######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000204 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الأنصاري #META# 010.AuthorNAME :: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى #META# 011.AuthorBORN :: 823 #META# 011.AuthorDIED :: 926 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فتح الوهاب #META# 030.LibURI :: JK_000204 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1418 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | بسم الله الرحمن الرحيم # قال سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ مشايخ الإسلام ، ملك العلماء الأعلام ~~، سيبويه | زمانه ، فريد عصره ووحيد دهره وأوانه ، حجة المناظرين ، لسان ~~المتكلمين محيي السنة في | العالمين ، زين الملة والدين ، أبو يحيى زكريا ~~الأنصاري الشافعي تغمده الله برحمته ، وأسكنه | فسيح جنته ، ونفعنا ~~والمسلمين ببركته : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد على لله على إفضاله ، | ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله . # وبعد : فقد كنت اختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام شيخ الإسلام ~~أبي زكريا | يحيى محيي الدين النووي رحمه الله في كتاب سميته ب منهج الطلاب ~~. # وقد سألني بعض الأعزة علي من الفضلاء المترددين إلى أن أشرحه شرحا يحل ~~ألفاظه ، | ويجل حفاظه ، ويبين مراده ، ويتمم مفاده فأجبته إلى ذلك بعون ~~القادر المالك ، وسميته : | بفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب | والله أسأل أن ~~ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل . | ( بسم الله الرحمن الرحيم ) # أي أؤلف ، والاسم مشتق من السمو وهو العلو ، و ( الله ) علم على الذات ~~الواجب | الوجود ، ( والرحمن الرحيم ) صفتان مشبهتان بنيتا للبمالغة من رحم ~~، والرحمن أبلغ من | الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في ~~قطع وقطع ، ولقولهم : رحمن الدنيا | والآخرة ورحيم الآخرة ، وقيل : رحيم ~~الدنيا . # ( الحمد لله الذي هدانا ) أي دلنا ( لهذا ) التأليف ( وما كنا لنهتدي ~~لولا أن هدانا الله ) | PageV01P007 | ( والحمد ) لغة : الثناء باللسان على ~~الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم | بالفواضل ؛ ~~وعرفا : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره | ~~وابتدأت بالبسملة والحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر : ' كل أمر ذي ~~بال لا يبدأ فيه | ببسم الله الرحمن الرحيم ' . وفي رواية : ' بالحمد لله ~~فهو أجذم ' أي مقطوع البركة ، رواه أبو | داود وغيره وحسنه ابن الصلاح ~~وغيره ، وجمعت بين الابتداءين عملا بالروايتين وإشارة إلى أنه | لا تعارض ~~بينهما ، إذ الابتداء حقيقي وإضافي ، فالحقيقي حصل بالبسملة ، والإضافي حصل ~~| بالحمدلة ، وقدمت البسملة عملا بالكتاب والإجماع ، ، والحمد مختص بالله ~~تعالى كما أفادته | الجملة سواء أجعلت أل فيه للاستغراق أم ms0001 للجنس أم للعهد ~~. # ( والصلاة ) وهي من الله رحمه ، ومن الملائكة استغفار ، ومن الآدميين ~~تضرع ودعاء . | ( والسلام ) بمعنى التسليم ( على محمد ) نبينا ( وآله ) هم ~~مؤمنوا بني هاشم وبني المطلب . | وصحبه هو عند سيبويه اسم جمع لصاحب بمعنى ~~الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا بنبينا | محمد صلى الله عليه وسلم ، وعطف الصحب ~~على آل الشامل لبعضهم لتشمل الصلاة والسلام باقيهم ، وجملتا | الحمد ~~والصلاة والسلام خبرتان لفظا إنشائيتان معنى ، واخترت اسميتهما على ~~فعليتهما للدلالة | على الثبات والدوام . ( الفائزين من الله بعلاه ) صفة ~~لمن ذكر . # وبعد : يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر وأصلها : أما بعد ، بدليل ~~لزوم الفاء في | حيزها غالبا لتضمن معنى الشرط ، والأصل مهما يكن من شيء ~~بعد البسملة والحمدلة والصلاة | والسلام على من ذكر . ( فهذا ) المؤلف ~~الحاضر ذهنا ( مختصر ) من الاختصار وهو تقليل اللفظ | وتكثير المعنى ( في ~~الفقه ) وهو لغة : الفهم ، واصطلاحا : العلم بالأحكام الشرعية العملية | ~~المكتسب من أدلتها التفصيلية ، وموضوعة : أفعال المكلفين من حيث عروض ~~الأحكام لها ، | واستمداده : من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وسائر ~~الأدلة المعروفة ، وفائدته : امتثال | أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه ~~المحصلان للفوائد الدنيوية والأخروية . ( على مذهب الإمام | المجتهد أبي ~~عبد الله محمد بن إدريس ( الشافعي رضي الله عنه وأرضاه ) أي ما ذهب إليه من ~~| الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب . ( اختصرت فيه مختصر الإمام ~~أبي زكريا النووي ) | رحمه الله ( المسمى [ بمنهاج الطالبين ] وضممت إليه ~~ما يسر مع إبدال غير المعتمد به ) أي | PageV01P008 | بالمعتمد ( بلفظ مبين ~~) وسأنبه على ذلك غالبا في محالة : ( وحذفت منه خلاف روما ) أي طلبا | ( ~~لتيسيره على الراغبين ) فيه . ( وسميته : بمنهج الطلاب ) المنهج والمنهاج ~~الطريق الواضح | ( راجيا ) أي مؤملا ( من الله ) تعالى ( أن ينتفع به أولو ~~الألباب ) جمع لب وهو العقل . ( وأسأله | التوفيق ) وهو خلق قدرة الطاعة ~~وتسهيل سبيل الخير ( للصواب ) أي لما يوافق الواقع من القول | والفعل ( و ) ~~أسأله ( الفوز ) أي الظفر بالخير يوم المآب أي الرجوع إلى الله تعالى أي ~~يوم | القيامة . # PageV01P009 $ كتاب فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ( الأنصاري ) | 1 ~~PageV01P001 كتاب الطهارة ms0002 هو لغة الضم والجمع يقال كتب كتبا وكتابة وكتابا ~~واصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا والطهارة ~~لغة النظافة والخلوص من الأدناس وشرعا رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في ~~معناهما وعلى صورتهما كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة ~~الثانية والثالثة فهي شاملة لأنواع الطهارات وبدأت بالماء لأنه الأصل في ~~آلتها فقلت ( إنما يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد ) وإن ~~رشح من بخار الماء المغلي كما صححه النووي في مجموعه وغيره أو قيد لموافقة ~~الواقع كماء البحر بخلاف الخل ونحوه وما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد وماء ~~دافق أي مني فلا يطهر شيئا لقوله تعالى ممتنا بالماء @QB@ وأنزلنا من ~~السماء ماء طهورا @QE@ وقوله تعالى @QB@ فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ~~@QE@ # وقوله صلى الله عليه وسلم حين بال الأعرابي في المسجد صبوا عليه ذنوبا من ~~ماء رواه الشيخان والذنوب بفتح المعجمة الدلو الممتلئة ماء والأمر للوجوب ~~والماء ينصرف إلى المطلق لتبادره إلى الفهم فلو طهر غيره من المائعات لفات ~~الامتنان به ولما وجب التيمم لفقده ولا غسل البول به # وتعبيري بما ذكر شامل لطهر المستحاضة ونحوها # وللطهر المسنون بخلاف قول الأصل يشترط لرفع الحدث # والنجس ماء مطلق # ( فمتغير بمخالط ) وهو ما لا يتميز في رأي العين بخلاف المجاور ( طاهر ~~مستغنى عنه ) كزعفران ومني ( تغيرا يمنع ) لكثرته ( الاسم ) أي إطلاق اسم ~~الماء عليه ولو كان التغير تقديريا بأن اختلط بالماء ما يوافقه في صفاته ~~كماء مستعمل فيقدر مخالفا له في أحدها ( غير مطهر ) سواء أكان قلتين أم لا ~~في غير الماء المستعمل بقرينة ما يأتي لأنه لا يسمى ماء ولهذا لو حلف لا ~~يشرب ماء فشرب من ذلك لم يحنث # ( لا تراب وملح وماء وإن طرحا فيه ) تسهيلا على PageV01P010 العباد أو ~~لأن تغيره بالتراب لكونه كدورة وبالملح المائي لكونه منعقدا من الماء لا ~~يمنع إطلاق اسم الماء عليه وإن أشبه التغير بهما في الصورة التغير الكثير ~~بما مر فمن علل بالأول ms0003 قال إن المتغير بهما غير مطلق ومن علل بالثاني قال ~~إنه مطلق وهو الأشهر # والأول أقعد وخرج بما ذكر التغير بمجاور كدهن وعود ولو مطيبين وبمكث وبما ~~في مقر الماء وممره # وإن منع الاسم والتغير بما لا يمنع الاسم لقلته في الأخيرة ولأن التغير ~~بالمجاور لكونه تروحا لا يضر كالتغير بجيفة من الماء # وأما التغير بالبقية فلتعذر صون الماء عنها أو لأنه كما قال الرافعي تبعا ~~للإمام لا يمنع تغير بها إطلاق الاسم عليه وإن وجد الشبه المذكور والتصريح ~~بالملح المائي من زيادتي # وخرج بالمائي الجبلي فيضر التغير الكثير به إن لم يكن بمقر الماء أو ممره ~~وأما التغير بالنجس المفهوم من الطهر فسيأتي ( وكره شديد حر وبرد ) من ~~زيادتي # أي استعماله لمنعه الإسباغ نعم إن فقد غيره وضاق الوقت وجب أو خاف منه ~~ضررا حرم وخرج بالشديد المعتدل # ولو مسخنا بنجس فلا يكره ( كره ) ( متشمس بشروطه ) المعروفة بأن يتشمس في ~~إناء منطبع غير نقد كحديد بقطر حار كالحجاز في بدن # ولم يبرد خوف البرص لأن الشمس بحدتها تفصل من الإناء زهومة تعلو الماء ~~فإذا لا قت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فتحبس الدم فيحصل البرص # فلا يكره المسخن بالنار كما مر لذهاب الزهومة بها ولا متشمس في غير منطبع ~~كالخزف والحياض ولا متشمس بمنطبع نقد لصفاء جوهره ولا متشمس بقطر بارد أو ~~معتدل ولا استعماله في غير بدن ولا إذا برد كما صححه النووي على أنه اختار ~~من جهة الدليل عدم كراهة المتشمس مطلقا # وتعبيري بمتشمس أولى من تعبيره بمشمس وقولي بشروطه من زيادتي ( والمستعمل ~~في فرض ) من طهارة الحدث كالغسلة الأولى ولو من طهر صاحب ضرورة ( غير ~~مطهران قل ) لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يجمعوا المستعمل في أسفارهم ~~القليلة الماء ليتطهروا به بل عدلوا عنه إلى التيمم ولأن أزال المانع # فإن قلت طهور في الآية السابقة بوزن فعول فيقتضي تكرر الطهارة بالماء # قلت فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به فيجوز أن يكون طهور # كذلك ms0004 ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس ~~الماء أو في المحل الذي يمر عليه فإنه يطهر كل جزر منه # والمستعمل ليس بمطلق على ما صححه النووي # ولكن جزم الرافعي بأنه مطلق وهو الصحيح عند الأكثرين # لكن منع من استعماله تعبدا فهو مستثنى من المطلق # والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم بتركه أم لا عبادة كان أم لا فيشمل ما ~~توضأ به الصبي وما اغتسلت به الذمية لتحل لحليلها المسلم # أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء بأن جمع حتى كثر فمطهر وإن قل بعد تفريقه ~~لأن الطاهرية إذا عادت بالكثرة لما يعلم مما يأتي فالطهورية أولى # وخرج بالفرض المستعمل في غيره كماء الغسلة الثانية والثالثة # والوضوة المجدد فمطهر لانتفاء العلة وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها ~~PageV01P011 ( ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل ) بكسر الراء أفصح من ~~فتحها ( بغدادي تقريبا بملاقاة نجس ) لخبر إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل ~~خبثا # رواه ابن حبان وغير وصححوه في رواية # فإنه ينجس وهو المراد بقوله لم يحمل خبثا أي يدفع النجس ولا يقبله # وفي رواية إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر والواحد منها قدرها الشافعي ~~أخدا من ابن جريح الرائي لها بقربتين ونصف من قرب الحجاز وواحدتها لا تزيد ~~غالبا على مائة رطل بغدادي وسيأتي بيانه في زكاة النابت # وهجر بفتح الهاء والجيم فرية بقرب المدينة النبوية # والقلتان بالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمي ~~وهو شبران تقريبا # والمعنى بالتقريب في الخمسمائة أنه لا يضر نقص رطلين على ما صححه النووي ~~في روضته # لكنه صحح في تحقيقه ما جزم به الرافعي أنه لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه ~~تفاوت في التغير بقدر معين من الأشياء المغيرة # ( فأن غيره ) ولو يسيرا أو تغيرا تقديريا ( فنجس ) بالإجماع المخصص للخبر ~~السابق # ولخبر الترمذي وغيره الماء لا ينجسه شيء فلو تغير بجيفة على الشط لم يؤثر ~~كما أفهمه التقييد بالملاقاة وإنما التغير اليسير بالنجس بخلافه في الطاهر ~~لغلظ ms0005 أمره أما إذا غير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقي إن لم يبلغ قلتين # ( فأإن زال تغيره ) الحسى أو التقديري ( بنفسه ) أي لا بعين كطول مكث ( ~~أو بماء ) انضم إليه ولو نجسا أو أخذ منه والباقي قلتان ( طهر ) لانتفاء ~~علة التنجس ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد # أما إذا زال حسا بغيرهما كمسك وتراب وحل فلا يطهر للشك في أن التغير زال ~~أو استتر بل الظاهر أنه استتر # فإن صفا الماء ولا تغير به طهر ( و ) الماء ( دونهما ) أي القلتين ولو ~~جاريا ( ينجس كرطب غيره ) كزيت # وإن كثر ( بملاقاته ) أي النجس أو الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق ~~المخصص لمنطوق خبر الماء لا ينجسه شيء السابق # نعم إن ورد على النجاسة # ففيه تفصيل يأتي في بابها # وأما غير الماء في الرطب فبالأولى وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره ~~قوي ويشق حفظه من النجاسة غيره وإن كثر وخرج بالرطب الجاف # وتعبيري برطب أعم من تعبيره بمائع ( لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ) عند ~~شق عضو منها في حياتها كذباب وخنفساء ( ولم تطرح ) فيه ( و ) لا بملاقاة ( ~~نجس لا يدركه طرف ) أي بصر لقلته كنقطة بول ( و ) لا بملاقاة ( نحو ذلك ) ~~كقليل من شعر نجس ومن دخان نجاسة وكغبار سرجين وحيوان متنجس المنفذ غير ~~آدمي وذلك لمشقة الاحتراز عنها # ولخبر البخاري إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن ~~في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء # زاد أبو داود وأنه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء وقد يفضي غمسه إلى موته ~~فلو نجس لما أمر به وقيس بالذباب ما في معناه فإن غيرته الميتة لكثرتها أو ~~طرحت في تنجس وقولي ولم تطرح ونحو ذلك من زيادتي وتعتبر القلة بالعرف ( فإن ~~بلغهما ) أي الماء النجس القلتين ( بماء ولا تغير ) به PageV01P012 ( فطهور ~~) لما مر # فإن لم يبلغهما أو بلغهما بغير ماء أو به متغيرا لم يطهر لبقاء علة ~~التنجس ( والتغير المؤثر ) بطاهر أو نجس تغير ( طعم أو لون أو ريح ms0006 ) خرج ~~بالمؤثر بطاهر التغير اليسير به وبالمؤثر بنجس التغير بجيفة قرب الماء وقد ~~مر # ويعتبر في التغير التقديري بالطاهر المخالف الوسط المعتدل وبالنجس ~~المخالف الأشد ( ولو اشتبه ) على أحد ( طاهر أو طهور بغيره ) من ماء أو ~~غيره كما أفاده كلامه في شروط الصلاة ( اجتهد ) فيهما جوازا إن قدر على ~~طاهر أو طهور بيقين كما مر # ووجوبا إن لم يقدر وخاف ضيق الوقت وذلك بأن يبحث عما يبين النجس مثلا من ~~الأمارات كرشاش حول إنائه أو قرب كلب منه هذا ( إن بقيا ) وإلا فلا اجتهاد ~~خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما # وشمل ما ذكر الأعمى لأنه يدرك الأمارة باللمس وغيره ومن قدر على طاهر أو ~~طهور بيقين كما مر لجواز العدول إلى المظنون مع وجود المتيقن كما في ~~الأخبار فإن الصحابة كان بعضهم بسمع من بعض مع قدرته على المتيقن وهو سماعه ~~من النبي صلى الله عليه وسلم ( واستعمل ما ظنه ) بالاجتهاد مع ظهور الأمارة ~~( طاهرا أو طهورا ) # وتعبيري بطاهر أعم من تعبيره بماء طاهر # وذكر الاجتهاد في اشتباه الطهور بالمستعمل وبالتراب النجس مع التقييد ~~ببقاء المشتبهين من زيادتي ( لا ) إن اشتبه عليه ( ماء بول ) مثلا فلا ~~يجتهد إلا لا أصل للبول في التطهير ليرد بالاجتهاد إليه بخلاف الماء # ( بل ) هنا وفيما يأتي للانتقال من غرض إلى آخر لا للإبطال ( يتيمم بعد ~~تلف ) لهما أو لأحدهما ولو صب شيء منه في الآخر فإن يتيمم قبله أعاد ما ~~صلاه بالتيمم لأنه تيمم بحضرة ماء متيقن الطهارة مع تقصيره بترك إعدامه # وكذا الحكم فيما لو اجتهد في الماءين فتحير وللأعمى في هذا التقليد دون ~~البصير # قال في المجموع فإن لم يجد من يقلده أو وجده فتحير تيمم # وتعبيري بالتلف أعم من تعبيره بالخلط ( ولا ) إن اشتبه عليه ماء و ( ماء ~~ورد ) فلا يجتهد لما مر في البول ( بل يتوضأ بكل ) من الماء وماء الورد ( ~~مرة ) ويعذر في تردده في النية للضرورة ( وإذا ظن طهارة أحدهما ) أي ~~الماءين بالاجتهاد ( سن ) له قبل ms0007 استعماله ( إراقة الآخر ) إن لم يحتج إليه ~~لنحو عطش لئلا PageV01P013 يغلط فيستعمله أو يتغير اجتهاده فيشتبه عليه ~~الأمر # وذكر سن الإراقة من زيادتي ( فإن تركه ) وبقي بعض الأول ( وتغير ظنه ) ~~باجتهاده ثانيا ( لم يعمل بالثاني ) من الاجتهادين لئلا ينقض الاجتهاد ~~بالاجتهاد إن غسل ما أصابه به الأول ويصلى بنجاسة إن لم يغسله ( بل يتيمم ) ~~بعد التلف ( ولا يعيد ) ما صلاه بالتيمم # فإن لم يبق من الأول شيء وقلنا بجواز الاجتهاد على ما اقتضاه كلام ~~الرافعي فلا إعادة إذ ليس معه ماء متيقن الطهارة وهده مسألة المنهاج لذكره ~~الخلاف فيها وهي إنما تأتي على طريقة الرافعي هذا # والأولى حمل كلام المنهاج ليأتي على طريقته أيضا على ما إذا بقي بعض ~~الأول ثم تغير اجتهاده ثم تلف الباقي دون الآخر ثم تيمم إذ قضية كلام ~~المجموع ترجيح عدم الإعادة في ذلك أيضا # ( ولو أخبره بتنجسه ) أي الماء أو غيره ( عدل رواية ) كعبد أو امرأة فاسق ~~وصبي ومجهول ومجنون حالة كونه ( مبينا للسبب ) في تنجسه كولوغ كلب ( أو ~~فقيها ) بما ينجس ( موافقا ) للمخبر في مذهبه في ذلك وإن لم يبين السبب ( ~~اعتمده ) بخلاف غير الفقيه أو الفقيه المخالف أو المجهول مذهبه فلا يعتمد ~~من غير تبيين لذلك لاحتمال أن يخبر بتنجيس ما لم ينجس عند المخبر ( ويحل ~~استعمال واتخاذ ) أي اقتناء ( كل إناء طاهر ) من حيث إنه طاهر في الطهارة ~~وغيرها بالإجماع وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من شن من جلد ومن قدح ~~من خشب ومن مخضب من حجر فلا يرد مغصوب وجلد الآدمي ونحوهما وخرج بالطاهر ~~النجس كالمتخذ من ميتة فيحرم استعماله في ماء قليل ومائع لا في جاف والإناء ~~جاف أو في ماء كثير لكنه يكره # ودخل فيه النفيس كياقوت فيحل استعماله واتخاذه لأن ما فيه من الخيلاء ~~وكسر قلوب الفقراء لا يدركه إلا الخواص لكنه يكره ( إلا إناء كله أو بعضه ) ~~المزيد على الأصل ( ذهب أو فضة فيحرم ) استعماله واتخاذه مع الرجال والنساء ~~لعين الذهب والفضة مع الخيلاء ms0008 # ولقوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في ~~صحافهما رواه الشيخان # ويقاس بما فيه ما في معناه ولأن اتخاذه يجر إلى استعماله ( كمضبب بأحدهما ~~وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ~~فيحرم استعماله واتخاذه PageV01P014 وإنما حرمت ضبة الذهب مطلقا لأن ~~الخيلاء فيه أشد من الفضة # وخالف الرافعي فسوى بينهما في التفصيل ولا تشكل حرمة استعمال الذهب ~~والفضة بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما طبع ~~أو هيىء منهما لذلك كالإناء المهيأ أنهما للبول فيه # والجواب بأن كلامهم ثم إنما هو في الإجزاء ينافيه ظاهر تعبير الشيخين ~~وغيرهما # ثم بالجواز إلا أن يحمل كلام المجيب على ما طبع أو هيء لذلك # وكلام غيره على غير ذلك ( فإن كانت صغيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو ~~بعضها لزينة وبعضها لحاجة ( أو كبيرة لها ) أي للحاجة ) كره ) ذلك وإن كانت ~~محل الاستعمال للزينة في الأولى وللكبر في الثانية وجاز للصغر في الأولى ~~وللحاجة في الثاني # والأصل في الجواز ما رواه البخاري أن قدحه صلى الله عليه وسلم الذي كان ~~يشرب فيه كان مسلسلا بفضة لانصداعه أي مشعبا بخيط من فضة لانشقاقه # والتصريح بذكر الكراهة من زيادتي وخرج بغير حاجة الصغيرة لحاجة فلا تكره ~~للخبر المذكور وأصل ضبة الإناء ما يصلح به خلله من صفيحة وغيرها # وإطلاقها على ما هو للزينة توسع ومرجع الكبيرة والصغيرة العرق وقيل ~~الكبيرة ما تستوعب جانبا من الإناء كشفة أو أذن # والصغيرة دون ذلك # فإن شك في الكبر فالأصل الإباحة # والمراد بالحاجة غرض الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة لأن العجز عن ~~غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به # وقولي كالمحرر لغير حاجة أعم من قول المنهاج لزينة لما مر ( ويحل نحو ~~نحاس ) بضم النون أشهر من كسرها ( موه ) أي طلي ( بنقد ) أي بذهب أو فضة ( ~~لا عكسه ) بأن موه ذهب أو فضة بنحو ms0009 نحاس أي فلا يحل ( إن لم يحصل من ذلك ~~شيء بالنار فيهما ) لقلة المموه به فكأنه معدوم بخلاف ما إذا حصل منه شيء ~~بها لكثرته والتصريح بالثانية مع التقييد فيهما من زيادتي والتقسد صرح ~~الشيخان في الأولى وابن الرفعة وغيره في الثانية أخذا من كلام الإمام # # | باب الأحداث # جمع حدث والمراد به عند الإطلاق كما هنا الأصغر غالبا # وهو لغة الشيء الحادث وشرعا يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة ~~الصلاة حيث لا مرخص وعلى الأسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب ~~على ذلك # والمراد هنا الثاني وتعبير الأصل بأسباب الحدث يقتضي تفسير الحدث بغير ~~الثاني إلا أن تجعل الإضافة بيانية ( هي ) أربعة أحدها ( خروج غير منيه ) ~~أي المتوضىء الحي عينا أو ريحا طاهرا أو نجسا جافا أو رطبا PageV01P015 ~~معتادا كبول أو نادرا كدم انفصل أولا ( من فرج ) دبرا كان أو قبلا ( أو ) ~~من ( ثقب ) بفتح المثلثة وضمهما ( تحت معدة ) بفتح الميم وكسر العين على ~~الأفصح ( والفرج منسد ) لقوله تعالى @QB@ أو جاء أحد منكم من الغائط @QE@ ~~الآية # ولقيام الثقب المذكور مقام المنسد والغائط المكان المطمئن من الأرض تقضي ~~فيه الحاجة # سمي باسمه الخارج للمجاورة وخرج بالفرج والثقب المذكورين خروج شيء من ~~بقية بدنه كدم فصد وخارج من ثقب فوق المعدة أو فيها أو محاذيها ولو مع ~~انسداد الفرج أو تحتها مع انفتاحه فلا نقض به لأن الأصل عدم النقض ولأن ~~الخارج في الأخيرة لا ضرورة إلى مخرجه وفيما عداها بالقيء أشبه إذ ما تحيله ~~الطبيعة تلقيه إلى أسفل وهذا في الانسداد العارض # أما الخلقي فينقض معه الخارج من الثقب مطلقا والمنسد حينئذ كعضو زائد من ~~الخنثى ولا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه ولا بالإيلاج فيه # قاله الماوردي قال في المجموع ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته ~~وحيث أقيم الثقب مقام المنسد فليس له حكمه من أجزاء الحجر وإيجاب الوضوء ~~بمسه والغسل بالإيلاج به أو الإيلاج فيه وإيجاب ستره وتحريم النظر إليه فوق ~~العورة لخروجه عن مظنة الشهوة ms0010 ولخروج الاستنجاء بالحجر عن القياس # فلا يتعدى الأصلي والمعدة مستقر الطعام من المكان المنخسف تحت الصدر إلى ~~السرة # والمراد بها هنا السرة أما منيه الموجب للغسل فلا ينقض الوضوء كأن أمني ~~بمجرد نظر لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوصه # فلا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن وإنما أوجبه الحيض والنفاس مع ~~إيجابهما الغسل لأنهما يمنعان صحة الوضوة مطلقا فلا يجامعانه بخلاف خروج ~~المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني فيجامعه # ودخل في غير منيه مني غيره فنيقض # فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بالمني # ( و ) ثانيها ( زوال عقل ) أي تمييز بجنون أو إغمار أو نوم أو غيرها لخبر ~~أبي داود وغيره العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ وغير النوم مما ذكر أبلغ ~~منه في الذهول الذي هو مظنة لخروج شيء من الدبر كما أشعر بها الخبر إذ السه ~~الدبر ووكاؤه حفاظه عن أن يخرج شيء منه لا يشعر به # والعينان كناية عن اليقظة وخرج بزوال العقل النعاس وحديث النفس وأوائل ~~نشوة السكر فلا نقض بها # ومن عامات النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه ( لا ) زواله ( بنوم ~~ممكن مقعده ) أي ألييه من مقره من أرض أو غيرها فلا نقض من خروج ~~PageV01P016 شيء حينئذ من دبره ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله لندرته # ودخل في ذلك ما لو نام محتبيا أي ضاما ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها فلا ~~نقض به ولا تمكين لمن نام قاعدا هزيلا بين بعض مقعده ومقره تجاف كما نقله ~~في الشرح الصغير عن الروياني وأقره وأن اختار في المجموع أنه لا ينقض وصححه ~~في الروضة ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره # ( و ) وثالثها ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو خصيا وعنينا وممسوحا كان ~~أحدهما ميتا لكن لا ينتقض وضوءه وذلك لقوله تعالى @QB@ أو لامستم النساء ~~@QE@ أي لمستم كما قرىء به لا جامعتم لأنه خلاف الظاهر # واللمس الجس باليد بغيرها أو الجس باليد وألحق غيرها بها وعليه الشافعي # والمعنى في النقض به أنه مظنة التلذذ ms0011 المثير للشهوة وسواء في ذلك اللامس ~~والملموس كما أفهمه التعبير بالتلاقي لاشتراكهما في لذة اللمس كالمشتركين ~~في لذة الجماع سواء أكان التلاقي عمدا أم سهوا بشهوة أو بدونها بعضو سليم ~~أو أشل أصلى أو زائد من أعضاء الوضوء أو غيرها بخلاف النقض بمس الفرج ~~والبشرة ظاهر الجلد وفي معناه اللحم كلحم الأسنان # وخرج بها الحائل ولو رقيقا والشعر والسن والظفر إذ لا يلتذ بلمسها وبذكر ~~وأنثى الذكران والأنثيان والخنثيان والخنثى والذكر أو الأنثى والعضو البان ~~لانتفاء مظنة الشهوة ( بكبر ) أي مع كبرهما بأن بلغا حد الشهوة عرفا # وإن انتفت لهرم ونحوه اكتفاء بمظنتها بخلاف التلاقي مع الصغر لا ينقض ~~لانتفاء مظنتها ( لا ) تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ( محرم ) له بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة فلا ينقض لانتفاء مظنة الشهوة # ( و ) رابعها ( مس فرج آدمي أو محل قطعه ) ولو صغيرا أو ميتا من نفسه أو ~~غيره عمدا أو سهوا قبلا كان الفرج أو دبرا سليما أو أشل متصلا أو منفصلا ( ~~ببطن كف ) ولو شلاء لخبر PageV01P017 من مس فرجه فليتوضأ # رواه الترمذي وصحيحه ولخبر ابن حبان في صحيحه إذا أفضى أحدكم بيده إلى ~~فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ ومس فرج غيره أفحش من مس فرجه لهتكه ~~حرمة غيره ولأنه أشهى له # ومحل القطع في معنى الفرج لأنه أصله وخرج بالآدمي البهيمة فلا نقض بمس ~~فرجها إذ لا حرمة لها في وجوب ستره وتحريم النظر إليه ولا تعبد عليها وببطن ~~الكف غيره كرؤوس الأصابع وما بينهما وحرفها أو حرف الراحة واختص الحكم ببطن ~~الكف وهو الراحة مع بطون الأصابع لأن التلذذ إنما يكون به # ولخبر الإفضاء باليد السابق إلا الإفضاء بها لغة المس ببطن الكف فيتقيد ~~به إطلاق المس في بقية الأخبار # والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقي شفريها على المنفذ وبالدبر ملتقى منفذه ~~ووببطن الكف ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على الأخرى مع تحامل يسير # ( وحرم بها ) أي بالإحداث أي بكل منها حيث لا عذر ( صلاة ) إجماعا # ولخبر الصحيحين لا يقبل ms0012 الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ # وفي معناها خطبة الجمعة وسجدتا التلاوة والشكر ( وطواف ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم توضأ له وقال لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم # ولخبر الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ~~ينطق إلا بخير رواه الحاكم # وقال صحيح على شرط مسلم ( ومس مصحف ) بتثليث ميمه ( و ) مس ( ورقه ) قال ~~تعالى @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ أي المتطهرون وهو خبر بمعنى النهي ~~والحمل أبلغ من المس # نعم إن خاف عليه غرقا أو حرقا أو كافرا أو نحوه جاز حمله بل قد يجب # وخرج بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن فلا يحرم ذلك ( ~~و ) مس ( جلده ) المتصل به لأنه كالجزر منه # فإن انفصل عنه فقضية كلام البيان الحل وبه صرح الأسنوي # لكن نقل الزركشي عن عصارة المختصر للغزالي أنه يحرم أيضا # وقال ابن العماد إنه الأصح # ( و ) مس ( ظرفه ) كصندوق ( وهو فيه ) لشبهه بجلده وعلاقته كظرفه ( و ) ~~PageV01P018 مس ( ما كتب عليه قرآن لدرسه ) كلوح لشبهه بالمصحف بخلاف ما ~~كتب لغير ذلك كالتمائم وما على النقد ( وحل حمله في متاع ) تبعا له بقيد ~~زدته بقولي ( إن لم يقصد ) أي المصحف بأن قصد المتاع وحده أو لم يقصد شيء ~~بخلاف ما إذا قصد ولو مع المتاع وإن اقتضى كلام الرافعي الحل فيما إذا ~~قصدهما # وتعبيري بمتاع أولى من تعبيره بأمتعة ( و ) في ( تفسير ) لأن المقصود دون ~~القرآن ومحله إذا كان ( أكثر ) من القرآن فإن كان القرآن أكثر أو تساويا ~~حرم ذلك # وحيث لم يحرم يكره وقولي أكثر من زيادتي وبما تقرر علم أنه يحل حمله في ~~سائر ما كتب هو عليه لا لدراسة كالدنانير الأحدية ( و ) حل ( قلب ورقة يعود ~~) أو نحوه لأنه ليس بحمل ولا في معناه بخلاف ما لو قلبه بيده ولو بلف خرقة ~~عليها # ( ولا يجب منع صبي مميز ) ولو جنبا مما ذكر من الحمل والمس لحاجة تعلمه ~~ومشقة استمراره متطهرا فمحل عدم الوجوب إذا كان ذلك للدراسة والتصريح ms0013 بعدم ~~الوجوب وبالمميز من زيادتي # وخرج بالمميز غيره فلا يمكن من ذلك وتحرم كتابة مصحف بنجس ومسه بعضو نجس ~~والسفر به إلى بلاد الكفر # ( ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده ) ولا بالشك فيه # المفهوم بالأولى وهما مراد الأصل بتعبيره بالشك المحمول على مطلق التردد ~~فيأخذ باليقين استصحابا له ولخبر مسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل ~~عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ~~فمن ظن الضد لا يعمل بظنه لأن ظن استصحاب اليقين أقوى منه # وقال الرافعي يعمل بظن الطهر بعد تيقين الحدث قال في الكفاية ولم أره ~~لغيره وأسقطه من الروضة PageV01P019 ( فلو تيقنهما ) أي الطهر والحدث كأن ~~وجدا منه بعد الفجر ( وجهل السابق ) منهما ( فضد ما قبلهما ) يأخذ به فإن ~~كان قبلهما محدثا فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد لأنه تيقن الحدث وشك في ~~رافعه والأصل عدمه بخلاف ما إذا لم يعتده كما زدت ذلك بقولي ( لا ضد الطهر ~~) فلا يأخذ به ( إن لم يعتد تجديده ) بل يأخذ بالطهر لأن الظاهر تأخر طهره ~~عن حدثه بخلاف من اعتاده فإن لم يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد لزمه ~~الوضوء لتعارض الاحتمالين بلا مرجح ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في ~~الطهر وإلا أخذ بالطهر ثم ما ذكر من التفصيل بين التذكر وعدمه هو ما صححه ~~الرافعي والنووي في الأصل والتحقيق لكنه صحح في المجموع والنتقيح لزوم ~~الوضوء بكل حال وقال في الروضة إنه الصحيح عند جماعات من محققي أصحابنا # # | فصل في آداب الخلاء # وفي الاستنجاء ( سن لقاضي الحاجة ) من الخارج من قبل أو دبر برأي لمريد ~~قضائها ( أن يقدم يساره لمكان قضائها ويمينه لانصرافه ) عنه لمناسبة اليسار ~~للمستقذر واليمين لغيره والتصريح بالسنية من زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من ~~تعبيره بقوله يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه # ( و ) أن ( ينحى ) عنه ( ما عليه معظم ) من قرآن أو غيره كاسم نبي تعظيما ~~له وحمله مكروه لا حرام # قاله ms0014 في الروضة وتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله ولا يحمل ذكر الله ( و ) ~~أن ( يعتمد ) في قضاء الحاجة ولو قائما ( يساره ) ناصبا يمناه بأن يضع ~~أصابعها على الأرض ويرفع باقيها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولأنه المناسب ~~هنا # وقول الأصل ويعتمد جالسا يساره جرى على الغالب وبعضهم أخذ بمقتضاه # فقال ويعتمدهما قائما وما قلناه أوجه ( و ) أن ( لا يستقبل القبلة ولا ~~يستدبرها ) في غير المعد لذلك ( بساتر ) أي مع مرتفع ذراع بينه وبينه ثلاثة ~~أذرع فأقل ذراع الآدمي ولو بآرخاء ذيله ويكرهان حنيئذ كما جزم به الرافعي ~~في تذنيبه تبعا للمتولى واختار في المجموع أنهما خلاف الأولى لا مكروهان ( ~~ويحرمان بدونه ) أي الساتر ( في غير معد ) لذلك # قال صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان # ورويا أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قضى حاجته في بين حفصة مستقبل الشام ~~مستدبر الكعبة وروى ابن ماجة وغير بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم ذكر ~~عنده أن ناسا يكرهون استقبال القبلة PageV01P020 بفروجهم فقال أوقد فعلوها ~~حولوا بمقعدتي إلى القبلة فجمع أئمتنا أخذا من كلام الشافعي رضي الله عنه ~~بين هذه الأخبار بحمل أولها المفيد للتحريم على ما يستتر فيه بما ذكر لأنه ~~لسعته لا يشق فيه اجتناب الاستقبال والاستدبار بخلاف ما استتر فيه بذلك فقد ~~يشق فيه اجتناب ما ذكر فيجوز فعله كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لبيان ~~الجواز # وإن كان الأولى لنا تركه أما إذا كان في المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا ~~كراهة ولا خلاف # الأولى قاله في المجموع وتقييدي بالساتر في الشق الأول وبعدمه في الثاني ~~مع التقييد فيهما بغير المعد لذلك من زيادتي ( و ) أن ( يبعد ) عن الناس في ~~الصحراء ونحوها إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا يشم له ريح ( و ) أن ( ~~يستتر ) عن أعينهم في ذلك بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع ~~فأقل ولو بارخاء ذيله إن ms0015 كان بصحراء أو بناء لا يمكن تسقيفه فإن كان ببناء ~~مسقف أو يمكن تسقيفه حصل الستر بذلك ذكره في المجموع وفيه أن هذا الأدب ~~متفق على استحبابه # وظاهر أن محله إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره عن نظر عورته ممن يحرم عليه ~~نظرها وإلا وجب عليه الاستتار وعليه يحمل قول النووي في شرح مسلم يجوز كشف ~~العورة في محل الحاجة في الخلوة كحاجة الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة أما ~~بحضرة الناس فيحرم كشفها ( و ) أن ( يسكت ) حال قضاء حاجته عن ذكر وغيره ~~فالكلام عنده مكروه إلا لضرورة كانذار أعمى فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه ~~ولا يحرك لسانه وقد روي ابن حبان وغيره خبر النهي عن التحدث على الغائط ( و ~~) أن ( لا يقضي ) حاجته ( في ماء راكد ) للنهي عن البول فيه في خبر مسلم ~~ومثله الغائط بل أولى والنهي في ذلك للكراهة # وإن كان الماء قليلا لإمكان طهره بالكثرة أما الجاري ففي المجموع عن ~~جماعة الكراهة في القليل منه دون الكثير # ثم قال وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأن فيه إتلافا عليه وعلى ~~غيره # وأما الكثير فالأولى اجتنابه ( و ) لا في ( حجر ) للنهي عن البول فيه في ~~خبر أبي داود وغيره وهو بضم الجيم وإسكان الحاء الثقب وألحق به السرب بفتح ~~السين والراء وهو الشق # والمعنى في النهي ماقيل إن الجن تسكن ذلك فقد تؤذي من يبول فيه وكالبول ~~الغائط ( ومهب الريح ) لئلا يصيبه رشاش الخارج # ( ومتحدث ) للناس ( وطريق ) لخبر مسلم اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان ~~قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم تسببا بذلك في لعن الناس لهما ~~كثيرا عادة فنسب إليهما بصيغة المبالغة # والمعنى احذروا سببي اللعن المذكور وألحق بظل الناس في الصيف مواضع ~~اجتماعهم في الشمس في الشتاء وشملهما لفظ متحدث بفتح الدال أي مكان التحدث ~~قال في المجموع وغيره وظاهر كلامهم أن التغوط في الطريق المكروه وينبغي ~~تحريمه لما فيه من إيذاء المسلمين ونقل في الروضة كأصلها في الشهادات عن ~~صاحب ms0016 العدة أنه حرام وأقره # وكالطريق فيما قاله المتحدث ( وتحت ما ) أي شجر ( يثمر ) صيانة للثمرة ~~الواقعة عن التلويث فتعافها الأنفس ولا فرق بين وقت الثمرة وغيره # ( و ) أن ( لا يستنجي بماء في مكانه ) PageV01P021 بقيد زدته بقولي ( إن ~~لم يعد ) لذلك بل ينتقل عنه لئلا يصيبه رشاش ينجسه بخلاف المعد لذلك # والمستنجي بالحجر ( و ) أن ( يستبرىء من بوله ) عند انقطاعه بتنحنح ونتر ~~ذكر وغير ذلك # وإنما لم يجب لأن الظاهر من انقطاع البول عدم عوده # وقال القاضي بوجوبه وهو قوي دليلا ( و ) أن ( يقول عند وصوله ) مكان قضاء ~~حاجته ( بسم الله ) أي أتحصن من الشيطان ( اللهم ) أي يا الله ( إني أعوذ ) ~~أي أعتصم ( بك من الخبث والخبائث و ) عند ( انصرافه ) عنه ( غفرانك الحمد ~~لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) أي منه للاتباع # رواه في الأول ابن السكن وغيره وفي الثاني النسائي # والخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة # والمراد ذكر أن الشياطين وإناثهم وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ~~ذكر الله تعالى في تلك الحالة أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى ~~التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه وبقيت آداب مذكورات في ~~المطولات # ( ويجب استنجاء ) وهو من نجوت الشيء أي قطعته # فكأن المستنجي يقطع به الأذى عن نفسه ( من خارج ملوث لامني ) ولو نادرا ~~كدم إزالة للنجاسة ( بماء ) على الأصل ( أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد ~~دبغ ) # ولو من غير مذكي وحشيش وخزف لأنه صلى الله عليه وسلم جوزه حيث فعله كما ~~رواه البخاري وأمر به بقوله فيما رواه الشافعي وليستنج بثلاثة أحجار # ونهى صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار وقيس بالحجر ~~غيره مما في معناه # والمدبوغ انتقل بالدبغ عن طبع اللحوم إلى طبع الثياب وخرج بالملوث غيره ~~كدود وبعر بلا لوث فلا يجب الاستنجاء منه لفوات مقصوده من إزالة النجاسة أو ~~تخفيفها # لكنه يسن خروجا من الخلاف وبزيادتي لامني المني فكذلك # لذلك وبالجامد المائع غير الماء فلا يجزىء ms0017 الاستنجاء بواحد مما ذكر ويعصي ~~به في المحترم # روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال فإنه طعام ~~إخوانكم يعني من الجن فمطعوم الإنس كالخبز أولى ولأن القصب الأملس ونحوه لا ~~يقلع وغير المدبوغ نجس أو محترم لأنه مطعوم وإنما يجزىء الجامد ( بشرط أن ~~يخرج ) الملوث ( عن فرج ) هذا من زيادتي فلا يجزىء الجامد في الخارج من ~~غيره كثقب منفتح وكذا في قبلي المشكل # ( و ) أن ( لا يجف ) فإن جف تعين الماء ( و ) أن ( لا يجاوز صفحة ) في ~~الغائط وهي ما ينضم من الأليين عند القيام # ( وحشفة ) في البول وهي ما فوق الختان وإن انتشر الخارج فوق العادة لما ~~صح أن المهاجرين أكلوا التمر لما هاجروا ولم يكن ذلك عادتهم فرقت بطونهم ~~ولم يؤمر بالاستنجاء بالماء # ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط الحكم بالصفحة والحشفة فإن جاوزهما لم يجز ~~الجامد لخروج ذلك عما تعم به البلوى وفي معناه وصول بول الثيب مدخل الذكر ( ~~و ) أن ( لا يتقطع ) وإن لم يجاوزهما فإن تقطع تعين الماء في المتقطع أو ~~PageV01P022 أجزأ الجامد في غيره ذكره في المجموع وغيره وهذا من زيادتي ( و ~~) أن ( لا ينتقل ) الملوث عن المحل أصابه عند الخروج واستقر فيه ( و ) أن ( ~~لا يطرأ ) عليه ( أجنبي ) من نجس أو طاهر رطب فإن انتقل الملوث أو طرأ ما ~~ذكر تعين الماء # ( و ) أن ( يمسح ثلاثا ) ولو بأطراف حجر # روى مسلم عن سلمان قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي ~~بأقل من ثلاثة أحجار # وفي معناها ثلاثة أطراف حجر بخلاف رمي الجمار لا يكفي حجر له ثلاثة أطراف ~~عن ثلاثة رميات لأن المقصود ثم عدد الرمي وهنا عدد المسحات # ( و ) أن ( يعم ) المحل ( كل مرة ) ليصدق بتثليث المسح # وإن كان ظاهر كلام الأصل سن ذلك ( و ) أن ( ينقي ) المحل فإن لم ينقه ~~بالثلاث وجب إنقاء بالزيادة عليها إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا ~~الماء أو صغار الخزف ( وسن إيتار ) بواحدة بعد الإنقاء إن ms0018 لم يحصل بوتر # قال صلى الله عليه وسلم إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا رواه الشيخان # ( و ) سن ) أن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ) ويديره قليلا قليلا إلى ~~أن يصل ( إليه ) أي إلى مقدمها الذي بدأ منه # ( ثم بالثاني من ) مقدم صفحة ( يسرى كذلك ثم يمر الثالث على الجميع ) أي ~~على الصفحتين والمسربة جميعا والتصريح بهذه الكيفية من زيادتي # ( و ) سن ( استنجاء بيسار ) للاتباع رواه أبو داود وغيره # وروى مسلم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي باليمين ( وجمع ~~ماء وجامد ) بأن يقدمه على الماء فهو أولى من الاقتصار على أحدهما لأن ~~العين تزول بالجامد والأثر بالماء من غير حاجة إلى مخامرة عين النجاسة # وقضيته أنه لا يشترط طهارة الجامد حينئذ وأنه يكتفي بدون الثلاث مع ~~الإنقاء وهو كذلك # # | باب الوضوء # هو بضم الواو الفعل # وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية وهو المراد هنا وبفتحها ~~ما يتوضأ به # وقيل بفتحها فيهما وقيل بضمها كذلك # والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي وخبر مسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور # ( فروضه ) ستة أحدها ( نية رفع حدث ) على الناوي أي رفع حكمه كحرمة ~~الصلاة لأن القصد من الوضوء رفع مانع الصلاة ونحوها فإذانواه فقد تعرض ~~للقصد سواء أنوى رفع جميع أحداثه أم بعضها وإن نفى بعضها الآخر # فلو نوى غير ما عليه كأن بال ولم ينم فنوى رفع حدث النوم فإن كان عامدا ~~لم يصح أو غالطا صح هذا ( لغير دائمه ) أي الحدث أما دائمه PageV01P023 فلا ~~تكفيه نية الرفع وما في معناها من نية الطهارة عنه لبقاء حدثه ( أو ) نية ( ~~وضوء ) ولو بدون أداء وفرض فهي أعم من قول الأصل أو أداء فرض الوضوء ( أو ) ~~نية ( وضوء ) ولو بدون أداء فرض فهي أعم من قول الأصل أو أداء فرض الوضوء ( ~~أو ) نية ( استباحة مفتقر إليه ) أي الوضوء كصلاة ومس مصحف بخلاف نية غير ~~مفتقر إليه لإباحته مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع الحدث سواء أسن له ~~الوضوء كقراءة ms0019 قرآن أو حديث # أم لا كدخول سوق وسلام على أمير # والنية شرعا قصد الشيء مقترنا بفعله فإن تراخى عنه سمي عزما ومحلها القلب # والأصل فيها خبر الصحيحين إنما الأعمال بالنيات # وتعبيري بإليه أي الوضوء أولى من تعبيره بإلى طهر لأنه يوهم صحة الوضوء ~~بنية المكث بالمسجد # مثلا لأنه يتوقف على طهر وهو الغسل مع أنه لا يصح ( مقرونة بأول غسل ~~الوجه ) فلا يكفي قرنها بما بعد الوجه لخلو أول المغسول وجوبا عنها ولا بما ~~قبله لأنه سنة تابعة للواجب # نعم إن انغسل معه بعض الوجه كفى لكن إن لم يقصد به الوجه وجب إعادته ولو ~~وجدت النية في أثناء غسل الوجه دون أوله كفت ووجب إعادة المغسول منه قبلها ~~كما في المجموع فوجوب قرنها بالأول ليعتد به وقولي غسل من زيادتي ( وله ~~تفريقها على أعضاءها ) أي الوضوء كأن ينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عنه # وهكذا كماله تفريق أفعال الوضوء ( و ) له ( نية تبرد ) أو تنظف ( معها ) ~~أي مع نية شيء مما مر لحصوله من غير نية # ( و ) ثانيها ( غسل وجهه ) قال تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ وهو طولا ~~( ما بين منابت ) شعر ( رأسه ) أي التي من شأنها أن ينبت فيها شعره ( وتحت ~~منتهى لحييه ) بفتح اللام على المشهور وهما العظمان اللذان ينبت عليهما ~~الأسنان السفلى # ( و ) عرضا ( ما بين أذنيه ) لأن المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك # والمراد ظاهر ما ذكر إذ لا يجب غسل داخل العين ولا يسن وزدت تحت ليدخل في ~~الوجه منتهى اللحيين ( فمنه محل غمم ) وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة إذ ~~لا عبرة بنباته في غير منبته كما لا عبرة بانحسار شعر الناصية ( لا ) محل ( ~~تحذيف ) بمعجمه وهو منبت الشعر الخفيف بين ابتداء العذراء والنزعة يعتاد ~~النساء والأشراف تنحية شعره ليتسع الوجه # ( و ) لا ( نزعتان ) بفتح الزاي أفصح من إسكانها وهما بياضان يكتنفان ~~الناصية فلا يجب غسل الثلاثة لدخولها في تدوير الرأس ( ويجب غسل شعره ) أي ~~الوجه كهدب وحاجب وسبال وعذار وهو المحاذى للأذن بين ms0020 الصدغ والعارض ظاهرا ~~أو باطنا وإن كثف ( لا ) غسل ( باطن كثيف خارج عنه ) ولو غير لحية وعارض ( ~~و ) لا باطن كثيف ( لحية ) بكسر اللام أفصح من فتحها # ( وعارض ) وإن لم يخرجا عن الوجه ( و ) لا باطن كثيف ( بعضها ) أي الثلاث # ( و ) قد ( تميز ) عن بعضها الآخر إن كانت PageV01P024 من رجل فلا يجب ~~لعسر إيصال الماء إليه فيكفي غسل ظاهرها # أما إذا لم يتميز البعض الكثيف عن الخفيف فيجب غسل الجميع قاله الماوردي ~~في اللحية ومثلها غيرها وإن تعقبه النووي بأنه خلاف ما قاله الأصحاب وإنما ~~وجب غسل باطن بقية الشعور الكثيفة لندرة كثافتها # فألحقت بالغالبة وكلام الأصل يوهم عدم الاكتفاء بغسل ظاهر الخارج الكثيف ~~من غير اللحية وليس مرادا واللحية الشعر النابت على الذقن وهي مجمع اللحيين # والعارض ما ينحط على القدر المحاذى للأذن وذكره مع ما بعده من زيادتي ~~وخرج بالرجل المرأة والخنثى فيجب غسل ذلك كله منهما كما علم أولا لندرتها ~~وندرة كثافتها ولأنه يسن للمرأة نتفها أو حلقها لأنها مثلة في حقها # والأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين والخفيف ما ترى بشرته في مجلس ~~التخاطب والكثيف ما يمنع رؤيتها فيه # ولو خلق له وجهان وجب غسلهما أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لأن الواجب في ~~الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا # وذلك يحصل ببعض أحدهما # ( و ) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه ( بكر مرفق ) بكسر الميم وفتح ~~الفاء أفصح من العكس # لقوله تعالى @QB@ وأيديكم إلى المرافق @QE@ وللاتباع رواه مسلم # ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) ~~منها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور # ( أو من مرفقيه ) بأن غسل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد # ( فرأس ) عظم ( عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ لمرفق مجموع العظام ~~الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل وسيأتي # ولئلا يخلو العضو عن طهارة # ( و ) رابعها ( مسح بعض بشر رأسه أو ms0021 ) بعض ( شعر ) ولو واحدة أو بعضها ( ~~في حده ) أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله # فلو خرج به عند منها لم يكف المسح على الخارج قال تعالى @QB@ وامسحوا ~~برؤوسكم @QE@ وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة ~~فدل ذلك على الاكتفاء بمسح البعض # لا يقال لو اكتفى بالبعض لاكتفى بمسح الأذنين لخبر الأذنان من الرأس لأنا ~~نعارضه بأنه لو وجب الاستيعاب لوجب مسح الأذنين بعين ما قلتم # فإن قلت صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم ~~التعميم أيضا قلت المسح # ثم بدل للضرورة # وهنا أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين فإنه جوز للحاجة ( وله غسله ) ~~لأنه مسح وزيادة ( و ) له ( بله ) كوضع يده عليه بلا مد لحصول المقصود من ~~وصول البلل إليه # ( و ) خامسها ( غسل رجليه بكل كعب ) من كل رجل ولكل منهما كعبان وهما ~~العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم لقوله تعالى @QB@ ~~وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ PageV01P025 وللاتباع رواه مسلم قرىء في السبع ~~أرجلكم بالنصب وبالجر عطفا على الوجوه لفظا في الأول ومعنى في الثاني لجره ~~على الجوار وفصل بين المعطوفين إشارة إلى الترتيب بتقديم مسح الرأس على غسل ~~الرجلين # ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره وغسلهما هو الأصل وسيأتي جواز مسح ~~الخفين بدله # والمراد بغسل الأعضاء المذكورة انغسالها ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ~~ملاقيها معها # ( و ) سادسها ( ترتيبه هكذا ) أي كما ذكر من البداءة بالوجه ثم اليدين ثم ~~الرأس ثم الرجلين للإتباع # رواه مسلم وغيره مع خبر النسائي بإسناد على شرط مسلم أبدءوا بما بدأ الله ~~به # ( ولو انغمس محدث ) بنية رفع الجنابة غلطا والحدث أو الطهر عنه أو الوضوء ~~بدله ( أجزأه ) عن الوضوء # وإن لم يمكث زمنا يمكن فيه الترتيب حسا خلافا للرافعي لأن الغسل يكفي ~~للحدث الأكبر فللأصغر أولى ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة ( وسن استياك ) ~~مطلقا لخبر النسائي وغيره السواك مطهرة للفم بفتح الميم وكسره ( و ) سن ~~كونه ( عرضا ) أي في عرض الأسنان لخبر أبي ms0022 داود إذا استكتم فاستاكوا عرضا ~~ويجزىء طولا # لكنه يكره ذكره في المجموع # نعم يسن الاستياك في اللسان طولا قاله ابن دقيق العيد واستدل له بخبر في ~~سنن أبي داود وقولي وسن الخ أولى من قوله # وسننه السواك عرضا ( بخشن ) كعود وأشنان لأنه المحصل للمقصود بالاستياك ~~وأولاه الأراك ( لا أصبعه ) المتصلة به لأنها لا تسمى سواكا بخلاف المنفصلة ~~وأصبع غيره # واختار في المجموع تبعا للروياني وغيره أن أصبعه الخشنة تكفي لحصول ~~المقصود بها ( و ) لكن ( كره ) الاستياك ( لصائم بعد زوال ) لخبر الشيخين ~~لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك والخلوف بضم الخاء التغير # والمراد الخلوف من بعد الزوال لخبر أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا ثم قال ~~وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك # رواه أبو بكر السمعاني في أماليه # وقال حديث حسن والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب أبقائه ~~فتكره إزالته ولأن التغير قبل الزوال يكون من أثر الطعام غالبا وتزول ~~الكراهة بالغروب ( وتأكد ) الاستياك ( في مواضع كوضوء وصلاة وتغير ) وقراءة ~~ودخول منزل وإرادة نوم وتيقظ منه لخبر ابن خزيمة وغيره لولا أن أشق على ~~أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء وخبر الشيخين لولا أن أشق على أمتي ~~لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أي أمر إيجاب فيهما وخبرهما أيضا # كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك أي ~~يدلكه به وخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل البيت بدأ بالسواك ~~ويقاس بما فيها ما في معناه # وقولي وتأكد إلى آخره أولى من قوله ويسن للصلاة وتغير الفم ( وسن لوضوء ~~تسمية أوله ) أي الوضوء للأمر بها وللإتباع في الأخبار الصحيحة # وأما PageV01P026 خبر لا وضوء لمن لم يسم الله عليه فضعيف أو محمول على ~~الكامل وأقلها بسم الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم # ( فإن تركت ) عمدا أو سهوا ( ففي أثنائه ) يأتي بها تداركا لها فيقول بسم ~~الله أوله وآخره ولا يأتي بها بعد فراغه كما في ms0023 المجموع لفوات محلها # والمراد بأوله أول غسل الكفين فينوي الوضوء ويسمى عنده بأن يقرن النية ~~بالتسمية عند أول غسلهما # ( فغسل كفيه ) إلى كوعيه وإن تيقن طهرهما للاتباع رواها الشيخان # فالمراد بتقديم التسمية على غسلهما والتصريح به من زيادتي تقديمها على ~~الفراغ منه # ( فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل ) لا كثير ( قبل غسلهما ثلاثا ~~) لخبر إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ~~فإنه لا يدري أين باتت يده رواه الشيخان # إلا قوله ثلاثا فمسلم أشار بما علل به إلى احتمال نجاسة اليد في النوم ~~وألحق بالنوم غيره في ذلك # أما إذا تيقن طهرهما فلا يكره غمسهما ولا يسن غسلهما قبله والتقييد ~~بالقليل وبالثلاث من زيادتي فلا تزول الكراهة إلا بغسلهما ثلاثا # وإن تيقن طهرهما بالأولى لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج من ~~عهدته باستيفائها وكالماء القليل غيره من المائعات وإن كثر وقولي فإن شك في ~~طهرهما أولى من قوله فإن لم يتيقن طهرهما الصادق بتيقن نجاستهما مع أنه غير ~~مراد ( فمضمضة فاستنشاق ) للاتباع # رواه الشيخان # وأما خبر تمضمضوا واستنشقوا فضعيف ( وجمعهما ) أفضل من الفصل بينهما بست ~~غرفات لكل منهما ثلاث أو بغرفتين يتمضمض من واحدة منهما ثلاثا ثم يستنشق من ~~الأخرى ثلاثا ( و ) جمعهما ( بثلاث غرف ) يتمضمض ثم يستنشق من كل واحدة ~~منها ( أفضل ) من الجمع بينهما بغرفة يتمضمض منها ثلاثا # ثم يستنشق منها ثلاثا أو يتمضمض منها ثم يستنشق مرة ثم كذلك ثانية وثالثة ~~وذلك للاتباع رواه الشيخان # وعلم من التعبير بالأفضل أن السنة تتأدى بالجميع وهو كذلك وقولي وبثلاث ~~أولى من قوله بثلاث وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق لا مستحب كما ~~أفادته الفاء لاختلاف العضوين كالوجه واليدين وكذا تقديم غسل الكفين عليهما ~~من زيادتي ( و ) سن مبالغة فيهما لمفطر ) للأمر بذلك في خبر الدولابي ~~والمبالغة في المضمضة أن يبلغ بالماء أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثاث وفي ~~الاستنشاق أن يصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم # وخرج بالمفطر الصائم فلا تسن ms0024 له المبالغة فيهما بل تكره كا ذكره في ~~المجموع # ( و ) سن ( تثليث ) لغسل ومسح وتخليل ودلك وذكر كتسمية وتشهد للاتباع في ~~الجميع أخذا من إطلاق خبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا # ورواه أيضا في الأول مسلم وفي الثاني في مسح الرأس أبو داود وفي الثالث ~~البيهقي وفي الخامس في التشهد أحمد وابن ماجه وصرح به الروياني # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بتثليث الغسل والمسح # وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين ~~وأنه غسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين ومسح رأسه PageV01P027 فأقبل بيديه وأدبر ~~مرة واحدة وقد يطلب ترك التثليث كأن ضاق الوقت أو قل الماء ( يقينا ) بأن ~~يبني على الأقل عند الشك عملا بالأصل ( ومسح كل رأسه ) للاتباع رواه ~~الشيخان # والسنة في كيفية مسح الرأس أن يضع يديه على مقدميه ويلصق مسبحته بالأخرى ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهماإلى قفاه ثم يردهما إلى المبدأ إن كان له ~~شعر ينقلب وإلا فيقتصر على الذهاب ( أو يتمم ) بالمسح ( على نحو عمامته ) # وإن لم يعسر عليه نزعه لخبر مسلم السابق في رابع الفروض والأفضل أن لا ~~يقتصر على أقل من الناصية خروجا من الخلاف وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن ~~عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها ( ف ) مسح كل ( أذنيه ) بماء جديد لا ~~يبلل الرأس للاتباع رواه البيهقي # والحاكم وصححاه # والسنة في كيفية مسحهما أن يدخل مسبحتيه في صماخيه ويديرهما على المعاطف ~~ويمر إبهاميه على ظهرهما ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان بالأذنين استظهار أو ~~المراد منها أن يمسح برأس مسبحتيه صماخيه وبباطن أنملتيهما باطن الأذنين ~~ومعاطفهما ( وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره ) كلحية رجل كثيفة للاتباع رواه ~~الترمذي وصححه # ( و ) تحليل ( أصابعه ) لخبر لقيط بن صبرة أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع ~~رواه الترمذي وغيره وصححوه # والتخليل في الشعر بأن يدخل أصابعه من أسفل اللحية مثلا بعد تفريقها وفي ~~أصابع اليدين بالتشبيك وفي أصابع الرجلين من أسفلها بخنصر يده اليسرى ~~مبتدئا بخنصر رجله اليمنى خاتما ms0025 بخنصر اليسرى # وتعبيري بشعر الخ أولى من تعبيره باللحية الكثة ( وتيمن ) أي تقديم يمين ~~على يسار ( لنحو أقطع ) كمن خلق بيد واحدة ( مطلقا ) أي في جميع أعضاء ~~وضوئه # ( ولغيره في يديه ورجليه ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما ~~استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله تنعله رواه الشيخان والترجل تسريح ~~الشعر فإن قدم اليسار كره نص عليه في الأم # أما الكفان والخدان والأذنان وجانبا الرأس لغير نحو الأقطع فيطهران دفعة ~~واحدة # والتفصيل المذكور من زيادتي ويسن كما في المجموع البداءة بأعلى الوجه ( ~~وإطالة غرته وتحجيله ) وهي ما فوق الواجب من الوجه الأول ومن اليدين ~~والرجلين في الثاني لخبر الشيخين إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من ~~آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وغاية الغرة أن يغسل صفحة ~~العنق مع مقدمات الرأس وغاية التحجيل استيعاب العضدين والساقين ( وولاء ) ~~بين الأعضاء في التطهير بحيث لا يجف الأول قبل الشروع في الثاني مع اعتدال ~~الهواء والمزاج # ويقدر المسوح مغسولا ويسن أيضا الدلك ( وترك استعانة في صب ) عليه لأنها ~~ترفه لاتليق بالمتعبد فهي خلاف الأولى # وخرج بزيادتي في صب الاستعانة في غسل الأعضاء والاستعانة في إحضار الماء ~~والأولى مكروهة إلا PageV01P028 في حق الأقطع ونحوه فلا كراهة ولا خلاف ~~الأولى بل قد تجب ولو بأجرة المثل # والثانية لا بأس بها ( و ) ترك ( نفض ) للماء لأن نفضه كالتبري من ~~العبادة فهو خلاف الأولى وبه جزم في التحقيق # وقال في شرحي مسلم والوسيط إنه الأشهر لكنه رجح في الروضة والمجموع أنه ~~مباح تركه وفعله سواء ( و ) ترك ( تنشيف ) بلا عذر لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه ~~رواه الشيخان ( والذكر المشهور عقبه ) أي الوضوء وهو كما في الأصل أشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني ~~من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا ~~أنت ms0026 أستغفرك وأتوب إليك # لخبر مسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله إلى قوله ~~ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء # وزاد الترمذي عليه ما بعده إلى المتطهرين وروى الحاكم الباقي وصححه ولفظه ~~من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت الخ كتب برق أي فيه كما ~~ورد في رواية ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة أي لم يتطرق إليه ~~إبطال والطابع بفتح الباء وكسرها الخاتم وواو وبحمدك زائدة فسبحانك مع ذلك ~~جملة واحدة # وقيل عاطفة أي وبحمدك سبحتك فذلك جملتان وسن أن يأتي بالذكر المذكور ~~متوجه القبلة كما في حالة الوضوء قاله الرافعي # # | باب مسح الخفين # هو أولى من قوله مسح الخف # ( يجوز ) المسح عليهما لا على خف رجل مع غسل الأخرى ( في الوضوء ) بدلا ~~عن غسل الرجلين وتعبيرهم بيجوز فيه تنبيه على أنه لا يجب ولا PageV01P029 ~~يسن ولا يحرم ولا يكره # لكن الغسل أفضل نعم وإن أحدث لابسه ومعه ماء يكفي المسح فقط وجب كما قاله ~~الروياني أو ترك المسح رغبة عن السنة أو شكا في جوازه وخاف فوت الجماعة أو ~~عرفة أو إنقاذ أسير أو نحوها فالمسح أفضل بل يكره تركه في الثلاث الأول # وكذا فيما عطف عليها كما أفهمه كلامهم لكن ينبغي كما قال الأسنوي أخذا ~~مما مر عن الروياني أنه يجب فيه المسح فيحرم تركه والكراهة في الترك رغبة ~~أو شكا تأتي في سائر الرخص # وخرج بالوضوء إزالة النجاسة والغسل ولو مندوبا فلا مسح فيهما لأنهما لا ~~يتكرر أن تكرر الوضوء ( لمسافر ) بقيد زدته بقولي ( سفر قصر ثلاثة أيام ~~بلياليهن ولغيره ) من مقيم وعليه اقتصر الأصل # ومسافر سفرا غير قصر كعاص بسفره ومسافر سفرا قصيرا ( يوما وليلة ) لخبر ~~ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم ~~يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفية أن يمسح عليهما وألحق بالمقيم المسافر سفر ~~غير قصر والمراد بلياليهن ثلاث ليال متصلة بهن ms0027 سواء أسبق اليوم الأول ليلته ~~بأن أحدث وقت الغروب أم لا بأن أحدث وقت الفجر ولو أحدث في أثناء الليل أو ~~النهار اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم الرابع ويقاس بذلك ~~اليوم والليلة وابتداء مدة المسح ( من آخر حدث بعد لبس ) لأن وقت المسح ~~يدخل بذلك فاعتبرت مدته منه فيمسح فيها لما يشاء من الصلوات ( لكن دائم حدث ~~) كمستحاضة ( ومتيمم لا لفقد ماء ) كمرض وجلد ( إنما يمسحان لما يحل ) لهما ~~من الصلوات ( لو بقي طهرهما ) الذي لبسا عليه الخف وذلك فرض ونوافل أو ~~نوافل فقط # فلو كان حدثهما بعد PageV01P030 فعلهما الفرض لم يمسحا إلا للنوافل إذ ~~مسحهما مرتب على طهرهما وهو لا يفيد أكثر من ذلك # فلا أراد كل منهما أن يفعل فرضا آخر وجب نزع الخف والطهر الكامل لأنه ~~محدث بالنسبة إلى ما زاد على فرض ونوافل فكأنه لبس على حدث حقيقة فإن طهره ~~لا يرفع الحدث كما مر أما المتيمم لفقد الماء فلا يمسح شيئا إذا وجد الماء ~~لأن طهره لضرورة # وقد زال بزوالها وكذا كل من دائم الحدث والمتيمم لغير فقد الماء إذ زال ~~عذره كما في المجموع # وقولي آخر مع لكن إلى آخره من زيادتي ( فإن مسح ) ولو أحد خفيه ( حضرا ~~فسافر ) سفر قصر ( أو عكس ) أي مسح سفرا فأقام ( لم يكمل مدة سفر ) تغليبا ~~للحضر لأصالته فيقتصر في الأول على مدة حضر وكذا في الثاني إن أقام قبل ~~مدته وإلا وجب النزع وعلم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث حضرا وإن ~~تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا أو عصيانه إنما هو بالتأخير لا ~~بالسفر الذي به الرخصة # ( وشرط ) جواز مسح ( الخف لبسه بعد طهر ) من الحدثين للخبر السابق فلو ~~لبسه قبل غسل رجليه وغسلهما فيه لم يجز المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم ~~ثم يدخلهما فيه # ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ثم غسل الأخرى فأدخلها لم يجز المسح إلا أن ~~ينزع الأولى كذلك ثم يدخلها # ولو غسلها في ساق ms0028 الخف ثم أدخلهما في موضع القدم جاز المسح ولو ابتدأ ~~اللبس بغد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع القدم لم يجز مسح ( ساتر ~~محل فرض ) وهو القدم بكعبيه من كل الجوانب بقيد زدته بقولي ( لا من أعلى ) ~~فيكفي واسع يرى القدم من أعلاه عكس ساتر العورة لأن اللبس هنا من أسفل وثم ~~من أعلى غالبا # ولو كان به تخرق في محل الفرض ضر ولو تخرقت البطانة أو الظهارة والباقي ~~صفيق لم يضر وإلا ضر ولو تخرقتا من موضعين غير متحاذيين لم يضر ( طاهرا ) ~~فلا يكفي نجس ولا متنجس إذ لا تصلح الصلاة فيها التي هي المقصود الأصلي من ~~المسح وما عداها من مس المصحف ونحوه كالتابع لها # نعم لو كان بالخف نجاسة معفو عنها مسح منه ما لا نجاسة عليه ذكره في ~~المجموع ( يمنع ماء ) أي نفوذه بقيد زدته بقولي ( من غير محل خرز ) إلى ~~الرجل لو صب عليه فما لا يمنع لا يجزىء لأنه خلاف الغالب من الخفاف المنصرف ~~إليها نصوص المسح ( ويمكن PageV01P031 فيه تردد مسافر لحاجته ) عند الحط ~~والترحال وغيرهما مما جرت به العادة ولو كان لابسه مقعدا بخلاف ما لم يكن ~~كذلك لثقله أو تحديد رأسه أو ضعفه كجورب ضعيف من صوف ونحوه أو إفراط سعته ~~أو ضيقه أو نحوها إذ لا حاجة لمثل ذلك ولا فائدة في إدامته # نعم إن كان الضيق يتسع بالمشي فيه عن قرب كفى # فإن قلت ساتر وما بعده أحوال مقيدة لصاحبها فمن أين يلزم الأمر بها إذ لا ~~يلزم من الأمر بشيء الأمر بالمقيد له بدليل اضرب هندا جالسة # قلت محل ذلك إذا لم يكن الحال من نوع المأمور به ولا من فعل المأمور ~~كالمثال المذكور # أما إذا كانت من ذلك نحو حج مفرد أو نحو ادخل مكة محرما فهي مأمور بها ~~وما هنا من هذا القبيل فيشترط في الخلف جميع ما ذكر # ( ولو ) كان ( محرما ) فيكفي مغصوب وذهب وفضة كالتيمم بتراب مغصوب ( أو ~~غير جلد ) كلبد وزجاج وخرق مطبقة ms0029 لأن الإباحة للحاجة وهي موجودة في الجميع ~~بخلاف ما لا يسمى خفا كجلدة لفها على رجله وشدها بالربط اتباعا للنصوص # والتصريح بهذا من زيادتي ( أو ) مشقوقا ( شد بشرج ) أي بعرى بحيث لا يظهر ~~شيء من محل الفرض لحصول الستر وسهولة الارتفاق به في الإزالة والإعادة # فإن لم يشد بالعرى لم يكف لظهور محل الفرض إذا مشى ولو فتحت العرى بطل ~~المسح وإن لم يظهر من الرجل شيء لأنه إذا مشى ظهر ( ولا يجزىء جرموق ) هو ~~خف فوق خف إن كان ( فوق قوي ) ضعيفا كان أو قويا لورود الرخصة في الخف ~~لعموم الحاجة إليه والجرموق لا تعم الحاجة إليه وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن ~~يدخل يده بينهما ويمسح الأسفل # فإن كان فوق ضعيف كفى إن كان قويا لأنه الخف والأسفل كاللفافة وإلا فلا ~~كالأسفل ( إلا أن يصله ) أي الأسفل القوي ( ماء ) فيكفي إن كان بقصد مسح ~~الأسفل فقط أو بقصد مسحهما معا أو لا بقصد مسح شيء منهما لأنه قصد إسقاط ~~الفرض بالمسح وقد وصل الماء إليه ( لا يقصد ) مسح ( الجرموق فقط ) فلا يكفي ~~لقصده ما لا يكفي PageV01P032 المسح عليه فقط ويتصور وصول الماء إلى الأسفل ~~في القويين بصبه في محل الخرز # وقولي فوق قوي إلى آخره من زيادتي # | فرع لو لبس خفا على جبيرة لم يجز المسح عليه # على الأصح في الروضة لأنه ملبوس فوق ممسوح كالمسح على العمامة # ( وسن مسح أعلاه وأسفله ) وعقبه وحرفه ( خطوطا ) بأن يضع يده اليسرى تحت ~~العقب واليمنى على ظهر الأصابع ثم يمر اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى إلى ~~أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع يديه # فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى وعليه يحمل قول الروضة لا يندب استيعابه ~~ويكره تكراره وغسل الخف ( ويكفي مسمى مسح ) كمسح الرأس ( في محل الفرض ~~بظاهر أعلى الخف ) لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه إذ لم يرد الاقتصار على ~~شيء منها كما ورد الاقتصار على الأعلى فيقتصر عليه وقوفا على محل الرخصة # ولو وضع يده المبتلة عليه ولم يمرها أو ms0030 قطر عليه أجزأه وقولي بظاهر من ~~زيادتي ( ولا مسح لشاك في بقاء المدة ) كأن نسي ابتداءها أو أنه مسح حضرا ~~أو سفرا لأن المسح رخصة بشروط منها المدة # فإذا شك فيها رجع إلى الأصل هو الغسل ( ولا لمن لزمه ) أي لابس الخف ( ~~غسل ) هذا أعم من قوله فإن أجنب وجب تجديد لبس أي إن أراد المسح فينزع ~~ويتطهر ثم يلبس حتى لو اغتسل لابسا يمسح بقية المدة كما اقتضاه كلام ~~الرافعي # وذلك لخبر صفوان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا ~~مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة # رواه الترمذي وغيره وصححوه # وقيس بالجنابة ما في معناها ولأن ذلك لا يتكرر تكرر PageV01P033 الحدث ~~الأصغر وفارق الجبيرة مع أن في كل منهما مسحا بأعلى ساتر لحاجة موضوع على ~~طهر بأن الحاجة ثم أشد والنزع أشق ( ومن فسد خفه أو بدا ) أي ظهر ( شيء مما ~~ستر به ) من رجل ولفافة وغيرهما ( أو انقضت المدة وهو بطهر المسح ) في ~~الثلاث ( لزمه غسل قدميه ) فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك واختار في ~~المجموع كابن المنذر أنه لا يلزمه غسل شيء ويصلي بطهارته وخرج بطهر المسح ~~طهر الغسل فلا حاجة فيه إلى غسل قدميه # والأولى والثانية من زيادتي وتعبيري في الثالثة بما ذكر أعم من قوله ومن ~~نزع # # | باب الغسل # بفتح الغين وضمها ( موجبه ) خمسة ( موت ) لمسلم غير شهيد لما سيأتي في ~~الجنائز ( وحيض ) لآية @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ أي الحيض ~~ويعتبر فيه وفيما يأتي الانقطاع والقيام للصلاة ونحوها كما صححه في التحقيق ~~وغيره وإن لم يصرح في التحقيق بالانقطاع ( ونفاس ) لأنه دم حيض مجتمع ( ~~ونحو ولادة ) من إلقاء علقة أو مضغة ولو بلا بلل لأن كلا منهما مني منعقد # ونحو من زيادتي ( وجنابة ) وتحصل لآدمي حتى فاعل أو مفعول به ( بدخول ~~حشفة أو قدرها ) من فاقدها ( فرجا ) قبلا أو دبر و لو من ميت أو بهيمة # نعم لا غسل بإيلاج حشفة مشكل ولا بإيلاج ms0031 في قبله لا على الفاعل ولا ~~المفعول به # ( و ) تحصل ( بخروج منيه أولا من معتاد أو ) من ( تحت صلب ) لرجل وهو ~~الظهر ( وترائب ) لامرأة وهي عظام الصدر ( وانسد المعتاد ) لخبر الشيخين عن ~~أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ~~PageV01P034 إن الله لا يستحيى من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ~~قال نعم إذا رأت الماء وخرج بمنيه مني غيره وبأولا خروج منيه ثانيا كأن ~~استدخله ثم خرج فلا غسل عليه فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بمني وقولي أولا ~~مع التقييد بتحت الصلب إلى آخره من زيادتي فالصلب والترائب هنا كالمعدة في ~~الحدث فيما مر ثم ويكفي في الثيب خروج المني إلى ما يظهر من فرجها عند ~~قعودها لأنه في الغسل كالظاهر كما سيأتي ثم الكلام في مني مستحكم فإن لم ~~يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب # ( ويعرف ) المني ( بتدفق ) له ( أو لذة ) بخروجه وإن لم يتدفق لقلته ( أو ~~ريح عجين ) وطلع نخل ( رطبا أو ) ريح ( بياض بيض جافا ) # وإن لم يتدفق ويتلذذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل ورطبا وجافا حالان ~~من المني ( فإن فقدت ) خواصه المذكورة ( فلا غسل ) يجب به # فإن احتمل كون الخارج منيا أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ~~ثخينا تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل # ما أصابه منه وقضية ما ذكر أن مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول ~~الأكثر # لكن قال الإمام والغزالي لا يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا ~~بالتلذذ والريح # وبه جزم النووي شرح مسلم وقال السبكي إنه المعتمد والأذرعي إنه الحق ( ~~وحرم بها ) أي بالجنابة ( ما حرم بحدث ) مما مر في بابه ( ومكث مسلم ) بلا ~~ضرورة ولو متردد ( بمسجد ) لا عبوره قال تعالى @QB@ ولا جنبا إلا عابري ~~سبيل @QE@ بخلاف الرباط ونحوه ( وقراءته القرآن بقصده ) ولو بعض آية # لخبر الترمذي لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من ms0032 القرآن وهو إن كان ضعيفا ~~له متابعات تجبر ضعفه لكن فاقد الطهورين له بل عليه قراءة الفاتحة في ~~الصلاة لاضطراره إليها # أما إذا لم يقصده كأن قال عند الركوب سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له ~~مقرنين وعند المصيبة ? < إنا لله وإنا إليه راجعون > ? PageV01P035 بغير ~~قصد قرآن فلا تحرم وهذا أعم من قوله # وتحل أذكاره لا بقصد قرآن إذ غير أذكاره كمواعظه وأخباره كذلك كما دل ~~عليه كلام الرافعي وغيره والتقييد بالمسلم من زيادتي وخرج به الكافر فلا ~~يمنع من المكث ولا من القراءة كما صرح به فيها الماوردي والروياني لأنه لا ~~يعتقد حرمة ذلك لكن شرط حل قراءته أن يرجى إسلامه وبالقرآن غيره كالتوراة ~~والإنجيل ( وأقله ) أي الغسل من جنابة ونحوها ( نية رفع حدث أو نحو جنابة ) ~~كحيض أي رفع حكم ذلك ( أو ) نية ( استباحة مفتقر إليه ) أي الغسل كصلاة ( ~~أو أداء ) غسل ( أو فرض غسل ) وفي معناه الغسل المفروض والطهارة للصلاة ~~بخلاف نية الغسل لأنه قد يكون عادة وذكر نية رفع الحدث ونحو الجنابة من ~~زيادتي وتعبيري بأداء أو فرض الغسل أولى من تعبيرة بأداء فرض الغسل # وظاهر أن نية من به سلس مني كنية من به سلس بول وقد مر بيانها ( مقرونة ~~بأوله ) أي الغسل فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله ( وتعميم ظاهر بدنه ) ~~بالماء حتى الأظفار والشعر ومنبته وإن كثف وما يظهر من صماخي الأذنين ومن ~~فرج المرأة عند قعودها لقضاء حاجتها وما تحت القلفة من الأقلف فعلم إنه لا ~~تجب مضمضة واستنشاق كما في الوضوء ولا غسل شعر نبت في العين أو الأنف وكذا ~~باطن عقده فتعبيري بما ذكر أولى من قوله وتعميم شعره وبشره ( وأكمله إزالة ~~قذر ) بمعجمة طاهرا كان أو نجسا كمني وودي استظهارا ( فتكفي غسلة ) واحدة ( ~~لنجس وحدث ) لأن موجبهما واحد وقد حصل ( ثم ) بعد إزالة القذر ( وضوء ) ~~للاتباع رواه البخاري # وله أن يؤخره أو بعضه عن الغسل ( ثم تعهد معاطفه ) وهي ما فيه انعطاف ~~والتواء كإبط وغضون بطن ms0033 ( وتخليل شعر رأسه ولحيته ) بالماء # فيدخل أصابعه العشر فيه فيشرب بها أصول الشعر ( ثم إفاضة الماء على رأسه ~~) وذكر الترتيب بين هذين مع ذكر اللحية من زيادتي ( ثم ) إفاضته على ( شقه ~~الأيمن ثم الأيسر ) لما مر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره ~~وهذا الترتيب أبعد عن الإسراف وأقرب إلى الثقة بوصول الماء # ( ودلك ) لما وصلت إليه يده من بدنه احتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه ( ~~وتثليث ) كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ~~ويدلك ويخلل ثلاثا ( وولاء ) كما في الوضوء وبه صرح الرافعي في الشرح ~~الصغير # ثم والأصل في باب التيمم ( وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض ) كنفاس ( مسكا ~~) بأن تجعله على قطنة وتدخلها فرجها بعد اغتسالها إلى المحل الذي يجب غسله ~~للأمر به مع تفسير عائشة له بذلك في خبر الشيخين وتطييبا للمحل فإن لم تجد ~~مسكا ( فطينا ) فإن لم تجده ( فطينا ) فإن لم تجده فالماء كاف # أما المحدة فيحرم عليها استعمال المسك والطيب # نعم تستعمل شيئا يسيرا من قسط أو أظفار ويحتمل PageV01P036 إلحاق المحرمة ~~بها والتقييد بغير المحدة مع ذكر نحو الطين من زيادتي ( وأن لا ينقص ) في ~~معتدل الخلقة ( ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ) تقريبا فيها للاتباع رواه ~~مسلم # فعلم أنه لا حد له حتى لو نقص عن ذلك وأسبغ أجزأ ويكره الإسراف فيه ~~والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي ( ولا يسن تجديده ) لأنه لم ينقل ~~ولما فيه من المشقة ( بخلاف وضوء ) فيسن تجديده بقيد زدته بقولي ( صلى به ) ~~صلاة ما # روى أبو داود وغيره خبر من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ( ومن اغتسل ~~لفرض ونفل ) كجنابة وجمعة ( حصلا ) أي غسلاهما أو لأحدهما حصل ) غسله ( فقط ~~) عملا بما نواه في كل وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة ~~الظهر مع فرضه وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض دون التحية حيث تحصل التحية ~~وإن لم ينوها بأن القصد ثم إشغال البقعة ms0034 بصلاة وقد حصل وليس القصد ~~هناالنظافة فقط بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء وقولي لفرض ونفل أعم من ~~قوله لجنابة وجمعة # ( ومن أحدث وأجنب ) ولو مرتبا هذا أعم من قوله ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه ~~( كفاه غسل ) وإن لم ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه # # | باب في النجاسة وإزالتها # ( النجاسة ) لغة ما يستقذر وشرعا بالحد مستقذر يمنع الصلاة حيث لا مرخص ~~وبالعد ( مسكر مائع ) كخمر # وخرج بالمائع غيره كبنج وحشيش مسكر فليس ينجس وإن كان كثيره حراما ولا ~~ترد الخمرة المعقودة ولا الحشيش المذاب نظرا لأصلهما ( وكلب ) ولو معلما ~~لخبر طهور إناء أحدكم الآتي ( وخنزير ) لأنه أسوأ حالا من الكلب لأنه لا ~~يجوز اقتناؤه بحال ولأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه ( وفرع كل ) منهما ~~مع غيره تغليبا للنجس وهذا أولى من قوله وفرعهما ( ومنيهما ) تبعا لأصله ~~بخلاف مني غيرهما # لذلك ولخبر الشيخين عن عائشة أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم يصلي فيه # ( وميتة غير بشر وسمك وجراد ) لحرمة تناولها قال تعالى @QB@ حرمت عليكم ~~الميتة والدم @QE@ أما ميتة البشر وتالييه فطاهرة لحل تناول الأخيرين # ولقوله تعالى @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ في الأول # وقضية تكريمهم أنه لا يحكم بنجاستهم بالموت وسواء المسلمون والكفار # وأما قوله تعالى @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ فالمراد نجاسة الإعتقاد أو ~~اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان PageV01P037 # والمراد بالميتة الزائلة الحياة بغير ذكاة شرعية # وإن لم يسل دم فلا حاجة إلى أن يستثنى منها جنين المذكاة والصيد الميت ~~بالضغطة والبعير الناد بالسهم ( ودم ) لما مر من تحريمه # ولقوله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ أي سائلا بخلاف غير السائل كطحال ~~وكبد وعلقة ( وقيح ) لأنه دم مستحيل ( وقيء ) وإن لم يتغير كالغائط ( وروث ~~) بمثلثة كالبول # نعم ما ألقاه الحيوان من حب متصلب ليس بنجس بل متنجس يغسل ويؤكل ( وبول ) ~~للأمر بصب الماء عليه في خبر الشيخين المتقدم أول الطهارة ( ومذي ) بمعجمة ~~للأمر بغسل الذكر منه في خبر الشيخين في قصة علي رضي الله ms0035 عنه وهو ماء أبيض ~~رقيق يخرج غالبا عند ثوران الشهوة بغير شهوة قوية ( وودي ) بمهملة كالبول ~~وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقبه حيث استمسكت الطبيعة أو عند حمل شيء ~~ثقيل ( ولبن ما لا يؤكل غير بشر ) كلبن الأتان لأنه يستحيل في الباطن كالدم # أما لبن ما يؤكل ولبن البشر فطاهران # أما الأول فلقوله تعالى @QB@ لبنا خالصا سائغا للشاربين @QE@ # وأما الثاني فإنه لا يليق بكرامته أن يكون منشؤ نجسا ولا فرق بين الأنثى ~~الكبيرة الحية وغيرها كما شمله تعبير الصيمري بلبن الآدميين والآدميات # وقيل لبن الذكر والصغير والميتة نجس والأوجه الأول وجرى عليه الجماعة لأن ~~الكرامة الثابتة للبشر الأصل شمولها للكل # وتعبير جماعة بالآدميات الموافق لتعليلهم السابق جرى على الغالب وما يزد ~~على المذكورات من نحو الجرة وماء المتنفط فهو في معناها مع أن بعضه يعلم من ~~شروط الصلاة ( و ) جزء ( مبان من حي كميتته ) طهارة ونجاسة لخبر ما قطع من ~~حي فهو ميت رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين # فجزء البشر والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها ( إلا نحو شعر ) حيوان ( ~~مأكول ) كصوفه ووبره ومسكه وفأرته ( فطاهر ) # قال تعالى @QB@ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين @QE@ # وخرج بالمأكول نحو شعر غيره فنجس ومنه نحو شعر عضو أبين من مأكول لأن ~~العضو صار غير مأكول ( كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من ) حيوان ( طاهر ) ولو غير ~~مأكول فإنها طاهرة كأصلها وقولي نحو ومن طاهر من زيادتي # | فرع دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله # وبخارها كذلك إن تصاعد بواسطة نار لأنه جزء من النجاسة تفصله النار ~~لقوتها وإلا فطاهر # وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته # ( والذي يطهر من نجس العين ) شيئان ( خمر ) ولو غير محترمة ( تخللت ) أي ~~صارت خلا ( بلا ) مصاحبة ( عين ) وقعت فيها وإن نقلت من شمس إلى ظل أو عكسه ~~لمفهوم خبر مسلم عن أنس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتخذ الخمر خلا ~~قال لا ( بدنها ) أي فتطهر مع دنها PageV01P038 للضرورة وإلا لم يوجد ms0036 خل ~~طاهر من خمر وهذا من زيادتي # أما إذا تخللت بمصاحبة عين وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة فلا تطهر ~~لنتجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ضرورة ولا يشترط طرح العين ~~فيها # وإن أفهم كلام الأصل خلافه وأفهم كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت ~~العين منها قبله وهو ظاهر # نعم لو كانت العين المنزوعة قبله نجسة كعظم ميتة لم تطهر كما أفتى به ~~النووي والخمر حقيقة المسكر المتخذ من ماء العنب وخرج به النبيذ وهو المتخذ ~~من الزبيب ونحوه فلا يطهر بالتخلل لوجود الماء فيه # لكن اختار السبكي خلافه لأن الماء من ضرورته وفي معنى تخلل الخمر انقلاب ~~دم الظبية مسكا ( وجلد ) ولو من غير مأكول ( نجس ) بالموت ( فيطهر ) ظاهر ~~أو باطنا ( باندباغه بما ينزع فضوله ) من لحم ودم ونحوهما مما يعفنه # ولو كان نجسا كزرق طير عاريا عن الماء لأن الدبغ إحالة لا إزالة وأما خبر ~~بطهرها الماء والقرط فمحمول على الندب أو على الطهارة المطلقة # والأصل في ذلك خبر مسلم إذا دبغ الإهاب أي الجلد فقط طهر وضابط النزع أن ~~يطيب به ريح الجلد بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه الفساد # وخرج بالجلد الشعر ونحوه لعدم تأثرهما بالدبغ وبتنجسه بالموت جلد الكلب ~~ونحوه وبما ينزع فضوله ما لا ينزعها كتجميد الجلد وتشميسه وتمليحه ( ويصير ~~) المندبغ ( كثوب تنجس ) فيجب غسله لتنجسه بالدابغ النجس أو المتنجس ولو ~~بملاقاته # وتعبيري بالاندباغ وبتنجس أولى من تعبيره بالدبغ وبنجس ( وما نجس ) من ~~جامد ( ولو معصا ) من صيد أو غيره ( بشيء من نحو كلب ) من خنزير وفرع كل ~~منهما وهذا أعم مما ذكره ( غسل سبعا إحداهن في غير تراب بتراب طهور ) لخبر ~~مسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بتراب # وفي رواية له وعفروه الثامنة بالتراب والمراد أن التراب يصحب السابعة كما ~~في رواية أبي داود السابعة بالتراب وهي معارضة لرواية أولاهن في محل التراب ~~فيتساقطان في تعيين محله ويكتفي بوجوده في واحدة من ms0037 السبع كما في رواية ~~الدارقطني إحداهن بالبطحاء على أن الظاهر أنه لا تعارض بين الروايتين بل ~~محمولتان على الشك من الراوي كما دل عليه رواية الترمذي أخراهن أو قال ~~أولاهن # وبالجملة لا يقيد بهما رواية إحدهاهن لضعف دلالتهما بالتعارض أو بالشك ~~ولجواز حمل رواية إحداهن على بيان الجواز وأولاهن على بيان الندب وأخراهن ~~على بيان الإجزاء وقيس بالكلب الخنزير والفرع وبولوغه غيره كبوله وعرقه # وعلم مما ذكر أنه لا يكفي ذر التراب على المحل غير أن يتبعه بالماء ولا ~~مزجه بغير ماء # نعم أن مزجه بالماء بعد مزجه بغير ولم يتغير به كثيرا كفى ولا مزج غير ~~تراب طهور كأشنان وتراب نجس وتراب مستعمل وهو خارج بتعبيري بطهور وكلامه ~~يقتضي خلافه والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء ~~المحل # وخرج بزيادتي في غير تراب التراب فلا يحتاج PageV01P039 إلى تتريب إذ لا ~~معنى لتتريب التراب ولو لم تزل عين النجاسة إلا بست غسلات مثلا حسبت واحدة ~~كما صححه النووي # لكن صحح في الشرح الصغير أنها ست وقواه في المهمات ( أو ) نجس ( ببول صبي ~~لم يطعم ) أي لم يتناول قبل مضي حولين ( غير لبن للتغذي نضح ) بأن يرش عليه ~~ما يعمه ويغلبه بلا سيلان بخلاف الصبية والخنثى لا بد في بولهما من الغسل ~~على الأصل ويتحقق السيلان وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس أنها جاءت بابن لها ~~صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال ~~عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله # ولخبر الترمذي وحسنه يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام # وفرق بينهما بأن الائتلاف بحمل الصبي أكثر فخفف في بوله وبأن بوله أرق من ~~بولها فلا يلصق بالمحل للصوق بولها به # وألحق بها الخنثى وخرج بزيادتي للتغذي تحنيكه بتمر ونحوه وتناوله السفوف ~~ونحوه للإصلاح فلا يمنعان النضح كما في المجموع ( أو ) نجس ( بغيرهما ) أي ~~بغير شيء من نحو كلب وغير بول الصبي المذكور ( وكان حكميا ) كبول جف ولم ~~تدرك له ms0038 صفة ( كفى جرى ماء ) عليه مرة ( أو ) كان ( عينيا وجب إزالة صافته ~~) من طعم ولون وريح ( إلا ما عسر ) زواله ( من لون أو ريح ) فلا تجب إزالته ~~بل يطهر المحل ( كمتنجس بهما ) أي بنحو الكلب وببول الصبي فإنه يجب في ~~العيني منهما إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح وهذا من زيادتي # أما إذا اجتمعا فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما على بقاء العين كما ~~يدل على باقئها بقاء الطعم وحده # وإن عسر زواله ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير الماء إلا إن تعينت ~~على كلام فيه ذكرته في شرح البهجة ( وشرط ورود ماء ) إن ( قل ) لا إن كثر ~~على المحل لئلا يتنجس الماء # ولو عكس فلا يطهر المحل فعلم أنه لا يشترط العصر لما يأتي من طهارة ~~الغسالة # وقولي قل من زيادتي ( وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير و ) بلا ( زيادة ) ~~وزنا بعد اعتبار ما يتشربه المحل ( وقد طهر المحل طاهرة ) لأن المنفصل بعض ~~ما كان متصلا به وقد فرض طهره فإن كانت كثيرة فطاهرة ما لم تتغير أو لم ~~تنفصل فطاهرة أيضا وإن انفصلت متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعد ما ذكر ~~أو لم يزد ولم يطهر المحل فنجسة # والتقييد بالقليلة بعدم الزيادة من زيادتي ( ولو تنجس مائع ) غير ماء ولو ~~دهنا ( تعذر تطهيره ) لأن صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن ~~فقال إن كان جامد فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه # وفي رواية للخطابي فأريقوه فلو أمكن تطهيره لم يقل في ذلك لما في من ~~إضاعة المال # والجامد هو الذي إذا أخد منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يمللأ محلها على ~~قرب والمائع بخلافه ذكره في المجموع PageV01P040 # # | باب التيمم # هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بشروط مخصوصة الأصل ~~فيه قبل الإجماع آية @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ # وخبر مسلم جعلت لنا الأرض كلها مسجدا أو تربتها طهورا ( يتيمم محدث ~~ومأمور بغسل ) ولو مسنونا ( للعجز ) عن ms0039 استعمال الماء وهذا أولى من قوله ~~يتيمم المحدث والجنب لأسباب ( وأسبابه ) أي العجز ثلاثة أحدها ( فقدماء ) ~~للآية السابقة ( فإن تيقنه ) أي فقد الماء ( تيمم بلا طلب ) إذا لا فائدة ~~فيه سواء كان مسافرا أم لا وقول الأصل فإن تيقن المسافر فقد جرى على الغالب ~~( وإلا ) بأن جوز وجوده ( طلبه ) ولو بمأذونه ( لكل تيمم في الوقت مما جوزه ~~فيه من رحله ورفقته ) المنسوبين إليه ويستوعبهم كأن ينادي من معه ماء يجود ~~به # وقولي في الوقت مما جوزه فيه من زيادتي ( ثم ) إن لم يجد الماء في ذلك ( ~~نظر حواليه ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا إلى الحد الآتي # وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط ( إن كان بمستو ) من الأرض ( وإلا ) ~~بأن كان ثم وهدة أو جبل ( تردد إن أمن ) مع ما يأتي اختصاصا ومالا يجب بذله ~~لماء طهارته ( إلى حد غوث ) أي إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث بهم ~~فيه مع تشاغلهم بأشغالهم # وهذا هو المراد بقول الأصل تردد قدر نظره أي في المستوى # وبقول الشرح الصغير تردد غلوة سهم أي غاية رميه # وقولي إن أمن من زيادتي ( فإن لم يجد ) ماء ( تيمم ) لظن فقده ( فلو علم ~~ماء ) بمحل ( يصله مسافر لحاجته ) كاحتطاب واحتشاش وهذا فوق حد الغوث ~~المتقدم # ويسمى حد القرب ( وجب طلبه ) منه ( إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء ~~طهارته ) ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب بذله للماء ~~وانقطاع عن رفقة له وخروج وقت وإلا فلا يجب طلبه من معه ماء # ولو توضأ به خرج الوقت فإنه لا يتيمم لأنه واجد للماء ووصف الماء بما ذكر ~~من PageV01P041 زيادتي ولم يعتبر هنا الأمن على الاختصاص ولا على المال ~~الذي يجب بذله بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على النفس والمال # ( فإن كان ) الماء بمحل ( فوق ذلك ) المحل المتقدم ويسمى حد البعد ( تيمم ~~) # ولا يجب قصد الماء لبعده ( فلو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل ) من تعجيل ~~التيمم لأن ms0040 فضيلة الصلاة بالوضوء ولو آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله # قال الماوردي هذا إذا تيقن وجوده في غير منزله وإلا وجب التأخير جزما ( ~~وإلا ) بأن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه أو شك فيه آخر الوقت ( فتعجيل تيمم أفضل ~~) لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء # ( ومن وجده غير كاف ) له ( وجب استعماله ) في بعض أعضائه لخبر الشيخين ~~إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( ثم تيمم ) عن الباقي فلا يقدمه ~~لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين # ولا يجب مسح الرأس بثلج أو برد لا يذوب وقيل يجب قال في المجموع وهو أقوى ~~في الدليل ( ويجب في الوقت شراؤه ) أي الماء لطهره ( بثمن مثله ) مكانا ~~وزمانا فلا يجب شراؤه بزيادة على ذلك وإن قلت نعم إن بيع منه لأجل بزيادة ~~لائقة بذلك الأجل وكان ممتدا إلى وصوله محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء ( ~~إلا أن يحتاجه ) أي الثمن ( لدينه أو مؤنة ) حيوان ( محترم ) من نفسه وغيره ~~كزوجته ومملوكه ورفيقه حضرا و سفرا ذهابا وإيابا فيصرف الثمن إلى ذلك ~~ويتيمم وخرج بالمحترم غيره كمرتد وحربي وزان محصن ولا حاجة لوصف الدين ~~بالمستغرق كما فعل الأصل لأن ما فضل عن الدين غير محتاج إليه فيه # وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة # ( و ) يجب في الوقت ( اقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ) إذا لم يمكن ~~تحصيله بغيرها ولم يحتج إلى ذلك المالك وضاق الوقت عن طلب الماء وخرج ~~بالماء ثمنه فلا يجب فيه ذلك لثقل المنة فيه # والمراد بالاقتراض وتاليه ما يعم القبول والسؤال فتعبيري بها أولى من ~~تعبيره بالقبول # وقولي في الوقت مع مسألة الاقتراض من زيادتي # وتعبيري بآلته أعم من تعبيره بالدلو ( ولو نسيه ) أي شيئا مما ذكر من ~~الماء والثمن والآلة ( أو أضله في رحلة فتيمم ) وصلى ثم تذكره أو وجده ( ~~أعاد ) الصلاة لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ونسبته في إهماله حتى نسيه ~~PageV01P042 أو أضله إلى تقصير # وخرج بإضلال ذلك في رحله ما لو أضل رحله في رحال وتيمم وصلى ثم وجده ms0041 فيه ~~الماء أو الثمن أو الآلة فلا يعيد إن أمعن في الطلب إذ لا ماء معه حال ~~التيمم وفارق إضلاله في رحله بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه # ( و ) ثاني الأسباب ( حاجته ) إليه ( لعطش ) حيوان ( محترم ولو ) كانت ~~حاجته إليه لذلك ( مآلا ) أي فيه أي في المستقبل صونا للروح أو غيرها عن ~~التلف # فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه لغير دابة لأنه مستقذر ~~عادة وخرج بالمحترم غيره كما مر # والعطش المبيح للتيمم معتبر بالخوف المعتبر في السبب الآتي وللعطشان أخذ ~~الماء من مالكه قهرا ببدله إن لم يبذله له # ( و ) ثالثها ( خوف محذور من استعماله ) أي الماء مطلقا أو المعجوز عن ~~تسخينه ( كمرض وبطء برء ) بفتح الباء وضمها ( وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ~~ظاهر ) للعذر وللآية السابقة والشين الأثر المستكره من تغير لون ونحول ~~واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة وتزيد # والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين # ذكر ذلك الرافعي وذكر في الجنايات ما حاصله أنه ما لا يعد كشفه هتكا ~~للمروءة ويمكن رده إلى الأول وخرج بالفاحش اليسير كقليل سواد وبالظاهر ~~الفاحش في الباطن فلا أثر لخوف ذلك ويعتمد في خوف ما ذكر قول عدل في ~~الرواية وذكر زيادة الألم من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكرته من أن الأسباب ثلاثة ~~هو ما في الأصل وذكرها في الروضة كأصلها سبعة وكلها في الحقيقة ترجع إلى ~~فقد الماء حسا أو شرعا # ( وإذا امتنع استعماله ) أي الماء ( في عضو ) لعلة ( وجب تيمم ) لئلا ~~يخلو العضو عن طهر ويمر التراب ما أمكن على العلة إن كانت بمحل التيمم ( و ~~) جب ( غسل صحيح ) سواء أكان على العضو ساتر كلصوق يخاف من نزعه محذورا أم ~~لا لخبر ? < إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم > ? # ويتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليل بوضع خرقة مبلولة بقربه ويتحامل ~~عليها لينغسل بالمتقاطر منها ما حواليه من غير أن يسيل إليه ( و ) جب ( مسح ms0042 ~~كل الساتر ) إن كان ( إن لم يجب نزعه بماء ) لا بتراب استعمالا للماء ما ~~أمكن وإنما وجب مسح الكل لأنه أبيح للضرورة كالتيمم # ولا يجب مسح محل العلة بالماء ( لا ترتيب ) بين الثلاثة ( لنحو جنب ) ~~PageV01P043 فلا يجب لأن التيمم هنا للعلة وهي باقية بخلافه فيما مر في ~~استعمال الناقص فإنه لفقد الماء فلا بد من فقده بل الأولى هنا تقديمه ليزيل ~~الماء أثر التراب # وتعبيري بذلك أعم من قوله ولا ترتيب بينهما للجنب وخرج بنحو الجنب المحدث ~~فيتيمم ويمسح بالماء وقت دخول غسل عليله رعاية لترتيب الوضوء ( أو ) امتنع ~~استعماله في ( عضوين فيتيممان ) يجبان وكل من اليدين والرجلين كعضو واحد # ويندب أن يجعل كل واحدة كعضو أو في ثلاثة أعضاء فثلاث تيممات أو أربعة إن ~~عمت العلة الرأس وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد # ( ومن تيمم لفرض آخر ولم يحدث لم يعد غسلا و ) لا ( مسحا ) بالماء لبقاء ~~طهره لأنه يتنفل به وإنما أعاد التيمم لضعفه عن أداء الفرض # فإن أحدث أعاد غسل صحيح أعضاء وضوئه وتيمم عن عليلها وقت غسله ويمسح ~~الساتر إن كان بالماء # وإن كانت العلة بغير أعضاء وضوئه تيمم لحدثه الأكبر وتوضأ للأصغر وتعبيري ~~بآخر أعم من قوله ثان وقولي ومسحا من زيادتي # # | فصل في كيفية التيمم # ( يتيمم بتراب طهور له غبار ) حتى ما يداوي به # قال تعالى @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا @QE@ أي ترابا طاهرا كما فسره ابن ~~عباس وغيره به # والمراد بالطاهر الطهور كما عبرت به ( ولو برمل لا يلصق ) بالعضو فإنه ~~يتيمم به لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له بخلاف ما يلصق بالعضو ~~والتقييد بعدم لصوقه من زيادتي # ودخل في التراب المذكور المحروق منه ولو أسود ما لم يصر رمادا كما في ~~الروضة وغيرها وخرج به التراب المتنجس وما لا غبار له والمستعمل وسيأتي ~~وغيرها كنورة وزرنيخ وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه مما يعلق بالعضو وإن قل ~~الخليط لأنها ليست في معنى التراب ولأن الخليط يمنع وصول يمنع وصول التراب ~~إلى العضو ( لا بمستعمل ms0043 ) كالماء ( وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه ) حالة ~~التيمم كالمتقاطر من الماء # ويؤخد من حصر المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير ~~مرات كثيرة وهو كذلك ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح # وخرج بزيادتي منه ما تناثر من غير مس العضو فإنه غير مستعمل PageV01P044 ~~( وأركانه ) أي التيمم خمسة أحدها ( نقل تراب ولو من وجه ويد ) بأن ينقله ~~من أحدهما إليه أو إلى الآخر # فتعبيري بذلك أعم من قوله فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى # وكنقله من أحدهما نقله من الهواء ونقله يتضمن قصده لوجوب قرن النية به ~~كما يأتي وإنما صرحوا بالقصد للآية فإنها آمره بالتيمم وهو القصد والنقل ~~طريقه ( فلوسفته ريح عليه ) أي الوجه أو اليد ( فردده ) عليه ( ونوى لم يكف ~~) وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم لأنه لم يقصد التراب وإنما التراب ~~أتاه لما قصد الريح # وقيل يكفي في صورة القصد واختار السبكي ( ولو يمم بأذنه ) ونيته ( صح ) ~~ولو بلا عذر إقامة لفعل مأذونه مقام فعله # ( و ) ثانيهما ( نية استباحة مفتقر إليه ) أي التيمم كصلاة ومس مصحف ~~وتعبيري بذلك أعم من تعبيره باستباحة الصلاة وبذلك علم أنه لا يكفي نية رفع ~~حدث لأن التيمم لا يرفعه ولا نية فرض تيمم # وفارق الوضوء بأنه طهارة ضرورة لا يصلح أن يكون مقصودا # ولهذا لا يسن تجديد بخلاف الوضوء ( مقرونة ) أي النية ( بنقل ) أول لأنه ~~أول الأركان ( ومستدامة إلى مسح ) لشيء من الوجه # فلو عزبت أو أحدث قبله لم يكف لأن النقل وإن كان ركنا غير مقصود في نفسه ~~( فإن نوى ) بالتيمم ( فرضا أو ) نواه ( ونفلا ) أي استباحتهما ( فله ) مع ~~الفرض ( نفل وصلاة جنائز ) وخطبة جمعة # وإن عين فرضا عليه فله فعل غيره ( أو ) نوى ( نفلا أو الصلاة فله غير فرض ~~عين ) من النوافل وفروض الكفاية وغيرها كمس مصحف لأن ذلك إما مثل ما نواه ~~في جواز تركه له أو دونه # أما الفرض العيني فلا يستبيحه ms0044 فيهما # أما في الأولى فلأن الفرض أصل للنفل فلا يجعل تابعا وأما في الثانية ~~فللأخذ بالأحوط وذكر حكم غير النوافل فيهما من زيادتي # ومثلهما ما لو نوى فرض الكفاية كأن نوى بالتيمم استباحة خطبة الجمعة ~~فيمتنع الجمع به بينها وبين صلاة الجمعة # ولو نوى فرضين استباح أحدهما أو نوى مس مصحف أو نحوه استباحه دون النفل ~~ذكره في المجموع # ( و ) ثالثها ورابعها وخامسها ( مسح وجهه ) حتى مسترسل لحيته والمقبل من ~~أنفه على شفته ( ثم ) مسح ( يديه بمرفقيه ) والترتيب المفاد بثم بأن يقدم ~~الوجه على اليدين ولو في تيمم لحدث أكبر ( لا ) مسح ( منبت شعر ) # وإن خف في الوجه واليدين فلا يجب لعسره ( ويجب PageV01P045 نقلتان ) ~~للوجه واليدين وإن أمكن بنقلة بخرقة أو نحوها لوروده في خبري أبي داود ~~والحاكم # ولفظ الحاكم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ( لا ~~ترتيبهما ) فلو ضرب بيديه معا ومسح بإحداهما وجهه وبالأخرى الأخرى جاز ~~وفارق المسح لأنه وسيلة والمسح أصل وعلم من تعبيري بالنقل أنه لا يتعين ~~الضرب وإن عبر به الأصل والخبر فيكفي تمعك ووضع يد على تراب ناعم لحصول ~~المقصود فالتعبير بالضربتين خرج مخرج الغالب كما أن قوله في الخبر ضربة ~~للوجه وضربة لليدين كذلك إذ لو مسح ببعض ضربة الوجه وببعضها مع أخرى اليدين ~~فظاهر أنه يجزىء # ( وسن تسمية ) حتى لجنب ونحوه أوله وتوجه فيه للقبلة وسواك وعدم تكرر مسح ~~وإتيان بالشهادتين بعده ( وولاء ) في بتقدير التراب ماء ( وتقديم يمينه ) ~~على يسار ( أو على وجهه ) على أسفله كالوضوء في الجميع إلا عدم التكرر ( ~~وتخفيف غبار ) من كفيه مثلا إن كثر بأن ينفضهما أو ينفخه عنهما لئلا يتشوه ~~العضو بالمسح ( وتفريق أصابعه أول كل ) من النقلتين لأنه أبلغ في إثارة ~~الغبار فلا يحتاج إلى زيادة عليهما ( ونزع خاتمه في الأولى ) ليكون مسح ~~الوجه بجميع اليد # والتصريح بسن هذا من زيادتي ( ويجب ) نزعه ( في الثانية ) ليصل التراب ~~إلى محله ولا يكفي تحريكه بخلافه في الطهر بالماء لأن التراب لا يدخل تحته ~~بخلاف الماء ms0045 فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل ( ومن تيمم لفقد ~~ماء فجوزه لا في صلاة ) ولو في تحرمه ( بطل ) تيممه لأنه لم يتلبس بالمقصود ~~فصار كما لو جوزه في أثناء التيمم ( بلا مانع ) من استعمال الماء يقارن ~~بتجويزه # فإن كان ثم مانع منه كعطش وسبع لم يبطل تيممه لأن وجود الماء حينئذ ~~كالعدم # وقولي فجوزه أولى من قوله فوجده ليس بقيد ( أو وجده فيها ) أي في صلاة ~~ولا مانع ( ولم تسقط به ) أي بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل يندر فيه فقد ~~الماء كما سيأتي ( بطلت ) # فلا يتمها إذ لا فائدة في إتمامها لوجوب إعادتها ( وإلا ) بأن جوز وجوده ~~فيها أو وجده وكانت تسقط بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل لا يندر فيه فقد الماء ~~كما سيأتي ( فلا ) تبطل وإن كانت نفلا فله إتمامها لتلبسه بالمقصود ولا ~~مانع من إتمامه كوجود المكفر الرقبة في الصوم # نعم إن نوى الإقامة أو PageV01P046 الإتمام في مقصورة بعد وجود الماء ~~بطلت لحدوث ما لم يستبحه إذا الإتمام كافتتاح صلاة أخرى ( وقطعها ) ولو ~~فريضة ليتوضأ ويصلى بدلها ( أفضل ) من إتمامها ليخرج من خلاف من حرم ~~إتمامها # ( وحرم ) أي قطعها ( في فرض ) إن ( ضاق وقته ) عنه لئلا يخرجه عن وقته مع ~~قدرته على أدائه فيه وهذا من زيادتي # وبه جزم في التحقيق وإن ضعفه في الروضة وأصلها ( والمتنفل ) الواجد للماء ~~في صلاته ( إن نوى قدرا ) ركعة فأكثر ( أتمه ) لانعقاد نيته عليه ( وإلا ) ~~أي وإن لم ينو قدرا ( ف ) لا يجاوز ( ركعتين ) لأنه الأحب والمعهود في ~~النفل # نعم إن وجده في ثالثة فما فوقها أتمها لأنها لا تتبعض ( ولا يؤدي به ) أي ~~بتيممه لفريضة عينية ( من فروض عينية غير واحد ولو نذرا ) لأنه طهارة ضرورة ~~فيتقدر بقدرها فيمتنع جمعه بين صلاتي فرض ولو صبيا وبين طوافين ( إلا تمكين ~~حليل ) للمرأة فلها تمكينه من الوطء مرارا وأن تجمع بينه وبين فرض آخر وخرج ~~بالفروض العينية النفل وفرض الكفاية كصلاة الجنازة فله فعل ما شاء منها # كما علم مما مر # لأن ms0046 النفل لا ينحصر فخفف أمره وصلاة الجنائز تشبه النفل في جواز الترك ~~وتعينها عند انفراد المكلف عارض # وقولي يؤدي أعم من قوله يصلي والاستثناء من زيادتي ( ومن نسي إحدى الخمس ~~) ولم يعلم عينها ( كفاه لهن تيمم ) لأن الفرض واحد وما سواه وسيلة له # فلو تذكر المنسية بعد لم تجب إعادتها كما رجحه في المجموع # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كفاه تيمم لهن لأنه قد يوهم تعلق لهن بتيمم ~~فيقتضي اشتراط كون التيمم لهن وليس مرادا ( أو ) نسي منهن ( مختلفين ) ولم ~~يعلم عينهما ( صلى كلا ) منهن ( بتيمم أو ) صلى ( أربعا ) كالظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء ( به ) أي بتيمم # ( وأربعا ليس منها ما بدأ بها ) أي العصر والمغرب والعشاء والصبح ( ب ) ~~تيمم ( آخر ) فيبرأ بيقين لأن المنسيتين إما الظهر والصبح أو إحداهما مع ~~إحدى الثلاث أو هما من الثلاث وعلى كل تقدير صلى كلا منهما بتيمم # أما إذا كان منها التي بدأ بها كأن صلى الظهر والعصر والمغرب والصبح فلا ~~يبرأ بيقين لجواز كون المنسيتين العشاء وواحدة غير الصبح فبالتيمم الأول ~~تصح تلك الواحدة دون العشاء وبالثاني لم يصل العشاء واكتفى بتيممين لأنهما ~~عدد المنسى وقضية قول الأصل أربعا ولاء اشتراط الولاء وليس كذلك فلهذا ~~حذفته ( أو ) نسي منهن ( متفقتين أو شك ) في اتفاقهما # ولم يعلم عينهما ولا تكون المتفقتان إلا من يومين ف ) يصلى ( الخمس مرتين ~~بتيممين ) ليبرأ بيقين # وقولي أوشك من زيادتي ( ولا يتيمم لمؤقت ) فرضا كان أو نفلا ( قبل وقته ) ~~لأن التيمم طهارة ضرورة ولا PageV01P047 ضرورة قبل الوقت بل يتيمم له فيه ~~ولو قبل الإتيان بشرطه كستر وخطبة جمعة وإن أوهم تعبير الأصل بوقت فعله ~~خلاف ذلك # ولهذا اقتصرت كالروضة وأصلها على وقته وإنما لم يصح التيمم قبل زوال ~~النجاسة عن البدن للتضمخ بها مع كون التيمم طهارة ضعيفة لا لكون زوالها ~~شرطا للصلاة وإلا لما صح التيمم قبل زوالها عن الثوب والمكان والوقت شامل ~~لوقت الجواز ووقت العذر # ويدخل وقت صلاة الجنازة بانقضاء الغسل أو بدله ويتيمم للنفل ms0047 المطلق في كل ~~وقت أراده إلا وقت الكراهة # ويشترط العلم بالوقت فلو تيمم شاكا فيه لم يصح وإن صادفه ( وعلى فاقد ) ~~الماء والتراب ( الطهورين ) كمحبوس بمحل ليس فيه واحد منهما ( أن يصلي ~~الفرض ) لحرمة الوقت ( ويعيد ) إذا وجد أحدهما وإنما يعيد بالتيمم في محل ~~يسقط به الفرض إذ لا فائدة في الإعادة في محل لا يسقط به الفرض # وخرج بالفرض النفل فلا يفعل ( ويقضي ) وجوبا ( متيمم ) ولو في سفر ( لبرد ~~) لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به أعضاءه ( و ) متيمم ( لفقد ماء ) ~~بمحل ( يندر ) فيه فقده ولو مسافرا لندرة فقده بخلافه بمحل لا يندر فيه ذلك ~~ولو مقيما ( و ) متيمم ( لعذر ) كفقد ماء وجرح ( في سر معصية ) كآبق لأن ~~عدم القضاء رخصة فلا تناط بسفر المعصية وضبطي للقضاء ولعدمه بما تقرر هو ~~التحقيق # فضبط الأصل له بالتيمم في الإقامة لعدمه بالتيمم في السفر جرى على الغالب ~~من غلبة الماء في الإقامة وعدمها في السفر ( لا ) متيمم في غير سفر المعصية ~~( لمرض يمنع الماء مطلقا ) أي في جميع أعضاء الطهارة ( أو في عضو لم يكثر ~~دم جرحه ولا ساتر ) به من لصوق أو نحوه ( أو ) به ( ساتر ) من ذلك ( ووضع ~~على طهر في غير عضو تيمم ) فلا يقضي لعموم المرض أو الجرح مع العفو عن قليل ~~الدم وقياسا على ماسح الخف في الأخيرة بل أولى للضرورة هنا # والقيد الأخير مع التقييد بعدم كثرة الدم في الساتر من زيادتي # ( وإلا ) بأن كثر الدم أو وضع الساتر على حدث أو على طهر في عضو التيمم ( ~~قضى ) # وإن لم يجب نزعه لفوات شرط الوضع على الطهر في الثانية ونقصان البدل ~~والمبدل منه جميعا في الثالثة وحمله نجاسة غير معفو عنها في الأولى # ولكون التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير كما لا يغتفر فيه ~~جواز تأخير الاستنجاء عنه بخلاف الطهر بالماء # ويمكن أيضا حمل ما هنا على كثير جاوز محله أو حصل بفعله فلا يخالف ما في ~~شروط الصلاة على أن ms0048 بعضهم جعل الأصح عدم العفو أخذا مما صححه في المجموع ~~والتحقيق ثم من عدم العفو خلافا لما صححه في المنهاج والروضة ثم ( ويجب ~~نزعه ) سواء وضعه على حدث وعليه اقتصر الأصل أم على طهر ( إن أمن ) محذورا ~~مما مر وإلا فلا يجب PageV01P048 # # | باب الحيض # وما يذكر معه من الاستحاضة والنفاس # والحيض لغة السيلان # يقال حاض الوادي إذا سال وشرعا دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات ~~مخصوصة والاستحاضة دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل ~~بالمعجمة على المشهور سواء أخرج إثر حيض أم لا # والنفاس الدم الخارج بعد فراغ الرحم من الحمل # والأصل في الحيض آية @QB@ ويسألونك عن المحيض @QE@ أي الحيض # وخبر الصحيحين هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ( أقل سنه تسع سنين ) ~~قمرية ( تقريبا ) فلو رأت الدم قيل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا فهو ~~حيض وإلا فلا # والتسع في ذلك ليست ظرفا بل خبر فما قيل من أن قائل ذلك جعلها كلها ظرفا ~~للحيض ولا قائل به ليس بشيء وتقريبا من زيادتي ( وأقله ) زمنا ( يوم وليلة ~~) أي قدر هما متصلا وهو أربع وعشرون ساعة # ( وأكثره ) زمنا ( خمسة عشر يوما بلياليها ) وإن لم تتصل وغالبه ستة أو ~~سبعة كل ذلك بالاستقراء من الإمام الشافعي رضي الله عنه ( كأقل ) زمن ( طهر ~~بين ) زمني ( حيضتين ) فإنه خمسة عشر بلياليها لأن الشهر لا يخلو غالبا عن ~~حيض وطهر # وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر لزم أن يكون أقل الطهر كذلك # وخرج يبين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك ~~تقدم أو تأخر كما سيأتي ( ولا حد لأكثره ) أي الطهر بالإجماع وغالبه بقية ~~الشهر بعد غالب الحيض ( وحرم به ) أي بالحيض ( وبنفاس ما حرم بجنابة ) من ~~صلاة وغيرها ( وعبور مسجد ) إن ( خافت تلويثه ) بمثلثة قبل الهاء بالدم ~~لغلبته أو عدم إحكامها الشد صيانة للمسجد # فإن أمنته جاز لها العبور كالجنب وغيرها ممن به نجاسة مثلها في ذلك # ( وطهر عن حدث ms0049 ) أو لعبادة لتلاعبها إلا أغسال الحج ونحوها فتندب وهذا من ~~زيادتي ( وصوم ) لخبر الصحيحين أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ( ويجب ~~قضاؤه ) بخلاف الصلاة كما سيأتي في بابها لخبر مسلم عن عائشة كنا نؤمر ~~بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ولأنها تكثر فيشق قضاؤها بخلافه ( ~~ومباشرة ما بين سرتها وركبتها ) بوطء أو غيره # وقيل لا يحرم غير الوطء وقواه في المجموع واختاره في التحقيق ولفظ مباشرة ~~من زيادتي ( وطلاق بشرطه ) أي بشرط تحريمه الآتي في بابه من كونها موطوءة ~~تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها لتضررها بطول المدة # فإن زمن الحيض والنفاس لا يحسب من العدة والتصريح بهذا من زيادتي # ( وإذا انقطع ) ما ذكر من حيض ونفاس PageV01P049 ( لم يحل ) مما حرم به ( ~~قبل طهر ) غسلا كان أو تيمما فهو أعم من قوله قبل الغسل ( غير صوم وطلاق ~~وطهر ) فتحل لانتفاء علة التحريم وتحل الصلاة أيضا لفاقدة الطهورين بل تجب # وقولي وطهر من زيادتي ( والاستحاضة كسلس ) أي كسلس بول أو مذى فيما يأتي ~~( فلا تمنع ما يمنعه الحيض ) من صلاة وغيرها للضرورة # وتعبيري بذلك أعم من قوله # فلا تمنع الصوم والصلاة وإن كان في المتحيرة تفصيل يأتي ( فيجب أن تغسل ~~مستحاضة فرجها فتحشوه ) بنحو قطنة ( فتعصبه ) بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة ~~مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر وراءها وتربطهما بخرقة تشد بها ~~وسط كالتكة ( بشرطهما ) أي الحشو والعصب أي بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم ~~تتأذ بهما ولم تكن في الحشو صائمة وإلا فلا يجب # بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم ~~يضر أو لتقصيرها فيه ضر ( فتطهر ) بأن تتوضأ أو تتيمم وتفعل جميع ما ذكر ( ~~لكل فرض ) # وإن لم تزل العصابة عن محلها ولم يظهر الدم على جوانبها كالتيمم في غير ~~دوام الحدث في التطهر وقياسا عليه في الباقي ( وقته ) لا قبله كالتيمم وذكر ~~الحشو والترتيب مع قولي بشرطهما من زيادتي # وأفاد تعبيري بالفاء ما شرطه في التحقيق وغيره من تعقيب ms0050 الطهر لما قبله ~~وتعبيري بالتطهر أعم من تعبيره بالوضوء # ( و ) أن ( تبادر به ) أي بالفرض بعد التطهر تقليلا للحدث بخلاف المتيمم ~~في غير دوام الحدث ( ولا يضر تأخيرها ) الفرض ( لمصلحة كستر وانتظار جماعة ~~) وإجابة مؤذن واجتهاد في قبلة لأنها غير مقصرة بذلك # والتصريح بالوجوب في غير الوضوء والعصب من زيادتي ( ويجب طهر ) من غسل ~~فرج ووضوء أو تيمم ( إن انقطع دمها بعده ) أي بعد الطهر ( أو فيه ) لاحتمال ~~الشفاء والأصل عدم عود الدم # ويجب أيضا إعادة ما صلته بالطهر الأول لتبين بطلانه ( لا إن عاد قريبا ) ~~بأن عاد قبل إمكان فعل الطهر والصلاة التي تتطهر لها سواء اعتدات انقطاعه ~~زمنا يسع ذلك أم لم يسعه أم لم تعتد انقطاعه أصلا # وفي تعبيري بما ذكر سلامة مما أورد على كلامه كما لا يخفى على المتأمل # # | فصل إذا رأت ولو حاملا لا مع طلق دما ولو أصفر أو أكدر لزمن حيض قدره # يوما وليلة PageV01P050 فأكثر ( ولم يعبر ) أي يجاوز ( أكثره فهو مع نقاء ~~تخلله حيض ) مبتدأة كانت أو معتادة # وخرج بزمن الحيض ما لو بقي عليها بقية طهر كأن رأت ثلاثة أيام دماثم اثني ~~عشر نقاء ثم ثلاثة دما ثم انقطع فالثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض # ذكره في المجموع وهو وارد على تعبير الأصل بسن الحيض وتعبيري بقدره أولى ~~من تعبيره بأقله لأن أقله لا يمكن أن يعبر أكثره وخرج بزيادتي لا مع طلق ~~الدم الخارج مع طلقها فليس بحيض # كما أنه ليس بنفاس ( فإن عبره وكانت ) أي من عبر دمها أكثر الحيض وتسمى ~~بالمستحاضة ( مبتدأة ) أي أول ما ابتدأها الدم ( مميزة بأن ترى قويا وضعيفا ~~) كالأسود والأحمر فهو ضعيف بالنسبة للأسود قوي بالنسبة للأشقر والأشقر ~~أقوى من الأصفر وهو أقوى من الأكدر وما له رائحة كريهة أقوى مما لا رائحة ~~له # والثخين أقوى من الرقيق # فالأقوى ما صفاته من نتن وثخن وقوة لون أكثر فيرجح أحد الدمين بما زاد ~~منها فإن استويا فبالسق ( فالضعيف ) وإن طال ( استحاضة والقوي حيض إن ms0051 لم ~~ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ) بقيد زدته بقولي ( ~~ولاء ) بأن يكون خمسة عشر يوما متصلة فأكثر تقدم القوي عليه أو تأخر أو ~~توسط بخلاف ما لو رأت يوما أسود ويومين أحمر وهكذا إلى آخر الشهر لعدم ~~اتصال خمسة عشر من الضعيف فهي فاقدة شرطا مما ذكر وسيأتي بيان حكمها ( أو ) ~~كانت مبتدأة ( لا مميزة ) بأن رأته بصفة ( أو ) مميزة بأن رأته بأكثر لكن ( ~~فقدت شرطا مما ذكر ) من الشروط ( فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون ) ~~بشرط زدته بقولي ( إن عرفت وقت ابتداء الدم ) # وإلا فمتحيرة وسيأتي بيان حكمها # وحيث أطلقت المميزة فالمراد بها الجامعة للشروط السابقة وأفاد تعبيري بما ~~ذكر أن فاقدة شرط مما ذكر تسمى مميزة عكس ما يوهمه كلام الأصل # ( أو ) كانت ( معتادة بأن سبق لها حيض وطهر ) # وهي ذاكرة لهما وغير مميزة كما يعلم مما يأتي ( فترد إليهما ) قدرا ووقتا ~~وتثبت العادة إن لم تختلف بمره ) لأنها في مقابلة الابتداء # فمن حاضت في شهر خمسة ثم استحيضت ردت إلى الخمسة كما ترد إليها لو تكررت ~~وخرج بزيادتي إن لم تختلف ما لو اختلفت فإن تكرر الدور وانتظمت عادتها ~~ونسيت انتظامهاأو لم نتنظم يتكرر الدور ونسيت النوبة الأخيرة فيهما حيضت ~~أقل النوب واحتاطت في الزائد كما يعلم مما سيأتي أو لم تنسها ردت إليها ~~واحتاطت في الزائد إن كان أو لم تنس انتظام العادة لم تثبت إلا بمرتين فلو ~~حاضت في الشهر ثلاثة وفي ثانية خمسة وفي ثالثة سبعة ثم عاد دورها هكذا ثم ~~استحيضت في الشهر السابع ردت فيه إلى ثلاثة وفي الثامن إلى خمسة وفي التاسع ~~إلى سبعة وهكذا PageV01P051 # ( ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ) مخالفة له بقيد زدته بقولي ( ولم ~~يتخلل ) بينهما ( أقل طهر ) لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره ولأنه علامة ~~في الدم وهي علامة في صاحبته # فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته طهر فرأت عشرة أسود من أول ~~الشهر وبقيته أحمر حكم بأن ms0052 حيضها العشرة لا الخمسة الأولى منها أما إذا ~~تخلل بينهما أقل طهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ثم خمسة قويا ثم ضعيفا ~~فقدر العادة حيض للعادة والقوي حيض آخر # ( أو ) كانت ( متحيرة ) وهي الناسية لحيضها قدرا أو وقتا سميت بذلك ~~لتحيرها في أمرها # وتسمى محيرة أيضا لأنها حيرت الفقيه في أمرها ( فإن ) هو أولى من قوله ~~بأن ( نسيت عادتها قدرا ووقتا ) وهي غير مميزة ( فكحائض ) في أحكامها ~~السابقة كتمتع وقراءة في غير صلاة احتياطا لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض ~~( لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية ) كصلاة وطواف وصوم فرضا أو نفلا احتياطا ~~لاحتمال الطهر # وذكر حكم الطلاق من زيادتي ( وتغتسل لكل فرض ) في وقته لاحتمال الانقطاع ~~حينئذ بقيد زدته بقولي ( إن جهلت وقت انقطاع ) للدم فإن علمته كعند الغروب ~~لم يلزمها الغسل في كل يوم وليلة وإلا عند الغروب وتصلى به المغرب وتتوضأ ~~لباقي الفرائض لاحتمال الانقطاع عند الغروب دون ما عداه نقله في المجموع عن ~~الأصحاب # وإذا اغتسلت لا يلزمها المبادرة إلى الصلاة لكن لو أخرت لزمها الوضوء حيث ~~يلزم المستحاضة المؤخرة معلوم أنه لا غسل على ذات التقطع في النقاء إذا ~~اغتسلت فيه ( وتصوم رمضان ) لاحتمال أن تكون طاهرا جميعه ( ثم شهرا كاملا ) ~~بأن تأتي بعد رمضان تاما أو ناقصا بثلاثين متوالية فقولي كاملا أولى من ~~قوله كاملين ( فيبقى ) عليها ( يومان ) بقيد زدته بقولي ( إن لم تعتد ~~الانقطاع ليلا ) بأن اعتادته نهارا أو أوشكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ~~ويطرأ الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر يوما ( فتصوم لهما من ~~الشهرين بخلاف ما إذا اعتادت الانقطاع ليلا فإنه لا يبقى عليها شيء # وإذا بقي عليها يومان ( فتصوم لهما من ثمانية عشر ) يوما ( ثلاثة أولها ~~وثلاثة آخرها ) فيحصلان لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في ~~السادس عشر # فيصح لها اليومان الأخيران وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أو في الثالث صح ~~الأولان أو في السادس عشر صح الثاني والثالث أو ms0053 في السابع عشر صح السادس ~~عشر والثالث عشر أو في الثامن عشر صح اللذان قبله # ويحصل اليومان أيضا بأن تصوم لهما أربعة أيام من أول الثمانية عشر واثنين ~~آخرها أو بالعكس أو اثنين أولها واثنين آخرها واثنين وسطها وبأن تصوم لهما ~~خمسة الأول والثالث والخامس والسابع عشر والتاسع عشر PageV01P052 ( ويمكن ~~قضاء يوم وثالثه وسابع عشره ) لأن الحيض إن طرأ في الأول سلم الأخير أو في ~~الثالث سلم الأول وإن كان آخر الحيض الأول سلم الثالث أو الثالث سلم الأخير ~~ولا يتعين الثالث والسابع عشر بل الشرط أن تترك أياما بين الخامس عشر وبين ~~الصوم الثالث بقدر الأيام التي بين الصوم الأول والثاني أو أقل منها # ( وأن ذكرت أحدهما ) بأن ذكرت الوقت دون القدر أو بالعكس ( ( فلليقين ) ~~من حيض طهر ( حكمه وهي ) أي المتحيرة الذاكرة لأحدهما ( في ) الزمن ( ~~المحتمل ) للحيض والطهر ( كناسية لهما ) فيما مر # ومنه غسلها لكل فرض وتعبيري بذلك أولى من قوله كحائض في الوطء وطاهر في ~~العبادة لما لا يخفى # ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا عند احتمال الانقطاع ويسمى ما يحتمل ~~الانقطاع طهرا مشكوكا فيه وما لا يحتمله حيضا مشكوكا فيه # ولذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدىء أول الشهر فيوم وليلة منه حيض ~~بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ~~والذاكرة للقدر كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ~~ابتداءها وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين والأول طهر ~~بيقين كالعشرين الأخيرين والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر ~~والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع ( وأقل النفاس مجة ) كما عبر ~~بها في التنبيه والتحقيق وهي المراد بتعبير الروضة كأصلها بأنه لا حد لأقله ~~أي لا يتقدر بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاسا ولا يوجد أقل من مجة أي دفعة ~~وعبر الأصل عن زمانها بلحظة وهو الأنسب بقولهم ( وأكثره ستون يوما وغالبه ~~أربعون ) يوما وذلك باستقراء الإمام الشافعي رضي الله عنه ( وعبور ms0054 ستين ~~كعبور الحيض أكثره ) فينظر أمبتدأة في النفاس أم معتادة مميزة أم غير مميزة ~~ذاكرة أم ناسية فترد المبتدأة المميزة إلى التمييز إن لم يزد القوى على ~~ستين ولا يأتي هنا بقية الشروط وغير المميزة إلى مجة والمعتاد المميزة إلى ~~التمييز لا العادة وغير المميزة الحافظة إلى العادة وتثبت إن لم تختلف بمرة ~~وإلا ففيه التفصيل السابق في الحيض والمتحيرة تحتاط PageV01P053 # # | كتاب الصلاة # هي لغة ما مر أول الكتاب وشرعا أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة ~~بالتسليم ولا ترد صلاة الأخرس لأن وضع الصلاة ذلك فلا يضر عروض مانع ~~والمفروضات منها في كل يوم وليلة خمس كما هو معلوم من الدين بالضرورة ومما ~~يأتي # والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ ~~وأخبار كقوله صلى الله عليه وسلم فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين ~~صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة ئ # وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات ~~في كل يوم وليلة رواهما الشيخان وغيرهما # ووجوبها موسع إلى أن يبقى ما يسعها فإن أراد تأخيرها إلى أثناء وقتها ~~لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع والتحقيق # # | باب أوقاتها # الترجمة به من زيادتي # ولما كان الظهر أول صلاة ظهرت وقد بدأ الله تعالى بها في قوله @QB@ أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس @QE@ # وكانت أول صلاة علمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم بدأت كغيري بوقتها ~~فقلت ( وقت ظهر بين ) وقتي ( زوال و ) زيادة ( مصير ظل الشيء مثله غير ظل ~~استواء ) أي غير ظل الشيء حالة الاستواء إن كان # والأصل في المواقيت قوله تعالى @QB@ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل ~~الغروب ومن الليل فسبحه @QE@ # أراد بالأول الصبح وبالثاني الظهر والعصر وبالثالث المغرب والعشاء وخبر ~~أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر ~~الشراك والعصر حين كان ظله أي الشيء مثله والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل ~~وقت إفطاره والعشاء حين غاب ms0055 الشفق والفجر حين حرم الطعام والشراب على ~~الصائم فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله # والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل ~~والفجر # فأسفر وقال هذا وقت الأنبياء من قبلك # والوقت ما بين هذين الوقتين رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وغيره # وقوله صلى بي الظهر حين كان ظله مثله أي فرغ منها حينئذ كما شرع في العصر ~~في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي رضي الله عنه نافيا به اشتراكهما ~~PageV01P054 في وقت واحد ويدل له خبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم ~~تحضر العصر # والزوال ميل الشمس عن الوسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء ~~إلى جهة المغرب في الظاهر لنا لا في نفس الأمر وذلك بزيادة ظل الشيء على ~~ظله حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم يبق عنده ظل # قال الأكثرون للظهر ثلاثة أوقات وقت فضيلة أووله ووقت اختيار إلى آخره ~~ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع # وقال القاضي لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل ~~ربعه ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ووقت جواز الخ ووقت عذر وقت العصر ~~لمن يجمع # ولها أيضا وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو الوقت الذي لا يسعها وإن وقعت ~~أداء # لكنهما يجريان في غير الظهر وعلى هذا ففي قول الأكثرين والقاضي إلى آخره ~~تسمح # ( ف ) وقت ( عصر ) من آخر وقت الظهر ( إلى غروب ) للشمس لخبر جبريل ~~السابق مع خبر الصحيحين ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ~~العصر # وروي ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم وقت العصر ما لم تغرب الشمس ( ~~والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى مصير الظل مثلين ) بعد ظل الاستواء إن ~~كان لخبر جبريل السابق # وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار وبعده ~~وقت جواز بلا كراهة إلى الاصفرار ثم بها إلى المغرب ولها وقت فضيلة أول ~~الوقت ووقت ضرورة ووقت عذر وقت ms0056 الظهر لمن يجمع ووقت تحريم # فلها سبعة أوقات ( ف ) وقت ( مغرب ) من الغروب ( إلى مغيب شفق ) لخبر ~~مسلم وقت المغرب ما لم يغب الشفق وقيد الأصل الشفق بالأحمر ليخرج ما بعده ~~من الأصفر ثم الأبيض وحذفته كالمحرر لقول الشافعي وغيره من أئمة اللغة إن ~~الشفق هو الحمرة فإطلاقه على الآخرين مجاز فإن لم يغب الشفق لقصر ليالي أهل ~~ناحيته كبعض بلاد المشرق اعتبر بعد الغروب زمن يغيب فيه شفق أقرب البلاد ~~إليهم ولها خمسة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم يغب ~~الشفق ووقت عذر وقت العشاء لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت حرمة # ( ف ) وقت ( عشاء ) من مغيب الشفق ( إلى ) طلوع ( فجر صادق ) لخبر جبريل ~~مع خبر مسلم # ليس في النوم تفريط وإنما تفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت ~~الصلاة الأخرى ظاهره يقتضي امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من ~~الخمس أي غير الصبح لما يأتي في وقتها # وخرج بالصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بنواحي السماء الكاذب وهو يطلع قبل ~~الصادق مستطيلا ثم يذهب وتعقبه ظلمة ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى ~~ثلث ليل ) لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين ~~محمول على وقت الاختيار # ولها سبعة أوقات وقت فضيلة ووقت PageV01P055 اختيار ووقت جواز بلا كراهة ~~إلى ما بين الفجرين وبها إلى الفجر الثاني ووقت حرمة ووقت ضرورة ووقت عذر ~~وهو وقت المغرب لمن يجمع # ( ف ) وقت ( صبح ) من الفجر الصادق ( إلى ) طلوع ( شمس ) لخبر مسلم وقت ~~صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس وفي الصحيحين خبر من أدرك ركعة ~~من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وطلوعها هنا بطلوع بعضها بخلاف ~~غروبها فيما مر إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر فيهما ولأن الصبح يدخل بطلوع ~~بعض الفجر فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشمس ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( ~~إلى إسفار ) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ~~ما بين هذين ms0057 محمول على وقت الاختيار وبعده وقت جواز بلا كراهة إلى احمرار ~~ثم بها إلى الطلوع وتأخيرها إلى أن يبقى ما لا يسعها حرام فعلها أول وقتها ~~فضيلة # ولها وقت ضرورة فلها ستة أوقات # وتعبيري فيما ذكر بالفاء أولى من تعبيره فيه بالواو لإفادتها التعقيب ~~المقصور ( وكره تسمية مغرب عشاء وعشاء عتمة ) للنهي عن الأول في خبر ~~البخاري لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب أو تقول الأعراب هي ~~العشاء وكف الثاني في خبر مسلم لا تغلبكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها ~~العشاء وهم يعتمون بالإبل بفتح أوله وضمه # وفي رواية بحلاب الإبل قال في شرح مسلم معناه أنهم يسمونها العتمة لكونهم ~~يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام فالعتمة شدة الظلمة وما ذكر ~~من الكراهة في الثاني هو ما جزم به النووي في كتبه لكنه خالف في المجموع ~~فقال نص الشافعي على أنه يستحب أن لا تسمى العشاء عتمة # وذهب إليه المحققون من أصحابنا وقالت طائفة قليلة يكره ( و ) كره ( نوم ~~قبلها ) أي العشاء ( وحديث بعدها ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكرههما ~~رواه الشيخان # ولأنه بالأول يؤخر العشاء عن أول وقتها وبالثاني يتأخر نومه فيخاف فوت ~~صلاة الليل إن كان له صلاة ليل أو فوت الصبح عن وقتها أو عن أوله # والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت # أما المكروه ثم فهو وهنا أشد كراهة ( إلا في خير ) كقراءة القرآن وحديث ~~ومذاكرة علم وإيناس ضيف ومحادثة الرجل أهله لحاجة كملاطفة فلا يكره لأنه ~~خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل ( وسن تعجيل ~~صلاة ) ولو عشاء ( لأول وقتها ) لخبر ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه ~~وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها رواه الدار قطني وغيره # وقال الحاكم إنه على شرط الشيخين ولفظ الصحيحين لوقتها وأما خبر كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء فأجاب ms0058 عنه في المجموع بأن ~~تعجيلها هو الذي واظب عليه صلى الله عليه وسلم ثم قال لكن الأقوى دليلا ~~تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه # ويحصل تعجيل ( باشتغال ) أول وقتها ( بأسبابها ) كطهر وستر PageV01P056 ~~إلى أن يفعلها وهذا من زيادتي # ولا يضر فعل راتبة ولا شغل خفيف وأكل لقم بل لو اشتغل بالأسباب قبل الوقت ~~وأخر بقدرها الصلاة بعده لم يضر قاله في الذخائر # ويستثنى من سن التعجيل مع صور ذكرت بعضها في شرح الروض وغيره ما ذكرته ~~بقولي ( و ) سن ( إبراد بظهر ) أي تأخير فعلها عن أول وقتها ( لشدة حر ببلد ~~حار ) إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة لخبر الصحيحين إذا ~~اشتد الحر فأبردوا بالصلاة # وفي رواية للبخاري بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أي هيجانها ولا يجاوز ~~به نصف الوقت وهذا ( لمصلى جماعة بمصلى ) مسجد أو غيره ( يأتونه ) كلهم أو ~~بعضهم ( بمشقة ) في طريقهم إليه فلا يسن في وقت ولا بلد باردين أو معتدلين ~~ولا لمن يصلي ببيته منفردا أو جماعة ولا لجماعة بمصلي يأتونه بلا مشقة أو ~~حضروه ولا يأتيهم غيرهم أو يأتيهم وبمشقة أعم من تعبيره بمسجد وبمن بعد ~~وخرج بالظهر غيرها ولو جمعة لشدة خطر فوتها المؤدي إليه تأخيرها بالتكاسل ~~ولأن الناس مأمورون بالتبكير إليها فلا يتأذون بالحر وما في الصحيحين من ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرد بها بيان للجواز فيها مع عظمها مع أن ~~التعليل الأول منتف في حقه صلى الله عليه وسلم ( ومن وقع في صلاته في وقتها ~~ركعة ) فأكثر والباقي بعده ( فالكل أداء وإلا فقضاء ) # لخبر الصحيحين من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أي مؤداة ومفهومه ~~أن من لم يدرك ركعة لا يدرك الصلاة مؤداة # والفرق أن الركعة تشتمل على معظم أفعال الصلاة إذ معظم الباقي كالتكرير ~~لها # فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها ( ومن جهل الوقت ) لغيم أو ~~حبس ببيت مظلم أو غير ذلك ولا يخبره به ثقة عن علم ( اجتهد ) إن ms0059 قدر ( بنحو ~~ورد ) كخياطة وصوت ديك مجرب سواء البصير والأعمى وله كالبصير العاجز تقليد ~~مجتهد لعجزه في الجملة # قال النووي وللأعمى والبصير تقليد المؤذن الثقة العارف في الغيم لأنه لا ~~يؤذن إلا في الوقت # أما في الصحو فكالمخبر عن علم ( فإن علم ) أن ( صلاته ) بالاجتهاد وقعت ( ~~قبل وقتها ) وعلم بذلك فيه أو قبله أو بعده ( أعاد ) وجوبا فإن علم وقوعها ~~فيه أو بعده أو لم يتبين الحال لم تجب الإعادة وتعبيري بالإعادة أعم من ~~تعبيره بالقضاء # ( ويبادر بفائت ) وجوبا إن فات بلا عذر وندبا إن فات بعذر كنوم ونسيان ~~تعجيلا لبراءة الذمة # ولخبر الصحيحين من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها # ( وسن ترتيبه ) أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا ( وتقديمه على ~~حاضرة لم يخف فوتها ) محاكاة للأداء فإن خاف فوتها بدأبها وجوبا لئلا تصير ~~فائتة # وتعبيري كالأصل وكثير بلم يخف فوتها صادق بما إذا أمكنه أن يدرك ركعة من ~~الحاضرة فيسن تقديم الفائت PageV01P057 عليها في ذلك أيضا وبه صرح في ~~الكفاية وإن اقتضت عبارة الروضة كالشر حين خلافه ويحمل إطلاق تحريم إخراج ~~بعض الصلاة عن وقتها على غير هذا ونحوه # ولو تذكر فائتة بعد شروعه في حاضرة أتمها ضاق الوقت أو اتسع ولو شرع في ~~فائتة معتقدا سعة الوقت فبان ضيقه عن إدراكها أداء وجب قطعها ( وكره ) ~~كراهة تحريم كما صححه في الروضة والمجموع # هنا وكراهة تنزيه كما في التحقيق وفي الطهارة من المجموع ( في غير حرم ~~مكة صلاة عند استواء ) للشمس حتى تزول ( إلا يوم جمعة ) للنهي عنها في خبر ~~مسلم والاستثناء في خبر أبي داود وغيره # ( و ) عند ( طلوع شمس وبعد ) صلاة ( صبح ) أداء لمن صلاها ( حتى ترتفع ) ~~فيهما ( كرمح ) في رأى العين وإلا فالمسافة طويلة للنهي عنها في خبر ~~الصحيحين # وليس فيه ذكر الرمح وهو تقريب # ( و ) بعد صلاة ( عصر ) أداء ولو مجموعة في وقت الظهر ( وعند اصفرار ) ~~للشمس ( حتى تغرب ) فيهما للنهي عنها في خبر الصحيحين ( إلا ) صلاة ( لسبب ~~) بقيد زدته بقولي ( غير ms0060 متأخر ) عنها بأن كان متقدما أو مقارنا ( كفائتة ) ~~فرض أو نفل بقيد زدته بقولي ( لم يقصد تأخيرها إليها ) ليقضيها فيها ( و ) ~~صلاة ( كسوف وتحية ) لمسجد بقيد زدته بقولي ( لم يدخل ) إليه ( بنيتها فقط ~~وسجدة شكر ) فلا تكره في هذه الأوقات لأنه صلى الله عليه وسلم فاته ركعتا ~~سنة الظهر التي بعده فقضاهما بعد العصر رواه الشيخان # وأجمعوا على جواز صلاة الجنازة بعد الصبح والعصر وقيس بذلك غيره وحمل ~~النهي فيما ذكر على صلاة لا سبب لها وهن النافلة المطلقة أولها سبب متأخر ~~وسيأتي بيانها # وخرج بغير حرم مكة الصلاة بحرمها المسجد وغيره فلا تكره لخبر يا بني عبد ~~مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة تشاء من ليل أو نهار ~~رواه الترمذي وغيره # وقال حسن صحيح وبغير متأخر ما لها سبب متأخر فتحرم كصلاة الإحرام وصلاة ~~الاستخارة فإن سببهما وهو الإحرام والاستخارة متأخر # أما إذا قصد تأخير الفائتة إلى الأوقات المكروهة ليقضيها فيها أو دخل ~~فيها المسجد بنية التحية فقط فلا تنعقد الصلاة # وكسجدة الشكر سجدة التلاوة إلا أن يقرأ آيتها في هذه الأوقات بقصد السجود ~~أو يقرأ في غيرها ليسجد فيها وعدي كالمحرر وغيره # لأوقات الكراهة خمسة أجود من عده لها ثلاثة عند الاستواء وبعد الصبح حتى ~~ترتفع الشمس كرمح وبعده العصر حتى تغرب # فإن كراهة الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاصفرار حتى تغرب عامة ~~لمن صلى الصبح والعصر ولغيره على العبارة الأولى خاصة بمن صلاهما على ~~الثانية PageV01P058 # # | فصل فيمن تجب عليه الصلاة # وما يذكر معه ( إنما تجب على مسلم ) ولو فيما مضى فدخل المرتد ( مكلف ) ~~أي بالغ عاقل ذكر أو غيره ( طاهر ) فلا تجب على كافر أصلي وجوب مطالبة بها ~~في الدنيا لعدم صحتها منه # لكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من ~~فعلها بالإسلام ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران لعدم تكليفهم ولا على ~~حائض ونفساء لعدم صحتها منهما ووجوبها على المتعدي بجنونه أو إغمائه ms0061 أو ~~سكره عند من عبر بوجوبها عليه وجوب انعقاد سبب كما تقرر في الأصول لوجوب ~~القضاء عليه كما سيأتي ( فلا قضاء على كافر أصلي ) إذا أسلم ترغيبا له في ~~الإسلام # ولقوله تعالى @QB@ قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف @QE@ # وخرج بالأصلي المرتد فعليه بعد الإسلام قضاء ما فاته من الردة حتى زمن ~~الجنون فيها تغليظا عليه بخلاف أمن الحيض والنفاس فيها كما يأتي # والفرق أن إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة وعن المجنون رخصة ~~والمرتد ليس من أهلها وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة زمن ~~الجنون سبق قلم ( ولا ) قضاء على ( صبي ) ذكر أو غيره إذا بلغ # ( ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب عليها ) أي على تركها ( لعشر ) لخبر أبي ~~داود وغيره مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه ~~عليها # وهو كما في المجموع حديث صحيح ( كصوم أطاقه ) فإنه يؤمر به لسبع ويضرب ~~عليه لعشر كالصلاة وذكر الضرب عليه من زيادتي والأمر به ذكره الأصل في بابه # قال في المجموع والأمر والضرب واجبان على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا ~~أو قيما من جهة القاضي وفي الروضة كأصلها يحب على الآباء والأمهات تعليم ~~أولادهم الطهارة والصلاة بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر وقولهم ~~لسبع وعشر أي لتمامهما # وقال الصيمري يضرب في أثناء العاشرة وجزم به ابن المقري وقولي مميز من ~~زيادتي # ( ولا ) قضاء على ( ذي جنون أو نحوه ) كإغماء وسكر بلا ( تعد ) إذا أفاق ~~( في غير ردة و ) غير ( نحو سكر ) كإغماء ( بتعد ) # أما فيهما كأن ارتد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد وكأن سكر أو أغمي ~~عليه بتعد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد فيقضي مدة الجنون أو الإغماء ~~والسكر الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد لعديه # وخرج بقولي بلا تعد ما لو تعدى بذلك فعليه PageV01P059 القضاء ولو سكر ~~مثلا بتعد ثم جن بلا تعد قضى مدة السكر لا مدة ms0062 جنونه بعدها بخلاف مدة جنون ~~المرتد كما علم ذلك لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ومن جن في سكره ~~ليس بسكران في دوام جنونه قطعا وقولي أو نحوه أعم من قوله أو إغماء وبلا ~~تعد إلى آخره من زيادتي # ( ولا ) على ( حائض ونفساء ) ولو في ردة إذا طهرتا وتقدم الفرق بينهما ~~وبين المجنون وذكر النفساء من زيادتي ثم بينت وقت الضرورة # والمراد به وقت زوال موانع الوجوب فقلت ( ولو زالت الموانع ) المذكورة أي ~~الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والحيض والنفاس ( و ) قد ( بقي ) من ~~الوقت ( قدر ) زمن ( تحرم ) فأكثر ( وخلا ) الشخص ( منها قدر الطهر والصلاة ~~لزمت ) أي صلاة الوقت لإدراك جزء من وقتها كما يلزم المسافر إتمامها ~~باقتدائه بمقيم في جزء منها ( مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا ) الشخص ~~من الموانع ( قدره ) أيضا لأن وقتها وقت له حالة العذر # فحالة الضرورة أولى فيجب الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء لا العشاء مع ~~الصبح ولا الصبح مع الظهر ولا العصر مع المغرب لانتفاء صلاحية الجمع هذا إن ~~خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو ~~مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعينتا # أما إذا لم يبق من وقتها قدر تحرم أو لم يخل الشخص القدر المذكور فلا ~~تلزم إن لم تجمع مع ما بعدها وإلا لزمت معها في الشق الأول بالشرط السابق ~~والتقييد بالخلو المذكور في الموضعين من زيادتي ( ولو بلغ فيها ) بالسن ( ~~أتمها ) وجوبا ( وإجزأته ) لأنه أداها بشرطها فلا يؤثر تغيير حاله بالكمال ~~كالعبد إذا عتق في الجمعة ( أو ) بلغ ( بعدها ) ولو في الوقت بالسن أو ~~بغيره ( فلا إعادة ) واجبة كالعبد إذا عتق بعد الجمعة ( ولو طرأ مانع ) من ~~جنون أو إغماء أو حيض أو نفاس ( في الوقت ) أي في أثنائه # واستغرق المانع باقيه ( وأدرك ) منه ( قدر صلاة وطهر لا يقدم ) أي لا يصح ~~تقديمه عليه كتيمم ( لزمت ) مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وأدرك قدره ms0063 كما ~~فهم مما مر بالأولى ليمكنه من فعل ذلك ولا يجب معها ما بعدها وإن صلح لجمعه ~~معها وفارق عكسه بأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاهما جمعا بخلاف ~~العكس # فإن صح تقديم طهره على الوقت كوضوء رفاهية لم يشترط إدراك قدر وقته ~~لإمكان تقديمه عليه # أما إذا لم يدرك قدر ذلك فلا يجب لعدم تمكنه من فعله وتعبيري بما ذكر أعم ~~من قوله ولو حاضت أو جن والتقييد بطهر لا يقدم من زيادتي PageV01P060 & باب ~~& بالتنوين ( سن ) على الكفاية ( أذان ) بمعجمة ( وإقامة ) لمواظبة السلف ~~والخلف عليهما # ولخبر الصحيحين إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ( لرجل ولو منفردا ) ~~بالصلاة وإن بلغه أذان غيره ( لمكتوبة ولو فائتة ) لما مر وللخبر الآتي ~~ولخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس ~~فساروا حتى ارتفعت ثم نزل فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة بخلاف المنذورة وصلاة الجنازة ~~والنافلة # ( و ) سن له ( رفع صوته بأذان في غير مصلى أقيمت فيه جماعة وذهبوا ) # روى البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري ~~قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت ~~للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء ~~إلا شهد له يوم القيامة # سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت ما قلته لك بخطاب لي ~~ويكفي في أذان المنفرد إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام كما سيأتي # ( و ) سن ( عدمه فيه ) أي عدم رفع صوته بالأذان في المصلى المذكور لئلا ~~يتوهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى # والتصريح بسن رفع الصوت وعدم رفعه لغير المنفرد مع قولي وذهبوا من زيادتي ~~وبه صرح في الروضة وأصلها وتعبيري بمصلى أعم سن تعبيره بمسجد وتعبيره بسن ~~عدم الرفع فيما ذكر أولى مما ذكره لأنه إنما يفيد عدم السن وسن إظهار ms0064 ~~الأذان في البلد وغيرها بحيث يسمعه كل من أصغى إليه من أهل ذلك البلد أو ~~غيره # ( و ) سن ( إقامة ) لا أذان ( لغيره ) أي للمرأة والخنثى منفردين أو ~~مجتمعين لأنها الاستنهاض الحاضرين فلا تحتاج إلى رفع صوت والأذان لإعلام ~~الغائبين فيحتاج فيه إلى الرفع # والمرأة يخاف من رفع صوتها الفتنة وألحق بها الخنثى احتياطا فإن أذنا ~~للنساء بقدر ما يسمعن لم يكره وكان ذكر الله تعالى أو فوقه كره بل حرم إن ~~كان ثم أجنبي وذكر سن الإقامة للمرأة المنفردة وللخنثى من زيادتي ( وأن ~~يقال في نحو عيد ) من نفل تشرع فيه الجماعة وصلى جماعة ككسوف وتراويح ( ~~الصلاة جامعة ) لورود في خبر الصحيحين في كسوف الشمس # ويقاس به نحوه والجزآن منصوبان الأول بالإغراء والثاني بالحالية ويجوز ~~رفعهما على الابتداء والخبر ورفع أحدهما ونصب الآخر كما بينته في شرح الروض ~~وكالصلاة جامعة الصلاة كما نص عليه في الأم # ( و ) أن ( يؤذن للأولى فقط من صلوات والاها ) كفوائت وصلاتي جمع وفائتة ~~وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان ويقيم لكل للاتباع في الأولين رواه ~~في أولاهما الشافعي PageV01P061 وأحمد بإسناد صحيح # وفي ثانيتها الشيخان وقياسا في الثالثة فإن لم يوال أو والى فائتة وحاضرة ~~لم يدخل وقتها قبل شروعه في الأذان لم يكف لغير الأولى الأذان لها وتعبيري ~~بذلك أولى من قوله # فإن كانت فوائت لم يؤذن لغير الأولى # ( ومعظم الأذان مثنى ) وهو معدول عن اثنين اثنين ( و ) معظم ( الإقامة ~~فرادى ) قيدت من زيادتي بالمعظم لأن التكبير أول الأذان أربع والتوحيد آخره ~~واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ الإقامة فيها مثنى مع أن الأصل استثنى ~~لفظ الإقامة واعتذر في دقائقه عن ترك التكبير بأنه لما كان على نصف لفظه في ~~الأذان كان كأنه فرد والأصل في ذلك خبر الصحيحين أمر بلال أن يشفع الأذان ~~ويوتر الإقامة # والمراد منه ما قلناه فالإقامة إحدى عشرة كلمة والأذان تسع عشرة كلمة ~~بالترجيع وسيأتي # ( وشرط فيهما ترتيب وولاء ) بين كلماتهما مطلقا ( ولجماعة جهر ) بحيث ~~يسمعون لأن ترك كل منهما ms0065 يخل بالإعلام # ويكفي إسماع واحد منهم ولا يضر في الولاء تخلل يسير سكوت أو كلام ( و ) ~~شرط فيهما ( عدم بناء غير ) على أذانه أو إقامته لأن ذلك يوقع في لبس # وهذا وما قبله من اشتراط الجهر مطلقا واشتراط الترتيب والولاء في الإقامة ~~من زيادتي ( ودخول وقت ) لأن ذلك للإعلام به فلا يصح قبله ( إلا أذان صبح ~~فمن نصف ليل ) يصح # والأصل فيه خبر الصحيحين إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا ~~أذان ابن أم مكتوم # ( و ) شرط ( في مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ) مطلقا ( ولغير نساء ذكورة ) ~~فلا يصح ذلك من كافر وغير مميز لأنه عبادة وليسا من أهلها ولا من امرأة ~~وخنثى لرجال وخناثى كإماماتهما لهم # أما المؤذن والمقيم للنساء فلا يشترط فيهما ذكورة وعلم مما مر أن الخنثى ~~يسن له الإقامة لنفسه دون الأذان وذكر المقيم وتقييد الذكورة بغير النساء ~~من زيادتي # ( وسن إدراجها ) أي الإقامة أي الإسراع بها ( وخفضها ) وهو من زيادتي ( ~~وترتيله ) أي الأذان أي التأني فيه للأمر بذلك في خبر الحاكم إلا الخفض # ولأن الأذان للغائبين والإقامة للحاضرين فاللائق بكل منهما ما ذكر فيه ( ~~وترجيع فيه ) أي في الأذان لوروده في خبر مسلم وهو أن يأتي بالشهادتين ~~مرتين بخفض الصوت قبل إعادتهما برفعه فهو اسم للأول كما في المجموع وغيره ~~في شرح مسلم أنه للثاني # وقضية كلام الروضة كأصلها أنه لهما وسمي بذلك لأن المؤذن رجع إلى رفع ~~الصوت بعد أن تركه أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما ( وتثويب ) بمثلثة من ثاب ~~إذا رجع ( في ) أذاني ( صبح ) لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناذ جيد كما ~~في المجموع وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين وخرج ~~بالصبح ما عداها فيكره فيه التثويب كما في الروضة ( وقيام فيهما ) أي في ~~الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه لخبر الصحيحين يا بلال قم فناد # ولأنه أبلغ في الإعلام ووضع مسبحتيه PageV01P062 في صماخي أذنيه في ~~الأذان ( و ) لوجه ( القبلة ) لأنها أشرف الجهات ولأن توجهها هو المنقول ms0066 ~~سلفا وخلفا وذكر سن القيام والتوجه في الإقامة مع جعل كل منهما سنة مستقلة ~~من زيادتي وكذا قولي ( وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة في حي على الصلاة ) ~~مرتين في الأذان ومرة في الإقامة ( وشمالا مرة في حي على الفلاح ) # كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما لأن بلالا كان يفعل ~~ذلك في الأذان كما في الصحيحين # وقيس به الإقامة واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام من ~~الصلاة بخلاف غيرهما ( و ) أن ( يكون كل ) من المؤذن والمقيم ( عدلا ) في ~~الشهادة لأنه يخبر بأوقات الصلوات # فهو أولى من الصبي والعبد بذلك ( صيتا ) أي عالي الصوت لأنه أبلغ في ~~الإعلام ( حسن الصوت ) لأنه أبعث على الإجابة بالحضور # ( وكرها ) أي الأذان والإقامة ( من فاسق ) لأنه لا يؤمن أن يأتي بها في ~~غير الوقت ( وصبي ) كالفاسق ( وأعمى وحده ) لأنه ربما يغلط في الوقت وذكر ~~الثلاثة من زيادتي ( ومحدث ) لخبر الترمذي لا يؤذن إلا متوضىء # وقيس بالأذان الإقامة ( و ) الكراهة ( لجنب أشد ) منها للمحدث لغلظ ~~الجنابة ( و ) هي ( في إقامة ) منهما ( أغلظ ) منها في أذانهما لقربها من ~~الصلاة ( وهما ) أي الأذان والإقامة أي مجموعهما كما صرح به النووي في نكته ~~وإن اقتصر في الأصل كغيره على الأذان ( أفضل من الإمامة ) # قالوا الخبر لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها ( وسن مؤذنان لمصلى ) مسجدا ~~أو غيره تأسيا به صلى الله عليه وسلم ( فيؤذن واحد ) للصبح ( قبل فجر ) بعد ~~نصف الليل ( وآخر بعده ) لخبر إن بلالا يؤذن بليل السابق فإن لم يكن إلا ~~واحد أذن لها المرتين ندبا أيضا فإن اقتصر على مرة فالأولى أن يكون بعد ~~الفجر وقولي لمصلى أعم من قوله لمسجد ( و ) سن ( لسامعهما ) أي لسامع ~~المؤذن والمقيم قالوا ولو محدثا حدثا أكبر # ( مثل قولهما ) لخبر مسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا ~~علي ويقاس بالمؤذن المقيم وهو من زيادتي ( إلا في حيعلات ms0067 وتثويب وكلمتي ~~إقامة فيحولق ) في كل كلمة في الأول بأن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله # لقوله في خبر مسلم وإذا قال حي على الصلاة قال أي سامعه لا حول ولا قوة ~~إلا بالله وإذا قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله # أي لا حول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته # ويقاس بالأذان الإقامة قال في المهمات والقياس أن السامع يقول في قول ~~المؤذن ألا صلوا في رحالكم لا حول ولا قوة إلا بالله # والحيعلة مركبة من حي على الصلاة وحي على الفلاح PageV01P063 والحولقة من ~~لا حول ولا قوة إلا بالله ويقال فيها الحوقلة ( و ) يقول في الثاني ( صدقت ~~وبررت ) مرتين لخبر ورد فيه قاله ابن الرفعة وبررت بكسر الراء أي صرت ذا بر ~~أي خير كثير ( و ) في الثالث ( أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها ~~) لوروده في خبر أبي داود وهذا من زيادتي # والقياس أن يأتي به مرتين ( و ) سن ( لكل ) من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع ( ~~أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغ ) من الأذان أو ~~الإقامة لخبر مسلم السابق # ويقاس بالسامع فيه غيره ممن ذكر ( ثم ) يقول ( اللهم رب هذه الدعوة ) أي ~~الأذان أو الإقامة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل التامة والصلاة القائمة ~~آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته # والتامة السالمة من تطرق نقص إليها والقائمة أي التي ستقام والوسيلة ~~منزلة في الجنة والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة ~~والذي منصوب بدلا مما قبله أو بتقدير أعني أو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف وذكر ~~ما يقال بعد الإقامة مع ذكر السلام من زيادتي # # | باب بالتنوين # ( التوجه ) للقبلة بالصدر لا بالوجه ( شرط لصلاة قادر ) عليه لقوله تعالى ~~@QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ PageV01P064 أي جهته والتوجه لا يجب ~~في غير الصلاة فتعين أن يكون فيها ولخبر الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم ~~ركع ركعتين قبل الكعبة أي وجهها # وقال ms0068 هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي # فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا أما العاجز عنه كمريض لا يجد من يوجهه إليها ~~ومربوط على خشبة فيصلي على حاله ويعيد وجوبا ( إلا في ) صلاة ( شدة خوف ) ~~مما يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا فليس التوجه بشرط فيها كما ~~سيأتي في بابه للضرورة ( و ) إلا في ( نفل سفر ) بقيدين زدتهما بقولي ( ~~مباح لقاصد ) محل ( معين ) وإن قصر السفر لأن النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا ~~للقادر ( فللمسافر ) سفرا مباحا ( تنفل ) ولو راتبا صوب مقصده كما يعلم مما ~~يأتي ( راكبا وماشيا ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في ~~السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده رواه الشيخان وفي رواية لهما غير أنه ~~لا يصلي عليها المكتوبة وقيس بالراكب الماشي وخرج بما ذكر العاصي بسفر ~~والهائم والمقيم # ويشترط مع ذلك ترك الفعل الكثير كركض وعدو بلا حاجة ( فإن سهل توجه راكب ~~غير ملاح بمرقد ) كهودج وسفينة في جميع صلاته ( وإتمام الأركان ) كلها أو ~~بعضها هو أعم من قوله وإتمام ركوعه وسجوده ( لزمه ) ذلك لتيسره عليه ( وإلا ~~) أي وإن لم يسهل ذلك ( فلا ) يلزمه شيء منه ( إلا توجه في تحرمه إن سهل ) ~~بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو سائرة وبيده ~~زمامها وهي سهلة # فإن لم يسهل ذلك بأن تكون صعبة أو مقطورة ولم يمكنه انحرافه عليها ولا ~~تحريفها لم يلزمه توجه للمشقة واختلال أمر السير عليه وخرج بزيادتي غير ~~ملاح ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه توجه لأن تكليفه ذلك يقطعه عن ~~النفل أو عمله # وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان وقضيته أنه لا يلزمه ~~التوجه في غير التحرم وإن سهل ويمكن الفرق بأن الانعقاد يحتاط له مالا ~~يحتاط لغيره # لكن قال الأسنوي ما ذكراه بعيد # ثم نقل ما يقتضي خلاف ما ذكراه ( ولا ينحرف ) عن صوب طريقه لأنه بدل عن ~~القبلة PageV01P065 ( إلا لقبلة ) لأنها الأصل فإن انحرف إلى غيرها بطلت ~~صلاته ms0069 إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا أو جمحت دابته وعاد عن قرب ( ويكفيه ~~إيماء ) وهو أولى من قوله ويومىء ( بركوعه وسجوده ) حالة كونه ( أخفض ) من ~~الركوع تمييزا بينهما وللاتباع رواه الترمذي وكذا البخاري # لكن بدون تقييد السجود بكونه أخفض وبذلك علم أنه لا يلزمه في سجوده وضع ~~جبهته على عرف الدابة أو سرجها أو نحوه ( والماشي يتمهما ) أي الركوع ~~والسجود ( ويتوجه فيهما وفي تحرمه ) وفيما زدته بقولي ( وجلوسه بين سجدتيه ~~) لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب وله المشي فيما عدا ذلك كما علم مما تقرر ~~لطول زمنه أو سهولة المشي فيه ( ولو صلى ) شخص ( فرضا ) عينيا أو غيره ( ~~على دابة واقفة وتوجه ) إلى القبلة ( وأتمه ) أي الفرض فهو أعم من قوله ~~وأتم ركوعه وسجوده ( جاز ) # وإن لم تكن معقولة لاستقراره في نفسه ( وإلا ) بأن تكون سائرة أو لم ~~يتوجه أو لم يتم الفرض ( فلا ) يجوز لرواية الشيخين السابقة # ولأن سير الدابة منسوب إليه بدليل جواز الطواف عليها فلم يكن مستقرا في ~~نفسه نعم إن خاف من نزوله عنها انقطاعا عن رفقته أو نحوه صلى عليها وأعاد ~~كما مر وبما تقرر علم أن قولي وإلا فلا أولى من قوله أو سائرة فلا ولو صلى ~~على سرير محمول على رجال سائرين به صح ( ومن صلى في الكعبة ) فرضا أو نفلا ~~ولو في عرصتها لو انهدمت ( أو على سطحها وتوجه شاخصا منها ) كعتبتها أو ~~بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو مسمرة فيها أو تراب جمع منها ( ثلثي ذراع ~~) بذراع الآدمي ( تقريبا ) من زيادتي ( جاز ) أي ما صلاة بخلاف ما إذا كان ~~PageV01P066 الشاخص أقل من ثلثي ذراع # لأنه سترة المصلى فاعتبر فيه قدرها وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ~~عنها فقال كمؤخرة الرحل رواه مسلم # وقولي شاخصا منها أعم مما ذكره ( ومن أمكنه علمها ) أي الكعبة بقيد زدته ~~بقولي ( ولا حائل ) بينه وبينها كأن كان في المسجد أو على جبل أبي قبيس أو ~~سطح بحيث يعاينها ( لم يعمل بغيره ) أي بغير علمه من ms0070 تقليد أو قبول خبر أو ~~اجتهاد لسهولة علمها في ذلك وكالحاكم إذا وجد النص فتعبيري بذلك أعم من ~~تعبيره بالتقليد والاجتهاد # ( وإلا ) أي وإن لم يمكنه علمها أو أمكنه وثم حائل كجبل وبناء ( اعتمد ~~ثقة ) ولو عبدا أو امرأة ( يخبر عن علم ) لا عن اجتهاد كقوله أنا أشاهد ~~الكعبة ولا يكلف المعاينة بصعود حائل أو دخول المسجد للمشقة # وليس له أن يجتهد مع وجود إخبار الثقة وفي معناه رؤية محاريب المسلمين ~~ببلد كبير أو صغير يكثر طارقوه وخرج بالثقة غيره كفاسق وصبي مميز ( فإن ~~فقده ) أي الثقة المذكورة ( وأمكنه اجتهاد ) بأن كان عارفا بأدلة الكعبة ~~كالشمس والقمر والنجوم من حيث دلالتها عليها ( اجتهد لكل فرض ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن لم يذكر الدليل ) الأول إذ لا ثقة ببقاء الظن بالأول # وتعبيري بالفرض أي العيني أولى من تعبيره بالصلاة ومحل جواز الاجتهاد ~~فيما إذا كان ثم حائل أن لا يبنيه بلا حاجة وإلا فليس له الاجتهاد لتفريطه ~~( فإن ضاق وقته ) عن الاجتهاد هذا من زيادتي ( أو تحير ) المجتهد لظلمة أو ~~تعارض أدلة أو غير ذلك ( صلى ) إلى أي جهة شاء للضرورة ( وأعاد ) وجوبا فلا ~~يقلد لقدرته على الاجتهاد # ولجواز زوال التحير في صورته ( فإن عجز عنه ) أي عن الاجتهاد في الكعبة ~~ولم يمكنه تعلم PageV01P067 أدلتها ( كأعمى ) البصر أو البصيرة ( قلد ثقة ~~عارفا ) بأدلتها ولو عبدا أو امرأة ولا يعيد ما صلاه بالتقليد # ( ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه ) تعلمها كتعلم الوضوء ونحوه ( وهو ) أي ~~تعلمها ( فرض عين لسفر ) فلا يقلد فإن ضاق الوقت عن تعلمها صلى كيف كان ~~وأعاد وجوبا ( و ) فرض ( كفاية لحضر ) وإطلاق الأصل أنه واجب محمول على هذا ~~التفصيل وقيد السبكي السفر بما يقل فيه العارف بالأدلة # فإن كثر كركب الحاج فكالحضر ( ومن صلى باجتهاد ) منه أو من مقلدة ( فتيقن ~~خطأ معينا ) في جهة أو تيامن أو تياسر ( أعاد ) وجوبا صلاته وإن لم يظهر له ~~الصواب لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في الإعادة كالحاكم يحكم باجتهاد ثم ~~يجد النص ms0071 بخلافه # احترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في الإعادة عن الأكل في الصوم ناسيا ~~والخطأ في الوقوف بعرفة حيث لا تجب الإعادة لأنه لا يأمن مثله فيها # ( فلو تيقنه فيها استأنفها ) وجوبا وإن لم يظهر له الصواب وخرج بتيقن ~~الخطأ ظنه # والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة ( ~~وإن تغير اجتهاده ) ثانيا ( عمل بالثاني ) لأنه الصواب في ظنه ( ولا إعادة ~~) لما فعله بالأول لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ فيه غير معين ( ~~فلو صلى أربع ركعات لأربع جهات به ) أي بالاجتهاد ( فلا إعادة ) لها لذلك ~~ولا يجتهد في محراب النبي صلى الله عليه وسلم يمنة ولا يسرة ولا في محاريب ~~المسلمين جهة PageV01P068 # # | باب صفة أي كيفية الصلاة # وهي تشتمل على فروض تسمى أركانا وعلى سنن يسمى ما يجبر بالسجود منها بعضا ~~وما لا يجبر هيئة # وعلى شروط تأتي في بابها ( أركانها ) ثلاثة عشر بجعل الطمأنينة في محالها ~~الأربعة هيئة تابعة للركن وفي الروضة سبعة عشر بعد الطمأنينة في محالها ~~أركانا وهو اختلاف لفظي # وبعد المصلى ركنا على قياس عد الصائم والعاقد في الصوم والبيع ركنين تكون ~~الجملة ثمانية عشر أحدها ( نية ) لما مر في الوضوء وهي معتبرة هنا وفي سائر ~~الأبواب ( بقلب ) فلا يكفي النطق مع غفلته ولا يضر النطق بخلاف ما فيه كأن ~~نوى الظهر فسبق لسانه إلى غيرها ( لفعلها ) أي الصلاة # ولو نفلا لتتميز عن بقية الأفعال فلا يكفي إحضارها في الذهن مع الغفلة عن ~~فعلها لأنه المطلوب وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوي ( مع تعيين ذات وقت ~~أو سبب ) كصبح وسنته لتتميز عن غيرها فلا تكفي نية صلاة الوقت ( ومع نية ~~فرض فيه ) أي في الفرض ولو كفاية أو نذرا ليتميز عن النفل # ولبيان حقيقته في الأصل وشمل ذلك المعادة نظرا لأصلها وسيأتي بيانها في ~~باب صلاة الجماعة وصلاة الصبي وهو ما صححه فيها في الروضة كأصلها لكنه ضعفه ~~في المجموع وغيره وصحح خلافه بل صوبه # قال إذ كيف ينوي الفرضية ms0072 وصلاته لا تقع فرضا # ويؤخذ جوابه من تعليلنا الثاني وبما ذكر علم أنه يكفي للنفل المطلق هو ما ~~لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة لحصوله بها # وألحق بعضهم به تحية المسجد وركعتي الوضوء والإحرام وركعتي الطواف ~~والاستخارة وعليه تكون مستثناة مما مر # ( وسن نية نفل فيه ) أي في النفل خروجا من الخلاف وإنما لم يجب فيه للزوم ~~النفلية له بخلاف الفرضية للظهر ونحوها ( و ) سن ( إضافة لله تعالى ) خروجا ~~من الخلاف وإنما لم تجب لأن العبادة لا تكون إلا له تعالى والتصريح بسن ~~هذين من زيادتي # ( ونطق ) بالمنوي ( قبل التكبير ) ليساعد اللسان القلب ( وصح أداء بنية ~~قضاء وعكسه ) بقيد زدته بقولي ( لعذر ) من غيم PageV01P069 ونحوه لأن ~~كلامهما يأتي بمعنى الآخر بخلاف ما لو نواه مع علمه بخلافه فلا يصح لتلاعبه # ( و ) ثانيها ( تكبير تحرم ) سمى بذلك لأن المصلي يحرم عليه به ما كان ~~حلالا له من مفسدات الصلاة ودليل وجوبه خبر المسيىء صلاته إذا قمت إلى ~~الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ~~ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم ~~افعل ذلك في صلاتك كلها رواه الشيخان وفي رواية للبخاري ثم اسجد حتى تطمئن ~~ساجدا ثم ارفع حتى تستوى قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها # وفي صحيح ابن حبان بدل قوله حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما ( مقرونا به ~~النية ) بأن يقرنها بأوله ويستصحبها إلى آخره # لكن النووي اختار في مجموعه وغيره تبعا للإمام الغزالي الاكتفاء ~~بالمقارنة العرفية بحيث يعد عرفا أنه مستحضر للصلاة # ( وتعين ) فيه على القادر على النطق به ( الله أكبر ) للاتباع رواه ابن ~~ماجه وغيره مع خبر البخاري صلوا كما رأيتموني أصلي فلا يكفي الله كبير ولا ~~الرحمن أكبر ( ولا يضر ما لا يمنع الاسم ) أي اسم التكبير ( كالله الأكبر ) ~~والله الجليل أكبر والله عز وجل أكبر ( لا أكبر الله ) ولا الله الذي لا ~~إله إلا هو الملك ms0073 القدوس أكبر # لأن ذلك لا يسمى تكبيرا ويجب إسماع التكبير نفسه إن كان صحيح السمع ولا ~~عارض من لغط أو نحوه ( ومن عجز ) بفتح الجيم أفصح من كسرها عن نطقه ~~بالتكبير بالعربية # ( ترجم ) عنه وجوبا بأي لغة شاء ولا يعدل إلى غيره من الأذكار ( ولزمه ~~تعلم إن قدر ) عليه ولو بسفر وبعد التعليم لا يلزمه قضاء ما صلاة بالترجمة ~~إلا إن أخر التعلم مع التمكن منه وضاق الوقت فإنه لا بد من صلاته بالترجمة ~~لحرمته ويلزمه القضاء لتفريطه ويلزم الأخرس تحريك لسانه وشفتيه ولهاته ~~بالتكبير قدر إمكانه وهكذا حكم سائر أذكاره الواجبة من تشهد وغيره قال ابن ~~الرفعة فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما في المريض ( وسن لإمام جهر بتكبير ) ~~أي تكبير التحرم وغيره من تكبيرات الانتقالات ليسمع المأمومون أو بعضهم ~~فيعلموا صلاته بخلاف غير الإمام وهذا PageV01P070 من زيادتي # وكإمام مبلغ احتيج إليه ( و ) سن ( لمصل ) من إمام وغيره ( رفع كفيه ) ~~للقبلة مكشوفتين منشورتي الأصابع مفرقة وسطا ( مع ) ابتداء تكبير ( تحرمه ~~حذو ) بذال معجمة أي مقابل ( منكبيه ) بأن تحاذى أطراف أصابعه أعلى أذنيه ~~وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وذلك لخبر الشيخين أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة أما الانتهاء ففي الروضة ~~كأصلها # وشرح مسلم أنه لا يسن فيه شيء بل إن فرغ منهما معا فذاك أو من أحدهما قبل ~~تمام الآخر أتم الآخر # لكنه صحح في شرحي المذهب والوسيط والتحقيق استحباب انتهائهما معا # ( و ) ثالثها ( قيام في فرض للقادر عليه بنفسه أو بغيره فيجب حال التحرم ~~به # وخرج بالفرض النفل وسيأتي حكمه وحكم العاجز وإنما أخروا القيام عن النية ~~والتكبير مع أنه مقدم عليهما لأنهما ركنان في الصلاة مطلقا وهو ركن في ~~الفريضة فقط # ولأنه قبلهما فيها شرط وركنيته إنما هي معهما وبعدهما ( بنصب ظهر ) ولو ~~باستناد إلى شيء كجدار فلو وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح ~~( فإن عجز ) عن ذلك ( وصار كراكع ) لكبر أو غيره ( وقف كذلك ms0074 ) وجوبا لقربه ~~من الانتصاب ( وزاد ) وجوبا ( انحناء لركوعه إن قدر ) على الزيادة ( ولو ~~عجز عن ركوع وسجود ) دون قيام ( قام ) وجوبا ( وفعل ما أمكنه ) في انحنائه ~~لهما بصلبه # فإن عجز فبرقبته ورأسه فإن عجز أومأ إليهما ( أو ) عجز ( عن قيام ) بلحوق ~~مشقة شديدة كزيادة مرض أو خوف غرق أو دوران رأس في سفينة ( قعد ) كيف شاء ( ~~وافتراشه ) # وسيأتي بيانه في التشهد ( أفضل ) من تربعه وغيره لأنه قعود عبادة ولأنه ~~قعود لا يعقبه سلام كالقعود للتشهد الأول وتعبيري بما ذكر أعم من قوله أفضل ~~من تربعه # ( وكره إقعاء ) في قعدات الصلاة ( بأن يجلس على وركيه ) أي أصل فخذيه وهو ~~الأليان ( ناصبا ركبتيه ) للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه # ومن الإقعاء نوع مسنون عند جمع منهم النووي بين السجدتين # وإن كان الافتراش أفضل منه وهو أن يفرش رجليه أي أصابعهما ويضع ألييه على ~~عقبيه ( ثم ينحي ) المصلي قاعدا ( لركوعه ) إن قدر ( وأقله أن ) ينحني إلى ~~أن ( يحاذي جبهته ما أمام ركبتيه وأكمله أن ) ينحني إلى أن ( يحاذي ) جبهته ~~( محل سجوده ) وركوع القاعد في النفل كذلك # ( فإن عجز ) المصلى المتقدم عن القعود ( اضطجع ) على جنبه متوجه القبلة ~~بوجهه ومقدم بدنه وجوبا ( وسن على ) جنبه ( الأيمن ) ويجوز على الأيسر لكنه ~~مكروه بلا عذر جزم PageV01P071 به في المجموع # وتعبيري بذلك أولى من قول الأصل صلى لجنبه الأيمن ( ثم ) إن عجز عن الجنب ~~( استلقى ) على ظهره وأخمصاه للقبلة ( رافعا رأسه ) من زيادتي بأن يرفعه ~~قليلا بشيء ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه إن لم يكن في الكعبة وهي ~~مسقفة والأصل في ذلك خبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن ~~حصين وكانت به بواسير صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ~~زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ثم إذا صلى ~~فيومىء برأسه في ركوعه وسجوده إن عجز عنهما فإن عجز عن الإيماء برأسه أوما ~~بأجفانه فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه ms0075 فلا تسقط عنه الصلاة ما دام ~~عقله ثابتا ( ولقادر ) على القيام ( نفل قاعدا ومضطجعا ) # لخبر البخاري من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ~~ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر القاعدة ويقعد للركوع والسجود وخرج ~~بما ذكر المستلقى على قفاه وإن أتم ركوعه وسجوده لعدم وروده # ( و ) رابعها ( قراءة الفاتحة كل ركعة ) في قيامها أو بدله لخبر الشيخين ~~لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أي في كل ركعة لما مر في خبر المسيء ~~صلاته ( إلا ركعة مسبوق ) # فلا تجب فيها بمعنى أنه لا يستقر وجوبها عليه لتحمل الإمام لها عنه ( ~~والبسملة ) آية ( منها ) عملا لأنه صلى الله عليه وسلم عدها آية منها رواه ~~ابن خزيمة والحاكم وصححاه # ويكفي في ثبوتها عملا الظن ( ويجب رعاية حروفها ) فلو أتى قادر أو من ~~أمكنه التعلم بدل حرف منها بآخر لم تصح قراءته لتلك الكلمة لتغييره النظم ~~ولو نطق بقاف العرب المترددة بين القاف والكاف صحت كما جزم به الروياني ~~وغيره وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وله أبدل ضاد بظاء لم تصح ( و ) رعاية ( ~~تشديداتها ) الأربع عشرة لأنها هيئات لحروفها المشددة فوجوبها شامل ~~لهيئاتها # ( و ) رعاية ( ترتيبها ) بأن يأتي على نظمها المعروف لأنه مناط البلاغة ~~والإعجاز فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول أن سها بتأخيره ~~ولم يطل الفصل ويستأنف إن تعمد أو طال الفصل ( و ) رعاية ( موالاتها ) بأن ~~يأتي بكلماتها على الولاء للاتباع مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي ( فيقطعها ~~تخلل ذكر ) وإن قل ( وسكوت طال ) عرفا ( بلا عذر ) فيهما ( أو ) سكوت ( قصد ~~به قطع القراءة ) لإشعار ذلك بالإعراض عن القراءة بخلاف سكوت قصير لم يقصد ~~به القطع أو طويل أو تخلل ذكر بعذر من جهل وسهو وإعياء وتعلق ذكر بالصلاة ~~كتأمينة PageV01P072 لقراءة إمامه وفتحه عليه إذا توقف فيها # ووجهه في الذكر المذكور أنه مسنون لكن الاحتياط استئنافها للخروج من ~~الخلاف ولا يفتح عليه ما دام يردد الآية قاله المتولى وقولي بلا ms0076 عذر من ~~زيادتي في الثاني # وأولى مما ذكره في الأول ( فإن عجز عن جميعها ) لعدم معلم أو مصحف أو غير ~~ذلك وهذا مراد الأصل بقوله فإن جهل الفاتحة ( فسبع آيات ) عدد آياتها يأتي ~~بها ( ولو متفرقة ) # وإن لم تفد المتفرقة معنى منظوما إذا قرئت كما اختاره النووي في مجموعه ~~وغيره تبعا لإطلاق الجمهور ( لا تنقص حروفها ) أي السبع ( عنها ) أي عن ~~حروف الفاتحة وهي بالبسملة مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك # والمراد إن المجموع لا ينقص عن المجموع لا أن كل آية من البدل قدر آية من ~~الفاتحة ( ف ) ان عجز عن القراءة لزمه ( سبعة أنواع من ذكر أو دعاء كذلك ) ~~أي لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة واعتبار الأنواع والاكتفاء بالدعاء من ~~زيادتي # ويجب تعلقه بالآخرة كما قاله الإمام ورجحه النووي في مجموعه وغيره ولا ~~يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما ~~غيرها وإذا قدر على بعض الفاتحة كرره ليبلغ قدرها إن لم يقدر على بدل وإلا ~~قرأه وضم إليه من البدل ما تتم به الفاتحة مع رعاية الترتيب # ( ف ) ان ) عجز عن ذلك كله حتى عن ترجمة الذكر والدعاء لزمه ( وقفة قدر ~~الفاتحة ) في ظنه لأنه واجب في نفسه ولا يترجم عنها بخلاف التكبير لفوات ~~الإعجاز فيها دونه ( وسن عقب محرم ) بفرض أو نفل ( دعاء افتتاح ) نحو وجهت ~~وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ~~ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من ~~المسلمين # للاتباع رواه مسلم إلا كلمة مسلما فابن حبان وفي رواية للبيهقي وأنا أول ~~المسلمين # وكان صلى الله عليه وسلم يقول بما فيها تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ~~وبما في الأولى أخرى وسيأتي في الجنائز أنه لا يسن في صلاتها دعاء الافتتاح ~~( فتعوذ ) للقراءة لقوله تعالى @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من ~~الشيطان الرجيم @QE@ أي إذا أردت قراءته فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ~~( كل ms0077 ركعة ) لأنه يبتدىء فيها قراءة ( والأولى آكد ) للاتفاق عليها ( ~~وإسرار بهما ) أي بدعاء الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار ~~المسنونة ( و ) سن ( عقب الفاتحة ) بعد سكتة لطيفة لقارئها في الصلاة ~~وخارجها ( آمين ) للاتباع رواه الترمذي وغيره في الصلاة وقيس بها خارجها ~~PageV01P073 ( مخففا ) ميمها ( بمد وقصر ) والمد أفصح وأشهر وهو اسم فعل ~~بمعنى استجب مبني على الفتح فلو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده الدعاء # ( و ) سن ( في جهرية جهر بها ) للمصلى حتى للمأموم لقراءة إمامه تبعا له ~~( وأن يؤمن ) المأموم ( مع تأمين إمامه ) لخبر الشيخين إذا أمن الإمام ~~فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه # ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه بل لقراءته الفاتحة وقد فرغت # فالمراد بقوله إذا أمن الإمام إذا أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين إذا ~~قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين # فإن لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون ~~فيه التأمين أمن المأموم وخرج بزيادتي في جهرية السرية فلا جهر بالتأمين ~~فيها ولا معية بل يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا ( ثم ) بعد التأمين سن أن ( ~~يقرأ غيره ) أي غير المأموم من إمام ومنفرد ( سورة ) غير الفاتحة ( في ) ~~ركعتين ( أوليين ) جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع رواه الشيخان في ~~الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما ( لا هو ) أي المأموم فلا تسن له سورة إن ~~سمع للنهي عن قراءة لها رواه أبو داود وغيره # ( بل يستمع ) قراءة إمامه لقوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ~~@QE@ فإن لم يسمعها لصمم أو بعد أو سماع صوت لم يفهمه أو إسرار إمامه ولو ~~في جهرية ( قرأ ) سورة إذ لا معنى لسكوته وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن ~~بعد أو كانت سرية قرأ ( فإن سبق بهما ) أي بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم ~~يدركهما معه ( قرأها ) في باقي صلاته إذا تداركه ولم يكن قرأها فيما أدركه ~~ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا تخلو صلاته عن السورة بلا عذر ms0078 ( و ) أن ( ~~يطول ) من تسن له سورة ( قراءة أولى على ثانية ) للاتباع رواه الشيخان # نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام أنه يسن للإمام ~~تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود ( و ) سن لمنفرد وإمام ( في صبح طوال ~~المفصل ) بكسر الطاء وضمها ( و ) في ( ظهر قريب منها ) أي من طواله كما في ~~الروضة كأصلها وغيره وهو من زيادتي # والأصل أدخله فيما قبله ( و ) في ( عصر وعشاء أوساطه ) والثلاثة في ~~الإمام مقيدة بقيد زدته تبعا للمجموع وغيره بقولي ( برضا ) مأمومين ( ~~محصورين ) أي لا يصلي وراءه غيرهم # ( و ) في ( مغرب قصاره ) لخبر النسائي في ذلك وأول المفصل الحجرات كما ~~صححه النووي في دقائقه وغيرها ( و ) في PageV01P074 ( صبح جمعة ) في أولى ( ~~ألم تنزيل وفي الثانية هل أتى ) للاتباع رواه الشيخان # فإن ترك ألم في الأولى سن أن يأتي بهما في الثانية # واعلم أن أصل السنة في ذلك كله يتأدى بقراءة شيىء من القرآن لكن السورة ~~أولى حتى إن السورة القصيرة أولى من بعض سورة طويلة وإن كان أطول كما يؤخذ ~~من كلام الرافعي في شرحيه وقول النووي في أصل الروضة أولى من قدرها من ~~طويلة غير واف بكلام الرافعي كما نبه عليه في المهمات # ( تنبيه ) يسن لغير المأموم أن يجهر بالقراءة في الصبح وأولتي العشاء ~~والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح ووتر رمضان وركعتي ~~الطواف ليلا أو وقت صبح كما يأتي بعض ذلك # وأن يسر في غير ذلك إلا في نافلة الليل المطلقة فيتوسط فيها بين الإسرار ~~والجهر إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه ومحل الجهر والتوسط في المرأة ~~والخنثى حيث لا يسمع أجنبي # ووقع في المجموع ما يخالفه في الخنثى والعبرة في الجهر والإسرار في ~~الفريضة المقضية بوقت القضاء لا بوقت الأداء قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بها ~~العيد والأشبه خلافه كما اقتضاه كلام المجموع في باب صلاة العيدين قبيل باب ~~التكبير عملا بأصل أن القضاء يحكي الأداء ولأن الشرع ورد بالجهر بصلاته في ~~محل الإسرار فيستصحب ms0079 # ( و ) خامسها ( ركوع ) تقدم ركوع القاعد ( وأقله ) للقائم ( انحناء ) ~~خالص ( بحيث تنال راحتا معتدل خلقه ركبتيه ) إذا أراد وضعهما عليهما فلو ~~حصل ذلك بانخناس أو به مع انحناء لم يكف # والراحتان ما عدا الأصابع من الكفين وقولي انحناء مع معتدل خلقة من ~~زيادتي ( بطمأنينة تفصل رفعه عن هويه ) بفتح الهاء أشهر من ضمها بأن تستقر ~~أعضاؤه قبل رفعه لخبر المسيء صلاته ( ولا يقصد به غيره ) أي بهويه غير ~~الركوع ( كنظيره ) من الاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين أو للتشهد # فلو هوى لتلاوة أو سقط من اعتدال أو رفع من ركوعه أو سجوده فزعا من شيء ~~لم يكف ذلك عن ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه لوجود الصارف فيجب العود إلى ~~القيام ليهوي منه وإلى الركوع أو السجود ليرتفع منه ( وأكمله ) مع ما مر ( ~~تسوية ظهر وعنق ) كالصفحة للاتباع رواه مسلم # ( وأن ينصب ركبتيه ) المستلزم لنصب ساقيه وفخذيه لأنه أعون له ( مفرقتين ~~) كما في السجود # ( و ) أن ( يأخذهما ) أي ركبتيه ( بكفيه و ) أن ( يفرق أصابعه ) كما في ~~التحرم للاتباع رواه في الأول البخاري وفي الثاني ابن حبان وغيره ~~PageV01P075 ( للقبلة ) أي لجهتها لأنها أشرف الجهات ( و ) أن ( يكبر ويرفع ~~كفيه كتحرمه ) بأن يرفعهما مكشوفتين منشورتي الأصابع مفرقة وسطا حذو منكبيه ~~مع ابتداء تكبيرة قائما كما مر في تكبير التحرم للاتباع فيهما رواه الشيخان # ( و ) أن ( يقول سبحان ربي العظيم ) للاتباع رواه مسلم وأضاف إلى ذلك في ~~التحقيق وغيره وبحمده ( ثلاثا ) للاتباع رواه أبو داود فإن اقتصر على مرة ~~أدى أصل السنة وعليه يحمل قول الروضة أقل ما يحصل به ذكر الركوع تسبيحة ~~واحدة ( و ) أن ( يزيد منفرد وإمام قوم محصورين راضين ) بالتطويل وذكر ~~الثاني من زيادتي ( اللهم لك ركعت وبك آمنت إلى آخره ) تتمته كما في الأصل ~~ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي للاتباع ~~رواه مسلم إلى عصبي وابن حبان إلى آخره وزاد في الروضة كأصلها وشعري وبشري # وأما إمام غير من ذكر فلا يزيد على التسبيحات الثلاث ms0080 تخفيفا على ~~المأمومين والأصل أطلق أن الإمام لا يزيد على ذلك # ومراده ما فصلته كما فصله في الروضة وغيرها وتكره القراءة في الركوع ~~وغيره من بقية الأركان غير القيام كما في المجموع # ( و ) سادسها ( اعتدال ) ولو في نفل ويحصل ( بعود لبدء ) بأن يعود لما ~~كان عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا فتعبيري بذلك أولى من قوله الاعتدال ~~قائما ( بطمأنينة ) وذلك لخبر المسيء صلاته ( وسن رفع كفيه ) حذو منكبيه ~~كما في التحرم ( مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ) أي تقبل ~~الله حمده منه ولو قال من حمد الله سمع له كفى # ( و ) قائلا ( بعد عوده ربنا لك الحمد ) أو اللهم ربنا لك الحمد وبواو ~~فيها قبل لك ( ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) أي بعدهما ~~كالكرسي @QB@ وسع كرسيه السماوات والأرض @QE@ # ( و ) أن ( يزيد من مر ) أي المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل ~~وذكر الثاني من زيادتي ( أهل ) أي يا أهل ( الثناء ) أي المدح ( والمجد ) ~~أي العظمة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ~~لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا PageV01P076 الجد أي ~~الغنى منك أي عندك الجد للاتباع رواه البخاري إلى لك الحمد ومسلم إلى آخره # وملء بالرفع صفة وبالنصب حال أي مالئا بتقدير كونه جسما وأحق مبتدأ ولا ~~مانع إلى آخره خبره وما بينهما اعتراض ويستوي في سن التسميع الإمام وغيره # وأما خبر إذ قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد معناه ~~فقولوا ذلك مع ما علمتموه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله صلوا كما ~~رأيتموني أصلي # وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر كانوا لا يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله ~~لمن حمده ويسن الجهر بالتسميع للإمام والمبلغ ( ثم ) بعد ذلك س ( قنوت في ~~اعتدال آخره صبح مطلقا و ) آخرة ( سائر المكتوبات لنازلة ) كوباء وقحط وعدو ~~( و ) آخرة ( وتر نصف ثان من رمضان كاللهم ) هذا لرفعه إيهام تعين القنوت ms0081 ~~الآتي أولى من قوله وهو اللهم ( اهدني فيمن هديت الخ ) تتمته كما في ~~العزيزي وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ~~ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ~~للاتباع رواه الحاكم إلا ربنا في قنوت الصبح وصححه # ورواه البيهقي فيه وفي قنوت الوتر وروى الشيخان في القنوت للنازلة أنه ~~صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة ~~ويقاس بالعدو غيره # قال الرافعي وزاد العلماء فيه قبل تباركت ولا يعز من عاديت قال في الروضة ~~وقد جاءت في رواية للبيهقي والتصريح بكون قنوت النازلة في اعتدال آخرة ~~صلاتها من زيادتي وفي قولي آخرة تغليب بالنسبة لأخرة الوتر لأنه قد يوتر ~~بواحدة فلا تكون آخرته ( و ) أن يأتي به ( إمام بلفظ جمع ) فيقول اهدنا ~~وهكذا لأن البيهقي رواه كذلك فحمل على الإمام وعلله النووي في أذكاره بأنه ~~يكره للأمام تخصيص نفسه بالدعاء لخبر لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة ~~دونهم # فإن فعل فقد خانهم رواه الترمذي وحسنه ويستثنى من هذا ما ورد به النص ~~كخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة يقول اللهم نقني اللهم ~~اغسلني الدعاء المعروف # ( و ) أن ( يزيد ) فيه ( من مر ) أي المنفرد وإمام قوم محصورين رضوا ~~بالتطويل والتقييد بمن مر من زيادتي وتركي للتقييد بقنوت الوتر أولى من ~~تقييده له به ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك الخ ) تتمته كما في المحرر ~~ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ~~وتترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي نسرع ~~نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق # رواه البيهقي بنحوه عن فعل عمر رضي الله عنه ولما كان قنوت الصبح ثابتا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قدم على هذا على الأصح PageV01P077 ( ثم ) بعد ~~القنوت سن ( صلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لخبر ms0082 النسائي ~~في قنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم ) الحسن بن علي وهو ما ~~مر مع زيادة فاء في إنك وواو في إنه بلفظ وصلى الله على النبي وألحق بها ~~الصلاة في قنوت الصبح والنازلة وقولي وسلام من زيادتي وجزم النووي في ~~أذكاره بسن الصلاة والسلام على الآل # ( و ) سن ( رفع يديه فيه ) أي فيما ذكر من القنوت وما بعده كسائر الأدعية ~~وللاتباع رواه الحاكم وسن لكل داع رفع بطن يديه إلى السماء إن دعا بتحصيل ~~شيء وظهرهما إليها إن دعا برفعه ( لا مسح ) لوجهه وغيره لعدم ثبوته في ~~الوجه وعدم وروده في غيره ( و ) أن ( يجهر ) به ( إمام ) في السرية ~~والجهرية للاتباع رواه البخاري وغيره # قال الماوردي ولكن جهره به دون الجهر بالقراءة والمنفرد يسر به ( و ) أن ~~( يؤمن مأموم ) جهرا ( للدعاء ويقول الثناء ) سرا أو يستمع لإمامه كما في ~~الروضة كأصلها أو يقول أشهد كما قاله المتولي والأول أولى ودليله الاتباع ~~رواه الحاكم وأول الثناء إنك تقضي هذا إن سمع الإمام ( فإن لم يسمعه قنت ) ~~سرا كبقية الأذكار والدعوات التي لا يسمعها # ( و ) سابعها ( سجود مرتين ) كل ركعة ( بطمأنينة ) لخبر المسيء صلاته # ( ولو على محمول له ) كطرف من عمامته ( لم يتحرك بحركته ) في قيامه ~~وقعوده لأنه في معنى المنفصل عنه بخلاف ما يتحرك بحركته لأنه كالجزء منه ~~فإن سجد عليه عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته وإلا فلا # لكن تجب إعادة السجود وخرج بمحمول له ما لو سجد على سرير يتحرك بحركته ~~فلا يضر وله أن يسجد على عود بيده ( وأقله مباشرة بعض جبهته ) ولو شعرا ~~نابتا بها ( مصلاه ) أي ما يصلي عليه بأن لا يكون عليها حائل كعصابة فإن ~~كان لم يصح إلا أن يكون لجراحة وشق عليه إزالته مشقة شديدة فيصح ( ويجب وضع ~~جزء من ركبته و ) من ( باطن كفيه و ) باطن ( أصابع قدميه ) في السجود لخبر ~~الشيخين أمرت أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف ~~القدمين ولا يجب كشفها بل يكره كشف ms0083 الركبتين كما نص عليه في الأم والاكتفاء ~~بالجزء مع التقييد بالباطن من زيادتي # ( و ) يجب ( أن ينال ) أي يصيب ( مسجده ) بفتح الجيم وكسرها محل سجوده ( ~~ثقل رأسه ) فإن سجد على قطن أو نحوه وجب أن يتحامل عليه حتى ينكبس ويظهر ~~أثره في يد لو قرضت تحت ذلك # كما يجب التحامل في بقية الأعضاء وتخصيصهم له بالجبهة لدفع PageV01P078 ~~توهم الاكتفاء بالغالب من تمكن وضعها بلا تحامل لا لإخراح بقية الأعضاء كما ~~توهمه الزركشي فقال لا يجب فيها التحامل # ( و ) أن ( يرفع أسافله ) أي عجيزته وما حولها ( على أعاليه ) فلو انعكس ~~أو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه # نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا كذلك أجزأه ( وأكمله أن يكبر ~~لهويه بلا رفع ) ليديه ( ويضع ركبتيه مفرقتين ) قدر شبر ( ثم كفيه ) ~~مكشوفتين ( حذو منكبيه ) للاتباع رواه في التكبير الشيخان # وفي عدم الرفع البخاري وفي البقية أبو داود وغيره ( ناشرا أصابعه ) ~~مكشوفة ( مضمومة ) لا مفرجة ( للقبلة ) للاتباع رواه في النشر والضم ~~البخاري وفي الأخير البيهقي ( ثم ) يضع ( جبهته وأنفه ) مكشوفا للاتباع ~~رواه أبو داود وغيره يضعهما معا كما جزم به في الروضة وأصلها # وقال الشيخ أبو حامد هما كعضو واحد يقدم أيهما شاء ( و ) أن ( يفرق قدميه ~~) بقدر شبر موجها أصابعهما للقبلة ( ويبرزهما من ذيله ) مكشوفتين حيث لا حق ~~وقولي ويفرق الخ من زيادتي # ( و ) أن ( يجافي الرجل فيه ) أي سجوده ( وفي ركوعه ) بأن يرفع بطنه عن ~~فخذيه ومرفقيه عن جنبيه للاتباع في رفع البطن عن الفخذين في السجود ~~والمرفقين عن الجنبين فيه وفي الركوع رواه في الأول أبو داود وفي الثاني ~~الشيخان وفي الثالث الترمذي # وقيس بالأول رفع البطن عن الفخذين في الركوع ( ويضم غيره ) من امرأة ~~وخنثى بعضهما إلى بعض في الركوع والسجود لأنه أستر لها وأحوط له وفي ~~المجموع عن نص الأم أن المرأة تضم في جميع الصلاة أي المرفقين إلى الجنبين ~~( و ) أن ( يقول ) المصلى في سجوده ( سبحان ربي ms0084 الأعلى ثلاثا ) للاتباع ~~رواه بغير تثليث مسلم وبه أبو داود ( و ) أن ( يريد من مر ) وهو المنفرد ~~وإمام محصورين راضين بالتطويل وذكر الثاني من زيادتي ( اللهم لك سجدت الخ ) ~~تتمته كما في الأصل وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه ~~وبصره أي منفذهما تبارك الله أحسن الخالقين للاتباع رواه مسلم زاد في ~~الروضة بحوله وقوته قبل تارك الله ( و ) أن يزيد من مر ( الدعاء فيه ) لخبر ~~مسلم أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء أي في سجودكم ~~والتقييد بمن مر من زيادتي في هذا # ( و ) ثامنها ( جلوس بين سجدتيه ) ولو في نفل ( بطمأنينة ) لخبر المسيء ~~صلاته ( ولا يطوله PageV01P079 ولا الاعتدال ) لأنهما غير مقصودين لذاتهما ~~بل للفصل وسيأتي حكم تطويلهما في باب سجود السهو ( وسن ) له ( أن يكبر ) مع ~~رفع رأسه من سجوده بلا رفع ليديه ( و ) أن ( يجلس مفترشا ) كما سيأتي ~~للاتباع رواه في الأول الشيخان وفي الثاني الترمذي وقال حسن صحيح ( واضعا ~~كفيه ) على فخذيه ( قريبا من ركبتيه ) بحيث تسامتهما رؤوس الأصابع ( ناشرا ~~أصابعه ) مضمومة للقبلة كما في السجود ( قائلا رب اغفر لي الخ ) تتمته كما ~~في الأصل وارحمني وأجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع روى بعضه ~~أبو داود وباقية ابن ماجه ( و ) سن ( بعد ) سجدة ( ثانية ) لا بعد سجود ~~تلاوة ( يقوم عنها ) بأن لا يعقبها تشهد ( جلسة خفيفة ) تسمى جلسة ~~الاستراحة للاتباع رواه البخاري وما ورد مما يخالفه غريب ولو صح حمل ليوافق ~~غيره على بيان الجواز # ( و ) سن له ( أن يعتمد في قيامه من سجود وقعود على كفيه ) أي بطنهما على ~~الأرض لأنه أعون له وللاتباع في الثاني # رواه البخاري # ( و ) تاسعها وعاشرها وحادي عشرها ( تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام ) # لما روى الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال كنا نقول قبل ~~أن يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام ~~على ميكائيل السلام على ms0085 فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ~~السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله الخ # والمراد فرضه في الجلوس آخر الصلاة لما يأتي وهو محله فيتبعه في الوجوب ~~ومثله الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وللسلام ووجوب الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد ثابت بقوله تعالى @QB@ صلوا عليه ~~@QE@ وبالأمر بها في خبر الصحيحين وأولى أحوال وجوبها الصلاة قالوا وقد ~~أجمعوا على أنها لا تجب خارجها والمناسب لها منها التشهد آخرها فتجب بعده ~~كما صرح به في المجموع وغيره وهو الموافق لما يأتي في الترتيب وأما عدم ذكر ~~الثلاثة في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها كانت معلومة له ولهذا لم يذكر ~~له النية والسلام ( وإلا ) أي وإن لم يعقبها سلام ( فسنة ) فلا تجب لأنه ~~صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر ~~وهو جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم رواه الشيخان دل عدم تداركه على ~~عدم وجوب شيء منها وقولي بعده أولى ما ذكره وذكر القعود للصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وللسلام من زيادتي PageV01P080 ( كصلاة على الآل ) ~~فإنها سنة ( في ) تشهد ( آخر ) للأمر به في خبر الشيخين دون أول لبنائه على ~~التخفيف ( وكيف قعد ) في قعدات الصلاة ( جازو ) لكن ( سن في ) قعود ( غير ) ~~تشهد ( آخر لا يعقبه سجود ) كقعود بين السجدتين أو للاستراحة أو للتشهد ~~الأول أو للآخر لكن يعقبه سجود سهو ( افتراش بأن يجلس على كعب يسراه ) بحيث ~~يلي ظهرها الأرض ( وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه ) منها ( للقبلة وفي ~~الآخر ) وهو الذي لا يعقبه سجود ( تورك وهو كالافتراش لكن يخرج يسراه من ~~جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض ) للاتباع في بعض ذلك رواه البخاري وغيره ~~وقياسا في البقية # والحكمة في ذلك أن المصلى مستوفز في الأول للحركة ببدنه بخلافه في الثاني ~~والحركة عن الافتراش أهون وتعبيري بسن الخ أعم من قوله ويسن في الأول الخ ( ~~و ) سن ( أن يضع ms0086 في قعود تشهديه يديه على طرف ركبتيه ) بأن يضع يسراه على ~~طرف اليسرى بحيث تسامته رؤوسها ويضع يمناه على طرف اليمنى وهذه من زيادتي ( ~~ناشرا أصابع يسراه ) بضم بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى القبلة ( ~~قابضها من يمناه إلا المسبحة ) بكسر الباء وهي التي تلي الأبهام فيرسلها ( ~~ويرفعها ) مع إمالتها قليلا ( عند قوله إلا الله ) للاتباع في ذلك في غير ~~الضم # رواه مسلم وغيره ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله أن المعبود ~~واحد فيجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله ( ولا يحركها ) للاتباع رواه ~~أبو داود فلو حركها كره ولم تبطل صلاته ( والأفضل قبض الأبهام بجنبها ) بأن ~~يضعها تحتها على طرف راحته للاتباع رواه مسلم # فلو أرسلها معها أو قبضها فوق الوسطى أو حلق بينهما برأسيهما أو بوضع ~~أنملة الوسطى بين عقدتي الأبهام أتى بالسنة # لكن ما ذكر أفضل ( وأكمل التشهد مشهور ) ورد فيه أخبار صحيحة اختار ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه منها خبر ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم ( ~~وأقله ) ما رواه الإمام الشافعي والترمذي # وقال فيه حسن صحيح ( التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~PageV01P081 وبركاته ) أي عليك ( سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وهم ~~القائمون بما عليهم من حقوق لله تعالى وحقوق العباد ( أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله أو ) أن محمدا ( عبده ورسوله ) وهو من زيادتي # إذ ما بعد التحيات من الكلمات الثلاث توابع لها وقد سقط أولاها في خبر ~~غير ابن عباس وجاء في خبره سلام في الموضعين بالتنوين وتعريفه أولى من ~~تنكيره لكثرته في الأخبار # وكلام الإمام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام التحلل # والتحية ما يحيا به من سلام وغيره والقصد الثناء على الله تعالى بأنه ~~مالك لجميع ms0087 التحيات من الخلق والمباركات الناميات والصلوات المكتوبات الخمس ~~وقيل الدعاء بخير والطيبات الصالحات للثناء على الله تعالى وفي باب الأذان ~~من الرافعي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده وأشهد أني رسول الله ~~ولو أخل بترتيب التشهد # قال في الروضة كأصلها نظر إن غير تغييرا مبطلا للمعنى لم يحسب ما جاء به ~~وإن تعمده بطلت صلاته # وإن لم يبطل المعنى أجزأه على المذهب ( وأقل الصلاة على النبي ) صلى الله ~~عليه وسلم ( وآله اللهم صل وعلى محمد وآله ) ونحوه كصلى الله على محمد دون ~~أحمد أو عليه على الصحيح ( وأكملها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الخ ) ~~أي كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد # وفي بعض طرق الحديث زيادة على ذلك ونقص عنه وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق ~~وأولادهما وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة لم تجتمعا لنبي غيره قال ~~تعالى @QB@ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت @QE@ وحميد بمعنى محمود ~~ومجيد بمعنى ما جدوهو من كمل شرفا وكرما ( وهو ) أي الأكمل ( سنة في ) تشهد ~~( آخر ) لا في أول لبنائه على التخفيف كما مر ( كدعاء ) من المصلي بديني أو ~~دنيوي فإنه سنة ( بعده ) أي بعد التشهد الآخر بما اتصل به من الصلاة ~~المذكورة لخبر إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله إلى آخرها ثم ~~ليتخير من المسألة ما شاء أو ما أحبه رواه مسلم وروى البخاري ثم ليتخير من ~~الدعاء أعجبه إليه فيدعو به أما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء لما مر ( ~~ومأثوره ) أي منقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أفضل ) من غيره ( ومنه ~~اللهم اغفر لي ما قدمت PageV01P082 الخ ) أي وماأخرت وما أسررت وما أعلنت ~~وماأسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت # للاتباع رواه مسلم وروى أيضا كالبخاري اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ~~ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ms0088 ومن فتنة المسيح الدجال وروى ~~البخاري اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي ~~مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ( و ) سن ( أن لا يزيد إمام ~~على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأفضل كما في ~~الروضة كأصلها أن يكون أقل منهما لأنه تبع لهما فإن زاد عليهما لم يضر لكن ~~يكره له التطويل بغير رضا المأمومين وخرج بالتقييد بالإمام غيره فيطيل ما ~~أراد ما لم يخف وقوعه به في سهو كما جزم به جمع ونص عليه في الأم وقال إن ~~لم يزد على ذلك كرهته وممن جزم به النووي في مجموعه فإنه ذكر النص ولم ~~يخالفه ( ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ) كالتشهد الأول والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعده والقنوت وتكبيرات الانتقالات والتسبيحات ~~( ترجم ) عنها وجوبا في الواجب وندبا في المأثور بأي لغة شاء لعذره بخلاف ~~القادر ويجب في الواجب التعلم إن قدر عليه ولو بالسفر كما مر نظيره في ~~تكبير التحرم فلو ترجم القادر بطلت صلاته أما غير المأثورين بأن اخترع دعاء ~~وذكر بالعجمية في الصلاة فلا يجوز كما نقله الرافعي عن الإمام تصريحا في ~~الأولى واقتصر عليها في الروضة وإشعارا في الثانية بل تبطل به صلاته ~~فتعبيري بالمأثور أولى من تعبيره بالمندوب # ( و ) ثاني عشرها ( سلام ) لخبر مسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( ~~وأقلها السلام عليكم أو عكسه ) وهو عليكم السلام لتأديته معنى ما قبله لكنه ~~مكروه وهذا من زيادتي فلا يجزىء نحو سلام عليكم لعدم وروده بل هو مبطل إن ~~تعمد ( وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين ) مرة ( شمالا ملتفتا فيها ~~حتى يرى خده الأيمن ) في الأولى ( فالأيسر ) في الثانية للاتباع في ذلك ~~راوه ابن حبان وغيره # ويبتدىء السلام فيهما متوجه القبلة وينهيه مع تمام الالتفات ( ناويا ~~السلام على من التفت ) هو ( إليه من ملائكة ومؤمني إنس وجن ) أي ينويه بمرة ~~اليمين على من عن يمينه وبمرة اليسار على من عن ms0089 يساره ( وينويه على من خلفه ~~وأمامه بأيهما شاء ) # والأولى أولى ( و ) ينوي ( مأموم الرد على من سلم عليه ) من إمام ومأموم ~~فينويه على من على يمين PageV01P083 المسلم بالتسليمة الثانية ومن على ~~يساره بالأولى ومن خلفه وأمامه بأيهما شاء والأصل في ذلك خبر علي كرم الله ~~وجهه كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا وقبل ~~العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن ~~معهم من المسلمين والمؤمنين رواه الترمذي # وحسنه وخبر سمرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام ~~وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض رواه أبو داود وغيره ويسن للمأموم كما في ~~التحقيق أن لا يسلم إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه والتقييد بالمؤمنين مع ~~ذكر سلام الإمام على غير المقتدين من إمامه وخلفه ومع ذكر رد المأموم على ~~غير الإمام من زيادتي # ( وسن نية خروج ) من الصلاة بالتسليمة الأولى خروجا من الخلاف في وجوبها ~~والتصريح بالسنية من زيادتي # ( و ) ثالث عشرها ( ترتيب ) بين الأركان المتقدمة ( كما ذكر ) في عدها ~~المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلها مع القراءة في القيام وجعل التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام في القعود # فالترتيب مراد فيما عدا ذلك ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فإنها بعد التشهد كما مر وعده من الأركان بمعنى الفروض صحيح وبمعنى الأجزاء ~~فيه تغليب ودليل وجوبه الاتباع مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي # ( فإن تعمد تركه ب ) تقديم ركن ( فعلى ) هو أعم من قوله بأن سجد قبل ~~ركوعه ( أو سلام من زيادتي بكأن ركع قبل قراءته أو سجد أو سلم قبل ركوعه ( ~~بطلت ) صلاته لتلاعبه بخلاف تقديم قولي غير سلام كأن صلى على النبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل التشهد أو تشهد قبل السجود فيعيد ما قدمه ( أو سها فما ~~) فعله ( بعد متروكه لغو ) لوقوعه في غير محله # ( فإن تذكر ) متروكه ( قبل فعل مثله فعله وإلا ) أي وإن لم يتذكره حتى ms0090 ~~فعل مثله في ركعة أخرى ( أجزأه ) عن متروكه ( وتدارك الباقي ) من صلاته # نعم إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزه ( فلو علم في آخر ~~صلاته ) أو بعد سلامه لم يطل الفصل ( ترك سجدة من ) ركعة ( آخرة سجد ثم ~~تشهد ) لوقوع تشهده قبل محله ( أو من غيرها أو شك ) في أنها من آخرة أو من ~~غيرها ( لزمه ركعة ) فيهما لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها ولغا ~~باقيها في الأولى وأخذ بالأحوط في الثانية ( أو علم في قيام ثانية ) مثلا ( ~~ترك سجدة ) من الأولى ( فإن كان جلس بعد PageV01P084 سجدته ) التي فعلها ~~ولو بنية جلوس بعد استراحة ( سجد ) من قيامه اكتفاء بجلوسه # ( وإلا ) أي وإن لم يكن جلس بعد سجدته ( فليجلس مطمئنا ) ليأتي بالركن ~~بهيئته ( ثم يسجدوا ) أو علم ( في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها ~~) أي الخمس فيهما ( وجب ركعتان ) أخذا بالأسوأ وفي المسألة الأولى ترك سجدة ~~من الركعة الأولى وسجدة من الثالثة فينجبران بالثانية والرابعة ويلغو ~~باقيها وفي المسألة الثانية ترك ذلك وسجدة من ركعة أخرى ( أو أربع ) جهل ~~محلها ( فسجدة ) تجب ( ثم ركعتان ) لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى وسجدة ~~من الرابعة # فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ الأولى تتم بسجدتين من الثانية والثالثة ~~والرابعة ناقصة سجدة فيتمها ويأتي بركعتين ( أو خمس أو ست ) جهل محلها ( ~~فثلاث ) أي ثلاث ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين ~~من الثانية وسجدة من الثالثة فتتم الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة وأنه ~~في الست ترك سجدتين من كل ثلاث ركعات ( أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث ) ~~أي ثلاث ركعات # لأن الحاصل له ركعة إلا سجدة وفي ثمان سجدات تجب سجدتان وثلاث ركعات ~~ويتصور بترك طمأنينة أو بسجود على عمامة وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه ( ~~ولا يكره ) على المختار عنده ( تغميض عينيه إن لم يخف ) منه ( ضررا ) # إذ لم يرد فيه نهي فإن خافه كره ( وسن إدامة نظر محل سجوده ) لأنها أقرب ~~إلى الخشوع ms0091 نعم يسن كما في المجموع في التشهد أن لا يجاوز بصره إشارته ~~لحديث فيه ( وخشوع ) وهو حضور القلب وسكون الجوارح لآية @QB@ قد أفلح ~~المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ وتدبر قراءة أي تأملها قال الله ~~تعالى @QB@ كتاب أنزلناه إليك مبارك @QE@ ليدبروا آياته ( و ) تدبر ( ذكر ) ~~قياسا على القراءة ( ودخول صلاته بنشاط ) للذم على ضد ذلك قال تعالى @QB@ ~~وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@ وفراغ قلب من الشواغل لأنه أقرب ~~إلى الخشوع ( وقبض ) في قيام أو بذله ( بيمين كوع يسار ) وبعض ساعدها ~~ورسغها ( تحت صدره ) فوق سرته للاتباع روى بعضه مسلم وبعضه ابن خزيمة ~~والباقي أبو داود # وقيل يتخير بين بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد ~~والقصد من القبض المذكور PageV01P085 تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث ~~فلا بأس نص عليه في الأم والكوع وهو من زيادتي العظم الذي يلي إبهاما ليد ~~والرسغ والمفصل بين الكف والساعد ( وذكر ودعاء ) وهو من زيادتي ( بعدها ) ~~أي الصلاة # كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أسلم منها قال لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع ~~لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه الشيخان # وقال صلى الله عليه وسلم من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ~~الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين ثم قال تمام المائة لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له إلى قوله قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ~~وكان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا وقال اللهم ~~أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواهما مسلم # وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع أي أقرب إلى الإجابة قال ~~جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات # رواه الترمذي # ويكون كل منهما سرا لكن يجهر بهما إمام يريد تعليم مأمومين فإذا تعلموا ~~أسر ( وانتقال لصلاة من محل ms0092 أخرى ) تكثيرا لمواضع السجود فإنها تشهد له # وتعبيري بذلك أعم من قوله وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه قال في المجموع ~~وغيره فإن لم ينتقل فليفصل بكلام إنسان ( و ) انتقاله ( لنفل في بيته أفضل ~~) لخبر الصحيحين صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في ~~بيته إلا المكتوبة # ويستثنى نفل يوم الجمعة قبلها وركعتا الطواف وركعتا الإحرام حيث كان في ~~الميقات مسجد وزيد عليها صور ذكرتها في شرح الروض ( ومكث رجال لينصرف غيرهم ~~) من نساء وخناثى للاتباع في النساء رواه البخاري وقيس بهن الخناثى وذكرهم ~~من زيادتي والقياس مكثهم لينصرفن وانصرافهم بعدهن فزادى وهذا أولى من قول ~~المهمات والقياس استحباب انصرافهم فرادى إما قبل النساء أو بعدهن ~~PageV01P086 # ( وانصراف لجهة حاجة ) له أي جهة كانت ( وإلا فيمين ) بالجر # أي وإن لم يكن للمصلى حاجة فينصرف لجهة يمينه لأنها أفضل ( وتنقضي قدوة ~~بسلام إمام ) التسليمة الأولى لخروجه من الصلاة بها فلو سلم المأموم قبلها ~~عامدا بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة ( فلمأموم ) موافق ( أن يشتغل بدعاء ~~ونحوه ) كسجود سهو لانقطاع القدوة ( ثم يسلم ) وله أن يسلم في الحال أما ~~المسبوق فإن كان جلوسه مع الإمام في محل تشهده الأول فكذلك مع كراهة تطويله ~~وإلا فيقوم فورا بعد التسليمة الثانية فإن قعد عامدا عالما بالتحريم بطلت ~~صلاته ( ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ) هو ( اثنتين ) إحرازا لفضيلة ~~الثانية ولخروجه عن متابعته بالأولى بخلاف التشهد الأول لو تركه إمامه لا ~~يأتي به لوجوب متابعته قبل السلام # ( ولو مكث ) بعدها لذكر ودعاء ( فالأفضل جعل يمينه إليهم ) ويساره إلى ~~المحراب للاتباع رواه مسلم وهذا من زيادتي وصرح به في المجموع # # | باب بالتنوين # ( شروط الصلاة ) جمع شرط بالإسكان # وهو لغة تعليق أمر بأمر كل منهما في المستقبل ويعبر عنه بإلزام الشيء ~~والتزامه واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدم لذاته ~~فشروط الصلاة ما يتوقف عليها صحة الصلاة وليست منها وهي تسعة بالاكتفاء عن ~~الإسلام بطهر الحدث وبجعل انتفاء المانع شرطا ms0093 تجوزا على ما في المجموع ~~وحقيقة على ما مال إليه الرافعي أحدها ( معرفة دخول ( وقت ) يقينا أو ظنا # فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت # ( و ) ثانيها ( توجه ) للقبلة وقد تقدم بيانه مع ما قبله في كتاب الصلاة # ( و ) ثالثها ( ستر عورة ) ولو خاليا في ظلمة ( بما ) أي بجرم ( يمنع ~~إدراك لونها من أعلى وجوانب ) لها لا من أسفلها فلو ريئت من ذيله كأن كان ~~بعلو والرائي أسفل لم يضر ذلك # ( ولو ) سترها ( بطين ونحو ماء كدر ) كماء صاف متراكم بخضرة فعلم أنه يجب ~~التطيين أو نحوه على فاقد الثوب ونحوه # وأنه لو كان بحيث ترى عورته من طوقه في ركوع أو غيره بطلت عندهما فليزره ~~أو يشد وسطه ونحوه من زيادتي # ( وعورة رجل ) حرا كان أو عيره ( ومن بهارق ) ولو مبعضة ( ما بين سرة ~~وركبة ) لخبر البيهقي وإذا زوج أحدكم أمته عبدة أو أجيره فلا تنظر الأمة ~~إلى عورته والعورة ما بين السرة والركبة وقيس بالرجل من بهارق بجامع أن رأس ~~كل منهما ليس بعورة وتعبيري بذلك أعم PageV01P087 من تعبيره بالأمة # ( و ) عورة ( حرة غير وجه وكفين ) ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى ~~@QB@ ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ وهو مفسر بالوجه والكفين وإنما ~~لم يكونا عورة لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما ( وخنثى كأنثى ) رقا وحرية هذا ~~من زيادتي # فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته ( وله ) ~~أي المصلى ( ستر بعضها بيد ) لحصول مقصود الستر ( فإن وجد كافيه ) أي بعضها ~~( قدم ) وجوبا ( سوأتيه ) أي قبله ودبره لأنهما أفحش من غيرهما # وسميا سوأتين لأن انكشافهما يسوء صاحبهما ( ثم ) إن لم يكفهما قدم ( قبله ~~) لأنه متوجه به إلى القبلة فكان ستره أهم تعظيما لها ولأن الدبر مستور ~~غالبا بالأليين # ( و ) رابعها وهو من زيادتي ( علم بكيفيتها ) أي الصلاة بأن يعلم فرضيتها ~~ويميز فروضها من سننها نعم إن اعتقدها كلها فرضا أو بعضها ولم يميز وكان ~~عاميا ولم يقصد نفلا بفرض صحت ms0094 # ( و ) خامسها ( طهر حدث ) عند القدرة فلا تنعقد صلاة محدث ( فإن سبقه ) ~~الحدث بعد إحرامه متطهرا ( بطلت ) صلاته لبطلان طهارته كما لو تعمده # ( وتبطل ) أيضا ( بمناف ) لها ( عرض ) كانتهاء مدة خف وتنجس ثوب أو بدن ~~بما لا يعفى عن # ( لا ) إن عرض ( بلا تقصير ) من المصلى كأن كشف الريح عورته أو وقع على ~~ثوبه نجس رطب أو يابس ( ودفعه حالا ) بأن ستر العورة وألقى الثوب في الرطب ~~ونفضه في اليابس فلا تبطل صلاته # ويغتفر هذا العارض اليسير # ( و ) سادسها ( طهر نجس ) لا يعفى عنه ( في محمول وبدن وملاقيهما ) فلا ~~تصح الصلاة معه في واحد منها وتعبيري بالمحمول والملاقي أعم من تعبيره ~~بالثوب والمكان # وإن فهم المراد مما يأتي ( ولو نجس ) بفتح الجيم وكسرها ( بعض شيء منها ) ~~أي من الثلاثة ( وجهل ) ذلك البعض في جميع الشيء ( وجب غسل كله ) لتصح ~~صلاته معه إذ الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء منه بلا غسل # وعلم بذلك أنه لو ظن باجتهاد طرفا من ذلك نجسا لم يكف غسله لأن الواحد ~~ليس محلا للاجتهاد بل يجب غسل الجميع حتى لو تنجس أحد كمين وجهله وجب ~~غسلهما فلو فصلهماأو أحدهما كفى غسل ما ظن نجاسته بالاجتهاد كالثوبين # ولو كان النجس في مقدم الثوب مثلا وجهل محله وجب غسل مقدمه فقط ( ولو غسل ~~بعض نجس ) كثوب ( ثم ) غسل ( باقيه فإن غسل مع مجاوره ) مما غسل أولا ( طهر ~~) كله ( وإلا ) بأن غسل دون مجاوره ( فغير المجاور يطهر والمجاور نجس ~~بملاقاته وهو رطب لنجس وإنما لم ينجس PageV01P088 بالمجاور ومجاوره الرطب ~~وهكذا لأن نجاسة المجاور لا تتعدى إلى ما بعده كالسمن الجامد ينجس منه ما ~~حول النجاسة فقط وتعبيري ببعض أعم من تعبيره بنصف # ( ولا تصح صلاة نحو قابض ) كشادبيد أو نحوها ( طرف ) شيء كحبل ( متصل ~~بنجس ) وإن لم يتحرك بحركته لأنه حامل لمتصل بنجس فكأنه حامل له فلا يضر ~~جعل طرفه تحت رجله وإن تحرك بحركته لعدم حمله له ولو كان طرفه متصلا بساجور ~~كلب وهو ما يجعل في ms0095 عنقه أو بحمار به نجس في محل آخر بطلت صلاته على الأصح # قال في المجموع ولو حبس بمكان نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ولا ~~يجوز وضع جبهته بالأرض بل ينحني للسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ثم ~~يعيد ونحو من زيادتي ( ولا يضر نجس يحاذيه ) لعدم ملاقاته له وقولي يحاذيه ~~أعم من قوله يحاذي صدره في الركوع والسجود ( ولو وصل عظمه ) بقيد زدته ~~بقولي ( لحاجة ) إلى وصله ( بنجس ) من عظم ( لا يصلح ) للوصل ( غيره ) هو ~~أولى من قوله لفقد الطاهر ( عذر ) في ذلك فتصح صلاته معه قال في الروضة ~~كأصلها ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر # قال السبكي تبعا للإمام وغيره إلا إذا لم يخف من النزع ضررا ( وإلا ) بأن ~~لم يحتج أو وجد صالحا غيره من غير آدمي ( وجب ) عليه ( نزعه ) أي النجس وإن ~~اكتسى لحما ( إن أمن ) من نزعه ( ضرارا يبيح التيم ولم يمت ) لحمله نجسا ~~تعدى بحمله مع تمكنه من إزالته كوصل المرأة شعرها بشعر نجس # فإن امتنع لزم الحاكم نزعه لأنه مما تدخله النيابة كرد المغصوب فإن لم ~~يأمن الضرر أو مات قبل النزع لم يجب نزعه رعاية لخوف الضرر في الأول ولعدم ~~الحاجة إليه في الثاني لزوال التكليف # ( وعفى عن محل استجماره ) في الصلاة ولو عرق لجواز الاقتصار فيه على ~~الحجر ( وفي حقه ) لا في حق غيره # فلو حمل مستجمرا في صلاته بطلت إذ لا حاجة إلى حمله فيهل ( و ) عفى ( عما ~~عسر ) هو أولى من قوله يتعذر ( الاحتراز منه غالبا من طين شارع نجس يقينا ) ~~لعسر تجنبه بخلاف ما لا يعسر الاحتراز منه غالبا # ( ويختلف ) المعفو عنه ( وقتا ومحلا من ثوب وبدن ) فيعفى في زمن الشتاء ~~عما لا يعفى عنه في زمن الصيف وفي الذيل والرجل عما لا يعفى عنه في الكم ~~واليد أما الشوارع التي لم تتيقن نجاستها فمحكوم بطهارته وإن ظن نجاستها ~~عملا بالأصل # ( و ) عفى عن ( دم نحو PageV01P089 براغيث ودماميل ) كقمل وجروح ( ودم ~~فصد وحجم بمحلهم ms0096 وونيم ذباب ) أي روثه وإن كثر ذلك ولو بانتشار عرق لعموم ~~البلوى بذلك ( لا إن كثر بفعله ) من زيادتي # فإن كثر بفعله كأن قتل براغيث أو عصر الدم لم يعف عن الكثير عرفا كما هو ~~حاصل كلام الرافعي والمجموع والعفو عن الكثير في المذكورات مقيد باللبس لما ~~قال في التحقيق لو حمل ثوب براغيث أو صلى عليه إن كثر دمه ضر وإلا فلا ~~ومثله ما لو كان زائدا على تمام لباسه # قاله القاضي ويقاس بذلك البقية واعلم أن دم البراغيث رشحات تمصها من بدن ~~الإنسان ثم تمجها وليس لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره وتعبيري بما ذكر ~~أعم مما عبر به # ( و ) عفى عن ( قليل دم أجنبي ) لعسر تجنبه بخلاف كثيرة ويعرفان بالعرف ( ~~لا ) عن قليل دم ( نحو كلب ) لغلظه وهذا من زيادتي # وصرح به صاحب البيان ونقله عنه في المجموع وأقره ( وكالدم ) فيما ذكر ( ~~قيح ) وهو مدة لا يخالطها دم ( وصديد ) وهو ماء رقيق يخالطه دم لأنه أصلهما ~~( وماء جروح ومتنفط له ريح ) قياسا على القيح والصديد # أما ماء لا ريح له فطاهر كالعرق خلافا للرافعي ( ولو صلى بنجس ) غير معفو ~~عنه ( لم يعلمه أو ) علمه ثم ( نسي ) فصلى ثم تذكر ( وجبت الإعادة ) في ~~الوقت أو بعده لتفريطه بترك التطهير وتجب إعادة كل صلة تيقن فعلها مع النجس ~~بخلاف ما احتمل حدوثه بعدها فلا تجب إعادتها لكن تسن كما قاله في المجموع # ( و ) سابعها ( ترك نطق ) عمدا بغير قرآن وذكر ودعاء على ما سيأتي ( ~~فتبطل بحرفين ) أفهما أو لا كقم وعن ( ولو في نحو تنحنح ) كضحك وبكاء وأنين ~~ونفخ وسعال وعطاس فهو أعم مما عبر به # ( وبحرف مفهم ) كق من الوقاية وإن أخطأ يحذف هاء السكت ( أو ) حرف ( ~~ممدود ) لأن المدة ألف أو واو أو ياء سواء كان ذلك لمصلحة الصلاة كأن قام ~~إمامه لزائد فقال له اقعد أم لا والأصل في ذلك خبر مسلم إن هذه الصلاة لا ~~يصلح فيها شيء من كلام الناس والكلام يقع على ms0097 المفهم وغيره الذي هو حرفان ~~وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة # ويستثنى من ذلك إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ممن ناداه ~~والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق وخطاب # ( ولو ) كان الناطق بذلك ( مكرها ) لندرة الإكراه فيها ( لا بقليل كلام ) ~~حالة كونه ( ناسيا لها ) أي الصلاة ( أو سبق ) إليه ( لسانه أو جهل تحريمه ~~) فيها وإن علم تحريم جنس الكلام فيها ( وقرب إسلامه أو بعد عن العلماء ) ~~بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك التعلم PageV01P090 ( ~~ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ) لا لتعذر غيره كجهر لأنه ليس بواجب فلا ضرورة ~~إلى التنحنح له ( ولا بقليل نحوه ) أي نحو التنحنح من ضحك وغيره ( لغلبة ) ~~وخرج بقليله وقليل ما مر كثيره لأنه يقطع نظم الصلاة وقولي أو بعد عن ~~العلماء من زيادتي # وكذا التقييد في الغلبة بالقليل وتعرف القلة والكثرة بالعرف وقولي ركن ~~قولي أعم وأولى من تعبيره بالقراءة ( ولا ) تبطل ( بذكر ودعاء ) غير محرم ( ~~إلا أن يخاطب ) بهما كقوله لغيره سبحان ربي وربك أو لعاطس رحمك الله فتبطل ~~به بخلاف رحمه الله وخطاب الله ورسوله كما علم من أذكار الركوع وغيره وذكرت ~~في شرح الروض وغيره زيادتي على ذلك ( ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة ) ~~@QB@ يا يحيى خذ الكتاب بقوة @QE@ مفهما به من يستأذن في أخذ شيء أن يأخذه ~~كما لو قصد القراءة فقط # فإن قصده فقط أو لم يقصد شيئا بطلت لأنه يشبه كلام الآدميين ولا يكون ~~قرآنا إلا بالقصد وخرج بنظم القرآن ما لو أتى بكلمات منه متوالية مفرداتها ~~فيه دون نظمه كقوله يا إبراهيم سلام كن فتبطل صلاته فإن فرقها وقصد بها ~~القراءة لم تبطل به نقله في المجموع عن المتولى وأقره ( ولا بسكوت طويل ) ~~ولو عمدا بلا غرض لأنه لا يخرم هيئتها وسيأتي في الباب الآتي أن تطويل ~~الركن القصير يبطل عمده ( وسن لرجل تسبيح ) أي قوله سبحان الله ( ولغيره ) ~~من امرأة وخنثى ( تصفيق ) بضرب بطن كف أو ظهرها على ظهر أخرى أو ضرب ظهر كف ~~على ms0098 بطن أخرى ( لا ) بضرب ( بطن ) منها ( على بطن ) من أخرى بل إن فعله ~~لاعبا عالما بتحريمه بطلت صلاته # وإن قلنا لمنفاته الصلاة وإنما يسن ذلك لهما ( إن نابهما شيء ) في ~~صلاتهما كتنبيه إمامهما على سهو وإذنهما لداخل وإنذارهما أعمى خشيا وقوعه ~~في محذور # والأصل في ذلك خبر الصحيحين من نابه شيء في صلاته فليسبح وإنما التصفيق ~~للنساء ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر ولو مع التفهم كنظيره السابق في ~~القراءة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # ولو صفق الرجل وسبح غيره جاز مع مخالفتهما السنة والمراد بيان التفرقة ~~بينهما فيما ذكر لا بيان حكم التنبيه وإلا فإنذار الأعمى ونحوه واجب فإن لم ~~يحصل الإنذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل وجب # وتبطل الصلاة به على الأصح # ( و ) ثامنها ترك ( زيادة ركن فعلى عمدا ) فتبطل به صلاته لتلاعبه ~~بخلافها سهوا لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو ولم يعدها ~~رواه الشيخان # ويغتفر القعود اليسير قبل السجود PageV01P091 وبعد سجدة التلاوة وسيأتي ~~في صلاة الجماعة أنه لو اقتدى بمن اعتدل من الركوع أنه يلزمه متابعته في ~~الزائد وأنه لو ركع أو سجد قبل إمامه وعاد إليه لم يضر # وخرج بالفعلي القولي كتكرير الفاتحة وسيأتي في الباب الآتي ( وترك فعل ~~فحش ) كوثبة فتبطل به ولو سهوا صلاته لمنافاته لها وهذا أولى من قوله # وتبطل بالوثبة الفاحشة ( أو ) فعل ( كثر من غير جنسها ) في غير شدة خوف ( ~~عرفا ) كثلاث خطوات ( ولاء ) فتبطل به ولو سهوا صلاته لذلك بخلاف القليل ~~كخطوتين والكثير المتفرق لأنه صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة فكان ~~إذا سجد وضعها وإذا قام حملها رواه الشيخان # وكالكثير ما لو نوى ثلاثة أفعال ولاء وفعل واحدا منها صرح به العمراني ~~ويستثنى من القليل الفعل بقصد اللعب فتبطل به كما مر ( لا إن خف ) الكثير ~~كتحريك أصابعه مرارا بلا حركة كفه في سبحة إلحاقا له بالقليل # فإن حرك كفه فيه ثلاثا ولاء بطلت صلاته ( أو اشتد جرب ) بأن لا ms0099 يقدر معه ~~على عدم الحك فلا تبطل بتحريك كفه للحك ثلاثا ولا للضرورة وهذا من زيادتي ~~وبها صرح القاضي وغيره # ( و ) تاسعها ( ترك مفطر أكل كثير أو بإكراه ) فتبطل بكل منها وإن كان ~~الأول والثالث قليلين كبلع ذوب سكرة والثاني مفرقا سهوا أو جهلا بحرمته ~~لإشعار الأولين بالإعراض عنها وندور الثالث والمضغ من الأفعال فتبطل بكثيره ~~وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # وسن أن يصلي لنحو جدار ( كعمود ( ثم ) إن عجز عنه فلنحو ( عصا مغروزة ) ~~كمتاع للاتباع رواه الشيخان # ولخبر استتروا في صلاتكم ولو بسهم رواه الحاكم وقال على شرط مسلم ( ثم ) ~~إن عجز عن ذلك ( يبسط مصلي ) كسجادة بفتح السين # ( ثم ) إن عجز عنه ( يخط أمامه ) خطا طولا كما في الروضة روى أبو داود ~~خبر إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن ~~معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه وقيس بالخط المصلى وقدم على الخط ~~لأنه أظهر في المراد ( وطولها ) أي المذكورات ( ثلثا ذراع ) فأكثر ( ~~وبينهما ) أي بينها وبين المصلى ( ثلاثة أذرع فأقل ) وذكر سن الصلاة إلى ~~المذكورات مع اعتبار الترتيب فيها وضبطها بما ذكر من زيادتي وبذلك صرح في ~~التحقيق وغيره إلا الترتيب في الأولين فهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وصرح ~~به في المجموع والأضبط الأخيرين فهو القياس كما قاله الأسنوي # وإذا صلى إلى شيء منها ( فيسن ) له ولغيره ( دفع ما مر ) بينه وبينها # والمراد بالمصلي والخط منها أعلاهما وذلك لخبر الشيخين إذا صلى أحدكم إلى ~~شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه PageV01P092 فإن ~~أبى فليقاتله فإنما هو شيطان أي معه شيطان أو هو شيطان الإنس # وذكر سن الدفع لغير مصلى من زيادتي وبه صرح الأسنوي وغيره تفقها ( وحرم ~~مرور ) وإن لم يجد المار سبيلا آخر لخبر لو يعلم المار بين يدي المصلي أي ~~إلى السترة ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين ms0100 خريفا خيرا له من أن يمر ~~بين يديه رواه الشيخان إلا من الإثم فالبخاري وإلا خريفا فالبزار # والتحريم مقيد بما إذا لم يقصر المصلي بصلاته في المكان وإلا كأن وقف ~~بقارعة الطريق فلا حرمة بل ولا كراهة كما قاله في الكفاية أخذا من كلامهم ~~وبما إذا لم يجد المار فرجة أمامه وإلا فلا حرمة بل له خرق الصفوف والمرور ~~بينها ليسد الفرجة # كما قاله في الروضة كأصلها وفيها لو صلى بلا سترة أو تباعد عنها أي أو لم ~~يكن بالصفة المذكورة فليس له الدفع لتقصيرة ولا يحرم المرور بين يديه لكن ~~الأولى تركه فقوله في غيرها لكن يكره محمول على الكراهة غير الشديدة # قال وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد ~~لها بضم الميم أي يجعلها تلقاء وجهه ( وكره التفات ) فيها لوجهه لخبر عائشة ~~سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو الاختلاس ~~يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري # ( وتغطيه ) للنهي عنه رواه ابن حبان وغيره وصححوه ( وقيام على رجل ) ~~واحدة لأنه تكلف ينافي الخشوع ( لا لحاجة ) في الثلاثة فإن كان لها لم يكره # وقد روى مسلم خبر أنه صلى الله عليه وسلم اشتكى فصلينا وراءه وهو جالس ~~فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا الحديث ولخبر إذا تثاءب أحدكم فليمسك ~~بيده على فيه فإن الشيطان يدخل فتأخيري لا لحاجة عن الثلاثة أولى من تقديم ~~الأصل له على الأخير منها بل يجعل قيدا أيضا فيما يأتي أو في بعضه ( ونظر ~~نحو سماء ) مما يلهى كثوب له أعلام # وذلك لخبر البخاري ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ~~لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم # وخبر الشيخين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام ~~فلما فرغ قال ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بانبجانيته ~~ونحو من زيادتي ( وكف شعر أو ثوب ) لخبر أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا ~~أكف شعرا ولا ms0101 ثوبا رواه الشيخان واللفظ لمسلم # والمعنى في النهي عنه أنه يسجد معه ( وبصق أماما ويمينا ) لا يسارا لخبر ~~الشيخين إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزق بين يديه ~~ولا عن يمينه # ولكن عن يساره أي ولو تحت قدميه وهذا كما في المجموع في غير المسجد أما ~~في المسجد فيحرم لخبر الشيخين البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها بل ~~يبصق PageV01P093 في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ويحك بعضه ببعض ويبصق بالصاد ~~والزاي والسين ( واختصار ) بأن يضع يديه على خاصرته لخبر أبي هريرة رضي ~~الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا رواه ~~الشيخان والمرأة كالرجل كما في المجموع ومثلهما الخنثى ( وخفض رأس ) عن ظهر ~~( في ركوع ) لمجاوزته لفعله صلى الله عليه وسلم وحذفت تقييد الأصل الخفض ~~بالمبالغة تبعا لنص الشافعي وغيره ( وصلاة بمدافعة حدث ) كبول وغائط وريح ( ~~وبحضرة ) بتثليث الحاء ( طعام ) مأكول أو مشروب ( يتوق ) بالمثناة أي يشتاق ~~( إليه ) لخبر مسلم لا صلاة أي كاملة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ~~أي البول والغائط وتعبيري بمدافعة حدث أعم من قوله حاقنا أو حاقبا أي ~~بالبول والغائط # ( وبحمام ) ومنه مسلخة ( وطريق ) في بنيان لا برية ( ونحو مزبلة ) وهي ~~موضع الزبل كمجزرة وهي موضع ذبح الحيوان ( و ) نحو ( كنيسة ) وهي معبد ~~اليهود كبيعة وهي معبد النصارى ( و ) نحو ( عطن إبل ) ولو طاهرا كمراحها ~~الآتي والعطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها # فإذا اجتمعت سيقت منه إلى المرعى ونحو من زيادتي ( وبمقبرة ) بتثليث ~~الموحدة نبشت أم لا للنهي في خبر الترمذي عن الصلاة في الجميع خلا المراح ~~وسيأتي وخلا نحو الكنيسة فألحقت بالحمام # والمعنى في الكراهة فيهما أنهما مأوى الشياطين وفي الطريق اشتغال القلب ~~بمرور الناس فيه وقطع الخشوع وفي نحو المزبلة والمقبرة المنبوشة نجاستهما ~~تحت ما يفرش عليهما # فإن لم يفرش شيء لم تصح الصلاة وفي غير المنبوشة نجاسة ما تحتها بالصديد ~~وفي عطن الإبل نفارها المشوش للخشوع وألحق به مراحها ms0102 بضم الميم وهو مأواها ~~ليلا للمعنى المذكور فيه ولهذا لا تكره في مراح الغنم ولا فيما يتصور منها ~~من مثل عطن الإبل والبقر كالغنم قاله ابن المنذر وغيره قال الزركشي وفيه ~~نظر # # | باب في مقتضى سجود السهو وما يتعلق به # ( سجود السهو ) في الصلاة فرضا أو نفلا ( سنة ) لأحد أربعة أمور ( لترك ~~بعض ) من الصلاة ولو عمدا ( وهو ) ثمانية ( تشهد أول ) أو بعضه ( وقعوده ) ~~وإن استلزم تركه ترك التشهد PageV01P094 # والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في التشهد الأخير دون ما هو سنة فيه ~~فلا يسجد لتركه # قاله المحب الطبري ( وقنوت راتب ) أو بعضه ( وقيامه ) وإن استلزم تركه ~~ترك القنوت ( وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ) أي بعد التشهد ~~والقنوت المذكورين وذكرها بعد القنوت وتقييده بالراتب من زيادتي وسيأتي ~~بيان ما يخرج به # ( و ) صلاة ( على الآل بعد ) التشهد ( الأخير و ) بعد ( القنوت ) ~~والتصريح به من زيادتي لأنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم ~~يجلس ثم سجد في آخر الصلاة قبل السلام سجدتين رواه الشيخين # وقيس بما فيه البقية ويتصور ترك السابع منها بأن يتيقن ترك إمامه له بعد ~~سلامه وقبل أن يسلم هو # وظاهر أن القعود للصلاة على النبي بعد التشهد الأول وللصلاة على الآل بعد ~~الأخير كالقعود للأول وأن القيام لهما بعد القنوت كالقيام له وسميت هذه ~~السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض الحقيقية أي الأركان # وخرج بها بقية السنن كأذكار الركوع والسجود فلا يجبر تركها بالسجود لعدم ~~وروده فيها وبراتب وهو قنوت الصبح والوتر قنوت النازلة لأنه سنة في الصلاة ~~لا منها أي لا بعض منها ( ولسهو ما يبطل عمده فقط ) أي دون سهوه سواء أحصل ~~معه زيادة بتدارك ركن كما مر في ركن الترتيب أم لا # وذلك ( كتطويل ركن قصير وهو اعتدال ) لم يطلب تطويله ( وجلوس بين سجدتين ~~) كذلك وكقليل كلام وأكل وزيادة ركعة فيسجد لسهوه لأنه صلى الله عليه وسلم ~~صلى الظهر خمسا وسجد للسهو بعد السلام رواه الشيخان # وقيس ms0103 بما فيه نحوه ويستثنى من ذلك المتنفل في السفر إذا انحرف عن طريقه ~~إلى غير القبلة ناسيا وعاد عن قرب فإن صلاته لا تبطل بخلاف العامد كما مر ~~ولا يسجد للسهو على المنصوص الذي ذكره في الروضة كأصلها وصححه في المجموع ~~وغيره # لكن صحح الرافعي في الشرح الصغير أنه يسجد # قال الأسنوي وهو القياس وإنما كان الاعتدال والجلوس المذكور قصيرين ~~لأنهما لم يقصدا في نفسهما بل للفصل وإلا لشرع فيهما ذكر واجب ليتميز به عن ~~العادة كالقيام وفيه كلام كثير ذكرته مع جوابه في شرح الروض وخرج بما يبطل ~~عمده ما لا يبطل عمده كالتفات وخطوتين فلا يسجد لسهوه ولا لعمده لعدم ورود ~~السجود له ويستثنى منه مع ما يأتي من نقل القولي ما لو فرقهم في الخوف أربع ~~فرق وصلى بكل ركعة أو فرقتين وصلى بفرقة ركعة وبأخرى ثلاثا فإنه يسجد للسهو ~~للمخالفة وبالانتظار في غير محله # وخرج بفقط ما يبطل عمده وسهوه ككثير كلام وأكل وفعل فلا سجود لأنه ليس في ~~صلاة PageV01P095 ( ولنقل ) مطلوب ( قولي غير مبطل ) نقله إلى غير محله ~~ركنا كان كفاتحة أو بعضا أو غير ركن كسورة وقنوت بنيته وتسبيح فيسجد له ~~سواء أنقله عمدا أو سهوا لتركه التحفظ المأمور به في الصلاة مؤكدا كتأكيد ~~التشهد الأول # ولا يرد نقل السورة قبل الفاتحة حيث لا يسجد له لأن القيام محلها في ~~الجملة ويقاس بذلك نظائره وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بنقل ركن ~~قولي ومن تقييده السجود بالسهو # وخرج بما ذكر نقل الفعلي والسلام وتكبيرة الإحرام عمدا فبطل وفارق ونقل ~~الفعلي نقل القولي غير ما ذكر بأنه لا يغير هيئة الصلاة نقل الفعلي ( وللشك ~~في ترك بعض ) بقيد زدته بقولي ( معين ) كقنوت لأن الأصل عدم الفعل بخلاف ~~الشك في ترك مندوب في الجملة لأن المتروك قد لا يقتضي السجود وبخلاف الشك ~~في ترك بعض مبهم لضعفه بالإبهام # وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى خلافا لمن زعم خلافه فجعل المبهم ~~كالمعين ( لا ) للشك ( في ) فعل ms0104 ( منهي ) عنه # وإن أبطل عمده ككلام قليل ناسيا فلا يسجد لأن الأصل عدمه ولو سها وشك هل ~~سها بالأول أو بالثاني واقتضى السجود أو هل متروكه القنوت أو التشهد لتيقن ~~مقتضيه ( إلا ) للشك ( فيما ) صلاه و ( احتمل زيادة # فلو شك ) وهو في رباعية ( أصلي ثلاثا أم أربعا أتى بركعة ) لأن الأصل عدم ~~فعلها ( وسجد ) وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في ~~زيادتها # ولا يرجع في فعلها إلى ظنه ولا إلى قول غيره وإن كان جمعا كثيرا # والأصل في ذلك خبر مسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلي ثلاثا أم ~~أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان ~~صلى خمسا شفعن له صلاته أي ردتها السجدتان وما تضمنتاه من الجلوس بينهما ~~إلى الأربع # أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم رابعة ~~فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد لأن ما فعله منها مع التردد لا بد منه ( ~~ولو سها ) بما يجبر بالسجود ( وشك أسجد ) أم لا ( سجد ) لأن الأصل عدم ~~السجود # ولو شك أسجد واحدة أم ثنتين سجد أخرى ( ولو نسي تشهدا أول ) وحده أو مع ~~قعوده ( أو قنوتا وتلبس بفرض ) من قيام أو سجود # ( فإن عاد ) له ( بطلت ) صلاته لقطعه فرضا لنفل ( لا ) إن عاد ( ناسيا ) ~~أنه فيها ( أو جاهلا ) تحريمه فلا تبطل لعذره وهو مما يخفى على العوام ~~ويلزمه العود عند تذكره أو تعلمه ( لكنه يسجد ) للسهو لزيادة قعود أو ~~اعتدال في غير محله # ( ولا ) إن عاد ( مأموما ) فلا تبطل صلاته ( بل عليه عود ) فإن لم يعد ~~بطلت صلاته إلا أن ينوي مفارقته PageV01P096 بخلافه إذا تعمد الترك فلا ~~يلزمه العود بل يسن كما رجحه في التحقيق وغيره في التشهد ومثله القنوت ~~وفارق ما قبله بأن الفاعل ثم معذور ففعله غير معتد به # فكأنه لم يفعل شيئا بخلافه هنا ففعله معتد به وقد انتقل من واجب إلى اخر ~~فخير بينهما ms0105 ولو عاد الإمام للتشهد مثلا قبل قيان المأموم حرم قعوده معه ~~لوجوب القيام عليه بانتصاب الإمام ولو انتصب معه ثم عاد هو لم يجز له ~~متابعته في العود لأنه إما مخطىء به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته ~~باطلة # بل يفارقه أو ينتظره حملا على أنه عاد ناسيا ( وإن لم يتلبس به ) أي بفرض ~~( عاد ) مطلقا ( وسجد ) للسهو ( إن قارب القيام ) في مسألة التشهد ( أو بلغ ~~حد الراكع ) في مسألة القنوت لتغيير ذلك نظم الصلاة بخلاف ما إذا لم يصل ~~إلى ذلك لقلة ما فعله # وفي السجود المذكور اضطراب ذكرته في شرح الروض وغيره ( إن قارب أو بلغ ما ~~مر ) من القيام في الأولى وحد الركوع في الثانية بخلاف المأموم لما مر عن ~~التحقيق وغيره # أما إذا لم يقارب أو لم يبلغ ما مر فلا تبطل صلاته وذكري في مسألة القنوت ~~حكم العامد العالم والناسي والجاهل والمأموم وتعمد الترك مع تقييده في ~~مسألة التشهد بغير المأموم من زيادتي ( ولو شك بعد سلامه ) وإن قصر الفصل ( ~~في ترك فرض ) بقيد زدته بقولي ( غير نية وتكبير ) لتحرم ( لم يؤثر ) # لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام فإن كان الفرض نية أو تكبيرا استأنف لأنه ~~شك في أصل الانعقاد وكذا لو شك هل نوى الفرض أو التطوع كما قاله البغوي # ويمكن إدراجها فيما زادته ( وسهوه حال قدوته ) الحسية كأن سها عن التشهد ~~الأول أو الحكمية كأن سهت الفرقة الثانية في ثانيتها في صلاة ذات الرقاع ( ~~يحمله إمامه ) كما يحمل الجهر والسورة وغيرهما # ( فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه ) أي خلاف ما ظنه ( تابعه ) في السلام ( ~~ولا سجود ) لأن سهوه في حال قدوته ( ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير ما مر ) ~~آنفا من تكبير أو نية وفي ركن الترتيب من سجدة من ركعة أخيرة # ( أتى بعد سلام إمامه بركعة ) كأن ترك سجدة من غير الأخيرة # ( ولا يسجد ) لأن سهوه في حال قدوته وخرج بحال قدوته ما لو سها قبلها أو ~~بعد انقطاعها فلا ms0106 يحمله إمامه فلو سلم مسبوق بسلام إمامه وذكر بني إن قصر ~~الفصل وسجد ( ويلحقه ) أي PageV01P097 المأموم ( سهو إمامه ) كما يحمل ~~الإمام سهوه سواء أسها قبل اقتدائه به أم حال اقتدائه # ( فإن سجد ) إمامه ( تابعه ) فإن ترك متابعته عمدا بطلت صلاته واستثنى في ~~الروضة كأصلها ما إذا تبين له حدث الإمام فلا يلحقه سهوه ولا يحمل الإمام ~~سهوه وما إذا تيقن غلط الإمام في ظنه وجوده مقتض للسجود فلا يتابعه فيه ( ~~ثم يعيده مسبوق آخر صلاته ) لأنه محل سجود السهو ( وإلا ) أي وإن لم يسجد ~~الإمام سلم ( سجد المأموم آخر صلاته جبرا لخلل صلاته بسهو إمامه ( وسجود ~~السهو وإن كثر ) السهو ( سجدتان ) بنية سجود السهو ( قبل سلامه ) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم فعله وأمر به إذ ذاك ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام ~~كما لو نسي سجدة منها # وأجابوا عن سجوده بعده في خبر ذي اليدين وغيره بحمله على أنه لم يكن عن ~~قصد مع أنه يرد لببيان حكم سجود السهو سواء كان السهو بزيادة أو نقص أم ~~بهما ( كسجود الصلاة ) في واجباته ومندوباته ( فإن سلم عمدا ) مطلقا ( أو ) ~~سهوا أو ( طال فصل ) عرفا ( فات ) السجود ( وإلا سجد ) # نعم إن سلم مصلي الجمعة فخرج وقتها أو القاصر فنوى الإقامة أو انتهى سفره ~~بوصول سفينته أو رأى المتيمم الماء أو انتهت مدة مسح الخف أو نحو ذلك لم ~~يسجد ( و ) إذا سجد فيما إذا سلم ساهيا ولم يطل فصل ( صار عائدا إلى الصلاة ~~) فيجب أن يعيد السلام # وإذا أحدث بطلت صلاته وإذا خرج وقت الظهر فيه فاتته الجمعة # قال البغوي والسجود في هذه حرام عند العلم بالحال لأنه يفوت الجمعة مع ~~إمكانها ثم بينت ما يتعدد فيه السجود صورة لا حكما # فقلت ( ولو سها أمام جمعة وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا ) لما سيأتي في ~~بابها ( وسجدوا ) ثانيا آخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس في آخر ~~الصلاة ( ولو ظن ) المصلي ( سهوا فسجد فبان عدمه ) أي عدم ما ظنه ( سجد ) ~~ثانيا لزيادة السجود ms0107 الأول وكذا السجود في آخر صلاته مقصورة فلزمه الإتمام ~~ولو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام أو غيره لا يسجد ثانيا على الأصح ~~لأنه لا يأمن من وقوع مثله فيتسلسل PageV01P098 # # | باب في سجودي التلاوة والشكر # ( تسن سجدات تلاوة ) بفتح الجيم ( لقارىء ) ولو صبيا أو امرأة أو خطيبا ~~وأمكنه عن قرب بمكانه أو أسفل المنبر ( وسامع ) قصد السماع أم لا ولو كان ~~القارىء كافرا ( قراءة ) لجميع آية السجدة ( مشروعة ) كالقراءة في القيام ~~ولو قبل الفاتحة بخلاف غيرها كقراءة مصل في غير محلها وقراءة جنب وسكران ~~والأصل فيما ذكر ما رواه الشيخان عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يقرأ القرآن فيقرأ السورة فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا ~~موضعا لمكان جبهته # وفي رواية لمسلم في غير صلاة ( وتتأكد ) السجدة ( له ) أي للسامع ( بسجود ~~القارىء ) لكن تأكدها لغير القاصد ليس كتأكدها للقاصد وذكر تأكدها لغير ~~القاصد مع التقييد بمشروعية القراءة من زيادتي # وإذا سجد السامع مع القارىء فلا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به ( وهي ) ~~أي سجدات التلاوة ( أربع عشرة ) سجدتا الحج وثلاث في المفصل في النجم ~~والانشقاق واقرأ والبقية في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان ~~والنمل وألم تنزيل وحم السجدة ومحالها معروفة واحتج لذلك لخبر أبي داود ~~بإسناد حسن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان ~~والسجدة الباقية منه سجدة ص المذكورة بقولي ( ليس منها سجدة ص بل هي سجدة ~~شكر ) لخبر النسائي سجدها داود توبة ونسجدها شكرا أي على قبول توبة كما ~~قاله الرافعي ( تسن ) عند تلاوتها ( في غير صلاة ) ولا تدخل فيها كما يعلم ~~مما يأتي ( ويسجد مصل لقراءته ) لا لقراءة غيره ( إلا مأموما فلسجدة إمامه ~~) لا لقراءته بغير سجود ولا لقراءة نفسه # ( فإن ) سجد إمامه و ( تخلف ) هو عنه ( أو سجد ) هو ( دونه بطلت ) صلاته ~~لمخالفة الفاحشة ولو لم يعلم سجوده ms0108 حتى رفع رأسه لم تبطل صلاته ولا يسجد ~~ولو علم والإمام في السجود فهوي ليسجد فرفع الإمام رأسه رجع معه ولا يسجد ( ~~ويكبر ) المصلي ( كغيره ) ندبا ( لهوى ولرفع ) من السجدة ( بلا رفع يد ولا ~~يجلس ) المصلي ( لاستراحة ) بعدها لعدم وروده وذكر عدم رفع اليد في الرفع ~~من السجدة لغير المصلي من زيادتي ( وأركانها ) أي السجدة ( لغير مصل يحرم ) ~~بأن يكبر ناويا ( وسجود وسلام ) بعد جلوسه بلا تشهد ( وسن ) PageV01P099 له ~~مع ما مر ( رفع يديه في ) تكبير ( تحرم ) وما ذكرته هو مراد الأصل بما ذكره ~~قال ابن رفعة # ولا تجب على المصلي نيتها اتفاقا لأن نية الصلاة تنسحب عليها # وبهذا يفرق بينها وبين سجود السهو ( وشرطها أي السجدة ( كصلاة ) أي ~~كشرطها من نحو الطهر والستر والتوجه ودخول وقتها وهو بالفراغ من قراءة ~~آيتها ( وأن لا يطول فصل ) عرفا بينها وبين قراءة الآية كمحدث تطهر بعد ~~قراءتها عن قرب فيسجد ( وهي كسجدتها ) أي الصلاة في الفروض والسنن ومنها ~~سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقته فتبارك الله أحسن ~~الخالقين رواه الترمذي وصححه إلا وصوره فالبيهقي وإلا فتبارك إلخ # فهو والحاكم ويسن أن يقول أيضا اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها عندك ~~ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود # رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن ( وتكرر ) أي السجدة ممن ذكر ( بتكرير ~~الآية ) ولو بمجلس واحد أو ركعة لوجود مقتضيها # نعم إن لم يسجد حتى كرر الآية كفاه سجدة ( وسجدة الشكر لا تدخل الصلاة ) ~~فلو فعلها فيها عامدا عالما بالتحريم بطلت ( وتسن لهجوم ) ( نعمة ) كحدوث ~~ولد أو مال للاتباع رواه أبو داود # وغيره بخلاف النعم المستمرة كالعافية والإسلام لأن ذلك يؤدي إلى استغراق ~~العمر ( أو اندفاع نقمة ) كنجاة من هدم أو غرق للاتباع رواه ابن حبان # وقيد في المجموع نقلا عن الإمام الشافعي والأصحاب النعمة والنقمة بكونهما ~~ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر المساوي ( أو رؤية مبتلي ) كزمن ~~للاتباع رواه الحاكم ( أو فاسق ) بقيد زدته بقولي ( معلن ms0109 ) بفسقه لأن مصيبة ~~الدين أشد من مصيبة الدنيا ولهذا قال رسول صلى الله عليه وسلم اللهم لا ~~تجعل مصيبتنا في ديننا والسجود للمصيبتين على السلامة منهما ( ويظهرها ) أي ~~السجدة لهجوم نعمة ولاندفاع نقمة وللفاسق المذكور إن لم يخف ضرره لعله يتوب ~~( لا له ) أي للفاسق المذكور ( إن خاف ضرره ولا لمبتلي ) لئلا يتأذى مع ~~عذره وتعبيري بالفاسق أولى من تعبيره بالعاصي لشمول المعصية الصغيرة بغير ~~إصرار مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها وقولي ويظهرها الخ أعم وأولى ما ذكره ( ~~وهي كسجدة التلاوة ) خارج الصلاة فيما مر في ( ولمسافر فعلهما ) أي ~~السجدتين ( كنافلة ) فيأتي فيهما مر فيها وسواء في سجدة التلاوة داخل ~~الصلاة وخارجها وهذا أعم مما ذكره PageV01P100 # # | باب في صلاة النفل # وهو ما رجح الشرع فعله وجوز تركه ويراد فيه السنة والتطوع والمندوب ~~والمستحب والمرغب فيه والحسن ( صلاة النفل قسمان قسم لا تسن له جماعة ~~كالرواتب ) التابعة للفرائض ( والمؤكد منها ركعتان قبل صبح و ) ركعتان قبل ~~( ظهر و ) ركعتان ( بعده و ) ركعتان ( بعد مغرب و ) ركعتان ( بعد عشاء ووتر ~~) بكسر الواو وفتحها ( بعدها ) أي العشاء للاتباع رواه الشيخان ( وغيره ) ~~أي المؤكد منها ( زيادة ركعتين قبل ظهر و ) ركعتين ( بعده ) لخبر من حافظ ~~على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار رواه الترمذي ~~وصححه # ( وأربع قبل عصر ) للاتباع رواه الترمذي وحسنه ( وركعتان خفيفتان قبل ~~مغرب ) للأمر بهما في خبر أبي داود وغيره ولخبر الشيخين بين كل أذانين صلاة # والمراد الأذان والإقامة قال في المجموع وركعتان قبل العشاء لخبر بين كل ~~أذانين صلاة ( وجمعة كظهر ) فيما مر كما في التحقيق وغيره # لكن قول الأصل وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر مشعر بمخالفتها ~~الظهر في سنتها المتأخرة ( ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقته وبعده ) ~~ولو وترا ( بفعله ويخرجان ) أي وقت الرواتب التي قبل الفرض وبعده ( بخروج ~~وقته ) ففعل القبلية فيه بعد الفرض أداء ( وأفضلها ) أي الرواتب ( الوتر ) ~~لخبر إن الله أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم وهي ms0110 الوتر رواه الترمذي ~~والحاكم وصححه # وذكر أفضليته وجعله قسما منها وهو ما في الروضة كأصلها من زيادتي # ( وأقله ركعة ) وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء وغيرها # قال في المجموع وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ( وأكثره ~~إحدى عشرة ) روى أبو داود بإسناد صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من أحب ~~أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أو يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة ~~فليفعل # وروى الدراقطني أوتروا بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة فلو زاد عليها لم ~~يصح وتره وأما خبر الترمذي عن أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم PageV01P101 ~~كان يوتر بثلاثة عشرة فحمل على أنها حسبت فيه سنة العشاء # وقال السبكي أنا أقطع بجواز الوتر بها وبصحته لكن أحب الاقتصار على أحدى ~~عشرة فأقل لأن ذلك غالب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ويكره الايتار ~~بركعة # كذا في الكفاية عن القاضي أبي الطيب ( ولمن زاد على ركعة ) في الوتر ( ~~الوصل بتشهد ) في الأخيرة ( أو تشهدين في الأخيرتين ) للاتباع في ذلك راه ~~مسلم # والأول أفضل ولا يجوز في الوصل أكثر من تشهدين ولا فعل أولهما قبل ~~الأخيرتين لأنه خلاف المنقول من فعله صلى الله عليه وسلم # ( والفصل ) بين الركعات بالسلام كأن ينوي ركعتين من الوتر ( أفضل ) منه ~~لزيادته عليه بالسلام وغيره # ( وسن تأخيره عن صلاة ليل ) من راتبة أو تراويح أو تهجد لخبر الشيخين ~~اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ( ولا يعاد ) ندبا وإن أخر عنه تهجدا فهو ~~أعم من قوله # فإن أوتر ثم تهجد لم يعده وذلك لخبر أبي داود وغيره # وحسنه الترمذي لا وتران في ليلة ( و ) سن تأخيره ( عن أوله ) أي الليل ( ~~لمن وثق بيقظته ) بفتح القاف ( ليلا ) سواء أكان له تهجد أم لا فإن لم يثق ~~بها لم يؤخره لخبر مسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن ~~طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل وهذه من زيادتي وهو ما في المجموع ms0111 ~~واقتصر في الأصل كالروضة في سن التأخير على من له تهجد # ( و ) سن ( جماعة في وتر رمضان ) وإن لم تفعل التراويح أو فعلت فرادي ~~بناء على سن الجماعة فيها كما سيأتي # فتعبيري بذلك أولى من قوله وإن الجماعة تندب في الوتر تقب التراويح جماعة ~~وتقدم في صفة الصلاة أنه يسن فيه القنوت في النصف الثاني من رمضان ( ~~وكالضحى وأقلها ركعتان ) وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست ( وأكثرها ) عددا ~~( اثنتا عشرة وأفضلها ) نقلا ودليلا ( ثمان ) ويسلم من كل ركعتين ندبا كما ~~قاله القمولي # روى الشيخان عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث ~~صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام # وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء ~~وروى أبو داود بإسناد على شرط البخاري أنه صلى الله عليه وسلم صلى سبحة ~~الضحى أي صلاته ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين وفي الصحيحين قريب منه # وروى البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال إن صليت ~~الضحى عشرا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب وإن صليتها اثنتي عشرة ركعة بنى ~~الله لك بيتا في الجنة # ووقتها فيما جزم به الرافعي من ارتفاع الشمس إلى الاستواء # وفي المجموع والتحقيق إلى الزوال وهو المراد بالاستواء فيما PageV01P102 ~~يظهر ونقل في الروضة عن الأصحاب أن وقتها من الطلوع ويسن تأخيرها إلى ~~الارتفاع # قال الأذرعي فيه نظر والمعروف في كلامهم الأول ووقتها المختار إذا مضى ~~ربع النهار كما جزم به في التحقيق وقولي وأفضلها ثمان من زيادتي وهو ما في ~~الروضة وغيرها ( وكتحية مسجد ) غير المسجد الحرام ( لداخله ) متطهرا مريدا ~~الجلوس فيه ولم يشتغل بها عن الجماعة ولم يخف فوت راتبة وإن تكرر دخوله عن ~~قرب لوجود المقتضى ( وتحصل بركعتين فأكثر ) بتسليمة # ولو كان ذلك فرضا أو نفلا آخر سواء نويت معه أم لا لخبر الشيخين إذا دخل ~~أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين # ولأن المقصود ms0112 وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بذلك وإنما لم يضر نية ~~التحية ما ذكر لأنها سنة غير مقصودة بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها أو فرض ~~فلا يصح # وبذلك علم أنها لا تحصل بركعة وصلاة جنازة وسجدة تلاوة وسجدة شكر للخبر ~~السابق مع كون ذلك ليس بمعنى ما فيه # وتفوت بالجلوس إلا أن يكون سهوا أو جهلا وقصر الفصل # ( وقسم تسن ) أي الجماعة ( له كعيد وكسوف واستسقاء ) لما سيأتي في ~~أبوابها ( وتراويح وقت وتر ) وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من ~~رمضان # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل ليالي من رمضان ~~وصلى في المسجد وصلى الناس بصلاته فيها وتكاثروا فلم يخرج لهم في الرابعة # وقال لهم صبيحتها خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها # وروى البيهقي بإسناد صحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة # وروى مالك في الموطأ بثلاث وعشرين وجمع البيهقي بينهما بأنهم كانوا ~~يوترون بثلاثة وسميت كل أربع منها ترويحة لأنهم كانوا يتروحون عقبها أي ~~يستريحون ولو صلى أربعا بتسليمة لم يصح لأنها بمشروعية الجماعة فيها أشبهت ~~الفريضة # فلا تغير عما ورد # وذكر وقتها من زيادتي ( وهو ) أي هذا القسم ( أفضل ) من الأول لتأكده بسن ~~الجماعة فيه ( لكن الراتبة ) للفرائض ( أفضل من التراويح ) لمواظبة النبي ~~صلى الله عليه وسلم عليها دون التراويح وأفضل النفل صلاة عيد ثم الكسوف ثم ~~خسوف ثم استسقاء ثم وتر ثم ركعتا فجر ثم باقي الرواتب ثم التراويح ثم الضحى ~~PageV01P103 ثم ما يتعلق كركعتي الطواف والإحرام والتحية ثم سنة الوضوء على ~~ما يأتي ثم النفل المطلق # وأما خبر مسلم أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل ~~المطلق وتأخيري سنة الوضوء عما تعلق بفعل تبعت فيه المجموع والأوفق بظاهر ~~كلام الروضة كأصلها أنها في رتبته # وفي معناه ما تعلق بسبب غير فعل كصلاة الزوال ( وسن قضاء نفل مؤقت ) إذا ~~فات كصلاتي العيد والضحى ورواتب الفرائض ms0113 كما تقضي الفرائض يجامع التأقيت # ولخبر الشيخين من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم قضى ركعتي سنة الظهر المتأخرة بعد العصر رواه الشيخين وركعتي ~~الفجر بعد طلوع الشمس لما نام في الوادي عن الصبح رواه أبو داود بإسناد ~~صحيح وفي مسلم نحوه # وخرج بالمؤقت المتعلق بسبب ككسوف وتحية فلا يقضي ( ولا حصر لمطلق ) من ~~النفل وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب # قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل رواه ابن ~~حبان وصححه # فله أن يصلي ما شاء من ركعة أو أكثر وإن لم يتعين ذلك في نيبته ( فإن نوى ~~فوق ركعة تشهد آخرا ) وعليه يقرأ السورة في جميع الركعات وهذه من زيادتي # ( أو ) تشهد آخرا ( وكل ركعتين فأكثر ) لأن ذلك معهود في الفرائض في ~~الجملة فعلم أنه لا يتشهد في كل ركعة لأنه اختراع صورة في الصلاة لم تعهد ~~وقولي فأكثر من زيادتي وبه صرح في المجموع وغيره ( أو ) نوى ( قدرا ) ركعة ~~فأكثر ( فله زيادة ) عليه ( ونقص ) عنه في غير الركعة كما هو معلوم ( إن ~~نويا وإلا ) بأن زاد نقص بلا نية عمدا ( بطلت ) صلاته لمخالفته ما نواه ( ~~فإن قام لزائد سهوا ) فتذكر ( قعد ثم قام له ) أي للزائد ( إن شاء ) ثم ~~يسجد للسهو في آخر الصلاة وإن لم يشأ قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم ( وهو ) أي ~~النفل المطلق ( بليل ) أفضل منه بالنهار لخبر مسلم السابق # ( وبأوسطه أفضل ) من طرفيه إن قسمه ثلاثة أقسام ( ثم آخره ) أفضل من أوله ~~إن قسمه قسمين وأفضل من ذلك السدس الرابع والخامس سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة فقال جوف الليل وقال أحب الصلاة إلى ~~الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه # وقال ينزل ربنا تبارك وتعالى أي أمره كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ~~ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن ~~يستغفرني فأغفر ms0114 له روى الأول مسلم والثانيين الشيخان # ( وسن سلام من كل ركعتين ) نواهما أو أطلق النية لخبر الشيخين صلاة الليل ~~مثنى PageV01P104 مثنى # وفي خبر ابن حبان صلاة الليل والنهار ( وتهجد ) أي تنفل بليل بعد يوم قال ~~تعالى @QB@ ومن الليل فتهجد به @QE@ وكره تركه لمعتاده بلا ضرورة قال صلى ~~الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكن مثل فلان ~~كان يقوم الليل ثم تركه رواه الشيخان # وفي المجموع ينبغي أن لا يخل بصلاة الليل وإن قلت والسنة في نوافل الليل ~~التوسط بين الجهر والإسرار إلا التراويح فيجهر فيها كذا استثناها في الروضة ~~وهو استثناء منقطع لأن المراد بنوافل الليل النوافل المطلقة كما مر في صفة ~~الصلاة ويسن لمن قام بتهجد أن يوقظ من يطمع في تهجده إذا لم يخف ضررا ~~ويتأكد إكثار الدعاء والاستغفار في جميع ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد ~~وعند السحر أفضل ( و ) كره ( قيام بليل يضر ) كقيام كل الليل دائما # قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص ألم أخبر أنك تصوم ~~النهار وتقوم الليل قلت بلى فقال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك ~~حقا إلى آخره رواه الشيخان # أما قيام لا يضر ولو في ليال كاملة فلا يكره فقد كان صلى الله عليه وسلم ~~إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله قيام كل الليل دائما # ( و ) كره ( تخصيص ليلة جمعة بقيام ) لخبر مسلم لا تخصوا ليلة الجمعة ~~بقيام من بين الليالي # # | باب في صلاة الجماعة وأقلها # إمام ومأموم كما يعلم مما يأتي ( صلاة الجماعة فرض كفاية ) لخبر ما من ~~ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الجماعة # وفي رواية الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان أي غلب رواه ابن حبان وغيره ~~وصححوها # وما قيل إنها فرض عين لخبر الشيخين ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم ~~آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب ms0115 إلى قوم لا ~~يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار # أجيب عنه بأنه بدليل السياق ورد في قوم منافقين عن الجماعة ولا يصلون ~~فثبت أنها فرض كفاية ( لرجال أحرار مقيمين لا عراة في أداء مكتوبة لا جمعة ~~) فلا تجب على النساء والخناثى ومن فيهم رق والمسافرين والعراة ولا في ~~المقضية والنافلة والمنذورة بل ولا تسن في المنذورة ولا في مقضية خلف مؤداة ~~أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها # وأما الجمعة فالجماعة فيها فرض عين كما يعلم من PageV01P105 بابها # ووصف الرجال بما ذكر مع التقييد بالأداء من زيادتي وتعبيري بالمكتوبة ~~أولى من تعبيره بالفرائض وفرضها كفاية يكون ( بحيث يظهر شعارها بمحل ~~إقامتها ) # ففي القرية الصغيرة يكفي إقامتها في محل وفي الكبيرة والبلد تقام في محال ~~يظهر بها الشعار فلو أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها الشعار لم ~~يسقط الفرض وقولي بمحل إقامتها أعم من قوله في القرية # ( فإن امتنعوا ) كلهم من إقامتها على ما ذكر ( قوتلوا ) أي قاتلهم الإمام ~~أو نائبه عليها كسائر فروض الكفايات ( وهي ) أي الجماعة ( لغيرهم ) أي لغير ~~المذكورين ( سنة ) لكنها إنما تسن عند النووي للعراة بشرط كونهم عميا أو في ~~ظلمة وإلا فهي والانفراد في حقهم سواء # ( و ) الجماعة وإن قلت ( بمجسد لذكر ) ولو صبيا ( أفضل ) منها في غيره ~~كالبيت ولغير الذكر من أنثى أو خنثى في البيت أفضل منها في المسجد # قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان أفضل صلاة المرء في بيته إلا ~~المكتوبة أي فهي في المسجد أفضل وقال لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير ~~لهن رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط الشيخين # وقيس بالنساء الخناثى بأن يؤمهم ذكر فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بغير ~~المرأة # وإمامة الرجل ثم الخنثى للنساء أفضل من إمامة المرأة لهن ويكره حضورهن ~~المسجد في جماعة الرجال إن كن مشتهيات خوف الفتنة ( وكذا ما كثر جمعه ) من ~~مساجد أو غيرها أفضل للمصلي وإن بعد مما قل جمعه # قال صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل ms0116 مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته ~~مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله رواه ابن ~~حبان وغيره وصححوه # نعم الجماعة في المساجد الثلاثة أفضل منها في غيرها وإن قلت بل قال ~~المتولي إن الانفراد فيها أفضل من الجماعة في غيرها ( إلا لنحو بدعة إمامه ~~) كفسقه واعتقاده عدم وجوب بعض الواجبات كحنفي ( أو تعطل مسجد ) قريب أو ~~بعيد عن الجماعة فيه ( لغيبته ) عنه لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره ~~فقليل الجمع أفضل من كثيره في ذلك ليؤمن النقص في الأولى # وتكثر الجماعة في المساجد في الثانية بل الانفراد في الأولى أفضل كما ~~قاله الروياني ونحو من زيادتي # وإطلاقي للمسجد أولى من تقييد الأصل كغيره له بالقريب إذ البعيد مثله ~~فيما يظهر كما يدل له تعليلهم السابق # لا يقال ليس مثله لأن للقريب حق الجوار ولكونه مدعوا منه لأنا نقول معارض ~~بأن البعيد مدعو منه أيضا وبكثرة الأجر فيه بكثرة الخطا الدال عليها ~~الأخبار كخبر مسلم أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشي ~~PageV01P106 # ( وتدرك فضيلة تحرم ) مع الإمام ( بحضوره له ) أي بحضور المأموم التحرم ~~وهو من زيادتي ( واشتغاله به عقب تحرم إمامه ) بخلاف الغائب عنه وكذا ~~المتراخي عنه إن لم تعرض له وسوسة خفيفة # ( و ) تدرك فضيلة ( جماعة ما لم يسلم ) أي الإمام التسليمة الأولى وإن لم ~~يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه لإدراكه ركنا معه # لكن دون فضيلة من أدركها من أولها ومقتضى ذلك إدراك فضيلتها وإن فارقه ~~وهو كذلك إن فارقه بعذر ( وسن تخفيف إمام ) الصلاة بأن لا يقتصر على الأقل ~~ولا يستوفى الأكمل المستحب للمنفرد # والتصريح بسن ذلك من زيادتي ( مع فعل أبعاض وهيئات ) أي السنن غير ~~الأبعاض وذلك لخبر الشيخين إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف ~~والسقيم وذا الحاجة ( وكره ) له ( تطويل ) وإن قصد لحوق غيره لتضرر ~~المقتدين به ولمخالفته الخبر السابق ( لا إن رضوا ) بتطويله حالة كونهم ( ~~محصورين ) فلا يكره التطويل بل يسن كما في المجموع ms0117 عن جماعة # نعم لو كانوا أرقاء أو أجراء أي إجارة عين على عمل ناجز وأذن لهم السادة ~~المستأجرون في حضور الجماعة لم يعتبر رضاهم بالتطويل بغير إذن فيه من أرباب ~~الحقوق كما نبه عليه الأذرعي # ( ولو أحس ) الإمام ( في ركوع ) غير ثان من صلاة الكسوف ( أو ) في ( تشهد ~~آخر بداخل ) محل الصلاة يقتدى به ( سن انتظاره لله ) تعالى إعانة على إدراك ~~الركعة في المسألة الأولى والجماعة في الثانية ( إن لم يبالغ ) في الانتظار ~~( ولم يميز ) بين الداخلين بانتظار بعضهم لملازمة أو دين # أو صداقة أو نحوها دون بعض # بل يسوي بينهم في الانتظار لله تعالى واستثنى من سن الانتظار ما إذا كان ~~الداخل يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع وما إذا خشي خروج الوقت ~~بالانتظار وما إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة ~~بإدراك ما ذكر ( وإلا ) أي وإن كان الانتظار في غير الركوع والتشهد الآخر ~~أو فيهما وأحس بخارج عن محل الصلاة أو لم يكن انتظاره لله كالتودد إليهم ~~واستمالة قلوبهم أو بالغ في الانتظار أو ميز بين الداخلين ( كره ) # بل قال الفوراني إنه يحرم إن كان للتودد لعدم فائدة الانتظار في الأولى ~~وتقصير المتأخر وضرر الحاضرين في الباقي # وقولي لله مع التصريح بالكراهة من زيادتي # وبها صرح صاحب الروض أخذا من قول الروضة قلت المذهب إنه يستحب انتظاره في ~~الركوع والتشهد الأخير بالشروط المذكورة ويكره في غيرهما المأخوذ من طريقة ~~ذكرها فيها قبل وبدأ PageV01P107 بها في المجموع وهي في الانتظار قولين ~~أصحهما عند الأكثر أنه يستحب # وقيل يكره لا من الطريقة النافية للكراهة المثبتة للخلاف في الاستحباب ~~وعدمه # فلا يقال إذا فقدت الشروط كان الانتظار مباحا كما فهمه بعضهم # وضابط المبالغة في ذلك كما نقله الرافعي عن الإمام وأقره أن يطول تطويلا ~~لو وزع على جميع الصلاة لظهر أثره فيه ( وسن إعادتها ) أي المكتوبة مرة ولو ~~صليت جماعة قال الأسنوي وكذا غيرها من نفل تسن فيه الجماعة كما يدل تعليل ~~الرافعي بحصول الفضيلة ( مع غير ms0118 ) ولو واحدا بقيد زدته بقولي ( في الوقت ) # قال صلى الله عليه وسلم بعد صلاته الصبح لرجلين لم يصليا معه وقالا صلينا ~~في رحالنا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها ~~لكما نافلة # رواه الترمذي وغيره وصححوه # وسواء فيما إذا صليت الأولى جماعة استوت الجماعتان أم زادت إحداهما ~~بفضيلة ككون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف وقولي مع ~~غير أعم من قوله مع جماعة وتكون إعادتها ( بنية فرض ) وإن وقعت نفلا لأن ~~المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة حتى لا تكون نفلا مبتدأ لا إعادتها ~~فرضا أو أنه ينوي ما هو فرض على المكلف لا الفرض عليه كما في صلاة الصبي ~~هذا # وقد اختار الإمام أنه ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ورجحه في ~~الروضة ( والفرض الأولى ) للخبر السابق ولسقوط الخطاب بها فإن لم يسقط بها ~~ففرضه الثانية إذا نوى بها الفرض ( ورخص تركها ) أي الجماعة ( بعذر ) عام ~~أو خاص فلا رخصة بدونه لخبر ابن حبان والحاكم في صحيحيهما # من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له أي كاملة إلا من عذر والعدو ( كمشقة ~~مطر ) بليل أو نهار للاتباع رواه الشيخان # ولبله الثوب ( وشدة ريح بليل ) لعظم مشقتها فيه دون النهار # قال في المهمات والمتجه إلحاق الصبح بالليل في ذلك ( و ) شدة ( وحل ) ~~بفتح الحاء على المشهور بليل أو نهار للتلويث بالمشي فيه # ( و ) شدة ( حر و ) شدة ( برد ) بليل أو نهار لمشقة الحركة فيهما ( و ) ~~شدة ( جوع و ) شدة ( عطش ) بقيد زدته بقولي ( بحضرة طعام ) مأكول أو مشروب ~~لأنهما حينئذ يذهبان الخشوع # ولخبر الصحيحين إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء # ولخبر مسلم لا صلاة بحضرة طعام وشدة الجوع أو العطش تغني عن التوقان ~~كعكسه المذكور في المهذب وشرحه وغيرهما لتلازمهما إذ معنى التوقان الاشتياق ~~المساوي لشدة ما ذكر لا الشوق # وقول ابن الرفعة تبعا لابن يونس PageV01P108 لا يشترط حضور الطعام للمعنى ~~المذكور غريب مخالف للأخبار الصحيحة # ولنصوص الشافعي وأصحابه ms0119 نعم ما قرب حضوره في معنى الحاضر # ولعله مراد من ذكر فيبدأ بالأكل والشرب فيأكل لقما يكسر بها حدة الجوع ~~إلا أن يكون الطعام مما يؤتي عليه مرة واحدة كالسويق واللبن ( ومشقة مرض ) ~~للاتباع رواه البخاري # بأن يشق الخروج معه كمشقة المطر وتقييد المطر والمرض بالمشقة من زيادتي ( ~~ومدافعة حدث ) من بول أو غائط أو ريح فيبدأ بتفريغ نفسه من ذلك لكراهة ~~الصلاة حينئذ كما مر آخر شروط الصلاة # فإذا لم تطلب معه الصلاة فالجماعة أولى ( وخوف على معصوم ) من نفس أو عرض ~~أو حق له أو لمن يلزمه الذب عنه بخلاف خوفه ممن يطالبه بحق هو ظالم في منعه # بل عليه الحضور وتوفية الحق وتعبيري بذلك أعم من قوله وخوف ظالم على نفس ~~أو مال ( و ) خوف ( من ) ملازمة أو حبس ( غريم له وبه ) أي بالخائف ( إعسار ~~يعسر ) عليه ( إثباته ) بخلاف الموسر بما يفي بما عليه # والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف والغريم يطلق لغة على المدين ~~والدائن وهو المراد هنا # وقولي يعسر إثباته من زيادتي وصرح به البسيط ( و ) خوف من ( عقوبة ) كقود ~~وحد قذف وتعزير لله تعالى أو لآدمي ( يرجو ) الخائف ( العفو ) عنها ( ~~بغيبته ) مدة رجائه العفو بخلاف ما لا يقبل العفو كدحد سرقة وشرب وزنا إذا ~~بلغت الإمام # أو كان لا يرجو العفو واستشكل الإمام جواز الغيبة لمن عليه قود فإن موجبه ~~كبيرة والتخفيف ينافيه وأجاب بأن العفو مندوب إليه والغيبة طريقه # قال الأذرعي والإشكال أقوى ( و ) خوف من ( تخلف عن رفقة ) ترحل لمشقة ~~التخلف عنهم ( وفقد لباس لائق ) به وإن وجد ساتر العورة لأنه عليه مشقة في ~~خروجه # كذلك # أما إذا وجد لائقا به ولو ساتر العورة فقط ليس بعذر # وتعبيري بذلك أولى من قوله وعري لإيهامه أنه لا يعذر من وجد ساتر العورة ~~مطلقا مع أنه يعذر إذا لم يعتد ذلك ( وأكل ذي ريح كريه ) بقيد زدته بقولي ( ~~تعسر إزالته ) كبصل وثوم لخبر الصحيحين من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا فلا ~~يقربن ms0120 مسجدنا # وفي رواية المساجد فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو دم زاد البخاري ~~قال جابر ما أراه يعني إلا نيئه بخلاف ما إذا لم تعسر وبخلاف المطبوخ لزوال ~~ريحه ( وحضور مريض ) ولو غير نحو قريب ( بلا متعهد ) له لتضرره بغيبته عنه ~~( أو ) بمتعهد و ( كان ) المريض ( نحو قريب ) كزوج ورقيق وصهر وصديق ( ~~محتضرا ) PageV01P109 أي حضره الموت لتألم نحو قريبه لغيبته عنه ( أو ) لم ~~يكن محتضرا لكن ( يأنس به ) أي بالحاضر لما مر في الأولى بخلاف مريض له ~~متعهد # ولم يكن نحو قريب أو كان ولم يكن محتضرا أو لا يأنس بالحاضر # ولو كان المتعهد مشغولا بشراء الأدوية مثلا عن الخدمة فكما لو لم يكن له ~~متعهد وقد ذكرت في شرح الروض زيادة على الأعذار المذكورة مع فوائد ونحو من ~~زيادتي وكذا التقييد بقريب في الإيناس # # | فصل في صفات الأئمة # ( لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي ) اقتدى ( بحنفي مس فرجه ~~) فإنه لا يصح ( لا إن افتصد ) فإنه يصح اعتبارا باعتقاد المقتدي أن المس ~~ينقض دون القصد فمدار عدم صحة الاقتداء بالمخالف على تركه واجبا في اعتقاد ~~المقتدي ( وكمجتهدين اختلفا في إناءين ) من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من ~~إنائه فليس لواحد منهما أن يقتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته ( فإن تعدد ~~الطاهر ) من آنية مع تعدد المجتهد وظن كل منهم طهارة إنائه فقط كما في ~~المثال الآتي ( صح ) اقتداء بعضهم ببعض ( ما لم يتعين إناء أمام لنجاسة ) ~~فلا يصح الاقتداء بصاحبه ( فلو اشتبه خمسة ) من آنية ( فيها نجس على خمسة ) ~~من أناس واجتهدوا ( فظن كل طهارة إناء ) منها ( فتوضأ به وأم ) بالباقين ( ~~في صلاة ) من الخمس ( أعاد ما ائتم فيه آخرا ) # فلو ابتدؤوا بالصبح أعادوا العشاء إلا أمامها فيعيد المغرب لتعين إناءي ~~أماميهما للنجاسة في حق المؤتمين فيهما # ( ولا ) يصح اقتداؤه ( بمقتد ) لو شكا لأنه تابع لغيره يلحقه سهوه ومن ~~شأن الإمام الاستقلال وحمل سهو غيره فلا يجتمعان ( ولا بمن تلزمه إعادة ) ~~كمتيمم لبرد لعدم الاعتداد بصلاته # ( وصح ) الاقتدا ms0121 ( بغيره كمستحاضة غير متحيرة ) ومتيمم لا تلزمه إعادة ~~ماسح خف ومضطجع ومستلق ولو موميا وصبي ولو عبدا وسلس ومستجمر أما المتحيرة ~~فلا يصح اقتداء غيرها ولو متحيرة بها بناء على وجوب الإعادة عليها وتعبيري ~~بما ذكر أعم مما ذكره PageV01P110 # ( ولا ) يصح ( اقتداء غير أنثى ) من ذكر وخنثى ( بغير ذكر ) من أنثى ~~وخنثى وأن جهل حالهما لخبر ابن ماجة لا تؤمن امرأة رجلا # وقيس بها الخنثى احتياطا والخنثى المقتدى بأنثى يجوز كونه ذكرا وبخنثى ~~يجوز كونه ذكرا والإمام أنثى فعلم مما صرح به # الأصل أنه لو اقتدى بخنثى فبان ذكرا لم تسقط الإعادة لعدم اقتدائه به ~~ظاهرا للتردد في حاله # وأنه لو بان إمامه أنثى وجبت الإعادة ومثلها ما لو بأن خنثى ويصح اقتداء ~~الأنثى بأنثى وخنثى كما يصح اقتداء الذكر وغيره بذكر ( ولا ) اقتداء ( ~~قارىء بأمي ) أمكنه التعلم أو لا علم القارىء حاله أو لا لأن الإمام بصدد ~~تحمل القراءة عن المسبوق # وإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل فعلم مما صرح به الأصل بأنه لو بان إمامه ~~أميا وجبت الإعادة والأمي من ( يخل بحرف كتخفيف مشدد ) ( من الفاتحة ) بأنه ~~لا يحسنه ( كأرت ) بمثناة وهو من ( يدغم ) بإبدال ( في غير محله ) أي ~~الإدغام بخلافه بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من مالك ( وألثغ ) بمثلثة ~~وهو من ( يبدل حرفا ) بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين ~~فيقول المثتقيم ( فإن أمكنه ) أي الأمي ( تعلم ) ولم يتعلم ( لم تصح صلاته ~~) كما ذكره الأصل في اللاحن الصادق بالأمي # ( وإلا صحت كاقتدائه بمثله ) فيما يخل به كأرت بأرت وألثغ بألثغ في حرف ~~لا في حرفين ولا في أرت بألثغ وعكسه لأن كلا منهما في ذلك يحسن ما لا يحسنه ~~الآخر # وكذا من يحسن سبع آيات من غير الفاتحة بمن لا يحسن إلا الذكر ولو كانت ~~لثغته يسيرة بأن يأتي بالحرف غير صاف لم يؤثر ( وكره ) الاقتداء ( بنحو ~~تأتاء ) كفأفاء ووأواء وهم من يكرر التاء والفاء والواو وجاز الاقتداء بهم ~~مع زيادتهم لعذرهم فيها وتعبيري ms0122 بنحو تأتاء أولى من تعبيره بالتمتام ~~والفأفاء # ( ولاحن ) بما لا يغير المعنى كضم هاء لله ( فإن غير معنى في الفاتحة ) ~~كأنعمت بضم أو كسر ( ولم يحسنها ) أي اللاحن الفاتحة ( فكأمي ) فلا يصح ~~اقتداء القارىء به أمكنه التعلم أولا ولا صلاته إن أمكنه التعلم وإلا صحت ~~كاقتدائه بمثله فإن أحسن اللاحن الفاتحة وتعمد اللحن أو سبق لسانه إليه # ولم يعد القراءة على الصواب في الثانية لم تصح صلاته مطلقا ولا الاقتداء ~~به عند العلم بحاله ذكره الماوردي ( أو ) في ( غيرها ) أي الفاتحة كجر ~~اللام في قوله أن الله برىء من المشركين ورسوله ( صحت صلاته وقدوة به ) حال ~~كونه ( عاجزا ) عن التعلم ( أو جاهلا ) بالتحريم ( أو ناسيا ) كونه في ~~الصلاة أو أن ذلك لحن لأن ترك السورة جائز لكن القدوة PageV01P111 به ~~مكروهة قال الإمام ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن فيه ~~لم يكن بعيدا # لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة وقواه السبكي # أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به للعالم بحاله ~~وقولي أو جاهلا أو ناسيا من زيادتي وكالفاتحة فيما ذكر بدلها ( ولو بان ~~إمامه ) بعد الاقتداء به ( كافرا ولو مخفيا ) كفره كزنديق ( وجبت الإعادة ) ~~لتقصيره بترك البحث في ذلك ولنقص الإمام # نعم لو لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم قبل الاقتداء به فقال بعد الفراغ ~~لم أكن أسلمت حقيقة أو أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة لأنه كافر بذلك فلا ~~يقبل خبره ( لا ) إن بان ( ذا حدث ) ولو حدثا أكبر ( و ) ذا ( نجاسة خفية ) ~~في ثوبة أو بدنه فلا تجب الإعادة على المقتدى لانتفاء التقصير منه في ذلك ~~بخلاف النجاسة الظاهرة # وهي ما يكون بحيث لو تأملها المقتدي رآها والخفية بخلافها وحمل في ~~المجموع إطلاق من أطلق وجوب الإعادة في النجاسة على الظاهرة لكنه صحح في ~~التحقيق عدم وجوب الإعادة مطلقا ومحل عدم وجوبها فيما ذكر في غير الجمعة ~~وكذا فيها إن زاد الإمام على أربعين # نعم إن علم المأموم الحدث أو ms0123 النجس ثم نسي ولم يحتمل التطهر وجبت الإعادة ~~وتعبيري بالمحدث أعم من تعبيره بالجنب ( وعدل أولى من فاسق ) بل يكره ~~الائتمام به وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات ~~ويكره أيضا الائتمام بمبتدع لا نكفره وإمامة من يكرهه أكثرهم شرعا الائتمام ~~به # ( وقدم وال بمحل ولايته ) الأعلى فالأعلى للخبر الآتي ولأن تقديم غيره ~~بحضرته لا يليق ببذل الطاعة ( فإمام راتب ) من زيادتي # وصرح به في الروضة وأصلها نعم إن ولاه الإمام الأعظم فهو مقدم على الوالي ~~كما قاله الأذرعي وغيره ( و ) قدم ( ساكن ) في مكان ( بحق ) ولو بإعارة أو ~~إذن من سيد العبد له على غيره للخبر الآتي فيقدم مكثر على مكر لملكه ~~المنفعة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا على معير ) للساكن بل يقدم ~~المعير عليه لملكه الرقبة والمنفعة ( و ) لا على ( سيد ) أذن له في السكني ~~بل يقدم سيده عليه ( غير ) سيد ( مكاتب له ) فمكاتبه مقدم عليه فيما لم ~~يستعره من سيده لأنه معه كالأجنبي ( فأفقه ) لأن افتقار الصلاة للفقه لا ~~ينحصر بخلاف القرآن ( فأقرأ ) أي أكثر قرآنا لأنها أشد افتقارا إلى القرآن ~~من الورع ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة ~~( فأقدم هجرة ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى دار الإسلام للخبر ~~الآتي # وبه علم أن من هاجر مقدم على من لم PageV01P112 يهاجر وهذا مع تقديم ~~الأقرإ على الأورع والأورع على من بعده من زيادتي وهو ما في التحقيق وغيره # ( فأسن ) في الإسلام لا بكبر السن ( فأنسب ) وهو من ينتسب إلى قريش أو ذي ~~هجرة أو أقدمها أو غيرهم ممن يعتبر في الكفاءة كالعلماء والصلحاء لأن فضيلة ~~الأول في ذاته والثاني في آبائه وفضيلة الذات أولى # وروى الشيخان ليؤمكم أكبركم وروى مسلم خبر يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ~~تعالى فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء ~~فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا وفي رواية سلما ولا ms0124 ~~يؤمن الرجل الرجل في سلطانه # وفي رواية في بيته ولا سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ~~فظاهره تقديم الأقرإ على الأفقه كما هو وجه وأجاب عنه الشافعي بأن الصدر ~~الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارىء إلا وهو فقيه وللنووي فيه ~~إشكال ذكرته مع جوابه في شرح الروض # واعلم أنه لو كان الأفقه أو الأقرأ صبيا أو مسافرا أو فاسقا أو ولد زنا ~~فضده أولى كما أشرت إلى بعضه فيما مر # وبما تقرر علم أن المنتسب إلى من هاجر مقدم على المنتسب إلى قريش مثلا ( ~~فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة ) على الأوسخ لإفضاء النظافة إلى استمالة القلوب ~~وكثرة الجمع ( فأحسن صوتا ) لميل القلوب إلى الاقتداء به واستماع كلامه ( ف ~~) أحسن ( صورة ) لميل القلوب إلى الاقتداء به كذا رتب في الروضة كأصلها عن ~~المتولي وجزم به في الشرح الصغير والأصل عطف بالواو فقال فإن استويا فنظافة ~~الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها أي كحسن وجه وسمت والذي في ~~التحقيق فإن استويا قدم بحسن الذكر ثم بنظافة الثوب والبدن وطيب الصنعة ~~وحسن الصوت ثم الوجه وفي المجموع المختار تقديم أحسنهم ذكرا ثم صوتا ثم ~~هيئة فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما ( وأعمى كبصير ) لتعارض فضيلتيهما لأن ~~الأعمى أخشع والبصير أحفظ عن النجاسة ( وعبد فقيه كحر غير فقيه ) هو من ~~زيادتي وهو ما صححه في المجموع # وقال السبكي عندي أن الأول أولى انتهى فإن استويا فالحر ولو ضريرا أولى ~~من العبد ولو بصيرا والبالغ ولو عبدا أولى من الصبي ولو حرا أو أفقه ( ~~ولمقدم بمكان ) لا بصفات ( تقديم ) لمن يكون أهلا للإمامة وهذا أعم من قوله ~~فإن لم يكن أهلا فله التقديم PageV01P113 # # | فصل في شروط الاقتداء وآدابه # ( للاقتداء شروط ) سبعة أحدها ( عدم تقدمه في المكان ) بأن لا يتقدم قائم ~~بعقبيه وهما مؤخر قدميه وإن تقدمت أصابعه ولا قاعد بأليتيه ولا مضطجع بجنبه ~~فتعبيري بذلك أعم من قوله في الموقف ( على إمامه ) تبعا للسلف والخلف فيضر ~~تقدمه عليه كتقدمه بالتحرم قياسا ms0125 للمكان على الزمان ولأن ذلك أفحش من ~~المخالفة في الأفعال المبطلة ولا تضر مساواته لكنها تكره كما في المجموع ~~وغيره ولو شك في تقدمه صحت صلاته لأن الأصل عدم المفسد ( وسن أن يقف إمام ~~خلف المقام عند الكعبة ) تبعا له صلى الله عليه وسلم وللصحابة من بعده وهذا ~~من زيادتي ( و ) أن ( يستديروا ) أي المأمون ( حولها ) إن صلوا في المسجد ~~الحرام ليحصل توجه الجميع إليها ( ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة ~~الإمام ) منه إليها في جهته لانتفاء تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد ~~في غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في جهته فيضر # فلو توجه الركن فجهته مجموع جهتي جانبيه فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه ~~له أو لإحدى جهتيه ( كما ) لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه ~~إليه من الإمام إلى ما توجه إليه ( لو وقفا فيها ) أي الكعبة ( واختلفا جهة ~~) كأن كان وجه المأموم إلى وجه الإمام أو ظهره إلى ظهره فإن اتحدا جهة ضر ~~ذلك ولو وقف الإمام فيها والمأموم خارجها جاوز له التوجه إلى أي جهة شاء ~~ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى الجهة التي توجه إليها ~~الإمام لتقدمه حينئذ عليه # ( و ) سن ( أن يقف ذكر ) ولو صبيا لم يحضر غيره ( عن يمينه ) أي الإمام ~~لخبر الشيخين عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله ~~عليه وسلم يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه # ( و ) أن ( يتأخر ) عنه إن كان الإمام مستورا ( قليلا ) استعمالا للأدب ~~وإظهارا لرتبة الإمام على رتبة المأموم ( فإن جاء ) ذكر ( آخر أحرم عن ~~يساره ثم ) بعد إحرامه ( يتقدم الإمام أو يتأخران في قيام ) لا في غيره ~~كقعود وسجود إذ لا يتأتى التقدم والتأخر PageV01P114 فيه إلا بعمل كثير # والظاهر أن الركوع كالقيام وقولي في قيام من زيادتي ( وهو ) أيتأخرهما ( ~~أفضل ) لخبر مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت ~~عن يساره فأخذ بيدي ms0126 حتى أدارني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يساره ~~فأخذ بأيدينا جميعا حتى أقامنا خلفه ولأن الإمام متبوع فلا ينتقل من مكانه ~~هذا ( إن أمكن ) أي كل من التقدم والتأخر # فإن لم يمكن إلا أحدهما لضيق المكان من أحد الجانبين فعل الممكن لتعينه ~~طريقا في تحصيل السنة والتقيد بذلك من زيادتي # ( و ) أن يصطف ( ذكران ) ولو صبيين أو رجلا وصبيا جاءا معا أو مرتبين ( ~~خلفه كامرأة فأكثر ) ولو جاء ذكر وامرأة قام الذكر عن يمينه والمرأة خلف ~~الخنثى # ( وأن يقف خلفه رجال ) لفضلهم فصبيان لأنهم من جنس الرجال وظاهر أن محله ~~إذا استوعب الرجال الصف وإلا كمل بهم أو ببعضهم ( فخناثى ) لاحتمال ذكورتهم ~~وذكرهم من زيادتي # وصرح به في التحقيق وغيره ( فنساء ) والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه ~~وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا رواه مسلم # وقوله ليليني بتشديد النون بعد الياء ويحذفها وتخفيف النون روايتان ~~والنهي جمع فيه بضم النون وهو العقل فلو حضر الصبيان أولا واستوعبوا الصف ~~ثم حضر الرجال لم يؤخروا من مكانهم بخلاف من عداهم # ( و ) أن تقف ( إمامتهن وسطهن ) بسكون السين أكثر من فتحها # كما كانت عائشة وأم سلمة تفعلان ذلك رواه البيهقي باسنادين صحيحين فلو ~~أمهن غير امرأة قدم عليهن وكامرأة عار أم عراة بصراء في ضوء وذكر سن ~~المذكورات من زيادتي # ( وكره لمأموم انفراد ) عن صف من جنسه لخبر البخاري عن أبي بكرة أنه دخل ~~والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك له صلى ~~الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد ( بل يدخل الصف إن وجد سعه ) ~~بفتح السين ولو بلا خلاء عن صف بأن يكون بحيث لو دخل بينهم لوسعهم بل له أن ~~يخرق الصف الذي يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها # ولا يتقيد خرق الصفوف بصفين كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي الرقاب ~~الآتي بيانه في الجمعة ( وإلا ) أي وإن لم يجد سعة ms0127 ( أحرم ثم ) بعد إحرامه ~~( جر ) إليه ( شخصا ) من الصف ليصطف معه خروجا من الخلاف ( وسن ) لمجرور ( ~~مساعدته ) بموافقته فيقف معه صفا لينال فضل المعاونة على البر والتقوى # وظاهر أنه لا يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين لأنه يصير PageV01P115 ~~أحدهما منفردا # نعم إن أمكنه الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر من اثنين ~~فينبغي أن يخرق في الأولى ويجرهما معا في الثانية والتصريح بالسنية من ~~زيادتي # ( و ) ثاني الشروط ( علمه ) أي المأموم ( بانتقال الإمام ) ليتمكن من ~~متابعته ( برؤية ) له أو لبعض الصف ( أو نحوها ) كسماع لصوته أو صوت مبلغ ~~وتعبيري بنحوها أعم من تعبيره بالسماع # ( و ) ثالثها ( اجتماعهما ) أي الإمام والمأموم ( بمكان ) كما عهد عليه ~~الجماعات في العصر الخالية ولاجتماعهما أربعة أحوال أحوال لأنهما إما أن ~~يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما بمسجد والآخر خارجة ( ~~فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن ) بعدت مسافة و ( حالت أبنية ) كبئر وسطح ~~بقيد زدته بقولي ( نافذة ) إليه أغلقت أبوابها أولا لأنه كله مبنى للصلاة ~~فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون لشعائرها # فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا واحدا فيضر الشباك ~~والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد واحد وإن انفرد كل ~~واحد منها بإمام وجماعة ( أو ) كان ( بغيره ) أي بغير مسجد من فضاء أو بناء ~~( شرط في فضاء ) ولو محوطا أو مسقفا ( أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل ~~صفين أو شخصين ) ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه ( على ثلاثمائة ذراع ) ~~بذراع الآدمي ( تقريبا ) أخذا من عرف الناس فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين ~~فلا يضر زيادته ثلاثة أذرع كما في التهذيب وغيره # ( و ) شرط ( في بناء ) بأن كانا ببناءين كصحن وصفة من دار أو كان أحدهما ~~ببناء والآخر بفضاء ( مع ما مر ) آنفا إما ( عدم حائل ) بينهما يمنع مرورا ~~أو رؤية ( أو وقوف واحد حذاء منفذ ) بفتح الفاء ( فيه ) أي في الحائل إن ~~كان فإن حال ما يمنع مرورا ms0128 كشباك أو رؤية كباب مردود أو لم يقف أحد فيما مر ~~لم يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع والتصريح بالترجيح فيما ~~يمنع المرور لا الرؤية من زيادتي وهو ما في أصل الروضة وغيره وقول الأصل ~~ولو وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه إنما يأتي على ~~طريقة المراوزة التي رجحها الرافعي # أما على طريقة العراقيين التي رجحها النووي فلا يشترط ذلك وإنما يشترط أن ~~لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع كما تقرر وعليه يدل كلام الروضة ~~كأصلها # والمجموع وإذا صح اقتداء الواقف فيما مر ( فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه ~~) وإن حيل بينه وبين الإمام ويكون ذلك كالإمام لمن خلفه أو بجانبه لا يجوز ~~تقدمه عليه كما لا يجوز تقدمه على الإمام PageV01P116 ( كما لو كان أحدهما ~~بمسجد والآخر خارجه ) فيشترط مع قرب المسافة عدم حائل أو وقوف واحد حذاء ~~منفذ # ( وهو ) أي الآخر ( والمسجد كصفين ) فتعتبر المسافة بينهما من طرف المسجد ~~الذي يلي من بخارجه لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل لا من آخر صف ~~ولا من موقف الإمام وتعبيري بخارجه أعم من تعبيره # بموات وذكر حكم كون الإمام خارج المسجد والمأموم داخله من زيادتي وهو ~~مقتضى كلام الشيخين وبه صلاح ابن يونس وغيره ( ولا يضر ) في جميع ما ذكر ( ~~شارع ) ولو كثر طروقه ( و ) لا ( نهر ) وإن أحوج إلى سباحة لأنهما لم يعدا ~~للحيلولة # ( وكره ارتفاعه على إمامة وعكسه ) حيث أمكن وقوفهما على مستو ( إلا لحاجة ~~) كتعليم الإمام المأمومين صفة الصلاة وكتبليغ المأموم تكبير الإمام ( فيسن ~~) ارتفاعهما لذلك ( كقيام غير مقيم ) من مريد الصلاة ( بعد فراغ إقامته ) ~~لأنه وقت الدخول في الصلاة سواء أقام المؤذن أم غيره وتعبير الأصل بفراغ ~~المؤذن من الإقامة جرى على الغالب وخرج بزيادتي غير مقيم المقيم فيقوم قبل ~~الإقامة ليقيم قائما ( وكره ابتداء نفل بعد شروعه ) أي لمقيم ( فيها ) في ~~الإقامة لخبر مسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ( فإن كان فيه ) ~~أي في ms0129 النفل ( أتمه إن لم يخش ) بإتمامه ( فوت جماعة ) بسلام الإمام وإلا ~~قطعه ندبا ودخل فيها لأنها أولى منه # وذكر الكراهة في هذه والسنة في التي قبلها من زيادتي # ( و ) رابعها ( نية اقتداء ) أو ائتمام بالإمام ( أو جماعة ) معه في غير ~~جمعة مطلقا ( وفي جمعة مع تحرم ) لأن التبعية عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس ~~للمرء إلا ما نوى فإن لم ينو مع التحريم انعقدت صلاته فرادى إلا الجمعة فلا ~~تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها وتخصيص المعية بالجمعة من زيادتي # ( لا تعيين إمام ) فلا يشترط لأن مقصود الجماعة لا يختلف بذلك بل يكفي ~~نية الاقتداء بالإمام الحاضر ( فلو تركها ) أي هذه النية ( أوشك ) فيها ( ~~وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار كثير ) للمتابعة بطلت صلاته لأنه وقفها ~~على صلاة غير بلا رابطة بينهما فلو تابعه اتفاقا أو بعد انتظار يسير أو ~~انتظره كثيرا بلا متابعة لم يضر وتعبيري بفعل أولى من تعبيره بالأفعال # ومسألة الشك مع قولي أو سلام إلى آخره من زيادتي # وما ذكرته في مسألة الشك هو ما اقتضاه قول الشيخين إنه في حال شكه ~~كالمنفرد وهو المعتمد وإن اقتضى قول العزيز وغيره # إن الشك فيها كالشك في أصل النية أنها تبطل بالانتظار الطويل وإن لم ~~يتابع وباليسير مع المتابعة ( أو عين إماما ) بقيد زدته بقولي ( ولم يشر ) ~~إليه ( وأخطأ ) كأن PageV01P117 نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا ( بطلت صلاته ~~) لمتابعته من لم ينو الاقتداء به فأن عينه بإشارة إليه كهذا معتقدا أنه ~~زيدا أو زيد هذا أو الحاضر صحت لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه ~~بل في الظن ولا عبره بالظن البين خطؤه ( ونية إمامة ) أو جماعة من إمام مع ~~تحرم ( شرط في جمعة ) ولو كان زئدا على الأربعين لعدم استقلاله فيها ( سنة ~~في غيرها ) ليجوز فضيلة الجماعة وإنما لم تشترط هنا لاستقلاله وتصح نية لها ~~مع تحرمه وإن لم يكن إماما في الحال لأنه سيصير إماما # وإذا نوى في أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حينئذ والتفصيل ms0130 بين الجمعة ~~وغيرها من زيادتي # والأصل أطلق السنية ( فلا يضر فيه ) أي في غير الجمعة ( خطؤه في تعيين ~~تابعه ) لأن خطأه في النية لا يزيد على تركها # أما في الجمعة فيضر ما لم يشر إليه لأن ما يجب التعرض له يضر الخطأ فيه ~~وقولي فيه من زيادتي ( و ) خامسها ( توافق نظم صلاتيهما ) في الأفعال ~~الظاهرة ( فلا يصح ) الاقتداء ( مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة ) لتعذر ~~المتابعة ( ويصح ) الاقتداء ( لمؤد بقاض ومفترض بمنتفل وفي طويلة بقصيرة ) ~~كظهر بصبح ( وبالعكوس ) أي لقاض بمؤد ومتنفل بمفترض وفي قصيرة بطويلة ولا ~~يضره اختلاف نية الإمام والمأموم وتعبيري بطويلة إلى آخره أعم مما عبر به # ( والمقتدى في نحو ظهر بصبح أو مغرب كمسبوق ) فيتم صلاته بعد سلام إمامه ~~ونحو من زيادتي ( والأفضل متابعته في قنوت ) في الصبح ( وتشهد آخر ) في ~~المغرب فله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما وذكر الأفضلية من زيادتي وبه صرح ~~في المجموع ( و ) المقتدى ( في عكس ذلك ) أي في صبح أو مغرب بنحو ظهر ( إذا ~~أتم ) صلاته ( فارقه ) بالنية ( والأفضل انتظاره في صبح ) ليسلم معه بخلافه ~~في المغرب # ليس له انتظاره لأنه يحدث جلوسا لم يفعله الإمام وقولي وفي عكس ذلك إلى ~~آخره أعم مما عبر به ( ويقنت ) فيه ( إن أمكنه ) القنوت بأن وقف الإمام ~~يسيرا ( وإلا تركه ) ولا شيء عليه ( ولا فراقه ليقنت ) تحصيلا للسنة # ( و ) سادسها موافقته في سنن تفحش مخالفته فيها ) فعلا وتركا كسجدة تلاوة ~~وتشهد أول PageV01P118 على تفصيل فيه بخلاف ما لا تفحش فيه المخالفة كجلسة ~~الاستراحة وتقدم حكم الأولين في بابي سجود السهو والتلاوة والتصريح بهذا ~~الشرط من زيادتي وبه صرح في الروضة كأصلها # ( و ) سابعها ( تبعية ) لإمامه ( بأن يتأخر تحرمه ) عن تحرم إمامه فإن ~~خالفه لم تنعقد صلاته لخبر الشيخين إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر ~~فكبروا ولأنه ربطها بمن ليس في صلاة فمقارنته له في التحرم ولو بشك مع طول ~~فصل مانعة من الصحة # ( و ) أن ( لا يسبقه بركنين فعليين ) ولو غير طويلين بقيدين ms0131 زدتهما بقولي ~~( عامدا عالما ) بالتحريم والسبق بهما يقاس بما يأتي في التخلف بهما # لكن مثله العراقيون بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد أن يركع رفع فلما ~~أراد أن يرفع سجد # قال الشيخان فيجوز أن يقدر مثله في التخلف ويجوز أن يخص ذلك بالتقدم لأن ~~المخالفة فيه أفحش ( و ) أن ( لا يتخلف ) عنه ( بهما بلا عذر فإن خالف ) في ~~السبق أو التخلف بهما ولو غير طويلين ( بطلت صلاته ) لفحش المخالفة بلا عذر ~~بخلاف سبقه بهما ناسيا أو جاهلا لكن لا يعتد بتلك الركعة فيأتي بعد سلام ~~إمامه بركعة بخلاف سبقه بركن كأن ركع قبله وإن عاد إليه أو ابتدأ رفع ~~الاعتدال قبل ركوع إمامه # لأن ذلك يسير لكنه في الفعلى بلا عذر حرام لخبر مسلم لا تبادروا الإمام ~~إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وبخلاف سبقه بركنين غير فعليين كقراءة ~~وركوع أو تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجب إعادة ذلك ~~وبخلاف تخلفه بفعلي مطلقا أو بفعليين بعذر كأن ابتدأ إمامه هوى السجود وهو ~~في قيام القراءة وبخلاف المقارنة في غير التحرم لكنها في الأفعال مكروهة ~~مفوتة لفضيلة الجماعة كما جزم به في الروضة ونقله في أصلها عن البغوي وغيره # قال الزركشي ويجري ذلك في سائر المكروهات المفعولة مع الجماعة من مخالفة ~~مأمور به في الموافقة أو المتابعة كالانفراد عنهم إذ المكروه لا ثواب فيه ~~مع أن صلاته جماعة إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها # ( والعذر كأن أسرع إمام قراءة وركع قبل إتمام موافق ) له ( الفاتحة ) وهو ~~بطيء القراءة ( فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ) ~~فلا يعدمها الاعتدال والجلوس بين السجدتين لما مر في سجود السهو أنهما ~~قصيران ( وإلا ) بأن سبقه بأكثر من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا ~~والإمام قائم عن السجود أو جالس للتشهد ( تبعه ) فيما هو فيه ( ثم تدارك ~~بعد سلام ) من ( إمامه ) ما فاته كمسبوق ( فإن لم يتمها ) الموافق ( لشغله ~~بسنة ) كدعاء الافتتاح PageV01P119 ( فمعذور ) كبطي القراءة ms0132 فيأتي فيه ما ~~مر # وتعبيري بسنة أولى من تعبيره بدعاء الافتتاح ( كمأموم على أوشك قبل ركوعه ~~وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة ) فإنه معذور ( فيقرؤها ويسعى ) خلفه ( ~~كما مر ) في بطيء القراءة # ( وإن كان ) أي علمه بذلك أوشكه فيه ( بعدهما ) أي بعد ركوعهما ( لم يعد ~~إليها ) أي إلى محل قراءتها ليقرأها فيه لفوته ( بل ) يتبع إمامه و ( يصلي ~~ركعة بعد سلام ) كمسبوق ( وسن لمسبوق أن لا يشتعل ) بعد تحرمه ( بسنة ) ~~كتعوذ ( بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها ) مع اشتغاله بالسنة فيأتي بها ثم ~~بالفاتحة والتصريح بالسنية من زيادتي وتعبيري بيظن أولى من تعبيره بيعلم ( ~~وإذا ركع إمامه ولم يقرأها ) أي المسبوق الفاتحة ( فإن لم يشتغل بسنة تبعه ~~) وجوبا في الركوع ( وأجزأه ) وسقطت عنه الفاتحة كما لو أدركه في الركوع ~~سواء أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام من ~~الركوع فاتته الركعة ( وإلا ) بأن اشتغل بسنة ( قرأ ) وجوبا ( بقدرها ) من ~~الفاتحة لتقصيره بعدوله عن فرض إلى سنة سواء أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا ~~والشق الثاني في هذا وما قبله من زيادتي قال الشيخان كالبغوي وهو بتخلفه في ~~هذا معذور لإلزامه بالقراءة # وقال القاضي والمتولي غير معذور لتقصيره بما مر فإن لم يدرك الإمام في ~~الركوع فاتته الركعة ولا يركع لأنه لا يحسب له بل يتابعه في هويه للسجود ~~كما جزم به في التحقيق فليس المراد بكونه معذورا أنه كبطيء القراءة مطلقا ~~بل لأنه لا كراهة ولا بطلان بتخلفه فإن ركع مع الإمام بدون قراءة بقدرها ~~بطلت صلاته PageV01P120 # # | فصل في قطع القدوة # وما تنقطع به وما يتبعهما ( تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته ) بحدث أو ~~غيره لزوال الرابطة ( وله ) أي المأموم ( قطعها ) بنية المفارقة إن كانت ~~الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج ~~والعمرة # ولأن الفرقة الأولى فارقت النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما ~~سيأتي ( وكره ) من زيادتي أي قطعها لمفارقة الجماعة المطلوبة وجوبا أو ندبا ~~مؤكدا ms0133 ( إلا لعذر ) سواء أرخص في ترك الجماعة أولا ( كمرض وتطويل إمام ) ~~القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغل ( وتركه سنة مقصودة ) كتشهد أول أو قنوت ~~فيفارقه ليأتي بها ( ولو نواها ) أي القدوة ( منفردا في أثناء صلاة جاز ) ~~كما يجوز أن يقتدي جمع بمنفرد فيصير إماما # ( وتبعه ) فيما هو فيه وإن كان على خلاف نظم صلاته رعاية لحق الاقتداء ( ~~فأن فرغ إمامه أولا فهو كمسبوق ) فيتم صلاته ( أو ) فرغ ( هو ) أولا ( ~~فانتظاره أفضل ) من مفارقته ليسلم # وإن جازت بلا كراهة على قياس ما مر في الاقتداء في الصبح بنحو الظهر وذكر ~~الأفضلية من زيادتي ( وما أدركه مسبوق ) مع الإمام مما يعتد له به ( فأول ~~صلاته ) وما يفعل بعد سلام الإمام آخرها ( فيعيد في ثانية صبح ) أدرك ~~الآخرة منها وقنت فيها مع الإمام ( القنوت و ) في ثانية ( مغرب ) أدرك ~~الآخرة منها معه ( التشهد ) لأنها محلهما وما فعله مع الإمام إنما كان ~~للمتابعة # وروى الشيخان خبر ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا # وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله ويقضي فيما لو أدرك ركعتين من رباعية ~~قراءة السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منها كما مر في صفة الصلاة # أما ما لا يعتد له به كأن أدركه في الاعتدال فليس بأول صلاته وإنما يفعله ~~للمتابعة ( وإن أدركه في ركوع محسوب ) للإمام ( واطمأن يقينا قبل ارتفاع ~~إمامه عن أقله أدرك الركعة ) لخبر أبي بكرة السابق في الفصل المتقدم # وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب وهو أعم مما عبر به في باب الجمعة ~~غيره كركوع محدث وركوع زائد ومثله الركوع الثاني من PageV01P121 الكسوف كما ~~سيأتي في بابه وإن كان محسوبا وباليقين # ما لو شك أو ظن في إدراك الحد المعتبر قبل ارتفاع إمامه فلا يدرك الركعة ~~لأن الأصل عدم إدراكه وإن كان الأصل أيضا بقاء الإمام فيه ورجح الأول بأن ~~الحكم بإدراك ما قبل الركوع به رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين ( ويكبر ) أي ~~مسبوق أدرك الإمام في ركوع # ( لتحرم ثم لركوع ) كغيره # ( فلو كبر واحدة فإن ms0134 نوى بها التحرم فقط ) وأتمها قبل هويه ( انعقدت ) ~~صلاته ولا يضر ترك تكبيرة الركوع لأنها سنة ( وإلا ) بأن نواهما بها أو ~~الركوع فقط أو أحدهما مبهما أو لم ينو شيئا ( فلا ) تنعقد للتشريك في ~~الأولى بين فرض وسنة مقصودة ولخلوها عن التحرم في الثانية ولتعارض قرينتي ~~الافتتاح والهوى في الأخيرتين وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولو أدركه ~~في اعتداله فما بعده وافقه فيه وفي ذكره ) أي ذكر ما أدركه فيه من تحميد ~~وتسبيح وتشهد ودعاء ( و ) في ( ذكر انتقاله عنه ) من تكبير ( لا ) في ذكر ~~انتقاله ( إليه ) فلو أدركه فيما لا يحسب له كسجود لم يكبر للانتقال إليه ~~لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له بخلاف انتقاله عنه وانتقاله إلى الركوع ~~وتعبيري بما ذكر أولى من عبارته لإيهامها القصور على بعض ما ذكرته ( وإذا ~~سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله ) ندبا ( إن كان ) جلوسه مع الإمام ( محل ~~جلوسه ) لو كان منفردا بأن أدركه في ثانية المغرب أو ثالثة الرباعية كما لو ~~كان منفردا ( وإلا ) كى ن أدركه في ثالثة المغرب أو ثانية الرباعية ( فلا ~~يكبر ) لذلك لأنه ليس محل تكبير ولا متابعة وليس له أن يقوم وإلا بعد ~~تسلميتي الإمام وقولي كبر لقيامه أو بدله أولى وأكثر فائدة من قوله قام ~~مكبرا # ( # | باب كيفية صلاة المسافر # ) من حيث القصر والجمع مع كيفية الصلاة بنحو المطر ( إنما تقتصر رباعية ~~مكتوبة ) هي من زيادتي ( مؤادة أو فائتة في سفر قصر في سفر ) بشروطه الآتية ~~فلا تقصر صبح ومغرب ومنذورة ونافلة ولا فائتة حضر لأنه قد تعين فعلها أربعا ~~فلم يجز نقصها كما في الحضر ولا مشكوك في PageV01P122 أنها فائتة حضر أو ~~سفرا احتياطيا ولأن الأصل الإتمام ولا فائتة سفر غير قصر ولو في سفر آخر ~~ولا فائتة سفر قصر في حضر أو سفر غير قصر لأنه ليس محل قصر ( وأوله ) أي ~~السفر لساكن أبنية ( مجاوزة سور ) بقيد زدته بقولي ( مختص بما سافر منه ) ~~كبلد وقرية وإن كان داخله أماكن ms0135 خربة ومزارع لأن جميع ما هو داخله معدود ~~مما سافر منه ( فإن لم يكن ) له سور مختص به بأن لم يكن له سور مطلقا أو في ~~صوب سفره أو كان له سور غير مختص به كقرى متفاصلة جمعها سور ( ف ) أوله ( ~~مجاوزة عمران ) ( لا ) مجاوزة ( خراب ) بطرفه بقيد زدته بقولي ( هجر ) ~~بالتحويط على العامر أو زرع بقرينة ما يأتي ( أو اندرس ) بأن ذهبت أصول ~~حيطانه لأنه ليس محل إقامة بخلاف ما ليس كذلك فإنه يشترط مجاوزته كما صححه ~~في المجموع و ( لا ) مجاوزة ( بساتين ) ومزارع كما فهمت بالأولى وإن اتصلتا ~~بما سافر منه أو كانتا محوطتين لأنهما لا يتخذان للإقامة نعم إن كان ~~البساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول السنة اشترط مجاوزتها كذا في الروضة ~~كأصلها قال في المجموع بعد نقله ذلك عن الرافعي وفيه نظر ولم يتعرض له ~~الجمهور والظاهر أنه لا يشترط مجاوزتها لأنها ليست من البلد قال في المهمات ~~والفتوى عليه والقريتان المتصلتان يشترط مجاوزتهما ( و ) أوله لساكن خيام ~~كالأعراب ( مجاوزة حلة فقط ) بكسر الحاء بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع ~~أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها مرافقها ~~كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل لأنها معددوة من مواضع ~~إقامتهم ( ومع ) مجاوزة ( عرض واد ) إن سافر في عرضه ( و ) مع مجاوزة ( ~~مهبط ) أي محل هبوط إن كان في ربوة ( و ) مع مجاوزة ( مصعد أي محل صعود إن ~~كان في وهدة هذا إن ( اعتدلت ) الثلاثة فإن أفرطت سعتها اكتفى بمجاوزة ~~الحلة عرفا وظاهر أن ساكن غير الأبنية والخيام كنازل بطريق خال عنهما رحلة ~~كالحلة فيما تقرر وقولي فقط إلى آخره من زيادتي ( وينتهي ) سفره ( ببلوغه ~~مبدأ سفر ) من سور أو غيره ( من وطنه أو ) من ( موضع ) آخر رجع من سفره ~~إليه أولا ( وقد نوى قبل ) أي قبل بلوغه بقيد زدته بقولي ( وهو مستقل إقامة ~~به ) وإن لم يصلح لها ( إما مطلقا ) وهو من زيادتي ( أو أربعة أيام صحاح ) ~~أي غير ms0136 يومي الدخول والخروج ( وبإقامته و ) قد ( علم ) حينئذ ( إن إربه ) ~~بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته ( لا ينقضي فيها ) PageV01P123 ~~أما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي سفره بذلك وإنما ~~ينتهي بالإقامة في الأولى وبنيتها وهو ماكث مستقل في الثانية والتقييد ~~بالمكث فيها ذكره في المجموع ووقع لبعضها عزوه له في غيرها والأصل فيما ذكر ~~خبر يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وكان يحرم على المهاجرين الإقامة ~~بمكة ومساكنة الكفارة رواهما الشيخان فالترخيص بالثلاثة يدل على بقاء حكم ~~السفر بخلاف الأربعة وألحق بإقامتها نية إقامتها وتعتبر بلياليها وفي معنى ~~الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة وإنما لم يحسب يوما الدخول والحروج لأن ~~فيهما الحط والرحيل وهما من أشغال السفر أما لو نوى الإقامة في الثانية وهو ~~سائر فلا يؤثر لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة وكذا لو نواها فيها أو ~~في مسألة الكتاب غير المستقل دون مبتوعه كعبد وجيش ولو ماكثا ( وإن توقعه ) ~~أي رجا حصول أربه ( كل وقت قصر ثمانية عشر يوما ) صحاحا ولو غير محارب لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أقامها بمكة عام الفتح لحرب هوازن يقصر الصلاة رواه أبو ~~داود والترمذي وحسنه وإن كان في سنده ضعف لأن له شواهد تجبره وقيس بالمحارب ~~غيره لأن المرخص هو السفر لا المحاربة وفارق ما لو علم أنه لم ينقض في ~~الأربعة كما مر بأنه ثم مطمئن بعيد عن هيئة المسافر بخلافه هنا ( و ) ينتهي ~~سفره أيضا ( بنية رجوعه ماكثا ) ولو من طويل ( لا إلى غير وطنه لحاجة ) بأن ~~نوى رجوعه إلى وطنه أو غيره لغير حاجة فلا يقصر في ذلك الموضع فإن سافر ~~فسفر جديد فإن كان طويلا قصر وإلا فلا نوى الرجوع ولو من قصير إلى غير وطنه ~~لحاجة لم ينته سفره بذلك وكنية الرجوع التردد فيه كما في المجموع عن البغوي ~~وقولي ماكثا إلخ من زيادتي # # | فصل في شروط القصر # وما يذكر معها ( للقصر شروط ) ثمانية أحدها ( سفر طويل ) وإن قطعه في ~~لحظة ms0137 في بر أو بحر إن سافر ( لغرض ) صحيح ( ولم يعدل ) عن قصير ( إليه ) أي ~~الطويل ( أو عدل ) عنه إليه ( لغرض غير القصر ) كسهولة وأمن وعيادة وتنزه ~~فإن سافر بلا غرض صحيح كأن سافر لمجرد التنقل في البلاد لم يقصر وإن عدل ~~إلى الطويل لا لغرض أو لمجرد القصر فكذلك كما لو سلك القصير PageV01P124 ~~فطوله بالذهاب يمينا وشمالا وقولي أولا لغرض من زيادتي ( وهو ) أي الطويل ( ~~ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان ) أي سير يومين معتدلين بسير ~~الأثقال وهي ستة عشر فرسخا وهي أربعة برد فقد كان ابن عمر وابن عباس يقصران ~~ويفطران في أربعة برد علقه البخاري بصيغة الجزم وأسنده البيهقي بسند صحيح ~~ومثله إنما يفعله بتوقيف وخرج زيادتي ذهاب الإياب معه فلا يحسب حتى ولو قصد ~~مكانا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه بل يرجع فليس له القصر وإن ناله مشقة ~~مرحلتين متواليين لأنه لا يسمى سفرا طويلا والغالب في الرخص الاتباع ~~والمسافة تحديد لأن القصر على خلاف الأصل فيحتاط فيه بتحقيق تقديرها والميل ~~أربعة آلاف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام وخرج بالهاشمية المنسوبة لبني هاشم ~~الأموية المنسوبة لبني أمية فالمسافة بها أربعون إذ كل خمسة منها قدر ستة ~~هاشمية # ( و ) ثانيها ( جوازه فلا قصر كغيره ) من بقية رخص السفر ( لعاص به ) ولو ~~في أثنائه كآبق وناشزه لأن السفر سبب الرخصة فلا يناط بالمعصية نعم له بل ~~عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح كما في المجموع ( فإن تاب ~~فأوله محل توبته ) فإن كان طويلا أول لم يشترط للرخصة طوله كأكل الميتة ~~للمضظر فيه ترخص وإلا فلا وألحق بسفر المعصية أن يتعب نفسه أو دابته بالركض ~~بلا غرض ذكره في الروضة كأصلها # ( و ) ثالثها قصد محل معلوم ) وإن لم يعينه ( أولا ) ليعلم أنه طويل ~~فيقصر فيه وتعبيري بمعلوم أولى من تعبيره بمعين ( فلا قصر لهائم ) وإن طال ~~تردده وهو من لا يدري أين يتوجه ( ولا مسافر لغرض ) كرد آبق ( لم يقصد ~~المحل ) المذكور وإن طال ms0138 سفره لانتفاء علمه بطوله أوله نعم إن قصد سفر ~~مرحلتين أولا كأن علم أنه لا يجد مطلوبه قبلهما قصر كما في الروضة وأصلها ~~قال الزركشي في مرحلتين لا فيما زاد عليهما إذ ليس مقصد معلوم انتهى وظاهر ~~أن قصد سفرا أكثر من مرحلتين كقصد سفرهما وأن الهائم كالمسافر المذكور في ~~ذلك ( ولا رقيق وزوجة وجندي قبل ) سير ( مرحلتين إن لم يعرفوا أن متبوعهم ~~يقطعهما ) لما مر فإن عرفوا ذلك قصروا أما بعد سير مرحلتين فيقصرون وهذا ~~كما لو أسر الكفار رجلا فساروا به ولم يعرف أنهم يقطعونهما لم يقصر وإن سار ~~معهم مرحلتين قصر بعد ذلك والتقييد بقبل مرحلتين من زيادتي وتعبيري بما ~~بعده أولى مما عبر به ( فلو نووهما ) أي المرحلتين أي سيرهما ( قصر ~~PageV01P125 الجندي ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يثبت ) في الديوان لأنه ~~حينئذ ليس تحت قهر متبوعه بخلافهما فنيتهما كالعدم فإن أثبت في الديوان لم ~~يقصر وفارق غير المثبت بأنه تحت قهر الأمير فبمخالفته يختل النظام بخلاف ~~مخالفة غير المثبت # ( و ) رابعها ( عدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم ) ولو في صبح أو بان ~~حدث إمامه ( فلو اقتدى ) ولو لحظة ( به ) أي بأحدهما ( أو بمت ظنه مسافرا ~~فبان مقيما فقط أو ) مقيما ( ثم محدثا ) وهذا من زيادتي ( أتم ) لزوما إن ~~بان في الأولى مسافرا قاصرا لتقصيره فيها # وفي الثالثة بقسميها لظهور شعار المسافر والمقيم والأصل الاتمام ولأن ذلك ~~هو السنة في الثانية كما رواه الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عباس أما لو ~~بان محدثا ثم مقيما أو بانا معا فلا يلزمه الاتمام إذ لا قدوة في الحقيقة ~~وفي الظاهر ظنه مسافرا ( ولو استخلف قاصر ) لخبيث أو غيره أعم وأولى من ~~قوله ولو عرف الإمام المسافر واستخلف ( متما ) من المقتدين أو غيرهم ( أتم ~~المقتدون ) به وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم مقتد ون به حكما بدليل ~~لحوقهم سهوه ( كالإمام إن ) عادو ( اقتدى به ) فإنه يلزمه لاقتدائه بمتم ~~وسواء فيما ذكر من لزوم الاتمام للمقتدى أفسدت صلاة أحدهما ms0139 أم لا لأنه ~~التزم الاتمام بالاقتداء وما ذكر لا يدفعه ( ولو ظنه ) أو علمه المفهوم ~~بالأولى ( مسافرا وشك في نيته ) القصر ( قصر ) جوازا ( إن قصر ) وإن علق ~~نيته بنيته كأن قال إن قصر قصرت وإلا أتممت لأن الظاهر من حال المسافر ~~القصر ولا يضر التعليق لأن الحكم معلق بصلاة إمامه وإن جزم فإن أتم إمامه ~~أو لم يعلم هو حاله أتم تبعا له في الأولى واحتياطا في الثانية وقولي ظنه ~~أولى من قوله علمه # ( و ) خامسها ( نيته ) أي القصر بخلاف الاتمام لأنه الأصل فيلزم وإن لم ~~ينوه ( في تحرم ) كأصل النية فلو لم ينوه فيه بأن نوى الإمام أو أطلق أتم ~~لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية # ( و ) سادسها ( تحرز عن منافيها دواما ) أي في دوام الصلاة ( فلو شك هل ~~نوى القصر ) أولا ( أو ) نواه ثم ( تردد في أنه يقصر ) أو يتم ( أتم ) لأنه ~~الأصل ويلزمه الاتمام وإن تذكر في الأولى حالا أنه نوى للقصر لتأدى جزء ~~الصلاة حال التردد على التمام ( ولو قام إمامه لثالثه فشك أهو متم ( أو ساه ~~) ( أتم ) وإن كان ساهيا لأنه الأصل ( أو قام لها قاصر ) عامدا عالما ( بلا ~~PageV01P126 موجب لإتمام ) كنيته أو نية إقامة ( بطلت صلاته ) كما لو قام ~~المتم إلى ركعة زائدة ( لا ) إن قام لها ( ساهيا أو جاهلا فليعد ) عند ~~تذكره أو علمه ( ويسجد للسهو ) ويسلم ( فإن أراد ) عند تذكره أو علمه ( أن ~~يتم عاد ثم قام متما ) بنية الاتمام لأن القيام واجب عليه وقيامه كان لغوا ~~وقولي أو جاهلا المعلوم منه تقييد ما قبله بالعلم بالتحريم من زيادتي # ( و ) سابعها ( دوام سفره في ) جميع ( صلاته فلو انتهى ) سفره ( فيها ) ~~كأن بلغت سفينته فيها دار إقامته ( أوشك ) في انتهائه وهو من زيادتي ( أتم ~~) لزوال سبب الرخصة في الأولى وللشك فيه في الثانية # ( و ) ثامنها وهو من زيادتي ( علم بجوازه ) أي القصر ( فلو قصر جاهل به ~~لم تصح صلاته ) لتلاعبه كما في الروضة وأصلها ( والأفضل ) لمسافر سفر قصر ( ~~صوم ) أي هو أفضل ms0140 من الفطر إن ( لم يضره ) لما فيه من براءة الذمة ~~والمحافظة على فضيلة الوقت فإن ضره فالفطر أفضل ( و ) الأفضل له ( قصر ) أي ~~هو أفضل من الاتمام ( إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في ) جواز ( قصره ) ~~فإن لم يبلغها فالاتمام أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة فإنه يوجب القص إن ~~بلغها والاتمام إن لم يبلغها وقدمت في باب مسح الخف أن من ترك رخصة رغبة عن ~~السنة أو شكا في جوازها كره له تركها وخرج بزيادتي ولم يختلف في قصره ما لو ~~اختلفت فيه كملاح يسافر في البحر ومعه عياله في سفينته ومن يديم السفر ~~مطلقا فالاتمام أفضل له لأنه في وطنه وللخروج من خلاف من أوجبه عليه ~~كالإمام أحمد فإنه لا يجوز له القصر # # | فصل في الجمع بين الصلاتين # ( يجوز جمع عصرين ) أي الظهر والعصر ( ومغربين ) أي المغرب والعشاء ( ~~تقديما ) في وقت الأولى ( وتأخيرا ) في وقت الثانية ( في سفرقصر ) هو أولى ~~من قوله في السفر الطويل PageV01P127 # والجمعة كالظهر في جمع التقديم وغلب في التثنية العصر لشرفها والمغرب ~~للنهي عن تسميتها عشاء ( والأفضل لسائر وقت أولى ) كسائر يبيت بمزدلفة ( ~~تأخير ولغيره تقديم ) للاتباع # رواه الشيخان في العصرين وأبو داود وغيره في المغربين فلا جمع بغير ما ~~يأتي في غير سفر قصر كحضر وسفر قصير وسفر معصية ولا تجمع الصبح مع غيرها ~~ولا العصر مع المغرب وترك الجمع أفضل كما أشعر به التعبير بيجوز ويستثنى ~~منه الحاج بعرفة ومزدلفة ومن إذا صلى جماعة أو خلا من حدثه الدائم أو كشف ~~عورته فالجمع أفضل ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة كما في الروضة في بابها ~~( وشرطه له ) أي التقديم أربعة شروط ( أحدها ( ترتيب ) بأن يبدأ بالأولى ~~لأن الوقت لها والثانية تبع فلو صلاها قبل الأولى لم تصح ويعيدها بعدها إن ~~أراد الجمع # ( و ) ثانيها ( نية جمع ) ليمتيز التقديم المشروع عن التقديم سهوا أو ~~عبثا ( في أولى ) ولو مع تحلله منها لحصول الغرض بذلك لكن أولها أولى # ( و ) ثالثها ( ولاء ) بأن لا يطول ms0141 بينهما فصل ( عرفا ) لما روى الشيخان ~~أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين والى بينهما وترك الرواتب ~~بينهما وأقام الصلاة بينهما فيضر فصل طويل ولو بعذر كسهو وإغماء بخلاف ~~القصير كقدر إقامة وتيمم وطلب خفيف ( ولو ذكر بعدهما ترك ركن من أولى ~~أعادهما ) لبطلانها بترك الركن وتعذر التدارك بطول الفصل والثانية لبطلان ~~فرضيتها بانتفاء شرطها من ابتدائه بالأولى لبطلانها ( وله جمعهما ) تقديما ~~أو تأخيرا لوجود المرخص ( أو ) ذكر بعدهما تركه ( من ثانية ولم يطل فصل ) ~~بين سلامها والذكر ( تدارك ) وصحت ( وإلا ) أي وإن طال ( بطلت ) الثانية ( ~~ولا جمع ) لطول الفصل فيعيدها في وقتها ( ولو جهل ) بأن لم يدر أن الترك من ~~الأولى أم من الثانية ( أعادهما ) لاحتمال أنه من الأولى ( بلا جمع تقديم ) ~~بأن تصلي كلا منهما في وقته أو يجمعهما تأخيرا لاحتمال أنه من الثانية مع ~~طول الفصل بها وبالأولى المعادة بعدها فتعبيري بذلك أولى من قوله لوقتيهما # ( و ) رابعها ( دوام سفره إلى عقد ثانية فلو أقام قبله فلا جمع ) لزوال ~~السبب فيتعين تأخير الثانية إلى وقتها ( وشرط للتأخير ) أمران فقط أحدهما ( ~~نية جمع في وقت أولى ما بقي من قدر ركعة ) تمييزا PageV01P128 له عن ~~التأخير تعديا وظاهر أنه لو أخر النية إلى وقت لا يسع الأولى عصى وإن وقعت ~~أداء ( وإلا ) أي وإن لم ينو الجمع أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ما ~~يسع ركعة ( عصى وكانت قضاء ) وقولي ما بقي قدر ركعة من زيادتي أخذا من ~~الروضة كأصلها عن الأصحاب وإن وقع في المجموع ما يخالفه ظاهرا وقد بينت ذلك ~~مع فوائد في شرح البهجة وغيره # ( و ) ثانيهما ( دوام سفره إلى تمامها فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ) ~~لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها وفي المجموع إذا ~~أقام في أثناء الثانية ينبغي أن تكون الأولى أداء بلا خلاف قال السبكي ~~وغيره وتعليلهم منطبق على تقديم الأولى فلو عكس وأقام في أثناء الظهر مثلا ~~فقد وجد العذر في جميع المتبوعة ms0142 وأول التابعة وقياس ما مر في جمع التقديم ~~أنها أداء على الأصح كما أفهمه تعليلهم ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره ~~وفرق بين جمع التقديم والتأخير وقد بينته في شرح البهجة وغيره وأما بقية ~~شروط التقديم فسنة هنا كما صرح به في المجموع # ( ويجوز ) ولو لمقيم ( جمع ) لما يجمع بالسفر ( بنحو مطر ) كثلج وبرد ~~ذائبين وشفان ( تقديما ) بقيد زدته بقولي ( بشروطه ) السابقة ( غير ) الشرط ~~( الأخير ) في الجمع بالسفر للاتباع رواه الشيخان وغيرهما وتعبيري بنحو مطر ~~أعم مما ذكره # ( و ) بشرط ( أن يصلي جماعة بمصلى ) هو أعم من قوله بمسجد ( بعيد ) عن ~~باب داره عرفا بحيث ( يتأذى بذلك في طريقه ) إليه بخلاف من يصلي في بيته ~~منفردا أو جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن أو كان المصلى قريبا فلا يجمع ~~لانتفاء التأذي وبخلاف من يصلي منفردا بمصلى لانتفاء الجماعة فيه # وأما جمعه صلى الله عليه وسلم بالمطر مع أن بيوت أزواجه كانت بجنب المسجد ~~فأجابوا عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها كان بعيدا فلعله حين جمع لم ~~يكن بالقريب # ويجاب أيضا بأن للإمام أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر صرح به ابن ~~أبي هريرة وغيره # ( و ) بشرط ( أن يوجد ذلك ) أي نحو المطر ( عند تحرمه بهما ) ليقارن ~~الجمع ( و ) عند ( تحلله من أولى ) ليتصل بأول الثانية فيؤخذ منه اعتبار ~~امتداده بينهما وهو ظاهر ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو ~~PageV01P129 بعدهما قال المحب الطبري ولمن اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد ~~أن يجمع وإلا لاحتاج إلى صلاة العصر أي أو صلاة العشاء في جماعة وفيه مشقة ~~في رجوعه إلى بيته ثم عوده أو في إقامته وكلام غيره يقتضيه أما الجمع ~~تأخيرا بما ذكر فممتنع لأن المطر قد ينقطع قبل أن يجمع تتمة الأولى أن يصلي ~~في جمع العصرين قبلهما سنة الظهر التي قبلها وبعدهما بقية السنن مرتبة وفي ~~جمع المغربين بعدهما سنتيهما مرتبة إن ترك سنة المغرب قبلها وإلا فكجمع ~~العصرين وله غير ذلك على ما حررته ms0143 في شرح الروض وغيره # ( # | باب صلاة الجمعة # ) بضم الميم وسكونها وفتحها وحكي كسرها ( تتعين ) والأصل في تعيينها آية ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة @QE@ وأخبار صحيحة كخبر رواح ~~الجمعة واجب على كل محتلم وخبر الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا ~~أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض # ومعلوم أنها ركعتان على مسلم مكلف كما علم ذلك من كتاب الصلاة ( حر ذكر ~~بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة ) تأسيابه صلى الله عليه وسلم ~~وبالخلفاء بعده ( أو بمستو بلغة فيه ) حالة كونه ( معتدل سمع صوت عال عادة ~~في هدو ) أي سكون للأصوات والرياح ( من طرف محلها الذي يليه أو مسافرا له ) ~~أي للمستوى ( من محلها ) أو مسافر لمعصية كما علم من الباب قبله لخبر أبي ~~داود الجمعة على من سمع النداء والمسافر لمعصية ليس من أهل الرخص # فلا جمعة على كافر أصلي بمعنى أنه لا يطالب بها في الدنيا ولا على صبي ~~ومجنون ومغمى عليه وسكران كسائر الصلوات وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند ~~التعدي قضاؤها ظهرا كغيرها ولا على من به رق ولا على امرأة وخنثى للخبر ~~السابق # وألحق بالمرأة فيه الخنثى لاحتمال أنوثته ولا على من به عذر في ترك ~~الجماعة مما يتصور هنا لما مر في الخبر وألحق بالمريض فيه نحوه ولا على ~~مسافر غير من مر ولو سفرا قصيرا لاشتغاله بالسفر وأسبابه ولا مقيم بغير محل ~~الجمعة ولا يبلغه الصوت المذكور لمفهوم خبر أبي داود السابق # وعلم بقولي بمستو أنه لو كانت قرية ليست محل جمعة على رأس جبل فسمع أهلها ~~النداء لعلوها ولو كانت بمستو لم يسمعوه أو كانت في منخفض فلم يسمعوه ~~لانخفاضها ولو كانت بمستو لسمعوه لزمتهم الجمعة في الثانية دون الأولى # وبقولي معتدل سمع أنه لو كان أصم أو جاوز سمعه حد العادة لم يعتبر # وبقولي عادة في هدو أنه لو كان الصوت العالي على خلاف عادته في بقية ~~الأيام أو على عادته لا في هدو لم يتعين ms0144 ولا يعتبر وقوف المنادى بمحل عال ~~كمنارة ولو وافق يوم PageV01P130 جمعة عيد فحضر صلاته أهل قرى يبلغهم ~~النداء فلهم الانصراف وترك الجمعة # نعم لو دخل وقتها قبل انصرافهم كأن دخل عقب سلامهم من العيد فالظاهر أنه ~~ليس لهم تركها وقولي معتدل سمع وعادة مع أو مسافر إلى آخره من زيادتي # وتعبيري بمستو أولى من تعبيره بقرية ( وتلزم ) الجمعة ( أعمى وجد قائدا ) ~~متبرعا أو بأجرة أو ملكا له ( و ) شيخا ( هما وزمنا وجد مركبا ) ملكا أو ~~بأجرة أو إعارة ( لا يشق ركوبه ) عليهما ( ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة ~~صحت ) جمعته لأنها إذا صحت ممن تلزمه أولى وتغني عن ظهره ( وله أن ينصرف ) ~~من المصلي ( قبل إحرامه ) بها ( لا نحو مريض ) كأعمى لا يجد قائما فليس له ~~أن ينصرف قبل إحرامه ( إن دخل وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره ) فعلها ( أو ~~أقيمت الصلاة ) # نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة لا تحتمل كمن به إسهال ظن انقطاعه فأحس به ولو ~~بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه إن مكث سبقه فالمتجه كما قال الأذرعي أن له ~~الانصراف # والفرق بين المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها ~~مشقة الحضور # وقد حضر متحملا لها والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول بالحضور ~~والتقييد بمن لا تلزمه جمعة وبقبل الإحرام وبالإقامة من زيادتي ( وبفجر حرم ~~على من لزمته ) بأن كان من أهلها ( سفر تفوت به ) كأن ظن أنه لم يدركها في ~~طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة وقبل الزوال ( لا إن خشي ) من عدم سفره ~~( ضررا ) كانقطاعه عن الرفقة فلا يحرم ولو بعد الزوال وإنما حرم قبل الزوال ~~وإن لم يدخل وقتها لأنه مضافة إلى اليوم ولذلك يجب السعي إليها قبل الزوال ~~على بعيد الدار ( وسن لغيره ) أي لمن لا تلزمه ولو بمحلها ( جماعة في ظهره ~~) في وقتها لعموم أدلة الجماعة ( وإخفاؤها إن خفي عذره ) لئلا يتهم بالرغبة ~~عن صلاة الإمام فإن ظهر لم يسن إخفاؤها لانتفاء التهمة والتصريح بسن ~~الإخفاء ms0145 من زيادتي # ( و ) سن ( لمن رجا زوال عذره ) قبل فوت الجمعة كعبد يرجو العتق ومريض ~~يرجو الخفة ( تأخير ظهره إلى فوت الجمعة ) لأنه قد يزول عذره قبل ذلك فيأتي ~~بها كاملا ويحصل الفوت برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلى قبل ~~فواتها الظهر ثم زال عذره وتمكن منها لم تلزمه لأنه أدى فرض وقته إلا إن ~~كان خنثى فبان رجلا ( و ) سن ( لغيره ) أي لمن يرجو زوال عذره كامرأة وزمن ~~( تعجيلها ) أي الظهر ليجوز فضيلة أول الوقت # قال في الروضة والمجموع هذا اختيار الخراسانيين وهو الأصح وقال العراقيون ~~يستحب له تأخير الظهر حتى تفوت الجمعة لأنه قد ينشط لها ولأنها صلاة ~~الكاملين فاستحب كونها المقدمة # قال والاختيار التوسط # فيقال إن كان هذا الشخص جازما PageV01P131 بأنه لا يحضر الجمعة وإن تمكن ~~منها استحب له تقديم الظهر وإن كان لو تمكن أو نشط حضرها استحب له التأخير # ( ولصحتها ) أي الجمعة ( مع شرط غيرها شروط ) ستة أحدها ( أن تقع وقت ظهر ~~) للاتباع رواه الشيخان مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي ( فلو ضاق ) الوقت ~~عنها وعن خطبتيها كما سيأتي ( أوشك ) في ذلك وهو من زيادتي ( وجب ظهر ) كما ~~لو فات شرط القصر يرجع إلى الإتمام # فعلم أنها إذا فاتت لا تقضي جمعة بل ظهرا كما صرح به الأصل ( أو خرج ) ~~الوقت ( وهم وفيها وجب ) أي الظهر ( بناء ) إلحاقا للدوام بالابتداء فيسر ~~بالقراءة من حينئذ بخلاف ما لو شك في خروجه # لأن الأصل بقاؤه ( كمسبوق ) أدرك مع الإمام منها ركعة إذا خرج الوقت قبل ~~سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة لجمعة صحيحية # ( و ) ثانيها أن تقع ( بأبنية مجتمعة ) ولو بفضاء لأنها لم تقم في عصر ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة كما هو ~~معلوم وسواء أكانت الأبنية من حجر أو طين أو خشب أو غيرها أم غيرها فلو ~~انهدمت فأقام أهلها على العمارة لزمتهم الجمعة فيها لأنها وطنهم ( فلا تصح ~~من أهل خيام ) بمحلهم لأنهم على هيئة ms0146 المستوفزين # فإن سمعوا النداء من محلها لزمتهم فيه تبعا لأهله كما علم مما مر # ( و ) ثالثها ( أن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها ) ~~لامتناع تعددها بمحلها إذ لم تقم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~الراشدين إلا في موضع واحد من محلها ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى ~~المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة # وإنما اعتبر التحرم أي انتهاؤه من إمامها لأنه به يتبين الانعقاد # أما لسبق والمقارنة في غير محلها فلا يؤثران # وتعبيري بمحلها أعم من تعبيره ببلدتها ( إلا إن كثر أهله ) أي أهل محلها ~~( وعسر اجتماعهم بمكان ) واحد فيجوز تعددها للحاجة بحسبها لأن الشافعي رضي ~~الله عنه دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم ~~فحمله الأكثر على عسر الاجتماع # قال الروياني ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره وقال الصيمري وبه أفتى المزني ~~بمصر وظاهر النص منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر الشيخ أبو حامد ومتابعوه ( ~~فلو وقعتا ) في محل لا يجوز تعددها فيه ( معا أوشك ) في المعية ( استؤنفت ) ~~جمعة إن اتسع الوقت لتدافعهما في المعية ليست إحداهما أولى من الأخرى ولأن ~~الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة # قال الإمام وحكم الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم مشكل لاحتمال ~~تقدم إحداهما فلا تصح أخرى فاليقين أن يقيموا ثم ظهرا # قال في المجموع وما قاله مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه ~~لأنه الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة في حق كل طائفة ( أو PageV01P132 التبست ) ~~إحداهما بالأخرى أما إولا كأن سمع مريضا أو مسافران خارج المكان تكبيرتين ~~متلاحقتين فأخبرا بذلك ولم يعرفا المتقدمة منهما # أو ثانيا بأن تعينت ثم نسيت ( صلوا ظهرا ) لالتباس الصحيحة بالفاسدة فإن ~~لم تلتبس فالصحيحة السابقة وإن كان السلطان مع الثانية وخيفت الفتنة # ( و ) رابعها ( أن تقع جماعة ) في الركعة الأولى لأنه لم تقع في عصر ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين إلا كذلك ويشترط تقدم إحرام من ~~تنعقد بهم لتصح لغيرهم لأنه تبع ولا ينافيه ms0147 صحتها له إذا كان إماما فيها مع ~~تقدم إحرامه لأن تقدم إحرام الإمام ضروري فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره # ( و ) خامسها أن تقع ( بأربعين ) ولو مرضى أو منهم الإمام ( مكلفاف حرا ~~ذكرا ) اتباعا للسلف والخلف ( متوطنا ) بمحلهاأي لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا ~~إلا لحاجة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع بحجة الوداع مع عزمه على ~~الإقامة أياما لعدم التوطن # وكان يوم عرفة فيها يوم جمعة كما في الصحيحين وصلى به الظهر والعصر ~~تقديما كما في خبر مسلم ( ولو نقصوا فيها بطلت ) لاشتراط العدد في دوامها ~~كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا ( أو في خطبة لم يحسب ركن ) منها ( فعل ~~حال نقصهم ) لعدم سماعهم له تعبيري بنقصهم أولى من تعبيره بانفضاضهم ( فإن ~~عادوا قريبا ) عرفا ( جاز بناء ) على ما مضى منها ( وإلا ) بأن عادوا بعد ~~طول الفصل ( وجب استئناف ) لها لانتفاء الموالاة التي فعلها النبي صلى الله ~~عليه وسلم والأئمة بعده فيجب إتباعهم فيها ( كنقصهم بينهما ) أي بين الخطبة ~~والصلاة فإنهم إن عادوا قريبا جاز البناء وإلا وجب الاستئناف لذلك ولو أحرم ~~أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة # وإن لم يكونوا سمعوا الخطبة وأن أحرموا عقب انفضاض الأولين # قال في الوسيط تستمر الجمعة بشرط أن يكونوا سمعوا الخطبة ذكر ذلك في ~~الروضة كأصلها ( وتصح ) الجمعة ( خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا ) ولو ~~حدثا أكبر كغيرها هذا ( إن تم العدد بغيرهم ) بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم # ( و ) سادسها ( أن يتقدمها خطبتان ) للاتباع في خبر صلوا كما رأيتموني ~~أصلي بخلاف العيد فإن خطبتيه مؤخرتان للاتباع ولأن خطبة الجمعة شرط والشرط ~~مقدم على مشروطه ( وأركانها ) خمسة أحدها ( حمد الله تعالى ) للاتباع رواه ~~مسلم # ( و ) ثانيها ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لأن ما يفتقر إلى ~~ذكر الله تعالى يفتقر إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كالأذان ~~والصلاة ( بلفظهما ) أي حمد الله تعالى والصلاة على نبينا كما جرى عليه ~~السلف والخلف كالحمد لله PageV01P133 أو ms0148 أحمد الله أو نحمد الله واللهم صل ~~على محمد أو أصلي على محمد أو نصلي على محمد أو النبي أو أحمد أو العاقب أو ~~نحوه مما روى # فخرج الحمد للرحمن والشكر لله ونحوهما ورحم الله محمدا أو صلى الله عليه ~~وصلى الله على جبريل ونحوها # ( و ) ثالثها ( وصية بتقوى ) للاتباع رواه مسلم # ولو بغير لفظها لأن غرضها الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فيكفي أطيعوا الله ~~والثلاثة أركان ( في كل ) من الخطبتين لاتباع السلف والخلف # ( و ) رابعها ( قراءة آية مفهمة ) لا كثم نظر للاتباع رواه الشيخان ولو ~~في إحداهما لأن الثابت القراءة في الخطبة في غير تعيين # ( و ) لكنها ( في أولى أولى ) كما قاله في المجموع وقولي مفهمة إلى آخره ~~من زيادتي # ( و ) خامسها ( دعاء للمؤمنين ) بقيد زدته بقولي ( بأخرى ) ولو بقوله ~~رحمكم الله ( في ) خطبة ( ثانية ) لاتباع السلف والخلف ولأن الدعاء يليق ~~بالخواتم # والمراد بالمؤمنين الجنس الشامل للمؤمنات وبهما عبر في الوسيط تبعا ~~للروياني وفي التنزيل وكانت من القانتين أما الدعاء للسلطان بخصوصه فلا يسن ~~كما نقله في المجموع عن اتفاق أصحابنا # قال والمختار أنه لابأس به إذا لم يكن فيه مجازفة في وصفه ( وشرط كونهما ~~عربيتين ) والمراد أركانهما لاتباع السلف والخلف # فإن لم يكن ثم من يحسن العربية ولم يمكن تعلمها خطب بغيرها أو أمكن ~~تعلمها وجب على الجميع على سبيل فرض الكفاية فيكفي في تعلمها واحد فإن لم ~~يفعل عصوا ولا جمعة لهم بل يصلون الظهر # وأجاب القاضي عن سؤال ما فائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم بأن ~~فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة ( و ) كونهما ( في الوقت ) أي وقت ~~الظهر للاتباع رواه البخاري ( وولاء ) بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين ~~الصلاة ( وطهر ) عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ~~ومكانه ( وستر ) العورة في الخطبتين كما جرى عليه السلف والخلف ( وقيام ~~قادر ) عليه فيهما # ( وجلوس بينهما ) للاتبارع رواه مسلم ( بطمأنينة ) في جلوسه كما في ~~الجلوس بين السجدتين وهذا من زيادتي # ومن خطب قاعدا ms0149 لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا ( وإسماع الأربعين ) الذين ~~تنعقد بهم الجمعة ومنهم الإمام ( أركانهما ) لأن مقصودهما وعظهم وهو لا ~~يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم يفهموا معناهما كالعامي ~~يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها فلا يكفي الإسرار كالأذان ولا ~~إسماع دون الأربعين ولا حضورهم بلا سماع لصمم أو بعد أو نحوه # ( وسن ترتيبها ) أي أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد ثم بالصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه السلف ~~والخلف وإنما لم يحب لحصول المقصود بدونه وتقييد الإسماع بالأركان مع ذكر ~~سن الترتيب من زيادتي # ( و ) سن لمن سمعهما ( انصات فيهما ) PageV01P134 أي سكوت مع إصغاء لهما ~~لقوله تعالى @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا @QE@ # ذكر في التفسير أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه # ووجب رد السلام وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم عند قراءة الخطيب إن الله وملائكته يصلون على النبي وإن اقتضى ~~كلام الروضة إباحة الرفع وصرح القاضي أبو الطيب بكراهته وعلى من سن الإنصات ~~فيهما عدم حرمة الكلام فيهما كما صرح به الأصل لما روى البيهقي بإسناد صحيح ~~عن أنس أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال متى ~~الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الثالثة ما أعددت لها فقال حب الله ورسوله قال إنك مع من ~~أحببت فلم ينكر عليه الكلام ولم يبين له وجوب السكوت # والأمر في الآية للندب جمعا بين الدليلين أما من لم يسمعها فيسكت أو ~~يشتغل بالذكر أو القراءة # ( و ) سن ( كونهما على منبر ) للاتباع رواه الشيخان # ( ف ) إن لم يكن منبر فعلى ( مرتفع ) لقيامه مقام المنبر في بلوغ صوت ~~الخطيب الناس وسن كون ذلك على يمين المحراب وتعبيري بالفاء أولى من تعبيره ~~بأو ( وأن يسلم على من عنده ) إذا انتهى إليه للاتباع رواه البيهقي # ولمفارقته لهم ms0150 ( و ) أن ( يقبل عليهم إذا صعد ) المنبر أو نحوه وانتهى ~~إلى الدرجة التي يجلس عليها المسماة بالمستراح ( و ) أن ( يسلم ) عليهم ( ~~ثم يجلس فيؤذن واحد ) للاتباع في الجميع رواه في الأخير البخاري وفي البقية ~~البيهقي وغيره # وذكر الترتيب بين السلام والجلوس مع قولي واحد من زيادتي ( و ) أن ( تكون ~~) الخطبة ( بليغة ) أي فصيحة جزلة لا مبتذلة ركيكة فإنها لا تؤثر في القلوب ~~( مفهومة ) أي قريبة للفهم لا غريبة وحشية إذ لا ينتفع بها أكثر الناس ( ~~متوسطة ) لأن الطويلة تمل # وفي خبر مسلم عن جابر بن سمرة قال كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قصدا وخطبته قصدا أي متوسطة # والمراد أن تكون الخطبة قصيرة بالنسبة للصلاة لخبر مسلم أطيلو الصلاة ~~واقصروا الخطبة بضم الصاد # وتعبيري بمتوسطة أولى من تعبيره بقصيرة فإنه الموافق للروضة كأصلها ~~والمحرر ( و ) أن ( لا يلتفت ) في شيء منها بل يستمر مقبلا عليهم إلى ~~فراغها ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له ( و ) أن ( يشغل يسراه بنحو سيف ~~) للاتباع رواه أبو داود # والحكمة في ذلك الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح ( ويمناه بحرف ~~المنبر ) لاتباع السلف والخلف وهذا مع قولي يسراه من زيادتي فإن لم يجد ~~شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما والغرض أن يخشع ولا يعبث ~~بهما ( و ) أن ( يكون جلوسه بينهما ) أي بين الخطبتين ( قدر سورة الإخلاص ) ~~تقريبا لذلك PageV01P135 وخروجا من خلاف من أوجبه ويقرأ فيه شيئا من كتاب ~~الله للاتباع رواه ابن حبان # ( و ) أت ( يقيم ) من الخطبة ( مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ) ~~من الإقامة فيشرع في الصلاة # والمعنى في ذلك المبالغة في تحقيق الولاء الذي مر وجوبه ( و ) أن ( يقرأ ~~في ) الركعة ( الأولى ) بعد الفاتحة ( الجمعة و ) في ( الثانية المنافقين ~~جهرا ) للاتباع رواه مسلم # وروى أيضا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة @QB@ سبح اسم ربك ~~الأعلى @QE@ و @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ # قال في الروضة كان يقرأ هاتين في وقت وهاتين في وقت فهما ms0151 سنتان وفيها ~~كأصلها لو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية أو قرأ ~~المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية كي لا تخلو صلاته عنهما ~~والتصريح بسن عدم الالتفات وما عطف عليه من زيادتي # # | فصل في الأغسال المسنونة # في الجمعة وغيرها وما يذكر معها وينوي بها المغتسل أسبابها إلا الغسل من ~~جنون أو إغماء فينوي به رفع الجنابة ( سن غسل ف ) إن عجز سن ( بدله ) بنية ~~الغسل ( لمريدها ) أي الجمعة وإن لم تلزمه بل يكره تركه إحرازا للفضيلة ~~ولخبر الشيخين إذا جاء أحدكم الجمعة أي أراد مجيئها فليغتسل # وخبر ابن حبان من أتى الجمعة مع الرجال والنساء فليغتسل وصرف الأمر عن ~~الوجوب إلى الندب خبر من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ~~رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي # وقوله فبها أي فبالسنة أخذ أي بما جوزته من الاقتصار على الوضوء ونعمت ~~الخصلة والغسل معها أفضل ( بعد ) طلوع ( فجر ) لأنه معلق بلفظ اليوم كما ~~سيأتي ( وقربه من ذهابه ) إليها ( أفضل ) لأنه أفضى إلى الغرض من انتفاء ~~الرائحة الكريهة حالة الاجتماع # ( ومن المسنون أغسال حج ) وعمرة تأتي في كتابهما ( وغسل عيد وكسوف ) ~~بقسميهما ( واستسقاء ) لاجتماع الناس لها كالجمعة وللزينة في العيد فلا ~~يختص بسن الغسل له مريده ( و ) غسل ( لغاسل ميت ) مسلما أو كافرا لخبر من ~~غسل ميتا فليغتسل رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وصرفه عن الوجوب خبر ~~ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه رواه الحاكم وصححه على شرط البخاري ~~وقيس بميتنا ميت غيرنا ( و ) غسل ( لمجنون ومغمى عليه ) إذا ( أفاقا ) ~~للاتباع في المغمى عليه رواه الشيخان # قيس به المجنون ( وكافر ) إذا ( أسلم ) لأمره صلى الله عليه وسلم قيس بن ~~عاصم بالغسل لما أسلم وكذا ثمامة بن أثال PageV01P136 رواهما ابنا خزيمة ~~وحبان وغيرهما # وليس الأمر للوجوب لأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم بالغسل وهذا إذا لم يعرض ~~له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو نحوها إلا وجب الغسل # وإن اغتسل فيه وأفاد التعبير ms0152 بمن أنه قد بقيت أغسال أخر مسنونة كالغسل ~~للبلوغ بالسن وللاعتكاف وللخروج من الحمام ( وآكدها غسل جمعة ثم ) غسل ( ~~غاسل ميت ) للأحاديث الصحيحة الكثيرة في الأولى وليس للثاني حديث صحيح بل ~~اعترض في المجموع على الترمذي في تحسينه للحديث السابق من أحاديثه # فعلى ابن حبان في تصحيحه له أولى وقدم غسل غاسل الميت على البقية ~~للاختلاف في وجوبه ( و ) سن ( بكور ) إليها ( لغير إمام ) ليأخذوا مجالسهم ~~وينتظروا الصلاة ولخبر الشيخين من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي كغسلها ~~ثم راح أي في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية ~~فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح ~~في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب ~~بيضة # فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر # وروى النسائي والخامسة كالذي يهدي عصفورا وفي السادسة بيضة فمن جاء في ~~أول ساعة منها ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل البدنة مثلا لكن بدنة ~~الأول أكمل من بدنة الآخر وبدنة المتوسط متوسطة أما الإمام فيسن له التأخر ~~إلى وقت الخطبة اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه والبكور يكون ( من ~~) طلوع ( فجر ) لأنه أول اليوم شرعا وبه يتعلق جواز غسل الجمعة كما مر # وإنما في الخبر لفظ الرواح مع أنه اسم للخروج بعد الزوال كما قاله ~~الجوهري وغيره لأنه خروج لما يؤتي به بعد الزوال على أن الأزهري منع ذلك ~~وقال إنه مستعمل عند العرب في السير أي وقت من ليل أو نهار وقولي لغير إلى ~~آخره من زيادتي # ( و ) سن ( ذهاب ) إليها ( في طريق طويل ماشيا ) لا راكبا إليها ( بسكينة ~~ورجوع في ) آخر ( قصير ) ماشيا أو راكبا كما في العيد في الذهاب والرجوع ~~وذكرهما من زيادتي وللحث على المشي في خبر رواه الترمذي وحسنه ابن حبان ~~وصححه # ولخبر الشيخين في السكينة إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسمعون ~~وأتوها وعليكم السكينة وهو مبين للمراد من قوله تعالى @QB@ إذا نودي للصلاة ms0153 ~~من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ أي امضوا كما قرىء به ( لا لعذر ) ~~في المذكورات من زيادتي بأن يشق البكور أو الذهاب أو الرجوع فيما ذكر أو ~~المشي أو يضيق الوقت فالأولى ترك الثلاثة الأول والركوب والإسراع # وقال المحب الطبري يجب الإسراع إذا لم تدرك الجمعة إلا به # ( و ) سن ( اشتغال في طريقه وحضوره ) قبل الخطبة ( بقراءة أو ذكر ) أو ~~صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لينال ثوابها في هذا الوقت العظيم ( ~~وتزين بأحسن ثيابه ) للحث على ذلك وغيره في خبر رواه ابن حبان والحاكم ~~وصححه ويزيد الإمام في حسن PageV01P137 الهيئة ( والبيض ) منها ( أولى ) من ~~زيادتي لخبر البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها ~~موتاكم رواه الترمذي وغيره وصححوه # ويلي البيض ما صبغ قبل نسجه ( و ) تزين ( بتطيب ) لذكره في خبر ابن حبان ~~والحاكم السابق ( وبإزالة نحو طفر ) كشعر لاتباع رواه البزار في مسنده ( ~~ونحو ريح ) كريه ( كصنان ووسخ ) لئلا يتأذى به أحد قال الشافعي من نظف ثوبه ~~قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله ونحو من زيادتي # ( و ) سن ( إكثار دعاء ) يومها وليلتها # أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة وهي ساعة خفيفة وأرجاها من جلوس ~~الخطيب إلى آخر الصلاة كما في خبر مسلم قال في المجموع # وأما خبر يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة فيه ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر فيحتمل أن هذه الساعة ~~منتقلة تكون يوما في وقت ويوما في آخر كما هو المختار في ليلة القدر وأما ~~ليلتها فبالقياس على يومها # وقد قال الشافعي رضي الله عنه بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة ( و ~~) إكثار ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) يومها وليلتها لخبر أكثروا ~~علي من الصلاة ليلة الجمعة يوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها ~~عشرا رواه البيهقي بإسناد جيد # كما في المجموع ( و ) إكثار ( قراءة الكهف يومها وليلتها ) لخبر من قرأ ~~سورة الكهف ms0154 ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتينرواه الحاكم وقال ~~صحيح الإسناد وخبر من قرأ الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين ~~البيت العتيق رواه الدارمي # فقولي يومها وليلتها متعلق بالمسائل الثلاث كما تقرر وذكر إكثار القراءة ~~من زيادتي # ( وكره تخط ) رقاب الناس للحث على المنع من ذلك في خبر رواه ابن حبان ~~والحاكم وصححاه ( إلا الإمام ) لم يجد طريقا إلا بتخط فلا يكره له لاضطراره ~~إليه ( ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين أو ) أكثر ولم ( يرج ~~سدها ) فلا يكره له وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلائها # لكن يسن له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجا سدها كأن رجا أن يتقدم أحد ~~إليها إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى وذكر الكراهة مع قولي إلا الإمام ~~إلى آخره من زيادتي # ( وحرم على من تلزمه ) الجمعة ( اشتغال بنحو بيع ) من عقود وصنائع وغيرها ~~مما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ( بعد شروع في أذان خطبة ) قال تعالى ~~@QB@ إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع @QE@ ~~أي اتركوه والأمر للوجوب فيحرم الفعل وقيس بالبيع غيره مما ذكر وتقييد ~~الأذان بما ذكر لأنه الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم فانصرف ~~PageV01P138 النداء في الآية إليه وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير ~~المسجد أما إذا سمع النداء فقام قاصدا الجمعة فباع في طريقه أو قعد في ~~الجامع وباع فلا يحرم كما صرح به في التتمة ونقله في الروضة # قال وهو ظاهر لكن البيع في المسجد مكروه لو تبايع اثنان أحدهما تلزمه ~~الجمعة دون الآخر أثم الآخر أيضا لإعانته على الحرام وقيل كره له وخرج بمن ~~تلزمه من لا تلزمه فلو تبايع اثنان ممن لم تلزمه لم يحرم ولم يكره # ( فإن عقد ) من حرم عليه العقد ( صح ) العقد لأنه المنع منه لمعنى خارج ~~وقولي عقدا عم من قوله باع ( وكره ) ذلك ( قبل الآذان ) المذكور والجلوس ~~للخطبة ( بعد ms0155 زوال ) لدخول وقت الوجوب # نعم ينبغي كما قال الأسنوي أن لا يكره في بلد يؤخرون فيها تأخيرا كثيرا ~~كمكة لما فيه من الضرر # أما قبل الزوال فلا يكره وهذا مع نفي التحريم بعده وقبل الأذان والجلوس ~~محمول كما قال ابن الرفعة على من لم يلزمه السعي حينئذ وإلا فيحرم ذلك # # | فصل في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به # مع جواز الاستخلاف وعدمه ( من أدرك ) مع إمامها ( ركعة ولو ملفقة لم تفته ~~فيصلى بعد زوال قدوته ) بمفارقته أو سلام إمامه ( ركعة ) جهرا لإتمامها # قال صلى الله عليه وسلم من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ~~وقال من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى رواهما الحاكم # وقال في كل منهما إسناده صحيح على شرط الشيخين وقوله فليصل بضم الياء ~~وفتح الصاد وتشديد اللام ( أو ) أدرك ( دونها ) أي الركعة ( فاتته ) أي ~~الجمعة لمفهوم الخبر الأول ( فيتم ) بعد سلام إمامه صلاته ( ظهرا ) لفوات ~~الجمعة # وتعبيري بركعة وبزوال القدوة أولى من تعبيره بركوع الثانية وببعد السلام ~~( وينوي ) وجوبا ( في اقتدائه جمعة ) لا ظهرا موافقة للإمام ولأن اليأس ~~منها لم يحصل إلا بالسلام إذ قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك ~~الجمعة وهذا يحمل على من لا عذر له فلا يشكل بما مر فيمن له عذر وأمكن ~~زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ويفرق بأن لمن مر ~~ثم أن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا تفوت عليه بمجرد احتمال إدراكها فضيلة ~~تعجيل الظهر بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة له فلا يبتدىء غيرها مع قيام ~~احتمال إدراكها ( وإذا بطلت صلاة إمام ) جمعة كانت أو غيرها # ( فخلفه ) أي عن قرب ( مقتد به قبل بطلانها جاز ) سواء استخلف نفسه أن ~~استخلفه الإمام أو القوم أو بعضهم لأن الصلاة بإمامين بالتعاقب جائزة كما ~~في قصة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه سواء استأنفوا نية ~~قدوة به أم لا PageV01P139 لأنه منزل منزلة الأول في ms0156 دوام الجماعة ~~والاستخلاف في الركعة الأولى من الجمعة واجب # وفي غيرها مندوب وخرج بقولي عن قرب المشعر به الفاء ما لو انفردوا بركن ~~فأن ذلك يمتنع في غير الجمعة بغير تجديد نية اقتداء وفيها مطلقا وهذا لا ~~يستفاد من الأصل ( وكذا ) لو خلفه ( غيره ) أي غير مقتد به قبل بطلانها جاز ~~( في غير جمعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يخالف إمامه ) في نظم صلاته بأن ~~استخلف في الأولى أو في ثالثة الرباعية فإن استخلف في الثانية أو الأخيرة ~~لم يحز بلا تجديد نية # أما في الجمعة فلا يجوز ذلك فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى أو فعل ~~الظهر قبل فوت الجمعة وذلك لا يجوز ولا يرد المسبوق لأنه تابع لا منشىء ~~ودخل في المقتدى من لم يحضرا الخطبة ولا الركعة الأولى فيجوز استخلافه لأنه ~~بالاقتداء صار في حكم حاضرهما # ( ثم إن ) كان الخليفة في الجمعة ( أدرك ) الركعة ( الأولى ) وإن بطلت ~~صلاة الإمام فيها ( تمت جمعتهم ) أي الخليفة والمقتدين # ( وإلا ) أي وإن لم يدرك الأولى وإن استخلف فيها ( فتتم ) الجمعة ( لهم ~~لا له ) لأنهم أدركوا ركعة كاملة مع الإمام وهو لم يدركها معه فيتمها ظهرا # كذا ذكره الشيخان وقضيته أنه يتمها ظهرا وإن أدرك معه ركوع الثانية ~~وسجودها لكن قال البغوي يتمها جمعة لأنه صلى مع الإمام ركعة ( ويراعي ~~المسبوق ) لخليفة ( نظم ) صلاة ( الإمام ) فيقنت لهم في الصبح ويتشهد جالسا # ( فإذا تشهد أشار ) إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم ( وانتظارهم ) له ~~ليسلموا معه ( أفضل ) من مفارقتهم له وإن جازت بلا كراهة # وذكر الأفضلية من زيادتي # وصرح بها في المجموع واستخلاف المسبوق جائز وإن لم يعرف نظم صلاة الإمام ~~كما صححه في التحقيق ونقله ابن المنذر كما في المجموع عن نص الشافعي قال في ~~المهمات وهو الصحيح وعليه فيراقب القوم بعد الركعة فإن هموا بالقيام قام ~~وإلا قعد # لكن الذي في الروضة فيما إذا لم يعرف نظمها أن أرجح القولين دليلا عدم ~~الجواز وفي المجموع أنه أقيسهما مع نقله فيهما الجواز عن ms0157 أبي علي السنجي ( ~~ومن تخلف لعذر ) في جمعة أو غيرها كزحمة ونسيان ( عن سجود ) على أرض أو ~~نحوها مع الإمام في ركعة أولى ( فأمكنه ) السجود بتنكيس وطمأنينة ( على شيء ~~) من إنسان أو غيره ( لزمه ) أي السجود لتمكنه منه وقدوري البيهقي بإسناد ~~صحيح عن عمر رضي الله عنه قال إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه # وتعبيري بعذر وبشيء أعم من تعبير الأصل بالزحمة والنسيان وعلى إنسان ( ~~وإلا ) أي وإن لم يمكنه السجود المذكور على شيء مع الإمام ( فلينتظر ) ~~تمكنه منه ندبا ولو في جمعة ووجوبا في أولاها على ما بحثه الإمام وأقره ~~عليه الشيخان وهو قوي معنى ولا يومىء به لقدرته عليه ويسن للإمام إطالة ~~القراءة ليدركه PageV01P140 المعذور # ( فإن تمكن ) منه ( قبل ركوع إمامه ) في الثانية ( سجد فإن وجده ) بعد ~~سجوده ( قائما أو راكعا فكمسبوق ) فليقرأ في الأولى قراءة مسبوق إلا أن ~~يدرك قراءة الفاتحة فيتمها ويركع في الثانية لأنه لم يدرك محل القراءة ( ~~وإلا ) بأن وجده فرغ من ركوعه ( وافقه ) فيما هو فيه ( ثم صلى ركعة بعده ) ~~لفوتها كمسبوق ( فإن وجده ) قد ( سلم فاتته الجمعة ) فيتمها ظهرا ( أو تمكن ~~فيه ) أي في ركوع إمامه في الثانية ( فليركع معه ويحسب ) له ( ركوعه الأول ~~) لأنه أتى به وقت الاعتداد بالركوع # والثاني أتى به للمتابعة ( فركعته ملفقة ) من ركوع الأولى وسجود الثانية ~~( فإن ) لم يركع معه بل ( سجد على ترتيب ) صلاة ( نفسه عامدا عالما ) بأن ~~واجبه الركوع ( بطلت صلاته ) فليزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام ~~في الركوع كذا في الروضة كأصلها والموافق لما مر ما لم يسلم الإمام ( وإلا ~~) بأن سجد على ترتيب نفسه ناسيا لذلك أو جاهلا به ( فلا ) تبطل لعذره ( و ) ~~لكن ( لا يحسب سجوده ) المذكور لمخالفته به الإمام ( فإن سجد ثانيا ) ولو ~~منفردا ( حسب ) هذا السجود وكملت به الركعة # ( فإن كمل ) هذا السجود ( قبل سلام الإمام أدرك الجمعة ) وإلا فلا وفيه ~~بحث للرافعي ذكرته مع جوابه في شرح البهجة وغيره # # | باب في صلاة الخوف # وما يذكر معها ms0158 والأصل فيها مع ما يأتي آية وإذا كنت فيهم فأقمت لهم ~~الصلاة ( صلاة الخوف ) أي كيفيتها من حيث أنه يحتمل في الصلاة فيه ما لا ~~يحتمل فيها في غيره ( أنواع ) أربعة ذكر الشافعي رابعها وجاء به القرآن ~~واختار بقيتها من ستة عشر نوعا مذكورة في الأخبار وبعضها في القرآن الأول ( ~~صلاة عسفان ) بضم العين قرية على مرحلتين من مكة بقرب خليص سميت بذلك لعسف ~~السيول فيها ( وهي والعدو في ) جهة ( القبلة والمسلمون كثير ) بحيث يقاوم ~~كل صف العدو ( ولا ساتر ) بينهما ( أن يصلي الإمام بهم ) جميعا إلى اعتدال ~~الركعة الأولى بعد صفهم صفين مثلا ( فيسجد بصف أول ) سجدتيه ( ويحرس ) ~~حينئذ صف ( ثان ) في الاعتدال ( فإذا قاموا ) أي الإمام والساجدون ( سجد من ~~حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول ) بلا كثرة أفعال ( في ) الركعة ~~( الثانية وحرس الآخرين فإذا جلس ) للتشهد ( سجدوا ) PageV01P141 أي ~~الآخرون # ( وتشهد وسلم بالجميع ) وهذا النوع رواه مسلم ( وجاز عكسه ولو بلا تقدم ~~تأخر ) وتفسيري صلاة عسفان بما ذكر هو الموافق لخبرها لا ما ذكره الأصل وإن ~~أفاد ما ذكره منطوقا جواز سجود الأول معه في الأولى والثاني في الثانية بلا ~~تقدم وتأخر المفهوم ذلك مما ذكرته بالأولى ( ولو حرس فيهما ) أي في ~~الركعتين ( فرقة صف أو فرقتاه ) ودام الباقون على المتابعة ( جاز ) وقولي ~~والمسلمون كثير ولا ساتر من زيادتي # ( و ) النوع الثاني صلاة ( بطن نخل ) رواها الشيخان ( وهي والعدو في ~~غيرها ) أي في غير جهة القبلة ( أو ) فيها و ( ثم ساتر أن يصلي ) الإمام ~~الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية بعد جعله القوم فرقتين ( مرتين كل مرة ~~بفرقة ) والأخرى تحرس فتقع الثانية له نافلة وهي وإن جازت في غير الخوف سنت ~~فيه عند كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة وقولي أو ثم ~~ساتر من زيادتي هنا وفيما بعده # ( و ) النوع الثالث صلاة ( ذات الرقاع ) رواها الشيخان أيضا ( وهي والعدو ~~كذلك ) أي في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر ( أن تقف فرقة في وجهه ) ~~تحرس ms0159 ( ويصلي الثنائية بفرقة ركعة ثم عند قيامه ) للثانية منتصبا أو عقب ~~رفعه من السجود ( تفارق بالنية ) حتما ندبا في الأول وجواز في الثاني وهو ~~من زيادتي # ( وتتم ) بقية صلاتها ( وتقف في وجهه ) أي العدو ( وتجيء تلك ) والإمام ~~منتظر لها ( فيصلي بها ثانيته ثم تتم ) هي ثانيتها وهو منتظر لها في تشهده ~~( وتلحقه ويسلم ) هو ( بها ) لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة ~~التحرم معه ( ويقرأ ) في انتظاره قائما ( ويتشهد في انتظاره ) جالسا وشمل ~~ذلك الجمعة وشرط صحتها أن يكون في كل ركعة أربعون سمعوا الخطبة لكن لا يضر ~~النقص في الركعة الثانية وصلاتها عسفان أولى بالجواز # ( و ) يصلي ( الثلاثية بفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه ) ~~لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد في أولى الثانية ( وينتظر ) فراغ ~~الفرقة الأولى ومجيء الثاني ( في ) جلوس ( تشهده أو قيام الثالثة وهو ) أي ~~انتظار في القيام ( أفضل ) من انتظاره في الجلوس لأن القيام محل التطويل ( ~~و ) يصلي ( الرباعية بكل ) من فرقتين ( ركعتين ) ويتشهد بكل منهما وينتظر ~~الثانية في جلوس التشهد أو قيام الثالثة وهو أفضل كما مر # ( ويجوز ) أن يصلي ولو بلا حاجة ( بكل ) من أربع فرق ( ركعة ) وتفارق كل ~~فرقة من الثلاث الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى وينتظر ~~الرابعة في تشهده ليسلم بها # ويقاس بذلك الثلاثية ويمكن PageV01P142 شمول المتن لها ( وهذه ) أي صلاة ~~ذات الرقاع بكيفياتها ( أفضل من الأوليين ) أي صلاتي عسفان وبطن نخل ~~للإجماع على صحتها في الجملة دونهما وتسن عند كثرتنا # فالكثرة شرط لسنيتها لا لصحتها خلافا لمقتضى كلام العراقي في تحريره ~~وفارقت صلاة عسفان وبجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ولها إن نوت ~~المفارقة بخلاف تلك وذكر أفضليتها عليها من زيادتي # وذات الرقاع وبطن نخل موضعان من نجد وسميت ذات الرقاع لتقطع جلود أقدامهم ~~فيها فكانوا يلفون عليها الخرق وقيل لأنهم رقعوا فيها راياتهم وقيل غير ذلك # ( وسهو كل فرقة ) من فرقتين في الثنائية في ذات الرقاع ( محمول ) ~~لاقتدائها بالإمام حسا أو حكما ( لا ms0160 ) سهو الفرقة ( الأولى في ثانيتها ) ~~لمفارقتها له أولها ( وسهوه ) أي الإمام ( في ) الركعة ( الأولى يلحق الكل ~~) فيسجدون # وإن لم يسجد الإمام ( و ) سهوه ( في الثانية لا يلحق الأولى ) لمفارقتها ~~له قبله ويلحق الآخرين فيسجدون معه # ويقاس بذلك السهو في الثلاثية والرباعية مع أن ذلك كله علم من باب سجود ~~السهو # ( وسن ) للمصلي صلاة الخوف ( في هذه الأنواع ) الثلاثة ( حمل سلاح ) ~~بقيود زدتها بقولي ( لا يمنع صحة ) للصلاة ( ولا يؤذي ) غيره ( ولا يظهر ~~بتركه ) أي ترك حمله ( خطر ) احتياطا # والمراد به ما يقتل كرمح وسيف وسكين وقوس ونشاب لا ما يدفع كترس ودرع ~~وخرج بما زدته ما يمنع من نجس وغيره فيمتنع حمله وما يؤذي كرمح وسط الصف ~~فيكره حمله # بل قال الأسنوي وغيره إن غلب على ظنه ذلك حرم وما يظهر بتركه خطر فيجب ~~حمله وكحمله وضعه بين إن سهل مديده إليه كسهولة مدها إليه كسهولة مدها إليه ~~محمولا بل يتعين إن منع حمله الصحة # ( و ) النوع الرابع صلاة ( شدة خوف وهي أن يصلي كل ) منهم ( فيها ) أي في ~~شدة الخوف سواء التحم قتال ولم يتمكنوا من تركه أم لم يلتحم بأن لم يأمنوا ~~هجوم العدو لو لوا عنه أو انقسموا ( كيف أمكن ) راكبا وماشيا ولو موميا ~~بركوع وسجود عجز عنهما ولا يؤخر الصلاة عن وقتها # قال تعالى @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ركبانا @QE@ وعذر في ترك توجه ( قبلة ~~) بقيد زدته بقولي ( لعدو ) أي لأجله لا لجماح دابة طال زمنه # قال ابن عمر في تفسير الآية مستقبلي القبلة وغير مستقبلها # قال الشافعي رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولبعضهم الاقتداء ~~ببعض مع اختلاف الجهة كالمصلين حول الكعبة والجماعة في ذلك أفضل من ~~الانفراد كحالة الأمن ( و ) عذر في ( عمل كثير ) كطعنات وضربات متوالية ( ~~لحاجة ) إليه قياسا على ما في الآية ( لا ) في ( صياح ) لعدم الحاجة إليه ( ~~وله إمساك سلاح تنجس ) بما لا يعفى عنه ( لحاجة ) إليه PageV01P143 # ( وقضى ) لندرة عذره وهذا ما في الشرحين والروضة والمجموع عن الأصحاب # وقال ms0161 في المهمات وهو ما نص عليه الشافعي فالفتوى عليه ورجح الأصل عدم ~~القضاء فإن لم يحتج إليه ألقاه أو جعله في قرابه تحت ركابه إلى أن يفرغ ~~لئلا تبطل صلاته ويغتفر حمله في الثانية # هذه اللحظة لأن في إلقائه تعريضا لاضاعة المال # وتعبيري بتجنس ولحاجة أولى من تعبيره بدمى وعجز ( وله ) حاضرا كان أو ~~مسافرا ( تلك ) أي صلاة شدة الخوف ( في كل مباح قتال وهرب ) كقتال عادل ~~لباغ وذي مال لقاصد أخذه ظلما وهرب من حريق وسيل وسبع لا معدل عنه وتحريم ~~له عند إعساره وخوف حبسه بأن لم يقصده غريمه وهو الدائن في إعساره وهو عاجز ~~عن بينة الإعسار ( لا ) في ( خوف فوت حج ) فليس لمحرم خاف فوته بفوت وقوفه ~~بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم يخف فوت حاصل كفوت نفس ~~وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظمه حرمة الصلاة أو يؤخرها ويحصل ~~الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة وجهان رجح الرافعي منهما الأول ~~والنووي الثاني بل صوبه وعليه فتأخيرها واجب كما في الكفاية # ( ولو صلوها ) أي صلاة شدة الخوف ( لما ) أي لشيء كسواد ( ظنوه عدوا ) ~~لهم ( أو أكثر ) من ضعفهم ( فبان خلافه ) أي خلاف ظنهم كإبل أو شجر أو ~~ضعفهم ( قضوا ) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه وقولي لما أعم من قوله لسواد ~~وقولي أو أكثر من زيادتي # # | فصل في اللباس # ( حرم على رجل وخنثى استعمال حرير ) ولو قزا بفرش وغيره لنهى الرجل عنه ~~في الصحيحين وللاحتياط في الخنثى وذكره من زيادتي # ( و ) استعمال ( ما أكثره منه زنة ) تغليبا للأكثر بخلاف ما أكثره من ~~غيره # والمستوى منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب حرير والأصل الحل وتغليبا ~~للأكثر في الأول ( لا لضرورة كحر وبرد مضرين وفجأة حرب ) بضم الفاء وفتح ~~الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي بغتتها ( ولم يجدا غيره ) # وتعبيري بمضرين أولى من تعبيره بمهلكين ( أو حاجة كجرب ) إن آذاهما لبس ~~غيره ( وقمل ) # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم ms0162 رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن ~~العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهما وأنه رخص لهما لما شكوا إليه القمل في ~~قمص الحرير وسواء فيما ذكر السفر والحضر ( وكقتال ولم PageV01P144 يجدا ما ~~يغني عنه ) أي عن الحرير في دفع السلاح قياسا على دفع القمل ( ولولى إلباسه ~~) أي ما ذكر من الحرير وما أكثره منه ( صبيا ) إذ ليس له شهامة في خنوثة ~~الحرير بخلاف الرجل # ولأنه غير مكاتب وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون ( وحل ما طرز ) أو ~~رقع بحرير بقيد زدته بقولي ( قدر أربع أصابع ) لوروده في خبر مسلم # ( أو طرف به ) أي بحرير بأن جعل طرف ثوبه مسجفا به ( قدر عادة ) لوروده ~~في خبر مسلم وفرق بينه وبين اعتبار أربع أصابع فيما مر بأن التطريف محل ~~حاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد ~~بالأربع أما المرأة فيحل لها ما ذكر مطلقا حتى الفراش لخبر أحل الذهب ~~والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها # قال الترمذي حسن صحيح ( و ) حل ( استصباح بدهن نجس ) كالمتنجس لأنه صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما ~~حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به # رواه الطحاوي وقال رجاله ثقات واستثنيت المساجد لشرفها إن لوث وكذا ~~المؤجر والمعار كما رجحه الأذرعي في توسطه ( لا دهن نحو كلب ) كخنزير فلا ~~يحل الاستصباح به لغلظ نجاسته وهذا من زيادتي # وصرح به الفوراني والعمراني وغيرهما # ( و ) حل ( لبس ) شيء ( متنجس ) ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة ~~وحذفت من الأصل قوله في غير الصلاة ونحوها لأن تحريم ذلك فيهما كما قال ~~الأسنوي إنما هو لكونه مشتغلا بعبادة فاسدة لا لكونه مستعملا نجاسة كما لو ~~صلى محدثا فإنه يأثم بفعله الفاسد لا بتركه الوضوء # وتعبيري بمتنجس أولى من تعبيره بالثوب النجس ( لا ) لبس ( نجس ) كجلد ~~ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة ( إلا لضرورة ) كحر ~~ونحوه مما مر # # | باب في ms0163 صلاة العيدين # وما يتعلق بها والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة العيدين ) عيد الفطر ~~وعيد الأضحى # والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام ( سنة ) مؤكدة للاتباع ولأنها ذات ~~ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء # وحملوا نقل المزني عن الشافعي أن من وجب عليه حضور العيدين على التأكيد ( ~~ولو لمنفرد ومسافر ) وعبد وامرأة ( لا لحاج بمنى جماعة ) فلا تسن لاشتغاله ~~بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة والخطبة # أما فرادي فيسن له لقصر منهما كما أشار إليه الرافعي في الأغسال المسنونة ~~في الحج وصرح به PageV01P145 القاضي وهذا من زيادتي ووقتها ( بين طلوع ~~الشمس وزوال ) يوم العيد وسيأتي أنهم لو شهدوا يوم الثلاثين وعدلوا بعد ~~الغروب صليت من الغد أداء ( وسن تأخيرها لترتفع ) الشمس ( كرمح ) للاتباع ~~وللخروج من الخلاف فلو فعلها قبل الارتفاع كره كما قاله ابن الصباغ وغيره # ( وهي ركعتان والأكمل أن يكبر رافعا يديه في أولى بعد ) دعاء ( افتتاح ~~سبعا و ) في ( ثانية قبل تعوذ خمسا ) للاتباع رواه الترمذي وحسنه ويضع ~~يمناه على يسراه بين كل تكبيرتين ولا بأس بإرسالهما ولو نقص إمامه ~~التكبيرات تابعه وتسن التكبيرات في المقضية أيضا كما اقتضاه كلام المجموع ~~وغيره لأن القضاء يحكى الأداء # وإن قال العجلي إنها لا تسن فيها لأنها شعار للوقت وقد فات ( و ) أن ( ~~يهلل ) بأن يقول لا إله إلا الله ( ويكبر ) بأن يقول الله أكبر ( ويمجد ) ~~بأن يعظم الله بتسبيح وتحميد ( بين كل اثنتين ) روى ذلك البيهقي عن ابن ~~مسعود قولا وفعلا بإسناد جيد ولأنه لائق بالحال ( ويحسن ) فيه ( سبحان الله ~~والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وهي الباقيات الصالحات في قول ~~ابن عباس وجماعة ( ولو ترك التكبير فقرأ ) ولو بعض الفاتحة ( لم يعد إليه ) ~~لتلبسه بفرض وتعبيري بترك أعم من تعبيره بنسي # ( و ) أن ( يقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق و ) في ( الثانية اقتربت أو ) ~~سبح اسم ربك ( الأعلى ) في الأولى ( والغاشية ) في الثانية ( جهرا ) ~~للاتباع رواه مسلم # وذكر الأعلى والغاشية من زيادتي # ( وسن ms0164 خطبتان بعدهما ) بقيد زدته بقولي ( لجماعة ) لا لمنفرد # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين ~~قبل الخطبة وكونهما اثنتين مقيس على خطبة الجمعة ولو قدمت على الصلاة لم ~~يعتد بها كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت ( كخطبتي جمعة في أركان وسنن ) لا ~~في شروط خلافا للجرجاني وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما ليس لكونها ركنا ~~فيها بل لكون الآية قرآنا # لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع والسماع # وكون الخطبة عربية وقولي وسنن من زيادتي # ( و ) سن ( أن يعلمهم في ) عيد ( فطر الفطرة و ) في عيد ( أضحى الأضحية ) ~~أي أحكامها للاتباع في بعضها رواه الشيخان ولأن ذلك لائق بالحال # ( و ) أن ( يفتتح ) الخطبة ( الأولى بتسع تكبيرات والثانية تسع ولاء ) ~~إفاردا في الجميع لقول عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود إن ذلك من ~~السنة رواه الشافعي # قال في المجموع وإسناده ضعيف ومع ضعفه لا دلالة فيه على الصحيح لأن عبيد ~~الله تابعي وقول التابعي من السنة كذا موقوف على الصحيح فهو كقول صحابي لم ~~يثبت انتشاره فلا يحتج PageV01P146 به على الصحيح وهذه التكبيرات ليست من ~~الخطبة بل مقدمة كما نص عليه الشافعي وافتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ~~ليست منه نبه على ذلك في الروضة والتصريح بسن التعليم والافتتاح بما ذكر من ~~زيادتي # ( و ) سن ( غسل ) للعيدين كما مر مع دليله في الجمعة وذكرته هنا توطئة ~~لقولي ( ووقته من نصف ليل ) لا من فجر لأن أهل القرى الذين يسمعون النداء ~~يبكرون لصلاة العيد من قراهم فلو امتنع الغسل قبل الفجر لشق عليهم # ( و ) سن ( تزين ) بأن يتزين بأحسن ثيابه ويتطيب وإزالة نحو ظفر وريح ~~كريه وسواء فيه وفي الغسل الخارج للصلاة وغيره هذا للرجال # أما النساء فيكره لذوات الهيئة الحضور ويسن لغيرهن ويتنظفن بالماء ولا ~~يتطيبن ويخرجن في ثياب بذلتهن وكالنساء فيما ذكر الخناثى # ( و ) سن ( بكور ) بعد الصبح لغير إمام ليأخذ مجلسه وينتظر الصلاة ( وأن ~~يحضر إمام وقت صلاته ) للاتباع ms0165 رواه الشيخان ( ويعجل ) الحضور ( في أضحى ) ~~ويؤخره في فطر قليلا # كتب صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم حين ولاه البحرين أن عجل الأضحى ~~وأخر الفطر رواه البيهقي # وقال هو مرسل وحكمته اتساع وقت التضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة ~~والتصريح بسن البكور وما بعده من زيادتي ( وفعلها بمسجد أفضل ) لشرفه ( لا ~~لعذر ) كضيقه فيكره فيه للتشويش بالزحام وإذا وجد مطر أو نحوه وضاق المسجد ~~صلى الإمام فيه واستخلف من يصلي بباقي الناس بموضع آخر # ( وإذا خرج ) لغير المسجد ( استخلف ) ندبا من يصلي ويخطب ( فيه ) بمن ~~يتأخر من ضعفة وغيرهم كشيوخ ومرضى وبعض الأقوياء كما استخلف علي رضي الله ~~عنه أبا مسعود الأنصاري في ذلك رواه الشافعي بإسناد صحيح # فإن استخلف من يصلي بهم وسكت عن الخطبة لم يخطب بهم كما صرح به الجيلي ~~لكونه افتياتا على الإمام وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ~~ويستخلف من يصلي بالضعفة ( و ) أن ( يذهب ) للصلاة ( ويرجع ) منها ( كجمعة ~~) بأن يذهب في طريق طويل ماشيا بسكينة ويرجع في آخر قصير لما مر ثم في غير ~~الذهاب والرجوع فيما ذكر # وللاتباع فيهما رواه البخاري وغيره وسببهما أنه كان يذهب في أطول ~~الطريقين تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما # وقيل إنه كان يتصدق على فقرائهما وقيل لتشهد له الطريقان # ( و ) أن ( يأكل قبلها في ) عيد ( فطر ويمسك ) عن الأكل ( في ) عيد ( ~~أضحى ) حتى يصلي رواه ابن حبان وغيره وصححوه وحكمته امتياز يوم العيد عما ~~قبله بالمبادرة بالأكل أو تأخيره والتصريح بسن الذهاب ومابعده من زيادتي # ( ولا يكره نفل قبلها ) بعد ارتفاع الشمس ( لغير إمام ) بعدها فإن لم ~~يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره لأنه بذلك معرض عن الخطبة بالكلية # وأما الإمام فيكره له النفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم ولمخالفته ~~فعل النبي صلى الله عليه وسلم ( وسن أن يكبر غير حاج برفع صوت ) في ~~PageV01P147 المنازل والأسواق وغيرهما ( من أولى ليلتي عيد ) أي عيد الفطر ~~وعيد الأضحى ودليله في الأول قوله تعالى @QB@ ولتكملوا العدة ms0166 @QE@ أي عدة ~~صوم رمضان ولتكبروا الله أي عند إكمالها # وفي الثاني القياس على الأول وفي رفع الصوت إظهار شعار العيد واستثنى ~~الرافعي منه المرأة # وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ( إلى تحرم ~~إمام ) بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به لأنه ~~ذكر الله تعالى وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ( و ) أن يكبر ~~أيضا ( عقب كل صلاة ) ولوفائتة نافلة وصلاة جنازة ( من صبح ) يوم ( عرفة ~~إلى عقب عصر آخر ) أيام ( التشريق ) للاتباع رواه الحاكم وصحح إسناده # ( و ) أن يكبر ( حاج كذلك ) أي عقب كل صلاة ( من ظهر ) يوم ( نحر ) لأنها ~~أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ( إلى عقب صبح آخره ) أي التشريق أي ~~أيامه لأنها آخر صلاته بمنى ( وقبل ذلك ) لا يكبر بل ( يلبي ) لأن التلبية ~~شعاره # وخرج بما ذكر الصلوات في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده ~~والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله مر سلا ومطلقا ( وصيغته المحبوبة ~~معروفة ) وهي كما في الأصل الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد # واستحسن في الأم أن يزد بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين ~~له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز ~~جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر # ( وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين ) بأن شهدوا برؤية هلال الليلة ~~الماضية فنفطر ( ثم إن كانت ) شهادتهم ( قبل زوال ) بزمن يسع الاجتماع ~~والصلاة أو ركعة منها ( صلى العيد حينئذ أداء وإلا ) بأن كانت بعد الزوال ~~أو قبله بدون الزمن المذكور # ( ف ) تصلى ( قضاء ) متى أريد قضاؤها # أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في صلاة العيد ~~فتصلى من الغد أداء إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة فلا يصغي ms0167 إليها ~~وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ( والعبرة ) ~~فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده قبل الغروب أو شهدوا قبل الغروب ~~وعدلو بعده ( بوقت تعديل ) لا شهادة لأنه وقت جواز الحكم بها فتصلى العيد ~~في الأول قضاء وفي الثانية من الغد أداء وهذا من زيادتي PageV01P148 # # | باب في صلاة كسوف الشمس # والقمر والأصل فيها الأخبار الآتية ( صلاة الكسوفين ) المعبر عنهما في ~~قول بالخسوفين وفي آخر بالكسوف للشمس ولخسوف القمر وهو أشهر ( سنة ) مؤكدة ~~لأخبار صحيحة ولأنها ذات ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء # وحملوا قول الشافعي في الأم لا يجوز تركها على كراهته لتأكدها ليوافق ~~كلامه في مواضع أخر والمكروه قد يوصف بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على ~~مستوى الطرفين ( وأقلها ركعتان ) كسنة الظهر كما في المجموع للاتباع رواه ~~أبو داود وغيره وهذا من زيادتي # ( وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع كل ركعة ) للاتباع رواه الشيخان ~~وتعبير كثير بأن هذا أقلها محمول على ما إذا شرع فيها بنية هذه الزيادة إو ~~على أنها أقل الكمال وما في رواية لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ~~ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات وفي أخرى له أربع ركوعات # وفي رواية لأبي داود وخمس ركوعات أجاب أئمتنا عنها بأن رواية الركوعين ~~أشهر وأصح وبحملها على الجواز ( ولا ينقص ) مصليها منهما ( ركوعا لانجلاء ~~ولا يزيده ) فيها ( لعدمه ) عملا بما نواه ولا يكرر # نعم إن صلاها وحده ثم أدركها مع الإمام صلاها كما في المكتوبة ( وأعلاه ) ~~أي الكمال ( أن يقرأ بعد الفاتحة في قيام أول البقرة ) أو قدرها إن لم ~~يحسنها # ( و ) في قيام ( ثان كمائتي آية منها و ) في ( ثالث كمائة وخمسين ) منها ~~( و ) في ( رابع كمائة ) منها وفي نص آخر في الثاني آل عمران أو قدرها وفي ~~الثالث النساء أو قدرها وفي الرابع المائدة أو قدرها وهما متقاربان # والأكثر على الأول قال في الروضة كأصلها وليسا على الاختلاف المحقق بل ~~الأمر فيه على التقريب ( و ) أن ( يسبح في ركوع ms0168 وسجود أول ) منهما ( كمائة ~~من البقرة و ) في ( ثان كثمانين و ) في ( ثالث كسبعين و ) في ( رابع كخمسين ~~) لثبوت التطويل من الشارع في ذلك بلا تقدير مع قول ابن عباس الراوي في ~~القيام الأول فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة وفي بقية القيامات فقام ~~قياما طويلا وهو دون القيام الأول وفي الركوع الأول ثم ركع ركوعا طويلا وفي ~~بقية الركوعات ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ولا يطيل في غير ~~ذلك من جلوس واعتدال # واختار النووي أنه يطيل في الجلوس بين السجدتين أيضا لصحة الحديث فيه ~~ومحل ما ذكر إذا لم يكن عذر وإلا سن التخفيف كما بؤخذ ذلك من قول الشافعي ~~في الأم إذا بدأ PageV01P149 بالكسوف قبل الجمعة خففها فقرأ في كل ركوع ~~بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها # ( وسن جهر بقراءة ) صلاة ( كسوف قمر ) لا شمس لأن الأولى ليلية أو ملحقة ~~بها بخلاف الثانية # وما روي من أنه صلى الله عليه وسلم جهر وأنه أسر على ذلك ( و ) سن ( ~~فعلها ) أي صلاة الكسوفين ( بمسجد بلا عذر ) كنظيره في العيدين وهاذ من ~~زيادتي # ( و ) سن ( خطبتان ك ) خطبتي ( عيد ) فيما مر # ( لكن لا يكبر ) فيهما لعدم وروده وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وحث ~~) فيهما لسامعهما ( على ) فعل ( خير ) من توبة وصدقة وعتق ونحوها # ففي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالعتاقة في كسوف الشمس ولا تخطب ~~إمامة النساء ولو قامت واحدة وعظتهن فلا بأس ( وتدرك ركعة ب ) إدراك ( ركوع ~~أول ) من الركعة الأولى أو الثانية كما في سائر الصلوات فلا تدرك بإدراك ~~ثان ولا قيامه لأنهما كالتابعين للأول وقيامه ( وتفوت صلاة ) كسوف ( الشمس ~~بغروبها ) كاسفة لعدم الوعظ وهو لا يفوت بذلك # فلو حال سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف لم يؤثر فيصلي في الأول لأن ~~الأصل بقاء الكسوف ولا يصلي في الثاني لأن الأصل عدمه ( و ) تفوت صلاة كسوف ~~( قمر به ) أي بالإنجلاء كما مر ( وبطلوعها ) أي الشمس لعدم الانتفاع به ~~بعد ms0169 طلوعها فلا تفوت بغروبه كاسفا كما لو استتر بغمام ولا بطلوع فجر لبقاء ~~الانتفاع بضوئه ولو شرع فيها قبل الفجر أو بعده فطلعت الشمس في أثنائها لم ~~تبطل كما لو انجلى الكسوف في الأثناء ( ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت ~~) أي الجنازة لخوف تغير الميت بتأخيرها ( أو كسوف وفرض كجمعة قدم ) أي ~~الفرض ( إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ) مقدم لتعرض صلاته للفوات بالانجلاء ( ~~ثم يخطب للجمعة متعرضا له ) أي الكسوف # ولا يجوز أن يقصده معها في الخطبة لأنه تشريك بين فرض ونفل ( ثم يصليها ) ~~أي الجمعة وإن اجتمع كسوف ووتر قدم الكسوف وإن خيف فوت الوتر أيضا لأنها ~~آكد أو جنازة وفرض أو عيد وكسوف # فالكسوف مع الفرض فيمامر لكن له أن يقصد العيد والكسوف بالخطبة لأنهما ~~سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما تابعان للمقصود وبهذا اندفع استشكال ذلك ~~بعدم صحة السنتين بنية صلاة واحدة إذا لم تتداخلا ومحل تقديم الجنازة فيما ~~ذكر إذا حضرت وحضر المولى وإلا أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع ~~الباقين بغيرها PageV01P150 # # | باب في الاستسقاء # وهو لغة السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من الله عند حاجتهم إليها # وهو ثلاثة أنواع أدناها الدعاء وأوسطها الدعاء خلف الصلوات وفي خطبة جمعة ~~ونحوها وأفضلها ما ذكرته بقولي ( صلاة الاستسقاء سنة ) مؤكدة ولو لمسافر ~~ومنفرد للاتباع رواه الشيخان ( لحاجة ) من انقطاع الماء أو قلته بحيث لا ~~يكفي أو ملوحته ( ولا لاستزادة ) بها نفع وهذا من زيادتي بخلاف ما لا يحتاج ~~إليه ولا نفع به في ذلك الوقت وشمل ما ذكر ما لو انقطع عن طائفة من ~~المسلمين واحتاجت إليه فيسن لغيرهم أيضا أن يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة ~~لأنفسهم # ( وتكرر ) الصلاة مع الخطبتين كما صرح به ابن الرفعة وغيره ( حين يسقوا ) ~~وهذا أولى من قوله وتعاد ثانيا وثالثا ( فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء ~~وصلوا ) وخطب بهم الإمام شكرا لله تعالى وطلبا للمزيد # قال تعالى @QB@ لئن شكرتم لأزيدنكم @QE@ # ( وسن أن يأمرهم الإمام بصوم أربعة أيام ) متتابعة وصوم هذه الأيام واجب ms0170 ~~بأمر الإمام كما في فتاوي النووي # ( ويبر ) كصدقة وتوبة لأن لكل من ذلك أثرا في إجابة الدعاء # وفي خبر حسنه الترمذي أن الصائم لا ترد دعوته ( وبخروجهم إلى صحراء ) بلا ~~عذر ( في ) اليوم ( الرابع في ثياب بذلة ) أي مهنة ( و ) في ( تخشع ) في ~~مشيهم وجلوسهم وغيرهما للاتباع رواه الترمذي # وقال حسن صحيح ( متنظفين ) بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة ( ~~وبإخراج صبيان وشيوخ وغير ذوات هيئات وبهائم ) لأنهم مسترزقون ولخبر وهل ~~ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم رواه البخاري والتصريح بسن أمر الإمام بالصوم ~~والبر وبأمره بالباقي مع ذكر متنظفين وغير ذوات هيئات من زيادتي ( ولا يمنع ~~أهل ذمة حضورا ) لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجالهم وفي ~~الروضة عن النص كراهة لأنهما ربما كانوا سببا للقحط لأنهم ملعونون ويكره ~~أمرهم بالخروج كما نص عليه في الأم ( ولا يختلطون بنا ) في مصلانا بل ~~يتميزون عنا في مكان لذلك إذ قد يحل بهم عذاب بكفرهم فيصيبنا # قال تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ # ( وهي كعيد ) في أنها ركعتان وفي التكبير والجهر وخطبتيه وغيرها للاتباع ~~رواه الترمذي وقال حسن صحيح # ( لكنها لا تؤقت ) بوقت عيد ولا غيره فهو أولى من قوله ولا تختص بوقت مع ~~سببها ( وتجزىء الخطبتان قبلها ) للاتباع رواه أبو داود وغيره # ( ويبدل تكبيرهما باستغفار ) أولهما فيقول أستغفر الله الذي لا إله إلا ~~هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبير # ويكثر في أثناء الخطبتين من الاستغفار ومن قوله @QB@ استغفروا ربكم إنه ~~كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ~~ويجعل لكم أنهارا @QE@ ويقول في الخطبة ( الأولى اللهم اسقنا العيد فيصليها ~~في أي وقت كان من ليل أو نهار لأنها ذات PageV01P151 سبب فدارت غيثا ) أي ~~مطرا ( مغيثا ) أي مرويا مشبعا ( إلى آخره ) وهو كما في الأصل هنيئا مريئا ~~مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما إلى يوم الدين أي إلى انتهاء الحاجة # اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت ~~غفارا # فأرسل السماء ms0171 أي المطر علينا مدرارا أي كثيرا للاتباع رواه الشافعي رضي ~~الله عنه # والهنيء الطيب الذي لا ينغصه شيء والمرىء المحمود العاقبة والمريع ذو ~~الريع أي النماء والغدق كثير الخير والمجلل ما يجلل الأرض أي يعمها كجل ~~الفرس والسح شديد الوقع على الأرض والطبق ما يطبق الأرض فيصير كالطبق عليها # ( ويتوجه ) للقبلة ( من نحو ثلث ) الخطبة ( الثانية ) وهو مراد الأصل ~~بقوله بعد صدر الخطبة الثانية ( وحينئذ يبالغ في الدعاء سرا وجهرا ) # قال تعالى @QB@ ادعوا ربكم تضرعا وخفية @QE@ # ويرفع الحاضرون أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء للاتباع ~~رواه مسلم والحكمة فيه أن القصد رفع البلاء بخلاف القاصد حصول شيء كما مر ~~بيانه في صفة الصلاة ( ويجعل يمين ردائه يساره وعكسه و ) يجعل ( أعلاه ~~أسفله وعكسه ) والأول تحويل والثاني تنكيس وذلك للاتباع في الأول رواه أبو ~~داود وغيره # ولهمه صلى الله عليه وسلم بالثاني فيه فإنه استسقى وعليه خميصة سوداء ~~فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها # فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل الذي على ~~شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه ~~الأيسر # والحكمة فيهما التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة # ( ويفعل الناس ) وهم جلوس ( مثله ) تبعا له وروى الإمام أحمد في مسنده أن ~~الناس حولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك مندوب # قيل والتحويل خاص بالرجل وإذا فرغ الخطيب من الدعاء أقبل على الناس وأتى ~~ببقية الخطبة ( ويترك ) الرداء محولا ومنكسا ( حتى ينزع الثياب ) لأنه لم ~~ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير رداءه بعد التحويل ثم محل التنكيس في ~~الرداء المربع لا في المدور والمثلث ( ولو ترك ) الإمام ( الاستسقاء فعله ~~الناس ) محافظة على السنة # لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي بالبلد حتى يأذن لهم كما ~~اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة # ( وسن ) PageV01P152 لكل أحد ( أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ) ~~ليصيبه تبركا به وللاتباع رواه مسلم # وظاهر أن ذلك آكد وإلا فمطر غير أو ms0172 السنة كذلك كما أوضحته في شرح الروض ( ~~و ) أن ( يغتسل أو يتوضأ في سيل ) # روى الشافعي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سال السيل قال اخرجوا بنا ~~إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه # وتعبيري كالأصل والروضة بأو يفيد سن أحدهما بالمنطوق وكليهما بمفهوم ~~الأولى وهو أفضل كما في المجموع وفيه فإن لم يجمعهما فليتوضأ وفي المهمات ~~المتجه الجمع ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء وأنه لا نية فيه إذا لم ~~يصادف وقت وضوء ولا غسل انتهى واقتصر في التنبيه على الغسل ( و ) أن ( يسبح ~~لرعد وبرق ) # روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك ~~الحديث وقال سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته # وقيس بالرعد البرق ( و ) أن ( لا يتبعه ) أي البرق ( بصره ) # قال تعالى @QB@ يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار @QE@ # وروى الشافعي عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأى أحدكم البرق أو الودق أي ~~المطر فلا يشر إليه ( و ) أن ( يقول عند مطر اللهم صيبا ) بتشديد الياء أي ~~مطرا ( نافعا ) للاتباع رواه البخاري # ( ويدعو بما شاء ) لخبر البيهقي يستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء ~~الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة # ( و ) يقول ( إثره ) أي في إثر المطر كما عبر به في المجموع عن الشافعي ~~والأصحاب ( مطرنا بفضل الله ) علينا ( ورحمته ) لنا ( وكره مطرنا بنوء كذا ~~) بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة ~~الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة # فإن اعتقد أنه الفاعل له حقيقة كفر ( و ) كره ( سب ريح ) لخبر الريح من ~~روح الله أي رحمته تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها ~~واسألوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها # رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن # ( وسن إن تضرروا بكثرة مطر ) بتثليث الكاف ( أن يقولو ) كما قال صلى الله ~~عليه وسلم لما شكى إليه ذلك ( اللهم حوالينا ولا علينا ) اللهم على الآكام ms0173 ~~والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر رواه الشيخان # أي اجعل المطر في الأودية والمراعي لا في الأبنية ونحوها والآكام بالمد ~~جمع أكم بضمتين جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين جمع أكمة وهي التل ~~المرتفع من الأرض إذا لم يبلغ أن يكون جبلا والظراب جمع ظرب بفتح أوله وكسر ~~ثانيه جبل صغير ( بلا صلاة ) لعدم ورودها فيه PageV01P153 # # | باب في حكم تارك الصلاة # ( من أخرج ) من المكلفين ( مكتوبة كسلا ولو جمعة ) وإن قال أصليها ظهرا ( ~~عن أوقاتها ) كلها ( قتل حدا ) لا كفرا لخبر الشيخان أمرت أن أقاتل الناس ~~حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة الحديث ~~وخبر أبي داود وغيره خمس صلوات كتبهن الله على العباد من جاء بهن فلم يضيع ~~منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة # ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عند إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة # والجنة لا يدخلها كافر فلا يقتل بالظهر حتى تغرب الشمس ولا بالمغرب حتى ~~يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع ~~الفجر وطريقه أنه يطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن ~~الوقت # فإن أصر وأخرج استحق القتل # نعم لا يقتل بتركها فاقد الطهورين لأنه مختلف فيه ذكره القفال وإنما يقتل ~~غيره ( بعد استتابة ) له لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد فإن تاب وإلا قتل ~~وقضية كلام الروضة كأصلها والمجموع أن استتابته واجبة كالمرتد # لكن صحح في التحقيق ندبها والأول أوجه وإن فرق الأسنوي بينهما # وتكفي استتابته في الحال لأن تأخيرها يفوت صلوات # وقيل يمهل ثلاثة أيام والقولان في الندب وقيل في الوجوب # والمعنى أنها الحال أو بعد الثلاثة مندوبة وقيل واجبة فإن لم يتب قتل ( ~~ثم ) بعد قتله ( له حكم المسلم ) الذي لم يترك الصلاة فيجهز ويصلي عليه ~~ويدفن في مقابر المسلمين ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر ولا يقتل إن ~~قال صليت ولو قتله في مدة استتابة أو ms0174 قبلها إنسان أثم ولا ضمان عليه كقاتل ~~المرتد وكتارك الصلاة فيما ذكر تارك شرط لها كالوضوء لأنه ممتنع منها ~~PageV01P154 # # | كتاب الجنائز # بالفتح جمع جنازة بالكسر والفتح اسم للميت في النعش # وقيل بالفتح اسم لذلك وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت # وقيل عكسه غير ذلك من جنزه إذا ستره ( ليستعد للموت ) كل مكلف ( بتوبة ) ~~بأن يبادر إليها لئلا يفجأه المفوت لها ( وسن أن يكثر ذكره ) لخبر أكثروا ~~من ذكرها ذم اللذات يعني الموت رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم ~~وصححاه زاد النسائي فإنه ما يذكر في كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره أي ~~كثير من الأمل والدنيا وقليل من العمل وها ذم بالمعجمة أي قاطع والتصريح ~~بسن ذلك من زيادتي ( ومريض آكد ) بما ذكر أي أشد طلبا به من غيره ( و ) أن ~~( يتداوى ) المريض لخبر البخاري ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء وخبر ~~أن الأعراب قالوا يا رسول الله أنتدواى فقال تداووا فإن الله لم يضع داء ~~إلا وضع له دواء إلا الهرم رواه الترمذي وغيره وصححوه # قال في المجموع فإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ( وكره إكراهه عليه ) ~~لما فيه من التشويش عليه PageV01P155 قال في المجموع وخبر لا تكرهوا مرضاكم ~~على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم ضعيف ضعفه البيهقي وغيره وادعى الترمذي ~~أنه حسن ( و ) كره ( تمنى موت لضر ) في بدنه أو دنياه # ( وسن ) تمنيه ( لفتنة دين ) لخبر الشيخين في الأول لا يتمنين أحدكم ~~الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة ~~خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي واتباعا في الثااني لكثير من السلف ~~وذكر السن من زيادتي # وقال الأسنوي وغيره إن النووي أفتى به ( وأن يلقن محتضر ) أي من حضره ~~الموت ( الشهادة ) أي لا إله إلا الله لخبر مسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا ~~الله أي ذكروا من حضره الموت وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه # وروى الحاكم بإسناد صحيح من كان آخر كلامه لا إله إلا ms0175 الله دخل الجنة ( ~~بلا إلحاح ) عليه لئلا يضجر ولا يقال له قل بل يتشهد عنده وليكن غير متهم ~~كحاسد وعدو ووارث فإن لم يحضر غيرهم لقنه من حضر منهم كما بحثه الأذرعي فإن ~~حضر الجميع لقن الوارث فيما يظهر أو ورثة لقنه أشفقهم عليه وإذا قالها مرة ~~لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بعدها ( ثم يوجه ) إلى القبلة ( باضجاع لجنب ~~أيمن ف ) إن تعذر فلجنب ( أيسر ) كما في المجموع لأن ذلك أبلغ في التوجيه ~~من استلقائه وذكر الأيسر من زيادتي # ( ف ) إن تعذر وجه ب ( استلقاء ) بأن يلقي على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة ~~بأن يرفع رأسه قليلا والأخمصان هنا أسفل الرجلين وحقيقتهما المنخفض من ~~أسفلهما والترتيب بين التلقين والتوجه من زيادتي وبه صرح الماوردي وقال ~~التاج بن الفركاح إن أمكن أجمع فعلا معا وإلا بدىء بالتلقين # ( و ) أن ( يقرأ عنده ) سورة ( يس ) لخبر اقرءوا على موتاكم يس رواه أبو ~~داود وغيره وصححه ابن حبان وقال المراد به من حضره الموت لأن الميت لا يقرأ ~~عليه # والحكمة في قراءتها أن أحوال القيامة والبعث مذكورة فيها فإذا قرئت عنده ~~تحدد له ذكر تلك الأحوال ( و ) أن ( يحسن ظنه بربه ) لخبر مسلم عن جابر قال ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته PageV01P156 بثلاث لا يموتن ~~أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى أي يظن أن يرحمه ويعفو عنه ولخبر ~~الشيخين قال الله أنا عند ظن عبدي بي ويسن لمن عنده تحسين ظنه وتطميعه في ~~رحمة الله تعالى ( فإذا مات غمض ) لئلا يقبح منظره # وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ~~ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر وشق بصره بفتح الشين وضم الراء شخص ~~بفتح الشين والخاء ( وشد لحياه بعصابة ) عريضة تربط فوق رأسه لئلا يبقى فمه ~~منفتحا فيدخله الهوام ( ولينت مفاصله ) فيرد ساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه ~~وفخذه إلى بطنه تمد وتلين أصابعه تسهيلا لغسله وتكفينه فإن في البدن بعد ms0176 ~~مفارقة الروح بقية حرارة فإذا لينت المفاصل حينئذ لانت وإلا فلا يمكن ~~تليينها بعد ( ونزعت ثيابه ) التي مات فيها لأنها تسرع إليه الفساد ( ثم ~~ستر ) كله إن لم يكن محرما ( بثوب خفيف ) ويجعل طرفاه تحت رأسه ورجليه لئلا ~~ينكشف وخرج بالخفيف الثقيل فإنه يحميه فيغيره وذكر الترتيب بين النزع ~~والستر من زيادتي ( وثقل بطنه بغير مصحف ) كمرآة ونحوها من أنواع الحديد ~~لئلا ينتفخ فإن لم يكن حديد فطين رطب وقدر ذلك بنحو عشرين درهما # أما المصحف وذكره من زيادتي فيصان عنه احتراما له # قال الأسنوي وينبغي أن يلحق به كتب الحديث والعلم المحترم ( ورفع عن أرض ~~) على سرير أو نحوه لئلا يتغير بنداوتها ( ووجه ) إلى القبلة ( كمحتضر ) # وتقدم كيفية توجهه ( وسن أن يتولى ذلك ) كله ( أرفق محارمه ) به الرجل من ~~الرجل والمرأة من المرأة بأسهل ما يمكنه فإن تولاه الرجل من المرأة المحرم ~~أو بالعكس جاز ( و ) أن ( يبادر ) بفتح الدال ( بغسله وقضاء دينه وتنفيذ ~~وصيته ) إن تيسر وإلا سأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه إكراما ~~له وتعجيلا للخير # ولخبر نفس المؤمن أي روحه معلقة أي محبوسة عن مقامها الكريم PageV01P157 ~~بدينه حتى يقضي عنه رواه الترمذي وحسنه هذا ( إذا تيقن موته ) بظهور ~~أماراته كاسترخاء قدم وامتداد جلدة وجه وميل أنف وانخلاع كف فإن شك في موته ~~أخر ذلك حتى يتيقن بتغير رائحة أو غيره # ( وتجهيزه ) أي الميت المسلم غير الشهيد بغسله وتكفينه وحمله والصلاة ~~عليه ودفنه ولو قاتل نفسه ( فرض كفاية ) بالإجماع في غير القاتل وبالقياس ~~عليه في القاتل أما الكافر فسيأتي حكمه وأما الشهيد فكغيره إلا في الغسل ~~والصلاة وسيأتي حكمهما ( وأقل غسله ) ولو جنبا أو نحوه ( تعميم بدنه ) ~~بالماء مرة فلا يشترط تقدم إزالة نجس عنه كما يلوح به كلام المجموع وقول ~~الأصل بعد إزالة النجس مبني على ما صححه الرافعي في الحي أن الغسلة الواحدة ~~لا تكفيه عن النجس والحدث # لكن صحح النووي أنها تكفيه وكأنه ترك الاستدراك هنا للعلم به من ذاك أو ~~لأن ms0177 الغالب أن الماء لا يصل إلى محل النجس من الميت إلا بعد إزالته وبما ~~ذكر علم أنه لا تجب نية الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف ~~على نية ( فيكفي غسل كافر ) بناء على عدم وجوبها ( لا غرق ) لأنا مأمورون ~~بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا حتى لو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط ~~عنا بخلاف نظيره من الكفن لأن المقصود منه الستر وقد حصل ومن الغسل التعبد ~~بفعلنا له ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين # ( وأكلمه أن يغسل في خلوة ) لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي فيستر ~~كما كان يستتر حيا عند اغتساله وقد يكون ببدنه ما يكره ظهوره # وقد تولى غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن العباس وأسامة بن ~~زيد يناول الماء والعباس واقف ثم رواه ابن ماجه وغيره والأولى أن يكون تحت ~~سقف لأنه أستر نص عليه في الأم ( و ) في ( قميص ) بال أو سخيف لأنه أستر له ~~PageV01P158 وأليق # وقد غسل صلى الله عليه وسلم في قميص رواه أبو داود وغيره ويدخل الغاسل ~~يده من كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته وإن كان ضيقا فتق رؤوس الدخاريص ~~وأدخل يده في موضع الفتق فإن لم يوجد قميص أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما ~~بين السرة والركبة ( على مرتفع ) كلوح لئلا يصيبه الرشاش وليكن محل رأسه ~~أعلى لينحدر الماء عنه وتعبيري بمرتفع أعم من تعبيره بلوح ( بماء بارد ) ~~لأنه يشد البدن بخلاف المسخن فإنه يرخيه ( إلا لحاجة ) إليه كوسخ وبرد وهذا ~~من زيادتي وأن يكون الماء في إناء كبير ويبعد عن المغتسل بحيث لا يصيبه ~~رشاشه ( و ) أن ( يجلسه الغاسل ) على المرتفع برفق ( مائلا إلى ورائه ويضع ~~يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه لئلا يميل رأسه ( ويسند ظهره بركبته ~~اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ) ليخرج ما فيه من الفضلات ويكون عنده ~~حينئذ مجمرة متقدة فائحة بالطيب والمعين يصب عليه ماء كثيرا لئلا تظهر ~~رائحته مما يخرج ثم يضجعه لقفاه ويغسل ms0178 بخرقة ملفوفة ( على يساره سوأتيه ) ~~أي دبره وقبله وما حولهما كما يستنجى الحي ويغسل ما على بدنه من قذر ونحوه ~~( ثم ) بعد إلقاء الخرقة وغسل يده بماء وأشنان ( يلف ) خرقة ( أخرى ) على ~~اليد ( وينظف أسنانه ومنخريه ) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح ~~الميم وكسر الخاء وهي أشهر بأن يزيل ما بهما من أذى بأصبعه مع شيء من الماء ~~كما في مضمضة الحي واستنشاقه ولا يفتح فاه ( ثم يوضئه ) كحي ثلاثا ثلاثا ~~بمضمضة واستنشاق ولا يغنى عنهما ما مر بل ذاك سواك وتنظيف ويميل رأسه فيهما ~~لئلا يصل الماء باطنه وذكر الترتيب بين هذا وما قبله من زيادتي ( ثم يغسل ~~رأسه فلحيته بنحو سدر ) كخطمي والسدر أولى منه للنص عليه في الحديث ولأنه ~~أمسك للبدن ( ويسرحهما ) أي شعرهما إن تلبد ( بمشط ) بضم الميم وكسرها مع ~~إسكان الشين وبضمهما ( واسع الأسنان برفق ) ليقل الانتتاف ( ويرد الساقط ) ~~من شعرهما وكذا من شعر غيرهما ( إليه ) بوضعه معه في كفنه وتعبيري بالساقط ~~أعم من تعبيره بالمنتتف ( ثم يغسل ) هو أولى من قوله ويغسل ( شقه الأيمن ثم ~~الأيسر ) المقبلين من عنقه إلى قدمه ( ثم يحرفه ) بالتشديد ( إليه ) أي إلى ~~شقه الأيسر ( فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ) وظهر إلى قدمه ( ثم ) يحرفه ~~( إلى ) شقه ( الأيمن فيغسل الأيسر كذلك ) أي مما يلي قفاه وظهره إلى قدمه ~~( مستعينا في ذلك ) كله ( بنحو سدر ثم يزيله بماء من فرقه إلى قدمه ثم يعمه ~~) PageV01P159 كذلك ( بماء قراح ) أي خالص ( فيه قليل كافور ) بحيث لا يضر ~~الماء لأن رائحته تطرد الهوام ويكره تركه نص عليه في الأم وخرج بقليله ~~كثيرة فقد يغير الماء تغيرا كثيرا إلا أن يكون صلبا فلا يضر مطلقا ( فهذه ) ~~الاغتسال المذكورة ( غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ) أي أولى كل منهما بسدر ~~أو نحوه والثانية مزيلة له والثالثة بماء قراح فيه قليل كافور وهو في ~~الأخيرة آكد فإن لم يحصل التنظيف بالغسلات المذكورة زيد عليها حتى يحصل فإن ~~حصل بشفع سن الايتار بواحدة ولا تحسب الأولى والثانية من ms0179 كل من الثلاث ~~لتغير الماء بما معه تغيرا كثيرا وإنما تحسب منها غسلة الماء القراح فتكون ~~الأولى من الثلاث به هي المسقطة للواجب ويلين مفاصله بعد الغسل ثم ينشف ~~تنشيفا بليغا لئلا تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد # والأصل فيما ذكر خبر الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم قال لغاسلات ابنته ~~زينب رضي الله عنها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو ~~خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة ~~كافورا أو شيئا من كافور قالت أم عطية منهن فمشطناها ثلاثة قرون وفي رواية ~~فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها # وقوله أو خمسا إلى آخره هو بحسب الحاجة في النظافة إلى زيادة على الثلاث ~~مع رعاية الوتر لا للتخيير وقوله إن رأيتن أي احتجتن ومشطنا وضفرنا ~~بالتخفيف وقرون أي ضفائر # وقولي كذلك من زيادتي مع أن عبارتي أوضح من عبارته في إفادة الغرض # كما لا يخفى ولو خرج بعده أي الغسل نجست وجب إزالته فقط وإن خرج من الفرج ~~لسقوط الفرض بما وجد ( و ) أن ( لا ينظر غاسل من غيره عورته إلا قدر حاجة ) ~~بأن يريد معرفة المغسول من غيره ولا ينظر المعين من ذلك إلا لضرورة أما ~~عورته فيحرم النظر إليها # وسن أن يغطي وجهه بخرقة من أول وضعه على المغتسل وأن لا يمس شيئا من غير ~~عورته إلا بخرقة ( و ) أن ( يكون أمينا ) ليوثق به في تكميل الغسل وغيره ( ~~فإن رأى خير اسن ذكره ) ليكون أدعى لكثرة المصلين عليه والدعاء له ولخبر ~~ابن حبان والحاكم اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ( أو ضده حرم ) ~~ذكره لأنه غيبة وللخبر السابق ( إلا لمصلحة ) كبدعة ظاهرة فيذكره لينزجر ~~الناس عنه # والتصريح بسن ذكر الخير من زيادتي ( ومن تعذر غسله ) لفقد ماء أو لغيره ~~كاحتراق ولو غسل تهرى ( يمم ) كما في غسل الجنابة ولو كان به قروح وخيف من ~~غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن غسل ولا مبالاة بما يكون بعده فالكل صائر ~~إلى البلى ms0180 ( ولا يكره لنحو جنب ) كحائض ( غسله ) لأنهما طاهران كغيرهما ~~وتعبيري بنحو جنب أعم من تعبيره بالجنب والحائض ( والرجل أولى ب ) غسل ( ~~الرجل والمرأة ) أولى ( بالمرأة وله غسل حليلته ) من زوجة غير رجعية ولو ~~نكح غيرها وأمة ولو كتابية إلا إن كانت مزوجة أو PageV01P160 معتدة أو ~~مستبرأة ( ولزوجة ) غير رجعية ( غسل زوجها ) ولو نكحت غيره بخلاف الأمة لا ~~تغسل سيدها لانتقالها عنه والزوجية لاتنقطع حقوقها بالموت بدليل التوارث ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك رواه ابن ماجه ~~وغيره # وقالت عائشة رضي الله عنها لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه # رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم ( بلامس ) منها له ولا من ~~الزوج أو السيد لها كأن كان الغسل من كل وعلى يده خرقة لئلا ينتقض وضوءه ( ~~فإن لم يحضر إلا أجنبي ) في الميت المرأة ( أو أجنبية ) في الرجل ( يمم ) ~~أي الميت إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء # # | فرع الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال والنساء # ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم كما صححه في المجموع ونقله عن اتفاق ~~الأصحاب قال ويغسل فوق ثوب ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ( والأولى به ) ~~أي بالرجل في غسله ( الأولى بالصلاة عليه درجة ) وهم رجال العصبة من النسب ~~ثم الولاء ثم الإمام أو نائبه إن انتظم بيت المال ثم ذوو الأرحام وما ~~اقتضاه كلام الجرجاني من تقديمهم على الإمام يحمل على ما إذا لم ينتظم بيت ~~المال ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم وخرج بزيادتي درجة ~~أخذا مما ذكروه في إدخاله القبر الأولى بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من ~~الأسن والأقرب والبعيد الفقيه أولى من الأقرب غير الفقيه هنا عكس ما في ~~الصلاة والمراد بالأفقه الأعلم بذلك الباب ( و ) الأولى ( بها ) أي بالمرأة ~~في غسلها ( قريباتها ) فيقدمن حتى على الزوج ( وأولاهن ذات محرمية ) وهي من ~~لو قدرت ذكرا لم يحل له نكاحها فإن استوت اثنتان ms0181 في المحرمية فالتي في محل ~~العصوبة أولى كالعمة مع الخالة واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن القربى ~~فالقربى ( ف ) بعد القريبات ( ذات ولاء ) كما في المجموع وهذا من زيادتي ( ~~فأجنبية ) لأنها أليق ( فزوج ) لأن منظوره أكثر ( فرجال محارم كترتيب ~~صلاتهم ) إلا ما مر وشرط المقدم إسلام إن كان الميت مسلما وعدم قتل ولو بحق # أما غير المحارم كابن العم فكأجنبي فلا حق له في ذلك وإن كان له حق في ~~الصلاة ( فإن تنازع مستويان ) هنا وفي نظائره الآتية وهذا أولى من قوله ولو ~~تنازع أخوان أو زوجتان ( أقرع ) بينهما ( والكافر أحق بقريبه الكافر ) من ~~قريبه المسلم في غسله وتكفينه ودفنه لقوله تعالى @QB@ والذين كفروا بعضهم ~~أولياء بعض @QE@ # ( وتطيب ) جوازا ( محدة ) لزوال PageV01P161 المعنى المرتب عليه تحريم ~~الطيب وهو التفجع على زوجها والتحرز عن الرجال ( وكره أخذ شعر غير محرم ~~وظفره ) لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ( ووجب إبقاء أثر إحرام ) ~~في محرم فلا يؤخذ شعره وظفره ولا يطيب ولا يلبس المحرم الذكر مخيطا ولا ~~يستر رأسه ولا وجه محرمة ولا كفاها بقفازين قال صلى الله عليه وسلم في ~~المحرم الذي مات وهو واقف معه بعرفة لا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه ~~يبعث يوم القيامة ملبيا # رواه الشيخان وقد استفيد من التعليل الواقع فيه حرمة الإلباس والستر ~~المذكورين فلا تنتهك بذلك ( ولنحو أهل ميت ) كأصدقائه ( تقبيل وجهه ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون بعد موته رواه الترمذي وغيره وصححوه # ولأن أبا بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته ~~رواه البخاري ( ولا بأس بإعلام بموته ) للصلاة عليه وغيرها لما روى البخاري ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه فمات فدفن ~~ليلا أفلا كنتم آذنتموني به # وفي رواية ما منعكم أن تعلموني وصحح في المجموع أنه مستحب إذا قصد ~~الإعلام لكثرة المصلين ( بخلاف نعي الجاهلية ) وهو النداء بموت الشخص وذكر ~~مآثره ومفاخره فإنه يكره لأنه صلى الله ms0182 عليه وسلم نهى عن النعي رواه ~~الترمذي وحسنه والمراد نعي الجاهلية # # | فصل في تكفين الميت وحمله # ( يكفن ) بعد غسله ( بماله لبسه ) حيا من حرير غيره فيحل تكفين أنثى ~~بحرير ومزعفر ومعصفر بخلاف الرجل والخنثى إذا وجد غيرها ويعتبر فيه حال ~~الميت فإن كان مكثرا فمن جياد الثياب أو متوسطا فمن متوسطها أو مقلا فمن ~~خشنها وقضية كلامهم جواز تكفين الصبي بالحرير وجواز التكفين بالمتنجس ~~والظاهر كما قال الأذرعي منع الثاني مع القدرة على طاهر وإن جوزنا لبسه ~~للحي في عير الصلاة ونحوه ( وكره مغالاة فيه ) لخبر لا تغالوا PageV01P162 ~~في الكفن فإنه يسلب سريعا رواه أبو داود بإسناد حسن ( و ) كره ( لأنثى نحو ~~معصفر ) من حرير ومزغفر لما فيه من الزينة والتقييد بالأنثى مع ذكر نحو من ~~زيادتي ( وأقله ) أي الكفن ( ثوب ) بقيد ردته بقولي ( يستر عورته ) كالحي ~~فيختلف قدره بالذكورة وغيرها ( ولو أوصى بإسقاطه ) لأنه حق لله تعالى بخلاف ~~الزائد عليه الآتي ذكره فإنه حق للميت بمثابة ما يجمل به الحي فله منعه ~~فإذا أوصى بساتر العمرة كفن بساترها لا بساتر كل البدن على الأصح فإن ذاك ~~مفرع على أن الواجب في التكفين ستر كل البدن لا ستر العورة وما في المجموع ~~عن الماوردي وغيره من الاتفاق على وجوب ساتر كل البدن فيما لو قال الورثة ~~يكفن به والغرماء بساتر العورة ليس لكونه واجبا في التكفين بل لكونه حقا ~~للميت يتقدم به الغرماء ولم يسقطه على أن في هذه الاتفاق نزاعا كما قاله ~~ابن الرفعة وبتقدير صحته فهو مع حمله على ما قلنا مستثنى لتأكد أمره وإلا ~~فقد جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب ولو لم يوص بما ذكر # واختلف الورثة في تكفينه بثوب أو ثلاثة أو اتفقوا على ثوب أو كان فيهم ~~محجور عليه كفن بثلاثة ( وأكمله لذكر ) ولو صغيرا ( ثلاثة ) يعم كل منها ~~البدن غير رأس المحرم لخبر الشيخين قالت عائشة كفن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها ms0183 قميص ولا عمامة # ( وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة ) كما فعله ابن عمر بابن له رواه ~~البيهقي ( و ) أكمله ( لغيره ) أي لغير الذكر من الأنثى والخنثى المزيد على ~~الأصل خمسة ( إزار فقميص فخمار فلفافتان ) لأنه صلى الله عليه وسلم كفن ~~فيها ابنته أم كلثوم رواه أبو داود # والإزار والمئزر ما يستر العورة والخمار ما يغطي به الرأس وليست الخمسة ~~في حق غير الذكر كالثلاثة في حق الذكر حتى تجبر الورثة عليها كما تجبر على ~~الثلاثة # وتكره الزيادة على الخمسة في الذكر وغيره لأنها سرف قال في المجموع ولو ~~قيل بتحريمها لم يبعد وبه قال ابن يونس وقال الأذرعي إنه الأصح المختار # وذكر الترتيب في المذكورات من زيادتي ( ومن كفن ) من ذكر أو غيره ( ~~بثلاثة فهي لفائف ) بوصفها السابق ( وسن ) كفن ( أبيض ) لخبر البسوا من ~~ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي # وقال حسن صحيح ( ومغسول ) لأنه للصديد والحي أحق بالجديد # كما قاله أبو بكر رضي الله عنه رواه البخاري ( وأن يبسط أحسن اللفائف ~~وأوسعها ) إن تفاوتت حسنا وسعة كما يظهر الحي أحسن ثيابه PageV01P163 ~~وأوسعها ( والباقي ) من لفافتين أو لفافة ( فوقها و ) أن ( يذر ) بمعجمة في ~~غير المحرم ( على كل ) من اللفائف قبل وضع الأخرى عليها # ( و ) على ( الميت حنوط ) بفتح الحاء نوع من الطيب قال الأزهري ويدخل فيه ~~الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض وذلك لأنه يدفع الهوام ويشد ~~البدن ويقويه ويسن تبخير الكفن بالعود أولا ( و ) أن ( يوضع ) الميت ( ~~فوقها ) برفق ( مستلقيا ) على ظهره ( و ) أن تشد ألياه ) بخرقة بعد أن يدس ~~بينها قطن عليه حنوط ( و ) أن ( يجعل على منافذه ) كعينيه ومنخريه وأذنيه ~~وعلى مساجده كجبهته ( قطن ) عليه حنوط ( وتلف عليه اللفائف ) بأن يثني أولا ~~الذي يلي شقه الأيسر على شقة الأيمن ثم يعكس ذلك ويجمع الفاضل عند رأسه ~~ورجليه ويكون الذي عند رأسه أكثر ( وتشد ) اللفائف بشداد خوف الانتشار عند ~~الحمل إلا أن يكون محرما كما صرح به الجرجاني # ( ثم يحل الشداد في ms0184 القبر ) إذ يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود ~~والتصريح بسن البسط وما عطف عليه ما عدا الحنوط من زيادتي ( ومحل تجهيزه ) ~~من تكفين وغيره ( تركة ) له يبدأ به منها لكن بعد الابتداء بحق تعلق بعينها ~~كما سيأتي في الفرائض ( إلا زوجة وخادمها ف ( تجهيزهما ( على زوج غني عليه ~~نفقتهما ) بخلاف الفقير ومن لم تلزمه نفقتهما لنشوز أو نحوه وكالزوجة ~~البائن الحامل والتقييد بالغنى مع ذكر الخادم من زيادتي ( ف ) إن لم يكن ~~تركة ولا زوج غني عليه النفقة فتجهيزه ( على من عليه نفقته ) حيا في الجملة ~~( من قريب وسيد ) للميت سواء فيه الأصل والفرع الصغير والكبير لعجزه بالموت ~~والقن وأم الولد والمكاتب لانفساخ كتابته بموته ( ف ) إن لم يكن للميت من ~~تلزمه نفقته فتجهيزه ( على بيت المال ) كنفقته في الحياة ( ف ) إن تعذر بيت ~~المال فهو على مياسير المسلمين ) ولا يلزمهم التكفين بأكثر من ثوب وكذا إذا ~~كفن من مال من عليه نفقته أو من بيت المال أو من موقوف على التكفين أو منع ~~الغرماء المستغرقون ذلك وذكر بيت المال وما بعده من زيادتي وتعبيري ~~بالتجهيز أعم من تعبيره بالتكفين ( وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما ) ~~رجل ( على عاتقيه ) ورأسه بينهما ( ويحمل PageV01P164 المؤخرين رجلان ) ~~أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الأيسر إذ لو توسطهما واحد كالمقدمتين ~~لم يرما بين قدميه ( أفضل من التربيع بأن يتقدم رجلان ) يضع أحدهما العمود ~~الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر عكسه ( ويتأخر آخران ) يحملان كذلك روى ~~البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم جمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين ( ولا ~~يحملها ) ولو أنثى ( إلا رجال ) لضعف النساء عن حملها غالبا # وقد ينكشف منهن شيء لو حملن فيكره لهن حملها وفي معناهن الخناثي فيما ~~يظهر ( وحرم حملها بهيئة مزرية ) كحملها في غرارة أوقفة ( أو ) هيئة يخاف ( ~~منها سقوطها ) بل تحمل على سرير أو لوح أو نحوه فإن خيف تغيره قبل حصول ما ~~تحمل عليه فلا بأس أن تحمل على الأيدي والرقاب ( والمشي وبأمامها وقربها ) ~~بحيث ms0185 لو التفت لرآها ( أفضل ) من الركوب مطلقا ومن المشيء بغير أمامها ~~وببعدها روى ابن حبان وغيره عن ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة وروى الحاكم خبر الراكب يسير خلف الجنازة ~~والماشي عن يمينها وشمالها قريبا منها والسقط يصلي عليه ويدعى ولوالديه ~~بالعافية والرحمة # وقال صحيح على شرط البخاري وفي المجموع يكره الركوب في الذهاب معها لغير ~~عذر الواو في وبأمامها وقربها من زيادتي ( وسن إسراع بها ) لخبر الشيخين ~~أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر ~~تضعونه عن رقابكم # ( إن أمن تغيره ) أي الميت بالإسراع وإلا فيتأنى به والإسراع فوق المشيء ~~المعتاد ودون الخبب لئلا ينقطع الضعفاء فإن خيف تغير بالتأني أيضا زيد في ~~الإسراع والتصريح بسن الإسراع من زيادتي ( و ) سن ( لغير ذكر ما يستره كقبة ~~) لأنه أستر له وتعبيري بغير ذكر الشامل للأنثى والخنثى أعم من تعبيره ~~بالأنثى ( وكره لغط فيها ) أي في الجنازة أي في السير معها والحديث في أمور ~~الدنيا بل المستحب التفكر في أمور الموت وما بعده ( واتباعها ) بإسكان ~~التاء ( بنار ) في مجمرة أو غيرها لأنه يتفاءل بذلك فأل السوء ( لا ركوب في ~~رجوع منها ) فلا يكره لأنه صلى الله عليه وسلم ركب فيه رواه مسلم ( ولا ~~اتباع مسلم جنازة الكافر ) لما روى أبو داود عن علي بإسناد حسن ووقع في ~~المجموع بإسناد ضعيف قال لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقلت إن عمك الشيخ الضال قد مات قال انطلق فواره # قال الأذرعي ولا يبعد إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب قال وهل يلحق به ~~الجار كما في العيادة فيه نظر PageV01P165 # # | فصل في صلاة الميت # ( لصلاته أركان ) سبعة أحدها ( نية كغيرها ) أي كنية غيرها من الصلوات في ~~حقيقتها ووقتها والاكتفاء بنية الفرض بدون تعرض لكفاية وغير ذلك # ( ولا يجب ) في الحاضر ( تعيينه ) باسمه أو نحوه ولا معرفته بل يكفي ~~تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت أو ms0186 على من صلى عليه الإمام ( ~~فإن عينه ) كزيد أو رجل ( ولم يشر ) إليه ( وأخطأ ) في تعيينه فبان عمرا أو ~~امرأة ( لم تصح ) صلاته ( و ) لأن ما نواه لم يقع بخلاف ما إذا أشار إليه ~~وتقدم نظيره في فصل للاقتداء شروط وقولي ولم يشر من زيادتي ( وإن حضرموتي ~~نواهم ) أي نوى الصلاة عليهم # ( و ) ثانيها ( قيام قادر ) عليه كغيرها من الفرائض # ( و ) ثالثها ( أربع تكبيرات ) للاتباع رواه الشيخان ( فلو زاد ) عليها ( ~~و ) ( لم تبطل ) صلاته للاتباع رواه مسلم ولأنه إنما زاد ذكرا ( أو زاد ~~إمامه ) عليها ( لم يتابعه ) أي لا تسن له متابعته في الزائد لعدم سنة ~~للإمام ( بل يسلم أو ينتظره ) ليسلم معه وهو الأفضل لتأكد المتابعة وتعبيري ~~بزاد أعم من تعبيره بخمس # ( و ) رابعها ( قراءة الفاتحة ) كغيرها من الصلوات ولأن ابن عباس قرأ بها ~~في صلاة الجنازة وقال لتعلموا أنها سنة رواه البخاري ( عقب ) التكبيرة ( ~~الأولى ) للاتباع رواه البيهقي وهذا ما جزم به في التبيان تبعا للجمهور ~~لظاهر نصين للشافعي وهو المفتي به لا بما في الأصل من أنها بعد الأولى أو ~~غيرها ولا بما في الروضة كأصلها من أنها بعدها أو بعد الثانية ( و ) خامسها ~~( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لخبر أبي أمامة أن رجالا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في ~~صلاة الجنازة من السنة رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ( عقب الثانية ) ~~لفعل السلف والخلف وتسن الصلاة على الآل فيها والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ~~عقبها والحمد قبل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # ( و ) سادسها ( دعاء للميت ) كاللهم ارحمه ( عقب الثالثة ) قال في ~~المجموع ولا يجزىء في غيرها بلا خلاف قال وليس لتخصيصه بها دليل واضح # ( و ) سابعها ( سلام كغيرها ) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته ~~وتعدده وغيرهما ( وسن رفع يديه في تكبيراتها ) حذو منكبيه ويضع يديه بعد كل ~~تكبيرة تحت صدره كغيرها من الصلوات ( وتعوذ ) لأن للقراءة ( وإسرار به ~~وبقراءة وبدعاء ) ليلا أو ms0187 نهارا روى النسائي بإسناد صحيح عن أبي أمامة أنه ~~قال من السنة في صلاة الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم PageV01P166 الكتاب ~~مخافتة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخلص الدعاء للميت ويسلم ~~ويقاس بأم القرآن الباقي # ( وترك افتتاح وسورة ) لطولهما وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف وذكر سن ~~الإسرار بالتعوذ والدعاء مع سن ترك الافتتاح والسورة من زيادتي ( وأن يقول ~~في الثالثة اللهم اغفر لحينا الخ ) تتمته كما في الأصل وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منه فأحيه على ~~الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان # رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وزاد غير الترمذي اللهم لا تحرمنا أجره ~~ولا تفتنا بعده ( ثم اللهم هذا عبدك الخ ) تتمته وابن عبديك خرج من روح ~~الدنيا وسعتها أي نسيم ريحها واتساعها ومحبوبه وأحبائه فيها أي ما يحبه ومن ~~يحبه إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه أي من الأهوال كان يشهد أن لا إله إلا ~~أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول ~~به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء ~~له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك ~~رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه ~~برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك يا أرحم الراحمني # جمع الشافعي رضي الله عنه ذلك من الأحاديث واستحسنه الأصحاب وهذا في ~~البالغ الذكر أما الصغير فسيأتي ما يقول فيه وأما المرأة فيقول فيها هذه ~~أمتك وبنت عبديك ويؤنث ضمائرها أو يقول مثل ما مر على إرادة الشخص أو الميت # وأما الخنثى فقال الأسنوي المتجه التعبير فيه بالمملوك ونحوه ( و ) أن ( ~~يقول في صغير مع ) الدعاء ( الأول اللهم اجعله ) أي الصغير ( فرطا لأبويه ) ~~أي سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل وسلفا ~~وذخرا بذال معجمة وعظة أي موعظة واعتبارا ms0188 وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ ~~الصبر على قلوبهما زاد في الروضة كأصلها ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره ~~وتقدم في خبر الحاكم أن السقط يدعى لوالديه بالعافية والرحمة ( و ) أن يقول ~~( في الرابعة اللهم لا ترحمنا ) بفتح التاء وضمهما ( أجره ) أي أجر الصلاة ~~عليه أو أجر المصيبة ( ولا تفتنا بعده ) أي بالابتلاء بالمعاصي لفعل السلف ~~والخلف # ولأن ذلك مناسب للحال ( ولو تخلف ) عن إمامه ( بلا عذر بتكبيرة حتى شرع ~~إمامه في أخرى بطلت صلاته ) إذا الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو ~~تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة فإن كان ثم عذر كنسيان لم تبطل صلاته بتخلفه ~~بتكبيرة بل بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم والظاهر أنه لو تقدم عليه ~~بتكبيرة لم تبطل وإن نزلوها منزلة ركعة ولهذا لا تبطل بزيادة خامسة فأكثر ~~كما مر وقولي شرع أولى من قوله كبر PageV01P167 ( ويكبر مسبوق ويقرأ ~~الفاتحة وإن كان إمامه في غيرها ) رعاية لترتيب صلاة نفسه وهذا ظاهر على ~~القول بتعين الفاتحة عقب الأولى لا على القول بأنها تجزىء عقب غيرها كما ~~أشار إليها لرافعي ( فلو كبر إمامه ) أخرى ( قبل قراءته لها ) سواء أشرع ~~فيها أم لا ( تابعه ) في تكبيره وسقطت القراءة عنه ( وتدارك الباقي ) من ~~تكبير وذكر ( بعد سلام إمامه ) كما في غيرها من الصلوات # ويسن أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوق ولا يضر رفعها قبل إتمامه ( ~~وشرط ) لصحتها ( شروط غيرها ) من الصلوات كطهر وستر وغيرهما مما يتأتى ~~مجيئه هنا ( وتقدم طهره ) بماء أو تراب عليها كسائر الصلوات ولأنه المنقول ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فلو تعذر ) كأن وقع بحفرة وتعذر إخراجه ~~وطهره ( لم يصل عليه ) لفقد الشرط # وتعبيرب بالطهر هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالغسل وإن وافقته في بعض ~~المواضع ( وأن لا يتقدم عليه ) حالة كونه ( حاضرا ولو في قبر ) وأن يجمعهما ~~مكان واحد وأن لا يزيد ما بينهما في غير مسجد على ثلاثمائة ذراع تقريبا ~~تنزيلا للميت منزلة الإمام # ( وتكره ) الصلاة ( قبل تكفينه ) لما فيها من الإزراء بالميت ms0189 فتكفينه ليس ~~بشرط في صحتها والقول به مع اشتراط تقدم غسله قال السبكي يحتاج إلى دليل مع ~~أن المعنيين السابقين موجودان فيه ويفرق بأن اعتناء الشارع بالطهر أقوى منه ~~بالستر بدليل جواز نبش القبر للطهر لا للتكفين وصحة صلاة العاري العاجز عن ~~الستر بلا إعادة بخلاف صلاة المحدث # ( ويكفي ) في إسقاط فرضها ( ذكر ) ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به ولأن ~~الصبي يصلح أن يكون إماما للرجل ( لا غيره ) من خنثى وأنثى ( مع وجوده ) أي ~~الذكر لأن الذكر أكمل من غيره فدعاؤه أقرب إلى الإجابة # وفي عدم سقوطها بغير ذكر مع وجود الصبي كلام ذكرته في شرح الروض وقولي لا ~~غيره مع وجوده أعم من قوله ولا تسقط بالنساء وهناك رجال # ( ويجب تقديمها على دفن ) فإن دفن قبلها أثم الدافنون وصلى على القبر ( ~~وتصح على قبر غير نبي ) للاتباع رواه الشيخان سواء أدفن قبل الصلاة عليه أم ~~بعدها بخلافها على قبر نبي لخبر الشيخين لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا ~~قبور أنبيائهم مساجد # ولأنا لم نكن أهلا للفرض وقت موتهم وتعبيري بني أعم من تعبيره برسول الله ~~( و ) تصح ( على غائب عن البلد ) ولو دون مسافة لقصر وفي غير جهة القبلة ~~والمصلى مستقبلها لأنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم بموت النجاشي في اليوم ~~الذي مات فيه ثم خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه وكبر أربعا رواه الشيخان ~~وذلك في رجب سنة تسع لكنها لا تسقط الفرض # أما PageV01P168 الحاضر بالبلد فلا يصلي عليه إلا من حضره وإنما تصح ~~الصلاة على القبر والغائب عنا لبلد ممن كان ( من أهل فرضها وقت موته ) ~~قالوا لأن غيره متنفل وهذه لا يتنفل بها # ونازع الأسنوي في اعتبار وقت الموت قال ومقتضاه أنه لو بلغ أو أفاق بعده ~~وقبل الغسل لم يؤثر # والصواب خلافه بل لو زال بعد الغسل أو الصلاة وأدرك زمنا يمكنه فعلها فيه ~~فكذلك ( وتحرم ) الصلاة ( على كافر ) ولو ذميا قال تعالى ولا تصل على أحد ~~منهم مات أبدا ( ولا يجب طهره ) لأنه كرامة وتطهيرا ms0190 وليس هو من أهلهما لكنه ~~يجوز فقد غسل علي رضي الله عنه أباه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رواه البيهقي لكنه ضعفه ( ويجب ) علينا ( تكفين ذمي ودفنه ) حيث لميكن له ~~مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته بخلاف الحربي # ( ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ) ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد ~~( وجب تجهيز كل ) بطهره وتكفينه وصلاة عليه ودفنه إذ لا يتم الواجب إلا ~~بذلك # وعورض بأن الصلاة على الفريق الآخر محرمة ولا يتم ترك المحرم إلا بترك ~~الواجب ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة ليست على الفريق الآخر كما يفيده قولي ~~كالأصل ( ويصلي على الجميع وهو أفضل أو على واحد فواحد بقصد من يصلي عليه ~~فيهما ) أي في الكيفيتين # ويغتفر التردد في النية للضرورة ( ويقول ) في المثال الأول ( اللهم اغفر ~~للمسلم منهم ) في الكيفية الأولى ( أو ) يقول فيه اللهم ( اغفر له إن كان ~~مسلما ) في الثانية والدعاء المذكور في الأولى من زيادتي وقولي ولو اختلط ~~إلى آخره أعم مما ذكره # ( وتسن ) أي الصلاة عليه ( بمسجد ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه على ~~سهيل بن بيضاء وأخيه سهل رواه مسلم بدون تسمية الأخ ( وبثلاثة صفوف فأكثر ) ~~لخبر ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له رواه الحاكم وغيره # وقال صحيح على شرط مسلم ( و ) يسن ( تكريرها ) أي الصلاة عليه لأنه صلى ~~الله عليه وسلم صلى بعد الدفن ومعلوم أن الدفن إنما كان بعد صلاة وتقع ~~الصلاة الثانية فرضا كالأولى سواء أكانت قبل الدفن أم بعده فينوي بها الفرض ~~كما في المجموع عن المتولي وذكر السن في الأولى وهذه من زيادتي ( لا ~~إعادتها ) فلا تسن قالوا لأنه لا يتنفل بها ومع ذلك تقع نفلا قاله في ~~المجموع ( ولا تؤخر لغير ولي ) للأمر بالإسراع بها في خبر الشيخين وهذا ~~أولى من قوله لزيادة مصلين # أما الولي فتؤخر له ما لم يخف تغير ( ولو نوى إمام ميتا ) حاضرا كان أو ~~غائبا ( ومأموم آخر ) كذلك ( جاز ) لأن اختلاف ms0191 نيتهما PageV01P169 لا يضر ~~كما لو اقتدى في ظهر بعصر وهذا أعم من قوله ولو نوى الإمام صلاة غائب ~~والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز ( والأولى بإمامتها ) أي صلاة الميت من يأتي ~~وأن أوصى بها لغيره لأنها حقه # فلا تنفذ وصيته بإسقاطها كالإرث وماورد مما يخالفه محمول على أن الولي ~~أجاز الوصية فالأولى ( أب فأبوه ) وإن علا ( فابن فابنه ) وإن سفل ( فباقي ~~العصبة ) من النسب والولاء والإمامة ( بترتيب الإرث ) في غير نحو ابني عم ~~أحدهما أخ لأم كما سيأتي فيقدم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ الشقيق ~~ثم ابن الأخ للأب وهكذا ثم المعتق ثم عصبته ثم معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ~~ثم الإمام أو نائبه عند انتظام بيت المال ( فذور حم ) والمراد به هنا ما ~~يشمل الأخ للأم فيقدم منهم أو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم ~~وقولي فأبواه أولى من قوله ثم الجد ( وقدم حر ) عدل ( على عبد أقرب ) منه ~~ولو أفقه وأسن أو فقيها لأنه أليق بالإمامة لأنها ولاية فعلم أنه لا حق ~~فيها للزوج ولا للمرأة وظاهر أن محله إذا وجد مع الزوج غير الأجانب ومع ~~المرأة ذكر أو خنثى فيما يظهر وإلا فالزوج مقدم على الأجانب والمرأة تصلي ~~وتقدم بترتيب الذكر ويقدم العبد القريب على الحر الأجنبي كما أفهمه التقييد ~~بالأقرب والعبد البالغ على الحر الصبي وشرط المقدم أن لا يكون قاتلا كما في ~~الغسل ( فلو استويا ) أي إثنان في درجة كابنين أو أخوين ( قدم الأسن ) في ~~الإسلام ( العدل على الأفقه ) منه عكس سائر الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء ~~ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة وسائر الصلوات محتاجة إلى الفقه لكثرة وقوع ~~الحوادث فيها نعم لو كان أحد المستويين ذا رحم كابني عم أحدهما أخ لأم قدم ~~وإن كان الآخر أسن كما اقتضاه نص البويطي وكلام الروضة # والحق أن هذين لم يستويا أما غير العدل من فاسق ومبتدع فلا حق له في ~~الإمامة قال في المجموع فإن استويا في السن قدم الأفقه ms0192 والأقرأ والأورع ~~بالترتيب السابق في سائر الصلوات # ( ويقف ) ندبا ( غير مأموم ) من إمام ومنفرد ( عند رأس ذكر وعجز غيره ) ~~من أنثى وخنثى للاتباع في غير الخنثى رواه الترمذي وحسنه في الذكر والشيخان ~~في الأنثى وقياسا على الأنثى في الخنثى وحكمة المخالفة المبالغة في ستر غير ~~الذكر وتعبيري بماذكر أولى من قوله ويقف عند رأس الرجل وعجزها ( وتجوز على ~~جنائز صلاة ) واحد برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء والجمع فيه ممكن ~~والأولى إفراد كل بصلاة إن أمكن # وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء وقدم إلى الإمام الرجل ثم ~~الصبي ثم الخنثى ثم المرأة فإن كانوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم إليه ~~أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة عليه لا بالحرية لانقطاع الرق ~~بالموت أو مرتبة قدم ولي السابقة ذكرا كان ميته أو أنثى أو خنثى وقدم إليه ~~الأسبق من PageV01P170 الذكور والإناث أو الخناثى وإن كان المتأخر أفضل فلو ~~سبقت أنثى ثم حضر رجل أوصى أخرت عنه ومثلها الخنثى ولو حضر خناثى معا أو ~~مرتبين جعلوا صفا واحدا عن يمينه رأس كل منهم عند رجل الآخر لئلا تتقدم ~~أنثى على ذكر ( ولو وجد جزء ميت مسلم ) غير شهيد ( صلى عليه ) بعد غسله ~~وستر بخرقه ودفن كالميت الحاضر وإن كان الجزء ظفرا أو شعرا فقد صلى الصحابة ~~على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وقد ألقاها طائر نسر بمكة في وقعة الجمل ~~وقد عرفوها بخاتمه رواه الشافعي بلاغا لكن قال في العدة لا يصلي على الشعرة ~~الواحدة والأوجه خلافه # ( بقصد الجملة ) من زيادتي فلا تجوز الصلاة عليه لا بقصد الجملة لأنها في ~~الحقيقة صلاة على غائب وإن اشترط هنا حضور الجزء وبقية ما يشترط في صلاة ~~الميت الحاضر ويشترط انفصاله من ميت ليخرج المنفصل من حي إذا وجد بعد موته ~~فلا يصلي عليه وتسن مواراته بحرقة ودفنه نعم لو أبين منه فمات حالا كان حكم ~~الكل واحدا يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وتعبيري بالجزء أعم من ~~تعبيره ms0193 بالعضو ( والسقط ) بثليث السين والكسر أفصح ( إن علمت حياته ) بصياح ~~أو غيره ( أو ظهرت أمارتها ) كاختلاج أو تحرك ( ككبير ) فيغسل ويكفن ويصلي ~~عليه ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها في الأولى والظهور أمارتها في الثانية ~~ولخبر الطفل يصلي عليه رواه الترمذي وحسنه وتعبيري بعلمت حياته أعم من قوله ~~استهل أو بكى ( وإلا ) أي وإن لم تعلم حياته ولم تظهر أمارتها ( وجب تجهيزه ~~بلا صلاة ) عليه ( إن ظهر خلقه ) وفارقت الصلاة غيرها بأنه أوسع بابا منها ~~بدليل أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلي عليه # وذكر حكم غير الصلاة في هذه وفي الثانية التي قبلها من زيادتي ( وإلا ) ~~أي وإن لم يظهر خلقه ( سن ستره بخرقة ودفنه ) دون غيرهما # وذكر هذا من زيادتي والعبرة فيما ذكر بظهور خلق الآدمي وعدم ظهوره فتعبير ~~الأصل ببلوغ أربعة أشهر وعدم بلوغها جرى على الغالب من ظهور خلق الآدمي ~~عندهما وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح وعدمه وبعضهم بالتخطيط وعدمه ~~وكلها وإن تقاربت فالعبرة بما قلنا ( وحرم غسل شهيد ) ولو جنبا أو نحوه ( ~~وصلاة عليه ) لخبر البخاري عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في ~~قتلي أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم وفي لفظ ولم يصل عليهم ~~بفتح اللام # والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم وأما خبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم ~~كدعائه لميت كقوله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ وسمى لشهادة الله ورسوله له ~~بالجنة # وقيل لأنه يشهد الجنة وقيل غير ذلك ( وهو ) أي الشهيد الذي لا يغسل ولا ~~يصلي عليه ( من لم يبق فيه حياة مستقرة ) الصادق بمن مات ولو امرأة أو ~~رقيقا أو صبيا أو مجنونا ( قبل انقضاء PageV01P171 حرب كافر بسببها ) أي ~~الحرب كأن قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد إليه سلاحه أو رمحته ~~دابته أو سقط عنها أو تردى حال قتاله في بئر أو انكشف عنها لحرب ولم يعلم ~~سبب قتله ms0194 وإن لم يكن عليه أثر لأن الظاهر أن موته بسبب الحرب بخلاف من مات ~~بعد انقضائها وفيه حيات مستقرة بجراحة فيه وإن قطع بموته منها أو قبل ~~انقضائها لا بسبب حرب الكافر كأن مات بمرض فجأة أو في قتال بغاة فليس بشهيد ~~ويعتبر في قتال الكافر كونه مباحا وهو ظاهر # أما الشهيد العاري عما ذكر كالغريق والمبطون والمطعون والميت عشقا ~~والميتة طلقا والمقتول في غير القتال ظلما فيغسل ويصلي عليه وتعبيري بما ~~ذكر أعم من قوله من مات في قتال الكفار ( ويجب غسل نجس ) أصابه ( غير دم ~~شهادة ) وإن أدى ذلك إلى زوال دمها لأنه ليس من أثر عبادة بخلاف دمها تحرم ~~إزالته لإطلاق النهي عن غسل شهيد ولأنه أثر عبادة ( وسن تكفينه في ثيابه ~~التي مات فيها ) لخبر أبي داود بإسناد حسن عن جابر قال رمي رجل بسهم في ~~صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو # ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم سواء في ذلك ثيابها لملطخة بالدم ~~وغيرها لكن الملطخة أولى وكره في المجموع فتقييد الأصل ككثير بالملطخة بيان ~~للأكمل وهذا في ثياب اعتيد لبسها غالبا أما ثياب الحرب كدرع ونحوها مما لا ~~يعتاد لبسها غالبا كخف وجلد وفروة وجبة محشوة فيندب نزعها كسائر الموتى ~~وذكر السن في هذه والوجوب في التي قبلها من زيادتي ( فإن لم تكفه ) أي ~~ثيابه ( تممت ) ندبا إن سترت العورة وإلا فوجوبا # # | فصل في دفن الميت # وما يتعلق به ( أقل القبر حفرة تمنع ) بعد ردمها ( رائحة ) أي ظهورها منه ~~فتؤذي الحي ( وسبعا ) أي نبشه لها فيأكل الميت فتنتهك حرمته # قال الرافعي والغرض من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا ~~فبيان وجوب رعايتهما # فلا يكفي أحدهما وخرج بالحفرة ما لو وضع الميت على وجه الأرض وجعل عليه ~~ما يمنع ذلك حيث لم يتعذر الحفر ( وسن أن يوسع ويعمق قامة وبسطة ) بأن يقوم ~~رجل معتدل باسطا يديه مرفوعتين لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلي أحد ~~احفروا أو أوسعوا ms0195 وأعمقوا # رواه الترمذي وقال حسن صحيح وأوصى عمر رضي الله عنه أن يعمل قبره قامة ~~PageV01P172 وبسطة وهما أربعة أذرع ونصف خلافا للرافعي في قوله إنهما ثلاث ~~ونصف ( ولحد ) بفتح اللام وضمها وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ~~ما يسع الميت ( في ) أرض ( صلبة أفضل من شق ) بفتح المعجمة وهو أن يحفر في ~~وسط أرض القبر كالنهر وتبنى حافتاه باللبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ~~ويسقف عليه باللبن أو غيره وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرض ~~موته الحدوا إلي لحدا وانصبوا على اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # وخرج بالصلبة الرخوة فالشق فيها أفضل خشية الانهيار ويسن أن يوسع كل ~~منهما ويتأكد ذلك عند رأسه ورجليه وأن يرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت ~~( و ) أن ( يوضع رأسه عند رجل القبر ) أي مؤخره الذي سيصير عند أسفله رجل ~~الميت ( و ) أن ( يسل من قبل رأسه برفق ) لما روى أبو داود بإسناد صحيح أن ~~عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي صلى على جنازة الحارث ثم أدخله القبر من ~~قبل رجل القبر وقال هذا من السنة # ولما روى الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سل من قبل رأسه ( و ) أن ( يدخله ) القبر ( الأحق بالصلاة ~~عليه درجة ) فلا يدخله ولو أنثى إلا الرجال متى وجدوا لضعف غيرهم عن ذلك ~~غالبا ولخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر ~~بنت له صلى الله عليه وسلم واسمها أم كلثوم ووقع في المجموع تبعا لراو ~~للخبر أنها رقية ورده البخاري في تاريخه الأوسط بأنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يشهد موت رقية ولا دفنها أي لأنه كان ببدر ومعلوم أنه كان لها محارم من ~~النساء كفاطمة نعم يسن لهن كما في المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها ~~إلى النعش وتسليمها إلى من في القبر وحل ثيابها فيه وخرج بزيادتي درجة ms0196 ~~الأحق بالصلاة صفة وقد عرف في الغسل ( لكن الأحق في أنثى زوج ) وإن لم يكن ~~له حق في الصلاة لأن منظوره أكثر ( فمحرم ) الأقرب فالأقرب ( فعبدها ) لأنه ~~كالمحرم في النظر ونحوه ( فممسوح فمجبوب فخصي ) لضعف شهوتهم ورتبوا كذلك ~~لتفاوتهم فيها ( فعصبة ) لا محرمية لهم كبني عم ومعتق وعصبته بترتيبهم في ~~الصلاة ( فذو رحم ) كذلك كبني خال وبني عمة ( فأجنبي صالح ) فإن استوى ~~إثنان في الدرجة والفضيلة وتنازعا أقرع كما مرت الإشارة إليه وقولي فمحرم ~~إلى آخره من زيادتي ( و ) ( و ) سن ( كونه ) أي المدخل له القبر ( وترا ) ~~واحدا فأكثر بحسب الحاجة كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى ~~ابن حبان أن الدافنين له كانوا ثلاثة وأبو داود أنهم كانوا خمسة ( و ) سن ( ~~ستر القبر بثوب ) عند الدفن لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب ~~إخفاؤه ( وهو لغير ذكر ) من أنثى وخنثى ( آكد ) احتياطا والتصريح بهذا من ~~زيادتي ( و ) أن ( يقول ) PageV01P173 مدخله ( بسم الله وعلى ملة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ) للاتباع وللأمر به رواهما الترمذي وحسنهما وفي رواية ~~على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( و ) أن ( يوضع في القبر على يمينه ~~) كما في الاضطجاع عند النوم وتعبيري كالمجموع بالقبر أعم من تعبيره باللحد ~~( ويوجه للقبلة ( وجوبا ) تنزيلا له منزلة المصلي فلو وجه لغيرها نبش كما ~~سيأتي أولها على يساره كره ولم ينبش والتصريح بالوجوب من زيادتي ( و ) أن ( ~~يسند وجهه ) ورجلاه ( إلى جداره ) أي القبر ( وظهره ) بنحو لبنة ) كحجر حتى ~~لا ينكب ولا يستلقي ويرفع رأسه بنحو لبنة ويفضي بخده الأيمن إليه أو إلى ~~التراب ( و ) أن ( يسد فتحته ) بفتح الفاء وسكون التاء ( بنحو لبن ) كطين ~~بأن يبني بذلك ثم تسد فرجه بكسر لبن وطين أو نحوهما لأن ذلك أبلغ في صيانة ~~الميت من النبش ومن منع التراب والهوام ونحو من زيادتي ( وكره ) أن يجعل له ~~( فرش ومخدة ) بكسر الميم ( وصندوق لم يحتج إليه ) لأن في ذلك إضاعة مال ~~أما إذا احتيج ms0197 إلى صندوق لنداوة أو نحوها كرخاوة في الأرض فلا يكره ولا ~~تنفذ وصيته به إلا حينئذ ( وجاز ) بلا كراهة ( دفنه ليلا ) مطلقا ( ووقت ~~كراهة صلاة لم يتحره ) بالإجماع بخلاف ما إذا تحراه فلا يجوز وعليه حمل خبر ~~مسلم عن عقبة بن عامر ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتانا وذكر وقت الاستواء والطلوع والغروب ( ~~والسنة ) للدفن ( غيرهما ) أي غير الليل وغير وقت الكراهة وتعبيري بهذا ~~الموافق لعبارة الروضة أولى من قوله وغيرهما أفضل وإن أول أفضل بمعنى فاضل ~~( ودفن بمقبرة أفضل ) منه بغيرها لينال الميت دعاء المارين والزائرين ( ~~وكره مبيت بها ) لما فيه من الوحشة ( ودفن اثنتين من جنس ) ابتداء ( بقبر ) ~~بمحل واحد ( إلا لضرورة ) ككثرة الموتى لوباء أو غيره ( فيقدم ) في دفنها ~~إلى جدار القبر ( أفضلهما ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين ~~من قتلى أحد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن # فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد ( لا فرع ) فلا يقدم ( على أصل ) من ~~جنسه فيقدم الأب على الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة والأم على البنت ~~وإن كان أفضل منها لحرمة الأمومة مع التساوي في الأنوثة بخلاف ما إذا كان ~~من غير جنسه فيقدم الابن على أمه لفضيلة الذكورة ( ولا صبي على رجل ) بل ~~يقدم الرجل عليه وإن كان أفضل منه والتصريح بكراهة الدفن مع قولي من جنس ~~وقولي لا فرع إلى آخره من زيادتي وخرج بالجنس ما لو كان من جنسين حقيقة ~~كذكر وأنثى أو احتمالا كخنثيين فإن كان بينهما محرمية أو زوجته أو سيدية ~~كره دفنهما بقبر وإلا حرم بلا تأكد ضرورة وحيث جمع بين اثنتين جعل بينهما ~~حاجز من تراب وقدم من جنسين الذكر PageV01P174 ثم الخنثى ثم المرأة وتقدم ~~بعض ذلك ( وسن لمن دنا ) من القبر بأن كان على شفيره كما عبر به الشافعي ( ~~ثلاث حثيات تراب ) بيديه جميعا لأنه صلى الله عليه وسلم حثا من قبل رأس ms0198 ~~الميت ثلاثا رواه البيهقي وغيره باستناد جيد ويسن أن يقول مع الأولى منها ~~خلقناكم ومع الثانية وفيها نعيدكم ومع الثالثة ومنها نخرجكم تارة أخرى # ( ف ) سن ( أن يهال ) عليه ( بمساح ) أو ما في معناها إسراعا بتكميل ~~الدفن ويسن أن لا يزاد على تراب القبر لئلا يعظم شخصه ( فتمكث جماعة ) عنده ~~ساعة ( يسألون له التثبيت ) للاتباع رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( و ~~) أن ( يرفع القبر شبرا ) تقريبا ليعرف فيزار ويحترم ولأن قبره صلى الله ~~عليه وسلم رفع نحو شبر رواه ابن حبان في صحيحه فإن لم يرتفع ترابه شبرا ~~فالأوجه أن يزاد وخرج بزيادتي ( بدارنا ) ما لو مات مسلم بدار الكفار فلا ~~يرفع قبره بل يخفي لئلا يتعرضوا له إذا رجع المسلمون وألحق بها الأذرعي ~~الأمكنة التي يخاف نبشها لسرقة كفنه أو لعداوة أو لنحوهما ( وتسطيحه أولى ~~من تسليمه ) كما فعل بقبره صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح ( وكره جلوس ووطء عليه ) للنهي عنها رواه في الأول مسلم وفي ~~الثاني الترمذي وقال حسن صحيح وفي معناهما الاتكاء عليه والاستناد إليه ~~وبهما صرح في الروضة ( بلا حاجة ) من زيادتي مع التصريح بالكراهة فإن كان ~~لحاجة بأن لا يصل إلى ميته ولا يتمكن من الحفر إلا بوطئه فلا كراهة ( و ) ~~كره ( تحصيصه ) أي تبييضه بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد هنا هما أو ~~أحدهما ( وكتابة ) عليه سواء أكتب اسم صاحبه أم غيره في لوح عند رأسه في ~~غيره ( وبناء عليه ) كقبة أو بيت للنهي عن الثلاثة رواه فيها الترمذي وقال ~~حسن صحيح وفي الأول والثالث مسلم وخرج بتجصيصه تطيينه خلافا للإمام ~~والغزالي ( وحرم ) أي البناء ( ب ) مقبرة ( مسبلة ) بأن جرت عادة أهل البلد ~~بالدفن فيها كما لو كانت موقوفة ولأن البناء بتأيد بعد انمحاق الميت فلو ~~بني فيها هدم البناء كما صرح به في الأصل بخلاف ما لو بنى في ملكه # والتصريح بالتحريم من زيادتي وصرح به في المجموع ( وسن رشه ) أي القبر ( ~~بماء ) لأنه صلى الله ms0199 عليه وسلم فعل ذلك بقبر سعد بن معاذ رواه ابن ماجه ~~وأمر به في قبر عثمان بن مظعون رواه البزار والمعنى فيه التفاؤل بتبريد ~~المضجع وحفظ التراب ويكره رشه بماء الورد ( ووضع حصى ) عليه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم فعل ذلك بقبر ابنه إبراهيم رواه الشافعي وسن أيضا وضع الجريد ~~والريحان ونحوهما ( و ) وضع ( حجر أو خشبة عند رأسه وجمع أهله بموضع ) واحد ~~من المقبرة لأنه صلى الله عليه وسلم وضع حجرا أي صخرة عند رأس عثمان بن ~~مظعون وقال PageV01P175 أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي رواه ~~أبو داود بإسناد جيد وتعبيري بأهله أعم من تعبيره بأقاربه ( وزيارة قبور ) ~~أي قبور المسلمين ( لرجل ) لخبر مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ~~أما زيارة قبور الكفار فمباحة # وقيل محرمة ( ولغيره ) أي غير الرجل من أنثى وخنثى ( مكروهة ) لقلة صبر ~~الأنثى وكثرة جزعها وألحق بها الخنثى احتياطا وذكر حكمه من زيادتي # وهذا في زيارة قبر غير النبي صلى الله عليه وسلم أما زيارة قبره فتسن ~~لهما كالرجل كما اقتضاه إطلاقهم في الحج ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء ~~والأولياء ( وأن يسلم زائر ) فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن ~~شاء الله بكم لاحقون # رواه مسلم زاد أبو داود اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم # وأما قوله صلى الله عليه وسلم عليك السلام تحية الموتى # فنظرا لعرف العرب حيث كان من عادتهم إذا سلموا على قبر يقولون عليك ~~السلام ( و ) أن ( يقرأ ) من القرآن ما تيسر ( ويدعو ) له بعد توجهه إلى ~~القبلة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة ( و ) أن ( ~~يقرب ) من قبره ( كقربه منه ) في زيارته ( حيا ) احتراما له ( وحرم نقله ) ~~قبل دفنه من محل موته ( إلى ) محل ( أبعد من مقبرة محل موته ) ليدفن فيه ~~وهذا أولى من قوله ويحرم نقله إلى بلد آخر ( إلا من بقرب مكة والمدينة ~~وإيليا ) أي بيت المقدس فلا يحرم نقله إليها بل تختار لفضل الدفن فيها ( و ms0200 ~~) حرم ( نبشه ) قبل البلي عند أهل الخبرة بتلك الأرض ( بعد دفنه ) لنقل ~~غيره كتكفين وصلاة عليه لأن فيه هتكا لحرمته ( إلا لضرورة كدفن بلا طهر ) ~~من غسل أو تيمم وهو ممن يجب طهره ( أو ) بلا ( توجيه ) له إلى القبلة ( ولم ~~يتغير ) فيهما فيجب نبشه تداركا لطهره الواجب وليوجه إلى القبلة # وقولي ولم يتغير من زيادتي ( أو ) كدفن ( في مغصوب ) من أرض أو ثوب ووجد ~~ما يدفن أو يكفن فيه الميت فيجب نبشه وإن تغير ليرد كل لصاحبه ما لم يرض ~~ببقائه ( أو وقع فيه مال ) خاتم أو غيره فيجب نبشه وإن تغير لأخذه سواء ~~أطلبه مالكه أم لا كما اقتضاه كلام الروضة والمجموع وقيده صاحب المهذب ومن ~~تبعه بالطلب كما قيد به الأصحاب مسألة الابتلاع الآتية # وقد فرقت بينهما في شرح الروض ولو بلع مالا لنفسه ومات لم ينبش أو مال ~~غيره وطلبه مالكه نبش وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه ولو ضمنه الورثة كما ~~نقله في المجموع عن إطلاق الأصحاب رادابه على ما في العدة من أن الورثة إذا ~~ضمنوا لم يشق ويؤيده ما اقتضاه كلامها من أنه يشق حيث لا ضمان وله تركه # وفي نقل الروياني عن الأصحاب ما يوافق ما فيها تجوز أما بعد البلى فلا ~~يحرم نبشه بل تحرم عمارته وتسوية التراب عليه لئلا يمتنع الناس منا لدفن ~~فيه لظنهم عدم البلى # واستثنى قبور الصحابة والعلماء والأولياء ( وسن تعزية نحو أهله ) كصهر ~~وصديق وهي الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر PageV01P176 والتحذير من ~~الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب يجبر المصيبة لأنه صلى الله ~~عليه وسلم مر على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتقي الله واصبري # ثم قال إنما الصبر أي الكامل عند الصدمة الأولى # رواه الشيخان ولأن أسامة بن زيد قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه ~~وسلم تدعوه وتخبره أن ابنا لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن ~~لله ماأخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ms0201 ولتحتسب ~~وتقييدي بنحو أهله من زيادتي وسن أن يعمهم بها حتى الصغار والنساء إلا ~~الشابة فلا يعزيها إلا محارمها ونحوهم ( و ) هي ( بعد دفنه أولى ) منها ~~قبله لاشتغال أهل الميت بتجهيزه قبله # قال في الروضة إلا أن يرى من أهله جزعا شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم # وذكر الأولوية من زيادتي ( ثلاثة أيام تقريبا ) من الموت لحاضر ومن ~~القدوم أو بلوغ الخبر لغائب فتكره التعزية بعدها إذ لغرض منها تسكين قلب ~~المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه ( فيعزى مسلم بمسلم ) بأن يقال له ~~( أعظم الله أجرك ) أي جعله عظيما ( وأحسن عزاءك ) بالمد أي جعله حسنا ( ~~وغفر لميتك وبكافر أعظم الله أجرك ) مع قوله ( وصبرك ) أو أخلف عليك أو جبر ~~مصيبتك أو نحوه كما في الروضة كأصلها نعم لو كان الميت ممن لا يخلف بدله ~~كأب فليقل بدل أخلف عليك خلف عليك أي كان الله خليفة عليك نقله الشيخ أبو ~~حامد عن الشافعي ( و ) يعزى ( كافر محترم بمسلم ) بأن يقال له ( غفر الله ~~لميتك وأحسن عزاءك ) # وخرج بزيادتي محترم الحربي والمرتد فلا يعزيان إلا أن يرجى إسلامهما ~~وللمسلم تعزية كافر محترم بمثله فيقول أخلف الله عليك ولا نقص عددك # ( وجاز بكاء عليه ) أي على الميت قبل موته وبعده لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول ~~إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون # وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله روى الأول الشيخان ~~والثاني البخاري والثالث مسلم # والبكاء عليه بعد الموت خلاف الأولى لأنه حينئذ يكون أسفا على ما فات ~~نقله في المجموع عن الجمهور بل نقل في الأذكار عن الشافعي والأصحاب أنه ~~مكروه لخبر فإذا وجبت فلا تبكين باكية قالوا وما الوجوب يا رسول الله # قال الموت رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة ( لا ندب ) وهو عد محاسنه ~~فلا يجوز كأن يقال واكهفاه واجبلاه واسنداه وقيل عدها مع البكاء وجزم به في ~~المجموع ( و ms0202 ) لا ( نوح ) وهو رفع الصوت بالندب ( و ) لا ( جزع بنحو ضرب ~~صدر ) كضرب خد وشق جيب قال صلى الله عليه وسلم النائحة إذا لم تتب قبل ~~موتها تقام يوما لقيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب # رواه مسلم # وقال صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى ~~PageV01P177 الجاهلية # وفي رواية مسلم في كتاب الجهاد بلفظ أو بدل الواو والسربال القميص كالدرع ~~والقطران بفتح القاف مع كسر الطاء وسكونها وبكسرها مع سكون الطاء دهن شجر ~~يطلى به الإبل الجربي ويسرج به وهو أبلغ في اشتعال النار بالنائحة # ( وسن لنحو جيران أهله ) كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد وهو بآخر ( ~~تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة ) لشغلهم بالحزن عنه ( وأن يلح عليهم في أكل ~~) لئلا يضعفوا بتركه ونحو هنا وفيما بعده من زيادتي ( وحرمت ) أي تهيئته ( ~~لنحو نائحة ) كنادبة لأنها إعانة على معصية والأصل فيا قبله قوله صلى الله ~~عليه وسلم لما جاء خبر قتل جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة اصنعوا لآل جعفر ~~طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم # رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي ومؤتة بضم الميم وسكون الهمزة موضع ~~معروف عند الكرك والله أعلم PageV01P178 # # | كتاب الزكاة # هي لغة التطهير والنماء وغيرها وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه ~~مخصوص # والأصل في وجوبها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ ~~وقوله @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ وأخبار كخبر بني الإسلام على خمس وهي ~~أنواع تأتي في أبواب # # | باب زكاة الماشية # بدءوا بها وبالإبل منها للبداءة بالإبل في خبر أنس الآتي لأنها أكثر ~~أموال الغرب ( تجب ) أي الزكاة ( فيها ) أي في الماشية ( بشروط ) أربعة ~~أحدها ( كونها نعما ) # قال الفقهاء واللغويون أي إبلا وبقرا وغنما ذكورا كانت أو إناثا فلا زكاة ~~في غيرها من الحيوانات كخيل ورقيق ومتولد بين زكوي وغيره لخبر الشيخين ليس ~~على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة وغيرهما مما ذكر مثلهما مع أن الأصل عدم ~~الوجوب # ( و ) ثانيها كونها ( نصابا ) وقدره يعلم ms0203 مما يأتي ( وأوله في إبل خمس ~~ففي كل خمس ) منها ( إلى عشرين شاة ولو ذكرا ) لصدق الشاة به ( ويجزىء ) ~~عنها وعما فوقها ( بغير الزكاة ) وإن لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزىء عن خمس ~~وعشرين # فعما دونها أولى وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى بنت مخاض فما ~~فوقها كما في المجموع ( و ) في ( خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة و ) في ( ست ~~وثلاثين بنت لبون لها سنتان و ) في ( ست وأربعين حقة لها ثلاث ) من السنين ~~( و ) في ( إحدى وستين جذعة لها أربع ) من السنين ( و ) في ( ست وسبعين ~~بنتا لبون و ) في ( إحدى وتسعين حقتان و ) في ( مائة وإحدى وعشرين ثلاث ~~بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل ~~خمسين حقة ) وذلك لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في كتاب لأنس بالصدقة ~~التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري عن أنس ~~ومن لفظه فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين ~~حقة والمراد زادت PageV01P179 واحدة لا أقل كما صرح بها في رواية لأبي داود ~~بلفظ فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون فهي مقيدة لخبر أنس ~~وبها مع كون المتبادر من الزيادة فيه واحدة أخذ أئمتنا في عدم اعتبار بعضها ~~لكنها معارضة له لدلالتها على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ودلالته على ~~خلافه فالمتجه لصحة ما فيه ولدفع المعارضة حمل قوله ففي كل أربعين على أن ~~معها في صورة مائة وإحدى وعشرين ثلثا وإنما ترك ذلك تغليبا لبقية الصور ~~عليها مع العلم بأن ما يتغير به الواجب يتعلق به كالعاشرة # ففي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقه وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي ~~مائة وخمسين ثلاث حقاق وهكذا وللواحدة الزائدة على المائة والعشرين قسط من ~~الواجب فيسقط بموتها بين تمام الحول والتمكن من الإخراج جزء من مائة وإحدى ~~وعشرين جزءا من ثلاث بنات لبون وما بين النصب عفو ويسمى ms0204 وقصالا يتعلق به ~~الواجب على الأصح # فلو كان له تسع من الإبل فتلف منها أربع بعد الحول قبل التمكن وجبت شاة ~~وسميت الأولى من المخرجات من الإبل بنت مخاض لأن أمها آن لها أن تحمل مرة ~~ثانية فتكون في المخاض أي الحوامل والثانية بنت لبون لأن أمها آن لها أن ~~تلد ثانيا فتكون ذات لبن والثالثة حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل أو أن ~~تركب ويحمل عليها والرابعة جذعة لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته واعتبر ~~في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل # وزدت وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب لدفه ما اقتضته عبارة الأصل من أنه ~~يتغير بما دونهما وليس مرادا ( و ) أوله ( في بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين ~~تبيع له سنة ) سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى ( و ) في ( كل أربعين مسنة ~~لها سنتان ) سميت بذلك لتكامل أسنانها وذلك لما روى الترمذي وغيره عن معاذ ~~قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل ~~أربعين بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا # وصححه الحاكم وغيره والبقرة تقال للذكر والأنثى ( و ) أوله ( في غنم ~~أربعون ) شاة ( ففيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان و ( في ) مائتين ~~وواحدة ثلاث ) من الشياه ( و ) في ( أربعمائة أربع ثم ) في ( كل مائة شاة ) ~~روى البخاري ذلك عن أنس في كتاب أبي بكر السابق ( والشاة ) المخرجة عما ذكر ~~( جذعة ضأن لها سنة ) وإن لم تجذع ( أو أجذعت ) من زيادتي وإن لم يتم لها ~~سنة كما ذكره الرافعي في الأضحية ( أو ثنية معز لها سنتان ) فيخير بينهما ~~ومن ذلك يؤخذ أن شرط إجزاء الذكر في الإبل وفيما يأتي أن يكون جذعا أو ~~ثنياه ويعتبر في المخرج عن الإبل من الشياه كونه صحيحا كاملا وإن كانت ~~الإبل معيبة والشاة المخرجة عما ذكر تكون ( من غنم البلد أو مثلها ) أو خير ~~منها قيمة كما فهم بالأولى وشمول كلامي لشاة الغنم مع التقييد بالمثلية في ~~عنم غير البلد من زيادتي ms0205 ( فإن عدم PageV01P180 بنت مخاض ) ولو شرعا كأن ~~كانت مغصوبة أو مرهونة ( أو تعيبت فابن لبون أو حق ) يخرجه عنها وإن كان ~~أقل قيمة منها ولا يكلف تحصليها وإن لم يكن عنده ابن لبون أو حق بل يحصل ما ~~شاء منها وكابن لبون ولد لبون خنثى أما غير بنت المخاض كبنت لبون عدمها فلا ~~يؤخذ عنها حق كما لا يؤخذ عنها ابن لبون # ولأن زيادة السن في ابن اللبون فيما ذكر توجب اختصاصه عنها بقوة ورود ~~الماء والشجر والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب اختصاصه عن ~~بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما فلا يلزم من جبرها ثم جبرها هنا ~~والتصريح بذكر الشرط في الحق من زيادتي ( ولا يكلف ) حيث كانت إبله مهازيل ~~أن يخرج بنت مخاض ( كريمة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه عاملا ~~إياك وكرائم أموالهم # رواه الشيخان ( لكن تمنع ) الكريمة عنده ( ابن لبون وحقا ) وهو من زيادتي ~~لوجود بنت مخاض عنده ( ولو اتفق ) في إبل أو بقر ( فرضان ) في نصاب واحد ( ~~وجب ) فيها ( الأغبط ) منهما أي الأنفع للمستحقين ففي مائتي بعير أو مائة ~~وعشرين بقرة يجب فيها الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون أو ثلاث مسنات ~~وأربعة اتبعه ( إن وجدا مما له ) بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضهما فإذا ~~اجتمعا روعي ما فيه حظ المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله ( وأجزأ غيره ) أي ~~غير الأغبط ( بلا تقصير ) من المالك أو الساعي للعذر ( وجبر التفاوت ) لنقص ~~حق المستحقين ( بنقد ) للبلد ( أو جزء من الأغبط ) لا من المأخوذ فلو كانت ~~قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق ~~فالجبر بخمسين أو بخمسة أتساع بنت لبون لا بنصف حقة لأن التفاوت خمسون ~~وقيمة كل بنت لبون تسعون وجاز دفع النقد مع كونه من غير جنس الواجب وتمكنه ~~من شراء جزئه لدفع ضرر المشاركة وقولي من الأغبط من زيادتي أما مع التقصير ~~من المالك بأن دلس أو من الساعي بأن لم يجتهد ms0206 وإن ظن أنه الأغبط فلا يجزيء ~~( وإن وجد أحدهما ) بماله ( أخذ ) وإن وجد شيء من الآخر إذ الناقص كالمعدوم ~~( وإلا ) أي وإن لم يوجدا أو أحدهما بماله بصفة الإجزاء بأن لم يوجد شيء ~~منهما أو وجد بعض كل منهما أو بعض أحدهما أو وجدا أو أحدهما لا بصفة ~~الإجزاء ( فله تحصيل ما شاء ) منهما كلا أو بعضا متمما بشراء أو غيره ولو ~~غير أغبط لما في تعين الأغبط من المشقة في تحصيله وله كما يعلم مما يأتي أن ~~يصعد أو ينزل مع الجبران في الإبل فله في المائتي بغير فيما إذا لم يوجد ~~شيء من الحقاق وبنات اللبون أن يجعل الحقاق أصلا ويصعد إلى أربع جذاع ~~فيخرجها ويأخد أربع جبرانات وأن يجعل بنات اللبون أصلا وينزل إلى خمس بنات ~~مخاض فيخرجها مع خمس جبرانات وفيما إذا وجد بعض كل منهما كثلاث حقاق وأربع ~~بنات لبون أن يجعل PageV01P181 الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران أو ~~يجعل بنات اللبون أصلا فيدعها مع حقة ويأخذ جبرانا وله دفع حقة مع ثلاث ~~بنات لبون وثلاث جبرانات وله فيما إذا وجد بعض أحدهما كحقة دفعها مع ثلاث ~~جذاع وأخذ ثلاث جبرانات وله دفع خمس بنات مخاض مع دفع خمس جبرانات ( ولمن ~~عدم واجبا من إبل ) ولو جذعة في ماله ( أن يصعد ) درجة ( ويأخذ جبرانا ~~وإبله سليمة أو ينزل ) درجة ( ويعطيه ) أي الجبران كما جاء ذلك في خبر أنس ~~السابق فالخيرة في الصعود والنزول للمالك لأنهما شرعا تخفيفا عليه وخرج بمن ~~عدم الواجب من وجده في ماله فليس له نزول مطلقا ولا صعود إلا أن لا يطلب ~~جبرانا لأنه زاد خيرا وهو معلوم مما يأتي وبالإبل غيرها فلا يأتي فيه ذلك ~~وبالسليمة المعيبة فلا يصعد بالجبران لأن واجبها معيب والجبران للتفاوت بين ~~السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين بخلاف نزوله مع إعطاء الجبران # فجائز لتبرعه بالزيدة ( وهو ) أي الجبران ( شاتان ) بالصفة السابقة في ~~الشاة المخرجة عن خمس من الإبل ( أو عشرون درهما ) نقرة خالصة ( بخيرة ms0207 ~~الدافع ) ساعيا كان ى و مالكا لظاهر خبر أنس وعلى الساعي رعاية مصلحة ~~المستحقين في الدفع والأخذ ( وله صعود ) درجتين فأكثر ( ونزول درجتين فأكثر ~~مع تعدد الجبران ) كأن يعطي بدل بنت مخاض عدمها مع بنت اللبون حقة ويأخذ ~~جبرانين أو يعطي بدل حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع جبرانين هذا ( ~~عند عدم القربى في غير جهة المخرجة ) بخلاف ما إذا وجدها للاستغناء عن ~~زيادة الجبران بدفع الواجب من القربى فإن كانت القربى في غير جهة المخرجة ~~كأن لزمه بنت لبون عدمها مع الحقة ووجد بنت مخاض لم يلزمه إخراجها مع جبران ~~بل يجوز له إخراج جذعة مع أخذ جبرانين لأن بنت المخاض وإن كانت أقرب إلى ~~بنت اللبون ليست في جهة الجذعة وقولي فأكثر مع التقييد بجهة المخرجة من ~~زيادتي ( ولا يبعض جبران ) فلا يجزىء شاة وعشرة دراهم لجبران واحد لأن ~~الخبر يقتضي التخيير بين شاتين وعشرين درهما فلا يجوز خصلة ثالثة كما في ~~الكفارة فلا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ( إلا لمالك رضي ) بذلك فيجزي ~~لأن الجبرانحقه فله أسقاطه وهذا من زيادتي وأما الجبرانان فيجوز تبعيضهما ~~فيجزىء شاتان وعشرون درهما لجبرانين كالكفارتين ( ويجزىء ) في إخراج الزكاة ~~( نوع عن ) نوع ( آخر ) كضأن عن معز وعكسه من الغنم وأرجبية عن مهرية وعكسه ~~من الإبل وعراب عن جواميس وعكسه من البقر ( برعاية القيمة ) كأن تساوي ثنية ~~المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ماشيته أم اختلف ( ~~ففي ثلاثين عنزا ) وهي أنثى المعز ( وعشر نعجات ) من الضأن ( عنز أو نعجة ~~بقيمة PageV01P182 ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة ) فلو كانت قيمة عنز مجزئة ~~دينارا أو نعجة مجزئة دينارين لزم عنزا أو نعجة قيمتها دينار وربع ( وفي ~~عكسه ) أي المثال المذكور ( عكسه ) أي الواجب فالواجب فيه نعجة أو عنز ~~بقيمة ثلاثة أرباع نعجة وربع عنز والتصريح بهذا من زيادتي ( ولا يؤخذ ناقص ~~) من ذكر ومعيب وصغير ( في غير ما مر ) من جواز أخذ ابن اللبون أو الحق ~~والذكر من الشياه ms0208 في الإبل أو التبيع في البقر أو النوع الأردإ عن الأجود ~~بشرطه ( إلا من مثله ) بأن تمحضت ماشيته ذكورا أو كانت ناقصة بعيب أو صغر ~~فيؤخذ في ست وثلاثين من الإبل ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس ~~وعشرين منها لئلا يسوى بين النصابين ويعرف ذلك بالتقويم والنسبة فإذا كانت ~~قيمة المأخوذ في خمس وعشرين خمسين درهما تكون قيمة المأخوذ في ستة وثلاثين ~~اثنين وسبعين درهما بنسبة زيادة الجملة الثانية على الجملة الأولى وهي ~~خمسان وخمس خمس ويؤخذ في خمس عشرين معيبة من الإبل معيبة متوسطة وفي ست ~~وثلاثين فصيلا فصيل فوق المأخود في خمس وعشرين وفي ست وأربعين فصيل فوق ~~المأخوذ في ست وثلاثين وعلى هذا القياس ( فإن اختلف ماله نقصا ) وكمالا ~~واتحد نوعا ( فكامل ) يخرجه ( برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ) وقولي ~~فإن اختلف إلى آخره من زيادتي والمراد بالنقص ما يثبت رد المبيع وخرج به ما ~~لو اختلف ماله صفة فقط فالواجب الأغبط ( ولا ) يؤخذ ( خيار ) كحامل وأكولة ~~وهي المسمنة للأكل وربى وهي الحديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها ~~نصف شهر كما قاله الأزهري أو شهران كما نقله الجوهري ( إلا برضا مالكها ) ~~بأخذها نعم إن كانت كلها خيارا أخذ الخيار منها إلا الحوامل فلا تؤخذ منها ~~حامل كما نقهل الإمام واستحسنه ( و ) ثالثها ( مضى حول في ملكه ) لخبر لا ~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول رواه أبو داود وغيره وهو وإن كان ضعيفا ~~مجبور بآثار صحيحة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وغيرهم ( و ) ~~لكن ( لنتاج نصاب ) بقيد زدته بقولي ( ملكه بملكه ) أي بسبب ملك النصاب ( ~~حول النصاب ) وإن ماتت الأمهات وذلك بأن بلغت به نصابا كمائة وعشرين من ~~الغنم نتج منها واحدة فتجب شاتان # فإن لم تبلغ به نصابا كمائة نتج منها عشرون فلا أثر له والأصل في ذلك ما ~~رواه مالك في الموطأ عن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه اعتد عليهم ~~بالسخلة وهي ms0209 تقع على الذكر والأنثى وأيضا المعنى في اشتراط الحول أن يحصل ~~النماء والنتاج نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول أما ما نتج من دون نصاب ~~وبلغ به نصابا فيبتدأ حوله من حين بلوغه وعلم بما ذكر أنه لو زال ملكه عن ~~النصاب أو بعضه ثم عاد بشراء أو غيره ولو بمثله كإبل بإبل PageV01P183 ~~استؤنف الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من الزكاة وهو مكروه عن قصد ~~الفرار وأنه لا يضم إلى ما عنده في الحول ما ملكه بشراء أو غيره كهبة وإرث ~~ووصية لأنه ليس في معنى النتاج المذكور وإنما ضم إليه في النصاب لأنه ~~بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة فلو ملك ثلاثين بقرة ستة أشهر ثم اشترى ~~عشرا فعليه عند تمام الحول الأول للثلاثين تبيع ولكل حول بعده ثلاثة أرباع ~~مسنة وعند تمام كل حول للعشرة ربع مسنة وأنه لو انفصل النتاج بعد الحول لم ~~يكن حول النصاب حوله لتقرر واجب أصله ولأن الحول الثاني أولى به ( فلو ادعى ~~) المالك ( النتاج بعده ) أي بعد الحول ( صدق ) لأن الأصل عدم وجوده قبله ( ~~فإن اتهم ) أي اتهمه الساعي ( سن تحليفه ) والتصريح بسن تحليفه من زيادتي # ( و ) رابعها ( إسامة مالك لها كل الحول ) لقوله في خبر أنس وفي صدقة ~~الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة دل بمفهومه على نفي ~~الزكاة في معلوفة الغنم وقيس بها معلوفة الإبل الله تبارك وتعالى رضي الله ~~عنهن الرب عز وجل والبقر واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في ~~كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها ( لكن ~~لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ) # أما لو سامت بنفسها أو أسامها غير مالكها كغاصب أو اعتلفت سائمة أو علفت ~~معظم الحول أو قدر ألا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر بين أو بلا ضرر بين لكن ~~قصد به قطع سوم أورثها وتم حولها ولم يعلم فلا زكاة لفقد ms0210 إسامة المالك ~~المذكورة والماشية تصبر عن العلف يوما أو يومين لا ثلاثة وتعبيري بإسامة ~~المالك لها أولى من قوله وكونها سائمة وقوله ولم يقصد به قطع سوم من زيادتي ~~( ولا زكاة في عوامل ) في حرث أو نحوه لاقتنائها للاستعمال لا للنماء كثياب ~~البدن ومتاع الدار ( وتؤخذ زكاة سائمة عند ورودها ماء ) لأنها أقرب إلى ~~الضبط حينئذ فلا يكلفهم الساعي ودها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع ~~المراعي ( وإلا ) أي وإن لم ترد الماء بأن اكتفت بالكلأ في وقت الربيع ( ف ~~) عند ( بيوت أهلها ) وأفنيتهم وذلك لخبر البيهقي تؤخذ صدقات أهل البادية ~~على مياههم وأفنيتهم وهو منزل على ما قلنا ( ويصدق مخرجها في عددها إن كان ~~ثقة وإلا فتعدو الأسهل ) عدها ( عند مضيق ) تمر به واحدة واحدة وبيد كل من ~~المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة أو يصيبان به ظهرها ~~لأن ذلك أبعد عن الغلط فإن اختلفا بعد العد وكان الواجب يختلف به أعاد العد ~~وتعبيري بالمخرج أعم من تعبيره بالمالك وقولي والأسهل من زيادتي # ( ولو اشترك اثنان ) مثلا ( من أهل زكاة في نصاب أو في أقل ) منه ( ~~ولأحدهما نصاب ) ولو في غير ماشية من PageV01P184 نقد أو غيره ( زكيا كواحد ~~) لقوله في خبر أنس ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة نهى ~~المالك عن التفريق وعن الجمع خشية وجوبها أو كثرتها ونهى الساعي عنهما خشية ~~سقوطها أو قلتها والخبر ظاهر في خلطة الجوار الآتية ومثلها خلطة الشيوع بل ~~أولى وعلم من اعتبار النصاب اعتبار اتحاد الجنس وإن اختلف نوعه من التشبيه ~~اعتبار الحول من سنة ودونها كما في التمر والحب # ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها وأفادت زيادتي أو في أقل ولأحدهما نصاب أن ~~الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك أحدهما نصابا كأن اشتركا في عشرين شاة ~~مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين فيلزمه أربعة أخماس شاة والآخر خمس شاة بخلاف ~~ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب وإن بلغه مجموع المالين كأن انفرد كل منهما ms0211 ~~بتسعة عشر شاة واشتركا في ثنتين ( كما لو خلطا جوارا ) بكسر الجيم أفصح من ~~ضمها ( واتحد مشرب ) أي موضع شرب الماشية ( ومسرح ) أي الموضع الذي تجتمع ~~فيه ثم تساق إلى المرعى ( ومراح ) بضم الميم أي مأواها ليلا ( وراع ) لها ( ~~وفحل نوع ) بخلاف فحل أكثر من نوع فلا يضر اختلافه للضرورة ومعنى اتحاده أن ~~يكون مرسلا في الماشية وإن كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما وتقييد ~~اتحاد الفحل بنوع من زيادتي ( ومحلب ) بفتح الميم أي مكان الحلب بفتح اللام ~~يقال للبن وللمصدر وهو المراد هنا # وحكى سكونها ( وناطور ) بمهملة وحكى إعجامها أي حافظ الشجر والزرع ( ~~وجرين ) أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب ( ودكان ومكان حفظ ونحوها ( كمرعى ~~وطريقه ونهر يسفي منه وحراث وميزان ووزان ومكيال وكيال وليس المراد أن ما ~~يعتبر اتحاده يعتبر كونه واحدا بالذات بل أن لا يختص مال واحد منهما به فلا ~~يضر التعدد حينئذ ( لا جالب ) فلا يشترط اتحاده كجازا لغنم ( و ) لا ( إناء ~~) يحلب فيه كآلة الجز والتصريح بهذين من زيادتي ( و ) لا ( نية خلطة ) لأن ~~خفة المؤنة باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه # وإما اشترط الاتحاد فيما مر ليجتمع المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة ~~على المحسن بالزكاة فلو افترق المالان فيما شرط الاتحاد فيه زمنا طويلا ~~مطلقا أو يسيرا يقصد من المالكين أو أحدهما أو بتقرير للتفرق ضر وخرج بأهل ~~الزكاة غيره كذمي ومكاتب # ( # | باب زكاة النابت # ) ( بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر وأرز ) بفتح الهمزة وضم الراء ~~وتشديد PageV01P185 الزاي في أشهر اللغات ( وعدس ) ودرة وحمص وباقلاء لأمره ~~صلى الله عليه وسلم أن يخرص العنب كما يخرص النخل # وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا رواه الترمذي وابن حبان ~~وغيرهما ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ولمعاذ حين بعثهما ~~إلى اليمن لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والتمر ~~والزبيب # رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقيس بما ذكر فيهما ما في معناه والحصر في ~~الثاني إضافي لخبر ms0212 الحاكم وقال صحيح الإسناد عن معاذ أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر ~~وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان ~~والقضب فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء أزرع ذلك قصدا أو ~~نبت اتفاقا والقضب بسكون المعجمة الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وخرج بالقوت ~~غيره كخوخ ومشمش وتين وجوز ولوز وتفاح وزيتون وسمسم وزعفران وبالاختيار ما ~~يقتات ضرورة كحب حنظل وغاسول وترمس فلا تجب الزكاة في شي منها ( ونصابه ) ~~أي القوت الذي تجب فيه الزكاة ( خمسة أوسق ) فلا زكاة فيما دونها لخبر ~~الشيخين ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ( وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة ) ~~من الأرطال لأن الوسق صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي ~~وقدرت به لأنه الرطل الشرعي ( وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع ~~درهم وبالدمشقي ) وهو ستمائة درهم ( ثلاثمائة واثنان وأربعون ) رطلا ( وستة ~~أسباع ) من رطل بناء على ما صححه النووي من أن رطل بغداد ما ذكر خلافا لما ~~صححه الرافعي من أنها بالدمشقي ثلاثمائة وستة وأربعون رطلا وثلثان بناء على ~~ما صححه من أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما فعليه إذا ضربتها في ألف ~~وستمائة رطل مقدار الخمسة الأوسق تبلغ مائتي درهم وثمانية آلاف يقسم ذلك ~~على ستمائة يخرج ما ذكره وعلى ما صححه النووي تضرب ما سقط من كل رطل وهو ~~درهم وثلاثة أسباع درهم في ألف وستمائة يبلغ ألفي درهم ومائتي درهم وخمسة ~~وثمانين درهما وخمسة أسباع درهم يسقط ذلك من مبلغ الضرب الأول يبقى مائتا ~~ألف وخمسة آلاف وسبعمائة وأربعة عشر درهما وسبعا درهم وإذا قسم ذلك على ~~ستمائة خرج ما صححه لأن مائتي ألف وخمسة آلاف ومائتي درهم في مقابلة ~~ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا والباقي وهو خمسمائة وأربعة عشر درهما وسبعا ~~درهما في مقابلة ستة أسباع رطل لأن سبع الستمائة خمسة وثمانون وخمسة أسباع ~~والنصاب المذكور تحديد والعبرة في بالكيل وإنما قدر بالوزن ms0213 استظهارا ~~والمعتبر في الوزن من كل نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين ( ويعتبر ~~) في قدر النصاب غير الحب في رطب وعنب حالة كونه ( جافا إن تجفف غير ردىء ~~وإلا فرطبا ) يعتبر ( ويقطع بإذن ) من الإمام وتخرج الزكاة منه ( كما لو ضر ~~أصله ) PageV01P186 لامتصاصه ماءه لعطش فإنه يعتبر رطبا ويقطع بالإذن ويؤخذ ~~الواجب رطبا وقولي ويقطع إلى آخره مع التقييد بغير الردىء من زيادتي ( و ) ~~يعتبر فيما ذكر ( الحب ) حالة كونه ( مصفى ) من تبنه يخلاف ما يؤكل قشره ~~معه كذرة فيدخل في الحساب # وإن أزيل تنعما كما يقشر البر ولا تدخل قشرة الباقلا السفلى على ما في ~~الروضة كأصلها عن العدة لكن استغربه في المجموع قال الأذرعي وهو كما قال ~~والوجه ترجيح الدخول أو الجزم به ( وما ادخر في قشره ) ولم يؤكل معه ( من ~~أرز وعلس ) بفتح العين واللام نوع من البر ( فعشرة أوسق غالبا ) نصابه ~~اعتبارا لقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى بالنصف وقد يكون خالصها من ~~ذلك دون خمسة أوسق فلا زكاة فيها أو خالص ما دونها خمسة أوسق فهو نصاب وذلك ~~ما احترزت عنه بزيادتي غالبا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كأرز وعلس ~~لسلامته من إيهام أنه بقي شيء من الحبوب يدخر في قشره وليس كذلك ( ويكمل ) ~~في نصاب ( نوع بآخر كبر بعلس ) لأنه نوع منه كما مر وهو قوت صنعاء اليمن ~~وخرج بالنوع الجنس فلا يكمل بآخر كبر أو شعير بسلت بضم السين وسكون اللام ~~فهو جنس مستقل لا بر ولا شعير فإنه حب يشبه البر في اللون والنعومة والشعير ~~في برودة الطبع فلما اكتسب من تركب الشبهين وصفا انفرد به وصار أصلا برأسه ~~( ويخرج من كل ) من النوعين ( بقسطه فإن عسر ) إخراجه لكثرة الأنواع وقلة ~~مقدار كل نوع منها ( فوسط ) منها يخرجه لا أعلاها ولا أدناها رعاية ~~للجانبين ولو تكلف وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو الأفضل ( ولا يضم ثمر ~~عام وزرعه إلى ) ثمر وزرع عام ( آخر ) في إكمال النصاب وإن ms0214 أطلع ثمر العام ~~الثاني قبل جذاذ ثمر الأول ( ويضم بعض كل ) منهما ( إلى بعض ) وإن اختلف ~~إدراكه لاختلاف أنواعه أو بلاده حرارة أو برودة كنجد وتهامة فتهامة حارة ~~يسرع إدراك الثمر بها بخلاف نجد لبردها ( إن اتحد في العام قطع ) للثمر ~~وللزرع وإن لم يقع الإطلاعان في الثمر والزراعتان في الزرع في عام لأن ~~القطع هو المقصود وعدنه يستقر الوجوب ويستثنى مما ذكر ما لو أثمر نخل مرتين ~~في عام فلا ضم بل هما كثمرة عامين وذكر اتحاد القطع في الثمر من زيادتي وبه ~~صرح في الحاوي الصغير وهو الموافق لاعتبار اتحاد حصاد الزرع في العام وإن ~~اعتبر ابن المقري اتحاد إطلاع الثمر فيه وما تقرر من اعتبار قطع اتحاد قطع ~~الزرع فيه هو ما صححه الشيخان ونقلاه عن الأكثرين # لكن قال الأسنوي إنه نقل باطل ولم أر من صححه فضلا عن عزوه إلى الأكثرين ~~بل صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام # ويجاب بأن ذلك لا يقدح في نقل الشيخين لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ( ~~وفيما شرب ) من ثمر وزرع ( بعروقه ) لقربه من الماء وهو البعل ( أو بنحو ~~مطر ) كنهر PageV01P187 وقناة حفرت منه وإن احتاجت إلى مؤنة ( عشر وفيما ~~شرب ) منهما ( بنضج ) من نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة ~~ويسمى هذا الحيوان أيضا سانية ( أو نحوه ) كدولاب بضم أوله وقد يفتح وهو ما ~~يديره الحيوان وكناعورة وهو ما يديره الماء وكماء ملكه ولو بهبة لعظم المنة ~~فيها أو غضبه لوجوب ضمانه ( نصفه ) أي نصف العشر والفرق ثقل المؤنة في هذا ~~خفتها في الأول والأصل فيهما خبر البخاري فيما سقت السماء والعيون أو كان ~~عثريا العشر وفيما # سقي بالنضح نصف العشر وخبر الحاكم السابق والعثري بفتح المثلثة وقيل ~~بإسكانها ما سقي بالسيل الجاري إليه في حفرة وتسمى الحفرة عاثوراء لتعثر ~~الماء بها إذا لم يعلمها وتعبيري بنحو في الوضعين أعم مما عبر به فيهما ( ~~وفيما شرب بهما ) أي بالنوعين كمطر ونضح ( يسقط باعتبار المدة ) أي ms0215 مدة عيش ~~الثمر والزرع ونمائهما لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات فلو كانت المدة من يوم ~~الزرع مثلا إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة منها إلى سقية ~~فسقي بالمطر وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع ~~العشر وكذا لو جهلنا المقدار من نفع كل منهما باعتبار المدة أخذا بالأسوأ ~~أو احتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين إلى ثلاث ~~سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر # ولو اختلف المالك والساعي في أنه سقي بماذا صدق المالك لأن الأصل عدم ~~وجوب الزيادة عليه فإن اتهمه الساعي حلفه ندبا ولو كانت له زرع أو ثمر مسقى ~~بمطر وآخر مسقى بنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم أحدهما إلى الآخر لتمام ~~النصاب وإن اختلف قدر الواجب وهو العشر في الأول ونصفه في الثاني # | فرع لو علمنا أن أحدهما أكثر وجهلنا عينه # فالواجب ينقص عن العشر ويزيد على نصف العشر فيؤخذ اليقين إلى أن يعلم ~~الحال قاله الماوردي وتعبيري بالمدة أعم من تعبيره بعيش الزرع ونمائه ( ~~وتجب ) الزكاة فيما ذكر ( ببدو وصلاح ثمر ) لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ~~ذلك بلح وحصرم ( واشتداد حب ) لأنه حينئذ طعام وهو قبل ذلك بقل ولا يشترط ~~تمام الصلاح والاشتداد ولا بدو صلاح الجميع واشتداده كما زدته بقولي ( أو ~~بعضهما ) # وسيأتي في باب الأصول والثمار بيان بدو صلاح الثمر وليس المراد بوجوب ~~الزكاة بما ذكر وجوب إخراجها في الحال بل انعقاد سبب وجوبه ولو أخرج في ~~الحال الرطب والعنب مما يتتمر ويتزبب غير ردىء لم يجزه لو أخذه الساعي لم ~~يقع الموقع ومؤنة جذاذ الثمر وتجفيفه وحصاد الحب وتصفيته من خالص مال ~~المالك لا يحسب شيء منها من مال الزكاة ( وسن خرص ) أي حزر PageV01P188 ( ~~كل ثمر ) فيه زكاة إذا ( بدا صلاحه على مالكه ) للأمر به في الخبر السابق ~~أول الباب فبطوف الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها أو ثمرة كل النوع رطبا ثم ~~يابسا ( لتضمين ) أي لنقل الحق ms0216 من العين إلى الذمة تمرا أو زبيبا ليخرجه ~~بعد جفافه ( وشرط ) في الخرص المذكور ( عالم به ) واحدا كان أو أكثر لأن ~~الجاهل بالشيء من أهل الاجتهاد فيه وهذا من زيادتي ( أهل للشهادات ) كلها ~~من عدالة وحرية وذكورة وغيرها مما يأتي لأن الخرص ولاية فلا يصح لها من ليس ~~أهلا للشهادات واكتفى بالواحد لأن الخرص ينشأ عن اجتهاد فكان الحاكم ولخبر ~~أبي داود وغيره بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن ~~رواحة خارصا أول ما تطيب الثمرة ( و ) شرط تضمين ) من الإمام ونائبه أي ~~تضمين الحق ( لمخرج ) من مالك أو نائبه # وخرج بالثمرة الزرع فلا خرص فيه لاستتار حبه لا يؤكل غالبا رطبا بخلاف ~~الثمر ويبدو صلاحه ما قبله لأن الخرص لا يتأنى فيه إذ لا حق للمستحقين فيه ~~ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح وأفاد ذكر كل أنه لا يترك ~~للمالك شيئا خلافا لقول قديم إنه يبقى له نخلة أو نخلات يأكلها أهله لخبر ~~ورد فيخه وأجاب عنه الشافعي في الجديد بحمله على أنه يترك له ذلك من الزكاة ~~لا من المخروص ليفرقه بنفسه على فقراء أقاره وجيرانه لطمعهم في ذلك منه قال ~~الماوردي ولا دخل للخرص في نخيل البصرة لكثرتها ولإباحة أهلها اوكل منها ~~للمجتاز وكلام الأصحاب يخالفه ( وقبول ) للتضمين كأن يقول له ضمنتك حق ~~المستحقين من الرطب بكذا فيقبل ( فله ) أي للمالك حينئذ ( تصرف في الجميع ) ~~أي جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع التعلق عن العين فإن انتفى الخرص أو ~~التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه في الجميع بل فيما عدا الواجب شائعا لبقاء ~~الحق في العين لا معينا فلا يجوز له أكل شيء منه ( ولو ادعى تلفا ) له أو ~~لبعضه ( فكوديع ) فإن ادعى تلفه مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهرا كبرد ~~ونهب عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع عمومه فكذلك إن أنهم وإن صدق بلا ~~يمين فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به لإمكانها ثم يصدق بيمينه ms0217 في التلف ~~به ولو ادعى تلفه بحريق في الجرين مثلا وعلمنا أنه لم يقع في الجرين حريق ~~لم يبال بكلامه ( لكن اليمين ) هنا ( سنة ) بخلافها في الوديع فإنها واجبة ~~وهذا مع حكم الإطلاق والتقييد بالاتهام من زيادتي ( أو ) ادعى ( حيف خارص ) ~~فيما خرصه ( أو غلطه ) فيه ( بما يبعد لم يصدق ) إلا ببينة كما لو ادعى حيف ~~حاكم أن كذب شاهد ( ويحط في الثانية ) القدر ( المحتمل ) بفتح الميم ~~لاحتماله وهذا من زيادتي ( أو ) ادعى غلطه ( به ) أي بالمحتمل ( بعد تلف ) ~~للمخروص ( صدق بيمينه ) ندبا ( إن اتهم ) وإلا صدق بلا يمين فإن لم يتلف ~~أعيد كيله وعمل به ولو ادعى غلطه ولم يبين قدرا لم تسمع دعواه وقولي بعد ~~تلف مع قولي بيمينه إن اتهم من زيادتي PageV01P189 # ( # | باب زكاة النقد # ) ولو غير مضروب والأصل فيها ما ما يأتي آية والذي يكنزون الذهب والفضة ~~فسرت بذلك ( يجب في عشرين مثقالا ذهبا و ) في ( مائتي درهم فضة فأكثر ) من ~~ذلك ( بوزن مكة بعد حول ربع عشر ) لخبر أبي داود وغيره بإسناد صحيح أو حسن ~~كما في المجموع ليس في أقل من عشرين دينارا وفي عشرين نصف دينار وخبر ~~الشيخين ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة # وروى البخاري في خبر أنس السابق في زكاة الحيوان وفي الرقة ربع العشر ~~والرقة والورق الفضة والهاء عوض من الواو الأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ~~على الأشهر أربعون درهما واعتبار الحول ووزن مكة رواهما أبو داود وغيره # والمعنى في ذلك أن للذهب والفضة معدان للنماء كالماشية في السائمة وبما ~~ذكر علم أن نصاب الذهب عشرون دينار أو نصاب الفضة مائتا درهم فضة وأنه لا ~~وقص في ذلك كالمعشرات التجزؤ بلا ضرر بخلاف الماشية وأنه لا زكاة فيما دون ~~النصاب وإن تم في بعض الموازين ولا في مغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا فيخرج ~~زكاته خالصا أو مغشوشا خالصة قدرها لكن يتعين على الولي إخراج الخالص حفظا ~~للنحاس ولا في سائر الجواهر كلؤلؤ وياقوت وفيروز لعدم ورود الزكاة فيها ms0218 ~~ولأنها معدة للاستعمال كالماشية العاملة ولا قبل الحول # والدرهم ستة دوانق والدانق سدس درهم وهو ثمان حبات وخمسا حبة فالدرهم ~~خمسون حبة وخمسا حبة ومتى زيد على الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص ~~من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ووزن نصاب ~~الذهب بالأشرفي خمسة وعشرون وسبعان وتسع وقولي فأكثر من زيادتي ( ولو اختلط ~~إناء منهما ) بأن سبكا معا وصيغ منهما الإناء ( وجهل ) أكثرهما ( زكى كلا ) ~~منها بفرضه ( الأكثر ) إن احتاط فإذا كان وزنه ألفا من أحدهما ستمائة ومن ~~الآخر أربعمائة زكى ستمائة ذهبا وستمائة فضة # ولا يجوز فرض كله ذهبا لأن أحد الجنسين لا يجزىء عن الآخر وإن كان أعلى ~~منه كما مرت الإشارة إليه ( أو ميز ) بينهما بالنار أو بالماء كأن يضع فيه ~~ألفا ذهبا ويعلم ارتفاعه ثم ألفا فضة ويعلمه ثم يضع فيه المخلوط فإلى أيهما ~~كان ارتفاعه أقرب فالأكثر منه قال في البسيط ويحصل ذلك بسبك قدر يسير إذا ~~تساوت أجزاؤه ( ويزكى ) مما ذكر ( محرم ) كآنية ( ومكروه ) كضبة قضة صغيرة ~~لزينة حليا كان أو غيره وذلك المكروه من زيادتي ( لا حلى مباح ) كسوار ~~لمرأة بقيدين زدتهما بقولي ( علمه ) المالك ( ولم ينو PageV01P190 كنزه ) ~~فلا يزكى لأن زكاة الذهب والقضة تناط بالاستغناء عن الانتفاع بهما لا ~~بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما # ولأنه معد لاستعمال مباح كعوامل الماشية ( ولو انكسر إن قصد إصلاحه ) ~~بقيد زدته بقولي ( وأمكن لا صوغ ) له بأن أمكن بإلحام لبقاء صورته وقصد ~~إصلاحه فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو درهما أو كنزه أو لم يقصد ~~شيئا على ما رجحه في الروضة والشرح الصغير أو أحوج انكساره إلى صوغ وجبت ~~زكاته وينعقد حوله من حين انكساره لأنه غير مستعمل ولا معد لاستعمال وخرج ~~بقولي علمه ما لو ورث حليا مباحا ولم يعلمه حتى مضى عام وجبت زكاته لأنه لم ~~ينو إمساكه لاستعمال مباح قاله الروياني وذكر عن والده لاحتمال وجه فيه ~~إقامة لنية مورثة مقام نيته وبقولي ms0219 ولم ينو ما لو نواه فتجب زكاته أيضا ( ~~ومما يحرم سوار ) بكسر السين أكثر من ضمها ( وخلخال ) بفتح الخاء ( للبس ~~رجل وخنثى ) بأن قصد ذلك باتخاذهما فيهما محرمان بالقصد بخلاف اتخاذهما ~~للبس غيرهما من امرأة وصبي أو لإعارتهما أو إجارتهما لمن له استعمالهما أو ~~لا لقصد شيء أو يقصد كنزهما وإن وجبت الزكاة في الأخيرة كما علم مما مر ( ~~وحرم عليهما أصبع ) من ذهب أو فضة فاليد بطريق الأولى ( وحلى ذهب وسن وخاتم ~~منه ) أي من الذهب قال صلى الله عليه وسلم أحل الذهب والحرير لإناث أمتى ~~وحرم على ذكورها # وصححه الترمذي وألحق بالذكور الخناثى احتياطا ( لا أنف وأنملة ) بتثليث ~~الهمزة والميم ( وسن ) أي لا يحرم اتخاذها من ذهب على مقطوعها وإن أمكن ~~اتخاذها من الفضة الجائزة لذلك بالأولى لأنه لا تصدأ غالبا ولا يفسد المنبت ~~ولأن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم الكاف اسم لماء كانت الوقعة ~~عنده في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه ~~وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وقيس بالأنف ~~السن وإن تعددت والأنملة ولو لكل أصبع والفرق بينهما وبين الأصبع واليد ~~أنها تعلم بخلافهما فلا يجوز اتخاذهما من ذهب ولا فضة كما مر ( وخاتم فضة ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة رواه الشيخان وذكر حكم الخنثى ~~فيما ذكر من زيادتي ( و ) يحل ( لرجل منها ) أي من الفضة ( حلية ) أي تحليه ~~( آلة حرب بلا سرف ) فيها ( كسيف ورمح ) وخف وأطراف سهام لأنها تغيظ الكفار # أما مع السرف فيها فتحرم لما فيه من زيادة الخيلاء ( لا ) حلية ( ما لا ~~يلبسه كسرج ولجام ) وركاب لأنه غير ملبوس له كالآنية # وخرج بالفضة الذهب فلا يحل منه لمن ذكر شيء من ذلك لما فيه من زيادة ~~الخيلاء وبالرجل في الثانية المرأة والخنثى فلا يحل لهما شيء من ذلك لما ~~فيه من التشبيه بالرجال وهو حرام على المرأة وكعكسه وإن جاز لها المحاربة ~~بآلة الحرب ms0220 في الجملة وألحق بها الخنثى احتياطا وظاهر من حل تحلية ما ذكر ~~أو تحريمه حل PageV01P191 استعماله وتحريمه محلى لكن إن تعينت الحرب على ~~المرأة والخنثى ولم يجدا غيره حل استعماله ( ولا مرأة ) في غير آلة الحرب ( ~~لبس ) أنواع ( حليهما ) أي الذهب والفضة كطوق وخاتم وسوار ونعل وكقلادة من ~~دراهم ودنانير معراة قطعا ومثقوبة على الأصح في المجموع لدخولها في اسم ~~الحلى ورد به تصحيح الرافعي تحريمها وإن اتبعه في الروضة وقد يقال بكراهتها ~~خروجا من الخلاف فعلى التحريم والكراهة تجب زكاتها وعلى الإباحة لا تجب وإن ~~زعم الأسنوي أنها تجب ( وما نسج بهما ) من الثياب كالحلى لأن ذلك من جنسه ( ~~إلا إن بالغت في سرف ) في شيء من ذلك كخلخال وزنه مائة مثقال فلا يحل لها ~~لأن المقتضى لإباحة الحلى لها التزين للرجال المحرك للشهوة الداعي لكثرة ~~النسل ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه فإن أسرفت بلا ~~مبالغة لم يحرم لكنه يكره فتجب فيه الزكاة وفارق ما سر في آلة الحرب حيث لم ~~يغتفر فيه عدم المبالغة بأن الأصل في الذهب والفضة حلهما للمرأة بخلافهما ~~لغيرها فاغتفر لها قليل السرف وكالمرأة الطفل في ذلك لكن لا يقيد بغير آلة ~~الحرب فيما يظهر وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فيحرم عليهما لبس حلى الذهب ~~والفضة على ما رم # وكذا ما نسج بهما إلا إن فاجأتهما الحرب ولم يجدا غيره وتعينت على الخنثى ~~( ولكل ) من المرأة وغيرها # ( تحلية مصحف بفضة ) إكرما له ( ولها ) دون غيرها تحليته ( بذهب ) لعموم ~~خبر أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها وفي فتاوى الغزالي أم من ~~كتب القرآن بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه # ( تنبيه ) قال في المجموع نقلا عن جمع وحيث حرمنا الذهب المراد به إذا لم ~~يصدأ فإن صدىء بحيث لا يبين لم يحرم # ( # | باب زكاة المعدن والركاز والتجارة # ) ( من استخرج ) من أهل الزكاة ( نصاب ذهب أو فضة ) فأكثر ( من معدن ) أي ~~مكان خلقه فيه موات أو ملك له ويسمى به المستخرج ms0221 أيضا كما في الترجمة ( ~~لزمه ربع عشره ) لخبر وفي الرقة ربع العشر # ولخبر الحاكم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية ~~الصدقة ( حالا ) فلا يعتبر الحول لأنه إنما يعتبر للتمكن من تنمية المال ~~والمستخرج من معدن نماء في نفسه واعتبر النصاب لأن ما دونه لا يحتمل ~~المواساة كما في سائر الأموال الزكوية ( ويضم PageV01P192 بعض نيله لبعض إن ~~اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه لعذر ) كمرض وسفر وإصلاح آلة وإن طال الزمن ~~عرفا أو زال الأول عن ملكه وقولي إن اتحد معدن من زيادتي ( وإلا ) بأن تعدد ~~المعدن أو قطع العمل بلا عذر ( فلا يضم ) نيلا ( أو لثان في إكمال نصاب ) ~~وإن قصر الزمن لعدم الاتحاد في الأول ولإعراضه في الثاني ( ويضم ثانيا لما ~~ملكه ) من جنسه أو من عرض تجارة يقوم به ولو من غير المعدن كإرث في إكماله ~~فإن كمل به النصاب زكى الثاني فلو استخرج تسعة عشر مثقالا بالأول ومثقالا ~~في الثاني فلا زكاة في التسعة عشر وتجب في المثقال كما تجب فيه لو كان ~~مالكا لتسعة عشر من غير المعدن وخرج بالفضة والذهب غيرهما كحديد ونحاس ~~وياقوت وكحل فلا زكاة فيه وبقولي لثان غيره مما يملكه فيضم إليه نظير ما مر ~~ووقت وجوب إخراج زكاة المعدن عقب تخليصه ونتقيته ومؤنة ذلك على المالك ~~وتعبيري بما ملكه أعم من تعبيره بالأول ( وفي ركاز ) بمعنى مركوز ككتاب ~~بمعنى مكتوب ( من ذلك ) أي من نصاب أو فضة فأكثر ولو بضمه إلى ما ملكه مما ~~مر ( خمس ) رواه الشيخان وفارق وجوب ربع العشر في المعدن بعدم المؤنة أو ~~خفتها ( حالا ) فلا يعتبر الحول لما مر في المعدن ( يصرف ) أي الخمس ( ~~كمعدن ) أي زكاته ( مصرف الزكاة ) لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض فأشبه ~~الواجب في الثمار والزروع # وقولي كمعدن من زيادتي ( وهو ) أي الركاز ( دفين ) هو أولى من قوله موجود ~~( جاهلي فإن وجده ) من هو أهل للزكاة ( بموات أو ملك أحياه زكاة ) # وفي معنى الموات القلاع والقبور ms0222 الجاهلية ( أو وجد بمسجد أو شارع ) أو ~~وجد دفين ( إسلامي ) بأن وجد عليه شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك ~~الإسلام ( وعلم مالكه ) في الثالثة ( فله ) فيجب رده عليه وذكر هذا في ~~وجدانه في مسجد أو شارع من زيادتي ( أو جهل ) أي المالك في الثلاثة ( فلقطة ~~) فيعرفه الواجد سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه ( كما ) يكون لقطة ( ~~لو جهل حال الدفين ) أي لم يعرف أنه جاهلي أو إسلامي بأن كان مما يضرب مثله ~~في الجاهلية والإسلام # ومما لا أثر عليه كالتبر والحلى ( أو ) وجد ( بملك شخص فله ) أي للشخص ( ~~إن ادعاه ) يأخذه بلا يمين كأمتعة الدار ( وإلا ) أي وإن لم يدعه ( فلمن ~~ملك منه وهكذا ) حتى ينتهي الأمر ( إلى المحي ) للأرض فيكون له وإن لم يدعه ~~لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض وبالبيع لم يزل ملكه عنه فإنه مدفون منقول ~~فإن كان المحي أو من تلقى الملك عنه مينا فورثته قائمون مقامه فإن قال ~~بعضهم هو لمورثنا وأباه بعضهم سلم نصيب المدعي إليه وسلك بالباقي ~~PageV01P193 ما ذكر فإن أيس من مالكه تصدق به الإمام أو من هو في يده ( ولو ~~ادعاه اثنان ) وقد وجد في ملك غيرهما ( فلمن صدقه المالك ) فيسلمه له وهذا ~~من زيادتي ( أو ) ادعاه ( بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير ) # وقال كل منهما هو لي وأنا ذقته ( حلف ذو اليد ) من المدعين في الثلاث ~~ليصدق كما لو تنازعا في متاع الدار بقيد زدته بقولي ( إن أمكن ) صدقه ولو ~~على بعد فإن لم يمكن لكون مثل ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق ولو وقع ~~التنازع بعد عود الملك إلى البائع أو المكري أو المعير فإن قال كل منهما ~~دفنته بعد عود الملك إلى صدق بيمينه إن أمكن ذلك وإن قال دفنته قبل خروجه ~~من يدي صدق المشتري والمكتري والمستعير على الأصح لأن المالك سلم له حصول ~~الكنز في يده فيده تنسخ اليد السابقة ( و ) الواجب ( فيما ملك بمعاوضة ) ~~مقرونة ms0223 ( بنية تجارة ) وإن لم يجددها في كل تصرف ( كشراء وإصداق ) وهبة ~~بثواب واكتراء لا كإقالة ورد بعيب وهبة بلا ثواب واحتطاب لانتفاء المعاوضة ~~( ربع عشر قيمته ) أما أنه ربع عشر فكما في الذهب والفضة لأنه يقوم بهما ~~وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة فلا يجوز إخراجه من عين العرض ( ما لم ~~ينو القنية ) فإن نوى لها انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف # والأصل في زكاة التجارة خبر الحاكم بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين في ~~الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته وهو يقال ~~لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب ~~المال بمعاوضة لغرض الربح وكلامهم يشمل ما ملك باقتراض بنية التجارة فتكفي ~~نيتها لكن في التتمة أنها لا تكفي لأن القرض ليس مقصوده التجارة بل الإرفاق ~~وإنما تجب زكاة التجارة ( بشرط حول ونصاب ) كغيرها ( معتبرا ) أي النصاب ( ~~بآخره ) أي بآخر الحول لا بطرفيه ولا بجمعيه لأن الاعتبار بالقيمة وتعسر ~~مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا # واكتفى باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب ( فلورد ) مال التجارة ( في ~~أثنائه ) أي الحول ( إلى نقد ) كأن بيع به وكان مما ( يقوم به آخره ) أي ~~آخر الحول ( وهو دون نصاب واشترى به عرض ابتدىء حوله ) أي العرض ( من ) حين ~~شرائه لتحقق نقص النصاب بالنتضيض بخلافه قبله فإنه مظنون أما لو باعه بعرض ~~أو بنقد لا يقوم به آخر الحول كأن باعه بدراهم والحال يقتضي التقويم ~~بدنانير أو بنقد يقوم به وهو نصاب فحوله باق وقولي يقوم به إلى آخره من ~~زيادتي ( ولو تم ) أي حول مال التجارة ( وقيمته دون نصاب ) بقيد زدته بقولي ~~( وليس معه ما يكمل به ) النصاب ( ابتدىء حول ) فإن كان معه ما يكمل به فإن ~~ملكه من أول الحول زكاهما آخره كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين ~~منها عرضا PageV01P194 للتجارة وبقي في ملكه خمسون وبلغت قيمة العرض آخر ~~الحول مائة وخمسين فيضم لما عنده وتجب زكاة الجميع وإن ms0224 ملكه وإن ملكه في ~~أثنائه كما لو ابتاع بالمائة ثم ملك خمسين زكى الجميع إذا تم حول الخمسين ( ~~وإذا ملكه ) أي مال التجارة ( بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه ) كأن ~~اشتراه بعين عشرين مثقالا وبعين عشرة وفي ملكنه عشرة أخرى ( بنى على حوله ) ~~أي حول النقد ( وإلا ) بأن اشتراه بنقد في الذمة وإن نقده في الثمن أو ~~بعرضه قنية ولو سائمة أو بنقد دون نصاب وليس في ملكه باقية ( ف ) حوله ( من ~~) حين ( ملكه ) وفارقت الأولى ما لو اشتراه بعين النقد بأن النقد لا يتعين ~~صرفه للشراء فيها بخلافه في تلك والتقييد بالعين مع قولي أو دونه وفي ملكه ~~باقيه من زيادتي ( ويضم ربح ) حاصل في أثناء الحول ولو من عين العرض كولد ~~وثمر ( لأصل في الحول إن لم ينض ) بكسر النون بقيد زدته بقولي ( بما تقوم ~~به ) الآتي بيانه فلو اشترى عرضا بمائتي درهم صارت قيمته في الحول ما ولو ~~قبل آخره بلحظة ثلاثمائة أو نص فيه بها وهي مما لا يقوم به زكاها آخره # أما إذا نض أي صار ناضا دراهم أو دنانير بما يقوم به وأمسكه إلى آخر ~~الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكى الأصل بحوله ويفرد الربح بحول كأن اشترى ~~عرضا بمائتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة وأمسكها إلى آخر الحول أو ~~اشترى بها عرضا يساوي ثلاثمائة آخر الحول فيخرج زكاة مائتين فإذا مضت ستة ~~أشهر زكى المائة ( وإذا ملكه ) أي مال التجارة ( بنقد ) ولو في ذمته أو غير ~~نقد البلد الغالب أو دون نصاب ( قوم به ) لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من ~~نقد البلد فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة وإن بلغ بغيره ( أو ) ملكه ( ~~بغيره ) أي بغير نقد كعرض ونكاح وخلع ( فبغالب نقد البلد ) يقوم فلو حاتل ~~الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر أقرب بلاد ~~إليه وقولي أو بغيره أعم من قوله بعرض ( أو ) ملكه ( بهما ) أي بنقد وغيره ~~( قوم ما ms0225 قابل النقد به والباقي بالغالب ) من نقد البلد ( فإن غلب نقدان ) ~~على التساوي ( أي مال التجارة ( نصابا بأحدهما ) دون الآخر ( قوم ) ما لها ~~في الثانية وما قابل غير النقد في الثالثة ( به ) لتحقق تمام النصاب بأحد ~~النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لا زكاة فيما لو تم النصاب في ميزان دون ~~آخر أو بنقد به دون نقد يقوم به ( أو ) بلغ نصابا ( بهما أي بكل منهما ( ~~خير ) المالك كما في شاتي الجبران ودارهمه وهذا ماصححه في أصل الروضة ونقل ~~الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني وبه الفتوى كما في المهمات وخالف في ~~المنهاج كأصله فصحح أنه يتعين الأنفع للمستحقين ونقل الرافعي تصحيحه عن ~~مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقولي فإن غالب نقدان إلى آخره من زيادتي في ~~الثالثة PageV01P195 # ( وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لاختلاف سببيهما ( ولو كان ) أي مال ~~التجارة ( مما تجب الزكاة في عينه ) كسائمة وثمر ( وكمل ) بتثليث الميم ( ~~نصاب إحدى الزكاتين ) من عين وتجارة دون نصاب الأخرى كأربعين شاة لا تبلغ ~~قيمتها نصابا آخر الحول أو تسع وثلاثين فأقل قيمتها نصاب # ( وجبت ) زكاة ما كمل نصابه ( أو ) كمل ( نصابهما فزكاة العين ) تقدم في ~~الوجوب على زكاة التجارة لقوتها للاتفاق عليها بخلاف زكاة التجارة فعلم أنه ~~لا يجتمع الزكاتان ولا خلاف فيه كما في المجموع فلو كان مع ما فيه زكاة عين ~~ما لا زكاة في عينه كأن اشترى شجرا للتجارة فبدا قبل حوله صلاح ثمره وجب مع ~~تقديم زكاة العين عن الثمر زكاة الشجر عند تمام حوله وقولي مما تجب الزكاة ~~في عينه أعم من قول سائمة # ( فلو سبق حول ) زكا ( التجارة حول زكاة العين ) كأن اشترى بماله بعد ستة ~~أشهر نصاب سائمة أو اشترى به معلوفة للتجارة ثم أسامها بعد ستة أشهر ( ~~زكاها ) أي التجارة أي مالها لتمام حولها ولئلا يبطل بعض حولها ( وافتتح ) ~~من تمامه ( حولا لزكاة العين أبدا ) فتجب في بقية الأحوال # ( وزكاة مال قراض على مالكه ) وإن ظهر فيه ربح لأنه ملكه إذ العامل ms0226 إنما ~~يملك حصته بالقسمة لا بالظهور كما أن العامل في الجعالة إنما يستحق الجعل ~~بفراغه من العمل # ( فإن أخرجها ) من غيره فذاك ( منه حسبت من الربح ) كالمؤن التي تلزم ~~المال من أجرة الدلال والكيال وغيرهما # # | باب زكاة الفطر # الأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر فرض رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر ~~أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين وخبر أبي سعيد كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان ~~فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا ~~من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت رواهما ~~الشيخان # ( تجب ) زكاة الفطر ( بأول ليلة وآخر ما قبله ) أي بإدراك آخر جزء من ~~رمضان وهو من زيادتي وأول جزء من شوال لإضافتها إلى الفطر في الخبرين ~~السابقين # ( على حر ومبعض بقسطه ) من الحرية بقيد زدته بقولي ( حيث لا مهايأة ) ~~بينه وبين مالك بعضه فإن كانت مهايأة PageV01P196 اختصت الفطرة بمن وقع زمن ~~وجوبها في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك وخرج بالحر والمبعض الرقيق ~~لأن غير المكاتب لا يملك شيئا وفطرته على سيده كما سيأتي والمكاتب ملكه ~~ضعيف فلا فطرة عليه ولا على سيده عنه لنزوله منزلة الأجنبي # ( عن مسلم يمونه ) من نفسه ومن غيره من زوجته وقريب ورقيق # ( حينئذ ) أي حين وجوبها وإن طرأ مسقط للنفقة أو غيبة أو غصب سواء أكان ~~المخرج عن غيره مسلما أم كافرا ووجوب فطرة زوجة الكافر عليه من زيادتي ~~وصورته أن تسلم تحته ويدخل وقت الوجوب وهو متخلف فهي واجبة عليه عنها لأنها ~~تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وبما تقرر علم أن الفطرة ~~لا تجب لمن حدث بعد الوجوب كولد ورقيق لعدم وجوده وقت الوجوب وأن الكافر لا ~~تجب عليه فطرة نفسه لقوله في الخبر السابق من المسلمين ولأنها طهرة والكافر ~~ليس من ms0227 أهلها نعم وجوب فطرة المرتد ومن عليه مؤنته موقوف على عوده إلى ~~الإسلام # ( لا عن حليلة أبيه ) فلا يلزمه فطرتها وإن لزمه نفقتها للزوم الإعفاف ~~الآتي في بابه ولأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فتحملها الولد بخلاف ~~الفطرة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا لابن فطرة زوجة أبيه # ( ولا ) عن ( رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف ) ولو على معين وهذا من ~~زيادتي # ( وسن إخراجها قبل صلاة عيد ) بأن تخرج قبلها في يوم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وتعبيري بذاك أولى ~~من قولي ويسن أن لا تؤخر عن صلاته الصادق بإخراجها مع الصلاة مع أنه غير ~~مراد وتعبيرهم بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت سن ~~الأداء أو النهار للتوسعة على المستحقين وأما تعجيلها قبل وقت وجوبها ~~فسيأتي في الباب الآتي ( وحرم تأخيره عن يومه ) أي يوم العيد بلا عذر كغيبة ~~ماله والمستقين لأن القصد إغناؤهم عن الطلب فيه # ( ولا فطرة على معسر ) وقت الوجوب وإن أيسر بعده ( وهو من لم يفضل عن ~~قوته وقوت ممونه يومه وليلته و ) عن ( ما يليق بهما من ملبس ومسكن وخادم ~~يحتاجها ابتداءا وعن دينه ) ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير ( ما يخرجه ) ~~في الفطرة بخلاف من فضل عنه ذلك وخرج باللائق بهما مما ذكر غيره فلو كان ~~نفيسا يمكن إبداله بلائق بهما ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما ذكره الرافعي في ~~الحج وبالابتداء ما لو ثبتت الفطرة في طمة انسان فإنه يباع فيها مسكنه ~~وخادمه لا ملبسه لأنها حينئذ التحقت بالديون وقولي ما يليق بهما مع ذكر ~~الملبس والتقييد بالحاجة في المسكن وذكر الابتداء والدين من زيادتي وقد ~~بسطت الكلام على مسألة الدين في شرح الروض والمعتمد فيه ما قلنا وبه جزم ~~النووي في نكته ونقله عن الأصحاب والمراد بحاحة الخادم أن يحتاجه لخدمته أو ~~خدمة ممونه لا لعمله في أرضه أو ماشيته ذكره في PageV01P197 المجموع # ( ولو كان الزوج معسرا ) حرا ms0228 كان أو عبدا ( لزم سيد ) الزوجة ( الأمة ~~فطرتها إلا الحرة ) فلا تلزمها ولا زوجها بانتفاء يساره والفرق كمال تسليم ~~الحرة نفسها بخلاف الأمة لاستخدام السيد لها وقيل تجب على الحرة الموسرة ~~وعليه لو أخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع عليه وظاهر مما مر أن الكلام في ~~زوجة على زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها # ( ومن أيسر ببعض صاع لزمه ) إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان ~~ويخالف الكفارة لأنها تتبعض ولأن لها بدلا بخلاف الفطرة فيهما # ( أو ) أيسر ببعض ( صيعان قدم ) وجوبا ( نفسه ) لخبر مسلم ابدأ بنفسك ~~فتصدق عليها فإن فضل شيء فلإهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك # ( فزوجته ) نها نفقتها آكد لأنها معاوضة لا تسقط بمضي الزمان # ( فولده الصغير ) لأن نفقته ثابتة بالنص والإجماع # ( فأباه ) وإن علا ولو من قبل الأم # ( فأمه ) كذلك عكس ما في النفقات لأن النفقة للحاجة والأم أحوج وأما ~~الفطرة فللتطهير والشرف والأب أولى بهذا فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه وفيه ~~كلام ذكرته في شرح الروض # ( ف ) ولده ( الكبير ) ثم الرقيق لأن الحر أشرف منه وعلاقته لازمه بخلاف ~~الملك فإن استوى جماعة في درجة التخير # ( وهي ) أي فطرة الواحد ( صاع وهو ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة ~~أسباع درهم ) لما مر في زكاة النابت من أن رطل بغداد مائة درهم وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم والعبرة فيه بالكيل وإنما قدر بالوزن ~~استظهارا كما مر نظيره ثم مع بيان أنه أربعة أمداد وأن المد رطل وثلث ~~وسيأتي مقداره بالدراهم في النفقات فالصاع بالوزن خمسة أرطال وثلث وبالكيل ~~المصري قد حان وقضيته اعتبار الوزن مع الكيل وأنه تحديد وهو المشهور لكن ~~قال في الروضة إنه قد يشكل ضبط الصاع بالأرطال فإنه يختلف قدره وزنا ~~باختلاف الحبوب والصواب ما قاله الدارمي أن الإعتماد على الكيل بالصاع ~~النبوي دون الوزن فإن فقد أخرج قدرا يتيقن أنه لا ينقص عنه وعلى هذا ~~فالتقدير بالوزن تقريب انتهى # ( وجنسه ) أي الصاع ( قوت سليم ) لا معيب ( معشر ) أي ما يجب فيه ms0229 العشر ~~أو نصفه # ( وأقط ) بفتح الهمزة وكسر القاف على الأشهر لبن يابس غير منزوع الزبد ~~لخبر أبي سعيد السابق # ( ونحوه ) أي الأقط من لبن وجبن لم ينزع زبدهما وهذا من زيادتي ولا يجزأ ~~لحم ومخيض ومصل وسمن وجبن منزوع الزبد لانتفاء الاقتيات بها عادة ولا مملح ~~من أقط عاب كثرة الملح جوهره بخلاف ظاهر الملح فيجزأ لكن لا يحسب الملح ~~فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا # ( ويجب ) الصاع ( من قوت محل المؤدى عنه ) كثمن المبيع ولتشوف النفوس ~~إليه PageV01P198 ويختلف ذلك باختلاف النواحي فأوحى الخبرين السابقين ~~للتنويع لا للتخيير فلو كان المؤدي بمحل اخر اعتبر بقوت محل المؤدى عنه ~~بناء على الأصح من أن الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها عنه المؤدي فإن لم ~~يعرف محله كعبد أبق فيحتمل كما قاله جماع استثناء هذة أو يخرج فطرته من قوت ~~اخر محل عهد وصوله اليه لأن الأصل أنه فيه أو يخرج للحاكم لأنه له نقل ~~الزكاة فإن لم يكن قوت المحل مجزئا اعتبر أقرب المحال اليه وإن كان بقربه ~~محلان متساويان قربا تخير بينهما وتعبيري بالمحل أعم من تعبيره بالبلد # ( فإن كان به ) أي بالمحل ( أقوات لا غالب فيها خير ) بينها ( والأفضل ~~أعلاها ) اقتياتا وإن كان فيها غالب تعين والعبرة بغالب قوت السنة لا وقت ~~الوجوب # ( ويجزىء ) قوت ( أعلى عن ) قوت ( أدنى ) لأنه زيد فيه خير لا عكسه لنقصه ~~عن الحق # ( والعبرة ) في الأعلى والأدنى # ( بزيادة الاقتيات ) لا بالقيمة # ( فالبر ) لكونه أنفع اقتياتا ( خير من التمر والأرز ) والزبيب ( والشعير ~~) وذكره من زيادتي ( وهو خير من التمر والتمر ) خير ( من الزبيب ) لذلك ~~وظاهر أن الشعير خير من الأرز وأن الأرز خير من التمر # ( وله أن يخرج عن واحد من قوت ) واجب # ( وعن اخر ) من قوت ( أعلى منه ) ويجوز أن يخرج لأحد جبرانين شاتين ~~وللآخر عشرين درهما # ( ولا يبعد الصاع ) بقيدين زدتهما بقولي ( من جنسين عن واحد ) وءن كان ~~أحدهما أعلى كما لا يجزىء في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة ويجوز ms0230 ~~تبعيضه من نوعين ومن جنسين عن اثنين كأن ملك واحد نصفين من عبدين فيجوز أن ~~يخرج نصف صاع عن أحد النصفين من الواجب ونصفا عن الثاني من جنس أعلى منه # ( والأصل أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني ) لأنه يستقل بتمليكه بخلاف ~~غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه وتعبيري بما ذكر ~~أعم من تعبيره بقطرة ولده الصغير # ( ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته ) لا من ~~واجبه كما وقع له في الأصل وغيره بل من قوت محل الرقيق كما علم من مما مر ~~وصرح به في المجموع تبعا للرافعي بناء على ما مر من أن الأصح أنها تجب ~~ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وتعبيري بالرقيق وبقدر حصته ~~أعم من تعبيره بالعبد ونصف صاع PageV01P199 # # | باب من تلزمه زكاة المال # وما تجب فيه مما اتصف بوصف كمغصوب وضال ( تلزم ) زكاة المال ( مسلما ) ~~لقوله في الخبر السابق في زكاة الماشية فرض على المسلمين فلا تجب على كافر ~~أصلي بالمعنى السابق في الصلاة ( حرا أو مبعضا ) ملك ببعضه الحر نصابا فلا ~~تجب على رقيق ولو مكاتبا لأنه لا يملك شيئا أو يملك ملكا ضعيفا بخلاف من ~~ملك ببعضه الحر نصابا لأنه تام الملك له ( وتوقف في مرتد ) لزمته في ردته ~~كملكه إن عاد إلى الإسلام لزمه أداؤها لتبين بقاء ملكه وإلا فلا ( وتجب في ~~مال محجور ) عليه لشمول الخبر المشار إليه آنفا لماله والمخاطب منه وليه ~~ولا تجب في مال وقف لجنين إذ لا وثوق بوجوده وحياته # وقولي محجور أعم من قوله الصبي والمجنون لشموله السفيه ( و ) في ( مغصوب ~~وضال ومجحود ) من عين أو دين ( وغائب ) وإن تعذر أخذه ( ومملوك بعقد قبل ~~قبضه ) لأنها ملكت ملكا تاما ( و ) في ( دين لازم من نقد وعرض تجارة ) ~~لعموم الأدلة بخلاف غير اللازم كمال كتابة لأن الملك غير تام فيه إذ للعبد ~~إسقاطه متى شاء وبخلاف اللازم من ماشية ومعشر لأن شرط الزكاة ms0231 في الماشية ~~السوم وما في الذمة لا يسام وفي المعشر الزهو في ملكه ولم يوجد ( و ) في ( ~~غنيمة قبل قسمة إن تملكها الغانمون ثم مضى حول وهي صنف زكوى وبلغ بدون ~~الخمس نصابا أو بلغه نصيب كل ) منهم فإن لم يتملكها الغانمون أو لم يمض حول ~~أو مضى والغنيمة أصناف أو صنف غير زكوي أو زكوي ولم يبلغ نصابا أو بلغه ~~بالخمس فلا زكاة فيه لعدم الملك أو ضعفه في الأولى لسقوطه بالإعراض وعدم ~~الحول في الثانية وعدم علم كل منهم ماذا يصيبه وكم نصيبه في الثالثة وعدم ~~المال الزكوي في الرابعة وعدم بلوغه نصابا في الخامسة وعدم ثبوت الخلط في ~~السادسة لأنها لا تثبت مع أهل الخمس إذ لا زكاة فيه لأنه لغير معين ( ولا ~~يمنع دين ) ولو حجر به ( وجوبها ) ولو في المال الباطن لإطلاق الأدلة نعم ~~لو عين الحاكم لكل من غرماء المفلس شيئا من ماله ومكنهم من أخذه فحال الحول ~~قبل أخذه فلا زكاة عليه لضعف ملكه ( ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة ) ~~بأن مات قبل أدائها وضاقت التركة عنهما ( قدمت ) على الدين تقديما لدين ~~الله وفي خبر الصحيحين فدين الله أحق بالقضاء وكالزكاة سائر حقوق الله ~~تعالى كحج وكفارة نعم الجزية ودين الآدمي مستويان مع أنها حق لله تعالى ~~وخرج بدين الآدمي دين الله ككفارة وحج فالوجه كما قال السبكي أن يقال إن ~~كان PageV01P200 النصاب موجودا قدمت الزكاة وإلا فيستويان وبالتركة ما لو ~~اجتمعا على حي فإنه إن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي جزما كما قاله ~~الرافعي في باب كفارة اليمين وإلا قدمت جزما كما قاله الرافعي هنا # # | باب أداء زكاة المال # هو أولى من تعبيره بفصل لعدم اندراجه في ترجمة الباب قبله ( يجب ) أي ~~أداؤها ( فورا ) لأن حاجة المستحقين إليها ناجزة ( إذا تمكن ) من الأداء ~~كسائر الواجبات ويحصل التمكن ( بحضور مال ) غائب سائر أو قار عسر الوصول له ~~أو مال مغصوب أو مجحود أو دين مؤجل أو حال تعذر أخذه ( و ) حضور ms0232 ( آخذ ) ~~للزكاة من إمام أو ساع أو مستحق فهو أعم من تعبيره بالأصناف ( وبجفاف ) ~~لثمر ( وتنقية ) لحب وتبر ومعدن ( وخلو مالك من مهم ) ديني أو دنيوي كصلاة ~~وأكل وهذه الثلاثة من زيادتي ( وبقدرة على غائب قار ) بأن سهل الوصول له ( ~~أو ) له استيفاء دين ( حال ) بأن كان على مليء حاضر بأذل أو على جاحد وبه ~~حجة وقولي قار من زيادتي ( وبزوال حجر فلس ) لأن الحجر به مانع من التصرف ~~فالأداء إنما يجب على المزكي إذا تمكن ( وتقررت أجرة قبضت ) فلو أجر دارا ~~أربع سنين بمائة دينار وقبضها لم يلزمه كل سنة إلا إخراج حصة ما تقرر منها ~~فإن الملك فيها ضعيف لتعرضه للزوال بتلف العين المؤجرة فعلم أنه يحرم عليه ~~التأخير بعد التمكن وتقرر الأجرة نعم له التأخير لانتظار قريب أو جار أو ~~أحوج أو أفضل إن لم يشتد ضرر الحاضرين لكن لو تلف المال حينئذ ضمن ( لا ~~صداق ) فلا يشترط تقرره بتشطير أو موت أو وطء وفارق الأجرة بأنها مستحقة في ~~مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد كما مرت الإشارة إليه بخلاف الصداق ~~ولهذا لا يسقط بموت الزوجة قبل الدخول وإن لم تسلم المنافع للزوج وتشطيره ~~إنما يثبت بتصرف الزوج بطلاق ونحوه # أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه كما مر في بابها ( فإن أخر ) ~~أداءها بعد التمكن ( وتلف المال ) كله أو بعضه ( ضمن ) بأن يؤدي ما كان ~~يؤديه قبل التلف لتقصيره بحبس الحق عن مستحقه وإن تلف قبل التمكن فلا ضمان ~~لانتفاء تقصيره بخلاف ما لو أتلفه فإنه يضمن لتقصيره بإتلافه ( وله ) ولو ~~بوكيله ( أداؤها ) عن المال الباطن وهو نقد وعرض وركاز والظاهر وهو ماشية ~~وزرع وثمر ومعدن ( لمستحقها إلا إن طلبها إمام عن ) مال ( ظاهر ) فيجب ~~أداؤها له وليس له طلبها عن الباطن إلا إذا علم أن المالك لا يزكى فعليه أن ~~يقول له أدها وإلا فادفعها إلي # وذكر الاستثناء من زيادتي وألحقوا بزكاة PageV01P201 المال الباطن زكاة ~~الفطر ( و ) له أداؤها بنفسه أو وكيله ( لإمام ) لأنه صلى الله ms0233 عليه وسلم ~~والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكوات ( وهو ) أي أداؤها له ( ~~أفضل ) من تفريقها بنفسه أو وكيله لأنه أعرف بالمستحقين ( إن كان عادلا ) ~~فيها وإلا فتفريقه بنفسه أو وكيله أفضل من الأداء له وتفريقه بنفسه أفضل من ~~تفريقه بوكيله ( وتجب نية ) في الزكاة ( كهذا زكاة أو فرض صدقة ) أو صدقة ~~مالي المفروضة # وتمثيلي بزكاة أولى من تمثيله بفرض زكاة مالي لأن نية الفرض كالمال ليست ~~بشرط لأن الزكاة لا تقع إلا فرضا وبه فارق ما لو نوى صلاة الظهر ( ولا يكفي ~~فرض مالي ) لأنه يكون كفارة ونذرا ( ولا صدقة مالي ) لأنها لا تكون نافلة ( ~~ولا يجب ) في النية ( تعيين مال ) مزكى عند الإخراج فلو ملك من الدراهم ~~نصابا حاضرا أو نصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف ~~الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر ( فإن عينه لم يقع ) أي المخرج عن غيره ) ~~فلو كان نوى المخرج في المثال عن الغائب لم يكن له صرفه إلى الحاضر فإن نوى ~~مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره والمراد ~~الغائب عن مجلسه لا عن البلد بناء على منع نقل الزكاة وهو المعتمد الآتي في ~~كتاب قسم الزكاة ( وتلزم ) أي النية ( الولي عن محجورة ) فلو دفع بلا نية ~~لم يقع الموقع وعليه الضمان وظاهر أن لولي السفيه مع ذلك أن يفرض النية له ~~كغيره وتعبيري بالمحجور أعم من تعبيره بالصبي والمجنون ( وتكفي ) أي النية ~~( عند عزلها ) عن المال ( وبعده ) وهذا من زيادتي ( وعند دفعها إمام أو ~~وكيل والأفضل ) لهما ( أن ينويا عند تفريق أيضا ) على المستحقين وذكر ~~الأفضلية في حق الإمام من زيادتي وكذا قولي ( وله أن يوكل فيها ) أي في ~~النية ( ولا تكفي نية إمام ) عن المزكي ( بلا إذن ) منه كغيره ( إلا عن ~~ممتنع ) من أدائها فتكفي ( وتلزمه ) إقامة لها مقام نية المزكي وقولي بلا ~~إذن من زيادتي # # | باب تعجيل الزكاة # وما يذكر معه هو أولى من تعبيره بفصل لما مر ms0234 في الباب قبله ( صح تعجيلها ~~) في مال حولي ( لعام فيما انعقد حوله ) بأن ملك نصابا أو ابتاع عرض تجارة ~~ولو بدون نصاب كأن ابتاع PageV01P202 عرضا لها لا يساوي مائتين فعجل ~~زكاتهما وحال الحول وهو يساويهما فيجزيه المعجل وإن لم يساو المال في صورة ~~التجارة الأولى نصابا عند الابتياع بناء على ما مر من أن اعتبار النصاب ~~فيهما بآخر الحول # وكلام الأصل يقتضي المنع في هذه الصورة وليس مرادا وخرج بالعام ما فوقه ~~فلا يصح تعجيلها له لأن زكاته لم ينعقد حولها والتعجيل قبل انعقاد الحول لا ~~يجوز كالتعجيل قبل كمال النصاب في الزكاة العينية فما عجل لعامين يجزي ~~للأول فقط وأما خبر البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة ~~عامين فأجيب عنه بانقطاعه وباحتمال أنه تسلف في عامين وصحح الأسنوي وغيره ~~صحة تعجيلها لهما وعزوه للنص والأكثرين وعليه فهو مقيد بما إذا بقي بعد ~~التعجيل نصاب كتعجيل شاتين من ثنتين وأربعين شاة وخرج بانعقاد الحول ما لا ~~ينعقد كما لو ملك دون نصاب من غير عرض تجارة كأن ملك مائة درهم فعجل خمسة ~~دراهم فلا يصح تعجيلها لفقد سبب وجوبها ( و ) صح تعجيلها ( لفطرة في رمضان ~~) ولو في أوله لأنها تجب بالفطر من رمضان فهو سبب آخر لها أما قبله فلا يصح ~~لأنه تقديم على السببين ( لا ) تعجيلها ( لنابت ) من ثمر وحب ( قبل ) وقت ( ~~وجوبها ) وهو بدو الصلاح واشتداد الحب كما مر إذ لا يعرف قدره تحقيقا ولا ~~تخمينا أما بعده فيصح قبل الجفاف والتصفية ( وشرط ) لإجزاء المعجل ( كون ~~المالك والمستحق أهلا ) لوجوب تلك الزكاة ولأخذها ( وقت وجوبها ) هو أعم من ~~تعبيره بآخر الحول فلو كان أحدهما ميتا أو المستحق مرتدا أو المال تالفا ~~وقت الوجوب أو بيع في الحول وليس مال تجارة لم يجز المعجل ولا يضر تلف ~~المعجل ولا يرد ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول وبلغت ~~ستا وثلاثين حيث لم تجز المعجلة وإن صارت بنت لبون مع وجود الشرط ms0235 المذكور # بل يستردها ويعيدها أو يدفع غيرها وذلك لأنه لا يلزم من جود الشرط وجود ~~المشروط ( ولا يضر غناه بها ) ولو مع غيرها لأنه إنما أعطى ليستغني فلا ~~يكون ما هو المقصود مانعا من الإجزاء ويضر غناه بغيرها كزكاة واجبة أو ~~معجلة أخذها بعد أخرى وقد استغنى بها ( وإذا لم يجز المعجل ) لانتفاء شرط ~~مما ذكر ( استرده ) إن بقي ( أو بدله ) من مثل أو قيمة إن تلف ( والعبرة ~~بقيمة وقت قبض ) لا وقت تلف لأن ما زاد حصل في ملك القابض فلا يضمنه ويستر ~~ذلك ( بلا زيادة منفصلة ) كلبن وولد بخلاف المتصلة كسمن وكبر ( ولا أرش نقص ~~صفة ) كمرض إن ( حدثا قبل سبب الرد ) لحدوثهما في ملك القابض فلا يضمنها ~~نعم لو كان القابض غير مستحق حال القبض استردا وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة ~~نقص العين PageV01P203 كمن عجل بغيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة ~~التالف وبحدوث الأمرين قبل السبب ما لو حدثا بعده أو ما معه فإنه يستردهما # وقولي صفة إلى آخره من زيادتي وإنما يسترد ( إن علم قابض بالتعجيل ) بشرط ~~كأن شرط استرداد المانع بعرض أو بدونه كهذه زكاتي المعجلة للعلم بالتعجيل ~~فيهما وقد بطل وعملا بالشرط في الأولى فإن لم يوجد شيء من ذلك لم يسترد بل ~~تقع نفلا ( وحلف قابض ) أو وارثه ( في ) اختلافهما في ( مثبت استرداد ) وهو ~~واحد مما ذكر فيصدق لأن الأصل عدمه ( والزكاة تتعلق بالمال ) الذي تجب فيه ~~( تعلق شركة ) بقدرها بدليل أنه لو امتنع من إخراجها أخذها الإمام منه قهرا ~~كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته وإنما جاز ~~إخراجها من غيره لبناء أمرها على المساهلة والإرفاق والواجب إن كان من غير ~~جنس المال كشاة واجبة في الإبل ملك المستحقون بقدر قيمتها من الإبل أو من ~~جنسه كشاة من أربعين شاة فهل الواجب شاة أو جزء من كل شاة وجهان أرجحهما ~~الثاني كما يؤخذ من قولي ( فلو باعه ) أي ما تعلقت به الزكاة ( أو بعضه قبل ~~إخراجها بطل ms0236 في قدرها ) وإن أبقى في الثانية قدرها لأن حق المستحقين شائع ~~فأي قدر باعه كان حقه وحقهم نعم لو استثنى قدر الزكاة كبعتك هذا إلا قدر ~~الزكاة صح البيع كما جزم به الشيخان في بابه في زكاة الثمار لكن شرط ~~الماوردي والروياني ذكره أهو عشر أو نصفه وظاهر أن محله فيمن جهله ( لا ) ~~إن باع ( مال تجارة بلا محاباة ) فلا تبطل لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا ~~تفوت بالبيع وقولي أو بعضه مع قولي لا مال إلى آخره من زيادتي PageV01P204 # # | كتاب الصوم # هو لغة الإمساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص # والأصل في وجوبه قبل الإجماع مع ما يأتي آية كتب عليكم الصيام وخبر بني ~~الإسلام على خمس ( يجب صوم رمضان بكمال شعبان ثلاثين ) يوما ( أو رؤية ~~الهلال ) في حق من رآه وإن كان فاسقا ( أو ثبوتها ) في حق من لم يره ( بعدل ~~شهادة ) لخبر البخاري صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا ~~عدة شعبان ثلاثين # ولقول ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر ~~الناس بصيامه رواه أبو داود وصححه ابن حبان # ولما روى الترمذي غيره أن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم ~~برؤيته فأمر الناس بصيامه # والمعنى في ثبوته بالواحد الاحتياط للصوم وخرج بعدل الشهادة غير العدل ~~وعدل الرواية فلا يكفي فاسق وعبد وامرأة وصحح في المجموع أنه لا يشترط ~~العدالة الباطنة وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين واستشكل بأن الصحيح ~~أنها شهادة لا رواية ويجاب بأنه اغتفر فيه ذلك كما اغتفر فيه الاكتفاء بعدل ~~للاحتياط وهي شهادة حسبة قالت طائفة منهم البغوي # ويجب الصوم أيضا على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقة وإن لم ~~يذكره عند القاضي ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال خلافا لابن أبي ~~الدم ومحل ثبوت رمضان بعدل في الصوم وتوابعه كصلاة التراويح لا في غيرها ~~كدين مؤجل به ووقوع طلاق وعتق معلقين به قال الأسنوي إلا أن يتعلق بالشاهد ~~لاعترافه ms0237 # قال وما صححوه من ثبوته بعدل خلاف مذهب الشافعي فإنه رجع عنه في الأم ~~وقال لا يجوز فيه إلا شاهدان وأجيب بأن رجوعه إنما كان بالقياس لما لم يثبت ~~عنده في ذلك خبر كما يدل له كلامه في مختصر المزني وقد ثبت أنه صلى الله ~~عليه وسلم قبل شهادة كل من ابن عمر والأعرابي وحده ( وإذا صمنا بها ) أي ~~برؤية عدل أو عدلين كما فهم بالأولى ( ثلاثين أفطرنا ) وإن لم نر الهلال ~~بعدها ولم يكن غيم لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين ولا يرد لزوم الإفطار بواحد ~~لأن الشيء يثبت ضمنا بما لا يثبت به مقصودا ( وإن رؤي ) الهلال ) بمحل لزم ~~حكمه محلا قريبا ) منه ( وهو ) يحصل ( باتحاد المطلع ) بخلاف البعيد عنه ~~وهو يحصل باختلاف المطلع أو بالشك فيه كما صرح به في الروضة كأصلها إلا ~~بمسافة القصر خلافا للرافعي قياسا على طلوع الفجر والشمس وغروبهما ولأن أمر ~~الهلال لا تعلق له بمسافة القصر # لكن قال الإمام اعتبار المطالع يحوج إلى حساب وتحكيم المنجمين وقواعد ~~الشرع تأبى ذلك بخلاف مسافة القصر PageV01P205 التي علق بها الشارع كثيرا ~~من الأحكام والأمر كما قال الإمام وتعبيري بمحل هنا وفيما يأتي أعم من ~~تعبيره بالبلد ( فلو سافر إلى ) محل ( بعيد من محل رؤية ) من صام به ( وافق ~~أهله في الصوم آخرا فلو عيد ) قبل سفره ( ثم أدركهم ) بعده ( أمسك ) معهم ~~وإن تم العدد ثلاثين لأنه صار منهم ( أو بعكسه ) بأن سافر من البعيد إلى ~~محل الرؤية ( عيد ) معهم سواء أصام ثمانية وعشرين بأن كان رمضان عندهم ~~ناقصا فوقع عيده معهم تاسع عشرين من صومه أم صام تسعة وعشرين بأن كان رمضان ~~تاما عندهم ( وقضى يوما إن صام ثمانية وعشرين ) يوما لأن الشهر لا يكون ~~كذلك فإن صام تسعة وعشرين ) يوما لأن الشهر لا يكون كذلك فإن صام تسعة ~~وعشرين فلا قضاء لأن الشهر يكون كذلك ( ولا أثر لرؤيته ) أي الهلال ( نهارا ~~) فلو رؤي فيه يوم الثلاثين ولو قبل الزوال لم يفطر إن كان في ثلاثي ms0238 رمضان ~~ولا يمسك إن كان في ثلاثي شعبان فعن شقيق بن سلمة جاءنا كتاب عمر بخانقين ~~إن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد ~~شاهدان أنهما رأياه بالأمس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح وخانقين ~~بخاء معجمة ونون ثم قاف مكسورتين # بلدة بالعراق قريبة من بغداد وقولي إن صام إلى آخره من زيادتي # # | فصل في أركان الصوم ثلاثة # وعبر عنها الأصل بالشروط فتسميتي لها أركانا كنظائره الآتية في غير الحج ~~والغمرة من زيادتي أحدها ( نية لكل يوم ) كغيره من العبادات والتصريح ~~باعتبارها كل يوم من زيادتي ( ويجب لفرضه ) ولو نذرا أو قضاء أو كفارة أو ~~كان الناوي صبيا ( تبييتها ) ولو من أول الليل لخبر من لم يبيت الصيام قبل ~~الفجر فلا صيام له رواه الدارقطني وغيره وصححوه وهو محمول على الفرض بقرينة ~~خبر عائشة الآتي ( وتعيينه ) أي الفرض قال في المجموع وينبغي اشتراط ~~التعيين في الصوم الراتب كعرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال كرواتب ~~الصلاة وأجيب بأن الصوم في الأيام المذكورة منصرف إليها بل لو نوى به غيرها ~~حصلت أيضا كتحية المسجد لأن المقصود وجوب صوم فيها ( وتصح ) النية ( وإن ~~أتى بمناف ) للصوم كأن جامع أو استقاء ( أو نام أو انقطع نحو حيض ) كنفاس ( ~~بعدها ليلا وتم فيه ) PageV01P206 في صورة الانقطاع ( أكثره ) أي نحو الحيض ~~( أو قدر العادة ) فلا يجب تجديدها لعدم منافاة شيء من ذلك لها ولأن الظاهر ~~في صورة الانقطاع استمرار العادة فإن لم يتم لها ما ذكر لم يصح صومها لأنها ~~لم تجزم بالنية ولم تبن على أصل وتعبيري بمناف أعم من تعبيره بالأكل ~~والجماع ونحو من زيادتي ( وتصح ) النية ( لنفل قبل زوال ) # فقد دخل صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم فقال هل عندكم شيء # قالت لا # قال فإني إذا أصوم قالت ودخل علي يوما آخر # فقال أعندكم شيء # قلت نعم # قال إذا أفطر # وإن كنت فرضت الصوم # رواه الدارقطني والبيهقي وقال إسناده صحيح # وفي رواية للأول وقال إسنادها ms0239 صحيح هل عندكم من غداء وهو بفتح الغين اسم ~~لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده ( إن لم يسبقها مناف ) ~~للصوم كأكل وجماع وكفر وحيض ونفاس وجنون فلا يصح الصوم ( وكمالها ) أي ~~النية في رمضان ( أي ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ) ~~بإضافة رمضان وذلك لتتميز عن أضدادها قال في الروضة كأصلها ولفظ الغد اشتهر ~~في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين وإنما وقع ~~ذلك من نظرهم إلى التبييت وبما تقرر علم أنه لا تجب نية الغد ولا الأداء ~~ولا الإضافة إلى الله تعالى ولا الفرضية ولا السنة وهو كذلك في غير نية ~~الفرضية وفيها على ما صححه في المجموع تبعا للأكثرين لكن مقتضى كلام الأصل ~~والروضة كأصلها أنها تجب كما في الصلاة وفرق في المجموع بينهما بأن صوم ~~رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة نفل وفيه كلام ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض ( ولو نوى ليلة الثلاثين صوم غد من رمضان ) ~~سواء قال إن كان منه أم لا ( فكان منه ) وصامه ( صح ) ووقع عنه ( في آخره ) ~~لأن الأصل بقاؤه ولا أثر لتردد يبقى بعد حكم القاضي بشهادة عدل للاستناد ~~إلى ظن معتمد ( لا ) في ( أوله ) لانتفاء الأصل مع عدم جزمه بالنية ( إلا ~~أن ظن أنه منه بقول من يثق به ) كعبد وامرأة ومراهق وفاسق فيصح ويقع عنه ~~لجزمه بالنية وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره قال في المجموع فلو ~~نوى صوم غد نفلا إن كان من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان ~~صح صومه نفلا لأن الأصل بقاؤه وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا نفلا ( ولو ~~اشتبه ) رمضان عليه ( صام بتحر فإن وقع فيه فأداء ) وهذا من زيادتي ( أو ~~بعده فقضاء فيتم عدده ) إن نقص عنه ما صامه ( أو قبله وأدركه صامه وإلا ~~قضاه ) وجوبا فيهما PageV01P207 ( تنبيه ) لو وقع في رمضان السنة القابلة ~~وقع عنها ms0240 لا عن القضاء ( و ) ثانيها ( ترك جماع واستقاءة غير جاهل معذور ~~ذاكرا ) للصوم ( مختارا ) فصوم من جامع أو تقايأ ذاكرا مختارا عالما ~~بتحريمه أو جاهلا غير معذور باطل للإجماع في الأول ولخبر ابن حبان وغيره ~~وصححوه من ذرعه القيء أي غلبه وهو صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض في ~~الثاني فلا يبطل بذلك ناسيا ولا مكرها ولا جاهلا معذورا بأن قرب عهده ~~بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ولا بغلبة القيء والاستقاءة مفطرة وإن ~~علم لم يرجع شيء منها إلى جوفه بها فهي مفطرة لعينها لا لعود شيء من القيء ~~والتقييد بغير الجاهل المعذور في الجماع والاستقاءة مع التقييد بالذاكر ~~والمختار في الاستقاءة من زيادتي ( لا ) ترك ( قلع نخامة ومجها ) إلى الجوف ~~( بنفسها وقدر على مجها أفطر ) لتقصيره بخلاف ما إذا عجز عنه ( و ) ترك ( ~~وصول عين ) لا ريح ولا طعم من ظاهر ( ومن منفذ مفتوح جوف من مر ) أي غير ~~جاهل معذور ذاكرا مختارا وإن لم يكن في الجوف قوة تحيل الغذاء أو الدواء ~~كحلق ودماغ باطن أذن وإحليل وبطن ومثانة بمثلثة وهي مجمع البول وقولي من مر ~~من زيادتي على الأصل ( فلا يضر وصول دهن أو كحل بتشرب مسام ) جوفه كما لا ~~يضر اغتساله بالماء وإن وجد له أثرا بباطنه بجامع أن الواصل إليه ليس من ~~منفذ وإنما هو من المسام جمع سم بتثليث السين والفتح أفصح قال الجوهري ~~ومسام الجسد ثقبه ( أو ) وصول ( ريق طاهر صرف من معدنه ) جوفه ولو بعد جمعه ~~أو إخراج لسانه وعليه ريق إذ لا يمكن التحرز منه بخلاف وصوله متنجسا أو ~~مختلطا بغيره أو بعد إخراجه لا على لسانه ( أو ) وصول ( ذباب أو بعوض أو ~~غبار أو غربلة دقيق جوفه ) لعسر التحرز عنه أو لعدم تعمده وكذا لو وصلت عين ~~جوفه ناسيا أو عاجزا عن ردها أو مكرها أو جاهلا معذورا كما علم من التقييد ~~بمن مر ولو فتح فاه عمدا حتى دخل الغبار جوفه لم يفطر على الأصح وكذا لو ms0241 ~~خرجت مقعدة المبسور فأعادها ( لا سبق ماء إليه بمكروه كمبالغة مضمضة أو ~~استنشاق ) ومرة رابعة فيضر للنهي عنه بخلافه إذا لم يبالغ أو بالغ لغسل ~~نجاسة لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره واقتصر الأصل على المبالغة ~~فتعبيري بما ذكر أعم ( و ) ترك ( استمنائه ) أي من مر ( ولو بنحو لمس ) ~~كقبلة ( بلا حائل ) لأنه يفطر بالإيلاج بلا إنزال فبالإنزال بنوع شهوة أولى ~~بخلاف ما لو كان ذلك بحائل وتقييدي بمن مر المعبر عنه بالضمير مع التقييد ~~بعدم الحائل من زيادتي ( لا بنظر وفكر ) ولو بشهوة لأنه إنزال بغير مباشرة ~~كالاحتلام ولا بالإنزال من أحد فرجي المشكل PageV01P208 ( وحرم نحو لمس ) ~~كقبلة وعليها اقتصر الأصل ( إن حرك شهوة ) خوف الإنزال ( وإلا فتركه أولى ) ~~إذ يسن للصائم ترك الشهوات وإنما لم يحرك لضعف احتمال أدائه إلى الإنزال ( ~~وحل إفطار بتحر ) بورد وغيره كما في أوقات الصلوات لا بغير تحر ولو بظن لأن ~~الأصل بقاء النهار ( واليقين ) كأن يعاين الغروب ( أحوط ) ليأمن الغلط ( و ~~) حل ( تسحر ولو بشك في بقاء ليل ) لأن الأصل بقاؤه فيصح الصوم مع الأكل ~~بذلك إن لم يبن غلط ( فلو أفطر أو تسحر بتحر وبان غلطه بطل صومه ) إذ لا ~~عبرة بالظن البين خطؤه ( أو ) أفطر أو تسحر ( بلا تحر ولم يبن الحال صح في ~~تصحره ) لا في إفطاره لأن الأصل بقاء الليل في الأولى والنهار في الثانية ~~فإن بان الصواب فيهما صح صومهما أو الغلط فيهما لم يصح وقولي بلا تحر ~~لشموله الشك والظن بلا تحر أعم من قوله بلا ظن في الأولى ( ولو طلع فجر وفي ~~فيه طعام فلم يبلع شيئا منه ) بأن طرحه أو أمسكه بفيه صح صومه وإن سبق إلى ~~جوفه منه شيء في الأولى لأنه لو جعله في فيه نهارا لم يفطر فبالأولى إذا ~~جعله فيه ليلا أما إذا بلع شيئا منه فيفطر وقولي فلم يبلع شيئا منه أولى من ~~قوله فلفظه لرفعه إيهام أنه لو أمسكه بفيه يفطر وليس كذلك ( أو كان ) طلوع ~~الفجر ms0242 ( مجامعا فنزع حالا صح صومه ) وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة فإن ~~مكث لم يصح صومه وإن لم يعلم بطلوعه إلا بعد المكث فنزع حين علم ولم يبق من ~~الليل إلا ما يسع الإيلاج لا النزع فعن ابن خيران منع الإيلاج وعن غيره ~~جوازه ( و ) ثالثها ( صائم ) والتصريح به تبعا لجماعة من زيادتي ( وشرطه ~~إسلام وعقل ونقاء ) عن نحو حيض ( كل اليوم ) فلا يصح صوم من اتصف بضد شيء ~~منها في بعضه كالصلاة ( ولا يضر نومه ) أي نوم كل اليوم ( و ) لا ( إغماء ~~أو سكر بعضه ) بخلاف إغماء أو سكر كله لأن الإغماء والسكر يخرجان الشخص عن ~~أهلية الخطاب بخلاف النوم إذ يجب قضاء الصلاة الفائتة به دون الفائتة ~~بالإغماء والسكر في الجملة وذكر السكر من زيادتي فمن شرب مسكرا ليلا وصحا ~~في بعض النهار صح صومه ( وشرط الصوم ) ( الأيام ) أي وقوعه فيها ( غير ) ~~يوم ( عيد ) أي عيد فطر وعيد أضحى للنهي عن صيامها في خبر الصحيحين ( و ) ~~أيام ( تشريق ) ولو كان صومها لتمتع وهي ثلاثة بعد الأضحى للنهي عن صومها ~~في خبر أبي داود بإسناد صحيح ( و ) يوم ( شك ) لقول عمار بن ياسر من صام ~~يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم # رواه الترمذي وغيره وصححوه وقال الأسنوي المنصوص المعروف الذي عليه ~~PageV01P209 الأكثرون الكراهة لا التحريم ( بلا سبب ) يقتضي صومه أما بسبب ~~يقتضيه كقضاء ونذر وورد فيصح صومه كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة # ولخبر الصحيحين لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما ~~فليصمه كأن اعتاد صوم الدهر أو صوم يوم وإفطار يوم قيس بالورد الباقي بجامع ~~السبب ( وهو ) أي يوم الشك ( يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته ~~) ولم يشهد بها أحد ( أو شهد بها عدد يرد ) في شهادته كصبيان أو نساء أو ~~عبيد أو فسقة وظن صدقهم وإنما لم يصح صومه عن رمضان لأنه لم يتبين كونه منه ~~نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر ms0243 يصح منه صومه بل يجب عليه وتقدم ~~في الكلام على النية صحة نية ظان ذلك ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه ~~منه واعتبروا هنا العدد فيمن رأى بخلافه فيما مر احتياطا للعبادة فيهما أما ~~إذا لم يتحدث الناس برؤيته ولم يشهد بها أحد أو شهد بها واحد ممن ذكر فليس ~~اليوم يوم شك بل هو من شعبان # وإن أطبق الغيم لخبر فإن غم عليكم # | فرع إذا انتصف شعبان حرم الصوم بلا سبب إن لم يصله بما قبله # على الصحيح في المجموع وغيره ( وسن تسحر وتأخيره وتعجيل فطر ) لخبر ~~الصحيحين تسحروا فإن في السحور بركة ولا تزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ~~زاد الإمام أحمد وأخروا السحور ( إن تيقن ) بقاء الليل في الأوليين ودخوله ~~في الثالثة وإلا فالأفضل ترك ذلك بل يحرم التعجيل إن لم يتحر كما علم مما ~~مر وجعل التسحر سنة مستقلة مع تقييده بالتيقن من زيادتي ( و ) سن ( فطر ~~بتمر فماء ) لخبر إذا كان أحدكم صائما فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر ~~فعلى الماء فإنه طهور رواه الترمذي وحسنه وجعل الفطر بما ذكر سنة مستقلة من ~~زيادتي ( و ) سن من حيث الصوم ( ترك فحش ) ككذب وغيبة وعليهما اقتصر الأصل ~~لخبر البخاري من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه ~~وشرابه ( و ) ترك ( شهوة ) لا تبطل الصوم كشم الرياحين والنظر إليها لما ~~فيها من الترفه الذي لا يناسب حكمة الصوم ( و ) ترك ( نحو حجم ) كفصد لأن ~~ذلك يضعفه ونحو من زيادتي ( و ) ترك ( ذوق ) لطعام أو غيره خوف وصوله حلقه ~~وتقييد الأصل بذوق الطعام جرى على الغالب ( و ) ترك ( علك ) بفتح العين ~~لأنه يجمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه وإن ألقاه عطشه وهو مكروه كما في ~~المجموع ( و ) سن ( أن يغتسل عن حدث أكبر ليلا ) ليكون على طهر من أول ~~الصوم وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجنابة ( و ) أن ( يقول عقب ) هو ~~PageV01P210 أولى من قوله عند ( فطره اللهم لك صمت وعلى ms0244 رزقك أفطرت ) ( و ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل ~~( و ) أن ( يكثر في رمضان صدقة وتلاوة ) لقرآن ( واعتكافا لا سيما ) في ( ~~العشر الأخير ) منه للاتباع في ذلك رواه الشيخان وروى مسلم أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره # # | فصل في شروط وجوب صوم رمضان وما يبيح صومه # ( شرط وجوبه إسلام ) ولو فيما مضى وهو من زيادتي ( وتكليف ) كما في ~~الصلاة فيهما ( وإطاقة ) له وصحة وإقامة أخذا مما يأتي فلا يجب على كافر ~~بالمعنى السابق في الصلاة ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران ولا على من ~~لا يطيقه حسا أو شرعا لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو حيض أو نحوه ولا على ~~مريض ومسافر بقيد يعلم مما يأتي ووجوبه عليهما وعلى السكران والمغمى عليه ~~والحائض ونحوها عند من عبر بوجوبه عليهم وجوب انعقاد سبب كما تقرر ذلك في ~~الأصول لوجوب القضاء عليهم كما سيأتي ومن ألحق بهم المرتد في ذلك فقد سها ~~فإن وجوبه عليه وجوب تكليف كما مرت الإشارة إليه ( ويباح تركه ) بنية ~~الترخص ( لمرض يضر معه صوم ) ضررا يبيح التيمم وإن طرأ على الصوم لآية فمن ~~كان منكم مريضا # ثم المرض إن كان مطبقا فله ترك النية أو متقطعا فإن كان يوجد وقت الشروع ~~فله تركها وإلا فلا # فإن عاد واحتاج إلى الإفطار أفطر ( وسفر قصر ) فإن تضرر به فالفطر أفضل ~~وإلا فالصوم أفضل كما مر في صلاة المسافر ( لا إن طرأ ) السفر على الصوم ( ~~أوزالا ) أي المرض والسفر عن صائم فلا يباح تركه تعليبا لحكم الحضر في ~~الأولى وزوال العذر في غيرها ( ويجب قضاء ما فات ولو بعذر ) كمرض وسفر ~~للآية السابقة إذ تقديرها ( فأفطر فعدة من أيام أخر ) وكحيض ونحوه كما مر ~~في بابه وردة وسكر وإغماء وترك نية ولو نسيانا بخلاف ما فات من الصلاة ~~بالإغماء كما مر في بابها المشقة تكررها وبخلاف الأكل ناسيا لأن النية ms0245 من ~~باب المأمورات والأكل من باب المنهيات والنسيان إنما يؤثر في الثاني ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا بكفر أصلي ) أي لا يجب قضاء ما فات به ~~بعد الإسلام ترغيبا فيه ( و ) لا ( صبا و ) لا ( جنون ) بقيد زدته بقولي ( ~~في غير ردة وسكر ) لعدم موجب القضاء # أما ما فات به في زمن الردة أو السكر فيقضيه وتقدم في الصلاة نظير ذلك ~~PageV01P211 مع زيادة ( كما لو بلغ ) الصبي نهارا ( صائما ) فإنه لا قضاء ~~عليه ( ويجب إتمامه ) لأنه صار من أهل الوجوب ( أو ) بلغ فيه ( مفطرا أو ~~أفاق ) فيه المجنون ( أو أسلم ) فيه الكافر فإنه لا قضاء عليهم لأن ما ~~أدركوا منه لا يمكنهم صومه فصار كمن أدرك من أول وقت الصلاة قد ركعة ثم طرأ ~~مانع ( وسن لهم ولمريض ومسافر زال عذرهما ) حالة كونهما ( مفطرين ) كأن ترك ~~النية ليلا ( إمساك ) لبقية النهار ( في رمضان ) خروجا من الخلاف وإنما لم ~~يلزمهم الإمساك لعدم التزامهم الصوم والإمساك تبع ولأن غير الكافر أفطر ~~بعذر وذكر السنية من زيادتي ( ويلزم ) أي الإمساك في رمضان ( من أخطأ بفطره ~~) كأن أفطر بلا عذر أو نسي النية أو ظن بقاء الليل فبان خلافه أو أفطر يوم ~~شك وبان أنه من رمضان لحرمة الوقت ولأن نسيان النية يشعر بترك الاهتمام ~~بأمر العبادة فهو ضرب تقصير ولأن صوم يوم الشك كان واجبا على من أفطر فيه ~~إلا أنه جهله وبه فارق المسافر فإنه يباح له الإفطار مع علمه # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به وخرج برمضان غيره فلا إمساك فيه كنذر ~~وقضاء لأن وجوب الصوم في رمضان بطريق الأصالة ولهذا لا يقبل غيره بخلاف ~~أيام غيره ثم الممسك ليس في صوم شرعي وإن أثيب عليه فلو ارتكب فيه محظورا ~~لم يلزمه سوى الإثم # # | فصل في فدية فوت الصوم # الواجب ( من فاته ) من الأحرار ( صوم واجب ) ولو نذرا أو كفارة ( فمات ~~قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك ) للفائت ( ولا إثم ) بقيد زدته بقولي ( إن ~~فات بعذر ) كمرض ms0246 استمر إلى الموت فإن فات بلا عذر أثم ووجب تداركه بما ~~سيأتي ( أو ) مات ( بعده ) سواء أفاته بعذر أم بغيره ( أخرج من تركته لكل ~~يوم ) فات صومه # ( مد ) وهو رطل وثلث كما مر وبالكيل المصري نصف قدح والأصل في ذلك خبر من ~~مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا رواه الترمذي وصحح وقفه ~~على ابن عمر ( من جنس فطرة ) حملا على الغالب بجامع أن كلا منهما طعام واجب ~~شرعا فلا يجزىء نحو دقيق وسويق ( أو صام عنه قريبه ) وإن لم يكن عاصيا ولا ~~وارثا ( مطلقا ) عن التقييد بإذن ( أو أجنبي بإذن ) منه بأن أوصى به أو من ~~قريبه بأجرة أو دونها كالحج ولخبر الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه ~~ولخبر PageV01P212 مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لامرأة قالت له إن أمي ~~ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها # قال صومي عن أمك بخلافه بلا إذن لأنه ليس في معنى ما ورد به الخبر وظاهر ~~أنه لو مات مرتدا لم يصم عنه وقولي بإذن أعم من قوله بإذن الولي ( لا من ~~مات وعليه صلاة أو اعتكاف ) فلا يفعل عنه ولا فدية له لعدم ورودهما نعم لو ~~نذر أن يعتكف صائما اعتكف عنه وليه صائما قاله في التهذيب ( ويجب المد ) ~~لكل يوم ( بلا قضاء على من أفطر ) فيه ( لعذر لا يرجى زواله ) ككبر ومرض لا ~~يرجى برؤه لآية ( وعلى الذين يطيقونه ) المراد لا يطيقونه أو يطيقونه في ~~الشباب ثم يعجزون عنه في الكبر # وروى البخاري أن ابن عباس وعائشة كانا يقرآن وعلى الذين يطوقونه ومعناه ~~يكلفون الصوم فلا يطيقونه وقولي لعذر إلى آخره أعم من قوله لكبر ( وبقضاء ~~على غير متحيرة أفطر ) إما لإنقاذ آدمي ) معصوم ( مشرف على هلاك ) بغرق أو ~~غيره ولم يمكن تخليصه إلا بفطر ( أو لخوف ذات ولد ) حامل أو مرضع ( عليه ) ~~ولو كان في المرضع من غيرها لأنه فطر ارتفق به شخصان وأخذ في الثانية ~~بقسميها من الآية السابقة قال ابن عباس أنها ms0247 لم تنسخ في حقهما رواه البيهقي ~~عنه بخلاف ما لو خافتا على أنفسهما وحدهما أو مع ولديهما وبخلاف من أفطر ~~متعديا أو لإنقاذ نحو مال مشرف على هلاك وبخلاف المتحيرة إذا أفطرت لشيء ~~مما ذكر فلا تجب الفدية للشك في الأخيرة وقياسا على المريض المرجو برؤه في ~~الأوليين ولأن ذلك ليس في معنى فطر ارتفق به شخصان في الثالثة ولا في معنى ~~الآدمي في الرابعة والتقييد بالآدمي وبغير المتحيرة من زيادتي ( كمن أخر ~~قضاء مع تمكنه ) منه ( حتى دخل ) رمضان ( آخر ) فإن عليه مع القضاء المد ~~لأن ستة من الصحابة أفتوا بذلك ولا مخالف لهم ( ويتكرر ) المد ( بتكرر ~~السنين ) لأن الحقوق المالية لا تتداخل بخلافه في الكبر ونحو لعدم التقصير ~~( فلو أخر القضاء المذكور ) أي قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر ( فمات ~~أخرج عنه من تركته لكل يوم مدان ) مد للفوات ومد للتأخير لأن كلا منهما ~~موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع هذا ( إن لم يصم عنه ) وإلا وجب مد ~~واحد للتأخير وهذا من زيادتي # ( والمصرف ) أي ومصرف الأمداد ( فقير ومسكين ) لأن المسكين ذكر في الآية ~~والخبر والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما ( وله صرف أمداد لواحد ~~( لأن كل يوم عبادة مستقلة فالأمداد بمنزلة الكفارات بخلاف صرف مد لإثنين ~~لا يجوز ( يوجب مع قضاء كفارة ) يأتي بيانها في بابها ( على واطىء بإفساد ~~صومه PageV01P213 يوما من رمضان ) وإن انفرد بالرؤية ( بوطء أثم به للصوم ) ~~أي لأجله ( ولا شبهة ) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة جاء رجل إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال هلكت # قال وما أهلكك قال واقعت امرأتي في رمضان # قال هل تجد ما تعتق رقبة قال لا # قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا # قال فهل نجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا # قال ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق بهذا ~~فقال علي أفقر منا يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إلينا ~~منا ms0248 # فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك وفي ~~رواية للبخاري فأعتق رقبة فصم شهرين فأطعم ستين مسكينا بالأمر وفي رواية ~~لأبي داود فأتى بعرق تمر قدر خمسة عشر صاعا # والعرق بفتح العين والراء مكتل ينسج من خوص النخل وتعبيري بالواطىء أعم ~~من تعبيره بالزوج وإضافة الصوم إليه مع قولي ولا شبهة من زيادتي فمن أدرك ~~الفجر مجامعا فاستدام عالما تلزمه الكفارة لأن جماعة وإن لم يفسد صومه هو ~~في معنى ما يفسده فكأنه انعقد ثم فسد على أن السبكي اختار أنه انعقد ثم فسد ~~( فلا تجب على موطوء ) لأن المخاطب بها في الخبر المذكور هو الفاعل ( و ) ~~لا على ( نحو ناس ) من مكره وجاهل ومأمور بالإمساك لأن وطأه لا يفسد صوما ~~ولا على من وطىء بلا عذر ثم جن أو مات في اليوم لأنه بان أنه لم يفسد صوم ~~يوم ( و ) لا على ( مفسد غير صوم ) كصلاة ( أو صوم غيره ) ولو في رمضان كأن ~~وطىء مسافر أو نحوه امرأته ففسد صومها ( أو صومه في غير رمضان ) كنذر قضاء ~~لأن النص ورد في صوم رمضان # كما مر وهو مخصوص بفضائل لا يشركه فيها غيره ( أو ) مفسد له ولو في رمضان ~~( بغير وطء ) كأكل واستمناء لأن النص ورد في الوطء وما عداه ليس في معناه ( ~~و ) لا على ( من ظن ) وقت الوطء ( ليلا ) أي بقاءه أو دخوله ( أو شك فيه ~~فبان نهارا أو أكل ناسيا وظن أنه أفطر به ثم وطىء ) عامدا أو كان صبيا ~~لسقوط الكفارة بالشبهة في الجميع ولعدم الإثم فيما عدا ظن دخول الليل بلا ~~تحر أو الشك فيه ( و ) لا على ( مسافر وطىء زنا أو لم ينو ترخصا ) لأنه لم ~~يأثم به للصوم بل للزنا أو للصوم مع عدم نية الترخص ولأن الإفطار مباح له ~~فيصير شبهة في درء الكفارة وذكرا لشك المفرع على قولي ولا شبهة من زيادتي # ( وتتكرر ) الكفارة ( بتكرر الإفساد ) فلو وطىء في يومين لزمه كفارتان ~~سواء أكفر عن ms0249 الأول قبل الثاني أم لا لأن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل ~~كفارتاهما كحجتين وطىء فيهما بخلاف من وطىء مرتين في يوم ليس عليه إلا ~~كفارة للوطء الأول لأن الثاني لم يفسد صوما ( وحدوث سفر أو مرض ) أو ردة ( ~~بعد وطء لا يسقطها ) أي الكفارة لأنه هتك حرمة الصوم بما فعل PageV01P214 # # | باب صوم التطوع # الأصل فيه خبر الصحيحين من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن ~~النار سبعين خريفا ( سن صوم ) يوم ( عرفة ) وهو تاسع ذي الحجة بقيد زدته ~~بقولي ( لغير مسافر وحاج ) بخلاف المسافر فإنه يسن له فطره وبخلاف الحاج ~~فإنه إن عرف أنه يصل عرفة ليلا وكان مقيما سن صومه وإلا سن فطره وإن لم ~~يضعفه الصوم عن الدعاء وأعمال الحج # والأحوط صوم الثامن مع عرفة ( و ) يوم ( عاشوراء ) وهو عاشر المحرم ( ~~وتاسوعاء ) وهو تاسعه قال صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة أحتسب على الله ~~أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسب على ~~الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع # فمات قبله رواهما مسلم ويسن مع صومهما صوم الحادي عشر كما نص عليه ( ~~وإثنين وخميس ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما # وقال تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم # رواهما الترمذي وغيره ( وأيام ) ليال ( بيض ) وهو الثالث عشر وتالياه ~~لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بصيامها رواه ابن حبان وغيره والأحوط صوم ~~الثاني عشر معها ووصفت الليالي بالبيض لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى ~~آخرها # وسن صوم أيام السود وهي الثامن والعشرون وتالياه وقياس ما مر صوم السابع ~~والعشرين معها ( وستة من شوال ) لخبر مسلم من صام رمضان ثم أتبعه ستا من ~~شوال كان كصيام الدهر # وخبر النسائي صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام أي من شوال ~~بشهرين فذلك صيام السنة أي كصيامها فرضا وإلا فلا يختص ذلك بما ذكر لأن ~~الحسنة بعشر أمثالها ( واتصالها ms0250 ) بيوم العيد ( أفضل ) مبادرة للعبادة ~~وتعبيري باتصالها أولى من تعبيره بتتابعها لشموله الإتيان بها متتابعة وعقب ~~العيد ( و ) سن صوم ( دهر غير عيد وتشريق إن لم يخف به ضررا أو فوت حق ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم قال من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين ~~رواه البيهقي ومعنى ضيقت عليه أي عنه فلم يدخلها أولا يكون له فيها موضع ( ~~وإلا ) بأن خاف به ذلك ( كره ) وعليه حمل خبر مسلم لا صام من صام الأبد ( ~~كإفراد ) صوم ( جمعة أو سبت أو أحد ) بالصوم فإنه يكره ( بلا سبب ) لخبر ~~الشيخين لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله ويوما بعده وخبر لا ~~تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه ~~على شرط الشيخين ولأن اليهود PageV01P215 تعظم يوم السبت والنصارى يوم ~~الأحد فلو جمعها أو اثنين منها لم يكره لأن المجموع لم يعظمه أحد أما إذا ~~صامه بسبب كأن اعتاد صوم يوم وفطر يوم فوافق صومه يوما منها فلا كراهة كما ~~في صوم يوم الشك # ولخبر مسلم لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم ~~يصومه أحدكم وقيس بالجمعة الباقي وقولي أو أحد بلا سبب من زيادتي ( و ) ك ( ~~قطع نفل غير نسك ) حج أو عمرة ( بلا عذر ) فإنه يكره لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تبطلوا أعمالكم @QE@ أما بعذر كمساعدة ضيف في الأكل إذا عز عليه امتناع ~~مضيفه منه أو عكسه فلا يكره لخبر الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن ~~شاء أفطر # رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقيس بالصوم غيره من النفل # أما نفل النسك فيحرم قطعه كما يأتي في بابه لمخالفته غيره في لزوم ~~الإتمام والكفارة بإفساده بجماع ( ولا يجب قضاؤه ) إن قطعه لأن أم هانىء ~~كانت صائمة صوم تطوع فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تفطر بلا قضاء ~~وبين إن تتم صومها رواه أبو داود وقيس بالصوم غيره وذكر كراهة القطع مع ~~قولي غير نسك بلا ms0251 عذر من زيادتي والأصل اقتصر على جواز قطع الصوم والصلاة ( ~~وحرم قطع فرض عيني ) ولو غير فوري كأن لم يتعد بتركه لتلبسه بفرض وخرج ~~بالعيني فرض الكفاية فالأصح كما قال الغزالي وغيره أنه لا يحرم قطعه إلا ~~الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة وقيل يحرم كالعيني وإنما لم يحرم قطع ~~تعلم العلم على من أنس النجابة فيه من نفسه لأن كل مسئلة مطلوبة برأسها ~~منقطعة عن غيرها ولا قطع صلاة الجماعة على قولنا إنها فرض كفاية لأنه وقع ~~في صفة لا أصل والصفة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصل # ولا يخفى بعد هذا القول وإن صححه التاج السبكي تبعا لما صححه ابن الرفعة ~~في المطلب في باب الوديعة وأشار فيه في باب اللقيط إلى أن عدم حرمته بحث ~~للإمام جرى عليه الغزالي والحاوي ومن تبعهما وبما تقرر علم أن تعبيري بفرض ~~عيني أولى من تعبيره بقضاء # | فرع لا تصوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه # لخبر الصحيحين لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه PageV01P216 ~~= كتاب الاعتكاف = # هو لغة اللبث وشرعا اللبث بمسجد من شخص مخصوص بنية والأصل فيه قبل ~~الإجماع آية @QB@ ولا تباشروهن @QE@ البقرة 187 وقوله تعالى @QB@ وعهدنا ~~إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين @QE@ والاتباع ~~البقرة 125 رواه الشيخان # سن الاعتكاف كل وقت لإطلاق الأدلة وفي عشر رمضان الأخير أفضل منه في ~~PageV01P217 غيره لمواظبته صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف فيه كما مر في ~~خبر الشيخين وقالوا في حكمته لليلة أي لطلب ليلة القدر التي هي كما قال ~~تعالى @QB@ خير من ألف شهر @QE@ القدر 3 أي العمل فيها خير من العمل في ألف ~~شهر ليس فيها ليلة القدر قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا ~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه الشيخان وهي في العشر المذكور # وميل الشافعي رحمه الله إلى انها ليلة حاد أو ثالث وعشرين منه دل للأول ~~خبر الشيخان PageV01P218 للثاني خبر مسلم فكل ليلة منه عند الشافعي محتملة ms0252 ~~لها لكن أرجاها ليالي الوتر وأرجا من ليالي الوتر ما نقلناه عنه فمذهبه ~~أنها تلزم ليلة بعينها وقال المزني وابن خزيمة وغيرهما إنها تنتقل كل سنة ~~إلى ليلة جمعا بين الأخبار قال في الروضة وهو قوي واختاره في المجموع ~~والفتاوى وكلام الشافعي في الجمع بين الأحاديث يقتضيه وعلامتها طلوع الشمس ~~صبيحتها بيضاء ليس فيها كثير شعاع # وأركانه أربعة أحدها نية كغيره من العبادات وتجب نية فرضية في نذره ~~ليتميز PageV01P219 عن النفل والتصريح بوجوبها من زيادتي وإن أطلقه أي ~~الأعتكاف بأن لم يقدر له مدة كفته نيته وإن طال مكثه لكن لو خرج من المسجد ~~بقيد زدته بقولي بلا عزم عود وعاد جدد ها لزوم سواء أخرج لتبرز أم لغيره ~~لأن ما مضى عبادة تامة فإن عزم على العود كانت هذه العزيمة قائمة مقام ~~النية ولو قيد بمدة كيوم أو شهر وخرج لغير تبرز وعاد جدد النية أيضا وإن لم ~~يطل الزمن لقطعه الاعتكاف بخلاف خروجه للتبرز فإنه لا يجب تجديدها وإن طال ~~الزمن لأنه لا بد منه فهو كالمستثني عند النية لا إن نذر مدة متتابعة فخرج ~~لعذر لا يقطع التتابع وعاد فلا يلزم تجديد سواء أخرج لتبرز أم لغيره لشمول ~~النية جميع المدة ولا يجوز اعتكاف المرأة والرقيق إلا بإذن الزوج والسيد # وثانيها مسجد للاتباع رواه الشيخان فلا يصح في غيره ولو هيىء للصلاة ~~والجامع أولى من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه ولئلا يحتاج إلى الخروج ~~للجمعة وخروجا من PageV01P220 خلاف من أوجبه بل لو نذر مدة متتابعة فيها ~~يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ولم يشرط الخروج لها وجب الجامع لأن خروجه ~~لها يبطل تتابعه ولو عين الناذر في نذره مسجد مكة أو المدينة أو الأقصى ~~تعين فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد فضلها قال صلى الله عليه وسلم لا تشد ~~الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى رواه ~~الشيخان ويقوم الأول وهو مسجد مكة مقام الأخيرين لمزيد فضله عليهما وتعلق ~~النسك به و PageV01P221 يقوم الثاني ms0253 وهو مسجد المدينة مقام الثالث لمزيد ~~فضله عليه قال صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما ~~سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ~~رواه الإمام أحمد صححه ابن ماجه فعلم أنه لا يقوم الأخير إن مقام الأول ولا ~~الثالث مقام الثاني وأنه لو عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين ولو عين زمن ~~الاعتكاف في نذره تعين # وثالثها لبث قدر يسمى عكوفا إي إقامة ولو بلا سكون بحيث يكون زمنها فوق ~~زمن PageV01P222 الطمأنينة في الركوع ونحوه فيكفي التردد فيه لا المرور بلا ~~لبث ولو نذر اعتكافا مطلقا كفاه لحظة # و رابعها معتكف وشرطه إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر فلا يصح اعتكاف من ~~اتصف بضد شيء منها لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من به حدث ~~أكبر بالمسجد وتعبيري يخلو عن حدث أكبر أعم من قوله والنقاء من الحيض ~~والجنابة وينقطع الاعتكاف كتتابعه بردة وسكر ونحو حيض تخلو مدة اعتكاف عنه ~~غالبا بخلاف ما لا تخلو PageV01P223 عنه غالبا كشهر وجنابة مفطرة للصائم أو ~~غير مفطرة ولم يبادر بطهره وإن طرأ شيء من ذلك خارج المسجد لتبرز أو نحوه ~~لمنافاة كل منها العبادة البدنية لا بجنابة غير مفطرة إن بادر بطهره بخلاف ~~ما إذا لم يبادر ولا جنون وإغماء للعذر وقولي لا غير مفطرة أعم من من قوله ~~ولو جامع ناسيا فكجماع الصائم وقولي نحو مع إن بادر من زيادتي # ويجب خروج من به حدث أكبر من مسجد لأن مكثه به معصية إن تعذر طهره فيه ~~بلا PageV01P224 مكث وإلا فلا يجب خروجه بل يجوز ويلزمه أن يبادر به كيلا ~~يبطل تتابع اعتكافه وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالحيض والجنابة والغسل ~~وقولي بلا مكث من زيادتي ويحسب من الاعتكاف زمن إغماء كالنوم فقط أي دون ~~غيره مما مر وإن لم يقطع الاعتكاف كجنون ونحو حيض لا تخلو المدة عنه غالبا ~~لمنافاته له ولا يضر تزين ms0254 بطيب ولبس ثياب وترجيل PageV01P225 شعر ( وفطر ) ~~بل يصح اعتكاف الليل وحده بناء على أنه لا يشترط فيه الصوم وهو ما نص عليه ~~الشافعي في الجديد لخبر ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه رواه ~~الحاكم # وقال صحيح على شرط مسلم ( ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه ) ~~الاعتكاف يوم صومه سواء أكان صائما عن رمضان أم غيره وليس له إفراد أحدهما ~~عن الآخر ( أو أن يعتكف صائما أو عكسه ) أي أو أن يصوم معتكفا ( لزماه ) أي ~~الاعتكاف والصوم لأنه التزمهما لأن الحال قيد في عاملها ومبنية لهيئة ~~صاحبها بخلاف الصفة فإنها مخصصة لموصوفها ( و ) لزمه ( جمعهما ) لأنه قربة ~~فلزم بالنذر كما لو نذر أن يصلي بسورة كذا وفارق ما لو نذر أن يعتكف مصليا ~~أو عكسه حيث لا PageV01P226 يلزم جمعهما بأن الصوم يناسب الاعتكاف ~~لاشتراكهما في الكف والصلاة أفعال مباشرة لا تناسب الاعتكاف ولو نذر القران ~~بين حج وعمرة فله تفريقهما وهو أفضل # # | فصل في الاعتكاف المنذور # ولو ( نذر مدة ) ولو غير معينة ( وشرط تتابعها ) كلله علي اعتكاف شهر أو ~~شهر كذا PageV01P227 متتابعا ( لزمه ) تتابعها ( أداء ) مطلقا ( وقضاء ) في ~~المعينة لالتزامه إياه لفظا فإن لم يشرطه لم يلزمه إلا في أداء المعينة وإن ~~نواه لا يلزمه كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ولو شرط التفريق خرج عن ~~العهدة بالتتابع لأنه أفضل ( أو ) نذر ( يوما لم يجز تفريقه ) لأن المفهوم ~~من لفظ اليوم المتصل نعم لو دخل في أثناء يوم واستمر إلى مثله من اليوم ~~الثاني فعن الأكثرين الإجزاء وعن أبي إسحاق خلافه قال الشيخان وهو الوجه ~~فعليه لا استثناء ( ولو شرط مع تتابع خروجا لعارض ) بقيود زدتها بقولي ( ~~مباح ) كلقاء سلطان ( مقصود غير مناف ) للاعتكاف ( صح ) PageV01P228 الشرط ~~لأن الاعتكاف إنما يلزم بالالت فيجب بحسب ما التزم بخلاف غير العارض كأن ~~قال إلا أن يبدو لي وبخلاف العارض المحرم كسرقة وغير المقصود كتنزه والمافي ~~للاعتكاف كجماع فإنه لا يصح الشرط بل ينعقد نذره نعم إن كان المنافي لا ms0255 ~~يقطع التتابع لا تخلو عنه مدة الاعتكاف غالبا صح شرط الخروج له ( ولا يجب ~~تدارك زمنه ) أي العارض المذكور ( إن عين مدة ) كهذا الشهر لأن النذر في ~~الحقيقة لما عداه فإن لم يعينها كشهر وجب تداركه لتتم المدة ويكون فائدة ~~الشرط تنزيل ذلك العارض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به قال ~~في المجموع ولو نذر اعتكاف يوم فاعتكف ليلة أو بالعكس فإن عين زمنا وفاته ~~كفي لأنه قضاء وإلا فلا # ( وينقطع التتابع ) زيادة على ما مر ( بخروجه ) من المسجد ( بلا عذر ) من ~~الأعذار الآتية بخلاف خروج PageV01P229 بعضه كرأس ويد ورجل لم يعتمد عليها ~~ويدين ورجلين لم يعتمد عليهما كأن كان قاعدا ( لا ) بخروجه ( لتبرز ولو ~~بدار له لم يفحش بعدها ) عن المسجد ( ولا له ) دار ( أخرى أقرب ) منها ( أو ~~فحش ) بعدها ( ولم يجد بطريقه ) مكانا ( لائقا ) به فلا ينقطع التتابع به ~~فلا يجب تبرزه في غير داره كسقاية المسجد ودار صديقه المجاورة له للمشقة في ~~الأول والمنة في الثاني أما إذا كان له أخرى أقرب منها أو فحش بعدها ووجد ~~بطريقه مكانا لائقا به فينقطع التتابع بذلك لاعتنائه بالأقرب في الأولى ~~واحتمال أن يأتيه البول في رجوعه في الثانية فيبقى طول يومه في الذهاب ~~والرجوع ولا يكلف في خروجه لذلك الإسراع بل يمشي على سجيته المعهودة وإذا ~~فرغ منه واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد لأنه يقع تابعا لذلك بخلاف ما لو ~~خرج له مع إمكانه في المسجد فلا يجوز وضبط البغوي الفحش بأن يذهب أكثر ~~الوقت في التردد إلى الدار وقولي ولا له أخرى أقرب مع ولم يجد بطريقه لائقا ~~من زيادتي PageV01P230 ( أو عاد مريضا ) أو زار قادما ( بطريقه ) للتبرز ( ~~ما لم يعدل ) عن طريق ( و ) لم ( يطل وقوفه ) فإن طال أو عدل انقطع بذلك ~~تتابعه ( ولا ) بخروجه ( لمرض ) ولو جنونا أو إغماء ( يحوج لخروج ) بأن يشق ~~معه المقام في المسجد لحاجة فرش وخادم وتردد طبيب أو بأن يخاف منه تلويث ~~المسجد كإسهال وإدرار بول بخلاف ms0256 مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى خفيفة ~~فينقطع التتابع بالخروج له وفي معنى المرض الخوف من لص أو حريق ( أو ) ~~بخروجه ( لنسيان ) لاعتكافه وإن طال زمنه ( أو لأذان ) مؤذن ( راتب إلى ~~منارة للمسجد منفصلة ) PageV01P231 عنه ( قريبة ) منه لأنها مبنية له ~~معدودة من توابعه وقد ألف صعودها للأذان وألف الناس صوته بخلاف خروج غير ~~الراتب له وخروج الراتب لغيره أو له لكن منارة ليست للمسجد أو له لكن بعيدة ~~عنه أما المتصلة به بأن يكون بابها فيه فلا يضر صعود فيها ولو لغير الأذان ~~لأنه لا يسمى خارجا سواء أخرجت عن صمت المسجد أم لا فهي وإن خرجت عن صمته ~~في حكمه وقولي للمسجد مع قريبة من زيادتي ( أو لنحوها ) من الأعذار كأكل ~~وشهادة تعينت وإكراه بغير حق وحد ثبت ببينة وهذا من زيادتي ( ويجب ) في ~~اعتكاف منذور متتابع ( قضاء زمن خروج ) من المسجد ( لعذر ) لا يقطع التتابع ~~كزمن حيض ونفاس وجنابة غير مفطرة بشرطها السابق لأنه غير معتكف فيه ( إلا ~~زمن نحو تبرز ) مما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل وغسل جنابة ~~وأذان مؤذن راتب فلا يجب قضاؤه لأنه مستثنى إذ لا بد منه ولأنه معتكف فيه ~~بخلاف ما يذول زمنه كرمض وعدة وحيض ونفاس وتقدم أن الزمن المصروف إلى ما ~~شرط من عارض في مدة معينة لا يجب تداركه ونحو من زيادتي PageV01P232 # ( # | كتاب الحج # ) هو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ( والعمرة ) هي لغة ~~الزيادة وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه وذكرها في الترجمة من زيادتي ( ~~يجب كل ) منهما لقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ~~وقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أي ائتوا بها تأمين في العمر ( مرة ) ~~واحدة بأصل الشرع لخبر مسلم عن أبي هريرة خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل يا نبي الله أكل ~~عام فسكت حتى قالها ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ms0257 لو قلت نعم لوجبت ~~ولما استطعتم ولخبر الدار قطني بأسناد صحيح عن سراقة قلت يا رسول الله ~~عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بل للأبد ( بتراخ بشرطه ) وهو أن ~~يعزم على الفعل بعد وأن لا يتضيق بنذر أو خوف عضب أو قضاء نسك وقولي مرة ~~اخره من زيادتي ( وشرط إسلام ) فقط ( لصحة ) مطلقا أي صحة كل منهما فلا يصح ~~من كافر أصلي أو مرتد لعدم أهليته للعبادة ولا يشترط فيه تكليف ( فلولى ~~مالي ) ولو بمأذونه إن لم يؤد نسكه أو أحرم به ( إحرام عن صغير ) ولو مميز ~~وإن قيد الأصل بغيره لخبر مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لقى ركبا بالروحاء ففزعت إمرأة فأخذت بعضد صبي صغير فأخرجته من محفتها ~~فقالت يا رسول الله هل لهذا حج فقال نعم ولك أجر ( و ) عن ( مجنون ) قياسا ~~على الصغير وخرج بزيادتي مال غير ولي المال كالأخ والعم فلا يحرم عمن ذكر ~~وصفة إحرامه عنه أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم عنه محرما بذلك ولا ~~يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز ويصلي عنه ركعتي الطواف ~~ويسعى به ويحضره المواقف ولا يكفي حضوره بدونه ويناوله الأحجار فيرميها إن ~~قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه والمميز يطوف ويصلي ويسعى ويحضر المواقف ~~ويرمي الأحجار بنفسه وخرج بمن ذكر المغمى عليه فلا يحرم عنه غيره لأنه ليس ~~بزائل العقل وبرؤه مرجو على القرب ( و ) شرط إسلام ( مع تمييز ) ولو من ~~صغير أو رقيق ( لمباشرة ) كما في سائر العبادات ( فلمميز إحرام بإذن وليه ) ~~من أب ثم جد ثم وصي ثم حاكم أو قيمه لا كافر ولا غير مميز ولا مميز لم يأذن ~~له وليه والتقييد بإذن الولي من زيادتي PageV01P233 ( و ) شرط إسلام وتمييز ~~( مع بلوغ وحرية لوقوع عن فرض إسلام ) من حج أو عمرة ولو غير مستطيع ~~وتعبيري بفرض إسلام أعم من تعبيره بحجة الإسلام ( فيجزىء ) ذلك ( من فقير ) ~~لكمال حاله فهو كما لو تكلف مريض المشقة وحشر ms0258 الجمعة ( لا ) من ( صغير ~~ورقيق ) إن كملا بعده لخبر أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ~~ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه البيهقي بإسناد جيد كما في المجموع ولنقصت ~~حالهما فإن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزائهما وعاد ~~السعي # ( و ) شرطت المذكورات ( مع استطاعة لوجوب ) فلا يجب ذلك على كافر أصلي ~~وجوب مطالبة به في الدنيا فإن أسلم وهو معسر بعد استطاعته في الكفر فلا أثر ~~لها بخلاف المرتد فإن النسك يستقر في ذمته باستطاعته في الردة ولا على غير ~~مميز كسائر العبادات ولا على صبي مميز لعدم بلوغه ولا على من فيه رق لأن ~~منافعه مستحقة لسيده فليس مستطيعا ولا فرض على غير المستطيع لمفهوم الآية ~~فالمراتب المذكورة أربع الصحة المطلقة وصحة المباشرة والوقوع عن فرض ~~الإسلام والوجوب ( وهي ) أي الاستطاعة ( نوعان ) أحدهما ( استطاعة بنفسه ~~وشروطها ) سبعة أحدها ( وجود مؤنته سفرا ) كزاد وأوعيته وأجرة خفارة ذهابا ~~وإيابا وإن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة ( إلا إن قصر سفره وكان يكتسب في ~~يوم كفاية أيام ) فلا يشترط وجود ذلك بل يلزمه النسك لقلة المشقة حينئذ ~~بخلاف ما إذا طال سفره أو قصر # وكان يكسب في اليوم ما لا يفي بأيام الحج لأنه قد ينقطع فيها عن كسبه ~~لعارض وبتقدير أن لا ينقطع في الأول فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم فيه ~~المشقة وقدر في المجموع أيام الحج بما بين زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث ~~عشرة وهو في حق من لم ينفر النفر الأول ( و ) ثانيها ( وجود من بينه وبين ~~مكة مرحلتان أو ) دونهما و ( ضعف عن مشى ) بأن يعجز عنه أو يناله به مشقة ~~شديدة ( راحلة مع شق محمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية # وقيل عكسه في حق رجل اشتد ضرره بالراحلة وفي حق امرأة وخنثى وإن لم يتضرر ~~بها لأنه أستر وأحوط ( لا في ) حق ( رجل لم يشتد ضرره بها ) فلا يشترط وجود ~~الشق وإطلاقي اشتراطه في المرأة والخنثى أولى ms0259 من تقييده له بالمشقة ( و ) ~~مع عديل يجلس ) في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء فإن لم يجده لم ~~يلزمه النسك قال جماعة إلا أن تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة ~~بالأثقال واستطاع ذلك فلا يبعد لزومه ولو لحقه مشقة شديدة في ركوب المحمل ~~اعتبر في حقه الكنيسة وهو أعواد مرتفعة من جوانب المحمل عليها ستر يدفع ~~الحر والبرد أما من قصر سفره وقوي على المشي فلا يعتبر في حقه الراحلة وما ~~يتعلق بها PageV01P234 وأما القادر عليه في سفر القصر فيسن له ذلك وإن لم ~~يلزمه ( وشرط كونه ) أي ما ذكر من مؤنة وغيرها ( فاضلا عن مؤنة عياله ) ~~ذهابه وإيابه ( وغيرها مما ) ذكر ( في الفطرة ) من دين وما يليق به من ملبس ~~ومسكن وخادم يحتاجها لزمانته ومنصبه لأن ذلك ناجز # والنسك على التراخي وعن كتب الفقيه إلا أن يكون له من تصنيف واحد نسختان ~~فيبيع إحداهما وعن خيل الجندي وسلاحه المحتاج إليهما وهذان يجريان في ~~الفطرة وما زدته ثم غير الدين من زيادتي هنا # ( لا عن مال تجارة ) بل يلزمه صرفه في مؤنة نسكه كما يلزم صرفه في دينه ~~وفارق السكن والخادم لأنهما يحتاج إليهما في الحال وهو إنما يتخذ ذخيرة ~~للمستقبل وبما تقرر علم أن الحاجة للنكاح لا تمنع وجوب لكن الأفضل لخائف ~~العنت تقديم النكاح ولغيره تقديم النسك # ( و ) ثالثها ( أمن طريق ) ولو ظنا بحسب ما يليق به ( نفسا وبضعا ) ~~والتصريح به من زيادتي ( ومالا ) ولو يسيرا فلو خاف سبعا أو عدوا أو رصديا ~~وهو من يرصد أي يرقب من يمر ليأخذ منه شيئا ولا طريق له غيره لم يلزمه نسك # ويكره بذل المال لهم لأنه يحرضهم على التعرض للنساء سواء كانوا مسلمين أو ~~كفارا لكن إن كانوا كفارا وأطاق الخائفون مقاومتهم سن لهم أن يخرجوا للنسك ~~ويقاتلوهم لينالوا ثواب النسك والجهاد ( ويلزمه ركوب بحر تعين ) طريقا ( ~~وغلبت سلامة ) في ركوبه كسلوك طريق البر عند غلبة السلامة وقولي تعين من ~~زيادتي ( و ) رابعها ( وجود ماء وزاد ms0260 بمحال يعتاد حملهما منها بثمن مثل ) ~~وهو القدر اللائق به ( زمانا ومكانا ) فإن كانا لا يوجدان بها أو يوجدان ~~بأكثر من ثمن المثل لم يجب النسك لعظم تحمل المؤنة ( و ) وجود ( علف دابة ~~كل مرحلة ) لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته # وفي المجموع ينبغي اعتبار العادة فيه كالمياه # ( و ) خامسها ( خروج نحو زوج امرأة ) كمحرمها وعبدها وممسوح ( أو نسوة ~~ثقات ) ثنتين فأكثر ولو بلا محرم لإحداهن ( معها ) لتأمن على نفسها ولخبر ~~الصحيحين لا تسافر المرأة يومين إلا مع زوجها أو محرم وفي رواية فيهما لا ~~تسافر المرأة إلا مع ذي محرم # ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها وحدها إن أمنت ونحو من زيادتي ~~( ولو ) كان خروج من ذكر ( بأجرة ) فإنه يشترط في لزوم النسك لها قدرتها ~~على أجرته فيلزمها أجرته إذا لم يخرج إلا بها لأنها من أهبة سفرها وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله ويلزمها أجرة المحرم ( كقائد أعمى ) فإنه يشترط خروجه ~~معه ولو بأجرة # ( و ) سادسها ( ثبوت على مركوب ) ولو في محمل ( بلا ضرر شديد ) فمن لم ~~يثبت عليه PageV01P235 أصلا أو يثبت بضرر شديد لمرض أو غيره لا يلزمه نسك ~~بنفسه وتعبيري بمركوب أعم من تعبيره بالراحلة # ( و ) سابعها وهو من زيادتي ( زمن يسع سيرا معهود لنسك ) كما نقله ~~الرافعي عن الأئمة وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه يشترط لاستقراره لا لوجوبه ~~فقد صوب النووي ما قاله الرافعي وقال السبكي إن نص الشافعي أيضا يشهد له ( ~~ولا يدفع مال المحجور ) عليه ( بسفه ) لتبذيره ( بل يصحبه ولي ) بنفسه أو ~~نائبه لينفق عليه بالمعروف والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج مع المرأة ( و ) ~~النوع الثاني ( استطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت ) غير مرتد ( عليه نسك من ~~تركته ) كما يقضى منها دينه فلو لم يكن له تركة سن لوارثه أن يفعله عنه فلو ~~فعله عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن كما يقضى ديونه بلا إذن ذكر ذلك في المجموع ~~( و ) عن ( معضوب ) بضاد معجمة أي عاجز عن النسك بنفسه لكبر أو غيره ms0261 كمشقة ~~شديدة ( بينه وبين مكة مرحلتان ) فأكثر إما ( بأجرة مثل فضلت عما مر ) في ~~النوع الأول ( غير مؤنة عياله سفرا ) لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل ~~مؤنتهم فلو امتنع من الإنابة أو الاستئجار لم يجبره الحاكم عليه ولا ينيب ~~ولا يستأجر عنه لأن مبنى النسك على التراخي ولأنه لا حق فيه للغير بخلاف ~~الزكاة وخرج بسفرا مؤنة يوم الاستئجار فيعتبر كونها فضالة عما مر وقولي ~~بأجرة مثل أي ولو أجرة ماش فيلزمه ذلك بقدرته عليها إذ لا مشقة عليه في مشي ~~الأجير بخلاف مشي نفسه ( أو ) بوجود ( مطيع لنسك ) بعضا كان من أصل أو فرع ~~أو أجنبيا بدأه بذلك أم لا فيجب سؤاله إذا توسم فيه الطاعة ( بشرطه ) من ~~كونه غير معضوب موثوقا به أدى فرضه وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب ~~أو السؤال إلا أن يكسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين ( لا ) بوجود ( ~~مطيع بمال ) للأجرة فلا تجب الإنابة به لعظم المنة بخلاف المنة في بذل ~~الطاعة بنسك بدليل أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن ~~الاستعانة ببدنه في الأشغال وقولي بينه وبين مكة مرحلتان مع قولي بشرطه من ~~زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره # # | باب المواقيت للنسك زمانا ومكانا # ( زمانيها لحج ) أي للإحرام به ( من ) أول ( شوال إلى فجر ) عيد ~~PageV01P236 ( نحر فلو أحرم ) به أو مطلقا ( حلال في غيره انعقد ) إحرامه ~~بذلك ( عمرة ) لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم فإذا لم يقبل الوقت ما أحرم ~~به انصرف إلى ما يقبله وهو العمرة ويسقط بعملها عمرة الإسلام وسواء العالم ~~بالحال والجاهل به # وخرج بزيادتي حلال ما لو أحرم بذلك محرم بعمرة في غيره فإن إحرامه يلغو ~~إذ لا ينعقد حجا في غير أشهره ولا عمرة لأن العمرة لا تدخل على العمر ( و ) ~~زمانيها ( لها ) أي للعمرة أي للإحرام بها ( الأبد ) لوروده في أوقات ~~مختلفة في الصحيحين ( لا لحاج قبل نفر ) لأن بقاء حكم الإحرام كبقائه ~~ولامتناع إدخال العمرة على الحج ms0262 إن كان قبل تحلله ولعجزه عن التشاغل بعملها ~~إن كان بعده وهذا من زيادتي ( ومكانيها ) أي المواقيت ( لها ) أي للعمرة ( ~~لمن يحرم حل ) أي طرفه فيخرج إليه من أي جهة شاء ويحرم بها لخبر الصحيحين ~~أنه صلى الله عليه وسلم أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت منه ~~والتنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة فلو لم يكن الخروج واجبا لما أمرها به ~~لضيق الوقت برحيل الحاج ( وأفضله ) أي الحل بقاعه للإحرام بالعمرة ( ~~الجعرانة ) بإسكان العين وتخفيف الراء على الأفصح للاتباع رواه الشيخان وهي ~~في طريق الطائف على ستة فراسخ من مكة ( فالتنعيم ) لأمره صلى الله عليه ~~وسلم عائشة بالاعتمار منه وهو المكان الذي عند المساجد المعروفة بمساجد ~~عائشة بينه وبين مكة فرسخ ( فالحديبية ) بتخفيف الياء على الأفصح بئر بين ~~طريقي جدة والمدينة في منعطف بين جبلين على ستة فراسخ من مكة وذلك لأنه صلى ~~الله عليه وسلم بعد إحرامه بالعمرة بذي الحليفة عام الحديبية هم بالدخول ~~إلى مكة من الحديبية فصده المشركون عنها فقدم الشافعي ما فعله ثم ما أمر به ~~ثم ما هم به فقول الغزالي إنه هم منهم بالإحرام من الحديبية مردود ( فإن لم ~~يخرج ) إلى الحل ( وأتى بها ) أي بالعمرة ( أجزأته ) عن عمرته إذ لا مانع ( ~~وعليه دم ) لإساءته بترك الإحرام من الميقات ( فإن خرج إليه ( بعد إحرامه ~~فقط ) أي من غير شروعه في شيء من أعمالها ( فلا دم ) عليه لأنه قطع المسافة ~~من الميقات محرما وأدى المناسك كلها بعده فكان كما لو أحرم بها منه # وتعبيري بذلك أولى من قوله سقط الدم لإيهامه أنه وجب ثم سقط وهو وجه ~~مرجوح وقولي فقط من زيادتي ( و ) مكانيها ( لحج ) ولو بقران ( لمن بمكة ) ~~من أهلها وغيرهم ( هي ) أي مكة ( ولنسك ) من حج أو عمرة ( لمتوجه من ~~المدينة ذو الحليفة ) مكان على نحو عشر مراحل من مكة وستة أميال من المدينة ~~وهو المعروف الآن بأبيار على ( ومن الشام ) ومصر والمغرب الجحفة ) قرية ~~كبيرة بين مكة والمدينة قيل على ms0263 نحو ثلاث مراحل من مكة # والمعروف المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي الآن ~~خراب ( ومن تهامة اليمن يلملم ) ويقال له ألملم جبل من جبال تهامة على ~~ليلتين من مكة ( ومن نجد PageV01P237 اليمن والحجاز قرن ) بإسكان الراء ~~مكان بينه وبين مكة مرحلتان ( ومن المشرق ) العراق وغيره ( ذات عرق ) على ~~مرحلتين من مكة أيضا وذلك لخبر الشيخين عن ابن عباس قال وقت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ~~ولأهل اليمن يلملم # وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان ~~دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة وروى الشافعي في الأم عن عائشة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ~~ومصر والمغرب الجحفة وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن ~~عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق هذا إن لم ينب ~~من ذكر عن غيره وإلا فميقاته ميقات منيبه أو ما قيد به من أبعد كما يعلم من ~~كتاب الوصية ( والأفضل لمن فوق ميقات إحرام منه ) لا من دويرة أهله ( ومن ~~أوله ) وهو الطرف الأبعد لا من وسطه أو آخره ليقطع الباقي محرما نعم يستثنى ~~منه ذو الحليفة فالأفضل كما قال السبكي أن يحرم من المسجد الذي أحرم منه ~~النبي صلى الله عليه وسلم والتصريح بالتقييد بمن فوق من زيادتي ( و ) ~~مكانيها لنسك ( لمن لا ميقات بطريقه إن حاذاه ) بذال معجمة أي سامته بيمينه ~~أو يساره ( محاذته ) في بركان أو بحر فإن أشكل عليه ذلك تحرى ( أو ) حاذى ( ~~ميقاتين ) كأن كان طريقه بينهما ( محاذاة أقربهما إليه ) وإن كان الآخر ~~أبعد إلى مكة إذ لو كان أمامه ميقات فإنه ميقاته وإن حاذى ميقاتا أبعد فكذا ~~ما هو بقربه فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من مكة وإن ~~حاذى الأقرب إليها أولا وتعبيري ms0264 بأقربهما إليه أولى من تعبيره بأحدهما أي ~~إلى مكة لاحتياجه إلى التقييد بما إذا استوت مسافتهما إليه لأنهما إذا ~~تفاوتت أحرم من محاذاة إليه وإن كان أقرب إلى مكة في الأصح ( وإلا ) أي وإن ~~لم يحاذ ميقاتا ( ف ) مكانيها لنسك ( مرحلتان من مكة ) إذ لا ميقات أقل ~~مسافة من هذا القدر ( و ) مكانيها لنسك ( لمن دون ميقات لم يجاوزه ) حالة ~~كونه ( مريد نسك ) بأن لم يجاوزه وهو من مسكنه بين مكة والميقات أو جاوزه ~~غير مريد نسك ( ثم أراد محله ) لقوله في الخبر السابق ومن كان دون ذلك فمن ~~حيث أنشأ وظاهر مما مر أن محل ذلك في مريد العمرة إذا لم يكن بالحرم ( ومن ~~جاوز ميقاته ) سواء أكان ممن دون ميقات أو من غيره فهو أعم من قوله وإن ~~بلغه ( مريد نسك بلا إحرام لزمه عود ) إليه أو إلى ميقات مثله مسافة محرما ~~أو ليحرم منه ( إلا لعذر ) كضيق وقته عن العود إليه أو خوف طريق أو انقطاع ~~عن رفقة أو مرض شاق فلا يلزمه العود PageV01P238 وتعبيري بذلك أعم من قوله ~~لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا ( فإن لم يعد ~~) إلى ذلك لعذر أو غيره وقد أحرم بعمرة مطلقا أو بحج في تلك السنة ( أو عاد ~~) إليه بعد ( تلبسه بعمل نسك ) ركنا كان كالوقوف أو سنة كطواف القدوم ( ~~لزمه مع الإثم ) للمجاوزة ( دم ) لإساءته في الأولى بترك الإحرام من ~~الميقات ولتأدي النسك في الثانية بإحرام ناقص ولا فرق في لزوم الدم للمجاوز ~~بين كونه عالما بالحكم ذاكرا له وكونه ناسيا أو جاهلا به فلا إثم على ~~الناسي والجاهل أما إذا عاد إليه قبل تلبسه بما ذكر فلا دم عليه مطلقا ولا ~~إثم بالمجاوزة إن نوى العود # # | باب الإحرام # أي الدخول في النسك بنيته ولو بلا تلبية ( الأفضل تعيين ) لنسك ليعرف ما ~~دخل فيه ( بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما ) فلو أحرم بحجتين أو عمرتين ~~انعقدت واحدة فعلم أنه ينعقد مطلقا بألا يزيد ms0265 في النية على الإحرام # روى مسلم عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من ~~أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل ومن أراد ~~بعمرة فليفعل # وروى الشافعي أنه صلى الله عليه وسلم خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون ~~القضاء أي نزول الوحي فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدي ~~أن يجعله حجا ( فإن أطلق ) إحرامه ( في أشهر حج صرفه بنية لما شاء ) من حج ~~وعمرة وكليهما إن صلح الوقت لهما ( ثم ) بعد النية ( أتى بعمله ) أي ما شاء ~~فلا يجزى العمل قبل النية فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت الحج صرفه ~~للعمرة قاله الروياني قال في المهمات ولو ضاق فالمتجه وهو مقتضى كلام ~~الرافعي أن له صرفه لما شاء ويكون كمن أحرم بالحج حينئذ أما إذا أطلق في ~~غير أشهر الحج فينعقد عمرة كما مر فلا يصرفه إلى حج في أشهر ( وله أن يحرم ~~كإحرام زيد ) روى البخاري عن أبي موسى أنه صلى الله عليه وسلم قال له بم ~~أهللت فقلت لبيت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم # قال قد أحسنت طف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة وأحل # ( فينعقد ) إحرامه ( مطلقا إن لم يصح إحرام زيد ) بأن لم يكن زيد محرما ~~أو كان محرما فاسدا ولغت الإضافة إليه وإن علم عدم إحرامه بخلاف ما لو قال ~~إن كان زيد محرما فقد أحرمت لا ينعقد لما فيه من تعليق أصل الإحرام ( وإلا ~~) بأن صح إحرام زيد ( فنعقد ) إحرامه ( كإحرامه ) معينا ومطلقا # ويتخير في المطلق كما يتخير ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرفه PageV01P239 ~~إليه زيد وإن عين زيد قبل إحرامه انعقد إحرامه مطلقا وتعبيري بالصحة وعدمها ~~أولى مما عبر به ( فإن تعذر معرفة إحرامه ) بموت أو جنون أو غيره فتعبيري ~~بذلك أعم من قوله فإن تعذر معرفة إحرامه بموته ( نوى قرانا ) كما لو شك في ~~إحرام نفسه هل قرن أو أحرم بأحد النسكين ( ثم أتى ms0266 بعمله ) أي القران ليتحقق ~~الخروج عما شرع فيه ولا يبرأ من العمرة لاحتمال أنه أحرم بالحج ويمتنع ~~إدخالها عليه ويغني عن نية القران نية الحج كما في الروضة كأصلها ( و ) سن ~~( نطق بنية فتلبية ) فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى ~~لبيك اللهم لبيك إلى آخره # لخبر مسلم إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج والإهلال رفع الصوت بالتلبية ~~ولا يسن ذكر ما أحرم به في غير التلبية الأولى لأن إخفاء العبادة أفضل ~~وتعبيري بما ذكر أولى من قوله المحرم ينوي ويلبي ( لا في طواف ) ولو طواف ~~قدوم ( وسعي ) بعده أي لا يسن فيهما تلبية لأن فيهما أذكارا خاصة وإنما قيد ~~الأصل بطواف القدوم لذكره الخلاف فيه وذكر السعي من زيادتي # ( و ) سن ( طهر ) أي غسل أو تيمم بشرطه ولو في حيض أو نحوه ( لإحرام ) ~~للاتباع في الغسل رواه الترمذي وحسنه وقيس بالغسل التيمم هنا وفيما يأتي ( ~~ولدخول مكة ) ولو حلالا ( وبذي طوى ) بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها ( ~~لماربها أفضل ) من طهره بغيرها للاتباع رواه الشيخان فإن لم يمر بها سن ~~طهره من مثل مسافتها واستثنى الماوردي من خرج من مكة فأحرم بعمرة من مكان ~~قريب كالتنعيم واغتسل للإحرام فلا يسن له الغسل لقرب عهده به قال ابن ~~الرفعة ويظهر مثله في الحج وسن الطهر أيضا لدخول المدينة والحرم ( ولوقوف ~~بعرفة ) عشية ( وبمزدلفة غداة نحر ولرمي ) أيام ( تشريق ) لأن هذه مواطن ~~يجتمع لها الناس # فسن الطهر لها قطعا للروائح الكريهة بالغسل الملحق به التيمم وللقربة ~~وخرج برمي التشريق يوم النحر فلا يسن له اكتفاء بطهر العيد وسن أن يتأهب ~~للإحرام بحلق عانة وتنظيف إبط وقص شارب وتقليم ظفر وينبغي تقديمها على ~~الطهر كما في الميت وذكر التيمم في غير الإحرام من زيادتي # ( و ) سن ( تطييب بدن ولو بما له جرم ) ولو امرأة بعد الطهر ( لإحرام ) ~~للاتباع روى الشيخان عن عائشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ms0267 ( وحل ) تطيب لإحرام ( في ~~ثوب واستدامته ) أي الطيب في بدن أو ثوب بعد الإحرام لما روى الشيخان عن ~~عائشة قالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب أي بريقه في مفرق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو محرم # وخرج باستدامته ما يعلم مما يأتي في باب ما حرم بالإحرام من أنه لو أخذ ~~الطيب من بدنه أو ثوبه ثم رده إليه أو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمته فدية ~~فلو لم تكن رائحته موجودة في ثوبه فإن كان بحيث لو ألقى عليه ماء ظهرت ~~رائحته امتنع لبسه وإلا فلا # وذكر حل تطييب الثوب هو ما صححه في الروضة كأصلها ونقل في المجموع ~~الاتفاق عليه ووقع في الأصل تصحيح أنه يسن كالبدن PageV01P240 ( وسن خضب ~~يدي امرأة له ) أي للإحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ينكشفان ومسح ~~وجهها بشيء منه لأنها تؤمر بكشفه فلتستر لون البشرة بلون الحناء أما بعد ~~الإحرام فيكره ذلك لها لأنه زينة للمحرم والقصد أن يكون أشعث أغبر فإن ~~فعلته فلا فدية وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فلا يسن لهما الخضب بل يحرم ( ~~ويجب تجرد رجل له ) أي للإحرام ( عن محيط ) بضم الميم وبحاء مهملة لينتفي ~~عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي والتصريح بالوجوب من ~~زيادتي وبه صرح الرافعي والنووي في مجموعه لكن صرح في مناسكه بسنه واستحسنه ~~السبكي وغيره تبعا للمحب الطبري واعترضوا الأول بأن سبب الوجوب وهو الإحرام ~~لم يحصل ولا يعصى بالنزع بعد الإحرام وأيد الثاني بشيئين ذكرتهما في شرح ~~الروض مع الجواب عنهما # وأما الاعتراض فجوابه أن التجرد في الإحرام واجب ولا يتم إلا بالتجرد ~~قبله فوجب كالسعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار وقولي محيط أعم من ~~قوله مخيط الثياب لشموله الخف واللبد والمنسوخ ( وسن لبسه إزارا أو رداء ~~أبيضين ) جديدين وإلا فمغسولين ( ونعلين ) لخبر ليحرم أحدكما في إزار ورداء ~~ونعلين رواه أبو عوانة في صحيحه وخرج بالرجل المرأة والخنثى أذ لا نزع ~~عليهما في غير الوجه # ( و ) سن ( صلاة ms0268 ركعتين ) في غير وقت الكراهة كما علم من محله ( لإحرام ) ~~لكل من الرجل وغيره للاتباع رواه الشيخان مع خبر البسوا من ثيابكم البياض ~~وتغني عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى # ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص ~~وقولي لإحرام من زيادتي ( والأفضل أن يحرم ) الشخص ( إذا توجه لطريقه ) ~~راكبا أو ماشيا للاتباع في الأول رواه الشيخان ولخبر مسلم عن جابر أمرنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أهللنا أن نحرم إذا توجهنا فيه وفي ~~الثاني نعم لو خطب إمام مكة بها يوم السابع فالأفضل له أن يخطب محرما ~~فيتقدم إحرامه سيره بيوم قاله الماوردي ( وسن إكثار تلبية ورفع رجل ) صوته ~~( بها ) بحيث لا يضر بنفسه ( في دوام إحرامه ) فيهما للاتباع في الأول رواه ~~مسلم وللأمر به في الثاني رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( و ) ذلك ( عند ~~تغاير أحوال ) كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل ~~أو نهار أو وقت سحر ( آكد ) # وخرج بدوام إحرامه ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع نفسه فقط ونقله في ~~المجموع عن الجويني وأقره والتقييد بالرجل من زيادتي فلا يسن للمرأة ~~والخنثى رفع صوتهما بأن يسمعا غيرهما بل يكره لهما رفعه وفرق بينه وبين ~~أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان واشتغال كل أحد بتلبيته عن ~~سماع تلبية غيره وظاهر أن التلبية PageV01P241 كغيرها من الأذكار تكره في ~~مواضع النجاسة تنزيها لذكر الله تعالى ( ولفظها لبيك اللهم لبيك إلى آخره ) ~~أي لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك للاتباع ~~رواه الشيخان وسن تكريرها ثلاثا ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك وزاد ~~الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى أريد به التكثير وسقطت ~~نونه للإضافة ( و ) سن ( لمن رأى ما يعجبه أو يكرهه ) أن يقول ( لبيك إن ~~العيش عيش الآخرة ) قال صلى الله عليه وسلم حين وقف بعرفات ورأى جمع ~~المسلمين رواه الشافعي وغيره عن مجاهد مرسلا وقاله صلى الله عليه ms0269 وسلم في ~~أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي أيضا ومعناه أن الحياة المطلوبة ~~الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة وقولي أو يكرهه من زيادتي ( ثم ) بعد ~~فراغه من تلبيته ( ويصلي ) ويسلم ( على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل ~~الله ) تعالى ( الجنة ورضوانه ويستعيذ ) به ( من النار ) للاتباع رواه ~~الشافعي وغيره قال في المجموع وضعفه الجمهور ويكون صوته بذلك أخفض من صوت ~~التلبية بحيث يتميزان # # | باب صفة النسك # ( الأفضل ) لمحرم بحج ولو قارنا ( دخول مكة قبل وقوف ) بعرفة اقتداء به ~~صلى الله عليه وسلم وبأصحابه ولكثرة ما يحصل له من السنن الآتية ( و ) ~~الأفضل دخولها ( من ثنية كداء ) وإن لم تكن بطريقه خلافا لما نقله الرافعي ~~عن الأصحاب واقتضاه كلام الأصل للاتباع رواه مسلم ولفظه كان يدخل مكة من ~~الثنية العليا ويخرج من السفلى # والعليا تسمى ثنية كداء بالفتح والمد والتنوين والسفلى ثنية كدا بالضم ~~والقصر والتنوين وهي عند جبل قعيقعان والثنية الطريق الضيق بين الجبلين ~~واختصت العليا بالدخول والسفلى بالخروج لأن الداخل يقصد مكانا عالي المقدار ~~والخارج عكسه وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره ( وأن يقول عند لقاء ~~الكعبة رافعا يديه واقفا اللهم زد هذا البيت ) أي الكعبة ( تشريفا إلى آخره ~~) أي وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمة ممن حجه أو اعتمره وتشريفا ~~وتكريما وتعظيما وبرا للاتباع رواه الشافعي والبيهقي وقال إنه منقطع ( ~~اللهم أنت السلام إلى آخره ) أي ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام قاله عمر ~~رضي الله عنه رواه عنه البيهقي قال في المجموع وإسناده ليس بقوي ومعنى ~~السلام الأول ذو السلامة من النقائص والثاني PageV01P242 والثالث السلامة ~~من الآفات # وقولي عند لقاء أعم من قوله إذا أبصر وقولي رافعا يديه واقفا من زيادتي # ( فيدخل ) هو أولى من قوله ثم يدخل ( المسجد ) الحرام ( من باب بني شيبة ~~) وإن لم يكن بطريقه للاتباع رواه البيهقي بإسناد صحيح # ولأن باب بني شيبة من جهة الكعبة والحجر الأسود وأن يخرج من باب بني سهم ~~إذا خرج إلى بلده ويسمى اليوم ms0270 بباب العمرة ( و ) أن ( يبدأ بطواف قدوم ) ~~للاتباع رواها الشيخان والمعنى فيه أن الطواف تحية فيسن أن يبدأ به بقيد ~~زدته بقولي ( إلا لعذر ) كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة وتذكر فائتة فيقدم على ~~الطواف ولو كان في أثنائه لأنه يفوت والطواف لا يفوت ولا يفوت بالجلوس ولا ~~بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة كما يعلم مما يأتي # وكما يسمى طواف القدوم يسمى طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وطواف ~~التحية ( ويختص به ) أي بطواف القدوم ( حلال ) هو من زيادتي ( وحاج دخل مكة ~~قبل وقوف ) فلا يطلب من الداخل بعده ولا من المعتمر لدخول وقت الطواف ~~المفروض عليهما فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطوافه قياسا على أصل النسك ( ~~ومن قصد الحرم ) هو أعم من قوله مكة ( لا لنسك ) بل لنحو زيارة أو تجارة ( ~~سن ) له ( إحرام به ) أي بنسك كتحية المسجد لداخله سواء تكرر دخوله كحطاب ~~أم لا كرسول قال في المجموع ويكره تركه # فصلفيما يطلب في الطواف من واجبات وسنن ( واجبات الطواف ) بأنواعه ثمانية ~~أحدها وثانيها ( ستر ) لعورة ( وطهر ) عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس كما في ~~الصلاة ولخبر الطواف بالبيت صلاة ( فلو زالا ) بأن عرى أو أحدث أو تنجس ~~ثوبه أو بدنه أو مطافه بنجس غير معفو عنه ( فيه ) أي في طوافه ( جدد ) ~~الستر والطهر ( وبني ) على طوافه وإن تعمد ذلك بخلاف الصلاة إذ يحتمل فيه ~~ما لا يحتمل فيها ككثير الفعل والكلام سواء أطال الفصل أم قصر لعدم اشتراط ~~الولاء فيه كالوضوء لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس بخلاف ~~الصلاة لكن يسن الاستئناف خروجا من خلاف من أوجبه ومحل اشتراط الستر والطهر ~~مع القدرة # أما مع العجز ففي المهمات جواز الطواف بدونهما إلا طواف الركن فالقياس ~~منعه للمتيمم والمتنجس وإنما فعلت الصلاة كذلك لحرمة الوقت وهو مفقود هنا ~~لأن الطواف لا آخر لوقته انتهى # وفي جواز فعله فيما ذكر بدونهما مطلقا نظر PageV01P243 وقولي فلو زال إلى ~~آخره أولى من قول الأصل فلو أحدث فيه توضأ ms0271 وبني ( و ) ثالثها ( جعله البيت ~~عن يساره ) بقيد زدته بقولي ( مارا تلقاء وجهه ) فيجب كونه خارجا بكل بدنه ~~عنه حتى عن شاذر وأنه وحجره للاتباع مع خبر مسلم خذوا عني مناسككم فلو خالف ~~شيئا من ذلك كأن استقبل البيت أو استدبره أو جعله عن يمينه أو عن يساره ~~ورجع القهقري نحو الركن اليماني لم يصح طوافه لمنابذته ما ورد الشرع به ~~والحجر بكسر الحاء # ويسمى حطيما المحوط بين الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من ~~الركنين فتحة ( و ) رابعها ( بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو لجزئه ) في ~~مروره ( ببدنه ) للاتباع # ويسن كما قال النووي أن يتوجه البيت أول طوافه ويقف على جانب الحجر الذي ~~لجهة الركن اليماني بحيث يصير كل الحجر عن يمينه ومنكبه الأيمن عند طرف ~~الحجر ثم يمر متوجها له فإذا جاوزه انفتل وجعل البيت عن يساره وهذا مستثنى ~~من وجوب جعل البيت عن يساره ( فلو بدأ بغيره ) كأن بدأ بالباب ( لم يحسب ) ~~ما طافه فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ولو أزيل الحجر والعياذ بالله تعالى وجب ~~محاذاة محله ويسن حينئذ استلام محله وتقبيله والسجود عليه وقولي أو لجزئه ~~من زيادتي # ( و ) خامسها ( كونه سبعا ) ولو في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ماشيا ~~أو راكبا أو زاحفا بعذر أو غيره فلو ترك من السبع شيئا وإن قل لم يجزه # ( و ) سادسها كونه ( في المسجد ) وإن وسع أو كان الطواف على السطح ولو ~~مرتفعا عن البيت أو حال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري # ( و ) سابعها ( نيته ) أي الطواف ( إن استقل ) بأن لم يشمله نسك كسائر ~~العبادات # ( و ) ثامنها ( عدم صرفه ) لغيره كطلب غريم كما في الصلاة فإن صرفه انقطع ~~لا إن نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء وهذا والذي قبله من زيادتي ( وسننه ~~أن يمشي في كله ) ولو امرأة إلا لعذر كمرض للاتباع رواه مسلم # ولأن المشي أشبه بالتواضع والأدب ويكره بلا عذر الزحف لا الركوب لكنه ~~خلاف الأولى كما نقله في المجموع عن الجمهور وفي ms0272 غيره عن الأصحاب وصححه ~~ونصه في الأم على الكراهة يحمل على الكراهة غير الشديدة التي عبر عنها ~~المتأخرون بخلاف الأولى ( و ) أن ( يستلم الحجر ) الأسود بيده ( أول طوافة ~~و ) أن ( يقبله ويسجد عليه ) للاتباع رواه في الأولين الشيخان وفي الثالث ~~البيهقي وإنما تسن الثلاثة للمرأة إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا وإن خصه ~~ابن الرفعة بالليل والخنثى كالمرأة ( فإن عجز ) عن الأخيرين أو الأخير ( ~~استلم ) بلا تقبيل في الأولى وبه في الثانية ( بيده ) اليمنى فإن عجز ~~فباليسرى PageV01P244 على الأقرب كما قاله الزركشي # ( ف ) إن عجز عن استلامه بيده استلمه ( بنحو عود ) كخشبة وتعبيري بذلك ~~أولى من اقتصاره على استلم # ( ثم قبل ) ما استلمه به وهذا من زيادتي # ( ف ) أن عجز عن استلامه بيده وبغيرها ( أشار ) إليه ( بيده ) اليمنى ( ~~فبما فيها ) من زيادتي # ثم قبل ما أشار به لخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم طاف على بعير ~~فكلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر ولا يشير بالفم إلى التقبيل ويسن ~~تثليث ما ذكر من الاستلام وما بعده في كل طوفة وتخفيف القبلة بحيث لا يظهر ~~لها صوت ( و ) أن ( يستلم ) الركن ( اليماني ) ويقبل يده بعد استلامه بها ~~للاتباع رواه الشيخان فإن عجز عن استلامه أشار إليه فعلم أنه لا يسن استلام ~~غير ما ذكر ولا تقبيل غير الحجر من الأركان فإن خالف لم يكره بل نص الشافعي ~~على أن التقبيل حسن ( و ) أن ( يقول ) عند استلامه ( أول طوافه باسم الله ~~والله أكبر اللهم ) أطوف ( إيمانا بك إلى آخره ) أي وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اتباعا للسلف والخلف ( و ~~) أن يقول ( قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك إلى آخره ) أي والحرم حرمك ~~والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم ( وبين ~~اليمانيين ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية ) للاتباع رواه أبو داود ووقع في ~~المنهاج كالروضة اللهم بدل ربنا ( و ) أن ( يدعو بما شاء ومأثوره ) أي ~~الدعاء فيه أي ms0273 منقوله ( أفضل فقراءة ) فيه ( فغير مأثورة ) ويسن له الأسرار ~~بذلك لأنه أجمع للخشوع ( و ) أن ( يراعى ذلك ) أي الاستلام وما بعده ( كل ~~طوفة ) اغتناما للثواب لكنه في الأولى آكد وشمول ذلك لاستلام اليماني وما ~~بعده من زيادتي ( و ) أن ( يرمل ذكر في ) الطوفات ( الثلاثة الأول من طواف ~~بعده سعي ) بقيد زدته بقولي ( مطلوب ) بأن يكون بعد طواف قدوم أو ركن ولم ~~يسع بعد الأول فلو سعى بعده لم يرمل في طواف إفاضه والرمل يسمى خببا ( بأن ~~يسرع مشيه مقاربا خطاه ) ويمشي في البقية على هينته للاتباع رواه مسلم فإن ~~طاف راكبا أو محمولا حرك الدابة ورمل به الحامل ولو ترك الرمل في الثلاثة ~~الأول لا يقضيه في الأربع الباقية لأن هيئتها السيكنة فلا تغير ( و ) أن ( ~~يقول فيه ) أي في الرمل ( اللهم اجعله ) أي ما أنا فيه من العمل ( حجا ~~مبرورا ) أي لم يخالطه ذنب ( إلى آخره ) أي وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ~~للاتباع ويقول في الأربعة الباقية كما في التنبيه وغيره رب اغفر وارحم ~~وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة ~~حسنة وقنا عذاب النار # قال الأسنوي والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل الإطلاق مراعاة ~~للحديث يقصد المعنى اللغوي وهو القصد ( و ) أن ( يضطبع ) أي الذكر ( في ~~PageV01P245 طواف فيه رمل ) للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح كما في ~~المجموع # ( وفي سعي ) قياسا على الطواف بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها سبعا وذلك ~~( بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على ) منكبه ( الأيسر ) كدأب ~~أهل الشطارة والاضطباع مأخوذ من الضبع بسكون الموحدة وهو العضد وخرج ~~بالطواف والسعى ركعتا الطواف فلا يسن فيهما الاضطباع بل يكره ( و ) أن ( ~~يقرب ) الذكر في طوافه ( من البيت ) تبركا ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل ~~نعم إن تأذى أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى ( فلو فات رمل بقرب ) لنحو ~~زحمة ( وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة ) يرمل فيها لو انتظر ( بعد ) للرمل ~~لأنه يتعلق بنفس العبادة # والقرب يتعلق ms0274 بمكانها فإن خاف لمس نساء فالقرب بلا رمل أولى من البعد مع ~~الرمل تحرزا عن ملامستهن المؤدية إلى انتقاض الطهر ولو خاف مع القرب أيضا ~~لمسهن فترك الرمل أولى وإذا تركه سن أن يتحرك في مشيه ويرى أنه لو أمكنه ~~لرمل وكذا في العدو في السعي الآتي بيانه وإن رجا الفرجة المذكورة سن له ~~انتظارها وخرج بالذكر الأنثى والخنثى فلا يسن لهما شيء من الثلاثة المذكورة ~~بل يسن لهما في الأخيرة حاشية المطاف بحيث لا يختلطان بالرجال إلا عند خلو ~~المطاف فيسن لهما القرب # وذكر حكم الخنثى مع قولي ولم يرج فرجة من زيادتي # ( و ) أن ( يوالي كل ) من الذكر وغيره ( طوافه ) خروجا من الخلاف في ~~وجوبه ( و ) أن ( يصلي بعده ركعتين و ) فعلهما ( خلف المقام أولى ) للاتباع ~~رواه الشيخان وذكر الأولوية من زيادتي # وكذا قولي ( ف ) إن لم يفعلهما خلف المقام فعلهما ( في الحجر ففي المسجد ~~ففي الحرم فحيث شاء ) متى شاء ولا يفوتان إلا بموته ويأتي فيهما ( بسورتي ~~الكافرون والإخلاص ) للاتباع رواه مسلم ولما في قراءتهما من الإخلاص ~~المناسب لما هنا لأن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ثم ( و ) أن ( يجهر ) ~~بهما ( ليلا ) مع ما ألحق به من الفجر إلى طلوع الشمس ويسر فيما ~~PageV01P246 عدا ذلك كالكسوف ويجزىء عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى ( ولو ~~حمل شخص ) حلال أو محرم طاف عن نفسه أو لم يطف ( محرما ) بقيد زدته بقولي ( ~~لم يطف عن نفسه ودخل وقت طوافه وطاف به ) بقيد زدته في الأوليين بقولي ( ~~ولم ينوه لنفسه أولهما ) بأن نواه للمحمول أو أطلق ( وقع ) الطواف ( ~~للمحمول ) لأنه كراكب دابة وعملا بنية الحامل وإنما لم يقع للحامل المحرم ~~إذا دخل وقت طوافه ونوى المحمول لأنه صرفه عن نفسه ( إلا إن أطلق وكان ~~كالمحمول ( في كونه محرما لم يطف عن نفسه ودخل وقت طوافه ( ف ) يقع ( له ) ~~لأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه فإن طاف المحمول عن نفسه أو لم يدخل وقت ~~طوافه لم يقع له إن لم ينوه لنفسه وإلا فكما ms0275 لو لمن يطف ودخل وقت طوافه وإن ~~نواه الحامل لنفسه أو لهما وقع له وإن نواه محموله لنفسه أو لم يطف عنها ~~عملا بنيته في الجميع ولأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه فيما إذا لم يطف ودخل ~~وقت طوافه وإفادة حكم الإطلاق فيمن لم يطف من زيادتي # ( وسن ) لكل بشرطه في الأنثى والخنثى ( أن يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته ~~ثم يخرج من باب الصفا ) وهو الباب الذي بين الركنين اليمانيين ( للسعي ) ~~بين الصفا والمروة وللاتباع رواه مسلم ( وشرطه أن يبدأ بالصفا ) بالقصر طرف ~~جبل أبي قبيس ( ويختم بالمروة ) والتصريح به من زيادتي فلو عكس لم تحسب ~~المرة الأولى ( و ) أن ( يسعى سبعا ذهابه من كل ) منهما ( للآخر في المسعى ~~مرة ) للاتباع # وقال صلى الله عليه وسلم ابدأ بما بدأ الله به رواه مسلم ورواه النسائي ~~بلفظ فابدءوا بما بدأ الله به ( و ) أن يسعى ( بعد طواف ركن أو قدوم و ) أن ~~( لا يتخللهما ) أي السعي وطواف القدوم ( الوقوف ) بعرفة بأن يسعى قبله ~~للاتباع مع خبر خذوا عني PageV01P247 مناسككم فإن تخللهما الوقوف امتنع ~~السعي إلا بعد طواف الفرض فيمتنع أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف ~~فرض ( ولا تسن إعادة سعي ) لأنه لم يرد وتعبيري بذلك أولى مما ذكره # ( وسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قامة ) أي قدرها لأنه صلى الله ~~عليه وسلم رقى على كل منهما حتى رأى البيت رواه مسلم وخرج بزيادتي الذكر ~~الأنثى والخنثى فلا يسن لهما الرقي إلا أن خلا المحل عن الرجال غير المحارم ~~فيما يظهر كما نبه عليه وعلى الخنثى الأسنوي والواجب على من لم يرق أن يلصق ~~عقبه بأصل ما يذهب منه ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه من الصفا والمروة ( ~~و ) أن ( يقول كل ) من الذكر والراقي وغيرهما ( الله أكبر ثلاثا ولله الحمد ~~إلى آخره ) # أي الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت ms0276 بيده الخير وهو على كل شيء ~~قدير # ( ثم يدعو بما شاء ) دينا ودنيا ( و ) أن ( يثلث الذكر والدعاء ) للاتباع ~~في ذلك رواه مسلم بزيادة بعض ألفاظ ونقص بعضها وتعبيري بكل إلى آخره أعم من ~~قوله فإذا رقي إلى آخره ( و ) أن ( يمشي ) على هينته ( أول السعي وآخره و ) ~~أن ( يعدو الذكر ) أي يسعى سعيا شديدا ( في الوسط ) للاتباع في ذلك رواه ~~مسلم ( ومحلهما ) أي المشي والعدو ( معروف ) ثم يمشي حتى يبقى بينه وبين ~~الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع فيعدو حتى يتوسط ~~بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بجدار ~~العباس رضي الله عنه فيمشي حتى ينتهي إلى المروة فإذا عاد منها إلى الصفا ~~مشى في محل مشيه وسعى في محل سعيه أولا وخرج بزيادتي الذكر الأنثى والخنثى ~~فلا يعدوان ويسن أن يقول PageV01P248 كل منهم في سعيه رب اغفر وارحم وتجاوز ~~عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم وأن يوالي بين مرات السعي وبينه وبين الطواف ~~ولا يشترط فيه الطهر ولا ستر ويجوز فعله راكبا ويكره للساعي أن يقف في سعيه ~~لحديث أو غيره # # | فصل في الوقوف بعرفة # مع ما يذكر معه ( سن للإمام أن يخطب ) ولو بنائبه ( بمكة سابع ) ذي ( ~~الحجة ) بكسر الحاء أفصح من فتحها المسمى يوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم ~~( بعد ) صلاة ( ظهر أو جمعة ) إن كان يومها ( خطبة ) فردة ( يأمر ) هم ( ~~فيها بالغدو ) يوم الثامن المسمى يوم التروية لأنهم يتروون فيه الماء ~~PageV01P249 ( إلى منى ) # ويسمى التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القر ~~لاستقرارهم فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر ~~الثاني ( ويعلمهم ) فيها ( المناسك ) إلى الخطبة الآتية في مسجد إبراهيم ~~ويأمر فيها أيضا المتمتعين والمكيين بطواف الوداع قبل خروجهم وبعد إحرامهم # وهذا الطواف مسنون وقولي أو جمعة من زيادتي ( و ) أن ( يخرج بهم من غد ) ~~بقيد زدته بقولي ( بعد صبح ) أي صلاته نعم إن كان يوم جمعة خرج بهم قبل ~~الفجر إن لزمتهم ms0277 الجمعة ولم يمكنهم إقامتها بمنى كما عرف في بابها ( إلى ~~منى ) فيصلون بها الظهر وما بعدها للاتباع رواه مسلم ( و ) أن ( يبيتوا بها ~~و ) أن ( يقصدوا عرفة إذا أشرقت ) هو أولى من قوله طلعت ( الشمس ) بقيد ~~زدته بقولي ( على ثبير ) وهو جبل كبير بمزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفة ~~مارين بطريق ضب وهو من مزدلفة ( و ) أن ( يقيموا بقربها بنمرة إلى الزوال ) # وقولي ( ثم يذهب بهم إلى مسجد إبراهيم ) صلى الله عليه وسلم من زيادتي ~~وصدره من عرفة وآخره من عرفة ويميز بينهما صخرات كبار فرشت هناك ( فيخطب ) ~~بهم فيه ( خطبتين ) يبين لهم في أولاهما ما أمامهم من المناسك إلى خطبة يوم ~~النحر ويحرضهم على إكثار الدعاء والتهليل في المواقف ويخففها ويجلس بعد ~~فراغها بقدر سورة الإخلاص ثم يقوم إلى الثانية ويأخذ المؤذن في الأذان ~~ويخففها بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الأذان ( ثم يجمع بهم ) بعد ~~الخطبتين ( العصرين تقديما ) للاتباع رواه مسلم والتصريح بأنه جمع تقديم من ~~زيادتي والجمع للسفر لا للنسك ويقصرهما أيضا المسافر بخلاف المكي ~~PageV01P250 ( و ) أن ( يقفوا بعرفة ) إلى الغروب للاتباع رواه مسلم قال في ~~الروضة وبين هذا المسجد وموقف النبي صلى الله عليه وسلم بالصخرات نحو ميل ( ~~و ) أن ( يكثروا الذكر ) من تهليل أو غيره ( والدعاء إلى الغروب ) روى ~~الترمذي خبر أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير # وزاد البيهقي اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا اللهم ~~اشرح لي صدري ويسر لي أمري وذكر الإكثار في الدعاء والذكر غير التهليل من ~~زيادتي ( ثم ) بعد الغروب ( يقصدوا مزدلفة ويجمع بها المغرب والعشاء تأخيرا ~~) للاتباع رواه الشيخان نعم إن خشى فوت وقت الاختيار للعشاء جمع بهم في ~~الطريق والجمع للسفر لا للنسك كما مر نظيره # ويذهبون بسكينة ووقار فمن وجد فرجة أسرع ( وواجب الوقوف ) بعرفة ( حضوره ~~) أي المحرم ( وهو ms0278 أهل للعبادة ) ولو نائما أو مارا في طلب آبق أو نحوه ( ~~بعرفة ) أي بجزء منها ( بين زوال وفجر ) يوم ( نحر ) للاتباع رواه مسلم وفي ~~خبره وعرفة كلها موقف ولخبر الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد ~~أدرك الحج رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة كما في المجموع # وليلة جمع هي ليلة المزدلفة وخرج بالأهل غيره كمغمى عليه وسكران ومجنون ~~فلا يجزئهم لأنهم ليسوا أهلا للعبادة لكن يقع حجهم نفلا كما صرح به الشيخان ~~في المجنون كحج الصبي غير المميز ولا ينافيه قول الشافعي في المغمى عليه ~~فاته الحج لصحة حمله على فوات الحج الواجب ( ولو فارقها ) أي عرفة ( قبل ~~غروب ولم يعد ) إليها ( سن ) له ( دم ) خروجا من خلاف من أوجبه لا إن عاد ~~إليها ولو ليلا لأنه أتى بما يسن له وهو الجمع بين الليل والنهار في الموقف ~~( ولو وقفوا ) اليوم ( العاشر غلطا ولم يقلوا ) على خلاف العادة في الحج ~~لظنهم أنه التاسع بأن غم عليهم هلال ذي الحجة فأكملوا ذا القعدة ثلاثين ثم ~~بان أن الهلال أهل ليلة الثلاثين ( أجزأهم ) وقوفهم سواء أبان لهم ذلك في ~~العاشر أم بعده فلا قضاء عليهم إذ لو كلفوا به لم يأمنوا وقوع مثل ذلك فيه # ولأن فيه مشقة عامة بخلاف ما إذا قلوا وليس من الغلط المراد لهم ما إذا ~~وقع ذلك بسبب حساب كما ذكره الرافعي وخرج بالعاشر ما لو وقفوا الحادي عشر ~~أو PageV01P251 الثامن غلطا فلا يجزيهم لندرة الغلط فيهما ولأن تأخير ~~العبادة عن وقتها أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه في الثاني # # | فصل في المبيت بمزدلفة # والدفع منها وفيما يذكر معهما ( يجب ) بعد الدفع من عرفة ( مبيت ) أي مكث ~~( لحظة ) ولو بلا نوم ( بمزدلفة ) للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة ~~والتصريح بالوجوب وبالاكتفاء بلحظة من زيادتي فالمعتبر الحصول فيها لحظة ( ~~من نصف ثان ) من الليل لا لكونه يسمى مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بل ~~لأنهم لا يصلونها حتى يمضي نحو ربع الليل ويجوز الدفع ms0279 منها بعد نصفه وبقية ~~المناسك كثيرة شاقة فسومح في التخفيف لأجلها ( فمن لم يكن بها فيه ) أي في ~~النصف الثاني بأن لم يبت بها أو بات لكن نفر قبله أي النصف ( ولم يعد ) ~~إليها ( فيه لزمه دم ) كما نص عليه في الأم وصححه في الروضة كأصلها لتركه ~~الواجب وإن اقتضى كلام الأصل عدم لزومه نعم إن تركه كأن خاف أو انتهى إلى ~~عرفة ليلة النحر واشتغل بالوقوف عن المبيت أو أفاض من عرفة إلى مكة وطاف ~~للركن ففاته المبيت لم يلزمه شيء # ( وسن أن يأخذوا منها حصى رمى ) يوم ( نحر ) قال الجمهور ليلا وقال ~~البغوي بعد صلاة الصبح روى البيهقي وغيره بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في ~~المجموع عن الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له غداة يوم ~~النحر التقط لي حصى قال فلقطت PageV01P252 له حصيات مثل حصى الخذف # والتصريح بسن أخذها مع التقييد برمي يوم النحر من زيادتي فالمأخوذ سبع ~~حصيات لا سبعون ( و ) أن ( يقدم نساء وضعفه بعد نصف ) من الليل ( إلى منى ) ~~( ليرموا قبل الزحمة ولما في الصحيحين عن عائشة أن سودة أفاضت في النصف ~~الأخير من مزدلفة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرها بالدم ولا ~~النفر الذين كانوا معها وفيهما عن ابن عباس قال أنا ممن قدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله ( و ) أن ( يبقى غيرهم حتى يصلوا ~~الصبح بغلس ( بها للاتباع رواه الشيخان ويتأكد طلب التغليس هنا على بقية ~~الأيام لخبر لشيخين وليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال يوم النحر ( ثم ~~يقصدوا منى ) وشعارهم مع من تقدم من النساء والضعفة التلبية قال القفال مع ~~التكبير ( فإذا بلغوا المشعر الحرام ) وهو جبل في آخر مزدلفة يقال له قزح ( ~~استقبلوا القبلة لأنها أشرف الجهات وهذا من زيادتي ( ووقفوا ) عنده ( وهو ) ~~أي وقوفهم به ( أفضل ) من وقوفهم بغيره من مزدلفة ومن مرورهم به بلا وقوف ~~وهذا من زيادتي ( وذكروا ) الله تعالى ( ودعوا إلى إسفار ms0280 ) للاتباع رواه ~~مسلم وقولي وذكروا من زيادتي كأن يقولوا الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد # ( ثم يسيروا ) بسكينة فإذا وجدوا فرجة أسرعوا وإذا بلغوا وادي محسر أسرع ~~الماشي وحرك الراكب دابته وذلك قدر رمية حجر حتى يقطعوا عرض الوادي ( ~~ويدخلوا منى بعد طلوع شمس فيرمي كل ) منهم حينئذ ( سبع حصيات إلى جمرة ~~العقبة ) للاتباع رواه مسلم ( ويقطع التلبية عند ابتداء نحو رمي ) مما له ~~دخل في التحلل لأخذه في أسباب التحلل # كما أن المعتمر يفعل ذلك عند ابتداء طوافه ونحو من زيادتي ( ويكبر ) بدل ~~التلبية ( مع كل رمية ) للاتباع رواه مسلم وهذا الرمي تحية منى فلا يبدأ ~~فيها بغيره ويبادر بالرمي كماأفادته إلغاء حتى إن السنة للراكب أن لا ينزل ~~للرمي والسنة للرامي إلى الجمرة أو يستقبلها ( و ) مع ( حلق وعقبه ) لفعل ~~السلف وهذا من زيادتي ( ويذبح من معه هدي ) تقربا ( ويحلق ) للآية الآتية ~~وللاتباع رواه مسلم ( أو يقصر ) للآية ولأنه في معنى الحلق ( والحلق أفضل ~~للذكر والتقصير ) أفضل ( لغيره ) من أنثى وخنثى قال تعالى @QB@ محلقين ~~رؤوسكم ومقصرين @QE@ إذ العرب تبدأ بالأهم والأفضل وروى الشيخان خبر اللهم ~~ارحم المحلقين فقالوا يا رسول الله والمقصرين فقال اللهم ارحم المحلقين قال ~~في الرابعة والمقصرين # وروى أبو داود بإسناد حسن كما في المجموع ليس على النساء حلق وإنما على ~~النساء التقصير وفي المجموع عن جماعة يكره للمرأة الحلق ومثلها الخنثى وذكر ~~حكمه من زيادتي # والمراد من PageV01P253 الحلق والتقصير إزالة الشعر في وقته وهي نسك لا ~~استباحة محظور كما علم من الأفضلية هنا ومن عده ركنا فيما يأتي ويدل له ~~الدعاء لفاعله بالرحمة في الخبر السابق فيثاب عليه ( تنبيه ) يستثنى من ~~أفضلية الحلق ما لو اعتمر قبل الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولو لم ~~يسود رأسه من الشعر فالتقصير له أفضل ( وأقله ) أي كل من الحلق والتقصير ( ~~ثلاث شعرات ) أي إزالتها ( من ) شعر ( رأس ) ولو مسترسلة عنه أو متفرقة ~~لوجوب الفدية ms0281 على المحرم بإزالتها المحرمة واكتفاء بمسمى الجمع المأخوذ من ~~قوله تعالى محلقين رؤوسكم أي شعرها وقولي من رأس من زيادتي # ( وسن لمن لا شعر برأسه إمرار موسى عليه ) تشبيها بالحالقين ( ويدخل مكة ~~ويطوف للركن ) للاتباع رواه مسلم وكما يسمى طواف الركن يسمى طواف الإفاضة ~~وطواف الزيارة وطواف الفرض وطواف الصدر بفتح الدال ( فيسعى إن لم يكن سعى ) ~~بعد طواف القدوم كما مر وسيأتي أن السعي ركن وتعبيري بالفاء أولى من تعبيره ~~بالواو ( فيعود إلى منى ) ليبيت بها ( وسن ترتيب أعمال ) يوم ( نحر ) ~~بليلته من رمي وذبح وحلق أو تقصير وطواف ( كما ذكر ) ولا يجب # روى مسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~إني حلقت قبل أن أرمي # فقال إرم ولا حرج # وأتاه آخر فقال أني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج # وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا ~~أخر إلا قال افعل ولا حرج # ( ويدخل وقتها لا الذبح ) للهدى تقربا ( بنصف ليلة نحر ) بقيد زدته بقولي ~~( لمن وقف قبله ) روى أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في المجموع ~~أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت ~~وقيس بذلك الباقي منها ( ويبقى وقت الرمي الاختياري إلى آخر يومه ) أي ~~النحر روى البخاري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني رميت بعد ما ~~أمسيت قال لا حرج والمساء من بعد الزوال # وخرج بزيادتي الاختياري وقت الجواز فيمتد إلى آخر أيام التشريق كما يعلم ~~مما سيأتي وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة لرمي يوم النحر ينتهي بالزوال ~~فيكون لرميه ثلاثة أوقات وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز ( ولا آخر لوقت ~~الحلق ) أو التقصير ( والطواف ) المتبوع بالسعي إن لم يفعل لأن الأصل عدم ~~التأقيت ( وسيأتي وقت الذبح ) للهدي تقربا وغيره في باب ما حرم بالإحرام ( ~~وحل باثنين من رمي ) يوم ( نحر وحلق ) أو ms0282 تقصير ( وطواف ) متبوع بسعي إن لم ~~يفعل PageV01P254 من محرمات الإحرام ( غير نكاح ووطء ومقدماته ) من لبس ~~وحلق أو تقصير وقلم وصيد وطيب ودهن وستر رأس الذكر ووجه غيره كما سيأتي ~~بخلاف الثلاثة لخبر إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء وروى ~~إذا رميتم وحلقتم ولخبر الصحيحين لا ينكح المحرم ولا ينكح فتعبيري بذلك أعم ~~من قوله وحل به اللبس والحلق والقلم وكذا الصيد ( و ) حل ( بالثالث الباقي ~~) من المحرمات وهو الثلاثة المذكورة ومن فاته الرمي ولزمه بدله من دم أو ~~صوم توقف التحلل على الإتيان ببدله هذا في تحلل الحج أما العمرة فلها تحلل ~~واحد والحكمة في ذلك أن الحج يطول زمنه وتكثر أفعاله بخلاف العمرة فأبيح ~~بعض محرماته في وقت وبعضها في آخر # # | فصل في المبيت بمنى ليالي # أيام التشريق الثلاثة وهي التي عقب يوم العيد وفيما يذكر معه ( يجب مبيت ~~بمنى ليالي ) أيام ( تشريق ) للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة مع خبر ~~خذوا عني مناسككم ( معظم ليل ) كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت ~~معظم الليل وإنما اكتفى بلحظة من نصفه الثاني بمزدلفة كما مر لما تقدم ثم ~~والتصريح بمبيت الليلة الثالثة وبالوجوب مع قولي معظم ليل من زيادتي # ( و ) يجب ( رمي كل يوم ) من أيام التشريق ( بعد الزوال إلى الجمرات ) ~~الثلاث وإن كان الرامي فيها والأولى منها تلي مسجد الخيف وهي الكبرى ~~والثانية الوسطى والثالثة جمرة العقبة وليست من منى بل منى تنتهي إليها ( ~~فإن نفر ) ولو انفصل من منى بعد الغروب أو عاد لشغل ( في ) اليوم ( الثاني ~~بعد رميه ) وبات الليلتين قبله أو ترك مبيتها لعذر ( جاز وسقط مبيت ) ~~الليلة ( الثالثة ورمى يومها ) قال تعالى @QB@ فمن تعجل في يومين فلا إثم ~~عليه @QE@ ويخطب الإمام بمنى بعد صلاة الظهر يوم النحر خطبة يعلمهم فيها ~~رمي أيام التشريق وحكما لمبيت وغيرهما وثاني أيام التشريق بعد صلاة الظهر ~~خطبة يعلمهم فيها جواز النفر فيه وغير ذلك ويودعهم ( وشرط للرمي ) أي لصحته ~~( ترتيب ) للجمرات بأن ms0283 يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم إلى ~~الوسطى ثم إلى جمرة العقبة للاتباع رواه البخاري ( وكونه سبعا ) من المرات ~~لذلك فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى ~~بيساره PageV01P255 لم يحسب إلا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى ولا ~~يكفي وضع الحصاة في المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد ( و ) كونه ~~( بيد ) لأنه الوارد وهذا من زيادتي فلا يكفي الرمي بغيرها كقوس ورجل ( و ) ~~كونه ( بحجر ) لذكر الحصى في الأخبار وهو من الحجر فيجزي بأنواعه ولو مما ~~يتخذ منه الفصوص كياقوت وعقيق وبلور لا غيره كلؤلؤ وإثمد وجص وجوهر منطبع ~~كذهب وفضة وحديد ( وقصد المرمى ) من زيادتي فلو رمى إلى غيره كأن رمى في ~~الهواء فسقط في المرمى لم يحسب ( وتحقق إصابته ) بالحجر وإن لم يبق فيه كأن ~~تدحرج وخرج منه فلو شك في إصابته لم يحسب # ( وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف ) بمعجمتين لخبر مسلم عليكم بحصى الخذف وهو ~~دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا ( ومن عجز ) عن الرمي لعلة لا يرجى ~~زوالها قبل فوات وقت الرمي ( أناب ) من يرمى عنه ولا يمنع زوالها بعده من ~~الاعتداد به ولا يصح رميه عنه إلا بعد رميه عن نفسه وإلا وقع عنها وظاهر أن ~~ما ذكر من اشتراط كونه سبعا إلى هنا يأتي في رمي يوم النحر ( ولو ترك رميا ~~) من رمي يوم النحر أو أيام التشريق عمدا أو سهوا وهذا أعم من قوله وإذا ~~ترك رمي يوم ( تداركه في باقي تشريق ) أي أيامه ولياليه فهو أعم من تعبيره ~~بباقي الأيام ( أداء ) بالنص في الرعاء وأهل السقاية وبالقياس في غيرهم ~~وقولي أداء من زيادتي وإنما وقع أداء لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك ~~كالوقوف بعد فوته ويجب الترتيب بينه وبين رمي ما بعده فإن خالف في رمي ~~الأيام وقع عن المتروك ويجوز رمي المتروك قبل الزوال وليلا كما علم فقول ~~الأصل أول الفصل ويدخل رمي التشريق بزوال # الشمس ويخرج ms0284 بغروبها اقتصار على وقت الاختيار ( وإلا ) أي وإن لم يتداركه ~~( لزمه دم ب ( ترك رمي ( ثلاث رميات ) فأكثر ولو في الأيام الأربعة لأن ~~الرمي فيها كالشيء الواحد وإن كان رمى كل يوم عبادة برأسها وفي الرمية ~~الأخيرة من اليوم الأخير مد طعام وفي الأخيرتين منه مدان وفي ترك مبيت ~~ليالي التشريق كلها دم واحد وفي ليلة مد وفي ليلتين مدان إن لم ينفر قبل ~~الثالثة إلا وجب دم لتركه جنس المبيت هذا كله في غير المعذورين # أما هم كأهل السقاية ورعاء الإبل أو غيرها فلهم ترك المبيت ليالي منى بلا ~~دم ( ويجب على غير نحو حائض ) كنفساء ( طواف وداع ) ويسمى بالصدر أيضا ( ~~بفراق مكة ) ولو مكيا أو غير حاج ومعتمر أو فارقها بسفر قصير كما في ~~المجموع للاتباع رواه البخاري ولخبر مسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده ~~بالبيت أي الطواف بالبيت كما رواه أبو داود وما ذكرته من وجوب طواف الوداع ~~على غير الحاج والمعتمر هو ما رجحه في الروضة PageV01P256 وأصلها بناء على ~~إنه ليس من المناسك والمعتمد ما بينته في شرح الروض أنه منها فلا يجب على ~~من ذكر واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير منزله بقصد الرجوع وكان سفره ~~قصيرا لكن خرج للعمرة ولا على محرم خرج إلى منى وأن الحاج إذا أراد ~~الانصراف من منى فعليه الوداع كما في المجموع أما نحو الحائض فلا طواف ~~عليها لخبر الشيخين عن ابن عباس أنه قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم ~~بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض وقيس بها النفساء فلو طهرت قبل مفارقة ~~مكة لزمها العود والطواف أو بعدها فلا ونحو من زيادتي ( ويجبر تركه ) ممن ~~وجب عليه ( بدم ) لتركه نسكا واجبا واستثنى منه البلقيني تبعا للروياني ~~المتحيرة ( فإن عاد ) بعد فراقه بلا طواف ( قبل مسافة قصر وطاف فلا دم ) ~~عليه لأنه في حكم المقيم وكما لو جاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه وقولي ~~وطاف من زيادتي وقولي فلا دم أولى من ms0285 قوله سقط الدم ( وإن مكث بعده ) أي ~~بعد الطواف ولو ناسيا أو جاهلا بقيد زدته بقولي ( لا لصلاة أقيمت أو شغل ~~سفر ) كشراء زاد وشد رحل ( أعاد ) الطواف بخلاف ما إذا مكث لشيء من ذلك ( ~~وسن شرب ماء زمزم ) ولو لغير حاج ومعتمر للاتباع رواه الشيخان وأن يتضلع ~~منه وأن يستقبل القبلة عند شربه ( وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ) ~~ولو لغير حاج ومعتمر وإن أوهم كلام الأصل فيه وفيما قبله خلافه وذلك لخبر ~~ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي وخبر لا تشد الرحال ~~إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا رواهما ~~الشيخان وسن لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته أن يكثر في طريقه من الصلاة ~~والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فإذا رأى حرم المدينة وأشجارها زاد في ذلك ~~وسأل الله أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبلها منه ويغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ~~ثيابه فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي بين قبره ومنبره كما مر وصلى تحية ~~المسجد بجانب المنبر وشكر الله تعالى بعد فراغها على هذه النعمة ثم وقف ~~مستدبر القبلة مستقبل رأس القبر الشريف ويبعد منه نحو أربعة أذرع ناظرا ~~لأسفل ما يستقبله فارغ القلب من علق الدنيا ويسلم بلا رفع صوت وأقله السلام ~~عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يتأخر صوب يمينه قدر ذراع فيسلم ~~على أبي بكر ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر رضي الله عنهما ثم يرجع إلى ~~موقفه الأول قبالة وجه النبي صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ~~ويستشفع به إلى ربه ثم يستقبل القبلة ويدعو بما شاء لنفسه وللمسلمين # وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين وأتى القبر الشريف وأعاد نحو السلام ~~الأول PageV01P257 # # | فصل في أركان الحج والعمرة # وبيان أوجه أدائهما مع ما يتعلق بذلك ( أركان الحج ) ستة ( إحرام ) به أي ~~نية الدخول فيه لخبر إنما الأعمال بالنيات ( ووقوف ) بعرفة لخبر الحج عرفة ~~( وطواف ) لقوله تعالى @QB@ وليطوفوا بالبيت العتيق ms0286 @QE@ # ( وسعي ) لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن كما في المجموع أنه صلى ~~الله عليه وسلم استقبل القبلة في المسعى وقال يا أيها الناس اسعوا فإن ~~السعي قد كتب عليكم # ( وحلق أو تقصير ) لتوقف التحلل عليه مع عدم جبره بدم كالطواف والمراد ~~إزالة الشعر كما مر ( وترتيب المعظم ) بأن يقدم الإحرام على الجميع والوقوف ~~على طواف الركن والحلق أو التقصير على السعي إن لم يفعل بعد طواف القدوم ~~ودليله الاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم وقد عده في الروضة كأصلها ركنا وفي ~~المجموع شرطا والأول أنسب بما في الصلاة وقولي أو تقصير إلى آخره من زيادتي # ( ولا تجبر ) أي الأركان أي لا دخل للجبر فيها وتقدم ما يجبر بدم ويسمى ~~بعضا وغيرها يسمى هيئة ( وغير الوقوف ) من الستة ( أركان للعمرة ) لشمول ~~الأدلة لها وظاهر أن الحلق أو التقصير يجب تأخيره فالترتيب فيها مطلق ~~ويؤديان أي الحج والعمرة على ثلاثة أوجه لأنه أما أن يحرم بهما معا أو يبدأ ~~بحج أو بعمرة # قالت عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة ~~الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة # رواه الشيخان أحدها أن يؤديا ( بأفراد بأن يحج ثم يعتمر ) بأن يحرم بعد ~~فراغه من الحج بالعمرة ويأتي بعملها ( و ) ثانيها ( بتمتع بأن يعكس ) بأن ~~يعتمر ولو من غير ميقات بلده ثم يحج سواء أحرم بالحج من مكة أم من ميقات ~~أحرم بالعمرة منه أم من مثل مسافته أو من ميقات أقرب منه وإن أوهم كلام ~~الأصل اشتراط كونه من مكة أو من ميقات عمرته وكون العمرة من ميقات بلده ~~وسمي الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكين أو لتمتعه ~~بسقوط العود للميقات عنه # ( و ) ثالثها ( بقران بأن بحرم بهما ) معا في أشهر حج ( أو بعمرة ) ولو ~~قبل أشهره ( ثم يحج ) في أشهره ( قبل شروع في طواف ثم يعمل عمله ) أي الحج ~~فيهما فيحصلان أما الأول فلخبر عائشة السابق وأما ms0287 الثاني فلما روى مسلم أن ~~عائشة أحرمت بعمرة فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي ~~فقال ما شأنك # قالت حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت # فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلي بالحج # ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا PageV01P258 ~~والمروة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك ~~جميعا # وخرج بزيادتي قبل الشروع ما إذا شرع في الطواف فلا يصح إحرامه بالحج ~~لاتصال إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك ~~إلى غيرها # وتقييد الأصل الإحرام بهما بكونه من الميقات والإحرام بالعمرة بكونه في ~~أشهر الحج اقتصار على الأفضل ( ويمتنع عكسه ) بأن يحرم بحج ولو في أشهره ثم ~~بعمرة قبل طواف لأنه لا يستفيد به شيئا بخلاف إدخال الحج على العمرة فإنه ~~يستفيد به الوقوف والرمي والمبيت ( وأفضلها ) أي هذه الأوجه ( إفراد ) بقيد ~~زدته بقولي ( إن اعتمر عامه ) فلو أخرت عنه العمرة كان الإفراد مفضولا لأن ~~تأخيرها عنه مكروه ( ثم تمتع ) أفضل من القرآن في أفضلية ما ذكر منشأ ~~الخلاف اختلاف الرواة في إحرامه صلى الله عليه وسلم # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج ورويا أنه أحرم متمتعا ~~ورجح الأول بأن رواته أكثر وبأن جابرا منهم أقدم صحبة وأشد عناية بضبط ~~المناسك وبأنه صلى الله عليه وسلم اختاره أولا كما بينته مع فوائد في شرح ~~الروض وأما ترجيح التمتع على القران فلأن أفعال النسكين فيه أكمل منها في ~~القران ( وعلى ) كل من ( المتمتع والقارن دم ) قال تعالى @QB@ فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي @QE@ وروى الشيخان عن عائشة رضي الله ~~عنها أنه صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر قالت وكن قارنات ~~( إن لم يكونا من حاضري الحرم ) لقوله تعالى في المتمتع ذلك لمن لم يكن ~~أهله حاضري المسجد الحرام وقيس به القارن فلا دم على حاضريه ( وهم من ) ~~مساكنهم ( دون مرحلتين ms0288 منه ) أي من الحرم لقربهم منه والقريب من الشيء يقال ~~إنه حاضره قال تعالى @QB@ واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر @QE@ أي ~~قريبة منه والمعنى في ذلك أنهم لم يربحوا ميقاتا كما أوضحته في شرح الروض ~~فمن جاوز الميقات من الآفاقيين ولو غير مريد نسكا ثم بدا له فأحرم بالعمرة ~~لعدم الاستيطان # وقول الروضة كأصلها في دون المرحلتين من جاوز الميقات مريد النسك ثم أحرم ~~بعمرة لا يلزمه دم التمتع محمول على من استوطن ولا يضر التقييد بالمريد لأن ~~غيره مفهوم بالموافقة ومن إطلاق المسجد الحرام على جميع الحرم كما هنا قوله ~~تعالى @QB@ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ وعبر في المحرر ~~بدل الحرم بمكة قال الأسنوي والفتوى قرب دخول مكة أو عقب PageV01P259 ~~دخولها لزمه دم التمتع لأنه ليس من الحاضرين على ما فيه فقد نقله صاحب ~~التقريب عن نص الإملاء ثم قال وأيده الشافعي بأن اعتبار ذلك من الحرم يؤدي ~~إلى إدخال البعيد عن مكة وإخراج القريب لاختلاف المواقيت وعطفت على مدخول ~~إن قولي ( واعتمر المتمتع في أشهر حج عامه ) فلو وقعت العمرة قبل أشهره أو ~~فيها والحج في عام قابل فلا دم وكذا لو أحرم بها في غير أشهره وأتى بجميع ~~أفعالها في أشهره ثم حج ( ولم يعد لإحرام الحج إلى ميقات ) ولو أقرب لمكة ~~من ميقات عمرته أو إلى مثل مسافة ميقاتها فلو عاد إليه وأحرم بالحج فلا دم ~~لانتفاء تمتعه وترفهه وكذا لو أحرم به من مكة أو دخلها القارن قبل يوم عرفة ~~ثم عاد كل منهما إلى ميقات ( ووقت وجوب الدم عليه ) أي على المتمتع ( ~~إحرامه بالحج ) لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج ووقت جواز بعد ~~الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج ولا يتأقت ذبحه كسائر دماء الجبرانات ~~بوقت ( و ) لكن ( الأفضل ذبحه يوم نحر ) للاتباع وخروجا من خلاف من أوجبه ~~فيه ( فإن عجز ) عنه حسا أو شرعا ( بحرم صام ) بدله وجوبا ( قبل ) يوم ( ~~نحر ) من زيادتي ( ثلاثة أيام تسن قبل ) يوم ( عرفة ms0289 ) لأنه يسن للحاج فطره ~~ولا يجوز صوم شيء منها يوم النحر ولا في أيام التشريق كما مر ذلك في بابه ~~ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج لأنها عبادة بدنية فلا تقدم على وقتها ~~( وسبعة في وطنه ) قال تعالى @QB@ فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجعتم @QE@ وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك كما رواه الشيخان فلا ~~يجوز صومها في الطريق فإن توطن مكة مثلا ولو بعد فراغه من الحج صام بها كما ~~شمله كلامي دون كلامه ( ولو فاته الثلاثة ) في الحج ( لزمه أن يفرق في ~~قضائها بينها وبين السبعة ) بقيد زدته بقولي ( بقدر تفريق الأداء ) وهو ~~أربعة أيام مع مدة إمكان سيره إلى وطنه على العادة البالغة إن رجع إليه ~~وذلك لأنه تفريق واجب في الأداء يتعلق بالفعل وهو النسك والرجوع فلا يسقط ~~بالفوت كرتيب أفعال الصلاة ( وسن تتابع كل ) من الثلاثة والسبعة أداء وقضاء ~~مبادرة للعبادة PageV01P260 # ( # | باب ما حرم بالإحرام # ) الأصل فيه مع ما يأتي أخبار كخبر الصحيحين عن ابن عمر أن رجلا سأل ~~النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القمص ولا ~~العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين ~~فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه ~~زعفران أو ورس # زاد البخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين # وكخبر البيهقي بإسناد صحيح نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس القميص ~~والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد النعلين ( حرم به ) أي ~~بالإحرام ( على رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا ) من مخيط أو غيره كقلنسوة ~~وخرقة وعصابة وطين ثخين بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلاله بمحمل وإن مسه ~~وحمله قفة أو عدلا وانغماسه في ماء وتغطية رأسه بكفه أو كف غيره نعم إن قصد ~~بمحل القفة ونحوها الستر حرم كما اقتضاه كلام الفوراني وغيره ( ولبس محيط ) ~~بضم الميم وبمهملة أي لبسه على ما يعتاد فيه ولو بعضو ( بخياطة ) كقميص ms0290 ( ~~أو نسج ) كزرد ( أو عقد ) كجبة لبد ( في باقي بدنه ونحوه ) كلحيته بأن ~~جعلها في خريطة لما مر بخلاف غير المخيط المذكور كإزار ورداء ويجوز أن يعقد ~~إزاره ويشد خيطه عليه ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكاما ~~وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره لا خل ردائه بنحو مسلة ولا ربط طرف بآخر ~~بنحو وخيط ولا ربط شرج بعرى وقولي ونحوه من زيادتي ( و ) حرم به ( على ~~إمرأة ) حرة أو غيرها ( ستر بعض وجهها ) بما يعد ساترا وعلى الحرة أن تستر ~~منه ما لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف من ~~رأسها ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به لأنا نقول الستر أحوط من الكشف ( ولبس ~~قفاز ) وهو ما يعمل لليد ويخشى بقطن ويزر على الساعد لقيها البرد فلها لبس ~~المخيط في الرأس وغيره وأن تسدل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة أو نحوها ~~فإن وقعت فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها ورفعته حالا فلا فدية أو عمدا أو ~~استدامه وجبت وليس للخنثى ستر الوجه مع الرأس أو بدونه ولا كشفهما فلو ~~سترهما لزمته الفدية لستره ما ليس له ستره لا إن ستر الوجه أو كشفهما وإن ~~أثم فيهما وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض وعلى الولي منع الصبي من ~~محرمات الإحرام وإذا وجبت فدية فهي على الولي نعم إن طيبه أجنبي فعليه ( ~~إلا لحاجة ) فلا يحرم على من ذكر ستر أو لبس ما منع منه لعدم وجدان غيره أو ~~PageV01P261 لمداواة أو حر أو برد ونحوها نعم لا يلبس القميص لفقد الرداء ~~بل يرتدي به وتجب بما ذكر الفدية كما تجب به بلا حاجة نعم لا تجب فيما إذا ~~لبس الرجل من المحيط لعدم وجدان غير سراويل لا يتأتى إلا تزار به أو خفين ~~قطعا من أسفل الكعبين وقولي إلا لحاجة أعم من قوله إلا إذا لم يجد غيره في ~~لبس غير القفاز ومن زيادتي في لبسه ( و ms0291 ) حرم به ( على كل ) من الرجل وغيره ~~( تطييب ) منه ( لبدنه ) ولو باطنا بنحو أكل ( أو ملبوسه ) ولو نعلا وهو ~~أعم من قوله أو ثوبه ( بما تقصد رائحته ) الطيبة ولو مع غيرها كمسك وعود ~~وكافور لما مر أول الباب ففيه فدية وقولي بما إلى آخره من زيادتي وخرج ~~بتطييبه تطييب غيره له بغير إذنه وقدرته على دفعه وما لو ألقت عليه الريح ~~طيبا وشم ماء الورد وحمل الطيب في كيس مربوط وبما يعده ما لا تقصد رائحته ~~وإن كانت طيبة كقر نفل وأترج وشيح وعصفر فلا يحرم عليه شيء من ذلك فلا فدية ~~فيه لكن تلزمه المبادرة إلى إزالته في صورتي تطييب غيره وإلقاء الريح عند ~~زوال عذره فإن أخر وجبت الفدية ويعتر مع ما ذكر عقل إلا السكران واختيار ~~وعلم بالتحريم والإحرام كما تعتبر الثلاثة في سائر محرمات الإحرام ويعتبر ~~مع العلم بالتحريم والإحرام هنا العلم بأن الممسوس طيب يعلق ( ولا يكره ~~غسله ) أي كل من بدنه أو ملبوسه ( بنحو خطمى ) كسدر فلا يحرم وإنما يسن ~~تركه لأنه لإزالة الأوساخ لا للتزيين والتنمية ونحو من زيادتي ( و ) حرم به ~~على كل ( دهن شعر رأسه أو لحيته ) بدهن ولو غير مطيب كزيت وسمن ودهن لوز ~~لما فيه من التزين لما في الخبر المحرم أشعث أغبر أي شأنه المأمور به ذلك ~~ففي ذلك الفدية والظاهر كما قال المحب الطبري التحريم في بقية شعور الوجه ~~كحاجب وشارب وعنفقة # وخرج بما ذكر سائر البدن ورأس أقرع وأصلع وذقن أمرد فلا يحرم دهنها بما ~~لا طيب فيه لأنه لا يقصد به تزيينها بخلاف الرأس المحلوق يحرم دهنه بذلك ~~لتأثيره في تحسين شعره الذي ينبت بعده ( و ) حرم به على كل ( إزالة شعره ) ~~من رأسه وغيره ( أو ظفره ) من يد أو رجل قال تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم ~~حتى يبلغ الهدي محله @QE@ وقيس بما في الآية الباقي بجامع الترفه والمراد ~~من ذلك الجنس الصادق بالواحدة فأكثر وببعضها إلا لعذر بكثيرة قمل أو بتداو ~~لجراحة أو بتأذ كأن ms0292 تأذى بشعر نبت بعينه أو غطاها أو بكسر ظفره فلا تحرم ~~الإزالة بل ولا تلزمه الفدية في التأذي بما ذكر كما لا تلزم المغمى عليه ~~والمجنون والصبي غير المميز # وفي إزالة شعرة واحدة أو ظفر واحد أو بعض شيء منهما مد من طعام وفي إثنين ~~من كل منهما مدان لعسر تبعيض الدم فعدل إلى الطعام لأن الشرع عدل الحيوان ~~به في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة بل بعضها هي النهاية في القلة ~~والمد أقل ما وجب في PageV01P262 الكفارات فقوبلت به وذكر حكم الظفر في هذه ~~وفي العذر من زيادتي هذا ( إن اختار دما ) فإن اختار الطعام ففي واحد منهما ~~صاع وفي إثنين صاعان أو الصوم ففي واحد صوم يوم وفي إثنين صوم يومين ~~والتقييد بهذا من زيادتي ( وفي ) إزالة ( ثلاثة ) فأكثر من كل منهما ولو ~~بعذر ( ولاء ) من زيادتي بأن يتحد المكان والزمان عرفا ( فدية ) أما في ~~الحلق بعذر فلآية فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه أي فحلق شعر رأسه ~~ففدية وأما بغيره فبالأولى وقيس بالحلق غيره وسيأتي أن هذه الفدية مخيرة ~~والشعر يصدق بالثلاث وقيس بها الأظفار ولا يعتبر جميعه بالإجماع ولو حلق ~~شعر رأسه ولو مع شعر باقي بدنه ولاء لزمه فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا ~~والفدية على المحلوق ولو بلا إذن منه إن أطاق الامتناع منه لتفريطه فيما ~~عليه حفظه ولإضافة الفعل إليه فيما إذا أذن للحالق أو سكت بدليل الحنث به ~~ولأنهما وإن اشتركا في الحرمة في هذه فقد انفرد المحلوق بالترفة # ولا يشكل هذا بقولهم المباشر مقدم على الآمر لأن ذاك محله إذا لم يعد ~~نفعه على الآمر بخلاف ما إذا عاد كما لو غصب شاة وأمر قصابا بذبحها لم ~~يضمنها إلا الغاصب ( و ) حرم به على كل ( وطء ) بشروطه التي أشرت إليها ~~فيما مر قال تعالى @QB@ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج @QE@ أي فلا ~~ترفثوا ولا تفسقوا والرفث مفسر بالجماع ( ومقدماته بشهوة ) كما في الاعتكاف ~~وهذا من زيادتي ms0293 وعليه دم لكنه يسقط عنه إن جامع عقبه لدخوله في بدنة الجماع ~~وكالمقدمات استمناؤه بعضوه كيده لكن إنما يلزمه الدم إن أنزل ( ويفسد به ) ~~أي بالوطء المذكور من غير الخنثى ( حج ) للنهي عنه في الآية والأصل في ~~النهي اقتضاء الفساد ( قبل التحللين ) لا بينهما كسائر المحرمات ( و ) تفسد ~~به ( عمرة ) بقيد زدته بقولي ( مفردة ) كالحج وغير المفردة تابعة للحج صحة ~~وفسادا ( وتجب به ) أي بالوطء المفسد ( بدنة ) بصفة الأضحية وإن كان النسك ~~نفلا ( على الرجل ) روى ذلك مالك في الموطأ عن جمع من الصحابة ولا مخالف ~~لهم والبدنة المرادة الواحدة من الإبل ذكرا كان أو أنثى فإن عجز فبقرة فإن ~~عجز فسبع شياه ثم يقوم البدنة ويتصدق بقيمتها طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما ~~وخرج بزيادتي على الرجل والمرأة فلا شيء عليهما غير الإثم ( و ) يجب به ( ~~مضى في فاسدهما ) أي الحج والعمرة لقوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة ~~لله @QE@ وغير النسك من العبادات لا يتم فاسده للخروج منه بالفساد و يجب ~~عليه ( إعادة فورا ) وإن كان نسكه نفلا لأنه وإن كان وقته موسعا تضيق عليه ~~بالشروع فيه والنفل من ذلك يصير بالشروع فيه فرضا أي واجب الاتمام كالفرض ~~بخلاف غيره PageV01P263 من النفل فإن كان الفاسد عمرة فإعادتها فورا ظاهر ~~أو حجا فيتصور في سنة الفساد بأن يحصر بعد الجماع أو قبله ويتعذر المضي ~~فيتحلل ثم يزول الحصر والوقت باق فإن لم يحصر أعاد من قابل وعبر الأصل ~~وغيره هنا وفيما يأتي بالقضاء وهو محمول على معناه اللغوي لأنه وقع في وقته ~~كالصلاة إذا فسدت وأعيدت في وقتها وتقع الإعادة عن الفاسد ويتأدى بها ما ~~كان يتأدى بالأداء لولا الفساد من فرض الإسلام أو غيره ولو أفسدها بوطء ~~لزمه بدنه إيضا لا إعادة عنها بل عن الأصل ويلزمه أن يحرم في الإعادة مما ~~أحرم منه في الأداء من ميقات أو قبله فإن كان جاوز الميقات ولو غير مريد ~~للنسك لزمه في الإعادة الإحرام منه نعم إن كان سلك فيها غير ms0294 طريق الأداء ~~أحرم من قدر مسافة الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه الميقات غير محرم ~~وإلا أحرم من قدر مسافة الميقات ولا يلزمه أن يحرم في مثل الزمن الذي أحرم ~~فيه بالأداء ( و ) حرم به ( تعرض ) ولو بوضع يد بشراء أو وديعة أو غيرهما ( ~~ل ) كل صيد ( مأكول برى وحشي ) قال تعالى @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم ~~حرما @QE@ # أي أخذه مستأنسا كان أو لا مملوكا أو لا بخلاف غير المأكول وإن كان بريا ~~وحشيا فلا يحرم التعرض له بل منه ما فيه أذى كنمر ونسر فيسن قتله ومنه ما ~~فيه نفع وضرر كفهد وصقر فلا يسن قتله لنفعه ولا يكره قتله لضره ومنه ما لا ~~يظهر فيه نفع ولا ضرر كسرطان ورخمة فيكره قتله وبخلاف البحري وإن كان البحر ~~في الحرم وهو ما لا يعيش إلا في البحر وما يعيش فيه وفي البر كالبري وبخلاف ~~الإنسي وإن توحش لأن الأصل حله ولا معارض ( و ) لكل ( متولد منه ) أي من ~~المأكول المذكور ( ومن غيره ) احتياطا ويصدق غيره عقلا بغير المأكول من ~~بحري أو بري وحشي أو إنسى وبالمأكول من بحري أو إنسي كمتولد من ضبع وضفدع ~~أو ذئب أو حمار إنسي وكمتولد من ضبع وحوت أو شاة بخلاف المتولد من حمار ~~وفرس أهليين ومن ذئب وشاة ونحو ذلك لا يحرم التعرض له ( كحلال ) ولو كافرا ~~تعرض لذلك وهما أو أحدهما أو الآلة كلا أو بعضا ( بحرم ) فإنه يحرم لخبر ~~الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام ~~بحرمة الله تعالى لا يعضد شجره ولا ينفر صيده # وقيس بمكة باقي الحرم نعم لا يحرم عليه فيه التعرض لصيد مملوك لأنه صيد ~~حل وتعبير بالتعرض له الشامل للتعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير مذر ولو ~~بإعانته غيره أعم من تعبيري باصطياده وأما المذر فلا يحرم التعرض له ولا ~~يضمن إلا أن يكون بيض نعام ( فإن تلف ) ما تعرض له من ذلك ( ضمنه ) بما ms0295 ~~يأتي # قال تعالى @QB@ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم @QE@ # وقيس بالمحرم الحلال المذكور بجامع حرمة التعرض و تعبيري بالتلف أعم من ~~تعبيره بالإتلاف فيضمن كل من PageV01P264 المحرم والحلال في غير ما استثنى ~~فيه ما تلف في يده ولو وديعة كالغاصب لحرمة إمساكه ولو أحرم من في ملكه صيد ~~زال ملكه عنه ولزمه إرساله وإن تحلل ولا يمكن المحرم من صيده ويلزمه إرساله ~~وما أخذه من الصيد بشراء لا يملكه لعدم صحة شرائه ويلزمه رده إلى مالكه ~~ويقاس بالمحرم الحلال المذكور في عدم ملكه ما يصيده ثم لا فرق في الضمان ~~بين العامل والخاطىء والجاهل والناسى للإحرام والمتعمد في الآية خرج مخرج ~~الغالب فلا مفهوم له نعم لو صال عليه صيد فقتله أو جن فقتل صيدا أو عم ~~الجراد الطريق ولم يجد بدا من وطئه فوطئه فمات أو كسر بيضة فيها فرخ له روح ~~فطار وسلم أو خلص صيدا من سبع مثلا وأخذه ليداويه أو يتعهده فمات في يده ~~فلا ضمان ثم الصيد ضربان ماله مثل في الصورة تقريبا فيضمن به وما لا مثل له ~~فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل # ومن الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن السلف ~~كما بينته في شرح الروض فيتبع ( ففي نعامة ) ذكر وأنثى ( بدنة ) كذلك لا ~~بقرة ولا شياه ( و ) في ( واحد من بقر وحش وحماره بقرة و ) في ( ظبي تيس ) ~~هذا من زيادتي ( و ) في ( ظبية عنز ) وهي أنثى المعز التي تم لها سنة ( و ) ~~في ( غزال معز صغير ) ففي الذكر جدي وفي الأنثى عناق وقولي وظبية إلى آخره ~~أولى من قوله وفي الغزال عنز لأن الغزال ولد الظبية إلى طلوع قرنيه ثم هو ~~بعد ذلك ظبي أو ظبية ( و ) في ( أرنب ) ذكر أو أنثى ( عناق ) وهي أنثى ~~المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة ذكره النووي في تحريره وغيره ( و ) في ( ~~يربوع ) وسيأتي تفسيره وتفسير الأرنب ms0296 في الأطعمة ( ووبر ) باسكان الباء أي ~~في كل منهما ( جفرة ) وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها ~~والذكر جفر سمي به لأنه جفر جنباه أي عظما لكن يجب كما قاله الشيخان أن ~~يكون المراد بالجفرة هنا ما دون العناق إذ الأرنب خير من اليربوع وذكر ~~الوبر من زيادتي وهو جمع وبرة وهي دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب ~~لها ذكره الجوهري ( و ) في ( حمام ) وهو ماعب وهدر كيمام ( شاة ) بحكم ~~الصحابة وهذا من زيادتي ( وما لا نقل فيه ) من الصيد ( يحكم بمثله ) من ~~النعم ( عدلان ) قال تعالى @QB@ يحكم به ذوا عدل منكم @QE@ ويعتبر كما في ~~الروضة كأصلها كونهما فقيهين فطنين واعتبار ذلك على سبيل الوجوب لكن الفقه ~~محمول على الفقه الخاص بما يحكم به هنا وما في المجموع من أن الفقه مستحب ~~محمول على زيادته ويجزي فداء الذكر بالأنثى وعكسه والمعيب بالمعيب إن اتحد ~~جنس العيب ( كقيمة ما لا مثل له منه ) أي مما لا نقل فيه كجراد وعصافير ~~فإنه يحكم به عدلان عملا بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في ~~الجراد وكلام الأصل لا يفيد هذا إلا بعناية وخرج بزيادتي منه ما لا مثل له ~~مما فيه نقل كالحمام فيتبع فيه النقل كما مر PageV01P265 ( وحرم ) ولو على ~~حلال ( تعرض ) بقطع أو قلع ( لنا بت حرمى مما لا يستنبت ) بالبناء للمفعول ~~أي لا يستنبته الناس بأن ينبت بنفسه ( ومن شجر ) وإن استنبت لقوله في الخبر ~~السابق ولا يعضد شجره أي لا يقطع ولا يختلى خلاه وهو بالقصر الحشيش الرطب ~~أي لا ينزع بقلع ولا قطع وقيس بما ذكر في الخبر غيره مما ذكر وخرج بالنابت ~~اليابس فيجوز التعرض له نعم الحشيش منه يحرم قلعه إن لم يمت لا قطعه ~~وبالحرمى ثابت الحل فيجوز التعرض له ولو بعد غرسه في الحرم بخلاف عكسه عملا ~~بالأصل فيهما وبما لا يستنبت من غير الشجر ما يستنبت منه كبر وشعير فلمالكه ~~التعرض له وقولي ومن شجر أولى من ms0297 قوله والمستنبت كيغره ( لا أخذه ) أي ~~النابت المذكور قطعا أو قلعا ( ا ) لعلف ( بهائم و ) لا ( لدواء ) فلا يحرم ~~للحاجة إليه كالإذخر الآتي بيانه وفي معنى الدواء ما يتغذى به كرجلة وبقلة ~~ويمتنع أخذه لبيعه ولو لمن يعلف به دوابه ( ولا أخذ إذخر ) بذال معجمة لما ~~في الخبر السابق قال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم ~~فقال صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر # ومعنى كونه لبيوتهم أنهم يسقفونها به فوق الخشب والقين الحداد ( و ) لا ~~أخذ ( مؤذ ) كشجر ذي شوك ويجوز أخذ ورق الشجر بلا خبط وأخذ ثمره وعود سمواك ~~ونحوه وتعبيري بالمؤذي أولى من تعبيره بالشوك ( ويضمن ) أي النابت المذكور ~~( به ) أي بالتعرض له قياسا على الصيد بجامع المنع من الاتلاف لحرمة الحرم ~~( ففي شجرة كبيرة ) عرفا ( بقرة و ) في ( ما قاربت سبعها شاة ) رواه ~~الشافعي عن ابن الزبير ومثله لا يقال إلا بتوقيف ولأن الشاة من البقرة ~~سبعها سواء أخلفت الشجرة أم لا بخلاف نظيره في الحشيش كما يأتي قال في ~~الروضة كأصلها والبدنة في معنى البقرة ثم إن شاء ذبح ذلك وتصدق به على ~~مساكين الحرم أو أعطاهم بقيمته طعاما أو صام لكل مد يوما # وقولي وما قاربت سبعها أولى من قوله والصغيرة فإنها لو صغرت جدا فالواجب ~~القيمة كما في الحشيش الرطب إن لم يخلف وإلا فلا ضمان كما في سن غير ~~المثغور ( وحرم المدينة ووج ) بالرفع وهو من زيادتي واد بالطائف ( كحرم مكة ~~في حرمة ) التعرض لصيدهما ونابتهما # روى الشيخان خبر إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لا بتيها ~~لا يقطع شجرها زاد مسلم ولا يصاد صيدها وفي خبر أبي داود بإسناد صحيح لا ~~يختلى خلاها ولا ينفر صيدها وروى أبو داود والترمذي خبر ألا إن صيد وج ~~وعضاهه حرام محرم واللابتان الحرتان تثنية لابة وهي أرض ذات حجارة سود وهما ~~شرقي المدينة وغربيها فحرمها ما بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور طولا ~~( فقط ) أي دون ضمانهما لأن ms0298 محلهما ليس محلا للنسك وتعبيري بما ذكر أعم من ~~قوله وصيد المدينة حرام ولا يضمن ( وفي ) جزاء صيد ( مثلي ذبح مثله وتصدق ~~به على مساكين الحرم ) الشاملين لفقرائه PageV01P266 لأن كلا منهما يشمل ~~الآخر عند الانفراد وذلك بأن يفرق لحمه وما يتبعه عليهم أو يملكهم جملته ~~مذبوحا ( أو إعطاؤهم بقيمته ) أي بقدر قيمة مثله ( طعاما ) يجزىء في الفطرة ~~وهذا أعم من قوله يقوم المثل دراهم ويشتري بها طعاما لهم ( أو صوم ) حيث ~~كان ( لكل مد يوما ) قال تعالى @QB@ هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين ~~أو عدل ذلك صياما @QE@ # ولم يعتبروا في الصوم كونه في الحرم لأنه لا غرض للمساكين فيه لكنه في ~~الحرم أولى لشرفه ( و ) في جزاء صيد ( غير مثلي ) مما لا نقل فيه ( تصدق ) ~~عليهم ( بقيمته ) أي بقدرها ( طعاما أو صوم ) لكل مد يوما كالمثلى أما ما ~~فيه نقل فظاهر أنه كالمثلى كما أن المثلى قد يكون كغير المثلى كالحامل ~~فإنها تضمن بحامل ولا تذبح بل تقوم ( فإن انكسر مد ) في القسمين ( صام يوما ~~) لأن الصوم لا يتبعض وهذا من زيادتي والعبرة في قيمة غير المثلى بمحل ~~الإتلاف وزمانه قياسا على كل متلف متقوم وفي قيمة مثل المثلى بمكة زمن ~~إرادة تقويمه لأنها محل ذبحه لو أريد قال في الروضة كأصلها وهل يعتبر في ~~العدول إلى الطعام سعره بمحل الإتلاف أو بمكة احتمالان للإمام والظاهر ~~منهما الثاني ( وفي فدية ) ارتكاب ( ما يحرم ) ويضمن أي ما من شأنه ذلك ( ~~غير مفسد وصيد ونابت ) كحلق وقلم وتطيب وجماع ثان أو بين التحللين ( ذبح ) ~~لما يجزىء أضحية ويفعل فيه ما مر وإطلاقي للذبح أولى من تقييده له بشاة ( ~~أو تصدق بثلاثة آصع ) بالمد جمع صاع ( لستة مساكين ) لكل مسكين نصف صاع ~~وأصل آصع أصوع أبدل من واوه همزة مضمومة وقدمت على الصاد ونقلت ضمتها إليها ~~وقلبت هي ألفا ( أو صوم ثلاثة أيام ) قال تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو ~~به أذى من رأسه @QE@ فحلق @QB@ ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ms0299 @QE@ وروى ~~الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أيؤذيك هوام رأسك قال نعم ~~قال أنسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين ~~والفرق بفتح الفاء والراء ثلاثة آصع وقيس بالحلق وبالمعذور غيرهما وتعبيري ~~بما يحرم أعم من تعبيره بالحلق وخرج بزيادتي غير مفسد وصيد ونابت الثلاثة ~~وتقدم حكمها # والحاصل أن دم المفسد كدم الإحصار دم ترتيب وتعديل بمعنى أن الشارع أمر ~~فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة وأن دم الصيد والنابت دم تخيير ~~وتعديل وأن دم ما نحن فيه دم تخيير وتقدير بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل ~~إليه بما لا يزيد ولا ينقص ( ودم ترك مأمور ) كإحرام من الميقات ومبيت ~~بمزدلفة ليلة النحر ( كدم تمتع ) في أنه إن عجز عنه صام ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجع لاشتراك موجبيهما في ترك مأمور إذ الموجب لدم التمتع ترك ~~الإحرام من الميقات كما مر وهذا هو الأصح في الروضة كأصلها وغيره تبعا ~~للأكثرين فهو دم ترتيب وتقدير وما في الأصل من أنه إذا عجز تصدق بقيمة ~~الشاة PageV01P267 طعاما فإن عجز صام لكل مد يوما ضعيف والدم عليه دم ترتيب ~~وتعديل ( وكذا ) أي وكدم التمتع ( دم فوات ) للحج وسيأتي في الباب الآتي ~~وجوبه مع الإعادة ( ويذبحه في حجة الإعادة ) لا في عام الفوات كما أمر بذلك ~~عمر رضي الله عنه رواه مالك وسيأتي بطوله في الباب الآتي ( ودم الجبران لا ~~يختص ) ذبحه ( بزمن ) لأن الأصل عدم التخصيص ولم يرد ما يخالفه لكنه يسن ~~أيام التضحية وينبغي كما قال السبكي وغيره وجوب المبادرة إليه إذا حرم ~~السبب كما في الكفارة فيحمل ما أطلقوه هنا على الإجزاء # أما الجواز فأحالوه على ما قرروه في الكفارة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ~~والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لشموله دم التمتع والقران وغيرهما ~~كالحلق بعذر وترك الجمع بين الليل والنهار في الموقف ( ويختص ) ذبحه ( ~~بالحرم ) حيث لا حصر قال تعالى هديا بالغ الكعبة ms0300 فلو ذبح خارجه لم يعتد به ~~( و ) يختص ( صرفه كبدله ) من طعام ( بمساكينه ) أي الحرم القاطنين ~~والطارئين والصرف إلى القاطنين أفضل وقولي وصرفه أعم من قوله وصرف لحمه ~~وقولي كبد له من زيادتي وتجب النية عند الصرف ذكره في الروضة عن الروياني ( ~~وأفضل بقعة ) من الحرم ( لذبح معتمر ) بقيد زدته بقولي ( غير قارن ) بأن ~~كان مفردا أو مريد تمتع ( المروة و ) لذبح ( حاج ) بأن كان مريد إفراد أو ~~قارنا أو متمتعا ولو عن دم تمتعه ( منى ) لأنهما محل تحللهما ( وكذا الهدي ~~) أي حكم الهدي الذي ساقه المعتمر المذكور والحاج تقربا ( مكانا ) في ~~الاختصاص والأفضلية ( ووقته ) أي ذبح هذا الهدى ( وقت أضحية ) ما لم يعين ~~غيره قياسا عليها فلو أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء ~~وإلا فقد فات فإن ذبحه كانت شاة لحم ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى مساكين ~~الحرم وأنه لا بد في وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم أما هدي الجبران فلا ~~يختص بزمن كما مر وكذا إذا عين لهدي التقرب غير وقت الأضحية # ( # | باب الإحصار ) # يقال حصره وأحصره لكن الأشهر الأول في حصر العدو والثاني في حصر المرض ~~ونحوه ( والفوات ) للحج وما يذكر معهما وفوات الحج بفوات وقوف عرفة ( لمحصر ~~) عن إتمام أركان حج أو عمرة بأن منعه عنه عدو مسلم أو كافر من جميع ~~PageV01P268 الطرق ( تحلل ) بما يأتي قال تعالى @QB@ فإن أحصرتم @QE@ أي ~~وأردتم التحلل @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ # وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم تحلل بالحديبية لما صده المشركون ~~وكان محرما بالعمرة فنحر ثم حلق وقال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا ~~وسواء أحصر الكل أم البعض منع من الرجوع أيضا أم لا ثم إن كان الوقت واسعا ~~فالأفضل تأخير التحلل وإلا بأن كان في حج فالأفضل تعجيله نعم قال الماوردي ~~إن تيقن زوال الحصر في الحج في مدة يمكن إدراكه بعدها أو في العمرة في مدة ~~ثلاثة أيام امتنع التحلل ولو تمكن من المضي بقتال أو بذل مال لم يلزمه ms0301 ذلك ~~وإن قل إذ لا يجب احتمال الظلم في أداء النسك ( كنحو مريض ) من فاقد نفقة ~~وضال طريق ونحوهما # إن ( شرطه ) أي التحلل بالعذر في إحرامه أي أنه يتحلل إذا مرض مثلا فله ~~التحلل بسببه لما روى الشيخان عن عائشة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها أردت الحج فقالت والله ما أجدني إلا ~~وجعة فقال حجي واشترطي وقولي أللهم محلي حيث حبستني # وقيس بالحج العمرة ولو قال إذا مرضت فأنا حلال صار حلالا بنفس المرض من ~~غير تحلل فإن لم يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك لأنه لا يفيد زوال العذر ~~بخلاف التحلل بالإحصار بل يصبر حتى يزول عذره فإن كان محرما بعمرة أتمها أو ~~بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ونحو من زيادتي ويحصل التحلل لمن ذكر ولم يمكنه ~~عمل عمرة ( بذبح ) لما يجزىء أضحية ( حيث عذر ) بإحصار أو نحو مرض ( فحلق ) ~~لما مرمع آية ولا تحلقوا رؤوسكم ( بنيته ) أي التحلل ( فيهما ) لاحتمالهما ~~لغير التحلل ( وبشرط ذبح من نحو مريض ) فإن لم يشرطه تحلل بالنية والحلق ~~فقط فإن أمكنه الوقوف أتى به قبل التحلل بذلك وذكر الترتيب بين الذبح ~~والحلق مع قرن النية بهما ومع ذكر ما يتحلل به نحو المريض ومحل تحلله من ~~زيادتي وإطلاقي للذبح أولى من تقييده له بشاة وما لزم المعذور من الدماء أو ~~ساقه من الهدايا يذبحه حيث عذر أيضا ( فإن عجز ) عن الدم ( فطعام ) يجب حيث ~~عذر ( بقيمته ) للدم مع الحلق والنية ( فإن ) عجز وجب ( صوم ) حيث شاء ( ~~لكل مد يوما ) مع ذينك كما في الدم الواجب بالإفساد ( وله ) إذا انتقل إلى ~~الصوم ( تحلل حالا ) بحلق بنية التحلل فيه فلا يتوقف التحلل على الصوم كما ~~يتوقف على الإطعام لطول زمنه فتعظم المشقة في الصبر على الإحرام إلى فراغه ~~( ولو أحرم رقيق ) ولو مكاتبا ( أو زوجة بلا إذن ) فيما أحرم به ( فلمالك ~~أمره ) من سيد أو زوج ( تحليله ) بأن يأمره بالتحلل لأن تقريرهما على ~~إحرامهما يعطل عليه ms0302 منافعهما التي يستحقها فلهما التحلل حينئذ فيحلق الرقيق ~~وينوي التحلل وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به المحصر فعلم أن احرامهما ~~بغير إذنه صحيح فإن لم يتحلالا فله استيفاء منفعته منهما والإثم عليهما وإن ~~أحرما بإذنه فليس له تحليلهما وسواء في ذلك الحج والعمرة وإن فرضه الأصل في ~~PageV01P269 الحج في إحرام الزوجة ولو أذن لهما في العمرة فحجا فله ~~تحليلهما بخلاف عكسه وليس له تحليل رجعية ولا بائن بل له حبسهما للعدة ~~والمبعض كالرقيق إلا أن تكون مهايأة ويقع نسكه نوبته فليس للسيد تحليله ~~فإطلاقهم أنه كالرقيق جرى على الغالب ( ولا إعادة على محصر ) تحلل لعدم ~~وروده ولأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا صنع له فيه نعم إن سلك طريقا آخر ~~مساويا للأول أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه ~~الإعادة ( فإن كان ) نسكه ( فرضا ففي ذمته إن استقر ) عليه كحجة الإسلام ~~بعد السنة الأولى من سني الإمكان وكالإعادة والنذر كما لو شرع في صلاة فرض ~~ولم يتمها تبقى في ذمته ( وإلا ) أي وإن لم يستقر كحجة الإسلام في السنة ~~الأولى من سني الامكان ( اعتبرت استطاعة بعد ) أي بعد زوال الحصر إن وجدت ~~وجب وإلا فلا ( وعلى من فاته وقوف ) بعرفة ( تحلل ) لأن استدامته الإحرام ~~كابتدائه وابتداؤه حينئذ لا يجوز وذكر وجوب التحلل من زيادتي ويحصل ( بعمل ~~عمرة ) بأن يطوف ويسعى إن لم يكن سعى بعد طواف قدوم ويحلق فإن لم يمكنه عمل ~~عمرة تحلل بما مر في الحصر ( و ) عليه ( دم ) وتقدم أنه كدم التمتع ( ~~وإعادة ) فورا للحج الذي فاته بفوات الوقوف تطوعا كان أو فرضا كما في ~~الإفساد والأصل في ذلك ما رواه مالك في موطئه بإسناد صحيح أن هبار بن ~~الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال يا أمير المؤمنين ~~أخطأنا العد وكنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة # فقال له عمر اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك واسعوا بين الصفا ~~والمروة وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا ms0303 أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان ~~عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~وأشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكروه وإنما تجب الإعادة في فوات لم ينشأ عن ~~حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا آخر أطول أو أصعب من الأول أو صابر ~~الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه كما في ~~الروضة كأصلها لأنه بذل ما في وسعه كمن أحصر مطلقا PageV01P270 # # | كتاب البيع # يطلق البيع على قسيم الشراء وهو تمليك بثمن على وجه مخصوص والشراء تمليك ~~بذلك وعلى العقد المركب منهما وهو المراد بالترجمة وهو لغة مقابلة شيء بشيء # وشرعا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله ~~تعالى @QB@ وأحل الله البيع @QE@ # وأخبار كخبر سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب فقال عمل الرجل ~~بيده وكل بيع مبرور أي لا غش فيه ولا خيانة رواه الحاكم وصححه ( أركانه ) ~~كما في المجموع ثلاثة وهي في الحقيقة ستة ( عاقد ) بائع ومشتر ( ومعقود ~~عليه ) مثمن وثمن ( وصيغة ولو كناية ) وسماها الرافعي شروطا وكلام الأصل ~~يميل إليه فإنه صرح بشرطية الصيغة التي هي الأصل وسكت عن الآخرين والصيغة ( ~~إيجاب ) وهو ما يدل على التمليك السابق دلالة ظاهرة ( كبعتك وملكتك واشتر ~~مني ) كذا بكذا ولو مع إن شئت وإن تقدم على الإيجاب ( وكجعلته لك بكذا ) ~~ناويا البيع ( وقبول ) وهو ما يدل على التملك السابق # كذلك ( كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم ) على الإيجاب ( كبعني ) بكذا لأن ~~البيع منوط بالرضا لخبر ابن حبان في صحيحه إنما البيع عن تراض والرضا خفي ~~فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ فلا بيع بمعاطاة ويرد كل ما أخذه بها أو بدله ~~إن تلف وقيل ينعقد بها في كل ما يعد فيه بيعا كخبز ولحم بخلاف غيره كالدواب ~~والعقار # واختاره النووي والتصريح باشتر مني من زيادتي ويستثنى من صحته بالكناية ~~بيع الوكيل المشروط عليه الإشهاد فيه فلا يصح بها لأن الشهود لا يطلعون ms0304 على ~~النية فإن توفرت القرائن عليه قال الغزالي فالظاهر انعقاده ولوكتب إلى غائب ~~ببيع أو غيره صح ويشترط قبول المكتوب إليه عند وقوفه على الكتاب ويمتد خيار ~~مجلسه ما دام في مجلس القبول ويمتد خيار الكاتب إلى انقطاع خيار المكتوب ~~إليه فلو كتب إلى حاضر فوجهان المختار منهما تبعا للسبكي الصحة واعتبار ~~الصيغة جار حتى في بيع متولي الطرفين كبيع ماله من طفله # وفي البيع الضمني لكن تقديرا كأن قال أعتق عبدك عني بكذا ففعل فإنه يعتق ~~عن الطالب ويلزمه العوض # كما سيأتي في الكفارة فكأنه قال بعنيه وأعتقه عني وقد أجابه ( وشرط فيهما ~~) أي في الإيجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس كما سيأتي حكمهما في ~~كتاب الطلاق ( أن لا يتخللهما كلام أجنبي ) عن العقد ممن يريد أن يتسم ~~العقد ولو يسيرا لأن فيه إعراضا عن القبول بخلاف اليسير في الخلع ويفرق بأن ~~فيه من جانب الزوج شائبة تعليق ومن جانب الزوجة شائبة جعالة وكل منهما ~~محتمل للجهالة بخلاف البيع وهذا PageV01P271 بالنسبة لليسير من زيادتي ( و ~~) أن ( لا ) يتخللهما ( سكوت طويل ) وهو ما أشعر بإعراضه عن القبول بخلاف ~~اليسير وأن لا يتغير الأول قبل الثاني وأن يتلفظ بحيث يسمعه من بقربه وإن ~~لم يسمعه صاحبه وبقاء الأهلية إلى وجود الشق الآخر وأن يكون القبول ممن صدر ~~معه الخطاب فلو قبل غيره في حياته أو بعد موته قبل قبوله لم ينعقد نعم لو ~~قبل وكيله في حياته قال ابن الرفعة يظهر صحته بناء على الأصح من وقوع الملك ~~ابتداء للموكل قلت والأقرب خلافه كما بينته في شرح البهجة وغيره وتعبيري ~~بما ذكر أولى من قوله وأن لا يطول الفصل بين لفظيهما ( وأن يتوافقا ) أي ~~الإيجاب والقبول ( معنى فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة ) أو عكسه المفهوم ~~بالأولى أو قبل نصفه بخمسمائة ( لم يصح ) ولو قبل نصفه بخمسمائة ونصفه ~~بخمسمائة صح عند المتولي إذ لا مخالفة بذكر مقتضى الإطلاق ونظر فيه الرافعي ~~بأنه عدد الصفقة قال في المجموع # والأمر كما قال ms0305 الرافعي لكن الظاهر الصحة وقضية كلامهم البطلان فيما لو ~~قبل بألف وخمسمائة وهو ما جزم به الرافعي في بابي الوكالة والخلع وفي ~~المجموع أنه الظاهر واستغربا ما نقلاه عن فتاوى القفال من الصحة ( وعدم ~~تعليق ) لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه كما مر ( و ) عدم ( تأقيت ) وهما ~~من زيادتي فلو قال إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا أو بعته بكذا شهرا لم يصح ~~( و ) شرط ( في العاقد ) بائعا أو مشتريا ( إطلاق تصرف ) فلا يصح عقد صبي ~~ومجنون ومن حجر عليه بسفه وتعبيري بإطلاق التصرف أولى من تعبيره بالرشد ~~وإنما صح بيع العبد من نفسه لأن مقصوده العتق ( وعدم إكراه بغير حق ) فلا ~~يصح عقد مكره في ماله بغير حق لعدم رضاه قال تعالى @QB@ إلا أن تكون تجارة ~~عن تراض منكم @QE@ # ويصح بحق كأن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين أو شراء مال أسلم إليه فيه ~~فأكرهه الحاكم عليه ولو باع مال غيره بإكراهه له عليه صح كنظيره في الطلاق ~~لأنه أبلغ في الإذن ( وإسلام من يشتري له ) ولو بوكالة ( مصحف أو نحوه ) ~~ككتب حديث أو ككتب علم فيها آثار السلف ( أو مسلم أو مرتد لا يعتق عليه ) ~~لما في ملك الكافر للمصحف ونحوه من الإهانة وللمسلم من الإذلال وقد قال ~~الله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ ولبقاء ~~علقة الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه كأبيه أو ابنه فيصح لانتفاء ~~إذلاله بعدم استقرار ملكه وقولي أو نحوه مع حكم المرتد من زيادتي # وصرح به في المجموع بمسألة المرتد ( وعدم حرابة من يشتري له عدة حرب ) ~~كسيف ورمح ونشاب وترس ودرع وخيل فلا PageV01P272 يصح شراؤه لحربي لأنه ~~يستعين به على قتالنا بخلاف الذمي أي في دارنا فإنه في قبضتنا وبخلاف غير ~~عدة الحربي ولو مما يتأتى منه كالحديد إذ لا يتعين جعله عدة حرب وتعبيري ~~بها أعم من تعبيره بالسلاح وشراء البعض من ذلك كشراء الكل وسائر التملكات ~~كالشراء ويصح بكراهة أكتراء الذمي مسلما على عمل يعمله ms0306 بنفسه لكنه يؤمر ~~بإزالة الملك عن منافعه وبلا كراهة ارتهانه ويكره للمسلم بيع المصحف وشراؤه ~~ذكر ذلك في المجموع ( و ) شرط ( في المعقود عليه ) مثمنا أو ثمنا خمسة أمور ~~أحدها ( طهر ) له ( أو إمكان ) لطهره ( بغسل فلا يصح بيع نجس ) ككلب وخمر ~~وغيرهما مما هو نجس العين وإن أمكن طهره بالاستحالة كجلد ميتة لأنه صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وقال إن الله حرم بيع الخمر والميتة ~~والخنزير # رواهما الشيخان والمعنى في المذكورات نجاسة عينها فألحق بها باقي نجس ~~العين وتعبيري بالمعقود عليه أعم من تعبيره بالمبيع وقولي بغسل من زيادتي ( ~~ولا ) بيع ( متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا ) تنجس لأنه في معنى نجس العين ~~ولا أثر لإمكان طهر الماء القليل بالمكاثرة لأنه كالخمر يمكن طهره بالتخلل ~~( و ) ثانيها ( نفع ) به شرعا ( ولو ماء وترابا بمعدنهما ) ولا يقدح فيه ~~إمكان تحصيل مثلهما بلا تعب ولا مؤنة وسواء أكان النفع حالا أم مآلا كجحش ~~صغير ( فلا يصح بيع حشرات لا تنفع ) وهي صغار دواب الأرض كحية وعقرب وفأرة ~~وخنفساء # إذ لا نقع فيها يقابل بالمال وإن ذكر لها منافع في الخواص بخلاف ما ينفع ~~منها كضب لمنفعة أكله وعلق لمنفعة امتصاص الدم ( و ) لا بيع ( سباع لا تنفع ~~) كأسد وذئب ونمر وما في اقتناء الملوك لها من الهيبة والسياسه ليس من ~~المنافع المعتبرة بخلاف ما ينفع منها كضبع للأكل وفهد للصيد وفيل للقتال ( ~~و ) لا بيع ( نحو حبتي بر ) كحبتي شعير لأن ذلك لا يعد مالا وإن عد بضمه ~~إلى غيره ونحو من زيادتي ( وآلة لهو ) محرمة كطنبور ومزمار ( وإن تمول ~~رضاضها ) أي مكسرها إذ لا نفع بها شرعا ولا يقدح فيه نفع متوقع برضاضها ~~لأنها بهيئتها لا يقصد منها غير المعصية ويصح بيع إناء ذهب أو فضة ( و ) ~~ثالثها ( قدرة تسلمه ) في بيع غير ضمني ليوثق بحصول العوض وتعبيري بذلك ~~أولى مما عبر به ( فلا يصح بيع نحو ضال ) كآبق ومغصوب وبعير ند ( لمن لا ~~يقدر على رده ms0307 ) لعجزه عن تسلمه حالا بخلاف بيعه لقادر على ذلك نعم إن احتاج ~~فيه إلى مؤنة ففي المطلب ينبغي المنع وتعبيري بذلك أولى من اقتصار الأصل ~~على الضال والآبق والمغصوب ( ولا ) بيع ( جزء معين ينقص فصله قيمته ) أو ~~قيمة الباقي كجزء إناء أو ثوب نفيس ينقص فصله ما ذكر PageV01P273 للعجز عن ~~تسلم ذلك شرعا لأن التسلم فيه لا يمكن إلا بالكسر أو القطع وفيه نقص وتضييع ~~مال بخلاف ما لا ينقص فصله ما ذكر كجزء غليظ كرباس وذراع معين من الأرض ~~لانتفاء المحذور ووجهه في الثانية حصول التمييز في الأرض بين النصيبين ~~بالعلامة من غير ضرر قال الرافعي ولك أن تقول قد تتضيق مرافق الأرض ~~بالعلامة وتنقص القيمة فليكن الحكم في الأرض على التفصيل في الثوب # وأجيب بأن النقص فيها يمكن تداركه بخلافه في الثوب وبه يجاب عما اعترض به ~~من صحة بيع أحد زوجي خف مع نقص القيمة بالتفريق وتعبيري بجزء أعم من تعبيره ~~بنصف قال في المجموع وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا بمنعه أن ~~يواطىء صاحبه على شرائه ثم يقطعه قبل الشراء ثم يشتريه فيصح بلا خلاف أما ~~بيع الجزء الشائع من ذلك فيصح ويصير مشتركا ( و ) لا بيع ( مرهون على ما ~~يأتي ) في بابه من شرط كون البيع بعد القبض وبغير إذن المرتهن للعجز عن ~~تسلمه شرعا فقولي على ما يأتي أولى من قوله بغير إذن مرتهنه ( و ) لا بيع ( ~~جان تعلق برقبته مال ) بقيد زدته ( قبل اختيار فداء ) لتعلق حق المجني عليه ~~به كما في المرهون وأولى لأن الجناية تقدم على الرهن بخلاف ما إذا تعلق بها ~~أو بجزئها قود لأنه يرجى سلامته بالعفو وبخلاف ما إذا تعلق المال بذمته كأن ~~اشترى شيئا فيها بغير إذن سيده وأتلفه أو تعلق بكسبه كأن تزوج وتعلقت نفقة ~~زوجته وكسوتها بكسبه لأن البيع إنما يرد على الرقبة ولا تعلق لرب الدين بها ~~بخلاف ما بعد اختيار الفداء فيصح ولا يشكل بصحة الرجوع عن الاختيار لأن ~~مانع ms0308 الصحة زال بانتقال الحق لذمة السيد وإن لم يلزمها ما دام الجاني في ~~ملكه وإذا صح البيع بعد اختيار الفداء لزمه المال الذي يفديه به فيجبر على ~~أدائه فإن أداه فذاك وإلا فسخ البيع وبيع في الجناية # ( و ) رابعها ( ولاية ) للعاقد عليه ( فلا يصح عقد فضولي ) وإن أجازه ~~المالك لعدم ولايته على المعقود عليه ( ويصح بيع مال غيره ) ظاهرا ( إن بان ~~) بعد البيع أنه ( له ) كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا لتبين أنه ~~ملكه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # ( و ) خامسها ( علم ) للعاقدين به عينا وقدرا وصفة على ما يأتي بيانه ~~حذرا من الغرر لما روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر ( ~~ويصح بيع صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها ) لعلمها بقدر المبيع مع تساوي ~~الأجزاء فلا غرر وينزل المبيع مع العلم بصيعانها على الإشاعة فإذا علم أنها ~~عشرة آصع فالمبيع عشرها ولو تلف بعضها تلف بقدرة من المبيع ومع الجهل بها ~~على صاع منها وللبائع تسليمه من أسفلها وإن لم يكن مرئيا لأن رؤية ظاهرها ~~كرؤية كلها كما يأتي ولو لم يبق منها غيره تعين ( و ) بيع ( صبرة كذلك ) أي ~~وإن جهلت صيعانها ( كل PageV01P274 صاع بدرهم ) بنصب كل ولا يضر في مجهولة ~~الصيعان الجهل بجملة الثمن لأنه معلوم بالتفصيل وكذا لو قال بعتك هذه الأرض ~~أو الدار أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم ( و ) بيع صبرة ( مجهولة الصيعان ~~بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت مائة ) وإلا فلا يصح لتعذر الجمع بين جملة ~~الثمن وتفصيله ( لا بيع لأحد ثوبين ) مثلا مبهما ( ولا ) بيع ( بإحداهما ) ~~وإن تساوت قيمتهما ( أو بملء ذا البيت برا أو بزنة ذي الحصاة ذهبا ) وملء ~~البيت وزنة الحصاة مجهولان ( أو بألف دراهم ودنانير ) لجهل بعين المبيع في ~~الأولى وبعين الثمن في الثانية وهي من زيادتي وبقدره في الباقي فإن عين ~~البر كأن قال بعتك ملء ذا البيت من ذا البر صح لإمكان الأخذ قبل تلفه فلا ~~غرر وقد ms0309 بسطت الكلام عليه في غير هذا الكتاب ( ولو باع بنقد ) مثلا ( وثم ~~نقد غالب تعين ) لأن الظاهر إرادتهما له نعم لو غلب المكسر وتفاوتت قيمته ~~اشترط التعيين نقله الشيخان عن البيان وأقراه ( أو نقدان مثلا ) ولو صحيحا ~~ومكسرا ( ولا غالب اشترط تعيين ) لفظا لأحدهما ليعلم بقيد زدته بقولي ( إن ~~اختلفت قيمتهما ) فإن استوت لم يشترط تعيين ويسلم المشتري ما شاء منهما ( ~~ولا بيع غائب ) بأن لم يره العاقدان أو أحدهما وإن وصف بصفة السلم للغرر ~~ولأن الخبر ليس كالعيان ( وتكفي معاينة عوض ) عن العلم بقدره اكتفاء ~~بالتخمين # المصحوب بها فلو قال بعتك بهذه الصبرة وهي مجهولة صح البيع لكن يكره لأنه ~~قد يوقع في الندم ولا يكره شراء مجهول الذرع كما في التتمة # ويفرق بأن الصبرة لا تعرف تخمينا غالبا لتراكم بعضها على بعض بخلاف ~~المذروع ( و ) تكفي ( رؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقته ) أي العقد ~~وذلك بأن يغلب عدم تغيره كأرض وإناء وحديد أو يحتمل التغير وعدمه سواء ~~كحيوان نظرا للغالب في الأولى ولأصل بقاء المرئي بحاله في الثانية بخلاف ما ~~يغلب تغيره كأطعمة يسرع فسادها نظرا للغالب ويشترط كونه ذاكرا للأوصاف عند ~~العقد كما قاله الماوردي وغيره وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( و ) تكفي ~~( رؤية بعض مبيع ) إن ( دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر ) كشعير ونحوه مما ~~لا يختلف أجزاؤه غالبا بخلاف صبرة بطيخ ورمان وسفرجل ونحوها ونحو بر من ~~زيادتي ( و ) مثل ( أنموذج ) ضم الهمزة والميم وفتح المعجمة ( لمتماثل ) أي ~~متساوي الأجزاء كالحبوب ولا بد من إدخال الأنموذج في البيع وإن لم يخلطه ~~بالباقي كما أوضحته في شرح الروض ( أو ) لم يدل على باقيه بل ( كان صوانا ) ~~بكسر الصاد وضمها ( للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض ) وخشكنان ( وقشرة سفلى ~~لجوز أو لون ) فتكفي رؤيته لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه وإن لم يدل ~~PageV01P275 هو عليه بخلاف جوز القطن وجلد الكتاب ونحوهما فقولي لبقائه ~~أولى من قوله خلقه وخرج بالسفلى وهي التي تكسر ms0310 حالة الأكل العليا لأنها ~~ليست من مصالح ما في باطنه نعم إن لم تنعقد السفلى كفت رؤية العليا لأن ~~الجميع مأكول ويجوز بيع قصب السكر في قشره الأعلى كما نقله الماوردي وجزم ~~به ابن الرفعة لأن قشره الأسفل كباطنه لأنه قد يمص معه فصار كأنه في قشر ~~واحد ويتسامح في فقاع الكوز فلا يشترط رؤية شيء منه كما صححه في الروضة ~~وغيره لأن بقاءه فيه من مصلحته ( وتعتبر رؤية ) لغير ما مر ( تليق ) به ~~فيعتبر في الدار رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة ~~وفي البستان رؤية الأشجار والجدران ومسايل الماء وفي العبد والأمة رؤية ما ~~عدا العورة وفي الدابة رؤية كلها لا رؤية لسانهم ولا أسنانهم وفي الثوب ~~نشره ليرى الجميع ورؤية وجهي ما يختلف منه كديباج منقش وبساط بخلاف ما لا ~~يختلف ككرباس فيكفي رؤية أحدهما وفي الكتب والورق البياض والمصحف رؤية جميع ~~الأوراق # ( وصح سلم أعمى ) وإن عمي قبل تمييزه أي أن يسلم أو يسلم إليه بقيد زدته ~~بقولي ( بعوض في ذمته ) يعين في المجلس ويوكل من يقبض عنه أو يقبض له رأس ~~مال السلم والمسلم فيه لأن السلم يعتمد الوصف لا الرؤية أما غيره مما يعتمد ~~الرؤية كبيع وإجارة ورهن فلا يصح منه وإن قلنا بصحة بيع الغائب وسبيله أن ~~يوكل فيه وله أن يشتري نفسه ويؤجرها لأنه لا يجهلها ولو كان رأى قبل العمى ~~شيئا مما لا يتغير قبل عقده صح عقده عليه كالبصير # # | باب الربا # بالقصر وألفه بدل من واو ويكتب بهما وبالياء وهو لغة الزيادة وشرعا عقد ~~على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في ~~البدلين أو أحدهما # والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كآية وأحل الله البيع وأخبار كخبر ~~مسلم لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وهو ~~ثلاثة أنواع ربا الفضل وهوا لبيع مع زيادة أحد العوضين على الآخر وربا اليد ~~وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما ms0311 وربا النساء وهو البيع لأجل # والقصد بهذا الباب بيع الربوي وما يعتبر فيه زيادة على ما مر ( إنما يحرم ~~) الربا ( في نقد ) أي ذهب وفضة ولو غير مضروبين كحلي وتبر بخلاف العروض ~~كفلوس # وإن راجت وذلك لعلة الثمنية الغالبة ويعبر عنها أيضا بجوهرية الأثمان ~~غالبا وهي منتفية عن العروض ( و ) في ( ما قصد لطعم ) بضم الطاء مصدر طعم ~~بكسر العين أي PageV01P276 أكل وذلك بأن يكون أظهر مقاصده الطعم وإن لم ~~يؤكل إلا نادرا كالبلوط ( تقوتا أو تفكها أو تداويا ) كما تؤخذ الثلاثة من ~~الخبر الآتي فإنه نص فيه على البر والشعير والمقصود منهما التقوت فألحق ~~بهما ما في معناهما كالفول والأرز والذرة وعلى التمر والمقصود منه التفكه ~~والتأدم فألحق به في معناه كالزبيب والتين وعلى الملح والمقصود منه الإصلاح ~~فألحق به ما في معناه من الأدوية كالسقمونيا والزعفران # وخرج بقصد ما لا يقصد تناوله مما يؤكل كالجلود والعظم الرخو فلا ربا فيه ~~والطعم ظاهر في إرادة مطعوم الآدميين وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا فخرج ما ~~اختص به الجن كالعظم أو البهائم كالحشيش والتبن والنوى فلا ربا في شيء من ~~ذلك # هذا ما دلت عليه نصوص الشافعي وأصحابه وبه صرح جمع وقضيته أن ما اشترك ~~فيه الآدميون والبهائم ربوي وإن كان أكل البهائم له أغلب فقول الماوردي ~~بالنسبة لهذه الحكم فيما اشتركا فيه للأغلب محمول على ما قصد لطعم البهائم ~~كعلف رطب قد تأكله الآدميون لحاجة كما مثل هو به والتفكه يشمل التأدم ~~والتحلي بحلواء وإنما لم يذكروا الدواء فيما يتناوله الطعام في الإيمان ~~لأنه لا يتناوله في العرف المبنية هي عليه ( فإذا بيع ربوي بجنسه ) كبر ببر ~~وذهب بذهب ( شرط ) في صحة البيع ثلاثة أمور ( حلول وتقابض قبل تفرق ) ولو ~~بعد إجازة للعقد ( ومماثلة يقينا ) خرج به ما لو باع ربويا بجنسه جزافا فلا ~~يصح وإن خرجا سواء للجهل بالمماثلة حالة البيع والجهل بالمماثلة كحقيقة ~~المفاضلة نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى مكايلة أو صبرة دراهم بأخرى موازنة ~~صح ms0312 إن تساويا وإلا فلا أو علما تماثلهما ثم تبايعا جزافا صح ولا يحتاج في ~~قبضهما إلى كيل ولا وزن والمراد بالتقابض ما يعم القبض حتى لو كان العوض ~~معينا كفى الاستقلال بالقبض ويكفي قبض مأذون العاقد وهما بالمجلس وكذا قبض ~~وارثه بعد موته بالمجلس ولو تقابضا البعض صح فيه فقط # وتعتبر المماثلة ( بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم وبوزن في موزونه ) أي موزون غالبها لظهور أنه صلى الله عليه وسلم ~~اطلع على ذلك وأقره فلو أحدث الناس خلافه فلا اعتبار به ( وفي غير ذلك ) ~~بأن جهل حاله أو لم يكن في عهده أو كان ولم يكن بالحجاز أو استعمل الكيل ~~والوزن فيه سواء أو لم يستعملا فيه يعتبر ( بوزن إن كان ) المبيع ( أكبر ) ~~جرما ( من تمر ) كجوز وبيض إذ لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر جرما منه ~~وهذا من زيادتي ( وإلا ) بأن كان مثله كاللوز أو دونه ( فبعادة بلد البيع ) ~~حالة البيع وهذا أعم من قوله وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع فعلم أن ~~المكيل لا يباع بعضه ببعض وزنا وأن الموزون لا يباع بعضه ببعض كيلا ولا يضر ~~مع الاستواء في الكيل التفاوت وزنا ولا مع الاستواء في الوزن التفاوت كيلا ~~والأصل في الشروط السابقة خبر مسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر ~~والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ~~فإذا اختلفت هذه الأجناس PageV01P277 فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد أي ~~مقابضة قال الرافعي ومن لازمه الحلول أي غالبا ( و ) إذا بيع ربوي ( ب ) ~~ربوي ( غير جنسه واتحدا علة ) كبر بشعير وذهب بفضة ( شرط حلول وتقابض ) قبل ~~التفرق لا مماثلة ( كأدقة أصول مختلفة الجنس وخلولها وأدهانها ولحومها ~~وألبانها ) وبيوضها فيجوز فيها التفاضل ويشترط فيها الحلول والتقابض # لأنها أجناس كأصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الشعير وخل التمر بخل ~~العنب متفاضلين وخرج بمختلفة الجنس متحدته كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد ~~وبما تقرر علم أنه ms0313 لو بيع طعام بغيره كنقد أو ثوب أو غير طعام بغير طعام ~~وليسا نقدين لم يشترط شيء من الثلاثة # ( وتعتبر المماثلة ) في التمر والحب واللحم ( في غير العرايا ) الآتي ~~بيانها في باب الأصول والثمار ( بجفاف ) لها إذ به يحصل الكمال ( فلا يباع ~~) في غيرها من المذكورات ( رطب برطب ) بفتح الراءين ( ولا بجاف ) وإن لم ~~يكن لها جفاف كقثاء وعنب لا يتزبب للجهل الآن بالمماثلة وقت الجفاف والأصل ~~في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب ~~إذا يبس # فقالوا نعم # فهي عن ذلك رواه الترمذي وغيره وصححه فيه إشارة إلى أن المماثلة تعتبر ~~عند الجفاف وألحق بالرطب فيما ذكر طري اللحم فلا يباع بطريه ولا بقديده من ~~جنسه ويباع قديده بقديده بلا عظم ولا ملح يظهر في الوزن ولا يعتبر في الثمر ~~والحب تناهي جفافهما بخلاف اللحم لأنه موزون يظهر أثره # ويستثنى مما ذكر الزيتون فإنه لا جفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض كما جزم به ~~الغزالي وغيره ( تنبيه ) نزع نوى التمر والزبيب يبطل كما لهما بخلاف مفلق ~~المشمش ونحوه ويمتنع بيع ببر مبلول وإن جف ( ولا تكفي ) أي المماثلة ( فيما ~~يتخذ من حب ) كدقيق وخبز فلا يباع بعضه ببعض ولا حبه به للجهل بالمماثلة ~~بتفاوت الدقيق في النعومة والخبز في تأثير النار ويجوز بيع ذلك بالنخالة ~~لأنها ليست ربوية ( إلا في دهن وكسب صرف ) أي خالص من دهنه كدهن سمسم وكسبه ~~فتكفي المماثلة فيهما ( وتكفي ) أي المماثلة ( في العنب والرطب عصيرا أو ~~خلا ) لأن ما ذكر حالات كمال فعلم أنه قد يكون للشيء حالتا كمال فأكثر ~~فيجوز بيع كل من دهن السمسم وكسبه ببعضه وبيع كلمن عصير أو خل العنب أو ~~الرطب ببعضه كما يجوز بيع كل من السمسم والزبيب والتمر ببعضه بخلاف خل ~~الزبيب أو التمر لأن فيه ماء فيمتنع العلم بالمماثلة وكعصير العنب والرطب ~~عصير سائر الفواكه كعصير الرمان وقصب السكر # والمعيار في الدهن والخل والعصير الكيل وتعبيري بما يتخد من ms0314 حب أعم من ~~تعبيره بالدقيق والسويق والخبز وذكر الكسب وعصير الرطب وخله من زيادتي ~~PageV01P278 ( وتعتبر ) أي المماثلة ( في لبن لبنا ) بحاله ( أو سمنا أو ~~مخيضا صرفا ) أي خالصا من الماء ونحوه فيجوز بيع بعض اللبن ببعض كيلا سواء ~~فيه الحليب وغيره ما لم يغل بالنار كما يعلم مما يأتي ولا يبالي بكون ما ~~يحويه المكيال من الخاثر أكثر وزنا # ويجوز بيع بعض السمن ببعض وزنا إن كان جامدا وكيلا إن كان مائعا وهذا ما ~~جزم به البغوي واستحسنه في الشرح الصغير قال الشيخان وهو توسط بين وجهين ~~أطلقهما العراقيون المنصوص منهما الوزن # وبه جزم ابن المقري في الروض لكنه صحح في تمشيته التوسط وبيع بعض المخيض ~~الصرف ببعض # أما المشوب بماء أو نحوه فلا يجوز بيعه بمثله ولا بخالص للجهل بالمماثلة ~~( فلا تكفي ) المماثلة ( في باقي أحواله كجبن ) وأقط ومصل وزبد لأنها لا ~~تخلو عن مخالطة شيء فالجبن يخالطه الأنفحة والأقط يخالطه الملح والمصل ~~يخالطه الدقيق والزبد لا يخلو عن قليل مخيض فلا تتحقق فيها المماثلة فلا ~~يباع بعض كل منها ببعض ولا يباع الزبد بالسمن ولا اللبن بما يتخذ منه كسمن ~~ومخيض # ( ولا ) تكفي ( فيما أثرت فيه النار بنحو طبخ ) كقلي وشي وعقد كلحم ودبس ~~وسكر فلا يباع بعضه ببعض للجهل بالمماثلة باختلاف تأثير النار قوة وضعفا ~~وخرج بنحو الطبخ الماء المغلي فيباع بمثله صرح به الإمام وتعبيري بدلك أعم ~~مما عبر به # ( ولا يضر تأثير تمييز ) ولو بنار ( كعسل وسمن ) ميزا بها عن الشمع ~~واللبن فيباع بعض كل منهما ببعض حينئذ لأن نار التمييز لطيفة أما قبل ~~التمييز فلا يجوز ذلك للجهل بالمماثلة # ( وإذا جمع عقد جنسا ربويا من الجانبين ) وليس تابعا بالإضافة إلى ~~المقصود # ( واختلف المبيع ) جنسا أو نوعا أو صفة منهما أو من أحدهما بأن اشتمل ~~أحدهما على جنسين أو نوعين أو صفتين اشتمل الآخر عليهما أو على أحدهما فقط # ( كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين أو درهمين ) وكمد عجوة وثوب بمثلهما ~~أو بمدين PageV01P279 # ( وكجيد ورديء ms0315 ) متميزين ( بمثلهما أو بأحدهما ) وقيمة الرديء دون قيمة ~~الجيد كما هو الغالب ( فباطل ) لخبر مسلم عن فضالة بن عبيد قال أتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها خرز ودهب تباع بتسعة دنانير فأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال الذهب بالذهب وزنا ~~بوزن وفي رواية لا تباع حتى تفصل ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على ~~مالين مختلفين توزيع ما في الآخر عليهما اعتبار بالقيمة كما في بيع شقص ~~مشفوع وسيف بألف وقيمة الشقص مائة والسيف خمسون فإن الشفيع يأخذ الشقص ~~بثلثي الثمن والتوزيع هما يؤدي إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة ففي بيع مد ~~ودرهم بمدين إن كانت قيمة المد الذي مع الدرهم أكثر أو أقل منه لزمت ~~المفاضلة أو مثله لزم الجهل بالمماثلة فلو كانت قيمته درهمين فالمد ثلثا ~~طرفه فيقابله ثلثا المدينة أو نصف درهم فالمد ثلث طرفه فيقابله ثلث المدينة ~~فتلزم المفاضله أو مثله فالمماثلة مجهولة لأنها تعتمد التقويم وهو تخمين قد ~~يخطىء وتعدد العقد هنا بتعدد البائع أو المشتري كاتحاده بخلاف تعدده بتفصيل ~~العقد بأن جعل في بيع مد ودرهم بمثلهما المد في مقابلة المد أو الدرهم ~~والدرهم في مقابلة الدرهم أو المد ولو لم يشتمل أحد جانبي العقد على شيء ~~مما اشتمل عليه الآخر كبيع دينار ودرهم بصاع بر وصاع شعير أو بصاعي بر أو ~~شعير وبيع دينار صحيح واخر مكثر بصاع تمر برمي وصاع معقلي أو بصاعين برمي ~~أو معقلي جاز فلهذا زدت جنسا لئلا يرد ذلك وعبرت بالمبيع بدل تعبيره بالجنس ~~PageV01P280 الظاهر تقديره بجنس الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم وثوب بمثلهما ~~فإنه يمتنع مع خروجه عن الضابط لأن جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع ~~وقولي ربويا من الجانبين أي ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم ~~بدهنه فيبطل لوجود الدهن في جانب حقيقة وفي اخر ضمنا بخلاف ما كان من ~~الجانبين كبيع سمسم بسمسم فيصح أما إذا كان ربوي تابعا بالإضافة ms0316 إلى ~~المقصود كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح الروض ~~وغيره # واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ميز ~~عنها لم يظهر في المكيال ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد ~~إخراجها # ( كبيع نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه أو غير مأكول كأن بيع لحم بقر ببقر ~~أو إبل أو حمار فإنه باطل للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا وأبو داود مرسلا ~~وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه الحاكم والبيهقي وصحح إسناده وزدت نحو ~~لإدخال الألية والطحال والقلب والكلية والرئة والكبد والشحم والسنام والجلد ~~المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل غالبا # باب فيما نهى عنه من البيوع وغيرها كالنجس # والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا وقد لا يقتضيه وسيأتي ( نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل ) رواه البخاري ( وهو ضرابه ) أي ~~طروقه للأنثى ( ويقال ماؤه ) وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي عن ~~بدل عسب الفحل من أجرة ضرابه أو ثمن مائه أي بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) ~~للضراب ( وثمن مائه ) عملا بالأصل في النهي من التحريم والمعنى فيه أن ماء ~~الفحل ليس بمتقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وضرابه PageV01P281 ~~لتعلقه باختياره غير مقدور عليه للمالك # ولمالك الأنثى أن يعطي مالك الفحل شيئا هدية وإعارته للضراب محبوبة ( وعن ~~) بيع ( حبل الحبلة ) بفتح المهملة والموحدة رواه الشيخان ( وهو نتاج ~~النتاج بأن يبيعه ) أي نتاج النتاج ( أو ) يبيع شيئا ( بثمن إليه ) أي إلى ~~نتاج النتاج أي إلى أن تلد هذه الدابة ويلد ولدها فولد ولدها نتاج النتاج ~~وهو بكسر النون مصدر بمعنى المفعول كما أن حبل في حبل الحبلة كذلك والحبلة ~~جمع حابل كفاسق وفسقة ولا يقال حبل لغير الآدمي إلا مجازا # وعدم صحة البيع في ذلك على التفسير الأول لأنه بيع ما ليس بمملوك ولا ~~معلوم ولا مقدور على تسليمه وعلى الثاني لأنه إلى أجل مجهول ( و ) عن بيع ( ~~الملاقيح ) جمع ms0317 ملقوحة وهي لغة جنين الناقة خاصة وشرعا أعم من ذلك كما يؤخذ ~~من قولي ( وهي ما في البطون ) من الأجنة ( و ) عن بيع ( المضامين ) جمع ~~مضمون كمجانين جمع مجنون أو مضمان كمفاتيح ومفتاح ( وهي ما في الأصلاب ) ~~للفحول من الماء روى النهي عن بيعهما مالك مرسلا والبزار مسندا وعدم صحة ~~بيعهما من حيث المعنى لما علم مما مر ( و ) عن بيع ( الملامسة ) رواه ~~الشيخان ( بأن يلمس ) بضم الميم وكسرها ( ثوبا لم يره ) لكونه مطويا أو في ~~ظلمة فهو أعم من قوله مطويا ( ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه ) ~~اكتفاء بلمسه عن رؤيته ( أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه ) اكتفاء بلمسه عن ~~الصيغة أو يبيعه شيئا على أنه متى لمسه لزم البيع وانقطع خيار المجلس وغيره ~~( و ) عن بيع ( المنابذة ) بالمعجمة رواه الشيخان ( بأن يجعلا النبذ بيعا ) ~~اكتفاء به عن الصيغة فيقول أحدهما أنبذ إليك ثوبي بعشرة فيأخذه الآخر أو ~~يقول بعتك هذا بكذا على أني إذا نبذته إليك لزم البيع وانقطع الخيار وعدم ~~الصحة فيه وفيما قبله لعدم الرؤية أو عدم الصيغة أو للشرط الفاسد # ( و ) عن بيع ( الحصاة ) رواه مسلم ( بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما ~~تقع ) هذه الحصاة ( عليه أو ) يقول ( بعتك ولك ) مثلا ( الخيار إلى رميها ~~أو يجعلا ) أي المتبايعان ( الرمي بيعا ) وعدم الصحة فيه للجهل بالمبيع أو ~~بزمن الخيار أو لعدم الصيغة ( و ) عن بيع ( العربون ) رواه أبو داود وغيره ~~وهو بفتح العين والراء وبضم العين وإسكان الراء ويقال العربان بضم العين ~~وإسكان الراء ( بأن يشتري سلعة ويعطيه نقدا ) مثلا ( ليكون من الثمن إن ~~رضيها وإلا فهبة ) بالنصب وعدم صحته لاشتماله على شرط الرد والهبة إن لم ~~يرض السلعة ( و ) عن ( تفريق ) ولو باقالة أو رد بعيب أو سفر ( لا بنحو ~~وصية وعتق ) كوقف ( بين أمة ) إن رضيت PageV01P282 ( وفرعها ) ولو مجنونا ( ~~حتى يميز ) لخبر من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم ~~القيامة حسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط ms0318 مسلم والأب وإن علا كالأم فإن ~~اجتمعا حرم التفريق بينه وبينها وحل بينه وبين الأب والجدة في هذا كالأب ~~وإذا اجتمع الأب والجدة للأم فهما سواء فيباع الولد مع أيهما كان ولو كان ~~أحدهما حرا أو مالك أحدهما غير مالك الآخر لم يحرم التفريق وكذا لو فرق ~~بينهما بعد التمييز لكنه يكره أما سائر المحارم فلا يحرم التفريق بينه ~~وبينهم # والجد للأم ألحقه المتولي بالجد للأب والماوردي بسائر المحارم وقولي لا ~~بنحو وصية وعتق من زيادتي ( فإن فرق ) بينهما ( بنحو بيع ) كهبة وقسمة وقرض ~~( بطل ) العقد للعجز عن التسليم شرعا بالمنع من التفريق وتعبيري بنحو بيع ~~أعم من تعبيره ببيع أو هبة ( و ) عن ( بيعتين في بيعة ) رواه الترمذي وغيره ~~وقال حسن صحيح ( كبعتك ) هذا ( بألف نقدا أو بألفين لسنة فخذه بأيهما شئت ~~أو شاء وعدم الصحة فيه للجهل بالعوض ( و ) عن ( بيع وشرط ) رواه عبد الحق ~~في أحكامه ( كبيع بشرط بيع ) كبعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا ~~( أو قرض ) كبعتك عبدي بألف بشرط أن تقرضني مائة والمعنى في ذلك أنه جعل ~~الألف ورفق العقد الثاني ثمنا واشتراط العقد الثاني فاسد فيبطل بعض الثمن ~~وليس له قيمة معلومة حتى يفرض التوزيع عليه وعلى الباقي فيبطل البيع # ( وكبيعه زرعا أو ثوبا بشرط أن يحصده ) بضم الصاد وكسرها ( أو يخيطه ) ~~لاشتمال البيع على شرط عمل فيما لا يملكه المشتري بعد وذلك فاسد ( وصح بشرط ~~خيار أو براءة من عيب أو قطع ثمر ) وسيأتي الكلام عليها في محالها ( و ) ~~بشرط ( أجل ورهن وكفيل معلومين لعوض ) من مبيع أو ثمن ( في ذمته ) للحاجة ~~إليها في معاملة من لا يرضى إلا بها وقال تعالى @QB@ إذا تداينتم بدين إلى ~~أجل مسمى @QE@ أي معين @QB@ فاكتبوه @QE@ ولا بد من كون الرهن غير المبيع ~~فإن شرط رهنه بالثمن بطل البيع لاشتماله على شرط رهن ما لم يملكه بعد ~~والعلم في الرهن بالمشاهدة أو بالوصف بصفات السلم وفي الكفيل بالمشاهدة أو ~~بالإسم والنسب ولا يكفي الوصف كموسر ms0319 ثقة وبحث الرافعي أن الاكتفاء به أولى ~~من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف حاله وسكت عليه النووي # وتعبيري بالعوض أعم من تعبيره بالثمن وخرج بقيد في ذمة المعين كما لو قال ~~بعتك بهذه الدراهم على أن تسلمها لي وقت كذا أو ترهن بها كذا أو ترهن بها ~~كذا أو يضمنك بها فلأن فإن العقد بهذا الشرط باطل لأنه رفق شرع لتحصيل الحق ~~والمعين حاصل فشرط كل من الثلاثة معه واقع في غير ما شرع له وأما صحة ضمان ~~العوض المعين فمشروط بقبضه فلا يصح التأجيل بنحو ألف سنة # وفي تعبيري بمعلومين تغليب العاقل على غيره فهو أولى من عكسه الذي عبر ~~فيه بقوله معينات ( و ) بشرط ( إشهاد ) لقوله تعالى @QB@ وأشهدوا إذا ~~تبايعتم @QE@ وإن لم يعين الشهود إذ لا يتفاوت الغرض فيهم لأن الحق كما ~~سيأتي في محله ويشترط في الأجل أن لا يبعد PageV01P283 بقاء الدنيا إليه ~~يثبت بأي عدول كانوا بخلاف الرهن والكفيل ( وبفوت رهن ) بموت المشروط رهنه ~~أو بإعتاقه أو كتابته أو امتناع من رهنه أو نحوها وكفوته وعدم إقباضه ~~وتعيبه قبل قبضه وظهور عيب قديم به ولو بعد قبضه ( أو إشهاد ) وهو من ~~زيادتي ( أو كفالة خير ) من شرط له ذلك لفوت المشروط نعم لو عين في الإشهاد ~~شهودا وماتوا أو امتنعوا فلا خيار لأن غيرهم يقوم مقامهم وتعبيري بالفوت ~~أعم مما عبر به ( كشرط وصف يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة ) من آدمي ~~وغيره ( حاملا أو ذات وغيره ( حاملا أو ذات لبن ) في صحة البيع والشرط ~~وثبوت الخيار بالفوت ووجه الصحة أن هذا الشرط يتعلق بمصلحة العقد وخرج بقصد ~~وصف لا يقصد كزنا وسرقة فلا خيار بفوته ( و ) صح ( بشرط مقتضاه كقبض ورد ~~بعيب أو ) بشرط ( ما لا غرض فيه ك ) شرط ( أن لا يأكل إلا كذا ) كهريسة ~~والشرط في الأولى صحيح لأنه تأكيد وتنبيه على ما اعتبره الشارع وفي الثانية ~~ملغى لأنه لا يورث تنازعا غالبا ( أو ) بشرط ( إعتاقه ) أي الرقيق المبيع ( ~~منجزا ) بقيد زدته بقولي ms0320 ( مطلقا أو عن مشتر ) فيصح البيع والشرط لتشوف ~~الشارع إلى العتق ( ولبائع ) كغيره فيما يظهر ( مطالبة ) للمشتري ( به ) ~~وإن قلنا الحق فيه ليس له بل لله تعالى وهو الأصح كالملتزم بالنذر لأنه لزم ~~باشتراطه وخرج بما ذكر بيعه بشرط الولاء ولو مع العتق لغير المشتري أو بشرط ~~تدبيره أو كتابته أو إعتاقه معلقا أو منجزا عن غير مشتر من بائع أو أجنبي ~~فلا يصح أما في الأولى فلمخالفته ما تقرر في الشرع من أن الولاء لمن أعتق ~~وأما في الأخيرة فلأنه ليس في معنى ما ورد به خبر بريرة المشهور وأما في ~~البقية فلأنه لم يحصل في واحد منها ما يتشوف إليه الشارع من العتق الناجز # ولا يصح بيعه لمن يعتق عليه بشرط إعتاقه لتعذر الوفاء به فإنه يعتق قبل ~~إعتاقه كذا نقله الرافعي عن القاضي وأقره قال في المجموع وفيه نظر ويحتمل ~~أن يصح ويكون ذلك توكيدا للمعنى ( ولا يصح بيع دابة ) من آدمي وغيره ( ~~وحملها ) لجعله الحمل المجهول مبيعا بخلاف بيعها بشرط كونها حاملا لأنه جعل ~~فيه الحاملية وصفا تابعا ( أو ) بيع ( أحدهما ) أما بيعها دون حملها فلأنه ~~لا يجوز إفراده بالعقد فلا يستثنى كأعضاء الحيوان وأما عكسه فلما علم مما ~~مر في بيع الملاقيح ( كبيع حامل بحر ) فلا يصح لأنه لا يدخل في البيع فكأنه ~~استثنى واستشكل PageV01P284 بصحة بيع الدار المؤجرة فإنه صحيح مع أن ~~المنفعة لا تدخل فكأنه استثناها ويجاب بأن الحمل أشد اتصالا من المنفعة ~~بدليل جواز إفرادها بالعقد بخلافه فصح استثناؤها شرعا دونه ( ويدخل حمل ~~دابة ) مملوك لمالكها ( في بيعها مطلقا ) عن ذكره معها ثبوتا ونفيا تبعا ~~لها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم يصح البيع # فصل فيما نهى عنه من البيوع نهيا لا يقتضي بطلانها وما يذكر معها ( من ~~المنهى ) عنه ( ما لا يبطل بالنهي ) عنه لمعنى اقترن به لا لذاته أو لازمه ~~( كبيع حاضر لباد ) بأن ( قدم ) البادي ( بما تعم حاجة ) أي حاجة أهل البلد ~~( إليه ) كالطعام وإن لم يظهر ببيعه سعة ms0321 بالبلد لقلته أو لعموم وجوده ورخص ~~السعر أو لكبر البلد ( ليبيعه حالا فيقول الحاضر اتركه لأبيعه تدريجا ) أي ~~شيئا فشيئا ( بأغلى ) من بيعه حالا فيجيبه لذلك لخبر الصحيحين لا يبع حاضر ~~لباد زاد مسلم دعو الناس يرزق الله بعضهم من بعض والمعنى في النهي عن ذلك ~~ما يؤدي إليه من التضييق على الناس بخلاف ما لو بدأه البادي بذلك بأن قال ~~له اتركه عندك لتبيعه تدريجا أو انتفى عموم الحاجة إليه كأن لم يحتج إليه ~~إلا نادرا أو عمت وقصد البادي بيعه تدريجا فسأله الحاضر أن يفوضه إليه أو ~~قصد بيعه حالا فقال له اتركه عندي لأبيعه كذلك فلا يحرم لأنه لم يضر بالناس ~~ولا سبيل إلى منع المالك منه لما فيه من الإضرار به والنهي في ذلك وفيما ~~يأتي في بقية الفصل للتحريم فيأثم بارتكابه العالم به ويصح البيع لما مر ~~قال في الروضة قال القفال والإثم على البلدي دون البدوي ولا خيار للمشتري ~~انتهى # والبادي ساكن البادية والحاضر ساكن الحاضرة وهي المدن والقرى والريف وهو ~~أرض فيها زرع وخصب وذلك خلاف البادية والنسبة إليها بدوي وإلى الحاضرة حضري ~~والتعبير بالحاضر والبادي جرى على الغالب والمراد أي شخص كان ولا يتقيد ذلك ~~بكون القادم غريبا ولا بكون المتاع عند الحاضر وإن قيد بهما الأصل ( وتلقي ~~ركبان ) بأن ( اشترى ) شخص ( منهم بغير طلبهم ) هو من زيادتي ( متاعا قبل ~~قدومهم ) البلد مثلا ( ومعرفتهم بالسعر ) المشعر ذلك بأنه اشترى بدون السعر ~~المقتضي ذلك للغبن وإن لم يقصد التلقي كأن خرج لنحو صيد فرآهم واشترى منهم ~~وما عبرت به أعم مما عبر به ( وخيروا ) فورا ( إن عرفوا الغبن ) لخبر ~~الصحيحين لا تلقوا الركبان للبيع # وفي رواية للبخاري لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق فمن لقاها ~~فصاحب السلعة بالخيار أما PageV01P285 كونه على الفور فقياسا على خيار ~~العيب والمعنى في ذلك احتمال غبنهم سواء أخبر المشترى كاذبا أم لم يخبر فإن ~~اشتراه منهم بطلبهم أو بغير طلبهم لكن بعد قدومهم أو قبله وبعد ms0322 معرفتهم ~~بالسعر أو قبلها واشتراه به أو بأكثر فلا تحريم لانتفاء التغرير ولا خيار ~~لانتفاء المعنى السابق ولو لم يعرفوا الغبن حتى رخص السعر وعاد إلى ما ~~باعوا به فهل يستمر الخيار وجهان منشؤهما اعتبار الابتداء أو الانتهاء # وكلام الشاشي يقتضي عدم استمراره والأوجه استمراره وهو ظاهر الخبر ومال ~~إليه الأسنوي في شرح المنهاج والركبان جمع راكب والتعبير به جرى على الغالب ~~والمراد القادم ولو واحدا أو ماشيا ( وسوم على سوام ) أي سوم غيره لخبر ~~الصحيحين لا يسوم الرجل على سوم أخيه وهو خبر بمعنى النهي والمعنى فيه ~~الإيذاء # وذكر الرجل والأخ ليس للتقييد بل الأول لأنه الغالب والثاني للرقة والعطف ~~عليه وسرعة امتثاله فغيرهما مثلهما وإنما يحرم ذلك ( بعد تقرر ثمن ) ~~بالتراضي به صريحا بأن يقول لمن أخذ شيئا ليشتريه بكذا رده حتى أبيعك خيرا ~~منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله بأقل أو يقول لمالكه استرده لأشتريه ~~منك بأكثر وخرج بالتقرر ما يطاف به على من يزيد فيه فلا يحرم ذلك ( وبيع ~~على بيع ) أي بيع غيره زمن خيار بغير إذن له كأن يأمر المشتري بالفسخ ~~ليبيعه مثل المبيع بأقل من ثمنه أو خيرا منه تمثل ثمنه أو أقل ( وشراء على ~~شراء ) أي شراء غيره ( زمن خيار ) أي خيار مجلس أو شرط أو عيب فهو أعم من ~~قوله قبل لزمه ( بغير إذن ) له من ذلك الغير كأن يأمر البائع بالفسخ ~~ليشتريه بأكثر من ثمنه لخبر الصحيحين لا يبع بعضكم على بيع بعض # زاد النسائي حتى يبتاع أو يذر وفي معناه الشراء على الشراء والمعنى في ~~ذلك الإيذاء فقولي زمن خيار إلى آخره قيد في المسألتين وخرج بزمن الخيار ~~وهو من زيادتي في الثانية ما لو وقع ذلك في غيره وبزيادتي بغير إذن ما لو ~~أذن البائع في البيع على بيعه أو المشتري في الشراء على شرائه فلا تحريم ( ~~ونجش ) للنهي عنه رواه الشيخان ( بأن يزيد في ثمن ) للسلعة المعروضة للبيع ~~لا للرغبة في شرائها بل ( ليغر ) غيره ms0323 فيشتريها ولو كان التغرير بالزيادة ~~ليساوي الثمن القيمة والمعنى في تحريمه الإيذاء ( ولا خيار ) للمشتري ~~لتفريطه ( وبيع نحو رطب ) كعنب ( لمتخذه مسكرا ) بأن يعلم منه ذلك أو يظنه ~~فإن شك فيه أو توهمه منه فالبيع له مكروه وإنما حرم أو كره لأنه سبب لمعصية ~~محققة أو مظنونة أو لمعصية مشكوك فيها أو متوهمة وتعبيري بما ذكر أعم وأولى ~~من قوله وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر PageV01P286 # # | فصل في تفريق الصفقة وتعددها # وتفريقها ثلاثة أقسام لأنه إما في الابتداء أو في الدوام أو في اختلاف ~~الأحكام وقد بينتها بهذا الترتيب فقلت لو ( باع ) في صفقة واحدة ( حلا ~~وحرما ) كخل وخمر أو عبده وعبد غيره أو مشترك بغير إذن الغير والشريك ( صح ~~) البيع ( في الحل ) من الخل وعبده وحصته من المشترك وبطل في غيره إعطاء ~~لكل منهما حكمه وقيل يبطل فيهما قال الربيع وإليه رجع الشافعي آخرا فلو أذن ~~له شريكه في البيع صح بيع الجميع بخلاف ما لو أذن مالك العبد فإنه لا يصح ~~بيع العبدين للجهل بما يخص كلا منهما عند العقد ( بحصته من المسمى باعتبار ~~قيمتهما ) سواء أعلم الحال أم جهل # وأجاز البيع لأن الثمن في مقابلتهما ويقدر الخمر خلا والحر رقيقا فإذا ~~كانت قيمتهما ثلاثمائة والمسمى مائة وخمسين وقيمة المملوك مائة فحصته من ~~المسمى خمسون وخرج بباع ما لو استعار شيئا ليرهنه بدين فزاد عليه وما لو ~~أجر الراهن المرهون مدة تزيد على محل الدين فيبطل في الجميع ويستثنى من ~~الصحة ما لو فاضل في الربوي أو زاد في خيار الشرط أو في العرايا على القدر ~~الجائز فيبطل في الجميع # وظاهر أن محل الصحة إذا كان الحرام معلوما ليتأتى التقسيط ( وخير ) فورا ~~( مشتر جهل ) الحال بين الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة عليه فإن علم الحال ~~فلا خيار له كما لو اشترى معيبا يعلم عيبه # أما البائع فلا خيار له وإن لم يجب له إلا الحصة لتعديه حيث باع مالا ~~يملكه وطمع في ثمنه ( أو ) باع ( نحو عبديه فتلف أحدهما قبل ms0324 قبضه ) انفسخ ~~البيع فيه كما هو معلوم و ( لم ينفسخ في الآخر ) وإن لم يقبضه ( بل يتخير ~~مشتر ) بين الفسخ والإجازة ( فإن أجاز فبالحصة ) من المسمى باعتبار قيمتهما ~~لأن الثمن قد توزع عليهما في الابتداء # ونحو من زيادتي ( ولو جمع ) عقد ( عقدين لازمين أو جائزين ) وإن اختلف ~~حكمهما ( كإجارة وبيع أو ) PageV01P287 إجارة ( وسلم أو شركة وقراض صحا ~~ووزع المسمى على قيمتها ) أي قيمة المؤجر من حيث الأجرة وقيمة المبيع أو ~~المسلم فيه ولا يؤثر ما قد يعرض لاختلاف حكمهما باختلاف أسباب الفسخ ~~والانفساخ المحوجين إلى التوزيع المستلزم للجهل عند العقد بما يخص كلا ~~منهما من العوض لأنه لا محظور في ذلك ألا ترى أنه يجوز بيع ثوب وشقص من دار ~~في صفقة وإن اختلفا في الشفعة واحتيج إلى التوزيع المستلزم لما ذكر وحذفت ~~قوله مختلفي الحكم لأنه ليس بقيد لأن غيرهما كذلك في الحكم وقد مثلت له من ~~زيادتي بالشركة والقراض وخرج بزيادتي لازمين أو جائزين ما لو كان أحدهما ~~لازما والآخر جائزا كبيع وجعالة فإنه لا يصح لا يمكن الجمع بينهما وبيان ~~اختلاف الأحكام فيما اختلفت أحكامه مما ذكر أن الإجارة تقتضي التأقيت ~~والبيع والسلم يقتضيان عدمه والسلم يقتضي قبض رأس المال في المجلس بخلاف ~~غيره ( ويتعدد ) أي العقد ( بتفصيل ثمن ) كبعتك ذا بكذا وذا بكذا فيقبل ~~فيهما وله رد أحدهما بالعيب ( وبتعدد عاقد ) موجب أو قابل كبعناك ذا بكذا ~~فيقبل منهما وله رد نصيب أحدهما بالعيب وكبعتكما ذا بكذا فيقبلان ولأحدهما ~~رد نصيبه بالعيب ( ولو كان ) العاقد ( وكيلا ) بقيد زدته بقولي ( لا في رهن ~~وشفعة ) فالعبرة في اتحاد الصفقة وتعددها في غيرها بالوكيل لتعلق أحكام ~~العقد به كرؤية المبيع وثبوت خيار المجلس ولو خرج ما اشتراه من وكيل اثنين ~~أو من وكيلي واحد معيبا فله رد نصيب أحدهما في الصورة الثانية دون الأولى ~~ولو خرج ما اشتراه وكيل اثنين أو وكيلا واحد معيبا # فللموكل الواحد رد نصيب أحدهما وليس لأحد الموكلين رد نصيبه أما في الرهن ~~والشفعة فالعبرة ms0325 بالموكل لا بالوكيل اعتبارا باتحاد الدين والملك وعدمه فلو ~~وكل إثنان واحدا في رهن عبدهما عند زيد بماله عليهما من الدين ثم قضى ~~أحدهما دينه انفك نصيبه وتعبيري بالعاقد أعم من تعبيره بالبائع والمشتري ~~PageV01P288 # # | باب الخيار # هو شامل الخيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب وستأتي الثلاثة ( يثبت ~~خيار مجلس في كل بيع وإن استعقب عتقا ) كشراء بعضه بناء على الأصح من أن ~~الملك في ز من خيار المتبايعين موقوف فلا يحكم بعتقه حتى يلزم العقد وذلك ( ~~كربوي وسلم ) وتولية وتشريك وصلح معاوضة على غير منفعة أو دم عمد وهبة ~~بثواب خلافا لظاهر ما في الأصل قال صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما ~~لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر # رواه الشيخان # ويقول قال في المجموع منصوب بأو بتقدير إلا أن أو إلى أن كان معطوفا ~~لجزمه فقال أو يقل ( لا ) في ( بيع عبد منه و ) لا ( بيع ضمني ) لأن ~~مقصودهما العتق ( و ) لا في ( قسمة غير ردو ) لا في ( حوالة ) وإن جعلا ~~بيعا لعدم تبادرهما فيه وقولي لا بيع إلى آخره من زيادتي وخرج بما ذكر غير ~~البيع كإبراء وصلح حطيطة ونكاح وهبة بلا ثواب وشفعة ومساقاة وصداق وشركة ~~وقراض ورهن وكتابة وإجارة ولو في الذمة فلا خيار فيها لأنها لا تسمى بيعا # والخبر إنما ورد في البيع ولأن المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن ~~فألزمنا العقد لئلا يتلف جزء من المعقود عليه لا في مقابلة العوض وخالف ~~القفال وطائفة فقالوا بثبوت الخيار في الواردة على الذمة كالسلم # ووقع للنووي في تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة ( وسقط خيار من اختار ~~لزومه ) أي البيع منهما كأن يقولا اخترنا لزومه أو أمضيناه أو ألزمناه أو ~~أجزناه فيسقط خيارهما أو من أحدهما كأن يقول اخترت لزومه فيسقط خياره ويبقى ~~خيار الآخر ولو مشتريا نعم لو كان المبيع ممن يعتق عليه سقط خياره حينئذ ~~أيضا للحكم بعتق المبيع ولو قال أحدهما للآخر اختر أو خيرتك سقط خياره ~~لتضمنه الرضا للزوم وبقي خيار ms0326 الآخر ولو اختار أحدهما لزوم البيع والآخر ~~فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة لأن إثبات الخيار إنما قصد به التمكن ~~من الفسخ دون الإجارة لأصالتها # ( و ) سقط خيار ( كل ) منهما ( بفرقة بدن ) منهما أو من أحدهما عن مجلس ~~العقد للخبر السابق ( عرفا ) فما يعده الناس فرقة يلزمه به العقد ومالا فلا ~~فإن كانا في دار صغيرة فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها أو يصعد سطحها أو ~~كبيرة فبأن ينتقل أحدهما من صحنها إلى صفتها أو بيت من بيوتها أو في صحراء ~~أو سوق فبأن يولي أحدهما ظهره ويمشي قليلا ( طوعا ) من زيادتي فمن اختار أو ~~فارق مكرها لم ينقطع خياره وإن لم يسد فمه في الثانية فإن لم يخرج معه ~~الآخر فيها بطل خياره إلا أن منع من الخروج معه ولو هرب أحدهما ولم يتبعه ~~الآخر بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ بالقول ~~مع كون الهارب فارق مختارا وإذا ثبت خيار المجلس PageV01P289 ( فيبقى ولو ~~طال مكثهما أو تماشيا منازل ) وإن زادت المدة على ثلاثة أيام للخبر السابق ~~( ولو مات ) العاقد ( أو جن ) أو أغمي عليه في المجلس ( انتقل ) الخيار ( ~~لوارثه أو وليه ) من حاكم أو غيره كخيار الشرط والعيب وفي معنى من ذكر موكل ~~العاقد وسيده ويفعل الولي ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة فإن كانا في ~~المجلس فظاهر أو غائبين عنه وبلغهما الخبر امتد الخيار لهما امتداد مجلس ~~بلوغ الخبر ( وحلف نافي ) فرقة أو فسخ قبلها ) أي قبل الفرقة بأن جاء معا ~~وادعى أحدهما فرقة وأنكرها الآخر ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى أحدهما فسخا ~~قبلها وأنكر الآخر فيصدق النافي لموافقته الأصل وذكر التحليف من زيادتي # # | فصل في خيار الشرط # ( لهما ) أي للعاقدين وهذا أولى من قوله ولأحدهما ( شرط خيار # لهما أو لأحدهما سواء PageV01P290 أشرطا إيقاع أثره منهما أم من أحدهما ~~أم من أجنبي كالعبد المبيع وسواء أشرطا ذلك من واحد أم من اثنين مثلا ولو ~~على أن يوقعه أحدهما لأحد الشارطين والآخر للآخر ms0327 وليس لشارطه للأجنبي خيار ~~إلا أن يموت الأجنبي في زمن الخيار وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا ~~لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ولنفسه ( في ) كل ( ما ) أي بيع ( ~~فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه المبيع فلا يجوز شرطه ( لمشتر ) ~~للمنافاة وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي وسلم ) فلا يجوز شرطه فيهما لأحد ~~لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط فيه ذلك لا يحتمل الأجل فأولى أن لا ~~يحتمل الخيار لأنه أعظم غررا منه لمنعه الملك ولزومه واستثنى النووي مع ذلك ~~ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز شرطه لأحد وهو ظاهر واستثنى الجوري ~~المصراة فقال لا يجوز اشتراط خيار الثلاث فيها للبائع لأنه يمنع الحلب ~~وتركه مضر بالبهيمة حكاه عنه في المطلب وإنما يجوز شرطه ( مدة معلومة ) ~~متصلة بالشرط متوالية ( ثلاثة ) من الأيام ( فأقل ) بخلاف ما لو أطلق أو ~~قدر بمدة مجهولة أو زائدة على الثلاثة وذلك لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال ~~ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيع فقال له من بايعت ~~فقل لا خلابة رواه البيهقي بإسناد حسن بلفظ إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت ~~بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال # وفي رواية للدارقطني عن عمر فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة ~~ثلاثة أيام # وخلابة بكسر المعجمة بالموحدة الغبن والخديعة قال في الروضة كأصلها اشتهر ~~في الشرع أن قوله لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام والواقعة في ~~الخبر الاشتراط من المشتري وقيس به الاشتراط من البائع ويصدق ذلك بالاشتراط ~~منهما معا وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه كما عرف مما مر وتحسب المدة ~~المشروطة ( من ) حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه فهذا ~~أعم من قوله من العقد ولو شرط في العقد من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى ~~جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز ~~PageV01P291 ( والملك ) في المبيع مع توابعه من ms0328 فوائده كنفوذ عتق وحل وطء ( ~~فيها ) أي في مدة الخيار ( لمن انفرد بخيار ) من بائع ومشتر ( وإلا ) بأن ~~كان الخيار لهما ( فموقوف فإن تم البيع بان أنه ) أي الملك فيما ذكر ( ~~لمشتر من ) حين ( العقد وإلا فلبائع ) # وكأنه لم يخرج عن ملكه ولا فرق فيه بين خيار الشرط وخيار المجلس وكونه ~~لأحدهما بأن يختار الآخر لزوم العقد وحيث حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك ~~الثمن للآخر وحيث وقف وقف ملك الثمن وتعبيري بالملك لشموله ملك المبيع ~~وتوابعه أولى من تعبيره بملك المبيع ( ويحصل الفسخ ) للعقد في مدة الخيار ( ~~بنحو فسخت ) البيع كرفعته واسترجعت المبيع ( والإجارة ) فيها ( بنحو أجزت ) ~~البيع كأمضيته أو لزمته ( والتصرف ) فيها ( كوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج ~~ووقف ) للمبيع ( من بائع ) والخيار له أولهما ( فسخ ) للمبيع لإشعاره بعدم ~~البقاء عليه # وصح ذلك عنه أيضا لكن لا يجوز وطؤه إلا إن كان الخيار له ( ومن مشتر ) ~~والخيار له أولهما ( إجازة ) للشراء لإشعاره بالبقاء عليه والإعتاق نافذ ~~منه إن كان الخيار له أو أذن له البائع وغير نافذ إن كان للبائع وموقوف إن ~~كان لهما ولم يأذن له البائع # ووطؤه حلال إن كان الخيار له وإلا فحرام وقول الأسنوي أنه حلال إن أذن له ~~البائع مبنى على أن مجرد الإذن في التصرف إجازة وهو بحث للنووي والمنقول ~~خلافه والبقية صحيحة إن كان الخيار له أو أذن له البائع وإلا فلا وظاهر أن ~~الوطء إنما يكون فسخا أو إجازة إذا كان الموطوء أنثى لا ذكرا ولا خنثى فإن ~~بانت أنوثته ولو بإخباره تعلق الحكم بذلك الوطء وتعبيري بالتصرف مع تمثيلي ~~بما ذكر أعم مما عبر به ( لا عرض ) للمبيع ( على بيع وأذن فيه ) في مدة ~~الخيار فليسا فسخا ولا إجازة للبيع لعدم إشعارهما من البائع بعدم البقاء ~~عليه ومن المشتري بالبقاء عليه لاحتمالهما في التردد في الفسخ في والإجازة ~~وتعبيري بالإذن لشموله الإذن للمشتري ليبيع عن نفسه أعم من تعبيره بالتوكيل # # | فصل في خيار العيب # وما يذكر معه # ( لمشتر ) بقيد زدته ms0329 بقولي ( جاهل ) بما يأتي ( خيار بتغرير فعلي وهو ~~حرام ) للتدليس والضرر ( كتصرية ) لحيوان ولو غير مأكول وهي أن يترك حلبه ~~قصدا مدة قبل بيعه ليوهم PageV01P292 المشتري كثرة اللبن والأصل في تحريمها ~~خبر الصحيحين لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك أي بعد النهي فهو ~~بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر # وقيس بالإبل والغنم غيرهما بجامع التدليس وتصروا بوزن تزكوا من صرى الماء ~~في الحوض جمعه فلو لم يقصد التصرية لنسيان أو نحوه ففي ثبوت الخيار وجهان ~~في الشرحين والروضة أحدهما المنع وبه جزم الغزالي والحاوي الصغير لعدم ~~التدليس وأصحهما عند القاضي والبغوي ثبوته لحصول الضرر ورجحه الأذرعي وقال ~~أنه قضية نص الأم ( وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده ) الدال على قوة البدن ~~وهو ما فيه التواء وانقباض لا مفلفل السودان ( وحبس ماء قناة أو ) ماء ( ~~رحى أرسل ) كل منهما ( عند البيع ) # وتعبيري بالتغرير الفعلي مع تمثيلي له بما ذكر أعم مما عبر به ( لا لطخ ~~ثوبه ) أي الرقيق ( بمداد ) تخييلا لكتابته فأخلف فلا خيار فيه إذ ليس فيه ~~كبير غرر لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه ( وبظهور عيب ) بقيد ~~زدته بقولي ( باق ) بأن لم يزل قبل الفسخ ( ينقص ) بفتح الياء وضم القاف ~~أفضح من ضم الياء وكسر القاف المشددة ( العين نقصا يفوت به غرض صحيح أو ) ~~تنقص ( قيمتها وغلب في جنسها ) أي العين ( عدمه ) إذ الغالب في الأعيان ~~السلامة وخرج بالقيد الأول ما لو زال العيب قبل الفسخ وبالثاني قطع أصبع ~~زائدة وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق لا يورث شيئا ولا يفوت غرضا فلا خيار بهما ~~وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر كقلع سن في الكبر وثيوبة في أوانها في ~~الأمة فلا خيار به وإن نقصت القيمة به وذلك ( كخصاء ) بالمد لحيوان لنقصه ~~المفوت للغرض من الفحل فإنه يصلح لما لا يصلح له الخصي وإن زادت قيمته ~~باعتبار آخر رقيقا كان الحيوان أو بهيمة فقولي كخصاء أعم من قوله كخصاء ms0330 ~~رقيق ( وجماح ) منه بالكسر أي امتناعه على راكبه ( وعض ) ورمح لنقص القيمة ~~بذلك ( وزنا وسرقة وإباق ) من رقيق أي بكل منها وإن لم تتكرر تاب عنه أو لم ~~يتب لذلك ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير ( وبخر ) ~~منه وهو الناشيء من تغير المعدة لما مر ذكرا كان أو أنثى # أما تغير الفم لقلح الأسنان فلا لزواله بالتنظيف ( وصنان ) منه إن خالف ~~العادة بأن يكون مستحكما لما مر ذكرا كان أو أنثى أما الصنان لعارض عرق أو ~~حركة عنيفة أو اجتماع وسخ فلا ( وبول ) منه ( بفراش ) إن خالف العادة بأن ~~اعتاده في غير أوانه لما مر ذكرا كان أو أنثى فقولي من زيادتي ( إن خالف ~~العادة ) راجع للمسألتين سواء ( أحدث ) العيب ( قبل القبض ) للمبيع بأن ~~قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع ( أو ) ~~حدث ( بعده ) أي القبض ( واستند لسبب متقدم ) على PageV01P293 القبض ( ~~كقطعة ) أي المبيع العبد أو الأمة ( بجناية سابقة ) على القبض جهلها ~~المشترى لأنه لتقدم سببه كالمتقدم فإن كان عالما به فلا خيار له ولا أرش ( ~~ويضمنه ) أي المبيع ( البائع ) بجميع الثمن ( بقتله بردة ) مثلا ( سابقة ) ~~على قبضه جهلها المشتري # لأن قتله لتقدم سببه كالمتقدم فينفسخ البيع فيه قبيل القتل فإن كان ~~المشتري عالما بها فلا شيء له ( لا بموته بمرض سابق ) على قبض جهله المشتري ~~فلا يضمنه البائع لأن المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت فلم يحصل بالسابق ~~وللمشتري أرش المرض وهو ما بين قيمة المبيع صحيحا ومريضا من الثمن فإن كان ~~المشتري عالما به فلا شيء له # ويتفرع على مسألتي الردة والمرض مؤنة التجهيز فهي على البائع في تلك وعلى ~~المشتري في هذه ( ولو باع ) حيوانا أو غيره ) ( بشرط براءته من العيوب ) في ~~المبيع ( بريء عن عيب باطن بحيوان موجود ) فيه ( حال العقد جهله ) بخلاف ~~غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد ~~البيع وقبل القبض مطلقا لانصراف الشرط إلى ms0331 ما كان موجودا عند العقد ولا عن ~~عيب ظاهر في الحيوان علمه البائع أولا ولا عن عيب باطن في الحيوان علمه ~~والأصل في ذلك ما رواه البيهقي وصححه أن ابن عمر باع عبدا له بثمانمائة ~~درهم بالبراءة فقال له المشتري به داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان فقضى ~~على ابن عمر أن يحلف لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى أن يحلف وارتجع ~~العبد فباعه بألف وخمسمائة دل قضاء عثمان على البراءة في صورة الحيوان ~~المذكورة وقد وافق اجتهاده فيها اجتهاد الشافعي رضي الله عنه وقال الحيوان ~~يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر أي ~~فيحتاج البائع فيه إلى شرط البراءة ليثق بلزوم البيع فيما لاي علمه من ~~الخفي دون ما يعلمه مطلقا في حيوان أو غيره لتلبيسه فيه وما لا يعلمه من ~~الظاهر فيهما لندرة خفائه عليه أو من الخفي في غير الحيوان كالجوز واللوز ~~إذ الغالب عدم تغيره بخلاف الحيوان والبيع مع الشرط المذكور صحيح مطلقا كما ~~علم من باب المناهي لأنه شرط يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة من ~~العيوب ( ولو شرط البراءة عما يحدث ) منها قبل القبض ولو مع الموجود منها ( ~~لم يصح ) الشرط لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته فلا يبرأ من ذلك ولو شرط ~~البراءة عن عيب عينه فإن كان مما لا يعاين كزنا أو سرقة أو إباق بريء منه ~~لأن ذكرهاإعلام بها وإن كان مما يعاين كبرص فإن أراه إياه فكذلك وإلا فلا ~~يبرأ منه لتفاوت الأغراض باختلاف قدر محله ( ولو تلف بعد قبضه ) أي ~~PageV01P294 المشتري ( مبيع ) بقيد زدته بقولي ( غير ربوي بيع بجنسه ) حسيا ~~كان التلف أو شرعيا كأن أعتقه أو وقفه أو استولد الأمة ( ثم علم عيبا به ~~فله أرش ) لتعذر الرد بفوات المبيع وسمي المأخوذ أرشا لتعلقه بالأرش وهو ~~الخصومة فلو اشترى من يعتق عليه أو غيره بشرط العتق وأعتقه ثم علم بعيبه ~~استحق الأرش كما رجحه السبكي من وجهين لا ترجيح ms0332 فيهما في الروضة كأصلها # أما الربوي المذكور كحلي ذهب بيع بوزنه ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش ~~فيه وإلا لنقص الثمن فيصير الباقي منه مقابلا بأكثر منه وذلك ربا ( وهو ) ~~أي الأرش ( جزء من ثمنه ) أي المبيع ( بنسبته إليه ) أي نسبة الجزء إلى ~~الثمن ( كنسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان ) المبيع ( سليما إليها ) فلو ~~كانت قيمته بلا عيب مائة وبه تسعين فنسبة النقص إلى القيمة عشر فالأرش عشر ~~الثمن وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن لأن المبيع مضمون على البائع بالثمن ~~فيكون جزؤه مضمونا عليه بجزء من الثمن فإن كان قبضه رد جزأه وإلا سقط عن ~~المشتري طلبه ( ولو رده ) المشتري بعيب ( وقد تلف الثمن ) حسا أو شرعا كأن ~~أعتقه أو تعلق به حق لازم كرهن وشفعة ( أخذ بدله ) من مثل أو قيمة # ( ويعتبر أقل قيمتهما ) أي المبيع والثمن المتقومين ( من ) وقت ( بيع إلى ~~) وقت ( قبض ) لأن قيمتهما إن كانت وقت البيع أقل فالزيادة في PageV01P295 ~~المبيع حدثت في ملك المشتري وفي الثمن حدثت في ملك البائع أو كانت وقت ~~القبض أو بين الوقتين أقل فالنقص في المبيع من ضمان البائع وفي الثمن من ~~ضمان المشتري فلا يدخل في التقويم وذكر ذلك في الثمن من زيادتي ( ولو ملكه ~~) أي المبيع ( غيره ) بعوض أو بدونه ( فعلم ) هو ( عيبا فلا أرش ) له لأنه ~~قد يعود له ( فإن عاد ) برد بعيب أو غيره كإقالة وهبة وشراء ( فله رده ) ~~لزوال المانع وكتمليكه رهنه وغصبه ونحوهما ( والرد ) بالعيب ولو بتصرية ( ~~فوري ) فيبطل بالتأخير بلا عذر # وأما خبر مسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فحمل على الغالب من ~~أن التصرية لا تظهر إلا بثلاثة أيام لإحالة نقص اللبن قبل تمامها على ~~اختلاف العلف أو المأوى أو غير ذلك ويعتبر الفور ( عادة فلا يضر نحو صلاة ~~وأكل دخل وقتهما ) كقضاء حاجته وتكميل لذلك أو لليل وقيد ابن الرفعة كون ~~الليل عذرا بكلفة السير فيه وأفهمه كلام المتولي ولا بأس بلبس ثوبه وإغلاق ~~بابه ms0333 ولا يكلف العدو في المشي والركض في الركوب ليرد وتعبيري بما ذكر أولى ~~مما عبر به وظاهر أن الكلام في بيع الأعيان بخلاف ما في الذمة لأن المقبوض ~~عنه لا يملك إلا بالرضا ولأنه غير معقود عليه ويعذر في تأخيره بجهله إن قرب ~~عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء وبجهل فوريته إن خفي عليه ( فيرده ) ~~أي المشتري ( ولو بوكيله ) على البائع أو موكله أو وكيله أو وليه أو وارثه ~~فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( أو يرفع الأمر لحاكم ) ليفصله إن كان ~~بالبلد ويرد عليه ( وهو آكد ) في الرد ( في حاضر ) بالبلد مما يرد عليه ~~لأنه ربما أحوجه إلى الرفع # ( وواجب في غائب ) عنها بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان ~~الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة ~~PageV01P296 بذلك ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ويحكم بالرد على البائع الغائب ~~ويبقى الثمن دينا عليه ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال ~~الغائب فإن لم يجد له سوى المبيع باعه فيه ولا ينافي ذلك ما ذكره الشيخان ~~في باب المبيع قبل القبض عن صاحب التتمة وأقراه أن للمشتري بعد فسخه بالعيب ~~حبس البيع إلى استرجاع ثمنه من البائع لأن القاضي ليس بخصم فيؤمن بخلاف ~~البائع ( وعليه ) أي المشتري ( إشهاد ) لعدلين أو عدل ( بفسخ في طريقه ) ~~إلى المردود عليه أو حاكم ( أو ) حال ( توكيله أو عذره ) كمرض وغيبة عن بلد ~~المردود عليه وخوف من عدو وقد عجز عن التوكيل في الثلاث وعن المضي إلى ~~المردود عليه والرفع إلى الحاكم أيضا في الغيبة احتياطا ولأن الترك يؤذن ~~بالإعراض وقولي أو توكيله أو عذر من زيادتي ( فإن عجز ) عن الإشهاد بالفسخ ~~( لم يلزمه تلفظ به ) أي بالفسخ إذ يبعد لزومه من غير سامع فيؤخره إلى أن ~~يأتي به عند المردود عليه أو الحاكم ( و ) عليه ( ترك استعمال لا ) ترك ( ~~ركوب ما عسر سوقه وقوده ) فلو علم العيب وهو راكب فاستدامه فكابتدائه بخلاف ~~ما لو ms0334 علم عيب الثوب في الطريق وهو لابسه لا يلزم نزعه لأنه غير معهود # وقال الأسنوي ويتعين تصويره في ذوي الهيئات ومثله النزول عن الدابة انتهى # ( فلو استخدم رقيقا ) كقوله اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب ( أو ~~ترك على دابة سرجا أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها وهو ما تحت البرذعة ~~وقيل نفسها وقيل ما فوقها ( فلا رد ولا أرش ) لإشعار ذلك بالرضا بالعيب ~~بخلاف ترك نحو لجام ( ولو حدث عنده عيب ) واطلع على عيب قديم ( سقط الرد ~~القهري ) لإضراره بالبائع ( ثم إن رضي به ) أي بالعيب ( البائع رده عليه ) ~~المشتري بلا أرش للحادث ( أو قنع به ) بلا أرش للقديم ( وإلا ) أي وإن لم ~~يرض به البائع ( فإن اتفقا ) بقيد زدته بقولي ( في غير الربوي ) السابق ( ~~على فسخ أو إجازة مع أرش ) للحادث أو القديم بأن يغرم المشتري للبائع أرش ~~الحادث ويفسخ أو يغرم البائع للمشتري أرش القديم ولا يفسخ فذاك ظاهر ( وإلا ~~) بأن طلب أحدهما الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش القديم ( أجيب ~~طالبها ) سواء أكان الطالب المشتري أم البائع لما فيه من تقرير العقد # أما الربوي فيتعين فيه الفسخ مع أرش الحادث ( وعليه ) أي المشتري ( إعلام ~~بائع فورا بالحادث ) مع القديم ليختار ما تقدم من أخذ المبيع أو تركه ~~أوإعطاء الأرش ( فإن أخر ) إعلامه ( بلا عذر فلا رد ) له به ( ولا أرش ) ~~منه لإشعار PageV01P297 التأخير بالرضا به نعم لو كان الحادث قريب الزوال ~~غالبا كرمد وحمى عذر على أحد قولين في انتظار زواله ليرد المبيع سالما من ~~الحادث وهذاما جزم به في الأنوار وقد يؤخذ من كلام الشرح الصغير ترجيح ~~المنع ولو زال الحادث قبل علمه بالقديم فله الرد أو بعد اخد أرش القديم أو ~~قبله بعد القضاء بالأرش فلا رد ولو تراضيا بغير قضاء فله الرد ولو زال ~~القديم قبل أخد أرشه لم يأخذه أو بعد أخذه رده ( ولو حدث عيب لا يعرف ~~القديم بدونه ككسر بيض نعام وجوز وتقوير بطيخ ) بكسر الباء أشهر ms0335 من فتحها ( ~~مدود بعضه ) بكسر الواو ( رد ) ما ذكر بالعيب القديم ( ولا أرش ) عليه ~~للحادث لأنه معذور فيه والتقييد في البيض بالنعام وفي المدود بالبعض من ~~زيادتي # وخرج بالأول بيض غير النعام فلا رد لتبين بطلان البيع لوروده على غير ~~متقوم وبالثاني المدود كله فكذلك فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه ~~كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه ~~بصغير سقط الرد القهري كسائر العيوب الحادثة ( وليرد مع المصراة المأكولة ~~صاع تمر ) بدل اللبن المحلوب ( وإن قل اللبن ) لخبر الصحيحين السابق وإن ~~اشتراها بصاع أو أقل أو ردها بعيب آخر هذا ( إن لم يتفقا على ) رد ( غير ~~الصاع ) من اللبن أو غيره سواء أتلف اللبن أم لا بخلاف ما إذا لم تحلب أو ~~اتفقا على الرد وتعبيري بذلك أعم وأولى مما عبر به # والعبرة في التمر بالمتوسط من تمر البلد فإن فقد فقيمته بأقرب بلد التمر ~~إليه # وقيل بالمدينة الشريفة وعلى نقله عن الماوردي اقتصر في الروضة كأصلها ~~وعلى مقتضاه جريت في شرح البهجة الكبير والماوردي لم يرجح شيئا بل حكى ~~الوجهين بلا ترجيح # قال السبكي وغيره والأول أصح أخذا من كلام الشافعي ثم العبرة بقيمته وقت ~~الرد وخرج بالمأكولة غيرها كأمة وأتان فلا يرد معهما شيئا لأن لبن الأمة لا ~~يعتاض عنه غالبا ولبن الأتان نجس أما رد غير المصراة بعد الحلب فكالمصراة ~~على كلام ذكرته في شرح الروض ( فروع ) ( لا يرد ) قهرا ( بعيب بعض ما بيع ~~صفقة ) وإن لم ينقص البعض برده فلو اشترى عبدين معيبين أو سليما ومعيبا ~~صفقة فليس له رد أحدهما قهرا لما فيه من تفريق الصفقة وله ردهما لانتفاء ~~ذلك فعلم أن له رد البعض فيما إذا تعددت الصفقة بتعدد البائع أو المشتري أو ~~بتفصيل الثمن وأنه لا رد إن لم تتعدد فيما لا ينقص بالتبعيض كالحبوب وهو ما ~~اقتضاه كلام ابن المقري وغيره من وجهين أطلقهما في الروضة كأصلها وأما نصه ~~في الأم والبويطي على PageV01P298 جواز ذلك ms0336 فمحمول على تراضي المتعاقدين به ~~وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بعبدين ( ولو اختلفا في قدم عيب ) يمكن ~~حدوثه ( حلف بائع ) فيصدق لموافقته للأصل من استمرار العقد وإنما حلف ~~لاحتمال صدق المشتري نعم لو ادعى قدم عيبين فأقر البائع بقدم أحدهما وادعى ~~حدوث الآخر فالمصدق المشتري بيمينه لأن الرد ثبت بإقرار البائع بأحدهما فلا ~~يبطل بالشك ويحلف ( كجوابه ) على القاعدة الآتية في كتاب الدعوى والبينات ~~فإن قال في جوابه ليس له الرد علي بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله أو ~~ما أقبضته وبه هذا العيب أو ما أقبضته إلا سليما من العيب حلف على ذلك ~~ليطابق الحلف الجواب ولا يكلف في الأولين التعرض لعدم العيب وقت القبض ~~لجواز أن يكون المشتري علم الغيب ورضي به ولو نطق البائع بذلك كلف البينة ~~عليه # ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب عندي وله الحلف على البت ~~اعتمادا على ظاهر السلامة إذا لم يعلم أو يظن خلافه وتصديقه فيما ذكر ~~بالنسبة لمنع الرد لا لتغريم أرش فلو حلف ثم جرى فسخ بتحالف فطالب بأرش ~~الحادث لم يجب إليه لأن يمينه وإن صلحت للدفع عنه لا تصلح لشغل ذمة المشتري ~~بل للمشتري أن يحلف الآن أنه ليس بحادث كما في الوسيط تبعا للقاضي والإمام ~~فإن لم يمكن حدوث العيب عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق ~~المشتري بلا يمين ولو لم يمكن تقدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة صدق ~~البائع بلا يمين ( وزيادة ) في المبيع أو الثمن ( متصلة كسمن ) وتعلم صنعة ~~وكبر شجرة ( تتبعه ) في الرد إذ لا يمكن إفرادها ( كحمل قارن بيعا فإنه ~~يتبع أمه في الرد وإن انفصل إن كان له الرد بأن تنقص أمه بالولادة أو كان ~~جاهلا بالحمل وذلك بناء على أن الحمل يعلم ويقابل بقسط من الثمن فإن نقصت ~~بها وكان عالما بالحمل لم يردها بل له الأرش كما علم مما مر وخرج بالمقارن ~~الحادث في ملك المشتري فلا يتبع في الرد بل ms0337 هو له يأخذه إذا انفصل ( و ) ~~زيادة ( منفصلة كولد وأجرة ) وثمرة ( لا تمنع ردا ) بالعيب عملا بمقتضى ~~العيب نعم ولد الأمة الذي لم يميز يمنع الرد لحرمة التفريق بينهما كما مر ~~في باب المناهي ( كاستخدام ) للمبيع من مشتر أو غيره أو للثمن من بائع أو ~~غيره ( ووطء ) بغير زنا منها قبل القبض أو بعده فإنهما لا يمنعان الرد ( ~~وهي ) أي الزيادة المنفصلة ( لمن حدثت في ملكه ) من مشتر أو بائع وإن رد ~~قبل القبض لأنها فرع ملكه ولأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ~~وتعبيري بذلك أعم من قوله للمشتري ( وزوال بكارة ) للأمة المبيعة من مشتر ~~أو غيره ولو بوثبة فهو أعم من قوله وافتضاض البكر ( عيب ) بها فإن حدث بعد ~~قبضها ولم يستند لسبب متقدم جهله المشتري منع الرد أو PageV01P299 قبله فإن ~~كان من المشتري فلا رد له بالعيب واستقر عليه من الثمن بقدر ما نقص من ~~قيمتها فإن قبضها لزمه الثمن بكماله وإن تلفت قبل قبضها لزمه قدر النقص من ~~الثمن أو إن كان من غيره وأجاز هو البيع فله الرد بالعيب ثم إن كان زوالها ~~من البائع أو بآفة أو بزواج سابق فهدر أو من أجنبي فعليه الأرش إن زالت بلا ~~وطء أو بوطء زنا منها وإلا لزمه مهر بكر مثلها بلا إفراد أرش ويكون للمشتري ~~لكنه إن رد بالعيب سقط منه قدر الأرش للبائع وما ذكر من وجوب مهر بكر هنا ~~لا يخالف ما في الغصب والديات من وجوب مهر ثبت وأرش بكارة لأن ملك المالك ~~هنا ضعيف فلا يحتمل شيئين بخلافه ثم ولهذا لم يفرقوا ثم بين الحرة والأمة ~~ولا ما في آخر البيوع المنهى عنها في المبيعة بيعا فاسدا من وجوب مهر بكر ~~وأرش لوجود العقد المختلف في حصول الملك به ثم كما في النكاح الفاسد بخلافه ~~فيما ذكر # # | باب في حكم المبيع ونحوه # قبل القبض وبعده والتصرف في ماله تحت يد غيره مع ما يتعلق بهما ( المبيع ~~قبل قبضه من ضمان ms0338 بائع ) بمعنى انفساخ البيع أو إتلاف بائع وثبوت الخيار ~~بتعيبه أو تعيب بائع أو أجنبي وبإتلاف أجنبي كما يأتي ( وإن أبرأه ) منه ( ~~مشتر ) لأنه إبراء عما لم يجب ( فإن تلف ) بآفة ( أو أتلفه بائع انفسخ ) ~~البيع لتعذر قبضه فيسقط الثمن عن المشتري وينتقل الملك في المبيع للبائع ~~قبيل التلف وكالتلف وقوع درة في بحر وانفلات طير أو صيد متوحش وانقلاب ~~العصير خمرا واختلاط متقوم بآخر ولم يتميز # أما غصب المبيع إو إباقة أو جحد البائع له فمثبت للخيار وأما غرق الأرض ~~أو وقوع صخرة عليها لا يمكن رفعها فرجح الشيخان هنا أنه تعيب وفي الإجارة ~~أنه تلف والفرق لائح ( وإتلاف مشتر ) له بغير حق ( قبض ) له ( وإن جهل ) ~~أنه المبيع كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه ~~فإن الغاصب يبرأ بذلك أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة والمشتري الإمام ~~فليس بقبض وفي معنى إتلافه ما لو اشترى أمة فأحبلها أبوه وما لو اشترى ~~السيد من مكاتبه أو الوارث من مورثه شيئا ثم عجز المكاتب أو مات المورث ( ~~وخير ) مشتر ( بإتلاف أجنبي ) بين الإجارة والفسخ لفوات غرضه في العين ( ~~فإن أجاز ) البيع ( غرمه ) البدل ( أو فسخ البائع ) إياه فلا ينفسخ البيع ~~بإتلاف الأجنبي لقيام البدل مقام المبيع وهذا الخيار على التراخي كما ~~اقتضاه كلام القفال لكن نظر فيه القاضي # وإتلاف أعجمي وغير مميز بأمر غيرهما كإتلافه ومحل الخيار في غير الربوي ~~وفيما إذا كان PageV01P300 الأجنبي أهلا للالتزام ولم يكن إتلافه بحق وإلا ~~فينفسخ البيع ( ولو تعيب ) المبيع بآفة قبل قبضه ( أو عيبه بائع فرضيه ) ~~مشتر ) فيهما ( أو عيبه مشتر أخذه بالثمن ) ولا أرش لقدرته على الفسخ في ~~الأولين وحصول العيب بفعله في الثالثة ( أو ) عيبه ( أجنبي ) أهل للالتزام ~~بغير حق ( خير المشتري ) بين الإجازة والفسخ ( فإن أجاز ) البيع ( وقبض ) ~~المبيع ( غرمه الأرش ) وإن فسخ غرمه البائع إياه وخرج بزيادتي وقبض ما لو ~~أجاز ولم يقبض فلا تغريم لجواز تلفه فينفسخ البيع والمراد بالأرش في الرقيق ~~ما يأتي ms0339 في الديات وفي غيره ما نقص من قيمته ففي يد الرقيق نصف قيمته لا ما ~~نقص منها ( ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن ) كهبة وكتابة وإجارة ( ~~فيما لم يقبض وضمن بعقد ) كمبيع وثمن وصداق معينات للنهي عن بيع المبيع قبل ~~قبضه في الصحيحين وغيرهما ولضعف الملك ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من ~~البائع أو المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف أو كان في ~~الذمة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع فيصح ومحل منع رهنه منه إذا رهن بالمقابل ~~وكان له حق الحبس وإلا جاز على الأصح المنصوص ( ويصح ) تصرف فيه ( بنحو ~~إعتاق ووصية ) كإيلاد وتدبير وتزويج ووقف وقسمة وإباحة طعام للفقراء اشتراه ~~جزافا لتشوف الشارع إلى العتق ولعدم توقفه على القدرة بدليل صحة إعتاق ~~الآبق ويكون به المشتري قابضا وفي معناه البقية لكن لا يكون قابضا بالوصية ~~ولا بالتدبير ولا بالتزويج ولا بالقسمة ولا بإباحة الطعام للفقراء إن لم ~~يقبضوه ولا يجوز إعتاقه على مال ولا عن كفارة الغير # ولم يذكروا لذلك قاعدة وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ( وله ~~تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ) وقراض مرهون بعد انفكاكه ~~وموروث كان للمورث تصرف فيه وباق بيد وليه بعد رشده ( ومأخوذ بسوم ) وهو ما ~~يأخذه من يريد الشراء ليتأمله أيعجبه أم لا ومعاد مملوك بفسخ لتمام الملك ~~في المذكورات ومحله في المملوك بفسخ بعد رد ثمنه لمشتريه وإلا فلا يصح بيعه ~~لأن له حبسه إلى استرداد الثمن ولو اكترى صباغا أو قصارا لعمل في ثوب وسلمه ~~فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم يكن سلم الأجرة وتعبيري بما ~~ذكر أعم مما عبر به ( وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن ) بقيد زدته ~~بقولي ( بغير دين ) كثمن في الذمة ودين ( قرض وإتلاف ) لخبر ابن عمر كنت ~~أبيع الإبل بالدنانير وآخد مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها ~~الدنانير فأتيت رسول الله صلى الله عليه ms0340 وسلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس ~~إذا تفرقتما وليس بينكما شيء # رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم والثمن النقد فإن لم يكن ~~أو كانا نقدين فهو ما اتصلت به الباء والمثمن مقابله أما الدين المثمن ~~كالمسلم فيه فلا يصح استبداله بما لا يضمن PageV01P301 إقالة لعدم استقراره ~~فإنه معرض بانقطاعه للانفساخ والفسخ # ولأن عينه تقصد بخلاف الثمن المذكور ونحوه وتعبيري بالمثمن وبدين الإتلاف ~~أعم من تعبيره بالمسلم فيه وبقيمة المتلف ( كبيعه ) أي الدين غير المثمن ( ~~لغير من هو ) ( عليه ) بغير دين ( كأن باع ) لعمرو ( مائة له على زيد بمائة ~~) فإنه صحيح كما رجحه في الروضة هنا وفي أصلها آخر الخلع كبيعه ممن هو عليه ~~وهو الاستبدال السابق # ورجح في الأصل البطلان لعجزه عن تسليمه والأول محكي عن النص واختاره ~~السبكي قال ابن الرفعة ويشترط كون المديون مليئا مقرا وأن يكون الدين حالا ~~مستقرا # ( وشرط ) لكل من الاستبدال وبيع الدين لغير من هو عليه ( في متفقي علة ~~الربا ) كدراهم عن دنانير أو عكسه ( قبض ) للبدل في الأول وللعوضين في ~~الثاني ( في المجلس ) حذرا من الربا فلا يشترط تعيين ذلك في العقد كما لو ~~تصارفا في الذمة ( و ) شرط ( في غيرهما ) أي غير متفقي علة الربا كثوب عن ~~دراهم ( تعيين ) لذلك ( فيه ) أي في المجلس ( فقط ) أي لا قبضه فيه كما لو ~~باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس وهذا مقتضى كلام ~~الأكثرين في بيع الدين لغير من هو عليه وبه صرح ابن الصباغ وإطلاق الشيخين ~~كالبغوي اشتراط القبض فيه محمول على متفقي علة الربا وخرج بغير دين فيما ~~ذكر الدين أي الثابت قبل كأن استبدل عن دينه دينا آخرا أو كان لهما دينان ~~على ثالث فباع أحدهما الآخر دينه بدينه فلا يصح سواء اتحد الجنس أم لا ~~للنهي عن بيع الكالىء بالكالىء رواه الحاكم # وقال على شرط مسلم وفسر ببيع الدين بالدين كما ورد التصريح به في رواية ~~البيهقي والتصريح باشتراط التعيين في غير ms0341 الصلح من زيادتي ولا يجوز استبدال ~~المؤجل عن الحال ويجوز عكسه وكأن صاحب المؤجل عجله ( وقبض غير منقول ) من ~~أرض وضياع وشجر وثمرة مبيعة عليها قبل أوان الجذاذ فتعبيري بذلك أعم من ~~قوله وقبض العقار ( بتخليته لمشتر ) بأن يمكنه من البائع ويسلمه المفتاح ( ~~وتفريغه من متاع غيره ) أي غير المشتري نظرا للعرف في ذلك لعدم ما يضبطه ~~شرعا أو لغة فإن جمع الأمتعة التي في الدار المبيعة بمحل منها وخلى بين ~~المشتري وبينها فما سوى المحل مقبوض فإن نقل الأمتعة منه إلى محل آخر صار ~~قابضا للجملة وتعبيري بمتاع غيره أولى من تعبيره بأمتعة البائع ( و ) قبض ( ~~منقول ) من سفينة أو حيوان أو غيرها ( بنقله ) مع تفريغ السفينة المشحونة ~~بالأمتعة نظرا للعرف فيه # وروى الشيخان عن ابن عمر كنا نشتري الطعام جزافا فنهانا رسول لله صلى ~~الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله وقيس بالطعام غيره هذا إن نقله ( لما ) ~~أي لحيز ( لا يختص بائع به ) كشارع أو دار للمشتري ( أو ) يختص به لكن نقله ~~( بإذنه ) في النقل للقبض ( فيكون ) مع حصول القبض به ( معيرا له ) أي ~~للحيز الذي أذن في النقل إليه للقبض PageV01P302 فإن لم يأذن إلا في النقل ~~لم يحصل القبض المفيد للتصرف وإن حصل لضمان اليد ولا يكون معيرا للحيز ~~وكنقلة بإذنه نقله إلى متاع مملوك له أو معار في حيز يختص البائع به قاله ~~القاضي ويمكن دخوله في قولي ما لا يختص بائع به لصدقه بالمتاع فإن كان ~~المنقول خفيفا فقبضه بتناوله باليد ووضع البائع المبيع بين يدي المشتري قبض ~~نعم إن وضعه بغير أمره فخرج مستحقا لم يضمنه وقبض الجزء الشائع بقبض الجميع ~~والزائد أمانة بيد القابض ( وشرط في غائب ) عن محل العقد مع إذن البائع في ~~القبض إن كان له حق الحبس ( مضى زمن يمكن فيه قبضه ) بأن يمكن فيه المضي ~~إليه والنقل في المنقول والتخلية والتفريغ في غيره لأن الحضور الذي كنا ~~نوجبه لولا المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمن فلما أسقطناه لمعنى ms0342 ليس موجودا ~~في الزمن بقي اعتبار الزمن نعم إن كان المبيع بيد غير المشتري اشترط نقله ~~أو تخليته أيضا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يمكن فيه المضي إليه فإن كان ~~المبيع حاضرا منقولا أو غيره ولا أمتعة فيه لغير المشتري وهو بيده اعتبر في ~~قبضه مضى زمن يمكن فيه النقل أو التخلية ولا يحتاج فيه إلى إذن البائع إلا ~~إن كان له حق الحبس هذا كله فيما بيع بلا تقدير بكيل أو غيره فإن بيع ~~بتقدير فسيأتي وشرط في المقبوض كونه مرئيا للقابض وإلا فكالبيع كما نقله ~~الزركشي عن الإمام # ( فروع ) ( له ) أي المشتري ( استقلال بقبض ) للمبيع ( إن كان الثمن ~~مؤجلا ) وإن حل ( أو ) كان حالا كله أو بعضه و ( سلم الحال ) لمستحقه فإن ~~لم يسلمه بأن لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه لم يستقل بقبضه فإن استقل به ~~لزمه رده لأن البائع يستحق حبسه ولا ينفذ تصرفه فيه لكنه يدخل في ضمانه ~~ليطالب به إن خرج مستحقا وليستقر ثمنه عليه وقولي أو سلم الحال أولى من ~~قوله أو سلمه أي الثمن ( وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع ) ~~بإعجام الذال من كيل ووزن وعد بأن بيع ذرعا إن كان يذرع أو وكيلا إن كان ~~يكال أو وزنا إن كان يوزن أو عدا إن كان يعد والأصل في ذلك خبر مسلم من ~~ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله دل على أنه لا يحصل فيه القبض إلا بالكيل ~~مثاله بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم أو بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع ثم ~~إن اتفقا على كيال مثلا فذاك وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه فلو قبض ما ذكر ~~جزافا لم يصح القبض لكن يدخل المقبوض في ضمانه ( ولو كان له ) أي لبكر ( ~~طعام ) مثلا ( مقدر على زيد ) كعشرة آصع ( ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ) ~~من زيد ( ثم ) يكتل ( لعمرو ) ليكون القبض والإقباض صحيحين # ( ويكفي استدامته في ) نحو ( المكيال ) هذا من زيادتي ( فلو قال ) بكر ~~لعمرة ms0343 ( اقبض منه ) أي من زيد ( مالي عليه لك ففعل فسد القبض ) PageV01P303 ~~بقيد زدته بقولي ( له ) لاتحاد القابض والمقبض وما قبضه مضمون عليه ولا ~~يلزمه رده لدافعه بل يقبله المقبوض له للقابض وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ~~ذمة زيد لإذنه في القبض منه ( ولكل ) من العاقدين بثمن معين أو في الذمة ~~وهو حال ( حبس عوضه حتى يقبض مقابلة إن خاف فوته ) بهرب أو غيره وهذا أعم ~~من قوله وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه لما في إجباره على تسليم عوضه قبل ~~قبضه مقابلة حينئذ من الضرر الظاهر ( وإلا ) بأن لم يحف فوته ( فإن تنازعا ~~) في الابتداء بالتسليم فقال كل منهما لا أسلم عوضي حتى يسلمني عوضه ( ~~أجبرا ) بإلزام الحاكم كلا منهما بإحضار عوضه إليه أو إلى عدل فإذا فعل سلم ~~الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ بأيهما شاء هذا ( إن عين الثمن ) ~~كالمبيع ( وإلا ) بأن كان في الذمة ( فبائع ) يجبر على الابتداء بالتسليم ~~لرضاه يتعلق حقه بالذمة ( فإذا أسلم ) بإجبار أو بدونه ( أجبر مشتر ) على ~~تسليمه ( إن حضر الثمن ) مجلس العقد ( وإلا فإن أعسر ) به ( فلبائع فسخ ) ~~بالفلس وأخذ المبيع بشرط حجر الحاكم كما سيأتي في بابه ( أو أيسر فإن لم ~~يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله ) كلها ( حتى يسلم ) الثمن لئلا ~~يتصرف فيها بما يبطل حق البائع ( وإلا ) بأن كان ماله بمسافة قصر ( فلبائع ~~فسخ ) # وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به فلا يكلف الصبر إلا إحضار ~~المال لتضرره بذلك ( فإن صبر ) إلى إحضاره ( فالحجر ) يضرب على المشتري في ~~أمواله لما مر ومحل الحجر في هذا وما قبله إذا لم يكن محجورا عليه بفلس ~~وإلا فلا حجر أما الثمن المؤجل فليس للبائع حبس المبيع به لرضاه بتأخيره ~~ولو حل قبل التسليم فلا حبس له أيضا # # | باب التولية # أصلها تقليد العمل ثم استعملت فيما يأتي ( والإشراك ) مصدر أشركه أي صيره ~~شريكا ( والمرابحة ) من الربح وهو الزيادة ( والمحاطة ) من الحط وهو النقص ~~وذكرها في الترجمة من زيادتي لو ( قال مشتر ms0344 لغيره ) من عالم بثمن ما اشتراه ~~أو جاهل به وعلم به قبل قبوله كما يعلم ذلك مما يأتي ( وليتك ) هذا ( العقد ~~فقبل ) كقوله قبلته أو توليته ( فهو بيع بالثمن الأول ) أي بمثله في المثلى ~~وبقيمته في العرض مع ذكره وبه مطلقا بأن انتقل إليه ( وإن لم يذكر ) أي ~~الثمن في PageV01P304 عقد التولية فيشترط فيها ما عدا ذكره من شروط البيع ~~حتى علم المتعاقدين # ويثبت لها جميع أحكامه حتى الشفعة في شقص مشفوع عفا عنه الشفيع في العقد ~~الأول ( ولو حط عنه ) أي عن المولى ( كله ) أي كل الثمن ( بعد لزوم تولية ~~أو بعضه ) ولو بعد التولية ( انحط عن المتولي ) لأن خاصة التولية التنزيل ~~على الثمن الأول وخرج بزيادتي كله بعد لزوم تولية ما لو حط كله قبل لزومها ~~سواء أحط قبلها أم بعدها وقبل لزومها فلا تصح التولية لأنها حينئذ بيع بلا ~~ثمن سواء في ذلك الحط من البائع أو وارثه أو وكيله # ومن اقتصر على البائع جرى على الغالب ( وإشراك ) في المشتري ( ببعض مبين ~~كتولية ) في شرطها وحكمها كقوله أشركتك فيه بالنصف فيلزمه نصف مثل الثمن ~~فإن قال أشركتك في النصف كان له الربع إلا أن يقول بنصف الثمن فيتعين النصف ~~كما صرح به النووي في نكته فلو لم يبين البعض كقوله أشركتك في شيء منه لم ~~يصح للجهل بالمبيع ( فلو أطلق ) الإشراك ( صح ) العقد ( مناصفة ) بينهما ~~كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو وقضية كلام كثير أنه لا يشترط ذكر العقد لكن ~~قال الإمام وغيره يشترط ذكره بأن يقول أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ~~ولا يكفي أشركتك في هذا ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا ~~كناية ( وصح بيع مرابحة كبعت ) أي كقول من اشترى شيئا بمائة لغيره بعتك ( ~~بما اشتريت ) أي بمثله ( وربح درهم لكل ) أو في كل ( عشرة أو ربح ده يازده ~~) هو بالفارسية بمعنى ما قبله فكأنه قال بمائة وعشرة فيقبله المخاطب وده ~~اسم لعشر ويازده اسم لأحد عشر # ( و ) صح بيع ms0345 ( محاطة ) وتسمى مواضعه ( كبعت ) أي كقول من ذكر لغيره بعتك ~~( بما اشتريت وحط ده يازده ) فيقبل ( ويحط من كل أحد عشر واحد ) كما أن ~~الربح في المرابحة واحد من أحد عشر ( ويدخل في بعت بما اشتريت ثمنه ) الذي ~~استقر عليه العقد ( فقط ) وذلك صادق بما فيه حط عما عقد به العقد أو زيادة ~~عليه في زمن خيار المجلس أو الشرط ( و ) يدخل في بعت ( بما قام على ثمنه ~~ومؤن استرباح ) أي طلب الربح فيه ( كأجرة كيال ) للثمن المكيل ( ودلال ) ~~للثمن المنادي عليه إلى أن اشترى به المبيع ( وحارس وقصار وقيمة صبغ ) ~~للمبيع في الثلاثة وكأجرة جمال وختان ومكان وتطيين دار وكعلف زائد على ~~المعتاد للتسمين وكأجرة طبيب إن اشتراه مريضا وخرج بمؤن الاسترباح مؤن ~~استيفاء الملك كمؤنة حيوان فلا تدخل ويقع ذلك في مقابلة الفوائد المستوفاة ~~من المبيع ( لا أجرة عمله ) ولا أجرة ( عمل متطوع به ) فلا تدخل لأن عمله ~~وما تطوع به غيره لم يقم عليه وإنما قام عليه ما بذله وطريقه أن يقول بعتكه ~~PageV01P305 بكذا وأجرة عملي أو عمل المتطوع عني هي كذا وربح كذا وفي معنى ~~أجرة عمله أجرة مستحقة بملك أو غيره كمكتري ( وليعلما ) أي المتبايعان ~~وجوبا ( ثمنه ) أي المبيع في نحو بعت بما اشتريت ( أو ما قام به ) في بعت ~~بما قام علي فلو جهله أحدهما لم يصح المبيع في نحو بعت بما اشتريت ( أو قام ~~به ) في بعت بما قام علي فلو جهله أحدهما لم يصح البيع ( وليصدق بائع ) ~~وجوبا ( في إخباره ) بقدر ما استقر عليه العقد أو ما قام به المبيع عليه ~~وبصفته كصحة وتكسير وخلوص وغش وبقدر أجل وبشراء بعرض قيمته كذا وبعيب حادث ~~وقديم وإن اقتصر الأصل على الحادث وبغبن وشراء من موليه وبأنه اشتراه بدين ~~من مماطل أو معسر إن كان البائع كذلك لأن المشتري يعتمد أمانته فيما يخبر ~~به من ذلك لاعتماد نظره فيخبر مصادقا بذلك # ولأن الأغراض تختلف بذلك لأن الأجل يقابله قسط من الثمن والعرض يشدد في ms0346 ~~البيع به فوق ما يشدد في البيع بالنقد والعيب الحادث تنقص القيمة به عما ~~كان حين شرائه واختلاف الغرض بالقديم وبالبقية ظاهر فلو ترك الإخبار بشيء ~~من ذلك فالبيع صحيح لكن للمشتري الخيار لتدليس البائع عليه بترك ما وجب ~~عليه وستأتي الإشارة إلى ذلك وإطلاقي الإخبار أولى من تقييده بما قال ( فلو ~~أخبر ) بأنه اشتراه ( بمائه ) وباعه ومرابحة أي بما اشتراه وربح درهم لكل ~~عشرة كما مر ( فبان ) أنه اشتراه ( بأقل ) بحجة أو إقرار ( سقط الزائد ~~وربحه ) لكذبه ( ولا خيار ) بذلك لهما أما البائع فلتدليسه وأما المشتري ~~وهو ما اقتصر عليه الأصل فلأنه إذا رضي بالأكثر فبالأقل أولى # ( أو ) أخبر بمائة ( فأخبر ) ثانيا ( بأزيد وزعم غلطا ) في إخباره أولا ~~بالنقص ( فإن صدقه ) المشتري ( صح ) ( البيع ) كما لو غلط بالزيادة ولا ~~تثبت له الزيادة وله الخيار لا للمشتري ( وإلا ) بأن كذبه المشتري ( فإن لم ~~يبين ) أي البائع ( لغلطه ) وجها ( محتملا ) بفتح الميم ( لم يقبل قوله ولا ~~بينته ) إن أقامها عليه لتكذيب قوله الأول لهما ( وإلا ) بأن بين لغلطه ~~وجها محتملا كقوله راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره أو جاءني كتاب ~~مزور من وكيلي أن الثمن كذا ( سمعت ) أي بينته بأن الثمن أزيد وقيل لا تسمع ~~لتكذيب قوله الأول لها قال في المطلب وهذا هو المشهور في المذهب والمنصوص ~~عليه ( وله تحليف مشتر فيهما ) أي فيما إذا لم يبين وما إذا بين ( أنه لا ~~يعرف ) ذلك لأنه قد يقر عند عرض اليمين عليه فإن حلف أمضى العقد على ما حلف ~~عليه وإن نكل عن اليمين ردت على البائع بناء على أن اليمين المردودة ~~كالإقرار وهو الأظهر فيحلف أن ثمنه الأزيد وللمشتري الخيار حينئذ بين إمضاء ~~العقد بما حلف عليه وبين فسخه قال في الروضة وأصلها كذا أطلقوه ومقتضى ~~قولنا في أن اليمين المردودة كالإقرار أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة ~~التصديق أي فلا خيار للمشتري قال في الأنوار وهو الحق قال وما ذكراه من ~~إطلاقهم غير مسلم فإن المتولي ms0347 والإمام والغزالي أوردوا أنه كالتصديق ~~PageV01P306 # # | باب بيع ( الأصول ) # وهي الشجر والأرض ( و ) بيع ( الثمار ) جمع ثمر جمع ثمرة مع ما يأتي ( ~~يدخل في بيع أرض أو ساحة أو بقعة أو عرصة ) مطلقا ( لا في رهنها ما فيها من ~~بناء وشجر وأصول بقل يجز ) مرة بعد أخرى ( أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى ) ~~ولو بقيت أصوله دون سنتين خلافا لما يوهمه كلام الأصل فالأول ( كقت ) ~~بمثناة وهو علف البهائم ويسمى بالقرط والرطبة والفصفصة بكسر الفاءين ~~بالمهملتين والقضب بمعجمة وقيل بمهملة ونعناع ( و ) الثاني نحو ( بنفسج ) ~~ونرجس وقثاء وبطيخ وذلك لأن هذه المذكورات للثبات والدوام في الأرض فتتبعها ~~في البيع بخلاف رهنها لا يدخل فيه شيء من ذلك والفرق أن البيع قوي ينقل ~~الملك فيستتبع بخلاف الرهن ويؤخذ منه أن جميع ما ينقل الملك من نحو هبة ~~ووقف كالبيع وأن ما لا ينقله من نحو إقرار وعارية كالرهن ومن التعليل ~~السابق تقييد الشجر بالرطب فيخرج اليابس وبه صرح ابن الرفعة وغيره تفقها ~~وهو قياس ما يأتي من أن الشجرة لا تتناول غصنا يابسا وعلى دخول أصل البقل ~~في البيع فكل من الثمرة والجذة الظاهرتين عند البيع للبائع فليشترط عليه ~~قطعها لأنها تزيد ويشتبه المبيع بغيره سواء أبلغ ما ظهر أوان الجذ أم لا ~~قال في التتمة إلا القصب الفارسي فلا يكلف قطعه إلا أن يكون ما ظهر قدرا ~~ينتفع به وسكت عليه الشيخان وللسبكي فيه نظر ذكرته مع الجواب عنه في شرح ~~الروض وقولي أو عرصة من زيادتي وعلم مما تقرر أن ما يؤخذ دفعة واحدة ~~كبروجزر وفجل لا يدخله فيما ذكر لأنه ليس للثبات والدوام فهو كالمنقولات في ~~الدار ( وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل ) فيها ( إن جهله وتضرر ) ~~به لتأخير انتفاعه بالأرض فإن علمه أو لم يتضرر به كأن تركه البائع له ~~وعليه القبول أو قال أفرغ الأرض وقصر زمن التفريغ بحيث لا يقابل بأجرة فلا ~~خيار له لانتفاء ضرره # وقولي وتضرر مع التصريح بلا يدخل من ms0348 زيادتي ( وصح قبضها مشغولة ) بالزرع ~~فتدخل في ضمان المشتري بالتخلية لوجود التسليم في عين المبيع وفارق نظيره ~~في الأمتعة المشحونة بها الدار المبيعة حيث تمنع من قبضها بأن تفريغ الدار ~~متأت في الحال بخلاف الأرض ( ولا أجرة له مدة بقائه ) أي الزرع لأنه رضي ~~بتلف المنفعة تلك المدة فأشبه ما لو ابتاع دارا مشحونة بأمتعة لا أجرة له ~~مدة التفريغ ويبقى ذلك إلى أوان الحصاد أو القلع نعم إن شرط القلع فأخر ~~وجبت الأجرة لتركه الوفاء الواجب عليه وبما ذكر علم ما صرح به الأصل أنه ~~يصح بيع الأرض مشغولة بما ذكر كما لو PageV01P307 باع دارا مشحونة بأمتعة ( ~~وبذر ) بذال معجمة ( كنابته ) فدخل في بيع الأرض بذر ما يدخل فيها دون بذر ~~مالا يدخل فيها # وخير المشتري إن جهله وتضرر به وصح قبضها مشغولة به ولا أجرة له مدة ~~بقائه ( ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد ببيع ) كبر لم يرد كأن يكون في ~~سنبله ( بطل ) البيع ( في الجميع ) للجهل بأحد المقصودين وتعذر التوزيع نعم ~~إن دخل فيها عند الإطلاق بأن كان دائم النبات صح البيع في الكل وكان ذكره ~~تأكيدا كما قاله المتولي وغيره وإن فرضوه في البذر واستشكل فيما إذا لم يره ~~قبل البيع ببيع الجارية مع حملها ويجاب بأن الحمل غير متحقق الوجود بخلاف ~~ما هنا فاغتفر فيه ما لا يغتفر في الحمل ( ويدخل في بيعها ) أي الأرض ( ~~حجارة ثابتة فيها ) مخلوقة كانت أو مبنية لأنها من أجزاءها وقولي ثابتة أعم ~~من قوله مخلوقة ( لا مدفونة ) فيها كالكنوز فلا تدخل فيها كبيع دار فيها ~~أمتعة ( وخير مشتر إن جهل ) الحال ( وضر قلعها ولم يتركها له بائع ) ضر ~~تركها أولا ( أو ) تركها له و ( ضر تركها ) لوجود الضرر # وقولي ولم يتركها إلى آخره من زيادتي ( وإلا ) إن علم الحال أو جهله ولم ~~يضر قلعها أو تركها له البائع ولم يضر تركها ( فلا ) خيار له لعلمه بالحال ~~في الأولى وانتفاء الضرر في الباقي نعم إن علم بها ms0349 وجهل ضرر قلعها أو ضرر ~~تركها وكان لا يزول بالقلع فله الخيار كما صرح به الشيخان في الأولى ~~والمتولي في الثانية ( وعلى بائع ) حينئذ ( تفريغ ) للأرض من الحجارة بأن ~~يقلعها وينقلها منها ( وتسوية ) للحفر الحاصلة بالقلع قال في المطلب بأن ~~يعيد التراب المزال بالقلع من فوق الحجارة مكانه أي وإن لم يستو وذكر ~~التسوية فيما إذا علم المشتري أو لم يضر القلع من زيادتي ( وكذا ) عليه ( ~~أجرة ) مثل ( مدة التفريغ ) الواقع ( بعد قبض ) لا قبله ( حيث خير مشتر ) ~~لأن التفريغ المفوت للمنفعة مدته جناية من البائع وهي مضمونة عليه بعد ~~القبض لا قبله قال البلقيني فلو باع البائع الأحجار بطريقه فهل يحل المشتري ~~محل البائع أو تلزمه الأجرة مطلقا لأنه أجنبي عن البيع لم أقف فيه على نقل ~~والأصح الثاني فإن لم يخير فلا أجرة له وإن طالت مدة التفريغ ولو بعد القبض ~~وكلزوم الأجرة لزوم الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية عيب بها قاله ~~الشيخان واستبعده السبكي وتعبيري بالتفريغ أولى من تعبيره بالنقل ( ويدخل ~~في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ) لثباتها لا مزارع حولهما لأنها ~~ليست منهما ( و ) يدخل في بيع ( دار هذه ) الثلاثة أي الأرض والشجر والبناء ~~التي فيها حتى PageV01P308 حمامها ( ومثبت فيها للبقاء وتابع له ) أي ~~للمثبت ( كأبواب منصوبة لا مقلوعة ( وحلقها ) بفتح الحاء وإغلاقها المثبتة ~~( وإجانات ) بكسر الهمزة وتشديد الجيم ما يغسل فيها ( ورف وسلم ) بفتح ~~اللام ( مثبتات ) أي الإجانات والرف والسلم ( وحجري رحى ) الأعلى والأسفل ~~المثبت و ( مفتاح غلق مثبت ) وبئر ماء نعم الماء الحاصل فيها لا يدخل بل لا ~~يصح البيع إلا بشرط دخوله وإلا اختلط ماء المشتري بماء البائع وانفسخ البيع # وذكر دخول شجر القرية والدار مع تقييد الإجابات بالإثبات من زيادتي ( لا ~~منقول كدلو وبكرة ) بفتح الكاف وإسكانها مفرد بكر بفتحها ( وسرير ) وحمام ~~خشب فلا يدخل في بيع الدار لأن اسمها لا يتناولها ( و ) يدخل ( في ) بيع ( ~~دابة نعلها ) لاتصاله بها إلا أن يكون من نحو فضة كبرة البعير ms0350 ( لا ) في ~~بيع ( رقيق ) عبد أو أمة ( ثبابه ) وإن كانت ساترة العورة فلا تدخل كما لا ~~يدخل سرج الدابة في بيعها ( و ) يدخل ( في ) بيع ( شجرة ) بقيد زدته بقولي ~~( رطبة ) ولو مع الأرض بالتصريح أو تبعا ( أغصانها الرطبة وورقها ) ولو ~~يابسا أو ورق توت مطلقا كان البيع أو بشرط قلع أو قطع أو إبقاء لأن ذلك يعد ~~منها بخلاف أغصانها اليابسة لا تدخل في بيعها لأن العادة فيها القطع ~~كالثمرة ( وكذا ) تدخل في ( عروقها ) ولو يابسة بقيد زدته بقولي ( إن لم ~~يشترط قطع ) وإلا فلا تدخل عملا بالشرط ( لا مغرسها ) بكسر الراء أي موضع ~~غرسها فلا يدخل في بيعها لأن اسمها لا يتناولها ( و ) لكن المشتري ( ينتفع ~~به ما بقيت ) أي الشجرة تبعا لها ( ولو أطلق بيع ) شجرة ( يابسة لزم ~~مشتريها قلعها ) للعادة فلو شرط قلعها أو قطعها # لزم الوفاء به أو بقاؤها بطل البيع # وبما تقرر علم أن بيع الشجرة اليابسة يدخل فيه أغصانها وورقها مطلقا ~~وعروقها إن أطلق أو شرط القلع وأن المشتري لا ينتفع بمغرسها ( وثمرة شجر ) ~~هو أعم من قوله نخل ( مبيع إن شرطت لأحدهما ) أي المتبايعين ( ف ) هي ( له ~~) عملا بالشرط ظهرت الثمرة أم لا ( وإلا ) بأن سكت عن شرطها لواحدة منهما ( ~~فإن ظهر ) منها ( شيء ) بتأبر في ثمرة نخل أو بدونه في ثمرة لا نور لها ~~كتوت أو لها نور وتناثر كمشمش ( فهي ) كلها ( لبائع ) كما في ظهوركلها ~~المفهوم بالأولى ولعسر إفراد المشاركة ( وإلا ) بأن لم يكن ظهور بالوجه ~~المذكور ( ف ) هي كلها ( لمشتر ) لما مر # ولخبر الصحيحين من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ~~وقيس بما فيه غيره ومفهومه أنها إذا لم تؤبر تكون الثمرة للمشتري إلا أن ~~يشرطها البائع وكونها في الأول للبائع صادق بأن تشترط له أو يسكت عن ذلك ~~وكونها في الثاني للمشتري وصادق بمثل ذلك وألحق تأبير بعضها تأبير كلها ~~بتبعية غير المؤبر للمؤبر لما في تتبع ذلك من العسر والتأبير ويسمى التلقيح ~~وتشقيق طلع ms0351 الإناث وذر طلع الذكور PageV01P309 فيه ليجيء رطبها أجود مما لم ~~يؤبر والمراد هنا تشقق الطلع مطلقا ليشمل ما تأبر بنفسه وطلع الذكور ~~والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه وينبث ريح الذكور إليه ~~وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل وحكمه كالمؤبر اعتبارا بظهور المقصود ( وإنما ~~تكون ) أي الثمرة كلها فيما ذكر ( لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا ~~) بأن تعدد الحمل في العام غالبا كتين وورد أو اختلف شيء من البقية بأن ~~اشترى في عقد بساتين من نخل مثلا أو نخلا وعنبا في بستان واحد أو في عقدين ~~نخلا مثلا والظاهر من ذلك في إحداهما وغيره في الأخر ( فلكل ) من الظاهر ~~وغيره ( حكمه ) للبائع وغيره للمشتري لانقطاع التبعية واختلاف زمن الظهور ~~باختلاف ذلك وانتفاء عسر الإفراد بخلاف اختلاف النوع نعم لو باع نخلة وبقي ~~ثمر هاله ثم خرج طلع آخر فإنه للبائع كما صرح به الشيخان قالا لأنه من ثمرة ~~العام # قلت وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب واعلم أنهما سويا بين العنب والتين في ~~حكمه السابق نقلا عن التهذيب توقفا فيه ولي بهما أسوة في التوقف في العنب ~~ولهذا لم يذكره الروياني وغيره مع التين وهوالموافق للواقع من أنه لا يحمل ~~في العام مرتين ولعل العنب نوعان نوع يحمل مرة ونوع يحمل مرتين وذكر حكم ~~ظهور البعض في غير النخل مع ذكر اتحاد الحمل والجنس من زيادتي ( وإذا بقيت ~~ثمرة له ) أي للبائع بشرط أو غيره كما مر ( فإن شرط قطعها لزمها وإلا ) بأن ~~شرط الإبقاء أو أطلق ( فله تركها إليه ) أي إلى القطع أي زمنه للعادة وإذا ~~جاء زمن الجذاذ لم يمكن من أخذ الثمرة على التدريج ولا من تأخيرها إلى ~~نهاية النضج ولو كانت من نوع يعتاد قطعه قبل النضج كلف القطع على العادة ~~ولو تعذر سقي الثمرة لانقطاع الماء وعظم ضرر الشجر بإبقائها فليس له ~~إبقاؤها وكذا لو أصابها آفة ولا فائدة في تركها على أحد قولين أطلقهما ~~الشيخان وإليه ميل ابن الرفعة # ( ولكل ) من المتبايعين في ms0352 الإبقاء ( سقي ) إن ( لم يضر الآخر ) وهذا أعم ~~من قوله إن انتفع به شجر وثمر ( وإن ضرهما حرم إلا برضاهما ) لأن الحق لهما ~~لا يعدوهما ( أو ) ضر ( أحدهما وتنازعا ) أي المتبايعان في السقي ( فسخ ) ~~العقد أي فسخه الحاكم لتعذر إمضائه إلا بإضرار بأحدهما فإن سامح المتضرر ~~فلا فسخ كما فهم من قولي وتنازعا وصرح به الأصل إيضاحا لأنه متى سامح ~~المتضرر فلا منازعة ( ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع ) للثمر ( أو ~~سقي ) للشجر دفعا لضرر المشتري PageV01P310 # # | فصل في بيان بيع الثمر # والزرع وبدو صلاحهما ( جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه ) وسيأتي تفسيره ( مطلقا ~~) أي من غير شرط ( وبشرط قطعه أو إبقائه ) لخبر الشيخين واللفظ لمسلم لا ~~تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه أي فيجوز بعد بدوه وهو صادق بكل من الأحوال ~~الثلاثة والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة بعدة غالباوقبله تسرع إليه لضعفه ~~فيفوت متلفه الثمن وبه يشعر قوله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن منع الله ~~الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه ( وإلا ) أي وإن لم يبد صلاحه ( فإن بيع ~~وحده ) ( أي دون أصله ( لم يجز ) للخبر المذكور ( إلا بشرط قطعه ) فيجوز ~~إجماعا بشروطه السابقة في البيع من كونه مرئيا منتفعا به إلى غير ذلك ( وإن ~~كان أصله لمشتر ) فيجب شرط القطع لعموم الخبر والمعنى ( لكن لا يلزمه وفاء ~~) به في هذه إذ لا معنى لتكليفه قطع ثمره عن أصله على أنه صحح في الروضة في ~~باب المساقاة صحة بيعه له بلا شرط لأنهما يحتمعان في ملك شخص واحد فأشبه ما ~~لو اشتراهما معا ولو باع ثمرة على شجرة مقطوعة لم يجب شرط القطع لأنها لا ~~تبقى عليها فيصير كشرط القطع ( أو ) بيع الثمر ( مع أصله ) بغير تفصيل ( ~~جاز لا بشرط قطعه ) لأنه تابع للأصل وهو غير متعرض للعاهة أما بيعه بشرط ~~قطعه فلا يجوز لما فيه من الحجر عليه في ملكه # وفارق جواز بيعه لمالك أصله بشرط قطعه بوجود التبعية هنا لشمول العقد ~~لهما وانتفائها ثم فإن فصل ms0353 كبعتك الأصل بدينار والثمرة بنصفه لم يصح بيع ~~الثمرة إلا بشرط القطع لانتفاء التبعية وتعبيري بالأصل أعم من تعبيره ~~بالشجر لشموله بيع البطيخ نحوه وإن خالف الإمام والغزالي حيث قالا بوجوب ~~شرط القطع مطلقا في البطيخ ونحوه لتعرض أصله للعاهة # ( وجاز بيع زرع ) ولو بقلا ( بالأوجه السابقة ) في الثمرة وباشتراط القلع ~~كما يعلم مما يأتي ( إن بدا صلاحه وإلا ف ) يجوز بيعه ( مع أرضه أو بشرط ~~قطعه ) كنظيره في الثمر ( أو قلعه ) لا مطلقا ولو بشرط إبقاءه # وتعبيري بالأوجه السابقة وببدو الصلاح أعم مما عبر به وعدم اشتراط القطع ~~أو القلع في بيع بقل بدا صلاحه صرح به ابن الرفعة ناقلا له عن القاضي ~~والماوردي وظاهر نص الأم وحمل إطلاق من أطلق كالأصل اشتراط ذلك في بيع ~~الزرع الأخضر على ما لم يبد صلاحه وقولي أو قلعه من زيادتي وظاهر مما مر في ~~الثمر أنه لا يجوز بيع الزرع مع الأرض بشرط القطع أو القلع ومما مر في ~~البيع أنه لا يصح بيع حب مستتر في سنبلة الذي ليس من مصالحه وأنه لا يضركم ~~لا يزال إلا لأكل وأن ماله كمان يصح بيعه PageV01P311 في الكم الأسفل دون ~~الأعلى ( وبدو صلاح ما مر ) من ثمر وغيره ( بلوغه صفة يطلب فيها غالبا ) ~~وعلامته في الثمر المأكول والمتلون أخذه في حمرة أو سواد أو صفرة كبلح عناب ~~ومشمش وإجاص بكسر الهمزة وتشديد الجيم وفي غير المتلون منه كالعنب الأبيض ~~لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وفي نحو القثاء إن تجنى غالبا ~~للأكل وفي الزرع اشتداده بأن يتهيأ لما هو المقصود منه وفي الورد انفتاحه ~~فتعبيري بما ذكر المأخود من الروضة كأصلها أعم وأولى من قوله ويبدو صلح ~~الثمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في ~~الحمرة أو السواد ( وبدو صلاح بعضه ) وإن قل ( كظهوره ) فيصح بيع كله من ~~غير شرط القطع أن اتحد بستان وجنس وعقد وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع فيما ~~لم يبد صلاحه دون ما ms0354 بدا صلاحه وتعبيري بما ذكر لإفادته الشرط المذكور أولى ~~مما عبر به ( وعلى بائع ما بدا صلاحه ) من ثمر وغيره وأبقى ( سقيه ما بقي ) ~~قبل التخلية وبعدها قدر ما ينمو به ويسلم من التلف والفساد لأن السقي من ~~تتمة التسليم الواجب كالكيل في المكيل فلو شرط على المشتري بطل البيع لأنه ~~خلاف قضيته وبما تقرر علم أن ذلك محله عند استحقاق المشتري الإبقاء فلو بيع ~~بشرط القطع لم يلزم البائع السقي بعد التخلية ( ويتصرف ) فيه ( مشتريه ~~ويدخل في ضمانه بعد تخلية ) وإن لم يشرط قطعه لحصول قبضه بها # وأما خبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح فمحمول على الندب ~~وبما ذكر علم ما صرح به الأصل أنه لو اشترى ثمرا أو زرعا قبل بدو صلاحه ~~بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك كان أولى بكونه من ضمانه مما لم يشرط قطعه بعد ~~بدو صلاحه لتفريطه بترك القطع المشروط أما قبل التخلية فلا يتصرف فيه ~~المشتري وهو من ضمان البائع كنظائره ( فلو تلف بترك سقي ) من البائع قبل ~~التخلية أو بعدها ( انفسخ ) البيع وهذا من زيادتي ( أو تعيب به خير مشتر ) ~~بين الفسخ والإجازة إن كانت الجائحة من ضمانه لأن الشرع ألزم البائع ~~التنمية بالسقي فالتلف والتعييب بتركه كالتلف والتعييب قبل القبض ( ولا يصح ~~بيع ما ) هو أعم من قوله ثمر ( يغلب ) تلاحقه و ( اختلاط حادثه بموجوده ) ~~وإن بدا صلاحه ( كتين وقثاء ) وبطيخ لعدم القدرة على تسليمه ( إلا بشرط ~~قطعه ) عند خوف الاختلاط فيصح البيع لزوال المحذور ويصح فيما لا يغلب ~~اختلاطه بيعه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقاءه كما مر ( فإن وقع اختلاط فيه ) هو ~~من زيادتي ( أو فيما لا يغلب ) اختلاطه ( قبل تخلية ) سواء أندر وعليه ~~اقتصر الأصل أم تساوى الأمران أم جهل الحال ( خير مشتر ) دفعا لضرر عنه ( ~~إن لم يسمح له ) به ( بائع ) بهبة أو إعراض وإلا فلا خيار له لزوال المحذور ~~وكلام الأصل PageV01P312 كالروضة وأصلها يقتضي تخيير المشتري أولا حتى يجوز ~~له المبادرة بالفسخ فإن ms0355 بادر البائع وسمح سقط خياره قال في المطلب وهو ~~مخالف لنص الشافعي والأصحاب على أن الخيار للبائع أولا رجحه السبكي وكلامي ~~ظاهر في الأول ويحتمل الثاني بمعنى أن المشتري يخير إن سأل البائع ليسمح له ~~فلم يسمح وخرج بزيادتي قبل التخلية ما لو وقع الاختلاط بعدها فلا يخير ~~المشتري بل إن توافقا على قدر فذاك وإلا صدق صاحب اليد بيمينه في قدر حق ~~الآخر وهل اليد بعد التخلية للبائع أو للمشتري أولهما فيه أوجه وقضية كلام ~~الرافعي ترجيح الثاني ( ولا يصح بيع بر في سنبله ب ( بر ( صاف ) من التبن ( ~~وهو المحاقلة ولا ) بيع ( رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ) للنهي عنهما في ~~الصحيحين ولعدم العلم بالمماثلة فيهما # ولأن المقصود من المبيع في الحاقلة مستور بما ليس من صلاحه وهي مأخوذ من ~~الحقل جمع حقلة وهي الساحة التي يرزع فيها سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقله ~~والمزابنة من الزبن وهو الدفع لكثرة الغبن فيها فيريد المغبون دفعه والغابن ~~خلافه فيتدافعان # وفائدة ذكر هذين الحكمين تسميتهما بما ذكر وإلا فقد علما مما مر ( ورخص ~~في ) بيع ( العرايا ) جمع عرية وهي ما يفردها مالكها للأكل لأنها عريت عن ~~حكم جميع البستان ( وهي بيع رطب أو عنب على شجر خرصا ولو لأغنياء بتمر أو ~~زبيب كيلا ) لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص فيها في الرطب رواه الشيخان وقيس ~~به العنب بجامع أن كلا منهما زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه وظاهر الخبر ~~التسوية بين الفقراء والأغنياء ومما ورد مما ظاهره تخصيص ذلك بالفقراء ضعيف ~~وبتقدير صحته فما ذكر فيه حكمة المشروعية ثم قد يعم الحكم كما في الرمل ~~والاضطباع وكالرطب البسر بعد بدو صلاحه لأن الحاجة إليه كهي إلى الرطب ذكره ~~الماوردي والروياني قيل ومثله الحصرم ورد بأن الحصرم لم يبد به صلاح العنب ~~وبأن الخرص لا يدخله لأنه لم يتناه كبره بخلاف البسر فيهما وقولي خرصا من ~~زيادتي ودخل بقولي كيلا ما لو باع ذلك بتمر أو زبيب على شجر كيلا بخلاف ما ms0356 ~~لو باعه به خرصا فتقييد الأصل كغيره بالأرض جرى على الغالب وإن فهم بعضهم ~~أنها قيد معتبر فرتب عليه المنع في ذلك مطلقا ولهذا لم يقيد بها في الروضة ~~وأصلها ومحل الرخصة ( فيما دون خمسة أو سق ) بتقدير الجفاف بمثله روى ~~الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون ~~خمسة أوسق أو في خمسة أوسق شك داود بن الحصين أحد رواته فأخذ الشافعي ~~بالأقل في أظهر قوليه وظاهر أن محل الرخصة فيها إذا لم يتعلق بها حق الزكاة ~~بأن كان الموجودون خمسة أوسق أو خرص على المالك أما ما زاد على ما دونها ~~فلا يجوز فيه ذلك ( فإن زاد ) على ما دونها ( في صفقات ) كل منها دون خمسة ~~أوسق ( جاز ) سواء أتعددت الصفقة بتعدد العقد أم بتعدد المشتري أم البائع ~~PageV01P313 ( وشرط ) في صحة بيع العرايا ( تقابض ) في المجلس لأنه بيع ~~مطعوم ( بتسليم تمر أو زبيب ) كيلا ( وتخلية في شجر ) ومعلوم أنه لا بد من ~~المماثلة فإن تلف الرطب أو العنب فذاك وإن جفف وظهر تفاوت بينه وبين التمر ~~أو الزبيب فإن كان قدر ما يقع بين الكيلين لم يضر وإن كان أكثر فالعقد باطل ~~وخرج بالرطب والعنب سائر الثمار كالجوز واللوز والمشمش لأنها متفرقة مستورة ~~بالأوراق فلا يتأتى الخرص فيها وقولي أو زبيب من زيادتي ولهذا عبرت بشجر ~~بدل تعبيره بنخل # # | باب الاختلاف في كيفية العقد # هذا أعم من تعبيره باختلاف المتبايعين وكذا تعبيري بالعقد والعوض فيما ~~يأتي أعم من تعبيره بالبيع والثمن والمبيع له ( اختلف مالكا أمر عقد ) من ~~مالكين أو نائبيهما أو وارثيهما أو أحدهما ونائب لآخر أو أحدهما ووارثه أو ~~نائب أحدهما ووارث الآخر ( في صفة عقد معاوضة وقد صح كقدر عوض ) من نحو ~~مبيع أو ثمن ومدعي المشتري مثلا في المبيع أكثر أو البائع مثلا في الثمن ~~أكثر ( أو جنسه ) كذهب أو فضة والتصريح به من زيادتي ( أو صفته ) كصحاح ~~ومكسرة ( أو أجل أو قدر ) كشهر أو شهرين ( ولا بينة ms0357 ) لأحدهما ( أو ) لكل ~~منهما بنية و ( تعارضتا ) بأن لم تؤرخا بتاريخين وهو من زيادتي ( تحالفا ) ~~( وخرج بزيادتي ( غالبا ) مسائل منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض مع ~~الإقالة أو التلف أو في عين نحو المبيع والثمن معا فلا تحالف بل يحلف مدعي ~~النقص في الأولى بشقيها لأنه غارم وكل منهما على نفي دعوى صاحبه في الثانية ~~على الأصل # وعدلت عن قوله إذا اتفقا على صحة البيع إلى قولي وقد صح لأن الشرط وجود ~~الصحة لا الاتفاق عليها ففي الروضة كأصلها لو قال بعتك بألف فقال بل ~~بخمسمائة وزق خمر حلف البائع على نفي سبب الفساد ثم يتحالفان ( فيحلف كل ) ~~منهما ( يمينا ) واحدة ( تجمع نفيا ) لقول صاحبه ( وإثباتا ) لقوله فيقول ~~البائع مثلا والله ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا # ويقول المشتري والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا # أما حلف كل منهما فلخبر مسلم اليمين على المدعى عليه وكل منهما مدعى عليه ~~كما أنه مدع وأما أنه في يمين واحدة فلأن الدعوى واحدة ومنفي كل منهما في ~~ضمن مثبته فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ولأنها أقرب لفصل ~~الخصومة # وظاهر أن الوارث إنما يحلف على نفي العلم ( ويبدأ ) في اليمين ( بنفي ) ~~لأنه الأصل فيها ( وبائع ) مثلا لأن جانبه أقوى لأن المبيع يعود ~~PageV01P314 إليه بعد الفسخ المترتب على التحالف ولأن ملكه على الثمن قد تم ~~بالعقد وملك المشترى على المبيع لا يتم إلا بالقبض فمحل ذلك إذا كان المبيع ~~معينا والثمن في الذمة ففي العكس يبدأ بالمشتري وفيما إذا كانا معينين أو ~~في الدمة يستويان فيتخير الحاكم بأن يجتهد في البداءة بأيهما ( ندبا ) لا ~~وجوبا لحصول المقصود بكل منهما وهذا من زيادتي ( ثم ) بعد تحالفهما ( إن ~~أعرضا ) عن الخصومة ( أو تراضيا ) بما قاله أحدهما فظاهر بقاء العقد به في ~~الثانية والإعراض عنهما في الأولى وهو من زيادتي ( وإلا فإن سمح أحدهما ) ~~للآخر بما ادعاه ( أجبر الآخر ) وهذا من زيادتي ( وإلا فسخاه أو أحدهما أو ~~الحاكم ) أي لكل منهم فسخه لأنه ms0358 فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الفسخ بالعيب ~~لكنهم اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم وفصلوا فيه بين قبض ما ادعاه ~~السيد من النجوم وعدم قبضه وسيأتي بيان ذلك في الكتابة ( ثم ) بعد الفسخ ( ~~يرد مبيع ) مثلا ( بزيادة ) له ( متصلة وأرش عيب ) فيه إن تعيب وهو ما نقص ~~من قيمته كما يضمن كله بها وذكر الزيادة المتصلة من زيادتي ( فإن تلف ) حسا ~~أو شرعا كأن مات أو أوقفه أو باعه أو كاتبه ( رد مثله ) إن كان مثليا وهذا ~~من زيادتي ( أو قيمته حين تلف ) حسا أو شرعا إن كان متقوما وإن رهنه ~~فللبائع قيمته أو انتظار فكاكه أو آجره فله أخذه ولا ينزعه من يد المكتري ~~حتى تنقضي المدة والمسمى للمشتري وعليه للبائع أجرة مثل ما بقي منها ~~واعتبرت قيمة المتقوم حين تلفه لا حين قبضه ولا حين العقد لأن الفسخ برفع ~~العقد من حينه لا من أصله وهو أولى بذلك من المستام والمعار لأنه ليس ~~مقبوضا بعقد ( ولو ) ادعى ) أحدهما ( بيعا الآخر هبة ) كأن قال بعتكه بكذا ~~فقال بل وهبتنيه ( حلف كل ) منهما ( على نفي دعوى الآخر ثم يرده ) لزوما ( ~~مدعيها ) أي الهبة ( بزوائده ) المتصلة والمنفصلة إذ لا ملك له فيه ظاهرا ~~وإنما لم يتحالفا لأنهما لم يتفقا على عقد كما علم ذلك من أول الباب وإنما ~~ذكرها ليرتب عليه رد الزوائد فإنه قد يخفى ( أو ) ادعى أحدهما ( صحته ) أي ~~البيع ( والآخر فساده ) كأن ادعى اشتماله على شرط فاسد ( حلف مدعيها ) أي ~~الصحة فيصدق لأن الظاهر معه وخرج بزيادتي ( غالبا ) مسائل منها ما لو باع ~~ذراعا من أرض معلومة الذرعان ثم ادعى إرادة ذراع معين ليفسد البيع وادعى ~~المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه وما لو اختلفا هل وقع الصلح على الإنكار ~~أو الاعتراف فيصدق مدعي الإنكار لأنه الغالب ( ولو رد ) المشتري ( مبيعا ~~معينا ) هو أولى من تعبيره بالعبد ( معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف ) ~~البائع فيصدق لأن الأصل مضى العقد على السلامة فإن كان المبيع في الذمة ولو ~~PageV01P315 مسلما فيه بأن ms0359 يقبض المشتري ولو مسلما المؤدي عما في الذمة ثم ~~يأتي بمعيب فيقول البائع ولو مسلما إليه ليس هذا المقبوض فيحلف المشتري أن ~~هذا هو المقبوض لأن الأصل بقاء شغل ذمة البائع ويجيء مثل ذلك في الثمن ~~فيحلف المشتري في المعين والبائع فيما في الذمة وذكر التحليف من زيادتي # ( # | باب في معاملة الرقيق # عبدا كان أو أمة فتعبيري به فيما يأتي أولى من تعبيره بالعبد وإن قال ابن ~~حزم لفظ العبد يتناول الأمة ( الرقيق ) تصرفاته ثلاثة أقسام ما لا ينفذ وإن ~~أذن فيه السيد كالولايات والشهادات وما ينفذ بغير إذنه كالعبادات والطلاق ~~والخلع وما يتوقف على إذنه كالبيع والإجارة وهو ما ذكرته بقولي ( لا يصح ~~تصرفه في مالي ) هو أولى من اقتصاره على الشراء والاقتراض ( بغير إذن سيده ~~) فيه ( وإن سكت عليه ) لأنه محجور عليه لحق سيده ( فيرد ) أي المبيع أو ~~نحوه سواء أكان بيد سيده ( لمالكه ) لأنه لم يخرج عن ملكه ولو أدى الثمن من ~~مال سيده استرد أيضا ( فإن تلف في يده ) أي يد الرقيق ( ضمنه في ذمته ) ~~لأنه ثبت برضا مستحقه ولم يأذن السيد فيه ( أو ) تلف في ( يد سيده ضمن ~~المالك أيهما شاء ) لوضع يدهما عليه بغير حق ( و ) لكن ( الرقيق إنما يطالب ~~بعد عتق ) له أو لبعضه لأنه لا مال له قبل ذلك ( وإن أذن له ) سيده ( في ~~تجارة تصرف بحسب إذنه ) بفتح السين أي بقدره فإن أذن له في نوع أو وقت أو ~~مكان لم يتجاوزه ويستفيد بالإذن فيها ما هو من توابعها كنشر وطي وحمل متاع ~~إلى حانوت ورد بعيب ومخاصمة في عهدة ( وإن أبق ) فإنه يتصرف بحسب إذنه له ~~ولا ينعزل بذلك لأنه معصية فلا توجب الحجر وله التصرف في البلدة التي أبق ~~إليها إلا إن خص سيده الإذن بغيرها # وظاهر أن شرط صحة تصرف الرقيق بالإذن كونه بحيث يصح تصرفه لنفسه لو كان ~~حرا ( وليس له ) بالإذن فيها ( نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ) رقبة ~~ومنفعة ولا في كسبه ( ولا إذن ms0360 ) لرقيقه أو غيره ( في تجارة ) لأنها لا ~~تتناول شيئا منها ولا ينفق على نفسه من مال التجارة وتعبيري بالتبرع ~~والتصرف أعم من تعبيره بالتصدق والإجارة ( ولا يعامل سيده ) ببيع وشراء ~~وإجارة وغيرها لأن تصرفه لسيده بخلاف المكاتب # وسيأتي في الإقرار صحة إقراره بديون معاملة وغيرها ( ومن PageV01P316 عرف ~~رقه لم يعامله ) أي لم يجز أن يعامله ( حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو بينه ~~أو شيوع ) بين الناس حفظا لماله قال السبكي وينبغي جوازه بحبر عدل واحد ~~لحصول الظن به وإن كان لا يكفي عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ولا ~~الشيوع وخرج بما ذكر قول الرقيق أنا مأذون لي فلا يكفي في جواز معاملته ~~لأنه متهم ( ولو تلف في يد مأذون ) له ( ثمن سلعة باعها فاستحقت ) أي فخرجت ~~مستحقة ( رجع عليه مشتر ببدله ) أي ثمنها لأنه المباشر للعقد فتتعلق به ~~العهدة فقول الأصل ببدلها أي بدل ثمنها ( وله مطالبة السيد به كما يطالب ~~بثمن ما اشتراه الرقيق ) وإن كان بيد الرقيق وفاء لأن العقد له فكأنه ~~العاقد ( ولا يتعلق دين تجارته برقبته ) لأنه ثبت برضا مستحقه ( ولا بذمة ~~سيده ) وإن أعتقه أو باعه لأنه المباشر للعقد ( بل ) يتعلق ( بمال تجارته ) ~~أصلا وربحا ( وبكسبه ) باصطياد ونحوه بقيد زدته بقولي ( قبل حجر ) فيؤدي ~~منهما لإقتضاء العرف والإذن ذلك ثم إن بقي بعد الأداء شيء من الدين يكون في ~~ذمة الرقيق إلى أن يعتق فيطالب به ولا ينافي ما ذكر من أن ذلك لا يتعلق ~~بذمة السيد مطالبته به إذ لا يلزم من المطالبة بشيء ثبوته في الذمة بدليل ~~مطالبة القريب بنفقة قريبه والموسر بنفقة المضطر والمراد أنه يطالب ليؤدي ~~مما في يد الرقيق لا من غيره ولو مما كسبه الرقيق بعد الحجر عليه # وفائدة مطالبة السيد بذلك إذا لم يكن في يد الرقيق وفاء احتمال أنه يؤديه ~~لأن له به علقة في الجملة وإن لم يلزم ذمته فإن أداه برئت ذمة الرقيق وإلا ~~فلا ( ولا يملك ) الرقيق ( ولو بتمليك ) من سيده ms0361 أو غيره لأنه ليس أهلا ~~للملك وإضافة الملك إليه في خبر الصحيحين من باع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع للإختصاص لا للملك وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا ~~يملك بتمليك سيده PageV01P317 # # | كتاب السلم # ويقال له السلف # والأصل فيه قبل الإجماع آية @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ~~@QE@ فسرها ابن عباس بالسلم وخبر الصحيحين من أسلف في شيء فليسلف في كيل ~~معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ( هو بيع ) شيء ( موصوف في ذمة بلفظ سلم ) ~~لأنه بلفظ البيع لا سلم على ما صححه الشيخان لكن نقل الأسنوي فيه اضطرابا ~~وقال الفتوى على ترجيح أنه سلم وعزاه للنص وغيره واختاره السبكي وغيره ~~والتحقيق أنه بيع نظرا للفظ سلم نظرا للمعنى فلا منافاة بين النص وغيره لكن ~~الأحكام تابعة للمعنى الموافق للنص حتى يمتنع الاستبدال فيه كما مر وفاقا ~~للجمهور خلافا لما في الروضة كأصلها # ويدل لذلك ما ذكروه في إجارة الذمة من أنها إجارة ويمتنع فيها الاستبدال ~~نظرا للمعنى ثم محل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم وإلا وقع سلما كما ~~جزم به الشيخان في تفريق الصفقة ( فلو أسلم في معين ) كأن قال أسلمت إليك ~~هذا الثوب في هذا العبد فقبل ( لم ينعقد ) سلما لانتفاء الدينية ولا بيعا ~~لاختلال اللفظ لأن لفظ السلم يقتضي الدينية وهذاجرى على القاعدة من ترجيح ~~اعتبار اللفظ وقد يرجحون اعتبار المعنى إذا قوي كترجيحهم في الهبة بثواب ~~معلوم انعقادها بيعا ( وشرط له مع شروط البيع ) غير الرؤية سبعة ( أمور ~~أحدها ) وهو من زيادتي ( حلول رأس مال ) كالربا ( و ) ثانيها ( تسليمه ) ~~بالمجلس قبل التفرق إذ لو تأخر لكان ذلك في معنى بيع الكالىء للكالىء إن ~~كان رأس المال في الذمة ولأن السلم عقد غرر جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر ~~آخر ولو كان رأس المال منفعة فيشترط تسليمها بالمجلس ( وتسليمها ) بتسليم ~~العين وإن كان المعتبر في السلم القبض الحقيقي كما سيأتي لأن ذلك هو الممكن ~~في قبضه لأنها تابعة للعين ( فلو ms0362 أطلق ) رأس المال في العقد كأسلمت إليك ~~دينارا في ذمتي في كذا ( ثم ) عين و ( سلم فيه ) أي في المجلس ( صح ) لوجود ~~الشرط ( كما لو أودعه ) فيه المسلم إليه ( بعد قبضه المسلم ) أو رده إليه ~~عن دين فإنه يصح خلافا للروياني في الثانية لأن تصرف أحد العاقدين مع الآخر ~~لا يستدعي لزوم الملك ( لا إن أحيل به ) من المسلم فلا يصح السلم ( وإن قبض ~~فيه ) أي قبضه المحتال وهو المسلم إليه في المجلس لأن بالحوالة يتحول الحق ~~إلى ذمة PageV01P318 المحال عليه فهو يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة المسلم ~~نعم إن قبضه من المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه ~~في المجلس صح ولو أحيل على رأس المال من المسلم إليه وتفرقا فبل التسليم لم ~~يصح السلم وإن جعلنا الحوالة قبضا لأن المعتبر هنا القبض الحقيقي ولهذا لا ~~يكفي فيه الإبراء فإن أذن المسلم إليه للمسلم في التسليم إلى المحتال ففعل ~~في المجلس صح وكان وكيلا عنه في القبض # وعلم مما ذكرته أولا ما صرح به الأصل من أن رؤية رأس المال تكفي عن معرفة ~~قدره ( ومتى فسخ ) السلم بمقتضى له ( وهو ) أي رأس المال ( باق رد ) بعينه ~~( وإن عين في المجلس ) لا في العقد لأنه عين مال السلم فإن كان تالفا بدله ~~من مثل أو قيمة # ( و ) ثالثها ( بيان محل ) بفتح الحاء أي مكان ( التسليم ) للمسلم فيه ( ~~إن أسلم في مؤجل بمحل لا يصلح له ) أي للتسليم ( أو لحمله ) أي المسلم فيه ~~( مؤنة ) لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك أما إذا أسلم في حال ~~أو مؤجل لكن بمحل يصلح للتسليم ولا مؤنة لحمله فلا يشترط فيه ذلك ويتعين ~~محل العقد للتسليم وإن عينا غيره تعين والمراد بمحل العقد تلك المحلة لا ~~ذلك المحل بعينه ولو عينا محلا فخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب محل صالح ~~على الأقيس في الروضة وقولي في مؤجل من زيادتي ( وصح ) السلم ( حالا ومؤجلا ~~) بأن يصرح بهما أما ms0363 المؤجل فبالنص والإجماع وأما الحال فبالأولى لبعده عن ~~الغرر ولا ينقص بالكتابة لأن الأجل فيها إنما وجب لعدم قدرة الرقيق والحلول ~~ينافي ذلك والتأجيل يكون ( بأجل يعرفانه ) أي يعرفه العاقدان ( أو عدلان ) ~~غيرهما أو عدد تواتر ولو من كفار ( كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ) ~~الذي يليه في العيدين أو جماديين لتحقق الاسم به وخرج بذلك المجهول كإلى ~~الحصاد أو في شهر كذا فلا يصح وقولي يعرفانه أو عدلان أولى من قوله ويشترط ~~العلم بالأجل ( ومطلقه ) إي السلم بأن يطلق عن الحلول والتأجيل ( حال ) ~~كالثمن في البيع المطلق ( وإن عينا شهورا ولو غير عربية ) كالفرس والروم ( ~~صح ) لأنها معلومة مضبوطة ( ومطلقها هلالية ) لأنها عرف الشرع وذلك بأن يقع ~~العقد أولها ( فإن انكسر شهر ) منها بأن وقع العقد في أثنائه ( حسب الباقي ~~) بعده ( بالأهلة وتمم الأول ثلاثين ) مما بعدها ولا يلغى المنكسر لئلا ~~يتأخر ابتداء الأجل عن العقد نعم لو وقع العقد في اليوم الأخير من الشهر ~~اكتفى بالأشهر بعده بالأهلة وإن نقص بعضها ولا يتمم اليوم مما بعدها وإن ~~نقص آخرها لأنها مضت عربية كوامل ويتمم من الأخير إن كمل # ( و ) رابعها ( قدرة على تسليم ) للمسلم فيه ( عند وجوبه ) وذلك في ~~المسلم الحال بالعقد PageV01P319 وفي المؤجل بحلول الأجل فلو أسلم في منقطع ~~عند الحلول كالرطب في الشتاء لم يصح وهذا الشرط في الحقيقة من شروط البيع ~~وإنما صرح به هنا مع الاغتناء عنه بقولي مع شروط البيع ليرتب عليه ما يأتي ~~ولأن المقصود بيان محل القدرة وهو حالة وجوب التسليم وهي تارة تقترن بالعقد ~~لكون السلم حالا وتارة تتأخر عنه لكونه مؤجلا كما تقرر بخلاف البيع للمعين ~~فإن المعتبر اقتران القدرة فيه بالعقد مطلقا وخرج بزيادتي ( بلا مشقة عظيمة ~~) ما لو ظن حصوله عند الوجوب لكن بمشقة عظيمة كقدر كبير من الباكورة فإنه ~~لا يصح كما قال الشيخان إنه الأقرب إلى كلام الأكثر ( ولو ) كان المسلم فيه ~~يوجد ( بمحل ) آخر فيصح إن ( اعتيد نقله ) منه ( لبيع ) فإن لم يعتد ms0364 نقله ~~له بأن نقل له نادرا أو لم ينقل له أصلا أو اعتيد نقله لغير البيع كالهدية ~~لم يصح السلم فيه لعدم القدرة عليه ( فلو أسلم فيما يعز ) وجوده إما لقلته ~~( كصيد بمحل عزة ) أي بمحل وجوده فيه # ( و ) إما لاستقصاء وصفه الذي لا بد منه في المسلم فيه مثل ( لؤلؤ كبار ~~وياقوت و ) إما لندرة اجتماعه مع الصفات مثل ( أمة وأختها أو ولدها لم يصح ~~) لانتفاء الوثوق بتسليمه في الأولى ولندرة اجتماعه مع الصفات المشروطة ~~ذكرها في الأخيرتين # وخرج بالكبار الصغار فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا وهي ما تطلب للتداوي ~~والكبار ما تطلب للتزين قال الماوردي ويجوز السلم في البلور بخلاف العقيق ~~لاختلاف أحجاره ( أو ) أسلم ( فيما يعم فانقطع ) كله أو بعضه ( في محله ) ~~بكسر الحاء أي وقت حلوله ( خير ) على التراخي بين فسخه والصبر حتى يوجد ~~فيطالب به فإن أجاز ثم بدا له أن يفسخ مكن من الفسخ ولو أسقط حقه من الفسخ ~~لم يسقط على الأصح في الروضة وعلم من تخييره أنه لا ينفسخ السلم بذلك بخلاف ~~تلف المبيع لأن المسلم فيه يتعلق بالذمة ( لا قبل انقطاعه فيه ) أي في ~~المحل وإن علمه قبله أي فلا خيار له قبله إذا لم يجيء وقت وجوب التسليم # ( و ) خامسها ( علم بقدر ) له ( كيلا ) فيما يكال ( أو نحوه ) من وزن ~~فيما يوزن وعد فيما يعد وذرع فيما يذرع للخبر السابق مع قياس ما ليس فيه ~~على ما فيه ومعلوم أنه لو أسلم في مذروع معدود كبسط اعتبر مع الذرع العد ( ~~وصح نحو جوز ) مما جرمه كجرمه فأقل أي سلمه ( بوزن ) وإن كان في نوع يكثر ~~اختلافه بغلظ قشره ورقتها وخلافا للإمام وإن تبعه الرافعي وكذا النووي في ~~غير شرح الوسيط ( و ) صح ( موزون ) أي سلمه ( بكيل ) بقيد زدته بقولي ( يعد ~~) أي الكيل ( فيه ضابطا ) لأن المقصود معرفة المقدار كدقيق وما صغر جرمه ~~كجوز ولوز وإن كان في نوع يكثر اختلافه بما مر بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ~~ضابطا كفتات ms0365 مسك وعنبر لأن للقدر اليسير منه مالية كثيرة والكيل لا يعد ~~ضابطا فيه وكبطيخ وباذنجان ورمان ونحوها مما كبر جرمه فيتعين فيه الوزن فلا ~~يكفي فيه الكيل لأنه يتجافى في الميكال ولا العد لكثرة التفاوت PageV01P320 ~~فيه والجمع فيه بين العد والوزن لكل واحد مفسد لما يأتي بل لا يجوز السلم ~~في البطيخة ونحوها لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها مع وزنها فيورث عزة الوجود ~~وقولي يعد فيه ضابطا أولى مما ذكره ( و ) صح ( مكيل ) أي سلمه ( بوزن ) لما ~~مر ( لا بهما ) أي الكيل والوزن معا فلو أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها ~~كذا لم يصح لأن ذلك يعز وجوده ( ووجب في لبن ) بكسر الباء وهو الطوب غير ~~المحرق ( عد وسن ) معه ( وزن ) فيقول مثلا ألف لبنة وزن كل واحدة كذا لأنه ~~يضرب عن اختيار فلا يعز وجوده والأمر في وزنه على التقريب لكن يشترط أنه ~~يذكر طوله وعرضه وثخانته وأنه من طين معروف وذكر سن الوزن من زيادتي ( وفسد ~~) السلم ولو حالا ( بتعيين نحو مكيال ) من ميزان وذراع وصنجة ( غير معتاد ) ~~ككوز لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع بخلاف ما لو قال ~~بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة فإنه يصح لعدم الغرر فإن كان معتادا لم ~~يفسد السلم ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ويقوم مثل المعين ~~مقامه فلو شرطا أن لا يبدل بطل السلم ونحو من زيادتي # ( و ) فسد أيضا بتعيين ( قدر من ثمر قرية قليل ) لأنه قد ينقطع فلا يحصل ~~منه شيء لا من ثمر قرية كثير لأنه لا ينقطع غالبا وتعبيري بالقليل والكثير ~~في الثمر أولى من تعبيره بهما في القرية إذا الثمر قد يكثر في الصغيرة دون ~~الكبيرة # ( و ) سادسها ( معرفة أوصاف ) للمسلم فيه أي معرفتها للعاقدين وعدلين ( ~~يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل عدمها ) فإن فقدت لم يصح السلم لأن البيع ~~لا يحتمل جهل المعقود عليه وهو عين فلأن لا يحتمله وهو دين أولى وخرج ~~بالقيد ms0366 الأول ما يتسامح بإهمال ذكره كالكحل والسمن في الرقيق وبالثاني وهو ~~من زيادتي كون الرقيق قويا على العمل أو كاتبا مثلا فإنه وصف يظهر به ~~اختلاف غرض مع أنه لا يجب التعرض له لأن الأصل عدمه # ( و ) سابعها ( ذكرها في العقد بلغة يعرفانها ) أي يعرفها العاقدان ( ~~وعدلان ) غيرهما ليرجع إليهما عند تنازع العاقدين فلو جهلاها أو أحدهما أو ~~غيرهما لم يصح العقد وهذا بخلاف ما مر في الأجل من الاكتفاء بمعرفتهما أو ~~معرفة عدلين غيرهما لأن الجهل ثم راجع إلى الأجل وهنا إلى المعقود عليه ~~فجاز أن يحتمل ثم ما لا يحتمل هنا وليس المراد هنا وثم عدلين معينين إذ لو ~~كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا في وقت المحل فيتعذر ~~معرفتها بل المراد أن يوجد أبدا في الغالب ممن يعرفها عدلان أو أكثر ~~وتعبيري بعدلين أولى من تعبيره بغير العاقدين ( لا ) ذكر ( جودة ورداءة ) ~~فيما يسلم فيه فلا يشترط ذكر شيء منهما ( ومطلقه ) أي المسلم فيه بأن لم ~~يقيد بشيء منهما ( جيد ) للعرف وينزل على أقل درجاته وكذا لو شرط شيء منهما ~~حيث يجوز ولو شرط رديء نوع أو أردأ جاز لانضباطهما وطلب أردأ من المحضر ~~عناد بخلاف ما لو شرط رديء عيب لعدم انضباطه أو أجوده لأن أقصاه غير ~~PageV01P321 معلوم إذا تقرر ذلك ( فيصح ) السلم ( في منضبط وإن اختلط ) ~~بعضه ببعض مقصود أو غيره ( كعتابي وخز ) من الثياب الأول مركب من قطن وحرير ~~والثاني من أبريسم ووبر أو صوف وهما مقصود أركانهما # ( وشهد ) بفتح الشين وضمها على الأشهر مركب من عسل وشمعة خلقة فهو شبيه ~~بالتمر وفيه النوى ( وجبن وأقط ) كل منهما فيه مع اللبن المقصود الملح ~~والأنفحة من مصالحه ( وخل تمر أو زبيب ) هو يحصل من اختلاطهما بالماء الذي ~~هو قوامه فشهدوا ما بعده معطوفان على مجرور الكاف لا مجرور في ( لا فيما لا ~~ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية ) هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور ~~كذا في الروضة كأصلها # وفي تحرير ms0367 النووي ذكر الدهن مع الأولين فقط ( وخف مركب ) لاشتماله على ~~ظهارة وبطانة وحشو والعبارة لا تفي بذكر أقدارها وأوضاعها وخرج بزيادتي ~~مركب المفرد فيصح السلم فيه إن كان جديدا أو اتخذ من غير جلد وإلا امتنع ~~وهذا ما حرره السبكي وغيره لكنهم أطلقوا الصحة في غير الجلد ويشهد لما قلته ~~صحته السلم في الثياب المخيطة الجديدة دون الملبوسة ( وترياق مخلوط ) فإن ~~كان مفردا جاز السلم فيه وهو بتاء مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ~~ومضمومات ففيه ست لغات ويقال دراق وطراق ( ورؤوس حيوان ) لأنها تجمع أجناسا ~~مقصودة ولا تنضبط بالوصف ومعظمها العظم وهو غير مقصود ( ولا فيما تأثير ~~ناره غير منضبط ) هو أولى مما عبر به فلا يصح السلم في خبز ومطبوخ ومشوي ~~لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه وتعذر الضبط بخلاف ما ينضبط تأثير ~~ناره كالعسل المصفى بها والسكر والفانيد والدبس واللبا فيصح السلم فيها كما ~~مال إلى ترجيحه النووي في الروضة وصرح بتصحيحه في تصحيح التنبيه في كل ما ~~دخلته نار لطيفة ومثل بالمذكورات غير العسل لكن كلام الرافعي يميل إلى ~~المنع كما في الربا وبه جزم صاحب الأنوار # واعتمده الأسنوي ويؤيد الأول صحة السلم في الآجر كما صححه الشيخان وعليه ~~يفرق بين البابين بضيق باب الربا ( ولا ) في ( مختلف ) أجزاؤه ( كبرمة ) أي ~~قدر ( وكوز وطس ) بفتح الطاء وكسرها ويقال فيه طست ( وقمقم ومنارة ) بفتح ~~الميم ( وطنجير ) بكسر الطاء الدست وفتحها النووي وقال الحريري فتحها من ~~لحن الناس ( معمولة ) كل منهم لتعذر ضبطها وخرج بمعمولة المصبوبة في قالب ~~فيصح السلم فيها كما شمله الكلام الآتي ( وجلد ) لاختلاف الأجزاء في الرقة ~~والغلظ نعم يصح السلم في قطع منه مدبوغة وزنا ( ويصح ) السلم ( فيما صب ~~منها ) أي المذكورات أي من أصلها المذاب ( في قالب ) بفتح اللام أفصح من ~~كسرها ( و ) يصح في PageV01P322 ( أسطال ) مربعة أو مدورة فإطلاقي لها عن ~~تقييدها بالمربعة مع تأخيرها عما صب منها في قالب أولى مما صنعه ويصح السلم ~~في دراهم ودنانير بغيرهما لا ms0368 بمثلهما ولا في أحدهما بالآخر حالا كان أو ~~مؤجلا ( وشرط في ) السلم في ( رقيق ذكر نوعه كتركي ) أو حبشي فإن اختلف صنف ~~النوع وجب ذكره كخطابي أو رومي # ( و ) ذكر ( لونه ) إن اختلف كأبيض أو أسود ( مع وصفه ) كأن يصف بياضه ~~بسمرة أو شقرة وسواده بصفاء أو كدورة فإن لم يختلف لون الرقيق كالزنج لم ~~يجب ذكره ( و ) ذكر ( سنه ) كابن ست أو سبع أو محتلم ( و ) ذكر ( قده طولا ~~أو غيره ) من قصر أو ربعة ( تقريبا ) في الوصف والسن والقد حتى لو شرط كونه ~~ابن سبع سنين مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز لندوره ويعتمد قول الرقيق في ~~الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا وإلا فقول سيده لمن ولد في الإسلام ~~وإلا فقول النخاسين أي الدلالين بظنونهم وقولي أو غيره أولى من قوله وقصرا ~~( و ) ذكر ( ذكورته أو أنوثته ) وثيوبة أو بكارة ( لا ) ذكر ( كحل ) بفتح ~~الكاف والحاء وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير اكتحال ( وسمن ) في ~~الأمة ( ونحوهما ) كملاحة ودعج وهو شدة سواد العين مع سعتها وتكلثم وجه وهو ~~استدارته لتسامح الناس بإهمالها # ( و ) شرط ( في ماشية ) من إبل وبقر وغنم وخيل وبغال وحمير فهو أعم من ~~قوله في الإبل والخيل والبغال والحمير ذكر ( تلك ) أي الأمور المذكورة في ~~الرقيق من نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم بني فلان ولون وذكورة أو أنوثة ~~وسن كابن مخاض أو ابن لبون ( إلا وصفا ) للون ( وقدا ) فلا يشترط ذكرهما ~~والتصريح بهذا الاستثناء من زيادتي ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه في ~~الثانية لكن جزم ابن المقري فيها بالاشتراط وسبقه إليه الماوردي قال وليس ~~للإخلال به وجه ويسن في غير الإبل ذكر الشبيه كمحجل وأغر ولطيم وهو ما سألت ~~غرته في أحد شقي وجهه ولا يجوز السلم في أبلق لعدم انضباطه # ( و ) شرط ( في طير ) وسمك ولحمهما ( نوع وجثة ) كبرا أو صغرا أي ذكر هذه ~~الأمور وكذا ذكورة وأنوثة إن أمكن التمييز واختلف بهما الغرض وإن عرف ms0369 السن ~~ذكره أيضا ويذكر في الطير لونه إن لم يرد للأكل # وفي السمك أنه نهري أو بحري طري أو مالح ( وفي لحم غير صيد وطير ) قديد ~~أو طري مملح أو غيره أن يذكر ( نوع ) كلحم بقر عراب أو جواميس أو لحم ضأن ~~أو معز ( وذكر خصي رضيع معلوف جذع أو ضدها ) أي أنثى فحل فطيم راع ثني # ولا يكفي في المعلوف العلف مرة أو مرات بل لا بد أن ينتهي إلى مبلغ يؤثر ~~في اللحم قاله الإمام وأقره الشيخان وقولي جذع من زيادتي ( من فخذ ) بإعجاب ~~الذال ( أو غيرها ) ككتف PageV01P323 أو جنب من سمين أو هزيل كما في الروضة ~~كأصلها عن العراقيين وتعبيري بغيرها أعم من قوله أو كتف أو جنب وخرج ~~بزيادتي غير صيد وطير لحمهما فيذكر في لحم الصيد غير السمك ما ذكر في غيره ~~إن أمكن وأنه صيد سهم أو أحبولة أو جارحة وأنها كلب أو فهد وفي لحم الطير ~~والسمك ما مر وتعبيري بالنوع أولى مما عبر به # ( ويقبل عظم للحم ( معتاد ) لأنه بمنزلة النوى من التمر فإن شرط نزعه جاز ~~ولم يجب قبوله ويجب أيضا قبول جلد يؤكل عادة مع اللحم كجلد الجدي والسمك ~~ولا يجب قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك إلا أن يكون عليه لحم ~~فيجب قبوله نص عليه في الأم ونص في البويطي على أنه لا يجب قول رأس السمك ( ~~و ) شرط ( في ثوب ) أن يذكر ( جنسه ) كقطن أو كتان ( ونوعه ) وهو من زيادتي ~~وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض # وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس ( وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ~~ونعومته أو ضدها ) من دقة ورقة وخشونة والغلظ والدقة صفتان للغزل والصفاقة ~~والرقة صفتان للنسج والأولى منهما انضمام بعض الخيوط إلى بعض والثانية عدم ~~ذلك ( ومطلقة ) أي الثوب عن القصر وعدمه ( خام ) دون مقصور لأن القصر صفة ~~زائدة ( وصح ) السلم ( في مقصور ) لأن القصر وصف مقصود ( و ) في ( مصبوغ ~~قبل نسجه ) كالبرود لا مصبوغ بعده لأن ms0370 الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر معه ~~الصفاقة بخلاف ما قبله # وصح في قميص وسراويل جديدين ولو مغسولين إن ضبطا طولا وعرضا وسعة وضيقا ~~بخلاف الملبوس مغسولا كان أو غيره # لأنه لا ينضبط ( و ) شرط ( في تمر أو زبيب ) هو من زيادتي ( أو حب ) كبر ~~وشعير أن يذكر ( نوعه كبرني أو معقلي ( ولونه ) كأحمر أو أبيض ( وبلده ) ~~كمدني أو مكي ( وجرمه ) كبرا أو صغرا ( وعتقه ) بضم العين ( وحداثته ) # ولا يجب تقدير مدة عتقه قال الماوردي ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد ~~الجذاذ وشرط في الرطب والعنب ما ذكر إلا العتق والحداثة ( وفي عسل ) أي عسل ~~نحل وهو المراد عند الإطلاق أن يذكر ( مكانه ) كجبلي أو بلدي ويبين بلده ~~كحجازي أو مصري ( زمانه ) كصيفي أو خريفي ( ولونه ) كأبيض أو أصفر لتفاوت ~~الغرض بذلك قال الماوردي ويبين مرعاه وقوته أو رقته لأعتقه أو حداثته كما ~~صرح به الأصل لأنه لا يختلف الغرض فيه بذلك بخلاف ما قبله PageV01P324 # # | فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عن وقت أدائه ومكانه # ( صح أن يؤدي عن مسلم فيه أجود أو أردأ منه ( صفة ويجب قبول الأجود ) لأن ~~الامتناع منه عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة بخلاف ما لو ~~أسلم إليه في خشبة عشر أذرع فجاء بها أحد عشر ذراعا أما الأردأ فلا يجب ~~قبوله وإن كان أجود من وجه آخر لأنه ليس حقه مع تضرره به # وخرج بما ذكر أداء غير جنسه أو نوعه عنه كبر عن شعير وتمر معقلي عن تمر ~~برني فلا يصح لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه كما مر ويجب تسليم البر ونحوه ~~نقيا من مدر وتراب ونحوهما # فإن كان فيه قليل من ذلك وقد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه ~~كيلا لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ ( ~~ولو عجل ) المسلم إليه مسلما فيه ( مؤجلا فلم يقبله ) المسلم ( لغرض صحيح ~~ككونه ) هو أولى من قوله بأن كان ( حيوانا ) فيحتاج إلى ms0371 علف أو كونه تمرا ~~أو لحما يريد أكلهما عند المحل طريا ( أو ) كون الوقت ( وقت نهب ) فيخشى ~~ضياعه ) ( لم يجبر ) على قبوله وإن كان للمؤدي غرض لما مر فإن لم يكن له ~~غرض صحيح في عدم قبوله أجبر على قوله سوء أكان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل ~~كفك رهن أو ضمان أو مجرد براءة لذمته وعليه اقتصر الأصل كالروضة وأصلها أم ~~لا كما اقتضاه كلام الروض وهو أوجه لأن عدم قبوله له تعنت فإن أصر على عدم ~~قبوله أخذه الحاكم له ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير ~~البراءة أجبر المسلم على قبوله أو لغرضها أجبر على القبول أو الإبراء # وقد يقال بالتخيير في المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم أيضا ~~وعليه جرى صاحب الأنوار في الثاني والذي يقتضيه كلام الروضة وأصلها الإجبار ~~فيهما على القبول فقط وعليه يفرق بأن المسلم في مسألتنا استحق التسليم فيها ~~لوجود زمانه ومكانه فامتناعه منه محض عناد فضيق عليه بطلب الإبراء بخلاف ~~ذينك ( ولو ظفر ) المسلم ( به ) أي بالمسلم إليه ( بعد المحل ) بكسر الحاء ~~( في غير محل التسليم ) بفتحها أي مكانه المعين بالشرط أو العقد وطالبه ~~بالمسلم فيه ( ولنقله ) من محل التسليم إلى محل الظفر ( مؤنة ) ولم يتحملها ~~المسلم عن المسلم إليه ( لم يلزم أداء ) لتضرر المسلم إليه بذلك ( ولا ~~يطالبه بقيمته ) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر فله الفسخ ~~واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه # أما إذا لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء ( ~~وإن امتنع ) المسلم ( من قبوله ثم ) أي في غير محل التسليم وقد أحضر فيه ~~PageV01P325 وكان امتناعه ( لغرض ) صحيح كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم ~~مؤنة ولم يتحملها المسلم إليه أو كان الموضع مخوفا ( لم يجبر ) على قبوله ~~لتضرره بذلك فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر على قبوله إن كان للمؤدى غرض صحيح ~~لتحصل براءة الذمة ولو اتفق كون رأس مال المسلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب ms0372 ~~قبوله وتعبيري بغرض أعم مما عبر به # # | فصل في القرض # يطلق اسما بمعنى الشيء المقرض ومصدرا بمعنى الإقراض ويسمى سلفا ( الإقراض ~~) هو تمليك الشيء على أن يرد مثله ( سنة ) لأن فيه إعانة على كشف كربة ~~وأركانه أركان البيع كما يعلم مما يأتي ويحصل ( بإيجاب ) صريحا كان ( ~~كأقرضتك هذا ) أو أسلفتكه أو ملكتكه بمثله ( أو ) كناية ( كخذه بمثله وقبول ~~) كالبيع نعم القرض الحكمي كالإنفاق على اللقيط المحتاج وإطعام الجائع ~~وكسوة العاري لا تفتقر إلى إيجاب وقبول وأفاد قولي كأقرضتك أنه لا حصر لصيغ ~~الإيجاب فيما ذكره بقوله وصيغته أقرضتك الخ ( وشرط مقرض ) بكسر الراء ( ~~اختيار ) فلا يصح إقراض مكره كسائر عقوده وهذا من زيادتي ( وأهلية تبرع ) ~~فيما يقرضه ( و ) ن في الإقراض تبرعا فلا يصح إقراض الولي مال محجوره بلا ~~ضرورة لأنه ليس أهلا للتبرع فيه نعم للقاضي إقراض مال محجوره بلا ضرورة إن ~~كان المقترض أمينا موسرا خلافا للسبكي لكثرة أشغاله وله إقراض مال المفلس ~~أيضا حينئذ إذا رضي الغرماء بتأخير القسمة ليجتمع المال # وشرط المقترض اختيار وأهلية معاملة ( وإنما يقرض ما يسلم فيه ) معينا أو ~~موصوفا لصحة ثبوته في الذمة بخلاف ما لا يسلم فيه لأن ما لا ينضبط أو يندر ~~وجوده يتعذر أو يتعسر رد مثله نعم يجوز إقراض نصف عقار فأقل وإقراض الخبز ~~وزنا لعموم الحاجة إليه وفي الكافي يجوز عددا ( إلا أمة تحل لمقترض ) فلا ~~يجوز إقراضها له ولو غير مشتهاة وإن جاز السلم فيها لأنه عقد جائز يثبت فيه ~~الرد والاسترداد وربما يطؤها المقترض ثم يردها فيشبه إعارة الإماء للوطء ~~بخلاف من لا يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس أو نحوه فيجوز إقراضها نعم ~~المتجه كما قال الأسنوي وغيره المنع في نحو أخت الزوجة وعمتها # وقد ذكرت حكم كون الخنثى مقترضا أو مقرضا بفتح الراء في شرح الروض ~~واستثنى مع الأمة الرؤية لاختلافها بالحموضة ( وملك ) الشيء المقرض ( بقبضه ~~) وإن لم يتصرف فيه كالموهوب ( ولمقرض رجوع ) فيه إن ( لم يبطل به حق لازم ~~) وإن وجده مؤجرا ms0373 أو معلقا عنقه بصفة أو خرج عن ملكه ثم عاد كما في أكثر ~~نظائره ولأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة به أولى فإن بطل به حق ~~لازم كأن PageV01P326 وجده مرهونا أو مكاتبا أو معلقا برقبته أرش جناية فلا ~~رجوع فيه فإن وجد زائدا زيادة منفصلة رجع فيه دونها أو ناقصا رجع فيه مع ~~الأرش أو أخذ مثله سليما وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ما ~~دام باقيا بحاله # ( ويرد ) المقترض المثلي ( مثلا ) لأنه أقرب إلى الحق ( ولمتقوم مثلا ~~صورة ) لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورد رباعيا وقال إن ~~خياركم أحسنكم قضاء # ( وأداؤه ) أي الشيء المقرض ( صفة ومكانا كمسلم فيه ) أي كأدائه وهذا من ~~زيادتي فلا يجب قبول الرديء عن الجيد ولا قبول المثل في غير محل الإقراض إن ~~كان له غرض صحيح كأن كان لنقله مؤنة ولم يتحملها المقترض أو كان الموضع ~~مخوفا ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الإقراض إلا إذا لم يكن لنقله ~~مؤنة أو له مؤنة ويتحملها المقرض ( لكن له مطالبته في غير محل الإقراض ~~بقيمة ماله ) أي لنقله ( مؤنة ) ولم يتحملها المقرض لجواز الاعتياض عنه ~~بخلاف نظيره في السلم وبخلاف ما لا مؤنة لنقله أوله مؤنة وتحملها المقرض ~~وتعتبر قيمته ( بمحل الإقراض ) لأنه محل التملك ( وقت المطالبة ) لأنه وقت ~~استحقاقها وهذا من زيادتي # وإذا أخذ قيمته فهي للفيصولة لا للحيلولة حتى لو اجتمعا بمحل الإقراض لم ~~يكن للمقرض ردها وطلب المثل ولا للمقترض استردادها ودفع المثل ( وفسد ) أي ~~الإقراض ( بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة ) في القدر أو الصفة كرد صحيح عن ~~مكسر ( وكأجل لغرض ) صحيح ( كزمن نهب ) بقيد زدته تبعا للشرحين والروضة ~~بقولي ( والمقترض مليء ) لقول فضالة بن عبيد رضي الله عنه كل قرض جر منفعة ~~فهو ربا والمعنى فيه أن موضوع القرض الإرفاق فإذا شرط فيه لنفسه حقا خرج عن ~~موضوعه فمنع صحته وجعل شرط جر النفع للمقرض ضابطا للفساد مع جعل ما بعده ms0374 ~~أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة ( فلو رد أزيد ) قدرا أو صفة ( بلا ~~شرط فحسن ) لما في خبر مسلم السابق إن خياركم أحسنكم قضاء ولا يكره للمقرض ~~أخذ ذلك ( أو شرط ) أن يرد ( أنقص ) قدرا أو صفة كرد مكسر عن صحيح ( أو أن ~~يقرضه غيره أو أجلا بلا غرض ) صحيح أو به والمقترض غير مليء ( لغا الشرط ~~فقط ) أي لا العقد لأن ما جره من المنفعة ليس للمقرض بل للمقترض أو لهما ~~والمقترض معسر والعقد عقد إرفاق فكأنه زاد في الإرفاق ووعده وعدا حسنا ~~واستشكل ذلك بأن مثله يفسد الرهن كما سيأتي # ويجاب بقوة داعي القرض لأنه سنة بخلاف الرهن وتعبيري بأنقص أعم من قوله ~~مكسرا عن صحيح ( وصح ) الإقراض ( بشرط رهن وكفيل وإشهاد ) لأنها توثيقات لا ~~منافع زائدة فللمقرض إذا لم يوف المقترض بها الفسخ على قياس ما ذكر في ~~اشتراطها في البيع وإن كان له الرجوع بلا شرط كما مر وذكر الإشهاد من ~~زيادتي PageV01P327 # # | كتاب الرهن # هو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة وشرعا جعل عين مال وثيقة بدين يستوفي ~~منها عند تعذر وفائه والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة ~~@QE@ # قال القاضي معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى ~~مجرى الأمر كقوله تعالى @QB@ فتحرير رقبة @QE@ وخبر الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم رهن درعه عند يهودي يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا من شعير ~~لأهله # والوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة ورهن وضمان كما مر قبيل الباب فالشهادة ~~لخوف الجحد والآخر أن لخوف الإفلاس ( أركانه ) أربعة ( غاقد ومرهون ومرهون ~~به وصيغة وشرط فيها ) أي في الصيغة ( ما ) مر فيها ( في البيع ) وقد مر ~~بيانه في بابه وهذا من زيادتي ( فإن شرط فيه ) أي في الرهن ( مقتضاه كتقدم ~~مرتهن به ) أي بالمرهون عند تزاحم الغرماء ( أو ) شرط فيه ( مصلحة له ~~كإشهاد ) به ( أو ما لا غرض فيه ) كأن يأكل العبد بالمرهون كذا ( صح ) ~~العقد ولغا الشرط الأخير ( لا ) إن شرط ( ما يضر أحدهما ) أي المرتهن ms0375 ~~والراهن ( كأن لا يباع ) عند المحل والتمثيل بهذا من زيادتي # ( وكشرط منفعته ) أي المرهون ( للمرتهن أو ) شرط ( أن تحدث زوائده ) كثمر ~~الشجرة ونتاج الشاة ( مرهونة ) فلا يصح الرهن في الثلاث لإخلال الشرط ~~بالغرض منه في الأولى ولتغير قضية العقد في الثانية ولجهالة الزوائد وعدمها ~~في الثالثة فإن قدرت المنفعة في الثانية والرهن مشروط في بيع فهو بيع ~~وإجارة وهو جائز ( و ) شرط ( في العاقد ) من راهن ومرتهن ( ما ) مر ( في ~~المقرض ) من الاختيار وهو من زيادتي وأهلية التبرع ( فلا ) يرهن مكره ولا ~~يرتهن كسائر عقوده ولا ( يرهن ولي ) أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو ~~أمينه ( مال محجوره ) من صبي ومجنون وسفيه فهو أعم من تعبيره بالصبي ~~والمجنون ( ولا يرتهن له إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة ) فيجوز له الرهن ~~والارتهان فيهما دون غيرهما مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة ~~المؤنة ليوفى مما ينتظر من غلة أو حلول دين أو إنفاق متاع كاسد وأن يرتهن ~~على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب أو نحوه ومثالهما للغبطة أن يرهن ~~ما يساوي مائة على ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين وأن يرتهن ~~على ثمن ما يبيعه نسيئة بغبطة كما سيجيء في باب الحجر # وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن PageV01P328 وبما تقرر علم أن تعبيري ~~بما يتضمن أهلية التبرع أولى من تعبيرة بمطلق التصرف الذي فرع عليه قوله ~~فلا يرهن الولي لأنهم صرحوا بأنه مطلق التصرف في مال محجوره غير أنه لا ~~يتبرع به # وكالولي فيما ذكر المكاتب والعبد المأذون له إن أعطي مالا أو ربح ( و ) ~~شرط ( في المرهون كونه عينا ) يصح بيعها فلا يصح رهن دين ولو ممن هو عليه ~~لأنه غير مقدور على تسليمه ولا رهن منفعة كأن يرهن سكنى داره مدة لأن ~~المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق ولا رهن عين لا يصح بيعها كوقف ومكاتب ~~وأم ولد ( ولو ) كان ( مشاعا ) فيصح رهنه من الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله ~~كما في ms0376 البيع فيكون بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول ولا يجوز ~~نقله بغير إذن الشريك فأن أبى الإذن فإن رضي المرتهن بكونه في يد الشريك ~~جاز وناب عنه في القبض وإن تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ( أو ) ~~كان ( أمة دون ولدها ) الذي يحرم التفريق بينها وبينه ( أو عكسه ) أي كان ~~المرهون ولدها دونها ( ويباعان ) معا حذرا من التفريق بينهما المنهى عنه ( ~~عند الحاجة ) إلى توفية الدين من ثمن المرهون ( ويقوم المرهون ) منهما ~~موصوفا بكونه حاضنا أو محضونا ( ثم ) يقوم ( مع الآخر فالزائد ) على قيمته ~~( قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ) بتلك النسبة فإذا كانت قيمة المرهون ~~مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين فالنسبة بالأثلاث فيتعلق حق المرتهن ~~بثلثي الثمن والتقويم في صورة العكس من زيادتي ( ورهن جان ومرتد كبيعهما ) ~~وتقدم في البيع أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال بخلاف المتعلق ~~بها قود أو بذمته مال وفي الخيار أنه يصح بيع المرتد وإذا صح رهن الجاني لا ~~يكون به مختارا للفداء بخلاف بيعه على وجه لأن محل الجناية باق في الرهن ~~بخلافه في البيع ( ورهن مدبر ) أي معلق عتقه بموت سيده ( ومعلق عتقه بصفة ~~لم يعلم الحلول ) للدين ( قبلها ) بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل ~~الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل حلوله قبلها وبعدها أو معها ( باطل ) ~~لفوات الغرض من الرهن في بعضها وللغرر في الباقي وإن كان الدين حالا في ~~مسألة المدبر لأنها لا تسلم من الغرر بموت السيد فجأة فإن علم في مسألة ~~المعلق بصفة الحلول قبلها أو كان الدين حالا صح رهنه # وكذا في الصور المذكورة إن شرط بيعه قبل وجود الصفة كما قاله ابن أبي ~~عصرون في المرشد فيما يصدق الاحتمالات غير الأخير ومثله البقية بل أولى ~~وبما تقرر أن تعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بصفة يمكن سبقها حلول الدين ~~لاقتضاء تعبيره الصحة في صورتي العلم بالمقارنة واحتمال المقارنة والتأخر ~~هذا وقد قال في الروضة القوي في الدليل صحة ms0377 رهن المدبر ا ه واستشكل الفرق ~~بينه وبين المعلق عتقه بصفة بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة على الأصح ~~فليصحح رهنها كما قاله البلقيني أو يمنع كما PageV01P329 مال إليه السبكي ~~وقال إنه مقتضى إطلاق النصوص ا ه ويمكن الفرق بأن العتق في المدبر آكد منه ~~في المعلق بصفة بدليل أنهم اختلفوا في جواز بيعه دون المعلق بصفة وعلم بما ~~تقرر عدم صحة رهن ما لا يباع كمكاتب وأم ولد وموقوف ( وصح رهن ما يسرع ~~فساده إن أمكن تجفيفه ) كرطب وعنب يتجففان ( أو رهن بحال أو مؤجل يحل قبل ~~فساده ولو احتمالا ) بأن لم يعلم أنه يحل قبل الفساد أو بعده لأن الأصل عدم ~~فساده قبل الحلول واستشكلت صورة الاحتمال بما مر من عدم رهن المعلق عتقه ~~بصفة يحتمل سبقها الحلول وتأخرها عنه ويمكن الفرق بقوة العتق وتشوف الشارع ~~إليه ( أو ) يحل بعد فساده أو معه لكن ( شرط بيعه ) عند إشرافه على الفساد ~~( وجعل ثمنه رهنا ) مكانه واغتفر هنا شرط جعل ثمنه رهنا للحاجة فلا يشكل ~~بما يأتي من أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا لا يصح ( وجفف في ~~الأولى ) بقيد زدته بقولي ( إن رهن بمؤجل لا يحل قبل فساده ) ومؤنة تجفيفه ~~على مالكه المجفف له كما قاله ابن الرفعة ( وبيع ) وجوبا ( في غيرها عند ~~خوفه ) أي فساده حفظا للوثيقة وعملا بالشرط ( ويكون في الأخيرة ويجعل في ~~غيرها ثمنه رهنا ) مكانه # وذكر البيع فيما خرج بقيد الأولى مع قولي في الأخيرة ويجعل في غيرها من ~~زيادتي وقولي ثمنه تنازعه يكون ويجعل وفهم مما ذكر أنه لو شرط منع بيعه قبل ~~الفساد أو أطلق لم يصح لمنافاة الشرط لمقصود التوثيق في الأولى وأما في ~~الثانية فلأنه لا يمكن استيفاء الحق من المرهون عند المحل والبيع قبله ليس ~~من مقتضيات الرهن وهذا ما صرح الأصل بتصحيحه فيها وعزاه الرافعي في الشرح ~~الكبير إلى تصحيح العراقيين ومقابله يصح ويباع عند تعرضه للفساد لأن الظاهر ~~أنه لا يقصد إتلاف ماله وعزاه ms0378 في الشرح الصغير إلى تصحيح الأكثرين # وقال الأسنوي إن الفتوى عليه ( ولا يضر طرو ما عرضه له ) أي الفساد قبل ~~الحلول ( كبر ابتل ) وإن تعذر تجفيفه لأن الدوام أقوى من الابتداء بل يجبر ~~الراهن عند تعذر تجفيفه على بيعه وجعل ثمنه رهنا مكانه ( وصح رهن معار بإذن ~~) من مالكه لأن المقصود التوثقة وهي حاصلة به ( وتعلق به ) لا بذمة المعير ~~( الدين فيشترط ذكر جنسه ) أي الدين ( وقدره وصفته ) كحلول وتأجيل وصحة ~~وتكسير ( ومرتهن ) لاختلاف الأغراض بذلك وإذا عين شيئا من ذلك لم يجز ~~مخالفته نعم لو عين قدرا فرهن بدونه جاز ( وبعد قبضه ) أي المرتهن المعار ~~لا رجوع فيه لمالكه وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى أما قبله فله الرجوع فيه ~~لعدم لزومه ولا ضمان على الراهن لو PageV01P330 تلف المعار في يد المرتهن ~~لأن الحق لم يسقط عن ذمته ولا على المرتهن لأنه أمين ( وبيع ) المعار ( ~~بمراجعة مالكه في ) دين ( حال ) ابتداء أو بعد تأجيله ( ثم رجع ) أي المالك ~~على الراهن ( بثمنه ) الذي بيع به سواء أبيع بقيمته أم بأكثر أم بأقل بقدر ~~يتغابن الناس بمثله ( و ) شرط ( في المرهون به ) ليصح الرهن ( كونه دينا ) ~~ولو منفعة فلا يصح الرهن بعين ولا بمنفعتها ولو مضمونة كمغصوبة ومعارة ~~لأنها لا تستوفى من ثمن المرهون وذلك مخالف لغرض الرهن عند البيع وفارق صحة ~~ضمانها لترد وإن اشتركا في التوثق بأن ضمانها لا يجر لو لم تتلف إلى ضرر ~~بخلاف الرهن بها فيجر إلى ضرر دوام الحجر في المرهون ( معلوما ) للعاقدين ~~قدرا وصفة هو من زيادتي فلا يصح الرهن بدين مجهول كضمانه ( ثابتا ) أي ~~موجودا فلا يصح بما سيثبت بقرض أو غيره لأنه وثيقة حق فلا يقدم على الحق ~~كالشهادة ( لازما ولو مآلا ) كالثمن بعد اللزوم أو قبله فلا يصح بنجوم ~~كتابة لأن الرهن للتوثق والمكاتب له الفسخ متى شاء فيسقط به النجوم فلا ~~معنى لتوثيقها ولا بجعل جعالة قبل الفراغ من العمل وإن شرع فيه لأن لهما ~~فسخها فيسقط به الجعل وإن ms0379 لزم الجاعل بفسخه وحده أجرة مثل العمل ( وصح مزج ~~رهن بنحو بيع ) كقرض ( إن توسط طرف رهن وتأخر ) الطرف ( الآخر ) كقوله بعتك ~~هذا بكذا أو أقرضتك كذا وارتهنت به عبدك فيقول الآخر ابتعت أو اقترضت ورهنت ~~لأن شرط الرهن في ذلك جائز فمزجه أولى لأن التوثق فيه آكد لأنه قد لا يفي ~~بالشرط # واغتفر تقدم أحد طرفيه على ثبوت الدين لحاجة التوثق قال القاضي في صورة ~~البيع ويقدر وجوب الثمن وانعقاد الرهن عقبه كما لو قال أعتق عبدك عني على ~~كذا فأعتقه عنه فإنه يقدر الملك له ثم يعتق عليه لاقتضاء العتق تقدم الملك ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( و ) صح ( زيادة رهن ) على رهن ( بدين ) ~~واحد لأنه زيادة توثقة فهو كما لو رهنهما به معا ( لا عكسه ) أي زيادة دين ~~على دين برهن واحد وإن وفى بهما فلا يصح كما لا يصح رهنه عند غير المرتهن ~~وفارق ما قبله بأن هذا شغل مشغول وذاك شغل فارغ نعم يجوز بالعكس فيما لو ~~جنى المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن ليكون رهنا بالدين والفداء وفيما لو ~~أنفق المرتهن عليه بشرطه ليكون رهنا بالدين والنفقة ( ولا يلزم ) الراهن ( ~~إلا بقبضه ) بما مر في باب المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ( بإذن ) من ~~الراهن ( أو إقباض ) منه من زيادتي # ومعلوم أن محل ذلك إذا لم يعرض مانع فلو أذن أو أقبض فجن أو أغمي عليه لم ~~يجز قبضه واللزوم إنما هو في حق الراهن والقبض والإذن أو الإقباض إنما يكون ~~( ممن يصح عقده ) للرهن فلا يصح شيء منها من غير كصبي ومجنون ومحجور سفه ~~ومكره ( وله ) أي للعاقد ( إنابة غيره ) فيه كالعقد ( لا ) إنابة ( مقبض ) ~~من راهن أو نائبه لئلا يؤدي إلى اتحاد القابض والمقبض فلو PageV01P331 أذن ~~الراهن لغيره في الإقباض امتنعت إنابته في القبض بخلاف ما لو أذن له في ~~الرهن فقط فتعبيري بالمقبض أولى من تعبيره بالراهن ( و ) لا إنابة ( رقيقه ~~) أي المقبض ولو كان رقيقه مأذونا له لأن يده كيده ms0380 ( إلا مكاتبه ) فتصح ~~إنابته لاستقلاله باليد والتصرف كالأجنبي ومثله مبعض بينه وبين سيده مهايأة ~~ووقعت الإنابة في نوبته ( ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه ) كمودع ومغصوب ~~ومعار ( إلا بمضي زمن إمكان قبضه ) أي المرهون ( وإذنه ) أي الراهن ( فيه ) ~~أي في قبضه لأن اليد كانت عن غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه # والمراد بمضي ذلك مضيه من الإذن ( ويبرأ به عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ~~) لأن الإيداع ائتمان ينافي الضمان والارتهان توثق لا ينافيه فإنه لو تعدى ~~في المرهون صار ضامنا مع بقاء الرهن بحاله ولو تعدى في الوديعة ارتفع كونها ~~وديعة وفي معنى ارتهانه إقراضه وتزوجه وإجارته وتوكيله وإبراؤه عن ضمانه ~~وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به ( ويحصل رجوعه ) عن ~~الرهن قبل قبضه ( بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة ) لزوال محل الرهن ( وبرهن ~~كذلك ) أي مقبوض لتعلق حق الغير وتقييدهما بالقبض هو ما جزم به الشيخان ~~وقضيته أن ذلك بدون قبض لا يكون رجوعا وهو موافق لتخريج الربيع لكن نقل ~~السبكي وغيره عن النص والأصحاب أنه رجوع وصوبه الأذرعي وهو الموافق لنظيره ~~في الوصية وعلى الأول يفرق بينهما بأن الوصية لم يوجد فيها قبول فلم يعتبر ~~في الرجوع عنها القبض بخلاف الرهن ( وكتابة وتدبير وإحبال ) لأن مقصودها ~~العتق وهو مناف للرهن ( لا بوطء وتزويج ) لعدم منافاتهما له ( وموت عاقد ) ~~من راهن أو مرتهن ( وجنونه ) وإغمائه لأن مصيرة إلى اللزوم فلا يرتفع بذلك ~~كالبيع في زمن الخيار فيقوم في الموت ورثة الراهن والمرتهن مقامها في ~~الإقباض والقبض وفي غيره من ينظر في أمر المجنون والمغمى عليه ( وتخمر ) ~~العصير كتخمره بعد قبضه المفهوم بالأولى ولأن حكم الرهن وإن ارتفع بالتخمر ~~عاد بانقلاب الخمر خلا ( وإباق ) لرقيق إلحاقا له بالتخمر ( وليس لراهن ~~مقبض رهن ) لئلا يزاحم المرتهن ( و ) لا ( وطء ) لخوف الإحبال فيمن تحبل ~~وحسما للباب في غيرها ( و ) لا ( تصرف يزيل ملكا ) كوقف لأنه يزيل الرهن ( ~~أو ينقصه كتزويج ) وكإجارة والدين حال أو يحل ms0381 قبل انقضاء مدتها لأن ذلك ~~ينقص القيمة ويقلل الرغبة فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة أو مع فراغها ~~جازت الإجارة ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره بإذنه كما سيأتي ~~PageV01P332 ( ولا ينفذ ) بمعجمة شيء من هذه التصرفات لضرر المرتهن به ( ~~إلا إعتاق موسر وإيلاده ) فينفذان تشبيها لهما بسراية إعتاق أحد الشريكين ~~نصيبه إلى نصيب الآخر لقوة العتق حالا أو مآلا مع بقاء حق الوثيقة بغرم ~~القيمة كما يأتي نعم لا ينفذ إعتاقه عن كفارة غيره والمراد بالموسر الموسر ~~بقيمة المرهون فإن أيسر ببعضها نفذ فيما أيسر بقيمته ( ويغرم فيمته وقت ~~إعتاقه وإحباله ) وتكون ( رهنا ) مكانه بغير عقد لقيامها مقامه # وقبل الغرم ينبغي أن يحكم بأنها مرهونة كالأرش في ذمة الجاني وخرج ~~بالموسر المعسر فلا ينفذ منه إعتاق ولا إيلاد وذكر الغرم في الإيلاد من ~~زيادتي ( والولد ) الحاصل من وطء الراهن ( حر ) نسيب ولا يغرم قيمته ولا حد ~~ولا مهر عليه لكن يغرم أرش البكارة ويكون رهنا ( وإذا لم ينفذا ) أي ~~الإعتاق والإيلاد ( فانفك ) الرهن من غير بيع ( نفذ الإيلاد ) لا الإعتاق ~~لأن الإعتاق قول يقتضي العتق في الحال فإذا رد لغا والإيلاد فعل لا يمكن ~~رده وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير فإذا زال الحق ثبت حكمه فإن انفك ~~ببيع لم ينفذ الإيلاد إلا أن ملك الأمة ( فلو ماتت بالولادة ) وهو معسر حال ~~الإيلاد ثم أيسر ( عرم قيمتها ) وقت الإحبال وكانت ( رهنا ) مكانها لأنه ~~تسبب في إهلاكها بالإحبال بغير استحقاق ( ولو علق ) عتق المرهون ( بصفة ~~فوجدت قبل الفك ) للرهن ( فكإعتاق ) فينفذ العتق من الموسر ويترتب عليه ما ~~مر فيه لأن التعليق مع وجود الصفة كالتنجيز ( وإلا ) بأن وجدت بعد الفك أو ~~معه وهو من زيادتي ( نفذ ) العتق من موسر وغيره إذ لا يبطل بذلك حق المرتهن ~~( وله ) أي للراهن ( انتفاع ) بالمرهون ( لا ينقصه كركوب وسكنى ) لخبر ~~البخاري الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ( لابناء وغرس ) لأنهما ينقصان ~~قيمة الأرض نعم لو كان الدين مؤجلا وقال أنا أقلع عند ms0382 الأجل فله ذلك وحكم ~~البناء والغرس مع ما قبلهما وإن علم مما مر أعيد ليبنى عليه ما يأتي ( فإن ~~فعل ) ذلك ( لم يقلع قبل الحلول ) لأجل ( بل ) يقلع ( بعده إن لم تف الأرض ~~) أي قيمتها ( بالدين وزادت به ) أي بقلع ذلك ولم يأذن الراهن في بيعه مع ~~الأرض ولم يحجر عليه لتعلق حق المرتهن بأرض فارغة فإن وفت الأرض بالدين أو ~~لم تزد بالقلع أو أذن الراهن فيما ذكر أو حجر عليه لم يقلع بل يباع مع ~~الأرض ويوزع الثمن عليهما ويحسب النقص على البناء والغراس ( ثم إن أمكن بلا ~~استرداد ) للمرهون ( انتفاع يريده ) الراهن منه كأن يكون عبدا يخيط وأراد ~~منه الخياطة ( لم يسترد ) لأن اليد للمرتهن كما سيأتي وقولي يريده من ~~زيادتي ( وإلا ) أي وإن لم يمكن الانتفاع بلا استرداد ( فيسترد ) كأن يكون ~~دارا يسكنها أو دابة يركبها أو عبدا يخدمه ويرد الدابة والعبد إلى المرتهن ~~ليلا وشرط استرداده الأمة أمن غشيانها PageV01P333 ككونه محرما لها أو ثقة ~~وله أهل ( ويشهد ) عليه المرتهن بالاسترداد للانتفاع شاهدين في كل استرداده ~~( إن اتهمه ) فإن وثق به فلا حاجة إلى الإشهاد ( وله بإذن مرتهن ما منعناه ~~) من تصرف وانتفاع فيحل الوطء فإن لم يحبل فالرهن بحاله وإن أحبل أو أعتق ~~أو باع نفذت وبطل الرهن ( لا بيعه بشرط تعجيل مؤجل ) من ثمنه وعليه اقتصر ~~الأصل أو غيره ( أو ) بشرط ( رهن ثمنه ) وإن كان الدين حالا فلا يصح البيع ~~لفساد الإذن بفساد الشرط ووجهوا فساد الشرط في الثانية بجهالة الثمن عند ~~الإذن ( وله ) أي للمرتهن ( رجوع ) عن الإذن ( قبل تصرف راهن ) كما للموكل ~~الرجوع قبل تصرف الوكيل وله الرجوع أيضا بعد تصرفه بهبة أو رهن بلا قبض ~~ويوطء بلا إحبال ( فإن تصرف بعده ) أي بعد رجوعه ولو جاهلا به ( لغا ) ~~تصرفه كتصرف وكيل عزله موكله # # | فصل فيما يترتب على لزوم الرهن # ( إذا لزم ) الرهن ( فاليد ) في المرهون ( للمرتهن ) لأنها الركن الأعظم ~~في التوثق وخرج بزيادتي ( غالبا ) ما لو رهن رقيقا مسلما أو مصحفا ms0383 من كافر ~~أو سلاحا من حربي فيوضع عند من له تملكه وما لو رهن أمة فإن كانت صغيرة لا ~~تشتهى أو كان المرتهن محرما أو ثقة من امرأة أو ممسوح أو من أجنبي عنده ~~حليلته أو محرمة أو امرأتان ثقتان وضعت عنده وإلا فعند محرم لها أو ثقة ممن ~~مر والخنثى كالأمة لكن لا يوضع عند امرأة أجنبية وتقدم أن اليد تزال ~~للانتفاع ( ولهما ) أي الراهن والمرتهن ( شرط وضعه ) أي المرهون ( عند ثالث ~~أو اثنين ) مثلا لأن كلا منهما قد لا يثق بالآخر وكما يتولى الواحد الحفظ ~~يتولى القبض أيضا كما اقتضاه كلام ابن الرفعة ( ولا ينفرد ) في صورتي ~~الإثنين ( أحدهما بحفظه ) كنظيره في الوكالة والوصية فيجعلانه في حرز لهما ~~فإن انفرد أحدهما بحفظه ضمن نصفه أو سلم أحدهما إلى الآخر ضمنا معا النصف ( ~~إلا بإذن ) من العاقدين فيجوز الانفراد وتعبيري كالروضة وأصلها بثالث أولى ~~من تعبيره بعدل فإن الفاسق كالعدل في ذلك لكن محله فيمن يتصرف لنفسه التصرف ~~التام أما غيره كولي ووكيل وقيم ومأذون له وعامل قراض ومكاتب حيث يجوز لهم ~~ذلك فلا بد من عدالة من يوضع المرهون عنده ذكره الأذرعي PageV01P334 ( ~~وينقل ممن هو ) أي المرهون ( بيده ) من مرتهن أو ثالث وإن لم يتغير حاله ~~إلى آخر ( باتفاقهما ) عليه ( وإن تغير حاله ) بموته أو فسقه أو زيادة فسقه ~~وعجز عن حفظه أو حدوث عداوة بينه وبين أحدهما ( وتشاحا ) فيه ( وضعه حاكم ~~عند عدل ) يراه قطعا للنزاع وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ولو مات ~~العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل ( ويبيعه ~~الراهن ) ولو بنائبه ( بإذن مرتهن ) ولو بنائبه ( للحاجة ) أي عندها بأن حل ~~الدين ولم يوف وإنما احتيج إلى إذن المرتهن لأن له فيه حقا ( ويقدم ) أي ~~المرتهن ( بثمنه ) على سائر الغرماء لأن حقه متعلق به وبالذمة وحقهم متعلق ~~بالذمة فقط ( فإن أبى ) المرتهن ( الإذن قال له الحاكم ائذن ) في بيعه ( أو ~~أبرىء ) دفعا لضرر الراهن ( أو ) أبى ( الراهن بيعه ms0384 ألزمه الحاكم به ) أي ~~ببيعه ( أو بوفاء ) بحبس أو غيره ( فإن أصر ) أحدهما على الإباء ( باعه ~~الحاكم ) عليه وقضى الدين من ثمنه ( ولمرتهن بيعه ) في الدين ( بإذن راهن ~~وحضرته ) بخلافه في غيبته لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وترك ~~النظر في الغيبة دون الحضور نعم إن كان الدين مؤجلا أو قال بعه بكذا صح ~~البيع لانتفاء التهمة ( وللثالث بيعه ) عند المحل ( إن شرطاه وإن لم يراجع ~~الراهن ) في البيع لأن الأصل دوام الإذن أما المرتهن فقال العراقيون يشترط ~~مراجعته قطعا فربما أمهل أو أبرأ # وقال الإمام لا خلاف أنه لا يراجع لأن غرضه توفية الحق والمعتمد الأول ~~لأن إذنه في البيع قبل القبض لا يصح بخلاف الراهن وينعزل الثالث بعزل ~~الراهن لا المرتهن لأنه وكيله في البيع وإذن المرتهن شرط في صحته ويكون بيع ~~الثالث له ( بثمن مثله حالا من نقد بلده ) كالوكيل فإن أخل بشيء منها لم ~~يصح البيع لكن لا يضر النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس لأنهم ~~يتسامحون فيه وفي معنى الثالث الراهن والمرتهن كما بحثه الأسنوي ولو رأى ~~الحاكم بيعه بجنس الدين من غير نقد البلد جاز ( فإن زاد ) في الثمن ( راغب ~~قبل لزومه ) أي البيع واستقرت الزيادة ( فليبعه ) بالزائد وإن لم يفسخ ~~البيع الأول ويكون الثاني فسخا له ( وإلا ) أي وإن لم يبعه بعد تمكنه من ~~بيعه ( انفسخ ) وهذا من زيادتي ولو رجع الراغب عن الزيادة بعد التمكن من ~~بيعه اشترط بيع جديد # وقولي فليبعه أولى من قوله فليفسخ وليبعه فإنه قد يفسخ فيرجع الراغب فإن ~~زيد بعد اللزوم فلا أثر للزيادة ( والثمن عنده من ضمان الراهن ) حتى يقبضه ~~المرتهن لأنه ملكه والثالث أمينه فما تلف في يده يكون من ضمان المالك فإن ~~ادعى الثالث تلفه صدق بيمينه أو تسليمه إلى المرتهن فأنكر صدق بيمينه فإذا ~~حلف أخذ حقه من الراهن ورجع الراهن على الثالث وإن كان أذن له في التسليم ~~PageV01P335 ( فإن تلف ) الثمن ( في يده ثم استحق المرهون رجع المشتري عليه ms0385 ~~أو على الراهن والقرار عليه ) فيرجع الثالث الغارم عليه فإن كان الآذن له ~~في البيع الحاكم لنحو غيبة الراهن أو موته رجع المشتري في مال الراهن ولا ~~يكون الثالث طريقا في الضمان لأنه نائب الحاكم وهو لا يضمن ولو تلف الثمن ~~في يده بتفريط فمقتضى تصوير الإمام قصر الضمان عليه قال السبكي وهو الأقرب ~~وإن اقتضى إطلاق غيره خلافه وفي معنى الثالث فيما ذكر المرتهن ( وعليه ) أي ~~الراهن المالك ( مؤنة مرهون ) كنفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقي أشجار ~~وجذاذ ثمار وتجفيفها ورد آبق ومكان حفظ فيجبره عليها لحق المرتهن ( ولا ~~يمنع ) الراهن ( من مصلحته ) أي المرهون ( كفصد وحجم ) ومعالجة بأدوية عند ~~الحاجة إليها حفظا لملكه ولا يجبر عليها ( وهو أمانة بيد المرتهن ) لخبر ~~الراهن من راهنه أي من ضمانه رواه ابن حبان والحاكم # وقال على شرط الشيخين فلا يسقط بتلفه شيء من دينه كموت الكفيل بجامع ~~التوثق ولا يضمنه المرتهن إلا إذا تعدى فيه أو امتنع من رده بعد البراءة من ~~الدين ( وأصل فاسد كل عقد ) صدر ( من رشيد كصحيحه في ضمان ) وعدمه لأنه إن ~~اقتضى صحيحه الضمان ففاسدة أولى أو عدمه ففاسدة كذلك لأن واضع اليد أثبتها ~~بإذن المالك ولم يلتزم بالعقد ضمانا فالمقبوض بفاسد بيع أو إعارة مضمون ~~وبفاسد رهن أو هبة غير مضمون وخرج بزيادتي من رشيد ما لو صدر من غيره ما لا ~~يقتضي صحيحه الضمان فإنه مضمون ونبهت بزيادتي أصل تبعا للأصحاب على أنه قد ~~يخرج عن ذلك مسائل فمن الأول ما لو قال قارضتك على أن الربح كله لي فهو ~~قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو قال ساقيتك على أن الثمرة كلها لي ~~فهو فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو صدر عقد الذمة من غير الإمام فهو ~~فاسد ولا جزية فيه على الذمي ومن الثاني الشركة فإنه يضمن كل من الشريكين ~~عمل الآخر مع صحتها ويضمنه مع فسادها وما لو صدر الرهن أو الإجارة من متعد ~~كغاصب فتلفت العين في ms0386 يد المرتهن أو المستأجر فللمالك تضمينه وإن كان ~~القرار على المتعدي مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن والإجارة ( وشرط كونه ) ~~أي المرهون ( مبيعا له عند محل ) بكسر الحاء أي وقت الحلول ( مفسد ) لرهن ~~لتأقيته وللبيع لتعليقه ( وهو ) أي المرهون بهذا الشرط ( قبله ) أي قبل ~~المحل ( أمانة ) لأنه مقبوض بحكم الرهن الفاسد وبعده مضمون لأنه مقبوض بحكم ~~الشراء الفاسد وبعده مضمون لأنه مقبوض بحكم الشراء الفاسد فإن قال رهنتك ~~وإذا لم أقض عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع قال السبكي لا الرهن فيما ~~يظهر لأنه لم يشترط فيه شيئا # وكلام الروياني يقتضيه ( وحلف ) أي المرتهن فيصدق ( في دعوى تلف ) لم ~~يذكر سببه كالمكتري فإن ذكر سببه PageV01P336 ففيه التفصيل الآتي في ~~الوديعة والمراد أنه لا يضمن وإلا فالمتعدي كالغاصب يصدق بيمينه في ذلك ( ~~لا ) في دعوى ( رد ) إلى الراهن لأنه قبضه لغرض نفسه كالمستعير ( ولو وطىء ~~) المرتهن المرهونة بشبهة أو بدونها ( لزمه مهر إن عذرت ) كأن أكرهها أو ~~جهلت التحريم كأعجمية لا تعقل ( ثم إن كان ) وطؤه ( بلا شبهة ) منه ( حد ) ~~لأنه زان ( ولا يقبل دعواه جهلا ) بتحريم الوطء ( والولد رقيق غير نسيب ~~وإلا ) بأن كان وطؤه بشبهة منه كأن جهل تحريمه وأذن له فيه الراهن أو قرب ~~إسلامه أو نشأ بعيدا عن العلماء ( فلا ) أي فلا يحد ويقبل دعواه الجهل ~~بيمينه والولد حر نسيب لا حق به للشبهة ( وعليه قيمة الولد لمالكها ) ~~لتفويته الرق عليه وقولي ولو وطىء إلى آخره أعم مما ذكره ( ولو أتلف مرهون ~~فبدله ) ولو قبل قبضه ( رهن ) مكانه بغير عقد ويجعل بعد قبضه في يد من كان ~~الأصل في يده من المرتهن أو الثالث وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ولو أتلف ~~المرهون وقبض بدله صار رهنا لما عرفت أنه يكون رهنا قبل قبضه وإن كان دينا ~~كما رجحه في الروضة لأن الدين إنما يمتنع رهنه ابتداء ( والخصم فيه ) أي في ~~البدل ( المالك ) راهنا كان أو معيرا للمرهون لأنه المالك للرقبة والمنفعة ~~بخلاف المرتهن وإن ms0387 تعلق حقه بما في الذمة وله إذا خاصم المالك حضور خصومته ~~لتعلق حقه بالبدل وتعبيري في الموضعين بالمالك أولى من تعبيره بالراهن ( ~~فلو وجب قصاص ) في المرهون المتلف ( واقتص ) أي المالك له أو عفا بلا مال ( ~~فات الرهن ) فيما جنى عليه لفوات محله بلا بدل ( أو ) وجب ( مال ) بعفوه عن ~~قصاص بمال أو كون الجناية خطأ أو شبه عمد أو عمدا يوجب ما لا لعدم المكافأة ~~مثلا وتعبيري بذلك أعم من قوله فإن وجب مال بعفوه أو بجناية خطأ ( لم يصح ~~عفوه عنه ) لحق المرتهن ( ولا ) يصح ( إبراء المرتهن الجاني ) لأنه ليس ~~بمالك ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة ( وسرى رهن إلى زيادة ) في المرهون ~~( متصلة ) كسمن وكبر شجرة إذ لا يمكن انفصالها بخلاف المنفصلة كثمرة وولد ~~وبيض لانتفاء ذلك ولأنه عقد لا يزيل الملك فلا يسري إليها كالإجارة # ( ودخل في رهن حامل حملها ) بناء على أن الحمل يعلم فهو رهن بخلاف رهن ~~الحائل لا يتبعها حملها الحادث فليس برهن بناء على ذلك ويتعذر بيعها حاملا ~~لأن استثناء الحمل متعذر وتوزيع الثمن على الأم أو الحمل كذلك لأن الحمل لا ~~تعرف قيمته قال الأسنوي كذا أطلقه الرافعي لكن نص في الأم على أن الراهن لو ~~سأل أن تباع ويسلم الثمن كله للمرتهن كان له ذلك PageV01P337 ( ولو جنى ~~مرهون على أجنبي قدم به ) على المرتهن لأن حقه متعين في الرقبة بخلاف حق ~~المرتهن لتعلقه بها وبالذمة ( فإن اقتص ) منه المستحق ( أو بيع له ) أي ~~لحقه بأن أوجبت الجناية مالا أو عفا على مال ( فات الرهن ) فيما اقتص فيه ~~أو بيع لفوات محله نعم إن وجبت قيمته كأن كان تحت يد غاصب لم يفت الرهن بل ~~تكون قيمته رهنا مكانه فلو عاد المبيع إلى ملك الرهن لم يكن رهنا ( كما لو ~~تلف ) المرهون بآفة سماوية ( أو جني على سيده فاقتص ) منه المستحق فيفوت ~~الرهن لذلك ( لا إن وجد ) والجناية على غير أجنبي ( سبب ) وجوب ( مال ) كأن ~~عفا عليه أو كان القتل خطأ ms0388 فلا يفوت الرهن وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بعفا ~~على مال ( وإن قتل مرهون مرهونا لسيده عند آخر فاقتص ) منه السيد ( فات ~~الرهنان ) لفوات محلهما ( وإن وجب مال ) كأن قتل خطأ أو عفى على مال ( تعلق ~~به ) أي بالمال ( حق مرتهن القتيل ) والمال متعلق برقبة القاتل ( فيباع ) ~~بقيد زدته بقولي ( إن لم تزد قيمته على الواجب ) بالقتل ( وثمنه ) إن لم ~~يزد على الواجب ( رهن ) وإلا فقدر الواجب منه لا أنه يصير نفسه رهنا لأن حق ~~المرتهن في ماليته لا في عينه ولأنه قد يرغب فيه بزيادة فيتوثق مرتهن ~~القاتل بها فإن زادت قيمة القاتل على الواجب بيع قدره وحكم ثمنه ما مر فإن ~~تعذر بيع بعضه أو نقص به بيع الكل وصار الزائد رهنا عند مرتهن القاتل ولو ~~اتفق الراهن والمرتهن على النقل فعل أو الراهن ومرتهن القتيل فنقل الشيخان ~~عن الإمام أنه ليس لمرتهن القاتل طلب البيع ثم قالا ومقتضى التوجيه بتوقع ~~زيادة راغب أن له ذلك ( فإن كانا ) أي القاتل والقتيل ( مرهونين بدين ) ~~واحد عند شخص فأكثر ( أو بدينين عند شخص فإن اقتص سيد ) من القاتل ( فأتت ~~الوثيقة وإلا ) بأن لم يقتص منه بل وجب مال متعلق برقبته ( نقصت ) أي ~~الوثيقة ( في الأولى وتنقل في الثانية لغرض ) أي فائدة للمرتهن بأن يباع ~~القاتل ويصير ثمنه رهنا مكان القتيل فإن لم يكن في نقلها غرض لم تنقل فلو ~~كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا أو كان أحدهما أطول أجلا من الآخر ~~فللمرتهن التوثق بثمن القاتل لدين القتيل فإن كان حالا فالفائدة استيفاؤه ~~من ثمن القاتل في الحال أو مؤجلا فقد توثق ويطالب بالحال وإن اتفق الدينان ~~قدرا وحلولا وتأجيلا # وقيمة القتيل أكثر من قيمة القاتل أو مساوية لها لم تنقل الوثيقة لعدم ~~الفائدة وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل وذكر فوات ~~الوثيقة في الصورتين مع الإطلاق عن التقييد في الأولى في النقص بشخص من ~~زيادتي ( وينفك ) الرهن ( بفسخ مرتهن ) ولو بدون الراهن لأن الحق له ms0389 وهو ~~جائز من جهته PageV01P338 ( وببراءة من الدين ) بأداء أو إبراء أو حوالة أو ~~غيرها ( لا ) ببراءة من ( بعضه فلا ينفك شيء ) من المرهون كحق حبس المبيع ~~وعتق المكاتب ولأنه وثيقة لجميع أجزاء الدين كالشهادة ( إلا إن تعدد عقد أو ~~مستحق ) للدين ( أو مدين أو مالك معار رهن ) فينفك بعضه بالقسط كأن رهن بعض ~~عبد بدين وباقيه بآخر ثم برىء من أحدهما أو رهن عبدا من اثنين بدينيهما ~~عليه ثم برىء من دين أحدهما أو رهن إثنان من واحد بدينه عليهما ثم برىء ~~أحدهما مما عليه أو رهن عبدا استعاره من اثنين ليرهنه ثم أدى نصف الدين ~~وقصد فكاك نصف العبد أو أطلق ثم جعله عنه وذكر تعدد المستحق ومالك المعار ~~من زيادتي # # | فصل في الاختلاف في الرهن # وما يتعلق به # لو ( اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في رهن تبرع ) أي أصله كأن قال ~~رهنتني كذا فأنكر ( أو قدره ) أي الرهن بمعنى المرهون كأن قال رهنتني الأرض ~~بشجرها فقال بل وحدها ( أو عينه ) كهذا العبد فقال بل الثوب ( أو قدر مرهون ~~) كألفين فقال بل بألف وهذان من زيادتي ( حلف راهن ) وإن كان المرهون بيد ~~المرتهن لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن وخرج برهن التبرع الرهن المشروط في ~~بيع بأن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه واختلفا في شيء مما مر غير ~~الأولى فيتحالفان فيه كسائر صور البيع إذا اختلفا فيه ( ولو ادعى أنهما ~~رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه أحدهما فنصيبه رهن بخمسين ) مؤاخذة له ~~بإقراره # ( وحلف المكذب ) لما مر ( وتقبل شهادة المصدق عليه ) لخلوها عن التهمة ~~فإن شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع وقولي وأقبضاه من زيادتي ( ~~ولو اختلفا في قبضه ) أي المرهون ( وهو بيد راهن أو ) بيد ( مرتهن وقال ~~الراهن غصبته أو أقبضته عن جهة أخرى ) كإعارة وإجارة وإيداع ( حلف ) لأن ~~الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن بخلاف ما لو كان بيد ~~المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه لكنه قال ms0390 إنك لم تقبضه عنه ~~أو رجعت عن الإذن فيحلف المرتهن ( ولو أقر ) PageV01P339 الراهن ولو في ~~مجلس الحكم بعد الدعوى عليه ( بقبضه ) أي بقبض المرتهن المرهون ( ثم قال إن ~~لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه ) أي المرتهن أنه قبض المرهون ( وإن لم ~~يذكر ) أي الراهن لإقراره ( تأويلا ) كقوله ظننت حصول القبض بالقول أو شهدت ~~على رسم القبالة لأنا نعلم أن الوثائق في الغالب يشهد عليها قبل تحقيق ما ~~فيها ( ولو اختلفا في جناية ) عبد ( مرهون أو قال الراهن جنى قبل قبض حلف ~~منكر ) على نفي العلم بالجناية إلا أن ينكرها الراهن في الأولى فعلى البت ~~لأن الأصل عدمها وبقاء الرهن في الأولى وصيانة لحق المرتهن في الثانية وإذا ~~بيع للدين في الأولى فلا شيء للمقر له ولا يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن ~~المقر ( وإذا حلف ) أي المنكر ( في الثانية غرم الراهن ) للمجنى عليه ( ~~الأقل من قيمته ) أي المرهون ( والأرش ) كما في جناية أم الولد لامتناع ~~البيع ( ولو نكل ) المنكر فيهما ( حلف المجنى عليه ) لأن الحق له لا المقر ~~لأنه لم يدع لنفسه شيئا ( ثم ) إذا حلف المجنى عليه ( بيع ) العبد ( ~~للجناية ) لثبوتها باليمين المردودة ( إن استغرقت ) أي الجناية قيمته وإلا ~~بيع منه بقدرها ولا يكون الباقي رهنا إن كانت الجناية قبل القبض لأن اليمين ~~المردودة كالبينة أو كالإقرار بأنه كان جانيا في الابتداء فلا يصح رهن شيء ~~منه وقولي ولو نكل إلى آخره من زيادتي في الأولى وإن استغرقت من زيادتي في ~~الثانية ( ولو أذن ) أي المرتهن ( في بيع مرهون فبيع ثم ) بعد بيعه ( قال ~~رجعت قبله وقال الراهن بعده حلف المرتهن ) لأن الأصل عدم رجوعه في الوقت ~~الذي يدعيه والأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه فيتعارضان ويبقى أن ~~الأصل استمرار الرهن وذكر التحليف في هذه والتي بعدها من زيادتي ( كمن عليه ~~دينان بأحدهما وثيقة ) كرهن ( فأدى أحدهما ونوى دينها ) أي الوثيقة فإنه ~~يحلف فهو مصدق على المستحق القائل إنه أدى عن الدين الآخر سواء اختلفا في ~~نية ms0391 ذلك أم في لفظه لأن المؤدى أعرف بقصده وكيفية أدائه ( وإن أطلق ) بأن ~~لم ينو شيئا ( جعله عما شاء ) منهما كما في زكاة المالين الحاضر والغائب ~~فإن جعله عنهما قسط عليهما بالسوية بالقسط كما أوضحته في شرح الروض وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله ألفان بأحدهما رهن PageV01P340 # # | فصل في تعلق الدين بالتركة # ( من مات وعليه دين ) مستغرق أو غيره لله تعالى أو لآدمي ( تعلق بتركته ~~كمرهون ) وإن انتقلت إلى الوارث مع وجود الدين كما يأتي لأن ذلك أحوط للميت ~~وأقرب لبراءة ذمته ويستوي في حكم التصرف الدين المستغرق وغيره فلا ينفذ ~~تصرف الوارث في شيء منها غير إعتاقه وإيلاده إن كان موسرا كالمرهون سواء ~~أعلم الوارث الدين أم لا لأن ما تعلق بالحقوق لا يختلف بذلك نعم لو أدى بعض ~~الورثة من الدين بقسط ما ورث انفك نصيبه كما في تعدد الراهن بخلاف ما لو ~~رهن المورث عينا ثم مات فلا ينفك شيء منها إلا بأداء الجميع والفرق أن ~~الرهن الوضعي أقوى من الشرعي ( ولا يمنع ) تعلق الدين بها ( إرثا ) إذ ليس ~~في الإرث المفيد للملك أكثر من تعلق الدين بالموروث تعلق رهن أو أرش وذلك ~~لا يمنع الملك في المرهون والعبد الجاني وتقديم الدين على الإرث لإخراجه من ~~أصل التركة في قوله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين لا يمنع ذلك ( فلا ~~يتعلق ) أي الدين ( بزوائدها ) أي التركة ككسب ونتاج لأنها حدثت في ملك ~~الوارث ( وللوارث إمساكها بالأقل من قيمتها والدين ) حتى لو كان الدين أكثر ~~من التركة # وقال الوارث أنا آخذها بقيمتها وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب ~~أجيب الوارث لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة وهذه الصورة واردة على قول ~~الأصل للوارث إمساكها وقضاء الدين من ماله ( ولو تصرف ولا دين فظهر دين ) ~~بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه ( ولم يسقط ) أي الدين بأداء أو إبراء أو نحوه ~~( فسخ ) التصرف فعلم أنه لم يبن فساده لأنه كان جائزا له ظاهرا وتعبيري بما ~~ذكر أولى ms0392 مما عبر به أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد تصرفه فهو فاسد كما ~~مرت الإشارة إليه PageV01P341 # # | كتاب التفليس # هو لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس المأخوذ من الفلوس التي هي ~~أخس الأموال # وشرعا جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله # والأصل فيه ما رواه الدارقطني وصحح إسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة ~~أسباع حقوقهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ليس لكم إلا ذلك ( من عليه ~~دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه ) في ماله إن استقل ( أو على ~~وليه ) في مال موليه إن لم يستقل ( وجوبا ) فلا حجر بدين لله تعالى غير ~~فوري كنذر مطلق وكفارة لم يعص بسببها ولا بدين غير لازم كنجوم كتابة لتمكن ~~المدين من إسقاطه ولا بمؤجل لأنه لا يطالب به ولا بدين مساو لماله أو ناقص ~~عنه فلا يجب الحجر في شيء من ذلك نعم لو طلبه الغرماء في المساوي أو الناقص ~~بعد الامتناع من الأداء وجب لكنه ليس بحجر فلس بل حجر غريب # والمراد بماله ماله العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه بخلاف ~~المنافع والمغصوب والغائب ونحوهما # وقولي آدمي لازم مع قولي أو على وليه وجوبا من زيادتي وإنما يحجر على من ~~ذكر ( بطلبه ) ولو بوكيله لأن له فيه غرضا ظاهرا ( أو طلب غرمائه ) ولو ~~بنوابهم كأوليائهم لأن الحجر لحقهم ( أو ) طلب ( بعضهم ودينه كذلك ) أي ~~لازم إلى آخره فإن كان لغريمه ولي خاص ولم يطلب حجر عليه الحاكم ( وسن ) له ~~( إشهاد على حجره ) أي المفلس مع النداء عليه ليحذر الناس معاملته والتصريح ~~بالسن من زيادتي ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بحجر ) بحال بخلاف الموت لأن الذمة ~~خربت بالموت دون الحجر ( وبه ) أي وبالحجر عليه بطلب أو بدونه ( يتعلق حق ~~الغرماء بماله ) كالرهن عينا كان أو دينا أو منفعة فلا تزاحمهم فيه الديون ~~الحادثة ( ولا يصح تصرفه فيه بما ms0393 يضرهم كوقف وهبة ولا ) يصح ( بيعه ) ولو ~~لغرمائه بدينهم بغير إذن القاضي لأن الحجر يثبت على العموم ومن الجائز أن ~~يكون له غريم آخر وخرج بحق الغرماء حق الله تعالى المقيد بما مر كزكاة ونذر ~~وكفارة فلا يتعلق بمال المفلس كما جزم به في الروضة كأصلها في الإيمان ~~وبتصرفه فيه تصرفه في غيره كتصرفه بيعا وشراء في ذمته فيثبت المبيع والثمن ~~فيهما وكنكاحه وطلاقه وخلعه إن صدر من زوج واقتصاصه وإسقاطه القصاص ورده ~~بعيب أو إقالة إن كان بغبطة إذ لا PageV01P342 ضرر على الغرماء بذلك ( ويصح ~~إقراره ) في حقهم ( بغبن أو جناية ) ولو بعد الحجر ( أو بدين أسند وجوبه ~~لما قبل الحجر ) # كما يصح في حقه وكإقرار المريض بدين يزاحم به الغرماء فإن أسند وجوبه لما ~~بعد الحجر وقيده بمعاملة أو لم يقيده بها ولا بغيرها أو لم يسند وجوبه لما ~~قبل الحجر ولا لما بعده لم يقبل إقراره في حقهم فلا يزاحمهم المقر له في ~~الثلاث لتقصيره بمعاملته له في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين ~~المعاملة في الثانية # ولأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن في الثالثة وقيدها في الروضة بما ~~إذا تعذرت مراجعة المقر قال فإن أمكنت فينبغي أن يراجع لأنه يقبل إقراره ~~انتهى ويتجه مثله في الثانية ( تنبيه ) أفتى ابن الصلاح بأنه لو أقر بدين ~~وجب بعد الحجر واعترف بقدرته على وفائه قبل وبطل ثبوت إعساره أي لأن قدرته ~~على وفائه شرعا تستلزم قدرته على وفاء بقية الديون ( ويتعدى الحجر لما حدث ~~بعده بكسب كاصطياد ) وهذا أعم من قوله حدث بعده باصطياد ( ووصية وشراء ) ~~نظرا لمقصود الحجر المقتضى شموله للحادث أيضا نعم إن وهب له بعضه أو أوصى ~~له به وتم العقد فإنه يعتق عليه ولا تعلق للغرماء به ( ولبائع ) إن ( جهل ) ~~الحال الفسخ والتعلق بماله كما سيأتي و ( أن يزاحم ) الغرماء بثمنه وإن وجد ~~ماله بخلاف العالم لتقصيره # # | فصل فيما يفعل المحجور عليه # بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما ( يبادر قاض ببيع ماله ) بقدر ms0394 الحاجة لئلا ~~يطول زمن الحجر ولا يفرط في المبادرة لئلا يطمع فيه بثمن بخس ولو مركوبه ~~ومسكنه وخادمة ) وإن احتاجها لمنصبه أو لغيره لأنه يسهل تحصيلها بأجرة فإن ~~تعذر فعلى المسلمين والتصريح بذكر المركوب من زيادتي ( بحضرته ) بنفسه أو ~~نائبه ( مع غرمائه ) بأنفسهم أو نوابهم لأنه أطيب للقلوب ولأنه يبين ما في ~~ماله من العيب فلا يرد وهم قد يزيدون في الثمن ( في سوقه ) لأن طالبيه فيه ~~أكثر ( وقسم ثمنه ) بين غرمائه ( ندبا ) في الجميع وهو من زيادتي فإن كان ~~لنقل المال إلى السوق مؤنة ورأى القاضي استدعاء أهله إليه جاز قال الماوردي ~~وابن الرفعة ولا بد في البيع من ثبوت كونه ملكه وحكى فيه السبكي وجهين ورجح ~~الاكتفاء باليد ويؤيد الأول أن الشركاء لو طلبوا من الحاكم قسمة شيء ~~بأيديهم لم يجبهم حتى يثبت ملكهم ( بثمن مثله حالا من نقد بلد محله ) أي ~~PageV01P343 البيع لأنه أسرع إلى قضاء الحق ( وجوبا ) في ذلك وهو من زيادتي ~~نعم أن رأى القاضي البيع بمثل ديون الغرماءأو رضوا مع المفلس بثمن مؤجل أو ~~بغير نقد المحل جاز ( وليقدم ) في البيع ( ما يخاف فساده ) لئلا يضيع ( فما ~~تعلق به حق ) كمرهون وهذا من زيادتي ( فحيوانا ) لحاجته إلى النفقة وكونه ~~عرضة للهلاك ( فمنقولا فعقارا ) بفتح العين أشهر من ضمها لأن المنقول يخشى ~~عليه السرقة ونحوها بخلاف العقار وقال السبكي الأحسن تقديم ما تعلق به حق ~~ثم غيره ويقدم منهما ما يخاف فساده قال الأذرعي والظاهر أن الترتيب في غير ~~ما يخاف فساده وغير الحيوان مندوب لا واجب ( ثم إن كان النقد ) الذي بيع به ~~( غير دينهم ) جنسا أو نوعا ( اشترى ) لهم ( إن لم يرضوا بالنقد ) لأنه ~~واجبهم ( وإلا ) بأن رضوا به ( صرف لهم إلا في نحو سلم ) مما يمتنع ~~الاعتياض فيه كمبيع في الذمة فلا يجوز صرفه لهم ونحو من زيادتي ( ولا يسلم ~~) القاضي ( مبيعا قبل قبض ثمنه ) احتياطا لأنه يتصرف عن غيره فإن خالف ضمن ~~كذا في الروضة وأصلها # وينبغي كما قاله السبكي أن ms0395 محله إذا فعله جاهلا أو معتقدا تحريمه فإن ~~فعله باجتهاد أو تقليد صحيح فلا ضمان ( وما قبض قسمه بين الغرماء ) بنسبة ~~ديونهم على التدريج لتبرأ منه ذمة المفلس ويصل إليه المستحق بل إن طلب ~~الغرماء القسمة وجبت ( فإن عسر ) قسمه لقلته وكثرة الديون ( أخر ) قسمة ~~ليجتمع ما يسهل قسمه فإن أبو التأخير بل طلبوا قسمه ففي النهاية يجيبهم ~~ونقله السبكي عن العراقيين وقال الشيخان الظاهر خلافه ونقله غيرهما عن ~~الماوردي وغيره قال السبكي بل الظاهر ما في النهاية لأن الحق لهم فلا يجوز ~~التأخير عند الطلب إلا أن تظهر مصلحة في التأخير ولعل هذا مراد الشيخين ( ~~ولا يكلفون ) عند القسمة ( إثبات أن ) هو أعم من قوله بينة بأن ( لا غريم ~~غيرهم ) لأن الحجر يشتهر ولو كان ثم غريب لظهر وطلب حقه ( فلو قسم فظهر ~~غريم أو حدث دين سبق سببه الحجر ) كأن استحق مبيع مفلس قبل حجره وثمنه ~~المقبوض تالف ( شارك ) الغريم في الصورتين الغرماء ( بالحصة ) فلا تنقص ~~القسمة لحصول المقصود بذلك مع وجود المسوغ ظاهرا وفارق نقضها فيما لو ظهر ~~بعد قسمة التركة وارث بأن حق الوارث في عين المال بخلاف حق الغريم فإنه في ~~قيمته فلو قسم مال المفلس وهو خمسة عشر على غريمين لأحدهماعشرون وللآخر ~~عشرة وأخذ الأول عشرة والثاني خمسة ثم ظهر غريم له ثلاثون رجع على كل منهما ~~بنصف ما أخذه هذا إذا أيسر الغرماء كلهم فلو أعسر بعضهم جعل كالمعدوم وشارك ~~الغريم الباقين فإن أيسر رجعوا عليه بالحصة كما أوضحته في شرح الروض ~~وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على ما مثلت به في الشرح PageV01P344 ( ولو ~~استحق مبيع قاض ) وثمنه المقبوض تالف ( قدم مشتر ) ببدل ثمنه إذ لو حاصص ~~الغرماء به لأدى إلى رغبة الناس عن شراء مال المفلس أما غير التالف فيرد ( ~~ويمون ) أي القاضي من مال المفلس ( ممونه ) من نفسه وزوجاته اللاتي نكحهن ~~قبل الحجر ومماليكه كأمهات أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده وتعبيري بذلك أعم ~~من قوله ينفق على من عليه نفقته ms0396 ( حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته ) التي ~~بعده أو ليلة قسم ماله بيومها الذي بعدها ما لم يتعلق به حق آخر كرهن ~~وجناية وذلك لخبر ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وينفق عليهم يوما بيوم نفقة ~~المعسرين ويكسوهم بالمعروف وإنما استمر ذلك إلى القسم لأنه موسر ما لم يزل ~~ملكه وقولي بليلته من زيادتي ( إلا أن يغتني بكسب ) لائق به فلا يمونه منه ~~ويصرف كسبه إلى ذلك إلا أن يفضل منه شيء فيرد إلى المال وإن نقص كمل منه ~~فإن قصر ولم يكتسب فقضية كلامهم أنه يمونه من ماله # واختاره الأسنوي وقضية كلام المتولي خلافه واختاره السبكي ( ويترك ) من ~~ماله ( لممونه دست ثوب لائق ) به من قميص وسراويل وعمامة وكذا ما يلبس ~~تحتها فيما يظهر ومداس وخف وطيلسان ودراعة فوق القميص ويزاد في الشتاء جبة ~~أو نحوها والمرأة مقنعة وغيرها مما يليق بها ولا يترك له فرش وبسط لكن ~~يسامح باللبد والحصير القليل القيمة ولو كان يلبس قبل الإفلاس فوق ما يليق ~~به رد إلى اللائق أو دونه تقتيرا لم يزد عليه ويترك للعالم كتبه قاله ~~العبادي وابن الأستاذ وقال تفقها يترك للجندي المرتزق خيله وسلاحه المحتاج ~~إليهما بخلاف المتطوع بالجهاد وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشترى ~~له ( ويلزم بعد القسم إجارة أم ولده وموقوف ) هو أعم من قوله والأرض ~~الموقوفة ( عليه لبقية دين ) لأن منفعة المال مال كالعين بدليل أنها تضمن ~~بالغصب فليصرف بدل منفعتها للدين ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة قال ~~الشيخان وقضيته إدامة الحجر إلى البراءة وهو كالمستبعد ( لا كسبه و ) لا ( ~~إجارة نفسه ) فلا يلزمانه لبقية الدين قال تعالى @QB@ وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة @QE@ حكم بأنظاره ولم يأمره بالكسب نعم يلزمه الكسب لدين ~~عصى بسببه كما نقله ابن الصلاح عن محمد بن الفضل القراوي ( وإن أنكر غرماؤه ~~) أي المدين ( إعساره فإن لم يعرف له مال حلف ) فيصدق لأن الأصل العدم ( ~~وإلا ) بأن عرف له مال كان لزمه بشراء أو قرض ms0397 ( لزمه بينة ) بإعساره ويحلف ~~معها بطلب الخصم وتغني عن بينة الإعسار بينة تلف المال وتعبيري بما ذكر ~~أولى من تعبيره بلزوم الدين في معاملة مال إذ المعاملة ليست شرطا وشرط بينة ~~إعساره كونها ( تخبر باطنه ) بطول جواره وكثرة مخالطته فإن الأموال تخفى ~~فإن عرف القاضي أن الشاهد بهذه الصفة فذاك وإلا فله اعتماد قوله إنه بها ( ~~وتشهد أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه ) فتقيد النفي ولا تمحضه كقولها ~~لا يملك شيئا لأنه كذب ( وإذا ثبت ) أي إعساره عند القاضي ( أمهل ) حتى ~~يوسر فلا بحبس ولا يلزم للآية PageV01P345 السابقة بخلاف من لم يثبت إعساره ~~نعم لا يحبس الوالد للولد ولا المكاتب للنجوم ولا من وقعت على عينه إجارة ~~للدين إذا تعذر عمله في الحبس بل يقدم حق المكتري ( والعاجز عنها ) أي عن ~~بينة إعساره ( يوكل القاضي ) به ( من يبحث عنه ) أي عن حاله ( فإذا ظن ~~إعساره بقرائن إضاقة ) من أضاق الرجل أي ذهب ماله ( شهد به ) لئلا يتخلد في ~~الحبس # # | فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه بما عامله به ولم يقبض عوضه # ( له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر عليه ) بأن وقعت قبل الحجر أو بعده ~~وجهله فيرجع إلى ما له ولو بلا قاض ( فورا ) كخيار العيب بجامع دفع الضرر ~~إن وجد ماله في ملك غريمه ولو تخلل ملك غيره وإن صحح في الروضة خلافه ~~وأوهمه كلام الأصل ( ولم يتعلق به حق لازم والعوض حال ) أصالة أو عرضا ولو ~~بعد الحجر ( وتعذر حصوله بالإفلاس ) لخبر الصحيحين إذا أفلس الرجل ووجد ~~البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء وقياسا على خيار المسلم ~~بانقطاع المسلم فيه وعلى المكتري بانهدام الدار بجامع تعذر استيفاء الحق ~~ولو قبض بعض العوض فسخ فيما يقابل بعضه الآخر كما سيأتي وخرج بالمعاوضة ~~الهبة ونحوها وبالمحضة غيرها كالنكاح والخلع والصلح عن دم لأنها ليست في ~~معنى المنصوص عليه لانتفاء العوض في الهبة ونحوها ولتعذر استيفائه في ~~البقية نعم للزوجة بإعسار زوجها بالمهر أو النفقة فسخ ms0398 النكاح كماسيأتي في ~~بابه لكن لا يختص ذلك بالحجر وخرج بالبقية ما لو وقعت المعاوضة بعد حجر ~~علمه لتقصيره ولأن الإفلاس كالعيب فيفرق فيه بين العلم وعدمه وما لو تراخى ~~عن العلم لتقصيره وما لو خرج المال عن ملكه حسا أو شرعا كتلف وبيع ووقف وما ~~لو تعلق حق لازم لثالث كرهن مقبوض وجناية وكتابة لأنه كالخارج عن ملكه ~~بخلاف تدبيره وإجارته ونحوهما لأنها لا تمنع البيع فيأخذه في الإجارة مسلوب ~~المنفعة أو يضارب فإن خرج عن ملكه وعاد بمعاوضة ولم يقبض الثاني العوض أيضا ~~فهل يقدم الأول أو الثاني أو يرجع كل منهما إلى النصف فيه أوجه لم يرجح ~~الشيخان منها شيئا ورجح ابن الرفعة منها الثاني وبه جزم الماوردي وغيره لأن ~~المال في حقه باق في سلطنة الغريم وفي حق الأول زال PageV01P346 ثم عاد ~~وخرج ما لو كان العوض مؤجلا حال الرجوع وما لو لم يتعذر حصوله بالإفلاس كأن ~~كان به رهن يفي به أو ضمان على مقر ولو بلا إذن أو أشتري شيئا بعين ولم ~~يسلمها وهو ظاهر فيطالب في الأخيرة بالعين وكانقطاع جنس العوض أو هرب موسر ~~أو امتناعه من دفعه لجواز الاستبدال عنه في الأولى وإمكان الاستيفاء ~~بالسلطان في غيرها فإن فرض عجز فنادر لا عبرة به والتصريح بمحضة وبقولي ولم ~~يتعلق به حق لازم بالشروط في مسألة الجهل من زيادتي ( وإن قدمه الغرماء ~~بالعوض ) فله الفسخ في التقديم من المنة وقد يظهر غريم آخر فيزاحمه فيما ~~يأخذه # ويحصل الفسخ ( بنحو فسخت العقد ) كنقضته أو رفعته والتصريح بهذا من ~~زيادتي ( لا بوطء وتصرف ) كإعتاق وبيع ووقف كما في الهبة للفرع فتعبيري ~~بتصرف أعم من اقتصاره على الإعتاق والبيع ( ولو تعيب ) مبيع مثلا ( بجناية ~~بائع ) بقيد زدته بقولي ( بعد قبض أو ) بجناية ( أجنبي أخذه وضارب من ثمنه ~~بنسبة نقص القيمة ) إليها الذي استحقه المفلس فلو كانت قيمته سليما مائة ~~ومعيبا تسعين رجع بعشر الثمن ( وإلا ) بأن تعيب بآفة سماوية أو بجناية بائع ~~قبل قبض أو بجناية ms0399 مبيع أو مشتر كتزويجه له عبدا كان أو أمة ( أخذه ) ناقصا ~~( أو ضارب بثمنه ) كما في تعيب المبيع في يد البائع فإن المشتري يأخذه ~~ناقصا أو يتركه ( وله أخذ بعضه ) سواء أتلف الباقي أم لا ( ويضارب بحصة ~~الباقي فإن كان ) قد ( قبض بعض الثمن أخذ ) من ماله ( ما يقابل باقيه ) أي ~~باقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابله غير المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة ~~وتلف أحدهما وقد قبض خمسين فالباقي مرهون بالباقي وقولي وإلا إلى آخره أعم ~~مما ذكره ( والزيادة المتصلة ) كسمن وتعلم صنعة بلا معلم ( لبائع ) فيرجع ~~فيها الأصل ( والمنفصلة ) كثمرة وولد حدثا بعد البيع ( لمشتر ) فلا يرجع ~~فيها البائع من الأصل ( فإن كانت ) أي الزيادة المنفصلة ( ولد أمة لم يميز ~~) هو أولى من قوله فإن كان الولد صغيرا ( ولم يبذل ) بمعجمة ( البائع قيمته ~~بيعا ) معا حذرا من التفريق الممنوع منه ( وأخذ حصة الأم ) من الثمن فإن ~~بذلها أخذهما ( ولو وجد ) للمبيع ( حمل أو ثمر لم يظهر عند بيع أو رجوع ) ~~بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند البيع دون الرجوع أو عكسه ( أخذه ) ~~بناء في الحمل في الأولى على أنه يعلم في البقية في الأصل لأن ذلك يتبع في ~~المبيع فكذا في الرجوع ويفرق بينه وبين نظيره في الرهن بأن الرهن ضعيف ~~بخلاف الفسخ لنقله الملك وفي الرد بعيب ورجوع الوالد في هبته بأن سبب الفسخ ~~هنا نشأ ممن أخذ منه بخلافه ثم والتصريح بحكم عدم ظهور الثمن عند الرجوع من ~~زيادتي PageV01P347 ( ولو غرس ) الأرض المبيعة له ( أو بنى ) فيها ( فإن ~~اتفق هو وغرماؤه على قلعه ) أي الغراس أو البناء ( قلعوا ) لأن الحق لهم لا ~~يعدوهم وليس للبائع أن يلزمهم أخذ قيمة الغراس أو البناء ليتملكه مع الأرض ~~وإذا قلع وجب تسوية الحفر من مال المفلس وإن حدث في الأرض نقص بالقلع وجب ~~أرشه من ماله # قال الشيخ أبو حامد يضارب البائع به وفي المهذب والتهذيب والكفاية أنه ~~يقدم به لأنه لتخليص ماله وهو الأوجه ( أو ) اتفقوا ms0400 على ( عدمه ) أي القلع ~~( تملكه ) أي تملك البائع الغراس أو البناء ( بقيمته أو قلعه وغرم أرش نقصه ~~) لأن مال المفلس مبيع كله والضرر يندفع بكل منهما فأجيب البائع لما طلبه ~~منهما بخلاف ما لو زرعها المشتري وأخذها البائع لا يتمكن من ذلك لأن للزرع ~~أمدا ينتظر فسهل احتماله بخلاف الغلااس والبناء فإن اختلفوا عمل بالمصلحة ~~وبما ذكر علم أنه ليس للبائع أخذ الأرض وإبقاء الغراس والبناء للمفلس ولو ~~بلا أجرة وبه صرح الأصل لنقص قيمتهما بلا أرض فيحصل له الضرر والرجوع إنما ~~شرع لدفع الضرر ولا يزال الضرر بالضرر ( ولو كان ) المبيع له ( مثليا كبر ~~فخلطه بمثله أو بأردأ ) منه ( رجع ) البائع ( بقدره من المخلوط ) ويكون في ~~الأردإ مسامحا ينقصه كنقص العيب ( أو ) خلطه ( بأجود ) منه ( فلا ) يرجع ~~البائع في المخلوط حذرا من ضرر المفلس ويضارب بالثمن نعم إن كان الأجود ~~قليلا جدا كقدر تفاوت الكيلين فالأوجه القطع بالرجوع كما قاله الإمام وأقره ~~الشيخان # وتعبيري بالمثل أعم من تعبيره بالحنطة ( ولو طحنه ) أي الحب المبيع له ( ~~أو قصره ) أي الثوب المبيع له ( أو صبغه بصبغة ) أتعلم العبد صنعة بمعلم ثم ~~حجر عليه ( وزادت قيمته ) بالصنعة ( فالمفلس شريك بالزيادة ) سواء أبيع ~~المبيع وعليه اقتصر الأصل في الأوليين أم أخذه البائع فلو كانت قيمته في ~~الأوليين خمسة وبلغت بذلك ستة فللمفلس سدس الثمن في صورة البيع وسدس القيمة ~~في صورة الأخذ وفارق نظيره في سمن الدابة بعلفه بأن الطحن أو القصارة منسوب ~~إليه بخلاف السمن فهو محض صنع الله تعالى إذ العلف يوجد كثيرا ولا يحصل ~~السمن ولو كانت قيمته في الثالثة أربعة دراهم والصبغ درهمين وصارت قيمة ~~الثوب مصبوغا ستة دراهم أو خمسة أو ثمانية فللمفلس ثلث الثمن أو القيمة أو ~~خمس ذلك أو نصفه والنقص في الثانية على الصبغ كما علم لأنه هالك في الثوب ~~والثوب قائم بحاله وهل نقول كل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس أو نقول ~~يشتركان فيهما بحسب قيمتهما لتعذر التمييز وجهان رجح منهما ابن المقري ~~الأول ms0401 قال السبكي ويشهد للثاني نص الشافعي في نظير المسألة من الغصب فإن لم ~~تزد قيمته بذلك فلا شيء للبائع وإن نقصت ولا للمفلس ( أو ) صبغه ( بصبغ ~~اشتراه منه ) أيضا ( أو من آخر ) وصبغه به ثم حجر عليه ( فإن لم تزد ~~قيمتهما على ) قيمة ( الثوب ) غير مصبوغ كأن صارت قيمته PageV01P348 ثلاثة ~~أو أربعة ( فالصبغ مفقود ) يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له فيرجع ~~فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر ( وإلا ) بأن زادت قيمتهما على قيمته ~~( أخذ البائع مبيعه ) من الثوب أو الصبغ سواء أساوت قيمتها بعد الصبغ ~~قيمتهما قبله أم نقصت عنها أم زادت عليها كأن صارت قيمتهما ستة أو خمسة أو ~~ثمانية ( لكن المفلس شريك ) لهما فيما إذا اشترى الصبغ من آخر ولبائع الثوب ~~فيما إذا اشتراه منه ( بالزيادة على قيمتهما ) فله في الأخيرة ربع ثمن ~~الثوب أو قيمته مصبوغا وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية فيما لو اشترى ~~الصبغ من آخر مع ذكر كون المفلس شريكا فيما لو اشترى الصبغ من بائع الثوب ~~من زيادتي وهذا كله فيما إذا زادت القيمة بسبب الصنعة كما هو المتبادر من ~~العبارة وتقدمت الإشارة إليه فإن زادت بارتفاع السوق فالزيادة لمن ارتفع ~~سعر سلعته # ( # | باب الحجر # ) هو لغة المنع وشرعا من التصرفات المالية # والأصل فيه آية @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ وآية @QB@ فإن كان الذي عليه ~~الحق سفيها @QE@ وفسر الشافعي السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير ~~المختل والذي لا يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله # والحجر نوعان نوع شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء والراهن ~~للمرتهن في المرهون والمريض للورثه في ثلثي ماله والعبد لسيده والمكاتب ~~لسيده ولله تعالى والمرتد للمسلمين ولها أبواب تقدم بعضها وبعضها يأتي # ونوع شرع لمصلحة المحجور عليه وهو الحجر ( بجنون وصبا وسفه فالجنون يسلب ~~العبارة ) كعبارة المعاملة والدين كالبيع والإسلام ( والولاية ) كولاية ~~النكاح والإيصاء والأيتام بخلاف الأفعال فيعتبر منها التملك باحتطاب ونحوه ~~والإتلاف فينفذ منه الاستيلاء ويثبت النسب بزناه ويغرم ما أتلفه ويستمر ~~سلبه ذلك ( إلى إفاقة ) منه ms0402 فينفك بلا فك قاض بلا خلاف ( والصبا ) القائم ~~بذكر أو أنثى ولو مميزا ( كذلك ) أي يسلب العبارة والولاية ( إلا ما استثنى ~~) من عبارة من مميز وإذن في دخول وإيصال هدية من مميز مأمون وقولي كذلك إلى ~~آخره من زيادتي ويستمر سلبه لما ذكر ( إلى بلوغ ) فينفك بلا قاض لأنه حجر ~~ثبت بلا قاض فلا يتوقف زوال على فك قاض كحجر الجنون وعبر الأصل ككثير ~~ببلوغه رشيدا قال الشيخان وليس اختلافا محققا بل من عبر بالثاني أراد ~~الإطلاق الكلي ومن عبر بالأول أراد حجر الصبا وهذا أولى لأن الصبا سبب ~~مستقل حكم تصرف السفيه لا حكم تصرف الصبي انتهى ومن ثم عبرت بالأول والبلوغ ~~يحصل إما ( بكمال خمس عشرة سنة ) قمرية تحديدية لخبر ابن عمر رضي الله عنه ~~عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم ~~يجزني ولم يرني بلغت وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ~~ورآني بلغت رواه ابن حبان وأصله في الصحيحين وابتداؤهما من انفصال جميع ~~الولد ( أو إمناء ) لآية @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم @QE@ والحلم ~~الإحتلام وهو لغة ما يراه النائم والمراد به بالحجر وكذا التبذير ~~PageV01P349 وأحكامها متغايرة ومن بلغ مبذرا فحكم تصرفه هنا خروج المني في ~~نوم أو يقظة بجماع أو غيره ( وإمكانه ) أي وقت إمكان الإمناء ( كمال تسع ~~سنين ) قمرية بالاستقراء والظاهر أنها تقريبية كما في الحيض ( أو حيض ) في ~~حق أنثى بالإجماع ( وحبل أنثى أمارة ) أي علامة على بلوغها بالإمناء فليس ~~بلوغا لأنه مسبوق بالإنزال فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء ~~وذكر كونه أمارة من زيادتي ولو أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ~~ببلوغه وأن وجد أحدهما فلا عند الجمهور # وجعله الإمام بلوغا فإن ظهر خلافه غير قال الشيخان وهو الحق وقال المتولي ~~إن تكرر فنعم وإلا فلا قال النووي وهو حسن غريب ( كنبت عانة كافر ) بقيد ~~زدته بقولي ( خشنة ) فإنه أمارة على بلوغه لخبر عطية القرظي قال كنت من ms0403 سبي ~~بني قريظة فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكشفوا ~~عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي # رواه ابن حبان والحاكم والترمذي وقال حسن صحيح وأفاد كونه أمارة أنه ليس ~~بلوغا حقيقة ولهذا لم يحتلم وشهد عدلان بأن عمره دون خمس عشرة سنة لم يحكم ~~ببلوغه بالإنبات قاله الماوردي وقضيته أنه أمارة للبلوغ بالسن # وحكى ابن الرفعة فيه وجهين أحدهما هذا وثانيهما أنه أمارة البلوغ ~~بالإحتلام قال الأسنوي ويتجه أنه أمارة على البلوغ بأحدهما وإنما يكون ~~أمارة في حق الخنثى إذا كان على فرجيه قاله الماوردي وخرج بالكافر المسلم ~~لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه المسلمين ولأنه متهم بالإنبات فربما تعجله ~~بدواء دفعا للحجر وتشوفا للولاية بخلاف الكافر فإنه يفضي به إلى القتل أو ~~ضرب الجزية وهذا جرى على الأصل والغالب وإلا فالأنثى والخنثى والطفل الذي ~~تعذرت مراجعة أقاربه المسلمين بموت أو غيره حكمهم كذلك وألحق بالكافر من ~~جهل إسلامه ووقت إمكان نبات العانة وقت إمكان الإحتلام # ويجوز النظر إلى منبت عانة من احتجنا إلى معرفة بلوغه بها للضرورة كما ~~يعلم من كتاب النكاح وخرج بالعانة غيرها كشعر الإبط واللحية وثقل الصوت ~~ونهود الثدي ( فإن بلغ رشيد أعطى ماله ) لزوال المانع ( والرشد ) ابتداء ( ~~صلاح دين ومال ) حتى من PageV01P350 كافر كما فسر به آية @QB@ فإن آنستم ~~منهم رشدا @QE@ بأن لا يفعل في الأول ( محرما يبطل عدالة ) من كبيرة أو ~~إصرارا على صغيرة ولم تغلب طاعاته ( ولا يبذر ) في الثاني ( بأن يضيع مالا ~~باحتمال غبن فاحش في معاملة ) وهو مالا يحتمل غالبا كما سيأتي في الوكالة ~~بخلاف اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة ( أو رميه ) وإن قل ( في بحر ) أو ~~نحوه ( أو صرفه ) وإن قل ( في محرم لا ) صرفه في ( خير ) كصدقة ( و ) لا في ~~( نحو ملابس ومطاعم ) كهدايا وشراء إماء كثيرة للتمتع وإن لم يلق بحاله لأن ~~المال يتخذ لينتفع ويلتذ به وقضيته أنه ليس بحرام وهو كذلك نعم إن صرفه في ~~ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن ms0404 له ما يوفي به فحرام ونحو من زيادتي ( ~~ويختبر رشده ) أي الصبي في الدين والمال ليعرف رشده وعدم رشده ( قبل بلوغه ~~) لآية @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ واليتيم إنما يقع على غير البالغ ( فوق ~~مرة ) بحيث يظن رشده لامرة لأنه قد يصيب قيها اتفاقا # أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه ~~المحظورات والشبهات وأما في المال فيختلف بمراتب الناس ( ف ) يختبر ( ولد ~~تاجر بمماكسة ) أي مشاحة ( في معاملة ) ويسلم له المال ليماكس لا ليعقد ( ~~ثم ) إذا أريد العقد ( يعقد وليه ) يختبر ولد ( زراع بزراعة ونفقة عليها ) ~~أي لزراعة بأن ينفق على القوام بمصالح الزرع كالحرث والحصد والحفظ ( ~~والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة ) كقماش ( عن نحو هرة ) كفأرة كل ذلك ~~ونحوه على العادة في مثله ونحو الأولى من زيادتي ويختبر الخنثى بما يختبر ~~به الذكر والأنثى ( فلو فسق بعد ) أي بعد بلوغه رشيدا ( فلا حجر ) عليه لأن ~~الأولين لم يحجروا على الفسقة ( أو بذر ) بعد ذلك ( حجر عليه القاضي ) لا ~~غيره وفارق ما قبله بأن التبذير يتحقق به تضييع المال بخلاف الفسق ( وهو ~~وليه ) وتقييد الحجر بالقاضي من زيادتي ( أو جن ) بعد ذلك ( فوليه وليه في ~~صغر ) وسيأتي بيانه والفرق أن التبذير لكونه سفها محل نظر واجتهاد فلا يعود ~~الحجر عليه بغير قاض بخلاف الجنون ( كمن بلغ غير رشيد ) بجنون أو سفه ~~باختلال صلاح الدين أو المال فإن وليه وليه في الصغر فيتصرف في ماله من كان ~~يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية @QB@ فإن آنستم منهم رشدا @QE@ والإيناس هو ~~العلم ويسمى من بلغ سفيها ولم يحجر عليه بالسفيه المهمل وهو محجور عليه ~~شرعا لا حسا والتصريح بأن وليه وليه في الصغر من زيادتي ( ولا يصح من محجور ~~سفه ) شرعا أو حسا ( إقرار بنكاح ) كما لا يصح منه إنشاؤه وهذا PageV01P351 ~~من زيادتي ( أو بدين أو إتلاف مال ) قبل الحجر أو بعده نعم يصح إقراره في ~~الباطن فيغرم بعد فك الحجر إن كان صادقا فيه ( ولا ) يصح منه ( تصرف مالي ) ~~غير ما ms0405 يذكر في أبوابه ( كبيع ) ولو بغبطة أو بإذن الولي ( ولا يضمن ما ~~قبضه من رشيد بإذنه ) أو باقباضه المفهوم بالأولى ( وتلف ) ولو بإتلافه له ~~في غير أمانة ( قبل طلب ) وإن جهل حاله من عامله لتقصيره في البحث عن حاله ~~بخلاف ما لو قبضه من غير رشيد أو من رشيد بغير إذنه وإقباضه أو تلف بعد ~~طلبه والإمتناع من رده أو أتلفه في أمانة كوديعة نعم كالرشيد من سفه بعد ~~رشده ولم يحجر عليه القاضي وسفيه أذن له وليه في قبض دين له على غيره ~~والتقييد بالرشيد وبالإذن بقبل الطلب من زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من ~~اقتصاره على الشراء والاقتراض # ( ويصح إقراره ب ) موجب ( عقوبة ) كحد وقود وإن عفى عنه على مال لعدم ~~تعلقه بالمال ولانتفاء التهمة ولزوم المال في العفو يتعلق باختيار غيره لا ~~بإقرار فيقطع في السرقة ولا يلزمه المال كالعبد وتعبيري بالعقوبة أعم من ~~تعبيره بالحد والقصاص ( و ) يصح ( نفيه نسبا ) لما ولدته حليلته بلعان في ~~الزوجة وبحلفه في الأمة فتعبيري بذلك أعم من تقييده باللعان ويصح استلحاقه ~~النسب وينفق على الولد المستلحق من بيت المال وسيعلم صحة نكاحه بإذن وليه ~~وطلاقه وخلعه وظهاره وإيلائه من أبوابها # ( و ) تصح ( عبادته بدنية ) كانت ( أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال ) ~~من زكاة وغيرها ( بلا إذن ) من وليه ( ولا تعيين ) منه للمدفوع إليه لأنه ~~تصرف مالي # أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح منه وتقييدي المالية بالواجبة ~~مع قولي بلا إذن ولا تعيين من زيادتي وتعبيري بدفع المال أعم من تعبيره ~~بتفرقة الزكاة ( وإذا سافر لنسك واجب ) ولو بنذر أحرم به أو ليحرم به ( فقد ~~مر ) حكمه في الحج وهو أن يصحب وليه بنفسه أو نائبه ما يكفيه في طريقه ~~وتعبيري بنسك أعم من تعبيره بحج ( أو ) سافر لنسك ( تطوع وزادت مؤنة سفره ) ~~لإتمام نسكه أو إتيانه به ( على نفقته المعهودة ) حضرا ( فلوليه منعه ) من ~~الإتمام أو الإتيان ( إن لم يكن ) له ( في طريقه كسب قدر الزيادة ) للمؤنة ~~وإلا ms0406 فلا يمنعه ( وهو ) فيما إذا منعه وقد أحرم ( كمحصر ) فيتحلل بصوم وحلق ~~لا بمال لأنه ممنوع منه كما مر في باب الإحصار ولو أحرم بتطوع ثم حجر عليه ~~قبل إتمامه فهو كالواجب ذكره في الروضة وأصلها في الحج PageV01P352 # # | فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله # ( ولي صبي أب فأبوه ) وإن علا كولاية النكاح ويكتفي بعدالتهما الظاهرة ~~لوفور شفقتهما ولا يشترط إسلامهما إلا أن يكون الولد مسلما إذ الكافر يلي ~~ولده الكافر لكن إن ترافعوا إلينا لم نقرهم ونلي نحن أمرهم بخلاف ولاية ~~النكاح لأن المقصود بولاية المال الأمانة وهي في المسلمين أقوى والمقصود ~~بولاية النكاح الموالاة وهي في الكافر أقوى ( فوصي ) عمن تأخر موته منهما # وسيأتي في الوصية أن شرط الوصي العدالة الباطنة ( فقاض ) بنفسه أو أمينه ~~لخبر السلطان ولي من لا ولي له رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه والمراد ~~قاضي بلد الصبي فإن كان ببلد وما له بآخر فولي ماله قاضي بلد المال بالنظر ~~لتصرفه فيه بالحفظ والتعهد وفعل ما فيه المصلحة إذا أشرف على الهلاك كبيعه ~~وإجارته أما بالنظر لاستنمائه فالولاية عليه لقاضي بلد الصبي كما أوضحته ~~قبيل كتاب القسمة من شرح الروض ووقع للأسنوي عزو ما يخالف ذلك إلى الروضة ~~وأصلها فاحذره وخرج بمن ذكر غيرهم كالأم والأقارب بلا وصاية فلا ولاية لكن ~~للعصبة الإنفاق من مال الصبي في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن لهم عليه ولاية ~~لأنه قليل فسومح به قاله في المجموع في إحرام الولي عن الصبي ومثله المجنون ~~ومن بلغ سفيها ( ويتصرف ) له الولي ( بمصلحة ) حتما لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ فيشتري له العقار وهو أولى من ~~التجارة إذا حصل من ريعه الكفاية ( ولو ) كان لصرفه ( نسيئة ) أي بأجل بحسب ~~العرف ( وبعرض ) فمن مصالحه أن يكون فيه ربح وأن يكون معامل الولي ثقة ومن ~~مصالح النسيئة أن يكون بزيادة أو لخوف عليه من نحو نهب وأن يكون المعامل ~~مليئا ثقة ( وأخذ شفعة ) فيترك الأخذ عند عدم ms0407 المصلحة فيه وإن عدمت في ~~الترك أيضا وهذه لا يفيدها كلام الأصل ( ويشهد ) حتما ( في بيعه نسيئة ~~ويرتهن ) كذلك بالثمن رهنا وافيا # وقال ابن الرفعة يرتهن إن رآه مصلحة كما في إقراض ماله وفرق غيره بينهما ~~بما بينته في شرح الروض ويستثنى من وجوب الإرتهان مالو باع مال ولده من ~~نفسه تسيئة ( ويبني عقاره ) هو أعم من تعبيره بدوره ( بطين وآجر ) أي طوب ~~محرق لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة بقائه وشرط ~~ابن الصباغ في بنائه العقار أن يساوي ما صرف عليه ( ولا يبيعه ) أي عقاره ~~إذ لاحظ له فيه ومثله آنية القنية كما في الكفاية عن البندنيجى ( إلا لحاجة ~~) كنفقة وكسوة بأن لم تف غلته بهما ( أو غبطة ظاهرة ) بأن يرغب فيه بأكثر ~~من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك PageV01P353 الثمن أو خيرا منه بكله قال ~~ابن الرفعة وما عدا العقار وآنية القنية أي ما عدا مال التجارة لا يباع ~~أيضاإلا لحاجة أو غبطة لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح قليل لائق بخلافهما ( ~~ويزكي ماله ويمونه بمعروف ) حتما فيهما وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره ~~بالإنفاق ( فإن ادعى بعد كماله ) ببلوغ ورشد فهو أولى من قوله بعد بلوغه ( ~~بيعا ) أو أخذا بشفعة ( بلا مصلحة على وصي أو أمين ) للقاضي ( حلف ) أي ~~المدعي ( أو ) ادعى ذلك على ( أب أو أبيه حلفا ) فالمعتبر قولهما لأنهما ~~غير متهمين بخلاف الوصي والأمين ودعواه على المشتري من الولي كهي على الولي ~~أما القاضي فيقبل قوله بلا تحليف ولو بعد عزله كما اعتمده السبكي آخرا لأنه ~~عند تصرفه نائب الشرع # ( # | باب الصلح # ) والتزاحم على الحقوق المشتركة وهو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ~~ذلك وهو أنواع صلح بين المسلمين والمشركين وصلح بين الأمام والبغاة وصلح ~~بين الزوجين عند الشقاق وصلح في المعاملة والدين وهو المراد والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى @QB@ والصلح خير @QE@ وخبر الصلح جائز بين المسلمين إلا ~~صلحا أحل حراما أو حرم حلالا رواه ابن حبان وصححه والكفار ms0408 كالمسلمين وإنما ~~خصهم الذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا # ولفظه يتعدى للمتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء ( شرطه ) أي الصلح ( ~~بلفظه سبق خصومه ) لأن لفظه يقتضيه فلو قال من غير سبقها صالحني عن دارك ~~بكذا لم يصح نعم هو كناية في البيع كما قاله الشيخان ( وهو ) أي الصلح ~~قسمان أحدهما ( يجري بين متداعيين فإن كان على إقرار ) وفي معناه الحجة ( ~~وجرى من عين مدعاة على غيرها ) عينا كان أو دينا أو منفعة أو انتفاء أو ~~طلاقا أو غيرها فهو أعم من قوله على عين أو منفعة كأن ادعى عليه دارا أو ~~حصة منها فأقر له بها وصالحه منها على معين من نحو عبد أو ثوب أو على دين ~~أو ثوب موصوف بصفات السلم ( ف ) هو ( بيع ) للمدعاة من المدعي لغريمه ( أو ~~إجارة ) لها بغيرها منه لغريمه أو لغيرها بها من غريمه له ( أو غيرهما ) ~~كجعالة وإعارة وسلم وخلع كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة ( أو ) جرى ~~على ( بعضها ) أي العين المدعاة ( فهبة للباقي ) منها لذي اليد فيصح بلفظ ~~الصلح كصالحتك من الدار على PageV01P354 بعضها كما يصح بلفظ الهبة لا بلفظ ~~البيع لعدم الثمن ( فتثبت أحكامها ) أي البيع والإجارة والهبة وغيرها مما ~~ذكر لأنواع الصلح ( أو ) جرى ( من دين غير ) مثمن ( على غيره ) هو أولى من ~~قوله على عين ( فقد مر ) حكمه في باب المبيع قبل قبضه وهو أنهما إن اتفقا ~~في علة الربا اشترط قبض العوض في المجلس وإلا فلا لكن إن كان العوض دينا ~~اشترط تعيينه في المجلس ( أو ) من دين ( على بعضه فابراء عن باقيه ) ~~كصالحتك عن الألف الذي لي عليك على خمسمائة لصدق حد الإبراء عليه ويسمى هو ~~والصلح على بعض العين صلح حطيطة وما عداهما غير صلح الإعارة صلح معاوضة ( ~~وصح بلفظ نحو إبراء ) كحط وإسقاط ووضع كأبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي ~~عليك أو حططتها أو أسقطتها أو وضعتها عنك وصالحتك على الباقي # ولا يشترط في ذلك القبول بخلاف العقد بلفظ الصلح ولا يصلح ms0409 هذا بلفظ البيع ~~كنظيره في الصلح عن العين ( أو ) جرى ( من حال على مؤجل مثله ) جنسا وقدرا ~~وصفة ( أو عكس ) أي من مؤجل على حال مثله كذلك ( لغا ) الصلح فلا يلزم ~~الأجل في الأول ولا الإسقاط في الثاني لأنهما وعد من الدائن والمدين ( وصح ~~تعجيل ) للمؤجل لصدور الإيفاء والإستيفاء من أهلهما ( إلا إن ظن صحة ) ~~للصلح فلا يصح التعجيل فيسترد ما دفعه كما نبه عليه ابن الرفعة وغيره وإن ~~وقع فيه اضطراب وهذا من زيادتي ( أو ) صالح ( من عشرة حالة على خمسة مؤجلة ~~برىء من خمسة وبقيت خمسة حالة ) لأن الحاق الأجل وعد لا يلزم بخلاف اسقاط ~~بعض الدين ( أو عكس ) بأن صالح عن عشرة مؤجلة على خمسة حالة ( لغا ) الصلح ~~لأنه ترك الخمسة في مقابلة حلول الباقي وهو لا يحل فلا يصح الترك ( أو كان ~~) الصلح ( على غير إقرار ) من انكار أو سكوت PageV01P355 وذكر السكوت من ~~زيادتي ( لغا ) الصلح كأن ادعى عليه دار فأنكر أو سكت ثم تصالحا عليها أو ~~على بعضها أو على غير ذلك كثوب أو دين لأنه في الصلح على غير المدعي به صلح ~~محرم للحلال إن كان المدعي صادقا لتحريم المدعى به أو بعضه عليه أو محلل ~~للحرام إن كان كاذبا بأخذه ما لا يستحقه ويلحق بذلك الصلح على المدعى به أو ~~بعضه فقول المنهاج إن جرى على نفس المدعي صحيح وإن لم يكن في المحرر ولا ~~غيره من كتب الشيخين والقول بأنه لا يستقيم لأن على والباء يدخلان على ~~المأخوذ ومن وعن على المتروك مردود بأن ذلك جرى على الغالب وبأن المدعي ~~المذكور مأخوذ ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء الصلح في ذلك للإنكار ~~ولفساد الصيغة باتحاد العوضين وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الصلح ~~على المدعى به أو بعضه ( و ) قولي ( صالحني عما تدعيه ) هو أعم من قوله عن ~~الدار التي تدعيها ( ليس إقرارا ) لأنه قد يريد به قطع الخصومة ( و ) القسم ~~الثاني من الصلح ( يجري بين مدع وأجنبي فإن صالح ) الأجنبي ( عن ms0410 عين وقال ) ~~له ( وكلني الغريم ) في الصلح معك عنها ( وهو مقر لك ) بها ( أو هي ~~PageV01P356 لك ) وصالح لموكله صح الصلح عن الموكل وصارت العين ملكا له إن ~~كان الأجنبي صادقا في دعواه الوكالة وإلا فهو شراء فضولي وخرج بالعين الدين ~~فلا يصح الصلح عنه بدين ثابت قبل ويصح بغيره ولو بلا إذن إن قال الأجنبي ما ~~مر أو قال عند عدم الإذن وهو مبطل في عدم اقراره فصالحني عنه بكذا من مالي ~~إذ لا يتعذر قضاء دين الغير بغير إذنه وبقوله وقال وكلني الغريم العين مع ~~عدم قوله ذلك فلا يصح لتعذر تمليك الغير عينا بغير إذنه وبقوله وهو مقر لك ~~أو وهي لك العين مع عدم قوله ذلك الصادق بقوله وهو مبطل في عدم إقراره فلا ~~يصح لما مر في الصلح على غير إقرار ( وإن صالح ) الأجنبي ( عنها ) أي عن ~~العين ( لنفسه ) بعين ما له أو بدين في ذمته ( صح ) الصلح له وإن لم تجر ~~خصومة لأن الصلح ترتب على دعوى وجواب هذا ( إن قال وهو مقر ) لك أو وهي لك ~~( وإلا فشراء مغصوب ) فإن قدر ولو في ظنه على انتزاعه صح وإلا فلا هذا ( إن ~~قال وهو مبطل ) في عدم إقراره ( وإلا ) بأن قال هو محق أو لا أعلم ماله أو ~~لم يزد على صالحني بكذا ( لغا ) الصلح لعدم الإعتراف للمدعي بالملك وخرج ~~بالعين الدين فلا يصح الصلح عنه بدين ثابت قبل ويصح بغيره إن قال وهو مقر ~~لك أو وهو لك أو وهو مبطل بناء على ما مر من صحة بيع الدين لغير من عليه ~~وتقييدي بالعين في الموضعين مع قولي وهي لك من زيادتي PageV01P357 # # | فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة # ( الطريق النافذ ) بمعجمة ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق ~~اجتماع وافتراق لأنه يختص بالبنيان ولا يكون إلا نافذا والطريق يكون ببنيان ~~وصحراء ونافذا وغير نافذ ويذكر ويؤنث ( لا يتصرف فيه ) بالبناء للمفعول ( ~~ببناء ) كمصطبة أو غيرها ( أو غرس ) لشجرة وإن لم يضر ذلك لأن شغل ms0411 المكان ~~بذلك مانع من الطروق وقد تزدحم المارة فيصطكون به وتعبيري ببناء أعم من ~~تعبيره ببناء دكة ( ولا بما يضر مارا ) في مروره لأنه حق له ( فلا يخرج فيه ~~مسلم جناحا ) أي روشنا ( أو ساباطا ) أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما ( ~~إلا إذا لم يظلم ) الموضع ( ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه ) أي على رأسه ~~( حمولة ) بضم الحاء ( عالية و ) يمر تحته ( راكب ومحمل ) بفتح الميم ~~الأولى وكسر الثانية ( بكنيسة ) وتقدم بيانها في الحج ( على بعير إن كان ~~ممر فرسان ) في الراكب ( وقوافل ) في المحمل لأن ذلك قد يتفق وقولي مسلم ~~ولم يظلم PageV01P358 مع قولي وعليه حمولة عالية ومع التصريح براكب من ~~زيادتي وخرج بالمسلم غيره فيمتنع عليه إخراج ذلك في شارعنا مطلقا وإن جاز ~~له استطراقه لأنه كإعلاء بنائه على بنائنا أو أبلغ ( وغير النافذ الخالي عن ~~نحو مسجد ) كرباط وبئر موقوفين على جهة عامة ( يحرم إخراج ) لشيء مما ذكر ( ~~إليه ) وإن لم يضر ( لغير أهله ولبعضهم بلا إذن ) منهم في الأولى ومن ~~باقيهم ممن بابه أبعد عن رأسه من محل المخرج أو مقابله في الثانية فلو ~~أرادوا الرجوع بعد الإخراج بالإذن قال في المطلب فيشبه منع قلعه لأنه وضع ~~بحق ومنع ابقائه بأجرة لأن الهواء لا أجرة له ويعتبر إذن المكتري إن تضرر ~~كما في الكفاية وقولي بلا إذن أعم من قوله إلا برضا الباقين ( كفتح باب ~~أبعد من رأسه ) من بابه القديم سواء أتطرق من القديم أم لا ( أو ) باب ( ~~أقرب ) إلى رأسه ( مع تطرق من القديم ) فيحرم بغير إذن باقيهم ممن بابه ~~أبعد من القديم في الأولى ومما يفتح كمقابله في الثانية لتضررهم ووجه ~~التضرر في الثانية أن زيادة الباب تورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدواب ~~فيتضررون به بخلاف من بابه أقرب من القديم أو مقابله في الأولى على ما في ~~الروضة أو أقرب مما يفتح في الثانية # وبخلاف ما إذا لم يتطرق من القديم لأنه نقص حقه ولو كان بابه آخر الدرب ~~فأراد تقديمه وجعل ms0412 الباقي دهليزا لداره جاز ( وجاز صلح بمال على فتحه ) ~~لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدروا مدة فهو إجارة وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد ~~فهو جزء شائع من الدرب وخرج بزيادتي الخالي عن نحو مسجد ما لو كان به ذلك ~~فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق عند الإضرار وإن أذن الباقون ولا ~~الصلح بمال على إخراج أو فتح باب لأن الحق في الإستطراق لجميع المسلمين ( ~~لا ) صلح بمال ( على إخراج ) لجناح أو ساباط ( في نافذ أو غيره ) وإن صالح ~~عليه الإمام ولم يضر المار لأن الهواء لا يفرد بالعقد وإنما يتبع القرار # وما لا يضر في الطريق يستحق الإنسان فعله بلا عوض كالمرور وذكر غير ~~النافذ مع التقييد بالمال في نافذ من زيادتي ( وأهله ) أي غير النافذ ( من ~~نفذ بابه إليه ) لا من لاصقه جداره من غير نفوذ باب إليه ( وتخصيص شركة كل ~~) منهم ( بما بين بابه ورأس غير النافذ ) لأنه محل تردده ( ولغيرهم فتح باب ~~إليه ) أي غير النافذ لاستضاءة وغيرها سواء أسمره أم لا لأن له رفع جميع ~~الجدار فبعضه أولى # وقيل يمتنع فتحه لأن الباب يشعر بثبت حق الإستطراق قال في الروضة وهو ~~أفقه وتعبيري بما ذكر أولى من قول الأصل وله فتحه إذا سمره ( لا ) فتحه ( ~~لتطرق ) بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو بمرورهم عليه ولهم بعد الفتح ~~بإذنهم الرجوع متى شاؤوا ولا غرم عليهم ( ولمالك فتح كوات ) بفتح الكاف ~~أشهر من ضمها أي طاقات لاستضاءة وغيرها بل له PageV01P359 إزالة بعض الجدار ~~وجعل شباك مكانه ( و ) فتح باب بين داريه وإن كانتا تفتحان إلى دربين أو ~~درب وشارع لأنه تصرف مصادف للملك فهو كما لو أزال الحائط بينهما وجعلهما ~~دارا واحدة وترك بابيهما بحالهما ( والجدار ) الكائن ( بين مالكين ) ~~لبناءين ( إن اختص به أحدهما منع الآخر ما يضر ) الجدار ( كوضع خشب أو بناء ~~عليه ) أو فتح كوة وغرز وتد فيه كغير الجدار # ولخبر الدار قطني والحاكم باسناد صحيح لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب ~~نفس منه ms0413 وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو رضي المالك ) بوضع خشب أو ~~بناء عليه ( مجانا ) أي بلا عوض ( فاعارة ) له الرجوع فيها قبل الوضع عليه ~~وبعده كسائر العواري ( فإن رجع بعد وضع ) لذلك ( أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش ~~) لنقصه كما لو أعار أرضا للبناء قال الرافعي ولا تجيء الخصلة الثالثة فيمن ~~أعار أرضا للبناء وهي التملك بالقيمة لأن الأرض أصل فاستتبع ( أو ) رضي ~~بوضعه ( بعوض فإن أجر العلو ) من الجدار ( للوضع ) عليه ( فإجارة ) تصح ~~بغير تقدير مدة وتتأبد للحاجة ( أو باعه لذلك ) أي للوضع عليه ( أو ) باع ( ~~حق الوضع ) عليه ( فهو عقد مشوب ببيع وإجارة ) لأنه عقد على منفعة تتأبد ~~فإذا وضع ( مستحق الوضع ( لم يرفعه مالك الجدار لا مجانا ولا مع اعطاء أرش ~~لأنه مستحق الدوام وتعبيري فيما ذكر بالوضع أعم من تعبيره بالبناء ( ولو ~~انهدم ) الجدار قبل وضع المستحق أو بعده ( فأعاده ) مالكه ( فللمستحق الوضع ~~) بتلك الآلة وبمثلها لأنه استحقه وهذا أعم من قوله فللمشتري إعادة البناء ~~فإن لم يعده لم يطالب بشيء نعم أن انهدم بهدم طولب هادمه بقيمة حق الوضع ~~للحيلولة مع الأرش إن كان المستحق وضع ( ومتى رضي ب ) وضع ( بناء عليه ) ~~بعوض أو بغيره ( شرط بيان محله ) جهة وطولا وعرضا فهو أولى مماعبر به ( و ) ~~بيان ( سمكه ) بفتح السين أي ارتفاعه ( وصفته ) ككونه مجوفا أولا مبنيا ~~بحجر أو طوب ( وصفة سقف ) محمول ( عليه ) ككونه خشبا أو أزجا أي عقدا لأن ~~الغرض يختلف بذلك # وظاهر أن رؤية الآلة تغني عن وصفها ( أو ) رضي ببناء ( على أرض ) له ( ~~كفي الأول ) أي بيان محل البناء ولم يجب ذكر سمكه وصفته وصفة السقف لأن ~~الأرض تحمل كل شيء ( وإن اشتركا فيه ) أي في الجدار بينهما ( منع كل ) ~~منهما ( ما يضر ) الجدار كغرز وتد وفتح كوة ( بلا رضا ) كسائر الأملاك ~~المشتركة ( فله ) أي لكل منهما ( كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا ~~PageV01P360 يضر ) لعدم المضايقة فيه فإن منع أحد الشريكين الآخر منه لم ~~يمتنع على الأصح في الروضة ms0414 ( ولا يلزم شريكا عمارة ) لتضرره بتكليفها # ( ويمنع إعادة منهدم بنقضه ) المشترك بكسر النون وبضمها لأنه تصرف في ملك ~~غيره بغير إذنه ( لا ) إعادته ( بآلة بنفسه ) فلا يمنع منها لأن له غرضا في ~~الوصول إلى حقه ولا يضر الإشتراك في الأس فإن له حقا في الحمل عليه ( ~~والمعاد ) بآلة نفسه ( ملكه ) يضع عليه ما شاء وله نقضه وإن قال له الآخر ~~لا تنقضه وأغرم لك حصتي من القيمة لم تلزمه إجابته كابتداء العمارة ( ولو ~~أعاداه بنقضه فمشترك ) كما كان فلو شرطا زيادة لأحدهما لم يصح لأنه شرط عوض ~~من غير معوض ( أو ) أعاده ( أحدهما ) بنقضه وبآلة نفسه ليكون للآخر فيما ~~أعيد بها جزء ( وشرط له الآخر ) الآذن له في ذلك ( زيادة ) تكون في مقابلة ~~عمله في نصيب الآخر في الأولى وفي مقابلة ذلك مع جزء من آلته في الثانية ( ~~جاز ) فإن شرط له في الأولى سدس النقض كان له ثلثاه أو سدس العرصة فثلثاها ~~أو سدسهما فثلثاهما وفي الثانية سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلته كان ~~له ثلثاهما قال الإمام في الأولى هذا فيما إذا شرط له سدس النقض في الحال ~~فإن شرطه بعد البناء لم يصح فإن الأعيان لا تؤجل ولأن سدس الجدار قبل شخوصه ~~معدوم ويأتي مثله في العرصة وثلث الآلة ( وله صلح بمال على إجراء ماء غير ~~غسالة في ملك غيره ) أرضا أو سطحا ( أو إلقاء ثلج في أرضه ) أي أرض غيره ~~كأن يصالحه على أن يجري ماء المطر من سطحه إلى سطح جاره لينزل الطريق أو أن ~~يجري ماء النهر في أرض غيره ليصل ألى أرضه أو أن يلقي الثلج من سطحه إلى ~~أرض غيره وهذا الصلح في معنى الإجارة يصح بلفظها ولا يضر الجهل بقدر ماء ~~المطر لأنه لا يمكن معرفته لكن يشترط بيان موضع الإجراء وطوله وعرضه وعمقه ~~ومعرفة قدر السطح الذي ينحدر منه الماء والسطح الذي ينحدر إليه مع معرفة ~~قوته وضعفه وتقييدي بغير الغسالة في الأولى وبالأرض في الثانية من زيادتي ~~فخرج ms0415 بهما الصلح بمال على إجراء ماء الغسالة وإلقاء ماء الثلج على السطح ~~فلا يصح لأن الحاجة لا تدعو إليه وفي الثانية ضرر ظاهر ( ولو تنازعا جدارا ~~أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه بني مع بناء أحدهما ) كأن دخل نصف لبنات ~~كل منهما في الآخر أو كان السقف أزجا ( فله اليد ) لظهور أمارة الملك بذلك ~~فيحلف ويحكم له بالجدار أو السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه كما سيأتي وفي ~~معنى العلم PageV01P361 بذلك ما لو بنى ما ذكر على خشبة طرفها في بناء ~~أحدهما أو كان على تربيع بناء أحدهما سمكا وطولا دون الآخر ( وإلا ) أي إن ~~لم يعلم ذلك بأن انفصل عن بنائهما أو اتصل به ولم يكن احداثه أو ببناء ~~أحدهما وأمكن إحداثه عنهما أو كان له على الجدار خشب ( فلهما ) أي اليد ~~لعدم المرجح ( فإن أقام أحدهما بينة ) أنه له ( أو حلف ) ونكل الآخر ( قضى ~~له ) به ( وإلا ) بأن أن أقام كل منهما بينة أو حلف الآخر على النصف الذي ~~يسلم إليه وإن كان ادعى الجميع أو نكل عن اليمين ( جعل بينهما ) بظاهر اليد ~~فينتفع كل به مما يليه على العادة ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله ~~لاحتمال أنه وضع بحق # وتتضح مسألة الحلف بما ذكروه في الدعاوي والبينات أنه إن حلف من بدأ ~~القاضي بتحليفه ونكل الآخر بعده حلف الأول اليمين المردودة ليقضي له ~~بالجميع وإن نكل الأول ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي ~~للنصف الذي ادعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو فهل يكفيه الآن ~~يمين واحدة يجمع فيها الإثبات والنفي أو لا بد من يمين للنفي وأخرى للإثبات ~~وجهان اصحهما الأول فيحلف إن الجميع له لا حق لصاحبه فيه أو يقول لا حق له ~~في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي # ( # | باب الحوالة # ) هي بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة التحول والإنتقال وشرعا عقد يقتضي نقل ~~دين من ذمة إلى ذمة وتطلق على انتقاله من ذمة إلى أخرى والأصل فيها قبل ms0416 ~~الإجماع خبر الصحيحين مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم عل ملىء فليتبع بإسكان ~~التاء أي فليحتل كما رواه البيهقي ( أركانها ) ستة ( محيل ومحتال ومحال ~~عليه ودينان ) دين للمحتال على المحيل ودين للمحيل على المحال عليه ( وصيغة ~~) وكلها تؤخذ مما يأتي # ( وشرط لها ) أي للحوالة أي لصحتها ( رضا الأولين ) أي المحيل والمحتال ~~بلفظ أو ما في معناه مما يأتي في الضمان لأنهما العاقدان فهي بيع دين بدين ~~جوز للحاجة لا رضا المحال عليه لأنه محل الحق فلصاحبه أن يستوفيه بغيره # ( و ) شرط ( ثبوت الدينين ) ولو متقومين فلا تصح ممن لا دين عليه ولا على ~~من لا دين عليه وإن رضي لعدم الاعتياض إذ ليس على المحيل شيء يجعل منه عوضا ~~ولا على المحال عليه شيء يجعل عوضا عن حق المحتال وتصريحي باشتراط ثبوت ~~الدينين المفيد للصورتين المذكورتين أولى من اقتصاره على الثانية وإن فهم ~~منها الأولى بالأولى ( وصحة اعتياض عنهما ) اللازم لها لزومها ولو مآلا وهو ~~ما اقتصر عليه الأصل ( كثمن ) بعد اللزوم أو PageV01P362 قبله فتصح الحوالة ~~به وعليه لا بما لا يعتاض عنه ولا عليه كدين السلم ودين الجعالة قبل الفراغ # ( وتصح ) الحوالة ( بنجم كتابة ) للزومه من جهة السيد والمحال عليه مع ~~صحة الإعتياض عنه كما سيأتي بخلاف الحوالة عليه لأن للمكاتب إسقاطه متى شاء ~~لعدم لزومه من جهته ( و ) شرط ( علم بالدينين ) الدين المحال به والمحال ~~عليه ( قدرا ) كعشرة ( وصفة ) وجنسا كما فهم بالأولى كذهب وفضة وحلول وأجل ~~وصحة وكسر وجودة ورداءة ( وتساويهما ) في الواقع وعند العاقدين ( كذلك ) أي ~~قدرا وصفة وجنسا لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات وأنما هي معاوضة ~~إرفاق جوزت للحاجة فاعتبر فيها الارتفاق والعلم بما ذكر كما في القرض فلا ~~تصح مع الجهل بما يحال به أو عليه كأبل الدية ولا مع اختلافهما قدرا أو صفة ~~أو جنسا ولا مع الجهل بتساويهما فعلم أنه لو كان لبكر على زيد خمسة ولزيد ~~على عمرو عشرة فأحال زيد بكرا بخمسة منها صح ولو كان بأحد الدينين برهن ms0417 أو ~~ضامن لم يؤثر ولم ينتقل الدين بصفة التوثق بل يسقط التوثق ويفارق عدم سقوطه ~~بانتقاله للوارث خليفة المورث فيما ثبت له من الحقوق بخلاف غيره ( ويبرأ ~~بها ) أي بالحوالة ( محيل ) عن دين المحتال ( ويسقط دينه ) عن المحال عليه ~~( ويلزم دين محتال محالا عليه ) أي يصير نظيره في ذمته ( فإن تعذر أخذه ) ~~منه بفلس أو غيره كجحد وموت ( لم يرجع على محيل ) كما لو أخذ عوضا عن الدين ~~وتلف في يده ( وإن شرط يساره ) أي المحال عليه ( أو جهله ) فإنه لا يرجع ~~على المحيل كمن اشترى شيئا هو مغبون فيه # ولا عبرة بالشرط المذكور لأنه مقصر بترك الفحص ولو شرط الرجوع عند التعذر ~~بشيء مما ذكر لم تصح الحوالة ولو فسخ بيع بعيب أو غيره كإقالة وتحالف فهو ~~أعم من قوله بعيب ( وقد أحال مشتر ) بائعا ( بثمن بطلت ) أي الحوالة ~~لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وفرقوا بينه وبين ما لو أحالها بصداقها ثم ~~انفسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة بأن الصداق أثبت من غيره ( لا ) إن أحال ~~( بائع به ) على المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في ~~الأولى سواء أقبض المحتال المال أم لا فإن كان قبضه رجع المشتري على البائع ~~وإلا فهل له الرجوع عليه في الحال أو لا يرجع ألا بعد القبض وجهان أصحهما ~~الثاني ( ولو أحال البائع بثمن رقيق ) على المشتري ( فاتفق البيعان ~~والمحتال على حريته ) مثلا ( أو ثبتت ببينة ) شهدت حسبة أو أقامها الرقيق ~~أو من لم يصرح قبل ممن ذكر بالملك ( لم تصح الحوالة ) لعدم صحة البيع فيرد ~~المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان ( فإن كذبهما المحتال ) في ~~الحرية ( ولا بينة ) بها PageV01P363 ( فلكل ) منهما ( تحليفه على نفي ~~العلم ) بها ( وبقيت ) أي الحوالة فيأخذ المال من المشتري ويرجع المشتري ~~على البائع المحيل لأنه قضى دينه بإذنه الذي تضمنته الحوالة وإن قال ظلمني ~~المحتال بما أخذه ( ولو اختلفا ) أي المدين والدائن في أنه ( هل وكل أو ~~أحال ) بأن قال المدين وكلتك لتقبض لي ms0418 فقال الدائن بل أحلتني أو قال المدين ~~أردت بأحلتك الوكالة فقال الدائن بل أردت الحوالة أو قال أحلتك فقال بل ~~وكلتني أو قال الدائن أردت بأحلتك الوكالة فقال بل أردت الحوالة ( حلف منكر ~~الحوالة ) فيصدق المدين في الأوليين والدائن في الأخريين لأن الأصل بقاء ~~الحقين والأخيرة من الأخريين من زيادتي ( لا مع اتفاق ) منهما ( على لفظها ~~) أي الحوالة ( ولم يحتمل ) لفظها ( وكالة ) # كقوله أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا يحلف منكر الحوالة لأن هذا ~~لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها وهذه من زيادتي وحيث حلف المدين اندفعت ~~الحوالة وبإنكار الدائن الوكالة انعزل فليس له قبض وإن كان قبض المال قبل ~~الحلف برىء الدافع له لأنه وكيل أو محتال ووجب تسليمه للحالف وحقه عليه باق ~~وحيث حلف الدائن اندفعت الحوالة ويأخذ حقه من المدين ويرجع به المدين على ~~المحال عليه كما اختاره ابن كج وغيره # ( # | باب الضمان # ) وهو لغة الإلتزام وشرعا يقال لإلتزام دين ثابت في ذمة الغير أو إحضار ~~عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره ويقال للعقد الذي يحصل به ذلك ويسمى ~~الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما بينته في شرح الروض وغيره ~~والأصل في ذلك قبل الإجماع أخبار كخبر الزعيم غارم رواه الترمذي وحسنه وابن ~~حبان وصححه وخبر الحاكم بإسناد صحيح أنه صلى الله عليه وسلم تحمل عن رجل ~~عشرة دنانير ( أركانه ) في ضمان الذمة خمسة ( مضمون عنه و ) مضمون ( له و ) ~~مضمون ( فيه وصيغة وضامن وشرط فيه ) أي الضامن ( أهلية تبرع ) هو أولى من ~~تعبيره بالرشد ( واختيار ) هو من زيادتي فيصح الضمان من سكران وسفيه لم ~~يحجر عليه ومحجور فلس كشرائه في الذمة وإن لم يطالب إلا بعد فك الحجر لا من ~~صبي ومجنون ومحجوز سفه ومريض مرض الموت عليه دين مستغرق ومكره ولو بإكراه ~~سيده # ( وصح ضمان رقيق ) مكاتب أو غيره ( بإذن سيده ) لا بغير PageV01P364 إذنه ~~كنكاحه ( لإله ) من زيادتي أي لإضمانه لسيده لأن ما يؤدي منه ملكه ويؤخذ ~~منه صحة ضمان ms0419 المكاتب لسيده وكالرقيق المبعض إن لم تكن مهايأة أو كانت وضمن ~~في نوبة السيد ( فإن عين للأداء جهة ) ككسبه ومال تجارة بيده فذاك ( وإلا ) ~~بأن اقتصر على الإذن له في الضمان ( فمما يكسب بعد إذن ) في الضمان ( ومما ~~بيد مأذون ) له في تجارة كما في المهر وإن اعتبر ثم كسبه بعد النكاح لا بعد ~~الإذن فيه # والفرق أن مؤن النكاح إنما تجب بعده وما يضمن ثابت قبل الضمان فلو كان ~~عليه ديون فإن حجر عليه القاضي لم يؤد مما بيده وإلا فلا يؤدي إلا مما فضل ~~عنها ( و ) شرط ( في المضمون له ) وهو الدائن ( معرفته ) أي معرفة الضامن ~~عينه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا # وأفتى ابن الصلاح بأن معرفة وكيله كمعرفته وابن عبد السلام وغيره بخلافه ~~وهو الأوجه ( لأرضاه ) لأن الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ~~( ولا ) رضا ( المضمون عنه ) وهو المدين ( و ) لا ( معرفته ) لجواز التبرع ~~بأداء دين غيره بغير أذنه ومعرفته فيصح ضمان ميت لم يعرفه الضامن # ( و ) شرط ( في المضمون فيه ) وهو الدين ولو منفعة ( ثبوته ) ولو باعتراف ~~الضامن فلا يصح الضمان قبل ثبوته كنفقة الغد لأنه وثيقة له فلا يسبقه ~~كالشهادة وبذلك علم شرط المضمون عنه وهو كونه مدينا ( وصح ضمان درك ) ويسمى ~~ضمان عهدة ( بعد قبض ما يضمن كأن ضمن لمشتر الثمن أو لبائع المبيع إن خرج ~~مقابله مستحقا أو معيبا ) ورد ( أو ناقصا لنقص صفة ) شرطت ( أو صنجة ) بفتح ~~الصاد ورد وذلك للحاجة إليه وما وجه به القول ببطلانه من أنه ضمان ما لم ~~يجب أجيب عنه بأنه إن خرج المقابل كما ذكر تبين وجوب رد المضمون # ولا يصح قبل قبض المضمون لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو ~~المشتري ومسألة ضمان المبيع مع نقص الصفة من زيادتي وقولي كأن أولى من قوله ~~وهو أن لشموله ما لو ضمن بعض الثمن أو المبيع إن خرج مقابله مستحقا أو ~~معيبا أو ناقصا لنقص ما ذكر ( و ) شرط فيه أيضا ms0420 ( لزومه ولو مآلا كثمن ) ~~بعد لزومه أو قبله فيصح ضمانه في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه ~~وشرط قبوله لأن يتبرع به فيخرج القود وحد القذف ونحوهما وخرج باللازم غيره ~~كدين جعالة ونجم كتابة فلا يصح ضمانه ( وعلم ) للضامن ( به ) جنسا وقدرا ~~وصفة وعينا فلا يصح ضمان مجهول بشيء منها لأنه إثبات مال في الذمة بعقد ~~فأشبه البيع ونحوه سواء المستقر وغيره كدين السلم وثمن المبيع قبل قبض ~~المبيع ( إلا في أبل دية ) فيصح ضمانها مع الجهل بصفتها لأنها معلومة السن ~~والعدد ولأنه قد اغتفر ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فيغتفر في الضمان ~~ويرجع في صفتها إلى غالب إبل البلد ( كإبراء ) في أنه يشترط فيه العلم ~~بالمبرأ منه فلا يصح من مجهول بناء PageV01P365 على أنه تمليك المدين ما في ~~ذمته فيشترط علمهما به إلا في إبل الدية فيصح الإبراء منها مع الجهل بصفتها ~~لما مر # ( ولو ضمن ) كأن قال ضمنت ممالك على زيد ( من درهم إلى عشرة صح ) لإنتفاء ~~الغرر بذكر الغاية ( في تسعة ) إدخالا للطرف الأول فقط لأنه مبدأ الإلتزام ~~( كإقرار ونحوه ) كإبراء ونذر فإن كلا منهما يصح في مثل ذلك في تسعة وقولي ~~ونحوه من زيادتي ومسألة الإقرار ذكرها الأصل في بابه ( وتصح كفالة عين ~~مضمونة ) بغصب أو غيره أي كفالة ردها إلى مالكها وهذه من زيادتي ( وبدن ~~غائب ) ولو بمسافة قصر ( و ) بدن ( من يستحق حضوره مجلس حكم ) عند ~~الإستعداء ( لحق لله ) تعالى مالي أو لحق لآدمي ولو عقوبة للحاجة إلى ذلك ~~بخلاف عقوبة الله تعالى وذكر الضابط من زيادتي وإنما تصح كفالة بدن من ذكر ~~( بإذنه ) ولو بنائبه وإلا لفات مقصودها من إحضاره لأنه لا يلزمه الحضور مع ~~الكفيل حينئذ ( ولو ) كان من ذكر ( صبيا ومجنونا ) بإذن وليهما لأنه قد ~~يستحق إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره # ويطالب الكفيل وليهما بإحضارهما عند الحاجة إليه ( ومحبوسا ) وإن تعذر ~~تحصيل الغرض في الحال كما يجوز للمعسر ضمان المال ( وميتا ) قبل دفنه ( ~~ليشهد على صورته ms0421 ) إذا تحمل الشهادة عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في ~~المطلب ويظهر اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله ~~فيمن يعتبر إذنه وإلا فالمعتبر إذن وليه ( فإن كفل ) بفتح الفاء أفصح من ~~كسرها ( بدن ما عليه مال شرط لزومه لا علم به ) لعدم لزومه للكفيل وكالبدن ~~الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه # ( ثم إن عين محل تسليم ) في الكفالة فذاك وإلا أي وإن لم يعينه ( فمحلها ~~) يتعين كما في السلم فيهما ( ويبرأ كفيل بتسليمه ) أي المكفول ( فيه ) أي ~~في محل التسليم المذكور وإن لم يطالب به لقيامه بما لزمه ( بلا حائل ) ~~كمتغلب يمنع المكفول له منه فمع وجود الحائل لا يبرأ الكفيل فإن أتى به في ~~غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له غرض في الإمتناع وإلا ~~فالظاهر كما قال الشيخان لزوم القبول فإن امتنع رفعه إلى حاكم يقبض عليه ~~فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه ( كتسليمه نفسه عن ) جهة ( كفيل ) فإن الكفيل ~~يبرأ به حيث لا حائل كما يبرأ الضامن بأداء الأصيل فلا يكفي مجرد حصوله ولا ~~تسليمه نفسه مع وجود حائل والتقييد في هذه بعدم الحائل من زيادتي ولو سلمه ~~أجنبي عن جهة الكفيل برىء إن كان بإذنه أو قبله الدائن PageV01P366 ( فإن ~~غاب لزمه إحضاره إن أمكن ) بأن عرف محله وأمن من الطريق ولا حائل ولو كان ~~بمسافة القصر فإن لم يكن ذلك لم يلومه إحضاره لعجزه وتعبيري بأن أمكن أولى ~~من تعبيره بما ذكره ( ويمهل مدته ) أي مدة إحضاره بأن يمهل مدة ذهابه ~~وإيابه على العادة وظاهر أنه إن كان السفر طويلا أمهل مدة إقامة المسافر ~~وهي ثلاثة أيام غير يومي الدخزل والخروج ( ثم إن ) مضت المدة المذكورة و ( ~~لم يحضره حبس ) إلى أن يتعذر احضار المكفول بموت أو غيره أو يوفي الدين فإن ~~وفاه ثم حضر المكفول قال الأسنوي فالمتجه أن له الإسترداد ( ولا يطالب كفيل ~~بمال ) ولا عقوبة كما فهم بالأولى وإن فات التسليم بموت ms0422 أو غيره لأنه لم ~~يلتزمه وهذا أعم وأولى من قوله أذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال ( ولو ~~شرط أنه يغرمه ) أي المال ولو مع قوله وأن فات التسليم للمكفول ( لم تصح ) ~~الكفالة لأن ذلك خلاف مقتضاها ( و ) شرط ( في الصيغة ) للضمان والكفالة ( ~~لفظ ) صريح أو كناية ( يشعر بإلتزام ) لأن الرضا لا يعرف إلا به وفي معناه ~~الكتابة مع نية وإشارة أخرس مفهمة ( كضمنت دينك عليه ) أي على فلان ( أو ~~تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه وأنا بالمال ) المعهود ( أو بإحضار الشخص ~~) المعهود ( ضامن أو كفيل ) أو زعيم وكلها صرائح بخلاف دين فلان إلي ونحوه # وأما ما لا يشعر بإلتزام نحو أؤدي المال أو أحضر الشخص وخلا عن قرينة ~~فليس بضمان بل وعد ( ولا يصحان ) أي الضمان والكفالة ( بشرط براءة أصيل ) ~~لمخالفته مقتضاهما والتصريح بالثانية من زيادتي ( ولا بتعليق ) نحو إذا جاء ~~الغد فقد ضمنت ما على فلان أو كفلت بدنه ( ولا توقيت ) نحو أنا ضامن ما على ~~فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر فإذا مضى برئت وهذه بالنسبة للضمان من زيادتي ( ~~ولو كفل ) بدن غيره ( وأجل احضارا ) له ( ب ) أجل ( معلوم صح ) للحاجة نحو ~~أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر ( كضمان حالا مؤجلا به ) أي بأجل معلوم فإنه ~~يصح ويثبت الأجل في حق الضامن ( وعكسه ) أي ضمان المؤجل حالا وذلك لأن ~~الضمان تبرع فيحتمل فيه اختلاف الدينين في الصفة للحاجة ( ولا يلزم ) ~~الضامن ( تعجيل ) للمضمون وإن إلتزمه حالا كما لو التزمه الأصيل ولو ضمن ~~المؤجل إلى شهر مؤجلا إلى شهرين فهو كضمان الحال مؤجلا أو عكسه فكضمان ~~المؤجل حالا ( ولمستحق ) للدين سواء أكان هو المضمون له أم وارثه ( مطالبة ~~ضامن وأصيل ) بالدين بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع أو ~~يطالب أحدهما ببعضه بباقيه أما الضامن فلخبر الزعيم غارم وأما الأصيل فلأن ~~الدين باق عليه ( ولو برىء ) أي الأصيل من الدين بأداء أو إبراء أو غير ذلك ~~فهو أعم من قوله ولو أبرأ الأصيل ( بريء ضامن ) منه لسقوطه ms0423 PageV01P367 ( ~~ولا عكس في إبراء ) أي ولو برىء الضامن بإبراء لم يبرأ الأصيل لأنه اسقاط ~~للوثيقة فلا يسقط به الدين كفك الرهن بخلاف ما لو برىء بغير إبراء كأداء ( ~~ولو مات أحدهما ) والدين مؤجل ( حل عليه ) لأن ذمته خربت دون الحي فلا يحل ~~عليه لأنه قد يرتفق بالأجل فإن كان الميت الأصيل فللضامن يطالب المستحق ~~بأخذ الدين من تركته أو إبرائه هو لأن التركة قد تهلك فلا يجد مرجعا إذا ~~غرم وإن كان الميت الضامن وأخذ المستحق الدين من تركته لم يكن لورثته ~~الرجوع على المضمون عنه الإذن في الضمان قبل حلول الأجل # ( ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ) كما أنه يغرمه إن غرم ~~بخلاف ما إذا لم يطالب لأنه لم يتوجه إليه خطاب ولم يغرم شيئا ولا يحبس ~~الأصيل وإن حبس ولا يرسم عليه ( و ) له إذا غرم من غير سهم الغارمين ( رجوع ~~عليه ) أي على الأصيل وإن لم يأذن في الأداء لأنه أذن له في سببه بخلاف ما ~~لو أذن له في الأداء دون الضمان لا رجوع له لأن الأداء سببه الضمان ولم ~~يأذن فيه نعم إن أذن في الأداء بشرط الرجوع رجع ولو ادعى على زيد وغائب ~~ألفا وهما متضامنان بالإذن وأقام بذلك بينة وأخذ الألف من زيد فإن لم يكذب ~~البينة رجع على الغائب بنصفها وإلا فلا لأنه مظلوم بزعمه فلا يرجع على غير ~~ظالمه ويقوم مقام الإذن والضمان أداء الأب والجد دين محجورهما بنية الرجوع ~~كما قاله القفال وغيره ( ولو صالح عن الدين ) المضمون ( بما دونه ) كأن ~~صالح عن مائه ببعضها أو بثبوت قيمته دونها ( لم يرجع إلا بما غرم ) لأنه ~~الذي بذله نعم لو ضمن ذمي لذمي دينا على مسلم ثم تصالحا على خمر لم يرجع ~~وإن قلنا بالمرجوح وهو سقوط الدين لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده ~~وحوالة الضامن المضمون له كالإداء في ثبوت الرجوع وعدمه كما في الروضة ~~وأصلها وخرج بصالح ما لو باعه الثوب بمائة أو بالمائة المضمونة فإنه يرجع ms0424 ~~بها لا بقيمة الثوب وتعبيري بما دونه أعم مما عبر به # ( ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع ) وإن لم يشرط الرجوع للعرف بخلاف ~~ما إذا أداه بلا أذن لأنه متبرع وفارق ما لو وضع طعامه في فم مضطر بلا إذن ~~قهرا أو وهو مغمى عليه حيث يرجع عليه لأن عليه استنقاذ مهجته ( ثم إنما ~~يرجع مؤد ) ولو ضامنا ( إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه ) لأن ذلك حجة ~~وإن بان فسق الشاهد ( أو أدى بحضرة مدين ) ولو مع تكذيب الدائن لعلم المدين ~~بالإداء وهو مقصر بترك الإشهاد ( أو ) في غيبته لكن ( صدقة دائن ) لسقوط ~~الطلب باقراره الذي هو أقوى من البينة أما إذا أدى في غيبته بلا إشهاد ولم ~~يصدقه الدائن فلا رجوع له وإن صدقه المدين لأنه لم ينتفع بأدائه لبقاء طلب ~~الحق وذكر هذه والتي قبلها بالنسبة للمؤدي بلا ضمان من زيادتي ولو أذن ~~المدين للمؤدي في ترك الإشهاد فتركه وصدق على الأداء رجع PageV01P368 # ( # | كتاب الشركة # ) بكسر الشين وإسكان الراء وبفتح الشين مع كسر الراء وإسكانها وهي لغة ~~الإختلاط وشرعا ثبوت الحق في شيء لإثنين فأكثر على جهة الشيوع هذا والأولى ~~أن يقال هي عقد يقتضي ثبوت ذلك والأصل فيها قبل الإجماع خبر السائب بن يزيد ~~أنه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وافتخر بشركته بعد ~~المبعث وخبر يقول الله أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه ~~خرجت من بينهما رواهما أبو داود والحاكم وصحح إسنادهما ( هي ) أنواع أربعة ~~( شركة أبدان بأن يشتركا ) أي إثنان ( ليكون بينهما كسبهما ) ببدنهما ~~متساويا كان أو متفاوتا مع اتفاق الحرفة كخياطين أو اختلافهما كخياط ورفاء ~~( و ) شركة ( مفاوضة ) بفتح الواو من تفاوضا في الحديث شرعا فيه جميعا وذلك ~~بأن يشتركا ( ليكون بينهما كسبهما ) ببدنهما أو مالهما متساويا كان أو ~~متفاوتا ( وعليهما ما يغرم ) بسبب غصب أو غيره # ( و ) شركة ( وجوه ) بأن يشتركا ( ليكون بينهما ) بتساو أو تفاوت ( ربح ~~ما يشتريانه ) بمؤجل أو حال ( لهما ms0425 ) ثم يبيعانه وتعبيري بذلك أعم مما عبر ~~به # ( و ) شركة ( عنان ) بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر أو من عنان ~~الدابة ( وهي الصحيحة ) دون الثلاثة الباقية فباطلة لأنها شركة في غير مال ~~كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لاسيما شركة المفاوضة نعم إن ~~نويا يالمفاوضة وفيهما مال شركة العنان صحت ( وأركانها ) أي شركة العنان ~~خمسة ( عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة وشرط فيها ) أي الصيغة ( لفظ ) صريح ~~أو كناية ( يشعر بإذن ) وفي معناه ما مر في الضمان والمعنى بإذن لمن يتصرف ~~من كل منهما أو من أحدهما ( في تجارة ) فلا يكفي فيه اشتركنا لقصور اللفظ ~~عنه لإحتمال أن يكون إخبارا عن حصول الشركة وتعبيري بالتجارة أولى من ~~تعبيره بالتصرف ( و ) شرط ( في العاقدين أهلية توكيل وتوكل ) لأن كلا منهما ~~وكيل عن الآخر فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل وفي الآخر ~~أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب ( وفي المعقود ~~عليه كونه مثليا ) نقدا أو غيره ولو دراهم مغشوشة PageV01P369 استمر في ~~البلد رواجها فلا تصح في متقوم غير ما يأتي إذ لا يتحقق فيه ما ذكر بقولي ( ~~خلط ) بعضه ببعض ( قبل عقد بحيث لا يتميز ) ليتحقق معنى الشركة فلا يكفي ~~الخلط بعد العقد ولو بمجلسه فيعاد العقد ولا خلط لا يمنع التمييز كخلط ~~دراهم بدنانير أو مكسرة بصحاح وقولي قبل عقد من زيادتي ( أو ) كونه ( مشاعا ~~) ولو متقوما كأن ورثاه أو اشترياه أو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض الآخر ~~كنصف بنصف أو ثلث بثلثين لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ من الخلط ~~وظاهر أنه لا بد أن يكون الإذن بعد القبض فيما اشترياه والتقابض فيما بعده ~~( لا تساو ) للمالين قدرا فلا يشترط إذ لا محذور في تفاوتهما إذ الربح ~~والخسر على قدرهما # ( ولا علم بنسبة ) أي بقدرها بينهما أهو النصف أم غيره ( عند عقد ) إذ ~~أمكن معرفتها بعد بمراحعة حساب أو غيره فلهما التصرف قبل العلم لأن الحق لا ~~يعدوهما ms0426 فإن لم يمكن معرفتهما بعد لم يصح العقد فالشرط العلم بالنسبة ولو ~~بعد العقد فلو جهلا القدر وعلما النسبة كأن وضع أحدهما دراهم في كفة ميزان ~~ووضع الآخر مقابلهما مثلهاوخلطا صحت # ( و ) شرط ( في العمل مصلحة بحال ونقد بلد ) نظرا للعرف ( فلا يبيع بثمن ~~مثل وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع ولا يتصرف ~~بغبن فاحش ( ولا يسافر به ولا يبضعه ) بضم أوله وسكون ثانيه أي يدفعه لمن ~~يعمل فيه متبرعا ( بلا إذن ) في الجميع فإن سافر به أو أبضعه بلا إذن ضمن ~~أو باع بشيء من البقية بلا إذن صح في نصيبه فقط وانفسخت الشركة في المبيع ~~وصار مشتركا بين المشتري والشريك وتعبيري بمصلحة أولى من قوله بلا ضرر ~~لإقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع راغب بزيادة ومن قول المحرر بغبطة ~~لإقتضائه المنع من شراء ما يتوقع ربحه إذ الغبطة إنما هي تصرف فيما فيه ربح ~~عاجل له بال ( ولكل ) من الشريكين ( فسخها ) أي الشركة متى شاء كالوكالة ( ~~وينعزلان ) عن التصرف ( بما ينعزل به الوكيل ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه ~~وغيرها مما يأتي في الوكالة واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض صلاة ~~فلا فسخ به لأنه خفيف قاله ابن الرفعة وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ~~وينعزلان بفسخهما وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وإغمائه لا عازل فلا ينعزل ( ~~بعزله للآخر ) فيتصرف في نصيب المعزول فإن أراد الآخر عزله فليعزله ( ~~والربح والخسر بقدر المالين ) باعتبار القيمة لا الأجزاء ( وإن ) تفاوت ~~الشريكان في العمل أو ( شرطا خلافه ) بأن شرطا التساوي فيهما مع التفاوت في ~~المال أو عكسه أو شرطاهما بقدر العملين عملا بقضية الشركة ( وتفسد ) أي ~~الشركة ( به ) أي بشرط خلافه لمخالفة ذلك موضوعها ( فلكل ) منهما ( على ~~الآخر أجرة عمله له ) كما في القراض الفاسد نعم لو تساويا PageV01P370 في ~~المال وشرطا الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد لأنه عمل متبرعا ( ونفذ ~~التصرف ) منهما للإذن ( والشريك كمودع ) في أنه أمين فيصدق بيمينه في الرد ~~إلى شريكه وفي ms0427 الخسر والتلف ويأتي هنا في دعوى التلف ما يأتي ثم وسيأتي ~~بيانه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وحلف ) الشريك فيصدق ( في ) قوله ~~( إشتريته ) لي أو للشركة ( أو أن ما بيدي لي أو للشركة ) لأنه أعلم بقصده ~~في الأولى وعملا باليد في الثانية بقسميها ( لا في ) قوله ( اقتسمنا وصار ) ~~ما بيدي ( لي ) مع قول الآخر لا بل هو مشترك فالمصدق المنكر لأن الأصل عدم ~~القسمة وذكر التحليف من زيادتي PageV01P371 # # | كتاب الوكالة # هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض والحفظ وشرعا تفويض شخص أمره إلى آخر ~~فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى ~~@QB@ فابعثوا حكما من أهله @QE@ الآية وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم بعث السعاة لأخذ الزكاة والحاجة داعية إليها فهي جائزة بل قال القاضي ~~وغيره إنها مندوب إليها لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ ~~أركانها أربعة ( موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط في الموكل صحة مباشرته ~~الموكل فيه ) وهو التصرف المأذون فيه وإلا فلا يصح توكيله لأنه إذا لم يقدر ~~على التصرف بنفسه فبنائبه أولى ( غالبا ) وهو ننظيره الآتي أولى مما عبر به ~~وخرج به ما استثنى من الطرد كظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب وأخذ حقه ~~وكوكيل قادر وعبد مأذون له وسفيه مأذون له في نكاح ومن العكس كالأعمى يوكل ~~في تصرف وإن لم تصح مباشرته له بالضرورة وهذا مذكور في الأصل وكمحرم يوكل ~~حلالا في النكاح بعد التحلل أو يطلق وكمحرم يوكله حلال في التوكيل فيه ( ~~فيصح توكيل ولي ) عن نفسه أو موليه في حق موليه من صبي ومجنون وسفيه كأب ~~وجد في التزويج والمال ووصي وقيم في المال # فعلم أنه لا يصح توكيل صبي ومجنون ومغمى عليه وأنه يصح توكيل السفيه بما ~~يستقبل به من التصرف وأنه لا يصح توكيل المرأة في نكاح ولا المحرم فيه في ~~غير ما مر لعدم صحة مباشرتهما له ولو أذنت لوليها بصيغة التوكيل كوكلتك في ~~تزويجي صح كما في البيان عن النص وصوبه ms0428 في الروضة وتعبيري بما ذكر أعم من ~~قوله توكيل الولي في حق الطفل # ( و ) شرط ( في الوكيل صحة مباشرته التصرف ) المأذون فيه ( لنفسه ) وإلا ~~فلا يصح توكله لأنه إذا لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى فلا يصح ~~توكيل صبي ومجنون ومغمى عليه ولا توكل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده في ~~إحرامه # وخرج بقولي ( غالبا ) ما استثنى كالمرأة فتتوكل في طلاق غيرها والسفيه ~~والعبد وهو مذكور في الأصل فيتوكلان في قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد ~~لا في إيجابه والصبي المأمون فيتوكل في الإذن في دخول وإيصال هدية وإن لم ~~تصح مباشرته له بلا إذن وهو مذكور في الأصل ( و ) شرط فيه ( تعيينه ) فلو ~~قال لاثنين وكلت أحدكما في كذا لم يصح وهذا من زيادتي نعم لو قال وكلتك في ~~بيع كذا مثلا وكل مسلم صح فيما يظهر وعليه العمل PageV01P372 # ( و ) شرط ( في الموكل فيه أن يملكه الموكل ) حين التوكيل ( فلا يصح ) ~~التوكيل ( في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها ) لأنه إذا لم يباشر ذلك ~~بنفسه فكيف يستنيب غيره ( إلا تبعا ) من زيادتي فيصح التوكيل ببيع ما لا ~~يملكه تبعا للمملوك كما نقل عن الشيخ أبي حامد وغيره وببيع عين يملكها وأن ~~يشتري له بثمنها كذا على الأشهر في المطلب وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من ~~سينكحها تبعا لمنكوحته # ونقل ابن الصلاح أنه يصح التوكيل ببيع ثمرة شجرة قبل إثمارها ويوجه بأنه ~~مالك لأصلها ( وأن يقبل نيابة فيصح ) التوكيل ( في ) كل ( عقد ) كبيع وهبة ~~( و ) كل ( فسخ ) كإقالة ورد بعيب ( وقبض وإقباض ) لدين وعليه اقتصر الأصل ~~أو لعين مضمونة وغير مضمونة على ما جزم به في الأنوار قال لكن إقباضها لغير ~~مالكها بغير إذنه مضمن والقرار على الثاني وقال المتولي وغيره لا يصح ~~التوكيل في إقباضها إذ ليس له دفعها لغير مالكها # وقضية كلام الجوري أنه يصح إن وكل أحدا من عياله للعرف ( وخصومة ) من ~~دعوى وجواب رضي الخصم أم لا ( وتملك مباح ) كإحياء واصطياد لأن ذلك أحد ~~أسباب ms0429 الملك كالشراء فيملكه الموكل إذا قصده الوكيل له ( واستيفاء عقوبة ) ~~لآدمي وعليه اقتصر الأصل أو لله كقود وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة ~~الموكل ( لا ) في ( إقرار ) أي لا يصح التوكيل فيه بأن يقول لغيره وكلتك ~~لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا لأنه ~~إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على ~~الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه ( و ) لا في ( التقاط ) كما في ~~الاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة الاكتساب وهذا من زيادتي ( و ) ~~لا في ( عبادة ) كصلاة وطهارة حدث لأن مباشرها مقصود بعينه ابتلاء ( إلا في ~~نسك ) من حج أو عمرة ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف ( ودفع نحو زكاة ) ~~ككفارة ( وذبح نحو أضحية ) كعقيقة لما ذكر في أبوابها وتعبيري بالنسك أعم ~~من تعبيره بالحج ونحو في الموضعين من زيادتي ( ولا ) في ( شهادة ) إلحاقا ~~لها بالعبادة لاعتبار لفظها مع عدم توقفها على قبول وهذا غير تحملها الجائز ~~باسترعاء أو نحو كما سيأتي بيانه ( و ) لا في ( نحو ظهار ) كقتل وقذف لأن ~~حكمها يختص بمرتكبها ولأن المغلب في الظهار معنى اليمين لتعلقه بألفاظ ~~وخصائص كاليمين وصورته أن يقول أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت موكلي ~~مظاهرا منك ( و ) لا في نحو ( يمين ) كإيلاء ولعان ونذر وتدبير وتعليق طلاق ~~وعتق إلحاقا لليمين بالعبادة لتعلق حكمها بتعظيم الله تعالى إن كانت بالله ~~وفي معناها البقية ونحو من زيادتي # ( وأن يكون ) الموكل فيه ( معلوما ولو بوجه ك ) وكلتك في ( بيع أموالي ~~وعتق أرقائي ) وإن PageV01P373 لم تكن أمواله وأرقاؤه معلومة لقلة الغرر ~~فيه ( لا ) في ( نحو كل أموري ) ككل قليل وكثير أو فوضت إليك كل شيء أو بيع ~~بعض مالي لأن في ذلك غررا عظيما لا ضرورة إلى احتماله بخلاف ما لو قال ~~أبرىء فلانا عن شيء من مالي فيصح ويبرئه عن أقل شيء منه صرح به المتولي ~~وغيره وقضية كلامهم عدم الصحة في نحو كل أموري وإن كان ms0430 تابعا لمعين وقد ~~يفرق بينه وبين ما زدته فيما مر لأن التابع ثم معين بخلافه هنا لكن الأوفق ~~بما مر من الصحة في قولي وكلتك في بيع كذا وكل مسلم صحة ذلك وهو الظاهر # ( ويجب في ) توكيله في ( شراء عبد بيان نوعه ) كتركي وهندي وبيان صنفه إن ~~اختلف النوع اختلافا ظاهرا ( و ) في شراء ( دار بيان محلة ) أي الحارة ( ~~وسكة ) بكسر السين أي الزقاق تقليلا للغرر وبيان البلد يؤخذ من بيان المحلة ~~( لا ) بيان ( ثمن ) في المسألتين فلا يجب لأن غرض الموكل قد يتعلق بواحد ~~من ذلك نفيسا كان أو خسيسا ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة وإلا ~~فلا يجب بيان شيء من ذلك بل يكفي اشتر بهذا ما شئت من العروض أو ما رأيته ~~مصلحة ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ موكل ) ولو بنائبه ( يشعر برضاه ) وفي ~~معناه ما مر في الضمان ( كوكلتك ) في كذا ( أو بع ) كذا كسائر العقود ~~والأول إيجاب والثاني قائم مقامه أما الوكيل فلا يشترط قبوله لفظا أو نحوه ~~إلحاقا للتوكيل بالإباحة أما قبوله معنى وهو عدم رد الوكالة فلا بد منه فلو ~~رد فقال لا أقبل أو لا أفعل بطلت ولا يشترط في القبول هنا الفور ولا المجلس ~~( وصح تأقيتها ) أي الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب وهذا من زيادتي ( و ) ~~صح ( تعليق ) لتصرف نحو وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رجب لأنه ~~إنما علق التصرف فليس له بيعه قبل مجيئه ( لا ) تعليق ( لها ) نحو إذا جاء ~~رجب فقد وكلتك في كذا فلا يصح كسائر العقود لكن ينفذ تصرفه بعد وجود المعلق ~~عليه للإذن فيه # ( ولا ) تعليق ( لعزل ) لفساده كتعليق الوكالة ( ولو قال وكلتك ) في كذا ~~( ومتى عزلتك فأنت وكيلي صحت ) حالا لأن الإذن قد وجد منجزا ( فإن عزله لم ~~يصر وكيلا ) لفساد التعليق ( ونفذ تصرفه ) لما مر وهذا من زيادتي # # | فصل فيما يجب على الوكيل # في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع بأجل وما يذكر معهما ( الوكيل بالبيع ~~مطلقا ms0431 ) أي توكيلا غير مقيد بشيء ( كالشريك ) فيما مر ( فلا يبيع بثمن مثل ~~PageV01P374 وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع نعم ~~إن سافر بما وكل في بيعه إلى بلد بلا إذن وباعه فيها اعتبر نقد بلد حقه أن ~~يبيع فيها به ( و ) لا ( بغبن فاحش ) بأن لا يحتمل غالبا بخلاف اليسير وهو ~~ما يحتمل غالبا فيغتفر فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل ~~وقولي كالشريك إلى آخره أولى مما عبر به ( فلو خالف ) فباع على أحد هذه ~~الأنواع ( وسلم ) المبيع ( ضمن ) قيمته يوم التسليم ولو مثليا لتعديه ~~بتسليمه ببيع فاسد فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق ولا يضمن ثمنه ~~وإن تلف المبيع غرم الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري والقرار عليه ثم ~~على ما فهم من أنه يلزمه البيع بنقد البلد لو كان بالبلد نقد إن لزمه البيع ~~بأغلبهما فإن استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل فإن استويا تخير ~~بينهما فإن باع بهما قال الإمام فيه تردد للأصحاب والمذهب الجواز ( ولو ~~وكله ليبيع مؤجلا صح ) وإن أطلق الأجل ( وحمل مطلق أجل على عرف ) في المبيع ~~بين الناس فإن لم يكن عرف راعي الوكيل الأنفع للموكل ويشترط الإشهاد وحيث ~~قدر الأجل اتبع الوكيل ما قدره الموكل فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن ~~باع إلى شهر ما قال الموكل بعه إلى شهرين صح البيع إن لم ينهه الموكل ولم ~~يكن عليه فيه ضرر كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ # وينبغي كما قال الأسنوي حمله على ما إذا لم يعين المشتري وإلا فلا يصح ~~لظهور قصد المحاباة كما يؤخذ مما يأتي في تقدير الثمن # | فرع لو قال لوكيله بع هذا بكم شئت # فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو بما شئت أو بما تراه ~~فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن وإلا بنسيئة أو بكيف شئت فله بيعه بنسيئة ~~لا بغبن فاحش ولا بغير نقد البلد أو بما عزوهان ms0432 فله بيعه بعرض وغبن لا ~~بنسيئة # ( ولا يبيع ) الوكيل بالبيع ( لنفسه وموليه ) وإن أذن له في ذلك لأنه ~~متهم في ذلك بخلاف غيرهما كأبيه وولده الرشيد وتعبيري بموليه أعم من قوله ~~وولده الصغير ( وله قبض ثمن ) بقيد زدته بقولي ( حال ثم يسلم المبيع ) ~~المعين إن تسلمه لأنهما من مقتضيات البيع ( فإن سلم ) المبيع ( قبله ) أي ~~قبل قبض الثمن ( ضمن ) قيمته وإن كان الثمن أكثر منها فإذا غرمها ثم قبض ~~الثمن دفعه إلى الموكل واسترد ما غرم أما الثمن المؤجل فله فيه تسليم ~~المبيع وليس له قبض الثمن إذا حل إلا بإذن جديد # ( وليس لوكيل بشراء شراء معيب ) لاقتضاء الإطلاق عرفا السليم ( فإن ~~اشتراه ) بثمن في الذمة أو بعين مال الموكل فهو أعم من قوله فإن اشتراه في ~~الذمة ( جاهلا ) بعيبه ( وقع ) الشراء ( للموكل ) وإن لم يساو المبيع الثمن ~~كما لو اشتراه بنفسه جاهلا ولتمكنه من التدارك بالرد بلا ضرر عليه فيه مع ~~أن الوكيل لا ينسب إلى PageV01P375 مخالفة لجهله والضرر لا حق به ( ولكل ) ~~منهما ( والشراء ) للمعيب بثمن ( في الذمة رده ) بالعيب أما الموكل فلأنه ~~المالك وأما الوكيل فلأنه لو لم يكن له رد فربما لا يرضى به الموكل فيتعذر ~~الرد لأنه فوري ويقع الشراء له فيتضرر به ( لا إن رضي ) به ( موكل أو اشترى ~~بعين ماله فلا يرد وكيل ) بخلاف العكس في الأولى وهذا من زيادتي # وخرج بجهله لعيب ما لو علمه فإن اشتراه بعين مال الموكل لم يصح الشراء أو ~~في الذمة وقع له لا للموكل وإن ساوى المبيع الثمن # ( ولوكيل توكيل بلا إذن فيما لا يتأتى منه ) لكونه لا يليق به أو كونه ~~عاجزا عنه عملا بالعرف لأن التفويض لمثل هذا لا يقصد منه عينه فلا يوكل ~~العاجز إلا في القدر الذي عجز عنه ولا يوكل الوكيل فيما ذكر عن نفسه بل عن ~~موكله ولو وكله فيما يطيقه فعجز عنه لمرض أو غيره لم يوكل فيه # وقضية التعليل المذكور امتناع التوكيل عند جهل الموكل بحاله وهو كما ms0433 قال ~~الأسنوي ظاهر أما ما يتأتى منه فلا يصح التوكيل فيه إلا لعياله على ما ~~اقتضاه كلام الجوري ( وإذا وكل بإذنه فالثاني وكيل الموكل فلا يعزله الوكيل ~~) وإن فسق لأن الموكل أذن له في التوكيل لا في العزل سواء قال وكل عني أو ~~أطلق ( فإن قال وكل عنك ) ففعل ( ف ) الثاني ( وكيل الوكيل ) لأنه مقتضى ~~الإذن ( فينعزل بعزل ) من أحد الثلاثة ( وانعزال ) بما ينعزل به الوكيل ~~وسيأتي بيانه في فصل الوكالة جائزة فتعبيري بذلك أعم من قوله بعزله ~~وانعزاله ( وحيث جاز له ) أي للوكيل ( توكيل فليوكل ) وجوبا ( أمينا ) ~~رعاية لمصلحة الموكل ( إلا إن عين له ) الموكل المالك ( غيره أي غير أمين ~~فيتبع تعيينه لأن الحق له # # | فصل فيما يجب على الوكيل # في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها لو ( أمره ببيع لمعين ) من الناس ~~( أو به ) أي بمعين من الأموال والتصريح به من زيادتي ( أو فيه ) أي في ~~معين من زمان أو مكان نحو بع لزيد بالدينار الذي بيده في يوم كذا في سوق ~~كذا ( تعين ) ذلك وإن لم يتعلق به غرض عملا بالإذن فلو باع لوكيل المعين لم ~~يصح كما في الروضة عن البيان وفي غيرها عن الأصحاب وقياسه عدم الصحة فيما ~~لو قال بع من وكيل PageV01P376 زيد فباع من زيد وإنما يتعين المكان إذا لم ~~يقدر الثمن أو نهاه عن غيره وإلا جاز البيع به في غيره كما نقله في الروضة ~~عن جمع وأقره # ( فلو أمره ) بالبيع ( بمائة لم يبع بأقل ) منها وإن قل ( ولا بأزيد ) ~~منها ( إن نهاه ) عن الزيادة للمخالفة ( أو عين مشتريا ) لأنه ربما قصد ~~إرفاقه والثانية من زيادتي فإن لم ينهه ولم يعين المشتري فله البيع بأزيد # لأنه حصل غرضه وزاد خيرا ولا مانع بل إن كان ثم راغب بزيادة لم يجز البيع ~~بدونه كما مر فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ فإن لم يفعل انفسخ البيع ( ~~أو ) أمره ( بشراء شاة موصوفة ) بما مر في التوكيل بشراء عبد ( بدينار ~~فاشترى به شاتين بالصفة ms0434 وساوته إحداهما ) وإن لم تساوه الأخرى ( وقع للموكل ~~) لأنه حصل غرضه وزاد خيرا وإن لم تساوه واحدة منهما لم يقع له وإن زادت ~~قيمتهما على الدينار لفوات ما وكل فيه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ~~ومتى خالفه في بيع ماله ) كأن أمره ببيع عبد فباع آخر ( أو ) في ( شراء ~~بعينه ) كأن أمره بشراء ثوب بهذا الدينار فاشتراه بآخر أو أمره بالشراء في ~~الذمة فاشترى بالعين ( لغا ) أي التصرف لأن الموكل لم يأذن فيه ولأنه في ~~الأخيرة من الثانية قد يقصد شراء ما وكل فيه على وجه يسلم له وإن تلف ~~المعين ( أو ) خالف في ( شراء في ذمة ) كأن أمره بشراء ثوب بخمسة فاشتراه ~~بعشرة أو أمره بالشراء بعين هذا الدينار فاشترى في الذمة ( وقع ) الشراء ( ~~للوكيل وإن سمي الموكل ) بقلبه أو لفظه ولغت التسمية للمخالفة في الإذن ~~ولأنه في الثانية أمره بعقد ينفسخ بتلف المعين فأتى بما لا ينفسخ بتلفه ~~ويطالب بغيره # ولو قال اشتر بهذا الدينار كذا لم يتعين الشراء بعينه بل يتخير بين ~~الشراء بعينه وفي الذمة ( ولا يصح إيجاب يبعت موكلك ) وإن لم يخالف الإذن ~~إذ لم يجر بين المتبايعين مخاطبة ( والوكيل ) ولو بجعل ( أمين ) فلا يضمن ~~ما تلف في يده بلا تعد ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه ~~ائتمنه بخلاف دعوى الرد على غير الموكل كرسوله ( فإن تعدى ) كأن ركب الدابة ~~أو لبس الثوب ( ضمن ) كسائر الأمناء ( ولا ينعزل ) بالتعدي لأن الوكالة إذن ~~في التصرف والأمانة حكم يترتب عليها ولا يلزم من ارتفاعه بطلان الإذن بخلاف ~~الوديعة لأنها محض ائتمان فإن باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن ~~الثمن ولو رد المبيع بعيب عليه عاد الضمان ( وأحكام عقده ) أي الوكيل ( ~~كرؤية ) للمبيع ( ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ) لا بالموكل لأنه ~~العاقد حقيقة حتى إن له الفسخ بالخيار وإن أجاز الموكل ( ولبائع مطالبته ) ~~أي الوكيل كالموكل ( بثمن إن قبضه ) من الموكل سواء اشترى بعينه أم ~~PageV01P377 في الذمة ( وإلا ) بأن لم ms0435 يقبضه منه ( فلا ) يطالبه ( إن كان ~~معينا ) لأنه ليس في يده ( وإلا ) بأن كان في الذمة ( طالبه ) به ( إن لم ~~يعترف بوكالته ) بأن أنكرها أو قال لا أعرفها ( وإلا ) بأن اعترف بها ( ~~طالب كلا ) منهما به # ( والوكيل كضامن ) والموكل كأصيل فإذا غرم رجع بما غرمه على الموكل ( ولو ~~تلف ثمن قبضه واستحق مبيع طالبه مشتر ) ببدل الثمن سواء اعترف المشتري ~~بالوكالة أم لا ( والقرار عى الموكل ) فيرجع عليه الوكيل بما غرمه لأنه غره ~~وبذلك علم ما صرح به الأصل أن للمشتري مطالبة الموكل ابتداء وإطلاقي تلف ~~الثمن الذي بنصه أولى من تقييد الأصل له بكونه في يده # # | فصل في حكم الوكالة وارتفاعها # وغيرهما ( الوكالة ) ولو بجعل ( جائزة ) أي غير لازمة من جانب الموكل ~~والوكيل ( فترتفع حالا ) أي من غير توقف على علم الغائب منهما بسبب ~~ارتفاعها ( بعزل أحدهما ) بأن يعزل الوكيل نفسه أو يعزله الموكل سواء كان ~~بلفظ العزل أم لا كفسخت الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها ( وبتعمده إنكارها ~~بلا غرض ) له فيه بخلاف إنكاره لها نسيانا أو لغرض كإخفائها من ظالم وذكر ~~إنكار الموكل من زيادتي ( وبزوال شرطه ) السابق أول الباب فينعزل بطرو رق ~~وحجر بسفه أو فلس عما لا ينفذ ممن اتصف بها فتعبيري بذلك أعم من اقتصار ~~الأصل على الموت والجنون والإغماء ( و ) بزوال ( ملك موكل ) عن محل التصرف ~~أو منفعته كبيع ووقف لزوال الولاية وإيجار ما وكل في بيعه ومثله تزويجه ~~ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم على التصرف بخلاف نحو العرض على البيع ~~وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بخروج محل التصرف عن ملك الموكل ( ولو اختلفا ~~فيها ) أي في أصلها كأن قال وكلتني في كذا فأنكره أو صفتها كأن قال وكلتني ~~في البيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال بل نقدا أو بعشرة ( أو قال ) الوكيل ~~( قبل تسليمه ) للبيع أو بعده بحق ) وهو من زيادتي كأن سلمه وقد أذن له ~~الموكل في تسليمه قبل قبض الثمن ( قبضت الثمن وتلف أو قال أتيت بالتصرف ) ~~المأذون فيه من بيع ms0436 أو غيره ( فأنكر PageV01P378 الموكل ) القبض أو الإتيان ~~بالتصرف # ( حلف ) الموكل فيصدق لأن الأصل عدم الإذن فيما قاله الوكيل في الأولى ~~بقسميها وبقاء حقه في الثانية وعدم التصرف في الثالثة نعم لو قال فيها قضيت ~~الدين مثلا وصدقه المستحق صدق الوكيل بيمينه أما لو كان التسليم بغير حق ~~بأن كان الثمن حالا ولم يأذن له في التسليم قبل قبضه وقال بعد التسليم قبضت ~~الثمن وتلف وأنكر الموكل فالمصدق الوكيل لأن الموكل يدعى خيانته بتسليمه ~~المبيع قبل القبض والأصل عدمها ( ولو اشترى أمة بعشرين ) دينارا مثلا ( ~~وزعم أن الموكل أمره ) بذلك ( فقال بل ) أذنت ( بعشرة وحلف ) على ذلك ( فإن ~~اشتراها بعين مال الموكل وسماه في عقد ) بأن قال اشتريتها لفلان والمال له ~~( بطل ) الشراء لأنه شراء بمال الغير بغير إذنه ( أو ) سماه ( بعده ) بأن ~~قال ذلك ( أو اشتراها في ذمة وسماه كما مر ) أي في العقد أو بعده ( وصدقه ~~البائع ) فيما سماه في الصورتين ( فكذلك ) يبطل لاتفاقهما على أن الشراء ~~للمسمى # وقد ثبت بيمينه أنه لم يأذن فيها بالثمن المذكور وكالتصديق الحجة ( وإلا ~~) بأن لم يسمه فيما ذكر بل نواه مطلقا أو سماه فيه والشراء في الذمة أو بعد ~~العقد والشراء بعين مال الموكل وكذبه البائع أو سكت ( وقع ) الشراء ( ~~للوكيل ) ظاهرا ولغت التسمية وسلم الثمن المعين للبائع وغرم بدله للموكل ( ~~وحلف البائع على نفي العلم ) بالوكالة ويكون المال للموكل ( إن كذبه أو سكت ~~وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد ) # وذكر حلف البائع في الثانية مع ذكر وقوع الشراء بالعين للوكيل فيما لو ~~سماه بعد العقد مع سكوت البائع أو لم يسمه من زيادتي ( وسن لقاض حينئذ ) أي ~~حين وقع الشراء للوكيل ( رفق بالبائع في هذه ) أي في مسألة حلفه ( و ) رفق ~~( بالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو بتعليق ) كأن يقول له البائع إن لم ~~يكن موكلك أمرك بشراء الأمة بعشرين فقد بعتكها بها # ويقول الموكل إن كنت أمرتك بشراء الأمة إلى آخره فيقبل هو لتحل له باطنا ~~ويغتفر هذا التعليق في البيع ms0437 بتقدير كذب الوكيل وصدقه للضرورة فإن لم يجب ~~من رفق به إلى ما ذكر أو لم يسأله القاضي فإن كان الوكيل كاذبا لم يحل له ~~تصرف في الأمة بوطء ولا غيره إن كان الشراء بعين مال الموكل لبطلانه باطنا ~~وإن كان في الذمة حل ذلك لصحته باطنا أيضا وإن كان صادقا فهي للموكل باطنا ~~وعليه للوكيل الثمن وهو لا يؤديه وقد ظفر الوكيل بغير جنس حقه وهو الأمة ~~فله بيعها وأخذ حقه من ثمنها وذكر المتولي كما في الروضة وأصلها أن له ذلك ~~أيضا فيما إذا كان كاذبا والشراء بعين مال الموكل لتعذر رجوعه على البائع ~~بحلفه وذكر سن الرفق بالبائع من زيادتي PageV01P379 ( ولو قال قضيت الدين ~~فأنكر مستحقه حلف ) ( مستحقه فيصدق لأن الأصل عدم قضائه ولأن الموكل لو ~~ادعى القضاء لم يصدق ولا يصدق الوكيل على الموكل في ذلك إلا بحجة لأنه وكله ~~في الدفع إلى من لم يأتمنه فكان من حقه الإشهاد عليه كما علم من قولي فيما ~~مر أو قال أتيت بالتصرف إلى آخره ومحله إذا لم يكن ذلك بحضرته وإلا صدق ~~الوكيل لنسبة التقصير حيئنذ للموكل بتركه الإشهاد وهذا بخلاف ما لو وكله ~~بقبض حقه من زيد فادعى زيد دفعه له وصدقه الموكل وأنكره الوكيل فإنه يصدق ~~على موكله وسيأتي في الوصية أن قيم اليتيم ووصيه لا يقبل دعواهما دفع المال ~~إليه بعد رشده # ( ولمن لا يصدق في أداء ) كمستعير وغاصب ومدين ( تأخيره لإشهاد به ) أي ~~بالأداء لأنه لا يكتفي فيه بيمينه بخلاف من يصدق فيه كوكيل ووديع ( ومن ~~ادعى أنه وكيل بقبض ما على زيد لم يجب دفعه له إلا ببينة ) بوكالته لاحتمال ~~إنكار الموكل لها ( و ) لكن ( يجوز ) دفعه ( إن صدقه ) في دعواه لأنه محق ~~عنده ( أو ) ادعى ( أنه محتال به أو ) أنه ( وارث له ) أو وصي أو موصى له ~~منه ( وصدقه وجب ) دفعه له لاعترافه بانتقال المال إليه ومثل ما على زيد في ~~غير مسألة المحتال ما عنده لكنه لا يجوز له دفع ms0438 العين لمدعي الوكالة بلا ~~بينة وإن صدقه لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولهذا التفصيل ~~حذفت عند وعين من كلام الأصل PageV01P380 # # | كتاب الإقرار # هو لغة الإثبات من قر الشيء أي ثبت وشرعا إخبار الشخص بحق عليه ويسمى ~~اعترافا أيضا والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ كونوا قوامين ~~بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم @QE@ وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار ~~وأخبار كخبر الصحيحين اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ~~والقياس جوازه لأنا إذا قبلنا الشهادة بالإقرار فلأن نقبل الإقرار أولى # ( أركانه ) أربعة ( مقر ومقر له و ) مقر ( به وصيغة وشرط فيها ) أي في ~~الصيغة ( لفظ يشعر بالتزام ) بحق وفي معناه ما مر في الضمان ( كقوله لزيد ~~علي أو عندي كذا ) وخرج بزيادتي علي أو عندي ما لو حذفه فلا يكون إقرار إلا ~~إن كان المقر به معينا كهذا الثوب فيكون إقرار ( وعلي أو في ذمتي للدين ) ~~لأنه المفهوم من ذلك وهذا عند الإطلاق لما سيأتي أنه يقبل التفسير في علي ~~بالوديعة ومثل علي قبلي كما في التهذيب ونص عليه في الأم ( ومعي أو عندي ~~للعين ) فلو ادعى أنها وديعة وأنها تلفت أو أنه ردها صدق بيمينه وتعبيري ~~بأو في الموضعين أولى من تعبيره بالواو فيهما ( وجواب لي عليك ألف أو أليس ~~لي عليك ألف ببلى أو نعم أو صدقت أو أنا مقربه أو نحوها ) كأبرأتني منه أو ~~قبضه ( إقرار ) لأنه المفهوم من ذلك ( كجواب اقض الألف لي عليك بنعم أو ) ~~بقوله ( أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أفتح الكيس أو أجد ) أي المفتاح مثلا ( ~~أو نحوها ) كابعث من يأخذه أو اقعد حتى تأخذه فإنه إقرار ( لا ) جواب ذلك ( ~~بزنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر أو أقربه أو نحوها ) ~~كهي صحاح أو رومية فليس إقرارا بالألف بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا ~~أصلا لأنه يذكر للاستهزاء والخامس محتمل للإقرار لغير الألف كوحدانية الله ~~سبحانه وتعالى والسادس للوعد ms0439 بالإقرار به بعد بخلاف لا أنكر ما تدعيه فإنه ~~إقرار وقولي وجواب إلى آخره أعم مما ذكره PageV01P381 # ( و ) شرط في ( المقر إطلاق تصرف واختيار ) ولو من كافر أو فاسق ( فلا ~~يصح ) إقرار ( من صبي ومجنون ) ومغمى عليه ( ومكره ) بغير حق كسائر عقودهم ~~( فإن ادعى ) الصبي ( بلوغا بإمناء ) هو أعم من تعبيره باحتلام ( ممكن ) ~~بأن استكمل تسع سنين كما مر في الحجر ( صدق ) في ذلك ( ولا يحلف ) عليه وإن ~~فرض ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا لأن ذلك لا يعرف إلا منه ولأنه إن كان ~~صادقا فلا حاجة إلى يمين وإلا فلا فائدة فيها لأن يمين الصبي غير منعقدة ~~وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيه ببلوغه قال الإمام فالظاهر أيضا أنه لا ~~يحلف لانتهاء الخصومة وكالإمناء في ذلك الحيض ( أو ) ادعاه ( بسن كلف بينة ~~) عليه وإن كان غريبا لإمكانها ( والسفيه والمفلس مر حكمهما ) أي حكم ~~إقرارهما في بابي الحجر والمفلس ( وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ) بكسر ~~الجيم كقتل وزنا وسرقة لبعده عن التهمة فيه فإن كل نفس مجبولة على حب ~~الحياة والاحتراز عن الإيلام ويضمن مال السرقة في ذمته تالفا كان أو باقيا ~~في يده أو يد سيده إذا لم يصدقه فيها ولو أقر بموجب قود وعفى عنه على مال ~~تعلق برقبته ولو كذبه سيده ( و ) قبل إقراره ( بدين جناية ) وإن أوجبت ~~عقوبة كجناية خطأ وإتلاف مال عمدا أو خطأ ( ويتعلق بذمته فقط ) أي دون ~~رقبته ( إن لم يصدقه سيده ) في ذلك بأن كذبه أو سكت فهو أعم من تعبيره ~~بكذبه فيتبع به إذا عتق وإذا صدقه تعلق برقبته فيباع فيه إلا أن يفديه ~~السيد بأقل الأمرين من قيمته وقدر الدين # وإذا بيع وبقي شيء من الدين لا يتبع به إذا عتق وتعبيري بما ذكر من قوله ~~لا توجب عقوبة ( وقبل ) الإقرار ( عليه ) أي على سيده ( بدين ) معاملة ( ~~تجارة أذن له فيها ) ويؤدي من كسبه وما بيده كما مر في بابه وتعبيري بتجارة ~~أولى من تعبيره بمعاملة وخرج بها إقراره ms0440 بما لا يتعلق بها كالقرض فلا يقبل ~~على السيد ولو أقر بعد حجر السيد عليه بدين معاملة أضافه إلى حال الإذن لم ~~يقبل إضافة لعجزه عن الإنشاء فلو أطلق الإقرار بالدين لم ينزل على دين ~~التجارة وهو ظاهر إن تعذر مراجعته كنظيره في إقرار المفلس وإن لم يكن ~~مأذونا له في التجارة لم يقبل إقراره على سيده فيتعلق ما أقر به بذمته ~~فيتبع به بعد عتقه صدقه السيد أو كذبه هذا كله في غير المكاتب # أما المكاتب فيصح إقراره مطلقا كالحر ( و ) قبل ( إقرار مريض ولو لوارث ) ~~بدين وعين لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها العاصي فالظاهر ~~أنه لا يقر إلا بتحقيق ( ولا يقدم ) فيما لو أقر في صحته بدين وفي مرضه ~~لآخر بآخر أو أقر في أحدهما بدين وأقر وارثه بآخر ( إقرار صحة ) على إقرار ~~مرض ( ولا ) إقرار ( مورث ) على إقرار وارث بل يتساويان كما لو أقر بهما في ~~الصحة والمرض وإقرار وارثه كإقراره فكأنه PageV01P382 أقر بالدينين ( و ) ~~شرط ( في المقر له أهلية استحقاق ) للمقر به لأن الإقرار بدونه كذب ( فلا ~~يصح إقرار لدابة ) لأنها ليست أهلا لذلك ( فإن قال ) علي ( بسببها لفلان ) ~~كذا ( صح ) حملا على أنه جنى عليها أو اكتراها واستعملها تعديا وتعبيري ~~بفلان أعم من تعبيره بمالكها مع أنه لو لم يذكر شيئا منها صح وعمل ببيانه ~~كصحة الإقرار ( كحمل هند وإن أسند لجهة لا تمكن في حقه ) كقوله أقر ضنيه أو ~~باعني به شيئا ويلغو الإسناد المذكور وهذا ما صححه الرافعي في شرحيه وقواه ~~السبكي # وما وقع في الأصل واستدرك في الروضة على الرافعي من أنه لغو فهمه من قول ~~المحرر وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في صفة فهو لغو وهو كما قال صاحب الأنوار ~~والأذرعي وغيرهما وهم بل الضمير في فهو للإسناد بقرينة كلام الشرحين وأما ~~الإقرار فصحيح ( و ) شرط فيه أيضا ( عدم تكذيبه ) للمقر فلو كذبه في إقراره ~~له بمال ترك في يد المقر لأن يده تشعر بالملك ظاهرا ms0441 وسقط إقراره بمعاوضة ~~الإنكار حتى لو رجع بعد التكذيب قبل رجوعه سواء أقال غلطت في الإقرار أم ~~تعمدت الكذب # ولو رجع المقر له عن التكذيب لم يقبل فلا يعطي إلا بإقرار جديد وشرط أيضا ~~كون المقر له معينا تعيينا يتوقع معه طلب كما أشرت إليه كالأصل بالتعبير ~~بهند فلو قال علي مال لرجل من أهل البلد لم يصح بخلاف ما لو قال علي مال ~~لأحد هؤلاء الثلاثة مثلا ( و ) شرط ( في المقر به أن لا يكون ) ملكا ( ~~للمقر ) حين يقر ( فقوله داري أو ديني ) الذي لي عليك ( لعمرو لغو ) لأن ~~الإضافة إليه تقتضي الملك له فينافي الإقرار لغيره إذ هو إخبار بحق سابق ~~عليه ويحمل كلامه على الوعد بالهبة قال البغوي فإن أراد به الإقرار قبل منه ~~ولو قال مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار لأنه قد يسكن ويلبس ملك غيره ( لا ~~) قوله ( هذا لفلان وكان ) ملكا ( لي إلى أن أقررت ) به فليس لغوا اعتبارا ~~بأوله وكذا لو عكس فقال هذا ملكي هذا لفلان إذ غايته أنه إقرار بعد إنكار ~~صرح به الإمام وغيره بخلاف داري التي هي ملكي لفلان ( وأن يكون بيده ولو ~~مآلا ) ليسلم بالإقرار للمقر له حينئذ فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها عمل ~~بمقتضى إقراره بأن يسلم للمقر له حينئذ ( فلو أقر بحرية شخص ) بيد غيره ( ~~ثم اشتراه حكم بها ) فترفع يده عنه مؤاخذة له بإقراره السابق ( وكان ~~اشتراؤه افتداء ) له ( من جهته ) لاعترافه بحريته المانعة من شرائه ( وبيعا ~~من جهة البائع فله ) لا للمشتري ( الخيار ) أي خيار المجلس وخيار الشرط ~~وخيار العيب فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالخيارين وسواء أقال في صيغة ~~إقراره هو حر الأصل أم أعتقه هو أو غيره وإن أوهم الأصل تخصيص كون ذلك بيعا ~~من جهة البائع بالشق الثاني PageV01P383 ( وصح ) الإقرار ( بمجهول ) كشيء ~~أو كذا فيطلب من المقر تفسيره ( فلو قال ) له ( علي شيء أو كذا قبل تفسيره ~~بغير عيادة ) لمريض ( ورد سلام ونجس لا يقتنى ) كخنزير سواءا كان ms0442 مالا وإن ~~لم يتمول كفلس وحبة بر أم لا كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل لصدق كل منها ~~بالشيء مع كونه محترما فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به أما تفسيره بشيء من ~~الثلاثة المذكورة فلا يقبل لبعد فهمها في معرض الإقرار إذ لا مطالبة بها ~~نعم يقبل تفسير الحق بالأولين منها وخرج بعلي عندي فيقبل تفسيره بنجس لا ~~يقتني لا بما قبله ( ولو أقر بمال وإن وصفه بنحو عظم ) كقوله مال عظيم أو ~~كبير أو كثير ( قبل تفسيره بما قل منه ) أي من المال وإن لم يتمول كحبة بر ~~ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه وكفر مستحله # قال الشافعي أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا ~~أستعمل الغلبة ( وبمستولدة ) لأنها ينتفع بها وتؤجر وإن كانت لاتباع # وخرج بمنه تفسير ذلك بالنجس وإن حل اقتناؤه كجلد فلا يقبل إذ لا يصدق ~~عليه اسم المال ( ولو قال ) له علي أو عندي ( شيء شيء أو كذا كذا لزمه شيء ~~) لأن الثاني تأكيد ( أو ) قال ( شيء وشيء أو كذا فشيئان ) يلزمانه لاقتضاء ~~العطف المغايرة ( أو ) قال ( كذا درهم برفع ) بدلا أو عطف بيان ( أو نصب ) ~~تمييزا ( أوجر ) لحنا ( أو سكون ) وقفا ( أو كذا كذا درهم بها ) أي ~~بالأحوال الأربعة ( أو ) قال ( كذا وكذا درهم بلا نصب فدرهم ) يلزمه لأن ~~كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى والثانية وتختص الثانية باحتمال التأكيد ~~والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز ( أو به ) أي بالنصب بأن قال كذا وكذا ~~درهما ( فدرهمان ) يلزمانه لأن التمييز وصف في المعنى فيعود إلى الجميع ~~ومسألة السكون من زيادتي ( أو ) قال ( ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير ~~الدرهم ) كألف فلس لأن العطف للزيادة لا للتفسير نعم لو قال ألف ودرهم فضة ~~كان الألف أيضا فضة للعادة قاله القاضي بخلاف ما لو قال له على ألف وقفيز ~~حنطة فإن الألف مبهمة إذ لا يقال ألف حنطة ولو قال له علي ألف درهم برفعهما ~~وتنوينهما أو تنوين الأول ms0443 فقط فيما يظهر فله تفسير الألف بما لا تنقص قيمته ~~عن درهم وكأنه قال مما قيمته الألف منه درهم ( أو ) قال ( خمسة وعشرون ~~درهما فالكل دراهم ) لما مر أن التمييز وصف ( أو ) قال ( الدراهم التي ~~أقررت بها ناقصة الوزن أو معشوشة فإن كانت دراهم البلد ) الذي أقر فيه ( ~~كذلك ) PageV01P384 أي ناقصة الوزن أو مغشوشة ( أو ) لم تكن كذلك بأن كانت ~~تامة أو خالصة ( ووصله ) أي قوله المذكور بالإقرار ( قبل ) قوله فيهما وإن ~~فصله عنه في الأولى حملا على نقد البلد فيها وكالاستثناء في الثانية ولو ~~فسر الدراهم بغير سكة البلد أو بجنس رديء قبل ويخالف البيع لأن الغالب في ~~المعاملة قصد ما يروج في البلد الإقرار إخبار بحق سابق ( أو ) قال له علي ( ~~درهم في عشرة فإذا أراد معية ) أي معناها ( فأحد عشر ) درهما تلزمه لورود ~~في بمعنى مع كما في قوله تعالى @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ أي معهم # ( أو ) أراد ( حسابا ) بقيد زدته بقولي ( عرفه فعشرة ) لأنها موجبة ( ~~وإلا ) بأن أراد ظرفا أو حسابا لم يعرفه أو أطلق ( فدرهم ) يلزمه لأنه ~~المتيقن # # | فصل في بيان أنواع الإقرار مع بيان صحة الاستثناء # ( لو قال عندي سيف ) في ظرف ( أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه ~~الظرف والثوب ) أخذ باليقين ( أو عكسه ) بأن قال له عندي ظرف فيه سيف أو ~~فيه خف أو ثوب على عبد وهو من زيادتي ( لزمه ) أي الظرف في الأوليين والثوب ~~في الأخيرة ( فقط ) لذلك ( أو ) له عندي ( دابة بسرجها أو ثوب مطرز ) ~~بتشديد الراء ( لزمه الكل ) لأن الباء بمعنى مع والطراز جزء من الثوب ( أو ~~) قال له ( في ميراث أبي ألف فإقرار أبيه بدين أو ) قال له في ( ميراثي من ~~أبي ) ألف ( فوعد هبة ) إن لم يرد به إقرار لأنه أضاف الميراث إلى نفسه ثم ~~جعل لغيره جزءا منه وذلك لا يكون إلا هبة بخلافه فيما قبلها ( أو ) قال له ~~( علي درهم درهم لزمه درهم ) ولو كرره ألف مرة ( أو ) درهم ( ودرهم فدرهمان ~~) يلزمانه ms0444 لما مر في كذا وكذا وكذا ( أو ) درهم ( ودرهم ودرهم فثلاثة ) ~~تلزمه ( إلا إن نوى بالثالث تأكيد الثاني فدرهمان ) يلزمانه فشمل المستثنى ~~منه ما لو نوى بالثاني أو بالثالث استئنافا أن تأكيد الأول أو أطلق فيلزمه ~~الثلاثة عملا بنيته في الأولى وبظاهر اللفظ في الثالثة ولامتناع التأكيد في ~~الثانية لزيادة المؤكد على المؤكد بالعاطف وللفاصل في التأكيد بالثالث ( ~~ومتى أقر بمبهم كثوب ) وشيء ( وطولب ببيانه ) ولم تمكن معرفته بغير مراجعته ~~( فأبى PageV01P385 حبس ) حتى يبين لامتناعه من أداء الواجب عليه فإن مات ~~قبل البيان طولب به الوارث ووقف جميع التركة فإن أمكن معرفته بغير مراجعته ~~كقوله له على زنة هذه الصنجة أو قدر ما باع به فلان فرسه لم يحبس ( ولو بين ~~) بما يقبل ( وكذبه المقر له ) في أنه حقه ( فليبين ) أي المقر له جنس حقه ~~وقدره وصفته ( وليدع به ويحلف المقر على نفيه ) ثم إن كان ما بين به من جنس ~~المدعى به كأن بين بمائة درهم وادعى المقر له بمائتي درهم فإن صدقه على ~~إرادة المائة ثبتت وحلف المقر على نفي الزيادة وإن كذبه بأن قال له بل أردت ~~مائتين حلف أنه لم يردهما وأنه لا يلزمه إلا مائة وإن لم يكن من جنسه كأن ~~بين بمائة درهم فادعى بخمسين دينارا فإن صدقه على إرادة المائة أو كذبه في ~~إرادتها بأن قال له إنما أردت الخمسين ووافقه على أن المائة عليه ثبتت ~~لاتفاقهما عليها وإن لم يوافقه عليها فيهما بطل الإقرار بها وكان في الصور ~~الأربع مدعيا للخمسين فيحلف المقر على نفيها في الأربع وعلى نفي إرادتها ~~أيضا في صورتي التكذيب وذكر التحليف من زيادتي # ( ولو أقر ) له ( بألف ) مرة ( وبألف ) مرة أخرى ( فألف ) تلزمه فقط لأن ~~الإقرار إخبار وتعدده لا يقتضي تعدد المخبر به ( ولو اختلف قدر ) كأن أقر ~~بألف ثم بخمسمائة أو عكس ( فالأكثر ) يلزمه فقط لجواز الإقرار ببعض الشيء ~~بعد الإقرار بكله أو قبله ( فلو تعذر جمع ) بين الإقرارين كأن وصف القدرين ~~بصفتين كصحاح ومكسرة أو ms0445 أسندهما إلى جهتين كبيع وقرض أو قال قبضت يوم السبت ~~عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة ( لزماه ) أي القدران فلو قيد أحدهما ~~وأطلق الآخر حمل المطلق على المقيد # ( ولو قال له على ألف قضيته أو لا تلزم أو من ثمن نحو خمر ) مما لا قيمة ~~له كزبل ( لزمه ) الألف عملا بأول كلامه بخلاف ما لو قال له من ثمن خمر على ~~ألف لم يلزمه شيء كما في الروضة وأصلها وتعبيري بنحو خمر أعم من تعبيره ~~بخمر أو كلب ( أو ) قال له علي ألف ( من ثمن عبد لم أقبضه قبل ) قوله لم ~~أقبضه لأنه لا يرفع ما قبله سواء أقاله متصلا به أم منفصلا عنه ولا يلزمه ~~تسليم الألف إلا بعد قبض العبد بخلاف قوله من ثمن عبد لا يقبل إلا متصلا ( ~~أو علق ) الإقرار كقوله له على ألف إن شاء الله أو إن شاء زيد أو إذا جاء ~~رأس الشهر ونوى التعليق قبل فراغ الصيغة كما يؤخذ مما يأتي في الاستثناء ( ~~فلا شيء ) عليه لأنه لم يجزم بالإقرار وتعبيري بذلك أعم من قوله ولو قال إن ~~شاء الله لم يلزمه شيء ( وحلف مقر ) فيصدق بيمينه # ( في ) قوله له ( علي أو عندي أو معي ألف وفسره ) ولو منفصلا ( بوديعة ~~فقال ) المقر له ( لي عليك ألف آخر ) دينا وهو الذي أردته بإقرارك فيحلف ~~أنه PageV01P386 ليس له عليه ألف آخر وإنه لم يرد بإقراره إلا هذه ولا ~~ينافيه ذكر على التي للوجوب لاحتمال إرادة الوجوب في حفظ الوديعة # ( و ) حلف ( في دعواه تلفا أو ردا ) له كاثنين ( بعده ) أي بعد تفسيره ~~المذكور لأن ذلك شأن الوديعة بخلافهما قبله لأن التألف والمردود لا يكونان ~~عليه ولا عنده ولا معه والتقييد بالبعدية في عندي ومعي من زيادتي # ( و ) حلف ( مقر له في قوله ) أي المقر له على ألف ( في ذمتي أو دينا ) ~~وفسره بوديعة فقال لي عليك ألف آخر فيحلف أن له عليه ألفا آخر لأن العين لا ~~تكون في الذمة ولا دينا ( ولو ms0446 أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى ) هو أولى ~~من قوله ثم ادعى ( فساده لم يقبل ) في دعواه فساده وإن قال أقررت لظني ~~الصحة لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الصحيح ( وله تحليف المقر له ) أنه ~~لم يكن فاسدا ( فإن نكل ) عن الحلف ( حلف المقر ) أنه كان فاسدا ( وبطل ) ~~أي البيع أو الهبة لأن اليمين المردودة كالإقرار وكالبينة وكل منهما يفيد ~~صدق المقر وقولي وبطل أولى من قوله وبرىء ( أو قال هذا لزيد بل لعمرو أو ~~غصبته من زيد بل من عمرو سلم لزيد وغرم ) المقر ( بدله لعمرو ) لأنه حال ~~بينه وبينه بالإقرار الأول وتعبيري بذلك أعم مما عبر به # ولو قال غصبته من زيد والملك فيه لعمرو سلم لزيد لأنه اعترف له باليد ولا ~~يغرم لعمرو شيئا لجواز أن يكون الملك فيه لعمرو ويكون في يد زيد بإجارة أو ~~غيرها وكيل ثم كما في الوسيط في باب الشك في الطلاق ومثلها الفاء # ( وصح استثناء ) لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب إن ( نواه قبل فراغ ~~الإقرار ) لأن الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله ولا يكفي بعد ~~الفراغ وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه وهذا من زيادتي ( واتصل ) بالمستثنى ~~منه عرفا فلا يضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت بخلاف الفصل بسكوت طويل ~~وكلام أجنبي ولو يسيرا ( ولم يستغرق ) أي المستثني المستثنى منه فإن ~~استغرقه نحو له على عشرة إلا عشرة لم يصح فيلزمه عشرة # ( ولا يجمع ) مفرق ( في استغراق ) لا في المستثنى منه ولا في المستثني ~~ولا فيهما وهذا من زيادتي فلو قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لزمه ~~ثلاثة دراهم ولو قال ثلاثة إلا درهمين ودرهما لزمه درهم لأن المستثنى إذا ~~لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم فيبقى الدرهمان ~~مستثنين # ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما ودرهما لزمه درهم لأن ~~الاستغراق إنما حصل بالأخير # ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما درهما لزمه درهم لجواز ms0447 الجمع هنا ~~إذ لا استغراق ( وهو ) أي الاستثناء ( من إثبات نفي وعكسه ) أي من نفي ~~إثبات كما ذكرهما في الطلاق PageV01P387 ( فلو قال له علي عشرة إلا تسعة ~~إلا ثمانية لزمه تسعة ) لأن المعنى إلا تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتلزم ~~الثمانية والواحد الباقي من العشرة ومن طرق بيانه أيضا أن يجمع كل من ~~المثبت والمنفي ويسقط المنفي منه والباقي هو المقربه فالعشرة والثمانية في ~~المثال مثبتان ومجموعهما ثمانية عشر والتسعة منفية فإذا أسقطتها من ~~الثمانية عشر بقي تسعة وهو المقربه # ولو قال ليس له علي شيء إلا خمسة لزمته وليس له علي عشرة إلا خمسة لم ~~يلزمه شيء لأن عشرة إلا خمسة هو خمسة فكأنه قال ليس له علي خمسة ( وصح ) ~~الاستثناء ( من غير جنسه ) أي المستثنى منه # ويسمى استثناء منقطعا ( كألف درهم إلا ثوبا إن بين بثوب قيمته دون ألف ) ~~فإن بين بثوب قيمته ألف فالبيان لغو ويبطل الاستثناء لأنه بين ما أراده به ~~فكأنه تلفظ به # ( وصح ) الاستثناء ( من معين ) كغيره ( كهذه الدار له إلا هذا البيت أو ~~هؤلاء العبيد له إلا واحدا وحلف في بيانه ) أي الواحد لأنه أعرف بمراده حتى ~~لو ماتوا بقتل أو بدونه إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه أنه الذي ~~أراد بالاستثناء لاحتمال ما ادعاه # # | فصل في الإقرار والنسب # لو ( أقر ) من يصح إقراره ( بنسب فإن ألحقه بنفسه ) كأن قال هذا ابني ( ~~شرط ) فيه ( إمكان ) بأن لا يكذبه الحس والشرع بأن يكون دونه في السن بزمن ~~يمكن فيه كونه ابنه وبأن لا يكون معروف النسب بغيره ( وتصديق مستلحق ) بفتح ~~الحاء ( أهل له ) أي للتصديق بأن يكون حيا غير صبي ومجنون لأن له حقا في ~~نسبه فإن لم يصدقه بأن كذبه وعليه اقتصر الأصل أو سكت لم يثبت نسبه إلا ~~ببينة # فإن لم تكن بينة حلفه فإن حلف سقطت دعواه وإن نكل حلف المدعي وثبت نسبه ~~ولو تصادقا ثم رجعا لم يسقط النسب كما قاله الشيخ أبو حامد وصححه جمع # وقال ابن ms0448 أبي هريرة يسقط وشرط أيضا أن لا يكون المستلحق منفيا بلعان عن ~~فراش نكاح صحيح فإن كان كذلك لم يصح لغير النافي استلحاقه وخرج بالأهل غيره ~~كصبي وميت ولو كبيرا فلا يشترط تصديقه بل لو بلغ الصبي بعد استلحاقه فكذب ~~المستلحق له لم يبطل نسبه كما صرح به الأصل لأن النسب يحتاط له فلا يبطل ~~بعد ثبوته وقضية ثبوت نسبه منه بما ذكر أنه يرثه وإن استلحقه ميتا وبه صرح ~~الأصل ولا نظر إلى التهمة لأن الإرث فرع النسب وقد ثبت ( ولو استلحق اثنان ~~أهلا ) للتصديق هو أولى من قوله بالغا ( لحق من صدقه ) منهما فإن لم يصدق ~~واحدا منهما أو صدقهما عرض على القائف كما PageV01P388 سيأتي قبيل كتاب ~~الاعتاق وخرج بالأهل غيره وسيأتي في اللقيط # | فرع لو استلحق شخص عبده غيره أو عتيقه لم يلحقه إن كان صغيرا أو مجنونا # محافظة على حق الولاء للسيد وإلا لحقه إن صدقه ( وأمته إن كانت فراشا ) ~~له أو لزوج ( فولدها لصاحبه ) أي الفراش وإن لم يستلحقه لخبر الصحيحين أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال الولد للفراش ( وإلا فإن قال هذا ولدي ) ولو مع ~~قوله ولدته في ملكي ( ثبت نسبه ) بشرطه ( لا إيلاد ) منها لاحتمال أنه ~~أحبلها بنكاح أو شبهة ثم ملكها ( أو ) قال هذا ولدي ( وعلقت به في ملكي ~~ثبتا ) أي النسب والإيلاد لانقطاع الاحتمال ( وإن ألحقه ) أي النسب ( بغيره ~~) ممن يتعدى النسب منه إليه ( كهذا أخي أو عمي شرط ) فيه ( مع ما مر كون ~~الملحق به رجلا ) من زيادتي كالأب والجد بخلاف المرأة لأن استلحاقها لا ~~يقبل كما سيأتي فبالأولى استلحاق وارثها وكونه ( ميتا ) بخلاف الحي ولو ~~مجنونا لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره ( وإن نفاه ) الميت ~~فيجوز إلحاقه به بعد نفيه له كما لو استلحقه هو بعد أن نفاه بلعان أو غيره # ( وكون المقر لا ولاء عليه ) هذا من زيادتي فلو أقر من عليه ولاء بأب أو ~~أخ لم يقبل لتضرر من له الولاء بذلك بخلاف ما لو ms0449 ألحق النسب بنفسه كأن أقر ~~بابن لأنه لا يمكن ثبوت نسبه منه ولم يقر إلا ببينة ونحو الأب والأخ يمكن ~~ثبوت نسبه من جهة أبيه ( وكونه وارثا ) ولو عاما بخلاف غيره كقاتل ورقيق ( ~~حائزا ) لتركة الملحق به واحدا كان أو أكثر كابنين أقرا بثالث فيثبت نسبه ~~ويرث منهما ويرثان منه ( فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر ) بأن أنكر أو ~~سكت ( لم يشارك المقر ) في حصته بقيد زدته بقولي ( ظاهرا ) لعدم ثبوت نسبه ~~أما باطنا فيشاركه فيها فإن كان المقر صادقا فعليه أن يشاركه فيها بثلثها ~~فقول الأصل إن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته محمول على ما ذكرته ~~إذ لو أقر حائزا بأخ ورث وشاركه ظاهرا ( فإن مات الآخر ) الذي لم يقر ( ولم ~~يرثه إلا المقر ثبت النسب ) لأن جميع الميراث صار له ( أو ) أقر ( ابن حائز ~~بأخ ) مجهول ( فأنكر ) الأخ المجهول ( نسبه ) أي المقر ( لم يؤثر ) فيه ~~إنكاره لأنه لو أثر فيه لبطل نسب المجهول الثابت بقول المقر فإنه لم يثبت ~~بقول المقر إلا لكونه حائزا ولو بطل نسب المجهول لثبت نسب المقر وذلك دور ~~حكمي ( ولو أقر بمن يحجبه كأخ أقر بابن ) للميت ( ثبت النسب ) للابن لأن ~~الوارث الحائز في الظاهر قد استلحقه ( لا الإرث ) له للدور الحكمي وهو أن ~~يلزم من إثبات الشيء نفيه وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه فإنه لو ورث ~~لحجب الأخ فيخرج عن كونه وارثا فلم يصح إقراره PageV01P389 # # | كتاب العارية # بتشديد الياء وقد تخفف وهي اسم لما يعار ولعقدها من عار إذا ذهب وجاء ~~بسرعة وقيل من التعاور وهو التناوب # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ فسره ~~جمهور المفسرين بما يستعيره الجيران بعضهم من بعض وخبر الصحيحين أنه صلى ~~الله عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة فركبه والحاجة داعية إليها وهي ~~مستحبة وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد وقد تحرم كإعارة الأمة من ~~أجنبي وقد تكره كإعارة العبد المسلم من كافر كما سيأتي # ( أركانها ms0450 ) أربعة ( مستعير ومعار وصيغة ومعير وشرط فيه ما ) مر ( في ~~مقرض ) من اختيار وهو من زيادتي وصحة تبرع لأن الإعارة تبرع بإباحة المنفعة ~~فلا تصح من مكره وصبي ومجنون ومكاتب بغير إذن سيده ومحجور سفه وفلس ( وملكه ~~المنفعة ) وإن لم يكن مالكا للعين لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون ~~العين ( كمكتر لا مستعير ) لأنه غير مالك للمنفعة وإنما أبيح له الانتفاع ~~فلا يملك نقل الإباحة # كما أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له فإن أعار بإذن المالك صح وهو باق ~~على إعارته إن لم يسم الثاني # ( و ) شرط ( في المستعير تعيين وإطلاق تصرف ) وهما من زيادتي فلا يصح ~~لغير معين كأن قال أعرت أحدكما ولا لبهيمة ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد ~~وليهم إذا لم تكن العارية مضمنة كأن استعار من مستأجر ( وله ) أي للمستعير ~~( إنابة من استوفى له ) المنفعة لأن الانتفاع راجع إليه # ( و ) شرط ( في المعار انتفاع ) به بأن يستفيد المستعير منفعته وهو ~~الأكثر أو عينا منه كما لو استعار شاة مثلا ليأخذ درها ونسلها أو شجرة ~~ليأخذ ثمرها فلا يعار ما لا ينتفع به كحمار زمن ( مباح ) فلا تصح إعارة ما ~~يحرم الانتفاع به كآلة لهو وفرس وسلاح لحربي وكأمة مشتهاة لخدمة رجل غير ~~نحوم محرم لها ممن يحرم نظره إليها لخوف الفتنة أما غير المشتهاة لصغر أو ~~قبح فصحح في الروضة صحة إعارتها وفي الشرح الصغير منعها وقال الأسنوي ~~المتجه الصحة في الصغيرة دون القبيحة ا ه وكالقبيحة الكبيرة غير المشتهاة ~~والخنثى يحتاط فيه معارا ومستعيرا وتعبيري بمباح أولى من قوله ويجوز إعارة ~~جارية لخدمة امرأة أو محرم # وشرط فيه أن يكون الانتفاع به ( مع بقائه ) فلا يعار المطعوم ونحون لأن ~~الانتفاع به إنما هو باستهلاكه فانتفى المعنى المقصود PageV01P390 من ~~الإعارة # وبما ذكر علم أنه لا يشترط تعيين المعار فلو قال أعرني دابة فقال خذ ما ~~شئت من دوابي صحت ( وتكره ) كراهة تنزيه ( استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة و ~~) استعارة وإعارة ( كافر مسلما ) صيانة ms0451 لهما عن الإذلال والأولى مع ذكر ~~كراهة الاستعارة في الثانية من زيادتي فإن قصد باستعارة أصله للخدمة ترفعه ~~فلا كراهة بل يستحب كما قال القاضي أبو الطيب وغيره وكذا لا تكره إعارة ~~الأصل نفسه لفرعه ولا استعارة فرعه وإياه منه ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ ~~يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك أو بطلبه كأعرني مع لفظ الآخر أو فعله ) ~~وإن تأخر أحدهما عن الآخر كما في الإباحة وفي معنى اللفظ ما مر في الضمان ( ~~و ) قوله ( أعرتكه ) أي فرسي مثلا ( لتعلفه ) بعلفك ( أو لتعيرني فرسك ~~إجارة ) لا إعارة نظرا إلى المعنى ( فاسدة ) لجهالة المدة والعوض فيجب فيها ~~أجرة المثل بعد القبض # ومضى زمن لمثله أجرة ولا تضمن العين كما يعلم ذلك من كتاب الإجارة وقضية ~~التعليل أنه لو قال أعرتكه شهرا من الآن لتعلفه كل يوم بدرهم أو لتعيرني ~~فرسك هذا شهرا من الآن كانت إجارة صحيحة ( ومؤنة رده ) أي المعار ( على ~~مستعير ) من مالك أو من نحو مكتران رد عليه فإن رد على المالك فالمؤنة عليه ~~كما ورد عليه المكتري وخرج بمؤنة رده مؤنته فتلزم المالك لأنها من حقوق ~~الملك وخالف القاضي فقال إنها على المستعير ( فإن تلف ) كله أو بعضه عند ~~المستعير ( لا باستعمال مأذون ) فيه ولو بلا تقصير ( ضمنه ) بدلا أو رشا ~~لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه أبو داوود والحاكم وصححه على شرط ~~البخاري ويضمن التالف بالقيمة وإن كان مثليا كخشب وحجر على ما جزم به في ~~الأنوار واقتضاه كلام جمع وقال ابن أبي عصرون يضمن المثلى بالمثل وجرى عليه ~~السبكي وهو الأوجه # أما تلفه بالاستعمال المأذون فيه فلا ضمان للأذن فيه ( لا مستعير من نحو ~~مكتر ) كموصي له بمنفعة فلا ضمان عليه لأنه نائبه وهو لا يضمن فكذا هو ~~بخلاف المستعير من مستأجر إجارة فاسدة لأن معيره ضامن كما جزم به البغوي ~~وعلله بأنه فعل ما ليس له قال والقرار على المستعير ولا يقال حكم الفاسدة ~~حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه بل في ms0452 سقوط الضمان بما تناوله الإذن فقط ونحو ~~من زيادتي ( كتالف في شغل مالك ) تحت يد غيره كأن تسلم منه دابته ليروضها ~~له أو ليقضي له عليها حاجة فإنه لا ضمان عليه لأنه نائبه ( وله ) أي ~~للمستعير ( انتفاع مأذون ) فيه ( ومثله ) ودونه المفهوم بالأولى ( ضررا إلا ~~إن نهاه ) PageV01P391 المعير عن غير ما عينه فلا يفعله اتباعا لنهيه ( ف ) ~~المستعير ( لزراعة بر ) بلا نهي ( يزرعه وشعيرا ) وفولا لا نحو ذرة لأن ~~ضررهما في الأرض دون ضرر البر وضرر نحو الذرة فوقه ( لا عكسه ) أي ~~والمستعير لزراعة شعير أو فول لا يزرع برا لما علم # ( و ) المستعير ( لبناء أو غرس يزرع لا عكسه ) أي والمستعير لزراعة لا ~~يبنى ولا يغرس لأن ضررهما أكثر ( و ) المستعير ( لبناء لا يغرس وعكسه ) أي ~~والمستعير لغرس لا يبنى لاختلاف جنس الضرر إذ ضرر البناء في ظاهر الأرض ~~أكثر وضرر الغراس في باطنها أكثر لانتشار عروقه ( وإن أطلق الزراعة ) أي ~~الإذن فيها أو عممه فيها ( صح ) عقد الإعارة ( وزرع ) المستعير ( ما شاء ) ~~لإطلاق اللفظ قال الشيخان في الأولى ولو قيل لا يزرع إلا أقل الأنواع ضررا ~~لكان مذهبا # وقال الأذرعي يزرع ما اعتيد زرعه هناك ولو نادرا ومنع البلقيني بحث ~~الشيخين لأن المطلقات إنما تنزل على الأقل إذا كانت بحيث لو صرح به لصح ~~وهنا ليس كذلك لأنه لا يوقف على حد أقل الأنواع ضررا فيؤدي إلى النزاع # والعقود تصان عن ذلك ( لا ) إن أطلق ( إعارة ) شيء ( متعدد جهة ) كأرض ~~تصلح للزراعة وغيرها فلا يصح العقد ( بل يعين ) جهة المنفعة من زرع أو غيره ~~( أو يعمم ) الانتفاع كقوله انتفع به كيف شئت أو افعل به ما بدا لك # وينتفع في الشق الثاني وهو من زيادتي بما شاء كما في الإجارة # وقيل بما هو العادة ثم وبه جزم به ابن المقري فإن لم تصلح إلا لجهة واحدة ~~كبساط لا يصلح إلا للفراش لم يحتج في إعارته إلى تعيين جهة المنفعة وتعبيري ~~بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره # ( تتمة ms0453 ) لو استعار للبناء أو للغراس لم يكن له ذلك إلا مرة واحدة فلو ~~قلع ما بناه أو غرسه لم يكن له إعادته إلا بإذن جديد إلا إذا صرح له ~~بالتجديد مرة بعد أخرى # # | فصل في بيان أن العارية غير لازمة وفيما للمعير وعليه بعد الرد في ~~عارية الأرض وغير ذلك # ( لكل ) من المعير والمستعير ( رجوع ) في العارية مطلقة كانت أو مؤقتة ~~فهي جائزة من الطرفين فتنفسخ بما تنفسخ به الوكالة من موت أحدهما وغيره لكن ~~( بشرط في بعض ) من الصور ( كدفن ) لميت ( ف ) إنه ( إنما يرجع ) بعد الحفر ~~( قبل المواراة ) له ولو بعد الوضع في القبر # وإن اقتضى كلام الشرح الصغير خلافه ( أو بعد اندراس ) لأثره إلا عجب ~~الذنب محافظة على PageV01P392 حرمته وصورته في الثانية إذا أذن في تكرار ~~الدفن وإلا فقد انتهت العارية وإذا رجع قبل المواراة غرم لولي الميت مؤنة ~~حفرة ولا يلزم المستعير الطم # وكطرح مال في سفينة باللجة فإنه إنما يرجع بعد أن تصل إلى الشط وبذلك علم ~~أن تعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره ( وإن أعار لبناء أو غرس ولو إلى مدة ~~ثم رجع ) بعد أن بنى المستعير أو غرس ( فإن شرط ) عليه ( قلعه ) أي البناء ~~أو الغراس هو أعم من قوله شرط القلع مجانا ( لزمه ) قلعه عملا بالشرط كما ~~في تسوية الأرض فإن امتنع قلعه المعير ( وإلا ) أي وإن لم يشرط القلع ( فإن ~~اختاره ) المستعير ( قلع مجانا ولزمه تسوية الأرض ) لأنه قلع باختياره ولو ~~امتنع منه لم يجبر عليه فيلزمه إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه وظاهر أن محل ~~ايجاب التسوية في الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغرس ~~لحدوثها بالاستعمال نبه عليه السبكي وغيره ( وإلا ) أي وإن لم يختر قلعه ( ~~خير معير بين ) ثلاث خصال من ( تملكه ) بعقد ( بقيمته ) مستحق القلع حين ~~التملك ( وقلعه ب ) ضمان ( أرش ) لنقصه وهو قد التفاوت بين قيمته قائما ~~ومقلوعا ( وتبقيته بأجرة ) كنظائره من الشفعة وغيرها وفاقا للإمام الغزالي ~~وصاحبي الحاوي الصغير والأنوار وغيرهم ولمقتضى ms0454 كلام الروضة وأصلها في الصلح ~~وغيره خلافا لما فيهما هنا من تخصيص التخيير بالأوليين ولما في المنهاج ~~وأصله من تخصيصه بالأخيرتين # وإذا اختار ماله اختياره لزم المستعير موافقته فإن أبي كلف تفريغ الأرض ~~مجانا ومحل ما ذكر إذا كان في القلع نقص وكان المعير غير شريك ولم يكن على ~~الغراس ثمر لم يبد صلاحه وإلا فيتعين القلع في الأول والتبقية بأجرة المثل ~~في الثاني وتأخير التخيير إلى بعد الجذاذ وكما في الزرع في الثالث لأن له ~~أمدا ينتظر وفيما لو وقف البناء أو الغراس أو الأرض كلام ذكرته في شرح ~~الروض ( فإن لم يختر ) أي المعير شيئا مما مر ( تركا حتى يختار أحدهما ) ما ~~له اختياره لتنقطع الخصومة فليس المعير أن يقلع مجانا وإن لم يعطه المستعير ~~أجرة لتقصيره بترك الاختيار وتعبيري بما ذكر أولى من قوله حتى يختارا # ( ولمعير ) زمن الترك ( دخولها ) أي الأرض ( وانتفاع بها ) لأنها ملكه ~~وله استظلال بالبناء والغراس ( ولمستعير دخولها لإصلاح ) بترميم بناء وسقي ~~غراس وغيرهما صيانة لملكه عن الضياع نعم إن تعطل نفعها على مالكها بدخوله ~~لم يمكن من دخولها إلا بأجرة أما دخوله لها لغير ذلك كتنزه فممتنع عليه ( ~~ولكل ) منهما مجتمعين ومنفردين ( بيع ملكه ) ممن شاء كسائر أملاكه حتى لو ~~باعا ملكيهما بثمن واحد صح للضرورة ووزع الثمن عليهما # ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ماله كتمكن الشفيع من ~~تملك الشقص وللمشتري الخيار إن جهل وله حكم من باعه PageV01P393 من معير ~~ومستعير فيما مر لهما ( وإذا رجع قبل إدراك زرع ) بقيد زدته بقولي ( لم ~~يعتد قلعه ) قبل إدراكه ونقص ( لزمه تبقيته إليه ) أي إلى قلعه لأن له أمدا ~~ينتظر بخلاف البناء والغراس ( بأجرة ) لأن الإباحة انقطعت بالرجوع فإن ~~اعتيد قلعه قبل إدراكه أو لم ينقص أجير على قلعه ( ولو عين مدة ولم يدرك ~~فيها التقصير ) من المستعير إما بتأخير الزراعة وعليه اقتصر الأصل أو بها ~~كأن علا الأرض سيل أو ثلج أو نحوه مما لا يمكن معه الزرع ثم ms0455 زرع بعد زواله ~~وهو لا يدرك في المدة ( قلع ) أي المعير ( مجانا ) بخلاف ما إذا تأخر ~~إدراكه لا لتقصيره بل لنحو حر أو برد أو مطر ( كما لو حمل نحو سيل ) كهواء ~~( بذرا ) بمعجمة ( إلى أرضه فنبت ) فيها فيقلعه مجانا لأنه لم يأذن فيه ~~فعلم أنه باق على ملك مالكه ومحله إذا لم يعرض عنه وإلا فقد صار ملكا لمالك ~~الأرض ويلزم مالك البذر إن قلع باختياره تسوية الحفر الحاصلة بالقلع دون ~~الأجرة للمدة التي قبل القلع كما جزم به ابن الرفعة لعدم الفعل منه ونحو من ~~زيادتي ( ولو قال من بيده عين ) كدابة وأرض ( أعرتني فقال ) له ( مالكها بل ~~آجرتك أو غصبتني ) بقيد زدته بقولي ( ومضت مدة لها أجرة صدق ) أي المالك ~~كما لو أكل الطعام غيره وقال كنت أبحته لي وأنكر المالك ولأنه إنما يؤذن في ~~الانتفاع غالبا بمقابل في الأولى والأصل عدم الإذن في الثانية والتصديق ~~يكون بيمينه إن بقيت العين فيحلف أنه ما أعاره وأنه آجره أو غصبه وله أجرة ~~المثل فإن تلفت في الأولى بغير الاستعمال فمدعى الإعارة مقر بالقيمة لمنكر ~~لها يدعى الأجرة فيعطي الأجرة بلا يمين إلا إذا زادت على القيمة فيحلف ~~للزائد أما إذا لم تمض مدة لها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده العين ~~بيمينه في الأولى ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية أو العين تالفة في ~~الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها ( فإن تلفت ) العين قبل ردها ( في الثانية ~~) بغير الاستعمال وإن لم تمض مدة لها أجرة ( أخذ ) منه ( قيمة وقت تلف بلا ~~يمين ) لأنه مقر له بها إذ المعار يضمن بقيمته وقت تلفه والمغصوب بأقصى ~~قيمة من وقت غصبه إلى وقت تلفه كما سيأتي في بابه ( فإن كانت ) قيمته وقت ~~تلفه ( دون أقصى قيمه حلف ) وجوبا ( للزائد ) أنه يستحقه لأن عريمه ينكره ~~ويحلف للأجرة مطلقا إن مضت مدة لها أجرة PageV01P394 # # | كتاب الغصب # الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ لا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل @QE@ لا يأكل بعضكم مال بعض ms0456 بالباطل # وأخبار كخبر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام رواه الشيخان ( وهو ~~) لغة أخذ الشيء ظلما # وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا ( استيلاء على حق غير ) ولو منفعة كإقامة من ~~قعد بمسجد أو سوق أو غير مال ككلب نافع وزبل ( بلا حق ) كما عبر به في ~~الروضة بدل قوله كالرافعي عدوانا فدخل فيه ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله ~~فإنه غصب وإن لم يكن فيه إثم # وقول الرافعي إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو ناظر إلى ~~أن الغصب يقتضي الإثم مطلقا وليس مرادا وإن كان غالبا والغصب ( كركوبه دابة ~~غيره وجلوسه عل فراشه ) وإن لم ينقلهما ولم يقصد الاستيلاء ( وإزعاجه ) له ~~( عن داره ) بأن أخرجه منها وإن لم يدخلها ولم يقصد الاستيلاء ( ودخوله لها ~~) وليس المالك فيها ( بقصد الاستيلاء ) عليها وإن كان ضعيفا ( فإن كان ~~المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها ) لاستيلائه مع المالك عليها هذا ( إن ~~عد مستوليا ) على مالكها فإن لم يعد مستوليا عليه لضعفه فلا يكون غاصبا ~~لشيء منها وكذا لو دخلها لا بقصد الاستيلاء كأن دخلها ينظر هل تصلح له أو ~~ليتخذ مثلها ( ولو منع المالك بيتا منها ) دون باقيها ( فغاصب له فقط ) أي ~~دون باقيها لقصده الاستيلاء عليه ( وعلى الغاصب رد ) للمغصوب وإن لم يكن ~~متمولا سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ككلب نافع وزبل وخمر محترمة لخبر على ~~اليد ما أخذت حتى تؤديه ( وضمان متمول تلف ) بآفة أو إتلاف بخلاف غير ~~المتمول كحبة بر وكلب وزبل فلا ضمان فيه وكذا لو كان التالف غير محترم ~~كمرتد وصائل أو الغاصب غير أهل للضمان كحربي والتقييد بالمتمول هنا وفيما ~~يأتي من زيادتي # واستطردوا هنا مسائل يقع فيها الضمان بلا غصب بمباشره أو سبب فتبعتهم ~~كالأصل بقولي ( كما لو أتلفه ) أي أتلف شخص متمولا ( بيد مالكه أن فتح زقا ~~مطروحا ) على أرض ( فخرج ما فيه بالفتح ) وتلف ( أو منصوبا فسقط به ~~PageV01P395 وخرج ما فيه ) بذلك وتلف ( أو ) فتح ( بابا عن غير مميز ms0457 كطير ) ~~وعبد مجنون وهذا أعم وأولى من قوله ولو فتح قفصا عن طائر إلى آخره ( فذهب ~~حالا ) وإن لم يهيجه فإنه يضمنه لأن الإتلاف فعله # وخروج ذلك المؤدي إلى ضياعه ناشىء عن فعله بخلاف ما لو كان المتلف غير ~~متمول سواء أكان مالا كحبة برأم لا ككلب وزبل ومنه غير المحترم وما لو كان ~~الفاعل غير أهل للضمان نظير ما مر وبخلاف ما لو كان في الزق المطروح أو ~~المنصوب جامدا وخرج بتقريب نار إليه فالضمان على المقرب # وبخلاف ما لو سقط الزق بعروض ريح أو نحوه فخرج ما فيه وفرق بينه وبين ما ~~لو طلعت عليه الشمس فأذابته وخرج حيث يضمنه الفاتح بأن طلوع الشمس محقق فقد ~~يقصده الفاتح # ولا كذلك الريح وبخلاف ما لو مكث غير المميز ثم ذهب فلا يضمنه الفاتح لأن ~~ضياعه لم ينشأ عن فعله لأن ذهابه بعد مكثه يشعر باختياره # ( وضمن آخذ مغصوب ) من الغاصب وإن جهل الغصب وكانت يده أمينة تبعا لأصله ~~والجهل وإن أسقط الإثم لا يسقط الضمان نعم لا ضمان على الحاكم ونائبه إذا ~~أخذه لمصلحة ولا على من انتزعه ليرده على مالكه إن كان الغاصب حربيا أو ~~عبدا للمغصوب منه ولا على من تزوج المغصوبة من الغاصب جاهلا بالحال ( ~~والقرار عليه ) أي على آخذه ( إن تلف عنده ) كغاصب من غاصب فيطالب بكل ما ~~يطالب به الأول ولا يرجع على الأول إن غرم عليه الأول إن غرم إلا إذا كانت ~~القيمة في يد الأول أكثر فيطالب بالزائد الأول فقط ( إلا إن جهل ) الحال ( ~~ويده ) في أصلها ( أمينة بلا اتهاب كوديعة ) وقراض ( فعكسه ) أي فالقرار ~~على الغاصب لا عليه لأن يده نائبة عن يد الغاصب فإن غرم الغاصب لم يرجع ~~عليه وإن غرم هو رجع على الغاصب ومثله ما لو صال المغصوب على شخص فأتلفه ~~وخرج بزيادتي بلا اتهاب المتهب فالقرار عليه وإن كانت يده أمينة لأنه أخذ ~~للتملك ( ومتى أتلف ) الآخذ من الغاصب ( فالقرار عليه وإن ) كانت يده أمينة ~~أو ( حمله ms0458 الغاصب عليه لا لغرضه ) أي الغاصب ( كأن قدم له طعاما ) مغصوبا ( ~~فأكله ) لأن المباشرة مقدمة على السبب لكن إن قال له هو ملكي وغرم لم يرجع ~~على المتلف لاعترافه أن ظالمه غيره # وقولي لا لغرضه أعم مما عبر به وخرج به ما لو كان لغرضه كأن أمره بذبح ~~الشاة وقطع الثوب ففعل جاهلا فالقرار على الغاصب ( فلو قدمه ) الغاصب ( ~~لمالكه فأكله برىء ) ولو كان المغصوب رقيقا فقال الغاصب لمالكه أعتقه ~~فأعتقه جاهلا نفذ العتق وبرىء الغاصب PageV01P396 # # | فصل في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره # ( يضمن مغصوب متقوم تلف ) بإتلاف أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ~~ومستولدة ( بأقصى قيمة من ) حين ( غصب إلى ) حين ( تلف ) وإن زاد على دية ~~الحر لتوجه الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد والعبرة في ذلك بنقد مكان ~~التلف إن لم ينقله وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة ~~الآتي بيانها ( و ) يضمن ( أبعاضه بما نقص منه ) أي من الأقصى ( إلا إن ~~تلفت ) بأن أتلفها الغاصب أو غيره ( من رقيق ولها ) أرش ( مقدر من حر ) كيد ~~ورجل ( ف ) ضمن ( بأكثر الأمرين ) مما نقص والمقدر ففي يده أكثر الأمرين ~~مما نقص ونصف قيمته لاجتماع الشبهين فلو نقص بقطعها ثلثا قيمته لزماه النصف ~~بالقطع والسدس بالغصب نعم إن قطعها المالك ضمن الغاصب الزائد على النصف فقط ~~وتعبيري بأقصى قيمه في الحيوان وبأكثر الأمرين في الرقيق أولى من تعبيره في ~~الأول بالقيمة وفي الثاني بالقدر فإذا تلفت الأبعاض من الرقيق وليس مغصوبا ~~وجب المقدر فقط كما سيأتي في آخر كتاب الديات # ( و ) يضمن مغصوب ( مثلى ) تلف ( وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز سلمه ) أي ~~السلم فيه ( كماء ) لم يغل ( وتراب ونحاس ) بضم النون أشهر من كسرها كما مر ~~( ومسك وقطن ) وإن لم ينزع حبه ( ودقيق ) ونخالة كما قاله ابن الصلاح ( ~~بمثله ) أي يضمن بمثله لآية @QB@ فمن اعتدى عليكم @QE@ ولأنه أقرب إلى ~~التالف وما عدا ذلك متقوم كالمذروع والمعدود وما لا يجوز السلم فيه ms0459 كمعجون ~~وغالية ومعيب وأورد على التعريف البر المختلط بشعير فإنه لا يجوز السلم فيه ~~مع أن الواجب فيه المثل لأنه أقرب إلى التالف فيخرج القدر المحقق منهما ~~ويجاب بأن إيجاب رد مثله كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل المتقوم في القرض ~~وبأن امتناع السلم في جملته لا يوجب امتناعه في جزأيه الباقيين بحالهما ورد ~~المثل إنما هو بالنظر إليهما والسلم فيهما جائز ويضمن المثلى بمثله ( في أي ~~مكان حل به المثلى ) ولوتلف في مكان نقل إليه لأنه كان مطالبا برده في أي ~~مكان حل به وإنما يضمن المثلى بمثله إذا بقي له قيمة فلو أتلف ماء بمفازة ~~مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة ولو صار المثلى متقوما أو ~~مثليا كجعل الدقيق خبزا والسمسم شيرجا والشاة لحما ثم تلف ضمن بمثله إلا أن ~~يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن به في الثاني وبقيمته في الآخرين # والمالك في الثاني مخير بين المثلين أما لو صار المتقوم متقوما كإناء ~~نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما يؤخذ مما مر PageV01P397 ( فإن ~~فقد ) المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد بمكان الغصب ولا حواليه أو وجد بأكثر ~~من ثمن مثله ( ف ) يضمن ( بأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلى ( من ) حين ~~( غصب إلى ) حين ( فقد ) للمثل لأن وجود المثل كبقاء العين في لزوم تسليمه ~~فلزمه ذلك كما في المتقوم ولا نظر إلى ما بعد الفقد كما لا نظر إلى ما بعد ~~تلف المتقوم # وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف كما صوره المحرر وإلا ~~ضمن بالأكثر من الغصب إلى التلف وتعبيري في هذا وفيما قبله أعم مما عبر به ~~( ولو نقل المغصوب ) ولو متقوما لمكان آخر ( طولب برده ) إلى مكانه ( ~~وبأقصى قيمه ) من الغصب إلى المطالبة ( للحيلولة ) بينه وبين مالكه إن كان ~~بمسافة بعيدة وإلا فلا يطالب إلا بالرد قاله الماوردي # قال الأذرعي وهذا قد يظهر فيما إذا لم يخف هرب الغاصب أو تواريه وإلا ~~فالأوجه عدم التفرقة بين ms0460 المسافتين ومعنى كون القيمة للحيلولة إنه إذا رد ~~إليه المغصوب ردها إن بقيت وإلا فبدلها لأنه إنما أخذها للحيلولة # والصحيح أنه ملكها ملك قرض وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( ~~ولو تلف المثلى فله مطالبته بمثله في غير المكان ) الذي حل به المثلى ( إن ~~لم يكن لنقله مؤنة ) كنقد يسير ( وأمن ) الطريق الذي حل به المثلى فيطالب ~~للفيصولة سواء أنقل من مكان الغصب أم لا فلا يطالب بالمثل ولا للغاصب ~~تكليفه قبول المثل لما في ذلك من الضرر وقولي وأمن من زيادتي وتعبيري بما ~~ذكر أولى مما ذكره ومعنى كون القيمة للفيصولة أنه إذا غرمها ثم اجتمعا في ~~المكان المذكور ليس للمالك ردها وطلب المثل ولا للآخر استرداد القيمة وبدل ~~المثل ( ويضمن متقوم أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف ) لأنه بعده معدوم # وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا ولو أتلف عبدا ~~مغنيا لزمه تمام أو قيمتها أو أمة مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمته بسبب ~~الغناء على النص المختار في الروضة لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة # وقضيته أن العبد الأمرد كذلك ( فإن تلف بسراية جناية فبالأقصى ) من ~~الجنابة إلى التلف يضمن لأنا إذا اعتبرنا الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف ~~أولى ( ولا يراق مسكر على ذمي لم يظهره ) بنحو شرب أو بيع أو هبة لأنه مقرر ~~على الانتفاع به فإن أظهره بشيء من ذلك ولو لمثله أريق عليه لتعديه وإطلاقي ~~إظهاره موافق لما في الجزية فتقييد الأصل كالروضة وأصلها بالشرب والبيع جرى ~~على الغالب ( ويرد ) المسكر المذكور ( عليه ) لإقراره عليه فإن تلف فلا ~~ضمان لعدم المالية كما علم مما مر ( كمحترم ) أي PageV01P398 كما يجب رد ~~مسكر محترم ( على مسلم ) إذا غصب منه لأن له إمساكه ليصير خلا بخلاف غير ~~المحترم وفسر الشيخان هنا الخمرة المحترمة بما عصر لا بقصد الخمرية وفي ~~الرهن بما عصر بقصد الخلية وتعبيري فيما ذكر بالمسكر أعم من تعبيره بالخمر ~~( ولا شيء في إبطال أصنام وآلات لهو ms0461 ) كطنبور لأنها محرمة الاستعمال ولا ~~حرمة لصنعتها ( وتفصيل ) في إبطالها ( بلا كسر ) لزوال الإثم بذلك ( فإن ~~عجز ) عن تفصيلها ( أبطلها كف تيسر ) إبطالها بكسر أو غيره ولا يجوز ~~إحراقها إذا لم يتعين طريقا لأن رضاضها متمول محترم فمن أحرقها لزمه قيمتها ~~مكسورة بالحد المشروع ومن جاوزه بغير إحراق لزمه التفاوت بين قيمتها مكسورة ~~بالحد المشروع وقيمتها منتهية إلى الحد الذي أتى به # ويشترك في جواز إزالة المنكر الرجل والمرأة والخنثى ولو أرقاء أو فسقة ~~والصبي المميز ويثاب عليها كما يثاب البالغ وإنما تجب على قادر غير صبي ~~ومجنون ( ويضمن في غصب منفعة ما يؤجر ) كدار ودابة بتقويتها وفواتها كأن ~~يسكن الدار أو يركب الدابة أو لم يفعل ذلك لأن المنافع متقومة كالأعيان ~~سواء أكان مع ذلك أرش نقص أم لا # ويضمن بأجرة مثله سليما قبل النقص ومعيبا بعده فإن تفاوتت الأجرة في ~~المدة ضمنت كل مدة بما يقابلها أو كان للمغصوب صنائع وجب أجرة أعلاها إن لم ~~يمكن جمعها وإلا فأجرة الجميع كخياطة وحراسة وتعليم قرآن ( إلا حرا فبتفويت ~~) تضمن منفعته بأن يقهره على عمل نعم إن قهر عليه مرتدا فلا أجرة له إن مات ~~مرتدا أما فواتها كأن يحبس حرا فلا يضمنها به لأن الحر لا يدخل تحت اليد ( ~~كبضع ونحو مسجد ) كشارع ورباط فتضمن منفعتها بالتفويت بأن يطأ البضع فيضمن ~~بمهر المثل كما سيأتي وكأن يشغل المسجد ونحوه بأمتعة لا بالفوات كأن يحبس ~~امرأة ويمنع الناس المسجد ونحوه بلا إشغال بأمتعة لأن ذلك لا يدخل تحت اليد # وخرج بما يؤجر ما لا يؤجر أي ما لا تصح إجارته لكونه غير مال ككلب وخنزير ~~أو لكونه محرما كآلات لهو أو لغير ذلك كالحبوب فلا تضمن منفعته إذ لا أجرة ~~له وقولي ونحو مسجد من زيادتي # # | فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان ما ينقص به المغصوب وما يذكر معها # ( يحلف غاصب ) فيصدق ( في تلفه ) أي المغصوب إن ادعاه وأنكره المالك لأنه ~~قد يكون PageV01P399 صادقا ويعجز عن البينة فلو لم نصدقه ms0462 لتخلد الحبس عليه ~~فيغرم بعد حلفه بدله من مثل أو قيمة لمالكه لأنه عجز عن الوصول إليه بيمين ~~الغاصب # ( و ) في ( قيمته ) بعد اتفاقهما على تلفه أو بعد حلف الغاصب عليه ( و ) ~~في ( ثياب رقيق ) مغصوب كأن قال هي لي وقال المالك بل هي لي ( و ) في ( عيب ~~خلقي ) به كأن قال كان أعمى أو أعرج خلقة وقال المالك بل حدث عندك وذلك لأن ~~الأصل براءته من الزيادة في الأولى من هذه الثلاثة وعدم ما يدعيه المالك في ~~الثالثة ولثبوت يده في الثانية على العبد وما عليه # وخرج بالخلقي الحادث كأن قال بعد تلف المغصوب كان أقطع أو سارقا وأنكر ~~المالك فيصدق المالك بيمينه لأن الأصل السلامة من ذلك فإن قال ذلك بعد رده ~~فالمصدق الغاصب لأن الأصل براءته من الزيادة ( ولو رده ناقص قيمة ) لرخص ( ~~فلا شيء ) عليه لبقائه بحاله ( ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت برخص درهما ~~ثم بلبس ) مثلا ( نصفه ) أي نصف درهم ( رده ) وأجرته ( مع خمسة ) وهي قسط ~~التالف من أقصى قيمه وهو العشرة ( أو تلف ) بآفة أو إتلاف ( أحد خفين ) أي ~~فردي خف ( مغصوبا ) وحده أو مع الباقي ( وقيمتهما عشرة وقيمة الباقي درهمان ~~لزمه ثمانية ) خمسة قيمة التالف وثلاثة أرش التفريق الحاصل بذلك ( كما لو ~~أتلفه ) أي أحدهما ( بيد مالكه ) والقيمة لهما وللباقي ما ذكر فيلزمه ~~ثمانية ( ولو حدث ) بالمغصوب ( نقص يسري لتلف كان ) هو أولى من قوله بأن ( ~~جعل البر هريسة ) أو الدقيق عصيدة ( فكتالف ) لإشرافه على التلف فيضمن بدله ~~من مثل أو قيمة # وهل يملكه الغاصب إتماما للتشبيه بالتلف أو يبقى للمالك لئلا يقطع الظلم ~~حقه وجهان رجح منهما ابن يونس الأول وهو مقتضى كلام الإمام وصححه السبكي ~~وإن كان المختار عنده ما استحسنه في الشرح الصغير ونسبه الإمام إلى النص من ~~أن المالك يتخير بين جعله كالتالف وبين أخذه مع أرش عيب سار أي شأنه ~~السراية وهو أكثر من أرش عيب واقف ( ولو جنى ) رقيق ( معصوب فتعلق برقبته ~~مال فداه الغاصب ) وجوبا ms0463 لحصول الجناية في يده ( بالأقل من قيمته والمال ) ~~الذي وجب بالجناية ( فإن تلف ) الجاني ( في يده ) أي الغاصب ( غرمه المالك ~~) أقصى قيمته # ( وللمجنى عليه أخذ حقه مما أخذه المالك ) لأنه بدل الرقبة ( ثم يرجع ) ~~المالك بما أخذه منه ( على الغاصب ) لأنه أخذ بجناية في يده وأفاد الترتيب ~~بثم أنه لو طلب منه المالك الأرش قبل أن يأخذ منه المجنى عليه القيمة لم ~~يجب إليه وبه صرح الإمام لاحتمال الإبراء نعم له مطالبته بالأداء كما يطالب ~~به الضامن المضمون ذكره ابن الرفعة # وبما تقرر علم ما PageV01P400 صرح به الأصل أن للمجنى عليه أخذ حقه من ~~الغاصب ( كما لو رد ) الجاني لمالكه ( فبيع في الجناية ) فيرجع المالك بما ~~أخذه المجنى عليه على الغاصب لما مر ( ولو غصب أرضا فنقل ترابها ) بكشطه عن ~~وجهها أو حفرها ( رده ) إن بقي ( أو مثله ) إن تلف ( كما كان ) قبل النقل ~~من انبساط أو غيره ( بطلب ) من مالكها ( أو لغرضه ) أي الغاصب وإن منعه ~~المالك من الرد كأن دخل الأرض نقص يرتفع بالرد أو نقل التراب إلى مكان ~~وأراد تفريغه منه فإن لم يكن طلب ولا غرض لم يرد لأنه تصرف في ملك الغير ~~بغير إذنه ولا غرض فلو لم يكن له غرض سوى دفع الضمان بتعثر بالحفيرة أو ~~بنقص الأرض ومنعه المالك من الطم فيهما وأبرأه من الضمان في الثانية امتنع ~~عليه الطم واندفع عنه الضمان ولو رد التراب ومنعه المالك من بسطه لم يبسطه ~~وإن كان في الأصل مبسوطا # وما ذكر من أنه يرد التراب إلى مكانه إذا لم يدخل الأرض نقص محله إذا لم ~~يتيسر نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فإن تيسر قال الإمان لا يرده إلا ~~بإذن ( وعليه أجرة مدة رد ) للتراب إلى مكانه وإن كان آتيا بواجب # كما تلزمه أجرة ما قبله ( مع أرش نقص ) في الأرض بعد الرد إن كان ( ولو ~~غصب دهنا ) كزيت ( وأغلاه فنقصت عينه ) دون قيمته ( رده وغرم الذاهب ) بأن ~~يرد مثله ولا ينجبر نقصه بزيادة ms0464 قيمته لأن له مقدارا وهو المثل فأوجبناه ~~كما لو خصي عبدا فزادت قيمته فإنه يضمن قيمته ( أو ) نقصت ( قيمته ) دون ~~عينه ( لزمه أرش أوهما ) أي أو نقصت العين والقيمة معا ( غرم الذاهب ) # ورد الباقي ( مع أرش نقصه ) إن نقصت قيمته كما لو كان صاعا PageV01P401 ~~يساوي درهما فرجع بإغلائه إلى نصف صاع يساوي أقل من نصف درهم فإن لم تنقص ~~قيمة الباقي فلا أرش وإن لم ينقص واحد منهما فلا شيء غير الرد # ولو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يضمن مثل الذاهب لأن ~~الذاهب منه مائية لا قيمة لها والذاهب من الدهن دهن متقوم ( ولا يجبر سمن ) ~~طار ( نقص هزال ) حصل قبله كأن غصب بقرة سمينة فهزلت ثم سمنت عنده لأن ~~السمن الثاني غير الأول ( ويجبر نسيان صيغة ) عنده ( تذكرها ) عنده قال ابن ~~الرفعة أو عند المالك لأنه لا يعد متجددا عرفا ( لا تعلم ) صنعة ( أخرى ) ~~فلا يجبر نسيان تلك لاختلاف الأغراض ( ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده ) ~~للمالك لأنه عين ماله ( مع أرش ) لنقصه بأن كانت قيمته أنقص من قيمة العصير ~~لحصوله في يده فإن لم ينقص عن قيمته فلا شيء عليه غير الرد فإن تخمر ولم ~~يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة قال الشيخان ولو جعلت ~~المحترمة بيد المالك محترمة بيد الغاصب لكان جائزا أو ما قالاه متجه ( أو ) ~~غصب ( خمرا فتخللت أو جلد فدبغه ردهما ) للمغصوب منه لأنهما فرع ما اختص به ~~فيضمنهما الغاصب # # | فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها # ( زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقاصرة ) لثوب ( وطحن ) لبر ( فلا شيء ~~لغاصب ) بسببها PageV01P402 لتعديه بها وبهذا فارق المفلس حيث يشارك البائع ~~كما مر ( وأزالها إن أمكن ) زوالها كأن صاغ حليا أو ضرب النحاس إناء ( بطلب ~~) من المالك ( أو لغرضه ) أي الغاصب كأن يكون ضربه دراهم بغير إذن السلطان ~~أو غير عياره فيخاف التغرير وقولي أو لغرضه من زيادتي # ( ولزمه ) مع أجرة المثل ( أرش نقص ) لقيمته قبل الزيادة سواء أحصل النقص ms0465 ~~بها أم بإزالتها وظاهر أنه لو لم يكن له غرض في الإزالة سوى عدم لزوم الأرش ~~ومنعه المالك منها وأبرأه منه امتنعت عليه وسقط عنه الأرش وخرج بما ذكر ما ~~لو انتفى الطلب والغرض فيمتنع عليه الإزالة فإن أزال لزمه الأرش وما لو وجد ~~أحدهما وكان النقص لما زاد على قيمته قبل الزيادة بسببها فلا يلزمه أرش ~~النقص ( أو ) كانت زيادته ( عينا كبناء وغراس كلف القلع ) لها من الأرض ~~وإعادتها كما كانت ( والأرش ) لنقصها إن نقصت مع أجرة المثل وقولي والأرش ~~من زيادتي # ( وإن صبغ ) الغاصب ( الثوب بصبغه وأمكن فصله كلفه ) أي الفصل كما في ~~البناء والغرس وظاهر أن المالك إذا رضي بالبقاء في المسألتين لا يكلف ~~الغاصب ذلك بل يجوز له ( وإلا ) أي وإن لم يمكن فصله ( فإن نقصت قيمته لزمه ~~أرش ) للنقص لحصوله بفعله ( أو زادت ) قيمته بالصبغ ( اشتركا ) في الثوب ~~بالنسبة فإذا كانت قيمته قبل الصبغ عشرة وبعده خمسة عشر فلصاحبه الثلثان ~~وللغاصب الثلث وإن كانت قيمة صبغه قبل استعماله عشرة وإن صبغه تمويها فلا ~~شيء له وليس المراد اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه والآخر بصبغه ~~كما ذكره جمع من الأصحاب # قال الأسنوي ومن فوائده أنه لو زادت قيمة أحدهما فاز به صاحبه # قال في الروضة كأصلها أطلق الجمهور المسألة وفي الشامل والتتمة إن نقص ~~لانخفاض سعر الثياب فالنقص على الثوب أو سعر الصبغ أو بسبب الصنعة فعلى ~~الصبغ وإن زاد سعر أحدهما بارتفاعه فالزيادة لصاحبه أو بسبب الصنعة فهي ~~بينهما فيمكن تنزيل الإطلاق عليه انتهى # وحكى ابن الرفعة هذا التفصيل عن القاضيين حسين وأبي الطيب وغيره عن ~~البندنيجي وسليم وخرج بصبغة صبغ غيره فإن كان صبغ الثالث فالحكم كذلك أو ~~صبغ مالك الثوب فلا يأتي فيه الاشتراك وبزيادة قيمته ونقصها ما لو لم تزد ~~قيمته ولم تنقص فلا شيء للغاصب ولا عليه ( ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن ~~تمييزه ) منه كبر أبيض بأحمر أو بشعير ( لزمه ) تمييزه وإن شق عليه ( وإلا ~~) أي وإن لم يمكن ms0466 تمييزه كزيت بزيت أو بشيرج ( فكتالف ) سواء أخلطه بمثله ~~أم بأجود أم بأردأ فللمالك تغريمه ( وله ) أي للغاصب ( أن يعطيه منه ) أي ~~من المخلوط ( إن PageV01P403 خلطه ) أي المغصوب ( بمثله أو بأجود دون ~~الأردأ إلا أن يرضى به ولا أرش له وقولي وله إلى آخره من زيادتي # ( ولو غصب خشبة ) مثلا ( وبنى عليها وأدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف ) ~~من إخراجها ( تلف معصوم ) من نفس أو مال أو غيرهما ( كلف إخراجها ) وردها ~~إلى مالكها وأرش نقصا إن نقصت مع أجرة المثل فإن عفنت بحيث لو أخرجت منها ~~لم يكن لها قيمة فهي كالتالفة أو خيف من إخراجها ما ذكر كأن كانت أسفل ~~السفينة وهي في لجة البحر فيصبر المالك إلى أن يزول الخوف كأن تصل السفينة ~~إلى الشط ويأخذ القيمة للحيلولة # وخرج بالمعصوم غير المعصوم كالحربي وماله والتقييد بلم تعفن في الصورتين ~~وبلم يخف تلف معصوم في الأولى من زيادتي # ( ولو وطىء ) الغاصب أمة ( مغصوبة حد ران منهما ) بأن كان عالما بالتحريم ~~مختارا أو مدعيا جهله وبعد إسلامه ونشأ قريبا من العلماء ( ووجب مهر ) على ~~الواطىء ولو زانيا ( إن لم تكن زانية ) وإلا فلا مهر إذ لا مهر لبغي ~~وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها ولو كانت بكرا لزمه أرش بكارة مع مهر ثيب ( ~~ووطء مشتر منه أي من الغاصب ( كوطئه ) في الحد والمهر وأرش البكارة فيحد ~~الزاني ويجب على الواطىء المهر إن لم تكن زانية وأرش البكارة ( وإن أحلبها ~~) أي الغاصب أو المشتري منه ( بزنا فالولد رقيق ) للسيد ( غير نسيب ) لأنه ~~من زنا ( أو بغيره فحر نسيب ) للشبهة ( وعليه قيمته ) لتفويته رقه بظنه ( ~~وقت انفصاله حيا ) للسيد لأن التقويم قبله غير ممكن # ( ويرجع ) المشتري ( على الغاصب بها ) لأنه غره بالبيع له وخرج بزيادتي ~~حيا ما لو انفصل ميتا فإن انفصل بلا جناية فلا قيمة عليه أو بجناية فعلى ~~الجاني ضمانه وللمالك تضمين الغاصب والمشتري منه ويقال مثل ذلك في الرقيق ~~المنفصل ميتا بجناية وفي ضمان الغاصب بلا جناية وجهان أحدهما ms0467 وهو الأوجه ~~نعم لثبوت اليد عليه تبعا لأمه ومثله المشتري منه ويضمنه بقيمته وقت ~~انفصاله لو كان حيا ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه كما يضمن الجنين الحر بغرة ~~عبد أو أمة كما يعلم ذلك مما يأتي في كتاب الجناية فتضمين المالك للغاصب ~~وللمشتري منه بذلك وسيأتي ثم إن بدل الجنين المجنى عليه تحمله العاقلة ~~وقولي ولو وطىء إلى آخره أولى مما عبر به ( و ) يرجع عليه أيضا ( بأرش نقص ~~بنائه وغراسه ) إذا قلعهما المالك لأنه غره بالبيع ( لا بغرم ما تلف ) عنده ~~( أو تعيب ) من المغصوب ( عنده ) أي المشتري فلا يرجع به إذا أغرمه للمالك ~~على الغاصب لأن الشراء عقد ضمان وإنما يرجع عليه بالثمن ( أو ) بغرم ( ~~منفعة استوفاها ) كالسكني والركوب والوطء لأنه استوفى مقابله بخلاف غرم ~~منفعة لم يستوفها لأنه PageV01P404 لم يتلفها ولا التزم ضمانها # ( وكل ما لو غرمه ) المشتري ( رجع به ) على الغاصب كقيمة الولد وأجرة ~~المنفعة الفائتة تحت يده ( لو غرمه الغاصب ) ابتداء ( لم يرجع به ) على ~~المشتري ( وما لا فيرجع ) أي وكل ما لو غرمه المشتري لا يرجع به على الغاصب ~~كأجرة منفعة استوفاها لو غرمه الغاصب ابتداء رجع به على المشتري نعم لو غرم ~~قيمة العين وقت الغصب لكونها أكثر لم يرجع بالزائد على الأكثر من قيمته وقت ~~قبض المشتري إلى التلف لأنه لم يدخل في ضمان المشتري ولذلك لا يطالب به ~~ابتداء كذا استثنى هذا ولا يستثنى لأن المشتري لا يغرم الزائد فلا يصدق به ~~الضابط المذكور ( و ) كل ( من انبنت ) بنون فموحدة فنون ( يده على غاصب ~~فكمشتر ) في الضابط المذكور في الرجوع وعدمه PageV01P405 # # | كتاب الشفعة # بإسكان الفاء وحكى ضمها وهي لغة الضم وشرعا حق تملك قهري يثبت للشريك ~~القديم على الحادث فيما ملك بعوض # والأصل فيها خبر البخاري عن جابر رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي ~~رواية له في أرض أو ربع أو حائط والمعنى فيه دفع ms0468 ضرر مؤنة القسمة واستحداث ~~المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة الصائرة إليه والربع المنزل ~~والحائط والبستان # ( أركانها ) ثلاثة ( آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ ) والصيغة إنما تجب في التملك ~~كما سيأتي ( وشرط فيه ) أي في المأخوذ ( أن يكون أرضا بتابعها ) كشجر وتمر ~~غير مؤبر وبناء وتوابعه من أبواب وغيرها ( غير نحو ممر ) كمجرى نهر ( لا ~~غنى عنه ) فلا شفعة في بيت على سقف ولو مشتركا ولا في شجر أفرد بالبيع أو ~~بيع مع مغرسه فقط ولا في شجر جاف شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية ولا ~~في نحو ممر دار لا غنى عنه فلو باع داره وله شريك في ممرها الذي لا غنى عنه ~~فلا شفعة فيه حذرا من الإضرار بالمشتري بخلاف ما لو كان له عنه غنى بأن كان ~~للدار ممر آخر وأمكنه إحداث ممر لها إلى شارع أو نحوه وتعبيري بغير إلى ~~آخره أعم مما عبر به # ( وإن يملك بعوض كمبيع ومهر وعرض خلع وصلح دم ) فلا شفعة فيما لم يملك ~~وإن جرى سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل ولا فيما ملك بغير عوض كإرث ~~ووصية وهبة بلا ثواب وقيد الأصل الملك باللزوم وهو مضر أو لا حاجة إليه ~~لثبوت الشفعة في مدة خيار المشتري كما سيأتي وعدم ثبوتها في مدة خيار ~~البائع أو خيارهما كما سيأتي لعدم الملك الطارىء لا لعدم اللزوم # ( وأن لا يبطل نفعه المقصود ) منه ( لو قسم ) بأن يكون بحيث ينتفع به بعد ~~القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ( كطاحون وحمام ) بقيد زدته بقولي ~~( كبيرين ) وذلك لأن علة ثبوت الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة ~~القسمة والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة للشريك بالمرافق وهذا الضرر حاصل ~~قبل البيع ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما ~~باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه بخلاف ما PageV01P406 يبطل نفعه المقصود ~~منه لو قسم كطاحون وحمام صغيرين وبذلك علم أن الشفعة تثبت لمالك عشر دار ~~صغيرة إن باع ms0469 شريكه بقيتها لا عكسه لأن الأول يجبر على القسمة دون الثاني ( ~~و ) شرط في الآخذ كونه شريكا ) ولو مكاتبا أو غير عاقل كمسجد له شقص لم ~~يوقف فباع شريكه يأخذ له الناظر بالشفعة فلا شفعة لغير شريك كجار ( و ) شرط ~~في المأخوذ منه ( تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الآخذ ) فلو باع أحد شريكين ~~نصيبه بشرط الخيار له فباع الآخر نصيبه في زمن الخيار بيع بت فالشفعة ~~للمشتري الأول أن لم يشفع بائعه لتقدم سبب ملكه على سبب ملك الثاني لا ~~الثاني وإن تأخر عن ملكه ملك الأول لتأخر سبب ملكه عن سبب ملك الأول # وكذا لو باعا مرتبا بشرط الخيار لهما دون المشتري سواء أجازا معا أم ~~أحدهما قبل الآخر بخلاف ما لو اشترى اثنان دارا أو بعضهما معا فلا شفعة ~~لأحدهما على الآخر لعدم السبق # وبما تقرر علم أن تعبيري بسبب الملك أولى من تعبيره كغيره بالملك ( فلو ~~ثبت ) هو أعم من قوله شرط في البيع ( خيار ) أي خيار مجلس أو شرط ( لبائع ) ~~ولو مع المشتري ( لم تثبت ) أي الشفعة ( إلا بعد لزوم ) البيع لئلا ينقطع ~~خيار البائع وليحصل الملك ( أو ) ثبت ( لمشتر فقط ) في المبيع ( ثبتت ) أي ~~الشفعة إذ لا حق لغيره في الخيار ( ولا يرد ) المشتري المبيع ( بعيب ) به ~~إن ( رضي به الشفيع ) لأن حق الشفيع سابق عليه لثبوته بالبيع ولأن غرض ~~المشتري وصوله إلى الثمن وهو حاصل بأخذ الشفيع ( ولو كان لمشتر حصة ) في ~~أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم نصيبه لأحد صاحبيه ( اشترك مع ~~الشفيع ) في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة فيأخذ الشفيع في المثال ~~السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا # ( ولا يشترط في ثبوتها ) أي الشفعة وهو مراد الأصل كغيره بقوله ولا يشترط ~~في التملك ( حكم ) بها من حاكم لثبوتها بالنص ( ولا حضور ثمن ) كالبيع ( ~~ولا ) حضور ( مشتر ) ولا رضاه كالرد بعيب ( وشرط في تملك بها رؤية شفيع ~~الشقص ) وعلمه بالثمن كم يعلم مما يأتي كالمشتري وليس ms0470 للمشتري منعه من ~~رؤيته # ( و ) شرط فيه أيضا ( لفظ يشعر به ) أي بالتملك وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن ) كقبض البيع حتى لو ~~امتنع المشتري من قبضه خلى الشفيع بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم ( أو ) مع ~~( رضاه بذمة ) أي بكون الثمن في ذمة ( شفيع ولا ربا أو ) مع ( حكم له بها ) ~~أي بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه # وخرج بزيادتي ولا ربا ما لو كان بالمبيع صفائح ذهب أو فضة والثمن من ~~الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن في الذمة بل يعتبر التقابض كما هو معلوم من ~~باب الربا PageV01P407 وخرج بالثلاثة المذكورة الإشهاد بالشفعة فلا يملك به ~~وإن لم يرجع فيه في الروضة شيئا وإذا تملكه بغير الأول من الثلاثة لم يكن ~~له أن يتسلمه حتى يؤدي الثمن فإذا لم يحضر الثمن وقت التملك أمهل ثلاثة ~~أيام فإن لم يحضر فيها فسخ القاضي تملكه # # | فصل فيما يؤخذ به الشقص المشفوع وفي الاختلاف في قدر الثمن مع ما يأتي ~~معهما # ( يأخذ ) أي الشفيع الشقص ( في ) عوض ( مثلي ) كنقد وحب ( بمثله ) إن ~~تيسر وإلا فبقيمته ( و ) في ( متقوم ) كعبد وثوب ( بقيمته ) كما في الغصب ~~وتعتبر قيمته ( وقت العقد ) من بيع ونكاح وخلع وغيرها لأنه وقت ثبوت الشفعة ~~ولأن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه وبذلك علم أن المأخوذ به في النكاح ~~والخلع مهر المثل ويجب في المتعة متعة مثلها لا مهر مثلها أنها الواجبة ~~بالفراق والشقص عوض عنها ولو اختلفا في قدر القيمة صدق المأخوذ منه بيمينه ~~قاله الروياني ( وخير ) أي الشفيع ( في ) عوض ( مؤجل بين تعجيل ) له ( مع ~~أخذ حالا و ) بين ( صبر إلى المحل ) بكسر الحاء أي الحلول ( ثم أخذ ) وإن ~~حل المؤجل بموت المأخوذ منه دفعا للضرر من الجانبين لأنه لو جوز له الأخذ ~~بالمؤجل أضر بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم وإن ألزم بالأخذ حالا بنظيره من ~~الحال أضر بالشفيع لأن الأجل يقابله قسط من الثمن وعلم بذلك ms0471 أن المأخوذ منه ~~لو رضي بذمة الشفيع لم يخير وهو الأصح وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على ~~الشراء والنكاح والخلع ( ولو بيع ) مثلا ( شقص وغيره ) كثوب ( أخذه ) أي ~~الشقص ( بحصته ) أي بقدرها ( من الثمن ) باعتبار القيمة وقت البيع وقول ~~الأصل من القيمة سبق قلم فلو كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين وقيمة ~~المضموم إليه عشرين أخذ الشقص بأربعة أخماس الثمن ولا خيار للمشتري بتفريق ~~الصفقة عليه لدخوله عالما بالحال وبهذا فارق ما مر في البيع من امتناع ~~إفراد المعيب بالرد ( ويمتنع أخذ بجهل ثمن ) كأن اشترى بجزاف وتلف الثمن أو ~~كان غائبا ولم يعلم قدره فيهما فتعبيري بالجهل أعم مما عبر به ( فإن ادعى ~~علم مشتر بقدره ولم يعينه لم تسمع ) دعواه لأنه لم يدع حقا له ( وحلف مشتر ~~في جهله به ) أي بقدره وقد ادعى الشفيع قدرا ( و ) في ( قدره و ) في ( عدم ~~الشركة و ) في عدم ( الشراء ) والتحليف في غير الأولى من زيادتي فيحلف في ~~الأولى والثالثة على نفي علمه بذلك كما يعلم مما يأتي في الدعوى والبينات ~~لأن الأصل عدم علمه بالقدر وعدم الشركة ولا PageV01P408 يحلف في الأولى أنه ~~اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء ويحلف في الثانية أن هذا قدر ~~الثمن لأنه أعلم بما باشره وفي الرابعة أنه ما اشتراه لأن الأصل عدمه ( فإن ~~أقر البائع ) فيها ( بالبيع ) والمشفوع بيده أو بيد المشتري وقال إنه وديعة ~~له أو عارية أي أو نحوهما ( ثبتت الشفعة ) لأن إقراره يتضمن ثبوت حق ~~المشتري وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بإنكار المشتري كعكسه ( وسلم الثمن ~~له ) أي للبائع ( إن لم يقر بقبضه ) من المشتري لأنه تلقى الملك منه ( وإلا ~~) بأن أقر بقبضه منه ( ترك بيد الشفيع ) كنظيره فيما مر في الإقرار # ( وإذا استحق ) أي الثمن أي ظهر مستحقا بعد الأخذ بالشفعة ( فإن كان ~~معينا ) كأن اشترى بهذه المائة ( بطل البيع والشفعة ) لعدم الملك ( وإلا ) ~~بأن اشتراه بثمن في الذمة ودفع عما فيها فخرج المدفوع مستحقا ( أبدل ) ~~المدفوع ms0472 ( وبقيا ) أي البيع والشفعة # ولو خرج رديئا تخير البائع بين الرضا به والاستبدال فإن رضي به لم يلزم ~~المشتري الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع الجيد كذا قاله البغوي # قال النووي وفيه احتمال ظاهر قال البلقيني ما قاله البغوي جار على قوله ~~فيما إذا ظهر العبد الذي باع به البائع معيبا ورضي به أن على الشفيع قيمته ~~سليما لأنه الذي اقتضاه العقد # وقال الإمام إنه غلط وإنما عليه قيمته معيبا حكاهما في الروضة قال ~~فالتغليظ بالمثلى أولى قال والصواب في كلتا المسألتين ذكر وجهين وإلا صح ~~منهما اعتبار ما ظهر وبهذا جزم ابن المقري في المعيب ( وإن دفع الشفيع ~~مستحقا لم تبطل ) شفعته ( وإن علم ) أنه مستحق لأنه لم يقصر في الطلب ~~والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا فإن كان معينا في العقد احتاج تملكا جديدا ~~وكخروج ما ذكر مستحقا خروجه نحاسا ( ولمشتر تصرف في الشقص ) لأنه ملكه ( ~~ولشفيع فسخه بأخذ ) للشقص سواء كان فيه شفعة كبيع أم لا كوقف وهبة لأن حقه ~~سابق على هذا التصرف ( و ) له ( أخذ بما فيه شفعة ) من التصرف كبيع لذلك ~~ولأنه ربما كان العوض فيه أقل أو من جنس هو أيسر عليه ( ولو استحقها ) أي ~~الشفعة ( جمع أخذوا بقدر الحصص ) لأن الشفعة من مرافق الملك فتتقدر بقدره ~~ككسب الرقيق وهذا ما صححه الشيخان ككثير وقيل يأخذون بعدد الرؤوس واعتمده ~~جمع من المتأخرين # وقال الأسنوي إن الأول خلاف مذهب الشافعي ( ولو باع أحد شريكين بعض ) هو ~~أعم من قوله نصف ( حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في ) البعض ( الأول ~~للشريك القديم ) لانفراده بالحق ( فإن عفا ) عنه ( شاركه المشتري الأولى في ~~) البعض ( الثاني ) لأنه صار شريكا مثله قبل البيع الثاني فإن لم يعف عنه ~~بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه ( ولو عفا PageV01P409 أحد شفيعين ) عن ~~حقه أو بعضه ( سقط حقه ) كالقود ( وأخذ الآخر الكل أو تركه ) فلا يقتصر على ~~حصته لئلا تتبعض الصفقة على المشتري ( أو حضر ) أحدهما وغاب الآخر ( أخر ) ~~الأخذ ( إلى حضور ms0473 الغائب ) لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ منه ( وأخذ الكل ~~فإذا حضر الغائب شاركه ) فيه لأن ألحق لهما فليس للحاضر الاقتصار على حصته ~~لئلا تتبعض الصفقة على المشتري لو لم يأخذ الغائب وما استوفاه الحاضر من ~~المنافع كالأجرة والثمرة لا يزاحمه فيه الغائب # ( وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص ) وهو من زيادتي فلو اشترى اثنان ~~من واحد شقصا أو اشتراه واحد من اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده ~~لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري أو واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ ~~أحدهما لأنه لا يفضي إلي تبعيض شيء واحد في صفقة واحدة ( وطلبها ) إي ~~الشفعة ( كرد بعيب ) في أنه فوري وما يتبعه لأنها حق ثبت لدفع الضرر فيبادر ~~عادة ولو بوكيله بعد علمه بالبيع مثلا بالطلب أو يرفع الأمر إلى الحاكم فلا ~~يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا في ~~إشهاد ) على الطلب ( في طريقه أو ) حال ( توكيله ) فلا يلزمه الإشهاد ~~والتصريح بهذا من زيادتي # ويفارق نظيره في الرد بالعيب بأن تسلط الشفيع على الأخذ بالشفعة أقوى من ~~تسلط المشتري على الرد بالعيب وبأن الإشهاد ثم على الفسخ وهو المقصود وهنا ~~على الطلب وهو وسيلة للمقصود ويغتفر في الوسائل لا يغتفر في المقاصد ( ~~فيلزمه لعذر ) كمرض وغيبة عن بلد المشتري وقد عجز عن مضيه إليه والرفع إلى ~~الحاكم ( توكيل ف ) إن عجز عنه لزمه ( إشهاد ) وله تأخير الطلب لانتظار ~~إدراك الزرع وحصاده ( فإن ترك مقدوره منهما ) أي من التوكيل والإشهاد ( أو ~~أخر لتكذيبه ثقة ) ولو عبدا أو امرأة ( أخبره بالبيع ) مثلا ( أو باع حصته ~~ولو جاهلا بالشفعة أو ) باع ( بعضها عالما ) بالشفعة ( بطل حقه ) لتقصيره ~~في الأوليين والرابعة # ولزوال سبب الشفعة في الثالثة وخرج بالثقة في الثانية غيره لأن خبره غير ~~مقبول وبالعالم في الرابعة وهو من زيادتي الجاهل لعذره وكالثقة عدد التواتر ~~ولو من فسقة أو كفار قال ابن الرفعة وكل ذلك في الظاهر أما في الباطن ~~فالعبرة بما يقع في نفسه ms0474 من صدق وضده ولو من فاسق كما قاله الماوردي ( وكذا ~~) يبطل حقه ( لو أخبر بالبيع بقدر فترك فبان بأكثر ) لأنه إذا لم يرغب فيه ~~بالأقل فبالأكثر أولى ( لا ) إن بان ( بدونه أو لقي المشتري فسلم عليه أو ~~بارك له في صفقته ) فلا يبطل حقه لأن الترك لخبر تبين كذبه بالزيادة في ~~الأولى والسلام سنة قبل الكلام في الثانية وقد يدعو بالبركة ليأخذ صفقة ~~مباركة في الثالثة وتعبيري بقدر وبدونه أعم من تعبيره بألف وبخمسمائة ~~PageV01P410 # # | كتاب القراض # القراض مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ~~ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا مضاربة كما صرح به الأصل ~~ومقارضة والأصل فيه الإجماع والحاجة # واحتج له الماوردي بقوله تعالى @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ~~ربكم @QE@ # وبأنه صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة بمالها إلى الشأم وأنفذت معه عبدها ~~ميسرة # والقراض أخذا مما يأتي توكيل مالك بجعل ماله ببلد آخر ليتجر فيه والربح ~~مشترك بينهما وهذا أولى من قول الأصل القراض أن يدفع إليه مالا إلى آخره # ( أركانه ) ستة ( مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال وشرط فيه ) أي في ~~المال ( كونه نقدا ) دراهم أو دنانير ( خالصا معلوما ) جنسا وقدرا وصفة ~~معينا بيد عامل فلا يصح على عرض ولو فلوسا وتبرا وحليا ومنفعة لأن في ~~القراض إغرارا إذ العمل فيه غير مضبوط والربح غير موثوق به وإنما جوز ~~للحاجة فاختص بما يروج بكل حال وتسهل التجارة به ( و ) لا على نقد ( مغشوش ~~) ولو رائجا لانتفاء خلوصه نعم إن كان غشه مستهلكا جاز قاله الجرجاني ( و ) ~~لا على ( مجهول ) جنسا أو قدرا أو صفة ولا على غير معين كأن قارضه على ما ~~في الذمة من دين أو غيره نعم لو قارضه على نقد في ذمته ثم عينه في المجلس ~~صح خلافا للبغوي وكأن قارضه على إحدى صرتين ولو متساويتين نعم لو علم في ~~المجلس عينه صح بخلاف ما لو علم فيه جنسه وقدره وصفته لا يصح على ms0475 الأشبه في ~~المطلب ( ولا ) يصح ( بشرط كونه ) أي المال ( بيد غيره ) أي غير العامل ~~كالمالك ليوفي منه ثمن ما اشتراه العامل لأنه قد لا يجده عند الحاجة # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالمالك ( و ) شرط ( في المالك ما ) شرط ( ~~في موكل وفي العامل ما ) شرط ( في وكيل ) لأن القراض توكيل وتوكل فيجوز أن ~~يكون المالك أعمى دون العامل ولا يجوز أن يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا ~~مجنونا # ولوليهم أن يقارض لهم ( وأن يستقل ) أي العامل ( بالعمل ) ليتمكن من ~~العمل متى شاء فلا يصح شرط عمل غيره معه لأن انقسام العمل يقتضي انقسام ~~اليد # ويصح شرط إعانة مملوك المالك له في العمل ولا يد للمملوك لأنه مال فجعل ~~PageV01P411 عمله تبعا للمال # ولأن ذلك لا يمنع استقلال العامل وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف وإن ~~شرطت نفقته عليه جاز ( و ) شرط ( في العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه ) أي ~~العمل ( على العامل فلا يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه ) أو غزل ينسجه ( ~~ويبيعه ) لأن الطحن وما معه أعمال لا تسمى تجارة بل هي أعمال مضبوضة يستأجر ~~عليها ولا يحتاج إلى القراض عليها المشتمل على جهالة العوضين للحاجة ( و ) ~~لا على ( شراء ) متاع ( معين ) كقولة ولا تشتر إلا هذه السلعة ( و ) لا على ~~شراء نوع ( نادر ) يعز وجوده كقوله ولا تشتر إلا الخيل البلق ( و ) لا على ~~( معاملة شخص ) معين كقوله ولا تبع إلا لزيد ولا تشتر إلا منه ( ولا إن أقت ~~) بمدة كسنة سواء أسكت أم منعه التصرف أم البيع بعدها أم الشراء لأن المتاع ~~والمدة المعينين قد لا يربح فيهما والنادر قد لا يجده والشخص المعين قد لا ~~يتأتى من جهته ربح في بيع أو شراء ( فإن منعه الشراء فقط بعد مدة ) كقوله ~~ولا تشتر بعد سنة ( صح ) لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها ومحله ~~كما قال الإمام أن تكون المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة ~~وعلم من امتناع التأقيت امتناع التعليق لأن التأقيت أسهل ms0476 منه بدليل احتماله ~~في الإجارة والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض ~~الربح وتعبيري بما ذكرته أولى من تعبيره بما ذكر # ( و ) شرط ( في الربح كونه لهما و ) كونه ( معلوما ) لهما ( بجزئية ) ~~كنصف وثلث ( فلا يصح ) القراض ( على أن لأحدهما ) معينا أو مبهما ( الربح ) ~~أو أن لغيرهما منه شيئا لعدم كونه لهما والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له ~~فيصح معه في الثانية دون الأولى ( أو ) على أن لأحدهما ( شركة أو نصيبا فيه ~~) للجهل بحصة العامل ( أو ) على أن لأحدهما ( عشرة أو ربح صنف ) لعدم العلم ~~بالجزئية ولأنه قد لا يربح غير العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما ~~بجميع الربح ( أو ) على ( أن للمالك النصف ) مثلا لأن الربح فائدة رأس ~~المال فهو للمالك إلا ما ينسب منه للعامل ولم ينسب له شيء منه بخلاف ما لو ~~قال على أن للعامل النصف مثلا فيصح ويكون الباقي للمالك لأنه بين ما للعامل ~~والباقي للمالك بحكم الأصل ( وصح في ) قوله ( قارضتك والربح بيننا وكان ~~نصفين ) كما لو قال هذه الدار بين زيد وعمرو ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر ~~فيها ( في البيع ) بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة ( كقارضتك ) أو عاملتك في ~~كذا على أن الربح بيننا فيقبل العامل لفظا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ~~يشترط إيجاب وقبول PageV01P412 # # | فصل في أحكام القراض # لو ( قارض العامل آخر ) ولو بإذن المالك ( ليشاركه في عمل وربح لم يصح ) ~~لأن القراض على خلاف القياس وموضوعه أن يعقده المالك والعامل فلا يعدل إلا ~~أن يعقده عاملان فإن قارضه بالإذن لينفرد بالربح والعمل صح كما لو قارضه ~~المالك بنفسه أو بلا إذن فلا # ( وتصرف الثاني بغير إذن المالك غصب ) فيضمن ما تصرف فيه ( فإن اشترى ~~بعين مال القراض لم يصح ) شراؤه لأنه فضولي ( أو في ذمة ) له ( فالربح ) ~~كله ( للأول ) من العاملين لأن الثاني وكيل عنه ( وعليه للثاني أجرته ) ~~لأنه لم يعمل مجانا فإن عمل مجانا كأن قال له الأول وكل الربح لي فلا أجرة ~~له ms0477 وظاهر أخذا مما يأتي أن الثاني إذا اشترى في الذمة ونوى نفسه فالربح له ~~ولا أجرة له على الأول # ( ويجوز تعدد كل ) من المالك والعامل فللمالك أن يقارض اثنين متفاضلا ~~ومتساويا في المشروط لهما من الربح كأن يشرط لأحدهما نصف الربح وللآخر ~~الربع أو يشرط لهما النصف بالسوية سواء أشرط على كل منهما مراجعة الآخر أم ~~لا # ولمالكين أن يقارضا واحدا ويكون الربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال ~~فإذا شرط للعامل نصف الربح ومال أحدهما مائتان ومال الآخر مائة اقتسما ~~النصف الآخر أثلاثا فإن شرطا غير ما تقتضيه النسبة فسد العقد كما علم من ~~قولي فيما مر كونه لهما لما فيه من شرط الربح لمن ليس بمالك ولا عامل ( ~~وإذا فسد قراض صح تصرف العامل ) للإذن فيه ( والربح ) كله ( للمالك ) لأنه ~~نماء ملكه ( وعليه ) له ( إن لم يقل والربح لي أجرته ) أي أجرة مثله أنه لم ~~يعمل مجانا وقد فاته المسمى وكذا إذا علم الفساد كما يؤخذ من التعليل فإن ~~قال ذلك فلا شيء عليه له لرضاه بالعمل مجانا وظاهر أنه إذا اشترى في الذمة ~~ونوى نفسه فالربح له لأنه نماء ملكه ولا أجره له على المالك # ( ويتصرف ) العامل ( ولو بعرض ) لأنه طريق الاسترباح ( بمصلحة ) لأن ~~العامل في الحقيقة وكيل ( لا بغبن فاحش ) في بيع أو شراء والتقييد بفاحش من ~~زيادتي ( ولا نسيئة ) في ذلك ( بلا إذن ) في الغبن # والنسيئة أما بالإذن فيجوز ويأتي في تقدير الأجل وإطلاقه في البيع ما مر ~~في الوكيل ويجب الإشهاد في البيع نسيئة فإن تركه ضمن ووجه منع الشراء نسيئة ~~أنه كما قال الرافعي قد يتلف رأس المال فتبقى العهدة متعلقة بالمالك # ( ولكل ) من المالك والعامل PageV01P413 ( رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء ~~) ولو مع فقد مصلحة الرد أو رضى الآخر بالعيب لأن لكل منهما حقا في المال ~~فإن وجدت مصلحة الإبقاء امتنع الرد وتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله رد بعيب ~~تقتضيه مصلحة ( فإن اختلفا ) فيه فأراده أحدهما وأباه الآخر ( عمل بالمصلحة ~~) في ms0478 ذلك لأن كلا منهما له حق فإن استوى الحال في الرد والإبقاء ففي الطلب ~~يرجع إلى العامل # ( ولا يعامل ) العامل ( المالك ) كأن يبيعه شيئا من مال القراض لأن المال ~~له ( ولا يشتري بأكثر من مال القراض ) رأس مال وربحا ولا بغير جنسه لأن ~~المالك لم يأذن فيه وتعبيري بذلك أولى من تعبيره برأس المال # ( ولا ) يشتري ( زوج المالك ) ذكرا كان أو أنثى ( ولا من يعتق عليه ) ~~لكونه بعضه أو أقر هو بحريته أو كان أمة مستولدة له وبيعت لكونها مرهونة ( ~~بلا إذن ) منه في الثلاث أما بإذنه فيجوز ( فإن فعل ) ذلك بغير إذنه ( لم ~~يصح ) الشراء في غير الأولى ولا في الزائد فيها لأنه لم يأذن فيه ولتضرره ~~بانفساخ النكاح وتفويت المال في غيرها ( إلا إن اشترى في ذمته فيقع له ) أي ~~للعامل وإن صرح بالسفارة فعلم أنه إذا اشتراه بعين مال القراض لا يصح وخرج ~~بزوج المالك ومن يعتق عليه زوج العامل ومن يعتق عليه فله شراؤهما للقراض ~~وإن ظهر ربح ولا ينفسخ نكاحه ولا يعتق عليه كالوكيل يشتري زوجه ومن يعتق ~~عليه لموكله ( ولا يسافر بالمال بلا إذن ) لما فيه من الخطر والتعريض للتلف ~~فلو سافر به ضمنه أما بالإذن فيجوز لكن لا يجوز في البحر إلا بنص عليه ( ~~ولا يمون ) هو أعم من قوله ولا ينفق ( منه نفسه ) حضرا ولا سفرا لأن له ~~نصيبا من الربح فلا يستحق شيئا آخر فلو شرط المؤنة في العقد فسد ( وعليه ~~فعل ما يعتاد ) فعله ( كطي ثوب ووزن خفيف كذهب ) ومسك عملا بالعادة ( وله ~~اكتراء لغيره ) أي غير ما عليه فعله من مال القراض ولو فعله بنفسه فلا أجرة ~~له وما يلزمه فعله لو اكترى من فعله فالأجرة في ماله # ( ويملك ) العامل ( حصته ) من الربح ( بقسمة ) لا بظهور لأنه لو ملكها ~~بالظهور لكان شريكا في المال فيكون النقص الحادث بعد ذلك محسوبا عليهما ~~وليس كذلك لكنه إنما يستقر ملكه بالقسمة إن نض رأس المال وفسخ العقد حتى لو ~~حصل بعد القسمة ms0479 فقط أن نقص جبر بالربح المقسوم ويملكها ويستقر ملكه أيضا ~~بنضوض المال والفسخ بلا قسمة كما بينته في شرح الروض ( وللمالك ما حصل من ~~مال قراض كثمر ونتاج وكسب ومهر ) وغيرها من سائر الزوائد العينية الحاصلة ~~بغير تصرف العامل لأنه ليس من فوائد التجارة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر ~~PageV01P414 به ( ويجبر بالربح نقص ) حصل ( برخص أو عيب حدث ) لاقتضاء ~~العرف ذلك والثانية من زيادتي ( أو ) ب ( تلف بعضه ) بآفة سماوية أو جناية ~~وتعذر أخذ بدله ( بعد تصرف ) من العامل ببيع أو شراء قياسا على ما مر فإن ~~تلف بذلك قبله فلا يجبر به بل يحسب من رأس المال لأن العقد لم يتأكد بالعمل ~~فإن أخذ بدل ذلك استمر القراض فيه ولكل منهما المخاصمة إن كان في المال ربح ~~وإلا فللما لك فقط وخرج بتلف بعضه تلف فإن القراض يرتفع سواء أكان التلف ~~بآفة بإتلاف المالك أم العامل أم أجنبي لكن يستقر نصيب العامل من الربح في ~~الثانية ويبقى القراض في البدل إن قبضة المالك وسلمه له أو أخذه في الرابعة ~~وبحث الشيخان في الثالثة بعد نقلهما ما ذكر فيها عن الإمام أن العامل ~~كالأجنبي وبه صرح المتولي وفرق الأول بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه فسخا ~~كالمالك بخلاف الأجنبي # # | فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين # مع ما يأتي معهما ( لكل ) منهما ( فسخه ) متى شاء ( وينفسخ بما تنفسخ به ~~الوكالة ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه لما مر أنه توكيل وتوكل وكذا ~~باسترجاع المال بخلاف استرجاع الموكل ما وكل في بيعه ( ثم ) بعد الفسخ أو ~~الانفساخ ( يلزم العامل استيفاء ) للدين لأنه ليس في قبضته ( ورد قدر رأس ~~المال لمثله ) بأن ينضض على صفته وإن كان قد باعه بنقد على غير صفته أو لم ~~يكن ربح لأنه في عهدته رد رأس المال كما أخذه هذا إن طلب المالك الاستيفاء ~~أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون لمحجور عليه وحظه فيه وخرج برأس ~~المال الزائد عليه فلا يلزمه ms0480 تنضيضه كعرض اشترك فيه اثنان لا يكلف واحد ~~منهما بيعه وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما عبر به # ( ولو أخذ المالك بعضه قبل ) ظهور ( ربح وخسر رجع رأس المال للباقي ) بعد ~~المأخوذ لأنه لم يترك في يده غيره فصار كما لو أعطاه له ابتداء ( أو ) أخذ ~~بعضه ( بعد ) ظهور ( ربح فالمأخوذ ربح ورأس مال ) على النسبة الحاصلة له من ~~مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده ( مثاله المال مائة والربح عشرون ~~وأخذ عشرين فسدسها ) وهو ثلاثة وثلث ( من الربح ) لأن الربح سدس المال ( ~~فيستقر للعامل المشروط ) له ( منه ) وهو واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح ~~حتى لو عاد ما بيده إلى ثمانين لم يسقط ما استقر له فعلم أن باقي المأخوذ ~~وهو ستة PageV01P415 عشر وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث ~~هذا إن أخذ بغير رضا العامل أو برضاه # وصرحا بالإشاعة أو أطلقا فإن قصد الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح ~~فكذلك لكن يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة نبه على ذلك في ~~المطلب ( أو ) أخذ بعضه ( بعد ) ظهور ( خسر فالخسر موزع على المأخوذ ~~والباقي ) فلا يلزم جبر حصة المأخوذ لو ربح بعد ( مثاله المال مائة والخسر ~~عشرون وأخذ عشرين فحصتها ) من الخسر ( ربع الخسر ) فكأنه أخذ خمسة وعشرين ~~فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين # حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن ~~شرطا المناصفة ( وحلف عامل في عدم ربح و ) في ( قدره ) فيصدق في ذلك ~~لموافقته فيما نفاه للأصل ( و ) في ( شراء له ) أي للعامل وإن كان رابحا ( ~~أو لقراض ) وإن كان خاسرا لأنه مأمون ( وفي ) قوله ( لم تنهني عن شراء كذا ~~) لأن الأصل عدم النهي ( و ) في ( قدر رأس المال ) لأن الأصل عدم دفع ~~الزائد على ما قاله ( و ) في ( دعوى تلف ) لأنه مأمون فإن ذكر سببه فهو على ~~التفصيل الآتي في الوديعة ولو تلف المال فادعى المالك أنه قرض والعامل وأنه ~~قراض فالمصدق ms0481 العامل بيمينه كما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي لأن الأصل ~~عدم الضمان ولو أقاما بينتين ففي المقدم منهما وجهان في الروضة بلا ترجيح ~~أوجههما تقديم بينة المالك لأن معها زيادة علم ( و ) في دعوى ( رد ) للمال ~~على المالك لأن ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن والمستأجر لأنهما ~~قبضا العين لمنفعة نفسهما والعامل قبضها لمنفعة المالك وانتفاعه بالعمل # ( ولو اختلفا في ) القدر ( المشروط له ) كأن قال شرطت لي النصف فقال ~~المالك بل الثلث ( تحالفا ) كاختلاف البائعين في قدر الثمن ( وله ) أي ~~للعامل بعد الفسخ ( أجرة ) لعمله وللمالك الربح كما يؤخذ ذلك من باب ~~الاختلاف في كيفية العقد ولو اختلفا في جنس رأس المال صدق العامل بيمينه أو ~~في أنه وكيل أو مقارض صدق المالك بيمينه ولا أجرة عليه للعامل PageV01P416 # ( # | كتاب المساقاة # ) مأخوذ من السقي المحتاج إليه فيها غالبا لأنه أنفع أعمالها وأكثرها ~~مؤنة والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم عامل ~~أهل خيبر وفي رواية دفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها بشرط ما يخرج منها من ~~ثمر أو زرع والمعنى فيها أن مالك الأشجار قد لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له ~~ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك أشجارا فيحتاج ذلك إلى الاستعمال وهذا إلى ~~العمل ولو اكترى المالك لزمته الأجرة في الحال وقد لا يحصل له شيء من ~~الثمار ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها وهي أخذا مما يأتي معاملة ~~الشخص غيره على شجر ليتعهده بسقي وغيره والثمرة لهما ( أركانها ) ستة ( ~~عاقدان ) مالك وعامل ( وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه ) أي في المورد ( ~~كونه نخلا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره ) سواء ~~أظهر أم لا فلا تصح على غير نخل وعنب استقلالا كتين وتفاح ومشمش وصنوبر ~~وبطيخ لأنه ينمو بغير تعهد أو يخلو عن العوض مع أنه ليس في معنى النخل ولا ~~على غير مرئي ولا على مبهم كأحد البساتين كما في سائر عقود المعاوضة ولا ~~على كونه بيد غير ms0482 العامل كأن جعل بيده ويد المالك كما في القراض ولا على ~~ودي يغرسه ويتعهده والثمرة بينهما كما لو سلمه بذرا ليزرعه ولأن الغرس ليس ~~من عمل المساقاة فضمه إليه يفسدها ولا على ما بدا صلاح ثمره لفوات معظم ~~الأعمال وقولي مرئيا معينا من زيادتي ( و ) شرط ( في العاقدين مما مر ) ~~فيهما ( في القراض ) وتقدم بيانه ثم ( وشريك مالك كأجنبي ) فتصح مساقاته له ~~إن شرط له زيادة على حصته كما يؤخذ مما يأتي ( و ) شرط ( في العمل أن لا ~~يشرط على العاقد ما ليس عليه ) فلو شرط ذلك ( كأن شرط على العامل أن يبني ~~جدارا ) لحديقة ( أو على المالك ) هو من زيادتي ( تنقية النهر ) لم يصح ~~العقد لأنه شرط عقد في عقد ولأنه في الأول استئجار بعوض مجهول ( وأن يقدر ) ~~أي العمل ( بزمن معلوم يثمر فيه الشجر غالبا ) كسنة أو أكثر كالإجارة فلا ~~تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك الثمر للجهل بوقته فإنه يتقدم تارة ~~ويتأخر أخرى ولا مؤقتة PageV01P417 بزمن لا يثمر في الشجر غالبا لخلو ~~المساقاة عن العوض ولا أجرة للعامل إن علم أو ظن أنه لا يثمر في ذلك الزمن ~~وإن استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته لأنه عمل طامعا وإن كانت ~~المساقاة باطلة # ( و ) شرط ( في الثمر ما ) مر ( في الربح ) من كونه لهما وكونه لهما ~~وكونه معلوما بالجزئية وتقدم بيان ذلك ثم ( ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره ~~) بخلاف المساقي على عينه كما في الأجير وهذا من زيادتي ( و ) شرط ( في ~~الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) غير عدم التأقيت بقرينة ما مر آنفا وهذا ~~من زيادتي ( كساقيتك ) أو عاملتك على هذا على أن الثمرة بيننا فيقبل العامل ~~وقولي كساقيتك أعم مما عبر به ( لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب ) في ~~العمل بقيد زدته بقولي ( عرفاه ) أي العاقدان فلا يشترط فإن لم يكن فيها ~~عرف غالب أو كان ولم يعرفاه اشترط ( ويحمل المطلق عليه ) أي على العرف ~~الغالب الذي عرفاه في ناحيته ( وعلى العامل ms0483 ) عند الإطلاق ( ما يحتاجه ~~الثمر ) لصلاحه وتنميته ( مما يتكرر ) من العمل ( كل سنة كسقي وتنقية نهر ) ~~أي مجرى الماء من طين ونحوه ( وإصلاح أجاجين ) يقف فيها الماء حول الشجر ~~ليشربه شبهت بإجانات الغسيل جمع إجانة ( وتلقيح ) للنخل ( وتنحية حشيش ~~وقضبان مضرة ) بالشجر ( وتعريش ) للعنب ( جرت به عادة ) وهو أن ينصب أعوادا ~~ويظللها ويرفعه عليها ( وحفظ الثمر ) على الشجرة وفي البيدر على السرقة ~~والشمس والطيور بأن يجعل كل عنقود في وعاء يهيئه المالك كقوصرة ( وجذاذه ) ~~أي قطعه ( وتجفيفه ) فإن كلا من الثلاثة على العامل وإن لم تجربه عادة ~~وتقييد الروضة كأصلها تصحيح وجوب التخفيف على العامل بجريان العادة به أو ~~شرطه ليس بجيد إذ النافي لوجوبه لاتسعه مخالفة العادة أو الشرط فمحل ~~التصحيح إنما هو انتفائهما وظاهر أنه لو جرت عادة بأن شيئا من ذلك على ~~المالك اتبعت ( وعلى المالك ما يقصد به حفظ الأصل ) أي أصل الثمر وهو الشجر ~~( ولا يتكرر كل سنة كبناء حيطان ) للبستان ( وحفر نهر ) له وإصلاح ما انهار ~~من النهر لاقتضاء العرف ذلك وعليه أيضا الأعيان وإن تكررت كل سنة كطلع ~~التلقيح ( ويملك العامل حصته ) من الثمر ( بالظهور ) له إن عقد قبل ظهوره ~~وهذا من زيادتي وفارق القراض حيث لا يملك فيه الربح إلا بالقسمة أو ما ألحق ~~بها كما مر بأن الربح وقاية لرأس المال والثمر ليس وقاية للشجر أما إذا عقد ~~بعد ظهوره فيملكها بالعقد PageV01P418 # # | فصل في بيان أن المساقاة لازمة وحكم هرب العامل # والمزارعة والمخابرة ( هي ) أي المساقاة ( لازمة ) كالإجارة ( فلو هرب ~~العامل ) أو عجز بمرض أو نحوه قبل الفراغ من العمل ولو قبل الشروع فيه ( ~~وتبرع غيره ) من مالك أو غيره ( بالعمل ) بنفسه أو بماله فتعبيري بذلك أعم ~~من قوله وأتمه المالك تبرعا ( بقي حق العامل ) لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما ~~لا ينفسخ بصريح الفسخ ( وإلا ) أي وإن لم يتبرع غيره ورفع الأمر إلى الحاكم ~~( اكترى الحاكم عليه من يعمل ) بعد ثبوت المساقاة وهرب العامل مثلا وتعذر ~~إحضاره من ماله إن ms0484 كان له مال وإلا اكترى بمؤجل إن تأتي نعم إن كانت ~~المساقاة على العين فالذي جزم به صاحب المعين اليمني والنسائي واستظهره ~~غيرهما أنه لا يكتري عليه لتمكن المالك من الفسخ ( ثم ) إن تعذر اكتراؤه ( ~~اقترض ) عليه من المالك أو غيره ويوفي من نصيبه من الثمر ( ثم ) إن تعذر ~~اقتراضه ( عمل المالك ) بنفسه وهذا مع ثم اقترض والإشهاد الآتي على العمل ~~من زيادتي ( أو أنفق بإشهاد ) بذلك ( شرط فيه رجوعا ) بأجرة عمله أو بما ~~أنفقه فإن لم يشهد كما ذكر فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد لأنه عذر نادر ~~فإن عجز عن العمل والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله ~~وإن ظهرت فلا فسخ وهي لهما وقولي شرط فيه رجوعا أولى من قوله إن أراد ~~الرجوع ( ولو مات المساقي في ذمته ) قبل تمام عمله ( وخلف تركة عمل وارثه ) ~~إما ( منها ) بأن يكتري عليه لأنه حق واجب على مورثه ( أو من ماله أو بنفسه ~~) ويسلم له المشروط فلا يجبر على الإنفاق من التركة ولا يلزم المالك تمكينه ~~من العمل بنفسه إلا إذا كان أمينا عارفا بالأعمال فإن لم تكن تركة فللوارث ~~العمل ولا يلزمه وخرج بزيادتي في ذمته المساقي على عينه فتنفسخ بموته ~~كالأجير المعين ولا تنفسخ المساقاة بموت المالك بل تستمر ويأخذ العامل ~~نصيبه ( وبخيانة عامل ) فيها ( اكترى ) عليه ( من ماله مشرف ) إلى أن يتم ~~العمل ( فإن لم يتحفظ به فعامل ) بكتري على الخائن من ماله نعم إن كانت ~~المساقاة على العين فظاهر أنه لا يكتري عليه وهو قياس ما مر من اكتراء ~~الحاكم عليه إذا هرب وقد نبه عليه الأذرعي وقولي من ماله من زيادتي في ~~المشرف ( ولو استحق الثمر ) أي خرج مستحقا كأن أوصى به ( فله ) أي للعامل ~~حيث جهل الحال ( على معامله أجرة ) لعمله كمن اكترى من يعمل فيما غصبه عملا ~~PageV01P419 ( ولا تصح مخابرة ولو تبعا ) للمساقاة ( وهي معاملة على أرض ~~ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل ) للنهي عنها في خبر الصحيحين وتعبيري ms0485 ~~بالمعاملة تبعا للمحرر أولى من تعبير الأصل بالعمل ( ولا مزارعة وهي كذلك ) ~~أي معاملة على أرض ببعض ما يخرج منها # ( و ) لكن البذر من المالك ) للنهي عنها في خبر مسلم ( فلو كان بين الشجر ~~) نخلا كان أو عنبا فهو أولى من قوله بين النخيل ( بياض ) أي أرض لا زرع ~~فيها ولا شجر وإن كثر البياض ( صحت ) المزارعة عليه ( مع المساقاة ) على ~~الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك وعليه يحمل خبر الصحيحين السابق أول الباب هذا ~~إن ( اتحد عقد و ) اتحد ( عامل ) بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة ~~وإن تعدد لأن عدم الاتحاد في كل منهما يخرج المزارعة عن كونها تابعة ( وعسر ~~) هذا هو المراد بقول الروضة وأصلها وتعذر ( إفراد الشجر بالسقي ) فإن تيسر ~~ذلك لم تجز المزارعة لعدم الحاجة ( وقدمت المساقاة ) على الزارعة لتحصل ~~التبعية ( وإن تفاوت الجزءان المشروطان ) من الثمر والزرع كأن شرط للعامل ~~نصف الثمر وربع الزرع فإن المزارعة تصح تبعا # ومتى فقد شرط من الشروط المذكورة لم تصح المزارعة وإنما لم تصح المخابرة ~~تبعا كالمزارعة لعدم ورودها كذلك واختار النووي من جهة الدليل صحة كل منهما ~~مطلقا تبعا لابن المنذر وغيره قال والأحاديث مؤولة على ما إذا شرط لواحد ~~زرع قطعة معينة ولآخر أخرى والمذهب ما تقرر ويجاب عن الدليل المجوز لهما ~~بحمله في المزارعة على جوازها تبعا أو بالطريق الآتي وفي المخابرة على ~~جوازها بالطريق الآتي وكالبياض فيما ذكر زرع لم يبد صلاحه كما اقتضاه كلام ~~الروضة كأصلها ( فإن أفردت المزارعة فالمغل للمالك ) لأنه المالك للبذر ( ~~وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته ) الشاملة لدوابه لبطلان العقد وعمله لا ~~يحبط سواء أسلم الزرع أم تلف بآفة أو غيرها أخذا من نظيره في القراض الفاسد ~~وإن كان المنقول عن المتولي في نظيره من الشركة الفاسدة فيما إذا تلف الزرع ~~بآفة أنه لا شيء للعامل لأنه لم يحصل للمالك شيء وصوبه النووي ويفرق بأن ~~العامل هنا أشبه به في القراض من الشريك على أن الرافعي قال في كلام ~~المتولي لا ms0486 يخفى عدوله عن القياس الظاهر ( وطريق جعل الغلة لهما ) في إفراد ~~المزارعة ( ولا أجرة كأن يكتريه ) أي المالك العامل ( بنصفي البذر ومنفعة ~~الأرض ) شائعين ( أو بنصفه ) أي البذر ( ويعيره نصف الأرض ) شائعين ( ليزرع ~~) له ( باقيه ) أي البذر ( في باقيها ) أي الأرض فيكون لكل منهما نصف المغل ~~شائعا لأن العامل استحق من منفعتها بقدر نصيبه من الزرع والمالك من منفعته ~~PageV01P420 بقدر نصيبه من ذلك # وأفادت زيادتي كاف كأن أن طرق ذلك لا تنحصر فيما ذكر إذ منها أن يقرض ~~المالك العامل نصف البذر ويؤجره نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلاته ~~ومنها أن يعيره نصف الأرض والبذر منهما لكن البذر في هذا ليس كله من المالك ~~وإن أفردت المخابرة فالمغل للعامل وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها وطريق جعل ~~الغلة لهما ولا أجرة كأن يكتري العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ~~ومنافع آلاته أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع PageV01P421 # ( # | كتاب الإجارة # ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها من آجره بالمد يؤجره إيجار أو يقال ~~أجره بالقصر يأجره بضم الجيم وكسرها أجرا وهي لغة اسم للأجرة وشرعا تمليك ~~منفعة بعوض بشروط تأتي # والأصل فيها قبل الإجماع آية @QB@ فإن أرضعن لكم @QE@ # وجه الدلالة أن الإرضاع بلا عقد تبرع لا يوجب أجرة وأنما يوجبها ظاهرا ~~العقد فتعين وخبر البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله ~~عنه استأجرا رجلا من بني الديل يقال له عبد الله بن الأريقط وخبر مسلم أنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة والمعنى فيها أن الحاجة ~~داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم فجوزت لذلك كما جوز بيع ~~الأعيان ( أركانها ) أربعة ( صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد ) من مكر ومكتر ( ~~وشرط فيه ) أي في العاقد ( ما ) مر فيه ( في البيع ) وتقدم بيانه ثم لكن لا ~~يشترط هنا إسلام المكتري لمسلم كما قدمته ثم مع زيادة وتصح إجارة السفيه ~~نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج قاله الماوردي والروياني لأن له أن يتبرع ~~به ولا ms0487 يصح اكتراء العبد نفسه من سيده وإن صح شراؤه نفسه منه كما أفتى به ~~النووي ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( فيه ) أي في البيع ( غير عدم ~~التأقيت كأجرتك ) أو أكريتك ( هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا ) فيقبل ~~المكتري ( لا بعتكها ) أي منافعه سنة بكذا لأن لفظ البيع وضع لتمليك العين ~~فلا يستعمل في المنفعة كما لا يستعمل لفظ الإجارة في البيع لكن ينبغي أن ~~يكون كناية وكلفظ البيع لفظ الشراء وهو ظاهر # وسنة فيما ذكر ليس مفعولا فيه لأجر مثلا لأنه إنشاء وزمنه يسير بل لمقدر ~~أي أجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في قوله تعالى @QB@ فأماته الله مائة عام ~~@QE@ أن التقدير وألبثه مائة عام وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وترد ) ~~الإجارة ( على عين كإجارة معين ) من عقار ورقيق ونحوهما ( كاكتريتك لكذا ) ~~سنة وإجارة العقار لا تكون إلا على العين ( وعلى ذمة كإجارة موصوف ) من ~~دابة ونحوها لحمل مثلا ( وإلزام ذمته عملا ) كخياطة وبناء ومورد الإجارة ~~المنفعة لا العين على الأصح سواء أوردت على العين أم على الذمة # قال الشيخان والخلاف لفظي وأورد الإسنوي له فوائد PageV01P422 # ( و ) شرط ( في الأجرة ما ) مر ( في الثمن ) فيشترط كونها معلومة جنسا ~~وقدرا وصفة إلا أن تكون معينة فتكفي رؤيتها # ( فلا تصح ) إجارة دار أو دابة ( بعمارة وعلف ) بسكون اللام وفتحها وهو ~~بالفتح ما يعلف به للجهل في ذلك فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه ~~في العمارة أو العلف صحت قال ابن الرفعة ولم يخرجوه على اتحاد القابض ~~والمقبض لوقوعه ضمنا # ( ولا لسلخ ) لشاة ( بجلد ) لها ( و ) لا ( طحن ) لبر مثلا ( ببعض دقيق ) ~~منه كثلثه للجهل بثخانة الجلد ومقدار الدقيق ولعدم القدرة على الأجرة حالا ~~وفي معنى الدقيق النخالة # ( وتصح ) إجارة امرأة مثلا ( ببعض دقيق حالا لإرضاع باقيه ) للعلم ~~بالأجرة والعمل المكتري له إنما وقع في ملك غير المكتري تبعا بخلاف ما لو ~~اكتراها ببعضه بعد الفطام لإرضاع باقيه للجهل بالأجرة إذ ذاك وبخلاف ما لو ms0488 ~~اكتراها لإرضاع كله ببعضه حالا أو بعد الفطام لوقوع العمل في ملك غير ~~المكتري قصدا فيهما وللجهل بالأجرة في الثاني هكذا أفهم هذا المقام وقد ~~بسطت الكلام عليه في شرح الروض وتعبيري بإرضاع باقيه أولى من تعبيره بإرضاع ~~رقيقه # ( وهي ) أي الأجرة ( في إجارة ذمة كرأس مال سلم ) لأنها سلم في المنافع ~~فيجب قبضها في المجلس ولا يبرأ منها ولا يستبدل عنها ولا يحال بها ولا ~~عليها ولا تؤجل وإن عقدت بغير لفظ السلم فتعبيري بذلك أعم من قوله ويشترط ~~في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس # ( و ) هي ( في إجارة عين كثمن ) فلا يجب قبضها في المجلس مطلقا ويجوز إن ~~كانت في الذمة الإبراء منها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها ~~وتعجل إن كانت كذلك وأطلقت وتملك بالعقد مطلقا # ( لكن ملكها ) يكون ملكا ( مراعى ) بمعنى أنه كلما مضى زمن على السلامة ~~بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك إن قبض المكتري العين ~~أو عرضت عليه فامتنع # ( فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ) سواء انتفع المكتري أم لا لتلف ~~المنفعة تحت يده وقولي كثمن إلى أخره أولى مما عبر به # ( ويستقر في ) إجارة ( فاسدة أجرة مثل بما يستقر به مسمى في صحيحه ) سواء ~~أكانت مثل المسمى أم أقل أم أكثر وخرج بزيادتي ( غالبا ) التخلية في العقار ~~والوضع بين يدي المكتري والعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة ~~فلا تستقر بها الأجرة في الفاسدة ويستقر بها المسمى في الصحيحة # ( و ) شرط ( في المنفعة كونها متقومة ) أي لها قيمة ( معلومة ) عينا ~~وقدرا وصفة ( مقدورة التسلم ) حسا وشرعا ( واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء ~~عين قصدا ) بأن لا يتضمنه العقد # ( فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ) ككلمة لا تتعب وإن روجت السلعة إذ لا ~~قيمة له # ( و ) لا PageV01P423 اكتراء ( نقد ) أي دراهم أو دنانير ولو للتزين # ( و ) لا ( كلب ) ولو لصيد لأن منافعهما لا تقابل بمال وبذله في ~~مقابلتهما تبذير # ( و ) لا ( مجهول ) كأحد العبدين وكثوب ( و ) لا ms0489 ( آبق و ) لا ( مغصوب ) ~~لغير من هو بيده ولا يقدر على نزعه عقب العقد # ( و ) لا ( أعمى لحفظ ) أي حفظ ما يحتاج إلى نظر والإجارة على عينه # ( و ) لا ( أرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ) كمطر معتاد ~~وماء ثلج مجتمع يغلب حصوله ( ولا ) شخص ( لقلع سن صحيحة ) لغير قود ( ولا ~~حائض ) أو نفساء ( مسلمة لخدمة مسجدو ) لا ( حرة ) منكوحة ( بغير إذن زوجها ~~) والإجارة عينية فيهما وذلك لعدم القدرة على تسلم المنفعة حسا وشرعا أو ~~أحدهما بخلاف اكتراء أعمى لغير ما ذكر واكتراء أرض لها ماء دائم أو غالب ~~يكفيها واكتراء شخص لقلع سن وجعة أو صحيحة لقود واكتراء حائض ذمية لخدمة ~~مسجد إن أمنت التلويث واكتراء أمة ولو منكوحة بغير إذن زوجها أو حرة ولو ~~منكوحة بإذنه لوجود الإذن في هذه ولعدم اشتغال الأمة بزوجها جميع الليل ~~والنهار في التي قبلها والتقييد بالمسلمة وبالحرة من زيادتي # ( ولا ) اكتراء ( لعبادة تجب فيها نية ) لها أو لمتعلقها ( ولم تقبل ~~نيابة ) كالصلوات وإمامتها لأن المنفعة لم تقع في ذلك للمكتري بل للمكري # ( ولا ) اكتراء ( مسلم ) ولو رقيقا ( لنحو جهاد ) مما لا ينضبط كالقضاء ~~والتدريس والإعادة إلا في مسائل معينة لتعذر ضبط ذلك ولأنه في الجهاد إذا ~~حضر الصف تعين عليه بخلاف عبادة لا يجب فيها نية وليست نحو جهاد كأذان ~~وتجهيز ميت وتعليم قرآن فيصح الاكتراء لها نعم لا يصح الاكتراء لزيارة قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم قاله الماوردي ومثله زيارة سائر ما تسن زيارته ~~وبخلاف عبادة تجب فيها نية وتقبل النيابة كحج وعمرة وزكاة وكفارة فيصح ~~الاكتراء لها كما علم من أبوابها وقولي فيها نية أولى من قوله لها نية ~~وقولي ولم تقبل نيابة أولى من قوله إلا حج وتفرقة زكاة ونحو من زيادتي # ( ولا ) اكتراء ( بستان لثمره ) لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا ~~بخلافها تبعا كما في الاكتراء للإرضاع وسيأتي وهذا خرج بقولي لا تتضمن ~~استيفاء عين قصدا والتصريح بكل منهما من زيادتي # ( وصح تأجيلها ) أي ms0490 المنفعة ( في إجارة ذمة ) كألزمت ذمتك حمل كذا إلى ~~مكة غرة شهر كذا كالسلم المؤجل # ( لا ) في إجارة ( عين ) فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة كإجارة دار سنة ~~أولها من الغد كبيع العين على أن يسلمها غدا # ( و ) لكن ( صح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته ) لاتصال المدتين فدخل ~~في ذلك ما لو أجرها لزيد مدة فأجرها زيد لعمرو تلك المدة فيصح إيجارها مدة ~~تليها من عمر ولأنه PageV01P424 المالك لمنفعتها لا من زيد خلافا للقفال ~~وكلام الأصل يوافقه فتعبيري بمالك المنفعة أولى من تعبيره بالمستأجر # ( و ) صح ( كراء العقب ) أي النوب ( بأن يؤجر دابة لرجل ليركبها بعض ~~الطريق ) أي والمؤجر يركبها البعض الآخر تناوبا ( أو ) يؤجرها ( رجلين ~~ليركب كل ) منهما ( زمنا ) تناوبا ( ويبين البعضين ) في الصورتين إن لم تكن ~~عادة ثم يقتسم المكتري والمكري في الأولى أو المكتريان في الثانية الركوب ~~على الوجه المبين أو المعتاد كفرسخ وفرسخ ويوم ويوم وليس لأحدهما طلب ~~الركوب ثلاثة والمشي ثلاثة للمشقة وصح ذلك مع اشتماله على إيجار زمن مستقبل ~~لأن التأخير الواقع فيه من ضرورة القسمة فإن لم يبين البعضين ولا عادة كأن ~~قال المكري اركبها زمنا ويركبها المكتري زمنا لم يصح ولو أجرها لاثنين وسكت ~~عن التعاقب صح إن احتملت ركوبهما جميعا وإلا فيرجع للمهايأة قاله المتولي ~~فإن تنازعا فيمن يركب أولا أقرع بينهما وكذا يصح إيجار الشخص نفسه ليحج عن ~~غيره إجارة عين قبل وقت الحج إن لم يتأت الإتيان به من بلد العقد إلا ~~بالسير قبله وكان بحيث يتهيأ للخروج عقبه وإيجار دار مشحونة بأمتعة يمكن ~~نقلها في زمن يسير لا يقابل بأجرة # ( وتقدر ) المنفعة ( بزمن كسكنى ) لدار مثلا ( وتعليم ) لقرآن مثلا ( سنة ~~وبمحل عمل ) وهو المراد بقوله بعمل ( كركوب ) لدابة ( إلى مكة وتعليم معين ~~) من قرآن أو غيره كسورة طه # ( وخياطة ذا الثوب ) فلو قال لتخيط لي ثوبا لم يصح بل يشترط أن يبين ما ~~يريد من الثوب من قميص أو غيره وأن يبين نوع الخياطة أهي رومية أم فارسية ms0491 ~~إلا أن تطرد عادة بنوع فيحمل المطلق عليه ( لا بهما ) أي بالزمن ومحل العمل ~~( كاكتريتك لتخيطه النهار ) لأن العمل قد يتقدم وقد يتأخر نعم إن قصد ~~التقدير بالمحل وذكر النهار للتعجيل فينبغي أن يصح ويصح أيضا فيما إذا كان ~~الثوب صغيرا مما يفرغ عادة في دون النهار كما ذكره السبكي وغيره بل نص عليه ~~الشافعي في البويطي وقال إنه أفضل من عدم ذكر الزمن # ( ويبين في بناء ) أي في اكتراء شخص للبناء على محل أرضا كان أو غيرها ( ~~محله وقدره ) طولا وعرضا وارتفاعا ( وصفته ) من كونه منضدا أو مجوفا أو ~~مسما بحجر أو لبن أو آجر أو غيره # ( إن قدر بمحل ) للعمل لاختلاف الغرض بذلك فإن قدر بزمن لم يحتج إلى بيان ~~غير الصفة وذكر بعضهم ما يخالف ذلك فاحذره ولو اكترى محلا للبناء عليه ~~اشترط بيان الأمور المذكورة أيضا إن كان على غير أرض كسقف وإلا فغير ~~الارتفاع والصفة لأن الأرض تحمل كل شيء بخلاف غيرها وتعبيري بالصفة أعم من ~~تعبيره بما يبنى به وظاهر أن محل ذلك فيما يبني به إذا لم يكن حاضرا وإلا ~~فمشاهدته كافية عن وصفه # ( و ) يبين ( في أرض صالحة لبناء وزراعة وغراس أحدها ) المكتري له منها ~~لأن ضررها اللاحق للأرض مختلف ( ولو بدون ) بيان PageV01P425 ( إفراده ) ~~كأن يقول أجرتكها للزراعة فيصح ويزرع ما شاء لأن ضرر اختلاف الزرع يسير ~~وتعبيري بما ذكر سالم مما أوهمه كلامه من اشتراط بيان إفراد البناء والغراس # ( ولو قال لتنتفع بها ما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح ) ويصنع في ~~الأولى ما شاء وفي الثانية ما شاء من زرع أو غرس لرضا المؤجر به # ( وشرط في إجارة دابة لركوب ) إجارة عين أو ذمة ( معرفة الراكب وما يركب ~~عليه ) من نحو محمل وقتب وسرج ( و ) الحالة أنه ( لم يطرد ) فيه ( عرف ) ~~وفحش تفاوته ( وهو ) أي ما يركب عليه ( له ) أي للراكب ( و ) معرفة ( ~~معاليق ) كسفرة وقدر وصحن وإبريق ( شرط حملها برؤية ) للثلاثة ( أو وصف تام ~~) لها ( مع وزن ms0492 الأخيرين ) فإن اطرد فيما يركب عليه عرف أو لم يكن للراكب ~~فلا حاجة إلى معرفته ويحمل في الأولى على العرف ويركبه المؤجر في الثانية ~~على ما يلزمه مما يأتي وقولي ولم يطرد عرف مع اعتبار الوزن في الأخيرين من ~~زيادتي # ( فإن لم يشرط ) حمل المعاليق ( لم يستحق ) ببنائه مع شرط للمفعول أي ~~حملها لاختلاف الناس فيه # ( و ) شرط ( في إجارة ) دابة إجارة ( عين ) لركوب أو حمل مع قدرتها على ~~ذلك ( رؤية الدابة ) كما في البيع # ( و ) شرط ( في ) إجارتها إجارة ( ذمة لركوب ذكر جنس ) لها كإبل أو خيل # ( ونوع ) كبخاتي أو عراب ( وذكروة أو أنوثة وصفة سير ) لها من كونها ~~مهملجة أو بحرا أو قطوفا لأن الأغراض تختلف بذلك ووجهه في الثالثة أن الذكر ~~أقوى والأنثى أسهل والأخيرة من زيادتي # ( و ) شرط ( فيهما ) أي في إجارة العين والذمة ( له ) أي للركوب ( ذكر ~~قدر سرى ) وهو السير ليلا وهذا من زيادتي # ( أو ) قدر ( تأويب ) وهو السير نهارا ( حيث لم يطرد عرف ) فإن اطرد عرف ~~حمل ذلك عليه فإن شرط خلافه اتبع # ( و ) شرط في إجارة العين والذمة ( لحمل رؤية محمول ) إن حضر ( أو ~~امتحانه بيد ) كذلك كأن كان بظرف أو حجر أو في ظلمة تخمينا لوزنه ( أو ~~تقديره ) حضر أو غاب بكيل في مكيل ووزن في موزون أو مكيل والتقدير بالوزن ~~في كل شيء أولى وأخصر # ( وذكر جنس مكيل ) لاختلاف تأثيره في الدابة كما في الملح والذرة وخرج ~~بزيادتي مكيل الموزون فلا يشترط ذكر جنسه فلو قال أجرتكها لتحمل عليها مائة ~~رطل ولو بدون مما شئت صح ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولو قال عشرة أقفزة ~~مما شئت فالمفهوم من كلام أبي الفرج السرخسي أنه لا يغني عن ذكر الجنس ~~لاختلاف الأجناس PageV01P426 في الثقل مع الاستواء في الكيل قال الرافعي ~~لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل الأجناس كما جعل في الوزن رضا بأضر الأجناس ~~قال في الروضة الصواب قول السرخسي والفرق ظاهر بأن اختلاف التأثير بعد ~~الاستواء في الوزن يسير ms0493 بخلاف الكيل وأين ثقل الملح من ثقل الذرة ( و ) شرط ~~( في ) إجارة ( ذمة لحمل نحو زجاج ) كخزف ( ذكر جنس دابة وصفتها ) صيانة له ~~وفي معنى ذلك كما قال القاضي أن يكون بالطريق وحل أو طين أما لحمل غيره فلا ~~يشترط ذلك بخلاف ما مر في إجارة الذمة للركوب لأن المقصود هنا تحصيل المتاع ~~في الموضع المشروط فلا يختلف الغرض بحال حامله # ( وتصح ) الإجارة ( لحضانة ولإرضاع ولا يتبع أحدهما الآخر ) في الإجارة ~~لإفراد كل منهما بالعقد # ( و ) تصح ( لهما ) معا ولا يقدر ذلك بالمحل بل بالزمن ويجب تعيين الرضيع ~~بالرؤية لاختلاف الغرض باختلاف حاله وتعيين محل الإرضاع من بيت المكتري أو ~~بيت المرضعة لاختلاف الغرض بذلك فهو في بيتها أسهل عليها وببيته أشد وثوقا ~~به # ( فإن انقطع اللبن ) في الإجارة لهما ( انفسخ ) العقد ( في الإرضاع ) دون ~~الحضانة عملا بتفريق الصفقة ولأن كلا منهما مقصود فيسقط قسط الإرضاع من ~~الأجرة # ( والحضانة ) الكبرى ( تربية صبي ) أي جنسه الصادق بالذكر وغيره ( بما ~~يصلحه ) كتعهده بغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ~~ونحوها مما يحتاجه والإرضاع ويسمى الحضانة الصغرى أن تلقمه بعد وضعه في ~~حجرها مثلا الثدي وتعصره عند الحاجة والمستحق بالإجارة المنفعة واللبن تبع # # | فصل فيما يجب بالمعنى الآتي على المكري والمكتري لعقار أو دابة # ( عليه ) أي على المكري ( تسليم مفتاح دار ) معها ( لمكتر وعمارتها ) ~~كبناء وتطيين سطح ووضع باب وميزاب وإصلاح منكسر # ( وكنس ثلج سطحها ) ليتمكن من الانتفاع بها وسواء في وجوب تسليم المفتاح ~~الابتداء والدوام حتى لو ضاع من المكتري وجب على المكري تجديده والمراد ~~بالمفتاح مفتاح الغلق المثبت أما غيره فلا يجب تسليمه بل ولا قفله كسائر ~~المنقولات قال ابن الرفعة وما قالوه في ثلج السطح محله في دار لا ينتفع ~~ساكنها بسطحها PageV01P427 كما لو كانت جملونات وإلا فيظهر أنه كالعرصة ~~وسيأتي حكمها وليس المراد بكون ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو ~~أنه يجبر عليه بل إنه إن تركه ثبت للمكتري الخيار كما بينته بقولي ms0494 # ( فإن بادر ) وفعل ما عليه فذاك ( وإلا فلمكتر خيار ) إن نقصت المنفعة ~~لتضرره بنقصها نعم إن كان الخلل مقارنا للعقد وعلم به فلا خيار له كما جزم ~~به في أصل الروضة وذكر الخيار في غير العمارة من زيادتي # ( وعليه ) أي على المكتري ( تنظيف عرصتها ) أي الدار ( من ثلج وكناسة ) ~~أما الكناسة وهي ما يسقط من القشور والطعام ونحوهما فلحصولها بفعله وأما ~~الثلج فللتسامح بنقله عرفا قال في الروضة فيه وليس المراد أنه يلزم المكتري ~~نقله بل المراد أنه لا يلزم المؤجر وكذا التراب المجتمع بهبوب الرياح لا ~~يلزم واحدا منهما انتهى # ( وعلى مكر دابة لركوب ) في إجارة عين أو ذمة عند الإطلاق ( إكاف ) وهو ~~ما تحت البرذعة كما مر مع ضبطه في خيار العيب # ( وبرذعة ) بفتح الباء والذال معجمة ومهملة # ( وحزام وثفر ) بمثلثة ( وبرة ) بضم الباء وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف ~~البعير # ( وخطام ) بكسر الخاء المعجمة أي زمام يجعل في الحلقة وذلك لأنه لا يتمكن ~~من الركوب بدونها # ( وعلى مكتر محمل ) وتقدم في الصلح ضبطه # ( ومظلة ) يظلل بها على المحمل # ( ووطاء وغطاء ) بكسر أولهما والوطاء ما يفرش في المحمل ليجلس عليه # ( وتوابعها ) كالحبل الذي يشد به المحمل على الجمل أو أحد المحملين إلى ~~الآخر وهما على الأرض # ( ويتبع في نحو سرج وحبر وكحل ) كقتب وخيط وصبغ وطلع ( وعرف مطرد ) في ~~محل الإجارة لأنه لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة فمن اطرد في حقه من ~~العاقدين شيء من ذلك فهو عليه فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل ~~الإجارة وجب البيان ولا يخالف ما ذكر في السرج ما مر في البرذعة من أنها ~~على المكري لأن العرف اطرد فيها فوجد أنها عليه فإن اضطرب العرف وجب البيان ~~وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره # ( وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة وإعانة راكب محتاج ) ~~الإعانة ( في ركوبه ) لها ( ونزوله ) عنها ويراعى العرف في كيفية الإعانة ~~فينيخ البعير للمرأة والضعيف بمرض أو شيخوخة ويقرب ms0495 الدابة من مرتفع ليسهل ~~عليه الركوب # ( و ) عليه ( رفع حمل وحطه وشد محمل ) ولو بأن يشد أحد المحملين إلى ~~الآخر وهما على الأرض # ( وحله ) لاقتضاء العرف ذلك أما في إجارة العين فليس عليه شيء من ذلك ~~PageV01P428 # # | فصل في بيان غاية الزمن الذي تقدر المنفعة به تقريبا # مع ما يذكر معها ( تصح الإجارة مدة تبقى فيها العين ) المؤجرة ( غالبا ) ~~فيؤجر الرقيق والدار ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين على ~~ما يليق به والأرض مائة سنة أو أكثر # ( وجاز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول ) من طعام وغيره فإن شرط عدم إبدال ~~المحمول اتبع # ( و ) مستوفى ( فيه ) كأن اكترى دابة لركوب في طريق إلى قرية ( بمثلها ) ~~أي بمثل المستوفي والمستوفى به والمستوفى فيه أو بدون مثلها المفهوم ~~بالأولى أما الأول فكما لو أكرى ما اكتراه لغيره وأما الثاني والثالث ~~فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا معقود عليهما والتقييد بالمثل في ~~الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي فلا يبدل شيء من ذلك بما فوقه فلا يسكن ~~غير حداد وقصار حدادا أو قصارا لزيادة الضرر بدقهما والاستيفاء يكون ~~بالمعروف فيلبس الثوب نهارا وليلا إلى النوم فلا ينام فيه ليلا ويجوز النوم ~~فيه نهارا وقت القيلولة نعم عليه نزع الأعلى في غير وقت التجمل # ( لا ) إبدال ( مستوفى منه ) كدابة فلا يجوز لأنه إما معقود عليه أو ~~متعين بالقبض ( إلا في إجارة ذمة فيجب ) إبداله ( لتلف أو تعيب ويجوز مع ~~سلامة ) منهما ( برضا مكتر ) لأن الحق له والتصريح بوجوب الإبدال في التالف ~~وجوازه في السالم مع تقييده برضا المكتري من زيادتي # ( والمكتري أمين ) على العين المكتراه لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع ~~اليد عليها وهذا أعم من قوله ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة # ( ولو بعد المدة ) أي مدة الإجارة إن قدرت بزمن أومدة إمكان الاستيفاء إن ~~قدرت بمحمل عمل استصحابا لما كان كالوديع # ( كأجير ) فإنه أمين ولو بعد المدة # ( فلا ضمان ) على واحد منهما فلو اكترى دابة ولم ينتفع بها فتلفت أو ms0496 ~~اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم يضمن سواء انفرد الأجير باليد أم لا كأن ~~قعد المكتري معه حتى يعمل أو أحضره منزله ليعمل كعامل القراض # ( إلا بتقصير كأن ترك الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب ) كانهدام سقف اصطبلها ~~عليها ( في وقت ولو انتفع بها ) فيه عادة ( سلمت وكأن ضربها أو نخعها ) ~~باللجام ( فوق عادة ) فيهما ( أو أركبها أثقل منه أو أسكنه ) أي ما اكتراه ~~( حدادا أو قصارا ) دق وليس هو كذلك ( أو حملها ) أي الدابة ( مائة رطل ~~شعير بدل PageV01P429 مائة ) رطل ( برأ وعكسه أو ) حملها ( عشرة أقفزة بر ~~بدل ) عشرة أقفزة ( شعير ) فيضمن العين أي يصير ضامنا لها لتعديه # ( لا عكسه ) بأن حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر لخفة الشعير مع ~~استوائهما في الحجم وكأن أسرف الخباز في الوقود حتى احترق الخبز # ( ولا أجرة لعمل ) كخلق رأس وخياطة ثوب ( بلا شرطها ) أي الأجرة وإن عرف ~~بذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته بخلاف داخل الحمام بلا ~~إذن فإنه استوفى منفعة الحمام بسكونه وبخلاف عامل المساقاة إذا عمل ما ليس ~~عليه بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة للإذن في أصل العمل المقابل بعوض # ( ولو اكترى ) دابة ( لحمل قدر ) كمائة رطل ( فحمل زائدا ) لا يتسامح به ~~كمائة وعشرة ( لزمه أجرة مثله ) أي الزائد لتعديه بذلك وتعبيري في هذه ~~والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به # ( وإن تلفت ) بذلك أو بغيره فهو أولى من قوله تلفت بذلك ( ضمنها إن لم ~~يكن صاحبها معها ) لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد # ( وإلا ) بأن كان معها ( ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل ) مؤاخذة له بقدر ~~الجناية # ( كما لو سلم ) المكتري ( ذلك للمكري فحمله جاهلا ) بالزائد بأن أخبره ~~بأنه مائة كاذبا فتلفت الدابة به فإنه يضمن مع أجرة الزائد قسطه لأنه ملجأ ~~إلى الحمل شرعا فلو حملها عالما بالزائد وقال له المكتري احمل هذا الزائد ~~قال المتولي فكمستعير له وإن لم يقل له شيئا فحكمه كما في قولي ( ولو وزن ~~المكري وحمل فلا أجرة ms0497 للزائد ) لعدم الإذن في نقله ( ولا ضمان ) للدابة إن ~~تلفت بذلك سواء أغلط المكري أم لا وسواء أجهل المكتري الزائد أم علمه وسكت ~~لأنه لم يتعد ولا يد له ولو تلف الزائد ضمنه المكري # ( ولو قطع ثوبا وخاطه قباء وقال بذا أمرتني فقال ) المالك ( بل ) أمرتك ~~بقطعه ( قميصا حلف المالك ) فيصدق كما لو اختلفا في أصل الإذن فيحلف إنه ما ~~أذن له في قطعه قباء # ( ولا أجرة ) عليه إذا حلف # ( وله ) على الخياط ( أرش ) لنقص الثوب لأن القطع بلا إذن موجب للضمان ~~وفيه وجهان في الروضة كأصلها بلا ترجيح أحدهما أنه ما بين قيمته صحيحا ~~ومقطوعا وصححه ابن أبي عصرون وغيره لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه ~~قباء # والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي وقال لا ~~يتجه غيره لأن أصل القطع مأذون فيه وعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت أو كان ~~مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه PageV01P430 # # | فصل فيما يقتضي الانفساخ والخيار في الإجارة وما لا يقتضيهما # ( تنفسخ ) الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) في العقد حسا كان التلف ~~كدابة وأجير معينين ماتا ودار انهدمت أو شرعا كامرأة اكتريت لخدمة مسجد مدة ~~فحاضت فيها ( في ) زمان ( مستقبل ) لفوات محل المنفعة فيه لا في ماض بعد ~~القبض بعد إذا كان لمثله أجرة لاستقراره به فيستقر قسطه من المسمى باعتبار ~~أجرة المثل فلو كانت مدة الإجارة سنة ومضى نصفها وأجرة مثله مثلا أجرة ~~النصف الباقي وجب من المسمى ثلثاه وإن كان بالعكس فثلثه وخرج بالمستوفي منه ~~غيره مما مر وبالمعين عما في الذمة فإن تلفهما لا يوجب انفساخا بل يبدلان ~~كما مر ( و ) تنفسخ ( بحبس غير مكتر له ) أي للمعين ( مدة حبسه إن قدرت ~~بمدة ) سواء أحبسه المكري أم غيره كغاصب لفوات المنفعة قبل القبض وذكر حكم ~~غير المكري من زيادتي وقولي بتلف مستوفى منه معين مع قولي له مدة حبسه أعم ~~مما عبر به في التلف والحبس ومن تقييده الحبس بمضي مدة الإجارة وخرج ms0498 ~~بالتقدير بالمدة التقدير بالمحل كأن أجر دابة لركوبها إلى مكان وحبست مدة ~~إمكان السير إليه فلا تنفسخ إذ لم يتعذر استيفاء المنفعة # ( لا بموت عاقد من حيث إنه عاقد ) للزومها كالبيع سواءا كانت إجارة عين ~~أم ذمة وتعبيري بالحيثية أولى مما عبر به وخرج بها ما لو مات نحو البطن ~~الأول أو الموصى له بمنفعة شيء مدة حياته بعد إيجاره والنظر في الأول لكل ~~بطن في حصته مدة استحقاقه فتنفسخ بموته الإجارة لا لكونه موت عاقد بل لفوات ~~شرط الواقف أو الموصي حينئذ فإنه لم يثبت له الحق إلا مدة حياته وكذا لو ~~أجره الناظر ولوحا كما للبطن الثاني فمات البطن الأول لانتقال المنافع إليه ~~والشخص لا يستحق لنفسه على نفسه شيئا وكذا لو أجر من يعتق بموته كمستولدته ~~ثم مات لاستحقاقه العتق قبل إجارته # ( ولا ببلوغ بغير سن ) أي باحتلام أو غيره كأن أجره مدة لا يبلغ فيها ~~بالسن فبلغ فيها PageV01P431 بغيره لأن وليه بنى تصرفه فيه على المصلحة ~~فلزم فلو كانت المدة يبلغ فيها بالسن لم تصح الإجارة فيما بعد البلوغ به ~~نعم إن بلغ سفيها صحت فيه وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # ( ولا بزيادة أجرة ولا بظهور طالب بها ) أي بالزيادة عليها ولو كانت ~~إجارة عين وقف لجريانها بالغبطة في وقتها كما لو باع مال موليه ثم زادت ~~القيمة أو ظهر طالب بالزيادة عليها وهاتان ذكرهما الأصل في كتاب الوقف وإن ~~صورهما بإجارة الموقوف # ( ولا بإعتاق رقيق ) كما في البلوغ بغير السن # ( ولا يرجع ) على سيده ( بأجرة ) لما بعد العتق لأنه تصرف فيه حالة ملكه ~~فأشبه ما لو زوج أمته واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشيء ~~وخرج بإعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم آجره فوجدت الصفة فتنفسخ الإجارة ~~لاستحقاقه العتق قبلها # ( ولا خيار ) لأحد في هذه المنفيات لأن ما ذكر فيها لا يؤثر في المنفعة ~~ولا في العقد نعم إن مات المكري في إجارة ذمة ولم يخلف وفاء وامتنع وارثه ~~من ms0499 الإيفاء فللمكتري الخيار وذكر هذا في غير الإعتاق من زيادتي # ( ولا ) تنفسخ ( ببيع ) العين ( المؤجرة ) للمكتري أو لغيره ولو بغير إذن ~~المكتري ولا يؤثر طر وملك الرقبة وإن تبعته المنافع لولا ملكها أولا كما لو ~~ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة لا يؤثر طر وملكها في ملك الثمرة وإن ~~دخلت في الشراء لولا ملكها أولا # ( ولا بعذر ) في غير المعقود عليه ( كتعذر وقود حمام ) على مكتريه بفتح ~~الواو ما يوقد به وبضمها المصدر # ( وسفر ) لمكتر دارا مثلا # ( ومرض ) لمكتر دابة ليسافر عليها # ( وهلاك زرع ) ولو بجائحة كشدة حر أو برد أو سيل لأن كلا منهما لا يؤثر ~~في المعقود عليه ولهذا لا يحط للجائحة شيء من الأجرة كما صرح به الأصل # ( وخير ) المكتري ( في إجارة عين بعيب ) يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به ~~تفاوت الأجرة # ( كانقطاع ماء أرض اكتريت لزراعة وعيب دابة ) مؤثر ( وغصب وإباق ) للشيء ~~المكتري فإن بادر المكري إلى إزالة ذلك كسوق ماء إلى الأرض وانتزاع المغصوب ~~ورد الآبق قبل مضي مدة لمثلها أجرة سقط خيار المكتري وتنفسخ الإجارة شيئا ~~فشيئا في الأخيرتين إن قدرت بزمن وإلا فلا تنفسخ وقولي بعيب مع جعل ~~المذكورات أمثلة له أولى من اقتصاره عليها وخرج بالتقييد بإجارة العين وهو ~~من زيادتي في الأخيرتين إجارة الذمة فلا خيار فيها بذلك بل على المكري ~~الإبدال كما مر فإن امتنع اكترى الحاكم عليه وبانقطاع ماء الأرض نحو غرقها ~~بماء ولم يتوقع انحساره عنها مدة الإجارة فتنفسخ به كانهدام الدار والخيار ~~فيما ذكر على التراخي لأن سببه تعذر قبض المنفعة وذلك يتكرر بتكرر الزمن # ( ولو أكرى جمالا ) ولو في ذمة ( وسلمها وهرب ) فلا انفساخ ولا خيار بل ~~إن شاء تبرع PageV01P432 بمؤنتها أو ( مونها القاضي من مال مكر ثم ) إن لم ~~يجد له مالا ولا فضل فيها ( اقترض ) عليه القاضي ودفع ما اقترضه لثقة من ~~المكتري أو غيره # ( ثم ) إن تعذر الاقتراض أو لم يره القاضي ( باع منها قدر مؤنتها وله أن ~~يأذن لمكتر في مؤنتها ms0500 ) من ماله ( ليرجع ) للضرورة ويصدق بيمينه في قدرها ~~عادة ويدخل في مؤنتها مؤنة من يتعهدها ولو هرب مكريها بها فإن كانت الإجارة ~~في الذمة اكترى القاضي عليه من ماله فإن لم يجد له مالا اقترض عليه القاضي ~~واكترى فإن تعذر الاكتراء عليه فللمكتري الفسخ وإن كانت إجارة عين فله ~~الفسخ كما لو ندت الدابة وتعبيري بثم الثانية هو الموافق لما في الروضة ~~وأصلها بخلاف تعبيره بالواو PageV01P433 # # | كتاب إحياء الموات # وما يذكر معه # والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها ~~رواه البخاري وخبر من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر ومأ أكلت العوافي أي ~~طلاب الرزق منها فهو له صدقة رواه النسائي وغيره وصححه ابن حبان وهو سنة ~~لذلك والموات أخذ مما يأتي أرض لم تعمر في الإسلام ولم تكن حريم عامر # ( ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم ) و لو غير مكلف ( بإحياء ولو ~~بحرم ) أذن فيه الإمام أم لا بخلاف الكافر وإن أذن فيه الإمام لأنه ~~كالاستعلاء وهو ممتنع عليه بدارنا كما سيأتي وللذمي والمستأمن الاحتطاب ~~والاحتشاش والاصطياد بدارنا وقولي ملكه أولى من قوله تملكه لإيهامه اشتراط ~~التكليف وليس مرادا # ( لا عرفة ومزدلفة ومنى ) لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالأخيرين قال ~~الزركشي وينبغي إلحاق المحصب بذلك لأنه يسن للحجيج المبيت به # ( أو ) كان ( ببلاد كفار ملكه كافر به ) أي بالإحياء لأنه من حقوقهم ولا ~~ضرر علينا فيه # ( وكذا ) يملكه ( مسلم ) بإحيائه ( إن لم يذبونا ) بكسر المعجمة وضمها أي ~~يدفعونا ( عنه ) بخلاف ما يذبونا عنه أي وقد صولحوا على أن الأرض لهم # ( وما عمر ) وإن كان الآن خرابا فهو ( لمالكه ) مسلما كان أو كافرا # ( فإن جهل ) مالكه ( والعمارة إسلامية فمال ضائع ) الأمر فيه إلى رأي ~~الإمام في حفظه أو بيعه وحفظ ثمنه أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه # ( أو جاهلية فيملك بإحياء ) كالركاز نعم إن كان ببلادهم وذبونا عنه وقد ~~صولحوا على أنه لهم فظاهر أنا لا نملكه بإحياء ( ولا ms0501 يملك به ) أي بالإحياء ~~( حريم عامر ) لأنه مملوك لمالك العامر تبعا له # ( وهو ) أي حريم العامر ( ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) بالعامر ( ف ) ~~الحريم ( لقرية ) محياة ( ناد ) وهو مجتمع القوم للحديث ( ومرتكض ) لخيل أو ~~نحوها فهو أعم من قوله ومرتكض الخيل # ( ومناخ إبل ) بضم الميم أي الموضع الذي تناخ فيه # ( ومطرح رماد ) وسرجين ( ونحوها ) كمراح غنم وملعب صبيان # ( و ) الحريم ( لبئر استقاء ) محياة ( موضع نازح ) منها ( و ) موضع ( ~~دولاب ) بضم الدال PageV01P434 أشهر من فتحها إن كان الاستقاء به وهو يطلق ~~على ما يستقي بالنازح وما يستقي به بالدابة # ( ونحوهما ) كالموضع الذي يصب فيه النازح الماء ومتردد الدابة إن كان ~~الاستقاء بها والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج من مصب الماء ونحوه وقولي ~~ونحوهما أعم مما عبر به # ( و ) الحريم لبئر ( قناة ) محياة ( ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف ~~انهيارها ) أي سقوطها ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا يحتاج إلى موضع ~~نازح ولا غيره مما مر في بئر الاستقاء # ( و ) الحريم ( لدار ممر وفناء ) لجدرانها وهو من زيادتي # ( ومطرح نحو رماد ) ككناسة وثلج وحذفت من حريم البئر والدار قوله في ~~الموات لأنه لا يكون إلا فيه أي بجواره كما يؤخذ من قولي كالأصل # ( ولا حريم لدار محفوفة بدور ) بأن أحييت كلها معا لأن ما يجعل حريما لها ~~ليس بالأولى من جعله حريما لأخرى # ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن أدى إلى ضرر جاره أو ~~إتلاف ماله كمن حفر حريما الأخرى # ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن أدى إلى ضرر جاره أو ~~إتلاف ماله كمن حفر بئر ماء أوحش فاختل به جدار جاره أو تغير بما في الحش ~~ماء بئره # ( فإن جاوزها ) أي العادة فيما ذكر ( ضمن ) بما جاوز فيه كأن دق دقا ~~عنيفا أزعج الأبنية أو حبس الماء في ملكه فانتشرت النداوة إلى جدار جاره # ( وله أن يتخذه ) أي ملكه ولو بحوانيت بزازين ( حماما وإصطبلا ) وطاحونة ~~( وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ) أي كل منها بما ms0502 يليق بمقصوده لأن ذلك لا ~~يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة # ( ويختلف الإحياء ب ) حسب ( الغرض ) منه ( ف ) يعتبر ( في مسكن تحويط ) ~~للبقعة بآجر أو لبن أو طين أو ألواح خشب أو قصب بحسب العادة # ( ونصب باب وسقف بعض ) من البقعة ليتهيأ للسكنى # ( وفي زريبة ) للدواب وغيرها كثمار وغلال ( الأولان ) أي التحويط ونصب ~~الباب لا السقف عملا بالعادة ولا يكفي التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير ~~بناء وإطلاق الزريبة أولى من تقييده لها بالدواب # ( وفي مزرعة ) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها # ( جمع نحو تراب ) كقصب وحجر وشوك ( وحولها ) لينفصل المحيا عن غيره ونحو ~~من زيادتي # ( وتسويتها ) بضم منخفض وكسح مستعل ويعتبر حرثها إن لم تزرع إلا به فإن ~~لم يتيسر إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ للزراعة # ( وتهيئة ماء ) لها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة ( إن لم يكفها ~~مطر ) معتاد وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء فلا تعتبر الزراعة لأنها استيفاء ~~منفعة وهو خارج عن الإحياء # ( وفي بستان تحويط ولو بجمع تراب ) حول أرضه ( وتهيئة ماء ) له بحسب ( ~~عادة ) فيهما وهو في الثانية من زيادتي # ( وغرس ) ليقع على PageV01P435 الأرض اسم البستان وبهذا فارق اعتبار ~~الزرع في المزرعة ويكفي غرس بعضه كما صححه في البسيط قال الأذرعي والوجه ~~اعتبار غرس يسمى به بستانا وكلام الأصل قد يقتضي اشتراط الجمع بين التحويط ~~وجمع التراب وليس مرادا # ( ومن شرع في إحياء ما يقدر عليه ) أي على إحيائه ولم يزد على كفايته ( ~~أو نصب عليه علامة ) كنصب أحجار أو غرز خشب أو جمع تراب فتعبيري بالعلامة ~~أولى من قوله أو علم على بقعة بنصب أحجار أو غرز خشب # ( أو قطعه له إمام ) أو استولى عليه من موات بلاد الكفار # ( فمتحجر ) لذلك القدر ( وهو أحق به ) أي مستحق له دون غيره لخبر أبي ~~داود من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له أي اختصاصا لا ملكا # ( و ) لكن ( لو أحياه آخر ملكه ) وإن ms0503 كان ظالما لأنه حقق الملك كما لو ~~اشترى على سوم غيره فعلم أن الأول لا يصح بيعه له أما ما لا يقدر على ~~إحيائه أو زاد على كفايته فلغيره أن يحيي الزائد قاله المتولي وقال غيره لا ~~يصح تحجره لأن ذلك القدر غير متعين قال في الروضة قول المتولي أقوى # ( ولو طالت ) عرفا ( مدة تحجره ) بلا عذر ولم يحيي ( قال له الإمام أحي ~~أو اترك ) ما حجرته لأن في ترك إحيائه إضرارا بالمسلمين # ( فإن استمهل ) بعذر ( أمهل مدة قريبة ) ليستعد فيها للعمارة يقدرها ~~الإمام برأيه فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه # ( ولإمام ) ولو بنائبه ( أن يحمى لنحو نعم جزية ) كضالة ونعم صدقة وفيء ~~وضعيف عن النجعة أي الأبعاد في الذهاب # ( مواتا ) لرعيها فيه وذلك بأن يمنع الناس من رعيها ولم يضر بهم لأنه صلى ~~الله عليه وسلم حمى النقيع بالنون لخيل المسلمين رواه ابن حبان وخرج ~~بالإمام الآحاد وبنحو نعم جزية وهو أعم مما عبر به ما لو حمى لنفسه فلا ~~يجوز لأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وإن لم يقع وعليه يحمل خبر ~~البخاري لا حمى إلا الله ولرسوله ولو وقع كان لمصالح المسلمين أيضا لأن ما ~~كان مصلحة له كان مصلحة لهم وليس للإمام أن يحمي الماء المعد لشرب نحو نعم ~~الجزية # ( و ) له أن ( ينقض حماه لمصلحة ) أي عندها بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ~~ظهورها في الحمى وله نقض حمى غيره أيضا لمصلحة إلا حمى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فلا يغير بحال # # | فصل في بيان حكم المنافع # المشتركة ( منفعة الشارع ) الأصلية ( مرور ) فيه ( وكذا جلوس ) ووقوف ولو ~~بغير إذن الإمام ( لنحو PageV01P436 حرفة ) كاستراحة وانتظار رفيق ( إن لم ~~يضيق ) على المارة فيه عملا بما عليه الناس بلا إنكار ولا يؤخذ على ذلك عوض ~~وفي ارتفاق الذمي بالشارع بجلوس ونحوه وجهان رجح منهما السبكي وغيره ثبوته # ( وله ) أي للجالس فيه ( تظليل ) لمقعده ( بما لا يضر ) المارة مما ينقل ~~معه من نحو ثوب وبارية بالتشديد وهي ms0504 منسوج قصب كالحصير لجريان العادة به # ( وقدم سابق ) إلى مقعد لخبر أبي داود السابق # ( ثم ) إن لم يكن سابق كأن جاء اثنان إليه معا ( أقرع ) بينهما إذ لا ~~مزية لأحدهما على الآخر نعم إن كان أحدهما مسلما فهو أحق به # ( ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه ليعود ) إليه ( ولم تطل مفارقته بحيث ~~انقطع ) عنه ( ألافه ) لمعاملة أو لنحوها ( فحقه باق ) لخبر مسلم من قام من ~~مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ولأن الغرض من تعين الموضع أن يعرف به فيعامل ~~فإن فارقه لا ليعود بل لتركه الحرفة أو المحل أو فارقة ليعود وطالت مفارقته ~~بحيث انقطع ألافه بطل حقه لإعراضه عنه وإن ترك فيه متاعة أو كان جلوسه فيه ~~بإقطاع الإمام أو فارقه بعذر كسفر أو مرض والظاهر أن مفارقته لا بقصد عود ~~ولا عدمه كمفارقته بقصد عود ولو جلس لاستراحة أو نحوها بطل حقه بمفارقته ~~ومتى لم يبطل حقه فلغيره القعود فيه مدة غيبته ولو لمعاملة # ( أو ) سبق إلى محل ( من مسجد لنحو إفتاء ) كإقراء قرآن أو حديث أو علم ~~متعلق بالشرع أو سماع درس بين يدي مدرس ( فكمحترف ) فيما مر من التفصيل ~~وتعبيري بنحو إفتاء إعم مما عبر به # ( أو ) سبق إلى محل منه ( لصلاة وفارقه بعذر ) كقضاء حاجة أو تجديد وضوء ~~أو إجابة داع ( ليعود ) إليه ( فحقه باق في تلك الصلاة ) وإن لم يترك متاعه ~~فيه لخبر مسلم السابق نعم إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف فالوجه ~~سد الصف مكانه لحاجة إتمام الصفوف ذكره الأذرعي وغيره أما بالنسبة إلى غير ~~تلك الصلاة فلا حق له فيه وخرج بما ذكر ما لو فارقه بلا عذر أو به لا ليعود ~~فيبطل حقه مطلقا وما لو لم يفارق المحل فهو أحق به حتى لو استمر إلى وقت ~~صلاة أخرى فحقه باق لخبر أبي داود السابق وإنما لم يستمر حقه مع المفارقة ~~كمقاعد الشوارع لأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد # بخلاف الصلاة ببقاع المسجد # ( أو ) سبق إلى محل ms0505 ( من نحو رباط ) مسبل كخانقاه وفيه شرط من يدخله # ( وخرج ) منه ( لحاجة ) ولم تطل غيبته كشراء طعام ودخول حمام ( فحقه باق ~~) وإن لم يترك فيه متاعه أو لم يأذن له الإمام لخبر مسلم السابق بخلاف ما ~~لو خرج لغير حاجة أو لحاجة وطالت غيبته فيبطل حقه PageV01P437 # # | فصل في بيان حكم الأعيان # المشتركة المستفادة من الأرض ( المعدن ) بمعنى ما يستخرج منها نوعان ظاهر ~~وباطن فالمعدن ( الظاهر ما خرج بلا علاج ) وإنما العلاج في تحصيله ( كنفط ) ~~بكسر النون أفصح من فتحها ما يرمى به # ( وكبريت ) بكسر أوله ( وقار ) أي زفت # ( وموميا ) بضم أوله بمد ويقصر وهو شيء يلقيه البحر إلى الساحل فيجمد ~~ويصير كالقار # ( وبرام ) بكسر أوله حجر يعمل منه القدور # ( و ) المعدن ( الباطن بخلافه ) أي بخلاف الظاهر فهو ما لا يخرج إلا ~~بعلاج # ( كذهب وفضة وحديد ) ولقطعة ذهب مثلا أظهرها السيل حكم المعدن الظاهر # ( ولا يملك ظاهر ) بقيد زدته بقولي ( علمه ) أي من يحيي ( بإحياء ) كما ~~عليه السلف والخلف # ( ولا الباطن بحفر ) لأنه يشبه الموات وهو إنما يملك بالعمارة وحفر ~~المعدن تخريب # ( ولا يثبت في ظاهر اختصاص بتحجر ) بل هو مشترك بين الناس كالماء الجاري ~~والكلأ والحطب # ( ولا ) يثبت فيه ( إقطاع ) لخبر ورد فيه فليس للإمام إقطاع سمك بركة ولا ~~حشيش أرض ولا حطبها بخلاف الباطن فيثبت فيه ما ذكر لاحتياجه إلى علاج # ( فإن ضاقا ) أي المعدنان عن اثنين مثلا جاء ( قدم سابق ) إلى بقعتيهما ( ~~إن علم وإلا ) أي وإن لم يعلم السابق ( أقرع ) بينهما فيقدم من خرجت قرعته ~~وتقديم من ذكر يكون ( بقدر حاجته ) بأن يأخذ ما تقتضيه عادة أمثاله فإن طلب ~~زيادة عليها أزعج لأن عكوفه عليه كالتحجر وذكر عدم الملك بالإحياء وعدم ~~الاختصاص بالتحجر وحكم الضيق من زيادتي في الباطن وقولي وإلا أعم من قوله ~~فلو جاء معا # ( ومن أحيا مواتا فظهر به أحدهما ملكه ) لأنه من أجزاء الأرض وقد ملكها ~~بالإحياء وخرج بظهوره مالو علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن ~~دون الظاهر كما رجحه ابن ms0506 الرفعة وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه أما ~~بقعتهما فلا يملكها بإحيائها مع علمه بها لفساد قصده لأن المعدن لا يتخذ ~~دارا ولا بستانا ولا مزرعة أو نحوها وقولي أحدهما أولى من تعبيره بالمعدن ~~الباطن وبعضهم قرر كلام الأصل بما لا ينبغي فاحذره # ( والماء المباح ) كالنهر والوادي والسيل ( يستوي الناس فيه ) بأن يأخذ ~~كل منهم ما يشاء منه لخبر الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار ~~رواه ابن ماجه بإسناد جيد # ( فإن أراد قوم سقي أرضهم منه ) PageV01P438 أي من الماء المباح # ( فضاق ) الماء عنهم وبعضهم أحيا أو لا # ( سقي الأول ) فالأول فيحبس كل منهم الماء ( إلى ) أن يبلغ ( الكعبين ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك رواه أبو داود بإسناد حسن والحاكم وصححه ~~على شرط الشيخين # ( ويفرد كل من مرتفع ومنخفض بسقي ) بأن يسقى أحدهما حتى يبلغ الكعبين ثم ~~يسد ثم يسقى الآخر وخرج بضاق ما إذا كان يفي الجميع فيسقي من شاء منهم متى ~~شاء وتعبير بالأول أولى من تعبيره بالأعلى ومن عبر بالأقرب جرى على الغالب ~~من أن من أحيا بقعة يحرص على قربها من الماء ما أمكن لما فيه من سهولة ~~السقي وخفة المؤنة وقرب عروق الغراس من الماء ومن هنا يقدم الأقرب إلى ~~النهر إن أحيوا دفعة أو جهل السابق ولا يبعد القول بالإقراع ذكره الأذرعي # ( وما أخذ منه ) أي من الماء المباح بيد أو ظرف كإناء أو حوض مسدود فهو ~~أعم من قوله في إناء ( ملك ) كالاحتطاب والاحتشاش ولورده إلى محله لم يصر ~~شريكا به وخرج بأخذ الماء المباح الداخل في نهر حفره فإنه باق على إباحته ~~لكن مالك النهر أحق به كالسيل يدخل في ملكه # ( وحافر بئر بموات لارتفاقه ) بها ( أولى بمائها حتى يرتحل ) لخبر مسلم ~~السابق فإذا ارتحل صار كغيره وإن عاد إليها كما لو حفرها بقصد ارتفاق ~~المارة أو لا بقصد شيء فإنه فيها كغيره كما فهم ذلك من زيادتي ضمير ~~لارتفاقه # ( و ) حافرها بموات ( لتملك أو بملكه مالك لمائها ) لأنه ms0507 نماء ملكه ~~كالثمرة واللبن # ( وعليه بذل ما فضل عنه ) أي عن حاجته مجانا وإن ملكه ( لحيوان ) محترم ~~لم يجد صاحبه ماء مباحا وثم كلأ مباح يرعى ولم يحز الفاضل في إناء لحرمة ~~الروح والمراد بالبذل تمكين صاحب الحيوان لا الاستسقاء له ودخل في حاجته ~~حاجته لماشيته وزرعه نعم لا يشترط في وجوب بذل الفاضل لعطش آدمي محترم كونه ~~فاضلا عنهما وخرج بالحيوان غيره كالزرع فلا يجب سقيه # ( والقناة المشتركة ) بين جماعة ( يقسم ماؤها ) عند ضيقه بينهم ( مهايأة ~~) كأن يسقي كل منهم يوما أو بعضهم يوما وبعضهم أكثر بحسب حصته ولكل منهم ~~الرجوع عن المهايأة متى شاء # ( أو ب ) نصب ( خشبة بعرضه ) أي الماء ( مثقبة بقدر حصصهم ) من القناة ~~فإن جهل فبقدرها من الأرض لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك ويجوز أن تكون ~~الثقب متساوية مع تفاوت الحصص بأن يأخذ صاحب الثلث مثلا ثقبة والآخر ثقبتين ~~ويسوق كل واحد نصيبه إلى أرضه PageV01P439 # # | كتاب الوقف # هو لغة الحبس وشرعا حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف ~~في رقبته على مصرف مباح والأصل فيه خبر مسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله ~~إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له بعد موته ~~والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف # ( أركانه ) أربعة ( موقوف وموقوف عليه وصيغة وواقف وشرط فيه ) أي في ~~الواقف ( كونه مختارا ) والتصريح به من زيادتي ( أهل تبرع ) فيصح من كافر ~~ولو لمسجد ومن مبعض لا من مكره ومكاتب ومحجور عليه بفلس أو غيره ولو ~~بمباشرة وليه # ( و ) شرط ( في الموقوف كونه عينا معينة ) ولو مغصوبة أو غير مرئية ( ~~مملوكة ) للواقف نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ( تنقل ) أي تقبل النقل ~~من ملك شخص إلى ملك آخر # ( وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا ) هما من زيادتي وسواء كان النفع في ~~الحال أم لا كوقف عبد وجحش صغيرين وسواء أكان عقارا أم منقولا ( كمشاع ) ~~ولو مسجدا وكمدبر ومعلق عتقه بصفة قال في الروضة ms0508 كأصلها ويعتقان بوجود ~~الصفة ويبطل الوقف بعتقهما بناء على أن الملك في الوقف لله تعالى أو للواقف # ( وبناء وغراس ) وضعا ( بأرض بحق ) فلا يصح وقف منفعة لأنها ليست بعين ~~ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم تعينهما ولا مالا يملك للواقف كمكتري ~~وموصي بمنفعته له وحر وكلب ولو معلما ولا مستولدة ومكاتب لأنهما لا يقبلان ~~النقل ولا آلة لهو ولا دراهم للزينة لأن آلة اللهو محرمة والزينة غير ~~مقصودة ولا مالا يفيد نفعا كزمن لا يرجى برؤه ولا مالا يفيد إلا بفوته ~~كطعام وريحان غير مزروع لأن نفعه في فوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما ~~يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع # ( و ) شرط ( في الموقوف عليه إن لم يتعين ) بأن كان جهة ( عدم كونه معصية ~~فيصح ) الوقف ( على فقراء و ) على ( أغنياء ) وإن لم تظهر فيهم قربة نظرا ~~إلى أن الوقف تمليك كالوصية ( لا ) على ( معصية كعمارة كنيسة ) للتعبد ولو ~~ترميما لأنه إعانة على معصية وإن أقروا على PageV01P440 الترميم بخلاف ~~كنيسة ينزلها المارة أو موقوفه على قوم يسكنونها ويستثنى من صحة الوقف على ~~الجهة المذكورة ما صرح به المتولي من أنه لا يصح الوقف على الوحوش والطيور ~~المباحة وأقره الشيخان وقال الغزالي يصح الوقف على حمام مكة # ( و ) شرط فيه ( إن تعين ) ولو جماعة ( مع ما مر ) أي من عدم كونه معصية ~~وهو من زيادتي # ( إمكان تمليكه ) للموقوف من الواقف لأن الوقف تمليك للمنفعة # ( فيصح ) الوقف ( على ذمي ) إلا أن يظهر فيه قصد المعصية كأن كان خادم ~~كنيسة للتعبد ( لا ) على ( جنين وبهيمة ) نعم يصح الوقف على علفها وعليها ~~إن قصد به مالكها لأنه وقف عليه # ( و ) لا على ( نفسه ) أي الواقف لتعذر تمليك الإنسان ملكه لأنه حاصل ~~ويمتنع تحصيل الحاصل # ومن الوقف على نفسه أن يشرط أن يأكل من ثماره أو ينتفع به وأما قول عثمان ~~رضي الله عنه في وقفه بئر رومة دلوي فيها كدلاء المسلمين فليس على سبيل ~~الشرط بل إخبار بأن للواقف أن ينتفع بوقفه العام ms0509 كالصلاة بمسجد وقفه والشرب ~~من بئر وقفها # ( و ) لا على ( عبد لنفسه ) أي نفس العبد لتعذر تملكه # ( فإن أطلق ) الوقف عليه ( ف ) هو وقف ( على سيده ) أي يحمل عليه ليصح أو ~~لا يصح # واعلم أنه يصح الوقف على الأرقاء الموقوفين على خدمة الكعبة ونحوها لأن ~~القصد الجهة فهو كالوقف على علف الدواب في سبيل الله ( و ) لا على ( مرتد ~~وحربي ) لأنهما لا دوام لهما مع كفرهما والوقف صدقة دائمة # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) كالعتق بل أولى وفي معناه ما ~~مر في الضمان ( صريحه كوقفت وسبلت وحبست ) كذا على كذا ( وتصدقت ) بكذا على ~~كذا ( صدقه محرمة ) أو مؤبدة ( أو موقوفة أو لا تباع أو لا توهب وجعلته ) ~~أي هذا المكان ( مسجدا ) لكثرة استعمال بعضها واشتهاره فيه وانصراف بعضها ~~عن التمليك المحض الذي اشتهر استعماله فيه وقوله كغيره ولا توهب الواو ~~محمول على التأكيد وإلا فأحد الوصفين كاف كما رجحه الروياني وغيره وجزم به ~~ابن الرفعة ولهذا عبر بأو # ( وكنايته كحرمت وأبدلت ) هذا للفقراء لأن كلا منهما لا يستعمل مستقلا ~~وإنما يؤكد به كما مر فلم يكن صريحا بل كناية لاحتماله # ( وكتصدقت ) به ( مع إضافته لجهة عامة ) كالفقراء بخلاف المضاف إلى معين ~~ولو جماعة فإنه صريح في التمليك المحض فلا ينصرف إلى الوقف بنيته فلا يكون ~~كناية فيه وألحق الماوردي باللفظ أيضا ما لو بنى مسجدا بنيته بموات قال ~~الأسنوي وقياسه إجراؤه في نحو المسجد كمدرسة ورباط وكلام الرافعي في إحياء ~~الموات في مسألة حفر البئر فيه يدل له # ( وشرط له ) أي للوقف ( تأبيد ) فلا يصح توقيته كوقفته على زيد سنة # ( وتنجيز ) فلا يصح تعليقه كوقفته على زيد إذا جاء رأس الشهر كما في ~~البيع فيهما نعم يصح تعليقه بالموت PageV01P441 كوقفت داري بعد موتي على ~~الفقراء قال الشيخان وكأنه وصية لقول القفال أنه لو عرضها للبيع كان رجوعا ~~قال ابن الرفعة وينبغي صحته أيضا إذا ضاهى التحرير كجعلته مسجدا إذا جاء ~~رمضان # ( وإلزام ) فلا يصح بشرط خيار في إبقاء ms0510 الوقف والرجوع فيه ببيع أو غيره ~~ولا بشرط تغيير شيء من شروطه نظرا إلى أنه قربة كالعتق وعلم من جعلي ~~الموقوف عليه ركنا ما صرح به الأصل من أن الوقف لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا ~~لعدم بيان المصرف فهو كبعت كذا من غير ذكر مشتر ولأنه لو قال وقفت على ~~جماعة لم يصح لجهالة المصرف فكذا إذا لم يذكره وأولى وفارق ما لو قال أوصيت ~~بثلث مالي فإنه يصح ويصرف للفقراء بأن غالب الوصايا للفقراء فيحمل الإطلاق ~~عليه بخلاف الوقف # ( لا قبول ) فلا يشترط # ( ولو من معين ) نظرا إلى أنه قربة وما ذكر في المعين هو المنقول عن ~~الأكثرين واختاره في الروضة في السرقة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي ~~وقال الأذرعي وغيره إنه المذهب وقيل يشترط من المعين نظرا إلى أنه تمليك ~~وهو ما رجحه الأصل # ( فإن رد المعين بطل حقه ) سواء أشرطنا قبوله أم لا نعم لو وقف على وارثه ~~الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما نقله الشيخان في باب ~~الوصايا عن الإمام # ( ولا يصح منقطع أول كوقفته على من سيولد لي ) ثم الفقراء لانقطاع أوله ~~وخرج بالأول منقطع الوسط كوقفته على أولادي ثم رجل أو ثم العبد لنفسه ثم ~~الفقراء منقطع الآخر كوقفته على أولادي ثم أولادهم فإنهما يصحان # ( ولو انقرضوا ) أي الموقوف عليهم ( في منقطع آخر فمصرفه الفقير الأقرب ~~رحما ) لا إرثا ( للواقف حينئذ ) أي حين الانقراض لما فيه من صلة الرحم ~~ومثله ما إذا لم تعرف أرباب الوقف وذكر اعتبار الفقير وقرب الرحم من زيادتي # فيقدم ابن البنت على ابن العم فإن فقدت أقاربه الفقراء أو كان الواقف ~~الإمام ووقف من بيت المال صرف الريع إلى مصالح المسلمين # وقال جماعة إلى الفقراء والمساكين # ولو انقرض الأول في منقطع الوسط فمصرفه كذلك إلا إن كان الوسط لا يعرف ~~أمد انقطاعه كرجل في المثال السابق فيه فمصرفه من ذكر بعده لا الفقير ~~الأقرب للواقف # ( ولو وقف على اثنين ) معينين ( ثم ms0511 الفقراء فمات أحدهما فنصيبه للآخر ) ~~لا للفقراء لأنه أقرب إلى غرض الواقف ولأن شرط لانتقال إليهم انقراضهما ~~جميعا ولم يوجد والصرف إلى من ذكره الواقف أولى # ( ولو شرط ) الواقف ( شيئا ) يقصد كشرط أن لا يؤجر أو أن يفضل أحد أو ~~يسوي أو اختصاص نحو مسجد كمدرسة ورباط بطائفة كشافعية ( اتبع ) شرطه رعاية ~~لغرضه وعملا بشرطه وتعبيري بذلك أعم مما عبر به PageV01P442 # # | فصل في أحكام الوقف اللفظية # ( الواو ) العاطفة ( للتسوية ) بين المتعاطفات ( كوقفت ) هذا ( على ~~أولادي وأولاد أولادي وإن زاد ) على ذلك ( ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ) إذ ~~المزيد للتعميم في النسل وقيل المزيد فيه بطنا بعد بطن للترتيب ونقل عن ~~الأكثرين وصححه السبكي تبعا لابن يونس قال وعليه هو للترتيب بين البطنين ~~فقط فينتقل بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره الواقف وإلا فمنقطع الآخر # ( وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول ) والأقرب فالأقرب كل منهما ( ~~للترتيب ) ثم إن ذكر معه في البطنين ما تناسلوا أو نحوه لم يختص الترتيب ~~بهما والإ اختص وينتقل الوقف بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره وإلا فمنقطع ~~الآخر # ( ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب وأولاد أولاد ) لصدق الاسم بهم ( ~~إلا إن قال على من ينتسب إلي منهم ) فلا يدخل أولاد البنات فيمن ذكر نظرا ~~للقيد المذكور أي إن كان الواقف رجلا فإن كانت امرأة دخلوا فيه بجعل ~~الانتساب فيها لغويا لا شرعيا فالتقييد فيها البيان الواقع لا للإخراج ( لا ~~فروع أولاد ) فلا يدخلون ( فيهم ) أي في الأولاد إذ يصح أن يقال في فرع ولد ~~الشخص ليس ولده نعم إن لم يكن إلا فروعهم استحقوا كمنقطع الآخر # ( والمولى يشمل الأعلى ) وهو من له الولاء ( والأسفل ) وهو من عليه ~~الولاء فلو اجتمعا اشتركا لتناول اسمه لهما وتعبيري بذلك أعم من تعبيره ~~بالمعتق والمعتق # ( والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات ) أي كلا منها ( ب ) حرف ( مشرك ) ~~كالواو والفاء وثم بقيد زدته بقولي ( لم يتخللها كلام طويل ) لأن الأصل ~~اشتراكها في جميع المتعلقات سواء أتقدما عليها أم تأخرا أم توسطا كوقفت ms0512 هذا ~~على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي أو على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين ~~أو على أولادي المحتاجين وأحفادي أو على من ذكر إلا من يفسق منهم والحاجة ~~هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما أفتى به القفال فإن تخلل المتعاطفات ما ~~ذكر كوقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر ~~مثل حظ الأنثيين والافنصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا صرف إلى إخوتي # المحتاجين أو إلى من يفسق منهم اختص ذلك بالمعطوف الأخير وتعبيري ~~بالمتعاطفات أعم من تعبيره بالجمل وإلحاق الصفة المتوسطة بغيرها من زيادتي ~~وهو المعتمد المنقول خلاف ما اختاره صاحب جمع الجوامع من PageV01P443 أنها ~~تختص بما قبلها وقد بينت ذلك في حاشيتي على شرحه وغيرها وعلم من تعبيره ~~بمشرك أن ذلك لا يتقيد بالواو وإن وقع التقييد بها في الأصل في الصفة ~~المتأخرة والاستثناء تبعا للإمام في غير البرهان فقد صرح هو فيه بأن مذهب ~~الشافعي العود إلى الجميع وإن كان العطف بثم وقد نقله عنه الزركشي ثم قال ~~والمختار أنه لا يتقيد بالواو بل الضابط وجود عاطف جامع بالوضع كالواو ~~والفاء وثم بخلاف بل ولكن وغيرهما وقد صرح بذلك ابن القشيري في الأصول وقال ~~السبكي الظاهر أنه لا فرق بين العطف بالواو وثم # # | فصل في أحكام الوقف المعنوية # ( الموقوف ملك الله ) تعالى أي ينفك عن اختصاص الآدمي كالعتق فلا يكون ~~للواقف ولا للموقوف عليه # ( وفوائده ) أي الحادثة بعد الوقف ( كأجرة وثمرة ) وأغصان خلافه ( وولد ~~ومهر ) بوطء أو نكاح ( ملك للموقوف عليه ) يتصرف فيها تصرف الملاك لأن ذلك ~~هو المقصود من الوقف فيستوفي منافعه بنفسه وبغيره وبإعارة وإجارة من ناظره ~~فإن وقف عليه ليسكنه لم يسكنه غيره وقد يتوقف في منع إعارته ومعلوم أن ملكه ~~للولد في غير الحر أما الحر فله قيمته على الواطىء ولا يطأ الموقوفة إلا ~~زوج والمزوج لها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولا يزوجها له ولا للواقف # ( ويختص ) الموقوف عليه ( بجلد بهيمة ) موقوفة ( ماتت ) لأنه أولى به من ~~غيره # ( فإن اندبغ عاد ms0513 وقفا ) هذا من زيادتي # ( ولا تملك قيمة رقيق ) مثلا موقوف ( أتلف بل يشتري الحاكم بها مثله ثم ) ~~إن تعذر اشترى ( بعضه ويقفه مكانه ) رعاية لغرض الواقف من استمرار الثواب ~~ولو اشترى ببعض قيمته رقيقا ففي كون الفاضل للواقف أو للموقوف عليه وجهان ~~قال في الروضة هما ضعيفان والمختار شراء شقص ورجحه البلقيني قال ولا يرد ~~عليه ما لو أوصى أن يشتري بشيء ثلاث رقاب فوجدنا به رقبتين وفضل ما لا يمكن ~~شراء رقبة به فإن الأصح صرفه للوارث لتعذر الرقبة المصرح بها ثم بخلاف ما ~~هنا وذكر الحاكم من زيادتي وقدم في ذلك على الناظر والموقوف عليه لأن الوقف ~~ملك لله تعالى كما مر وتعبيري بمثله إلى آخره أولى مما عبر به # ( ولا يباع موقوف وإن خرب ) كشجرة جفت ومسجد انهدم وتعذرت إعادته وحصره ~~الموقوفة البالية وجذوعه المنكسرة إدامة للوقف في عينه ولأنه يمكن الانتفاع ~~به كصلاة PageV01P444 واعتكاف في أرض المسجد وطبخ جص أو آجر له بحصره ~~وجذوعه وما ذكرته فيهما بصفتهما المذكورة هو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح ~~به الجرجاني والبغوي والروياني وغيرهم وبه أفتيت وصحح الشيخان تبعا للإمام ~~أنه يجوز بيعهما لئلا يضيعا ويشتري بثمنهما مثلهما والقول به يؤدي إلى ~~موافقة القائلين بالاستبدال أما الحصر الموهوبة أو المشتراة للمسجد من غير ~~وقف لها فتباع للحاجة وغلة وقفه عند تعذر إعادته حالا قال الماوردي تصرف ~~للفقراء والمساكين والمتولي لأقرب المساجد إليه والروياني هو كمنقطع الآخر ~~والإمام تحفظ لتوقع عوده وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # # | فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته # ( إن شرط واقف النظر ) لنفسه أو غيره ( اتبع ) شرطه كما علم مما مر لخبر ~~البيهقي المسلمون عند شروطهم ( وإلا ) بأن لم يشرطه لأحد ( ف ) هو ( للقاضي ~~) بناء على أن الملك في الموقوف لله تعالى # ( وشرط الناظر عدالة وكفاية ) أي قوة وهداية للتصرف فيما هو ناظر عليه ~~لأن نظره ولاية على الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم ولو فسق الناظر ثم ~~عاد عدلا عادت ولايته ms0514 إن كانت له بشرط الواقف وإلا فلا كما أفتى به النووي ~~وإن اقتضى كلام الإمام عدم عودها وذلك لقوته إذ ليس لأحد عزله ولا ~~الاستبدال به والعارض مانع من تصرفه لا سالب لولايته # ( ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها ) على مستحقيها ~~وذكر حفظ الأصل والغلة من زيادتي وهذا إذا أطلق النظر له أو فوض جميع هذه ~~الأمور # ( فإن فوض له بعضها لم يتعده ) كالوكيل ولو فوض لاثنين لم يستقل أحدهما ~~بالتصرف ما لم ينص عليه # ( ولواقف ناظر عزل من ولاه ) النظر عنه ( ونصب غيره ) مكانه كما في ~~الوكيل بخلاف ما إذا لم يكن ناظرا كأن شرط النظر لغيره حال الوقف فليس له ~~ذلك لأنه لا نظر له حينئذ ولو عزل هذا الغير نفسه لم ينصب بدله إلا الحاكم ~~وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV01P445 # # | كتاب الهبة # تقال لما يعم الصدقة والهدية ولما يقابلهما وقد استعملت الأول في تعريفها ~~والثاني في أركانها وسيأتي ذلك والأصل فيها على الأول قبل الإجماع قوله ~~تعالى @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا @QE@ 1 وقوله ~~@QB@ وآتى المال على حبه @QE@ 2 الآية وأخبار كخبر الترمذي الآتي في الكلام ~~على الرجوع فيها وخبر الصحيحين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة أي ~~ظلفها # ( هي ) أي الهبة بالمعنى الأول ( تمليك تطوع في حياة ) فخرج بالتمليك ~~العارية والضيافة والوقف وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة والنذر والكفاره ~~فتعبيري به أولى من قوله بلا عوض وبزيادتي في حياة الوصية لأن التمليك فيها ~~إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت # ( فإن ملك لاحتياج أو لثواب آخرة ) هو أولى من قوله محتاجا لثواب الآخرة # ( فصدقة ) أيضا ( أو نقله للمتهب إكراما ) له ( فهدية ) أيضا فكل من ~~الصدقة والهدية هبة ولا عكس وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة والهبة المرادة ~~عند الإطلاق مقابل الصدقة والهدية ومنها قولي ( وأركانها ) أي الهبة ~~بالمعنى الثاني المراد عند الإطلاق ثلاثة ( صيغة وعاقد وموهوب وشرط فيها ) ~~أي في هذه الثلاثة ( ما ) مر في نظيرها ( في البيع ) ومنه عدم ms0515 التعليق ~~والتأقيت فذكره من زيادتي ( لكن تصح هبة نحو حبتي بر ) ولا يصح بيعه كما مر ~~( لا ) هبة ( موصوف ) في الذمة كما أشار إليه الرافعي في الصلح ويصح بيعه ~~وهذا من زيادتي وخرج بهذه الهبة الهدية وصرح بها الأصل والصدقة فلا يعتبر ~~فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث وقبض # ( و ) شرط ( في الواهب أهلية تبرع ) هذا من زيادتي فلا تصح من مكاتب بغير ~~إذن سيده ولا من ولي # ( وهبة الدين ) المستقر ( للمدين إبراء ) فلا يحتاج إلى قبول اعتبارا ~~بالمعنى # ( ولغيره ) هبة ( صحيحة ) كما صححه جمع تبعا للنص وهو نظير ما مر في بيعه ~~بل أولى وصحح الأصل بطلانها نظير ما مر له في بيعه وما تقرر هو في هبة غير ~~المنافع أما هبتها ففيها وجهان أحدهما أنها ليست بتمليك بناء على أن ما ~~وهبت منافعه عارية وهو ما جزم به الماوردي وغيره ورجحه الزركشي والثاني ~~أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة وهو ما رجحه ابن PageV01P446 ~~الرفعة والسبكي وغيرهما # ( وتصح بعمري ورقبى ) فالعمري ( كأعمرتك هذا ) أي جعلته لك عمرك # ( وإن زاد فإذا مت عادلي ) ولغا الشرط لخبر الصحيحين العمرى ميراث لأهلها ~~( و ) الرقبى ك ( أرقبتكه أو جعلته لك رقبي ) أي إن مت قبل عادلي وإن مت ~~قبلك استقر لك ولغا الشرط لخبر أبي داود لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب ~~شيئا أو أعمره فهو لورثته أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم ~~فإن سبيله الميراث والرقبي من الرقوب فكل منهما يرقب موت الآخر # ( وشرط في ملك موهوب ) بالهبة المطلقة ( قبض بإذن ) فيه من واهب ( أو ~~إقباض منه ) وإن تراخى القبض عن العقد أو كان الموهوب بيد المتهب وتقدم ~~بيان القبض إلا أنه لا يكفي هنا الإتلاف وإن أذن فيه الواهب ولا الوضع بين ~~يديه بلا إذن لأنه غير مستحق القبض كقبض الوديعة فاعتبر تحقيقه بخلاف ~~المبيع ( فلو مات أحدهما قبله ) أي قبل القبض ( خلفه وارثه ) فلا ينفسخ ~~العقد بموت أحدهما لأنه يئول إلى اللزوم بخلاف ms0516 الشركة والوكالة والتصريح ~~بالإقباض من زيادتي ( وكره ) لمعط ( تفضيل في عطية بعضه ) من فرع أو أصل ~~وإن بعد سواء الذكر وغيره لئلا يفضي ذلك إلى العقوق والشحناء وللنهي عنه ~~والأمر بتركه في الفرع كما في الصحيحين قال في الروضة قال الدارمي فإن فضل ~~الأصل فليفضل الأم ومحل كراهة التفضيل عند الاستواء في الحاجة أو عدمها كما ~~قاله ابن الرفعة والتصريح بذكر الكراهة مع إفادة حكم التفضيل في الأصل من ~~زيادتي # ( ولأصل رجوع فيما أعطاه ) لفرعه لخبر لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب ~~هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الترمذي والحاكم وصححاه ~~وقيس بالولد كل من له ولادة # ( بزيادته المتصلة ) كسمن وتعلم صنعة وحمل قارن العطية وإن انفصل بناء ~~على أن الحمل يعلم بخلاف المنفصلة كولد وكسب وكذا حمل حادث لحدوثه على ملك ~~فرعه ولو نقص رجع فيه من غير أرش النقص وإنما يرجع فيما أعطاه لقرعه # ( إن بقي في سلطنته فيمتنع ) الرجوع ( بزوالها ) سواء أزالت بزوال ملكه ~~أم لا كأن حجر عليه بفلس أو تعلق أرش جناية من أعطيه برقبته أو كاتبه أو ~~استولد الأمة وسواء أعاد الملك إليه أم لا لأن ملكه الآن غير مستفاد منه ~~حتى يزيله بالرجوع فيه بخلاف ما لو كانت العطية عصيرا فتخمر ثم تخلل فإن له ~~الرجوع لبقاء السلطنة وبذلك عرفت حكمة التعبير ببقاء السلطنة دون بقاء ~~الملك # ( لا بنحو رهنه وهبته قبل قبض ) فيهما كتعليق عتقه وتدبيره والوصية به ~~وتزويجه وزراعته وإجارته لبقاء سلطنته PageV01P447 بخلافهما بعد القبض وخرج ~~بالأصل غيره كالأخ والعم فلا رجوع له فيما أعطاه لظاهر الخبر السابق # ( ويحصل ) الرجوع ( بنحو رجعت فيه أورددته إلى ملكي ) كنقضت الهبة ~~وأبطلتها وفسختها ( لا بنحو بيع وإعتاق ووطء ) كهبة ووقف لكمال ملك الفرع ~~بدليل نفوذ تصرفه فلا يزول ملكه إلا بنحو ما ذكر وتعبيري بنحو إلى آخره في ~~المواضع الثلاثة أعم مما عبر به # ( والهبة إن أطلقت ) بأن لم تقيد بثواب ولا بعدمه ( فلا ثواب ) فيها ( ~~وإن كانت لأعلى ms0517 ) من الواهب لأن اللفظ لا يقتضيه # ( أوقيدت بثواب مجهول ) كثوب ( فباطلة ) لتعذر تصحيحها بيعا لجهالة العوض ~~وهبة لذكر الثواب بناء على أنها لا تقتضيه # ( أو ) قيدت ( بمعلوم فبيع ) نظرا إلى المعنى # ( وظرف الهبة إن لم يتعد رده كقوصرة تمر ) بتشديد الراء وعاؤه الذي يكنز ~~فيه من خوص ( هبة ) أيضا ( وإلا فلا ) يكون هبة عملا بالعادة # ( و ) إذا لم يكن هبة ( حرم استعماله ) لأنه انتفاع بملك غيره بغير إذنه ~~وهو حينئذ أمانة # ( إلا في أكلها ) أي الهبة ( منه إن اعتيد ) فيجوز أكلها منه حينئذ ويكون ~~عارية وتعبيري بالهبة أعم من تعبيره بالهدية PageV01P448 # # | كتاب اللقطة # هي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء الملقوط وشرعا ما وجد من حق ~~محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه # والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب أو الورق فقال اعرف عفاصها ووكاءها ~~ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما ~~من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها # وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد ~~الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها # وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب # وأركانها لقط وملقوط ولاقط وهي تعلم مما يأتي وفي اللقط معنى الأمانة ~~والولاية من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه حفظه كالولي في مال ~~الطفل وفيه معنى الاكتساب من حيث أن له التملك بعد التعريف والغالب منهما ~~الثاني # ( سن لقط لواثق بأمانته ) لما فيه من البربل يكره تركه # ( و ) سن ( إشهاد به ) مع تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة فلا يجب إذ ~~لم يؤمر به في خبر زيد ولا خبر أبي بن كعب وحملوا الأمر بالإشهاد في خبر ~~أبي داود من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب على ~~الندب جمعا بين الأخبار وقد يقال الأمر به في هذا ms0518 الخبر زيادة ثقة فيؤخذ به ~~وخرج بالواثق بأمانته غيره فلا يسن له لقط والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي # ( وكره ) اللقط ( لفاسق ) لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ( فيصح ) اللقط ( ~~منه كمرتد ) أي كما يصح من مرتد # ( وكافر معصوم لا بدار حرب ) لا مسلم بها كاحتطابهم واصطيادهم # ( وتنزع اللقطة ) منهم وتسلم ( لعدل ) لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم ~~أمانتهم # ( ويضم لهم مشرف في التعريف ) فإن تم التعريف تملكوا وذكر صحة لقط المرتد ~~مع النزع منه ومن الكافر ومع ضم مشرف لهما من زيادتي وتعبيري بالكافر ~~المعصوم أعم من تعبيره بالذمي # ( و ) يصح ( من صبي ومجنون وينزعها ) أي اللقطة منهما ( وليهما ويعرفها ~~ويتملكها لهما ) إن رآه ( حيث يقترض ) أي يجوز الاقتراض ( لهما ) لأن ~~التملك في معنى الاقتراض فإن لم يرد حفظها أو سلمها للقاضي # ( فإن قصر في نزعها ) منهما ( فتلفت ) ولو بإتلافهما ( ضمن ) ثم ~~PageV01P449 يعرف التالف فإن لم يقصر فلا ضمان وذكر المجنون من زيادتي ~~وكالصبي والمجنون السفيه إلا أنه يصح تعريفه دونهما ( لا من رقيق ) بقيد ~~زدته بقولي ( بلا إذن ) أي لا يصح اللقطة منه بغير إذن سيده وإن التقطه له ~~لأنه ليس أهلا للملك ولا للولاية ولأنه يعرض سيده للمطالبة ببدل اللقطة ~~لوقوع الملك له فعلم أنه لا يعتد بتعريفه # ( فلو أخذت منه كان ) الأخذ ( لقطا ) لآخذها سيدا كان أو أجنبيا فهو أعم ~~من تعبيره بأخذ السيد ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها وهو ~~أمين جاز فإن لم يكن أمينا فهو متعد بالإقرار فكأنه أخذها منه وردها إليه # ( ويصح ) اللقط ( من مكاتب كتابة صحيحة ) لأنه مستقل بالملك والتصرف ~~بخلاف المكاتب كتابة فاسدة # ( و ) من ( مبعض ) لأنه كالحر في الملك والتصرف والذمة # ( ولقطته له ولسيده ) من غير مهايأة فيعرفانها ويتملكانها بحسب الرق ~~والحرية كشخصين التقطا # ( وفي مهايأة ) أي مناوبة ( لذي نوبة كباقي الأكساب ) كوصية وهبة وركاز # ( والمؤن ) كأجرة طبيب وحجام وثمن دواء فالاكساب لمن حصلت في نوبته ~~والمؤن على من وجد سببها في نوبته # ( إلا أرش جناية ) منه فليس على ms0519 من وجدت الجناية في نوبته وحده بل ~~يشتركان فيه لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة والجناية عليه كالجناية منه كما ~~بحثه الرزركشي وكلامي كالأصل يشملها # # | فصل في بيان حكم لقط الحيوان وغيره # مع بيان تعريفهما ( الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع ) كذئب ونمر ~~وفهد بقوة أو طيران ( كبعير وظبي وحمام يجوز لقطه ) من مفازة وعمران زمن ~~أمن أو نهب لحفظ أو تملك لئلا يأخذه خائن فيضيع # ( إلا من مفازة ) وهي المهلكة سميت بذلك على القلب تفاؤلا بالفوز ( آمنة ~~) فلا يجوز لقطه ( لتملك ) لأنه مصون بالامتناع من أكثر السباع مستغن ~~بالرعي إلى أن يجده صاحبه لتطلبه له ولأن طروق الناس فيها لا يعم فمن أخذه ~~للتملك ضمنه ويبرأ من الضمنان بدفعه إلى القاضي لا برده إلى موضعه وخرج ~~بزيادتي آمنة ما لو لقطه من مفازة زمن نهب فيجوز لقطه للتملك كما شمله ~~المستثنى منه لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه وتعبيري بما ذكر ~~أولى مما عبر به # ( وما لا يمتنع منها ) أي من صغار السباع ( كشاة ) وعجل ( يجوز لقطه ~~مطلقا ) أي من مفازة وعمران زمن أمن أو نهب لحفظ أو تملك صيانة له عن ~~الخونة والسباع # ( فإن PageV01P450 لقطه لتملك ) من مفازة أو عمران ( عرفه ثم تملكه أو ~~باعه ) بإذن الحاكم إن وجده ( وحفظ ثمنه ثم عرفه ثم تملك ثمنه ) وتعبيري ~~بثم في الموضعين الأولين أولى من تعبيره بالواو # ( أو تملك الملقوط من مفازة حالا وأكله غرم قيمته ) إن ظهر مالكه ولا يجب ~~تعريفه في هذه الخصلة على الظاهر عند الإمام وذكر التملك فيها من زيادتي ~~وخرج بالمفازة العمران فليس له فيه هذه الخصلة لسهولة البيع فيه بخلاف ~~المفازة فقد لا يجد فيها من يشتري ويشق النقل إليه والخصلة الأولى من ~~الثلاث عند استوائها في الأحظية أولى من الثانية والثانية أولى من الثالثة ~~وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن يتملكه في الحال ليستبقيه حيا لدر أو نسل ~~قال لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولى أن يستبيح تملكه مع استبقائه ~~ولو كان ms0520 الحيون غير مأكول كالجحش ففيه الخصلتان الأوليان ولا يجوز تملكه في ~~الحال وإذا أمسك اللاقط الحيوان وتبرع بالإنفاق عليه فذاك وإن أراد الرجوع ~~فلينفق بإذن الحاكم فإن لم يجده أشهد # ( وله لقط رقيق ) عبدا كان أو أمة ( غير مميز أو ) مميز ( زمن نهب ) ~~بخلاف زمن الأمن لأنه يستدل فيه على سيده فيصل إليه وله هنا الخصلتان ~~الأوليان ومحل ذلك في الأمة إذا لقطها للحفظ أو للتملك ولم تحل له كمجوسية ~~ومحرم بخلاف من تحل له لأن تملك اللقطة كالاقتراض كما مر وينفق على الرقيق ~~مدة الحفظ من كسبه فإن لم يكن له كسب فعلى ما مر آنفا في غير الرقيق وإذا ~~بيع ثم ظهر المالك وقال كنت أعتقته قبل قوله وحكم بفساد البيع وتعبيري ~~بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد وإن قيدت الأمة بما مر # ( و ) له لقط ( غير مال ) ككلب ( لاختصاص أو حفظ ) وقولي أو زمن إلى آخره ~~من زيادتي ( و ) له لقط ( غير حيوان ) كمأكول وثياب ونقود ( فإن تسارع ~~فساده كهريسة ) ورطب لا يتتمر ( فله ) الخصلتان ( الأخيرتان ) وهما أن ~~يبيعه بإذن الحاكم إن وجده ثم يعرفه ليتملك ثمنه أو يتملكه حالا ويأكله # ( وإن وجده بعمران ) وجب التعريف للمأكول في العمران بعد أكله وفي ~~المفازه قال الإمام الظاهر أنه لا يجب لأنه لا فائدة فيه وصححه في الشرح ~~الصغير قال الأذرعي لكن الذي يفهمه إطلاق الجمهور أنه يجب أيضا قال ولعل ~~مراد الإمام أنها لا تعرف بالصحراء لا مطلقا # ( وإن بقي ) ما يتسارع فساده ( بعلاج كرطب يتتمر وبيعه أغبط باعه ) بإذن ~~الحاكم إن وجده ( وإلا ) أي وإن لم يكن بيعه أغبط بأن كان تجفيفه أغبط أو ~~استوى الأمران # ( باع بعضه لعلاج باقيه إن لم يتبرع به ) أي بعلاجه أي لم يتبرع به ~~الواجد أو غيره وخالف الحيوان حيث يباع كله لتكرر نفقته فيستوعبه والمراد ~~بالعمران الشارع والمساجد ونحوها لأنها مع الموات محال اللقطة وقولي إن لم ~~يتبرع PageV01P451 به من زيادتي في استواء الأمرين وإطلاقي للتبرع أولى من ~~تقييده له بالواجد ms0521 # ( ومن أخذ لقطة لا لخيانة ) بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص أو لم يقصد ~~خيانة ولا غيرها أو قصد أحدهما ونسيه والثلاثة الأخيرة من زيادتي # ( فأمين ما لم يتملك ) أو يختص بعد التعريف لإذن الشارع له في ذلك # ( وإن قصدها ) أي الخيانة بعد أخذها فإنه أمين كالمودع وهذه من زيادتي في ~~لقطها لغير حفظ # ( ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ ) لئلا يكون كتمها مفوتا للحق على صاحبه ~~وما ذكرته من وجوب تعريف ما لقط للحفظ هو ما اختاره في الروضة وصححه في شرح ~~مسلم واقتصر في الأصل على نقل عدم وجوبه عن الأكثر قالوا لأن التعريف إنما ~~يجب لتحقق شرط التملك فإن بدا له أن يتملكها أو يختص بها أو لقطها للتملك ~~أو للاختصاص وجب تعريفها جزما ويمتنع التعريف على من غلب على ظنه أن سلطانا ~~يأخذها بل تكون أمانة بيده أبدا كما في نكت النووي وغيرها وفيها أنه يمتنع ~~الإشهاد عليها أيضا حينئذ # ( أو ) أخذها ( لها ) أي للخيانة ( فضامن ) كما في الوديعة ( وليس له ) ~~بعد ذلك ( تعريفها لتملك ) أو اختصاص لخيانته # ( ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها ) وإن لقطها لتملك حفظا لها على مالكها ~~بخلاف الوديعة لا يلزمه قبولها لقدرته على ردها على مالكها وقد التزم الحفظ ~~له وهذا من زيادتي في لقطها لغير حفظ # ( ويعرف ) بفتح الياء اللاقط وجوبا على ما قاله ابن الرفعة وندبا على ما ~~قاله الأذرعي وغيره # ( جنسها ) أذهب هي أم فضة أم ثياب ( وصفتها ) أهروية أم مروية ( وقدرها ) ~~بوزن أو عد أو كيل أو ذرع # ( وعفاصها ) أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما # ( ووكاءها ) أي خيطها المشدودة به وذلك لخبر زيد السابق وقيس بما فيه ~~غيره وليعرف صدق واصفها # ( ثم يعرفها ) بالتشديد ( في نحو سوق ) كأبواب المساجد عند خروج الناس من ~~الجماعات في بلد اللقط أو قريته فإن كان بصحراء ففي مقصده ولا يكلف العدول ~~إلى أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة تتبعها وعرف ولا ~~يعرف في المساجد قال ms0522 الشاشي إلا في المسجد الحرام # ( سنة ولو متفرقة على العادة ) إن كانت غير حقيرة ولو من الاختصاصات لخبر ~~زيد السابق وقيس بما فيه غيره فيعرفها # ( أو لا كل يوم ) مرتين ( طرفيه ) أسبوعا ( ثم ) كل يوم مرة ( طرفه ) ~~أسبوعا أو أسبوعين # ( ثم كل أسبوع ) مرة أو مرتين # ( ثم كل شهر ) كذلك بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى وشرط الإمام في ~~الاكتفاء بالسنة المتفرقة أن يبين في التعريف زمن وجدان اللقطة # ( ويذكر ) ندبا اللاقط ولو بنائبه ( بعض أوصافها ) في التعريف فلا ~~يستوعبها لئلا يعتمدها PageV01P452 الكاذب فإن استوعبها ضمن لأنه قد يرفعه ~~إلى من يلزم الدفع بالصفات # ( ويعرف حقير ) بقيد زدته بقولي ( لا يعرض عنه غالبا ) متمولا كان أو ~~مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن فاقده لا يكثر أسفه عليه ~~ولا يطول طلبه له غالبا ( إلى أن يظن إعراض فاقده عنه غالبا ) هو أولى مما ~~عبر به ويختلف ذلك باختلاف المال أما ما يعرض عنه غالبا كبرة وزبيبة وزيل ~~يسير فلا يعرف بل يستبد به واجده # ( وعليه مؤنة تعريف إن قصد تملكا ) ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا فهو أعم ~~من قوله إن أخذ لتملك # ( وإن لم يتملك ) لوجوب التعريف عليه وهذا في مطلق التصرف فغيره إن رأى ~~وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع الأمر للحاكم ~~ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص كقصده لقطه للخيانة # ( وإلا ) أي وإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ وعليه اقتصر الأصل أو أطلق ~~ولم يقصد تملكا أو اختصاصا # ( ف ) مؤنة التعريف ( على بيت مال أو ) على ( مالك ) بأن يرتبها الحاكم ~~في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره أو يأمره بصرفها ~~ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه كما في هرب الجمال والأخيران من ~~زيادتي وإنما لم تلزم اللاقط لأن الحفظ فيه للمالك فقط # ( وإذا عرفها ) ولو لغير تملك ( لم يملكها إلا بلفظ ) أو ما في معناه ( ~~كتملكت ) لأنه تملك مال ببدل ms0523 فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء وبحث ابن الرفعة ~~في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل على نقل الاختصاص ~~وإطلاقي تعريفها يشمل ما يعرف سنة وما يعرف دونها بخلاف تقييد الأصل له ~~بالسنة # ( فإن تملك ) ها ( فظهر المالك ولم يرض ببدلها ) ولا تعلق بها حق لازم ~~يمنع بيعها ( لزمه ردها ) له للخبر السابق # ( بزيادتها المتصلة ) وكذا المنفصلة إن حدثت قبل التملك تبعا للقطة وهذه ~~من زيادتي # ( وبأرش نقص ) لعيب حدث بعد التملك كما يضمنها كلها بتلفها وللمالك ~~الرجوع إلى بدلها سليمة ولو أراد اللاقط الرد بالأرش وأراد المالك الرجوع ~~إلى البدل أجيب اللاقط # ( فإن تلفت ) حسا أو شرعا بعد التملك ( غرم مثلها ) إن كانت مثلية ( أو ~~قيمتها ) إن كانت متقومة ( وقت تملك ) لأنه وقت دخولها في ضمانه # ( ولا تدفع ) اللقطة ( لمدع ) لها ( بلا وصف ولا حجة ) إلا أن يعلم ~~اللاقط أنها له فيلزمه دفعها له # ( وإن وصفها ) له ( وظن صدقه جاز ) دفعها له عملا بظنه بل يسن نعم إن ~~تعدد الواصف لم تدفع لأحد إلا بحجة # ( فإن دفع ) ها له بالوصف ( فثبتت لآخر ) بحجة ( حولت له ) عملا بالحجة # ( فإن تلفت ) عند الواصف ( فله ) أي للمالك ( تضمين كل ) من اللاقط ~~والمدفوع له # ( والقرار على المدفوع له ) لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما غرمه عليه ~~إن لم يقر له PageV01P453 بالملك فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره أما ~~إذا لم يظن صدقه فلا يجوز الدفع له ومحل تضمين اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ~~ألزمه به الحاكم # ( ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ) فلا يحل إن لقط لتملك أو أطلق والثانية ~~من زيادتي # ( ويجب تعريف ) لما لقطه فيه للحفظ لخبر إن هذا البلد حرمه الله لا يلتقط ~~لقطته إلا من عرفها وفي رواية للبخاري لا تحل لقطته إلا لمنشد أي لمعرف ~~والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة التخصيص وتلزم ~~اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم والسر في ذلك أن الله تعالى ~~جعل ms0524 الحرم مثابة للناس يعودون إليه فربما يعود مالكها أو نائبه وخرج ~~بزيادتي مكة حرم المدينة فهو كسائر البلاد في حكم اللقطة PageV01P454 # # | كتاب اللقيط # ويمسى ملقوطا ومنبوذا ودعيا # والأصل فيه مع ما يأتي قوله تعالى @QB@ وافعلوا الخير @QE@ 1 وقوله @QB@ ~~وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ وأركان اللقط الشرعي لقط ولقيط ولا قط ~~وكلها تعلم مما يأتي # ( لقطه ) أي اللقيط ( فرض كفاية ) لقوله تعالى @QB@ ومن أحياها فكأنما ~~أحيا الناس جميعا @QE@ 3 ولأنه آدمي محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره ~~وفارق اللقطة حيث لا يجب لقطها بأن المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه ~~فاستغنى بذلك عن الوجوب كالنكاح والوطء فيه # ( ويجب إشهاد عليه ) أي على اللقط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة خوفا من ~~أن يسترقه وفارق الإشهاد عليه الإشهاد على لقط اللقطة بأن الغرض منها المال ~~والإشهاد في التصرف المالي مستحب ومن اللقيط حفظ حريته ونسبه فوجب الإشهاد ~~كما في النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا تعريف في اللقيط # ( وعلى ما مع اللقيط ) تبعا له ولئلا يتملكه فلو ترك الإشهاد لم تثبت له ~~ولاية الحضانة وجاز نزعه منه قاله في الوسيط وإنما يجب الإشهاد فيما ذكر ~~على لاقط بنفسه أما من سلمه له الحاكم فالإشهاد مستحب قاله الماوردي وغيره # ( واللقيط صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له ) معلوم ولو مميزا لحاجته إلى ~~التعهد وقولي وعلى ما إلى آخره من زيادتي ( واللاقط حر رشيد عدل ) ولو ~~مستورا ( فلو لقطه غيره ) ممن به رق ولو مكاتبا أو كفر أو صبا أو جنون أو ~~فسق أو سفه ( لم يصح ) فينزع اللقيط منه لأن حق الحضانة ولاية وليس من ~~أهلها # ( لكن لكافر لقط كافر ) لما بينهما من الموالاة # ( فإن أذن لرقيقه غير المكاتب ) في لقطه ( أو أقره ) عليه ( فهو اللاقط ) ~~ورقيقه نائب عنه في الأخذ والتربية إذ يده كيده بخلاف المكاتب لاستقلاله ~~فلا يكون السيد هو اللاقط بل ولا هو أيضا كما علم مما مر فإن قال له السيد ~~التقط لي فالسيد هو اللاقط والمبعض كالرقيق إلا ms0525 إذا لقط في نوبته فلا يصح ~~كما قاله الروياني والتقييد بغير المكاتب من زيادتي ( ولو ازدحم أهلان ) ~~للقط على لقيط ( قبل أخذه ) بأن قال كل منهما أنا آخذه ( عين الحاكم من ~~يراه ) ولومن غيرهما إذ لا حق لواحد PageV01P455 منهما قبل أخذه ( أو بعده ~~) أي بعد أخذه ( قدم سابق ) لسبقه باللقط لا يثبت السبق بالوقوف على رأسه ~~بغير أخذه # ( وإن لقطاه معا فغني ) يقدم ( على فقير ) لأنه قد يواسيه بماله # ( وعدل ) باطنا ( على مستور ) احتياطا للقيط # ( ثم ) إن استويا في الصفات وتشاحا ( أقرع ) بينهما إذ لا مرجح لأحدهما ~~على الآخر ولو ترك أحدهما حقه قبل القرعة انفرد به الآخر وليس لمن خرجت ~~القرعة له ترك حقه للآخر كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره ولا يقدم مسلم ~~على كافر في كافر ولا رجل على امرأة # ( وله ) أي للاقط ( نقله من بادية لقرية و ) نقله ( منهما ) أي من بادية ~~وقرية أي من كل منهما ( لبلد ) لأنه أرفق به ( لا عكسه ) أي لانقله من قرية ~~لبادية أو من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم بالدين والصنعة ~~فيهما نعم له نقله من بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل المراد منها على ~~النص وقول الجمهور # ( و ) له نقله ( من كل ) من بادية وقرية وبلد ( لمثله ) لانتفاء ذلك لا ~~لما دونه وذكر حكم القرية جوازا ومنعا مع جواز نقل البلدي له من بادية ~~لمثلها من زيادتي ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار ~~واختبرت أمانة اللاقط # ( ومؤنته ) هو أعم من قوله ونفقته ( في ماله العام كوقف على اللقطاء ) أو ~~الوصية لهم ( أو الخاص ) وهو ما اختص به # ( كثياب عليه ) ملفوفة عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها # ( أو تحته ) مفروشة ( ودنانير كذلك ) أي عليه أو تحته ولو منثورة # ( ودار هو فيها وحده ) وحصته منها إن كان معه فيها غيره لأن له يدا ~~واختصاصا كالبالغ والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها وقولي وحده من زيادتي ( ~~لا مال مدفون ) ولو تحته أو كان ms0526 فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له ~~كالمكلف نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان # ( و ) لا مال ( موضوع بقربه ) كالبعيد عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف لأن ~~له رعاية # ( ثم ) إن لم يعرف له مال عام ولا خاص ولو محكوما بكفره بأن وجد ببلد كفر ~~ليس بها مسلم فمؤنته ( في بيت مال ) من سهم المصالح # ( ثم ) إن لم يكن فيه مال أو كان ثم ما هو أهم ( يقترض عليه حاكم ) وهذا ~~من زيادتي # ( ثم ) إن عسر الاقتراض وجبت ( على موسرينا ) أي المسلمين ( قرضا ) ~~بالقاف عليه إن كان حرا والإ فعلى سيده والمعنى على جهة القرض فالنصب بنزع ~~الخافض والتقييد باليسار من زيادتي # ( وللاقطه استقلال بحفظ ماله ) كحفظه ( وإنما يمونه منه بإذن حاكم ) لأن ~~ولاية المال لا تثبت لغير أب وجد من الأقارب فالأجنبي أولى # ( ثم ) إن لم يجده مانه ( بإشهاد ) وهذا من زيادتي فإن مانه بدون ذلك ضمن ~~PageV01P456 # # | فصل في الحكم بإسلام اللقيط # وغيره بتبعية أو بكفرهما كذلك ( اللقيط مسلم ) تبعا للدار وما ألحق بها # ( وإن استلحقه كافر ) هو أولى من قوله ذمي ( بلا بينة ) بنسبه هذا # ( إن وجد بمحل ) ولو بدار كفر ( به مسلم ) يمكن كونه منه ولو أسيرا ~~منتشرا أو تاجرا أو مجتازا تغليبا للإسلام ولأنه قد حكم بإسلامه فلا يغير ~~بمجرد دعوى الاستلحاق # ( و ) لكن ( لا يكفي اجتيازه بدار كفر ) بخلافه بدارنا لحرمتها ولو نفاه ~~المسلم قبل في نفي نسبه لا نفي إسلامه أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو ~~وجدا للقيط بمحل منسوب للكفار ليس به مسلم فهو كافر # ( ويحكم بإسلام غير لقيط صبي أو مجنون تبعا لأحد أصوله ) بأن يكون أحد ~~أصوله ولو من قبل الأم مسلما وقت العلوق به أو بعده قبل بلوغ أو إفاقة وإن ~~كان ميتا والأقرب منه حيا كافرا تغليبا للإسلام # ( و ) تبعا ( لسابيه المسلم ) ولو غير مكلف ( إن لم يكن معه ) في السبي ( ~~أحدهم ) أي أحد أصوله لأنه صار تحت ولايته فإن كان معه فيه أحدهم ms0527 لم يتبع ~~السابي لأن تبعية أحدهم أقوى ومعنى كون أحدهم معه كما في الروضة أن يكونا ~~في جيش واحد وغنيمة واحدة لا أنهما في ملك رجل وخرج بالمسلم الكافر فلا ~~يحكم بإسلام مسبيه وإن كان بدارنا لأن الدار لا تؤثر فيه ولا في أولاده ~~فكيف تؤثر في مسبيه نعم هو على دين سابيه كما قاله الماوردي وغيره # ولو سباه مسلم وكافر فهو مسلم وخرج بالتبعية إسلامه استقلالا فلا يصح ~~كسائر عقوده وفارق صحة عباداته بأنها يتنفل بها فتقع منه نفلا بخلاف ~~الإسلام وإنما صح إسلام علي رضي الله عنه في صغره لأن الأحكام كما قال ~~البيهقي إنما تعلقت بالبلوغ بعد الهجرة في عام الخندق أما قبلها فهي منوطة ~~بالتمييز وكان على مميزا حين أسلم # ( فإن كفر بعد كماله ) بالبلوغ أو الإفاقة ( فيهما ) أي في هاتين ~~التبعيتين ( فمرتد ) لسبق الحكم بإسلامه وخرج بفيهما ما لو كمل في تبعية ~~الدار وكفر فإنه كافر أصلي لا مرتد لبنائه على ظاهرها فإذا أعرب عن نفسه ~~بالكفر تبينا خلاف ما ظنناه وهذا معنى قولهم تبعية الدار ضعيفة نعم إن تمحض ~~المسلمون بالدار لم يقر على كفره قطعا قاله الماوردي وأقره ابن الرفعة وذكر ~~حكم المجنون مطلقا مع ذكر حكم الصبي فيما لو كفر بعد بلوغه بالنسبة لتبعية ~~السابي من زيادتي وتعبيري بأحد أصوله أولى من تعبيره بأحد أبويه ~~PageV01P457 # # | فصل في بيان حرية اللقيط # ورقه واستلحاقه ( اللقيط حر ) وإن ادعى رقه لاقط أو غيره لأن غالب الناس ~~أحرار # ( إلا أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب الملك ) كإرث وشراء فلا يكفي مطلق ~~الملك لأنا لا نأمن أن يعتمد الشاهد ظاهر اليد وفارق غيره كثوب ودار بأن ~~أمر الرق خطر فاحتيط فيه وبأن المال مملوك فلا تغير دعواه وصفه بخلاف ~~اللقيط لأنه حر ظاهرا # ( أو يقربه ) بعد كماله ( ولم يكذبه المقر له ) هو أولى من قوله فصدقه # ( ولم يسبق إقراره ) بعد كماله ( بحرية ) فيحكم برقه في الصورتين وإن سبق ~~منه تصرف يقتضيها كبيع ونكاح نعم إن وجد بدار ms0528 حرب لا مسلم فيها ولا ذمي ~~فرقيق كسائر صبيانهم ونسائهم قاله البلقيني وكلامهم يقتضيه أما إذا أقربه ~~لمكذبه أو سبق أقراره بالحرية فلا يقبل إقراره بالرق وإن عاد المكذب وصدقه ~~لأنه لما كذبه حكم بحريته بالأصل فلا يعود رقيقا # ( ولا يقبل إقراره به ) أي بالرق ( في تصرف ماض مضر بغيره ) بخلافه في ~~مستقبل وإن أضر بغيره وماض لا يضر بغيره # ( فلو لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ) ولا يجعل للمقر له بالرق ~~إلا ما فضل عن الدين فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه أما التصرف ~~الماضي المضر به فيقبل إقراره بالنسبة إليه ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ~~ولو ممن لا يحل له نكاح الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ~~ليلا ونهارا ويسافر بها زوجها بغير إذن سيدها وولدها قبل إقرارها حر وبعده ~~رقيق وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق وشهرين وخمسة أيام للموت وحذفت من الأصل ~~هنا حكم ما لو ادعى رق صغير بيده جهل لقطه لذكره له في الدعوى والبينات ~~وسيأتي بيناه ثم مع زيادة # ( ولو استلحق نحو صغير ) هو أعم من قوله ولو استلحق اللقيط ( رجل ) ولو ~~كافرا أو عبدا أو غير لاقط # ( لحقه ) بشروطه السابقة في الإقرار لأنه أقر له بحق فأشبه ما لو أقر له ~~بمال له ولإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء شبهة لكن لا يسلم للعبد باشتغاله ~~بخدمة سيده ولا نفقة عليه إذ لا مال له أما المرأة إذا استلحقته فلا يلحقها ~~خلية كانت أو لا إذ يمكنها إقامة البينة على ولادتها بالمشاهدة بخلاف الرجل # ( أو ) استلحقه ( اثنان قدم ببينة ) لا بإسلام وحرية فلا يقدم أحد بشيء ~~منهما لأن كل من اتصف بشيء منهما أو من ضدهما أهل لو انفرد فلا بد من مرجح # ( ف ) إن لم تكن بينة أو تعارضت بينتان قدم ( بسبق استلحاق ) من أحدهما ( ~~مع يد ) له ( من غير لقط ) لثبوت النسب منه معتضدا باليد فاليد عاضدة لا ~~مرجحة لأنها لا تثبت النسب PageV01P458 بخلاف الملك أما ms0529 يد اللقط فلا عبرة ~~بها حتى لو استلحق اللاقط اللقيط ثم ادعاه آخر عرض على القائف كما يعلم مما ~~يأتي ولو أقام اثنان بينتين مؤرختين بتاريخين فلا ترجيح وقولي بسبق إلى ~~آخره من زيادتي # ( ف ) إن لم يكن سبق بقيده السابق قدم ( بقائف ) وجد وسيأتي بيانه آخر ~~كتاب الدعوى # ( فإن عدم ) أي القائف أي لم يوجد بدون مسافة قصر ( أو ) وجد ولكن ( تحير ~~أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه ) منهما ~~أو من ثالث بحكم الجبلة لا بمجرد التشهي فإن امتنع من الانتساب عنادا حبس ~~وعليهما المؤنة مدة الانتظار فإذا انتسب إلى حدهما رجع الآخر عليه بما مان ~~إن مان بإذن الحاكم وإن انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه ولو لم يمل طبعه إلى أحد ~~وقف الأمر إلى انتسابه ثم بعد انتسابه متى ألحقه القائف بغيره بطل الانتساب ~~لأن إلحاقه حجة أو حكم وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV01P459 # # | كتاب الجعالة # بتثليث الجيم واقتصر جماعة على كسرها وآخرون على كسرها وفتحها وهي كالجعل ~~والجعيلة لغة اسم لما يجعل للإنسان على فعل شيء وشرعا التزام عوض معلوم على ~~عمل معين # والأصل فيها قبل الإجماع خبر الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من ~~الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري وهو الراقي كما رواه الحاكم وقال ~~صحيح على شرط مسلم والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم وأيضا الحاجة قد تدعو ~~إليها فجازت كالمضاربة والإجارة # ( أركانها ) أربعة ( عمل وجعل وصيغة وعاقد وشرط فيه اختيار وإطلاق تصرف ~~ملتزم ) ولو غير المالك فلا يصح التزام مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه # ( وعلم عامل ) ولو مبهما ( بالإلتزام ) فلو قال إن رده زيد فله كذا فرده ~~غير عالم بذلك أو من رد آبقي فله كذا فرده من لم يعلم ذلك لم يستحق شيئا # ( وأهلية عمل عامل معين ) فيصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا وصبيا ومجنونا ~~ومحجور سفه ولو بلا إذن بخلاف صغير لا يقدر على العمل لأن منفعته معدومة ~~كاستئجار أعمى ms0530 للحفظ # ( و ) شرط ( في العمل كلفة وعدم تعيينه ) فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن ~~قال من دلني على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره ولا كلفة ولا فيما تعين ~~عليه كأن قال من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب ~~وإن كان فيه كلفة لأن ما لا كلفة فيه وما تعين عليه شرعا لا يقابلان بعوض ~~وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية كمن حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في ~~خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما نقله النووي في فتاويه # ( و ) عدم ( تأقيته ) لأن تأقيته قد يفوت الغرض فيفسده وسواء كان العمل ~~الذي يصح العقد عليه معلوما أم مجهولا عسر علمه للحاجة كما في عمل القراض ~~بل أولى فإن لم يعسر علمه اعتبر ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل ففي بناء ~~حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه وارتفاعه وما يبني به وفي الخياطة يعتبر وصفها ~~ووصف الثوب وأكثر ما ذكر من زيادتي # ( و ) شرط ( في الجعل ما ) مر ( في الثمن ) هو أولى مما ذكره فما لا يصح ~~ثمنا لجهل أو PageV01P460 نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع ولأنه مع ~~الجهل لا حاجة إلى احتماله كالإجارة بخلافه في العمل والعامل ولأنه لا يكاد ~~أحد يرغب في العمل مع جهله بالجعل فلا يحصل مقصود العقد ويستثنى من ذلك ~~مسألة العلج وستأتي في الجهاد وما لو وصف الجعل بما يفيد العلم وإن لم يصح ~~كونه ثمنا لأن البيع لازم فاحتيط له بخلاف الجعالة # ( وللعامل في ) جعل ( فاسد يقصد أجرة ) كالإجارة الفاسدة بخلاف ما لا ~~يقصد كالدم وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما عبر به # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ ) أو ما في معناه مما مر في الضمان # ( من طرف الملتزم يدل على إذنه في العمل بجعل ) لأنها معاوضة فافتقرت إلى ~~صيغة تدل على المطلوب كالإجارة بخلاف طرف العامل لا يشترط له صيغة # ( فلو عمل ) أحد ( بقول أجنبي قال زيد من رد عبدي فله كذا ms0531 وكان كاذبا فلا ~~شيء له ) لعدم الالتزام فإن كان صادقا فله على زيد ما التزمه إن كان المخبر ~~ثقة وإلا فهو كما لو رد عبد زيد غير عالم بإذنه والتزامه وفي ذلك إشكال ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض # ( ولمن رده من أقرب ) من المكان المعين ( قسطه ) من الجعل فإن رده من ~~أبعد منه فلا زيادة له لعدم التزامها أو من مثله من جهة أخرى فله كل الجعل ~~كما صححه الخوارزمي لحصول الغرض ويؤيده جواز ذلك في إجارة ولم يطلع السبكي ~~على ذلك فبحث أن الأولى عدم استحقاقه وكذا الأذرعي لكنه رجع عنه ومال إلى ~~استحقاقه # ( ولو رده اثنان ) مثلا معينين كانا أولا ( فلهما الجعل ) بالسوية ( إلا ~~إن عين أحدهما ) فقط ( فله كله ) أي الجعل ( إن قصد الآخر اعانته ) فقط ( ~~وإلا ) بأن قصد الآخر العمل لنفسه أو للملتزم أو لهما أو لنفسه والعامل أو ~~للعامل والملتزم أو للجميع أو لم يقصد شيئا فقولي وإلا أعم من قوله وإن قصد ~~العمل للمالك # ( ف ) للمعين ( قسطه ) وهو في المثال نصف الجعل في الصور الثلاث الأول ~~والأخيرة وثلاثة أرباعه في الرابعة والخامسة وثلثاه في السادسة # ( ولا شيء للآخر ) حينئذ لعدم الالتزام له # ( وقبل فراغ ) من العمل الصادق ذلك بما قبل الشروع فيه # ( للملتزم تغيير ) بزيادة أو نقص في الجعل أو العمل كما في البيع في زمن ~~الخيار وتعبيري هنا وفيما يأتي بالملتزم أعم من تعبيره بالمالك وحكم ~~التغيير في العمل من زيادتي ( فإن كان ) التغيير ( بعد شروع ) في العمل ( ~~أو ) قبله و ( عمل ) العامل ( جاهلا ) بذلك ( فله أجرة ) أي أجرة مثله لأن ~~النداء الثاني فسخ للأول والفسخ من الملتزم في أثناء العمل يقتضي الرجوع ~~إلى أجرة المثل وألحق به فسخه بالتغيير قبل العمل المذكور فإن عمل في هذه ~~عالما بذلك فله المسمى الثاني ويستثنى من الأول ما لو علم المسمى الثاني ~~فقط فله منه قسط ما عمله بعد علمه فيما يظهر وإن أفهم كلام بعضهم أن له ~~بذلك كل المسمى الثاني وقولي أو ms0532 عمل PageV01P461 جاهلا من زيادتي # ( ولكل ) منهما ( فسخ ) للجعالة لأنها عقد جائز من الطرفين كالقراض ~~والشركة # ( وللعامل أجرة ) أي أجرة مثله ( إن فسخ الملتزم ) ولو بإعتاق الرقيق ( ~~بعد شروع ) في العمل كما في القراض واستشكل لزوم أجرة المثل بما لو مات ~~الملتزم في أثناء المدة حيث تنفسخ ويجب القسط من المسمى وأي فرق بين الفسخ ~~والانفساخ ويجاب بأن الملتزم ثم لم يتسبب في إسقاط المسمى والعامل ثم تمم ~~العمل بعد الانفساخ ولم يمنعه الملتزم منه بخلافه هنا # ( وإلا ) بأن فسخ أحدهما قبل الشروع أو العامل بعده # ( فلا شيء ) له وإن وقع العمل مسلما كأن شرط له جعلا في مقابلة بناء حائط ~~فبنى بعضه بحضرته لأنه لم يعمل شيئا في الأولى وفسخ ولم يحصل غرض الملتزم ~~في الثانية نعم إن فسخ فيها لزيادة الملتزم في العمل فله الأجرة # ( كما لو تلف مردوده ) هو أعم من قوله مات الآبق # ( أو هرب قبل وصوله ) لمالكه فإنه لا شيء له لأنه لم يرده وكذا تلف سائر ~~محال الأعمال نعم إن وقع العمل مسلما وظهر أثره على المحل استحق الأجرة كما ~~أوضحته في شرح البهجة وغيره # ( ولا يحبسه لاستيفاء ) للجعل لأنه إنما يستحقه بالتسليم ولا للمؤنة أيضا ~~كما شمله كلامي بخلاف قول الأصل لقبض الجعل # ( وحلف ملتزم أنكر شرط جعل أوردا ) فيصدق لأن الأصل عدمه فإن اختلفا بعد ~~استحقاق في قدر جعل أو قدر مردود تحالفا وللعامل أجرة المثل كما علم من باب ~~الاختلاف في كيفية العقد وكتاب القراض والله سبحانه وتعالى أعلم | 2 ~~PageV01P462 # # | كتاب الفرائض # أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة بمعنى مفروضة أي مقدرة لما فيها من ~~السهام المقدرة فغلبت على غيرها # والفرض لغة التقدير # وشرعا هنا نصيب مقدر شرعا للوارث # والأصل فيه قبل الإجماع آيات المواريث والأخبار كخبر الصحيحين ألحقوا ~~الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر وعلم الفرائض يحتاج كما نقله القاضي ~~عن الأصحاب إلى ثلاثة علوم علم الفتوى وعلم النسب وعلم الحساب ( يبدأ من ~~تركة ميت ) وجوبا ( بما ) أي بحق ( تعلق ms0533 بعين ) منها لا بحجر والعين التي ~~تعلق بها حق ( كزكاة ) أي كمال وجبت فيه لأنه كالمرهون بها ( وجان ) لتعلق ~~أرش الجناية برقبته # ( ومرهون ) لتعلق دين المرتهن به ( وما ) أي ومبيع ( مات مشتريه مفلسا ) ~~بثمنه ولم يتعلق به حق لازم ككتابة لتعلق حق فسخ البائع به سواء أحجر عليه ~~قبل موته أم لا أما تعلق حق الغرماء بالأموال بالحجر فلا يبدأ فيه بحقهم بل ~~بمؤن التجهيز كما نقله في الروضة عن الأصحاب في الفلس ( فبمؤن تجهيز ممونه ~~) من نفسه وغيره فهو أعم من قوله بمؤنة تجهيزه ( بمعروف ) بحسب يساره ~~وإعساره ولا عبرة بما كان عليه في حياته من إسرافه وتقتيره وهذا من زيادتي ~~( فب ) قضاء ( دينه ) المطلق الذي لزمه لوجوبه عليه ( ف ) بتنفيذ ( وصيته ) ~~وما ألحق بها كعتق علق بالموت وتبرع نجز في مرض الموت ( من ثلث باق ) وقدمت ~~على الإرث لقوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ وتقديما ~~لمصلحة الميت كما في الحياة ومن للابتداء فتدخل الوصايا بالثلث وببعضه ( ~~والباقي ) من تركته من حيث التسلط عليه بالتصرف ( لورثته ) على ما يأتي ~~بيانه # وللإرث أربعة أسباب لأنه إما ( بقرابة ) خاصة ( أو نكاح أو ولاء أو إسلام ~~) أي جهته فتصرف التركة أو PageV02P003 باقيها كما سيأتي لبيت المال إرثا ~~للمسلمين عصوبة لخبر أبي داود وغيره أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه ~~وهو صلى الله عليه وسلم لا يرث شيئا لنفسه بل يصرفه للمسلمين ولأنهم يعقلون ~~عن الميت كالعصبة من القرابة ويجوز تخصيص طائفة منهم بذلك وصرفه لمن ولد أو ~~أسلم أو عتق بعد موته أو لمن أوصى له لا لقاتله وقد أوضحت ذلك في شرح الروض ~~وللإرث أيضا شروط ذكرها ابن الهائم في فصوله وبينتها في شرحيها وله موانع ~~تأتي ( والمجمع على إرثه من الذكور ) بالاختصار ( عشرة ) وبالبسط خمسة عشر ~~( ابن وابنه وإن نزل وأب وأبوه وإن علا وأخ مطلقا ) أي لأبوين أو لأب أو ~~لأم ( وعم وابنه وابن أخ لغير أم ) أي لأبوين أو لأب في الثلاثة ms0534 وإن بعدوا ~~( وزوج وذو ولاء # و ) المجمع على إرثه ( من الإناث ) بالاختصار ( سبع ) وبالبسط عشر ( بنت ~~وبنت ابن وإن نزل ) أي الابن ( وأم وجدة ) أم أب وأم أم وإن علتا ( وأخت ) ~~مطلقا ( وزوجة وذات ولاء ) # وتعبيري بذو ولاء وذات ولاء أعم من تعبيره بالمعتق والمعتقة ( فلو اجتمع ~~الذكور فالوارث أب وابن وزوج ) لأن غيرهم محجوب بغير الزوج ومسألتهم من ~~إثني عشر ثلاثة للزوج وإثنان للأب والباقي للابن ( أو ) اجتمع ( الإناث ف ) ~~الوارث ( بنت وبنت ابن وأم وأخت لأبوين وزوجة ) وسقطت الجدة بالأم وذات ~~الولاء بالأخت المذكورة كما سقط بها الأخت للأب وبالبنت الأخت للأم # ومسألتهن من أربعة وعشرين ثلاثة للزوجة وإثنا عشر للبنت وأربعة لكل من ~~بنت الابن والأم والباقي للأخت ( أو ) اجتمع ( الممكن ) اجتماعه ( منهما ) ~~أي من الصنفين ( ف ) الوارث ( أبوان ) أي أب وأم ( وابن وبنت وأحد زوجين ) ~~أي الذكر إن كان الميت أنثى والأنثى إن كان الميت ذكرا # والمسألة الأولى أصلها من إثني عشر وتصح من ستة وثلاثين والثانية من ~~أربعة وعشرين وتصح من اثنين وسبعين ( فلو لم يستغرقوا ) أي الورثة من ~~الصنفين التركة ( صرفت كلها ) إن فقدوا كلهم ( أو باقيها ) إن وجد بعضهم ~~وهو ذو فرض ( لبيت ) ال ( مال ) إرثا ( إن انتظم ) أمره بأن يكون الإمام ~~عادلا ( وإلا ) أي وإن لم ينتظم ( رد ما فضل ) عن الورثة ( على ذوي فروض ~~غير زوجين بنسبتها ) أي فروض من يرد عليه ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج ~~فرضيهما سهمان من ستة للأم ربعهما نصف سهم فتصح المسألة من إثني عشر إن ~~اعتبر مخرج النصف ومن أربعة وعشرين إن اعتبر مخرج الربع وهو الموافق ~~للقاعدة وترجع بالاختصار على التقديرين إلى أربعة للبنت ثلاثة وللأم واحد ~~وفي بنت وأم وزوج يبقى بعد إخراج فروضهم سهم من إثني عشر ثلاثة أرباعه ~~PageV02P004 للبنت وربعه للأم فتصح المسألة من ثمانية وأربعين وترجع ~~بالاختصار إلى ستة عشر للزوج أربعة وللبنت تسعة وللأم ثلاثة وفي بنت وأم ~~وزوجة يبقى بعد إخراج فروضهن خمسة من أربعة وعشرين للأم ms0535 ربعها سهم وربع ~~فتصح المسألة من ستة وتسعين # وترجع بالاختصار إلى اثنين وثلاثين للزوجة أربعة وللبنت أحد وعشرون وللأم ~~سبعة ولو كان ذو الفرض واحدا كبنت رد عليها الباقي أو جماعة من صنف واحد ~~كبنات فالباقي بينهن بالسوية والرد ضد العول الآتي لأنه زيادة في قدر ~~السهام ونقص من عددها والعول نقص من قدرها وزيادة في عددها ( ثم ) إن لم ~~يوجد أحد من ذوي الفروض الذين يرد عليهم ورث ( ذوو أرحام ) وهم بقية ~~الأقارب ( وهم ) أحد عشر صنفا ( جد وجدة ساقطان ) كأبي أم وأم أبي أم وإن ~~عليا وهذان صنف ( وأولاد بنات ) لصلب أو لابن من ذكور وإناث # ( وبنات إخوة ) لأبوين أو لأب أو لأم ( وأولاد أخوات ) كذلك ( وبنو إخوة ~~لأم وعم لأم ) أي أخو الأب لأمه ( وبنات أعمام ) لأبوين أو لأب أو لأم ( ~~وعمات ) بالرفع ( وأخوال وخالات ومدلون بهم ) أي بما عد الأول إذا لم يبق ~~في الأول من يدلي به # ومن انفرد منهم حاز جميع المال ذكرا كان أو أنثى وفي كيفية توريثهم ~~مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل منهم منزلة من ~~يدلي به # والثاني مذهب أهل القرابة وهو تقديم الأقرب منهم إلى الميت ففي بنت بنت ~~وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما أرباعا وعلى الثاني لبنت البنت لقربها ~~إلى الميت وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب هذا كله إذا وجد أحد ~~من ذوي الأرحام وإلا فحكمه ما قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه إذا ~~جارت الملوك في مال المصالح وظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما ~~يصرفه الإمام العادل وهو مأجور على ذلك قال والظاهر وجوبه # # | فصل في بيان الفروض وذويها # ( الفروض ) بمعنى الأنصباء المقدرة ( في كتاب الله ) تعالى للورثة ستة ~~بعول وبدونه ويعبر عنها بعبارات أخصرها الربع والثلث وضعف كل ونصفه # فأحد الفروض ( نصف ) وبدأت به كالجمهور لأنه أكبر كسر مفرد وهو لخمسة ( ~~لزوج ليس لزوجته فرع وارث ) بالقرابة الخاصة قال تعالى @QB@ ولكم ms0536 نصف ما ~~ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد @QE@ # وولد الابن وإن نزل كالولد إجماعا أو لفظ الولد يشمله بناء على إعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه وعدم فرعها PageV02P005 المذكور بأن لا يكون لها ~~فرع # أولها فرع غير وارث كرقيق أو وارث بعموم القرابة لا بخصوصها كفرع بنت ~~وقولي # وارث هنا وفيما يأتي في الباب من زيادتي ( ولبنت وبنت ابن وأخت لغير أم ) ~~أي لأبوين أو لأب ( منفردات ) عمن يأتي # قال تعالى في البنت @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ # ويأتي في بنت الابن ما مر في ولد الابن # وقال في الأخت @QB@ وله أخت فلها نصف ما ترك @QE@ # والمراد الأخت لأبوين أو لأب دون الأخت لأم لأن لها السدس للآية الآتية ~~وخرج بمنفردات ما لو اجتمعن مع معصبهن أو أخواتهن أو اجتمع بعضهن مع بعض ~~كما سيأتي بيانه # ( و ) ثانيها ( ربع ) وهو لإثنين ( لزوج لزوجته فرع وارث ) بالقرابة ~~الخاصة ذكرا كان أو غيره سواء أكان منه أيضا أم لا # قال تعالى @QB@ فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن @QE@ # وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في حالتيها لأن فيه ذكوره وهي تقتضي ~~التعصيب فكان معها كالابن مع البنت # ( ولزوجة ) فأكثر ( ليس لزوجها ذلك ) أي فرع وارث بالقرابة الخاصة # قال تعالى @QB@ ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد @QE@ # ( و ) ثالثها ( ثمن ) وهو ( لها ) أي لزوجة فأكثر ( معه ) أي مع فرع ~~زوجها الوارث سواء أكان منها أيضا أم لا # قال تعالى @QB@ فإن كان لكم ولد فلهن الثمن @QE@ # والزوجان يتوارثان ولو في عدة طلاق رجعي # ( و ) رابعها ( ثلثان ) وهو لأربع ( لصنف تعدد ممن فرضه نصف ) أي لثنتين # فأكثر من البنات أو بنات الابن أو الأخوات لأبوين أو لأب إذا انفردن عمن ~~يعصبهن أو يحجبهن حرمانا أو نقصانا # قال تعالى في البنات @QB@ فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك @QE@ # وبنات الابن كالبنات كما مر والبنتان وبنتا الابن مقيستان على الأختين # وقال في الأختين فأكثر @QB@ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ms0537 @QE@ ~~نزلت في سبع أخوات لجابر حين مرض # وسأل عن إرثهن منه فدل على أن المراد الأختان فأكثر # ( و ) خامسها ( ثلث ) وهو لإثنين ( لأم ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من ~~إخوة وأخوات ) # قال تعالى @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له ~~إخوة فلأمه السدس @QE@ # والمراد بهم إثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف وسيأتي أنه ~~إذا كان مع الأم أب وأحد الزوجين ففرضها ثلث الباقي ( ولعدد ) إثنين فأكثر ~~( من ولدها ) أي الأم يستوي فيه الذكر وغيره # قال تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد ~~منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث @QE@ # والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره # / < وله أخ أو أخت من أم > / والقراءة الشاذة كالخبر على الصحيح # ( وقد يفرض ) أي الثلث ( لجد مع إخوة ) على ما سيأتي بيانه في فصله # ( و ) سادسها ( سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتهما فرع وارث ) قال تعالى ~~@QB@ ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد @QE@ وبه يكون ~~PageV02P006 الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله # والجد كالأب لما مر في الولد # والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة لأنه من ذوي الأرحام ~~كما مر # ( ولأم لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) إثنان فأكثر ~~لما مر ( ولجدة ) فأكثر لأم أو لأب لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة ~~السدس # رواه أبو داود وغيره # وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما رواه الحاكم # وقال صحيح على شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين أنثيين ) # فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة لأنها من ذوي الأرحام كما ~~مر # فالوارث من الجدات كل جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور أو الإناث إلى ~~الذكور كأم أم الأم وأم أبي الأب وأم أم الأب # ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها لقضائه صلى الله ms0538 عليه ~~وسلم بذلك في بنت ابن مع بنت # رواه البخاري وقيس بما فيه غيره # وقولي فأكثر مع أو بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت ~~لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ذكر كان أو ~~غيره لما مر فأصحاب الفروض ثلاثة عشر أربعة من الذكور والزوج والأب والجد ~~والأخ للأم وتسعة من الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف ~~الأربع وعلم من هنا # ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرص وإن كان يرث بالتعصيب أيضا # # | فصل في الحجب حرمانا بالشخص # أو بالاستغراق والحجب لغة المنع وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية ~~أو من أوفر حظية # ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان حجب بالشخص أو بالاستغراق وحجب بالوصف # وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر # ( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان أو غيره عن الإرث ( بأحد ) ~~إجماعا وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة # ( بل ) يحجب غيرهم فيحجب ( ابن ابن بابن ) سواء كان أباه أم عمه ( أو ابن ~~ابن أقرب منه # و ) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( بمتوسط بينه وبين الميت ) كالأب وأبيه ~~( و ) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و ) يحجب أخ ( ~~لأب بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت ابن كما ~~PageV02P007 سيأتي # ( و ) يحجب ( أخ لأم بأب وجد وفرع وارث ) وإن نزل ذكرا كان أو غيره # ( و ) يحجب ( ابن أخ لأبوين بأب وجد ) أبيه وإن علا ( وابن وابنه ) # وإن نزل ( وأخ لأبوين و ) أخ ( لأب ) لأنه أقرب منه # ( و ) يحجب ابن أخ ( لأب بهؤلاء ) الستة ( وابن أخ لأبوين ) لأنه أقوى ~~منه # ويحجب ابن ابن أخ لأبوين بابن أخ لأب لأنه أقرب منه # ( و ) يحجب ( عم لأبوين بهؤلاء ) السبعة ( وابن أخ لأب ) لذلك ( و ) يحجب ~~عم ( لأب بهؤلاء ) الثمانية ( وعم لأبوين ) لأنه أقوى منه ( و ) يحجب ( ابن ~~عم لأبوين بهؤلاء ) التسعة ( وعم لأب ) لأنه أقرب منه ( و ) يحجب ابن ms0539 عم ( ~~( و ) لأب بهؤلاء ) العشرة ( وابن عم لأبوين ) لأنه أقوى منه ويحجب ابن ابن ~~عم لأبوين بابن عم لأب # ( فإن قلت ) كل من العم لأبوين ولأب يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده ~~مع أن ابن عم الميت وإن نزل يحجب عم أبيه وابن عم أبيه وإن نزل يحجب عم جده # ( قلت ) المراد بقرينة السياق عم الميت لا عم أبيه ولا عم جده ( و ) تحجب ~~( بنات ابن بابن أو بنتين إن لم يعصبن ) بنحو أخ أو ابن عم فإن عصبن به ~~أخذن معه الباقي بعد ثلثي البنتين بالتعصيب ( و ) تحجب ( جدة لأم بأم ) ~~لأنها تدلي بها # ( و ) تحجب جدة ( لأب بأب ) لأنها تدلي به ( وأم ) بالإجماع ولأن إرثها ~~بالأمومة والأم أقرب منها # ( و ) تحجب ( بعدى كل جهة بقرباها ) كأم أم وأم أم أم وكأم أب وأم أم أب # ( و ) تحجب ( بعدى جهة أب بقربى جهة أم ) كأم أم وأم أم أب كما أن أم ~~الأب تحجب بالأم ( لا العكس ) أي لا تحجب بعدي جهة الأم بقربي جهة الأب كأم ~~أب وأم أم أم بل يشتركان في السدس لأن الأب لا يحجب الجدة من جهة الأم ~~فالجدة التي تدلي به أولى ( وأخت ) من كل الجهات ( كأخ ) فيما يحجب به ~~فتحجب الأخت لأبوين بالأب والابن وابن الابن ولأب بهؤلاء وأخ لأبوين ولأم ~~بأب وجد وفرع وارث نعم # الأخ لأبوين أو لأب لا تسقط بالفروض المستغرقة بخلاف الأخ كما يؤخذ مما ~~يأتي # ( و ) تحجب ( أخوات لأب بأختين لأبوين ) كما في بنات الابن مع البنات فإن ~~كان معهن أخ عصبهن كما سيأتي # ويحجبن أيضا بأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن كما سيأتي # ( و ) تحجب ( عصبة ) ممن يحجب ( باستغراق ذوي فروض ) للتركة كزوج وأم وأخ ~~منها وعم فالعم محجوب بالاستغراق # ( و ) يحجب ( من له ولاء ) ذكرا كان أو غيره ( بعصبة نسب ) لأنها أقوى ~~منه ( والعصبة ) ويسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما قاله المطرزي ~~وغيره ( من لا مقدر له من الورثة ) ويدخل فيه ms0540 من يرث بالفرض والتعصيب كالأب ~~والجد من جهة التعصيب PageV02P008 # وتعبيري بالورثة أعم من تعبيره بالمجمع على توريثهم ( فيرث التركة ) إن ~~لم يكن معه ذو فرض ولم ينتظم في صورة ذوي الأرحام بيت المال ( أو ما فضل عن ~~الفرض ) إن كان معه ذو فرض # ولم ينتظم في تلك الصورة بيت المال وكان ذو الفرض فيها أحد الزوجين ويسقط ~~عند الاستغراق إلا إذا انقلب إلى الفرض كالشقيق في المشتركة كما سيأتي # ويصدق قولي فيرث التركة بالعصبة بنفسه وبنفسه وغيره معا وما بعده بذلك ~~وبالعصبة مع غيره وتعبيري هنا وفيما يأتي بالتركة أعم من تعبيره بالمال # # | فصل في كيفية إرث الأولاد # وأولاد الابن انفرادا واجتماعا ( لابن فأكثر التركة ) إجماعا ( ولبنت ~~فأكثر ما مر ) في الفروض من أن للبنت النصف وللأكثر الثلثين # وذكر هنا تتميما للأقسام وتوطئة لقولي ( ولو اجتمعا ) أي البنون والبنات # ( ف ) التركة لهم ( للذكر مثل حظ الإنثيين ) قال تعالى @QB@ يوصيكم الله ~~في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ # قيل وفضل الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الأنثى من الجهاد وغيره ( ~~وولد الابن ) وإن نزل ( كالولد ) فيما ذكر إجماعا # ( فلو اجتمعا والولد ذكر ) أو ذكر معه أنثى كما فهم بالأولى ( حجب ولد ~~الابن ) إجماعا ( أو أنثى ) وإن تعددت ( فله ) أي الولد الابن ( ما زاد على ~~فرضها ) من نصف أو ثلثين إن كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا بقرينة ما يأتي # ( ويعصب الذكر ) في الثانية ( من في درجته ) كأخته وبنت عمه ( وكذا من ~~فوقه ) كعمته وبنت عم أبيه ( إن لم يكن لها سدس ) وإلا فلا يعصبها # ( فإن كان ) ولد الابن ( أنثى ) وإن تعددت ( فلها مع بنت سدس ) كما مر ~~تكملة الثلثين # ( ولا شيء لها مع أكثر منها ) كما مر بالإجماع ( وكذا كل طبقتين منهم ) ~~أي من ولد الابن فولد ابن الابن مع ولد الابن كولد الابن مع الولد فيما ~~تقرر وهكذا # # | فصل في كيفية إرث الأب # والجد وإرث الأم في حالة ( الأب يرث بفرض مع ) وجود ( فرع ذكر وإرث ) # وفرضه السدس كما مر ومعلوم ms0541 أنه PageV02P009 كغيره ممن له فرض يرث به في ~~العول وعدمه إذا لم يفضل أكثر منه كأن يكون معه بنتان وأم أو بنتان وأم ~~وزوج # ( و ) يرث ( بتعصيب مع فقد فرع وارث ) فإن كان معه وارث آخر كزوج أخذ ~~الباقي بعده وإلا أخذ الجميع # ( و ) يرث ( بهما ) أي بالفرض والتعصيب ( مع فرع أنثى وارث ) فله السدس ~~فرضا والباقي بعد فرضيهما يأخذه بالتعصيب ( ولأم ) ثلث أو سدس كما مر في ~~الفروض # ولها ( مع أب وأحد زوجين ثلث باق ) بعد الزوج أو الزوجة لا ثلث الجميع ~~ليأخذ الأب مثلي ما تأخذه الأم # واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الأدب في موافقة قوله تعالى @QB@ ~~وورثه أبواه فلأمه الثلث @QE@ # وإلا فما تأخذه الأم في الأولى سدس وفي الثانية ربع والأولى من ستة ~~والثانية من أربعة # وتلقبان بالغراوين لشهرتهما تشبيهما لهما بالكوكب الأغر وبالعمريتين ~~لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما ( وجد لأب كأب ~~) في أحكامه # ( إلا أنه لا يرد الأم لثلث باق ) في هاتين المسئلتين لأنه لا يساويها في ~~الدرجة بخلاف الأب # ( ولا يسقط ولد غير أم ) أي ولد أبوين أو أب بل يقاسمه كما سيأتي بخلاف ~~الأب فإنه يسقطه كما مر # ( ولا ) يسقط ( أم أب ) لأنها لم تدل به بخلافها في الأب وإن تساويا في ~~أن كلا منهما يسقط أم نفسه # # | فصل في إرث الحواشي # ( ولد أبوين ) ذكرا كان أو أنثى يرث ( كولد ) فللذكر الواحد فأكثر جميع ~~التركة وللأنثى النصف وللأنثيين # فأكثر الثلثان وللذكر مثل حظ الأنثيين عند اجتماع الذكور والإناث ( وولد ~~أب كولد أبوين ) في أحكامه # قال تعالى فيهما @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت @QE@ الآية # ( إلا في المشركة ) بفتح الراء المشددة وقد تكسر وتسمى الحمارية والحجرية ~~واليمية والمنبرية # ( وهي زوج وأم وولدا أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ) لأبوين ولو مع من ~~يساويه من الإخوة والأخوات ( ولدي الأم ) في فرضهما لاشتراكه معهما في ~~ولادة الأم لهم # وأصل المسألة من ستة فإذا لم يكن مع الأخ من يساويه فثلثها ms0542 منكسر عليهم # ولا وفق فيضرب عددهم في الستة فتصح من ثمانية عشر # والجدة فيها كالأم حكما # ( ولو كان ) الأخ أخا ( لأب سقط ) لعدم ولادته من الأم المقتضية للمشاركة ~~وأسقط من معه من أخواته المساويات له # ويسمى الأخ المشؤوم ولو كان بدل الأخ أخت لأبوين أو لأب فرض لها النصف أو ~~أكثر فالثلثان وأعيلت PageV02P010 المسألة ولو كان بدله خنثى صحت المسألة ~~من ثمانية عشر نظير ما مر ستة للزوج وإثنان للأم وأربعة لولدي الأم وإثنان ~~للخنثى # وتوقف أربعة # فإن بان ذكرا رد على الزوج ثلاثة وعلى الأم واحد أو أنثى أخذها # ( واجتماع الصنفين ) أي ولد الأبوين وولد الأب ( كاجتماع الولد ولد الابن ~~) فإن كان ولد الأبوين ذكرا أو ذكرا معه أنثى حجب ولد الأب أو أنثى # وإن تعددت فله ما زاد على فرضها فإن كان أنثى فلها مع شقيقة سدس ولا شيء ~~لها مع أكثر ( إلا أن الأخت لا يعصبها إلا أخوها ) أي فلا يعصبها ابن أخيها ~~بخلاف بنت الابن يعصبها من في درجتها ومن هو أنزل منها كما مر # فلو ترك شخص أختين لأبوين وأختا لأب وابن أخ لأب فللأختين الثلثان ~~والباقي لابن الأخ ولا يعصب الأخت ( وأخت لغير أم ) أي لأبوين أو لأب ( مع ~~بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة ) كالأخ ( فتسقط أخت لأبوين ) اجتمعت ( مع بنت ) ~~أو بنت ابن ( ولد أب ) # روى البخاري أن ابن مسعود سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال لأقضين فيها بما ~~قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم للإبنة النصف ولابنة الابن السدس وما ~~بقي فللأخت وتعبيري بولد الأب أعم من تعبيره بالأخوات ( وابن أخ لغير أم ~~كأبيه ) اجتماعا وانفرادا # ففي الانفراد يستغرق التركة وفي الاجتماع يسقط ابن الأخ لأب بابن الأخ ~~لأبوين # ( لكن ) يخالفه في أنه ( لا يرد الأم ) من الثلث ( للسدس ولا يرث مع الجد ~~ولا يعصب أخته ) بخلاف أبيه في الجميع كما مر ( ويسقط في المشركة ) بخلاف ~~أبيه الشقيق كما مر ( وعم لغير أم ) أي لأبوين أو لأب ( كأخ ms0543 كذلك ) أي لغير ~~الأم اجتماعا وانفرادا # فمن انفرد منهما أخذ كل التركة وإذا اجتمعا سقط العم لأب بالعم لأبوين ( ~~وكذا باقي عصبة نسب ) كبني العم وبني بنيه وبني بني الإخوة # # | فصل في الإرث بالولاء # ( من لا عصبة بنسب فتركته أو الفاضل ) منها عن الفرض ( لمعتقه ) بالإجماع # ( ف ) إن فقد المعتق فهو ( لعصبته بنفسه ) في النسب كابنه وأخيه بخلاف ~~عصبته بغيره أو مع غيره كبنته وأخته مع معصبهما # وكأخته مع بنته لأنهما ليستا عصبة بنفسهما # وتعتبر أقرب عصبات المعتق وقت PageV02P011 موت العتيق فلو مات المعتق عن ~~ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه # وترتيبهم ( كترتيبهم في نسب ) فيقدم ابن المعتق ثم ابن ابنه وإن نزل ثم ~~أبوه ثم جده وإن علا وهكذا # ( لكن يقدم أخو معتق وابن أخيه على جده ) بخلافه في النسب فإن الجد يشارك ~~الأخ ويسقط ابن الأخ كما مر # ولو كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم هنا لتمحض الإخوة للترجيح # وكذا يقدم العم وابنه على أبي الجد هنا بخلافه في النسب ( ف ) إن فقدت ~~عصبة نسب المعتق فما ذكر ( لمعتق المعتق فعصبته كذلك ) أي كما في عصبة ~~المعتق ثم معتق معتق المعتق وهكذا ثم بيت المال فلو اشترت بنت أباها فعتق ~~عليها ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب عنها وعن ابن ثم مات عتيقه ~~عنهما فميراثه للابن دون البنت لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه والبنت معتقه ~~المعتق والأول أقوى وتسمى هذه مسألة القضاة لما قيل إنه أخطأ فيها أربعمائة ~~قاض غير المتفقهة حيث جعلوا الميراث للبنت ( ولا ترث امرأة بولاء إلا ~~عتيقها أو منتميا إليه بنسب ) كابنه # وإن نزل ( أو ولاء ) كعتيقه فإنها ترثه بالولاء ويشركها فيه الرجل ويزيد ~~عليها بكونه عصبة معتق من نسب بنفسه كما علم أكثر ذلك مما مر # وسيأتي بيان انجرار الولاء في فصله # # | فصل في بيان ميراث الجد # والإخوة # ( لجد ) اجتمع ( مع ولد أبوين أو ) ولد ( أب بلاذي فرض الأكثر ms0544 من ثلث ~~ومقاسمة كأخ ) # أما الثلث فلأن له مع الأم مثلي ما لها غالبا والأخوة لا ينقصونها عن ~~السدس فلا ينقصونه عن مثليه # وأما المقاسمة فلأنه كالأخ في إدلائه بالأب وإنما أخذ الأكثر لأنه قد ~~اجتمع فيه جهتا الفرض والتعصيب فأخذ بأكثرهما # فإذا كان معه أخوان وأخت فالثلث أكثر أو أخ وأخت فالمقاسمة أكثر وضابطه ~~أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه وذلك في ثلاث صور أخوان أربع أخوات أخ ~~وأختان استوى له الثلث والمقاسمة ويعبر الفرضيون فيه بالثلث لأنه أسهل وإن ~~كانوا دون مثليه وذلك في خمس صور أخ أخت أختان ثلاث أخوات أخ وأخت ~~فالمقاسمة أكثر أو فوقهما فالثلث أكثر ولا تنحصر صوره ( و ) له مع من ذكر ( ~~به ) أي بذي فرض ( الأكثر من سدس وثلث باق ) بعد فرض ( ومقاسمة ) بعده ففي ~~بنتين وجد وأخوين وأخت السدس أكثر وفي زوجة وأم وجد وأخوين وأخت ثلث الباقي ~~أكثر وفي بنت وجد وأخ وأخت المقاسمة PageV02P012 أكثر # ولمعرفة الأكثر من الثلاثة ضابط ذكرته في شرح الروض وغيره هذا إن بقي ~~أكثر من السدس ( فإن لم يبق أكثر من سدس ) بأن لم يبق شيء كبنتين وأم وزوج ~~مع جد وإخوة أو بقي سدس كبنتين وأم مع جد وإخوة أو بقي دونه كبنتين وزوج مع ~~جد وإخوة ( أخذه ) أي السدس ( ولو عائلا ) كله أو بعضه كما علم لأنه ذو فرض ~~فيرجع إليه عند الضرورة ( وسقطت الإخوة ) لاستغراق ذوي الفروض التركة ( ~~وكذا ) للجد ما ذكر ( معهما ) أي مع ولد الأبوين وولد الأب ( ويعد ) حينئذ ~~أي يحسب ( ولد الأبوين عليه ولد الأب في القسمة ) فإن كان ولد الأبوين ذكرا ~~أي أو ذكرا أو أنثى أو أنثى معها بنت أو بنت ابن كما علما ( سقط ولد الأب ) ~~لأنهم يقولون للجد كلانا إليك سواء فنرحمك بأخوتنا ونأخذ حصتهم كما يأخذ ~~الأب ما نقصه إخوة الأم منها مثاله جد وأخ لأبوين وأخ وأخت لأب ( وإلا ) أي ~~وإن لم يكن ولد الأبوين من ذكر ( فتأخذ الواحدة ) منهن مع ما خصها ms0545 بالقسمة ~~( إلى النصف و ) تأخذ ( من فوقها ) مع ما خصهن بالقسمة ( إلى الثلثين ) إن ~~وجد ذلك # ففي جد وشقيقتين وأخ لأب المسألة من ثلاثة أو من ستة للجد الثلث والباقي ~~وهو الثلثان للشقيقتين وسقط الأخ للأب وفي جد وشقيقتين وأخت لأب المسألة من ~~خمسة للجد إثنان يبقى للشقيقتين ثلاثة وهي دون الثلثين فيقتصران عليها ( ~~ولا يفضل عنهما ) أي عن الثلثين ( شيء ) لأن للجد الثلث فأكثر كما عرف آنفا ~~( وقد يفضل عن النصف ) شيء ( فيكون لولد الأب ) كجد وأخت لأبوين وأخ وأختين ~~لأب للجد الثلث وللأخت النصف والباقي لأولاد الأب وهو واحد من ستة على ~~أربعة فتضرب الأربعة في الستة فتصح المسألة من أربعة وعشرين # ولا يفرض لأخت مع جد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لغير أم ) أي ~~لأبوين أو لأب ( فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ) ~~المسألة من ستة إلى تسعة ( ثم يقسم الجد والأخت نصيبهما ) وهما أربعة ( ~~أثلاثا ) له الثلثان ولها الثلث فيضرب مخرجه في تسعة فتصح المسألة من سبعة ~~وعشرين للأم ستة وللزوج تسعة وللجد ثمانية وللأخت أربعة # وإنما فرض لها معه ولم يعصبها فيما بقي لنقصه بتعصيبها فيه عن السدس فرضه ~~ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان فللأم السدس ولهما السدس الباقي وسميت ~~أكدرية لتكديرها على زيد مذهبه لمخالفتها القواعد # وقيل لتكدر أقوال الصحابة فيها وقيل لأن سائلها كان اسمه أكدر وقيل غير ~~ذلك كما ذكرته في شرح الفصول PageV02P013 # # | فصل في موانع الإرث # وما يذكر معها ( الكافران يتوارثان ) # وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني أو مجوسي ووثني لأن الملل في البطلان ~~كالملة الواحدة # قال تعالى @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ # وقال @QB@ لكم دينكم ولي دين @QE@ لا حربي وغيره كذمي ومعاهد لانقطاع ~~الموالاة بينهما # وقولي وغيره أعم من قوله وذمي ( ولا مسلم وكافر ) وإن أسلم قبل قسمة ~~التركة لذلك # ولخبر الصحيحين لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( ولا متوارثان ~~ماتا بنحو عرق ) كهدم وحريق ( ولم يعلم أسبقهما ) موتا سواء أعلم ms0546 سبق أم لا ~~لأن من شرط الإرث تحقيق حياة الوارث بعد موت المورث وهو هنا منتف # فلو علم أسبقهما ونسي وقف الميراث إلى البيان أو الصلح وتعبيري بنحو عرق ~~أعم من تعبيره بغرق أو هدم أو غربة # ( ولا يرث نحو مرتد ) كيهودي تنصر أحدا إذ ليس بينه وبين أحد موالاة في ~~الدين لأنه ترك دينا يقر عليه ولا يقر على دينه الذي انتقل إليه ( ولا يورث ~~) لذلك # لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود الطرف ~~ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة ومثله حد القذف ونحو من زيادتي # وكذا ( كزنديق ) وهو من لا يتدين بدين فلا يرث ولا يورث لذلك ( ومن به رق ~~) ولو مدبرا أو مكاتبا فلا يرث ولا يورث لنقصه ولأنه لو ورث لملك واللازم ~~باطل ( إلا مبعضا فيورث ) ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ولا شيء لسيده ~~منه لاستيفاء حقه مما اكتسبه بالرقية واستثنى أيضا كافر له أمان جنى عليه ~~حال حريته وأمانه ثم نقض الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية حال رقه ~~فإن قدر الدية لورثته # ( ولا يرث قاتل ) من مقتوله ( وإن لم يضمن ) بقتله لخبر الترمذي وغيره ~~بسند صحيح # ليس للقاتل شيء أي من الميراث ولتهمة استعجال قتله في بعض الصور وسدا ~~للباب في الباقي ولأن الإرث للموالاة والقتل قطعها # وأما المقتول فقد يرث القاتل بأن يجرحه ويضربه ثم يموت هو قبله ومن ~~الموانع الدور الحكمي وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن ~~للميت فيثبت نسب الابن ولا يرث كما مر في الإقرار وأما استبهام تاريخ الموت ~~المذكور فمنهم من عده مانعا ومنهم من منع لما يأتي # وقد قال ابن الهائم في شرح كفايته الموانع الحقيقية أربعة القتل والرق ~~واختلاف الدين والدور الحكمي وما زاد عليها فتسميته مانعا # مجاز والأوجه ما قاله في غيره أنها ستة هذه الأربعة والردة واختلاف العهد ~~وأن ما زاد عليها مجاز لأن انتفاء الإرث معه لا لأنه مانع بل لانتفاء الشرط ~~كما ms0547 في جهل التاريخ أو السبب PageV02P014 كما في انتفاء النسب # ( ومن فقد ) بأن انقطع خبره ( وقف ماله حتى تقوم بينة بموته أو يحكم قاض ~~به بمضي مدة ) من ولادته ( ولا يعيش فوقها ظنا فيعطي ماله من يرثه حينئد ) ~~أي حين قيام البينة أو الحكم فإن مات قبل ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا ~~لجواز موته فيها وهذا عند إطلاقهما الموت فإن أسنده إلى وقت سابق لكونه سبق ~~بمدة فينبغي أن يعطي من يرثه ذلك الوقت وإن سبقهما ولعله مرادهم نبه على ~~ذلك السبكي في الحكم ومثله البينة بل أولى # وتعبيري بحينئذ أعم من تعبير الأصل بوقت الحكم ( ولو مات من يرثه ) ~~المفقود قبل قيام البينة والحكم بموته ( وقفت حصته ) حتى يتبين حاله ( وعمل ~~في ) حق ( الحاضر بالأسوأ ) فمن يسقط منهم بحياة المفقود أو موته لا يعطى ~~شيئا حتى يتبين حاله ومن ينقص حقه منهم بذلك يقدر في حقه ذلك ومن لا يختلف ~~نصيبه بهما يعطاه ففي زوج وعم وأخ لأب مفقود يعطى الزوج نصفه ويؤخر العم ~~وفي جد وأخ لأبوين وأخ لأب مفقود يقدر في حق الجد حياته فيأخذ الثلث وفي حق ~~الأخ لأبوين موته فيأخذ النصف ويبقى السدس إن تبين موته فللجد أو حياته ~~فللأخ # ( ولو خلف حملا يرث ) لا محالة بعد انفصاله بأن كان منه ( أو قد يرث ) ~~بأن كان من غيره كحمل أخيه لأبيه فإنه إن كان ذكرا ورث أو أنثى فلا # ( عمل باليقين فيه وفي غيره ) قبل انفصاله # ( فإن لم يكن وارث سواه ) أي الحمل ( أو كان ) ثم ( من ) أي وارث ( قد ~~يحجبه ) الحمل ( أو ) كان ثم من لا يحجبه ( ولا مقدر له كولد وقف المتروك ) ~~إلى انفصاله احتياطا ولأنه حصر للحمل # ( أو له مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين ) لها ثمن ولهما ~~سدسان عائلات لاحتمال أن الحمل بنتان فتعول المسألة من أربعة وعشرين إلى ~~سبعة وعشرين وتسمى المنبرية لأن عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر ~~الكوفة قائلا الحمد لله الذي ms0548 يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه ~~المآب والرجعى فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا صار ثمن المرأة تسعا ~~ومضى في خطبته # ( وإنما يرث ) الحمل ( إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( وعلم وجوده عند ~~الموت ) بأن ولدته لأقل من أكثر مدة الحمل ولم تكن حليلة فإن كانت حليلة ~~فبأن تلد لدون ستة أشهر وإلا فلا يرث إلا إن اعترف الورثة بوجوده عند الموت # ( والمشكل ) وهو من له آلتا الرجال والنساء أو ثقبة تقوم مقامهما ( إن لم ~~يختلف إرثه ) بذكورة وأنوثة ( كولد أم ) ومعتق ( أخذه وإلا ) أي وإن اختلف ~~إرثه بهما ( عمل باليقين فيه وفي غيره ويوقف ما شك فيه ) حتى يتبين الحال ~~أو يقع الصلح ففي زوج وأب وولد خنثى للزوج PageV02P015 الربع وللأب السدس ~~وللخنثى النصف ويوقف الباقي بينه وبين الأب # ( ومن جمع جهتي فرض وتعصيب كزوج هو ابن عم ورث بهما ) لأنهما سببان ~~مختلفان فيستغرق المال # إن انفرد ( لا كبنت هي أخت لأب بأن يطأ ) شخص بشبهة أو مجوسي في نكاح ( ~~بنته فتلد بنتا ) وتموت عنها ( ف ) ترث ( بالبنوة ) فقط لا بها وبالأخوة ~~لأنهما قرابتان يورث بكل منهما بالفرض منفردين فيورث بأقواهما مجتمعين لا ~~بهما كالأخت لأبوين لا ترث النصف بأخوة الأب والسدس بأخوة الأم # وقولي لأب مع التصريح بالتصوير من زيادتي ( أو ) جمع ( جهتي فرض ف ) يرث ~~( بأقواهما ) فقط والقوة ( بأن تحجب إحداهما الأخرى كبنت هي أخت لأم بأن ~~يطأ ) من ذكر ( أمه فتلد بنتا ) فترث منه بالبنوة دون الإخوة ( أو ) بأن ( ~~لا تحجب ) إحداهما دون الأخرى ( كأم خي أخت لأب بأن يطأ ) من ذكره ( بنته ~~فتلد بنتا ) فترث والدتها منها بالأمومة دون الإخوة لأن الأم لا تحجب بخلاف ~~الأخت # ( أو ) بأن ( تكون ) إحداهما ( أقل حجبا ) من الأخرى ( كأم أم هي أخت ) ~~لأب ( بأن يطأ ) من ذكر ( بنته الثانية فتلد ولدا ) فالأولى أم أمه وأخته ~~لأبيه فترث منه بالجدودة دون الأخوة لأن الجدة أم الأم إنما تحجبها الأم ~~والأخت يحجبها جمع كما مر # ( ولو زاد أحد ms0549 عاصبين ) في درجة ( بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم ) ~~بأن يتعاقب أخوان على امرأة فتلد لكل منهما ابنا ولأحدهما ابن من غيرها ~~فابناه ابنا عم الابن الآخر وأحدهما أخوة لأمه ( لم يقدم ) على الآخر # ( ولو حجبته بنت عن فرضه ) لأن إخوة الأم إن لم تحجب فلها فرض وإلا صارت ~~بالحجب كأنها لم تكن فلم يرجح بها على التقديرين # # | فصل في أصول المسائل # وبيان ما يعود منها ( إن كانت الورثة عصبات قسم المتروك ) هو أعم من قوله ~~قسم المال ( بينهم ) بالسوية ( إن تمحضوا ذكورا ) كثلاثة بنين ( أو إناثا ) ~~كثلاث نسوة أعتقن رقيقا بالسوية بينهن ( فإن اجتمعا ) أي الصنفان من نسب ( ~~قدر الذكر أنثيين ) ففي ابن وبنت يقسم المتروك على ثلاثة للابن اثنان ~~وللبنت واحد ( وأصل المسألة عدد رؤوسهم ) بعد تقدير الذكر برأسين إذا كان ~~معه PageV02P016 أنثى ( وإن كان فيها ذو فرض ) كنصف ( أو فرضين متماثلي ~~المخرج ) كنصفين ( فأصلها منه ) أي من المخرج والمخرج أقل عدد يصح منه ~~الكسر ( فمخرج النصف اثنان والثلث ) والثلثين ( ثلاثة والربع أربعة والسدس ~~ستة والثمن ثمانية ) لأن أقل عدد له نصف صحيح اثنان وكذا البقية وكلها ~~مأخوذة من أسماء الأعداد إلا النصف فإنه من التناصف فكأن المقتسمين تناصفا ~~واقتسما بالسوية ولو أخذ من اسم العدد لقيل له ثني بالضم كما في غيره من ~~ثلث وربع وغيرهما ( أو مختلفيه ) أي المخرج ( فإن تداخل مخرجاهما بأن فني ~~الأكثر بالأقل مرتين فأكثر فأصلها ) أي المسألة ( أكثرها كسدس وثلث ) في ~~مسألة أم وولديها وأخ لغير أم فهي من ستة ( أو توافقا بأن لم يفنهما إلا ~~عدد ثالث فأصلها حاصل من ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر كسدس وثمن ) في ~~مسألة أم وزوجة وابن فأصلها أربعة وعشرون حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف ~~الستة أو الثمانية في الآخر # ( والمتداخلان متوافقان ولا عكس ) أي ليس كل متوافقين متداخلين فالثلاثة ~~والستة متداخلان ومتوافقان بالثلث والأربعة والستة متوافقان من غير تداخل ~~والمراد بالتوافق هنا مطلق التوافق الصادق بالتماثل والتداخل والتوافق لا ~~التوافق الذي هو ms0550 قسيم التداخل كما أوضحته في شرحي الفصول وغيرهما # ( أو تباينا بأن لم يفنهما إلا واحد ) ولا يسمى في علم الحساب عددا ( ~~فأصلها حاصل ضرب أحدهما في الآخر كثلث وربع ) في مسألة أم وزوجة وأخ لغير ~~أم فأصلها اثنا عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة # ( فالأصول ) عند المتقدمين وهي مخارج الفروض سبعة ( اثنان وثلاثة وأربعة ~~وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون ) وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين ~~آخرين في مسائل الجد والإخوة ثمانية عشر وستة وثلاثين فأولهما كأم وجد ~~وخمسة إخوة لغير أم وإنما كانت من ثمانية عشر لأن أقل عدد له سدس صحيح وثلث ~~ما يبقى هو هذا العدد والثاني كزوجة وأم وجد وسبعة أخوة لغير أم وإنما كانت ~~من ستة وثلاثين لأن أقل عدد له ربع وسدس صحيحان وثلث ما يبقى هو هذا العدد ~~والمتقدمون يجعلون ذلك تصحيحا لا تأصيلا # قال في الروضة وطريق المتأخرين هو المختار الأصح الجاري على القاعدة وقد ~~بسطت الكلام على ذلك في منهج الوصول إلى تحرير الفصول ( وتعول منها ) ثلاثة ~~( الستة لعشرة وترا وشفعا ) فتعول أربع مرات إلى سبعة كزوج وأختين ~~PageV02P017 لغير أم للزوج ثلاثة ولكل أخت اثنان فعلت بسدسها ونقص من كل ~~واحد سبع ما نطق له به وإلى ثمانية كهؤلاء وأم لها السدس واحد فعالت بثلثها ~~وكزوج وأخت لغير أم وأم وتسمى المباهلة من البهل وهو اللعن ولما قضى فيها ~~عمر بذلك خالفه ابن عباس بعد موته فجعل للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت ما ~~بقي ولا عول فقيل له الناس على خلاف رأيك فقال فإن شاؤوا فلندع أبناءنا ~~وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على ~~الكاذبين # فمسيت المباهلة لذلك # وإلى تسعة كالمثل بهم أولا للعول إلى ثمانية وأخ لأم له السدس واحد فعالت ~~بنصفها وإلى عشرة كهؤلاء وأخ آخر لأم فعالت بثلثيها وتسمى هذه الشريحية ~~لأنها لما رفعت للقاضي شريح جعلها من عشرة وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة ~~وبالجيم لكثرة سهامها العائلة ولكثرة الإناث فيها # ( والاثنا عشر لسبعة عشر ms0551 وترا ) فتعول ثلاث مرات إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم ~~وأختين لغير أم للزوجة ثلاثة وللأم اثنان ولكل أخت أربعة وإلى خمسة عشر ~~كهؤلاء وأخ لأم له السدس اثنان وإلى سبعة عشر كهؤلاء وأخ آخر لأم له اثنان # ( والأربعة والعشرون ) وتعول عولة واحدة وترا بثمنها # ( لسبعة وعشرين ) كبنتين وأبوين وزوجة للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ~~وللزوجة ثلاثة وتقدم تسميتها منبرية وإنما أعالوا ليدخل النقص على الجميع ~~كأرباب الديون والصايا إذ ضاق المال عن قدر حصصهم # # | فرع في تصحيح المسائل ومعرفة أنصباء الورثة # من المصحح ( إن انقسمت سهامها ) أي المسألة ( من أصلها عليهم ) أي على ~~الورثة ( فذاك ) ظاهر كزوج وثلاثة بنين هي من أربعة لكل منهم واحد ( أو ~~انكسرت على صنف ) منهم سهامه ( فإن باينته ضرب في المسألة بعولها ) إن عالت ~~( عدده ) مثاله بلا عول زوج وأخوان لغير أم هي من اثنين للزوج واحد يبقى ~~واحد لا تصح قسمته على الأخوين ولا موافقة فتضرب عددهما في أصل المسألة ~~فتصح من أربعة ومثاله بالعول زوج وخمس أخوات لغير أم هي من ستة وتعول إلى ~~سبعة وتصح بضرب خمسة في سبعة فتصح من خمسة وثلاثين ( وإلا ) بأن وافتقه ( ~~فوفقه ) يضرب فيها ( فما بلغ صحت منه ) مثاله بلا عول أم وأربعة أعمام لغير ~~أم هي من ثلاثة للأم واحد يبقى اثنان ويوافقان عدد الأعمام بالنصف فيضرب ~~نصفه اثنان في ثلاثة فتصح من ستة ومثاله بالعول زوج وأبوان وست بنات هي ~~بعولها من خمسة عشر وتصح من خمسة وأربعين # ( أو ) انكسرت على ( صنفين ) سهامهما ( فمن وافقت سهامه ) منهما أو من ~~أحدهما ( عدده رد ) العدد ( لوفقه ومن لا ) بان باينت سهامه عدده ( ترك ) ~~العدد بحاله # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره PageV02P018 # ( ثم إن تماثل عدداهما ) برد كل منهما إلى وفقه أو ببقائه على حاله أو ~~برد أحدهما وبقاء الآخر ( ضرب فيها ) أي في المسألة بعولها إن عالت ( ~~أحدهما ) أي العددين المتماثلين ( أو تداخلا ) أي عدداهما ( فأكثرهما ) ~~يضرب فيها ( أو توافقا فحاصل ضرب وفق أحدهما في ms0552 الآخر ) يضرب فيها ( أو ~~تباينا فحاصل ضرب أحدهما في الآخر ) يضرب فيها فما بلغ الضرب في كل منها ~~صحت منه المسألة # وحاصل ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا في أحدهما ~~وتباينا في الآخر وإن بين عدديهما تمائلا وتداخلا وتوافقا وتباينا # والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر فعليك بالتمثيل لها ولنمثل ~~لبعضها فنقول أم وستة أخوة لأم وثنتا عشرة أختا لغير أم هي من ستة وتعول ~~إلى سبعة للأخوة سهمان يوافقان عددهم بالنصف فترد إلى ثلاث وللأخوات أربعة ~~نوافق عددهن بالرفع فترد إلى ثلاثة وتضرب إحدى الثلاثتين في سبعة تبلغ إحدى ~~وعشرين ومنه تصح # ثلاثة بنات وثلاثة إخوة لغير أم هي من ثلاثة والعددان متماثلان يضرب ~~أحدهما ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح ست بنات وثلاثة أخوة لغير أم يرد ~~عدد البنات إلى ثلاثة ويضرب إحدى الثلاثتين في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح # ( ويقاس بهذا ) المذكور كله ( الانكسار على ثلاثة ) من الأصناف كجدتين ~~وثلاثة إخوة لأم وعمين أصلها ستة وتصح من ستة وثلاثين # ( و ) على ( أربعة ) كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين أصلها ~~اثنا عشر وتصح من اثنين وسبعين ( ولا يزيد ) الانكسار في غير الولاء ~~بالاستقراء على أربعة لأن الورثة في الفريضة لا يزيدون على خمسة أصناف كما ~~علم مما مر في اجتماع من يرث من الذكور والإناث ومنها الأب والأم والزوج ~~ولا تعدد فيهم ( فإذا أريد ) بعد تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف من ~~مبلغ المسألة ضرب نصيبه من أصلها فيما ضرب فيها فما بلغ ) الضرب ( فهو ~~نصيبه يقسم على عدده ) ففي جدتين وثلاثن أخوات لغير أم وعم هي من ستة وتصح ~~بضرب ستة فيها من ستة وثلاثين للجدتين واحد في ستة بستة لكل جدة ثلاثة ~~وللأخوات أربعة في ستة بأربعة وعشرين لكل أخت ثمانية وللعم واحد في ستة ~~بستة # # | فرع في المناسخات # وهي نوع من تصحيح المسائل وهي لغة مفاعلة من النسخ وهو الإزلة أو النقل ~~واصطلاحا أن يموت أحد الورثة قبل ms0553 القسمة # لو ( مات ) شخص ( عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرثه غير الباقين ~~) من ورثة الأول ( وارثهم منه ك ) ارثهم ( من الأول جعل ) الحال بالنظر إلى ~~الحساب ( كأن الثاني لم يكن ) من ورثة الأول وقسم المتروك بين PageV02P019 ~~الباقين ( كإخوة وأخوات ) لغير أم ( مات بعضهم عن الباقين ) منهم ( وإلا ) ~~أي وإن ورثة غير الباقين كأن شركهم غيرهم أو ورثة الباقون ولم يكن إرثهم ~~منه كإرثهم من الأول بأن اختلف قدر استحقاقهم ( فصحح مسألة كل ) منهما ( ~~فإن انقسم نصيب الثاني ) من مسألة الأول ( على مسألته ) فذاك ظاهر كزوج ~~وأختين لغير أم ماتت إحداهما عن الأخرى وعن بنت المسألة الأولى من ستة ~~وتعول إلى سبعة والثانية من اثنين ونصيب ميتها من الأولى اثنان منقسم عليها ~~( وإلا ) أي وإن لم ينقسم نصيب الثاني من الأولى على مسألته # ( فإن توافقا ضرب في الأولى وفق مسألته وإلا ) بأن تباينا ( فكلها ) فما ~~بلغ صحتا منه ( ومن له شيء من ) المسألة ( الأولى أخذه مضروبا ) فيما ضرب ~~فيها من وفق الثانية أو كلها ( ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب ~~الثاني ) من الأولى ( أو ) في ( وفقه ) إن كان بين مسألته ونصيبه وفق مثال ~~الوفق جدتان وثلاث أخوات متفرقات ماتت الأخت للأم عن أخت لأم وهي الأخت ~~لأبوين في الأولى وعن أختين لأبوين وعن أم أم وهي إحدى الجدتين في الأول ~~المسألة الأولى من ستة وتصح من اثني عشر والثانية من ستة ونصيب ميتها من ~~الأولى اثنان يوافقان مسألته بالنصف فيضرب نصفها في الأولى يبلغ ستة ~~وثلاثين لكل حدة من الأولى سهم في ثلاثة بثلاثة وللوارثة في الثانية سهم ~~منها في واحد بواحد وللأخت للأبوين في الأولى ستة منها في ثلاثة بثمانية ~~عشر ولها من الثاني سهم في واحد بواحد وللأخت للأب في الأولى سهمان في ~~ثلاثة بستة وللأختين للأبوين في الثانية أربعة منها في واحد بأربعة ومثال ~~عدم الوفق زوجة وثلاث بنين وبنت ماتت البنت عن أم وثلاثة إخوة وهم الباقون ~~من الأولى المسألة الأولى ms0554 من ثمانية والثانية تصح من ثمانية عشر ونصيب ~~ميتها من الأولى سهم لا يوافق مسألته فتضرب في الأولى تبلغ مائة وأربعة ~~وأربعين للزوجة من الأولى سهم في ثمانية عشر بثمانية عشر ومن الثانية ثلاثة ~~في واحد بثلاثة ولكل ابن من الأولى سهمان في ثمانية عشرة بستة وثلاثين ومن ~~الثانية خمسة في واحد بخمسة وما صحت منه المسألتان صار كمسألة أولى فإذا ~~مات ثالث عمل في مسألته ما عمل في مسألة الثاني وهكذا PageV02P020 # # | كتاب الوصية # الشاملة للإيصاء هي لغة الإيصال من وصى الشيء بكذا وصله به لأن الموصي ~~وصل خير دنياه بخير عقباه وشرعا لا بمعنى الإيصاء تبرع بحق مضاف ولو تقديرا ~~لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن التحقا بها حكما كالتبرع ~~المنجز في مرض الموت # أو الملحق به والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي ~~بها أو دين @QE@ وأخبار كخبر الصحيحين ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه ~~يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده # ( أركانها ) لا بمعنى الإيصاء ( موصى له و ) موصى ( به وصيغة وموص وشرط ~~فيه تكليف وحرية واختيار ) ولو كافرا حربيا أو غيره أو محجور سفه أو فلس ~~لصحة عبارتهم واحتياجهم للثواب # ( فلا تصح ) الوصية ( بدونها ) أي الصفات المذكورة فلا تصح من صبي ومجنون ~~ومغمى عليه ورقيق ولو مكاتبا ومكره كسائر العقود ولعدم ملك الرقيق أو ضعفه ~~والسكران كالمكلف وقيد الاختيار من زيادتي ( و ) شرط ( في الموصى له ) حالة ~~كونه ( مطلقا ) أي سواء أكان جهة أم غيرها ( عدم معصية ) في الوصية له ( و ~~) حالة كونه ( غير جهة كونه معلوما أهلا للملك ) واشتراط الأولين في غير ~~الجهة من زيادتي ( فلا تصح ) لكافر بمسلم لكونها معصية ولا ( لحمل سيحدث ) ~~لعدم وجوده ( ولا لأحد هذين الرجلين ) للجهل به نعم إن قال أعطوا هذا لأحد ~~هذين صح كما لو قال لوكيله بعه لأحد # هذين ( ولا لميت ) لأنه ليس أهلا للملك ( ولا لدابة ) لذلك ( إلا إن فسر ~~) الوصية لها ( بعلفها ) بسكون اللام وفتحها أي بالصرف فيه ms0555 تصح لأن علفها ~~على مالكها فهو المقصود بالوصية فيشترط قبوله ويتعين الصرف إلى جهة الدابة ~~رعاية لغرض الموصي ولا يسلم علفها للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن ~~فالقاضي ولو بنائبه # ( ولا ) تصح ( لعمارة كنيسة ) من كافر أو غيره للتعبد فيها ولو كانت ~~العمارة ترميما بخلاف كنيسة تنزلها المارة ولو كفارا أو موقوفة على قوم ~~يسكنونها ولا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة PageV02P021 ( وتصح لعمارة ~~مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل ) عند الإطلاق ( عليهما ) عملا بالعرف فإن قال ~~أردت تمليكه فقيل تبطل الوصية وبحث الرافعي صحتها بأن للمسجد ملكا وعليه ~~وقفا قال النووي هذا هو الأفقه الأرجح # ( و ) تصح ( لكافر ) ولو حربيا ومرتدا ( وقاتل ) بحق أو بغيره كالصدقة ~~عليهما والهبة لهما وصورتها في القاتل أن يوصي لرجل فيقتله ومنه قتل سيد ~~الموصي له الموصي لأن الوصية لرقيق وصية لسيده كما سيأتي أما لو أوصى لمن ~~يرتد أو يحارب أو يقتله أو يقتل غيره عدوانا فلا تصح لأنها معصية # ( ولحمل أن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( لدون ستة أشهر منها ) أي من الوصية ~~للعلم بأنه كان موجودا عندها # ( أو ) لأكثر منه و ( لأربع سنين فأقل ) منها ( ولم تكن المرأة فراشا ) ~~لزوج أو سيد أمكن كون الحمل منه لأن الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة # وفي تقدير الزنا إساءة ظن نعم لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية كما نقل ~~عن الأستاد أبي منصور فإن كانت فراشا له أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم ~~تصح الوصية لاحتمال حدوثه معها أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندهافي ~~الثانية # واعلم أن ثاني التوأمين تابع للأول مطلقا وأن ما ذكرته من إلحاق الستة ~~بما فوقها هو ما في الأصل وغيره تبعا للنص لكن صوب الأسنوي إلحاقها بما ~~دونها معللا له بأنه لا بد من تقدير لحظة الوطء كما ذكروه في محال أخر ويرد ~~بأن اللحظة إنما اعتبرت جريا على الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة ~~وإلا فالعبرة بالمقارنة فالستة ملحقة على هذا بما فوقها ms0556 كما لو قالوه هنا ~~وعلى الأول بما دونها كما قالوه في المحال الأخر وبذلك علم أن كلا صحيح وأن ~~التصويب سهو ( ووارث ) خاص حتى بعين قدر حصته ( إن أجاز باقي الورثة ) ~~المطلقين التصرف وسواء أزاد على الثلث أم لا لخبر البيهقي بإسناد صالح لا ~~وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة أما إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية فإن أوصى ~~لوارث عام كأن كان وارثه بيت المال فالوصية بالثلث فأقل صحيحة دون ما زاد ~~كما سيأتي مع زيادة ( والعبرة بإرثهم وقت الموت ) لجواز موتهم قبل موت ~~الموصي فلا يكونون ورثة ( وبردهم وإجازتهم بعده ) لعدم تحقق استحقاقهم قبل ~~موته # ( ولا تصح ) الوصية ( لوارث بقدر حصته ) لأنه يستحقه بلا وصية وإنما صحت ~~بعين هي قدر حصته كما مر لاختلاف الأغراض في الأعيان # ( والوصية لرقيق وصية لسيده ) أي تحمل عليها لتصح ويقبلها الرقيق دون ~~السيد لأن الخطاب معه ولا يفتقر إلى إذن السيد # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( فإن عتق قبل موته ) أي الموصي ( ~~فله ) الوصية لأنه وقت القبول حر ( و ) شرط ( في الموصى به كونه مباحا ~~PageV02P022 ينقل ) أي يقبل النقل من شخص إلى آخر ( فتصح ) الوصية ( بحمل ~~إن انفصل حيا أو ) ميتا ( مضمونا ) بأن كان ولد أمة وجنى عليه ( وعلم وجوده ~~عندها ) أي الوصية وخرج بزيادتي أو مضمونا ولد البهيمة إذا انفصل ميتا ~~بجناية فإن الوصية تبطل وما يغرمه الجاني للوارث لأن ما وجب في ولدها بدل ~~ما نقص منها وما وجب في ولد الأمة بدله ويصح القبول هنا وفيما مر قبل الوضع ~~بناء على أن الحمل يعلم ( وبثمر وحمل ولو ) كان الحمل والثمر ( معدومين ) ~~كما في الإجارة والمساقاة # ( وبمبهم ) هو أعم من قوله وبأحد عبديه لأن الوصية تحتمل الجهالة ويعينه ~~الوارث ( وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم ) هو أولى من قوله معلم أوصى به ~~لمن يحل له اقتناؤه # ( وزبل وخمر محترمة ) لثبوت الاختصاص فيها بخلاف الكلب الذي لا يقبل ~~التعليم والخنزير والخمرة غير المحترمة وخرج بالمباح نحو مزمار وصنم ~~وبزيادتي ينقل ما ms0557 لا ينقل كقود وحد قذف نعم إن أوصى بهما لمن هما عليه صحت # ( ولو أوصى من له كلاب ) تقتنى ( بكلب ) منها ( أو ) أوصى بها ( وله ~~متمول ) لم يوص بثلثه ( صحت ) أي الوصية وإن قل المتمول في الثانية لأنه ~~خير منها إذ لا قيمة لها إما إذا أوصى من لا كلب يقتنى بكلب فلا تصح الوصية ~~لأن الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث اتهابه ولو أوصى بكلابه وليس له ~~غيرها أو أوصى بثلث المتمول دفع ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها # وتعبيري بمتمول أعم من تعبيره بمال # ( أو ) أوصى ( من له طبل لهو ) وهو ما يضرب به المخنثون وسطه ضيق وطرفاه ~~واسعان ( وطبل حل ) كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل حجيج يضرب للإعلان ~~بالنزول والارتحال ( بطبل حمل على الثاني ) لأن الموصي يقصد الثواب وهو لا ~~يحصل بالحرام ( وتلغو ) الوصية ( بالأول ) أي بطبل اللهو ( إلا إن صلح ~~للثاني ) أي طبل الحل بهيئته أو مع تغيير يبقى معه اسم الطبل # وقولي للثاني أعم من قوله لحرب أو حجيج لتناوله طبل الباز ونحوه # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( صريحه ) إيجابا ( كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هوله ) أو وهبته ~~له ( بعد موتي ) في الثلاثة # وقولي كأوصيت إلى آخره أعم مماعبر به ( وكنايته كهوله من مالي ) وإن أشعر ~~كلام الأصل بأنه صريح ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله هو له ~~فقط فإقرار لا وصية كما علم من بابه ( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع ~~قبول بعده ولو بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا PageV02P023 يصح ~~القبول قبل الموت لأن للموصي أن يرجع في وصيته ولا يشترط القبول في غير ~~معين كالفقراء ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب التسوية بينهم وإنما ~~لم يشترط الفور في القبول لأنه إنما يشترط في العقود التي يشترط فيها ~~ارتباط القبول بالإيجاب وظاهر أنه لا حاجة للقبول فيما لو كان الموصى به ~~اعتاقا كان ms0558 قال اعتقوا عني فلانا بعد موتي بخلاف ما لو أوصى له برقبته فإنه ~~يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له ( والرد ) للوصية ( بعد موت ) لا قبله ولا ~~معه كالقبول ( فإن مات ) الموصى له ( بعد موت الموصي ) بأن مات قبله أو معه ~~( بطلت ) وصيته لأنها ليست بلازمة ولا آيلة إلى اللزوم ( أو بعده ) قبل ~~القبول والرد ( خلفه وارثه ) فيهما فإن كان الوارث بيت المال فالقابل ~~والراد هو الإمام وقولي لا بعده وخلفه أعم من تعبيره بما ذكره ( وملك ~~الموصى له ) العين للموصى به الذي ليس بإعتاق بعد موت الموصي وقبل القبول ( ~~موقوف إن قبل بأن أنه ملكه بالموت ) وإن رد بأن أنه للوارث ( وتتبعه ) في ~~الوقف ( الفوائد ) الحاصلة من الموصى به كثمرة وكسب ( والمؤنة ) ولو فطرة ( ~~ويطالب موصى له ) أي يطالبه الوارث أو الرقيق الموصى به أو القائم مقامهما ~~من ولي ووصي ( بها ) أي المؤنة ( أن توقف في قبول ورد ) فإن أراد الخلاص رد ~~أما أوصى بإعتاق رقيق فالملك فيه للوارث إلى إعتاقه فالمؤنة عليه وتعبيري ~~بالفوائد والمؤنة أعم من تعبيره بما ذكره # # | فصل في الوصية بزائد على الثلث # وفي حكم اجتماع تبرعات مخصوصة ( ينبغي أن لا يوصى بزائد على الثلث ) ~~والأحسن أن ينقص منه شيئا لخبر الصحيحين الثلث والثلث كثير والزيادة عليه ~~قال المتولي وغيره مكروهة والقاضي وغيره محرمة ( فتبطل ) أي الوصية بالزائد ~~( فيه أن رده وارث ) خاص مطلق التصرف لأنه حقه فإن لم يكن وارث خاص بطلت في ~~الزائد لأن الحق للمسلمين ولا مجيز أو كان وهو غير مطلق التصرف فالظاهر أنه ~~إن توقعت أهليته وقف الأمر إليها وإلا بطلت وعليه يحمل ما أفتى به السبكي ~~من البطلان ( وإن أجاز ف ) ( إجازته تنفيذ للوصية بالزائد ( ويعتبر المال ) ~~الموصى بثلثه مثلا ( وقت الموت ) لا وقت الوصية لأن الوصية تمليك بعد الموت ~~فلا أوصى برقيق ولا رقيق له ملك عند الموت رقيقا تعلقت الوصية به ولو زاد ~~ماله تعلقت الوصية به والمعتبر ثلث المال الفاضل عن PageV02P024 الدين ( ~~ويعتبر من الثلث ) الذي يوصى ms0559 به ( عتق علق بالموت ) ولو مع غيره ( وتبرع ~~نجز في مرضه كوقف وهبة ) ولو اختلف الوارث والمتهب هل الهبة في الصحة أو ~~المرض صدق المتهب بيمينه لأن العين في يده ولو وهب في الصحة وأقبض في المرض ~~اعتبر من الثلث أيضا أما المنجز في صحته فيحسب من رأس المال وكذا أم ولد ~~نجد عتقها في مرض موته ( وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث ) ~~عنها ( فإن تمحضت عقتا ) كأن قال إذا مت فأنتم أحرار أو فسالم وبكر وغانم ~~أحرار ( أقرع ) بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث ولا يعتق من كل ~~شقص ( وإلا ) بإن تمحضت غير عتق كأن أوصى لزيد بمائة ولعمر وبخمسين ولبكر ~~بخمسين ولم يرتب أو اجتمع العتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم وقيمته مائة ~~ولزيد بمائة ولم يرتب وثلث ماله فيهما مائة ( قسط الثلث ) على الجميع ~~باعتبار القيمة أو المقدار في الأولى وعلى العتق وغيره باعتبارها فقط أو مع ~~المقدار في الثانية ففي مثال الأولى يعطى زيد خمسين وكل من عمرو وبكر خمسة ~~وعشرين وفي مثال الثانية يعتق من سالم نصفه ولزيد خمسون نعم لو دبر عبده ~~وقيمته مائة وأوصى له بمائة وثلث ماله مائة قدم عتق المدبر على الوصية له ( ~~ك ) تبرعات ( منجزة ) فإنه إن تمحض العتق كعتق عبيد أقرع حذرا من التشقيص ~~في الجميع أو تمحض غيره كإبراء جمع أو اجتمعا كأن تصدق واحد من وكلاء ووقف ~~آخر وعتق آخر قسط الثلث مثل ما مر هذا إذا لم تترتب المعلقة والمنجزة ( فإن ~~ترتبتا ) كأن قال أعتقوا بعد موتي سالما ثم غانما أو أعطوا زيدا مائة ثم ~~عمرا مائة أو أعتقوا سالما ثم أعطوا زيدا مائة أو أعتق ثم تصدق ثم وقف ( ~~قدم الأول ) منها ( فالأول إلى ) تمام ( الثلث ) ويوقف ما بقي على إجازة ~~الوارث ولو كان بعضها منجزوا بعضها معلقا بالموت قدم المنجز لأنه يفيد ~~الملك حالا ولازم لا يمكن الرجوع فيه وذكر الترتيب في المعلقة بالموت من ~~زيادتي ( ولو قال إن أعتقت ms0560 غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين ) ~~لعتق بقيد زدته بقولي ( إن خرج وحده من الثلث ) وإلا إقراع لاحتمال أن تخرج ~~القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم فإن لم يخرج من ~~الثلث عتق بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقا في الأول وغانم وبعض سالم ~~في الثاني ( ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله ) وباقية غائب ( لم يتسلط موصى له ~~على شيء منه حالا ) لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما تسلط عليه ~~والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب # # | فرع لو أوصى بالثلث وله عين ودين # دفع للموصى له ثلث العين وكلما نض من الدين شيء دفع له ثلثه PageV02P025 # # | فصل في بيان المرض المخوف # والملحق به المقتضى كل منهما الحجر في التبرع الزائد على الثلث # لو ( تبرع في مرض مخوف ) أي يخاف منه الموت ( ومات ) فيه ولو بنحو غرق أو ~~هدم ( لم ينفذ ) منه ( ما زاد على ثلث ) لأنه محجور عليه في الزائد بخلاف ~~ما إذا برىء منه فإنه ينفذ لتبين عدم الحجر ( أو ) في مرض ( غير مخوف فمات ~~ولم يحمل ) موته ( على فجأة ) كإسهال يوم أو يومين # ( فكذا ) أي لم ينفذ ما زاد على الثلث لأنه حينئذ مخوف لاتصال الموت به # فإن حمل عليها كأن مات وبه جرب أو وجع ضرس أو عين نفذ # ( وإن شك فيه ) أي في أنه مخوف ( لم يثبت إلا بطبيبين مقبولي الشهادة ) ~~لأنه يتعلق به حق آدمي ولا يثبت بنسوة ولا برجل وامرأتين إلا أن يكون المرض ~~علة باطنة بامرأة لا يطلع عليها الرجال غالبا فيثبت بمن ذكر ( ومن المخوف ~~قولنج ) بضم القاف وفتح اللام وكسرها وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض ~~الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك # ( وذات جنب ) وسماها الشافعي رضي الله عنه ذات الخاصرة وهي قروح تحدث في ~~داخل الجنب بوجع شديد تنفتح في الجنب # ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ومن علاماتها ضيق ms0561 النفس والسعال والحمى ~~اللازمة ( ورعاف دائم ) بتثليث الراء لأنه يسقط القوة بخلاف غير الدائم ( ~~وإسهال متتابع ) لأنه ينشف رطوبات البدن أو غير متتابع كإسهال يوم أو يومين ~~ولكن خرج غير مستحيل بأن يتخبرق البطن فلا يمكنه الإمساك ( أو ) خرج ( بوجع ~~) ويسمى الزحير ( أو ) خرج ( بدم ) من عضو شريف ككبد بخلاف دم البواسير # واعتبار الإسهال في الثلاثة من زيادتي ( ودق ) بكسر الدال وهو داء يصيب ~~القلب ولا تمتد معه الحياة غالبا # ( وابتداء فالج ) وهو استرخاء أحد شقي البدن طولا وسببه غلبة الرطوبة ~~والبلغم # فإذا هاج ربما أطفأ الحرارة الغريزية وأهلك بخلاف دوامه ويطلق الفالج ~~أيضا على استرخاء أي عضو كان وهو المراد هنا # ( وحمى مطبقة ) بكسر الباء أشهر من فتحها أي لازمة ( أو غيرها ) كالورد ~~وهي التي تأتي كل يوم والغب هي التي تأتي يوما وتقلع يوما والثلث وهي التي ~~تأتي يومين وتقلع يوما وحمى الأخوين وهي التي تأتي يومين وتقلع يومين # ( إلا الربع ) # وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين فليست مخوفة لأن المحموم بها يأخذ قوة في ~~يومي الإقلاع والحمى اليسيرة ليست مخوفة بحال والربع والورد والغب والثلث ~~بكسر أولها ( و ) منه ( أسر من اعتاد القتل ) PageV02P026 للأسرى مسلما كان ~~أو كافرا # فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بأسر كفار ( والتحام قتال بين متكافئين ) أو ~~قريبي التكافؤ سواء أكانا مسلمين أم كافرين أم مسلما وكافرا # ( وتقديم لقتل ) هو أعم من قوله لقصاص أو رجم ( واضطراب ريح في ) حق ( ~~راكب سفينة ) في بحر أو نهر عظيم ( وطلق ) بسبب ولادة و ( وبقاء مشيمة ) ~~وهي التي تسميها النساء الخلاص لأن هذه الأحوال تستعقب الهلاك غالبا # فإن انفصلت المشيمة فلا خوف إن لم يحصل بالولادة جراحة أو ضربان شديد # # | فصل في أحكام لفظية للموصى # به وللموصى له ( يتناول شاة وبعير ) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( ~~و ) غير ( فصيل ) في الثانية فيتناول كل منهما صغير الجثة وكبيرها والمعيب ~~والسليم والذكر والأنثى والخنثى ضأنا ومعزا في الأولى # وبخاتي وعرابا في الثانية # لصدق اسمهما بذلك # والهاء في الشاة ms0562 للوحدة أم السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما ~~لم يبلغ سنة والفصيل وهو ولد الناقة إذ فصل عنها فلا يتناولهما الشاة ~~والبعير لصغر سنهما # فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة أو الأنثى أو غيرها اعتبر ~~وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره بتناول الناقة # ويتناول جمل وناقة بنحاتي بتشديد الياء وتخفيفها وعرابا لما مر ( لا ~~أحدهما الآخر ) أي لا يتناول الجمل الناقة ولا العكس لأن الجمل للذكر ~~والناقة للأنثى # ( ولا ) تتناول ( بقرة ثور أو عكسه ) لأن البقرة للأنثى والثور للذكر ولا ~~يخالفه قول النووي في تحريره إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل ~~اللغة لأن وقوعها عليه لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ~~ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا # فلو قال دابة للكر والفر أو القتال اختصت بالفرس أو للحمل فبالبغل أو ~~الحمار # فإن اعتيد الحمل على البراذين دخلت قال المتولي فإن اعتيد الحمل على ~~الجمال أو البقر أعطي منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال ~~على الفيلة وقد قال دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و ) يتناول ( رقيق صغيرا ~~وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق ~~اسمه بذلك # ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا غنم ~~له PageV02P027 ( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) ~~شاة ولو معيبة فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها أو في ~~الثانية جاز أن يعطي شاة على غير صفة غنمه # ( تنبيه ) لو قال اشتروا له شاة مثلا لم يشتر له معيبة كما لو قال لوكيله ~~اشتر لي شاة ( أو ) أوصى ( بأحد أرقائه فتلفوا ) حسا أو شرعا بقتل أو غيره ~~( قبل موته بطلت ) وصيته # وإن كان القتل مضمنا إذ لا رقيق له ( وإن بقي واحد تعين ) للوصية فليس ~~للوارث أن يمسكه ويدفع قيمة ثالث وإن تلفوا بعد موته يضمن ولو قبل القبول ~~صرف الوارث قيمة ms0563 من شاء منهم وصورتها أن يوصي بأحد أرقائه الموجودين # فلو أوصى بأحد أرقائه فتلفوا إلا واحد لم يتعين حتى لو ملك غيره فللوارث ~~أن يعطي من الحادث وقولي فتلفوا أعم من قوله فماتوا أو قتلوا ( أو بإعتاق ~~رقاب فثلاث ) منها يعتقن لأنه أقل عدد يقع عليه اسم الجمع # ( فإن عجز ثلثه عنهن لم يشتر شقص ) لأنه ليس برقبة بل يشتري نفيسة أو ~~نفيستان ( فإن فضل عن ) شراء ( نفيسة أو نفيستين شيء فلورثته ) # وتبطل الوصية فيه كمالو لم يوجد إلا ما يشترى به شقص # وقولي نفيسة من زيادتي ( أو ) أوصى ( بصرف ثلثه للعتق اشترى شقص ) # أي يجوز شراؤه بلا خلاف سواء أقدر على التكميل أم لا # لكن التكميل أولى وفاقا للسبكي ( أو ) أوصى ( لحملها ) بكذا ( ف ) هو ( ~~لمن انفصل ) منها ( حيا ) فلو أتت بحيين فلهما ذلك بالسوية ولا يفضل الذكر ~~على الأنثى لإطلاق حملها عليهما أو أتت بحي وميت فللحي ذلك كله لأن الميت ~~كالعدم # ( ولو قال إن كان حملك ذكرا أو قال ) إن كان ( أنثى فله كذا فولدتهما ) ~~أي ولدت ذكرا وأنثى ( لغت ) وصيته لأن حملها جميعه ليس بذكر ولا أنثى فإن ~~ولدت في الأولى ذكرين # وفي الثانية أنثيين قسم بينهما ( أو ) قال إن كان ( ببطنك ذكر ) فله كذا ~~( فولدتهما ) أي ولدت ذكرا وأنثى ( فللذكر ) لأنه وجد ببطنها وزيادة الأنثى ~~لا تضر ( أو ) ولدت ( ذكرين أعطاه ) أي الموصى به ( الوارث من شاء منهما ) ~~كما لو أبهم الموصى به يرجع فيه إلى بيانه ولو قال إن ولدت ذكرا فله مائتان ~~أو أنثى فلها مائة فولدت خنثى دفع إليه الأقل كما في الروضة كأصلها ( أو ) ~~أوصى بشيء ( لجيرانه ف ( ) يصرف ذلك الشيء ( لأربعين دارا من كل جانب ) من ~~جوانب داره الأربعة لخبر في ذلك رواه البيهقي وغيره # ويقسم الموصى به على عدد الدور لا على عدد سكانها # قال السبكي وينبغي أن يقسم حصة كل دار على عدد سكانها ولو كان للموصي ~~داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى فإن استويا فإلى جيرانهما ( أو ms0564 ) أوصى ( ~~للعلماء ف ) يصرف ( لأصحاب علوم الشرع من تفسير ) وهو معرفة معاني ~~PageV02P028 كتاب الله تعالى وما أريد به # ( وحديث ) وهو علم يعرف به حال الراوي والمروي وصحيحه وسقيمه وعليله وليس ~~من علمائه من اقتصر على مجرد السماع ( وفقه ) # وتقدم تعريفه أول الكتاب وخرج بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرىء ومتكلم ~~ومعبر وطبيب وأديب وهو المشتغل بعلم الأدب كالنحو والصرف والعروض ( أو ) ~~أوصى ( للفقراء دخل المساكين وعكسه ) لوقوع اسم كل منهما على الآخر عند ~~الانفراد فما أوصى به لأحدهما يجوز دفعه للآخر ( أو ) أوصى ( لهما شرك ) ~~بينهما ( نصفين ) كما في الزكاة بخلاف ما لو أوصى به لبني زيد وبني عمرو ~~فإنه يقسم على عددهم ولا ينصف ( أو ) أوصى ( لجمع معين غير منحصر كالعلوية ~~) وهم المنسوبون لعلي رضي الله عنه ( صحت ويكفي ثلاثة من كل ) من العلماء ~~والفقراء والمساكين والجمع المذكور لأنها أقل الجمع # ( وله التفضيل ) بين آحاد الثلاثة فأكثر ولو عين فقراء بلدة ولا فقير بها ~~لم تصح الوصية وذكر الاكتفاء بثلاثة في مسألة العلماء مع ذكر التفضيل فيها # وفي مسألة الجمع من زيادتي ( أو ) أوصى ( لزيد والفقراء ف ) هو ( كأحدهم ~~) في جواز إعطائه أقل متمول لأنه ألحقه بهم في الإضافة # ( لكن لا يحرم ) كما يحرم أحدهم لعدم وجوب استيعابهم للنص عليه وإن كان ~~غنيا ( أو ) أوصى بشيء ( لأقارب زيد ف ) هو ( لكل قريب ) مسلما كان أو ~~كافرا فقيرا أو غنيا وارثا أو غيره ( من أولاد أقرب جد ينسب زيد أو وأمه له ~~ويعد ) أي الجد ( قبيلة ) فلا يدخل أولاد جد فوقه ولا أولاد من في درجته # فلو أوصى لأقارب حسني لم يدخل أولاد من فوقه ولا أولاد حسيني بالتصغير # وإن كان كل منهما أولاد علي ( إلا أبوين وولدا ) لا يدخلون في الأقارب ~~لأنهم لا يسمون أقارب عرفا ويدخل الأجداد والأحفاد كما صححاه في الشرحين ~~والروضة # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالأصل والفرع ويدخل في وصية العرب قريب ~~الأم كما في وصية العجم وقد شمله المستثنى منه وهو ما صححه ms0565 في الروضة ~~كأصلها # وقيل لا يدخل لأن العرب لا يفتخرون بقرابة الأم وصححه الأصل ( أو ) أوصى ~~( لأقرب أقاربه ف ) هو ( لذرية ) وإن نزلت ولو من أولاد البنات ( قربى ~~فقربى ) فيقدم ولد الولد على ولد ولد الولد ( فأبوه فأخوة ) ولو من أم ( ~~فبنوتها ) من زيادتي أي بنوة الإخوة ( فجدودة ) من قبل الأب أو الأم القربى ~~فالقربى نظرا في الذرية إلى قوة إرثها وعصوبتها في الجملة وفي الأخوة إلى ~~قوة البنوة فيها في الجملة وتقدم أخوة الأبوين على أخوة الأب # ثم بعد من ذكر العمومة والخؤولة ثم بنوتهما لكن قال في الكفاية يقدم العم ~~والعمة على أبي PageV02P029 الجد والخال والخالة على جد الأم وجدتها انتهى # وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء والتصريح بتقديم الأبوة على الأخوة من ~~زيادتي # وتعبيري بأخوة وجدودة أعم من تعبيره بأخ وجد ( ولا يرجح بذكورة ووراثة ) ~~فيستوي أب وأم وابن وبنت وأخ وأخت لاستوائهم في القرب ويقدم ولد بنت على ~~ابن ابن ابن لأن الأول أقرب ( أو ) أوصى ( لأقارب نفسه ) أو لأقرب أقارب ~~نفسه ( لم تدخل ورثته ) إذ لا يوصى لهم عادة فيختص بالوصية الباقون # # | فصل في أحكام معنوية للموصى # به ما بيان ما يفعل عن الميت وما ينفعه ( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما ~~تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة والإطلاق يقتضي التأبيد ( فيدخل ) فيها ( ~~كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر كهبة ولقطة ~~لأنه لا يقصد بالوصية ( ومهر ) بنكاح أو غيره لأنه من نماء الرقبة كالكسب ~~وهذا ما صححه الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي # قال الأسنوي وهو الراجح نقلا وقيل إنه ملك للورثة لأنه بدل منفعة البضع ~~وهي لا يوصى بها فلا يستحق بدلها بالوصية # قال في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصي بمنفعتها ~~أمة كانت أو غيرها وكانت حاملا به عند الوصية أو حملت به بعد موت الموصي ( ~~كأمه ) في أن منفعته للموصى له ورقبته للمالك لأنه جزء منها # ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى بمنفعته ) ولو فطرة أو كانت ms0566 الوصية ~~مؤبدة لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق أوغيره # وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ما لو أوصى بمنفعته لشخص ~~وبرقبته لأخر فإن مؤنته على الآخر # وتعبير بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( وله إعتاقه ) لأنه مالك لرقبته ~~لكن لا يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب وإذا أعتقه تبقى الوصية ~~بحالها # ( و ) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي المنفعة ~~( ب ) مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها ~~صريحا أو ضمنا أو قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا ~~فائدة له فيه ظاهرة # نعم إن اجتمعا على البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي بمعلومة من زيادتي ~~( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته بمنفعته ( من الثلث إن أبد ) المنفعة لأنه ~~حال بين الوارث وبينها فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها عشرة اعتبر من ~~الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب منه ) أي من الثلث ( ما ~~نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا كانت قيمته بمنفعته ~~مائة وبدونها تلك المدة ثمانين فالوصية بعشرين ( وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو ~~نفلا بناء على دخول النيابة PageV02P030 فيه # ( ويحج ) عنه ( من ميقاته ) عملا بتقييده إن قيده وحملا على المعهود شرعا ~~إن أطلق ( إلا إن قيد بأبعد ) منه هو أولى من تعبيره ببلده ( ف ) يحج ( منه ~~) عملا بتقييده ومحله إذا وسعه الثلث وإلا فمن حيث أمكن # وهذا من زيادتي في حج الفرض ( وحجة الإسلام من رأس المال ) كغيرها من ~~الديون ( إلا إن قيد بالثلث فمنه ) عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا # فإن لم يف بالحج من الميقات ما يخصه كمل من رأس المال وكحجة الإسلام كل ~~واجب بأصل الشرع كعمرة وزكاة # فإن كان نذرا فإن وقع في الصحة فكذلك أو في المرض فمن الثلث # ( ولغيره ) من وارث وغيره ( أن يحج عنه فرضا ) من غير التركة ( بغير إذنه ~~) كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه # وقيل ms0567 للوارث فعله بغير إذنه ولغيره فعله بإذن الوارث وكحج الفرض فيما ذكر ~~عمرة الفرض وأداء الزكاة والدين # وقولي ولغيره أعم من قوله ولأجنبي وقولي فرضا من زيادتي ( ويؤدي وارث عنه ~~) من التركة وجوبا ومن ماله جوازا وإن كان ثم تركه ( كفارة مالية ) مرتبة ~~ومخيرة بإعتاق وبغيره # وإن سهل التكفير بغير الإعتاق في المخيرة لأنه نائبه شرعا # ( وكذا ) يؤديها ( غيره ) أي غير الوارث ( من ماله بغير إعتاق ) من طعام ~~وكسوة كقضاء الدين بخلاف الإعتاق لاجتماع بعد العبادة عن النيابة وبعد ~~الولاء للميت # ولا ينافي ذلك ما في الروضة كأصلها في الإيمان من تصحيح الوقوع عنه في ~~المرتبة لأنهما بنياه على تعليل المنع في المخيرة بسهولة التكفير بغير ~~إعتاق # ( وينفعه ) أي الميت من وارث وغيره ( صدقة ودعاء ) بالإجماع وغيره # وأما قوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ فعام مخصوص بذلك # وقيل منسوخ وكما ينتفع الميت بذلك ينتفع به المتصدق والداعي # أما القراءة فقال النووي في شرح مسلم المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل ~~ثوابها إلى الميت # وقال بعض أصحابنا يصل وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إليه ثواب جميع ~~العبادات من صلاة وصوم وقراءة وغيرها وما قاله من مشهور المذهب محمول على ~~ما إذا قرأ لا بحضرة الميت ولم ينو ثواب قراءته له أو نواه # ولم يدع بل قال السبكي الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا ~~قصد به نفع الميت نفعه وبين ذلك وقد ذكرته في شرح الروض # # | فصل في الرجوع عن الوصية # ( له ) أي للموصى ( رجوع ) عن وصيته وعن بعضها ( بنحو نقضت ) ها كأبطلتها ~~ورجعت فيها PageV02P031 ورفعتها ورددتها # ( و ) بنحو قوله ( هذا لوارثي ) مشيرا إلى الموصى به لأنه لا يكون لوارثه ~~إلا إذا انقطع تعلق الموصى له عنه # ( و ) بنحو ( بيع ورهن وكتابة ) لما وصى به ( ولو بلا قبول لظهور صرفه ~~بذلك عن جهة الوصية # وتعبيري بنحو إلى آخره أعم مما عبر به ( وبوصية بذلك ) أي بنحو ما ذكر # ( وتوكيل به وعرض عليه ) لأن كلا ms0568 منها توصل إلى ما يحصل به الرجوع وذكر ~~التوكيل والعرض في غير البيع من زيادتي ( وخلطه برامعينا ) وصى به ببر مثله ~~أو أجود أو أردأ منه لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم # ( و ) خلطه ( صبرة وصى بصاع منها بأجود ) منها لأنه أحدث زيادة لم ~~تتناولها الوصية بخلاف ما لو خلطها بمثلها لأنه لا زيادة أو بأردأ منها ~~لأنه كالتعصيب ( وطحنه برا ) وصى به ( وبذره له وعجنه دقيقا ) وصى به ( ~~وغزله قطنا ) وصى به ( ونسجه غزلا ) وصى به ( وقطعه ثوبا ) وصى به ( قميصا ~~وبنائه وغرسه ) بأرض وصى به لظهور كل منها في الصرف عن جهة الوصية بخلاف ~~زرعه بها # وخرج بإضافتي ما ذكر إلى ضمير الموصي ما لو حصل ذلك بغير إذنه فليس رجوعا # # | فرع إنكار الموصي الوصية ليس رجوعا إن كان لغرض # كما يؤخذ من كلام الرافعي وعليه يحمل إطلاقه في باب التدبير أنه ليس ~~رجوعا ولو وصى بثلث ماله ثم تصرف في جميعه بما يزيل الملك لم يكن رجوعا لأن ~~المعتبر ثلث ماله عند الموت لا عند الوصية ولو وصى لزيد بمعين ثم وصى به ~~لعمرو فليس رجوعا بل يكون بينهما نصفين ولو وصى به لثالث كان بينهم أثلاثا ~~وهكذا وهكذا # # | فصل في الإيصاء # وهو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت يقال أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ~~ووصيته إذا جعلته وصيا وقد أوصى ابن مسعود رضي الله عنه فكتب وصيتي إلى ~~الله تعالى وإلى الزبير وابنه عبد الله رواه البيهقي بإسناد حسن ( أركانه ) ~~أربعة ( موص ووصي وموصى فيه وصيغة وشرط في الموصي بقضاء حق ) كدين وتنفيذ ~~وصية ورد وديعة وعارية ومظلمة ( ما مر ) في الموصي بمال أول الباب وقد مر ~~بيانه # وهذا أولى من قوله ويصح الإيصاء في قضاء الدين وتنفيذ الوصية # من كل حر مكلف ( و ) شرط في الموصي ( بأمر نحو طفل ) كمجنون ومحجور سفه ( ~~معه ) أي مع ما مر ( ولاية عليه PageV02P032 ابتداء ) من الشرع لا بتفويض ~~فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون ومكره ms0569 ومن به رق وأم وعم ~~ووصي لم يؤذن له فيه ونحو مع ابتداء من زيادتي # ( و ) شرط ( في الوصي عند الموت عدالة ) ولو ظاهرة ( وكفاية ) في التصرف ~~الموصى به ( وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة ) منه للمولى عليه ( و ) عدم ~~( جهالة ) فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ~~ومن به رق أو عداوة وكافر على مسلم ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو ~~غير لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة في الباقي # ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر # وقولي عند الموت مع ذكر عدم العداوة والجهالة من زيادتي واعتبرت الشروط ~~عندا لموت لا عند الإيصاء ولا بينهما لأنه وقت التسلط على القبول حتى لو ~~أوصى إلى من خلا عن الشروط أو بعضها كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت صح # ( ولا يضر عمى ) لأن الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يمكن منه ( و ) لا ~~( أنوثة ) لما في سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة # ( والأم أولى ) من غيرها إذا حصلت الشروط فيها عند الموت لوفور شفقتها ~~وخروجا من خلاف الأصطخري # فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد ( وينعزل ولي ) من أب وجد ووصي وقاض ~~وقيمة ( بفسق لا إمام ) لتعلق المصالح الكلية بولايته # وتعبير بالولي أعم مما عبر به # ( و ) شرط ( في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا ) بقيد زدته بقولي ( مباحا ~~فلا يصح ) الإيصاء ( في تزويج ) لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير ~~والصغيرة ( و ) لا في ( معصية ) كبناء كنيسة لمنافاتها له لكونه قربة ( و ) ~~شرط ( في الصيغة إيجاب بلفظ يشعر به ) أي بالإيصاء وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( كأوصيت ) إليك ( أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو ) # كان الإيجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد ~~فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والأخطار # ( وقبول كوكالة ) فيكتفي بالعمل # وقولي كوكالة من زيادتي ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء كما في ~~الوصية بمال ( مع بيان ms0570 ما يوصى فيه ) # فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) كمجنون ( ~~وبقضاء نحو حق ) إن ( لم يعجز عنه حالا أو ) عجز و ( به شهود ) استباقا ~~للخيرات فإن عجز عنه حالا ولا شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته ~~وإطلاق الأصل سن الإيصاء بما ذكره منزل على هذا التفصيل # فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من زيادتي # وتعبيري بحق أعم مما عبر به PageV02P033 ( ولا يصح ) أي الإيصاء من أب ( ~~على نحو طفل والجد بصفة الولاية ) عليه لأن ولايته ثابتة شرعا # وخرج بزيادتي على نحو طفل نصب وصي في قضاء الحقوق فصحيح # ( ولو أوصى اثنين ) ولو مرتبا وقبلا ( لم ينفرد واحد ) منهما بالتصرف ( ~~إلا بإذنه ) له في الانفراد فله الانفراد عملا بالإذن # نعم له الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه # وإن لم يأذن له لكن نازع الشيخان في جواز الإقدام عليه # ( ولكل ) من الموصي والوصي ( رجوع ) عن الإيصاء متى شاء لأنه عقد جائز ~~كالوكالة # قال في الروضة إلا أن يتعين الوصي أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ~~ظالم من قاض وغيره فليس له الرجوع # ( وصدق بيمينه ولي ) وصيا كان أو قيما أو غيره ( في إنفاق على موليه ) ~~بقيد زدته بقولي ( لائق ) بالحال ( لا في دفع المال ) إليه بعد كماله فلا ~~يصدق بل الصدق موليه بيمينه إذ لا تعسر إقامة البينة عليه بخلاف الإنفاق # وقولي بيمينه من زيادتي # وتعبيري بالولي وبموليه أعم من تعبيره بالوصي والطفل PageV02P034 # # | كتاب الوديعة # تقال على الإيداع وعلى العين المودعة من ودع الشيء يدع إذا سكن لأنها ~~ساكنة عند الوديع وقيل من قولهم فلأن في دعة أي راحة لأنها في راحة الوديع ~~ومراعاته # والأصل فيها قوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ~~@QE@ # وخبر أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك رواه الترمذي # وقال حسن غريب والحاكم # وقال على شرط مسلم ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إليها ( أركانها ) أي ~~الوديعة ms0571 بمعنى الإيداع أربعة # ( وديعة ) بمعنى العين المودعة ( وصيغة ومودع ووديع وشرط فيهما ) أي في ~~المودع والوديع ( ما ) مر ( في موكل ووكيل ) لأن الإيداع استنابة في الحفظ # ( فلو أودعه نحو صبي ) كمجنون ومحجور سفه ( ضمن ) ما أخذه منه لأنه وضع ~~يده عليه بغير إذن معتبر # ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى ولي أمره نعم إن أخذه منه حسبة خوفا على ~~تلفه في يده أو أتلفه مودعه لم يضمنه # ( وفي عكسه ) بأن أودع شخص نحو صبي ( إنما يضمن بإتلاف ) منه لأنه لم ~~يسلطه على إتلافه فلا يضمنه بتلفه عنده إذ لا يلزم الحفظ # وظاهر أن ضمان المتلف إنما يكون في متمول ( و ) شرط ( في الوديعة كونها ~~محترمة ) ولو نجسا ككلب ينفع ونحو حبة بر بخلاف غير المحترمة ككلب لا ينفع ~~وآلة لهو وهذا من زيادتي # ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر ( في وكالة ) فيشترط اللفظ من جانب المودع ~~وعدم الرد من جانب الوديع فيكفي قبضه # ولا يكفي الوضع بين يديه مع السكوت نعم لو قال الوديع أودعنيه مثلا فدفعه ~~له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية # وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي # والإيجاب إما صريح ( كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو ) كناية مع النية ( ~~كخذه فان عجز ) من يراد الإيداع عنده ( عن حفظها ) أي الوديعة ( حرم ) عليه ~~( أخذها ) لأنه يعرضها للتلف # ( أو ) قدر عليه و ( لم يثق بأمانته ) فيها ( كره ) له أخذها خشية ~~الخيانة فيها # قال ابن الرفعة إلا أن يعلم بحاله المالك فلا يحرم ولا يكره والإيداع ~~صحيح والوديعة أمانة # وإن قلنا بالتحريم وأثر التحريم مقصور على الإثم ( وإلا ) بأن قدر على ~~حفظها ووثق بأمانته فيها PageV02P035 # ( سن ) له أخذها بقيد زدته بقولي ( إن لم يتعين ) له أخذها لخبر مسلم ~~والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه # فإن تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه أخذها لكن لا يجبر على إتلاف ~~منفعته ومنفعة حرزه مجانا # ( وترتفع ) الوديعة أي ينتهي حكمها ( بموت أحدهما وجنونه وإغمائه ) وحجر ~~سفه عليه ms0572 ( واسترداد ) من المودع ( ورد ) من الوديع كالوكالة ( وأصلها ~~أمانة ) بمعنى أن الأمانة متأصلة فيها لا تبع كالرهن سواء أكانت بجعل أم لا ~~لقوله تعالى @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ والوديع محسن في الجملة وقد ~~تضمن بعوارض كأن ينقلها من محلة أو دار أخرى دونها حرزا # وإن لم ينهه المودع عن نقلها لأنه عرضها للتلف نعم إن نقلها يظن أنها ~~ملكه ولم ينتفع بها لم يضمن # وخرج بما ذكر ما لو نقلها إلى مثل ذلك حرزا أو إلى أحرز أو نقلها من بيت ~~إلى آخر في دار واحدة أو خان واحد ولم ينهه المودع فإنه لا ضمان وإن كان ~~البيت الأول أحرز ( وكان يودعها ) غيره ولو قاضيا ( بلا إذن ) من المودع ( ~~ولا عذر ) له لأن المودع لم يرض بذلك بخلاف ما لو أودعها غيره لعذر كمرض ~~وسفر ( وله استعانة بمن يحملها لحرز ) أو يعلفها أو يسقيها المفهوم ذلك ~~بالأولى لأن العادة جرت بذلك # ( وعليه لعذر كإرادة سفر ) ومرض مخوف وحريق في البقعة وإشراف الحرز على ~~الخراب ولم يجد غيره ( ردها لمالكها أو وكيله # ف ( إن فقدهما ردها ( لقاض ) وعليه أخذها # ( ف ) إن فقده ردها ( لأمين ) ولا يكلف تأخير السفر # وتعبيري بالعذر أعم مما عبر به وعطفي الأمين في المرض المخوف بالفاء أولى ~~من عطفه له بأو ( ويغني عن الأخيرين وصية ) بها ( إليهما فهو مخير عند فقد ~~الأولين بين ردها للقاضي # والوصية بها إليه عند فقد القاضي بين ردها للأمين والوصية بها إليه # والمراد بالوصية بها الإعلام بها والأمر بردها مع وصفها بما تتميز به # أو الإشارة لعينها ومع ذلك يجب الإشهاد كما في الرافعي عن الغزالي # ( فإن لم يفعل ) أي لم يردها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ( ضمن # إن تمكن ) من ردها أو الإيصاء بها سافر بها أم لا لأنه عرضها للفوات إذا ~~الوارث يعتمد ظاهر اليد ويدعيها لنفسه وحرز السفر دون حرز الحضر بخلاف ما ~~إذا لم يتمكن كأن مات فجأة أو قتل غيلة أو سافر بها لعجزه ms0573 عن ذلك # ومحل ذلك في غير القاضي # أما القاضي إذا مات ولم يوجد مال اليتيم في تركته فلا يضمنه # وإن لم يوص به لأنه أمين الشرع بخلاف سائر الأمناء ولعموم ولايته قاله ~~ابن الصلاح قال وإنما يضمن إذا فرط # قال السبكي وهذا تصريح منه بأن عدم إيصائه ليس تفريطا وإن مات عن مرض وهو ~~الوجه # وقد أوضحته في شرح PageV02P036 الروض ( وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم ~~يعلم بها أمينا يراقبها ) لأنه عرضها للضياع بخلاف ما إذا أعلم بها أمينا ~~يراقبها # وإن لم يسكن الموضع لأن إعلامه بمنزلة إيداعه # فشرطه فقد القاضي وكلام الأصل يقتضي اشتراط السكنى # وليس مرادا ( وكأن لا يدفع متلفاتها كترك تهوية ثياب صوف أو ) ترك ( ~~لبسها عند حاجتها ) لذلك وقد علمها لأن الدود يفسدها وكل من الهواء وعبوق ~~رائحة الآدمي بها يدفعه ( أو ) ترك ( علف دابة ) بسكون اللام لأنه واجب ~~عليه لأنه من الحفظ ( لا إن نهاه ) عن التهوية واللبس والعلف فلا يضمن كما ~~لو قال أتلف الثياب والدابة ففعل لكنه يعصى في مسألة الدابة لحرمة الروح ~~والتصريح بقولي لا إن نهاه من زيادتي في الأولين # ( فإن أعطاه ) المالك ( علفا ) بفتح اللام ( علفها منه وإلا راجعه أو ~~وكيله ) ليعلفها أو يستردها ( ف ) إن فقدهما راجع ( القاضي ) ليقترض على ~~المالك أو يؤجرها ويصرف الأجرة في مؤنتها أو يبيع جزءا منها كما في علف ~~اللقطة ( وكأن تلفت بمخالفة ) حفظ ( مأمور به كقوله لا ترقد على الصندوق ) ~~الذي فيه الوديعة ( فرقد وانكسر به ) أي بثقله ( وتلف ما فيه به ) أي ~~بانكساره لمخالفته المؤدية للتلف ( لا ) إن تلف ( بغيره ) كسرقة فلا يضمن ~~لأن رقاده عليه زيادة في الحفظ والاحتياط # نعم إن كان الصندوق في صحراء فسرقت من جانبه ضمن إن سرقت من جانب لو لم ~~يرقد على الصندوق لرقد فيه # ( ولا إن نهاه عن قفلين ) كأن قال له لا تقفل عليه إلا قفلا واحدا ( ~~فأقفلهما ) أو نهاه عن قفل فأقفل فلا يضمن لذلك # ( ولو أعطاه دراهم بسوق وقال احفظها في البيت فأخر ms0574 بلا عذر أو ) قال ( ~~اربطها ) بكسر الباء أشهر من ضمها في ( كمك أو لم يبين كيفية حفظ فأمسكها ) ~~بيده بلا ربط فيه ) أي في كمه ( فضاعت بنحو غفلة ) كنوم ( ضمن ) لتفريطه ( ~~لا بأخذ غاصب ) لأن اليد أحرز بالنسبة إليه # ( ولا يجعلها بجيبه ) بدلا عن الربط في كمه لأنه أحرز من الكم إلا إن كان ~~الجيب واسعا غير مزرور فيضمن لسهولة تناولها باليد منه ( أو ) قال ( اجعلها ~~بجيبك ضمن يربطها ) في كمه لتركه الأحرز أما إذا أمسكها مع الربط في الكم ~~فلا يضمن لأنه بالغ في الحفظ أو امتثل قوله اربطها في كمك فإن جعل الخيط ~~خارجا فضاعت بأخذ طراز ضمن أو باسترسال فلا وإن جعله داخلا انعكس الحكم # وهذا كله إذا لم يرجع إلى بيته وإلا فليحرزها فيه PageV02P037 # ( وكأن يضيعها كأن ) هو أولى من قوله بأن ( يضعها في غير حرز مثلها ) أو ~~ينساها ( أو يدل عليها ) معينا محلها # ( ظالما ) هو أعم من قوله سارقا أو من يصادر المالك ( أو يسلمها له ) أي ~~لظالم ولو ( مكرها ويرجع ) هو إذا غرم ( عليه ) أي على الظالم لأن إقرار ~~الضمان عليه لأنه المستولي على المال عدوانا # ولو أخذها الظالم قهرا فلا ضمان على الوديع # ( وكأن ينتفع بها كلبس وركوب لا لعذر ) بخلاف ما إذا كان لعذر كلبسه لدفع ~~دود وركوبه لجماح ( وكأن يأخذها ) من محلها ( لينتفع بها ) وإن لم ينتفع ~~لتعديه بذلك نعم إن أخذها لذلك ظانا أنها ملكه ولم ينتفع بها لم يضمنها ~~للعذر مع عدم الانتفاع ولو أخذ بعضها لينتفع به ثم يرده أو بدله ضمنه فقط # ( لا إن نوى الأخذ ) لذلك ولم يأخذ لأنه لم يحدث فعلا بخلاف ما لو نواه ~~فإنه يضمن ( وكأن يخلطها بمال ولم تتميز بسهولة عنه بنحو سكة ( ولو ) خلطها ~~بمال ( للمودع ) بخلاف ما إذا تميزت بسهولة ولم تنقص بالخلط ( وكأن يجحدها ~~أو يؤخر تخليتها ) أي التخلية بينها وبين مالكها ( بلا عذر بعد طلب مالكها ~~) لها بخلاف ما لو جحدها أو أخر تخليتها بلا طلب من مالكها ms0575 # وإن كان الجحد وتأخير التخلية بحضرته لأن إخفاءها أبلغ في حفظها وبخلاف ~~ما لو جحدها بعذر من دفع ظالم عن مالكها وما لو أخر التخلية بعذر كصلاة ~~وخرج بتخليتها حملها إليه فلا يلزمه والتقييد بعدم العذر في الجحود من ~~زيادتي # ( ومتى خان لم يبرأ ) وإن رجع ( إلا بإيداع ) ثان من المالك كأن يقول ~~استأمنتك عليها فيبرأ لرضا المالك بسقوط الضمان ( وحلف ) الوديع فيصدق ( في ~~) دعوى ( ردها على مؤتمنه ) وإن أشهد عليه بها عند الدفع لأنه ائتمنه وخرج ~~بدعواه الرد على مؤتمنه ما لو ادعى ردها على وارث مؤتمنه أو ادعى وارثه ~~الرد على المودع أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك فلا ~~يصدق في ذلك بل عليه البينة # ( و ) حلف ( في ) دعوى ( تلقيها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ) بسبب ( ~~ظاهر كحريق ) وبرد ونهب ( عرف دون عمومه ) لاحتمال ما ادعاه ( فإن عرف ~~عمومه أيضا ولم يتهم فلا ) يحلف بل يصدق بلا يمين لاحتمال ما ادعاه مع ~~قرينة العموم وخرج بزيادتي # ولم يتهم ما لو اتهم فيحلف وجوبا بخلاف نظيره من الزكاة فإنه يحلف ندبا ~~كما مر ثم عملا بالأصل في البابين ( وإن جهل ) السبب الظاهر ( طولب ببينة ) ~~بوجوده ( ثم يحلف أنها تلفت به ) لاحتمال أنها لم تتلف به فإن نكل عن ~~اليمين حلف المالك على نفي العلم بالتلف واستحق والتصديق المذكور يجري في ~~كل أمين كوكيل # وشريك إلا المرتهن والمستأجر فيصدقان في التلف لا في الرد بل التصديق ~~بالتلف يجري في غير الأمين لكنه يغرم البدل PageV02P038 # # | كتاب قسم الفيء والغنيمة # القسم بفتح القاف مصدر بمعنى القسمة والفيء مصدر فاء إذا رجع ثم استعمل ~~في المال الراجع من الكفار إلينا والغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة من الغنم وهو ~~الربح والمشهور تغايرهما كما يؤخذ من العطف # وقيل كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد فإن جمع بينهما افترقا كالفقير ~~والمسكين # وقيل الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس والأصل في الباب آية @QB@ ما أفاء ~~الله على رسوله @QE@ # ولم تحل الغنائم لأحد ms0576 قبل الإسلام بل كانت الأنبياء إذا غنموا مالا جمعوه ~~فتأتي نار من السماء تأخذه ثم أحلت للنبي صلى الله عليه وسلم # وكانت في صدر الإسلام له خاصة لأنه كالمقاتلين كلهم نصرة وشجاعة بل أعظم ~~ثم نسخ ذلك واستقر الأمر على ما يأتي ( الفيء نحو مال ) ككلب ينفع فهو أعم ~~من قوله مال ( حصل ) لنا ( من كفار ) مما هو لهم ( بلا إيجاف ) أي إسراع ~~خيل أو إبل أو بغال أو سفن أو رجالة أو نحوها فهو أولى من قوله إيجاف خيل ~~وركاب لما عرف ولدفع إيراد أن المأخود من دارهم سرقة أو لقطة غنيمة لافيء # مع أن كلامه يقتضي أنه فيء فتأمل # لكن قد يرد ما أهداه الكافر لنا في غير الحرب فإنه ليس بفيء كما أنه ليس ~~بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ( كجزية وعشر تجارة وما جلوا ) أي تفرقوا ( ~~عنه ) ولو لغير خوف كضر أصابهم وإن أوهم كلام الأصل خلافه ( تركة مرتد ~~وكافر معصوم ) هو أعم من قوله ذمي ( لا وارث له ) # وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز ( فيخمس ) خمسة أخماس # للآية السابقة وإن لم يكن فيها تخميس فإنه مذكور في آية الغنيمة فحمل ~~المطلق على المقيد # وكان صلى الله عليه وسلم يقسم له أربعة أخماسه وخمس خمسه ولكل من الأربعة ~~المذكورين معه في الآية خمس خمس # وأما بعده فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا ومن الأخماس الأربعة ~~للمرتزقة كما تضمنه قولي ( وخمسه ) أي الفيء لخمسة ( لمصالحنا ) دون ~~مصالحهم ( كثغور ) أي سدها # ( وقضاة وعلماء ) بعلوم تتعلق بمصالحنا كتفسير وقراءة # والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر أما قضاته وهم الذين يحكمون لأهل الفيء ~~في مغزاهم فيرزقون من الأخماس الأربعة لا من خمس الخمس # كما قاله الماوردي وغيره ( يقدم ) PageV02P039 وجوبا ( الأهم ) فالأهم ( ~~ولبني هاشم و ) بني ( المطلب ) وهم المرادون بذي القربى في الآية لاقتصاره ~~صلى الله عليه وسلم في القسم عليهم مع سؤال غيرهم من بني عميهم نوفل وعبد ~~شمس له # ولقوله أما بنو هاشم وبنو المطلب فشيء واحد ms0577 وشبك بين أصابعه # رواهما البخاري فيعطون ( ولو أغنياء ) للخبرين السابقين ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم أعطى العباس وكان غنيا ( ويفضل الذكر ) على الأنثى ( كالإرث ) ~~فله سهمان ولها سهم لأنها عطية من الله تعالى تستحق بقرابة الأب كالإرث ~~سواء الصغير والكبير والعبرة بالإنتساب إلى الآباء فلا يعطى أولاد البنات ~~من بني هاشم والمطلب شيئا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان مع ~~أن أم كل منهما كانت هاشمية ( ولليتامى ) للآية ( الفقراء ) لأن لفظ اليتيم ~~يشعر بالحاجة ( منا ) لأنه مال أو نحوه أخذ من الكفار فاختص بنا كسهم ~~المصالح ( واليتيم صغير ) ولو أنثى لخبر لا يتم بعد احتلام # رواه أبو داود وحسنه النووي لكن ضعفه غيره ( لا أب له ) وإن كان له جد ~~واليتيم في البهائم من فقد أمه وفي الطيور من فقدأباه وأمه ومن فقد أمه فقط ~~من الآدميين يقال له منقطع ( وللمساكين ) الصادقين بالفقراء ( ولابن السبيل ~~) أي الطريق ( الفقير منا ذ ) كورا كانوا أو إناثا للآية مع ما مر آنفا ~~وسيأتي بيان الصنفين وبيان الفقير في الباب الآتي # ويجوز أن يجمع للمساكين بين الكفارة وسهمهم من الزكاة والخمس فيكون لهم ~~ثلاثة أموال وإن اجتمع في أحدهم يتم ومسكنة أعطى باليتيم فقط لأنه وصف لازم ~~والمسكنة زائلة وللإمام التسوية والتفضيل بينهم بحسب الحاجة وقولي منامع ~~الفقير من زيادتي # ( ويعم الإمام ) ولو بنائبه الأصناف ( الأربعة الأخيرة ) بالإعطاء وجوبا ~~لعموم الآية # فلا يخص الحاضر بموضع حصول الفيء ولا من في كل ناحية منهم بالحاصل فيها ~~نعم لو كان الحاصل لا يسد مسدا بالتعميم قدم الأحوج ولا يعم للضرورة ومن ~~فقد من الأربعة صرف نصيبه للباقين منهم ( والأخماس الأربعة للمرتزقة ) وهم ~~المرصدون للجهاد بتعيين الإمام لهم لعمل الأولين به بخلاف المتطوعة فلا ~~يعطون من الفيء بل من الزكاة عكس المرتزقة كما سيأتي # ويشرك المرتزقة في ذلك قضاتهم كما مر وأئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم ( فيعطى ) ~~الإمام وجوبا ( كلا ) من المرتزقة وهؤلاء ( بقدر حاجة ممونه ) من نفسه ~~وغيرها كزوجاته ليتفرغ للجهاد ويراعى في الحاجة الزمان ms0578 والمكان والرخص ~~والغلاء # وعادة الشخص مروءة وضدها # ويزاد إن زادت حاجته بزيادة ولد أو حدوث زوجة فأكثر ومن لا عبد له يعطى ~~من العبيد ما يحتاجه للقتال معه أو لخدمته إن كان ممن يخدم ويعطي مؤنته ومن ~~يقاتل فارسا ولا فرس له يعطى من الخيل ما يحتاجه للقتال ويعطى مؤنته بخلاف ~~الزوجات يعطى لهن مطلقا لانحصارهن في أربع ثم يدفع إليه لزوجته وولده الملك ~~فيه لهما حاصل من الفيء وقيل يملكه هوويصير إليهما من جهته PageV02P040 # ( فإن مات أعطى ) الإمام ( أصوله وزوجاته وبناته إلى أن يستغنوا ) بنحو ~~نكاح أو إرث ( وبنيه إلى أن يستقلوا ) بكسب أو قدره على الغزو فمن أحب ~~إثبات اسمه في الديوان أثبت وإلا قطع وذكر حكم الأصول من زيادتي # وتعبيري بزوجات وبالاستغناء فيهن وفي البنات أولى من تعبيره بالزوجة ~~وبالنكاح فيها وبالاستقلال في البنات أولى من تعبيره بالزوجة وبالنكاح فيها ~~وبالاستقلال في البنات كالبنين # ( وسن أن يضع ديوانا ) بكسر الدال أشهر من فتحها وهو الدفتر الذي يثبت ~~فيه أسماء المرتزقة وأول من وضعه عمر رضي الله عنه ( و ) أن ( ينصب لكل جمع ~~) منهم ( عريفا ) يجمعهم عند الحاجة إليهم والعريف فعيل بمعنى فاعل وهو ~~الذي يعرف مناقب القوم ( و ) أن ( يقدم ) منهم ( إثباتا ) للاسم ( وإعطاء ) ~~للمال أو نحوه ( قريشا ) لشرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم # ولخبر قدموا قريشا رواه الشافعي بلاغا وابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسموا ~~قريشا لتقرشهم وهو تجمعهم # وقيل لشدتهم وهم ولد النضر بن كنانة أحد أجداده صلى الله عليه وسلم # ( و ) أن ( يقدم منهم بني هاشم ) جده الثاني ( و ) بني ( المطلب ) شقيق ~~هاشم لتسويته صلى الله عليه وسلم بينهما في القسم كما مر ( ف ) بني ( عبد ~~شمس ) شقيق هاشم أيضا ( ف ) بني ( نوفل ) أخي هاشم لأبيه عبد مناف بن قصي ( ~~ف ) بني ( عبد العزى ) بن قصي لأنهم أصهاره صلى الله عليه وسلم # فإن زوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ( فسائر البطون ) أي ~~باقيها ( الأقرب ) فالأقرب ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم ms0579 ) فيقدم منهم ~~بعد بني عبد العزى بني عبد الدار بن قصي ثم بني زهرة بن كلاب ثم بني تيم # وهكذا ( ف ) بعد قريش ( الأنصار ) الأوس والخزرج لآثارهم الحميدة في ~~الإسلام ( فسائر العرب ) أي باقيهم قال الرافعي كذا رتبوه وحمله السرخسي ~~على من هم أبعد من الأنصار أما من هو أقرب منهم إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيقدم وفي الحاوي يقدم بعد الأنصار مضر فربيعة فولد عدنان فقحطان ( ~~فالعجم ) لأن العرب أقرب منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهما زيادة ~~تطلب من شرح الروض # وذكر السن في المسائل المذكورة من زيادتي ( ولا يثبت في الديوان من لا ~~يصلح للغزو ) كأعمى وزمن وفاقد يد وإنما يثبت الرجل المسلم المكلف الحر ~~الصالح البصير للغزو فيجوز إثبات الأخرس والأصم والأعرج إن كان فارسا # ( ومن مرض ) منهم بجنون أو غيره ( فكصحيح ) فيعطى بقدر حاجة ممونه حيا ~~وميتا بتفصيله السابق # ( وإن لم يرج برؤه ) لئلا يرغب الناس عن الجهاد ويشتغلوا بالكسب # وقولي فكصحيح أعم وأولى مما ذكره ( ويمحى ) اسم ( من لم يرج برؤه ) إن ~~أعطى إذ لا فائدة في إبقاءه وهذا من زيادتي # ( وما فضل عنهم ) أي عن المرتزقة أي عن حاجتهم ( وزع عليهم بقدر ~~PageV02P041 مؤنتهم ) لأنه لهم فلو كان لواحد منهم نصف ولآخر ثلث أعطاهم من ~~الفاضل بهذه النسبة ( وله ) أي للإمام # ( صرف بعضه ) أي الفاضل ( في ثغور وسلاح وخيل ونحوها ) ( ولأنه ) معونة ~~لهم # والغرض من هذا أن الإمام لا يبقى في بيت المال شيئا من الفيء ما وجد له ~~مصرفا # فإن لم يجد ابتدأ بناء رباطات ومساجد على حسب رأيه # ( و ) له ( وقف عقار فيء أو بيعه وقسم غلته ) في الوقف ( أو ثمنه ) في ~~البيع بحسب ما يراه ( كذلك ) أي كقسم المنقول أربعة أخماسه للمرتزقة وخمسه ~~للمصالح والأصناف الأربعة سواء وله أيضا قسمه المنقول كما شمله الكلام ~~السابق أوائل الباب # لكن خمس الخمس الذي للمصالح لا سبيل إلى قسمته وما ذكرته من التخيير هو ~~ما في الروضة كأصلها واقتصر الأصل على الوقف ms0580 # # | فصل في الغنيمة وما يتبعها # ( الغنيمة نحو مال ) هو أعم من قوله مال ( حصل ) لنا ( من الحربيين ) مما ~~هو لهم ( بإيجاف ) أي إسراع لشيء مما مر # حتى ما حصل بسرقة أو التقاط كما مر # وكذا ما انهزموا عنه عند التقاء الصفين ولو قبل شهر السلاح أو أهداه ~~الكافر لنا والحرب قائمة بخلاف المتروك بسبب حصولنا في دراهم وضرب معسكرنا ~~فيهم # وتعبيري بالحربيين هنا وفيما يأتي أولى من تعبيره بالكفار ( فيقدم ) منها ~~( السلب لمن ركب غررا ) بقيد زدته بقولي ( منا ) # حرا كان أو عبدا صبيا أو بالغا ذكرا أو أنثى وخنثى ( بإزالة منعة حربي ) ~~بفتح النون أشهر من إسكانها أي قوته ( في الحرب ) كأن يقتله أو يعميه أو ~~يقطع يديه أو رجليه أو يده ورجله أو يأسره # وإن من عليه الإمام أو أرقه وفداه بخلاف ما لو رماه من حصن أو صف أو قتله ~~غافلا أو أسيرا أو بعد انهزام الحربيين فلا سلب له لانتفاء ركوب الغرر ~~المذكور # والأصل في ذلك خبر من قتل قتيلان فله سلبه رواه الشيخان # ( وهو ) أي السلب ( ما معه ) أي الحربي الذي أزيلت منعته من ثياب كخف ) ~~وطيلسان ( وران ) براء ونون وهو خف بلا قدم ( ومن سوار ) وطوق ( ومنطقة ) ~~وهي ما يشد بها الوسط ( وخاتم ونفقة ) معه بكيسها إلا المخلفة في رحله ( ~~وجنيبة ) تقاد ( معه ) ولو بين يديه لأنها إنما تقاد معه ليركبها عند ~~الحاجة بخلاف التي تحمل عليها أثقاله فلو تعددت الجنائب اختار واحدة منها ~~لأن كلا منها جنيبة من أزال منعته ( وآلة حرب كدرع PageV02P042 ومركوب ~~وآلته ) كسرج ولجام ومقود ومهماز # وقولي وآلته أعم من قوله وسرج ولجام ( لا حقيبة ) مشدودة على الفرس بما ~~فيها من نقد وغيره لأنها ليست من لباسه ولا من حليه ولا مشدودة على بدنه # واختار السبكي أنه يأخذها بما فيها ( ثم ) بعد السلب ( تخرج المؤن ) أي ~~مؤن نحوالحفظ ونقل المال إن لم يوجد متطوع به للحاجة إليه ( ثم يخمس الباقي ~~) من الغنيمة بعد السلب والمؤن ( وخمسة كخمس الفيء ) فيقسم بين ms0581 أهله كما مر ~~في الفيء لآية @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء @QE@ # فيجعل ذلك خمسة أقسام متساوية ويؤخذ خمس رقاع ويكتب على واحدة لله أو ~~للمصالح وعلى أربع للغانمين ثم تدرج في بنادق متساوية # ويخرج لكل خمس رقعة فما خرج لله أو المصالح جعل بين أهل الخمس على خمسة ~~وهي التي تقدمت في الفيء ويقسم ما للغانمين قبل قسمة هذا الخمس # لكن بعد إفرازه بقرعة كما عرف ( والنفل ) بفتح الفاء أشهر من إسكانها ( ~~وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده ) في قدرها بقدر الفعل المقابل لها ( لمن ~~ظهر منه ) في الحرب ( أمر محمود ) كمبارزة وحسن إقدام ( أو يشترطها ) ~~باجتهاده ( لمن يفعل ما ينكي الحربيين ) كهجوم على قلعة ودلالة عليها وحفظ ~~مكمن وتجسس حال يكون ( من مال المصالح الذي سيغنم في هذا القتال أو الحاصل ~~عنده ) في بيت المال # فإن كان مما سيغنم فيذكر في النوع الثاني جزءا كربع وثلث وتحتمل فيه ~~الجهالة للحاجة وإن كان من الحاصل عنده شرط كونه معلوما # والنوع الأول من النفل من زيادتي ( والأخماس الأربعة ) عقارها ومنقولها ( ~~للغانمين ) أخذا من الآية حيث اقتصر فيها بعد الإضافة إليهم على إخراج ~~الخمس ( وهم من حضر القتال ولو في أثنائه ) أو كان ممن لا يسهم له ( بنيته ~~) أي القتال ( وإن لم يقاتل أو ) حضر ( لا بنيته وقاتل كأجير لحفظ أمتعة ~~وتاجر ومحترف ) لشهوده القتال في الأولى ولقتاله في الثانية وألحق بهما ~~جاسوس وكمين ومن أخر منهم ليحرس العسكر من هجوم العدو ولا شيء لمن حضر بعد ~~انقضائه ولو قيل حيازه المال ولا لمن حضره وانهزم غير متحرف لقتال أو متحيز ~~إلى فئة # ولم يعد قبل انقضائه فإن عاد استحق من المحوز بعد عوده فقط ومثله من حضر ~~في الأثناء ولا لمخذل ومرجف وإن حضر بنية القتال ( ولو مات بعد انقضائه ولو ~~قبل الحيازة ) لمال ( فحقة لوارثه ) لأن الغنيمة تستحق بالانقضاء وإن لم ~~تكن حيازة بخلاف من مات قبل انقضائه لا شيء له لما مر # وفارق موت فرسه بأن الفارس متبوع والفرس تابع ms0582 ( ولراجل سهم ولفارس ثلاثة ~~) سهمان للفرس وسهم له للاتباع PageV02P043 رواه الشيخان # ( ولا يعطى ) وإن كان معه فرسان ( لا لفرس واحد فيه نفع ) لما روى ~~الشافعي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير إلا لفرس واحد ~~وكان معه يوم حنين أفراس عربيا أو غيره كبرذون وهو من أبواه عجميان وهجين ~~وهو من أبوه عربي وأمه عجمية # ومقرف بضم الميم وسكون القاف وكسر الراء وهو من أبوه عجمي وأمه عربية فلا ~~يعطى لغير فرس كبعير وفيل وبغل وحمار لأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل له ~~بالكر والفر اللذين يحصل بهما النصرة نعم يرضخ لها ورضخ الفيل أمثر من رضخ ~~البغل # ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار # ولا يعطى لفرس لا نفع فيه كمهزول وكسير وهرم وفارق الشيخ الهرم بأن الشيخ ~~ينتفع برأيه ودعائه نعم يرضخ له ( ويرضخ منها ) أي من الأخماس الأربعة ( ~~لعبد وصبي ومجنون وامرأة وخنثى حضروا ) القتال وفيهم نفع وإن لم يأذن السيد ~~والولي والزوج ( ولكافر معصوم ) هو أعم من قوله ولذمي ( حضر بلا أجرة وبإذن ~~الإمام ) للاتباع في غير المجنون والخنثى وقياسا فيهما # فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ لأنه متهم بموالاة أهل دينه بل ~~يعزره إن رأى ذلك أو بإذنه بأجرة فله الأجرة فقط # والتصريح بحكم المجنون والخنثى من زيادتي ويرضح أيضا لأعمى وزمن وفاقد ~~أطراف وتاجر ومحترف حضر أو لم يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) وإن كانوا فرسانا ~~( يجتهد لإمام في قدرة ) بقدر ما يرى ويفاوت بين أهله بقدر نفعهم فيرجع ~~المقاتل ومن قتاله أكثر # والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي ~~تحفظ الرحال # وإنما كان الرضخ من الأخماس الأربعة لأنه سهم من الغنيمة مستحق بالحضور ~~إلا أنه ناقص فكان من الأخماس الأربعة المختصة بالغانمين الذين حضروا ~~الوقعة PageV02P044 # # | كتاب قسم الزكاة # مع بيان حكم صدقة التطوع والأصل في الأول آية @QB@ إنما الصدقات للفقراء ~~@QE@ وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة بلام الملك وإلى الأربعة ~~الأخيرة بفي الظرفية للإشعار بإطلاق الملك ms0583 في الأربعة الأولى وتقييده في ~~الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما ~~يأتي ( هي ) أي الزكاة لثمانية ( لفقير ) وهو ( من لا مال له ولا كسب لائق ~~) به ( يقع ) جميعهما أو مجموعهما ( موقعا من كفايته ) مطعما وملبسا ومسكنا ~~وغيرها مما لا بد له منه على ما يليق بحاله وحال ممونه # كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك أولا يكسب إلا درهمين أو ثلاثة وسواء أكان ~~ما يملكه نصابا أم أقل أم أكثر ( ولو غير زمن ومتعفف ) عن المسألة لقوله ~~تعالى @QB@ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم @QE@ أي غير السائل ولظاهر ~~الأخبار ( ولمسكين ) وهو ( من له ذلك ) أي مال أو كسب لائق به يقع موقعا من ~~كفايته ( ولا يكفيه ) كمن يملك أو يكسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة # والمراد أنه لا يكفيه العمر الغالب وقيل سنة وخرج بلائق كسب لا يليق به ~~فهو كمن لا كسب له ( ويمنع فقر الشخص ومسكنته ) والتصريح بها من زيادتي ( ~~كفايته بنفقة قريب أو زوج ) لأنه غير محتاج كمكتسب كل يوم قدر كفايته ( ~~واشتغاله بنوافل ) والكسب يمنعه منها ( لا ) اشتغاله ( بعلم شرعي ) يتأتى ~~منه تحصيله ( والكسب يمنعه ) منه لأنه فرض كفاية وقولي شرعي من زيادتي # ( ولا مسكنه وخادمه وثياب وكتب ) له ( يحتاجها ) وذكر الخادم والكتب مع ~~التقييد بالاحتياج من زيادتي # ( و ) لا ( مال له غائب بمرحلتين أو مؤجل ) فيعطي ما يكفيه إلى أن يصل ~~إلى ماله أو يحل الأجل لأنه الآن فقير أو مسكين ( ولعامل ) على الزكاة ( ~~كساع ) يجبيها ( وكاتب ) يكتب ما أعطاه أرباب الأموال ( وقاسم وحاشر ) ~~يجمعهم أو يجمع ذوي السهمان والأصل اقتصر على أولهما وقولي كساع أولى من ~~قوله ساع إلى آخره لأن العامل لا ينحصر فيما ذكره إذ منه العريف والحاسب ~~وأما أجرة الحافظ للأموال والراعي بعد قبض الإمام ففي جملة السهمان لا في ~~سهم العامل والكيال والوزان والعداد إن ميزوا الزكاة من المال فأجرتهم ~~PageV02P045 على المالك لا من سهم العامل أو ميزوا بين أنصباء المستحقين ~~فهي ms0584 من سهم العامل وما ذكر أولا محله إذا فرق الإمام الزكاة ولم يجعل ~~للعامل جعلا من بيت المال فإن فرقها المالك أو جعل الإمام للعامل ذلك سقط ~~سهم العامل كما سيأتي ( لا قاض ووال ) فلا حق لهما في الزكاة بل رزقهما في ~~خمس الخمس المرصد للمصالح العامة # إن لم يتطوعا بالعمل لأن عملهما عام ( ولمؤلفة ) إن قسم الإمام واحتيج ~~لهم وهم أربعة ( ضعيف إسلام أو شريف ) في قومه ( يتوقع ) بإعطائه ( إسلام ~~غيره أو كاف ) لنا ( شر من يليه من كفار أو ما نعي زكاة ) وهذا في مؤلفة ~~المسلمين كما يعلم مما يأتي وفي كلامي هنا إشارة إليه # أما مؤلفة الكفار وهم من يرجى إسلامه أو يخاف شره فلا يعطون من زكاة ولا ~~غيرها لأن الله تعالى أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف وقولي أو كاف إلى ~~آخره من زيادتي # ( ولرقاب ) وهم ( مكاتبون ) كتابة صحيحة بقيد زدته بقولي ( لغير مزك ) ~~فيعطون ولو بغير إذن ساداتهم أو قبل حلول النجوم ما يعينهم على العتق إن لم ~~يكن معهم ما يفي بنجومهم أما مكاتب المزكي فلا يعطي من زكاته شيئا لعود ~~الفائدة إليه مع كونه ملكه ( ولغارم ) وهو ثلاثة ( من تداين لنفسه في مباح ~~) طاعة كان أولا وإن صرفه في معصية وقد عرف قصد الإباحة ( أو ) في ( غيره ) ~~أي المباح كخمر ( وتاب ) وظن صدقه في توبته وإن قصرت المدة ( أو صرفه في ~~مباح ) # فيعطي ( مع الحاجة ) بأن يحل الدين ولا يقدر على وفائه بخلاف ما لو تداين ~~لمعصية وصرفه فيها ولم يتب # وما لو لم يحتج فلا يعطى # وقولي أو صرفه في مباح من زيادتي # ( أو ) تداين ( لإصلاح ذات البين ) أي الحال بين القوم # كأن خاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية ~~تسكينا للفتنة فيعطى ( ولو غنيا ) إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في هذه ~~المكرمة ( أو ) تداين ( لضمان ) فيعطى ( أن أعسر مع الأصيل ) وإن لم يكن ~~متبرعا بالضمان ( أو ) أعسر ( وحده وكان متبرعا ) بالضمان # بخلاف ماإذا ضمن ms0585 بالإذن والثالث من زيادتي ( ولسبيل الله ) وهو ( غاز ~~متطوعا ) بالجهاد فيعطى ( ولو غنيا ) إعانة له على الغزو وبخلاف المرتزق ~~الذي له حق في الفيء فلا يعطى من الزكاة # وإن لم يوجد ما يصرف له من الفيء وعلى أغنياء المسلمين إعانته حينئذ ( ~~ولابن سبيل ) وهو ( منشىء سفر ) من بلد مال الزكاة ( أو مجتاز ) به في سفره ~~( إن احتاج ولا معصية ) بسفره سواء أكان طاعة كسفر حج وزيارة أم ~~PageV02P046 مباحا كسفر تجارة وطلب آبق ونزهة # فإن كان معه ما يحتاجه في سفره ولو بوجدان مقرض أو كان سفر معصية لم يعط ~~وألحق به سفر لا لغرض صحيح كسفر الهائم ( وشرط آخذ ) للزكاة من هذه ~~الثمانية ( حرية ) هو من زيادتي فلا حق فيها لمن به رق غير مكاتب ( وإسلام ~~) فلا حق فيها لكافر لخبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ~~نعم الكيال والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم ~~العامل لأن ذلك أجرة لا زكاة ( وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ) فلا تحل ~~لهما قال صلى الله عليه وسلم إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا ~~تحل لمحمد ولا لآل محمد رواه مسلم # وقال لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي إن لكم في ~~خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم أي بل يغنيكم # رواه الطبراني ( ولا مولى لهما ) فلا تحل له لخبر القوم منهم صححه ~~الترمذي وغيره # # | فصل في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها # ( من علم الدافع ) لها من إمام وعليه اقتصر الأصل أو غيره ( حاله ) من ~~استحقاق الزكاة وعدمه # ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه دون غيره وإن لم يطلبها منه وإن ~~أفهم كلام الأصل اشتراط طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع حاله ( فإن ادعى ~~ضعف إسلام صدق ) بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ( أو ) ادعى ( ~~فقرا أو مسكنة فكذا ) يصدق بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى ~~عيالا أو ) ادعى ( تلف مال ms0586 عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها ( كعامل ~~ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة ) فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم ~~والشرف وكفاية الشر لذلك وذكر المؤلفة بأقسامها من زيادتي ( وصدق غاز وابن ~~سبيل ) بلا يمين ولا بينة لما مر # ( فإن تخلفا ) عما إخذا لأجله ( استرد ) منهما ما أخذاه لانتفاء صفة ~~استحقاقهما فإن خرجا ورجعا وفضل شيء لم يسترد من الغازي إن قتر على نفسه أو ~~كان يسيرا وإلا استرد ويسترد من ابن السبيل مطلقا ومثله المكاتب إذا عتق ما ~~أخذه والغارم إذا برىء واستغنى بذلك # ( والبينة ) هنا ( إخبار عدلين أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند ~~قاض وإنكار واستشهاد # وذكر العدل وامرأتين من زيادتي ( ويغني عنها ) أي البينة ( استفاضة ) بين ~~الناس PageV02P047 لحصول الظن بها # ( وتصديق دائن ) في الغارم ( وسيد ) في المكاتب ( ويعطي فقير ومسكين ) ~~إذا لم يحسنا الكسب بحرفة ولا تجارة # ( كفاية عمر غالب فيشتريان به ) أي بما أعطياه ( عقارا يستغلانه ) بأن ~~يشتري كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة # وظاهر أن للإمام أن يشتري له ذلك كما في الغازي ومن يحسن الكسب بحرفة ~~يعطي ما يشتري به آلاتها أو بتجارة يعطي ما يشتري به مما يحسن التجارة فيه ~~ما يفي ربحه بكفايته غالبا فالبقلي يكتفي بخمسة دراهم والباقلاني بعشرة ~~والفاكهي بعشرين والخباز بخمسين والبقال بمائة والعطار بألف والبزاز بألفين ~~والصيرفي بخمسة آلاف والجوهري بعشرة آلاف والبقلى بموحدة من يبيع البقول # والباقلاني من يبيع الباقلا والبقال بموحدة الفامي بالفاء وهو من يبيع ~~الحبوب # قيل أو الزيت # قال الزركشي ومن جعله بالنون فقد صحفه فإن ذاك يسمى النقلي لا النقال ( و ~~) يعطى ( مكاتب وغارم ) لغير إصلاح ذات البين بقرينة ما مر ( ما عجزا عنه ) ~~من وفاء دينهما ويعطي ابن سبيل ما يوصله مقصده بكسر الصاد أو ماله إن كان ~~له في طريقه مال فلا يعطى مؤنة إيابه إن لم يقصده وهو ظاهر ولا مؤنة إقامته ~~الزائدة على مدة المسافر # ( و ) يعطى ( غاز حاجته ) في غزوه نفقة له وكسوة له ولعياله وقيمة ms0587 سلاح ~~وقيمة فرس إن كان يقاتل فرسا ( ذهابا وإيابا وإقامة ) وإن طالت لأن اسمه لا ~~يزول بذلك بخلاف ابن السبيل ( ويملكه ) فلا يسترد منه إلا ما فضل على ما مر # وللإمام أن يكترى له السلاح والفرس وأن يعيرهما له مما اشتراه ووقفه فإن ~~له أن يشتريهما من هذا السهم ويقفهما في سبيل الله ( ويهيأ له مركوب ) غير ~~الذي يقاتل عليه ( إن لم يطق المشي أو طال سفره ) بخلاف ما لو قصر وهو قوي # ( وما يحمل زاده ومتاعه إن لم يعتد مثله حملهما ) بنفسه بخلاف ما لو ~~اعتاد مثله حملهما ويسترد ما هيىء له إذا رجع كما يشير إليه التعبير بيهيأ ~~( كابن سبيل ) فإنه يهيأ له ما مر في الغازي بشرطه # ويسترد منه إذا رجع # والمؤلفة يعطيها الإمام أو المالك ما يراه والعامل يعطي أجره مثله فإن ~~زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الأصناف وإن نقص كمل من مال الزكاة أو ~~من مال المصالح ( ومن فيه صفتا استحقاق ) للزكاة كفقير غارم ( يأخذ ~~بإحداهما ) لا بالأخرى أيضا لأن عطف بعض المستحقين على بعض في الآية يقتضي ~~التغاير وتعبيري بيأخذ أولى من تعبيره بيعطي لأن الخيار في ذلك للآخذ لا ~~للإمام أو المالك كما جزم به في الروضة وأصلها أما من فيه صفتا استحقاق ~~الفيء أي وإحداهما الغزو كغاز هاشمي فيعطى بهما PageV02P048 # # | فصل في حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبعهما # ( يجب تعميم الأصناف ) الثمانية في القسم ( إن أمكن ) # بأن قسم الإمام ولو بنائبه ووجدوا لظاهر # الآية سواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال # ( وإلا ) أي وإن لم يكن بأن قسم المالك إذ لا عامل أو الإمام ووجد بعضهم ~~كأن جعل عاملا بأجرة من بيت المال ( ف ) تعميم ( من وجد ) منهم لأن المعدوم ~~لا سهم له فإن لم يوجد أحد منهم حفظت الزكاة حتى يوجدوا أو بعضهم # ( وعلى الإمام تعميم الآحاد ) أي آحاد كل صنف من الزكوات الحاصلة عنده إذ ~~لا يتعذر عليه ذلك ( وكذا المالك ) عليه التعميم ( إن انحصروا ) أي الآحاد ms0588 ~~( بالبلد ) بأن سهل عادة ضبطهم ومعرفة عددهم ( ووفى ) بهم ( المال ) فإن ~~أخل أحدهما بصنف ضمن لكن الإمام إنما يضمن من مال الصدقات لا من ماله ~~والتصريح بوجوب تعميم الآحاد من زيادتي ( وإلا ) بأن لم ينحصروا أو انحصروا ~~ولم يف بهم المال ( وجب إعطاء ثلاثة ) # فأكثر من كل صنف لذكره في الآية بصيغة الجمع وهو المراد بفي سبيل الله ~~وابن السبيل الذي هو للجنس ولا عامل في قسم المالك الذي الكلام فيه ويجوز ~~حيث كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية كما يستغني عنه فيما مر # ( وتجب التسوية بين الأصناف ) غير العامل ولو زادت حاجة بعضهم ولم يفضل ~~شيء عن كفاية بعض آخر كما يعلم مما يأتي سواء أقسم الإمام أو المالك ( لا ~~بين آحاد الصنف ) فيجوز تفضيل بعضهم على بعض # ( إلا إن يقسم الإمام وتتساوى الحاجات ) فتجب التسوية لأن عليه التعميم ~~فعليه التسوية بخلاف المالك إذ لم ينحصروا أو لم يف بهم المال وبهذا جزم ~~الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن التتمة لكن تعقبه فيها بأنه خلاف مقتضى ~~إطلاق الجمهور استحباب التسوية ( ولا يجوز للمالك ) أي يحرم عليه ولا يجزيه ~~( نقل زكاة ) من بلد وجوبها مع وجود المستحقين فيه إلى بلد آخر فيه ~~المستحقون ليصرفها إليهم لما في خبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد ~~على فقرائهم نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين بآخر فله إخراج شاة ~~بأحدهما مع الكراهة ولو حال الحول والمال ببادية فرقت الزكاة بأقرب البلاد ~~إليه ( فإن عدمت ) في بلد وجوبها ( الأصناف أو فضل عنهم شيء وجب نقل ) لها ~~أو الفاضل إلى مثلهم بأقرب بلد إليه ( وإن عدم بعضهم أو فضل عنه شيء ) بأن ~~وجدوا كلهم وفضل عن كفاية بعضهم شيء وكذا إن وجد بعضهم وفضل عن كفاية بعضه ~~شيء PageV02P049 ( رد ) نصيب البعض أو الفاضل عنه أو عن بعضه ( على الباقين ~~إن نقص نصيبهم ) # عن كفايتهم فلا ينقل إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم فإن لم ينقص ~~نصيبهم نقل ذلك إلى ذلك الصنف بأقرب ms0589 بلد # ومسئلتا الفضل مع تقييد الباقين بنقص نصيبهم من زيادتي وخرج بزيادتي ~~للمالك الإمام فله ولو بنائبه نقلها مطلقا ولو امتنع المستحقون من أخذها ~~قوتلوا ( وشرط العامل أهلية الشهادات ) أي مسلم مكلف عدل ذكر إلى غير ذلك ~~مما ذكر في بابها ( وفقه زكاة ) بأن يعرف ما يؤخذ ومن يأخذ لأن ذلك ولاية ~~شرعية فافتقرت لهذه الأمور كالقضاء هذا ( إن لم يعين له ما يؤخذ ومن يؤخذ ) ~~وإلا فلا يشترط فقه ولا حرية وكذاذ كورة فيما يظهر # وقولي أهلية الشهادات أولى من اقتصاره على الحرية والعدالة وتقدم ما يؤخذ ~~منه شرط أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهما ولا مرتزقا # ( وسن ) للإمام ( أن يعلم شهرا لأخذها ) أي الزكاة ليتهيأ أرباب الأموال ~~لدفعها والمستحقون لأخذها وسن أن يكون المحرم لأنه أول السنة الشرعية وذلك ~~فيما يعتبر فيه الحول المختلف في حق الناس بخلاف ما لا يعتبر فيه كالزروع ~~والثمار فلا يسن فيه ذلك بل يبعث العامل وقت الوجوب وقته في المثالين ~~اشتداد الحب # وإدراك الثمار # وذلك لا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف ثم بعث العامل لأخذ ~~الزكوات واجب على الإمام والتصريح بالسن من زيادتي # ( و ) أن ( يسم نعم زكاة وفيء ) للاتباع في بعضها رواه الشيخان # وقياس الباقي عليه وفيه فائدة تمييزها عن عيرها وأن يردها واجدها إن شردت ~~أو ضلت ( في محل ) بقيدين زدتهما بقولي ( صلب ظاهر ) للناس ( لا يكثر شعره ~~) ليكون أظهر للرائي وأهون على النعم # والأولى في الغنم آذانها وفي الإبل والبقر أفخاذها ويكون وسم الغنم ألطف ~~وفوقه البقر وفوقه الإبل أما نعم غير الزكاة والفيء فوسمه مباح لا مندوب ~~ولا مكروه # قاله في المجموع والخيل والبغال والحمير والفيلة كالنعم في الوسم وكالإبل ~~والبقر في محله ويبقى النظر في أيها ألطف وسما ( وحرم ) الوسم ( في الوجه ) ~~للنهي عنه ولأنه صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار # قد وسم في وجهه # فقال لعن الله الذي وسمه # رواهما مسلم والوسم في نعم الزكاة زكاة أو صدقة وطهرة أو لله ms0590 وهو أبرك ~~وأولى وفي نعم الجزية من الفيء جزية أو صغار وفي نعم بقية الفيء فيء ~~PageV02P050 # # | فصل في صدقة التطوع # وهي المرادة عند الإطلاق غالبا كما في قولي ( الصدقة سنة ) مؤكدة لما ورد ~~فيها من الكتاب والسنة # وقد يعرض لها ما يحرمها كأن يعلم من آخذهاأنه يصرفها في معصية ( وتحل ~~لغني ) بمال أو كسب ولو لذي قربى لا للنبي صلى الله عليه وسلم # ففي الصحيحين تصدق الليلة على غني ويكره له التعرض لأخذها ويستحب له ~~التنزه عنها بل يحرم عليه أخذها إن أظهر الفاقة أو سأل بل يحرم سؤاله أيضا ~~( وكافر ) ففي الصحيحين في كل كبد رطبة أجر ( ودفعها سرا وفي رمضان ولنحو ~~قريب ) كزوجة وصديق ( فجار ) أقرب فأقرب ( أفضل ) من دفعها جهرا # وفي غير رمضان ولغير نحو قريب وغير جار لما ورد في ذلك من الكتاب والسنة # ونحو من زيادتي # وتعبيري في الجار بالفاء أولى من تعبيره فيه بالواو ليفيد أن الصدقة على ~~نحو القريب وإن بعدت داره أي بعدا لا يمنع نقل الزكاة أفضل من الصدقة على ~~الجار الأجنبي وسواء في الجار القريب ألزمت الدافع مؤنته أم لا كما صرح به ~~في المجموع عن الأصحاب # أما الزكاة فإظهارها أفضل بالإجماع كما في المجموع وخصه الماوردي بالمال ~~الظاهر أما الباطن فإخفاء زكاته أفضل ويسن الإكثار من الصدقة في رمضان ~~وأمام الحاجات وعند كسوف ومرض وسفر وحج وجهاد وفي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ~~ذي الحجة وأيام العيد ومكة والمدينة ( وتحرم ) الصدقة ( بما يحتاجه ) من ~~نفقة وغيرها ( لممونه ) من نفسه أو غيره وهو أعم من قوله لنفقة من تلزمه ~~نفقته ( أو لدين لا يظن له وفاء ) لو تصدق به لأن الواجب مقدم على المسنون # فإن ظن وفاء من جهة أخرى فلا بأس بالتصدق به # قال في المجموع وقد يستحب خرج بالصدقة الضيافة فلا يشترط في جوازها كونها ~~فاضلة عن مؤنة ممونه كما في المجموع خلافا لما في شرح مسلم # وما ذكرته من تحريم الصدقة بما يحتاجه لنفسه هو ما صححه في ms0591 المجموع ونقله ~~في الروضة عن كثيرين محله # فيمن لم يصبر أخذا من جواب المجموع عن حديث الأنصاري وامرأته اللذين نزل ~~فيهما قوله تعالى @QB@ ويؤثرون على أنفسهم @QE@ الآية # فما صححه في الروضة من أنها لا تحرم محله فيمن صبر # وعلى الأول يحمل ما في التيمم من حرمه إيثار عطشان عطشانا آخر بالماء # وعلى الثاني يحمل ما في الأطعمة من أن للمضطر أن يؤثر على نفسه مضطرا آخر ~~مسلما ( وتسن بما فضل عن حاجته ) لنفسه وممونه يومه وليلته وفصل كسوته ~~ووفاء دينه ( إن صبر ) على الإضافة ( وإلا كره ) كما في المهذب وغيره # والتصريح بالكراهة من زيادتي وعلى PageV02P051 هذا التفصيل حملت الأخبار ~~المختلفة الظاهر كخبر خير الصدقة ما كان عن ظهر غني أي غنى النفس وصبرها ~~على الفقر # رواه أبو داود وصححه الحاكم وخبر إن أبا بكر تصدق بجميع ماله رواه ~~الترمذي وصححه # أما الصدقة ببعض ما فضل عن حاجته فمسنون مطلقا إلا أن يكون قدرا يقارب ~~الجميع فالأوجه جريان التفصيل السابق فيه والله أعلم PageV02P052 # # | كتاب النكاح # هو لغة الضم والوطء وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو نحوه وهو ~~حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح وإنما حمل على الوطء في قوله ~~تعالى @QB@ حتى تنكح زوجا غيره @QE@ لخبر حتى تذوقي عسيلته # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء @QE@ وأخبار كخبر تناكحوا تكثروا # رواه الشافعي بلاغا # ( سن ) أي النكاح بمعنى التزوج ( لتائق له ) بتوقانه للوطء ( إن وجد ~~أهبته ) من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه تحصينا لدينه سواء أكان ~~مشتغلا بالعبادة أم لا ( وإلا ) بأن فقد أهبته ( فتركه أولى وكسر ) إرشادا ~~( توقانه بصوم ) لخبر يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه ~~أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء أي قاطع ~~لتوقانه والباءة بالمد مؤن النكاح فإن لم ينكسر بالصوم لا يكسره الكافور ~~ونحوه بل يتزوج ( وكره ) النكاح ( لغيره ) أي غير التائق له لعلة أو غيرها ~~( إن فقدها ) أي ms0592 أهبته ( أو ) وجدها ( وكان به علة كهرم ) وتعنين لانتفاء ~~حاجته مع التزام فاقد الأهبة ما لا يقدر عليه وخطر القيام بواجبه فيمن عداه ~~( وإلا ) بأن وجدها ولا علة به ( فتخل لعبادة أفضل ) من النكاح إن كان ~~متعبدا اهتماما بها ( فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل ) من تركه لئلا تفضي به ~~البطالة إلى الفواحش # وتعبيري بالتخلي للعبادة أولى من تعبيره بالعبادة لأنها عبارة الجمهور ~~ولأنها التي تصلح للخلافية فيه بيننا وبين الحنفية إذ من المعلوم أن ~~العبادة من النكاح قطعا # # | فرع نص في الأم وغيرها على أن المرأة التائقة يسن لها النكاح # وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة من اقتحام الفجرة ويوافقه ما في ~~التنبيه من أن من جاز لها النكاح إن كانت محتاجة إليه استحب لها النكاح ~~وإلا كره فما قيل إنه يستحب لها ذلك مطلقا مردود ( وسن بكر ) # لخبر الصحيحين عن جابر هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ( إلا لعذر ) من زيادتي ~~كضعف آلته عن الافتضاض أو احتياجه لمن يقوم على عياله ومنه ما اتفق لجابر ~~فإنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم اعتذر له فقال إن أبي ~~قتل يوم أحد ترك تسع بنات فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن ~~امرأة تمشطهن وتقوم عليهن فقال صلى الله عليه وسلم أصبت ( دينة ) ~~PageV02P053 لا فاسقة ( جميلة ولود ) من زيادتي وذلك لخبر الصحيحين تنكح ~~المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ~~أي افتقرتا إن لم تفعل وخبر تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم ~~القيامة رواه أبو داود والحاكم وصح إسناده ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها ~~( نسيبة ) # أي طيبة الأصل لخبر تخير والنطفكم رواه الحاكم وصححه بل تكره بنت الزنا ~~وبنت الفاسق قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بهما اللقيطة ومن لا يعرف لها أب ( ~~غير ذات قرابة قريبة ) # بأن تكون أجنبية أو ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة في القريبة فيجيء الولد ~~نحيفا والبعيدة أولى من الأجنبية # لكن ذكر صاحب البحر والبيان أن الشافعي نص ms0593 على أنه يسن له أن لا يتزوج من ~~عشيرته لأن الغالب حينئذ على الولد الحمق فيحمل نصه على عشيرته الأدنين ( و ~~) سن ( نظر كل ) من المرأة والرجل ( للآخر بعد قصده نكاحه قبل خطبته غير ~~عورة ) في الصلاة وإن لم يؤذن له فيه أو خيف منه الفتنة للحاجة إليه فينظر ~~الرجل من الحرة الوجه والكفين وممن بهارق ما عدا ما بين سرة وركبة كما صرح ~~به ابن الرفعة في الأمة # وقال إنه مفهوم كلامهم وهما ينظرانه منه فتعبيري بما ذكر أخذا من كلام ~~الرافعي وغيره أولى من تعبير الأصل كغيره بالوجه والكفين # واحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة انظر إليها ~~فإنه أحرى أن يؤدم بينكما أي أن تدوم بينكما المودة والألفة رواه الترمذي ~~وحسنه والحاكم صححه وقيس بما فيه عكسه # وإنما اعتبر ذلك بعد القصد لأنه لا حاجة إليه قبله # ومراده بخطب في الخبر عزم على خطبتها لخبر أبي داود وغيره إذا ألقي في ~~قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها وأما اعتباره قبل الخطبة فلأنه ~~لو كان بعدها لربما أعرض عن منظوره فيؤذيه وإنما لم يشترط الإذن في النظر ~~اكتفاء بإذن الشارع ولئلا يتزين المنظور إليه فيفوت غرض الناظر # فإن قلت لم فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع التسوية بينهما في نظر الفحل ~~للأجنبية على قول النووي # قلت لأن النظر هنا مأمور به وإن خيفت الفتنة فأنيط بغير العورة وهناك ~~منهي عنه لخوف الفتنة فتعدى منه إلى ما يخاف منه الفتنة وإن لم يكن عورة ~~بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة ويديها على ما يأتي # ( وله ) أي لكل منهما ( تكريره ) أي النظر عند حاجته إليه لتتبين هيئة ~~منظوره فلا يندم بعد نكاحه عليه # وذكر حكم نظرها إليه من زيادتي # ( وحرم نظر نحو فحل كبير ) كمجبوب وخصي ( ولو مراهقا شيئا ) وإن أبين ~~كشعر ( من ) امرأة ( كبيرة أجنبية ولو أمة ) وأمن الفتنة لأن النظر مظنة ~~الفتنة ومحرك للشهوة # فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب والإعراض عن ms0594 تفاصيل الأحوال كالخلوة بها ~~ومعنى حرمته في المراهق أنه PageV02P054 يحرم على وليه تمكينه منه كما يحرم ~~عليها أن تتكشف له لظهوره على العورات بخلاف طفل لم يظهر عليها # قال تعالى @QB@ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء @QE@ # والمراد بالكبيرة غير صغيرة لا تشتهى ( وله بلا شهوة ) ولو مكاتبا على ~~النص ( نظر سيدته وهما عفيفان ومحرمه خلا ما بين سرة وركبة ) قال تعالى ~~@QB@ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن @QE@ الآية # والزينة مفسرة بما عدا ذلك ( كعكسه ) أي ما ذكر في هذه والتي قبلها فيحرم ~~على المرأة الكبيرة ولو مراهقة نظر شيء من نحو فحل أجنبي كبير ولو عبدا # قال تعالى @QB@ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن @QE@ # ولها بلا شهوة أن تنظر من عبدها وهما عفيفان ومن محرمها خلا ما بين سرة ~~وركبة لما عرف # وقولي نحو وبلا شهوة مع التقييد بالعفة # وذكر حكم نظر سيده العبد له من زيادتي # وما ذكرته من تحريم نظر الفحل إلى وجه المرأة وكفيها وعكسه عند أمن الفتة ~~هو ما صححه الأصل والذي في الروضة كأصلها عن أكثر الأصحاب حله ( وحل بلا ~~شهوة نظر لصغيرة ) لا تشتهي ( خلا فرج ) لأنها ليست في مظنة شهوة # أما الفرج فيحرم نظره وقطع القاضي بحله عملا بالعرف وعلى الأول استثنى ~~ابن القطان الأم زمن الرضاع والتربية للضرورة أما فرج الصغير فيحل النظر ~~إليه ما لم يميز كما صححه المتولي وجزم به غيره ونقله السبكي عن الأصحاب ( ~~ونظر ممسوح ) وهو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ( لأجنبية ~~وعكسه ) أي ونظر أجنبية لممسوح ( و ) نظر ( رجل لرجل و ) نظر ( امرأة ~~لامرأة كنظر لمحرم ) فيحل بلا شهوة ما عدا ما بين سرة وركبة لما عرف ( وحرم ~~نظر كافر لمسلمة ) لقوله تعالى @QB@ أو نسائهن @QE@ والكافرة ليست من نساء ~~المؤمنات ولأنها ربما تحكيها للكافر فلا تدخل الحمام معها نعم # يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الروضة كأصلها # لكن الأوجه ما صرح به القاضي وغيره أنها معها كالأجنبي ms0595 كما أوضحته في شرح ~~الروض # وتعبيري بكافرة أعم من تعبيره بذمية وهذا كله في كافرة غير مملوكة ~~للمسلمة ولا محرم لها أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما علم من عموم ما ~~مر # وأما نظر المسلمة للكافر فمقتضى كلامهم جوازه # قال الزركشي وفيه توقف ( و ) حرم ( نظر أمرد جميل ) ولا محرمية ولا ملك ~~ولو بلا شهوة ( أو ) غير جميل ( بشهوة ) بأن ينظر إليه فيلتذ به # وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( لا نظر لحاجة كمعاملة ) ببيع أو غيره ( ~~وشهادة ) تحملا وأداء ( وتعليم ) لما يجب أو يسن فينظر في المعاملة إلى ~~الوجه فقط وفي الشهادة إلى ما يحتاج إليه من وجه وغيره وفي إرادة شراء رقيق ~~ما عدا ما بين السرة والركبة كما مر في محله هذا كله # إن لم يخف فتنة # وإلا فإن لم يتعين ذلك لم ينظر وإلا نظر PageV02P055 وضبط نفسه والخلوة ~~في جميع ذلك كله كالنظر ( وحيث ) أولى من قوله ومتى ( حرم نظر حرم مس ) ~~لأنه أبلغ منه في اللذة # بدليل أنه لو مس فأنزل بطل صومه ولو نظر فأنزل لم يبطل فيحرم على الرجل ~~ذلك فخذ الرجل بلا حائل وقد يحرم المس دون النظر كغمز الرجل ساق محرمة أو ~~رجلها وعكسها بلا حاجة فيحرم مع جواز النظر إلى ذلك ( ويباحان لعلاج كفصد ) ~~وحجم ( بشرطه ) وهو اتحاد الجنس أو فقده مع حضور نحو محرم وفقد مسلم في حق ~~مسلم والمعالج كافر # فلا تعالج امرأة رجلا مع وجود رجل يعالج ولا عكسه ولا رجل امرأة ولا عكسه ~~عند الفقد إلا بحضرة نحو محرم ولا كافر أو كافرة مسلما أو مسلمة مع وجود ~~مسلم أو مسلمة يعالجان وقولي بشرطه من زيادتي ( ولحليل امرأة ) من زوج وسيد ~~( نظر كل بدنها ) حتى دبرها خلافا للدارمي في الدبر ( بلا مانع له ) أي ~~للنظر لكل بدنها لأنها محل تمتعه لكن يكره نظر الفرج ( كعكسه ) فلها النظر ~~إلى كل بدنة بلا مانع لكن يكره نظر الفرج وقولي بلا إلى آخره من زيادتي ~~وخرج بعدم المانع ms0596 ما لو اعتدت عن شبهة أو زوجت الأمة أو كوتبت أو كانت ~~وثنية أو نحوها ممن يحرم التمتع بها فيحرم نظر ما بين سرة وركبة وتعبيري ~~بالحليل أعم من تعبيره بالزوج # # | فرع المشكل يحتاط في نظره والنظر إليه # فيجعل مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة كما صححه في الروضة وأصلها # # | فصل في الخطبة بكسر الخاء # وهي التماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة ( تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة ~~) تعريضا وتصريحا وتحرم خطبة المنكوحة كذلك إجماعا فيهما ( و ) يحل ( تعريض ~~لمعتدة غير رجعية ) بأن تكون معتدة عن وفاة أو شبهة أو فراق بائن بطلاق أو ~~فسخ أو انفساخ لعدم سلطنة الزوج عليها قال تعالى @QB@ ولا جناح عليكم فيما ~~عرضتم به من خطبة النساء @QE@ وهي واردة في عدة الوفاة أما التصريح لها ~~فحرام إجماعا وأما الرجعية فلا يحل التعريض لها كالتصريح لأنها في حكم ~~الزوجة والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كأريد أن أنكحك أو إذا انقضت ~~عدتك نكحتك والتعريض ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها نحو من يجد مثلك أو ~~إذا حللت فآذنيني ( كجواب ) من زيادتي أي كما يحل جواب الخطبة المذكورة من ~~المرأة أو ممن يلي نكاحها PageV02P056 فجواب الخطبة كالخطبة حلا وحرما وهذا ~~كله في غير صاحب العدة أما هو فيحل له التصريح والتعريض إن حل له نكاحها ~~وإلا فلا ( ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بأعراض ~~) # بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ للبخاري لا يخطب ~~الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب والمعنى فيه ~~ما فيه من الإيذاء سواء أكان الأول مسلما أم كافرا محترما وذكر الأخ في ~~الخبر جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا وسكوت البكر غير المجبرة ملحق ~~بالصريح # وقولي على عالم أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة خطبة على خطبة من ~~ذكر وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو أجيب ~~تعريضا مطلقا أو تصريحا ولم يعلم ms0597 الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم ~~بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم ~~بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في ~~عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي ~~قبلها والأصل الإباحة في البقية ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من ~~المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي ~~إن كان الخاطب غير كفء # ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت مكاتبة ومع ~~المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة ~~بالغة ولا أب ولا جد وقولي على عالم مع جائزة من زيادتي # وتعبيري بإعراض أعم من تعبيره بإذن ( ويجب ) كما عبر به في الأذكار وغيره ~~( ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه ) لمناكحة أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ( ~~لمريده ) ليحذر بذلا للنصيحة سواء استشير الذاكر فيه أم لا # فتعبيري بما ذكر أولى وأعم من قوله ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ( ~~فإن اندفع بدونه ) بأن لم يحتج إلى ذكرها أو احتيج إلى ذكر بعضها ( حرم ) ~~ذكر شيء منها في الأول وشيء من البعض الآخر # في الثاني وهذا من زيادتي # ( وسن خطبة ) بضم الخاء ( قبل خطبة ) بكسرها ( و ) أخرى ( قبل عقد ) لخبر ~~أبي داود وغيره كل أمر ذي بال وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ~~أقطع أي عن البركة فيحمد الله الخاطب ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم # ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب ~~الولي كذلك # ثم يقول لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك # وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو الزوج أو أجنبي ( ولو أوجب ~~ولي ) العقد ( فخطب زوج خطبة قصيرة ) عرفا ( فقبل صح ) العقد مع الخطبة ~~الفاصلة بين الإيجاب والقبول لأنها مقدمة القبول فلا تقطع الولاء كالإقامة ~~وطلب ms0598 الماء والتيمم بين صلاتي الجمع ( لكنها لا تسن ) بل يسن تركها كما صرح ~~به ابن PageV02P057 يونس لكن النووي في الروضة تابع الرافعي في أنها تسن ~~وجعلا في النكاح أربع خطب خطبة من الخاطب وأخرى من المجيب للخطبة وخطبتان ~~للعقد واحدة قبل الإيجاب وأخرى قبل القبول أما إذا طالت الخطبة التي قبل ~~القبول أو فصل كلام أجنبي عن العقد بأن لم يتعلق به ولو يسيرا فلا يصح ~~العقد لإشعاره بالإعراض # # | فصل في أركان النكاح وغيرها # ( أركانه ) خمسة ( زوج وزوجة وولي وشاهدان وصيغة وشرط فيها ) أي في صيغته ~~( ما ) شرط ( في ) صيغة ( البيع ) وقد مر بيانه ومنه عدم التعليق والتأقيت ~~فلو بشر بولد ولم يتيقن صدق المبشر فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل أو ~~نكح إلى شهر لم يصح كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد احتياط وللنهي عن نكاح ~~المتعة في خبر الصحيحين سمي بذلك لأن الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد ~~وغيره من أغراض النكاح # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على عدم التعليق والتأقيت ( ولفظ ) ما ~~يشتق من ( تزويج أو أنكاح ولو بعجمية ) يفهم معناها العاقدان والشاهدان وإن ~~أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك ~~وهبة لخبر مسلم # اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة ~~الله ( وصح ) النكاح ( بتقدم قبول ) على إيجاب لحصول المقصود ( وبزوجني ) ~~من قبل الزوج ( وبتزوجها ) من قبل الولي # ( مع ) قول الآخر عقبه ( زوجتك ) في الأول ( أو تزوجت ) ها في الثاني ~~لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضى ( لا بكناية ) بقيد زدته بقولي ( ~~في الصيغة ) كأحللتك بنتي فلا يصح بها النكاح بخلاف البيع # إذ لا بد فيها من النية والشهود ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم على ~~النية # أما الكناية في المعقود عليه كما لو قال زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة ~~فيصح النكاح بها ( ولا بقبلت ) في قبول لانتفاء التصريح فيه بأحد اللفظين ~~ونيته لا تفيد فلا بد أن يقول قبلت نكاحها أو تزويجها أو النكاح أو ms0599 التزويج ~~أو رضيت نكاحها على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة وأيده ~~الزركشي بنص في البويطي ( ولا ) يصح ( نكاح شغار ) للنهي عنه في خبر ~~الصحيحين ( كزوجتكها ) هو أعم من قوله وهو زوجتكها أي بنتي ( على أن تزوجني ~~بنتك وبضع كل ) منهما ( صداق الأخرى فيقبل ) ذلك # وهذا التفسير مأخوذ من آخر الخبر المحتمل لأن يكون من تفسير النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأن يكون من تفسير ابن عمر الراوي أو من تفسير نافع الراوي ~~عنه وهو ما صرح به البخاري فيرجع إليه PageV02P058 # والمعنى البطلان به التشريك في البضع حيث جعل مورد النكاح امرأة وصداقا ~~لأخرى فأشبه تزويج واحدة من اثنين وقيل غير ذلك ( وكذا ) لا يصح ( لو سميا ~~معه ) أي مع البضع ( ما لا ) كأن قال وبضع كل واحدة وألف صداق الأخرى ( فإن ~~لم يجعل البضع صداقا ) بأن سكت عن ذلك ( صح ) نكاح كل منهما لانتفاء ~~التشريك المذكور ولأنه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد وهو لا يفسد النكاح ولكل ~~واحدة مهر المثل لفساد المسمى ( و ) شرط ( في الزوج حل واختيار وتعيين وعلم ~~بحل المرأة له ) فلا يصح نكاح محرم ولو بوكيله لخبر مسلم لا ينكح المحرم ~~ولا ينكح ولا مكره وغير معين كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد ~~النكاح ( وفي الزوجة حل وتعيين وخلو مما مر ) أي من نكاح وعدة فلا يصح نكاح ~~محرمة للخبر السابق ولا إحدى امرأتين للإبهام ولا منكوحة ولا معتدة # من غيره لتعلق حق الغير بها واشتراط غير الحل فيها وفي الزوج من زيادتي # ( وفي الولي اختيار ) وهو من زيادتي ( وفقد مانع ) من عدم ذكورة ومن ~~إحرام ورق وصبا وغيرها مما يأتي في موانع الولاية فلا يصح النكاح من مكره ~~وامرأة وخنثى ومحرم وصبي ومجنون وغيرهم ممن يأتي مع بعضها ثم ( وفي ~~الشاهدين ما ) يأتي ( في الشهادات ) هو أعم مما ذكره ( وعدم تعين ) لهما أو ~~لأحدهما ( للولاية ) وهو من زيادتي فلا يصح النكاح بحضرة من انتفى فيه شرط ~~من ذلك كأن ms0600 عقد بحضرة عبدين أو امرأتين أو فاسقتين أو أصمين أو أعميين أو ~~خنثيين نعم إن بانا ذكرين صح ولا بحضرة متعين للولاية فلو وكل الأب أو الأخ ~~المنفرد في النكاح وحضر مع آخر لم يصح وإن اجتمع فيه شروط الشهادة لأنه ولي ~~عاقد فلا يكون شاهدا كالزوج ووكيله نائبه ولا يعتبر إحضار الشاهدين بل يكفي ~~حضورهما كما شمله إطلاق المتن # ودليل اعتبارهما مع الولي خبر ابن حبان لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما ~~كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل # والمعنى في اشتراطهما الاحتياط للإبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود ( وصح ) ~~النكاح ظاهرا وباطنا ( بابني الزوجين ) أي ابني كل منهما أو ابن أحدهما ~~وابن الآخر ( وعدويهما ) إي كذلك لثبوت النكاح بهما في الجملة # ( و ) صح ( ظاهرا ) التقييد به تبعا لسبكي وغيره من زيادتي ( بمستوري ~~عدالة ) وهما المعروفان بها ظاهرا لا باطنا لأنه يجري بين أوساط الناس ~~والعوالم ولو اعتبر فيه العدالة الباطنة لاحتاجوا إلى معرفتها ليحضروا من ~~هو متصف بها فيطول الأمر عليهم ويشق ( لا ) بمستوري ( إسلام وحرية ) وهما ~~من لا يعرف إسلامهما وحريتهما ولو مع ظهورهما بالدار وذلك بأن يكونا بموضع ~~يختلط فيه المسلمون بالكفار والأحرار بالأرقاء ولا غالب أو يكونا ظاهري ~~الإسلام والحرية بالدار بل لا بد من PageV02P059 معرفة حالهما فيهما باطنا ~~لسهولة الوقوف على ذلك بخلاف العدالة والفسق وكمستوري الإسلام مستورا ~~البلوغ ( ويتبين بطلانه ) أي النكاح ( بحجة فيه ) أي في النكاح من بينة أو ~~علم حاكم فهو أعم وأولى من قوله ببينة ( أو بإقرار الزوجين في حقهما ) بما ~~يمنع صحته كفسق الشاهد ووقوعه في الردة لوجود المانع وخرج بزيادتي في حقهما ~~حق الله تعالى كأن طلقها ثلاثا ثم اتفقا على عدم شرط فلا يقبل إقرارهما ~~للتهمة فلا تحل إلا بمحلل كما في الكافي للخوارزمي # قال ولو أقاما عليه بينة لم تسمع # قال السبكي وهو صحيح إذا أرادا نكاحا جديدا كما فرضه فلو أراد التخلص من ~~المهر أو أرادت بعد الدخول مهر المثل أي وكان أكثر من ms0601 المسمى فينبغي قبولها # وقلت وهو داخل في قولي في حقهما ( لا ) بإقرار ( الشاهدين بما يمنع صحته ~~) أي النكاح فلا يؤثر في إبطاله كما لا يؤثر فيه بعد الحكم بشهادتهما ولأن ~~الحق ليس لهما فلا يقبل قولهما على الزوجين ( فإن أقر الزوج ) دون الزوجة ( ~~به فسخ ) النكاح لاعترافه بما يتبين به بطلان نكاحه ( وعليه المهر إن دخل ) ~~بها ( وإلا فنصفه ) إذ لا يقبل قوله عليها في المهر # وقولي فسخ هو المراد بقوله فرق بينهما فهي فرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عدد ~~الطلاق كما لو أقرا بالرضاع # وتعبيري بما يمنع صحته أعم من تعبيره بالفسق ( أو ) أقرت ( الزوجة ) دون ~~الزوج ( بخلل في ولي أو شاهد ) كفسق ( حلف ) فيصدق لأن العصمة بيده وهي ~~تريد رفعها والأصل بقاؤها وهذه من زيادتي # فإن طلقت قبل دخول فلا مهر لإنكارها أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى # ومهر المثل وخرج بالخلل فيمن ذكر غيره كما لو قالت الزوجة وقع العقد بغير ~~ولي ولا شهود # وقال الزوج بل بهما فتحلف هي كما نقله ابن الرفعة عن الذخائر والزركشي عن ~~النص لأصل العقد ( وسن إشهاد على رضا من يعتبر رضاها ) بالنكاح بأن كانت ~~غير مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها # وإنما لم يشترط لأن رضاها ليس من نفس النكاح المعبر فيه الإشهاد وإنما هو ~~شرط فيه ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها أو بينة أو بإخبار وليها مع ~~تصديق الزوج أو عكسه وقضية التقييد بمن يعتبر رضاها أنه لا يسن الإشهاد على ~~رضا المجبرة # وقال الأذرعي ينبغي أنه يسن أيضا خروجا من خلاف من يعتبر رضاها # # | فصل في عاقد النكاح # وما يذكر معه ( لا تعقد امرأة نكاحا ) ولو بإذن إيجابا كان أو قبولا لا ~~لنفسها ولا لغيرها إذ لا يليق PageV02P060 بمحاسن العادات دخولها فيه لما ~~قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا وتقدم خبر لا نكاح إلا بولي # وروى ابن ماجه خبر لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها وأخرجه ~~الدارقطني بإسناد على شرط الشيخين ومثلها الخنثى لكن لو ms0602 زوج أخته مثلا فبان ~~رجلا صح ذكره ابن المسلم وخرج بلا تعقد ما لو وكلها رجل في أنها توكل آخر ~~في تزويج موليته # أو قال وليها وكلي عني من يزوجك أو أطلق فوكلت وعقد الوكيل فإنه يصح ( ~~ويقبل إقرار مكلفة به لمصدقها ) وإن كذبها وليها # لأن النكاح حق الزوجين فيثبت بتصادقهما كالبيع وغيره ولا بد من تفصيلها ~~لإقرار فتقول زوجني منه وليي بحضور عدلين ورضاي إن كانت ممن يعتبر رضاها ~~وهذا في إقرارها المبتدأ فلا يتنافي ما سيأتي في الدعاوى من أنه يكفي ~~إقرارها المطلق فإن ذلك محله في إقرارها الواقع في جواب الدعوى ولو كان ~~أحدهما رقيقا اشترط مع ذلك تصديق سيده ولو أقرت لرجل ووليها لآخر عمل ~~بالأسبق فإن أقرا معا فلا نكاح ذكره البلقيني في تصحيحه # وقولي لمصدقها من زيادتي وكالمكلفة السكرانة ( و ) يقبل إقرار ( مجبر ) ~~من أب أو جد أو سيد على موليته ( به ) أي بالنكاح لقدرته على إنشائه بخلاف ~~غيره لتوقفه على رضاها ( ولأب ) وإن علا ( تزويج بكر بلا إذن ) منها ( ~~بشرطه ) بأن يزوجها وليس بينهما عداوة ظاهرة بمهر مثلها من نقد البلد من ~~كفء لها موسر به كبيرة كانت أو صغيرة عاقلة أو مجنونة لكمال شفقته # ولخبر الدارقطني الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يزوجها أبوها وقولي ~~بشرطه من زيادتي ( وسن له استئذانها مكلفة ) تطييبا لخاطرها وعليه حمل خبر ~~مسلم # والبكر يستأمرها أبوها بخلاف غيره فإنه يعتبر في تزويجه لها استئذانها ~~كما سيأتي وقوله مكلفة من زيادتي ومثلها السكرانة ( وسكوتها ) بقيد زدته ~~بقولي ( بعده ) أي بعد استئذانها ( إذن ) للأب وغيره ما لم تكن قريبة ظاهرة ~~في المنع كصياح وضرب خد لخبر مسلم وإذنها سكوتها وهذا بالنسبة للتزويج # لا لقدر المهر وكونه من غير نقد البلد ( ولا يزوج ولي ) من أب أو غيره ~~عاقلة # ( ثيبا ) وهي من زالت بكارتها ( بوطء ) بقيد زدته بقولي # ( في قبلها ) ولو حراما أو نائمة ( ولا غير أب ) وسيد من ذي ولاء وسلطان ~~ومن بحاشية نسب كأخ وعم ( بكرا ) عاقلة ( إلا ms0603 بإذنهما ) ولو بلفظ الوكالة ( ~~بالغتين ) لخبر الدارقطني السابق # وخبر لا تنكحوا الأيامى حتى تستأمروهن رواه الترمذي وقال حسن صحيح أما من ~~خلقت بلا بكارة أو زالت بكارتها بغير ما ذكر كسقطة وأصبع وحدة حيض ووطء في ~~دبرها فهي في ذلك كالبكر لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة وهي ~~على غباوتها وحيائها وبما تقرر علم أنه لا تزوج صغيرة عاقلة ثيب إذ لا إذن ~~لها وأن غير الأب لا يزوج صغيرة بحال لأنه إنما يزوج بالإذن ولا إذن ~~للصغيرة PageV02P061 ( وأحق الأولياء ) بالتزويج ( أب فأبوه ) وإن علا لأن ~~لكل منهما ولادة وعصوبة فقدموا على من ليس لهم إلا عصوبة ويقدم الأقرب منهم ~~فالأقرب ( فسائر العصبة المجمع على إرثهم ) من نسب وولاء ( كإرثهم ) أي ~~كترتيب إرثهم فيقدم أخ لأبوين ثم لأب ثم ابن أخ لأبوين ثم لأب وإن سفل ثم ~~عم ثم ابن عم كذلك نعم لو كان أحد العصبة أخا لأم أو كان معتقا واستويا ~~عصوبة قدم ثم معتق ثم عصبته بحق الولاء كترتيب إرثهم وتقدم بيانه في بابه ( ~~فالسلطان ) فيزوج من في محل ولايته بالولاية العامة ( ولا يزوج ابن ) أمه ~~وإن علت ( ببنوة ) لأنه لا مشاركة بينه وبينها في النسب فلا يعتني بدفع ~~العار عنه بل يزوجها بنحو بنوة عم كولاء وقضاء ولا تضره البنوة لأنها غير ~~مقتضية لا مانعة ( ويزوج عتيقة امرأة حية ) فقد ولي عتيقتها نسبا ( من ~~يزوجها ) بالولاية عليها تبعا لولايته على معتقتها فيزوجها أبو المعتقة ثم ~~جدها بترتيب الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة # وما استثنى من طرد ذلك وهو ما لو كانت المعتقة ووليها كافرين والعتيقة ~~مسلمة حيث لا يزوجها ومن عكسه ما لو كانت المعتقة مسلمة ووليها والعتيقة ~~كافرين حيث يزوحها معلوم من اختلاف الدين الآتي في الفصل بعده # ( وإن لم ترض ) المعتقة إذ لا ولاية لها ( فإذا ماتت زوج ) العتيقة ( من ~~له الولاء ) من عصباتها فيقدم ابنها على أبيها ( ويزوج السلطان ) زيادة على ~~ما مر # ( إذا غاب ) الولي ( الأقرب ) نسبا أو ولاء ( مرحلتين ms0604 أو أحرم أو عضل ) ~~أي منع دون ثلاث مرات ( مكلفة دعت إلى كفء ) ولو بدون مهر مثل من تزويجها ~~به نيابة عنه لبقائه على الولاية ولأن التزويج في الأخيرة حق عليه # فإذا امتنع منه وفاه الحاكم بخلاف ما إذا دعت إلى غير كفء لأن له حقا في ~~الكفاءة ويؤخذ من التعليل أنها لو دعته إلى مجبوب أو عنين فامتنع الولي كان ~~عاضلا وهو كذلك إذ لا حق له في التمتع وكذا لو دعته إلى كفء فقال لا أزوجك ~~إلا ممن هو أكفأ منه ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج كما في سائر ~~الحقوق ومن خطبة الكفء لها ومن تعيينها له ولو بالنوع بأن خطبها أكفاء ودعت ~~إلى أحدهم وخرج بالمرحلتين من غاب دونهما فلا يزوج السلطان إلا بإذنه نعم ~~إن تعذر الوصول إليه لخوف # جاز له أن يزوج بغير إذنه # قاله الروياني أما لو عضل ثلاث مرات فأكثر فقد فسق فيزوج الأبعد لا ~~السلطان كما سيأتي ( ولو عينت كفؤا فللمجبر تعيين ) كفء ( آخر ) لأنه أكمل ~~نظرا منها # أما غير المجبر ولو أبا أو جدا بأن كانت ثيبا فليس له تزويجها من غير من ~~عينته فتعبيري بالمجبر أولى من تعبيره بالأب PageV02P062 # # | فصل في موانع ولاية النكاح # ( يمنع الولاية رق ) ولو في مبعض لنفسه # فتعبيري بذلك أعم من قوله لا ولاية لرقيق نعم لو ملك المبعض أمة زوجها # كما قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية خلافا ~~لما أفتى به البغوي ( وصبا ) لسلبه العبارة ( وجنون ) ولو متقطعا لذلك ~~وتغليبا لزمن الجنون المتقطع فيزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب دون إفاقته ~~وخالف في الشرح الصغير # فقال الأشبه أن المتقطع لا يزيل الولاية كالإغماء ولو قصر زمن الإفاقة ~~جدا فهو كالعدم # كما قاله الإمام ( وفسق غير الإمام ) الأعظم ولو بعضل ثلاث مرات أو أسره ~~لأنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق فيزوج الأبعد وقيل لا يمنعها ~~وعليه جماعات لأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين ms0605 # وخرج بزيادتي غير الإمام الإمام الأعظم فلا يمنع فسقه ولايته بناء على ~~الصحيح من أنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة ~~تفخيما لشأنه ( وحجر سفه ) بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه ~~لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره # وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه لا يعتبر الحجر وجزم به ابن أبي ~~هريرة ورحجه القاضي مجلى وابن الرفعة واختاره السبكي # أما حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره والحجر عليه لحق الغرماء لا ~~لنقص فيه ( واختلال نظر ) بهرم أو غيره كخبل وكثرة أسقام لعجزه عن البحث عن ~~أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم واقتصاري على ما ذكر أولى من تقييده # بهرم أوخبل ( واختلاف دين ) لانتفاء الموالاة فلا يلي كافر مسلمة ولو ~~كانت عتيقة كافرة كما مر # ولا مسلم كافرة نعم لولي السيد تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيان ~~حكمه وللقاضي تزويج الكافرة عند تعذر الولي الخاص كما علم مما مر # ويلي كافر لم يرتكب محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة كما مر # أو اختلف اعتقادهما فيلي اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث ~~ولقوله تعالى @QB@ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض @QE@ # ( وينقلها ) أي الولاية ( كل ) من المذكورات ( لأبعد ) ولو في باب الولاء ~~حتى لو أعتق شخص أمة ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت الولاية للأخ خلافا ~~لمن قال إنها للحاكم وذكر انتقالها بالفسق واختلاف الدين من زيادتي ( لأعمى ~~) فلا ينقلها لحصول المقصود معه من البحث عن الأكفاء ومعرفتهم بالسماع ( و ~~) لا ( إغماء بل ينتظر زواله ) وإن دام أياما لقرب مدته ( ولا إحرام ) بنسك ~~لكنه يمنع الصحة كما مر # فلا يزوج الأبعد بل السلطان كما مر ( ولا PageV02P063 يعقد وكيل محرم ) ~~من ولي أو زوج ( ولو ) كان الوكيل ( حلالا ) لأنه سفير محض فكأن العاقد ~~الموكل والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله فيعقد بعد التحلل # ولو أحرم السلطان أو القاضي فلخلفائه أن يعقدوا الأنكحة كما جزم به ~~الخفاف وصححه الروياني وغيره لأن تصرفهم بالولاية ms0606 لا بالوكالة ( ولمجبر ~~توكيل بتزويج موليته وإن لم تأذن ولم يعين ) في التوكيل ( زوج ) أو اختلفت ~~الأغراض باختلاف الأزواج لأن شفقة الولي تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق ~~بحسن نظره واختباره # ( وعلى الوكيل ) حيث لم يعين له زوج ( احتياط ) فلا يصح تزويجه غير كفء ~~ولا كفؤا مع طلب أكفأ منه ( كغيره ) أي غير المجبر بأن لم يكن أبا ولا جدا ~~أو كانت موليته ثيبا # فله أن يوكل بتزويجها وإن لم تأذن في التوكيل ولم يعين زوج وعلى الوكيل ~~الاحتياط ( إن لم تنهه ) عن توكيل ( وأذنت ) له ( في تزويج وعين من عينته ) ~~إن عينت والقيد الأخير من زيادتي فإن نهته عن التوكيل أو لم تأذن له في ~~التزويج أو لم يعين في التوكيل من عينته لم يصح التوكيل # أما في الأولى فلأنها إنما تزوج بالإذن ولم تأذن في تزويج الوكيل بل نهت ~~عنه وأما في الثانية فلأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ فكيف يوكل غيره فيه # وأما في الثالثة فلأن الأذن المطلق مع أن المطلوب معين فا سد فعلم من ~~الأولى أنه إنما يوكل فيما إذا قالت له زوجني ووكل بتزويجي أو زوجني أو وكل ~~بتزويجي وله تزويجها في هذه بنفسه إذ يبعد منعه مما له التوكيل فيه فإن ~~نهته عن التزويج فيها بنفسه لم يصح الأذن لأنها منعت الولي # وردت التزويج إلى الوكيل الأجنبي فأشبه الأذن له ابتداء ( وليقل وكيل ولي ~~) لزوج ( زوجتك بنت فلان ) فيقبل ( و ) ليقل ( ولي لوكيل زوج زوجت بنتي ~~فلانا فيقول ) وكيله ( قبلت نكاحها له ) فإن ترك لفظة له لم يصح النكاح # وإن نوى موكله لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية ومحل الاكتفاء بما ذكر ~~في الأولى إذا علم الشهود والزوج الوكالة # وفي الثانية إذا علمها الشهود والولي وإلا فيحتاج الوكيل إلى التصريح ~~فيهما بها ( وعلى أب ) وإن علا ( تزويج ذي جنون مطبق ) من ذكر أو أنثى ( ~~بكبر لحاجة ) إليه بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين ~~من الأطباء أو باحتياجه ms0607 للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها # ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة أو باحتياج لأنثى لمهر أو نفقة فإن ~~تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا # ومعلوم أن ذلك في غير البكر # ويشترط وقوع العقد حال الإفاقة وخرج بما ذكر العاقل والصغير وإن احتاج ~~لخدمة وذو جنون لا حاجة له إلى نكاح فلا يلزم تزويجهم وإن جاز في بعض ذلك # كما سيأتي في الفصل الأخير # وتعبيري PageV02P064 بالأب أولى من تعبيره بالمجبر لأن الحكم منوط به وإن ~~لم يكن مجبرا # وقولي مطبق مع التصريح بالحاجة في الأنثى وعدم التقييد بظهورها في الذكر ~~من زيادتي ( و ) على ( ولي ) أصلا كان أو غيره تعين أو لم يتعين كأخوة ( ~~إجابة من سألته تزويجا ) تحصينا لها ولئلا يتواكلوا فيما إذا لم يتعين فلا ~~يعفونها ( وإذا اجتمع أولياء في درجة وأذنت لكل ) منهم ( سن ) أن يزوجها ~~أفقههم بباب النكاح لأنه أعم بشرائطه ( فأورعهم ) لأنه أشفق وأحرص على طلب ~~الحظ ( فأسنهم ) لزيادة تجربته ( برضاهم ) أي يرضا باقيهم لتجتمع الآراء ~~ولا يتشوش بعضهم باستئثار البعض # ومعلوم أن المعتقين ثم عصبتهم يجب اجتماعهم في العقد ولو بوكالة نعم يكفي ~~واحد من عصبة من تعددت عصبته مع عصبة الباقي وخرج بإذنها لكل ما لو أذنت ~~لأحدهم فلا يزوجها غيره وما لو قالت لهم زوجوني فيشترط اجتماعهم وذكر ~~الأورع والترتيب من زيادتي # ( فإن تشاحوا ) بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج ( واتحد خاطب أقرع ) بينهم ~~وجوبا قطعا للنزاع فمن خرجت قرعته زوج ولا تنتقل الولاية للسلطان وأما خبر ~~فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له فمحمول على العضل بأن قال كل لا أزوج ~~( فلو زوج ) ها ( مفضول ) صفة أو قرعة فهو أعم من قول الأصل غير من خرجت ~~قرعته ( صح ) تزويجه للإذن فيه # وفائدة القرعة قطع النزاع بينهم لا نفي ولاية من لم تخرج له وخرج بزيادتي ~~واتحد خاطب ما إذا تعدد فإنها إنما تزوج ممن ترضاه فإن رضيتهما أمر الحاكم ~~بتزويج أصلحهما كما في الروضة وأصلها عن ms0608 البغوي وغيره وجزم به في الشرح ~~الصغير ( أو ) زوجها ( أحدهم زيدا وآخر عمرا ) وكانا كفؤين أو أسقطوا ~~الكفاءة ( وعرف سابق ولم ينس فهو الصحيح ) وإن دخل بها المسبوق ( أو نسي ~~وجب توقف حتى يتبين ) الحال # فلا يحل لواحد منهما وطؤها ولا لثالث نكاحها قبل أن يطلقاها أو يموتا أو ~~يطلق أحدهما ويموت الآخر # وتنقضي عدتها ( وإلا ) بأن وقعا معا أو عرف سبق ولم يتعين سابق أو جهل ~~السبق والمعية ( بطلا ) لتعذر إمضاء واحد منهما لعدم تعين السابق في السبق ~~المحقق أو المحتمل ولتدافعهما في المعية المحققة أو المحتملة إذ ليس أحدهما ~~أولى من الآخر مع امتناع الجمع بينهما ومحله في الثانية إذا لم ترج معرفته ~~وإلا ففي الذخائر يجب التوقف ( فلو ادعى كل ) من الزوجين عليها ( علمها ~~بسبق نكاحه سمعت ) دعواه بناء على الجديد # وهو قبول إقرارها بالنكاح # وتسمع أيضا على الولي المجبر لصحة إقراره به بخلاف دعوى أحد PageV02P065 ~~الزوجين على الآخر ذلك لا تسمع ( فإن أنكرت حلفت ) لكل منهما يمينا أنها لم ~~تعلم سبق نكاحه ( أو أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وللآخر تحليفها ) بناء على أنه ~~لو قال هذا لزيد بل لعمرو يغرم لعمرو فتسمع دعواه عليها وله تحليفها رجاء ~~أن تقر فيغرمها مهر المثل وإن لم تحصل له الزوجية ( ولجد تولي طرفي ) عقد ~~في ( تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر ) لقوة ولايته ( ولا يزوج نحو ابن عم ) ~~كمعتق وعصبته ( نفسه ولو بوكالة ) بأن يتولى هو أو وكيلاه الطرفين أو ~~أحدهما ووكيله الآخر إذ ليس له قوة الجدودة حتى يتولى الطرفين ( فيزوجه ~~مساويه ف ( إن فقد من في درجته زوجه ( قاض ) بولايته العامة ( و ) يزوج ( ~~قاضيا آخر ) ولو خليفته لأن خليفته يزوج بالولاية بخلاف الوكيل ولو قالت ~~لابن عمها زوجني من نفسك جاز للقاضي تزويجها منه # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من فوقه من الولاة أو خليفته لشموله من ~~يماثله # # | فصل في الكفاءة المعتبرة في النكاح # لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها ( لو زوجها غير كفء ms0609 ~~برضاها ولي منفردا أو أقرب ) كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين ) كإخوة ~~وأعمام ( رضي باقوهم صح ) لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا وخرج بالأقرب ~~والمستوين الأبعد فلا يصح تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ذكر فلا ~~يعتبر رضاه إذ لا حق له الآن في التزويج ( لا ) إن زوجها له ( حاكم ) فلا ~~يصح لما فيه من ترك الاحتياط ممن هو كالنائب ( وخصال الكفاءة ) أي الصفات ~~المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خمسة ( سلامة من عيب نكاح ) كجنون ~~وجذام وبرص وسيأتي في بابه فغير السليم منه ليس كفؤا للسليمة منه لأن النفس ~~تعاف صحبة من به ذلك ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة وإن اتفقا وما بها ~~أكثر لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه # والكلام على عمومه بالنسبة للمرأة # أما بالنسبة للولي فيعتبر في حقه الجنون والجذام والبرص لا الجب والعنة ( ~~وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ليس كفء سليمة ) من ذلك لأنها ~~تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق بأنه لا ينفق عليها إلا نفقة المعسرين ~~فالرقيق ليس كفء عتيقة ولامبعضة وخرج بالآباء الأمهات فلا يؤثر فيهن مس ~~الرق قال في الروضة وهو المفهوم من كلام الأصحاب وبه صرح صاحب البيان # فقال ومن ولدته رقيقة كفء لمن ولدته عربية لأنه يتبع الأب في النسب # وقولي أو أبا أقرب من زيادتي PageV02P066 ( ونسب ولو في العجم ) لأنه من ~~المفاخر كأن ينسب الشخص إلى من يشرف به بالنظر إلى مقابل من تنسب المرأة ~~إليه كالعرب فإن الله فضلهم على غيرهم ( فعجمي ) أبا وإن كانت أمة عربية ( ~~ليس كفء عربية ) أبا وإن كانت أمها عجمية ( ولا غير قرشي ) من العرب كفؤا ( ~~لقرشية ) لخبر قدموا قريشا ولا تقدموها # رواه الشافعي بلاغا # ( ولا غير هاشمي ومطلبي ) كفؤا ( لهما ) لخبر مسلم إن الله اصطفى كنانة ~~من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من ~~بني هاشم وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء ms0610 # كما استفيد من المتن لخبر البخاري نحن وبنو المطلب شيء واحد نعم لو تزوج ~~هاشمي أو مطلبي رقيقة بالشروط فأولدها بنتا فهي هاشمية أو مطلبية رقيقة ~~لمالك أمها وله تزويجها من رقيق # ودنيء النسب كما يقتضيه قول الشيخين للسيد تزويج أمته برقيق ودنيء النسب ~~واستشكله الأسنوي وصوب عدم تزويجها لهما مستندا في ذلك إلى ما صححاه من أن ~~بعض الخصال لا يقابل ببعض # وغير قريش من العرب بعضهم أكفاء بعض كما ذكره جماعة # قال في الروضة وهو مقتضى كلام الأكثرين ( وعفة ) بدين وصلاح ( فليس فاسق ~~كفء عفيفة ) وإنما يكافئها عفيف وإن لم يشتهر بالصلاح شهرتها # به والمبتدع ليس كفء سنية ويعتبر إسلام الآباء # فمن أسلم بنفسه ليس كفؤا لمن لها أب أو أكثر في الإسلام ومن له أبوان فيه ~~ليس كفؤا لمن لها ثلاثة آباء فيه ( وحرفة ) وهي صناعة يرتزق منها سميت بذلك ~~لأنه ينحرف إليها ( فليس ذو حرفة دنيئة كفء أرفع منه فنحو كناس وراع ) ~~كحجام وحارس وقيم حمام ( ليس كفء بنت خياط ولا هو ) أي خياط ( بنت تاجر و ) ~~بنت ( بزاز ولاهما ) أي تاجر وبزاز ( بنت عالم ( و ) ) بنت ( قاض ) نظرا ~~للعرف في ذلك # فعلم أنه لا يعتبر في خصال الكفاءة يسار لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر ~~به أهل المروءات والبصائر ولا سلامة من عيوب أخرى منفردة كعمى وقطع وتشه ~~صورة وإن اعتبرها الروياني ويعتبر في الحرفة والعفة الآباء أيضا كما في ~~فتاوى البغوي خلافا لما نقله الزركشي عنها ( ولا يقابل بعضها ) أي خصال ~~الكفاءة ( ببعض ) فلا تزوج سليمة من العيب ودنيئة معيبا نسيبا ولا حرة ~~فاسقة رقيقا عفيفا ولا عربية فاسقة عجميا عفيفا لما بالزوج في ذلك من النقص ~~المانع من الكفاءة # ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة عليها ( وله ) أي للأب ( تزويج ~~ابنه الصغير من لا تكافئه ) بنسب أو حرفة أو غيرهما لأن الزوج لا يعير ~~باستفراش من لا تكافئه # نعم يثبت له الخيار إذا بلغ ( لا معيبة ) لأنه خلاف الغبطة فلا يصح ( ولا ms0611 ~~أمة ) لانتفاء خوف الزنا المعتبر في جواز نكاحها PageV02P067 # # | فصل في تزويج المحجور عليه # ( لا يزوج مجنون إلا كبير لحاجة ) كأن تظهر رغبته في النساء بدورانه ~~حولهن وتعلقه بهن ونحو ذلك أو يتوقع الشفاء به بقول عدلين من الأطباء ( ف ) ~~يزوج ( واحدة ) لاندفاع الحاجة بها وفي التقييد بالواحدة بحث للأسنوي ~~ويزوجه أب ثم جد ثم حاكم دون سائر العصبات كولاية المال # وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنون محتاج للنكاح فعلم أنه لا يزوج مجنون ~~كبير غير محتاج لا صغير لأنه غير محتاج إليه في الحال وبعد البلوغ لا يدري ~~كيف يكون الأمر بخلاف الصغير العاقل إذ الظاهر حاجته إليه بعد البلوغ ولا ~~مجال لحاجة تعهده وخدمته # فإن للأجنبيات أن يقمن بهما وقضية هذا أن ذلك في صغير لم يظهر على عورات ~~النساء أما غيره فيلحق بالبالغ في جواز تزويجه لحاجة الخدمة # قاله الزركشي ( ولأب ) وإن علا لا غيره لكمال شفقته ( تزويج صغير عاقل ~~أكثر ) منها ولو أربعا لمصلحة إذ قد يكون في ذلك مصلحة وغبطة تظهر للولي ~~فلا يزوج ممسوح ( و ) تزويج ( مجنونة ) ولو صغيرة وثيبا ( لمصلحة ) في ~~تزويجها ولو بلا حاجة إليه بخلاف المجنون كما مر لأن التزويج يفيدها المهر ~~والنفقة ويغرم المجنون # وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة محتاجة والتقييد بالأب في الأولى مع ~~التصريح فيها بالمصلحة من زيادتي ( فإن فقد ) أي الأب ( زوجها حاكم ) كما ~~يلي مالها لكن بمراجعة أقاربها ندبا تطييبا لقلوبهم ولأنهم أعرف بمصلحتها ( ~~إن بلغت واحتاجت ) للنكاح كأن تظهر علامات غلبة شهوتها أو يتوقع الشفاء ~~بقول عدلين من الأطباء فعلم أنه لا يزوجها في صغرها لعدم حاجتها ولا بعد ~~بلوغها لمصلحة من كفاية نفقة وغيرها وقد يقال قد تحتاج إلى الخدمة ولم ~~تندفع حاجتها بغير الزوج فيزوجها لذلك ( ومن حجر عليه لفلس صح نكاحه ) لأنه ~~صحيح العبارة وله ذمة ( ومؤنة ) أي مؤنة نكاحه ( في كسبه ) لا فيما معه ~~لتعلق حق الغرماء بما في يده فإن لم يكن له كسب ففي ذمته ( أو ) حجر عليه ( ~~لسفه ms0612 نكح واحدة لحاجة ) إلى النكاح لأنه إنما يزوج لها وهي تندفع بواحدة ( ~~بإذن وليه أو قبل له وليه بإذنه بمهر مثل فأقل ) فيهما لأنه حر مكلف صحيح ~~العبارة والإذن وقولي واحدة لحاجة من زيادتي ولا يعتد بقوله في الحاجة حتى ~~تظهر أمارات الشهوة لأنه قد يقصد إتلاف ماله # والمزاد بوليه هنا الأب وإن علا ثم السلطان إن بلغ سفيها وإلا فالسلطان ~~فقط ( فلو زاد ) على مهر المثل ( صح ) النكاح ( بمهر مثل ) أي بقدره ( من ~~المسمى ) ولغا الزائد PageV02P068 وقال ابن الصباغ القياس إلغاء المسمى ~~وثبوت مهر المثل أي في الذمة وأراد بالمقيس عليه نكاح الولي له وقد ذكره ~~الأصل هنا # وسيأتي في الصداق ويفرق بينهما بأن السفيه تصرف في ماله فقصر الإلغاء على ~~الزائد بخلاف الولي ( ولو نكح غير من عينها له ) وله ( لم يصح ) النكاح ~~لمخالفته الإذن ( وإن عين له قدرا ) كألف ( لا امرأة نكح بالأقل منه ومن ~~مهر المثل ) فإن نكح امرأة بألف وهو مهر مثلها أو أقل منه صح النكاح ~~بالمسمى أو أكثر منه صح بمهر المثل ولغا الزائد أو نكحها بأكثر من ألف بطل ~~إن كان الألف أقل من مهر مثلها وإلا صح بمهر المثل أو بأقل من ألف والألف ~~مهر مثلها أقل # فبالمسمى أو أكثر فبمهر المثل إن نكح بأكثر منه وإلا فبالمسمى # ولو قال انكح فلانة بألف وهو مهر مثلها أو أقل منه فنكحها به أو بأقل منه ~~صح النكاح بالمسمى أو بأكثر منه لغا الزائد في الأولى وبطل النكاح في ~~الثانية # أو وهو أكثر منه فالإذن باطل ( أو أطلق ) فقال تزوج ( نكح ) بمهر المثل ( ~~لائقة ) به فإن نكحها بمهر مثلها أو أقل صح النكاح بالمسمى أو بأكثر لغا ~~الزائد وإن نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله لم يصح النكاح كما اختاره ~~الإمام وقطع به الغزالي لانتفاء المصلحة فيه والإذن للسفيه لا يفيده جواز ~~التوكيل # ولو قال له انكح من شئت بما شئت لم يصح لأنه رفع للحجر بالكلية ولو كان ~~مطلاقا سرى أمة فإن ms0613 تبرم بها أبدلت ( ولو نكح بلا إذن لم يصح ) فيفرق ~~بينهما ( فإن وطىء فلا شيء ) عليه ( ظاهرا لرشيده ) مختارة وإن لم تعلم ~~سفهه للتفريط بترك البحث عنه وخرج بالظاهر الباطن وبالرشيدة غيرها فيلزم ~~فيهما مهر المثل # كما نص عليه الشافعي في الأولى وأفتى به النووي في الثانية في السفيهة ~~ومثلها الصغيرة المجنونة والقيدان من زيادتي # وأما من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه الحاكم فتصرفه نافذ وقد يقال يأتي ~~فيه حينئذ ما مر في سلب ولايته ( والعبد ينكح بإذن سيده ) ولو أنثى لأنه ~~محجوره مطلقا كان الإذن أو مقيدا بامرأة أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك ( ~~بحسبه ) أي بحسب إذنه فلا يعدل عما أذن له سيده فيه مراعاة لحقه فإن عدل ~~عنه لم يصح النكاح نعم لو قدر له مهر فزاد عليه أو أطلق فزاد على مهر المثل ~~فالزائد في ذمته يطالب به إذا عتق كما سيأتي # ولو نكح امرأة بإذن ثم طلقها لم ينكح ثانيا إلا بإذن جديد ( ولا يجبره ~~عليه ) سيده ولو صغيرا لأنه لا يملك رفع النكاح بالطلاق فلا يملك إثباته ( ~~كعكسه ) أي كما لا يجبر العبد سيده على تزويجه # فلا يلزمه لما فيه من تشويش مقاصد الملك وفوائده # ( وله إجبار أمته ) على إنكاحها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيبا عاقلة ~~أو مجنونة # لأن النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكة له وبهذا فارقت العبد # لكن لا يزوجها بغير كفء بعيب أو غيره إلا برضاها بخلاف البيع لأنه لا ~~يقصد به التمتع وله تزويجها برقيق ودنيء النسب لأنها لا نسب لها ( لا ) ~~إجبار ( مكاتبة ومبعضة ) # لأنهما في حقه كالأجنبيات وهذا من PageV02P069 زيادتي # ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) وإن حرمت عليه # فلو طلبت منه تزويجها لم يلزمه لأنه ينقص قيمتها ويفوت التمتع عليه فيمن ~~تحل له # ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) لا بولاية لأنه يملك التمتع بها في الجملة ~~( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ولو غير كتابية كما هو ظاهر نص الشافعي # وصححه الشيخ أبو علي وجزم به شراح ms0614 الحاوي لأن له بيعها وإجازتها وعدم ~~جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته # أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا ( ~~و ) يزوج ( فاسق ) أمته # ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده # ( ولولي نكاح ومال ) من أب وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر ~~وجنون وسفه # ولو أنثى بإذن ذي السفه اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده لما فيه من ~~انقطاع أكسابه عنه # فللأب تزويجها إلا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة # وللسلطان تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة وليس لغيرهما ذلك مطلقا # وتعبيري توليه أعم من تعبيره بصبي # والتقييد بولي النكاح والمال من زيادتي # # | باب ما يحرم من النكاح # عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع النكاح ومنها وإن لم يذكره الشيخان ~~اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية كما أفتى به ابن يونس وابن عبد ~~السلام # لكن جوزه القمولي والأصل في التحريم مع ما يأتي آية @QB@ حرمت عليكم ~~أمهاتكم @QE@ تحرم أم أي نكاحها وكذا الباقي ( وهي من ولدتك أو ) ولدت ( من ~~ولدك ) ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها # وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ( وبنت ~~وهي من ولدتها أو ) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ~~وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها ( لا ~~مخلوقة من ) ماء ( زناه ) فلا تحرم عليه إذ لا حرمة لماء الزنا نعم يكره ~~خروجا من خلاف من حرمها عليه كالحنفية بخلاف ولدها من زناها يحرم عليها ~~لثبوت النسب والإرث بينهما كما صرح به الأصل ( وأخت ) وهي من ولدها أبواك ~~أو أحدهما ( وبنت أخ و ) بنت ( أخت ) بواسطة أو بغيرها ( وعمة وهي أخت ذكر ~~ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ) بواسطة أو بغيرها ( ~~ويحرمن ) أي هؤلاء السبع ( بالرضاع ) أيضا للآية ولخبر الصحيحين يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من الولادة # وفي رواية من النسب وفي أخرى حرموا من الرضاعة ms0615 ما يحرم من النسب ~~PageV02P070 # ( فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو ) ولدت ( أبا من رضاع ) وهو الفحل ( ~~أو أرضعته ) وهو من زيادتي ( أو ) أرضعت ( من ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( أم ~~رضاع وقس ) بذلك ( الباقي ) من السبع المحرمة بالرضاع # فالمرتضعة بلبنك أو بلبن كفروعك نسباء أو رضاعا وبنتها كذلك # وإن سفلت بنت رضاع والمرتضعة بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع وكذا ~~مولودة أحد أبويك رضاعا وبنت ولد المرضعة # والفحل نسبا ورضاعا وإن سفلت ومن أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أخيك ~~وبنتها نسبا أو رضاعا # وإن سفلت وبنت ولد أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت ~~بنت أخ أو أخت رضاع وأخت الفحل أو أبيه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها ~~نسبا أو رضاعا عمة رضاع وأخت المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها ~~نسبا أو رضاعا خالة رضاع ( ولا تحرم ) عليك ( مرضعة أخيك أو أختك ) ولو ~~كانت أم نسب حرمت عليك لأنها أمك أو موطوءة أبيك # وقولي أو أختك من زيادتي ( أو ) مرضعة ( نافلتك ) وهو ولد الولد ولو كانت ~~أم نسب حرمت عليك لأنها بنتك أو موطوءة ابنك # ( ولا أم مرضعة ولدك ) ( و ) لا ( بنتها ) أي بنت المرضعة ولو كانت ~~المرضعة أم نسب كانت موطوءتك فتحرم عليك أمها وبنتها # فهذه الأربع يحرمن في النسب لا في الرضاع فاستثناها بعضهم من قاعدة يحرم ~~من الرضاع ما يحرم من النسب # والمحققون كما في الروضة على أنها لا تستثني لعدم دخولها في القاعدة ~~لأنهن إنما حرمن في النسب لمعنى لم يوجب فيهن في الرضاع كما قررته ولهذا لم ~~أستثنها كالأصل وزيد عليها أم العم والعمة وأم الخال والخالة وأخي الابن # وصورة الأخيرة امرأة لها ابن ارتضع على امرأة أجنبية لها ابن # فابن الثانية أخو ابن الأولى ولا يحرم عليه نكاحها ( ولا ) يحرم عليك ( ~~أخت أخيك ) سواء كانت من نسب كأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه لأبيه ~~نكاحها أم من رضاع كأن ترضع امرأة زيد أو ms0616 صغيرة أجنبية منه فلأخيه لأبيه ~~نكاحها # وسواء كانت الأخت أخيك لأبيك لأمه كما مثلنا أو أخت أخيك لأمك لأبيه ~~مثاله في النسب أو يكون لأبي أخيك بنت من غير أمك فلك نكاحها # وفي الرضاع أن ترضع صغيرة بلبن أبي أخيك لأمك فلك نكاحها ( ويحرم ) عليك ~~بالمصاهرة ( زوجة ابنك أو أبيك وأم زوجتك ) ولو قبل الدخول بهن ( وبنت ~~مدخولتك ) في الحياة ولو في الدبر بنسب أو رضاع بواسطة أو بغيرها # قال تعالى @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ وقوله @QB@ الذين من أصلابكم @QE@ # لبيان أن زوجة من تبناه لا تحرم عليه وقال تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء @QE@ # وقال @QB@ وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي ~~دخلتم بهن @QE@ # وذكر PageV02P071 الحجور جرى على الغالب فإن لم يدخل بالزوجة لم تحرم ~~بنتها إلا أن تكون منفية بلعانه بخلاف أمها # والفرق أن الرجل يبتلى عادة بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت ~~بالعقد ليسهل ذلك بخلاف بنتها # واعلم أنه يعتبر في زوجتي الابن والأب وفي أم الزوجة عند عدم الدخول بهن ~~أن يكون العقد صحيحا ( ومن وطىء ) في الحياة وهو واضح ( امرأة بملك أو شبهة ~~منه ) كأن ظنها زوجته أو أمته أو وطىء بفاسد نكاح ( حرم عليها أمها وبنتها ~~وحرمت على أبيه وابنه ) لأن الوطء بملك اليمين نازل منزلة عقد النكاح # وبشبهة يثبت النسب والعدة فيثبت التحريم سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا ~~وخرج بما ذكر من وطئها بزنا أو باشرها بلا وطء فلا تحرم عليه أمها ولابنتها ~~ولا تحرم هي على أبيه وابنه لأن ذلك لا يثبت نسبا ولا عدة ( ولو اختلطت ) ~~امرأة ( محرمة ) عليه ( ب ) نسوة ( غير محصورات ) بأن يعسر عدهن على الآحاد ~~كألف امرأة ( نكح منهن ) جواز وإلا لا نسد عليه باب النكاح فإنه وإن سافر ~~إلى محل آخر لم يأمن مسافرتها إلى ذلك المحل أيضا # فعلم أنه لا ينكح الجميع # وهل ينكح إلى أن تبقى واحدة أو إلى أن يبقى عدد محصور # حكى الروياني عن والده فيه احتمالين وقال الأقيس ms0617 عندي الثاني لكن رجح في ~~الروضة الأول في نظيره من الأواني # ويفرق بأن ذلك يكفي فيه الظن بدليل صحة الطهر والصلاة بمظنون الطهارة وحل ~~تناوله مع القدرة على متيقنها بخلاف النكاح # وخرج بما ذكر ما لو اختلطت بمحصورات كعشرين فلا ينكح منهن شيئا تغليبا ~~للتحريم # ولو اختلطت زوجته بأجنبيات لم يجز له وطء واحدة منهن مطلقا ولو باجتهاد ~~إذ لا دخل للاجتهاد في ذلك # ولأن الوطء إنما يباح بالعقد لا بالاجتهاد # وتعبيري بمحرمة أعم من تعبيره كغيره بمحرم لشموله المحرمة بنسب ورضاع ~~ومصاهرة ولعان ونفي وتوثن وغيرها ( ويقطع النكاح تحريم مؤبد كوطء زوجة ابنه ~~) ووطء الزوج أم زوجته أم بنتها ( بشبهة ) فينفسخ به نكاحها كما يمنع ~~انعقاده ابتداء سواء كانت الموطوءة محرما للواطىء قبل العقد عليها كبنت ~~أخيه أم لا ولا يغتر بما نقل عن بعضهم من تقييد ذلك بالشق الثاني ( وحرم ) ~~ابتداء ودواما ( جمع امرأتين بينهما نسب أو رضاع # لو فرضت إحداهما ذكرا حرم تناكحهما كامرأة وأختها أو خالتها ) بواسطة أو ~~بغيرها # قال تعالى @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ # وقال صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت ~~أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على ~~الصغرى ولا الصغرى على الكبرى # رواه أبو داود وغيره وقال الترمذي حسن صحيح # وذكر الضابط المذكور مع جعل ما بعده مثالا له أولى PageV02P072 مما عبر ~~به وخرج بالنسب والرضاع # المرأة وأمتها فيجوز جمعهما وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرا ~~والمصاهرة فيجوز الجمع بين امرأة وأم زوجها أو بنت زوجها وإن حرم تناكحهما # ولو فرضت إحداهما ذكرا ( فإن جمع ) بينهما ( بعقد بطل ) فيهما إذ لا ~~أولوية لإحداهما على الأخرى ( أو بعقدين فكتزوج ) للمرأة ( من اثنين ) # فإن عرفت السابقة ولم تنس بطل الثاني أو نسيت وجب التوقف حتى يتبين وإن ~~وقعا معا أو عرف سبق ولم تتعين سابقة ولم يرج معرفتها أو جهل السبق # والمعية بطلا وبذلك علم أن تعبيري بذلك أولى من قوله أو ms0618 مرتبا فالثاني ( ~~وله تملكهما ) أي من حرم جمعهما ( فإن وطىء إحداهما ) ولو في دبرها ( حرمت ~~الأخرى حتى يحرم الأولى بإزالة ملك ) ولو لبعضها ( أو بنكاح أو كتابة ) إذ ~~لا جمع حينئذ بخلاف غيرها كحيض ورهن وإحرام وردة لأنها لا تزيل الملك ولا ~~الاستحقاق # فلو عادت الأولى # كأن ردت بعيب قبل وطء الأخرى فله وطء أيتهما شاء بعد استبراء العائدة أو ~~بعد وطئها حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى # ويشترط أن تكون كل منهما مباحة على انفرادها فلو كانت إحداهما مجوسية أو ~~نحوها كمحرم فوطئها جاز له وطء الأخرى نعم لو ملك أما وبنتها فوطىء إحداهما ~~حرمت الأخرى مؤبدا كما علم مما مر # ( ولو ملكها ونكح الأخرى ) معا أو مرتبا فهو أعم من قوله ولو ملكها ثم ~~نكح أختها أو عكس ( حلت الأخرى دونها ) أي دون المملوكة ولو موطوءة لأن ~~الإباحة بالنكاح أقوى منها بالملك إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء ~~وغيرها # فلا يندفع بالأضعف بل يدفعه ( و ) يحل ( لحر أربع ) فقط لآية @QB@ ~~فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ # ولقوله صلى الله عليه وسلم لغيلان وقد أسلم وتحته عشرة نسوة أمسك أربعا ~~وفارق سائرهن # رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه # ( ولغيره ) عبدا كان أو مبعضا فهو أعم من قوله وللعبد ( ثنتان ) فقط ~~لإجماع الصحابة على أن العبد لا ينكح أكثر منهما ومثله المبعض ولأنه على ~~النصف من الحر # وتقدم أنه قد تتعين الواحدة للحر وذلك في سفيه ونحوه مما يتوقف نكاحه على ~~الحاجة # ( فلو زاد ) من ذكر بأن زاد حر على أربع وغيره على ثنتين ( في عقد ) واحد ~~( بطل ) العقد في الجميع إذ لا يمكن الجمع ولا أولوية لإحداهن على الباقيات ~~نعم إن كان فيهن من يحرم جمعه كأختين وهي خمس أو ست في حر أو ثلاث أو أربع ~~في غيره اختص البطلان بهما ( أو ) في ( عقدين فكما مر ) في الجمع بين ~~الأختين ونحوهما فتعبيري بذلك وبزاد أولى من قوله فإن نكح خمسا معا بطلن أو ~~مرتبا # فالخامسة ( وتحل ms0619 نحو أخت ) كخالة ( وزائدة ) هي أعم من قوله # وخامسة # لأنها في حكم الزوجة ( وإذا طلق حر ثلاثا أو غيره ) هو أولى من قوله أو ~~العبد ( ثنتين لم تحل له حتى يغيب بقبلها مع افتضاض ) لبكر ( حشفة ممكن ~~وطؤها أو قدرها ) من فاقدها ( في نكاح صحيح مع انتشار ) للذكر # وإن ضعف انتشاره أو لم ينزل أو كان الوطء بحائل أو في حيض أو إحرام أو ~~نحوه لقوله تعالى @QB@ فإن طلقها @QE@ أي الثالثة @QB@ فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ مع خبر الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها جاءت ~~والتصريح بنحو من زيادتي ( في عدة بائن ) لأنها أجنبية لا في عدة ~~PageV02P073 رجعية امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ~~كنت عند رفاعة فطلقني # فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب # فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك # والمراد بها عند اللغويين اللذة الحاصلة بالوطء وعند الشافعي وجمهور ~~الفقهاء الوطء نفسه اكتفاء بالمظنة # سمي بها ذلك تشبيها له بالغسل بجامع اللذة وقيس بالحر غيره # بجامع استيفاء ما يملكه من الطلاق # وخرج بقبلها دبرها وبالافتضاض وهو من زيادتي عدمه # وإن غابت الحشفة كما في الغوراء وبالحشفة ما دونها وإدخال المني وبممكن ~~وطؤه الطفل وبالنكاح الصحيح النكاح الفاسد والوطء بملك اليمين وبالشبهة ~~الزنا # فلا يكفي ذلك كما لا يحصل به التحصين ولأنه تعالى علق الحل بالنكاح # وهو إنما يتناول الصحيح وبانتشار الذكر ما إذا لم ينتشر لشلل # أو غيره لانتفاء حصول ذوق العسيلة المذكورة في الخبر # ويشترط عدم اختلال النكاح فلا يكفي وطء رجعية ولا وطء في حال ردة أحدهما ~~وإن راجعها أو رجع إلى الإسلام وذلك بأن استدخلت ماءه أو وطئها في الدبر ~~قبل الطلاق أو الردة والحكمة في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما ~~يملكه من الطلاق وسيأتي في الصداق أنه لو نكح بشرط أنه إذا وطىء طلق أو ~~بانت منه أو فلا نكاح بينهما بطل النكاح ولو ms0620 نكح بلا شرط وفي عزمه أن يطلق ~~إذا وطىء كره وصح العقد وحلت بوطئه # # | فصل فيما يمنع النكاح من الرق # ( لا ينكح ) أي الشخص رجلا كان أو امرأة ( من يملكه أو بعضه ) إذ لا ~~يجتمع ملك ونكاح لما يأتي ( فلو طرأ ملك تام ) فيهما ( على نكاح انفسخ ) ~~النكاح لأن أحكامهما متناقضة # أما في الأولى فلأن نفقة الزوجة تقتضي التمليك وكونها ملكه يقتضي عدمه # لأنها لا تملك ولو ملكها لملك نفسه # وأما في الثانية وهي مع تام من زيادتي فلأنها تطالبه بالسفر إلى الشرق ~~لأنه عبدها # وهو يطالبها بالسفر معه إلى الغرب لأنها زوجته # وإذا دعاها إلى الفراش بحق النكاح PageV02P074 بعثته في أشغالها بحق ~~الملك وإذا تعذر الجمع بينهما بطل الأضعف وثبت الأقوى وهو الملك لأنه يملك ~~به الرقبة والمنفعة # والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة وخرج بتام ما لو ابتاعها بشرط ~~الخيار له ثم فسخ لم ينفسخ نكاحه كما نقله في المجموع عن قول الروياني أنه ~~ظاهر المذهب وكذا لو ابتاعته كذلك # ( ولا ) ينكح ( حرمن بها رق لغيره ) ولو مبعضة ( إلا ) بثلاثة شروط وإن ~~عم الثالث الحر وغيره واختص بالمسلم أحدها ( بعجزه عمن تصلح لتمتع ) ولو ~~كتابية أو أمة بأن لا يكون تحته شيء من ذلك ولا قادرا عليه كأن يكون تحته ~~من لا تصلح للتمتع كصغيرة لا تحتمل الوطء أو رتقاء أو برصاء أو هرمة أو ~~مجنونة لأنها لا تغنيه فهي كالمعدومة # ولآية @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات @QE@ # بخلاف ما إذا كان تحته من تصلح للتمتع أو قادرا عليها لاستغنائه حينئذ عن ~~إرقاق الولد أو بعضه # ولمفهوم الآية # والمراد بالمحصنات الحرائر وقوله المؤمنات جرى على الغالب من أن المؤمن ~~إنما يرغب في المؤمنة # وتعبيري بمن تصلح أعم من تعبيره بحرة # وسواءا أكان العجز حسيا وهو ظاهر أو شرعيا ( كأن ظهرت ) عليه ( مشقة في ~~سفره لغائبة أو خاف زنا مدته ) أي مدة سفره إليها وضبط الإمام المشقة بأن ~~ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى الإسراف ms0621 ومجاوزة الحد ( أو وجد حرة بمؤجل ) ~~وهو فاقد للمهر لأنه قد يعجز عنه عند حلوله ( أو بلا مهر ) كذلك لوجوب ~~مهرها عليه بالوطء ( أو بأكثر من مهر مثل ) وإن قدر عليه كما لا يجب شراء ~~ماء الطهر بأكثر من ثمن مثله وهذه والتي قبلها من زيادتي ( لا ) إن وجدها ( ~~بدونه ) أي بدون مهر المثل وهو واجده فلا تحل له من ذكرت لقدرته على نكاح ~~حرة # ( و ) ثانيها ( بخوفه زنا ) بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه بخلاف من ضعفت ~~شهوته أو قوي تقواه # قال تعالى @QB@ ذلك لمن خشي العنت منكم @QE@ أي الزنا وأصله المشقة سمي ~~به الزنا لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة # والمراد بالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمه بعينها لقوة ميله ~~إليها لم ينكحها إذا كان واجدا للطول كذا في بحر الروياني # والوجه ترك التقييد بوجود الطول لأنه يقتضي جواز نكاحها عند فقط الطول ~~فيفوت اعتبار عموم العنت مع أن وجود الطول كاف في المنع من نكاحها وبهذا ~~الشرط علم أن الحر لا ينكح أمتين كما علم من الأول أيضا # ( و ) ثالثها ( بإسلامها لمسلم ) حر أو غيره كما مر فلا تحل له أمة # كتابية أما الحر فلقوله تعالى @QB@ فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم ~~المؤمنات @QE@ # وأما غير الحر فلأن المانع من نكاحها كفرها فساوى الحر كالمرتدة ~~والمجوسية وفي جواز نكاح أمة مع تيسر مبعضة PageV02P075 تردد للإمام لأن ~~إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله # وعلى تعليل المنع اقتصر الشيخان # قال الزركشي وهو الراجح وأما غير المسلم من حر وغيره كتابيين فتحل له أمة ~~كتابية لاستوائهما في الدين ولا بد في حل نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية ~~من أن يخاف زنا ويفقد الحرة كما فهمه السبكي من كلامهم # واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبة كما سيأتي في ~~الإعفاف ولا أمة موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها ( وطر ويسار أو نكاح حرة ~~لا يفسخ الأمة ) أي نكاحها لقوة الدوام ( ولو ms0622 جمعهما حر ) حلت له الأمة أم ~~لا ( بعقد ) كأن يقول لمن قال له زوجتك بنتي وأمتي قبلت نكاحهما ( صح في ~~الحرة ) تفريقا للصفقة دون الأمة لانتفاء شروط نكاحها ولأنها كما لا تدخل ~~على الحرة لا تقارنها وليس هذا كنكاح الأختين لأن نكاح الحرة أقوى من نكاح ~~الأمة كما علم والأختان ليس في نكاحهما أقوى فبطل نكاحهما معا # ما لو جمعهما من به رق في عقد فيصح فيهما إلا أن تكون الأمة كتابية وهو ~~مسلم فكالحر # # | فصل في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات # وما يذكر معه # ( لا يحل ) لمسلم ( نكاح كافرة ) ولو مجوسية وإن كان لها شبهة كتاب ( إلا ~~كتابية خالصة ) ذمية كانت أو حربية فيحل نكاحها # قال تعالى @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ وقال @QB@ والمحصنات ~~من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ # أي حل لكم ( بكره ) لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين والحربية ~~أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد ~~مسلم وخرج بخالصة المتولدة من كتابي # ونحو وثنية فتحرم كعكسه تغليبا للتحريم ( والكتابية يهودية أو نصرانية ) ~~لا متمسكة بزبور داود ونحوه كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام ~~فلا تحل لمسلم قيل لأن لك لم ينزل بنظم يدرس ويتلى وإنما أوحى إليهم معانيه ~~وقيل لأنه حكم ومواعظ لا أحكام وشرائع وفرق القفال بين الكتابية وغيرها بأن ~~فيها نقصا واحدا وهو كفرها وغيرها فيها نقصان الكفر وفساد الدين ( وشرطه ) ~~أي حل نكاح الكتابية الخالصة ( في إسرائيلية ) نسبة إلى إسرائيل # وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ما زدته بقولي ( أن لا يعلم ~~دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه ) وهي بعثة عيسى أو نبينا ~~وذلك بأن علم دخوله فيه قبلها أو شك PageV02P076 وإن علم دخوله فيه بعد ~~تحريفه أو بعد بعثة لا تنسخه كبعثة من بين عيسى وموسى لشرف نسبهم بخلاف ما ~~إذا علم دخوله فيه بعدها لسقوط فضيلته بها ( و ) في ( غيرها ) أي غير ~~الإسرائيلية ms0623 ( أن يعلم ذلك ) أي دخول أول آبائها في ذلك الدين ( قبلها ) أي ~~قبل بعثة تنسخه ( ولو بعد تحريفه إن تجنبوا المحرف ) وإن أفهم كلام الأصل ~~المنع بعد التحريف مطلقا لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقا بخلاف ما إذا علم ~~دخوله فيه بعدها # وبعد تحريفه أو بعدها وقبل تحريفه أو عكسه ولم يتجنبوا المحرف أو شك ~~لسقوط فضيلته بالنسخ أو بالتحريف المذكور في غير الأخيرة وأخذا بالأغلظ ~~فيها ( وهي ) أي الكتابية الخالصة ( كمسلمة في نحو نفقة ) ككسوة وقسم وطلاق ~~بجامع الزوجية المقتضية لذلك # ( فله إجبارها ) كالمسلمة ( على غسل من حدث أكبر ) كحيض وجنابة # ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة المجنونة # ( و ) على ( تنظيف ) بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه ( و ) على ( ~~ترك تناول خبيث ) كخنزير وبصل ومسكر ونحوه لتوقف التمتع أو كماله على ذلك # وتعبيري بنحو نفقة وتنظف وتناول خبيث أعم من تعبيره بنفقة وقسم وطلاق ~~وبغسل ما نجس من أعضائها وبأكل خنزير ( وتحرم سامرية خالفت اليهود وصابئية ~~خالفت النصارى في أصل دينهم أو شك ) في مخالفتها لهم فيه وإن وافقتهم في ~~الفروع بخلاف ما إذا خالفتهم في الفروع فقط لأنها مبتدعة فهي كمبتدعة أهل ~~الإسلام نعم إن كفرتها اليهود والنصارى حرمت كما نقله في الروضة كأصلها عن ~~الإمام # والسامرة طائفة من اليهود والصابئة طائفة من النصارى # وقولي أوشك من زيادتي # وإطلاق الصابئة على من قلنا هو المراد وتطلق أيضا على قوم هم أقدم من ~~النصارى يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها وينفون الصانع المختار ~~وهؤلاء لا تحل مناكحتهم ولا ذبيحتهم ولا يقرون بالجزية # ولا ينافي ذلك قول الرافعي في صابئة النصارى المخالفة لهم في الأصول إنها ~~تعبد الكواكب السبعة إلى آخر ما مر لجواز موافقتهم في ذلك للأقدمين مع ~~موافقتهم في الفروع للنصارى # وهم مع الموجود في زمنهم من الأقدمين سبب في استفتاء القاهر الفقهاء على ~~عباد الكواكب فأفتى الإصطخري بقتلهم ( ومن انتقل من دين لآخر تعين ) عليه ( ~~إسلام ) وإن كان كل منهما يقر أهله عليه لأنه ms0624 أقر ببطلان ما انتقل عنه وكان ~~مقرا ببطلان ما انتقل إليه # فإن أبى الإسلام ألحق بمأمنه إن كان له أمان ثم هو حربي إن ظفرنا به ~~قتلناه # ( فلو كان ) المنتقل ( امرأة ) كأن تنصرت يهودية ( لم تحل لمسلم ) ~~كالمرتدة # ( فإن كانت ) أي المنتقلة ( منكوحة فكمرتدة ) تحته فيما يأتي # وخرج بالمسلم الكافر فإنه إن كان يرى نكاح المنتقلة حلت له وإلا ~~PageV02P077 فكالمسلم ( ولا تحل مرتدة ) لأحد لا من المسلمين لأنها كافرة ~~لا تقر ولا من الكفار لبقاء علقة الإسلام فيها ( وردة ) من الزوجين أو ~~أحدهما ( قبل دخول ) # وما في معناه من استدخال مني ( تنجز فرقة ) بينهما لعدم تأكد النكاح ~~بالدخول أو ما في معناه ( وبعده ) توقفها ( فإن جمعهما إسلام في العدة دام ~~نكاح ) بينهما لتأكده بما ذكر ( وإلا فالفرقة ) بينهما حاصلة ( من ) حين ( ~~الردة ) منهما أو من أحدهما ( وحرم وطء ) في مدة التوقف # لتزلزل ملك النكاح بالردة ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح بل فيه تعزير ~~وتجب العدة منه كما لو طلق زوجته رجعيا ثم وطئها في العدة # # | باب نكاح المشرك وهو الكافر # على أي ملة كان وقد يطلق على مقابل الكتابي كما في قوله تعالى @QB@ لم ~~يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين @QE@ # لو ( أسلم ) أي المشرك ولو غير كتابي كوثني ومجوسي ( على ) حرة ( كتابية ~~) بقيد زدته بقولي ( تحل ) له ابتداء ( دام نكاحه ) لجواز نكاح المسلم لها ~~( أو ) على حرة ( غيرها ) كوثنية وكتابية لا تحل له ابتداء ( وتخلفت ) عنه ~~بأن لم تسلم معه # وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بوثنية أو مجوسية ( أو أسلمت ) زوجته ( ~~وتخلف فكردة ) وتقدم حكمها قبيل الباب أي فإن كان ذلك قبل الدخول وما في ~~معناه تنجزت الفرقة أو بعده وأسلم الآخر في العدة دام نكاحه وإلا فالفرقة ~~من الإسلام # والفرقة فيما ذكر فرقة فسخ لا فرقة طلاق لأنهما مغلوبان عليها ( أو أسلما ~~معا ) قبل الدخول أو بعد ( دام ) نكاحهما لخبر صحيح فيه ولتساويهما في ~~الإسلام المناسب للتقرير بخلاف ما لو ارتدا معا كما مر # ( والمعية ) في ms0625 الإسلام ( بآخر لفظ ) لأن به يحصل الإسلام لا بأوله ولا ~~بأثنائه وسواء فيما ذكر أكان الإسلام استقلالا أو تبعية # لكن لو أسلمت المرأة مع أب الطفل أو عقبه قبل الدخول بطل النكاح كما قاله ~~البغوي لتقدم إسلامها في الأولى لأن إسلام الطفل عقب إسلام أبيه وإسلامها ~~في الثانية متأخر # فإنه قولي # وإسلام الطفل حكمي ( وحيث دام ) النكاح ( لا تضر مقارنته لمفسد زائل عند ~~الإسلام ) بشرط زدته بقولي ( ولم يعتقدوا فساده ) تخفيفا بسبب الإسلام ~~بخلاف ما إذا لم يزل المفسد عند الإسلام # أو زال عنده واعتقدوا فساده ومن الأول ما لو نكح حرة وأمة وأسلموا إذ ~~المفسد وهو عدم الحاجة لنكاح الأمة لم يزل عند الإسلام PageV02P078 المنزل ~~منزلة الابتداء كما يعلم مما يأتي فلا حاجة للاحتراز عنه # بقوله وكانت بحيث تحل له الآن ( فيقر على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة ) ~~للغير ( تنقضي عند إسلام ) لانتفاء المفسد عنده بخلاف غير المنقضية فلا يقر ~~على النكاح فيها لبقاء المفسد # ( و ) يقر على نكاح ( مؤقت ) إن ( اعتقدوه مؤبدا ) كصحيح اعتقدوا فساده # ويكون ذكر الوقت لغوا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا فإذا وجد الإسلام وقد ~~بقي من الوقت شيء لا يقر على نكاحه ( كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيها ~~) فيقر عليه لأنها لا ترفع النكاح # ( أو ) نكاح ( أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ) بنسك ( ثم أسلم الآخر ) في ~~العدة ( والأول محرم ) فيقر عليه لأن الإحرام لا يؤثر في دوام النكاح فلا ~~يختص الحكم بما اقتصر عليه الأصل من التصوير بما إذا أسلم الزوج ثم أحرم ثم ~~أسلمت الزوجة ( لا ) على ( نكاح محرم ) كبنته وأمه وزوجة أبيه أو ابنه ~~للزوم المفسد له # ( ونكاح الكفار صحيح ) أي محكوم بصحته وإن لم يسلموا رخصة # ولقوله تعالى @QB@ وامرأته حمالة الحطب @QE@ # وقوله تعالى @QB@ وقالت امرأة فرعون @QE@ # ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله قطعا ( فلو طلق ثلاثا ثم أسلما لم تحل ~~) له ( إلا بمحلل ) كما في أنكحتنا ( ولمقررة ) على نكاح ( مسمى صحيح ) # والمسمى ( الفاسد ) كخمر ( إن قبضته كله قبل إسلام ms0626 فلا شيء ) لها لانفصال ~~الأمر بينهما وما انفصل حالة الكفر لا يتبع نعم لها مهر المثل إن كان ~~المسمى مسلما أسروه لأنه الفساد فيه لحق المسلم وفي نحو الخمر لحق الله ~~تعالى ولأنا نقرهم حال الكفر على نحو الخمر # دون المسلم # وألحق بالمسلم في ذلك عبده ومكاتبه وأم ولده بل يلحق به سائر ما يختص به ~~المسلم والكافر المعصوم ( أو ) قبضت قبل الإسلام ( بعضه فلها قسط ما بقي من ~~مهر المثل ) # وليس لها قبض ما بقي من المسمى ( وإلا ) أي وإن لم تقبض منه شيئا قبل ~~الإسلام ( ف ) لها ( مهر مثل ) لأنها لم ترض إلا بالمهر والمطالبة في ~~الإسلام بالمسمى الفاسد ممتنعة فرجع إلى مهر المثل كما لو نكح المسلم بفاسد ~~ومحل استحقاقها له # بل وللمسمى الصحيح فيما لو كانت حربية إذا لم يمنعها من ذلك زوجها قاصدا ~~تملكه والغلبة عليه # وإلا سقط حكاه الفوراني وغيره عن النص # وجرى عليه الأذرعي وغيره # ( ومندفعة بإسلام منها أو منه ( بعد دخول ) بأن أسلم أحدهما ولم يسلم ~~الآخر في العدة ( كمقررة ) فيما ذكر فهو أعم من اقتصاره على أن لها المسمى ~~الصحيح ( أو ) بإسلام ( قبله ) فإن كان ( منه ف ) لها ( نصف ) أي نصف ~~المسمى في المسمى الصحيح ونصف مهر المثل في المسمى الفاسد ( أو أو غيره ( ~~ذميان أو مسلم وذمي أو معاهد أو هو ) أي معاهد ( وذمي وجب ) علينا ( الحكم ~~) بينهم بلا خلاف في غير الأولى # والأخيرة # وأما فيهما فلقوله تعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ وهذا ~~ناسخ لقوله @QB@ فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم @QE@ كما قاله ابن ~~عباس منها فلا شيء ) لها لأن الفراق من PageV02P079 جهتها ( ولو ترافع ~~إلينا ) في نكاح رضي الله عنهما نعم لو ترافعوا إلينا في شرب خمر لم نحدهم ~~وإن رضوا بحكمنا لأنهم لا يعتقدون تحريمه # قاله الرافعي في باب حد الزنا والأخيرتان من زيادتي ( ونقرهم ) أي الكفار ~~فيما ترافعوا فيه إلينا ( على ما نقر ) هم عليه ( لو أسلموا ونبطل ما لا ~~نقر ) هم عليه لو ms0627 أسلموا فلو ترافعوا إلينا في نكاح بلا ولي وشهود أو في ~~عدة هي منقضية عند الترافع أقررناه بخلاف ما إذا كانت باقية وبخلاف نكاح ~~محرم # # | فصل في حكم من زاد على العدد الشرعي # من زوجات الكافر بعد إسلامه لو ( أسلم ) كافر ( على أكثر من مباح له ) ~~كأن أسلم حر على أكثر من أربع حرائر أو غيره على أكثر من ثنتين ( أسلمن معه ~~) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمن بعد إسلامه ( في عدة ) وهي من حين ~~إسلامه أو أسلم بعد إسلامهن فيها ( أو كن كتابيات لزمه ) حالة كونه ( أهلا ~~) للاختيار ولو سكران ( اختيار مباحة واندفع ) نكاح ( من زاد ) منهن عليه # والأصل في ذلك أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة # فقال النبي صلى الله عليه وسلم له أمسك أربعا # وفارق سائرهن صححه ابن حبان والحاكم وسواء أنكحهن معا أم مرتبا وله إمساك ~~الأخيرات إذا نكحهن مرتبا وإذا مات بعضهن فله اختيار الميتات ويرث منهن ~~وذلك لترك الاستفصال في الخبر # وتعبيري بما ذكر شامل لغير الحر كما تقرر بخلاف عبارته # وخرج بزيادتي أهلا غيره كأن أسلم تبعا فلا يلزمه ولا وليه اختيار قبل ~~أهليته بل ولا يصح منهما ذلك ( أو أسلم ) منهن ( ومعه قبل دخول أو ) بعد ~~إسلامه ( في عدة مباح ) فقط ولم يكن تحته كتابية ( تعين ) للنكاح # واندفع نكاح من زاد وإن أسلم بعد العدة لتأخر إسلامه عن إسلام الزوج قبل ~~الدخول أو عن العدة أما لو أسلم المباح معه بعد الدخول فلا يتعين إن أسلم ~~من زاد أو بعضه في العدة أو كان كتابية وإلا تعين وكذا لو أسلم المباح ثم ~~أسلم الزوج في العدة ( أو ) أسلم ( على أم وبنتها ) حالة كونهما ( كتابيتين ~~أو ) غير كتابيتين # و ( أسلمتا فإن دخل بهما أو بالأم ) فقط ( حرمتا أبدا ) البنت بالدخول ~~على الأم PageV02P080 والأم بالعقد على البنت بناء على صحة أنكحتهم ( وإلا ~~) بأن لم يدخل بواحدة منهما أو دخل بالبنت فقط ( فالأم ) دون البنت تحرم ~~أبدا بالعقد على البنت بناء على ما مر # ( أو ms0628 ) أسلم على ( أمة أسلمت معه ) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمت بعد ~~إسلامه ( في عدة ) أو أسلم بعد إسلامها فيها ( أقر ) النكاح ( إن حلت له ~~حينئذ ) أي حين اجتماع الإسلامين كأن كان عبدا أو معسرا خائف العنت # لأنه إذا حل له نكاح الأمة أقر على نكاحها فإن تخلفت عن إسلامه أو هو عن ~~إسلامها فبما ذكر أو لم تحل له اندفعت ( أو ) أسلم حر على ( إماء أسلمن كما ~~مر ) أي معه قبل دخول أو بعده أو أسلمن بعد إسلامه في عدة أو أسلم بعد ~~إسلامهن فيها ( اختار ) منهن ( أمة ) إن ( حلت له حين اجتماع إسلامهما ) ~~لأنه إذا حل له نكاح الأمة حل له اختيارها # فإن لم تحل له حينئذ اندفعت فلو أسلم على ثلاث إماء فأسلمت واحدة وهي تحل ~~له # ثم الثانية وهي لا تحل له ثم الثالثة وهي تحل له اندفعت الثانية وتخير ~~بين الأولى والثالثة # فتعبيري بما ذكر أولى من قوله عند اجتماع إسلامه وإسلامهن # وظاهر أنه لو لم يوجد الحل إلا في واحدة تعينت أما غير الحر فله اختيار ~~اثنتين ( أو ) أسلم حر على ( حرة ) تصلح للتمتع ( وإماء وأسلمن ) أي الحرة ~~والإماء ( كما مر ) أي معه قبل الدخول أو بعده وأسلمن بعد إسلامه في عدة أو ~~أسلم بعد إسلامهن فيها ( تعينت ) أي الحرة للنكاح لأنه يمتنع نكاح الأمة ~~لمن تحته حرة تصلح فيمتنع اختيارها ( وإن أصرت ) أي الحرة حتى انقضت عدتها ~~( اختار أمة ) إن حلت له كما لو لم تكن حرة لتبين أنها بانت بإسلامه ( ولو ~~أسلمت ) أي الحرة ( وعتقن ) أي الإماء ( ثم أسلمن في عدة فكحرائر ) أصليات ~~فيختار ممن ذكرن أربعا # أما إذا تأخر عتقهن عن إسلامهن فحكم الإماء باق فتتعين الحرة إن صلحت ~~وإلا اختار واحدة منهن بشرطه # والظاهر أن مقارنة العتق لإسلامهن كتقدمه عليه ( والاختيار ) أي ألفاظه ~~الدالة عليه صريحا ( كاخترت نكاحك أو ثبته أو ) كناية ( كاخترتك ) أو ( ~~أمسكتك ) أو ثبتك بلا تعرض للنكاح وذكر الكاف من زيادتي # وكررت إشارة إلى الفرق بين الصريح ms0629 والكناية ولو اختار الفسخ فيما زاد على ~~المباح # تعين المباح للنكاح وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار ( كطلاق ) صريح أو كناية ~~ولو معلقا فإنه اختيار للمطلقة لأنه إنما يخاطب به المنكوحة # فإذا أطلق الحر أربعا انقطع نكاحهن بالطلاق واندفعت الباقيات بالشرع ( لا ~~فراق ) بغير نية طلاق لأنه اختيار للفسخ فلايكون اختيارا للنكاح ( و ) لا ( ~~وطء ) لأن الاختيار إما كابتداء النكاح أو كاستدامته وكل منهما لا يحصل إلا ~~بالقول وذكر هذين من PageV02P081 زيادتي ( و ) لا ( ظهار وإيلاء ) فليس ~~باختيار لأن الظهار محرم والإيلاء حلف على الامتناع من الوطء وكل منهما ~~بالأجنبية أليق منه بالمنكوحة ولا يعلق اختيار ولا فسخ ( كقوله إن دخلت ~~الدار فقد اخترت نكاحك أو فسخت نكاحك لأنه مأمور بالتعيين # والمعلق من ذلك ليس بتعيين بخلاف تعليق الطلاق وإن كان اختيارا كما مر ~~لأن الاختيار به ضمني والضمني يغتفر فيه ما لا يغتفر في المستقل # فإن نوى بالفسخ الطلاق صح تعليقه لأنه حينئذ طلاق والطلاق يصح تعليقه كما ~~مر ( وله ) أي للزوج حرا كان أو غيره ( حصر اختيار في أكثر من مباح ) له إذ ~~يخف به الإبهام ويندفع نكاح من زاد وتعبيري بذلك أعم من قوله في خمس ( ~~وعليه تعيين ) لمباح منهن ( و ) عليه ( مؤنة ) للموقوفات ( حتى يختار ) ~~منهن مباحة لأنهن محبوسات بسبب النكاح # وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( فإن تركه ) أي الاختيار أو ~~التعيين ( حبس ) إلى أن يأتي به # ( فإن أصر عزر ) بضرب أو غيره مما يراه الإمام وهذا من زيادتي ( فإن مات ~~قبله ) أي قبل الإتيان به ( اعتدت حامل بوضع ) وإن كانت ذات أقراء ( وغيرها ~~بأربعة أشهر وعشر ) احتياطا ( إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ) أي من ~~أربعة أشهر وعشر ومن الإقراء لأن كلا منهن يحتمل أن تكون زوجة بأن تختار ~~فتعتد عدة الوفاة وأن لا تكون زوجة بأن تفارق فلا تعتد عدة الوفاة فاحتيط ~~بما ذكر فإن مضت الأقراء الثلاثة قبل تمام أربعة أشهر وعشر أتمتها ~~وابتداؤها من الموت # وإن مضت الأربعة والعشر قبل تمام ms0630 الأقراء أتمت الأقراء وابتداؤها من ~~إسلامهما إن أسلما معا وإلا فمن إسلام السابق منهما # فقولي وغيرها شامل لذات أشهر ولذات أقراء غير موطوءة ( ووقف ) لهن ( إرث ~~زوجات ) من ربع أو ثمن بعول أو دونه بقيد زدته بقولي ( علم ) أي إرثهن ( ~~لصلح ) لعدم العلم بعين مستحقه # فيقسم الموقوف بينهن بحسب اصطلاحهن من تساو أو تفاوت لأن الحق لهن إلا أن ~~يكون فيهن محجور عليها لصغر أو جنون أو سفه فيمتنع بدون حصتها من عددهن # لأنه خلاف الحظ # أما إذا لم يعلم إرثهن كان أسلم على ثمان كتابيات وأسلم معه أربع منهن ~~ومات قبل الاختيار # فلا وقف لجواز أن يختار الكتابيات بل تقسم التركة على باقي الورثة # وأما قبل الاصطلاح فلا يعطين شيئا إلا أن يطلب منهن من يعلم إرثه فلو كن ~~خمسا فطلبت واحدة لم تعط وكذا أربع من ثمان فلو طلب خمس منهن دفع إليهن ربع ~~الموقوف لأن فيهن زوجة أو ست فنصفه لأن فيهن زوجتين أو سبع فثلاثة أرباعه ~~ولهن قسمة ما أخذنه # والتصرف فيه ولا ينقطع به تمام حقهن PageV02P082 # # | فصل في حكم مؤنة الزوجة # إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها أو تخلف أحدهما عن الآخر # لو ( أسلما معا ) قبل دخول أو بعده ( أو ) أسلمت ( هي بعد دخول قبله أو ~~دونه استمرت المؤنة ) لاستمرار النكاح في الأولين ولإتيان الزوجة في ~~الثالثة بالواجب عليها فلا يسقط به مؤنتها وإن حدث منها مانع التمتع كما لو ~~فعلت الواجب عليها من صلاة أو صوم بخلاف ما لو أسلم قبلها أو دونها # وكانت غير كتابية لنشوزها بالتخلف ( كأن ارتد دونها ) فإن مؤنتها مستمرة ~~لأنها لم تحدث شيئا # وهو الذي أحدث الردة بخلاف ما لو ارتدت دونه أو ارتدا معا وإن أسلمت في ~~العدة فلا مؤنة لها لنشوزها بالردة وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة # # | باب الخيار في النكاح # ( والإعفاف ونكاح الرقيق ) وما يذكرمعها ( يثبت خيار لكل ) من الزوجين ~~بما وجده بالآخر # وإن حدث بعد العقد والدخول مما ذكرته بقولي ( بجنون ) ولو متقطعا وهو ms0631 مرض ~~يزيل الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء # ( ومستحكم جذام ) وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر # ( و ) مستحكم ( برص ) وهو بياض شديد مبقع وذلك لفوات كمال التمتع ( وإن ~~تماثلا ) أي الزوجان في العيب لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه # نعم المجنونان يتعذر الخيار لهما لانتفاء الاختيار وذكر الاستحكام من ~~زيادتي # ( و ) يثبت خيار ( لوليها ) أي الزوجة ( بكل منها ) أي من الثلاثة ( إن ~~قارن عقدا ) وإن رضيت لأنه يعبر بذلك ما إذا حدث بعد العقد لأنه لا يعير به ~~وبخلاف الجب # والعنة الآتيين لذلك ولاختصاص الضرر بها ( ولزوج برتقها وبقرنها ) بفتح ~~رائه أرجح من إسكانها وهما انسداد محل الجماح منها في الأول بلحم # وفي الثاني بعظم وقيل بلحم وذلك لفوات التمتع المقصود من النكاح ( ولها ~~بجبة ) أي قطع ذكره أو بعضه بحيث لم يبق منه قدر حشفته ولو بفعلها أو بعد ~~وطء ( وبعنته ) أي عجزه عن الوطء في القبل وهو غير صبي ومجنون ( قبل وطء ) ~~لحصول الضرر بهما # وقياسا فيما إذا جبت ذكره على المكتري إذا خرب الدار المكتراة بخلاف ~~المشتري إذا عيب المبيع قبل القبض لأنه قابض لحقه # أما بعد الوطء فلا خيار لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على ~~الوطء PageV02P083 ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب ( ولا خيار ) لهم ( بغير ~~ذلك ) كخنوثة واضحة واستحاضة وقروح سياله وضيق منفذ على كلام ذكرته فيه في ~~شرح البهجة وغيره لأنها ليست في معنى ما ذكر # نعم نقل الشيخان عن الماوردي ثبوته فيما إذا وجدها مستأجرة العين وأقراه # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على نفي الخيار بالخنوثة الواضحة أما ~~الخنوثة المشكلة فلا يصح معها نكاح كما مر # ولو علم العيب بعد زواله أو بعد الموت فلا خيار ( فإن فسخ ) بعيبه أو ~~عيبها ( قبل وطء فلا مهر ) لارتفاع النكاح الخالي عن الوطء بالفسخ سواء ~~أقارن العيب أم حدث بعده ( أو ) فسخ ( بعده بحادث بعده فمسمى ) يجب لتقرره ~~بالوطء ( وإلا ) بأن ms0632 فسخ بعده أو معه بمقارن للعقد أو حادث بين العقد ~~والوطء أو فسخ بعده بحادث معه ( فمهر مثل ) يجب لأنه تمتع بمعيبة على خلاف ~~ما ظنه من السلامة # فكأن العقد جرى بلا تسمية # ولأن قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه أو إلى بدله إن تلف فيرجع ~~الزوج إلى عين حقه وهو المسمى # والزوجة إلى بدل حقها وهو مهر مثلها لفوات حقها بالدخول وذكر حكم ~~المعيتين من زيادتي ( ولو انفسخ بردة بعده ) أي بعد وطء بأن لم يجمعهما ~~إسلام في العدة ( فمسمى ) لتقره بالوطء ( ولا يرجع زوج ) بغرمه من مسمى ~~ومهر مثل ( عى من غره ) من ولي وزوجة بأن سكت عن العيب وكانت أظهرت له أن ~~الزوج عرفه أو عقدت بنفسها وحكم بصحته حاكم لئلا يجمع بين العوض والمعوض # ( وشرط ) في الفسخ بعنة وغيرها مما مر ( رفع لقاض ) لأنه مجتهد فيه ~~كالفسخ بالإعسار ( وتثبت عنته ) أي الزوج ( بإقراره ) عند القاضي أو عند ~~شاهدين وشهدا به عنده ( وبيمين ردت عليها ) لإمكان اطلاعها عليها بالقرائن ~~ولا يتصور ثبوتها بالبينة لأنه لا اطلاع للشهود عليها ( ثم ) بعد ثبوتها ( ~~ضرب له قاض سنة ) كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه رواه الشافعي وغيره ~~وتابعه العلماء عليه وقالوا تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فتزول في ~~الشتاء أو برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول ~~في الخريف فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي حرا كان الزوج أو ~~عبدا مسلما أو كافرا ( بطلبها ) أي الزوجة # لأن الحق لها فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها ويكفي في طلبها ~~قولها أني طالبة حقي على موجب الشرع وإن جهلت الحكم على التفصيل ( وبعدها ) ~~أي السنة ( ترفعه له ) أي للقاضي ( فإن قال وطئت ) في السنة أو بعدها ( وهي ~~ثيب ) ولم تصدقه ( حلف ) إنه وطىء كما ذكر ولا يطالب بوطء وخرج بزيادتي # وهي ثيب ما لو كانت بكرا فتحلف إنه لم يطأ ( فإن نكل ) عن اليمين ( حلفت ~~) كغيرها ( فإن حلفت ms0633 ) إنه ما وطىء ( أو أقر ) هو PageV02P084 بذلك ( فسخت ~~) بقيد زدته بقولي ( بعد قول القاضي ثبتت عنته ) أو ثبت حق الفسخ كما فهم ~~بالأولى ( ولو اعتزلته ) ولو بعذر كحبس ( أو مرضت المدة ) كلها ( لم تحسب ) ~~لأن عدم الوطء حينئذ يضاف إليها فتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع مثل ذلك ~~للزوج فيها فإنها تحسب عليه ولو وقع لها ذلك في بعض السنة وزال قال الشيخان ~~فالقياس استئناف سنة أخرى أو ينتظر مضي مثل ذلك الفصل من السنة الأخرى قال ~~ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه الاستئناف أيضا لأن ذلك الفصل إنما يأتي من ~~سنة أخرى قال فلعل المراد أنه لا يمتنع انعزالها عنه في غير ذلك الفصل من ~~قابل بخلاف الاستئناف ( ولو شرط في أحدهما وصف ) لا يمنع صحة النكاح كمالا ~~كان كجمال وبكارة وحرية أو نقصا كضدها أو لا ولا كبياض وسمرة ( فأخلف ) ~~ببنائه للمفعول أو المشروط ( صح النكاح ) لأن تبدل الصفة ليس كتبدل العين # فإن البيع لا يفسد بخلف الشرط مع تأثره بالشروط الفاسدة # فالنكاح أولى ( ولكل ) من الزوجين ( خيار ) فله فسخ ولو بلا قاض ( إن بان ~~) أي الموصوف ( دون ما شرط ) كأن شرط أنها حرة فبانت أمة وهو حر يحل له ~~نكاح الأمة وقد أذن سيدها في نكاحها أو أنه حر فبان عبدا وهي حرة # وقد أذن له سيده في نكاحه لخلف الشرط وللتغرير ( لا إن بان ) في غير ~~العيب بقرينة ما مر ( مثله ) أي مثل الوصف # أو فوقه المفهوم بالأولى لتكافئهما في الأولى ولأفضليته في الثانية وهذا ~~من زيادتي وهو حسن وإن اقتضى كلام الأصل خلافه # وكلام الروضة خلاف بعضه أما إذا بان فوق ما شرط فلا خيار ( أو ظنه ) أي ~~كل منهما الآخر ( بوصف ) غير السلامة من العيب ( فلم يكن ) كأن ظنها مسلمة ~~أو حرة فبانت كتابية أو أمة تحل له أو ظننته كفؤا فأذنت فيه فبان فسقه أو ~~رقه أو دناءة نسبه أو حرفته للتقصير بترك البحث # والشرط بخلاف ما لو بان عيبه لأن الغالب ثم ms0634 السلامة وليس الغالب هنا ~~الكفاءة # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكره من أن لها خيارا فيما ~~لو بان عبدا تبع فيه الماوردي والمنصوص في الأم وغيرها خلافه # قال البلقيني وهو المعتمد والصواب ( وحكم مهر ورجوع به ) على غار بعد ~~الفسخ بخلف الشرط ( كعيب ) أي كحكمهما فيما مر في الفسخ بالعيب فإن كان ~~الفسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل لا يرجع بغرمه على الغار ~~وكالمهر هنا وثم النفقة والكسوة والسكنى في العدة ( و ) التغرير ( المؤثر ) ~~في الفسخ بخلف الشرط ( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله زوجتك هذه المسلمة أو ~~البكر أو الحرة لأن الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه بخلاف ما إذا سبق ~~العقد أما المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا ~~أخذا من كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على قول أو متصلا به مع قصد الترغيب ~~في النكاح # أخذا من كلام الإمام في ذلك # وقد بسطت PageV02P085 الكلام على ذلك في شرح الروض # وتوهم بعضهم اتحاد التغريرين فجعل المتصل بالعقد قبله كالمذكور فيه في ~~أنه مؤثر في الفسخ # فاحذره ( ولو غر بحرية ) لأمة ( انعقد ولده ) منها ( قبل علمه ) بأنها ~~أمة ( حرا ) لظنه حريتها حين علوقها به حرا كان أو عبدا فسخ العقد أو أجازه ~~إذا ثبت الخيار ( وعليه قيمته لسيدها ) لأنه فوت عليه رقه التابع لرقها ~~بظنه حريتها فتستقر في ذمته # وتعتبر قيمته وقت الولادة لأنه أول أوقات إمكان تقويمه وخرج بقبل علمه ~~الولد الحادث بعده فهو رقيق # وظاهر أن المغرور لو كان عبدا لسيدها لا شيء عليه لأن السيد لا يثبت له ~~على عبده مال ( لا إن غره ) سيدها كأن كان اسمها حرة أو كان راهنا لها وهو ~~معسر وأذن له المرتهن في تزويجها # أو محجورا عليه بفلس وأذن له الغرماء فلا شيء له لأنه المتلف لحقه وهذا ~~من زيادتي فقوله إنه لا يتصور منه تغرير أي لأنه إذا قال زوجتك هذه الحرة ~~أو نحوه عتقت ms0635 ممنوع ( أو انفصل ) الولد ( ميتا بلا جناية ) فلا شيء فيه لأن ~~حياته غير متيقنة بخلاف ما لو انفصل ميتا بجناية ففيه لانعقاده حرا غرة ~~لوارثه على عاقلة الجاني أجنبيا كان أو سيد الأمة # أو المغرور فإن كان عبدا تعلقت الغرة برقبته ويضمنه المغرور لسيد الأمة ~~لتفويته رقه بعشر قيمتها لأنه الذي يضمن به الجنين الرقيق وليس للسيد إلا ~~ما يضمن به الرقيق والغرة عبد أو أمة ولا يتصور أن يرث من الغرة في مسألتنا ~~مع الأب الحر غير الجاني # إلا أم الأم الحرة ( ورجع ) بقيمته ( على غار ) له ( إن غرمها ) لأنه ~~الموقع له في غرامتها وهو لم يدخل في العقد على أن يغرمها بخلاف المهر # وخرج بزيادتي إن غرمها ما لو لم يغرمها فلا رجوع له كالضامن ( فإن كان ) ~~أي التغرير ( من وكيل سيدها ) في التزويج والفوات فيه بخلف الشرط تارة ~~والظن أخرى ( أو منها ) والفوات فيه بخلف الظن فقط ( تعلق الغرم بذمة ) ~~للوكيل أولها فيطالب الوكيل به حالا # والأمة غير المكاتبة بعد عتقها فلا يتعلق الغرم بكسبها ولا برقبتها وإن ~~كان التغرير منهما فعلى كل منهما نصف الغرم # والتصريح بتعلقه بذمة الوكيل من زيادتي ( ومن عتقت تحت من به رق ) ( ولو ~~مبعضا ) ( تخيرت ) هي لا سيدها في الفسخ ولو بلا قاض قبل وطء وبعده لأنها ~~تعير بمن فيه رق # والأصل في ذلك أن بريرة عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ~~زوجها عبدا فاختارت نفسها رواه مسلم # وخرج بذلك من عتق بعضها أو كوتبت أو علق عتقها بصفة أو عتقت معه # أو تحت حر ومن عتق # وتحته من بها رق فلا خيار لها ولا له لأن معتمد الخيار الخبر وليس شيء من ~~ذلك في معنى ما فيه لبقاء النقص في غير الثلاث الأخيرة وللتساوي في أولييها ~~ولأنه إذا عتق لا يعير باستفراش الناقصة ويمكنه التخلص بالطلاق في الأخيرة ~~( لا إن PageV02P086 عتق ) قبل فسخه أو معه ( أو لزم دور ) كمن أعتقها مريض ~~قبل الوطء وهي لا تخرج من ms0636 الثلث إلا بالصداق فلا تتخير فيهما وهاتان من ~~زيادتي # ( وخيار ما مر ) في الباب ( فوري ) كخيار العيب في المبيع ولا ينافيه ضرب ~~المدة في العنة لأنها إنما تتحقق بعد المدة فمن أخر بعد ثبوت حقه سقط خياره # نعم إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا آخر خياره إلى كماله أو طلقها زوجها ~~رجعيا أو تخلف إسلام فلها التأخير # وعلم من اعتبار الفورية أن الزوجة لو رضيت بعنته أو أجلت حقها بعد مضي ~~المدة سقط حقها وهذا بخلاف النفقة إذا أعسر بها الزوج ورضيت به فإن لها ~~الفسخ لتجدد الضرر # وكذا في الإيلاء وذكر فورية خيار الخلف في غير العيب من زيادتي # ( وتحلف ) العتيقة فتصدق بيمينها إذا أرادت الفسخ بعد تأخيره ( في جهل ~~عتق ) لها إن ( أمكن ) لنحو غيبة معتقها عنها وإلا حلف الزوج ( أو ) جهل ( ~~خيار به ) أي بعتقها ( أو ) جهل ( فور ) لأن ثبوت الخيار به وكونه فوريا ~~خفيان لا يعرفهما إلا الخواص وما ذكر في الأخيرة وهي من زيادتي نظير ما في ~~العيب والأخذ بالشفعة ونفي الولد وغيرها وقيل لا تصدق فيها لأن الغالب أن ~~من علم أصل ثبوت الخيار # علم أنه على الفور وقيل تصدق بيمينها إن كانت قريبة عهد بالإسلام أو نشأت ~~بعيدة عن العلماء وإلا فلا ورد ذلك بأن كون الخيار على الفور مما أشكل على ~~العلماء # فعلى هذه المرأة أولى ( وحكم مهر ) بعد الفسخ بعتقها ( كعيب ) أي كحكمه ~~فيما مر في الفسخ بالعيب فإن فسخت قبل الوطء فلا مهر لأن الفسخ من جهتها ~~وليس لسيدها منعها منه لتضررها بتركه أو فسخت بعده بعتق بعده فالمسمى ~~لتقرره بالوطء أو بعتق قبله أو معه كأن لم تعلم به إلا بعد الوطء أو فسخت ~~معه بعتق قبله فمهر المثل لا المسمى لتقدم سبب الفسخ على الوطء أو مقارنته ~~له وذكر حكم المعيتين من زيادتي # # | فصل في الإعفاف # ( لزم ) عرفا ( موسرا ) ولو أنثى ( أقرب ) اتحد أو تعدد ( فوارثا ) إن ~~استووا قربا ( إعفاف أصل ذكر ) ولو لأم أو كافرا ( حر معصوم ms0637 عاجز عنه أظهر ~~حاجته له ) وإن لم يخف زنا أو كان تحته PageV02P087 نحو صغيرة أو عجوز ~~شوهاء # وذلك لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة والكسوة ولأن تركه المعرض للزنا ليس ~~من المصاحبة بالمعروف المأمور بها فلا يلزم معسرا إعفاف أصل ولاموسرا إعفاف ~~غير أصل ولا أصل غير ذكر ولا غير حر ولا غير معصوم ولا قادر على إعفاف نفسه ~~ولو بسرية ومن كسبه ولا من لم يظهر حاجته # وذكر الموسر والترتيب بين الأقرب والوارث مع قولي وحر معصوم من زيادتي # وتعبيري بالعجز عن إعفافه أولى من تعبيره بعاقد مهر وتعرف حاجته له ( ~~بقوله بلا يمين ) لأن تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته لكن لا يحل له ~~طلب الإعفاف إلا إذا صدقت شهوته بأن يضر به التعزب # ويشق عليه الصبر قال الأذرعي وغيره فلو كان ظاهر حالة يكذبه كذي فالج ~~شديد أو استرخاء ففيه نظر ويشبه أن لا تجب إجابته أو يقال يحلف هنا لمخالفة ~~حاله دعواه # وتعبيري بأظهر حاجته موافق لعبارة المحرر والشرحين بخلاف تعبير الأصل # والروضة بظهرت حاجته وإعفافه ( بأن يهيء له مستمتعا ) بفتح التاء كأن ~~يعطيه أمة أو ثمنها أو مهر حرة أو يقول له انكح وأعطيكه أو ينكحها له بإذنه ~~ويمهر عنه ( وعليه مؤنتها ) أي المستمتع بها لأنها من تتمة الإعفاف ( ~~والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له ) لا للأصل ( لكن لا يعين ) له ( من ~~لا تعفه ) كقبيحة # فليس للأصل تعين نكاح أو تسر دون الآخر ولا رفيعة بجمال أو شرف أو نحوه ~~لأن الغرض دفع الحاجة وهي تندفع بغير ذلك فإن اتفقا على مهر أو ثمن ~~فالتعيين للأصل لأنه أعرف بغرضه في قضاء شهوته ولا ضرر فيه على الفرع # أو ثمن إلى آخره من زيادتي ( وعليه تجديد ) لإعفافه ( إن ماتت ) أي ~~المستمتع بها ( أو انفسخ ) النكاح ولو بفسخه هو أعم مما ذكره ( أو طلق ) ~~زوجته ( أو أعتق ) أمته ( بعذر ) كنشوز وريبة لبقاء حقه وعدم تقصيره كما لو ~~دفع إليه نفقة فسرقت منه بخلاف ما لو ms0638 طلق أو أعتق بلا عذر ولا يجب تجديد في ~~رجعي إلا بعد انقضاء العدة # وظاهر أن التجديد بالانفساخ بردة خاص بردتها فإن كان مطلاقا سراه أمة ~~وسأل القاضي الحجر عليه في الإعتاق # وقولي أو عتق من زيادتي ( ومن له أصلان وضاق ماله ) عن إعفافهما ( قدم ~~عصبة ) وإن بعد فيقدم أبو أبي أب على أبي أم ( ف ) إن استويا عصوبة أو ~~عدمها قدم ( أقرب ) فيقدم أبو أب على أبيه وأبو أم على أبيه # ( ف ) إن استوبا قربا بأن كانا من جهة الأم كأبي أبي أم وأبي أم أم ( ~~يقرع ) بينهما لتعذر التوزيع # وقولي ومن إلى آخره من زيادتي # ( وحرم ) على أصل ( وطء أمة فرعه ) لأنها ليست زوجته ولا مملوكته ( وثبت ~~به مهر ) لفرعه وإن وطىء بطوعها بقيد زدته بقولي ( إن لم تصر به أم ولد أو ~~) صارت و ( تأخر إنزال عن PageV02P088 تغييب ) للحشفة كما هو الغالب وإلا ~~فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه واقترانه به ( لا حد ) لأن له في مال فرعه ~~شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله # فوجب عليه المهر وانتفى عنه الحد وإن كانت أم ولد لفرعه يلزمه التعزير ~~لارتكابه محرما لا حد فيه ولا كفارة # ( وولده ) منها ( حر نسيب ) مطلقا للشبهة ( وتصير أم ولد له ) ولو معسرا ~~( إن كان حرا ولم تكن أم ولد لفرعه ) لذلك ويقدر انتقال الملك فيها إليه ~~قبيل العلوق ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته فإن كان غير حر أو كانت أم ~~ولد لفرع لم تصر أم ولد له لأن غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته ~~فأمة فرعه أولى # وأم الولد لا تقبل النقل # وقولي إن كان حرا من زيادتي ( وعليه ) مع المهر ( قيمتها ) لفرعه ~~لصيرورتها أم ولد له ( لا قيمة ولد ) لانتقال الملك في أمة قبيل العلوق ( و ~~) حرم عليه ( نكاحها ) أي أمة فرعه بقيد زدته بقولي ( إن كان حرا ) لأنها ~~لماله في مال فرعه من شبهة الإعفاف والنفقة وغيرهما كالمشتركة بخلاف غير ~~الحر ( لكن لو ملك ) فرع ms0639 ( زوجة أصله لم ينفسخ ) نكاحه وإن لم تحل له الأمة ~~حين الملك لأنه يغتفر في الدوام لقوته ما لا يغتفر في الابتداء # ( وحرم ) على الشخص ( نكاح أمة مكاتبة ) لماله في ماله ورقبته من شبهة ~~الملك بتعجيزه نفسه ( فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ ) النكاح كما لو ملكها ~~سيده بخلاف نظيره في الفرع فإن تعلق السيد بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل ~~بمال فرعه وبخلاف ما لو ملك مكاتب بعض سيده حيث لا يعتق عليه لأن الملك قد ~~يجتمع مع البعضية بخلاف النكاح والملك لا يجتمعان # # | فصل في نكاح الرقيق # ( لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا و ) لا ( مؤنة ) وإن شرط في إذنه ~~ضمانا لأنه يلتزمهما وضمان ما لم يجب باطل # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( وهما ) مع أنهما ~~في ذمته ( في كسبه ) المعتاد كاحتطاب # والنادر كهبة لأنهما من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شيء يصرف إليهما ~~والإذن له في النكاح إذن له في صرف مؤنة من كسبه الحادث ( بعد وجوب دفعهما ~~) وهو في مهر المفوضة بوطء أو فرض صحيح # وفي مهر غيرها الحال بالنكاح والمؤجل بالحلول وفي غير المهر بالتمكين كما ~~يأتي في محله بخلاف كسبه قبله لعدم الموجب مع أن الإذن لم يتناوله # وفارق ضمانه حيث اعتبر فيه كسبه الحادث بعد PageV02P089 الإذن فيه وإن لم ~~يوجد المأذون فيه وهو الضمان لأن المضمون ثم ثابت حالة الإذن بخلافه هنا # وتعبيري بذلك أولى من قوله بعد النكاح ( وفي مال تجارة أذن له فيها ) ~~ربحا ورأس مال لأن ذلك دين لزمه بعقد مأذون فيه كدين التجارة سواء أحصل قبل ~~وجوب الدفع أم بعده ( ثم ) إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له فهما ( في ذمته ~~) فقط ( كزائد على مقدر ) له ( ومهر ) وجب ( بوطء ) منه ( برضا مالكة أمرها ~~في نكاح فاسد لم يأذن فيه ) سيده فإنهما يكونان في ذمته فقط كالفرض للزوم ~~ذلك برضا مستحقه وقولي كزائد على مقدور وبرضا مالكة أمرها ولم يأذن فيه من ~~زيادتي # وخرج ms0640 بالقيد الثاني المكرهة والنائمة والصغيرة والمجنونة والأمة ~~والمحجورة بسفه فيتعلق المهر فيها برقبته بالثالث ما لو أذن له سيده في ~~نكاح فاسد فيتعلق بكسبه ومال تجارته كما لو نكح بإذنه نكاحا صحيحا بمسمى ~~فاسد # وظاهر أن رضا سيد الأمة كرضا مالكة أمرها ( وعليه تخليته ) حضرا وعليه ~~اقتصر الأصل وسفرا ( ليلا ) من وقت العادة ( لتمتع ) لأنه محله ( ويستخدمه ~~نهارا إن تحملهما ) أي المهر والمؤنة ( والإخلاء لكسبهما أو دفع الأقل ~~منهما ومن أجرة مثل ) لمدة عدم التخلية # أما أصل اللزوم فلما مر من أن إذنه له في النكاح إذن له في صرف مؤنه من ~~كسبه فإذا فوته طولب بها من سائر أمواله كما في بيع الجاني حيث صححناه # وأولى وأما لزوم الأقل فكما في فداء الجاني بأقل الأمرين من قيمته وأرش ~~الجناية # ولأن أجرته إن زادت كان له أخذ الزيادة أو نقصت لم يلزمه الإتمام وقيل ~~يلزمانه وإن زاد على أجرة المثل بخلاف ما لو استخدمه أو حبسه أجنبي لا ~~يلزمه إلا أجرة المثل اتفاقا # إذ لم يوجد منه إلا تفويت المنفعة والسيد سبق منه الإذن المقتضي لالتزام ~~ما وجب في الكسب # وما ذكر من التخلية ليلا # والاستخدام نهارا جرى على الغالب فلو كان معاش السيد ليلا كحراسة كان ~~الأمر بالعكس قاله الماوردي # وقولي أو دفع أعم مما ذكره لتقييده له بالاستخدام ( وله سفر به وبأمته ~~المزوجة ) # وإن فوت التمتع لأنه مالك الرقبة فيقدم حقه نعم إن كان أحدهما مرهونا أو ~~مستأجرا أو مكاتبا لم يسافر به ( ولزوجها صحبتها ) في السفر ليتمتع بها ~~ليلا وليس لسيدها منعه من السفر ولا إلزامه به لنيفق عليها ( ولسيد غير ~~مكاتبة استخدامها ) ولو بنائبه ( نهارا ويسلمها لزوجها ليلا ) من وقت ~~العادة لأنه يملك منفعتي استخدامها والتمتع بها وقد نقل الثانية للزوج فبقي ~~له الأخرى ليستوفيها في النهار دون الليل لأنه محل الاستراحة والتمتع ( ولا ~~مؤنة عليه ) أي على زوجها ( إذا ) أي حين PageV02P090 استخدامها لانتفاء ~~التمكين التام # ( ولا يلزمه أن يخلو ) بها ( ببيت بدار سيدها ) أخلاه له ms0641 لأن الحياء ~~والمروءة يمنعانه من دخول داره فلا مؤنة عليه # والتقييد بغير المكاتبة من زيادتي # ( ولو قتل أمته أو قتلت نفسها قبل وطء ) فيهما ( سقط مهرها ) الواجب له ~~تفويته محله قبل تسليمه وتفويتها كتفويته بخلاف ما لو قتلها زوجها أو أجنبي ~~أو قتلت الحرة نفسها أو قتلها زوجها أو أجنبي أو ماتتا ولو قبل وطء فلا ~~يسقط المهر # وفارق حكم قتلها نفسهاحكم قتل الأمة نفسها قبل الوطء بأنها كالمسلمة ~~للزوج بالعقد إذ له منعها من السفر بخلاف الأمة ( ولو باعها ) قبل وطء أو ~~بعده ( فالمهر ) المسمى أو بدله إن كان فاسدا بعد الوطء ( أو نصفه ) بفرقة ~~قبله ( له ) كما لو لم يبعها ولأنه وجب بالعقد الواقع في ملكه # ( إن وجب في ملكه ) من زيادتي # فإن وجب في ملك المشتري فهو له بأن كان النكاح تعويضا أو فاسدا ووقع ~~الوطء فيهما أو الفرض أو الموت في الأول بعد البيع # ( ولو زوج أمته عبده ) بقيد زدته بقولي ( ولا كتابة فلا مهر ) لأنه لا ~~يثبت له على عبده دين فلا حاجة إلى تسميته بخلاف ما لو كان ثم كتابة فيهما ~~أو في أحدهما إذ المكاتب كالأجنبي PageV02P091 # # | كتاب الصداق # هو بفتح الصاد ويجوز كسرها ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا كإرضاع ~~ورجوع شهود سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذلة في النكاح الذي هو الأصل في ~~إيجابه # ويقال له أيضا مهر وغيره كما بينته في شرح الروض وغيره # وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد والمهر ما وجب بغيره والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن نحلة @QE@ وقوله صلى الله ~~عليه وسلم لمريد التزويج التمس ولو خاتما من حديد # رواه الشيخان # ( سن ذكره في العقد وكره إخلاؤه عنه ) أي عن ذكره لأن صلى الله عليه وسلم ~~لم يخل نكاحا عنه ولئلا PageV02P092 يشبه نكاح الواهبة نفسها له صلى الله ~~عليه وسلم # نعم لو زوج عبده أمته ولا كتابة لم يسن ذكره إذ لا فائدة فيه # وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة ms0642 غير جائزة التصرف وذكر كراهة الإخلاء من ~~زيادتي # ( وما صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( صداقا ) وإن قل لكونه عوضا فإن عقد ~~بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة # وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية ولو أصدق عينا فهي من ضمانه قبل ~~قبضها ضمان عقد ) لا ضمان يد وإن طالبته بالتسليم فامتنع كالمبيع بيد ~~البائع ( فليس لزوجة ) قبل قبضها ( تصرف فيها ) ببيع ولا غيره # وتعبيري بذلك أولى من قوله بعه ( ولو تلفت بيده ) بآفة سماوية ( أو ~~أتلفها هو وجب مهر مثل ) لانفساخ عقد الصداق بالتلف ( أو ) أتلفتها ( هي ) ~~وهي رشيدة ( فقابضة ) لحقها ( أو ) أتلفها ( أجنبي ) يضمن بالإتلاف ( أو ~~تعيبت لا بها ) أي لا بتعييبها كعبد عمي أو نسي حرفته ( تخيرت ) بين فسخ ~~الصداق وإجازته كما في البيع في جميع ذلك # ( فإن فسخت ف ) لها ( مهر مثل ) على الزوج ويرجع هو على الأجنبي في صورته ~~بالبدل ( وإلا ) أي وإن لم تفسخه ( غرمت الأجنبي ) في صورة البدل # وليس لها مطالبة الزوج ( ولا شيء ) لها ( في تعييبها ) بقيد زدته بقولي ( ~~بغيره ) أي بغير الأجنبي كما إذا رضي المشتري بعيب المبيع وخرج بزيادتي لا ~~بها ما لو تعيبت بها فلا تتخير كما في البيع # ( أو ) أصدق ( عينين ) هو أعم من قوله عبدين ( فتلفت واحدة ) منهما بآفة ~~أو بإتلاف الزوج ( قبل قبضها انفسخ ) عقد الصداق # ( فيها ) لا في الباقية عملا بتفريق الصفقة # ( وتخيرت فإن فسخت ف ( لها ( مهر مثل وإلا ف ( لها مع الباقية ( حصة ~~التالفة منه ) أي من مهر المثل وإن أتلفتها الزوجة فقابضة لقسطها أو أجنبي ~~تخيرت كما علما مما مر # ( ولا يضمن ) الزوج ( منافع فائتة بيده ولو باستيفائه ) لها بركوب أو ~~غيره ( أو امتناعه من تسليم ) الصداق ( بعد طلب ) له ممن له الطلب كنظيره ~~في المبيع ( ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل ) من مهر معين أو حال ( ملكته ~~بنكاح ) كما في البائع # فخرج ما لو كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له لوجوب ~~تسليمها نفسها ms0643 قبل الحلول لرضاها بالتأجيل كما في البيع # وما لو زوج أم ولده فعلقت بموته أو أعتقها أو باعها بعد أن زوجها لأنه ~~ملك للوارث أو المعتق أو البائع # لا لها وما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها لأنها إنما ملكته ~~بالوصية لا بالنكاح # وقولي ملكته بنكاح من زيادتي # والحبس في الصغيرة والمجنون PageV02P093 لوليهما وفي الأمة لسيدها أو ~~لوليه ( ولو تنازعا ) أي الزوجان ( في البداءة ) بالتسليم # بأن قال لا أسلم المهر حتى تسلمي نفسك وقالت لا أسلمها حتى تسلمه # ( أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين ) لنفسها ( فإذا مكنت أعطاه ) ~~أي العدل المهر ( لها ) وإن لم يأتها الزوج قال الإمام فلو هم بالوطء بعد ~~الإعطاء فامتنعت فالوجه استرداده # ( ولو بادرت فمكنت طالبته ) بالمهر ( فإن لم يطأ امتنعت ) حتى يسلم المهر ~~وإن وطئها طائعة فليس لها الامتناع # بخلاف ما إذا وطئها مكرهة أو صغيرة أو مجنونة لعدم الاعتداد بتسليمهن ( ~~ولو بادر فسلم ) المهر ( فلتمكن ) أي يلزمها التمكين إذا طلبه ( فإن امتنعت ~~) ولو بلا عذر ( لم يسترد ) لتبرعه بالمبادرة ( وتمهل ) وجوبا ( لنحو تنظف ~~) كاستحداد ( بطلب ) منها أو من وليها ( ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل ) ~~لأن الغرض من ذلك يحصل فيها # فلا تجوز مجاوزتها وخرج بنحو التنظف والجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها ~~وكذا انقطاع حيض ونفاس لأن مدتهما قد تطول # ويتأتى التمتع معهما بغير الوطء كما في الرتقاء ( ولإطاقة وطء ) في صغيرة ~~ومريضة وذات هزال عارض لتضررهن به # والتصريح بهذا من زيادتي # ( وكره ) للولي أو الزوجة ( تسليم ) أي تسليمها للزوج ( قبلها ) أي ~~الإطاقة في الصور الثلاث لما مر # وإن قال الزوج لا أقربها حتى يزول المانع لأنه قد لا يفي بذلك وذكر ~~الكراهة في ذات الهزال مع التصريح بها في الأخريين من زيادتي وبها صرح في ~~الروضة كأصلها في الصغيرة ومثلها الأخريان ( وتقرر ) المهر على الزوج ( ~~بوطء وإن حرم ) كوقوعه في حيض أو دبر لاستيفاء مقابلة ( وبموت ) لأحدهما ~~قبل وطء ولو بقتل في نكاح صحيح لانتهاء العقد به # وتقدم ms0644 أن قتل السيد أمته وقتلها نفسها يسقطان المهر ولو أعتق مريض أمة لا ~~يملك غيرها وتزوجها وأجازت الورثة العتق # استمر النكاح ولا مهر # والمراد بتقرر المهر الأمن من سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق وخرج ~~بالوطء والموت وغيرهما كاستدخال مائة وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو ~~طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا الشطر لآية @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ~~@QE@ # أي تجامعوهن # # | فصل في الصداق الفاسد # وما يذكر معه # لو ( نكحها بما لا يملكه ) كخمر وحر ودم ومغصوب ( وجب مهر مثل ) لفساد ~~الصداق PageV02P094 بانتفاء كونه مالا أو مملوكا للزوج سواء أكان جاهلا ~~بذلك أم عالما به ( أو ) نكحها ( به ) أي بما لا يملكه ( وبغيره بطل فيه ) ~~أي فيما لا يملكه ( فقط ) أي دون غيره عملا بتفريق الصفقة ( وتتخير ) هي ~~بين فسخ الصداق وإبقائه # ( فإن فسخته فمهر مثل ) يجب لها ( وإلا ) أي وإن لم تفسخه فلها مع ~~المملوك حصة غيره منه أي من مهر مثل بحسب قيمتها فإذا كانت مائة مثلا ~~بالسوية بينهما ( فلها عن غير المملوك نصف مهر المثل # وتعبيري بما لا يملكه أعم مما ذكره ( وفي ) قوله ( زوجتك بنتي وبعتك ثوبا ~~بهذا العبد صح كل ) من النكاح والمهر والبيع عملا بجمع الصفقة بين مختلفي ~~الحكم إذ بعض العبد صداق وبعضه ثمن مبيع ( ووزع العبد على ) قيمة ( الثوب ~~ومهر مثل ) # فإذا كان مهر المثل ألفا وقيمة الثوب خمسمائة فثلث العبد عن الثوب وثلثاه ~~صداق يرجع الزوج في نصفه إذا طلق قبل الدخول ( ولو نكح لموليه ) هو أعم من ~~قوله لطفل ( بفوق مهر مثل من ماله ) أي مال موليه ومهر مثلها يليق به ( أو ~~أنكح بنتا لا رشيدة ) كصغيرة ومجنونة ( أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه ) أي ~~بدون مهر المثل # ( أو عينت له قدرا فنقص عنه أو أطلقت فنقص عن مهر مثل أو نكح بألف على أن ~~لأبيها أو ) على ( أن يعطيه ألفا أو شرط في مهر خيارا أو في نكاح ما يخالف ~~مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي كأن لا ms0645 يتزوج عليها ) أو لا نفقة لها ( صح ~~النكاح ) لأنه لا يتأثر بفساد العوض # ولا بفساد شرط مثل ذلك ( بمهر مثل ) لفساد المسمى بالشرط في صوره ~~وبانتفاء الحظ والمصلحة في الثلاثة الأول وبالمخالعة في صورتي النقص # ووجهها في ثانيتهما أن النكاح بالإذن المطلق محمول على مهر المثل وقد نقص ~~عنه ووجه فساده في الأخيرة مخالفة الشرط لمقتضى النكاح وفي التي قبلها أن ~~المهر لم يتمحض عوضا بل فيه معنى النحلة فلا يليق به الخيار وفي السادسة ~~والسابعة أن الألف إن لم يكن من المهر فهو شرط عقد في عقد وإلا فقد جعل بعض ~~ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة فيفسد كما في البيع ولا يسري فساده ~~إلى النكاح لاستقلاله # وخرج بزيادتي في الأولى من ماله ما لو كان ذلك من مال الولي فيصح بالمسمى ~~عن أحد احتمالي الإمام وجزم به الحاوي الصغير تبعا لجماعة # وصححه البلقيني واختاره الأذرعي حذرا من إضرار موليه بلزوم مهر المثل في ~~ماله # ويفسد على احتماله الآخر لأنه يتضمن دخوله في ملك موليه ( أو أخل به ) أي ~~بمقصوده الأصلي ( كشرط محتملة وطء عدمه ) أو أنه إذا وطىء طلق أو ~~PageV02P095 بانت منه أو فلا نكاح بينهما ( أو شرط فيه خيار بطل النكاح ) ~~للإخلال به بما ذكر ولمنافاة الخيار لزوم النكاح # وخرج بتقييدي شرط عدم الوطء بكونه منها وباحتمالها للوطء ما لو شرط الزوج ~~أن لا يطأ فلا يبطل النكاح لأن الوطء حقه فله تركه بخلافه فيها كما رجحه في ~~الروضة كأصلها تبعا للجمهور # وقال في البحر إنه مذهب الشافعي وصححه النووي تصحيحه وجزم به الحاوي ~~وغيره وما لو لم تحتمل الوطء أبدا أو حالا إذا شرطت أن لا يطأ أبدا أو حتى ~~تحتمل فإنه يصح لأنه قضية العقد صرح به البغوي في فتاويه # ( أو ) شرط فيه ( ما يوافق مقتضاه ) كأن ينفق عليها أو يقسم لها ( أو ~~مالا ) يخالف مقتضاه ( ولا ) يوافقه بأن لم يتعلق به غرض كأن لا تأكل إلا ~~كذا ( لم يؤثر ) في نكاح ولا مهر ms0646 لانتفاء فائدته ( ولو نكح نسوة بمهر ) ~~واحد ( فلكل ) منهن ( مهر مثل ) لفساد المهر للجهل بما يخص كلا منهن في ~~الحال كما لو باع عبيد جمع بثمن واحد # نعم لو زوج أمتيه بمهر صح المسمى لاتحاد مالكه ( ولو ذكروا مهرا سرا ~~وأكثر ) منه ( جهرا لزم ما عقد به ) اعتبار بالعقد فلو عقد سرا بألف ثم ~~أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف أو اتفقوا على ألف سرا ثم عقدوا جهرا ~~بألفين لزم ألفان وعلى هاتين الحالتين حمل نص الشافعي في موضع على أن المهر ~~مهر السر وفي آخر على أنه مهر العلانية # # | فصل في التفويض # مع ما يذكر معه وهو لغة رد الأمر إلى الغير وشرعا رد أمر المهر إلى الولي ~~أو غيره أو البضع إلى الولي أو الزوج فهو قسمان تفويض مهر كقولها للولي ~~زوجني بما شئت أو شاء فلان وتفويض بضع وهو المراد هنا # وسميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى الولي بلا مهر وبفتحها ~~لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج قال في البحر والفتح أفصح ( صح تفويض رشيدة ~~ب ) قولها لوليها ( زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل ) بأن نفي المهر أو سكت ~~أو زوج بدون مهر مثل أو بغير نقد البلد كما في الحاوي # ( كسيد زوج ) أمته غير المكاتبة ( بلا مهر # بأن نفي المهر أو سكت بخلاف غير الرشيدة لأن التفويض تبرع لكن يستفيد به ~~الولي من السفيهة الإذن في تزويجها وبخلاف ما لو سكتت عنه الرشيدة لأن ~~النكاح يعقد غالبا بمهر فيحمل الإذن على العادة # فكأنها قالت زوجني بمهر وبه صرح في الشرح الصغير وبخلاف ما لو زوج بمهر ~~المثل من نقد البلد وبخلاف ما لو زوج السيد أمته المذكورة بمهر ولو دون مهر ~~مثلها # فيجب المسمى فيهما # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره PageV02P096 ( ووجب بوطء أو موت ) لأحدهما ~~( مهر مثل ) لأن الوطء لا يباح بالإباحة لما فيه من حق الله تعالى # نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن لا مهر لمفوضة بحال ms0647 ثم ~~وطىء فلا شيء لها لأنه استحق وطأ بلا مهر فأشبه ما لو زوج أمته عبده ثم ~~أعتقهما أو أحدهما أو باعهما ثم وطئها الزوج والموت كالوطء في تقرير المسمى # فكذا في إيجاب مهرا لمثل في التفويض # وقد روى أبو داود وغيره أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات زوجها قبل أن ~~يفرض لها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهر نسائها وبالميراث ~~وقال الترمذي حسن صحيح وبما ذكر علم أن المهر لا يجب بالعقد إذ لو وجب به ~~لتشطر بالطلاق قبل الدخول كالمسمى # وقد دل القرآن على أنه لا يجب إلا المتعة ويعتبر مهر المثل ( حال عقد ) ~~لأنه المقتضى للوجوب بالوطء أو بالموت وهذا في مسألة الوطء ما صححه في ~~الأصل والشرح الصغير ونقله الرافعي في سراية العتق عن اعتبار الأكثرين # لكن صحح في أصل الروضة أن المعتبر فيه أكثر مهر من العقد إلى الوطء لأن ~~البضع دخل بالعقد في ضمانه واقترن به الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء ~~فاسد # واعتبار حال العقد في الموت من زيادتي ( ولها ) أي المفوضة ( قبل وطء طلب ~~فرض مهر وحبس نفسها له ) أي للفرض لتكون على بصيرة من تسليم نفسها ( و ) ~~حبس نفسها ( لتسليم مفروض ) غير مؤجل كالمسمى ابتداء ( وهو ) أي المفروض ( ~~ما رضيا به ) ولو مؤجلا أو فوق مهر أو جاهلين بقدره كالمسمى ابتداء ولأن ~~المفروض ليس بدلا عن مهر المثل ليشترط العلم به # بل الواجب أحدهما ( فلو امتنع ) الزوج ( منه ) أي من فرضه ( أو تنازعا ~~فيه ) أي في قدر ما يفرض ( فرض قاض مهر مثل ) إن ( علمه ) حتى لا يزيد عليه ~~ولا ينقص عنه # إلا بتفاوت يسير يحتمل عادة أو بتفاوت المؤجل إن كان مهر المثل مؤجلا ( ~~حالا من نقد بلد ) لها وإن رضيت بغيره كما في قيم المتلفات لأن منصبه ~~الإلزام فلا يليق به خلاف ذلك ولا يتوقف لزوم ما يفرضه على رضاهما به فإنه ~~حكم منه ( ولا يصح فرض أجنبي ) ولو من ماله لأنه خلاف ما يقتضيه ms0648 العقد ( ~~ومفروض صحيح كمسمى ) فيتشطر بطلاق قبل وطء بخلاف ما لو طلق قبل فرض ووطء ~~فلا يتشطر وبخلاف الفروض المفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل ~~الوطء بخلاف الفاسد المسمى في العقد ( ومهر المثل ما يرغب به في مثلها ) ~~عادة ( من ) نساء ( عصباتها ) وإن متن وهن المنسوبات إلى من تنسب هي إليه ~~كالأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم دون الأم والجدة والخالة وتعتبر ( ~~القربى فالقربى ) منهن ( فتقدم أخت لأبوين فلأب فبنت أخ ) فبنت ابنه وإن ~~سفل PageV02P097 ( فعمة كذلك ) أي لأبوين فلأب فبنت عم كذلك ( فإن تعذر ~~معرفته ) أي معرفة ما يرغب به في مثلها من نساء العصبات بأن فقدن أو لم ~~ينكحن أو جهل مهرهن ( فرحم ) لها يعتبر مهرها بهن # والمراد بهن هنا قرابات الأم لا المذكورات في الفرائض لأن أمهات الأم ~~يعتبرن هنا ( كجدة وخالة ) تقدم الجهة القربى منهن على غيرها وتقدم القربى ~~من الجهة الواحدة كالجدة على غيرها # واعتبر الماوردي الأم فالأخت لها قبل الجدة فإن تعذرن اعتبرت بمثلها من ~~الأجنبيات # وتعتبر العربية بعربية مثلها والأمة بأمة مثلها والعتيقة بعتيقة مثلها ~~وينظر إلى شرف سيدهما وخسته ولو كانت نساء العصبة ببلدين هي في أحدهما ~~اعتبر نساء بلدها ( ويعتبر ما يختلف به غرض كسن وعقل ) ويسار وبكارة وثيوبة ~~وجمال وعفة وعلم وفصاحة ( فإن اختصت ) عنهن ( بفضل أو نقص ) مما ذكر ( فرض # مهر ( لائق # بالحال ( وتعتبر مسامحة من واحدة لنقص نسب يفتر رغبة ) هذا من زيادتي # أما مسامحتها لا لذلك فلا يعتبر اعتبارا بالغالب وعليه يحمل قوله ولو ~~سامحت واحدة لم تجب موافقتها ( و ) تعتبر مسامحة ( منهن ) كلهن أو غالبهن ( ~~لنحو عشيرة ) كشريف فلو جرت عادتهن بمسامحة من ذكر دون غيره خففنا مهر هذه ~~في حقه دون غيره # ونحو من زيادتي # ( وفي وطء شبهة ) كنكاح فاسد ووطء أب أمة ولده أو شريك المشتركة أو سيد ~~مكاتبته ( مهر مثل ) دون حد وأرش بكارة ( وقته ) أي وقت وطء الشبهة نظرا ~~إلى وقت الإتلاف لا وقت العقد في النكاح الفاسد لأنه ms0649 لا حرمة للعقد الفاسد ~~( ولا يتعدد ) أي المهر ( بتعدده ) أي الوطء ( إن اتحدت ) أي الشبهة # ( ولم يؤد ) أي المهر ( قبل تعدد وطء ) كأن تعدد في نكاح لشمول الشبهة ~~لجميع الوطآت ( بل يعتبر أعلى أحوال ) للوطء فيجب مهر تلك الحالة لأنه لو ~~لم يقع إلا الوطأة فيها لوجب ذلك المهر فالوطآت الزائدة إذا لم تقتض زيادة ~~لا توجب نقصا # وخرج بالشبهة تعدد الوطء بدونها كوطء مكره لامرأة أو نحوه كوطء نائمة بلا ~~شبهة وباتحادها تعددها فيتعدد المهر بهما إذ الموجب له الإتلاف وقد تعدد ~~بلا شبهة في الأول وبدون اتحادها في الثاني كأن وطىء امرأة مرة بنكاح فاسد ~~وفرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح آخر فاسد أو وطئها يظنها زوجته ثم علم ~~الواقع ثم ظنها مرة أخرى زوجته فوطئها وبزيادتي # ولم يؤد قبل تعدد وطء ما لو أدى قبل تعدد المهر فيتعدد # قاله الماوردي وبما تقرر علم أن العبرة في عدم تعدد المهر باتحاد الشبهة ~~لا باتحاد جنسها المفهوم من كلام الأصل PageV02P098 # # | فصل فيما يسقط المهر # وما ينصفه وما يذكر معهما ( الفراق ) في الحياة ( قبل وطء بسببها كفسخ ~~بعيب ) منها أو منه وكإسلامها ولو بتبعية أحد أبويها # وردتها وإرضاعها زوجة له صغيرة وملكها له ( يسقط المهر ) المسمى ابتداء ~~والمفروض بعد ومهر المثل لأن الفراق من جهتها ( ومالا ) يكون بسببها ( ~~كطلاق ) بائن ولو باختيارها كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها أو علقه ~~بفعلها ففعلت ( وإسلامه وردته ) وحده أو معها ( ولعانه ) وإرضاع أمه لها ~~وهي صغيرة أو أمها له وهو صغير وملكه لها ( ينصفه ) أي المهر # أما في الطلاق فلآية @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ # وأما في الباقي فبالقياس عليه وتنصيفه بعود نصفه إليه أي الزوج إن كان ~~المؤدي للمهر الزوج أو وليه من أب أو جد وإلا فيعود إلى المؤدي بذلك الفراق ~~الذي ليست بسببها وإن لم يختره أي عوده لظاهر الآية السابقة ( فلو زاد ) ~~المهر ( بعده ) أي بعد الفراق ( فله ) كل الزيادة أو نصفها لحدوثه في ملكه ~~متصلة كانت أو ms0650 منفصلة ولو نقص بعد الفراق وكان بعد قبضه فله كل الأرش أو ~~نصفه أو قبل قبضه # فكذلك إن نقصه أجنبي أو الزوجة وإلا فلا أرش # وتعبيري فيما ذكر وفيما يأتي بالفراق أعم من تعبيره بالطلاق ( ولو فارق ) ~~لا بسببها ( بعد تلفه ) أي المهر بعد قبضه ( ف ( له ( نصف بدله ) من مثل في ~~مثلي # وقيمة في متقوم # والتعبير بنصف القيمة في المتقوم # قال الإمام فيه تساهل وإنما هو قيمة النصف وهي أقل من ذلك وقد تكلمت في ~~شرح الروض على ذلك وذكرت أن الشافعي والجمهور عبروا بكل العبارتين وأن هذا ~~منهم يدل على أن مؤادهما عندهم واحد بأن يراد بنصف القيمة نصف قيمة كل من ~~النصفين منفردا لا منضما إلى الآخر # فيرجع بقيمة النصف أو بأن يراد بقيمة النصف قيمته منضما لا منفردا # فيرجع بنصف القيمة وهو ما صوبه في الروضة هنا رعاية للزوج كما روعيت ~~الزوجة في ثبوت الخيار لها فيما يأتي # ( أو ) بعد ( تعيبه بعد قبضه فإن قنع به ) الزوج أخذه بلا أرش ( وإلا ~~فنصف بدله ) هو أعم من قوله فنصف قيمته ( سليما ) دفعا للضرر عنه ( أو ) ~~بعد تعيبه ( قبله ) أي قبل قبضه ورضيت به ( فله نصفه ) ناقصا ( بلا أرش ) ~~لأنه نقص # وهو من ضمانة ( وبنصفه ) أي الأرش ( إن عيبه أجنبي ) لأنه بدل الفائت وإن ~~لم تأخذه الزوجة بل عفت عنه وإن أوهم كلام الأصل خلافه ( أو ) فارق ولو ~~بسببها بعد ( زيادة منفصلة ) كولد ولبن وكسب ( فهي لها ) سواء أحصلت في ~~يدها أم في يده فيرجع في PageV02P099 الأصل أو نصفه دونها # وظاهر أنه إن كانت الزيادة ولد أمة لم يميز عدل عن الأمة أو نصفها إلى ~~القيمة لحرمة التفريق ( أو ) فارق لا بسبب مقارن بعد زيادة ( متصلة ) كسمن ~~وتعلم صنعة ( خيرت ) فيها ( فإن شحت ) فيها وكان الفراق لا بسببها ( فنصف ~~قيمة ) للمهر ( بلا زيادة ) بأن تقوم بغيرها ( وإن سمحت ) بها ( لزمه قبول ~~) لها وليس له طلب قيمة ( أو ) فارق لا بسببها بعد ( زيادة ونقص ككبر عبد و ~~) كبر ( نخلة ms0651 وحمل ) من أمة أو بهيمة ( وتعلم صنعة مع برص ) والنقص في ~~العبد الكبير قيمة بأنه لا يدخل على النساء ويعرف الغوائل ولا يقبل التأديب ~~والرياضة وفي النخلة بأن ثمرتها تقل وفي الأمة والبهيمة بضعفهما حالا وخطر ~~الولادة في الأمة ورداءة اللحم في المأكولة # والزيادة في العبد بأنه أقوى على الشدائد والأسفار وأحفظ لما يستحفظه وفي ~~النخلة بكثرة الحطب وفي الأمة والبهيمة بتوقع الولد ( فإن رضيا بنصف العين ~~) فذاك ( وإلا فنصف قيمتها ) خالية عن الزيادة والنقص # ولا تجبر هي على دفع نصف العين للزيادة ولا هو على قبوله للنقص ( وزرع ~~أرض نقص ) لأنه يستوفي قوتها ( وحرثها زيادة ) لأنه يهيؤها للزرع المعدة له ~~( وطلع نخل ) لم يؤبر عند الفراق ( زيادة متصلة ) فتمنع الزوج الرجوع ~~القهري # فإن رضيت الزوجة بأخذ الزوج نصف النخل مع الطلع أجبر عليه ( وإن فارق ~~وعليه ثمر مؤبر ) بأن تشقق طلعه ( لم يلزمها قطعه ) ليرجع هو إلى نصف النخل ~~لأنه حدث في ملكها فتمكن من إبقائه إلى الجذاذ ( فإن قطع ) ثمره أو قالت له ~~ارجع وأنا أقطعه عن النخل ( ف ) له ( نصف النخل ) إن لم يمتد زمن القطع ولم ~~يحدث به نقص في النخل بانكسار سعف أو أغصان # ( ولو رضي بنفسه وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت ) لأنه لا ضرر عليها فيه ( ~~ويصير النخل بيدهما ) كسائر الأملاك المشتركة ( ولو رضيت به ) أي بما ذكر ~~من أخذه نصف النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه ( فله امتناع ) منه ( وقيمة ) أي ~~طلبها لأن حقه ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه ( ومتى ثبت خيار ~~) لأحدهما لنقص أو زيادة أولهما لاجتماع الأمرين ( ملك ) الزوج ( نصفه ~~باختيار ) من المخير منهما بأن يتفقا أو من أحدهما # وهذا الخيار على التراخي كخيار الرجوع في الهبة لكن إذا طالبها الزوج ~~كلفت الاختيار ولا يعين الزوج في طلبه عينا ولا قيمة لأن التعيين يناقض ~~تفويض الأمر إليها بل يطالبها بحقه عندها ذكره في الروضة كأصلها ( ومتى رجع ~~بقيمة ) لزيادة أو نقص أولهما أو زوال ملك ( اعتبر الأقل من ms0652 ) وقت ( إصداق ~~إلى ) وقت قبض لأن الزيادة على قيمة وقت الإصداق حادثة في ملكها لا تعلق ~~للزوج بها # والنقص عنها PageV02P100 قبل القبض من ضمانه فلا رجوع به عليها وما عبرت ~~به هو ما في التنبيه وغيره # وهو الموافق للتعليل ولما مر في المبيع والثمن والذي عبر به الأصل ~~كالروضة وأصلها الأقل من يومي الإصداق والقبض ( ولو أصدق تعليمها ) قرآنا ~~أو غيره بنفسه ( وفارق قبله تعذر ) تعليمها # قال الرافعي وغيره لأنها صارت محرمة عليه ولا يؤمن الوقوع في التهمة ~~والخلوة المحرمة لو جوزنا التعليم من وراء حجاب من غير خلوة وليس سماع ~~الحديث كذلك فإنا لم نجوزه لضاع وللتعليم بدل يعدل إليه انتهى وفرق بينهما ~~وبين الأجنبية بأن كلا من الزوجين قد تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع ~~ود # فقويت التهمة فامتنع التعليم لقرب الفتنة بخلاف الأجنبية فإن قوة الوحشة ~~بينهما اقتضت جواز التعليم # وحمل السبكي وغيره التعليم الذي يبيح النظر على التعليم الواجب كقراءة ~~الفاتحة فما هنا محله في غير الواجب وأفهم تعليلهم السابق أنها لو لم تحرم ~~الخلوة بها كأن كانت صغيرة لا تشتهى أو صارت محرما له برضاع أو نكحها ثانيا ~~لم يتعذر التعليم وبه جزم البلقيني ولو أصدقها تعليم آيات يسيرة يمكن ~~تعليمها في مجلس بحضور محرم من وراء حجاب # لم يتعذر التعليم كما نقله السبكي عن النهاية # وصوبه وخرج بتعليمها تعليم عبدها وتعليم ولدها الواجب عليها تعليمه # فلا يتعذر التعليم # ( فتعبيري بذلك أولى من قوله تعليم قرآن ( ووجب ) بتعذر التعليم ( مهر ~~مثل # إن فارق بعد وطء ( أو نصفه ) إن فارق لا بسببها قبله # ولو فارق بعد التعليم # وقبل الوطء رجع عليها بنصف أجرة التعليم أما لو أصدق التعليم في ذمته ~~وفارق قبله فلا يتعذر التعليم بل يستأجر نحو امرأة أو محرم يعلمها الكل إن ~~فارق بعد الوطء والنصف إن فارق قبله ( ولو فارق ) لا بسببها قبل وطء وبعد ~~قبض صداق ( وقد زال ملكها عنه كأن وهبته ) وأقبضته ( له فله نصف بدله ) من ~~مثل أو قيمة لأنه ms0653 إذا تعذر الرجوع إلى المستحق فبدله ولأنه في المثال ملكه ~~قبل الفراق من غير جهته ( فإن عاد ) قبل الفراق إلى ملكها ( تعلق ) الزوج ( ~~بالعين ) لوجودها في ملك الزوجة # وفارق عدم تعلق الوالد بها في نظيره من الهبة لولده بأن حق الوالد انقطع ~~بزوال ملك الولد وحق الزوج لم ينقطع بدليل رجوعه إلى البدل ( ولو وهبته # وأقبضته ( النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله ) لأن الهبة وردت على مطلق ~~النصف فيشيع فيما أخرجته وما أبقته ( ولو كان ) الصداق ( دينا فأبرأته ) ~~منه ولو بهبته له ثم فارق قبل وطء ( لم يرجع ) عليها بشيء بخلاف هبة العين # والفرق أنها في الدين لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل على شيء بخلافها في هبة ~~العين ( وليس لولي عفو عن مهر ) لموليته PageV02P101 كسائر ديونها وحقوقها ~~والذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى @QB@ إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده ~~عقدة النكاح @QE@ هو الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة فيعفو عن حقه ليسلم لها ~~كل المهر لا الولي إذ لم يبق بعد العقد عقدة # # | فصل في المتعة # وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط # كما قلت يجب عليه ( لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط ) بأن وجب لها جميع ~~المهر أو كانت مفوضة لم توطأ ولم يفرض لها شيء صحيح ( متعة بفراق ) # أما في الأولى فلعموم @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف @QE@ # وخصوص فتعالين أمتعكن ولأن المهر في مقابلة منفعة بضعها # وقد استوفاها الزوج فتجب للإيحاش متعة وأما في الثانية فلقوله تعالى @QB@ ~~لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ~~@QE@ ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء فيجب لها متعة للإيحاش بخلاف من وجب لها ~~النصف فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش # ولأنه تعالى لم يجعل لها سواه بقوله فنصف ما فرضتم هذا إن كان الفراق ) ~~لا بسببها أو بسببهما أو ملكه ) لها كردته وإسلامه ولعانه وتعليقه طلاقها ~~بفعلها ففعلت ووطء أبيه أو ابنه لها بشبهة ( أو ms0654 موت ) لهما أو لأحدهما فإن ~~كان بسببها كملكها له # وردتها وإسلامها وفسخه بعيبه وفسخع بعيبها أو بسببهما كردتهما معا أو ~~بملكه لها بشراء أو غيره أو بموت فلا متعة لها وطئها أم لا وكذا لو سبيا ~~معا والزوج صغير أو مجنون وذلك لانتفاء الإيحاش ولأنها في صورة موته وحده ~~متفجعة لا مستوحشة # ولا فرق في وجوب المتعة بين المسلم والذمي والحر والعبد والمسلمة والذمية ~~والحرة والأمة وهي لسيد الأمة وفي كسب العبد # وقولي أو بسببهما إلى آخره من زيادتي والواجب فيها ما يتراضى الزوجان ~~عليه ( وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ) أو ما قيمته ذلك وأن لا تبلغ نصف ~~المهر وعبر جماعة بأن لا تزاد على خادم فلا حد للواجب # وقيل هو أقل ما يتمول وإذا تراضيا بشيء فذاك ( فإن تنازعا ) في قدرها ( ~~قدرها قاض ) باجتهاده ( ب ) قدر ( حالهما ) من يساره وإعساره ونسبها ~~وصفاتها ولقوله تعالى @QB@ ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا ~~بالمعروف @QE@ PageV02P102 # # | فصل في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى # لو ( اختلفا ) أي الزوجان ( أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر في قدر ~~مسمى ) كأن قالت نكحتني بألف فقال بخمسمائة # ( أو ) في ( صفته ) الشاملة لجنسه كأن قالت بألف دينار # فقال بألف درهم أو قالت بألف صحيحة فقال بألف مكسرة ( أو ) في ( تسمية ) ~~كأن ادعت تسمية قدر فأنكرها الزوج ليكون الواجب مهر المثل أو ادعى تسمية ~~فأنكرتها والمسمى أكثر من مهر المثل في الأولى # وأقل منه في الثانية ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا ( ~~تحالفا ) كما في البيع في كيفية اليمين ومن يبدأ به لكن يبدأ هنا بالزوج ~~لقوة جانبه بعد التحالف لبقاء البضع له سواء اختلفا قبل الوطء أم بعده ~~فيحلفان على البت إلا الوارث في النفي # فيحلف على نفي العلم على القاعدة في الحلف على فعل الغير ( كزوج ادعى مهر ~~مثل وولي صغيرة أو مجنونة ) ادعى ( زيادة ) فإنهما عليه يتحالفان كما مر # فلو كملت الصغيرة أو المجنونة قبل حلف الولي حلفت دونه ms0655 ولو اختلف الزوج ~~وولي البكر البالغة العاقلة حلفت دون الولي ( ثم ) بعد التحالف ( يفسخ ~~المسمى ) على ما مر في البيع في أنهما يفسخانه أو أحدهما أو الحاكم ولا ~~ينفسخ بالتحالف ( ويجب مهر مثل ) وإن زاد على ما ادعته الزوجة أما إذا ادعى ~~الزوج دون مهر المثل أو فوقه فلا تحالف ويرجع في الأولى إلى مهر المثل لأن ~~نكاح من ذكرت بدون مهر المثل يقتضيه # وفي الثانية إلى قول الزوج لأن التحالف فيها يقتضي الرجوع إلى مهر المثل ~~وتعبيري باختلافهما في التسمية أعم من قوله ولو ادعت تسمية فأنكرها تحالفا # وتقييدي دعوى الزوج بمهر المثل والولي بزيادة من زيادتي ( ولو ادعت نكاحا ~~ومهر مثل ) بأن لم تجر تسمية صحيحة ( فأقر بالنكاح فقط ) أي دون المهر بأن ~~أنكره أو سكت عنه وذلك بأن نفى في العقد أو لم يذكر فيه ( كلف بيانا ) ~~للمهر لأن النكاح يقتضيه ( فإن ذكر قدرا وزادت ) عليه ( تحالفا ) وهو ~~اختلاف في قدر مهر المثل # ( أو أصر ) على أنكاره ( حلفت ) يمين الرد أنها تستحق عليه مهر مثلها ( ~~وقضى لها ) به ( ولو أثبتت ) بإقراره أو ببينة أو بيمينها بعد نكوله ( أنه ~~نكحها أمس بألف واليوم بألف ) وطالبته بألفين ( لزماه ) لإمكان صحة العقدين ~~كأن يتخللهما خلع ولا حاجة إلى التعرض له ولا للوطء في الدعوى ) فإن قال لم ~~أطأ ) فيهما أو في أحدهما صدق بيمينه لموافقته للأصل وتشطر ما ذكر من ~~PageV02P103 الألفين أو من أحدهما لأن ذلك فائدة تصديقه ( أو ) قال ( كان ~~الثاني تجديدا ) للأول لا عقدا ثانيا ( لم يصدق ) لأنه خلاف الظاهر نعم له ~~تحليفها على نفي ذلك لإمكانه # # | فصل في الوليمة # من الولم وهو الاجتماع وهي تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس ~~وإملاك أو غيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس أشهر وفي غيره # تقيد فيقال وليمة ختان أو غيره ( الوليمة ) لعرس وغيره ( سنة ) لثبوتها ~~عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا فقد أولم على بعض نسائه بمدين من شعير ~~وعلى صفية بتمر وسمن وأقط # وقال لعبد ms0656 الرحمن بن عوف وقد تزوج أولم ولو بشاة رواهم البخاري # والأمر في الأخير للندب قياسا على الأضحية # وسائر الولائم وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه # والمراد أقل الكمال شاة لقول التنبيه # وبأي شيء أولم من الطعام جاز ( والإجابة لعرس ) بضم العين مع ضم الراء ~~وإسكانها والمراد الإجابة لوليمة الدخول ( فرض عين ولغيره سنة ) لخبر ~~الصحيحين # إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها وخبر مسلم شر الطعام طعام الوليمة ~~تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ~~قالوا والمراد وليمة العرس لأنها المعهودة وحمل خبر أبي داود إذ دعا أحدكم ~~أخاه فليجب عرسا كان أو غيره على الندب في وليمة غير العرس وأخذ جماعة ~~بظاهره وذكر حكم وليمة غير العرس من زيادتي # وإنما تجب الإجابة أو تسن ( بشروط منها إسلام داع ومدعو ) فينتفي طلب ~~الإجابة مع الكافر لانتفاء المودة معه # نعم تسن لمسلم دعاه ذمي لكن سنها له دون سنها له في دعوة مسلم ( وعموم ) ~~للدعوة بأن لا يخص بها الأغنياء ولا غيرهم بل يعم عند تمكنه عشيرته أو ~~جيرانه أو أهل حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء لخبر شر الطعام # فالشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص ( وأن يدعو معينا ) بنفسه ( أو نائبه ~~بخلاف ما لو قال ليحضر من شاء أو نحوه ( و ) أن يدعوه ( لعرس في اليوم ~~الأول ) فلو أولم ثلاثة أيام فأكثر لم تجب الإجابة إلا في الأول # ( وتسن لهما ) أي للعرس وغيره ( في الثاني ) لكن دون سنها في اليوم الأول ~~في غير العرس ( ثم تكره ) فيما بعده ففي أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال الوليمة في اليوم الأول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء ~~وسمعة وأن لا يدعوه لنحو خوف منه كطمع في جاهه فإن دعاه لشيء من ~~PageV02P104 ذلك لم تلزمه الإجابة ( و ) أن ( لا يعذر كأن لا يدعوه آخر ) ~~فإن دعاه آخر قدم الأسبق ثم الأقرب رحما ثم دارا ثم يقرع ( و ) كأن ( لا ~~يكون ثم من يتأذى ms0657 به أو تقبح مجالسته ) كالأراذل فإن كان ثم شيء من ذلك ~~انتفى عنه طلب الإجابة لما فيه من التأذي أو الغضاضة ( ولا ) ثم ( منكر ) ~~ولو عند المدعو فقط ( كفرش محرمة ) لكونها حريرا والوليمة للرجال أو كونها ~~مغصوبة أو نحو ذلك # ( وصور حيوان مرفوعة ) كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب ملبوسة أو وسادة ~~منصوبة هذا # ( إن لم يزل ) أي المنكر ( به ) أي بالمدعو وإلا وجبت أو سنت إجابته ~~إجابة للدعوة وإزالة للمنكر # وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على بساط يداس أو مخاد يتكأ ~~عليها أو مرفوعة لكن قطع رأسها وصور شجر وشمس وقمر فلا تمنع طلب الإجابة ~~فإن ما يداس منها ويطرح مهان مبتذل وغيره لا يشبه حيوانا فيه روح بخلاف صور ~~الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام # وقولي منها ما ذكر الشرط الأول والثالث وسن الإجابة في اليوم الثاني من ~~زيادتي وتعبيري بعموم وبمحرمة أعم وأولى من تعبيره # بأن لا يخص الأغنياء وبحرير # وتعبيري بأن لا يعذر مع التمثيل له بما بعده أولى من اقتصاره على ما بعده ~~إذ لا ينحصر الحكم فيه إذ مثله أن لا يكون المدعو قاضيا ولا معذورا بما ~~يرخص في ترك الجماعة أو نحو ذلك كأن يكون الداعي أكثر ماله حرام ( وحرم ~~تصوير حيوان ) ولو على أرض # قال المتولي ولو بلا رأس لخبر البخاري أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين ~~يصورون هذه الصور # ويستنثى لعب البنات لأن عائشة كانت تلعب بها عنده صلى الله عليه وسلم ~~رواه مسلم وحكمته تدريبهن أمر التربية ( ولا تسقط إجابة بصوم ) لخبر مسلم ~~إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل أي ~~فليدع بدليل رواية فليدع بالبركة وإذا دعي وهو صائم فلا يكره أن يقول إني ~~صائم ( فإن شق على داع صوم نفل ) من المدعو ( فالفطر أفضل ) من إتمام الصوم ~~وإلا فالإتمام أفضل # أما صوم الفرض فلا يجوز الخروج منه ولو موسعا كنذر مطلق ويسن للمفطر ~~الأكل وقيل يجب وصححه ms0658 النووي في شرح مسلم # وأقله لقمة ( ولضيف أكل مما قدم له بلا لفظ # من مضيفه اكتفاء بالقرينة العرفية كما في الشرب من السقايات في الطرق ( ~~إلا أن ينتظر ) الداعي ( غيره ) فلا يأكل حتى يحضر أو يأذن المضيف لفظا # وهذا من زيادتي وخرج بالأكل مما قدم له غيره فلا يأكل من غير ما قدم له ~~ولا يتصرف في ما قدم له بغير أكل لأنه المأذون فيه عرفا فلا يطعم منه سائلا ~~ولا هرة وله أن يلقم منه غيره من الأضياف إلا أن يفاضل المضيف طعامهما فليس ~~لمن خص بنوع أن يطعم غيره منه ( وله أخذ PageV02P105 ما يعلم رضاه به ) لا ~~إن شك قال الغزالي وإذا علم رضاه ينبغي له مراعاة النصفة مع الرفقة فلا ~~يأخذ إلا ما يخصه أو يرضون به عن طوع لا عن حياء # وأما التطفل وهو حضور لدعوة بغير إذن فحرام إلا أن يعلم رضا رب الطعام ~~لصداقة أو مودة وصرح جماعة منهم الماوردي بتحريم الزيادة على قدر الشبع ولا ~~تضمن قال ابن عبد السلام وإنما حرمت لأنها مؤذية للمزاج ( وحل نثر نحو سكر ~~) كدنانير ودراهم ولوز وجوز وتمر ( فى إملاك ) على المرأة للنكاح ( و ) في ~~( ختان ) وفي سائر الولائم فيما يظهر عملا بالعرف وذكر الختان من زيادتي # ( و ) حل ( التقاطه ) لذلك ( وتركهما ) أي نثر ذلك والتقاطه ( أولى ) لأن ~~الثاني يشبه النهبى # والأول تسبب إلى ما يشبهها نعم إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ~~ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن الترك أولى وذكر أولوية ترك ~~النثر من زيادتي # ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذه أو التقطه أو بسط ~~حجره له فوقع فيه ملكه # وإن لم يبسط حجره لم يملكه لأنه لم يوجد منه قصد تملك ولا فعل نعم هو ~~أولى من غيره ولو أخذه غيره لم يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو ~~قام فسقط بطل اختصاصه به ولو نقضه فهو كما لو وقع على الأرض ms0659 PageV02P106 # # | كتاب القسم # بفتح القاف ( والنشوز ) وهو الخروج عن الطاعة ( يجب قسم لزوجات ) ولو كن ~~إماء فلا دخل لإماء غير زوجات فيه وإن كن مستولدات # قال تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم @QE@ أشعر ~~ذلك بأنه لا يجب العدل الذي هو فائدة القسم في ملك اليمين فلا يجب القسم ~~فيه لكنه يسن كي لا يحقد بعض الإماء على بعض هذاإن ( بات عند بعضهن ) بقرعة ~~أو غيرها # وسيأتي وجوبها لذلك ( فيلزمه ) لمن بقي ) منهن ( ولو قام بهن عذر كمرض ~~وحيض ) ورتق وقرن وإحرام لأن المقصود الأنس لا الوطء وذلك بأن يبيت عند من ~~بقي منهن تسوية بينهن ولا تجب التسوية بينهن في التمتع بوطء وغيره لكنها ~~تسن واستثنى من استحقاق المريضة القسم ما لو سافر بنسائه فتخلفت واحدة لمرض ~~فلا قسم لها وإن استحقت النفقة صرح به الماوردي ( لا ) إن قام بهن ( نشوز ) ~~وإن لم يحصل به إثم كمجنونة فمن خرجت عن طاعة زوجها كأن خرجت من مسكنه بغير ~~إذن أو لم تفتح له الباب ليدخل أو لم تمكنه من نفسها لا تستحق قسما كما لا ~~تستحق نفقة وإذا عادت للطاعة لا تستحق قضاء والذي عليه القسم كل زوج عاقل ~~أو سكران ولو مراهقا أو سفيها فإن جار المراهق فالإثم على وليه # وفي معنى الناشزة المعتدة والصغيرة التي لا تطيق الوطء ( وله إعراض عنهن ~~) بأن لا يبيت عندهن لأن المبيت حقه فله تركه ( وسن أن لا يعطلهن ) بأن ~~يبيت عندهن ويحصنهن ( كواحدة ) ليس تحته غيرها فله الإعراض عنها # ويسن أن لا يعطلها وأدنى درجاتها أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة ~~اعتبارا بمن له أربع زوجات # والتصريح بالسن في الواحدة من زيادتي ( والأولى له أن يدور عليهن ) ~~اقتداء به صلى الله عليه وسلم وصونا لهن عن الخروج فعلم أن له أن يدعوهن ~~لمسكنه إن انفرد بمسكن ( وليس له أن يدعوهن لمسكن إحداهن ) إلا برضاهن كما ~~زدته بعد في هذه لما فيه من المشقة عليهن وتفضيلها عليهن ومن الجمع ms0660 بين ~~ضرات بمسكن واحد بغير رضاهن ( ولا ) أن ( يجمعهن ) ولا زوجة وسرية كما في ~~البحر وغيره ( بمسكن إلا برضاهن ) لأن جمعهن فيه مع تباغضهن يولد كثرة ~~المخاصمة وتشويش العشرة فإن رضين به جاز لكن يكره وطء إحداهن PageV02P107 ~~بحضرة البقية لأنه بعيد عن المروءة ولا يلزمها الإجابة إليه ولو كان في دار ~~حجر أو سفل وعلو جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن ~~بهن ( ولا ) أن ( يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض ) آخر لما فيه من التخصيص ~~الموحش ( إلا به ) أي برضاهن ( أو بقرعة ) وهما من زيادتي ( أو غرض ) كقرب ~~مسكن من مضى إليها دون الأخرى أو خوف عليها دون الأخرى كأن تكون شابة # والأخرى عجوزا فله ذلك للمشقة عليه في مضيه للبعيدة ولخوفه على الشابة ~~ويلزم من دعاها الإجابة فإن أبت بطل حقها ( والأصل ) في القسم لمن عمله ~~نهارا ( الليل ) لأنه وقت السكون ( والنهار ) قبله أو بعده وهو أولا ( تبع ~~) لأنه وقت المعاش # قال تعالى @QB@ هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا @QE@ # وقال @QB@ وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا @QE@ # ( و ) الأصل في القسم ( لمن عمله ليلا ) كحارس ( النهار ) لأنه وقت سكونه ~~والليل تبع لأنه وقت معاشه ( ولمسافر وقت نزوله ) ليلا كان أو نهارا # لأنه وقت خلوته وهذا من زيادتي # ( وله ) أي للزوج ( دخول في أصل ) لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) ~~لا لغيرها ( كمرضها المخوف ) ولو ظنا # قال الغزالي أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذر ( و ) له دخوله ( ~~في غيره # أي غير الأصل وهو التبع ( لحاجة ) ولو غير ضرورية ( كوضع ) أو أخذ ( متاع ~~) وتسليم نفقة ( وله تمتع بغير وطء فيه # أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أي وطء # رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( ولا يطيل # حيث دخل ( مكثه فإن أطاله قضى ) كما في المهذب وغيره # وقضية كلام الأصل كالروضة وأصلها خلافه فيما إذا دخل ms0661 في الأصل وقد يحمل ~~الأول على ما إذا أطال فوق الحاجة # والثاني على خلافه فيهما فإن لم يطل مكثه فلا قضاء وإن وقع وطء لم يقضه ~~وإن طال المكث لتعلقه بالنشاط ( كدخوله بلا سبب ) أي تعديا فإنه يقضي إن ~~طال مكثه ويعصي بذلك وهذا الشرط من زيادتي ( ولا تجب تسوية في إقامة في غير ~~أصل ) لتبعيته للأصل # وتعبيري بالأصل وغيره أعم من تعبيره بالليل والنهار ( وأقل # نوب ( قسم ) وأفضله لمن عمله نهارا ( ليلة ) فلا يجوز ببعضها ولا بها ~~وببعض أخرى لما في التبعيض من تشويش العيش # وأما إن أفضله ليلة فلقرب العهد به من كلهن ( ولا يجاوز ثلاثا ) بغير ~~رضاهن لما في الزيادة عليها من طول العهد بهن ( وليقرع ) وجوبا عند عدم ~~إذنهن ( للابتداء ) بواحدة منهن PageV02P108 فإذا خرجت القرعة لواحدة ~~بدأبها وبعد تمام نوبتها يقرع بين الباقيات ثم بين الأخريين فإذا تمت النوب ~~راعى الترتيب فلا يحتاج إلى إعادة القرعة ولو بدأ بواحدة بلا قرعة فقد ظلم ~~ويقرع بين الثلاث فإذا تمت أقرع للابتداء ( وليسو ) بينهن وجوبا في قدر ~~نوبهن حتى بين المسلمة والذمية ( لكن لحرة مثلا غيرها ) ممن فيها رق كما ~~رواه الدارقطني عن علي في الأمة ولا يعرف له مخالف # ويقاس بها المبعضة فللحرة ليلتان ولغيرها ليلة ولا يجوز لها أربع أو ثلاث ~~ولغيرها ليلتان أو ليلة ونصف # وإنما تستحق غير الحرة القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلمة للزوج ~~ليلا ونهارا كالحرة # وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بالأمة ( ولجديدة بكر ) بمعناها المتقدم في ~~استئذانها ( سبع و ) لجديدة ( ثيب ثلاث ولاء بلا قضاء ) للأخريات فيهما ~~لخبر ابن حبان في صحيحه سبع للبكر وثلاث للثيب وفي الصحيحين عن أنس من ~~السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب ~~على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم والعدد المذكور واجب على الزوج لتزول ~~الحشمة بينهما ولهذا سوى بين الحرة وغيرها لأن ما يتعلق بالطبع لا يختلف ~~بالرق والحرية كمدة العنة والإيلاء وزيد للبكر لأن حياءها ms0662 أكثر وقولي ولاء ~~من زيادتي # واعتبر لأن الحشمة لا تزول بالمفرق ( وسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء ~~) للأخريات ( وسبع به ) أي بقضاء لهن كما فعل صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ~~رضي الله عنها حيث قال لها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن # وإن شئت ثلثت عندك ودرت أي بالقسم الأول بلا قضاء وإلا لقال وثلثت عندهن ~~كما قال وسبعت عندهن رواه مالك # وكذا مسلم بمعناه ( ولا قسم لمن سافرت لا معه بلا إذن ) منه ولو لغرضه ( ~~أو به ) ( لا لغرضه ) هو أعم مما ذكره كحج وعمرة وتجارة بخلاف سفرها معه ~~ولو بلا إذن إن لم ينهها أو لا معه لكن بإذنه لغرضه فيقضي لها ما فاتها ( ~~ومن سافر لنقلة لا يصحب بعضهن # ولو بقرعة ( ولا يخلفهن ) حذرا من الإضرار بل ينقلهن أو يطلقهن أو ينقل ~~بعضا ويطلق الباقي فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة قضى للمتخلفات # وقولي ولا يخلفهن من زيادتي ( أو ) سافر ولو سفرا قصيرا ( لغيرها ) أي ~~لغير نقله سفرا ( مباحا حل ) له ( ذلك ) أي أن يصحب بعضهن وأن يخلفهن لكن ( ~~بقرعة في الأولى ) للإتباع رواه الشيخان ( وقضى مدة الإقامة ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن ساكن ) فيها ( مصحوبته ) بخلاف ما إذا لم يساكنها # وهو ظاهر وبخلاف مدة سفره ذهابا وإيابا إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه ~~وسلم قضى بعد عوده فصار سقوط القضاء من رخص السفر ولأن المصحوبة معه وإن ~~فازت بصحبته فقد تعبت بالسفر ومشاقه وخرج بزيادتي مباحا غيره فلا يحل له أن ~~يسافر بواحدة منهن فيه مطلقا فإن سافر بها لزمه القضاء PageV02P109 ~~للمتخلفات # والمراد بالإقامة ما مر في باب القصر فتحصل عند وصوله مقصده بنيتها عنده ~~أو قبله بشرطه فإن أقام في مقصده أو غيره بلا نية وزاد على مدة المسافرين ~~قضى الزائد ( ومن وهبت حقها ) من القسم لمن يأتي ( فللزوج رد ) بأن لا يرضى ~~بذلك لأن التمتع بها حقه فلا يلزمه تركه ( فإن رضي به ووهبته لمعينة ) منهن ~~( بات عندها ) وإن لم ترض بذلك ( ليلتيهما ms0663 ) كل ليلة في وقتها متصلتين ~~كانتا أو منفصلتين كما فعل صلى الله عليه وسلم لما وهبت سودة نوبتها لعائشة ~~كما في الصحيحين # فلا يوالي المنفصلتين لئلا يتأخر حق التي بينهما ولأن الواهبة قد ترجع ~~بين الليلتين والولاء يفوت حق الرجوع عليها لكن قيده ابن الرفعة أخذا من ~~التعليل بما إذا تأخرت ليلة الواهبة # فإن تقدمت وأراد تأخيرها جاز # قال ابن النقيب وكذا لو تأخرت فأخر ليلة الموهوبة إليها برضاها تمسكا ~~بهذا التعليل وهذه الهبة ليست على قواعد الهبات ولهذا لا يشترط رضا الموهوب ~~لها بل يكفي رضا الزوج لأن الحق مشترك بينه وبين الواهبة ( أو ) وهبته ( ~~لهن أو أسقطته ) والثاني من زيادتي ( سوى ) بين الباقيات فيه ولا يخصص به ~~بعضهن فتجعل الواهبة كالمعدومة ( أو ) وهبته ( له فله تخصيص ) لواحدة بنوبة ~~الواهبة لا يجوز للواهبة أن تأخذ بحقها عوضا فإن أخذته لزمها رده واستحقت ~~القضاء وللواهبة الرجوع متى شاءت ومتى فات قبل علم الزوج به لا يقضى # # | فصل في حكم الشقاق بالتعدي بين الزوجين # وهو إما من أحدهما أو منهما # فلو ( ظهر أمارة نشوزها ) قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين أو ~~فعلا كأن يجد منها إعراضا وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه ( وعظ ) ها بلا هجر ~~وضرب # فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما وقع منها بغير عذر والوعظ كأن يقول لها ~~اتقي الله في الحق الواجب لي عليك # واحذري العقوبة ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم ( أو علم ) ~~نشوزها ( وعظ ) ها ( وهجر ) ها ( في مضجع وضرب ) ها وإن لم يتكرر النشوز ( ~~إن أفاد ) الضرب # قال الله تعالى @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ~~واضربوهن @QE@ # والخوف فيه بمعنى العلم كما في قوله تعالى @QB@ فمن خاف من موص جنفا أو ~~إثما @QE@ وتقييد الضرب بالإفادة من زيادتي فلا يضرب إذا لم يفد كما لا ~~يضرب ضربا مبرحا ولا وجها ومهالك ومع ذلك فالأولى العفو وخرج بالمضجع الهجر ~~في الكلام فلا يجوز فوق ثلاثة أيام ويجوز فيها للخبر الصحيح لا يحل ms0664 لمسلم ~~أن يهجر أخاه فوق ثلاث لكن هذا كما قال جمع محمول على ما إذا قصد بهجرها ~~ردها لحظ نفسه فإن قصد به ردها عن PageV02P110 المعصية وإصلاح دينها فلا ~~تحريم ولعل هذا مرادهم إذ النشوز حينئذ عذر شرعي # والهجر في الكلام له جائز مطلقا ومنه هجره صلى الله عليه وسلم كعب بن ~~مالك وصاحبيه ونهيه الصحابة عن كلامهم ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت ~~عدمه ففيه احتمالان في المطلب قال والذي يقوي في ظني أن القول قوله لأن ~~الشرع جعله وليا في ذلك ( فلو منعها حقا كقسم ) ونفقة ( ألزمه قاض وفاءه ) ~~كسائر المستحقين من أداء الحقوق ( أو أذاها ) بشتم أو نحوه ( بلا سبب نهاه ~~) عن ذلك وإنما لم يعزره لأن إساءة الخلق تكثر بين الزوجين والتعزير عليها ~~يورث وحشة بينهما فيقتصر أولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما ( ثم ) إن ~~عاد إليه ( عزره ) بما يراه إن طلبته أو ادعى كل ) منهما ( تعدي صاحبه ) ~~عليه ( منع ) القاضي ( الظالم ) منهما ( بخبر ثقة ) خبير بهما من عوده إلى ~~ظلمه فإن لم يمتنع أحال بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما ( فإن اشتد شقاق ) ~~بينهما بأن داما على التساب والتضارب ( بعث ) القاضي وجوبا ( لكل ) منهما ( ~~حكما برضاهما وسن ) ) كونهما ( من أهلهما ) لينظرا في أمرهما بعد اختلاء ~~حكمه به وحكمهما بها ومعرفة ما عندهم في ذلك ويصلحا بينهما أو يفرقا إن عسر ~~الإصلاح على ما يأتي لآية وإن خفتم شقاق بينهما فإن اختلف رأي الحكمين بعث ~~القاضي آخرين ليجتمعا على شيء # والتصريح بسن كونهما من أهل الزوجين من زيادتي واعتبر رضاهما لأن الحكمين ~~وكيلان كما قلت ( وهما وكيلان لهما ) لا حاكمان من جهة الحاكم لأن الحال قد ~~يؤدي إلى الفراق والبضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يولي ~~عليهما في حقهما ( فيوكل ) هو ( حكمه بطلاق أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل ) ~~للعوض ( وقبول ) للطلاق به ويفرقان بينهما # إن رأياه صوابا فإن لم يرضيا ببعثهما ولم يتفقا على شيء أدب الحاكم ~~الظالم واستوفى للمظلوم ms0665 حقه ولا يكفي حكم واحد ويشترط فيهماإسلام وحرية ~~وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما له وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما ~~وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما في أمينه ويسن كونهما ذكرين ~~PageV02P111 # # | كتاب الخلع # بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع لأن كلا من الزوجين لباس الآخر قال ~~تعالى @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه ~~والأصل فيه قبل الإجماع آية @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا @QE@ # والأمر به في خبر البخاري في امرأة ثابت بن قيس # بقوله له اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ( هو فرقة ) ولو بلفظ مفاداة ( بعوض ~~) مقصود راجع ( لجهة زوج ) # هذا القيد من زيادتي فيشمل ذلك رجوع العوض للزوج ولسيده وما لو خالعت بما ~~ثبت لها عليه من قود أو غيره # فهو أعم من قول الروضة كأصلها # يأخذه الزوج ( وأركانه ) خمسة ( ملتزم ) لعوض ( وبضع وعوض وصيغة وزوج ~~وشرط فيه صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور ) عليه ( بسفه ) ولو بلا إذن ومن ~~سكران لا من صبي ومجنون PageV02P112 ومكره كما سيأتي # ( ويدفع عوض لمالك أمرهما ) من سيد وولي أولهما بإذنه ليبرأ الدافع منه ~~نعم إن قيد أحدهما الطلاق بالدفع له كأن قال إن دفعت لي كذا لم تطلق إلا ~~بالدفع إليه وتبرأ به وخرج بمالك أمرهما المكاتب فيدفع العوض له ولو بلا ~~إذن لأنه مستقل ومثله المبعض المهايأ إذا خالع في نوبته ( و ) شرط ( في ~~الملتزم ) قابلا كان أو ملتمسا فهو أعم من تعبيره # بالقابل ( إطلاق تصرف مالي ) بأن يكون غير محجور عليه لأن التصرف المالي ~~هو المقصود من الخلع ( فلو اختلعت أمة ) ولو مكاتبة ( بلا إذن سيد ) لها ( ~~بعين ) من مال أو غيره لسيد أو غيره فهو أعم من قوله عين ماله ( بانت بمهر ~~مثل في ذمتها ) لفساد العوض بانتفاء الإذن فيه ( أو بدين ) في ذمتها ( فبه ~~) أي بالدين ( تبين ) ثم ما ثبت في ذمتها إنما تطلب به بعدالعتق واليسار # ( أو ) اختلعت ( بإذنه فإن أطلقه ) أي الإذن ( وجب مهر مثل في نحو كسبها ms0666 ~~) مما في يدها من مال تجارة مأذون لها فيها # ( وإن قدر ) لها ( دينا ) في ذمتها كدينار ( تعلق ) المقدر ( بذلك ) أي ~~بما ذكر من كسبها ونحوه فإن لم يكن لها فيما ذكر كسب ولا نحوه ثبت المال في ~~ذمتها ونحو من زيادتي ( أو عين عينا له ) أي من ماله ( تعينت ) للعوض فلو ~~زادت على ما قدره أو عينه أو على مهر المثل في صورة الإطلاق # طولبت بالزائد بعد العتق واليسار ( أو ) اختلعت ( محجورة بسفه طلقت رجعيا ~~) ولغا ذكر المال # وإن أذن الولي فيه لأنها ليست من أهل التزامه وليس لوليها PageV02P113 ~~صرف مالها إلى مثل ذلك # ( وظاهر أن ذلك بعد الدخول وإلا فيقع بائنا بلا مال وصرح به النووي في ~~نكته ولو خالعها فلم تقبل لم يقع طلاق كما فهم مما ذكر وصرح به الأصل إلا ~~أن ينويه ولم يضمر التباس قبولها فيقع رجعيا كما سيأتي والتقييد بالحجر من ~~زيادتي # ( أو ) اختلعت ( مريضة مرض موت صح ) لأن لها التصرف في مالها ( وحسب من ~~الثلث زائد على مهر مثل ) بخلاف مهر المثل وأقل منه فمن رأس المال لأن ~~التبرع إنما هو بالزائد ( و ) شرط ( في البضع ملك زوج له فيصح ) الخلع ( في ~~رجعية ) لأنها كالزوجة في كثير من الأحكام لا في بائن إذ لا فائد فيه # والخلع بعد الوطء أو ما في معناه في ردة أو إسلام أحد الزوجين الوثنيين ~~أو نحوهما موقوف # ( و ) شرط ( في العوض صحة إصداقه فلو خالعها بفاسد يقصد ) كمجهول وخمر ~~وميتة ومؤجل بمجهول ( بانت ) لوقوعه بعوض ( بمهر مثل ) لأنه المراد عند ~~فساد العوض كما في فساد الصداق ( أو ) بفاسد ( لا يقصد ) كدم وحشرات ( ~~فرجعي ) لأن مثل ذلك لا يقصد بحال فكأنه لم يطمع في شيء بخلاف الميتة لأنها ~~قد تقصد للضرورة وللجوارح وتعبيري بفاسد أعم من تعبيره بمجهول وخمر # وقولي يقصد مع قولي أولا إلى آخره من زيادتي ولو خالع بمعلوم ومجهول فسد ~~ووجب مهر المثل أو بصحيح وفاسد معلوم صح في الصحيح ووجب في الفاسدة ما ~~يقابله ms0667 من مهر المثل ولو خالع بما في كفها ولم يكن فيها شيء بانت ~~PageV02P114 بمهر المثل وإنما تطلق في الخلع بمجهول إذا لم يعلق أو علق ~~بإعطائه وأمكن مع الجهل فلو قال إن أبرأتني من دينك فأنت طالق فأبرأته منه ~~وهو مجهول لم تطلق لعدم وجود الصفة واستثنى من وجوب مهر المثل بالخلع بخمر ~~خلع الكفار به إذا وقع الإسلام بعد قبضه كما في المهر # وخرج بزيادتي ضمير خالعها خلعه مع الأجنبي بذلك فيقع رجعيا ( ولهما ) أي ~~للزوجين ( توكيل ) في الخلع ( فلو قدر ) الزوج ( لوكيله مالا فنقص ) عنه أو ~~خالع بغير الجنس ( لم تطلق ) للمخالفة كما في البيع بخلاف ما لو اقتصر أو ~~زاد عليه ولو من غير جنسه لأنه أتى بالمأذون فيه وزاد في الثانية خيرا ( أو ~~أطلق ) التوكيل ( فنقص ) الوكيل ( عن مهر مثل بانت به ) أي بمهر المثل كما ~~لو خالع بفاسد وفارقت ما قبلها بصريح مخالفة الزوج في تلك دون هذه هذا ما ~~نص عليه الشافعي وصححه في أصل الروضة وتصحيح التنبيه ونقله الرافعي عن ~~العراقيين والروياني # وفي المهمات أن الفتوى عليه والذي صححه الأصل # وقال الرافعي كأنه أقوى توجيها أنها لا تطلق كما في البيع بدون ثمن المثل ~~أما إذا خالع بمهر المثل أو أكثر فيصح لأنه أتى بمقتضى مطلق الخلع وزاد في ~~الثانية خيرا كما يحمل إطلاق التوكيل في البيع على ثمن المثل ( أو قدرت ) ~~أي الزوجة لوكيلها ( مالا فزاد عليه وأضاف الخلع لها ) بأن قال من مالها ~~بوكالتها ( بانت بمهر مثل عليها ) لفساد المسمى ( أو ) أضافه ( له ) بأن ~~قال من مالي ( لزمه مسماه ) لأنه خلع أجنبي ( أو أطلق ) الخلع أي لم يضفه ~~لها ولا له ( فكذا ) يلزمه مسماه لأن صرف اللفظ المطلق إليه ممكن فكأنه ~~افتداها بما سمته # وزيادة من عنده ( و ) إذا غرم ( رجع ) عليها ( بما سمت ) هذا ما في ~~الروضة كأصلها فقول الأصل فعليها ما سمت وعليه الزيادة نظر فيه إلى استقرار ~~الضمان أما إذا اقتصر على ما قدرته أو نقص عنه فينفذ ms0668 به وإن أطلقت التوكيل ~~لم يزد الوكيل على مهر المثل فإن زاد عليه فكما لو زاد على المقدر ( وصح ) ~~من كل من الزوجين ( توكيل كافر ) ولو في خلع مسلمة كالمسلم ولصحة خلعه ~~PageV02P115 في العدة ممن أسلمت تحته ثم أسلم فيها ( وامرأة ) لاستقلالها ~~بالاختلاع ولأن لها تطليق نفسها بقوله لها طلقي نفسك وذلك إما تمليك للطلاق ~~أو توكيل به فإن كان توكيلا فذاك أو تمليكا فمن جاز تمليكه الشيء جاز ~~توكيله فيه ( وعبد ) وإن لم يأذن السيد كما لو خالع لنفسه # وتعبيري بصح إلى آخره أعم مما عبر به ( و ) صح ( من زوج توكيل محجور ) ~~عليه ( بسفه ) وإن لم يأذن الولي إذ لا يتعلق بوكيل الزوج في الخلع عهدة ~~بخلاف وكيل الزوجة فلا يصح أن يكون سفيها وإن أذن له الولي إلا إذا أضاف ~~المال إليها فتبين ويلزمها إذ لا ضرر عليه في ذلك فإن أطلق وقع الطلاق ~~رجعيا كاختلاع السفيهة وإذا وكلت عبدا فأضاف المال إليها فهي المطالبة به ~~وإن أطلق ولم يأذن السيد له في الوكالة طولب بالمال بعد العتق وإذا غرمه ~~رجع عليها به إن قصد الرجوع وإن أذن له فيها تعلق المال بكسبه ونحوه فإذا ~~أدى من ذلك رجع به عليها ( ولا يوكله ) أي المحجور عليه بسفه الزوج ( بقبض ~~) العوض لعدم أهليته لذلك فإن وكله وقبض ففي التتمة أن الملتزم يبرأ ~~والموكل مضيع لماله وأقره الشيخان وحمله السبكي على عوض معين أو غير معين ~~وعلق الطلاق بدفعه فإن كان في الذمة لم يصح القبض لأن ما في الذمة لا يتعين ~~إلا بقبض صحيح فإذا تلف كان على الملتزم وبقي حق الزوج في ذمته ( ولو وكلا ~~) أي الزوجان ( واحدا تولى طرفا ) مع أحد الزوجين أو وكيله ( فقط ) أي دون ~~الطرف الآخر فلا يتولى الطرفين كما في البيع وغيره # ( و ) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) على ما يأتي ( و ) لكن ~~( لا يضر ) هنا ( تخلل كلام يسير ) وتقدم الفرق بينهما ثم بخلاف الكثير ممن ~~يطلب منه الجواب ms0669 لإشعاره بالإعراض ( وصريح خلع وكنايته صريح طلاق وكنايته ) ~~وسيأتيان في بابه # وهذا أعم مما عبر به ( ومنها ) أي من كنايته ( فسخ وبيع ) كأن يقول فسخت ~~نكاحك بألف أو بعتك نفسك بألف فتقبل فيحتاج في وقوعه إلى النية ( ومن صريحه ~~مشتق مفاداة ) لورود القرآن به قال تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت ~~به @QE@ و مشتق ( خلع ) لشيوعه عرفا واستعمالا للطلاق مع ورود معناه في ~~القرآن ( فلو جرى ) أحدهما ( بلا ) ذكر ( عوض ) معها بقيد زدته بقولي ( ~~بنية التماس قبول ) كأن قال خالعتك أو فاديتك أو PageV02P116 افتديتك ونوى ~~التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ) يجب لإطراد العرف بجريان ذلك بعوض فيرجع ~~عند الإطلاق إلى مهر المثل لأنه المراد كالخلع بمجهول فإن جرى مع أجنبي ~~طلقت مجانا كما لو كان معه والعوض فاسد كما مر # ولو نفى العوض فقال لها خالعتك بلا عوض وقع رجعيا إن قبلت ونوى التماس ~~قبولها وكذا لو أطلق فقال خالعتك ولم ينو التماس قبولها وإن قبلت وظاهر أن ~~محل ذلك إذا نوى الطلاق فمحل صراحته بغير ذكر مال إذا قبلت ونوى التماس ~~قبولها ( وإذا بدأ ) الزوج ( ب ) صيغة ( معاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة ) ~~لأخذه عوضا في مقابلة ما يخرجه عن ملكه ( بشوب تعليق ) لتوقف وقوع الطلاق ~~فيه على القبول # ( فله رجوع قبل قبولها ) نظرا لجهة المعاوضة ( ولو اختلف إيجاب وقبول ~~كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه ) كطلقتك بألفين فقبلت بألف ( أو ) طلقتك ~~( ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه ) أي الألف ( فلغو ) كما في البيع # ( أو ) قبلت في الأخيرة واحدة ( بألف فثلاث به ) أي بألف تقع لأن الزوج ~~يستقل بالطلاق # والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب المال وقد وافقته في قدره ( أو ب ) دأ ~~بصيغة ( تعليق ) في إثبات ( كمتى ) أو متى ما أو أي و ( قت أعطيتني ) كذا ~~فأنت طالق ( فتعليق ) لاقتضاء الصيغة له ( فلا رجوع له ) قبل الإعطاء ~~كالتعليق الخالي عن العوض ( ولا يشترط ) فيه ( قبول ) لفظا لأن صيغته لا ~~تقتضيه # ( وكذا ) لا يشترط ( إعطاء فورا ) لذلك ( إلا في نحو إن وإذا ) مما ms0670 يقتضي ~~الفور في الإثبات مع عوض # أما في ذلك نحو إن أو إذا أعطيتني ألفا فأنت طالق فيشترط الفور لأنه ~~مقتضى اللفظ مع العوض وإنما ترك هذا الاقتضاء في نحو متى لصراحته في جواز ~~التأخير فإذا مضى زمن يمكن فيه الإعطاء ولم تعط لم تطلق وقيد المتولي ~~الفورية بالحرة فلا يشترط في الأمة لأنه لا يدلها ولا ملك وقد بسطت الكلام ~~على ذلك في شرح الروض # وقضية التعليل إلحاق المبعضة والمكاتبة بالحرة وهو ظاهر ونحو من زيادتي ( ~~أو بدأت ) أي الزوجة ( بطلب طلاق ) كطلقني بكذا أو إن طلقتني فلك علي كذا ( ~~فأجاب ) ها الزوج ( فمعاوضة ) PageV02P117 من جانبها لملكها البضع بعوض ( ~~بشوب جعالة ) لأن مقابل ما بذلته وهو الطلاق يستقل به الزوج كالعامل في ~~الجعالة ( فلها رجوع قبله ) أي قبل جوابه لأن ذلك حكم المعاوضات والجعالات ~~( ولو طلبت ثلاثا ) يملكها عليها ( ألف فوحد ) أي فطلق طلقة واحدة سواء ~~أقال بثلثه وهو ما اقتصر عليه الأصل أم سكت عنه ( فثلثه ) يلزم تغليبا لشوب ~~الجعالة فإنه لو قال فيها رد عبيدي الثلاثة ولك ألف فرد واحدا استحق ثلث ~~الألف أما إذا كان لا يملك الثلاث فسيأتي ( وراجع ) في خلع ( إن شرط رجعة ) ~~لأنها تخالف مقصوده فلو قال طلقتك بدينار على أن لي عليك الرجعة فرجعي ولا ~~مال لأن شرطي المال والرجعة يتنافيان فيتساقطان ويبقى مجرد الطلاق وقضيته ~~ثبوت الرجعة بخلاف ما لو خالعها بدينار على أنه متى شاء رده وله الرجعة ~~فإنه لا رجعة له ويقع بائنا بمهر المثل لرضاه بسقوطها هنا ومتى سقطت لا ~~تعود ( ولو قالت ) له ( طلقني بكذا فارتدا أو أحدهما فأجاب ) ها الزوج نظر ~~( إن كان ) الارتداد ( قبل وطء أو ) بعده و ( أصر ) المرتد على ردته ( حتى ~~انقضت عدة بانت بالردة ولا مال ) ولا طلاق لانقطاع النكاح بالردة ( وإلا ) ~~بأن أسلم المرتد في العدة # ( طلقت به ) أي المال المسمى وتحسب العدة من حين الطلاق # وعلم من التعبير بالفاء اعتبار التعقيب فلو تراخت الردة أو الجواب اختلت ~~الصيغة أو أجاب ms0671 قبل الردة أو معها طلقت ووجب المال وذكر ارتدادهما معا ~~وارتداد الزوج وحده من زيادتي PageV02P118 # # | فصل في الألفاظ الملزمة للعوض # لو ( قال طلقتك بكذا ) كألف ( أو على أن لي عليك كذا فقبلت بانت به ) ~~لدخول باء العوض عليه في الأول وعلي في الثاني للشرط فجعل كونه عليها شرطا # وقولي فقبلت يفيد تعقيب القبول بخلاف قوله فإذا قبلت بانت # ( كما ) تبين به ( في ) قوله ( طلقتك وعليك أو ولي عليك كذا وسبق طلبها ) ~~للطلاق ( به ) لتوافقهما عليه ولأنه لو اقتصر على طلقتك كان كذلك فالزائد ~~عليه إن لم يكن مؤكدا لم يكن مانعا فإن قصد ابتداء الكلام لا الجواب وقع ~~رجعيا # والقول قوله فيه بيمينه قاله الإمام ( أو ) لم يسبق طلبها لذلك به و ( ~~قال أردت ) به ( الإلزام فصدقته وقبلت ) ويكون المعنى وعليك لي كذا عوضا ~~فإن لم تصدقه وقبلت وقع بائنا وحلفت أنها لا تعلم أنه أراد ذلك ولا مال وإن ~~لم تقبل لم يقع شيء إن صدقته وإلا وقع رجعيا ولا تحلف وقولي وقبلت من ~~زيادتي وكتصديقها له تكذيبها له مع حلفه يمين الرد ( وإن لم يقله ) أي أردت ~~الإلزام ( فرجعي ) قبلت أم لا ولا مال لأنه لم يذكر عوضا ولا شرطا بل جملة ~~معطوفة على الطلاق فلا يتأثر بها الطلاق وتلغو في نفسها وهذا بخلاف ما إذا ~~قالت طلقني وعلي أو ولك علي ألف فإنها تبين بالألف # والفرق أن الزوجة يتعلق بها التزام المال فيحمل اللفظ منها على الالتزام ~~والزوج ينفرد بالطلاق فإذا لم يأت بصيغة معاوضة حمل اللفظ منه على ما ينفرد ~~به وفي تقييد المتولي ما هنا بما إذا لم يشع عرفا استعمال ذلك في الإلزام ~~كلام ذكرته في شرح الروض ( أو ) قال ( أن أو متى ضمنت لي ألفا فأنت طالق ~~فضمنته ) أي الألف ( أو أكثر ولو بتراخ في متى بانت بألف ) وتقدم الفرق بين ~~إن ومتى ولا يكفي قبلت ولا شئت ولا ضمانها أقل مما ذكره لأن المعلق عليه ~~الضمان بقدر ولم يوجد # وأما ضمان الأكثر ms0672 فوجد فيه ضمان الأقل وزيادة بخلاف ما مر في طلقتك بألف ~~فزادت فإنه لغو لأنها صيغة معاوضة يشترط فيها توافق الإيجاب والقبول ثم ~~الزائد يلغو ضمانه وإذا قبض فهو أمانة عنده ( كطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا ~~فطلقت وضمنت # ( فإنها تبين بألف سواء أقدمت الطلاق على الضمان أم أخرته عنه بخلاف ما ~~لو اقتصرت على أحدهما فلا بينونة ولا مال لانتفاء الموافقة # وليس المراد بالضمان هنا الضمان المحتاج إلى أصيل فذاك عقد مستقل ~~PageV02P119 مذكور في بابه ولا التزام المبتدأ لأن ذاك لا يصح إلا بالنذر ~~بل المراد التزام بقبول على سبيل العوض فلذلك لزم لأنه في ضمن عقد ( أو علق ~~بإعطاء مال فوضعته بين يديه ) بنية الدفع عن جهة التعليق وتمكن من قبضه وإن ~~امتنع منه ( بانت ) لأن تمكينها إياه من القبض إعطاء منها وهو بالامتناع من ~~القبض مفوت لحقه ( فيملكه ) أي ما وضعته بين يديه وإن لم يتلفظ بشيء ولم ~~يقبضه لأن التعليق يقتضي وقوع الطلاق عند الإعطاء لا يمكن إيقاعه مجانا مع ~~قصد العوض وقد ملكت زوجته بضعها فيملك الآخر العوض عنه وكوضعه بين يديه ما ~~لو قالت لوكيلها سلمه إليه ففعل بحضورها وكالإعطاء الإيتاء والمجيء ( كأن ~~علق بنحو إقباض ) كقوله إن أقبضتني أو دفعت لي كذا ( واقترن به ما يدل على ~~الإعطاء ) كقوله وجعلته لي أو لأصرفه في حاجتي فأقبضته له ولو بالوضع بين ~~يديه فإن حكمه كذلك لأنه حينئذ يقصد به ما يقصد بالإعطاء وخرج بالتقييد ~~بهذا ما إذا لم يقترن بما ذكر ذلك فكسائر التعليقات فلا يشترط فور ولا يملك ~~المقبوض ويقع الطلاق رجعيا لأن الإقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الإعطاء ألا ~~ترى أنه إذا قيل أعطاه عطية فهم منه التمليك وإذا قيل أقبضته لم يفهم منه ~~ذلك وعلى هذا الخارج اقتصر الأصل ( وأخذه بيده منها ولو مكرهة ) عليه ( شرط ~~في ) قوله ( إن قبضت ) منك كذا فلا يكفي الوضع بين يديه ( ويقع ) الطلاق ( ~~رجعيا ) وهذا ما في الروضة وأصلها فذكر الأصل له في مسألة الإقباض ms0673 سبق قلم ~~ولا يمنع الأخذ كرها فيها من وقوع الطلاق لوجود الصفة بخلافه في التعليق ~~بالإعطاء المقتضي للتمليك لأنها لم تعط ( ولو علق ) الطلاق ( بإعطاء عبد ) ~~ووصفه ( بصفة سلم أو دونها ) بأن لم يستوفها ( فأعطته لا بها ) أي لا ~~بالصفة التي وصفها ( لم تطلق ) لعدم وجود الصفة ( أو بها طلقت به في الأولى ~~وبمهر مثل في الثانية ) لفساد العوض فيها بعدم استيفاء صفة السلم # والثانية من زيادتي ( فإن بان معيبا في الأولى فله رده ) العيب ( ومهر ~~مثل ) وليس له أن يطالب بعبد بتلك الصفة سليم لوقوع الطلاق بالمعطي بخلاف ~~غير التعليق كما لو قال طلقتك على عبد صفته كذا فقبلت وأعطته عبدا بتلك ~~الصفة معيبا له رده # والمطالبة بعبد سليم لأن الطلاق وقع قبل الإعطاء بالقبول على PageV02P120 ~~عبد في الذمة ( أو ) علقه بإعطاء عبد ( بلا صفة طلقت بعبد ) بأي صفة كان ( ~~إن صح بيعها له وله مهر مثل ) بدل المعطي لتعذر ملكه له لأنه مجهول عند ~~التعليق والمجهول لا يصلح عوضا فإن لم يصح بيعها له كمغصوب ومكاتب ومشترك ~~ومرهون لم تطلق بإعطائه لأن الإعطاء يقتضي التمليك كما مر # ولا يمكن تمليك ما لا يصح بيعه # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا مغصوبا ولو علق بإعطاء هذا العبد المغصوب ~~أو الحر أو نحوه فأعطته بانت بمهر المثل كما لو علق بخمر ( ولو طلبت بألف ~~ثلاثا # وهو إنما يملك دونها ) من طلقة أو طلقتين ( فطلق ما يملكه فله ألف ) وإن ~~جهلت الحال لأنه حصل بما أتى به مقصود الثلاث وهو الحرمة الكبرى وشمول ~~الحكم لملك طلقتين من زيادتي # ( أو ) طلبت به ( طلقة فطلق ) طلقة فأكثر ( به ) أي بألف ( أو مطلقا وقع ~~به ) كالجعالة وهذا من زيادتي ( أو ) طلق ( بمائة وقع بها ) لرضاه بها مع ~~أنه يستقل بإيقاعه مجانا فببعض العوض أولى والفرق بينها وبين ما لو قال أنت ~~طالق بألف فقبلت بمائة ظاهر ( أو ) طلبت به ( طلاقا غدا # فطلق غدا أو قبله بانت ) لأنه حصل مقصودها وزاد بتعجيله في الثانية # ( بمهر ms0674 مثل ) لأن هذا الخلع دخله شرط تأخير الطلاق منها وهو فاسد لا يعتد ~~به فيسقط من العوض ما يقابله وهو مجهول فيكون الباقي مجهولا # والمجهول يتعين الرجوع فيه إلى مهر المثل ولو قصد ابتداء الطلاق وقع ~~رجعيا فإن اتهمته حلف كما قال ابن الرفعة ولو طلقها بعد الغد وقع رجعيا ~~لأنه خالف قولها فكان مبتدئا فإن ذكر مالا فلا بد من القبول ( ولو قال إن ~~دخلت ) الدار ( فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت ) لوجود الصفة مع القبول ( ~~به ) أي بالألف كما في الطلاق المنجز ولا يتوقف وجوبه على الطلاق بل يجب ~~تسليمه في الحال لأن الأعواض المطلقة يلزم تسليمها في الحال والمعوض تأخر ~~بالتراضي لوقوعه في التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك ( ~~واختلاع أجنبي ) من ولي لها PageV02P121 وغيره وإن كرهته ( كاختلاعها ) ~~فيما مر لفظا وحكما على ما مر فهو من جانب الزوج ابتداء بصيغة معاوضة بشوب ~~تعليق ومن جانت الأجنبي ابتداء معاوضة بشوب جعالة # فإذا قال الزوج للأجنبي طلقت امرأتي على ألف في ذمتك فقبل أو قال الأجنبي ~~للزوج طلق امرأتك على ألف في ذمتي فأجابه بانت بالمسمى والتزامه المال فداء ~~لها كالتزام المال لعتق السيد عبده وقد يكون له في ذلك غرض صحيح كتخليصها ~~ممن يسيء العشرة بها ويمنعها حقوقها ( ولوكيلها ) في الاختلاع ( أن يختلع ~~له ) كما له أن يختلع لها بأن يصرح بالاستقلال أو الوكالة # أو ينوي ذلك # فإن لم يصرح ولم ينو # قال الغزالي وقع لها لعود منفعته إليها ( ولأجنبي توكيلها ) لتختلع عنه ( ~~فتتخير ) هي أيضا بين اختلاعها له واختلاعها لها بأن تصرح أو تنوي كمامر # فإن أطلقت وقع لها على قياس ما مر عن الغزالي وحيث صرح بالوكالة عنها أو ~~عن الأجنبي فالزوج يطالب الموكل ولا يطالب المباشر ثم يرجع هو على الموكل ~~حيث نوى الخلع له أو أطلق وكيلها ( فإن اختلع ) الأجنبي ( بماله فذاك ) ~~واضح ( أو بمالها وصرح بوكالة ) منها ( كاذبا أو بولاية ) عليها ( لم تطلق ~~) لأنه ليس بولي في ذلك ولا ms0675 وكيل فيه # والطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه أحد ( أو ) صرح ( باستقلال فخلع بمغصوب ~~) لأنه بالتصرف المذكور في مالها غاصب له فيقع الطلاق بائنا ويلزمه مهر ~~المثل وإن أطلق بأن لم يصرح بشيء من ذلك فإن لم يصرح بأنه من مالها فخلع ~~بمغصوب بذلك وإلا فرجعى إذ ليس له التصرف في مالها بما ذكر وإن كان وليا ~~لها فأشبه خلع السفيهة PageV02P122 # # | فصل في الاختلاف في الخلع # أو في عوضه # لو ( ادعت خلعا فأنكر حلف ) فيصدق إذ الأصل عدمه فإن أقامت به بينة رجلين ~~عمل بها ولا مال لأنه ينكره إلا أن يعود ويعترف بالخلع فيستحقه # قاله الماوردي ( أو ادعاه ) أي الخلع ( فأنكرت ) بأن قالت لم تطلقني أو ~~طلقتني مجانا ( بانت ) بقوله ( ولا عوض ) عليها إذ الأصل عدمه فتحلف على ~~نفيه ولها نفقة العدة فإن أقام بينة به أو شاهدا وحلف معه ثبت المال كما ~~قاله في البيان وكذا لو اعترفت بعد يمينها بما ادعاه # قاله الماوردي وقولي فأنكرت أعم من قوله فقالت مجانا لما تقرر ( ولو ~~اختلفا في عدد طلاق ) كقولها سألتك ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة ~~بألف فأجبتك ( أو ) في ( صفة عوضه ) كدراهم ودنانير أو صحاح ومكسرة سواء ~~اختلفا في التلفظ بذلك أم في إرادته كأن خالع بألف وقال أردنا دنانير # فقالت دراهم ( أو قدره ) كقوله خالعتك بمائتين # فقالت بمائة ( ولا بينة ) لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا ( ~~تحالفا ) كالمتبايعين في كيفية الحلف # ومن يبدأ به ( ويجب ) لبينونتها ( بفسخ ) العوض منهما أو من أحدهما أو ~~الحاكم ( مهر مثل ) وإن كان أكثر مما ادعاه لأنه المراد # فإن كان لأحدهما بينة عمل بها وذكر حكم الاختلاف في عدد الطلاق # مع قولي بفسخ من زيادتي # وتعبيري بالصفة أولى من تعبيره بالجنس والقول في عدد الطلاق الواقع في ~~مسألته قول الزوج بيمينه ( ولو خالع بألف ) مثلا ( ونويا نوعا ) من نوعين ~~بالبلد ( لزم ) إلحاقا للمنوي بالملفوظ فإن لم ينويا شيئا حمل على الغالب ~~إن كان وإلا لزم مهر المثل PageV02P123 # # | كتاب الطلاق # هو لغة ms0676 حل القيد وشرعا حل عقد النكاح بلفظ الطلاق ونحوه # والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى @QB@ الطلاق مرتان فإمساك ~~بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ # والسنة كخبر ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من الطلاق # رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وصححه # ( أركانه ) خمسة ( صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط فيه ) أي في المطلق ~~ولو بالتعليق ( تكليف ) فلا يصح من غير مكلف لخبر رفع القلم عن ثلاثة ( إلا ~~سكران ) فيصح منه مع أنه غير مكلف كما نقله في الروضة عن أصحابنا وغيرهم في ~~كتب الأصول تغليظا عليه ولأن صحته من قبيل ربط الأحكام بالأسباب كما قاله ~~الغزالي في المستصفى وأجاب عن قوله تعالى @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى @QE@ الذي استند إليه الجويني وغيره في تكليف السكران بأن المراد به ~~من هو في أوائل السكر وهو المنتشي لبقاء عقله # وانتفاء تكليف السكران لانتفاء الفهم الذي هو شرط التكليف # والمراد بالسكران الذي يصح طلاقه ونكاحه ونحوهما من زال عقله بما أثم به ~~من شراب أو دواء ويرجع في حده إلى العرف فإذا انتهى تغير الشارب إلى حالة ~~يقع عليه اسم السكران عرفا فهو محل الكلام وعن الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~أنه الذي اختل كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم ( واختيار فلا يصح من مكره ~~وإن لم يور ) لإطلاق خبر لا طلاق في إغلاق أي إكراه رواه أبو داود والحاكم ~~على شرط مسلم والتورية كأن ينوي غير زوجته أو ينوي بالطلاق حل الوثاق أو ~~بطلقت الإخبار كاذبا ( وشرط الإكراه قدرة مكره ) بكسر الراء على تحقيق ما ~~هدد به بولاية أو تغلب عاجلا ظلما وعجز مكره بفتح الراء ( عن دفعه ) بهرب ~~وغيره كاستغاثة بغيره ( وظنه ) أنه ( إن امتنع ) من فعل ما أكره عليه ( ~~حققه ) أي ما هدد به ( ويحصل ) الإكراه ( بتخويف بمحذور كضرب شديد ) أو حبس ~~أو إتلاف مال # ويختلف ذلك باختلاف طبقات الناس وأحوالهم فلا يحصل الإكراه بالتخويف ~~بالعقوبة الآجلة كقوله لأضربنك غدا ولا بالتخويف بالمستحق كقوله لمن له ~~عليه PageV02P124 قصاص طلقها وإلا ms0677 اقتصصت منك وهذان خرجا بما زدته بقولي ~~عاجلا ظلما ( فإن ظهر ) من المكره ( قرينة اختيار ) منه للطلاق ( كأن ) هو ~~أولى من قوله بأن ( أكره على ثلاث ) من الطلقات ( أو ) على ( صريح أو تعليق ~~أو ) على أن يقول ( طلقت أو ) على ( طلاق مبهمة ) وهو من زيادتي ( فخالف ) ~~بأن وحد أو ثنى أو كنى أو نجز أو صرح أو طلق معينة ( وقع ) الطلاق بل لو ~~وافق المكره ونوى الطلاق وقع لاختياره # وكذا لو قال طلق زوجتي وإلا قتلتك # ( و ) شرط ( في الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كنابة فيقع بصريحه ) وهو ~~ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ( بلا نية ) لإيقاع الطلاق فلا ينافيه ما ~~يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق لمعناه ( وهو ) أي صريحه مع مشتق المفاداة # والخلع # ( مشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح السين لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها ~~في القرآن مع تكرر بعضها فيه وإلحاق ما لم يتكرر منها ما تكرر ( وترجمته ) ~~أي مشتق ما ذكر بعجمية أو غيرها لشهرة استعمالها في معناها عند أهلها شهرة ~~استعمال العربية عند أهلها ويفرق بينهما وبين عدم صراحة نحو أنت علي حرام ~~عند النووي بأنها موضوعة للطلاق بخصوصه بخلاف ذاك وإن اشتهر فيه ك ( طلقتك ~~) وفارقتك وسرحتك ( أنت طالق أنت مطلقة ) بفتح الطاء ( يا طالق و ) يقع ( ~~بكنايته ) وهي ما تحتمل الطلاق وغيره ( بنية مقترنة بأولها ) وإن عزبت في ~~آخرها بخلاف عكسه إذ انعطافها على ما مضى بعيد بخلاف استصحاب ما وجدو # وقع في الأصل تصحيح اشتراط اقترانها بجميعها # وفي أصل الروضة تصحيح الاكتفاء بذلك كله ( كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة ) ~~بإسكان الطاء ( خلية برية ) من الزوج ( بتة ) أي مقطوعة الوصلة وتنكير ~~البتة جوزه الفراء والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام ( بتلة ) أي ~~متروكة النكاح ( بائن ) أي مفارقة ( حلال الله على حرام ) وإن اشتهر ~~بالطلاق خلافا للرافعي في قوله إنه صريح ذلك لما مر ( اعتدى استبرئي رحمك ) ~~أي لأني طلقتك سواء في ذلك المدخول بها وغيرها ( الحقي ) بكسر أوله وفتح ~~ثالثه ms0678 # وقيل عكسه ( بأهلك ) أي لأني طلقتك ( حبلك على غاربك ) أي خليت سبيلك كما ~~يخلى البعير في الصحراء وزمامه غلى غاربه # وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق ليرعى كيف شاء ( لا أنده سربك ) أي ~~لا أهتم بشأنك # والسرب بفتح السين وسكون الراء الإبل وما يرعى من المال وأنده أزجر ( ~~اعزبي ) بمهلة ثم زاي أي من الزوج # ( اغربي ) بمعجمة ثم راء أي صيري غربية بلا زوج ( دعيني ) أي اتركيني ~~لأني طلقتك ( ودعيني ) لذلك PageV02P125 ( أشركتك مع فلانة وقد طلقت ) منه ~~أو من غيره ونحوها كتجردي أي من الزوج وتزودي اخرجي سافري لأني طلقتك ( ~~وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها ) لأن عليه حجرا من جهتها حيث لا ينكح معها ~~أختها ولا أربعا فصح حمل إضافة الطلاق إليه على حل السبب المقتضي لهذا ~~الحجر مع النية # فاللفظ من حيث إضافته إلى غير محله كناية بخلاف قوله لعبده أنا منك حر ~~ليس كناية # كما يأتي لأن الطلاق يحل النكاح وهو مشترك بين الزوجين والعتق يحل الرق ~~وهو مختص بالعبد فإن لم ينو طلاقها لم يقع سواء نوى أصل الطلاق أم طلاق ~~نفسه أم لم ينو طلاقا # وقولي أنا طالق هو ما صرح به الدارمي واقتضاه كلام القاضي ومثله أنا بائن ~~فقول الأصل أنا منك طالق أو بائن مثال لكنه يوهم خلاف ذلك ( لا استبرئي ~~رحمي منك ) أو أنا معتد منك فليس كناية فلا يقع به الطلاق وإن نواه ~~لاستحالته في حقه ( والإعتاق ) أي صريحه وكنايته ( كناية طلاق وعكسه ) ~~لاشتراكهما في إزالة الملك فلو قال لزوجته أعتقتك أو لا ملك لي عليك ونوى ~~الطلاق طلقت أو قال لعبده طلقتك أو أبنتك ونوى العتق عتق ويستثنى من العكس ~~قوله لعبده اعتد أو استبرىء رحمك وقوله له أو لأمته أنا منك حر أو أعتقت ~~نفسي ( وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه ) وإن اشتركا في إفادة التحريم لأن ~~تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن # فلا يعدل عنه إلى غيره على القاعدة من أن ما كان صريحا في بابه ووجد ms0679 ~~نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره # ( ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا ) وإن تعدد ( أو ظهارا وقع ) ~~المنوي لأن كلا منهما يقتضي التحريم # فجاز أن يكني عنه بالحرام ( أو نواهما ) معا أو مرتبا ( تخير ) وثبت ما ~~اختاره منهما ولا يثبتان جميعا لأن الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي ~~بقاءه ( إلا ) بأن نوى تحريم عينها أو نحوها كوطئهاأو فرجها أو رأسها أو لم ~~ينو شيئا ( فلا تحرم عليه ) لأن الأعيان وما ألحق بها لا توصف بذلك ( وعليه ~~كفارة يمين كما لو قاله لأمته ) فإنها لا تحرم عليه وعليه كفارة يمين أخذا ~~من قصة مارية لما قال صلى الله عليه وسلم هي علي حرام نزل قوله تعالى @QB@ ~~يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ إلى قوله @QB@ قد فرض الله لكم ~~تحلة أيمانكم @QE@ أي أوجب عليكم كفارة ككفارة إيمانكم لكن لا كفارة في ~~محرمة كرجعية وأخت بخلاف الحائض والنفساء والصائمة # وفي وجوبها في زوجة وحرمة أو معتدة عن شبهة أو أمة معتدة أو مرتدة أو ~~مجوسية أو مزوجة # وجهان أوجههما لا فإن نوى في مسألة الأمة عتقا ثبت كما علم مما مر أو ~~طلاقا أو ظهارا لغا إذ لا مجال له في الأمة PageV02P126 ( ولو حرم غير ما ~~مر ) كأن قال هذا الثوب حرام على ( فلغو ) لأنه غير قادر على تحريمه بخلاف ~~الزوجة فإنه قادر على تحريمهما بالطلاق # والإعتاق ( كإشارة ناطق بطلاق ) كأن قالت له طلقني فأشار بيده أن اذهبي ~~فإنها لغو لأن عدوله إليها عن العبارة يفهم أنه غير قاصد للطلاق وإن قصده ~~بها فهي لا تقصد للإفهام إلا نادرا ولا هي موضوعة له بخلاف الكتابة فإنها ~~حروف موضوعة للإفهام كالعبارة ( ويعتد بإشارة أخرس ) وإن قدر على الكتابة ~~في طلاق وغيره كبيع ونكاح وإقرار ودعوى وعتق للضرورة ( لا في صلاة ) فلا ~~تبطل بها ( و ) لا في ( شهادة ) فلا تصح بها ( و ) لا في ( حنث ) فلا يحصل ~~بها في الحلف على عدم الكلام # وقولي لا في صلاة إلى ms0680 آخره من زيادتي فعلم أن إطلاقي ما قبله أولى من ~~تقييده له بالعقود والحلول ( فإن فهمها كل أحد فصريحه وإلا ) بأن اختص ~~بفهمها فظنون ( فكناية ) تحتاج إلى نية # وتعبيري بفهمها أعم من قوله فهم طلاقه ( ومنها ) أي الكناية ( كتابة ) من ~~ناطق أو أخرس وإن اقتصر الأصل على الناطق فإن نوى بها الطلاق وقع لأنها ~~طريق في إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية # ويعتبر في الأخرس كما قال المتولي أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ~~( فلو كتب ) الزوج ( إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه ) لها رعاية ~~للشرط ( أو ) كتب ( إذا قرأت كتابي ) فأنت طالق ( فقرأته أو فهمته ) مطالعة ~~وإن لم تتلفظ بشيء منه ( طلقت ) رعاية للشرط في الأولى # ولحصول المقصود في الثانية وهي من زيادتي # ونقل الإمام اتفاق علمائنا عليها ( وكذا إن قرىء عليها وهي أمية وعلم ) ~~أي الزوج ( حالها ) لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في ~~الكتاب وقد وجد بخلاف ما إذا كانت غير أمية لانتفاء الشرط المقدور عليه ~~وبخلاف ما إذا لم يعلم حالها على الأقرب في الروضة وأصلها # وقولي وعلم حالها من زيادتي # ( و ) شرط ( في المحل كونه زوجة ) ولو رجعية كما سيأتي ( فتطلق بإضافته ) ~~أي الطلاق ( لها ) لأنها محله حقيقة ( أو لجزئها المتصل بهاكربع ويد وشعر ~~وظفر ودم ) وسن بطريق السراية من الجزء إلى الباقي كما في العتق ووجه كون ~~الدم جزءا أن به قوام البدن وخرج بجزئها إضافة الطلاق لفضلتها كريقها ~~ومنيها ولبنها وعرقها كأن قال ريقك أو منيك أو لبنك أو عرقك طالق فلا يقع ~~لأنها ليست أجزاء فإنها غير متصلة اتصال خلقة بخلاف ما مر وبالمتصل بها ما ~~لو قال لمقطوعة يمين مثلا وإن التصقت بمحلها يمينك طالق فلا يقع لفقدان ~~الجزء الذي يسري منه الطلاق إلى الباقي كما في العتق PageV02P127 # ( و ) شرط ( في الولاية ) أي على المحل ( كون المحل ملكا للمطلق فلا يقع ~~ولو معلقا على أجنبية كبائن ) فلو قال لها أنت طالق أو إن نكحتك ms0681 أو إن دخلت ~~الدار فأنت طالق أو كل امرأة أنكحها فهي طالق لم تطلق على زوجها ولا ~~بنكاحها ولا بدخولها الدار بعد نكاحها لانتفاء الولاية من القائل على المحل ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم لا طلاق إلا بعد نكاح # رواه الترمذي وصححه ( وصح ) الطلاق ( في رجعية ) لبقاء الولاية عليها ~~بملك الرجعة # ( و ) صح ( تعليق عبد ثالثة كإن عتقت أو ) إن ( دخلت ) الدار ( فأنت طالق ~~ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ) وإن لم يكن مالكا للثالثة حال ~~التعليق لأنه يملك أصل النكاح # وهو يفيد الطلقات الثلاث بشرط الحرية وقد وجدت ( ولو علقه بصفة فبانت ثم ~~نكحها ووجدت لم يقع ) لانحلال اليمين بالصفة إن وجدت في البينونة وإلا ~~فلارتفاع النكاح الذي علق فيه # وتعبيري بصفة أعم من تعبيره بدخول # ( ولحر ) طلقات ( ثلاث ) لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى @QB@ ~~الطلاق مرتان @QE@ فأين الثالثة فقال أو تسريح بإحسان ( ولغيره ) ولو ~~مكاتبا ومبعضا ( ثنتان ) فقط لأن ذلك روى في العبد الملحق به المبعض عن ~~عثمان وزيد بن ثابت ولا مخالف لهما من الصحابة رواه الشافعي # سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالعبد ( فمن طلق ) منهما ( دون ماله ) من ~~الطلقات # هذا أولى من قوله ولو طلق دون الثلاث ( وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ) ~~له ( ببقيته ) أي ببقية ماله دخل بها الزوج أم لا لأن ما وقع من الطلاق لم ~~يحوج إلى زوج آخر # فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة # أما من طلق ماله فتعود إليه بماله لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ~~ولا يمكن بناء العقد الثاني على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه ~~( ويقع ) الطلاق ( في مرض موته ) كما يقع في صحته ( ويتوارثان أي الزوج ~~وزوجته ( في عدة ) طلاق ( رجعي ) لبقاء آثار الزوجية بلحوق الطلاق لها كما ~~مر # وصحة الإيلاء والظهار واللعان منها كما سيأتي في الرجعة وبوجوب النفقة ~~لها كما سيأتي في بابها ms0682 بخلاف البائن فلا يتوارثان في عدته لانقطاع الزوجية # ( و ) شرط ( في القصد ) أي للطلاق ( قصد لفظ طلاق لمعناه ) بأن يقصد ~~استعماله فيه ( فلا يقع ) ممن طلب من قوم شيئا فلم يعطوه فقال طلقتكم وفيهم ~~زوجته ولم يعلم بها خلافا للإمام ولا ( ممن حكى طلاق غيره ) كقوله قال فلان ~~زوجتي طالق وهذا أولى من تمثيله بطلاق النائم لأن حكمه علم من اشتراط ~~التكليف فيما مر # ( ولا ممن جهل معناه وإن PageV02P128 نواه ولا ممن سبق لسانه به ) ~~لانتفاء القصد إليه وما جهل معناه لا يصح قصده ثم قصد المعنى إنما يعتبر ~~ظاهرا عند عروض ما يصرف الطلاق عن معناه لا مطلقا كما يعلم ذلك من قولي ~~كغيري ( ولا يصدق ظاهرا ) في دعواه ما يمنع الطلاق لتعلق حق الغير به ( إلا ~~بقرينة كقوله لمن اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقا ) فلا تطلق حملا على ~~النداء لقربه # فإن قصد الطلاق طلقت # ( و ) كقوله ( لمن اسمها طارق ) أو طالب أو طالع ) ( يا طالق وقال أردت ~~نداء فالتف الحرف ) فإنه يصدق فلا تطلق لظهور القرينة فإن لم يقل ذلك طلقت ~~وكقوله طلقتك ثم قال سبق لساني وإنما أردت طلبتك ( ولو خاطبها بطلاق ) مثلا ~~( هازلا ( بأن قصد اللفظ دون معناه ( أو لاعبا ) بأن لم يقصد شيئا كأن تقول ~~له في معرض الاستهزاء أو الدلال طلقني فيقول طلقتك ( أو ظنها أجنبية ) ~~لكونها في ظلمة أو من وراء حجاب أو زوجها له وليه أو وكيله ولم يعلم بذلك ~~أو نحوها ( وقع ) الطلاق لقصده إياه وإيقاعه في محله وفي الحديث ثلاث جدهن ~~جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة وقيس بالثلاث غيرها من سائر التصرفات ~~وإنما خصت بالذكر لتعلقها بالأبضاع المختصة بمزيد الاعتناء ولا يدين لأنه ~~لم يصرف اللفظ إلى غير معناه # # | فصل في تفويض الطلاق للزوجة # والأصل فيه الإجماع واحتجوا له أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم خير نساءه ~~بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى @QB@ يا أيها النبي قل ~~لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا @QE@ إلى ms0683 آخره ( تفويض طلاقها المنجز ) ~~بالرفع ( إليها ولو بكناية ) كأن يقول لها طلقي أو أبيني نفسك إن شئت ( ~~تمليك ) للطلاق لأنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة قوله ملكتك طلاقك بخلاف ~~المعلق كقوله إذا جاء رمضان فطلقي نفسك لا يصح لأن التمليك لا يعلق ( ~~فيشترط ) لوقوعه ( تطليقها ولو بكناية فورا ) لأن تطليقها نفسها متضمن ~~للقبول فلو أخرته بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب لم يقع الطلاق ( وله ~~رجوع ) عن التفويض ( قبله ) أي قبل تطليقها كسائر العقود ( فإن قال ) لها ( ~~طلقي ) نفسك ( بألف فطلقت بانت به ) أي بالألف وهو تمليك بعوض PageV02P129 ~~كالبيع # وإن لم يذكر عوضا فهو كالهبة ( أو ) قال ( طلقي ) نفسك ( ونوى عددا فطلقت ~~ونوته أو ) نوت ( غيره ) بأن نوت دونه أو فوقه ( فما توافقا فيه ) يقع لأن ~~اللفظ في الأولى يحتمل العدد وقد نوياه وما نوته في الدون أو نواه في الفوق # هو المتفق عليه منهما ( وإلا ) بأن لم ينويا أو أحدهما ( فواحدة ) لأن ~~صريح الطلاق كناية في العدد وقد انتفت نيته منهما أو من أحدهما # وتعبيري بالعدد أعم من تعبيره بالثلاث وأفاد تعبيري بغيره وهو من زيادتي # أنه لو نوى ثلاثا ونوت ثنتين وقعتا واقتصار الأصل على قوله وإلا فواحدة ~~يفهم خلافه ( أو ) قال ( طلقي ) نفسك ( ثلاثا فوحدت أو عكسه ) أي قال طلقي ~~نفسك واحدة فثلثت ( فواحدة ) لأنها الموقع في الأولى والمأذون فيه في ~~الثانية ولها في الأولى بعد أن وحدت وإن راجعها الزوج أن تطلق ثانية وثالثة ~~عل الفور ولو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت طلقت ولم تذكر عددا ولا نوتة وقع ~~الثلاث # # | فصل في تعدد الطلاق بنية العدد فيه # وما يذكر معه # لو ( نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة ) بنصب أو رفع أو جر أو سكون ( أو ~~كناية كأنت واحدة ) كذلك ( وقع ) المنوي عملا بما نواه من احتمال اللفظ له ~~وحملا للتوحد على التفرد عن الزوج بالعدد المنوي لقربه من اللفظ سواء ~~المدخول بها وغيرها وما ذكرته في أنت طالق واحدة بالنصب هو ما صححه في أصل ~~الروضة ms0684 # والذي صححه الأصل وقوع واحدة عملا بظاهر اللفظ ( ولو أراد أن يقول أنت ~~طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع ) لخروجها عن محل الطلاق قبل تمام ~~لفظه ( أو بعده ) ولو قبل ثلاثا ( فثلاث ) لتضمن إرادته المذكورة القصد ~~الثلاث وقد تم معه لفظ الطلاق في حياتها ( وفي موطوءة # لو قال أنت طالق وكرر طالقا ثلاثا ) ولو بدون أنت فهو أعم من قوله وإن ~~قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق # ( وتخلل فصل ) بينها بسكتة فوق سكتة التنفس ونحوها ( أو لم يؤكد ) بأن ~~استأنف أو أطلق ( أو أكد PageV02P130 الأول بالثالث فثلاث ) عملا بقصده ~~وبظاهر اللفظ ولتخلل الفاصل بين المؤكد والمؤكد في الثالثة # فإن قال في الأولى أردت التأكيد لم يقبل ويدين ( أو ) أكده ( بالآخرين ~~فوالحدة ) لأن التأكيد في الكلام معهود في جميع اللغات ( أو ) أكده ( ~~بالثاني ) مع الاستئناف بالثالث أو الإطلاق ( أو ) أكد ( الثاني ) مع ~~الاستئناف به أو الإطلاق ( بالثالث فثنتان ) ( عملا بقصده وذكر حكم الإطلاق ~~في هاتين من زيادتي # ( وصح في ) المكرر بعطف نحو ( أنت طالق وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث ) ~~لتساويه ( لا ) تأكيد ( أول بغيره ) أي بالثاني أو بالثالث أو بهما لاختصاص ~~غيره بواو العطف الموجب للتغاير ( ولو قال ) أنت طالق ( طلقة قبل طلقة أو ~~بعدها طلقة أو طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فثنتان ) يقعان متعاقبتين ~~المنجزة أولا ثم المضمنة في الصورتين الأوليين # وبالعكس في الأخريين ( وفي غيرها ) أي غير الموطوءة يقع بما ذكر من ~~المكرر والمقيد بالقبلية أو البعدية ( طلقة مطلقا ) عن التقييد بشيء مما مر # لأنها تبين بالواقع أو لا فلا يقع بما عداه شيء ( ولو قال لزوجته ) ~~موطوءة كانت أو لا ( فإن دخلت ) الدار ( فأنت طالق وطالق قد خلت فثنتان ) ~~معا لأنهما جميعا معلقتان بالدخول ولا ترتيب بينهما ( ك ) قوله لها ( أنت ~~طالق طلقة من طلقة أو معها طلقة أو في طلقة وأراد مع ) طلقة فإنه يقع ثنتان ~~معا ولفظه في تستعمل بمعنى مع كما في قوله تعالى @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ ~~وإلا بأن أراد بطلقة ms0685 في طلقة ظرفا أو حسابا أو أطلق ( فواحدة ) لأنها مقتضى ~~الظرف PageV02P131 وموجب الحساب والمحقق في الإطلاق ( ولو قال ) لها أنت ~~طالق ( طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث ) لأنها موجبها ( أو حسابا عرفه ~~فثنتان ) لأنهما موجبة ( وإلا ) بأن قصد ظرفا أو حسابا جهله وإن قصد معناه ~~عند أهله أو أطلق ( فواحدة ) لأنها موجبة في غير الإطلاق # والمحقق في الإطلاق ولا يؤثر القصد مع الجهل لأن ما جهل لا يصح قصده كما ~~مر ( أو ) قال أنت طالق ( بعض طلقة أو نصف طلقتين أو نصف طلقة في نصف طلقة ~~أو نصف وثلث طلقة أو نصفي طلقة ولم يرد ) في غير الأولى ( كل جزء من طلقة ~~فطلقة ) لما مر آنفا ولأن الطلاق لا يتبعض ووقع في نسخ من الأصل في الثالثة ~~نصف طلقة في طلقة وهو سهو فإنه في هذه يقع عند قصد المعية ثنتان على أن ~~الأسنوي والبلقيني بحثا في نصف طلقة أنه يقع ثنتان أيضا عند قصد المعية لأن ~~التقدير نصف طلقة مع نصف طلقة فهو كما لو قال نصف طلقة ونصف طلقة ويرد بأنا ~~لا نسلم أنه لو قال هذا المقدر يقع ثنتان # وإنما وقعتا في نصف طلقة ونصف طلقة لتكرر طلقة مع العطف المقتضي للتغاير ~~بخلاف مع فإنها إنما تقتضي المصاحبة وهي صادقة بمصاحبة نصف طلقة لنصفها # فإن أراد فيها كالتي قبلها واللتين بعدها كل جزء من طلقة وقع ثنتان عملا ~~بإرادته # وقولي ولم يرد كل جزء من طلقة من زيادتي فيها وفي التي قبلها والتي بعدها ~~( أو ) قال أنت طالق ( ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة فثنتان ) ~~نظرا في الأولى إلى زيادة النصف الثالث على الطلقة فيحسب من أخرى وفي ~~الثانية إلى تكرر لفظ طلقة مع العطف ( أو ) قال ( لأربع أوقعت عليكن أو ~~بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل ) منهن ( طلقة ) لأن ما ~~ذكر إذا وزع عليهن خص كلا منهن طلقة أو بعضها فتكمل ( فإن قصد توزيع كل ~~طلقة عليهن وقع ) على ms0686 كل منهن ( في ثنتين ثنتان و ) في ( ثلاث وأربع ثلاث ) ~~عملا بقصده وعند الإطلاق لا يحمل اللفظ على هذا التقدير لبعده عن الفهم ( ~~فإن قصد ) بعليكن أو بينكن ( بعضهن # أي فلانة وفلانة مثلا ( دين ) فيقبل باطنا لا ظاهرا لأن ظاهر اللفظ يقتضي ~~تشريكهن وإن قصد التفاوت بينهن كأن قال قصدت هذه بطلقتين وتوزيع الباقي على ~~الباقيات قبل مطلقا PageV02P132 # # | فصل في الاستثناء # ( يصح استثناء ) في الطلاق كغيره ( بشرطه السابق ) في كتاب الإقرار وهو ~~أن ينويه قبل الفراغ من المستثنى منه وألا ينفصل بفوق نحو سكتة تنفس وأن لا ~~يستغرق وأن لا يجمع المفرق في الاستغراق ( فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ~~ثنتين وواحدة فواحدة ) تقع لا ثلاث بناء على أنه لا يجمع المفرق في ~~المستثنى منه # ولا في المستثنى ولا فيهما كما مر # وفي الإقرار فيلغو قوله وواحدة لحصول الاستغراق بها ( أو ) قال أنت طالق ~~( ثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث ) لا ثنتان بناء على ما ذكر فتكون الواحدة ~~مستثناة من الواحدة فيلغو الاستثناء # وتقدم في الإقرار أن الاستثناء من الإثبات نفي وعكسه ( و ) لهذا ( لو قال ~~) أنت طالق ( ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين أو ~~خمسا إلا ثلاثا فثنتان ) # والمعنى في الأول مثلا ثلاثا تقع إلا ثنتين لا تقعان إلا واحدة تقع ~~فالمستثنى الثاني مستثنى من الأول فيكون المستثنى في الحقيقة واحدة ( أو ) ~~قال أنت طالق ( ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث ) تكميلا للنصف الباقي بعد ~~الاستثناء ( ولو عقب طلاقه ) المنجز أو المعلق كأنت طالق أو أنت طالق إن ~~دخلت الدار ( بإن شاء الله ) أي طلاقك ( أو إن لم يشأ الله ) أي طلاقك ( أو ~~إلا أن يشاء الله ) أي طلاقك ( وقصد تعليقه ) بالمشيئة أو بعدمها ( منع ~~انعقاده ) لأن المعلق عليه من مشيئة الله أو عدمها غير معلوم ولأن الوقوع ~~بخلاف مشيئة الله تعالى محال ولو قال أنت طالق إن شاء الله أو لم يشأ الله # طلقت # قاله العبادي وخرج بقصد التعليق ما لو سبق ذلك إلى لسانه ms0687 لتعوده به أو ~~قصد به التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله تعالى أو لم يعلم هل قصد التعليق ~~أو لا أو أطلق فإنها تطلق وإن كان وضع ذلك للتعليق لانتفاء قصده كما أن ~~الاستثناء موضوع للإخراج ولا بد من قصده ( ك ) ما يمنع التعقيب بذلك انعقاد ~~( كل عقد وحل ) كعتق منجزأ ومعلق ويمين ونذر وبيع وفسخ وصلاة PageV02P133 ( ~~ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع ) نظرا لصورة النداء المشعر بحصول الطلاق ~~حالته # والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند ~~القرب منه وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض ~~المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح فينتظم الاستثناء في مثله ولو قال أنت طالق ~~ثلاثا يا طالق إن شاء الله وقع طلقة وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين من اسمها ~~طالق وغيره لكن جزم القاضي فيمن اسمها ذلك بأنه لا يقع # # | فصل في الشك في الطلاق # لو ( شك في ) وقوع ( طلاق ) منه منجز أو معلق كأن شك في وجود الصفة ~~المعلق بها ( فلا ) يحكم بوقوعه لأن الأصل عدم الطلاق وبقاء النكاح ( أو في ~~عدد ) كأن طلق وشك هل طلق واحدة أو أكثر ( فالأقل ) يأخذ به لأن الأصل عدم ~~الزائد عليه ( ولا يخفى الورع ) فيما ذكر بأن يحتاط فيه لخبر دع ما يريبك ~~إلى ما لا يريبك # رواه الترمذي وصححه # فإن كان الشك في أصل الطلاق الرجعي راجع ليتيقن الحل أو البائن بدون ثلاث ~~جدد النكاح أو بثلاث أمسك عنها وطلقها لتحل لغيره يقينا وإن كان الشك في ~~العدد أخذ بالأكثر # فإن شك في وقوع طلقتين أو ثلاث لم ينكحها حتى تنكح زوجا غيره ( ولو علق ~~اثنان بنقيضين ) كأن قال أحدهما إن كان ذا الطائر غرابا فزوجتي طالق # وقال الآخر إن لم يكنه فزوجتي طالق ( وجهل ) الحال ( فلا ) يحكم بطلاق ~~أحد منهما لأنه لو انفرد بما قاله لم يحكم بوقوع طلاقه فتعليق الآخر لا ~~يغير حكمه ( أو ) علق ( واحد بهما لزوجتيه طلقت إحداهما ) لوجود ms0688 إحدى ~~الصفتين ( ولزمه ) مع اعتزاله عنهما إلى تبين الحال لاشتباه المباحة بغيرها # ( بحث ) عن الطائر ( وبيان ) لزوجتيه إن أمكن أن يتضح له حال الطائر ~~بعلامة فيه يعرفها لتعلم المطلقة من PageV02P134 غيرها فإن لم يكن لم يلزمه ~~بحث ولا بيان ( أو ) علق بهما ( لزوجته وعبده ) كأن قال إن كان ذا الطائر ~~غرابا فزوجتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل الحال ( منع منهما ) لزوال ملكه عن ~~أحدهما فلا يتمتع بالزوجة ولا يستخدم العبد ولا يتصرف فيه ( إلى بيان ) ~~لتوقعه وعليه مؤنتهما إليه ويأتي مثله في مسألة الزوجتين ( فإن مات ) قبل ~~بيانه ( لم يقبل بيان وارثه ) بقيد زدته بقولي ( إن اتهم ) بأن بين الحنث ~~في الزوجة فإنه متهم بإسقاط إرثها وإرقاق العبد ( بل يقرع ) بينهما فلعل ~~القرعة تخرج على العبد فإنها مؤثرة في العتق دون الطلاق ( فإن قرع ) أي ~~العبد أي خرجت القرعة عليه ( عتق ) بأن كان التعليق في الصحة أو في مرض ~~الموت وخرج من الثلث أو أجاز الوارث # وترث الزوجة إلا إذا ادعت طلاقا بائنا ( أو قرعت ) أي الزوجة أي خرجت ~~القرعة عليها ( بقي الإشكال ) إذ لا أثر للقرعة في الطلاق كما مر والورع أن ~~تترك الميراث أما إذا لم يتهم بأن بين الحنث في العبد فيقبل بيانه لأنه ~~إنما أضر بنفسه ( ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها ) كأن خاطبها بطلاق وحدها أو ~~نواها بقوله إحدا كما طالق ( وجهلها ) كأن نسيها أو كانت حال الطلاق في ~~ظلمة فهو أولى من قوله ثم جهلها ( وقف ) وجوبا الأمر من قربان وغيره # ( حتى يعلم ) ها ( ولا يطالب ببيان ) لها ( إن صدقتاه في جهله ) بها لأن ~~الحق لهما فإن كذبتاه وبادرت واحدة وقالت أنا المطلقة لم يكفه في الجواب ~~نسيت أو لا أدري لأنه الذي ورط نفسه بل يحلف أنه لم يطلقها فإن نكل حلفت ~~وقضى بطلاقها ( ولو قال لزوجته وأجنبية إحدا كما طالق وقصد الأجنبية ) بأن ~~قال قصدتها ( قبل ) قوله PageV02P135 ( بيمينه ) لاحتمال اللفظ بذلك # وقولي بيمينه من زيادتي # ( لا إن قال زينب طالق ) واسم زوجته زينب ms0689 ( وقصد أجنبية ) اسمها زينب فلا ~~يقبل قوله ظاهرا لأنه خلاف الظاهر ( أو ) قال ( لزوجتيه إحدا كما طالق وقع ~~) فلا يتوقف وقوعه على تعيين أو بيان ولهذا منع منهما قبل ذلك ( ووجب فورا ~~) بقيد زدته بقولي ( في ) طلاق ( بائن تعيينها إن أبهم ) ها في طلاقه ( ~~وبيانها إن عين ) ها فيه لتعرف المطلقة منهما فإن أخر ذلك بلا عذر عصى فإن ~~امتنع عزر ( و ) وجب ( اعتزالهما ) لالتباس المباحة بغيرها ( ومؤنتهما ) هو ~~أعم من قوله ونفقتهما لحبسهما عنده حبس الزوجات ( إلى تعيين أو بيان ) وإذا ~~عين أو بين لا يسترد المصروف إلى المطلقة لذلك # أما الطلاق الرجعي فلا يجب فيه ذلك فورا لأن الرجعية زوجة ( والوطء ) ~~لإحداهما ( ليس تعيينا ولا بيانا ) للطلاق في غيرها لاحتمال أن يطأ المطلقة ~~ولأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل ابتداء فلا يتدارك به ولذلك لا تحصل الرجعة ~~بالوطء فتبقى المطالبة بالتعيين والبيان فلو عين الطلاق في موطوءته لزمه ~~المهر وإن بين فيها # وهي PageV02P136 بائن لزمه الحد والمهر ( ولو قال في بيانه أردت ) للطلاق ~~( هذه فبيان أو ) أردت ( هذه وهذه أو هذه بل هذه ) أو هذه مع هذه أو هذه ~~هذه ( طلقتا ظاهرا ) لإقراره بطلاقهما بما قاله ورجوعه بذكر بل عن الإقرار ~~بطلاق الأولى لا يقبل # وخرج بزيادتي ظاهرا الباطن # فالمطلقة فيمن نواها فقط كما قاله الإمام قال فإن نواهما جميعا فالوجه ~~أنهما لا يطلقان أذ لا وجه لحمل إحدا كما عليهما جميعا ولو قال أردت هذه ثم ~~هذه أو هذه فهذه حكم بطلاق الأولى فقط لفصل الثانية بالترتيب أو قال أردت ~~هذه أو هذه استمر الإبهام وخرج ببيانه ما لو قال في تعيينه شيئا من ذلك ~~فإنه يحكم بطلاق الأولى فقط لأن التعيين إنشاء اختيار لا إخبار عن سابق ~~وليس له إلا اختيار واحدة فيلغو ذكر اختيار غيرها ( ولو ماتتا أو إحداهما ~~قبل ذلك ) أي قبل تعيين المطلق أو بيانه ( بقيت مطالبته ) به ( لبيان ) حكم ~~( الإرث ) وإن كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين فيوقف من تركة كل ~~منهما ms0690 أو إحداهما نصيب زوج إن توارثا فإذا عين أو بين لم يرث من المطلقة إن ~~كان الطلاق بائنا ويرث من الأخرى ( ولو مات ) قبل تعيينه أو بيانه ولو قبل ~~موتهما أو موت إحداهما ( قبل بيان وارثه لا تعيينه ) لأن البيان إخبار يمكن ~~وقوف الوارث عليه بخبر أو قرينة والتعيين اختيار شهوة فلا يخلفه الوارث فيه ~~فلو كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين وأبهمت المطلقة فلا إرث ~~PageV02P137 # # | فصل في بيان الطلاق السني وغيره # وفيه اصطلاحان أحدهما وهو المشهور ينقسم إلى سني وبدعى ولا ولا وجريت ~~عليه # وثانيهما ينقسم إلى سني وبدعى وجرى عليه الأصل وفسر قائله السني السني ~~بالجائز والبدعى بالحرام وقسم جماعة الطلاق إلى واجب كطلاق المولى ومندوب ~~كطلاق غير مستقيمة الحال كسيئة الخلق ومكروه كمستقيمة الحال وحرام كطلاق ~~البدعة وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا تهواه ولا تسمح نفسه بمؤنتها ~~من غير تمتع بها وعلى الأول ( طلاق موطوءة ) ولو في دبر ( تعتد بأقراء سني ~~إن ابتدأتها ) أي الأقراء ( عقبه ) أي الطلاق بأن كانت حائلا من زنا وهي ~~تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض أو في طهر قبل آخره أو علق طلاقها بمضي بعضه أو ~~بآخر نحو حيض ( ولم يطأها في طهر طلق ) ها ( فيه أو علق ) طلاقها ( بمضي ~~بعضه ولا ) وطئها ( في نحو حيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ~~) أي بآخره وذلك لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم فيمن ذكرت # وقد قال تعالى @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي في الوقت ~~الذي يشرعن فيه في العدة وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فذكر ~~ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ~~ثم تطهر فإن شاء أمسكها وأن شاء طلقها قبل أن يجامع فتلك العدة التي أمر ~~الله أن يطلق لها النساء واختلف في علة الغاية بتأخير الطلاق إلى الطهر ~~الثاني وإن لم يكن شرطا فقيل لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق لو طلق قي ms0691 الطهر ~~الأول حتى قيل إنه يندب الوطء فيه وإن كان الأصح طلاقه وقيل عقوبة وتغليظ ( ~~وإلا ) بأن كانت حاملا من زنا وهي لا تحيض من شبهة أو علق طلاقها بمضي بعض ~~نحو حيض أو بآخر طهر أو طلقها مع آخره أو في نحو حيض قبله أو في نحو حيض ~~قبل آخره أو وطئها في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه أو وطئها في ~~نحوحيض طلق مع آخره أو علق به ( فبدعى ) وإن سألته طلاقا بلا عوض أو ~~اختلعها أجنبي وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض قوله تعالى @QB@ ~~فطلقوهن لعدتهن @QE@ # وزمن الحيض لا يحسب من العدة ومثله النفاس وزمن حمل زنا لا حيض فيه وزمن ~~حمل شبهة PageV02P138 وآخر طهر علق به الطلاق أو طلق معه # والمعنى في ذلك تضررها بطول مدة التربص ولأدائه فيما بقي إلى الندم عند ~~ظهور الحمل فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل وعند الندم قد لا يمكنه ~~التدارك فيتضرر هو والولد وألحقوا الوطء في الحيض بالوطء في الطهر لاحتمال ~~العلوق فيه وكون بقيته مما دفعته الطبيعة أولا وتهيأ للخروج وألحقوا الوطء ~~في الدبر بالوطء في القبل لثبوت النسب ووجوب العدة بهما واستدخال المني ~~كالوطء وقولي أو علق بمضي بعضه مع نحو الأولى ومع قولي ولا في نحو حيض طلق ~~مع آخره أو علق به ومع أشياء أخر من زيادتي # ومن البدعي ما لو قسم لاحدى زوجتيه ثم طلق الأخرى قبل المبيت عندها فإنه ~~يأثم كما ذكره الشيخان # ويستثنى من الطلاق في زمن البدعة طلاق المولى إذا طولب به # وطلاق القاضي عليه وطلاق الحكمين في الشقاق فليس ببدعي كما أنه ليس بسني # ( وطلاق غيرها ) أي غير الموطوءة المذكورة بأن لم توطأ أو كانت صغيرة أو ~~آيسة أو حاملا منه ( وخلع زوجة في ) زمن ( بدعة بعوض منها لا ) سني ( ولا ) ~~بدعى لانتفاء ما مر في السني وفي البدعى ولأن افتداء المختلعة يقتضي حاجتها ~~إلى الخلاص بالفراق ورضاها بطول التربص وأخذه العوض يؤكد داعية الفراق ~~ويبعد ms0692 احتمال الندم # والحامل وإن تضررت بالطول في بعض الصور فقد استعقب الطلاق شروعها في ~~العدة فلا ندم # ومن هذا القسم طلاق المتحيرة لأنه لم يقع في طهر محقق ولا في حيض محقق ( ~~والبدعى حرام ) للنهي عنه والعبرة في الطلاق المنجز بوقته وفي المعلق بوقت ~~وجود الصفة إلا إذا جهل وقوعه في زمن البدعة # فالطلاق وإن كان بدعيا لا إثم فيه ( وسن لفاعله ) إذا لم يستوف عدد ~~الطلاق ( رجعة ) لخبر عمر السابق وفي رواية فيه مره فليراجعها ثم ليطلقها ~~طاهرا قبل أن يمسها إن أراد ويقاس بما فيه صور البدعي وسن الرجعة ينتهي ~~بزوال زمن البدعة ( ولو قال أنت طالق لسنة أو طلقة حسنة أو أحسن طلاق أو ~~أجمله أو أنت طالق لبدعة أو طلقته قبيحة أو أقبح طلاق أو أفحشه ( وهي في ) ~~حال ( سنة ) في الإربع الأول ( أو ) في حال ( بدعة ) في الأربع الأخر ( ~~طلقت ) في الحال ( وإلا ) أي وإن لم تكن إذ ذاك في حال سنة في الأربع الأول ~~ولا بدعة في الأربع الأخر ( فبالصفة ) تطلق كسائر صور التعليق فإن نوى بما ~~قاله تغليظا عليه بأن كانت في حال بدعة في الأربع الأول أو سنة في الأربع ~~الأخر ونوى الوقوع في الحال لأن طلاقها في الأربع الأول حسن لسوء خلقها ~~مثلا # وفي الأربع الأخر قبيح لحسن خلقها مثلا وقع في الحال هذا كله إذا قاله ~~لمن يكون طلاقها سنيا أو بدعيا # فلو قاله لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال مطلقا ويلغو ذكر السنة ~~والبدعة ( أو ) PageV02P139 قال أنت طالق ( طلقة سنية بدعية أو حسنة قبيحة ~~وقع حالا ) ويلغو ذكر الصفتين لتضادهما # نعم إن فسر كل صفة بمعنى كالحسن من حيث الوقت والقبح من حيث العدد قبل ~~وإن تأخر الوقوع لأن ضرر وقوع العدد أكثر من فائدة تأخر الوقوع نقله ~~الشيخان عن السرخسي وأقراه # ( وجاز جمع الطلقات ) ولو دفعة لانتفاء المحرم له والأولى له تركه بأن ~~يفرقهن على الأقراء أو الأشهر ليتمكن من الرجعة أو التجديد إن ندم # قال ms0693 الزركشي واللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث فلو طلق أربعا ~~قال الروياني عزر وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم انتهى ( ولو قال ) ~~لموطوءة أنت طالق ( ثلاثا أو ثلاثا لسنة وفسر ) ها ( بتفريقها على أقراء ) ~~بأن قال أوقعت في كل قرء طلقة ( قبل ممن يعتقد تحريم الجمع ) للثلاث دفعة ~~كمالكي لموافقة تفسيره لاعتقاده ( ودين غيره ) أي وكل دينه فيما نواه فلا ~~يقبل ظاهرا لمخالفته مقتضى اللفظ وقوع الطلاق دفعة قي الحال في الأولى # وفي الثانية إن كان طلاق المرأة فيه سنيا وحين تطهر إن كان بدعيا ويعمل ~~بما نواه باطنا إن كان صادقا بأن يراجعها ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه ~~بقرينة وإن ظنت كذبه فلا وإن استوى الأمر إن كره لها تمكينه # وفي الثانية قال الشافعي رضي الله عنه له الطلب وعليها الهرب ( و ) دين ( ~~من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت ) الدار مثلا ( أو إن شاء زيد ) أي ~~طلاقك بخلاف إن شاء الله لأنه يرفع حكم الطلاق وما قبله يخصصه بحال دون حال ~~( و ) دين ( من قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهن فيعمل ~~بما أراده باطنا ( ومع قرينة كأن ) هو أولى من قوله بأن ( خاصمته ) زوجة له ~~( فقالت ) له ( تزوجت ) على ( فقال ) منكرا لهذا ( ذلك ) أي نسائي طوالق أو ~~كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة يقبل ذلك منه رعاية للقرينة # # | فصل في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه # لو ( قال أنت طالق في شهر كذا أو ) في ( غرته أو أوله أو رأسه ( وقع ) ~~الطلاق ( بأول جزء منه ) وهو أول جزء من ليلته الأولى ووجه في شهر كذا بأن ~~المعنى إذا جاء شهر كذا ومجيئه PageV02P140 يتحقق بمجيء أول جزء منه ( أو ) ~~في ( نهاره ) أي شهر كذا ( أو أول يوم منه فبفجر أوله ) أي أول يوم منه على ~~قياس ما مر في ( آخره ) أو سلخه ( فباخر جزء منه ) يقع لأنه السابق إلى ~~الفهم دون أول النصف الآخر # ( ولو قال ليلا إذا مضى ms0694 يوم ) فأنت طالق ( فبغروب شمس غده ) تطلق إذ به ~~يتحقق مضي اليوم ( أو ) قاله ( نهار فبمثل وقته من غده ) تطلق لأن اليوم ~~حقيقته في جميعه متواصلا أو متفرقا ( أو ) قال أذا مضى ( اليوم ) فأنت طالق ~~( وقاله نهارا فبغروب شمسه ) تطلق وإن بقي منه حال التعليق لحظة لأنه عرفه ~~فينصرف إلى اليوم الذي هو فيه ( أو ) قاله ( ليلا لغا ) أي لا يقع به شيء ~~إذ لا نهار حتى يحمل على المعهود ( كشهر وسنة ) في حالتي التنكير والتعريف # فيقع في أنت طالق إذا مضى شهر أو سنة بمضي شهر كامل أو سنة كاملة # وفي أنت طالق إذا مضى الشهر أو السنة بمضي فيقع في الشهر بأول الشهر ~~القابل وفي السنة بأول المحرم من السنة القابلة # ومعلوم عدم تأتي الإلغاء هنا أما لو قال أنت طالق اليوم بالنصب أو بغيره ~~فيقع حالا ليلا كان أو نهارا لأنه أوقعه وسمى الزمان في الأولى بغير اسمه ~~فلغت التسمية ( أو ) قال ( أنت طالق أمس وقع حالا ) سواء أقصد وقوعه حالا ~~مستند إلى أمس وعليه اقتصر الأصل أم قصد إيقاعه أمس أم أطلق أو مات أو جن ~~أو خرس قبل التفسير ولا إشارة له مفهمة ولغا قصد الاستناد إلى أمس ~~لاستحالته ( فإن قصد ) بذلك ( طلاقا في نكاح آخر وعرف أو ) قصد ( أنه طلق ~~أمس وهي الآن معتدة حلف ) فيصدق في ذلك عملا بالظاهر وتكون عدتها في ~~الثانية من أمس إن صدقته وإلا فمن وقت الإقرار فإن لم يعرف الطلاق المذكور ~~في الأولى لم يصدق وحكم بوقوع الطلاق حالا كما في الشرح الصغير # ونقله الإمام والبغوي عن الأصحاب ثم ذكر الإمام احتمالا جرى عليه في ~~الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة وهو أنه ينبغي أن يصدق لاحتماله ( ~~وللتعليق أدوات كمن وإن وإذا ومتى ومتى وما ) بزيادة ما ( وكلما وأي ) من ~~نحو الدار من زوجاتي فهي طالق وأي وقت دخلت الدار فأنت طالق # وتعبيري بذلك أولى من قوله وأدوات التعليق من إلى آخره إذ الأدوات غير ~~محصورة في المذكورات إذ ms0695 منها ومهما وما وإذما وأياما وأين ( ولا يقتضين ) ~~أي أدوات التعليق بالوضع ( فورا ) في المعلق عليه ( في مثبت ) كالدخول ( ~~بلا عوض ) أما به فيشترط الفور في بعضها للمعاوضة نحو إن ضمنت أو أعطيت ~~بخلاف نحو متى وأي ( و ) بلا ( تعليق بمشيئتها ) على ما يأتي بيانه في ~~الفصل الآتي ( ولا ) يقتضين ( تكرارا ) في المعلق عليه ( إلا كلما ) ~~فتقتضيه وسيأتي التعليق بالمنفي PageV02P141 ( فلو قال إذا طلقتك ) أو ~~أوقعت عليك طلاقي ( فأنت طالق فنجز ) طلاقها ( أو علق ) ه ( بصفة فوجدت ~~فطلقتان ) تقعان ( في موطوءة ) واحدة بالتطليق بالتنجيز أو التعليق بصفة ~~وجدت وأخرى بالتعليق به ( أو ) قال ( كلما وقع طلاقي ) عليك فأنت طالق ( ~~فطلق فثلاث فيها ) أي في موطوءة واحدة بالتنجيز وثنتان بالتعليق بكلما أو ~~واحدة بوقوع المنجزة وأخرى بوقوع هذه الواحدة ( وطلقة في غيرها ) أي غير ~~الموطوءة في المسألتين لأنها تبين بالمنجزة فلا يقع المعلق بعدها ( أو ) ~~قال وتحته أربع وله عبيد ( إن طلقت واحدة ) منهن ( فعبد ) من عبيدي ( حر ~~وإن ) طلقت ( ثنتين ) منهن ( فعبدان ) من عبيدي حران ( وإن ) طلقت ( ثلاثا ~~) منهن ( فثلاثة ) من عبيدي أحرار ( وإن ) طلقت ( أربعا ) منهن ( فأربعة ) ~~من عبيدي أحرار ( فطلق أربعا ) معا أو مرتبا ( عتق ) من عبيده ( عشرة ) ~~مبهمة واحد بطلاق الأولى واثنان بطلاق الثانية وثلاثة بطلاق الثالثة وأربع ~~بطلاق الرابعة # ومجموع ذلك عشرة وعليه تعيينهم ولو عطف المعلق بثم أو بالفاء بدل الواو ~~لم يعتق إلا ثلاثة إذ بطلاق الأولى يعتق عبد فإذا طلق الثانية لم يعتق شيء ~~لا بصفة الواحدة ولا بصفة الثنتين فإذا طلق الثالثة صدقت بصفة الثنتين ولا ~~يتصور بعد ذلك وجود ثلاثة ولا أربعة وكان سائر أدوات التعليق غير كلما ( ~~ولو علق بكلما ) ولو في التعليقين الأولين فقط ( فخمسة عشر ) عبدا ~~لاقتضائها التكرار فيعتق واحد بطلاق الأولى وثلاثة بطلاق الثانية لأنه صدق ~~به طلاق واحدة وطلاق ثنتين وأربعة بطلاق الثالثة لأنه صدق به طلاق واحدة ~~وطلاق ثلاث وسبعة بطلاق الرابعة لأنه به طلاق واحدة وطلاق ثنتين غير ~~الأوليين وطلاق أربع # ولو قال كلما ms0696 صليت ركعة فعبد من عبيدي حر وهكذا إلى عشرة عتق سبعة ~~وثمانون # وإن علق بغير كلما فخمس وخمسون ( ويقتضين ) أي الأدوات ( فورا في منفى ~~إلا إن ) فلا تقتضيه ( فلو قال ) أنت طالق ( إن لم تدخلي ) الدار ( لم يقع ~~) أي الطلاق ( إلا باليأس ) من الدخول كأن ماتت قبله فيحكم بالوقوع قبيل ~~الموت بخلاف ما لو علق بغير إن كإذا فإنه يقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه ~~الدخول من وفت التعليق ولم تدخل والفرق أن إن حرف شرط لا اشعار له بالزمان ~~وإذا ظرف زمان كمتى في التناول للأوقات فإذا قيل متى ألقاك صح أن تقول متى ~~شئت أو أذا شئت ولا يصح إن شئت فقوله إن لم تدخلي الدار معناه إن فاتك ~~دخولها وفواته باليأس وقوله إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق معناه أي وقت ~~فاتك الدخول فيقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه الدخول ولم تدخل فلو قال أردت ~~بإذا ما يرادبإن قبل باطنا وكذا ظاهرا في الأصح ( أو ) قال أنت طالق ( إن ~~دخلت ) الدار ( أو أن لم تدخلي بالفتح ) للهمزة ( وقع ) الطلاق ( حالا ) ~~لأن المعنى للدخول أو لعدمه PageV02P142 بتقدير لام التعليل كما في قوله ~~تعالى @QB@ أن كان ذا مال وبنين @QE@ وسواء كان فيما علل به صادقا أم كاذبا ~~هذا ( أن عرف نحوا وإلا ) بأن لم يعرفه ( فتعليق ) لأن الظاهر قصده له وهو ~~لا يميز بين إن وأن ولو قال أنت طالق إذ طلقتك أو أن طلقتك بالفتح حكم ~~بوقوع طلقتين واحدة بإقراره وأخرى بايقاعه في الحال لأن المعنى أنت طالق ~~لأني طلقتك # # | فصل في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما # لو ( علق ) الطلاق ( بحمل ) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق ( فإن ظهر ) أي ~~الحمل بها بأن ادعته وصدقها الزوج أو شهد به رجلان بناء على أن الحمل يعلم ~~( أو ) لم يظهر بها حمل لكن ( ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو ) لأكثر ~~منه و ( لأربع سنين فأقل ) منه ( ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه ) بأن ~~لم توطأ مع التعليق ولا ms0697 بعده أو وطئت حينئذ وطئا لا يمكن كون الحمل منه كأن ~~ولدته لدون ستة أشهر من الوطء ( بان وقوعه ) من التعليق لتبين الحمل من ~~حينئذ ولهذا حكمنا بثبوت النسب ( وإلا ) بأن ولدته لأكثر من أربع سنين أو ~~لدونه وفوق دون ستة أشهر ووطئت من زوج أو غيره وطئا يمكن كون الحمل منه ( ~~فلا ) طلاق لتبين انتفاء الحمل في الأولى إذ أكثر مدته أربع سنين ولاحتمال ~~كون الحمل من ذلك الوطء في الثانية # والأصل بقاء النكاح والتمتع بالوطء وغيره فيهما جائز لأن الأصل عدم الحمل ~~وبقاء النكاح لكن يسن له اجتنابها حتى يستبرئها احتياط ( ولو قال إن كنت ~~حاملا بذكر فطلقة ) أي فأنت طالق طلقة ( و ) إن كنت حاملا ( بأنثى فطلقتين ~~فولدتهما ) معا أو مرتبا وكان بينهمادون ستة أشهر ( فثلاث ) تقع لتبين وجود ~~الصفتين وإن ولدت ذكرا فأكثر فطلقة أو أنثى فأكثر فطلقتان أو خنثى فطلقة ~~ووقفت أخرى لتبين حاله وتنقضي العدة في الصور المذكورة بالولادة ( أو ) قال ~~( إن كان حملك ) أو ما في بطنك ( ذكرا فطلقة إلى آخره ) أي وإن كان أنثى ~~فطلقتين فولدتهما ( فلغو ) أي فلا طلاق لأن قضية اللفظ كون جميع الحمل أو ~~ما في بطنها ذكرا أو أنثى فإن ولدت ذكرين أو أنثنين وقع الطلاق # وتعبيري في هذه والتي قبلها بالواو أولى من تعبيره بأو ( أو ) قال ( إن ~~ولدت ) فأنت طالق ( فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول ) أي بخروجه كله لوجود ~~الصفة ( وانقضت عدتها بالثاني ) سواء أكان من حمل الأول بأن كان بين وضعيها ~~دون ستة أشهر أم من حمل آخر بأن وطئها بعد ولادة الأول وأتت بالثاني لأربع ~~سنين فأقل وخرج بمرتبا ما لو ولدتهما معا فإنها وإن طلقت واحدة لا ~~PageV02P143 تنقضي العدة بهما ولا بواحد منهما بل تشرع في العدة من وضعهما ~~( أو ) قال ( كلما ولدت ) فأنت طالق ( فولدت ثلاثة مرتبا وقع بالأولين ~~طلقتان وانقضت عدتها بالثالث ) ولا تقع به طلقة ثالثة إذ به يتم انفصال ~~الحمل الذي تنقضي به العدة فلا يقارنه طلاق # وخرج بالتصريح ms0698 بزيادتي مرتبا ما لو ولدتهم معا فتطلق ثلاثا إن نوى ولدا ~~أو إلا فواحدة وتعتد بالأقراء فإن ولدت أربعا مرتبا وقع ثلاث بولادة ثلاث ~~وتنقضي عدتها بالرابع # ( أو ) قال ( لأربع ) حوامل كلما ولدت واحدة منكن ( فصواحبها طوالق فولدت ~~معا طلقن ثلاثا ثلاثا ) لأن لكل منهن ثلاث صواحب فيقع بولادتها على كل من ~~الثلاث طلقة ولا يقع بها على نفسها شيء ويعتددن جميعا بالإقراء وصواحب جمع ~~صاحبة كضاربة وضوارب وقولي كالأصل ثلاثا الثاني دافع لاحتمال إرادة طلاق ~~المجموع ثلاثا ( أو ) ولدن ( مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا ) بولادة كل من ~~صواحبها الثلاث طلقة وانقضت عدتها بولادتها ( كالأولى فإنها ) تطلق ثلاثا ~~بولادة كل من صواحبها طلقة ( إن بقيت عدتها ) عند ولادة الرابعة # ( و ) طلقت ( الثانية طلقة ) بولادة الأولى ( والثالثة طلقتين ) بولادة ~~الأولى والثانية ( وانقضت عدتهما ) أي الثانية والثالثة ( بولادتهما ) أي ~~إن لم يتأخر ثاني توأميهما إلى ولادة الرابعة وإلا طلقتا ثلاثا ثلاثا ~~والأولى تعتد بالإقراء ولا تستأنف عدة للطلقة الثانية والثالثة بل تبني على ~~ما مضى من عدتها وشرط انقضاء العدة بوضع الولد لحوقه بالزوج كما يعرف من ~~محله ( أو ) ولدن ( ثنتان معا ثم ثنتان معا وعدة الأوليين باقية طلقتا ) أي ~~الأوليان ( ثلاثا ثلاثا ) أي طلق كل منهما ثلاثا بولادة كل من صواحبها ~~الثلاث طلقة ( والأخريان طلقتين طلقتين ) أي طلق كل منهما طلقتين بولادة ~~الأوليين ولا يقع عليها بولادة الأخرى شيء وتنقضي عدتهما بولادتهما وخرج ~~بزيادتي وعدة الأوليين باقية ما لو لم تبق إلى ولادة الأخريين فإنه لا يقع ~~على من انقضت عدتها إلا طلقة واحدة وإن ولدت ثلاث معا ثم الرابعة طلب كل ~~منهن ثلاثا وإن ولدت واحدة ثم ثلاث معا طلقت الأولى ثلاثا وكل من الباقيات ~~طلقة وإن ولدت ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة ~~والأخريان طلقتين طلقتين # وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلق كل من الأوليين والرابعة ثلاثا ~~والثالثة طلقتين وإن ولدت واحدة ثم ثنتان معا ثم واحدة طلق كل من الأولى ~~والرابعة ثلاثا وكل ms0699 من الثانية والثالثة طلقة وتبين كل منهما بولادتهما ( ~~أو ) قال ( إن حضت ) فأنت طالق ( طلقت بأول حيض مقبل ) فلو علق في حال ~~حيضها لم تطلق حتى تطهر ثم تشرع في الحيض فإن انقطع الدم قبل يوم وليلة ~~تبين أن الطلاق لم يقع PageV02P144 ( أو ) إن حضت ( حيضة ) فأنت طالق ( ~~فبتمامها مقبلة ) تطلق لأنه قضية اللفظ وهذه والتي قبلها من زيادتي # ( وحلفت على حيضها المعلق به طلاقها ) وإن خالفت عادتها بأن ادعته فأنكره ~~الزوج فتصدق فيه لانها أعرف منه به وتعسر إقامة البينة عليه فإن الدم وإن ~~شوهد لا يعرف إنه حيض لجواز كونه دم استحاضة بخلاف حيض غيرها وهو ظاهر ~~وبخلاف حيضها المعلق به طلاق ضراتها كما يعلم مما يأتي أيضا إذ لو صدقت فيه ~~بيمينها لزم الحكم للإنسان بيمين غيره وهو ممتنع فيصدق الزوج جريا على ~~الأصل في تصديق المنكر بيمينه ( لا ) على ( ولادتها ) المعلق بها الطلاق ~~بأن قالت ولدت وأنكر الزوج وقال هذا الولد مستعار لإمكان إقامة البينة ~~عليها ( أو ) قال لزوجتيه ( إن حضتما فأنتما طالقان فادعتاه وكذبهما حلف ) ~~فلا طلاق لأن طلاق كل منهما معلق بحيضهما ولم يثبت وإن صدقهما طلقتا ( أو ) ~~كذب ( واحدة ) فقط ( طلقت ) فقط إن حلفت أنها حاضت لثبوت حيضها بيمينها ~~وحيض ضرتها بتصديق الزوج لهاوالمصدقة لا يثبت في حقها حيض ضرتها بيمينها ~~لأن اليمين لا تؤثر في حق غير الحالف كما مر فلم تطلق ( أو ) قال ( إن أو ~~متى ) مثلا ( طلقتك أو ظاهرت منك أو اليت أو لاعنت أو فسحت ) النكاح بعيبك ~~مثلا ( فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ) من التطليق أو غيره ( وقع ~~المنجز ) دون المعلق لأنه لو وقع لم يقع المنجز لاستحالة وقوعه على غير ~~زوجة وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق لأنه مشروط به فوقوعه محال بخلاف ~~وقوع المنجز إذ قد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب كما لو علق عتق سالم بعتق ~~غانم ثم أعتق غانما في مرض موته ولا يفي ثلث ماله إلا بأحدهما لا يقرع ~~بينهما ms0700 بل يتعين عتق غانم وشبه هذا بما لو أقر الأخ بابن الميت يثبت النسب ~~دون الإرث أو قال إن وطئتك وطئا ( مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع ) ~~طلاق لأنه لو وقع لخرج الوطء عن كونه مباحا وخروجه عن ذلك محال وسواء أذكر ~~ثلاثا أم لا ( أو علق بمشيئتها خطابا اشترطت ) أي مشيئتها ( فورا ) بأن ~~تأتي بها في مجلس التواجب لتضمن ذلك تمليكها الطلاق كطلقي نفسك وهذا ( في ~~غير نحو متى ) أما فيه فلا يشترط الفور والتقييد بهذا من زيادتي هنا # وإن ذكر الأصل حكم إن في الفصل السابق أما لو علقه بمشيئتهاغيبة كأن قال ~~زوجتي طالق إن شاءت وإن كانت حاضرة أو بمشيئة غيرها كأن قال له إن شئت ~~فزوجتي طالق فلا يشترط المشيئة فورا لانتفاء التمليك في الثانية وبعده في ~~الأولى # بانتفاء الخطاب فيه ( ويقع ) الطلاق ظاهرا وباطنا ( بقول المعلق بمشيئته ~~) من زوجة أو غيرها ( شئت ) PageV02P145 حالة كونه ( غير صبي ومجنون ولو ) ~~سكران أو ( كارها ) بقلبه إذ لا يقصد التعليق بما في الباطن لخفائه بل ~~اللفظ الدال عليه # وقد وجد أما مشيئة الصبي والمجنون المعلق بها الطلاق فلا يقع بها إذ لا ~~اعتبار بقولهما في التصرفات # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا رجوع لمعلق ) قبل المشيئة نظرا ~~إلى أنه تعليق الظاهر وإن تضمن تمليكا كما لا يرجع في التعليق بالإعطاء ~~قبله وإن كان معاوضة ( ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها ~~) ولو في أكثر منها ( لم تطلق ) نظرا إلى أن المعنى إلا أن يشاءها فلا ~~تطلقين كما لو قال إلا أن يدخل زيد الدار فدخلها ولو قال أردت بالاستثناء ~~وقوع طلقة إذا شاءها وقعت طلقة أو أردت عدم وقوعها إذا شاءها فطلقتان لأنه ~~غلظ على نفسه ( كما ) لا تطلق فيما ( لو علقه بفعله ) كدخوله الدار ( أو ~~بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن يشق عليه حنثه لصداقة أو نحوها ( وقصد ) ~~المعلق ( إعلامه به ) وإن لم يعلم المبالي بالتعليق ( ففعل ) المعلق بفعله ~~من نفسه ms0701 أو غيره ( ناسيا ) للتعليق ( أو ) ذاكرا له ( مكرها ) على الفعل ( ~~أو ) مختارا ( جاهلا بأنه المعلق عليه # وهذه من زيادتي وذلك لخبر ابن ماجه PageV02P146 وصححه ابن حبان والحاكم # إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه أي لا يؤاخذهم بها ~~ما لم يدل على خلافه كضمان المتلف فالفعل معها كلا فعل فإن لم يبال بتعليقه ~~كالسلطان والحجيج أو كان يبالي به # ولم يقصد المعلق إعلامه طلقت بفعله لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل ~~من غير أن ينضم إليه قصد إعلامه به الذي قد يعبر عنه بقصد منعه من الفعل ~~وإفادة طلاقها فيما إذا لم يقصد إعلامه به وعلم به المبالي من زيادتي # وكذا عدم طلاقها فيما إذا قصد إعلامه به وهو مفهوم كلام الروضة # وأصلها وكلام الأصل مؤول هذا كله كما رأيت إذا حلف على فعل مستقبل أما لو ~~حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له كما لو حلف أن زيدا اليس في ~~الدار وكان فيها ولم يعلم به أو علمه ونسي فلا طلاق وإن قصد أن الأمر كذلك ~~في الواقع خلافا لابن الصلاح وقد أوضحته في شرح الروض # # | فصل في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها # لو ( قال ) لزوجته ( أنت طالق وأشار بإصبعين أو ثلاث لم يقع عدد إلا مع ~~نيته ) عند قوله طالق ولا اعتبار بالإشارة هنا ولا بقوله أنت هكذا وأشار ~~بما ذكر ( أو ) مع قوله ( هكذا ) وإن لم ينو عددا فتطلق في أصبعين طلقتين ~~وفي ثلاث ثلاثا لأن ذلك صريح فيه # ولا بد أن تكون PageV02P147 الإشارة مفهمة لذلك نقله في الروضة # عن الإمام وأقره ( فإن قال أردت ) بالإشارة بالثلاث الأصبعين ( ~~المقبوضتين حلف ) فيصدق في ذلك فلا يقع أكثر من طلقتين لاحتمال ذلك لا إن ~~قال أردت إحداهما لأن الإشارة مع اللفظ صريحة في العدد كما مر فلا يقبل ~~خلافها ( ولو علق عبد طلقتيه بصفة و ) علق ( سيده حريته بها ) كأن قال ~~لزوجته إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال سيده له إذا مت ms0702 فأنت حر ( فعتق ~~بها ) أي بالصفة وهي في المثال موت سيده بأن خرج من ثلث ماله أو أجاز ~~الوارث ( لم تحرم ) عليه فله الرجعة في العدة # وتجديد النكاح بعد انقضائها قبل زوج آخر # ومعلوم أن الطلاق والعتق وقعا معا لكن غلب العتق لتشوف الشارع إليه فكأنه ~~تقدم كما لو أوصى بمستولدته أو مدبره حيث تصح الوصية مع ما ذكر فإن لم يخرج ~~العبد من الثلث ولم يجز الوارث # بقي رق ما زاد عليه # وحرمت عليه لأنه المبعض كالقن في عدد الطلاق كما مر # وتحرم عليه أيضا إن لم يعتق بتلك الصفة بل بأخرى متأخرة # كأن قال أنت طالق طلقتين في آخر جزء من حياة سيدي # وقال سيده إذا مت فأنت حر ثم مات سيده # وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بموت السيد ( ولو نادى زوجة ) له ( فأجابته ~~أخرى فقال ) لها ( أنت طالق وظنها المناداة ) أو غيرها المفهوم بالأولى ولم ~~يقصد فيهما طلق المناداة ( لأنها خوطبت بالطلاق ( لا المناداة ) لأنها لم ~~تخاطب به ولا قصد طلاقها وظن خطابها به لا يقتضي وقوعه عليه فإن قصد طلاقها ~~طلقت مع الأخرى ( ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف ) كأن قال إن أكلت ~~رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق ( فأكلت رمانة فطلقتان ) ~~لوجود الصفتين بأكلها فإن علق بكلما فثلاث لأنهاأكلت رمانة مرة ونصف رمانة ~~مرتين # وقولي بغير كلما من زيادتي ( والحلف ) بالطلاق أو غيره فهو أعم من قوله # والحلف بالطلاق ( ما تعلق به حث ) على فعل ( أو منع ) منه لنفسه أو غيره ~~( أو تحقيق خبر ) ذكره الحالف أو غيره ليظهر صدق المخبر فيه ( فإذا قال إن ~~حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر ~~كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف ) لأن ما قاله حلف بأقسامه السابقة ( ~~لا إن قال ) بعد التعليق بالحلف ( إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ) فأنت طالق ~~فلا يقع المعلق بالحلف لأنه ليس بحث ولا منع ولا تحقيق خبر ms0703 ( ويقع الآخر ~~بصفته ) من الخروج أو عدمه أو عدم كون PageV02P148 الأمر كما قاله وهي في ~~العدة أو من طلوع الشمس أو مجيء الحاج ( ولو قيل له استخبارا أطلقتها ) أي ~~زوجتك ( فقال نعم فإقرار به ) أي بالطلاق فإن كان كذبا فهي زوجته في الباطن ~~( فإن قال أردت ) طلاقا ( ماضيا وراجعت ) بعده ( حلف ) فيصدق في ذلك # وإن قال بدل قوله وراجعت وبانت وجددت نكاحها فكما مر فيما لو قال أنت ~~طالق أمس وفسر بذلك ( أو قيل ) له ( ذلك التماسا لإنشاء فقال نعم ) أو ~~نحوها مما يرادفها كجير وأجل ( فصريح ) فيقع حالا لأن نعم أو نحوها قائم ~~مقام طلقتها # المراد لذكره في السؤال ولو جهل حال السؤال قال الزركشي فالظاهر أنه ~~استخبار # # | فصل في أنواع من تعليق الطلاق # لو ( علقه بأكل رمانة أو رغيف ) كأن قال إن أكلت هذه الرمانة أو هذا ~~الرغيف أو رمانة أو رغيفا فأنت طالق ( فبقي ) من ذلك بعد أكلها له ( حبة أو ~~لبابة ) لم يقع الطلاق كما سيأتي لأنه يصدق أنها لم تأكل الرمانة أو الرغيف ~~نعم قال الإمام إن بقي فتات يدق مدركه بأن لا يكون له موقع فلا أثر له في ~~بر ولا حنث نظرا للعرف ( أو ) علقه ( ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثم ~~بإمساكها ) كأن قال إن بلعتها فأنت طالق وإن رميتها فأنت طالق وإن أمسكتها ~~فأنت طالق ( فبادرت ) مع فراغه من التعاليق ( بأكل بعض ) منها ( أو رميه ) ~~لم يقع اتباعا للفظ بخلاف ما لو تقدمت يمين الإمساك أو توسطت أو أخرت ~~الزوجة أكل البعض أو رميه فلا يتخلص بذلك لحصول الإمساك # وقولي وبرميها مع قولي أو رميه أولى من قوله ثم برميها مع قوله ورمى بعض ~~إذ لا يشترط تأخير التعليق برميها عن التعليق بابتلاعها ولا الجمع بين أكل ~~بعضها أو رمي بعضها ( أو ) علقه ( بعدم تمييز نواه عن نواها ) المختلطين ~~كأن قال إن لم تميزي نواي عن نواك فأنت طالق ( ففرقته ) بأن جعلت كل نواة ~~وحدها ( أو ) بعدم ( صدقها في تهمة سرقة ) كأن قال ms0704 وقد اتهمها بها إن لم ~~تصدقيني فأنت طالق ( فقالت سرقت ما سرقت أو ) بعدم ( إخبارها بعدد حب ) كأن ~~قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة فأنت طالق ( فذكرت ما ) أي عددا ( ~~لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا يزيد عليه كأن تذكر مائة ثم تزيد ~~واحدا واحدا فتقول مائة وواحد مائة واثنان وهكذا حتى تبلغ ما يعلم أنها لا ~~تزيد عليه PageV02P149 ( أو ) لعدم ( إخبار كل من ثلاث ) من زوجاته ( بعدد ~~ركعات الفرائض ) كأن قال لهن من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الفرائض اليوم ~~والليلة فهي طالق ( فقالت واحدة سبع عشرة ) أي في الغالب ( وأخرى خمس عشرة ~~) أي ليوم الجمعة ( وثالثة إحدى عشرة ) أي لمسافر ( ولم يقصد تعيينا في ) ~~هذه المسائل ( الأربع لم يقع ) طلاق اتباعا للفظ في الأولى ولصدق المخاطبة ~~في أحد الإخبارين في الثانية ولإخبارها بعدد الحب في الثالثة ولصدقهن فيما ~~ذكرن من العددفي الرابعة بخلاف ما إذا قصد تعيينا فلا يخلص بذلك # والتقييد بعدم قصد التعيين في الرابعة من زيادتي ( أو ) علقه ( بنحو حين ~~) كزمان كأن قال أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين أو زمان ( وقع بمضي ~~لحظة ) لصدق الحين والزمان بها وإلى بمعنى بعد وفارق ذلك والله لأقضين حقك ~~إلى حيث لا يحنث بمضي لحظة بأن الطلاق إنشاء ولأقضين وعد فيرجع فيه إليه ( ~~أو ) علقه ( برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله ) التعليق ( حيا وميتا ) # أما في الرؤية واللمس فظاهر وأما في القذف فلأن قذف الميت كقذف الحي في ~~الإثم والحكم ويكفي رؤية بعض البدن ولمسه ولا يكفي رؤية الشعر والظفر والسن ~~ولا لمسها ( لا بضربه ) المعلق به الطلاق فلا يتناوله التعليق ميتا لأن ~~القصد في التعليق بالضرب الإيلام والميت لا يحس بالضرب حتى يتألم به ( ولو ~~خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال ) لها ( إن كنت كذا ) أي سفيها وخسيسا ~~( فأنت طالق فإن قصد ) بذلك ( مكافأتها ) بإسماع ما تكره أي إغاظتها ~~بالطلاق كما أغاظته بما يكرهه ( وقع ) حالا وإن لم ms0705 يكن سفيها أو خسيسا ( ~~وإلا ) بأن قصد تعليقا أو أطلق ( فتعليق ) فلا يقع إلا بوجود الصفة نظرا ~~لوضع اللفظ ( والسفيه من به مناف لإطلاق التصرف ) كأن يبلغ مبذرا يضع المال ~~في غير وجهه الجائز ( والخسيس من باع دينه بدنياه ) بأن يتركه باشتغاله بها ~~قال الشيخان ( ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا ) بما يليق به لا زهدا ~~ولا تواضعا وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره ( والبخيل من لا يؤدي زكاة ~~أو لا يقري ضيفا ) هذا من زيادتي PageV02P150 # # | كتاب الرجعة # هي لغة المدة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى النكاح من طلاق بائن في ~~العدة كما يؤخذ مما سيأتي # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن في ذلك @QE@ ~~أي في العدة إن أرادوا إصلاحا أي رجعة وقوله @QB@ الطلاق مرتان @QE@ الآية # وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها كما مر ( أركانها ) ثلاثة ( ~~صيغة ومحل ومرتجع وشرط فيه ) مع الاختيار المعلوم من كتاب النكاح ( أهلية ~~نكاح بنفسه ) وإن توقف على إذن فتصح رجعة سكران وعبد وسفيه ومحرم لا مرتد ~~وصبي ومجنون ومكره ووجه إدخال المحرم أنه أهل للنكاح # وإنما الإحرام مانع ولهذا لو طلق من تحته حرة وأمة الأمة صحت رجعته لها ~~مع أنه ليس أهلا لنكاحها لأنه أهل للنكاح في الجملة ( فلولى من جن ) وقد ~~وقع عليه طلاق ( رجعة حيث يزوجه ) بأن يحتاج إليه كما مر # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) وفي معناه ما مر في الضمان ~~وذلك إما صريح ( وهو رددتك إلي ورجعتك وارتجعتك وراجعتك وأمسكتك ) لشهرتها ~~في ذلك وورودها في الكتاب والسنة وفي معناها سائر ما اشتق من مصادرها كأنت ~~مراجعة وما كان بالعجمية # وإن أحسن العربية ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول إلي أو إلى نكاحي إلا ~~رددتك فإنه يشترط فيه ذلك كما علم ( أو كناية كتزوجتك ونكحتك ) لأنهما ~~صريحان في العقد فلا يكونان صريحين في الرجعة لأن ما كان صريحا في شيء لا ~~يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار وعلم مما ms0706 ذكر أن صرائح الرجعة منحصرة ~~فيما ذكر وبه صرح في الروضة # وأصلها بخلاف كنايتها ( وتنجيز وعدم توقيت ) فلو قال راجعتك إن شئت فقالت ~~شئت أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة والثانية من زيادتي # ( وسن إشهاد ) عليها خروجا من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب لأنها في حكم ~~استدامة النكاح السابق والأمر به في آية @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ محمول ~~على الندب كما في قوله @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ وإنما وجب الإشهاد ~~على النكاح لإثبات الفراش وهو PageV02P151 ثابت هنا والتصريح بسن الإشهاد ~~من زيادتي # وبما تقرر علم أن الرجعة تحصل بفعل غير الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة ~~كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة لعدم دلالته عليها وكما لا يحصل به النكاح ~~ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها واستثنى منه وطء الكافر ومقدماته إذا ~~كان ذلك عندهم رجعة وأسلموا أو ترافعوا إلينا فنقرهم كما نقرهم على الأنكحة ~~الفاسدة بل أولى # ( و ) شرط ( في المحل كونه زوجة موطوءة ) ولو في الدبر ( معينة ) هو من ~~زيادتي ( قابلة لحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلاقها ) فلا رجعة بعد انقضاء ~~عدتها لأنها صارت أجنبية ولا قبل الوطء إذ لا عدة عليها وكالوطء استدخال ~~الماء ولا في مبهمة كأن طلق إحدى زوجتيه مبهما ثم راجع المطلقة قبل تعيينها ~~إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح وهو لا يصح معه ~~ولا في حال ردتها كما في حال ردته وإن عاد المرتد إلى الإسلام قبل انقضاء ~~عدتها لأن مقصود الرجعة الاستدامة وما دام أحدهما مرتدا لا يجوز التمتع بها ~~ولا في فسخ لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة ولا في ~~طلاق بعوض لبيونتها كما مر في باب الخلع ولا في طلاق استوفى عدده لذلك ~~ولئلا يبقى النكاح بلا طلاق ( وحلفت في انقضاء العدة بغير أشهر ) من أقراء ~~أو وضع إذا أنكره الزوج فتصدق في ذلك ( إن أمكن ) وإن خالفت عادتها لأن ~~النساء مؤتمنات على أرحامهن # وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب واستيلاد فلا يقبل قولها إلا ms0707 ببينة وبغير ~~الأشهر انقضاؤها بالأشهر وبالإمكان ما إذا لم يمكن لصغر أو يأس أو غيره ~~فيصدق بيمينه ( ويمكن ) انقضاؤها ( بوضع لتام بستة أشهر ولحظتين ) لحظة ~~للوطء ولحظة للوضع ( من ) حين ( إمكان اجتماعهما ) بعد النكاح هذا أولى من ~~قوله من النكاح ( ولمصور بمائة وعشرين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان ~~اجتماعهما ( ولمضغة بثمانين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان اجتماعهما وقد ~~بينت أدلة ذلك في شرح الروض # ( و ) يمكن انقضاؤها ( بإقراء لحرة طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين ~~) يوما ( ولحظتين ) لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة وذلك ~~بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم ~~تحيض وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بسبعة وأربعين ) يوما ( ~~ولحظة ) من حيض رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم ~~تحيض أقل الحيض ثم تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر الله تبارك وتعالى ~~رضي الله عنهن الرب عز وجل تطعن في الحيض لحظة PageV02P152 ( ولغير حرة ) ~~من أمة أو مبعضة فهو أعم من قوله أو أمة ( طلقت في طهر سبق بحيض بستة عشر ) ~~يوما ( ولحظتين ) بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم ~~تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بأحد وثلاثين ) يوما ( ~~ولحظة ) بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر وتحيض أقل الحيض ثم ~~تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة # فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في حيض أو طهر حمل أمرها على الحيض للشك في ~~انقضاء العدة والأصل بقاؤها قاله الصيمري وغيره وخرج بزيادتي سبق بحيض ما ~~لو طلقت في طهر لم يسبقه حيض فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية ~~وأربعون يوما ولحظة لأن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش ~~بدمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة # واعلم أن اللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء لتبين تمام ~~القرء الأخير لا من العدة فلا رجعة ms0708 فيها وأن الطلاق في النفاس كهو في الحيض ~~( ولو وطىء ) الزوج ( رجعة واستأنفت عدة ) من الفراغ من وطء ( بلا حمل راجع ~~فيما كان بقي ) من عدة الطلاق دون ما زاد عليها للوطء فلو وطئها بعد مضي ~~قرأين استأنفت للوطء ثلاثة أقراء ودخل فيها ما بقي من عدة الطلاق والقرء ~~الأول واقع عن العدتين فيراجع فيه والأخيران متحمضان لعدة الوطء فلا رجعة ~~فيهما # وتعبيري بعدة بلا حمل أعم من تعبيره بالأقراء لشمولها ما لو كانت تعتد ~~بالأشهر وخرج بقولي واستأنفت ما لو كانت حاملا وبقولي بلا حمل ما لو أحبلها ~~بالوطء فإنه يراجعها فيهما ما لم تضع لوقوع عدة الحمل عن الجهتين كالباقي ~~من الأقراء أو الأشهر ( وحرم ) عله ( تمتع بها ) أي بالرجعية بوطء وغيره ~~لأنها مفارقة كالبائن ( وعزر معتقد تحريمه ) لإقدامه على معصية عنده فلا حد ~~عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به وذكر التعزير في غير ~~الوطء من زيادتي هنا ( وعليه بوطء مهر مثل ) وإن راجع بعده لأنها في تحريم ~~الوطء كالبائن فكذا في المهر بخلاف ما لو وطىء زوجته في الردة ثم أسلم ~~المرتد لأن الإسلام يزيل أثر الردة والرجعة لا تزيل أثر الطلاق ( وصح ظهار ~~وإيلاء ولعان ) منها لبقاء الولاية عليها بملك الرجعة لكن لا حكم للأولين ~~حتى يراجع بعدهما كما سيأتيان في بابيهما # وتقدم في الطلاق أنه يصح طلاقها وأنهما يتوارثان والأصل كغيره جمع ~~المسائل الخمس هنا وإن ذكروا وتينك في الطلاق أيضا للإشارة إلى قول الشافعي ~~رضي الله تعالي عنه الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى أي آية ~~المسائل الخمس المذكورة ( ولو ادعى رجعة والعدة باقية ) وأنكرت ( حلف ) ~~فيصدق لقدرته على إنشائها ( أو ) أدعى رجعة فيها وهي ( منقضية ) بقيد زدته ~~بقولي ( ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء ) كيوم الجمعة PageV02P153 ~~وقال راجعت قبله فقالت بل بعده ( حلفت ) أنها لا تعلمه راجع قبل يوم الجمعة ~~فتصدق لأن الأصل عدم الرجعة إلى ما بعده ( أو ) على ( وقت الرجعة ) كيوم ~~الجمعة فقالت انقضت ms0709 قبله وقال بل بعده ( حلف ) أنها ما انقضت قبل يوم ~~الجمعة فيصدق لأن الأصل عدم انقضائها إلى ما بعده ( وإلا ) بأن لم يتفقا ~~على وقت بل اقتصر على أن الرجعة سابقة واقتصرت على أن الانقضاء سابق ( حلف ~~في سبق بالدعوى ) أن مدعاه سابق وسقطت دعوى المسبوق لاستقرار الحكم بقول ~~السابق ولأن الزوجة إن سبقت فقد اتفقا على الانقضاء # واختلفا في الرجعة والأصل عدمها وإن سبق الزوج فقد اتفقا على الرجعة ~~واختلفا في الانقضاء والأصل عدمه وقيده الرافعي في الشرح الكبير عن جمع بما ~~إذا تراخى كلامها عنه فإن اتصل به فهي المصدقة وقد أوضحته في شرح الروض ثم ~~ما تقرر هو ما في الروضة وأصلها أيضا هنا لكن استشكل بأنهما ذكرا ما يخالفه ~~في العدد فيما لو ولدت وطلقها واختلفا في المتقدم منهما أنهما إن اتفقا على ~~وقت أحدهما فالعكس مما مر وإن لم يتفقا حلف الزوج مع أن المدرك واحد وهو ~~التمسك بالأصل ويجاب عن الشق الأول بأنه لا مخالفة فيه بل عمل بالأصل في ~~الموضعين وإن كان المصدق في أحدهما غيره في الآخر # وعن الثاني بأنهما هنا اتفقا على انحلال العصمة قبل انقضاء العدة وثم لم ~~يتفقا عليه قبل الولادة فقوي فيه جانب الزوج هذا ولم يعتمد البلقيني السبق ~~فقال لو قال الزوج راجعتك في العدة فأنكرت فالقول قولهاكما نص عليه في الأم # والمختصر وهو المعتمد في الفتوى وما نقله عن النص لا يدل له لأنه محمول ~~على ما إذا لم يتراخ كلامها عن كلامه وظاهر كلامهم كما قال الحضرمي إن سبق ~~الدعوى أعم من سبقها عند حاكم أو غيره وهو أوجه من قول ابن عجيل اليمني ~~يشترط سبقهما عند حاكم ( فإن ادعيا معا حلفت ) فتصدق لأن الانقضاء لا يعلم ~~غالبا إلا منها أما إذا نكحت غيره ثم ادعى أنه راجعها في العدة ولا بينة ~~فتسمع دعواه لتحليفها # فإن أقرت غرمت له مهر مثل للحيلولة بقي ما لو علما الترتيب دون السابق ~~فيحلف الزوج لأن الأصل بقاء العدة ms0710 وولاية الرجعة ( كما لو طلق ) دون ثلاث ( ~~وقال وطئت فلي رجعة و أنكرت ) وطأه فإنها تحلف أنه ما وطئها لأن الأصل عدم ~~الوطء ( وهو ) بدعواه وطأها ( مقر لها بمهر ) وهي لا تدعي إلا نصفه ( فإن ~~قبضته فلا رجوع له ) بشيء منه عملا بإقراره ( وإلا فلا تطالبه إلا بنصف ) ~~منه عملا بإنكارها فلو أخذت النصف ثم اعترفت بوطئه فهل تأخذ النصف الآخر أو ~~لا بد من إقرار جديد من الزوج فيه وجهان # ومقتضى كلامهم في باب الإقرار ترجيح الثاني وذكر التحليف فيما لو ادعى ~~رجعة والعدة باقية وفيما لو سبق دعوى الزوج وفيما لو ادعيا معا من زيادتي # ( ومتى أنكرتها ) أي الرجعة ( ثم اعترفت قبل ) اعترافها كمن أنكر حقا ثم ~~اعترف به لأن الرجعة حق الزوج واستشكله الإمام بأن قولها الأول يقتضي ~~تحريمها عليه فكيف يقبل منها نقيضه PageV02P154 # # | كتاب الإيلاء # هو لغة الحلف وكان طلاقا في الجاهلية فغير الشرع حكمه وخصه بما في آية ~~@QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ فهو شرعا حلف زوج على الامتناع من وطء ~~زوجته مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر كما يؤخذ مما يأتي # والأصل فيه الآية السابقة وهو حرام للإيذاء # ( أركانه ) ستة ( محلوف به و ) محلوف ( عليه ومدة وصيغة وزوجان وشرط ~~فيهما تصور وطء ) من كل منهما ( وصحة طلاق ) من الزوج وإن كان عبدا أو ~~مريضا أو خصيا أو كافرا أو سكران أو كانت الزوجة أمة أو مريضة أو صغيرة ~~يتصور وطؤها فيما قدره من المدة وقد بقي منها قدر مدة الإيلاء فلا يصح من ~~صبي ومجنون ومكره ولا ممن شل أوجب ذكره ولم يبق منه قدر الحشفة لفوات قصد ~~إيذاء الزوجة بالامتناع من وطئها لامتناعه في نفسه ولا من غير زوج وإن نكح ~~من حلف على امتناعه من وطئها بل ذلك منه محض يمين ولا يصح من رتقاء وقرناء ~~لما مر في المشلول والمجبوب # وتقدم في الرجعة صحة الإيلاء من الرجعية فالمراد تصور الوطء وإن توقف على ~~رجعة ( و ) شرط ( في المحلوف به كونه اسما أو ms0711 صفة لله تعالى ) كقوله والله ~~أو والرحمن لا أطؤك ( أو ) كونه ( التزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو ~~عتق ولم ينحل اليمين ) فيه ( إلا بعد أربعة أشهر ) كقوله إن وطئتك فلله علي ~~صلاة أو صوم أو حج أو عتق وإن وطئتك فضرتك طالق أو فعبدي حر لأنه يمتنع من ~~الوطء بما علقه به من التزام PageV02P155 القربة أو وقوع الطلاق أو العتق ~~كما يمتنع منه بالحلف بالله تعالى وخرج بزيادتي ولم تنحل إلى آخره ما إذا ~~انحلت قبل ذلك كقوله وإن وطئتك فعلي صوم الشهر الفلاني وهو ينقضي قبل مضي ~~أربعة أشهر من اليمين فلا إيلاء # وفي معنى الحلف الظهار كقوله أنت علي كظهر أمي سنة فإنه إيلاء كما سيأتي ~~في بابه ( و ) شرط ( في المحلوف عليه ترك وطء شرعي ) فلا إيلاء بحلفه على ~~امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها وفي قبلها في نحو حيض ~~أو إحرام ولو قال والله لا أطؤك إلا في الدبر فمول والتصريح بشرعي من ~~زيادتي ( و ) شرط ( في المدة زيادة ) لها ( على أربعة أشهر بيمين ) وذلك ~~بأن يطلق كقوله والله لا أطؤك أو يؤبد كقوله والله لا أطؤك أبدا أو يقيد ~~بزيادة على الأربعة كقوله والله لا أطؤك خمسة أشهر أو يقيد بمستبعد الحصول ~~فيها كقوله والله لا أطؤك حتى ينزل عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة ~~والسلام أو حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان فعلم أنه لو قال والله لا أطؤك ~~خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا أطؤك سنة كانا إيلاءين فلها المطالبة في ~~الشهر الخامس بموجب الإيلاء الأول ومن الفيئة أو الطلاق فإن طالبته فيه ~~وفاء خرج عن موجبه وبانقضاء الخامس تدخل مدة الإيلاء الثاني فلها المطالبة ~~بعد أربعة أشهر منها بموجبه كما مر فإن لم تطالب في الإيلاء الأول حتى مضى ~~الشهر الخامس منه فلا تطالبه به لانحلاله وكذا إذا لم تطالب في الثاني حتى ~~مضت سنة # وخرج بما ذكر ما لو قيد بالأربعة أو نقص ms0712 عنها فلا يكون إيلاء بل مجرد حلف ~~وما لو زاد عليها بيمينين كقوله والله لا أطؤك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله ~~لا أطؤك أربعة أشهر أخرى فلا إيلاء إذ بعد مضي أربعة أشهر لا يمكن المطالبة ~~بموجب الإيلاء الأول لأنحلاله ولا بالثاني إذ لم تمض المدة من انعقادها ~~وقيدت المدة بما ذكر لأن المرأة تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعدها يفنى ~~صبرها أو يقل # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي بالإيلاء وفي معناه ما مر في ~~الضمان وذلك إما ( صريح كتغييب حشفة ) هو أولى من قوله تغييب ذكر ( بفرج ~~ووطء وجماع ) ونيك كقوله والله لا أغيب حشفتي بفرجك ولا أطؤك أو لا أجامعك ~~أو لا أنيكك لاشتهارها في معنى PageV02P156 الوطء فإن قال أردت بالوطء ~~الوطء بالقدم وبالجماع الاجتماع لم يقبل في الظاهر ويدين قال الأذرعي # والظاهر أنه يدين أيضا فيما لو قال أردت بالفرج الدبر ولا تديين في النيك ~~كما في التنبيه والحاوي ( أو كناية كملامسة ومباضعة ) ومباشرة وإتيان ~~وغشيان كقوله والله لا ألامسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك أو لا آتيك أو لا ~~أغشاك فيفتقر إلى نية الوطء لعدم اشتهارها فيه ( ولو قال إن وطئتك فعبدي حر ~~فزال ملكه عنه ) بموت أو بيع لازم أو بغيره ( زال الإيلاء ) لأنه لا يلزمه ~~بالوطء بعد ذلك شيء فلو عاد إلى ملكه لم يعد الإيلاء ( أو ) قال إن وطئتك ~~فعبدي ( حر عن ظهاري وكان ) قد ( ظاهر ) وعاد ( فمول ) لأنه وإن لزمه عتق ~~عن الظهار فعتق ذلك العبد وتعجيل عتقه زيادة على موجب الظهار التزمها ~~بالوطء فإذا وطىء في مدة الإيلاء أو بعدها عتق العبد عن ظهاره ( وإلا ) أي ~~وإن لم يكن ظاهر ( حكم بهما ) أي بظهاره وإيلائه ( ظاهرا ) لا باطنا ~~لإقراره بالظهار وإذا وطىء عتق العبد عن الظهار ( أو ) قال إن وطئتك فعبدي ~~حر ( عن ظهاري إن ظاهرت فمول إن ظاهر ) وإلا فلا لأنه لا يلزمه شيء بالوطء ~~قبل الظهار لتعليق العتق بالظهار مع الوطء فإذا ظاهر صار موليا ms0713 وإذا وطىء ~~في مدة الإيلاء أو بعدها عتق العبد لوجود المعلق عليه ولا يقع العتق عن ~~الظهار اتفاقا لأن اللفظ المفيد له عن سبق الظهار والعتق وإنما يقع عن ~~الظهار بلفظ يوجد بعده # قال الرافعي وتقدم في الطلاق أنه إذا عتق بشرطين بغير عطف فإن تقدم ~~الجزاء عليهما أو أخره عنهما اعتبر في حصول المعلق وجود الشرط الثاني قبل ~~الأول وإن توسط بينهما كما صوروه هنا فينبغي أن يراجع كما مر # فإن أراد أنه إذا حصل الثاني تعلق بالأول فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء ~~أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق انتهى # فإن تعذرت مراجعته أو قال ما أردت شيئا فالظاهر أنه لا إيلاء مطلقا لكن ~~الأوفق بما فسر به الآية @QB@ قل يا أيها الذين هادوا @QE@ من أن الشرط ~~الأول شرط لجملة الثاني وجزائه أن يكون موليا إن وطىء ثم ظاهر وكتقدم ~~الثاني على الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له كما نبه عليه السبكي ~~PageV02P157 ( أو ) قال إن وطئتك ( فضرتك طالق فمول ) من المخاطبة ( فإن ~~وطىء ) في مدة الإيلاء أو بعدها # ( طلقت ) أي الضرة لوجود المعلق عليه ( وزال الإيلاء ) إذ لا يلزمه شيء ~~بوطئها بعد # ( أو ) قال ( لأربع والله لا أطؤكن فمول من الرابعة إن وطىء ثلاثا ) منهن ~~في قبل أو دبر لحصول الحنث بوطئها بخلاف ما إذا لم يطأ ثلاثا منهن لأن ~~المعنى لا أطأ جميعكن فلا يحنث بما دونهن ( فلو مات بعضهن قبل وطء زال ~~الإيلاء ) لعدم الحنث بوطء من بقي ولا نظر إلى تصور الوطء بعد الموت لأن ~~اسم الوطء إنما ينطلق على ما في الحياة بخلاف موت بعضهن بعد وطئها لا يؤثر ~~( أو ) قال لأربع والله ( لا أطأ كلا منكن فمول من كل ) منهن لحصول الحنث ~~بوطء كل واحدة وهذه من باب عموم السلب والتي قبلها من باب سلب العموم وقضية ~~ما ذكر أنه لو وطىء واحدة لا يزول الإيلاء في الباقيات وهو ما رجحه الإمام ~~لتضمن ذلك تخصيص كل منهن بالإيلاء والذي في الروضة ms0714 والشرحين عن تصحيح ~~الأكثرين أنه يزول فيهن كما لو قال لا أطأ واحدة منكن وفيه بحث للشيخين ~~ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ولو قال والله لا أطأ واحدة منكن فإن قصد ~~الامتناع عن واحدة معينة فمول منها فقط أو واحدة مبهمة عينها أو عن كل ~~واحدة أو أطلق فمول منهن فلو وطىء واحدة حنث وانحل الإيلاء في الباقيات ( ~~أو ) قال ( والله لا أطؤك سنة إلا مرة ) مثلا ( فمول إن وطىء وبقي ) من ~~السنة ( أكثر من ) الأشهر ( الأربعة ) لحصول الحنث بالوطء بعد ذلك بخلاف ما ~~لو بقي أربعة أشهر أو أقل فليس بمول بل حالف PageV02P158 # # | فصل في أحكام الإيلاء # من ضرب مدة وغيره ( يمهل ) وجوبا المولي ولو ( بلا قاض أربعة أشهر ) إما ~~( من الإيلاء أو ) من ( زوال الردة والمانع الآتيين أو ) من ( رجعة ) ~~لرجعية لا من الإيلاء منها لاحتمال أن تبين وإنما لم يحتج في الإمهال إلى ~~قاض لثبوته في الآية السابقة بخلاف العنة لأنها مجتهد فيها ( ويقطع المدة ) ~~أي الأشهر الأربعة ( ردة بعد دخول ) ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع ~~النكاح أو لاختلاله بها فلا يحسب زمنها من المدة وإن أسلم المرتد في العدة ~~وشمول الردة لما بعد المدة من زيادتي # ( ومانع وطء بها ) أي بالزوجة ( حسي أو شرعي غير نحو حيض ) كنفاس وذلك ( ~~كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام فرضين لامتناع الوطء ~~معه بمانع من قبلها ( وتستأنف المدة بزواله ) أي القاطع ولا تبنى على ما ~~مضى لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الأضرار أما غير المانع كصوم نفل ~~والمانع القائم به مطلقا أو بها وكان نحو حيض فلا يقطع المدة لأن الزوج ~~متمكن من تحليلها ووطئها في الأولى والمانع من قبله في الثانية ولعدم خلو ~~المدة عن الحيض غالبا في الثالثة وألحق به النفاس لمشاركته له في أكثر ~~الأحكام والتصريح بأن المانع الشرعي يقطع المدة من زيادتي ( فإن مضت ) أي ~~المدة ( ولم يطأ ولا مانع بها ) أي الزوجة ( طالبته بفيئة ) أي رجوع إلى ~~الوطء الذي ms0715 امتنع منه بالإيلاء ( ثم ) إن لم يفيء طالبته ( بطلاق ) للآية ~~السابقة # ( ولو تركت حقها ) فإن لها مطالبته بذلك لتجدد الضرر وليس لسيد الأمة ~~مطالبته لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا تطالب وليها لذلك وما ~~ذكرته من الترتيب بين مطالبتها بالفيئة # والطلاق هو ما ذكره الرافعي تبعا لظاهر النص وقضية كلام الأصل أنها الأصل ~~أنها تردد الطلب بينهما وهو الذي في الروضة كأصلها في موضع وصوب الزركشي ~~وغيره الأول ( والفيئة ) تحصل ب ( تغييب حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بقبل ~~) فلا يكفي تغييب ما دونها به ولا تغييبها بدبر لأن ذلك مع حرمة الثاني لا ~~يحصل الغرض ولا بد في البكر من إزالة بكارتها كما نص عليه الشافعي وبعض ~~PageV02P159 الأصحاب أما إذا كان بها مانع كحيض ومرض وصغر فلا مطالبة لها ~~لامتناع الوطء المطلوب حينئذ ( وإن كان المانع به ) أي الزوج ( وهو طبيعي ~~كمرض ف ) تطالبه ( بفيئة لسان ) بأن يقول إذا قدرت فئت ( ثم ) إن لم يفىء ~~طالبته ( بطلاق ) وهذه من زيادتي # ( أو شرعي كإحرام ) وصوم واجب ( ف ) تطالبه ( بطلاق ) لأنه الذي يمكنه ~~لحرمة الوطء ( فإن عصى بوطء ) ولو في الدبر أي ولم يقيد إيلاءه به ولا ~~بالقبل ( لم يطالب ) لانحلال اليمين ( فإن أباهما ) أي الفيئة والطلاق ( ~~طلق عليه القاضي طلقة ) نيابة عنه بسؤالها له لا يقال سقوط المطالبة بالوطء ~~في الدبر ينافي عدم حصول الفيئة بالوطء فيه لأنا نمنع ذلك إذ لا يلزم من ~~سقوط المطالبة حصول الفيئة كما لو وطىء مكرها أو ناسيا ( ويمهل ) إذا ~~استمهل ( يوما ) فأقل ليفىء فيه لأن مدة الإيلاء مقدرة بأربعة أشهر فلا ~~يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطء عادة كزوال نعاس وشبع وجوع وفراغ ~~صيام ( ولزمه بوطئه ) في مدة إيلائه ( كفارة يمين ) بقيد زدته بقولي ( إن ~~حلف بالله ) فإن حلف بالتزام ما يلزم فإن كان بقربه لزمه ما التزمه أو ~~كفارة يمين كما سيأتي في باب النذر أو بتعليق طلاق أو عتق وقع بوجود الصفة ~~PageV02P160 ( # | كتاب الظهار # ) مأخوذ من الظهر لأن صورته ms0716 الأصلية أن يقول لزوجته أنت على كظهر أمي ~~وخصوا الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج وكان طلاقا في الجاهلية ~~كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ولزوم الكفارة كما سيأتي # وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج بزوجته في الحرمة بمحرمه ما يؤخذ مما يأتي # والإصل فيه قبل الإجماع آية @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم @QE@ # وهو حرام لقوله تعالى @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ # ( أركانه ) أربعة ( مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة وشرط في المظاهر ~~كونه زوجا يصح طلاقه ) ولو عبدا أو كافرا أو خصيا أو مبجوبا أو سكران فلا ~~يصح من غير زوج وإن نكح من ظاهر منها ولا من صبي ومجنون ومكره # فتعبيري بيصح طلاقه أولى مما عبر به ( و ) شرط ( في المظاهر منها كونها ~~زوجة ) ولو أمة أو صغيرة أو مجنونة أو مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كافرة أو ~~رجعية لا أجنبية ولو مختلعة أو أمة كالطلاق فلو قال لأجنبية إذا نكحتك فأنت ~~علي كظهر أمي أو قال السيد لأمته أنت علي كظهر أمي لم يصح ( و ) شرط ( في ~~المشبه به كونه كل ) أنثى محرم ( أو جزء أنثى محرم ) بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة ( لم تكن حلا ) للزوج كبنته وأخته من نسب ومرضعة أبيه أو أمه وزوجة ~~أبيه التي نكحها قبل ولادته بخلاف غير الأنثى من ذكر وخنثى لأنه ليس محل ~~التمتع وبخلاف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن تحريمهن ليس للمحرمية بل ~~لشرفه صلى الله عليه وسلم وبخلاف من كانت حلاله كزوجة ابنه وملاعنته لطور ~~تحرمها عليه # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي بالظهار وفي معناه ما مر في ~~الضمان وذلك إما ( صريح كأنت أو رأسك أو يدك ) ولو بدون على ( كظهر أمي أو ~~كجسمها أو يدها ) لاشتهارها في معنى ما ذكر ( أو كناية كأنت كأمي أو كعينها ~~أو غيرها مما يذكر للكرامة ) كرأسها وروحها PageV02P161 لاحتمالها الظهار ~~وغيره وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( وصح توقيته ) كأنت كظهر أمي يوما أو ~~شهرا تغليبا ms0717 لليمين فأنت كظهر أمي خمسة أشهر ظهار مؤقت لذلك وإيلاء ~~لامتناعه من وطئها فوق أربعة أشهر ( و ) صح ( تعليقه ) لأنه يتعلق به ~~التحريم كالطلاق والكفارة كاليمين وكل منهما يقبل التعليق ( فلو قال إن ~~ظاهرت من ضرتك فأنت كظهر أمي فظاهر ) منها ( فمظاهر منهما ) عملا بمقتضى ~~التنجيز والتعليق # ( أو ) قال إن ظاهرت ( من فلانة ) فأنت كظهر أمي ( وفلانة أجنبية أو ) إن ~~ظاهرت ( من فلانة الأجنبية ) فأنت كظهر أمي ( فظاهر منها فمظاهر ) من زوجته ~~( إن نكحها ) أي الأجنبية ( قبل ) قبل ظهاره منها ( أو أراد اللفظ ) أي إن ~~تلفظت بالظهار منها لوجود المعلق عليه بخلاف ما إذا لم ينكحها قبل # ولم يرد اللفظ لانتفاء المعلق عليه وهو الظهار الشرعي ( أو ) قال إن ~~ظاهرت ( من فلانة وهي أجنبية ) فأنت كظهر أمي فظاهر منها قبل النكاح أو ~~بعده ( فلا ) يكون ظهارا من زوجته لاستحالة اجتماع ما علق به ظهارها من ~~ظهار فلانة وهي أجنبية ( إلا إن أراده ) أي اللفظ ( وظاهر قبل نكاحها ) ~~فمظاهر من زوجته وهذا من زيادتي ( أو ) قال ( أنت طالق كظهر أمي ونوى ~~بالثاني معناه ) ولو مع معنى الأول بأن نوى بالأول طلاقا أو أطلق وبالثاني ~~ظهارا ولو مع الآخر أو نوى بكل منهما ظهارا ولو مع الطلاق أو نوى بالأول ~~غيرهما # وبالثاني ظهارا ولو مع الطلاق ( والطلاق ) فيهما ( رجعي وقعا ) لصحة ظهار ~~الرجعية مع صلاحية كظهر أمي لأن يكون كناية فيه فإنه إذا قصده قدرت كلمة ~~الخطاب معه ويصير كأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي ( وإلا ) بأن أطلق فيهما ~~أو نوى بهما طلاقا أو ظهارا أو هما أو نوى بكل منهما الآخر أو الطلاق أو ~~نواهما أو غيرهما بالأول ونوى بالثاني طلاقا أو أطلق الثاني ونوى بالأول ~~معناه أو معنى الآخر أو معناهما أو غيرهما أو أطلق الأول ونواه بالثاني أو ~~نوى بهما أو بكل منهما أو بالثاني غيرهما أو كان الطلاق بائنا ( فالطللاق ) ~~يقع لإتيانه بصريح لفظه ( فقط ) أي دون الظهار PageV02P162 لانتفاء الزوجية ~~في الأخيرة ولعدم استقلال لفظ الظهار مع ms0718 عدم نيته بلفظه في غيرها # ولفظ الطلاق لا ينصرف إلى الظهار وعكسه كما مر في الطلاق # قال الرافعي فيما أذا نوى بكل الآخر ويمكن أن يقال إذا خرج كظهر أمي عن ~~الصراحة وقد نوى به الطلاق يقع به طلقة أخرى إن كانت الأولى رجعية وهو صحيح ~~إن نوى به طلاقا غير الذي أوقعه وكلامهم فيما إذا لم ينوبه ذلك فلا منافاة # ومسألة نيته بكل منهما الظهار أو الطلاق مع مسألة إطلاقه لأحدهما ومسألة ~~نيته غيرهما من زيادتي # # | فصل في أحكام الظهار من وجوب كفارة وتحريم تمتع وما يذكر معها # يجب ( على مظاهر عاد كفارة وإن فارق ) ها بعد بطلاق أو غيره للآية ~~السابقة والعود في ) ظهار غير مؤقت من غير رجعية أن يمسكها بعده أي بعد ~~ظهار مع علمه بوجود الصفة في المعلق ( زمن إمكان فرقة ) ولم يفارق لأن ~~العود للقول مخالفته يقال قال فلان قولا ثم عاد له وتعاد فيه أي خالفه ~~ونقضه وهو قريب من قولهم عاد في هبته # ومقصود الظهار وصف المرأة بالتحريم وإمساكها يخالفه وهل وجبت الكفارة ~~بالظهار والعود أو بالظهار والعود شرط أو بالعود لأنه الجزء الأخير أوجه # والأوجه منها الأول ( فلو اتصل به ) أي بظهاره ( جنونه ) أو إغماؤه ( أو ~~فرقة ) بموت أو فسخ من أحدهما بمقتضيه كعيب بأحدهما ولعانه لها وقد سبق ~~القذف والمرافعة للقاضي ظهاره أو بانفساخ كردة قبل دخول وملكه لها وعكسه أو ~~بطلاق بائن أو رجعي ولم يراجع ( فلا عود ) لتعذر الفراق في الأوليين وفوات ~~الإمساك في فرقة الموت في البقية # ( و ) العود في ظهار غير مؤقت ( من رجعية ) سواء أطلقها عقب الظهار أم ~~قبله ( أن يراجع ولو ارتد متصلا ) بالظهار بعد الدخول ( ثم أسلم ) في العدة ~~( فلا عود بإسلام بل بعده ) والفرق أن الرجعة إمساك في ذلك النكاح والإسلام ~~بعد الردة تبديل للدين الباطل بالحق والحل تابع له فلا يحصل به إمساك وإنما ~~يحصل بعده # ( و ) العود ( في ) ظهار ( مؤقت ) يحصل PageV02P163 ( بمعيب حشفة ) أو ~~قدرها من فاقده ( في المدة ) لا ms0719 بإمساك لحصول المخالفة لما قاله به دون ~~الإمساك لاحتمال أن ينتظر به الحل بعد المدة ( ويجب ) في العود به وإن حل ( ~~نزع ) لما غيبه كما لو قال إن وطئتك فأنت طالق لحرمة الوطء قبل التكفير أو ~~انقضاء المدة واستمرار الوطء وطء ( وحرم قبل تكفير أو مضي ) مدة تمتع حرم ~~بحيض ) فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة والركبة فقط لأن الظهار معنى ~~لا يحل بالملك كالحيض ولأنه تعالى أوجب التكفير في الآية قبل التماس حيث ~~قال في الإعتاق والصوم @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ ويقدر مثله في الإطعام ~~حملا للمطلق على المقيد # وروى أبو داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته ~~وواقعها لا تقر بها حتى تكفر وكالتكفير مضى مدة المؤقت لانتهائه بها كما ~~تقرر وحمل التماس هنا لشبه الظهار بالحيض على التمتع بما بين السرة والركبة ~~كما تقرر ومن حمله على الوطء ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وبه جزم ~~القاضي ونقل الرافعي ترجيحه عن الإمام ورجحه في الشرح الصغير بخلافه فيما ~~عدا ذلك فيجوز وعليه يحمل إطلاق الأصل تبعا للأكثرين تصحيح جواز التمتع # والملحق المذكور مع قولي أو مضي مؤقت من زيادتي ( ولو ظاهر من أربع بكلمة ~~) كأنتن كظهر أمي فمظاهر منهن لوجود لفظه الصريح ( فإن أمسكهن فأربع كفارات ~~) لوجود سببها ( أو ) ظاهر منهن ( بأربع ) من كلمات ولو متوالية ( فعائد من ~~غير أخيرة ) # أما في المتوالية فلإمساك كل منهن زمن ظهار من وليتها فيه وأما في غيرها ~~فظاهر فإن أمسك الرابعة فأربع كفارات وإلا فثلاث ( أو كرر ) لفظ الظهار ( ~~في امرأة ) تكرارا ( متصلا تعدد ) الظهار ( إن قصد استئنافا ) فيعتدد بعدد ~~المستأنف أما إذا قصد تأكيدا أو أطلق فلا يتعدد بخلاف ما لو أطلق في الطلاق ~~لفوته بازالة الملك # ومسألة الإطلاق من زيادتي فلو قصد بالبعض تأكيدا وبالبعض استئنافا أعطى ~~كل منهما حكمه وخرج بالمتصل المنفصل فإنه يتعدد الظهار فيه مطلقا ( وهو ) ~~أي المظاهر ( به ) أي بالاستئناف ( عائد ) بكل مرة استأنفها للإمساك زمنها ~~PageV02P164 # ( # | كتاب الكفارة ms0720 # ) من الكفر وهو الستر لأنها تستر الذنب ومنه الكافر لأنه يستر الحق ( تجب ~~نيتها ) بأن ينوي الإعتاق أو الصوم أو الإطعام أو الكسوة عن الكفارة لتتميز ~~عن غيرها كنذر فلا يكفي الإعتاق أو الصوم أو الكسوة أو الإطعام الواجب عليه ~~وإن لم يكن عليه غيرها وبذلك علم أنه لا يجب اقترانها بشيءمن ذلك بل يجوز ~~تقديمها وهو ما نقله في المجموع في باب قسم الصدقات في الأصحاب وصححه بل ~~صوبه وقال إنه ظاهر النص لكنه صحح تبعا للرافعي هنا أنه يجب اقترانها به في ~~غير الصوم إذا قدمها وجب قرنها بعزل المال كما في الزكاة وعلم أيضا أنه لا ~~يجب تعيينها بأن يقيد بظهار أو غيره فلو كان عليه كفارتا قتل وظهار وأعتق ~~أو صام بنية كفارة وقع عن إحداهما # وإنما لم يشترط تعيينها في النية بخلاف الصلاة لأنها في معظم خصالها ~~نازعة إلى الغرامات فاكتفى فيها بأصل النية فإن عين فيها وأخطأ كأن نوى ~~كفارة قتل وليس عليه إلا كفارة ظهار لم تجزه # والكافر كالمسلم في الإعتاق والإطعام والكسوة إلا أن نيته للتمييز لا ~~للتقرب ويمكن ملكه رقبة مؤمنة كأن يسلم عبده أو عبد مورثه فيملكه أو يقول ~~لمسلم أعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه # وأما الصوم فلا يصح منه لتمحضه قربة ولا ينتقل عنه إلى الإطعام لقدرته ~~عليه بالإسلام وإذا لم يملك وهو مظاهر موسر رقبة مؤمنة لا يحل له وطء لذلك ~~فيتركه أو يقال له أسلم ثم أعتق وعلم أيضا أنه لا يجب نية الفرض لأنها لا ~~تكون إلا فرضا ( وهي ) أي الكفارة ( مخيرة في يمين وستأتي ) في الإيمان ~~ومنها إيلاء ولعان وإن لم يكن فيه كفارة ونذر لجاج كما هي معروفة في محالها ~~( ومرتبة في ظهار وجماع ) في نهار رمضان ( وقتل وخصالها ) أي كفارة الثلاثة ~~ثلاث اعتاق ثم صوم ثم اطعام على ما بينتها بقولي ( إعتاق رقبة مؤمنة ) فلا ~~تجزىء كافرة قال تعالى في كفارة القتل @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ وألحق ~~بها غيرها قياسا عليها بجامع حرمة سببيهما ms0721 من القتل # والجماع في رمضان والظهار أو حملا للمطلق على المقيد كما في حمل المطلق ~~في قوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ على المقيد في قوله ~~تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ PageV02P165 ( بلا عوض ) فإن كان ~~بعوض حر عم كفارتي إن أعطيتني أو اعطاني زيد كذا لم يجر عنها لأنه لم يجرد ~~الإعتاق لها بل ضم إليها قصد العوض ( و ) بلا ( عيب يخل بعمل ) إخلالا بينا ~~لأن المقصود من إعتاق الرقيق تكميل حاله ليتفرغ لوظائف الأحرار من العبادات ~~وغيرها وذلك إنما يحصل بقدرته على القيام بكفايته وإلا صار كلا على نفسه أو ~~غيره ( فيجزىء صغير ) ولو ابن يوم لإطلاق الآية ولأنه يرجى كبره فهو ~~كالمريض يرجى برؤه # وفارق الغرة حيث لا يجزىء فيها الصغير لأنها حق آدمي ولأن غرة الشيء ~~خياره ( وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي ) بأن يكون عرجه غير شديد ( وأعور ) لم ~~يضعف عوره بصر عينه السليمة ضعفا يخل بالعمل ( وأصم ) وأخرس يفهم الإشارة ~~وتفهم عنه ( وأخشم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه ) لأن فقد ذلك لا يخل ~~بالعمل بخلاف فاقد أصابع يديه ( لا ) فاقد ( رجل أو خنصر وبنصر من يد أو ~~أنملتين من كل منهما ) وهذا من زيادتي # ( أو ) فاقد أنملتين ( من إصبع غيرهما أو ) فاقد ( أنملة إبهام ) لإخلال ~~كل من الصفات المذكورة بالعمل وعلم بذلك أنه لا يجزىء زمن ولا فاقد يد ولا ~~فاقد أصابعها ولا فاقد أصبع من إبهام وسبابة ووسطى وأنه يجزىء فاقد خنصر من ~~يد وبنصر من الأخرى وفاقد أنملة من غير الإبهام فلم فقدت أنامله العليا من ~~الأصابع الأربع أجزأه ولا يجزىء الجنين وإن انفصل لدون ستة أشهر من الإعتاق ~~لأنه لا يعطى حكم الحي ( ولا مريض لا يرجى ) برؤه ( ولم يبرأ ) كذي سل وهرم ~~بخلاف من يرجى برؤه ومن لا يرجى برؤه إذا برىء # أما في الأولى فلوجود الرجاء عند الإعتاق وأما في الثانية فلأن المنع كان ~~بناء على ظن وقد بان خلافه بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر فإنه لا يجزىء # والفرق تحقق ms0722 اليأس في العمى وعود البصر نعمة جديدة بخلاف المرض ( ولا ~~مجنون إفاقته أقل ) من جنونه تغليبا للأكثر بخلاف مجنون إفاقته أكثر أو ~~استوى فيه الأمر أن فيجزىء ( ويجزىء معلق ) عتقه ( بصفة ) كمدبر بأن ينجز ~~عتقه بنية الكفارة أو يعلقه كذلك بصفة أخرى وتوجد قبل الأولى وذلك لنفوذ ~~تصرفه فيه كما لو كان غير معلق عتقه بصفة ويشترط كونه عند التعليق بصفة ~~الأجزاء فلو قال لعبده الكافر إذا سلمت فأنت حر عن كفارتي فإسلم لم يجز ( ~~ونصفا رقيقين ) أعتقهما عن كفارته و ( باقيهما ) أو باقي أحدهما كما ~~استظهره الزركشي وغيره ( حر ) معسرا كان المعتق أو موسرا ( أو ) رقيق لكن ( ~~سرى ) إليه العتق بأن كان الباقي له أو لغيره وهو موسر بخلاف ما إذا كان ~~معسرا # والفرق أنه حصل مقصود العتق من التخلص من الرق في الأول دون الثاني وهذه ~~من زيادتي PageV02P166 ( ورقيقاه ) إذا أعتقهما ( عن كفارتيه ) سواء أصرح ~~بالتشق كأن قال عن كل من الكفارتين نصف ذا ونصف ذا وهو ما اقتصر عليه الأصل ~~أم أطلق كما صرح به الإمام ويقع العتق مشقصا في الأولى وغير مشقص في ~~الثانية وذلك لحصول المقصود من إعتاق الرقيقين عن الكفارتين بذلك ( لاجعل ~~العتق المعلق كفارة ) عند وجود الصفة كأن يقول لرقيقه إن دخلت الدار فأنت ~~حر ثم يقول ثانيا إن دخلتا فأنت حر عن كفارتي ثم يدخلها فلا يجزىء عن ~~كفارته لأنه مستحق العتق بالتعليق الأول فيقع عنه ( ولا مستحق عتق ) فلا ~~تجزىء أم ولد ولا صحيح كتابة لأن عتقهما مستحق بالإيلاد والكتابة فيقع ~~عنهما دون الكفارة بخلاف فاسد الكتابة فيجزىء عتقه عن الكفارة ولا من يعتق ~~عليه بتملكه بأن يكون أصلا أو فرعا فلو تملكه بنية كفارة لم يجزه لأن عتقه ~~مستحق بجهة القرابة فلا ينصرف عنها إلى الكفارة ولا مشتري بشرط العتق لأن ~~عتقه مستحق بالشرط # ولما ذكروا حكم الإعتاق عن الكفارة بعوض ثم استطردوا ذكر حكمه في غيرها ~~تبعتهم كالأصل في ذلك فقلت ( وإعتاق بمال كخلع ) أي فهو من جانب المالك ms0723 ~~معاوضة يشوبها تعليق ومن جانب المستدعي معاوضة تشوبها جعالة ( قلو قال ) ~~لغيره ( أعتق أم ولدك أو عبدك ) ولو مع قوله عنك ( بكذا فأعتق ) أي فورا ( ~~نفذ ) الإعتاق ( به ) لالتزامه إياه وكان ذلك افتداء من المستدعي كاختلاع ~~الأجنبي ( أو ) قال ( أعتقه ) أي عبدك ( عنى بكذا ففعل ملكه الطالب به ثم ~~عتق عنه ) لتضمن ذلك البيع لتوقف العتق على المالك فكأنه قال بعينه بكذا ~~وأعتقه عني وقد أجابه فيعتق عنه بعد ملكه له أما لو قال أعتق أو ولدك عني ~~بكذا ففعل فإن الإعتاق ينفذ عن السيد لا عن الطالب ولا عوض ( وإنما يلزم ~~الإعتاق ) عن الكفارة ( من ملك رقيقا أو ثمنه فاضلا عن كفاية ممونه ) من ~~نفسه وغيره نفقة وكسوة وسكنى ونحوها إذ لا يلحقه بصرف ذلك إلى الكفارة ضرر ~~شديد وإنما يفوته نوع رفاهية # قال الرافعي وسكتوا عن تقدير مدة ذلك ويجوز أن تقدر بالعمر الغالب وأن ~~تقدر بسنة وصوب في الروضة منهما الثاني وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن ~~منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في ~~الزكاة إما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر ~~أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه ~~كالمعدوم ( فلا يلزمه بيع ضيعة ) أي عقار ( ورأس مال ) لتجارة ( وماشية لا ~~يفضل دخلها ) من غلة الضيعة # وربح مال التجارة وفوائد الماشية من نتاج أو غيره ( عن تلك ) أي كفاية ~~ممونه لتحصيل رقيق يعتقه لحاجته إليها بل يعدل إلى الصوم فإن فضل دخلها عن ~~تلك لزمه بيعها وذكر الماشية من زيادتي PageV02P167 # ( ولا ) بيع ( مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ) لعسر مفارقة المألوف ونفاستهما ~~بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه ورقيقا يعتقه وبثمن الرقيق رقيقا يخدمه ~~ورقيقا يعتقه # فإن لم يألفهما وجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه ( ولا ) يلزمه ( شراء بغبن ) ~~كأن وجد رقيقا لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن مثله ولا يعدل إلى الصوم بل ~~عليه ms0724 الصبر إلى أن يجده بثمن المثل ( فإن عجز ) المكفر عن إعتاق حسا أو ~~شرعا ( وقت أداء ) للكفارة ( صام شهرين ولاء ) عن كفارته فالرقيق لا يكفر ~~إلا بالصوم لأنه معسر إذ لا يملك شيئا ولسيده منعه من الصوم أن أضربه إلا ~~في كفارة الظهار لتضرره بدوام التحريم وإنما اعتبر العجز وقت الأداء لا وقت ~~الوجوب قياسا على سائر العبادات وتكفيه نية صوم الكفارة ( وإن لم ينوه ) أي ~~الولاء لأنه هيئة في العبادة # والهيئة لا يجب التعرض لها في النية ( فإن إنكسر ) الشهر ( الأول ) بأن ~~ابتدأ بالصوم في أثنائه ( أتمه من الثالث ثلاثين ) لتعذر الرجوع فيه إلى ~~الهلال ( وينقطع الولاء بفوات يوم ولو بعذر ) كمرض أو سفر فيجب الاستئناف ~~ولو كان الفائت اليوم الأخير أو اليوم الذي نسبت النية له للآية ( لا ) ~~بفوته ( بنحو حيض وجنون ) من نفاس وإغماء مستغرق لمنافاة كل منها للصوم ~~ولأن الحيض لا تخلو عن ذات الأقراء في الشهرين غالبا وألحق به النفاس ~~والتأخير إلى سن اليأس فيه خطر # وتعبيري بالعذر أعم من تعبيره بالمرض ونحو من زيادتي # وذكر أوصاف الرقبة ومعتقها والصوم من زيادتي في كفارة الجماع ( فإن عجز ) ~~عن صوم أو ولاء ( لمرض يدوم شهرين ظنا ) أي بالظن المستفاد من العادة في ~~مثله أو من قول الأطباء وهذا ما صححه في الروضة # ويؤخذ منه حكم المرض الذي لا يرجى زواله الذي اقتصر عليه الأصل ( أو ~~لمشقة شديدة ) تلحقه بالصوم أو بولائه ( ولو ) كانت المشقة ( بشبق ) وهو ~~شدة الغلمة أي شدة الوطء ( أو خوف زيادة مرض ملك في ) كفارة ( ظهار وجماع ~~ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا ) للآية السابقة وإنما لم يجز ترك صوم رمصان ~~بعذر الشبق لأنه لا بدل له # والمسكين شامل للفقير كعكسه كما تقرر في قسم الزكاة واختير التعبير ~~بالمسكين تأسيا بالكتاب العزيز وخرج بأهل زكاة غيره فلا يجزىء دفعها لكافر ~~ولا لها شمى ومطلبي ولا لمواليهما ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق ~~الله تعالى فاعتبر فيها صفات الزكاة # فتعبيري بذلك أولى ms0725 من قوله لا كافرا ولا هاشميا ومطلبيا # ومن اقتصاره في كفارة الجماع على العيال وأما خبر فأطعمه أهلك السابق في ~~الصوم فمؤول كما بينته في شرح الروض وغيره # وتعبيري بملك أولى من قوله كفر بإطعام لإخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك ~~فإنه لا يكفي وتكريري مدامن زيادتي ليخرج ما لو فاوت بينهم فإنه لا يكفي # أما PageV02P168 كفارة القتل فلا تمليك فيها اقتصارا على الوارد فيها من ~~الإعتاق ثم الصوم والمطلق إنما يحمل على المقيد في الأوصاف دون الأصول كما ~~حمل مطلق اليد في التيمم على تقييدها بالمرافق في الوضوء ولم يحمل ترك ~~الرأس والرجلين فيه على ذكرهما في الوضوء وتمليك ما ذكر يكون ( من جنس فطرة ~~) كبر وشعير وأقط ولبن فلا يجزىء لحم ودقيق وسويق وهذا مع قولي مدا مدا من ~~زيادتي في كفارة الجماع ( فإن عجز ) عن جميع حصال الكفارة ( لم تسقط ) أي ~~الكفارة عنه بل هي باقية في ذمته إلى أن يقدر على شيء منها لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أمر الأعرابي أن يكفر بما دفعه له مع إخباره بعجزه فدل على أنها ~~باقية في الذمة حينئذ ( فإذا قدر على خصلة ) من خصالها ( فعلها ) ولا يتبعض ~~العتق ولا الصوم بخلاف الإطعام حتى لو وجد بعض مد أخرجه لأنه لا بدل له ~~وبقي الباقي في ذمته وقولي فإن عجز إلى آخره من زيادتي في كفارة غير الجماع ~~PageV02P169 # ( # | كتاب اللعان والقذف # ) بمعجمة وهو لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في معرض التعيير وذكره في ~~الترجمة من زيادتي واللعان لغة مصدر لا عن وقد يستعمل جمعا للعن وهو الطرد ~~والإبعاد وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق ~~العار به أو إلى نفي ولد كما سيأتي وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن ~~ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها إذ يحرم النكاح بينهما أبدا ~~والأصل فيه قوله تعالى @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ الآيات وسبب نزولها ~~ذكرته في شرح الروض وغيره # ( صريحه ) أي صريح القذف وهو ما اشتهر ms0726 فيه ( كزنيت ) ولو مع قوله في ~~الجبل ( ويا زانية ويا زاني وزنى ذكرك أو فرجك ) أو بدنك وإن كسر التاء ~~والكاف في خطاب الرجل أو فتحهما في خطاب المرأة وقال للرجل يازانية وللمرأة ~~يا زاني لأن اللحن في ذلك لا يمنع الفهم ولا يدفع العار ( وكرمي بإيلاج ~~حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بفرج محرم ) بأن وصف الإيلاج فيه بالتحريم ( ~~أو ) بإيلاج ذلك ب ( دبر ) فإن لم يصف الأول بتحريم فليس بصريح لصدقه ~~بالحلال بخلاف الثاني سواء أخوطب بذلك رجل أو إمرأة كأن يقال له أو لجت في ~~فرج محرم أو دبر أو أولج في دبرك ولها أولج في فرجك المحرم أو دبرك فإن ~~ادعى ما ليس زنا كأن قال أردت إيلاجه في فرج حليلته الحائض أو المحرمة صدق ~~بيمينه ( و ) كقوله ( لخنثى زنا فرجاك ) فإن ذكر أحدهما فكناية وهذا من ~~زيادتي ( و ) كقوله ( لولد غيره لست ابن فلان ) هو صريح في قذف أم المخاطب ~~( إلا لمنفي بلعان ) بقيد زدته بقولي # ( ولم يستلحق ) أي لم يستلحقه النافي فليس صريحا بل كناية فيسأل فإن قال ~~أردت تصديق النافي في نسبة أمه إلى الزنا فقاذف لها أو أردت أن النافي نفاه ~~أو انتفى نسبه منه شرعا أو أنه لا يشبهه خلقا أو خلقا صدق بيمينه # ويعزر للإيذاء أما لو قاله لمنفي بعد استلحاقه فصريح إلا أن يدعي احتمالا ~~ممكنا كقوله لم يكن ابنه حين نفاه فيصدق بيمينه ( وكنايته كزنأت وزنأت في ~~الجبل ) بالهمز فيهما لأن الزنء هو الصعود بخلاف زنأت في البيت بالهمز ~~فصريح لأنه لا يستعمل بمعنى الصعود في البيت ونحوه زاد في الروضة وأن ~~PageV02P170 هذا كلام البغوي وأن غيره قال إن لم يكن للبيت درج يصعد إليه ~~فيها فصريح قطعا وإن كان فوجهان انتهى وأوجههما أنه كناية ( و ) كقوله ~~لغيره ( زنى يدك ) أو رجلك ( أو يا فاجر ) أو يا فاسق أو يا فاجرة أو يا ~~فاسقة ( وأنت تحبين الخلوة أو لم أجدك بكرا ) سواء أقاله لزوجته أم لغيرها ~~وإن أوهم كلام ms0727 الأصل كغيره تخصيصه بالزوجة في الأخيرة قال الزركشي ويشبه ~~أنها مصورة بمن لم يعلم لها تقدم افتضاض مباح فإن علم فلا صريح ولا كناية ( ~~ولعربي يا نبطي ) نسبة للأنباط قوم ينزلون البطائح بين العراقين سموا بذلك ~~لاستنباطهم الماء من الأرض أي إخراجه منها # والقذف فيه إن أراده لأم المخاطب حيث نسبه إلى غير من ينسب إليهم ويحتمل ~~أنه لا يريد أنه يشبههم في السير والأخلاق وتعبيري بالعربي أعم من تعبيره ~~بالقرشي ( ولولده لست ابني ) بخلافه في ولد غيره كما مر لأن الأب لاحتياجه ~~إلى تأديب ولده يحمل ما قاله على التأديب بخلاف الأجنبي ويسأل فإن قال أردت ~~أنه من رنا فقاذف لأمه أو أنه لا يشبهني خلقا أو خلقا فيصدق بيمينه ( ~~وتعريضه كيا ابن الحلال وأنا لست بزان ليس قذفا ) وإن نواه لأن النية إنما ~~تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي ولا احتمال له هنا وما يفهم ويتخيل منه فهو ~~أثر قرائن الأحوال فاللفظ الذي يقصد به القذف إن لم يحتمل غيره فصريح وإلا ~~فإن فهم منه القذف بوضعه فكناية وإلا فتعريض ( وقوله ) لغيره ( زنيت بك ~~إقرار بزنا ) على نفسه ( وقذف ) للمخاطب ( ولو قال لزوجته يا زانية فقالت ) ~~جوابا ( زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف ) لها لإتيانه بلفظ القذف الصريح ( ~~وكانية ) في قذفه لاحتمال أن يريد إثبات الزنا فتكون في الأولى مقرة به ~~وقاذفه للزوج ويسقط بإقرارها حد القذف عنه ويعزر وتكون في الثانية قاذفة ~~فقط # والمعنى أنت زان وزناك أكثر مما نسبتني إليه وأن تريد نفي الزنا أي لم ~~يطأني غيرك ووطؤك بنكاح فإن كنت زانية فأنت زان أيضا أو أزنى مني فلا تكون ~~قاذفة وتصدق في إرادتها ذلك بيمينها ( أو ) قالت جوابا أو ابتداء ( زنيت ~~وأنت أزنى مني فمقرة ) بالزنا ( وقاذفة ) له ويسقط باقرارها حد القذف عنه ( ~~ومن قذف محصنا حد ) لآية @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ أو غيره عزر لأنه ~~أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة سواء أكان المقذوف فيهما زوجة أم لا وسيأتي ~~بيان الحد وشرطه في ms0728 بابه وبيان التعزير في آخر الأشربة ( والمحصن مكلف ) ~~ومثله السكران ( حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ) له ووطء ( دبر ~~حليلة ) له بأن لم يطأ أو وطىء وطأ غير ما ذكر بخلاف من زنى أو وطىء حليلته ~~في دبرها أو محرما مملوكة له كأخته أو عمته من PageV02P171 نسب أو رضاع ~~فليس بمحصن # أما الأول فظاهر وأما الباقي فلأنه أفحش منه وبذلك علم أن العفة لا تبطل ~~بوطئه زوجته في عدة شبهة أو في حيض أو نفاس أو أمته المزوجة أو المعتدة أو ~~أمة ولده أو منكوحة بلا ولي أو شهود وإن كان حراما لانتفاء ماذكر ولقيام ~~الملك في الأولى والثانية بأقسامهما وقولي ودبر حليلة من زيادتي ( فإن فعل ~~) شيئا من ذلك بأن وطىء وطأ يسقط العفة لم يعد محصنا وإن تاب وحسن حاله ( ~~ولم يحد قاذفه ) لأن العرض إذا انحزم بذلك لم تنسد ثلمته سواء أقذفه بذلك ~~الزنا مثلا أم بزنا آخر أم أطلق ( أو ارتد حد ) قاذفه # والفرق أن الزنا مثلا يكتم ما أمكن فظهوره يدل على سبق مثله غالبا والردة ~~عقيدة والعقيدة لا تخفى غالبا فاظهارها يدل على سبق الإخفاء غالبا وتعبيري ~~بفعل أعم من تعبيره بزنى ويرث موجب قذف ) بفتح الجيم من حد وتعزير ( كل ~~الورثة ) حتى الزوجان لأن ذلك حق آدمي لتوقف استيفائه على مطالبة الآدمي به ~~وحق الادمي شأنه ذلك ولو كان المقذوف رقيقا ومات قبل استيفاء التعزير ~~استوفاه سيده ( ويسقط بعفو ) عنه منهم أو من المقذوف بأن قذف حيا ثم عفا ~~قبل موته وبإرث القاذف له ( ولو عفا بعضهم ) عنه أو عن بعضه ( فللباقي كله ~~) أي استيفاء كله لأنه الحق ثبت لكل منهم كولاية التزويج وحق الشفعة # وفارق القود حيث يسقط كله بعفو بعضهم بأن للقود بدلا يعدل إليه وهو الدية ~~بخلاف موجب القذف ولأن موجبه ثبت لكل منهم بدلا والقود ثبت لكل منهم مبعضا ~~ولذلك صرح الماوردي بأن لبعضهم أن ينفرد بطلبه الكل واستيفائه سواء أحضر ~~الباقون وكملوا أم لا وتعبيري بالموجب ms0729 أعم من تعبيره بالحد # # | فصل في قذف الزوج زوجته # ( له قذف زوجة ) له ( علم زناها ) بأن رآها بعينه ( أو ظنه ) ظنا ( مؤكدا ~~كشياع زناها بزيد مع قرينة كأن رآهما بخلوة ) ورآها تخرج من عنده فلا يكفي ~~مجرد الشياع لأنه قد يشيعه عدو لها أو له أو من طمع فيها فلم يظفر بشيء ولا ~~مجرد القرينة كالقرينة المذكورة لأنه ربما دخل بيتها لخوف أو سرقة أو طمع ~~وإنما جاز له القذف حينئذ المرتب عليه اللعان الذي يخلص به من الحد ~~لاحتياجه إلى الإنتقام منها لتلطيخها فراشه ولا يكاد يساعده على ذلك بينة ~~أو إقرار والأولى أن يستر عليها ويطلقها إن كرهها هذا كله حيث لا ولد ( فإن ~~أتت بولد علم أو ظن ) ظنا مؤكدا ( أنه ليس منه ) مع إمكان كونه منه ظاهرا ( ~~بأن لم يطأها أو لدون ستة أشهر ) من وطء التي PageV02P172 هي أقل مدة الحمل ~~ولأكثر منها من العقد ( أو لفوق أربع سنين من وطء ) التي هي أكثر مدة الحمل # وفي معنى الوطء استدخال المني ( أو لما بينهما ) أي بين دون ستة أشهر ~~وفوق أربع سنين ( منه ومن زنا بعداستبراء بحيضة لزمه نفيه ) لأن تركه يتضمن ~~استلحاقه واستلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي من هو منه وهو في الأخيرة ~~ما صححه في أصل الروضة والذي صححه في الأصل كالشرح الصغير فيها حل النفي ~~لكن الأولى له أن لا ينفيه لأن الحامل قد تحيض وطريق نفيه اللعان المسبوق ~~بالقذف فيلزمان أيضا وإنما يلزمه قذفها إذا علم زناها أو ظنه كما مر في ~~جوازه وإلا فلا يقذفها لجواز أن يكون الولد من وطء شبهة أو زوج قبله ( وإلا ~~) أي وإن لم يعلم ولم يظن أنه ليس منه بأن ولدته لدون ستة أشهرمن الزنا أو ~~لفوقه ودون فوق أربع سنين منه ومن الوطء بلا استبراء وكذا من الوطء معه ولم ~~يعلم ولم يظن زناها أو ولدته لفوق أربع سنين من الزنا ودونه وفوق دون ستة ~~أشهر من الوطء ( حرم ) نفيه رعاية ms0730 للفراش # ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه وإنما اعتبرت المدة فيما ذكر من الزنا لا ~~من الاستبراء لأنه مستند اللعان # فإذا ولدته لدون ستة أشهر منه ولأكثر من دونها من الاستبراء تبينا أنه ~~ليس من ذلك الزنا فيصير وجوده كعدمه فلا يجوز النفي رعاية للفراش وما ذكرته ~~من حرمة النفي مع الاستبراء المقيد بما مر # ومن اعتبار المدة من الوطء والزنا هو ما صححه في الروضة رادا بالثاني على ~~من اعتبر المدة من الاستبراء والذي صححه الأصل حل النفي واعتبار المدة من ~~الاستبراء ( مع قذف ولعان ) فيحرمان وإن علم زناها # وقال الإمام القياس جوازهما انتقاما منها كما لم يكن ولد وعارضوه بأن ~~الولد يتضرر بنسبة أمه إلى الزنا وإثباته عليها باللعان لأنه يعير بذلك ~~وتطلق فيه الألسنة فلا يحتمل هذا الضرر لغرض الإنتقام والفراق ممكن بالطلاق ~~وظاهر أن وطء الشبهة كالزنا في لزوم النفي وحرمته مع القذف واللعان ( كما ~~لو ) وطىء و ( عزل ) فإنه يحرم به ما ذكر رعاية للفراش ولأن الماء قد يسبق ~~إلى الرحم من غير أن يحس به وفي كلامي زيادات يعرفها الناظر فيه مع كلام ~~الأصل # # | فصل في كيفية اللعان وشرطه وثمرته # والأصل فيه الآيات السابقة وأركانه ثلاثة لفظ وقذف سابق عليه وزوج يصح ~~طلاقه كما يعلم مما يأتي ( لعانه ) أي الزوج ( قوله أربعا ) من المرات ( ~~أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به PageV02P173 هذه من الزنا ) أي ~~زوجته ( وخامسة ) من كلمات لعانه ( أن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين ~~فيه ) أي فيما رميت به هذه من الزنا هذا إن حضرت ( فإن غابت ميزها ) عن ~~غيرها باسمها ورفع نسبها وكررت كلمات الشهادة لتأكيد الأمر # ولأنها أقيمت من الزوج مقام أربعة شهود من غيره ليقام عليها الحد وهو في ~~الحقيقة إيمان # وأما الكلمة الخامسة فمؤكدة لمفاد الأربع ( وإن نفى ولدا قال في كل ) من ~~الكلمات الخمس ( وأن ولدها أو هذا الولد ) إن حضر ( من زنا ) وإن لم يقل ~~ليس مني حملا للفظ الزنا على حقيقته وهذا ms0731 ما صححه في أصل الروضة كالشرح ~~الصغير وعن الأكثرين لا بد منه لاحتمال أن يعتقد أن الوطء بشبهة زنا وهو ~~قضية كلام الأصل # وأما الإقتصار عليه فلا يكفي لاحتمال أن يريد أنه لا يشبهه خلقا وخلقا ~~ولو أغفل ذكر الولد في بعض الكلمات إن احتاج في نفيه إلى إعادة اللعان ولا ~~تحتاج المرأة إلى إعادة لعانها ( ولعانها قولها بعده ) أربعا ( أشهد بالله ~~أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الونا وخامسة ) من كلمات لعانها ( أن ~~غضب الله على إن كان من الصادقين فيه ) أي فيما رماني به من الزنا للآيات ~~السابقات # وتشير إليه في الحضور وتميزه في الغيبة كما في جانبها في الكلمات الخمس ~~ولا تحتاج إلى ذكر الولد لأن لعانها لا يؤثر فيه # وخص اللعن بجانبه والغضب بجانبها لأن جريمة الزنا أقبح من جريمة القذف ~~ولذلك تفاوت الحدان ولا ريب أن غضب الله أغلظ من لعنته فخصت المرأة بالتزام ~~أغلظ العقوبتين هذا كله أن كان قذف ولم تثبته عليه ببينة وإلا بأن كان ~~اللعان لنفي ولد كأن احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبت قذفه ببينة # قال في الأول فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن هذا الولد ~~من تلك الإصابة إلى آخر كلمات اللعان وفي الثاني فيما أثبت على من رميى ~~إياها بالزنا إلى آخره ولا تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا ~~اللعان حتى يسقط بلعانها وأفاد لفظ بعده اشتراط تأخر لعانها عن لعانه لأن ~~لعانها لإسقاط العقوبة # وإنما تجب العقوبة عليها بلعانه أولا فلا حاجة بها إلى أن تلاعن قبله ~~وأفاد لفظ خامسة اشتراط تأخر لفظي اللعن والغضب عن الكلمات لما يأتي ولأن ~~المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فوجب تقديمها وأفاد تفسير ~~اللعان بما ذكر ما صرح به الأصل من أنه لا يبدل لفظ شهادة أو غضب أو لعن ~~بغيره كأن يقال أحلف أو أقسم بالله اتباعا لنظم الآيات السابقة # وكالولد فيما ذكر الحمل PageV02P174 # ( وشرط ولاء الكلمات ) الخمس ms0732 هذا من زيادتي فيؤثر الفصل الطويل أما ~~الولاء بين لعان الزوجين فلا يشترط كما صرح به الدارمي ( وتلقين قاض له ) ~~أي اللعان أي لكلماته فيقول له قل كذا ولها قولي كذا فلا يصح اللعان بغير ~~تلقين كسائر الإيمان # وظاهر أن السيد في ذلك كالقاضي لأن له أن يتولى لعان رقيقه ( وصح ) ~~اللعان ( بغير عربية ) وإن عرفها لأن اللعان يمين أو شهادة وهما في اللغات ~~سواء # فإن لم يحسن القاضي غيرها وجب مترجمان # ( و ) صح ( من ) شخص ( أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة ) كسائر تصرفاته وليس ~~ذلك كالشهادة منه لضرورته إليه دونها لأن الناطقين يقومون بها ولأن المغلب ~~في اللعان معنى اليمين دون الشهادة ( كقذف ) من زيادتي # فيصح بغير عربية ومن أخرس بأشارة مفهمة أو كتابة لما ذكر # فإن لم يكن له واحدة منهما لم يصح قذفه ولا لعانه كسائر تصرفاته لتعذر ~~الوقوف على ما يريد # ( وسن تغليظ ) اللعان كتغليظ اليمين بتعديد أسماء الله تعالى # لكن لا تغليظ على من لا ينتحل دينا كالزنديق والدهري # ويغلظ ( بزمان وهو بعد ) صلاة ( عصر ) لأن اليمين الفاجرة حينئذ أغلظ ~~عقوبة لخبر جاء فيه في الصحيحين ( و ) بعد صلاة ( عصر ) يوم ( جمعة أولى ) ~~إن اتفق ذلك أو أمهل ( و ) لأن ساعة الإجابة فيه عند بعضهم # وهما يدعوان في الخامسة باللعن والغضب # وإطلاق العصر مع ذكر أولوية عصر الجمعة من زيادتي ( ومكان وهو أشرف بلده ~~) أي اللعان ( فبمكة بين الركن ) الأسود ( والمقام ) أي مقام إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام وهو المسمى بالحطيم # ( وبإيلياء ) أي بيت المقدس ( عند الصخرة وبغيرهما ) من المدينة وغيرها ( ~~على المنبر ) بالجامع # وعبيري بعلى هو الموافق لما صححه في أصل الروضة من أنهما يصعدان المنبر ~~بخلاف تعبير الأصل بغد وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر ) لحرمة مكثه فيه # ويخرج القاضي أو نائبه إليه بخلاف الكافر فيغلظ عليه بما يأتي فإن أريد ~~لعانه في المسجد غير المسجد الحرام مكن منه وإن كان به حدث أكبر أو من في ~~نحو الحيض تلويث المسجد # وتعبيري بذلك موف بالغرض ms0733 بخلاف قوله وحائض بباب مسجد ( وببيعة وكنيسة ~~وبيت نار لأهلها ) وهم النصارى في الأول واليهود في الثاني # والمجوس في الثالث # لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المسجد ويحضرها القاضي أو نائبه كغيرها مما مر ~~لأن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب # واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة ~~الكتاب كما روعي في قبول الجزية ( لا ) بيت ( صنم PageV02P175 لوثني ) لأنه ~~لا أصل له في الحرمة ولأن دخوله معصية بخلاف دخول البيع والكنائس وبيت ~~النار # واعتقادهم فيه غير مرعى فيلاعن بينهم في مجلس حكمه وصورته أن يدخلوا ~~دارنا بأمان أو هدنة ويترافعوا إلينا # والتغليظ في حق الكفار بالزمان معتبر بأشرف الأوقات عندهم كما ذكره ~~الماوردي # ( وجمع ) أي وبحضرة جمع من أعيان البلد ( أقله أربعة ) لثبوت الزنا بهم ~~ويعتبر كونهم ممن يعرف لغة المتلاعنين وكونهم من أهل الشهادة # ( و ) سن ( أن يعظمهما قاض ) ولو بنائبه كأن يقول إن عذاب الدنياأهون من ~~عذاب الآخرة ويقرأ عليهما @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله @QE@ الآية # ( و ) أن ( يبالغ ) في الوعظ ( قبل الخامسة ) فيقول له اتق الله فإن ~~الخامسة موجبة للعن ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ينزجران ويتركان ~~فإن أبيا لقنهما الخامسة # ( و ) أن ( يتلاعنا من قيام ) ليراهما الناس ويشتهر أمرهما وتجلس هي وقت ~~لعانه وهو وقت لعانها ( وشرطه ) أي الملاعن ( زوج يصح طلاقه ) على ما يأتي # ( ولو ) سكران وذميا ورقيقا ومحدودا في قذف ولو ( مرتدا بعد وطء ) ~~أواستدخال مني فيصح لعانه وإن قذف في الردة وأصر عليها في العدة لتبين ~~وقوعه في النكاح فيما إذا لم يصر وكما لو قذفها زوجها ثم أبانها فيما إذا ~~قذفها قبل الردة وأصر وكما لو أبانها ثم قذفها بزنا مضاف إلى حال النكاح ~~فيما إذا قذفها في الردة وأصر وثم ولد ( لا إن أصر في ردة ولا ولد ) ثم فلا ~~يصح لعانه لتبين الفرقة من حين الردة مع وقوع القذف فيها ولا ولد # ويلاعن ولو مع إمكان بينة بزناها ) لأنه حجة كالبينة وصدنا عن الأخذ ~~بظاهر قوله ms0734 تعالى @QB@ ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ من اشتراط تعذر ~~البينة الإجماع فالآية مؤولة بأن يقال فإن لم يرغب في البينة فيلاعن كقوله ~~@QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ على أن هذا القيد خرج على سبب # وسبب الآية كان الزوج فيه فاقدا للبينة # وشرط العمل بالمفهوم أن لا يخرج القيد على سبب فيلاعن مطلقا ( لنفي ولد ~~وإن عفت عن عقوبة ) لقذف # ( وبانت ) منه بطلاق أو غيره لحاجته إلى ذلك ( ولدفعها ) أي العقوبة بطلب ~~لها من الزوجة أوالزاني كما يعلم مما يأتي ( وإن بانت ولا ولد ) لحاجته إلى ~~إظهار الصدق والإنتقام منها ( إلا تعزير تأديب ) لكذب معلوم كقذف طفلة لا ~~توطأ أو لصدق ظاهر كقذف كبيرة ثبت زناها ببينة أو إقرار أو لعان منه مع ~~امتناعها منه # فلا يلاعن فيهما لدفعه # أما في الأولى فلتيقن كذبه فلا يمكن من الحلف على أنه صادق فيعزر لا ~~للقذف لأنه كاذب فيه قطعا فلم يلحق بها عارا بل منعا له من الإيذاء # وللخوض في الباطل # وأما في الثانية فلأن اللعان لإظهار الصدق وهو ظاهر فلا معنى له ولأن ~~التعزير فيه للسب والإيذاء فأشبه التعزير بقذف صغيرة لا توطأ # والتعزير في غير ذلك وهو من PageV02P176 جملة المستثنى منه يقال له تعزير ~~تكذيب أن كان لكذب ظاهر كقذف ذمية وأمة وصغيرة توطأ ولا يستوفى هذا التعزير ~~إلا بطلب المقذوفة حتى لو كانت صغيرة أو مجنونة اعتبر طلبها بعد كمالها # وتعزير التأديب في الطفلة المذكورة يستوفيه القاضي منعا للقاذف مما مر ~~وفي غيرها لا يستوفى إلا بطلب الغير # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله إلا تعزير تأديب لكذب ( فلو ثبت زناها ) ~~ببينة أو إقرار ( أو عفت عن العقوبة أو لم تطلب ) أي العقوبة ( أو جنت بعد ~~قذفه ولا ولد ) في الصور الأربع ( فلا لعان ) لعدم الحاجة إليه لانتفاء طلب ~~العقوبة في الأخيرتين وسقوطها في البقية # فإن كان تم ولد فله اللعان لنفيه كما عرف # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالعقوبة الشاملة للتعزير أعم من تعبيره بالحد # ( ويتعلق بلعانه ms0735 انفساخ ) ظاهرا وباطنا كالرضاع # وتعبيري بذلك أولى من تعبيره بفرقة ( وحرمة مؤبدة ) وإن أكذب نفسه لخبر ~~البيهقي المتلاعنان لا يجتمعان أبدا # ( وانتفاء نسب نفاه ) بلعانه حيث كان ولد لما في الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة # ( وسقوط عقوبة ) من حد أو تعزير ( عنه لها وللزاني ) بقيد زدته بقولي ( ~~إن سماه فيه ) أي في لعانه للآيات السابقة في الأولى وقياسا عليها في ~~الثانية # ( و ) سقوط ( حصانتها في حقه ) لأن اللعان في حقه كالبينة ( إن لم تلاعن ~~) # فإن لاعنت لم تسقط حصانتها في حقه إن قذفها بغير ذلك الزنا لا إن قذفها ~~به أو أطلق # وخرج بقولي في حقه حصانتها في حق غيره فلا تسقط # وقولي وحصانتها إلى آخره من زيادتي # ( و ) يتعلق بلعانه أيضا ( وجوب عقوبة زناها ) عليها ولو ذمية لما مر ~~ولقوله تعالى @QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ ولها لعان لدفعها أي العقوبة ~~الثابتة بلعانه فإن أثبتها ببينة فليس لها أن تلاعن لدفعها لأن اللعان حجة ~~ضعيفة فلا تقاوم البينة ( وإنما ينفى به ) أي بلعانه ولدا ( ممكنا ) كونه ( ~~منه ولو ميتا ) لأن نسبه لا ينقطع بالموت بل يقال هذا الميت ولد فلان ( ~~وإلا ) أي وإن لم يمكن كونه منه ( كأن ولدته لستة أشهر ) فأقل ( من العقد ) ~~لانتفاء زمن الوطء والوضع ( أو ) لأكثر منها بزمنهما و ( طلق بمجلسه ) أي ~~مجلس العقد أو كان الزوج ممسوحا لانتفاء إمكان الوطء أو نكح وهو بالمشرق ~~وهي بالمغرب لانتفاء إمكان اجتماعهما ( فلا يلاعن لنفيه ) لانتفاء إمكان ~~كونه منه فهو منفي عنه بلا لعان هذا إن كان الولد تاما وإلا فالمعتبر مضي ~~المدة المذكورة في الرجعة ( والنفي فوري ) كالرد بعيب يجامع الضرر بالإمساك ~~( إلا لعذر ) كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح أو حضرته الصلاة فقدمها أو ~~كان جائعا فأكل أو مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده ~~PageV02P177 فأخر فلا يبطل حقه إن ( تعسر ) عليه ( فيه إشهاد ) بأنه باق ~~على النفي وإلا بطل حقه كما لو أخر بلا عذر ms0736 فيلحقه الولد وهذا القيد من ~~زيادتي # ( وله نفي حمل وانتظار وضعه ) بقيد زدته بقولي ( لتحققه ) أي لتحقق كونه ~~ولدا إذ ما يتوهم حملا قد يكون ريحا فينفيه بعد وضعه بخلاف انتظار وضعه ~~لرجاء موته # فلو قال علمته ولدا وأخرت رجاء وضعه ميتا فاكفي اللعان بطل حقه من النفي ~~لتفريطه ( فإن ) أخر و ( قال جهلت الوضع وأمكن ) جهله ( حلف ) فيصدق لأن ~~الظاهر يوافقه بخلاف ما إذا لم يمكن كأن غاب # واستفيض الوضع وانتشر ولو ادعى جهل النفي أو الفورية وقرب إسلامه أو نشأ ~~بعيدا عن العلماء أو كان عاميا صدق بيمينه ( لا ) نفي ( أحد توأمين بأن لم ~~يتخلل بينهما ستة أشهر ) بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما دون ستة أشهر ~~لأن الله سبحانه وتعالى لم يجر العادة بأن يجتمع في الرحم ولد من ماء رجل ~~وولد من ماء آخر لأن الرحم إذا اشتمل على المني استد فمه فلا يتأتى قبوله ~~مني آخر فالتوأمان من ماء رجل واحد في حمل واحد فلا يتبعضان لحوقا ولا ~~انتفاء فلو نفي أحدهما باللعان ثم ولدت الثاني فسكت عن نفيه لحقه الأول مع ~~الثاني ولم يعكس لقوة اللحوق على النفي لأنه معمول به بعد النفي ولا كذلك ~~النفي بعد الاستلحاق ولأن الولد يلحق بغير استلحاق عند إمكان كونه منه ولا ~~ينتفي عنه عند إمكان كونه من غيره إلا بالنفي أما إذا كان بين وضعي الولدين ~~ستة أشهر فأكثر فهما حملان يصح نفي أحدهما # وما وقع في الوسيط من أنه إذا كان بينهما ستة أشهر فتوأمان جرى على ~~الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة كما يؤخذ مما قدمته في الوصية # ( ولو هنىء بولد ) كأن قيل له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا ( ~~فأجاب بما يتضمن إقرارا كآمين أو نعم لم ينف ) بخلاف ما إذا أجاب بما لا ~~يتضمن إقرارا كقوله جزاك الله خيرا أو بارك عليك لأن الظاهر أنه قصد مكافأة ~~الدعاء بالدعاء ( ولو بانت ) منه ( ثم قذفها ) فإن قذفها ( بزنامطلق أو ms0737 ~~مضاف لما بعد النكاح لا عن لنفي ولد ) يمكن كونه منه كما في صلب النكاح ~~وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه ويجب به على البائن عقوبة الزنا المضاف إلى ~~بعدالنكاح بخلاف المطلق ويسقط بلعانها # فإن لم يكن ولد يمكن كونه منه فلا لعان كالأجنبي ولأنه لا ضرورة إلى ~~القذف حينئذ ( وإلا ) بأن قذفها بزنا مضاف إلى ما قبل نكاحه وهو ما اقتصر ~~عليه الأصل أو إلى ما بعد البينونة ( فلا لعان ) سواء أكان ثم ولد لتقصيره ~~إذ كان حقه أن يطلق القذف أو يضفيه إلى ما بعد النكاح أم لا إذ لا ضرورة ~~إلى القذف ( و ) لكن ( له إنشاؤه ) أي القذف المطلق أو المضاف إلى بعد ~~النكاح ( ويلاعن لنفيه ) أي الولد بل يلزمه ذلك إن علم أو ظن أنه ليس منه ~~وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه فإن لم ينش عوقب PageV02P178 ( # | كتاب العدد # ) جمع عدة مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا وهي مدة تتربص فيها ~~المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على زوج كما سيأتي # والأصل فيها قبل الإجماع الآيات الآتية وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها ~~من الإختلاط ( تجب عدة بوطء شبهة أو بفرقة زوج حي ) بطلاق أو فسخ أو انفساخ ~~بلعان أو رضاع أو غيره ( دخل منيه المحترم أو وطىء ) في فرج ( ولو في دبر ) ~~بخلاف ما إذا لم يكن دخول مني ولا وطء ولو بعد خلوة # قال تعالى @QB@ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة @QE@ # وإنما وجبت بدخول منيه لأنه كالوطء بل أولى لأنه أقرب إلى العلوق من مجرد ~~الوطء # وخرج بزيادتي المحترم غيره بأن ينزل الزوج منيه بزنا فتدخله الزوجة فرجها ~~( أو تيقن براءة رحم ) كمما في صغير أو صغيرة فإن العدة تجب لعموم الأدلة ~~ولأن الإنزال الذي به العلوق خفي يعسر تتبعه فأعرض الشرع عنه واكتفى بسببه ~~وهو الوطء أو إدخال المني كما اكتفى في الترخص بالسفر وأعرض عن المشقة ( ~~فعدة حرة تحيض ثلاثة أقراء ) ولو جلبت الحيض فيها بدواء # قال تعالى ms0738 @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ولو مستحاضة ~~غير متحيرة فتعتد بإقرائها المردودة هي إليها من عادة وتمييز وأقل حيض كما ~~مرت في بابه # ( والقرء ) المراد به هنا ( طهر بين دمين ) أي دم حيضين أو حيض ونفاس أو ~~نفاسين أخذا من قوله تعالى @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي في زمنها وهو زمن ~~الطهر لأن الطلاق في الحيض حرام كما مر # وزمن العدة يعقب زمن الطلاق والقرء بالفتح والضم مشترك بين الطهر والحيض ~~ومن إطلاقه على الحيض ما في خبر النسائي وغيره تترك الصلاة أيام أقرائها ~~وقيل حقيقة في الطهر مجاز في الحيض # وقيل عكسه ويجمع على أقراء وقروء وأقرؤ ( فإن طلقت طاهرا ) وقد بقي من ~~زمن الطهر شيء ( انقضت ) عدتها ( بطعن في حيضة ثالثة ) لحصول الأقراء ~~الثلاثة بذلك بأن يحسب ما بقي من الطهر الذي طلقت فيه قرءا وطىء فيه أم لا ~~ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة قروء # كما فسر قوله تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ PageV02P179 # بشوال وذي القعدة وبعض ذي الحجة ( أو ) طلقت ( حائضا ) وإن لم يبق من زمن ~~الحيض شيء ( ففي رابعة ) أي فتنقضي عدتها بالطعن في حيضة رابعة لتوقف حصول ~~الأقراء الثلاثة على ذلك # وزمن الطعن في الحيضة ليس من العدة بل يتبين به انقضاؤها كما مر في ~~الطلاق # وخرج بالطهر بين دمين طهر من لم تحض ولم تنفس فلا يحسب قرءا ( و ) عدة ~~حرة ( متحيرة ) ولو متقطعة الدم بقيد زدته بقولي # ( طلقت أول شهر ) كأن علق الطلاق به ( ثلاثة أشهر ) هلالية ( حالا ) لا ~~بعد اليأس لاشتمال كل شهر على طهر وحيض غالبا مع عظم مشقة الصبر إلى سن ~~اليأس # أما لو طلقت في أثنائه فإن بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب قرءا ~~لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده بشهرين هلاليين وإن بقي منه خمسة عشر ~~يوما فأقل لم يحسب قرءا لاحتمال أنه حيض فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية # ( و ) عدة ( غير حرة ) تحيض ولو مبعضة أو مستحاضة غير متحيرة ( قراءن ) ~~لأنها على النصف من ms0739 الحرة في كثير من الأحكام وإنما كملت القرء الثاني ~~لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله # فلا بد من الانتظار إلى أن يعود الدم ( فإن عتقت في عدة رجعية فكحرة ) ~~فتكمل ثلاثة أقراء لأن الرجعية كالزوجة في أكثر الأحكام فكأنها عتقت قبل ~~الطلاق بخلاف ما إذا اعتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد ~~انقضاء العدة ( و ) عدة غير حرة ( متحيرة بشرطها ) السابق وهو أن تطلق أول ~~شهر ( شهران ) فإن طلقت في أثنائه والباقي أكثر من خمسة عشر حسب قرءا فتكمل ~~بعده بشهر هلالي وإلا لم يحسب قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد ~~خلافا للبارزي في اكتفائه بشهر ونصف وهذه من زيادتي # ( و ) عدة ( حرة لم تحض أو يئست ) من الحيض ( ثلاثة أشهر ) هلالية بأن ~~انطبق الطلاق على أول الشهر # قال تعالى @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة ~~أشهر واللائي لم يحضن @QE@ # أي فعدتهن كذلك # ( فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ثلاثين ) يوما سواء أكان الشهر ~~تاما أم ناقصا ( و ) عدة ( غير حرة ) لم تحض أو يئست ( شهر ونصف ) لأنها ~~على النصف من الحرة # وتعبيري بغير حرة أعم من تعبيره بأمة # ( ومن انقطع دمها ) من حرة أو غيرها ( ولو بلا علة ) تعرف ( تصبر حتى ~~تحيض ) فتعتد بأقراء ( أو تيأس ) فبأشهر وإن طال صبرها إنما شرعت للتي لم ~~تحض وللآيسة وهذه غيرهما # ( فلو حاضت من لم تحض ) من حرة أو غيرها ( أو ) حاضت ( آيسة ) كذلك ( ~~فيها ) أي في الأشهر ( فبأقراء ) تعتد لأنها الأصل في العدة # وقد قدرت عليها قبل الفراغ من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد ~~PageV02P180 الماء في أثناء التيمم فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لأن ~~حيضها حينئذ لا يمنع صدق القول بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم ~~يحضن أو الثانية ففيها تفصيل ذكرته بقولي ( كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح ) ~~زوجا آخر فإنها تعتد بالاقراء لتبين أنها ليست آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء ~~عليها لانقضاء عدتها ms0740 ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها # وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة ~~وذكر حكم غير الحرة فيمن لم تحض من زيادتي # ( والمعتبر ) في اليأس ( يأس كل النساء ) بحسب ما يبلغنا خبره لاطوف نساء ~~العالم ولا يأس عشيرتها فقط وإقصاه اثنان وستون سنة وقيل ستون وقيل خمسون # ( و ) عدة ( حامل وضعه ) أي الحمل وإن لم يظهر إلا بعد عدة أقراء أو أشهر ~~لأنهما يدلان على البراءة ظنا # والحمل يدل عليها قطعا ( حتى ثاني توأمين ) وتقدم بيانهما في الباب قال ~~تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ # فهو مخصص لقوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ~~ولأن القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بوضع الحمل # ( ولو ) كان ( ميتا أو مضغة تتصور ) لو بقيت بأن أخبر بها قوابل لظهورها ~~عندهن كما لو كانت ظاهرة عند غيرهن أيضا لظهور يد أو أصبع أو ظفر أو غيرهما ~~وذلك لحصول براءة الرحم بذلك بخلاف ما لو شككن في أنها لحم آدمي وبخلاف ~~العلقة لأنها لا تسمى حملا ولا علم كونها أصل آدمي هذا ( إن نسب ) الحمل ( ~~إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ) فلولا عن حاملا ونفي الحمل انقضت ~~عدتها بوضعه وإن انتفى عنه ظاهر الإمكان كونه منه فإن لم يمكن نسبته إليه ~~لم تنقض بوضعه كأن مات وهو صبي أو ممسوح وامرأته حامل فلا تعتد بوضع الحمل ~~( ولو ارتابت ) أي شكت وهي ( في عدة في ) وجود ( حمل ) لثقل وحركة تجدهما ( ~~لم تنكح ) آخر ( حتى تزول الريبة ) فإن نكحت بالنكاح باطل للتردد في انقضاء ~~العدة ( أو ) ارتابت ( بعدها ) أي بعد العدة ( سن صبر ) عن النكاح ( لتزول ~~) الريبة # والتصريح بالسن من زيادتي ( فإن نكحت ) قبل زوالها ( أو ارتابت بعد نكاح ~~) لآخر ( لم يبطل ) أي النكاح لانقضاء العدة ظاهرا ( إلا أن تلد لدون ستة ~~أشهر من إمكان علوق ) بعد عقده وهو أولى من قوله من عقدة فيتبين بطلانه # والولد للأول إن أمكن كونه منه بخلاف ما إذا ولدت لستة أشهر ms0741 فأكثر فالولد ~~للثاني وإن أمكن كونه من الأول لأن الفراش الثاني تأخر فهو أقوى ولأن ~~النكاح الثاني قد صح ظاهرا فلو ألحقنا الولد بالأول لبطل النكاح لوقوعه في ~~العدة ولا سبيل إلى إبطال ما صح بالاحتمال وكالثاني وطء الشبهة بعد العدة ~~فلو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطء لحق بالواطىء لإنقطاع النكاح والعدة ~~عنه ظاهرا ذكره في الروضة وأصلها ( ولو فارقها ) فراقا PageV02P181 بائنا ~~أو رجعيا ( فولدت لأربع سنين ) فأقل من إمكان العلوق قبل الفراق ولم تنكح ~~آخر أو نكحت # ولم يمكن كون الولد من الثاني بقرينة ما يأتي ( لحقه ) الولد بخلاف ما لو ~~ولدت لأكثر منها لأن الحمل قد يبلغ أربع سنين وهو أكثر مدته كما استقرىء ~~واعتباري للمدة في هذه من وقت إمكان العلوق قبل الفراق لا من الفراق الذي ~~عبر به أكثر الأصحاب هو ما اعتمده الشيخان حيث قالا فيما أطلقوه تساهل ~~والقويم ما قاله أبو منصور التميمي معترضا عليهم من وقت إمكان العلوق قبل ~~الفراق وإلا لزادت مدة الحمل على أربع سنين # ومرادهما بأنه قويم أنه أوضح مما قالوه وإلا فما قالوه صحيح أيضا بأن ~~يقال ليس مرادهم بالأربع فيها الأربع مع زمن الوطء والوضع التي هي مرادهم ~~بأنها أكثر مدة الحمل بل مرادهم الأربع بدون زمن الوضع قلا تلزم الزيادة ~~المذكورة وبهذا يجاب عما يورد من ذلك على نظيرها في الوصية والطلاق # ( فإن نكحت بعد ) انقضاء ( عدتها فولدت لستة أشهر ) فأكثر من إمكان ~~العلوق بعد العقد ( لحق الثاني ) وإن أمكن كونه من الأول لما مر فيما إذا ~~ارتابت ( ولو نكحت ) آخر ( فيها ) أي في عدتها ( فاسدا وجهلها الثاني فولدت ~~لإمكان منه ) دون الأول ( لحقه ) بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من إمكان ~~العلوق قبل الفراق ولستة أشهر فأكثر من وطئه # نعم إن كان طلاق الأول رجعيا ففيه قولان في الشرحين والروضة بلا ترجيح ~~أحدهما كذلك والثاني يعرض على القائف # ونقله البلقيني عن نص الأم وقال هو الذي ينبغي الفتوى به ( أو ) لإمكان ( ~~من الأول ) دون ms0742 الثاني ( لحقه ) بأن ولدته لأربع سنين فأقل مما مر ولدون ~~ستة أشهر من وطء الثاني وانقضت عدته بوضعه ثم تعتد ثانيا للثاني كما يعلم ~~من الفصل الآتي ( أو ) لإمكان ( منهما عرض على قائف ) ويرتب عليه حكمه فإن ~~ألحقه بأحدهما فحكمه ما مر فيه أو ألحقه بهما أو نفاه عنهما أو اشتبه عليه ~~الأمر أو لم يكن ثم قائف انتظر بلوغه وانتسابا بنفسه وإن ولدته لزمن لا ~~يمكن كونه فيه من واحد منهما كأن ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر ~~من أربع سنين مما مر لم يلحق واحدا منهما # وخرج بالفاسد الصحيح وذلك في أنكحة الكفار فإذا أمكن كون الولد من ~~الزوجين لحق الثاني ولم يعرض على قائف وبزيادتي وجهلها الثاني ما لو علمها ~~فإن جهل التحريم وقرب عهده بالإسلام فكذلك وإلا فهو زان # # | فصل في تداخل عدتي امرأة # لو ( لزمها عدتا شخص من جنس ) واحد ( كأن ) هو أولى من قوله بأن ( طلق ثم ~~وطىء في PageV02P182 عدة غير حمل ) من أقراء أو أشهر ولم تحبل من وطئه ~~عالما كان أو جاهلا بأنها المطلقة أو بالتحريم وقرب عهده بالإسلام أو نشأ ~~بعيدا عن العلماء ( لا عالما ) بذلك ( في بائن ) لأن وطأه لها زنا لا حرمة ~~له ( تداخلتا ) أي عدتا الطلاق والوطء ( فتبتدىء عدة ) بأقراء أو أشهر ( من ~~) فراغ ( وطء ) ويدخل فيها بقية عدة الطلاق والبقية واقعة عن الجهتين ( وله ~~رجعة في البقية ) في الطلاق الرجعي دون ما بعدها كما مر في الرجعة وهذا من ~~زيادتي ( أو ) من ( جنسين كحمل وأقراء ) كأن طلقها حائلا ثم وطئها في أقراء ~~وأحبلها أو طلقها حاملا ثم وطئها قبل الوضع # وهي ممن تحيض ( فكذلك ) أي فتتداخلان بأن تدخل الأفراء في الحمل في ~~المثال لاتحاد صاحبهما # والأقراء إنما يعتد بها إذا كانت مظنة الدلالة على البراءة وقد انتفى ذلك ~~هنا للعلم بإشغال الرحم # وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح البهجة ( فتنقضيان بوضعه ) وهو واقع عن ~~الجهتين ( ويراجع قبله ) في الطلاق الرجعي سواء أكان الحمل من ms0743 الوطء أم لا # ( أو ) لزمها عدتا ( شخصين كأن كانت في عدة زواج أو ) وطء ( شبهة فوطئت ) ~~من آخر ( بشبهة ) كنكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت ( فلا تداخل ~~) لتعدد المستحق بل تعتد لكل منهما عدة كاملة # ( وتقدم عدة حمل ) تقدم أو تأخر لأن عدته لا تقبل التأخير فإن كان من ~~المطلق ثم وطئت بشبهة انقضت عدة الحمل بوضعه ثم تعتد للشبهة بالأقراء ( ف ) ~~إن لم يكن حمل فتقدم عدة ( طلاق ) على عدة الشبهة وإن سبق وطء الشبهة ~~الطلاق لقوتها باستنادها إلى عقد جائز ( وله رجعة فيها ) سواء أكان ثم حمل ~~أم لا لكنه لا يراجع وقت وطء الشبهة لخروجها حينئذ عن عدته بكونهافراشا ~~للوطىء ( و ) له رجعة ( قبلها ) أي قبل عدة الطلاق بأن يكون ثم حمل من وطء ~~الشبهة وإن راجع في النفاس لأن عدته لم تنقض وخرج بالرجعة التجديد فلا يجوز ~~في عدة غيره لأنه ابتداء نكاح والرجعة شبيهة باستدامة النكاح وهذه وكذا ~~التي قبلها فيما إذا كان ثم حمل أو سبقت الشبهة من زياذتي # ( فإن راجع ) فيها ( ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ) أي في عدة وطء ~~الشبهة بأن تستأنفها إن سبق الطلاق وطء الشبهة وتتمهاإن انعكس ذلك ( ولا ~~يتمتع بها حتى تقضيها ) رعاية للعدة فإن كان ثم حمل منه انقطعت العدة أيضا ~~واعتدت للشبهة بعد الوضع والنفاس وله التمتع بها إلى مضيهما لأنها زوجة ~~ليست في عدة ولو راجع حاملا من وطء شبهة فليس له التمتع بها حتى تضع قاله ~~في الروضة كأصلها PageV02P183 # # | فصل في حكم معاشرة المفارق المعتدة # لو ( عاشر مفارق ) بوطء أو غيره ( رجعية في عدة أقراء أو أشهر لم تنقض ) ~~عدتها بخلاف البائن لقيام شبهة الفراش في الرجعية دون البائن نعم إن عاشرها ~~بوطء شبهة فكالرجعية # أما غير كالمفارق فإن كان سيدا فهو في أمته كالفارق في الرجعية أو غيره ~~فكالمفارق في البائن وخرج بما ذكر عدة الحمل فتنقضي بوضعه مطلقا ( ولا رجعة ~~بعدهما ) أي بعد الأقراء والأشهر وإن لم تنقض بهما ms0744 العدة احتياطا وفيه كلام ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره ( ويلحقها طلاق ) إلى انقضاء عدة لذلك ( ~~ولو نكح معتدة بظن صحة ووطىء انقطعت ) عدتها ( بوطئه ) لحصول الفراش به ~~بخلاف ما إذا لم يطأ وإن عاشرها لانتفاء الفراش ( ولو راجع حائلا أو حاملا ~~فوضعت ثم طلقها استأنفت ) عدة ( وإن لم يطأ ) لعودها بالرجعية إلى النكاح ~~الذي وطئت فيه ولو طلقها قبل الوضع انقضت عدتها به وإن وطىء لإطلاق الآية ( ~~ولو نكح معتدته ثم وطىء ثم طلق استأنفت ) عدة لأجل الوطء ( ودخل فيها ~~البقية ) من العدة السابقة لأنهما لواحد ولو طلق قبل الوطء بنت على ما سبق ~~من العدة وأكملتها ولا عدة لهذا الطلاق لأنه في نكاح جديد طلقها فيه قبل ~~الوطء فلا يتعلق به عدة بخلاف ما مر في الرجعية # # | فصل في عدة الوفاة وفي المفقود وفي الأحداد # ( تجب بوفاة الزوج عدة وهي ) أي عدة الوفاة ( لحرة حائل أو حامل من غيره ~~كزوجة صبي ) أو ممسوح ( ولو رجعية أو لم توطأ أربعة أشهر وعشرة ) من الأيام ~~( بلياليها ) # قال تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة ~~أشهر وعشرا @QE@ أي عشر ليال بأيامها وسواء الصغيرة وذات الأقراء وغيرهما # والآية محمولة على الغالب من الحرائر الحائلات وألحق بهن الحاملات ممن ~~ذكر # وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد كنظائره ( ولغيرها ) ~~ولو مبعضة ( كذلك ) أي حائل أو حامل ممن ذكر ( نصفها ) وهو شهران وخمسة ~~أيام بلياليها ويأتي في الإنكسار ما مر وتعبيري بغيره وبغيرها أعم من ~~PageV02P184 تعبيره بما ذكره ( ولحامل منه ) أي من الزوج حرة كانت أو غيرها ~~السابقة # وفارق المجبوب والمسلول الممسوح فإن المجبوب بقي فيه أوعية المني وقد يصل ~~إلى الفرج بغير إيلاج والمسلول بقي ذكره وقد يبالغ في الإيلاج فيتلذذ وينزل ~~ماء رقيقا بخلاف الممسوح ( ولو طلق إحدى امرأتيه ) معينة عنده أو مبهمة ( ~~ومات قبل بيان ) للمعينة ( أو تعيين ) للمبهمة ولم يطأ واحدة منهما أو وطىء ~~واحدة وهي ذات أشهر مطلقا أو ذات أقراء في طلاق رجعي أو ms0745 وطئهما وهما ذواتا ~~أشهر مطلقا أو ذواتا أقراء في رجعي بقرينة ما يأتي ( اعتدتا لوفاة ) وإن ~~احتمل أن لا يلزمها عدة في الأولى وأن يلزمها عدة الطلاق في غيرها التي هي ~~أقل من عدة الوفاة في ذات الأشهر وفي ذات الأقراء بناء على الغالب من أن كل ~~شهر لا يخلو عن حيض وطهر للإحتياط في الجميع ( لا في ) طلاق ( بائن ) ~~ووطئهما أو إحداهما ( فتعتد من وطئت وهي ذات أقراء بالأكثر من عدة وفاة ~~منها ) أي من وفاة # ( و ) عدة ( أقراء من طلاق ) لذلك وتعتد غيرها لوفاة لما تقرر وذكر حكم ~~وطء إحداهما في الجميع من زيادتي ووجه اعتبار الأكثر من الطلاق في المبهمة ~~مع أن عدتها إنما تعتبر من التعيين أنه لما أيس من التعيين اعتبر السبب وهو ~~الطلاق وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ( والمفقود ) بسفر أو غيره ( لا تنكح ~~زوجته حتى يثبت موته بما مر ) في الفرائض ( أو طلاقه ) بحجة فيه ( ثم تعتد ~~) كما لا يحكم بموته في قسمة ماله وعتق أم ولده حتى يثبت ولأن النكاح ثابت ~~بيقين فلا يزال إلابيقين # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( فلو حكم بنكاحها قبل ثبوته ~~نقض ) الحكم لمخالفته القياس الجلي إذ لا يجوز أن يكون حيا في ماله وميتا ~~في حق زوجته ( ولو نكحت ) قبل ثبوته ( وبان ميتا ) قبل نكاحها بمقدار العدة ~~( صح ) النكاح لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن ~~حياته فبان ميتا ( ويجب إحداد على معتدة وفاة ) لخبر الصحيحين لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة ~~أشهر وعشرا أي فإنه يحل لها الإحداد عليه أي يجب للإجماع على إرادته # والتقييد بإيمان المرأة جرى على الغالب لأن غيرها ممن لها أمان يلزمها ~~الإحداد وعلى ولي صغيرة ومجنونة منعهما مما يمنع منه غيرهما ( وسن لمفارقة ~~) ولو رجعية ولا يجب لأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة به أو بفسخ ~~PageV02P185 # فالفسخ منها أو لمعنى فيها ms0746 قلا يليق بها فيهما إيجاب الإحداد بخلاف ~~المتوفي عنها زوجها وذكر سنه في الرجعية من زيادتي وهو ما نقله في الروضة ~~كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن بعض الأصحاب أن الأولى لها أن ~~تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها ( وهو ) أي الإحداد من أحد ويقال فيه ~~الحداد من حد وهو لغة المنع واصطلاحا ( ترك لبس مصبوغ ) بما يقصد ( لزينة ~~ولو ) صبغ ( قبل نسجه أو خشن ) لخبر الصحيحين عن أم عطية كنا ننهي أن نحد ~~على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا وأن نكتحل وأن نتطيب وأن ~~نلبس ثوبا مصبوغا بخلاف غير المصبوغ ككتان وإبريسم لم تحدث فيه زينة كنقش ~~وبخلاف المصبوغ لا لزينة بل لمصيبة أو احتمال وسخ كالأسود الكحلي لانتفاء ~~الزينة فيه وإن تردد المصبوغ بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان ~~براق اصا في اللون حرم وإلا فلا ( و ) ترك ( تحل بحب ) يتحلى به كلؤلؤ ( ~~ومصوغ ) من ذهب أو فضة أو غيرهما كنحاس إن موه بهما أو كانت المرأة ممن ~~تتحلى به ( نهارا ) كخلخال وسوار وخاتم لخبر أبي داود وغيره باسناد حسن ~~المتوفي عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ~~ولا تكتحل # والممشقة المصبوغة بالمشق بكسر الميم وهو المغرة بفتحها ويقال طين أحمر ~~يشبهها وخرج بالتحلي بما ذكر التحلي بغيره كنحاس ورصاص عاريين عما مر # وبالنهار وهو من زيادتي التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها ~~لغير حاجة # ( و ) ترك ( تطيب ) في بدن وثوب وطعام وكحل ولو لغير محرم لخبر أم عطية ~~السابق واستثنى استعمالها عند الطهر من الحيض والنفاس قليلا من قسط أو ~~أظفار # وهما نوعان من البخور كما ورد به الحديث في مسلم وظاهر أنها إن احتاجت ~~إلى تطيب جاز كالإكتحال # وبه صرح الإمام # ( و ) ترك ( اكتحال بكحل زينة ) كإثمد ولو كانت سوداء وككحل أصفر ولو ~~كانت بيضاء وإن لم يكن فيهما طيب لخبر أم عطية السابق ( إلا لحاجة ) كرمد ( ~~ف ) تكتحل به ms0747 ( ليلا ) وتمسحه نهارا ويجوز للضرورة نهارا وذلك لخبر أبي ~~داود أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أو سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد ~~جعلت في عنها صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة فقالت هو صبر لأطيب فيه فقال ~~اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار # والصبر بفتح الصاد وكسرها مع اسكان الباء وفتح الصاد وكسر الباء # وخرج بكحل الزينة غيره كالتوتياء فجائز مطلقا إذ لا زينة فيه # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بإثمد وقولي قليلا من زيادتي # ( و ) ترك ( إسفيذاج ) بذال معجمة وهو ما يتخذ من رصاص يطلى به الوجه ( ~~ودمام ) بضم المهملة وكسرها وهي حمرة يورد بها الخد ( وخضاب ما ظهر ) من ~~البدن كالوجه واليدين والرجلين لا ما تحت الثياب ( بنحو حناء ) كورس ~~وزعفران لخبر أبي داود السابق # وقولي ما ظهر من زيادتي وهو ما في الروضة كأصلها PageV02P186 عن الروياني # لكن صرح ابن يونس بأن ذلك في جميع البدن # وفي معنى ما ذكر تطريف أصبعها وتصفيف طرتها وتجعيد شعر صدغيها وتسويد ~~الحاجب وتصفيره ( وحل تجميل فراش ) مما ترقد وتقعد عليه من مرتبة ونطع ~~ووسادة ونحوها ( و ) تجميل ( أثاث ) بمثلثتين وهو متاع البيت وذلك بأن تزين ~~بيتها بالفراش والستور وغيرهما لأن الإحداد في البدن لا في الفراش والمكان ~~( و ) حل ( تنظيف ) بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة وسخ وامتشاط وحمام واستحداد ~~لأن جميع ذلك ليس من الزينة أي الداعية إلى الوطء فلا ينافي إطلاق اسمها ~~على ذلك في صلاة الجمعة ( ولو تركت إحدادا أو سكنى ) في كل المدة أو بعضها ~~وإن لم تبلغها وفاة زوجها إلا بعد المدة ( انقضت ) بمضيها ( عدتها ) # وإن عصت هي أو وليها بترك الواجب عند العلم بحرمته إذ العبرة في انقضائها ~~بانقضاء المدة ( ولها ) أي للمرأة لا للرجل ( إحداد على غير زوج ) من قريب ~~وسيد ( ثلاثة أيام فأقل ) لا ما زاد عليها وذلك مأخوذ من الحديثين السابقين ~~أول المبحث # # | فصل في سكنى المعتدة # ( تجب سكنى لمعتدة فرقة ) بطلاق أو فسخ أو وفاة لقوله تعالى في الطلاق ~~@QB@ أسكنوهن ms0748 من حيث سكنتم @QE@ # وقيس به الفسخ بأنواعه بجامع فرقة النكاح في الحياة ولخبر فريعة بضم ~~الفاء بنت مالك في الوفاة أن زوجها قتل فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه فأذن لها في ~~الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال امكثي ~~في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا # صححه الترمذي وغيره # هذا حيث ( تجب نفقتها ) على الزوج ( لو لم تفارق ) فلا تجب سكنى لمن لا ~~نفقة لها عليه من ناشزة ولو في العدة وصغيرة لا تحتمل الوطء وأمة لا تجب ~~نفقتها كمالا تجب لمعتدة عن وطء شبهة ولو في نكاح فاسد فتعبيري بذلك أعم من ~~قوله إلا ناشزة وهو من زيادتي في معتدة فسخ أو وفاة وحيث لا تجب سكنى ~~لمعتدة # فللزوج أو وارثه إسكانها حفظا لما به وعليها الإجابة وحيث لا تركة # ولم يتبرع الوارث بالسكنى سن للسلطان # إسكانها من بيت المال وإنما وجبت السكنى لمعتدة وفاة ومعتدة نحو طلاق ~~بائن # وهي حائل دون النفقة لأنها لصيانة ماء الزوج وهي تحتاج إليها بعد الفرقة ~~كما تحتاج إليها قبلها # والنفقة لسلطنته عليها وقد انقطعت وإذا وجبت السكنى فإنما تجب ( في مسكن ~~) لائق بها ( كانت به عند الفرقة ولو ) كان ( من نحو شعر ) كصوف محافظة على ~~حفظ ماء الزوج # نعم لو ارتحل أهلها وفي الباقين قوة وعدد تخيرت بين الإقامة PageV02P187 ~~والإرتحال كما يعلم مما يأتي في العذر لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة ونحو من ~~زيادتي # ( ولاتخرج ) منه ولو رجعية ولا تخرج هي منه ولو وافقها الزوج على خروجها ~~منه بغير حاجة لم يجز # وعلى الحاكم المنع منه لأن في العدة حقا لله سبحانه وتعالى وقد وجبت في ~~ذلك المسكن قال تعالى @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن @QE@ # وما ذكرته في الرجعية هو ما قالة الإمام # قال في المطلب ونص عليه في الأم وفي الحاوي والمهذب وغيرهما من كتب ms0749 ~~العراقيين أن للزوج أن يسكنها حيث شاء لأنها في حكم الزوجة وبه جزم النووي ~~في نكته # قال السبكي والأول أولى لإطلاق الآية والأذرعي إنه المذهب المشهور ~~والزركشي إنه الصواب ( إلا لعذر كشراء غير من لها نفقة ) على المفارق ( نحو ~~طعام ) كقطن وكتان ( نهارا وغزلها ونحوه ) كحديثها وتأنسها ( عند جارتها ~~ليلا إن ) رجعت و ( باتت ببيتها ) للحاجة إلى ذلك أما من بها نفقة كرجعية ~~وحامل بائن فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج كالزوجة إذ عليه القيام ~~بكفايتهما نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة كشراء قطن وبيع غزل كما ~~ذكره السبكي وغيره # ( وكخوف ) على نفس أو مال من نحو هدم وغرق وفسقة مجاورين لها وهذا أعم من ~~قوله لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها ( وشدة تأذيها بجيران أو عكسه ) أي ~~شدة تأذيهم بها للحاجة إلى ذلك بخلاف الإذى اليسير إذ لا يخلو منه أحد ومن ~~الجيران الأحماء وهم أقارب الزوج نعم إن اشتد أذاها لهم أو عكسه وكانت ~~الدار ضيقة نقلهم الزوج عنها وخرج بالجيران ما لو طلقت ببيت أبويها وتأذت ~~بهم أو هم بها فلا نقل لأن الوحشة لا تطول بينهما ( ولو انتقلت لبلد أو ~~مسكن بإذن ) من الزوج ( فوجبت عدة ولو قبل وصولها ) إليه ( اعتدت فيه ) ~~لأنها مأمورة بالمقام فيه سواء أحولت الأمتعة من الأول أم لا ( أو ) انتقلت ~~لذلك ( بلا إذن ففي الأول ) تعتد وإن وجبت العدة بعد وصولها للثاني ~~لعصيانها بذلك نعم إن أذن لها بعد انتقالها أن تقيم في الثاني فكما لو ~~انتقلت بالإذن ( كما لو أذن ) في الإنتقال ( فوجبت ) أي العدة ( قبل خروجها ~~) فتعتد في الأول لأنه الذي وجبت فيه العدة ( أو سافرت بإذن ) لحاجتها أو ~~لحاجته كحج وعمرة وتجارة واستحلال من مظلمة ورد آبق أولا لحاجتهما كنزهة ~~وزيارة ( فوجبت في طريق فعودها أولى ) من مضيها # وإنما لم يلزمها العود لأن في قطع المسير مشقة ظاهرة وهي معتدة في سيرها ~~مضت أو عادت ( ويجب ) أي عودها ( بعد انقضاء حاجتها ) إن سافرت لها ( أو ) ~~بعد ms0750 انقضاء ( مدة الإذن ) PageV02P188 إن قدر لها مدة ( أو ) مدة ( إقامة ~~المسافر ) إن لم يقدر لها مدة في سفر غير حاجتها لتعتد للبقية في الطريق أو ~~بعضها فيه وبعضها في الأول عملا بحسب الحاجة ( كوجوبها بعد وصولها ) المقصد ~~فإنه يجب عودها بعد ما ذكر # وإطلاقي للسفر أولى من تقييده له بالحج والتجارة لكن إن سافرت معه لحاجته ~~لزمها العود ولا تقيم بمحل الفرقة أكثر من مدة إقامة المسافر إن أمنت ~~الطريق ووجدت الرفقة لأن سفرها كان بسفره فينقطع بزوال سلطانه واغتفر لها ~~مدة المسافر لأنها خرجت بأهبة الزوج فلا تبطل عليها أهبة السفر وذكر أولوية ~~العود مع قولي أو مدة إلى آخره من زيادتي ( ولو خرجت ) منه ( فطلقها وقال ~~ما أذنت في خروج أو ) قال وقد قالت أذنت لي في نقلتي ( أذنت لا لنقلة حلف ) ~~فيصدق لأن الأصل عدم الإذن في الأولى وعدم الإذن في النقلة في الثانية فيجب ~~رجوعها في الحال إلى مسكنها وهذا بخلاف ما لو كان القائل في الثانية وارث ~~الزوج فإنها المصدقة بيمينها لأنها أعرف بما جرى من الوارث والتصريح ~~بالتحليف في الثانية من زيادتي # ( وإذا كان المسكن ) ملكا ( له يليق بها تعين ) لأن تعتد فيه لما مر ( ~~وصح بيعه في عدة أشهر ) كالمكتري لا في عدة حمل أو أقداء لأن خر المدة ~~مجهول أو كان مستعارا أو مكتري وانقضت مدته أي المكتري ( انتقلت ) منه ( إن ~~امتنع المالك ) من بقائهما بيدالزوج بأن رجع المعير ولم يرض بإجارته المثل ~~وامتنع المكتري من تجديد بأجرة الإجارة بذلك وكامتناعه خروجه عن أهلية ~~التبرع في المسكن بنحو جنون أو سفه ( أو ) كان ملكا ( لها تخيرت ) بين ~~الاستمرار فيه بإعارة أو أجارة والا نتفال منه # وهذا ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يلزمها بذله بإعارة ولا بإجارة # فقول الأصل استمرت أي جوازا لئلا يخالف ذلك وإن أشعر كلامه بالوجوب ( كما ~~لو كان ) المسكن ( خسيسا ) فتخير بين الاستمرار فيه وطلب النقل إلى لائق ~~بها ( ويخير ) هو ( إن كان نفيسا ) بين إبقائها فيه ms0751 ونقلها إلى مسكن لائق ~~بها ويتحرى المسكن الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ما يمكن وظاهر كلامهم وجوبه ~~واستبعده الغزالي وتردد في الاستحباب ( وليس له ) ولو أعمى ( مساكنتهاولا ~~مداخلتها ) في مسكن لما يقع فيهما من الخلوة بها وهي حرام كالخلوة بأجنبية ~~( إلا في دار واسعة مع مميز بصير محرم لها مطلقا ) أي ذكرا كان PageV02P189 ~~أو أنثى ( أو ) مع مميز بصير محرم ( له أنثى أو حليلة ) من زوجة أو أمة ( ~~أو ) في ( دار بها نحو حجرة ) كطبقة ( وانفرد كل ) منهما ( بواحدة بمرافقها ~~كمطبخ ومستراح وممر وأغلق باب بينهما ) أو سد وهو أولى فيجوز ذلك في ~~الصورتين ولو بلا محرم أو نحوه في الثانية لانتفاء المحذور فيه لكنه يكره ~~لأنه لا يؤمن معه النظر ولا عبرة في الأولى بمجنون أو صغير لا يميز # وتعبيري فيهما بما ذكر مع ما فيه من زيادات أولى من تعبيره بما ذكره ~~وظاهر أنه يعتبر في الحليلة كونها ثقة وأن غير المحرم ممن يباح نظره كامرأة ~~أو ممسوح ثقتين كالمحرم فيما ذكر # ( # | باب الاستبراء # هو لغة طلب البراءة وشرعا التربص بالمرأة مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو ~~زوالا لبراءة الرحم أو تعبدا وهذا جرى على الأصل وإلا فقد يجب الاستبراء ~~بغير ذلك كأن وطىء أمة غيره ظانا أنها أمته على أن حدوث ملك اليمين أو ~~زواله ليس بشرط بل الشرط كما سيأتي حدوث حل التمتع به أوروم التزويج ليوافق ~~ما يأتي في المكاتبة والمرتدة وتزويج موطوءته ونحوها ( يجب ) الاستبراء لحل ~~تمتع أو تزويج ( بملك أمة ) ولو معتدة ملكا لازما ( بشراء أو غيره ) كإرث ~~ووصية وسبي ورد بعيب ولو بلا قبض وهبة بقبض # ( وإن تيقن براءة رحم ) كصغيرة وآيسة وبكر وسواء أملكها من صبي أم امرأة ~~أم ممن استبرأها بالنسبة لحل التمتع # وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أو طاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع # ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة رواه أبو داود وغيره # وصححه الحاكم على شرط مسلم وقاس الشافعي بالمسبية غيرها بجامع ms0752 حدوث الملك ~~وألحق من لم تحض أو أيست بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض # والطهر غالبا وهو شهر كما سيأتي # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( ويجب ) الاستبراء ( بطلاق قبل وطء ) وهذه ~~من زيادتي ( وبزوال كتابة ) صحيحة بأن فسختها المكاتبة أو عجزها سيدها ~~بعجزها عن النجوم ( و ) بزوال ( ردة ) منهما أن من أحدهما لعود ملك التمتع ~~بعد زواله بالنكاح أو بالكتابة أو بالردة # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ويجب في مكاتبة عجزت وكذا مرتدة ( لا بحل ) ~~لها ( من نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام ورهن وحيض ونفاس بعد حرمتها على السيد ~~بذلك لأن حرمتها به لا تخل بالملك بخلاف النكاح والكتابة والردة وتعبيري ~~بذلك PageV02P190 أعم من قوله لا من حلت من صوم واعتكاف وإحرام ( ولا بملكه ~~زوجته ) لأنه لم يتجدد به حل ( بل يسن ) لتمييز ولد النكاح عن ولد ملك ~~اليمين فإنه في النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد ~~حرا و تصير أمة أم ولد # ( و ) يجب الاستبراء ( بزوال فراش ) له ( عن أمة ) مستولدة كانت أولا ( ~~بعتقها ) بإعتاق السيد أو بموته بأن كانت مستولدة أو مدبرة كما تجب العدة ~~على المفارقة عن نكاح فعلم أن الأمة لو عتقت مزوجة أو معتدة عن زوج لا ~~استبراء عليها لأنها ليست فراشا للسيد # ولأن الاستبراء لحل التمتع أو التزويج وهي مشغولة بحق الزوج بخلافها في ~~عدة وطء شبهة لأنها لم تصر بذلك فراشا لغير السيد ( ولو استبر أقبله ) أي ~~قبل العتق ( مستولدة ) فإنه يجب عليها الاستبراء لما مر ( لا ) إن استبرأ ~~قبله ( غيرها ) أي غير مستولدة ممن زال عنها الفراش فلا يجب الاستبراء ~~فتزوج حالا إذ لا تشبه منكوحة بخلاف المستولدة فإنها تشبهها # فلا يعتد بالاستبراء الواقع قبل زوال فراشها ( وحرم قبل استبراء تزويج ~~موطوءته ) هو أولى من قوله موطوءة مستولدة كانت أولا حذرا من اختلاط ~~الماءين # أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة فله تزويجها مطلقا أو موطوءة فله ~~تزويجها ممن الماء منه وكذا من غيره إن كان الماء ms0753 غير محترم أو استبرأها من ~~انتقلت منه إليه ( لا تزوجها ) مستولدة كانت أولا ( أن أعتقها ) فلا يحرم ~~كما لايحرم تزويجه المعتدة منه # أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة أو موطوءة غيره بزنا أو استبرأها من ~~انتقلت منه إليه فكذلك والإحرم تزوجها قبل الاستبراء وإن أعتقها وذكر حكم ~~غير المستولدة في هذه من زيادتي # ( وهو ) أي الاستبراء لذات أقراء ( حيضة ) لما مر في الخبر فلا يكفي ~~بقيتها الموجودة حالة وجوب الاستبراء بخلاف بقية الطهر في العدة لأنها ~~تستعقب الحيضة الدالة على البراءة # وهنا تستعقب الطهر ولا دلالة له عليها وليس الاستبراء كالعدة حتى يعتبر ~~الطهر لا الحيض فإن الأقراء فيها متكررة فيعرف بتخلل الحيض البراءة ولا ~~تكرر هنا فيعتمد الحيض الدال عليها ( ولذات أشهر ) ممن لم تحض أو أيست ( ~~شهر ) لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا ( ولحامل غير معتدة بالوضع ) ~~كمسبية ومزوجة حاملين # ( وضعه ) أي الحمل للخبر السابق ( ولو من زنا ) أو مسبية لذلك ولحصول ~~البراءة بخلاف العدة لاختصاصها بالتأكيد بدليل اشتراط التكرر فيها دون كما ~~مر ولأن فيها حق الزوج فلا يكتفي بوضع حمل غيره # والاستبراء الحق فيه لله سبحانه وتعالى فإن كانت معتدة بالوضع بأن ملكها ~~معتدة عن زوج أو وطء شبهة أو عتقت حاملا منها وهي فراش لسيدها لم تستبرىء ~~بالوضع لتأخر الاستبراء عنه ( ولو ملك ) بشراء أو غيره ( نحو مجوسية ) ~~كوثنية أو مرتدة ( أو ) نحو ( مزوجة ) من معتدة عن PageV02P191 زوج أو وطء ~~شبهة مع علمه بالحال أو مع جهله وأجاز البيع ( فجرى صورة استبراء ) كأن ~~حاضت ( فزال مانعه ) بأن أسلمت نحو المجوسية أو طلقت المزوجة قبل الدخول أو ~~بعده وانقضت العدة أو انقضت عدة الزوج أو الشبهة ( لم يكف ) ذلك ~~للاستبراءلأنه لا يستعقب حل التمتع الذي هو القصد في الاستبراء وتعبيري بما ~~ذكر في الأولى أعم من قوله ولو اشترى مجوسية فحاضت ( وحرم قبل ) تمام ( ~~استبراء في مسبية وطء ) دون غيره كقبلة ولمس ونظر بشهوة للخبر السابق # ولما روى البيهقي أن ابن عمر قبل التي ms0754 وقعت في سهمه من سبايا أو طاس قبل ~~الاستبراء ولم ينكر عليه أحد من الصحابة # ( و ) حرم ( في غيرها تمتع ) بوطء كما في المسبية وبغيره قياسا عليه # وإنما حل في المسبية لأن غايتها أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك ~~أي فلايحرم التمتع وإنما حرم الوطء للخبر السابق وصيانة لمائه عن اختلاطه ~~بماء الحربي لا لحرمة ماء الحربي وما نص عليه الشافعي من حرمة التمتع بها ~~بغير الوطء جوابه قوله إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد صح في حله الحديث حيث ~~دل بمفهومه عليه بل ودل أيضا عليه الإجماع السكوتي المأخوذ من قصة ابن عمر ~~السابقة ( وتصدق ) المملوكة بلا يمين ( في قولها حضت ) لأنه لا يعلم إلا ~~منها غالبا فللسيد وطؤها بعد طهرها وإنما لم تحلف لأنها لو نكلت لم يقدر ~~السيد على الحلف ( ولو منعته ) الوطء ( فقال ) لها ( أخبرتني بالاستبراء ~~حلف ) فله بعد حلفه وطؤها بعد طهرها لأن الاستبراء مفوض إلى أمانته ولهذا ~~لا يحال بينهما بخلاف من وطئت زوجته بشبهة يحال بينهما في عدة الشبهة نعم ~~عليها الإمتناع من تمكينه إذا تحققت بقاء شيء من زمن الاستبراء وإن أبحنا ~~له في الظاهر وذكر التحليف من زيادتي ( ولا تصير ) الأمة ( فراشا ) لسيدها ~~( إلا بوطء ) ويعلم بإقراره به أو البينة عليه ومثله إدخال المني ( فإذا ~~ولدت للإمكان منه لحقه وإن ) لم يعترف به أو ( قال عزلت ) لأن الماء قد ~~يسبقه إلى الرحم وهو لا يحس به وهذا فائدة كونها فراشا بما ذكر فلا تصير ~~فراشا بغيره كالملك # والخلوة ولا يلحقه ولدها وإن خلا بها بخلاف الزوجة فإنها تكون فراشا ~~بمجرد الخلوة بها حتى إذا ولدت للإمكان من الخلوة بها لحقه وإن لم يعترف ~~بالوطء # والفرق أن مقصود النكاح التمتع والولد فاكتفى فيه بالإمكان من الخلوة ~~وملك اليمين وقد يقصد به التجارة والاستخدام فلا يكتفي فيه إلا بالإمكان من ~~الوطء ( لا إن نفاه وادعى استبراء ) بعد الوطء بحيضة مثلا بقيدين زدتهما ~~بقولي ( وحلف ووضعته لستة أشهر ) فأكثر ( منه ) أي من ms0755 الإستبراء فلا يلحقه ~~لأن الوطء الذي هو المناط عارضه دعوى الاستبراء فبقي محض الإمكان ولا تعويل ~~عليه في ملك اليمين وفارق ما لو طلق زوجته ومضت ثلاثة أقراء ثم أتت بولد ~~يمكن كونه منه حيث يلحقه PageV02P192 بأن فراش النكاح أقوى من فراش التسري ~~بدليل ثبوت النسب فيه بمجرد الإمكان بخلافه في التسري إذ لا بد فيه من ~~الإقرار بالوطء أو البينة عليه وقد عارض الوطء هنا الاستبراء فلم يترتب ~~عليه اللحوق كما تقرر وإنما حلف لأجل حق الولد أما إذا وضعته لأقل من ستة ~~أشهر من الاستبراء فيلحقه للعلم بأنها كانت حاملا حينئذ ( فإن أنكرته ) أي ~~الاستبراء ( حلف ) ويكفي فيه ( أن الولد ليس منه ) فلا يجب التعرض ~~للاستبراء كما في ولد الحرة ( ولو ادعت إيلادا فأنكر الوطء لم يحلف ) وإن ~~كان ثم ولد لأن الحاصل عدم الوطء PageV02P193 # ( # | كتاب الرضاع # ) وهو بفتح الراء وكسرها لغة اسم لمص الثدي وشرب لبنه # وشرعا اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه والأصل في ~~تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من ~~الرضاعة @QE@ وخبر الصحيحين يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وتقدمت الحرمة ~~به في باب ما يحرم من النكاح والكلام هنا في بيان ما يحصل به مع ما يذكر ~~معه ( أركانه ) ثلاثة ( رضيع ولبن ومرضع وشرط فيه كونه آدمية حية ) حياة ~~مستقرة ( بلغت ) ولو بكرا ( سن حيض ) أي تسع سنين قمرية تقريبية فلا يثبت ~~تحريم بلبن رجل أو خنثى ما لم تتضح أنوثته لأنه لم يخلق لغذاء الولد فأشبه ~~سائر المائعات ولأن اللبن أثر الولادة وهي لا تتصور في الرجل والخنثى نعم ~~يكره لهما نكاح من ارتضعت بلبنهما كما نقله في الروضة كأصلها عن النص في ~~لبن الرجل # ومثله لبن الخنثى بأن بانت ذكورته ولا بلبن بهيمة حتى لو شرب منه ذكر ~~وأنثى لم يثبت بينهما أخوة لأنه لا يصلح لغذاء الولد صلاحية لبن الآدميات ~~ولا بلبن جنية لأن الرضاع يثبت النسب والله قطع النسب ms0756 بين الجن والإنس وهذا ~~لا يخرج بتعبير الأصل بامرأة ولا بلبن من انتهت إلى حركة مذبوح لأنها ~~كالميتة ولا بلبن ميتة لأنه من جثة منفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة ولا ~~بلبن من لم تبلغ سن حيض لأنها لا تحتمل الولادة واللبن المحرم فرعها بخلاف ~~ما إذا بلغته لأنه وإن لم يحكم ببلوغها فاحتمال البلوغ قائم # والرضاع تلو النسب فاكتفى فيه بالاحتمال # ( و ) شرط ( في الرضيع كونه حيا ) حياة مستقرة فلا أثر لوصول اللبن إلى ~~جوف غيره لخروجه عن التغذي ( و ) كونه ( لم يبلغ حولين ) في ابتداء الخامسة ~~وإن بلغهما في أثنائها ( يقينا ) فلا أثر لذلك بعدهما ولا مع الشك في ذلك ~~لخبر لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين # رواه الترمذي وحسنه ولخبر لا رضاع إلا ما كان في الحولين رواه البيهقي ~~وغيره ولآية @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ # وللشك في سبب التحريم في صورة الشك وما ورد مما يخالفه في قصة سالم ~~فمخصوص به ويقال منسوخ ويعتبران بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول كمل بالعدد ~~من الخامس والعشرين وابتداؤهما من وقت انفصال الولد بتمامه # ( و ) شرط ( في اللبن وصوله أو ) وصول ( ما حصل منه ) من جبن أو غيره ( ~~جوفا ) من معدة أو دماغ والتصريح به من زيادتي # ( ولو اختلط ) بغيره غالبا كان أو مغلوبا وإن تناول بعض PageV02P194 ~~المخلوق ( أو ) كان ( بإيجار ) بأن يصب اللبن في الحلق فيصل إلى معدته ( أو ~~إسعاط ) بأن يصب اللبن في الأنف فيصل إلى الدماغ فإنه يحرم لحصول التغذي ~~بذلك ( أو بعد موت المرأة ) لانفصاله منها وهو محترم ( لا ) وصوله ( بحقنة ~~أو تقطير في نحو إذن ) كقبل لانتفاء التغذي بذلك والثانية من زيادتي ( ~~وشرطه ) أي الرضاع ليحرم ( كونه خمسا ) من المرات انفصالا ووصولا للبن ( ~~يقينا ) فلا أثر لدونها ولا مع الشك فيها كأن تناول من المخلوط ما لا يتحقق ~~كون خالصه خمس مرات للشك في سبب التحريم # وقد ورى مسلم عن عائشة وضي الله عنها كان فيما أنزل الله في القرآن عشر ~~رضعات معلومات يحرمن فنسخن ms0757 بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن أي يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ ~~لقربه وقدم مفهوم هذا الخبر على مفهوم خبر مسلم أيضا لا تحرم الرضعة ولا ~~الرضعتان لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم # والحكمة في كون التحريم بخمس أن الحواس التي هي السبب الإدراك خمس ( عرفا ~~) أي ضبط الخمس بالعرف ( فلو قطع ) الرضيع الرضاع ( إعراضا ) عن الثدي ( أو ~~قطعته ) عليه المرضعة ثم عاد إليه فيهما ( تعدد ) الرضاع وإن لم يصل إلى ~~الجوف منه إلا قطرة والثانية من زيادتي ( أو ) قطعا ( لنحو لهو ) كتنفس ~~ونوم خفيف وازدراد ما اجتمع في فمه ( وعاد حالا أو تحول ) ولو بتحويلها من ~~ثدي ( إلى ثديها الآخر ) هو أولى من قوله إلى ثدي ( أو قامت لشغل خفيف ~~فعادت فلا ) تعدد للعرف في ذلك والأخيرة مع نحو من زيادتي ( ولو حلب منها ) ~~لبن ( دفعة وأوجره خمسا ) أي في خمس مرات ( أو عكسه ) أي حلب منها في خمس ~~مرات وأوجره دفعة ( فرضعة ) نظرا إلى انفصاله في المسألة الأولى وإيجاره في ~~الثانية بخلاف ما لو حلب من خمس نسوة في طرف وأوجره ولو دفعة فإنه يحسب من ~~كل واحدة رضعة ( وتصير المرضعة أمه وذو اللبن أباه وتسري الحرمة ) من ~~الرضيع ( إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما ) نسبا ورضاعا ( وإلى فروع الرضيع ~~) كذلك فتصير أولاده أحفادهما وآباؤهما أجداده وأمهاتهما جداته وأولادهما ~~إخوته وأخواته وإخوة المرضعة وأخواتها أخواله وخالاته وأخوة ذي اللبن ~~وأخواته أعمامه وعماته وخرج بفروع الرضيع أصوله وحواشيه فلا تسري الحرمة ~~منه إليهما ويفارقان أصول المرضعة وحواشيها بأن لبن المرضعة كالجزء من ~~أصولها فسرى التحريم به إليهم وإلى الحواشي بخلافه في أصول الرضيع ( ولو ~~ارتضع من خمس لبنهن لرجل من كل رضعة ) كخمس مستولدات له ( صار ابنه ) لأن ~~PageV02P195 لبن الجميع منه ( فيحرمن عليه ) لأنهن موطوءات أبيه ولا أمومة ~~لهن من جهة الرضاع ( لا ) إن ارتضع من ( خمس بنات أو أخوات له ) أي لرجل ~~فلا حرمة بينه وبين الرضيع لأنها لو ثبتت ms0758 لكان الرجل جد الأم أو خالا ~~والجدودة للأم والخوؤلة إنما ثبتت بتوسط الأمومة ولا أمومة ( واللبن لمن ~~لحقه ولد نزل ) اللبن ( به ) سواء أكان بنكاح أم ملك وهي من زيادتي أم وطء ~~شبهة بخلاف ما إذا كان بوطء زنا إذ لا حرمة للبنه فلا يحرم على الزاني أن ~~ينكح المرتضعة من ذلك اللبن لكن تكره ( ولو نفاه ) أي نفى من لحقه الولد ~~الولد ( انتفى اللبن ) النازل به حتى لو ارتضعت به صغيرة حلت للنافي فلو ~~استلحق الولد لحقه الرضيع أيضا ( ولو وطىء واحد منكوحة أو إثنان امرأة ~~بشبهة ) فيهما ( فولدت ) ولدا ( فاللبن ) النازل به ( لمن لحقه الولد ) إما ~~بقائف بأن أمكن كونه منهما أو بغيره بأن انحصر الإمكان في واحد منهما أو لم ~~يكن قائف أو لحقه بهما أو نفاه عنهما أو أشكل عليه الأمر وانتسب لأحدهما ~~بعد بلوغه أو بعد إفاقته من نحو جنون فالرضيع من ذلك اللبن ولد رضاع لمن ~~لحقه الولد لأن اللبن تابع للولد فإن مات قبل الإنتساب وله ولد قام مقامه ~~أو أولاد وانتسب بعضهم لهذا وبعضهم لذاك دام الإشكال فإن ماتوا قبل ~~الإنتساب أو بعده فيما ذكر أو لم يكن له ولد انتسب الرضيع وحيث أمر ~~بالإنتساب لا يجبر عليه لكن يحرم عليه النكاح بنت أحدهما ونحوهما بخلاف ~~الولد ومن يقوم مقامه فإنهم يجبرون على الإنتساب ( ولا تنقطع نسبة اللبن عن ~~صاحبه ) وإن طالت المدة أو انقطع اللبن وعاد لعموم الأدلة ولأنه لم يحدث ما ~~يحال عليه ( إلا بولادة من آخر فاللبن بعدها له ) أي للآخر فعلم أنه قبلها ~~للأول # وإن دخل وقت ظهور لبن حمل الآخر لأن اللبن غذاء للولد لا للحمل فيتبع ~~المنفصل سواء أزاد اللبن على ما كان أم لا ويقال إن أقل مدة يحدث فيها ~~اللبن للحمل أربعون يوما وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره # # | فصل في طرو الرضاع على النكاح مع الغرم بسبب قطعه النكاح # لو كان ( تحته صغيرة فأرضعتها من تحرم عليه بنتها ) كأخته وأمه وزوجة ~~أبيه بلبنه ms0759 من PageV02P196 نسب أو رضاع وزوجة أخرى له بلبنه أو أمة موطوءة ~~له ولو بلبن غيره ( انفسخ نكاحه ) منها لصيرورتها محرما له كما صارت في هذه ~~الأمثلة بنت أخته أو أخته أو بنت موطوءته ومن زوجته الأخرى لأنها صارت أم ~~زوجته وتعبيري بما ذكر أعم من قوله فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى ( ~~ولها ) أي للصغيرة عليه ( نصف مهرها ) المسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر ~~مثلها لأنه فراق قبل الوطء ( وله على المرضعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم ~~يأذن ) في إرضاعها ( نصف مهر المثل ) وإن أتلفت عليه كل البضع اعتبارا لما ~~يجب عليه ( فإن ارتضعت من نائمة أو ) مستيقظة ( ساكتة فلا غرم ) لها لأن ~~الإنفساخ حصل بسببها وذلك يسقط المهر قبل الدخول ولا له على من ارتضعت هي ~~منها لأنها لم تصنع شيئا وتغرم له المرضعة مهر مثل لزوجته الأخرى أو نصفه ~~وقولي أو ساكتة من زيادتي وصرح به النووي ولا ينافيه قولهم إن التمكين من ~~الرضاع كالإرضاع لأن المراد إنه كهو في التحريم ( أو ) أرضعتها ( أم كبيرة ~~تحته ) أيضا ( انفسختا ) أي نكاحهما لأنهما صارتا أختين ولا سبيل إلى الجمع ~~بينهما ولا أولوية لإحداهما على الأخرى ( وله نكاح أيتهما ) شاء لأن المحرم ~~عليه جمعهما ( أو ) أرضعتها ( بنتها ) أي الكبيرة ( حرمت الكبيرة أبدا ) ~~لأنها صارت أم زوجته ( والصغيرة ربيبة ) فتحرم أبدا إلى وطء الكبيرة لأنها ~~صارت بنت زوجته الموطوءة وإلا فلا تحرم PageV02P197 # ( والغرم ) للصغيرة والكبيرة في المسألتين ( ما مر ) فعليه لكل منهما نصف ~~المسمى أو نصف مهر المثل وله على المرضعة إن لم يأذن نصف مهر مثلهما ( لا ~~إن وطىء الكبيرة فله لأجلها ) على المرضعة ( مهر مثل ) كما وجب عليه لبنتها ~~أو أمها المهر بكماله # وقولي والغرم إلى آخره من زيادتي في المسألة الثانية ( أو ) أرضعتها ( ~~الكبيرة حرمت أبدا ) لما مر ( وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه ) لأنها صارت ~~بنته ( وإلا ) أي وإن ارتضعت بلبن غيره ( فربيبة ) له فإن وطىء الكبيرة ~~حرمت عليه تلك أبدا وإلا فلا ( وينفسخ ) وإن لم تحرم ms0760 لاجتماعها مع الأم ( ~~كما لو أرضعت ) أي الكبيرة ( ثلاث صغائر تحته ) معا أو مرتبا فتحرم الكبيرة ~~أبدا وكذا الصغائر إن ارتضعن بلبنه وإلا فربيبات وينفسخن وإن لم يحر من ~~سواء أرضعتهن معا بإيجارهن الرضعة الخامسة أو بإلقام ثدييها ثنتين وإيجار ~~الثالثة من لبنها لصيرورتهن أخوات ولاجتماعهن مع الأم أم مرتبا فتنفسخ ~~الأولى برضاعها لاجتماعها مع الأم في النكاح والثانية والثالثة برضاع ~~الثالثة لاجتماع كل منهما مع أختها في النكاح وبه علم أنه لو ارتضعت ثنتان ~~معا ثم الثالثة لم ينفسخ نكاح الثالثة إن لم تحرم وحيث انفسخ نكاحهن فله ~~تجديد نكاح من شاء منهن من غير جمع ( ولو أرضعت أجنبية زوجتيه ) معا أو ~~مرتبا ولو بعد طلاقهما الرجعي ( انفسختا ) وعلم مما مر أنها تحرم عليه أبدا ~~دونهما ( ولو نكحت مطلقته صغيرا أرضعته بلبنه حرمت عليهما أبدا ) لأنها ~~صارت زوجة ابن المطلق وأم الصغير وزوجة أبيه # # | فصل في الإقرار بالرضاع والاختلاف فيه وما يذكر معهما # لو ( أقرر جل أو امرأة بأن بينهما رضاعا محرما ) كقوله هند بنتي أو أختي ~~برضاع أو عكسه بقيد زدته بقولي ( وأمكن ) ذلك بأن لم يكذبه حس ( حرم ~~تناكحهما ) مؤاخذة لكل منهمابإقراره بخلاف ما إذا لم يمكن ذلك كأن قال ~~فلانة بنتي وهي أسن منه ( أو ) أقر بذلك ( زوجان فرقا ) أي فرق بينهما عملا ~~بقولهما ( ولها ) المهر من مسمى أو ( مهر مثل إن وطئها معذورة ) كأن كانت ~~جاهلة بالحال أو مكرهة وإلا فلا يجب شيء وتعبيري بالمهر أعم من تعبيره بمهر ~~مثل وقولي معذورة من زيادتي ( أو ادعاه ) أي الرضاع المحرم ( فأنكرت انفسخ ~~) النكاح مؤاخذة له بقوله ( ولها ) عليه ( المهر ) المسمى إن كان صحيحا ~~وإلا فمهر مثل ( إن وطىء وإلا فنصفه ) ولا يقبل قوله عليها وله تحليفها قبل ~~الوطء وكذا بعده إن كان المسمى أكثر من مهر المثل فإن نكلت حلف هو ~~PageV02P198 ولزمه مهر المثل بعد الوطء ولا شيء قبله # وتعبيري بالمهر أعم من تعبيره بالمسمى ( أو عكسه ) بأن ادعت الرضاع ~~فأنكره ( حلف ) فيصدق ( إن زوجت ) منه ms0761 ( برضاها به ) بأن عينته في إذنها ( ~~أو مكنته ) من نفسها لتضمن ذلك الإقرار بحلة لها ( وإلا ) بأن زوجها مجبر ~~أو أدنت ولم تعين أحدا ولم تمكنه من نفسها فيهما ( حلفت ) فتصدق لاحتمال ما ~~تدعيه ولم يسبق ما ينافيه فأشبه ما لو ذكرته قبل النكاح وقولي به أو مكنته ~~مع تحليفها من زيادتي ( ولها ) في الصور ( مهر مثل بشرطه السابق ) من أنه ~~يطؤها معذورة وإلا فلا شيء لها عملا بقولها فيما تستحقه نعم أن أخذت المسمى ~~فليس له طلب رده لزعمه أنه له والورع به فيما إذا ادعت الرضاع أن يطلقها ~~طلقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة وقولي بشرطه السابق أولى من قوله إن وطىء # ( وحلف منكر رضاع على نفي علمه ) لأنه ينفي فعل غيره ولا نظر إلى فعله في ~~الارتضاع لأنه كان صغيرا ( و ) حلف ( مدعيه على بت ) لأنه يثبته سواء فيهما ~~الرجل والمرأة ولو نكل أحدهما عن اليمين وردت على الآخر حلف على البت ( ~~ويثبت هو ) أي الرضاع ( والإقرار به بما يأتي في الشهادات ) من أن الرضاع ~~يثبت برجلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة لاختصاص النساء بالإطلاع عليه ~~غالبا كالولادة وأن الإقرار به لا يثبت إلا برجلين لأنه مما يطلع عليه ~~الرجال غالبا ( وتقبل شهادة مرضعة لم تطلب أجرة ) للرضاع ( وإن ذكرت فعلها ~~) كأن قالت أرضعتهما لأنها غير متهمة في ذلك بخلاف نظيره في الولادة إذ ~~يتعلق بها النفقة والميراث وسقوط القود ولأن الشهادة في الحقيقة شهادة على ~~فعل الغير وهو الرضيع # أما إذا طلبت الأجرة فلا تقبل شهادتها اتهامها بذلك ولا يكفي في الشهادة ~~أن يقال بينهما رضاع محرم لاختلاف المذاهب في شروط التحريم كما علم ذلك من ~~قولي # ( وشرط الشهادة ذكر وقت ) للرضاع احترازا عما بعد الحولين في الرضيع وعما ~~قبل تسع سنين في المرضعة وعما بعد الموت فيهما ( وعدد ) للرضعات احترازا ~~عما دون خمس ( وتفرقة ) لها احترازا عن إطلاقها باعتبار مصاته أو تحوله من ~~أحد ثدييها إلى الآخر وهذا من زيادتي وبه جزم في أصل الروضة تبعا ms0762 للجمهور ~~وإن بحث فيه الرافعي ( ووصول لبن جوفه ) احترازا عما لم يصله ( ويعرف ) ~~وصوله ( بنظر حلب ) بفتح اللام ( وإيجار وازدراد أو قرائن كامتصاص من ثدي ~~وحركة حلقه بعد علمه أنها ذات لبن ) أما قبل علمه بذلك فلا يحل له أن يشهد ~~لأن الأصل عدم اللبن ولا يكفي في أداء الشهادة ذكر القرائن بل يعتمدها ~~ويجزم بالشهادة والإقرار بالرضاع لا يشترط فيه ذكر الشروط المذكورة لأن ~~المقر يحتاط فلا يقر إلا عن تحقيق PageV02P199 # ( # | كتاب النفقات # ) وما يذكر معها وهي جمع نفقة من الإنفاق وهو الإخراج وجمعت لاختلاف ~~أنواعها من نفقة زوجة وقريب ومملوك ( يجب بفجر كل يوم على معسر فيه ) أي في ~~فجره ( وهو من لا يملك ما يخرجه عن المسكنة ) ولو مكتسبا ( و ) على ( من به ~~رق ) ولو مكاتبا ومبعضا ولو موسرين ( لزوجته ) ولو ذمية أو أمة أو مريضة أو ~~رفيعة ( مد طعام ) # وتفسيري للمعسر بما ذكر أولى من تفسيره له بمسكين الزكاة لإخراجه المكتسب ~~كسبا يكفيه # والمراد إدخاله # وقولي ومن ربه رق من زيادتي وإنما ألحق بالمعسر المكاتب والبعض الموسران ~~لضعف ملك الأول ونقص حال الثاني # ( و ) على ( متوسط ) فيه ( وهو من يرجع بتكليفه مدين معسرا مد ونصف و ) ~~على ( موسر ) فيه ( وهو من لا يرجع ) بذلك معسرا ( مدان ) واحتجوا لأصل ~~التفاوت بآية لينفق ذو سعة من سعته # واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال يجب بالشرع ويستقر في ~~الذمة وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان وذلك في كفارة الأذى في الحج ~~وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مر وذلك كفارة اليمين والظهار ووقاع رمضان ~~فأوجبوا على الموسر الأكثر وعلى المعسرالأقل وعلى المتوسط ما بينهما كما ~~تقرر وإنما لم تعتبر كفاية المرأة كنفقة القريب لأنها تستحقها أيام مرضها ~~وشبعها وإنما وجب ذلك بفجر اليوم للحاجة إلى طحنه وعجنه وخبزه ( من غالب ~~قوت المحل ) للزوجة من برأ وشعير أو تمر أو أقط أو غيرها لأنه من المعاشرة ~~بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة والكفارة # وتعبيري هنا وفيما ms0763 يأتي بالمحل أعم من تعبيره بالبلد ( فإن اختلف ) غالب ~~قوت المحل أو قوته ولا غالب ( فلائق به ) أي بالزوج يجب ولا عبرة باقتياته ~~أقل منه تزهدا أو بخلا # ( والمد مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم ) كما قاله النووي ~~خلافا للرافعي في قوله إنه مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم واختلافهم ~~في ذلك مبني على اختلافهما في مقدار رطل بغداد وتقدم بيانه في باب زكاة ~~النابت ( وعليه دفع PageV02P200 حب ) سليم إن كان واجبه لأنه أكمل نفعا كما ~~في الكفارة فلا يكفي غيره كدقيق وخبز ومسوس لعدم صلاحيته لكل ما يصلح له ~~الحب فلو طلبت غير الحب لم يلزمه ولو بذل غيره لم يلزمها قبوله ( و ) عليه ~~( طحنه وعجنه وخبزه ) وإن اعتادتها بنفسها للحاجة إليها وفارق ذلك نظيره في ~~الكفارة بأن الزوجة في حبسه وذكر العجن من زيادتي ( ولها اعتياض ) عن ذلك ~~بنحو دراهم ودنانير وثياب لأنه اعتياض عن طعام مستقر في الذمة لمعين ~~كالاعتياض عن طعام مغصوب تلف سواء أكان الاعتياض من الزوج أم من غيره بناء ~~على ما مر من جواز بيع الدين لغير من هو عليه هذا ( إن لم يكن ) الاعتياض ( ~~ربا ) كبر عن شعير # فإن كان ربا كخبيز بر أو دقيقه عن بر لم يجز وهذا أولى من قوله إلا خبزا ~~ودقيقا المحتاج إلى تقييده بكونه من الجنس # وظاهر أنه لا يجوز الاعتياض عن النفقة المستقبلة ( وتسقط نفقتها بأكلها ~~عنده ) برضاها ( كالعادة وهي رشيدة أو ) غير رشيدة وقد ( أذن وليها ) في ~~أكلها عنده لاكتفاء الزوجات به في الاعصار وجريان الناس عليه فيها فإن كانت ~~غير رشيدة وأكلت بغير إذن وليها لم تسقط بذلك نفقتها # والزوج متطوع وخالف البلقيني فأفتى بسقوطها به # وعلى الأول قال الأذرعي والظاهر أن ذلك في الحرة أما الأمة إذا أوجبنا ~~نفقتها فيشبه أن يكون المعتبر رضا السيد المطلق التصرف بذلك دون رضاها ~~كالحرة المحجورة وتعبيري بعنده أعم من تعبير الأصل بمعه ( ويجب لها ) عليه ~~( أدم غالب المحل ) وإن لم تأكله كزيت وسمن وتمر ms0764 ) وخل إذ لا يتم العيش ~~بدونه ( ويختلف ) الواجب ( بالفصول ) فيجب في كل فصل ما يناسبه ( و ) يجب ~~لها عليه ( لحم يليق به ) جنسا ويسارا وغيره ( كعادة المحل ) قدرا ووقتا ( ~~ويقدرهما ) أي الأدم واللحم ( قاض باجتهاده ) عند التنازع إذ لا تقدير ~~فيهما من جهة الشرع # ( ويفاوت ) في قدرهما ( بين الثلاثة ) الموسر والمعسر والمتوسط فينظر ما ~~يحتاجه المد من الأدم فيفرضه على المعسر # وضعفه على الموسر وما بينهما على المتوسط وينظر في اللحم إلى عادة المحل ~~من أسبوع أو غيره وما ذكره الشافعي من مكيلة زيت أو سمن أي أوقية تقريب وما ~~ذكر من رطل لحم في الأسبوع الذي حمل على المعسر وجعل باعتبار ذلك على ~~الموسر رطلان وعلى المتوسط رطل ونصف وأن يكون ذلك يوم الجمعة لأنه أولى ~~بالتوسيع فيه محمول عند الأكثرين على ما كان في أيامه بمصر من قلة اللحم ~~فيها ويزاد بعدها بحسب عادة المحل # قال الشيخان ويشبه أن يقال لا يجب الأدم في يوم اللحم ولم يتعرضوا له ~~ويحتمل أن يقال إذا أوجبنا على الموسر اللحم كل يوم يلزمه الأدم أيضا ليكون ~~أحدهما غداء والآخر عشاء # وذكر تقدير القاضي اللحم من زيادتي وبه صرح في البسيط PageV02P201 ( و ) ~~يجب لها ( كسوة ) بكسر الكاف وضمها قال تعالى @QB@ وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف @QE@ تكفيها وتختلف كفايتها بطولها وقصرها وهزالها وسمنها ~~وباختلاف المحال في الحر والبرد ( من قميص وخمار ونحو سراويل مما يقوم ~~مقامه ( و ) نحو ( مكعب ) مما يداس فيه ( ويزيد ) على ذلك ( في شتاء نحو ~~جبة ) كفروة # فإن لم تكف واحدة زيد عليها كما بحثه الرافعي وصرح به الخوارزمي ( بحسب ~~عادة مثله ) أي الزوج من قطن وكتان وحرير وصفاقة ونحوها نعم لو اعتيد رقيق ~~لا يستر بل يجب صفيق يقاربه # ويفاوت في كيفية ذلك بين الموسر والمعسر والمتوسط واعتبرت الكفاية في ~~الكسوة دون النفقة لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في النفقة وظاهر ~~أنه يجب لها توابع ما ذكر من تكة سراويل وكوفية للرأس وزر للقميص والجبة ~~ونحوها ونحو ms0765 في الموضعين من زيادتي ( و ) يجب ( لقعودها على معسر لبد في ~~شتاء وحصير في صيف ( و ) على ( متوسط زلية ) فيهما وهي بكسر الزاي وتشديد ~~الياء شيء مضروب صغير وقيل بساط صغير ( و ) على ( موسر طنفسة ) بكسر الطاء ~~والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء بساط صغير ثخين له وبرة ~~كبيرة وقيل كساء ( في شتاء ونطع ) بفتح النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها ~~( في صيف تحتهما زلية أو حصير ) لأنهما لا يبسطان وحدهما وهذا مع التفصيل ~~فيما على الموسر وغيره في الشتاء والصيف من زيادتي ( و ) يجب ( لنومها ) ~~على كل منهم مع التفاوت في الكيفية بينهم ( فراش ) ترقد عليه كمضربة وثيرة ~~أي لينة أو قطيفة وهي دثار مخمل ( ومخدة ) بكسر الميم ( مع لحاف أو كساء في ~~شتاء و ) مع ( رداء في صيف ) وكل ذلك بحسب العادة حتى قال الروياني وغيره ~~لو كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره ولا يجب ~~ذلك في كل سنة وإنما يجدد وقت تجديده عادة # وذكر الكساء مع قولي ورداء في صيف من زيادتي وكالشتاء فيما ذكر المحال ~~الباردة وكالصيف فيه المحال الحارة # ( و ) يجب لها ( آلة أكل وشرب وطبخ كقصعة ) بفتح القاف ( وكوز وجرة وقدر ~~) ومغرفة من خزف أو حجر أو خشب # ( و ) يجب لها ( آلة تنظف كمشط ودهن ) من زيت أو نحوه ( وسدر ) ونحوه ( ~~ونحو مرتك ) بفتح الميم وكسرها ( تعين لصنان ) أي لدفعه # وخرج بزيادتي تعين ما إذا لم يتعين كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب ( ~~وأجرة حمام اعتيد ) دخولا وقدرا كمرة في شهر أو أكثر بقدر العادة فإن كانت ~~المرأة ممن لا تعتاد دخوله لم يجب PageV02P202 ( وثمن ماء غسل بسببه ) أي ~~الزوج كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام لأن الحاجة إليه في الأول ~~من قبل الزوج بخلافها في الثاني ويقاس بذلك ماء الوضوء فيفرق أن يكون بمسه ~~وأن يكون بغيره ( لا ما يزين ) بفتح أوله ( ككحل وخضاب ) فلا يجب فإن أراد ~~الزينة به هيأه لها فتتزين به وجوبا ms0766 ( و ) لا ( دواء مرض وأجرة نحو طبيب ) ~~كحاجم وفاصد لأن ذلك لحفظ البدن وتعبيري بنحو طبيب أعم مما عبر به # ( و ) يجب لها ( مسكن يليق بها ) عادة من دار أو حجرة أو غيرهما كالمعتدة ~~بل أولى وإن لم يملكه كأن يكون مكتري أو معارا واعتبر بحالها بخلاف النفقة ~~والكسوة حيث اعتبرتا بحاله لأن المعتبر فيهما التمليك وفيه الإمتاع كما ~~سيأتي ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبدالهما بلائق فلا إضرار بخلاف ~~المسكن فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها # ( و ) يجب عليه ولو معسرا أو به رق إخدام حرة تخدم ) أي بأن كان مثلها ~~يخدم ( عادة ) بقيد زدته بقولي ( في بيت أبيها ) مثلا لا إن صارت كذلك في ~~بيت زوجها لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها ( بمن ) أي بواحد ( يحل ~~نظره ) ولو مكتري أو في صحبتها ( لها ) كحرة وأمة وصبي مميز غير مراهق ~~وممسوح ومحرم لها ولا يخدمها بنفسه لأنها تستحي منه غالبا # وتعبير بذلك كصب الماء عليها وحمله إليها للمستحم أو للشرب أو نحو ذلك ~~وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره # أما غير الحرة فلا يجب إخدامها وإن كانت جميلة لنقصها ( فيجب له إن صحبها ~~) لخدمة ( ما يليق به من دون ما للزوجة نوعا من غير كسوة ) من نفقة وأدم ~~وتوابعهما ( و ) من ( دونه جنسا ونوعا منها ) أي من الكسوة # والتصريح بالتقييد بدون ما ذكر من زيادتي ( فله مد وثلث على موسر ومد على ~~غيره ) من متوسط ومعسر كالمخدومة في الأخير لأن النفس لا تقوم بدونه عالبا ~~واعتبارا بثلثي نفقة المخدومة في الأولين وقدر الأدم بحسب الطعام وقدر ~~الكسوة ونحو مكعب # وللذكر نحو قمع وللأنثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها إلى الخروج ولكل جبة في ~~الشتاء لا سراويل وله ما يفرشه وما يتغطى به كقطعة وكساء في الشتاء وبارية ~~في الصيف ومخدة وخرج بمن صحبها المكتري ومملوك الزوج فليس له إلا أجرته أو ~~الانفاق عليه بالملك ( لا آلة تنظف ) لأن اللائق به أن يكون أشعث لئلا تمتد ~~إليه الأعين ( فإن كثر ms0767 وسخ وتأذى بقمل وجب أن يرفه ) بمن يزيله من نحو مشط ~~ودهن ( و ) يجب ( إخدام من احتاجت لخدمة لنحو مرض ) كهرم وإن كانت ممن لا ~~تخدم عادة وتخدم بما ذكر وإن تعدد بقدر الحاجة ( والمسكن والخادم ) وهو من ~~زيادتي يجب فيهما ( إمتاع ) لا تمليك PageV02P203 لما مر أنه لا يشترط ~~كونهما ملكه ( وغيرهما من نفقة وأدم وكسوة وآلة تنظف وغيره ( تمليك ) ولو ~~بلا صيغة كالكفارة # فللزوجة الحرة التصرف فيه بأنواع التصرفات بخلاف غيرها ويملكها أيضا نفقة ~~مصحوبها المملوك لها أو الحرة ولها أن تتصرف في ذلك وتكفيه من مالها ( فلو ~~قترت ) أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره ( بما يضر ) هما أو أحدهما أو ~~الخادم فهذا أعم من قوله بما يضرها ( منعها ) من ذلك ( وتعطي الكسوة أو كل ~~ستة أشهر ) من كل سنة فابتداء إعطائها من وقت وجوبها # وتعبيري بستة أشهر تبعا للروضة كأصلها أولى من تعبيره بشتاء وصيف لما لا ~~يخفى وما يبقى سنة # فأكثر كالفرش والمشط يجدد في وقت تجديده عادة كما مر ( فإن تلفت فيها ) ~~أي في الستة الأشهر ولو بلا تقصير ( لم تبدل أو ماتت ) فيها ( لم ترد أو لم ~~تكس مدة فدين ) عليه بناء في الثلاثة على أن الكسوة تمليك لا إمتاع # # | فصل في موجب المؤن ومسقطاتها # ( تجب المؤن ) على ما مر ( ولو على صغير ) لا يمكنه وطء ( لا لصغيرة ) لا ~~توطأ ( بالتمكين ) لا بالعقد لأنه يوجب المهر والعقد لا يوجب عوضين مختلفين ~~وإنما لم تجب للصغيرة لتعذر الوطء لمعنى فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ لا ~~مانع من جهته ( والعبرة في ) تمكين ( مجنونة ومعصر بتمكين وليهما ) لهما ~~لأنه المخاطب بذلك نعم لو سلمت المعصر نفسها فتسلمها الزوج ونقلها إلى ~~مسكنه وجبت المؤن # ويكفي في التمكين أن تقول المكلفة أو السكرى أو ولي غيرها متى دفعت المهر ~~مكنت ( وحلف الزوج ) عند الاختلاف في التمكين ( على عدمه ) فيصدق فيه لأنه ~~الأصل والتحليف من زيادتي ( فإن عرضت عليه ) بأن عرضت المكلفة أو السكرى ~~نفسها عليه كأن بعثت إني ms0768 مسلمة نفسي إليك أو عرض المجنونة أو المعصر وليهما ~~عليه ولو بالبعث إليه ( وجبت ) مؤنها ( من ) حين ( بلوغ الخبر ) له ( فإن ~~غاب ) الزوج عن بلدها ابتداء أو بعد تمكينها ثم نشوزها وقد رفعت الأمر إلى ~~القاضي ( وأظهرت ) له ( التسليم كتب القاضي لقاضي بلده ليعلمه ) بالحال ( ~~فيجيء ) لها حالا ( ولو بنائبه ) ليتسلمها وتجب المؤن من حين التسليم إذ ~~بذلك يحصل التمكين ( فإن أبى ) ذلك PageV02P204 ( ومضى زمن ) إمكان ( وصوله ~~) إليها ( فرضها القاضي ) في ماله وجعل كالمتسلم لها لأن المانع منه فإن ~~جهل موضعه كتب القاضي لقضاة البلاد الذين ترد عليهم القوافل من بلده عادة ~~ليطلب وينادي باسمه فإن لم يظهر فرضها القاضي في ماله الحاضر وإخذ منها ~~كفيلا بما يصرفه إليها لاحتمال موته أو طلاقه ( وتسقط ) مؤنها ( بنشوز ) أي ~~خروج عن طاعة الزوج ولو في بعض اليوم وإن لم تأثم كصغيرة ومجنونة والنشوز ( ~~كمنع تمتع ) ولو بلمس ( إلا لعذر كعبالة ) فيه بفتح العين وهي كبر الذكر ~~بحيث لا تحتمله الزوجة ( ومرض ) بها ( يضر معه الوطء ) وحيض ونفاس فلا تسقط ~~المؤن لأنه إما عذر دائم أو يطرأ ويزول وهي معذورة فيه # وقد حصل التسليم الممكن ويمكن التمتع بها من بعض الوجوه ( وكخروج ) من ~~مسكنها ( بلا إذن ) منه لأن عليها حق الحبس في مقابلة وجوب المؤن ( إلا ) ~~خروجا ( لعذر كخوف ) من انهدام المسكن أو غيره وكاستفتاء لم يغنها الزوج عن ~~خروجها له وقولي لعذر أعم مما ذكره ( ولنحو زيارة ) لأهلها كعيادتهم ( في ~~غيبته و ) تسقط ( بسفر ولو بإذنه ) لخروجها عن قبضته وإقبالها عن شأن غيره ~~( لا ) إن كانت ( معه ) ولو في حاجتها وبلا إذن ( أو ) لم تكن معه وسافرت ( ~~بإذنه لحاجته ) ولو مع حاجة غيره فلا تسقط مؤنها فيهما لأنه الذي أسقط حقه ~~لغرضه في الثانية ولتمكينها له في الأولى لكنها تعصى إذا خرجت معه بلا إذن ~~إن منعها من الخروج فخرجت ولم يقدر على ردها سقطت مؤنها # وكلام الأصل يفهم أن سفرها معه بغير إذنه يسقط النفقة مطلقا وليس مرادا ~~وكلامي أولا شامل ms0769 لسفرها لحاجة ثالث بخلاف كلامه ( كإحرامها ) بحج أو عمرة ~~أو مطلقا ( ولو بلا إذن ما لم تخرج ) فلا تسقط به مؤنها لأنها في قبضته وله ~~تحليلها إن لم يأذن لها فإن خرجت فمسافرة لحاجتها فتسقط مؤنها ما لم يكن ~~معها وتعبيري بما ذكر أولى من تقييده بحج أو عمرة ( وله منعها نفلا مطلقا ) ~~من صوم وغيره وقطعه إن شرعت فيه لأنه ليس بواجب وحقه واجب # قال الأذرعي وقضية كلام الجمهور من ذلك مطلقا وقال الماوردي له منعها منه ~~إذا أراد التمتع قال وهو حسن متعين انتهى # ويقاس به ما يأتي ( و ) له منعها ( قضاء موسعا ) من صوم وغيره بأن لم ~~تتعد بفوته ولم يضق الوقت لأن حقه على الفور وهذا على التراخي ( فإن أبت ) ~~بأن فعلته على خلاف منعه ( فناشزة ) لامتناعها من التمكين بما فعلته وقولي ~~نفلا مطلقا أولى من قوله صوم نفل ودخل فيه صوم الاثنين والخميس ومثله صوم ~~نذر منشأ بغير إذنه وخرج به النقل الراتب كسنة الظهر وصوم عرفة وعاشوراء ~~وبالقضاء الأداء وبالموسع المضيق فليس له منعها شيئا منها لتأكد الراتبة ~~والأداء أول الوقت ولتعين المضيق أصالة ( ولرجعية ) حرة كانت أو أمة حائلا ~~أو PageV02P205 حاملا ( مؤن غير تنظف ) من نفقة وكسوة وغيرهما لبقاء حبس ~~الزوج عليها وسلطنته بخلاف مؤن تنظفها لامتناع الزوج عنها ( فلو أنفق ) ~~مثلا ( لظن حمل فأخلف ) بأن بانت حائلا ( استرد ما ) أنفقه ( بعد ) انقضاء ~~( عدتها ) لتبين خطأ الظن وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن كذبها وإلا فلا ~~يمين ( ولا مؤنة ) من نفقة وكسوة ( لحائل بائن ) ولو بفسخ أو وفاة لانتفاء ~~سلطنة الزوج عليها # ( وتجب لحامل ) لآية @QB@ وإن كن أولات حمل @QE@ لها أي لنفسها بسبب ~~الحمل لا للحمل لأنها لو كانت له لتقدرت بقدر كفايته ولأنها تجب على الموسر ~~والمعسر ولو كانت له لما وجبت على المعسر ( لا ) لحامل معتدة ( عن ) وطء ( ~~شبهة ) ولو بنكاح فاسد ( و ) لا عن ( فسخ بمقارن ) للعقد لأنه يرفع العقد ~~من أصله بخلاف الفسخ والانفساخ بعارض كردة ورضاع وهذه من ms0770 زيادتي ( و ) لا ~~عن ( وفاة ) لخبر ليس للحامل المتوفي عنها زوجها نفقة رواه الدارقطني ~~باسناد صحيح ولأنها بانت بالوفاة والقريب تسقط مؤنته بها وإنما لم تسقط ~~فيما لو توفى بعد بينونتها لأنها وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام ~~لأنه أقوى من الابتداء ولما مر من أن البائن لا تنتقل إلى عدة الوفاة وأما ~~إسكانها فتقدم في العدد أنه واجب ( ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ) في تقديرها ~~ووجوبها يوما فيوما وغيرهما لأنها من توابع النكاح ولأنها في الحقيقة مؤنة ~~للزوجة لا للحمل كما مر ( ولا يجب دفعها ) لها ( إلا بظهور حمل ) ليظهر سبب ~~الوجوب ومثله اعتراف المفارق بالحمل وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة # # | فصل في حكم الاعسار بمؤنة الزوجة # لو ( أعسر ) الزوج ( مالا وكسبا لائقا به نفقة أو كسوة أو بمسكن ) لزوجته ~~( أو مهر PageV02P206 واجب قبل وطء فإن صبرت ) زوجته بها كأن أنفقت على ~~نفسها من مالها ( فغير المسكن دين ) عليه فلا يسقط بمضي الزمن بخلاف المسكن ~~لما مر أنه امتاع ( وإلا ) بأن لم تصبر ( فلها فسخ ) بالطريق الآتي لوجود ~~مقتضيه وكما تفسخ بالجب والعنة بل هذا أولى لأن الصبر عن التمتع أسهل منه ~~عن النفقة ونحوها ( لا لأمة بمهر ) لأنه محض حق سيدها # أما المبعضة فليس لها ولا لسيدها الفسخ إلا بتوافقهما كما اعتمده الأذرعي ~~( ولا إن تبرع ) بها ( أب ) وإن علا ( لموليه أو سيد ) عن عبده إذ يلزمهما ~~قبول التبرع # ووجهه في الأولى أن المتبرع به يدخل في ملك المؤدى عنه ويكون الولي كأنه ~~وهب وقبل له بخلاف غير الأب المذكور والسيد إذ لا يلزمها القبول لما فيه من ~~تحمل المنة نعم لو سلمها المتبرع للزوج ثم سلمها الزوج لها لم تنفسخ ~~لانتفاء المنة عليها صرح به الخوارزمي في كافيه وخرج بالأقل اعساره بواجب ~~الموسر أو المتوسط فلا فسخ به لأن واجبه الآن واجب المعسر وبالمذكورات ~~إعساره بالأدم لأنه تابع والنفس تقوم بدونه وبواجب المفوضة فلا تفسخ ~~بالاعسار بالمهر قبل الفرض وبقبل وطء ما بعده لتلف المعوض فكان ms0771 كعجز ~~المشتري عن الثمن بعد قبل المبيع وتلفه ولأن تسليمها يشعر برضاها بذمته ~~وشمل كلامهم ما لو أعسر ببعض المهر وهو كذلك وإن قبضت بعضه كما صرح به ~~الأذرعي وغيره # لكن أفتى ابن الصلاح فيما لو قبضت بعضه بعدم الفسخ واعتمده الأسنوي وقد ~~بينت وجهه مع زيادة في شرح الروض وغيره وقولي لائقا به مع التقييد بالواجب ~~وبغير المسكن ومع قولي ولا إلى آخره من زيادتي ( فلا فسخ بامتناع غيره ) ~~موسرا أو متوسطا من الإنفاق حضر أو غاب فهو أعم من قوله لا فسخ بمنع موسر ( ~~إن لم ينقطع خبره ) لانتفاء الإعسار المثبت للفسخ وهي متمكنة من تحصيل حقها ~~بالحاكم فإن انقطع خبره ولا مال له حاضر فلها الفسخ لأن تعذر واجبها ~~بانقطاع خبره كتعذره بالاعسار # والتقييد بذلك من زيادتي ( ولا بغيبة ماله دون مسافة قصر ) لأنه في حكم ~~الحاضر ( وكلف إحضاره ) عاجلا أما إذا كان بمسافة قصر فأكثر فلها فسخ ~~لتضررها PageV02P207 بالانتظار الطويل # نعم لو قال أنا أحضره مدة الإمهال فالظاهر إجابته ذكره الأذرعي وغيره ( ~~ولا بغيبة من جهل حاله ) يسارا وإعسارا لعدم تحقق المقتضى والتصريح بهذا من ~~زيادتي # ( ولا ) فسخ ( لولي ) لأن الفسخ بذلك يتعلق بالشهوة والطبع للمرأة لا دخل ~~للولي فيه وينفق عليها من مالها فإن لم يكن لها مال فنفقتها على من عليه ~~نفقتها قبل النكاح ( ولا ) فسخ ( في غير مهر لسيد أمة ) وإن لم يرض ~~بالاعسار لذلك وواجبها وإن كان ملكا له لكنه في الأصل لها ويتلقاه السيد من ~~حيث إنها لا تملك ( بل له ) إن كانت غير صبية ومجنونة ( إلجاؤها إليه بأن ~~يترك واجبها ويقول ) لها ( افسخي أو اصبري ) على الجوع أو العري دفعا للضرر ~~عنه # أما في المهر فله الفسخ بالاعسار به لأنه محض حقه كما مر # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولا ) فسخ ( قبل ثبوت إعساره ) بإقراره ~~أو ببينة ( عند قاض ) فلا بد من الرفع إليه ( فيمهله ) ولو بدون طلبه ( ~~ثلاثة أيام ) ليتحقق إعساره وهي مدة قريبة يتوقع فيها القدرة ms0772 بقرض أو غيره ~~( ولها خروج فيها لتحصيل نفقة ) مثلا بكسب أو سؤال وليس له منعها من ذلك ~~لانتفاء الإنفاق المقابل لحبسها ( وعليها رجوع ) إلى مسكنها ( ليلا ) لأنه ~~وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع ( ثم ) بعد الإمهال يفسخ القاضي أو هي ~~باذنه صبيحة الرابع ) # نعم إن لم يكن في الناحية قاض ولا محكم ففي الوسيط لا خلاف في استقلالها ~~بالفسخ ( فإن سلم نفقته فلا ) فسخ لتبين زوال ما كان الفسخ لأجله ولو سلم ~~بعد الثلاث نفقة يوم # وتوافقا على جعلها مما مضى ففي الفسخ احتمالان في الشرحين والروضة بلا ~~ترجيح وفي المطلب الراجح منعه # ( فإن أعسر ) بعد أن سلم نفقة الرابع ( بنفقة الخامس بنت ) على المدة ولم ~~تستأنفها وهذه من زيادتي # ( كما لو أيسر في الثالث ) ثم أعسر في الرابع فإنها تبنى ولا تستأنف ( ~~ولو رضيت ) قبل النكاح أو بعده ( بإعسار فلها الفسخ ) لأن الضرر يتجدد ولا ~~أثر لقولها رضيت به أبدا لأنه وعد لا يلزم الوفاء به # ( لا ) إن رضيت بإعساره ( بالمهر ) فلا فسخ لأن الضرر لا يتجدد ~~PageV02P208 # # | فصل في مؤنة القريب # ( لزم موسرا ولو بكسب يليق به ) ذكرا إو أنثى ولو مبعضا ( بما يفضل عن ~~مؤنة ممونه ) من نفسه وغيره وإن لم يفضل عن دينه ( يومه وليلته كفاية أصل ) ~~له وإن علا ذكرا أو أنثى ( وفرع ) له وإن نزل كذلك إذا ( لم يملكاها ) أي ~~الكفاية وكانا حرين معصومين ( وعجز الفرع عن كسب يليق ) به ( وإن اختلفا ~~دينا ) والأصل في الثاني قوله تعالى @QB@ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ~~بالمعروف @QE@ كذا احتج به والأولى الاحتجاج بقوله تعالى @QB@ فإن أرضعن ~~لكم فآتوهن أجورهن @QE@ ووجهه أنه لما لزمت أجرة إرضاع الولد كانت كفايته ~~ألزم وقيس بذلك الأول بحامع البعضية بل هو أولى لأن حرمة الأصل أعظم والفرع ~~بالتعهد والخدمة أليق واحتج له أيضا بقوله تعالى @QB@ ووصينا الإنسان ~~بوالديه حسنا @QE@ # فإن لم يفضل عنها شيء فلا شيء عليه لأنه ليس من أهل المواساة # وظاهر أنه لو كان الفاضل لا يكفي أصله أو فرعه ms0773 لم يلزمه غيره وأنه لا ~~يلزمه للمبعض منهما إلا بالقسط وبما ذكر علم PageV02P209 أنهما لو قدرا على ~~كسب لائق بهما وجبت لأصل لا فرع لعظم حرمة الأصل ولأن فرعه مأمور بمصاحبته ~~بالمعروف وليس منها تكليفه الكسب مع كبر السن وأنه يباع فيها ما يباع في ~~الدين من عقار وغيره لشبهها به # وفي كيفية بيع العقار وجهان أحدهما يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة والثاني ~~لا لأنه يشق ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له ورجح ~~النووي في نظيره من نفقة العبد الثاني فليرجح هنا وقال الأذرعي إنه الصحيح ~~أو الصواب قال ولا ينبغي قصر ذلك على العقار # وتعبيري بالمؤنة وبالكفاية وبالعجز أعم مما عبر به وقولي وليلته ويليق من ~~زيادتي ( ولا تصير بفوتها دينا ) عليه لأنها مواساة لا يجب فيها تمليك ( ~~إلا باقتراض قاض ) بنفسه أو مأذونه ( لغيبة أو منع ) فإنها حينئذ تصير دينا ~~عليه وعدلت عن تعبيره بفرض القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه بالقاف لأن ~~الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه وبذلك لا ~~تصير دينا بإذنه في الاقتراض خلافا لما وقع في الأصل ( وعلى أمه ) أي الولد ~~( إرضاعه اللبأ ) بالهمز والقصر بأجرة وبدونها لأنه لا يعيش غالبا إلا به ~~وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة ( ثم ) بعد إرضاعه اللبأ ( إن انفردت هي ~~أو أجنبية وجب إرضاعه ) على الموجودة منهما ( أو وجدتا لم تجبر هي ) على ~~إرضاعه وإن كانت في نكاح أبيه لقوله تعالى @QB@ وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى ~~@QE@ فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثل أو كانت منكوحة أبيه ( فليس لأبيه ~~منعها ) إرضاعه لأنها أشفق على الولد من الأجنبية ولبنها له أصلح وأوفق ~~وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ( لا بأقل ) من أجرة ~~مثل ( دونها ) أي الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى @QB@ وإن أردتم أن ~~تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم @QE@ ودونها من زيادتي إن طلبت ) ~~PageV02P210 لإرضاعه ( فوق أجرة مثل أو تبرعت ) بإرضاعه ( أجنبية أو ms0774 رضيت ( ~~ومن استوى فرعاه ) في قرب أو بعد أو إرث أو عدمه أو ذكورة أو أنوثة ( موناه ~~) بالسوية بينهما وإن تفاوتا في اليسار أو أيسر أحدهما بمال والآخر بكسب ~~فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله فإن لم يكن له مال اقترض عليه فإن لم يكن ~~أمر الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد الرجوع على الغائب أو على ماله إذا ~~وجده ( ف ) إن اختلفا فكان أحدهما أقرب والآخر وارثا مون ( الأقرب ) وإن ~~كان إنثى غير وارث لأن القرب أولى بالاعتبار من الإرث ( ف ) إن استويا قربا ~~مون ( الوارث ) لقوة قرابته ( فإن تفاوتا ) أي المتساويان في القرب ( إرثا ~~) كإبن وبنت ( مونا سواء ) لاشتراكهما في الإرث وقيل يوزع بحسبه نظير ما ~~رجحه النووي فيمن له أبوان وقلنا إن مؤنته عليهما وبه جزم في الأنوار لكن ~~منعه الزركشي ورجح الأول ونقل تصحيحه عن الفوراني والخوارزمي وغيرهما ورجحه ~~ابن المقري والترجيح من زيادتي # ( ومن له أبوان ) أي أب وإن علا وأم ( فعلى الأب ) مؤنته صغيرا كان أو ~~بالغا أما الصغير فلقوله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ وأما ~~البالغ فبالاستصحاب ( أو ) له ( أجداد وجدات ف ) على ( الأقرب ) مؤنته وإن ~~لم يدل بعضهم ببعض ( أو ) له ( أصل وفرع ف ) على ( الفرع ) وإن نزل مؤنته ~~لأنه أولى بالقيام بشأن أصله لعظم حرمته ( أو ) له ( محتاجون ) منهماأو من ~~أحدهما ولم يقدر على كفايتهم ( قدم ) بعد نفسه ثم زوجته ( الأقرب ) فالأقرب # ( تتمة ) لو كان له أب وأم وإبن قدم الإبن الصغير ثم الأم ثم الأب ثم ~~الولد الكبير PageV02P211 # # | فصل في الحضانة # وتنتهي في الصغير بالتمييز وما بعده إلى البلوع تسمى كفالة كذا قاله ~~الماوردي وقال غيره تسمى حضانة أيضا ( الحضانة ) بفتح الحاء لغة الضم ~~مأخوذة من الحضن بكسرها وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه وشرعا ( تربية من ~~لا يستقل ) بأموره بما يصلحه ويقيه عما يضره ولو كبيرا مجنونا كأن يتعهد ~~بغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربط الصغير في المهد وتحريكه لينام ( ~~والإناث أليق بها ) لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية ms0775 وأصبر على القيام بها ( ~~وأولاهن أم ) لوفور شفقتها ( فأمهات لها وارثات ) وإن علت الأم تقدم ( ~~القربى فالقربى فأمهات أب كذلك ) أي وارثات وإن علا الأب تقدم القربى ~~فالقربى وخرج بالوارثات غيرهن وهي من أدلت بذكر بين أنثيين كأم أبي أم ~~لادلائها بمن لاحق له في الحضانة وقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن ~~في الإرث فإنهن لا يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ولأن الولادة فيهن محققة وفي ~~أمهات الأب PageV02P212 مظنونة ( فأخت ) لأنها أقرب من الخالة ( فخالة ) ~~لأنها تدلى بالأم بخلاف من يأتي ( فبنت أخت فبنت أخ ) كالأخت مع الأخ ~~والترتيب بينهما من زيادتي ( فعمه ) لأن جهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة ~~وتقدم أخت وخالة وعمة لأبوين عليهن لأب لزيادة قرابتهن وتقديم الخالة ~~والعمة لأبوين عليهما لأب من زيادتي ( وتقدم أخت وخالة وعمة لأبوين عليهن ~~لأب ولأب عليهن لأم ) لقوة الجهة وفهم بالأولى أنهن إذا كن لأبوين يقدمن ~~عليهن لأم # # | فرع لو كان للمحضون بنت قدمت في الحضانة عند عدم الأبوين على الجدات # أو زوج يمكن تمتعه بها قدم ذكرا كان أو أنثى على كل الأقارب # والمراد بتمتعه بها وطؤه لها فلا بد أن تطيقه وإلا فلا تسلم إليه كما مر ~~في الصداق وصرح به ابن الصلاح في فتاويه هنا ( وتثبت ) الحضانة ( لأنثى ~~قريبة غير محرم ) لم تدل بذكر غير وارث كما علم من التقييد بالوارثات فيما ~~مر ( كبنت خالة ) وبنت عمة وبنت عم لغير أم وإن كانت غير محرم لشفقتها ~~بالقرابة وهدايتها إلى التربية بالأنوثة بخلاف غير القريبة كالمعتقة وبخلاف ~~من أدلت بذكر غير وارث كبنت خال وبنت عم لأم وكذا من أدلت بوارث أو بأنثى ~~وكان المحضون ذكرا يشتهى ( و ) تثبت ( لذكر قريب وارث ) محرما كان كأخ أو ~~غير محرم كإبن عن لوفور شفقته وقوة قرابته بالإرث والولاية ويزيد المحرم ~~بالمحرمية ( بترتيب ) ولاية ( نكاح ) هو أولى من قوله على ترتيب الإرث لأنه ~~الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث ( ولا تسلم مشتهاة ~~لغير محرم ) حذرا من ms0776 الخلوة المحرمة ( بل ) تسلم ( لثقة يعينها ) هو كبنته ~~فلو فقد في الذكر الإرث والمحرمية كإبن الخال وابن العمة أو الإرث دون ~~المحرمية كالخال والعم للأم وأبي الأم أو القرابة دون الإرث كالعتق فلا ~~حضانة له لعدم القرابة التي هي مظنة الشفقة في الأخيرة ولضعفها في غيرها # وذكر قريبة وقريب من زيادتي في غير المحرم ( ولو اجتمع ذكور وإناث فأم ) ~~تقدم ( فأمهاتها ) وإن علت ( فأب فأمهاته ) وإن علا لما مر # ( فالأقرب ) فالأقرب ( من الحواشي ) ذكرا كان أو أنثى ( ف ) إن استويا ~~قربا قدمت ( الأنثى ) لأن PageV02P213 الإناث أصبر وأبصر فتقدم أخت على أخ ~~وبنت أخ على ابن أخ ( ف ) إن استويا ذكورة وأنوثة قدم ( بقرعة ) من خرجت ~~قرعته على غيره # والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو ادعى الأنوثة صدق بيمينه ( ~~ولا حضانة لغير حر ) ولو مبعضا ( و ) غير ( رشيد ) من صبي وسفيه ومجنون وإن ~~تقطع جنونه إلا إذا كان يسيرا كيوم في سنة ( و ) غير ( أمين ) لأنها ولاية ~~وليسوا من أهلها # نعم لو أسلمت أم ولد كافر فحضانته لها وإن كانت رقيقة ما لم تنكح لفراغها ~~لأن السيد ممنوع من قربانها وتعبيري بغير حر ورشيد أعم من تعبيره برقيق ~~ومجنون ( و ) غير ( مسلم عليه ) أي على مسلم لأنه لا ولاية له عليه ( و ) ~~لا ( لذات لبن لم ترضع الولد ) إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه ~~عندها مع الإغتناء عنه عسر عليه ( و ) لا ( ناكحة غير أبيه ) وإن رضي لأنها ~~مشغولة عنه بحق الزوج ( إلا من له حق في حضانة ) بقيد زدته بقولي ( ورضي ) ~~فلها الحضانة # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا عمه وابن أخيه ( فإن زال المانع ) من رق ~~وعدم رشد وعدالة وغير مما ذكر ( ثبت الحق ) لمن زال عنه المانع هذا كله في ~~ولد غير مميز ( والمميز إن افترق أبواه ) من النكاح وصلحا خير فإن اختار ~~أحدهما ( ف ) هو ( عند من اختار منهما ) لأنه صلى الله عليه وسلم خير غلاما ~~بين أبيه وأمه رواه الترمذي وحسنه والغلامة ms0777 كالغلام ( وخير ) المميز ( بين ~~أم ) وإن علت ( وجد أو غيره من الحواشي ) كأخ أو عم أو ابنه كالأب بجامع ~~العصوبة ( كأب ) أي كما يخير بين أب ( وأخت ) لغير أب ( أو خالة ) كالأم ( ~~وله بعد اختيار ) لأحدهما ( تحول للآخر ) وإن تكرر منه ذلك لأنه قد يظهر له ~~الأمر على خلاف ما ظنه أو بتغير حال من اختاره قبل نعم إن غلب على الظن أن ~~سبب تكرره قلة تمييزه ترك عند من يكون عنده قبل التمييز # وقولي أو غيره من الحواشي أعم من قوله وكذا أخ أو عم لكن قيد في الروضة ~~كأصلها تبعا للبغوي التخيير في مسألة ابن العم بالذكر # والمعتمد خلافه وبه صرح الروياني وغيره وأن كانت المشتهاة لا تسلم له كما ~~مر # ( ولأب ) مثلا إن ( اختير منع أنثى ) لا ذكر ( زيارة أم ) لتألف الصيانة ~~وعدم البروز والأم أولى منها بالخروج لزيارتها بخلاف الذكر لا يمنعه ~~زيارتها لئلا يألف العقوق ولأنه ليس بعورة فهو أولى منها بالخروج وخرج ~~بزيارة الأم عيادتها فليس له المنع منها لشدة الحاجة إليها PageV02P214 ( ~~ولا يمنع أما زيارتهما ) أي الذكر والأنثى ( على العادة ) كيوم في أيام لا ~~في كل يوم ولا يمنعها من دخولها بيته وإذا زارت لا تطيل المكث ( وهي أولى ~~بتمريضهما عنده ) لأنها أشفق وأهدى إليه # وهذا ( إن رضي ) به ( وإلا فعندها ) ويعودهما ويحترز في الحالين عن ~~الخلوة بها ( وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا ) ليعلمه الأمور ~~الدينية والدنيوية على ما يليق به لأن ذلك من مصالحه ( أو ) اختارتها ( ~~أنثى فعندها أبدا ) أي ليلا ونهارا لاستواء الزمنين في حقها ( ويزورها الأب ~~على العادة ) ولا يطلب إحضارها عنده ( وإن اختارهما ) مميز ( أقرع ) بينهما ~~ويكون عند من خرجت قرعته منهما ( أو لم يختر ) واحدا منهما ( فالأم أولى ) ~~لأن الحضانة لها ولم يختر غيرها وكالأنثى فيما ذكر الخنثى ( ولو سافر ~~أحدهما ) أي أراد سفرا ( لا لنقلة ) كحج وتجارة ونزهة فهو أعم من قوله سفر ~~حاجة ( فالمقيم ) أولى بالولد مميزا كان أو لا حتى يعود المسافر لخطر ms0778 السفر ~~طالت مدته أولا ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم أولى على المختار في ~~الروضة ( أولها ) أي لنقلة ( فالعصبة ) من أب أو غيره ولو غير محرم أولى به ~~من الأم حفظا للنسب وإنما يكون أولى به فيما إذا كان هو المسافر ( إن أمن ~~خوفا ) في طريقه ومقصده وإلا فالأم أولى وقد علم مما مر أنه لا تسلم ~~PageV02P215 مشتهاة لغير محرم كابن عم حذرا من الخلوة المحرمة بل لثقة ~~ترافقه كبنته واقتصار الأصل على بنته مثال # # | فصل في مؤنة المملوك وما معها # ( عليه ) أي المالك ( كفاية رقيقه غير مكاتبه ) مؤنة من قوت وأدم وكسوة ~~وماء طهارة وغيرها ولو كان أعمى زمنا أو أم ولد أو آبقا لخبر مسلم للمملوك ~~طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ويقاس بما فيه غيره مما ذكر ولا ~~شيء عليه للمكاتب ولو كتابة فاسدة لاستقلاله بالكسب واستثناؤه من زيادتي ~~واطلاقي الكفاية أولى من تقييده لها بالنفقة والكسوة ( من غالب عادة أرقاء ~~البلد ) من بر وشعير وزيت وقطن وصوف وكتان وغيرها لخبر الشافعي للمملوك ~~نفقته وكسوته بالمعروف قال والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ويراعى حال ~~السيد في يساره واعساره فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه ~~وتفضل ذات الجمال على غيرها في المؤنة ( فلا يكفي ستر عورة ) له وأن لم ~~يتأذ بحر أو برد لأن ذلك يعد تحقيرا وقولي ( ببلادنا ) من زيادتي ذكره ~~الغزالي وغيره احترازا عن بلاد السودان ونحوها كما في المطلب # ( وسن أن يناوله مما يتنعم به ) من طعام وأدم وكسوة للأمر بذلك في ~~الصحيحين المحمول على الندب كما سيأتي # والأولى أن يجلسه معه للأكل فإن لم يفعل روغ له لقمة تسد مسدا لا صغيرة ~~تثير الشهوة ولا تقضي النهمة ولو كان السيد يأكل ويلبس دون اللائق به ~~المعتاد غالبا بخلا أو رياضة فليس له الاقتصارفي رقيقه على ذلك بل يلزمه ~~زيه الغالب ولو تنعم بما فوق اللائق به ندب له أن يدفع إليه مثله ولا يلزمه ~~بل له الاقتصار ms0779 على الغالب كما علم وقوله صلى الله عليه وسلم إنما هم ~~إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه ~~وليلبسه من لباسه # قال الرافعي حملة الشافعي على الندب أو على الخطاب لقوم مطاعمهم وملابسهم ~~متقاربة أو على أنه جواب سائل علم حاله فأجاب بما اقتضاه الحال ( وتسقط ) ~~كفاية الرقيق ( بمضي الزمن ) فلا تصير دينا إلا بما مر في مؤنة القريب ~~بجامع وجوب ما ذكر بالكفاية # ( ويبيع قاض فيها ماله ) أو يؤجره إن امتنع منها ومن إزالة ملكه عن ~~الرقيق بعد أمر له بأحدهما أو غاب كما في مؤنة القريب وكيفيته أنه إن تيسر ~~بيع ماله أو إيجاره شيئا فشيئا بقدر الحاجة فذاك وإن لم يتيسر كعقار استدان ~~عليه إلى أن يجتمع ما يسهل البيع PageV02P216 أو الإيجار له ثم باع أو أجر ~~منه ما يفي به لما في بيعه أو إيجاره شيئا فشيئا من المشقة # وعلى هذا يحمل كلام من أطلق أنه يباع بعد استدانة فإن لم يمكن بيع بعضه ~~ولا إيجاره وتعذرت الاستدانة باع جميعه أو آجره ( فإن فقد ) ماله ( أمره ) ~~القاضي ( بإيجاره أو بإزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو إعتاق فإن لم يفعل باعه ~~القاضي أو أجره عليه فإن تعذر فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين فإن ~~اقتصر على أمره بأحدهما قدم الإيجار وذكر الأمر بإيجاره من زيادتي وتعبيري ~~بإزالة ملكه أعم من قوله ببيعه أو إعتاقه # وأما أم الولد فيخليها تكتسب وتمون نفسها فإن تعذرت مؤنتها بالكسب فهي في ~~بيت المال ( وله إجبار أمته على إرضاع ولدها ) منه أو من غيره لأن لبنها ~~ومنافعها له بخلاف الحرة ( وكذا غيره ) أي غير ولدها ( إن فضل ) عنه لبنها ~~لذلك نعم إن لم يكن ولدها منه ولا مملوكه فله أن يرضعها من شاء وإن لم يفضل ~~عن هذا الولد لبنها لأن إرضاعه على والده أو مالكه ( و ) له إجبارها ( على ~~فطمه قبل ) مضي ( حولين و ) على ( إرضاعه بعدهما إن لم يضر ) أي الفطم أو ~~الإرضاع ms0780 لأنه في الأولى قد يريد التمتع بها وهي ملكه ولا ضرر في ذلك وفي ~~الثانية لبنها ومنافعها له ولا ضرر فإن حصل ضرر للولد أو للأمة أولهما فلا ~~إجبار وليس لها استقلال بفطم ولا ارضاع إذ لا حق لها في التربية # وقولي إن لم يضر أعم من قوله في الأولى إن لم يضره وفي الثانية إن لم ~~يضرها ( ولحرة حق في تربيته فليس لأحدهما فطمه قبل ) مضي ( حولين و ) لا ( ~~إرضاعه بعدهما إلا بتراض بلا ضرر ) لأن لكل منهما حقا في التربية فلهما ~~النقص عن الحولين والزيادة عليهما إذا لم يتضرر بهما الولد والأم أو أحدهما ~~وقولي بلا ضرر من زيادتي فيما إذا تراضيا على الإرضاع وأعم من تقييده له ~~بالوالد فيما إذا تراضيا على الفطم وعلم مما ذكر أن لكل منهما فطمه بعدهما ~~بغير رضا الآخر حيث لا تضرر بذلك لأنهما مدة الرضاع التام ( ولا يكلف ~~مملوكه ) من آدمي أو غيره من العمل ( ما لا يطيقه ) للخبر السابق فليس له ~~أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما أو يومين أو ثلاثة ثم يعجز # وله أن يكلفه الأعمال الشاقة بعض الأوقات وبه صرح الرافعي # وتعبيري بمملوكه أعم من تعبيره برقيقه ( وله مخارجة رقيقه ) على ما ~~يحتمله كسبه المباح الفاضل عن مؤنته إن جعلت من كسبه لخبر الصحيحين أنه صلى ~~الله عليه وسلم أعطى أبا طيبة لما حجمه صاعين أو صاعا من تمر وأمر أهله أن ~~يخففوا عنه من خراجه ( بتراض ) فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها لأنها عقد ~~معاوضة فاعتبر فيها التراضي كالكتابة ( وهي ضرب PageV02P217 خراج معلوم ~~يؤديه ) من كسبه ( كل يوم أو نحوه ) كأسبوع أو شهر بحسب ما يتفقان عليه ~~وقولي ضرب مع معلوم من زيادتي وقولي أو نحوه أعم من قوله أو أسبوع ( وعليه ~~كفاية دوابه المحترمة ) بعلفها أو سقيها أو بتخليتها للرعي # وورود الماء إن ألفت ذلك لحرمة الروح بخلاف غير المحترمة كالفواسق # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله علف دوابه وسقيها والتقييد بالمحترمة من ~~زيادتي ( فإن ms0781 امتنع ) من ذلك ( وله مال ) آخر ( أجبر على كفاية أو إزالة ~~ملك ) هي أعم من قوله بيع ( أو ذبح مأكول ) منها صونا لها عن التلف ( فإن ~~امتنع ) من ذلك ( فعل الحاكم ما يراه ) منه ويقتضيه الحال وهذا من قولي وله ~~مال من زيادتي فإن لم يكن له مال آخر أجبر على أحد الأخيرين أو الإيجار فإن ~~امتنع فعل الحاكم ما يراه مع ذلك فإن تعذر فكفايتها من بيت المال ثم على ~~المسلمين ( ولا يحلب ) من لبنها ( ما يضر ) ها أو ولدها وإنما يحلب ما يفضل ~~عنه # وقولي يضر أعم من قوله يضر ولدها ( وما لا روح له كقناة ودار لا تجب ~~عمارته ) لانتفاء حرمة الروح ولأن ذلك من جملة تنمية المال وهي ليست بواجبة ~~وهذا بالنسبة لحق الله تعالى فلا ينافي وجوب ذلك في حق غيره كالأوقاف ومال ~~المحجور عليه وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب ~~فيكره ويكره ترك سقي الزرع والشجر عند الإمكان لما فيه من إضاعة المال كذا ~~علله الشيخان # قال الأسنوي وقضيته عدم تحريم إضاعة المال لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها ~~كإلقاء المتاع في البحر بلا خوف فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها ~~أعمالا كإلقاء المتاع في البحر وبعد تحريمها إن كان سببها ترك أعمال لأنها ~~قد تشق عليه ومنه ترك سقي الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز ~~خلافا للروياني والله أعلم PageV02P218 # ( # | كتاب الجناية # ) الشاملة للجناية بالجارح وبغيره كسحر ومثقل فهي أعم من تعبيره بالجراح # والأصل فيها آيات كآية @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص @QE@ ~~وأخبار كخبر الصحيحين لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني ~~رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه ~~المفارق للجماعة ( هي ) أي الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة للروح أم ~~غير مزهقة من قطع ونحوه ثلاثة ( عمد وشبهه وخطأ لأنه ) أي الجاني ( إن لم ~~يقصد عين من وقعت ) أي الجناية ( به ) بأن لم يقصد الفعل كأن ms0782 زلق فوقع على ~~غيره أو قصده وقصد عين 3 شخص فأصاب غيره من الآدميين ( فخطأ ) # وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن فقد قصد أحدهما فخطأ إلى آخره ( أو قصدها ~~) أي عين من وقعت الجناية به ( بما يتلف غالبا ) جارحا كان أولا ( فعمد أو ~~غيره ) أي أو بما يتلف غير غالب بأن قصدها بما يتلف نادرا كغرز إبرة بغير ~~مقتل ولم يظهر أثره أو بما يتلف لا غالبا ولا نادرا كضرب غير متوال في غير ~~مقتل وشدة حر وبرد بسوط أو عصا خفيفين لمن يحتمل الضرب به فشبهه أي شبه عمد ~~ويسمى أيضا خطأ عمد وعمد خطأ وخطأ شبه عمد ( ولا قود إلا في عمد ) بقيد ~~زدته بقولي ( ظلم ) أي من حيث الإتلاف بخلاف غير الظلم كالقود وبخلاف الظلم ~~لا من تلك الحيثية بأن عدل عن الطريق المستحق في الاتلاف كأن استحق حزر ~~قبته قودا فقده نصفين وذلك ( كغرز إبرة بمقتل ) كدماغ وعين وحلق وخاصرة ~~فمات به لخطر الموضع وشدة تأثيره ( أو ) غرزها ( بغيره ) أي بغير مقتل ~~كألية وفخذ ( وتألم حتى مات ) لظهور أثر الجناية وسرايتها إلى الهلاك ( فإن ~~لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ) لأن مثله لا يقتل غالبا واقتصاري على ~~التألم كاف كما صححه النووي في شرح الوسيط فلا حاجة لذكر التورم معه كما ~~فعله في الأصل ( ولا أثر له ) أي لغرزها ( فيما لا يؤلم كجلدة عقب ) فلا ~~يجب بموته عنده قود ولا غيره لعلمنا بأنه لم يمت به # والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم أو ألقى عليه خرقة فمات ( ولو ~~منعه طعاما إو شرابا ) هو أولى من قوله PageV02P219 والشراب ( وطلبا ) له ( ~~حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد ) لظهور قصد ~~الإهلاك به وتختلف المدة باختلاف حال الممنوع قوة وضعفا والزمن حرا وبردا ~~ففقد الماء ليس كهو في البرد ( وإلا ) أي وإن لم تمض المدة المذكورة ( فإن ~~لم يسبق ) منعه ( ذلك ) أي جوع أو عطش ( فشبه عمد ) لأنه لا يقتل ms0783 غالبا ( ~~وإن سبق وعلمه ) المانع ( فعمد ) لما مر ( وإلا ) بأن لم يعلمه ( فنصف دية ~~شبهه ) أي شبه العمد لأن الهلاك حصل به وبما قبله وهذا مراد الأصل بقوله ~~وإلا فلا أي فليس بعمد ( ويجب قود ) أي قصاص ( بسبب ) كالمباشرة وسمى ذلك ~~قودا لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره قاله الأزهري ( فيجب على مكره ) بكسر ~~الراء بغير حق بأن قال اقتل اقتل هذا أو اقتلك وإن ظنه المكره بفتحها صيدا ~~أو كان مراهقا لأنه قتله بما يقصد به الهلاك غالبا فأشبه ما لو رماه بسهم ~~فقتله ولا يؤثر فيه جهل المكره لأنه آلة مكرهة ولا صباه لأن عمد الصبي عمد ~~( لا إن كرهه على قتل نفسه ) بأن قال اقتل نفسك وإلا قتلتك فقتلها فلا قود ~~لأن ذلك ليس بإكراه حقيقة لاتحاد المأمور به والمخوف به فكأنه اختاره قال ~~في الشرح الصغير ويشبه أن يقال لو هدده بقتل يتضمن تعذيبا شديدا إن لم يقتل ~~نفسه كان إكراها ( أو ) على ( قتل زيد أو عمرو ) فقتلهما أو أحدهما فلا قود ~~على المكره وإن كان آثما لأن ذلك ليس إكراها حقيقة # فالمأمور مختار للقتل فعليه القود ( أو ) على ( صعود شجرة فزلق ومات ) ~~فلا قود لأنه لا يقصد به القتل غالبا بل هو شبه عمدان كانت مما يزلق على ~~مثلها غالبا وإلا فخطأ ( و ) يجب ( على مكره ) بفتح الراء أيضا لأن الإكراه ~~يولد داعية القتل في المكره غالبا ليدفع الهلاك عن نفسه وقد آثرها بالبقاء ~~فهما شريكان في القتل # ( لا إن قال ) شخص لآخر ( اقتلني ) سواء أقال معه وإلا قتلتك أم لا فلا ~~قود بل هو هدر للأذن له في القتل ( أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات ) ~~فلا قود على واحد منهما لأنهما لم يتعمدا قتله فإن وجبت دية بالقتل إكراها ~~كإن عفا عن القود عليها ( وزعت ) على المكره والمكره كالشريكين في القتل ( ~~فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه ) دون الآخر فلو أكره حر عبدا أو ~~عكسه على قتل عبد فقتله فالقود على ms0784 العبد أو أكره مكلف غيره أو عكسه على ~~قتل دمي فقتله فالقود على المكلف أو علم أحدهما أنه آدمي وظنه الآخر صيدا # فالقود على العالم ( و ) يجب ( على من ضيف بمسموم ) بقيد زدته بقولي # ( يقتل غالبا غير مميز PageV02P220 فمات ) سواء أقال إنه مسموم أم لا ~~لأنه ألجأه إلى ذلك ( فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه ) أي طعام المميز ( ~~الغالب أكله منه وجهله فشبه عمد ) فيلزم ديته ولا قود لتناوله الطعام ~~باختياره فإن علمه فلا شيء على المضيف أو الداس # وتعبيري بالمميز وبغيره هو الموافق لبحث الشيخين ومنقول غيرهما بخلاف ~~تعبيره بما ذكره وتعبيري بشبه العمد الذي عبر به المحرر أولى من قوله فدية ~~وخرج بالطعام المذكور ما لو دس سما في طعام نفسه فأكل منه من يعتاد الدخول ~~له أو في طعام من يندر أكله منه فأكله فمات فإنه هدر # ( و ) يجب ( على من ألقى غيره فيما ) أي شيء ( لا يمكنه التخلص منه ) ~~كنار وماء مغرق لا يمكنه التخلص منهما بعوم أو غير مغرق وألقاه بهيئة لا ~~يمكنه ذلك معها ( وإن التقمه حوت ) ولو قبل وصوله الماء لأن ذلك مهلك لمثله ~~ولا نظر إلى الجهة التي هلك بها # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الماء والنار ( فإن أمكنه ) أي ~~التخلص بعوم أو غيره ( ومنعه ) منه ( عارض ) كموج وريح فهلك ( فشبه عمد ) ~~ففيه دية ( أو مكث ) حتى مات ( فهدر ) لأنه المهلك نفسه ( أو النقمة حوت ~~فعمد إن علم به وإلا فشبهه ) # والتفصيل بين العلم وعدمه من زيادتي ولو ألقاه مكتوفا بالساحل فزاد الماء ~~وأغرقه فإن كان بموضع يعلم زيادة الماء فيه كالمد بالبصرة فعمد وإن كان قد ~~يزيد وقد لا يزيد فشبه عمد أو كان بحيث لا يتوقع زيادة فاتفق سيل نادر فخطأ ~~( ولو ترك ) مجروح ( علاج جرحه المهلك ) فهلك ( فقود ) على جارحه لأن الجرح ~~مهلك والبرء غير موثوق به لو عالج ( ولو أمسكه ) شخص ولو للقتل ( أو ألقاه ~~من ) مكان ( عال أو حفر بئرا ) ولو عدوانا ( فقتله ms0785 ) في الأوليين ( أو رداء ~~فيه ) في الثالثة ( آخر فالقود على الآخر ) أي القاتل أو المردي ( فقط ) أي ~~دون الممسك أو الملقي أو الحافر لأن المباشرة مقدمة على غيرها مع أن الحافر ~~لا قود عليه لو انفرد أيضا لأن الحفر شرط # # | فصل في الجناية من اثنين وما يذكر معها # لو ( وجد ) بواحد ( من إثنين معا فعلان مزهقان ) للروح سواء أكانا مذففين ~~أي مسرعين للقتل أم لا ( كحز ) للرقبة ( وقد ) للجثة ( وكقطع عضوين ) مات ~~المقطوع به منهما ( فقاتلان ) فعليهما القود وإن كان أحدهما مذففا دون ~~الآخر فالمذفف هو القاتل ( أو ) وجدا منهما ( مرتبا PageV02P221 ف ) القاتل ~~( الأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح بأن لم يبق ) فيه ( إبصار ونطق وحركة ~~اختيار ) لأنه صيره إلى حالة الموت ( ويعزر الثاني ) لهتكه حرمة ميت ( وإلا ~~) أي وإن لم ينهه الأول إلى حركة مذبوح ( فإن ذفف ) أي الثاني ( كحز بعد ~~جرح فهو القاتل وعلى الأول ضمان جرحه ) قودا أو مالا ( وإلا ) أي وإن لم ~~يذفف الثاني أيضا ومات المجني عليه بالجنايتين كأن أجافاه أو قطع الأول يده ~~من الكوع والثاني من المرفق ( فقاتلان ) بطريق السراية ( ولو قتل مريضا ~~حركته حركة مذبوح ولو بضرب يقتله ) دون الصحيح وإن جهل المرض ( أو ) قتل ( ~~من عهده أو ظنه عبدا أو كافرا غير حربي ) ولو بدراهم مرتدا أو غيره ( أو ~~ظنه قاتل أبيه أو حربيا ) بأن كان عليه زي الحربيين ( بدارنا فأخلف ) أي ~~فبان خلافه ( لزمه قود ) لوجود مقتضيه وجهله وعهده وظنه لا يبيح له الضرب ~~أو القتل # وفارق المريض المذكور من وصل إلى حركة مذبوح بجناية بأنه قد يعيش بخلاف ~~ذاك ( أو ) قتل من ظنه حربيا ( بدراهم أو صفهم ) فأخلف ( فهدر وإن لم يعهده ~~حربيا لعذر الظاهر ثم نعم إن قتله ذمي لم نستعن به لزمه القود وخرج بغير ~~الحربي في مسألة العهد ما لو عهده حربيا فإن قتله بدارنا فلا قود أو بدارهم ~~أو صفهم فهدر كما فهم مما مر وبعهده وظنه كفره ما لو انتفيا فإن عهد وظن ~~إسلامه ms0786 ولو بدراهم أو شك فيه وكان بدارنا لزمه قود أو بدارهم أو صفهم فهدر ~~إن لم يعرف مكانه وإلا فكقتله بدارنا والتقييد بالحربي في مسألة الإهدار مع ~~قولي أو صفهم من زيادتي # # | فصل في أركان القود في النفس # ( أوكان القود في النفس ) ثلاثة ( قتيل وقاتل وقتل ) ( وشرط فيه ما مر ) ~~من كونه عمدا ظلما فلا قود في الخطأ وشبه العمد وغير الظلم كما مر بيانه ( ~~وفي القتيل عصمة ) بإيمان أو أمان كعقد ذمة أو عهد لقوله تعالى @QB@ قاتلوا ~~الذين لا يؤمنون بالله @QE@ # الآية وقوله @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ الآية وهي معتبرة من ~~الفعل إلى التلف وسيأتي بيانه في الفصل الآتي ( فيهدر حربي ) ولو صبيا ~~وامرأة وعبدا لقوله تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ ومرتد ~~في حق معصوم لخبر من بدل دينه فاقتلوه ( كزان PageV02P222 محصن قتله مسلم ) ~~معصوم لاستيفائه حدا الله تعالى سواء أثبت زناه باقراره أو ببينة ( ومن ~~عليه قود لقاتله ) لاستيفائه حقه ( و ) شرط ( في القاتل ) أمران ( التزام ) ~~للأحكام ولو من سكران أو ذمي أو مرتد ( فلا قود على صبي ومجنون وحربي ولو ~~قال وقت القتل صبيا وأمكن ) صباه فيه ( أو مجنونا وعهد ) جنونه قبله ( حلف ~~) فيصدق لأن الأصل بقاء الصبا والجنون سواء انقطع أم لا بخلاف ما إذا لم ~~يمكن صباه ولم يعهد جنونه ( أو ) قال ( أنا صبي ) الآن وأمكن ( فلا قود ) ~~ولا يحلف أنه صبي لأن التحليف لإثبات صباه ولو ثبت لبطلت يمينه ففي تحليفه ~~إبطال لتحليفه وسيأتي هذا في الدعوى والبينات مع زيادة ( ومكافأة ) أي ~~مساواة ( حال جناية ) بأن لم يفضل قتيله باسلام أو أمان أو حرية أو أصلية ~~أو سيادة ( فلا يقتل مسلم ) ولو زانيا محصنا ) ( بكافر ) ولو ذميا لخبر ~~البخاري لا يقتل مسلم بكافر وأن ارتد المسلم لعدم المكافأة حال الجناية إذ ~~العبرة في العقوبات بحالها ( ويقتل ذو أمان بمسلم وبذي أمان وإن اختلفا ~~دينا ) كيهودي ونصراني ( أو أسلم القاتل ولو قبل موت الجريح ) لتكافئهما ~~حال الجناية ( ويقتص في هذه ) المسألة ( إمام بطلب وارث ms0787 ) ولا يفوضه إلى ~~الوارث حذرا من تسليط الكافر على المسلم ( ويقتل مرتد بغير حربي ) لما مر # وتعبيري هنا بذلك وفيما مر بكافر وذي أمان أعم من تعبيره هنا بذمي ومرتد ~~وثم بذمي ( ولا ) يقتل ( حر بعيره ) ولو مبعضا لعدم المكافأة ( ولا مبعض ~~بمثله وإن فاقه حرية ) كأن كان نصفه حرا وربع القاتل حرا إذ لا يقتل بجزء ~~الحرية جزء الحرية وبجزء الرق جزء الرق لأن الحرية شائعة فيهما بل يقتل ~~جميعه بجميعه فيلزم قتل جزء حر بجزء رق وهو ممتنع ( ويقتل رقيق ) ولو مدبرا ~~ومكاتبا وأم ولد ( برقيق وإن عتق القاتل ) ولو قبل موت الجريح لتكافئهما ~~بتشاركهما في المملوكية حال الجناية ( لا مكاتب برقيقه ) الذي ليس أصله كما ~~لا يقتل الحر برقيقه وهذا من زيادتي # فإن كان رقيقه أصله فالأصل في الروضة تبعا لنسخ أصلها السقيمة أنه لا ~~يقتل به والأقوى في نسخه المعتمدة والشرح الصغير أنه يقتل به وقد يؤيد ~~الأول بما يأتي من أن الفضيلة لا تجبر النقيصة # ( ولا قود بين رقيق مسلم وحر كافر ) بأن قتل الأول الثاني أو عكسه لأن ~~المسلم لا يقتل بالكافر ولا الحر بالرقيق ولا تجبر فضيلة كل منهما نقيصته ~~وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بعبد وذمى ( ويقتل ) فرع ( بأصله ) كغيره ( ~~لا ) أصل ( بفرعه ) لخبر لا يقاد للإبن من أبيه صححه PageV02P223 الحاكم ~~والبيهقي والبنت كالإبن والأم كالأب وكذا الأجداد والجدات وإن علوا من قبل ~~الأب إو الأم والمعنى فيه أن الوالد كان سببا في وجود الولد فلا يكون الولد ~~سببا في عدمه وهل يقتل بولده المنفي بلعان وجهان في نسخ الروضة المعتمدة ~~وأصلها عن المتولي # قال الأذرعي والأشبه أنه يقتل به ما دام مصرا على النفي # قلت وهو مقتضى كلام المتولي في موانع النكاح ووقع في نسخ الروضة السقيمة ~~ما يقتضي تصحيح أنه لا يقتل به فاغتر بها الزركشي وغيره فعزوا تصحيحه إلى ~~نقل الشيخين له عن المتولي ( ولا ) أصل ( له ) أي لأجل فرعه كأن قتل رقيقه ~~أو زوجته أو عتيقه أو ms0788 زوجة نفسه وله منها ولد لأنه إذا لم يقتل بجنايته على ~~فرعه فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى ( ولو تداعيا مجهولا ~~وقتله أحدهما فإن ألحق به فلا قود ) عليه لما مر # وإلا فعليه القود إن ألحق بالآخر أو بثالث # وإن اقتضت عبارة الأصل عدمه في الثالث فإن ألحق بهما أو لم يلحق بأحد فلا ~~قود حالا لأن أحدهما أبوه وقد اشتبه الأمر ( ولو قتل أحد ) أخوين ( شقيقين ~~حائزين الأب والآخر الأم معا وكذا ) إن قتلا ( مرتبا ولا زوجية ) بين الأب ~~والأم والمعية والترتيب بزهوق الروح ( فلكل ) منهما ( قود ) على الآخر لأنه ~~قتل مورثه ( وقدم في معية ) محققة أو محتملة ( بقرعة و ) في ( غيرها بسبق ) ~~للقتل وهذه من زيادتي # نعم إن علم سبق دون عين السابق احتمل أن يقرع وأن يتوقف ألى البيان ~~وكلامهم قد يقتضي الثاني ( فإن اقتص أحدهما ولو مبادرا ) أي بغير قرعة أو ~~سبق ( فلوارث الآخر قتله ) بناء على أن القاتل بحق لا يرث ( أو ) كان ثم ( ~~زوجية ) بين الأب والأم ( فللأول ) فقط القود لأنه إذا سبق قتل الأب لم يرث ~~منه قاتله ويرثه أخوه والأم وأذا قتل الآخر الأم ورثها الأول فتنتقل إليه ~~حصتها من القود ويسقط باقيه # ويستحق القود على أخيه ولو سبق قتل الأم سقط القود عن قاتلها واستحق قتل ~~أخيه والتقييد بالشقيقين وبالحائزين من زيادتي # ( ويقتل شريك من امتنع قوده لمعنى فيه ) لوجود مقتضى القتل وإن كان شريكا ~~لمن ذكر فيقتص من شريك قاتل نفسه بأن جرح شخص نفسه وجرحه غيره فمات منهما ~~ومن شريك حربي في قتل مسلم وشريك أب في قتل الولد وشريك دافع صائل وقاطع ~~قودا أو حدا وعبد شارك حرا في قتل عبد وذمي شارك مسلما في قتل ذمي وحر شارك ~~حرا جرح عبدا فعتق بأن جرحه المشارك بعد عتقه فمات بسرايتهما وخرج بقولي ~~لمعنى فيه شريك مخطىء أو شبه عمد فلا يقتص منه وإن حصل الزهوق بما يجب فيه ~~القود وما لا يجب # والفرق ms0789 أن كلا من الخطأ وشبه العمد شبهه في الفعل أورث في فعل الشريك فيه ~~شبهة في القود ولا شبهة في PageV02P224 العمد ( لا قاتل غيره بجرحين عمد ~~وغيره ) من خطأ وشبه عمد ( أو ) بجرحين ( مضمون وغيره ) كمن جرح حربيا أو ~~مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات بهما فلا قود عليه تغليبا لمسقط القود # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( ولو داوى جرحه بمذفف ) أي قاتل سريعا ( ~~فقاتل نفسه أو بما لا يقتل غالبا أو ) بما يقتل غالبا و ( جهل حاله فشبه ~~عمد ) فلا قود على جارحه في الثلاث وإنما عليه ضمان جرحه # والتصريح بالثانية من زيادتي ( فإن علمه ) أي علم حاله ( ف ) جارحه ( ~~شريك جارح نفسه ) فعليه القود ( ويقتل جمع بواحد ) كأن القوه من عال في بحر ~~أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة وإن تفاوتت عددا أو فحشا لما روى الشافعي ~~وغيره أن عمر قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه ~~أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ولم ينكر عليه فصار أجماعا # والغيلة أن يخدع ويقتل بموضع لا يراه فيه أحد ( ولولي عفو عن بعضهم بحصته ~~من الدية باعتبار عددهم ) في جراح ونحوه بقرينة ما يأتي وعن جميعهم بالدية ~~فتوزع على عددهم فعلى الواحد من العشرة عشرها # وإن تفاوتت جراحاتهم عددا إو فحشا ( ولو ضربوه بسياط ) أو عصا خفيفة ~~فقتلوه ( وضرب كل ) منهم ( لا يقتل قتلوا إن تواطؤوا ) أي توافقوا على ضربه ~~( وإلا ) بأن وقع اتفاقا ( فالدية ) تجب عليهم ( باعتبار ) عدد ( الضربات ~~وإنما لم يعتبر التواطؤ في الجراحات ونحوها لأن ذلك يقصد به الإهلاك بخلاف ~~الضرب بنحو السوط أما إذا كان ضرب كل منهم يقتل فيقتلون مطلقا وإذا آل ~~الأمر إلى الدية وزعت على الضربات بخلاف الجراحات ونحوها # وقولي وإلا إلى آخره من زيادتي # ( ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا ) بأن ماتوا في وقت واحد أو جهل ~~أمر المعية والترتيب # فالمراد المعية المحققة أو المحتملة ( فبقرعة ) بينهم فمن خرجت قرعته قتل ~~به ( وللباقين الديات ) لأنها جنايات ms0790 لو كانت خطأ لم تتداخل فعند التعمد ~~أولى فلو قتله ) منهم ( غير من ذكر ) بأن قتله غير الأول في الأولى وغير من ~~خرجت قرعته في الثانية فتعبيري بذلك أعم من قوله فلو قتله غير الأول ( عصى ~~ووقع قودا ) لأن حقه متعلق به ( وللباقين الديات ) لتعذر القود بغير ~~اختيارهم # وتعبيري بذلك أولى من قوله وللأول دية وهل المراد دية القتيل أو القاتل ~~حكى المتولي فيه وجهين تظهر فائدتهما في اختلاف قدر الديتين فعلى الثاني ~~منهما لو كان القتيل رجلا والقاتل امرأة وجب خمسون بعيرا في عكسه مائة ~~والأقرب الوجه الأول كما دل عليه كلامهم في باب العفو عن القود ولو قتله ~~أولياء القتلى جميعا وقع القتل عنهم PageV02P225 موزعا عليهم فيرجع كل منهم ~~إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة حصل لكل منهم ثلث حقه وله ~~ثلثا الدية # # | فصل في تغير حال المجروح لحرية أو عصمة أو إهدار أو بقدر المضمون به # لو ( جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق ) العبد ( وعصم ) الحربي بإيمان أو ~~أمان أو المرتد بإيمان ( فمات ) بالجرح ( فهدر ) أي لا شيء فيه اعتبارا ~~بحال الجناية نعم عليه في قتل عبده كفارة كما سيأتي ( ولو رماه ) أي العبد ~~أو الحربي أو المرتد بسهم ( فعتق وعصم ) قبل إصابة السهم ثم مات بها ( فدية ~~خطأ ) تجب اعتبارا بحالة الإصابة لأنها حالة اتصال الجناية والرمي كالمقدمة ~~التي يتوصل بها إلى الجناية فعلم أنه لا قود بذلك لعدم المكافأة أول أجزاء ~~الجناية وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو ارتد جريح ومات ) سراية ( فنفسه ~~هدر ) أي لا شيء فيها لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شيء فالسراية ~~أولى ( ولوارثه ) لولا الردة ولو معتقا ( قود الجرح إن أوجبه ) أي الجرح ~~القود كموضحة وقطع يد عمدا ظلما اعتبارا بحال الجناية وكما لو لم يسر إنما ~~كان القود للوارث لا للإمام لأنه للتشفي وهو له لا للإمام ( وإلا ) أي وإن ~~لم يوجب الجرح القود ( ف ) الواجب ( الأقل من أرشه ودية ) للنفس لأنه ~~المتيقن ms0791 فلو كان الجرح قطع يد وجب نصف الدية أو يديه ورجليه وجبت دية ويكون ~~الواجب ( فيئا ) لا يأخذ الوارث منه شيئا # وتعبيري بوارث أولى من تعبيره بقريبه المسلم وقولي فيئا من زيادتي ( فإن ~~أسلم ) المرتد ( فمات سراية فدية ) كاملة تجب لوقوع الجرح والموت حال ~~العصمة فلا قود وإن قصرت الردة لتخلل حالة الإهدار ( كما لو جرح مسلم ذميا ~~فأسلم أو حر عبدا ) لغيره ( فعتق ومات سراية ) فإنه يجب فيه دية كاملة لأن ~~الاعتبار في قدر الدية بحال استقرار الجناية لا قود لأنه لم يقصد بالجناية ~~من يكافئه ( وديته ) في الثانية ( للسيد ) ساوت قيمته أو نقصت عنها لأنه ~~استحقها بالجناية الواقعة في ملكه ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول ~~لقيمتها وإن كانت الدية موجودة فإذا أسلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ~~وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية ( فإن زادت ) أي الدية ( على قيمته ~~فالزيادة لورثته ) لأنها وجبت بسبب الحرية هذا كله إذا لم يكن لجرحه أرش ~~مقدر وإلا فللسيد الأقل من أرشه والدية كما يعلم ذلك من قولي ( ولو قطع ) ~~الحر ( يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش ) أي أرش ~~PageV02P226 اليد المقطوعة في ملكه لو اندمل القطع وهو نصف قيمته لا الأقل ~~من الدية وقيمته لأن السراية لم تحصل في الرق حتى تعتبر في حق السيد # ( قاعدة ) كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغير الحال في ~~الإنتهاء وإن كان مضمونا في الحالين اعتبر في قدر الضمان الإنتهاء وفي ~~القود الكفاءة من الفعل إلى الإنتهاء # # | فصل فيم يعتبر في قود الأطراف والجراحات والمعاني مع ما يأتي # ( كالنفس فيما مر ) مما يعتبر لوجوب القود ومن أنه يقاد من جمع بواحد ~~وغير ذلك ( غيرها ) من طرف وغيره # فتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( فيقطع ) بالشروط السابقة ( جمع ) أي ~~أيديهم ( بيد تحاملوا عليها ) دفعة بمحدد ( فأبانوها ) فإن لم يتحاملوا بأن ~~تميز فعل بعضهم عن بعض كأن قطع واحد من جانب وآخر من جانب حتى التقت ~~الحديدتان ms0792 فلا قود على واحد منهما بل على كل منهما حكومة تليق بجنايته وبحث ~~الشيخان بلوغ مجموع الحكومتين دية اليد # ( والشجاج ) في الرأس والوجه بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهي جرح فيهما # أما في غيرهما فيسمى جرحا لاشجة عشر ( حارصة ) بمهملات وهي ما ( تشق ~~الجلد ) قليلا نحو الخدش # وتسمى الحرصة والحريصة والقاشرة ( ودامية ) بتخفيف الياء ( تدميه ) بضم ~~التاء أي تشق بلا سيلان دم وإلا تسمى دامعة بعين مهملة وبهذا الاعتبار تكون ~~الشجاج إحدى عشرة ( وباضعة ) من البضع وهو القطع ( تقطع اللحم ) بعد الجلد ~~( ومتلاحمة تغوص فيه ) أي في اللحم # ( وسمحاق ) بكسر السين ( تصل جلدة العظم ) أي التي بينه وبين اللحم وتسمى ~~الجلدة به أيضا وكذا كل جلدة رقيقة ( وموضحة تصله ) أي تصل العظم بعد خرق ~~الجلدة ( وهاشمة تهشمه ) أي العظم وإن لم توضحه ( ومنقلة ) بكسر القاف ~~المشددة أفصح من فتحها ( تنقله ) من محل إلى آخره وإن لم توضحه وتهشمه ( ~~ومأمومة ) وتسمى آمة ( تصل خريطة الدماغ ) المحيطة به وهي أم الرأس ( ~~ودامغة ) بغين معجمة ( تخرقها ) أي خريطة الدماغ وتصل إليه وهي مذففة عند ~~بعضهم ( ولا قود ) في الشجاج ( إلا في موضحة ولو ) كانت ( في باقي البدن ) ~~لتيسر ضبطها واستيفاء مثلها # ( ويجب ) القود ( في قطع بعض نحو مارن ) كأذن وشفة ولسان وحشفة ( وإن لم ~~يبن ) لذلك ويقدر المقطوع بالجزئية كالثلث والربع لا بالمساحة والمارن ~~مالان من الأنف # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV02P227 ( وفي قطع من مفصل ) بفتح ~~الميم وكسر الصاد لانضباطه ( حتى في أصل فخذ ) وهو ما فوق الورك ( ومنكب ) ~~وهو مجموع ما بين العضد والكتف ( إن أمكن ) القود فيهما ( بلا إجافة ) ~~بخلاف ما إذا لم يمكن إلا بإجافة لأن الجوائف لا تنضبط # ( و ) يجب ( في فقء عين ) أي تعويرها بعين مهملة ( وقطع أذن وجفن ) بفتح ~~الجيم ( ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين ) أي بيضتين بقطع جلدتهما ( وأليين ~~) بفتح الهمزة أي اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ ( وشفرين ) بضم الشين ~~حرفا الفرج لأن لها نهايات مضبوطة ( لا في كسر عظم ) لعدم الوثوق بالمماثلة ms0793 ~~فيه ( إلا سنا وأمكن ) بأن تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة ففي كسرها القود ~~على النص وجزم به الماوردي وغيره والاستثناء من زيادتي ( وله ) أي المجني ~~عليه ( قطع مفصل أسفل ) محل ( الكسر ) ليحصل به استيفاء بعض حقه ( فلو كسر ~~عضده وأبانه ) أي المكسور من اليد ( قطع من المرفق أو ) من ( الكوع ) ويسمى ~~الكاع لعجزه عن محل الجناية فيهما ومسامحته ببعض حقه في الثانية ( وله ~~حكومة الباقي ) وهو المقطوع من العضد في الأولى والمقطوع منه مع الساعد في ~~الثانية لأنه لم يأخذ عوضا عنه ( ولو أوضح وهشم أو نقل أو ضح ) المجني عليه ~~لإمكان القود في الموضحة ( وأخذ أرش الباقي ) أي الهاشمة والمنقلة وهو خمسة ~~أبعرة للهاشمة وعشرة للمنقلة لتعذر القود في الهشم # والتنقيل المشتمل على الهشم غالبا ولو أوضح وأم أوضح وأخذ ما بين الموضحة ~~والمأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث لأن في المأمومة ثلث الدية كما ~~سيأتي ( ولو قطعه من كوعه لم يقطع شيئا من أصابعه ) ولو أنملة لقدرته على ~~محل الجناية # فتعبيري بذلك أولى من قوله فليس له التقاط أصابعه ( فإن التقاط أصابعه ( ~~فإن قطع عزر ) لعدوله عن حقه ( ولا غرم ) عليه لأنه يستحق إتلاف الجملة ( ~~وله قطع الكف ) بعد القطع لأنه من مستحقه ويفارق ما لو قطعه من نصف ساعده ~~فلقط أصابعه لا يمكن من قطع كفه لأنه ثم بالتمكين لا يصل إلى تمام حقه ~~بخلافه هنا ( ويجب ) القود ( بإبطال ) المعاني سراية من ( بصر وسمع وبطش ~~وذوق وشم وكلام ) لأن لها محال مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها وذكر ~~الكلام من زيادتي ( فلو أوضحه أو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب ) ضوؤه ( ~~فعل به كفعله فإن ذهب ) PageV02P228 فذاك ( وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب ~~حديدة محماة ) من حدقته أو وضع كافور فيها ومحل ذلك أن يقول أهل الخبرة ~~يمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة وإلا فالواجب الأرش ومحله في اللطمة فيما ~~إذا ذهب بها من المجني عليه ضوء إحدى العينين أن لا يذهب بها من الجاني ضوء ~~عينيه أو ms0794 إحداهما مخالفة للمجني عليها أو مبهمة وإلا فلا يلطم حذرا من ~~إذهاب ضوء عينيه أو المخالفة للمجني عليها بل يذهبه بالمعالجة # فإن تعذرت فالأرش ( ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها ) من بقية الأصابع ( فلا ~~قود في المتأكل ) وفارق إذهاب البصر ونحوه من المعاني بأن ذاك لا يباشر ~~بالجناية بخلاف الأصبع ونحوه من الأجسام فيقصد بمحل البصر مثلا نفسه ولا ~~يقصد بالأصبع مثلا غيرها فلو اقتص في الأصبع فسرى لغيرها لم تقع السراية ~~قصاصا بل تجب على الجاني للأصابع الأربعة أربعة أخماس الدية # ( # | باب كيفية القود والاختلاف فيه # ومستوفيه ) مع ما يأتي ( لا تؤخذ ) هو لشموله أعم من قوله لا تقطع ( يسار ~~بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسهما ) أي يمين بيسار وشفة عليا بسفلى ( ولا ~~أنملة ) بفتح الهمزة وضم الميم في الأفصح ( بأخرى ) ولا أصبع بأخرى ( ولا ~~حادث ) بعد الجناية ( بموجود ) فلو قلع سنا ليس له مثلها فلا قود وإن نبت ~~له مثلها بعد ( ولا زائد بزائد أو أصلي دونه ) كأن يكون لزائد الجاني ثلاثة ~~مفاصل ولزائد المجني عليه أو أصليته مفصلان ( أو ) بزائد أو أصلي ( بمحل ~~آخر ) كزائد بجنب خنصر بزائد بجنب إبهام أو بنصر أصلي ولا يد مستوية ~~الأصابع والكف بيد أقصر من أختها وذلك لانتفاء المساواة فيما ذكر المقصود ~~في القود ولو تراضيا بأخذ ذلك لم يقع قودا ويؤخذ زائد بزائد وبأصلي ليسا ~~دونه إن اتحدا محلا وقولي ولا حادث إلى آخره ما عدا حكم الزائد بالزائد ~~بمحل آخر من زيادتي ( ولا يضر ) في القود بعد ما ذكر ( تفاوت كبر وصغر وطول ~~) وقصر ( وقوة ) وضعف في عضو أصلي أو زائد كما في النفس لأن المماثلة في ~~ذلك لا تكاد تتفق # ( والعبرة في ) قود ( موضحة بمساحة ) فيقاس مثلها طولا وعرضا من رأس ~~الشاج ويخط PageV02P229 عليه بنحو سواد أو حمرة وبوضح بنحو موسى وإنما لم ~~يعتبر ذلك بالجزئية لأن الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا فيكون جزء ~~أحدهما قدر جميع الآخر فيقع الحيف بخلاف الأطراف لأن القود وجب فيها ~~بالمماثلة بالجملة ms0795 فلو اعتبرناها بالمساحة أدى إلى أخذ عضو ببعض آخر وهو ~~ممتنع ( ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ) في قودها ولو كان برأس الشاج شعير ~~دون المشجوج ففي الروضة وأصلها عن نص الأم أنه لا قود لما فيه من إتلاف شعر ~~لم يتلفه الجاني # وظاهر نص المختصر وجوبه وعزى للماوردي وحمل ابن الرفعة الأول على فساد ~~منبت المشجوج والثاني على ما لو حلق الأذرعي وقضية نص الأم أن الشعر الكثيف ~~يجب إزالته ليسهل الاستيفاء ويبعد عن الغلط قال والتوجيه يشعر بأنها لا تجب ~~إذا كان الواجب استيعاب الرأس ( ولو أوضح رأسا ورأسه ) أي الشاج ( أصغر ~~استوعب ) إيضاحا ( ويؤخذ قسط ) للباقي ( من أرش الموضحة ) لو ورع على ~~جميعها فإن كان الباقي قدر الثلث فلنتمم به ثلث أرشها فلا يكمل الإيضاح من ~~غير الرأس كالوجه والقفا لأنه غير محل الجناية ( أو ) ورأسه ( أكبر أخذ ) ~~منه ( قدر حقه ) فقط لحصول المماثلة ( والخيرة في محله للجاني ) لأن جميع ~~رأسه محل الجناية وقيل للمجني عليه وصوبه الأذرعي وغيره قالوا وهو الذي ~~أورده العراقيون ( أو ) أوضح ( ناصية وناصية أصغر كمل ) عليها ( من ) باقي ~~( رأسه ) من أي محل كان لأن الرأس كله عضو واحد فلا فرق بين مقدمه وغيره ( ~~ولو زاد ) المقتص ( في موضحته ) على حقه ( عمدا لزمه قوده ) أي الزائد لكن ~~إنما يقتص منه بعد اندمال موضحته ( فإن وجب مال ) بأن حصل بشبه عمد أو بخطأ ~~بغير اضطراب الجاني أو عفا بمال ( فأرش كامل ) يجب لمخالفة حكمه حكم الأصل ~~فإن كان الخطأ باضطراب الجاني فهدر # فلو قال المقتص تولدت باضطرابك فأنكر ففي المصدق منهما وجهان # قال البلقيني الأرجح عندي تصديق المقتص منه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر ~~به ( ولو أوضحه جمع ) بأن تحاملوا على آلة وجروها معا ( أوضح من كل ) منهم ~~( مثلها ) أي مثل موضحته لا قسطه منها فقط إذ ما من جزء إلا وكل منهم جان ~~عليه فأشبه ما إذا اشتركوا في قطع عضو فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد ~~قسطه كما قطع ms0796 به البغوي # والماوردي لا دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في الروضة عز ~~والأول للإمام والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره # ( ويؤخذ ) عضو ( أشل ) من ذكر أو يد أو غيرهما ( بأشل مثله أو دونه ) ~~شللا وهما من زيادتي ( وبصحيح ) هذا ( إن أمن ) من المأخوذ ( نزف دم ) بقول ~~أهل الخبرة لأنه مثل حقه أو دونه بخلاف ما إذا لم يؤمن من ذلك PageV02P230 ~~بأن لم تنسد أفواه العروق بالجسم فلا يؤخذ به وإن رضي الجاني حذرا من ~~استيفاء النفس بالطرف # ( ويقنع به ) أي بالأشل إذا أخذ بأشل دونه أو بصحيح فلا أرش للشلل ~~لاستوائهما في الجرم وإن اختلفا في الصفة لأنها لا تقابل بمال ( لا عكسهما ~~) أي لا يؤخذ أشل بأشل فوقه ولا صحيح بأشل ( في غير أنف وأذن وسراية ) كيد ~~ورجل وجفن # ( وأن رضي الجاني ) رعاية للمماثلة كما لا يقتل حر بعبد وإن رضي # وخرج بزيادتي في غير أنف وأذن وسراية الأشل من ذلك وما لو سرى قطع الأشل ~~للنفس فيؤخذ به ذلك لبقاء المنفعة من جمع الريح والصوت في الأولين وكما في ~~الموت بجائفة في الثالث ( فلو فعل ) أي أخذ ذلك بما ذكر بقيد زدته بقولي ( ~~بلا إذن ) من الجاني ( فعليه ديته ) ولو حكومة الأشل فلا يقع ما فعل قودا ~~لأنه غير مستحق ( فلو سرى ف ) عليه ( قود النفس ) لتفويتها ظلما أما إذا ~~أخذه بإذن الجاني فلا قودفي النفس ولا دية في الطرف إن أطلق الإذن ويجعل ~~مستوفيا لحقه فإن قال خذه قودا ففعل فقيل لا شيء عليه وهو مستوف بذلك حقه ~~وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي # كذا في الروضة كأصلها هنا ( والشلل بطلان العمل ) وإن لم يزل الحس ~~والحركة وهو شامل لشلل الذكر وغيره بخلاف قول الأصل والأشل منقبض لا ينبسط ~~أو عكسه فإنه وإن لزمه الأول لكنه قاصر على الذكر ( ولا أثر لانتشار الذكر ~~وعدمه ) فيؤخذ ذكر فحل بذكر خصي وعنين إذ لا خلل في العضو وتعذر الانتشار ~~لضعف في القلب ms0797 أو الدماغ ( ويؤخذ سليم بأعسم وأعرج ) لذلك والعسم بمهملتين ~~مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد قاله في الروضة كأصلها # وقال ابن الصباغ هو ميل واعوجاج في الرسغ وقال الشيخ أبو حامد الأعسر وهو ~~من بطشه بيساره أكثر # ( و ) يؤخذ طرف ( فاقد أظفار بسليمها ) لأنه دونه ( لا عكسه ) أي لا يؤخذ ~~طرف سليم أظفاره بفاقدها لأنه فوقه ( ولا أثر لتغيرها ) أي الأظفار بنحو ~~سواد أو خضرة وعليهما اقتصر الأصل فيؤخذ بطرفها الطرف السليم أظفاره منه ~~لأن ذلك علة ومرض في العضو وذلك لا يؤثر في وجوب القود # ( و ) يؤخذ ( أنف شام بأخشم ) أي غير شام كعكسه المفهوم بالأولى ولأن ~~الشم ليس في جرم الأنف ( وأذن سميع بأصم ) كعكسه المفهوم بالأولى ولأن ~~السمع لا يحل جرم الأذن ( لا عين صحيحة بعمياء ) ولو مع قيام صورتها ( ولا ~~لسان ناطق بأخرس ) لأن كلا منهما أكثر من حقه لأن البصر والنطق في العين ~~واللسان بخلاف السمع والشم كما مر ( وفي قلع سن ) لم يبطل نفعها ولم يكن ~~بها نقص ينقص به أرشها ( قود ) وإن نبتت من مثغور لقوله تعالى @QB@ والسن ~~بالسن @QE@ # وعودها نعمة جديدة وفي القود بكسرها PageV02P231 تفصيل تقدم # والأصل أطلق أنه لا قود فيه ( ولو قلع ) شخص ولو غير مثغور ( سن غير ~~مثغور ) ولو بالغا وهو الذي لم تسقط اسنانه الرواضع التي من شأنهاالسقوط ( ~~انتظر ) حاله فلا قود ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا ( فإن بان فساد ~~منبتها ) بأن سقطت البواقي وعدن دونها # وقال أهل الخبرة فسد منبتها ( وجب قود ولا يقتص له في صغره ) بل يؤخر حتى ~~يبلغ فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير ~~مثغور لمثله وقد فسد منبت سنه # فإن لم تعد سن الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل الجاني فذاك ~~وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور خير المجني عليه بين ~~الأرش # والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم ms0798 به في الأنوار وهو معلوم من صدر ~~كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا # وفارقت ما قبلها بأن المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ~~ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته وقد تبين عدم فساده فكان له العود ( ولو ~~نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش أصبع ) لأنه قطعها ولم ~~يستوف قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع ~~كامل ناقصة ( فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعه ) الأربع ( أو لقطها ~~وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في الحال الأول لأنها من جنس الدية فلا ~~يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من جنسها وإنما وجبت حكومة خمس الكف ~~لأنه لم يستوف في مقابلته شيء يخيل اندراجه فيه ( ولو قطع كفا بلا أصابع ~~فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن ~~قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذت دية الأصابع كما علم مما مر فيما لو ~~قطع ناقص اليد أصبعا يدا كاملة ( ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة ~~لقط ) الأصابع ( الثلاث ) السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما ~~مر ( دية أصبعين ) وهو ظاهر ( أو قطع يده وقنع بها ) لأنه لو عم الشلل جميع ~~اليد وقطع قنع بها ففي شلل البعض أولى # # | فصل في اختلاف مستحق الدم والجاني # لو ( قد ) مثلا ( شخصا وزعم موته ) والولي حياته ( أو قطع يديه ورجليه ~~فمات وزعم سراية والولي اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد زدته بقولي ~~( عينه ) أو لم يعينه ( وأمكن PageV02P232 اندمال حلف الولي ) لأن الأصل ~~بقاء الحياة في الأولى وعدم السراية في الثانية فيجب فيها ديتان وفي الأولى ~~دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج بالممكن غيره لقصر زمنه كيوم ويومين ~~فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما لو قطع يده فمات وزعم سببا ) للموت ~~غير القطع ولم يمكن الاندمال ( ولولي سراية ) فإنه الذي يحلف سواء أعين ~~الجاني السبب أم أبهمه لأن الأصل عدم وجود ms0799 سبب آخر # واستشكل ذلك بالصورة السابقة مع أن الأصل فيها أيضا عدم وجود سبب آخر # وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ذكر لأن الجاني قد اشتغلت ذمته ظاهر ~~ابديتين ولم يتحقق وجود المسقط لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على ~~السبب الذي ادعاه الولي فدعواه قد اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني ( ولو ~~أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف ) ~~بخلاف ما لو أزال طرفا باطنا كذكر وأنثيين أو ظاهرا و زعم حدوث نقصه فلا ~~يحلف بل يحلف المجني عليه # والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر والأصل عدم حدوث نقصه ~~والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة وبالظاهر غيره ( أو أوضح موضحتين ورفع ~~الحاجز ) بينهما ( وزعمه ) أي الرفع ( قبل اندماله ) أي الإيضاح ليقتصر على ~~أرش واحد ( حلف إن قصر زمن ) بين الإيضاح والرفع لأن الظاهر معه وذكر ~~التحليف فيما عدا مسألة القد من زيادتي # ( وإلا ) بأن طال الزمن ( حلف الجريح ) أنه بعد الاندمال ( وثبت ) له ( ~~أرشان ) باعتبار الموضحتين ورفع الحاجز بعد الاندمال الثابت بحلفه وذلك لأن ~~حلفه دافع للنقص عن أرشين فلا يوجب زيادة # # | فصل في مستحق القود ومستوفيه # ( القود ) يثبت للورثة ) العصبة وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء أكان ~~الإرث بنسب أم بسبب كالزوجين والمعتق ( ويحبس جان ) هو أعم من قوله القاتل ~~ضبطا لحق المستحق ( إلى كمال صبيهم ) بالبلوغ ( ومجنونهم ) بالافاقة ( ~~وحضور غائبهم ) أو إذنه لأن القود للتشفي ولا يحصل باستيفاء غيرهم من ولي ~~أو حاكم أو بقيتهم فإن كان الصبي والمجنون فقيرين محتاجين للنفقة جاز لولي ~~المجنون غير الوصي العفو على الدية دون ولي الصبي لأن له غاية تنتظر بخلاف ~~المجنون وعلم بقولي ويحبس أنه لا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت ~~PageV02P233 الحق ( ولا يستوفيه ) أي القود ( إلا واحد ) منهم أو من غيرهم # فليس لهم أن يجتمعوا على استيفائه لأن فيه تعذيبا للمقتص منه ويؤخذ منه ~~أن لهم ذلك إذا كان القود بنحو إغراق وبه صرح البلقيني وإنما يستوفيه ~~الواحد ms0800 ( بتراض ) منهم أو من باقيهم ( أو بقرعة ) بينهم إذا لم يتراضوا بل ~~قال كل أنا أستوفيه بقيد زدته بقولي ( مع إذن ) من الباقين في الاستيفاء ~~بعدها فمن خرجت قرعته تولاه بإذن الباقين ( ولا يدخلها ) أي القرعة ( عاجز ~~) عن الاستيفاء كشيخ وامرأة وهذا ما صححه الأكثرون كما في أصل الروضة وصححه ~~في الشرح الصغير # ونص عليه في الأم وصحح الأصل أنه يدخلها العاجز ويستنيب ( فلو بدر أحدهم ~~فقتله بعد عفو ) منه أو من غيره ( لزمه قود ) وإن لم يعلم بالعفو إذ لا حق ~~له في القتل ( أو قبله فلا ) قود عليه لأن له حقا في قتله ( وللبقية ) في ~~المسألتين ( قسط دية من تركة جان ) لأن المبادرة فيما وراء حقه كالأجنبي # ولوارث الجاني على المبادر قسط ما زاد على قدر حقه من الدية ( ولا يستوفى ~~) المستحق قودا في نفس أو غيرها ( ألا بإذن إمام ) ولو بنائبه لخطره ~~واحتياجه إلى النظر لاختلاف العلماء في شروطه وقد لا يعتبر الإذن كما في ~~السيد والقاتل في الحرابة والمستحق المضطر إو المنفرد بحيث لا يرى كما بحثه ~~ابن عبد السلام ( فإن استقل به المستحق عزر ) لافتياته على الإمام واعتد به ~~( ويأذن ) الإمام ( لأهل ) لاستيفائه من مستحقيه ( في نفس ) لا غيرها من ~~طرف ومعنى # وأما غير الأهل كالشيخ والزمن والمرأة فلا يأذن له في الاستيفاء ويأذن له ~~في الاستنابة وإنما يأذن له في غير النفس لأنه لا يؤمن من أن يزيد في ~~الإيلام بترديد الآلة فيسري ( فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرهما عمدا ) ~~بقوله ( عزره ) لتعديه ( ولم يعزله ) لأهليته وإن تعدى بفعله ( أو أخطأ ~~ممكنا ) كأن ضرب كتفه أو رأسه مما يلي الرقبة ( عزله ) لأن حاله يشعر بعجزه ~~( لا ) إن كان ( ماهرا ) فلا يعزله وهذا من زيادتي ( ولم يعزره ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن حلف ) أنه أخطأ لعدم تعديه وخرج بممكنا ما لو ادعى خطأ غير ممكن ~~كأن أصاب رجليه أو وسطه فإنه كالعمد فيما مر # ( وأجرة جلاد ) بقيد زدته بقولي ( لم يرزق من ) مال ( المصالح ms0801 على جان ) ~~موسر لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه والجلاد هو المنصوب لاستيفاء الحد # والقود وصف بأغلب أوصافه ( وله ) أي للمستحق ( قود فورا ) إن أمكن لأن ~~موجب القود الإتلاف فعجل كقيم المتلفات ( وفي حرم ) وإن التجأ إليه كقتل ~~الحية والعقرب # ( و ) في ( حر وبرد ومرض ) بخلاف نحو قطع السرقة مما هو من حقوق الله ~~تعالى لبناء حق الآدمي على المضايقة وحق الله على المسامحة PageV02P234 # ( لا ) في ( مسجد ) ولو في غير حرم بل يخرج منه ويقتص منه صيانة له وكذا ~~لو التجأ إلى ملك شخص أو مقبرة وذكر حكم المسجد من زيادتي ( وتحبس ذات حمل ~~ولو بتصديقها ) فيه ( في قود ) في نفس أو غيرها ( حتى ترضعه اللبأ ويستغني ~~عنها ) بامرأة أخرى أو بهيمة يحل لبنها أو فطمه بشرطه ومحل تصديقها أذا ~~أمكن ذلك وإلا كأن كانت ايسة فلا تصدق ( ومن قيل بشيء ) من محدد إو غيره ~~كغرق وحريق ( قتل به ) رعاية للمماثلة ( أو بسيف ) ( و ) لأنه أسهل وأسرع # وترجيج الأصل تعين السيف فيما لو قتله بنحو جائفة أو كسر عضد سبق قلم إذ ~~التخيير هو المنقول عن النص والجمهور وصوبه جماعة نعم لو قال أفعل به كفعله ~~فإن لم يمت لم أقتله بل أعفو عنه لم يمكن لما فيه من التعذيب ( إلا ) إن ~~قتل ( بنحو سحر ) مما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول ( ف ) لا يقتل به ~~وإن كانت المماثلة به بل ( بسيف ) فقط نعم يقتل بمسموم إن قتل به كما شمله ~~المستثنى منه # وتعبيري بنحو سحر أعم من تعبيره بالسحر والخمر واللواط ( ولو فعل به ~~كفعله من نحو إجافة ) كتجويع وكسر عضد ( فلم يمت قتل بسيف ) لما مر ولا ~~يزاد في الفعل المذكور حتى يموت وقيل يزاد فيه ورجحه الأصل في التجويع ( ~~ولو قطع فسرى ) القطع إلى النفس ( حز الولي ) رقبته تسهيلا عليه ( أو قطع ) ~~للمماثلة ( ثم حز ) للسراية ( أو انتظر ) بعد القطع ( السراية لتكمل ~~المماثلة ( ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية ) وتساويا دية حز الولي ) رقبة ~~القاطع ( أو عفا ms0802 ) عن جزها ( بنصف دية ) واليد المستوفاة مقابلة بالنصف ( ~~ولو كان المقطوع يدين وعفا ) الولي عن الحز ( فلا شيء ) به لأنه استوفى ما ~~يقابل الدية # وخرج بزيادتي وتساويا دية ما لو لم يتساويا فيها كأن نقصت دية القاطع ~~كامرأة قطعت يد رجل فاقتص ثم مات سراية فالعفو بثلاثة أرباع الدية لأنه ~~استحق دية رجل سقط منها ما استوفاه وهو يد امرأة بربع دية رجل صححه في ~~الورضة # وأصلها في باب العفو ( ولو مات جان ) سراية ( بقوديد ) مثلا ( فهدر ) ~~لأنه قطع بحق ( وإن ماتا ) أي الجاني بالقود والمجني عليه بالجناية ( سراية ~~معا أو سبق المجني عليه ) الجاني موتا ( فقد اقتص ) بالقطع والسراية في ~~مقابلتهما ( وإلا ) بأن تأخر موت المجني عليه ( فنصف دية ) تجب في تركة ~~الجاني إن تساويا دية لأن القود لا يسبق الجناية لأن ذلك يكون كالمسلم فيه # وهو ممتنع فلو كان ذلك في قطع يدين فلا شيء له PageV02P235 ( ولو قال ~~مستحق ) قود ( يمين ) للجاني الحر العاقل ( أخرجها فأخرج يسارا ) سواء أكان ~~عالما بها وبعدم إجزائها أم لا # ( وقصد إباحتها ) فقطعها المستحق ( فمهدرة ) أي لا قود فيها ولا دية وإن ~~لم يتلفظ بالإذن في القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في ~~العلم ( أو ) قصد ( جعلها عنه ) أي عن اليمين ( ظانا إجزاءها ) عنها ( أو ~~أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ) ظن ( القاطع الإجزاء فدية ) تجب ( لها ) أي ~~لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في ~~الأولى # وللدهشة القريبة في مثل ذلك في الثانية بقسميها # وثانيهما من زيادتي ( ويبقى قود اليمين ) في المسائل الثلاث لأنه لم ~~يستوفه ولا عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يسراه ( إلا في ظن القاطع الإجزاء ~~) عنها فلا قود لها بل تجب لهادية وهذا من زيادتي # فإن قال القاطع وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب القود في اليسار وكذا ~~لو قال علمت أنها اليسار وأنها لا تجزىء عن اليمين أو دهشت # # | فصل في موجب العمد والعفو # ( موجب العمد ) في نفس وغيرها ms0803 بفتح الجيم ( قود ) بفتح الواو أي قصاص ( ~~والدية ) عند سقوطه بعفو عنه عليها أو بغير عفو ( بدل ) عنه على ما قاله ~~الدارمي وجزم به الشيخان والأوجه ما اقتضاه كلام الشافعي والأصحاب وصرح به ~~الماوردي في قود النفس أنها بدل ما جنى عليه وإلا لزم المرأة بقتلها الرجل ~~دية امرأة وليس كذلك ( فلو عفا ) المستحق ولو محجور فلس أو سفه ( عنه مجانا ~~أو مطلقا ) بأن لم يتعرض للدية ( فلا شيء ) لأن المحجور عليه لا يكلف ~~الاكتساب والعفو إسقاط ثابت لا إثبات معدوم ( أو ) عفا ( عن الدية لغا ) ~~لأنه عفو عما ليس مستحقا فهو فيها لغو كالمعدوم ( فإن اختارها ) أي الدية ( ~~عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه عنها وجبت ) فاختيارها في الأولى وهو ~~من زيادتي كالعفو عليها ولما كان العفو عنها لغوا في الثانية صح العفو ~~عليها وإن تراخى عنه ( وإن لم يرض جان ) بشيء من اختيار الدية أو العفو ~~عليها فإنها تجب لأنه محكوم علبه # فلا يعتبر رضاه كالمحال عليه والمضمون عنه ( ولو عفا ) عن القود ( على ~~غير جنسها ) أي الدية # ( أو ) على ( أكثر منها ثبت ) المعفو عليه وسقط القود ( إن قبل جان ) ذلك ~~( وإلا فلا ) يثبت ( ولا يسقط القود ) لأن ذلك اعتياض فتوقف على الاختيار ~~وهذا من زيادتي في الثانية PageV02P236 ( ولو قطع أو قتل ) شخص آخر ( مالك ~~أمره ) ولو سكران أو سفيها ( بإذنه فهدر ) أي لا قود فيه ولا دية للإذن فيه ~~وخرج بمالك أمره للعبد والصبي والمجنون # فتعبيري به أولى من تعبيره بالرشيد ( ولو قطع ) بضم أوله أي عضوه وإن سرى ~~القطع ( فعفا عن قوده وأرشه ) بلفظ وصية أو إبراء إو نحوه كإسقاط ( صح ) ~~العفو عن قود العضو والسراية وعن أرش العضو إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث ~~وإلا سقط منه قدر الثلث ( لا ) عن ( أرش السراية ) إلى نفس أو عضو بآخر بأن ~~تأكل بالقطع فلا يصح العفو عنه ( وإن قال ) مع عفوه عن ذلك ولو بغير لفظ ~~الوصية # ( و ) عفوت ( عما يحدث ) من الجناية لأنه ms0804 إنما عفا عن موجب جناية موجودة ~~فلا يتناول غيرها والعفو عما يحدث باطل لأنه إبراء عما لم يجب ( إلا إن عفا ~~عنه ) أي عما يحدث ( بلفظ وصية ) كأوصيت له بأرش هذه الجناية وبأرش ما يحدث ~~منها فيصح ويسقط أرش ما يحدث بالشرط السابق والاستثناء من زيادتي ( ومن له ~~قود نفس بسراية ) قطع ( طرف فعفا عنها فلا قطع ) له لأن مستحقه القتل ~~والقطع طريقه وقد عفا عن مستحقه # وقال البلقيني المعتمد أن له القطع وصرح به في البسيط ( أو ) عفا ( عن ~~الطرف فله حز الرقبة ) لاستحقاقه له ( ولو قطعه ) المستحق ( ثم عفا عن ~~النفس ) مجانا أو بعوض ( فسرى القطع ) إلى النفس ( بان بطلان العفو ) فتقع ~~السراية قودا لأن السبب وجد قبله وترتب عليه مقتضاه فلم يؤثر فيه العفو ~~وفائدة بطلانه تظهر فيما لو عفا بعوض فإنه لا يلزم فإن لم يسر صح العفو فلا ~~يلزم غرم لقطع العضو لأنه قطع عضو من يباح له دمه فكان كما لو قطع يد مرتد ~~والعفو إنما يؤثر فيما بقي لا فيما استوفى ( ولو وكل ) باستيفاء القود ( ثم ~~عفا ) عنه ( فاقتص الوكيل جاهلا ) عفوه ( فعليه دية ) لورثة الجاني لأنه ~~بان أن قتله بغير حق فعلم أنه لا قود عليه لعذره ولا دية على عاقلته ( ولا ~~يرجع بها ) على عاف لأنه محسن بالعفو ( ولو لزمها ) أي امرأة ( قود فنكحها ~~به مستحقه جاز ) لأنه عوض مقصود ( وسقط ) القود لملكها قود نفسها ( فإن ~~فارق ) ها ( قبل وطء رجع بنصف أرش ) لتلك الجناية لأنه بدل ما وقع العقد به ~~PageV02P237 # ( # | كتاب الديات # ) جمع دية وهي المال الواجب بالجناية على الحر في نفس أو فيما دونها ~~وهاؤها عوض من فاء الكلمة وهي مأخوذة من الودي وهو دفع الدية يقال وديت ~~القتيل أوديه وديا # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة ودية @QE@ وخبر الترمذي وغيره الآتي ( دية حر مسلم ) معصوم ( مائة ~~بعير ) نعم إن قتله رقيق فالواجب أقل الأمرين من قيمة القاتل والدية كما ~~يعلم مما ms0805 يأتي ( مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ~~) بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبالفاء أي حاملا ( بقول خبيرين ) عدلين ~~وإن لم تبلغ خمس سنين لخبر الترمذي في العمد وخبر أبي داوود في شبهه بذلك ~~سواء أوجب العمد قودا فعفا على الدية أو لم يوجبه كقتل الوالد ولده # ( ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات ) من كل ~~منها عشرون لخبر الترمذي وغيره بذلك # ( إلا ) إن وقع الخطأ ( في حرم مكة ) سواء أكان القاتل والمقتول فيه أم ~~أحدهما ( أو ) في ( أشهر حرم ) ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب ( أو محرم ~~رحم ) بالإضافة كأم وأخت ( فمثلثة ) لعظم حرمة الثلاثة لما ورد فيها ولا ~~يلحق بها حرم المدينة ولا الإحرام ولا رمضان ولاأثر لمحرم رضاع ومصاهرة ولا ~~لقريب غير محرم كولد عم # والأول بقسميه إن كان قريبا كبنت عم هي أخت من الرضاع أو أم زوجة وارد ~~على قول الأصل أو محرما ذا رحم ( ودية عمد على جان معجلة ) كسائر أبدال ~~المتلفات # ( و ) دية ( غيره ) من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت ( على عاقلة ) لجان ( ~~مؤجلة ) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة أن امرأتين اقتتلتا فحذفت إحداهما ~~الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~دية جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها أي القاتلة وقتلها ~~شبه عمد فثبوت ذلك في الخطأ أولى # والمعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ~~ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص ~~تحملهم بالخطأ وشبه العمد PageV02P238 لأنهما مما يكثر لا سيما في متعاطي ~~الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو معذور فيه وأجلت الدية عليهم رفقا ~~بهم ( ولا يقبل ) في إبل الدية ( معيب ) بما يثبت الرد في البيع وإن كانت ~~إبل الجاني معيبة ( إلا برضا ) به من المستحق لأن حقه السالم من العيب في ~~الذمة ( ومن لزمته ) الدية من جان أو عاقلة ( فمن إبله ) تؤخذ ms0806 ( ف ) إن لم ~~يكن له إبل أخذت من ( غالب ) إبل ( محله ) من بلد أو غيره ( ف ) إن لم يكن ~~في محله إبل أخذت من غالب إبل ( أقرب محل ) إلى محل الدافع فيلزمه نقلها ~~وبذلك علم ما صرح به الأصل أنه لا يعدل إلى نوع أو قيمة إلا بتراض # لكن قال في البيان كذا أطلقوه وليكن مبنيا على جواز الصلح عن إبل الدية ~~أي والأصح منعه لجهالة صفتها وقضيته أن صفتها لو علمت صح الصلح وبه صرح ~~الغزالي في بسيطه وعليه جرى ابن الرفعة فيصح العدول حينئذ وما تقرر من أنها ~~إنما تؤخذ من غالب إبل محله عند عدم إبله هو ما في الأصل والمهذب والبيان ~~وغيرها والذي في الروضة ونقله أصلها عن التهذيب التخيير بينهما # وظاهر ما تقرر أن إبله لو كانت معيبة أخذت الدية من غالب إبل محله # قال الزركشي وغيره وليس كذلك بل يتعين نوع إبله سليما # كما قطع به الماوردي ونص عليه في الأم ( وما عدم ) منها كلا أو بعضا حسا ~~أو شرعا بأن عدمت في المحل الذي يجب تحصيلها منه أو وجدت فيه بأكثر من ثمن ~~المثل أو بعدت وعظمت المؤنة والمشقة ( فقيمته ) وقت وجوب التسليم تلزم ( من ~~غالب نقد محل العدم ) وقولي غالب من زيادتي ( ودية كتابي ) معصوم كما علم ~~مما مر ( ثلث ) دية ( مسلم ) نفسا وغيرها ويعتبر في ذلك حل منا كحته وإلا ~~فديته دية مجوسي # ( و ) دية ( مجوسي ونحو وثني ) كعابد شمس وقمر وزنديق وغيرهم ممن له عصمة ~~كما علم مما مر ( ثلث خمسه ) أي المسلم أي ديته كما قال به عمر وعثمان وابن ~~مسعود رضي الله عنهم وهذه أخس الديات ونحو من زيادتي # ( و ) دية ( أنثى وخنثى ) حرين ( نصف ) دية ( حر ) نفسا ودونها روى ~~البيهقي خبر دية المرأة نصف دية الرجل وألحق بنفسها ما دونها وبها الخنثى ~~لأن زيادته عليها مشكوك فيها ( ومن لم يبلغه إسلام ) أي دعوة نبينا صلى ~~الله عليه وسلم وقتل ( وإن تمسك بما لم يبدل ) من دين ( فدية ms0807 ) أهل ( دينه ~~) ديته فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي لأنه بذلك ثبت له ~~نوع عصمة فألحق بالمؤمن من أهل دينه # فإن جهل قدر دية أهل دينه # قال ابن الرفعة يجب أخس الديات لأنه المتيقن ( وإلا ) بأن تمسك بما بدل ~~من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه دعوة نبي أصلا ( فكمجوسي ) ديته ~~والمتولد بين مختلفي الدية يعتبر بأكثرهما دية سواء أكان أبا أم أما ~~والتغليظ السابق بالتثليث يأتي في دية الكافر ففي قتل كتابي عمدا أو شبهه ~~عشر حقائق وعشر PageV02P239 جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث وفي قتله خطأ ستة ~~وثلثان من كل من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات وفي قتل ~~مجوسي عمدا أو شبهه حقتان وجذعتان وخلفتان وثلثان وفي قتله خطأ بعير وثلث ~~من كل سن مر آنفا # وعن المتولي وغيره استثناء الكافر المقتول في حرم مكة من التثليث # # | فصل في موجب ما دون النفس من الجرح ونحوه # يجب ( في موضحة رأس أو وجه ولو ) في العظم الناتىء خلف الأذن أو فيما تحت ~~المقبل من اللحيين أو ( صغرت والتحمت نصف عشر دية صاحبها ) ففيها الكامل ~~وهو الحر المسلم غير الجنين خمسة أبعرة لخبر في الموضحة خمس من الإبل رواه ~~الترمذي وحسنه وإنما لم يسقط بالالتحام لأنها في مقابلة الجزء الذاهب ~~والألم الحاصل أما موضحة غير الرأس والوجه ففيها حكومة # ( و ) في ( هاشمة ) نقلت أو ( أوضحت ) ولو بسراية ( أو أحوجت له ) أي ~~للإيضاح بشق لإخراج عظم أو تقويمه ( عشر ) من دية صاحبها ففيها لكامل عشرة ~~أبعرة لما روي عن زيد بن ثابت أنه صلى الله عليه وسلم أوجب في الهاشمة عشرا ~~من الإبل رواه الدار قطني والبيهقي موقوفا على زيد # ( و ) في هاشمة ( بدونه ) أي بدون ما ذكر ( نصفه ) أي نصف عشر دية صاحبها ~~أخذا مما مر # وقولي أو أحوجت له من زيادتي # ( و ) في ( منقلة ) بإيضاح وهشم ( هما ) أي عشر دية صاحبها أخذا مما مر ~~ونصفه ففيهما لكامل خمسة عشر بعيرا لخبر عمرو ms0808 بن حزم بذلك رواه أبو داود # ( و ) في ( مأمومة ثلث دية ) من دية صاحبها ( كجائفة ) لخبر عمرو بذلك ~~أيضا وقيس بالمأمومة الدامغة ( وهي ) أي الجائفة ( جرح ينفذ لجوف ) بقيدين ~~زدتهما بقولي # ( باطن محيل ) للغذاء أو الدواء ( أو طريق له ) أي للمحيل ( كبطن وصدر ~~وثغرة نحر وجبين ) أي كداخلها فإن خرقت الأمعاء ففيها مع ذلك حكومة وخرج ~~بالباطن المذكور غيره كالفم والأنف والعين وممر البول وداخل الفخذ ( ولو ~~أوضح ) واحد ( وهشم ) في محل الإيضاح ( آخر ونقل ) فيه ( ثالث وأم ) فيه ( ~~رابع فعلى كل ) منهم نصف عشر ( إلا الرابع فتمام الثلث ) وهو عشر ونصفه ~~وثلثه عليه # وتعبيري في المذكورات بما ذكر أولى من اقتصاره على أرشها في الكامل وقولي ~~وهشم أولى من قوله فهشم PageV02P240 ( وفي الشجاج قبل موضحة ) من حارصة ~~وغيرها المتقدم بيانه ( إن عرفت نسبتها منها ) أي من الموضحة كباضعة قيست ~~بموضحة فكان ما قطع منها ثلثا أو نصفا في عمق اللحم ( الأكثر من حكومة وقسط ~~من الموضحة ) وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الأصحاب # والأصل اقتصر على وجوب قسط أرش الموضحة ( وإلا ) أي وإن لم تعرف نسبتها ~~منها ( فحكومة ) لا تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن ( ولو أوضح موضعين ~~بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره ) من خطأ أو شبه عمد فهو أعم ~~من قوله وخطأ ( أو شملت ) بكسر الميم أفصح من فتحها ( رأسا ووجها أو وسع ~~موضحة غيره فموضحتان ) لاختلاف الصور في الأولى # والحكم في الثانية والمحل في الثالثة والفاعل في الرابعة إذ فعل الشخص لا ~~يبنى على فعل غيره بخلاف ما لو وسعها الجاني فهي موضحة واحدة كما لو أتى ~~بها ابتداء كذلك ولو عاد الجاني في الأولى فرفع الحاجز بينهما قبل الاندمال ~~لزمه أرش واحد وكذا لو تأكل الحاجز بينهما لأن الحاصل بسراية فعله منسوب ~~إليه وخرج بينهما لحم وجلد ما لو بقي أحدهما فموضحة واحدة لأن الجناية أتت ~~على الموضع كله كاستيعابه بالإيضاح ( والجائفة كموضحة ) في التعدد وعدمه ~~صورة وحكما ومحلا وفاعلا وفي غير ms0809 ذلك كعدم سقوط الأرش بالالتحام وبذلك علم ~~عدم تعددها فيما لو طعنه بسن له رأسان والحاجز بينهما سليم ( فلو نفذت ) أي ~~الجائفة ( من جانب إلى آخر فجائفتان ) لأنه جرحه جرحين نافذين إلى الجوف # # | فصل في موجب إبانة الأطراف # والترجمة به من زيادتي ( في ) الجناية على ( أذنين ولو بإيباس ) لهما ( ~~دية ) لخبر عمرو بن حزم وفي الأذن خمسون رواه الدار قطني والبيهقي ولأن ~~أبطل منهما منفعة دفع الهوام بالإحساس فلو حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية ~~أرش موضحة وسواء في ذلك السميع والأصم # والمراد بالدية هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و ) في ( بعض ~~) منهما ( قسطه ) منها أن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها والبعض ~~صادق بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر بالمساحة ( و ) في إبانة ( يابستين ~~حكومة ) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات # ( و ) في ( كل عين نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت ~~العين ( عين أحول ) PageV02P241 وهو من في عينه خلل دون بصره ( وأعور ) وهو ~~فاقد بصر إحدى العينين ( وأعمش ) وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف بصره ( أو ~~بها بياض لا ينقص ضوءا ) لأن المنفعة باقية بأعينهم ولا نظر إلى مقدارها ~~فصورة مسألة الأعور وقوع الجناية على عينه السليمة ( فإن نقصه ) أي الضوء ( ~~فقسط ) منه فيها ( إن انضبط وإلا فحكومة ) فيها وفرق بينه وبين عين الأعمش ~~لأن البياض نقص الضوء الذي كان في أصل الخلقة وعين الأعمش لم ينقص ضوءها ~~عما كان في الأصل # قاله الرافعي ويؤخذ منه كما قاله الأذرعي وغيره إن العمش لو تولد من آفة ~~أو جناية لا تكمل فيها الدية # ( و ) في ( كل جفن ربع ) من الدية ( ولو ) كان ( لأعمى ) لأن الجمال ~~والمنفعة في كل منها ففي الأربعة الدية ويندرج فيها حكومة الأهداب # ( و ) في ( كل من طرفي مارن وحاجز ) بينهما ( ثلث ) لذلك ففي المارن ~~الدية ويندرج فيها حكومة القصبة ( و ) في ( كل شفة ) وهي في عرض الوجه إلى ~~الشدقين وفي طوله إلى ما يستر ms0810 اللثة ( نصف ) ففي الشفتين الدية لخبر عمرو ~~بذلك رواه النسائي وغيره فإن كانت مشقوقة ففيها نصف ناقص قدر حكومة ( وفي ~~لسان ) لناطق ( ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل ) وإن لم يظهر أثر نطقه ( دية ) ~~لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره نعم إن بلغ أوان النطق أو التحريك ولم ~~يظهر أثره ففيه حكومة ( و ) في لسان ( لأخرس حكومة ) خلقيا كان الخرس أو ~~عارضا كما في قطع يد شلاء # هذا إن لم يذهب بقطعه الذوق وإلا فدية ولو أخذت دية اللسان فنبت لم تسترد # وفارق عود المعاني كما سيأتي بأن ذهابها كان مظنونا وقطع اللسان محقق ~~فالعائد غيره وهو نعمة جديدة # ( و ) في ( كل سن ) أصلية تامة مثغورة ( نصف عشر ) ففي حر مسلم خمسة ~~أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره ( وإن كسرها دون السنخ ) بكسر ~~المهملة وسكون النون وإعجام الخاء وهو أصلها المستتر باللحم ( أو عادت أو ~~قلت حركتها أو نقصت منفعتها ) ففيها نصف العشر لبقاء الجمال والمنفعة فيها ~~والعود نعمة جديدة فإن قلع هو أو غيره السنخ بعد الكسر لزمه حكومة # وتعبيري بنصف العشر أولى من اقتصاره على خمسة أبعرة لسن الكامل ( فإن ~~بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ) وهي الخارجة عن سمت الأسنان ففيها حكومة ( ~~ولو قلعت الأسنان ) كلها وهي ثنتان وثلاثون ( فبحسابه ) وإن زادت على دية ~~ففيها مائة وستون بعيرا # وإن اتحد الجاني لظاهر خبر عمرو ولو زادت على ثنتين وثلاثين فهل تجب لما ~~زاد حكومة أو لكل سن منه أرش وجهان بلا ترجيح للشيخين # وصحح صاحب الأنوار الأول والقمولي PageV02P242 والبلقيني الثاني وهو ~~الأوجه كما شمله كلام الجمهور ( ولو قلع سن غير مثغور ) فلم تعد وقت العود ~~( وبأن فساد منبتها فأرش ) يجب كما يجب القود فلو مات قبل بيان الحال فلا ~~أرش لأن الظاهر عودها لوعاش والأصل براءة الذمة نعم تجب له حكومة ( وفي ~~لحيين دية ) كالأذنين ففي كل لحي نصف دية ( ولا يدخل فيهما ) أي في ديتهما ~~( أرش أسنان ) لأن كلا منهما مستقل وله بدل مقدر # ( و ) في ms0811 ( كل يد روجل نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه النسائي وغيره ~~( فإن قطع من فوق كف أو كعب فحكومة ) تجب ( أيضا ) لأنه ليس بتابع بخلاف ~~الكف مع الأصابع وفي اليد والرجل الشلاوين حكومة ( و ) في ( كل أصبع عشر ~~دية ) من دية صاحبها ففي أصبع الكامل عشرة أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه أبو ~~داود وغيره # ( و ) في ( أنملة إبهام نصفه و ) أنملة ( غيرها ثلثه ) عملا بتقسيط واجب ~~الأصبع ولو زادت الأصابع أو الأنامل على العدد الغالب مع التساوي أو نقصت ~~قسط الواجب عليها # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على دية أصابع الكامل وأناملها ( و ) في ~~( حلمتيها ) أي المرأة ( ديتها ) ففي كل واحدة وهي رأس الثدي نصف لأن منفعة ~~الإرضاع بها كمنفعة اليد بالأصابع ولا يزاد بقطع الثدي معها شيء وتدخل ~~حكومته في ديتها # ( و ) في ( حلمة غيرها ) من رجل وخنثى ( حكومة ) لأنه إتلاف جمال فقط ~~وذكر حكم الخنثى من زيادتي # ( و ) في ( كل من أنثيين ) بقطع جلدتيهما ( وأليين ) وهما محل القعود ( ~~وشفرين ) وهما حرفا فرج المرأة ( وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن ) لم ~~ينبت بدله و ( بقي ) فيه ( حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ ) كهدم ~~أو منه واختلف الجنايتان عمدا وغيره ( دية ) لخبر عمرو بذلك في الذكر ~~والانثيين # رواه أبو داود وغيره # وقياسا عليهما في الباقي فإن مات بسبب من السالخ ولم تختلف الجنايتان ~~عمدا وغيره فالواجب دية النفس # وفي الذكر الأشل حكومة وقولي ثم مات إلى آخره أعم من قوله وحز غير السالخ ~~رقبته ( وحشفة كذكر ) ففيها دية لأن معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة ~~تتعلق بها فما عداها منه تابع لها كالكف مع الأصابع ( وفي بعضها قسطه منها ~~) لا من الذكر لأن الدية تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها فإن اختل بقطعها ~~مجرى البول فأكثر من قسط الدية وحكومة فساد المجرى ذكره في الروضة كأصلها ( ~~كبعض مارن وحلمة ) ففيه قسطه منهما لا من الأنف والثدي PageV02P243 # # | فصل في موجب إزالة المنافع # ( تجب دية في ) إزالة ( عقل ms0812 ) غريزي وهو ما يترتب عليه التكليف لخبر ~~البيهقي بذلك نعم إن رجى عوده بقول أهل الخبرة في مدة يظن أنه يعيش إليها ~~انتظر فإن مات قبل العود وجبت الدية كبصر وسمع وفي بعضه إن عرف قدره قسطه ~~وإلا فحكومة # أما العقل المكتسب وهو ما به حسن التصرف ففيه حكومة ولا يزاد شيء على دية ~~العقل إن زال بما لا أرش له كأن ضرب رأسه أو لطمه ( فإن زال بماله أرش ) ~~مقدر أو غير مقدر ( وجب مع ديته ) وإن كان أحدهما أكثر لأنها جناية أبطلت ~~منفعة ليست في محل الجناية فكانت كما لو أوضحه فذهب سمعه أو بصره فلو قطع ~~يديه ورجليه فزال عقله وجب ثلاث ديات أو أوضحه في صدره فزال عقله فدية ~~وحكومة ( فإن ادعى ) ولي المجني عليه ( زواله ) بالجناية وأنكر الجاني ( ~~اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطى ) الدية ( بلا حلف ) لأن ~~حلفه يثبت جنونه والمجنون لا يحلف فإن اختلفا في جنون متقطع حلف زمن إفاقته ~~( وإلا ) بأن انتظما ( حلف جان ) فيصدق لاحتمال صدور المنتظم اتفاقا أو ~~جريا على العادة # والتصريح بهذا من زيادتي # والاختبار بأن يكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو كذبه ولو أخذت دية ~~العقل أو غيره من بقية المعاني ثم عاد استردت # ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( سمع ) لخبر البيهقي بذلك ولأنه من المنافع ~~المقصودة ففي سمع كل من أذنيه نصف دية ( و ) في إزالته ( مع إذنيه ديتان ) ~~لأن السمع ليس في الأذنين كما مر # ( ولو ادعى ) المجني عليه ( زواله ) وأنكر الجاني ( فانزعج لصياح ) مثلا ~~( في غفلة ) كنوم ( حلف جان ) أن سمعه باق لاحتمال أن يكون انزعاجه اتفاقا ~~وذكر التحليف من زيادتي وإلا أي وإن لم ينزعج فمدع يحلف لاحتمال تجلده ~~ويأخذ دية ولا بد في امتحانه من تكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو ~~كذبه ولو توقع عوده بعد مدة قدرها أهل الخبرة انتظر وشرط الإمام أن لا يظن ~~استغراقها العمر وأقره الشيخان ويجيء مثله في توقع ms0813 عود البصر وغيره ( وإن ~~نقص ) السمع من الأذنين أو إحداهما ( فقسطه ) أي النقص من الدية ( إن عرف ) ~~قدره بأن عرفه في الأولى أنه كان يسمع من موضع كذا فصار يسمع من دونه وبأن ~~تحشى في الثانية العليلة ويضبط منتهى سماع الأخرى ثم يعكس فإن كان التفاوت ~~نصفا وجب في الأولى نصف الدية # وفي الثانية ربعها ( وإلا ) أي وإن لم يعرف قدره بالنسبة ( فحكومة ) فيه ~~PageV02P244 ( باجتهاد قاض ) لا باعتبار سمع قرنه فلو قال أنا أعلم قدر ما ~~ذهب من سمعي # قال الماوردي صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته ( كشم ) ففيه دية # وفي شم كل منخر نصف دية ولو ادعى زواله فانبسط للطيب وعبس للخبيث حلف جان ~~وإلا فمدع ويأخذ دية وإن نقص وعرف قدر الزائل فقسطه وإلا فحكومة # وذكر حكم دعوى الزوال والنقص فيه من زيادتي ( وضوء ) فهو كالسمع أيضا ~~فيما مر # ( و ) لكن ( لو فقأ عينه لم يزد ) على الدية دية أخرى بخلاف إزالة أذنيه ~~مع السمع لما مر # ( وإن ادعى ) زواله ) أي الضوء وأنكر الجاني ( سئل أهل خبرة ) فإنهم إذا ~~أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب أو ~~قائم بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إلى معرفته ( ثم ) إن لم ~~يوجد أهل خبرة أو لم يبن لهم شيء ( امتحن بتقريب نحو عقرب ) كحديدة من عينه ~~( بغتة ) ونظر أينزعج أم لا فإن انزعج حلف الجاني وإلا فالمجني عليه وتقييد ~~الامتحان بعدم ظهور شيء لهم هو ما حمل عليه البلقيني ما في الروضة وأصلها ~~إذ فيهما نقل السؤال عن نص الأم وجماعة والامتحان عن جماعة ورد الأمر إلى ~~خيرة الحاكم بينهما عن المتولي # والأصل جرى على قول المتولي وطريق معرفة قدر النقص فيما لو نقص ضوء عين ~~أن تعصب 3 ويوقف شخص في موضع يراه ويؤمر بأن يتباعد حتى يقول لا أراه فتعرف ~~المسافة ثم تعصب الصحيحة وتطلق العليلة ويؤمر الشخص بأن يقرب راجعا إلى أن ~~يراه فيضبط ما بين ms0814 المسافتين ويجب قسطه من الدية # ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( كلام ) قال أهل الخبرة لا يعود ( وإن لم ~~يحسن ) صاحبه ( بعض حروف ) لأنه من المنافع المقصودة ( لا ) إن كان عدم ~~إحسانه لذلك ( بجناية ) فلا دية لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله ~~الجاني الأول ( وتوزع الدية ( على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي ) إزالة ( ~~بعضها قسطه ) منها ففي إزالة نصفها نصف الدية وفي كل حرف ربع سبعها لأن ~~الكلام يتركب من جميعها هذا إن بقي في الباقي كلام مفهوم وإلا وجب كمال ~~الدية لأن منفعة الكلام قد فاتت ( ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس ~~) أي قطع ربع لسانه فزال نصف كلامه ( فنصف دية ) اعتبارا بأكثر الأمرين ~~المضمون كل منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية وهو ظاهر ( و ) ~~تجب دية ( في ) إزالة ( صوت ) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من ~~التقطيع والترديد لخبر زيد بن أسلم بذلك رواه البيهقي ( فإن زال معه حركة ~~لسان ) بأن عجز عن التقطيع والترديد ( فديتان ) لأنهما منفعتان مقصودتان في ~~كل منهما دية ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( ذوق ) كغيره من الحواس ( وتدرك ~~به حلاوة وحموضة ومرارة PageV02P245 وملوحة وعذوبة وتوزع ) الدية ( عليهن ) ~~فإذا زال إدراك واحدة منهن وجب خمس الدية ( فإن نقص ) الإدراك عن إكمال ~~الطعوم ( فكسمع ) في نقصه فإن عرف قدره فقسطه من الدية وإلا فحكومة # وذكر حكمه عند معرفة قدره من زيادتي # ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( مضغ ) لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفيها ~~الدية فكذا منفعتها كالبصر مع العينين فإن نقص فحكمه ما مر # ( و ) في إزالة لذة ( جماع ) بكسر صلب ولو مع بقاء المني وسلامة الذكر ( ~~وقوة إمناء و ) قوة ( حبل ) وقوة إحبال لأنها من المنافع المقصودة ولو أنكر ~~الجاني زوال لذة الجماع صدق المجني عليه بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه ( و ) ~~في ( إفضائها ) أي المرأة من زوج أو غيره بوطء أو بغيره ( وهو رفع ما بين ~~قبل ودبر ) فإن لم يستمسك الغائط فحكومة مع الدية وقيل هو ms0815 رفع ما بين مدخل ~~ذكر ومخرج بول وهو ما جزم به في الروضة كأصلها في باب خيار النكاح فإن لم ~~يستمسك البول فحكومة مع الدية # فعلى التفسير الأول في الثاني حكومة وعلى الثاني بالعكس # وقال الماوردي على الثاني تجب الدية في الأول من باب أولى وعلى الأول تجب ~~في الثاني حكومة # وصحح المتولي أن كلا منهما إفضاء موجب للدية لأن التمتع يختل بكل منهما ~~ولأن كلا منهما يمنع إمساك الخارج من أحد السبيلين فلو أزال الحاجزين لزمه ~~ديتان وخرج بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة لا دية ( فإن لم يمكن وطء إلا ~~به ) أي بالإفضاء ( فليس لزوج وطؤها ) لإفضائه إلى الإفضاء المحرم ولا ~~يلزمها تمكينه ( ولو أزال ) الزوج ( بكارتها ) ولو بلا ذكر ( فلا شيء ) ~~عليه لأنه مستحق لإزالتها وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة أو نحوها ( أو ~~) أزالها ( غيره بغير ذكر فحكومة ) نعم إن إزالتها بكر وجب القود ( أو به ) ~~أي بذكر ( وعذرت ) بشبهة منها أو نحوها كإكراه أو جنون ( فمهر مثل ثيب ~~وحكومة ) فإن كان بزنا بمطاوعتها وهي حرة فهدر ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ~~( بطش و ) إزالة ( مشي ) بأن ضرب يديه فزال بطشه أو صلبه فزال مشيه لأنهما ~~من المنافع المقصودة ( ونقص كل ) منهما ( ك ) نقص ( سمع ) فيما مر فيه # وفي تعبيري بما ذكر زيادة على قوله وفي نفسها حكومة كما علم مما مر ( ولو ~~كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو ) مشيه ( ومنيه فديتان ) لأن كلا منهما مضمون ~~بدية عند الإنفراد فكذا عند الاجتماع PageV02P246 # # | فرع في اجتماع جنايات على أطراف ولطائف في شخص واحد # لو ( فعل ما يوجب ديات ) من إزالة أطراف ولطائف ( فمات منه ) سراية ( أو ~~حزه الجاني قبل اندمال ) من فعله ( واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره ) من ~~خطأ أو شبه عمد ( فدية ) للنفس ويدخل فيها ما عداها من الموجبات لأنه صار ~~نفسا ودية النفس في صورة الحز وجبت قبل استقرار بدل ما عدا النفس فيدخل ~~فيها بدله كالسراية # وقولي منه أولى من قوله سراية لإفادته أنه ms0816 لو مات من بعضه بعد اندمال ~~البعض الآخر لا يدخل موجبه في الدية وخرج بما بعده ما لو حزه غير الجاني أو ~~حزه الجاني لكن بعد الاندمال أو قبله واختلف الحز والموجب بأن حزه عمدا ~~وكان الموجب خطأ أو شبه عمدا أوعكسه أو حزه خطأ وكان الموجب شبه عمد أو ~~عكسه فلا يدخل ما عدا النفس فيها لاختلاف الفاعل في الأولى والحكم في ~~الثالثة واستقرار بدل ما عدا النفس قبل وجوب ديتها في الثانية # # | فصل في الجناية التي لا تقدير لأرشها والجناية على الرقيق # ( يحب حكومة فيما ) يوجب مالا مما ( لا مقدر فيه ) من الدية ولا تعرف ~~نسبته من مقدر فإن عرفت نسبته من مقدر بأن كان بقربه موضحة أو جائفة وجب ~~الأكثر من قسطه وحكومة كما مر ( وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص ) ~~بالجناية ( من قيمته ) إليها ( بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته ) التي هو ~~عليها إذ الحر لا قيمة له فلو كانت قيمته بلا جناية عشرة وبها تسعة فالنقص ~~العشر فيجب عشر الدية # وتقدر لحية امرأة أزيلت فسد منبتها لحية عبد كبير يتزين بها ( فإن لم يبق ~~) بعد البرء ( نقص ) لا فيه ولا في قيمته ( اعتبر أقرب نقص ) فيه من حالات ~~نقص قيمته ( إلى البرء ) فإن لم ينقص إلا حال سيلان الدم ارتقينا إليه ~~واعتبرنا القيمة والجراحة سائلة فإن لم ينقص أصلا فقيل يعزر فقط إلحاقا ~~للجرح باللطم والضرب للضرورة وقيل يفرض القاضي شيئا باجتهاده ورجحه ~~البلقيني ( ولا تبلغ حكومة ماله ) أرش ( مقدر ) كيد ورجل ( مقدره ) لئلا ~~تكون الجناية على العضو مع بقائه مضمونة بما يضمن به العضو نفسه # فتنقص حكومة الأنملة بجرحها أو قطع ظفرها عن ديتها وحكومة جرح الأصبع ~~بطوله عن ديته # ( ولا ) تبلغ حكومة ( مالا مقدر له ) كفخذ وعضد ( دية نفس ) وإن بلغت أرش ~~عضو مقدر أو زادت عليه ( أو ) دية ( متبوعه ) كأن قطع كفا بلا أصابع فلا ~~تبلغ حكومتها دية الأصابع ( فإن بلغت ) شيئا من الثلاث المذكورات ( نقص قاض ~~شيئا ) منه ( باجتهاده ) لئلا ms0817 يلزم المحذور السابق وذكر هذا في الثانية مع ~~ذكر الثالثة من زيادتي # قال الإمام لا يكفي نقص أقل متمول وكلام الماوردي يقتضي PageV02P247 ~~اعتبار المتمول وإن قل ( و ) الجرح ( المقدر ) أرشه ( كموضحة يتبعه الشين ~~حواليه ) ولا يفرد بحكومته لأنه لو استوعب جميع موضعه بالإيضاح لم يلزمه ~~إلا أرش موضحة نعم إن تعدى شينها للقفا مثلا ففي استتباعه وجهان صصح منهما ~~البارزي عدم استتباعه فهو مستثنى من الاستتباع كما استثنى منه ما لو أوضح ~~جبينه فأزال حاجبه فإن عليه الأكثر من أرش موضحة وحكومة الشين وإزالة ~~الحاجب قاله المتولي وأقره الشيخان # أما ما لا يتقدر أرشه فيفرد الشين حواليه بحكومة لضعف الحكومة عن ~~الاستتباع بخلاف الدية وتقدم في التيمم تفسير الشين ( وفي ) إتلاف ( نفس ~~رقيق ) ولو مدبرا ومكاتبا وأم ولد ( قيمته ) وإن زادت على دية الحر كسائر ~~الأموال المتلفة ( وفي ) إتلاف ( غيرها ) أي غير نفسه من الأطراف واللطائف ~~( ما نقص ) من قيمته سليما ( إن لم يتقدر ) ذلك الغير ( في حر ) نعم وإن ~~كان أكثر من أرش متبوعه أو مثله لم يجب كله بل يوجب القاضي حكومة باجتهاده ~~لئلا يلزم المحذور السابق في الحر نقله البلقيني عن المتولي وقالا هو تفصيل ~~لا بد منه وإطلاق من أطلق يحمل عليه ( وإلا ) أي وإن تقدر في الحر كموضحة ( ~~فنسبته ) أي فيجب مثل نسبته من الدية ( من قيمته ففي ) قطع يده نصف قيمته ~~كما يجب فيها من الحر نصف ديته وفي قطع ( ذكره وأنثييه قيمتاه ) كما يجب ~~فيهما من الحر ديتان نعم لو جنى عليه اثنان فقطع كل منهما يدا مثلا وجناية ~~الثاني قبل اندمال الأولى ولم يمت منهما لزمه نصف ما وجب على الأول فلو ~~كانت قيمته ألفا فصارت بالأولى ثمانمائة لزم الثاني مائتان وخمسون لا ~~أربعمائة لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة فكأن الأول ~~انتقص نصفها # ( # | باب موجبات الدية # ) غير ما مر منها في البابين قبله ( والعاقلة وجناية الرقيق والغرة ~~والكفارة ) للقتل بعطف الأربعة على موجبات وزيادة المتوسطين منها في ~~الترجمة ms0818 # لو ( صاح أوسل سلاحا فإن كان على غير قوي تمييز ) لصبا أو جنون أو نوم أو ~~ضعف عقل كائن ( بطرف ) مكان ( عال ) كسطح ( فوقع ) بذلك بأن ارتعد به ( ~~فمات ) منه ( فشبه عمد ) فيضمن ما تلف بذلك ( وإلا ) بأن لم يمت منه أو كان ~~على قوي تمييز أو غيره ولم يكن بطرف مكان عال بأن كان بأرض مستوية أو قريبة ~~منها فوقع بذلك فمات ( فهدر ) لأن موت PageV02P248 غير قوي التمييز في ~~الأولى غير منسوب للفاعل وفيما عداها بمجرد ذلك في غاية البعد وعدم تماسك ~~قوي التمييز بذلك خلاف الغالب من حاله فيكون موتهما موافقة قدر # فالحكم فيما ذكر منوط بالتمييز القوي وعدمه لا بالبلوغ أو المراهقة ~~وعدمهما كما وقع في الأصل بل مفهوم كلامه في المميز متدافع وتعبيري بغير ~~قوي تمييز وعال أعم من تعبيره بصبي لا يميز وسطح ( كما لو وضع حرا ) ولو ~~غير مميز ( بمسبعة ) أي موضع السباع ( فأكله سبع ) فإنه هدر ( وإن عجز عن ~~تخليصه ) منه لأن ذلك ليس بإهلاك ولم يوجد ما يلجىء السبع إليه بل الغالب ~~من حال السبع الفرار من الإنسان بخلاف ما لو وضعه في زبية السبع وهو فيها ~~أو ألقى السبع عليه فأكله فعليه القود وخرج بحر الرقيق فيضمنه بوضع اليد # وتعبيري بالحر أولى من تعبيره بالصبي ( ولو صاح على صيد فوقع ) به ( غير ~~مميز من طرف ) مكان ( عال ) بأن ارتعد به فمات منه ( فخطأ ) لأنه لم يقصده # وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( ولو ألقت ) امرأة ( جنينا ) بانزعاجها ( ~~ببعث نحو سلطان إليها ) أو إلى من عندها ( ضمن ) ببنائه للمفعول بالغرة كما ~~سيأتي سواء أذكرت عنده بسوء أم لا خلافا لما يوهمه من أن ذكرها عنده بذلك ~~شرط وخرج بألقت جنينا ما لو ماتت فزعا منه فلا ضمان لأن مثله لا يفضى إلى ~~الموت نعم لو ماتت بالإلقاء ضمن عاقلته ديتها مع الغرة لأن الإلقاء قد يحصل ~~منه موت الأم ونحو من زيادتي ( ولو تبع بنحو سلاح هاربا منه فرمى نفسه في ~~مهلك ms0819 كنار ) وهذا أعم مما عبر به ( عالما به ) فهلك ( لم يضمنه ) لأنه باشر ~~إهلاك نفسه قصدا ( أو جاهلا ) به لعمى أو ظلمة أو غير ذلك ( أو انخسف به ~~سقف ) في طريقه فهلك ( ضمنه ) لإلجائه إلى الهرب المفضي إلى الهلاك وذلك ~~شبه عمد ( كما لو علم ) ولي أو غيره ( صبيا العوم ) فغرق ( أو حفر بئرا ~~عدوانا ) كأن حفرها بملك غيره أو مشترك بلا إذن فيهما أو بطريق أو مسجد يضر ~~حفرها فيه المارة وإن أذن فيه الإمام أو لا يضرها ولم يأذن فيه إمام والحفر ~~لغير مصلحة عامة فهلك بها غيره ( أو ) حفرها ( بدهليزه ) بكسر الدال ( وسقط ~~فيها من دعاه جاهلا بها ) لنحو ظلمة أو تغطية لها فهلك فإنه يضمن لتعديه ~~بإهمال الصبي وبالحفر وبالافتيات على الإمام وبالتغرير # وإذن الإمام فيما يضر كلا إذن وذلك شبه عمد نعم إن انقطع التعدي كأن رضي ~~المالك بإبقاء البئر أو ملكها المتعدي فلا ضمان أما حفرها بغير ما ذكر كأن ~~حفرها بموات أو بملكه على العادة أو بملك غيره أو مشترك بإذن أو بطريق أو ~~مسجد لا يضر المارة وإذن الإمام وإن حفرت لمصلحة PageV02P249 نفسه أو لم ~~يأذن ولم ينه وحفرت لمصلحة عامة للمسلمين كالحفر للاستقاء أو لجمع ماء ~~المطر أو حفرت بدهليزه وسقط فيها من لم يدعه أو من دعاه وكان عالما بها فلا ~~ضمان لجوازه مع عدم التغرير والمصالح العامة يغتفر لأجلها المضرات الخاصة ~~نعم بحث الزركشي الضمان فيما لو حفرها بمسجد لمصلحة نفسه ولو بإذن الإمام ~~وقولي جاهلا بها من زيادتي ( ويضمن ما تلف بقمامات ) بضم القاف أي كناسات ( ~~وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق ) إلا أن يعلم بها إنسان ويمشي عليها قصدا فلا ~~ضمان كما هو معلوم ( أو ) تلف ( بجناح أو ميزاب ) خارج ( إلى الشارع ) لأن ~~الارتفاق بالطريق والشارع مشروط بسلامة العاقبة ( وإن جاز إخراجه ) أي ~~الجناح أو الميزاب للحاجة ( فإن تلف بالخارج ) منهما ( فالضمان ) به ( أو ) ~~به ( وبالداخل فنصفه ) لأن التلف بالداخل غير مضمون فوزع عليه وعلى الخارج ~~من غير ms0820 نظر إلى وزن أو مساحة ( كجدار بناه مائلا إلى شارع ) أو ملك غيره ~~بغير إذنه فإن تلف به مضمون كالجناح ولا يبرأ ناصب الجناح أو الميزاب وباني ~~الجدار من الضمان ببيع الدار لغيره في صورة الشارع ولغير المالك في صورة ~~ملك غيره حتى لو تلف بهما إنسان ضمنته عاقلة البائع كما نقله الشيخان عن ~~البغوي وأقراه # نعم إن كانت عاقلته يوم التلف غيرها يوم النصب أو البناء فالضمان عليه ~~صرح به البغوي في تعليقه # أما لو بناه مستويا فمال على شارع أو ملك غيره أو بناه مائلا إلى ملكه ~~وسقط وتلف به شيء حال سقوطه أو بعده فلا ضمان وإن أمكنه إصلاحه لأن الميل ~~في الأول لم يحصل بفعله وله في الثاني أن يبني في ملكه كيف شاء ( ولو تعاقب ~~سببا هلاك كأن حفر ) واحد ( بئرا ) حفرا عدوانا ( ووضع آخر حجرا ) وضعا ( ~~عدوانا فعثر به إنسان ووقع بها ) فهلك ( فعلى الأول ) من السببين يحال ~~الهلاك وهو في هذا المثال الوضع لأن العثور بما وضع هو الذي ألجأه إلى ~~الوقوع فيها المهلك فوضع الحجر سبب أول للهلاك وحفر البئر سبب ثان له ( فإن ~~وضعه بحق ) كأن وضعه في ملكه ( فالحافر ) هو الضامن لأنه المتعدي وللرافعي ~~فيه بحث ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره # ( ولو وضع ) واحد ( حجرا ) في طريق ( وآخران حجرا ) بجنبه ( فعثر بهما ~~آخر فالضمان ) له ( أثلاث ) بعدد الواضعين ( أو وضع حجرا ) في طريق ( فعثر ~~به غيره فدحرجه فعثر به آخر ) فهلك ( ضمنه المدحرج ) لأن الحجر إنما حصل ثم ~~بفعله ( ولو عثر ) ماش ( بقاعد أو نائم أو واقف بطريق PageV02P250 اتسع ~~وماتا أو أحدهما هدر عاثر ) لنسبته إلى تقصير بخلاف المعثور به لا يهدر ~~وهذا ما في الروضة كالشرحين ووقع في الأصل أنه يهدر فلم يفرق بينهما ( فإن ~~ضاق ) الطريق ( هدر قاعد ونائم ) لتقصيرهما لا عاثر بهما لعدم تقصيره ( ~~وضمن واقف ) لأن الوقوف من مرافق الطريق لا عاثر به لتقصيره نعم إن انحرف ~~الواقف إلى الماشي فأصابه في انحرافه وماتا ms0821 فكماشيين اصطدما وحكمه يأتي على ~~الأثر # # | فصل فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه # لو ( اصطدم حران ) ماشيان أو راكبان ولو صبيين أو مجنونين أو حاملين ~~مقبلين كانا أو مدبرين أو أحدهما مقبلا والآخر مدبرا فوقعا وماتا ودابتاهما ~~( فعلى عاقلة من قصد ) الاصطدام منهما أو من أحدهما ( نصف دية مغلظة ) ~~لوارث الآخر لأن كلا منهما مات بفعله وفعل الآخر ففعله هدر في حق نفسه ~~مضمون في حق الآخر ضمان شبه عمد لا عمد لأن الغالب أن الاصطدام لا يفضي إلى ~~الموت ( و ) على عاقلة ( غيره ) وهو من لم يقصد الاصطدام منهما أو من ~~أحدهما لعمى أو غفلة أو ظلمة ( نصفها مخففة وعلى كل ) منهما إن لم يمت وهو ~~من زيادتي ( أو في تركته ) إن مات ( نصف قيمة دابة الآخر ) # وإن لم تكن مملوكة له لاشتراكهما في الإتلاف مع هدر فعل كل منهما في حق ~~نفسه # وظاهر مما يأتي في السفينتين أنه لو كان على الدابتين مال أجنبي لزم كلا ~~منهما نصف الضمان أيضا لو كانت حركة إحدى الدابتين ضعيفة بحيث يقطع بأنه لا ~~أثر لها مع قوة حركة الأخرى لم يتعلق بها حكم كغرز إبرة في جلد العقب مع ~~الجراحات العظيمة نقله الشيخان عن الإمام وأقراه وجزم به ابن عبد السلام ~~ومثل ذلك يأتي في الماشيين كما قاله ابن الرفعة وغيره ( ومن أركب صبيين أو ~~مجنونين تعديا ولو وليا ) كأن أركبهما أجنبي بغير إذن الولي أو أركبهما ~~الولي دابتين شرستين أو جموحتين ( ضمنهما ودابتيهما ) والضمان الأول على ~~عاقلته والثاني عليه نعم إن تعمدا الاصطدام # ففي الوسيط يحتمل إحالة الهلاك عليهما بناء على أن عمدهما عمد واستحسنه ~~الشيخان # وفرضوه في الصبي ومثله المجنون # فإن لم يتعد المركب فكما لو ركبا بأنفسهما # والتقييد بالتعدي مع ذكر حكم الولي من زيادتي ( أو ) اصطدم ( رقيقان ) ~~وماتا ( فهدر ) وإن تفاوتا قيمة لفوات محل تعلق الجناية وإن مات أحدهما ~~فنصف قيمته PageV02P251 في رقبة الحي نعم لو امتنع بيعهما كمستولدتين لزم ~~سيد كل الأقل من قيمته ms0822 وأرش جنايته على الآخر وكذا لو كانا مغصوبين لزم ~~الغاصب الأقل أيضا # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( أو ) اصطدام ( سفينتان ) لملاحين ~~أو لأجنبي ( فكدابتين ) في حكمهما السابق فإن كانتا في الثانية لاثنين فكل ~~منهما مخير بين أخذ جميع قيمة سفينته من ملاحه ثم هو يرجع بنصفها على ملاح ~~الآخر وبين أن يأخذ نصفها منه ونصفها من ملاح الآخر # ( والملاحان ) فيهما المجريان لهما ( كراكبين ) لدابتيهما في حكمهما ~~السابق نعم أن تعمدا الاصطدام بما يعد مفضيا للهلاك غالبا وجب نصف دية كل ~~منهما في تركة الآخر لا على عاقلته فإن لم يموتا وكان معهما ركاب وماتوا ~~بذلك اقتص منهما الواحد بالقرعة وللباقين الدية ( فإن كان فيهما مال أجنبي ~~لزم كلا ) منهما ( نصف الضمان ) لتعديهما # وظاهر أن الأجنبي يتخير بين أخذ جميع بدل ماله من أحد الملاحين ثم هو ~~يرجع بنصفه على الآخر وبين أن يأخذ نصفه منه ونصفه من الآخر فإن كان ~~الملاحان رقيقين تعلق الضمان برقبتهما هذا كله إذا كان الاصطدام بفعلهما أو ~~بتقصيرهما كأن قصرا في الضبط مع إمكانه أو سيرا في ريح شديدة لا تسير في ~~مثلها السفن أو لم يكملا عدتهما أما إذا لم يكن شيء منهما كأن حصل الاصطدام ~~بغلبة الرياح فلا ضمان بخلاف غلبة الدابتين الراكبين لأن الضبط ممكن ~~باللجام ( ولو أشرفت سفينة ) فيها متاع وراكب ( على غرق ) وخيف غرقها ~~بمتاعها ( جاز طرح متاعها ) كله في البحر لرجاء سلامتها أو بعضه لرجاء ~~سلامة الباقي وقيد البلقيني الجواز بإذن المالك وقد بسطت الكلام عليه في ~~شرح الروض والبهجة ( ووجب ) طرحه كله أو بعضه وإن لم يأذن مالكه ( لرجاء ~~نجاة راكب ) محترم إذا خيف هلاكه ويجب إلقاء ما لا روح فيه لتخليص ذي روح ~~وإلقاء الدواب لإبقاء الأدميين وإذا اندفع الغرق بطرح بعض المتاع اقتصر ~~عليه ( فإن طرح مال غيره بلا إذن ) منه ( ضمنه ) كأكل المضطر طعام غيره ~~بغير إذنه ( كما لو قال ) لآخر في سفينته ( ألق متاعك ) في البحر ( وعلى ~~ضمانه أو نحوه ) كقوله على أني ms0823 ضامنه أو على أني أضمنه فألقاه فيه # ( وخاف ) القائل له ( غرقا ولم يختص نفع الإلقاء بالملقى ) بأن اختص ~~بالملتمس أو به وبالملقي أو بأجنبي أو به أو بأحدهما أو عم الثلاثة فإنه ~~يضمنه وإن لم يكن له فيها شيء ولم تحصل النجاة لأنه التماس إتلاف لغرض صحيح ~~بعوض فصار كقوله أعتق عبدك على كذا فإن لم يخف غرقا أو اختص النفع بالملقي ~~كأن قال من بالشط أو بزورق أو نحوه بقرب السفينة ألق متاعك في البحر وعلى ~~ضمانه فألقاه أو اقتصر على قوله ألق متاعك لم يضمنه لأنه في الأول شبيه بمن ~~التمس هدم دار غيره ففعل وفي الثانية أمر المالك بفعل واجب عليه ففعله لغرض ~~لنفسه فلا يجب فيه عوض كما لو قال لمضطر كل طعامك وعلي ضمانه PageV02P252 ~~فأكله # وفي الثانية لم يلتزم شيئا وفارق ما لو قال لغيره أد ديني فأداه حيث يرجع ~~به عليه بأن أداء الدين ينفعه قطعا وإلقاء قد لا ينفعه ( ولو قتل حجر ~~منجنيق ) بفتح الميم والجيم في الأشهر ( أحد رماته ) كأن عاد عليه ( هدر ~~قسطه على عاقلة الباقين الباقي ) من ديته لأنه مات بفعله وفعلهم خطأ # فإن كان واحدا من عشرة سقط عشر ديته ووجب على عاقلة كل من التسعة عشرها ( ~~أو ) قتل ( غيرهم بلا قصد ) من الرماة ( فخطأ ) قتله لعدم قصدهم له ( أو به ~~) أي بقصد منهم ( فعمد إن غلبت الإصابة ) منهم بحذفهم لقصدهم معينا بما ~~يقتل غالبا فإن غلب عدمها أو استوى الأمران فشبه عمد # # | فصل في العاقلة وكيفية تأجيل ما تحمل # وسموا عاقلة لعقلهم الإبل بفناء دار المستحق ويقال لتحملهم عن الجاني ~~العقل أي الدية ويقال لمنعهم عنه # والعقل المنع ومنه سمي العقل عقلا لمنعه من الفواحش ( عاقلة جان عصيته ) ~~المجمع على إرثهم من النسب لما في رواية في خبر الصحيحين السابق أوائل كتاب ~~الديات وأن العقل على عصبتها ( وقدم ) منهم ( أقرب ) فأقرب فيوزع على عدده ~~الواجب من الدية آخر السنة كما سيأتي ( فإن بقي شيء ) منه ( فمن يليه ) أي ms0824 ~~الأقرب يوزع الباقي عليه وهكذا والأقرب الأخوة ثم بنوهم وإن نزلوا ثم ~~الأعمام ثم بنوهم كالإرث ( و ) قدم ( مدل بأبوين ) على مدل بأب كالإرث ( ف ~~) إن عدم عصبة النسب أو لم يف ما عليهم بالواجب في الجناية ( فمعتق فعصبته ~~) من النسب ( فمعتقه فعصبته ) كذلك وهكذا ( فمعتق أبي الجاني فعصبته ) كذلك ~~( فمعتقه فعصبته ) كذلك # وتعبيري بالفاء آخرا أولى من تعبيره فيه بالواو ( وهكذا ) أي بعد معتق ~~معتق الأب وعصبته معتق الجد إلى حيث ينتهي ويوزع الواجب على المعتقين بقدر ~~ملكهم لا بعدد رؤوسهم # ويعقل المولي من جهة الأم إذا لم يوجد عتق من جهة الآباء ويتحمل أيضا بعد ~~من ذكر الأخوة للأم وذوو الأرحام إن ورثناهم كما في الأنوار ونقله في ~~الثانية الشيخان عن المتولي وأقراه # والظاهر أن تحمل الأخوة للأم قبل ذوي الأرحام للإجماع على توريثهم ( ولا ~~يعقل بعض جان و ) بعض ( معتق ) من أصل وفرع لما في رواية أبي داود في خبر ~~PageV02P253 الصحيحين السابق أوائل كتاب الديات وبرأ الولد أي من العقل ~~وقيس به غيره من الأبعاض وببعض الجاني بعض المعتق ( ولو ) كان فرع الجانية ~~( ابن ابن عمها ) فلا يعقل عنها وإن كان يلي نكاحها لأن البنوة هنا مانعة ~~وثم غير مقتضية لا مانعة فإذا وجد مقتض زوج به وذكر حكم بعض المعتق من ~~زيادتي # ( وعتيقها ) أي المرأة ( تعقله عاقلتها ) دونها لما يأتي أن المرأة لا ~~تعقل # ( ومعتقون وكل من عصبة كل معتق كمعتق ) فيما عليه كل سنة من نصف دينار أو ~~ربعه لأن الولاء في الأولى لجميع المعتقين لا لكل منهم # وفي الثانية لكل من العصبة فلا يتوزع عليهم تورعه على الشركاء لأنه لا ~~يورث بل يورث به # ( ولا يعقل عتيق ) ولا عصبته من معتقة لانتفاء إرثه # ( ف ) إن عدم من ذكر أو لم يف ما عليه بما مر ف ( بيت مال ) يعقل ( عن ~~مسلم ) الكل أو الباقي لأنه يرثه بخلاف الكافر فماله فيء والواجب في ماله ~~إن كان له أمان واستثنى من ذلك اللقيط فلا يعقل عن ms0825 قاتله بيت المال إذ لا ~~فائدة من أخذها منه لتعاد إليه # ( ف ) إن عدم ذلك أو لم يف ما ذكر فالكل أو الباقي ( على جان ) بناء على ~~الأصح من أن الواجب ابتداء عليه ثم تتحمله العاقلة وتعبيري بذلك أعم من ~~قوله فكله على جان ( وتؤجل ) ولو من غير ضرب قاض ( عليه ) أي على الجاني ( ~~كعاقلة دية نفس كاملة ) بإسلام وحرية وذكورة ( ثلاث سنين في ) آخر ( كل سنة ~~ثلث ) من الدية وتأجيلها بالثلاث رواه البيهقي من قضاء عمر وعلي رضي الله ~~عنهما وعزاه الشافعي إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر تساوي ~~الثلاث في القسمة وأن كل ثلث آخر سنته وأجلت بالثلاث لكثرتها لا لأنها بدل ~~نفس وتأجيلها عليه من زيادتي ( و ) تؤجل دية ( كافر معصوم ) ولو غير ذمي ~~وإن عبر الأصل بالذمي ( سنة ) لأنها قدر ثلث دية مسلم أو أقل # ( و ) تؤجل ( دية امرأة وخنثى ) مسلمين ( سنتين في ) آخر ( الأولى ) ~~منهما ( ثلث ) من دية نفس كاملة # وذكر حكم الخنثى من زيادتي ( وتحمل عاقلة رقيقا ) أي الجناية عليه بقيمته ~~لأنها بدل نفس كالحر فإذا كانت قيمته قدر دية أو ديتين ( ففي ) آخر ( كل ~~سنة ) يؤخذ منها ( قدر ثلث ) من دية نفس كاملة ( ك ) واجب ( غير نفس ) من ~~الأطراف وغيرها فإنه يؤجل في كل سنة قدر ثلث الدية بناء على الأصح من أن ~~العاقلة تحمل بدلها كدية النفس فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالأطراف ( ولو ~~قتل ) رجلين ( مسلمين ) هو أولى من قوله رجلين ( ففي ثلاث ) لا ست من ~~السنين تؤخذ ديتهما في كل سنة لكل ثلث دية ( وأجل ) واجب ( نفس من ) وقت ( ~~زهوق ) لها بمزهق أو بسراية جرح لأنه مال يحل بانقضاء الأجل فكان ابتداء ~~أجله من وقت وجوبه كسائر الديون المؤجلة # ( و ) أجل واجب ( غيرها من وقت ( جناية ) لأن الوجوب تعلق بها وإن كان لا ~~يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال نعم لو سرت جناية PageV02P254 من أصبع إلى ~~كف مثلا فأجل أرش الأصبع من قطعها والكف من سقوطها كما اختاره الإمام ms0826 ~~والغزالي وغيرهما # وجزم به الحاوي الصغير والأنوار ورجحه البلقيني ( ومن مات ) من العاقلة ( ~~في أثناء سنة فلا شيء ) عليه من واجبها بخلاف من مات بعدها # ( ويعقل كافر ذو أمان عن مثله ) إن زادت مدته على مدة الأجل لاشتراكهما ~~في الكفر المقر عليه وتعبيري بذلك أولى من قوله ويعقل يهودي عن نصراني ~~وعكسه ( لا فقير ) ولو كسوبا فلا يعقل لأن العقل مواساة والفقير ليس من ~~أهلها ( ورقيق ) لأن غير المكاتب من الأرقاء لا ملك له والمكاتب ليس من أهل ~~المواساة ( وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ) وهما من زيادتي وذلك لأن مبنى العقل ~~على النصرة ولا نصرة بهم ( ومسلم عن كافر وعكسه ) إذ لا موالاة بينهما فلا ~~نصرة ( وعلى غني ) من العاقلة وهو من ( ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين ~~دينارا ) أي قدرها ( نصف دينار و ) على ( متوسط ) وهو من ( ملك ) آخر السنة ~~فاضلا عن حاجته ( دونها ) أي العشرين دينارا ( وفوق ربعه ) أي الدينار ( ~~ربعه ) بمعنى مقدارهما لا عينهما لأن الإبل هي الواجبة وما يؤخذ يصرف إليها ~~وللمستحق أن لا يأخذ غيرها وإنما شرط كون الدون الفاضل عن حاجته فوق الربع ~~لئلا يصير بدفعه فقيرا وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب عليه شيء وإن ~~كان موسرا قبل أو أيسر بعد وأن من أعسر بعد أن كان موسرا آخرها لم يسقط عنه ~~شيء من واجبها ومن كان أولها رقيقا أو صبيا أو مجنونا أو كافرا وصار في ~~آخرها بصفة الكمال لا يدخل في التوزيع في هذه السنة ولا فيما بعدها لأنه ~~ليس من أهل النصرة في الابتداء بخلاف الفقير وذكر ضابط الغني والمتوسط من ~~زيادتي # # | فصل في جناية الرقيق # ( مال جناية رقيق ) ولو بعد العفو أو فداء من جناية أخرى ( يتعلق برقبته ~~) إذ لا يمكن إلزامه لسيده لأنه إضرار به مع براءته ولا أن يقال في ذمته ~~إلى عتقه لأنه تفويت للضمان أو تأخير إلى مجهول وفيه ضرر ظاهر بخلاف معاملة ~~غيره له لرضاه بذمته # فالمتلعق برقبته طريق وسط في ms0827 رعاية الجانبين ( فقط ) أي لا بذمته ولا ~~بكسبه ولا بهما ولا بكل منهما أو بهما مع رقبته وإن أذن له سيده في الجناية ~~وإلا لما تعلق برقبته كديون المعاملات حتى لو بقي شيء لا يتبع به بعد عتقه ~~نعم إن أقر الرقيق بالجناية ولم يصدقه سيده ولا بينة تعلق واجبها بذمته كما ~~PageV02P255 مر في الإقرار أو اطلع سيده على لقطة في يده وأقرها عنده أو ~~أهمله وأعرض عنه فأتلفها أو تلفت عنده تعلق المال برقبته وبسائر أموال ~~السيد كما نبه عليه البلقيني # ومعلوم مما مر في الرهن أن جناية غير المميز ولو بالغا بأمر سيده أو غيره ~~على الآمر # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( ولسيده ) ولو بنائبه ( بيعه لها ~~) أي لأجلها بإذن المستحق ( و ) له ( فداؤه بالأقل من قيمته والأرش ) لأن ~~الأقل إن كان القيمة فليس عليه غير تسليم الرقبة وهي بدلها أو الأرش فهو ~~الواجب # وتعتبر قيمته ( وقتها ) أي وقت الجناية لأنه وقت تعلقها هذا ( إن منع ) ~~السيد ( بيعه ) وقتها ( ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ) تعتبر قيمته لأن ~~النقص قبله لا يلزم السيد بدليل ما لو مات الرقيق قبل اختيار الفداء # وقولي وقتها إلى آخرها من زيادتي # ( ولو جنى ) ثانيا مثلا ( قبل فداء باعه فيهما ) أي في جنايتيه ووزع ثمنه ~~عليهما ( أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين ولو أتلفه ) حسا أو شرعا كأن ~~قتله أو عتقه أو باعه وصححناه بأن كان المعتق موسرا والبائع مختارا للفداء ~~( فداه ) لزوما لمنعه بيعه بالأقل من قيمته # والأرش ( كأم ولد ) أي كما لو كان الجاني أم ولد فيلزمه فداؤها لذلك ( ~~بالأقل ) من قيمتها وقت الجناية # والأرش ( وجناياتها كواحدة ) فيفديها بالأقل من قيمتها والأرش فيشترك ~~الأرش الزائد على القيمة فيها بالمحاصة كأن تكون ألفين والقيمة ألفا وكأم ~~الولد الموقوف ( ولو هرب ) الجاني ( أو مات برىء سيده ) من علقته ( إلا إن ~~طلب ) منه ( فمنعه ) فيصير مختارا لفدائه # فالمستثنى منه صادق بأن لم يطلب منه أو طلب ولم يمنعه ( ولو اختار فداء ~~فله رجوع ms0828 ) عنه ( وبيع ) له إن لم تنقص قيمته وليس الوطء اختيارا # # | فصل في الغرة وتقدم دليلها # في خبر أبي هريرة أوائل كتاب الديات # تجب ( في كل جنين ) حر ( انفصل أو ظهر ) بخروج رأسه مثلا ( ميتا ) في ~~الحالين ( ولو لحما فيه صورة خفية بقول قوابل بجناية عل أمه الحية وهو ~~معصوم ) عند الجناية وإن لم تكن أمه معصومة عندها ( غرة ) ففي جنينين غرتان ~~وهكذا ولو من حاملين اصطدمتا لكنهما إن كانتا PageV02P256 مستولدتين ~~والجنينان من سيديهما سقط عن كل منهما نصف غرة جنين مستولدته لأنه حقه إلا ~~إذا كان للجنين جدة لأم فلها السدس فلا يسقط عنه إلا الربع والسدس # فإن لم ينفصل ولم يظهر أو انفصل وظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة ~~أو كان هوغير معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد ~~الجناية فلا شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته بموتها في ~~الثالثة وعدم الاحترام في الرابعة # والتصريح باعتبار وقوع الجناية على الحية مع التقييد بعصمة جنينها من ~~زيادتي وبذلك علم أن تقييدي له بها أولى من تقييد من قيد أمه بها لا يهام ~~ذلك أنه لو جنى على حربية جنينها معصوم حينئذ لا شيء فيه وليس كذلك # ( وإن انفصل حيا فإن مات عقبه ) أي عقب انفصاله ( أو دام ألمه فمات فدية ~~) لأنا تيقنا حياته وقد مات بالجناية ( وإلا ) بأن بقي زمنا ولا ألم به ثم ~~مات ( فلا ضمان ) فيه لأنا لم نتحقق موته بالجناية ( والغرة رقيق ) ولو أمة ~~( مميز بلا عيب مبيع ) لأن الغرة الخيار وغير المميز والمعيب ليسا من ~~الخيار # واعتبر عدم عيب المبيع كإبل الدية لأنه حق آدمي لو حظ فيه مقابلة ما فات ~~من حقه فغلب فيه شائبة المالية فأثر فيها كل ما يؤثر في المال # وبذلك فارق الكفارة والأضحية ( و ) بلا ( هرم ) فلا يجزىء رقيق هرم لعدم ~~استقلاله بخلاف الكفارة لأن الوارد فيها لفظ الرقبة ( يبلغ ) أي الرقيق أي ~~قيمته ( عشر دية الأم ) ففي الحر المسلم رقيق ms0829 تبلغ قيمته خمس أبعرة كما روي ~~عن عمر وعلي وزيد بن ثابت ولا مخالف لهم # ( وتفرض ) أي الأم ( كأب دينا إن فضلها فيه ) ففي جنين بين كتابية ومسلم ~~تفرض الأم مسلمة ( ف ) إن فقد الرقيق حسا أو شرعا وجب ( العشر ) من دية ~~الأم ( ف ) إن فقد العشر بفقد الإبل وجب ( قيمته ) كما في إبل الدية وهذا ~~مع ذكر الفرض من زيادتي والغرة ( لورثة جنين ) لأنها دية نفس وبما تقرر علم ~~أن تعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على غرة المسلم والكتابي ( وفي جنين رقيق ~~عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء ) أما وجوب العشر فعلى وزان اعتبار ~~الغرة في الحر بعشر دية أمه المساوي لنصف عشر دية أبيه وأما وجوب الأقصى ~~وهو ما في أصل الروضة فعلى وزان الغصب والأصل اقتصر على اعتبار عشر القيمة ~~يوم الجناية ( لسيده ) لملكه إياه وإن لم يكن مالكا لأمه فقولي لسيده أولى ~~من قوله لسيدها ( وتقوم ) الأم ( سليمة ) سواء أكانت ناقصة والجنين سليم أم ~~بالعكس أما في الأولى فلسلامته # وأما في الثانية وهي من زيادتي فلأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية # واللائق الاحتياط والتغليظ ( والواجب ) من الغرة وعشر الأقصى ( على عاقلة ~~) للجاني لخبر أبي هريرة السابق ولأنه لا PageV02P257 عمد في الجناية على ~~الجنين إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته حتى يقصد وبذلك علم أنه لو اصطدمت ~~حاملان فألقتا جنينين لزم عاقلة كل منهما نصف غرتي جنينهما لأن الحامل إذا ~~جنت على نفسها فألقت جنينها لزم عاقلتها الغرة كما لو جنت على حامل أخرى ~~فلا يهدر منها شيء بخلاف الدية لأن الجنين أجنبي عنهما # # | فصل في كفارة القتل # والأصل فيها قوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ # وقوله @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ~~وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ # تجب ( على غير حربي ) لا أمان له ( ولو صبيا ومجنونا ورقيقا ومعاهدا ~~وشريكا ومرتدا كفارة بقتله ) # ولو خطأ أو بتسبب أو شرط ( معصوما عليه ولو معاهدا وجنينا ) ومرتدا ms0830 ( ~~وعبده ونفسه ) # وإن لم يضمنهما لأنها إنما تجب لحق الله تعالى # لا لحق الآدمي # وخرج بغير الحربي المذكور الحربي الذي لا أمان له # فلا تلزمه الكفارة ومثله الجلاد القاتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل بالحال ~~لأنه سيف الإمام وآلة سياسته وبالقتل غيره كالجراحات فلا كفارة فيه لورود ~~النص بها في القتل دون غيره كما تقرر وليس غيره في معناه وبالمعصوم عليه ~~غيره كباغ قتله عادل عكسه في القتال وصائل ومقتص منه ومرتد وحربي لا أمان ~~له ولو امرأة أو صبيا أو مجنونا فلا كفارة في قتله وإنما حرم قتل هذه ~~المرأة وتالييها لأن تحريمه ليس لحرمتهم بل لمصلحة المسلمين لئلا يفوتهم ~~الارتفاق بهم وتقدم أن غير المميز لو قتل بأمر غيره ضمن آمره # فالكفارة عليه والكفارة على الصبي والمجنون في مالهما فيعتق الولي عنهما ~~من مالهما والعبد يكفر بالصوم وبما تقرر علم أنه لو اصطدم شخصان فماتا لزم ~~كلا منهما كفارتان واحدة لقتل نفسه وواحدة لقتل الآخر وأنه لو اصطدمت ~~حاملان فماتتا وألقتا جنينين لزم كلا منهما أربع كفارات لاشتراكهما في ~~إهلاك أربعة أنفس نفسيهما وجنينهما # ( # | باب دعوى الدم # ) أعني القتل بقرينة ما يأتي وعبر به عنه للزومه غالبا # ( والقسامة ) بفتح القاف أي الأيمان الآتي بيانها مأخوذة من القسم وهو ~~اليمين PageV02P258 ( شرط لكل دعوى ) بدم أو غيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة ~~شروط أحدها ( أن تكون معلومة ) غالبا بأن يفصل المدعي ما يدعيه ( ك ) قوله ~~( قتله عمدا أو شبهه أو خطأ إفرادا أو شركة ) لأن الأحكام تختلف باختلاف ~~هذه الأحوال # ويذكر عدد الشركاء إن أوجب القتل الدية نعم أن قال أعلم أنهم لا يزيدون ~~على عشر مثلا سمعت دعواه وطالب بحصة المدعى عليه # فإن كان واحدا طالبه بعشر الدية وقولي أو شبهه من زيادتي # ( فإن أطلق ) ما يدعيه كقوله هذا قتل أبي ( سن ) للقاضي ( استفصاله ) عما ~~ذكره لتصح بتفصيله دعواه # وتعبيري بذلك أولى من قوله استفصله القاضي لأنه يوهم وجوب الاستفصال ~~والأصح خلافه # ( و ) ثانيها أن تكون ( ملزمة ) وهذا من زيادتي ms0831 فلا تسمع دعوى هبة شيء أو ~~بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن الواهب ويلزم البائع أو ~~المقر التسليم إلى # ( و ) ثالثها ( أن يعين مدعي عليه ) فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع ~~دعواه لإيهام المدعى عليه # ( و ) رابعها وخامسها ( أن يكون كل ) من المدعي والمدعى عليه ( غير حربي ~~) لا أمان له ( مكلفا ) ومثله السكران كذمي ومعاهد ومحجور سفه أو فلس لكن ~~لا يقول السفيه في دعواه المال واستحق تسلمه بل ووليي يستحق تسلمه فلا تصح ~~دعوى حربي لا أمان له وصبي ومجنون ولا دعوى عليهم # وتعبيري بغير حربي لشموله المعاهد # والمستأمن أولى من تعبيره بملتزم لإخراجه لهما # ( و ) سادسها ( أن لا تناقضها ) دعوى ( أخرى فلو ادعى ) على واحد ( ~~انفراده بقتل ثم ) ادعى ( على آخر ) شركة أو انفرادا ( لم تسمع ) الدعوى ( ~~الثانية ) لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو مؤاخذ بإقراره وتسمع ~~الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة ولا يمكن من العود إلى الأولى لأن ~~الثانية تكذبها ( أو ) ادعى ( عمدا ) مثلا ( وفسره بغيره عمل بتفسيره ) ~~فتلغى دعوى العمد لا دعوى القتل لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا فيعتمد ~~تفسيره مستندا إلى دعواه القتل # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله لم يبطل أصل الدعوى لإيهامه بطلان التفسير ~~( وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق ) لا في غيره كقطع طرف وإتلاف مال ~~غير رقيق لأنها خلاف القياس فيقتصر فيها على مورد النص وهو القتل ففي غيره ~~القول قول المدعى عليه بيمينه مع اللوث وعدمه ويعتبر كون القتل ( بمحل لوث ~~) بمثلثة ( وهو ) أي اللوث ( قرينة تصدق المدعي ) أي توقع في القلب صدقه ( ~~كأن ) هو أولى من قوله بأن ( وجد قتيل أو بعضه ) وهو من زيادتي ( في محلة ) ~~منفصلة عن بلد كبير ( أو ) في ( قرية صغيرة لأعدائه ) في دين أو دنيا ولم ~~يخالطهم غيرهم من غير أصدقاء القتيل وأهله ( أو تفرق عنه ) جمع ( محصورون ) ~~يتصور PageV02P259 اجتماعهم على قتله وإلا فلا قسامة # نعم إن ادعى على عدد منهم محصورين مكن ms0832 من الدعوى والقسامة # وتعبيري بالمحصورين أولى من تعبيره بالجمع ( أو أخبر ) هو أولى من قوله ~~شهد ( بقتله ) ولو قبل الدعوى ( عدل أو عبدان أو امرأتان أو صبية أو فسقة ~~أو كفار ) وإن كانوا مجتمعين لأن كلا منهم يفيد غلبة الظن ولأن اتفاق كل من ~~الأصناف الأخيرة على الإخبار عن الشيء يكون غالبا عن حقيقة واحتمال التواطؤ ~~فيها كاحتمال الكذب في إخبار العدل # وتعبيري بعبدين أو امرأتين هو ما في الروضة كأصلها وعليه يحمل تعبير ~~الأصل بعبيد ونساء ( ولو تقاتل ) بالتاء الفوقية قبل اللام ( صفان ) بأن ~~التحم قتال بينهما ولو بأن وصل سلاح أحدهما للآخر ( وانكشفت عن قتيل ) من ~~أحدهما ( فلوث في حق ) الصف ( الآخر ) لأن الغالب أن صفه لا يقتله # ( ولو ظهر لوث ) في قتيل ( فقال أحدا بنيه ) مثلا ( قتله زيد وكذبه الآخر ~~ولو فاسقا ) ولم يثبت اللوث بعدل ( بطل ) أي اللوث فلا يحلف المستحق ~~لانخرام ظن القتل بالتكذيب الدال على أنه لم يقتله لأن النفوس مجبولة على ~~الانتقام من قاتل مورثها بخلاف ما إذا لم يكذبه بأن صدق أو سكت أو قال لا ~~أعلم أنه قتله أو كذبه وثبت اللوث بعدل ( أو ) قال أحدهما قتله زيد ( ~~ومجهول و ) قال ( الآخر ) قتله ( عمرو ومجهول حلف كل ) منهما ( على من عينه ~~) إذ لا تكاذب منهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر ( وله ) ~~أي كل منهما ( ربع دية ) لاعترافه بأن الواجب نصفها وحصته منه نصفه # ( ولو أنكر مدعى عليه اللوث ) في حقه كأن قال كنت عند القتل غائبا عنه أو ~~لست أنا الذي رؤي معه السكين المتلطخ على رأسه ( حلف ) فيصدق لأن الأصل ~~براءة ذمته وعلى المدعي البينة ( ولو ظهر لوث بقتل مطلقا ) عن التقييد بعمد ~~وغيره كأن أخبر عدل به بعد دعوى مفصلة ( فلا قسامة ) لأنه لا يفيد مطالبة ~~القاتل ولا العاقلة ( وهي ) أي القسامة ( حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا ) ~~بقتل رقيقه فإن عجز قبل نكوله حلف السيد ( أو مرتدا ) لأن الحاصل بحلفه نوع ~~اكتساب للمال فلا ms0833 تمنع منه الردة كالاحتطاب ( وتأخيره ليسلم أولى ) لأنه لا ~~يتورع عن اليمين الكاذبة ومن أوصى لأم ولده مثلا بقيمة عبده إن قتل ثم مات ~~حلف الوارث بعد دعواها وبهذا وبما مر من حلف السيد بعد عجز المكاتب علم أن ~~الحالف قد يكون غير مدع ( خمسين يمينا ولو متفرقة ) بجنون أو غيره لخبر ~~الصحيحين بذلك المخصص لخبر البيهقي البينة على المدعي واليمين على المدعي ~~عليه وجوز تفريقها نظرا إلى أنها حجة كالشهادة يجوز تفريقها PageV02P260 # ( ولو مات ) قبل تمامها ( لم يبن وارثه ) إذ لا يستحق أحد شيئا بيمين ~~غيره بخلاف ما إذا أقام شاهدا ثم مات فإن لوارثه أن يقيم شاهدا آخر لأن كلا ~~شهادة مستقلة ( وتوزع ) الخمسون ( على ورثته ) اثنين فأكثر ( بحسب الإرث ) ~~غالبا قياسا لها على ما يثبت بها ( ويجبر كسر ) إن لم تنقسم صحيحة لأن ~~اليمين الواحدة لا تتبعض فلو كانوا ثلاثة حلف كل منهم سبعة عشر ( ولو نكل ~~أحدهما ) أي الوارثين ( أو غاب حلفها ) أي الخمسين ( الآخر وأخذ حصته ) لأن ~~الخمسين هي الحجة ( وله ) في الثانية ( صبر للغائب ) حتى يحضر فيحلف معه ما ~~يخصه ولو حضر الغائب بعد حلفه حلف خمسا وعشرين كما لو كان حاضرا ولو قال ~~الحاضر # لا أحلف إلا قدر حصتي لم يبطل حقه من القسامة # فإذا حضر الغائب حلف معه حصته ولو كان الوارث غير حائز حلف خمسين # ففي زوجة وبنت تحلف الزوجة عشرا والبنت أربعين بجعل الإيمان بينهما ~~أخماسا لأن سهامهما خمسة # وللزوجة منها واحد ( ويمين مدعى عليه بلا لوث و ) يمين ( مردودة ) من ~~مدعى عليه # ( و ) يمين ( مع شاهد خمسون ) لأنها يمين دم حتى لو تعدد المدعي عليه حلف ~~كل خمسين ولا توزع عليهم # وفارق نظيره في المدعي بأن كلا منهم ينفي عن نفسه القتل كما ينفيه ~~المنفرد وكل من المدعين لا يثبت لنفسه ما يثبته المنفرد ( والواجب بالقسامة ~~دية ) على مدعي عليه في قتل عمد وعلى عاقلته في قتل خطأ وشبه عمد كما علم ~~مما مر # فلا يجب بها قود لقوله ms0834 صلى الله عليه وسلم في خبر البخاري إما أن يدوا ~~صاحبكم أو يؤذنوا بحرب من الله # ولم يتعرض للقود ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القود احتياطا لأمر ~~الدماء كالشاهد واليمين # وأجيب عن قوله في الخبر أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم أن التقدير بدل دم ~~صاحبكم جمعا بين الدليلين ( ولو ادعى ) قتلا ( عمدا ) مثلا ( بلوث على ~~ثلاثة حضر أحدهم ) وأنكر ( حلف ) المستحق ( خمسين وأخذ ) منه ( ثلث دية فإن ~~حضر آخر فكذا ) أي فيحلف خمسين كالأول ويأخذ ثلث دية ( إن لم يكن ذكره في ~~الأيمان وإلا اكتفى بها ) بناء على صحة القسامة في غيبة المدعي عليه وهو ~~الأصح كإقامة البينة # ( والثالث كالثاني ) فيما مر فيه وهذا من زيادتي # ( ولا قسامة فيمن لا وارث له ) خاصا لأن تحليف عامة المسلمين غير ممكن ~~لكن ينصب القاضي من يدعي على من ينسب إليه القتل ويحلفه PageV02P261 # # | فصل فيما يثبت به موجب القود وموجب المال بسبب الجناية من إقرار وشهادة # ( إنما يثبت قتل بسحر بإقرار ) به حقيقة أو حكما لا ببينة لأن الشاهد لا ~~يعلم قصد الساحر # ولا يشاهد تأثير السحر نعم إن قال قتلته بكذا فشهد عدلان بأنه يقتل غالبا ~~أو نادرا فيثبت ما شهدا به # والإقرار أن يقول قتله بسحري فإن قال وسحري يقتل غالبا فإقرار بالعمد ~~ففيه القود أو يقتل نادرا فإقرار بشبه العمد أو قال أخطأت من اسم غيره إلى ~~اسمه فإقرار الخطأ ففيهما الدية على الساحر لا العاقلة إلا أن يصدقوه # ( و ) إنما يثبت ( موجب قود ) بكسر الجيم من قتل بغير سحر أو جرح أو ~~إزالة ( به ) أي بإقرار حقيقة أو حكما ( أو ب ) شهادة ( عدلين ) به ( و ) ~~إنما يثبت موجب ( مال ) من قتل بغير سحر أو جرح أو إزالة ( بذلك ) أي ~~بإقرار به أو شهادة عدلين به ( أو برجل وامرأتين أو ) برجل ( ويمين ) # وهذه المسائل من جملة ما يأتي في كتاب الشهادات ذكرت هنا تبعا للشافعي ~~رضي الله عنه ويأتي ثم الكلام في صفات الشهود والمشهود به مستوفى # وفي باب القضاء ms0835 بيان أن القاضي يقضي بعلمه PageV02P262 ( ولو عفا ) ~~المستحق ( عن قود ) لم يثبت على مال ( لم يقبل للمال الأخيران ) أي رجل ~~وامرأتان ورجل ويمين لأن العفو إنما يعتبر بعد ثبوت موجب القود ولا يثبت ~~بمن ذكر ( ك ) ما لا يقبلان ل ( أرش هشم بعد إيضاح ) لأن الإيضاح قبله ~~الموجب للقود لا يثبت بهما نعم إن كان ذلك من جانبين أو من واحد في مرتين ~~ثبت أرش الهشم بذلك وهو واضح والتصريح في هاتين بالرجل وباليمين من زيادتي ~~( وليصرح ) وجوبا ( الشاهد بالإضافة ) أي بإضافة التلف للفعل ( فلا يكفي ) ~~في ثبوت القتل ( جرحه ) بسيف ( فمات حتى يقول ) فمات ( منه أو فقتله ) ~~لاحتمال موته إن لم يقل ذلك بسبب غير الجرح ( وتثبت دامية ب ) قوله ( ضربه ~~فأدماه أو فأسال دمه ) لا بقوله فسال دمه لاحتمال سيلانه بغير الضرب ( و ) ~~تثبت ( موضحة ب ) قوله ( أوضح رأسه ) لأن المفهوم منه أوضح عظم رأسه فلا ~~حاجة إلى التصريح به # وهذا ما نص عليه في الأم والمختصر ورجحه البلقيني وغيره وجزم به في ~~الروضة كأصلها ثم ذكر عدم الاكتفاء به الذي صححه الأصل عن حكاية الإمام ~~والغزالي ووجه بأن الموضحة من الإيضاح وليس فيه تخصيص بعظم ( ويجب لقود ) ~~أي لوجوبه في الموضحة ( بيانها ) محلا ومساحة وإن كان برأسه موضحة واحدة ~~لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها غير الجاني وخرج بالقود الدية لأنها لا تختلف ~~باختلاف محل الموضحة ومساحتها ( وتقبل شهادته ) أي الوارث ظاهرا عند القضاة ~~( لمورثه ) غير أصله وفرعه كما يعلم من بابها ( بجرح اندمل أو بمال ) ولو ( ~~في مرض ) لانتفاء التهمة بخلافها قبل اندمال جرحه لأنه لو مات مورثه كان ~~الأرش له فكأنه شهد لنفسه وفارق قبولها بمال في المرض بأن الجرح سبب الموت ~~الناقل للحق إليه بخلاف المال وبأنه إذا شهد له بالمال لا ينتفع به حال ~~وجوبه بخلاف ما إذا شهد له بالجرح ( لا شهادة عاقلة بفسق بينة جناية ) قتل ~~أو غيره ( يحملونها ) بأن تكون خطأ أو شبه عمد ويكونوا أهلا لتحملها وقت ~~الشهادة ولو فقراء ms0836 فلا تقبل لأنهم متهمون بدفع التحمل عن أنفسهم بخلاف بينة ~~إقرار بذلك أو بينة عمد # وفارق عدم قبولها من الفقراء قبولها من الأباعاد وفي الأقربين وفاء ~~بالواجب أن المال غاد ورائح فالغني غير مستبعد فتحصل التهمة وموت القريب ~~كالمستبعد في الإعتقاد فلا تتحقق فيه تهمة # وتعبيري بالجناية أعم من تعبيره بالقتل ( ولو شهد اثنان على اثنين بقتله ~~فشهدا به ) أي بقتله ( على الأولين ) في المجلس مبادرة ( فإن صدق الولي ) ~~المدعي ( الأولين ) أي استمر على تصديقهما ( فقط حكم بهما ) وسقطت ~~PageV02P263 شهادة الآخرين للتهمة ولأن الولي كذبهما ( وإلا ) بأن صدق ~~الآخرين أو الجميع أو كذب الجميع ( بطلتا ) أي الشهادتان وهو الظاهر في ~~الثالث ووجهه في الأول أن فيه تكذيب الأولين وعداوة الآخرين لهما وفي ~~الثاني أن في تصديق كل فريق تكذيب الآخر ( ولو أقر بعض ورثة بعفو بعض ) ~~منهم عن القود وعينه أو لم يعنيه ( سقط القود ) لأن لا يتبعض وبالإقرار سقط ~~حقه منه فسقط حق الباقي # وللجميع الدية سواء عين العافي أم لا نعم إن أطلق العافي العفو أو عفا ~~مجانا فلا حق له فيها ( ولو اختلف شاهدان في زمان فعل ) كقتل ( أو مكانه أو ~~آلته أو هيئته ) كأن قال أحدهما قتله بكرة والآخر عشية أو قتله في البيت ~~والآخر في السوق أو قتله بسيف والآخر برمح أو قتله بالحز والآخر بالقد ( ~~لغت ) شهادتهما ( ولا لوث ) للتناقض فيها وخرج بزيادتي فعل الإقرار فلو ~~اختلفا زمنه أو غيره مما ذكر كأن شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل يوم السبت ~~والآخر بأنه أقر به يوم الأحد لم تلغ الشهادة لأنه لا اختلاف في الفعل ولا ~~في صفته بل في الإقرار # وهو غير مؤثر لجواز أنه أقر فيهما نعم إن عينا زمنا في مكانين متباعدين ~~بحيث لا يصل المسافر من أحدهما إلى الآخر في ذلك الزمن كأن شهد أحدهما بأنه ~~أقر بالقتل بمكة يوم كذا والآخر بأنه أقر بقتله بمصر ذلك اليوم لغت ~~شهادتهما PageV02P264 # ( # | كتاب البغاة # ) جمع باغ سموا بذلك لمجاوزتهم الحد # والأصل فيه آية ms0837 @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ وليس فيها ذكر ~~الخروج على الإمام صريحا لكنها تشمله لعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب ~~القتال لبغي طائفة على طائفة # فللبغي على الإمام أولى ( هم ) مسلمون ( مخالفو إمام ) ولو جائرا بأن ~~خرجوا عن طاعته بعدم انقيادهم له أو منع حق توجه عليهم كزكاة ( بتأويل ) ~~لهم في ذلك ( باطل ظنا وشوكة لهم ) وهي لا تحصل إلا بمطاع وإن لم يكن إماما ~~لهم ( ويجب قتالهم ) لإجماع الصحابة عليه وهذا مع قولي باطل ظنا من زيادتي # وليسوا فسقة لأنهم إنما خالفوا بتأويل جائز باعتقادهم لكنهم مخطئون فيه ~~كتأويل الخارجين على علي رضي الله عنه بأنه يعرف قتلة عثمان رضي الله عنه ~~ويقدر عليهم ولا يقتص منهم لمواطأته إياهم # وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر رضي الله عنه بأنهم لا يدفعون الزكاة ~~إلا لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم # فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كما نعي حق الشرع ~~كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه كتأويل المرتدين أو لم يكن لهم شوكة ~~بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة لانتفاء ~~حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها على تفصيل في ذي الشوكة يعلم مما يأتي ~~حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع طريق # ( وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ~~) ولا يفسقون ( ما لم يقاتلوا ) بقيد زدته بقولي # ( وهم في قبضتنا ) نعم إن تضررنا بهم تعرضنا لهم حتى يزول الضرر ( وإلا ) ~~بأن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا ( قوتلوا ولا يجب قتل القاتل منهم ) وإن ~~كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق # وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور وفيهما عن البغوي أن حكمهم حكم قطاع ~~الطريق وبه جزم الأصل فإن قيد بما إذا قصدوا إخافة الطريق فلا خلاف ( وتقبل ~~شهادة بغاة ) لتأويلهم قال الشافعي إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم ~~بتصديقهم كالخطابية ولا يختص هذا بالبغاة ms0838 كما يعلم مع زيادة من كتاب ~~الشهادة ( و ) يقبل ( قضاؤهم فيما يقبل ) فيه ( قضاؤنا ) لذلك ( إن ~~PageV02P265 علمنا أنهم لا يستحلون دماءنا وأموالنا ) وإلا فلا تقبل ~~شهادتهم ولا قضاؤهم لانتفاء العدالة المشترطة في الشاهد والقاضي وتقييد ~~القبول بعلم ما ذكر مع قولي وأموالنا من زيادتي وخرج بما يقبل فيه قضاؤنا ~~غيره كأن حكموا بما يخالف النص أو الإجماع أو القياس الجلي فلا يقبل ( ولو ~~كتبوا بحكم أو سماع بينة فلنا تنفيذه ) أي الحكم لأنه حكم أمضى والحاكم به ~~من أهله # ( و ) لنا ( الحكم بها ) أي ببينتهم لتعلقه برعايانا نعم يندب لنا عدم ~~التنفيذ والحكم استخفافا بهم ( ويعتد بما استوفوه من عقوبة ) حد أو تعزير ( ~~وخراج وزكاة وجزية ) لما في عدم الاعتداد به من الإضرار بالرعية ( و ) يعتد ~~( بما فرقوه من سهم المرتزقة على جندهم ) لأنهم من جند الإسلام ورعب الكفار ~~قائم بهم # ( وحلف ) الشخص ندبا إن اتهم كما مر في الزكاة لا وجوبا وإن صححه النووي ~~في تصحيحه هنا ( في ) دعوى ( دفع زكاة لهم ) فيصدق لأنه أمين في أمور الدين ~~( لا ) في دعوى دفع ( خراج ) فلا يصدق لأنه أجرة ( أو ) دفع ( جزية ) لأن ~~الذمي غير مؤتمن فيما يدعيه علينا للعداوة الظاهرة # ( و ) حلف وجوبا فيصدق ( في عقوبة ) أنها أقيمت عليه ( إلا إن ثبت موجبها ~~ببينة ولا أثر لها ببدنه ) فلا يصدق فيها لأن الأصل عدم إقامتها ولا قرينة ~~تدفعه فعلم أنه يصدق فيما أثر ببدنه للقرينة وفي غيره إن ثبت موجبها بإقرار ~~لأنه يقبل رجوعه فيجعل إنكاره بقاء العقوبة عليه كالرجوع # وتعبيري بالعقوبة في الموضعين أعم من تعبيره بالحد وذكر التحليف فيها من ~~زيادتي # ( وما أتلفوه علينا أو عكسه ) أي اتلفناه عليهم في حرب أو غيرها ( لضرورة ~~حرب هدر ) اقتداء بالسلف وترغيبا في الطاعة ولأنا مأمورون بالحرب فلا نضمن ~~ما يتولد منها وهم إنما أتلفوا بتأويل بخلاف ذلك في غير الحرب أو فيها لا ~~لضرورتها فمضمون على الأصل في الإتلافات وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ~~كذي شوكة ) مسلم ( بلا ms0839 تأويل ) فيهدر ما أتلفه لضرورة حرب لأن سقوط الضمان ~~عن الباغين لقطع الفتنة # واجتماع الكلمة وهذا موجود هنا بخلاف ما يتلفه المتأول بلا شوكة وبه صرح ~~الأصل لأنه كقاطع الطريق وبخلاف ما تتلفه طائفة ارتدت ولهم شوكة وإن تابوا ~~وأسلموا لجنايتهم على الإسلام ( ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث ) إليهم ( ~~أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ينقمون ) أي يكرهون ( فإن ذكروا مظلمة ) بكسر ~~اللام وفتحها ( أو شبهة أزالها ) عنهم لأن عليا بعث ابن عباس رضي الله عنهم ~~إلى أهل النهروان PageV02P266 فرجع بعضهم إلى الطاعة # ( فإن أصروا ) بعد الإزالة ( وعظهم ) وأمرهم بالعود إلى الطاعة لتكون ~~كلمة أهل الدين واحدة ( ثم ) إن لم يتعظوا ( أعلمهم بالمناظرة ) وهذا من ~~زيادتي ( ثم ) إن أصروا أعلمهم ( بالقتال ) لأنه تعالى أمر بالإصلاح ثم ~~بالقتال ( فإن استمهلوا ) فيه ( فعل ) باجتهاده ( ما رآه مصلحة ) من ~~الامهال وعدمه فإن ظهر له أن استمهالهم للتأمل في إزالة الشبهة أمهلهم أو ~~لاستلحاق مدد لم يمهلهم ( ولا يتبع ) إذا وقع قتال ( مدبرهم ) إن كان غير ~~متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة قريبة ( ولا يقتل مثخنهم ) بفتح الخاء من ~~أثخنته الجراحة أضعفته ( وأسيرهم ) لخبر الحاكم والبيهقي بذلك # فلو قتل واحد منهم فلا قود لشبهة أبي حنيفة ولو ولوا مجتمعين تحت راية ~~زعيمهم أتبعوا ( ولا يطلق ) أسيرهم ( ولو ) كان ( صبيا أو إمرأة ) أو عبدا ~~( حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم ) ولا يتوقع عودهم ( إلا أن يطيع ) أي ~~الأسير ( باختياره ) فيطلق قبل ذلك # وهذا في الرجل الحر وكذا في الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا ~~أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب ( ويرد ) لهم ( بعد أمن غائلتهم ) أي شرهم ~~لعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ( ما أخذ ) منهم ( ولا يستعمل ~~) ما أخذ منهم في حرب أو غيره إلا لضرورة كأن لم نجد ما ندفع به عنا إلا ~~سلاحهم أو ما نركبه عند الهزيمة إلا خيلهم ( ولا يقاتلون بما يعم كنار ~~ومنجنيق ) وهو آلة رمي الحجارة إلا لضرورة بأن قاتلوا به فاحتيج إلى ~~المقاتلة بمثله دفعا إو أحاطوا بنا ms0840 واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ( ولا يستعان ~~عليهم بكافر ) لأنه يحرم تسليطه على المسلم ( إلا لضرورة ) بأن كثروا ~~وأحاطوا بنا # فقولي إلا لضرورة راجع إلى الصور الثلاث كما تقرر وهو في الأخيرة من ~~زيادتي ( ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ) لعداوة أو اعتقاد كالحنفي # والإمام لا يرى ذلك إبقاء عليهم فلو احتجنا للاستعانة به جاز إن كان فيه ~~جراءة أو حسن إقدام وتمكنا من منعه لو اتبع منهزما ( ولو آمنوا حربيين ) ~~بالمد أي عقدوا لهم أمانا ( ليعينوهم ) علينا ( نفذ ) أمانهم ( عليهم ) ~~لأنهم أمنوهم من أنفسهم لا علينا لأن الأمان لترك قتال المسلمين فلا ينعقد ~~بشرط قتالهم فلو أعانوهم وقالوا ظننا أنه يجوز لنا أعانة بعضكم على بعض أو ~~أنهم المحقون ولنا إعانة المحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار # وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وقاتلناهم كالبغاة ( ولو أعانهم كفار معصومون ~~) هو أعم من قوله أهل ذمة ( عالمون بتحريم قتالنا مختارون ) فيه ( انتقض ~~عهدهم ) كما لو انفردوا بالقتال ( فإن قال ذميون ) كنا مكرهين أو ( ظننا ) ~~جواز PageV02P267 القتال إعانة أو ظننا ( أنهم محقون ) فيما فعلوه بقيد ~~زدته بقولي ( وأن لنا إعانة المحق ) وأمكن صدقهم ( فلا ) ينتقض عهدهم ~~لموافقتهم طائفة مسلمة مع عذرهم ( ويقاتلون كبغاة ) لانضمامهم إليهم مع ~~الأمان فلا يتبع مدبرهم ولا يقتل مثخنهم ولا أسيرهم وخرج بالذميين ~~المعاهدون والمؤمنون فينتقض عهدهم ولا يقبل عذرهم إلا في الإكراه ببينة ~~وبقتالهم الضمان فلو أتلفوا علينا نفسا أو مالا ضمنوه # # | فصل في شروط الإمام الأعظم وفي بيان طرق انعقاد الإمامة # وهي فرض كفاية كالقضاء ( شرط الإمام كونه أهلا للقضاء ) بأن يكون مسلما ~~حرا مكلفا عدلا ذكرا مجتهدا ذا رآى وسمع وبصر ونطق لما يأتي في باب القضاء ~~وفي عبارتي زيادة العدل ( قرشيا ) لخبر النسائي الأئمة من قريش فإن فقد ~~فكناني ثم رجل من بني إسماعيل ثم عجمي على ما في التهذيب أو جر همي على ما ~~في التتمة ثم رجل من بني إسحاق ( شجاعا ) ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش ويقوي ~~على فتح البلاد ويحمي البيضة وتعتبر سلامته ms0841 من نقص يمنع استيفاء الحركة ~~وسرعة النهوض كما دخل في الشجاعة ( وتنعقد الإمامة ) بثلاثة طرق أحدها ( ~~ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم ) فلا ~~يعتبر فيها عدد بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته بحضرة شاهدين ~~ولا تكفي بيعة العامة ويعتبر اتصاف المبايع ( بصفة الشهود ) من عدالة ~~وغيرها لا اجتهاد وما في الروضة كأصلها من أنه يشترط كونه مجتهدا # إن اتحد وأن يكون فيهم مجتهد إن تعدد مفرع على ضعيف ( و ) ثانيها ( ~~باستخلاف الإمام ) من عينه في حياته وكان أهلا للإمامة حينئذ ليكون خليفة ~~بعد موته ويعبر عنه بعهده إليه كما عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ~~ويشترط القبول في حياته ( كجعله الأمر ) في الخلافة ( شورى ) أي تشاورا ( ~~بين جمع ) # فإنه كالاستخلاف لكن لواحد مبهم من جمع فيرتضون بعد موته أو في حياته ~~بإذنه أحدهم كما جعل عمر رضي الله تعالى عنه الأمر شورى بين ستة علي ~~والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا على ~~عثمان رضي الله عنه ( و ) ثالثها ( باستيلاء ) شخص ( متغلب ) على الإمامة ( ~~ولو غير أهل ) لها كصبي وإمرأة بأن قهر الناس بشوكته وجنده # وذلك لينتظم شمل المسلمين وهذا أعم من تعبيره بالفاسق والجاهل ~~PageV02P268 # ( # | كتاب الردة # ) ( هي ) لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره وشرعا ( قطع من يصح طلاقه الإسلام ~~بكفر عزما ) ولو في قابل ( أو قولا أو فعلا استهزاء ) كان ذلك ( أو عنادا ~~أو اعتقادا ) بخلاف ما لو اقترن به ما يخرجه عن الردة كاجتهاد أو سبق لسان ~~أو حكاية أو خوف وكذا قول الولي حال غيبته أنا الله لكن قال ابن عبد السلام ~~إنه يعزر فلا يتقيد الاستهزاء وما عطف عليه بالقول وإن أو همه كلام الأصل ~~وذلك ( كنفي الصانع ) المأخوذ من قوله تعالى @QB@ صنع الله @QE@ أو نفي ( ~~نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه ) إثباتا أو نفيا بقيدين زدتهما بقولي # ( معلوم من الدين ضرورة بلا عذر ) كركعة من الصلوات الخمس وكصلاة سادسة ~~بخلاف ms0842 جحد مجمع عليه لا يعرفه إلا الخواص ولو كان فيه نص كاستحقاق بنت ~~الابن السدس مع البنت وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالإسلام ( أو تردد في ~~كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة أو سجود لمخلوق ) كصنم وشمس # فتعبيري بمخلوق أعم من قوله لصنم أو شمس ( فتصح ردة سكران كإسلامه ) ~~بخلاف الصبي والمجنون والمكره # ( ولو ارتد فجن أمهل ) احتياطا فلا يقتل في جنونه لأنه قد يعقل ويعود ~~للإسلام فإن قتل فيه هدر لأنه مرتد لكن يعزر قاتله لتفويته الاستتابة ~~الواجبة ( ويجب تفصيل شهادة بردة ) لاختلاف الناس فيما يوجبها كما في ~~الشهادة بالجرح والزنا والسرقة # وجرى عليه في الروضة وأصلها في باب تعارض البينتين لكنهما صححا هنا في ~~الأصل وغيره عدم الوجوب # وقال الرافعي عن الإمام أنه الظاهر لأن الردة لخطرها لا يقدم الشاهد بها ~~إلا على بصيرة والأول هو المنقول وصححه جماعة منهم السبكي # وقال الأسنوي إنه المعروف عقلا ونقلا قال وما نقل عن الإمام بحث له ( ولو ~~ادعى ) مدعي عليه بردة ( إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف ) ~~فيصدق ولو بلا قرينة لأنه لم يكذب الشهود والحزم أنه يجدد كلمة الإسلام ~~وقولي أو فعله من زيادتي # ( و ) شهدت ( بردته فلا تقبل ) أي البينة لما مر # وعلى ما في الأصل تقبل ولا يصدق مدعي الإكراه بلا قرينة لتكذيبه ~~PageV02P269 الشهود لأن المكره لا يكون مرتدا أما بقرينة كأسر كفار فيصدق ~~بيمينه # وإنما حلف لاحتمال كونه مختارا ( ولو قال أحد ابنين مسلمين مات أبي مرتدا ~~فإن بين سبب ردته ) كسجود لصنم ( فنصيبه فيء ) لبيت المال ( وإلا ) بأن ~~أطلق ( استفصل ) فإن ذكر ما هو ردة كان فيئا أو غيرها كقوله كان يشرب الخمر ~~صرف إليه وهذا هو الأظهر في أصل الروضه # وما في الأصل من أن الأظهر أنه فيء أيضا ضعيف ( وتجب استتابة مرتد ) ذكرا ~~أو غيره لأنه كان محترما بالإسلام وربما عرضت له شبهة فتزال والاستتابة ~~تكون ( حالا ) لأن قتله المرتب عليها حد فلا يؤخر كسائر الحدود نعم إن كان ~~سكران سن ms0843 التأخير إلى الصحو ( فإن أصر قتل ) لخبر البخاري من بدل دينه ~~فاقتلوه ( أو أسلم صح ) إسلامه وترك ( ولو ) كان ( زندقيا ) أو تكرر ذلك ~~لآية @QB@ قل للذين كفروا @QE@ وخبر فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ~~إلا بحق والزنديق من يخفي الكفر ويظهر الإسلام # كما قاله الشيخان في هذا الباب وبابي صفة الأئمة والفرائض أو من لا ينتحل ~~دينا كما قالاه في اللعان وصوبه في المهمات ثم ( وفرعه ) أي المرتد ( إن ~~انعقد قبلها ) أي الردة ( أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم ) تبعا والإسلام ~~يعلو ( أو ) أصوله ( مرتدون فمرتد ) تبعا لا مسلم ولا كافر أصلي فلا يسترق ~~ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب فإن لم يتب قتل واختلف في الميت من أولاد الكفار ~~قبل بلوغه والصحيح كما في المجموع في باب صلاة الاستسقاء تبعا للمحققين ~~أنهم في الجنة والأكثرون على أنهم في النار وقيل على الأعراف ولو كان أحد ~~أبويه مرتدا والآخر كافرا أصليا فكافر أصلي قاله البغوي ( وملكه ) أي ~~المرتد ( موقوف ) كبضع زوجته ( إن مات مرتدا بان زواله بالردة ) وإلا فلا ~~يزول ( ويقضي منه دين لزمه قبلها ) بإتلاف أو غيره ( و ) بدل ( ما أتلفه ~~فيها ) قياسا على ما لو تعدى بحفر بئر ومات ثم تلف بها شيء ( ويمان منه ~~ممونه ) من نفسه وبعضه وماله وزوجاته لأنها حقوق متعلقة به فهو أعم مما عبر ~~به ( وتصرفه إن لم يحتمل الوقف ) بأن لم يقبل التعليق كبيع وهبة ورهن ~~وكتابة ( باطل ) لعدم احتماله الوقف ( وإلا ) أي وإن احتمله بأن قبل ~~التعليق كعتق وتدبير ووصية ( فموقوف إن أسلم نفذ ) بمعجمة تبينا وإلا فلا ( ~~ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم ) كإمرأة ثقة احتياطا وتعبيري بذلك ~~أعم من تعبيره بإمرأة ثقة ( ويؤجر ماله ) عقارا كان أو غيره # صيانة له عن الضياع ( ويؤدي مكاتبه النجوم لقاض ) حفظا لها ويعتق بذلك ~~وإنما لم يقبضها المرتد لأن قبضه غير معتبر PageV02P270 # ( # | كتاب الزنا # ) بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية وهو ما ذكر في قولي ( يجب الحد ~~على ملتزم ) ولو حكما للأحكام ms0844 ( عالم بتحريمه بايلاج حشفة ) متصلة من حي ( ~~أو قدرها ) من فاقدها ( بفرج ) قبل أو دبر من ذكر أو أنثى ( محرم لعينه ~~مشتهي طبعا بلا شبهة ولو مكتراة ) للزنا ( أو مبيحة ) للوطء ( ومحرما ) ~~بنسب أو رضاع أو مصاهرة # ( وإن ) كان ( تزوجها ) وليس ما ذكر شبهة دارئة للحد ( لا بغير إيلاج ) ~~لحشفته كمفاخذة ونحوها من مقدمات الوطء ( و ) لا ( بوطء حليلته في نحو حيض ~~وصوم ) كنفاس وإحرام لأن التحريم لعارض # ( و ) وطئها ( في دبرو ) وطء ( أمته المزوجة أو المعتدة أو المحرم ) بنسب ~~أو رضاع كأخته منهما وأمه من الرضاع أو مصاهرة كموطوءة أبيه وابنه لشبهة ~~الملك المأخوذ من خبر ادرؤوا الحدود بالشبهات رواه الترمذي وصحح وقفه ~~والحاكم وصحح اسناده وظاهر كلامهم أن وطء أمته المحرم في دبرها لا يوجب ~~الحد لكن قال ابن المقري أنه يوجبه كما نقله ابن الرفعة عن البحر المحيط ~~وسكت عليه قال الأذرعي وقد ينازع فيه قلت الظاهر ما نقل ابن الرفعة لأن ~~العلة في سقوط الحد بالوطء في قبلها شبهة الملك المبيح في الجملة وهو في ~~الجملة لم يبح دبرا قط # وأما الزوجة والمملوكة الأجنبية فسائر جسدها مباح للوطء فانتهض شبهة في ~~الدبر والوثنية كالمحرم ولا يعترض بالزوجة فإن تحريمها لعارض كالحيض انتهى ~~( أو وطء بإكراه أو بتحليل عالم ) كنكاح بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا ~~شهود كمذهب مالك لشبهة الإكراه والخلاف ( أو ) وطء ( لميتة أو بهيمة ) لأن ~~فرجها غير مشتهي طبعا بل ينفر منه الطبع فلا يحتاج إلى الزجر عنه ولا بوطء ~~صبي أو مجنون أو حربي ولو معاهدا إلا أنه غير ملتزم للاحكام ولا بوطء جاهل ~~بالتحريم لقرب عهده بالإسلام أو بعده عن العلماء لجهله # وحكم الخنثى حكمه في الغسل # وتعبيري بملتزم أولى من قوله وشرطه التكليف إلا السكران وقولي طبعا وفي ~~دبر من زيادتي وتعبيري بحشفة أو قدرها أولى من تعبيره بالذكر وقولي في نحو ~~حيض وصوم أعم من قوله في حيض وصوم وإحرام ( والحد PageV02P271 لمحصن ) رجلا ~~كان أو إمرأة ( رجم ) حتى يموت ms0845 لأمره صلى الله عليه وسلم به في أخبار مسلم ~~وغيره نعم لا رجم على الموطوء في دبره بل حده كحد البكر وإن أحصن إذ لا ~~يتصور الإيلاج في دبره على وجه مباح حتى يصير به محصنا والرجم ( بمدر ) أي ~~طين مستحجر ( وحجارة معتدلة ) لا بحصيات خفيفة لئلا يطول تعذيبه ولا بصخرات ~~لئلا يذففه فيفوت التنكيل المقصود # قال الماوردي والاختيار أن يكون ما يرمى به ملء الكف وأن يتوقى الوجه ولا ~~يربط ولا يقيد ( ولو ) كان الرجم ( في مرض وحر وبرد مفرطين ) لأن النفس ~~مستوفاة به ( وسن حفر لإمرأة ) عند رجمها إلى صدرها إن ( لم يثبت زناها ~~بإقرار ) بأن ثبت ببينة أو لعان لئلا تنكشف بخلاف ما إذا ثبت بالإقرار ~~فيمكنها الهرب إن رجعت وبخلاف الرجل لا يحفر له وإن ثبت زناه بالبينة # وأما ثبوت الحفر في قصة الغامدية مع أنها كانت مقرة فبيان للجواز وذكر ~~حكم اللعان من زيادتي # ( والمحصن مكلف ) ومثله السكران ( حر ولو كافرا وطىء أو وطئت ) بذكر أصلي ~~عامل ( بقبل في نكاح صحيح ولو ) في عدة شبهة أو حيض أو نحوه أو ( بناقص ) ~~كأن وطىء كامل بتكليف وحرية ناقصة أو عكسه فالكامل محصن نظرا إلى حاله ~~وإنما اعتبر الوطء في نكاح صحيح لأن به قضى الواطىء أو الموطوءة شهوته فحقه ~~أن يمتنع عن الحرام واعتبر وقوعه حال الكمال لأنه مختص بأكمل الجهات وهو ~~النكاح الصحيح فاعتبر حصوله من كامل حتى لا يرجم من وطىء وهو ناقص ثم زنى ~~وهو كامل ويرجم من كان كاملا في الحالين وإن تخللهما نقص كجنون ورق فالعبرة ~~بالكمال في الحالين وبما تقرر علم أنه لا إحصان بوطء في ملك يمين ولا بوطء ~~شبهة أو نكاح فاسد كما في التحليل وأنه لا إحصان لصبي ومجنون ومن به رق ~~لأنه صفة كمال فلا يحصل إلا من كامل وأنه لا يعتبر الوطء في حال عصمة حتى ~~لو وطىء وهو حربي ثم زنى بعد أن عقدت له ذمة رجم # وقولي أو وطئت من زيادتي # ( و ) الحد ms0846 ( لبكر حر ) من مكلف ولن ذميا ومثله السكران رجلا كان أو ~~إمرأة ( مائة جلدة وتغريب عام ) ولاء لآية @QB@ الزانية والزاني @QE@ مع ~~أخب الصحيحين وغيرهما المزيد فيهما التغريب على الآية ( لمسافة قصر ) لأن ~~المقصود إيحاشه بالبعد عن الأهل والوطن ( فأكثر ) إن رآه الإمام لأن عمر ~~غرب إلى الشام وعثمان إلى مصر وعليا إلى البصرة فلا يكفي تغريبه إلى ما دون ~~مسافة القصر إذ لا يتم الإيحاش المذكور به لأن الأخبار تتواصل حينئذ ولا ~~ترتيب بينه وبين الجلد لكن تأخيره عن الجلد أولى ( ويجب تأخير الجلد لحر ~~وبرد مفرطين ) إلى اعتدال الوقت # ( ومرض إن رجى برؤه وإلا جلد بعثكال ) بكسر العين أشهر من فتحها ~~PageV02P272 وبالمثلثة أي عرجون ( عليه مائة غصن ونحوه ) كأطراف ثياب ( مرة ~~فإن كان ) عليه ( خمسون ) غصنا ( فمرتين ) يجلد به ( مع مس الأغصان له أو ~~انكباس ) لبعضها على بعض ليناله بعض الألم فإن انتفى ذلك أو شك فيه لم يسقط ~~الحد # وفارق الأيمان حيث لا يشترط فيها ألم بأنها مبنية على العرف والضرب غير ~~المؤلم يسمى ضربا والحدود مبنية على الزجر ولا يحصل إلا بالإيلام # ( فإن برأ ) بفتح الراء وكسرها بعد ضربه بذلك ( أجزأه ) الضرب به وقولي ~~ونحوه من زيادتي وسيأتي في الصيال أن الإمام لو جلد في حر وبرد مفرطين ومرض ~~يرجى برؤه لا ضمان عليه وإن وجب تأخير الجلد عنها لأنه تلف بواجب أقيم عليه ~~وفارق ما لو ختن الإمام أقلف فيها فمات بأن الجلد ثبت أصلا وقدرا بالنص ~~والختان قدرا بالاجتهاد وما ذكرته من وجوب التأخير هو المذهب في الروضة # وكلام الأصل يقتضي أنه سنة وبه جزم في الوجيز ( وتعيين الجهة للإمام ) ~~فلو عين له جهة لم يعدل إلى غيرها لأنه اللائق بالزجر ( ويغرب غريب من بلد ~~زناه لا لبلده ولا لدون المسافة منه ) أي من بلده ( و ) يغرب ( مسافر لغير ~~مقصده ) ويؤخر تغريب غير المستوطن حتى يتوطن # وقولي ولا لدون إلى آخره من زيادتي # ( فإن عاد ) المغرب ( لمحله ) الأصلي أو الذي غرب منه ( أو لدون المسافة ms0847 ~~منه جدد ) التغريب معاملة له بنقيض قصده وقولي أو لدون المسافة منه من ~~زيادتي # $ فرع زنى فيما غرب إليه غرب إلى غيره # قال ابن كج والماوردي وغيرهما ويدخل فيه بقية العام الأول ( ولا تغرب ~~إمرأة إلا بنحو محرم ) كزوج وممسوح وإمرأة وبأمن ( ولو بأجرة ) لأنها مما ~~يتم به الواجب كأجرة الجلاد ولأنها من مؤن سفرها فإن لم يكن لها مال فعلى ~~بيت المال ( فإن امتنع ) من الخروج معها بأجرة ( لم يجبر ) كما في الحج ~~ولأن في إجباره تعذيب من لم يذنب # وقولي بنحو محرم أعم من قوله مع زوج أو محرم ( و ) الحد ( لغير حر ) ولو ~~مبعضا فهو أعم من تعبيره بالعبد ( نصف ) حد ( حر ) فيجلد خمسين ويغرب نصف ~~عام لقوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب @QE@ # ولا يبالي بضرر السيد في عقوبات الجرائم بدليل أنه يقتل بردته ويحد بقذفه ~~وإن تضرر السيد نعم قال البلقيني لا حد على الرقيق الكافر لأنه لم يلتزم ~~الأحكام بالذمة إذ لا جزية عليه فهو كالمعاهد والمعاهد لا يحد وتبعه ~~الزركشي # وهو مردود لقول الأصحاب للكافر أن يحد عبده الكافر ولأن الرقيق تابع ~~لسيده فحكمه حكمه بخلاف المعاهد ولأنه لا يلزم من عدم التزام الجزية عدم ~~الحد كما في المرأة الذمية وظاهر أن ما مر ثم من اعتبار مسافة القصر وتأخير ~~الجلد لما مر مع ما ذكر معه يأتي هنا PageV02P273 # ( ويثبت ) الزنا ( بإقرار ) حقيقي ( ولو مرة ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما # رواه مسلم وروى هو والبخاري خبر واغد يا أنيس إلى إمرأة هذه فإن اعترفت ~~فارجمها علق الرجم على مجرد الاعتراف وإنما كرره على ماعز في خبره لأنه شك ~~في عقله ولهذا قال أبك جنون # ويعتبر كون الإقرار مفصلا كالشهادة ( أو بينة ) لآية @QB@ واللاتي يأتين ~~الفاحشة من نسائكم @QE@ # وكذا بلعان الزوج في حق المرأة إن لم تلاعن كما مر # فلا يثبت بعلم القاضي فلا يستوفيه بعلمه أما السيد فيستوفيه من رقيقه ~~بعلمه لمصلحة تأديبه ( ولو أقر ) بالزنا ( ثم ms0848 رجع ) عن ذلك ( سقط ) الحد ~~لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع بقوله لعلك قبلت لعلك لمست أبك ~~جنون ( لا إن هرب أو قال لا تحدوني ) فلا يسقط لوجود مثبته مع عدم تصريحه ~~برجوعه لكن يكف عنه في الحال فإن رجع فذاك وإلا حد وإن لم يكف عنه فمات فلا ~~ضمان لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم في قصة ماعز شيئا # أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا يسقط هو ولا الثابت ~~بالإقرار بالتوبة ( ولو شهد أربعة ) من الرجال ( بزناها وأربع ) من النسوة ~~أو رجلان أو رجل وإمرأتان ( بأنها عذراء ) بمعجمة أي بكر سميت عذراء لتعذر ~~وطئها وصعوبته ( فلا حد ) عليها للشبهة لأن الظاهر من حال العذراء أنها لم ~~توطأ ولا على قاذفها القيام بالبينة بزناها لاحتمال أن العذرة زالت ثم عادت ~~لترك المبالغة في الافتضاض ولا على الشهود لقوله تعالى @QB@ ولا يضار كاتب ~~ولا شهيد @QE@ # وقولي فلا حد أعم من قوله لم تحد هي ولا قاذفها وظاهر أنها أن كانت غوراء ~~بحيث يمكن تغييب الحشفة مع بقاء البكارة حدت كما قاله البلقيني ( ويستوفيه ~~) أي الحد ( الإمام ) ولو بناثبه ( من حر ) لما مر # ( ومكاتب ) كالحر لاستقلاله ( ومبعض ) لجزئه الحر إذ لا ولاية للسيد عليه # والعبد الموقوف كله أو بعضه وعبد بيت المال ( وسن حضوره ) أي الإمام ولو ~~بنائبه استيفاء الحد سواء أثبت الزنا بالإقرار أم بالبينة ولا يجب لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر ( كالشهود ) فيسن حضورهم # قالوا وحضور جمع أقلهم أربعة # الظاهر أن محله إذا ثبت زناه بالإقرار أو بالبينة ولم تحضر ( ويحد الرقيق ~~) غير المكاتب ( الإمام ) لعموم ولايته ( أو السيد ) وهو أولى لأنه أستر ( ~~ولو فاسقا ) أو كافرا ورقيقه كافر ( أو مكاتبا ) لخبر أبي داود وغيره ? < ~~أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم > ? نعم المحجور عليه بنحو سفه يقوم ~~وليه ولو وصيا وقيما مقامه ( فإن تنازعا ) فيمن يحد ( فالإمام ) أولى لما ~~مر # ( ولسيده تعزيره ) لحق الله تعالى ولحق غيره ms0849 كما يؤدبه لحق نفسه ( وسماع ~~بينة بعقوبته ) أي بموجبها بقيد زدته بقولي ( إن كان أهلا ) لسماعها بأن ~~كان رجلا عدلا عالما بصفات الشهود وأحكام العقوبة PageV02P274 # ( # | كتاب حد القذف # ) تقدم بيان القذف في بابه ( شرط له ) أي لحده ( في القاذف ما ) مر ( في ~~الزاني ) من كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم وهذا أولى مما عبر به ( ~~واختيار وعدم إذن ) من المقذوف وهذا من زيادتي ( و ) عدم ( أصالة ) فلا حد ~~على من قذف غيره # وهو حربي أو صبي أو مجنون أو جاهل بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن ~~العلماء أو مكره أو بإذنه أو أصل له كما لا يقتل به # ( و ) لكن ( يعزر مميز ) من صبي ومجنون لهما نوع تمييز للزجر والتأديب ( ~~وأصل ) للإيذاء والتصريح بهذا من زيادتي ( وحد حر ثمانون ) جلدة لآية @QB@ ~~والذين يرمون المحصنات @QE@ في الحر لقوله فيها ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ~~إذ غيره لا تقبل شهادته وإن لم يقذف ولإجماع الصحابة على ذلك # ( و ) حد ( غيره ) ممن به رق ولو مبعضا فهو أعم من قوله # والرقيق ( أربعون ) على النصف من الحر لإجماع الصحابة عليه # والنظر في الحرية والرق إلى حالة القذف لأنها وقت الوجوب فلا تتغير ~~بالانتقال من أحدهما إلى الآخر فلو قذف وهو حر ثم استرق حد ثمانين أو هو ~~رقيق ثم عتق حد أربعين ولو قذف غيره في خلوة لم يسمعه إلا الله والحفظة ~~فليس بكبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الإيذاء ولا يعاقب في الآخرة إلا ~~عقاب من كذب كذبا لا ضرر فيه # قاله ابن عبد السلام # ( و ) شرط له ( في المقذوف إحصان وتقدم في ) كتاب ( اللعان ) بقولي ~~والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ودبر حليلة وتقدم شرحه ~~ثم ( ولو شهد بزنا دون أربعة ) من الرجال ( أو ) شهد به ( نساء أو عبيد أو ~~أهل ذمة ) هو أولى من تعبيره بكفرة ( حدوا ) لأنهم في غير الأولى ليسوا من ~~أهل الشهادة وحذرا في الأولى من الوقوع في أعراض الناس بصورة الشهاد وخرج ~~بالزنا ms0850 الشهادة بالإقرار به فلا حد لأنها لا تسمى قذفا ( ولو تقاذفا لم ~~يتقاصا ) لأن التقاص إنما يكون عند اتفاق الجنس # والصفة والحدان لا يتفقان في الصفة لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة ~~وفي القوة والضعف غالبا # ( ولو استقل مقذوف باستيفاء ) للحد ( لم يكف ) ولو بإذن لأن إقامة الحد ~~من منصب الإمام نعم لسيد العبد القاذف له الاستيفاء منه وكذا المقذوف ~~البعيد عن السلطان وقد قدر على الاستيفاء بنفسه من غير PageV02P275 مجاوزة ~~حد قاله الماوردي # واعلم أن حد القذف يسقط بأقامة البينة بزنا المقذوف وبإقراره وبعفوه ~~واللعان في حق الزوجة # ( خاتمة ) إذا سب شخص آخر فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه ولا يجوز سب أبيه ~~ولا أمه وإنما يسبه بما ليس كذبا ولا قذفا نحو يا أحمق يا ظالم إذ لا يكاد ~~أحد أن ينفك عن ذلك وإذا انتصر بسبه فقد استوفى ظلامته وبرىء الأول من حقه ~~وبقي عليه إثم الابتداء والإثم لحق الله تعالى PageV02P276 # ( # | كتاب السرقة # ) بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها # والأصل في القطع بها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ والسارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما @QE@ وغيره مما يأتي ( أركانها ) أي السرقة الموجبة للقطع ~~الآتي بيانه ثلاثة ( سرقة وسارق ومسروق # فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله ) هذا من زيادتي ( فلا يقطع مختلس ~~ومنتهب وجاحد ) لنحو وديعة لخبر ليس على المختلس والمنتهب والخائن # قطع صححه الترمذي والأولان يأخذان المال عيانا ويعتمد الأول الهرب ~~والثاني القوة والغلبة # ويدفعان بالسلطان وغيره بخلاف السارق لأخذه خفية فيشرع قطعه زجرا # ( وشرط في السارق ما ) مر ( في القاذف ) من كونه ملتزما للأحكام عالما ~~بالتحريم مختارا من غير إذن وأصالة وهذا أولى مما عبر به ( فلا يقطع حربي ~~ولو معاهدا و ) لا ( صبي ومجنون ومكره ) # ومأذون له وأصل ( وجاهل ) بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن العلماء # ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي # ( و ) شرط ( في المسروق كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ) أي مقوما به مع ~~وزنه إن كان ذهبا روى مسلم خبر لا ms0851 تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا ~~والبخاري خبر تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا وخبر قطع النبي صلى الله عليه ~~وسلم في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وكانت مساوية لربع دينار والدينار المثقال ~~وتعتبر قيمة ما يساويه حال السرقة سواء أكان دراهم أم لا # وخرج بالخالص وما بعده مغشوش لم تبلغ قيمته ربع دينار خالصا فلا يقطع به # والتقويم يعتبر بالمضروب ( فلا قطع بربع سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا ~~مضروبا ) وإن ساواه غير مضروب نظرا إلى القيمة فيما هو كالعرض ولا بخاتم ~~وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع نظرا إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب # وقولي أو حليا من زيادتي # ( ولا بما نقص قبل إخراجه ) من الحرز عن نصاب بأكل أو غيره كإحراق ~~لانتفاء كون المخرج نصابا ( ولا بما دون نصابين اشتركا ) أي إثنان ( في ~~إخراجه ) لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ( ولا بغير مال ) ككلب وخنزير وخمر ~~إذ لا PageV02P277 قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) بمثلثة ( في جيبه تمام ~~نصاب وأن ( جهله ) السارق لأنه أخرج نصابا من حرزه بقصد السرقة والجهل ~~بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته # ( وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) لأنه سرق ~~نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الإناء وما بعده مستحق الإزالة نعم إن ~~قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ( وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه ) لذلك ولا ~~أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بثقبه له ) وإن أنصب شيئا فشيئا لذلك ~~( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك ( فإن تخلل ) بينهما ~~( علم المالك وإعادة الحرز فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان ~~المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز أو ~~تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة ~~للأخذ لأن فعل الشخص يبنى على فعله # لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع ( وكونه ) أي ~~المسروق ملكا ( لغيره ms0852 ) أي السارق ( فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ~~) مرهونا أو مكترى أو ( ملكه قبل إخراجه ) من الحرز بإرث وغيره بل أو قبل ~~الرفع إلى القاضي ( ولا بما ) إذا ( ادعى ملكه ) لاحتمال ما ادعاه فيكون ~~شبهة ( ولا بماله فيه شركة ) وإن قل نصيبه منه لأن له في جزء حقا وذلك شبهة ~~ولا يقطع بما اتهبه ولو قبل قبضه لشبهة اختلاف الملك ( ولو سرقا ) أي إثنان ~~( وادعى أحدهما أنه ) أي المسروق ( له أولهما فكذبه الآخر ) وأقر بأنه سرقة ~~( قطع الآخر دونه ) عملا بإقرارهما فإن صدقه أو عكست أو قال لا أدري لم ~~يقطع كالمدعي لقيام الشبهة ( وكونه لا شبهة له فيه ) لخبر ادرؤوا الحدود ~~بالشبهات ( فيقطع بأم ولد سرقها معذورة ) بأن كانت مكرهة أو غير مميزة ~~كنائمة أو مجنونة أو أعجمية تعتقد وجوب طاعة الآمر لأنها مملوكة مضمونة ~~بالقيمة وقولي معذورة أعم من قوله نائمة أو مجنونة ( وبمال زوجه ) المحرز ~~عنه ذكرا كان أو أنثى لعموم الأدلة ( وبنحو باب مسجد ) كجذعه وساريته لأنه ~~يعد لتحصينه وعمارته لا لانتفاعنا به # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بباب مسجد وجذعه ( لا بحصره وقناديل تسرج ) ~~فيه وهو مسلم لأنه ينتفع بها كانتفاعه ببيت المال بخلاف الذمي وبخلاف ~~القناديل التي لا تسرج فهي كباب المسجد ( ومال بيت مال وهو مسلم ) وإن كان ~~غنيا لأن له فيه حقا لأن ذلك قد يصرف في عمارة المساجد والرباطات والقناطر ~~فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين لأن ذلك مختص بهم بخلاف الذمي فيقطع ~~بذلك # ولا نظر إلى انفاق الإمام عليه عند الحاجة لأنه إنما ينفق عليه ~~PageV02P278 للضرورة وبشرط الضمان كما في الإنفاق على المضطر وانتفاعه ~~بالرباطات والقناطر للتبعية من حيث إنه قاطن ببلاد الإسلام لا لاختصاصه بحق ~~فيها # وقولي وهو مسلم من زيادتي وهو قيد المسألتين كما تقرر ( و ) لا ( مال ~~صدقة و ) لا ( موقوف وهو مستحق ) فيهما ككونه في الأولى فقيرا أو غارما ~~لذات البين أو غازيا وفي الثانية أحد الموقوف عليهم للشبهة بخلاف ما إذا لم ~~يكن ms0853 مستحقا فيهما وعليه يحمل كلام الأصل في الثانية وتعبيري بمستحق أعم من ~~تعبيره بفقير ( و ) لا ( مال بعضه ) من أصل أو فرع ( أو سيده ) أو أصل سيده ~~أو فرعه لشبهة استحقاق نفقته عليهم ( وكونه محرزا بلحاظ ) له بكسر اللام ( ~~دائم أو حصانة ) لموضعه ( مع الحافظ ) له ( في بعض ) من أفرادها كما يعلم ~~مما يأتي ( عرفا لأن الحرز يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات ولم ~~يحده الشرع ولا اللغة فرجع فيه إلى العرف كالقبض والإحياء ولا يقدح في دوام ~~اللحاظ الفترات العارضة عادة ( فعرصة دار وصفتها حرز خسيس آنية وثياب ) # أما نفيسهما فحرزه بيوت الدور والخانات والأسواق المنيعة ( ومخزن حرز حلي ~~ونقد ) ونحوهما والتصريح بهذا من زيادتي # ( ونوم بنحو صحراء ) كمسجد وشارع ( على متاع أو توسده حرز ) له ومحله في ~~توسده فيما يعد التوسد حرزا له وإلا كأن توسد كيسا فيه نقد أو جوهر فلا ~~يكون حرزا له كما ذكره الماوردي والروياني # فتعبيري بنحو صحراء أعم من تعبيره بصحراء أو مسجد ( لا إن وضعه بقربه بلا ~~ملاحظ قوي ) بحيث يمنع السارق بقوة أو استغاثة ( أو انقلب عنه ) ولو بقلب ~~السارق فليس حرزا له بخلاف ما إذا كان في الأولى ملاحظ قوي ولا زحمة أو كثر ~~الملاحظون وذكر حكم الوضع بقربه في غير الصحراء من زيادتي # ( ودار منفصلة عن العمارة حرز بملاحظ قوي يقظان بها ولو مع فتح الباب أو ~~نائم مع إغلاقه ) على الأقوى في الروضة والأقرب في الشرح الصغير وهو من ~~زيادتي # وإن اقتضى كلام الأصل خلافه فإن لم يكن بها أحد أو كان بها خصيف وهي ~~بعيدة عن الغوث ولو مع إغلاق الباب أو بها نائم مع فتحه فليست حرزا وألحق ~~بإغلاقه ما لو كان مردودا ونام خلفه بحيث لو فتحه لأصابه وانتبه أو أمامه ~~بحيث لو فتح لانتبه بصريره وما لو نام فيه وهو مفتوح # ( و ) دار ( متصلة ) بالعمارة ( حرز باغلاقه ) أي الباب ( مع ملاحظ ولو ~~نائما ) أو ضعيفا ( ومع غيبته زمن أمن نهارا ) لا مع فتحه ونومه ليلا ms0854 أو ~~نهارا أو يقظته لكن تغفله السارق ولا مع غيبته زمن خوف ولو نهارا أو زمن ~~أمن ليلا أو والباب مفتوح فليست حرزا # ووجهه في اليقظان الذي PageV02P279 تغفله السارق تقصيره في المراقبة مع ~~فتح الباب المعلوم ذلك من قولي هنا بإغلاقه وفيما مر بلحاظ دائم ( وخيمة ~~وما فيها بصحراء لم تشد أطنابها ولم ترخ أذيالها كمتاع ) موضوع ( بقربه ) ~~فيشترط في كون ذلك محرزا ملاحظة قوي # ( وإلا ) بأن شدت أطنابها أو أرخيت أذيالها ( فمحرزان ) بذلك ( مع حافظ ~~قوي ولو نائما بقربها ) وقولي بقربها أولى من قوله فيها فلو شدت أطنابها ~~ولم ترخ أذيالها فهي محرزة دون ما فيها ( وماشية ) من إبل وخيل وبغال وحمير ~~أو غيرها ( بصحراء محرزة بحافظ يراها ) # فإن لم ير بعضها فهو غير محرز ولو تشاغل عنها بنوم أو غيره ولم تكن مقيدة ~~أو معقولة فغير محرزة # ( و ) ماشية ( بأبنية مغلقة ) أبوابها متصلة ( بعمارة محرزة بها ولو بلا ~~حافظ ) فإن كانت بأبنية مفتوحة اشترط حافظ مستيقظ # ( و ) ماشية بأبنية مغلقة ( ببرية محرزة بحافظ ولو نائما ) فإن كانت ~~بأبنية مفتوحة اشترط يقظته # وشملت الأبنية الاصطبل فهو حرز للماشية بخلاف النقود والثياب # والفرق أن إخراج الدواب مما يظهر ويبعد الاجتراء عليه بخلاف النقود ~~ونحوها فإنها مما يخفى ويسهل إخراجه # ( و ) معناه راكب لأولها ( أكثر الالتفات لها ) بحيث يراها ( مع قطر إبل ~~وبغال ولم يزد قطار ) منهما ( في عمران على سبعة ) للعادة الغالبة # ووقع في الأصل وغيره تسعة قال ابن الصلاح وهو تصحيف فإن لم ير بعضها فهو ~~غير محرز كغير المقطور فإنها مع القائد غير محرزة لأنها لا تسير معه غير ~~مقطورة غالبا وإن زاد على ما ذكر فالزائد محرز في الصحراء لا العمران عملا ~~بالعادة هذا # وقد قال البلقيني التقييد بالتسع أو بالسبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي ~~والزركشي نحوه # قال والأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه وبه صرح صاحب الوافي ويقوم مقام ~~الالتفات مرور الناس في الأسواق وغيرها كما صرح به الإمام # أما غير الإبل والبغال فلا يشترط ms0855 في إحرازها سائرة قطرها وذكر حكم غير ~~الإبل في الصحراء وفي السائرة مع قولي بسائق يراها وفي عمران من زيادتي # ( وكفن مشروع في قبر ببيت حصين أو مقبرة بعمران ) ولو بطرفه ( محرز ) ~~بالقبر للعادة ولعموم الأمر بقطع السارق # وفي خبر البيهقي من نبش قطعناه سواء أكان الكفن من مال الميت أم من غيره ~~ولو من بيت المال بخلاف ما إذا كان القبر بمضيعة فالكفن غير محرز إذ لا خطر ~~ولا انتهاز فرصة في أخذه وبخلاف الكفن غير المشروع كالزائد على خمسة # فالزائد أو PageV02P280 نحوه غير محرز في الثانية محرز في الأولى وقولي ~~مشروع من زيادتي ولو وضع ميت على وجه الأرض ونصب عليه حجارة كان كالقبر ~~فيقطع سارق كفنه نقله الرافعي عن البغوي قال النووي ينبغي أن لا يقطع إلا ~~إذا تعذر الحفر لأنه ليس بدفن وبما يحثه صرح الماوردي ولو سرق الكفن حافظ ~~البيت الذي فيه القبر فمقتضى كلام الروضة وأصلها ترجيح عدم قطعه # # | فصل فيما لا يمنع القطع وما يمنعه # وما يكون حفظا لشخص دون آخر ( يقطع مؤجر حرز ومعيره ) بسرقتهما منه مال ~~المكترى والمستعير المستحق وضعه فيه لأنهما مستحقان لمنافعه ومنها الإحراز ~~بخلاف من أكتري أو استعار ساحة للزراعة فآوى فيها ماشية مثلا فلا قطع بذلك # ( لا من سرق مغصوبا ) لأن مالكه لم يرض بإحرازه بحرز الغاصب ( أو ) سرق ( ~~من حرز مغصوب ) ولو غير مالكه لأنه ليس حرزا للغاصب ( أو ) سرق ( مال من ~~غصب منه شيئا ووضعه معه ) أي مع ماله ( في حرزه ) لأن للسارق دخوله لأخذ ~~ماله ( ولو نقب ) واحد ( في ليلة وسرق في أخرى قطع ) كما لو نقب في أول ~~ليلة وسرق في أخرها ( إلا إن ظهر النقب ) للطارقين إو للمالك فلا قطع ~~لانتهاك الحرز فصار كما لو سرق غيره وإنما قطع في نظيره مما لو أخرج النصاب ~~دفعتين كما مر # لأنه ثم تمم السرقة وهنا ابتدأها ( ولو نقب ) واحد ( وأخرج غيره فلا قطع ~~) على واحد منهما لأن الأول لم يسرق # والثاني أخذ من غير ms0856 حرز نعم إن أمر الأول غير مميز بالإخراج قطع ( كما لو ~~وضعه في النقب ) أو ناوله لآخر فيه ( فأخذه الآخر ) فلا قطع على واحد منهما # وإن تعاونا في النقب أو بلغ المال نصابين لأن الداخل لم يخرجه من تمام ~~الحرز والخارج لم يأخذه منه بخلاف # ما لو نقب ووضعه أو ناوله للخارج خارج النقب فأخذه الآخر فيقطع الداخل ~~ولو نقبا وأخرجه أحدهما أو وضعه بقرب النقب فأخرجه الآخر قطع المخرج فقط ~~لأنه المخرج له من الحرز ( ولو رماه إلى خارج الحرز ) ولو إلى حرز آخر ( أو ~~أخرجه بماء جار ) أو راكد وحركه كما فهم بالأولى # ( أو ريح هابة أو دابة سائرة ) أو واقفة وسيرها كما فهم بالأولى حتى خرجت ~~به ( قطع ) لأنه أخرجه من الحرز بما فعله بخلاف ما إذا عرض جريان الماء ~~وهبوب الريح ولم يحرك الماء الراكد ولم يسير الدابة الواقفة ( ولا يضمن حر ~~بيد ولا يقطع سارقه ولو ) كان ( صغيرا معه مال يليق به ) كقلادة فهو أولى ~~PageV02P281 من تعبيره بقلادة ( أو ) كان ( نائما بعير فأخرجه ) أي البعير ~~( عن قافلة ) لأنه ليس بمال # والمال والبعير في يد الحر محرز به فإن كان لا يليق به قطع إن أخذ الصغير ~~من حرز المال وإلا فلا ذكره في الكفاية ( فإن كان ) النائم على البعير ( ~~رقيقا قطع ) مخرجه عن القافلة لأنه مال وقد أخرجه من الحرز وكذا يقطع سارق ~~الرقيق في غير ذلك إن كان غير مميز أو مكرها نعم المكاتب كتابة صحيحة كالحر ~~لاستقلاله وكذا المبعض ( كما لو نقل ) مالا ( من بيت مغلق إلى صحن دار أو ) ~~صحن ( نحو خان ) كرباط ( بابهما مفتوح ) بقيد زدته بقولي # ( لا بفعله ) فيقطع لأنه أخرجه من حرزه إلى محل الضياع بخلاف ما لو كان ~~باب البيت مفتوحا وباب الدار مثلا مغلقا أو كانا مغلقين ففتحهما أو مفتوحين ~~فلا قطع # لأنه في الأولين لم يخرجه من تمام الحرز والمال في الثالثة غير محرز # نعم إن كان السارق في صورة غلق البابين أحد السكان المنفرد كل ms0857 منهم ببيت ~~قطع # لأن ما في الصحن ليس محرزا عنه # وما ذكر في نحو الخان هو ما رجحه الأصل والشرح الصغير وحكاه في أصل ~~الروضة عن قطع البغوي والغزالي وغيرهما والقطع مطلقا عن صاحب المهذب وغيره ~~لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك كسكة منسدة وحكاه البلقيني عن ~~نص الأم والمختصر وعن الشيخ أبي حامد وأتباعه وحكاه الأذرعي والزركشي عن ~~العراقيين وبعض الخراسانيين قالا وهو المختار وظاهر أن الدار المشتركة كنحو ~~الخان في الخلاف المذكور ونحو من زيادتي # # | فصل فيما تثبت به السرقة وما يقطع بها وما يذكر معهما # ( تثبت السرقة بيمين رد ) من المدعي عليه على المدعي لأنها كالبينة أو ~~كإقرار المدعى عليه وكل منهما تثبت به السرقة وقضيته أنه يقطع بها وهو ما ~~رجحه الشيخان هنا لكنهما جزما في الدعاوى في الروضة وأصلها بأنه لا يقطع ~~بها لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص ~~للشافعي # وقال الأذرعي وغيره أنه المذهب الذي أورده العراقيون وبعض الخراسانيين ( ~~وبرجلين ) كسائر العقوبات غير الزنا ( وبإقرار ) من سارق مؤاخذة له بقوله ( ~~بتفصيل فيهما ) أي في الشهادة والإقرار بأن يبين السرقة والمسروق منه وقدر ~~المسروق والحرز بتعيينه أو وصفه بخلاف ما إذا لم يبين ذلك لأنه قد يظن غير ~~السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له وذكر التفصيل في الإقرار من زيادتي # ( وقبل رجوع مقر ) بقيد زدته بقولي ( لقطع ) كالزنا بخلاف المال لا يقبل ~~رجوعه فيه لأنه حق آدمي ( ومن أقر PageV02P282 ب ) موجب ( عقوبة لله ) ~~تعالى ( فللقاضي تعريض برجوع ) عن الإقرار فلا يصرح به كأن يقول له ارجع ~~عنه لقوله صلى الله عليه وسلم لما عز المقر بالزنا لعلك قبلت أوغمزت أو ~~نظرت # رواه البخاري ولمن أقر عنده بالسرقة ما إخالك سرقت # رواه أبو داود وغيره وله التعريض بالإنكار أيضا إذا لم تكن بينة ( ولا ~~قطع إلا بطلب ) من مالك وهذا من زيادتي # ( فلو أقر بسرقة لغائب ) أو صبي أو مجنون أو لسفيه فيما يظهر ( لم يقطع ms0858 ~~حالا ) لاحتمال أن يقر أنه كان له ( أو ) أقر ( بزنا بأمته ) أي الغائب ~~سواء أقال أنه أكرهها عليه أم لا ( حد حالا ) لأن حد الزنا لا يتوقف على ~~الطلب # فتعبيري بذلك أعم من قوله أو أنه أكره أمة غائب على زنا ( ويثبت برجل ~~وإمرأتين ) أو به مع يمين ( المال فقط ) أي دون القطع كما يثبت بذلك العصب ~~المعلق عليه طلاق أو عتق دونهما ( وعلى السارق رد ما سرق ) إن بقي ( أو ~~بدله ) إن لم يبق لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه # ( وتقطع ) بعد الطلب ( يده اليمنى ) قال تعالى @QB@ فاقطعوا أيديهما @QE@ # وقرىء شاذا فاقطعوا أيمانهما والقراءة الشاذة كخبر الواحد في الاحتجاج ~~بها كما مر ويكتفي بالقطع ( ولو ) كانت ( معيبة ) كفاقدة الأصابع أو ~~زائدتهما لعموم الآية # ولأن الغرض التنكيل بخلاف القود فإنه مبني على المماثلة كما مر # ( أو سرق مرار ) قبل قطعها لاتحاد السبب كما لو زنى أو شرب مرارا يكتفي ~~بحد واحد وكاليد اليمنى في ذلك غيرها كما هو ظاهر ( فإن عاد ) بعد قطع ~~يمناه إلى السرقة ثانيا ( فرجله اليسرى ) تقطع ( و ) إن عاد ثالثا قطعت ( ~~يده اليسرى و ) إن عاد رابعا قطعت ( رجله اليمنى ) # روى الشافعي خبر السارق إن سرق فاقطعوا يده # ثم أن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ~~وإنما قطع من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف حركته كما في قطع ~~الطريق ( من كوع ) في اليد للأمر به في خبر سارق رداء صفوان ( وكعب ) في ~~الرجل لفعل عمر رضي الله عنه كما رواه ابن المنذر وغيره # ( ثم ) إن عاد خامسا ( عزر ) كما لو سقطت أطرافه أولا ولا يقتل وما روى ~~من أنه صلى الله عليه وسلم قتله منسوخ أو مؤول بقتله لاستحلال أو نحوه بل ~~ضعفه الدار قطني وغيره # ( وسن غمس محل قطعه بدهن مغلي ) بضم الميم لتنسد أفواه العروق وذكر سن ~~ذلك من زيادتي وخصه الماوردي بالحضري قال وأما البدوي فيحسم بالنار لأنه ~~عادتهم وقال في قاطع الطريق ms0859 وإذا قطع حسم بالزيت المغلي وبالنار بحسب العرف ~~فيهما وذلك ( لمصلحته ) لأنه حقه لا تتمة الحد لأن الغرض منه دفع الهلاك ~~عنه بنزف الدم فعلم أن للإمام اهماله PageV02P283 ( فمؤنته عليه ) كأجرة ~~الجلاد إلا أن ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح كما مر في ~~فصل القود للورثة ولو سرق فسقطت يمناه مثلا بآقة أوو جناية وإن أوهم كلام ~~الأصل التقييد بالآفة سقط القطع لأنه تعلق بعينها وقدد زالت بخلاف ما لو ~~سقطت يسراه لا يسقط قطع يمناه لبقائها & باب قاطع الطريق & الأصل فيه آية ~~@QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ المائدة 33 # وقطع الطريق هو البروز لأخذ مال أو القتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على ~~القوة مع البعد عن الغوث كما يعلم مما يأتي ويثبت برجلين لا برجل وإمرأتين ~~( هو ) أي قاطع الطريق ( ملتزم ) للأحكام ولو سكران أو ذميا وإن خالفه كلام ~~الأصل # والروضة وأصلها ( مختار ) من زيادتي # ( مخيف ) للطريق ( يقاوم من يبرز ) هو ( له ) بأن يساويه أو يغلبه ( بحيث ~~يبعد ) معه ( غوث ) لبعده عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز واحدا ~~أو أنثى أو بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس المتصف بها أو ~~بشيء منها من حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق ~~ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره # فقطاع # وقيل مختلسون ( فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب و ) لا ( ~~قتل عزر ) بحبس وغيره لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة وحبسه في غير ~~بلده أولى حتى تظهر توبته ولزمه رد المال أو بدله في صورة أخذه # وتعبيري بنصاب أولى من تعبيره بمال # ( أو بأخذ نصاب ) أي نصاب سرقة بقيدين زدتهما بقولي ( بلا شبهة من حرز ) ~~مما مر بيانه في السرقة ( قطعت ) بطلب من المالك ( يده اليمنى ورجله اليسرى ~~فإن عاد ) بعد قطعهما ثانيا ( فعكسه ) أي فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ~~للآية السابقة وإنما قطع من خلاف لما مر في السرقة ms0860 وقطعت اليد اليمنى للمال ~~كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل قيل للمال والمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ~~ثانية وقيل للمحاربة # قال العمراني وهو أشبه ( أو بقتل ) لمعصوم يكافئه عمدا كما يعلم مما يأتي ~~( قتل حتما ) للآية ولأنه ضم إلى جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة ~~العقوبة ولا زيادة هنا إلا تحتم القتل فلا يسقط # قال PageV02P284 البندنيجي ومحل تحتمه إذا قتل لأخذ المال وإلا فلا تحتم ~~( أو ) بقتله عمدا ( وأخذ نصاب ) بلا شبهة من حرز ( قتل ثم صلب ) بعد غسله ~~وتكفينه والصلاة عليه ( ثلاثة ) من الأيام ( حتما ) زيادة في التنكيل ~~لزيادة الجريمة فإن مات حتف أنفعه # فعن الشافعي أنه لا يصلب إذ بالموت سقط القتل فسقط تابعه # وبما تقرر فسر ابن عباس الآية فقال المعنى أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا ~~مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أن اقتصروا ~~على أخذ المال أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا # فحمل كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى @QB@ وقالوا ~~كونوا هودا أو نصارى @QE@ # أي قالت اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا نصارى وتقييدي بالنصاب مع ~~قولي حتما من زيادتي ( ثم ) بعد الثلاثة ( ينزل ) من محل الصلب ( فإن خيف ~~تغيره قبلها أنزل ) حينئذ وهذا من زيادتي ويقام عليه الحد بمحل محاربته إذا ~~شاهده من ينزجر به فإن كان بمفازة ففي أقرب محل إليها بهذا الشرط ( والمغلب ~~في قتله معنى القود ) لا الحد لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق ~~آدمي تغليب حق الآدمي لبنائه على الضيق ولأنه لو قتل بلا محاربة ثبت له ~~القود فكيف يحبط حقه بقتله فيها ( فلا يقتل بغير كفء ) كولده ( ولو مات ) ~~بغير قتل ( فدية ) تجب في تركته في الحر # أما في الرقيق فتجب قيمته مطلقا ( ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ) ~~فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول ( ولو عفا وليه ) أي القتيل ( بمال وجب ) المال ~~( وقتل ) القاتل ( حدا ) لتحتم قتله ( وتراعى المماثلة ) فيما قتل به كما ~~مر بيانها في فصل ms0861 القود للورثة # ( ولا يتحتم غير قتل وصلب ) كأن قطع يده فاندمل لأن التحتم تغليظ لحق ~~الله تعالى فاختص بالنفس كالكفارة # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجرح ( وتسقط ) عنه ( بتوبة قبل القدرة ~~عليه ) لا بعدها ( عقوبة تخصه ) من قطع يد ورجل وتحتم قتل وصلب لآية @QB@ ~~إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ # فلا يسقط عنه ولا عن غيره بها قود ولا مال ولا باقي الحدود من حد زنا ~~وسرقة وشرب خمر وقذف لأن العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة ~~وما بعدها بخلاف قاطع الطريق ومحل عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر # أما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فتسقط # # | فصل في اجتماع عقوبات على واحد # ( من لزمه قتل وقطع ) قودا # ( وحد قذف ) لثلاثة ( وطالبوه ) بها ( جلد ) للقذف وإن تأخر ( ثم ~~PageV02P285 أمهل ) وجوبا حتى يبرأ وإن قال مستحق القتل عجلوا القطع وأنا ~~أبادر بعده بالقتل لئلا يهلك بالموالاة فيفوت القتل قودا ( ثم قطع ثم قتل ~~بلا ) وجوب ( مهلة ) بينهما لأن النفس مستوفاة ( فإن أخر مستحق الجلد ) حقه ~~( صبر الآخران حتى يستوفي ) حقه وإن تقدم استحقاقهما لئلا يفوتا عليه حقه ( ~~أو ) أخر مستحق ( القطع ) حقه ( صبر مستحق القتل ) حتى يستوفي حقه لذلك ( ~~فإن بادر وقتل عزر ) لتعديه وكان مستوفيا لحقه ( ولمستحق القطع ) حينئذ ( ~~دية ) لفوات استيفائه وذكر التعزير من زيادتي ( أو ) لزمه ( عقوبات لله ) ~~تعالى كأن شرب وزنى بكرا وسرق وارتد ( قدم الأخف ) منها فالأخف وجوبا لمحل ~~الحق وأخفها حد الشرب فيقام ثم يمهل وجوبا حتى يبرأ ثم يجلد للزنا ثم يمهل ~~وجوبا ثم يقطع ثم يقتل وظاهر أن التغريب لا يسقط وأنه بين القطع والقتل ~~وأنه لو فات محل الحق بعقوبة من عقوباته كأن اجتمع عليه قتل ردة ورجم فعل ~~الإمام يراه مصلحة وعليه ينزل قول القاضي في هذا المثال بقتل بالردة وقول ~~الماوردي والروياني يرجم ( أو ) لزمه عقوبات الله تعالى ( ولآدمي ) كأن شرب ~~وزنى وقذف وقطع وقتل ( قدم حقه إن لم يفوت حق الله ) تعالى ( أو كانا ms0862 قتلا ~~) فيقدم حد قذف وقطع على حد شرب وزنا وقتل على حد زنا لمحصن تقديما لحق ~~الآدمي بخلاف حد زنا البكر وحد الشرب فيقدمان على القتل لئلا يفوتا وتعبيري ~~بما ذكر أولى مما عبر به PageV02P286 # ( # | كتاب الأشربة والتعازير # ) والأشربة جمع شراب بمعنى مشروب ( كل شراب أسكر كثيره ) من خمر أو غيره ~~( حرم تناوله ) وإن قل ولم يسكر لآية @QB@ إنما الخمر @QE@ ولخبر الصحيحين ~~كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام # ( ولو كان ) تناوله ( لتداو أو عطش ) ولم يجد غيره لعموم النهى عنه ( أو ~~) كان ( درديا ) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا ( على ملتزم تحريمه ~~مختار عالم به وبتحريمه ولا ضرورة وحد به ) أي بتناول ذلك لأن صلى الله ~~عليه وسلم كان يحد في الخمر رواه الشيخان وصحح الحاكم خبر من شرب الخمر ~~فاجلدوه وقيس به شرب النبيذ وإنما حرم القليل وحد به وإن لم يسكر حسما ~~لمادة الفساد كما حرم تقبيل الأجنبية والخلوة بها لإفضائهما إلى الوطء # ودخل في التعريف السكران وخرج بالقيود المذكورة فيه أضدادها فلا حد على ~~من اتصف بشيء منها من صبي ومجنون وكافر ومكره وموجر وجاهل به أو بتحريمه إن ~~قرب إسلامه أو بعد عن العلماء # ومن شرق بلقمة فأساغها به ولم يجد غيره وإنما حد الحنفي بتناوله النبيذ ~~وإن اعتقد حله لقوة أدلة تحريمه ولأن الطبع يدعو إليه فيحتاج إلى الزجر عنه ~~وخرج بالشراب غيره كبنج وحشيش مسكر فإنه وإن حرم تناوله خلافا لبعضهم لا ~~يحد به ولا ترد الخمرة المعقودة ولا الحشيش المذاب نظرا لأصليهما ويحد بما ~~ذكر ( وإن جهل الحد ) به لأن حقه أن يمتنع منه ( لا ) بتناوله ( لتداو أو ~~عطش ) فلا يحد به وإن وجد غيره كما نقله الشيخان عن جماعة واختاره النووي ~~في تصحيحه وصححه الأذرعي وغيره لشبهة قصد التداوي وهذا من زيادتي # وما نقله الإمام عن الأئمة المعتبرين من وجوب الحد بذلك ضعفه الرافعي في ~~الشرح الصغير ( ولا ) بتناوله حالة كونه ( مستهلكا ) بغيره ms0863 كخبز عجن دقيقه ~~به لاستهلاكه ( ولا ) بتناوله ( بحقن وسعوط ) بفتح السين لأن الحد للزجر ~~ولا حاجة فيهما إلى زجر ( وحد حر أربعون ) جلدة ففي مسلم عن أنس رضي الله ~~عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين ~~وعن علي رضي الله عنه جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وجلد أبو بكر ~~أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي ( و ) حد ( غيره ) ولو ~~PageV02P287 مبعضا ( عشرون ) على النصف من الحر كنظائره # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالرقيق ( ولاء ) كل من الأربعين والعشرين ~~بحيث يحصل بها زجر وتنكيل فلا يفرق على الأيام والساعات لعدم الإيلاء # فإن حصل بها حينئذ إيلام قال الإمام فإن لم يتخلل ما يزول به الألم الأول ~~كفي وإلا فلا ويحد الرجل قائما والمرأة جالسة وتلف إمرأة أو نحوها عليها ~~ثيابها وكالمرأة الخنثى فيما يظهر لكن يحتمل أن لا يختص بلف ثيابه المرأة ~~ونحوها ويحتمل تعيين المحرم ونحوه ويحصل الحد ( بنحو سوط وأيد ) كنعال وعصي ~~معتدلة وأطراف ثياب بعد فتلها حتى تشتد ( وللإمام زيادة قدره ) أي الحد ~~عليه إن رآه فيبلغ الحر ثمانين غيره أربعين كما فعله عمر رضي الله تعالى ~~عنه في الحر ورآه علي رضي الله عنه قال لأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا ~~هذى افترى وحد الافتراء ثمانون ( وهي ) أي زيادة قدر الحد عليه ( تعازير ) ~~لا حد إلا لما جاز تركه واعترض بأن وضع التعزير النقص عن الحد فكيف يساويه ~~وأجيب بما أشرت إليه بتعازير من أن ذلك لجنايات تولدت من الشارب قال ~~الرافعي وليس شافيا فإن الجناية لم تتحقق حتى يعزر والجنايات التي تتولد من ~~الخمر لا تنحصر فلتجز الزيادة على الثمانين وقد منعوها # قال وفي قصة تبليغ الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد وعليه ~~فحد الشارب مخصوص من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ويتعلق بعضه باجتهاد ~~الإمام # وتعبيري بنحو سوط إلى آخره أولى مما عبر به الأصل # ( وحد بإقراره وبشهادة رجلين أنه شرب ms0864 مسكرا ) وإن لم يقل وهو عالم مختار ~~لأن الأصل عدم الجهل والإكراه وقولي أنه تنازعه المصدر ان قبله فلا يحد ~~بريح مسكر ولا بسكر ولا بقيء لاحتمال الغلط أو الإكراه والحد يدرأ بالشبهة ~~( وسوط العقوبة ) من حد وتعزير فهو أعم من قوله وسوط الحدود ( بين قضيب ) ~~أي غصن ( وعصا ) غير معتدلة ( ورطب ويابس ) بأن يكون معتدل الجرم والرطوبة ~~للاتباع فلا يكون عصا غير معتدلة ولا رطب فيشق الجلد بثقله ولا قضيبا ولا ~~يابسا فلا يؤلم لخفته # وفي خبر مرسل رواه مالك الأمر بسوط بين الخلق والجديد وقيس بالسوط غيره ( ~~ويفرقه ) أي السوط أو غيره من حيث العدد على الأعضاء فلا يجمع على عضو واحد ~~( ويتقي المقاتل ) كثغرة نحر وفرج لأن القصد ردعه لا قتله # ( والوجه ) لخبر مسلم ) إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه ولأنه مجمع المحاسن ~~فيعظم أثر شينه وإنما لم يتق الرأس لأنه مستور بالشعر غالبا ( ولا تشد يده ~~) ولا يمد هو على الأرض ليتمكن من الاتقاء بيديه فلو وضعهما أو إحداهما على ~~موضع عدل عنه الضارب إلى آخر لأنه يدل على شدة ألمه بالضرب فيه ولا تجرد ~~ثيابه بقيد زدته بقولي الخفيفة أما الثقيلة كجبة محشوة وفروة فتجرد نظرا ~~لمقصود الحد PageV02P288 ( ولا يحد في ) حال ( سكره ) بل بعد الإفاقة منه ~~ليرتدع ( ولا في مسجد ) لخبر أبي داود وغيره لا تقام الحدود في المساجد ~~ولاحتمال أن يتلوث من جراحة تحدث ( فإن فعل ) أي حد في سكره أو في المسجد ( ~~أجزأ ) # أما في الأول فلظاهر خبر البخاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسكران ~~فإمر بضربه فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه # ولفظ الشافعي فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وأما في الثاني ~~فكالصلاة في دار مغصوبة وقضيته تحريم ذلك وبه جزم البندنيجي لكن الذي في ~~الروضة كأصلها في باب آداب القضاء إنه لا يحرم بل يكره ونص عليه في الأم ~~وقولي ولا في إلى آخره من زيادتي # # | فصل في التعزير # من العزر أي المنع وهو ms0865 لغة التأديب وشرعا تأديب على ذنب لا حد فيه ولا ~~كفارة غالبا كما يؤخذ مما يأتي والأصل فيه قبل الإجماع آية @QB@ واللاتي ~~تخافون نشوزهن @QE@ # وفعله صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في صحيحه ( عزر لمعصية لا حد فيها ~~ولا كفارة ) سواء أكانت حقا لله تعالى أم لآدمي كمباشرة أجنبية في غير ~~الفرج وسب ليس بقذف وتزوير وشهادة زور وضرب بغير حق بخلاف الزنا لا يجابه ~~الحد وبخلاف التمتع بطيب ونحوه في الإحرام لإيجابه الكفارة وأشرت بزيادتي ( ~~غالبا ) إلى أنه قد يشرع التعزير ولا معصية كمن يكتسب باللهو الذي لا معصية ~~معه وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة كما في صغيرة صدرت من ولي لله تعالى ~~وكما في قطع شخص أطراف نفسه وأنه قد يجتمع مع الحد كما في تكرر الردة وقد ~~يجتمع مع الكفارة في الظهار واليمين الغموس وإفساد الصائم يوما من رمضان ~~بجماع حليلته ويحصل ( بنحو حبس وضرب ) ( غير مبرح كصفع ونفي وكشف رأس ~~وتسويد وجه وصلب ثلاثة أيام فأقل وتوبيخ بكلام لا بحلق لحية ( باجتهاد إمام ~~) جنسا وقدرا إفرادا وجمعا وله في المتعلق بحق الله تعالى العفو إن رأى ~~المصلحة وتعبيري بذلك أعم من قوله بحبس أو ضرب أو صفع أو توبيخ والصفع ~~الضرب بجمع الكف أو ببسطها ( ولينقصه ) أي الإمام التعزير وجوبا ( عن أدنى ~~حد المعزر ) فينقص في تعزير الحر بالضرب عن أربعين وبالحبس أو النفي عن سنة ~~وفي تعزير غيره بالضرب عن عشرين وبالحبس أو النفي عن نصف سنة لخبر من بلغ ~~حدا في غير حد فهو من المعتدين رواه البيهقي وقال المحفوظ إرساله وكما يجب ~~نقص الحكومة عن الدية والرضخ عن السهم وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وجب أن ~~ينقص في عبد عن عشرين وحر عن أربعين PageV02P289 ( وله ) أي الإمام ( تعزير ~~من عفا عنه مستحقة ) أي التعزير لحق الله تعالى وإن كان الإمام لا يعزره ~~بدون عفو قبل مطالبة المستحق له أما من عفا عنه مستحق الحد فلا يحده الإمام ~~ولا يعزره لأن التعزير ms0866 يتعلق أصله بنظر الإمام فجاز أو لا يؤثر فيه إسقاط ~~غيره بخلاف الحد # # | فرع للأب وإن علا تعزير موليه بارتكابه ما لا يليق # قال الرافعي ويشبه أن تكون الأم مع صبي تكفله كذلك وللسيد تعزير رقيقه ~~لحقه وحق الله وللزوج تعزير زوجته لحقه كنشوز وللمعلم تعزير المتعلم منه ~~PageV02P290 # ( # | كتاب الصيال # ) هو الاستطالة والوثوب ( وضمان الولاة و ) ضمان ( غيرهم و ) حكم ( الختن ~~) وذكرهما في الترجمة من زيادتي ( له ) أي للشخص ( دفع صائل ) مسلم وكافر ~~وحر ورقيق ومكلف وغيره ( على معصوم ) من نفس وطرف ومنفعة وبضع ومقدماته ~~كتقبيل ومعانقة ومال وإن قل واختصاص كجلد ميتة سواء أكانت للدافع أم لغيره ~~لآية @QB@ فمن اعتدى عليكم @QE@ # وخبر البخاري انصر أخاك ظالما أو مظلوما والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لأن ~~ذلك نصره وخبر الترمذي وصححه من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو ~~شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد نعم لو صال ~~مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز دفعه بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله ~~كما يناول المضطر طعامه ولكل منهما دفع المكروه # وقولي على معصوم أولى وأعم من قوله على نفس أو طرف أو بضع أو مال ( بل ~~يجب ) أي الدفع ( في بضع و ) في ( نفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم ) يقيد ~~زدته بقولي ( محقون الدم ) بأن يكون كافرا أو بهيمة أو مسلما غير محقون ~~الدم كزان محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام ~~له وشرط الوجوب في البضع وفي نفس غيره أن لا يخاف الدافع على نفسه ( فيهدر ~~) أي الصائل ولو بهيمة فيما حصل فيه بالدفع من قتل وغيره فلا يضمن بقود ولا ~~دية ولا قيمة ولا كفارة لأنه مأمور بقتاله وفي ذلك مع ضمانه منافاة ( لا ~~جرة ساقطة ) عليه مثلا كسرها أي لا تهدر وإن كان دفعها واجبا أو لم تندفع ~~عنه إلا بكسرها إذ لا قصد لها ولا اختيار بخلاف البهيمة نعم إن كانت ms0867 موضوعة ~~بمحل أو حال تضمن به كأن وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هدرت ( ~~وليدفع ) الصائل ( بالأخف ) # فالأخف ( إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد فبسوط فبعصا فقتل ) لأن ~~ذلك جوز للضرورة # ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأخف نعم لو التحم القتال ~~بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب وفائدة الترتيب المذكور ~~أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ومحل ~~PageV02P291 رعاية ذلك في غير الفاحشة فلو رآه قد أولج في أجنبية فله أن ~~يبدأ بالقتل وإن اندفع بدونه فإنه في كل لحظة مواقع لا يستدرك بالأناة ~~ومحله أيضا في المعصوم أما غيره كحربي ومرتد فله قتله لعدم حرمته أما إذا ~~لم يمكن الدفع بالأخف كأن لم يجد إلا سكينا فيدفع بها ( ولو عضت يده ) مثلا ~~( خلصها بفك و ) إن عجز عن فكه خلصها ( بضربه فبسلها ) أي اليد منه ( فإن ~~سقطت أسنانه ) والمعضوض معصوم أو حربي ( هدرت ) كنفسه وإن كان العاض مظلوما ~~لأن العض لا يجوز بحال قال ابن أبي عصرون إلا إذا لم يمكن التخلص إلا به ~~فإن لم يمكنه التخلص إلا بإتلاف عضو كفقء عينه وبعج بطنه فله ذلك كما علم ~~مما مر وبما تقرر علم أنه لا يجب تقديم الإنذار بالقول وهو كذلك ( كأن رمى ~~عين ناظر ) ممنوع من النظر ولو إمرأة أو مراهقا ( عمدا إليه ) حالة كونه ( ~~مجردا ) عما يستر عورته ( أو إلى حرمته ) وإن كانت مستورة ( في داره ) ولو ~~مكتراة أو مستعارة ( من نحو ثقب ) مما لا يعد فيه الرامي مقصرا كسطح ومنارة ~~( بخفيف كحصاة وليس للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع فأعماه أو ~~أصاب قرب عينه ) فجرحه ( فمات ) فيهدر ( ولو لم ينذره ) قبل رميه لخبر ~~الصحيحين لو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان ~~عليك من جناح وفي رواية صححها ابن حبان والبيهقي فلا قود ولا دية والمعنى ~~فيه المنع من النظر وإن كانت حرمته مستورة ms0868 كما مر # أو في منعطف لعموم الأخبار ولأنه يريد سترها عن الأعين وإن كانت مستورة ~~ولأنه لا يدري متى تستر وتنكشف فيحسم باب النظر وخرج بعين الناظر غيرها ~~كأذن المستمع وبالعمد النظر اتفاقا أو خطأ وبالمجرد مستور العورة وبما قبله ~~وبعده الناظر إلى غيره وغير حرمته وبداره المسجد والشارع ونحوهما وبنحو ~~الثقب الباب المفتوح والكوة الواسعة والشباك الواسع العيون وبالخفيف أي إذا ~~وجده الثقيل كحجر وسهم وبما بعده ما لو كان للناظر ثم محرم غير مجردة أو ~~حليلة أو متاع وبقرب عينه ما لو أصاب موضعا بعيدا عنها فلا يهدر في الجميع ~~لتقصيره في الرمي حينئذ # وقولي مجردا مع قولي غير مجردة أو متاع من زيادتي # وتعبيري بنحو ثقب أعم من قوله كوة أو ثقب وبحليلة أعم من قوله زوجة وإنما ~~قيد بغير المجردة لحرمة نظره إلى ما بين سرة وركبة محرمة فجاز رميه إذا ~~كانت مجردة ( والتعزير ممن يليه ) أي التعزير كولي لموليه ووال لمن رفع ~~إليه وزوج لزوجته ومعلم لمتعلم منه ولو بإذن الولي ( مضمون ) على العاقلة ~~إذا حصل به هلاك لأنه مشروط بسلامة العاقبة إذا المقصود التأديب لا الهلاك ~~فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد المشروط وظاهر أنه لا ضمان على معزر ~~رقيقه ولا رقيق غيره بإذنه ولا على من طلب منه التعزير باعترافه بما يقتضيه ~~ولا على مكتر ضرب دابة مكتراة الضرب المعتاد لأنها لا تتأدب إلا ~~PageV02P292 بالضرب ( لا الحد ) من الإمام ولو في حر وبرد مفرطين ومرض يرجى ~~برؤه فليس مضمونا لأن الحق قتله ( والزائد في حد ) من حد شرب وغيره كالزائد ~~في حد الشرب على الأربعين في الحر وعلى العشرين في غيره ( يضمن بقسطه ) ~~بالعدد فلو جلد في الشرب ثمانين فمات لزمه نصف الدية أو في القذف إحدى ~~وثمانين لزمه جزء من أحد وثمانين جزءا من الدية # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على حد الشرب والقذف ( ولمستقل ) بأمر ~~نفسه بأن كان حرا غير صبي ومجنون ولو سفيها ( قطع غدة ) منه ولو بنائبه ms0869 ~~إزالة للشين بها وهي ما تخرج بين الجلد واللحم هذا إن ( لم يكن ) قطعها ( ~~أخطر ) من تركها بأن لم يكن خطر أو كان الترك أخطر أو الخطر فيه فقط أو ~~تساوى الخطران بخلاف ما إذا كان القطع أخطر وفهم منه بالأولى أنه لا قطع ~~فيما إذا كان الخطر في القطع فقط ( ولأب وإن علا قطعها من صغير ومجنون ) مع ~~خطر فيه ( إن زاد خطر ترك ) بخلاف غيره لعدم فراغه للنظر الدقيق المحتاج ~~إليه القطع مع عدم الشفقة أو قلتها وبخلاف ما لو تساوى الخطران أو زاد خطر ~~القطع أو كان الخطر فيه فقط ( ولوليهما ) ولو سلطانا أو وصيا ( علاج لا خطر ~~فيه ) وإن لم يكن في تركه خطر كقطع غدة لا خطر في قطعها وفصد وحجم إذ له ~~ولاية ماله وصيانته عن التضييع فصيانة بدنه أولى وليس لغيره ذلك # وتعبيري بوليهما أولى من اقتصاره على الأب والجد والسلطان ( فلو ماتا ) ~~أي الصغير والمجنون ( بجائز ) من هذا المذكور ( فلا ضمان ) لئلا يمتنع من ~~ذلك فيتضرران ( ولو فعل ) أي الولي ( بهما ما منع ) منه فماتا به ( فدية ~~مغلظة في ماله ) لتعديه ولا قود وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على ~~السلطان والصبي ( وما وجب بخطأ إمام ) ولو في حكم أو حد كأن ضرب في حد ~~الشرب ثمانين ( فمات فعلى عاقلته ) لا في بيت المال كغيره من الناس ( ولو ~~حد ) شخصا ( بشاهدين ليسا أهلا ) للشهادة ككافرين أو عبدين أو مراهقين أو ~~امرأتين أو فاسقين فمات # فتعبيري بذلك أعم من قوله ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو ~~مراهقين ( فإن قصر ) في البحث عن جالهما ( فالضمان ) بالقود أو بالمال ( ~~عليه ) لأن الهجوم على القتل ممنوع منه بالإجماع ( وإلا ف ) الضمان بالمال ~~( على عاقلته ) كالخطأ في غير الحد ( ولا رجوع ) لها عليهما لأنهما يزعمان ~~أنهما صادقان ( إلا على متجاهرين بفسق ) فترجع عليهما لأن الحكم بشهادتهما ~~يشعر بتدليس منهما وتغرير والاستثناء من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها ( ~~ومن عالج ) بنحو فصد هو أعم من ms0870 قوله ومن حجم أو فصد ( بإذن ) ممن يعتبر ~~إذنه فأدى إلى التلف ( لم يضمن ) وإلا لم يفعله أحد ( وفعل جلاد ) من قتل ~~أو جلد ( بأمر إمام PageV02P293 كفعله ) أي الإمام فالضمان قودا أو مالا ~~عليه دون الجلاد لأنه آلته ولا بد منه في السياسة فلو ضمناه لم يتول الجلد ~~أحد # ( و ) لكن ( إن علم خطأه فالضمان على الجلاد إن لم يكرهه وإلا ) بأن ~~أكرهه ( فعليهما ويجب ختن مكلف ) ومثله السكران ( مطيق ) له ( رجل بقطع ) ~~جميع ( قلفته ) بالضم وهي ما يغطي حشفته ( وامرأة ب ) قطع ( جزء من بظرها ) ~~بفتح الموحدة وإسكان المعجمة وهو لحمة بأعلى الفرج لقوله تعالى @QB@ ثم ~~أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ # وكان من ملته الختن ففي الصحيحين وغيرهما أنه اختتن ولأنه قطع جزءا لا ~~يخلف فلا يكون إلا واجبا كقطع اليد والرجل بخلاف الصبي والمجنون ومن لا ~~يطيقه لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب والثالث يتضرر به وخرج بالرجل ~~والمرأة الخنثى فلا يجب ختنه بل لا يجوز على ما في الروضة والمجموع لأن ~~الجرح مع الإشكال ممنوع وقولي مطيق من زيادتي # وتعبيري بالمكلف أولى من تعبيره بالبلوغ ( وسن ) تعجيله ( لسابع ثاني ) ~~يوم ( ولادة ) لمن يراد ختنه لأنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين ~~يوم السابع من ولادتهما # رواه البيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد والمراد به ما قلنا لما يأتي ~~فعلم مما ذكرته أن يوم الولادة لا يحسب من السبعة وهو ما صححه في الروضة ~~وفي المهمات أنه المنصوص المفتى به لكن صحح النووي في شرح مسلم حسبانه منها ~~وهو وإن وافق عبارة الأصل وظاهر الحديث المذكور لكن المعتمد الأول لما مر ~~أنه المنصوص ولقوله في الروضة والمجموع أن المستظهري نقله عن الأكثرين ~~والفرق بينه وبين العقيقة ظاهر ( ومن ختن ) من ولي وغيره ( مطيقا ) فمات ( ~~لم يضمنه ولي ) ولو وصيا أو قيما إلحاقا للختن حينئذ بالعلاج ولأنه لا بد ~~منه والتقديم أسهل من التأخير لما فيه من المصلحة وخرج بالولي غيره فيضمن ~~لتعديه بالمهلك أما غير المطيق ms0871 فيضمنه من ختنه بالقود أو بالمال بشرطه ~~لتعديه ( ومؤنته ) أي الختن هي أعم من قوله وأجرته ( في مال مختون ) لأنه ~~مصلحته فإن لم يكن له مال فعلى من عليه مؤنته # # | فصل فيما تتلفه الدواب # من ( صحب دابة ) ولو مستأجرا أو مستعيرا أو غاصبا ( ضمن ما أتلفته ) نفسا ~~ومالا ليلا ونهار سواء أكان سائقها أم راكبها أم قائدها لأنها في يده وعليه ~~تعهدها وحفظها # وأشرت PageV02P294 بزيادتي ( غالبا ) إلى أنه قد لا يضمن كأن أركبها ~~أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا لا يضبطها مثلهما أو نخسها إنسان بغير ~~إذن من صحبها أو غلبته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت شيئا في انصرافها ~~فالضمان على الأجنبي والناخس والراد ولو سقطت ميتة أو راكبها ميتا فتلف به ~~شيء لم يضمن ولو صحبها سائق وقائد استويا في الضمان أو راكب معهما أو مع ~~أحدهما ضمن الراكب فقط ( أو ) ما ( تلف ببولها أو روثها أو ركضها ) ولو ~~معتادا ( بطريق ) لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة كما في الجناح ~~والروشن وهذا ما جزم به في الروضة وأصلها في باب محرمات الإحرام وهو ~~المنقول عن نص الأم والأصحاب وجزم به في المجموع وفيه احتمال للإمام بعدم ~~الضمان لأن الطريق لا تخلو منه # والمنع منها لا سبيل إليه وعلى هذا الاحتمال جرى الأصل كالروضة وأصلها ~~هنا ( كمن حمل حطبا ) ولو على دابة ( فحك بناء فسقط أو تلف به ) أي بالحطب ~~( شيء في زحام ) مطلقا ( أو في غيره والتالف مدبر أو أعمى أو ) شيء ( معهما ~~ولم ينبههما ) ولم يكن من غير الحامل جذب فإنه يضمنه لتقصيره بخلاف ما لو ~~كان مقبلا بصيرا أو مدبرا أو أعمى ونبههما فإن كان من غير الحامل جذب لم ~~يضمن الحامل لهما غير النصف ومثله ما لو كان من غير الحامل جذب في الزحام ~~وفي معنى عدم تنبيههما ما لو كانا أصمين وفي معنى الأعمى معصوب العين لرمد ~~أو نحوه # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ( وإن كانت وحدها ) ولو بصحراء ( ~~فأتلفت شيئا ) كزرع ms0872 ليلا أو نهارا ( ضمنه ذو يد ) إن ( فرط ) في ربطها أو ~~إرسالها كأن ربطها بطريق ولو واسعا أو أرسلها ولو نهارا لمرعى بوسط مزارع ~~فأتلفتها فإن لم يفرط كأن أرسلها لمرعى لم يتوسطها لم يضمن # وتعبيري بما ذكر أضبط مما عبر به وقولي ذو يد أولى من تعبيره بصاحب ~~الدابة لإيهام تخصيص ذلك بمالكها وليس مرادا إذ المستعير والمستأجر والمودع ~~والمرتهن وعامل القراض والغاصب كالمالك ( لا إن قصر مالكه ) أي الشيء الذي ~~أتلفته الدابة في هذه وتلك كأن عرض الشيء مالكه لها أو وضعه في الطريق ~~فيهما أو حضر وترك دفعها أو كان في محوط له باب وتركه مفتوحا في هذه فلا ~~ضمان لتفريط مالكه واستثنى من الدواب الطيور كحمام أرسله مالكه فكسر شيئا ~~أو التقط حبا لأن العادة جرت بإرسالها ذكره في الروضة كأصلها عن ابن الصباغ ~~( وإتلاف ) حيوان ( عاد ) كهرة عهد إتلافها ( مضمن ) لذي اليد ليلا ونهارا ~~إن قصر في ربطه لأن هذا ينبغي أن يربط ويكف شره بخلاف ما ءذا لم يكن عاديا # وتعبيري بذلك أعم من قوله وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن ~~مالكها PageV02P295 # ( # | كتاب الجهاد # ) المتلقى تفسيره من سير النبي صلى الله عليه وسلم في غزواته # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ # @QB@ وقاتلوا المشركين كافة @QE@ # وأخبار كخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله # ( هو بعد الهجرة ) ولو في عهده صلى الله عليه وسلم ( والكفار ببلادهم كل ~~عام ) ولو مرة ( فرض كفاية ) لا فرض عين وإلا لتعطل المعاش وقد قال تعالى ~~@QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين @QE@ # الآية ذكر فضل المجاهدين على القاعدين ووعد كلا الحسنى والعاصي لا يوعد ~~بها وقال @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين @QE@ # وأما أنه فرض في كل عام مرة أي أقل فرضه ذلك فكإحياء الكعبة ولفعله صلى ~~الله عليه وسلم له كل عام وتحصل الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين ~~للكفار مع إحكام الحصون والخنادق ms0873 وتقليد الأمراء ذلك أو بأن يدخل الإمام أو ~~نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم # وخرج بزيادتي بعد الهجرة ما قبلها فكان الجهاد ممنوعا منه ثم بعدها أمر ~~بقتال من قاتله ثم أبيح الابتداء به في غير الأشهر الحرم ثم أمر به مطلقا ~~وشمول التقييد بكون الكفار ببلادهم لعهده صلى الله عليه وسلم مع قولي كل ~~عام من زيادتي # وشأن فرض الكفاية أنه ( إذا فعله من فيه كفاية سقط ) عنه وعن الباقين ~~وفروضها كثيرة # ( كقيام بحجج الدين ) وهي البراهين على إثبات الصانع تعالى وما يجب له من ~~الصفات ويمتنع عليه منها وعلى إثبات النبوات وما ورد به الشرع من المعاد ~~والحساب وغير ذلك ( وبحل مشكله ) ودفع الشبه ( وبعلوم الشرع ) من تفسير ~~وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه وما يتعلق بها ( بحيث يصلح للقضاء ) ~~والإفتاء للحاجة إليهما ( وبأمر بمعروف ونهي عن منكر ) أي الأمر بواجبات ~~الشرع والنهي عن محرماته إذا لم يخف على نفسه أو ماله أو على غيره مفسدة ~~أعظم من مفسدة المنكر الواقع ولا ينكر إلا ما يرى الفاعل تحريمه ( وإحياء ~~الكعبة بحج وعمرة كل عام ) فلا يكفي إحياؤها بأحدهما ولا بالاعتكاف والصلاة ~~ونحوهما إذ المقصود الأعظم ببناء الكعبة الحج والعمرة فكان بهما إحياؤها # وتعبيري بحج وعمرة أوضح من تعبيره بالزيارة ( ودفع ضرر معصوم ) من مسلم ~~PageV02P296 وغيره ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع ضررهما بنحو وصية ~~ونذر ووقف وزكاة وبيت مال من سهم المصالح وهذا في حق الأغنياء # وتعبيري بالمعصوم أولى من تعبيره بالمسلمين ( وما يتم به المعاش ) الذي ~~به قوام الدين والدنيا كبيع وشراء وحراثة ( ورد سلام ) من مسلم عاقل ( على ~~جماعة ) من المسلمين المكلفين فيكفي من أحدها بخلافه على واحد فإنه فرض عين ~~إلا إن كان المسلم أو المسلم عليه أنثى مشتهاة والآخر رجلا ولا محرمية ~~بينهما أو نحوها فلا يجب الرد ثم إن سلم هو حرم عليها الرد أو سلمت هي كره ~~له الرد وظاهر أن الخنثى مع المرأة كالرجل معها ومع الرجل كالمرأة معه ms0874 # ولا يجب الرد على فاسق ونحوه إذا كان في تركه زجر لهما أو لغيرهما # ويشترط أن يتصل الرد بالسلام اتصال القبول بالإيجاب ( وابتداؤه ) أي ~~السلام على مسلم ليس بفاسق ولا مبتدع ( سنة ) على الكفاية إن كان من جماعة ~~وإلا فسنة عين لخبر أبي داود بأسناد حسن إن أولى الناس بالله من بدأهم ~~بالسلام ( لا على نحو قاضي حاجة وآكل ) كنائم ومجامع ومن بحمام يتنظف فلا ~~يسن السلام عليه لأن حاله لا يناسبه # وتعبيري بذلك أعم من قوله لا على قاضي حاجة وآكل ومن في حمام واستثنى من ~~الأكل ما بعد الابتلاع وقبل الوضع فيسن السلام عليه ويؤخذ مما قدمته في ~~الرد مع اختلاف الجنس حكم الابتداء معه ( ولا رد عليه ) لو أتى به لعدم سنة ~~بل يكره لقاضي الحاجة والمجامع ( وإنما يجب الجهاد ) فيما ذكر ( على مسلم ~~ذكر حر مستطيع ) له ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( خاف طريقا ) فلا ~~جهاد على صبي ومجنون لعدم أهليتهما له ولا على كافر لأنه غير مطالب به كما ~~في الصلاة ولا على أنثى وخنثى لضعفهما عن القتال غالبا ولا على من به رق ~~وإن أمره به سيده كما في الحج لعدم أهليته له ولا على غير مستطيع كأقطع ~~وأعمى وفاقد معظم أصابع يده ومن به عرج بين وإن ركب أو مرض تعظم مشقته ~~وكعادم أهبة قتال من سلاح ومؤنة ومركوب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة من ~~تلزمه مؤنته كما في الحج وكمعذور بما يمنع وجوب الحج إلا خوف طريق من كفار ~~أو لصوص مسلمين فلا يمنع وجوب الجهاد لأن مبناه على ركوب المخاوف # والتقييد بالمسلم مع ذكر حكم الخنثى والمبعض والأعمى وفاقد معظم أصابع ~~يده من زيادتي # ( وحرم سفر موسر ) لجهاد أو غيره ( بلا إذن رب دين حال ) مسلما كان أو ~~كافرا تقديما الفرض العين على غيره فإن أناب من يؤديه عنه من ماله الحاضر ~~فلا تحريم وخرج بزيادتي موسرا المعسر وبالحال المؤجل وإن قصر الأجل لعدم ~~توجه المطالبة به قبل ms0875 حلوله # ( و ) حرم ( جهاد ولد بلا إذن أصله المسلم ) وإن علا أو كان رقيقا لأنه ~~فرض كفاية PageV02P297 وبر أصله فرض عين بخلاف أصله الكافر فلا يجب ~~استئذانه # وتعبيري بأصله أولى من تعبيره بأبويه ( لا سفر تعلم فرض ) ولو كفاية كطلب ~~درجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله ويعتبر رشده في فرض الكفاية ( ~~فإن أذن ) أي أصله أو رب الدين في الجهاد ( ثم رجع ) بعد خروجه وعلم ~~بالرجوع ( وجب رجوعه أن لم يحضر الصف وإلا ) بأن حضره ( حرم انصرافه ) ~~لقوله تعالى @QB@ إذا لقيتم فئة فاثبتوا @QE@ # ولقوله @QB@ إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار @QE@ # ولأن الانصراف يشوش أمر القتال ويشترط لوجوب الرجوع أيضا أو لا يخرج بجعل ~~من السلطان كما نقله ابن الرفعة عن الماوردي وعزى لنص الأم وأن يأمن على ~~نفسه وماله ولم تنكسر قلوب المسلمين وإلا فلا يجب الرجوع # فإن أمكنه عند الخوف أن يقيم في قرية بالطريق إلى أن يرجع الجيش فيرجع ~~معهم لزمه ( وإن دخلوا ) أي الكفار ( بلدة لنا ) مثلا ( تعين ) الجهاد ( ~~على أهلها ) سواء أمكن تأهبهم لقتال أو لم يمكن لكن علم كل من قصد إنه إن ~~أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة ~~أن أخذت # ( و ) على ( من دون مسافة قصر منها ) وإن كان في أهلها كفاية لأنه ~~كالحاضر معهم فيجب ذلك على كل ممن ذكر ( حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا ~~إذن ) من الأصل ورب الدين والسيد ولو كفى الأحرار ( وعلى من بها ) أي ~~بمسافة القصر فيلزمه المضي إليهم عند الحاجة ( بقدر كفاية ) دفعا لهم ~~وإنقاذا من الهلكة فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد # ( وإذا لم يمكن ) من قصد ( تأهب لقتال وجوز أسرا ) وقتلا ( فله استسلام ) ~~وقتال بقيد زدته بقولي ( إن علم أنه إن امتنع ) منه ( قتل وأمنت المرأة ~~فاحشة ) إن أخذت ( وإلا تعين ) الجهاد كما مر # فإن أمنت المرأة ذلك حالا لا بعد الأسر ms0876 احتمل جواز استسلامها ثم تدفع إذا ~~أريد منها ذلك ذكره في الروضة كأصلها ( ولو أسروا مسلما ) وإن لم يدخلوا ~~دارنا ( لزمنا نهوض لخلاصه إن رجي ) بأن يكونوا قريبين منا كما يلزمنا في ~~دخولهم دارنا دفعهم لأن حرمة المسلم أعظم من حرمة الدار فإن توغلوا في ~~بلادهم ولم يمكن التسارع إليهم تركناه للضرورة PageV02P298 # # | فصل فيما يكره من الغزو ومن يكره أو يحرم قتله من الكفار وما يجوز أو ~~يسن فعله بهم # ( كره غزو بلا إذن إمام ) بنفسه أو نائبه لأنه أعرف بما فيه المصلحة نعم ~~أن عطل الغزو وأقبل هو وجنده على الدنيا أو غلب على الظن أنه إذا استؤذن لم ~~يأذن أو كان الذهاب للاستئذان يفوت المقصود لم يكره # والغزو لغة الطلب لأن الغازي يطلب إعلاء كلمة الله تعالى ( وسن ) له ( أن ~~يؤمر على سرية ) وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة ( بعثها و ) أن ( ~~يأخذ البيعة ) عليهم ( بالثبات ) على الجهاد وعدم الفرار ويأمرهم بطاعة ~~الأمير ويوصيه بهم للاتباع ( وله ) لا لغيره ( اكتراء كفار ) لجهاد من خمس ~~الخمس بشروطه الآتية لأنه لا يقع عنهم فأشبهوا الدواب واغتفر جهل العمل لأن ~~المقصود القتال على ما يتفق ولأن معاقدة الكفار يحتمل فيها ما لا يحتمل في ~~معاقدة المسلمين وإنما لم يجز لغير الإمام أكتراؤهم لأنه يحتاج إلى نظر ~~واجتهاد لكون الجهاد من المصالح العامة ويفارق أكتراءه في الأذان بأن ~~الأجير ثم مسلم وهنا كافر لا يؤتمن وخرج بالكفار المسلمون فلا يجوز ~~أكتراؤهم للجهاد كما مر في الإجارة # وتعبيري بكفار أولى من تعبيره بذمي ( و ) له ( استعانة بهم ) على كفار ~~عند الحاجة إليها ( إن أمناهم ) بأن يخالفوا معتقد العدو ويحسن رأيهم فينا ~~( وقاومنا الفريقين ) ويفعل بالمستعان بهم ما يراه مصلحة من إفرادهم بجانب ~~الجيش أو اختلاطهم به بأن يفرقهم بيننا # ( و ) له استعانة ( بعبيد ومراهقين أقوياء بإذن مالك أمرهما ) من السادة ~~والأولياء نعم إن كان العبيد موصى بمنفعتهم لبيت لمال أو مكاتبين كتابة ~~صحيحة لم يحتج إلى إذن السادة وفي معنى العبيد المدين ms0877 بإذن الغريم والولد ~~بإذن الأصل # وفي معنى المراهقين النساء الأقوياء بإذن مالك أمرهن ( ولكل ) من الإمام ~~وغيره ( بذل أهبة ) من سلاح وغيره من ماله أو من بيت المال في حق الإمام ~~لخبر الصحيحين من جهز غازيا فقد غزا وذكر الأمن والمقاومة في الاكتراء ~~ومالك الأمر في المراهقين وغير الإمام في بذل الأهبة من زيادتي # ( وكره ) لغاز ( قتل قريب ) له من الكفار لما فيه من قطع الرحم ( و ) قتل ~~قريب ( محرم أشد ) كراهة من قتل غيره لأن المحرم أعظم من غيره ( إلا أن يسب ~~الله ) تعالى ( أو نبيه ) صلى الله عليه وسلم بأن يذكره بسوء فلا يكره قتله ~~تقديما لحق الله تعالى وحق نبيه # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله PageV02P299 ( ~~وجاز قتال صبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا ) فإن لم يقاتلوا حرم ~~قتلهم للنهي في خبر الصحيحين عن قتل النساء والصبيان وإلحاق المجنون ومن به ~~رق والخنثى بهما وعلى هذا يحمل إطلاق الأصل حرمة قتلهم وكالقتال السب # للإسلام أو المسلمين وذكر من به رق من زيادتي # ( و ) جاز قتل ( غيرهم ) ولو راهبا وأجيرا وشيخا وأعمى وزمنا وإن لم يكن ~~فيهم قتال ولا رأى لعموم قوله تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ لا الرسل ~~فلا يجوز قتلهم لجريان السنة بذلك وهذا من زيادتي # ( و ) جاز ( حصار كفار ) في بلاد وقلاع وغيرهما ( وقتلهم بما يعم لا بحرم ~~مكة ) كإرسال ماء عليهم ورميهم بنار منجنيق # ( وتبييتهم في غفلة ) أي الإغارة عليهم ليلا ( وإن كان فيهم مسلم ) أو ~~ذراريهم قال تعالى @QB@ وخذوهم واحصروهم @QE@ # وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف رواه الشيخان ونصب عليهم ~~المنجنيق رواه البيهقي # وقيس به ما في معناه مما يعم الاهلاك به وخرج بزيادتي # لا بحرم مكة ما لو كانوا به فلا يجوز حصارهم ولا قتلهم بما يعم ( و ) جاز ~~( رمي ) كفار ( متترسين في قتال بذراريهم ) بتشديد الياء وتخفيفها أي ~~نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وكذا بخناثاهم وعبيدهم ( أو بآدمي محترم ) كمسلم ~~وذمي ( إن دعت إليه ms0878 ) فيهما ( ضرورة ) بأن كانوا بحيث لو تركوا غلبونا كما ~~يجوز نصب المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى ~~تعطيل الجهاد أو حيلة على استبقاء القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم ولأن مفسدة ~~الأعراض أكثر من مفسدة الإقدام ولا يبعد احتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة ~~الإسلام ومراعاة الكليات ونقصد قتل المشركين ونتوقى المحترمين بحسب الإمكان ~~فإن لم تدع إليه فيهما ضرورة لم يجز رميهم لأنه يؤدي إلى قتلهم بلا ضرورة ~~وقد نهينا عن قتله ورجح في الروضة في الأولى جواز رميهم وعليه يفرق بينها ~~وبين الثانية بأن الآدمي المحترم محقون الدم لحرمة الدين والعهد فلم يجز ~~رميهم بلا ضرورة والذراري حقنوا لحق الغائمين فجاز رميهم بلا ضرورة # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالنساء والصبيان والمسلمين # ( وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف إن قاومناهم ) وإن زادوا على مثلينا ~~كمائة أقوياء عن مائتين وواحد ضعفاء لآية @QB@ فإن يكن منكم مائة صابرة ~~يغلبوا مائتين @QE@ # مع النظر للمعنى والآية خبر بمعنى الأمر أي لتصير مائة لمائتين وعليها ~~يحمل قوله تعالى @QB@ إذا لقيتم فئة فاثبتوا @QE@ # وخرج بزيادتي من لزمه جهاد من لم يلزمه كمريض وامرأة بالصف ما لو لقي ~~مسلم مشركين فإنه يجوز انصرافه عنهما وإن طلبهما ولم يطلباه وبما بعده ما ~~إذا لم نقاومهم وإن لم يزيدوا على مثلينا فيجوز الإنصراف كمائة ضعفاء عن ~~مائتين إلا واحدا أقوياء # فتعبيري بالمقاومة وعدمها أولى من تعبيره بزيادتهم على مثلينا وعدمها ~~مضيق ليتبعه العدو إلى متسع سهل للقتال ( أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ولو ~~بعيدة ) قليلة أو كثيرة فيجوز انصرافه لقوله تعالى @QB@ إلا متحرفا @QE@ ~~إلى آخره ( وشاركا ) أي المتحرف والمتحيز ( ما لم يبعد الجيش ( إلا متحرفا ~~PageV02P300 لقتال ) كمن ينصرف ليكمن في موضع ويهجم أو ينصرف من فيما غنم ~~بعد مفارقته ) كما يشاركانه فيما غنمه قبلها بجامع بقاء نصرتهما ونجدتهما ~~فهما كسرية قريبة تشارك الجيش فيما غنمه بخلافهما إذا بعدا لفوات النصرة # ومنهم من أطلق أن المتحرف يشارك وحمل على من ms0879 لا يبعد ولم يغب والجاسوس ~~إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم يشارك الجيش فيما غنم في ~~غيبته لأنه كان في مصلحتنا وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف وذكر مشاركة ~~المتحرف فيما ذكر من زيادتي وإطلاق النص عدم المشاركة محمول على من بعد أو ~~غاب ( ويجوز بلا كره ) وندب ( لقوي ) بأن عرف قوته من نفسه ( أذن له إمام ) ~~ولو بنائبه ( مبارزة ) لكافر لم يطلبها لإقراره صلى الله عليه وسلم عليها ~~وهي ظهور إثنين من الصفين للقتال من البروز وهو الظهور ( فإن طلبها كافر ~~سنت له ) أي للقوي المأذون له للأمر بها في خبر أبي داود ولأن في تركها ~~حينئذ إضعافا لنا وتقوية لهم ( وإلا ) بأن لم يطلبها أو طلبها وكان المبارز ~~منا ضعيفا فيهما وإن أذن له الإمام أو كان قويا فيهما ولم يأذن له الإمام ( ~~كرهت ) # أما في الأولين فلأن الضعيف قد يحصل لنا به ضعف وأما في الأخيرين فلأن ~~للإمام نظرا في تعيين الإبطال وذكر الكراهة من زيادتي ( وجاز ) لنا ( إتلاف ~~لغير حيوان من أموالهم ) كبناء وشجر وإن ظن حصوله لنا مغايظة لهم لقوله ~~تعالى @QB@ ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار @QE@ # الآية ولقوله @QB@ يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين @QE@ # ولخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق عليهم ~~بيوتهم فأنزل الله عليه @QB@ ما قطعتم من لينة @QE@ # الآية ( فإن ظن حصوله لنا كره ) إتلافه هو أولى من تعبيره بندب تركه حفظا ~~لحق الغانمين ولا يحرم لما مر ( وحرم ) إتلاف ( لحيوان محترم ) لحرمته ~~وللنهي عن ذبح الحيوان لغير مأكله ( إلا لحاجة ) كخيل يقاتلون عليها فيجوز ~~إتلافها لدفعهم أو للظفر بهم كما يجوز قتل الذراري عند التترس بهم بل أولى ~~وكشيء غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره لنا فيجوز إتلافه دفعا لضرره أما غير ~~المحترم كالخنزير فيجوز بل يسن إتلافه مطلقا PageV02P301 # # | فصل في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب # ( ترق ذراري كفار ) وخناثاهم ( وعبيدهم ) ولو مسلمين ( بأسر ) كما يرق ~~حربي مقهور لحربي بالقهر أي يصيرون بالأسر أرقاء ms0880 لنا ويكونون كسائر أموال ~~الغنيمة الخمس لأهله والباقي للغانمين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم ~~السبي كما يقسم المال # والمراد برق العبيد استمراره لا تجدده ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا ~~لحقن الدم # ودخل في الذراري زوجة المسلم والذمي الحربية والعتيق الصغير والمجنون ~~الذمي فيرقون بالأسر كما في زوجة من أسلم والمراد بزوجة الذمي التي لم تدخل ~~تحت قدرتنا حين عقد الذمة له وما ذكرته في رزجة المسلم هو مقتضى ما في ~~الروضة وأصلها واعتمده البلقيني وغيره # وخالف الأصل فصحح عدم جواز أسرها مع تصحيحه جوازه في زوجة من أسلم ( ~~ويفعل الإمام في ) أسير ( كامل ) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية ( ولو عتيق ذمي ~~الأحظ ) للإسلام والمسلمين ( من ) أربع خصال ( قتل ) بضرب الرقبة ( ومن ) ~~بتخلية سبيله ( وفداء بأسرى ) منا وكذا من أهل الذمة فيما يظهر فمن اقتصر ~~على قوله منا جرى على الغالب ( أو بمال وإرقاق ) ولو لوثني أو عربي أو بعض ~~شخص للاتباع ويكون مال الفداء ورقابهم إذا رقوا كسائر أموال الغنيمة ويجوز ~~فداء مشرك بمسلم أو أكثر ومشركين بمسلم # ( فإن خفي ) عليه الأحظ في الحال ( حبسه حتى يظهر ) له الأحظ فيفعله ( ~~وإسلام كافر بعد أسره يعصم دمه ) من القتل لخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها # ( والخيار ) باق ( في الباقي ) كما أن من عجز عن الإعتاق في كفارة اليمين ~~يبقى خياره في الباقي فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل ~~تعينت ( لكن إنما يفدى من له ) في قومه ( عز ) ولو بعشيرة ( يسلم به ) دينا ~~ونفسا وهذا من زيادتي ( وقبله ) أي وإسلامه قبل أسره ( يعصم دمه وماله ) ~~للخبر السابق ( وفرعه الحر الصغير أو المجنون ) عن السبي ويحكم بإسلامه ~~تبعا له والتقييد بالحر مع ذكر المجنون من زيادتي وخرج بالحر المذكور ضده ~~فلا يعصمه إسلام أبيه من السبي ( لا زوجته ) فلا يعصمها من السبي بخلاف ~~عتيقه لأن الولاء ألزم من النكاح لأنه لا يقبل الرفع بخلاف ms0881 النكاح ( فإن ~~رقت ) بأن سبيت ولو بعد الدخول ( انقطع نكاحه ) حالا لامتناع PageV02P302 ~~إمساك الأمة الكافرة للنكاح كما يمتنع ابتداء نكاحها وفي تعبير الأصل ~~باسترقت تسمح فإنها ترق بنفس السبي كما مر # ( كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ) بسبيه أو بإرقاقه فإنه ينقطع به النكاح ~~لحدوث الرق وبذلك علم أن نكاحهما ينقطع فيما لو سبيا وكانا حرين وفيما لو ~~كان أحدهما حرا والآخر رقيقا ورق الزوج بما مر سواء أسبيا أو أحدهما وكان ~~المسبي حرا وإن أوهم كلام الأصل خلافه وأنه لا ينقطع فيما لو كانا رقيقين ~~سواء أسبيا أم أحدهما إذ لم يحدث رق # وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر وذلك لا يقطع النكاح كالبيع والهبة ~~والتقييد بالرق الحاصل بإرقاق الزوج الكامل من زيادتي ( ولا يرق عتيق مسلم ~~) كما في عتيق من أسلم # وتعبيري بيرق أولى من اقتصاره على الإرقاق ( وإذا رق ) الحربي ( وعليه ~~دين لغير حربي ) كمسلم وذمي ( لم يسقط ) إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه ( ~~فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ) وإن زال عنه ملكه بالرق قياسا للرق على ~~الموت فإن غنم قبل رقه أو معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه ~~بقي في ذمته إلى أن يعتق فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين ~~حربي على مثله ورق من عليه الدين بل أورب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو ~~على غير حربي لم يسقط ( ولو كان لحربي على مصله دين معاوضة ) كبيع وقرض ( ~~ثم عصم أحدهما ) بإسلام أو أمان مع الآخر أو دونه ( لم يسقط ) لالتزامه ~~بعقد وخرج بالمعاوضة دين الإتلاف ونحوه كالغصب فيسقط لعدم التزامه ولأن سبب ~~الدين ليس عقدا يستدام ولا يتقيد بعصمة المتلف # وتقييد الروضة كأصلها به لبيان محل الخلاف وكالحربي مع مثله إذا عصم ~~أحدهما الحربي مع المعصوم إذا عصم الحربي في حكمي المعاوضة والإتلاف # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ولو افترض حربي من حربي إلى آخره ( وما أخذ ~~منهم ) أي ms0882 من أهل الحرب ( بلا رضا ) من عقار أو غيره بسرقة وغيرها ( غنيمة ~~) مخمسة إلا السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ تنزيها لدخوله دارهم وتغريره ~~بنفسه منزلة القتال والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه فكيف ~~يتملك عليهم صرح به الجرجاني وإطلاقي لما ذكر أولى من تقييده بأخذه من دار ~~الحرب ( وكذا ما وجد كلقطة ) مما يظن أنه لهم فهو غنيمة لذلك ( فإن أمكن ~~كونه لمسلم ) بأن كان ثم مسلم ( وجب تعريفه ) لعموم الأمر بتعريف اللقطة ~~ويعرفه سنة إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات وبعد تعريفه يكون غنيمة ( ~~ولغانمين ) ولو أغنياء أو بغير إذن الإمام ( لا لمن حقهم بعد ) أي بعد ~~انقضاء الحرب PageV02P303 ( تبسط ) على سبيل الإباحة لا التمليك ( في غنيمة ~~) قبل اختيار تملكها # ( بدار حرب ) وإن لم يعز فيها ما يأتي ( و ) في ( العود ) منها ( إلى ~~عمران غيرها ) كدارنا ودار أهل الذمة # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بدارهم أي الكفار وبعمران الإسلام فإن ~~كان الجهاد في دارنا وعز فيها ما يأتي قال القاضي فلنا التبسط أيضا ( بما ~~يعتاد أكله ) للآدمي ( عموما ) كقوت وأدم وفاكهة ( وعلف ) للدواب التي لا ~~يغتني عنها في الحرب ( شعير أو نحوه ) كتبن وقول لخبر أبي داود والحاكم ~~وقال صحيح على شرط البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى # قال أصبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر طعاما فكان كل أحد منا ~~يأخذ منه قدر كفايته # وفي البخاري عن ابن عمر قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا ~~نرفعه # والمعنى فيه عزته بدار الحرب غالبا لاحراز أهله له عنا فجعله الشارع ~~مباحا ولأنه قد يفسد وقد يتعذر نقله وقد تزيد مؤنة نقله عليه وإن كان معه ~~طعام يكفيه لعموم الإخبار ( وذبح ) لحيوان مأكول ( لأكل ) ولو لجلده لا ~~لأخذ جلده وجعله سقاء أو خفا أو غيره ويجب رد جلده إن لم يؤكل معه # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وذبح مأكول للحمه وليكن التبسط ( بقدر حاجة ~~) فلو أخذ فوقها لزمه رده إن بقي أو ms0883 بدله إن تلف وهذا من زيادتي وخرج بما ~~يعتاد أكله غيره كمركوب وملبوس وبعموما ما تندر الحاجة إليه كدواء وسكر ~~وفانيد فإن احتاج إليها مريض منهم أعطاه الإمام قدر حاجته بقيمته أو يحسبه ~~عليه من سهمه كما لو احتاج أحدهم إلى ما يتدفأ به من برد أما من لحقهم بعد ~~انقضاء الحرب ولو قبل حيازة الغنيمة فلا حق له في التبسط كما لا حق له في ~~الغنيمة ولأنه معهم كغير الضيف مع الضيف وهذا مقتضى ما في الرافعي ووقع في ~~الأصل والروضة اعتبار بعدية حيازة الغنيمة أيضا وقد يوجه بأنه يتسامح في ~~التبسط ما لا يتسامح في الغنيمة ( ومن عاد إلى العمران ) المذكور ( لزمه رد ~~ما بقي ) مما يتبسط به ( إلى الغنيمة ) لزوال الحاجة والمراد بالعمران ما ~~يجد فيه حاجته مما ذكر بلا عزة كما هو الغالب وإلا فلا أثر له في منع ~~التبسط ( ولغانم حر أو مكاتب غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( محجورا ) ~~عليه بفلس أو سفه ( إعراض عن حقه ) منها ولو بعد إفرازه ( قبل ملكه ) له ~~لأن المقصود الأعظم من الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى والذب عن الملة ~~والغنائم تابعة فمن أعرض عنها فقد جرد قصده للغرض الأعظم وإنما صح إعراض ~~المحجور عليه لأن الإعراض يمحض جهاده للآخرة فلا يمنع منه # وما اقتضاه كلام الأصل من عدم صحة إعراض محجور السفه ونقله في الروضة ~~كأصلها عن تفقه الإمام إنما فرعه الإمام على القول بأن الغنائم تملك بمجرد ~~الاغتنام PageV02P304 كما صرح به الغزالي في بسيطه والمعتمد خلافه كما ~~سيأتي # وممن صحح صحة إعراضه الأسنوي والأذرعي وغيرهما ورده بعضهم بما لا يجدي ~~وخرج بزيادتي التقييد بالحر أو المكاتب الرقيق غير المكاتب والمبعض فيما ~~وقع في نوبة سيده إن كانت مهايأة وفيما يقابل رقه إن لم تكن وبما بعدها ~~الصبي والمجنون وهو ظاهر وما لو أعرض بعد ملكه عن حقه فلا يصح لاستقرار ~~ملكه كسائر الأملاك ( وهو ) أي ملكه ( باختيار تملك ) ولو بقبوله ما أفرز ~~له ولو عقارا # وتعبيري بما ms0884 ذكر أولى من تعبيره بالقسمة لأن العبرة به لا بها كما بينه ~~في الروضة كأصلها ( لا لسالب ) ولا ( لذي قربى ) ولو واحدا فلا يصح ~~إعراضهما لأن السلب متعين لمستحقه كالوارث وسهم ذوي القربى منحة أثبتها ~~الله تعالى لهم بالقرابة بلا تعب وشهود وقعت كالإرث فليسوا كالغائمين الذين ~~يقصدون بشهودهم محض الجهاد لاعلاء كلمة الله تعالى وأما بقية أهل الخمس فلا ~~يتصور إعراضها لعمومها و ( المعرض ) عن حقه ( كمعدوم ) فيضم نصيبه إلى ~~الغنيمة ويقسم بين الباقين وأهل الخمس ( ومن مات ) ولم يعرض ( فحقه لوارثه ~~) فله طلبه والاعراض عنه ( ولو كان فيها ) أي الغنيمة ( كلب أو كلاب تنفع ) ~~لصيد أو ماشية أو غير ذلك ( وأراده بعضهم ) أي بعض الغانمين أو أهل الخمس ~~كما في الروضة وأصلها ( ولم ينازع ) فيه ( أعطيه وإلا ) بأن نوزع فيه ( ~~قسمت ) تلك الكلاب ( إن أمكن ) قسمتها عددا ( وإلا أقرع ) بينهم فيها أما ~~ما لا ينفع منها فلا يجوز اقتناؤه وقولهم عددا هو المنقول # قال الرافعي وقد مر في الوصية أنه يعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة ~~وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا # ( وسواد العراق ) من إضافة الجنس إلى بعضه إذا السواد أزيد من العراق ~~بخمسة وثلاثين فرسخا كما قاله الماوردي # وسمي بذلك لخضرته بالأشجار والزروع لأن الخضرة تظهر من البعد سوادا ( فتح ~~) أي فتحه عمر رضي الله تعالى عنه ( عنوة ) بفتح العين أي قهرا ( وقسم ) ~~بين الغانمين وأهل الخمس ( ثم ) بعد قسمته واختيار التمليك ( بذلوه ) ~~بالمعجمة أي أعطوه لعمر ( ووقف ) دون أبنيته لما يأتي فيها أي وقفه عمر رضي ~~الله عنه ( علينا ) وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة الكلية فيمتنع لكونه ~~وقفا بيعه ورهنه وهبته # وظاهر أن البذل إنما يكون ممن يمكن بذله كالغانمين وذوي القربى إن ~~انحصروا بخلاف بقية أهل الخمس فلا يحتاج الإمام في وقف حقهم إلى بذل لأن له ~~أن يعمل في مثل ذلك ما فيه المصلحة لأهله ( وخراجة أجرة ) منجمة تؤدي كل ~~سنة مثلا لمصالحنا فيقدم الأهم فالأهم ( وهو من ) أول ( عبادان ms0885 ) بموحدة ~~مشددة ( إلى ) آخر ( حديثة الموصل ) بفتح الحاء والميم ( طولا ومن ) أول ~~PageV02P305 ( القادسية إلى ) آخر ( حلوان ) بضم الحاء ( عرض لكن ليس ~~للبصرة ) بفتح الباء أشهر من ضمها وكسرها وتسمى قبة الإسلام أو خزانة العرب ~~( حكمه ) أي حكم سواد العراق وإن كانت داخلة في حده ( إلا الفرات شرقي ~~دجلتها ) بكسر الدال وفتحها ( ونهر الصراة ) بفتح الصاد ( غربيها ) أي ~~الدجلة وما عداهما من البصرة كان مواتا أحياه المسلمون بعد وتسميتها بما ~~ذكر من زيادتي # ( وأبنيته ) أي سواد العراق ( يجوز بيعها ) إذ لم ينكره أحد ولأن وقفها ~~يفضي إلى خرابها ( وفتحت مكة صلحا ) لآية @QB@ ولو قاتلكم الذين كفروا @QE@ # يعني أهل مكة ولقوله تعالى @QB@ وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ~~ببطن مكة @QE@ # ولخبر مسلم من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ~~ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن # ( ومساكنها وأرضها المحياة ملك ) يتصرف فيه كسائر الأملاك كما عليه السلف ~~والخلف # وفي الأخبار الصحيحة ما يدل لذلك وأما خبر مكة لا يباع رباعها ولا تؤجر ~~دورها فضعيف وإن رواه الحاكم وفتحت مصر عنوة على الصحيح والشام فتحت مدنها ~~صلحا وأرضها عنوة # كذا نقله الرافعي في كتاب الجزية عن الروياني ورجح السبكي أن دمشق فتحت ~~عنوة # # | فصل في الأمان مع الكفار # العقود التي تفيدهم الأمن ثلاثة أمان وجزية وهدنة لأنه إن تعلق بمحصور ~~فالأمان أو بغير محصور فإن كان إلى غاية # فالهدنة وإلا فالجزية وهما مختصان لإمام بخلاف الأمان وستعلم أحكام ~~الثلاثة والأصل في الأمان آية @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ # وخبر الصحيحين ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما أي نقض ~~عهده فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين # ( لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير ) ولو امرأة وعبدا وفاسقا وسفيها ( ~~أمان حربي محصور غير أسير ونحو جاسوس ) واحدا كان أو أكثر كأهل قرية صغيرة ~~فلا يصح الأمان من كافر لأنه متهم ولا من مكره أو صغير أو مجنون كسائر ~~عقودهم ولا من أسير أي مقيد ms0886 أو محبوس لأنه مقهور بأيديهم لا يعرف وجه ~~المصلحة ولأن الأمان يقتضى أن يكون المؤمن آمنا وهذا ليس بآمن أما أسير ~~الدار وهو المطلق ببلادهم الممنوع من الخروج منها فيصح أمانه PageV02P306 # قال الماوردي وإنما يكون مؤمنه آمنا منا بدارهم لا غير إلا أن يصرح ~~بالأمان في غيرها ولا أمان حربي غير محصور كأهل ناحية وبلد لئلا ينسد ~~الجهاد قال الإمام ولو أمن مائة ألف منا مائة ألف منهم فكل واحد لم يؤمن ~~إلا واحدا لكن إذا ظهر الانسداد رد الجميع قال الرافعي وهو ظاهر أن أمنوهم ~~دفعة فإن وقع مرتبا فينبغي صحة الأول فالأول إلى ظهور الخلل # واختاره النووي وقال إنه مراد الإمام ولا أمان أسير وأمنه غير الإمام ~~لأنه بالأسر ثبت فيه حق لنا وقيده الماوردي بغير من أسره أما من أسره ~~فيؤمنه إن كان باقيا في يده لم يقبضه الإمام ولا أمان نحو جاسوس كطليعة ~~للكفار لخبر لا ضرر ولا ضرار # قال الإمام وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن # وتعبيري بغير صبي ومجنون لشموله السكران أعم من تعبيره بمكلف ومفهوم قولي ~~غير أسير أو لا أعم من قوله # ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم وغير أسير الثاني من زيادتي # ( أربعة أشهر فأقل ) فلو أطلق الأمان حمل عليها ويبلغ بعدها المأمن ولو ~~عقد على أزيد منها ولا ضعف بنا بطل في الزائد فقط تفريقا للصفقة # وأما الزائد لضعفنا المنوط بنظر الإمام فكهو في الهدنة # ومحل ذلك في الرجال أما النساء ومثلهن الخناثى فلا يتقيدن بمدة لأن ~~الرجال إنما منعوا من سنة لئلا يترك الجهاد # والمرأة والخنثى ليسا من أهله وإنما يصح الأمان ( بما يفيد مقصوده ولو ~~رسالة ) وإن كان الرسول كافرا ( وإشارة ) مفهمة ولو من ناطق وكتابة وتعليقا ~~بغرر كقوله إن جاء زيد فقد أمنتك لبناء الباب على التوسعة لحقن الدم كما ~~يفيده اللفظ صريحا أو كناية والصريح كأمنتك أو أجرتك وأنت في أماني # والكناية كأنت على ما تحب أو كن كيف شئت # وإطلاقي الإشارة لشمولها الإيجاب والقبول ms0887 أولى من تقييده لها بالقبول ( ~~إن علم الكافر الأمان ) بأن بلغه ولم يرده وإلا فلا فلو بدر مسلم فقتله جاز ~~ولو كان هو الذي أمنه ولا يشترط فيه القبول واشتراطه بحث للإمام جرى عليه ~~الشيخان كالغزالي # ( وليس لنا نبذه ) أي الأمان ( بلا تهمة ) لأنه لازم من جانبنا أما ~~بالتهمة فينبذه الإمام والمؤمن # فتعبيري بلنا أولى من تعبيره بالإمام ( ويدخل فيه ) أي في الأمان للحربي ~~بدارنا ( ماله وأهله ) من ولده الصغير أو المجنون وزوجته إن كانا ( بدارنا ~~) وكذا ما معه من مال غيره ولو بلا شرط دخولهما ( إن أمنه إمام ) من زيادتي ~~فإن أمنه غيره لم يدخل أهله ولا مالا يحتاجه من ماله إلا بشرط دخولهما ~~وعليه يحمل كلام الأصل ( وكذا ) يدخلان فيه إن كانا ( بدارهم إن شرطه ) أي ~~الدخول ( إمام ) لا غيره # والتقييد بالإمام من زيادتي # أما إذا كان الأمان للحربي بدارهم فقياس ما ذكر أن يقال إن كان أهله ~~وماله بدارهم دخلا ولو بلا شرط إن أمنه الإمام وإن أمنه غيره لم يدخل أهله ~~ولا مالا يحتاجه من ماله إلا بالشرط وإن كانا بدارنا دخلا إن شرطه الإمام ~~لا غيره PageV02P307 ( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا ~~في قومه أو له عشيرة تحميه ولم يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي # ( ولم يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا يكيدوا له # نعم إن قدر على الامتناع والاعتزال ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت ~~عليه لأن محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعزاله عنه دار حرب # ( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه ) ذلك أو خاف فتنة في دينه ( وأطاقها ) أي ~~الهجرة لآية @QB@ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم @QE@ # فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقها أما إذا رجا ما ذكر # فالأفضل أن يقيم ( كهرب أسير ) فإنه يجب عليه أن أطاقه ولم يمكنه إظهار ~~دينه لخلوصه به من قهر الأسر وتقييدي بعدم الإمكان هو ما جزم به القمولي ~~وغيره وقال الزركشي أنه قياس ما مر في الهجرة ms0888 لكنه قال قبله سواء أمكنه ~~إظهار دينه أم لا # ونقله عن تصحيح الإمام ( ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا ~~وأخذا للمال إذ لا أمان وقتل الغيلة أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه ~~كما مر # ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في أمانه أو عكسه ) أي أو أنه في أمانهم ( حرم ~~) عليه اغتيالهم لأن أمان الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه وصورة ~~العكس من زيادتي # واستثنى منها في الأم ما لو قالوا أمناك ولا أمان لنا عليك ( فإن تبعه ~~أحد فصائل ) فيدفعه بالأخف فالأخف ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ~~) بقيد زدته بقولي # ( ولم يمكنه ما مر ) أي إظهار دينه ( حرم وفاء ) بالشرط لأن في ذلك ترك ~~إقامة دينه فإن أمكنه إظهاره جاز له الوفاء لأن الهجرة حينئذ مندوبة أو ~~جائزة لا واجبة ( ولإمام ) ولو بنائبه ( معاقدة كافر ) هو أعم من قوله علجا ~~وهو الكافر الغليظ ( بدل على قلعة كذا ) بإسكان اللام وفتحها ( بأمة ) مثلا ~~( منها ) للحاجة إلى ذلك معينة كانت الأمة أو مبهمة رقيقة أو حرة لأنها ترق ~~بالأسر والمبهمة يعينها الإمام بخلاف ما لو لم تكن من القلعة كأن قال لو لك ~~من مالي أمة # فلا يجوز على الأصل في المعاقدة على مجهول ( فإن فتحها ) عنوة من عاقده ( ~~بدلالته وفيها الأمة ) المعينة أو المبهمة ( حية ولم تسلم قبله ) أي قبل ~~إسلامه بأن لم تسلم أو أسلمت معه أو بعده ( أعطيها ) وإن لم يكن فيها غيرها ~~( أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر ) بها # ( ف ) يعطى ( قيمتها إلا ) بأن لم تفتح أو فتحها غير من عاقده ولو ~~بدلالته أو فتحها من عاقده لا بدلالته أو بدلالته وليس فيها الأمة أو فيها ~~الأمة وقد ماتت قبل الظفر بها أو أسلمت قبل إسلامه وقبل العقد وإن أسلم ~~بعدها ( فلا شيء له ) لعدم وجود المعلق عليه الفتح بصفته ووجوب PageV02P308 ~~قيمتها فيما ذكر هو ما نقله في الروضة كأصلها عن الجمهور ونص عليه في الأم ~~وقيل ms0889 يجب أجرة المثل وصححه الأصل تبعا للإمام # قال الشيخان ومحل الخلاف إذا كانت معينة فإن كانت مبهمة ومات كل من فيها ~~وأوجبنا البدل فيجوز أن يقال يرجع بأجرة المثل قطعا لتعذر تقويم المجهول ~~ويجوز أن يقال تسلم إليه قيمة من تسلم إليه قبل الموت أما إذا فتحت صلحا ~~بدلالته ودخلت في الأمان فإن لم يرضوا بتسليم أمة ولا الكافر الدال ببدلها ~~نبذ الصلح وبلغوا المأمن وإن رضوا بتسليمها ببدلها أعطوا بدلها من حيث يكون ~~الرضخ وخرج بالكافر المسلم فإنه وإن صحت معاقدته كما نقله في الروضة كأصلها ~~عن العراقيين واقتضى كلامه في باب الغنيمة تصحيحه يعطاها ان وجدت حية وإن ~~أسلمت فلو ماتت بعد الظفر فله قيمتها # وتعيين القلعة مع تقييد الفتح بمن عاقد وإسلام الأمة بالقبلية والبعدية ~~المذكورتين من زيادتي PageV02P309 # ( # | كتاب الجزية # ) تطلق على العقد وعلى المال الملتزم به وهي مأخوذة من المجازاة لكفنا ~~عنهم # وقيل من الجزاء بمعنى القضاء قال تعالى @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن ~~نفس شيئا @QE@ # أي لا تقضي والأصل لها قبل الإجماع آية @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون ~~بالله @QE@ # وقد أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر # وقال سنوابهم سنة أهل الكتاب كما رواه البخاري ومن أهل نجران كما رواه ~~أبو داود # والمعنى في ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم وربما يحملهم ذلك على ~~الإسلام وفسر إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا # ( أركانها ) خمسة ( عاقد ومعقود له ومكان ومال وصيغة وشرط فيها ) أي في ~~الصيغة ( ما ) مر في شرطها ( في البيع ) من نحو اتصال القبول بالإيجاب وعدم ~~صحتها مؤقتة أو معلقة وذكر الجزية وقدرها كالثمن في البيع # فتعبيري بذلك أفيد مما عبر به ( وهي ) أي الصيغة إيجابا ( كأقررتكم أو ~~أذنت في إقامتكم بدارنا ) مثلا ( على أن تلتزموا كذا ) جزية ( وتنقادوا ~~لحكمنا ) الذي يعتقدون تحريمه كزنا وسرقة دون غيره كشرب مسكر ونكاح مجوس ~~محارم # وذلك لأن الجزية والانقياد كالعوض عن التقرير فيجب ذكرهما كالثمن في ~~البيع ( و ) قبولا نحو ( قبلنا ms0890 ورضينا ) وعلم من اشتراط ذكر الانقياد أنه ~~لا يشترط ذكر كف لسانهم عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه لأن ~~في ذكر الانقياد غنية عنه ويستثنى من منع صحة التأقيت السابق ما لو قال ~~أقررتكم ما شئتم لأن لهم نبذ العقد متى شاؤوا فليس فيه إلا التصريح بمقتضى ~~العقد بخلاف الهدنة لا تصح بهذا اللفظ لأنه يخرج عقدها عن موضوعه من كونه ~~مؤقتا إلى ما يحتمل تأبيده المنافي لمقتضاه ( وصدق كافر ) وجد في دارنا ( ~~في ) قوله ( دخلت لسماع كلام الله ) تعالى ( أو رسولا أو بأمان مسلم ) فلا ~~نتعرض له لأن قصد ذلك يؤمنه # والغالب أن الحربي لا يدخل بلادنا إلا بأمان فإن اتهم حلف ندبا نعم أن ~~ادعى ذلك بعد أسره لم يصدق إلا ببينة # ( و ) شرط ( في العقد كونه إماما ) يعقد بنفسه أو نائبه فلا يصح عقدها من ~~غيره لأنها من الأمور الكلية فتحتاج إلى نظر واجتهاد # لكن لا يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه ( وعليه إجابة إذا طلبوا وأمن ) ~~بأن لم PageV02P310 يخف غائلتهم ومكيدتهم فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب ~~جاسوسا يخاف شره لم يجبهم # والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن قال فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن ~~هم أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم ويستثنى الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب ~~تقريره به # وقولي وأمن أولى من قوله إلا جاسوسا يخافه # ( و ) شرط ( في المعقود له كونه متمسكا بكتاب ) كتوراة وإنجيل وصحف ~~إبراهيم وشيث وزبور داود سواء أكان المتمسك كتابيا ولو من أحد أبويه بأن ~~اختاره أم مجوسيا ( لجد ) له ( أعلى لم نعلم ) نحن ( تمسكه به بعد نسخه ) ~~بأن علمنا تمسكه به قبل نسخه أو معه أو شككنا في وقته ولو كان تمسكه به بعد ~~التبديل فيه وإن لم يجتنب المبدل منه وذلك للآية وخبر البخاري السابقين ~~وتغليبا لحقن الدم أما إذا علمنا تمسك الجد به بعد نسخه ms0891 كمن تهود بعد بعثة ~~عيسى عليه أفضل الصلاة والسلام فلا تعقد الجزية لفرعه لتمسكه بدين سقطت ~~حرمته ولا لمن لا كتاب له ولا شبهة كعبدة الأوثان والشمس والملائكة وحكم ~~السامرة والصائبة هنا كهو في النكاح إلا أن يشكل أمرهم فيقرون بالجزية # فتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ذكره ( حرا غير صبي ومجنون ) ~~ولو سكران وزمنا وهرما وأعمى وراهبا وأجيرا وفقيرا لأن الجزية كأجرة الدار ~~ولأنها تؤخذ لحقن الدم # فلا جزية على من به رق وأنثى وخنثى وصبي ومجنون لأن كلا منهم محقون الدم ~~والآية السابقة في الذكور # وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد أن لا تأخذوا الجزية من ~~النساء والصبيان # رواه البيهقي بإسناد صحيح فلو طلب الخنثى والمرأة عقد الذمة في الجزية ~~أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في بذلها فهي هبة ولو بان ~~خنثى المعقود له ذكرا طالبناه بجزية المدة الماضية عملا بما في نفس الأمر ( ~~وتلفق إفاقة جنون ) أي أزمنتها إن ( كثر ) الجنون وأمكن تلفيقها فإن بلغت ~~سنة وجبت الجزية اعتبارا للأزمنة المتفرقة بالمجتمعة وخرج بكثر ما لو قل ~~زمن الجنون كساعة من شهر فلا أثر له ( ولو كمل ) ببلوغ أو إفاقة أو عتق ( ~~عقد له إن التزم جزية ) فلا يكفي بعقد متبوعه ( وإلا ) أي وإن لم يلتزمها ( ~~بلغ المأمن ) لأنه كان في أمان متبوعه # وتعبيري بكمل أعم من تعبيره ببلغ # ( و ) شرط ( في المكان قبوله ) للتقرير ( فيمنع كافر ) ولو ذميا ( إقامة ~~بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وطرفها ) أي الثلاثة ( وقراها ) كالطائف ~~لمكة وخيبر للمدينة # روى البيهقي عن أبي عبيدة ابن الجراح آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخرجوا اليهود من الحجاز وروى الشيخان خبر أخرجوا المشركين من ~~جزيرة العرب ومسلم خبر لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب # والقصد منها الحجاز المشتملة عليه # وتعبيري بالإقامة أعم من PageV02P311 تعبيره بالاستيطان ( فلو دخله بلا ~~إذن إمام أخرجه ) منه لعدم إذنه له ( وعزر عالما بالتحريم ) بدخوله لجراءته ~~بخلاف ما إذا ms0892 جهله ( ولا يأذن له ) في دخوله الحجاز غير حرم مكة ( إلا ~~لمصلحة لنا كرسالة وتجارة فيها كبير حاجة وإلا ) بأن لم يكن فيها كبير حاجة ~~( فلا يأذن له إلا بشرط أخذ شيء منها ) أي من متاعها كالعشر أو نصفه بحسب ~~اجتهاد الإمام ولا يؤخذ في كل سنة إلا مرة واحدة كالجزية ( ولا يقيم ) فيه ~~بعد الإذن له في دخوله ( إلا ثلاثة ) من الأيام غير يومي الدخول والخروج ~~لأن الأكثر منها مدة الإقامة وهو ممنوع منها # ثم والمراد في موضع واحد فلو أقام في موضع ثلاثة أيام ثم انتقل إلى آخر ~~أي وبينهما مسافة القصر وهكذا فلا منع ( فإن مرض فيه وشق نقله ) منه ( أو ~~خيف منه ) موته أو زيادة مرضه # وذكر الخوف من زيادتي ( ترك ) مراعاة لأعظم الضررين وإلا نقل رعاية لحرمة ~~الدار # وتقييدي الترك في المريض بمشقة نقله تبعت فيه الأصل والحاوي وغيرهما وهو ~~فقه حسن وإن خالف ما في الروضة وأصلها فالذي فيهما عن الإمام أنه ينقل عظمت ~~المشقة أولا وعن الجمهور أنه لا ينقل مطلقا وعليه اقتصر مختصر الروضة ( فإن ~~مات ) فيه ( وشق نقله ) منه لتقطعه أو بعد المسافة من غير الحجاز أو نحو ~~ذلك ( دفن ثم ) للضرورة نعم الحربي لا يجب دفنه وتغرى الكلاب عليه فإن تأذى ~~الناس برائحته ووري أما إذا لم يشق نقله بأن سهل قبل تغيره فينقل فإن دفن ~~ترك ( ولا يدخل حرم مكة ) ولو لمصلحة لقوله تعالى @QB@ فلا يقربوا المسجد ~~الحرام @QE@ # والمراد جميع الحرم لقوله تعالى @QB@ وإن خفتم عيلة @QE@ # أي فقرا يمنعهم من الحرم وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من المكاسب فسوف ~~يغنيكم الله من فضله # ومعلوم أن الجلب إنما يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه # والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم منه فعوقبوا بالمنع ~~من دخوله بكل حال ( فإن كان رسولا خرج له إمام ) بنفسه أو نائبه ( يسمعه ~~فإن مرض أو مات فيه نقل ) منه وإن خيف موته أو دفن أو أذن له الإمام لتعديه ~~ولأن ms0893 المحل غير قابل لذلك بالإذن فلا يؤثر فيه الإذن # نعم إن تهرى بعد دفنه ترك وليس حرم المدينة كحرم مكة فيما ذكر فيه ~~لاختصاصه بالنسك وفيه خبر الشيخين لا يحج بعد العام مشرك # وأما غير الحجاز فلكل كافر دخوله بأمان ( و ) شرط ( في المال ) عند قوتنا ~~( كونه دينارا فأكثر كل سنة ) عن كل واحد لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ~~لما بعثه إلى اليمن خذ من كل حالم أي محتلم دينارا # رواه أبو داود وغيره وصححه PageV02P312 ابن حبان والحاكم ( ولكن لا يعقد ~~لسفيه بأكثر ) من دينار احتياطا له سواء أعقد هو أم وليه وهذا من زيادتي # ( وسن ) للإمام ( مما كسة غير فقير ) أي مشاحته في قدر الجزية سواء أعقد ~~بنفسه أم بوكيله حتى يزيد على دينار بل إذا أمكنه أن يعقد بأكثر منه لم يجز ~~أن يعقد بدونه إلا لمصلحة وسن أن يفاوت بينهم ( فيعقد لمتوسط بدينار ولغني ~~بأربعة ) للخروج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجيزها إلا كذلك فيؤخذ من كل ~~منهما آخر السنة ما عقد به إن وجد بصفته آخرها لأن العبرة بوقت الأخذ لا ~~بوقت العقد نقله في أصل الروضة عن النص فلو عقد بأكثر من دينار وامتنع ~~الكافر من بذل الزائد فناقض للعهد كما سيأتي فيعلم منه أنه يلزمه ما التزم ~~كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله ( ولو أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه ) ~~بفلس أو سفه بعد سنة ( فجزيته كدين ادمي ) فتقدم على الوصايا والإرث ويسوى ~~بينها وبين دين الآدمي لأنها مال معاوضة وبهذا فارقت الزكاة حيث تقدم ~~عليهما ( أو ) أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه بفلس أو سفه ( في أثنائها ) ~~أي السنة ( فقسط ) من الجزية لما مضى كالأجرة # وصورة ذلك في الميت أن يخلف وارثا خاصا مستغرقا وإلا فماله أو الباقي بعد ~~قسط الجزية فيء فتسقط الجزية في الأول والباقي بعد القسط في الثاني # وذكر مسألة الجنون والحجر من زيادتي # ( وتؤخذ الجزية ) منه ( برفق ) كسائر الديون ويكفي في الصغار ms0894 المذكور في ~~آيتها أن يجري عليه الحكم بما لا يعتقد حله كما فسره الأصحاب بذلك وتقدمت ~~الإشارة إليه وتفسيره بأن يجلس الآخذ ويقوم الكافر ويطاطىء رأسه ويحني ظهره ~~ويضع الجزية في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ويضرب لهزمتيه وهما مجتمع اللحم ~~بين الماضغ والأذن من الجانبين مردود بأن هذه الهيئة باطلة ودعوى سنها أو ~~وجوبها أشد بطلانا # ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من الخلفاء الراشدين فعل ~~شيئا منها ( وسن ) لإمام ( أن يشرط ) بنفسه أو نائبه ( على غير فقير ) من ~~غني ومتوسط ( ضيافة من يمر به منا ) بخلاف الفقير لأنها تتكرر فلا تتيسر له ~~( زائدة على جزية ) لأنها مبنية على الإباحة والجزية على التمليك ( ثلاثة ~~أيام فأقل ) وإطلاقي ما ذكر أعم من تقييده ببلدهم ( ويذكر عدد ضيفان رجلا ~~وخيلا ) لأنه أنفى للغرر وأقطع للنزاع بأن يشرط ذلك على كل منهم أو على ~~المجموع كأن يقول وتضيفوا في كل سنة ألف مسلم وهم يتوزعون فيما بينهم أو ~~يتحمل بعضهم عن بعض ( و ) يذكر ( منزلهم ككنيسة وفاضل مسكن وجنس طعام وأدم ~~) من خبز وسمن وزيت ونحوها # ( وقدرهما لكل منا ) ويفاوت بينهم في القدر لا في الصفة بحسب PageV02P313 ~~تفاوت الجزية ويذكر قدر أيام الضيافة في الحول كمائة يوم فيه ( و ) يذكر ( ~~العلف ) للدواب ( لا جنسه و ) لا ( قدره ) أي لا يشترط ذكرهما فيكفي ~~الإطلاق ويحمل على تبن وحشيش وقت بحسب العادة ( إلا الشعير ) إن ذكره ( ~~فيقدره ) ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا واحدة على ~~النص وقولي لا جنسه إلى آخره من زيادتي # والأصل في ذلك ما روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ~~ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين # وروى الشيخان خبر الضيافة ثلاثة أيام وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد ~~( وله إجابة من طلب ) منه ولو أعجميا ( أداء جزية ) لا باسمها بل ( باسم ~~زكاة إن رآه ) مصلحة ويسقط عنه اسم الجزية ( و ) له ms0895 ( تضعيفها ) أي الزكاة ~~( عليه ) كما فعل عمر رضي الله عنه ولم يخالفه أحد من الصحابة وله أيضا ~~تربيعها وتخميسها ونحوهما بحسب المصلحة ( لا الجبران ) لئلا يكثر التضعيف ~~ولأنه على خلاف القياس فيقتصر فيه على مورد النص # ففي خمسة أبعرة شاتان وخمسة وعشرين بنتا مخاض # وفي المعشرات خمسها أو عشرها وفي الركاز خمسان ولو ملك ستا وثلاثين بعيرا ~~ليس فيها بنتا لبون أخرج بنتي مخاض مع إعطاء الجبران أو حقتين مع أخذه ~~فيعطى في النزول مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما ويأخذ في الصعود مع كل ~~واحدة مثل ذلك لكن الخيرة في ذلك هنا للإمام لا للمالك كما نص عليه الشافعي # ( ولا يأخذ قسط بعض نصاب ) كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشرة لأن الأثر ~~إنما ورد في تضعيف ما يلزم المسلم ( ثم المأخوذ ) منه مضعفا أو غير مضعف ( ~~جزية ) فيصرف مصرفها ولهذا قال عمر هؤلاء حمقى أبوا الإسم ورضوا بالمعنى ~~ولا يؤخذ من مال من لا تلزمه الجزية كالمرأة والصبي ويزاد على الضعف إن لم ~~يف بدينار عن كل واحد إلى أن يفي # # | فصل في أحكام الجزية # غير ما مر ( لزمنا ) بعقدها للكفار ( الكف ) عنهم ( مطلقا ) عن التقييد ~~بما يأتي بأن لا تتعرض لهم نفسا ومالا وسائر ما يقرون عليه كخمر وخنزير لم ~~يظهر وهما لأنهم إنما بذلوا الجزية لعصمتها # وروى أبو داود خبر ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ ~~منه شيئا بغير طيب نفس فإنا حجيجه يوم القيامة # ( والدفع ) أي دفع المسلم وغيره فهو أعم من قوله ودفع PageV02P314 أهل ~~الحرب ( عنهم ) إن كانوا بدارنا أو بدار حرب فيها مسلم ( لا ) إن كانوا ( ~~بدار حرب خلت عن مسلم ) فلا يلزمنا الدفع عنهم إذ لا يلزمنا الدفع عنها ~~بخلاف دارنا ( إلا إن شرط ) الدفع عنهم ( أو انفردوا بجوارنا ) فيلزمنا ذلك ~~لالتزامنا إياه في الأولى وإلحاقا في الثانية بنا في العصمة # وقولي لا بدار إلى إلا إن شرط مع تقييد ما بعده بقولي بجوارنا ms0896 من زيادتي # ( و ) لزمنا ( ضمان ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ) أي يضمنه المتلف لعصمتهم ~~بخلاف الخمر ونحوها ( و ) لزمنا ( منعهم إحداث كنيسة ونحوها ) كبيعة وصومعة ~~للتعبد فيهما ( و ) لزمنا ( هدمهما ) ببلد أحدثناه كبغداد والقاهرة أو أسلم ~~أهله عليه كاليمن والمدينة أو فتحناه عنوة في مسألة الهدم لأنه ملك لنا ( ~~لا ببلد فتحناه صلحا وشرط ) كونه ( لنا مع إحداثهما ) في الأولى ( أو ~~إبقائهما ) في الثانية ( أو ) شرط كونه ( لهم ) ويؤدون خراجه فلا نمنعهم ~~إحداثهما ولا نهدمهما لأنه ملكهم فيما إذا شرط لهم وكأنهم استثنوا إحداثهما ~~أو إبقاءهما فيما إذا شرط لنا # نعم لو وجدتا ببلد لم نعمل احداثهما به بعد إحداثه إو الإسلام عليه أو ~~فتحه ولا وجودهما عندها لم نهدمهما لاحتمال أنهما كانتا في قرية أو برية ~~فاتصلت بهما عمارتنا # وقولي ونحوها من زيادتي # وكذا مسألة الفتح صلحا مطلقا أو بشرط كون البلد لنا مع شرط إحداث ما ذكر ~~وهو ما نقل الشيخان في الأخيرة عن الروياني وغيره وأقراه وتوقف فيه الأذرعي ~~بل صرح الماوردي بالمنع وحمل الزركشي عدمه على ما إذا دعت إليه ضرورة ~~ومسألة الهدم ببلد أحدثناه أو أسلم أهله عليه من زيادتي # ( و ) لزمنا ( منعهم مساواة بناء لبناء جار مسلم ) ورفعه عليه المفهوم ~~الأولى وإن رضي لحق الإسلام ولخبر الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولئلا يطلعوا ~~على عوراتنا وللتمييز بين البناءين بخلاف ما إذا لم يكن لهم جار مسلم كأن ~~انفردوا بقرية أو بعدوا عن بناء المسلم عرفا إذ المراد بالجار أهل محلته ~~دون جميع البلد كما ذكره الجرجاني واستظهره الزركشي # ( و ) منعهم ( ركوبا لخيل ) لأن فيه عزا واستثنى الجويني البراذين ~~الخسيسة وخرج بالخيل غيرها كالحمير والبغال ولو نفيسة ( و ) ركوبا ( بسرج ~~أو ركب نحو حديد ) كرصاص تمييزا لهم عنا بخلاف برذعة وركب خشب أو نحوه ~~ويؤمرون بالركوب عرضا وقيل لهم الاستواء # واستحسن الشيخان الفرق بين المسافة البعيدة والقريبة # قال ابن كج وهذا في الذكور البالغين أي العقلاء ونحو من زيادتي # ( و ) لزمنا ( إلجاؤهم ) بقيد زدته بقولي ms0897 ( لزحمتنا إلى أضيق طريق ) بحيث ~~لا يقعون في وهدة ولا يصدمهم جدار # روى الشيخان خبر لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في ~~طريق فاضطروه إلى أضيقه فإن خلت الطرق عن PageV02P315 الزحمة فلا حرج # ( و ) لزمنا ( عدم توقيرهم و ) عدم ( تصديرهم بمجلس ) بقيد زدته بقولي ( ~~به مسلم ) إهانة لهم # ( و ) لزمنا ( أمرهم ) أعني البالغين العقلاء منهم ( بغيار ) بكسر ~~المعجمة وهو تغيير اللباس بأن يخيط فوق الثياب بموضع لا يعتاد الخياطة عليه ~~كالكتف ما يخالف لونه لونه ويلبس والأولى باليهودي الأصفر وبالنصراني ~~الأزرق أو الأكهب # ويقال الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود ويكتفي عن الخياطة بالعمامة ~~كما عليه العمل الآن # قال في الروضة كأصلها وبإلقاء منديل ونحوه واستبعده ابن الرفعة ( أو زنار ~~) بضم الزاي وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد في الوسط ( فوق الثياب ) فجمع ~~الغيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز وهو المنقول عن عمر رضي ~~الله عنه # فتعبيري بأو أولى من تعبيره بالواو والمرأة تجعل زنارها تحت الإزار مع ~~ظهور شيء منه ومثلها الخنثى فيما يظهر ( و ) لزمنا أمرهما ب ( تمييزهم بنحو ~~خاتم حديد ) كخاتم رصاص وجلجل حديد أو رصاص في أعناقهم أو غيرها ( إن ~~تجردوا ) عن ثيابهم ( بمكان ) كحمام ( به مسلم ) # وتقييدي بالمسلم في غير الحمام من زيادتي ( و ) لزمنا ( منعهم إظهار منكر ~~بيننا ) كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير والمسيح ~~عليهما الصلاة والسلام وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد لما فيه من إظهار ~~شعائر الكفر بخلاف ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية والناقوس ~~ما يضربه النصارى لأوقات الصلوات ( فإن خالفوا ) بأن أظهروا شيئا مما ذكر ( ~~عزروا ) وإن لم يشرط في العقد وهذا من زيادتي # ( ولم ينتقض عهدهم ) وإن شرط انتقاضه به لأنهم يتدينون به ( ولو قاتلونا ~~) ولا شبهة لهم كما مر في البغاة ( أو أبوا جزية ) بأن امتنعوا من بذل ما ~~عقد به أو بعضه ولو زائدا على دينار ( أو إجراء حكمنا ) عليهم ( انتقض ) ~~عهدهم بذلك لمخالفته موضوع العقد ( ولو زنى ms0898 ذمي بمسلمة ولو بنكاح ) أي ~~باسمه ( أو دل أهل حرب على عورة ) أي خلل ( لنا ) كضعف ( أو دعا مسلما ~~للكفر أو سب الله ) تعالى ( أو نبيا له ) صلى الله عليه وسلم # وهو أعم من قوله رسول الله ( أو الإسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو ) ~~فعل ( نحوها ) كقتل مسلم عمدا أو قذفه ( انتقض عهده ) به ( إن شرط انتقاضه ~~به ) وإلا فلا # وهذا ما في الشرح الصغير وهو المنقول عن النص # لكن صحح في أصل الروضة عدم الانتقاض به مطلقا لأنه لا يخل بمقصود العقد ~~وسواء انتقض عهده أم لا يقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير أما ما ~~يدينون به كقولهم القرآن ليس من عند الله وقولهم الله ثالث ثلاثة فلا ~~انتقاض به مطلقا كما مرت الإشارة PageV02P316 إليه # وقولي بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي # وكذا التصريح بسب الله تعالى ( ومن انتقض عهده بقتال قتل ) ولا يبلغ ~~المأمن لقوله تعالى @QB@ فإن قاتلوكم فاقتلوهم @QE@ # ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع نصبه القتال ( أو بغيره ) بقيد زدته بقولي ~~( ولم يسأل تجديد عهد فللإمام الخيرة فيه ) من قتل وإرقاق ومن وفداء ولا ~~يلزمه أن يلحقه بمأمنه لأن كافر لا أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي حيث ~~نلحقه بمأمنه إن ظن صحة أمانه بأن ذاك يعتقد لنفسه أمانا وهذا فعل باختياره ~~ما أوجب الانتقاض أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته ( فإن أسلم قبلها ) أي ~~الخيرة ( تعين من ) فيمتنع القتل والإرقاق والقداء لأنه لم يحصل في يد ~~الإمام بالقهر وهذا أولى من قوله امتنع الرق ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل ~~بجزية وغيرها ( لم ينتقض أمان ذراريه ) إذ لم يوجد منهم ناقض # وتعبيري بذراريه أعم من تعبيره بالنساء أو الصبيان ( ومن نبذه ) أي ~~الأمان ( واختار دار الحرب بلغها ) وهي مأمنه ليكون مع نبذه الجائز له ~~خروجه بأمان كدخوله ولأنه لم يوجد منه خيانة ولا ما يوجب نقض عهده ~~PageV02P317 # # | كتاب الهدنة # من الهدون أي السكون وهي لغة المصالحة وشرعا مصالحة ms0899 أهل الحرب على ترك ~~القتال مدة معينة بعوض أو غيره وتسمى موادعة ومهادنة ومعاهدة ومسالمة # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ براءة من الله ورسوله @QE@ ~~الآية # وقوله @QB@ وإن جنحوا للسلم فاجنح لها @QE@ ومهادنته صلى الله عليه وسلم ~~قريشا عام الحديبية كما رواه الشيخان وهي جائزة لا واجبة ( إنما يعقدها ~~لبعض ) كفار ( إقليم وإليه أو إمام ) ولو بنائبه ( ولغيره ) من الكفار كلهم ~~أو كفار إقليم كالهند والروم ( إمام ) ولو بنائبه لأنها من الأمور العظام ~~لما فيها من ترك الجهاد مطلقا أو في جهة ولأنه لا بد فيها من رعاية مصلحتنا # فاللائق تفويضها للإمام مطلقا أو من فوض إليه الإمام مصلحة الأقاليم فيما ~~ذكر وما ذكر فيه هو ما في الأصل وغيره وقضيته أن وإلي الإقليم لا يهادن ~~جميع أهله وبه صرح الفوراني لكن صرح العمراني بأن له ذلك # وتعبيري بالبعض أولى من تعبير الأصل ببلدة وإنما تعقد ( لمصلحة ) فلا ~~يكفي انتفاء المفسدة قال تعالى @QB@ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم ~~الأعلون @QE@ # والمصلحة ( كضعفنا ) بقلة عدد وأهبة ( أو رجاء إسلام أو بذل جزية ) ولو ~~بلا ضعف فيهما ( فإن لم يكن ) بنا ( ضعف جازت ) ولو بلا عوض ( إلى أربعة ~~أشهر ) الآية @QB@ فسيحوا في الأرض @QE@ # ولأنه صلى الله عليه وسلم هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر عام الفتح رجاء ~~إسلامه فأسلم قبل مضيها # قال الماوردي ومحله في النفوس أما أموالهم فيجوز العقد عليها مؤبدا ( ~~وإلا ) بأن كان بنا ضعف ( فإلى عشر سنين ) بقيد زدته بقولي ( بحسب الحاجة ) ~~لأن صلى الله عليه وسلم هادن قريشا هذه المدة # رواه أبو داود فلا يجوز أكثر منها إلا في عقود متفرقة بشرط أن لا يزيد كل ~~عقد على عشر ذكره الفوراني وغيره ولو دخل إلينا بأمان لسماع كلام الله ~~تعالى فاستمع في مجالس يحصل بها البيان لم يمهل أربعة أشهر لحصول غرضه ( ~~فإن زيد ) على الجائز منها بحسب المصلحة أو الحاجة ( بطل في الزائد ) دون ~~الجائز عملا بتفريق الصفقة وعقد الهدنة للنساء # والخناثى لا يتقيد بمدة ( ويفسد العقد ms0900 إطلاقه ) لاقتضائه التأبيد وهو ~~ممتنع لمنافاته مقصوده من المصلحة PageV02P318 ( وشرط فاسد كمنع ) أي كشرط ~~منع ( فك أسرانا ) منهم ( أو ترك مالنا ) عندهم من مسلم وغيره # ( لهم أورد مسلمة ) أسلمت عندنا أو أتتنا منهم مسلمة ( أو عقد جزية بدون ~~دينار ) أو إقامتهم بالحجاز أو دخلوهم الحرم ( أو دفع مال إليهم ) لاقتران ~~العقد بشرط مفسد # نعم إن كان ثم ضرورة كأن كانوا يعذبون الأسرى أو أحاطوا بنا وخفنا ~~اصطلامهم جاز الدفع إليهم بل وجب ولا يملكونه وقولي كمنع إلى آخره أولى من ~~قوله بأن شرط منع فك أسرانا إلى آخره ( وتصح ) الهدنة ( على أن يقضها إمام ~~أو معين عدل ذو رأي متى شاء ) فإذا نقضها انتقضت وليس له أن يشاء أكثر من ~~أربعة أشهر عند قوتنا ولا أكثر من عشر سنين عند ضعفنا ( ومتى فسدت بلغناهم ~~مأمنهم ) أي ما يأمنون فيه منا ومن أهل عهدنا وأنذرناهم إن لم يكونوا ~~بدارهم ثم لنا قتالهم وإن كانوا بدارهم فلنا قتالهم بلا إنذار وهذه مع ~~مسألة المعين من زيادتي ( أو صحت لزمنا الكف عنهم ) أي كف أذانا وأذى أهل ~~العهد ( حتى تنقضي ) مدتها ( أو تنقض ) قال تعالى @QB@ فأتموا إليهم عهدهم ~~إلى مدتهم @QE@ # وقال @QB@ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QE@ # فلا يلزم كيف أذى الحربيين عنهم ولا أذى بعضهم عن بعض لأن مقصود الهدنة ~~الكف عما ذكر لا الحفظ وبذلك علم أنها لا تنفسخ بموت الإمام ولا بعزله ~~ونقضها يكون ( بتصريح ) منهم أو منا بطريقه ( أو نحوه ) أي التصريح ( ~~كقتالنا أو مكاتبة أهل حرب بعورة لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم ) قولا ~~وفعلا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا أو إيواء عيون الكفار أو سب الله سبحانه ~~تعالى أو نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما كان عدم إنكار الباقين في نقض ~~بعضهم نقضا فيهم لضعف الهدنة بخلاف نظيره في عقد الجزية وقولي أو تنقض مع ~~أو نحوه أعم وأولى مما ذكره ( وإذا انتقضت ) أي الهدنة ( جازت إغارة عليهم ~~) ولو ليلا بقيد زدته بقولي ( ببلادهم ) فإن كانوا ms0901 ببلادنا بلغناهم مأمنهم ~~( وله ) أي للإمام ولو بنائبه ( بأمارة خيانة ) منهم لا بمجرد وهم وخوف ( ~~نبذ هدنة ) لآية @QB@ وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم @QE@ # فتعبيري بالأمارة أولى من تعبيره بالخوف ( لا ) نبذ ( جزية ) لأن عقدها ~~آكد من عقد الهدنة لأنه مؤبد وعقد معاوضة ( ويبلغهم ) بعد استيفاء ما عليهم ~~( مأمنهم ) أي ما يؤمنون فيه ممن مر ( ولو شرط رد من جاءنا منهم أو أطلق ) ~~بأن لم يشرط رد ولا عدمه ( لم يرد واصف إسلام ) وإن ارتد ( إلا إن كان في ~~الأولى ذكرا وحرا غير صبي ومجنون طلبته عشيرته ) إليها لأنها تذب عنه ~~وتحميه مع PageV02P319 قوته في نفسه ( أو ) طلبه فيها ( غيرها ) أي غير ~~عشيرته ( وقدر على قهره ) ولو بهرب # وعليه حمل رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير لما جاء في طلبه رجلان ~~فقتل أحدهما في الطريق وأفلت الآخر رواه البخاري # فلا ترد أنثى إذ لا يؤمن أن يطأها زوجها أو تتزوج كافرا # وقد قال تعالى @QB@ فلا ترجعوهن إلى الكفار @QE@ ولا خنثى احتياطا ولا ~~رقيق وصبي ومجنون ولا من لم تطلبه عشيرته ولا غيرها أو طلبه غيرها وعجز عن ~~قهره لضعفهم فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ووصف الكفر رد وخرج بالتقييد ~~بالأولى # وهو من زيادتي مسألة الإطلاق فلا يجب الرد مطلقا والتصريح بوصف الإسلام ~~في غير المرأة من زيادتي ( ولم تجب ) بارتفاع نكاح امرأة بإسلامها قبل ~~الدخول أو بعده ( دفع مهر لزوج ) لها لأن البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان ~~كما لا يشمل زوجته # وأما قوله تعالى @QB@ وآتوهم @QE@ أي الأزواج ما @QB@ أنفقوا @QE@ أي من ~~المهور فهو وإن كان ظاهرا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصادق بعدم الوجوب ~~الموافق للأصل ورجحوه على الوجوب لما قام عندهم في ذلك # ( والرد ) له يحصل ( بتخلية ) بينه وبين طالبه كما في الوديعة ( ولا ~~يلزمه رجوع ) إليه ( وله قتل طالبه ) دفعا عن نفسه ودينه ولذلك لم ينكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بصير امتناعه وقتله طالبه ( ولنا تعريض ~~له به ) أي بقتله ms0902 لما روي أحمد في مسنده أن عمر قال لأبي جندل حين رده ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيه سهيل بن عمر وإن دم الكافر عند الله كدم ~~الكلب يعرض له بقتل أبيه # وخرج بالتعريض التصريح فيمتنع ( ولو شرط ) عليهم في الهدنة ( رد مرتد ) ~~جاءهم منا ( لزمهم الوفاء ) به عملا بالشرط سواء أكان رجلا أم امرأة حرا أو ~~رقيقا ( فإن أبو افناقضون ) العهد لمخالفتهم الشرط ( وجاز شرط عدم رده ) أي ~~مرتد جاءهم منا ولو امرأة ورقيقا فلا يلزمهم رده لأنه صلى الله عليه وسلم ~~شرط ذلك في مهادنة قريش ويغرمون مهر المرأة وقيمة الرقيق فإن عاد إلينا ~~رددنا لهم قيمة الرقيق دون مهر المرأة لأن الرقيق بدفع قيمته يصير ملكا لهم ~~والمرأة لا تصير زوجة كذا في الروضة كأصلها # # | فرع قال الماوردي يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم # PageV02P320 # # | كتاب الصيد # أصله مصدر ثم أطلق على المصيد ( والذبائح ) جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة # والأصل فيهما قوله تعالى @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ # وقوله @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ أركان الذبح بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة # ( ذبح وذابح وذبيح وآلة فالذبح ) الشامل للنحر وقتل غير المقدور عليه بما ~~يأتي ( قطع حلقوم ) وهو مجرى النفس ( ومريء ) وهو مجرى الطعام ( من ) حيوان ~~( مقدور ) عليه ( وقتل غيره ) أي قتل غير المقدور عليه ( بأي محل ) كان منه ~~والكلام في الذبح استقلالا فلا يرد الجنين لأن ذبحه بذبح أمه تبعا لخبر ~~ذكاة الجنين ذكاة أمه ( ولو ذبح مقدورا ) عليه ( من قفاه أو ) من داخل ( ~~أذنه عصى ) لما فيه من التعذيب ثم أن قطع حلقومه ومريئه وبه حياة مستقرة ~~أول القطع حل وإلا فلا كما يعلم مما يأتي وسواء في الحل أقطع الجلد الذي ~~فوق الحلقوم والمريء أم لا # وتعبيري بأذنه أعم من تعبيره بأذن ثعلب ( وشرط في الذبح قصد ) أي قصد ~~العين أو الجنس بالفعل # والتصريح بهذا من زيادتي ( فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها ~~فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو أرسل سهما لا لصيد ) كأن أرسله ~~إلى ms0903 غرض أو اختبارا لقوته ( فقتل صيدا حرم ) وإن أغرى الجارحة صاحبها بعد ~~استرسالها في الثانية وزاد عدوها لعدم القصد المعتبر ( كجارحة ) أرسلها و ( ~~غابت عنه مع الصيد أو جرحته ) ولم ينته بالجرح إلى حركة مذبوح ( وغاب ثم ~~وجده ميتا فيها ) فإنه يحرم لاحتمال أن موته بسبب آخر وما ذكر من التحريم ~~في الثانية هو ما عليه الجمهور وصححه الأصل واعتمده البلقيني # لكن اختار النووي في تصحيحه الحل وقال في الروضة إنه أصح دليلا وفي ~~المجموع أنه الصواب أو الصحيح ( لأ إن رماه ظانه حجرا ) أو حيوانا لا يؤكل ~~( أو ) رمى ( سرب ) بكسر أوله أي قطيع ( ظباء فأصاب واحدة ) منه ( أو قصد ~~واحدة ) منه ( فأصاب غيره ) فلا يحرم لصحة قصده ولا اعتبار بظنه المذكور ( ~~وسن نحر إبل ) PageV02P321 في لبة وهي أسفل العنق لأنه أسهل لخروج روحها ~~بطول عنقها ( قائمة معقولة ركبة ) بقيد زدته بقولي ( يسري وذبح نحو بقر ) ~~كغنم وخيل في حلق وهو أعلى العنق للاتباع رواه الشيخان وغيرهما ويجوز عكسه ~~بلا كراهة إذ لم يرد فيه نهي ( مضجعا لجنب أيسر ) لأنه أسهل على الذابح في ~~أخذه السكين باليمين وإمساكه الرأس باليسار ( مشدودا قوائمه غير رجل يمنى ) ~~لئلا يضطرب حالة الذبح فيزل الذابح بخلاف رجله اليمنى فتترك بلا شد ليستريح ~~بتحريكها # وتعبيري بنحو بقر أعم من تعبيره بالبقر والغنم ( و ) سن ( أن يقطع ) ~~الذابح ( الودجين ) بفتح الواو والدال تثنية ودج وهما عرقا صفحتي عنق ~~يحيطان به يسميان بالوريدين ( و ) أن ( يحد ) بضم الياء ( مديته ) لخبر ~~مسلم وليحد أحدكم شفرته وهي بفتح الشين السكين العظيم # والمراد السكين مطلقا ( و ) أن ( يوجه ذبيحته ) أي مذبحها ( لقبلة ) ~~ويتوجه هو لها أيضا # ( و ) أن يسمي لله وحده ) عند الفعل من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة فيقول ~~بسم الله للاتباع فيهما # رواه الشيخان في الذبح للأضحية بالضأن وقيس بما فيه غيره وخرج بوحده ~~تسمية رسوله معه بأن يقول بسم الله واسم محمد فلا يجوز لإيهامه التشريك # قال الرافعي فإن أراد أذبح بسم الله وأتبرك باسم ms0904 محمد صلى الله عليه وسلم ~~فينبغي أن لا يحرم ويحمل إطلاق من نفى الجواز عنه على أنه مكروه لأن ~~المكروه يصح نفي الجواز عنه # ( و ) أن ( يصلي ) ويسلم ( على النبي ) صلى الله عليه وسلم لأنه محل يشرع ~~فيه ذكر الله فيشرع فيه ذكر نبيه كالأذان والصلاة ( و ) شرط ( في الذابح ) ~~الشامل للناحر ولقاتل غير المقدور عليه بما يأتي ليحل مذبوحه ( حل نكاحنا ~~لأهل ملته ) بأن يكون مسلما أو كتابيا بشرطه السابق في النكاح ذكرا أو أنثى ~~ولو أمة كتابية # قال تعالى @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ بخلاف المجوسي ~~ونحوه وإنما حلت ذبيحة الأمة الكتابية مع أنه يحرم نكاحها لأن الرق مانع ثم ~~لا هنا والشرط المذكور معتبر من أول الفعل إلى آخره ولو تخلل بينهما ردة أو ~~إسلام نحو مجوسي لم تحل ذبيحته ودخل فيما عبرت به ذبيحة أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد موته فتحل بخلاف ما عبر به ( وكونه في غير مقدور ) عليه ~~من صيد وغيره ( بصيرا ) فلا يحل مذبوح لأعمى بإرسال آلة الذبح إذ ليس له في ~~ذلك قصد صحيح # والتصريح بهذا مع شموله لغير الصيد من زيادتي # ( وكره ذبح أعمى وغير مميز ) لصبا أو جنون ( وسكران ) لأنهم قد يخطئون ~~المذبح فعلم أنه يحل ذبح الأعمى في المقدور عليه وذبح الآخرين مطلقا لأن ~~لهم قصد أو إرادة في الجملة ومنه يؤخذ عدم حل ذبح النائم # وقد حكى الدارمي فيه وجهين وذكر حل ذبح الصبي والمجنون والسكران في غير ~~المقدور عليه من غير الصيد مع ذكر كراهة ذبح غير المميز والسكران من زيادتي ~~PageV02P322 # ( وحرم ما شارك فيه من حل ذبحه غيره ) كأن أمر مسلم ومجوسي مدية على حلق ~~شاة أو قتلا صيدا بسهم أو جارحة تغليبا للمحرم # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا ما سبق إليه ) من آلتيهما المرسلتين ~~إليه ( آلة الأول فقتلته أو أنهته إلى حركة مذبوح ) فلا يحرم كما لو ذبح ~~مسلم شاة فقدها مجوسي بخلاف ما لو انعكس ذلك أو جرحاه ms0905 معا أو جهل ذلك أو ~~جرحاه مرتبا ولم يذفف أحدهما فمات بهما تغليبا للمحرم كما علم مما مر # ( و ) شرط ( في الذبيح كونه ) حيوانا ( مأكولا فيه حياة مستقرة ) أول ~~ذبحه وإلا فلا يحل لأنه حينئذ ميتة نعم المريض لو ذبح آخر رمق حل إن لم ~~يوجد فعل يحال الهلاك عليه من جرح أو نحوه وسيأتي حل ميتة السمك # والجراد ودود طعام لم ينفرد عنه ( ولو أرسل آلة على غير مقدور ) عليه ~~كصيد وبعير ند وتعذر لحوقه ولو بلا استعانة ( فجرحته ولم يترك ذبح بتقصير ) ~~بأن لم يدرك فيه حياة مستقرة كأن رماه فقده نصفين أو أبان منه عضوا بجرح ~~مذفف أو بغير مذفف ولم يثبته به ثم جرحه ثانيا فمات حالا أو أدركها وذبحه ~~ولو بعد أن أبان منه عضوا بجرح غير مذفف أوترك ذبحه بلا تقصير كأن اشتغل ~~بتوجيهه للقبلة أو سل السكين فمات قبل الإمكان ( حل ) إجماعا في الصيد ~~ولخبر الشيخين في البعير بالسهم وقيس بما فيه غيره ورويا خبر أبي ثعلبة ما ~~أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه وكل ( إلا عضوا أبانه ) منه ( بجرح غير ~~مذفف ) أي غير مسرع للقتل فلا يحل لأنه أبين من حي سواء أذبحه بعد الإبانة ~~أم جرحه ثانيا أم ترك ذبحه بلا تقصير ومات بالجرح # وما ذكرته في صورة الترك هو ما صححه في الشرحين والروضة والذي صححه الأصل ~~فيها حل العضو أيضا كما لو كان الجرح مذففا أما لو ترك ذبح بتقصير كأن لم ~~يكن معه سكين أو غصب منه أو علق في الغمد بحيث يعسر إخراجه أو أبان منه ~~عضوا بجرح غير مذفف وأثبته به ثم جرحه ومات فلا يحل لتقصيره بترك حمل ~~السكين ودفع غاصبه وبعدم استصحاب غمد يوافقه وبترك ذبحه بعد قدرته عليه # نعم رجح البلقيني الحال فيما لو غصب بعد الرمي أو كان الغمد معتادا غير ~~ضيق فعلق لعارض ( وما تعذر ذبحه لوقوعه في نحو بئر حل بجرح يزهق ولو بسهم ) ~~لأنه حينئذ في معنى البعير الناد ms0906 ( لا بجارحة ) أي بإرسالها فلا يحل # والفرق أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف فعل الجارحة ونحو من ~~زيادتي # ( و ) شرط ( في الآلة كونها محددة ) بفتح الدال المشددة أي ذات حد ( تجرح ~~كحديد ) أي كمحدد حديد ( وقصب وحجر ) ورصاص وذهب وفضة ( إلا عظما ) كسن ~~وظفر لخبر الشيخين ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس PageV02P323 ~~السن والظفر وألحق بهما باقي العظام ومعلوم مما يأتي أن ما قتلته الجارحة ~~بظفرها أو نابها حلال فلا حاجة لاستثنائه ( فلو قتل بثقل غير جارحة ) من ~~مثقل ( كبندقة ) وسوط وأحبولة خنقته وهي ما تعمل من الحبال للاصطياد ( و ) ~~من محدد مثل ( مدية كالة أو ) قتل ( بمثقل ) بفتح القاف المشددة ( ومحدد ~~كبندقة وسهم ) وسهم جرح صيدا فوقع بحبل أو نحوه ثم سقط منه ومات ( حرم ) ~~فيهما تغليبا للمحرم في الثانية ولقوله تعالى @QB@ والمنخنقة والموقوذة ~~@QE@ # أي المقتولة ضربا في الأولى بنوعيها # أما المقتول بثقل الجارحة فكالمقتول بجرحها كما يعلم مما يأتي أيضا ( لا ~~إن جرحه سهم في هواء وأثر ) فيه ( فسقط بأرض ومات أو قتل بإعانة ريح للسهم ~~) فلا يحرم لأن السقوط على الأرض وهبوب الريح لا يمكن التحرز منهما وخرج ~~بجرحه وأثر ما لو أصابه السهم في الهواء بلا جرح ككسر جناح أو جرحه ولم ~~يؤثر فيه فيحرم # فتعبيري بجرحه أولى من تعبيره بأصابه وقولي وأثر من زيادتي ( وكونها ) أي ~~الآلة ( في غير مقدور ) عليه ( جارحة سباع أو طير ككلب وفهد وصقر معلمة ) ~~قال تعالى @QB@ أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح @QE@ # أي صيده وتعلمها ( بأن تنزجر بزجر ) في ابتداء الأمر وبعده ( وتسترسل ~~بإرسال ) أي تهيج بإغراء ( وتمسك ) ما أرسلت عليه بأن لا تخليه يذهب ليأخذه ~~المرسل ( ولا تأكل منه ) أي من لحمه أو نحوه كجلد وحشوته قبل قتله أو عقبه # وما ذكرته من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة الطير وجارحة السباع وهو ~~ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره ثم قال ولم يخالفه أحد من ~~الأصحاب وكلام الأصل كالروضة وأصلها يخالف ms0907 ذلك حيث خصها بجارحة السباع # وشرط في جارحة الطير ترك الأكل فقط ( مع تكرر ) لذلك ( يظن به تأدبها ) ~~ومرجعه أهل الخبرة بالجوارح وعلم مما ذكر أنه لا يضر تناولها الدم لأنها لم ~~تتناول ما هو مقصود المرسل ( ولو تعلمت ثم أكلت من صيد ) أي من لحمه أو ~~نحوه قبل قتله أو عقبه فقولي من صيد أولى من قوله من لحم صيد ( حرم ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم في خبر الشيخين عن عدي بن حاتم فإن أكل فلا تأكل وأما ~~قوله في خبر أبي داود عن أبي ثعلبة كل وإن أكل منه فأجيب عنه بأن في رجاله ~~من تكلم فيه وإن صح حمل على ما إذا أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعد ما قتله ~~وانصرف أما ما قبله من الصيود فلا ينعطف التحريم عليه ( واستؤنفت تعليمها ) ~~قال في المجموع لفساد التعليم الأول أي من حينه لا من أصله PageV02P324 # | فصل فيما يملك به الصيد وما يذكر معه # ( يملك صيد ) غير حرمي وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح وصائده غير محرم ( ~~بإبطال منعته ) حسا أو حكما ( قصدا كضبط بيد ) وإن لم يقصد تملكه حتى لو ~~أخذه لينظر إليه ملكه ( وتذفيف ) أي إسراع للقتل ( وإزمان ) برمي أو نحوه ( ~~ووقوعه فيما نصب له ) كشبكة نصبها له ( وإلجائه لمضيق ) بأن يدخله نحو بيت ~~( بحيث لا ينفلت منهما ) وذكر الضابط المزيد مع جعل المذكورات بعده أمثلة ~~له أولى من قوله يملك المصيد بضبطه بيده إلى آخره إذ ملكه لا ينحصر فيها إذ ~~مما يملك به ما لو عشش الطائر في بنائه وقصد ببنائه تعشيشه وما لو أرسل ~~جارحة على صيد فأثبتته بخلاف ما لو انفلت منها وخرج بقصد ما لو وقع اتفاقا ~~في ملكه وقدر عليه بتوحل أو غيره ولم يقصده به فلا يملكه ولا ما حصل منه ~~كبيض وفرخ # وتقييدي ما نصب بقولي له وبالحيثية المذكورة من زيادتي ولو سعى خلفه فوقف ~~إعياء لم يملكه حتى يأخذه ( ولا يزول ملكه عنه بانفلاته ) كما لو ms0908 أبق العبد ~~نعم لو انفلت بقطعه ما نصب له زال ملكه عنه ( و ) لا ( بإرساله ) له وإن ~~قصد به التقرب إلى الله تعالى كما لو سيب بهيمة ومن أخذه لزمه رده # ولو قال مطلق التصرف عند إرساله أبحته لمن يأخذه حل لآخذه أكله ولا ينفذ ~~تصرفه فيه ( ولو تحول حمامه لبرج غيره لزمه ) أي الغير ( تمكين ) منه # وهو مراد الأصل بقوله لزمه رده وإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى ~~فيكون لمالكها هذا إن اختلط ولم يعسر تمييزه ( فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك ~~أحدهما شيئا منه لثالث ) لأنه لا يتحقق الملك فيه # وخرج بالثالث ما لو ملك ذلك لصاحبه فيصح للضرورة ( فإن علم ) لهما ( ~~العدد واستوت القيمة وباعاه ) لثالث ( صح ) البيع # ووزع الثمن على العدد فإذا كان لأحدهما مائة والآخر مائتين كان الثمن ~~أثلاثا وكذا يصح لو باعا له بعضه المعين بالجزئية فإن جهلا العدد ولو مع ~~استواء القيمة أو علماه ولم تستو القيمة لم يصح للجهل بحصة كل منهما من ~~الثمن # نعم لو قال كل بعتك الحمام الذي لي فيه بكذا صح ( ولو جرحا صيدا معا ~~وأبطلا منعته ) بأن ذففا أو أزمنا أو ذفف أحدهما وأزمن الآخر والأخير من ~~زيادتي # ( فلهما ) الصيد لاشتراكهما في سبب الملك ( أو ) أبطلها ( أحدهما ) فقط ( ~~فله ) الصيد لانفراده بسبب الملك ولا شيء على الآخر بجرحه لأنه PageV02P325 ~~لم يجرح ملك غيره # ومعلوم أن المذفف في المسألتين حلال سواء أكان التذفيف في المذبح أم في ~~غيره فإن احتمل كون الإبطال منهما أو من أحدهما فهو لهما أو علم تأثير ~~أحدهما وشك في الآخر سلم النصف لمن أثر جرحه ووقف النصف الآخر بينهما فإن ~~تبين الحال أو اصطلحا على شيء فذاك وإلا قسم بينهما نصفين وينبغي أن يستحل ~~كل من الآخر ما حصل له بالقسمة ( أو ) جرحاه ( مرتبا وأبطلها أحدهما ) فقط ~~( فله ) الصيد فإن أبطلها الثاني فلا شيء على الأول بجرحه لأنه كان مباحا ~~حينئذ أو أبطلها الأول بتذفيف فعلى الثاني أرش ما نقص ms0909 من لحمه وجلده إن كان ~~لأنه جنى على ملك غيره ( ثم إبطال الأول بإزمان إن ذفف الثاني في مذبح حل ~~وعليه للأول أرش ) لما نقص بالذبح عن قيمته مزمنا ( أو ) ذفف ( في غيره ) ~~أي في غير مذبح ( أو لم يذفف ومات بالجرحين حرم ) تغليبا للمحرم ( ويضمن ~~للأول ) قيمته مزمنا في التذفيف وكذا في الجرحين إن لم يتمكن الأول من ذبحه ~~كما اقتضاه كلامهم لكن استدرك صاحب التقريب فقال إن كانت قيمته سليما عشيرة ~~ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية لزمه ثمانية ونصف لحصول الزهوق بفعليهما فيوزع ~~الدرهم الفائت بهما عليهما وصححه الشيخان وإن تمكن الأول من ذبحه ولم يذبحه ~~فله بقدر ما فوته الثاني لا جميع قيمته مزمنا لأن تفريط الأول صير فعله ~~إفسادا ففي المثال السابق تجمع قيمته سليما وقيمته زمنا فتبلغ تسعة عشر ~~فيقسم عليها ما فوتاه وهو عشرة فحصة الأول لو كان ضامنا عشرة أجزاء من تسعة ~~عشر جزءا من عشرة وحصة الثاني تسعة أجزاء من ذلك فهي اللازمة له ( ولو ذفف ~~أحدهما فيه ) أي في غير المذبح ( وأزمن الآخر وجهل السابق ) منهما ( حرم ) ~~الصيد لاحتمال تقدم الأزمان فلا يحل بعده إلا بالتذفيف في المذبح ولم يوجد ~~وقولي فيه من زيادتي PageV02P326 # # | كتاب الأضحية # بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها ~~وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى من ~~يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت ~~بأول زمان فعلها وهو الضحى # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ فصل لربك وانحر @QE@ أي صل صلاة ~~العيد وانحر النسك # وخبر مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما والأملح ~~قيل الأبيض الخالص # وقيل الذي بياضه أكثر من سواده وقيل غير ذلك ( التضحية سنة ) مؤكدة في ~~حقنا على الكفاية إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين لخبر صحيح في ms0910 الموطأ وفي ~~سنن الترمذي وواجبة في حق النبي صلى الله عليه وسلم ( وتجب بنحو ونذر ) ~~كجعلت هذه الشاة كسائر القرب ( وكره لمريدها ) غير محرم ( إزالة نحو شعر ) ~~كظفر وجلدة لا تضر إزالتها ولا حاجة له فيها ( في عشر ) ذي ( الحجة و ) ~~أيام ( تشريق حتى يضحي ) للنهي عنها في خبر مسلم # والمعنى فيه شمول العتق من النار جميع ذلك وذكر الكراهة والتشريق من ~~زيادتي # وتعبيري بنحو شعر أعم مما عبر به ( ويسن أن يذبح ) الأضحية ( رجل بنفسه ) ~~إن أحسن الذبح ( وأن يشهد ) ها ( من وكل ) به لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى ~~بنفسه رواه الشيخان # وقال لفاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما ~~سلف من ذنوبك رواه الحاكم وصحح إسناده وخرج بزيادتي رجل الأنثى والخنثى ~~فالأفضل لهما التوكيل # ( وشرطها ) أي التضحية ( نعم ) إبل وبقر وغنم إناثا كان أو خناثى أو ~~ذكورا ولو خصيانا لقوله تعالى @QB@ ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله ~~على ما رزقهم من بهيمة الأنعام @QE@ ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان ~~فاختصت بالنعم كالزكاة # ( و ) شرطها ( بلوغ ضأن سنة أو إجذاعه و ) بلوغ ( بقر ومعز سنتين وإبل ~~خمسا ) لخبر أحمد وغيره ضحوا بالجذع من الضان فإنه جائز وخبر مسلم لا ~~تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن # قال العلماء المسنة هي الثنية من الإبل والبقر والغنم PageV02P327 فما ~~فوقها وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزىء إلا إذا عجز عن المسنة والجمهور على ~~خلافه وحملوا الخبر على الندب وتقديره يسن لكم أن لا تذابحوا إلا مسنة فإن ~~عجزتم فجذعة ضأن # وقولي أو إجذاعه من زيادتي # ( و ) شرطها ( فقد عيب ) في الأضحية ( ينقص مأكولا ) منها من لحم وشحم ~~وغيرهما فتجزىء فاقدة قرن ومكسورته كسرا لم ينقص المأكول ومشقوقة الأذن ~~ومخروقتها وفاقدة بعض الأسنان ومخلوقة بلا ألية أو ضرع أو ذنب لا مخلوقة ~~بلا أذن ولا مقطوعتها ولو بعضها ولا تولاء وهي التي تستدبر المرعى ولا ترعى ~~إلا قليلا فتهزل ولا عجفاء وهي ms0911 ذاهبة المخ من شدة هزالها ولا ذات جرب ولا ~~بينة مرض أو عور أو عرج وإن حصل عند اضطجاعها للتضحية باضطرابها # والأصل في ذلك خبر لا تجزىء في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة ~~البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء رواه أبو داود وغيره وصححه ابن ~~حبان وغيره # وفي المجموع عن الأصحاب منع التضحية بالحامل وصحح ابن الرفعة الإجزاء ولا ~~يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ # وقولي مأكولا أعم من قوله لحما # ( و ) شرطها ( نية ) لها ( عند ذبح أو ) قبله عند ( تعيين ) لما يضحى به ~~كالنية في الزكاة سواء أكان تطوعا أم واجبا بنحو جعلته أضحية أو بتعيينه عن ~~نذر في ذمته ( لا فيما عين ) لها ( بنذر ) فلا يشترط له نية ( وإن وكل بذبح ~~كفت نيته ) فلا حاجة لنية الوكيل بل لو لم يعلم أنه مضح لم يضر ( وله ~~تفويضها لمسلم مميز ) وكيل أو غيره فلا يصح تفويضها لكافر ولا غير مميز ~~بجنون أو نحوه وقولي أو تعيين مع قولي وله إلى آخره من زيادتي # وتعبيري بما ذكر بينهما أولى من تعبيره بما ذكره ( ويجزىء بعير أو بقرة ~~عن سبعة ) كما يجزىء عنهم في التحلل للإحصار لخبر مسلم عن جابر نحرنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة # وظاهر أنهم لم يكونوا من أهل بيت واحد # ( و ) تجزىء ( شاة عن واحد ) لخبر الموطأ السابق ففيه ما يدل لذلك # ( وأفضلها ) أي التضحية ( بسبع شياه فواحدة من إبل فبقر فضأن فمعز فشرك م ~~بعير ) فمن بقر اعتبارا بكثرة إراقة الدم وأطيبية اللحم في الشياه وبكثرة ~~اللحم غالبا في البعير ثم البقر وبأطيبية الضأن على المعز فيما بعدهما ~~وبالانفراد بدم في المعز على الشرك وأفضلها البيضاء البيضاء ثم الصفراء ثم ~~العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء # ( ووقتها ) أي التضحية ( من مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات من طلوع شمس ) ~~يوم ( نحر إلى آخر ) أيام ( تشريق ) فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم يقع أضحية ~~لخبر ms0912 الصحيحين # أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب ~~سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء وخبر ~~ابن حبان في كل أيام التشريق ذبح وذكر الخفة في PageV02P328 الركعتين من ~~زيادتي # ( والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها ) أي الشمس يوم النحر ( كرمح ~~) خروجا من الخلاف ( ومن نذر ) أضحية ( معينة ) ولو معيبة كلله على إن أضحي ~~بهذه الشاة وفي معناه جعلتها أضحية ( أو ) نذر أضحية ( في ذمته ) كلله على ~~أضحية ( ثم عين ) المنذور ( لزمه ذبح فيه ) أي في الوقت المذكور وفاء ~~بمقتضى ما التزمه ومعلوم أنه لو خرج وقت المنذور لزمه ذبحه قضاء ونقله ~~الروياني عن الأصحاب # ( فإن تلفت ) أي المعينة ( في الثانية ) ولو بلا تقصير ( بقي الأصل ) ~~عليه لأن ما التزمه ثبت في ذمته # والمعين وإن زال ملكه عنه فهو مضمون عليه إلى حصول الوفاء كما لو اشترى ~~من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت قبل تسليمها فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين ~~كذلك يبطل التعيين هنا ويعود ما في الذمة كما كان ( أو ) تلفت ( في الأولى ~~) بقيد زدته بقولي ( بلا تقصير فلا شيء ) عليه لأن ملكه زال عنها بالنذر ~~وصارت وديعة عنده # وإطلاقي للتلف في الصورتين أولى من تقييده بقبل الوقت ( أو ) تلفت فيها ( ~~به ) أي بتقصير هو أعم من قوله أتلفها ( لزمه الأكثر من مثلها ) يوم النحر ~~( وقيمتها ) يوم التلف ( ليشتري بها كريمة أو مثلين ) للمتلفة ( فأكثر ) ~~فإن فضل شيء شارك به في آخرى وهذا في الروضة كأصلها فقول الأصل لزمه أن ~~يشتري بقيمتها مثلها محمول على ما إذا ساوت قيمتها ثمن مثلها فإن أتلفها ~~أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها مثلها فإن لم يجد فدونها ( و ) سن ~~له ( أكل من أضحية تطوع ) ضحى بها عن نفسه للخبر الآتي وقياسا بهدي التطوع ~~الثابت بقوله تعالى @QB@ فكلوا منها @QE@ # بخلاف الواجبة بخلاف ما لو ضحى بها عن غيره كميت بشرطه الآتي وذكر سن ~~الأكل من ms0913 زيادتي # ( و ) له ( إطعام أغنياء ) مسلمين لقوله تعالى @QB@ وأطعموا القانع @QE@ ~~أي السائل والمعتر أي المتعرض للسؤال لا تمليكهم لمفهوم الآية بخلاف ~~الفقراء ويجوز تمليكهم منها ليتصرفوا فيه في بالبيع وغيره # ( ويجب تصدق بلحم منها ) وهو ما ينطلق عليه الاسم منه لظاهر قوله تعالى ~~@QB@ وأطعموا البائس الفقير @QE@ أي الشديد الفقر # ويكفي تمليكه لمسكين واحد ويكون نيئا لا مطبوخا لشبهه حينئذ بالخبز في ~~الفطرة # قال البلقيني ولا قديدا على الظاهر وقولي بلحم منها أولى من قول الأصل ~~ببعضها ( والأفضل ) التصدق ( بكلها إلا لقما يأكلها ) تبركا فإنها مسنونة # روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته ( وسن إن جمع ~~) بين الأكل والتصدق والإهداء ( أن لا يأكل فوق ثلث ) وهو مراد الأصل بقوله ~~ويأكل ثلثا ( و ) أن ( لا يتصدق بدونه ) أي بدون الثلث وهو من زيادتي وأن ~~يهدي الباقي ( ويتصدق بجلدها أو ينتفع PageV02P329 به ) أي في استعماله ~~وإعارته دون بيعه وإجارته ( وولد الواجبة ) المعينة ابتداء بلا نذر أو به ~~عن نذر في الذمة ( كهي ) في وجوب الذبح والتفرقة سواء أماتت أم لا وسواء ~~أكانت حاملا عند التعيين أم حملت بعده وليس في تضحية بحامل فإن الحمل قبل ~~انفصاله لا يسمى ولدا كما ذكره الشيخان في كتاب الوقف ( وله أكل ولد غيرها ~~) كاللبن فلا يجب التصدق بشيء منه ولا يكفي عن التصدق بشيء منها ( و ) له ~~بكره ( شرب فاضل لبنهما ) عن ولدهما إن لم ينهك لحمها وسقيه غيره بلا عوض ~~لأنه يستخلف بخلاف الولد وله ركوب الواجبة وإركابها بلا أجرة فإن تلفت أو ~~نقصت بذلك ضمنها لكن إن حصل ذلك في يد المستعير ضمنها المستعير دونه ~~والتفصيل في الأكل بين ولدي الواجبة وغيرها مع التصريح بحل شرب فاضل لبن ~~غيرها من زيادتي # وجزم الأصل بحل أكل ولد الواجبة مبني على ضعيف ( ولا تضحية لأحد عن آخر ~~بغير إذنه ولو ) كان ( ميتا ) كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة # وصورته في الميت أن يوصي بها واستثنى من اعتبار الإذن ذبح أجنبي ms0914 معينة ~~بالنذر بغير إذن الناذر فيصح على المشهور ويفرق صاحبها لحمها لأن ذبحها لا ~~يفتقر إلى نية كما مر # وتضحية الولي من ماله عن محاجيره فيصح كما أفهمه تقييدهم المنع بمالهم ~~وتضحية الإمام عن المسلمين من بيت المال فتصح كما نقله الشيخين عن الماوردي ~~وأقراه ( ولا ) تضحية ( لرقيق ) ولو مكاتبا أو أم ولد لأنه لا يملك شيئا أو ~~ملكه ضعيف ( فإن أذن ) له ( سيده ) فيها وضحى فإن كان غير مكاتب ( وقعت ~~لسيده ) لأن يده كيده ( أو ) مكاتبا وقعت ( للمكاتب ) لأنها تبرع وقد أذن ~~له فيه سيده وهذا من زيادتي # أما المبعض فيضحى بما يملكه بحريته ولا يحتاج إلى إذن سيده كما لو تصدق ~~به # # | فصل في العقيقة # قال ابن أبي الدم قال أصحابنا يستحب تسميتها نسيكة أو ذبيحة ويكره ~~تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة وهي لغة الشعر الذي على رأس ~~الولد حين ولادته # وشرعا ما يذبح عند حلق شعره لأن مذبحه يعق أي يشق ويقطع ولأن الشعر يحلق ~~إذ ذاك والأصل فيها أخبار كخبر الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ~~ويحلق رأسه ويسمى رواه الترمذي وقال حسن صحيح والمعنى فيه إظهار البشر ~~والنعمة ونشر النسب وهي سنة مؤكدة وإنما لم تجب كالأضحية بجامع أن كلا ~~منهما إراقة دم بغير جناية ولخبر أبي داود من أحب أن PageV02P330 ينسك عن ~~ولده فليفعل # ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه قال الخطابي أجود ~~ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه ~~يوم القيامة ( سن لمن تلزمه نفقة فرعه ) بتقدير فقره ( أن يعق عنه ) ولا ~~يعق عنه من ماله ويعتبر يساره قبل مضي مدة النفاس وذكر من يعق من زيادتي # ( وهي ) أي العقيقة ( كضحية ) في جميع أحكامها من جنسها وسنها وسلامتها ~~ونيتها والأفضل منها والأكل والتصدق وحصول السنة بشاة ولو عن ذكر وغيرها ~~مما يأتي في العقيقة # لكن لا يجب التصدق بلحم منها نيئا كما يعلم مما ms0915 يأتي # فتعبيري بذلك أعم من قوله وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية ( وسن ~~لذكر شاتان وغيره ) من أنثى وخنثى ( شاة ) إن أريد العق بالشياه للأمر بذلك ~~في غير الخنثى رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقيس بالأنثى الخنثى وإنما كانا ~~على النصف من الذكر لأن الغرض من العقيقة استبقاء النفس فأشبهت الدية لأن ~~كلا منهما فداء للنفس وذكر الخنثى من زيادتي # ( و ) سن ( طبخها ) كسائر الولائم إلا رجلها فتعطى نيئة للقابلة لخبر ~~الحاكم الآتي # ( و ) سن طبخها ( بحلو ) من زيادتي تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يحب الحلوى والعسل وإذا أهدى للغني منها شيء ملكه ~~بخلافه في الأضحية كما مر لأن الأضحية ضيافة عامة من الله تعالى للمؤمنين ~~بخلاف العقيقة ( وأن لا يكسر عظمها ) تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد فإن كسر ~~فخلاف الأولى ( وأن تذبح سابع ولادته ) أي الولد وبها يدخل وقت الذبح ولا ~~تفوت بالتأخير عن السابع وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره # ( و ) أن ( يسمى فيه ) ولو سقطا لما مر أول الفصل ولا بأس بتسميته قبله ~~بل قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم السابع أو يوم الولادة واستدل لكل ~~منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق ~~وأخبار يوم السابع على من أراده ( و ) أن ( يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( ~~بعد ذبحها ) كما في الحاج # ( و ) أن ( يتصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال زني شعر الحسين وتصدقي بزنته فضة وأعطى ~~القابلة رجل العقيقة رواه الحاكم وصححه # وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره # وذكر الترتيب بين الذهب والفضة من زيادتي وهو ما في المجموع وغيره وعبارة ~~الأصل ذهبا أو فضة ( و ) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك ~~بتمر فحلو حين يولد ) فيهما # أما الأولى فلأن من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن ~~رواه ابن السني ولأنه صلى الله عليه وسلم ms0916 أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة # رواه الترمذي وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند ~~قدومه PageV02P331 إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها وأما الثانية وهي ~~تحنيكه بتمر بأن يمضغ ويدلك به حنكه داخل الفم حتى ينزل إلى جوفه شيء منه ~~فلأنه صلى الله عليه وسلم أتى بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلا كهن ثم ~~فغرفاه ثم مجه فيه فجعل يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر ~~وسماه عبد الله # رواه مسلم وقيس بالتمر الحلو وفي معنى التمر الرطب وقولي اليمنى ويقام في ~~اليسرى مع ذكر الحلو وتقييد التحنيك بحين الولادة من زيادتي PageV02P332 # # | كتاب الأطعمة # أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية @QB@ قل لا أجد فيما أوحي ~~إلي محرما @QE@ # وقوله تعالى @QB@ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث @QE@ حل دود طعام ~~كخل ( لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه إن انفرد عنه فلا يحل أكله ولو ~~معه # وتعبيري بذلك أولى مماعبر به ( و ) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما وبلعهما ~~وإن لم يشبه الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ( في ) حال ( حياة أو ~~موت ) في الثلاثة ولو بقتل مجوسي أما الأول فلما مر فيه وأما الأخيران ~~فلقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم @QE@ # وخبر أحلت لنا ميتتان وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما وهو جائز بل ~~يحل قليهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في أصل الروضة وعليه يحمل قول ~~الأصل في باب الصيد والذبائح ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحها إلا سمكة كبيرة ~~يطول بقاؤها فيسن ذبحها وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي # ( وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه ~~وفتحه في الأول وكسره في الثاني وفتحه في الثالث ( وسرطان ) ويسمى عقرب ~~الماء ( وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين وفتح اللام لخبث لحمها ~~وللنهي عن قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه # ( وحل من حيوان بر جنين ) ظهر فيه صورة ms0917 الحيوان ( مات بذكاة أمه ونعم ) ~~أي إبل وبقر وغنم لقوله تعالى @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ # وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد الخدري قلنا يا رسول الله إنا ننحر ~~الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي الميت فنلقيه أم نأكله ~~فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا ~~لها # ( وخيل ) لأن صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ~~وأذن في لحوم الخيل رواه الشيخان # ( وبقر وحش وحماره ) لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الثاني كلوا من لحمه ~~وأكل منه وراه الشيخان # وقيس به الأول ( وظبي ) بالإجماع ( وضبع ) بضم الباء أكثر من إسكانها لأن ~~صلى الله عليه وسلم قال يحل أكله رواه الترمذي وقال حسن صحيح # ( وضب ) وهو حيوان للذكر منه ذكران PageV02P333 وللأنثى فرجان لأنه أكل ~~على مائدته صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان ( وأرنب ) لأنه بعث بوركها ~~إليه فقبله رواه الشيخان # زاد البخاري وأكل منه وهو حيوان يشبه العناق قصير اليدين طويل الرجلين ~~عكس الزرافة يطأ الأرض على مؤخر قدميه ( وثعلب ) بمثلثة أوله ويسمى أبا ~~الحصين ( ويربوع ) وهو حيوان قصير اليدين جدا طويل الرجلين لونه كلون ~~الغزال ( وفنك ) بفتح الفاء والنون وهو دويبة يؤخذ من جلدها الفرو للينها ~~وخفتها ( وسمور ) بفتح السين وضم الميم المشدد وهو حيوان بشبه السنور لأن ~~العرب تستطيب الأربعة # والمراد في كل ما مر ومما يأتي الذكر والأنثى ( وغراب زرع ) وهو نوعان ~~أحدهما يسمى الزاغ وهو أسود وصغير وقد يكون محمر المنقار والرجلين والآخر ~~يسمى الغداف الصغير وهو أسود أو رمادي اللون # والحل فيه هو مقتضى كلام الرافعي وصرح به جمع منهم الروياني وعلله بأنه ~~يأكل الزرع لكن صحح في أصل الروضة تحريمه وخرج بغراب الزرع غيره وهو ثلاثة ~~الأبقع وهو الذي فيه سواد وبياض والعقعق وهو ذو لونين أبيض وأسود وطويل ~~الذنب قصير الجناح صوته العقعقة والغداف الكبير ويسمى الغراب الجبلي لأنه ~~لا يسكن إلا الجبال ( ونعامة وكركي وإوز ) بكسر أوله وفتح ms0918 ثانيه وهو شامل ~~للبط ( ودجاج ) بفتح أوله أفصح من ضمه وكسره ( وحمام وهو ما عب ) أي شرب ~~الماء بلا مص وزاد الأصل كغيره وهدر أي صوت ولا حاجة إليه لأنه لازم لعب ~~ومن ثم اقتصر في الروضة في جزاء الصيد على عب وقال إنه مع هدر متلازمان ~~ولهذا اقتصر الشافعي على عب ( وما على شكل عصفور ) بضم أوله أفصح من فتحه ( ~~بأنواعه كعندليب ) بفتح العين والدال المهملتين بينهما نون وآخره موحدة بعد ~~التحتية ( وصعوة ) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين ( وزرزور ) بضم أوله ~~لأنها كلها من الطيبات قال تعالى @QB@ أحل لكم الطيبات @QE@ لا حمار أهلي ~~للنهي عنه رواه الشيخان ( ولا ذو ناب ) من سباع وهو ما يعدو على الحيوان ~~ويتقوى بنابه ( و ) ذو ( مخلب ) بكسر الميم أي ظفر من طير للنهي عن الأول ~~في خبر الشيخين وعن الثاني في خبر مسلم فذو ناب ( كأسد وقرد ) وهو معروف ( ~~و ) ذو المخلب ( كصقر ) بالصاد والسين والزاي ( ونسر ) بفتح النون أشهر من ~~ضمها وكسرها ( ولا ابن آوى ) بالمد لأن العرب تستخبثه وهو حيوان كريه الريح ~~فيه شبه من الذئب والثعلب وهو فوقه ودون الكلب ( وهرة ) وحشية أو أهلية ~~لأنها تعدو بنا بها وإطلاقي لها أولى من تقييده لها بالوحشية ( ورحمة ) وهي ~~طائر أبقع ( وبغاثه ) بتثليث الموحدة وبالمعجمة والمثلثة طائر أبيض ويقال ~~أغبر PageV02P334 دوين الرخمة بطيء الطيران لخبث غذائهما # ( وببغا ) بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وبالمعجمة وبالقصر الطائر ~~الأخضر المعروف بالدرة بضم المهملة ( وطاوس وذباب ) بضم أوله ( وحشرات ) ~~بفتح أوله صغار دواب الأرض ( كخنفساء ) بضم أوله مع فتح ثالثه أشهر من ضمه ~~وبالمد وحكى ضم ثالثه مع القصر لخبث لحم الجميع واستثنى من الحشرات القنفذ ~~والوبر والضب واليربوع وهذان تقدم تفسيرهما آنفا # وتقدم ضبط الوبر وتفسيره في باب ما حرم بالإحرام ( ولا ما أمر بقتله أو ~~نهى عنه ) أي عن قتله لأن الأمر بقتل شيء أو النهي عنه يقتضي حرمة أكله ~~فالمأمور بقتله ( كعقرب وحية وحدأة ) بوزن عنبة ( وفأرة وسبع ضار ) ~~بالتخفيف أي عاد روى الشيخان ms0919 خمس يقتلن في الحل والحرام الغراب والحدأة ~~والفأرة والعقرب والكلب العقور # وفي رواية لمسلم الغراب الأبقع والحية بدل العقرب وفي رواية لأبي داود ~~والترمذي ذكر السبع العادي مع الخمس ( و ) المنهي عن قتله ( كخطاف ) بضم ~~الخاء المعجمة وتشديد الطاء ويسمى الآن بعصفور الجنة ( ونحل ) # وتعبيري بما نهى عنه مع التمثيل له بما ذكر أولى من قوله لا خطاف ونمل ~~ونحل ( ولا ما تولد من مأكول وغيره ) كمتولد بين كلب وشاة أو بين فرس وحمار ~~أهلي تغليبا للتحريم ( وما نص فيه ) بتحريم أو تحليل أو بما يدل على أحدهما ~~كالأمر بالقتل والنهي عنه ( إن استطابه عرب ذو يسار وطباع سليمة حال رفاهية ~~حل أو استخبثوه فلا ) يحل لأن العرب أولى الأمم لأنهم المخاطبون أولا # ولأن الدين عربي # وخرج بذو يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف البوادي الذين يأكلون مآدب ودرج ~~من غير تمييز فلا عبرة بهم # وبحال الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة بها ( فإن اختلفوا ) في استطابته ( ~~فالأكثر ) منهم يتبع ( ف ) إن استووا اتبع ( قريش ) لأنهم قطب العرب وفيهم ~~الفتوة ( فإن اختلفت ) قريش ولا ترجيح ( أو لم تحكم بشيء ) بأن شكت أو لم ~~توجد العرب أو لم يكن له اسم عندهم ( اعتبر بالأشبه ) به من الحيوانات صورة ~~أو طبعا أو طعما للحم فإن استوى الشبهان أو لم نجد ما يشبهه فحلال لآية ~~@QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما @QE@ # وقولي فإن اختلفوا إلى آخره ما عدا ما لو عدم اسمه عندهم من زيادتي # ( وما جهل اسمه عمل بتسميتهم ) أي العرب له مما هو حلال أو حرام # ( وحرم متنجس ) أي تناوله مائعا كان أو جامدا لخبر الفأرة السابق في باب ~~النجاسة ( وكره جلالة ) وهي التي تأكل الجلة بفتح الجيم من نعم وغيره كدجاج ~~أي كره تناول شيء منها كلبنها وبيضها ولحمها وكذار كوبها بلا حائل فتعبيري ~~بها أعم من تعبيره بلحمها هذا إن ( تغير لحمها ) أي طعمه أو PageV02P335 ~~لونه أو ريحه وتبقى الكراهة ( إلى أن يطيب ) لحمها بعلف أو بدونه ( لا بنحو ~~غسل ) كطبخ ms0920 ومن اقتصر كالأصل على العلف جرى على الغالب لخبر أنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة وشرب لبنها حتى تعلف أربعين ليلة وراه ~~الترمذي وقال حسن صحيح زاد أبو داود وركوبها وإنما لم يحرم ذلك لأنه إنما ~~نهى عنه لتغيره وذلك لا يوجب التحريم كلحم المذكي إذ أنتن وتروح # أما طيبه بنحو غسل فلا تزول به الكراهة ( وكره لحر ) تناول ( ما كسب ) أي ~~كسبه حر أو غيره ( بمخامرة نجس كحجم ) وكنس زبل أو نحوه بخلاف الفصد ~~والحياكة ونحوهما # وخرج بزيادتي لحر غيره ( وسن ) له ( أن يناوله مملوكه ) من رقيق وغيره # فهو أعم من تعبيره بيطعمه رقيقه وناضحه # ودليل ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام فنهى عنه # وقال أطعمه رقيقك واعلفه ناضحك # رواه ابن حبان وصححه الترمذي وحسنه وقيس بما فيه غيره # والفرق من جهة المعنى شرف الحر ودناءة غيره قالوا وصرف النهي عن الحرمة ~~خبر الشيخين عن ابن عباس احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام ~~أجرته فلو كان حرا ما لم يعطه ( وعلى مضطر ) بأن خاف على نفسه محذورا كموت ~~ومرض مخوف وزيادته وطول مدته وانقطاع رفقة من عدم التناول ( سد رمقه ) أي ~~بقية روحه ( من محرم ) غير مسكر كآدمي ميت ( وجده فقط ) أي دون حلال ( وليس ~~نبيا ) فلا يشبع وإن لم يتوقع حلالا قريبا لاندفاع الضرورة بذلك ( إلا أن ~~يخاف محذورا ) إن اقتصر عليه ( فيشبع ) وجوبا بأن يأكل حتى يكسر سورة الجوع ~~لا بأن لا يبقى للطعام مساغ فإنه حرام قطعا أما النبي فلا يجوز التناول منه ~~لشرف النبوة وكذا لو كان مسلما # والمضطر كافرا وليس لمضطر أشرف على الموت أكل من المحرم لأنه حينئذ لا ~~ينفع # وكذا العاصي بسفره حتى يتوب كما مر في صلاة المسافر # ومثله مراق الدم كمرتد وحربي ولو وجد ميتة آدمي وغيره قدمت ميتة غيره # وميتة الآدمي المحترم لا يجوز طبخها ولا شيها لما فيه من هتك حرمته # وقولي فقط وليس نبيا من زيادتي # وتعبيري ms0921 بالمضطر والمحذور أعم من تعبيره بما ذكره ( وله ) أي للمضطر ( ~~قتل غير آدمي معصوم ) ولو بالنسبة إليه كمن له عليه قود ومرتد وحربي ولو ~~صبيا وامرأة ( لأكله ) لعدم عصمته # وإنما امتنع قتل الصبي والمرأة الحربيين في غير حال الضرورة لحق الغانمين ~~لا لعصمتهما ولهذا لا تجب الكفارة على قاتلهما أما الآدمي المعصوم فلا يجوز ~~قتله ولو ذميا ومستأمنا # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وله قتل مرتد وحربي ( ولو وجد طعام غائب أكل ~~) منه وجوبا ( وغرم ) قيمة ما أكله إن كان متقوما ومثله إن كان مثليا لأنه ~~قادر على أكل طاهر بعوض مثله سواء قدر على العوض أم لا لأن الذمم تقوم مقام ~~الأعيان ( أو ) طعام ( حاضر مضطر ) له ( لم يلزمه بذله ) بمعجمة له # نعم إن كان نبيا وجب بذله له وإن لم يطلبه PageV02P336 ( فإن آثر ) في ~~هذه الحالة مضطرا ( مسلما ) معصوما ( جاز ) بل ندب وإن كان أولى به كما ~~ذكره في الروضة كأصلها لقوله تعالى @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم ~~خصاصة @QE@ # وهذا من شيم الصالحين # وخرج بالمسلم الكافر ولو ذميا # والبهيمة فلا يجوز إيثارهما لكمال شرف المسلم على غيره والآدمي على ~~البهيمة ( أو ) طعام حاضر ( غير مضطر ) له ( لزمه ) أي بذله ( لمعصوم ) ~~بخلاف غير المعصوم وتعبيري بمعصوم أعم من قوله مسلم أو ذمي وإنما يلزمه ذلك ~~( بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمة ) لأن الضرر لا يزال بالضرر فلا ~~يلزمه بلا ثمن مثل # وقولي في ذمة أعم من تعبيره بنسيئة ( ولا ثمن إن لم يذكر ) حملا على ~~المسامحة المعتادة في الطعام لاسيما في حق المضطر ( فإن منع ) غير المضطر ~~بذله بالثمن للمضطر ( فله ) أي للمضطر ( قهره ) وأخذ الطعام ( وإن قتله ) ~~ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر كافرا معصوما فيضمنه على ما بحثه ~~ابن أبي الدم واغتر به بعضهم فجزم به ( أو وجد ) مضطر ( ميتة وطعام وغيره ) ~~بقيد زدته بقولي # ( لم يبذله أو ) ميتة ( وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت ) أي الميتة فيهما ~~لعدم ضمانها واحترامها ms0922 وتختص الأولى بأن إباحة الميتة للمضطر منصوص عليها ~~وإباحة أكل مال غيره بلا إذنه ثابتة بالاجتهاد والثانية بأن المحرم ممنوع ~~من ذبح الصيد مع أن مذبوحه منه ميتة كما مر في الحج # والثالثة وهي من زيادتي بأن صيد الحرم ممنوع من قتله أما إذا بذله غيره ~~مجانا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته ~~فلا تحل له الميتة ولو لم يجد المضطر المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا ~~صيد حرم ذبحه وأكله وافتدى ( وحل قطع جزئه ) أي جزء نفسه كلحمة من فخذه ( ~~لأكله ) بلفظ المصدر لأنه إتلاف جزء لاستيفاء الكل كقطع اليد للأكلة هذا ( ~~إن فقد نحو ميتة ) مما مر كمرتد وحربي ( وكان خوفه ) أي خوف قطعه ( أقل ) ~~من الخوف في ترك الأكل أو كان الخوف في ترك الأكل فقط كما فهم بالأولى ~~بخلاف ما إذا وجد نحو ميتة أو كان الخوف في القطع فقط أو مثل الخوف في ترك ~~الأكل أو أشد فإنه يحرم القطع وخرج بجزئه قطع جزء غير المعصوم وبأكله قطع ~~جزئه لأكل غيره فلا يحلان إلا أن يكون المضطر نبيا فيهما أما قطع جزء غير ~~المعصوم لأكله فحلال أخذا من قولي فيما مر وله قتل غير آدمي معصوم ~~PageV02P337 # # | كتاب المسابقة على الخيل والسهام # وغيرهما مما يأتي # فالمسابقة تعم المناضلة والرهان وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة ~~والمناضلة # قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما ( هي ) ~~للرجال المسلمين بقصد الجهاد ( سنة ) للإجماع # وللآية @QB@ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة @QE@ # وفسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة فيها بالرمي كما رواه مسلم ولخبر لا ~~سبق إلا في خف أو حافر أو نصل رواه الشافعي وغيره وصححه ابن حبان # والسبق بفتح الباء العوض ويروى بالسكون مصدرا ( ولو بعوض ) لأن فيه حثا ~~على الاستعداد للجهاد ( ولازمة في حق ملتزمه ) أي العوض ولو غير المتسابقين ~~كالإجارة ( فليس له فسخها ولا ترك عمل ) قبل الشروع ولا بعده وإن كان ~~مسبوقا أو سابقا ms0923 وأمكن أن يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله تركه لأنه ترك حق ~~نفسه ( ولا زيادة و ) لا ( نقص فيه ) أي في العمل ( ولا في عوض ) # وتعبيري بالعوض أولى من تعبيره بالمال # وقولي في حق ملتزمه من زيادتي # وخرج به غيره فهي جائزة في حقه # ( وشرطها ) أي المسابقة بين اثنين مثلا ( كون المعقود عليه عدة قتال ) ~~لأن المقصود منها التأهب له ولهذا قال الصيمري لا تجوز المسابقة من النساء ~~لأنهن لسن أهلا للحرب ومثلهن الخناثى ( كذي حافر ) من خيل وبغال وحمير ( و ~~) ذي ( خف ) من إبل وفيلة ( و ) ذي ( نصل ) كسهام ورماح ومسلات ( ورمي ~~بأحجار ) بيد أو مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأي ~~يرميها كل منهما إلى الآخر ( ومنجنيق لا كطير وصراع ) بكسر أوله ويقال بضمه ~~( وكرة محجن وبندق وعوم وشطرنج ) بفتح وكسر أوله المعجم والمهمل ( وخاتم ) ~~ووقوف على رجل ومعرفة ما بيده من شفع ووتر مسابقة بسفن وأقدام ( بعوض ) ~~فيها لأنها لا تنفع في الحرب # وأما مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شياه كما رواها أبو داود ~~في مراسيله فأجيب عنها بأن الغرض أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما صرعه ~~فأسلم رد عليه غنمه # والكاف من زيادتي وخرج بزيادتي بعوض ما إذا خلت عنه المسابقة فجائزة ( و ~~) كونه ( جنسا ) واحدا وإن اختلف نوعه ( أو بغلا وحمارا ) فيجوز وإن اختلف ~~جنسهما لتقاربهما # والتصريح بهذا الشرط من زيادتي PageV02P338 ( وعلم مسافة ) بالأذرع أو ~~المعاينة ( و ) علم ( مبدإ ) يبتدئان منه ( مطلقا ) أي سواء أكانا راكبين ~~أو راميين ( و ) علم ( غاية ) ينتهيان إليها ( لراكبين و ) كذا ( لراميين ~~إن ذكرت ) أي الغاية فلو أهملا الثلاثة أو بعضها # وشرط العوض لمن سبق أو قالا إن اتفق السبق دون الغاية لواحد منا # فالعوض له لم يصح للجهل هذا كله إذا لم يغلب عرف وإلا فلا يشترط شيء من ~~ذلك بل يحمل المطلق عليه # وذكر اشتراط العلم بالمسافة في المركوب مع ذكر اشتراط العلم بالمبدأ ~~والغاية في الرمي من زيادتي أما إذا لم تذكر الغاية ms0924 في الراميين فلا يأتي ~~اشتراط العلم بها فلو تناضلا على أن يكون السبق لا بعدهما رميا ولا غاية صح ~~العقد وبذلك علم أنه لا يأتي حينئذ اشتراط العلم بالمسافة أيضا # وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة واللين والسهمين في الخفة ~~والرزانة ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم مبدإ أحدهما أو غايته لم ~~يجز لأن المقصود معرف حذف الراكب أو الرامي وجودة سير المركوب وذلك لا يعرف ~~مع تفاوت المسافة # ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ) لأن المقصود ~~ما مر آنفا ولا يعرف إلا بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان ~~والراميان ( بها ) أي بالعين لا بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد ~~منهم ( وإمكان سبق كل ) من الراكبين أو الراميين ( و ) إمكان ( قطع المسافة ~~بلا ندور ) فيهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه ~~أو كان سبقه ممكنا على ندور أولا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم يجز # وذكر تعيين الراكبين والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين ~~وإمكان قطع المسافة بلا ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب من تعبيره بالفرس # ( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا مجهولا كثوب غير ~~موصوف لم يصح العقد ( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما محلل كفء هو ) لهما ~~في الركوب وغيره ( و ) كفء ( مركوبه ) المعين لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ~~ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما أخذ العوضين ) جاءا معا أو أحدهما قبل ~~الآخر ( أو سبقاه وجاءا معا أو لم يسبق أحد فلا شيء لأحد أو جاء مع أحدهما ~~) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه ) لأنهما ~~سبقاه ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاءا مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع ~~المتأخر ( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما أما إذا كان الشرط من غيرهما ~~إماما كان أو غيره كقوله من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا أو من ~~أحدهما كقوله إن سبقتني فلك على كذا وإن ms0925 سبقتك فلا شيء لي عليك # فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان الشرط منهما لأن PageV02P339 كلا منهما ~~متردد بين أن يغنم وأن يغرم وهو صورة القمار المحرم # وإنما صح شرطه من غيرهما لما فيه من التحريض على تعلم الفروسية وغيرها ~~وبذل عوض في طاعة # واشتراط كفاءة المحلل لهما وغنمه وعدم غرمه مع قولي أو لم يسبق أحد من ~~زيادتي # وتعبيري بقولي وإلا أعم مما عبر به ( ولو تسابق جمع ) ثلاثة فأكثر ( وشرط ~~للثاني مثل الأول أو دونه صح ) لأن كل واحد يجتهد أن يكون أولا أو ثانيا في ~~الأولى ليفوز بالعوض وأولا في الثانية ليفوز بالأكثر وما ذكرته في الأولى ~~هو ما صححه في الروضة كالشرحين # ووقع في الأصل الجزم فيها بالفساد لأن كلا منهم لا يجتهد في السبق لوثوقه ~~بالعوض سبق أو سبق فإن شرط للثاني أكثر من الأول لم يصح لذلك أو للأخير أقل ~~من الأول صح وإلا فلا ( وسبق ذي خف ) من إبل وفيلة عند إطلاق العقد ( بكتد ~~) بفتح الفوقية أشهر من كسرها وهو مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر # وتعبيري به هو ما في الروضة كأصلها تبعا للنص والجمهور والأصل عبر بكتف ( ~~و ) سبق ( ذي حافر ) من خيل ونحوها ( بعنق ) عند الغاية والفرق بين ذي الخف ~~وغيره أن الفيل منه لا عنق له حتى يعتبر والإبل منه ترفع أعناقها في العدو ~~فلا يمكن اعتبارها والخيل ونحوها تمدها # فالتقدم ببعض الكتد أو العنق سابق وإن زاد طول أحد العنقين فالسبق بتقدمه ~~بأكثر من قدر الزائد وتعبيري بذي خف وحافر أعم من قوله إبل وخيل ( وشرط ~~لمناضلة ) زيادة على ما مر ( بيان بادىء ) منهما بالرمي لاشتراط الترتيب ~~بينهما فيه حذرا من اشتباه المصيب بالمخطىء لو رميا معا ( و ) بيان ( عدد ~~رمي ) وهو من زيادتي # ( و ) عدد ( إصابة ) فيها كخمسة من عشرين ( وبيان قدر غرض ) بفتح الغين ~~المعجمة والراء أي ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس طولا وعرضا ~~وسمكا ( و ) بيان ( ارتفاعه ) من الأرض ( إن ms0926 ) ذكر الغرض و ( لم يغلب عرف ) ~~فيهما فإن غلب فلا يشترط بيان شيء منهما بل يحمل المطلق عليه وقولي ~~وارتفاعه من زيادتي ( لا ) بيان ( مبادرة بأن يبدر ) بضم الدال أي يسبق ( ~~أحدهما بإصابة ) العدد ( المشروط ) إصابته بقيود زدتها بقولي ( من عدد ~~معلوم ) كعشرين من كل منهما ( مع استوائهما في ) عدد ( المرمي أو اليأس منه ~~) أي من استوائهما ( فيها ) أي في الإصابة فلو شرطا أن من سبق إلى خمسة من ~~عشرين فله كذا فرمى كل عشرين أو عشرة وأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها ~~فالأول ناضل وإن أصاب كل منهما خمسة فلا ناضل وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من ~~عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي # وإن أصاب أحدهما الآخر من التسعة عشر ثلاثة يتم العشرين وصار PageV02P340 ~~منصولا ليأسه من الاستواء في الإصابة مع الاستواء في رمي عشرين ( و ) لا ~~بيان ( محاطة ) بتشديد الطاء ( بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا ) ~~كواحد ( منه ) أي من عدد معلوم كعشرين من كل منهما وقولي منه من زيادتي # ( و ) لا بيان عدد ( نوب ) للرمي كسهم سهم واثنين اثنين ( ويحمل المطلق ) ~~عن التقييد بمبادرة ومحاطة وبعد نوب الرمي ( على المبادرة و ) على ( أقل ~~نوبه ) وهو سهم سهم لغلبتهما وما ذكرته من عدم اشتراط بيان الثلاث هو الأصح ~~في أصل الروضة # والشرح الصغير في الأولين ومقتضى كلامهما في الأخيرة # والأصل جزم باشتراط بيان الثلاث ( ولا ) بيان ( قوس وسهم ) لأن العمدة ~~على الرامي # ( فإن عين ) شيء منهما ( لغا وجاز إبداله بمثله ) من نوعه ولو بلا عيب ~~بخلاف المركوب كما مر # وبخلاف ما لو عينا نوعا كقسي فارسية أو عربية فلا يبدل بنوع آخر إلا ~~بتراض منهما ( وشرط منعه ) أي منع إبدال ( مفسد ) للعقد لفساده لأن الرامي ~~قد يعرض له أحوال خفية تحوج إلى الإبدال وفي منعه منه تضييق فأشبه تعيين ~~المكيال في السلم ( وسن بيان صفة إصابة الغرض ) هو أولى من تعبيره بصفة ~~الرمي ( من قرع ) بسكون الراء ( وهو مجردها ) أي ms0927 مجرد إصابة الغرض أي يكفي ~~فيه ذلك لا أن ما بعده يضر وكذا فيما يأتي ( أو خزق ) بمعجمة وزاي ( بأن ~~يثقبه ويسقط أو خسق ) بمعجمة ثم مهملة ( بأن يثبت فيه وإن سقط ) بعد ذلك ( ~~أو مرق ) بالراء ( بأن ينفذ ) منه أو خرم بالراء بأن يصيب طرف الغرض فيخرمه ~~أو الحوابي بالمهملة بأن يقع السهم بين يدي الغرض ثم يثب إليه من حبى الصبي ~~( فإن أطلقا كفى القرع ) لصدق الصيغة به كغيره ولأنه المتعارف ( ولو عين ~~زعيمان ) أي كبيران ممن جمع في المناضلة ( حزبين ) بأن عين أحدهما واحدا ثم ~~الآخر بإزائه واحدا وهكذا إلى آخرهم بقيد زدته بقولي ( متساويين ) في ~~عددهما وفي عدد الرمي بأن ينقسم عليهما صحيحا ( جاز ) إذ لا محذور في ذلك # وفي البخاري ما يدل له ( لا ) تعيينهما ( بقرعة ) ولا أن يختار واحد جميع ~~الحزب أو لا لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق # والقرعة قد تجمعهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة نعم إن ضم حاذق إلى غيره ~~في كل جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام # وبعد تراضي الحزبين وتساويهما عددا يتوكل كل زعيم عن حزبه في العقد ~~ويقعدان ( فإن عين من ظنه راميا فأخلف ) أي فبان خلافه ( بطل ) العقد ( فيه ~~وفي مقابله ) من الحزب الآخر ليحصل التساوي كما إذا خرج أحد العبدين ~~المبيعين مستحقا فإنه يبطل فيه البيع ويسقط من الثمن ما يقابله ( لا في ~~الباقي ) عملا بتفريق الصفقة ( ولهم ) PageV02P341 جميعا ( الفسخ ) للتبعيض ~~( فإن أجازوا وتنازعوا في ) تعيين من يجعل في ( مقابلة فسخ ) العقد لتعذر ~~إمضائه ثم الحزبان كالشخصين في جميع ما مر فيهما ( وإذا نضل حزب قسم العوض ~~بالسوية ) بينهم لأن الحزب كالشخص وكما إذا غرم حزب العوض فإنه يوزع عليهم ~~بالسوية ( لا ) بعدد ( الإصابة إلا إن شرط ) القسم بعددها فيقسم بعددها ~~عملا بالشرط وهذا ما صححه في الروضة كأصلها # وصحح الأصل أنه يقسم بينهم بحسب الإصابة مطلقا لأن الاستحقاق بها ( ~~وتعتبر ) أي الإصابة المشروطة ( بنصل ) بمهملة لأن المفهوم منها # ( فلو تلف ) ولو مع خروج السهم من ms0928 القوس ( وتر ) بالانقطاع ( أو قوس ) ~~بالانكسار ( أو عرض ما انصدم به السهم ) كبهيمة ( وأصاب ) في الصور الثلاث ~~الغرض ( حسب له ) لأن الإصابة مع ذلك تدل على جودة الرمي ( وإلا ) أي وإن ~~لم يصبه ( لم يحسب عليه ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يقصر ) لعذر فيعيد رميه ~~فإن قصر حسب عليه ( ولو نقلت ريح الغرض فأصاب محله حسب له ) عن الإصابة ~~المشروطة لأنه لو كان فيه لأصابه ( وإلا ) أي وإن لم يصب محله ( حسب عليه ) ~~وإن أصاب الغرض في المحل المستقل إليه وهذا ما في الروضة كأصلها # وفي أكثر نسخ المحرر ما يوافقه فقول الأصل وإلا فلا يحسب عليه # قال الأذرعي إنه سبق قلم ولعله تبع بعض نسخ المحرر ( ولو شرط خسق فلقي ~~صلابة فسقط ) ولو من غير ثقب ( حسب له ) لعدم تقصيره ويسن أن يكون عند ~~الغرض شاهدان ليشهدا على ما وقع من إصابة وخطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ~~ولا أن يذما المخطىء لأن ذلك يخل بالنشاط PageV02P342 # ( # | كتاب الأيمان # ) جمع يمين والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية @QB@ لا يؤاخذكم الله ~~باللغو في أيمانكم @QE@ # وأخبار كخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف لا ومقلب القلوب ~~واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة ( اليمين تحقيق ) أمر ( ~~محتمل ) هذا من زيادتي # وخرج بالتحقيق لغو اليمين بأن سبق لسانه إلى ما لم يقصده بها أو إلى ~~لفظها كقوله في حال غضبه أو صلة كلام لا والله تارة وبلى والله أخرى ~~وبالمحتمل غيره كقوله والله لأموتن أو لا أصعد السماء فليس بيمين لامتناع ~~الحنث فيه بذاته بخلاف والله لأصعدن السماء فإنه يمين تلزم به الكفارة حالا ~~وتنعقد بأربعة أنواع ( بما اختص الله تعالى به ) ولو مشتقا أو من غير ~~أسمائه الحسنى ( كو الله ) بتثليث آخره أو تسكينه إذ اللحن لا يمنع ~~الانعقاد ( ورب العالمين ) أي مالك المخلوقات لأن كل مخلوق علامة على وجود ~~خالقه وخالق الخلق ( والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده ) أي بقدرته يصرفها ~~كيف يشاء والدي أعبده أو أسجد له ( إلا ms0929 أن يريد ) به ( غير اليمين ) فليس ~~بيمين فيقبل منه ذلك كما في الروضة كأصلها ولا يقبل منه ذلك في الطلاق ~~والعتاق والإيلاء ظاهرا لتعلق حق غيره به # فشمل المستثنى منه ما لو أراد بها غيره تعالى فلا يقبل منه إرادته ذلك لا ~~ظاهرا ولا باطنا لأن اليمين بذلك لا تحتمل غيره # فقول الأصل ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين مؤول بذلك أو سبق قلم ( وبما ~~هو فيه ) تعالى عند الإطلاق ( أغلب كالرحيم والخالق والرازق والرب ما لم ~~يرد ) بها ( غيره ) تعالى بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما إذا أراد بها ~~غيره لأنها تستعمل في غيره مقيدا كرحيم القلب وخالق الإفك ورازق الجيش ورب ~~الإبل ( أو ) بما هو ( فيه ) تعالى ( وفي غيره سواء كالموجود والعالم والحي ~~إن أراده ) تعالى بها بخلاف ما إذا أراد بها غيره أو أطلق لأنها لما أطلقت ~~عليهما سواء أشبهت الكنايات ( وبصفته ) الذاتية ( كعظمته وعزته وكبريائه ~~وكلامه ومشيئته وعلمه وقدرته وحقه إلا أن يرد بالحق العبادات وباللذين قبله ~~المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها ) فليست يمينا PageV02P343 لاحتمال ~~اللفظ لها وقولي وبالبقية إلى آخره من زيادتي وقوله وكتاب الله يمين وكذا ~~والقرآن أو المصحف إلا أن يريد بالقرآن الخطبة والصلاة وبالمصحف الورق ~~والجلد # ( وأحرف القسم ) المشهورة ( باء ) موحدة ( وواو وتاء ) فوقية كبالله ~~ووالله وتالله لأفعلن كذا ( ويختص الله ) أي لفظه ( بالتاء ) الفوقية ~~والمظهر مطلقا بالواو وسمع شاذا ترب الكعبة وتالرحمن وتدخل الموحدة عليه ~~وعلى المضمر فهي الأصل وتليها الواو ثم التاء ( ولو قال الله ) مثلا ( ~~بتثليث آخره أو تسكينه ) لأفعلن كذا ( فكناية ) كقوله أشهد بالله أو لعمر ~~الله أو على عهد الله وميثاقه وذمته وكفالته لأفعلن كذا إن نوى بها اليمين ~~وإلا فلا # واللحن وإن قيل به في الرفع لا يمنع الانعقاد كما مر على أنه لا لحن في ~~ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر ~~بحذفه وإبقاء عمله والتسكين بإجراء الوصل مجرى الوقف # وقولي أو تسكينه من زيادتي # ( و ) قوله ( أقسمت ms0930 أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن ) كذا ( يمين ) ~~لأنه عرف الشرع قال تعالى @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ # ( إلا إن نوى خبرا ) ماضيا في صيغة الماضي أو مستقبلا في المضارع فلا ~~يكون يمينا لاحتمال ما نواه ( و ) قوله لغيره ( أقسم عليك بالله أو أسألك ~~بالله لتفعلن ) كذا ( يمين إن أراد يمين نفسه ) فيسن للمخاطب إبراره فيها ~~بخلاف ما إذا لم يردها ويحمل على الشفاعة في فعله ( لا ) قوله ) ( إن فعلت ~~كذا فإنا يهودي أو نحوه ) كأنا برىء من الإسلام أو من الله أو من رسوله ~~فليس بيمين ولا يكفر به إن قصد تبعيد نفسه عن الفعل أو أطلق كما اقتضاه ~~كلام الأذكار وليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله وإن قصد ~~الرضا بذلك إن فعله فهو كافر في الحال وقولي أو نحوه أعم من قوله أو بريء ~~من الإسلام ( وتصح ) أي اليمين ( على ماض وغيره ) نحو والله ما فعلت كذا أو ~~فعلته والله لأفعلن كذا أو لا أفعله # ( وتكره ) أي اليمين قال الله تعالى @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ~~@QE@ # ( إلا في طاعة ) من فعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه فطاعة ( و ) في ~~( دعوى ) عند حاكم ( و ) في ( حاجة ) كتوكيد كلام كقوله صلى الله عليه وسلم ~~فوالله لا يمل الله حتى تملوا أو تعظيم أمر كقوله والله لو تعلمون ما أعلم ~~لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا # فلا تكره فيهما وهما من زيادتي # ( فإن حلف على ) ارتكاب ( معصية ) كترك واجب عيني ولو عرضا وفعل حرام ( ~~عصى ) بحلفه ( ولزمه حنث وكفارة ) لخبر الصحيحين من حلف على يمين فرأى ~~غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وإنما يلزمه الحنث إذا ~~لم يكن له طريق سواه وإلا PageV02P344 فلا كما لو حلف لا ينفق على زوجته ~~فإن له طريقا بأن يعطيها من صداقها أو يقرضها ثم يبرئها لأن الغرض حاصل مع ~~بقاء التعظيم ( أو ) على ترك أو فعل ( مباح ) كدخول دار وأكل طعام ولبس ثوب ~~( سن ترك حنثه ms0931 ) لما فيه من تعظيم اسم الله تعالى # نعم إن تعلق بتركه أو فعله غرض ديني كأن حلف أن لا يأكل طيبا ولا يلبس ~~ناعما فقيل يمين مكروهة وقيل يمين طاعة اتباعا للسلف في خشونة العيش وقيل ~~يختلف باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغهم للعبادة # قال الشيخان وهو الأصوب ( أو ) على ( ترك مندوب ) كسنة ظهر ( أو فعل ~~مكروه ) كالتفات في الصلاة ( سن حنثه وعليه ) بالحنث ( كفارة ) للخبر ~~السابق ( أو ) على ( عكسهما ) أي على فعل مندوب أو ترك مكروه ( كره ) أي ~~حنثه وعليه بالحنث كفارة وهذا من زيادتي # ( وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها ) لأنها حق مالي تعلق بسببين ~~فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة فتقدم على الحنث ولو كان حراما كالحنث ~~بترك واجب أو فعل حرام وعلى عود في ظهار كأن ظاهر من رجعية ثم راجعها # وكأن طلق رجعيا عقب ظهاره ثم كفر ثم راجع وعلى موت في قتل بعد جرح # أما الصوم فلا يقدم لأنه عبادة بدنية فلا تقدم على وقت وجوبها بغير حاجة ~~كصوم رمضان وخرج بغير حاجة الجمع بين الصلاتين تقديما والتقييد بغير الصوم ~~فيما عدا الحنث من زيادتي # ( كمنذور مالي ) فإنه يجوز تقديمه على وقته الملتزم لما مر سواء أقدمه ~~على المعلق عليه كإشفاء أم لا كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق ~~عبدا أو إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبدا يوم الجمعة الذي يعقب ~~الشفاء فإنه يجوز إعتاقه قبل الشفاء وقبل يوم الجمعة الذي عقب الشفاء # # | فصل في صفة كفارة اليمين # وهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء كما يعلم مما يأتي ( خير ) المكفر الحر ~~الرشيد ولو كافرا ( في كفارة يمين بين إعتاق كظهار ) أي كإعتاق عن كفارته ~~وهو إعتاق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل بالعمل والكسب كما مر في محله # ( وتمليك عشرة مساكين كل ) منهم إما ( مدا من جنس فطرة ) كما مر في كتاب ~~الكفارة # وإن عبر الأصل هنا بمد حب من غالب قوت بلده ( أو مسمى كسوة ) مما يعتاد ~~لبسه كعرقية ms0932 ومنديل ( ولو ملبوسا لم PageV02P345 تذهب قوته ولم يصلح ~~للمدفوع له كقميص صغير وعمامته وإزراره وسراويله لكبير وحرير لرجل ( لا نحو ~~خف ) مما لا يسمى كسوة كدرع من حديد أو نحوه وقفازين وهما ما يعملان لليدين ~~ويحشيان بقطن كما مر في الحج # ومنطقة وهي ما تشد في الوسط فلا تجزىء وقولي نحو خف أعم مما ذكره ( فإن ) ~~لم يكن المكفر رشيدا أو ( عجز عن كل ) من الثلاثة هو أولى من قوله عن ~~الثلاثة ( بغير غيبة ماله ) برق أو غيره ( لزمه صوم ثلاثة ) من الأيام # ( ولو مفرقة ) لآية @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ # والرقيق لا يملك أو يملك ملكا ضعيفا فلو كفر عنه سيده بغير صوم لم يجز ~~ويجزىء بعد موته بالإطعام والكسوة لأنه لا رق بعد الموت وله في المكاتب أن ~~يكفر عنه بهما بإذنه وللمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده أما العاجز بغيبة ~~ماله فكغير العاجز لأنه واجد فينتظر حضور ماله بخلاف فاقد الماء مع غيبة ~~ماله فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة وبخلاف المتمتع المعسر بمكة الموسر ببلده ~~فإنه يصوم لأن مكان الدم بمكة فاعتبر يساره وعدمه بها ومكان الكفارة مطلق ~~فاعتبرا مطلقا فإن كان هنا رقيق غائب تعلم حياته فله إعتاقه في الحال ( فإن ~~كان ) العاجز ( أمة تحل ) لسيدها ( لم تصم إلا بإذن ) منه وإن لم يضرها ~~الصوم في خدمة السيد لحق التمتع ( كغيرها ) من أمة لا تحل له وعبد # ( والصوم يضره ) أي غيرها في الخدمة ( وقد حنث بلا إذن ) من السيد فإنه ~~لا يصوم إلا بإذن وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة فإن أذن له في الحنث صام ~~بلا إذن وإن لم يأذن له في الحلف فالعبرة في الصوم بلا إذن فيما إذا أذن في ~~أحدهما بالحنث # ووقع في الأصل ترجيح اعتبار الحلف لأن الإذن فيه إذن فيما يترتب عليه من ~~التزام الكفارة والأول هو الأصح في الروضة كالشرحين لأن الحلف مانع من ~~الحنث فلا يكون الإذن فيه إذنا في التزام الكفارة فإن لم يضره الصوم ms0933 في ~~الخدمة لم يحتج إلى إذن فيه # والتصريح بحكم الأمة من زيادتي ( ومبعض كحر في غير إعتاق ) فإن كان له ~~مال كفر بتمليك ما مر باعتاق لعدم أهليته للولاء وإلا فيصوم وهذا أولى مما ~~عبر به الأصل # # | فصل في الحلف على السكنى والمساكنة وغيرهما # مما يأتي لو ( حلف لا يسكن ) بهذه الدار ( أو لا يقيم بها ) وهو فيها ( ~~فمكث ) فيها ( بلا عذر حنث PageV02P346 وإن بعث متاعه ) وأهله كما لو لم ~~يبعثهما لأنه حلف على سكنى نفسه فلا يحنث إن خرج حالا بنية التحول وإن ~~تركهما ولا إن مكث بعذر كجمع متاع وإخراج أهل ولبس ثوب وإغلاق باب ومنع من ~~خروج وخوف على نفسه أو ماله ( كما لو حلف لا يساكنه وهما فيها فمكثا لبناء ~~حائل ) بينهما فيحنث لوجود المساكنة إلى تمام البناء بلا ضرورة # وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الجمهور وصححه في الشرح الصغير وصحح ~~الأصل تبعا للبغوي أنه لا يحنث لاشتغاله برفع المساكنة ( لا إن خرج أحدهما ~~حالا ) بينة التحول ( أو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج أو ~~نحو ذلك ) مما لا يتقدر بمدة كصلاة وصوم وتطهر وتطيب وتزوج ووطء وغصب إذا ~~حلف لا يفعلها ( فاستدام ) ها فلا يحنث لعدم وجود المحلوف عليه # وهو في الأولى ظاهر إذ لا مساكنة وأما فيما عداها فلأن استدامة الأحوال ~~المذكورة ليست كانشائها إذ لا يصح أن يقال دخلت شهرا # وكذا البقية # وصورة حلف المصلي أن يحلف ناسيا أو جاهلا أو يكون أخرس ويحلف بالإشارة ( ~~ويحنث باستدامة نحو لبس ) مما يتقدر بمدة كركوب وقيام وقعود وسكنى واستقبال ~~ومشاركة فلان إذا حلف لا يفعلها فيحنث باستدامتها لصدق اسمها بذلك إذ يصح ~~أن يقال لبست شهرا وركبت ليلة وكذا البقية # وإذا حنث باستدامة شيء ثم حلف أن لا يفعله فاستدامه لزمه كفارة أخرى ~~لانحلال اليمين اوولى باستدامة الأولى # وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما ذكره # ( ومن حلف لا يدخل ) هذه ( الدار حنث بدخوله داخل بابها ) حتى ms0934 دهليزها ~~ولو برجله معتمدا عليها فقط ) لأنه يعد داخلا بخلاف ما لو مدها وقعد خارجها ~~أو دخل بها ولم يعتمد عليها فقط # وإن أطلق الأصل أنه لا يحنث بدخوله بها وبخلاف ما لو أدخل رأسه أو يده أو ~~دخل طاقا معقودا قدام الباب ( لا بصعود سطح ) من خارج الدار ( ولو محوطا لم ~~يسقف ) لأنه لا يعد داخلا بخلاف ما إذا سقف كله أو بعضه ونسب إليها بأن كان ~~يصعد إليه منها كما هو الغالب لأنه حينئذ كطبقة منها # وقولي لم يسقف من زيادتي # ( ولو صارت غير دار ) كأن صارت فضاء أو جعلت مسجدا ( فدخل لم يحنث ) ~~لزوال اسم الدار المحلوف عليها بخلاف ما لو بقي اسمها # كأن بقي رسوم جدرها أو أعيدت بآلتها ( أو ) حلف ( لا يدخل دار زيد حنث ب ~~) دخول ( ما ) أي دار ( يملكها أو ) دار ( تعرف به ) كدار العدل وإن لم ~~يسكنها دون دار يسكنها بإجارة أو إعارة أو غصب أو نحوها لأن الإضافة إلى من ~~يملك تقتضي ثبوت الملك حقيقة أو ما ألحق به ( فإن أراد ) بها ( مسكنه ف ) ~~يحنث ( به ) أي بمسكنه وإن لم يملكه ولم يعرف به ولا PageV02P347 يحنث بغير ~~مسكنه وإن كان ملكه أو عرف به # وقولي أو تعرف به من زيادتي # ( أو ) حلف ( لا يدخل داره ) أي زيد ( أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ~~ملكه ) عن الثلاث أو بعض الأولين ( فدخل ) الدار ( وكلم ) العبد أو الزوجة ~~( لم يحنث ) لزوال الملك ( إلا أن يشير ) إليهم بأن يقول داره هذه أو عبده ~~هذا أو زوجته هذه ( ولم يرد ما دام ملكه ) بالرفع والنصب فيحنث تغليبا ~~للإشارة فإن أراد ما دام ملكه لم يحنث ولو مع الإشارة # كما دخل في المستثنى منه عملا بإرادته وزوال ملكه في غير الزوجة بلزوم ~~العقد من قبله # وفيها بإبانته لها لا بطلاقه الرجعي # فتعبيري بما ذكر أولى من قوله فباعهما أو طلقها # وظاهر أنه لا حنث لو مع الإشارة في زوال الاسم كزوال اسم العبد بعتقه ~~واسم الدار ms0935 بجعلها مسجدا # فقولهم تغليبا للإشارة أي مع بقاء الاسم كما يعلم مما يأتي أو اخر الفصل ~~الآتي ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا من ذا الباب حنث بالمنفذ ) المشار إليه لا ~~بغيره وإن نقل إليه خشب الأول لأن الباب حقيقة في المنفذ مجاز في الخشب فإن ~~أراد الثاني حمل عليه ( أو ) حلف لا يدخل ( بيتا ف ) يحنث ( بمسماه ) أي ~~بما يسمى بيتا ولو خشبا أو خيمة أو شعرا لوقوع اسمه على الجميع بخلاف ما لا ~~يسمى بيتا كمسجد وحمام وغار جبل وكنيسة وبيعة لأنه لا يقع عليها اسم البيت ~~إلا بتقييد أو تجوز # فإن أراد شيئا حمل عليه ( أو ) حلف ( لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو ~~فيهم ) عالما بذلك ( حنث وإن استثناه ) بلفظه أو نيته لوجود الدخول عليه ( ~~وفي نظيره من السلام ) ولو في الصلاة ( يحنث إن لم يستثنه ) لظهور اللفظ في ~~الجميع فإن استثناه باللفظ أو بالنية لم يحنث وفارق ما قبله بأن الدخول لا ~~يتبعض بخلاف السلام # # | فصل في الحلف على أكل أو شرب مع بيان ما يتناوله بعض المأكولات # لو ( حلف لا يأكل رؤوسا ) وأطلق ( حنث برؤوس نعم ) لأنها المتعارفة ~~لاعتياد بيعها مفردة ( لا برؤوس طير وصيد ) بري أو بحري ( إلا إن كان ) ~~الحالف ( من بلد تباع فيه مفردة ) وإن حلف خارجه فيحنث بأكلها فيه قطعا وفي ~~غيره على الأقوى في الروضة # وأصلها قالا وهو الأقرب إلى ظاهر النص لكن صحح النووي في تصحيحه مقابله # قال في الروضة كأصلها وهو ما رجحه PageV02P348 الشيخ أبو حامد والروياني ~~ومال إليه البلقيني بل صححه في تصحيحه وكلام الأصل يفهمه ( أو ) لا يأكل ( ~~بيضا ف ) يحنث ( بمفارق بائضه ) أي ما من شأنه أن يفارقه ( حيا ) ويؤكل ~~بيضه منفردا ( كدجاج ونعام ) وإن فارقه بعد موته بخلاف غيره كبيض سمك وهو ~~بطارخه لأنه إنما يفارقه ميتا بشق بطنه وكبيض جراد لأنه لا يؤكل منفردا ( ~~أو ) حلف لا يأكل ( لحما ف ) يحنث ( بلحم مأكول ) كنعم وخيل وطير ووحش ~~مأكولين فيحنث بالأكل من مذكاة ms0936 ( ولو لحم رأس ولسان لا ) لحم ( سمك وجراد ) ~~لأنه لا يفهم من إطلاق اللحم عرفا فعلم أنه لا يتناول غير اللحم ككرش وكبد ~~وطحال وقلب ورئة # ( ويتناول ) أي اللحم ( شحم ظهر وجنب ) لأنه لحم سمين ولهذا يحمر عند ~~الهزال ( لا ) شحم ( بطن وعين ) لأنه يخالف اللحم في الإسم والصفة # ( والشحم عكسه ) فلا يتناول شحم ظهر وجنب ويتناول شحم بطن وعين وذكر ~~الجراد مع عدم تناول اللحم شحم العين والشحم شحم الجنب ومع تناول الشحم شحم ~~البطن والعين من زيادتي # ( والألية والسنام ) بفتح أولهما ( ليسا ) أي كل منهما ( شحما ولا لحما ) ~~لمخالفته لكل منهما في الإسم والصفة ( ولا يتناول أحدهما الآخر ) لذلك فلا ~~يحنث من حلف لا يأكل أحدهما بالآخر # ( والدسم ) وهو الودك ( يتناولهما ) أي الألية والسنام ( و ) يتناول ( ~~شحم نحو ظهر ) كبطن وجنب ( ودهنا ) مأكولا فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا ~~يأكل دسما # وقولي نحو ظهر أعم من قوله ظهر وبطن # ( ويتناول لحم البقر جاموسا وبقر وحش ) فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل ~~لحم بقر وذكر بقر الوحش من زيادتي # ( و ) يتناول ( الخبز كل خبز ولو من أرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد ~~الزاي على الأشهر ( وباقلا ) بتشديد اللام مع القصر على الأشهر ( وذرة ) ~~بذال معجمة والهاء عوض عن واو أو ياء ( وحمص ) بكسر الحاء وفتح الميم ~~وكسرها فيحنث بأكل أحدها من حلف لا يأكل خبزا ( وإن ثرده ) بمثلثة أو لم ~~يكن معهود بلده لظهور اللغة فيه وبهذا فارق ما مر من اعتبار العرف سواء ~~ابتلعه بعد مضغ أم دونه ( و ) يتناول ( الطعام قوتا وفاكهة ) لوقوع اسمه ~~عليهما والفاكهة تشمل الأدم والحلوى كما مر في الربا وتقدم ثم إن الطعام ~~يتناول الدواء بخلافه هنا مع الفرق بين البابين ( و ) يتناول ( الفاكهة ~~رطبا وعنبا ورمانا وأترجا ) بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم ويقال فيه ~~أترنج بالنون وترج ( ورطبا ويابسا ) كتمر وزبيب ( وليمونا ونبقا ) بفتح ~~النون وسكون الموحدة وكسرها # ( وبطيخا ولب فستق ) بضم الفوقية وفتحها ( و ) لب ( غيره ) كلب بندق ( لا ~~قثاء ms0937 بكسر القاف PageV02P349 أكثر من فتحها وبمثلثة مع المد ( وخيارا ~~وباذنجانا ) بكسر المعجمة ( وجزرا ) بفتح الجيم وكسرها فليست من الفاكهة ~~وكذا البلح والحصرم كما ذكره المتولي # لكن محله في البلح في غير الذي حلا أما ما حلا فظاهر أنه من الفاكهة ( ~~ولا يتناول الثمر ) بمثلثة ( يابسا ولا البطيخ والتمر ) بمثناة ( والجوز ~~هنديا ) والهندي من البطيخ الأخضر واستشكل ( ولا الرطب تمرا وبسرا ) وبلحا ~~( ولا العنب زبيبا ) وحصرما ( وعكوسها ) لاختلافها إسما وصفة فلا يحنث بأكل ~~التمر من حلف لا يأكل رطبا والعكس وكذا الباقي ولو حلف لا يأكل العنب أو ~~الرمان لم يحنث بشرب عصيره ولا بدبسه ولا بامتصاصه ورمى ثفله لأنه لا يسمى ~~أكلا # ( فائدة ) أول التمر طلع ثم خلال بفتح المعجمة ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم ~~تمر ( ولو قال ) في حلقه مشيرا لبر ( لا آكل ذا البر حنث به على هيئته ولو ~~مطبوخا لا على غيرها ) كطحينه وسويقه وعجينه وخبزه لزوال اسمه ( أو ) قال ~~فيه مشيرا له لا آكل ( ذاف ) يحنث ( بالجميع ) عملا بالإشارة ( أو ) قال ~~مشيرا الرطب لا آكل ( ذا الرطب فأكله تمرا أو ) لصبي أو عبد ( لا أكلم هذا ~~الصبي أو ذا العبد فكلمه كاملا ) بالبلوغ أو الحرية ( لم يحنث ) لزوال ~~الإسم وذكر حكم العبد من زيادتي وتعبيري بالكامل في الصبي أولى من تعبيره ~~بالشيخ ( أو ) قال مشيرا لبقرة أو شجرة ( لا آكل من ذي البقرة أو من ذي ~~الشجرة حنث # بما يؤكل منهما ) من لحم وغيره في الأولى ومن ثمر وجمار في الثانية ( لا ~~بولد ولبن ) في الأولى ( ونحو ورق ) كطرف غصن في الثانية عملا بالعرف # وتعبيري بما يؤكل أعم من تعبيرة بلحم وثمر ( أو ) قال في حلفه ( لا آكل ~~سويقا فسفه أو تناوله بآلة ) هو أعم من قوله بأصبع ( أو ) لا آكل ( مائعا ) ~~أو لبنا ( فأكله بخبز حنث ) لأن ذلك يعد أكلا ( لا إن شربه ) أي السويق في ~~مائع أو المائع أو اللبن فلا يحنث لأنه لم يأكله ( أو ) قال ( لا أشربه ) ~~أي السويق أو ms0938 المائع ( فبالعكس ) أي يحنث في الثانية دون الأولى فيهما ( أو ~~) قال ( لا آكل سمنا فأكله ) ولو ذائبا ( بخبز أو في عصيدة وعينه ظاهرة حنث ~~) لأنه متميز في الحس وقد أكل المحلوف عليه وزيادة بخلاف ما إذا شربه ذائبا ~~كما علم وما إذا لم تظهر عينه لاستهلاكه PageV02P350 # # | فصل في مسائل منثورة # لو ( حلف لا يأكل ذي التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا بعض تمرة لم يحنث ) ~~لجواز أن تكون هي المحلوف عليها ولفظ بعض من زيادتي # ( أو ليأكلنها فاختلطت أو ) ليأكلن ( ذي الرمانة لم يبر إلا بالجميع ) ~~لاحتمال أن يكون المتروك هو المحلوف عليه أو بعضه في الأولى ولتعلق اليمين ~~بالجميع في الثانية ( أو لا يلبس ذين لم يحنث بأحدهما ) لأن الحلف عليهما ( ~~أولا ) يلبس ( ذا ولا ذا حنث به ) أي بأحدهما لأنه يمينان ( أو ليأكلن ذا ) ~~الطعام ( غدا فتلف ) بنفسه أو بإتلاف ( أو مات ) الحالف في غد بعد ( تمكنه ~~) من أكله ( أو أتلفه قبله ) أي قبل تمكنه ( حنث ) من الغد بعد مضي زمن ~~تمكنه لأنه تمكن من البر في الأوليين وفوت البر باختياره في الثالثة بخلاف ~~ما لو تلف أو مات هو أو أتلفه غيره قبل التمكن فلا يحنث كالمكره واعتباري ~~في الإتلاف قبلية التمكن أعم من اعتباره فيه قبلية الغد ( أو ليقضين حقه ~~عند رأس الهلال ) أو معه أو أول الشهر ( فليقض عند غروب ) شمس ( آخر الشهر ~~فإن خالف ) بأن قدم أو أخر ( مع تمكنه ) من القضاء فيه ( حنث ) فينبغي أن ~~يعد المال ويرصد ذلك الوقت فيقضيه فيه ( لا إن شرع في مقدمة القضاء ) كوزن ~~وكيل وعد وحمل ميزان ( حينئذ فتأخر ) القضاء لكثرتها فلا يحنث للعذر # وتعبيري بمقدمة القضاء أعم من تعبيره بالكيل # ( أو لا يتكلم لم يحنث بما لا يبطل الصلاة ) كذكر ودعاء غير محرم لا خطاب ~~فيهما وقراءة قرآن وشيء من التوراة غير محرم أو الإنجيل لأن إسم الكلام عند ~~الإطلاق ينصرف إلى كلام الآدميين في محاوراتهم # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالتسبيح وقراءة القرآن ( أو لا ms0939 يكلمه ~~فسلم عليه ) ولو من صلاة ( حنث ) لأن السلام عليه نوع من الكلام ( لا إن ~~كاتبه أو راسله أو أشار إليه ) بيد أو غيرها ( أو أفهمه بقراءة آية مراده ~~ونواها ) فلا يحنث به اقتصارا بالكلام على حقيقته # وقال تعالى @QB@ فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ @QB@ فأشارت إليه @QE@ # فإن لم ينو في الأخيرة قراءة حنث لأنه كلمه ودخل في الإشارة إشارة الأخرس ~~فلا يحنث بها وإنما نزلت إشارته منزلة النطق في العقود والفسوخ للضرورة # ( أو ) حلف ( لا مال له حنث بكل مال وإن قل حتى بمدبره ) PageV02P351 ~~ومستولدته ( ودينه ولو مؤجلا ) لصدق إسمه على ذلك ( لا بمكاتب ) لأن ~~كالخارج عن ملكه ولا بالدين الذي عليه للسيد لتعليلهم بأن الدين تجب فيه ~~الزكاة ولا زكاة في هذا الدين لسقوطه بالتعجيز ولا بملك منفعة لأن المفهوم ~~من إطلاق المال الأعيان ( أو ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ) أي ضربا ~~للوجه بباطن الراحة ( ووكزا ) أي دفعا ويقال ضربا باليد مطبقها لأن كلا ~~منهما ضرب خلاف ما لا يسمى ضربا كعض وخنق بكسر النون وقرص ووضع سوط عليه ~~ونتف شعر ( ولا يشترط ) فيه ( إيلام ) لأنه يقال ضربه فلم يؤلمه ويخالف ~~الحد والتعزير لأن المقصود منهما الزجر ( إلا أن يصفه ) أي الضرب ( بنحو ~~شديد ) كمبرح فيشترط فيه الإيلام ونحو من زيادتي # ( أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة ) من السياط في ~~الأولى ومن الخشب في الثانية ( أو ) ضربه ضربة ( في الثانية بعثكال عليه ~~مائة غصن بر وإن شك في إصابة الكلل ) عملا بالظاهر وهو إصابة الكل وخالف ~~نظيره في حد الزنا لأن العبرة فيه الإيلام بالكل ولم يتحقق وهنا الإسم وقد ~~وجد وفيما لو حلف ليفعلن كذا اليوم إلا أن يشاء زيد فلم يفعله ومات زيد # ولم تعلم مشيئته حيث يحنث لأن الضرب سبب ظاهر في الانكباس والمشيئة لا ~~أمارة عليها والأصل عدمها والشك هنا مستعمل في حقيقته وهو استواء الطرفين ~~فلو ترجح عدم إصابة الكل فمقتضى كلام الأصحاب كما في المهمات عدم البر ~~وتقييدي ms0940 العثكال بالثانية من زيادتي # فخرج الأولى فلا يبر به فيها كما صححه في الروضة كالشرحين لأنه ليس بسياط ~~ولا من جنسها # وما اقتضاه كلام الأصل من أنه يبر به فيها ضعيف وإن زعم الأسنوي أنه ~~الصواب ( أو ) ليضربنه ( مائة مرة لم يبر بهذا ) المذكور من المائة ~~المشدودة ومن العثكال لأنه لم يضربه إلا مرة ( أو لا يفارقه حتى يستوفي ) ~~حقه منه ( ففارقه ) مختارا ذاكرا لليمين ( ولو بوقوف ) بأن كانا ماشيين ~~ووقف أحدهما حتى ذهب الآخر ( أو بفلس ) بأن فارقه بسبب ظهور فلسه إلى أن ~~يوسر ( أو أبرأه ) من الحق ( أو أحال ) به على غريمه وهذا من زيادتي # ( أو احتال ) به على غريم غريمه ( حنث ) في المسائل الأربع لوجود ~~المفارقة في الأولى بأنواعها ولتفويته البر باختياره في الثانية ولعدم ~~الاستيفاء الحقيقي في الأخيرتين # نعم إن فارقه في مسألة الفلس بأمر الحاكم لم يحنث كالمكره ( لا إن فارقه ~~غريمه ) وإن أذن له أو تمكن من اتباعه لأنه إنما حلف على فعل نفسه فلا يحنث ~~بفعل غيره ( وإن استوفى ) حقه ( وفارقه ووجده غير جنس حقه ) كمغشوش أو نحاس ~~( وجهله أو ) وجده ( رديئا لم يحنث ) لعذره في الأولى ولأن الرداءة لا تمنع ~~الاستيفاء في الثانية بخلاف ما إذا كان غير جنس حقه وعلم به ( أو ) حلف # ( لا أرى PageV02P352 منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى ~~قاضي البلد ) في محل ولايته لا إلى غيره لأن ذلك مقتضى التعريف بأل حتى لو ~~انعزل وتولى غيره بر بالرفع إلى الثاني ( فإن مات وتمكن ) من رفعه إليه ( ~~فلم يرفعه حنث ) لتفويته البر باختياره # ( أو ) لا أرى منكرا إلا رفعته ( إلى قاض بر بكل قاض ) في ذلك البلد ~~وغيره ( أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا ) لتعلق اليمين ~~بعينه ( فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن ) من رفعه ( فلم يرفعه حتى عزل حنث ) ~~لما مر # فإن لم يتمكن فلا يحنث لعذره وإن نوى وهو قاض والحالة ما ذكر لم يبر ~~برفعه إليه بعد عزله ولا يحنث ms0941 لأنه ربما ولي ثانيا والرفع على التراخي ~~ويحصل الرفع إلى القاضي بأن يخبره به أو يكتب إليه أو يرسل رسولا يخبره به # # | فصل في الحلف على أن لا يفعل كذا # لو ( حلف لا يفعل كذا ) كبيع وشراء وعتق ( وأطلق حنث بفعله لا بفعل وكيله ~~له ) لأنه إنما حلف على فعله ( إلا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله ~~لا بقبوله هو لغيره ) لأن الوكيل في قبول النكاح سفير محض لا بد له من ~~تسمية الموكل وخرج بقولي وأطلق ما لو أراد في الأولى أن لا يفعله هو ولا ~~غيره وفي الثانية أن لا ينكح لنفسه ولا لغيره فيحنث عملا بنيته # وقولي وأطلق من زيادتي # فيها ( ولا يحنث بفاسد ) من بيع أو غيره لأن ذلك غالبا في الحلف منزل على ~~الصحيح ( إلا بنسك ) فيحنث به وإن كان فاسدا لأنه منعقد يجب المضي فيه وهذا ~~من زيادتي # وتعبيري في المستثنى منه بما ذكر أعم من تعبيره بما قاله # ( أو لا يهب حنث بتمليك ) منه ( تطوع في حياة ) كهدية وعمرى ورقبى وصدقة ~~غير واجبة لأن كلا منها هبة فلا يحنث بأعارة وضيافة # ووقف وبهبة بلا قبض وزكاة ونذر وكفارة وهبة ذات ثواب ووصية إذ لا تمليك ~~في الثلاثة الأول ولا تمليك تام في الرابعة ولا تطوع في الأربعة بعدها أو ~~لا تمليك في الحياة في الأخيرة # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( أو لا يتصدق لم يحنث بهبة ) ولا هدية ~~لأنهما ليسا صدقة كما مر ولهذا حلتا للنبي صلى الله عليه وسلم PageV02P353 ~~دون الصدقة ويحنث بالصدقة الواجبة والمندوبة # وبما تقرر علم أن مرادهم بالهبة في هذه ما يقابل الصدقة والهدية وفي التي ~~قبلها الهبة المطلقة ( أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما ~~اشتراه ) زيد ( وحده ولو سلما ) أو تولية أو مرابحة لأنها أنواع من الشراء ~~( لا إن اختلط ) ما اشتراه وحده ( بغير ولم يظن أكله منه ) بأن يأكل قليلا ~~كعشر حبات وعشرين حبة لأنه يمكن أن يكون ms0942 من غير المشتري بخلاف ما إذا أكل ~~كثيرا ككف وخرج بما اشتراه وحده ما لو اشتراه وكيله أو شركة أو ملكه بقسمة ~~فلا يحنث ووجهه فيما إذا اشتراه شركة أن كل جزء منه مشترك # وتعبيري بالظن أولى من تعبيره باليقين ( أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم ~~يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة ) كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي ~~له بها أو أخذ بعضها بشفعة وباقيها بشراء لأن ذلك لا يسمى شراء عرفا # وقولي بلا إلى آخره أعم من قوله بشفعة PageV02P354 # ( # | كتاب النذر # ) بمعجمة ولغة الوعد بشر أو التزام ما ليس بلازم أو الوعد بخير أو شر ~~وشرعا التزام قربة لم تتعين كما يعلم مما يأتي والأصل فيه آيات كقوله تعالى ~~@QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ # وأخبار كخبر البخاري من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله ~~فلا يعصه # ( أركانه ) ثلاثة ( صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه ) أي في الناذر ( إسلام ~~واختيار ونفوذ تصرف فيما ينذره ) بكسر الذال وضمها فيصح النذر من السكران ~~ولا يصح من كافر لعدم أهليته للقربة ولا من مكره لخبر رفع عن أمتي الخطأ ~~ولا ممن لا ينفذ تصرفه فيما ينذره كمحجور سفه أو فلس في القرب المالية ~~العينية وصبي ومجنون # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالتزام ) وفي معناه ما مر في الضمان ~~وهذا وما قبله من زيادتي ( كالله علي ) كذا ( أو على كذا ) كعتق وصوم وصلاة ~~فلا يصح بالنية كسائر العقود ( و ) شرط ( في المنذور كونه قربة لم تتعين ) ~~نفلا كانت أو فرض كفاية لم يتعين والثاني من زيادتي # ( كعتق وعيادة ) وسلام وتشييع جنازة ( وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة ~~وصلاة جماعة وكخصلة معينة من خصال الواجب PageV02P355 المخير فيما يظهر ولا ~~فرق في صحة نذر الثلاثة الأخيرة في المتن بين كونها في فرض أم لا فالقول ~~بأن صحتها مقيدة بكونها في الفرض أخذا من تقييد الروضة # وأصلها بذلك وهم لأنهما إنما قيدا بذلك للخلاف فيه ( فلو نذر غيرها ) أي ~~غير القرية المذكورة واجب عيني ms0943 كصلاة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة اليمين ~~مبهما أو معصية كشرب خمر وصلاة بحدث أو مكروه كصوم الدهر لمن خاف به ضررا ~~أو فوت حق أو مباح كقيام وقعود سواء أنذر فعله أم تركه ( لم يصح ) نذره أما ~~الواجب المذكور فلأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل النذر فلا معنى لالتزامه ~~وأما المعصية فلخبر مسلم لا نذر في معصية الله تعالى ولا فيما لا يملكه ابن ~~آدم وأما المكروه وهو من زيادتي # والمباح فلأنهما لا يتقرب بهما ولخبر أبي داود لا نذر إلا فيما ابتغي به ~~وجه الله ( ولم يلزمه ) بمخالفته ( كفارة ) حتى في المباح لعدم انعقاد نذره ~~وأما خبر لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين فضعيف باتفاق المحدثين وعدم ~~لزومها في المباح هو ما رجحه في الروضة كالشرحين وصوبه في المجموع وخالف ~~الأصل فرجح لزومها نظرا إلى أنه نذر في غير معصية # وكلام الروضة كأصلها يقتضيه في موضع ( والنذر ضربان ) أحدهما ( نذر لجاج ~~) بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج والغضب ويمين اللجاج ~~والغضب ونذر الغلق ويمين الغلق بفتح الغين المعجمة واللام ( بأن يمنع ) ~~نفسه أو غيرها من شيء ( أو يحث ) عليه ( أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة ) ~~وهذا الضابط من زيادتي # ( كإن كلمته ) أو إن لم أكلمه أو إن لم يكن الأمر كما قلته ( فعلى كذا ) ~~من نحو عتق وصوم ( وفيه ) عند وجود الصفة ( ما التزمه ) عملا بالتزامه ( أو ~~كفارة يمين ) لخبر مسلم كفارة النذر كفارة يمين وهي لا تكفي في نذر التبرر ~~بالاتفاق فتعين حمله على نذر اللجاج ( ولو قال ) إن كلمته ( فعلي كفارة ~~يمين أو ) كفارة ( نذر لزمته ) أي الكفارة عند PageV02P356 وجود الصفة ~~تغليبا لحكم اليمين في الأولى ولخبر مسلم السابق في الثانية ولو قال فعلي ~~يمين فلغو أو فعلي نذر صح ويتخير فيه بين قربة وكفارة يمين ونص البويطي ~~يقتضي أنه لا يصح ولا يلزمه شيء فلو كان ذلك في نذر التبرر كأن قال إن شفى ~~الله مريضي فعلي نذر أو قال ms0944 ابتداء لله علي نذر لزمه قربة من القرب ~~والتعيين إليه ذكره البلقيني وبعضهم قرر كلام الأصل على خلاف ما قررته ~~فاحذره # ( و ) ثانيهما ( نذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا ) وكقول من ~~شفي من مرضه لله علي كذا لما أنعم الله على من شفائي من مرضي ( أو بتعليق ~~بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفي الله مريضي فعلى كذا فيلزمه ذلك ) أي ما ~~التزمه ( حالا ) إن لم يعلقه ( أو عند وجود الصفة ) إن علقه للآيات المذكور ~~بعضها أول الباب ( ولو نذر صوم أيام سن تعجيله ) حيث لا عذر مسارعة لبراءة ~~ذمته ( فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ) ذلك عملا بالتزامه وإلا فلا لحصول ~~الوفاء # بالتقديرين فلو نذر عشرة أيام متفرقة فصامها متوالية أجزأ منها خمسة ( أو ~~) نذر صوم ( سنة معينة لم يدخل ) في نذرها ( عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان ~~) أي أيامها لأن رمضان لا يقبل صوم غيره وما عداه لا يقبل صوما أصلا فلا ~~يدخل في نذر ما ذكر ( فلا قضاء ) لها عن نذره لما ذكر خلافا للرافعي فيما ~~وقع في الحيض والنفاس ( ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة ) بل له أن ~~يقتصر على قضائه لأن التتابع إنما كان للوقت كما في رمضان لا لأنه مقصود ( ~~إلا إن شرط تتابعها ) فيجب استئنافها عملا بالشرط لأن التتابع صار به ~~مقصودا ( أو ) نذر صوم سنة ( مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ) في نذره وإلا فلا ~~( ولا يقطعه ما لا PageV02P357 يدخل في ) نذر ( معينة ) من صوم رمضان عنه ~~وفطر أيام العيد والتشري والحيض والنفاس لاستثنائه شرعا وإن لم يذكر الأصل ~~النفاس ( ويقضيه غير زمن حيض ونفاس متصلا بآخر السنة ) ليفي بنذره أما زمن ~~الحيض والنفاس فلا يلزمه قضاؤه والأشبه عند ابن الرفعة لزومه كما في رمضان ~~بل أولى وفرضه في الحيض قال الزركشي ومثله النفاس ( أو ) نذر صوم أيام ( ~~الأثانين لم يقضها إن وقعت فيما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة ~~ووقع في الأصل ترجيح قضائها إن ms0945 وقعت في حيض أو نفاس # ولعل النووي لم يتعقب في الأصل الرافعي في ذلك كما تعقبه فيه في السنة ~~المعينة قبل للعلم به من ذلك ( أو ) وقعت ( في شهرين لزمه صومهما تباعا ) ~~لكفارة مثلا ( وسبقا ) أي موجبهما نذر الأثانين فلا يلزمه قضاؤها لتقدم ~~وجوبهما على النذر بخلاف ما إذا لم يسبقا # وتعبيري بذلك أعم من تقييده الشهرين بالكفارة ( أو ) نذر صوم ( يوم بعينه ~~من جمعة تعين ) فلا يصوم عنه قبله والصوم عنه بعده قضاء كما لو تعين بالشرع ~~ابتداء ( فإن نسيه صام يومها ) أي يوم الجمعة فإن كان هو وقع أداء وإلا ~~فقضاء وهذا بناء على أن أول الأسبوع السبت أما على القول بأن أوله الأحد ~~وعزى للأكثرين وجرى عليه النووي في تحريره وغيره فيصوم يوم السبت والمعتمد ~~الأول ( ومن نذر إتمام نفل ) من صوم أو غيره فهذا أعم من قوله ومن شرع في ~~صوم نفل فنذر إتمامه ( لزمه ) لأنه عبادة فصح التزامه بالنذر ( أو ) نذر ( ~~صوم بعض يوم لم ينعقد ) نذره لأنه غير معهود شرعا وكذا لو نذر سجدة أو ~~ركوعا أو بعض ركعة كما علم مما مر ( أو ) صوم ( يوم قدوم زيد انعقد ) ~~لإمكان الوفاء به بأن يعلم قدومه غدا فيبيت النية ( فإن صامه عنه ) فذاك ( ~~وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة وهذا ~~أعم من قوله أو يوم عيد أو في رمضان ( سقط ) الصوم لعدم قبول ذلك للصوم أو ~~لصوم غيره ( وإلا ) بأن قدم نهارا وهو صائم نفلا أو واجبا غير رمضان أو وهو ~~مفطر بغير ما مر ( لزمه القضاء ) وإنما لم يكف تتميم صوم النفل بعد قدومه ~~فيه لأن لزوم صومه ليس من وقت القدوم بل من أول PageV02P358 النهار ( أو ) ~~نذر صوم اليوم ( التالي له ) أي ليوم قدوم زيد ( و ) صوم ( أول خميس بعد ~~قدوم عمر و ) كأن قال إن قدم زيد فعلي صوم اليوم التالي ليوم وقدومه وإن ~~قدم عمرو فعلي صوم أول خميس بعد قدومه ms0946 ( فقدم في الأربعاء صام الخميس عن ~~أولهما ) أي النذرين ( وقضى الآخر ) لتعذر الاتيان به في وقته وصح عكسه وإن ~~أثم به قال في المجموع ولو قال إن قدم زيد فلله علي أن أصوم أمس يوم قدومه ~~لم يصح نذره على المذهب وما نقل عنه من أنه قال صح نذره على المذهب سهو # # | فصل في نذر الاتيان إلى الحرم بنسك أو غيره # مما يأتي لو ( نذر اتيان الحرم أو شيء منه ) كالبيت الحرام أو بيت الله ~~الحرام أو بيت الله بنية ذلك والصفا ومسجد الخيف ودار أبي جهل ( لزمه نسك ) ~~من حج أو عمرة لأن القربة إنما تتم باتيانه بنسك والنذر محمول على واجب ~~الشرع وذكر حكم اتيان الحرم من زيادتي وقولي أو شيء منه أعم من تعبيره ~~باتيان بيت الله مع أنه غير كاف لصدقه بمساجد غير الحرم بل لا بد من وصفه ~~بالحرام أو بنيته كما علم ( أو ) نذر ( المشي إليه لزمه مع نسك مشي من ~~مسكنه ) لأن ذلك مدلول لفظه وهذا فيما عدا بيت الله من زيادتي # ( أو ) نذر ( أن يحج أو يعتمر ماشيا ) أو عكسه ( لزمه ) مع ذلك ( مشي ) ~~لأنه مقصود ( من حيث أحرم ) من الميقات أو قبله أو بعده لأنه التزم المشي ~~في النسك وابتداؤه من الإحرام فإن صرح به من مسكنه وجب منه وقولي من حيث ~~أحرم من زيادتي بالنظر للعمرة ( فإن ركب ) ولو بلا عذر ( أجزأه ) لأنه أفضل ~~عند النووي ولأنه أتى بأصل النسك ولم يترك إلا هيئة فكان كترك الإحرام من ~~الميقات أو المبيت بمنى ( ولزمه دم ) أي شاة وإن ركب بعذر لتركه الواجب ~~ولترفهه بتركه ويمتد وجوب المشي حتى يفرغ من نسكه أو يفسد وفراغه من حجه ~~بفراغه من التحللين # قال الشيخان والقياس أنه إذا كان يتردد في خلال أعمال النسك لغرض تجارة ~~أو غيرها فله الركوب ولم يذكروه ومن نذر الحج مثلا راكبا فحج ماشيا لزمه دم ~~أو الحج حافيا لزمه الحج دون الحفاء ( أو ) نذر ( نسكا ) من حج أو عمرة ms0947 ( ~~وعضب أناب ) كما في حجة الإسلام وعمرته ( وسن تعجيله أول ) زمن ( تمكنه ) ~~مبادرة إلى براءة الذمة PageV02P359 ( فإن مات بعده ) أي بعد تمكنه من فعله ~~( فعل من ماله ) فإن مات قبل التمكن فلا شيء عليه كحجة الإسلام وعمرته ( أو ~~) نذر ( أن يفعله ) أي النسك من حج أو عمرة فهو أعم من قوله وإن نذر الحج ( ~~عاما معينا ) هو أعم من قوله عامه ( وتمكن ) من فعله ( لزمه ) فيه إن لم ~~يكن عليه نسك إسلام فإن لم يفعله فيه وجب قضاؤه فإن لم يعين العام لزمه في ~~أي عام شاء أو عين ولم يتمكن من فعله فيه فإن لم يبق زمن يسعه لم ينعقد ~~نذره أو وسعه وحدث له قبل إحرامه عذر كمرض فلا قضاء لأن المنذور نسك في ذلك ~~العام ولم يقدر عليه ( فإن فاته بلا عذر أو بمرض أو خطأ ) للطريق أو الوقت ~~( أو نسيان ) لأحدهما أو للنسك ( بعد إحرامه قضى ) وجوبا كما لو نذر صوم ~~سنة معينة فأفطر فيها لمرض فإنه يقضي ما أفطره بخلاف ما لو طرأ ذلك قبل ~~إحرامه كما مر # وقولي بلا عذر مع ذكر حكم الخطأ أو النسيان ومع قولي بعد إحرامه من ~~زيادتي # فعلم بما تقرر أنه لا قضاء فيما لو فاته بمنع نحو عدو كسلطان ورب دين لا ~~يقدر على وفائه فلا يجب قضاؤه كما في نسك الإسلام إذا صد عنه في أول سني ~~الإمكان لا يجب قضاؤه # وفارق المرض وتالييه باختصاصه بجواز التحلل به من غير شرط بخلاف ~~المذكورات ( أو ) نذر ( صلاة أو صوما في وقت ) لم ينه عن فعل ذلك فيه ( ~~ففاته ) ولو بعذر كمرض ومنع نحو عدو ( قضى ) وجوبا لتعين الفعل في الوقت ~~ولتفويته ذلك باختياره وفارق النسك في نحو العد وبأن الواجب بالنذر كالواجب ~~بالشرع وقد تجب الصلاة والصوم مع العجز فكذا يلزمان بالنذر والنسك لا يجب ~~إلا عند الاستطاعة فكذا النذر قاله البغوي وغيره # قال الزركشي وما ذكروه في الصلاة خلاف القياس بل القياس أنه يصلي كيف ~~أمكنه في ms0948 الوقت المعين ثم يجب القضاء لأن ذلك عذر نادر كما في الواجب ~~بالشرع # ( أو ) نذر ( إهداء شيء ) من نعم أو غيرها وعينه في نذره أو بعده ( إلى ~~الحرم ) كأن قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أو البعير إلى الحرم أو إلى مكة ~~( لزمه حمله إليه ) أي إلى الحرم نفسه إن لم يعين شيئا منه وإلى ما عينه ~~منه إن عين ( إن سهل ) عملا بالتزامه ( و ) لزمه ( صرفه ) بعد ذبح ما يذبح ~~منه ( لمساكينه ) الشاملين لفقرائه والذي يذبح منه ما يجزى في الأضحية فإن ~~لم يجز فيها كظبي وصغير ومعيب تصدق به حيا فلو ذبحه تصدق بلحمه وغرم ما نقص ~~بذبحه أما إذا لم يسهل حمله كعقار ورحا فيلزم حمل ثمنه إلى الحرم # ويشترط في لزوم حمله أيضا إمكان التعميم به حيث وجب التعميم فإن لم يمكن ~~التعميم به كلؤلؤ فإن كانت قيمته في الحرم ومحل النذر سواء تخير بين حمله ~~وبيعه بالحرم وبين حمل ثمنه أو في أحدهما أكثر تعين # وقولي إن سهل من زيادتي # وتعبيري بالمشي وبالحرم وبالمساكين أولى من تعبيره بالهدي وبمكة وبمن بها ~~لأن الحكم لا يختص بها مع ما في قوله من إيهام غير المراد PageV02P360 ( أو ~~) نذر ( تصدقا ) بشيء ( على أهل بلد معين لزمه ) صرفه لمساكينه من المسلمين ~~سواء الحرم وغيره فلا يجوز نقله كما في الزكاة ومن نذر النحر بالحرم لزمه ~~النحر به وتفرقة اللحم على مساكينه أو بغيره لم يلزمه شيء ( أو ) نذر ( ~~صوما بمكان لم يتعين ) الصوم فيه فله الصوم في غيره سواء الحرم وغيره كما ~~أن الصوم الذي هو بدل واجبات الإحرام لا يتعين في الحرم ( أو ) نذر ( صلاة ~~به ) أي بمكان ( فكاعتكاف ) أي فكنذره فلا تتعين فيه لأنها لا تختلف ~~باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى # فتتعين لعظم فضلها وإن تفاوتت فيه ويقوم الأول مقام الآخرين وأولهما مقام ~~الآخر دون العكس كما علم ذلك من التنظير فهو أعم مما عبر به ( أو ) نذر ( ~~صوما ) مطلقا أو مقيدا ms0949 بنحو دهر كحين ( فيوم ) يحمل عليه لأنه أقل ما يفرد ~~بالصوم ( أو أياما ) أي صومها ( فثلاثة ) لأنها أقل الجمع ( أو ) نذر ( ~~صدقة فبمتمول ) يتصدق به وإن قل وكذا لو نذر التصدق بمال عظيم لأن الصدقة ~~الواجبة لا تنحصر في قدر لأن الخلطاء قد يشتركون في نصاب فيجب على أحدهم ~~شيء قليل # وتعبيري بمتمول أولى من قوله فيما كان إذ لا يكفي بما لا يتمول ( أو ) ~~نذر ( صلاة فركعتان ) تكفيان لأنهما أقل واجب منها ( بقيام قادر ) إلحاقا ~~للنذر بواجب الشرع ( أو ) نذر ( صلاة قاعد أجاز ) فعلها ( قائما ) لإتيانه ~~بالأفضل ( لا عكسه ) أي نذر الصلاة قائما فلا يجوز فعلها قاعدا مع القدرة ~~على القيام لأنه دون ما التزمه ( أو ) نذر ( عتقا فرقبة ) تجزي ولو ناقصة ~~ككافرة لوقوع الإسم عليها ( أو ) نذر ( عتق كافرة أو معيبة أجزأه ) رقبة ( ~~كاملة ) لإتيانه بالأفضل ( فإن عين ) رقبة ( ناقصة ) كلله علي عتق هذا ~~العبد الكافر أو المعيب ( تعينت ) لتعلق النذر بالعين PageV02P361 # ( # | كتاب القضاء # ) بالمد أي الحكم بين الناس # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل ~~الله @QE@ # وقوله @QB@ فاحكم بينهم بالقسط @QE@ # وأخبار كخبر الصحيحين إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران # وفي رواية صحح الحاكم إسنادها فله عشرة أجور وما جاء في التحذير من ~~القضاء كقوله من جعل قاضيا ذبح بغير سكين محمول على عظم الخطر فيه أو على ~~من يكره له القضاء أو يحرم عليه ما يأتي ( توليه ) أي القضاء ( فرض كفاية ) ~~في حق الصالحين له في الناحية # أما تولية الإمام لأحدهم ففرض عين عليه ( فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه ~~) ولو ببذل مال أو خاف من نفسه الميل ( و ) لزمه ( قبوله ) إذا وليه للحاجة ~~إليه فيها فإن امتنع أجبر وإنما يلزمه الطلب والقبول ( فيها ) أي في ناحيته ~~فلا يلزمانه في غيرها لأن ذلك تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكلية لأنه عمل ~~القضاء لا غاية له بخلاف سائر فروض الكفايات المحوجة إلى السفر # كالجهاد وتعلم العلم ( أو ms0950 ) لم يتعين فيها لكنه ( كان أفضل ) من غيره ( ~~سنا ) أي الطلب والقبول ( له ) فيها إذا وثق بنفسه وقولي وقبوله إلى آخره ~~من زيادتي # ( أو ) كان ( مفضولا ولم يمتنع الأفضل ) من القبول ( كرها له ) أي ~~للمفضول لما في خبر الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن ~~سمرة لا تسأل الإمارة # فإن كان الأفضل يمتنع من القبول فكالمعدوم # واستثنى الماوردي من الكراهة ما إذا كان المفضول أطوع وأقرب إلى القبول ~~والبلقيني ما إذا كان أقوى في القيام في الحق وذكر كراهة القبول من زيادتي # ( أو ) كان ( مساويا ) لغيره ( فكذا ) أي فيكرهان له ( إن اشتهر ) ~~بالانتفاع بعلمه ( وكفى ) بغير بيت المال لما فيه من الخطر بلا حاجة وعلى ~~هذا حمل امتناع السلف ( وإلا ) بأن لم يشتهر أو لم يكف بما ذكر ( ستا له ) ~~لينتفع بعلمه أو ليكفي من بيت المال ويحرم طلبه بعزل صالح له ولو مفضولا ~~وتبطل عدالة الطالب والتصريح بسن القبول من زيادتي # ( وشرط القاضي كونه إهلا للشهادات ) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا ~~سميعا بصيرا ناطقا ( كافيا ) لأمر القضاء فلا PageV02P362 يولاه كافر وصبي ~~ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى وفاسق ومن لم يسمع وأعمى وأخرس وإن فهمت ~~إشارته ومغفل ومختل النظر بكبر أو مرض لنقصهم ( مجتهدا وهو العارف بأحكام ~~القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها ) # فمن أنواع القرآن والسنة الخاص والعام والمجمل والمبين والمطلق والمقيد ~~والنص والظاهر والناسخ المنسوخ # ومن أنواع السنة المتواتر والآحاد والمتصل وغيره ومن أنواع القياس الأولى ~~والمساوي والأدون كقياس الضرب للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال ~~اليتيم على أكله في التحريم فيهما # وقياس التفاح على البر في باب الربا بجامع الطعم ( وحال الرواة ) قوة ~~وضعفا فيقدم عند التعارض الخاص على العام # والمقيد على المطلق والنص على الظاهر والمحكم على المتشابه والناسخ ~~والمتصل والقوي على مقابلها ( ولسان العرب ) لغة ونحوا وصرفا وبلاغة ( ~~وأقوال العلماء ) إجماعا واختلافا فلا يخالفهم في اجتهاده ( فإن فقد الشرط ~~) المذكور بأن لم يوجد رجل متصف به ( فولى سلطان ذو شوكة ms0951 مسلما غير أهل ) ~~كفاسق ومقلد وصبي وامرأة ( نفذ ) بمعجمة ( قضاؤه للضرورة ) لئلا تتعطل ~~مصالح الناس # وتعبيري بمسلما غير أهل أعم من قوله فاسقا أو مقلدا وهو الأوفق لتعليلهم ~~ومقتضى كلام الروضة وأصلها وصرح به ابن عبد السلام في الصبي والمرأة وإن ~~خالفه بعضهم تفقها ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام ( ~~وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف ) إعانة له ( فإن أطلق التولية ) ~~بأن لم يأذن له في الاستخلاف ولم ينهه عنه ( استخلف ) ولو بعضه ( فيما عجز ~~عنه ) لحاجته إليه دون ما يقدر عليه ( أو ) أطلق ( الإذن ) بأن لم يعمم له ~~في الإذن في الاستخلاف ولم يخصص ( ف ) يستخلف ( مطلقا ) وهذه من زيادتي # وكإطلاق الإذن تعميمه كما فهم منه بالأولى وإن خصصه بشيء لم يتعده أو ~~نهاه عن الاستخلاف لم يستخلف ويقتصر على ما يمكنه أن كانت توليته أكثر منه ~~( وشرطه ) أي المستخلف بفتح اللام ( كالقاضي ) أي كشرطه السابق ( إلا أن ~~يستخلفه في ) أمر ( خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده ~~) إن كان مجتهدا ( أو اجتهاد مقلده ) بفتح اللام إن كان مقلدا بكسرها لأنه ~~إنما يحكم بمعتقده ( ولا يشترط عليه خلافه ) أي خلاف الحكم باجتهاده أو ~~اجتهاد مقلده لأنه لا يعتقده ( وجاز نصب أكثر من قاض بمحل ) كبلد وإن لم ~~يخص كلا منهم بمكان أو زمان أو نوع كالأموال أو الدماء أو الفروج هذا ( إن ~~لم يشرط اجتماعهم على الحكم ) وإلا فلا يجوز لما يقع بينهم من الخلاف في ~~محل الاجتهاد ويؤخذ من التعليل أن عدم الجواز محله في غير المسائل المتفق ~~عليها وهو ظاهر وقولي أكثر PageV02P363 من قاض أعم من قوله قاضيين وقيده ~~الماوردي بقوله ما لم يكثروا وفي المطلب يجوز أن يناط بقدر الحاجة ( و ) ~~جاز ( تحكيم إثنين ) فأكثر ( إهلا للقضاء ) واحدا أو أكثر ( في غير عقوبة ~~لله تعالى ) ولو مع وجود قاض أو في قود أو نكاح وخرج بالأهل غيره فلا يجوز ~~تحكيمه أي مع وجود الأهل وإلا جاز حتى في ms0952 عقد نكاح امرأة لا ولي لها خاص ~~وبغير عقوبة الله تعالى عقوبته من حد أو تعزير فلا يجوز التحكيم فيها إذ ~~ليس لها طالب معين ويؤخذ من هذا التعليل أن حق الله تعالى المالي الذي لا ~~طالب له معين فلا يجوز فيه التحكيم وهو ظاهر # وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ذكره وقضية كلامهم أن للمحكم أن ~~يحكم بعلمه وهو ظاهر وإن زعم بعض المتأخرين أن الراجح خلافه وقال الأذرعي ~~لم أر فيه شيئا أي صريحا ( ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما به قبله ) لأن رضاهما ~~هو المثبت للولاية فلا بد من تقدمه بقيد زدته بقولي ( إن لم يكن أحدهما ~~قاضيا ) وإلا فلا يشترط رضاهما بناء على أن ذلك تولية منه فلو حكما إثنين ~~لم ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم لظهور ~~الفرق قاله في المطلب أما الرضا بالحكم بعده فليس بشرط كحكم الحاكم ( ولا ~~يكفي رضا جان ) هو أعم من قوله رضا قاتل بحكمه ( في ضرب دية على عاقلته ) ~~بل لا بد من رضاهم أيضا به ولو كانوا فقراء لأنهم لا يؤاخذون بإقراره فكيف ~~يؤاخذون برضاه ( ولو رجع أحدهما قبله ) أي قبل الحكم ولو بعد إقامة المدعي ~~شاهدين ( امتنع ) الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا ~~حكم بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه لأن ذلك يحرم أبهة الولاة # # | فصل فيما يقتضي انعزال القاضي أو عزله وما يذكر معه # لو ( زالت أهليته ) أي أهلية القاضي ( بنحو جنون وإغماء ) كغفلة وصمم ~~ونسيان يخل بالضبط وفسق ( انعزل ) لوجود المنافي ولأن القضاء عقد جائز نعم ~~لو عمى بعد سماع البينة وتعديلها ولم يحتج لإشارة نفذ حكمه في تلك الواقعة # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو عادت ) أهليته ( لم تعد ولايته ) ~~كالوكالة وغيرها من العقود ( وله عزل نفسه ) كالوكيل وهذا من PageV02P364 ~~زيادتي # ( وللإمام عزله بخلل ) ظهر منه ويكفي فيه غلبة الظن وحمل هذا وما قبله إن ~~وجد ثم صالح غيره للقضاء ms0953 ( وبأفضل ) منه ( وبمصلحة ) كتسكين فتنة سواء ~~أعزله بمثله أم بدونه وذكر حكم دونه من زيادتي # ( وإلا ) بأن لم يكن شيء من ذلك ( حرم ) عزله ( و ) لكنه ( ينفذ ) طاعة ~~للإمام بقيد زدته بقولي ( إن وجد ) ثم ( صالح ) غيره للقضاء وإلا فلا ينفذ ~~أما القاضي فله عزل خليفته بلا موجب بناء على انعزاله بموته ( ولا ينعزل ~~قبل بلوغه عزله ) لعظم الضرر بنقض الأحكام وفساد التصرفات نعم لو علم الخصم ~~أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي ( فإن ~~علقه ) أي عزله ( بقراءة كتابا انعزل بها وبقراءة ) من غيره ( عليه ) لأن ~~الغرض إعلامه بصورة الحال لا قراءته بنفسه وصوب الأسنوي عدم انعزاله بقراءة ~~غيره عليه كما في مسألة الطلاق والقائل بالأول فرق بأن المرعى ثم النظر إلى ~~الصفات وهنا إلى الإعلام وكما ينعزل بقراءة الكتاب ينعزل بمعرفته ما فيه ~~بتأمله وإن لم يكن قراءة حقيقة ( وينعزل بانعزاله ) بموت أو غيره ( نائبه ) ~~لأنه فرعه ( لا قيم يتيم ووقف ) فلا ينعزل بذلك لئلا تتعطل أبواب المصالح ( ~~ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ) لأنه خليفة الإمام والأول سفير في ~~التولية بخلاف ما لو قال له استخلف عن نفسك أو أطلق فينعزل بذلك لظهور غرض ~~المعاونة له فلا تشكل الثانية بنظيرتها من الوكالة إذ ليس الغرض ثم معاونة ~~الوكيل بل النظر في حق الموكل فحمل الإطلاق على إرادته ( ولا ينعزل قاض ~~ووال ) والتصريح به من زيادتي ( بانعزال الإمام ) بموت أو غيره لشدة الضرر ~~في تعطيل الحوادث # وتعبيري بالانعزال هنا وفي القيم أعم من تعبيره بالموت ( ولا يقبل قول ~~متول في غير محل ولايته ولا ) قول ( معزول حكمت بكذا ) لأنهما لا يملكان ~~الحكم حينئذ فلا يقبل إقرارهما به ( ولا شهادة كل ) منهما ( بحكمه ) لأنه ~~يشهد على فعل نفسه ( إلا أن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ) ~~فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة كذلك فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل ~~شهادته به كما لو صرح به وقولي ولم يعلم إلى ms0954 آخره من زيادتي ( ولو ادعى على ~~متول جور في حكم لم يسمع ) ذلك ( إلا ببينة ) فلا يحلف لأنه نائب الشرع ~~والدعوى على النائب دعوى على المنيب ولأنه لو فتح باب التحليف لتعطل القضاء ~~قال الزركشي هذا أن كان موثوقا به وإلا حلف ( أو ) ادعى عليه ( ما ) أي شيء ~~( لا يتعلق بحكمه أو على معزول شيء ) كأخذ مال برشوة أو بشهادة من لا تقبل ~~شهادته PageV02P365 ( فكغيرهما ) فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة ~~بينة وقيد السبكي الأولى من هاتين فقال هذا إن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ~~ولا يخل بمنصبه وإلا فالقطع بأن الدعوى لا تسمع ولا يحلف ولا طريق للمدعي ~~حينئذ إلا البينة ثم قال بل ينبغي أن يكون الحكم كذلك وإن ادعى عليه بما لا ~~يقدح فيه ولم يظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة عن ابتدائه بالدعوى والتحليف ~~انتهى وليس لأحد أن يدعى على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا فإن ~~كان في غير محلها أو معزولا سمعت البينة ولا يحلف ذكره في الروضة وأصلها ~~فما ذكرته في المعزول محله في غير ما ذكراه فيه # # | فصل في آداب القضاء وغيرها # ( تثبت التولية ) للقضاء ( بشاهدين ) كغيرها ( يخرجان مع المتولي ) إلى ~~محل ولايته قرب أو بعد ( يخبران ) أهله بها ( أو باستفاضة ) بها كما جرى ~~عليه الخلفاء ولأنها آكد من الإشهاد فلا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه قال ~~تعالى @QB@ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا @QE@ # ( وسن أن يكتب موليه ) إماما كان أو قاضيا فهو أعم وأولى من قوله ليكتب ~~الإمام PageV02P366 ( له ) كتابا بالتولية وبما يحتاج إليه في المحل ~~المذكور لأنه صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم لما بعثه إلى اليمن رواه ~~أبو داود وغيره وفيه الزكوات والديات وغيرها # ( و ) أن ( يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ) قبل دخوله إن تيسر ~~وإلا فحين يدخل هذا إن لم يكن عارفا بهم # وتعبيري بالمحل هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالبلد ( و ) أن ( يدخل ) ~~وعليه عمامة ms0955 سوداء ( يوم إثنين ) صبيحته ( و ) إن عسر دخل يوم ( خميس ف ) ~~يوم ( سبت ) وقولي فخميس فسبت من زيادتي ونقله في الروضة عن الأصحاب ( و ) ~~أن ( ينزل وسط المحل ) بفتح السين على الأشهر ليتساوى أهله في القرب منه ( ~~و ) أن ( ينظر أولا في أهل الحبس ) لأنه عذاب ( فمن أقر ) منهم ( بحق فعل ) ~~به ( مقتضاه ) فإن كان الحق حدا أقامه عليه وأطلقه أو تعزيرا ورأى إطلاقه ~~فعل أو مالا أمره بأدائه # فإن لم يؤد ولم يثبت إعساره أدام حبسه وإلا نودي عليه لاحتمال خصم آخر ~~فإن لم يحضره أحد أطلق # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ومن قال ظلمت ) بالحبس ( فعلى خصمه ~~حجة ) فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ( فإن كان ) خصمه ( غائبا كتب إليه ~~ليحضر ) هو أو وكيله عاجلا فإن لم يفعل حلف وأطلق لكن يحسن أن يؤخذ منه ~~كفيل ( ثم ) بعد فراغه من المحبوسين ينظر في ( الأوصياء ) بأن يحضرهم إليه ~~فمن ادعى وصاية بحث عنها هل ثبتت ببينة أولا وعن حاله وتصرفه فيها ( فمن ~~وجده عدلا قويا ) فيها ( أقره أو فاسقا ) أو شك في عدالته ولم يعدله الحاكم ~~الأول ( أخذ المال منه أو ) عدلا ( ضعيفا ) لكثرة المال أو لسبب آخر ( عضده ~~بمعين ) يتقوى به ثم ينظر في أمناء القاضي المنصوبين على المحاجيز وتفرقة ~~الوصايا ثم في الوقف العام والمال الضال واللقطة ( ثم يتخذ كاتبا ) للحاجة ~~إليه ولأن القاضي لا يفرغ للكتابة غالبا ( عدلا ) في الشهادة لتؤمن خيانته ~~( ذكرا حرا ) هما من زيادتي # ( عارفا بكتابة محاضروسجلات ) وكتب حكمية ليعلم صحة ما يكتبه من فساده ( ~~شرطا ) فيها والمحضر بفتح الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في المجلس ~~فإن زاد عليه الحكم أو تنفيذه سمي سجلا وقد يطلقان على ما يكتب ( فقيها ) ~~بما زاد على ما يشترط من أحكام الكتابة لئلا يؤتى من قبل الجهل ( عفيفا ) ~~عن الطمع لئلا يستمال به وهو من زيادتي # ( وافر عقل ) لئلا يخدع ( جيد خط ) لئلا يقع الغلط والاشتباه حاسبا فصيحا ~~( ندبا ) PageV02P367 فيها ( و ) أن يتخذ ms0956 ( مترجمين ) للحاجة إليهما في ~~تعريف كلام من لا يعرف القاضي لغته من خصم أو شاهد # أما تعريف كلام القاضي الذي لا يعرف الخصم أو الشاهد لغته فلا يشترط فيه ~~العدد لأنه إخبار محض ( و ) أن يتخذ قاض ( أصم مسمعين ) للحاجة إليهما أما ~~إسماع الخصم الأصم ما يقوله القاضي والخصم # فقال القفال لا يشترط فيه العدد لما مر وشرط كل من المترجمين والمسمعين ~~أن يكونا ( أهلي شهادة ) فيشترط إتيانهما بلفظها فيقول كل منهما أشهد أنه ~~يقول كذا ويشترط انتفاء التهمة حتى لا يقبل ذلك من الوالد والولد إن تضمن ~~حقا لهما ويجزي من المترجمين والمسمعين في المال أو حقه رجل وامرأتان وفي ~~غيره رجلان # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره في المترجم بالعدالة والحرية والعدد وفي ~~المسمع بالعدد ( ولا يضرهما العمى ) لأن الترجمة والإسماع تفسير ونقل اللفظ ~~لا يحتاج إلى معاينة بخلاف الشهادة وهذا من زيادتي في المسمعين # ( و ) أن ( يتخذ القاضي مزكيين ) لما مر # وسيأتي شرطهما آخر الباب ومحل سن ما ذكر من اتخاذ كاتب ومن بعده إذا لم ~~يطلب أجرة أو رزقا من بيت المال ( و ) أن يتخذ ( درة ) بكسر المهملة ( ~~لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ) هو أعم من قوله ولتعزير كما أتخذهما عمر ~~رضي الله عنه ( ومجلسا رفيقا ) به وبغيره بأن يكون واسعا لئلا يتأذى بضيقه ~~الحاضرون ظاهرا ليعرفه كل من يراه لائقا بالحال كأن يجلس في الشتاء في كن ~~وفي الصيف في فضاء # وكأن يجلس على مرتفع وفراش وتوضع له وسادة ( وكره مسجد ) أي اتخاذه ~~مجالسا للحكم صونا له عن ارتفاع الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة ~~ولو اتفقت قضية أو قضايا وقت حضوره فيه لصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها ( و ~~) كره ( قضاء عند تغير خلقه بنحو غضب ) كجوع وشبع مفرطين ومرض مؤلم وخوف ~~مزعج وفرح شديد نعم إن غضب لله ففي الكراهة وجهان قال البلقيني المعتمد ~~عدمها ( وأن يعامل ) هذا أعم من قوله وأن لا يشتري ولا يبيع ( بنفسه ) إلا ~~إن فقد من يوكله ( أو ms0957 وكيل ) له ( معروف ) لئلا يحابى وذكر كراهة المسجد ~~والمعاملة من زيادتي # ( وسن ) عند اختلاف وجوه النظر وتعارض الآراء في حكم ( أن يشاور الفقهاء ~~) الأمناء لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ وشاورهم في الأمر ~~@QE@ # ( وحرم قبوله هدية من لا عادة له ) بها ( قبل ولايته أو ) له عادة بها و ~~( زاد عليها ) قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما بقولي ( في محلها ) أي ولايته ( ~~و ) قبوله ولو في غير محلها هدية ( من له خصومة ) عنده وإن اعتادها قبل ~~ولايته لأنها في الأخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي غيرها سببها العمل ظاهرا ~~ولخبر هدايا العمال غلول وروى سحت PageV02P368 رواه باللفظ الأول البيهقي ~~بأسناد حسن ( وإلا ) بإن كان في محل ولايته أو لم يزد المهدي على عادته ولا ~~خصومة فيهما ( جاز ) قبولها ولو أرسل بها إليه من ليس من أهل عمله ولم يدخل ~~معها ولا حكومة له ففي جواز قبولها وجهان في الكفاية عن الماوردي وحيث حرمت ~~لم يملكها ( وسن ) له فيما يجوز قبولها ( أن يثيب عليها أو يردها ) لمالكها ~~( أو يضعها في بيت المال ) وهذان الأخيران من زيادتي # ( ولا يقضي ) أي القاضي ( بخلاف علمه ) وإن قامت به بينة وإلا لكان قاطعا ~~ببطلان حكمه والحكم بالباطل محرم ( ولا به ) أي بعلمه ( في عقوبة لله ) ~~تعالى من تحد أو تعزير لندب الستر في أسبابها ( أو ) في غيرها و ( قامت ) ~~عنده ( بينة بخلافه ) وهذه من زيادتي # وتعبيري بالعقوبة أعم من تعبيره بالحدود وما عدا ما ذكر يحكم فيه بعلمه ~~لأنه إذا قضى بشاهدين أو شاهد ويمين وذلك إنما يفيد الظن فبالعلم وإن شمل ~~الظن أولى وشرط الحكم به أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه ~~وحكمت عليك بعلمي قاله الماوردي والروياني ( ولا ) يقضي مطلقا ( لنفسه ~~وبعضه ) من أصله وفرعه ( ورقيق كل ) منهم ولو مكاتبا ( وشريكه في المشترك ) ~~للتهمة في ذلك ( ويقضي لكل ) منهم ( غيره ) أي غير القاضي من إمام وقاض ولو ~~نائبا عنه دفعا للتهمة وذكر رقيق البعض وشريك غير القاضي ممن ذكر ms0958 من زيادتي # ( ولو أقر مدعي عليه ) بالحق ( أو حلف المدعي ) يمين الرد أو غيرها ( أو ~~أقام ) به ( بينة وسأل ) المدعي ( القاضي أن يشهد بذلك ) أي بإقراره أو ~~يمينه أو ما قامت به البينة والأخيرة من زيادتي # ( أو ) سأله ( الحكم بما ثبت ) عنده ( والإشهاد به لزمه ) إجابته لأنه قد ~~ينكر بعد ذلك فلا يتمكن القاضي من الحكم عليه إذ لا يقبل قوله حكمت بكذا ~~لأنه ربما نسي أو عزل وقولي أو حلف المدعي أعم من قوله أو نكل فحلف المدعي ~~ولو حلف المدعي عليه وسأل القاضي ذلك ليكون حجة له فلا يطالبه مرة أخرى ~~لزمه إجابته ( أو ) سأله ( أن يكتب له ) في قرطاس أحضره ( محضرا ) بما جرى ~~من غير حكم ( أو ) أن يكتب له ( سجلا ) بما جرى مع الحكم به ( سن إجابته ) ~~لأن في ذلك تقوية لحجته وإنما لم يجب كالإشهاد لأن الكتابة لا تثبت حقا ~~بخلاف الإشهاد وسواء في ذلك الديون المؤجلة والوقوف وغيرهما # نعم إن تعلقت الحكومة بصبي أو مجنون له أو عليه وجب التسجيل على ما نقل ~~عن الزبيدي وشريح والروياني وكالمدعي في سن الإجابة المدعي عليه كما في ~~الروضة كأصلها وصيغة الحكم نحو حكمت أو قضيت بكذا أو أنفذت الحكم به أو ~~ألزمت الخصم به بخلاف قوله # ثبت عندي كذا أو صح لأنه ليس بإلزام والحكم إلزام # ( و ) سن ( نسختان ) لما وقع بين ذي الحق PageV02P369 وخصمه ( إحدهما ) ~~تعطى ( له ) غير مختومة ( والأخرى ) تحفظ ( بديوان الحكم ) مختومة مكتوب ~~على رأسها إسم الخصمين ( وإذا حكم ) قاض باجتهاد أو تقليد ( فبان ) حكمه ( ~~بمن لا تقبل شهادته ) كعبدين ( أو خلاف نص ) من كتاب أو سنة أو نص مقلده ( ~~أو إجماع أو قياس جلي ) وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع ~~أو بعد تأثيره ( بأن أن لا حكم ) وهو المراد بقوله نقضه هو وغيره أي من ~~الحكام لتيقن الخطأ فيه ولمخالفته القاطع أو الظن المحكم بخلاف القياس ~~الخفي وهو ما لا يبعد فيه تأثير الفارق فلا ينفض الحكم المخالف ms0959 له لأن ~~الظنون المتعادلة لو نقض بعضها ببعض لما استمر حكم ولشق الأمر على الناس ~~والجلي كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في قوله تعالى @QB@ فلا تقل لهما ~~أف @QE@ # بجامع الإيذاء والخفي كقياس الذرة على البر في باب الربا بجامع الطعم # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به المذكور بعضه في الشهادات ( وقضاء ) بقيد ~~زدته بقولي # ( رتب على أصل كاذب ) بأن كان باطن الأمر فيه بخلاف ظاهره ( ينفذ ظاهرا ) ~~لا باطنا فلا يحل حراما ولا عكسه فلو حكم بشهادة زور بظاهر العدالة لم يحصل ~~بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما أما المرتب على أصل صادق ~~فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا إن كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى ~~الأصح عند البغوي وغيره إن كان في محل اختلافهم وإن كان الحكم لمن لا ~~يعتقده لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع فلو قضي حنفي للشافعي بشفعة الجوار أو ~~بالإرث بالرحم حل له الأخذ به وليس للقاضي منعه من الأخذ بذلك ولا من ~~الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم ولأن ذلك مجتهد فيه والاجتهاد ~~إلى القاضي لا إلى غيره ولهذا جاز للشافعي أن يشهد بذلك عند من يرى جوازه ~~وإن كان خلاف اعتقاده ( ولو رأى ) قاض أو شاهد ( ورقة فيها حكمه أو شهادته ~~) على شخص بشيء ( أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به ) واحد ~~منهما في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يذكر ) ما حكم أو شهد به لإمكان ~~التزوير ومشابهة الخط ( وله ) أي الشخص ( حلف على ما له به تعلق ) كاستحقاق ~~حق له على غيره أو أدائه لغيره ( اعتمادا على خط نحو مورثه ) كنفسه ومكاتبه ~~الذي مات مكاتبا أن له على فلان كذا أو أداه ما له عليه ( إن وثق بأمانته ) ~~لاعتضاده بالقرينة # وفارق القضاء والشهادة بما تضمنه الخط حيث لا يجوز ما لم يذكر كما مر بأن ~~اليمين تتعلق به والحكم والشهادة بغيره وكالخط إخبار عدل كما فهم منه ~~بالأولى ونحو من زيادتي ( وله رواية الحديث بخط محفوظ ms0960 ) عنده أو عند من يثق ~~به وإن لم يذكر قراءة ولا سماعا ولا إجازة وعلى ذلك عمل العلماء سلفا وحلفا ~~وفارقت الشهادة بأنها أوسع منها لأن الفرع يروى مع حضور الأصل ولا يشهد ~~PageV02P370 # # | فصل في التسوية بين الخصمين وما يتبعها # ( تجب تسوية ) على القاضي ( بين الخصمين في ) وجوه ( الإكرام ) وإن ~~اختلفا شرفا ( كقيام ) لهما ونظر إليهما ( ودخول ) عليه فلا يأذن لأحدهما ~~دون الآخر ( واستماع ) لكلامهما ( وطلاقة وجه ) لهما ( وجواب سلام ) منهما ~~إن سلما معا فلو سلم أحدهما فلا بأس أن يقول للآخر سلم أو يصبر حتى يسلم ~~فيجيبهما جميعا # قال الشيخان وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل وكأنهم احتملوه محافظة على ~~التسوية ( ومجلس ) بأن يجلسهما إن كانا شريفين بين يديه أو أحدهما عن يمينه ~~والآخر عن يساره # وقولي في الإكرام مع جعل ما بعده أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة # والتصريح بوجوب التسوية من زيادتي ( وله رفع مسلم ) على كافر في المجلس ~~وغيره من أنواع الإكرام كأن يجلس المسلم أقرب إليه كما جلس علي رضي الله ~~عنه بجنب شريح في خصومة له مع يهودي وقال لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين ~~يديك ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجلس # رواه البيهقي وذكر رفع المسلم في غير المجلس من زيادتي وهو ما بحثه ~~الشيخان وصرح به الفوراني وزدت له تبعا للحاوي الصغير وغيره لأنبه على جواز ~~ذلك وبه صرح سليم الرازي وغيره في الرفع في المجلس لكن قال الزركشي مع نقله ~~ذلك عن سليم والظاهر وجوبه وبه صرح صاحب التمييز وهو قياس القاعدة أن ما ~~كان ممنوعا منه إذا جاز وجب كقطع اليد في السرقة انتهى # يجاب بأن القاعدة أكثرية لا كلية بدليل سجود السهو والتلاوة في الصلاة ( ~~وإذا حضراه ) أي الخصمان هذا أعم من قوله وإذا جلسا أي بين يديه مثلا ( سكت ~~) عنهما حتى يتكلما ( أو قال ليتكلم المدعي ) منكما لما فيه من إزالة هيبة ~~القدوم # قال الشيخان أو يقول للمدعي إذا ms0961 عرفه تكلم وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ~~( فإذا ادعى ) أحدهما ( طالب ) القاضي جوازا ( خصمه بالجواب ) وإن لم يسأله ~~المدعي لأن المقصود فصل الخصومة وبذلك تنفصل ( فإن أقر ) بالحق حقيقة أو ~~حكما ( فذاك ) ظاهر في ثبوته ( أو أنكر سكت أو قال للمدعي ألك حجة ) نعم إن ~~علم علمه بأن له إقامتها فالسكوت أولى أو شك فالقول أولى أو علم جهله بذلك ~~وجب إعلامه به ( فإن قال ) فيهما ( لي حجة وأريد حلفه مكن ) لأنه قد لا ~~يحلف ويقر فيستغني المدعي عن إقامة الحجة وإن حلف أقامها PageV02P371 وأظهر ~~كذبه فله في طلب حلفه غرض ( أو ) قال ( لا ) حجة لي أو زاد عليه لا حاضرة ~~ولا غائبة أو كل حجة أقيمها فهي كاذبة أو زور ( ثم أقامها ) ولو بعد الحلف ~~( قبلت ) لأنه ربما لم يعرف له حجة أو نسي ثم عرف # وتعبيري بالحجة أعم من تعبيره بالبينة لشموله الشاهد مع اليمين ( وإذا ~~ازدحم مدعون ) هو أولى من قوله خصوم ( قدم ) وجوبا ( بسبق ) من أحدهم ( علم ~~ف ) إن لم يعلم سبق بأن جهل أو جاؤوا معا قدم ( بقرعة ) والتقديم فيهما ( ~~بدعوى واحدة ) لئلا يطول الزمن فيتضرر الباقون ( و ) لكن ( سن تقديم ~~مسافرين مستوفزين ) شدوا الرجال ليخرجوا مع رفقتهم على مقيمين # ( و ) تقديم ( نسوة ) على غيرهن من المقيمين طلبا لسترهن وإن تأخر ~~المسافرون والنسوة في المجيء إلى القاضي ( إن قلوا ) وينبغي كما في الروضة ~~كأصلها أن لا يفرق بين كونهم مدعين ومدعى عليهم # والتصريح بسن التقديم من زيادتي فإن كثروا أو كان الجميع مسافرين أو نسوة ~~فالتقديم بالسبق أو القرعة كما مر أو نسوة ومسافرين قدموا عليهن والازدحام ~~على المفتي والمدرس كالازدحام على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة ~~إلى المفتي والمدرس ( وحرم ) عليه ( اتخاذ شهود ) معينين ( لا يقبل غيرهم ) ~~لما فيه من التضييق على الناس ( بل من ) شهد عنده و ( علم حاله ) من عدالة ~~أو فسق ( عمل بعلمه ) فيه فيقبل الأول ولا يحتاج إلى تعديل وإن طلبه الخصم ~~ويرد الثاني ولا يحتاج إلى ms0962 بحث نعم لا يعمل بشهادة الأول إن كان أصله أو ~~فرعه على الأرجح عند البلقيني من وجهين في الروضة # كأصلها بلا ترجيح تفريعا على تصحيح الروصة أنه لا تقبل تزكيته لهما ( ~~وإلا ) أي وإن لم يعلم فيه ذلك ( استزكاه ) أي طلب تزكيته وجوبا وإن لم ~~يطعن فيه الخصم لأن الحكم بشهادته فيجب البحث عن شرطها ( كأن ) هو أولى من ~~قوله بأن ( يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له و ) المشهود ( عليه ) من ~~الأسماء والكنى والحرف وغيرها فقد يكون بينهما وبين الشاهد ما يمنع الشهادة ~~كبعضية أو عداوة ( و ) المشهود ( به ) من دين أو عين أو غيرهما كنكاح فقد ~~يغلب على الظن صدق الشاهد في شيء دون شيء فهو أعم من قوله وقدر الدين # ( ويبعث ) سرا ( به ) أي بما كتبه صاحبا مسألة ولا يعلم أحدهما بالآخر ( ~~لكل مزك ) ليبحث عن حاله من ذكر قبول الشاهد في نفسه وهل بينه وبين المشهود ~~له أو عليه ما يمنع شهادته ( ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ) لأن ~~الحكم إنما يقع بشهادته # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ويكفي ) أشهد على شهادته ( أنه عدل ) ~~وإن لم يقل لي وعلى لأنه أثبت العدالة التي اقتضاها قوله تعالى @QB@ ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ # فزيادة لي وعلى تأكيد واعتذر ابن الصباغ عن كونه شهادة على شهادة مع حضور ~~الأصل في البلد بالحاجة لأن المزكين لا يكلفون الحضور إلى القاضي ~~PageV02P372 ( وشرط المزكي كشاهد ) أي كشرطه ( مع معرفته بجرح وتعديل ) أي ~~بأسبابهما ( وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ~~( أو معاملة ) ليكون على بصيرة مما يشهد به من التعديل والجرح ( ويجب ذكر ~~سبب جرح ) كزنا وسرقة وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل ولا ~~يجعل بذكر الزنا قاذفا وإن انفرد لأنه مسؤول فهو في حقه فرض كفاية أو عين ~~بخلاف شهود الزنا إذا نقصوا عن الأربعة فإنهم قذفة لأنهم مندوبون إلى الستر ~~فهم مقصرون ( ويعتمد فيه ) أي الجرح ( معاينة ) كأن رآه يزني ( أو سماعا ms0963 ~~منه ) كأن سمعه يقذف وهذا من زيادتي ( أو استفاضة ) أو تواترا أو شهادة من ~~عدلين لحصول العلم أو الظن بذلك وفي اشتراط ذكر ما يعتمده من معاينة ونحوها ~~وجهان أحدهما وهو الأشهر نعم وثانيهما وهو الأقيس لا ذكره في الروضة وأصلها ~~والثاني أوجه أما أصحاب السائل فيعتمدون المزكين # وأعلم أن الجرح الذي ليس مفسرا وإن لم يقبل يفيد التوقف عن القبول إلى أن ~~يبحث عن ذلك كما ذكره في الرواية وظاهر أنه لا فرق بينهما وبين الشهادة في ~~ذلك ( ويقدم ) الجرح أي بينته ( على ) بينة ( تعديل ) لما فيه من زيادة ~~العلم ( فإن قال المعدل تاب من سببه ) أي الجرح ( قدم ) قوله على قول ~~الجارح لأن معه حينئذ زيادة علم ( ولا يكفي ) في التعديل ( قول المدعي عليه ~~هو عدل ) وقد غلط في شهادته على وإن كان البحث لحقه وقد اعترف بعدالته لأن ~~الاستزكاء حق الله تعالى # ( # | باب القضاء على الغائب # ) عن البلد أو عن المجلس وتوارى أو تعزز مع ما يذكر معه # ( هو جائز في غير عقوبة لله ) تعالى ولو في قود وحد قذف لعموم الأدلة قال ~~جمع ولقوله صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وهو قضاء ~~منه صلى الله عليه وسلم على زوجها أبي سفيان وهو غائب ولو كان فتوى لقال ~~عليه الصلاة والسلام لك أن تأخذي أو لا بأس عليك أو نحوه لم يقل خذي لكن ~~قال في شرح مسلم لا يصح الاستدلال به لأن القصة كانت بمكة وأبو سفيان فيها ~~ولم يكن متواريا ولا متعززا وخرج بما ذكر عقوبة الله تعالى من حد أو تعزير ~~لأن حقه تعالى مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي فيقضي فيه على الغائب ( ~~إن كان للمدعي حجة ولم يقل هو ) أي الغائب ( مقر ) بالحق بأن قال هو جاحد ~~له وهو ظاهر أو PageV02P373 أطلق لأنه قد لا يعلم جحوده ولا إقراره والحجة ~~تقبل على الساكت فلتجعل غيبته كسكوته فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة ~~استظهارا لم تسمع حجته لتصريحه ms0964 بالمنافي لسماعها إذ لا فائدة فيها مع ~~الإقرار نعم لو كان للغائب مال حاضر وأقام الحجة على دينه لا ليكتب القاضي ~~به إلى حاكم بلد الغائب بل ليوفيه دينه فإنه يسمعها وإن قال هو مقر كما في ~~الروضة كأصلها عن فتاوى القفال وكذا لو قال هو مقر لكنه ممتنع أو قال وله ~~بينة بإقراره أقر فلان بكذا ولي به بينة ( وللقاضي نصب مسخر ) بفتح الخاء ~~المعجمة المشددة ( ينكر ) عن الغائب لتكون الحجة على إنكار منكر ( ويجب ~~تحليفه ) أي المدعي يمين الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ( ~~بعد ) إقامة ( حجته إن الحق ) ثابت ( عليه يلزمه أداؤه ) وبعد تعديلها كما ~~في الروضة كأصلها إحتياطا للغائب لأنه لو حضر بما ادعى ما يبرئه منه ( كما ~~لو ادعى على نحو صبي ) من مجنون وميت وهو من زيادتي # فإنه يحلف لما مر # نعم إن كان للغائب نائب حاضر أو للصبي أو للمجنون نائب خاص أو للميت وارث ~~خاص اعتبر في وجوب التحليف سؤاله ولو ادعى قيم لموليه شيئا وأقام به بينة ~~على قيم شخص آخر # فمقتضى كلام الشيخين أنه يجب انتظار كمال المدعى له ليحلف ثم يحكم له ~~وخالفهما السبكي # فقال الوجه أنه يحكم له ولا ينتظر كما له لأنه قد يترتب على الانتظار ~~ضياع الحق وسبقه إليه ابن عبد السلام وهو المعتمد لأن اليمين هنا تابعة ~~للبينة # وتعبيري فيما مر بالعقوبة وفيه وفيما يأتي بالحجة أعم من تعبيره بالحد ~~وبالبينة # وقولي يلزمه أداؤه من زيادتي # ولا يغني عنه ما قبله لأن الحق قد يكون عليه ولا يلزمه أداؤه لتأجيل ~~ونحوه ( ولو ادعى وكيل على غائب لم يحلف ) لأن الوكيل لا يحلف يمين ~~الاستظهار بحال ( ولو حضر ) الغائب ( وقال ) للوكيل ( أبرأني موكلك أمر ~~بالتسليم ) للوكيل ولا يؤخر الحق إلى أن يحضر الموكل وإلا لا نجر الأمر إلى ~~أن يتعذر استيفاء الحقوق بالوكالة ويمكن ثبوت الإبراء من بعد أن كانت له ~~حجة ( وله تحليفه ) أي الوكيل ( أنه لا يعلم ) أي أن موكله أبرأه إذا ms0965 ادعى ~~عليه علمه به لأن تحليفه إنما جاء من جهة دعوى صحيحة يقتضي اعترافه بها ~~سقوط مطالبته لخروجه باعترافه بها من الوكالة والخصومة بخلاف يمين ~~الاستظهار فإن حاصلها أن المال ثابت في ذمة الغائب أو نحوه وهذا لا يتأتى ~~من الوكيل وهذه من زيادتي # ( وإذا حكم ) الحاكم على الغائب ( بمال وله مال ) بقيد زدته بقولي ( في ~~عمله قضاه منه ) لغيبته وقولي بحكم أولى من قوله ثبت لأنه إنما يعطي من مال ~~الغائب إذا حكم به القاضي لا بمجرد الثبوت فإنه ليس حكما ( وإلا ) بأن لم ~~يحكم أو لم يكن المال في عمله ( فإن سأل المدعي إنهاء الحال ) في ~~PageV02P374 ذلك ( إلى قاضي بلد الغائب أنهاه ) إليه ( بإشهاد عدلين ) ~~يؤديان عند القاضي الآخر إما ( بحكم ) إن حكم لستوفي الحق ( أو سماع حجة ) ~~ليحكم بها ثم يستوفي الحق ( ويسميها ) أي الحجة ( إن لم يعدلها وإلا فله ~~ترك تسميتها ) كما أنه حكم استغنى عن تسمية الشهود ثم إن كانت الحجة شاهدين ~~فذاك أو شاهد أو يمينا أو يمينا مردودة وجب بيانها فقد لا يكون ذلك حجة عند ~~المنهي إليه ( وسن ) مع الإشهاد ( كتاب به يذكر فيه ما يميز الخصمين ) ~~الغائب وذا الحق # وذكر الثاني من زيادتي ويكتب في إنهاء الحكم قامت عندي حجة على فلان ~~لفلان بكذا وحكمت له به فاستوف حقه وقد ينهي علم نفسه ( و ) سن ( ختمه ) ~~بعد قراءته على الشاهدين بحضرته ويقول أشهدكما أني كتبت إلى فلان بما ~~سمعتما ويضعان خطهما فيه ولا يكفي أن يقول أشهدكما أن هذا خطي وأن ما فيه ~~حكمي ويدفع للشاهدين نسخة أخرى بلا ختم ليطالعاها ويتذكرا عند الحاجة ( ~~ويشهدان ) عند القاضي الآخر على القاضي الكاتب ( بما جرى ) عنده من ثبوت أو ~~حكم ( إن أنكر الخصم ) المحضر أن المال المذكور فيه عليه ( فإن قال ليس ~~المكتوب إسمي حلف ) فيصدق بقيد زدته بقولي ( إن لم يعرف به ) لأنه أخبر ~~بنفسه والأصل براءة الذمة فإن عرف به لم يصدق بل يحكم عليه ( أو ) قال ( ~~لست الخصم و ) قد ms0966 ( ثبت ) بإقراره أو بحجة ( أنه إسمه حكم عليه إن لم يكن ~~ثم من يشركه فيه ) أي في الإسم حالة كونه ( معاصرا للمدعي ) بأن لم يكن ثم ~~من يشركه فيه وعليه اقتصر الأصل أو كان ولم يعاصر المدعي لأن الظاهر أنه ~~المحكوم عليه ( وإلا ) بأن كان ثم من يشركه فيه وعاصر المدعي ( فإن مات ) ~~هو من زيادتي # ( أو أنكر ) الحق ( بعث ) المكتوب إليه ( للكاتب ليطلب من الشهود زيادة ~~تمييز ) للمشهود عليه ( ويكتبها ) وينهيها ثانيا لقاضي بلد الغائب فإن لم ~~يجد زيادة تمييز وقف الأمر حتى ينكشف فإن اعترف المشارك بالحق طولب به ~~ويعتبر أيضا مع المعاصرة إمكان المعاملة كما صرح به البندنيجي والجرجاني ~~وغيرهما ( ولو شافه الحاكم ) وهو ( في عمله بحكمه قاضيا ) ولو غير المكتوب ~~إليه بأن اتحد عملهما وهو من زيادتي أو حضر القاضي إلى بلد الحاكم وشافهه ~~بذلك أو ناداه وكل منهما في طرف عمله ( أمضاه ) أي نفذه إذا كان ( في عمله ~~) لأنه أبلغ من الشهادة والكتاب ( وهو ) حينئذ ( قضاء بعلمه ) بخلاف ما ~~PageV02P375 لو شافهه به في غير عمله وما لو شافهه بسماع الحجة فقط فلا ~~يقضي بذلك وظاهر أن محله في الثانية حيث تيسرت شهادة الحجة ( والإنهاء ) ~~ولو بلا كتاب فهو أعم من قوله والكتاب ( بحكم يمضي مطلقا ) عن التقييد بفوق ~~مسافة العدوى ( و ) الإنهاء ( بسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة عدوى ) لا ~~فيما دونه وفارق الإنهاء بالحكم بأن الحكم قد تم ولم يبق إلا الاستيفاء ~~بخلاف سماع الحجة إذ يسهل إحضارها مع القرب # والعبرة في المسافة بما بين القاضيين لا بما بين القاضي المنهي والغريم ( ~~وهي ) أي مسافة العدوى ( ما يرجع منها مبكرا إلى محله يومه ) المعتدل وهو ~~مراد الأصل بقوله إلى محله ليلا وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب ~~خصما منها على احضاره ويؤخذ من تعليلهم السابق أنه لو عسر إحضار الحجة مع ~~القرب بنحو مرض قبل الإنهاء كما ذكره في المطلب # # | فصل في الدعوى بعين غائبة # لو ( ادعى عينا غائبة عن البلد ms0967 يؤمن اشتباهها ) بغيرها ( كحيوان وعقار ~~عرفا ) بأن عرف الأول بشهرة والثاني بها أو بحدوده وسكنه ( سمع ) القاضي ( ~~حجته وحكم بها وكتب ) بذلك ( إلى قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي ) كما في ~~نطيره من الدعوى على غائب ( ويعتمد ) المدعي ( في ) دعوى ( عقار ) بقيد ~~زدته بقولي ( لم يشتهر حدوده ) ليتميز ولا يجب ذكر القيمة لحصول التمييز ~~بدونه ( أو لا يؤمن ) اشتباهها كغير المعروف من العبيد والدواب وغيرها # ( بالغ ) المدعي ( في وصف مثلي ) ما أمكنه ( وذكر قيمة متقوم ) وجوبا ~~فيهما وندب أن يذكر قيمة مثلي وأن يبالغ في وصف متقوم وهذا ما في الروضة ~~وأصلها هنا وعليه يحمل كلام الأصل هنا وما ذكره كالروضة وأصلها في الدعاوى ~~من وجوب وصف العين بصفة السلم دون قيمتها مثلية كانت أو متقومة هو في عين ~~حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم وبذلك اندفع قول بعضهم إن كلامهما ~~هنا يخالف ما في الدعاوى ( وسمع الحجة ) في العين اعتمادا على صفاتها ( فقط ~~) أي دون الحكم بها لخطر الاشتباه ( وكتب إلى قاضي بلد العين بما قامت به ) ~~الحجة ( فيبعثها للكاتب مع المدعي بكفيل ببدنه ) أي المدعي احتياطا للمدعى ~~عليه حتى إذا لم تعينها الحجة طولب بردها # هذا ( إن لم PageV02P376 تكن أمة ) تحرم خلوته بها ( وإلا ) بأن كانت ~~كذلك ( فمع أمين ) في الرفقة لتقوم الحجة بعينها نعم إن أظهر الخصم عينا ~~أخرى مشاركة في الإسم والصفة فكما مر في المحكوم عليه وذكر حكم الأمة من ~~زيادتي ويسن أن يختم على العين عند تسليمها بختم لازم لئلا تبدل بما يقع به ~~اللبس على الشهود فإن كان رقيقا جعل في عنقه قلادة وختم عليها ( فإن قامت ) ~~عنده ( بعينها كتب ) إلى قاضي بلدها ( ببراءة الكفيل ) بعد تتميم الحكم ~~وتسليم العين للمدعي ( أو ) ادعى عينا غائبة ( عن المجلس فقط ) أي لا عن ~~البلد ( كلف إحضار ما يسهل ) هو أولى من قوله يمكن ( إحضاره لتقوم الحجة ~~بعينه ) لتيسر ذلك فلا تشهد بصفة لعدم الحاجة بخلافه في الغائبة عن البلد ~~نعم إن كانت العين مشهورة للناس أو ms0968 عرفها القاضي لم يحتج إلى إحضارها أما ~~إذا لم يسهل إحضاره بأن لم يمكن كعقار أو يعسر كشيء ثقيل أو يورث قلعه ضررا ~~فلا يؤمر باحضاره بل يحدد المدعي العقار ويصف ما يعسر وتشهد الحجة بتلك ~~الحدود والصفات أو يحضر القاضي أو يبعث نائبه لسماع الحجة فإن كان العقار ~~مشهورا بالبلد لم يحتج لتحديده فيما ذكر ومثله يأتي في وصف ما يعسر إحضاره # واعلم أن العين الغائبة عن بلد بمسافة العدوى كالتي في البلد لاشتراكهما ~~في إيجاب الإحضار نبه على ذلك في المطلب ( ولو أنكر المدعي عليه العين ) ~~المدعاة ( حلف ) فيصدق لأن الأصل عدمها ( ثم ) بعد حلفه ( للمدعي دعوى ~~بدلها ) من مثل أو قيمة فهو أعم من تعبيره بالقيمة ( فإن نكل ) عن اليمين ( ~~فحلف المدعي أو أقام حجة ) حين أنكر ( كلف الإحضار ) للعين لتشهد الحجة ~~بعينها ( وحبس عليه ) حيث لا عذر لأنه امتنع من حق واجب عليه ( فإن ادعى ~~تلفها حلف ) فيصدق وإن ناقض نفسا إذ لو لم يصدق لخلد عليه الحبس فيلزمه ~~بدلها وذكر التحليف في التلف من زيادتي # ( ولو غصبه ) غيره ( عينا أو دفعها له ليبيعها فجحدها وشك أباقية ) هي ~~فيدعيها ( أم لا ) فبدلها في الصورتين أو ثمنها إن باعها في الثانية ( فقال ~~ادعى عليه كذا يلزمه رده إن بقي أو بدله ) من مثل أو قيمة ( إن تلف أو ثمنه ~~إن باعه سمعت ) دعواه وإن كانت مترددة للحاجة فإن أقر بشيء فذاك وإن أنكر ~~حلف أنه لا يلزمه رد العين ولا بد لها ولا ثمنها وإن نكل # فقيل يحلف المدعي كما ادعى وقيل يشترط التعيين والأوجه الأول # وتعبيري بالبدل أعم من تعبيره بالقيمة ( وإذا أحضرت العين ) الغائبة عن ~~البلد أو المجلس ( فثبتت للمدعي فمؤنة الإحضار على خصمه وإلا ) أي وإن لم ~~تثبت له ( فهي ) أي مؤنة الإحضار ( ومؤنة الرد ) للعين إلى محلها ( عليه ) ~~أي على المدعي لتعديه وعليه أجرة مثلها أيضا لمدة الحيلولة إن كانت غائبة ~~عن البلد لا عن المجلس فقط PageV02P377 # # | فصل في بيان من يحكم عليه ms0969 في غيبته وما يذكر معه # ( الغائب الذي تسمع الحجة ) عليه ( ويحكم عليه من فوق ) مسافة ( عدوى ) ~~وقد مر بيانها قبيل الفصل السابق للحاجة إلى ذلك ( أو ) من ( توارى أو تعزز ~~) وعجز القاضي عن إحضاره لتعذر الوصول إليه وإلا لاتخذ الناس ذلك ذريعة إلى ~~إبطال الحقوق أما غير هؤلاء فلا تسمع الحجة ولا يحكم عليه إلا بحضوره نعم ~~إن كان الغائب في غير عمل الحاكم فله أن يحكم ويكاتب قاله الماوردي وغيره ( ~~ولو سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد ) أي لم تجب إعادتها ( بل ~~يخبره ( بالحال ) ويمكنه من جرح ) لها واما بعد الحكم فهو على حجته بالأداء ~~والإبراء والجرح يوم إقامة الحجة أو قبله ولم تمض مدة الاستبراء ( ولو ~~سمعها فانعزل ) هو أعم من قوله ولو عزل بعد سماع بينة ( فولي ) ولم يحكم ~~بقبولها كما قيد به البلقيني ( أعيدت ) وجوبا لبطلان السماع الأول ~~بالانعزال بخلاف ما لو خرج عن عمله ثم عاد أو حكم بقبول الحجة فإن له الحكم ~~بالسماع الأول ( ولو استعدى ) بالبناء للمفعول ( على حاضر ) بالبلد أي طلب ~~من القاضي إحضاره ولم يعلم القاضي كذبه ( أحضره ) وجوبا إن لم يكن مكتري ~~العين وحضوره يعطل حق المكتري كما قاله السبكي ( بدفع ختم ) أي مختوم من ~~طين رطب أو غيره للمدعي يعرضه على الخصم ويكون نقش الختم أجب القاضي فلانا ~~( فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك ) من الأعوان بباب القاضي يحضره وما ذكرته ~~من الترتيب بين الأمرين هو ما في الروضة وأصلها # وكلام الأصل يقتضي التخيير بينهما فعليه مؤنة المرتب على الطالب إن لم ~~يرزق من بيت المال وعلى الأول مؤنته على الممتنع فيما يظهر ( ف ) إن امتنع ~~كذلك ف ( بأعوان السلطان ) يحضره ( ويعزره ) بما يراه والمؤنة عليه وإن ~~امتنع لعذر كمرض وخوف ظالم وكل من يخاصم عنه أو بعث إليه القاضي نائبه فإن ~~وجب تحليفه في الأولى بعث إليه القاضي من يحلفه ( أو ) على ( غائب في غير ~~عمله أو فيه وله ثم نائب أو فيه مصلح ) بين ms0970 الناس ( لم يحضره ) لعدم ولايته ~~عليه في الأولى ولما في إحضاره من المشقة مع وجود الحاكم أو نحوه ثم في ~~الثانية وقولي أو فيه مصلح من زيادتي PageV02P378 # ( بل يسمع حجة ) عليه ( ويكتب ) بذلك إلى قاضي بلده في الأولى إن كان ~~وإلى النائب أو المصلح في الثانية وظاهر أن محل هذا إذا كان المكتوب إليه ~~فوق مسافة العدوى وقولي بل يسمع حجة ويكتب من زيادتي في الأولى ( وإلا ) ~~فإن كان في عمله ولم يكن ثم نائب عنه ولا مصلح ( أحضره ) بعد تحرير الدعوى ~~وصحة سماعها ( من ) مسافة ( عدوى ) وهذا ما صححه الأصل وهو الموافق لأول ~~الفصل وقيل يحضره وإن بعدت المسافة وهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وعليه ~~العراقيون لأن عمر رضي الله تعالى عنه استدعى المغيرة بن شعبة في قضية من ~~البصرة إلى الكوفة ولئلا يتخذ السفر طريقا لإبطال الحقوق ( ولا تحضر ) ~~بالبناء للمفعول ( مخدرة ) أي لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها بل ولا ~~الحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان ( وهي من لا يكثر خروجها لحاجات ) ~~كشراء خبر وقطن وبيع غزل ونحوها وذلك بإن لم تخرج أصلا إلا لضرورة أو تخرج ~~قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام # ( # | باب القسمة # ) هي تمييز الحصص بعضها من بعض # والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية @QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ # وأخبار كخبر الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم بين ~~أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد ~~الاستبداد بالتصرف ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء أو حاكم ولو بمنصوبهما ~~وشرط منصوبه ) أي الحاكم ( أهليته للشهادات ) فيشترط كونه مكلفا ذكرا حرا ~~مسلما عدلا ضابطا سميعا بصيرا ناطقا فلا يصح نصب غيره لأن نصبه لذلك ولاية ~~وهذا ليس من أهلها # فتعبيري بذلك أولى من قوله ذكر حر عدل ( وعلمه بقسمة ) والعلم بها يستلزم ~~العلم بالمساحة والحساب لأنهما آلتاها ويعتبر كونه عفيفا عن الطمع ومعرفته ~~بالقيمة على أحد وجهين رجح منهما الأسنوي ندبها تبعا لجزم جماعة به فإن لم ~~يعرفها سأل عدلين ورده البلقيني # وقال ms0971 المعتمد اعتبارها في التعديل والرد أما منصوب الشركاء فلا يشترط فيه ~~إلا التكليف لأنه وكيل عنهم إلا أن يكون فيهم محجور عليه فتعتبر فيه ~~العدالة ومحكمهم كمنصوب الحاكم ( وكذا ) يشترط إما ( تعدده لتقويم ) في ~~القسمة لأنه شهادة بالقيمة فإن لم يكن فيها تقويم كفي قاسم لأن قسمته تلزم ~~بنفس قوله فأشبه الحاكم ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن PageV02P379 ~~وجب تعدده لأنها تستند إلى عمل محسوس ( أو جعله ) بأن يجعله الحاكم ( حاكما ~~فيه ) أي في التقويم فيقسم وحده ويعمل بعد لين وبعلمه وإن أفهم كلام الأصل ~~أنه لا يعمل به ( وأجرته من بيت المال ) من سهم المصالح لأن ذلك من المصالح ~~العامة ( ف ) إن تعذر بيت المال فأجرته ( على الشركاء ) سواء أطلب القسمة ~~كلهم أم بعضهم لأن العمل لهم ( فإن أكتروا قاسما وعين كل ) منهم ( قدرا ~~لزمه ) ولو فوق أجرة المثل سواء أعقدوا معا أم مرتبين ( وإلا ) بأن أطلقوا ~~المسمى ( فالأجرة ) موزعة ( على قدر ) مساحة ( الحصص المأخوذة ) لأنها من ~~مؤن الملك كالنفقة وخرج بزيادتي المأخوذة الحصص الأصلية في قسمة التعديل ~~فإن الأجرة ليست على قدر مساحتها بل على قدر مساحة المأخوذة قلة وكثرة لأن ~~العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا ~~فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا ( ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه ~~بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم الحاكم ) منها لأنه سفه ولم يجبهم إليها ~~كما فهم بالأولى ( وإلا ) أي وإن لم يبطل نفعه بالكلية بأن نقص نفعه أو بطل ~~نفعه المقصود ( لم يمنعهم ولم يجبهم ) فالأول ( كسيف يكسر ) فلا يمنعهم من ~~قسمته كما لو هدموا جدارا واقتسموا نقضه ولا يجيبهم لما فيها من الضرر # ( و ) الثاني ( كحمام وطاحونة صغيرين ) فلا يمنعهم ولا يجيبهم لما مر # وفي لفظ صغيرين تغليب المذكر على المؤنث لأن الحمام مذكر والطاحونة مؤنثة ~~فإن كان كل منهما كبيرا بأن أمكن جعل كل منهما حمامين أو طاحونتين أجيبوا ~~وإن احتيج إلى إحداث بئر أو مستوقد ولا يخفى ms0972 على الواقف على ذلك ما فيه من ~~الإيضاح وغيره بخلاف كلام الأصل ( ولو كان له عشر دار ) مثلالا يصلح للسكنى ~~والباقي لآخر يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره أجبر صاحب العشر على القسمة ~~( بطلب الآخر لا عكسه ) أي لا يجبر الآخر لطلب صاحب العشر لأن صاحب العشر ~~متعنت في طلبه والآخر معذور أما إذا صلح العشر ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه ~~الآخر لعدم التعنت حينئذ ( وما لا يعظم ضرره ) أي ضرر قسمته ( قسمته أنواع ~~) ثلاثة وهي الآتية لأن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو ~~الأول وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء آخر فالثاني وإلا فالثالث ( أحدها ) ~~القسمة ( بالأجزاء ) وتسمى قسمة المتشابهات ( كمثلي ) من حبوب ودراهم ~~وأدهان وغيرها ( ودار متفقة الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع ) ~~عليها إذ لا ضرر PageV02P380 عليها فيها ( فيجزأ ما يقسم ) كيلا في المكيل ~~ووزنا في الموزون وذرعا في المذروع وعدا في المعدود ( بعدد الأنصباء إن ~~استوت ) كأثلاث لزيد وعمرو وبكر ( ويكتب ) مثلا هنا وفيما يأتي من بقية ~~الأنواع ( في كل رقعة ) إما ( إسم شريك ) من الشركاء ( أو جزء ) من الأجزاء ~~( مميز ) عن البقية بحد أو غيره ( وتدرج ) الرقع ( في بنادق ) من نحو طين ~~مجفف أو شمع ( مستوية ) وزنا وشكلا ندبا ( ثم يخرج من لم يحضرهما ) أي ~~الكتابة والإدراج بعد جعل الرقاع في حجره مثلا # فتعبيري بذلك أولى من قوله ثم يخرج من لم يحضرهما ( رقعة ) إما ( على ~~الجزء الأول إن كتبت الأسماء ) فيعطى من خرج إسمه ( أو على إسم زيد ) مثلا ~~( إن كتبت الأجزاء ) فيعطى ذلك الجزء ويفعل كذلك في الرقعة الثانية فيخرجها ~~على الجزء الثاني أو على إسم عمرو وتتعين الثالثة للباقي إن كانت أثلاثا ~~وتعين من يبدأ به من الشركاء أو الأجزاء منوط بنظر القاسم # ( فإن اختلفت ) أي الأنصباء ( كنصف وثلث وسدس ) في أرض أو نحوها ( جزىء ) ~~ما يقسم ( على أقلها ) وهو في المثال السدس فيكون ستة أجزاء وأقرع كما مر ( ~~ويجتنب ) إذا كتبت الأجزاء ( تفريق حصة واحد ) بأن لا ms0973 يبدأ بصاحب السدس ~~لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج له الجزء الثاني أو الخامس فيتفرق ملك من ~~له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف مثلا فإن خرج على إسمه الجزء الأول ~~أو الثاني أعطيهما والثالث ويثنى بمن له الثلث فإن خرج على إسمه الجزء ~~الرابع أعطيه والخامس ويتعين السادس لمن له السدس # فالأولى كتابة الأسماء في ثلاث رقاع أو ست والإخراج على الأجزاء لأنه لا ~~يحتاج فيها إلى اجتناب ما ذكر ( الثاني ) القسمة ( بالتعديل ) بأن تعدل ~~السهام بالقيمة ( كأرض تختلف قيمة أجزائها ) لنحو قوة إنبات وقرب ماء أو ~~يختلف جنس ما فيها كبستان بعضه نخل وبعضه عنب فإذا كانت لإثنين نصفين وقيمة ~~ثلثها المشتمل على ما ذكر كقيمة ثلثيها الخاليين عن ذلك جعل الثلث سهما ~~والثلثان سهما وأقرع كما مر # ( ويجبر ) الممتنع ( عليها ) أي على قسمة التعديل إلحاقا للتساوي في ~~القيمة بالتساوي في الأجزاء ( فيها ) أي في الأرض المذكورة نعم إن أمكن ~~قسمة الجيد وحده والرديء وحده لم يجبر عليها فيها كأرضين يمكن قسمة كل ~~منهما بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما بعثه الشيخان وجزم به جمع منهم ~~الماوردي والروياني ( و ) يجبر عليها ( في منقولات نوع ) لم يختلف متقومه ~~كعبيد وثياب من نوع إن زالت الشركة بالقسمة كما سيأتي كثلاثة أعبد زنجية ~~متساوية القيمة بين ثلاثة وكثلاثة أعبد كذلك بين إثنين قيمة أحدهم كقيمة ~~الآخرين لقلة اختلاف الأغراض فيها بخلاف منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ~~ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي وهندي وزنجي وثياب إبريسم وكتان وقطن ~~أو لم تزل الشركة PageV02P381 كعبدين قيمة ثلثي أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع ~~الآخر فلا إجبار فيها لشدة اختلاف الأغراض فيها ولعدم زوال الشركة بالكلية ~~في الأخيرة # وتعبيري بمنقولات نوع أعم من تعبيره وثياب من نوع ( و ) يجبر على قسمة ~~التعديل أيضا ( في نحو دكاكين صغار متلاصقة ) مما لا يحتمل كل منهما القسمة ~~( أعيانا إن زالت الشركة ) بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار ~~غير الموصوفة بما ذكر فلا إجبار فيها وإن ms0974 تلاصقت الكبار واستوت قيمتها لشدة ~~اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية كالجنسين # ومعلوم مما مر # أنه لو طلبت قسمة الكبار غير أعيان أجبر الممتنع وذكر حكم نحو الدكاكين ~~الصغار من زيادتي بل كلام الأصل يقتضي أنه لا إجبار فيها وتقييد الحكم في ~~المنقولات بزوال الشركة كما مرت الإشارة إليه من زيادتي ( الثالث ) القسمة ~~( بالرد ) بأن يحتاج في القسمة إلى رد مال أجنبي ( كأن يكون بأحد الجانبين ~~) من الأرض ( نحو بئر ) كشجر وبيت ( لا يمكن قسمته ) وليس في الجانب الآخر ~~ما يعادله إلا بضم شيء إليه من خارج ( فيرد آخذه ) بالقسمة التي أخرجتها ~~القرعة ( قسط قيمته ) أي قيمة نحو البئر فإن كانت ألفا وله النصف رد ~~خمسمائة # وتعبيري بنحو بئر أعم من تعبيره ببئر وشجر ( ولا إجبار فيه ) أي في هذا ~~النوع لأن فيه تمليكا لما لا شركة فيه فكان كغير المشترك ( وشرط لما ) أي ~~لقسمة ما ( قسم بتراض ) من قسمة رد وغيرها ولو بقاسم يقسم بينهما بقرعة ( ~~رضا ) بها ( بعد ) خروج ( قرعة ) # أما في قسمة الرد والتعديل فلأن كلا منهما بيع والبيع لا يحصل بالقرعة ~~فافتقر إلى الرضا بعد خروجها كقبله وأما في غيرها فقياسا عليهما وذلك ( ك ) ~~قولهما ( رضينا بهذه ) القسمة أو بهذا أو بما أخرجته القرعة فإن لم يحكما ~~القرعة كأن اتفقا على أن يأخذ أحدهما أحد الجانبين والآخر الآخر أو أحدهما ~~الخسيس والآخر النفيس ويرد زائد القيمة فلا حاجة إلى تراض ثان # أما قسمة ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها # وتعبيري بما ذكر بالنظر لقسمة غير الرد أولى مما عبر به فيها # ( و ) النوع ( الأول إفراز ) للحق لا بيع قالوا لأنها لو كانت بيعا لما ~~دخلها الإجبار ولما جاز الاعتماد على القرعة ومعنى كونها إفرازا أن القسمة ~~تبين أن ما خرج لكل من الشريكين كان ملكه وقيل هو بيع فيما لا يملكه من ~~نصيب صاحبه إفرازا فيما كان يملكه قبل القسمة وإنما دخلها الإجبار للحاجة ~~وبهذا جزم في الروضة تبعا لتصحيح أصلها ms0975 له في بابي زكاة العشرات والربا ( ~~وغيره ) من النوعين الأخيرين ( بيع ) وإن أجبر على الأول منهما كما مر # قالوا لأنه لما انفرد كل من الشريكين ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ~~ما كان له بما كان للآخر وإنما دخل الأول منهما الإجبار للحاجة وبهذا جزم ~~في الروضة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا PageV02P382 ( لو ثبت بحجة ) هو ~~أعم من قوله ببينة ( غلط ) فاحش أو غيره ( ى و حيف في قسمة إجبار أو قسمة ~~تراض ) بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا بعد القسمة ( وهي ~~بالأجزاء نقضت ) أي القسمة بنوعيها كما لو قامت حجة بجور القاضي أو كذب ~~شهود ولأن الثانية إفراز ولا إفراز مع التفاوت فإن لم تكن بالأجزاء بأن ~~كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض لأنها بيع ولا أثر للغلط والحيف فيه كما لا ~~أثر للغبن فيه لرضا صاحب الحق بتركه ( وإن لم يثبت ) ذلك وبين المدعي قدر ~~ما ادعاه ( فله تحليف شريكه ) كنظائره ولا يحلف القاسم الذي نصبه الحاكم ~~كما لا يحلف الحاكم إنه لم يظلم ( ولو استحق بعض مقسوم معينا وليس سواء ) ~~بأن اختص أحدهما به أو أصاب أكثر منه ( بطلت ) أي القسمة لاحتياج أحدهما ~~إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة ( وإلا ) بأن استحق بعضه شائعا أو ~~معينا سواء ( بطلت فيه ) لا في الباقي تفريقا للصفقة # ( خاتمة ) لو ترافعوا إلى قاض في قسمة ملك بلا بينة به لم يجبهم وإن لم ~~يكن لهم منازع وقيل يجيبهم وعليه الإمام وغيره PageV02P383 # ( # | كتاب الشهادات # ) جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص # والأصل فيها آيات كآية @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ # وأخبار كخبر الصحيحين ليس لك إلا شاهداك أو يمينه ) وأركانها شاهد ومشهود ~~له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة وكلها تعلم مما يأتي مع ما يتعلق بها ( ~~الشاهد حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور ) عليه ( بسفه ) وهذا من ~~زيادتي # ( و ) غير ( متهم عدل ) فلا يقبل ممن به رق أو صبا أو جنون ولا من عادم ~~مروءة ومغفل لا يضبط ms0976 وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم وغير عدل من كافر وفاسق # والعدل يتحقق ( بأن لم يأت كبيرة كقتل وزنا وقذف وشهادة زور ( ولم يصر ~~على صغيرة أو ) أصر عليها ( وغلبت طاعاته ) فبارتكاب كبيرة أو إصرار على ~~صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب طاعات المصر على ما أصر ~~عليه فلا تنتفي العدالة عنه وقولي أو إلى آخره من زيادتي # والصغيرة ( كلعب بنرد ) لخبر أبي داود من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ~~( و ) لعب ( بشطرنج ) بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا ( إن شرط ) فيه ( مال ) ~~من الجانبين أو من أحدهما لأنه في الأول قمار # وفي الثاني مسابقة على غير آلة القتال ففاعلها متعاط لعقد فاسد وكل منهما ~~حرام وإن أوهم كلام الأصل أنه مكروه في الثاني ( وإلا ) بأن لم يشترط فيه ~~مال ( كره ) لأن فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي نعم إن لعبه مع معتقد ~~التحريم حرم ( كغناء ) بكسر الغين والمد ( بلا آلة واستماعه ) فإنهما ~~مكروهان لما فيهما من اللهو أما مع الآلة فيحرمان # وتعبيري بالاستماع هنا فيما يأتي أولى من تعبيره بالسماع ( لا حداء ) بضم ~~الحاء وكسرها والمد وهو ما يقال خلف الإبل من رجز وغيره ( ودف ) بضم الدال ~~أشهر من فتحها لما هو سبب لإظهار السرور كعرس وختان وعيد وقدوم غائب ( ولو ~~بجلاجل ) # والمراد بها الصنوج جمع صنج وهو الحلق التي تجعل داخل الدف والدوائر ~~العراض التي تؤخذ من صفر وتوضع في خروق دائرة الدف ( واستماعها ) فلا يحرم ~~ولا بكره شيء من الثلاثة لما في الأول من تنشيط الإبل للسير وإيقاظ النوام ~~وفي الثاني من إظهار السرور وورد في حلهما أخبار بل صرح النووي بسن الأول ~~والبغوي بسن الثاني وحل استماعهما تابع PageV02P384 لحلهما والتصريح بذكر ~~استماع الثاني من زيادتي # ( وكاستعمال آلة مطربة كطنبور ) بضم الطاء ( وعود وصنج ) بفتح أوله ويسمى ~~الصفاقتين وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ( ومزمار عراقي ) بكسر الميم ~~وهو ما يضرب مع الأوتار ( ويراع ) وهو الزمارة التي يقال لها الشبابة فكلها ~~صغائر لكن ms0977 صحح الرافعي حل اليراع ومال إليه البلقيني وغيره لعدم ثبوت دليل ~~معتبر بتحريمه ( وكوبة ) بضم الكاف ( وهي طبل طويل ضيق الوسط واستماعها ) ~~أي الآلات المذكورة لأنها من شعار الشربة وهي مطربة # وروى أبو داود وغيره خبر إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والمعنى فيه ~~التشبيه بمن يعتاد استعماله وهم المخنثون وذكر استماع الكوبة من زيادتي # ( لا رقص ) فليس بحرام ولا مكروه بل مباح لخبر الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم وقف لعائشة يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ويزفنون ~~والزفن الرقص ولأنه مجرد حركات على استقامة أو اعوجاج ( إلا بتكسر ) فيحرم ~~لأنه يشبه أفعال المخنثين ( ولا إنشاء شعر وإنشاده واستماعه ) فكل منها ~~مباح اتباعا للسلف ولأنه صلى الله عليه وسلم كان له شعراء يصغي إليهم منهم ~~حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رواه مسلم # وذكر استماعه من زيادتي # ( إلا بفحش ) كهجو لمعصوم ( أو تشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة ) ~~وهو ذكر صفاتهما من طول وقصر وصدغ وغيرها فيحرم لما فيه من الإيذاء بخلاف ~~تشبيب بمبهم لأن التشبيب صنعة وعرض الشاعر تحسين الكلام لا تحقيق المذكور ~~أما حليلته من زوجة أو أمة فلا يحرم التشبيب بها نعم إن ذكره بما حقه ~~الإخفاء سقطت مروءته وذكر الأمرد مع التقييد بغير الحليلة من زيادتي # ( والمروءة توقي الأدناس عرفا ) لأنها لا تنضبط بل تختلف باختلاف الأشخاص ~~والأحوال والأماكن ( فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ولبس فقيه قباء أو قلنسوة ~~حيث ) أي بمكان ( لا يعتاد ) لفاعلها كأن يفعل الثلاثة الأول غير سوقي في ~~سوق ولم يغلبه عليه في الأولين جوع أو عطش ويفعل الرابع فقيه ببلد لا يعتاد ~~مثله لبس ذلك فيه # وقولي وشرب من زيادتي # وتعبيري بكشف الرأس أعم من تعبيره بالمشي مكشوف الرأس والتقييد في هذه ~~بحيث لا يعتاد من زيادتي وفي الأكل به أولى من تقييده له بالسوق وككشف ~~الرأس كشف البدن كما فهم الأولى والمراد غير العورة أما ذاك فمن المحرمات ( ~~وقبلة حليلة ) من زوجة أو أمة ( بحضرة ms0978 الناس ) الذي يستحيا منهم في ذلك ( ~~وإكثار ما يضحك ) بينهم ( أو ) إكثار ( لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو ~~رقص ) بخلاف قليل الخمسة إلا قليل # ثانيها في الطريق ويقاس به ما في معناه ( و ) يسقطها أيضا ( حرفة دنيئة ) ~~بالهمز ( كحجم PageV02P385 وكنس ودبغ ممن لا تليق ) هي ( به ) لإشعارها ~~بالخسة بخلافه ممن تليق به وإن لم تكن حرفة آبائه وقول الأصل تبعا للرافعي ~~وكانت حرفة أبيه اعترضه في الروضة # فقال لم يتعرض الجمهور لهذا القيد وينبغي أن لا يقيد به بل ينظر هل تليق ~~به هو أم لا ولهذا حذفه بعض مختصريها ( والتهمة ) بضم التاء وفتح الهاء في ~~الشخص ( جر نفع ) إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له بشهادته ( أو دفع ضرر ) ~~عنه بها ( فترد ) شهادته ( لرقيقه ) ولو مكاتبا ( وغريم له مات ) وإن لم ~~تستغرق تركته الديون ( أو حجر ) عليه ( بفلس ) للتهمة # وروى الحاكم على شرط مسلم خبر لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة ~~والظنة التهمة # والحنة العداوة بخلاف حجر السفه والمرض وبخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا ~~المعسر قبل موته والحجر عليه لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله ( و ) ~~ترد شهادته ( بما هو محل تصرفه ) كأن وكل أو وصى فيه لأنه يثبت بشهادته ~~ولاية له على المشهود به نعم إن شهد به بعد عزله ولم يكن خاصم قبلت # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله بما هو وكيل فيه ( وببراءة مضمونة ) لأنه ~~يسقط بها المطالبة عن نفسه ( و ) ترد الشهادة ( من غرماء محجور فلس بفسق ~~شهود دين آخر ) لتهمة دفع ضرر المزاحمة والتقييد بالحجر من زيادتي # ( و ) ترد شهادته ( لبعضه ) من أصل أو فرع له كشهادته لنفسه ( لا ) ~~بشهادته ( عليه ) بشيء ( ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجه ) ~~ذكرا أو أنثى ( وأخيه وصديقه ) لانتفاء التهمة نعم لو شهد الزوج أن فلانا ~~قذف زوجته لم تقبل على أحد وجهين في النهاية وأشعر كلامها بترجيحه ورجحه ~~البلقيني فهذه مستثناة من قبول شهادته لزوجته # وحذفت من الأصل هنا ms0979 مسائل لتقدمها في كتاب دعوى الدم ولو كان بينه وبين ~~بعضه عداوة ففي قبول شهادته عليه خلاف وجزم في الأنوار بعدم قبولها له ~~وعليه ( ولو شهد لمن لا تقبل ) شهادته ( له ) من أصل أو فرع أو غيرهما فهو ~~أعم من قوله شهد لفرع ( وغيره قبلت لغيره ) لا له لاختصاص المانع به ( أو ~~شهد إثنان لإثنين بوصية من تركه فشهدا لهما بوصية منها قبلتا ) وإن احتملت ~~المواطأة لأن الأصل عدمها مع أن كل شهادة منفصلة عن الأخرى ( ولا تقبل ) ~~الشهادة ( من عدو شخص عليه ) في عداوة دنيوية لخبر الحاكم السابق ولأن ~~العداوة من أقوى الريب بخلاف شهادته له إذ لا تهمة # والفضل ما شهدت به الأعداء # ( وهو ) أي عدو الشخص ( من يحزن بفرحه وعكسه ) أي ويفرح بحزنه ( وتقبل ) ~~الشها ( على عدو دين ككافر ) شهد عليه مسلم ( ومبتدع ) شهد عليه سني ( و ) ~~تقبل ( من مبتدع لا نكفره ) ببدعته كمنكري صفات الله وخلقه أفعال عباده ~~وجواز رؤيته يوم القيامة لاعتقادهم PageV02P386 أنهم مصيبون في ذلك لما قام ~~عندهم بخلاف من نكفره ببدعته كمنكري حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام ~~وعلم الله بالمعدوم وبالجزئيات لإنكارهم ما علم مجيء الرسول به ضرورة فلا ~~تقبل شهادتهم ( لا داعية ) أي يدعو الناس إلى بدعته فلا تقبل شهادته كما لا ~~تقبل روايته بل أولى كما رجحه فيها ابن الصلاح والنووي وغيرهما ( ولا خطابي ~~) فلا تقبل شهادته ( لمثله إن لم يذكر ) فيها ( ما ينفي الاحتمال ) أي ~~احتمال اعتماده على قول المشهود له لاعتقاده أنه لا يكذب فإن ذكر فيها ذلك ~~كقوله رأيت أو سمعت أو شهد لمخالفه قبلت لزوال المانع وهذه والتي قبلها من ~~زيادتي # ( ولا مبادر ) بشهادته قبل أن يسألها لأنه متهم ( إلا في شهادة حسبة ) ~~فتقبل شهادته بأن يشهد ( في حق الله ) كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها ( ~~أو ) في ( ماله فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة ~~وانقضائها ) وخلع في الفراق لا في المال بأن يشهد بذلك ليمنع من مخالفه ما ~~يترتب عليه وصورتها ms0980 أن يقول الشهود ابتداء للقاضي نشهد على فلان بكذا ~~فأحضره لنشهد عليه فإن ابتدؤوا وقالوا فلان زنى فهم قذفة وإنما تسمع عند ~~الحاجة إليها فلو شهد إثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع ~~لم يكف حتى يقولا أنه يسترقه أو أنه يريد نكاحها أما حق الآدمي كقود وحد ~~قذف وبيع فلا تقبل فيه شهادة الحسبة كما شمله المستثنى منه ( وتقبل شهادة ~~معادة بعد زوال رق أو صبا أو كفر ظاهر أو بدار ) لانتفاء التهمة لأن المتصف ~~بذلك لا يتغير برد شهادته ( لا ) بعد زوال ( سيادة أو عداوة أو فسق ) أو ~~خرم مروءة فلا تقبل للتهمة # والتقييد بظاهر مع قولي أو بدار ولا سيادة أو عداوة من زيادتي # وخرج بظاهر الكافر المسر فلا تقبل شهادته المعادة للتهمة وبالمعادة غيرها ~~فتقبل من الجميع ( وإنما يقبل غيرها ) أي غير المعادة ( من فاسق أو خارم ~~مروءة ) وهو من زيادتي # ( بعد توبته وهي ندم ) على المحذور ( ب ) شرط ( إقلاع ) عنه ( وعزم أن لا ~~يعود ) إليه ( وخروج عن ظلامة آدمي ) من مال أو غيره فيؤدي الزكاة لمستحقها ~~ويرد المغصوب إن بقي وبدله إن تلف لمستحقه ويمكن مستحق القود وحد القذف من ~~الاستيفاء ويبرئه منه المستحق وما هو حد لله تعالى كزنا وشرب مسكر إن لم ~~يظهر عليه أحد فله أن يظهره ويقربه ليستوفى منه وله أن يستر على نفسه وهو ~~الأفضل وإن ظهر فقد فات الستر فيأتي الحاكم يقربه ليستوفى منه ( و ) شرط ( ~~قول في ) محذور ( قولي ) لتقبل شهادته ( كقوله ) في القذف ( قذفي باطل وأنا ~~نادم ) عليه ( ولا أعود ) إليه ( و ) بشرط ( استبراء سنة في ) محذور ( فعلي ~~وشهادة زور وقذف إيذاء ) لأن PageV02P387 لمضيها المشتمل على الفصول ~~الأربعة أثرا بينا في تهييج النفوس لما تشتهيه فإذا مضت على السلامة أشعر ~~ذلك بحسن السريرة ومحله في الفاسق إذا أظهر فسقه فلو كان يسره وأقر به ~~ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته فهذه مستثناة وبما ذكر علم أنه لا ~~استبراء في قذف لا إيذاء ms0981 به كشهادة الزنا إذا وجب بها الحد لنقص العدد ثم ~~تاب الشاهد وما أفهمه كلام الأم من أنه لا استبراء على قاذف غير المحصن ~~محمول على قذف لا إيذاء به ولا يخفى عليك حسن ما سلكته في بيان التوبة ~~وشرطها على ما سلكه الأصل # # | فصل في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود وما لا يعتبر فيه ~~ذلك مع ما يتعلق بهما # ( لا يكفي لغير هلال رمضان ) ولو للصوم ( شاهد ) واحد ماله فيكفي للصوم ~~كما مر # في كتابه ( وشرط لنحوزنا ) كإتيان بهيمة أو ميتة ( أربعة ) من الرجال ~~يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه ~~قال تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ # الآية وخرج بذلك وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ~~ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة بل الأول بقيده الأول ~~يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة ~~الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى آخره والباقي يثبت برجلين ونحو ~~هنا وفيما يأتي من زيادتي # ( ولمال ) عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو ~~فسخه أو حق مالي ( كبيع ) ومنه الحوالة لأنها بيع دين بدين ( وإقالة ) ~~وضمان ( وخيار ) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية @QB@ واستشهدوا ~~شهيدين @QE@ # والخنثى كالمرأة # وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي ما ذكر من نحو ~~الزنا إلى آخره ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما يظهر لرجال ~~غالبا كنكاح وطلاق ) ورجعة ( وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) وشركة ~~وقراض وكفالة ( وشهادة على شهادة رجلان ) لأنه تعالى نص على الرجلين في ~~الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل # وروى مالك عن الزهري مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا ~~في النكاح والطلاق وقيس بالمذكورات غيرها PageV02P388 مما يشاركها في ~~المعنى المذكور والوكالة والثلاثة بعدها وإن كانت في ms0982 مال القصد منها ~~الولاية والسلطنة لكن لما ذكر ابن الرفعة اختلافهم في الشركة والقراض # قال وينبغي أن يقال إن رام مدعيهما إثبات التصرف فهو كالوكيل أو إثبات ~~حصته من الربح فيثبتان برجل وامرأتين إذ المقصود المال ويقرب منه دعوى ~~المرأة النكاح لإثبات المهر أي أو شطره أو الإرث فيثبت برجل وامرأتين وإن ~~لم يثبت النكاح بهما في غير هذه ( وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ~~ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها يثبت بمن مر ) أي برجلين ورجل وامرأتين ( ~~وبأربع ) من النساء # روى ابن أبي شيبة عن الزهري مضت السنة بأنه يجوز شهادة النساء فيما لا ~~يطلع عليه غيرهن من ولادة النساء وعيوبهن وقيس بذلك غيره مما يشاركه في ~~المعنى المذكور وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات فقبول الرجلين والرجل ~~والمرأتين أولى # وما تقرر في مسألة الرضاع قيده القفال وغيره بما إذا كان الرضاع من الثدي ~~فإن كان من إناء حلب فيه اللبن لم تقبل شهادة النساء به لكن تقبل شهادتهن ~~بأن هذا اللبن من هذه المرأة لأن الرجال لا يطلعون عليه غالبا ( ولا يثبت ~~برجل ويمين إلا مال أو ما قصد به مال ) # روى مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين زاد الشافعي في ~~الأموال وقيس بما فيه ما قصد به مال ( ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ) ولو ~~فيما يثبت بشهادة النساء منفردات لعدم ورود ذلك # وقيامهما مقام رجل في غير ذلك لوروده ( ويذكر ) وجوبا ( في حلفه صدق ~~شاهده واستحقاقه لما ادعاه فيقول والله إن شاهدي لصادق وإني مستحق لكذا قال ~~الإمام ولو قدم ذكر الاستحقاق على تصديق الشاهد فلا بأس واعتبر تعرضه في ~~يمينه لصدق شاهده لأن اليمين والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط ~~إحداهما بالأخرى ليصيرا كالنوع الواحد # ( وإنما يحلف بعد شهادته وتعديله ) لأنه إنما يحلف من قوي جانبه وجانب ~~المدعي فيما ذكر إنما يقوى حينئذ # وفارق عدم اشتراط تقدم شهادة الرجل على المرأتين بقيامهما مقام الرجل ~~قطعا ولا ترتيب بين الرجلين ( وله ترك حلفه ms0983 ) بعد شهادة شاهده ( وتحليف ~~خصمه ) لأنه قد يتورع عن اليمين وبيمين الخصم تسقط الدعوى ( فإن نكل ) خصمه ~~عن اليمين ( فله ) أي للمدعي ( أن يحلف يمين الرد ) كما أن له ذلك في الأصل ~~لأنها غير التي تركها لأن تلك لقوة جهته بالشاهد وهذه لقوة جهته بنكول ~~الخصم ولأن تلك لا يقضى بها إلا في المال وهذه يقضى بها في جميع الحقوق فلو ~~لم يحلف سقط حقه من اليمين كما سيأتي في الدعاوى PageV02P389 ( ولو قال ) ~~رجل ( لمن بيده أمة وولدها ) يسترقهما ( هذه مستولدتي علقت بذافي ملكي مني ~~وحلف مع شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( ثبت الإيلاد ) لأن حكم ~~المستولدة حكم المال فتسلم إليه وإذا مات حكم بعتقها بإقراره وقولي مني من ~~زيادتي # ( لا نسب الولد وحريته ) فلا يثبتان بذلك كما لا يثبت به عتق الأم فيبقى ~~الولد بيد من هو بيده على سبيل الملك وفي ثبوت نسبه من المدعي بالإقرار ما ~~مر في بابه ( أو ) قال لمن بيده ( غلام ) يسترقه ( كان لي وأعتقته وحلف مع ~~شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( انتزعه ) منه ( وصار حرا ) بإقراره ~~وإن تضمن استحقاق الولاء لأنه تابع ( ولو ادعوا ) أي ورثة كلهم أو بعضهم ( ~~مالا ) عينا أو دينا أو منفعة ( لمورثهم وأقاموا شاهدا و حلف ) معه ( بعضهم ~~) فقط على الجميع لا على حصته فقط ( انفرد بنصيبه ) فلا يشارك فيه إذ لو ~~شورك فيه لملك الشخص بيمين غيره ( وبطل حق كامل حضر ) بالبلد ( ونكل ) حتى ~~لو مات لم يكن لوارثه أن يحلف ( وعيره ) من صبي أو مجنون أو غائب ( إذا زال ~~عذره حلف وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة ) ان لم يتغير حال الشاهد لأن الشهادة ~~ثبتت في حق البعض فتثبت في حق الجميع وإن لم تصدر الدعوى منهم بخلاف ما إذا ~~أوصى لشخصين فحلف أحدهما مع شاهد والآخر غائب فلا بد من إعادة الشهادة لأن ~~ملكه منفصل عن ملك الحالف بخلاف حقوق الورثة فإنها إنما تثبت أولا لواحد ~~وهو المورث # قال الشيخان وينبغي أن يكون ms0984 الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة أو لم يشعر ~~بالحال كالصبي ونحوه في بقاء حقه بخلاف ما مر في الناكل إما إذا تغير حال ~~الشاهد فوجهان في الروضة كأصلها # قال الأذرعي وغيره والأقوى منع الحلف قال الزركشي وينبغي أن يكون محل ذلك ~~إذا ادعى الأول الجميع فإن ادعى بقدر حصته فلا بد من الإعادة جزما ( وشرط ~~لشهادة بفعل كزنا ) وغصب وولادة ( إبصار ) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع ~~من الغير وقد تجوز الشهادة فيه بلا إبصار كأن يضع أعمى يده على ذكر رجل ~~داخل فرج امرأة فيمسكهما حتى يشهد عند قاض بما عرفه ( فيقبل ) في ذلك ( أصم ~~) لإبصاره ويجوز تعمد النظر لفرجي الزانيين لتحمل الشهادة لأنهما هتكا حرمة ~~أنفسهما ( و ) شرط لشهادة ( يقول كعقد ) وفسخ وإقرار ( هو ) أي إبصار ( ~~وسمع فلا يقبل ) فيه ( أصم ) لا يسمع شيئا ( و ) لا ( أعمى ) تحمل شهادة في ~~مبصر لجواز اشتباه الأصوات وقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه به ( إلا أن ~~) يترجم أو يسمع كما مر أو يشهد بما يثبت بالتسامع كما يعلم مما يأتي أو ( ~~يقر ) شخص ( في أذنه ) بنحو طلاق أو عتق أو مال لرجل معروف الإسم والنسب ( ~~فيمسكه حتى يشهد ) PageV02P390 عليه عند قاض # ( أو يكون عماه بعد تحمله والمشهود له و ) المشهود ( عليه معروفي الإسم ~~والنسب ) فيقبل لحصول العلم بأنه المشهود عليه ( ومن سمع قول شخص أو رأى ~~فعله وعرفه باسمه ونسبه ) ولو بعد تحمله ( شهد بهما إن غاب ) بالمعنى ~~السابق في آخر القضاء على الغائب أو مات وإلا ) بأن لم يغب ولم يمت ( ~~فبإشارة ) شهد على عينه فلا يشهد بهما ( كما لو لم يعرفه بهما ومات ولم ~~يدفن ) فإنه إنما يشهد بالإشارة وهذا من زيادتي # فعلم أنه لا يشهد في غيبته ولا بعد موته ودفنه إن لم يعرفه بهما فلا ينبش ~~قبره # وقال الغزالي إن اشتدت الحاجة إليه ولم يتغير نبش ( ولا يصح تحمل شهادة ~~على منتقبة ) بنون ثم تاء من انتقب كما قاله الجوهري ( اعتمادا على صوتها ) ~~فإن الأصوات ms0985 تتشابه ( فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب ) أو أمسكها حتى شهد ~~عليها ( جاز ) التحمل عليها منتقبة ( وأدى بما علم ) من ذلك فيشهد في العلم ~~بعينها عند حضورها # وفي العلم بالإسم والنسب عند غيبتها ( لا بتعريف عدل أو عدلين ) أنها ~~فلانة بنت فلان أي لا يجوز التحمل عليها بذلك وهذا ما عليه الأكثر ( والعمل ~~على خلافه ) وهو التحمل عليها بذلك ( ولو ثبت على عينه حق ) فطلب المدعي ~~التسجيل ( سجل ) له ( القاضي ) جوازا ( بحلية لا باسم ونسب لم يثبتا ) ~~ببينة ولا بعلمه # ولا يكفي فيهما قول المدعي ولا إقرار من يثبت عليه الحق لأن نسب الشخص لا ~~يثبت بإقراره ولا بإقرار المدعي # فإن ثبتا ببينته أو بعلمه سجل بهما # وتعبيري يثبت أعم من تعبيره بقامت بينة ( وله بلا معارض شهادة بنسب ) ولو ~~من أم أو قبيلة ( وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح بتسامع ) أي استفاضة ( من جمع ~~يؤمن كذبهم ) أي تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم ولا ~~يشترط عدالتهم وحريتهم وذكورتهم كما لا يشترط في التواتر ولا يكفي أن يقول ~~سمعت الناس يقولون كذا بل يقول أشهد أنه ابنه مثلا لأنه قد يعلم خلاف ما ~~سمع من الناس # وإنما اكتفي بالتسامع في المذكورات وإن تيسرت مشاهدة أسباب بعضها لأن ~~مدتها تطول فيعسر أقامة البينة على ابتدائها فتمس الحاجة إلى إثباتها ~~بالتسامع وما ذكر في الموقف هو بالنظر إلى أصله أما شروطه وتفاصيله فبينت ~~حكمها في شرح الروض ( و ) له بلا معارض شهادة ( بملك به أي بالتسامع ممن ~~ذكر ( أو بيد وتصرف تصرف PageV02P391 ملاك ) كسكنى وهدم وبناء وبيع مدة ~~طويلة عرفا ) فلا تكفي الشهادة بمجرد اليد لأنه قد يكون عن إجارة أو إعارة ~~ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون من وكيل أو غاصب ولا بهما معا بدون التصرف ~~المذكور # كأن تصرف مرة أو تصرف مدة قصيرة لأن ذلك لا يحصل الظن ( أو باستصحاب ) ~~لما سبق من نحو إرث وشراء وإن احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولا يصرح ~~في شهادته بالاستصحاب ms0986 فإن صرح به وظهر في ذكره تردد لم يقبل # ومسألة الاستصحاب ذكرها الأصل في الدعوى والبينات وخرج بزيادتي # بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه النسب أو طعن بعض الناس به ~~فتمتنع الشهادة به لاختلال الظن حينئذ وقولي عرفا من زيادتي # ( تنبيه ) صورة الشهادة بالتسامع أشهد أن هذا ولد فلان أو أنه عتيقه أو ~~مولاه أو وقفه أو أنها زوجته أو أنه ملكه لا أشهد أن فلانة ولدت فلانا أو ~~أن فلانا أعتق فلانا أو أنه وقف كذا أو أنه تزوج هذه أو أنه اشترى هذا لما ~~مر من أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول الإبصار والسمع ولو ~~تسامع سبب الملك كبيع وهبة لم تجز الشهادة به بالتسامع ولو مع الملك إلا أن ~~يكون السبب إرثا فتجوز لأن الإرث يستحق بالنسب والموت وكل منهما يثبت ~~بالتسامع ومما يثبت به أيضا ولاية القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث ~~واستحقاق الزكاة والرضاع وتقدم بعض ذلك # # | فصل في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك # والشهادة تطلق على تحملها كشهدت بمعنى تحملت وعلى أدائها كشهدت عند ~~القاضي بمعنى أديت وعلى المشهود به وهو المراد هنا كتحملت شهادة بمعنى ~~مشهود به فهي مصدر بمعنى المفعول ( تحمل الشهادة وكتابة الصك ) وهو الكتاب ~~( فرضا فللحاجة إلى إثباته عند التنازع ولتوقف الانعقاد عليه في النكاح ~~وغيره مما يجب فيه الإشهاد وأما فرضية كتابة الصك # والمراد في الجملة لما مر أنه لا يلزم القاضي أن يكتب للخصم ما ثبت عنده ~~أو حكم به فلأنها لا يستغنى عنها في حفظ الحق ولها أثر ظاهر في التذكر # وصورة الأولى أن يحضر من يتحمل فإن دعى للتحمل فلا وجوب إلا أن يكون ~~الداعي معذورا بمرض أو حبس أو كان امرأة مخدرة أو قاضيا ليشهده على أمر ثبت ~~عنده ولا يلزم الشاهد كتابة الصك إلا بأجرة فله أخذها كما له ذلك في تحمله ~~إن دعي له لا في أدائه وله بعد كتابته حبسه عنده للأجرة ( وكذا الأداء ) ~~للشهادة فرض PageV02P392 كفاية وإن وقع ms0987 التحمل اتفاقا ( إن كانوا جمعا ) ~~كأن زاد الشهود على إثنين فيما يثبت بهما ( فلو طلب من واحد ) منهم وهو من ~~زيادتي # ( أو ) من ( إثنين ) منهم ( أو لم يكن إلا هما أو ) إلا ( واحد والحق ~~يثبت به وبيمين ) عند الحاكم المطلوب إليه ( ففرض عين ) وإلا لأفضى إلى ترك ~~الواجب قال تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ # سواء أكان الحق في الثالثة يثبت بشاهد ويمين أم لا فلو أدى واحد وامتنع ~~الآخر وقال للمدعي أحلف معه عصى لأن مقاصد الإشهاد التورع عن اليمين ( ~~وإنما يجب ) الأداء ( إن دعى ) المتحمل ( من مسافة عدوى ) بناء على أنه ~~يلزمه الحضور إلى القاضي للأداء منها ( ولم يجمع على فسقه ) بأن أجمع على ~~عدمه أو اختلف فيه كشارب نبيذ فيلزم شاربه الأداء وإن عهد من القاضي رد ~~الشهادة به لأنه قد يتغير اجتهاده أما إذا أجمع على فسقه كشارب الخمر فلا ~~يجب عليه الأداء إذ لا فائدة له سواء أكان فسقا ظاهرا أم خفيا بل يحرم عليه ~~ذلك ( ولا عذر له من نحو مرض ) كتخدير المرأة وغيره مما تسقط به الجمعة ( ~~والمعذور يشهد على شهادته أو يبعث القاضي ) إليه ( من يسمعها ) وإذا احتمعت ~~الشروط وكان في صلاة أو حمام أو على طعام فله التأخير إلى أن يفرغ # # | فصل في تحمل الشهادة على الشهادة وأدائها # ( تقبل شهادة على شهادة مقبول ) شهادته ( في غير عقوبة لله ) تعالى ( ~~وإحصان ) مالا كان أو غيره كعقد وفسخ وقود وحد قذف لعموم قوله تعالى @QB@ ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ # ولدعاء الحاجة إليها لأن الأصل قد يتعذر ولأن الشهادة حق لازم الأداء ~~فيشهد عليها كسائر الحقوق بخلاف عقوبة الله تعالى والإحصان لأن حقه تعالى ~~المشروط فيه الإحصان في الجملة مبني على المسامحة وحق الآدمي على المضايقة ~~وذكر الإحصان من زيادتي # وخرج بمقبول الشهادة غيره فلا يصح تحمل شهادة مردودها كفاسق ورقيق وعدو ~~وكذا لا يصح تحمل النساء وإن كانت الشهادة في ولادة أو رضاع كما علم من فصل ~~وشهادة الأصل مما يطلع عليه الرجال ms0988 غالبا وما يطلع عليه الرجال غالبا لا ~~يكفي فيه شهادة النساء ولا يكفي لغير هلال رمضان شاهد لأن شهادة الفرع تثبت ~~شهادة الأصل لا ما يشهد به الأصل ( وتحملها بأن PageV02P393 يسترعيه ) ~~الأصل أي يلتمس منه رعاية الشهادة وضبطها لأن الشهادة على الشهادة نيابة ~~فاعتبر فيها الإذن أو ما يقوم مقامه كما يأتي ( فيقول أنا شاهد بكذا وأشهدك ~~) أو أشهدتك ( أو أشهد على شهادتي ) به وكل من سمع المسترعى له ذلك كما ~~يؤخذ مما عطفته على يسترعيه # بقولي ( أو ) بأن يسمعه يشهد عند حاكم ) ولو محكما أن لفلان عند فلان كذا ~~فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند الحاكم بعد تحقق ~~الوجوب ( أو ) بأن يسمعه ( يبين سببها ) أي الشهادة ( كأشهد أن لفلان على ~~فلان ألفا قرضا ) فلسامعه الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه ولم يشهد عند ~~حاكم لانتفاء احتمال الوعد والتساهل مع الاسناد إلى السبب فلا يكفي ما لو ~~سمعه يقول لفلان على فلان كذا أو أشهد أن له عليه كذا أو عندي شهادة بكذا ~~أو أعلمك أو أخبرك بكذا أو أنا عالم به لأنه مع كونه لم يأت في بعض ذلك ~~بلفظ الشهادة قد يريد عدة كان قد وعدها أو يشير بكلمة على إلى أن عليه من ~~باب مكارم الأخلاق الوفاء بذلك وقد يتساهل باطلاقه لغرض صحيح أو فاسد فإذا ~~آل الأمر إلى الشهادة أحجم ( وليبين ) وجوبا ( الفرع عند الأداء جهة التحمل ~~) فإن استرعاه الأصل قال أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني ~~على شهادته وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند حاكم أو أنه أسند المشهود به إلى ~~سببه ( إلا أن يثق الحاكم بعلمه ) فلا يجب البيان كقوله أشهد على شهادة ~~فلان بكذا لحصول الغرض ( ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق ) بردة أو غيرها ( لم ~~يشهد فرع ) لأنها لا تهجم غالبا دفعة فتورث ريبة فيما مضى وليس لمدتها ~~الماضية ضبط فتنعطف إلى حالة التحمل # فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل ms0989 جديد ( وصح أداء كامل تحمل ) حالة ~~كونه ( ناقصا ) كفاسق وعبد وصبي تحمل ثم أدى بعد كماله فتقبل شهادته كالأصل # وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي لكل منهما فلا ~~يشترط لكل منهما فرعان كما لو شهدا على مقرين ولا يكفي واحد لهذا وواحد ~~للآخر ( وشرط قبولها ) أي شهادة الفرع ( موت أصل أو عذره بعذر جمعة ) كمرض ~~يشق به حضوره وعمى وجنون وخوف من غريم # فتعبيري بعذر الجمعة أعم مما عبر به نعم استثنى الإمام الإغماء حضرا ~~فينتظر لقرب زواله # وأقره الشيخان بل جزم به في الشرح الصغير ( أو غيبة فوق ) مسافة ( عدوى ) ~~بزيادتي فوق فلا تقبل في غير ذلك لأنها إنما قبلت للضرورة ولا ضرورة حينئذ ~~( وأن يسميه فرع ) وإن كان الأصل عدلا لتعرف عدالته فإن لم PageV02P394 ~~يسمه لم يكف لأن الحاكم قد يعرف جرحه لو سماه ولأنه ينسد باب الجرح على ~~الخصم ( وله ) أي للفرع ( تزكيته ) لأنه غير متهم فيها وهذا بخلاف ما لو ~~شهد إثنان في واقعة وزكى أحدهما الآخر لأن تزكية الفرع للأصل من تتمة ~~شهادته ولذلك شرطها بعضهم وفي تلك قام الشاهد المزكي بأحد شطري الشهادة فلا ~~يصح قيامه بالثاني وبذلك علم أنه لا يشترط في شهادة الفرع تزكية الأصل كما ~~صرح به الأصل بل له اطلاقها والحاكم يبحث عن عدالته وأنه لا يلزمه أن يتعرض ~~في شهادته لصدق أصله لأنه لا يعرفه بخلاف ما إذا حلف المدعي مع شاهد حيث ~~يتعرض لصدقه لأنه يعرفه # # | فصل في رجوع الشهود عن شهادتهم # لو ( رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع ) الحكم بها وإن أعادوها لأن لا ~~يدري أصدقوا في الأول أو في الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها ( أو بعده ) أي ~~الحكم ( لم ينقض و ) لكن ( لا تستوفي عقوبة ) ولو لآدمي كزنا وشرب خمر وقود ~~وحد قذف لأنها تسقط بالشبهة والرجوع شبهة بخلاف المال فيستوفي إن لم يكن ~~استوفى لأنه ليس مما يسقط بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع ( فإن كانت ) أي ~~العقوبة قد ( استوفيت بقطع ) بسرقة ms0990 أو غيرها ( أو قتل ) بردة أو غيرها ( أو ~~جلد ) بزنا أو غيره ( أو مات وقالوا تعمدنا ) شهادة الزور أو قال كل منهم ~~تعمدت ولا أعلم حال أصحابي ( وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا لزمهم قود أن ~~جهل الولي تعمدهم ) وإلا فالقود عليه فقط كما أفاده كلام الأصل في الجنايات # فإن آل الأمر إلى الدية في الحالين وجبت مغلظة كما هو معلوم مما مر # ثم وصرح به الأصل هنا بالنسبة للشهود فإن قالوا أخطأنا لزمهم دية مخففة ~~في مالهم ولو قال أحد شاهدين تعمدت أنا وصاحبي وقال الآخر أخطأت أو أخطأنا ~~أو تعمدت وأخطأ صاحبي فالقود على الأول # وتعبيري بقطع وتالييه أولى مما عبر به وخرج بزيادتي # وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا ما لو قالوا لم نعلم ذلك فإن كانوا ممن لا ~~يخفى عليه ذلك فلا اعتبار بقولهم وإلا بأن قرب عهدهم بالإسلام أو نشؤوا ~~بعيدا عن العلماء فشبه عمد ولو قال ولي القاتل أنا أعلم كذبهم في رجوعهم ~~وإن مورثي وقع منه ما شهدوا به فلا شيء عليهم ( كمزك وقاض ) رجعا فإن كلا ~~منهما يلزمه ذلك بالشروط المذكورة وهي في المزكي PageV02P395 والأخيران ~~منها في القاضي من زيادتي # ( ولو رجع هو ) أي القاضي ( وهم ) أي الشهود ( فالقود ) عليهم بالشروط ~~المذكورة ( والدية ) حال الخطأ والتعمد بأن آل الأمر إليها ( مناصفة ) عليه ~~نصف وعليهم نصف وشمول المناصفة للمتعمد من زيادتي # ( أو ) رجع ( ولي ) للدم ( ولو معهم ) أي مع الشهود والقاضي ( فعليه ~~دونهم ) القود أو الدية لأنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل # وقولي ولو معهم أعم مما عبر به ( ولو شهدوا ببينونة ) كطلاق بائن ورضاع ~~محرم ولعان وفسخ بعيب فهو أعم من قوله ولو شهدوا بطلاق بائن أو رضاع أو ~~لعان ( وفرق القاضي ) في الجميع بين الزوجين ( فرجعوا ) عن شهادتهم ( لزمهم ~~مهر مثل ولو قبل وطء ) أو بعد إبراء الزوجة زوجها عن المهر نظرا إلى بدل ~~البضع المفوت بالشهادة إذ النظر في الإتلاف إلى المتلف لا إلى ما قام به ~~على المستحق سواء دفع ms0991 الزوج إليها المهر أم لا بخلاف نظيره في الدين لا ~~يغرمون قبل دفعه لأن الحيلولة هنا قد تحققت وخرج بالبائن الرجعي فلا غرم ~~فيه عليهم إذا لم يفوتوا شيئا فإن لم يراجع حتى انقضت العدة غرموا كما في ~~البائن ( إلا إن ثبت ) بحجة فيما ذكر ( أن لا نكاح ) بينهما كرضاع محرم أو ~~نحوه فلا غرم إذا لم يفوتوا شيئا # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولو رجع شهود مال ) معا أو مرتبا ( ~~غرموا ) وإن قالوا أخطأنا بدله للمشهود عليه لحصول الحيلولة بشهادتهم ( ~~موزعا عليهم ) بالسوية بينهم عند اتحاد نوعهم ( أو ) رجع ( بعضهم وبقي ) ~~منهم ( نصاب فلا ) غرم على الراجع لقيام الحجة بمن بقى ( أو ) بقى ( دونه ) ~~أي النصاب ( فقسط منه ) يغرمه الراجع سواء زاد الشهود عليه كثلاثة رجع منهم ~~إثنان أم لا كإثنين رجع أحدهما فيغرم الراجع فيهما النصف لبقاء نصف الحجة ( ~~وعلى امرأتين ) رجعتا ( مع رجل نصف ) على كل منهما ربع لأنهما نصف الحجة ~~وعلى الرجل النصف الباقي ( وعليه ) أي الرجل إذا رجع ( مع ) نساء ( أربع في ~~نحو رضاع ) مما يثبت بمحضهن ثلث وعليهن ثلثان إذ كل ثنتين بمنزلة رجل فإن ~~رجع هو أن ثنتان فلا غرم على الراجع لبقاء الحجة ونحو من زيادتي ( و ) عليه ~~إذا رجع مع أربع ( في مال نصف ) وعليهن نصف ( فإن رجع ) منهن ( ثنتان فلا ~~غرم ) عليهما لبقاء الحجة ( كما لو رجع شهود إحصان أو صفة ) ولو مع شهود ~~زنا أو شهود تعليق طلاق أو عتق فإنهم لا يغرمون وإن تأخرت شهادتهم عن شهادة ~~الزنا والتعليق إذ لم يشهدوا في الإحصان بما يوجب عقوبة على الزاني وإنما ~~وصفوه بصفة كمال وشهادتهم في الصفة شرط لا سبب والحكم إنما يضاف للسبب لا ~~للشرط قال الأسنوي والمعروف أنهم يغرمون وعزاه لجمع وقال البلقيني أنه ~~الأرجح كالمزكين PageV02P396 # # | كتاب الدعوى والبينات # الدعوى لغة الطلب وشرعا إخبار عن وجوب حق للمخبر على غيره عند حاكم ~~والبينة الشهود سموا بها لأن بهم يتبين الحق والأصل في ذلك أخبار كخبر ms0992 ~~الصحيحين لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين ~~على المدعي عليه # وروى البيهقي بإسناد حسن ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكره ( ~~المدعي من خالف قوله الظاهر والمدعى عليه من وافقه فلو قال ) الزوج وقد ~~أسلم هو وزوجته ( قبل وطء أسلمنا معا ) فالنكاح باق ( وقالت ) بل ( مرتبا ) ~~فلا نكاح ( فهو مدع ) وهي مدعى عليها # وتقدم شرط المدعي والمدعى عليه في ضمن شروط الدعوى في باب دعوى الدم ~~والقسامة # ( وشرط في غير عين ودين ) كقود وحد قذف ونكاح ورجعة وإيلاء ولعان ( دعوى ~~عند حاكم ) ولو محكما فلا يستقل صاحبه باستيفائه نعم لو استقل المستحق لقود ~~باستيفائه وقع الموقع وإن حرم كما علم ذلك من الجنايات وخرج بذلك العين ~~والدين ففيهما تفصيل يأتي ومحل سماع الدعوى فيهما وفي غيرهما فيما لا يشهد ~~فيه حسبة وإلا فلا تسمع فيه الدعوى بل تكفي فيه شهادة الحسبة كما مر ومن ~~ذلك قتل من لا وارث له أو قذفه إذا لحق فيه للمسلمين وقتل قاطع الطريق الذي ~~لم يتب قبل القدرة عليه لأنه لا يتوقف على طلب # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وإن استحق ) شخص ( عينا ) عند آخر ( ~~فكذا ) تشترط الدعوى بها عند حاكم ( إن خشي بأخذها ضررا ) تحرزا عنه وإلا ~~فله أخذها استقلالا للضرورة ( أو ) استحق ( دينا على غير ممتنع ) من أدائه ~~( طالبه ) به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ولزمه رده ~~ويضمنه إن تلف عنده ( أو ) على ( ممتنع ) مقرا كان أو منكرا ( أخذ ) من ~~ماله وإن كان له حجة ( جنس حقه فيملكه ) إن كان بصفته وإلا فكغير الجنس ~~وسيأتي وعليه يحمل قول الأصل فيتملكه وعلى الأول يحمل قول البغوي والماوردي ~~وغيرهما يملكه بالأخذ أي فلا حاجة إلى تملكه ( ثم ) إن تعذر عليه جنس حقه ~~أخذ ( غيره ) مقدما النقد على غيره ( فيبيعه ) مستقلا كما يستقل بالأخذ ~~ولما في الرفع إلى الحاكم من المؤنة والمشقة وتضييع الزمان هذا ( حيث لا ~~PageV02P397 حجة ) له وإلا فلا يبيع ms0993 إلا بإذن الحاكم # والتقييد بهذا من زيادتي وإذا باعه فليبعه بنقد البلد وإن كان غير جنس ~~حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم يتملك الجنس وما ذكر محله في دين آدمي # أما دين الله تعالى كزكاة امتنع المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ~~ماله فليس له الأخذ لتوقفه على النية بخلاف دين الآدمي وأما المنفعة ~~فالظاهر كما قيل أنها كالعين إن وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن ~~لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله ~~فله ذلك بشرطه ( فله ) أي لمن جاز له الأخذ ( فعل ما لا يصل للمال إلا به ) ~~ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب فلا يضمن ما فوقه # فتعبيري بذلك أعم مما عبر به وظاهر أن محل ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ~~ملكا للمدين ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة ( والمأخوذ مضمون ) على ~~الآخذ ( إن تلف قبل تملكه ) ولو بعد البيع لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام ~~ولو أخر بيعه لتقصير فنقصت قيمته ضمن النقص ( ولا يأخذ ) المستحق ( فوق حقه ~~إن أمكن ) الاقتصار عليه فإن لم يمكن بأن لم يظفر إلا بمتاع تزيد قيمته على ~~حقه أخذه ولا يضمن الزيادة لعذره وباع منه بقدر حقه إن أمكن بتجزئه وإلا ~~باع الكل وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بهبة ونحوها ( وله أخذ مال غريم ~~غريمه ) كأن يكون لزيد على عمرو دين ولعمر وعل بكر مثله فلزيد أن يأخذ من ~~مال بكر ما له على عمرو إن لم يظفر بمال الغريم وكان غريم الغريم جاحدا أو ~~ممتنعا أيضا ( ومتى ادعى ) شخص ( نقدا أو دينا ) مثليا أو متقوما ( وجب ) ~~فيه لصحة الدعوى ( ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر ) في القيمة كمائة درهم فضة ~~ظاهرية صحاح أو مكسرة نعم ما هو معلوم القدر كالدينار لا يحتاج إلى بيان ~~قدر وزنه كما جزم به في أصل الروضة وخرج بتأثير الصفة ما إذا لم تؤثر فلا ~~يحتاج إلى ms0994 ذكرها لكن استثنى منه دين السلم فيعتبر ذكرها فيه وذكر الدين من ~~زيادتي # وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بالصحة والتكسير ( أو ) ادعى ( عينا ) ~~حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم مثلية أو متقومة ( تنضبط ) بالصفات ~~كحبوب وحيوان ( وصفها ) وجوبا ( بصفة سلم ) ولا يجب ذكر قيمة فإن لم تنضبط ~~بالصفات كالجواهر واليواقيت وجب ذكر القيمة كما في الكفاية عن القاضي أبي ~~الطيب والبندنيجي وابن الصباغ ( فإن تلفت ) أي العين ( متقومة ذكر ) وجوبا ~~( قيمة ) دون الصفات بخلافها مثلية فيكفي فيها الضبط بالصفات ولا تسمع ~~الدعوى بمجهول إلا في أمور منها الإقرار والوصية وحق إجراء الماء في أرض ~~حددت ( أو ) ادعى ( عقدا ماليا ) كبيع وهبة ( وصفه ) وجوبا ( بصحة ) ولا ~~يحتاج إلى تفصيل كما في النكاح لأنه أخف حكما منه ولهذا لا يشترط فيه ~~الإشهاد PageV02P398 ( أو ) ادعى ( نكاحا فكذا ) أي وصفه بالصحة ( مع ) ~~قوله ( نكحتها بولي وشاهدين عدول ورضاها إن شرط ) بأن كانت غير مجبرة فلا ~~يكفي فيه الإطلاق # وتعبيري في الولي بالعدالة أولى من تعبيره فيه بالرشد لأنه لا يستلزمها ( ~~ويزيد ) حر وجوبا ( في ) نكاح ( من بها رق عجزا عمن تصلح لتمتع وخوف زنا ) ~~وإسلامها إن كان مسلما لأنها مشترطان في جواز نكاحها # ويقول في نكاح الأمة زوجنيها مالكها الذي له إنكاحها أو نحوه وذكر اشتراط ~~الوصف بالصحة في دعوى العقد والنكاح من زيادتي # وتعبيري بمن بها رق أولى من تعبيره بالأمة ( ولا يمين على من أقام بينة ) ~~بحق لأنه كطعن في الشهود ( إلا إن ادعى خصمه مسقطا ) له كأداء له أو إبراء ~~منه وشرائه من مدعيه وعلمه بفسق شاهده ( فيحلف على نفيه ) وهو أنه ما تأدى ~~منه ألحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا يعلم فسق شاهده لاحتمال ما يدعيه ~~ومحله في غير الأخيرة إذا ادعى حدوثه قبل قيام البينة والحكم وكذا بينهما ~~ومضى زمن إمكانه وإلا فلا يلتفت إلى قوله # ويستثنى مع ما ذكر ما لو قامت بينة بإعسار المدين فللدائن تحليفه لجواز ~~أن يكون له مال باطن وما لو قامت ms0995 بعين وقال الشهود لا نعلمه باع ولا وهب ~~فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه وخرج بالبينة أي وحدها الشاهد واليمين ~~والبينة مع يمين الاستظهار فليس لخصم المدعي تحليفه على نفي ذلك لأن الحلف ~~مع من ذكر قد تعرض فيه الحالف لاستحقاقه الحق فلا يحلف بعد ذلك على نفي ما ~~ادعاه الخصم ( وإذا استمهل ) من قامت عليه البينة أي طلب الإمهال ( ليأتي ~~بدافع ) من نحو أداء أو إبراء ( أمهل ثلاثة ) من الأيام لأنها مدة قريبة لا ~~يعظم فيها الضرر ومقيم البينة قد يحتاج إلى مثلها للفحص عن الشهود ( أو ~~ادعى رق غير صبي ومجنون ) مجهول نسب ولو سكران ( فقال أنا حر أصالة حلف ) ~~فيصدق لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة وإن استخدمه قبل إنكاره وجرى ~~عليه البيع مرارا وتداولته الأيدي وخرج بزيادتي أصالة ما لو قال أعتقتني أو ~~أعتقني من باعني منك فلا يصدق بغير بينة ( أو ) ادعى ( رقهما ) أي رق صبي ~~ومجنون ( وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة ) لأن الأصل عدم الملك نعم لو كانا ~~بيد غيره وصدقه الغير كفى تصديقه أي مع تحليف المدعى ( أو بيده وجهل ~~لقطعهما حلف ) فيحكم له برقهما لأنه الظاهر من حالهما وإنما حلف لخطر شأن ~~الحرية فإن علم لقطعهما لم يصدق إلا بحجة على ما مر في كتاب اللقيط # والفرق أن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا بخلاف غيره # وقولي حلف أولى من قوله حكم له به ( وإنكارهما ) أي الصبي والمجنون ولو ~~بعد كمالهما ( لغو ) لأنه قد حكم برقهما فلا يرفع ذلك الحكم إلا بحجة # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا تسمع دعوى ب ) دين ( مؤجل ) وإن ~~PageV02P399 كان به بينة إذ لا يتعلق بها إلزام في الحال فلو كان بعضه حالا ~~وبعضه مؤجلا صحت الدعوى به لاستحقاق المطالبة ببعضه # قاله الماوردي قال وكذا لو كان المؤجل في عقد وقصد بدعواه له تصحيح العقد ~~لأن المقصود منها مستحق في الحال # # | فصل فيما يتعلق بجواب المدعى عليه # لو ( أصر على سكوته عن جواب الدعوى فكنا ms0996 كل ) إن حكم القاضي بنكوله أو ~~قال للمدعي احلف بعد عرض اليمين عليه كما سيأتي في فصل النكول فيحلف المدعي ~~فإن كان سكوته لنحو دهش أو غباوة شرح له القاضي الحال ثم حكم عليه أو قال ~~للمدعي احلف وإن لم يصر # ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) مثلا ( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) ~~العشرة ( حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف ) إن حلف لأن مدعيها مدع لكل جزء ~~منها فاشترط مطابقة الإنكار والحلف دعواه ( فإن حلف على نفيها ) أي العشرة ~~( فقط فنا كل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاقه ) ويأخذه نعم لو كان ~~المدعي به مستند إلى عقد كأن ادعت نكاحه بخمسين كفاه نفي العقد بها والحلف ~~عليه فإن نكل لم تحلف هي على البعض لأنه يناقض ما ادعته ( أو ) ادعى ( شفعة ~~أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى ) في الجواب ( لا تستحق علي شيئا أو لا ~~يلزمني تسليم شيء ) إليك لأن المدعي قد يكون صادقا ويعرض ما يسقط المدعى به ~~ولو اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول ~~الجواب المطلق نعم لو ادعى عليه وديعة لم يكفه في الجواب لا يلزمني تسليم ~~وإنما يلزمه التخلية # فالجواب الصحيح لا تستحق علي شيئا أو أن ينكر الإيداع أو يقول هلكت ~~الوديعة أو رددتها ( وحلف كما أجاب ) ليطابق الحلف الجواب فإن أجاب بنفي ~~السبب حلف عليه أو بالإطلاق فكذلك ولا يحلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض ~~لنفيه جاز ( أو ) ادعى المالك ( مرهونا أو مؤجرا بيد خصمه كفاه ) أي خصمه ~~أن يقول ( لا يلزمني تسليمه ) فلا يجب التعرض للملك ( أو ) يقول ( إن ادعيت ~~ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم أو ) ادعيت ( مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب ~~فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة كلف بينة ) لأن PageV02P400 الأصل عدم ~~ما ادعاه ( أو ) ادعى ( عينا فقال ليست لي أو أضافها لمن تتعذر مخاصمته ) ~~كهي لمن لا أعرفه أو لمحجوري أو هي وقف على مسجد كذا أو على الفقراء وهو ~~ناظر عليه ( لم تنزع ms0997 ) أي العين منه ( ولا تتصرف الخصومة ) عنه لأن ظاهر ~~اليد الملك وما صدر عنه ليس بمؤثر ( بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم ) للعين ~~رجاء أن يقر أو ينكل فيحلف المدعى وتثبت له العين في الأولى وفيما لو ~~أضافها لغير معين والبدل للحيلولة في غير ذلك ( أو يقيم المدعي بينة ) أنها ~~لها وهذا ما في المحرر وغيره فهو أولى من تقييده التحليف بعدم البينة ( وإن ~~أقر بها لحاضر ) بالبلد ( وصدقه صارت الخصومة معه ) وإن كذبه تركت العين ~~بيده كما مر في كتاب الإقرار ( أو ) أقر بها ( لغائب انصرفت ) أي الخصومة ~~عند نظرا لظاهر الإقرار ( فإن أقام المدعي بينة فقضاء على غائب ) فيحلف ~~معها ( وإلا وقف الأمر إلى قدومه ) أي الغائب # اعلم أن انصراف الخصومة فيما إذا أقر لحاضر أو غائب هو بالنسبة للعين ~~المدعاة لا بالنسبة لتحليفه إذ للمدعى تحليفه لتغريم البدل للحيلولة كمن ~~قال هذا لزيد بل لعمرو ( وما قبل إقرار رقيق به كعقوبة ) لآدمي من قود وحد ~~وتعزير وكدين متعلق بمال تجارة أذن له فيها سيده ( فالدعوى والجواب عليه ) ~~لأن أثر ذلك يعود عليه # أما عقوبة الله تعالى فلا تسمع فيها الدعوى عليه كما مر ( وما لا ) يقبل ~~إقراره به ( كأرش ) لعيب وضمان متلف ( فعلى السيد ) الدعوى به # والجواب لأن الرقبة التي هي متعلقة حق للسيد فيقول ما جنى رقيقي نعم ~~يكونان على الرقيق في دعوى القتل خطأ أو شبه عمد بمحل اللوث مع أنه لا يقبل ~~إقراره به لأن الولي يقسم وتتعلق الدية برقبة الرقيق وصرح به الرافعي في ~~كتاب القسامة وقد يكونان عليهما معا كما في إنكاح العبد والمكاتبة فإنه ~~يثبت بإقرارهما # # | فصل في كيفية الحلف وضابط الحالف # ( سن تغليظ يمين ) من مدع ومدعي عليه في غير نجس ومال كدم ونكاح وطلاق ~~ورجعة وإيلاء وعتق وولاء ووصاية ووكالة وفي مال ادعى به أو بحقه وبلغ نصاب ~~زكاة نقدا ولم PageV02P401 يبلغه ورأى الحاكم التغليظ فيه لجراءة في الحالف ~~بناء على أنه لا يتوقف على طلب الخصم وهو الأصح ms0998 ( لا في ) نحو ( جنس أو مال ~~) ادعى به أو بحقه كخيار وأجل ( لم يبلغ ) أي المال ( نصاب زكاة نقد ولم ~~يره ) أي التغليظ فيه ( قاض ) والتغليظ يكون ( بما ) مر ( في اللعان من ~~زمان ومكان ) لا جمع وتكرير ألفاظ ( وبزيادة أسماء وصفات ) كأن يقول والله ~~العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم ~~السر والعلانية وإن كان الحالف يهوديا حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوارة ~~على موسى ونجاه من الغرق أو نصرانيا حلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ~~أو مجوسيا أو وثنيا حلفه بالله الذي خلقه وصوره فلو اقتصر على قوله والله ~~كفى ولا يجوز لقاض أن يحلف أحدا بطلاق أو عتق أو نذر كما قاله الماوردي ~~وغيره # قال الشافعي ومتى بلغ الإمام أن قاضيا يحلف الناس بطلاق أو عتق عزله ~~وجوبا وذكر سن التغليظ مع عدمه في النجس ومع قولي نقد ولم يره قاض ومع قولي ~~وبزيادة أسماء وصفات من زيادتي وتقييدي بما مر في اللعان بالزمان والمكان ~~أولى من إطلاقه له ( ويحلف ) الشخص ( على البت ) أي القطع في فعله وفعل ~~مملوكه إثباتا أو نفيا لأنه يعلم حال نفسه وحال مملوكه منسوب إليه فهو ~~كحاله بل ضمان جناية بهيمته بتقصيره في حفظها لا بفعلها وفي فعل غيرهما ~~إثباتا أو نفيا محصورا لتيسر الوقوف عليه ( لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له ~~) كقول غيره له في جواب دعواه دينا لمورثه أبراني مورثك ( ف ) حلف ( عليه ) ~~أي على البت ( أو على نفي العلم ) لتعسر الوقوف عليه # والتقييد بمطلق مع قولي عليه من زيادتي # ويجوز البت في الحلف بظن مؤكد كأن يعتمد فيه الحالف خطه أو خط مورثه كما ~~علم من كتاب القضاء ( ويعتبر ) في الحلف ( نية الحاكم ) المستحلف للخصم بعد ~~الطلب له ( فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو تورية ) كاستثناء لا يسمعه ~~الحاكم وذلك لخبر مسلم اليمين على نية المستحلف وهو محمول على الحاكم لأنه ~~الذي له ولاية التحليف فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه ms0999 غير الحاكم أو حلفه ~~الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية وإن ~~كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق ( ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به ~~لزمه ) ولو بلا دعوى كطلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه مازنى ( ~~حلف ) لخبر البينة على المدعي والمين على من أنكر رواه البيهقي وفي ~~الصحيحين خبر اليمين على المدعى عليه وهذا مراد الأصل بما عبر به وخرج بما ~~لو أقربه لزمه نائب المالك كالوصي والوكيل فلا يحلف لأنه لا يصح أقراره ( ~~ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ) في شهادته ~~لارتفاع PageV02P402 منصبهما عن ذلك ( ولا مدع صبا ) ولو محتملا ( بل يمهل ~~حتى يبلغ ) فيدعي عليه وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل لأن حلفه ~~يثبت صباه وصباه يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال تحليفه ( إلا كافرا ) مسببا ( ~~أنبت وقال تعجلته ) أي إنبات العانة فيحلف لسقوط القتل بناء على أن الإنبات ~~علامة للبلوغ وهذا الاستثناء من زيادتي ( واليمين ) من الخصم ( تقطع ~~الخصومة حالا لا الحق ) فلا تبر أذمته لأنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلا ~~بعد ما حلف بالخروج من حق صاحبه كأنه عرف كذبه رواه أبو داود والحاكم وصحح ~~إسناده ( فتسمع بينة المدعي بعد ) أي بعد حلف الخصم كما لو أقر الخصم بعد ~~حلفه وكذا لوردت اليمين على المدعي فنكل ثم أقام بينة ولو قال بعد إقامة ~~بينة بدعواه بينتي كاذبة أو مبطلة سقطت ولم تبطل دعواه واستثنى البلقيني ما ~~إذا أجاب المدعى عليه وديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فإن حلفه يفيد ~~البراءة حتى لو أقام المدعي بينة بأنه أودعه إياها لم تؤثر فإنها لا تخالف ~~ما حلف عليه من نفي الاستحقاق ( ولو قال الخصم ) قد ( حلفني ) على ما ادعاه ~~عند قاض ( فليحلف أنه لم يحلفني ) عليه ( مكن ) من ذلك لأن ما قاله محتمل ~~غير مستبعد ولا يرد أنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما ms1000 حلفه ~~وهكذا لأن ذلك لا يسمع منه لئلا يتسلسل # # | فصل في النكول # والترجمة به من زيادتي لو ( نكل ) الخصم على اليمين المطلوبة منه ( كأن ~~قال ) هو أولى من قوله والنكول أن يقول ( بعد قول القاضي ) له ( احلف لا أو ~~أنا ناكل ) أو قال بعد قوله قل والله والرحمن ( أو ) كان ( سكت ) لا لدهشة ~~أو غباوة أو نحوها ( بعد ذلك ) أي بعد قوله له ما ذكر ( فحكم ) القاضي ( ~~بنكوله أو قال للمدعي احلف حلف المدعي ) لتحول الحلف إليه ( وقضى له ) بذلك ~~( لا بنكوله ) أي الخصم لأنه صلى الله عليه وسلم رد اليمين على طالب الحق ~~رواه الحاكم وصحح إسناده وقول القاضي للمدعي احلف وإن يكن حكما بنكوله ~~حقيقة لكنه نازل منزلة الحكم به كما في الروضة كأصلها وبالجملة للخصم بعد ~~نكوله العود إلى الحلف ما لم يحلف بنكوله حقيقة أو تنزيلا وإلا فليس له ~~العود إليه برضا المدعي ويبين القاضي حكم النكول للجاهل به بأن يقول ~~PageV02P403 له أن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق فإن لم يفعل ~~وحكم بنكوله نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول ( ويمين الرد ) وهي ~~يمين المدعي بعد نكول خصمه ( كإقرار الخصم ) لا كالبينة لأنه يتوصل باليمين ~~بعد نكوله إلى الحق فأشبه إقراره به فيجب الحق بفراغ المدعي من يمين الرد ~~من غير افتقار إلى حكم الإقرار ( فلا تسمع بعدها حجته بمسقط ) كأداء وإبراء ~~واعتياض لتكذيبه لها بإقراره # وتعبيري بمسقط أولى من قوله بأداء أو إبراء ( فإن لم يحلف المدعي ) يمين ~~الرد ولا عذر ( سقط حقه ) من اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين ( و ) لكن ~~( تسمع حجته ) كما مر ( فإن أبدى عذرا كإقامة حجة ) وسؤال فقيه ومراجعة ~~حساب وهذا أولى من قوله وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب ( أمهل ثلاثة ~~) من الأيام فقط لئلا تطول مدافعته والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ويفارق جواز ~~تأخير الحجة أبدا بأنها قولا تساعده ولا تحضر واليمين إليه وهل هذا الإمهال ~~واجب أو مستحب وجهان ( ولا يمهل خصمه لذلك ) أي ms1001 لعذر ( حين يستحلف إلا برضا ~~المدعي ) لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وهذا الاستثناء ~~من زيادتي ( وإن استمهل ) الخصم أي طلب الإمهال ( في ابتداء الجواب لذلك ) ~~أي لعذر ( أمهل إلى آخر المجلس ) بقيد زدته بقولي ( إن شاء ) أي المدعي أو ~~القاضي وعلى الثاني جرى جماعة وتبعتهم في شرح البهجة ( ومن طولب بجزية ~~فادعى مسقطا ) كإسلامه قبل تمام الحول ( فإن وافقت ) دعواه ( الظاهر ) كأن ~~كان غائبا فحضر وادعى ذلك ( وحلف ) فذاك ( وإلا ) بأن لم توافق الظاهر بأن ~~كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقته ونكل ( طولب بها ) وليس ذلك قضاء ~~بالنكول بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع وهذه المسألة من زيادتي # ( أو بزكاة فادعاه ) أي المسقط كدفعها لساع آخر أو غلط خارص ( لم يطالب ~~بها ) وإن نكل عن اليمين لأنها مستحبة كما مر ( ولو ادعى ولي صبي أو مجنون ~~حقا له ) على شخص ( فإنكر ونكل ولم يحلف الولي ) وإن ادعى ثبوته بمباشرة ~~سببه بل ينتظر كماله لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد وذكر المجنون من ~~زيادتي PageV02P404 # # | فصل في تعارض البينتين # لو ( ادعى كل منهما ) أي من الاثنين ( شيئا وأقام بينة به وهو بيد ثالث ~~سقطتا ) لتناقض موجبهما فيحلف لكل منهما يمينا وإن أقربه لأحدهما عمل ~~بمقتضى إقراره ( أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما ) إذ ليس أحدهما أولى به ~~من الآخر والثانية من زيادتي # وظاهر مما يأتي أن مقيم البينة أولا في الأولى محتاج إلى إعادتها للنصف ~~الذي بيده لتقع بعد بينة الخارج ( أو بيد أحدهما ) ويسمى الداخل ( رجحت ~~بينته ) وإن تأخر تاريخها أو كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم ~~تبين سبب الملك من شراء أو غيره ترجيحا لبينته بيده # هذا ( وإن أقامها بعد بينة الخارج ) ولو قبل تعديلها بخلاف ما لو أقامها ~~قبلها لأنها إنما تسمع بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين فلا تعدل عنها ما ~~دامت كافية ( ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينته ) الملك ( إلى ما قبل إزالة ~~يده واعتذر بغيبتها ) مثلا فإنها ms1002 ترجح لأن يده إنما أزيلت لعدم الحجة وقد ~~ظهرت فينقض القضاء بخلاف ما إذا لم تسند بينته إلى ذلك أو لم يعتذر بما ذكر ~~فلا ترجح لأنه الآن مدع خارج واشتراط الاعتذار ذكره الأصل كالروضة وأصلها ~~قال البلقيني وعندي أنه ليس بشرط والعذر إنما يطلب إذا ظهر من صاحبه ما ~~يخالفه كمسألة المرابحة قال الولي العراقي بعد نقله ذلك ولهذا لم يتعرض له ~~الحاوي انتهى ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحبه ما يخالفه ~~لتقدم الحكم بالملك لغيره فاحتيط بذلك ليسهل نقض الحكم بخلاف ما مر ثم ( ~~لكن لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك ) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته ~~مني ( فقال ) الداخل ( بل ) هو ( ملكي ) وأقاما بينتين بما قالاه كما علم ( ~~رجح الخارج ) لزيادة علم بينته بما ذكر وعلم مما تقرر من أن بينة الداخل ~~ترجح إذا أزيلت يده ببينة أن دعواه تسمع ولو بغير ذكر انتقال بخلاف ما لو ~~أزيلت بإقرار ففيه تفصيل ذكرته كالأصل بقولي ( فلو أزيلت يده بإقرار ) ~~حقيقة أو حكما ( لم تسمع دعواه ) به ( بغير ذكر انتقال ) لأنه مؤاخذ ~~بإقراره فيستصحب إلى الانتقال فإذا ذكر سمعت نعم لو قال وهبته له وملكه لم ~~يكن إقرار بلزوم الهبة الجواز اعتقاده لزومها بالعقد ذكره في الروضة كأصلها ~~( ويرجح بشاهدين ) وبشاهد وامرأتين لأحدهما ( على شاهد مع يمين ) للآخر لأن ~~ذلك PageV02P405 حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في يمينه إلا إن ~~كان مع الشاهد يد فيرجح بها على من ذكر كما علم مما مر ( لا بزيادة شهود ) ~~عددا أو صفة لأحدهما وهذا أولى من اقتصاره على العدد ( ولا برجلين على رجل ~~وامرأتين ) ولا على أربع نسوة لكمال الحجة في الطرفين ( ولا ب ) بينة ( ~~مؤرخة على ) بينة ( مطلقه ) لأن المؤرخة وإن اقتضت الملك قبل الحال لا ~~تنفيه نعم لو شهدت إحداهما بالحق والأخرى بالإبراء رجحت بينة الإبراء لأنها ~~إنما تكون بعد الوجوب ( ويرجح بتاريخ سابق ) فلو شهدت بينة لواحد بملك من ~~سنة إلى الآن وبينة ms1003 أخرى بملك من أكثر من سنة إلى الآن كسنتين والعين ~~بيدهما أو بيد غيرهما أو لا بيد أحد كما علم مما مر # رجحت بينة ذي الأكثر لأن الأخرى لا تعارضها فيه # ( ولصاحبه ) أي التاريخ السابق ( أجرة وزيادة حادثة من يومئذ ) أي يوم ~~الملك بالشهادة لأنهما نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد ~~البائع قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح عند النووي في البيع ~~والصداق # لكن صحح البلقيني خلافه ( ولو شهدت ) بينة ( بملكه أمس ) ولم تتعرض للحال ~~( لم تسمع ) كما لا تسمع دعواه بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه نعم لو ~~ادعى رق شخص بيده فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة ~~قبلت لأن المقصود منها إثبات العتق # وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا تسمع البينة فيه ( حق ~~تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلاله أو تبين سببه ) كأن تقول اشتراه من ~~خصمه أو أقر له به أمس # فتعبيري ببيان السبب أولى من اقتصاره على الإقرار # ( ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ) ~~عند إقامتها المسبوقة بالملك وإذ يكفي لصدق الحجة سبقه بلحظة لطيفة وخرج ~~بزيادتي مطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث ذلك فإنه يستحقه وبالولد الحمل ~~وبالظاهرة غيرها فيستحقهما تبعا لأصلهما كما في البيع ونحوه وإن احتمل ~~انفصالهما عنه بوصية وقولي ظاهرة أولى من قوله موجودة ( ولو اشترى ) شخص ( ~~شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة ) عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء ~~أو غيره ( رجح على بائعه بالثمن ) وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم ~~يدع ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود ولأن الأصل ~~عدم انتقاله منه إليه فليستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء وخرج ~~بتصريحي بغير إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما # فلا يرجع المشتري فيه بشيء ( ولو ادعى ) شخص ( ملكا مطلقا فشهدت له ) به ~~( مع سببه ms1004 لم يضر ) ما زادته ( وإن ذكر سببا وهي ) سببا ( آخر ضر ) ذلك ~~للتناقض بين الدعوى والشهادة وإن لم تذكر السبب قبلت شهادتها لأنها شهدت ~~بالمقصود ولا تناقض PageV02P406 # # | فصل في اختلاف المتداعيين # لو ( اختلفا ) أي اثنان ( في قد مكتري ) كأن قال أجرتك هذا البيت من هذا ~~الدار شهر كذا بعشرة فقال بل أجرتني جميع الدار بالعشرة ( أو ادعى كل ) ~~منهما ( على ثالث بيده شيء أنه اشتراه منه وسلمه ثمنه وأقام ) كل منهما في ~~الصورتين ( بينة ) بما ادعاه ( فإن اختلف تاريخهما حكم للأسبق ) تاريخا ~~لعدم المعارض حال السبق وهذا من زيادتي في الأولى ومحله فيها إذا لم يتفقا ~~على أنه لم يجر إلا عقد واحد فإن اتفقا على ذلك سقطت البينتان ( وإلا ) بأن ~~اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو إحداهما ( سقطتا ) لاستحالة أعمالهما وصار كأن ~~لا بينة فيفسخ العقد بعد تحالفهما في الأولى كما مر في البيع ويحلف الثالث ~~الثانية لكل منهما يمينا أنه ما باعه ولا تعارض الثمنين فليزمانه قال ~~الرافعي في الأولى ولك أن تقول إن محل التساقط في المطلقتين وفي المطلقة ~~والمؤرخة إذا اتفقتا على ما ذكر فيها وإلا فلا تساقط لجواز أن يكون التاريخ ~~فيهما مختلفا فيثبت الزائد بالبينة الزائدة ( أو ) ادعى كل منهما على ثالث ~~بيده شيء ( أنه باعه له ) أي للثالث بكذا فأنكر ( وأقامها ) أي البينة ~~وطالب بالثمن ( سقطتا إن لم يمكن جمع ) بأن اتحد تاريخهما أو اختلف وضاق ~~الوقت عن العقدين والانتقال بينهما من المشتري إلى البائع الثاني فيحلف ~~الثالث يمينين ( وإلا ) أي وإن أمكن الجمع بأن اختلف تاريخهما واتسع الوقت ~~لذلك أو أطلقتا أو إحداهما ( لزمه الثمنان ) وقولي إن لم يمكن جمع أعم من ~~قوله إن اتحد تاريخهما ( ولو مات ) شخص ( عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل ) ~~منهما ( مات على ديني ) فأرثه ( فإن عرفت نصرانيته حلف النصراني ) فيصدق ~~لأن الأصل بقاء كفره وذكر التحليف من زيادتي # ( فإن أقام كل بينة مطلقة ) بما قاله ( قدم المسلم ) لأن مع بينته زيادة ~~علم بانتقاله من النصرانية إلى الإسلام ms1005 ( وإن قيدت ) بينة النصراني ( بأن ~~آخر كلامه نصرانية ) كقولهم ثالث ثلاثة ( حلف النصراني ) فيصدق لأن الظاهر ~~معه سواء أعكست بينة المسلم بأن قيدت بأن آخر كلامه الإسلام أم أطلقت # ومسألة إطلاق بينته من زيادتي # ( أو جهل دينه ولكل ) منهما ( بينة أو لا بينة حلفا ) أي حلف كل منهما ~~للآخر وقسم المتروك بحكم اليد نصفين بينهما # فقول الأصل PageV02P407 وأقام كل بينة ليس بقيد # ( ولو ماي نصراني عنهما ) أي عن ابنين مسلم ونصراني ( فقال المسلم أسلمت ~~بعد موته ) فالميراث بيننا ( و ) قال ( النصراني ) بل ( قبله ) فلا ميراث ~~لك ( حلف المسلم ) فيصدق لأن الأصل بقاؤه على دينه سواء اتفق على وقت موت ~~الأب أم لا # ( وتقدم بينة النصراني ) على بينته إذا أقاماهما بما قالاه لأن مع بينته ~~زيادة علم بالانتقال إلى الإسلام قبل موت الأب فهي ناقلة # والأخرى مستصحبة لدينه # نعم إن شهدت بينة المسلم بأنها كانت تسمع تنصره إلى ما بعد الموت تعارضتا ~~فيحلف المسلم ( أو قال المسلم مات ) الأب ( قبل إسلامي و ) قال ( النصراني ~~) مات ( بعده و ) قد ( اتفقا على وقت الإسلام فعكسه ) فيصدق النصراني ~~بيمينه لأن الأصل بقاء الحياة وتقدم بينة المسلم على بينته إذا أقامهما بما ~~قالاه لأنهما ناقلة من الحياة إلى الموت والأخرى مستصحبة للحياة # نعم إن شهدت بينة النصراني بأنها عاينته حيا بعد الإسلام تعارضتا قاله ~~الشيخان إي فيحلف النصراني وذكر التحليف هنا من زيادتي أيضا فإن لم يتفقا ~~على وقت الإسلام فالمصدق المسلم لأن الأصل بقاؤه على دينه # وتقدم بينة النصراني على بينته نعم إن شهدت بينته أنها عاينته ميتا قبل ~~الإسلام تعارضتا فيحلف المسلم ( ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين ~~فقال لك ) من الفريقين ( مات على ديننا حلف الأبوان ) فهما المصدقان لأن ~~الولد محكوم بكفره في الابتداء تبعا لهما فيستصحب حتى يعلم خلافه # ولن انعكس الحال فكان الأبوان مسلمين والابنان كافرين # وقال كل ما ذكر فإن عرف للأبوين كفر سابق وقالا أسلمنا قبل بلوغه أو أسلم ~~هو أو بلغ بعد إسلامنا وقال الابنان لا ms1006 ولم يتفقوا على وقت الإسلام في ~~الثالثة فالمصدق الابنان لأن الأصل البقاء على الكفر وإن لم يعرف لهما كفر ~~سابق أو اتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة فالمصدق الأبوان عملا بالظاهر ~~في الأولى ولأن الأصل بقاء الصبا في الثانية ( ولو شهدت ) بينة ( أنه أعتق ~~في مرض موته سالما و ) شهدت ( أخرى ) أنه أعتق فيه ( غانما وكل ) منهما ( ~~ثلث ماله ) ولم تجز الورثة ما زاد عليه ( فإن اختلف تاريخ ) للبينتين ( قدم ~~الأسبق ) تاريخا كما في سائر التصرفات المنجزة في مرض الموت ولأن مع بينته ~~زيادة علم ( أو اتحد ) التاريخ ( أقرع ) بينهما لعدم المرجح ( وإلا ) أي ~~وإن لم يذكرا تاريخا بأن أطلقتا أو إحداهما ( عتق من كل ) من سالم وغانم ( ~~نصفه ) جمعا بين البينتين وإنما لم يقرع بينهما لأنا لو أقر عنا لم نأمن أن ~~يخرج سهم الرق على الأسبق فليزم إرقاق حر وتحرير رقيق # وقولي وإلا أعم من PageV02P408 قوله وإن أطلقتا ( أوشهد أجنبيان أنه أوصى ~~بعتق سالم و ) شهد ( وارثان ) عدلان ( أنه رجح ) عن ذلك ( ووصى بعتق غانم ~~وكل ) منهما ( ثلثه ) أي ثلث ماله ( تعين ) للإعتاق ( غانم ) دون سالم ~~وارتفعت التهمة في الشهادة بالرجوع عنه بذكر بدل يساويه وخرج بثلثه ما لو ~~كان غانم دونه فلا تقبل شهادة الوارثين في القدر الذي لم يثبتا له بدلا وفي ~~الباقي خلاف تبعيض الشهادة # ( فإن كانا ) أي الوارثان ( حائزين فاسقين ف ) يتعين للإعتاق ( سالم ) ~~بشهادة الأجنبيين لاحتمال الثلث له ( وثلثا غانم ) بإقرار الوارثين الذي ~~تضمنته شهادتهما له وكأن سالما هلك أو غصب من التركة ولا يثبت الرجوع ~~بشهادتهما لفسقهما ولو كانا غير حائزين عتق من غانم قدر ثلث حصتهما # # | فصل في القائف وهو الملحق للنسب عند الاشتباه بما خصه الله تعالى به من ~~علم ذلك # ( شرط القائف أهلية الشهادات ) هذا أولى من اقتصاره على الإسلام والعدالة ~~والحرية والذكورة # ( وتجربة ) في معرفة النسب بأن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمة ثلاث ~~مرات ثم في نسوة فيهم أمه فإن أصاب في المرات جميعا اعتمد ms1007 قوله وذكر الأم ~~مع النسوة ليس للتقييد بل للأولوية إذ الأب مع الرجال كذلك على الأصح فيعرض ~~عليه الولد في رجال كذلك بل سائر العصبة والأقارب كذلك وبما ذكر علم ما صرح ~~به الأصل أنه لا يشترط فيه عدد كالقاضي ولا كونه من بني مدلج نظرا للمعنى ~~خلافا لمن شرطه وقوفا مع ما ورد في الخبر وهو ما روى الشيخان عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا فقال ألم تري أن ~~مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وقد ~~بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض ( فإذا تداعيا ) أي اثنان ( ~~وإن لم يتفقا إسلاما وحرية مجهولا ) لقيطا أو غيره ( أو ولد موطوءتهما ~~وأمكن كونه من كل ) منهما ( كأن وطئا امرأة بشبهة ) كأمة لهما ( أو ) وطىء ~~( أحدهما زوجة الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما ~~عرض عليه ) أي على القائف فيلحق من ألحقه به منهما PageV02P409 ( فإن تخلل ~~) وطأهما ( حيضة فللثاني ) الولد لأن فراشه باق وفراش الأول قد انقطع ~~بالحيضة ( إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح ) والثاني واطئا بشبهة فلا ~~ينقطع تعلق الأول لأن إمكان الوطء مع فراش النكاح الصحيح قائم مقام نفس ~~الوطء والإمكان حاصل بعد الحيضة فإن كان الأول زوجا في نكاح فاسد انقطع ~~تعلقه لأن المرأة لا تصير فراشا في النكاح الفاسد إلا بالوطء PageV02P410 # # | كتاب الإعتاق # هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى @QB@ فك رقبة ~~@QE@ # وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أعتق أمرا مسلما ~~استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج # ( أركانه ) ثلاثة ( عتيق وصيغة ومعتق وشرط فيه ما ) مر ( في واقف ) من ~~كونه مختارا أهل تبرع ( وأهلية ولاء ) فيصح من مسلم وكافر ولو حربيا لا من ~~مكره ولا من غير مالك بغير نيابة ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه أو فلس ولا ~~من مبعض ومكاتب ms1008 # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # ( و ) شرط ( في العتيق أن لا يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه ) ~~كمستولدة ومؤجر بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن على تفصيل مر بيانه والتصريح ~~بهذا من زيادتي # ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ما مر في الضمان إما ( ~~صريح وهو مشتق تحرير وإعتاق وفك رقبة ) لورودها في القرآن والسنة كقوله أنت ~~حر أو محررا أو حررتك أو عتيق أو معتق أو أعتقتك أو أنت فكيك الرقبة إلى ~~آخره نعم لو قال لمن اسمها حرة يا حرة ولم يقصد العتق لم تعتق وقولي مشتق ~~من زيادتي # ( أو كناية كلا ) هو أولى من قوله وهي لا ( ملك لي عليك ) لا يد لي عليك ~~( لا سلطان ) أي لي عليك ( لا سبيل ) أي لي عليك ( لا خدمة ) أي لي عليك ( ~~أنت سائبة أنت مولاي ) لاشتراكه بين العتيق والمعتق ( وصيغة طلاق أو ظهار ) ~~صريحة كانت أو كناية فكل منهما كناية هنا أي فيما هو صالح فيه بخلاف قوله ~~للعبد اعتد أو استبرىء رحمك أو لرقيقه أنا منك حر فلا ينفذ به العتق وإن ~~نواه وقولي أو ظهار من زيادتي وتقدم أن الكناية تحتاج إلى نية بخلاف الصريح ~~( ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث ) فقوله لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح ( ~~وصح معلقا ) بصفة كالتدبير ومؤقتا ولغا التوقيت ( ومضافا لجزئه ) أي الرقيق ~~شائعا كان كالربع أو معينا كاليد ( فيعتق كله ) سراية كنظيره في الطلاق # نعم لو وكل في إعتاقه فأعتق الوكيل جزءه PageV02P411 أي الشائع عتق ذلك ~~الجزء فقط كما صححه في أصل الروضة # ( و ) صح ( مفوضا إليه ) ولو بكتابة ( فلو قال ) له ( خيرتك ) في إعتاقك ~~( ونوى تفويضا ) أي تفويض الإعتاق إليه ( أو ) قال له ( إعتاقك إليه فأعتق ~~نفسه ) حالا كما أفادته الفاء ( عتق ) كما في الطلاق فقول الأصل فأعتق نفسه ~~في المجلس أراد به مجلس التخاطب لا الحضور ليوافق ما في الروضة كأصلها ( و ~~) صح ( بعوض ) كما في الطلاق ( ولو في بيع ms1009 ) # فلو قال أعتقتك أو بعتك نفسك بألف فقبل حالا عتق ولزمه الألف وكأنه في ~~الثانية أعتقه بألف ( والولاء لسيده ) لعموم خبر الصحيحين إنما الولاء لمن ~~أعتق ( ولو أعتق حاملا بمملوك له تبعها ) في العتق وإن استثناه لأن كالجزء ~~منه فعتقه بالتبعية لا بالسراية لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص ~~فقولي تبعها أولى من قوله عتقا ولقوة العتق لم يبطل بالاستثناء بخلافه ~~بالبيع كما مر ( لا عكسه ) أي لا إن أعتق حملا مملوكا له فلا تتبعه أمه لأن ~~الأصل لا يتبع الفرع وإن أعتقهما عتقا بخلاف البيع في المسألتين فيبطل كما ~~مر # ومحل صحة أعتاقه وحده إذا نفخ فيه الروح فإن لم ينفخ فيه الروح كمضغة ~~فقال أعتقت مضغتك فهو لغو كما في الروضة كأصلها عن فتاوي القاضي # وقال أيضا لو قال مضغة هذه الأمة حرة فإقرار بانعقاد الولد حرا وتصير ~~الأم به أم ولد وقال النووي ينبغي أن لا تصير حتى يقر بوطئها لاحتمال أنه ~~حر من وطء أجنبي بشبهة وفيه كلام ذكرته في شرح الروض أما لو كان لا يملك ~~حملها بأن كان لغيره بوصية أو غيرها فلا يعتق أحدهما بعتق الأخر ( أو ) ~~أعتق ( مشتركا ) بينه وبين غيره ( أو ) أعتق ( نصيبه ) منه ( عتق نصيبه ) ~~لأنه مالك التصرف فيه ( وسرى بالإعتاق ) من موسر لا معسر ( لما أيسر به ) ~~من نصيب الشريك أو بعضه ( ولو ) كان ( مدينا ) فلا يمنع الدين ولو مستغرقا ~~السراية كما لا يمنع تعلق الزكاة ( كإيلاده ) فإنه يثبت في نصيبه ويسري ~~بالعلوق من الموسر إلى ما أيسر به من نصيب الشريك أو بعضه ولو مدينا ( ~~وعليه لشريكه قيمة ما أيسر به ) هو أعم من قوله في الثانية قيمة نصيب شريكه ~~( وقت الإعتاق أو العلوق ) لأنه وقت الإتلاف # والأصل في ذلك خبر الصحيحين من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن ~~العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا ~~فقد عتق منه ما عتق ويقاس بما فيه غيره مما ذكر ms1010 # ( و ) عليه لشريكه في المستولدة ( حصة من مهر ) مع أرش بكارة إن كانت ~~بكرا هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب وإلا فلا يلزمه ~~حصة مهر لأن الموجب له تغييب الحشفة في ملك غيره وهو منتف ( لا قيمتها ) أي ~~حصته ( من الولد ) لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك الوالد ~~فلا تجب القيمة # وتعبيري بالوقت أولى من تعبيره باليوم PageV02P412 ( ولا يسري تدبير ) ~~لأن كتعليق عتق بصفة ( ولو قال ل ) شريك له ( موسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة ~~نصيبي فأنكر ) الشريك ( حلف ويعتق نصيب المدعي فقط بإقراره ) مؤاخذة له به # أما نصيب المنكر فلا يعتق وإن كان المدعي موسرا لأنه لم ينش عتقا فإن نكل ~~عن اليمين فحلف المدعي استحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر أيضا لأن الدعوى ~~إنما توجهت للقيمة لا للعتق ( أو ) قال ( لشريكه ) ولو معسرا ( إن أعتقت ~~نصيبك فنصيبي حر ) سواء أطلق وهو من زيادتي # أم قال بعد نصيبك ( فأعتق ) الشريك ( وهو موسر سرى ) لنصيب القائل ( ~~ولزمه القيمة ) له لأن السراية أقوى من العتق بالتعليق لأنها قهرية لا مدفع ~~لها وموجب التعليق قابل للدفع بالبيع ونحوه أما لو كان معسرا فلا سراية ~~عليه ويعتق عن المعلق نصيبه ( فلو قال له ) أي لشريكه ولو موسرا أي قال إن ~~أعتقت نصيبك فنصيبي حر ( وقال ) عقبه ( مع نصيبك ) وهو من زيادتي ( أو قبله ~~فأعتق ) الشريك ( عتق نصيب كل ) منهما ( عنه ) وإن كان المعلق موسرا فلا ~~شيء لأحدهما على الآخر ( والولاء لهما ) لاشتراكهما في العتق ( ولو تعدد ~~معتق ولو مع تفاوت ) في قدر الحصة من العتيق كأن كان لواحد نصف ولآخر ثلث ~~ولآخر سدس ( فالقيمة ) اللازمة بالسراية ( بعدده ) أي المعتق لا بقدر ~~الإملاك فلو أعتق الأخيران وكل منهما موسر بالربع نصيبهما معا فقيمة النصف ~~الذي سرى إليه العتق عليهما نصفين لأن سبيلها سبيل ضمان المتلف وإن أيسر ~~أحدهما فقط بالنصف فالقيمة عليه أو أيسر بما ينقص عن الربع سرى على كل ~~منهما بقدر يساره ( وشرط للسراية تملكه ms1011 ) أي المالك ولو بنائبه ( باختياره ~~) كشراء جزء بعضه ( فلو ورث جزء بعضه ) أي أصله وإن علا أو فرعه وإن نزل ( ~~لم يسر ) عتقه إلى باقيه لما مر أن سبيل السراية سبيل ضمان المتلف ولم يوجد ~~منه إتلاف ولا قصد ( والميت معسر ) فلو أوصى أحد شريكين بإعتاق نصيبه لم ~~يسر إعتاقه بعد الموت وإن خرج كله من الثلث لانتقال المال غير الموصى به ~~بالموت إلى الوارث ( كذا المريض ) معسر ( إلا في ثلث ماله ) فلو أعتق أحد ~~شريكين نصيبه في مرض موته ولم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية عليه ~~PageV02P413 # # | فصل في العتق بالبعضية # لو ( ملك حر ) ولو غير مكلف وأن أفهم خلافه وأن المبعض كالحر قول الأصل ~~إذا ملك أهل تبرع ( بعضه ) من أصل أو فرع ذكرا كان أو غيره ( عتق ) عليه ~~قال صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ~~فيعتقه # أي بالشراء رواه مسلم وقال تعالى @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل ~~عباد مكرمون @QE@ # دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية وسواء أكان الملك اختيارا كالحاصل ~~بالشراء أم قهريا كالحاصل بالإرث وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملكه ~~وبالحر المكاتب والمبعض فلا يعتق ذلك عليهما لتضمنه الولاء وليسا من أهله ~~وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته لأنه حينئذ أهل للولاء لانقطاع الرق بالموت ~~( ولا يشتري ) الولي ( لموليه ) من صبي ومجنون وسفيه ( بعضه ) لأنه إنما ~~يتصرف له بالغبطة # وتعبيري بذلك أولى من قوله لطفل قريبه ( ولو وهب ) له ( أو وصى له ) به ( ~~ولم تلزمه نفقته ) كأن كان هو معسرا أو فرعه كسوبا ( فعلى الولي قبوله ~~ويعتق ) على موليه لانتفاء الضرر وحصول الكمال للبعض ولا نظر إلى احتمال ~~توقع وجوب النفقة لزمانه تطرأ لأن المنفعة محققة والضرر مشكوك فيه والأصل ~~عدمه ( وإلا ) أي وإن لزمته نفقته ( لم يجز ) للولي قبوله لئلا يتضرر موليه ~~بالإنفاق عليه من ماله # وتعبيري بلزوم النفقة وعدمه له سالم مما أورد على تعبيره بكون بعضه كاسبا ~~أو لا من أنه يقتضي ms1012 وجوب قبول الأصل القادر على الكسب ولم يكتسب وعدم وجوب ~~قبوله إذا كان غير كاسب وابنه الذي هو عم المولي عليه حي موسر وليسا كذلك ( ~~ولو ملكه في مرض موته مجانا ) كأن ورثه أو وهب له ( عتق ) عليه ( من رأس ~~المال ) لأن الشرع أخرجه عن ملكه فكأنه لم يدخل وهذا ما صححه في الروضة ~~كالشرحين وصحح الأصل أنه يعتق من ثلث ما له لأنه دخل في ملكه وخرج بلا ~~مقابل فكان كما لو تبرع به ( أو ) ملكه فيه ( بعوض بلا محاباة فمن ثلثه ) ~~يعتق لأنه فوت على الورثة ما بذله من الثمن ( ولا يرثه ) لأنه لو ورثه لكان ~~عتقه تبرعا على الوراث فيبطل لتعذر إجازته لتوقفها على إرثه المتوقف على ~~عتقه المتوقف عليها فيتوقف كل من إجازته إرثه على الآخر فيمتنع إرثه بخلاف ~~الذي عتق من رأس المال إذ لا يتوقف عتقه على إجازته ( فإن كان ) المريض ( ~~مدينا ) بدين مستغرق لماله عند موته ( بيع للدين ) فلا يعتق منه شيء ~~PageV02P414 لأن عتقه يعتبر من الثلث والدين يمنع منه فإن لم يكن الدين ~~مستغرقا أو أسقط بإبراء أو غيره عتق إن خرج من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين ~~في الأولى أو ثلث المال في الثانية أو إجازة الوارث فيهما وإلا عتق منه ~~بقدر ثلث ذلك ( أو ) ملكه فيه بعوض ( بها ) أي بمحاباة من البائع ( فقدرهما ~~كملكه مجانا ) فيكون من رأس المال # ( والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء بعض سيده فقبل ) وقلنا بالأصح إنه ~~يستقل بالقبول كما مر في باب معاملة الرقيق ( عتق وسري وعلى سيده قيمة ~~باقيه ) لأن الهبة له هبة لسيده وقبوله كقبول سيده وقال في الروضة ينبغي أن ~~يسري لأنه دخل في ملكه قهرا كالإرث وفيها كأصلها في كتاب الكتابة تصحيحه ~~وأنه إن تعلق بالسيد لزوم النفقة لم يصح قبول العبد هذا إذا لم يكن العبد ~~مكاتبا أو مبعضا فإن كان مكاتبا لم يعتق من موهوب به شيء نعم إن عجز نفسه ~~أو عجزه السيد عتق ما وهب ms1013 له ولم يسر لعدم اختيار السيد وهو في الثانية ~~إنما قصد التعجيز والملك حصل ضمنا وإن كان مبعضا وكان بينه وبين سيده ~~مهايأة فإن كان في نوبة الحر فلا عتق أو كان في نوبة الرق فكالقن وإن لم ~~يكن بينهما مهايأة فما يتعلق بالحرية لا يملكه السيد وما يتعلق بالرق فيه ~~ما مر # # | فصل في الاعتاق في مرض الموت وبيان القرعة # لو ( أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره ) عند موته ( ولا دين ) عليه ( ~~عتق ثلثه ) لأن العتق تبرع معتبر من الثلث كما مر في الوصايا فإن كان عليه ~~دين فإن كان مستغرقا فلا يعتق شيء منه لأن العتق وصية والدين مقدم عليها ~~وإلا عتق منه ثلث باقيه # وظاهر أنه لو سقط الدين بإبراء أو غيره عتق ثلثه ( أو ) أعتق ( ثلاثة ) ~~بقيد زدته بقولي ( معا كذلك ) أي لا يملك غيرهم عند موته ( وقيمتهم سواء ) ~~كقوله أعتقتكم ( أو ) قال لهم ( أعتقت ثلثكم أو ) أعتقت ( ثلث كل منكم أو ~~ثلثكم حر عتق أحدهم ) وإنما لم يعتق ثلث كل منهم في غير الأولى لأن إعتاق ~~بعض الرقيق كإعتاق كله فيكون كما لو قال أعتقتكم فيعتق أحدهم بمعنى أن عتقه ~~يتميز ( بقرعة ) لأنها شرعت لقطع المنازعة فتعينت طريقا فلو اتفقوا مثلا ~~على أنه إن طار غراب ففلان حر أو من وضع صبي يده عليه فهو حر لم يكف # والقرعة إما ( بأن يكتب في رقعتين ) من ثلاث رقاع ( رق وفي ثالثة عتق ) ~~وتدرج في بنادق كما مر في القسمة # ( وتخرج واحدة باسم PageV02P415 أحدهم فإن خرج ) لواحد منهم ( العتق عتق ~~ورق الآخران بفتح الحاء ( أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر ) فإن خرج العتق ~~عتق ورق الثالث وإن خرج الرق رق وعتق الثالث ( أو ) بأن ( تكتب أسماؤهم ) ~~في الرقاع ( ثم تخرج رقعة ) منها ( على العتق فمن خرج اسمه عتق ورقا ) أي ~~الآخران وهذا الطريق قال القاضي أصوب من الأول لعدم تعدد الإخراج فيه فإن ~~رقعة العتق تخرج فيه أو لا ويجوز إخراج رقعة الأسماء على ms1014 الرق ( أو ) ~~وقيمتهم ( مختلفة كمائة ) لواحد ( ومائتين ) لآخر ( وثلاثمائة ) لآخر ( ~~أقرع ) بينهم ( كما مر ) بإن يكتب في رقعتين رق وفي واحدة عتق أو بأن يكتب ~~أسماؤهم إلى آخر ما مر # ( فإن خرج ) العتق ( للثاني عتق ورقا ) أي الآخران ( أو للثالث عتق ثلثاه ~~) وء ( رق باقيه والآخران ( أو للأول عتق ثم أقرع ) بين الآخرين ( فمن خرج ~~) له العتق ( تمم منه الثلث ) فإن كان الثاني عتق نصفه أو الثالث عتق ثلثه ~~ورق باقيه والآخر # فقولي كما مر أعم من قوله بسهمي رق وسهم عتق ( أو ) أعتق ( فوق ثلاثة ) ~~معا لا يملك غيرهم ( وأمكن توزيع ) لهم ( بعدد وقيمة ) معا ( كستة قيمتهم ~~سواء جعلوا اثنين اثنين ) أي جعل كل اثنين منهم جزءا وفعل ما مر في الثلاثة ~~المتساوية القيمة وكذا لو كانت قيمة ثلاثة مائة وقيمة ثلاثة خمسين خمسين ~~فيضم لكل نفيس خسيس ( أو ) أمكن توزيعهم ( بقيمة فقط ) أي دون العدد ( أو ~~عكسه ) وهو من زيادتي أي وأمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة ( كستة قيمة ~~أحدهم مائة و ) قيمة ( اثنين مائة و ) قيمة ( ثلاثة مائة جزئوا كذلك ) أي ~~جعل الأول جزءا والاثنان جزءا وفعل ما مر والستة المذكورة مثال للأول ~~باعتبار عدم تأتي توزيعها بالعدد مع القيمة مثال لعكسه باعتبار عدم تأتي ~~توزيعها بالقيمة مع العدد فلا تنافى بين تمثيل الأصل بها للأول # وتمثيل الروضة كأصلها لعكسه ( وإن لم يمكن ) توزيعهم بشيء من العدد ~~والقيمة بأن لم يكن لهم ولا لقيمتهم ثلث صحيح ( كأربعة قيمتهم سواء سن ) ~~وعن نص الأم ما اقتضاه كلام الأكثرين وجب ( أن يجزؤوا ثلاثة ) من الأجزاء ( ~~واحد ) جزء وواحد جزء ( واثنان ) جزء ( فإن خرج ) العتق ( لواحد سواء أكتب ~~العتق والرق أم الأسماء ( عتق ثم أقرع لتتميم الثلث ) بين الثلاثة أثلاثا ~~فمن خرج له العتق عتق ثلثه ( أو ) خرج العتق ( للاثنين رق الآخران ثم أقرع ~~بينهما ) أي بين الاثنين ( فيعتق PageV02P416 من خرج له العتق وثلث الآخر ) # وعلم من سن التجزئة أنه يجوز تركها كأن يكتب اسم كل عبد في رقعة وتخرج ~~على ms1015 العتق رقعة ثم أخرى فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني # والأصل في القرعة ما رواه مسلم عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار أعتق ~~سته أعبد مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة # والظاهر يساوي الأثلاث في القيمة أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل ~~يعتق الأول إلى تمام الثلث ( وإذا أعتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من ~~الثلث بأن عتقهم ) من الأعتاق كما سيأتي ( ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم ~~) لأنه أنفق على أن لا يرجع فكان كمن نكح امرأة نكاحا فاسدا يظن صحته وأنفق ~~عليها ثم بان فساده ( أو ) خرج ( بعضهم ) زيادة على من عتق عبدا كان أو ~~أكثر أو أقل من الثلث # فهو أعم من قوله عبد آخر ( أقرع ) بين الباقين فيمن خرج له العتق بأن ~~عتقه ( ومن عتق ولو بقرعة بان عتقه وقوم وله كسبه من ) وقت ( الإعتاق ) لا ~~من وقت الإقراع في الثلاث بخلاف من أوصى بعتقه فإنه يقوم وقت الموت لا وقت ~~الاستحقاق ( فلا يحسب ) كسبه ( من الثلث ) سواء أكسبه في حياة المعتق أم ~~بعد موته # وفي معنى الكسب الولد وأرش الجناية ( ومن رق قوم بأقل قيمه من ) وقت ( ~~موت إلى قبض ) أي قبض الورثة التركة لأنه إن كانت قيمته وقت الموت أقل ~~فالزيادة حدثت في ملكهم أو وقت القبض أقل فما نقص قبل ذلك لم يدخل في يدهم ~~فلا يحسب عليهم كالذي يغصب أو يضيع من التركة قبل أن يقبضوه # هذا ما في الروضة كأصلها فقول الأصل فقوم يوم الموت محمول على ما إذا ~~كانت القيمة فيه أقل أو لم تختلف ( وحسب ) على الورثة ( كسبه الباقي قبله ) ~~أي قبل الموت ( من الثلثين ) بخلاف الحادث بعده لأنه ملكهم ( فلو أعتق ) في ~~مرض موته ( ثلاثة ) معا ( لا يملك غيرهم قيمة كل ) منهم ( مائة فكسب أحدهم ~~) قبل موت المعتق ( مائة أقرع ) بينهم ( فإن خرج العتق ms1016 للكاسب عتق وله ~~المائة أو ) خرج ( لغيره عتق ثم أقرع ) بين الباقيين الكاسب وغيره ( فإن ~~خرج ) العتق ( لغيره عتق ثلثه ) لضميمة مائة الكسب ( أو ) خرجت ( له عتق ~~ربعه وله ربع كسبه ) ويكون للورثة الباقي منه ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك ~~مائتان وخمسون ضعف ما عتق لأنك إذا أسقطت ربع كسبه وهو خمسة وعشرون يبقى من ~~كسبه خمسة وسبعون مضافة إلى قيمة العبيد الثلاثة # يصير المجموع PageV02P417 ثلاثمائه وخمسة وسبعين ثلثاها مائتان وخمسون ~~للورثة والباقي مائة وخمسة وعشرون للعتق ويستخرج ذلك بطريق الجبر والمقابلة ~~وهو أن يقال عتق من العبد الثاني شيء وتبعه من كسبه مثله يبقى للورثة ~~ثلاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي ما عتق وهو مائة وشيء فمثلاه مائتان وشيئان ~~وذلك يعدل ثلثمائة إلا شيئين فيجبر وتقابل فمائتان وأربعة أشياء تعدل ~~ثلاثمائة تسقط منها المائتان يبقى مائة تعدل أربعة أشياء فالشيء خمسة ~~وعشرون فعلم أن الذي عتق من العبد وتبعه ربع كسبه # # | فصل في الولاء # هو بفتح الواو والمدلغة القرابة مأخوذ من الموالاة وهي المعاونة ~~والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية # والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي من الأخبار ( من عتق عليه من به رق ولو ~~بكتابة أو تدبير ) أو بسراية أو بعضية ( فولاؤه له ولعصبته بنفسه لخبر ~~الشيخين إنما الولاء لمن أعتق وقيس بما فيه غيره ( يقدم ) منهم ( بفوائده ) ~~من إرث به وولاية تزويج وغيرهما ( الأقرب ) فالأقرب كما في النسب ولخبر ابن ~~حبان والحاكم وصحح إسناده الولاء لحمة كلحمة النسب بضم اللام وفتحها # وقولي ولعصبته أولى من قوله ثم لعصبته لأن المذهب أن ولاء العصبة ثابت ~~لهم في حياة المعتق والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده كما تقرر وقد بسطت ~~الكلام عليه في شرح الفصول وغيره وتقدم في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء ~~مع بيان من ترث منه به وخرج بقولي ولعصبته معتق أحد أصوله وعصبيته فلا ولاء ~~لهما عليه كأن ولدت رقيقة رقيقا من رقيق أو حر وأعتق أبويه أو أمه مالكهم ( ~~وولاء ولد عتيقة ms1017 من عبد لمولاها ) لأنه عتيق معتقها ( فإن عتق الأب أو الجد ~~انجر ) الولاء من مولاها ( لمولاه ) بمعنى أنه بطل ولاء مولاها وثبت لمولاه ~~لأن الولاء فرع النسب والنسب معتبر بالأب وإن علا وإنما ثبت لولي الأم ~~لضرورة رق الأب وقد زالت بعتقه ( أو ) عتق ( لأب بعد ) عتق ( الجد انجر ) ~~من مولى الجد ( لمولاه ) لأنه إنما انجر لمولى الجد لضرورة رق الأب والأب ~~أقوى في النسب وقد زالت الضرورة بعتقه ( ولو ملك هذا الولد ) الذي ولاؤه ~~لمولى أمه ( أباه جر ولاء إخوته ) لأبيه من مولى أمهم ( إليه ) أما ولاء ~~نفسه فلا يجره لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء ولهذا لو اشترى العبد ~~نفسه أو كاتبه سيده وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده PageV02P418 # # | كتاب التدبير # ( هو ) لغة النظر في العواقب وشرعا ( تعليق عتق ) من مالك ( بموته ) فهو ~~تعليق عتق بصفة معينة لا وصيه ولهذا لا يفتقر إلى إعتاق بعد الموت وسمي ~~تدبيرا من الدبر لأن الموت دبر الحياة # والأصل فيه قبل الإجماع خبر الصحيحين أن رجلا دبر غلاما ما ليس له مال ~~غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم فتقريره له يدل على جوازه ( وأركانه ) ~~ثلاثة ( صيغة ومالك ومحل وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد ) لأنها تستحق ~~العتق بجهة أقوى من التدبير ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ~~ما مر في الضمان إما ( صريح ) وهو ما لا يحتمل غير التدبير ( كأنت حر ) بعد ~~موتي ( أو أعتقتك ) أو حررتك ( بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر ) أو إذا مت ~~فأنت حر وذكر كاف كأنت من زيادتي # ( أو كناية ) وهي ما يحتمل التدبير وغيره ( كخليت سبيلك ) أو حبستك ( بعد ~~موتي وصح ) التدبير ( مقيدا ) بشرط ( كإن ) أو متى ( مت في ذا الشهر أو ~~المرض فأنت حر فإن مات فيه عتق وإلا فلا ( ومعلقا كإن ) أو متى ( دخلت ~~الدار فأنت حر بعد موتي ) فإن وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا ~~حتى يدخل ( وشرط ) لحصول العتق ( دخوله ms1018 قبل موت سيده ) فإن مات السيد قبل ~~الدخول فلا تدبير ( فإن قال ) السيد ( إن مت ثم دخلت ) الدار ( فأنت حر ~~فبعده ) PageV02P419 يشترط لذلك دخوله ( ولو متراخيا ) عن الموت فلا يشترط ~~الفور إذ ليس في الصيغة ما يقتضيه بل فيها ما يقتضي التراخي وإن لم يكن ~~شرطا هنا ( وللوارث كسبه قبله ) أي قبل الدخول ( لا نحو بيعه ) مما يزيل ~~الملك كالهبة لتعلق حق العتق به ( ك ) قوله ( إذا مت ومضى شهر ) مثلا أي ~~بعد موتي ( فأنت حر ) فللوارث كسبه في الشهر لا نحو بيعه # وذكر أن للوارث كسبه في الأولى والتصريح به في الثانية مع ذكر نحو من ~~زيادتي # وفي معنى كسبه استخدامه وإجارته ( وليستا ) أي الصورتان ( تدبيرا ) بل ~~تعليق عتق بصفة لأن المعلق عليه ليس الموت فقط ولا مع شيء قبله وهذا من ~~زيادتي ( أو قال إن أو متى شئت ) فأنت حر بعد موتي ( اشترطت المشيئة ) أو ~~وقوعها ( قبل الموت فيهما ) كسائر الصفات المعلق بها ( فورا ) بأن يأتي ~~بالمشيئة في مجلس التواجب ( في نحو إن ) كإذا لاقتضاء الخطاب الجواب حالا ~~دون نحو متى مما لا يقتضي الفور في مشيئة المخاطب كمهما وأي حين لأنها مع ~~ذلك للزمان فاستوى فيها جميع الأزمان واشتراط وقوع المشيئة قبل الموت مع ~~ذكر نحو من زيادتي # فإن صرح بوقوعها بعده أو نواه اشترط وقوعها بعده بلا فور وإن لم يعلق ~~بمتى أو نحوها # واعلم أن غير المشيئة من نحو الدخول ليس مثلها في اقتضاء الفورية ( ولو ~~قالا لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا ) معا أو مرتبا ( فإن مات ~~أحدهما فليس لوارثه نحو بيع نصيبه ) لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك وله ~~كسبه ونحوه ثم عتقه بموتهما معا عتق تعليق بصفة لا عتق تدبير لأن كلا منهما ~~لم يعلقه بموته بل بموته وموت غيره وفي موتهما مرتبا يصير نصيب المتأخر ~~موتا بموت المتقدم مدبرا دون نصيب المتقدم ونحو من زيادتي # ( و ) شرط ( في المالك اختيار ) وهو من زيادتي ( وعدم صبا أو جنون فيصح ms1019 ) ~~التدبير PageV02P420 ( من سفيه ) ومفلس ولو بعد الحجر عليهما ومن مبعض ( ~~وكافر ) ولو حربيا لأن كلا منهم صحيح العبارة والملك ومن سكران لأنه ~~كالمكلف حكما لا من مكره وصبي ومجنون وإن ميز كسائر عقودهم ( وتدبير مرتد ~~موقوف ) إن أسلم بأن صحته وإن مات مرتدا بأن فساده ( ولحربي حمل مدبره ) ~~الكافر الأصلي من دارنا ( لدراهم ) لأن أحكام الرق باقية بخلاف مكاتبه ~~الكافر بغير رضاه لاستقلاله وبخلاف مدبره المرتد لبقاء علقة الإسلام ( ولو ~~دبر كافر مسلما بيع عليه ) إن لم يزل ملكه عنه بالبيع بطل التدبير وإن لم ~~ينقض خلافا لما يوهمه كلام الأصل ( أو ) دبر كافر ( كافر فأسلم نزع منه ) ~~وجعل عند عدل دفعا للذل عنه ( وله ) أي لسيده ( كسبه ) وهو باق على تدبيره ~~فلا يباع لتوقع الحرية والولاء ( وبطل ) أي التدبير # ( بنحو بيع ) للمدبر للخبر السابق فلا يعود وإن ملكه بناء على عدم عود ~~الحنث في اليمين ومعلوم أن محجور السفه لا يصح بيعه # وإن صح تدبيره ونحو من زيادتي ( و ) بطل ( بإيلاد ) لمدبرته لأنه أقوى ~~منه بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين بخلاف التدبير فيرفعه ~~الأقوى كما يرفع ملك اليمين النكاح ( لا بردة ) من المدبر أو سيده صيانة ~~لحق المدبر عن الضياع فيعتق بموت السيد وإن كانا مرتدين ( و ) لا ( رجوع ) ~~عنه ( لفظا ) كفسخته أو نقضته كسائر التعليقات ( و ) لا ( إنكار ) له كما ~~أن إنكار الردة ليس إسلاما وإنكار الطلاق ليس رجعة فيحلف أنه ما دبره ( و ) ~~لا ( وطء ) لمدبرته سواء أعزل أم لا لأنه لا ينافي الملك بل يؤكده بخلاف ~~البيع ونحوه ( وحل له ) وطؤها لبقاء ملك ولم يتعلق به حق لازم ( وصح تدبير ~~ومكاتب ) كما يصح تعليق عتقه بصفة كما يأتي ( وعكسه ) # أي كتابة مدبر بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة # فيكون كل منهما مدبرا مكاتبا ويعتق بالأسبق من الوصفين موت السيد وأداء ~~النجوم ويبطل الآخر لكن إن كان الآخر كتابة لم تبطل أحكامها فيتبع العتيق ~~PageV02P421 كسبه وولده كما قاله ابن الصباغ في ms1020 الأولى ويقاس في الثانية ~~ويحتمل خلافه وعليه جرى ابن المقرى ومعلوم مما يأتي في الفصل الآتي أنه إذا ~~كان الأسبق الموت فلا يعتق كله إلا إن احتمله الثلث وإلا فيعتق قدره ( و ) ~~صح ( تعليق عتق كل ) منهما ( بصفة ) كما يصح تدبير وكتابة المعلق عتقه بصفة ~~( ويعتق بالأسبق ) من الوصفين # فإن سبقت الصفة المعلق عتقه بها أعتق بها أو الموت فيه عن التدبير أو ~~الأاء فبه عن الكتابة وذكر حكم تعليق المكاتب بصفة مع قولي ويعتق بالأسبق ~~في تدبير المكاتب وعكسه من زيادتي # # | فصل في حكم حمل المدبرة والمعلق عتقها بصفة مع ما يذكر معه # ( حمل من دبرت حاملا ) ولم يستثنه ( مدبر ) تبعا لها وإن انفصل قبل موت ~~سيدها ( لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موت ) لها كبيع فيبطل تدبيره ~~أيضا تبعا لها وخرج بالحامل الحائل فإذا دبرها ثم حملت فإن انفصل قبل موت ~~السيد فغير مدبر كما في ولد المرهونة وولد الموصى لها والأعتق تبعا لأمه ~~وبقولي لا إن بطل إلى آخره ما لو بطل بعد انفصاله تدبيرها أو قبله لكن بطل ~~بموتها فلا يبطل تدبيره فإنه في الثانية قد يعيش والتقييد بقبل الانفصال مع ~~بلا PageV02P422 موت من زيادتي ( كملعق عتقها ) فإن حملها يصير معلقا عتقه ~~بالصفة التي علق عتقها بها بقيد زدته بقولي ( حاملا ) به وإن انفصل قبل ~~وجود الصفة حتى لو عتقت بها عتق هو أيضا لا إن بطل قبل انفصاله التعليق ~~فيها بلا موت بخلاف ما لو علق عتقها حائلا ثم حملت لا يعتق إن انفصل قبل ~~وجود الصفة وإلا عتق تبعا لأمه وبخلاف ما لو علق عتقها حاملا وبطل بعد ~~انفصاله تعليق عتقها أو قبله لكن بطل بموتها فلا يبطل تعليق عتقه ( وصح ~~تدبير حمل ) كما يصح إعتاقه ( ولا تتبعه أمه ) لأن الأصل لا يتبع الفرع ( ~~فإن باعها ) مثلا ( فرجوع عنه ) أي عن تدبير الحمل ( ولا يتبع مدبرا ولده ) ~~وإنما يتبع أمه في الرق والحرية ( والمدبر كقن في جناية ) منه وعليه ~~والثانية من زيادتي فإن ms1021 قتل بجناية أو بيع فيها بطل التدبير لا إن فداه ~~السيد # ولا يلزمه إن قتل أن يشتري بقيمته عبدا يديره # ( ويعتق ) المدبر كله أو بعضه ( بالموت ) أي بموت سيده محسوبا ( من الثلث ~~بعد الدين ) وإن وقع التدبير في الصحة فلو استغرق الدين التركة لم يعتق شيء ~~منه أو نصفها وهي هو فقط بيع نصفه في الدين PageV02P423 وعتق ثلث الباقي ~~منه وإن لم يكن دين ولا مال غيره عتق ثلثه ( كعتق علق بصفة قيدت بالمرض ) ~~أي مرض الموت ( كإن دخلت ) الدار # ( في مرض موتي فأنت حر ) ثم وجدت الصفة ( أو ) لم تقيد به و ( وجدت فيه ~~باختياره ) أي السيد ( فإنه يحسب من الثلث ) فإن وجدت بغير اختياره فمن رأس ~~المال اعتبارا بوقت التعليق لأنه لم يكن متهما بإبطال حق الورثة وعليه يحمل ~~إطلاق الأصل أنه من رأس المال ( وحلف ) مدبر فيصدق ( فيما ) وجد ( معه وقال ~~كسبته بعد الموت وقال الوارث قبله ) لأن اليد له وكما تقدم بينته فيما لو ~~أقاما بينتين بما قالاه كما علم مما مر في الدعوى والبينات وصرح به الأصل ~~هنا بخلاف ولد المدبرة إذا قالت ولدته بعد الموت وقال الوارث قبله فإن ~~المصدق الوارث لأنها تزعم حريته والحر لا يدخل تحت اليد وتعبيري بما ذكر ~~أعم من تعبيره بمال PageV02P424 # # | كتاب الكتابة # هي بكسر الكاف وقيل بفتحها لغة الضم والجمع شرعا عقد عتق بلفظها بعوض ~~منجم بنجمين فأكثر والأصل فيها قبل الإجماع آية @QB@ والذين يبتغون الكتاب ~~مما ملكت أيمانكم @QE@ وخبر المكاتب عبد ما بقي عليه درهم رواه أبو داود ~~وغيره وصحح الحاكم إسناده وقال في الروضة إنه حسن والحاجة داعية إليها ( هي ~~سنة ) لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير لئلا يتعطل أثر الملك ويتحكم ~~المماليك على الملاك ( بطلب أمين مكتسب ) أي قوي على الكسب وبهما فسر ~~الشافعي رضي الله عنه الخير في الآية واعتبرت الأمانة لئلا يضيع ما يحصله ~~فلا يعتق والطلب والقدرة على الكسب # ليوثق بتحصيل النجوم ( وإلا ) بأن فقدت الشروط أو أحدهما ( فمباحة ) إذ ~~لا يقوى ms1022 رجاء العتق بها ولا تكره بحال لأنها عند فقد ما ذكر قد تقضي إلى ~~العتق ( وأركانها ) أربعة # ( رقيق وصيغة وعوض وسيد وشرط PageV02P425 فيه ما مر في معتق ) من كونه ~~مختارا أهل تبرع وولاء لأنها تبرع وآيلة للولاء فتصح من كافر أصلي وسكران ~~لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده # ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ولا من محجور فلس ولا من مرتد ~~لأن ملكه موقوف والعقود لا توقف على الجديد كما علم من باب الردة ولا من ~~مبعض لأنه ليس أهلا للولاء وذكر حكمه مع المكره من زيادتي ( وكتابة مريض ) ~~مرض الموت محسوبة ( من الثلث ) وإن كاتبه بمثل قيمته أو أكثر لأن كسبه له ( ~~فإن خلف مثليه ) أي مثلي قيمته ( صحت ) أي الكتابة ( في كله ) سواء أكان ما ~~خلفه مما أداه الرقيق أم من غيره إذ يبقى للورثة مثلاه # ( أو ) خلف ( مثله ) أي مثل قيمته ( ففي ثلثيه ) تصح فيبقى لهم ثلثه مع ~~مثل قيمته # وهما مثلا ثلثيه ( أو لم يخلف غيره ففي ثلثه ) تصح فإذا أدى حصته من ~~النجوم عتق وهذا من زيادتي # ( و ) شرط ( في الرقيق اختيار ) وهو من زيادتي ( وعدم صبا وجنون وأن لا ~~يتعلق به حق لازم ) فتصح لسكران وكافر ولو مرتدا لا لمكره وصبي ومجنون ومن ~~تعلق به حق لازم كسائر عقودهم في غير الأخير وأما فيه فلأنه إما معرض للبيع ~~كالمرهون والكتابة تمنع منه أو مستحق المنفعة كالمؤجر فلا يتفرغ للاكتساب ~~لنفسه ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالكتابة وفي معناه ما مر ~~في الضمان ( إيجابا ككاتبتك ) PageV02P426 أو أنت مكاتب ( على كذا ) كألف ( ~~منجما مع ) قوله ( إذا أديته ) مثلا ( فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ~~ذلك ) وذكر الكاف قبل كاتبتك وقبلت من زيادتي ( و ) شرط ( في العوض كونه ~~دينا ولو منفعة ) فإن كان غير دين فإن لم يكن منفعة عين لم تصح الكتابة ~~وإلا صحت على ما يأتي ( مؤجلا ) ليحصله ويؤديه ولا تخلو المنفعة في الذمة ~~من التأجيل وإن كان ms1023 في بعض نجومها تعجيل # فالتأجيل فيها شرط في الجملة ( منجما بنجمين فأكثر ) كما جرى عليه ~~الصحابة فمن بعدهم ( ولو في مبعض ) فلا بد من كون العوض فيه دينا إلى آخره ~~وإن كان قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه وبهذا وبما يأتي علم أن كتابة المبعض ~~فيما رق منه صحيحة وبه صرح الأصل سواء أقال كاتبت مارق منك أم كاتبتك وتبطل ~~في باقيه في الثانية لأنها تفيده الاستقلال باستغراقها مارق منه في الأولى ~~وعملا بتفريق الصفقة في الثانية ومن التنجيم بنجمين في المنفعة أن يكاتبه ~~على بناء دارين موصوفتين في وقتين معلومين بخلاف ما لو اقتصر على خدمة ~~شهرين لا يصح وإن صرح بأن كل شهر نجم لأنهما نجم واحد ( مع بيان قدره ) أي ~~العوض ( وصفته ) وهما من زيادتي # ( وعدد النجوم وقسط كل نجم ) لأن الكتابة عقد معاوضة والنجم الوقت ~~المضروب وهو المراد هنا # ويطلق على المال المؤدى فيه كما سيأتي # ( ولو كاتب على ) منفعة عين مع غيرها مؤجلا نحو ( خدمة شهر ) من الآن ( ~~ودينار ولو في أثنائه ) هو أولى من قوله عند انقضائه ( صحت ) أي الكتابة ~~لأن المنفعة مستحقة في الحال والمدة لتقديرها والتوفية فيها والدينار إنما ~~تستحق المطالبة به بعد المدة التي عينها لاستحقاقه وإذا اختلف الاستحقاق ~~حصل تعدد النجم # ويشترط في الصحة أن تتصل الخدمة والمنافع المتعلقة بالأعيان بالعقد فلا ~~يجوز تأخيرها عنه كما أن العين لا تقبل التأجيل بخلاف المنافع الملتزمة في ~~الذمة ولا يشترط بيان الخدمة بل يتبع فيها العرف كما مر بيانه في الإجارة ( ~~لا ) إن كاتبه ( على أن يبيعه كذا ) كثوب بألف فلا يصح لأنه شرط عقد في عقد ~~( ولو كاتبه وباعه ثوبا ) مثلا بأن قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب ( بألف ~~ونجمه ) بنجمين مثلا ( وعلق الحرية بأدائه صحت ) أي الكتابة ( لا البيع ) ~~لتقدم أحد شقيه على مصير الرقيق من أهل مبايعة سيده فعمل في ذلك بتفريق ~~الصفقة فيوزع الألف على قيمتي الرقيق # والثوب فما خص الرقيق يؤديه في النجمين مثلا PageV02P427 ( وصحت كتابة ~~أرقاء ) كثلاثة ms1024 صفقة ( على عوض ) منجم بنجمين مثلا لاتحاد المالك فصار كما ~~لو باع عبيدا بثمن واحد ( ووزع ) العوض ( على قيمتهم وقت الكتابة فمن أدى ) ~~منهم ( حصته عتق ) ولا يتوقف عتقه على أداء الباقي ( ومن عجز رق ) # فإذا كانت قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول ~~سدس العوض وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه ( لا ) كتابة ( بعض رقيق ) ~~وإن كان باقيه لغيره وأذن له في الكتابة لأن الرقيق لا يستقل فيها بالتردد ~~لاكتساب النجوم نعم لو كاتب في مرض موته بعضه والبعض ثلث ماله أو أوصى ~~بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت الكتابة في ذلك ~~القدر وعن النص والبغوي صحت الوصية بكتابة عبده ( ولو كاتباه ) أي شريكان ~~فيه بنفسهما أو نائبهما ( معا صح ) ذلك ( إن اتفقت النجوم ) جنسا وصفة ~~وأجلا وعددا وفي هذا إطلاق النجم على المؤدي ( وجعلت ) أي النجوم ( على ~~نسبة ملكيهما ) صرح به أو أطلق ( فلو عجز ) فعجزه أحدهما ) وفسخ الكتابة ( ~~وأبقاه الآخر ) فيها ( لم تجز ) كابتداء عقدها ( ولو أبرأه ) أحدهما ( من ~~نصيبه ) من النجوم ( أو أعتقه ) أي نصيبه من الرقيق ( عتق ) نصيبه منه ( ~~وقوم ) عليه ( الباقي ) وعتق عليه وكان الولاء كله له ( إن أيسر وعاد الرق ~~) للمكاتب بأن عجز فعجزه الآخر # والتقييد بعود الرق من زيادتي فإن أعسر من ذكر أو لم يعد الرق وأدى ~~المكاتب نصيب الشريك من النجوم عتق نصيبه من الرقيق عن الكتابة وكان الولاء ~~لهما وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن رضي الآخر ~~بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض # # | فصل فيما يلزم السيد وما يسن له وما يحرم عليه وبيان حكم ولد المكاتبة ~~وغير ذلك # ( لزم السيد في ) كتابة ( صحيحة قبل عتق حط متمول من النجوم ) عن المكاتب ~~( أو دفعه ) PageV02P428 له بقيد زدته بقولي ( من جنسها ) وإن كان من غيرها ~~قال تعالى @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ # فسر الإيتاء بما ذكر لأن القصد منه والإعانة على العتق وخرج بزيادتي في ~~صحيحة ms1025 الفاسدة فلا شيء فيها من ذلك واستثنى من لزوم الإيتاء ما لو كاتبه في ~~مرض موته وهو ثلث ماله وما لو كاتبه على منفعته ( والحط ) أولى من الدفع ~~لأن القصد بالحط الإعانة على العتق وهي محققة فيه موهومة في الدفع إذ قد ~~يصرف المدفوع في جهة أخرى ( وكون كل ) من الحط والدفع ( في ) النجم ( ~~الأخير ) أول منه فيما قبله لأنه أقرب إلى العتق # ( و ) كونه ( ربعا ) من النجوم أولى من غيره # ( ف ) إن لم تسمح به نفسه فكونه ( سبعا أولى ) روي حط الربع النسائي ~~وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ( وحرم ) عليه ( ~~تمتع بمكاتبته ) لاختلال ملكه فيها واقتصار الأصل هنا على تحريم الوطء يفهم ~~حل غيره وليس مرادا ( ويجب بوطئه ) لها ( مهر ) وإن طاوعته لشبهة الملك ( ~~لأحد ) لأنها ملكه ( والولد ) منه ( حر ) لأنها علقت به في ملكه ( ولا تجب ~~) عليه ( قيمته ) لانعقاده حرا ( وصارت ) بالولد ( مستولدة مكاتبة ) فإن ~~عجزت عتقت بموت السيد ( وولدها ) أي المكاتبة ( الرقيق ) بقيد زدته بقولي # ( الحادث ) بعد الكتابة ولو حملت به بعدها ( يتبعها رقا وعتقا ) بالكتابة ~~كولد المستولدة فلا شيء عليه للسيد إذ لم يوجد منه التزام بل للسيد مكاتبته ~~كما جزم به الماوردي # وإن ذكر الأصل أنه مكاتب لأن الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية ومن ثم ~~تركت ذلك # ( والحق ) أي حق الملك ( فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش ~~جناية عليه وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ) كما في الأم ~~في جميع ذلك ( ولا يعتق شيء من مكاتب إلا بأداء الكل ) أي كل النجوم لخبر ~~المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وفي معنى أدائها حط الباقي منها الواجب ~~والإبراء منها والحوالة بها لا عليها ( ولو أتى بمال فقال سيده ) هذا ( ~~حرام ولا بينة ) له بذلك ( حلف المكاتب ) فيصدق في أنه ليس بحرام ( ويقال ~~لسيده ) حينئذ ( خذه أو أبرئه عنه ) أي عن قدره ( فإن أبى قبضه القاضي ) ~~عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ( فإن ms1026 نكل ) المكاتب عن الحلف ( حلف سيده ) ~~أنه حرام لغرض امتناعه منه ولو كان له بينة سمعت لذلك نعم لو كاتبه على لحم ~~فجاء به فقال هذا حرام فالظاهر استفصاله في قوله حرام فإن قال لأنه مسروق ~~أو نحوه فكذلك أو لأنه لحم غير مذكى حلف السيد لأن الأصل عدم التذكية ~~كنظيره في السلم ( ولو خرج المؤدي ) من النجوم PageV02P429 ( معيبا ورده ) ~~السيد بالعيب وهو حائز له # وبه صرح الأصل ( أو ) خرج ( مستحقا بأن لا عتق ) فيهما ( وإن ) كان السيد ~~( قال عنده أخذه أنت حر ) لأنه بناه على ظاهر الحال من صحة الأداء وقد بان ~~عدم صحته # والأولى من زيادتي وتعبيري بما ذكر في الثانية أولى من تقييده لها بالنجم ~~الأخير ( وله ) أي للمكاتب ( شراء إماء لتجارة ) توسعا في طرق الاكتساب ( ~~لا تزوج إلا بإذن سيده ) لما فيه من المؤن ( ولا وطء ) لأمته ولو بإذنه ~~خوفا من هلاك الأمة في الطلق فمنعه من الوطء كمنع الراهن من وطء المرهونة # وتعبيري بالوطء أعم من تعبيره بالتسري لاعتبار الإنزال فيه دون الوطء ( ~~فإن وطئها ) على خلاف منعه منه ( فلا حد ) عليه لشبهة الملك ولا مهر لأنه ~~لو ثبت لثبت له ( والولد ) من وطئه ( نسيب ) لاحق به لشبهة الملك ( فإن ~~ولدته قبل عتق أبيه ) أو معه ( أو بعده ) لكن ( لدون ستة أشهر ) من العتق ( ~~تبعه ) رقا وعتقا وهو مملوك لأبيه يمتنع بيعه ولا يعتق عليه لضعف ملكه فوقف ~~عتقه على عتق أبيه إن عتق عتق وإلا رق وصار للسيد ( ولا تصير ) أمه ( أم ~~ولد ) لأنها علقت بمملوك ( أو ) ولدته بعد العتق ( لها ) أي لستة أشهر ~~فأكثر منه وهذا ما في الروضة كالشرحين # ووقع في الأصل لفوق ستة أشهر ( ووطئها معه ) أي مع العتق مطلقا ( أو بعده ~~) في صورة الأكثر بقيد زدته بقولي # ( وولدته لستة أشهر ) فأكثر ( من الوطء فهي أم ولد ) لظهور العلوق بعد ~~الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق قبلها تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن لم ~~يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته ms1027 دون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد ( ~~ولو عجل ) النجوم أو بعضها قبل محلها ( لم يجبر السيد على قبض ) لما عجل ( ~~إن امتنع ) منه ( لغرض ) كمؤنة حفظه وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب ( وإلا ) ~~بأن امتنع لا لغرض ( أجبر ) على القبض لأن للمكاتب غرضا ظاهرا فيه وهو ~~تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر على السيد # وظاهر مما مر أنه لا يتعين الإجبار على القبض بل إما عليه أو على الإبراء ~~ويفارق نظيره في السلم من تعيين القبول بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ~~ما أمكن فضيق فيها بطلب الإبراء ( فإن أبى قبض القاضي ) عنه وعتق المكاتب ~~إن أدى الكل ( أو عجل بعضا ) من النجوم ( ليبرئه ) من الباقي ( فقبض وأبرأ ~~بطلا ) أي القبض والإبراء لأن ذلك يشبه ربا الجاهلية فقد كان الرجل إذا حل ~~دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا زاده في الدين # وفي الأجل وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق PageV02P430 ( وصح اعتياض عن ~~نجوم ) للزومها من جهة السيد مع التشوف للعتق بهذا جزم في الروضة كأصلها في ~~الشفعة وصوبه الأسنوي لنص الشافعي عليه في الأم وغيرها وإن جزم الأصل تبعا ~~لما صححه في الروضة وأصلها هنا بعدم صحته وعلى الأول جرى البلقيني أيضا قال ~~وتبع الشيخان على الثاني البغوي ولم يطلعا على النص ( لا بيعها ) لأنها غير ~~مستقرة ولأن المسلم فيه لا يصح بيعه مع لزومه من الطرفين لتطرق السقوط إليه # فالنجوم بذلك أولى ( ولا بيعه وهبته ) أي المكاتب كأم الولد لكن إن رضي ~~المكاتب بذلك صح وكان رضاه فسخا للكتابة ويصح أيضا بيعه من نفسه كما في أم ~~الولد ( فلو باع ) مثلا السيد النجوم أوالمكتوب ( وأدا ) ها المكاتب ( ~~للمشتري لم يعتق ) وإن تضمن البيع الإذن في قبضها لأن الإذن في مقابلة ~~سلامة العوض ولم يسلم فلم يبق الإذن ولو سلم بقاؤه ليكون المشتري كالوكيل ~~فالفرق بينهما أن المشتري يقبض النجوم لنفسه بخلاف الوكيل نعم لو باعها ~~وأذن للمشتري في قبضها مع علمها بفساد ms1028 البيع عتق بقبضه ( ويطالب السيد ~~المكاتب ) بها ( والمكاتب المشتري ) بما أخذه منه ( وليس له ) أي للسيد ( ~~تصرف في شيء مما بيد مكاتبه ) ببيع أو إعتاق أو تزويج أو غيرها لأنه معه في ~~المعاملات كالأجنبي # وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو قال له غيره أعتق مكاتبك بكذا ففعل ~~عتق ولزمه ما التزم ) وهو افتداء منه كما في أم الولد فلو قال أعتقه عني ~~على كذا ففعل لم يعتق عنه بل عن المعتق ولا يستحق المال # # | فصل في لزوم الكتابة وجوازها وما يعرض لها من فسخ أو انفساخ وبيان حكم ~~تصرفات المكاتب وغيرها # ( الكتابة ) الصحيحة ( لازمة للسيد فلا يفسخها ) لأنها عقدت لحظ مكاتبه ~~لا لحظه فكان فيها كالراهن ( إلا إن عجز المكاتب عن أداء ) عند المحل لنجم ~~أو بعضه غير الواجب في الإيتاء ( أو امتنع منه ) عند ذلك مع القدرة عليه ( ~~أو غاب ) عند ذلك ( وإن حضر ماله ) أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة قصر على ~~الأشبه في المطلب فله فسخها بنفسه ويحاكم متى PageV02P431 شاء لتعذر العوض ~~عليه وإطلاقي الامتناع أولى من تقييده له بتعجيز المكاتب نفسه ( وليس لحاكم ~~أداء منه ) أي من مال المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد من الفسخ لأنه ربما ~~عجز نفسه أو امتنع من الأداء لو حضر # أما إذا عجز عن الواجب في الإيتاء فليس للسيد فسخ ولا يحصل التقاص لأن ~~للسيد أن يؤديه من غيره لكن يرفعه المكاتب للحاكم يرى فيه رأيه ويفصل الأمر ~~بينهما # ( وجائزة للمكاتب ) كالرهن بالنسبة للمرتهن ( فله ترك الأداء و ) له ( ~~الفسخ ) وإن كان معه وفاء ( ولو استمهل ) سيده ( عند المحل لعجز سن إمهاله ~~) مساعدة له في تحصيل العتق ( أو لبيع عرض وجب ) إمهاله ليبيعه والتصريح ~~بالوجوب هنا وفيما يأتي من زيادتي ( وله أن لا يزيد ) في المهلة ( على ~~ثلاثة ) من الأيام سواء أعرض كساد أم لا فلا فسخ فيها وما أطلقه الإمام من ~~جواز الفسخ محمول على ما زاد عليها ( أو لإحضار ماله من دون مرحلتين وجب ) ~~أيضا إمهاله إلى ms1029 إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ( ولا ~~تنفسخ ) الكتابة ( بجنون ) منهما أو من أحدهما ولا بإغماء كما فهم بالأولى ~~( ولا بحجر سفه ) لأن اللازم من أحد طرفيه لا ينفسخ بشيء من ذلك كالرهن ~~والأخيرة من زيادتي ( ويقوم ولي السيد ) الذي جن أو حجر عليه ( مقامه في ~~قبض ) فلا يعتق بقبض السيد لفساده وإذا لم يصح قبض المال فللمكاتب استرداده ~~لأنه على ملكه فإن تلف فلا ضمان لتقصيره بالدفع إلى سيده ثم إن لم يكن بيده ~~شيء آخر يؤديه فللولي تعجيزه ( و ) يقوم ( الحاكم مقام المكاتب ) الذي جن ~~أو حجر عليه ( في أداء إن وجد له ما لا ولم يأخذ السيد ) استقلالا وثبتت ~~الكتابة وحل النجم وحلف السيد على استحقاقه # قال الغزالي ورأى له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق لم يؤد ~~قال الشيخان وهذا حسن فإن لم يجد له ما لا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد ~~المكاتب قنا له وعليه مؤنته فإن أفاق وظهر له مال كأن حصله قبل الفسخ دفعه ~~إلى السيد وحكم بعتقه ونقض تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر وخرج ~~بزيادتي ولم يأخذ السيد ما لو أخذه استقلالا فإنه يعتق لحصول القبض المستحق ~~( ولو جنى على سيده ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو أرش ) بالغا ما بلغ لأن ~~واجب جنايته عليه لا تعلق له برقبته بخلاف ما يأتي في الأجنبي ويكون الأرش ~~( مما معه ) ومما سيكسبه لأنه معه كأجنبي كما مر ( فإن لم يكن ) معه ما يفي ~~بذلك ( فله ) أي للسيد أو الوارث ( تعجيزه ) دفعا للضرر عنه ( أو ) جنى ( ~~على أجنبي ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو الأقل من قيمته والأرش ) لأنه يملك ~~تعجيز نفسه وإذا عجزها فلا متعلق سوى الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس ~~PageV02P432 تغليب ( فإن لم يكن معه مال ) يفي بالواجب ( عجزه الحاكم بطلب ~~المستحق وبيع بقدر الأرش ) إن زادت قيمته عليه وإلا فكله هذا كلام الجمهور ~~وقال ابن الرفعة كلام التنبيه يفهم أنه ms1030 لا حاجة إلى التعجيز بل يتبين ~~بالبيع انفساخ الكتابة كما أن بيع المرهون في أرش الجناية لا يحتاج إلى فك ~~الرهن # وقال القاضي للسيد أيضا تعجيزه أي بطلب المستحق وبيعه أو فداؤه ( وبقيت ~~الكتابة فيما بقي ) لما في ذلك من الجمع بين الحقوق فإذا أدى حصته من ~~النجوم عتق ( وللسيد فداؤه ) بأقل الأمرين من قيمته والأرش فيبقى مكاتبا ~~وعلى المستحق قبول الفداء ( ولو أعتقه أو أبرأه ) من النجوم ( بعد الجناية ~~عتق ولزمه الفداء ) لأنه فوت متعلق حق المجني عليه كما لو قتله بخلاف ما لو ~~عتق بأداء النجوم بعدها فلا يلزم السيد فداؤه ( ولو قتل المكاتب بطلت ) أي ~~الكتابة ومات رقيقا لفوات محلها ( ولسيده قود على قاتله إن كافأه وإلا ~~فالقيمة ) له لبقائه على ملكه ولو قتله هو فليس عليه إلا الكفارة مع الإثم ~~إن تعمد ولو قطع طرفه ضمنه لبقاء الكتابة ( ولمكاتب تصرف لا تبرع فيه ولا ~~خطر ) كبيع وشراء وإجارة أما ما فيه تبرع كصدقة وهبة أو خطر كقرض وبيع ~~نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل فلا بد فيه من إذن سيده نعم ما تصدق به عليه ~~من نحو لحم وخبز مما العادة فيه أكله وعدم بيعه له إهداؤه لغيره على النص ~~في الأم ( و ) له ( شراء من يعتق على سيده ) والملك فيه للمكاتب ( ويعتق ) ~~على سيده ( بعجزه ) لدخوله في ملكه وله أيضا شراء بعض من يعتق على سيده ثم ~~إن عجز نفسه أو عجزه سيده عتق ذلك البعض ولا يسري إلى الباقي وإن اختار ~~سيده تعجيزه لما مر في العتق ( و ) له ( شراء من يعتق عليه بإذن ) من سيده ~~( و ) إذا اشتراه بإذنه ( تبعه رقا وعتقا ) ولا يصح إعتاقه عن نفسه وكتابته ~~ولو بإذن لتضمنهما الولاء وليس من أهله كما علم ذلك مما مر # # | فصل في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة وما تشارك فيه الفاسدة ~~الصحيحة وما تخالفها فيه وغير ذلك # ( الكتابة الباطلة ) وهي ما اختلت صحتها ( باختلال ركن ) من أركانها ككون ~~أحد العاقدين مكرها صبيا أو ms1031 مجنونا أو عقدت بغير مقصود كدم ( ملغاة إلا في ~~تعليق معتبر ) بأن يقع ممن PageV02P433 يصح تعليقه فلا تلغى فيه وذكر ~~الباطلة مع حكمها المذكور من زيادتي ( والفاسدة ) وهي ما اختلت صحتها ( ~~بكتابة بعض ) من رقيق ( أو فساد شرط ) كشرط أن يبيعه كذا ( أو ) فساد ( عوض ~~) كخمر ( أو ) فساد ( أجل ) كنجم واحد ( كالصحيحة في استقلاله ) أي المكاتب ~~( بكسب و ) في ( أخذ أرش جناية عليه ومهر ) في أمة ليستعين به في كتابته ~~سواء أوجب المهر بوطء شبهة أم بعقد صحيح فقولي ومهر أعم من قوله ومهر شبهة ~~( وفي أنه يعتق بالأداء ) لسيده عند المحل بحكم التعليق لأن مقصود الكتابة ~~العتق وهو لا يبطل بالتعليق بفاسد وبهذا خالف البيع وغيره من العقود قال ~~البندنيجي وليس لنا عقد فاسد يملك به كالصحيح إلا هذا ( و ) في أنه ( يتبعه ~~) إذا عتق ( كسبه ) الحاصل بعد التعليق فيتبع المكاتبة ولدها وفي أنه تسقط ~~نفقته عن سيده ( وكالتعليق ) بصفة ( في أنه لا يعتق بغير أدائه ) أي ~~المكاتب كإبراء له وأداء غيره عنه متبرعا # فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالإبراء ( و ) في أن كتابته ( تبطل بموت ~~سيده ) قبل الأداء لعدم حصول المعلق عليه فإن كان قال إن أديت إلي أو إلى ~~وارثي بعد موتي لم تبطل بموته # ( و ) في أنه ( تصح الوصية به و ) في أنه ( لا يصرف له سهم المكاتبين ) ~~وفي صحة إعتاقه عن الكفارة وتمليكه ومنعه من السفر وجواز وطء الأمة وكل من ~~الصحيحة والفاسد وعقد معاوضة لكن المغلب في الأولى معنى المعاوضة وفي ~~الثانية معنى التعليق # واعلم أن الباطل والفاسدة عندنا سواء إلا في مواضع منها الحج والعارية ~~والخلع والكتابة ( وتخالفهما ) أي تخالف الفاسدة الصحيحة والتعليق ( في أن ~~للسيد فسخها ) بالفعل أو بالقول إذ لم يسلم له العوض كما سيأتي فكان له ~~فسخها دفعا للضرر حتى لو أدى المكاتب المسمى بعد فسخها لم يعتق لأنه وإن ~~كان تعليقا فهو في ضمن معاوضة وقد ارتفعت فارتفع وقيد الفسخ بالسيد لأنه ~~حينئذ هو الذي خالفت فيه الفاسدة كلا ms1032 من الصحيحة والتعليق بخلافه من العبد ~~فإنه يطرد في الصحيحة أيضا على اضطراب وقع للرافعي ولا يأتي في التعليق وإن ~~كان فسخ السيد كذلك ( و ) في ( أنها تبطل بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه ) ~~لأن الحط في الكتابة للمكاتب لا للسيد كما مر بخلاف الصحيحة والتعليق لا ~~يبطلان بذلك وخرج بالسيد المكاتب فلا تبطل الفاسدة بنحو إغمائه وحجر سفه ~~عليه وبزيادتي السفه حجر الفلس فلا تبطل به فإن بيع في الدين بطلت ( و ) في ~~( أن المكاتب يرجع عليه بما أداه ) إن بقي ( أو ببدله ) أن تلف وهذا من ~~زيادتي هذا ( إن كان له قيمة ) هو أولى من قوله إن كان متقوما بخلاف غيره ~~كخمر فلا يرجع فيه PageV02P434 بشيء إلا أن يكون محترما كجلد ميتة لم يدبغ ~~فيرجع به لا ببدله إن تلف ( وهو ) أي السيد يرجع ( عليه بقيمته وقت العتق ) ~~إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما إذا وقع الاختلاف في البيع بعد تلف المبيع في ~~يده المشتري # ولو كاتب كافر كافرا على فاسد مقصود كخمر وقبض في الكفر فلا تراجع ( فإن ~~اتحدا ) أي واجبا السيد # والمكاتب جنسا وصفة وتكسير وحلول وأجل وكانا نقدين فهو أولى من قوله فإن ~~تجانسا ( فالتقاص ) واقع بينهما كسائر الديون من النقود المتحدة كذلك بأن ~~يسقط من أحد الديتين بقدره من الآخر ( ولو بلا رضا ) من صاحبيهما أو من ~~أحدهما إذ لا حاجة إليه ( ويرجع صاحب الفضل ) في أحدهما ( به ) على الآخر ~~أما إذا كانا نقدين فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثلين ففيهما تفصيل ذكرته ~~في شرح الروض وغيره ( فإن فسخها ) أي الفاسدة ( أحدهما ) هو أعم من قوله ~~السيد ( أشهد ) بفسخها احتياطا وتحرزا من التجاحد لا شرطا ( فلو قال ) ~~السيد ( بعد قبضه ) المال ( كنت فسخت ) الكتابة ( فأنكر ) المكاتب ( حلف ) ~~المكاتب فيصدق لأن الأصل عدم الفسخ وعلى السيد البينة ( ولو ادعى ) عبد ( ~~كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ) المنكر فيصدق لأن الأصل عدمها ولو عكس بأن ~~ادعاها السيد وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيز ms1033 منه لنفسه فإن قال ~~كاتبتك وأديت المال وعتقت عتق بإقراره # ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت والوارث على ~~نفي العلم ( ولو اختلفا ) أي السيد والمكاتب ( في قدر النجوم ) أي المال ( ~~أو صفتها ) كجنسها أو عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو لكل بينة ( تحالفا ) ~~بالكيفية السابقة في البيع فإن اختلفا في قدر النجوم بمعنى الأوقات فالحكم ~~كذلك إلا من كان قول أحدهما مقتضيا للفساد كأن قال السيد كاتبتك على نجم ~~فقال بل على نجمين فيصدق مدعي الصحة وهو المكاتب في هذا المثال # ( ثم إن لم يقبض ) السيد ( ما ادعاه ولم يتفقا ) على شيء ( فسخها الحاكم ~~) وقياس ما مر في البيع أنه يفسخها الحاكم أو المتحالفان أو أحدهما وهو ما ~~مال إليه الأسنوي وغيره ولكن فرق الزركشي بأن الفسخ هنا غير منصوص عليه بل ~~مجتهد فيه فأشبه العنة بخلافه ثم ( وإن قبضه ) أي ما ادعاه ( وقال المكاتب ~~بعضه ) أي بعض المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد ( وديعة لي ) ~~عندك ( عتق ) لاتفاقهما على وقوع العتق بالتقديرين # ( ورجع ) هو ( بما أدى و ) رجع ( السيد بقيمته وقد يتقاصان ) في تلف ~~المؤدي بأن كان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها # ( ولو قال ) السيد ( كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر ) المكاتب ~~الجنون أو PageV02P435 الحجر ( حلف السيد ) فيصدق ( إن عرف ) له ( ذلك ) أي ~~ما ادعاه لقوة جانبه بذلك ( وإلا فالمكاتب ) لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد ~~ولا قرينة والحكم في الشق الأول مخالف لما ذكر في النكاح من أنه لو زوج ~~بنته ثم قال كنت محجورا علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له بذلك ~~وفرق بأن ألحق ثم تعلق بثالث بخلافه هنا # وذكر التحليف هنا وفيما يأتي من زيادتي ( أو قال ) السيد ( وضعت ) عنك ( ~~النجم الأول أو بعضا ) من النجوم ( فقال ) المكاتب ( بل ) وضعت النجم ( ~~الآخر أو الكل ) أي كل النجوم ( حلف السيد ) فيصدق لأنه أعرف بمراده وفعله ~~( ولو قال ) العبد لابني سيده ms1034 ( كاتبني أبوكما فصدقاه ) # وهما أهل للتصديق أو قامت بكتابته بينة ( فمكاتب ) عملا بقولهما أو ~~بالبينة ( فمن أعتق ) منهما ( نصيبه ) منه ( أو أبرأه عن نصيبه ) من النجوم ~~( عتق ) خلافا للرافعي في تصحيحه الوقف ( ثم إن عتق نصيب الآخر ) بأداء أو ~~إعتاق أو إبراء ( فالولاء ) على المكاتب ( للأب ) ثم ينتقل بالعصوبة إليهما ~~بالمعنى السابق في أواخر كتاب الإعتاق ( وإن عجز ) فعجزه الآخر ( عاد ) ~~نصيبه ( قنا ولا سراية ) على المعتق ولو كان موسرا لأن الكتابة السابقة ~~تقتضي حصول العتق بها والميت لا سراية عليه كما مر وقولي ثم إلى آخره من ~~زيادتي ( وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ) عملا بإقرار واغتفر التبعيض لأن ~~الدوام أقوى من الابتداء ( ونصيب المكذب قن يحلفه ) على نفي العلم بكتابة ~~أبيه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب ( فأن أعتق المصدق ) ~~نصيبه ( وكان موسرا سري العتق ) عليه إلى نصيب المكذب لأن المكذب يدعي أن ~~الكل رقيق لهما بخلاف ما لو أبرأه عن نصيبه من النجوم أو قبضه فلا سراية ~~أما لو أنكرا فيحلفان على نفي العلم كما علم مما مر PageV02P436 # # | كتاب أمهات الأولاد # بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها جمع أم وأصلها أمهة قاله الجوهري ~~ومن نقل عنه أنه قال جمع أمهة أصل أم فقد تسمح ويقال في جمعها أمات وقال ~~بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم وقال آخرون يقال فيهما أمهات وأمات ~~لكن الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في غيرهم ويمكن رد الأول إلى هذا ~~والأصل فيه خبر أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه رواه ابن ماجه ~~والحاكم وصحح إسناده وخبر أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن ~~يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة رواه الدارقطني والبيهقي ~~وصححا وقفه على عمر رضي الله عنه وخالف ابن القطان فصحح رفعه وحسنه وقال ~~رواته كلهم ثقات وسبب عتقها بموته انعقاد الولد حرا للإجماع ولخبر الصحيحين ~~إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها # وفي رواية بها أي سيدها فأقام ms1035 الولد مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو # لو ( حبلت من حر ) كله أو بعضه ولو كافرا أو مجنونا ( أمته ) ولو بلا وطء ~~أو بوطء محرم ( فوضعت حيا أو ميتا أو ما فيه غرة ) وإن لم ينفصل ( عتقت ~~بموته ) ولو بقتلها له لما مر ( كولدها ) الحاصل ( بنكاح ) رقيقا ( أو زنا ~~بعد وضعها ) فإنه يعتق بموت السيد وإن ماتت أمه قبل ذلك بخلاف الحاصل بشبهة ~~وقد ظن أنها زوجته الحرة أو أمته لانعقاده حرا فإن ظن أنها زوجته الأمة ~~فكأمة وبخلاف الحاصل بنكاح أو زنا قبل الوضع لحدوثه قبل ثبوت حق الحرية ~~للأم ومن ثم لم يعتق بموت السيد ولد المرهونة الحاصل بذلك بعد وضعها وقبل ~~عود ملكها إليه فيما لو أولدها وهو معسر ثم بيعت في الدين ثم عاد ملكها ~~وتقدم حكم المرهونة في كتاب الرهن ومثلها الجانية المتعلق برقبتها مال وفي ~~المحجور عليه بفلس خلاف رجح ابن الرفعة نفوذ إيلاده وتبعه البلقيني وهو ~~أوجه ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ثم قال لكن سبق عن الحاوي ~~والغزالي النفوذ وخرج بزيادتي حر المكاتب فلا تعتق بموته أمته التي حبلت ~~منه ولا ولدها وقولي حبلت أولى من قوله أحبلها لإيهامه اعتبار فعله وليس ~~مرادا فإن استدخالها ذكره أو منيه المحترم كذلك كما يثبت به النسب ( أو ) ~~حبلت منه ( أمة غيره بذلك ) أي بنكاح أو زنا ( فالولد ) الحاصل بذلك ( رقيق ~~) تبعا لأمه ( أو بشبهة ) منه كأن PageV02P437 ظنها ولو زوجا أمته أو زوجته ~~الحرة ( فحر ) لظنه وعليه قيمته لسيدها وكالشبهة نكاح أمة غر بحريتها كما ~~مر في الخيار والإعفاف ولو ظن بالشبهة أن الأمة زوجته المملوكة فالولد رقيق ~~( ولا تصير ) من حبلت من غير مالكها ( أم ولد ) له ( وإن ملكها ) لانتفاء ~~العلوق بحر في ملكه ( وله ) أي للسيد ( انتفاع بأم ولده ) كوطء واستخدام ~~وإجارة ( وأرش جناية عليها وتزويجها جبرا ) وقيمتها إذا قتلت لبقاء ملكه ~~عليها وعلى منافعها كالمدبرة ( ولا يصح تمليكها من غيرها ) ببيع أو هبة أو ~~غيرهما لأنها لا تقبل النقل وما رواه ms1036 أبو داود عن جابر كنا نبيع سرارينا ~~أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا يرى بذلك بأسا أجيب عنه ~~بأنه منسوخ وبأنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استدلالا واجتهادا ~~فيقدم عليه ما نسب إليه قولا # ونصا وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع أمهات الأولاد كما مر وخرج ~~بزيادتي من غيرها تمليكها من نفسها فيصح كما أفتى به القفال في البيع ومثله ~~غيره مما يمكن لأنه في الحقيقة إعتاق ( و ) لا يصح ( رهنها ) لما فيه من ~~التسليط على بيعها وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ويحرم بيعها ورهنها وهبتها ~~( كولدها التابع لها ) في العتق بموت السيد فلا يصح تملكه من غيره ورهنه ~~وهذه من زيادتي ( وعتقهما من رأس المال ) وإن حبلت به من سيدها في مرض موته ~~أو أوصى بعتقهما من الثالث كإنفاقه المال في الشهوات فلا يؤثر فيه ذلك ~~بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام من الثلث وهذا من زيادتي في الولد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # PageV02P438 ms1037