######OpenITI# #META# الناشر: دار الكتب العلمية #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ¶ المؤلف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى ¶ سنة الولادة: 823 ¶ سنة الوفاة:926 ¶ الناشر: دار الكتب العلمية ¶ سنة النشر: 1418 ¶ مكان النشر: بيروت ¶ عدد الأجزاء: 2 ¶ [طبعة أخرى] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# سنة النشر: 1418 #META# comp: 1 #META# auth: الأنصاري، زكريا #META# bkid: 34253 #META# authno: 6 #META# مكان النشر: بيروت #META# bk: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب - العلمية #META# ndata: بسم الل3F33CEBF_______ #META# bkord: 8423 #META# سنة الولادة: 823 #META# idx: 1 #META# higrid: 926 #META# iso: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب العلميه #META# digitization_comments: [طبعة أخرى] #META# Lng: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي #META# max: 895 #META# archive: 22 #META# عدد الأجزاء: 2 #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# authinf: زكريا الأنصاري (823 - 926 ه = 1420 - 1520 م) ¶ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعي، أبو يحيى: ¶ • شيخ الإسلام. قاض مفسر، من حفاظ الحديث. ¶ • ولد في سنيكة (بشرقية مصر) وتعلم في القاهرة وكف بصره سنة 906 ه ¶ • نشأ فقيرا معدما، قيل: كان يجوع في الجامع، فيخرج بالليل يلتقط قشور البطيخ. فيغسلها ويأكلها. ¶ • ولما ظهر فضله تتابعت إليه الهدايا والعطايا، بحيث كان له قبل دخوله في منصب القضاء كل يوم نحو ثلاثة آلاف درهم، فجمع نفائس الكتب وأفاد القارئين عليه علما ومالا. ¶ • وولاه السلطان قايتباي الجركسي (826 - 901) قضاء القضاة، فلم يقبله إلا بعد مراجعة وإلحاح. ولما ولي رأى من السلطان عدولا عن الحق في بعض أعماله، فكتب إليه يزجره عن الظلم، فعزله السلطان، فعاد إلى اشتغاله بالعلم إلى أن توفي. ¶ له تصانيف كثيرة، منها: ¶ • (فتح الرحمن - ط) في التفسير ¶ • (تحفة الباري على صحيح البخاري - ط) ¶ • (فتح الجليل - خ) تعليق على تفسير البيضاوي ¶ • (شرح إيساغوجي - ط) في المنطق ¶ • (شرح ألفية العراقي - ط) في مصطلح الحديث ¶ • (شرح شذور الذهب) في النحو ¶ • (تحفة نجباء العصر - خ) في التجويد ¶ • (اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم - ط) رسالة ¶ • (الدقائق المحكمة - ط) في القراآت ¶ • (فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام - خ) في خزانة الرباط (961 جلاوي) ¶ • (تنقيح تحرير اللباب - ط) فقه ¶ • (غاية الوصول - ط) في أصول الفقه ¶ • (لب الأصول - ط) اختصره من جمع الجوامع ¶ • (أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط) فقه، أربعة أجزاء ¶ • (الغرر البهية في شرح البهجة الوردية - ط) فقه، خمسة أجزاء ¶ • (منهج الطلاب - ط) في الفقه ¶ • (الزبدة الرائقة - خ) رسالة في شرح البردة، في خزانة الرباط (1537 كتاني) ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# ad: 926 #META# المؤلف: زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري أبو يحيى #META# cat: فقه شافعي #META# الكتاب: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم قال سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ مشايخ ~~الإسلام ، ملك العلماء الأعلام ، سيبويه زمانه ، فريد عصره ووحيد دهره ~~وأوانه ، حجة المناظرين ، لسان المتكلمين محيي السنة في العالمين ، زين ~~الملة والدين ، أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي تغمده الله برحمته ، ~~وأسكنه فسيح جنته ، ونفعنا والمسلمين ببركته : بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد على لله على إفضاله ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وصحبه وآله . ~~وبعد : فقد كنت اختصرت منهاج الطالبين في الفقه تأليف الإمام شيخ الإسلام ~~أبي زكريا يحيى محيي الدين النووي رحمه الله في كتاب سميته ب منهج الطلاب ~~. وقد سألني بعض الأعزة علي من الفضلاء المترددين إلى أن أشرحه شرحا يحل ~~ألفاظه ، ويجل حفاظه ، ويبين مراده ، ويتمم مفاده فأجبته إلى ذلك بعون ~~القادر المالك ، وسميته : بفتح الوهاب بشرح منهج الطلاب والله أسأل أن ~~ينفع به ، وهو حسبي ونعم الوكيل . ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أي أؤلف ، ~~والاسم مشتق من السمو وهو العلو ، و( الله ) علم على الذات الواجب الوجود ~~، ( والرحمن الرحيم ) صفتان مشبهتان بنيتا للبمالغة من رحم ، والرحمن أبلغ ~~من الرحيم لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى كما في قطع وقطع ، ~~ولقولهم : رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الآخرة ، وقيل : رحيم الدنيا . ( ~~الحمد لله الذي هدانا ) أي دلنا ( لهذا ) التأليف ( وما كنا لنهتدي لولا أن ~~هدانا الله ) PageV01P007 ~~( والحمد ) لغة : الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل ~~سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل ؛ وعرفا : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من ~~حيث إنه منعم على الحامد أو غيره وابتدأت بالبسملة والحمدلة اقتداء ~~بالكتاب العزيز وعملا بخبر : ' كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله ~~الرحمن الرحيم ' . وفي رواية : ' بالحمد لله فهو أجذم ' أي مقطوع البركة ، ~~رواه أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح وغيره ، وجمعت بين الابتداءين عملا ~~بالروايتين وإشارة إلى أنه لا تعارض بينهما ، إذ الابتداء حقيقي وإضافي ، ~~فالحقيقي حصل بالبسملة ، والإضافي حصل بالحمدلة ، وقدمت البسملة عملا ~~بالكتاب والإجماع ، ، والحمد مختص بالله تعالى كما أفادته الجملة سواء ~~أجعلت أل فيه للاستغراق أم ms0001 للجنس أم للعهد . ( والصلاة ) وهي من الله ~~رحمه ، ومن الملائكة استغفار ، ومن الآدميين تضرع ودعاء . ( والسلام ) ~~بمعنى التسليم ( على محمد ) نبينا ( وآله ) هم مؤمنوا بني هاشم وبني المطلب ~~. وصحبه هو عند سيبويه اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وهو من اجتمع مؤمنا ~~بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعطف الصحب على آل الشامل لبعضهم لتشمل ~~الصلاة والسلام باقيهم ، وجملتا الحمد والصلاة والسلام خبرتان لفظا ~~إنشائيتان معنى ، واخترت اسميتهما على فعليتهما للدلالة على الثبات ~~والدوام . ( الفائزين من الله بعلاه ) صفة لمن ذكر . وبعد : يؤتى بها ~~للانتقال من أسلوب إلى آخر وأصلها : أما بعد ، بدليل لزوم الفاء في حيزها ~~غالبا لتضمن معنى الشرط ، والأصل مهما يكن من شيء بعد البسملة والحمدلة ~~والصلاة والسلام على من ذكر . ( فهذا ) المؤلف الحاضر ذهنا ( مختصر ) من ~~الاختصار وهو تقليل اللفظ وتكثير المعنى ( في الفقه ) وهو لغة : الفهم ، ~~واصطلاحا : العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية ، ~~وموضوعة : أفعال المكلفين من حيث عروض الأحكام لها ، واستمداده : من ~~الكتاب والسنة والإجماع والقياس وسائر الأدلة المعروفة ، وفائدته : امتثال ~~أوامر الله تعالى واجتناب نواهيه المحصلان للفوائد الدنيوية والأخروية . ( ~~على مذهب الإمام المجتهد أبي عبد الله محمد بن إدريس ( الشافعي رضي الله ~~عنه وأرضاه ) أي ما ذهب إليه من الأحكام في المسائل مجازا عن مكان الذهاب ~~. ( اختصرت فيه مختصر الإمام أبي زكريا النووي ) رحمه الله ( المسمى [ ~~بمنهاج الطالبين ] وضممت إليه ما يسر مع إبدال غير المعتمد به ) أي PageV01P008 ~~بالمعتمد ( بلفظ مبين ) وسأنبه على ذلك غالبا في محالة : ( وحذفت منه ~~خلاف روما ) أي طلبا ( لتيسيره على الراغبين ) فيه . ( وسميته : بمنهج ~~الطلاب ) المنهج والمنهاج الطريق الواضح ( راجيا ) أي مؤملا ( من الله ) ~~تعالى ( أن ينتفع به أولو الألباب ) جمع لب وهو العقل . ( وأسأله التوفيق ~~) وهو خلق قدرة الطاعة وتسهيل سبيل الخير ( للصواب ) أي لما يوافق الواقع ~~من القول والفعل ( و) أسأله ( الفوز ) أي الظفر بالخير يوم المآب أي ~~الرجوع إلى الله تعالى أي يوم القيامة . PageV01P009 ### | AUTO كتاب فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب ( الأنصاري ) 1 PageV01P001 ~~كتاب ms0002 الطهارة هو لغة الضم والجمع يقال كتب كتبا وكتابة وكتابا واصطلاحا اسم ~~لجملة مختصة من العلم مشتملة على أبواب وفصول غالبا والطهارة لغة النظافة ~~والخلوص من الأدناس وشرعا رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى ~~صورتهما كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة ~~فهي شاملة لأنواع الطهارات وبدأت بالماء لأنه الأصل في آلتها فقلت ( إنما ~~يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد ) وإن رشح من بخار الماء ~~المغلي كما صححه النووي في مجموعه وغيره أو قيد لموافقة الواقع كماء البحر ~~بخلاف الخل ونحوه وما لا يذكر إلا مقيدا كماء الورد وماء دافق أي مني فلا ~~يطهر شيئا لقوله تعالى ممتنا بالماء { وأنزلنا من السماء ماء طهورا } وقوله ~~تعالى { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا } # وقوله صلى الله عليه وسلم حين بال الأعرابي في المسجد صبوا عليه ذنوبا من ~~ماء رواه الشيخان والذنوب بفتح المعجمة الدلو الممتلئة ماء والأمر للوجوب ~~والماء ينصرف إلى المطلق لتبادره إلى الفهم فلو طهر غيره من المائعات لفات ~~الامتنان به ولما وجب التيمم لفقده ولا غسل البول به # وتعبيري بما ذكر شامل لطهر المستحاضة ونحوها # وللطهر المسنون بخلاف قول الأصل يشترط لرفع الحدث # والنجس ماء مطلق # ( فمتغير بمخالط ) وهو ما لا يتميز في رأي العين بخلاف المجاور ( طاهر ~~مستغنى عنه ) كزعفران ومني ( تغيرا يمنع ) لكثرته ( الاسم ) أي إطلاق اسم ~~الماء عليه ولو كان التغير تقديريا بأن اختلط بالماء ما يوافقه في صفاته ~~كماء مستعمل فيقدر مخالفا له في أحدها ( غير مطهر ) سواء أكان قلتين أم لا ~~في غير الماء المستعمل بقرينة ما يأتي لأنه لا يسمى ماء ولهذا لو حلف لا ~~يشرب ماء فشرب من ذلك لم يحنث # ( لا تراب وملح وماء وإن طرحا فيه ) تسهيلا على PageV01P010 ~~العباد أو لأن تغيره بالتراب لكونه كدورة وبالملح المائي لكونه منعقدا من ~~الماء لا يمنع إطلاق اسم الماء عليه وإن أشبه التغير بهما في الصورة التغير ~~الكثير بما مر فمن علل ms0003 بالأول قال إن المتغير بهما غير مطلق ومن علل ~~بالثاني قال إنه مطلق وهو الأشهر # والأول أقعد وخرج بما ذكر التغير بمجاور كدهن وعود ولو مطيبين وبمكث وبما ~~في مقر الماء وممره # وإن منع الاسم والتغير بما لا يمنع الاسم لقلته في الأخيرة ولأن التغير ~~بالمجاور لكونه تروحا لا يضر كالتغير بجيفة من الماء # وأما التغير بالبقية فلتعذر صون الماء عنها أو لأنه كما قال الرافعي تبعا ~~للإمام لا يمنع تغير بها إطلاق الاسم عليه وإن وجد الشبه المذكور والتصريح ~~بالملح المائي من زيادتي # وخرج بالمائي الجبلي فيضر التغير الكثير به إن لم يكن بمقر الماء أو ممره ~~وأما التغير بالنجس المفهوم من الطهر فسيأتي ( وكره شديد حر وبرد ) من زيادتي # أي استعماله لمنعه الإسباغ نعم إن فقد غيره وضاق الوقت وجب أو خاف منه ~~ضررا حرم وخرج بالشديد المعتدل # ولو مسخنا بنجس فلا يكره ( كره ) ( متشمس بشروطه ) المعروفة بأن يتشمس في ~~إناء منطبع غير نقد كحديد بقطر حار كالحجاز في بدن # ولم يبرد خوف البرص لأن الشمس بحدتها تفصل من الإناء زهومة تعلو الماء ~~فإذا لا قت البدن بسخونتها خيف أن تقبض عليه فتحبس الدم فيحصل البرص # فلا يكره المسخن بالنار كما مر لذهاب الزهومة بها ولا متشمس في غير منطبع ~~كالخزف والحياض ولا متشمس بمنطبع نقد لصفاء جوهره ولا متشمس بقطر بارد أو ~~معتدل ولا استعماله في غير بدن ولا إذا برد كما صححه النووي على أنه اختار ~~من جهة الدليل عدم كراهة المتشمس مطلقا # وتعبيري بمتشمس أولى من تعبيره بمشمس وقولي بشروطه من زيادتي ( والمستعمل ~~في فرض ) من طهارة الحدث كالغسلة الأولى ولو من طهر صاحب ضرورة ( غير ~~مطهران قل ) لأن الصحابة رضي الله عنهم لم يجمعوا المستعمل في أسفارهم ~~القليلة الماء ليتطهروا به بل عدلوا عنه إلى التيمم ولأن أزال المانع # فإن قلت طهور في الآية السابقة بوزن فعول فيقتضي تكرر الطهارة بالماء # قلت فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به فيجوز أن يكون طهور ms0004 # كذلك ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس ~~الماء أو في المحل الذي يمر عليه فإنه يطهر كل جزر منه # والمستعمل ليس بمطلق على ما صححه النووي # ولكن جزم الرافعي بأنه مطلق وهو الصحيح عند الأكثرين # لكن منع من استعماله تعبدا فهو مستثنى من المطلق # والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم بتركه أم لا عبادة كان أم لا فيشمل ما ~~توضأ به الصبي وما اغتسلت به الذمية لتحل لحليلها المسلم # أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء بأن جمع حتى كثر فمطهر وإن قل بعد تفريقه ~~لأن الطاهرية إذا عادت بالكثرة لما يعلم مما يأتي فالطهورية أولى # وخرج بالفرض المستعمل في غيره كماء الغسلة الثانية والثالثة # والوضوة المجدد فمطهر لانتفاء العلة وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها PageV01P011 ~~( ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل ) بكسر الراء أفصح من فتحها ( بغدادي ~~تقريبا بملاقاة نجس ) لخبر إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا # رواه ابن حبان وغير وصححوه في رواية # فإنه ينجس وهو المراد بقوله لم يحمل خبثا أي يدفع النجس ولا يقبله # وفي رواية إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر والواحد منها قدرها الشافعي ~~أخدا من ابن جريح الرائي لها بقربتين ونصف من قرب الحجاز وواحدتها لا تزيد ~~غالبا على مائة رطل بغدادي وسيأتي بيانه في زكاة النابت # وهجر بفتح الهاء والجيم فرية بقرب المدينة النبوية # والقلتان بالمساحة في المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع الآدمي ~~وهو شبران تقريبا # والمعنى بالتقريب في الخمسمائة أنه لا يضر نقص رطلين على ما صححه النووي ~~في روضته # لكنه صحح في تحقيقه ما جزم به الرافعي أنه لا يضر نقص قدر لا يظهر بنقصه ~~تفاوت في التغير بقدر معين من الأشياء المغيرة # ( فأن غيره ) ولو يسيرا أو تغيرا تقديريا ( فنجس ) بالإجماع المخصص للخبر السابق # ولخبر الترمذي وغيره الماء لا ينجسه شيء فلو تغير بجيفة على الشط لم يؤثر ~~كما أفهمه التقييد بالملاقاة وإنما التغير اليسير بالنجس بخلافه في الطاهر ms0005 ~~لغلظ أمره أما إذا غير بعضه فالمتغير نجس وكذا الباقي إن لم يبلغ قلتين # ( فأإن زال تغيره ) الحسى أو التقديري ( بنفسه ) أي لا بعين كطول مكث ( ~~أو بماء ) انضم إليه ولو نجسا أو أخذ منه والباقي قلتان ( طهر ) لانتفاء ~~علة التنجس ولا يضر عود تغيره إذا خلا عن نجس جامد # أما إذا زال حسا بغيرهما كمسك وتراب وحل فلا يطهر للشك في أن التغير زال ~~أو استتر بل الظاهر أنه استتر # فإن صفا الماء ولا تغير به طهر ( و) الماء ( دونهما ) أي القلتين ولو ~~جاريا ( ينجس كرطب غيره ) كزيت # وإن كثر ( بملاقاته ) أي النجس أو الماء فلمفهوم خبر القلتين السابق ~~المخصص لمنطوق خبر الماء لا ينجسه شيء السابق # نعم إن ورد على النجاسة # ففيه تفصيل يأتي في بابها # وأما غير الماء في الرطب فبالأولى وفارق كثير الماء كثير غيره بأن كثيره ~~قوي ويشق حفظه من النجاسة غيره وإن كثر وخرج بالرطب الجاف # وتعبيري برطب أعم من تعبيره بمائع ( لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ) عند ~~شق عضو منها في حياتها كذباب وخنفساء ( ولم تطرح ) فيه ( و) لا بملاقاة ( ~~نجس لا يدركه طرف ) أي بصر لقلته كنقطة بول ( و) لا بملاقاة ( نحو ذلك ) ~~كقليل من شعر نجس ومن دخان نجاسة وكغبار سرجين وحيوان متنجس المنفذ غير ~~آدمي وذلك لمشقة الاحتراز عنها # ولخبر البخاري إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن ~~في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء # زاد أبو داود وأنه يتقي بجناحيه الذي فيه الداء وقد يفضي غمسه إلى موته ~~فلو نجس لما أمر به وقيس بالذباب ما في معناه فإن غيرته الميتة لكثرتها أو ~~طرحت في تنجس وقولي ولم تطرح ونحو ذلك من زيادتي وتعتبر القلة بالعرف ( فإن ~~بلغهما ) أي الماء النجس القلتين ( بماء ولا تغير ) به PageV01P012 ~~( فطهور ) لما مر # فإن لم يبلغهما أو بلغهما بغير ماء أو به متغيرا لم يطهر لبقاء علة ~~التنجس ( والتغير المؤثر ) بطاهر أو نجس تغير ( طعم أو لون أو ms0006 ريح ) خرج ~~بالمؤثر بطاهر التغير اليسير به وبالمؤثر بنجس التغير بجيفة قرب الماء وقد مر # ويعتبر في التغير التقديري بالطاهر المخالف الوسط المعتدل وبالنجس ~~المخالف الأشد ( ولو اشتبه ) على أحد ( طاهر أو طهور بغيره ) من ماء أو ~~غيره كما أفاده كلامه في شروط الصلاة ( اجتهد ) فيهما جوازا إن قدر على ~~طاهر أو طهور بيقين كما مر # ووجوبا إن لم يقدر وخاف ضيق الوقت وذلك بأن يبحث عما يبين النجس مثلا من ~~الأمارات كرشاش حول إنائه أو قرب كلب منه هذا ( إن بقيا ) وإلا فلا اجتهاد ~~خلافا لما صححه الرافعي فيما إذا تلف أحدهما # وشمل ما ذكر الأعمى لأنه يدرك الأمارة باللمس وغيره ومن قدر على طاهر أو ~~طهور بيقين كما مر لجواز العدول إلى المظنون مع وجود المتيقن كما في ~~الأخبار فإن الصحابة كان بعضهم بسمع من بعض مع قدرته على المتيقن وهو سماعه ~~من النبي صلى الله عليه وسلم ( واستعمل ما ظنه ) بالاجتهاد مع ظهور الأمارة ~~( طاهرا أو طهورا ) # وتعبيري بطاهر أعم من تعبيره بماء طاهر # وذكر الاجتهاد في اشتباه الطهور بالمستعمل وبالتراب النجس مع التقييد ~~ببقاء المشتبهين من زيادتي ( لا ) إن اشتبه عليه ( ماء بول ) مثلا فلا ~~يجتهد إلا لا أصل للبول في التطهير ليرد بالاجتهاد إليه بخلاف الماء # ( بل ) هنا وفيما يأتي للانتقال من غرض إلى آخر لا للإبطال ( يتيمم بعد ~~تلف ) لهما أو لأحدهما ولو صب شيء منه في الآخر فإن يتيمم قبله أعاد ما ~~صلاه بالتيمم لأنه تيمم بحضرة ماء متيقن الطهارة مع تقصيره بترك إعدامه # وكذا الحكم فيما لو اجتهد في الماءين فتحير وللأعمى في هذا التقليد دون البصير # قال في المجموع فإن لم يجد من يقلده أو وجده فتحير تيمم # وتعبيري بالتلف أعم من تعبيره بالخلط ( ولا ) إن اشتبه عليه ماء و( ماء ~~ورد ) فلا يجتهد لما مر في البول ( بل يتوضأ بكل ) من الماء وماء الورد ( ~~مرة ) ويعذر في تردده في النية للضرورة ( وإذا ظن طهارة أحدهما ) أي ~~الماءين بالاجتهاد ( سن ) له ms0007 قبل استعماله ( إراقة الآخر ) إن لم يحتج إليه ~~لنحو عطش لئلا PageV01P013 ~~يغلط فيستعمله أو يتغير اجتهاده فيشتبه عليه الأمر # وذكر سن الإراقة من زيادتي ( فإن تركه ) وبقي بعض الأول ( وتغير ظنه ) ~~باجتهاده ثانيا ( لم يعمل بالثاني ) من الاجتهادين لئلا ينقض الاجتهاد ~~بالاجتهاد إن غسل ما أصابه به الأول ويصلى بنجاسة إن لم يغسله ( بل يتيمم ) ~~بعد التلف ( ولا يعيد ) ما صلاه بالتيمم # فإن لم يبق من الأول شيء وقلنا بجواز الاجتهاد على ما اقتضاه كلام ~~الرافعي فلا إعادة إذ ليس معه ماء متيقن الطهارة وهده مسألة المنهاج لذكره ~~الخلاف فيها وهي إنما تأتي على طريقة الرافعي هذا # والأولى حمل كلام المنهاج ليأتي على طريقته أيضا على ما إذا بقي بعض ~~الأول ثم تغير اجتهاده ثم تلف الباقي دون الآخر ثم تيمم إذ قضية كلام ~~المجموع ترجيح عدم الإعادة في ذلك أيضا # ( ولو أخبره بتنجسه ) أي الماء أو غيره ( عدل رواية ) كعبد أو امرأة فاسق ~~وصبي ومجهول ومجنون حالة كونه ( مبينا للسبب ) في تنجسه كولوغ كلب ( أو ~~فقيها ) بما ينجس ( موافقا ) للمخبر في مذهبه في ذلك وإن لم يبين السبب ( ~~اعتمده ) بخلاف غير الفقيه أو الفقيه المخالف أو المجهول مذهبه فلا يعتمد ~~من غير تبيين لذلك لاحتمال أن يخبر بتنجيس ما لم ينجس عند المخبر ( ويحل ~~استعمال واتخاذ ) أي اقتناء ( كل إناء طاهر ) من حيث إنه طاهر في الطهارة ~~وغيرها بالإجماع وقد توضأ النبي صلى الله عليه وسلم من شن من جلد ومن قدح ~~من خشب ومن مخضب من حجر فلا يرد مغصوب وجلد الآدمي ونحوهما وخرج بالطاهر ~~النجس كالمتخذ من ميتة فيحرم استعماله في ماء قليل ومائع لا في جاف والإناء ~~جاف أو في ماء كثير لكنه يكره # ودخل فيه النفيس كياقوت فيحل استعماله واتخاذه لأن ما فيه من الخيلاء ~~وكسر قلوب الفقراء لا يدركه إلا الخواص لكنه يكره ( إلا إناء كله أو بعضه ) ~~المزيد على الأصل ( ذهب أو فضة فيحرم ) استعماله واتخاذه مع الرجال والنساء ~~لعين الذهب والفضة مع ms0008 الخيلاء # ولقوله صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في ~~صحافهما رواه الشيخان # ويقاس بما فيه ما في معناه ولأن اتخاذه يجر إلى استعماله ( كمضبب بأحدهما ~~وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو بعضها لزينة وبعضها لحاجة ~~فيحرم استعماله واتخاذه PageV01P014 ~~وإنما حرمت ضبة الذهب مطلقا لأن الخيلاء فيه أشد من الفضة # وخالف الرافعي فسوى بينهما في التفصيل ولا تشكل حرمة استعمال الذهب ~~والفضة بحل الاستنجاء بهما لأن الكلام ثم في قطعة ذهب أو فضة لا فيما طبع ~~أو هيىء منهما لذلك كالإناء المهيأ أنهما للبول فيه # والجواب بأن كلامهم ثم إنما هو في الإجزاء ينافيه ظاهر تعبير الشيخين ~~وغيرهما # ثم بالجواز إلا أن يحمل كلام المجيب على ما طبع أو هيء لذلك # وكلام غيره على غير ذلك ( فإن كانت صغيرة لغير حاجة ) بأن كانت لزينة أو ~~بعضها لزينة وبعضها لحاجة ( أو كبيرة لها ) أي للحاجة ) كره ) ذلك وإن كانت ~~محل الاستعمال للزينة في الأولى وللكبر في الثانية وجاز للصغر في الأولى ~~وللحاجة في الثاني # والأصل في الجواز ما رواه البخاري أن قدحه صلى الله عليه وسلم الذي كان ~~يشرب فيه كان مسلسلا بفضة لانصداعه أي مشعبا بخيط من فضة لانشقاقه # والتصريح بذكر الكراهة من زيادتي وخرج بغير حاجة الصغيرة لحاجة فلا تكره ~~للخبر المذكور وأصل ضبة الإناء ما يصلح به خلله من صفيحة وغيرها # وإطلاقها على ما هو للزينة توسع ومرجع الكبيرة والصغيرة العرق وقيل ~~الكبيرة ما تستوعب جانبا من الإناء كشفة أو أذن # والصغيرة دون ذلك # فإن شك في الكبر فالأصل الإباحة # والمراد بالحاجة غرض الإصلاح لا العجز عن غير الذهب والفضة لأن العجز عن ~~غيرهما يبيح استعمال الإناء الذي كله ذهب أو فضة فضلا عن المضبب به # وقولي كالمحرر لغير حاجة أعم من قول المنهاج لزينة لما مر ( ويحل نحو ~~نحاس ) بضم النون أشهر من كسرها ( موه ) أي طلي ( بنقد ) أي بذهب أو فضة ( ~~لا عكسه ) بأن موه ذهب أو فضة ms0009 بنحو نحاس أي فلا يحل ( إن لم يحصل من ذلك ~~شيء بالنار فيهما ) لقلة المموه به فكأنه معدوم بخلاف ما إذا حصل منه شيء ~~بها لكثرته والتصريح بالثانية مع التقييد فيهما من زيادتي والتقسد صرح ~~الشيخان في الأولى وابن الرفعة وغيره في الثانية أخذا من كلام الإمام ### | AUTO باب الأحداث جمع حدث والمراد به عند الإطلاق كما هنا الأصغر غالبا # وهو لغة الشيء الحادث وشرعا يطلق على أمر اعتباري يقوم بالأعضاء يمنع صحة ~~الصلاة حيث لا مرخص وعلى الأسباب التي ينتهي بها الطهر وعلى المنع المترتب ~~على ذلك # والمراد هنا الثاني وتعبير الأصل بأسباب الحدث يقتضي تفسير الحدث بغير ~~الثاني إلا أن تجعل الإضافة بيانية ( هي ) أربعة أحدها ( خروج غير منيه ) ~~أي المتوضىء الحي عينا أو ريحا طاهرا أو نجسا جافا أو رطبا PageV01P015 ~~معتادا كبول أو نادرا كدم انفصل أولا ( من فرج ) دبرا كان أو قبلا ( أو ) ~~من ( ثقب ) بفتح المثلثة وضمهما ( تحت معدة ) بفتح الميم وكسر العين على ~~الأفصح ( والفرج منسد ) لقوله تعالى { أو جاء أحد منكم من الغائط } الآية # ولقيام الثقب المذكور مقام المنسد والغائط المكان المطمئن من الأرض تقضي ~~فيه الحاجة # سمي باسمه الخارج للمجاورة وخرج بالفرج والثقب المذكورين خروج شيء من ~~بقية بدنه كدم فصد وخارج من ثقب فوق المعدة أو فيها أو محاذيها ولو مع ~~انسداد الفرج أو تحتها مع انفتاحه فلا نقض به لأن الأصل عدم النقض ولأن ~~الخارج في الأخيرة لا ضرورة إلى مخرجه وفيما عداها بالقيء أشبه إذ ما تحيله ~~الطبيعة تلقيه إلى أسفل وهذا في الانسداد العارض # أما الخلقي فينقض معه الخارج من الثقب مطلقا والمنسد حينئذ كعضو زائد من ~~الخنثى ولا وضوء بمسه ولا غسل بإيلاجه ولا بالإيلاج فيه # قاله الماوردي قال في المجموع ولم أر لغيره تصريحا بموافقته أو مخالفته ~~وحيث أقيم الثقب مقام المنسد فليس له حكمه من أجزاء الحجر وإيجاب الوضوء ~~بمسه والغسل بالإيلاج به أو الإيلاج فيه وإيجاب ستره وتحريم النظر إليه فوق ~~العورة لخروجه عن ms0010 مظنة الشهوة ولخروج الاستنجاء بالحجر عن القياس # فلا يتعدى الأصلي والمعدة مستقر الطعام من المكان المنخسف تحت الصدر إلى السرة # والمراد بها هنا السرة أما منيه الموجب للغسل فلا ينقض الوضوء كأن أمني ~~بمجرد نظر لأنه أوجب أعظم الأمرين وهو الغسل بخصوصه # فلا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن وإنما أوجبه الحيض والنفاس مع ~~إيجابهما الغسل لأنهما يمنعان صحة الوضوة مطلقا فلا يجامعانه بخلاف خروج ~~المني يصح معه الوضوء في صورة سلس المني فيجامعه # ودخل في غير منيه مني غيره فنيقض # فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بالمني # ( و) ثانيها ( زوال عقل ) أي تمييز بجنون أو إغمار أو نوم أو غيرها لخبر ~~أبي داود وغيره العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ وغير النوم مما ذكر أبلغ ~~منه في الذهول الذي هو مظنة لخروج شيء من الدبر كما أشعر بها الخبر إذ السه ~~الدبر ووكاؤه حفاظه عن أن يخرج شيء منه لا يشعر به # والعينان كناية عن اليقظة وخرج بزوال العقل النعاس وحديث النفس وأوائل ~~نشوة السكر فلا نقض بها # ومن عامات النعاس سماع كلام الحاضرين وإن لم يفهمه ( لا ) زواله ( بنوم ~~ممكن مقعده ) أي ألييه من مقره من أرض أو غيرها فلا نقض من خروج PageV01P016 ~~شيء حينئذ من دبره ولا عبرة باحتمال خروج ريح من قبله لندرته # ودخل في ذلك ما لو نام محتبيا أي ضاما ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها فلا ~~نقض به ولا تمكين لمن نام قاعدا هزيلا بين بعض مقعده ومقره تجاف كما نقله ~~في الشرح الصغير عن الروياني وأقره وأن اختار في المجموع أنه لا ينقض وصححه ~~في الروضة ولا تمكين لمن نام على قفاه ملصقا مقعده بمقره # ( و) وثالثها ( تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ) ولو خصيا وعنينا وممسوحا كان ~~أحدهما ميتا لكن لا ينتقض وضوءه وذلك لقوله تعالى { أو لامستم النساء } أي ~~لمستم كما قرىء به لا جامعتم لأنه خلاف الظاهر # واللمس الجس باليد بغيرها أو الجس باليد وألحق غيرها بها وعليه الشافعي # والمعنى في النقض به أنه ms0011 مظنة التلذذ المثير للشهوة وسواء في ذلك اللامس ~~والملموس كما أفهمه التعبير بالتلاقي لاشتراكهما في لذة اللمس كالمشتركين ~~في لذة الجماع سواء أكان التلاقي عمدا أم سهوا بشهوة أو بدونها بعضو سليم ~~أو أشل أصلى أو زائد من أعضاء الوضوء أو غيرها بخلاف النقض بمس الفرج ~~والبشرة ظاهر الجلد وفي معناه اللحم كلحم الأسنان # وخرج بها الحائل ولو رقيقا والشعر والسن والظفر إذ لا يلتذ بلمسها وبذكر ~~وأنثى الذكران والأنثيان والخنثيان والخنثى والذكر أو الأنثى والعضو البان ~~لانتفاء مظنة الشهوة ( بكبر ) أي مع كبرهما بأن بلغا حد الشهوة عرفا # وإن انتفت لهرم ونحوه اكتفاء بمظنتها بخلاف التلاقي مع الصغر لا ينقض ~~لانتفاء مظنتها ( لا ) تلاقي بشرتي ذكر وأنثى ( محرم ) له بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة فلا ينقض لانتفاء مظنة الشهوة # ( و) رابعها ( مس فرج آدمي أو محل قطعه ) ولو صغيرا أو ميتا من نفسه أو ~~غيره عمدا أو سهوا قبلا كان الفرج أو دبرا سليما أو أشل متصلا أو منفصلا ( ~~ببطن كف ) ولو شلاء لخبر PageV01P017 ~~من مس فرجه فليتوضأ # رواه الترمذي وصحيحه ولخبر ابن حبان في صحيحه إذا أفضى أحدكم بيده إلى ~~فرجه وليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ ومس فرج غيره أفحش من مس فرجه لهتكه ~~حرمة غيره ولأنه أشهى له # ومحل القطع في معنى الفرج لأنه أصله وخرج بالآدمي البهيمة فلا نقض بمس ~~فرجها إذ لا حرمة لها في وجوب ستره وتحريم النظر إليه ولا تعبد عليها وببطن ~~الكف غيره كرؤوس الأصابع وما بينهما وحرفها أو حرف الراحة واختص الحكم ببطن ~~الكف وهو الراحة مع بطون الأصابع لأن التلذذ إنما يكون به # ولخبر الإفضاء باليد السابق إلا الإفضاء بها لغة المس ببطن الكف فيتقيد ~~به إطلاق المس في بقية الأخبار # والمراد بفرج المرأة الناقض ملتقي شفريها على المنفذ وبالدبر ملتقى منفذه ~~ووببطن الكف ما يستتر عند وضع إحدى الراحتين على الأخرى مع تحامل يسير # ( وحرم بها ) أي بالإحداث أي بكل منها حيث لا عذر ( صلاة ) إجماعا # ولخبر الصحيحين ms0012 لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ # وفي معناها خطبة الجمعة وسجدتا التلاوة والشكر ( وطواف ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم توضأ له وقال لتأخذوا عني مناسككم رواه مسلم # ولخبر الطواف بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ~~ينطق إلا بخير رواه الحاكم # وقال صحيح على شرط مسلم ( ومس مصحف ) بتثليث ميمه ( و) مس ( ورقه ) قال ~~تعالى { لا يمسه إلا المطهرون } أي المتطهرون وهو خبر بمعنى النهي والحمل ~~أبلغ من المس # نعم إن خاف عليه غرقا أو حرقا أو كافرا أو نحوه جاز حمله بل قد يجب # وخرج بالمصحف غيره كتوراة وإنجيل ومنسوخ تلاوة من القرآن فلا يحرم ذلك ( ~~و) مس ( جلده ) المتصل به لأنه كالجزر منه # فإن انفصل عنه فقضية كلام البيان الحل وبه صرح الأسنوي # لكن نقل الزركشي عن عصارة المختصر للغزالي أنه يحرم أيضا # وقال ابن العماد إنه الأصح # ( و) مس ( ظرفه ) كصندوق ( وهو فيه ) لشبهه بجلده وعلاقته كظرفه ( و) PageV01P018 ~~مس ( ما كتب عليه قرآن لدرسه ) كلوح لشبهه بالمصحف بخلاف ما كتب لغير ذلك ~~كالتمائم وما على النقد ( وحل حمله في متاع ) تبعا له بقيد زدته بقولي ( إن ~~لم يقصد ) أي المصحف بأن قصد المتاع وحده أو لم يقصد شيء بخلاف ما إذا قصد ~~ولو مع المتاع وإن اقتضى كلام الرافعي الحل فيما إذا قصدهما # وتعبيري بمتاع أولى من تعبيره بأمتعة ( و) في ( تفسير ) لأن المقصود دون ~~القرآن ومحله إذا كان ( أكثر ) من القرآن فإن كان القرآن أكثر أو تساويا ~~حرم ذلك # وحيث لم يحرم يكره وقولي أكثر من زيادتي وبما تقرر علم أنه يحل حمله في ~~سائر ما كتب هو عليه لا لدراسة كالدنانير الأحدية ( و) حل ( قلب ورقة يعود ~~) أو نحوه لأنه ليس بحمل ولا في معناه بخلاف ما لو قلبه بيده ولو بلف خرقة عليها # ( ولا يجب منع صبي مميز ) ولو جنبا مما ذكر من الحمل والمس لحاجة تعلمه ~~ومشقة استمراره متطهرا فمحل عدم الوجوب إذا كان ذلك ms0013 للدراسة والتصريح بعدم ~~الوجوب وبالمميز من زيادتي # وخرج بالمميز غيره فلا يمكن من ذلك وتحرم كتابة مصحف بنجس ومسه بعضو نجس ~~والسفر به إلى بلاد الكفر # ( ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده ) ولا بالشك فيه # المفهوم بالأولى وهما مراد الأصل بتعبيره بالشك المحمول على مطلق التردد ~~فيأخذ باليقين استصحابا له ولخبر مسلم إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل ~~عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ~~فمن ظن الضد لا يعمل بظنه لأن ظن استصحاب اليقين أقوى منه # وقال الرافعي يعمل بظن الطهر بعد تيقين الحدث قال في الكفاية ولم أره ~~لغيره وأسقطه من الروضة PageV01P019 ~~( فلو تيقنهما ) أي الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر ( وجهل السابق ) ~~منهما ( فضد ما قبلهما ) يأخذ به فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن محدث إن ~~اعتاد التجديد لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه والأصل عدمه بخلاف ما إذا لم ~~يعتده كما زدت ذلك بقولي ( لا ضد الطهر ) فلا يأخذ به ( إن لم يعتد تجديده ~~) بل يأخذ بالطهر لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه بخلاف من اعتاده فإن لم ~~يتذكر ما قبلهما فإن اعتاد التجديد لزمه الوضوء لتعارض الاحتمالين بلا مرجح ~~ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في الطهر وإلا أخذ بالطهر ثم ما ذكر ~~من التفصيل بين التذكر وعدمه هو ما صححه الرافعي والنووي في الأصل والتحقيق ~~لكنه صحح في المجموع والنتقيح لزوم الوضوء بكل حال وقال في الروضة إنه ~~الصحيح عند جماعات من محققي أصحابنا ### | AUTO فصل في آداب الخلاء وفي الاستنجاء ( سن لقاضي الحاجة ) من ~~الخارج من قبل أو دبر برأي لمريد قضائها ( أن يقدم يساره لمكان قضائها ~~ويمينه لانصرافه ) عنه لمناسبة اليسار للمستقذر واليمين لغيره والتصريح ~~بالسنية من زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بقوله يقدم داخل الخلاء ~~يساره والخارج يمينه # ( و) أن ( ينحى ) عنه ( ما عليه معظم ) من قرآن أو غيره كاسم نبي تعظيما ~~له وحمله مكروه ms0014 لا حرام # قاله في الروضة وتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله ولا يحمل ذكر الله ( و) ~~أن ( يعتمد ) في قضاء الحاجة ولو قائما ( يساره ) ناصبا يمناه بأن يضع ~~أصابعها على الأرض ويرفع باقيها لأن ذلك أسهل لخروج الخارج ولأنه المناسب هنا # وقول الأصل ويعتمد جالسا يساره جرى على الغالب وبعضهم أخذ بمقتضاه # فقال ويعتمدهما قائما وما قلناه أوجه ( و) أن ( لا يستقبل القبلة ولا ~~يستدبرها ) في غير المعد لذلك ( بساتر ) أي مع مرتفع ذراع بينه وبينه ثلاثة ~~أذرع فأقل ذراع الآدمي ولو بآرخاء ذيله ويكرهان حنيئذ كما جزم به الرافعي ~~في تذنيبه تبعا للمتولى واختار في المجموع أنهما خلاف الأولى لا مكروهان ( ~~ويحرمان بدونه ) أي الساتر ( في غير معد ) لذلك # قال صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا ~~تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا رواه الشيخان # ورويا أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قضى حاجته في بين حفصة مستقبل الشام ~~مستدبر الكعبة وروى ابن ماجة وغير بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم ذكر ~~عنده أن ناسا يكرهون استقبال القبلة PageV01P020 ~~بفروجهم فقال أوقد فعلوها حولوا بمقعدتي إلى القبلة فجمع أئمتنا أخذا من ~~كلام الشافعي رضي الله عنه بين هذه الأخبار بحمل أولها المفيد للتحريم على ~~ما يستتر فيه بما ذكر لأنه لسعته لا يشق فيه اجتناب الاستقبال والاستدبار ~~بخلاف ما استتر فيه بذلك فقد يشق فيه اجتناب ما ذكر فيجوز فعله كما فعله ~~النبي صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز # وإن كان الأولى لنا تركه أما إذا كان في المعد لذلك فلا حرمة فيه ولا ~~كراهة ولا خلاف # الأولى قاله في المجموع وتقييدي بالساتر في الشق الأول وبعدمه في الثاني ~~مع التقييد فيهما بغير المعد لذلك من زيادتي ( و) أن ( يبعد ) عن الناس في ~~الصحراء ونحوها إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت ولا يشم له ريح ( و) أن ( ~~يستتر ) عن أعينهم في ذلك بمرتفع ثلثي ذراع فأكثر بينه وبينه ثلاثة أذرع ~~فأقل ولو ms0015 بارخاء ذيله إن كان بصحراء أو بناء لا يمكن تسقيفه فإن كان ببناء ~~مسقف أو يمكن تسقيفه حصل الستر بذلك ذكره في المجموع وفيه أن هذا الأدب ~~متفق على استحبابه # وظاهر أن محله إذا لم يكن ثم من لا يغض بصره عن نظر عورته ممن يحرم عليه ~~نظرها وإلا وجب عليه الاستتار وعليه يحمل قول النووي في شرح مسلم يجوز كشف ~~العورة في محل الحاجة في الخلوة كحاجة الاغتسال والبول ومعاشرة الزوجة أما ~~بحضرة الناس فيحرم كشفها ( و) أن ( يسكت ) حال قضاء حاجته عن ذكر وغيره ~~فالكلام عنده مكروه إلا لضرورة كانذار أعمى فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه ~~ولا يحرك لسانه وقد روي ابن حبان وغيره خبر النهي عن التحدث على الغائط ( ~~و) أن ( لا يقضي ) حاجته ( في ماء راكد ) للنهي عن البول فيه في خبر مسلم ~~ومثله الغائط بل أولى والنهي في ذلك للكراهة # وإن كان الماء قليلا لإمكان طهره بالكثرة أما الجاري ففي المجموع عن ~~جماعة الكراهة في القليل منه دون الكثير # ثم قال وينبغي أن يحرم البول في القليل مطلقا لأن فيه إتلافا عليه وعلى غيره # وأما الكثير فالأولى اجتنابه ( و) لا في ( حجر ) للنهي عن البول فيه في ~~خبر أبي داود وغيره وهو بضم الجيم وإسكان الحاء الثقب وألحق به السرب بفتح ~~السين والراء وهو الشق # والمعنى في النهي ماقيل إن الجن تسكن ذلك فقد تؤذي من يبول فيه وكالبول ~~الغائط ( ومهب الريح ) لئلا يصيبه رشاش الخارج # ( ومتحدث ) للناس ( وطريق ) لخبر مسلم اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان ~~قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم تسببا بذلك في لعن الناس لهما ~~كثيرا عادة فنسب إليهما بصيغة المبالغة # والمعنى احذروا سببي اللعن المذكور وألحق بظل الناس في الصيف مواضع ~~اجتماعهم في الشمس في الشتاء وشملهما لفظ متحدث بفتح الدال أي مكان التحدث ~~قال في المجموع وغيره وظاهر كلامهم أن التغوط في الطريق المكروه وينبغي ~~تحريمه لما فيه من إيذاء المسلمين ونقل في الروضة كأصلها في ms0016 الشهادات عن ~~صاحب العدة أنه حرام وأقره # وكالطريق فيما قاله المتحدث ( وتحت ما ) أي شجر ( يثمر ) صيانة للثمرة ~~الواقعة عن التلويث فتعافها الأنفس ولا فرق بين وقت الثمرة وغيره # ( و) أن ( لا يستنجي بماء في مكانه ) PageV01P021 ~~بقيد زدته بقولي ( إن لم يعد ) لذلك بل ينتقل عنه لئلا يصيبه رشاش ينجسه ~~بخلاف المعد لذلك # والمستنجي بالحجر ( و) أن ( يستبرىء من بوله ) عند انقطاعه بتنحنح ونتر ~~ذكر وغير ذلك # وإنما لم يجب لأن الظاهر من انقطاع البول عدم عوده # وقال القاضي بوجوبه وهو قوي دليلا ( و) أن ( يقول عند وصوله ) مكان قضاء ~~حاجته ( بسم الله ) أي أتحصن من الشيطان ( اللهم ) أي يا الله ( إني أعوذ ) ~~أي أعتصم ( بك من الخبث والخبائث و) عند ( انصرافه ) عنه ( غفرانك الحمد ~~لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) أي منه للاتباع # رواه في الأول ابن السكن وغيره وفي الثاني النسائي # والخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة # والمراد ذكر أن الشياطين وإناثهم وسبب سؤاله المغفرة عند انصرافه تركه ~~ذكر الله تعالى في تلك الحالة أو خوفه من تقصيره في شكر نعم الله تعالى ~~التي أنعمها عليه فأطعمه ثم هضمه ثم سهل خروجه وبقيت آداب مذكورات في ~~المطولات # ( ويجب استنجاء ) وهو من نجوت الشيء أي قطعته # فكأن المستنجي يقطع به الأذى عن نفسه ( من خارج ملوث لامني ) ولو نادرا ~~كدم إزالة للنجاسة ( بماء ) على الأصل ( أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد دبغ ) # ولو من غير مذكي وحشيش وخزف لأنه صلى الله عليه وسلم جوزه حيث فعله كما ~~رواه البخاري وأمر به بقوله فيما رواه الشافعي وليستنج بثلاثة أحجار # ونهى صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار وقيس بالحجر ~~غيره مما في معناه # والمدبوغ انتقل بالدبغ عن طبع اللحوم إلى طبع الثياب وخرج بالملوث غيره ~~كدود وبعر بلا لوث فلا يجب الاستنجاء منه لفوات مقصوده من إزالة النجاسة أو ~~تخفيفها # لكنه يسن خروجا من الخلاف وبزيادتي لامني المني فكذلك # لذلك وبالجامد المائع غير ms0017 الماء فلا يجزىء الاستنجاء بواحد مما ذكر ويعصي ~~به في المحترم # روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالعظم وقال فإنه طعام ~~إخوانكم يعني من الجن فمطعوم الإنس كالخبز أولى ولأن القصب الأملس ونحوه لا ~~يقلع وغير المدبوغ نجس أو محترم لأنه مطعوم وإنما يجزىء الجامد ( بشرط أن ~~يخرج ) الملوث ( عن فرج ) هذا من زيادتي فلا يجزىء الجامد في الخارج من ~~غيره كثقب منفتح وكذا في قبلي المشكل # ( و) أن ( لا يجف ) فإن جف تعين الماء ( و) أن ( لا يجاوز صفحة ) في ~~الغائط وهي ما ينضم من الأليين عند القيام # ( وحشفة ) في البول وهي ما فوق الختان وإن انتشر الخارج فوق العادة لما ~~صح أن المهاجرين أكلوا التمر لما هاجروا ولم يكن ذلك عادتهم فرقت بطونهم ~~ولم يؤمر بالاستنجاء بالماء # ولأن ذلك يتعذر ضبطه فنيط الحكم بالصفحة والحشفة فإن جاوزهما لم يجز ~~الجامد لخروج ذلك عما تعم به البلوى وفي معناه وصول بول الثيب مدخل الذكر ( ~~و) أن ( لا يتقطع ) وإن لم يجاوزهما فإن تقطع تعين الماء في المتقطع أو PageV01P022 ~~أجزأ الجامد في غيره ذكره في المجموع وغيره وهذا من زيادتي ( و) أن ( لا ~~ينتقل ) الملوث عن المحل أصابه عند الخروج واستقر فيه ( و) أن ( لا يطرأ ) ~~عليه ( أجنبي ) من نجس أو طاهر رطب فإن انتقل الملوث أو طرأ ما ذكر تعين الماء # ( و) أن ( يمسح ثلاثا ) ولو بأطراف حجر # روى مسلم عن سلمان قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي ~~بأقل من ثلاثة أحجار # وفي معناها ثلاثة أطراف حجر بخلاف رمي الجمار لا يكفي حجر له ثلاثة أطراف ~~عن ثلاثة رميات لأن المقصود ثم عدد الرمي وهنا عدد المسحات # ( و) أن ( يعم ) المحل ( كل مرة ) ليصدق بتثليث المسح # وإن كان ظاهر كلام الأصل سن ذلك ( و) أن ( ينقي ) المحل فإن لم ينقه ~~بالثلاث وجب إنقاء بالزيادة عليها إلى أن لا يبقى إلا أثر لا يزيله إلا ~~الماء أو صغار الخزف ( وسن إيتار ) بواحدة ms0018 بعد الإنقاء إن لم يحصل بوتر # قال صلى الله عليه وسلم إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا رواه الشيخان # ( و) سن ) أن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ) ويديره قليلا قليلا إلى أن ~~يصل ( إليه ) أي إلى مقدمها الذي بدأ منه # ( ثم بالثاني من ) مقدم صفحة ( يسرى كذلك ثم يمر الثالث على الجميع ) أي ~~على الصفحتين والمسربة جميعا والتصريح بهذه الكيفية من زيادتي # ( و) سن ( استنجاء بيسار ) للاتباع رواه أبو داود وغيره # وروى مسلم نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستنجي باليمين ( وجمع ~~ماء وجامد ) بأن يقدمه على الماء فهو أولى من الاقتصار على أحدهما لأن ~~العين تزول بالجامد والأثر بالماء من غير حاجة إلى مخامرة عين النجاسة # وقضيته أنه لا يشترط طهارة الجامد حينئذ وأنه يكتفي بدون الثلاث مع ~~الإنقاء وهو كذلك ### | AUTO باب الوضوء هو بضم الواو الفعل # وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحا بنية وهو المراد هنا وبفتحها ~~ما يتوضأ به # وقيل بفتحها فيهما وقيل بضمها كذلك # والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي وخبر مسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور # ( فروضه ) ستة أحدها ( نية رفع حدث ) على الناوي أي رفع حكمه كحرمة ~~الصلاة لأن القصد من الوضوء رفع مانع الصلاة ونحوها فإذانواه فقد تعرض ~~للقصد سواء أنوى رفع جميع أحداثه أم بعضها وإن نفى بعضها الآخر # فلو نوى غير ما عليه كأن بال ولم ينم فنوى رفع حدث النوم فإن كان عامدا ~~لم يصح أو غالطا صح هذا ( لغير دائمه ) أي الحدث أما دائمه PageV01P023 ~~فلا تكفيه نية الرفع وما في معناها من نية الطهارة عنه لبقاء حدثه ( أو ) ~~نية ( وضوء ) ولو بدون أداء وفرض فهي أعم من قول الأصل أو أداء فرض الوضوء ~~( أو ) نية ( وضوء ) ولو بدون أداء فرض فهي أعم من قول الأصل أو أداء فرض ~~الوضوء ( أو ) نية ( استباحة مفتقر إليه ) أي الوضوء كصلاة ومس مصحف بخلاف ~~نية غير مفتقر إليه لإباحته مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع الحدث سواء ms0019 ~~أسن له الوضوء كقراءة قرآن أو حديث # أم لا كدخول سوق وسلام على أمير # والنية شرعا قصد الشيء مقترنا بفعله فإن تراخى عنه سمي عزما ومحلها القلب # والأصل فيها خبر الصحيحين إنما الأعمال بالنيات # وتعبيري بإليه أي الوضوء أولى من تعبيره بإلى طهر لأنه يوهم صحة الوضوء ~~بنية المكث بالمسجد # مثلا لأنه يتوقف على طهر وهو الغسل مع أنه لا يصح ( مقرونة بأول غسل ~~الوجه ) فلا يكفي قرنها بما بعد الوجه لخلو أول المغسول وجوبا عنها ولا بما ~~قبله لأنه سنة تابعة للواجب # نعم إن انغسل معه بعض الوجه كفى لكن إن لم يقصد به الوجه وجب إعادته ولو ~~وجدت النية في أثناء غسل الوجه دون أوله كفت ووجب إعادة المغسول منه قبلها ~~كما في المجموع فوجوب قرنها بالأول ليعتد به وقولي غسل من زيادتي ( وله ~~تفريقها على أعضاءها ) أي الوضوء كأن ينوي عند غسل وجهه رفع الحدث عنه # وهكذا كماله تفريق أفعال الوضوء ( و) له ( نية تبرد ) أو تنظف ( معها ) ~~أي مع نية شيء مما مر لحصوله من غير نية # ( و) ثانيها ( غسل وجهه ) قال تعالى { فاغسلوا وجوهكم } وهو طولا ( ما ~~بين منابت ) شعر ( رأسه ) أي التي من شأنها أن ينبت فيها شعره ( وتحت منتهى ~~لحييه ) بفتح اللام على المشهور وهما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى # ( و) عرضا ( ما بين أذنيه ) لأن المواجهة المأخوذ منها الوجه تقع بذلك # والمراد ظاهر ما ذكر إذ لا يجب غسل داخل العين ولا يسن وزدت تحت ليدخل في ~~الوجه منتهى اللحيين ( فمنه محل غمم ) وهو ما ينبت عليه الشعر من الجبهة إذ ~~لا عبرة بنباته في غير منبته كما لا عبرة بانحسار شعر الناصية ( لا ) محل ( ~~تحذيف ) بمعجمه وهو منبت الشعر الخفيف بين ابتداء العذراء والنزعة يعتاد ~~النساء والأشراف تنحية شعره ليتسع الوجه # ( و) لا ( نزعتان ) بفتح الزاي أفصح من إسكانها وهما بياضان يكتنفان ~~الناصية فلا يجب غسل الثلاثة لدخولها في تدوير الرأس ( ويجب غسل شعره ) أي ~~الوجه كهدب وحاجب وسبال وعذار ms0020 وهو المحاذى للأذن بين الصدغ والعارض ظاهرا ~~أو باطنا وإن كثف ( لا ) غسل ( باطن كثيف خارج عنه ) ولو غير لحية وعارض ( ~~و) لا باطن كثيف ( لحية ) بكسر اللام أفصح من فتحها # ( وعارض ) وإن لم يخرجا عن الوجه ( و) لا باطن كثيف ( بعضها ) أي الثلاث # ( و) قد ( تميز ) عن بعضها الآخر إن كانت PageV01P024 ~~من رجل فلا يجب لعسر إيصال الماء إليه فيكفي غسل ظاهرها # أما إذا لم يتميز البعض الكثيف عن الخفيف فيجب غسل الجميع قاله الماوردي ~~في اللحية ومثلها غيرها وإن تعقبه النووي بأنه خلاف ما قاله الأصحاب وإنما ~~وجب غسل باطن بقية الشعور الكثيفة لندرة كثافتها # فألحقت بالغالبة وكلام الأصل يوهم عدم الاكتفاء بغسل ظاهر الخارج الكثيف ~~من غير اللحية وليس مرادا واللحية الشعر النابت على الذقن وهي مجمع اللحيين # والعارض ما ينحط على القدر المحاذى للأذن وذكره مع ما بعده من زيادتي ~~وخرج بالرجل المرأة والخنثى فيجب غسل ذلك كله منهما كما علم أولا لندرتها ~~وندرة كثافتها ولأنه يسن للمرأة نتفها أو حلقها لأنها مثلة في حقها # والأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين والخفيف ما ترى بشرته في مجلس ~~التخاطب والكثيف ما يمنع رؤيتها فيه # ولو خلق له وجهان وجب غسلهما أو رأسان كفى مسح بعض أحدهما لأن الواجب في ~~الوجه غسل جميعه فيجب غسل ما يسمى وجها وفي الرأس مسح بعض ما يسمى رأسا # وذلك يحصل ببعض أحدهما # ( و) ثالثها ( غسل يديه ) من كفيه وذراعيه ( بكر مرفق ) بكسر الميم وفتح ~~الفاء أفصح من العكس # لقوله تعالى { وأيديكم إلى المرافق } وللاتباع رواه مسلم # ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره ( فإن قطع بعض يد وجب ) غسل ( ما بقي ) ~~منها لأن الميسور لا يسقط بالمعسور # ( أو من مرفقيه ) بأن غسل عظم الذراع وبقي العظمان المسميان برأس العضد # ( فرأس ) عظم ( عضده ) يجب غسله لأنه من المرفق إذ لمرفق مجموع العظام ~~الثلاث ( أو ) من ( فوقه سن ) غسل ( باقي عضده ) محافظة على التحجيل وسيأتي # ولئلا يخلو العضو عن طهارة # ( و) رابعها ( مسح ms0021 بعض بشر رأسه أو ) بعض ( شعر ) ولو واحدة أو بعضها ( ~~في حده ) أي الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه من جهة نزوله # فلو خرج به عند منها لم يكف المسح على الخارج قال تعالى { وامسحوا ~~برؤوسكم } وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعلى العمامة فدل ~~ذلك على الاكتفاء بمسح البعض # لا يقال لو اكتفى بالبعض لاكتفى بمسح الأذنين لخبر الأذنان من الرأس لأنا ~~نعارضه بأنه لو وجب الاستيعاب لوجب مسح الأذنين بعين ما قلتم # فإن قلت صيغة الأمر بمسح الرأس والوجه في التيمم واحدة فهلا أوجبتم ~~التعميم أيضا قلت المسح # ثم بدل للضرورة # وهنا أصل واحترزنا بالضرورة عن مسح الخفين فإنه جوز للحاجة ( وله غسله ) ~~لأنه مسح وزيادة ( و) له ( بله ) كوضع يده عليه بلا مد لحصول المقصود من ~~وصول البلل إليه # ( و) خامسها ( غسل رجليه بكل كعب ) من كل رجل ولكل منهما كعبان وهما ~~العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم لقوله تعالى { وأرجلكم ~~إلى الكعبين } PageV01P025 ~~وللاتباع رواه مسلم قرىء في السبع أرجلكم بالنصب وبالجر عطفا على الوجوه ~~لفظا في الأول ومعنى في الثاني لجره على الجوار وفصل بين المعطوفين إشارة ~~إلى الترتيب بتقديم مسح الرأس على غسل الرجلين # ويجب غسل ما عليهما من شعر وغيره وغسلهما هو الأصل وسيأتي جواز مسح ~~الخفين بدله # والمراد بغسل الأعضاء المذكورة انغسالها ولا يعلم ذلك إلا بانغسال ~~ملاقيها معها # ( و) سادسها ( ترتيبه هكذا ) أي كما ذكر من البداءة بالوجه ثم اليدين ثم ~~الرأس ثم الرجلين للإتباع # رواه مسلم وغيره مع خبر النسائي بإسناد على شرط مسلم أبدءوا بما بدأ الله به # ( ولو انغمس محدث ) بنية رفع الجنابة غلطا والحدث أو الطهر عنه أو الوضوء ~~بدله ( أجزأه ) عن الوضوء # وإن لم يمكث زمنا يمكن فيه الترتيب حسا خلافا للرافعي لأن الغسل يكفي ~~للحدث الأكبر فللأصغر أولى ولتقدير الترتيب في لحظات لطيفة ( وسن استياك ) ~~مطلقا لخبر النسائي وغيره السواك مطهرة للفم بفتح الميم وكسره ( و) سن كونه ~~( عرضا ) أي في ms0022 عرض الأسنان لخبر أبي داود إذا استكتم فاستاكوا عرضا ويجزىء طولا # لكنه يكره ذكره في المجموع # نعم يسن الاستياك في اللسان طولا قاله ابن دقيق العيد واستدل له بخبر في ~~سنن أبي داود وقولي وسن الخ أولى من قوله # وسننه السواك عرضا ( بخشن ) كعود وأشنان لأنه المحصل للمقصود بالاستياك ~~وأولاه الأراك ( لا أصبعه ) المتصلة به لأنها لا تسمى سواكا بخلاف المنفصلة ~~وأصبع غيره # واختار في المجموع تبعا للروياني وغيره أن أصبعه الخشنة تكفي لحصول ~~المقصود بها ( و) لكن ( كره ) الاستياك ( لصائم بعد زوال ) لخبر الشيخين ~~لخلوف الصائم أطيب عند الله من ريح المسك والخلوف بضم الخاء التغير # والمراد الخلوف من بعد الزوال لخبر أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا ثم قال ~~وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك # رواه أبو بكر السمعاني في أماليه # وقال حديث حسن والمساء بعد الزوال وأطيبية الخلوف تدل على طلب أبقائه ~~فتكره إزالته ولأن التغير قبل الزوال يكون من أثر الطعام غالبا وتزول ~~الكراهة بالغروب ( وتأكد ) الاستياك ( في مواضع كوضوء وصلاة وتغير ) وقراءة ~~ودخول منزل وإرادة نوم وتيقظ منه لخبر ابن خزيمة وغيره لولا أن أشق على ~~أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء وخبر الشيخين لولا أن أشق على أمتي ~~لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أي أمر إيجاب فيهما وخبرهما أيضا # كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك أي ~~يدلكه به وخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل البيت بدأ بالسواك ~~ويقاس بما فيها ما في معناه # وقولي وتأكد إلى آخره أولى من قوله ويسن للصلاة وتغير الفم ( وسن لوضوء ~~تسمية أوله ) أي الوضوء للأمر بها وللإتباع في الأخبار الصحيحة # وأما PageV01P026 ~~خبر لا وضوء لمن لم يسم الله عليه فضعيف أو محمول على الكامل وأقلها بسم ~~الله وأكملها بسم الله الرحمن الرحيم # ( فإن تركت ) عمدا أو سهوا ( ففي أثنائه ) يأتي بها تداركا لها فيقول بسم ~~الله أوله وآخره ولا يأتي بها ms0023 بعد فراغه كما في المجموع لفوات محلها # والمراد بأوله أول غسل الكفين فينوي الوضوء ويسمى عنده بأن يقرن النية ~~بالتسمية عند أول غسلهما # ( فغسل كفيه ) إلى كوعيه وإن تيقن طهرهما للاتباع رواها الشيخان # فالمراد بتقديم التسمية على غسلهما والتصريح به من زيادتي تقديمها على ~~الفراغ منه # ( فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل ) لا كثير ( قبل غسلهما ثلاثا ~~) لخبر إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ~~فإنه لا يدري أين باتت يده رواه الشيخان # إلا قوله ثلاثا فمسلم أشار بما علل به إلى احتمال نجاسة اليد في النوم ~~وألحق بالنوم غيره في ذلك # أما إذا تيقن طهرهما فلا يكره غمسهما ولا يسن غسلهما قبله والتقييد ~~بالقليل وبالثلاث من زيادتي فلا تزول الكراهة إلا بغسلهما ثلاثا # وإن تيقن طهرهما بالأولى لأن الشارع إذا غيا حكما بغاية فإنما يخرج من ~~عهدته باستيفائها وكالماء القليل غيره من المائعات وإن كثر وقولي فإن شك في ~~طهرهما أولى من قوله فإن لم يتيقن طهرهما الصادق بتيقن نجاستهما مع أنه غير ~~مراد ( فمضمضة فاستنشاق ) للاتباع # رواه الشيخان # وأما خبر تمضمضوا واستنشقوا فضعيف ( وجمعهما ) أفضل من الفصل بينهما بست ~~غرفات لكل منهما ثلاث أو بغرفتين يتمضمض من واحدة منهما ثلاثا ثم يستنشق من ~~الأخرى ثلاثا ( و) جمعهما ( بثلاث غرف ) يتمضمض ثم يستنشق من كل واحدة منها ~~( أفضل ) من الجمع بينهما بغرفة يتمضمض منها ثلاثا # ثم يستنشق منها ثلاثا أو يتمضمض منها ثم يستنشق مرة ثم كذلك ثانية وثالثة ~~وذلك للاتباع رواه الشيخان # وعلم من التعبير بالأفضل أن السنة تتأدى بالجميع وهو كذلك وقولي وبثلاث ~~أولى من قوله بثلاث وتقديم المضمضة على الاستنشاق مستحق لا مستحب كما ~~أفادته الفاء لاختلاف العضوين كالوجه واليدين وكذا تقديم غسل الكفين عليهما ~~من زيادتي ( و) سن مبالغة فيهما لمفطر ) للأمر بذلك في خبر الدولابي ~~والمبالغة في المضمضة أن يبلغ بالماء أقصى الحنك ووجهي الأسنان واللثاث وفي ~~الاستنشاق أن يصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم # وخرج ms0024 بالمفطر الصائم فلا تسن له المبالغة فيهما بل تكره كا ذكره في ~~المجموع # ( و) سن ( تثليث ) لغسل ومسح وتخليل ودلك وذكر كتسمية وتشهد للاتباع في ~~الجميع أخذا من إطلاق خبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا # ورواه أيضا في الأول مسلم وفي الثاني في مسح الرأس أبو داود وفي الثالث ~~البيهقي وفي الخامس في التشهد أحمد وابن ماجه وصرح به الروياني # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بتثليث الغسل والمسح # وروى البخاري أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين ~~وأنه غسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين ومسح رأسه PageV01P027 ~~فأقبل بيديه وأدبر مرة واحدة وقد يطلب ترك التثليث كأن ضاق الوقت أو قل ~~الماء ( يقينا ) بأن يبني على الأقل عند الشك عملا بالأصل ( ومسح كل رأسه ) ~~للاتباع رواه الشيخان # والسنة في كيفية مسح الرأس أن يضع يديه على مقدميه ويلصق مسبحته بالأخرى ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهماإلى قفاه ثم يردهما إلى المبدأ إن كان له ~~شعر ينقلب وإلا فيقتصر على الذهاب ( أو يتمم ) بالمسح ( على نحو عمامته ) # وإن لم يعسر عليه نزعه لخبر مسلم السابق في رابع الفروض والأفضل أن لا ~~يقتصر على أقل من الناصية خروجا من الخلاف وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن ~~عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها ( ف ) مسح كل ( أذنيه ) بماء جديد لا ~~يبلل الرأس للاتباع رواه البيهقي # والحاكم وصححاه # والسنة في كيفية مسحهما أن يدخل مسبحتيه في صماخيه ويديرهما على المعاطف ~~ويمر إبهاميه على ظهرهما ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان بالأذنين استظهار أو ~~المراد منها أن يمسح برأس مسبحتيه صماخيه وبباطن أنملتيهما باطن الأذنين ~~ومعاطفهما ( وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره ) كلحية رجل كثيفة للاتباع رواه ~~الترمذي وصححه # ( و) تحليل ( أصابعه ) لخبر لقيط بن صبرة أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع ~~رواه الترمذي وغيره وصححوه # والتخليل في الشعر بأن يدخل أصابعه من أسفل اللحية مثلا بعد تفريقها وفي ~~أصابع اليدين بالتشبيك وفي أصابع الرجلين من أسفلها بخنصر يده اليسرى ~~مبتدئا ms0025 بخنصر رجله اليمنى خاتما بخنصر اليسرى # وتعبيري بشعر الخ أولى من تعبيره باللحية الكثة ( وتيمن ) أي تقديم يمين ~~على يسار ( لنحو أقطع ) كمن خلق بيد واحدة ( مطلقا ) أي في جميع أعضاء وضوئه # ( ولغيره في يديه ورجليه ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ما ~~استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله تنعله رواه الشيخان والترجل تسريح ~~الشعر فإن قدم اليسار كره نص عليه في الأم # أما الكفان والخدان والأذنان وجانبا الرأس لغير نحو الأقطع فيطهران دفعة واحدة # والتفصيل المذكور من زيادتي ويسن كما في المجموع البداءة بأعلى الوجه ( ~~وإطالة غرته وتحجيله ) وهي ما فوق الواجب من الوجه الأول ومن اليدين ~~والرجلين في الثاني لخبر الشيخين إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من ~~آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وغاية الغرة أن يغسل صفحة ~~العنق مع مقدمات الرأس وغاية التحجيل استيعاب العضدين والساقين ( وولاء ) ~~بين الأعضاء في التطهير بحيث لا يجف الأول قبل الشروع في الثاني مع اعتدال ~~الهواء والمزاج # ويقدر المسوح مغسولا ويسن أيضا الدلك ( وترك استعانة في صب ) عليه لأنها ~~ترفه لاتليق بالمتعبد فهي خلاف الأولى # وخرج بزيادتي في صب الاستعانة في غسل الأعضاء والاستعانة في إحضار الماء ~~والأولى مكروهة إلا PageV01P028 ~~في حق الأقطع ونحوه فلا كراهة ولا خلاف الأولى بل قد تجب ولو بأجرة المثل # والثانية لا بأس بها ( و) ترك ( نفض ) للماء لأن نفضه كالتبري من العبادة ~~فهو خلاف الأولى وبه جزم في التحقيق # وقال في شرحي مسلم والوسيط إنه الأشهر لكنه رجح في الروضة والمجموع أنه ~~مباح تركه وفعله سواء ( و) ترك ( تنشيف ) بلا عذر لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه ~~رواه الشيخان ( والذكر المشهور عقبه ) أي الوضوء وهو كما في الأصل أشهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني ~~من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ms0026 لا إله إلا ~~أنت أستغفرك وأتوب إليك # لخبر مسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله إلى قوله ~~ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء # وزاد الترمذي عليه ما بعده إلى المتطهرين وروى الحاكم الباقي وصححه ولفظه ~~من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت الخ كتب برق أي فيه كما ~~ورد في رواية ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة أي لم يتطرق إليه ~~إبطال والطابع بفتح الباء وكسرها الخاتم وواو وبحمدك زائدة فسبحانك مع ذلك ~~جملة واحدة # وقيل عاطفة أي وبحمدك سبحتك فذلك جملتان وسن أن يأتي بالذكر المذكور ~~متوجه القبلة كما في حالة الوضوء قاله الرافعي ### | AUTO باب مسح الخفين هو أولى من قوله مسح الخف # ( يجوز ) المسح عليهما لا على خف رجل مع غسل الأخرى ( في الوضوء ) بدلا ~~عن غسل الرجلين وتعبيرهم بيجوز فيه تنبيه على أنه لا يجب ولا PageV01P029 ~~يسن ولا يحرم ولا يكره # لكن الغسل أفضل نعم وإن أحدث لابسه ومعه ماء يكفي المسح فقط وجب كما قاله ~~الروياني أو ترك المسح رغبة عن السنة أو شكا في جوازه وخاف فوت الجماعة أو ~~عرفة أو إنقاذ أسير أو نحوها فالمسح أفضل بل يكره تركه في الثلاث الأول # وكذا فيما عطف عليها كما أفهمه كلامهم لكن ينبغي كما قال الأسنوي أخذا ~~مما مر عن الروياني أنه يجب فيه المسح فيحرم تركه والكراهة في الترك رغبة ~~أو شكا تأتي في سائر الرخص # وخرج بالوضوء إزالة النجاسة والغسل ولو مندوبا فلا مسح فيهما لأنهما لا ~~يتكرر أن تكرر الوضوء ( لمسافر ) بقيد زدته بقولي ( سفر قصر ثلاثة أيام ~~بلياليهن ولغيره ) من مقيم وعليه اقتصر الأصل # ومسافر سفرا غير قصر كعاص بسفره ومسافر سفرا قصيرا ( يوما وليلة ) لخبر ~~ابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم ~~يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفية أن يمسح عليهما وألحق بالمقيم المسافر سفر ~~غير قصر والمراد ms0027 بلياليهن ثلاث ليال متصلة بهن سواء أسبق اليوم الأول ليلته ~~بأن أحدث وقت الغروب أم لا بأن أحدث وقت الفجر ولو أحدث في أثناء الليل أو ~~النهار اعتبر قدر الماضي منه من الليلة الرابعة أو اليوم الرابع ويقاس بذلك ~~اليوم والليلة وابتداء مدة المسح ( من آخر حدث بعد لبس ) لأن وقت المسح ~~يدخل بذلك فاعتبرت مدته منه فيمسح فيها لما يشاء من الصلوات ( لكن دائم حدث ~~) كمستحاضة ( ومتيمم لا لفقد ماء ) كمرض وجلد ( إنما يمسحان لما يحل ) لهما ~~من الصلوات ( لو بقي طهرهما ) الذي لبسا عليه الخف وذلك فرض ونوافل أو ~~نوافل فقط # فلو كان حدثهما بعد PageV01P030 ~~فعلهما الفرض لم يمسحا إلا للنوافل إذ مسحهما مرتب على طهرهما وهو لا يفيد ~~أكثر من ذلك # فلا أراد كل منهما أن يفعل فرضا آخر وجب نزع الخف والطهر الكامل لأنه ~~محدث بالنسبة إلى ما زاد على فرض ونوافل فكأنه لبس على حدث حقيقة فإن طهره ~~لا يرفع الحدث كما مر أما المتيمم لفقد الماء فلا يمسح شيئا إذا وجد الماء ~~لأن طهره لضرورة # وقد زال بزوالها وكذا كل من دائم الحدث والمتيمم لغير فقد الماء إذ زال ~~عذره كما في المجموع # وقولي آخر مع لكن إلى آخره من زيادتي ( فإن مسح ) ولو أحد خفيه ( حضرا ~~فسافر ) سفر قصر ( أو عكس ) أي مسح سفرا فأقام ( لم يكمل مدة سفر ) تغليبا ~~للحضر لأصالته فيقتصر في الأول على مدة حضر وكذا في الثاني إن أقام قبل ~~مدته وإلا وجب النزع وعلم من اعتبار المسح أنه لا عبرة بالحدث حضرا وإن ~~تلبس بالمدة ولا بمضي وقت الصلاة حضرا أو عصيانه إنما هو بالتأخير لا ~~بالسفر الذي به الرخصة # ( وشرط ) جواز مسح ( الخف لبسه بعد طهر ) من الحدثين للخبر السابق فلو ~~لبسه قبل غسل رجليه وغسلهما فيه لم يجز المسح إلا أن ينزعهما من موضع القدم ~~ثم يدخلهما فيه # ولو أدخل إحداهما بعد غسلها ثم غسل الأخرى فأدخلها لم يجز المسح إلا أن ~~ينزع الأولى كذلك ثم ms0028 يدخلها # ولو غسلها في ساق الخف ثم أدخلهما في موضع القدم جاز المسح ولو ابتدأ ~~اللبس بغد غسلهما ثم أحدث قبل وصولهما إلى موضع القدم لم يجز مسح ( ساتر ~~محل فرض ) وهو القدم بكعبيه من كل الجوانب بقيد زدته بقولي ( لا من أعلى ) ~~فيكفي واسع يرى القدم من أعلاه عكس ساتر العورة لأن اللبس هنا من أسفل وثم ~~من أعلى غالبا # ولو كان به تخرق في محل الفرض ضر ولو تخرقت البطانة أو الظهارة والباقي ~~صفيق لم يضر وإلا ضر ولو تخرقتا من موضعين غير متحاذيين لم يضر ( طاهرا ) ~~فلا يكفي نجس ولا متنجس إذ لا تصلح الصلاة فيها التي هي المقصود الأصلي من ~~المسح وما عداها من مس المصحف ونحوه كالتابع لها # نعم لو كان بالخف نجاسة معفو عنها مسح منه ما لا نجاسة عليه ذكره في ~~المجموع ( يمنع ماء ) أي نفوذه بقيد زدته بقولي ( من غير محل خرز ) إلى ~~الرجل لو صب عليه فما لا يمنع لا يجزىء لأنه خلاف الغالب من الخفاف المنصرف ~~إليها نصوص المسح ( ويمكن PageV01P031 ~~فيه تردد مسافر لحاجته ) عند الحط والترحال وغيرهما مما جرت به العادة ولو ~~كان لابسه مقعدا بخلاف ما لم يكن كذلك لثقله أو تحديد رأسه أو ضعفه كجورب ~~ضعيف من صوف ونحوه أو إفراط سعته أو ضيقه أو نحوها إذ لا حاجة لمثل ذلك ولا ~~فائدة في إدامته # نعم إن كان الضيق يتسع بالمشي فيه عن قرب كفى # فإن قلت ساتر وما بعده أحوال مقيدة لصاحبها فمن أين يلزم الأمر بها إذ لا ~~يلزم من الأمر بشيء الأمر بالمقيد له بدليل اضرب هندا جالسة # قلت محل ذلك إذا لم يكن الحال من نوع المأمور به ولا من فعل المأمور ~~كالمثال المذكور # أما إذا كانت من ذلك نحو حج مفرد أو نحو ادخل مكة محرما فهي مأمور بها ~~وما هنا من هذا القبيل فيشترط في الخلف جميع ما ذكر # ( ولو ) كان ( محرما ) فيكفي مغصوب وذهب وفضة كالتيمم بتراب مغصوب ( أو ~~غير ms0029 جلد ) كلبد وزجاج وخرق مطبقة لأن الإباحة للحاجة وهي موجودة في الجميع ~~بخلاف ما لا يسمى خفا كجلدة لفها على رجله وشدها بالربط اتباعا للنصوص # والتصريح بهذا من زيادتي ( أو ) مشقوقا ( شد بشرج ) أي بعرى بحيث لا يظهر ~~شيء من محل الفرض لحصول الستر وسهولة الارتفاق به في الإزالة والإعادة # فإن لم يشد بالعرى لم يكف لظهور محل الفرض إذا مشى ولو فتحت العرى بطل ~~المسح وإن لم يظهر من الرجل شيء لأنه إذا مشى ظهر ( ولا يجزىء جرموق ) هو ~~خف فوق خف إن كان ( فوق قوي ) ضعيفا كان أو قويا لورود الرخصة في الخف ~~لعموم الحاجة إليه والجرموق لا تعم الحاجة إليه وإن دعت إليه حاجة أمكنه أن ~~يدخل يده بينهما ويمسح الأسفل # فإن كان فوق ضعيف كفى إن كان قويا لأنه الخف والأسفل كاللفافة وإلا فلا ~~كالأسفل ( إلا أن يصله ) أي الأسفل القوي ( ماء ) فيكفي إن كان بقصد مسح ~~الأسفل فقط أو بقصد مسحهما معا أو لا بقصد مسح شيء منهما لأنه قصد إسقاط ~~الفرض بالمسح وقد وصل الماء إليه ( لا يقصد ) مسح ( الجرموق فقط ) فلا يكفي ~~لقصده ما لا يكفي PageV01P032 ~~المسح عليه فقط ويتصور وصول الماء إلى الأسفل في القويين بصبه في محل الخرز ### | AUTO وقولي فوق قوي إلى آخره من زيادتي فرع لو لبس خفا على جبيرة ~~لم يجز المسح عليه على الأصح في الروضة لأنه ملبوس فوق ممسوح كالمسح على ~~العمامة # ( وسن مسح أعلاه وأسفله ) وعقبه وحرفه ( خطوطا ) بأن يضع يده اليسرى تحت ~~العقب واليمنى على ظهر الأصابع ثم يمر اليمنى إلى آخر ساقه واليسرى إلى ~~أطراف الأصابع من تحت مفرجا بين أصابع يديه # فاستيعابه بالمسح خلاف الأولى وعليه يحمل قول الروضة لا يندب استيعابه ~~ويكره تكراره وغسل الخف ( ويكفي مسمى مسح ) كمسح الرأس ( في محل الفرض ~~بظاهر أعلى الخف ) لا بأسفله وباطنه وعقبه وحرفه إذ لم يرد الاقتصار على ~~شيء منها كما ورد الاقتصار على الأعلى فيقتصر عليه وقوفا على محل الرخصة # ولو وضع ms0030 يده المبتلة عليه ولم يمرها أو قطر عليه أجزأه وقولي بظاهر من ~~زيادتي ( ولا مسح لشاك في بقاء المدة ) كأن نسي ابتداءها أو أنه مسح حضرا ~~أو سفرا لأن المسح رخصة بشروط منها المدة # فإذا شك فيها رجع إلى الأصل هو الغسل ( ولا لمن لزمه ) أي لابس الخف ( ~~غسل ) هذا أعم من قوله فإن أجنب وجب تجديد لبس أي إن أراد المسح فينزع ~~ويتطهر ثم يلبس حتى لو اغتسل لابسا يمسح بقية المدة كما اقتضاه كلام ~~الرافعي # وذلك لخبر صفوان قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا ~~مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة # رواه الترمذي وغيره وصححوه # وقيس بالجنابة ما في معناها ولأن ذلك لا يتكرر تكرر PageV01P033 ~~الحدث الأصغر وفارق الجبيرة مع أن في كل منهما مسحا بأعلى ساتر لحاجة موضوع ~~على طهر بأن الحاجة ثم أشد والنزع أشق ( ومن فسد خفه أو بدا ) أي ظهر ( شيء ~~مما ستر به ) من رجل ولفافة وغيرهما ( أو انقضت المدة وهو بطهر المسح ) في ~~الثلاث ( لزمه غسل قدميه ) فقط لبطلان طهرهما دون غيرهما بذلك واختار في ~~المجموع كابن المنذر أنه لا يلزمه غسل شيء ويصلي بطهارته وخرج بطهر المسح ~~طهر الغسل فلا حاجة فيه إلى غسل قدميه # والأولى والثانية من زيادتي وتعبيري في الثالثة بما ذكر أعم من قوله ومن نزع ### | AUTO باب الغسل بفتح الغين وضمها ( موجبه ) خمسة ( موت ) لمسلم ~~غير شهيد لما سيأتي في الجنائز ( وحيض ) لآية { فاعتزلوا النساء في المحيض ~~} أي الحيض ويعتبر فيه وفيما يأتي الانقطاع والقيام للصلاة ونحوها كما صححه ~~في التحقيق وغيره وإن لم يصرح في التحقيق بالانقطاع ( ونفاس ) لأنه دم حيض ~~مجتمع ( ونحو ولادة ) من إلقاء علقة أو مضغة ولو بلا بلل لأن كلا منهما مني منعقد # ونحو من زيادتي ( وجنابة ) وتحصل لآدمي حتى فاعل أو مفعول به ( بدخول ~~حشفة أو قدرها ) من فاقدها ( فرجا ) قبلا أو دبر ولو من ميت أو بهيمة # نعم لا ms0031 غسل بإيلاج حشفة مشكل ولا بإيلاج في قبله لا على الفاعل ولا ~~المفعول به # ( و) تحصل ( بخروج منيه أولا من معتاد أو ) من ( تحت صلب ) لرجل وهو ~~الظهر ( وترائب ) لامرأة وهي عظام الصدر ( وانسد المعتاد ) لخبر الشيخين عن ~~أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت PageV01P034 ~~إن الله لا يستحيى من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا ~~رأت الماء وخرج بمنيه مني غيره وبأولا خروج منيه ثانيا كأن استدخله ثم خرج ~~فلا غسل عليه فتعبيري بمنيه أولى من تعبيره بمني وقولي أولا مع التقييد ~~بتحت الصلب إلى آخره من زيادتي فالصلب والترائب هنا كالمعدة في الحدث فيما ~~مر ثم ويكفي في الثيب خروج المني إلى ما يظهر من فرجها عند قعودها لأنه في ~~الغسل كالظاهر كما سيأتي ثم الكلام في مني مستحكم فإن لم يستحكم بأن خرج ~~لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب # ( ويعرف ) المني ( بتدفق ) له ( أو لذة ) بخروجه وإن لم يتدفق لقلته ( أو ~~ريح عجين ) وطلع نخل ( رطبا أو ) ريح ( بياض بيض جافا ) # وإن لم يتدفق ويتلذذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل ورطبا وجافا حالان ~~من المني ( فإن فقدت ) خواصه المذكورة ( فلا غسل ) يجب به # فإن احتمل كون الخارج منيا أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ~~ثخينا تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل # ما أصابه منه وقضية ما ذكر أن مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول الأكثر # لكن قال الإمام والغزالي لا يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا ~~بالتلذذ والريح # وبه جزم النووي شرح مسلم وقال السبكي إنه المعتمد والأذرعي إنه الحق ( ~~وحرم بها ) أي بالجنابة ( ما حرم بحدث ) مما مر في بابه ( ومكث مسلم ) بلا ~~ضرورة ولو متردد ( بمسجد ) لا عبوره قال تعالى { ولا جنبا إلا عابري سبيل } ~~بخلاف الرباط ونحوه ( وقراءته القرآن بقصده ) ولو بعض آية # لخبر الترمذي لا ms0032 يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن وهو إن كان ضعيفا ~~له متابعات تجبر ضعفه لكن فاقد الطهورين له بل عليه قراءة الفاتحة في ~~الصلاة لاضطراره إليها # أما إذا لم يقصده كأن قال عند الركوب سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له ~~مقرنين وعند المصيبة ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) PageV01P035 ~~بغير قصد قرآن فلا تحرم وهذا أعم من قوله # وتحل أذكاره لا بقصد قرآن إذ غير أذكاره كمواعظه وأخباره كذلك كما دل ~~عليه كلام الرافعي وغيره والتقييد بالمسلم من زيادتي وخرج به الكافر فلا ~~يمنع من المكث ولا من القراءة كما صرح به فيها الماوردي والروياني لأنه لا ~~يعتقد حرمة ذلك لكن شرط حل قراءته أن يرجى إسلامه وبالقرآن غيره كالتوراة ~~والإنجيل ( وأقله ) أي الغسل من جنابة ونحوها ( نية رفع حدث أو نحو جنابة ) ~~كحيض أي رفع حكم ذلك ( أو ) نية ( استباحة مفتقر إليه ) أي الغسل كصلاة ( ~~أو أداء ) غسل ( أو فرض غسل ) وفي معناه الغسل المفروض والطهارة للصلاة ~~بخلاف نية الغسل لأنه قد يكون عادة وذكر نية رفع الحدث ونحو الجنابة من ~~زيادتي وتعبيري بأداء أو فرض الغسل أولى من تعبيرة بأداء فرض الغسل # وظاهر أن نية من به سلس مني كنية من به سلس بول وقد مر بيانها ( مقرونة ~~بأوله ) أي الغسل فلو نوى بعد غسل جزء وجب إعادة غسله ( وتعميم ظاهر بدنه ) ~~بالماء حتى الأظفار والشعر ومنبته وإن كثف وما يظهر من صماخي الأذنين ومن ~~فرج المرأة عند قعودها لقضاء حاجتها وما تحت القلفة من الأقلف فعلم إنه لا ~~تجب مضمضة واستنشاق كما في الوضوء ولا غسل شعر نبت في العين أو الأنف وكذا ~~باطن عقده فتعبيري بما ذكر أولى من قوله وتعميم شعره وبشره ( وأكمله إزالة ~~قذر ) بمعجمة طاهرا كان أو نجسا كمني وودي استظهارا ( فتكفي غسلة ) واحدة ( ~~لنجس وحدث ) لأن موجبهما واحد وقد حصل ( ثم ) بعد إزالة القذر ( وضوء ) ~~للاتباع رواه البخاري # وله أن يؤخره أو بعضه عن الغسل ( ثم تعهد معاطفه ) وهي ما ms0033 فيه انعطاف ~~والتواء كإبط وغضون بطن ( وتخليل شعر رأسه ولحيته ) بالماء # فيدخل أصابعه العشر فيه فيشرب بها أصول الشعر ( ثم إفاضة الماء على رأسه ~~) وذكر الترتيب بين هذين مع ذكر اللحية من زيادتي ( ثم ) إفاضته على ( شقه ~~الأيمن ثم الأيسر ) لما مر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره ~~وهذا الترتيب أبعد عن الإسراف وأقرب إلى الثقة بوصول الماء # ( ودلك ) لما وصلت إليه يده من بدنه احتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه ( ~~وتثليث ) كالوضوء فيغسل رأسه ثلاثا ثم شقه الأيمن ثلاثا ثم الأيسر ثلاثا ~~ويدلك ويخلل ثلاثا ( وولاء ) كما في الوضوء وبه صرح الرافعي في الشرح الصغير # ثم والأصل في باب التيمم ( وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض ) كنفاس ( مسكا ~~) بأن تجعله على قطنة وتدخلها فرجها بعد اغتسالها إلى المحل الذي يجب غسله ~~للأمر به مع تفسير عائشة له بذلك في خبر الشيخين وتطييبا للمحل فإن لم تجد ~~مسكا ( فطينا ) فإن لم تجده ( فطينا ) فإن لم تجده فالماء كاف # أما المحدة فيحرم عليها استعمال المسك والطيب # نعم تستعمل شيئا يسيرا من قسط أو أظفار ويحتمل PageV01P036 ~~إلحاق المحرمة بها والتقييد بغير المحدة مع ذكر نحو الطين من زيادتي ( وأن ~~لا ينقص ) في معتدل الخلقة ( ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ) تقريبا فيها ~~للاتباع رواه مسلم # فعلم أنه لا حد له حتى لو نقص عن ذلك وأسبغ أجزأ ويكره الإسراف فيه ~~والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بغدادي ( ولا يسن تجديده ) لأنه لم ينقل ~~ولما فيه من المشقة ( بخلاف وضوء ) فيسن تجديده بقيد زدته بقولي ( صلى به ) ~~صلاة ما # روى أبو داود وغيره خبر من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات ( ومن اغتسل ~~لفرض ونفل ) كجنابة وجمعة ( حصلا ) أي غسلاهما أو لأحدهما حصل ) غسله ( فقط ~~) عملا بما نواه في كل وإنما لم يندرج النفل في الفرض لأنه مقصود فأشبه سنة ~~الظهر مع فرضه وفارق ما لو نوى بصلاته الفرض دون التحية حيث تحصل التحية ~~وإن لم ms0034 ينوها بأن القصد ثم إشغال البقعة بصلاة وقد حصل وليس القصد ~~هناالنظافة فقط بدليل أنه يتيمم عند عجزه عن الماء وقولي لفرض ونفل أعم من ~~قوله لجنابة وجمعة # ( ومن أحدث وأجنب ) ولو مرتبا هذا أعم من قوله ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه ~~( كفاه غسل ) وإن لم ينو معه الوضوء لاندراج الوضوء فيه ### | AUTO باب في النجاسة وإزالتها ( النجاسة ) لغة ما يستقذر وشرعا ~~بالحد مستقذر يمنع الصلاة حيث لا مرخص وبالعد ( مسكر مائع ) كخمر # وخرج بالمائع غيره كبنج وحشيش مسكر فليس ينجس وإن كان كثيره حراما ولا ~~ترد الخمرة المعقودة ولا الحشيش المذاب نظرا لأصلهما ( وكلب ) ولو معلما ~~لخبر طهور إناء أحدكم الآتي ( وخنزير ) لأنه أسوأ حالا من الكلب لأنه لا ~~يجوز اقتناؤه بحال ولأنه مندوب إلى قتله من غير ضرر فيه ( وفرع كل ) منهما ~~مع غيره تغليبا للنجس وهذا أولى من قوله وفرعهما ( ومنيهما ) تبعا لأصله ~~بخلاف مني غيرهما # لذلك ولخبر الشيخين عن عائشة أنها كانت تحك المني من ثوب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ثم يصلي فيه # ( وميتة غير بشر وسمك وجراد ) لحرمة تناولها قال تعالى { حرمت عليكم ~~الميتة والدم } أما ميتة البشر وتالييه فطاهرة لحل تناول الأخيرين # ولقوله تعالى { ولقد كرمنا بني آدم } في الأول # وقضية تكريمهم أنه لا يحكم بنجاستهم بالموت وسواء المسلمون والكفار # وأما قوله تعالى { إنما المشركون نجس } فالمراد نجاسة الاعتقاد أو ~~اجتنابهم كالنجس لا نجاسة الأبدان PageV01P037 # والمراد بالميتة الزائلة الحياة بغير ذكاة شرعية # وإن لم يسل دم فلا حاجة إلى أن يستثنى منها جنين المذكاة والصيد الميت ~~بالضغطة والبعير الناد بالسهم ( ودم ) لما مر من تحريمه # ولقوله تعالى { أو دما مسفوحا } أي سائلا بخلاف غير السائل كطحال وكبد ~~وعلقة ( وقيح ) لأنه دم مستحيل ( وقيء ) وإن لم يتغير كالغائط ( وروث ) ~~بمثلثة كالبول # نعم ما ألقاه الحيوان من حب متصلب ليس بنجس بل متنجس يغسل ويؤكل ( وبول ) ~~للأمر بصب الماء عليه في خبر الشيخين المتقدم أول الطهارة ( ومذي ) بمعجمة ~~للأمر بغسل الذكر منه في ms0035 خبر الشيخين في قصة علي رضي الله عنه وهو ماء أبيض ~~رقيق يخرج غالبا عند ثوران الشهوة بغير شهوة قوية ( وودي ) بمهملة كالبول ~~وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقبه حيث استمسكت الطبيعة أو عند حمل شيء ~~ثقيل ( ولبن ما لا يؤكل غير بشر ) كلبن الأتان لأنه يستحيل في الباطن كالدم # أما لبن ما يؤكل ولبن البشر فطاهران # أما الأول فلقوله تعالى { لبنا خالصا سائغا للشاربين } # وأما الثاني فإنه لا يليق بكرامته أن يكون منشؤ نجسا ولا فرق بين الأنثى ~~الكبيرة الحية وغيرها كما شمله تعبير الصيمري بلبن الآدميين والآدميات # وقيل لبن الذكر والصغير والميتة نجس والأوجه الأول وجرى عليه الجماعة لأن ~~الكرامة الثابتة للبشر الأصل شمولها للكل # وتعبير جماعة بالآدميات الموافق لتعليلهم السابق جرى على الغالب وما يزد ~~على المذكورات من نحو الجرة وماء المتنفط فهو في معناها مع أن بعضه يعلم من ~~شروط الصلاة ( و) جزء ( مبان من حي كميتته ) طهارة ونجاسة لخبر ما قطع من ~~حي فهو ميت رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين # فجزء البشر والسمك والجراد طاهر دون جزء غيرها ( إلا نحو شعر ) حيوان ( ~~مأكول ) كصوفه ووبره ومسكه وفأرته ( فطاهر ) # قال تعالى { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين } ### | AUTO وخرج بالمأكول نحو شعر غيره فنجس ومنه نحو شعر عضو أبين من ~~مأكول لأن العضو صار غير مأكول ( كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من ) حيوان ( طاهر ~~) ولو غير مأكول فإنها طاهرة كأصلها وقولي نحو ومن طاهر من زيادتي فرع ~~دخان النجاسة نجس يعفى عن قليله وبخارها كذلك إن تصاعد بواسطة نار لأنه ~~جزء من النجاسة تفصله النار لقوتها وإلا فطاهر # وعلى هذا يحمل إطلاق من أطلق نجاسته أو طهارته # ( والذي يطهر من نجس العين ) شيئان ( خمر ) ولو غير محترمة ( تخللت ) أي ~~صارت خلا ( بلا ) مصاحبة ( عين ) وقعت فيها وإن نقلت من شمس إلى ظل أو عكسه ~~لمفهوم خبر مسلم عن أنس قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتخذ الخمر خلا ~~قال لا ( بدنها ms0036 ) أي فتطهر مع دنها PageV01P038 ~~للضرورة وإلا لم يوجد خل طاهر من خمر وهذا من زيادتي # أما إذا تخللت بمصاحبة عين وإن لم تؤثر في التخليل كحصاة فلا تطهر ~~لنتجسها بعد تخللها بالعين التي تنجست بها ولا ضرورة ولا يشترط طرح العين فيها # وإن أفهم كلام الأصل خلافه وأفهم كلامهم أنها تطهر بالتخلل إذا نزعت ~~العين منها قبله وهو ظاهر # نعم لو كانت العين المنزوعة قبله نجسة كعظم ميتة لم تطهر كما أفتى به ~~النووي والخمر حقيقة المسكر المتخذ من ماء العنب وخرج به النبيذ وهو المتخذ ~~من الزبيب ونحوه فلا يطهر بالتخلل لوجود الماء فيه # لكن اختار السبكي خلافه لأن الماء من ضرورته وفي معنى تخلل الخمر انقلاب ~~دم الظبية مسكا ( وجلد ) ولو من غير مأكول ( نجس ) بالموت ( فيطهر ) ظاهر ~~أو باطنا ( باندباغه بما ينزع فضوله ) من لحم ودم ونحوهما مما يعفنه # ولو كان نجسا كزرق طير عاريا عن الماء لأن الدبغ إحالة لا إزالة وأما خبر ~~بطهرها الماء والقرط فمحمول على الندب أو على الطهارة المطلقة # والأصل في ذلك خبر مسلم إذا دبغ الإهاب أي الجلد فقط طهر وضابط النزع أن ~~يطيب به ريح الجلد بحيث لو نقع في الماء لم يعد إليه الفساد # وخرج بالجلد الشعر ونحوه لعدم تأثرهما بالدبغ وبتنجسه بالموت جلد الكلب ~~ونحوه وبما ينزع فضوله ما لا ينزعها كتجميد الجلد وتشميسه وتمليحه ( ويصير ~~) المندبغ ( كثوب تنجس ) فيجب غسله لتنجسه بالدابغ النجس أو المتنجس ولو ~~بملاقاته # وتعبيري بالاندباغ وبتنجس أولى من تعبيره بالدبغ وبنجس ( وما نجس ) من ~~جامد ( ولو معصا ) من صيد أو غيره ( بشيء من نحو كلب ) من خنزير وفرع كل ~~منهما وهذا أعم مما ذكره ( غسل سبعا إحداهن في غير تراب بتراب طهور ) لخبر ~~مسلم طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بتراب # وفي رواية له وعفروه الثامنة بالتراب والمراد أن التراب يصحب السابعة كما ~~في رواية أبي داود السابعة بالتراب وهي معارضة لرواية أولاهن في محل التراب ~~فيتساقطان ms0037 في تعيين محله ويكتفي بوجوده في واحدة من السبع كما في رواية ~~الدارقطني إحداهن بالبطحاء على أن الظاهر أنه لا تعارض بين الروايتين بل ~~محمولتان على الشك من الراوي كما دل عليه رواية الترمذي أخراهن أو قال أولاهن # وبالجملة لا يقيد بهما رواية إحدهاهن لضعف دلالتهما بالتعارض أو بالشك ~~ولجواز حمل رواية إحداهن على بيان الجواز وأولاهن على بيان الندب وأخراهن ~~على بيان الإجزاء وقيس بالكلب الخنزير والفرع وبولوغه غيره كبوله وعرقه # وعلم مما ذكر أنه لا يكفي ذر التراب على المحل غير أن يتبعه بالماء ولا ~~مزجه بغير ماء # نعم أن مزجه بالماء بعد مزجه بغير ولم يتغير به كثيرا كفى ولا مزج غير ~~تراب طهور كأشنان وتراب نجس وتراب مستعمل وهو خارج بتعبيري بطهور وكلامه ~~يقتضي خلافه والواجب من التراب ما يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع أجزاء المحل # وخرج بزيادتي في غير تراب التراب فلا يحتاج PageV01P039 ~~إلى تتريب إذ لا معنى لتتريب التراب ولو لم تزل عين النجاسة إلا بست غسلات ~~مثلا حسبت واحدة كما صححه النووي # لكن صحح في الشرح الصغير أنها ست وقواه في المهمات ( أو ) نجس ( ببول صبي ~~لم يطعم ) أي لم يتناول قبل مضي حولين ( غير لبن للتغذي نضح ) بأن يرش عليه ~~ما يعمه ويغلبه بلا سيلان بخلاف الصبية والخنثى لا بد في بولهما من الغسل ~~على الأصل ويتحقق السيلان وذلك لخبر الشيخين عن أم قيس أنها جاءت بابن لها ~~صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فبال ~~عليه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله # ولخبر الترمذي وحسنه يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام # وفرق بينهما بأن الائتلاف بحمل الصبي أكثر فخفف في بوله وبأن بوله أرق من ~~بولها فلا يلصق بالمحل للصوق بولها به # وألحق بها الخنثى وخرج بزيادتي للتغذي تحنيكه بتمر ونحوه وتناوله السفوف ~~ونحوه للإصلاح فلا يمنعان النضح كما في المجموع ( أو ) نجس ( بغيرهما ) أي ~~بغير شيء من نحو كلب وغير بول الصبي ms0038 المذكور ( وكان حكميا ) كبول جف ولم ~~تدرك له صفة ( كفى جرى ماء ) عليه مرة ( أو ) كان ( عينيا وجب إزالة صافته ~~) من طعم ولون وريح ( إلا ما عسر ) زواله ( من لون أو ريح ) فلا تجب إزالته ~~بل يطهر المحل ( كمتنجس بهما ) أي بنحو الكلب وببول الصبي فإنه يجب في ~~العيني منهما إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح وهذا من زيادتي # أما إذا اجتمعا فتجب إزالتهما مطلقا لقوة دلالتهما على بقاء العين كما ~~يدل على باقئها بقاء الطعم وحده # وإن عسر زواله ولا تجب الاستعانة في زوال الأثر بغير الماء إلا إن تعينت ~~على كلام فيه ذكرته في شرح البهجة ( وشرط ورود ماء ) إن ( قل ) لا إن كثر ~~على المحل لئلا يتنجس الماء # ولو عكس فلا يطهر المحل فعلم أنه لا يشترط العصر لما يأتي من طهارة ~~الغسالة # وقولي قل من زيادتي ( وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير و) بلا ( زيادة ) ~~وزنا بعد اعتبار ما يتشربه المحل ( وقد طهر المحل طاهرة ) لأن المنفصل بعض ~~ما كان متصلا به وقد فرض طهره فإن كانت كثيرة فطاهرة ما لم تتغير أو لم ~~تنفصل فطاهرة أيضا وإن انفصلت متغيرة أو غير متغيرة وزاد وزنها بعد ما ذكر ~~أو لم يزد ولم يطهر المحل فنجسة # والتقييد بالقليلة بعدم الزيادة من زيادتي ( ولو تنجس مائع ) غير ماء ولو ~~دهنا ( تعذر تطهيره ) لأن صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن ~~فقال إن كان جامد فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه # وفي رواية للخطابي فأريقوه فلو أمكن تطهيره لم يقل في ذلك لما في من ~~إضاعة المال # والجامد هو الذي إذا أخد منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يمللأ محلها على ~~قرب والمائع بخلافه ذكره في المجموع PageV01P040 ### | AUTO باب التيمم هو لغة القصد وشرعا إيصال التراب إلى الوجه ~~واليدين بشروط مخصوصة الأصل فيه قبل الإجماع آية { وإن كنتم مرضى أو على سفر } # وخبر مسلم جعلت لنا الأرض كلها مسجدا أو تربتها ms0039 طهورا ( يتيمم محدث ~~ومأمور بغسل ) ولو مسنونا ( للعجز ) عن استعمال الماء وهذا أولى من قوله ~~يتيمم المحدث والجنب لأسباب ( وأسبابه ) أي العجز ثلاثة أحدها ( فقدماء ) ~~للآية السابقة ( فإن تيقنه ) أي فقد الماء ( تيمم بلا طلب ) إذا لا فائدة ~~فيه سواء كان مسافرا أم لا وقول الأصل فإن تيقن المسافر فقد جرى على الغالب ~~( وإلا ) بأن جوز وجوده ( طلبه ) ولو بمأذونه ( لكل تيمم في الوقت مما جوزه ~~فيه من رحله ورفقته ) المنسوبين إليه ويستوعبهم كأن ينادي من معه ماء يجود به # وقولي في الوقت مما جوزه فيه من زيادتي ( ثم ) إن لم يجد الماء في ذلك ( ~~نظر حواليه ) يمينا وشمالا وأماما وخلفا إلى الحد الآتي # وخص موضع الخضرة والطير بمزيد احتياط ( إن كان بمستو ) من الأرض ( وإلا ) ~~بأن كان ثم وهدة أو جبل ( تردد إن أمن ) مع ما يأتي اختصاصا ومالا يجب بذله ~~لماء طهارته ( إلى حد غوث ) أي إلى حد يلحقه فيه غوث رفقته لو استغاث بهم ~~فيه مع تشاغلهم بأشغالهم # وهذا هو المراد بقول الأصل تردد قدر نظره أي في المستوى # وبقول الشرح الصغير تردد غلوة سهم أي غاية رميه # وقولي إن أمن من زيادتي ( فإن لم يجد ) ماء ( تيمم ) لظن فقده ( فلو علم ~~ماء ) بمحل ( يصله مسافر لحاجته ) كاحتطاب واحتشاش وهذا فوق حد الغوث ~~المتقدم # ويسمى حد القرب ( وجب طلبه ) منه ( إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء ~~طهارته ) ثمنا أو أجرة من نفس وعضو ومال زائد على ما يجب بذله للماء ~~وانقطاع عن رفقة له وخروج وقت وإلا فلا يجب طلبه من معه ماء # ولو توضأ به خرج الوقت فإنه لا يتيمم لأنه واجد للماء ووصف الماء بما ذكر من PageV01P041 ~~زيادتي ولم يعتبر هنا الأمن على الاختصاص ولا على المال الذي يجب بذله ~~بخلافه فيما مر لتيقن وجود الماء # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على النفس والمال # ( فإن كان ) الماء بمحل ( فوق ذلك ) المحل المتقدم ويسمى حد البعد ( تيمم ) # ولا يجب قصد الماء لبعده ( فلو ms0040 تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل ) من تعجيل ~~التيمم لأن فضيلة الصلاة بالوضوء ولو آخر الوقت أبلغ منها بالتيمم أوله # قال الماوردي هذا إذا تيقن وجوده في غير منزله وإلا وجب التأخير جزما ( ~~وإلا ) بأن ظنه أو ظن أو تيقن عدمه أو شك فيه آخر الوقت ( فتعجيل تيمم أفضل ~~) لتحقق فضيلته دون فضيلة الوضوء # ( ومن وجده غير كاف ) له ( وجب استعماله ) في بعض أعضائه لخبر الشيخين ~~إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ( ثم تيمم ) عن الباقي فلا يقدمه ~~لئلا يتيمم ومعه ماء طاهر بيقين # ولا يجب مسح الرأس بثلج أو برد لا يذوب وقيل يجب قال في المجموع وهو أقوى ~~في الدليل ( ويجب في الوقت شراؤه ) أي الماء لطهره ( بثمن مثله ) مكانا ~~وزمانا فلا يجب شراؤه بزيادة على ذلك وإن قلت نعم إن بيع منه لأجل بزيادة ~~لائقة بذلك الأجل وكان ممتدا إلى وصوله محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء ( ~~إلا أن يحتاجه ) أي الثمن ( لدينه أو مؤنة ) حيوان ( محترم ) من نفسه وغيره ~~كزوجته ومملوكه ورفيقه حضرا وسفرا ذهابا وإيابا فيصرف الثمن إلى ذلك ويتيمم ~~وخرج بالمحترم غيره كمرتد وحربي وزان محصن ولا حاجة لوصف الدين بالمستغرق ~~كما فعل الأصل لأن ما فضل عن الدين غير محتاج إليه فيه # وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة # ( و) يجب في الوقت ( اقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ) إذا لم يمكن ~~تحصيله بغيرها ولم يحتج إلى ذلك المالك وضاق الوقت عن طلب الماء وخرج ~~بالماء ثمنه فلا يجب فيه ذلك لثقل المنة فيه # والمراد بالاقتراض وتاليه ما يعم القبول والسؤال فتعبيري بها أولى من ~~تعبيره بالقبول # وقولي في الوقت مع مسألة الاقتراض من زيادتي # وتعبيري بآلته أعم من تعبيره بالدلو ( ولو نسيه ) أي شيئا مما ذكر من ~~الماء والثمن والآلة ( أو أضله في رحلة فتيمم ) وصلى ثم تذكره أو وجده ( ~~أعاد ) الصلاة لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ونسبته في إهماله حتى نسيه PageV01P042 ~~أو أضله إلى تقصير # وخرج بإضلال ذلك في رحله ما لو ms0041 أضل رحله في رحال وتيمم وصلى ثم وجده فيه ~~الماء أو الثمن أو الآلة فلا يعيد إن أمعن في الطلب إذ لا ماء معه حال ~~التيمم وفارق إضلاله في رحله بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه # ( و) ثاني الأسباب ( حاجته ) إليه ( لعطش ) حيوان ( محترم ولو ) كانت ~~حاجته إليه لذلك ( مآلا ) أي فيه أي في المستقبل صونا للروح أو غيرها عن التلف # فيتيمم مع وجوده ولا يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه لغير دابة لأنه مستقذر ~~عادة وخرج بالمحترم غيره كما مر # والعطش المبيح للتيمم معتبر بالخوف المعتبر في السبب الآتي وللعطشان أخذ ~~الماء من مالكه قهرا ببدله إن لم يبذله له # ( و) ثالثها ( خوف محذور من استعماله ) أي الماء مطلقا أو المعجوز عن ~~تسخينه ( كمرض وبطء برء ) بفتح الباء وضمها ( وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ~~ظاهر ) للعذر وللآية السابقة والشين الأثر المستكره من تغير لون ونحول ~~واستحشاف وثغرة تبقى ولحمة وتزيد # والظاهر ما يبدو عند المهنة غالبا كالوجه واليدين # ذكر ذلك الرافعي وذكر في الجنايات ما حاصله أنه ما لا يعد كشفه هتكا ~~للمروءة ويمكن رده إلى الأول وخرج بالفاحش اليسير كقليل سواد وبالظاهر ~~الفاحش في الباطن فلا أثر لخوف ذلك ويعتمد في خوف ما ذكر قول عدل في ~~الرواية وذكر زيادة الألم من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكرته من أن الأسباب ثلاثة ~~هو ما في الأصل وذكرها في الروضة كأصلها سبعة وكلها في الحقيقة ترجع إلى ~~فقد الماء حسا أو شرعا # ( وإذا امتنع استعماله ) أي الماء ( في عضو ) لعلة ( وجب تيمم ) لئلا ~~يخلو العضو عن طهر ويمر التراب ما أمكن على العلة إن كانت بمحل التيمم ( و) ~~جب ( غسل صحيح ) سواء أكان على العضو ساتر كلصوق يخاف من نزعه محذورا أم لا ~~لخبر ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) # ويتلطف في غسل الصحيح المجاور للعليل بوضع خرقة مبلولة بقربه ويتحامل ~~عليها لينغسل بالمتقاطر منها ما حواليه ms0042 من غير أن يسيل إليه ( و) جب ( مسح ~~كل الساتر ) إن كان ( إن لم يجب نزعه بماء ) لا بتراب استعمالا للماء ما ~~أمكن وإنما وجب مسح الكل لأنه أبيح للضرورة كالتيمم # ولا يجب مسح محل العلة بالماء ( لا ترتيب ) بين الثلاثة ( لنحو جنب ) PageV01P043 ~~فلا يجب لأن التيمم هنا للعلة وهي باقية بخلافه فيما مر في استعمال الناقص ~~فإنه لفقد الماء فلا بد من فقده بل الأولى هنا تقديمه ليزيل الماء أثر التراب # وتعبيري بذلك أعم من قوله ولا ترتيب بينهما للجنب وخرج بنحو الجنب المحدث ~~فيتيمم ويمسح بالماء وقت دخول غسل عليله رعاية لترتيب الوضوء ( أو ) امتنع ~~استعماله في ( عضوين فيتيممان ) يجبان وكل من اليدين والرجلين كعضو واحد # ويندب أن يجعل كل واحدة كعضو أو في ثلاثة أعضاء فثلاث تيممات أو أربعة إن ~~عمت العلة الرأس وإن عمت الأعضاء كلها فتيمم واحد # ( ومن تيمم لفرض آخر ولم يحدث لم يعد غسلا و) لا ( مسحا ) بالماء لبقاء ~~طهره لأنه يتنفل به وإنما أعاد التيمم لضعفه عن أداء الفرض # فإن أحدث أعاد غسل صحيح أعضاء وضوئه وتيمم عن عليلها وقت غسله ويمسح ~~الساتر إن كان بالماء # وإن كانت العلة بغير أعضاء وضوئه تيمم لحدثه الأكبر وتوضأ للأصغر وتعبيري ~~بآخر أعم من قوله ثان وقولي ومسحا من زيادتي ### | AUTO فصل في كيفية التيمم ( يتيمم بتراب طهور له غبار ) حتى ما ~~يداوي به # قال تعالى { فتيمموا صعيدا طيبا } أي ترابا طاهرا كما فسره ابن عباس ~~وغيره به # والمراد بالطاهر الطهور كما عبرت به ( ولو برمل لا يلصق ) بالعضو فإنه ~~يتيمم به لأنه من طبقات الأرض والتراب جنس له بخلاف ما يلصق بالعضو ~~والتقييد بعدم لصوقه من زيادتي # ودخل في التراب المذكور المحروق منه ولو أسود ما لم يصر رمادا كما في ~~الروضة وغيرها وخرج به التراب المتنجس وما لا غبار له والمستعمل وسيأتي ~~وغيرها كنورة وزرنيخ وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه مما يعلق بالعضو وإن قل ~~الخليط لأنها ليست في معنى التراب ولأن الخليط ms0043 يمنع وصول يمنع وصول التراب ~~إلى العضو ( لا بمستعمل ) كالماء ( وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه ) حالة ~~التيمم كالمتقاطر من الماء # ويؤخد من حصر المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير ~~مرات كثيرة وهو كذلك ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح # وخرج بزيادتي منه ما تناثر من غير مس العضو فإنه غير مستعمل PageV01P044 ~~( وأركانه ) أي التيمم خمسة أحدها ( نقل تراب ولو من وجه ويد ) بأن ينقله ~~من أحدهما إليه أو إلى الآخر # فتعبيري بذلك أعم من قوله فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى # وكنقله من أحدهما نقله من الهواء ونقله يتضمن قصده لوجوب قرن النية به ~~كما يأتي وإنما صرحوا بالقصد للآية فإنها آمره بالتيمم وهو القصد والنقل ~~طريقه ( فلوسفته ريح عليه ) أي الوجه أو اليد ( فردده ) عليه ( ونوى لم يكف ~~) وإن قصد بوقوفه في مهب الريح التيمم لأنه لم يقصد التراب وإنما التراب ~~أتاه لما قصد الريح # وقيل يكفي في صورة القصد واختار السبكي ( ولو يمم بأذنه ) ونيته ( صح ) ~~ولو بلا عذر إقامة لفعل مأذونه مقام فعله # ( و) ثانيهما ( نية استباحة مفتقر إليه ) أي التيمم كصلاة ومس مصحف ~~وتعبيري بذلك أعم من تعبيره باستباحة الصلاة وبذلك علم أنه لا يكفي نية رفع ~~حدث لأن التيمم لا يرفعه ولا نية فرض تيمم # وفارق الوضوء بأنه طهارة ضرورة لا يصلح أن يكون مقصودا # ولهذا لا يسن تجديد بخلاف الوضوء ( مقرونة ) أي النية ( بنقل ) أول لأنه ~~أول الأركان ( ومستدامة إلى مسح ) لشيء من الوجه # فلو عزبت أو أحدث قبله لم يكف لأن النقل وإن كان ركنا غير مقصود في نفسه ~~( فإن نوى ) بالتيمم ( فرضا أو ) نواه ( ونفلا ) أي استباحتهما ( فله ) مع ~~الفرض ( نفل وصلاة جنائز ) وخطبة جمعة # وإن عين فرضا عليه فله فعل غيره ( أو ) نوى ( نفلا أو الصلاة فله غير فرض ~~عين ) من النوافل وفروض الكفاية وغيرها كمس مصحف لأن ذلك إما مثل ما نواه ~~في جواز ms0044 تركه له أو دونه # أما الفرض العيني فلا يستبيحه فيهما # أما في الأولى فلأن الفرض أصل للنفل فلا يجعل تابعا وأما في الثانية ~~فللأخذ بالأحوط وذكر حكم غير النوافل فيهما من زيادتي # ومثلهما ما لو نوى فرض الكفاية كأن نوى بالتيمم استباحة خطبة الجمعة ~~فيمتنع الجمع به بينها وبين صلاة الجمعة # ولو نوى فرضين استباح أحدهما أو نوى مس مصحف أو نحوه استباحه دون النفل ~~ذكره في المجموع # ( و) ثالثها ورابعها وخامسها ( مسح وجهه ) حتى مسترسل لحيته والمقبل من ~~أنفه على شفته ( ثم ) مسح ( يديه بمرفقيه ) والترتيب المفاد بثم بأن يقدم ~~الوجه على اليدين ولو في تيمم لحدث أكبر ( لا ) مسح ( منبت شعر ) # وإن خف في الوجه واليدين فلا يجب لعسره ( ويجب PageV01P045 ~~نقلتان ) للوجه واليدين وإن أمكن بنقلة بخرقة أو نحوها لوروده في خبري أبي ~~داود والحاكم # ولفظ الحاكم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين ( لا ~~ترتيبهما ) فلو ضرب بيديه معا ومسح بإحداهما وجهه وبالأخرى الأخرى جاز ~~وفارق المسح لأنه وسيلة والمسح أصل وعلم من تعبيري بالنقل أنه لا يتعين ~~الضرب وإن عبر به الأصل والخبر فيكفي تمعك ووضع يد على تراب ناعم لحصول ~~المقصود فالتعبير بالضربتين خرج مخرج الغالب كما أن قوله في الخبر ضربة ~~للوجه وضربة لليدين كذلك إذ لو مسح ببعض ضربة الوجه وببعضها مع أخرى اليدين ~~فظاهر أنه يجزىء # ( وسن تسمية ) حتى لجنب ونحوه أوله وتوجه فيه للقبلة وسواك وعدم تكرر مسح ~~وإتيان بالشهادتين بعده ( وولاء ) في بتقدير التراب ماء ( وتقديم يمينه ) ~~على يسار ( أو على وجهه ) على أسفله كالوضوء في الجميع إلا عدم التكرر ( ~~وتخفيف غبار ) من كفيه مثلا إن كثر بأن ينفضهما أو ينفخه عنهما لئلا يتشوه ~~العضو بالمسح ( وتفريق أصابعه أول كل ) من النقلتين لأنه أبلغ في إثارة ~~الغبار فلا يحتاج إلى زيادة عليهما ( ونزع خاتمه في الأولى ) ليكون مسح ~~الوجه بجميع اليد # والتصريح بسن هذا من زيادتي ( ويجب ) نزعه ( في الثانية ) ليصل التراب ~~إلى محله ولا يكفي تحريكه بخلافه في ms0045 الطهر بالماء لأن التراب لا يدخل تحته ~~بخلاف الماء فإيجاب نزعه إنما هو عند المسح لا عند النقل ( ومن تيمم لفقد ~~ماء فجوزه لا في صلاة ) ولو في تحرمه ( بطل ) تيممه لأنه لم يتلبس بالمقصود ~~فصار كما لو جوزه في أثناء التيمم ( بلا مانع ) من استعمال الماء يقارن ~~بتجويزه # فإن كان ثم مانع منه كعطش وسبع لم يبطل تيممه لأن وجود الماء حينئذ كالعدم # وقولي فجوزه أولى من قوله فوجده ليس بقيد ( أو وجده فيها ) أي في صلاة ~~ولا مانع ( ولم تسقط به ) أي بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل يندر فيه فقد ~~الماء كما سيأتي ( بطلت ) # فلا يتمها إذ لا فائدة في إتمامها لوجوب إعادتها ( وإلا ) بأن جوز وجوده ~~فيها أو وجده وكانت تسقط بالتيمم كصلاة المتيمم بمحل لا يندر فيه فقد الماء ~~كما سيأتي ( فلا ) تبطل وإن كانت نفلا فله إتمامها لتلبسه بالمقصود ولا ~~مانع من إتمامه كوجود المكفر الرقبة في الصوم # نعم إن نوى الإقامة أو PageV01P046 ~~الإتمام في مقصورة بعد وجود الماء بطلت لحدوث ما لم يستبحه إذا الإتمام ~~كافتتاح صلاة أخرى ( وقطعها ) ولو فريضة ليتوضأ ويصلى بدلها ( أفضل ) من ~~إتمامها ليخرج من خلاف من حرم إتمامها # ( وحرم ) أي قطعها ( في فرض ) إن ( ضاق وقته ) عنه لئلا يخرجه عن وقته مع ~~قدرته على أدائه فيه وهذا من زيادتي # وبه جزم في التحقيق وإن ضعفه في الروضة وأصلها ( والمتنفل ) الواجد للماء ~~في صلاته ( إن نوى قدرا ) ركعة فأكثر ( أتمه ) لانعقاد نيته عليه ( وإلا ) ~~أي وإن لم ينو قدرا ( ف ) لا يجاوز ( ركعتين ) لأنه الأحب والمعهود في النفل # نعم إن وجده في ثالثة فما فوقها أتمها لأنها لا تتبعض ( ولا يؤدي به ) أي ~~بتيممه لفريضة عينية ( من فروض عينية غير واحد ولو نذرا ) لأنه طهارة ضرورة ~~فيتقدر بقدرها فيمتنع جمعه بين صلاتي فرض ولو صبيا وبين طوافين ( إلا تمكين ~~حليل ) للمرأة فلها تمكينه من الوطء مرارا وأن تجمع بينه وبين فرض آخر وخرج ~~بالفروض العينية النفل وفرض الكفاية كصلاة الجنازة فله ms0046 فعل ما شاء منها # كما علم مما مر # لأن النفل لا ينحصر فخفف أمره وصلاة الجنائز تشبه النفل في جواز الترك ~~وتعينها عند انفراد المكلف عارض # وقولي يؤدي أعم من قوله يصلي والاستثناء من زيادتي ( ومن نسي إحدى الخمس ~~) ولم يعلم عينها ( كفاه لهن تيمم ) لأن الفرض واحد وما سواه وسيلة له # فلو تذكر المنسية بعد لم تجب إعادتها كما رجحه في المجموع # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كفاه تيمم لهن لأنه قد يوهم تعلق لهن بتيمم ~~فيقتضي اشتراط كون التيمم لهن وليس مرادا ( أو ) نسي منهن ( مختلفين ) ولم ~~يعلم عينهما ( صلى كلا ) منهن ( بتيمم أو ) صلى ( أربعا ) كالظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء ( به ) أي بتيمم # ( وأربعا ليس منها ما بدأ بها ) أي العصر والمغرب والعشاء والصبح ( ب ) ~~تيمم ( آخر ) فيبرأ بيقين لأن المنسيتين إما الظهر والصبح أو إحداهما مع ~~إحدى الثلاث أو هما من الثلاث وعلى كل تقدير صلى كلا منهما بتيمم # أما إذا كان منها التي بدأ بها كأن صلى الظهر والعصر والمغرب والصبح فلا ~~يبرأ بيقين لجواز كون المنسيتين العشاء وواحدة غير الصبح فبالتيمم الأول ~~تصح تلك الواحدة دون العشاء وبالثاني لم يصل العشاء واكتفى بتيممين لأنهما ~~عدد المنسى وقضية قول الأصل أربعا ولاء اشتراط الولاء وليس كذلك فلهذا ~~حذفته ( أو ) نسي منهن ( متفقتين أو شك ) في اتفاقهما # ولم يعلم عينهما ولا تكون المتفقتان إلا من يومين ف ) يصلى ( الخمس مرتين ~~بتيممين ) ليبرأ بيقين # وقولي أوشك من زيادتي ( ولا يتيمم لمؤقت ) فرضا كان أو نفلا ( قبل وقته ) ~~لأن التيمم طهارة ضرورة ولا PageV01P047 ~~ضرورة قبل الوقت بل يتيمم له فيه ولو قبل الإتيان بشرطه كستر وخطبة جمعة ~~وإن أوهم تعبير الأصل بوقت فعله خلاف ذلك # ولهذا اقتصرت كالروضة وأصلها على وقته وإنما لم يصح التيمم قبل زوال ~~النجاسة عن البدن للتضمخ بها مع كون التيمم طهارة ضعيفة لا لكون زوالها ~~شرطا للصلاة وإلا لما صح التيمم قبل زوالها عن الثوب والمكان والوقت شامل ~~لوقت الجواز ووقت العذر # ويدخل ms0047 وقت صلاة الجنازة بانقضاء الغسل أو بدله ويتيمم للنفل المطلق في كل ~~وقت أراده إلا وقت الكراهة # ويشترط العلم بالوقت فلو تيمم شاكا فيه لم يصح وإن صادفه ( وعلى فاقد ) ~~الماء والتراب ( الطهورين ) كمحبوس بمحل ليس فيه واحد منهما ( أن يصلي ~~الفرض ) لحرمة الوقت ( ويعيد ) إذا وجد أحدهما وإنما يعيد بالتيمم في محل ~~يسقط به الفرض إذ لا فائدة في الإعادة في محل لا يسقط به الفرض # وخرج بالفرض النفل فلا يفعل ( ويقضي ) وجوبا ( متيمم ) ولو في سفر ( لبرد ~~) لندرة فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به أعضاءه ( و) متيمم ( لفقد ماء ) ~~بمحل ( يندر ) فيه فقده ولو مسافرا لندرة فقده بخلافه بمحل لا يندر فيه ذلك ~~ولو مقيما ( و) متيمم ( لعذر ) كفقد ماء وجرح ( في سر معصية ) كآبق لأن عدم ~~القضاء رخصة فلا تناط بسفر المعصية وضبطي للقضاء ولعدمه بما تقرر هو ~~التحقيق # فضبط الأصل له بالتيمم في الإقامة لعدمه بالتيمم في السفر جرى على الغالب ~~من غلبة الماء في الإقامة وعدمها في السفر ( لا ) متيمم في غير سفر المعصية ~~( لمرض يمنع الماء مطلقا ) أي في جميع أعضاء الطهارة ( أو في عضو لم يكثر ~~دم جرحه ولا ساتر ) به من لصوق أو نحوه ( أو ) به ( ساتر ) من ذلك ( ووضع ~~على طهر في غير عضو تيمم ) فلا يقضي لعموم المرض أو الجرح مع العفو عن قليل ~~الدم وقياسا على ماسح الخف في الأخيرة بل أولى للضرورة هنا # والقيد الأخير مع التقييد بعدم كثرة الدم في الساتر من زيادتي # ( وإلا ) بأن كثر الدم أو وضع الساتر على حدث أو على طهر في عضو التيمم ( قضى ) # وإن لم يجب نزعه لفوات شرط الوضع على الطهر في الثانية ونقصان البدل ~~والمبدل منه جميعا في الثالثة وحمله نجاسة غير معفو عنها في الأولى # ولكون التيمم طهارة ضعيفة لم يغتفر فيه الدم الكثير كما لا يغتفر فيه ~~جواز تأخير الاستنجاء عنه بخلاف الطهر بالماء # ويمكن أيضا حمل ما هنا على كثير جاوز محله أو حصل ms0048 بفعله فلا يخالف ما في ~~شروط الصلاة على أن بعضهم جعل الأصح عدم العفو أخذا مما صححه في المجموع ~~والتحقيق ثم من عدم العفو خلافا لما صححه في المنهاج والروضة ثم ( ويجب ~~نزعه ) سواء وضعه على حدث وعليه اقتصر الأصل أم على طهر ( إن أمن ) محذورا ~~مما مر وإلا فلا يجب PageV01P048 ### | AUTO باب الحيض وما يذكر معه من الاستحاضة والنفاس # والحيض لغة السيلان # يقال حاض الوادي إذا سال وشرعا دم جبلة يخرج من أقصى رحم المرأة في أوقات ~~مخصوصة والاستحاضة دم علة يخرج من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل ~~بالمعجمة على المشهور سواء أخرج إثر حيض أم لا # والنفاس الدم الخارج بعد فراغ الرحم من الحمل # والأصل في الحيض آية { ويسألونك عن المحيض } أي الحيض # وخبر الصحيحين هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ( أقل سنه تسع سنين ) ~~قمرية ( تقريبا ) فلو رأت الدم قيل تمام التسع بما لا يسع حيضا وطهرا فهو ~~حيض وإلا فلا # والتسع في ذلك ليست ظرفا بل خبر فما قيل من أن قائل ذلك جعلها كلها ظرفا ~~للحيض ولا قائل به ليس بشيء وتقريبا من زيادتي ( وأقله ) زمنا ( يوم وليلة ~~) أي قدر هما متصلا وهو أربع وعشرون ساعة # ( وأكثره ) زمنا ( خمسة عشر يوما بلياليها ) وإن لم تتصل وغالبه ستة أو ~~سبعة كل ذلك بالاستقراء من الإمام الشافعي رضي الله عنه ( كأقل ) زمن ( طهر ~~بين ) زمني ( حيضتين ) فإنه خمسة عشر بلياليها لأن الشهر لا يخلو غالبا عن ~~حيض وطهر # وإذا كان أكثر الحيض خمسة عشر لزم أن يكون أقل الطهر كذلك # وخرج يبين الحيضتين الطهر بين حيض ونفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من ذلك ~~تقدم أو تأخر كما سيأتي ( ولا حد لأكثره ) أي الطهر بالإجماع وغالبه بقية ~~الشهر بعد غالب الحيض ( وحرم به ) أي بالحيض ( وبنفاس ما حرم بجنابة ) من ~~صلاة وغيرها ( وعبور مسجد ) إن ( خافت تلويثه ) بمثلثة قبل الهاء بالدم ~~لغلبته أو عدم إحكامها الشد صيانة للمسجد # فإن أمنته جاز لها العبور كالجنب ms0049 وغيرها ممن به نجاسة مثلها في ذلك # ( وطهر عن حدث ) أو لعبادة لتلاعبها إلا أغسال الحج ونحوها فتندب وهذا من ~~زيادتي ( وصوم ) لخبر الصحيحين أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم ( ويجب ~~قضاؤه ) بخلاف الصلاة كما سيأتي في بابها لخبر مسلم عن عائشة كنا نؤمر ~~بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ولأنها تكثر فيشق قضاؤها بخلافه ( ~~ومباشرة ما بين سرتها وركبتها ) بوطء أو غيره # وقيل لا يحرم غير الوطء وقواه في المجموع واختاره في التحقيق ولفظ مباشرة ~~من زيادتي ( وطلاق بشرطه ) أي بشرط تحريمه الآتي في بابه من كونها موطوءة ~~تعتد بأقراء مطلقة بلا عوض منها لتضررها بطول المدة # فإن زمن الحيض والنفاس لا يحسب من العدة والتصريح بهذا من زيادتي # ( وإذا انقطع ) ما ذكر من حيض ونفاس PageV01P049 ~~( لم يحل ) مما حرم به ( قبل طهر ) غسلا كان أو تيمما فهو أعم من قوله قبل ~~الغسل ( غير صوم وطلاق وطهر ) فتحل لانتفاء علة التحريم وتحل الصلاة أيضا ~~لفاقدة الطهورين بل تجب # وقولي وطهر من زيادتي ( والاستحاضة كسلس ) أي كسلس بول أو مذى فيما يأتي ~~( فلا تمنع ما يمنعه الحيض ) من صلاة وغيرها للضرورة # وتعبيري بذلك أعم من قوله # فلا تمنع الصوم والصلاة وإن كان في المتحيرة تفصيل يأتي ( فيجب أن تغسل ~~مستحاضة فرجها فتحشوه ) بنحو قطنة ( فتعصبه ) بأن تشده بعد حشوه بذلك بخرقة ~~مشقوقة الطرفين تخرج أحدهما أمامها والآخر وراءها وتربطهما بخرقة تشد بها ~~وسط كالتكة ( بشرطهما ) أي الحشو والعصب أي بشرط وجوبهما بأن احتاجتهما ولم ~~تتأذ بهما ولم تكن في الحشو صائمة وإلا فلا يجب # بل يجب على الصائمة ترك الحشو نهارا ولو خرج الدم بعد العصب لكثرته لم ~~يضر أو لتقصيرها فيه ضر ( فتطهر ) بأن تتوضأ أو تتيمم وتفعل جميع ما ذكر ( ~~لكل فرض ) # وإن لم تزل العصابة عن محلها ولم يظهر الدم على جوانبها كالتيمم في غير ~~دوام الحدث في التطهر وقياسا عليه في الباقي ( وقته ) لا قبله كالتيمم وذكر ~~الحشو والترتيب مع قولي بشرطهما من زيادتي ms0050 # وأفاد تعبيري بالفاء ما شرطه في التحقيق وغيره من تعقيب الطهر لما قبله ~~وتعبيري بالتطهر أعم من تعبيره بالوضوء # ( و) أن ( تبادر به ) أي بالفرض بعد التطهر تقليلا للحدث بخلاف المتيمم ~~في غير دوام الحدث ( ولا يضر تأخيرها ) الفرض ( لمصلحة كستر وانتظار جماعة ~~) وإجابة مؤذن واجتهاد في قبلة لأنها غير مقصرة بذلك # والتصريح بالوجوب في غير الوضوء والعصب من زيادتي ( ويجب طهر ) من غسل ~~فرج ووضوء أو تيمم ( إن انقطع دمها بعده ) أي بعد الطهر ( أو فيه ) لاحتمال ~~الشفاء والأصل عدم عود الدم # ويجب أيضا إعادة ما صلته بالطهر الأول لتبين بطلانه ( لا إن عاد قريبا ) ~~بأن عاد قبل إمكان فعل الطهر والصلاة التي تتطهر لها سواء اعتدات انقطاعه ~~زمنا يسع ذلك أم لم يسعه أم لم تعتد انقطاعه أصلا # وفي تعبيري بما ذكر سلامة مما أورد على كلامه كما لا يخفى على المتأمل ### | AUTO فصل إذا رأت ولو حاملا لا مع طلق دما ولو أصفر أو أكدر لزمن ~~حيض قدره # يوما وليلة PageV01P050 ~~فأكثر ( ولم يعبر ) أي يجاوز ( أكثره فهو مع نقاء تخلله حيض ) مبتدأة كانت ~~أو معتادة # وخرج بزمن الحيض ما لو بقي عليها بقية طهر كأن رأت ثلاثة أيام دماثم اثني ~~عشر نقاء ثم ثلاثة دما ثم انقطع فالثلاثة الأخيرة دم فساد لا حيض # ذكره في المجموع وهو وارد على تعبير الأصل بسن الحيض وتعبيري بقدره أولى ~~من تعبيره بأقله لأن أقله لا يمكن أن يعبر أكثره وخرج بزيادتي لا مع طلق ~~الدم الخارج مع طلقها فليس بحيض # كما أنه ليس بنفاس ( فإن عبره وكانت ) أي من عبر دمها أكثر الحيض وتسمى ~~بالمستحاضة ( مبتدأة ) أي أول ما ابتدأها الدم ( مميزة بأن ترى قويا وضعيفا ~~) كالأسود والأحمر فهو ضعيف بالنسبة للأسود قوي بالنسبة للأشقر والأشقر ~~أقوى من الأصفر وهو أقوى من الأكدر وما له رائحة كريهة أقوى مما لا رائحة له # والثخين أقوى من الرقيق # فالأقوى ما صفاته من نتن وثخن وقوة لون أكثر فيرجح أحد الدمين بما زاد ms0051 ~~منها فإن استويا فبالسق ( فالضعيف ) وإن طال ( استحاضة والقوي حيض إن لم ~~ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ) بقيد زدته بقولي ( ~~ولاء ) بأن يكون خمسة عشر يوما متصلة فأكثر تقدم القوي عليه أو تأخر أو ~~توسط بخلاف ما لو رأت يوما أسود ويومين أحمر وهكذا إلى آخر الشهر لعدم ~~اتصال خمسة عشر من الضعيف فهي فاقدة شرطا مما ذكر وسيأتي بيان حكمها ( أو ) ~~كانت مبتدأة ( لا مميزة ) بأن رأته بصفة ( أو ) مميزة بأن رأته بأكثر لكن ( ~~فقدت شرطا مما ذكر ) من الشروط ( فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون ) ~~بشرط زدته بقولي ( إن عرفت وقت ابتداء الدم ) # وإلا فمتحيرة وسيأتي بيان حكمها # وحيث أطلقت المميزة فالمراد بها الجامعة للشروط السابقة وأفاد تعبيري بما ~~ذكر أن فاقدة شرط مما ذكر تسمى مميزة عكس ما يوهمه كلام الأصل # ( أو ) كانت ( معتادة بأن سبق لها حيض وطهر ) # وهي ذاكرة لهما وغير مميزة كما يعلم مما يأتي ( فترد إليهما ) قدرا ووقتا ~~وتثبت العادة إن لم تختلف بمره ) لأنها في مقابلة الابتداء # فمن حاضت في شهر خمسة ثم استحيضت ردت إلى الخمسة كما ترد إليها لو تكررت ~~وخرج بزيادتي إن لم تختلف ما لو اختلفت فإن تكرر الدور وانتظمت عادتها ~~ونسيت انتظامهاأو لم نتنظم يتكرر الدور ونسيت النوبة الأخيرة فيهما حيضت ~~أقل النوب واحتاطت في الزائد كما يعلم مما سيأتي أو لم تنسها ردت إليها ~~واحتاطت في الزائد إن كان أو لم تنس انتظام العادة لم تثبت إلا بمرتين فلو ~~حاضت في الشهر ثلاثة وفي ثانية خمسة وفي ثالثة سبعة ثم عاد دورها هكذا ثم ~~استحيضت في الشهر السابع ردت فيه إلى ثلاثة وفي الثامن إلى خمسة وفي التاسع ~~إلى سبعة وهكذا PageV01P051 # ( ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ) مخالفة له بقيد زدته بقولي ( ولم ~~يتخلل ) بينهما ( أقل طهر ) لأن التمييز أقوى من العادة لظهوره ولأنه علامة ~~في الدم وهي علامة في صاحبته # فلو كانت عادتها خمسة من أول الشهر وبقيته ms0052 طهر فرأت عشرة أسود من أول ~~الشهر وبقيته أحمر حكم بأن حيضها العشرة لا الخمسة الأولى منها أما إذا ~~تخلل بينهما أقل طهر كأن رأت بعد خمستها عشرين ضعيفا ثم خمسة قويا ثم ضعيفا ~~فقدر العادة حيض للعادة والقوي حيض آخر # ( أو ) كانت ( متحيرة ) وهي الناسية لحيضها قدرا أو وقتا سميت بذلك ~~لتحيرها في أمرها # وتسمى محيرة أيضا لأنها حيرت الفقيه في أمرها ( فإن ) هو أولى من قوله ~~بأن ( نسيت عادتها قدرا ووقتا ) وهي غير مميزة ( فكحائض ) في أحكامها ~~السابقة كتمتع وقراءة في غير صلاة احتياطا لاحتمال كل زمن يمر عليها الحيض ~~( لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية ) كصلاة وطواف وصوم فرضا أو نفلا احتياطا ~~لاحتمال الطهر # وذكر حكم الطلاق من زيادتي ( وتغتسل لكل فرض ) في وقته لاحتمال الانقطاع ~~حينئذ بقيد زدته بقولي ( إن جهلت وقت انقطاع ) للدم فإن علمته كعند الغروب ~~لم يلزمها الغسل في كل يوم وليلة وإلا عند الغروب وتصلى به المغرب وتتوضأ ~~لباقي الفرائض لاحتمال الانقطاع عند الغروب دون ما عداه نقله في المجموع عن ~~الأصحاب # وإذا اغتسلت لا يلزمها المبادرة إلى الصلاة لكن لو أخرت لزمها الوضوء حيث ~~يلزم المستحاضة المؤخرة معلوم أنه لا غسل على ذات التقطع في النقاء إذا ~~اغتسلت فيه ( وتصوم رمضان ) لاحتمال أن تكون طاهرا جميعه ( ثم شهرا كاملا ) ~~بأن تأتي بعد رمضان تاما أو ناقصا بثلاثين متوالية فقولي كاملا أولى من ~~قوله كاملين ( فيبقى ) عليها ( يومان ) بقيد زدته بقولي ( إن لم تعتد ~~الانقطاع ليلا ) بأن اعتادته نهارا أو أوشكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ~~ويطرأ الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر يوما ( فتصوم لهما من ~~الشهرين بخلاف ما إذا اعتادت الانقطاع ليلا فإنه لا يبقى عليها شيء # وإذا بقي عليها يومان ( فتصوم لهما من ثمانية عشر ) يوما ( ثلاثة أولها ~~وثلاثة آخرها ) فيحصلان لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في ~~السادس عشر # فيصح لها اليومان الأخيران وإن طرأ في الثاني صح الطرفان أو في ms0053 الثالث صح ~~الأولان أو في السادس عشر صح الثاني والثالث أو في السابع عشر صح السادس ~~عشر والثالث عشر أو في الثامن عشر صح اللذان قبله # ويحصل اليومان أيضا بأن تصوم لهما أربعة أيام من أول الثمانية عشر واثنين ~~آخرها أو بالعكس أو اثنين أولها واثنين آخرها واثنين وسطها وبأن تصوم لهما ~~خمسة الأول والثالث والخامس والسابع عشر والتاسع عشر PageV01P052 ~~( ويمكن قضاء يوم وثالثه وسابع عشره ) لأن الحيض إن طرأ في الأول سلم ~~الأخير أو في الثالث سلم الأول وإن كان آخر الحيض الأول سلم الثالث أو ~~الثالث سلم الأخير ولا يتعين الثالث والسابع عشر بل الشرط أن تترك أياما ~~بين الخامس عشر وبين الصوم الثالث بقدر الأيام التي بين الصوم الأول ~~والثاني أو أقل منها # ( وأن ذكرت أحدهما ) بأن ذكرت الوقت دون القدر أو بالعكس ( ( فلليقين ) ~~من حيض طهر ( حكمه وهي ) أي المتحيرة الذاكرة لأحدهما ( في ) الزمن ( ~~المحتمل ) للحيض والطهر ( كناسية لهما ) فيما مر # ومنه غسلها لكل فرض وتعبيري بذلك أولى من قوله كحائض في الوطء وطاهر في ~~العبادة لما لا يخفى # ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا عند احتمال الانقطاع ويسمى ما يحتمل ~~الانقطاع طهرا مشكوكا فيه وما لا يحتمله حيضا مشكوكا فيه # ولذاكرة للوقت كأن تقول كان حيضي يبتدىء أول الشهر فيوم وليلة منه حيض ~~بيقين ونصفه الثاني طهر بيقين وما بين ذلك يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ~~والذاكرة للقدر كأن تقول كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ~~ابتداءها وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين والأول طهر ~~بيقين كالعشرين الأخيرين والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر ~~والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع ( وأقل النفاس مجة ) كما عبر ~~بها في التنبيه والتحقيق وهي المراد بتعبير الروضة كأصلها بأنه لا حد لأقله ~~أي لا يتقدر بل ما وجد منه وإن قل يكون نفاسا ولا يوجد أقل من مجة أي دفعة ~~وعبر الأصل عن زمانها بلحظة وهو الأنسب بقولهم ( وأكثره ستون يوما ms0054 وغالبه ~~أربعون ) يوما وذلك باستقراء الإمام الشافعي رضي الله عنه ( وعبور ستين ~~كعبور الحيض أكثره ) فينظر أمبتدأة في النفاس أم معتادة مميزة أم غير مميزة ~~ذاكرة أم ناسية فترد المبتدأة المميزة إلى التمييز إن لم يزد القوى على ~~ستين ولا يأتي هنا بقية الشروط وغير المميزة إلى مجة والمعتاد المميزة إلى ~~التمييز لا العادة وغير المميزة الحافظة إلى العادة وتثبت إن لم تختلف بمرة ~~وإلا ففيه التفصيل السابق في الحيض والمتحيرة تحتاط PageV01P053 ### | AUTO كتاب الصلاة هي لغة ما مر أول الكتاب وشرعا أقوال وأفعال ~~مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ولا ترد صلاة الأخرس لأن وضع الصلاة ذلك ~~فلا يضر عروض مانع والمفروضات منها في كل يوم وليلة خمس كما هو معلوم من ~~الدين بالضرورة ومما يأتي # والأصل فيها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { وأقيموا الصلاة } وأخبار ~~كقوله صلى الله عليه وسلم فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم ~~أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة ئ # وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن أخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات ~~في كل يوم وليلة رواهما الشيخان وغيرهما # ووجوبها موسع إلى أن يبقى ما يسعها فإن أراد تأخيرها إلى أثناء وقتها ~~لزمه العزم على فعلها على الأصح في المجموع والتحقيق ### | AUTO باب أوقاتها الترجمة به من زيادتي # ولما كان الظهر أول صلاة ظهرت وقد بدأ الله تعالى بها في قوله { أقم ~~الصلاة لدلوك الشمس } # وكانت أول صلاة علمها جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم بدأت كغيري بوقتها ~~فقلت ( وقت ظهر بين ) وقتي ( زوال و) زيادة ( مصير ظل الشيء مثله غير ظل ~~استواء ) أي غير ظل الشيء حالة الاستواء إن كان # والأصل في المواقيت قوله تعالى { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل ~~الغروب ومن الليل فسبحه } # أراد بالأول الصبح وبالثاني الظهر والعصر وبالثالث المغرب والعشاء وخبر ~~أمني جبريل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكان الفيء قدر ~~الشراك والعصر حين كان ظله أي ms0055 الشيء مثله والمغرب حين أفطر الصائم أي دخل ~~وقت إفطاره والعشاء حين غاب الشفق والفجر حين حرم الطعام والشراب على ~~الصائم فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله # والعصر حين كان ظله مثليه والمغرب حين أفطر الصائم والعشاء إلى ثلث الليل والفجر # فأسفر وقال هذا وقت الأنبياء من قبلك # والوقت ما بين هذين الوقتين رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم وغيره # وقوله صلى بي الظهر حين كان ظله مثله أي فرغ منها حينئذ كما شرع في العصر ~~في اليوم الأول حينئذ قاله الشافعي رضي الله عنه نافيا به اشتراكهما PageV01P054 ~~في وقت واحد ويدل له خبر مسلم وقت الظهر إذا زالت الشمس ما لم تحضر العصر # والزوال ميل الشمس عن الوسط السماء المسمى بلوغها إليه بحالة الاستواء ~~إلى جهة المغرب في الظاهر لنا لا في نفس الأمر وذلك بزيادة ظل الشيء على ~~ظله حالة الاستواء أو بحدوثه إن لم يبق عنده ظل # قال الأكثرون للظهر ثلاثة أوقات وقت فضيلة أووله ووقت اختيار إلى آخره ~~ووقت عذر وقت العصر لمن يجمع # وقال القاضي لها أربعة أوقات وقت فضيلة أوله إلى أن يصير ظل الشيء مثل ~~ربعه ووقت اختيار إلى أن يصير مثل نصفه ووقت جواز الخ ووقت عذر وقت العصر ~~لمن يجمع # ولها أيضا وقت ضرورة وسيأتي ووقت حرمة وهو الوقت الذي لا يسعها وإن وقعت أداء # لكنهما يجريان في غير الظهر وعلى هذا ففي قول الأكثرين والقاضي إلى آخره تسمح # ( ف ) وقت ( عصر ) من آخر وقت الظهر ( إلى غروب ) للشمس لخبر جبريل ~~السابق مع خبر الصحيحين ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر # وروي ابن أبي شيبة بإسناد في مسلم وقت العصر ما لم تغرب الشمس ( ~~والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى مصير الظل مثلين ) بعد ظل الاستواء إن ~~كان لخبر جبريل السابق # وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين محمول على وقت الاختيار وبعده ~~وقت جواز بلا كراهة إلى الاصفرار ثم ms0056 بها إلى المغرب ولها وقت فضيلة أول ~~الوقت ووقت ضرورة ووقت عذر وقت الظهر لمن يجمع ووقت تحريم # فلها سبعة أوقات ( ف ) وقت ( مغرب ) من الغروب ( إلى مغيب شفق ) لخبر ~~مسلم وقت المغرب ما لم يغب الشفق وقيد الأصل الشفق بالأحمر ليخرج ما بعده ~~من الأصفر ثم الأبيض وحذفته كالمحرر لقول الشافعي وغيره من أئمة اللغة إن ~~الشفق هو الحمرة فإطلاقه على الآخرين مجاز فإن لم يغب الشفق لقصر ليالي أهل ~~ناحيته كبعض بلاد المشرق اعتبر بعد الغروب زمن يغيب فيه شفق أقرب البلاد ~~إليهم ولها خمسة أوقات وقت فضيلة واختيار أول الوقت ووقت جواز ما لم يغب ~~الشفق ووقت عذر وقت العشاء لمن يجمع ووقت ضرورة ووقت حرمة # ( ف ) وقت ( عشاء ) من مغيب الشفق ( إلى ) طلوع ( فجر صادق ) لخبر جبريل ~~مع خبر مسلم # ليس في النوم تفريط وإنما تفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت ~~الصلاة الأخرى ظاهره يقتضي امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الأخرى من ~~الخمس أي غير الصبح لما يأتي في وقتها # وخرج بالصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بنواحي السماء الكاذب وهو يطلع قبل ~~الصادق مستطيلا ثم يذهب وتعقبه ظلمة ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( إلى ~~ثلث ليل ) لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ما بين هذين ~~محمول على وقت الاختيار # ولها سبعة أوقات وقت فضيلة ووقت PageV01P055 ~~اختيار ووقت جواز بلا كراهة إلى ما بين الفجرين وبها إلى الفجر الثاني ووقت ~~حرمة ووقت ضرورة ووقت عذر وهو وقت المغرب لمن يجمع # ( ف ) وقت ( صبح ) من الفجر الصادق ( إلى ) طلوع ( شمس ) لخبر مسلم وقت ~~صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس وفي الصحيحين خبر من أدرك ركعة ~~من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وطلوعها هنا بطلوع بعضها بخلاف ~~غروبها فيما مر إلحاقا لما لم يظهر بما ظهر فيهما ولأن الصبح يدخل بطلوع ~~بعض الفجر فناسب أن يخرج بطلوع بعض الشمس ( والاختيار ) وقته من ذلك أيضا ( ~~إلى إسفار ms0057 ) وهو الإضاءة لخبر جبريل السابق وقوله فيه بالنسبة إليها الوقت ~~ما بين هذين محمول على وقت الاختيار وبعده وقت جواز بلا كراهة إلى احمرار ~~ثم بها إلى الطلوع وتأخيرها إلى أن يبقى ما لا يسعها حرام فعلها أول وقتها فضيلة # ولها وقت ضرورة فلها ستة أوقات # وتعبيري فيما ذكر بالفاء أولى من تعبيره فيه بالواو لإفادتها التعقيب ~~المقصور ( وكره تسمية مغرب عشاء وعشاء عتمة ) للنهي عن الأول في خبر ~~البخاري لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب أو تقول الأعراب هي ~~العشاء وكف الثاني في خبر مسلم لا تغلبكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها ~~العشاء وهم يعتمون بالإبل بفتح أوله وضمه # وفي رواية بحلاب الإبل قال في شرح مسلم معناه أنهم يسمونها العتمة لكونهم ~~يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام فالعتمة شدة الظلمة وما ذكر ~~من الكراهة في الثاني هو ما جزم به النووي في كتبه لكنه خالف في المجموع ~~فقال نص الشافعي على أنه يستحب أن لا تسمى العشاء عتمة # وذهب إليه المحققون من أصحابنا وقالت طائفة قليلة يكره ( و) كره ( نوم ~~قبلها ) أي العشاء ( وحديث بعدها ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يكرههما ~~رواه الشيخان # ولأنه بالأول يؤخر العشاء عن أول وقتها وبالثاني يتأخر نومه فيخاف فوت ~~صلاة الليل إن كان له صلاة ليل أو فوت الصبح عن وقتها أو عن أوله # والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت # أما المكروه ثم فهو وهنا أشد كراهة ( إلا في خير ) كقراءة القرآن وحديث ~~ومذاكرة علم وإيناس ضيف ومحادثة الرجل أهله لحاجة كملاطفة فلا يكره لأنه ~~خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل ( وسن تعجيل ~~صلاة ) ولو عشاء ( لأول وقتها ) لخبر ابن مسعود سألت النبي صلى الله عليه ~~وسلم أي الأعمال أفضل قال الصلاة لأول وقتها رواه الدار قطني وغيره # وقال الحاكم إنه على شرط الشيخين ولفظ الصحيحين لوقتها ms0058 وأما خبر كان ~~النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء فأجاب عنه في المجموع بأن ~~تعجيلها هو الذي واظب عليه صلى الله عليه وسلم ثم قال لكن الأقوى دليلا ~~تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه # ويحصل تعجيل ( باشتغال ) أول وقتها ( بأسبابها ) كطهر وستر PageV01P056 ~~إلى أن يفعلها وهذا من زيادتي # ولا يضر فعل راتبة ولا شغل خفيف وأكل لقم بل لو اشتغل بالأسباب قبل الوقت ~~وأخر بقدرها الصلاة بعده لم يضر قاله في الذخائر # ويستثنى من سن التعجيل مع صور ذكرت بعضها في شرح الروض وغيره ما ذكرته ~~بقولي ( و) سن ( إبراد بظهر ) أي تأخير فعلها عن أول وقتها ( لشدة حر ببلد ~~حار ) إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة لخبر الصحيحين إذا ~~اشتد الحر فأبردوا بالصلاة # وفي رواية للبخاري بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم أي هيجانها ولا يجاوز ~~به نصف الوقت وهذا ( لمصلى جماعة بمصلى ) مسجد أو غيره ( يأتونه ) كلهم أو ~~بعضهم ( بمشقة ) في طريقهم إليه فلا يسن في وقت ولا بلد باردين أو معتدلين ~~ولا لمن يصلي ببيته منفردا أو جماعة ولا لجماعة بمصلي يأتونه بلا مشقة أو ~~حضروه ولا يأتيهم غيرهم أو يأتيهم وبمشقة أعم من تعبيره بمسجد وبمن بعد ~~وخرج بالظهر غيرها ولو جمعة لشدة خطر فوتها المؤدي إليه تأخيرها بالتكاسل ~~ولأن الناس مأمورون بالتبكير إليها فلا يتأذون بالحر وما في الصحيحين من ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يبرد بها بيان للجواز فيها مع عظمها مع أن ~~التعليل الأول منتف في حقه صلى الله عليه وسلم ( ومن وقع في صلاته في وقتها ~~ركعة ) فأكثر والباقي بعده ( فالكل أداء وإلا فقضاء ) # لخبر الصحيحين من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أي مؤداة ومفهومه ~~أن من لم يدرك ركعة لا يدرك الصلاة مؤداة # والفرق أن الركعة تشتمل على معظم أفعال الصلاة إذ معظم الباقي كالتكرير لها # فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها ( ومن جهل الوقت ) لغيم أو ~~حبس ms0059 ببيت مظلم أو غير ذلك ولا يخبره به ثقة عن علم ( اجتهد ) إن قدر ( بنحو ~~ورد ) كخياطة وصوت ديك مجرب سواء البصير والأعمى وله كالبصير العاجز تقليد ~~مجتهد لعجزه في الجملة # قال النووي وللأعمى والبصير تقليد المؤذن الثقة العارف في الغيم لأنه لا ~~يؤذن إلا في الوقت # أما في الصحو فكالمخبر عن علم ( فإن علم ) أن ( صلاته ) بالاجتهاد وقعت ( ~~قبل وقتها ) وعلم بذلك فيه أو قبله أو بعده ( أعاد ) وجوبا فإن علم وقوعها ~~فيه أو بعده أو لم يتبين الحال لم تجب الإعادة وتعبيري بالإعادة أعم من ~~تعبيره بالقضاء # ( ويبادر بفائت ) وجوبا إن فات بلا عذر وندبا إن فات بعذر كنوم ونسيان ~~تعجيلا لبراءة الذمة # ولخبر الصحيحين من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها # ( وسن ترتيبه ) أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا ( وتقديمه على ~~حاضرة لم يخف فوتها ) محاكاة للأداء فإن خاف فوتها بدأبها وجوبا لئلا تصير فائتة # وتعبيري كالأصل وكثير بلم يخف فوتها صادق بما إذا أمكنه أن يدرك ركعة من ~~الحاضرة فيسن تقديم الفائت PageV01P057 ~~عليها في ذلك أيضا وبه صرح في الكفاية وإن اقتضت عبارة الروضة كالشر حين ~~خلافه ويحمل إطلاق تحريم إخراج بعض الصلاة عن وقتها على غير هذا ونحوه # ولو تذكر فائتة بعد شروعه في حاضرة أتمها ضاق الوقت أو اتسع ولو شرع في ~~فائتة معتقدا سعة الوقت فبان ضيقه عن إدراكها أداء وجب قطعها ( وكره ) ~~كراهة تحريم كما صححه في الروضة والمجموع # هنا وكراهة تنزيه كما في التحقيق وفي الطهارة من المجموع ( في غير حرم ~~مكة صلاة عند استواء ) للشمس حتى تزول ( إلا يوم جمعة ) للنهي عنها في خبر ~~مسلم والاستثناء في خبر أبي داود وغيره # ( و) عند ( طلوع شمس وبعد ) صلاة ( صبح ) أداء لمن صلاها ( حتى ترتفع ) ~~فيهما ( كرمح ) في رأى العين وإلا فالمسافة طويلة للنهي عنها في خبر ~~الصحيحين # وليس فيه ذكر الرمح وهو تقريب # ( و) بعد صلاة ( عصر ) أداء ولو مجموعة في وقت الظهر ( وعند اصفرار ) ~~للشمس ( حتى تغرب ms0060 ) فيهما للنهي عنها في خبر الصحيحين ( إلا ) صلاة ( لسبب ~~) بقيد زدته بقولي ( غير متأخر ) عنها بأن كان متقدما أو مقارنا ( كفائتة ) ~~فرض أو نفل بقيد زدته بقولي ( لم يقصد تأخيرها إليها ) ليقضيها فيها ( و) ~~صلاة ( كسوف وتحية ) لمسجد بقيد زدته بقولي ( لم يدخل ) إليه ( بنيتها فقط ~~وسجدة شكر ) فلا تكره في هذه الأوقات لأنه صلى الله عليه وسلم فاته ركعتا ~~سنة الظهر التي بعده فقضاهما بعد العصر رواه الشيخان # وأجمعوا على جواز صلاة الجنازة بعد الصبح والعصر وقيس بذلك غيره وحمل ~~النهي فيما ذكر على صلاة لا سبب لها وهن النافلة المطلقة أولها سبب متأخر ~~وسيأتي بيانها # وخرج بغير حرم مكة الصلاة بحرمها المسجد وغيره فلا تكره لخبر يا بني عبد ~~مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة تشاء من ليل أو نهار ~~رواه الترمذي وغيره # وقال حسن صحيح وبغير متأخر ما لها سبب متأخر فتحرم كصلاة الإحرام وصلاة ~~الاستخارة فإن سببهما وهو الإحرام والاستخارة متأخر # أما إذا قصد تأخير الفائتة إلى الأوقات المكروهة ليقضيها فيها أو دخل ~~فيها المسجد بنية التحية فقط فلا تنعقد الصلاة # وكسجدة الشكر سجدة التلاوة إلا أن يقرأ آيتها في هذه الأوقات بقصد السجود ~~أو يقرأ في غيرها ليسجد فيها وعدي كالمحرر وغيره # لأوقات الكراهة خمسة أجود من عده لها ثلاثة عند الاستواء وبعد الصبح حتى ~~ترتفع الشمس كرمح وبعده العصر حتى تغرب # فإن كراهة الصلاة عند طلوع الشمس حتى ترتفع وعند الاصفرار حتى تغرب عامة ~~لمن صلى الصبح والعصر ولغيره على العبارة الأولى خاصة بمن صلاهما على ~~الثانية PageV01P058 ### | AUTO فصل فيمن تجب عليه الصلاة وما يذكر معه ( إنما تجب على مسلم ~~) ولو فيما مضى فدخل المرتد ( مكلف ) أي بالغ عاقل ذكر أو غيره ( طاهر ) ~~فلا تجب على كافر أصلي وجوب مطالبة بها في الدنيا لعدم صحتها منه # لكن تجب عليه وجوب عقاب عليها في الآخرة كما تقرر في الأصول لتمكنه من ~~فعلها بالإسلام ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران لعدم ms0061 تكليفهم ولا على ~~حائض ونفساء لعدم صحتها منهما ووجوبها على المتعدي بجنونه أو إغمائه أو ~~سكره عند من عبر بوجوبها عليه وجوب انعقاد سبب كما تقرر في الأصول لوجوب ~~القضاء عليه كما سيأتي ( فلا قضاء على كافر أصلي ) إذا أسلم ترغيبا له في ~~الإسلام # ولقوله تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } # وخرج بالأصلي المرتد فعليه بعد الإسلام قضاء ما فاته من الردة حتى زمن ~~الجنون فيها تغليظا عليه بخلاف أمن الحيض والنفاس فيها كما يأتي # والفرق أن إسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة وعن المجنون رخصة ~~والمرتد ليس من أهلها وما وقع في المجموع من قضاء الحائض المرتدة زمن ~~الجنون سبق قلم ( ولا ) قضاء على ( صبي ) ذكر أو غيره إذا بلغ # ( ويؤمر بها مميز لسبع ويضرب عليها ) أي على تركها ( لعشر ) لخبر أبي ~~داود وغيره مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها # وهو كما في المجموع حديث صحيح ( كصوم أطاقه ) فإنه يؤمر به لسبع ويضرب ~~عليه لعشر كالصلاة وذكر الضرب عليه من زيادتي والأمر به ذكره الأصل في بابه # قال في المجموع والأمر والضرب واجبان على الولي أبا كان أو جدا أو وصيا ~~أو قيما من جهة القاضي وفي الروضة كأصلها يحب على الآباء والأمهات تعليم ~~أولادهم الطهارة والصلاة بعد سبع سنين وضربهم على تركها بعد عشر وقولهم ~~لسبع وعشر أي لتمامهما # وقال الصيمري يضرب في أثناء العاشرة وجزم به ابن المقري وقولي مميز من زيادتي # ( ولا ) قضاء على ( ذي جنون أو نحوه ) كإغماء وسكر بلا ( تعد ) إذا أفاق ~~( في غير ردة و) غير ( نحو سكر ) كإغماء ( بتعد ) # أما فيهما كأن ارتد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد وكأن سكر أو أغمي ~~عليه بتعد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد فيقضي مدة الجنون أو الإغماء ~~والسكر الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد لعديه # وخرج بقولي بلا تعد ما لو تعدى بذلك فعليه ms0062 PageV01P059 ~~القضاء ولو سكر مثلا بتعد ثم جن بلا تعد قضى مدة السكر لا مدة جنونه بعدها ~~بخلاف مدة جنون المرتد كما علم ذلك لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ~~ومن جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه قطعا وقولي أو نحوه أعم من قوله ~~أو إغماء وبلا تعد إلى آخره من زيادتي # ( ولا ) على ( حائض ونفساء ) ولو في ردة إذا طهرتا وتقدم الفرق بينهما ~~وبين المجنون وذكر النفساء من زيادتي ثم بينت وقت الضرورة # والمراد به وقت زوال موانع الوجوب فقلت ( ولو زالت الموانع ) المذكورة أي ~~الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والحيض والنفاس ( و) قد ( بقي ) من ~~الوقت ( قدر ) زمن ( تحرم ) فأكثر ( وخلا ) الشخص ( منها قدر الطهر والصلاة ~~لزمت ) أي صلاة الوقت لإدراك جزء من وقتها كما يلزم المسافر إتمامها ~~باقتدائه بمقيم في جزء منها ( مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وخلا ) الشخص ~~من الموانع ( قدره ) أيضا لأن وقتها وقت له حالة العذر # فحالة الضرورة أولى فيجب الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء لا العشاء مع ~~الصبح ولا الصبح مع الظهر ولا العصر مع المغرب لانتفاء صلاحية الجمع هذا إن ~~خلا مع ذلك من الموانع قدر المؤداة فإن خلا قدرها وقدر الطهر فقط تعينت أو ~~مع ذلك قدر ما يسع التي قبلها تعينتا # أما إذا لم يبق من وقتها قدر تحرم أو لم يخل الشخص القدر المذكور فلا ~~تلزم إن لم تجمع مع ما بعدها وإلا لزمت معها في الشق الأول بالشرط السابق ~~والتقييد بالخلو المذكور في الموضعين من زيادتي ( ولو بلغ فيها ) بالسن ( ~~أتمها ) وجوبا ( وإجزأته ) لأنه أداها بشرطها فلا يؤثر تغيير حاله بالكمال ~~كالعبد إذا عتق في الجمعة ( أو ) بلغ ( بعدها ) ولو في الوقت بالسن أو ~~بغيره ( فلا إعادة ) واجبة كالعبد إذا عتق بعد الجمعة ( ولو طرأ مانع ) من ~~جنون أو إغماء أو حيض أو نفاس ( في الوقت ) أي في أثنائه # واستغرق المانع باقيه ( وأدرك ) منه ( قدر صلاة وطهر لا يقدم ) أي لا ms0063 يصح ~~تقديمه عليه كتيمم ( لزمت ) مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها وأدرك قدره كما ~~فهم مما مر بالأولى ليمكنه من فعل ذلك ولا يجب معها ما بعدها وإن صلح لجمعه ~~معها وفارق عكسه بأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا إذا صلاهما جمعا بخلاف العكس # فإن صح تقديم طهره على الوقت كوضوء رفاهية لم يشترط إدراك قدر وقته ~~لإمكان تقديمه عليه # أما إذا لم يدرك قدر ذلك فلا يجب لعدم تمكنه من فعله وتعبيري بما ذكر أعم ~~من قوله ولو حاضت أو جن والتقييد بطهر لا يقدم من زيادتي PageV01P060 ### | باب # بالتنوين ( سن ) على الكفاية ( أذان ) بمعجمة ( وإقامة ) لمواظبة ~~السلف والخلف عليهما # ولخبر الصحيحين إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ( لرجل ولو منفردا ) ~~بالصلاة وإن بلغه أذان غيره ( لمكتوبة ولو فائتة ) لما مر وللخبر الآتي ~~ولخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نام هو وأصحابه عن الصبح حتى طلعت الشمس ~~فساروا حتى ارتفعت ثم نزل فتوضأ ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ركعتين ثم صلى صلاة الغداة بخلاف المنذورة وصلاة الجنازة ~~والنافلة # ( و) سن له ( رفع صوته بأذان في غير مصلى أقيمت فيه جماعة وذهبوا ) # روى البخاري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن أبا سعيد الخدري ~~قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت ~~للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء ~~إلا شهد له يوم القيامة # سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سمعت ما قلته لك بخطاب لي ~~ويكفي في أذان المنفرد إسماع نفسه بخلاف أذان الإعلام كما سيأتي # ( و) سن ( عدمه فيه ) أي عدم رفع صوته بالأذان في المصلى المذكور لئلا ~~يتوهم السامعون دخول وقت صلاة أخرى # والتصريح بسن رفع الصوت وعدم رفعه لغير المنفرد مع قولي وذهبوا من زيادتي ~~وبه صرح في الروضة وأصلها وتعبيري بمصلى أعم سن تعبيره بمسجد وتعبيره بسن ms0064 ~~عدم الرفع فيما ذكر أولى مما ذكره لأنه إنما يفيد عدم السن وسن إظهار ~~الأذان في البلد وغيرها بحيث يسمعه كل من أصغى إليه من أهل ذلك البلد أو غيره # ( و) سن ( إقامة ) لا أذان ( لغيره ) أي للمرأة والخنثى منفردين أو ~~مجتمعين لأنها الاستنهاض الحاضرين فلا تحتاج إلى رفع صوت والأذان لإعلام ~~الغائبين فيحتاج فيه إلى الرفع # والمرأة يخاف من رفع صوتها الفتنة وألحق بها الخنثى احتياطا فإن أذنا ~~للنساء بقدر ما يسمعن لم يكره وكان ذكر الله تعالى أو فوقه كره بل حرم إن ~~كان ثم أجنبي وذكر سن الإقامة للمرأة المنفردة وللخنثى من زيادتي ( وأن ~~يقال في نحو عيد ) من نفل تشرع فيه الجماعة وصلى جماعة ككسوف وتراويح ( ~~الصلاة جامعة ) لورود في خبر الصحيحين في كسوف الشمس # ويقاس به نحوه والجزآن منصوبان الأول بالإغراء والثاني بالحالية ويجوز ~~رفعهما على الابتداء والخبر ورفع أحدهما ونصب الآخر كما بينته في شرح الروض ~~وكالصلاة جامعة الصلاة كما نص عليه في الأم # ( و) أن ( يؤذن للأولى فقط من صلوات والاها ) كفوائت وصلاتي جمع وفائتة ~~وحاضرة دخل وقتها قبل شروعه في الأذان ويقيم لكل للاتباع في الأولين رواه ~~في أولاهما الشافعي PageV01P061 ~~وأحمد بإسناد صحيح # وفي ثانيتها الشيخان وقياسا في الثالثة فإن لم يوال أو والى فائتة وحاضرة ~~لم يدخل وقتها قبل شروعه في الأذان لم يكف لغير الأولى الأذان لها وتعبيري ~~بذلك أولى من قوله # فإن كانت فوائت لم يؤذن لغير الأولى # ( ومعظم الأذان مثنى ) وهو معدول عن اثنين اثنين ( و) معظم ( الإقامة ~~فرادى ) قيدت من زيادتي بالمعظم لأن التكبير أول الأذان أربع والتوحيد آخره ~~واحد والتكبير الأول والأخير ولفظ الإقامة فيها مثنى مع أن الأصل استثنى ~~لفظ الإقامة واعتذر في دقائقه عن ترك التكبير بأنه لما كان على نصف لفظه في ~~الأذان كان كأنه فرد والأصل في ذلك خبر الصحيحين أمر بلال أن يشفع الأذان ~~ويوتر الإقامة # والمراد منه ما قلناه فالإقامة إحدى عشرة كلمة والأذان تسع عشرة كلمة ~~بالترجيع وسيأتي # ( وشرط ms0065 فيهما ترتيب وولاء ) بين كلماتهما مطلقا ( ولجماعة جهر ) بحيث ~~يسمعون لأن ترك كل منهما يخل بالإعلام # ويكفي إسماع واحد منهم ولا يضر في الولاء تخلل يسير سكوت أو كلام ( و) ~~شرط فيهما ( عدم بناء غير ) على أذانه أو إقامته لأن ذلك يوقع في لبس # وهذا وما قبله من اشتراط الجهر مطلقا واشتراط الترتيب والولاء في الإقامة ~~من زيادتي ( ودخول وقت ) لأن ذلك للإعلام به فلا يصح قبله ( إلا أذان صبح ~~فمن نصف ليل ) يصح # والأصل فيه خبر الصحيحين إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا ~~أذان ابن أم مكتوم # ( و) شرط ( في مؤذن ومقيم إسلام وتمييز ) مطلقا ( ولغير نساء ذكورة ) فلا ~~يصح ذلك من كافر وغير مميز لأنه عبادة وليسا من أهلها ولا من امرأة وخنثى ~~لرجال وخناثى كإماماتهما لهم # أما المؤذن والمقيم للنساء فلا يشترط فيهما ذكورة وعلم مما مر أن الخنثى ~~يسن له الإقامة لنفسه دون الأذان وذكر المقيم وتقييد الذكورة بغير النساء ~~من زيادتي # ( وسن إدراجها ) أي الإقامة أي الإسراع بها ( وخفضها ) وهو من زيادتي ( ~~وترتيله ) أي الأذان أي التأني فيه للأمر بذلك في خبر الحاكم إلا الخفض # ولأن الأذان للغائبين والإقامة للحاضرين فاللائق بكل منهما ما ذكر فيه ( ~~وترجيع فيه ) أي في الأذان لوروده في خبر مسلم وهو أن يأتي بالشهادتين ~~مرتين بخفض الصوت قبل إعادتهما برفعه فهو اسم للأول كما في المجموع وغيره ~~في شرح مسلم أنه للثاني # وقضية كلام الروضة كأصلها أنه لهما وسمي بذلك لأن المؤذن رجع إلى رفع ~~الصوت بعد أن تركه أو إلى الشهادتين بعد ذكرهما ( وتثويب ) بمثلثة من ثاب ~~إذا رجع ( في ) أذاني ( صبح ) لوروده في خبر أبي داود وغيره بإسناذ جيد كما ~~في المجموع وهو أن يقول بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين وخرج ~~بالصبح ما عداها فيكره فيه التثويب كما في الروضة ( وقيام فيهما ) أي في ~~الأذان والإقامة على عال إن احتيج إليه لخبر الصحيحين يا بلال قم فناد # ولأنه أبلغ في الإعلام ووضع مسبحتيه PageV01P062 ~~في ms0066 صماخي أذنيه في الأذان ( و) لوجه ( القبلة ) لأنها أشرف الجهات ولأن ~~توجهها هو المنقول سلفا وخلفا وذكر سن القيام والتوجه في الإقامة مع جعل كل ~~منهما سنة مستقلة من زيادتي وكذا قولي ( وأن يلتفت بعنقه فيهما يمينا مرة ~~في حي على الصلاة ) مرتين في الأذان ومرة في الإقامة ( وشمالا مرة في حي ~~على الفلاح ) # كذلك من غير تحويل صدره عن القبلة وقدميه عن مكانهما لأن بلالا كان يفعل ~~ذلك في الأذان كما في الصحيحين # وقيس به الإقامة واختص الالتفات بالحيعلتين لأنهما خطاب آدمي كالسلام من ~~الصلاة بخلاف غيرهما ( و) أن ( يكون كل ) من المؤذن والمقيم ( عدلا ) في ~~الشهادة لأنه يخبر بأوقات الصلوات # فهو أولى من الصبي والعبد بذلك ( صيتا ) أي عالي الصوت لأنه أبلغ في ~~الإعلام ( حسن الصوت ) لأنه أبعث على الإجابة بالحضور # ( وكرها ) أي الأذان والإقامة ( من فاسق ) لأنه لا يؤمن أن يأتي بها في ~~غير الوقت ( وصبي ) كالفاسق ( وأعمى وحده ) لأنه ربما يغلط في الوقت وذكر ~~الثلاثة من زيادتي ( ومحدث ) لخبر الترمذي لا يؤذن إلا متوضىء # وقيس بالأذان الإقامة ( و) الكراهة ( لجنب أشد ) منها للمحدث لغلظ ~~الجنابة ( و) هي ( في إقامة ) منهما ( أغلظ ) منها في أذانهما لقربها من ~~الصلاة ( وهما ) أي الأذان والإقامة أي مجموعهما كما صرح به النووي في نكته ~~وإن اقتصر في الأصل كغيره على الأذان ( أفضل من الإمامة ) # قالوا الخبر لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم ~~القيامة ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها ( وسن مؤذنان لمصلى ) مسجدا ~~أو غيره تأسيا به صلى الله عليه وسلم ( فيؤذن واحد ) للصبح ( قبل فجر ) بعد ~~نصف الليل ( وآخر بعده ) لخبر إن بلالا يؤذن بليل السابق فإن لم يكن إلا ~~واحد أذن لها المرتين ندبا أيضا فإن اقتصر على مرة فالأولى أن يكون بعد ~~الفجر وقولي لمصلى أعم من قوله لمسجد ( و) سن ( لسامعهما ) أي لسامع المؤذن ~~والمقيم قالوا ولو محدثا حدثا أكبر # ( مثل قولهما ) لخبر مسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ms0067 ما يقول ثم صلوا ~~علي ويقاس بالمؤذن المقيم وهو من زيادتي ( إلا في حيعلات وتثويب وكلمتي ~~إقامة فيحولق ) في كل كلمة في الأول بأن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله # لقوله في خبر مسلم وإذا قال حي على الصلاة قال أي سامعه لا حول ولا قوة ~~إلا بالله وإذا قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله # أي لا حول عن معصية الله إلا به ولا قوة على طاعته إلا بمعونته # ويقاس بالأذان الإقامة قال في المهمات والقياس أن السامع يقول في قول ~~المؤذن ألا صلوا في رحالكم لا حول ولا قوة إلا بالله # والحيعلة مركبة من حي على الصلاة وحي على الفلاح PageV01P063 ~~والحولقة من لا حول ولا قوة إلا بالله ويقال فيها الحوقلة ( و) يقول في ~~الثاني ( صدقت وبررت ) مرتين لخبر ورد فيه قاله ابن الرفعة وبررت بكسر ~~الراء أي صرت ذا بر أي خير كثير ( و) في الثالث ( أقامها الله وأدامها ~~وجعلني من صالحي أهلها ) لوروده في خبر أبي داود وهذا من زيادتي # والقياس أن يأتي به مرتين ( و) سن ( لكل ) من مؤذن ومقيم وسامع ومستمع ( ~~أن يصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغ ) من الأذان أو ~~الإقامة لخبر مسلم السابق # ويقاس بالسامع فيه غيره ممن ذكر ( ثم ) يقول ( اللهم رب هذه الدعوة ) أي ~~الأذان أو الإقامة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل التامة والصلاة القائمة ~~آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته # والتامة السالمة من تطرق نقص إليها والقائمة أي التي ستقام والوسيلة ~~منزلة في الجنة والمقام المحمود مقام الشفاعة في فصل القضاء يوم القيامة ~~والذي منصوب بدلا مما قبله أو بتقدير أعني أو مرفوع خبر لمبتدأ محذوف وذكر ~~ما يقال بعد الإقامة مع ذكر السلام من زيادتي ### | AUTO باب بالتنوين ( التوجه ) للقبلة بالصدر لا بالوجه ( شرط ~~لصلاة قادر ) عليه لقوله تعالى { فول وجهك شطر المسجد الحرام } PageV01P064 ~~أي جهته والتوجه لا يجب في غير الصلاة فتعين أن يكون ms0068 فيها ولخبر الشيخين ~~أنه صلى الله عليه وسلم ركع ركعتين قبل الكعبة أي وجهها # وقال هذه القبلة مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي # فلا تصح الصلاة بدونه إجماعا أما العاجز عنه كمريض لا يجد من يوجهه إليها ~~ومربوط على خشبة فيصلي على حاله ويعيد وجوبا ( إلا في ) صلاة ( شدة خوف ) ~~مما يباح من قتال أو غيره فرضا كانت أو نفلا فليس التوجه بشرط فيها كما ~~سيأتي في بابه للضرورة ( و) إلا في ( نفل سفر ) بقيدين زدتهما بقولي ( مباح ~~لقاصد ) محل ( معين ) وإن قصر السفر لأن النفل يتوسع فيه كجوازه قاعدا ~~للقادر ( فللمسافر ) سفرا مباحا ( تنفل ) ولو راتبا صوب مقصده كما يعلم مما ~~يأتي ( راكبا وماشيا ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته في ~~السفر حيثما توجهت به أي في جهة مقصده رواه الشيخان وفي رواية لهما غير أنه ~~لا يصلي عليها المكتوبة وقيس بالراكب الماشي وخرج بما ذكر العاصي بسفر ~~والهائم والمقيم # ويشترط مع ذلك ترك الفعل الكثير كركض وعدو بلا حاجة ( فإن سهل توجه راكب ~~غير ملاح بمرقد ) كهودج وسفينة في جميع صلاته ( وإتمام الأركان ) كلها أو ~~بعضها هو أعم من قوله وإتمام ركوعه وسجوده ( لزمه ) ذلك لتيسره عليه ( وإلا ~~) أي وإن لم يسهل ذلك ( فلا ) يلزمه شيء منه ( إلا توجه في تحرمه إن سهل ) ~~بأن تكون الدابة واقفة وأمكن انحرافه عليها أو تحريفها أو سائرة وبيده ~~زمامها وهي سهلة # فإن لم يسهل ذلك بأن تكون صعبة أو مقطورة ولم يمكنه انحرافه عليها ولا ~~تحريفها لم يلزمه توجه للمشقة واختلال أمر السير عليه وخرج بزيادتي غير ~~ملاح ملاح السفينة وهو مسيرها فلا يلزمه توجه لأن تكليفه ذلك يقطعه عن ~~النفل أو عمله # وما ذكرته من الاستثناء الأخير هو ما ذكره الشيخان وقضيته أنه لا يلزمه ~~التوجه في غير التحرم وإن سهل ويمكن الفرق بأن الانعقاد يحتاط له مالا ~~يحتاط لغيره # لكن قال الأسنوي ما ذكراه بعيد # ثم نقل ما يقتضي خلاف ما ذكراه ( ولا ينحرف ) عن صوب ms0069 طريقه لأنه بدل عن القبلة PageV01P065 ~~( إلا لقبلة ) لأنها الأصل فإن انحرف إلى غيرها بطلت صلاته إلا أن يكون ~~جاهلا أو ناسيا أو جمحت دابته وعاد عن قرب ( ويكفيه إيماء ) وهو أولى من ~~قوله ويومىء ( بركوعه وسجوده ) حالة كونه ( أخفض ) من الركوع تمييزا بينهما ~~وللاتباع رواه الترمذي وكذا البخاري # لكن بدون تقييد السجود بكونه أخفض وبذلك علم أنه لا يلزمه في سجوده وضع ~~جبهته على عرف الدابة أو سرجها أو نحوه ( والماشي يتمهما ) أي الركوع ~~والسجود ( ويتوجه فيهما وفي تحرمه ) وفيما زدته بقولي ( وجلوسه بين سجدتيه ~~) لسهولة ذلك عليه بخلاف الراكب وله المشي فيما عدا ذلك كما علم مما تقرر ~~لطول زمنه أو سهولة المشي فيه ( ولو صلى ) شخص ( فرضا ) عينيا أو غيره ( ~~على دابة واقفة وتوجه ) إلى القبلة ( وأتمه ) أي الفرض فهو أعم من قوله ~~وأتم ركوعه وسجوده ( جاز ) # وإن لم تكن معقولة لاستقراره في نفسه ( وإلا ) بأن تكون سائرة أو لم ~~يتوجه أو لم يتم الفرض ( فلا ) يجوز لرواية الشيخين السابقة # ولأن سير الدابة منسوب إليه بدليل جواز الطواف عليها فلم يكن مستقرا في ~~نفسه نعم إن خاف من نزوله عنها انقطاعا عن رفقته أو نحوه صلى عليها وأعاد ~~كما مر وبما تقرر علم أن قولي وإلا فلا أولى من قوله أو سائرة فلا ولو صلى ~~على سرير محمول على رجال سائرين به صح ( ومن صلى في الكعبة ) فرضا أو نفلا ~~ولو في عرصتها لو انهدمت ( أو على سطحها وتوجه شاخصا منها ) كعتبتها أو ~~بابها وهو مردود أو خشبة مبنية أو مسمرة فيها أو تراب جمع منها ( ثلثي ذراع ~~) بذراع الآدمي ( تقريبا ) من زيادتي ( جاز ) أي ما صلاة بخلاف ما إذا كان PageV01P066 ~~الشاخص أقل من ثلثي ذراع # لأنه سترة المصلى فاعتبر فيه قدرها وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ~~عنها فقال كمؤخرة الرحل رواه مسلم # وقولي شاخصا منها أعم مما ذكره ( ومن أمكنه علمها ) أي الكعبة بقيد زدته ~~بقولي ( ولا حائل ) بينه وبينها كأن كان في المسجد أو ms0070 على جبل أبي قبيس أو ~~سطح بحيث يعاينها ( لم يعمل بغيره ) أي بغير علمه من تقليد أو قبول خبر أو ~~اجتهاد لسهولة علمها في ذلك وكالحاكم إذا وجد النص فتعبيري بذلك أعم من ~~تعبيره بالتقليد والاجتهاد # ( وإلا ) أي وإن لم يمكنه علمها أو أمكنه وثم حائل كجبل وبناء ( اعتمد ~~ثقة ) ولو عبدا أو امرأة ( يخبر عن علم ) لا عن اجتهاد كقوله أنا أشاهد ~~الكعبة ولا يكلف المعاينة بصعود حائل أو دخول المسجد للمشقة # وليس له أن يجتهد مع وجود إخبار الثقة وفي معناه رؤية محاريب المسلمين ~~ببلد كبير أو صغير يكثر طارقوه وخرج بالثقة غيره كفاسق وصبي مميز ( فإن ~~فقده ) أي الثقة المذكورة ( وأمكنه اجتهاد ) بأن كان عارفا بأدلة الكعبة ~~كالشمس والقمر والنجوم من حيث دلالتها عليها ( اجتهد لكل فرض ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن لم يذكر الدليل ) الأول إذ لا ثقة ببقاء الظن بالأول # وتعبيري بالفرض أي العيني أولى من تعبيره بالصلاة ومحل جواز الاجتهاد ~~فيما إذا كان ثم حائل أن لا يبنيه بلا حاجة وإلا فليس له الاجتهاد لتفريطه ~~( فإن ضاق وقته ) عن الاجتهاد هذا من زيادتي ( أو تحير ) المجتهد لظلمة أو ~~تعارض أدلة أو غير ذلك ( صلى ) إلى أي جهة شاء للضرورة ( وأعاد ) وجوبا فلا ~~يقلد لقدرته على الاجتهاد # ولجواز زوال التحير في صورته ( فإن عجز عنه ) أي عن الاجتهاد في الكعبة ~~ولم يمكنه تعلم PageV01P067 ~~أدلتها ( كأعمى ) البصر أو البصيرة ( قلد ثقة عارفا ) بأدلتها ولو عبدا أو ~~امرأة ولا يعيد ما صلاه بالتقليد # ( ومن أمكنه تعلم أدلتها لزمه ) تعلمها كتعلم الوضوء ونحوه ( وهو ) أي ~~تعلمها ( فرض عين لسفر ) فلا يقلد فإن ضاق الوقت عن تعلمها صلى كيف كان ~~وأعاد وجوبا ( و) فرض ( كفاية لحضر ) وإطلاق الأصل أنه واجب محمول على هذا ~~التفصيل وقيد السبكي السفر بما يقل فيه العارف بالأدلة # فإن كثر كركب الحاج فكالحضر ( ومن صلى باجتهاد ) منه أو من مقلدة ( فتيقن ~~خطأ معينا ) في جهة أو تيامن أو تياسر ( أعاد ) وجوبا صلاته وإن لم يظهر له ms0071 ~~الصواب لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في الإعادة كالحاكم يحكم باجتهاد ثم ~~يجد النص بخلافه # احترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في الإعادة عن الأكل في الصوم ناسيا ~~والخطأ في الوقوف بعرفة حيث لا تجب الإعادة لأنه لا يأمن مثله فيها # ( فلو تيقنه فيها استأنفها ) وجوبا وإن لم يظهر له الصواب وخرج بتيقن ~~الخطأ ظنه # والمراد بتيقنه ما يمتنع معه الاجتهاد فيدخل فيه خبر الثقة عن معاينة ( ~~وإن تغير اجتهاده ) ثانيا ( عمل بالثاني ) لأنه الصواب في ظنه ( ولا إعادة ~~) لما فعله بالأول لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد والخطأ فيه غير معين ( ~~فلو صلى أربع ركعات لأربع جهات به ) أي بالاجتهاد ( فلا إعادة ) لها لذلك ~~ولا يجتهد في محراب النبي صلى الله عليه وسلم يمنة ولا يسرة ولا في محاريب ~~المسلمين جهة PageV01P068 ### | AUTO باب صفة أي كيفية الصلاة وهي تشتمل على فروض تسمى أركانا ~~وعلى سنن يسمى ما يجبر بالسجود منها بعضا وما لا يجبر هيئة # وعلى شروط تأتي في بابها ( أركانها ) ثلاثة عشر بجعل الطمأنينة في محالها ~~الأربعة هيئة تابعة للركن وفي الروضة سبعة عشر بعد الطمأنينة في محالها ~~أركانا وهو اختلاف لفظي # وبعد المصلى ركنا على قياس عد الصائم والعاقد في الصوم والبيع ركنين تكون ~~الجملة ثمانية عشر أحدها ( نية ) لما مر في الوضوء وهي معتبرة هنا وفي سائر ~~الأبواب ( بقلب ) فلا يكفي النطق مع غفلته ولا يضر النطق بخلاف ما فيه كأن ~~نوى الظهر فسبق لسانه إلى غيرها ( لفعلها ) أي الصلاة # ولو نفلا لتتميز عن بقية الأفعال فلا يكفي إحضارها في الذهن مع الغفلة عن ~~فعلها لأنه المطلوب وهي هنا ما عدا النية لأنها لا تنوي ( مع تعيين ذات وقت ~~أو سبب ) كصبح وسنته لتتميز عن غيرها فلا تكفي نية صلاة الوقت ( ومع نية ~~فرض فيه ) أي في الفرض ولو كفاية أو نذرا ليتميز عن النفل # ولبيان حقيقته في الأصل وشمل ذلك المعادة نظرا لأصلها وسيأتي بيانها في ~~باب صلاة الجماعة وصلاة الصبي وهو ما صححه فيها في ms0072 الروضة كأصلها لكنه ضعفه ~~في المجموع وغيره وصحح خلافه بل صوبه # قال إذ كيف ينوي الفرضية وصلاته لا تقع فرضا # ويؤخذ جوابه من تعليلنا الثاني وبما ذكر علم أنه يكفي للنفل المطلق هو ما ~~لا يتقيد بوقت ولا سبب نية فعل الصلاة لحصوله بها # وألحق بعضهم به تحية المسجد وركعتي الوضوء والإحرام وركعتي الطواف ~~والاستخارة وعليه تكون مستثناة مما مر # ( وسن نية نفل فيه ) أي في النفل خروجا من الخلاف وإنما لم يجب فيه للزوم ~~النفلية له بخلاف الفرضية للظهر ونحوها ( و) سن ( إضافة لله تعالى ) خروجا ~~من الخلاف وإنما لم تجب لأن العبادة لا تكون إلا له تعالى والتصريح بسن ~~هذين من زيادتي # ( ونطق ) بالمنوي ( قبل التكبير ) ليساعد اللسان القلب ( وصح أداء بنية ~~قضاء وعكسه ) بقيد زدته بقولي ( لعذر ) من غيم PageV01P069 ~~ونحوه لأن كلامهما يأتي بمعنى الآخر بخلاف ما لو نواه مع علمه بخلافه فلا ~~يصح لتلاعبه # ( و) ثانيها ( تكبير تحرم ) سمى بذلك لأن المصلي يحرم عليه به ما كان ~~حلالا له من مفسدات الصلاة ودليل وجوبه خبر المسيىء صلاته إذا قمت إلى ~~الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ~~ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم ~~افعل ذلك في صلاتك كلها رواه الشيخان وفي رواية للبخاري ثم اسجد حتى تطمئن ~~ساجدا ثم ارفع حتى تستوى قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها # وفي صحيح ابن حبان بدل قوله حتى تعتدل قائما حتى تطمئن قائما ( مقرونا به ~~النية ) بأن يقرنها بأوله ويستصحبها إلى آخره # لكن النووي اختار في مجموعه وغيره تبعا للإمام الغزالي الاكتفاء ~~بالمقارنة العرفية بحيث يعد عرفا أنه مستحضر للصلاة # ( وتعين ) فيه على القادر على النطق به ( الله أكبر ) للاتباع رواه ابن ~~ماجه وغيره مع خبر البخاري صلوا كما رأيتموني أصلي فلا يكفي الله كبير ولا ~~الرحمن أكبر ( ولا يضر ما لا يمنع الاسم ) أي اسم التكبير ( كالله الأكبر ) ~~والله الجليل ms0073 أكبر والله عز وجل أكبر ( لا أكبر الله ) ولا الله الذي لا ~~إله إلا هو الملك القدوس أكبر # لأن ذلك لا يسمى تكبيرا ويجب إسماع التكبير نفسه إن كان صحيح السمع ولا ~~عارض من لغط أو نحوه ( ومن عجز ) بفتح الجيم أفصح من كسرها عن نطقه ~~بالتكبير بالعربية # ( ترجم ) عنه وجوبا بأي لغة شاء ولا يعدل إلى غيره من الأذكار ( ولزمه ~~تعلم إن قدر ) عليه ولو بسفر وبعد التعليم لا يلزمه قضاء ما صلاة بالترجمة ~~إلا إن أخر التعلم مع التمكن منه وضاق الوقت فإنه لا بد من صلاته بالترجمة ~~لحرمته ويلزمه القضاء لتفريطه ويلزم الأخرس تحريك لسانه وشفتيه ولهاته ~~بالتكبير قدر إمكانه وهكذا حكم سائر أذكاره الواجبة من تشهد وغيره قال ابن ~~الرفعة فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما في المريض ( وسن لإمام جهر بتكبير ) ~~أي تكبير التحرم وغيره من تكبيرات الانتقالات ليسمع المأمومون أو بعضهم ~~فيعلموا صلاته بخلاف غير الإمام وهذا PageV01P070 ~~من زيادتي # وكإمام مبلغ احتيج إليه ( و) سن ( لمصل ) من إمام وغيره ( رفع كفيه ) ~~للقبلة مكشوفتين منشورتي الأصابع مفرقة وسطا ( مع ) ابتداء تكبير ( تحرمه ~~حذو ) بذال معجمة أي مقابل ( منكبيه ) بأن تحاذى أطراف أصابعه أعلى أذنيه ~~وإبهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وذلك لخبر الشيخين أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة أما الانتهاء ففي الروضة كأصلها # وشرح مسلم أنه لا يسن فيه شيء بل إن فرغ منهما معا فذاك أو من أحدهما قبل ~~تمام الآخر أتم الآخر # لكنه صحح في شرحي المذهب والوسيط والتحقيق استحباب انتهائهما معا # ( و) ثالثها ( قيام في فرض للقادر عليه بنفسه أو بغيره فيجب حال التحرم به # وخرج بالفرض النفل وسيأتي حكمه وحكم العاجز وإنما أخروا القيام عن النية ~~والتكبير مع أنه مقدم عليهما لأنهما ركنان في الصلاة مطلقا وهو ركن في ~~الفريضة فقط # ولأنه قبلهما فيها شرط وركنيته إنما هي معهما وبعدهما ( بنصب ظهر ) ولو ~~باستناد إلى شيء كجدار فلو وقف منحنيا أو مائلا بحيث ms0074 لا يسمى قائما لم يصح ~~( فإن عجز ) عن ذلك ( وصار كراكع ) لكبر أو غيره ( وقف كذلك ) وجوبا لقربه ~~من الانتصاب ( وزاد ) وجوبا ( انحناء لركوعه إن قدر ) على الزيادة ( ولو ~~عجز عن ركوع وسجود ) دون قيام ( قام ) وجوبا ( وفعل ما أمكنه ) في انحنائه ~~لهما بصلبه # فإن عجز فبرقبته ورأسه فإن عجز أومأ إليهما ( أو ) عجز ( عن قيام ) بلحوق ~~مشقة شديدة كزيادة مرض أو خوف غرق أو دوران رأس في سفينة ( قعد ) كيف شاء ( ~~وافتراشه ) # وسيأتي بيانه في التشهد ( أفضل ) من تربعه وغيره لأنه قعود عبادة ولأنه ~~قعود لا يعقبه سلام كالقعود للتشهد الأول وتعبيري بما ذكر أعم من قوله أفضل ~~من تربعه # ( وكره إقعاء ) في قعدات الصلاة ( بأن يجلس على وركيه ) أي أصل فخذيه وهو ~~الأليان ( ناصبا ركبتيه ) للنهي عن الإقعاء في الصلاة رواه الحاكم وصححه # ومن الإقعاء نوع مسنون عند جمع منهم النووي بين السجدتين # وإن كان الافتراش أفضل منه وهو أن يفرش رجليه أي أصابعهما ويضع ألييه على ~~عقبيه ( ثم ينحي ) المصلي قاعدا ( لركوعه ) إن قدر ( وأقله أن ) ينحني إلى ~~أن ( يحاذي جبهته ما أمام ركبتيه وأكمله أن ) ينحني إلى أن ( يحاذي ) جبهته ~~( محل سجوده ) وركوع القاعد في النفل كذلك # ( فإن عجز ) المصلى المتقدم عن القعود ( اضطجع ) على جنبه متوجه القبلة ~~بوجهه ومقدم بدنه وجوبا ( وسن على ) جنبه ( الأيمن ) ويجوز على الأيسر لكنه ~~مكروه بلا عذر جزم PageV01P071 ~~به في المجموع # وتعبيري بذلك أولى من قول الأصل صلى لجنبه الأيمن ( ثم ) إن عجز عن الجنب ~~( استلقى ) على ظهره وأخمصاه للقبلة ( رافعا رأسه ) من زيادتي بأن يرفعه ~~قليلا بشيء ليتوجه إلى القبلة بوجهه ومقدم بدنه إن لم يكن في الكعبة وهي ~~مسقفة والأصل في ذلك خبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران بن ~~حصين وكانت به بواسير صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ~~زاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقيا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ثم إذا صلى ~~فيومىء برأسه في ركوعه وسجوده إن ms0075 عجز عنهما فإن عجز عن الإيماء برأسه أوما ~~بأجفانه فإن عجز أجرى أفعال الصلاة على قلبه فلا تسقط عنه الصلاة ما دام ~~عقله ثابتا ( ولقادر ) على القيام ( نفل قاعدا ومضطجعا ) # لخبر البخاري من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ~~ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر القاعدة ويقعد للركوع والسجود وخرج ~~بما ذكر المستلقى على قفاه وإن أتم ركوعه وسجوده لعدم وروده # ( و) رابعها ( قراءة الفاتحة كل ركعة ) في قيامها أو بدله لخبر الشيخين ~~لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أي في كل ركعة لما مر في خبر المسيء ~~صلاته ( إلا ركعة مسبوق ) # فلا تجب فيها بمعنى أنه لا يستقر وجوبها عليه لتحمل الإمام لها عنه ( ~~والبسملة ) آية ( منها ) عملا لأنه صلى الله عليه وسلم عدها آية منها رواه ~~ابن خزيمة والحاكم وصححاه # ويكفي في ثبوتها عملا الظن ( ويجب رعاية حروفها ) فلو أتى قادر أو من ~~أمكنه التعلم بدل حرف منها بآخر لم تصح قراءته لتلك الكلمة لتغييره النظم ~~ولو نطق بقاف العرب المترددة بين القاف والكاف صحت كما جزم به الروياني ~~وغيره وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وله أبدل ضاد بظاء لم تصح ( و) رعاية ( ~~تشديداتها ) الأربع عشرة لأنها هيئات لحروفها المشددة فوجوبها شامل ~~لهيئاتها # ( و) رعاية ( ترتيبها ) بأن يأتي على نظمها المعروف لأنه مناط البلاغة ~~والإعجاز فلو بدأ بنصفها الثاني لم يعتد به ويبني على الأول أن سها بتأخيره ~~ولم يطل الفصل ويستأنف إن تعمد أو طال الفصل ( و) رعاية ( موالاتها ) بأن ~~يأتي بكلماتها على الولاء للاتباع مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي ( فيقطعها ~~تخلل ذكر ) وإن قل ( وسكوت طال ) عرفا ( بلا عذر ) فيهما ( أو ) سكوت ( قصد ~~به قطع القراءة ) لإشعار ذلك بالإعراض عن القراءة بخلاف سكوت قصير لم يقصد ~~به القطع أو طويل أو تخلل ذكر بعذر من جهل وسهو وإعياء وتعلق ذكر بالصلاة ~~كتأمينة PageV01P072 ~~لقراءة إمامه وفتحه عليه إذا توقف فيها # ووجهه في الذكر المذكور أنه مسنون لكن ms0076 الاحتياط استئنافها للخروج من ~~الخلاف ولا يفتح عليه ما دام يردد الآية قاله المتولى وقولي بلا عذر من ~~زيادتي في الثاني # وأولى مما ذكره في الأول ( فإن عجز عن جميعها ) لعدم معلم أو مصحف أو غير ~~ذلك وهذا مراد الأصل بقوله فإن جهل الفاتحة ( فسبع آيات ) عدد آياتها يأتي ~~بها ( ولو متفرقة ) # وإن لم تفد المتفرقة معنى منظوما إذا قرئت كما اختاره النووي في مجموعه ~~وغيره تبعا لإطلاق الجمهور ( لا تنقص حروفها ) أي السبع ( عنها ) أي عن ~~حروف الفاتحة وهي بالبسملة مائة وستة وخمسون حرفا بإثبات ألف مالك # والمراد إن المجموع لا ينقص عن المجموع لا أن كل آية من البدل قدر آية من ~~الفاتحة ( ف ) ان عجز عن القراءة لزمه ( سبعة أنواع من ذكر أو دعاء كذلك ) ~~أي لا تنقص حروفها عن حروف الفاتحة واعتبار الأنواع والاكتفاء بالدعاء من زيادتي # ويجب تعلقه بالآخرة كما قاله الإمام ورجحه النووي في مجموعه وغيره ولا ~~يشترط في الذكر والدعاء أن يقصد بهما البدلية بل الشرط أن لا يقصد بهما ~~غيرها وإذا قدر على بعض الفاتحة كرره ليبلغ قدرها إن لم يقدر على بدل وإلا ~~قرأه وضم إليه من البدل ما تتم به الفاتحة مع رعاية الترتيب # ( ف ) ان ) عجز عن ذلك كله حتى عن ترجمة الذكر والدعاء لزمه ( وقفة قدر ~~الفاتحة ) في ظنه لأنه واجب في نفسه ولا يترجم عنها بخلاف التكبير لفوات ~~الإعجاز فيها دونه ( وسن عقب محرم ) بفرض أو نفل ( دعاء افتتاح ) نحو وجهت ~~وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ~~ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من ~~المسلمين # للاتباع رواه مسلم إلا كلمة مسلما فابن حبان وفي رواية للبيهقي وأنا أول ~~المسلمين # وكان صلى الله عليه وسلم يقول بما فيها تارة لأنه أول مسلمي هذه الأمة ~~وبما في الأولى أخرى وسيأتي في الجنائز أنه لا يسن في صلاتها دعاء الافتتاح ~~( فتعوذ ) للقراءة لقوله تعالى { فإذا قرأت القرآن ms0077 فاستعذ بالله من الشيطان ~~الرجيم } أي إذا أردت قراءته فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( كل ركعة ) ~~لأنه يبتدىء فيها قراءة ( والأولى آكد ) للاتفاق عليها ( وإسرار بهما ) أي ~~بدعاء الافتتاح والتعوذ في السرية والجهرية كسائر الأذكار المسنونة ( و) سن ~~( عقب الفاتحة ) بعد سكتة لطيفة لقارئها في الصلاة وخارجها ( آمين ) ~~للاتباع رواه الترمذي وغيره في الصلاة وقيس بها خارجها PageV01P073 ~~( مخففا ) ميمها ( بمد وقصر ) والمد أفصح وأشهر وهو اسم فعل بمعنى استجب ~~مبني على الفتح فلو شدد الميم لم تبطل صلاته لقصده الدعاء # ( و) سن ( في جهرية جهر بها ) للمصلى حتى للمأموم لقراءة إمامه تبعا له ( ~~وأن يؤمن ) المأموم ( مع تأمين إمامه ) لخبر الشيخين إذا أمن الإمام فأمنوا ~~فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه # ولأن المأموم لا يؤمن لتأمين إمامه بل لقراءته الفاتحة وقد فرغت # فالمراد بقوله إذا أمن الإمام إذا أراد التأمين ويوضحه خبر الشيخين إذا ~~قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين # فإن لم يتفق له موافقته أمن عقب تأمينه وإن تأخر إمامه عن الزمن المسنون ~~فيه التأمين أمن المأموم وخرج بزيادتي في جهرية السرية فلا جهر بالتأمين ~~فيها ولا معية بل يؤمن الإمام وغيره سرا مطلقا ( ثم ) بعد التأمين سن أن ( ~~يقرأ غيره ) أي غير المأموم من إمام ومنفرد ( سورة ) غير الفاتحة ( في ) ~~ركعتين ( أوليين ) جهرية كانت الصلاة أو سرية للاتباع رواه الشيخان في ~~الظهر والعصر وقيس بهما غيرهما ( لا هو ) أي المأموم فلا تسن له سورة إن ~~سمع للنهي عن قراءة لها رواه أبو داود وغيره # ( بل يستمع ) قراءة إمامه لقوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له } ~~فإن لم يسمعها لصمم أو بعد أو سماع صوت لم يفهمه أو إسرار إمامه ولو في ~~جهرية ( قرأ ) سورة إذ لا معنى لسكوته وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن بعد ~~أو كانت سرية قرأ ( فإن سبق بهما ) أي بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم ~~يدركهما معه ( قرأها ) في باقي صلاته إذا تداركه ولم ms0078 يكن قرأها فيما أدركه ~~ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا تخلو صلاته عن السورة بلا عذر ( و) أن ( ~~يطول ) من تسن له سورة ( قراءة أولى على ثانية ) للاتباع رواه الشيخان # نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام أنه يسن للإمام ~~تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود ( و) سن لمنفرد وإمام ( في صبح طوال ~~المفصل ) بكسر الطاء وضمها ( و) في ( ظهر قريب منها ) أي من طواله كما في ~~الروضة كأصلها وغيره وهو من زيادتي # والأصل أدخله فيما قبله ( و) في ( عصر وعشاء أوساطه ) والثلاثة في الإمام ~~مقيدة بقيد زدته تبعا للمجموع وغيره بقولي ( برضا ) مأمومين ( محصورين ) أي ~~لا يصلي وراءه غيرهم # ( و) في ( مغرب قصاره ) لخبر النسائي في ذلك وأول المفصل الحجرات كما ~~صححه النووي في دقائقه وغيرها ( و) في PageV01P074 ~~( صبح جمعة ) في أولى ( ألم تنزيل وفي الثانية هل أتى ) للاتباع رواه ~~الشيخان # فإن ترك ألم في الأولى سن أن يأتي بهما في الثانية # واعلم أن أصل السنة في ذلك كله يتأدى بقراءة شيىء من القرآن لكن السورة ~~أولى حتى إن السورة القصيرة أولى من بعض سورة طويلة وإن كان أطول كما يؤخذ ~~من كلام الرافعي في شرحيه وقول النووي في أصل الروضة أولى من قدرها من ~~طويلة غير واف بكلام الرافعي كما نبه عليه في المهمات # ( تنبيه ) يسن لغير المأموم أن يجهر بالقراءة في الصبح وأولتي العشاء ~~والجمعة والعيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح ووتر رمضان وركعتي ~~الطواف ليلا أو وقت صبح كما يأتي بعض ذلك # وأن يسر في غير ذلك إلا في نافلة الليل المطلقة فيتوسط فيها بين الإسرار ~~والجهر إن لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوه ومحل الجهر والتوسط في المرأة ~~والخنثى حيث لا يسمع أجنبي # ووقع في المجموع ما يخالفه في الخنثى والعبرة في الجهر والإسرار في ~~الفريضة المقضية بوقت القضاء لا بوقت الأداء قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بها ~~العيد والأشبه خلافه كما اقتضاه كلام المجموع في باب صلاة العيدين قبيل باب ms0079 ~~التكبير عملا بأصل أن القضاء يحكي الأداء ولأن الشرع ورد بالجهر بصلاته في ~~محل الإسرار فيستصحب # ( و) خامسها ( ركوع ) تقدم ركوع القاعد ( وأقله ) للقائم ( انحناء ) خالص ~~( بحيث تنال راحتا معتدل خلقه ركبتيه ) إذا أراد وضعهما عليهما فلو حصل ذلك ~~بانخناس أو به مع انحناء لم يكف # والراحتان ما عدا الأصابع من الكفين وقولي انحناء مع معتدل خلقة من ~~زيادتي ( بطمأنينة تفصل رفعه عن هويه ) بفتح الهاء أشهر من ضمها بأن تستقر ~~أعضاؤه قبل رفعه لخبر المسيء صلاته ( ولا يقصد به غيره ) أي بهويه غير ~~الركوع ( كنظيره ) من الاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين أو للتشهد # فلو هوى لتلاوة أو سقط من اعتدال أو رفع من ركوعه أو سجوده فزعا من شيء ~~لم يكف ذلك عن ركوعه وسجوده واعتداله وجلوسه لوجود الصارف فيجب العود إلى ~~القيام ليهوي منه وإلى الركوع أو السجود ليرتفع منه ( وأكمله ) مع ما مر ( ~~تسوية ظهر وعنق ) كالصفحة للاتباع رواه مسلم # ( وأن ينصب ركبتيه ) المستلزم لنصب ساقيه وفخذيه لأنه أعون له ( مفرقتين ~~) كما في السجود # ( و) أن ( يأخذهما ) أي ركبتيه ( بكفيه و) أن ( يفرق أصابعه ) كما في ~~التحرم للاتباع رواه في الأول البخاري وفي الثاني ابن حبان وغيره PageV01P075 ~~( للقبلة ) أي لجهتها لأنها أشرف الجهات ( و) أن ( يكبر ويرفع كفيه كتحرمه ~~) بأن يرفعهما مكشوفتين منشورتي الأصابع مفرقة وسطا حذو منكبيه مع ابتداء ~~تكبيرة قائما كما مر في تكبير التحرم للاتباع فيهما رواه الشيخان # ( و) أن ( يقول سبحان ربي العظيم ) للاتباع رواه مسلم وأضاف إلى ذلك في ~~التحقيق وغيره وبحمده ( ثلاثا ) للاتباع رواه أبو داود فإن اقتصر على مرة ~~أدى أصل السنة وعليه يحمل قول الروضة أقل ما يحصل به ذكر الركوع تسبيحة ~~واحدة ( و) أن ( يزيد منفرد وإمام قوم محصورين راضين ) بالتطويل وذكر ~~الثاني من زيادتي ( اللهم لك ركعت وبك آمنت إلى آخره ) تتمته كما في الأصل ~~ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي للاتباع ~~رواه مسلم إلى عصبي وابن حبان إلى آخره ms0080 وزاد في الروضة كأصلها وشعري وبشري # وأما إمام غير من ذكر فلا يزيد على التسبيحات الثلاث تخفيفا على ~~المأمومين والأصل أطلق أن الإمام لا يزيد على ذلك # ومراده ما فصلته كما فصله في الروضة وغيرها وتكره القراءة في الركوع ~~وغيره من بقية الأركان غير القيام كما في المجموع # ( و) سادسها ( اعتدال ) ولو في نفل ويحصل ( بعود لبدء ) بأن يعود لما كان ~~عليه قبل ركوعه قائما كان أو قاعدا فتعبيري بذلك أولى من قوله الاعتدال ~~قائما ( بطمأنينة ) وذلك لخبر المسيء صلاته ( وسن رفع كفيه ) حذو منكبيه ~~كما في التحرم ( مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ) أي تقبل ~~الله حمده منه ولو قال من حمد الله سمع له كفى # ( و) قائلا ( بعد عوده ربنا لك الحمد ) أو اللهم ربنا لك الحمد وبواو ~~فيها قبل لك ( ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ) أي بعدهما ~~كالكرسي { وسع كرسيه السماوات والأرض } # ( و) أن ( يزيد من مر ) أي المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل ~~وذكر الثاني من زيادتي ( أهل ) أي يا أهل ( الثناء ) أي المدح ( والمجد ) ~~أي العظمة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ~~لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا PageV01P076 ~~الجد أي الغنى منك أي عندك الجد للاتباع رواه البخاري إلى لك الحمد ومسلم ~~إلى آخره # وملء بالرفع صفة وبالنصب حال أي مالئا بتقدير كونه جسما وأحق مبتدأ ولا ~~مانع إلى آخره خبره وما بينهما اعتراض ويستوي في سن التسميع الإمام وغيره # وأما خبر إذ قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد معناه ~~فقولوا ذلك مع ما علمتموه من سمع الله لمن حمده لعلمهم بقوله صلوا كما ~~رأيتموني أصلي # وإنما خص ربنا لك الحمد بالذكر كانوا لا يسمعونه غالبا ويسمعون سمع الله ~~لمن حمده ويسن الجهر بالتسميع للإمام والمبلغ ( ثم ) بعد ذلك س ( قنوت في ~~اعتدال آخره صبح مطلقا و) آخرة ( سائر المكتوبات لنازلة ms0081 ) كوباء وقحط وعدو ~~( و) آخرة ( وتر نصف ثان من رمضان كاللهم ) هذا لرفعه إيهام تعين القنوت ~~الآتي أولى من قوله وهو اللهم ( اهدني فيمن هديت الخ ) تتمته كما في ~~العزيزي وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ~~ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ~~للاتباع رواه الحاكم إلا ربنا في قنوت الصبح وصححه # ورواه البيهقي فيه وفي قنوت الوتر وروى الشيخان في القنوت للنازلة أنه ~~صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة ~~ويقاس بالعدو غيره # قال الرافعي وزاد العلماء فيه قبل تباركت ولا يعز من عاديت قال في الروضة ~~وقد جاءت في رواية للبيهقي والتصريح بكون قنوت النازلة في اعتدال آخرة ~~صلاتها من زيادتي وفي قولي آخرة تغليب بالنسبة لأخرة الوتر لأنه قد يوتر ~~بواحدة فلا تكون آخرته ( و) أن يأتي به ( إمام بلفظ جمع ) فيقول اهدنا ~~وهكذا لأن البيهقي رواه كذلك فحمل على الإمام وعلله النووي في أذكاره بأنه ~~يكره للأمام تخصيص نفسه بالدعاء لخبر لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم # فإن فعل فقد خانهم رواه الترمذي وحسنه ويستثنى من هذا ما ورد به النص ~~كخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة يقول اللهم نقني اللهم ~~اغسلني الدعاء المعروف # ( و) أن ( يزيد ) فيه ( من مر ) أي المنفرد وإمام قوم محصورين رضوا ~~بالتطويل والتقييد بمن مر من زيادتي وتركي للتقييد بقنوت الوتر أولى من ~~تقييده له به ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك الخ ) تتمته كما في المحرر ~~ونستهديك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ~~وتترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد أي نسرع ~~نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق # رواه البيهقي بنحوه عن فعل عمر رضي الله عنه ولما كان قنوت الصبح ثابتا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قدم على هذا ms0082 على الأصح PageV01P077 ~~( ثم ) بعد القنوت سن ( صلاة وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ~~لخبر النسائي في قنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم ) الحسن بن ~~علي وهو ما مر مع زيادة فاء في إنك وواو في إنه بلفظ وصلى الله على النبي ~~وألحق بها الصلاة في قنوت الصبح والنازلة وقولي وسلام من زيادتي وجزم ~~النووي في أذكاره بسن الصلاة والسلام على الآل # ( و) سن ( رفع يديه فيه ) أي فيما ذكر من القنوت وما بعده كسائر الأدعية ~~وللاتباع رواه الحاكم وسن لكل داع رفع بطن يديه إلى السماء إن دعا بتحصيل ~~شيء وظهرهما إليها إن دعا برفعه ( لا مسح ) لوجهه وغيره لعدم ثبوته في ~~الوجه وعدم وروده في غيره ( و) أن ( يجهر ) به ( إمام ) في السرية والجهرية ~~للاتباع رواه البخاري وغيره # قال الماوردي ولكن جهره به دون الجهر بالقراءة والمنفرد يسر به ( و) أن ( ~~يؤمن مأموم ) جهرا ( للدعاء ويقول الثناء ) سرا أو يستمع لإمامه كما في ~~الروضة كأصلها أو يقول أشهد كما قاله المتولي والأول أولى ودليله الاتباع ~~رواه الحاكم وأول الثناء إنك تقضي هذا إن سمع الإمام ( فإن لم يسمعه قنت ) ~~سرا كبقية الأذكار والدعوات التي لا يسمعها # ( و) سابعها ( سجود مرتين ) كل ركعة ( بطمأنينة ) لخبر المسيء صلاته # ( ولو على محمول له ) كطرف من عمامته ( لم يتحرك بحركته ) في قيامه ~~وقعوده لأنه في معنى المنفصل عنه بخلاف ما يتحرك بحركته لأنه كالجزء منه ~~فإن سجد عليه عامدا عالما بتحريمه بطلت صلاته وإلا فلا # لكن تجب إعادة السجود وخرج بمحمول له ما لو سجد على سرير يتحرك بحركته ~~فلا يضر وله أن يسجد على عود بيده ( وأقله مباشرة بعض جبهته ) ولو شعرا ~~نابتا بها ( مصلاه ) أي ما يصلي عليه بأن لا يكون عليها حائل كعصابة فإن ~~كان لم يصح إلا أن يكون لجراحة وشق عليه إزالته مشقة شديدة فيصح ( ويجب وضع ~~جزء من ركبته و) من ( باطن كفيه و) باطن ( أصابع قدميه ) في السجود لخبر ~~الشيخين أمرت ms0083 أن أسجد على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين وأطراف ~~القدمين ولا يجب كشفها بل يكره كشف الركبتين كما نص عليه في الأم والاكتفاء ~~بالجزء مع التقييد بالباطن من زيادتي # ( و) يجب ( أن ينال ) أي يصيب ( مسجده ) بفتح الجيم وكسرها محل سجوده ( ~~ثقل رأسه ) فإن سجد على قطن أو نحوه وجب أن يتحامل عليه حتى ينكبس ويظهر ~~أثره في يد لو قرضت تحت ذلك # كما يجب التحامل في بقية الأعضاء وتخصيصهم له بالجبهة لدفع PageV01P078 ~~توهم الاكتفاء بالغالب من تمكن وضعها بلا تحامل لا لإخراح بقية الأعضاء كما ~~توهمه الزركشي فقال لا يجب فيها التحامل # ( و) أن ( يرفع أسافله ) أي عجيزته وما حولها ( على أعاليه ) فلو انعكس ~~أو تساويا لم يجزه لعدم اسم السجود كما لو أكب على وجهه ومد رجليه # نعم إن كان به علة لا يمكنه معها السجود إلا كذلك أجزأه ( وأكمله أن يكبر ~~لهويه بلا رفع ) ليديه ( ويضع ركبتيه مفرقتين ) قدر شبر ( ثم كفيه ) ~~مكشوفتين ( حذو منكبيه ) للاتباع رواه في التكبير الشيخان # وفي عدم الرفع البخاري وفي البقية أبو داود وغيره ( ناشرا أصابعه ) ~~مكشوفة ( مضمومة ) لا مفرجة ( للقبلة ) للاتباع رواه في النشر والضم ~~البخاري وفي الأخير البيهقي ( ثم ) يضع ( جبهته وأنفه ) مكشوفا للاتباع ~~رواه أبو داود وغيره يضعهما معا كما جزم به في الروضة وأصلها # وقال الشيخ أبو حامد هما كعضو واحد يقدم أيهما شاء ( و) أن ( يفرق قدميه ~~) بقدر شبر موجها أصابعهما للقبلة ( ويبرزهما من ذيله ) مكشوفتين حيث لا حق ~~وقولي ويفرق الخ من زيادتي # ( و) أن ( يجافي الرجل فيه ) أي سجوده ( وفي ركوعه ) بأن يرفع بطنه عن ~~فخذيه ومرفقيه عن جنبيه للاتباع في رفع البطن عن الفخذين في السجود ~~والمرفقين عن الجنبين فيه وفي الركوع رواه في الأول أبو داود وفي الثاني ~~الشيخان وفي الثالث الترمذي # وقيس بالأول رفع البطن عن الفخذين في الركوع ( ويضم غيره ) من امرأة ~~وخنثى بعضهما إلى بعض في الركوع والسجود لأنه أستر لها وأحوط له وفي ~~المجموع عن نص الأم أن المرأة ms0084 تضم في جميع الصلاة أي المرفقين إلى الجنبين ~~( و) أن ( يقول ) المصلى في سجوده ( سبحان ربي الأعلى ثلاثا ) للاتباع رواه ~~بغير تثليث مسلم وبه أبو داود ( و) أن ( يريد من مر ) وهو المنفرد وإمام ~~محصورين راضين بالتطويل وذكر الثاني من زيادتي ( اللهم لك سجدت الخ ) تتمته ~~كما في الأصل وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ~~أي منفذهما تبارك الله أحسن الخالقين للاتباع رواه مسلم زاد في الروضة ~~بحوله وقوته قبل تارك الله ( و) أن يزيد من مر ( الدعاء فيه ) لخبر مسلم ~~أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء أي في سجودكم والتقييد ~~بمن مر من زيادتي في هذا # ( و) ثامنها ( جلوس بين سجدتيه ) ولو في نفل ( بطمأنينة ) لخبر المسيء ~~صلاته ( ولا يطوله PageV01P079 ~~ولا الاعتدال ) لأنهما غير مقصودين لذاتهما بل للفصل وسيأتي حكم تطويلهما ~~في باب سجود السهو ( وسن ) له ( أن يكبر ) مع رفع رأسه من سجوده بلا رفع ~~ليديه ( و) أن ( يجلس مفترشا ) كما سيأتي للاتباع رواه في الأول الشيخان ~~وفي الثاني الترمذي وقال حسن صحيح ( واضعا كفيه ) على فخذيه ( قريبا من ~~ركبتيه ) بحيث تسامتهما رؤوس الأصابع ( ناشرا أصابعه ) مضمومة للقبلة كما ~~في السجود ( قائلا رب اغفر لي الخ ) تتمته كما في الأصل وارحمني وأجبرني ~~وارفعني وارزقني واهدني وعافني للاتباع روى بعضه أبو داود وباقية ابن ماجه ~~( و) سن ( بعد ) سجدة ( ثانية ) لا بعد سجود تلاوة ( يقوم عنها ) بأن لا ~~يعقبها تشهد ( جلسة خفيفة ) تسمى جلسة الاستراحة للاتباع رواه البخاري وما ~~ورد مما يخالفه غريب ولو صح حمل ليوافق غيره على بيان الجواز # ( و) سن له ( أن يعتمد في قيامه من سجود وقعود على كفيه ) أي بطنهما على ~~الأرض لأنه أعون له وللاتباع في الثاني # رواه البخاري # ( و) تاسعها وعاشرها وحادي عشرها ( تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم بعده وقعود لهما وللسلام إن عقبها سلام ) # لما روى الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال كنا نقول قبل ~~أن ms0085 يفرض علينا التشهد السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام ~~على ميكائيل السلام على فلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ~~السلام على الله فإن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله الخ # والمراد فرضه في الجلوس آخر الصلاة لما يأتي وهو محله فيتبعه في الوجوب ~~ومثله الجلوس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وللسلام ووجوب الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد ثابت بقوله تعالى { صلوا عليه } ~~وبالأمر بها في خبر الصحيحين وأولى أحوال وجوبها الصلاة قالوا وقد أجمعوا ~~على أنها لا تجب خارجها والمناسب لها منها التشهد آخرها فتجب بعده كما صرح ~~به في المجموع وغيره وهو الموافق لما يأتي في الترتيب وأما عدم ذكر الثلاثة ~~في خبر المسيء صلاته فمحمول على أنها كانت معلومة له ولهذا لم يذكر له ~~النية والسلام ( وإلا ) أي وإن لم يعقبها سلام ( فسنة ) فلا تجب لأنه صلى ~~الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس فلما قضى صلاته كبر وهو ~~جالس فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم رواه الشيخان دل عدم تداركه على عدم ~~وجوب شيء منها وقولي بعده أولى ما ذكره وذكر القعود للصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم وللسلام من زيادتي PageV01P080 ~~( كصلاة على الآل ) فإنها سنة ( في ) تشهد ( آخر ) للأمر به في خبر الشيخين ~~دون أول لبنائه على التخفيف ( وكيف قعد ) في قعدات الصلاة ( جازو ) لكن ( ~~سن في ) قعود ( غير ) تشهد ( آخر لا يعقبه سجود ) كقعود بين السجدتين أو ~~للاستراحة أو للتشهد الأول أو للآخر لكن يعقبه سجود سهو ( افتراش بأن يجلس ~~على كعب يسراه ) بحيث يلي ظهرها الأرض ( وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه ) ~~منها ( للقبلة وفي الآخر ) وهو الذي لا يعقبه سجود ( تورك وهو كالافتراش ~~لكن يخرج يسراه من جهة يمناه ويلصق وركه بالأرض ) للاتباع في بعض ذلك رواه ~~البخاري وغيره وقياسا في البقية # والحكمة في ذلك أن المصلى مستوفز في الأول للحركة ببدنه بخلافه في الثاني ~~والحركة عن ms0086 الافتراش أهون وتعبيري بسن الخ أعم من قوله ويسن في الأول الخ ( ~~و) سن ( أن يضع في قعود تشهديه يديه على طرف ركبتيه ) بأن يضع يسراه على ~~طرف اليسرى بحيث تسامته رؤوسها ويضع يمناه على طرف اليمنى وهذه من زيادتي ( ~~ناشرا أصابع يسراه ) بضم بأن لا يفرج بينها لتتوجه كلها إلى القبلة ( ~~قابضها من يمناه إلا المسبحة ) بكسر الباء وهي التي تلي الأبهام فيرسلها ( ~~ويرفعها ) مع إمالتها قليلا ( عند قوله إلا الله ) للاتباع في ذلك في غير الضم # رواه مسلم وغيره ويديم رفعها ويقصد من ابتدائه بهمزة إلا الله أن المعبود ~~واحد فيجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله وفعله ( ولا يحركها ) للاتباع رواه ~~أبو داود فلو حركها كره ولم تبطل صلاته ( والأفضل قبض الأبهام بجنبها ) بأن ~~يضعها تحتها على طرف راحته للاتباع رواه مسلم # فلو أرسلها معها أو قبضها فوق الوسطى أو حلق بينهما برأسيهما أو بوضع ~~أنملة الوسطى بين عقدتي الأبهام أتى بالسنة # لكن ما ذكر أفضل ( وأكمل التشهد مشهور ) ورد فيه أخبار صحيحة اختار ~~الإمام الشافعي رضي الله عنه منها خبر ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعلمنا التشهد فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله رواه مسلم ( ~~وأقله ) ما رواه الإمام الشافعي والترمذي # وقال فيه حسن صحيح ( التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله PageV01P081 ~~وبركاته ) أي عليك ( سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) وهم القائمون ~~بما عليهم من حقوق لله تعالى وحقوق العباد ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله أو ) أن محمدا ( عبده ورسوله ) وهو من زيادتي # إذ ما بعد التحيات من الكلمات الثلاث توابع لها وقد سقط أولاها في خبر ~~غير ابن عباس وجاء في خبره سلام في الموضعين بالتنوين وتعريفه أولى من ~~تنكيره لكثرته في الأخبار # وكلام الإمام الشافعي ولزيادته وموافقته سلام ms0087 التحلل # والتحية ما يحيا به من سلام وغيره والقصد الثناء على الله تعالى بأنه ~~مالك لجميع التحيات من الخلق والمباركات الناميات والصلوات المكتوبات الخمس ~~وقيل الدعاء بخير والطيبات الصالحات للثناء على الله تعالى وفي باب الأذان ~~من الرافعي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده وأشهد أني رسول الله ~~ولو أخل بترتيب التشهد # قال في الروضة كأصلها نظر إن غير تغييرا مبطلا للمعنى لم يحسب ما جاء به ~~وإن تعمده بطلت صلاته # وإن لم يبطل المعنى أجزأه على المذهب ( وأقل الصلاة على النبي ) صلى الله ~~عليه وسلم ( وآله اللهم صل وعلى محمد وآله ) ونحوه كصلى الله على محمد دون ~~أحمد أو عليه على الصحيح ( وأكملها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الخ ) ~~أي كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما ~~باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد # وفي بعض طرق الحديث زيادة على ذلك ونقص عنه وآل إبراهيم إسماعيل وإسحاق ~~وأولادهما وخص إبراهيم بالذكر لأن الرحمة والبركة لم تجتمعا لنبي غيره قال ~~تعالى { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } وحميد بمعنى محمود ومجيد ~~بمعنى ما جدوهو من كمل شرفا وكرما ( وهو ) أي الأكمل ( سنة في ) تشهد ( آخر ~~) لا في أول لبنائه على التخفيف كما مر ( كدعاء ) من المصلي بديني أو دنيوي ~~فإنه سنة ( بعده ) أي بعد التشهد الآخر بما اتصل به من الصلاة المذكورة ~~لخبر إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله إلى آخرها ثم ليتخير من ~~المسألة ما شاء أو ما أحبه رواه مسلم وروى البخاري ثم ليتخير من الدعاء ~~أعجبه إليه فيدعو به أما التشهد الأول فلا يسن بعده الدعاء لما مر ( ~~ومأثوره ) أي منقوله عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أفضل ) من غيره ( ومنه ~~اللهم اغفر لي ما قدمت PageV01P082 ~~الخ ) أي وماأخرت وما أسررت وما أعلنت وماأسرفت وما أنت أعلم به مني أنت ~~المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت # للاتباع رواه مسلم وروى ms0088 أيضا كالبخاري اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ~~ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وروى ~~البخاري اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي ~~مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ( و) سن ( أن لا يزيد إمام ~~على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكن الأفضل كما في ~~الروضة كأصلها أن يكون أقل منهما لأنه تبع لهما فإن زاد عليهما لم يضر لكن ~~يكره له التطويل بغير رضا المأمومين وخرج بالتقييد بالإمام غيره فيطيل ما ~~أراد ما لم يخف وقوعه به في سهو كما جزم به جمع ونص عليه في الأم وقال إن ~~لم يزد على ذلك كرهته وممن جزم به النووي في مجموعه فإنه ذكر النص ولم ~~يخالفه ( ومن عجز عنهما أو عن دعاء وذكر مأثورين ) كالتشهد الأول والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم بعده والقنوت وتكبيرات الانتقالات والتسبيحات ~~( ترجم ) عنها وجوبا في الواجب وندبا في المأثور بأي لغة شاء لعذره بخلاف ~~القادر ويجب في الواجب التعلم إن قدر عليه ولو بالسفر كما مر نظيره في ~~تكبير التحرم فلو ترجم القادر بطلت صلاته أما غير المأثورين بأن اخترع دعاء ~~وذكر بالعجمية في الصلاة فلا يجوز كما نقله الرافعي عن الإمام تصريحا في ~~الأولى واقتصر عليها في الروضة وإشعارا في الثانية بل تبطل به صلاته ~~فتعبيري بالمأثور أولى من تعبيره بالمندوب # ( و) ثاني عشرها ( سلام ) لخبر مسلم تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ( ~~وأقلها السلام عليكم أو عكسه ) وهو عليكم السلام لتأديته معنى ما قبله لكنه ~~مكروه وهذا من زيادتي فلا يجزىء نحو سلام عليكم لعدم وروده بل هو مبطل إن ~~تعمد ( وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين ) مرة ( شمالا ملتفتا فيها ~~حتى يرى خده الأيمن ) في الأولى ( فالأيسر ) في الثانية للاتباع في ذلك ~~راوه ابن حبان وغيره # ويبتدىء السلام فيهما متوجه القبلة وينهيه مع تمام الالتفات ( ناويا ~~السلام على من التفت ) هو ( إليه من ملائكة ms0089 ومؤمني إنس وجن ) أي ينويه بمرة ~~اليمين على من عن يمينه وبمرة اليسار على من عن يساره ( وينويه على من خلفه ~~وأمامه بأيهما شاء ) # والأولى أولى ( و) ينوي ( مأموم الرد على من سلم عليه ) من إمام ومأموم ~~فينويه على من على يمين PageV01P083 ~~المسلم بالتسليمة الثانية ومن على يساره بالأولى ومن خلفه وأمامه بأيهما ~~شاء والأصل في ذلك خبر علي كرم الله وجهه كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها أربعا وقبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن ~~بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن معهم من المسلمين والمؤمنين ~~رواه الترمذي # وحسنه وخبر سمرة أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نرد على الإمام ~~وأن نتحاب وأن يسلم بعضنا على بعض رواه أبو داود وغيره ويسن للمأموم كما في ~~التحقيق أن لا يسلم إلا بعد فراغ الإمام من تسليمتيه والتقييد بالمؤمنين مع ~~ذكر سلام الإمام على غير المقتدين من إمامه وخلفه ومع ذكر رد المأموم على ~~غير الإمام من زيادتي # ( وسن نية خروج ) من الصلاة بالتسليمة الأولى خروجا من الخلاف في وجوبها ~~والتصريح بالسنية من زيادتي # ( و) ثالث عشرها ( ترتيب ) بين الأركان المتقدمة ( كما ذكر ) في عدها ~~المشتمل على قرن النية بالتكبير وجعلها مع القراءة في القيام وجعل التشهد ~~والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والسلام في القعود # فالترتيب مراد فيما عدا ذلك ومنه الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ~~فإنها بعد التشهد كما مر وعده من الأركان بمعنى الفروض صحيح وبمعنى الأجزاء ~~فيه تغليب ودليل وجوبه الاتباع مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي # ( فإن تعمد تركه ب ) تقديم ركن ( فعلى ) هو أعم من قوله بأن سجد قبل ~~ركوعه ( أو سلام من زيادتي بكأن ركع قبل قراءته أو سجد أو سلم قبل ركوعه ( ~~بطلت ) صلاته لتلاعبه بخلاف تقديم قولي غير سلام كأن صلى على النبي صلى ~~الله عليه وسلم قبل التشهد أو تشهد قبل السجود فيعيد ما قدمه ( أو سها فما ~~) فعله ( بعد متروكه لغو ) لوقوعه ms0090 في غير محله # ( فإن تذكر ) متروكه ( قبل فعل مثله فعله وإلا ) أي وإن لم يتذكره حتى ~~فعل مثله في ركعة أخرى ( أجزأه ) عن متروكه ( وتدارك الباقي ) من صلاته # نعم إن لم يكن المثل من الصلاة كسجود تلاوة لم يجزه ( فلو علم في آخر ~~صلاته ) أو بعد سلامه لم يطل الفصل ( ترك سجدة من ) ركعة ( آخرة سجد ثم ~~تشهد ) لوقوع تشهده قبل محله ( أو من غيرها أو شك ) في أنها من آخرة أو من ~~غيرها ( لزمه ركعة ) فيهما لأن الناقصة كملت بسجدة من التي بعدها ولغا ~~باقيها في الأولى وأخذ بالأحوط في الثانية ( أو علم في قيام ثانية ) مثلا ( ~~ترك سجدة ) من الأولى ( فإن كان جلس بعد PageV01P084 ~~سجدته ) التي فعلها ولو بنية جلوس بعد استراحة ( سجد ) من قيامه اكتفاء بجلوسه # ( وإلا ) أي وإن لم يكن جلس بعد سجدته ( فليجلس مطمئنا ) ليأتي بالركن ~~بهيئته ( ثم يسجدوا ) أو علم ( في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل محلها ~~) أي الخمس فيهما ( وجب ركعتان ) أخذا بالأسوأ وفي المسألة الأولى ترك سجدة ~~من الركعة الأولى وسجدة من الثالثة فينجبران بالثانية والرابعة ويلغو ~~باقيها وفي المسألة الثانية ترك ذلك وسجدة من ركعة أخرى ( أو أربع ) جهل ~~محلها ( فسجدة ) تجب ( ثم ركعتان ) لاحتمال أنه ترك سجدتين من الأولى وسجدة ~~من الرابعة # فالحاصل له ركعتان إلا سجدة إذ الأولى تتم بسجدتين من الثانية والثالثة ~~والرابعة ناقصة سجدة فيتمها ويأتي بركعتين ( أو خمس أو ست ) جهل محلها ( ~~فثلاث ) أي ثلاث ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين ~~من الثانية وسجدة من الثالثة فتتم الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة وأنه ~~في الست ترك سجدتين من كل ثلاث ركعات ( أو سبع جهل محلها فسجدة ثم ثلاث ) ~~أي ثلاث ركعات # لأن الحاصل له ركعة إلا سجدة وفي ثمان سجدات تجب سجدتان وثلاث ركعات ~~ويتصور بترك طمأنينة أو بسجود على عمامة وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه ( ~~ولا يكره ) على المختار عنده ( تغميض عينيه إن لم يخف ) منه ( ضررا ) # إذ ms0091 لم يرد فيه نهي فإن خافه كره ( وسن إدامة نظر محل سجوده ) لأنها أقرب ~~إلى الخشوع نعم يسن كما في المجموع في التشهد أن لا يجاوز بصره إشارته ~~لحديث فيه ( وخشوع ) وهو حضور القلب وسكون الجوارح لآية { قد أفلح المؤمنون ~~الذين هم في صلاتهم خاشعون } وتدبر قراءة أي تأملها قال الله تعالى { كتاب ~~أنزلناه إليك مبارك } ليدبروا آياته ( و) تدبر ( ذكر ) قياسا على القراءة ( ~~ودخول صلاته بنشاط ) للذم على ضد ذلك قال تعالى { وإذا قاموا إلى الصلاة ~~قاموا كسالى } وفراغ قلب من الشواغل لأنه أقرب إلى الخشوع ( وقبض ) في قيام ~~أو بذله ( بيمين كوع يسار ) وبعض ساعدها ورسغها ( تحت صدره ) فوق سرته ~~للاتباع روى بعضه مسلم وبعضه ابن خزيمة والباقي أبو داود # وقيل يتخير بين بسط أصابع اليمين في عرض المفصل وبين نشرها صوب الساعد ~~والقصد من القبض المذكور PageV01P085 ~~تسكين اليدين فإن أرسلهما ولم يعبث فلا بأس نص عليه في الأم والكوع وهو من ~~زيادتي العظم الذي يلي إبهاما ليد والرسغ والمفصل بين الكف والساعد ( وذكر ~~ودعاء ) وهو من زيادتي ( بعدها ) أي الصلاة # كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أسلم منها قال لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع ~~لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه الشيخان # وقال صلى الله عليه وسلم من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد ~~الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين ثم قال تمام المائة لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له إلى قوله قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر ~~وكان صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا وقال اللهم ~~أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواهما مسلم # وسئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الدعاء أسمع أي أقرب إلى الإجابة قال ~~جوف الليل ودبر الصلوات المكتوبات # رواه الترمذي # ويكون كل ms0092 منهما سرا لكن يجهر بهما إمام يريد تعليم مأمومين فإذا تعلموا ~~أسر ( وانتقال لصلاة من محل أخرى ) تكثيرا لمواضع السجود فإنها تشهد له # وتعبيري بذلك أعم من قوله وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه قال في المجموع ~~وغيره فإن لم ينتقل فليفصل بكلام إنسان ( و) انتقاله ( لنفل في بيته أفضل ) ~~لخبر الصحيحين صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في ~~بيته إلا المكتوبة # ويستثنى نفل يوم الجمعة قبلها وركعتا الطواف وركعتا الإحرام حيث كان في ~~الميقات مسجد وزيد عليها صور ذكرتها في شرح الروض ( ومكث رجال لينصرف غيرهم ~~) من نساء وخناثى للاتباع في النساء رواه البخاري وقيس بهن الخناثى وذكرهم ~~من زيادتي والقياس مكثهم لينصرفن وانصرافهم بعدهن فزادى وهذا أولى من قول ~~المهمات والقياس استحباب انصرافهم فرادى إما قبل النساء أو بعدهن PageV01P086 # ( وانصراف لجهة حاجة ) له أي جهة كانت ( وإلا فيمين ) بالجر # أي وإن لم يكن للمصلى حاجة فينصرف لجهة يمينه لأنها أفضل ( وتنقضي قدوة ~~بسلام إمام ) التسليمة الأولى لخروجه من الصلاة بها فلو سلم المأموم قبلها ~~عامدا بطلت صلاته إن لم ينو المفارقة ( فلمأموم ) موافق ( أن يشتغل بدعاء ~~ونحوه ) كسجود سهو لانقطاع القدوة ( ثم يسلم ) وله أن يسلم في الحال أما ~~المسبوق فإن كان جلوسه مع الإمام في محل تشهده الأول فكذلك مع كراهة تطويله ~~وإلا فيقوم فورا بعد التسليمة الثانية فإن قعد عامدا عالما بالتحريم بطلت ~~صلاته ( ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ) هو ( اثنتين ) إحرازا لفضيلة ~~الثانية ولخروجه عن متابعته بالأولى بخلاف التشهد الأول لو تركه إمامه لا ~~يأتي به لوجوب متابعته قبل السلام # ( ولو مكث ) بعدها لذكر ودعاء ( فالأفضل جعل يمينه إليهم ) ويساره إلى ~~المحراب للاتباع رواه مسلم وهذا من زيادتي وصرح به في المجموع ### | AUTO باب بالتنوين ( شروط الصلاة ) جمع شرط بالإسكان # وهو لغة تعليق أمر بأمر كل منهما في المستقبل ويعبر عنه بإلزام الشيء ~~والتزامه واصطلاحا ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده ولا عدم لذاته ~~فشروط الصلاة ما ms0093 يتوقف عليها صحة الصلاة وليست منها وهي تسعة بالاكتفاء عن ~~الإسلام بطهر الحدث وبجعل انتفاء المانع شرطا تجوزا على ما في المجموع ~~وحقيقة على ما مال إليه الرافعي أحدها ( معرفة دخول ( وقت ) يقينا أو ظنا # فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن وقعت في الوقت # ( و) ثانيها ( توجه ) للقبلة وقد تقدم بيانه مع ما قبله في كتاب الصلاة # ( و) ثالثها ( ستر عورة ) ولو خاليا في ظلمة ( بما ) أي بجرم ( يمنع ~~إدراك لونها من أعلى وجوانب ) لها لا من أسفلها فلو ريئت من ذيله كأن كان ~~بعلو والرائي أسفل لم يضر ذلك # ( ولو ) سترها ( بطين ونحو ماء كدر ) كماء صاف متراكم بخضرة فعلم أنه يجب ~~التطيين أو نحوه على فاقد الثوب ونحوه # وأنه لو كان بحيث ترى عورته من طوقه في ركوع أو غيره بطلت عندهما فليزره ~~أو يشد وسطه ونحوه من زيادتي # ( وعورة رجل ) حرا كان أو عيره ( ومن بهارق ) ولو مبعضة ( ما بين سرة ~~وركبة ) لخبر البيهقي وإذا زوج أحدكم أمته عبدة أو أجيره فلا تنظر الأمة ~~إلى عورته والعورة ما بين السرة والركبة وقيس بالرجل من بهارق بجامع أن رأس ~~كل منهما ليس بعورة وتعبيري بذلك أعم PageV01P087 ~~من تعبيره بالأمة # ( و) عورة ( حرة غير وجه وكفين ) ظهرا وبطنا إلى الكوعين لقوله تعالى { ~~ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } وهو مفسر بالوجه والكفين وإنما لم ~~يكونا عورة لأن الحاجة تدعو إلى إبرازهما ( وخنثى كأنثى ) رقا وحرية هذا من زيادتي # فلو اقتصر الخنثى الحر على ستر ما بين سرته وركبته لم تصح صلاته ( وله ) ~~أي المصلى ( ستر بعضها بيد ) لحصول مقصود الستر ( فإن وجد كافيه ) أي بعضها ~~( قدم ) وجوبا ( سوأتيه ) أي قبله ودبره لأنهما أفحش من غيرهما # وسميا سوأتين لأن انكشافهما يسوء صاحبهما ( ثم ) إن لم يكفهما قدم ( قبله ~~) لأنه متوجه به إلى القبلة فكان ستره أهم تعظيما لها ولأن الدبر مستور ~~غالبا بالأليين # ( و) رابعها وهو من زيادتي ( علم بكيفيتها ) أي الصلاة بأن يعلم فرضيتها ~~ويميز فروضها من ms0094 سننها نعم إن اعتقدها كلها فرضا أو بعضها ولم يميز وكان ~~عاميا ولم يقصد نفلا بفرض صحت # ( و) خامسها ( طهر حدث ) عند القدرة فلا تنعقد صلاة محدث ( فإن سبقه ) ~~الحدث بعد إحرامه متطهرا ( بطلت ) صلاته لبطلان طهارته كما لو تعمده # ( وتبطل ) أيضا ( بمناف ) لها ( عرض ) كانتهاء مدة خف وتنجس ثوب أو بدن ~~بما لا يعفى عن # ( لا ) إن عرض ( بلا تقصير ) من المصلى كأن كشف الريح عورته أو وقع على ~~ثوبه نجس رطب أو يابس ( ودفعه حالا ) بأن ستر العورة وألقى الثوب في الرطب ~~ونفضه في اليابس فلا تبطل صلاته # ويغتفر هذا العارض اليسير # ( و) سادسها ( طهر نجس ) لا يعفى عنه ( في محمول وبدن وملاقيهما ) فلا ~~تصح الصلاة معه في واحد منها وتعبيري بالمحمول والملاقي أعم من تعبيره ~~بالثوب والمكان # وإن فهم المراد مما يأتي ( ولو نجس ) بفتح الجيم وكسرها ( بعض شيء منها ) ~~أي من الثلاثة ( وجهل ) ذلك البعض في جميع الشيء ( وجب غسل كله ) لتصح ~~صلاته معه إذ الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء منه بلا غسل # وعلم بذلك أنه لو ظن باجتهاد طرفا من ذلك نجسا لم يكف غسله لأن الواحد ~~ليس محلا للاجتهاد بل يجب غسل الجميع حتى لو تنجس أحد كمين وجهله وجب ~~غسلهما فلو فصلهماأو أحدهما كفى غسل ما ظن نجاسته بالاجتهاد كالثوبين # ولو كان النجس في مقدم الثوب مثلا وجهل محله وجب غسل مقدمه فقط ( ولو غسل ~~بعض نجس ) كثوب ( ثم ) غسل ( باقيه فإن غسل مع مجاوره ) مما غسل أولا ( طهر ~~) كله ( وإلا ) بأن غسل دون مجاوره ( فغير المجاور يطهر والمجاور نجس ~~بملاقاته وهو رطب لنجس وإنما لم ينجس PageV01P088 ~~بالمجاور ومجاوره الرطب وهكذا لأن نجاسة المجاور لا تتعدى إلى ما بعده ~~كالسمن الجامد ينجس منه ما حول النجاسة فقط وتعبيري ببعض أعم من تعبيره بنصف # ( ولا تصح صلاة نحو قابض ) كشادبيد أو نحوها ( طرف ) شيء كحبل ( متصل ~~بنجس ) وإن لم يتحرك بحركته لأنه حامل لمتصل بنجس فكأنه حامل له فلا يضر ~~جعل طرفه تحت ms0095 رجله وإن تحرك بحركته لعدم حمله له ولو كان طرفه متصلا بساجور ~~كلب وهو ما يجعل في عنقه أو بحمار به نجس في محل آخر بطلت صلاته على الأصح # قال في المجموع ولو حبس بمكان نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ولا ~~يجوز وضع جبهته بالأرض بل ينحني للسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ثم ~~يعيد ونحو من زيادتي ( ولا يضر نجس يحاذيه ) لعدم ملاقاته له وقولي يحاذيه ~~أعم من قوله يحاذي صدره في الركوع والسجود ( ولو وصل عظمه ) بقيد زدته ~~بقولي ( لحاجة ) إلى وصله ( بنجس ) من عظم ( لا يصلح ) للوصل ( غيره ) هو ~~أولى من قوله لفقد الطاهر ( عذر ) في ذلك فتصح صلاته معه قال في الروضة ~~كأصلها ولا يلزمه نزعه إذا وجد الطاهر # قال السبكي تبعا للإمام وغيره إلا إذا لم يخف من النزع ضررا ( وإلا ) بأن ~~لم يحتج أو وجد صالحا غيره من غير آدمي ( وجب ) عليه ( نزعه ) أي النجس وإن ~~اكتسى لحما ( إن أمن ) من نزعه ( ضرارا يبيح التيم ولم يمت ) لحمله نجسا ~~تعدى بحمله مع تمكنه من إزالته كوصل المرأة شعرها بشعر نجس # فإن امتنع لزم الحاكم نزعه لأنه مما تدخله النيابة كرد المغصوب فإن لم ~~يأمن الضرر أو مات قبل النزع لم يجب نزعه رعاية لخوف الضرر في الأول ولعدم ~~الحاجة إليه في الثاني لزوال التكليف # ( وعفى عن محل استجماره ) في الصلاة ولو عرق لجواز الاقتصار فيه على ~~الحجر ( وفي حقه ) لا في حق غيره # فلو حمل مستجمرا في صلاته بطلت إذ لا حاجة إلى حمله فيهل ( و) عفى ( عما ~~عسر ) هو أولى من قوله يتعذر ( الاحتراز منه غالبا من طين شارع نجس يقينا ) ~~لعسر تجنبه بخلاف ما لا يعسر الاحتراز منه غالبا # ( ويختلف ) المعفو عنه ( وقتا ومحلا من ثوب وبدن ) فيعفى في زمن الشتاء ~~عما لا يعفى عنه في زمن الصيف وفي الذيل والرجل عما لا يعفى عنه في الكم ~~واليد أما الشوارع التي لم تتيقن نجاستها فمحكوم بطهارته وإن ms0096 ظن نجاستها ~~عملا بالأصل # ( و) عفى عن ( دم نحو PageV01P089 ~~براغيث ودماميل ) كقمل وجروح ( ودم فصد وحجم بمحلهم وونيم ذباب ) أي روثه ~~وإن كثر ذلك ولو بانتشار عرق لعموم البلوى بذلك ( لا إن كثر بفعله ) من زيادتي # فإن كثر بفعله كأن قتل براغيث أو عصر الدم لم يعف عن الكثير عرفا كما هو ~~حاصل كلام الرافعي والمجموع والعفو عن الكثير في المذكورات مقيد باللبس لما ~~قال في التحقيق لو حمل ثوب براغيث أو صلى عليه إن كثر دمه ضر وإلا فلا ~~ومثله ما لو كان زائدا على تمام لباسه # قاله القاضي ويقاس بذلك البقية واعلم أن دم البراغيث رشحات تمصها من بدن ~~الإنسان ثم تمجها وليس لها دم في نفسها ذكره الإمام وغيره وتعبيري بما ذكر ~~أعم مما عبر به # ( و) عفى عن ( قليل دم أجنبي ) لعسر تجنبه بخلاف كثيرة ويعرفان بالعرف ( ~~لا ) عن قليل دم ( نحو كلب ) لغلظه وهذا من زيادتي # وصرح به صاحب البيان ونقله عنه في المجموع وأقره ( وكالدم ) فيما ذكر ( ~~قيح ) وهو مدة لا يخالطها دم ( وصديد ) وهو ماء رقيق يخالطه دم لأنه أصلهما ~~( وماء جروح ومتنفط له ريح ) قياسا على القيح والصديد # أما ماء لا ريح له فطاهر كالعرق خلافا للرافعي ( ولو صلى بنجس ) غير معفو ~~عنه ( لم يعلمه أو ) علمه ثم ( نسي ) فصلى ثم تذكر ( وجبت الإعادة ) في ~~الوقت أو بعده لتفريطه بترك التطهير وتجب إعادة كل صلة تيقن فعلها مع النجس ~~بخلاف ما احتمل حدوثه بعدها فلا تجب إعادتها لكن تسن كما قاله في المجموع # ( و) سابعها ( ترك نطق ) عمدا بغير قرآن وذكر ودعاء على ما سيأتي ( فتبطل ~~بحرفين ) أفهما أو لا كقم وعن ( ولو في نحو تنحنح ) كضحك وبكاء وأنين ونفخ ~~وسعال وعطاس فهو أعم مما عبر به # ( وبحرف مفهم ) كق من الوقاية وإن أخطأ يحذف هاء السكت ( أو ) حرف ( ~~ممدود ) لأن المدة ألف أو واو أو ياء سواء كان ذلك لمصلحة الصلاة كأن قام ~~إمامه لزائد فقال له اقعد أم لا والأصل ms0097 في ذلك خبر مسلم إن هذه الصلاة لا ~~يصلح فيها شيء من كلام الناس والكلام يقع على المفهم وغيره الذي هو حرفان ~~وتخصيصه بالمفهم اصطلاح للنحاة # ويستثنى من ذلك إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ممن ناداه ~~والتلفظ بقربة كنذر وعتق بلا تعليق وخطاب # ( ولو ) كان الناطق بذلك ( مكرها ) لندرة الإكراه فيها ( لا بقليل كلام ) ~~حالة كونه ( ناسيا لها ) أي الصلاة ( أو سبق ) إليه ( لسانه أو جهل تحريمه ~~) فيها وإن علم تحريم جنس الكلام فيها ( وقرب إسلامه أو بعد عن العلماء ) ~~بخلاف من بعد إسلامه وقرب من العلماء لتقصيره بترك التعلم PageV01P090 ~~( ولا بتنحنح لتعذر ركن قولي ) لا لتعذر غيره كجهر لأنه ليس بواجب فلا ~~ضرورة إلى التنحنح له ( ولا بقليل نحوه ) أي نحو التنحنح من ضحك وغيره ( ~~لغلبة ) وخرج بقليله وقليل ما مر كثيره لأنه يقطع نظم الصلاة وقولي أو بعد ~~عن العلماء من زيادتي # وكذا التقييد في الغلبة بالقليل وتعرف القلة والكثرة بالعرف وقولي ركن ~~قولي أعم وأولى من تعبيره بالقراءة ( ولا ) تبطل ( بذكر ودعاء ) غير محرم ( ~~إلا أن يخاطب ) بهما كقوله لغيره سبحان ربي وربك أو لعاطس رحمك الله فتبطل ~~به بخلاف رحمه الله وخطاب الله ورسوله كما علم من أذكار الركوع وغيره وذكرت ~~في شرح الروض وغيره زيادتي على ذلك ( ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة ) { ~~يا يحيى خذ الكتاب بقوة } مفهما به من يستأذن في أخذ شيء أن يأخذه كما لو ~~قصد القراءة فقط # فإن قصده فقط أو لم يقصد شيئا بطلت لأنه يشبه كلام الآدميين ولا يكون ~~قرآنا إلا بالقصد وخرج بنظم القرآن ما لو أتى بكلمات منه متوالية مفرداتها ~~فيه دون نظمه كقوله يا إبراهيم سلام كن فتبطل صلاته فإن فرقها وقصد بها ~~القراءة لم تبطل به نقله في المجموع عن المتولى وأقره ( ولا بسكوت طويل ) ~~ولو عمدا بلا غرض لأنه لا يخرم هيئتها وسيأتي في الباب الآتي أن تطويل ~~الركن القصير يبطل عمده ( وسن لرجل تسبيح ) أي قوله سبحان الله ( ولغيره ms0098 ) ~~من امرأة وخنثى ( تصفيق ) بضرب بطن كف أو ظهرها على ظهر أخرى أو ضرب ظهر كف ~~على بطن أخرى ( لا ) بضرب ( بطن ) منها ( على بطن ) من أخرى بل إن فعله ~~لاعبا عالما بتحريمه بطلت صلاته # وإن قلنا لمنفاته الصلاة وإنما يسن ذلك لهما ( إن نابهما شيء ) في ~~صلاتهما كتنبيه إمامهما على سهو وإذنهما لداخل وإنذارهما أعمى خشيا وقوعه ~~في محذور # والأصل في ذلك خبر الصحيحين من نابه شيء في صلاته فليسبح وإنما التصفيق ~~للنساء ويعتبر في التسبيح أن يقصد به الذكر ولو مع التفهم كنظيره السابق في ~~القراءة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # ولو صفق الرجل وسبح غيره جاز مع مخالفتهما السنة والمراد بيان التفرقة ~~بينهما فيما ذكر لا بيان حكم التنبيه وإلا فإنذار الأعمى ونحوه واجب فإن لم ~~يحصل الإنذار إلا بالكلام أو بالفعل المبطل وجب # وتبطل الصلاة به على الأصح # ( و) ثامنها ترك ( زيادة ركن فعلى عمدا ) فتبطل به صلاته لتلاعبه بخلافها ~~سهوا لأنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو ولم يعدها رواه ~~الشيخان # ويغتفر القعود اليسير قبل السجود PageV01P091 ~~وبعد سجدة التلاوة وسيأتي في صلاة الجماعة أنه لو اقتدى بمن اعتدل من ~~الركوع أنه يلزمه متابعته في الزائد وأنه لو ركع أو سجد قبل إمامه وعاد ~~إليه لم يضر # وخرج بالفعلي القولي كتكرير الفاتحة وسيأتي في الباب الآتي ( وترك فعل ~~فحش ) كوثبة فتبطل به ولو سهوا صلاته لمنافاته لها وهذا أولى من قوله # وتبطل بالوثبة الفاحشة ( أو ) فعل ( كثر من غير جنسها ) في غير شدة خوف ( ~~عرفا ) كثلاث خطوات ( ولاء ) فتبطل به ولو سهوا صلاته لذلك بخلاف القليل ~~كخطوتين والكثير المتفرق لأنه صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة فكان ~~إذا سجد وضعها وإذا قام حملها رواه الشيخان # وكالكثير ما لو نوى ثلاثة أفعال ولاء وفعل واحدا منها صرح به العمراني ~~ويستثنى من القليل الفعل بقصد اللعب فتبطل به كما مر ( لا إن خف ) الكثير ~~كتحريك أصابعه مرارا بلا حركة كفه في ms0099 سبحة إلحاقا له بالقليل # فإن حرك كفه فيه ثلاثا ولاء بطلت صلاته ( أو اشتد جرب ) بأن لا يقدر معه ~~على عدم الحك فلا تبطل بتحريك كفه للحك ثلاثا ولا للضرورة وهذا من زيادتي ~~وبها صرح القاضي وغيره # ( و) تاسعها ( ترك مفطر أكل كثير أو بإكراه ) فتبطل بكل منها وإن كان ~~الأول والثالث قليلين كبلع ذوب سكرة والثاني مفرقا سهوا أو جهلا بحرمته ~~لإشعار الأولين بالإعراض عنها وندور الثالث والمضغ من الأفعال فتبطل بكثيره ~~وإن لم يصل إلى الجوف شيء من الممضوغ وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به # وسن أن يصلي لنحو جدار ( كعمود ( ثم ) إن عجز عنه فلنحو ( عصا مغروزة ) ~~كمتاع للاتباع رواه الشيخان # ولخبر استتروا في صلاتكم ولو بسهم رواه الحاكم وقال على شرط مسلم ( ثم ) ~~إن عجز عن ذلك ( يبسط مصلي ) كسجادة بفتح السين # ( ثم ) إن عجز عنه ( يخط أمامه ) خطا طولا كما في الروضة روى أبو داود ~~خبر إذا صلى أحدكم فليجعل أمام وجهه شيئا فإن لم يجد فلينصب عصا فإن لم يكن ~~معه عصا فليخط خطا ثم لا يضره ما مر أمامه وقيس بالخط المصلى وقدم على الخط ~~لأنه أظهر في المراد ( وطولها ) أي المذكورات ( ثلثا ذراع ) فأكثر ( ~~وبينهما ) أي بينها وبين المصلى ( ثلاثة أذرع فأقل ) وذكر سن الصلاة إلى ~~المذكورات مع اعتبار الترتيب فيها وضبطها بما ذكر من زيادتي وبذلك صرح في ~~التحقيق وغيره إلا الترتيب في الأولين فهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وصرح ~~به في المجموع والأضبط الأخيرين فهو القياس كما قاله الأسنوي # وإذا صلى إلى شيء منها ( فيسن ) له ولغيره ( دفع ما مر ) بينه وبينها # والمراد بالمصلي والخط منها أعلاهما وذلك لخبر الشيخين إذا صلى أحدكم إلى ~~شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه PageV01P092 ~~فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان أي معه شيطان أو هو شيطان الإنس # وذكر سن الدفع لغير مصلى من زيادتي وبه صرح الأسنوي وغيره تفقها ( وحرم ~~مرور ) وإن لم يجد المار سبيلا آخر لخبر ms0100 لو يعلم المار بين يدي المصلي أي ~~إلى السترة ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خريفا خيرا له من أن يمر ~~بين يديه رواه الشيخان إلا من الإثم فالبخاري وإلا خريفا فالبزار # والتحريم مقيد بما إذا لم يقصر المصلي بصلاته في المكان وإلا كأن وقف ~~بقارعة الطريق فلا حرمة بل ولا كراهة كما قاله في الكفاية أخذا من كلامهم ~~وبما إذا لم يجد المار فرجة أمامه وإلا فلا حرمة بل له خرق الصفوف والمرور ~~بينها ليسد الفرجة # كما قاله في الروضة كأصلها وفيها لو صلى بلا سترة أو تباعد عنها أي أو لم ~~يكن بالصفة المذكورة فليس له الدفع لتقصيرة ولا يحرم المرور بين يديه لكن ~~الأولى تركه فقوله في غيرها لكن يكره محمول على الكراهة غير الشديدة # قال وإذا صلى إلى سترة فالسنة أن يجعلها مقابلة ليمينه أو شماله ولا يصمد ~~لها بضم الميم أي يجعلها تلقاء وجهه ( وكره التفات ) فيها لوجهه لخبر عائشة ~~سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو الاختلاس ~~يختلسه الشيطان من صلاة العبد رواه البخاري # ( وتغطيه ) للنهي عنه رواه ابن حبان وغيره وصححوه ( وقيام على رجل ) ~~واحدة لأنه تكلف ينافي الخشوع ( لا لحاجة ) في الثلاثة فإن كان لها لم يكره # وقد روى مسلم خبر أنه صلى الله عليه وسلم اشتكى فصلينا وراءه وهو جالس ~~فالتفت إلينا فرآنا قياما فأشار إلينا الحديث ولخبر إذا تثاءب أحدكم فليمسك ~~بيده على فيه فإن الشيطان يدخل فتأخيري لا لحاجة عن الثلاثة أولى من تقديم ~~الأصل له على الأخير منها بل يجعل قيدا أيضا فيما يأتي أو في بعضه ( ونظر ~~نحو سماء ) مما يلهى كثوب له أعلام # وذلك لخبر البخاري ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم ~~لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم # وخبر الشيخين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه خميصة ذات أعلام ~~فلما فرغ قال ألهتني أعلام هذه اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بانبجانيته ~~ونحو ms0101 من زيادتي ( وكف شعر أو ثوب ) لخبر أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا ~~أكف شعرا ولا ثوبا رواه الشيخان واللفظ لمسلم # والمعنى في النهي عنه أنه يسجد معه ( وبصق أماما ويمينا ) لا يسارا لخبر ~~الشيخين إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه عز وجل فلا يبزق بين يديه ~~ولا عن يمينه # ولكن عن يساره أي ولو تحت قدميه وهذا كما في المجموع في غير المسجد أما ~~في المسجد فيحرم لخبر الشيخين البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها بل يبصق PageV01P093 ~~في طرف ثوبه من جانبه الأيسر ويحك بعضه ببعض ويبصق بالصاد والزاي والسين ( ~~واختصار ) بأن يضع يديه على خاصرته لخبر أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرا رواه الشيخان والمرأة كالرجل ~~كما في المجموع ومثلهما الخنثى ( وخفض رأس ) عن ظهر ( في ركوع ) لمجاوزته ~~لفعله صلى الله عليه وسلم وحذفت تقييد الأصل الخفض بالمبالغة تبعا لنص ~~الشافعي وغيره ( وصلاة بمدافعة حدث ) كبول وغائط وريح ( وبحضرة ) بتثليث ~~الحاء ( طعام ) مأكول أو مشروب ( يتوق ) بالمثناة أي يشتاق ( إليه ) لخبر ~~مسلم لا صلاة أي كاملة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان أي البول ~~والغائط وتعبيري بمدافعة حدث أعم من قوله حاقنا أو حاقبا أي بالبول والغائط # ( وبحمام ) ومنه مسلخة ( وطريق ) في بنيان لا برية ( ونحو مزبلة ) وهي ~~موضع الزبل كمجزرة وهي موضع ذبح الحيوان ( و) نحو ( كنيسة ) وهي معبد ~~اليهود كبيعة وهي معبد النصارى ( و) نحو ( عطن إبل ) ولو طاهرا كمراحها ~~الآتي والعطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها # فإذا اجتمعت سيقت منه إلى المرعى ونحو من زيادتي ( وبمقبرة ) بتثليث ~~الموحدة نبشت أم لا للنهي في خبر الترمذي عن الصلاة في الجميع خلا المراح ~~وسيأتي وخلا نحو الكنيسة فألحقت بالحمام # والمعنى في الكراهة فيهما أنهما مأوى الشياطين وفي الطريق اشتغال القلب ~~بمرور الناس فيه وقطع الخشوع وفي نحو المزبلة والمقبرة المنبوشة نجاستهما ~~تحت ما يفرش عليهما # فإن لم يفرش شيء لم تصح ms0102 الصلاة وفي غير المنبوشة نجاسة ما تحتها بالصديد ~~وفي عطن الإبل نفارها المشوش للخشوع وألحق به مراحها بضم الميم وهو مأواها ~~ليلا للمعنى المذكور فيه ولهذا لا تكره في مراح الغنم ولا فيما يتصور منها ~~من مثل عطن الإبل والبقر كالغنم قاله ابن المنذر وغيره قال الزركشي وفيه نظر ### | AUTO باب في مقتضى سجود السهو وما يتعلق به ( سجود السهو ) في ~~الصلاة فرضا أو نفلا ( سنة ) لأحد أربعة أمور ( لترك بعض ) من الصلاة ولو ~~عمدا ( وهو ) ثمانية ( تشهد أول ) أو بعضه ( وقعوده ) وإن استلزم تركه ترك التشهد PageV01P094 # والمراد بالتشهد الأول اللفظ الواجب في التشهد الأخير دون ما هو سنة فيه ~~فلا يسجد لتركه # قاله المحب الطبري ( وقنوت راتب ) أو بعضه ( وقيامه ) وإن استلزم تركه ~~ترك القنوت ( وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعدها ) أي بعد التشهد ~~والقنوت المذكورين وذكرها بعد القنوت وتقييده بالراتب من زيادتي وسيأتي ~~بيان ما يخرج به # ( و) صلاة ( على الآل بعد ) التشهد ( الأخير و) بعد ( القنوت ) والتصريح ~~به من زيادتي لأنه صلى الله عليه وسلم قام من ركعتين من الظهر ولم يجلس ثم ~~سجد في آخر الصلاة قبل السلام سجدتين رواه الشيخين # وقيس بما فيه البقية ويتصور ترك السابع منها بأن يتيقن ترك إمامه له بعد ~~سلامه وقبل أن يسلم هو # وظاهر أن القعود للصلاة على النبي بعد التشهد الأول وللصلاة على الآل بعد ~~الأخير كالقعود للأول وأن القيام لهما بعد القنوت كالقيام له وسميت هذه ~~السنن أبعاضا لقربها بالجبر بالسجود من الأبعاض الحقيقية أي الأركان # وخرج بها بقية السنن كأذكار الركوع والسجود فلا يجبر تركها بالسجود لعدم ~~وروده فيها وبراتب وهو قنوت الصبح والوتر قنوت النازلة لأنه سنة في الصلاة ~~لا منها أي لا بعض منها ( ولسهو ما يبطل عمده فقط ) أي دون سهوه سواء أحصل ~~معه زيادة بتدارك ركن كما مر في ركن الترتيب أم لا # وذلك ( كتطويل ركن قصير وهو اعتدال ) لم يطلب تطويله ( وجلوس بين سجدتين ~~) كذلك وكقليل كلام وأكل وزيادة ms0103 ركعة فيسجد لسهوه لأنه صلى الله عليه وسلم ~~صلى الظهر خمسا وسجد للسهو بعد السلام رواه الشيخان # وقيس بما فيه نحوه ويستثنى من ذلك المتنفل في السفر إذا انحرف عن طريقه ~~إلى غير القبلة ناسيا وعاد عن قرب فإن صلاته لا تبطل بخلاف العامد كما مر ~~ولا يسجد للسهو على المنصوص الذي ذكره في الروضة كأصلها وصححه في المجموع وغيره # لكن صحح الرافعي في الشرح الصغير أنه يسجد # قال الأسنوي وهو القياس وإنما كان الاعتدال والجلوس المذكور قصيرين ~~لأنهما لم يقصدا في نفسهما بل للفصل وإلا لشرع فيهما ذكر واجب ليتميز به عن ~~العادة كالقيام وفيه كلام كثير ذكرته مع جوابه في شرح الروض وخرج بما يبطل ~~عمده ما لا يبطل عمده كالتفات وخطوتين فلا يسجد لسهوه ولا لعمده لعدم ورود ~~السجود له ويستثنى منه مع ما يأتي من نقل القولي ما لو فرقهم في الخوف أربع ~~فرق وصلى بكل ركعة أو فرقتين وصلى بفرقة ركعة وبأخرى ثلاثا فإنه يسجد للسهو ~~للمخالفة وبالانتظار في غير محله # وخرج بفقط ما يبطل عمده وسهوه ككثير كلام وأكل وفعل فلا سجود لأنه ليس في صلاة PageV01P095 ~~( ولنقل ) مطلوب ( قولي غير مبطل ) نقله إلى غير محله ركنا كان كفاتحة أو ~~بعضا أو غير ركن كسورة وقنوت بنيته وتسبيح فيسجد له سواء أنقله عمدا أو ~~سهوا لتركه التحفظ المأمور به في الصلاة مؤكدا كتأكيد التشهد الأول # ولا يرد نقل السورة قبل الفاتحة حيث لا يسجد له لأن القيام محلها في ~~الجملة ويقاس بذلك نظائره وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بنقل ركن ~~قولي ومن تقييده السجود بالسهو # وخرج بما ذكر نقل الفعلي والسلام وتكبيرة الإحرام عمدا فبطل وفارق ونقل ~~الفعلي نقل القولي غير ما ذكر بأنه لا يغير هيئة الصلاة نقل الفعلي ( وللشك ~~في ترك بعض ) بقيد زدته بقولي ( معين ) كقنوت لأن الأصل عدم الفعل بخلاف ~~الشك في ترك مندوب في الجملة لأن المتروك قد لا يقتضي السجود وبخلاف الشك ~~في ترك بعض مبهم لضعفه ms0104 بالإبهام # وبهذا علم أن للتقييد بالمعين معنى خلافا لمن زعم خلافه فجعل المبهم ~~كالمعين ( لا ) للشك ( في ) فعل ( منهي ) عنه # وإن أبطل عمده ككلام قليل ناسيا فلا يسجد لأن الأصل عدمه ولو سها وشك هل ~~سها بالأول أو بالثاني واقتضى السجود أو هل متروكه القنوت أو التشهد لتيقن ~~مقتضيه ( إلا ) للشك ( فيما ) صلاه و( احتمل زيادة # فلو شك ) وهو في رباعية ( أصلي ثلاثا أم أربعا أتى بركعة ) لأن الأصل عدم ~~فعلها ( وسجد ) وإن زال شكه قبل سلامه بأن تذكر قبله أنها رابعة للتردد في ~~زيادتها # ولا يرجع في فعلها إلى ظنه ولا إلى قول غيره وإن كان جمعا كثيرا # والأصل في ذلك خبر مسلم إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلي ثلاثا أم ~~أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان ~~صلى خمسا شفعن له صلاته أي ردتها السجدتان وما تضمنتاه من الجلوس بينهما ~~إلى الأربع # أما ما لا يحتمل زيادة كأن شك في ركعة من رباعية أهي ثالثة أم رابعة ~~فتذكر فيها أنها ثالثة فلا يسجد لأن ما فعله منها مع التردد لا بد منه ( ~~ولو سها ) بما يجبر بالسجود ( وشك أسجد ) أم لا ( سجد ) لأن الأصل عدم السجود # ولو شك أسجد واحدة أم ثنتين سجد أخرى ( ولو نسي تشهدا أول ) وحده أو مع ~~قعوده ( أو قنوتا وتلبس بفرض ) من قيام أو سجود # ( فإن عاد ) له ( بطلت ) صلاته لقطعه فرضا لنفل ( لا ) إن عاد ( ناسيا ) ~~أنه فيها ( أو جاهلا ) تحريمه فلا تبطل لعذره وهو مما يخفى على العوام ~~ويلزمه العود عند تذكره أو تعلمه ( لكنه يسجد ) للسهو لزيادة قعود أو ~~اعتدال في غير محله # ( ولا ) إن عاد ( مأموما ) فلا تبطل صلاته ( بل عليه عود ) فإن لم يعد ~~بطلت صلاته إلا أن ينوي مفارقته PageV01P096 ~~بخلافه إذا تعمد الترك فلا يلزمه العود بل يسن كما رجحه في التحقيق وغيره ~~في التشهد ومثله القنوت وفارق ما قبله بأن الفاعل ثم معذور ففعله غير معتد ms0105 به # فكأنه لم يفعل شيئا بخلافه هنا ففعله معتد به وقد انتقل من واجب إلى اخر ~~فخير بينهما ولو عاد الإمام للتشهد مثلا قبل قيان المأموم حرم قعوده معه ~~لوجوب القيام عليه بانتصاب الإمام ولو انتصب معه ثم عاد هو لم يجز له ~~متابعته في العود لأنه إما مخطىء به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة # بل يفارقه أو ينتظره حملا على أنه عاد ناسيا ( وإن لم يتلبس به ) أي بفرض ~~( عاد ) مطلقا ( وسجد ) للسهو ( إن قارب القيام ) في مسألة التشهد ( أو بلغ ~~حد الراكع ) في مسألة القنوت لتغيير ذلك نظم الصلاة بخلاف ما إذا لم يصل ~~إلى ذلك لقلة ما فعله # وفي السجود المذكور اضطراب ذكرته في شرح الروض وغيره ( إن قارب أو بلغ ما ~~مر ) من القيام في الأولى وحد الركوع في الثانية بخلاف المأموم لما مر عن ~~التحقيق وغيره # أما إذا لم يقارب أو لم يبلغ ما مر فلا تبطل صلاته وذكري في مسألة القنوت ~~حكم العامد العالم والناسي والجاهل والمأموم وتعمد الترك مع تقييده في ~~مسألة التشهد بغير المأموم من زيادتي ( ولو شك بعد سلامه ) وإن قصر الفصل ( ~~في ترك فرض ) بقيد زدته بقولي ( غير نية وتكبير ) لتحرم ( لم يؤثر ) # لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام فإن كان الفرض نية أو تكبيرا استأنف لأنه ~~شك في أصل الانعقاد وكذا لو شك هل نوى الفرض أو التطوع كما قاله البغوي # ويمكن إدراجها فيما زادته ( وسهوه حال قدوته ) الحسية كأن سها عن التشهد ~~الأول أو الحكمية كأن سهت الفرقة الثانية في ثانيتها في صلاة ذات الرقاع ( ~~يحمله إمامه ) كما يحمل الجهر والسورة وغيرهما # ( فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه ) أي خلاف ما ظنه ( تابعه ) في السلام ( ~~ولا سجود ) لأن سهوه في حال قدوته ( ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير ما مر ) ~~آنفا من تكبير أو نية وفي ركن الترتيب من سجدة من ركعة أخيرة # ( أتى بعد سلام إمامه بركعة ) كأن ترك سجدة من غير الأخيرة ms0106 # ( ولا يسجد ) لأن سهوه في حال قدوته وخرج بحال قدوته ما لو سها قبلها أو ~~بعد انقطاعها فلا يحمله إمامه فلو سلم مسبوق بسلام إمامه وذكر بني إن قصر ~~الفصل وسجد ( ويلحقه ) أي PageV01P097 ~~المأموم ( سهو إمامه ) كما يحمل الإمام سهوه سواء أسها قبل اقتدائه به أم ~~حال اقتدائه # ( فإن سجد ) إمامه ( تابعه ) فإن ترك متابعته عمدا بطلت صلاته واستثنى في ~~الروضة كأصلها ما إذا تبين له حدث الإمام فلا يلحقه سهوه ولا يحمل الإمام ~~سهوه وما إذا تيقن غلط الإمام في ظنه وجوده مقتض للسجود فلا يتابعه فيه ( ~~ثم يعيده مسبوق آخر صلاته ) لأنه محل سجود السهو ( وإلا ) أي وإن لم يسجد ~~الإمام سلم ( سجد المأموم آخر صلاته جبرا لخلل صلاته بسهو إمامه ( وسجود ~~السهو وإن كثر ) السهو ( سجدتان ) بنية سجود السهو ( قبل سلامه ) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم فعله وأمر به إذ ذاك ولأنه لمصلحة الصلاة فكان قبل السلام ~~كما لو نسي سجدة منها # وأجابوا عن سجوده بعده في خبر ذي اليدين وغيره بحمله على أنه لم يكن عن ~~قصد مع أنه يرد لببيان حكم سجود السهو سواء كان السهو بزيادة أو نقص أم ~~بهما ( كسجود الصلاة ) في واجباته ومندوباته ( فإن سلم عمدا ) مطلقا ( أو ) ~~سهوا أو ( طال فصل ) عرفا ( فات ) السجود ( وإلا سجد ) # نعم إن سلم مصلي الجمعة فخرج وقتها أو القاصر فنوى الإقامة أو انتهى سفره ~~بوصول سفينته أو رأى المتيمم الماء أو انتهت مدة مسح الخف أو نحو ذلك لم ~~يسجد ( و) إذا سجد فيما إذا سلم ساهيا ولم يطل فصل ( صار عائدا إلى الصلاة ~~) فيجب أن يعيد السلام # وإذا أحدث بطلت صلاته وإذا خرج وقت الظهر فيه فاتته الجمعة # قال البغوي والسجود في هذه حرام عند العلم بالحال لأنه يفوت الجمعة مع ~~إمكانها ثم بينت ما يتعدد فيه السجود صورة لا حكما # فقلت ( ولو سها أمام جمعة وسجدوا فبان فوتها أتموها ظهرا ) لما سيأتي في ~~بابها ( وسجدوا ) ثانيا آخر الصلاة لتبين أن السجود الأول ليس ms0107 في آخر ~~الصلاة ( ولو ظن ) المصلي ( سهوا فسجد فبان عدمه ) أي عدم ما ظنه ( سجد ) ~~ثانيا لزيادة السجود الأول وكذا السجود في آخر صلاته مقصورة فلزمه الإتمام ~~ولو سجد للسهو ثم سها قبل سلامه بكلام أو غيره لا يسجد ثانيا على الأصح ~~لأنه لا يأمن من وقوع مثله فيتسلسل PageV01P098 ### | AUTO باب في سجودي التلاوة والشكر ( تسن سجدات تلاوة ) بفتح الجيم ~~( لقارىء ) ولو صبيا أو امرأة أو خطيبا وأمكنه عن قرب بمكانه أو أسفل ~~المنبر ( وسامع ) قصد السماع أم لا ولو كان القارىء كافرا ( قراءة ) لجميع ~~آية السجدة ( مشروعة ) كالقراءة في القيام ولو قبل الفاتحة بخلاف غيرها ~~كقراءة مصل في غير محلها وقراءة جنب وسكران والأصل فيما ذكر ما رواه ~~الشيخان عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن فيقرأ السورة ~~فيها سجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد بعضنا موضعا لمكان جبهته # وفي رواية لمسلم في غير صلاة ( وتتأكد ) السجدة ( له ) أي للسامع ( بسجود ~~القارىء ) لكن تأكدها لغير القاصد ليس كتأكدها للقاصد وذكر تأكدها لغير ~~القاصد مع التقييد بمشروعية القراءة من زيادتي # وإذا سجد السامع مع القارىء فلا يرتبط به ولا ينوي الاقتداء به ( وهي ) ~~أي سجدات التلاوة ( أربع عشرة ) سجدتا الحج وثلاث في المفصل في النجم ~~والانشقاق واقرأ والبقية في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم والفرقان ~~والنمل وألم تنزيل وحم السجدة ومحالها معروفة واحتج لذلك لخبر أبي داود ~~بإسناد حسن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال أقرأني رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي الحج سجدتان ~~والسجدة الباقية منه سجدة ص المذكورة بقولي ( ليس منها سجدة ص بل هي سجدة ~~شكر ) لخبر النسائي سجدها داود توبة ونسجدها شكرا أي على قبول توبة كما ~~قاله الرافعي ( تسن ) عند تلاوتها ( في غير صلاة ) ولا تدخل فيها كما يعلم ~~مما يأتي ( ويسجد مصل لقراءته ) لا لقراءة غيره ( إلا مأموما فلسجدة إمامه ~~) لا لقراءته بغير سجود ولا لقراءة نفسه ms0108 # ( فإن ) سجد إمامه و( تخلف ) هو عنه ( أو سجد ) هو ( دونه بطلت ) صلاته ~~لمخالفة الفاحشة ولو لم يعلم سجوده حتى رفع رأسه لم تبطل صلاته ولا يسجد ~~ولو علم والإمام في السجود فهوي ليسجد فرفع الإمام رأسه رجع معه ولا يسجد ( ~~ويكبر ) المصلي ( كغيره ) ندبا ( لهوى ولرفع ) من السجدة ( بلا رفع يد ولا ~~يجلس ) المصلي ( لاستراحة ) بعدها لعدم وروده وذكر عدم رفع اليد في الرفع ~~من السجدة لغير المصلي من زيادتي ( وأركانها ) أي السجدة ( لغير مصل يحرم ) ~~بأن يكبر ناويا ( وسجود وسلام ) بعد جلوسه بلا تشهد ( وسن ) PageV01P099 ~~له مع ما مر ( رفع يديه في ) تكبير ( تحرم ) وما ذكرته هو مراد الأصل بما ~~ذكره قال ابن رفعة # ولا تجب على المصلي نيتها اتفاقا لأن نية الصلاة تنسحب عليها # وبهذا يفرق بينها وبين سجود السهو ( وشرطها أي السجدة ( كصلاة ) أي ~~كشرطها من نحو الطهر والستر والتوجه ودخول وقتها وهو بالفراغ من قراءة ~~آيتها ( وأن لا يطول فصل ) عرفا بينها وبين قراءة الآية كمحدث تطهر بعد ~~قراءتها عن قرب فيسجد ( وهي كسجدتها ) أي الصلاة في الفروض والسنن ومنها ~~سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقته فتبارك الله أحسن ~~الخالقين رواه الترمذي وصححه إلا وصوره فالبيهقي وإلا فتبارك إلخ # فهو والحاكم ويسن أن يقول أيضا اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها عندك ~~ذخرا وضع عني بها وزرا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود # رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن ( وتكرر ) أي السجدة ممن ذكر ( بتكرير ~~الآية ) ولو بمجلس واحد أو ركعة لوجود مقتضيها # نعم إن لم يسجد حتى كرر الآية كفاه سجدة ( وسجدة الشكر لا تدخل الصلاة ) ~~فلو فعلها فيها عامدا عالما بالتحريم بطلت ( وتسن لهجوم ) ( نعمة ) كحدوث ~~ولد أو مال للاتباع رواه أبو داود # وغيره بخلاف النعم المستمرة كالعافية والإسلام لأن ذلك يؤدي إلى استغراق ~~العمر ( أو اندفاع نقمة ) كنجاة من هدم أو غرق للاتباع رواه ابن حبان # وقيد في المجموع نقلا عن الإمام الشافعي والأصحاب النعمة والنقمة بكونهما ms0109 ~~ظاهرتين ليخرج الباطنتين كالمعرفة وستر المساوي ( أو رؤية مبتلي ) كزمن ~~للاتباع رواه الحاكم ( أو فاسق ) بقيد زدته بقولي ( معلن ) بفسقه لأن مصيبة ~~الدين أشد من مصيبة الدنيا ولهذا قال رسول صلى الله عليه وسلم اللهم لا ~~تجعل مصيبتنا في ديننا والسجود للمصيبتين على السلامة منهما ( ويظهرها ) أي ~~السجدة لهجوم نعمة ولاندفاع نقمة وللفاسق المذكور إن لم يخف ضرره لعله يتوب ~~( لا له ) أي للفاسق المذكور ( إن خاف ضرره ولا لمبتلي ) لئلا يتأذى مع ~~عذره وتعبيري بالفاسق أولى من تعبيره بالعاصي لشمول المعصية الصغيرة بغير ~~إصرار مع أنه لا سجود لرؤية مرتكبها وقولي ويظهرها الخ أعم وأولى ما ذكره ( ~~وهي كسجدة التلاوة ) خارج الصلاة فيما مر في ( ولمسافر فعلهما ) أي ~~السجدتين ( كنافلة ) فيأتي فيهما مر فيها وسواء في سجدة التلاوة داخل ~~الصلاة وخارجها وهذا أعم مما ذكره PageV01P100 ### | AUTO باب في صلاة النفل وهو ما رجح الشرع فعله وجوز تركه ويراد ~~فيه السنة والتطوع والمندوب والمستحب والمرغب فيه والحسن ( صلاة النفل ~~قسمان قسم لا تسن له جماعة كالرواتب ) التابعة للفرائض ( والمؤكد منها ~~ركعتان قبل صبح و) ركعتان قبل ( ظهر و) ركعتان ( بعده و) ركعتان ( بعد مغرب ~~و) ركعتان ( بعد عشاء ووتر ) بكسر الواو وفتحها ( بعدها ) أي العشاء ~~للاتباع رواه الشيخان ( وغيره ) أي المؤكد منها ( زيادة ركعتين قبل ظهر و) ~~ركعتين ( بعده ) لخبر من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه ~~الله على النار رواه الترمذي وصححه # ( وأربع قبل عصر ) للاتباع رواه الترمذي وحسنه ( وركعتان خفيفتان قبل ~~مغرب ) للأمر بهما في خبر أبي داود وغيره ولخبر الشيخين بين كل أذانين صلاة # والمراد الأذان والإقامة قال في المجموع وركعتان قبل العشاء لخبر بين كل ~~أذانين صلاة ( وجمعة كظهر ) فيما مر كما في التحقيق وغيره # لكن قول الأصل وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر مشعر بمخالفتها ~~الظهر في سنتها المتأخرة ( ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقته وبعده ) ~~ولو وترا ( بفعله ويخرجان ) أي وقت الرواتب التي قبل الفرض وبعده ( بخروج ~~وقته ) ففعل ms0110 القبلية فيه بعد الفرض أداء ( وأفضلها ) أي الرواتب ( الوتر ) ~~لخبر إن الله أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم وهي الوتر رواه الترمذي ~~والحاكم وصححه # وذكر أفضليته وجعله قسما منها وهو ما في الروضة كأصلها من زيادتي # ( وأقله ركعة ) وإن لم يتقدمها نفل من سنة العشاء وغيرها # قال في المجموع وأدنى الكمال ثلاث وأكمل منه خمس ثم سبع ثم تسع ( وأكثره ~~إحدى عشرة ) روى أبو داود بإسناد صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من أحب ~~أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أو يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل # وروى الدراقطني أوتروا بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة فلو زاد عليها لم ~~يصح وتره وأما خبر الترمذي عن أم سلمة أنه صلى الله عليه وسلم PageV01P101 ~~كان يوتر بثلاثة عشرة فحمل على أنها حسبت فيه سنة العشاء # وقال السبكي أنا أقطع بجواز الوتر بها وبصحته لكن أحب الاقتصار على أحدى ~~عشرة فأقل لأن ذلك غالب أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ويكره الايتار بركعة # كذا في الكفاية عن القاضي أبي الطيب ( ولمن زاد على ركعة ) في الوتر ( ~~الوصل بتشهد ) في الأخيرة ( أو تشهدين في الأخيرتين ) للاتباع في ذلك راه مسلم # والأول أفضل ولا يجوز في الوصل أكثر من تشهدين ولا فعل أولهما قبل ~~الأخيرتين لأنه خلاف المنقول من فعله صلى الله عليه وسلم # ( والفصل ) بين الركعات بالسلام كأن ينوي ركعتين من الوتر ( أفضل ) منه ~~لزيادته عليه بالسلام وغيره # ( وسن تأخيره عن صلاة ليل ) من راتبة أو تراويح أو تهجد لخبر الشيخين ~~اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ( ولا يعاد ) ندبا وإن أخر عنه تهجدا فهو ~~أعم من قوله # فإن أوتر ثم تهجد لم يعده وذلك لخبر أبي داود وغيره # وحسنه الترمذي لا وتران في ليلة ( و) سن تأخيره ( عن أوله ) أي الليل ( ~~لمن وثق بيقظته ) بفتح القاف ( ليلا ) سواء أكان له تهجد أم لا فإن لم يثق ~~بها لم يؤخره لخبر مسلم من خاف أن لا يقوم ms0111 من آخر الليل فليوتر أوله ومن ~~طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل وهذه من زيادتي وهو ما في المجموع ~~واقتصر في الأصل كالروضة في سن التأخير على من له تهجد # ( و) سن ( جماعة في وتر رمضان ) وإن لم تفعل التراويح أو فعلت فرادي بناء ~~على سن الجماعة فيها كما سيأتي # فتعبيري بذلك أولى من قوله وإن الجماعة تندب في الوتر تقب التراويح جماعة ~~وتقدم في صفة الصلاة أنه يسن فيه القنوت في النصف الثاني من رمضان ( ~~وكالضحى وأقلها ركعتان ) وأدنى الكمال أربع وأفضل منه ست ( وأكثرها ) عددا ~~( اثنتا عشرة وأفضلها ) نقلا ودليلا ( ثمان ) ويسلم من كل ركعتين ندبا كما ~~قاله القمولي # روى الشيخان عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث ~~صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام # وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء ~~وروى أبو داود بإسناد على شرط البخاري أنه صلى الله عليه وسلم صلى سبحة ~~الضحى أي صلاته ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين وفي الصحيحين قريب منه # وروى البيهقي بإسناد ضعيف عن أبي ذر أنه صلى الله عليه وسلم قال إن صليت ~~الضحى عشرا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب وإن صليتها اثنتي عشرة ركعة بنى ~~الله لك بيتا في الجنة # ووقتها فيما جزم به الرافعي من ارتفاع الشمس إلى الاستواء # وفي المجموع والتحقيق إلى الزوال وهو المراد بالاستواء فيما PageV01P102 ~~يظهر ونقل في الروضة عن الأصحاب أن وقتها من الطلوع ويسن تأخيرها إلى ~~الارتفاع # قال الأذرعي فيه نظر والمعروف في كلامهم الأول ووقتها المختار إذا مضى ~~ربع النهار كما جزم به في التحقيق وقولي وأفضلها ثمان من زيادتي وهو ما في ~~الروضة وغيرها ( وكتحية مسجد ) غير المسجد الحرام ( لداخله ) متطهرا مريدا ~~الجلوس فيه ولم يشتغل بها عن الجماعة ولم يخف فوت راتبة وإن تكرر دخوله عن ~~قرب لوجود المقتضى ( وتحصل بركعتين فأكثر ) بتسليمة # ولو كان ذلك فرضا أو ms0112 نفلا آخر سواء نويت معه أم لا لخبر الشيخين إذا دخل ~~أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين # ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس وقد وجدت بذلك وإنما لم يضر نية ~~التحية ما ذكر لأنها سنة غير مقصودة بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها أو فرض ~~فلا يصح # وبذلك علم أنها لا تحصل بركعة وصلاة جنازة وسجدة تلاوة وسجدة شكر للخبر ~~السابق مع كون ذلك ليس بمعنى ما فيه # وتفوت بالجلوس إلا أن يكون سهوا أو جهلا وقصر الفصل # ( وقسم تسن ) أي الجماعة ( له كعيد وكسوف واستسقاء ) لما سيأتي في ~~أبوابها ( وتراويح وقت وتر ) وهي عشرون ركعة بعشر تسليمات في كل ليلة من رمضان # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل ليالي من رمضان ~~وصلى في المسجد وصلى الناس بصلاته فيها وتكاثروا فلم يخرج لهم في الرابعة # وقال لهم صبيحتها خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها # وروى البيهقي بإسناد صحيح أنهم كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه في شهر رمضان بعشرين ركعة # وروى مالك في الموطأ بثلاث وعشرين وجمع البيهقي بينهما بأنهم كانوا ~~يوترون بثلاثة وسميت كل أربع منها ترويحة لأنهم كانوا يتروحون عقبها أي ~~يستريحون ولو صلى أربعا بتسليمة لم يصح لأنها بمشروعية الجماعة فيها أشبهت ~~الفريضة # فلا تغير عما ورد # وذكر وقتها من زيادتي ( وهو ) أي هذا القسم ( أفضل ) من الأول لتأكده بسن ~~الجماعة فيه ( لكن الراتبة ) للفرائض ( أفضل من التراويح ) لمواظبة النبي ~~صلى الله عليه وسلم عليها دون التراويح وأفضل النفل صلاة عيد ثم الكسوف ثم ~~خسوف ثم استسقاء ثم وتر ثم ركعتا فجر ثم باقي الرواتب ثم التراويح ثم الضحى PageV01P103 ~~ثم ما يتعلق كركعتي الطواف والإحرام والتحية ثم سنة الوضوء على ما يأتي ثم ~~النفل المطلق # وأما خبر مسلم أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل فمحمول على النفل ~~المطلق وتأخيري سنة الوضوء عما تعلق بفعل تبعت فيه المجموع والأوفق بظاهر ~~كلام الروضة كأصلها أنها في رتبته ms0113 # وفي معناه ما تعلق بسبب غير فعل كصلاة الزوال ( وسن قضاء نفل مؤقت ) إذا ~~فات كصلاتي العيد والضحى ورواتب الفرائض كما تقضي الفرائض يجامع التأقيت # ولخبر الشيخين من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم قضى ركعتي سنة الظهر المتأخرة بعد العصر رواه الشيخين وركعتي ~~الفجر بعد طلوع الشمس لما نام في الوادي عن الصبح رواه أبو داود بإسناد ~~صحيح وفي مسلم نحوه # وخرج بالمؤقت المتعلق بسبب ككسوف وتحية فلا يقضي ( ولا حصر لمطلق ) من ~~النفل وهو ما لا يتقيد بوقت ولا سبب # قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الصلاة خير موضوع استكثر أو أقل رواه ابن ~~حبان وصححه # فله أن يصلي ما شاء من ركعة أو أكثر وإن لم يتعين ذلك في نيبته ( فإن نوى ~~فوق ركعة تشهد آخرا ) وعليه يقرأ السورة في جميع الركعات وهذه من زيادتي # ( أو ) تشهد آخرا ( وكل ركعتين فأكثر ) لأن ذلك معهود في الفرائض في ~~الجملة فعلم أنه لا يتشهد في كل ركعة لأنه اختراع صورة في الصلاة لم تعهد ~~وقولي فأكثر من زيادتي وبه صرح في المجموع وغيره ( أو ) نوى ( قدرا ) ركعة ~~فأكثر ( فله زيادة ) عليه ( ونقص ) عنه في غير الركعة كما هو معلوم ( إن ~~نويا وإلا ) بأن زاد نقص بلا نية عمدا ( بطلت ) صلاته لمخالفته ما نواه ( ~~فإن قام لزائد سهوا ) فتذكر ( قعد ثم قام له ) أي للزائد ( إن شاء ) ثم ~~يسجد للسهو في آخر الصلاة وإن لم يشأ قعد وتشهد وسجد للسهو وسلم ( وهو ) أي ~~النفل المطلق ( بليل ) أفضل منه بالنهار لخبر مسلم السابق # ( وبأوسطه أفضل ) من طرفيه إن قسمه ثلاثة أقسام ( ثم آخره ) أفضل من أوله ~~إن قسمه قسمين وأفضل من ذلك السدس الرابع والخامس سئل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة فقال جوف الليل وقال أحب الصلاة إلى ~~الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه # وقال ينزل ربنا تبارك وتعالى أي أمره كل ms0114 ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ~~ثلث الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له ومن يسألني فأعطيه ومن ~~يستغفرني فأغفر له روى الأول مسلم والثانيين الشيخان # ( وسن سلام من كل ركعتين ) نواهما أو أطلق النية لخبر الشيخين صلاة الليل مثنى PageV01P104 ~~مثنى # وفي خبر ابن حبان صلاة الليل والنهار ( وتهجد ) أي تنفل بليل بعد يوم قال ~~تعالى { ومن الليل فتهجد به } وكره تركه لمعتاده بلا ضرورة قال صلى الله ~~عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان ~~يقوم الليل ثم تركه رواه الشيخان # وفي المجموع ينبغي أن لا يخل بصلاة الليل وإن قلت والسنة في نوافل الليل ~~التوسط بين الجهر والإسرار إلا التراويح فيجهر فيها كذا استثناها في الروضة ~~وهو استثناء منقطع لأن المراد بنوافل الليل النوافل المطلقة كما مر في صفة ~~الصلاة ويسن لمن قام بتهجد أن يوقظ من يطمع في تهجده إذا لم يخف ضررا ~~ويتأكد إكثار الدعاء والاستغفار في جميع ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد ~~وعند السحر أفضل ( و) كره ( قيام بليل يضر ) كقيام كل الليل دائما # قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص ألم أخبر أنك تصوم ~~النهار وتقوم الليل قلت بلى فقال فلا تفعل صم وأفطر وقم ونم فإن لجسدك عليك ~~حقا إلى آخره رواه الشيخان # أما قيام لا يضر ولو في ليال كاملة فلا يكره فقد كان صلى الله عليه وسلم ~~إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله قيام كل الليل دائما # ( و) كره ( تخصيص ليلة جمعة بقيام ) لخبر مسلم لا تخصوا ليلة الجمعة ~~بقيام من بين الليالي ### | AUTO باب في صلاة الجماعة وأقلها إمام ومأموم كما يعلم مما يأتي ( ~~صلاة الجماعة فرض كفاية ) لخبر ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم ~~الجماعة # وفي رواية الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان أي غلب رواه ابن حبان وغيره ~~وصححوها # وما قيل إنها فرض عين ms0115 لخبر الشيخين ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم ~~آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا ~~يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار # أجيب عنه بأنه بدليل السياق ورد في قوم منافقين عن الجماعة ولا يصلون ~~فثبت أنها فرض كفاية ( لرجال أحرار مقيمين لا عراة في أداء مكتوبة لا جمعة ~~) فلا تجب على النساء والخناثى ومن فيهم رق والمسافرين والعراة ولا في ~~المقضية والنافلة والمنذورة بل ولا تسن في المنذورة ولا في مقضية خلف مؤداة ~~أو بالعكس أو خلف مقضية ليست من نوعها # وأما الجمعة فالجماعة فيها فرض عين كما يعلم من PageV01P105 ~~بابها # ووصف الرجال بما ذكر مع التقييد بالأداء من زيادتي وتعبيري بالمكتوبة ~~أولى من تعبيره بالفرائض وفرضها كفاية يكون ( بحيث يظهر شعارها بمحل ~~إقامتها ) # ففي القرية الصغيرة يكفي إقامتها في محل وفي الكبيرة والبلد تقام في محال ~~يظهر بها الشعار فلو أطبقوا على إقامتها في البيوت ولم يظهر بها الشعار لم ~~يسقط الفرض وقولي بمحل إقامتها أعم من قوله في القرية # ( فإن امتنعوا ) كلهم من إقامتها على ما ذكر ( قوتلوا ) أي قاتلهم الإمام ~~أو نائبه عليها كسائر فروض الكفايات ( وهي ) أي الجماعة ( لغيرهم ) أي لغير ~~المذكورين ( سنة ) لكنها إنما تسن عند النووي للعراة بشرط كونهم عميا أو في ~~ظلمة وإلا فهي والانفراد في حقهم سواء # ( و) الجماعة وإن قلت ( بمجسد لذكر ) ولو صبيا ( أفضل ) منها في غيره ~~كالبيت ولغير الذكر من أنثى أو خنثى في البيت أفضل منها في المسجد # قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان أفضل صلاة المرء في بيته إلا ~~المكتوبة أي فهي في المسجد أفضل وقال لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير ~~لهن رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط الشيخين # وقيس بالنساء الخناثى بأن يؤمهم ذكر فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بغير المرأة # وإمامة الرجل ثم الخنثى للنساء أفضل من إمامة المرأة لهن ويكره حضورهن ~~المسجد في جماعة الرجال إن كن مشتهيات خوف الفتنة ( وكذا ms0116 ما كثر جمعه ) من ~~مساجد أو غيرها أفضل للمصلي وإن بعد مما قل جمعه # قال صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته ~~مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كان أكثر فهو أحب إلى الله رواه ابن ~~حبان وغيره وصححوه # نعم الجماعة في المساجد الثلاثة أفضل منها في غيرها وإن قلت بل قال ~~المتولي إن الانفراد فيها أفضل من الجماعة في غيرها ( إلا لنحو بدعة إمامه ~~) كفسقه واعتقاده عدم وجوب بعض الواجبات كحنفي ( أو تعطل مسجد ) قريب أو ~~بعيد عن الجماعة فيه ( لغيبته ) عنه لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره ~~فقليل الجمع أفضل من كثيره في ذلك ليؤمن النقص في الأولى # وتكثر الجماعة في المساجد في الثانية بل الانفراد في الأولى أفضل كما ~~قاله الروياني ونحو من زيادتي # وإطلاقي للمسجد أولى من تقييد الأصل كغيره له بالقريب إذ البعيد مثله ~~فيما يظهر كما يدل له تعليلهم السابق # لا يقال ليس مثله لأن للقريب حق الجوار ولكونه مدعوا منه لأنا نقول معارض ~~بأن البعيد مدعو منه أيضا وبكثرة الأجر فيه بكثرة الخطا الدال عليها ~~الأخبار كخبر مسلم أعظم الناس في الصلاة أجرا أبعدهم إليها ممشي PageV01P106 # ( وتدرك فضيلة تحرم ) مع الإمام ( بحضوره له ) أي بحضور المأموم التحرم ~~وهو من زيادتي ( واشتغاله به عقب تحرم إمامه ) بخلاف الغائب عنه وكذا ~~المتراخي عنه إن لم تعرض له وسوسة خفيفة # ( و) تدرك فضيلة ( جماعة ما لم يسلم ) أي الإمام التسليمة الأولى وإن لم ~~يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه لإدراكه ركنا معه # لكن دون فضيلة من أدركها من أولها ومقتضى ذلك إدراك فضيلتها وإن فارقه ~~وهو كذلك إن فارقه بعذر ( وسن تخفيف إمام ) الصلاة بأن لا يقتصر على الأقل ~~ولا يستوفى الأكمل المستحب للمنفرد # والتصريح بسن ذلك من زيادتي ( مع فعل أبعاض وهيئات ) أي السنن غير ~~الأبعاض وذلك لخبر الشيخين إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم الضعيف ~~والسقيم وذا الحاجة ( وكره ) له ( تطويل ) وإن قصد لحوق غيره ms0117 لتضرر ~~المقتدين به ولمخالفته الخبر السابق ( لا إن رضوا ) بتطويله حالة كونهم ( ~~محصورين ) فلا يكره التطويل بل يسن كما في المجموع عن جماعة # نعم لو كانوا أرقاء أو أجراء أي إجارة عين على عمل ناجز وأذن لهم السادة ~~المستأجرون في حضور الجماعة لم يعتبر رضاهم بالتطويل بغير إذن فيه من أرباب ~~الحقوق كما نبه عليه الأذرعي # ( ولو أحس ) الإمام ( في ركوع ) غير ثان من صلاة الكسوف ( أو ) في ( تشهد ~~آخر بداخل ) محل الصلاة يقتدى به ( سن انتظاره لله ) تعالى إعانة على إدراك ~~الركعة في المسألة الأولى والجماعة في الثانية ( إن لم يبالغ ) في الانتظار ~~( ولم يميز ) بين الداخلين بانتظار بعضهم لملازمة أو دين # أو صداقة أو نحوها دون بعض # بل يسوي بينهم في الانتظار لله تعالى واستثنى من سن الانتظار ما إذا كان ~~الداخل يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع وما إذا خشي خروج الوقت ~~بالانتظار وما إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة ~~بإدراك ما ذكر ( وإلا ) أي وإن كان الانتظار في غير الركوع والتشهد الآخر ~~أو فيهما وأحس بخارج عن محل الصلاة أو لم يكن انتظاره لله كالتودد إليهم ~~واستمالة قلوبهم أو بالغ في الانتظار أو ميز بين الداخلين ( كره ) # بل قال الفوراني إنه يحرم إن كان للتودد لعدم فائدة الانتظار في الأولى ~~وتقصير المتأخر وضرر الحاضرين في الباقي # وقولي لله مع التصريح بالكراهة من زيادتي # وبها صرح صاحب الروض أخذا من قول الروضة قلت المذهب إنه يستحب انتظاره في ~~الركوع والتشهد الأخير بالشروط المذكورة ويكره في غيرهما المأخوذ من طريقة ~~ذكرها فيها قبل وبدأ PageV01P107 ~~بها في المجموع وهي في الانتظار قولين أصحهما عند الأكثر أنه يستحب # وقيل يكره لا من الطريقة النافية للكراهة المثبتة للخلاف في الاستحباب وعدمه # فلا يقال إذا فقدت الشروط كان الانتظار مباحا كما فهمه بعضهم # وضابط المبالغة في ذلك كما نقله الرافعي عن الإمام وأقره أن يطول تطويلا ~~لو وزع على جميع الصلاة لظهر أثره فيه ( وسن إعادتها ) أي المكتوبة ms0118 مرة ولو ~~صليت جماعة قال الأسنوي وكذا غيرها من نفل تسن فيه الجماعة كما يدل تعليل ~~الرافعي بحصول الفضيلة ( مع غير ) ولو واحدا بقيد زدته بقولي ( في الوقت ) # قال صلى الله عليه وسلم بعد صلاته الصبح لرجلين لم يصليا معه وقالا صلينا ~~في رحالنا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها ~~لكما نافلة # رواه الترمذي وغيره وصححوه # وسواء فيما إذا صليت الأولى جماعة استوت الجماعتان أم زادت إحداهما ~~بفضيلة ككون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف وقولي مع ~~غير أعم من قوله مع جماعة وتكون إعادتها ( بنية فرض ) وإن وقعت نفلا لأن ~~المراد أنه ينوي إعادة الصلاة المفروضة حتى لا تكون نفلا مبتدأ لا إعادتها ~~فرضا أو أنه ينوي ما هو فرض على المكلف لا الفرض عليه كما في صلاة الصبي هذا # وقد اختار الإمام أنه ينوي الظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرض ورجحه في ~~الروضة ( والفرض الأولى ) للخبر السابق ولسقوط الخطاب بها فإن لم يسقط بها ~~ففرضه الثانية إذا نوى بها الفرض ( ورخص تركها ) أي الجماعة ( بعذر ) عام ~~أو خاص فلا رخصة بدونه لخبر ابن حبان والحاكم في صحيحيهما # من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له أي كاملة إلا من عذر والعدو ( كمشقة ~~مطر ) بليل أو نهار للاتباع رواه الشيخان # ولبله الثوب ( وشدة ريح بليل ) لعظم مشقتها فيه دون النهار # قال في المهمات والمتجه إلحاق الصبح بالليل في ذلك ( و) شدة ( وحل ) بفتح ~~الحاء على المشهور بليل أو نهار للتلويث بالمشي فيه # ( و) شدة ( حر و) شدة ( برد ) بليل أو نهار لمشقة الحركة فيهما ( و) شدة ~~( جوع و) شدة ( عطش ) بقيد زدته بقولي ( بحضرة طعام ) مأكول أو مشروب ~~لأنهما حينئذ يذهبان الخشوع # ولخبر الصحيحين إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء # ولخبر مسلم لا صلاة بحضرة طعام وشدة الجوع أو العطش تغني عن التوقان ~~كعكسه المذكور في المهذب وشرحه وغيرهما لتلازمهما إذ معنى التوقان الاشتياق ~~المساوي لشدة ما ذكر ms0119 لا الشوق # وقول ابن الرفعة تبعا لابن يونس PageV01P108 ~~لا يشترط حضور الطعام للمعنى المذكور غريب مخالف للأخبار الصحيحة # ولنصوص الشافعي وأصحابه نعم ما قرب حضوره في معنى الحاضر # ولعله مراد من ذكر فيبدأ بالأكل والشرب فيأكل لقما يكسر بها حدة الجوع ~~إلا أن يكون الطعام مما يؤتي عليه مرة واحدة كالسويق واللبن ( ومشقة مرض ) ~~للاتباع رواه البخاري # بأن يشق الخروج معه كمشقة المطر وتقييد المطر والمرض بالمشقة من زيادتي ( ~~ومدافعة حدث ) من بول أو غائط أو ريح فيبدأ بتفريغ نفسه من ذلك لكراهة ~~الصلاة حينئذ كما مر آخر شروط الصلاة # فإذا لم تطلب معه الصلاة فالجماعة أولى ( وخوف على معصوم ) من نفس أو عرض ~~أو حق له أو لمن يلزمه الذب عنه بخلاف خوفه ممن يطالبه بحق هو ظالم في منعه # بل عليه الحضور وتوفية الحق وتعبيري بذلك أعم من قوله وخوف ظالم على نفس ~~أو مال ( و) خوف ( من ) ملازمة أو حبس ( غريم له وبه ) أي بالخائف ( إعسار ~~يعسر ) عليه ( إثباته ) بخلاف الموسر بما يفي بما عليه # والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو حلف والغريم يطلق لغة على المدين ~~والدائن وهو المراد هنا # وقولي يعسر إثباته من زيادتي وصرح به البسيط ( و) خوف من ( عقوبة ) كقود ~~وحد قذف وتعزير لله تعالى أو لآدمي ( يرجو ) الخائف ( العفو ) عنها ( ~~بغيبته ) مدة رجائه العفو بخلاف ما لا يقبل العفو كدحد سرقة وشرب وزنا إذا ~~بلغت الإمام # أو كان لا يرجو العفو واستشكل الإمام جواز الغيبة لمن عليه قود فإن موجبه ~~كبيرة والتخفيف ينافيه وأجاب بأن العفو مندوب إليه والغيبة طريقه # قال الأذرعي والإشكال أقوى ( و) خوف من ( تخلف عن رفقة ) ترحل لمشقة ~~التخلف عنهم ( وفقد لباس لائق ) به وإن وجد ساتر العورة لأنه عليه مشقة في خروجه # كذلك # أما إذا وجد لائقا به ولو ساتر العورة فقط ليس بعذر # وتعبيري بذلك أولى من قوله وعري لإيهامه أنه لا يعذر من وجد ساتر العورة ~~مطلقا مع أنه يعذر إذا لم يعتد ذلك ( وأكل ms0120 ذي ريح كريه ) بقيد زدته بقولي ( ~~تعسر إزالته ) كبصل وثوم لخبر الصحيحين من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا فلا ~~يقربن مسجدنا # وفي رواية المساجد فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو دم زاد البخاري ~~قال جابر ما أراه يعني إلا نيئه بخلاف ما إذا لم تعسر وبخلاف المطبوخ لزوال ~~ريحه ( وحضور مريض ) ولو غير نحو قريب ( بلا متعهد ) له لتضرره بغيبته عنه ~~( أو ) بمتعهد و( كان ) المريض ( نحو قريب ) كزوج ورقيق وصهر وصديق ( ~~محتضرا ) PageV01P109 ~~أي حضره الموت لتألم نحو قريبه لغيبته عنه ( أو ) لم يكن محتضرا لكن ( يأنس ~~به ) أي بالحاضر لما مر في الأولى بخلاف مريض له متعهد # ولم يكن نحو قريب أو كان ولم يكن محتضرا أو لا يأنس بالحاضر # ولو كان المتعهد مشغولا بشراء الأدوية مثلا عن الخدمة فكما لو لم يكن له ~~متعهد وقد ذكرت في شرح الروض زيادة على الأعذار المذكورة مع فوائد ونحو من ~~زيادتي وكذا التقييد بقريب في الإيناس ### | AUTO فصل في صفات الأئمة ( لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته ~~كشافعي ) اقتدى ( بحنفي مس فرجه ) فإنه لا يصح ( لا إن افتصد ) فإنه يصح ~~اعتبارا باعتقاد المقتدي أن المس ينقض دون القصد فمدار عدم صحة الاقتداء ~~بالمخالف على تركه واجبا في اعتقاد المقتدي ( وكمجتهدين اختلفا في إناءين ) ~~من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من إنائه فليس لواحد منهما أن يقتدي بالآخر ~~لاعتقاده بطلان صلاته ( فإن تعدد الطاهر ) من آنية مع تعدد المجتهد وظن كل ~~منهم طهارة إنائه فقط كما في المثال الآتي ( صح ) اقتداء بعضهم ببعض ( ما ~~لم يتعين إناء أمام لنجاسة ) فلا يصح الاقتداء بصاحبه ( فلو اشتبه خمسة ) ~~من آنية ( فيها نجس على خمسة ) من أناس واجتهدوا ( فظن كل طهارة إناء ) ~~منها ( فتوضأ به وأم ) بالباقين ( في صلاة ) من الخمس ( أعاد ما ائتم فيه آخرا ) # فلو ابتدؤوا بالصبح أعادوا العشاء إلا أمامها فيعيد المغرب لتعين إناءي ~~أماميهما للنجاسة في حق المؤتمين فيهما # ( ولا ) يصح اقتداؤه ( بمقتد ) لو شكا لأنه تابع لغيره ms0121 يلحقه سهوه ومن ~~شأن الإمام الاستقلال وحمل سهو غيره فلا يجتمعان ( ولا بمن تلزمه إعادة ) ~~كمتيمم لبرد لعدم الاعتداد بصلاته # ( وصح ) الاقتدا ( بغيره كمستحاضة غير متحيرة ) ومتيمم لا تلزمه إعادة ~~ماسح خف ومضطجع ومستلق ولو موميا وصبي ولو عبدا وسلس ومستجمر أما المتحيرة ~~فلا يصح اقتداء غيرها ولو متحيرة بها بناء على وجوب الإعادة عليها وتعبيري ~~بما ذكر أعم مما ذكره PageV01P110 # ( ولا ) يصح ( اقتداء غير أنثى ) من ذكر وخنثى ( بغير ذكر ) من أنثى ~~وخنثى وأن جهل حالهما لخبر ابن ماجة لا تؤمن امرأة رجلا # وقيس بها الخنثى احتياطا والخنثى المقتدى بأنثى يجوز كونه ذكرا وبخنثى ~~يجوز كونه ذكرا والإمام أنثى فعلم مما صرح به # الأصل أنه لو اقتدى بخنثى فبان ذكرا لم تسقط الإعادة لعدم اقتدائه به ~~ظاهرا للتردد في حاله # وأنه لو بان إمامه أنثى وجبت الإعادة ومثلها ما لو بأن خنثى ويصح اقتداء ~~الأنثى بأنثى وخنثى كما يصح اقتداء الذكر وغيره بذكر ( ولا ) اقتداء ( ~~قارىء بأمي ) أمكنه التعلم أو لا علم القارىء حاله أو لا لأن الإمام بصدد ~~تحمل القراءة عن المسبوق # وإذا لم يحسنها لم يصلح للتحمل فعلم مما صرح به الأصل بأنه لو بان إمامه ~~أميا وجبت الإعادة والأمي من ( يخل بحرف كتخفيف مشدد ) ( من الفاتحة ) بأنه ~~لا يحسنه ( كأرت ) بمثناة وهو من ( يدغم ) بإبدال ( في غير محله ) أي ~~الإدغام بخلافه بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من مالك ( وألثغ ) بمثلثة ~~وهو من ( يبدل حرفا ) بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين ~~فيقول المثتقيم ( فإن أمكنه ) أي الأمي ( تعلم ) ولم يتعلم ( لم تصح صلاته ~~) كما ذكره الأصل في اللاحن الصادق بالأمي # ( وإلا صحت كاقتدائه بمثله ) فيما يخل به كأرت بأرت وألثغ بألثغ في حرف ~~لا في حرفين ولا في أرت بألثغ وعكسه لأن كلا منهما في ذلك يحسن ما لا يحسنه الآخر # وكذا من يحسن سبع آيات من غير الفاتحة بمن لا يحسن إلا الذكر ولو كانت ~~لثغته يسيرة بأن يأتي بالحرف غير صاف ms0122 لم يؤثر ( وكره ) الاقتداء ( بنحو ~~تأتاء ) كفأفاء ووأواء وهم من يكرر التاء والفاء والواو وجاز الاقتداء بهم ~~مع زيادتهم لعذرهم فيها وتعبيري بنحو تأتاء أولى من تعبيره بالتمتام ~~والفأفاء # ( ولاحن ) بما لا يغير المعنى كضم هاء لله ( فإن غير معنى في الفاتحة ) ~~كأنعمت بضم أو كسر ( ولم يحسنها ) أي اللاحن الفاتحة ( فكأمي ) فلا يصح ~~اقتداء القارىء به أمكنه التعلم أولا ولا صلاته إن أمكنه التعلم وإلا صحت ~~كاقتدائه بمثله فإن أحسن اللاحن الفاتحة وتعمد اللحن أو سبق لسانه إليه # ولم يعد القراءة على الصواب في الثانية لم تصح صلاته مطلقا ولا الاقتداء ~~به عند العلم بحاله ذكره الماوردي ( أو ) في ( غيرها ) أي الفاتحة كجر ~~اللام في قوله أن الله برىء من المشركين ورسوله ( صحت صلاته وقدوة به ) حال ~~كونه ( عاجزا ) عن التعلم ( أو جاهلا ) بالتحريم ( أو ناسيا ) كونه في ~~الصلاة أو أن ذلك لحن لأن ترك السورة جائز لكن القدوة PageV01P111 ~~به مكروهة قال الإمام ولو قيل ليس لهذا اللاحن قراءة غير الفاتحة مما يلحن ~~فيه لم يكن بعيدا # لأنه يتكلم بما ليس بقرآن بلا ضرورة وقواه السبكي # أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته ولا القدوة به للعالم بحاله ~~وقولي أو جاهلا أو ناسيا من زيادتي وكالفاتحة فيما ذكر بدلها ( ولو بان ~~إمامه ) بعد الاقتداء به ( كافرا ولو مخفيا ) كفره كزنديق ( وجبت الإعادة ) ~~لتقصيره بترك البحث في ذلك ولنقص الإمام # نعم لو لم يبن كفره إلا بقوله وقد أسلم قبل الاقتداء به فقال بعد الفراغ ~~لم أكن أسلمت حقيقة أو أسلمت ثم ارتددت لم تجب الإعادة لأنه كافر بذلك فلا ~~يقبل خبره ( لا ) إن بان ( ذا حدث ) ولو حدثا أكبر ( و) ذا ( نجاسة خفية ) ~~في ثوبة أو بدنه فلا تجب الإعادة على المقتدى لانتفاء التقصير منه في ذلك ~~بخلاف النجاسة الظاهرة # وهي ما يكون بحيث لو تأملها المقتدي رآها والخفية بخلافها وحمل في ~~المجموع إطلاق من أطلق وجوب الإعادة في النجاسة على الظاهرة لكنه صحح في ~~التحقيق عدم وجوب الإعادة ms0123 مطلقا ومحل عدم وجوبها فيما ذكر في غير الجمعة ~~وكذا فيها إن زاد الإمام على أربعين # نعم إن علم المأموم الحدث أو النجس ثم نسي ولم يحتمل التطهر وجبت الإعادة ~~وتعبيري بالمحدث أعم من تعبيره بالجنب ( وعدل أولى من فاسق ) بل يكره ~~الائتمام به وإن اختص بصفات مرجحة لأنه يخاف منه أن لا يحافظ على الواجبات ~~ويكره أيضا الائتمام بمبتدع لا نكفره وإمامة من يكرهه أكثرهم شرعا الائتمام به # ( وقدم وال بمحل ولايته ) الأعلى فالأعلى للخبر الآتي ولأن تقديم غيره ~~بحضرته لا يليق ببذل الطاعة ( فإمام راتب ) من زيادتي # وصرح به في الروضة وأصلها نعم إن ولاه الإمام الأعظم فهو مقدم على الوالي ~~كما قاله الأذرعي وغيره ( و) قدم ( ساكن ) في مكان ( بحق ) ولو بإعارة أو ~~إذن من سيد العبد له على غيره للخبر الآتي فيقدم مكثر على مكر لملكه ~~المنفعة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا على معير ) للساكن بل يقدم ~~المعير عليه لملكه الرقبة والمنفعة ( و) لا على ( سيد ) أذن له في السكني ~~بل يقدم سيده عليه ( غير ) سيد ( مكاتب له ) فمكاتبه مقدم عليه فيما لم ~~يستعره من سيده لأنه معه كالأجنبي ( فأفقه ) لأن افتقار الصلاة للفقه لا ~~ينحصر بخلاف القرآن ( فأقرأ ) أي أكثر قرآنا لأنها أشد افتقارا إلى القرآن ~~من الورع ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة وحسن السيرة ~~( فأقدم هجرة ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى دار الإسلام للخبر الآتي # وبه علم أن من هاجر مقدم على من لم PageV01P112 ~~يهاجر وهذا مع تقديم الأقرإ على الأورع والأورع على من بعده من زيادتي وهو ~~ما في التحقيق وغيره # ( فأسن ) في الإسلام لا بكبر السن ( فأنسب ) وهو من ينتسب إلى قريش أو ذي ~~هجرة أو أقدمها أو غيرهم ممن يعتبر في الكفاءة كالعلماء والصلحاء لأن فضيلة ~~الأول في ذاته والثاني في آبائه وفضيلة الذات أولى # وروى الشيخان ليؤمكم أكبركم وروى مسلم خبر يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ~~تعالى فإن كانوا في ms0124 القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء ~~فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا وفي رواية سلما ولا ~~يؤمن الرجل الرجل في سلطانه # وفي رواية في بيته ولا سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ~~فظاهره تقديم الأقرإ على الأفقه كما هو وجه وأجاب عنه الشافعي بأن الصدر ~~الأول كانوا يتفقهون مع القراءة فلا يوجد قارىء إلا وهو فقيه وللنووي فيه ~~إشكال ذكرته مع جوابه في شرح الروض # واعلم أنه لو كان الأفقه أو الأقرأ صبيا أو مسافرا أو فاسقا أو ولد زنا ~~فضده أولى كما أشرت إلى بعضه فيما مر # وبما تقرر علم أن المنتسب إلى من هاجر مقدم على المنتسب إلى قريش مثلا ( ~~فأنظف ثوبا وبدنا وصنعة ) على الأوسخ لإفضاء النظافة إلى استمالة القلوب ~~وكثرة الجمع ( فأحسن صوتا ) لميل القلوب إلى الاقتداء به واستماع كلامه ( ف ~~) أحسن ( صورة ) لميل القلوب إلى الاقتداء به كذا رتب في الروضة كأصلها عن ~~المتولي وجزم به في الشرح الصغير والأصل عطف بالواو فقال فإن استويا فنظافة ~~الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها أي كحسن وجه وسمت والذي في ~~التحقيق فإن استويا قدم بحسن الذكر ثم بنظافة الثوب والبدن وطيب الصنعة ~~وحسن الصوت ثم الوجه وفي المجموع المختار تقديم أحسنهم ذكرا ثم صوتا ثم ~~هيئة فإن تساويا وتشاحا أقرع بينهما ( وأعمى كبصير ) لتعارض فضيلتيهما لأن ~~الأعمى أخشع والبصير أحفظ عن النجاسة ( وعبد فقيه كحر غير فقيه ) هو من ~~زيادتي وهو ما صححه في المجموع # وقال السبكي عندي أن الأول أولى انتهى فإن استويا فالحر ولو ضريرا أولى ~~من العبد ولو بصيرا والبالغ ولو عبدا أولى من الصبي ولو حرا أو أفقه ( ~~ولمقدم بمكان ) لا بصفات ( تقديم ) لمن يكون أهلا للإمامة وهذا أعم من قوله ~~فإن لم يكن أهلا فله التقديم PageV01P113 ### | AUTO فصل في شروط الاقتداء وآدابه ( للاقتداء شروط ) سبعة أحدها ( ~~عدم تقدمه في المكان ) بأن لا يتقدم قائم بعقبيه وهما مؤخر قدميه وإن تقدمت ~~أصابعه ولا ms0125 قاعد بأليتيه ولا مضطجع بجنبه فتعبيري بذلك أعم من قوله في ~~الموقف ( على إمامه ) تبعا للسلف والخلف فيضر تقدمه عليه كتقدمه بالتحرم ~~قياسا للمكان على الزمان ولأن ذلك أفحش من المخالفة في الأفعال المبطلة ولا ~~تضر مساواته لكنها تكره كما في المجموع وغيره ولو شك في تقدمه صحت صلاته ~~لأن الأصل عدم المفسد ( وسن أن يقف إمام خلف المقام عند الكعبة ) تبعا له ~~صلى الله عليه وسلم وللصحابة من بعده وهذا من زيادتي ( و) أن ( يستديروا ) ~~أي المأمون ( حولها ) إن صلوا في المسجد الحرام ليحصل توجه الجميع إليها ( ~~ولا يضر كونهم أقرب إليها في غير جهة الإمام ) منه إليها في جهته لانتفاء ~~تقدمهم عليه ولأن رعاية القرب والبعد في غير جهته مما يشق بخلاف الأقرب في ~~جهته فيضر # فلو توجه الركن فجهته مجموع جهتي جانبيه فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه ~~له أو لإحدى جهتيه ( كما ) لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه ~~إليه من الإمام إلى ما توجه إليه ( لو وقفا فيها ) أي الكعبة ( واختلفا جهة ~~) كأن كان وجه المأموم إلى وجه الإمام أو ظهره إلى ظهره فإن اتحدا جهة ضر ~~ذلك ولو وقف الإمام فيها والمأموم خارجها جاوز له التوجه إلى أي جهة شاء ~~ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى الجهة التي توجه إليها ~~الإمام لتقدمه حينئذ عليه # ( و) سن ( أن يقف ذكر ) ولو صبيا لم يحضر غيره ( عن يمينه ) أي الإمام ~~لخبر الشيخين عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله ~~عليه وسلم يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه # ( و) أن ( يتأخر ) عنه إن كان الإمام مستورا ( قليلا ) استعمالا للأدب ~~وإظهارا لرتبة الإمام على رتبة المأموم ( فإن جاء ) ذكر ( آخر أحرم عن ~~يساره ثم ) بعد إحرامه ( يتقدم الإمام أو يتأخران في قيام ) لا في غيره ~~كقعود وسجود إذ لا يتأتى التقدم والتأخر PageV01P114 ~~فيه إلا بعمل كثير # والظاهر أن الركوع كالقيام وقولي في قيام ms0126 من زيادتي ( وهو ) أيتأخرهما ( ~~أفضل ) لخبر مسلم عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت ~~عن يساره فأخذ بيدي حتى أدارني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يساره ~~فأخذ بأيدينا جميعا حتى أقامنا خلفه ولأن الإمام متبوع فلا ينتقل من مكانه ~~هذا ( إن أمكن ) أي كل من التقدم والتأخر # فإن لم يمكن إلا أحدهما لضيق المكان من أحد الجانبين فعل الممكن لتعينه ~~طريقا في تحصيل السنة والتقيد بذلك من زيادتي # ( و) أن يصطف ( ذكران ) ولو صبيين أو رجلا وصبيا جاءا معا أو مرتبين ( ~~خلفه كامرأة فأكثر ) ولو جاء ذكر وامرأة قام الذكر عن يمينه والمرأة خلف الخنثى # ( وأن يقف خلفه رجال ) لفضلهم فصبيان لأنهم من جنس الرجال وظاهر أن محله ~~إذا استوعب الرجال الصف وإلا كمل بهم أو ببعضهم ( فخناثى ) لاحتمال ذكورتهم ~~وذكرهم من زيادتي # وصرح به في التحقيق وغيره ( فنساء ) والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه ~~وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثلاثا رواه مسلم # وقوله ليليني بتشديد النون بعد الياء ويحذفها وتخفيف النون روايتان ~~والنهي جمع فيه بضم النون وهو العقل فلو حضر الصبيان أولا واستوعبوا الصف ~~ثم حضر الرجال لم يؤخروا من مكانهم بخلاف من عداهم # ( و) أن تقف ( إمامتهن وسطهن ) بسكون السين أكثر من فتحها # كما كانت عائشة وأم سلمة تفعلان ذلك رواه البيهقي باسنادين صحيحين فلو ~~أمهن غير امرأة قدم عليهن وكامرأة عار أم عراة بصراء في ضوء وذكر سن ~~المذكورات من زيادتي # ( وكره لمأموم انفراد ) عن صف من جنسه لخبر البخاري عن أبي بكرة أنه دخل ~~والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك له صلى ~~الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولا تعد ( بل يدخل الصف إن وجد سعه ) ~~بفتح السين ولو بلا خلاء عن صف بأن يكون بحيث لو دخل بينهم لوسعهم بل له أن ~~يخرق الصف الذي يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها ms0127 # ولا يتقيد خرق الصفوف بصفين كما زعمه بعضهم وإنما يتقيد به تخطي الرقاب ~~الآتي بيانه في الجمعة ( وإلا ) أي وإن لم يجد سعة ( أحرم ثم ) بعد إحرامه ~~( جر ) إليه ( شخصا ) من الصف ليصطف معه خروجا من الخلاف ( وسن ) لمجرور ( ~~مساعدته ) بموافقته فيقف معه صفا لينال فضل المعاونة على البر والتقوى # وظاهر أنه لا يجر أحدا من الصف إذا كان اثنين لأنه يصير PageV01P115 ~~أحدهما منفردا # نعم إن أمكنه الخرق ليصطف مع الإمام أو كان مكانه يسع أكثر من اثنين ~~فينبغي أن يخرق في الأولى ويجرهما معا في الثانية والتصريح بالسنية من زيادتي # ( و) ثاني الشروط ( علمه ) أي المأموم ( بانتقال الإمام ) ليتمكن من ~~متابعته ( برؤية ) له أو لبعض الصف ( أو نحوها ) كسماع لصوته أو صوت مبلغ ~~وتعبيري بنحوها أعم من تعبيره بالسماع # ( و) ثالثها ( اجتماعهما ) أي الإمام والمأموم ( بمكان ) كما عهد عليه ~~الجماعات في العصر الخالية ولاجتماعهما أربعة أحوال أحوال لأنهما إما أن ~~يكونا بمسجد أو بغيره من فضاء أو بناء أو يكون أحدهما بمسجد والآخر خارجة ( ~~فإن كانا بمسجد صح الاقتداء وإن ) بعدت مسافة و( حالت أبنية ) كبئر وسطح ~~بقيد زدته بقولي ( نافذة ) إليه أغلقت أبوابها أولا لأنه كله مبنى للصلاة ~~فالمجتمعون فيه مجتمعون لإقامة الجماعة مؤدون لشعائرها # فإن لم تكن نافذة إليه لم يعد الجامع لهما مسجدا واحدا فيضر الشباك ~~والمساجد المتلاصقة التي تفتح أبواب بعضها إلى بعض كمسجد واحد وإن انفرد كل ~~واحد منها بإمام وجماعة ( أو ) كان ( بغيره ) أي بغير مسجد من فضاء أو بناء ~~( شرط في فضاء ) ولو محوطا أو مسقفا ( أن لا يزيد ما بينهما ولا ما بين كل ~~صفين أو شخصين ) ممن ائتم بالإمام خلفه أو بجانبه ( على ثلاثمائة ذراع ) ~~بذراع الآدمي ( تقريبا ) أخذا من عرف الناس فإنهم يعدونهما في ذلك مجتمعين ~~فلا يضر زيادته ثلاثة أذرع كما في التهذيب وغيره # ( و) شرط ( في بناء ) بأن كانا ببناءين كصحن وصفة من دار أو كان أحدهما ~~ببناء والآخر بفضاء ( مع ما مر ) آنفا إما ( عدم حائل ms0128 ) بينهما يمنع مرورا ~~أو رؤية ( أو وقوف واحد حذاء منفذ ) بفتح الفاء ( فيه ) أي في الحائل إن ~~كان فإن حال ما يمنع مرورا كشباك أو رؤية كباب مردود أو لم يقف أحد فيما مر ~~لم يصح الاقتداء إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع والتصريح بالترجيح فيما ~~يمنع المرور لا الرؤية من زيادتي وهو ما في أصل الروضة وغيره وقول الأصل ~~ولو وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه إنما يأتي على ~~طريقة المراوزة التي رجحها الرافعي # أما على طريقة العراقيين التي رجحها النووي فلا يشترط ذلك وإنما يشترط أن ~~لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع كما تقرر وعليه يدل كلام الروضة كأصلها # والمجموع وإذا صح اقتداء الواقف فيما مر ( فيصح اقتداء من خلفه أو بجانبه ~~) وإن حيل بينه وبين الإمام ويكون ذلك كالإمام لمن خلفه أو بجانبه لا يجوز ~~تقدمه عليه كما لا يجوز تقدمه على الإمام PageV01P116 ~~( كما لو كان أحدهما بمسجد والآخر خارجه ) فيشترط مع قرب المسافة عدم حائل ~~أو وقوف واحد حذاء منفذ # ( وهو ) أي الآخر ( والمسجد كصفين ) فتعتبر المسافة بينهما من طرف المسجد ~~الذي يلي من بخارجه لأنه محل الصلاة فلا يدخل في الحد الفاصل لا من آخر صف ~~ولا من موقف الإمام وتعبيري بخارجه أعم من تعبيره # بموات وذكر حكم كون الإمام خارج المسجد والمأموم داخله من زيادتي وهو ~~مقتضى كلام الشيخين وبه صلاح ابن يونس وغيره ( ولا يضر ) في جميع ما ذكر ( ~~شارع ) ولو كثر طروقه ( و) لا ( نهر ) وإن أحوج إلى سباحة لأنهما لم يعدا ~~للحيلولة # ( وكره ارتفاعه على إمامة وعكسه ) حيث أمكن وقوفهما على مستو ( إلا لحاجة ~~) كتعليم الإمام المأمومين صفة الصلاة وكتبليغ المأموم تكبير الإمام ( فيسن ~~) ارتفاعهما لذلك ( كقيام غير مقيم ) من مريد الصلاة ( بعد فراغ إقامته ) ~~لأنه وقت الدخول في الصلاة سواء أقام المؤذن أم غيره وتعبير الأصل بفراغ ~~المؤذن من الإقامة جرى على الغالب وخرج بزيادتي غير مقيم المقيم فيقوم قبل ~~الإقامة ليقيم قائما ( وكره ms0129 ابتداء نفل بعد شروعه ) أي لمقيم ( فيها ) في ~~الإقامة لخبر مسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ( فإن كان فيه ) ~~أي في النفل ( أتمه إن لم يخش ) بإتمامه ( فوت جماعة ) بسلام الإمام وإلا ~~قطعه ندبا ودخل فيها لأنها أولى منه # وذكر الكراهة في هذه والسنة في التي قبلها من زيادتي # ( و) رابعها ( نية اقتداء ) أو ائتمام بالإمام ( أو جماعة ) معه في غير ~~جمعة مطلقا ( وفي جمعة مع تحرم ) لأن التبعية عمل فافتقرت إلى نية إذ ليس ~~للمرء إلا ما نوى فإن لم ينو مع التحريم انعقدت صلاته فرادى إلا الجمعة فلا ~~تنعقد أصلا لاشتراط الجماعة فيها وتخصيص المعية بالجمعة من زيادتي # ( لا تعيين إمام ) فلا يشترط لأن مقصود الجماعة لا يختلف بذلك بل يكفي ~~نية الاقتداء بالإمام الحاضر ( فلو تركها ) أي هذه النية ( أوشك ) فيها ( ~~وتابع في فعل أو سلام بعد انتظار كثير ) للمتابعة بطلت صلاته لأنه وقفها ~~على صلاة غير بلا رابطة بينهما فلو تابعه اتفاقا أو بعد انتظار يسير أو ~~انتظره كثيرا بلا متابعة لم يضر وتعبيري بفعل أولى من تعبيره بالأفعال # ومسألة الشك مع قولي أو سلام إلى آخره من زيادتي # وما ذكرته في مسألة الشك هو ما اقتضاه قول الشيخين إنه في حال شكه ~~كالمنفرد وهو المعتمد وإن اقتضى قول العزيز وغيره # إن الشك فيها كالشك في أصل النية أنها تبطل بالانتظار الطويل وإن لم ~~يتابع وباليسير مع المتابعة ( أو عين إماما ) بقيد زدته بقولي ( ولم يشر ) ~~إليه ( وأخطأ ) كأن PageV01P117 ~~نوى الاقتداء بزيد فبان عمرا ( بطلت صلاته ) لمتابعته من لم ينو الاقتداء ~~به فأن عينه بإشارة إليه كهذا معتقدا أنه زيدا أو زيد هذا أو الحاضر صحت ~~لأن الخطأ لم يقع في الشخص لعدم تأتيه فيه بل في الظن ولا عبره بالظن البين ~~خطؤه ( ونية إمامة ) أو جماعة من إمام مع تحرم ( شرط في جمعة ) ولو كان ~~زئدا على الأربعين لعدم استقلاله فيها ( سنة في غيرها ) ليجوز فضيلة ~~الجماعة وإنما لم تشترط هنا لاستقلاله وتصح ms0130 نية لها مع تحرمه وإن لم يكن ~~إماما في الحال لأنه سيصير إماما # وإذا نوى في أثناء الصلاة حاز الفضيلة من حينئذ والتفصيل بين الجمعة ~~وغيرها من زيادتي # والأصل أطلق السنية ( فلا يضر فيه ) أي في غير الجمعة ( خطؤه في تعيين ~~تابعه ) لأن خطأه في النية لا يزيد على تركها # أما في الجمعة فيضر ما لم يشر إليه لأن ما يجب التعرض له يضر الخطأ فيه ~~وقولي فيه من زيادتي ( و) خامسها ( توافق نظم صلاتيهما ) في الأفعال ~~الظاهرة ( فلا يصح ) الاقتداء ( مع اختلافه كمكتوبة وكسوف أو جنازة ) لتعذر ~~المتابعة ( ويصح ) الاقتداء ( لمؤد بقاض ومفترض بمنتفل وفي طويلة بقصيرة ) ~~كظهر بصبح ( وبالعكوس ) أي لقاض بمؤد ومتنفل بمفترض وفي قصيرة بطويلة ولا ~~يضره اختلاف نية الإمام والمأموم وتعبيري بطويلة إلى آخره أعم مما عبر به # ( والمقتدى في نحو ظهر بصبح أو مغرب كمسبوق ) فيتم صلاته بعد سلام إمامه ~~ونحو من زيادتي ( والأفضل متابعته في قنوت ) في الصبح ( وتشهد آخر ) في ~~المغرب فله فراقه بالنية إذا اشتغل بهما وذكر الأفضلية من زيادتي وبه صرح ~~في المجموع ( و) المقتدى ( في عكس ذلك ) أي في صبح أو مغرب بنحو ظهر ( إذا ~~أتم ) صلاته ( فارقه ) بالنية ( والأفضل انتظاره في صبح ) ليسلم معه بخلافه ~~في المغرب # ليس له انتظاره لأنه يحدث جلوسا لم يفعله الإمام وقولي وفي عكس ذلك إلى ~~آخره أعم مما عبر به ( ويقنت ) فيه ( إن أمكنه ) القنوت بأن وقف الإمام ~~يسيرا ( وإلا تركه ) ولا شيء عليه ( ولا فراقه ليقنت ) تحصيلا للسنة # ( و) سادسها موافقته في سنن تفحش مخالفته فيها ) فعلا وتركا كسجدة تلاوة ~~وتشهد أول PageV01P118 ~~على تفصيل فيه بخلاف ما لا تفحش فيه المخالفة كجلسة الاستراحة وتقدم حكم ~~الأولين في بابي سجود السهو والتلاوة والتصريح بهذا الشرط من زيادتي وبه ~~صرح في الروضة كأصلها # ( و) سابعها ( تبعية ) لإمامه ( بأن يتأخر تحرمه ) عن تحرم إمامه فإن ~~خالفه لم تنعقد صلاته لخبر الشيخين إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر ~~فكبروا ولأنه ربطها بمن ليس في ms0131 صلاة فمقارنته له في التحرم ولو بشك مع طول ~~فصل مانعة من الصحة # ( و) أن ( لا يسبقه بركنين فعليين ) ولو غير طويلين بقيدين زدتهما بقولي ~~( عامدا عالما ) بالتحريم والسبق بهما يقاس بما يأتي في التخلف بهما # لكن مثله العراقيون بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد أن يركع رفع فلما ~~أراد أن يرفع سجد # قال الشيخان فيجوز أن يقدر مثله في التخلف ويجوز أن يخص ذلك بالتقدم لأن ~~المخالفة فيه أفحش ( و) أن ( لا يتخلف ) عنه ( بهما بلا عذر فإن خالف ) في ~~السبق أو التخلف بهما ولو غير طويلين ( بطلت صلاته ) لفحش المخالفة بلا عذر ~~بخلاف سبقه بهما ناسيا أو جاهلا لكن لا يعتد بتلك الركعة فيأتي بعد سلام ~~إمامه بركعة بخلاف سبقه بركن كأن ركع قبله وإن عاد إليه أو ابتدأ رفع ~~الاعتدال قبل ركوع إمامه # لأن ذلك يسير لكنه في الفعلى بلا عذر حرام لخبر مسلم لا تبادروا الإمام ~~إذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وبخلاف سبقه بركنين غير فعليين كقراءة ~~وركوع أو تشهد وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا تجب إعادة ذلك ~~وبخلاف تخلفه بفعلي مطلقا أو بفعليين بعذر كأن ابتدأ إمامه هوى السجود وهو ~~في قيام القراءة وبخلاف المقارنة في غير التحرم لكنها في الأفعال مكروهة ~~مفوتة لفضيلة الجماعة كما جزم به في الروضة ونقله في أصلها عن البغوي وغيره # قال الزركشي ويجري ذلك في سائر المكروهات المفعولة مع الجماعة من مخالفة ~~مأمور به في الموافقة أو المتابعة كالانفراد عنهم إذ المكروه لا ثواب فيه ~~مع أن صلاته جماعة إذ لا يلزم من انتفاء فضلها انتفاؤها # ( والعذر كأن أسرع إمام قراءة وركع قبل إتمام موافق ) له ( الفاتحة ) وهو ~~بطيء القراءة ( فيتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ) ~~فلا يعدمها الاعتدال والجلوس بين السجدتين لما مر في سجود السهو أنهما ~~قصيران ( وإلا ) بأن سبقه بأكثر من الثلاثة بأن لم يفرغ من الفاتحة إلا ~~والإمام قائم عن السجود أو جالس للتشهد ( تبعه ms0132 ) فيما هو فيه ( ثم تدارك ~~بعد سلام ) من ( إمامه ) ما فاته كمسبوق ( فإن لم يتمها ) الموافق ( لشغله ~~بسنة ) كدعاء الافتتاح PageV01P119 ~~( فمعذور ) كبطي القراءة فيأتي فيه ما مر # وتعبيري بسنة أولى من تعبيره بدعاء الافتتاح ( كمأموم على أوشك قبل ركوعه ~~وبعد ركوع إمامه أنه ترك الفاتحة ) فإنه معذور ( فيقرؤها ويسعى ) خلفه ( ~~كما مر ) في بطيء القراءة # ( وإن كان ) أي علمه بذلك أوشكه فيه ( بعدهما ) أي بعد ركوعهما ( لم يعد ~~إليها ) أي إلى محل قراءتها ليقرأها فيه لفوته ( بل ) يتبع إمامه و( يصلي ~~ركعة بعد سلام ) كمسبوق ( وسن لمسبوق أن لا يشتعل ) بعد تحرمه ( بسنة ) ~~كتعوذ ( بل بالفاتحة إلا أن يظن إدراكها ) مع اشتغاله بالسنة فيأتي بها ثم ~~بالفاتحة والتصريح بالسنية من زيادتي وتعبيري بيظن أولى من تعبيره بيعلم ( ~~وإذا ركع إمامه ولم يقرأها ) أي المسبوق الفاتحة ( فإن لم يشتغل بسنة تبعه ~~) وجوبا في الركوع ( وأجزأه ) وسقطت عنه الفاتحة كما لو أدركه في الركوع ~~سواء أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا فلو تخلف لقراءتها حتى رفع الإمام من ~~الركوع فاتته الركعة ( وإلا ) بأن اشتغل بسنة ( قرأ ) وجوبا ( بقدرها ) من ~~الفاتحة لتقصيره بعدوله عن فرض إلى سنة سواء أقرأ شيئا من الفاتحة أم لا ~~والشق الثاني في هذا وما قبله من زيادتي قال الشيخان كالبغوي وهو بتخلفه في ~~هذا معذور لإلزامه بالقراءة # وقال القاضي والمتولي غير معذور لتقصيره بما مر فإن لم يدرك الإمام في ~~الركوع فاتته الركعة ولا يركع لأنه لا يحسب له بل يتابعه في هويه للسجود ~~كما جزم به في التحقيق فليس المراد بكونه معذورا أنه كبطيء القراءة مطلقا ~~بل لأنه لا كراهة ولا بطلان بتخلفه فإن ركع مع الإمام بدون قراءة بقدرها ~~بطلت صلاته PageV01P120 ### | AUTO فصل في قطع القدوة وما تنقطع به وما يتبعهما ( تنقطع قدوة ~~بخروج إمامه من صلاته ) بحدث أو غيره لزوال الرابطة ( وله ) أي المأموم ( ~~قطعها ) بنية المفارقة إن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع إلا ~~في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة # ولأن الفرقة ms0133 الأولى فارقت النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما ~~سيأتي ( وكره ) من زيادتي أي قطعها لمفارقة الجماعة المطلوبة وجوبا أو ندبا ~~مؤكدا ( إلا لعذر ) سواء أرخص في ترك الجماعة أولا ( كمرض وتطويل إمام ) ~~القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغل ( وتركه سنة مقصودة ) كتشهد أول أو قنوت ~~فيفارقه ليأتي بها ( ولو نواها ) أي القدوة ( منفردا في أثناء صلاة جاز ) ~~كما يجوز أن يقتدي جمع بمنفرد فيصير إماما # ( وتبعه ) فيما هو فيه وإن كان على خلاف نظم صلاته رعاية لحق الاقتداء ( ~~فأن فرغ إمامه أولا فهو كمسبوق ) فيتم صلاته ( أو ) فرغ ( هو ) أولا ( ~~فانتظاره أفضل ) من مفارقته ليسلم # وإن جازت بلا كراهة على قياس ما مر في الاقتداء في الصبح بنحو الظهر وذكر ~~الأفضلية من زيادتي ( وما أدركه مسبوق ) مع الإمام مما يعتد له به ( فأول ~~صلاته ) وما يفعل بعد سلام الإمام آخرها ( فيعيد في ثانية صبح ) أدرك ~~الآخرة منها وقنت فيها مع الإمام ( القنوت و) في ثانية ( مغرب ) أدرك ~~الآخرة منها معه ( التشهد ) لأنها محلهما وما فعله مع الإمام إنما كان ~~للمتابعة # وروى الشيخان خبر ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا # وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله ويقضي فيما لو أدرك ركعتين من رباعية ~~قراءة السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منها كما مر في صفة الصلاة # أما ما لا يعتد له به كأن أدركه في الاعتدال فليس بأول صلاته وإنما يفعله ~~للمتابعة ( وإن أدركه في ركوع محسوب ) للإمام ( واطمأن يقينا قبل ارتفاع ~~إمامه عن أقله أدرك الركعة ) لخبر أبي بكرة السابق في الفصل المتقدم # وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب وهو أعم مما عبر به في باب الجمعة ~~غيره كركوع محدث وركوع زائد ومثله الركوع الثاني من PageV01P121 ~~الكسوف كما سيأتي في بابه وإن كان محسوبا وباليقين # ما لو شك أو ظن في إدراك الحد المعتبر قبل ارتفاع إمامه فلا يدرك الركعة ~~لأن الأصل عدم إدراكه وإن كان الأصل أيضا بقاء الإمام فيه ورجح الأول بأن ~~الحكم بإدراك ما ms0134 قبل الركوع به رخصة فلا يصار إليه إلا بيقين ( ويكبر ) أي ~~مسبوق أدرك الإمام في ركوع # ( لتحرم ثم لركوع ) كغيره # ( فلو كبر واحدة فإن نوى بها التحرم فقط ) وأتمها قبل هويه ( انعقدت ) ~~صلاته ولا يضر ترك تكبيرة الركوع لأنها سنة ( وإلا ) بأن نواهما بها أو ~~الركوع فقط أو أحدهما مبهما أو لم ينو شيئا ( فلا ) تنعقد للتشريك في ~~الأولى بين فرض وسنة مقصودة ولخلوها عن التحرم في الثانية ولتعارض قرينتي ~~الافتتاح والهوى في الأخيرتين وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولو أدركه ~~في اعتداله فما بعده وافقه فيه وفي ذكره ) أي ذكر ما أدركه فيه من تحميد ~~وتسبيح وتشهد ودعاء ( و) في ( ذكر انتقاله عنه ) من تكبير ( لا ) في ذكر ~~انتقاله ( إليه ) فلو أدركه فيما لا يحسب له كسجود لم يكبر للانتقال إليه ~~لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له بخلاف انتقاله عنه وانتقاله إلى الركوع ~~وتعبيري بما ذكر أولى من عبارته لإيهامها القصور على بعض ما ذكرته ( وإذا ~~سلم إمامه كبر لقيامه أو بدله ) ندبا ( إن كان ) جلوسه مع الإمام ( محل ~~جلوسه ) لو كان منفردا بأن أدركه في ثانية المغرب أو ثالثة الرباعية كما لو ~~كان منفردا ( وإلا ) كى ن أدركه في ثالثة المغرب أو ثانية الرباعية ( فلا ~~يكبر ) لذلك لأنه ليس محل تكبير ولا متابعة وليس له أن يقوم وإلا بعد ~~تسلميتي الإمام وقولي كبر لقيامه أو بدله أولى وأكثر فائدة من قوله قام مكبرا ### | AUTO ( باب كيفية صلاة المسافر ) من حيث القصر والجمع مع كيفية ~~الصلاة بنحو المطر ( إنما تقتصر رباعية مكتوبة ) هي من زيادتي ( مؤادة أو ~~فائتة في سفر قصر في سفر ) بشروطه الآتية فلا تقصر صبح ومغرب ومنذورة ~~ونافلة ولا فائتة حضر لأنه قد تعين فعلها أربعا فلم يجز نقصها كما في الحضر ~~ولا مشكوك في PageV01P122 ~~أنها فائتة حضر أو سفرا احتياطيا ولأن الأصل الإتمام ولا فائتة سفر غير قصر ~~ولو في سفر آخر ولا فائتة سفر قصر في حضر أو سفر غير ms0135 قصر لأنه ليس محل قصر ~~( وأوله ) أي السفر لساكن أبنية ( مجاوزة سور ) بقيد زدته بقولي ( مختص بما ~~سافر منه ) كبلد وقرية وإن كان داخله أماكن خربة ومزارع لأن جميع ما هو ~~داخله معدود مما سافر منه ( فإن لم يكن ) له سور مختص به بأن لم يكن له سور ~~مطلقا أو في صوب سفره أو كان له سور غير مختص به كقرى متفاصلة جمعها سور ( ~~ف ) أوله ( مجاوزة عمران ) ( لا ) مجاوزة ( خراب ) بطرفه بقيد زدته بقولي ( ~~هجر ) بالتحويط على العامر أو زرع بقرينة ما يأتي ( أو اندرس ) بأن ذهبت ~~أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامة بخلاف ما ليس كذلك فإنه يشترط مجاوزته كما ~~صححه في المجموع و( لا ) مجاوزة ( بساتين ) ومزارع كما فهمت بالأولى وإن ~~اتصلتا بما سافر منه أو كانتا محوطتين لأنهما لا يتخذان للإقامة نعم إن كان ~~البساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول السنة اشترط مجاوزتها كذا في الروضة ~~كأصلها قال في المجموع بعد نقله ذلك عن الرافعي وفيه نظر ولم يتعرض له ~~الجمهور والظاهر أنه لا يشترط مجاوزتها لأنها ليست من البلد قال في المهمات ~~والفتوى عليه والقريتان المتصلتان يشترط مجاوزتهما ( و) أوله لساكن خيام ~~كالأعراب ( مجاوزة حلة فقط ) بكسر الحاء بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع ~~أهلها للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض ويدخل في مجاوزتها مرافقها ~~كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل لأنها معددوة من مواضع ~~إقامتهم ( ومع ) مجاوزة ( عرض واد ) إن سافر في عرضه ( و) مع مجاوزة ( مهبط ~~) أي محل هبوط إن كان في ربوة ( و) مع مجاوزة ( مصعد أي محل صعود إن كان في ~~وهدة هذا إن ( اعتدلت ) الثلاثة فإن أفرطت سعتها اكتفى بمجاوزة الحلة عرفا ~~وظاهر أن ساكن غير الأبنية والخيام كنازل بطريق خال عنهما رحلة كالحلة فيما ~~تقرر وقولي فقط إلى آخره من زيادتي ( وينتهي ) سفره ( ببلوغه مبدأ سفر ) من ~~سور أو غيره ( من وطنه أو ) من ( موضع ) آخر رجع من سفره إليه أولا ( وقد ~~نوى قبل ms0136 ) أي قبل بلوغه بقيد زدته بقولي ( وهو مستقل إقامة به ) وإن لم ~~يصلح لها ( إما مطلقا ) وهو من زيادتي ( أو أربعة أيام صحاح ) أي غير يومي ~~الدخول والخروج ( وبإقامته و) قد ( علم ) حينئذ ( إن إربه ) بكسر أوله ~~وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته ( لا ينقضي فيها ) PageV01P123 ~~أما إذا لم ينو الإقامة أو نواها بعد بلوغه فلا ينتهي سفره بذلك وإنما ~~ينتهي بالإقامة في الأولى وبنيتها وهو ماكث مستقل في الثانية والتقييد ~~بالمكث فيها ذكره في المجموع ووقع لبعضها عزوه له في غيرها والأصل فيما ذكر ~~خبر يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا وكان يحرم على المهاجرين الإقامة ~~بمكة ومساكنة الكفارة رواهما الشيخان فالترخيص بالثلاثة يدل على بقاء حكم ~~السفر بخلاف الأربعة وألحق بإقامتها نية إقامتها وتعتبر بلياليها وفي معنى ~~الثلاثة ما فوقها ودون الأربعة وإنما لم يحسب يوما الدخول والحروج لأن ~~فيهما الحط والرحيل وهما من أشغال السفر أما لو نوى الإقامة في الثانية وهو ~~سائر فلا يؤثر لأن سبب القصر السفر وهو موجود حقيقة وكذا لو نواها فيها أو ~~في مسألة الكتاب غير المستقل دون مبتوعه كعبد وجيش ولو ماكثا ( وإن توقعه ) ~~أي رجا حصول أربه ( كل وقت قصر ثمانية عشر يوما ) صحاحا ولو غير محارب لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أقامها بمكة عام الفتح لحرب هوازن يقصر الصلاة رواه أبو ~~داود والترمذي وحسنه وإن كان في سنده ضعف لأن له شواهد تجبره وقيس بالمحارب ~~غيره لأن المرخص هو السفر لا المحاربة وفارق ما لو علم أنه لم ينقض في ~~الأربعة كما مر بأنه ثم مطمئن بعيد عن هيئة المسافر بخلافه هنا ( و) ينتهي ~~سفره أيضا ( بنية رجوعه ماكثا ) ولو من طويل ( لا إلى غير وطنه لحاجة ) بأن ~~نوى رجوعه إلى وطنه أو غيره لغير حاجة فلا يقصر في ذلك الموضع فإن سافر ~~فسفر جديد فإن كان طويلا قصر وإلا فلا نوى الرجوع ولو من قصير إلى غير وطنه ~~لحاجة لم ينته سفره بذلك وكنية الرجوع التردد فيه كما في ms0137 المجموع عن البغوي ~~وقولي ماكثا إلخ من زيادتي ### | AUTO فصل في شروط القصر وما يذكر معها ( للقصر شروط ) ثمانية ~~أحدها ( سفر طويل ) وإن قطعه في لحظة في بر أو بحر إن سافر ( لغرض ) صحيح ( ~~ولم يعدل ) عن قصير ( إليه ) أي الطويل ( أو عدل ) عنه إليه ( لغرض غير ~~القصر ) كسهولة وأمن وعيادة وتنزه فإن سافر بلا غرض صحيح كأن سافر لمجرد ~~التنقل في البلاد لم يقصر وإن عدل إلى الطويل لا لغرض أو لمجرد القصر فكذلك ~~كما لو سلك القصير PageV01P124 ~~فطوله بالذهاب يمينا وشمالا وقولي أولا لغرض من زيادتي ( وهو ) أي الطويل ( ~~ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان ) أي سير يومين معتدلين بسير ~~الأثقال وهي ستة عشر فرسخا وهي أربعة برد فقد كان ابن عمر وابن عباس يقصران ~~ويفطران في أربعة برد علقه البخاري بصيغة الجزم وأسنده البيهقي بسند صحيح ~~ومثله إنما يفعله بتوقيف وخرج زيادتي ذهاب الإياب معه فلا يحسب حتى ولو قصد ~~مكانا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه بل يرجع فليس له القصر وإن ناله مشقة ~~مرحلتين متواليين لأنه لا يسمى سفرا طويلا والغالب في الرخص الاتباع ~~والمسافة تحديد لأن القصر على خلاف الأصل فيحتاط فيه بتحقيق تقديرها والميل ~~أربعة آلاف خطوة والخطوة ثلاثة أقدام وخرج بالهاشمية المنسوبة لبني هاشم ~~الأموية المنسوبة لبني أمية فالمسافة بها أربعون إذ كل خمسة منها قدر ستة هاشمية # ( و) ثانيها ( جوازه فلا قصر كغيره ) من بقية رخص السفر ( لعاص به ) ولو ~~في أثنائه كآبق وناشزه لأن السفر سبب الرخصة فلا يناط بالمعصية نعم له بل ~~عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح كما في المجموع ( فإن تاب ~~فأوله محل توبته ) فإن كان طويلا أول لم يشترط للرخصة طوله كأكل الميتة ~~للمضظر فيه ترخص وإلا فلا وألحق بسفر المعصية أن يتعب نفسه أو دابته بالركض ~~بلا غرض ذكره في الروضة كأصلها # ( و) ثالثها قصد محل معلوم ) وإن لم يعينه ( أولا ) ليعلم أنه طويل فيقصر ~~فيه وتعبيري بمعلوم أولى ms0138 من تعبيره بمعين ( فلا قصر لهائم ) وإن طال تردده ~~وهو من لا يدري أين يتوجه ( ولا مسافر لغرض ) كرد آبق ( لم يقصد المحل ) ~~المذكور وإن طال سفره لانتفاء علمه بطوله أوله نعم إن قصد سفر مرحلتين أولا ~~كأن علم أنه لا يجد مطلوبه قبلهما قصر كما في الروضة وأصلها قال الزركشي في ~~مرحلتين لا فيما زاد عليهما إذ ليس مقصد معلوم انتهى وظاهر أن قصد سفرا ~~أكثر من مرحلتين كقصد سفرهما وأن الهائم كالمسافر المذكور في ذلك ( ولا ~~رقيق وزوجة وجندي قبل ) سير ( مرحلتين إن لم يعرفوا أن متبوعهم يقطعهما ) ~~لما مر فإن عرفوا ذلك قصروا أما بعد سير مرحلتين فيقصرون وهذا كما لو أسر ~~الكفار رجلا فساروا به ولم يعرف أنهم يقطعونهما لم يقصر وإن سار معهم ~~مرحلتين قصر بعد ذلك والتقييد بقبل مرحلتين من زيادتي وتعبيري بما بعده ~~أولى مما عبر به ( فلو نووهما ) أي المرحلتين أي سيرهما ( قصر PageV01P125 ~~الجندي ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يثبت ) في الديوان لأنه حينئذ ليس تحت ~~قهر متبوعه بخلافهما فنيتهما كالعدم فإن أثبت في الديوان لم يقصر وفارق غير ~~المثبت بأنه تحت قهر الأمير فبمخالفته يختل النظام بخلاف مخالفة غير المثبت # ( و) رابعها ( عدم اقتدائه بمن جهل سفره أو بمتم ) ولو في صبح أو بان حدث ~~إمامه ( فلو اقتدى ) ولو لحظة ( به ) أي بأحدهما ( أو بمت ظنه مسافرا فبان ~~مقيما فقط أو ) مقيما ( ثم محدثا ) وهذا من زيادتي ( أتم ) لزوما إن بان في ~~الأولى مسافرا قاصرا لتقصيره فيها # وفي الثالثة بقسميها لظهور شعار المسافر والمقيم والأصل الاتمام ولأن ذلك ~~هو السنة في الثانية كما رواه الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عباس أما لو ~~بان محدثا ثم مقيما أو بانا معا فلا يلزمه الاتمام إذ لا قدوة في الحقيقة ~~وفي الظاهر ظنه مسافرا ( ولو استخلف قاصر ) لخبيث أو غيره أعم وأولى من ~~قوله ولو عرف الإمام المسافر واستخلف ( متما ) من المقتدين أو غيرهم ( أتم ~~المقتدون ) به وإن لم ينووا الاقتداء به لأنهم ms0139 مقتد ون به حكما بدليل ~~لحوقهم سهوه ( كالإمام إن ) عادو ( اقتدى به ) فإنه يلزمه لاقتدائه بمتم ~~وسواء فيما ذكر من لزوم الاتمام للمقتدى أفسدت صلاة أحدهما أم لا لأنه ~~التزم الاتمام بالاقتداء وما ذكر لا يدفعه ( ولو ظنه ) أو علمه المفهوم ~~بالأولى ( مسافرا وشك في نيته ) القصر ( قصر ) جوازا ( إن قصر ) وإن علق ~~نيته بنيته كأن قال إن قصر قصرت وإلا أتممت لأن الظاهر من حال المسافر ~~القصر ولا يضر التعليق لأن الحكم معلق بصلاة إمامه وإن جزم فإن أتم إمامه ~~أو لم يعلم هو حاله أتم تبعا له في الأولى واحتياطا في الثانية وقولي ظنه ~~أولى من قوله علمه # ( و) خامسها ( نيته ) أي القصر بخلاف الاتمام لأنه الأصل فيلزم وإن لم ~~ينوه ( في تحرم ) كأصل النية فلو لم ينوه فيه بأن نوى الإمام أو أطلق أتم ~~لأنه المنوي في الأولى والأصل في الثانية # ( و) سادسها ( تحرز عن منافيها دواما ) أي في دوام الصلاة ( فلو شك هل ~~نوى القصر ) أولا ( أو ) نواه ثم ( تردد في أنه يقصر ) أو يتم ( أتم ) لأنه ~~الأصل ويلزمه الاتمام وإن تذكر في الأولى حالا أنه نوى للقصر لتأدى جزء ~~الصلاة حال التردد على التمام ( ولو قام إمامه لثالثه فشك أهو متم ( أو ساه ~~) ( أتم ) وإن كان ساهيا لأنه الأصل ( أو قام لها قاصر ) عامدا عالما ( بلا PageV01P126 ~~موجب لإتمام ) كنيته أو نية إقامة ( بطلت صلاته ) كما لو قام المتم إلى ~~ركعة زائدة ( لا ) إن قام لها ( ساهيا أو جاهلا فليعد ) عند تذكره أو علمه ~~( ويسجد للسهو ) ويسلم ( فإن أراد ) عند تذكره أو علمه ( أن يتم عاد ثم قام ~~متما ) بنية الاتمام لأن القيام واجب عليه وقيامه كان لغوا وقولي أو جاهلا ~~المعلوم منه تقييد ما قبله بالعلم بالتحريم من زيادتي # ( و) سابعها ( دوام سفره في ) جميع ( صلاته فلو انتهى ) سفره ( فيها ) ~~كأن بلغت سفينته فيها دار إقامته ( أوشك ) في انتهائه وهو من زيادتي ( أتم ~~) لزوال سبب الرخصة في الأولى وللشك فيه في الثانية # ( و) ثامنها وهو ms0140 من زيادتي ( علم بجوازه ) أي القصر ( فلو قصر جاهل به لم ~~تصح صلاته ) لتلاعبه كما في الروضة وأصلها ( والأفضل ) لمسافر سفر قصر ( ~~صوم ) أي هو أفضل من الفطر إن ( لم يضره ) لما فيه من براءة الذمة ~~والمحافظة على فضيلة الوقت فإن ضره فالفطر أفضل ( و) الأفضل له ( قصر ) أي ~~هو أفضل من الاتمام ( إن بلغ سفره ثلاث مراحل ولم يختلف في ) جواز ( قصره ) ~~فإن لم يبلغها فالاتمام أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة فإنه يوجب القص إن ~~بلغها والاتمام إن لم يبلغها وقدمت في باب مسح الخف أن من ترك رخصة رغبة عن ~~السنة أو شكا في جوازها كره له تركها وخرج بزيادتي ولم يختلف في قصره ما لو ~~اختلفت فيه كملاح يسافر في البحر ومعه عياله في سفينته ومن يديم السفر ~~مطلقا فالاتمام أفضل له لأنه في وطنه وللخروج من خلاف من أوجبه عليه ~~كالإمام أحمد فإنه لا يجوز له القصر ### | AUTO فصل في الجمع بين الصلاتين ( يجوز جمع عصرين ) أي الظهر ~~والعصر ( ومغربين ) أي المغرب والعشاء ( تقديما ) في وقت الأولى ( وتأخيرا ~~) في وقت الثانية ( في سفرقصر ) هو أولى من قوله في السفر الطويل PageV01P127 # والجمعة كالظهر في جمع التقديم وغلب في التثنية العصر لشرفها والمغرب ~~للنهي عن تسميتها عشاء ( والأفضل لسائر وقت أولى ) كسائر يبيت بمزدلفة ( ~~تأخير ولغيره تقديم ) للاتباع # رواه الشيخان في العصرين وأبو داود وغيره في المغربين فلا جمع بغير ما ~~يأتي في غير سفر قصر كحضر وسفر قصير وسفر معصية ولا تجمع الصبح مع غيرها ~~ولا العصر مع المغرب وترك الجمع أفضل كما أشعر به التعبير بيجوز ويستثنى ~~منه الحاج بعرفة ومزدلفة ومن إذا صلى جماعة أو خلا من حدثه الدائم أو كشف ~~عورته فالجمع أفضل ويستثنى من جمع التقديم المتحيرة كما في الروضة في بابها ~~( وشرطه له ) أي التقديم أربعة شروط ( أحدها ( ترتيب ) بأن يبدأ بالأولى ~~لأن الوقت لها والثانية تبع فلو صلاها قبل الأولى لم تصح ويعيدها بعدها إن ~~أراد الجمع # ( و) ثانيها ( نية ms0141 جمع ) ليمتيز التقديم المشروع عن التقديم سهوا أو عبثا ~~( في أولى ) ولو مع تحلله منها لحصول الغرض بذلك لكن أولها أولى # ( و) ثالثها ( ولاء ) بأن لا يطول بينهما فصل ( عرفا ) لما روى الشيخان ~~أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين والى بينهما وترك الرواتب ~~بينهما وأقام الصلاة بينهما فيضر فصل طويل ولو بعذر كسهو وإغماء بخلاف ~~القصير كقدر إقامة وتيمم وطلب خفيف ( ولو ذكر بعدهما ترك ركن من أولى ~~أعادهما ) لبطلانها بترك الركن وتعذر التدارك بطول الفصل والثانية لبطلان ~~فرضيتها بانتفاء شرطها من ابتدائه بالأولى لبطلانها ( وله جمعهما ) تقديما ~~أو تأخيرا لوجود المرخص ( أو ) ذكر بعدهما تركه ( من ثانية ولم يطل فصل ) ~~بين سلامها والذكر ( تدارك ) وصحت ( وإلا ) أي وإن طال ( بطلت ) الثانية ( ~~ولا جمع ) لطول الفصل فيعيدها في وقتها ( ولو جهل ) بأن لم يدر أن الترك من ~~الأولى أم من الثانية ( أعادهما ) لاحتمال أنه من الأولى ( بلا جمع تقديم ) ~~بأن تصلي كلا منهما في وقته أو يجمعهما تأخيرا لاحتمال أنه من الثانية مع ~~طول الفصل بها وبالأولى المعادة بعدها فتعبيري بذلك أولى من قوله لوقتيهما # ( و) رابعها ( دوام سفره إلى عقد ثانية فلو أقام قبله فلا جمع ) لزوال ~~السبب فيتعين تأخير الثانية إلى وقتها ( وشرط للتأخير ) أمران فقط أحدهما ( ~~نية جمع في وقت أولى ما بقي من قدر ركعة ) تمييزا PageV01P128 ~~له عن التأخير تعديا وظاهر أنه لو أخر النية إلى وقت لا يسع الأولى عصى وإن ~~وقعت أداء ( وإلا ) أي وإن لم ينو الجمع أو نواه في وقت الأولى ولم يبق منه ~~ما يسع ركعة ( عصى وكانت قضاء ) وقولي ما بقي قدر ركعة من زيادتي أخذا من ~~الروضة كأصلها عن الأصحاب وإن وقع في المجموع ما يخالفه ظاهرا وقد بينت ذلك ~~مع فوائد في شرح البهجة وغيره # ( و) ثانيهما ( دوام سفره إلى تمامها فلو أقام قبله صارت الأولى قضاء ) ~~لأنها تابعة للثانية في الأداء للعذر وقد زال قبل تمامها وفي المجموع إذا ~~أقام في أثناء الثانية ينبغي ms0142 أن تكون الأولى أداء بلا خلاف قال السبكي ~~وغيره وتعليلهم منطبق على تقديم الأولى فلو عكس وأقام في أثناء الظهر مثلا ~~فقد وجد العذر في جميع المتبوعة وأول التابعة وقياس ما مر في جمع التقديم ~~أنها أداء على الأصح كما أفهمه تعليلهم ومنهم من أجرى الكلام على ظاهره ~~وفرق بين جمع التقديم والتأخير وقد بينته في شرح البهجة وغيره وأما بقية ~~شروط التقديم فسنة هنا كما صرح به في المجموع # ( ويجوز ) ولو لمقيم ( جمع ) لما يجمع بالسفر ( بنحو مطر ) كثلج وبرد ~~ذائبين وشفان ( تقديما ) بقيد زدته بقولي ( بشروطه ) السابقة ( غير ) الشرط ~~( الأخير ) في الجمع بالسفر للاتباع رواه الشيخان وغيرهما وتعبيري بنحو مطر ~~أعم مما ذكره # ( و) بشرط ( أن يصلي جماعة بمصلى ) هو أعم من قوله بمسجد ( بعيد ) عن باب ~~داره عرفا بحيث ( يتأذى بذلك في طريقه ) إليه بخلاف من يصلي في بيته منفردا ~~أو جماعة أو يمشي إلى المصلى في كن أو كان المصلى قريبا فلا يجمع لانتفاء ~~التأذي وبخلاف من يصلي منفردا بمصلى لانتفاء الجماعة فيه # وأما جمعه صلى الله عليه وسلم بالمطر مع أن بيوت أزواجه كانت بجنب المسجد ~~فأجابوا عنه بأن بيوتهن كانت مختلفة وأكثرها كان بعيدا فلعله حين جمع لم ~~يكن بالقريب # ويجاب أيضا بأن للإمام أن يجمع بالمأمومين وإن لم يتأذ بالمطر صرح به ابن ~~أبي هريرة وغيره # ( و) بشرط ( أن يوجد ذلك ) أي نحو المطر ( عند تحرمه بهما ) ليقارن الجمع ~~( و) عند ( تحلله من أولى ) ليتصل بأول الثانية فيؤخذ منه اعتبار امتداده ~~بينهما وهو ظاهر ولا يضر انقطاعه في أثناء الأولى أو الثانية أو PageV01P129 ~~بعدهما قال المحب الطبري ولمن اتفق له وجود المطر وهو بالمسجد أن يجمع وإلا ~~لاحتاج إلى صلاة العصر أي أو صلاة العشاء في جماعة وفيه مشقة في رجوعه إلى ~~بيته ثم عوده أو في إقامته وكلام غيره يقتضيه أما الجمع تأخيرا بما ذكر ~~فممتنع لأن المطر قد ينقطع قبل أن يجمع تتمة الأولى أن يصلي في جمع العصرين ~~قبلهما سنة ms0143 الظهر التي قبلها وبعدهما بقية السنن مرتبة وفي جمع المغربين ~~بعدهما سنتيهما مرتبة إن ترك سنة المغرب قبلها وإلا فكجمع العصرين وله غير ~~ذلك على ما حررته في شرح الروض وغيره ### | AUTO ( باب صلاة الجمعة ) بضم الميم وسكونها وفتحها وحكي كسرها ( ~~تتعين ) والأصل في تعيينها آية { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة } ~~وأخبار صحيحة كخبر رواح الجمعة واجب على كل محتلم وخبر الجمعة حق واجب على ~~كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض # ومعلوم أنها ركعتان على مسلم مكلف كما علم ذلك من كتاب الصلاة ( حر ذكر ~~بلا عذر ترك الجماعة مقيم بمحل جمعة ) تأسيابه صلى الله عليه وسلم ~~وبالخلفاء بعده ( أو بمستو بلغة فيه ) حالة كونه ( معتدل سمع صوت عال عادة ~~في هدو ) أي سكون للأصوات والرياح ( من طرف محلها الذي يليه أو مسافرا له ) ~~أي للمستوى ( من محلها ) أو مسافر لمعصية كما علم من الباب قبله لخبر أبي ~~داود الجمعة على من سمع النداء والمسافر لمعصية ليس من أهل الرخص # فلا جمعة على كافر أصلي بمعنى أنه لا يطالب بها في الدنيا ولا على صبي ~~ومجنون ومغمى عليه وسكران كسائر الصلوات وإن لزم الثلاثة الأخيرة عند ~~التعدي قضاؤها ظهرا كغيرها ولا على من به رق ولا على امرأة وخنثى للخبر السابق # وألحق بالمرأة فيه الخنثى لاحتمال أنوثته ولا على من به عذر في ترك ~~الجماعة مما يتصور هنا لما مر في الخبر وألحق بالمريض فيه نحوه ولا على ~~مسافر غير من مر ولو سفرا قصيرا لاشتغاله بالسفر وأسبابه ولا مقيم بغير محل ~~الجمعة ولا يبلغه الصوت المذكور لمفهوم خبر أبي داود السابق # وعلم بقولي بمستو أنه لو كانت قرية ليست محل جمعة على رأس جبل فسمع أهلها ~~النداء لعلوها ولو كانت بمستو لم يسمعوه أو كانت في منخفض فلم يسمعوه ~~لانخفاضها ولو كانت بمستو لسمعوه لزمتهم الجمعة في الثانية دون الأولى # وبقولي معتدل سمع أنه لو كان أصم أو جاوز ms0144 سمعه حد العادة لم يعتبر # وبقولي عادة في هدو أنه لو كان الصوت العالي على خلاف عادته في بقية ~~الأيام أو على عادته لا في هدو لم يتعين ولا يعتبر وقوف المنادى بمحل عال ~~كمنارة ولو وافق يوم PageV01P130 ~~جمعة عيد فحضر صلاته أهل قرى يبلغهم النداء فلهم الانصراف وترك الجمعة # نعم لو دخل وقتها قبل انصرافهم كأن دخل عقب سلامهم من العيد فالظاهر أنه ~~ليس لهم تركها وقولي معتدل سمع وعادة مع أو مسافر إلى آخره من زيادتي # وتعبيري بمستو أولى من تعبيره بقرية ( وتلزم ) الجمعة ( أعمى وجد قائدا ) ~~متبرعا أو بأجرة أو ملكا له ( و) شيخا ( هما وزمنا وجد مركبا ) ملكا أو ~~بأجرة أو إعارة ( لا يشق ركوبه ) عليهما ( ومن صح ظهره ممن لا تلزمه جمعة ~~صحت ) جمعته لأنها إذا صحت ممن تلزمه أولى وتغني عن ظهره ( وله أن ينصرف ) ~~من المصلي ( قبل إحرامه ) بها ( لا نحو مريض ) كأعمى لا يجد قائما فليس له ~~أن ينصرف قبل إحرامه ( إن دخل وقتها ولم يزد ضرره بانتظاره ) فعلها ( أو ~~أقيمت الصلاة ) # نعم لو أقيمت وكان ثم مشقة لا تحتمل كمن به إسهال ظن انقطاعه فأحس به ولو ~~بعد تحرمه وعلم من نفسه أنه إن مكث سبقه فالمتجه كما قال الأذرعي أن له ~~الانصراف # والفرق بين المستثنى والمستثنى منه أن المانع في نحو المريض من وجوبها ~~مشقة الحضور # وقد حضر متحملا لها والمانع في غيره صفات قائمة به لا تزول بالحضور ~~والتقييد بمن لا تلزمه جمعة وبقبل الإحرام وبالإقامة من زيادتي ( وبفجر حرم ~~على من لزمته ) بأن كان من أهلها ( سفر تفوت به ) كأن ظن أنه لم يدركها في ~~طريقه أو مقصده ولو كان السفر طاعة وقبل الزوال ( لا إن خشي ) من عدم سفره ~~( ضررا ) كانقطاعه عن الرفقة فلا يحرم ولو بعد الزوال وإنما حرم قبل الزوال ~~وإن لم يدخل وقتها لأنه مضافة إلى اليوم ولذلك يجب السعي إليها قبل الزوال ~~على بعيد الدار ( وسن لغيره ) أي لمن لا تلزمه ولو بمحلها ms0145 ( جماعة في ظهره ~~) في وقتها لعموم أدلة الجماعة ( وإخفاؤها إن خفي عذره ) لئلا يتهم بالرغبة ~~عن صلاة الإمام فإن ظهر لم يسن إخفاؤها لانتفاء التهمة والتصريح بسن ~~الإخفاء من زيادتي # ( و) سن ( لمن رجا زوال عذره ) قبل فوت الجمعة كعبد يرجو العتق ومريض ~~يرجو الخفة ( تأخير ظهره إلى فوت الجمعة ) لأنه قد يزول عذره قبل ذلك فيأتي ~~بها كاملا ويحصل الفوت برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلى قبل ~~فواتها الظهر ثم زال عذره وتمكن منها لم تلزمه لأنه أدى فرض وقته إلا إن ~~كان خنثى فبان رجلا ( و) سن ( لغيره ) أي لمن يرجو زوال عذره كامرأة وزمن ( ~~تعجيلها ) أي الظهر ليجوز فضيلة أول الوقت # قال في الروضة والمجموع هذا اختيار الخراسانيين وهو الأصح وقال العراقيون ~~يستحب له تأخير الظهر حتى تفوت الجمعة لأنه قد ينشط لها ولأنها صلاة ~~الكاملين فاستحب كونها المقدمة # قال والاختيار التوسط # فيقال إن كان هذا الشخص جازما PageV01P131 ~~بأنه لا يحضر الجمعة وإن تمكن منها استحب له تقديم الظهر وإن كان لو تمكن ~~أو نشط حضرها استحب له التأخير # ( ولصحتها ) أي الجمعة ( مع شرط غيرها شروط ) ستة أحدها ( أن تقع وقت ظهر ~~) للاتباع رواه الشيخان مع خبر صلوا كما رأيتموني أصلي ( فلو ضاق ) الوقت ~~عنها وعن خطبتيها كما سيأتي ( أوشك ) في ذلك وهو من زيادتي ( وجب ظهر ) كما ~~لو فات شرط القصر يرجع إلى الإتمام # فعلم أنها إذا فاتت لا تقضي جمعة بل ظهرا كما صرح به الأصل ( أو خرج ) ~~الوقت ( وهم وفيها وجب ) أي الظهر ( بناء ) إلحاقا للدوام بالابتداء فيسر ~~بالقراءة من حينئذ بخلاف ما لو شك في خروجه # لأن الأصل بقاؤه ( كمسبوق ) أدرك مع الإمام منها ركعة إذا خرج الوقت قبل ~~سلامه فإنه يجب ظهر بناء وإن كانت تابعة لجمعة صحيحية # ( و) ثانيها أن تقع ( بأبنية مجتمعة ) ولو بفضاء لأنها لم تقم في عصر ~~النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة كما هو ~~معلوم وسواء أكانت الأبنية من حجر ms0146 أو طين أو خشب أو غيرها أم غيرها فلو ~~انهدمت فأقام أهلها على العمارة لزمتهم الجمعة فيها لأنها وطنهم ( فلا تصح ~~من أهل خيام ) بمحلهم لأنهم على هيئة المستوفزين # فإن سمعوا النداء من محلها لزمتهم فيه تبعا لأهله كما علم مما مر # ( و) ثالثها ( أن لا يسبقها بتحرم ولا يقارنها فيه جمعة بمحلها ) لامتناع ~~تعددها بمحلها إذ لم تقم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~الراشدين إلا في موضع واحد من محلها ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى ~~المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة # وإنما اعتبر التحرم أي انتهاؤه من إمامها لأنه به يتبين الانعقاد # أما لسبق والمقارنة في غير محلها فلا يؤثران # وتعبيري بمحلها أعم من تعبيره ببلدتها ( إلا إن كثر أهله ) أي أهل محلها ~~( وعسر اجتماعهم بمكان ) واحد فيجوز تعددها للحاجة بحسبها لأن الشافعي رضي ~~الله عنه دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم ~~فحمله الأكثر على عسر الاجتماع # قال الروياني ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره وقال الصيمري وبه أفتى المزني ~~بمصر وظاهر النص منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر الشيخ أبو حامد ومتابعوه ( ~~فلو وقعتا ) في محل لا يجوز تعددها فيه ( معا أوشك ) في المعية ( استؤنفت ) ~~جمعة إن اتسع الوقت لتدافعهما في المعية ليست إحداهما أولى من الأخرى ولأن ~~الأصل في صورة الشك عدم جمعة مجزئة # قال الإمام وحكم الأئمة بأنهم إذا أعادوا الجمعة برئت ذمتهم مشكل لاحتمال ~~تقدم إحداهما فلا تصح أخرى فاليقين أن يقيموا ثم ظهرا # قال في المجموع وما قاله مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراءة كما قالوه ~~لأنه الأصل عدم وقوع جمعة مجزئة في حق كل طائفة ( أو PageV01P132 ~~التبست ) إحداهما بالأخرى أما إولا كأن سمع مريضا أو مسافران خارج المكان ~~تكبيرتين متلاحقتين فأخبرا بذلك ولم يعرفا المتقدمة منهما # أو ثانيا بأن تعينت ثم نسيت ( صلوا ظهرا ) لالتباس الصحيحة بالفاسدة فإن ~~لم تلتبس فالصحيحة السابقة وإن كان السلطان مع الثانية وخيفت الفتنة # ( و) رابعها ( أن تقع جماعة ) في ms0147 الركعة الأولى لأنه لم تقع في عصر النبي ~~صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين إلا كذلك ويشترط تقدم إحرام من تنعقد ~~بهم لتصح لغيرهم لأنه تبع ولا ينافيه صحتها له إذا كان إماما فيها مع تقدم ~~إحرامه لأن تقدم إحرام الإمام ضروري فاغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره # ( و) خامسها أن تقع ( بأربعين ) ولو مرضى أو منهم الإمام ( مكلفاف حرا ~~ذكرا ) اتباعا للسلف والخلف ( متوطنا ) بمحلهاأي لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا ~~إلا لحاجة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع بحجة الوداع مع عزمه على ~~الإقامة أياما لعدم التوطن # وكان يوم عرفة فيها يوم جمعة كما في الصحيحين وصلى به الظهر والعصر ~~تقديما كما في خبر مسلم ( ولو نقصوا فيها بطلت ) لاشتراط العدد في دوامها ~~كالوقت وقد فات فيتمها الباقون ظهرا ( أو في خطبة لم يحسب ركن ) منها ( فعل ~~حال نقصهم ) لعدم سماعهم له تعبيري بنقصهم أولى من تعبيره بانفضاضهم ( فإن ~~عادوا قريبا ) عرفا ( جاز بناء ) على ما مضى منها ( وإلا ) بأن عادوا بعد ~~طول الفصل ( وجب استئناف ) لها لانتفاء الموالاة التي فعلها النبي صلى الله ~~عليه وسلم والأئمة بعده فيجب إتباعهم فيها ( كنقصهم بينهما ) أي بين الخطبة ~~والصلاة فإنهم إن عادوا قريبا جاز البناء وإلا وجب الاستئناف لذلك ولو أحرم ~~أربعون قبل انفضاض الأولين تمت لهم الجمعة # وإن لم يكونوا سمعوا الخطبة وأن أحرموا عقب انفضاض الأولين # قال في الوسيط تستمر الجمعة بشرط أن يكونوا سمعوا الخطبة ذكر ذلك في ~~الروضة كأصلها ( وتصح ) الجمعة ( خلف عبد وصبي ومسافر ومن بان محدثا ) ولو ~~حدثا أكبر كغيرها هذا ( إن تم العدد بغيرهم ) بخلاف ما إذا لم يتم إلا بهم # ( و) سادسها ( أن يتقدمها خطبتان ) للاتباع في خبر صلوا كما رأيتموني ~~أصلي بخلاف العيد فإن خطبتيه مؤخرتان للاتباع ولأن خطبة الجمعة شرط والشرط ~~مقدم على مشروطه ( وأركانها ) خمسة أحدها ( حمد الله تعالى ) للاتباع رواه مسلم # ( و) ثانيها ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لأن ما يفتقر إلى ذكر ~~الله ms0148 تعالى يفتقر إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم كالأذان والصلاة ( ~~بلفظهما ) أي حمد الله تعالى والصلاة على نبينا كما جرى عليه السلف والخلف ~~كالحمد لله PageV01P133 ~~أو أحمد الله أو نحمد الله واللهم صل على محمد أو أصلي على محمد أو نصلي ~~على محمد أو النبي أو أحمد أو العاقب أو نحوه مما روى # فخرج الحمد للرحمن والشكر لله ونحوهما ورحم الله محمدا أو صلى الله عليه ~~وصلى الله على جبريل ونحوها # ( و) ثالثها ( وصية بتقوى ) للاتباع رواه مسلم # ولو بغير لفظها لأن غرضها الوعظ وهو حاصل بغير لفظها فيكفي أطيعوا الله ~~والثلاثة أركان ( في كل ) من الخطبتين لاتباع السلف والخلف # ( و) رابعها ( قراءة آية مفهمة ) لا كثم نظر للاتباع رواه الشيخان ولو في ~~إحداهما لأن الثابت القراءة في الخطبة في غير تعيين # ( و) لكنها ( في أولى أولى ) كما قاله في المجموع وقولي مفهمة إلى آخره ~~من زيادتي # ( و) خامسها ( دعاء للمؤمنين ) بقيد زدته بقولي ( بأخرى ) ولو بقوله ~~رحمكم الله ( في ) خطبة ( ثانية ) لاتباع السلف والخلف ولأن الدعاء يليق ~~بالخواتم # والمراد بالمؤمنين الجنس الشامل للمؤمنات وبهما عبر في الوسيط تبعا ~~للروياني وفي التنزيل وكانت من القانتين أما الدعاء للسلطان بخصوصه فلا يسن ~~كما نقله في المجموع عن اتفاق أصحابنا # قال والمختار أنه لابأس به إذا لم يكن فيه مجازفة في وصفه ( وشرط كونهما ~~عربيتين ) والمراد أركانهما لاتباع السلف والخلف # فإن لم يكن ثم من يحسن العربية ولم يمكن تعلمها خطب بغيرها أو أمكن ~~تعلمها وجب على الجميع على سبيل فرض الكفاية فيكفي في تعلمها واحد فإن لم ~~يفعل عصوا ولا جمعة لهم بل يصلون الظهر # وأجاب القاضي عن سؤال ما فائدة الخطبة بالعربية إذا لم يعرفها القوم بأن ~~فائدتها العلم بالوعظ من حيث الجملة ( و) كونهما ( في الوقت ) أي وقت الظهر ~~للاتباع رواه البخاري ( وولاء ) بينهما وبين أركانهما وبينهما وبين الصلاة ~~( وطهر ) عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس غير معفو عنه في ثوبه وبدنه ومكانه ( ~~وستر ) العورة في الخطبتين ms0149 كما جرى عليه السلف والخلف ( وقيام قادر ) عليه فيهما # ( وجلوس بينهما ) للاتبارع رواه مسلم ( بطمأنينة ) في جلوسه كما في ~~الجلوس بين السجدتين وهذا من زيادتي # ومن خطب قاعدا لعذر فصل بينهما بسكتة وجوبا ( وإسماع الأربعين ) الذين ~~تنعقد بهم الجمعة ومنهم الإمام ( أركانهما ) لأن مقصودهما وعظهم وهو لا ~~يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط سماعهم أيضا وإن لم يفهموا معناهما كالعامي ~~يقرأ الفاتحة في الصلاة ولا يفهم معناها فلا يكفي الإسرار كالأذان ولا ~~إسماع دون الأربعين ولا حضورهم بلا سماع لصمم أو بعد أو نحوه # ( وسن ترتيبها ) أي أركان الخطبتين بأن يبدأ بالحمد ثم بالصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه السلف ~~والخلف وإنما لم يحب لحصول المقصود بدونه وتقييد الإسماع بالأركان مع ذكر ~~سن الترتيب من زيادتي # ( و) سن لمن سمعهما ( انصات فيهما ) PageV01P134 ~~أي سكوت مع إصغاء لهما لقوله تعالى { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا } # ذكر في التفسير أنها نزلت في الخطبة وسميت قرآنا لاشتمالها عليه # ووجب رد السلام وسن تشميت العاطس ورفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وسلم عند قراءة الخطيب إن الله وملائكته يصلون على النبي وإن اقتضى ~~كلام الروضة إباحة الرفع وصرح القاضي أبو الطيب بكراهته وعلى من سن الإنصات ~~فيهما عدم حرمة الكلام فيهما كما صرح به الأصل لما روى البيهقي بإسناد صحيح ~~عن أنس أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال متى ~~الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم في الثالثة ما أعددت لها فقال حب الله ورسوله قال إنك مع من ~~أحببت فلم ينكر عليه الكلام ولم يبين له وجوب السكوت # والأمر في الآية للندب جمعا بين الدليلين أما من لم يسمعها فيسكت أو ~~يشتغل بالذكر أو القراءة # ( و) سن ( كونهما على منبر ) للاتباع رواه الشيخان # ( ف ) إن لم يكن منبر فعلى ( مرتفع ) لقيامه مقام المنبر في بلوغ ms0150 صوت ~~الخطيب الناس وسن كون ذلك على يمين المحراب وتعبيري بالفاء أولى من تعبيره ~~بأو ( وأن يسلم على من عنده ) إذا انتهى إليه للاتباع رواه البيهقي # ولمفارقته لهم ( و) أن ( يقبل عليهم إذا صعد ) المنبر أو نحوه وانتهى إلى ~~الدرجة التي يجلس عليها المسماة بالمستراح ( و) أن ( يسلم ) عليهم ( ثم ~~يجلس فيؤذن واحد ) للاتباع في الجميع رواه في الأخير البخاري وفي البقية ~~البيهقي وغيره # وذكر الترتيب بين السلام والجلوس مع قولي واحد من زيادتي ( و) أن ( تكون ~~) الخطبة ( بليغة ) أي فصيحة جزلة لا مبتذلة ركيكة فإنها لا تؤثر في القلوب ~~( مفهومة ) أي قريبة للفهم لا غريبة وحشية إذ لا ينتفع بها أكثر الناس ( ~~متوسطة ) لأن الطويلة تمل # وفي خبر مسلم عن جابر بن سمرة قال كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قصدا وخطبته قصدا أي متوسطة # والمراد أن تكون الخطبة قصيرة بالنسبة للصلاة لخبر مسلم أطيلو الصلاة ~~واقصروا الخطبة بضم الصاد # وتعبيري بمتوسطة أولى من تعبيره بقصيرة فإنه الموافق للروضة كأصلها ~~والمحرر ( و) أن ( لا يلتفت ) في شيء منها بل يستمر مقبلا عليهم إلى فراغها ~~ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له ( و) أن ( يشغل يسراه بنحو سيف ) ~~للاتباع رواه أبو داود # والحكمة في ذلك الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح ( ويمناه بحرف ~~المنبر ) لاتباع السلف والخلف وهذا مع قولي يسراه من زيادتي فإن لم يجد ~~شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما والغرض أن يخشع ولا يعبث ~~بهما ( و) أن ( يكون جلوسه بينهما ) أي بين الخطبتين ( قدر سورة الإخلاص ) ~~تقريبا لذلك PageV01P135 ~~وخروجا من خلاف من أوجبه ويقرأ فيه شيئا من كتاب الله للاتباع رواه ابن حبان # ( و) أت ( يقيم ) من الخطبة ( مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ) ~~من الإقامة فيشرع في الصلاة # والمعنى في ذلك المبالغة في تحقيق الولاء الذي مر وجوبه ( و) أن ( يقرأ ~~في ) الركعة ( الأولى ) بعد الفاتحة ( الجمعة و) في ( الثانية المنافقين ~~جهرا ) للاتباع رواه مسلم # وروى أيضا أنه صلى ms0151 الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة { سبح اسم ربك ~~الأعلى } و{ هل أتاك حديث الغاشية } # قال في الروضة كان يقرأ هاتين في وقت وهاتين في وقت فهما سنتان وفيها ~~كأصلها لو ترك الجمعة في الأولى قرأها مع المنافقين في الثانية أو قرأ ~~المنافقين في الأولى قرأ الجمعة في الثانية كي لا تخلو صلاته عنهما ~~والتصريح بسن عدم الالتفات وما عطف عليه من زيادتي ### | AUTO فصل في الأغسال المسنونة في الجمعة وغيرها وما يذكر معها ~~وينوي بها المغتسل أسبابها إلا الغسل من جنون أو إغماء فينوي به رفع ~~الجنابة ( سن غسل ف ) إن عجز سن ( بدله ) بنية الغسل ( لمريدها ) أي الجمعة ~~وإن لم تلزمه بل يكره تركه إحرازا للفضيلة ولخبر الشيخين إذا جاء أحدكم ~~الجمعة أي أراد مجيئها فليغتسل # وخبر ابن حبان من أتى الجمعة مع الرجال والنساء فليغتسل وصرف الأمر عن ~~الوجوب إلى الندب خبر من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ~~رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي # وقوله فبها أي فبالسنة أخذ أي بما جوزته من الاقتصار على الوضوء ونعمت ~~الخصلة والغسل معها أفضل ( بعد ) طلوع ( فجر ) لأنه معلق بلفظ اليوم كما ~~سيأتي ( وقربه من ذهابه ) إليها ( أفضل ) لأنه أفضى إلى الغرض من انتفاء ~~الرائحة الكريهة حالة الاجتماع # ( ومن المسنون أغسال حج ) وعمرة تأتي في كتابهما ( وغسل عيد وكسوف ) ~~بقسميهما ( واستسقاء ) لاجتماع الناس لها كالجمعة وللزينة في العيد فلا ~~يختص بسن الغسل له مريده ( و) غسل ( لغاسل ميت ) مسلما أو كافرا لخبر من ~~غسل ميتا فليغتسل رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وصرفه عن الوجوب خبر ~~ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه رواه الحاكم وصححه على شرط البخاري ~~وقيس بميتنا ميت غيرنا ( و) غسل ( لمجنون ومغمى عليه ) إذا ( أفاقا ) ~~للاتباع في المغمى عليه رواه الشيخان # قيس به المجنون ( وكافر ) إذا ( أسلم ) لأمره صلى الله عليه وسلم قيس بن ~~عاصم بالغسل لما أسلم وكذا ثمامة بن أثال PageV01P136 ~~رواهما ابنا خزيمة وحبان وغيرهما # وليس الأمر ms0152 للوجوب لأن جماعة أسلموا فلم يأمرهم بالغسل وهذا إذا لم يعرض ~~له في الكفر ما يوجب الغسل من جنابة أو نحوها إلا وجب الغسل # وإن اغتسل فيه وأفاد التعبير بمن أنه قد بقيت أغسال أخر مسنونة كالغسل ~~للبلوغ بالسن وللاعتكاف وللخروج من الحمام ( وآكدها غسل جمعة ثم ) غسل ( ~~غاسل ميت ) للأحاديث الصحيحة الكثيرة في الأولى وليس للثاني حديث صحيح بل ~~اعترض في المجموع على الترمذي في تحسينه للحديث السابق من أحاديثه # فعلى ابن حبان في تصحيحه له أولى وقدم غسل غاسل الميت على البقية ~~للاختلاف في وجوبه ( و) سن ( بكور ) إليها ( لغير إمام ) ليأخذوا مجالسهم ~~وينتظروا الصلاة ولخبر الشيخين من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة أي كغسلها ~~ثم راح أي في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية ~~فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح ~~في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة # فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر # وروى النسائي والخامسة كالذي يهدي عصفورا وفي السادسة بيضة فمن جاء في ~~أول ساعة منها ومن جاء في آخرها مشتركان في تحصيل البدنة مثلا لكن بدنة ~~الأول أكمل من بدنة الآخر وبدنة المتوسط متوسطة أما الإمام فيسن له التأخر ~~إلى وقت الخطبة اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه والبكور يكون ( من ~~) طلوع ( فجر ) لأنه أول اليوم شرعا وبه يتعلق جواز غسل الجمعة كما مر # وإنما في الخبر لفظ الرواح مع أنه اسم للخروج بعد الزوال كما قاله ~~الجوهري وغيره لأنه خروج لما يؤتي به بعد الزوال على أن الأزهري منع ذلك ~~وقال إنه مستعمل عند العرب في السير أي وقت من ليل أو نهار وقولي لغير إلى ~~آخره من زيادتي # ( و) سن ( ذهاب ) إليها ( في طريق طويل ماشيا ) لا راكبا إليها ( بسكينة ~~ورجوع في ) آخر ( قصير ) ماشيا أو راكبا كما في العيد في الذهاب والرجوع ~~وذكرهما من زيادتي وللحث على المشي في خبر ms0153 رواه الترمذي وحسنه ابن حبان وصححه # ولخبر الشيخين في السكينة إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسمعون ~~وأتوها وعليكم السكينة وهو مبين للمراد من قوله تعالى { إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } أي امضوا كما قرىء به ( لا لعذر ) في ~~المذكورات من زيادتي بأن يشق البكور أو الذهاب أو الرجوع فيما ذكر أو المشي ~~أو يضيق الوقت فالأولى ترك الثلاثة الأول والركوب والإسراع # وقال المحب الطبري يجب الإسراع إذا لم تدرك الجمعة إلا به # ( و) سن ( اشتغال في طريقه وحضوره ) قبل الخطبة ( بقراءة أو ذكر ) أو ~~صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لينال ثوابها في هذا الوقت العظيم ( ~~وتزين بأحسن ثيابه ) للحث على ذلك وغيره في خبر رواه ابن حبان والحاكم ~~وصححه ويزيد الإمام في حسن PageV01P137 ~~الهيئة ( والبيض ) منها ( أولى ) من زيادتي لخبر البسوا من ثيابكم البياض ~~فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي وغيره وصححوه # ويلي البيض ما صبغ قبل نسجه ( و) تزين ( بتطيب ) لذكره في خبر ابن حبان ~~والحاكم السابق ( وبإزالة نحو طفر ) كشعر لاتباع رواه البزار في مسنده ( ~~ونحو ريح ) كريه ( كصنان ووسخ ) لئلا يتأذى به أحد قال الشافعي من نظف ثوبه ~~قل همه ومن طاب ريحه زاد عقله ونحو من زيادتي # ( و) سن ( إكثار دعاء ) يومها وليلتها # أما يومها فلرجاء أن يصادف ساعة الإجابة وهي ساعة خفيفة وأرجاها من جلوس ~~الخطيب إلى آخر الصلاة كما في خبر مسلم قال في المجموع # وأما خبر يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة فيه ساعة لا يوجد عبد مسلم يسأل الله ~~شيئا إلا أعطاه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر فيحتمل أن هذه الساعة ~~منتقلة تكون يوما في وقت ويوما في آخر كما هو المختار في ليلة القدر وأما ~~ليلتها فبالقياس على يومها # وقد قال الشافعي رضي الله عنه بلغني أن الدعاء يستجاب في ليلة الجمعة ( ~~و) إكثار ( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) يومها وليلتها لخبر أكثروا ~~علي من الصلاة ليلة الجمعة ms0154 يوم الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها ~~عشرا رواه البيهقي بإسناد جيد # كما في المجموع ( و) إكثار ( قراءة الكهف يومها وليلتها ) لخبر من قرأ ~~سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتينرواه الحاكم وقال ~~صحيح الإسناد وخبر من قرأ الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين ~~البيت العتيق رواه الدارمي # فقولي يومها وليلتها متعلق بالمسائل الثلاث كما تقرر وذكر إكثار القراءة ~~من زيادتي # ( وكره تخط ) رقاب الناس للحث على المنع من ذلك في خبر رواه ابن حبان ~~والحاكم وصححاه ( إلا الإمام ) لم يجد طريقا إلا بتخط فلا يكره له لاضطراره ~~إليه ( ومن وجد فرجة لا يصلها إلا بتخطي واحد أو اثنين أو ) أكثر ولم ( يرج ~~سدها ) فلا يكره له وإن وجد غيرها لتقصير القوم بإخلائها # لكن يسن له إن وجد غيرها أن لا يتخطى فإن رجا سدها كأن رجا أن يتقدم أحد ~~إليها إذا أقيمت الصلاة كره لكثرة الأذى وذكر الكراهة مع قولي إلا الإمام ~~إلى آخره من زيادتي # ( وحرم على من تلزمه ) الجمعة ( اشتغال بنحو بيع ) من عقود وصنائع وغيرها ~~مما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة ( بعد شروع في أذان خطبة ) قال تعالى { ~~إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع } أي ~~اتركوه والأمر للوجوب فيحرم الفعل وقيس بالبيع غيره مما ذكر وتقييد الأذان ~~بما ذكر لأنه الذي كان في عهده صلى الله عليه وسلم فانصرف PageV01P138 ~~النداء في الآية إليه وحرمة ما ذكر في حق من جلس له في غير المسجد أما إذا ~~سمع النداء فقام قاصدا الجمعة فباع في طريقه أو قعد في الجامع وباع فلا ~~يحرم كما صرح به في التتمة ونقله في الروضة # قال وهو ظاهر لكن البيع في المسجد مكروه لو تبايع اثنان أحدهما تلزمه ~~الجمعة دون الآخر أثم الآخر أيضا لإعانته على الحرام وقيل كره له وخرج بمن ~~تلزمه من لا تلزمه فلو تبايع اثنان ممن لم تلزمه لم يحرم ms0155 ولم يكره # ( فإن عقد ) من حرم عليه العقد ( صح ) العقد لأنه المنع منه لمعنى خارج ~~وقولي عقدا عم من قوله باع ( وكره ) ذلك ( قبل الآذان ) المذكور والجلوس ~~للخطبة ( بعد زوال ) لدخول وقت الوجوب # نعم ينبغي كما قال الأسنوي أن لا يكره في بلد يؤخرون فيها تأخيرا كثيرا ~~كمكة لما فيه من الضرر # أما قبل الزوال فلا يكره وهذا مع نفي التحريم بعده وقبل الأذان والجلوس ~~محمول كما قال ابن الرفعة على من لم يلزمه السعي حينئذ وإلا فيحرم ذلك ### | AUTO فصل في بيان ما تدرك به الجمعة وما لا تدرك به مع جواز ~~الاستخلاف وعدمه ( من أدرك ) مع إمامها ( ركعة ولو ملفقة لم تفته فيصلى بعد ~~زوال قدوته ) بمفارقته أو سلام إمامه ( ركعة ) جهرا لإتمامها # قال صلى الله عليه وسلم من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ~~وقال من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى رواهما الحاكم # وقال في كل منهما إسناده صحيح على شرط الشيخين وقوله فليصل بضم الياء ~~وفتح الصاد وتشديد اللام ( أو ) أدرك ( دونها ) أي الركعة ( فاتته ) أي ~~الجمعة لمفهوم الخبر الأول ( فيتم ) بعد سلام إمامه صلاته ( ظهرا ) لفوات الجمعة # وتعبيري بركعة وبزوال القدوة أولى من تعبيره بركوع الثانية وببعد السلام ~~( وينوي ) وجوبا ( في اقتدائه جمعة ) لا ظهرا موافقة للإمام ولأن اليأس ~~منها لم يحصل إلا بالسلام إذ قد يتدارك إمامه ترك ركن فيأتي بركعة فيدرك ~~الجمعة وهذا يحمل على من لا عذر له فلا يشكل بما مر فيمن له عذر وأمكن ~~زواله من أن اليأس يحصل برفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ويفرق بأن لمن مر ~~ثم أن يصلي الظهر قبل فوت الجمعة فلا تفوت عليه بمجرد احتمال إدراكها فضيلة ~~تعجيل الظهر بخلاف من هنا فإن الجمعة لازمة له فلا يبتدىء غيرها مع قيام ~~احتمال إدراكها ( وإذا بطلت صلاة إمام ) جمعة كانت أو غيرها # ( فخلفه ) أي عن قرب ( مقتد به قبل بطلانها جاز ) سواء استخلف نفسه أن ~~استخلفه الإمام أو القوم أو بعضهم ms0156 لأن الصلاة بإمامين بالتعاقب جائزة كما ~~في قصة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه سواء استأنفوا نية ~~قدوة به أم لا PageV01P139 ~~لأنه منزل منزلة الأول في دوام الجماعة والاستخلاف في الركعة الأولى من ~~الجمعة واجب # وفي غيرها مندوب وخرج بقولي عن قرب المشعر به الفاء ما لو انفردوا بركن ~~فأن ذلك يمتنع في غير الجمعة بغير تجديد نية اقتداء وفيها مطلقا وهذا لا ~~يستفاد من الأصل ( وكذا ) لو خلفه ( غيره ) أي غير مقتد به قبل بطلانها جاز ~~( في غير جمعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يخالف إمامه ) في نظم صلاته بأن ~~استخلف في الأولى أو في ثالثة الرباعية فإن استخلف في الثانية أو الأخيرة ~~لم يحز بلا تجديد نية # أما في الجمعة فلا يجوز ذلك فيها لأن فيه إنشاء جمعة بعد أخرى أو فعل ~~الظهر قبل فوت الجمعة وذلك لا يجوز ولا يرد المسبوق لأنه تابع لا منشىء ~~ودخل في المقتدى من لم يحضرا الخطبة ولا الركعة الأولى فيجوز استخلافه لأنه ~~بالاقتداء صار في حكم حاضرهما # ( ثم إن ) كان الخليفة في الجمعة ( أدرك ) الركعة ( الأولى ) وإن بطلت ~~صلاة الإمام فيها ( تمت جمعتهم ) أي الخليفة والمقتدين # ( وإلا ) أي وإن لم يدرك الأولى وإن استخلف فيها ( فتتم ) الجمعة ( لهم ~~لا له ) لأنهم أدركوا ركعة كاملة مع الإمام وهو لم يدركها معه فيتمها ظهرا # كذا ذكره الشيخان وقضيته أنه يتمها ظهرا وإن أدرك معه ركوع الثانية ~~وسجودها لكن قال البغوي يتمها جمعة لأنه صلى مع الإمام ركعة ( ويراعي ~~المسبوق ) لخليفة ( نظم ) صلاة ( الإمام ) فيقنت لهم في الصبح ويتشهد جالسا # ( فإذا تشهد أشار ) إليهم بما يفهمهم فراغ صلاتهم ( وانتظارهم ) له ~~ليسلموا معه ( أفضل ) من مفارقتهم له وإن جازت بلا كراهة # وذكر الأفضلية من زيادتي # وصرح بها في المجموع واستخلاف المسبوق جائز وإن لم يعرف نظم صلاة الإمام ~~كما صححه في التحقيق ونقله ابن المنذر كما في المجموع عن نص الشافعي قال في ~~المهمات وهو الصحيح وعليه فيراقب القوم بعد الركعة ms0157 فإن هموا بالقيام قام ~~وإلا قعد # لكن الذي في الروضة فيما إذا لم يعرف نظمها أن أرجح القولين دليلا عدم ~~الجواز وفي المجموع أنه أقيسهما مع نقله فيهما الجواز عن أبي علي السنجي ( ~~ومن تخلف لعذر ) في جمعة أو غيرها كزحمة ونسيان ( عن سجود ) على أرض أو ~~نحوها مع الإمام في ركعة أولى ( فأمكنه ) السجود بتنكيس وطمأنينة ( على شيء ~~) من إنسان أو غيره ( لزمه ) أي السجود لتمكنه منه وقدوري البيهقي بإسناد ~~صحيح عن عمر رضي الله عنه قال إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه # وتعبيري بعذر وبشيء أعم من تعبير الأصل بالزحمة والنسيان وعلى إنسان ( ~~وإلا ) أي وإن لم يمكنه السجود المذكور على شيء مع الإمام ( فلينتظر ) ~~تمكنه منه ندبا ولو في جمعة ووجوبا في أولاها على ما بحثه الإمام وأقره ~~عليه الشيخان وهو قوي معنى ولا يومىء به لقدرته عليه ويسن للإمام إطالة ~~القراءة ليدركه PageV01P140 ~~المعذور # ( فإن تمكن ) منه ( قبل ركوع إمامه ) في الثانية ( سجد فإن وجده ) بعد ~~سجوده ( قائما أو راكعا فكمسبوق ) فليقرأ في الأولى قراءة مسبوق إلا أن ~~يدرك قراءة الفاتحة فيتمها ويركع في الثانية لأنه لم يدرك محل القراءة ( ~~وإلا ) بأن وجده فرغ من ركوعه ( وافقه ) فيما هو فيه ( ثم صلى ركعة بعده ) ~~لفوتها كمسبوق ( فإن وجده ) قد ( سلم فاتته الجمعة ) فيتمها ظهرا ( أو تمكن ~~فيه ) أي في ركوع إمامه في الثانية ( فليركع معه ويحسب ) له ( ركوعه الأول ~~) لأنه أتى به وقت الاعتداد بالركوع # والثاني أتى به للمتابعة ( فركعته ملفقة ) من ركوع الأولى وسجود الثانية ~~( فإن ) لم يركع معه بل ( سجد على ترتيب ) صلاة ( نفسه عامدا عالما ) بأن ~~واجبه الركوع ( بطلت صلاته ) فليزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام ~~في الركوع كذا في الروضة كأصلها والموافق لما مر ما لم يسلم الإمام ( وإلا ~~) بأن سجد على ترتيب نفسه ناسيا لذلك أو جاهلا به ( فلا ) تبطل لعذره ( و) ~~لكن ( لا يحسب سجوده ) المذكور لمخالفته به الإمام ( فإن سجد ثانيا ) ولو ~~منفردا ( حسب ) هذا السجود وكملت ms0158 به الركعة # ( فإن كمل ) هذا السجود ( قبل سلام الإمام أدرك الجمعة ) وإلا فلا وفيه ~~بحث للرافعي ذكرته مع جوابه في شرح البهجة وغيره ### | AUTO باب في صلاة الخوف وما يذكر معها والأصل فيها مع ما يأتي آية ~~وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ( صلاة الخوف ) أي كيفيتها من حيث أنه ~~يحتمل في الصلاة فيه ما لا يحتمل فيها في غيره ( أنواع ) أربعة ذكر الشافعي ~~رابعها وجاء به القرآن واختار بقيتها من ستة عشر نوعا مذكورة في الأخبار ~~وبعضها في القرآن الأول ( صلاة عسفان ) بضم العين قرية على مرحلتين من مكة ~~بقرب خليص سميت بذلك لعسف السيول فيها ( وهي والعدو في ) جهة ( القبلة ~~والمسلمون كثير ) بحيث يقاوم كل صف العدو ( ولا ساتر ) بينهما ( أن يصلي ~~الإمام بهم ) جميعا إلى اعتدال الركعة الأولى بعد صفهم صفين مثلا ( فيسجد ~~بصف أول ) سجدتيه ( ويحرس ) حينئذ صف ( ثان ) في الاعتدال ( فإذا قاموا ) ~~أي الإمام والساجدون ( سجد من حرس ولحقه وسجد معه بعد تقدمه وتأخر الأول ) ~~بلا كثرة أفعال ( في ) الركعة ( الثانية وحرس الآخرين فإذا جلس ) للتشهد ( ~~سجدوا ) PageV01P141 ~~أي الآخرون # ( وتشهد وسلم بالجميع ) وهذا النوع رواه مسلم ( وجاز عكسه ولو بلا تقدم ~~تأخر ) وتفسيري صلاة عسفان بما ذكر هو الموافق لخبرها لا ما ذكره الأصل وإن ~~أفاد ما ذكره منطوقا جواز سجود الأول معه في الأولى والثاني في الثانية بلا ~~تقدم وتأخر المفهوم ذلك مما ذكرته بالأولى ( ولو حرس فيهما ) أي في ~~الركعتين ( فرقة صف أو فرقتاه ) ودام الباقون على المتابعة ( جاز ) وقولي ~~والمسلمون كثير ولا ساتر من زيادتي # ( و) النوع الثاني صلاة ( بطن نخل ) رواها الشيخان ( وهي والعدو في غيرها ~~) أي في غير جهة القبلة ( أو ) فيها و( ثم ساتر أن يصلي ) الإمام الثنائية ~~أو الثلاثية أو الرباعية بعد جعله القوم فرقتين ( مرتين كل مرة بفرقة ) ~~والأخرى تحرس فتقع الثانية له نافلة وهي وإن جازت في غير الخوف سنت فيه عند ~~كثرة المسلمين وقلة عدوهم وخوف هجومهم عليهم في الصلاة وقولي أو ثم ساتر من ms0159 ~~زيادتي هنا وفيما بعده # ( و) النوع الثالث صلاة ( ذات الرقاع ) رواها الشيخان أيضا ( وهي والعدو ~~كذلك ) أي في غير جهة القبلة أو فيها وثم ساتر ( أن تقف فرقة في وجهه ) ~~تحرس ( ويصلي الثنائية بفرقة ركعة ثم عند قيامه ) للثانية منتصبا أو عقب ~~رفعه من السجود ( تفارق بالنية ) حتما ندبا في الأول وجواز في الثاني وهو ~~من زيادتي # ( وتتم ) بقية صلاتها ( وتقف في وجهه ) أي العدو ( وتجيء تلك ) والإمام ~~منتظر لها ( فيصلي بها ثانيته ثم تتم ) هي ثانيتها وهو منتظر لها في تشهده ~~( وتلحقه ويسلم ) هو ( بها ) لتحوز فضيلة التحلل معه كما حازت الأولى فضيلة ~~التحرم معه ( ويقرأ ) في انتظاره قائما ( ويتشهد في انتظاره ) جالسا وشمل ~~ذلك الجمعة وشرط صحتها أن يكون في كل ركعة أربعون سمعوا الخطبة لكن لا يضر ~~النقص في الركعة الثانية وصلاتها عسفان أولى بالجواز # ( و) يصلي ( الثلاثية بفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه ) ~~لسلامته من التطويل في عكسه بزيادة تشهد في أولى الثانية ( وينتظر ) فراغ ~~الفرقة الأولى ومجيء الثاني ( في ) جلوس ( تشهده أو قيام الثالثة وهو ) أي ~~انتظار في القيام ( أفضل ) من انتظاره في الجلوس لأن القيام محل التطويل ( ~~و) يصلي ( الرباعية بكل ) من فرقتين ( ركعتين ) ويتشهد بكل منهما وينتظر ~~الثانية في جلوس التشهد أو قيام الثالثة وهو أفضل كما مر # ( ويجوز ) أن يصلي ولو بلا حاجة ( بكل ) من أربع فرق ( ركعة ) وتفارق كل ~~فرقة من الثلاث الأول وتتم لنفسها وهو منتظر فراغها ومجيء الأخرى وينتظر ~~الرابعة في تشهده ليسلم بها # ويقاس بذلك الثلاثية ويمكن PageV01P142 ~~شمول المتن لها ( وهذه ) أي صلاة ذات الرقاع بكيفياتها ( أفضل من الأوليين ~~) أي صلاتي عسفان وبطن نخل للإجماع على صحتها في الجملة دونهما وتسن عند كثرتنا # فالكثرة شرط لسنيتها لا لصحتها خلافا لمقتضى كلام العراقي في تحريره ~~وفارقت صلاة عسفان وبجوازها في الأمن لغير الفرقة الثانية ولها إن نوت ~~المفارقة بخلاف تلك وذكر أفضليتها عليها من زيادتي # وذات الرقاع وبطن نخل موضعان من نجد وسميت ذات الرقاع لتقطع جلود ms0160 أقدامهم ~~فيها فكانوا يلفون عليها الخرق وقيل لأنهم رقعوا فيها راياتهم وقيل غير ذلك # ( وسهو كل فرقة ) من فرقتين في الثنائية في ذات الرقاع ( محمول ) ~~لاقتدائها بالإمام حسا أو حكما ( لا ) سهو الفرقة ( الأولى في ثانيتها ) ~~لمفارقتها له أولها ( وسهوه ) أي الإمام ( في ) الركعة ( الأولى يلحق الكل ~~) فيسجدون # وإن لم يسجد الإمام ( و) سهوه ( في الثانية لا يلحق الأولى ) لمفارقتها ~~له قبله ويلحق الآخرين فيسجدون معه # ويقاس بذلك السهو في الثلاثية والرباعية مع أن ذلك كله علم من باب سجود السهو # ( وسن ) للمصلي صلاة الخوف ( في هذه الأنواع ) الثلاثة ( حمل سلاح ) ~~بقيود زدتها بقولي ( لا يمنع صحة ) للصلاة ( ولا يؤذي ) غيره ( ولا يظهر ~~بتركه ) أي ترك حمله ( خطر ) احتياطا # والمراد به ما يقتل كرمح وسيف وسكين وقوس ونشاب لا ما يدفع كترس ودرع ~~وخرج بما زدته ما يمنع من نجس وغيره فيمتنع حمله وما يؤذي كرمح وسط الصف ~~فيكره حمله # بل قال الأسنوي وغيره إن غلب على ظنه ذلك حرم وما يظهر بتركه خطر فيجب ~~حمله وكحمله وضعه بين إن سهل مديده إليه كسهولة مدها إليه كسهولة مدها إليه ~~محمولا بل يتعين إن منع حمله الصحة # ( و) النوع الرابع صلاة ( شدة خوف وهي أن يصلي كل ) منهم ( فيها ) أي في ~~شدة الخوف سواء التحم قتال ولم يتمكنوا من تركه أم لم يلتحم بأن لم يأمنوا ~~هجوم العدو لو لوا عنه أو انقسموا ( كيف أمكن ) راكبا وماشيا ولو موميا ~~بركوع وسجود عجز عنهما ولا يؤخر الصلاة عن وقتها # قال تعالى { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } وعذر في ترك توجه ( قبلة ) بقيد ~~زدته بقولي ( لعدو ) أي لأجله لا لجماح دابة طال زمنه # قال ابن عمر في تفسير الآية مستقبلي القبلة وغير مستقبلها # قال الشافعي رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولبعضهم الاقتداء ~~ببعض مع اختلاف الجهة كالمصلين حول الكعبة والجماعة في ذلك أفضل من ~~الانفراد كحالة الأمن ( و) عذر في ( عمل كثير ) كطعنات وضربات متوالية ( ~~لحاجة ) إليه قياسا على ms0161 ما في الآية ( لا ) في ( صياح ) لعدم الحاجة إليه ( ~~وله إمساك سلاح تنجس ) بما لا يعفى عنه ( لحاجة ) إليه PageV01P143 # ( وقضى ) لندرة عذره وهذا ما في الشرحين والروضة والمجموع عن الأصحاب # وقال في المهمات وهو ما نص عليه الشافعي فالفتوى عليه ورجح الأصل عدم ~~القضاء فإن لم يحتج إليه ألقاه أو جعله في قرابه تحت ركابه إلى أن يفرغ ~~لئلا تبطل صلاته ويغتفر حمله في الثانية # هذه اللحظة لأن في إلقائه تعريضا لاضاعة المال # وتعبيري بتجنس ولحاجة أولى من تعبيره بدمى وعجز ( وله ) حاضرا كان أو ~~مسافرا ( تلك ) أي صلاة شدة الخوف ( في كل مباح قتال وهرب ) كقتال عادل ~~لباغ وذي مال لقاصد أخذه ظلما وهرب من حريق وسيل وسبع لا معدل عنه وتحريم ~~له عند إعساره وخوف حبسه بأن لم يقصده غريمه وهو الدائن في إعساره وهو عاجز ~~عن بينة الإعسار ( لا ) في ( خوف فوت حج ) فليس لمحرم خاف فوته بفوت وقوفه ~~بعرفة إن صلى العشاء ماكثا أن يصليها سائرا لأنه لم يخف فوت حاصل كفوت نفس ~~وهل له أن يصليها ماكثا ويفوت الحج لعظمه حرمة الصلاة أو يؤخرها ويحصل ~~الوقوف لصعوبة قضاء الحج وسهولة قضاء الصلاة وجهان رجح الرافعي منهما الأول ~~والنووي الثاني بل صوبه وعليه فتأخيرها واجب كما في الكفاية # ( ولو صلوها ) أي صلاة شدة الخوف ( لما ) أي لشيء كسواد ( ظنوه عدوا ) ~~لهم ( أو أكثر ) من ضعفهم ( فبان خلافه ) أي خلاف ظنهم كإبل أو شجر أو ~~ضعفهم ( قضوا ) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه وقولي لما أعم من قوله لسواد ~~وقولي أو أكثر من زيادتي ### | AUTO فصل في اللباس ( حرم على رجل وخنثى استعمال حرير ) ولو قزا ~~بفرش وغيره لنهى الرجل عنه في الصحيحين وللاحتياط في الخنثى وذكره من زيادتي # ( و) استعمال ( ما أكثره منه زنة ) تغليبا للأكثر بخلاف ما أكثره من غيره # والمستوى منهما لأن كلا منهما لا يسمى ثوب حرير والأصل الحل وتغليبا ~~للأكثر في الأول ( لا لضرورة كحر وبرد مضرين وفجأة حرب ) بضم الفاء وفتح ms0162 ~~الجيم والمد وبفتح الفاء وسكون الجيم أي بغتتها ( ولم يجدا غيره ) # وتعبيري بمضرين أولى من تعبيره بمهلكين ( أو حاجة كجرب ) إن آذاهما لبس ~~غيره ( وقمل ) # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن ~~العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهما وأنه رخص لهما لما شكوا إليه القمل في ~~قمص الحرير وسواء فيما ذكر السفر والحضر ( وكقتال ولم PageV01P144 ~~يجدا ما يغني عنه ) أي عن الحرير في دفع السلاح قياسا على دفع القمل ( ~~ولولى إلباسه ) أي ما ذكر من الحرير وما أكثره منه ( صبيا ) إذ ليس له ~~شهامة في خنوثة الحرير بخلاف الرجل # ولأنه غير مكاتب وألحق به الغزالي في الإحياء المجنون ( وحل ما طرز ) أو ~~رقع بحرير بقيد زدته بقولي ( قدر أربع أصابع ) لوروده في خبر مسلم # ( أو طرف به ) أي بحرير بأن جعل طرف ثوبه مسجفا به ( قدر عادة ) لوروده ~~في خبر مسلم وفرق بينه وبين اعتبار أربع أصابع فيما مر بأن التطريف محل ~~حاجة وقد تمس الحاجة للزيادة على الأربع بخلاف ما مر فإنه مجرد زينة فيتقيد ~~بالأربع أما المرأة فيحل لها ما ذكر مطلقا حتى الفراش لخبر أحل الذهب ~~والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها # قال الترمذي حسن صحيح ( و) حل ( استصباح بدهن نجس ) كالمتنجس لأنه صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما ~~حولها وإن كان مائعا فاستصبحوا به أو فانتفعوا به # رواه الطحاوي وقال رجاله ثقات واستثنيت المساجد لشرفها إن لوث وكذا ~~المؤجر والمعار كما رجحه الأذرعي في توسطه ( لا دهن نحو كلب ) كخنزير فلا ~~يحل الاستصباح به لغلظ نجاسته وهذا من زيادتي # وصرح به الفوراني والعمراني وغيرهما # ( و) حل ( لبس ) شيء ( متنجس ) ولا رطوبة لأن نجاسته عارضة سهلة الإزالة ~~وحذفت من الأصل قوله في غير الصلاة ونحوها لأن تحريم ذلك فيهما كما قال ~~الأسنوي إنما هو لكونه مشتغلا بعبادة فاسدة لا لكونه مستعملا نجاسة كما لو ~~صلى محدثا فإنه يأثم بفعله ms0163 الفاسد لا بتركه الوضوء # وتعبيري بمتنجس أولى من تعبيره بالثوب النجس ( لا ) لبس ( نجس ) كجلد ~~ميتة لما عليه من التعبد باجتناب النجس لإقامة العبادة ( إلا لضرورة ) كحر ~~ونحوه مما مر ### | AUTO باب في صلاة العيدين وما يتعلق بها والأصل فيها الأخبار ~~الآتية ( صلاة العيدين ) عيد الفطر وعيد الأضحى # والعيد مشتق من العود لتكرره كل عام ( سنة ) مؤكدة للاتباع ولأنها ذات ~~ركوع وسجود لا أذان لها كصلاة الاستسقاء # وحملوا نقل المزني عن الشافعي أن من وجب عليه حضور العيدين على التأكيد ( ~~ولو لمنفرد ومسافر ) وعبد وامرأة ( لا لحاج بمنى جماعة ) فلا تسن لاشتغاله ~~بأعمال التحلل والتوجه إلى مكة لطواف الإفاضة عن إقامة الجماعة والخطبة # أما فرادي فيسن له لقصر منهما كما أشار إليه الرافعي في الأغسال المسنونة ~~في الحج وصرح به PageV01P145 ~~القاضي وهذا من زيادتي ووقتها ( بين طلوع الشمس وزوال ) يوم العيد وسيأتي ~~أنهم لو شهدوا يوم الثلاثين وعدلوا بعد الغروب صليت من الغد أداء ( وسن ~~تأخيرها لترتفع ) الشمس ( كرمح ) للاتباع وللخروج من الخلاف فلو فعلها قبل ~~الارتفاع كره كما قاله ابن الصباغ وغيره # ( وهي ركعتان والأكمل أن يكبر رافعا يديه في أولى بعد ) دعاء ( افتتاح ~~سبعا و) في ( ثانية قبل تعوذ خمسا ) للاتباع رواه الترمذي وحسنه ويضع يمناه ~~على يسراه بين كل تكبيرتين ولا بأس بإرسالهما ولو نقص إمامه التكبيرات ~~تابعه وتسن التكبيرات في المقضية أيضا كما اقتضاه كلام المجموع وغيره لأن ~~القضاء يحكى الأداء # وإن قال العجلي إنها لا تسن فيها لأنها شعار للوقت وقد فات ( و) أن ( ~~يهلل ) بأن يقول لا إله إلا الله ( ويكبر ) بأن يقول الله أكبر ( ويمجد ) ~~بأن يعظم الله بتسبيح وتحميد ( بين كل اثنتين ) روى ذلك البيهقي عن ابن ~~مسعود قولا وفعلا بإسناد جيد ولأنه لائق بالحال ( ويحسن ) فيه ( سبحان الله ~~والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ) وهي الباقيات الصالحات في قول ~~ابن عباس وجماعة ( ولو ترك التكبير فقرأ ) ولو بعض الفاتحة ( لم يعد إليه ) ~~لتلبسه بفرض وتعبيري بترك أعم من تعبيره ms0164 بنسي # ( و) أن ( يقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق و) في ( الثانية اقتربت أو ) سبح ~~اسم ربك ( الأعلى ) في الأولى ( والغاشية ) في الثانية ( جهرا ) للاتباع ~~رواه مسلم # وذكر الأعلى والغاشية من زيادتي # ( وسن خطبتان بعدهما ) بقيد زدته بقولي ( لجماعة ) لا لمنفرد # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين ~~قبل الخطبة وكونهما اثنتين مقيس على خطبة الجمعة ولو قدمت على الصلاة لم ~~يعتد بها كالراتبة بعد الفريضة إذا قدمت ( كخطبتي جمعة في أركان وسنن ) لا ~~في شروط خلافا للجرجاني وحرمة قراءة الجنب آية في إحداهما ليس لكونها ركنا ~~فيها بل لكون الآية قرآنا # لكن لا يخفى أنه يعتبر في أداء السنة الإسماع والسماع # وكون الخطبة عربية وقولي وسنن من زيادتي # ( و) سن ( أن يعلمهم في ) عيد ( فطر الفطرة و) في عيد ( أضحى الأضحية ) ~~أي أحكامها للاتباع في بعضها رواه الشيخان ولأن ذلك لائق بالحال # ( و) أن ( يفتتح ) الخطبة ( الأولى بتسع تكبيرات والثانية تسع ولاء ) ~~إفاردا في الجميع لقول عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود إن ذلك من ~~السنة رواه الشافعي # قال في المجموع وإسناده ضعيف ومع ضعفه لا دلالة فيه على الصحيح لأن عبيد ~~الله تابعي وقول التابعي من السنة كذا موقوف على الصحيح فهو كقول صحابي لم ~~يثبت انتشاره فلا يحتج PageV01P146 ~~به على الصحيح وهذه التكبيرات ليست من الخطبة بل مقدمة كما نص عليه الشافعي ~~وافتتاح الشيء قد يكون بمقدمته التي ليست منه نبه على ذلك في الروضة ~~والتصريح بسن التعليم والافتتاح بما ذكر من زيادتي # ( و) سن ( غسل ) للعيدين كما مر مع دليله في الجمعة وذكرته هنا توطئة ~~لقولي ( ووقته من نصف ليل ) لا من فجر لأن أهل القرى الذين يسمعون النداء ~~يبكرون لصلاة العيد من قراهم فلو امتنع الغسل قبل الفجر لشق عليهم # ( و) سن ( تزين ) بأن يتزين بأحسن ثيابه ويتطيب وإزالة نحو ظفر وريح كريه ~~وسواء فيه وفي الغسل الخارج للصلاة وغيره هذا للرجال # أما النساء فيكره لذوات ms0165 الهيئة الحضور ويسن لغيرهن ويتنظفن بالماء ولا ~~يتطيبن ويخرجن في ثياب بذلتهن وكالنساء فيما ذكر الخناثى # ( و) سن ( بكور ) بعد الصبح لغير إمام ليأخذ مجلسه وينتظر الصلاة ( وأن ~~يحضر إمام وقت صلاته ) للاتباع رواه الشيخان ( ويعجل ) الحضور ( في أضحى ) ~~ويؤخره في فطر قليلا # كتب صلى الله عليه وسلم إلى عمرو بن حزم حين ولاه البحرين أن عجل الأضحى ~~وأخر الفطر رواه البيهقي # وقال هو مرسل وحكمته اتساع وقت التضحية ووقت صدقة الفطر قبل الصلاة ~~والتصريح بسن البكور وما بعده من زيادتي ( وفعلها بمسجد أفضل ) لشرفه ( لا ~~لعذر ) كضيقه فيكره فيه للتشويش بالزحام وإذا وجد مطر أو نحوه وضاق المسجد ~~صلى الإمام فيه واستخلف من يصلي بباقي الناس بموضع آخر # ( وإذا خرج ) لغير المسجد ( استخلف ) ندبا من يصلي ويخطب ( فيه ) بمن ~~يتأخر من ضعفة وغيرهم كشيوخ ومرضى وبعض الأقوياء كما استخلف علي رضي الله ~~عنه أبا مسعود الأنصاري في ذلك رواه الشافعي بإسناد صحيح # فإن استخلف من يصلي بهم وسكت عن الخطبة لم يخطب بهم كما صرح به الجيلي ~~لكونه افتياتا على الإمام وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ~~ويستخلف من يصلي بالضعفة ( و) أن ( يذهب ) للصلاة ( ويرجع ) منها ( كجمعة ) ~~بأن يذهب في طريق طويل ماشيا بسكينة ويرجع في آخر قصير لما مر ثم في غير ~~الذهاب والرجوع فيما ذكر # وللاتباع فيهما رواه البخاري وغيره وسببهما أنه كان يذهب في أطول ~~الطريقين تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما # وقيل إنه كان يتصدق على فقرائهما وقيل لتشهد له الطريقان # ( و) أن ( يأكل قبلها في ) عيد ( فطر ويمسك ) عن الأكل ( في ) عيد ( أضحى ~~) حتى يصلي رواه ابن حبان وغيره وصححوه وحكمته امتياز يوم العيد عما قبله ~~بالمبادرة بالأكل أو تأخيره والتصريح بسن الذهاب ومابعده من زيادتي # ( ولا يكره نفل قبلها ) بعد ارتفاع الشمس ( لغير إمام ) بعدها فإن لم ~~يسمع الخطبة فكذلك وإلا كره لأنه بذلك معرض عن الخطبة بالكلية # وأما الإمام فيكره له النفل قبلها وبعدها لاشتغاله بغير الأهم ولمخالفته ms0166 ~~فعل النبي صلى الله عليه وسلم ( وسن أن يكبر غير حاج برفع صوت ) في PageV01P147 ~~المنازل والأسواق وغيرهما ( من أولى ليلتي عيد ) أي عيد الفطر وعيد الأضحى ~~ودليله في الأول قوله تعالى { ولتكملوا العدة } أي عدة صوم رمضان ولتكبروا ~~الله أي عند إكمالها # وفي الثاني القياس على الأول وفي رفع الصوت إظهار شعار العيد واستثنى ~~الرافعي منه المرأة # وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ( إلى تحرم ~~إمام ) بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به لأنه ~~ذكر الله تعالى وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ( و) أن يكبر ~~أيضا ( عقب كل صلاة ) ولوفائتة نافلة وصلاة جنازة ( من صبح ) يوم ( عرفة ~~إلى عقب عصر آخر ) أيام ( التشريق ) للاتباع رواه الحاكم وصحح إسناده # ( و) أن يكبر ( حاج كذلك ) أي عقب كل صلاة ( من ظهر ) يوم ( نحر ) لأنها ~~أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ( إلى عقب صبح آخره ) أي التشريق أي ~~أيامه لأنها آخر صلاته بمنى ( وقبل ذلك ) لا يكبر بل ( يلبي ) لأن التلبية شعاره # وخرج بما ذكر الصلوات في عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده ~~والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله مر سلا ومطلقا ( وصيغته المحبوبة ~~معروفة ) وهي كما في الأصل الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد # واستحسن في الأم أن يزد بعد التكبيرة الثالثة الله أكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين ~~له الدين ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز ~~جنده وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله والله أكبر # ( وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين ) بأن شهدوا برؤية هلال الليلة ~~الماضية فنفطر ( ثم إن كانت ) شهادتهم ( قبل زوال ) بزمن يسع الاجتماع ~~والصلاة أو ركعة منها ( صلى العيد حينئذ أداء وإلا ) بأن كانت بعد الزوال ~~أو قبله بدون الزمن المذكور ms0167 # ( ف ) تصلى ( قضاء ) متى أريد قضاؤها # أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا تقبل في صلاة العيد ~~فتصلى من الغد أداء إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة فلا يصغي إليها ~~وتقبل في غيرها كوقوع الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ( والعبرة ) ~~فيما لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده قبل الغروب أو شهدوا قبل الغروب ~~وعدلو بعده ( بوقت تعديل ) لا شهادة لأنه وقت جواز الحكم بها فتصلى العيد ~~في الأول قضاء وفي الثانية من الغد أداء وهذا من زيادتي PageV01P148 ### | AUTO باب في صلاة كسوف الشمس والقمر والأصل فيها الأخبار الآتية ( ~~صلاة الكسوفين ) المعبر عنهما في قول بالخسوفين وفي آخر بالكسوف للشمس ~~ولخسوف القمر وهو أشهر ( سنة ) مؤكدة لأخبار صحيحة ولأنها ذات ركوع وسجود ~~لا أذان لها كصلاة الاستسقاء # وحملوا قول الشافعي في الأم لا يجوز تركها على كراهته لتأكدها ليوافق ~~كلامه في مواضع أخر والمكروه قد يوصف بعدم الجواز من جهة إطلاق الجائز على ~~مستوى الطرفين ( وأقلها ركعتان ) كسنة الظهر كما في المجموع للاتباع رواه ~~أبو داود وغيره وهذا من زيادتي # ( وأدنى كمالها زيادة قيام وقراءة وركوع كل ركعة ) للاتباع رواه الشيخان ~~وتعبير كثير بأن هذا أقلها محمول على ما إذا شرع فيها بنية هذه الزيادة إو ~~على أنها أقل الكمال وما في رواية لمسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ~~ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات وفي أخرى له أربع ركوعات # وفي رواية لأبي داود وخمس ركوعات أجاب أئمتنا عنها بأن رواية الركوعين ~~أشهر وأصح وبحملها على الجواز ( ولا ينقص ) مصليها منهما ( ركوعا لانجلاء ~~ولا يزيده ) فيها ( لعدمه ) عملا بما نواه ولا يكرر # نعم إن صلاها وحده ثم أدركها مع الإمام صلاها كما في المكتوبة ( وأعلاه ) ~~أي الكمال ( أن يقرأ بعد الفاتحة في قيام أول البقرة ) أو قدرها إن لم يحسنها # ( و) في قيام ( ثان كمائتي آية منها و) في ( ثالث كمائة وخمسين ) منها ( ~~و) في ( رابع كمائة ) منها وفي نص آخر في الثاني آل عمران أو ms0168 قدرها وفي ~~الثالث النساء أو قدرها وفي الرابع المائدة أو قدرها وهما متقاربان # والأكثر على الأول قال في الروضة كأصلها وليسا على الاختلاف المحقق بل ~~الأمر فيه على التقريب ( و) أن ( يسبح في ركوع وسجود أول ) منهما ( كمائة ~~من البقرة و) في ( ثان كثمانين و) في ( ثالث كسبعين و) في ( رابع كخمسين ) ~~لثبوت التطويل من الشارع في ذلك بلا تقدير مع قول ابن عباس الراوي في ~~القيام الأول فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة وفي بقية القيامات فقام ~~قياما طويلا وهو دون القيام الأول وفي الركوع الأول ثم ركع ركوعا طويلا وفي ~~بقية الركوعات ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ولا يطيل في غير ~~ذلك من جلوس واعتدال # واختار النووي أنه يطيل في الجلوس بين السجدتين أيضا لصحة الحديث فيه ~~ومحل ما ذكر إذا لم يكن عذر وإلا سن التخفيف كما بؤخذ ذلك من قول الشافعي ~~في الأم إذا بدأ PageV01P149 ~~بالكسوف قبل الجمعة خففها فقرأ في كل ركوع بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها # ( وسن جهر بقراءة ) صلاة ( كسوف قمر ) لا شمس لأن الأولى ليلية أو ملحقة ~~بها بخلاف الثانية # وما روي من أنه صلى الله عليه وسلم جهر وأنه أسر على ذلك ( و) سن ( فعلها ~~) أي صلاة الكسوفين ( بمسجد بلا عذر ) كنظيره في العيدين وهاذ من زيادتي # ( و) سن ( خطبتان ك ) خطبتي ( عيد ) فيما مر # ( لكن لا يكبر ) فيهما لعدم وروده وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وحث ~~) فيهما لسامعهما ( على ) فعل ( خير ) من توبة وصدقة وعتق ونحوها # ففي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالعتاقة في كسوف الشمس ولا تخطب ~~إمامة النساء ولو قامت واحدة وعظتهن فلا بأس ( وتدرك ركعة ب ) إدراك ( ركوع ~~أول ) من الركعة الأولى أو الثانية كما في سائر الصلوات فلا تدرك بإدراك ~~ثان ولا قيامه لأنهما كالتابعين للأول وقيامه ( وتفوت صلاة ) كسوف ( الشمس ~~بغروبها ) كاسفة لعدم الوعظ وهو لا يفوت بذلك # فلو حال سحاب وشك في الانجلاء أو ms0169 الكسوف لم يؤثر فيصلي في الأول لأن ~~الأصل بقاء الكسوف ولا يصلي في الثاني لأن الأصل عدمه ( و) تفوت صلاة كسوف ~~( قمر به ) أي بالإنجلاء كما مر ( وبطلوعها ) أي الشمس لعدم الانتفاع به ~~بعد طلوعها فلا تفوت بغروبه كاسفا كما لو استتر بغمام ولا بطلوع فجر لبقاء ~~الانتفاع بضوئه ولو شرع فيها قبل الفجر أو بعده فطلعت الشمس في أثنائها لم ~~تبطل كما لو انجلى الكسوف في الأثناء ( ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت ~~) أي الجنازة لخوف تغير الميت بتأخيرها ( أو كسوف وفرض كجمعة قدم ) أي ~~الفرض ( إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ) مقدم لتعرض صلاته للفوات بالانجلاء ( ~~ثم يخطب للجمعة متعرضا له ) أي الكسوف # ولا يجوز أن يقصده معها في الخطبة لأنه تشريك بين فرض ونفل ( ثم يصليها ) ~~أي الجمعة وإن اجتمع كسوف ووتر قدم الكسوف وإن خيف فوت الوتر أيضا لأنها ~~آكد أو جنازة وفرض أو عيد وكسوف # فالكسوف مع الفرض فيمامر لكن له أن يقصد العيد والكسوف بالخطبة لأنهما ~~سنتان والقصد منهما واحد مع أنهما تابعان للمقصود وبهذا اندفع استشكال ذلك ~~بعدم صحة السنتين بنية صلاة واحدة إذا لم تتداخلا ومحل تقديم الجنازة فيما ~~ذكر إذا حضرت وحضر المولى وإلا أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل مع ~~الباقين بغيرها PageV01P150 ### | AUTO باب في الاستسقاء وهو لغة السقيا وشرعا طلب سقيا العباد من ~~الله عند حاجتهم إليها # وهو ثلاثة أنواع أدناها الدعاء وأوسطها الدعاء خلف الصلوات وفي خطبة جمعة ~~ونحوها وأفضلها ما ذكرته بقولي ( صلاة الاستسقاء سنة ) مؤكدة ولو لمسافر ~~ومنفرد للاتباع رواه الشيخان ( لحاجة ) من انقطاع الماء أو قلته بحيث لا ~~يكفي أو ملوحته ( ولا لاستزادة ) بها نفع وهذا من زيادتي بخلاف ما لا يحتاج ~~إليه ولا نفع به في ذلك الوقت وشمل ما ذكر ما لو انقطع عن طائفة من ~~المسلمين واحتاجت إليه فيسن لغيرهم أيضا أن يستسقوا لهم ويسألوا الزيادة ~~لأنفسهم # ( وتكرر ) الصلاة مع الخطبتين كما صرح به ابن الرفعة وغيره ( حين يسقوا ) ~~وهذا أولى من قوله ms0170 وتعاد ثانيا وثالثا ( فإن سقوا قبلها اجتمعوا لشكر ودعاء ~~وصلوا ) وخطب بهم الإمام شكرا لله تعالى وطلبا للمزيد # قال تعالى { لئن شكرتم لأزيدنكم } # ( وسن أن يأمرهم الإمام بصوم أربعة أيام ) متتابعة وصوم هذه الأيام واجب ~~بأمر الإمام كما في فتاوي النووي # ( ويبر ) كصدقة وتوبة لأن لكل من ذلك أثرا في إجابة الدعاء # وفي خبر حسنه الترمذي أن الصائم لا ترد دعوته ( وبخروجهم إلى صحراء ) بلا ~~عذر ( في ) اليوم ( الرابع في ثياب بذلة ) أي مهنة ( و) في ( تخشع ) في ~~مشيهم وجلوسهم وغيرهما للاتباع رواه الترمذي # وقال حسن صحيح ( متنظفين ) بالماء والسواك وقطع الروائح الكريهة ( ~~وبإخراج صبيان وشيوخ وغير ذوات هيئات وبهائم ) لأنهم مسترزقون ولخبر وهل ~~ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم رواه البخاري والتصريح بسن أمر الإمام بالصوم ~~والبر وبأمره بالباقي مع ذكر متنظفين وغير ذوات هيئات من زيادتي ( ولا يمنع ~~أهل ذمة حضورا ) لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع وقد يجيبهم استدراجالهم وفي ~~الروضة عن النص كراهة لأنهما ربما كانوا سببا للقحط لأنهم ملعونون ويكره ~~أمرهم بالخروج كما نص عليه في الأم ( ولا يختلطون بنا ) في مصلانا بل ~~يتميزون عنا في مكان لذلك إذ قد يحل بهم عذاب بكفرهم فيصيبنا # قال تعالى { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } # ( وهي كعيد ) في أنها ركعتان وفي التكبير والجهر وخطبتيه وغيرها للاتباع ~~رواه الترمذي وقال حسن صحيح # ( لكنها لا تؤقت ) بوقت عيد ولا غيره فهو أولى من قوله ولا تختص بوقت مع ~~سببها ( وتجزىء الخطبتان قبلها ) للاتباع رواه أبو داود وغيره # ( ويبدل تكبيرهما باستغفار ) أولهما فيقول أستغفر الله الذي لا إله إلا ~~هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبير # ويكثر في أثناء الخطبتين من الاستغفار ومن قوله { استغفروا ربكم إنه كان ~~غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل ~~لكم أنهارا } ويقول في الخطبة ( الأولى اللهم اسقنا العيد فيصليها في أي ~~وقت كان من ليل أو نهار لأنها ذات PageV01P151 ~~سبب فدارت غيثا ) أي مطرا ( مغيثا ) أي مرويا مشبعا ( إلى ms0171 آخره ) وهو كما ~~في الأصل هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما إلى يوم الدين أي ~~إلى انتهاء الحاجة # اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا # فأرسل السماء أي المطر علينا مدرارا أي كثيرا للاتباع رواه الشافعي رضي ~~الله عنه # والهنيء الطيب الذي لا ينغصه شيء والمرىء المحمود العاقبة والمريع ذو ~~الريع أي النماء والغدق كثير الخير والمجلل ما يجلل الأرض أي يعمها كجل ~~الفرس والسح شديد الوقع على الأرض والطبق ما يطبق الأرض فيصير كالطبق عليها # ( ويتوجه ) للقبلة ( من نحو ثلث ) الخطبة ( الثانية ) وهو مراد الأصل ~~بقوله بعد صدر الخطبة الثانية ( وحينئذ يبالغ في الدعاء سرا وجهرا ) # قال تعالى { ادعوا ربكم تضرعا وخفية } # ويرفع الحاضرون أيديهم في الدعاء مشيرين بظهور أكفهم إلى السماء للاتباع ~~رواه مسلم والحكمة فيه أن القصد رفع البلاء بخلاف القاصد حصول شيء كما مر ~~بيانه في صفة الصلاة ( ويجعل يمين ردائه يساره وعكسه و) يجعل ( أعلاه أسفله ~~وعكسه ) والأول تحويل والثاني تنكيس وذلك للاتباع في الأول رواه أبو داود وغيره # ولهمه صلى الله عليه وسلم بالثاني فيه فإنه استسقى وعليه خميصة سوداء ~~فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها # فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه ويحصلان معا بجعل الطرف الأسفل الذي على ~~شقه الأيسر على عاتقه الأيمن والطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر # والحكمة فيهما التفاؤل بتغير الحال إلى الخصب والسعة # ( ويفعل الناس ) وهم جلوس ( مثله ) تبعا له وروى الإمام أحمد في مسنده أن ~~الناس حولوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكل ذلك مندوب # قيل والتحويل خاص بالرجل وإذا فرغ الخطيب من الدعاء أقبل على الناس وأتى ~~ببقية الخطبة ( ويترك ) الرداء محولا ومنكسا ( حتى ينزع الثياب ) لأنه لم ~~ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير رداءه بعد التحويل ثم محل التنكيس في ~~الرداء المربع لا في المدور والمثلث ( ولو ترك ) الإمام ( الاستسقاء فعله ~~الناس ) محافظة على السنة # لكنهم لا يخرجون إلى الصحراء إذا كان الوالي ms0172 بالبلد حتى يأذن لهم كما ~~اقتضاه كلام الشافعي لخوف الفتنة # ( وسن ) PageV01P152 ~~لكل أحد ( أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ) ليصيبه تبركا به ~~وللاتباع رواه مسلم # وظاهر أن ذلك آكد وإلا فمطر غير أو السنة كذلك كما أوضحته في شرح الروض ( ~~و) أن ( يغتسل أو يتوضأ في سيل ) # روى الشافعي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سال السيل قال اخرجوا بنا ~~إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه # وتعبيري كالأصل والروضة بأو يفيد سن أحدهما بالمنطوق وكليهما بمفهوم ~~الأولى وهو أفضل كما في المجموع وفيه فإن لم يجمعهما فليتوضأ وفي المهمات ~~المتجه الجمع ثم الاقتصار على الغسل ثم على الوضوء وأنه لا نية فيه إذا لم ~~يصادف وقت وضوء ولا غسل انتهى واقتصر في التنبيه على الغسل ( و) أن ( يسبح ~~لرعد وبرق ) # روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير أنه كان إذا سمع الرعد ترك ~~الحديث وقال سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته # وقيس بالرعد البرق ( و) أن ( لا يتبعه ) أي البرق ( بصره ) # قال تعالى { يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار } # وروى الشافعي عن عروة بن الزبير أنه قال إذا رأى أحدكم البرق أو الودق أي ~~المطر فلا يشر إليه ( و) أن ( يقول عند مطر اللهم صيبا ) بتشديد الياء أي ~~مطرا ( نافعا ) للاتباع رواه البخاري # ( ويدعو بما شاء ) لخبر البيهقي يستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء ~~الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة # ( و) يقول ( إثره ) أي في إثر المطر كما عبر به في المجموع عن الشافعي ~~والأصحاب ( مطرنا بفضل الله ) علينا ( ورحمته ) لنا ( وكره مطرنا بنوء كذا ~~) بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة ~~الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة # فإن اعتقد أنه الفاعل له حقيقة كفر ( و) كره ( سب ريح ) لخبر الريح من ~~روح الله أي رحمته تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها ~~واسألوا الله خيرها واستعيذوا ms0173 بالله من شرها # رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن # ( وسن إن تضرروا بكثرة مطر ) بتثليث الكاف ( أن يقولو ) كما قال صلى الله ~~عليه وسلم لما شكى إليه ذلك ( اللهم حوالينا ولا علينا ) اللهم على الآكام ~~والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر رواه الشيخان # أي اجعل المطر في الأودية والمراعي لا في الأبنية ونحوها والآكام بالمد ~~جمع أكم بضمتين جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين جمع أكمة وهي التل ~~المرتفع من الأرض إذا لم يبلغ أن يكون جبلا والظراب جمع ظرب بفتح أوله وكسر ~~ثانيه جبل صغير ( بلا صلاة ) لعدم ورودها فيه PageV01P153 ### | AUTO باب في حكم تارك الصلاة ( من أخرج ) من المكلفين ( مكتوبة ~~كسلا ولو جمعة ) وإن قال أصليها ظهرا ( عن أوقاتها ) كلها ( قتل حدا ) لا ~~كفرا لخبر الشيخان أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة الحديث وخبر أبي داود وغيره خمس صلوات ~~كتبهن الله على العباد من جاء بهن فلم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان ~~له عند الله عهد أن يدخله الجنة # ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عند إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة # والجنة لا يدخلها كافر فلا يقتل بالظهر حتى تغرب الشمس ولا بالمغرب حتى ~~يطلع الفجر ويقتل في الصبح بطلوع الشمس وفي العصر بغروبها وفي العشاء بطلوع ~~الفجر وطريقه أنه يطالب بأدائها إذا ضاق وقتها ويتوعد بالقتل إن أخرجها عن الوقت # فإن أصر وأخرج استحق القتل # نعم لا يقتل بتركها فاقد الطهورين لأنه مختلف فيه ذكره القفال وإنما يقتل ~~غيره ( بعد استتابة ) له لأنه ليس أسوأ حالا من المرتد فإن تاب وإلا قتل ~~وقضية كلام الروضة كأصلها والمجموع أن استتابته واجبة كالمرتد # لكن صحح في التحقيق ندبها والأول أوجه وإن فرق الأسنوي بينهما # وتكفي استتابته في الحال لأن تأخيرها يفوت صلوات # وقيل يمهل ثلاثة أيام والقولان في الندب وقيل في الوجوب # والمعنى أنها الحال أو بعد الثلاثة مندوبة وقيل واجبة فإن لم ms0174 يتب قتل ( ~~ثم ) بعد قتله ( له حكم المسلم ) الذي لم يترك الصلاة فيجهز ويصلي عليه ~~ويدفن في مقابر المسلمين ولا يطمس قبره كسائر أصحاب الكبائر ولا يقتل إن ~~قال صليت ولو قتله في مدة استتابة أو قبلها إنسان أثم ولا ضمان عليه كقاتل ~~المرتد وكتارك الصلاة فيما ذكر تارك شرط لها كالوضوء لأنه ممتنع منها PageV01P154 ### | AUTO كتاب الجنائز بالفتح جمع جنازة بالكسر والفتح اسم للميت في النعش # وقيل بالفتح اسم لذلك وبالكسر اسم للنعش وعليه الميت # وقيل عكسه غير ذلك من جنزه إذا ستره ( ليستعد للموت ) كل مكلف ( بتوبة ) ~~بأن يبادر إليها لئلا يفجأه المفوت لها ( وسن أن يكثر ذكره ) لخبر أكثروا ~~من ذكرها ذم اللذات يعني الموت رواه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم ~~وصححاه زاد النسائي فإنه ما يذكر في كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره أي ~~كثير من الأمل والدنيا وقليل من العمل وها ذم بالمعجمة أي قاطع والتصريح ~~بسن ذلك من زيادتي ( ومريض آكد ) بما ذكر أي أشد طلبا به من غيره ( و) أن ( ~~يتداوى ) المريض لخبر البخاري ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء وخبر أن ~~الأعراب قالوا يا رسول الله أنتدواى فقال تداووا فإن الله لم يضع داء إلا ~~وضع له دواء إلا الهرم رواه الترمذي وغيره وصححوه # قال في المجموع فإن ترك التداوي توكلا فهو فضيلة ( وكره إكراهه عليه ) ~~لما فيه من التشويش عليه PageV01P155 ~~قال في المجموع وخبر لا تكرهوا مرضاكم على الطعام فإن الله يطعمهم ويسقيهم ~~ضعيف ضعفه البيهقي وغيره وادعى الترمذي أنه حسن ( و) كره ( تمنى موت لضر ) ~~في بدنه أو دنياه # ( وسن ) تمنيه ( لفتنة دين ) لخبر الشيخين في الأول لا يتمنين أحدكم ~~الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة ~~خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي واتباعا في الثااني لكثير من السلف ~~وذكر السن من زيادتي # وقال الأسنوي وغيره إن النووي أفتى به ( وأن يلقن محتضر ) أي من حضره ~~الموت ( الشهادة ms0175 ) أي لا إله إلا الله لخبر مسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا ~~الله أي ذكروا من حضره الموت وهو من باب تسمية الشيء بما يصير إليه # وروى الحاكم بإسناد صحيح من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ( ~~بلا إلحاح ) عليه لئلا يضجر ولا يقال له قل بل يتشهد عنده وليكن غير متهم ~~كحاسد وعدو ووارث فإن لم يحضر غيرهم لقنه من حضر منهم كما بحثه الأذرعي فإن ~~حضر الجميع لقن الوارث فيما يظهر أو ورثة لقنه أشفقهم عليه وإذا قالها مرة ~~لا تعاد عليه إلا أن يتكلم بعدها ( ثم يوجه ) إلى القبلة ( باضجاع لجنب ~~أيمن ف ) إن تعذر فلجنب ( أيسر ) كما في المجموع لأن ذلك أبلغ في التوجيه ~~من استلقائه وذكر الأيسر من زيادتي # ( ف ) إن تعذر وجه ب ( استلقاء ) بأن يلقي على قفاه ووجهه وأخمصاه للقبلة ~~بأن يرفع رأسه قليلا والأخمصان هنا أسفل الرجلين وحقيقتهما المنخفض من ~~أسفلهما والترتيب بين التلقين والتوجه من زيادتي وبه صرح الماوردي وقال ~~التاج بن الفركاح إن أمكن أجمع فعلا معا وإلا بدىء بالتلقين # ( و) أن ( يقرأ عنده ) سورة ( يس ) لخبر اقرءوا على موتاكم يس رواه أبو ~~داود وغيره وصححه ابن حبان وقال المراد به من حضره الموت لأن الميت لا يقرأ عليه # والحكمة في قراءتها أن أحوال القيامة والبعث مذكورة فيها فإذا قرئت عنده ~~تحدد له ذكر تلك الأحوال ( و) أن ( يحسن ظنه بربه ) لخبر مسلم عن جابر قال ~~سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته PageV01P156 ~~بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى أي يظن أن يرحمه ويعفو ~~عنه ولخبر الشيخين قال الله أنا عند ظن عبدي بي ويسن لمن عنده تحسين ظنه ~~وتطميعه في رحمة الله تعالى ( فإذا مات غمض ) لئلا يقبح منظره # وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ~~ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر وشق بصره بفتح الشين وضم الراء شخص ~~بفتح ms0176 الشين والخاء ( وشد لحياه بعصابة ) عريضة تربط فوق رأسه لئلا يبقى فمه ~~منفتحا فيدخله الهوام ( ولينت مفاصله ) فيرد ساعده إلى عضده وساقه إلى فخذه ~~وفخذه إلى بطنه تمد وتلين أصابعه تسهيلا لغسله وتكفينه فإن في البدن بعد ~~مفارقة الروح بقية حرارة فإذا لينت المفاصل حينئذ لانت وإلا فلا يمكن ~~تليينها بعد ( ونزعت ثيابه ) التي مات فيها لأنها تسرع إليه الفساد ( ثم ~~ستر ) كله إن لم يكن محرما ( بثوب خفيف ) ويجعل طرفاه تحت رأسه ورجليه لئلا ~~ينكشف وخرج بالخفيف الثقيل فإنه يحميه فيغيره وذكر الترتيب بين النزع ~~والستر من زيادتي ( وثقل بطنه بغير مصحف ) كمرآة ونحوها من أنواع الحديد ~~لئلا ينتفخ فإن لم يكن حديد فطين رطب وقدر ذلك بنحو عشرين درهما # أما المصحف وذكره من زيادتي فيصان عنه احتراما له # قال الأسنوي وينبغي أن يلحق به كتب الحديث والعلم المحترم ( ورفع عن أرض ~~) على سرير أو نحوه لئلا يتغير بنداوتها ( ووجه ) إلى القبلة ( كمحتضر ) # وتقدم كيفية توجهه ( وسن أن يتولى ذلك ) كله ( أرفق محارمه ) به الرجل من ~~الرجل والمرأة من المرأة بأسهل ما يمكنه فإن تولاه الرجل من المرأة المحرم ~~أو بالعكس جاز ( و) أن ( يبادر ) بفتح الدال ( بغسله وقضاء دينه وتنفيذ ~~وصيته ) إن تيسر وإلا سأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه إكراما ~~له وتعجيلا للخير # ولخبر نفس المؤمن أي روحه معلقة أي محبوسة عن مقامها الكريم PageV01P157 ~~بدينه حتى يقضي عنه رواه الترمذي وحسنه هذا ( إذا تيقن موته ) بظهور ~~أماراته كاسترخاء قدم وامتداد جلدة وجه وميل أنف وانخلاع كف فإن شك في موته ~~أخر ذلك حتى يتيقن بتغير رائحة أو غيره # ( وتجهيزه ) أي الميت المسلم غير الشهيد بغسله وتكفينه وحمله والصلاة ~~عليه ودفنه ولو قاتل نفسه ( فرض كفاية ) بالإجماع في غير القاتل وبالقياس ~~عليه في القاتل أما الكافر فسيأتي حكمه وأما الشهيد فكغيره إلا في الغسل ~~والصلاة وسيأتي حكمهما ( وأقل غسله ) ولو جنبا أو نحوه ( تعميم بدنه ) ~~بالماء مرة فلا يشترط تقدم إزالة نجس عنه كما يلوح به ms0177 كلام المجموع وقول ~~الأصل بعد إزالة النجس مبني على ما صححه الرافعي في الحي أن الغسلة الواحدة ~~لا تكفيه عن النجس والحدث # لكن صحح النووي أنها تكفيه وكأنه ترك الاستدراك هنا للعلم به من ذاك أو ~~لأن الغالب أن الماء لا يصل إلى محل النجس من الميت إلا بعد إزالته وبما ~~ذكر علم أنه لا تجب نية الغاسل لأن القصد بغسل الميت النظافة وهي لا تتوقف ~~على نية ( فيكفي غسل كافر ) بناء على عدم وجوبها ( لا غرق ) لأنا مأمورون ~~بغسله فلا يسقط الفرض عنا إلا بفعلنا حتى لو شاهدنا الملائكة تغسله لم يسقط ~~عنا بخلاف نظيره من الكفن لأن المقصود منه الستر وقد حصل ومن الغسل التعبد ~~بفعلنا له ولهذا ينبش للغسل لا للتكفين # ( وأكلمه أن يغسل في خلوة ) لا يدخلها إلا الغاسل ومن يعينه والولي فيستر ~~كما كان يستتر حيا عند اغتساله وقد يكون ببدنه ما يكره ظهوره # وقد تولى غسل النبي صلى الله عليه وسلم علي والفضل بن العباس وأسامة بن ~~زيد يناول الماء والعباس واقف ثم رواه ابن ماجه وغيره والأولى أن يكون تحت ~~سقف لأنه أستر نص عليه في الأم ( و) في ( قميص ) بال أو سخيف لأنه أستر له PageV01P158 ~~وأليق # وقد غسل صلى الله عليه وسلم في قميص رواه أبو داود وغيره ويدخل الغاسل ~~يده من كمه إن كان واسعا ويغسله من تحته وإن كان ضيقا فتق رؤوس الدخاريص ~~وأدخل يده في موضع الفتق فإن لم يوجد قميص أو لم يتأت غسله فيه ستر منه ما ~~بين السرة والركبة ( على مرتفع ) كلوح لئلا يصيبه الرشاش وليكن محل رأسه ~~أعلى لينحدر الماء عنه وتعبيري بمرتفع أعم من تعبيره بلوح ( بماء بارد ) ~~لأنه يشد البدن بخلاف المسخن فإنه يرخيه ( إلا لحاجة ) إليه كوسخ وبرد وهذا ~~من زيادتي وأن يكون الماء في إناء كبير ويبعد عن المغتسل بحيث لا يصيبه ~~رشاشه ( و) أن ( يجلسه الغاسل ) على المرتفع برفق ( مائلا إلى ورائه ويضع ~~يمينه على كتفه وإبهامه بنقرة قفاه لئلا ms0178 يميل رأسه ( ويسند ظهره بركبته ~~اليمنى ويمر يساره على بطنه بمبالغة ) ليخرج ما فيه من الفضلات ويكون عنده ~~حينئذ مجمرة متقدة فائحة بالطيب والمعين يصب عليه ماء كثيرا لئلا تظهر ~~رائحته مما يخرج ثم يضجعه لقفاه ويغسل بخرقة ملفوفة ( على يساره سوأتيه ) ~~أي دبره وقبله وما حولهما كما يستنجى الحي ويغسل ما على بدنه من قذر ونحوه ~~( ثم ) بعد إلقاء الخرقة وغسل يده بماء وأشنان ( يلف ) خرقة ( أخرى ) على ~~اليد ( وينظف أسنانه ومنخريه ) بفتح الميم والخاء وكسرهما وضمهما وفتح ~~الميم وكسر الخاء وهي أشهر بأن يزيل ما بهما من أذى بأصبعه مع شيء من الماء ~~كما في مضمضة الحي واستنشاقه ولا يفتح فاه ( ثم يوضئه ) كحي ثلاثا ثلاثا ~~بمضمضة واستنشاق ولا يغنى عنهما ما مر بل ذاك سواك وتنظيف ويميل رأسه فيهما ~~لئلا يصل الماء باطنه وذكر الترتيب بين هذا وما قبله من زيادتي ( ثم يغسل ~~رأسه فلحيته بنحو سدر ) كخطمي والسدر أولى منه للنص عليه في الحديث ولأنه ~~أمسك للبدن ( ويسرحهما ) أي شعرهما إن تلبد ( بمشط ) بضم الميم وكسرها مع ~~إسكان الشين وبضمهما ( واسع الأسنان برفق ) ليقل الانتتاف ( ويرد الساقط ) ~~من شعرهما وكذا من شعر غيرهما ( إليه ) بوضعه معه في كفنه وتعبيري بالساقط ~~أعم من تعبيره بالمنتتف ( ثم يغسل ) هو أولى من قوله ويغسل ( شقه الأيمن ثم ~~الأيسر ) المقبلين من عنقه إلى قدمه ( ثم يحرفه ) بالتشديد ( إليه ) أي إلى ~~شقه الأيسر ( فيغسل شقه الأيمن مما يلي قفاه ) وظهر إلى قدمه ( ثم ) يحرفه ~~( إلى ) شقه ( الأيمن فيغسل الأيسر كذلك ) أي مما يلي قفاه وظهره إلى قدمه ~~( مستعينا في ذلك ) كله ( بنحو سدر ثم يزيله بماء من فرقه إلى قدمه ثم يعمه ) PageV01P159 ~~كذلك ( بماء قراح ) أي خالص ( فيه قليل كافور ) بحيث لا يضر الماء لأن ~~رائحته تطرد الهوام ويكره تركه نص عليه في الأم وخرج بقليله كثيرة فقد يغير ~~الماء تغيرا كثيرا إلا أن يكون صلبا فلا يضر مطلقا ( فهذه ) الاغتسال ~~المذكورة ( غسلة وسن ثانية وثالثة كذلك ) أي أولى كل منهما ms0179 بسدر أو نحوه ~~والثانية مزيلة له والثالثة بماء قراح فيه قليل كافور وهو في الأخيرة آكد ~~فإن لم يحصل التنظيف بالغسلات المذكورة زيد عليها حتى يحصل فإن حصل بشفع سن ~~الايتار بواحدة ولا تحسب الأولى والثانية من كل من الثلاث لتغير الماء بما ~~معه تغيرا كثيرا وإنما تحسب منها غسلة الماء القراح فتكون الأولى من الثلاث ~~به هي المسقطة للواجب ويلين مفاصله بعد الغسل ثم ينشف تنشيفا بليغا لئلا ~~تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد # والأصل فيما ذكر خبر الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم قال لغاسلات ابنته ~~زينب رضي الله عنها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها واغسلنها ثلاثا أو ~~خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الأخيرة ~~كافورا أو شيئا من كافور قالت أم عطية منهن فمشطناها ثلاثة قرون وفي رواية ~~فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها # وقوله أو خمسا إلى آخره هو بحسب الحاجة في النظافة إلى زيادة على الثلاث ~~مع رعاية الوتر لا للتخيير وقوله إن رأيتن أي احتجتن ومشطنا وضفرنا ~~بالتخفيف وقرون أي ضفائر # وقولي كذلك من زيادتي مع أن عبارتي أوضح من عبارته في إفادة الغرض # كما لا يخفى ولو خرج بعده أي الغسل نجست وجب إزالته فقط وإن خرج من الفرج ~~لسقوط الفرض بما وجد ( و) أن ( لا ينظر غاسل من غيره عورته إلا قدر حاجة ) ~~بأن يريد معرفة المغسول من غيره ولا ينظر المعين من ذلك إلا لضرورة أما ~~عورته فيحرم النظر إليها # وسن أن يغطي وجهه بخرقة من أول وضعه على المغتسل وأن لا يمس شيئا من غير ~~عورته إلا بخرقة ( و) أن ( يكون أمينا ) ليوثق به في تكميل الغسل وغيره ( ~~فإن رأى خير اسن ذكره ) ليكون أدعى لكثرة المصلين عليه والدعاء له ولخبر ~~ابن حبان والحاكم اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم ( أو ضده حرم ) ~~ذكره لأنه غيبة وللخبر السابق ( إلا لمصلحة ) كبدعة ظاهرة فيذكره لينزجر ~~الناس عنه # والتصريح بسن ذكر الخير من زيادتي ( ومن ms0180 تعذر غسله ) لفقد ماء أو لغيره ~~كاحتراق ولو غسل تهرى ( يمم ) كما في غسل الجنابة ولو كان به قروح وخيف من ~~غسله تسارع البلى إليه بعد الدفن غسل ولا مبالاة بما يكون بعده فالكل صائر ~~إلى البلى ( ولا يكره لنحو جنب ) كحائض ( غسله ) لأنهما طاهران كغيرهما ~~وتعبيري بنحو جنب أعم من تعبيره بالجنب والحائض ( والرجل أولى ب ) غسل ( ~~الرجل والمرأة ) أولى ( بالمرأة وله غسل حليلته ) من زوجة غير رجعية ولو ~~نكح غيرها وأمة ولو كتابية إلا إن كانت مزوجة أو PageV01P160 ~~معتدة أو مستبرأة ( ولزوجة ) غير رجعية ( غسل زوجها ) ولو نكحت غيره بخلاف ~~الأمة لا تغسل سيدها لانتقالها عنه والزوجية لاتنقطع حقوقها بالموت بدليل ~~التوارث وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك رواه ~~ابن ماجه وغيره # وقالت عائشة رضي الله عنها لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه # رواه أبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم ( بلامس ) منها له ولا من ~~الزوج أو السيد لها كأن كان الغسل من كل وعلى يده خرقة لئلا ينتقض وضوءه ( ~~فإن لم يحضر إلا أجنبي ) في الميت المرأة ( أو أجنبية ) في الرجل ( يمم ) ~~أي الميت إلحاقا لفقد الغاسل بفقد الماء ### | AUTO فرع الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال والنساء ~~ومثله الخنثى الكبير عند فقد المحرم كما صححه في المجموع ونقله عن اتفاق ~~الأصحاب قال ويغسل فوق ثوب ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ( والأولى به ) ~~أي بالرجل في غسله ( الأولى بالصلاة عليه درجة ) وهم رجال العصبة من النسب ~~ثم الولاء ثم الإمام أو نائبه إن انتظم بيت المال ثم ذوو الأرحام وما ~~اقتضاه كلام الجرجاني من تقديمهم على الإمام يحمل على ما إذا لم ينتظم بيت ~~المال ثم الرجال الأجانب ثم الزوجة ثم النساء المحارم وخرج بزيادتي درجة ~~أخذا مما ذكروه في إدخاله القبر الأولى بالصلاة صفة إذ الأفقه أولى من ~~الأسن والأقرب والبعيد الفقيه أولى من الأقرب غير ms0181 الفقيه هنا عكس ما في ~~الصلاة والمراد بالأفقه الأعلم بذلك الباب ( و) الأولى ( بها ) أي بالمرأة ~~في غسلها ( قريباتها ) فيقدمن حتى على الزوج ( وأولاهن ذات محرمية ) وهي من ~~لو قدرت ذكرا لم يحل له نكاحها فإن استوت اثنتان في المحرمية فالتي في محل ~~العصوبة أولى كالعمة مع الخالة واللواتي لا محرمية لهن يقدم منهن القربى ~~فالقربى ( ف ) بعد القريبات ( ذات ولاء ) كما في المجموع وهذا من زيادتي ( ~~فأجنبية ) لأنها أليق ( فزوج ) لأن منظوره أكثر ( فرجال محارم كترتيب ~~صلاتهم ) إلا ما مر وشرط المقدم إسلام إن كان الميت مسلما وعدم قتل ولو بحق # أما غير المحارم كابن العم فكأجنبي فلا حق له في ذلك وإن كان له حق في ~~الصلاة ( فإن تنازع مستويان ) هنا وفي نظائره الآتية وهذا أولى من قوله ولو ~~تنازع أخوان أو زوجتان ( أقرع ) بينهما ( والكافر أحق بقريبه الكافر ) من ~~قريبه المسلم في غسله وتكفينه ودفنه لقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم ~~أولياء بعض } # ( وتطيب ) جوازا ( محدة ) لزوال PageV01P161 ~~المعنى المرتب عليه تحريم الطيب وهو التفجع على زوجها والتحرز عن الرجال ( ~~وكره أخذ شعر غير محرم وظفره ) لأن أجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بذلك ( ~~ووجب إبقاء أثر إحرام ) في محرم فلا يؤخذ شعره وظفره ولا يطيب ولا يلبس ~~المحرم الذكر مخيطا ولا يستر رأسه ولا وجه محرمة ولا كفاها بقفازين قال صلى ~~الله عليه وسلم في المحرم الذي مات وهو واقف معه بعرفة لا تمسوه بطيب ولا ~~تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا # رواه الشيخان وقد استفيد من التعليل الواقع فيه حرمة الإلباس والستر ~~المذكورين فلا تنتهك بذلك ( ولنحو أهل ميت ) كأصدقائه ( تقبيل وجهه ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون بعد موته رواه الترمذي وغيره وصححوه # ولأن أبا بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته ~~رواه البخاري ( ولا بأس بإعلام بموته ) للصلاة عليه وغيرها لما روى البخاري ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه ms0182 فمات فدفن ~~ليلا أفلا كنتم آذنتموني به # وفي رواية ما منعكم أن تعلموني وصحح في المجموع أنه مستحب إذا قصد ~~الإعلام لكثرة المصلين ( بخلاف نعي الجاهلية ) وهو النداء بموت الشخص وذكر ~~مآثره ومفاخره فإنه يكره لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن النعي رواه ~~الترمذي وحسنه والمراد نعي الجاهلية ### | AUTO فصل في تكفين الميت وحمله ( يكفن ) بعد غسله ( بماله لبسه ) ~~حيا من حرير غيره فيحل تكفين أنثى بحرير ومزعفر ومعصفر بخلاف الرجل والخنثى ~~إذا وجد غيرها ويعتبر فيه حال الميت فإن كان مكثرا فمن جياد الثياب أو ~~متوسطا فمن متوسطها أو مقلا فمن خشنها وقضية كلامهم جواز تكفين الصبي ~~بالحرير وجواز التكفين بالمتنجس والظاهر كما قال الأذرعي منع الثاني مع ~~القدرة على طاهر وإن جوزنا لبسه للحي في عير الصلاة ونحوه ( وكره مغالاة ~~فيه ) لخبر لا تغالوا PageV01P162 ~~في الكفن فإنه يسلب سريعا رواه أبو داود بإسناد حسن ( و) كره ( لأنثى نحو ~~معصفر ) من حرير ومزغفر لما فيه من الزينة والتقييد بالأنثى مع ذكر نحو من ~~زيادتي ( وأقله ) أي الكفن ( ثوب ) بقيد ردته بقولي ( يستر عورته ) كالحي ~~فيختلف قدره بالذكورة وغيرها ( ولو أوصى بإسقاطه ) لأنه حق لله تعالى بخلاف ~~الزائد عليه الآتي ذكره فإنه حق للميت بمثابة ما يجمل به الحي فله منعه ~~فإذا أوصى بساتر العمرة كفن بساترها لا بساتر كل البدن على الأصح فإن ذاك ~~مفرع على أن الواجب في التكفين ستر كل البدن لا ستر العورة وما في المجموع ~~عن الماوردي وغيره من الاتفاق على وجوب ساتر كل البدن فيما لو قال الورثة ~~يكفن به والغرماء بساتر العورة ليس لكونه واجبا في التكفين بل لكونه حقا ~~للميت يتقدم به الغرماء ولم يسقطه على أن في هذه الاتفاق نزاعا كما قاله ~~ابن الرفعة وبتقدير صحته فهو مع حمله على ما قلنا مستثنى لتأكد أمره وإلا ~~فقد جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب ولو لم يوص بما ذكر # واختلف الورثة في تكفينه بثوب أو ثلاثة أو اتفقوا ms0183 على ثوب أو كان فيهم ~~محجور عليه كفن بثلاثة ( وأكمله لذكر ) ولو صغيرا ( ثلاثة ) يعم كل منها ~~البدن غير رأس المحرم لخبر الشيخين قالت عائشة كفن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في ثلاثة أثواب يمانية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة # ( وجاز أن يزاد تحتها قميص وعمامة ) كما فعله ابن عمر بابن له رواه ~~البيهقي ( و) أكمله ( لغيره ) أي لغير الذكر من الأنثى والخنثى المزيد على ~~الأصل خمسة ( إزار فقميص فخمار فلفافتان ) لأنه صلى الله عليه وسلم كفن ~~فيها ابنته أم كلثوم رواه أبو داود # والإزار والمئزر ما يستر العورة والخمار ما يغطي به الرأس وليست الخمسة ~~في حق غير الذكر كالثلاثة في حق الذكر حتى تجبر الورثة عليها كما تجبر على ~~الثلاثة # وتكره الزيادة على الخمسة في الذكر وغيره لأنها سرف قال في المجموع ولو ~~قيل بتحريمها لم يبعد وبه قال ابن يونس وقال الأذرعي إنه الأصح المختار # وذكر الترتيب في المذكورات من زيادتي ( ومن كفن ) من ذكر أو غيره ( ~~بثلاثة فهي لفائف ) بوصفها السابق ( وسن ) كفن ( أبيض ) لخبر البسوا من ~~ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم رواه الترمذي # وقال حسن صحيح ( ومغسول ) لأنه للصديد والحي أحق بالجديد # كما قاله أبو بكر رضي الله عنه رواه البخاري ( وأن يبسط أحسن اللفائف ~~وأوسعها ) إن تفاوتت حسنا وسعة كما يظهر الحي أحسن ثيابه PageV01P163 ~~وأوسعها ( والباقي ) من لفافتين أو لفافة ( فوقها و) أن ( يذر ) بمعجمة في ~~غير المحرم ( على كل ) من اللفائف قبل وضع الأخرى عليها # ( و) على ( الميت حنوط ) بفتح الحاء نوع من الطيب قال الأزهري ويدخل فيه ~~الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض وذلك لأنه يدفع الهوام ويشد ~~البدن ويقويه ويسن تبخير الكفن بالعود أولا ( و) أن ( يوضع ) الميت ( فوقها ~~) برفق ( مستلقيا ) على ظهره ( و) أن تشد ألياه ) بخرقة بعد أن يدس بينها ~~قطن عليه حنوط ( و) أن ( يجعل على منافذه ) كعينيه ومنخريه وأذنيه وعلى ~~مساجده كجبهته ( قطن ) عليه حنوط ( وتلف عليه اللفائف ) بأن يثني أولا ms0184 الذي ~~يلي شقه الأيسر على شقة الأيمن ثم يعكس ذلك ويجمع الفاضل عند رأسه ورجليه ~~ويكون الذي عند رأسه أكثر ( وتشد ) اللفائف بشداد خوف الانتشار عند الحمل ~~إلا أن يكون محرما كما صرح به الجرجاني # ( ثم يحل الشداد في القبر ) إذ يكره أن يكون معه في القبر شيء معقود ~~والتصريح بسن البسط وما عطف عليه ما عدا الحنوط من زيادتي ( ومحل تجهيزه ) ~~من تكفين وغيره ( تركة ) له يبدأ به منها لكن بعد الابتداء بحق تعلق بعينها ~~كما سيأتي في الفرائض ( إلا زوجة وخادمها ف ( تجهيزهما ( على زوج غني عليه ~~نفقتهما ) بخلاف الفقير ومن لم تلزمه نفقتهما لنشوز أو نحوه وكالزوجة ~~البائن الحامل والتقييد بالغنى مع ذكر الخادم من زيادتي ( ف ) إن لم يكن ~~تركة ولا زوج غني عليه النفقة فتجهيزه ( على من عليه نفقته ) حيا في الجملة ~~( من قريب وسيد ) للميت سواء فيه الأصل والفرع الصغير والكبير لعجزه بالموت ~~والقن وأم الولد والمكاتب لانفساخ كتابته بموته ( ف ) إن لم يكن للميت من ~~تلزمه نفقته فتجهيزه ( على بيت المال ) كنفقته في الحياة ( ف ) إن تعذر بيت ~~المال فهو على مياسير المسلمين ) ولا يلزمهم التكفين بأكثر من ثوب وكذا إذا ~~كفن من مال من عليه نفقته أو من بيت المال أو من موقوف على التكفين أو منع ~~الغرماء المستغرقون ذلك وذكر بيت المال وما بعده من زيادتي وتعبيري ~~بالتجهيز أعم من تعبيره بالتكفين ( وحمل جنازة بين العمودين بأن يضعهما ) ~~رجل ( على عاتقيه ) ورأسه بينهما ( ويحمل PageV01P164 ~~المؤخرين رجلان ) أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الأيسر إذ لو توسطهما ~~واحد كالمقدمتين لم يرما بين قدميه ( أفضل من التربيع بأن يتقدم رجلان ) ~~يضع أحدهما العمود الأيمن على عاتقه الأيسر والآخر عكسه ( ويتأخر آخران ) ~~يحملان كذلك روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم جمل جنازة سعد بن معاذ بين ~~العمودين ( ولا يحملها ) ولو أنثى ( إلا رجال ) لضعف النساء عن حملها غالبا # وقد ينكشف منهن شيء لو حملن فيكره لهن حملها وفي معناهن الخناثي فيما ~~يظهر ( وحرم ms0185 حملها بهيئة مزرية ) كحملها في غرارة أوقفة ( أو ) هيئة يخاف ( ~~منها سقوطها ) بل تحمل على سرير أو لوح أو نحوه فإن خيف تغيره قبل حصول ما ~~تحمل عليه فلا بأس أن تحمل على الأيدي والرقاب ( والمشي وبأمامها وقربها ) ~~بحيث لو التفت لرآها ( أفضل ) من الركوب مطلقا ومن المشيء بغير أمامها ~~وببعدها روى ابن حبان وغيره عن ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة وروى الحاكم خبر الراكب يسير خلف الجنازة ~~والماشي عن يمينها وشمالها قريبا منها والسقط يصلي عليه ويدعى ولوالديه ~~بالعافية والرحمة # وقال صحيح على شرط البخاري وفي المجموع يكره الركوب في الذهاب معها لغير ~~عذر الواو في وبأمامها وقربها من زيادتي ( وسن إسراع بها ) لخبر الشيخين ~~أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر ~~تضعونه عن رقابكم # ( إن أمن تغيره ) أي الميت بالإسراع وإلا فيتأنى به والإسراع فوق المشيء ~~المعتاد ودون الخبب لئلا ينقطع الضعفاء فإن خيف تغير بالتأني أيضا زيد في ~~الإسراع والتصريح بسن الإسراع من زيادتي ( و) سن ( لغير ذكر ما يستره كقبة ~~) لأنه أستر له وتعبيري بغير ذكر الشامل للأنثى والخنثى أعم من تعبيره ~~بالأنثى ( وكره لغط فيها ) أي في الجنازة أي في السير معها والحديث في أمور ~~الدنيا بل المستحب التفكر في أمور الموت وما بعده ( واتباعها ) بإسكان ~~التاء ( بنار ) في مجمرة أو غيرها لأنه يتفاءل بذلك فأل السوء ( لا ركوب في ~~رجوع منها ) فلا يكره لأنه صلى الله عليه وسلم ركب فيه رواه مسلم ( ولا ~~اتباع مسلم جنازة الكافر ) لما روى أبو داود عن علي بإسناد حسن ووقع في ~~المجموع بإسناد ضعيف قال لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقلت إن عمك الشيخ الضال قد مات قال انطلق فواره # قال الأذرعي ولا يبعد إلحاق الزوجة والمملوك بالقريب قال وهل يلحق به ~~الجار كما في العيادة فيه نظر PageV01P165 ### | AUTO فصل في صلاة الميت ( لصلاته أركان ) سبعة ms0186 أحدها ( نية كغيرها ~~) أي كنية غيرها من الصلوات في حقيقتها ووقتها والاكتفاء بنية الفرض بدون ~~تعرض لكفاية وغير ذلك # ( ولا يجب ) في الحاضر ( تعيينه ) باسمه أو نحوه ولا معرفته بل يكفي ~~تمييزه نوع تمييز كنية الصلاة على هذا الميت أو على من صلى عليه الإمام ( ~~فإن عينه ) كزيد أو رجل ( ولم يشر ) إليه ( وأخطأ ) في تعيينه فبان عمرا أو ~~امرأة ( لم تصح ) صلاته ( و) لأن ما نواه لم يقع بخلاف ما إذا أشار إليه ~~وتقدم نظيره في فصل للاقتداء شروط وقولي ولم يشر من زيادتي ( وإن حضرموتي ~~نواهم ) أي نوى الصلاة عليهم # ( و) ثانيها ( قيام قادر ) عليه كغيرها من الفرائض # ( و) ثالثها ( أربع تكبيرات ) للاتباع رواه الشيخان ( فلو زاد ) عليها ( ~~و) ( لم تبطل ) صلاته للاتباع رواه مسلم ولأنه إنما زاد ذكرا ( أو زاد ~~إمامه ) عليها ( لم يتابعه ) أي لا تسن له متابعته في الزائد لعدم سنة ~~للإمام ( بل يسلم أو ينتظره ) ليسلم معه وهو الأفضل لتأكد المتابعة وتعبيري ~~بزاد أعم من تعبيره بخمس # ( و) رابعها ( قراءة الفاتحة ) كغيرها من الصلوات ولأن ابن عباس قرأ بها ~~في صلاة الجنازة وقال لتعلموا أنها سنة رواه البخاري ( عقب ) التكبيرة ( ~~الأولى ) للاتباع رواه البيهقي وهذا ما جزم به في التبيان تبعا للجمهور ~~لظاهر نصين للشافعي وهو المفتي به لا بما في الأصل من أنها بعد الأولى أو ~~غيرها ولا بما في الروضة كأصلها من أنها بعدها أو بعد الثانية ( و) خامسها ~~( صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ) لخبر أبي أمامة أن رجالا من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في ~~صلاة الجنازة من السنة رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ( عقب الثانية ) ~~لفعل السلف والخلف وتسن الصلاة على الآل فيها والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ~~عقبها والحمد قبل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # ( و) سادسها ( دعاء للميت ) كاللهم ارحمه ( عقب الثالثة ) قال في المجموع ~~ولا يجزىء في غيرها بلا خلاف قال وليس لتخصيصه بها دليل ms0187 واضح # ( و) سابعها ( سلام كغيرها ) أي كسلام غيرها من الصلوات في كيفيته وتعدده ~~وغيرهما ( وسن رفع يديه في تكبيراتها ) حذو منكبيه ويضع يديه بعد كل تكبيرة ~~تحت صدره كغيرها من الصلوات ( وتعوذ ) لأن للقراءة ( وإسرار به وبقراءة ~~وبدعاء ) ليلا أو نهارا روى النسائي بإسناد صحيح عن أبي أمامة أنه قال من ~~السنة في صلاة الجنازة أن يكبر ثم يقرأ بأم PageV01P166 ~~الكتاب مخافتة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يخلص الدعاء للميت ~~ويسلم ويقاس بأم القرآن الباقي # ( وترك افتتاح وسورة ) لطولهما وصلاة الجنازة مبنية على التخفيف وذكر سن ~~الإسرار بالتعوذ والدعاء مع سن ترك الافتتاح والسورة من زيادتي ( وأن يقول ~~في الثالثة اللهم اغفر لحينا الخ ) تتمته كما في الأصل وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منه فأحيه على ~~الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان # رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وزاد غير الترمذي اللهم لا تحرمنا أجره ~~ولا تفتنا بعده ( ثم اللهم هذا عبدك الخ ) تتمته وابن عبديك خرج من روح ~~الدنيا وسعتها أي نسيم ريحها واتساعها ومحبوبه وأحبائه فيها أي ما يحبه ومن ~~يحبه إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه أي من الأهوال كان يشهد أن لا إله إلا ~~أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول ~~به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء ~~له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك ~~رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وافسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه ~~برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك يا أرحم الراحمني # جمع الشافعي رضي الله عنه ذلك من الأحاديث واستحسنه الأصحاب وهذا في ~~البالغ الذكر أما الصغير فسيأتي ما يقول فيه وأما المرأة فيقول فيها هذه ~~أمتك وبنت عبديك ويؤنث ضمائرها أو يقول مثل ما مر على إرادة الشخص أو الميت # وأما الخنثى فقال ms0188 الأسنوي المتجه التعبير فيه بالمملوك ونحوه ( و) أن ( ~~يقول في صغير مع ) الدعاء ( الأول اللهم اجعله ) أي الصغير ( فرطا لأبويه ) ~~أي سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل وسلفا ~~وذخرا بذال معجمة وعظة أي موعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ ~~الصبر على قلوبهما زاد في الروضة كأصلها ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره ~~وتقدم في خبر الحاكم أن السقط يدعى لوالديه بالعافية والرحمة ( و) أن يقول ~~( في الرابعة اللهم لا ترحمنا ) بفتح التاء وضمهما ( أجره ) أي أجر الصلاة ~~عليه أو أجر المصيبة ( ولا تفتنا بعده ) أي بالابتلاء بالمعاصي لفعل السلف والخلف # ولأن ذلك مناسب للحال ( ولو تخلف ) عن إمامه ( بلا عذر بتكبيرة حتى شرع ~~إمامه في أخرى بطلت صلاته ) إذا الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو ~~تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة فإن كان ثم عذر كنسيان لم تبطل صلاته بتخلفه ~~بتكبيرة بل بتكبيرتين على ما اقتضاه كلامهم والظاهر أنه لو تقدم عليه ~~بتكبيرة لم تبطل وإن نزلوها منزلة ركعة ولهذا لا تبطل بزيادة خامسة فأكثر ~~كما مر وقولي شرع أولى من قوله كبر PageV01P167 ~~( ويكبر مسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان إمامه في غيرها ) رعاية لترتيب صلاة ~~نفسه وهذا ظاهر على القول بتعين الفاتحة عقب الأولى لا على القول بأنها ~~تجزىء عقب غيرها كما أشار إليها لرافعي ( فلو كبر إمامه ) أخرى ( قبل ~~قراءته لها ) سواء أشرع فيها أم لا ( تابعه ) في تكبيره وسقطت القراءة عنه ~~( وتدارك الباقي ) من تكبير وذكر ( بعد سلام إمامه ) كما في غيرها من ~~الصلوات # ويسن أن لا ترفع الجنازة حتى يتم المسبوق ولا يضر رفعها قبل إتمامه ( ~~وشرط ) لصحتها ( شروط غيرها ) من الصلوات كطهر وستر وغيرهما مما يتأتى ~~مجيئه هنا ( وتقدم طهره ) بماء أو تراب عليها كسائر الصلوات ولأنه المنقول ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فلو تعذر ) كأن وقع بحفرة وتعذر إخراجه ~~وطهره ( لم يصل عليه ) لفقد الشرط # وتعبيرب بالطهر هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالغسل وإن وافقته في بعض ms0189 ~~المواضع ( وأن لا يتقدم عليه ) حالة كونه ( حاضرا ولو في قبر ) وأن يجمعهما ~~مكان واحد وأن لا يزيد ما بينهما في غير مسجد على ثلاثمائة ذراع تقريبا ~~تنزيلا للميت منزلة الإمام # ( وتكره ) الصلاة ( قبل تكفينه ) لما فيها من الإزراء بالميت فتكفينه ليس ~~بشرط في صحتها والقول به مع اشتراط تقدم غسله قال السبكي يحتاج إلى دليل مع ~~أن المعنيين السابقين موجودان فيه ويفرق بأن اعتناء الشارع بالطهر أقوى منه ~~بالستر بدليل جواز نبش القبر للطهر لا للتكفين وصحة صلاة العاري العاجز عن ~~الستر بلا إعادة بخلاف صلاة المحدث # ( ويكفي ) في إسقاط فرضها ( ذكر ) ولو صبيا مميزا لحصول المقصود به ولأن ~~الصبي يصلح أن يكون إماما للرجل ( لا غيره ) من خنثى وأنثى ( مع وجوده ) أي ~~الذكر لأن الذكر أكمل من غيره فدعاؤه أقرب إلى الإجابة # وفي عدم سقوطها بغير ذكر مع وجود الصبي كلام ذكرته في شرح الروض وقولي لا ~~غيره مع وجوده أعم من قوله ولا تسقط بالنساء وهناك رجال # ( ويجب تقديمها على دفن ) فإن دفن قبلها أثم الدافنون وصلى على القبر ( ~~وتصح على قبر غير نبي ) للاتباع رواه الشيخان سواء أدفن قبل الصلاة عليه أم ~~بعدها بخلافها على قبر نبي لخبر الشيخين لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا ~~قبور أنبيائهم مساجد # ولأنا لم نكن أهلا للفرض وقت موتهم وتعبيري بني أعم من تعبيره برسول الله ~~( و) تصح ( على غائب عن البلد ) ولو دون مسافة لقصر وفي غير جهة القبلة ~~والمصلى مستقبلها لأنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم بموت النجاشي في اليوم ~~الذي مات فيه ثم خرج بهم إلى المصلى فصلى عليه وكبر أربعا رواه الشيخان ~~وذلك في رجب سنة تسع لكنها لا تسقط الفرض # أما PageV01P168 ~~الحاضر بالبلد فلا يصلي عليه إلا من حضره وإنما تصح الصلاة على القبر ~~والغائب عنا لبلد ممن كان ( من أهل فرضها وقت موته ) قالوا لأن غيره متنفل ~~وهذه لا يتنفل بها # ونازع الأسنوي في اعتبار وقت الموت قال ومقتضاه أنه لو بلغ أو أفاق بعده ms0190 ~~وقبل الغسل لم يؤثر # والصواب خلافه بل لو زال بعد الغسل أو الصلاة وأدرك زمنا يمكنه فعلها فيه ~~فكذلك ( وتحرم ) الصلاة ( على كافر ) ولو ذميا قال تعالى ولا تصل على أحد ~~منهم مات أبدا ( ولا يجب طهره ) لأنه كرامة وتطهيرا وليس هو من أهلهما لكنه ~~يجوز فقد غسل علي رضي الله عنه أباه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رواه البيهقي لكنه ضعفه ( ويجب ) علينا ( تكفين ذمي ودفنه ) حيث لميكن له ~~مال ولا من تلزمه نفقته وفاء بذمته بخلاف الحربي # ( ولو اختلط من يصلي عليه بغيره ) ولم يتميز كمسلم بكافر وغير شهيد بشهيد ~~( وجب تجهيز كل ) بطهره وتكفينه وصلاة عليه ودفنه إذ لا يتم الواجب إلا بذلك # وعورض بأن الصلاة على الفريق الآخر محرمة ولا يتم ترك المحرم إلا بترك ~~الواجب ويجاب بأن الصلاة في الحقيقة ليست على الفريق الآخر كما يفيده قولي ~~كالأصل ( ويصلي على الجميع وهو أفضل أو على واحد فواحد بقصد من يصلي عليه ~~فيهما ) أي في الكيفيتين # ويغتفر التردد في النية للضرورة ( ويقول ) في المثال الأول ( اللهم اغفر ~~للمسلم منهم ) في الكيفية الأولى ( أو ) يقول فيه اللهم ( اغفر له إن كان ~~مسلما ) في الثانية والدعاء المذكور في الأولى من زيادتي وقولي ولو اختلط ~~إلى آخره أعم مما ذكره # ( وتسن ) أي الصلاة عليه ( بمسجد ) لأنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه على ~~سهيل بن بيضاء وأخيه سهل رواه مسلم بدون تسمية الأخ ( وبثلاثة صفوف فأكثر ) ~~لخبر ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف إلا غفر له رواه الحاكم وغيره # وقال صحيح على شرط مسلم ( و) يسن ( تكريرها ) أي الصلاة عليه لأنه صلى ~~الله عليه وسلم صلى بعد الدفن ومعلوم أن الدفن إنما كان بعد صلاة وتقع ~~الصلاة الثانية فرضا كالأولى سواء أكانت قبل الدفن أم بعده فينوي بها الفرض ~~كما في المجموع عن المتولي وذكر السن في الأولى وهذه من زيادتي ( لا ~~إعادتها ) فلا تسن قالوا لأنه لا يتنفل بها ومع ذلك تقع نفلا قاله ms0191 في ~~المجموع ( ولا تؤخر لغير ولي ) للأمر بالإسراع بها في خبر الشيخين وهذا ~~أولى من قوله لزيادة مصلين # أما الولي فتؤخر له ما لم يخف تغير ( ولو نوى إمام ميتا ) حاضرا كان أو ~~غائبا ( ومأموم آخر ) كذلك ( جاز ) لأن اختلاف نيتهما PageV01P169 ~~لا يضر كما لو اقتدى في ظهر بعصر وهذا أعم من قوله ولو نوى الإمام صلاة ~~غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز ( والأولى بإمامتها ) أي صلاة الميت من ~~يأتي وأن أوصى بها لغيره لأنها حقه # فلا تنفذ وصيته بإسقاطها كالإرث وماورد مما يخالفه محمول على أن الولي ~~أجاز الوصية فالأولى ( أب فأبوه ) وإن علا ( فابن فابنه ) وإن سفل ( فباقي ~~العصبة ) من النسب والولاء والإمامة ( بترتيب الإرث ) في غير نحو ابني عم ~~أحدهما أخ لأم كما سيأتي فيقدم الأخ الشقيق ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ الشقيق ~~ثم ابن الأخ للأب وهكذا ثم المعتق ثم عصبته ثم معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ~~ثم الإمام أو نائبه عند انتظام بيت المال ( فذور حم ) والمراد به هنا ما ~~يشمل الأخ للأم فيقدم منهم أو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم ~~وقولي فأبواه أولى من قوله ثم الجد ( وقدم حر ) عدل ( على عبد أقرب ) منه ~~ولو أفقه وأسن أو فقيها لأنه أليق بالإمامة لأنها ولاية فعلم أنه لا حق ~~فيها للزوج ولا للمرأة وظاهر أن محله إذا وجد مع الزوج غير الأجانب ومع ~~المرأة ذكر أو خنثى فيما يظهر وإلا فالزوج مقدم على الأجانب والمرأة تصلي ~~وتقدم بترتيب الذكر ويقدم العبد القريب على الحر الأجنبي كما أفهمه التقييد ~~بالأقرب والعبد البالغ على الحر الصبي وشرط المقدم أن لا يكون قاتلا كما في ~~الغسل ( فلو استويا ) أي إثنان في درجة كابنين أو أخوين ( قدم الأسن ) في ~~الإسلام ( العدل على الأفقه ) منه عكس سائر الصلوات لأن الغرض هنا الدعاء ~~ودعاء الأسن أقرب إلى الإجابة وسائر الصلوات محتاجة إلى الفقه لكثرة وقوع ~~الحوادث فيها نعم لو كان أحد المستويين ذا رحم كابني ms0192 عم أحدهما أخ لأم قدم ~~وإن كان الآخر أسن كما اقتضاه نص البويطي وكلام الروضة # والحق أن هذين لم يستويا أما غير العدل من فاسق ومبتدع فلا حق له في ~~الإمامة قال في المجموع فإن استويا في السن قدم الأفقه والأقرأ والأورع ~~بالترتيب السابق في سائر الصلوات # ( ويقف ) ندبا ( غير مأموم ) من إمام ومنفرد ( عند رأس ذكر وعجز غيره ) ~~من أنثى وخنثى للاتباع في غير الخنثى رواه الترمذي وحسنه في الذكر والشيخان ~~في الأنثى وقياسا على الأنثى في الخنثى وحكمة المخالفة المبالغة في ستر غير ~~الذكر وتعبيري بماذكر أولى من قوله ويقف عند رأس الرجل وعجزها ( وتجوز على ~~جنائز صلاة ) واحد برضا أوليائها لأن الغرض منها الدعاء والجمع فيه ممكن ~~والأولى إفراد كل بصلاة إن أمكن # وعلى الجمع إن حضرت دفعة أقرع بين الأولياء وقدم إلى الإمام الرجل ثم ~~الصبي ثم الخنثى ثم المرأة فإن كانوا ذكورا أو إناثا أو خناثى قدم إليه ~~أفضلهم بالورع ونحوه مما يرغب في الصلاة عليه لا بالحرية لانقطاع الرق ~~بالموت أو مرتبة قدم ولي السابقة ذكرا كان ميته أو أنثى أو خنثى وقدم إليه ~~الأسبق من PageV01P170 ~~الذكور والإناث أو الخناثى وإن كان المتأخر أفضل فلو سبقت أنثى ثم حضر رجل ~~أوصى أخرت عنه ومثلها الخنثى ولو حضر خناثى معا أو مرتبين جعلوا صفا واحدا ~~عن يمينه رأس كل منهم عند رجل الآخر لئلا تتقدم أنثى على ذكر ( ولو وجد جزء ~~ميت مسلم ) غير شهيد ( صلى عليه ) بعد غسله وستر بخرقه ودفن كالميت الحاضر ~~وإن كان الجزء ظفرا أو شعرا فقد صلى الصحابة على يد عبد الرحمن بن عتاب بن ~~أسيد وقد ألقاها طائر نسر بمكة في وقعة الجمل وقد عرفوها بخاتمه رواه ~~الشافعي بلاغا لكن قال في العدة لا يصلي على الشعرة الواحدة والأوجه خلافه # ( بقصد الجملة ) من زيادتي فلا تجوز الصلاة عليه لا بقصد الجملة لأنها في ~~الحقيقة صلاة على غائب وإن اشترط هنا حضور الجزء وبقية ما يشترط في صلاة ~~الميت الحاضر ms0193 ويشترط انفصاله من ميت ليخرج المنفصل من حي إذا وجد بعد موته ~~فلا يصلي عليه وتسن مواراته بحرقة ودفنه نعم لو أبين منه فمات حالا كان حكم ~~الكل واحدا يجب غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وتعبيري بالجزء أعم من ~~تعبيره بالعضو ( والسقط ) بثليث السين والكسر أفصح ( إن علمت حياته ) بصياح ~~أو غيره ( أو ظهرت أمارتها ) كاختلاج أو تحرك ( ككبير ) فيغسل ويكفن ويصلي ~~عليه ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها في الأولى والظهور أمارتها في الثانية ~~ولخبر الطفل يصلي عليه رواه الترمذي وحسنه وتعبيري بعلمت حياته أعم من قوله ~~استهل أو بكى ( وإلا ) أي وإن لم تعلم حياته ولم تظهر أمارتها ( وجب تجهيزه ~~بلا صلاة ) عليه ( إن ظهر خلقه ) وفارقت الصلاة غيرها بأنه أوسع بابا منها ~~بدليل أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلي عليه # وذكر حكم غير الصلاة في هذه وفي الثانية التي قبلها من زيادتي ( وإلا ) ~~أي وإن لم يظهر خلقه ( سن ستره بخرقة ودفنه ) دون غيرهما # وذكر هذا من زيادتي والعبرة فيما ذكر بظهور خلق الآدمي وعدم ظهوره فتعبير ~~الأصل ببلوغ أربعة أشهر وعدم بلوغها جرى على الغالب من ظهور خلق الآدمي ~~عندهما وعبر عنه بعضهم بزمن إمكان نفخ الروح وعدمه وبعضهم بالتخطيط وعدمه ~~وكلها وإن تقاربت فالعبرة بما قلنا ( وحرم غسل شهيد ) ولو جنبا أو نحوه ( ~~وصلاة عليه ) لخبر البخاري عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في ~~قتلي أحد بدفنهم بدمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم وفي لفظ ولم يصل عليهم ~~بفتح اللام # والحكمة في ذلك إبقاء أثر الشهادة عليهم وأما خبر أنه صلى الله عليه وسلم ~~خرج فصلى على قتلى أحد صلاته على الميت فالمراد جمعا بين الأدلة دعا لهم ~~كدعائه لميت كقوله تعالى { وصل عليهم } وسمى لشهادة الله ورسوله له بالجنة # وقيل لأنه يشهد الجنة وقيل غير ذلك ( وهو ) أي الشهيد الذي لا يغسل ولا ~~يصلي عليه ( من لم يبق فيه حياة مستقرة ) الصادق بمن مات ولو امرأة أو ~~رقيقا أو صبيا أو ms0194 مجنونا ( قبل انقضاء PageV01P171 ~~حرب كافر بسببها ) أي الحرب كأن قتله كافر أو أصابه سلاح مسلم خطأ أو عاد ~~إليه سلاحه أو رمحته دابته أو سقط عنها أو تردى حال قتاله في بئر أو انكشف ~~عنها لحرب ولم يعلم سبب قتله وإن لم يكن عليه أثر لأن الظاهر أن موته بسبب ~~الحرب بخلاف من مات بعد انقضائها وفيه حيات مستقرة بجراحة فيه وإن قطع ~~بموته منها أو قبل انقضائها لا بسبب حرب الكافر كأن مات بمرض فجأة أو في ~~قتال بغاة فليس بشهيد ويعتبر في قتال الكافر كونه مباحا وهو ظاهر # أما الشهيد العاري عما ذكر كالغريق والمبطون والمطعون والميت عشقا ~~والميتة طلقا والمقتول في غير القتال ظلما فيغسل ويصلي عليه وتعبيري بما ~~ذكر أعم من قوله من مات في قتال الكفار ( ويجب غسل نجس ) أصابه ( غير دم ~~شهادة ) وإن أدى ذلك إلى زوال دمها لأنه ليس من أثر عبادة بخلاف دمها تحرم ~~إزالته لإطلاق النهي عن غسل شهيد ولأنه أثر عبادة ( وسن تكفينه في ثيابه ~~التي مات فيها ) لخبر أبي داود بإسناد حسن عن جابر قال رمي رجل بسهم في ~~صدره أو في حلقه فمات فأدرج في ثيابه كما هو # ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم سواء في ذلك ثيابها لملطخة بالدم ~~وغيرها لكن الملطخة أولى وكره في المجموع فتقييد الأصل ككثير بالملطخة بيان ~~للأكمل وهذا في ثياب اعتيد لبسها غالبا أما ثياب الحرب كدرع ونحوها مما لا ~~يعتاد لبسها غالبا كخف وجلد وفروة وجبة محشوة فيندب نزعها كسائر الموتى ~~وذكر السن في هذه والوجوب في التي قبلها من زيادتي ( فإن لم تكفه ) أي ~~ثيابه ( تممت ) ندبا إن سترت العورة وإلا فوجوبا ### | AUTO فصل في دفن الميت وما يتعلق به ( أقل القبر حفرة تمنع ) بعد ~~ردمها ( رائحة ) أي ظهورها منه فتؤذي الحي ( وسبعا ) أي نبشه لها فيأكل ~~الميت فتنتهك حرمته # قال الرافعي والغرض من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا ~~فبيان وجوب رعايتهما # فلا يكفي أحدهما وخرج ms0195 بالحفرة ما لو وضع الميت على وجه الأرض وجعل عليه ~~ما يمنع ذلك حيث لم يتعذر الحفر ( وسن أن يوسع ويعمق قامة وبسطة ) بأن يقوم ~~رجل معتدل باسطا يديه مرفوعتين لقوله صلى الله عليه وسلم في قتلي أحد ~~احفروا أو أوسعوا وأعمقوا # رواه الترمذي وقال حسن صحيح وأوصى عمر رضي الله عنه أن يعمل قبره قامة PageV01P172 ~~وبسطة وهما أربعة أذرع ونصف خلافا للرافعي في قوله إنهما ثلاث ونصف ( ولحد ~~) بفتح اللام وضمها وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي قدر ما يسع ~~الميت ( في ) أرض ( صلبة أفضل من شق ) بفتح المعجمة وهو أن يحفر في وسط أرض ~~القبر كالنهر وتبنى حافتاه باللبن أو غيره ويوضع الميت بينهما ويسقف عليه ~~باللبن أو غيره وروى مسلم عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في مرض موته الحدوا ~~إلي لحدا وانصبوا على اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم # وخرج بالصلبة الرخوة فالشق فيها أفضل خشية الانهيار ويسن أن يوسع كل ~~منهما ويتأكد ذلك عند رأسه ورجليه وأن يرفع السقف قليلا بحيث لا يمس الميت ~~( و) أن ( يوضع رأسه عند رجل القبر ) أي مؤخره الذي سيصير عند أسفله رجل ~~الميت ( و) أن ( يسل من قبل رأسه برفق ) لما روى أبو داود بإسناد صحيح أن ~~عبد الله بن يزيد الخطمي الصحابي صلى على جنازة الحارث ثم أدخله القبر من ~~قبل رجل القبر وقال هذا من السنة # ولما روى الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح عن ابن عباس أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم سل من قبل رأسه ( و) أن ( يدخله ) القبر ( الأحق بالصلاة ~~عليه درجة ) فلا يدخله ولو أنثى إلا الرجال متى وجدوا لضعف غيرهم عن ذلك ~~غالبا ولخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر ~~بنت له صلى الله عليه وسلم واسمها أم كلثوم ووقع في المجموع تبعا لراو ~~للخبر أنها رقية ورده البخاري في تاريخه الأوسط بأنه صلى الله عليه وسلم لم ~~يشهد ms0196 موت رقية ولا دفنها أي لأنه كان ببدر ومعلوم أنه كان لها محارم من ~~النساء كفاطمة نعم يسن لهن كما في المجموع أن يلين حمل المرأة من مغتسلها ~~إلى النعش وتسليمها إلى من في القبر وحل ثيابها فيه وخرج بزيادتي درجة ~~الأحق بالصلاة صفة وقد عرف في الغسل ( لكن الأحق في أنثى زوج ) وإن لم يكن ~~له حق في الصلاة لأن منظوره أكثر ( فمحرم ) الأقرب فالأقرب ( فعبدها ) لأنه ~~كالمحرم في النظر ونحوه ( فممسوح فمجبوب فخصي ) لضعف شهوتهم ورتبوا كذلك ~~لتفاوتهم فيها ( فعصبة ) لا محرمية لهم كبني عم ومعتق وعصبته بترتيبهم في ~~الصلاة ( فذو رحم ) كذلك كبني خال وبني عمة ( فأجنبي صالح ) فإن استوى ~~إثنان في الدرجة والفضيلة وتنازعا أقرع كما مرت الإشارة إليه وقولي فمحرم ~~إلى آخره من زيادتي ( و) ( و) سن ( كونه ) أي المدخل له القبر ( وترا ) ~~واحدا فأكثر بحسب الحاجة كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى ~~ابن حبان أن الدافنين له كانوا ثلاثة وأبو داود أنهم كانوا خمسة ( و) سن ( ~~ستر القبر بثوب ) عند الدفن لأنه ربما ينكشف من الميت شيء فيظهر ما يطلب ~~إخفاؤه ( وهو لغير ذكر ) من أنثى وخنثى ( آكد ) احتياطا والتصريح بهذا من ~~زيادتي ( و) أن ( يقول ) PageV01P173 ~~مدخله ( بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) للاتباع وللأمر ~~به رواهما الترمذي وحسنهما وفي رواية على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~( و) أن ( يوضع في القبر على يمينه ) كما في الاضطجاع عند النوم وتعبيري ~~كالمجموع بالقبر أعم من تعبيره باللحد ( ويوجه للقبلة ( وجوبا ) تنزيلا له ~~منزلة المصلي فلو وجه لغيرها نبش كما سيأتي أولها على يساره كره ولم ينبش ~~والتصريح بالوجوب من زيادتي ( و) أن ( يسند وجهه ) ورجلاه ( إلى جداره ) أي ~~القبر ( وظهره ) بنحو لبنة ) كحجر حتى لا ينكب ولا يستلقي ويرفع رأسه بنحو ~~لبنة ويفضي بخده الأيمن إليه أو إلى التراب ( و) أن ( يسد فتحته ) بفتح ~~الفاء وسكون التاء ( بنحو لبن ) كطين بأن يبني بذلك ثم تسد ms0197 فرجه بكسر لبن ~~وطين أو نحوهما لأن ذلك أبلغ في صيانة الميت من النبش ومن منع التراب ~~والهوام ونحو من زيادتي ( وكره ) أن يجعل له ( فرش ومخدة ) بكسر الميم ( ~~وصندوق لم يحتج إليه ) لأن في ذلك إضاعة مال أما إذا احتيج إلى صندوق ~~لنداوة أو نحوها كرخاوة في الأرض فلا يكره ولا تنفذ وصيته به إلا حينئذ ( ~~وجاز ) بلا كراهة ( دفنه ليلا ) مطلقا ( ووقت كراهة صلاة لم يتحره ) ~~بالإجماع بخلاف ما إذا تحراه فلا يجوز وعليه حمل خبر مسلم عن عقبة بن عامر ~~ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيهن وأن نقبر ~~فيهن موتانا وذكر وقت الاستواء والطلوع والغروب ( والسنة ) للدفن ( غيرهما ~~) أي غير الليل وغير وقت الكراهة وتعبيري بهذا الموافق لعبارة الروضة أولى ~~من قوله وغيرهما أفضل وإن أول أفضل بمعنى فاضل ( ودفن بمقبرة أفضل ) منه ~~بغيرها لينال الميت دعاء المارين والزائرين ( وكره مبيت بها ) لما فيه من ~~الوحشة ( ودفن اثنتين من جنس ) ابتداء ( بقبر ) بمحل واحد ( إلا لضرورة ) ~~ككثرة الموتى لوباء أو غيره ( فيقدم ) في دفنها إلى جدار القبر ( أفضلهما ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد ثم ~~يقول أيهم أكثر أخذا للقرآن # فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد ( لا فرع ) فلا يقدم ( على أصل ) من ~~جنسه فيقدم الأب على الابن وإن كان أفضل منه لحرمة الأبوة والأم على البنت ~~وإن كان أفضل منها لحرمة الأمومة مع التساوي في الأنوثة بخلاف ما إذا كان ~~من غير جنسه فيقدم الابن على أمه لفضيلة الذكورة ( ولا صبي على رجل ) بل ~~يقدم الرجل عليه وإن كان أفضل منه والتصريح بكراهة الدفن مع قولي من جنس ~~وقولي لا فرع إلى آخره من زيادتي وخرج بالجنس ما لو كان من جنسين حقيقة ~~كذكر وأنثى أو احتمالا كخنثيين فإن كان بينهما محرمية أو زوجته أو سيدية ~~كره دفنهما بقبر وإلا حرم بلا تأكد ضرورة وحيث جمع بين اثنتين جعل بينهما ms0198 ~~حاجز من تراب وقدم من جنسين الذكر PageV01P174 ~~ثم الخنثى ثم المرأة وتقدم بعض ذلك ( وسن لمن دنا ) من القبر بأن كان على ~~شفيره كما عبر به الشافعي ( ثلاث حثيات تراب ) بيديه جميعا لأنه صلى الله ~~عليه وسلم حثا من قبل رأس الميت ثلاثا رواه البيهقي وغيره باستناد جيد ويسن ~~أن يقول مع الأولى منها خلقناكم ومع الثانية وفيها نعيدكم ومع الثالثة ~~ومنها نخرجكم تارة أخرى # ( ف ) سن ( أن يهال ) عليه ( بمساح ) أو ما في معناها إسراعا بتكميل ~~الدفن ويسن أن لا يزاد على تراب القبر لئلا يعظم شخصه ( فتمكث جماعة ) عنده ~~ساعة ( يسألون له التثبيت ) للاتباع رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( ~~و) أن ( يرفع القبر شبرا ) تقريبا ليعرف فيزار ويحترم ولأن قبره صلى الله ~~عليه وسلم رفع نحو شبر رواه ابن حبان في صحيحه فإن لم يرتفع ترابه شبرا ~~فالأوجه أن يزاد وخرج بزيادتي ( بدارنا ) ما لو مات مسلم بدار الكفار فلا ~~يرفع قبره بل يخفي لئلا يتعرضوا له إذا رجع المسلمون وألحق بها الأذرعي ~~الأمكنة التي يخاف نبشها لسرقة كفنه أو لعداوة أو لنحوهما ( وتسطيحه أولى ~~من تسليمه ) كما فعل بقبره صلى الله عليه وسلم وقبري صاحبيه رواه أبو داود ~~بإسناد صحيح ( وكره جلوس ووطء عليه ) للنهي عنها رواه في الأول مسلم وفي ~~الثاني الترمذي وقال حسن صحيح وفي معناهما الاتكاء عليه والاستناد إليه ~~وبهما صرح في الروضة ( بلا حاجة ) من زيادتي مع التصريح بالكراهة فإن كان ~~لحاجة بأن لا يصل إلى ميته ولا يتمكن من الحفر إلا بوطئه فلا كراهة ( و) ~~كره ( تحصيصه ) أي تبييضه بالجص وهو الجبس وقيل الجير والمراد هنا هما أو ~~أحدهما ( وكتابة ) عليه سواء أكتب اسم صاحبه أم غيره في لوح عند رأسه في ~~غيره ( وبناء عليه ) كقبة أو بيت للنهي عن الثلاثة رواه فيها الترمذي وقال ~~حسن صحيح وفي الأول والثالث مسلم وخرج بتجصيصه تطيينه خلافا للإمام ~~والغزالي ( وحرم ) أي البناء ( ب ) مقبرة ( مسبلة ) بأن جرت عادة أهل البلد ~~بالدفن فيها كما ms0199 لو كانت موقوفة ولأن البناء بتأيد بعد انمحاق الميت فلو ~~بني فيها هدم البناء كما صرح به في الأصل بخلاف ما لو بنى في ملكه # والتصريح بالتحريم من زيادتي وصرح به في المجموع ( وسن رشه ) أي القبر ( ~~بماء ) لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بقبر سعد بن معاذ رواه ابن ماجه ~~وأمر به في قبر عثمان بن مظعون رواه البزار والمعنى فيه التفاؤل بتبريد ~~المضجع وحفظ التراب ويكره رشه بماء الورد ( ووضع حصى ) عليه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم فعل ذلك بقبر ابنه إبراهيم رواه الشافعي وسن أيضا وضع الجريد ~~والريحان ونحوهما ( و) وضع ( حجر أو خشبة عند رأسه وجمع أهله بموضع ) واحد ~~من المقبرة لأنه صلى الله عليه وسلم وضع حجرا أي صخرة عند رأس عثمان بن ~~مظعون وقال PageV01P175 ~~أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي رواه أبو داود بإسناد جيد ~~وتعبيري بأهله أعم من تعبيره بأقاربه ( وزيارة قبور ) أي قبور المسلمين ( ~~لرجل ) لخبر مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها أما زيارة قبور ~~الكفار فمباحة # وقيل محرمة ( ولغيره ) أي غير الرجل من أنثى وخنثى ( مكروهة ) لقلة صبر ~~الأنثى وكثرة جزعها وألحق بها الخنثى احتياطا وذكر حكمه من زيادتي # وهذا في زيارة قبر غير النبي صلى الله عليه وسلم أما زيارة قبره فتسن ~~لهما كالرجل كما اقتضاه إطلاقهم في الحج ومثله قبور سائر الأنبياء والعلماء ~~والأولياء ( وأن يسلم زائر ) فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن ~~شاء الله بكم لاحقون # رواه مسلم زاد أبو داود اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم # وأما قوله صلى الله عليه وسلم عليك السلام تحية الموتى # فنظرا لعرف العرب حيث كان من عادتهم إذا سلموا على قبر يقولون عليك ~~السلام ( و) أن ( يقرأ ) من القرآن ما تيسر ( ويدعو ) له بعد توجهه إلى ~~القبلة لأن الدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب إلى الإجابة ( و) أن ( ~~يقرب ) من قبره ( كقربه منه ) في زيارته ( حيا ) احتراما له ( وحرم نقله ) ~~قبل ms0200 دفنه من محل موته ( إلى ) محل ( أبعد من مقبرة محل موته ) ليدفن فيه ~~وهذا أولى من قوله ويحرم نقله إلى بلد آخر ( إلا من بقرب مكة والمدينة ~~وإيليا ) أي بيت المقدس فلا يحرم نقله إليها بل تختار لفضل الدفن فيها ( و) ~~حرم ( نبشه ) قبل البلي عند أهل الخبرة بتلك الأرض ( بعد دفنه ) لنقل غيره ~~كتكفين وصلاة عليه لأن فيه هتكا لحرمته ( إلا لضرورة كدفن بلا طهر ) من غسل ~~أو تيمم وهو ممن يجب طهره ( أو ) بلا ( توجيه ) له إلى القبلة ( ولم يتغير ~~) فيهما فيجب نبشه تداركا لطهره الواجب وليوجه إلى القبلة # وقولي ولم يتغير من زيادتي ( أو ) كدفن ( في مغصوب ) من أرض أو ثوب ووجد ~~ما يدفن أو يكفن فيه الميت فيجب نبشه وإن تغير ليرد كل لصاحبه ما لم يرض ~~ببقائه ( أو وقع فيه مال ) خاتم أو غيره فيجب نبشه وإن تغير لأخذه سواء ~~أطلبه مالكه أم لا كما اقتضاه كلام الروضة والمجموع وقيده صاحب المهذب ومن ~~تبعه بالطلب كما قيد به الأصحاب مسألة الابتلاع الآتية # وقد فرقت بينهما في شرح الروض ولو بلع مالا لنفسه ومات لم ينبش أو مال ~~غيره وطلبه مالكه نبش وشق جوفه وأخرج منه ورد لصاحبه ولو ضمنه الورثة كما ~~نقله في المجموع عن إطلاق الأصحاب رادابه على ما في العدة من أن الورثة إذا ~~ضمنوا لم يشق ويؤيده ما اقتضاه كلامها من أنه يشق حيث لا ضمان وله تركه # وفي نقل الروياني عن الأصحاب ما يوافق ما فيها تجوز أما بعد البلى فلا ~~يحرم نبشه بل تحرم عمارته وتسوية التراب عليه لئلا يمتنع الناس منا لدفن ~~فيه لظنهم عدم البلى # واستثنى قبور الصحابة والعلماء والأولياء ( وسن تعزية نحو أهله ) كصهر ~~وصديق وهي الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر PageV01P176 ~~والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب يجبر المصيبة ~~لأنه صلى الله عليه وسلم مر على امرأة تبكي على صبي لها فقال لها اتقي الله واصبري # ثم قال إنما الصبر أي الكامل عند الصدمة ms0201 الأولى # رواه الشيخان ولأن أسامة بن زيد قال أرسلت إحدى بنات النبي صلى الله عليه ~~وسلم تدعوه وتخبره أن ابنا لها في الموت فقال للرسول ارجع إليها فأخبرها أن ~~لله ماأخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب ~~وتقييدي بنحو أهله من زيادتي وسن أن يعمهم بها حتى الصغار والنساء إلا ~~الشابة فلا يعزيها إلا محارمها ونحوهم ( و) هي ( بعد دفنه أولى ) منها قبله ~~لاشتغال أهل الميت بتجهيزه قبله # قال في الروضة إلا أن يرى من أهله جزعا شديدا فيختار تقديمها ليصبرهم # وذكر الأولوية من زيادتي ( ثلاثة أيام تقريبا ) من الموت لحاضر ومن ~~القدوم أو بلوغ الخبر لغائب فتكره التعزية بعدها إذ لغرض منها تسكين قلب ~~المصاب والغالب سكونه فيها فلا يجدد حزنه ( فيعزى مسلم بمسلم ) بأن يقال له ~~( أعظم الله أجرك ) أي جعله عظيما ( وأحسن عزاءك ) بالمد أي جعله حسنا ( ~~وغفر لميتك وبكافر أعظم الله أجرك ) مع قوله ( وصبرك ) أو أخلف عليك أو جبر ~~مصيبتك أو نحوه كما في الروضة كأصلها نعم لو كان الميت ممن لا يخلف بدله ~~كأب فليقل بدل أخلف عليك خلف عليك أي كان الله خليفة عليك نقله الشيخ أبو ~~حامد عن الشافعي ( و) يعزى ( كافر محترم بمسلم ) بأن يقال له ( غفر الله ~~لميتك وأحسن عزاءك ) # وخرج بزيادتي محترم الحربي والمرتد فلا يعزيان إلا أن يرجى إسلامهما ~~وللمسلم تعزية كافر محترم بمثله فيقول أخلف الله عليك ولا نقص عددك # ( وجاز بكاء عليه ) أي على الميت قبل موته وبعده لأنه صلى الله عليه وسلم ~~بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول ~~إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون # وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله روى الأول الشيخان ~~والثاني البخاري والثالث مسلم # والبكاء عليه بعد الموت خلاف الأولى لأنه حينئذ يكون أسفا على ما فات ~~نقله في المجموع عن الجمهور بل نقل في الأذكار عن الشافعي والأصحاب أنه ms0202 ~~مكروه لخبر فإذا وجبت فلا تبكين باكية قالوا وما الوجوب يا رسول الله # قال الموت رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة ( لا ندب ) وهو عد محاسنه ~~فلا يجوز كأن يقال واكهفاه واجبلاه واسنداه وقيل عدها مع البكاء وجزم به في ~~المجموع ( و) لا ( نوح ) وهو رفع الصوت بالندب ( و) لا ( جزع بنحو ضرب صدر ~~) كضرب خد وشق جيب قال صلى الله عليه وسلم النائحة إذا لم تتب قبل موتها ~~تقام يوما لقيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب # رواه مسلم # وقال صلى الله عليه وسلم ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى PageV01P177 ~~الجاهلية # وفي رواية مسلم في كتاب الجهاد بلفظ أو بدل الواو والسربال القميص كالدرع ~~والقطران بفتح القاف مع كسر الطاء وسكونها وبكسرها مع سكون الطاء دهن شجر ~~يطلى به الإبل الجربي ويسرج به وهو أبلغ في اشتعال النار بالنائحة # ( وسن لنحو جيران أهله ) كأقاربه البعداء ولو كانوا ببلد وهو بآخر ( ~~تهيئة طعام يشبعهم يوما وليلة ) لشغلهم بالحزن عنه ( وأن يلح عليهم في أكل ~~) لئلا يضعفوا بتركه ونحو هنا وفيما بعده من زيادتي ( وحرمت ) أي تهيئته ( ~~لنحو نائحة ) كنادبة لأنها إعانة على معصية والأصل فيا قبله قوله صلى الله ~~عليه وسلم لما جاء خبر قتل جعفر بن أبي طالب في غزوة مؤتة اصنعوا لآل جعفر ~~طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم # رواه أبو داود وغيره وحسنه الترمذي ومؤتة بضم الميم وسكون الهمزة موضع ~~معروف عند الكرك والله أعلم PageV01P178 ### | AUTO كتاب الزكاة هي لغة التطهير والنماء وغيرها وشرعا اسم لما ~~يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص # والأصل في وجوبها قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { وآتوا الزكاة } وقوله { ~~خذ من أموالهم صدقة } وأخبار كخبر بني الإسلام على خمس وهي أنواع تأتي في أبواب ### | AUTO باب زكاة الماشية بدءوا بها وبالإبل منها للبداءة بالإبل في ~~خبر أنس الآتي لأنها أكثر أموال الغرب ( تجب ) أي الزكاة ( فيها ) أي في ~~الماشية ( بشروط ) أربعة أحدها ( كونها نعما ) # قال الفقهاء واللغويون أي إبلا ms0203 وبقرا وغنما ذكورا كانت أو إناثا فلا زكاة ~~في غيرها من الحيوانات كخيل ورقيق ومتولد بين زكوي وغيره لخبر الشيخين ليس ~~على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة وغيرهما مما ذكر مثلهما مع أن الأصل عدم الوجوب # ( و) ثانيها كونها ( نصابا ) وقدره يعلم مما يأتي ( وأوله في إبل خمس ففي ~~كل خمس ) منها ( إلى عشرين شاة ولو ذكرا ) لصدق الشاة به ( ويجزىء ) عنها ~~وعما فوقها ( بغير الزكاة ) وإن لم يساو قيمة الشاة لأنه يجزىء عن خمس وعشرين # فعما دونها أولى وأفادت إضافته إلى الزكاة اعتبار كونه أنثى بنت مخاض فما ~~فوقها كما في المجموع ( و) في ( خمس وعشرين بنت مخاض لها سنة و) في ( ست ~~وثلاثين بنت لبون لها سنتان و) في ( ست وأربعين حقة لها ثلاث ) من السنين ( ~~و) في ( إحدى وستين جذعة لها أربع ) من السنين ( و) في ( ست وسبعين بنتا ~~لبون و) في ( إحدى وتسعين حقتان و) في ( مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ~~وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة ) ~~وذلك لخبر أبي بكر رضي الله عنه بذلك في كتاب لأنس بالصدقة التي فرضها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري عن أنس ومن لفظه فإذا ~~زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة والمراد زادت PageV01P179 ~~واحدة لا أقل كما صرح بها في رواية لأبي داود بلفظ فإذا كانت إحدى وعشرين ~~ومائة ففيها ثلاث بنات لبون فهي مقيدة لخبر أنس وبها مع كون المتبادر من ~~الزيادة فيه واحدة أخذ أئمتنا في عدم اعتبار بعضها لكنها معارضة له ~~لدلالتها على أن الواحدة يتعلق بها الواجب ودلالته على خلافه فالمتجه لصحة ~~ما فيه ولدفع المعارضة حمل قوله ففي كل أربعين على أن معها في صورة مائة ~~وإحدى وعشرين ثلثا وإنما ترك ذلك تغليبا لبقية الصور عليها مع العلم بأن ما ~~يتغير به الواجب يتعلق به كالعاشرة # ففي مائة وثلاثين بنتا لبون وحقه ms0204 وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون وفي ~~مائة وخمسين ثلاث حقاق وهكذا وللواحدة الزائدة على المائة والعشرين قسط من ~~الواجب فيسقط بموتها بين تمام الحول والتمكن من الإخراج جزء من مائة وإحدى ~~وعشرين جزءا من ثلاث بنات لبون وما بين النصب عفو ويسمى وقصالا يتعلق به ~~الواجب على الأصح # فلو كان له تسع من الإبل فتلف منها أربع بعد الحول قبل التمكن وجبت شاة ~~وسميت الأولى من المخرجات من الإبل بنت مخاض لأن أمها آن لها أن تحمل مرة ~~ثانية فتكون في المخاض أي الحوامل والثانية بنت لبون لأن أمها آن لها أن ~~تلد ثانيا فتكون ذات لبن والثالثة حقة لأنها استحقت أن يطرقها الفحل أو أن ~~تركب ويحمل عليها والرابعة جذعة لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته واعتبر ~~في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل # وزدت وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب لدفه ما اقتضته عبارة الأصل من أنه ~~يتغير بما دونهما وليس مرادا ( و) أوله ( في بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع ~~له سنة ) سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى ( و) في ( كل أربعين مسنة لها ~~سنتان ) سميت بذلك لتكامل أسنانها وذلك لما روى الترمذي وغيره عن معاذ قال ~~بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين ~~بقرة مسنة ومن كل ثلاثين تبيعا # وصححه الحاكم وغيره والبقرة تقال للذكر والأنثى ( و) أوله ( في غنم ~~أربعون ) شاة ( ففيها شاة وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان و( في ) مائتين ~~وواحدة ثلاث ) من الشياه ( و) في ( أربعمائة أربع ثم ) في ( كل مائة شاة ) ~~روى البخاري ذلك عن أنس في كتاب أبي بكر السابق ( والشاة ) المخرجة عما ذكر ~~( جذعة ضأن لها سنة ) وإن لم تجذع ( أو أجذعت ) من زيادتي وإن لم يتم لها ~~سنة كما ذكره الرافعي في الأضحية ( أو ثنية معز لها سنتان ) فيخير بينهما ~~ومن ذلك يؤخذ أن شرط إجزاء الذكر في الإبل وفيما يأتي أن يكون جذعا أو ~~ثنياه ويعتبر ms0205 في المخرج عن الإبل من الشياه كونه صحيحا كاملا وإن كانت ~~الإبل معيبة والشاة المخرجة عما ذكر تكون ( من غنم البلد أو مثلها ) أو خير ~~منها قيمة كما فهم بالأولى وشمول كلامي لشاة الغنم مع التقييد بالمثلية في ~~عنم غير البلد من زيادتي ( فإن عدم PageV01P180 ~~بنت مخاض ) ولو شرعا كأن كانت مغصوبة أو مرهونة ( أو تعيبت فابن لبون أو حق ~~) يخرجه عنها وإن كان أقل قيمة منها ولا يكلف تحصليها وإن لم يكن عنده ابن ~~لبون أو حق بل يحصل ما شاء منها وكابن لبون ولد لبون خنثى أما غير بنت ~~المخاض كبنت لبون عدمها فلا يؤخذ عنها حق كما لا يؤخذ عنها ابن لبون # ولأن زيادة السن في ابن اللبون فيما ذكر توجب اختصاصه عنها بقوة ورود ~~الماء والشجر والامتناع من صغار السباع بخلافها في الحق لا توجب اختصاصه عن ~~بنت اللبون بهذه القوة بل هي موجودة فيهما فلا يلزم من جبرها ثم جبرها هنا ~~والتصريح بذكر الشرط في الحق من زيادتي ( ولا يكلف ) حيث كانت إبله مهازيل ~~أن يخرج بنت مخاض ( كريمة ) لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه عاملا ~~إياك وكرائم أموالهم # رواه الشيخان ( لكن تمنع ) الكريمة عنده ( ابن لبون وحقا ) وهو من زيادتي ~~لوجود بنت مخاض عنده ( ولو اتفق ) في إبل أو بقر ( فرضان ) في نصاب واحد ( ~~وجب ) فيها ( الأغبط ) منهما أي الأنفع للمستحقين ففي مائتي بعير أو مائة ~~وعشرين بقرة يجب فيها الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون أو ثلاث مسنات ~~وأربعة اتبعه ( إن وجدا مما له ) بصفة الإجزاء لأن كلا منهما فرضهما فإذا ~~اجتمعا روعي ما فيه حظ المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله ( وأجزأ غيره ) أي ~~غير الأغبط ( بلا تقصير ) من المالك أو الساعي للعذر ( وجبر التفاوت ) لنقص ~~حق المستحقين ( بنقد ) للبلد ( أو جزء من الأغبط ) لا من المأخوذ فلو كانت ~~قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة بنات اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق ~~فالجبر بخمسين أو بخمسة أتساع بنت لبون لا بنصف ms0206 حقة لأن التفاوت خمسون ~~وقيمة كل بنت لبون تسعون وجاز دفع النقد مع كونه من غير جنس الواجب وتمكنه ~~من شراء جزئه لدفع ضرر المشاركة وقولي من الأغبط من زيادتي أما مع التقصير ~~من المالك بأن دلس أو من الساعي بأن لم يجتهد وإن ظن أنه الأغبط فلا يجزيء ~~( وإن وجد أحدهما ) بماله ( أخذ ) وإن وجد شيء من الآخر إذ الناقص كالمعدوم ~~( وإلا ) أي وإن لم يوجدا أو أحدهما بماله بصفة الإجزاء بأن لم يوجد شيء ~~منهما أو وجد بعض كل منهما أو بعض أحدهما أو وجدا أو أحدهما لا بصفة ~~الإجزاء ( فله تحصيل ما شاء ) منهما كلا أو بعضا متمما بشراء أو غيره ولو ~~غير أغبط لما في تعين الأغبط من المشقة في تحصيله وله كما يعلم مما يأتي أن ~~يصعد أو ينزل مع الجبران في الإبل فله في المائتي بغير فيما إذا لم يوجد ~~شيء من الحقاق وبنات اللبون أن يجعل الحقاق أصلا ويصعد إلى أربع جذاع ~~فيخرجها ويأخد أربع جبرانات وأن يجعل بنات اللبون أصلا وينزل إلى خمس بنات ~~مخاض فيخرجها مع خمس جبرانات وفيما إذا وجد بعض كل منهما كثلاث حقاق وأربع ~~بنات لبون أن يجعل PageV01P181 ~~الحقاق أصلا فيدفعها مع بنت لبون وجبران أو يجعل بنات اللبون أصلا فيدعها ~~مع حقة ويأخذ جبرانا وله دفع حقة مع ثلاث بنات لبون وثلاث جبرانات وله فيما ~~إذا وجد بعض أحدهما كحقة دفعها مع ثلاث جذاع وأخذ ثلاث جبرانات وله دفع خمس ~~بنات مخاض مع دفع خمس جبرانات ( ولمن عدم واجبا من إبل ) ولو جذعة في ماله ~~( أن يصعد ) درجة ( ويأخذ جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ) درجة ( ويعطيه ) أي ~~الجبران كما جاء ذلك في خبر أنس السابق فالخيرة في الصعود والنزول للمالك ~~لأنهما شرعا تخفيفا عليه وخرج بمن عدم الواجب من وجده في ماله فليس له نزول ~~مطلقا ولا صعود إلا أن لا يطلب جبرانا لأنه زاد خيرا وهو معلوم مما يأتي ~~وبالإبل غيرها فلا يأتي فيه ذلك وبالسليمة ms0207 المعيبة فلا يصعد بالجبران لأن ~~واجبها معيب والجبران للتفاوت بين السليمين وهو فوق التفاوت بين المعيبين ~~بخلاف نزوله مع إعطاء الجبران # فجائز لتبرعه بالزيدة ( وهو ) أي الجبران ( شاتان ) بالصفة السابقة في ~~الشاة المخرجة عن خمس من الإبل ( أو عشرون درهما ) نقرة خالصة ( بخيرة ~~الدافع ) ساعيا كان ى ومالكا لظاهر خبر أنس وعلى الساعي رعاية مصلحة ~~المستحقين في الدفع والأخذ ( وله صعود ) درجتين فأكثر ( ونزول درجتين فأكثر ~~مع تعدد الجبران ) كأن يعطي بدل بنت مخاض عدمها مع بنت اللبون حقة ويأخذ ~~جبرانين أو يعطي بدل حقة عدمها مع بنت اللبون بنت مخاض ويدفع جبرانين هذا ( ~~عند عدم القربى في غير جهة المخرجة ) بخلاف ما إذا وجدها للاستغناء عن ~~زيادة الجبران بدفع الواجب من القربى فإن كانت القربى في غير جهة المخرجة ~~كأن لزمه بنت لبون عدمها مع الحقة ووجد بنت مخاض لم يلزمه إخراجها مع جبران ~~بل يجوز له إخراج جذعة مع أخذ جبرانين لأن بنت المخاض وإن كانت أقرب إلى ~~بنت اللبون ليست في جهة الجذعة وقولي فأكثر مع التقييد بجهة المخرجة من ~~زيادتي ( ولا يبعض جبران ) فلا يجزىء شاة وعشرة دراهم لجبران واحد لأن ~~الخبر يقتضي التخيير بين شاتين وعشرين درهما فلا يجوز خصلة ثالثة كما في ~~الكفارة فلا يجوز أن يطعم خمسة ويكسو خمسة ( إلا لمالك رضي ) بذلك فيجزي ~~لأن الجبرانحقه فله أسقاطه وهذا من زيادتي وأما الجبرانان فيجوز تبعيضهما ~~فيجزىء شاتان وعشرون درهما لجبرانين كالكفارتين ( ويجزىء ) في إخراج الزكاة ~~( نوع عن ) نوع ( آخر ) كضأن عن معز وعكسه من الغنم وأرجبية عن مهرية وعكسه ~~من الإبل وعراب عن جواميس وعكسه من البقر ( برعاية القيمة ) كأن تساوي ثنية ~~المعز في القيمة جذعة الضأن لاتحاد الجنس سواء اتحد نوع ماشيته أم اختلف ( ~~ففي ثلاثين عنزا ) وهي أنثى المعز ( وعشر نعجات ) من الضأن ( عنز أو نعجة بقيمة PageV01P182 ~~ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة ) فلو كانت قيمة عنز مجزئة دينارا أو نعجة مجزئة ~~دينارين لزم عنزا أو نعجة قيمتها دينار وربع ( وفي عكسه ms0208 ) أي المثال ~~المذكور ( عكسه ) أي الواجب فالواجب فيه نعجة أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع ~~نعجة وربع عنز والتصريح بهذا من زيادتي ( ولا يؤخذ ناقص ) من ذكر ومعيب ~~وصغير ( في غير ما مر ) من جواز أخذ ابن اللبون أو الحق والذكر من الشياه ~~في الإبل أو التبيع في البقر أو النوع الأردإ عن الأجود بشرطه ( إلا من ~~مثله ) بأن تمحضت ماشيته ذكورا أو كانت ناقصة بعيب أو صغر فيؤخذ في ست ~~وثلاثين من الإبل ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس وعشرين منها ~~لئلا يسوى بين النصابين ويعرف ذلك بالتقويم والنسبة فإذا كانت قيمة المأخوذ ~~في خمس وعشرين خمسين درهما تكون قيمة المأخوذ في ستة وثلاثين اثنين وسبعين ~~درهما بنسبة زيادة الجملة الثانية على الجملة الأولى وهي خمسان وخمس خمس ~~ويؤخذ في خمس عشرين معيبة من الإبل معيبة متوسطة وفي ست وثلاثين فصيلا فصيل ~~فوق المأخود في خمس وعشرين وفي ست وأربعين فصيل فوق المأخوذ في ست وثلاثين ~~وعلى هذا القياس ( فإن اختلف ماله نقصا ) وكمالا واتحد نوعا ( فكامل ) ~~يخرجه ( برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ) وقولي فإن اختلف إلى آخره من ~~زيادتي والمراد بالنقص ما يثبت رد المبيع وخرج به ما لو اختلف ماله صفة فقط ~~فالواجب الأغبط ( ولا ) يؤخذ ( خيار ) كحامل وأكولة وهي المسمنة للأكل وربى ~~وهي الحديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر كما قاله ~~الأزهري أو شهران كما نقله الجوهري ( إلا برضا مالكها ) بأخذها نعم إن كانت ~~كلها خيارا أخذ الخيار منها إلا الحوامل فلا تؤخذ منها حامل كما نقهل ~~الإمام واستحسنه ( و) ثالثها ( مضى حول في ملكه ) لخبر لا زكاة في مال حتى ~~يحول عليه الحول رواه أبو داود وغيره وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار صحيحة ~~عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وغيرهم ( و) لكن ( لنتاج نصاب ) ~~بقيد زدته بقولي ( ملكه بملكه ) أي بسبب ملك النصاب ( حول النصاب ) وإن ~~ماتت الأمهات وذلك بأن بلغت به ms0209 نصابا كمائة وعشرين من الغنم نتج منها واحدة ~~فتجب شاتان # فإن لم تبلغ به نصابا كمائة نتج منها عشرون فلا أثر له والأصل في ذلك ما ~~رواه مالك في الموطأ عن عمر رضي الله عنه أنه قال لساعيه اعتد عليهم ~~بالسخلة وهي تقع على الذكر والأنثى وأيضا المعنى في اشتراط الحول أن يحصل ~~النماء والنتاج نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول أما ما نتج من دون نصاب ~~وبلغ به نصابا فيبتدأ حوله من حين بلوغه وعلم بما ذكر أنه لو زال ملكه عن ~~النصاب أو بعضه ثم عاد بشراء أو غيره ولو بمثله كإبل بإبل PageV01P183 ~~استؤنف الحول بما فعله وإن قصد به الفرار من الزكاة وهو مكروه عن قصد ~~الفرار وأنه لا يضم إلى ما عنده في الحول ما ملكه بشراء أو غيره كهبة وإرث ~~ووصية لأنه ليس في معنى النتاج المذكور وإنما ضم إليه في النصاب لأنه ~~بالكثرة فيه بلغ حدا يحتمل المواساة فلو ملك ثلاثين بقرة ستة أشهر ثم اشترى ~~عشرا فعليه عند تمام الحول الأول للثلاثين تبيع ولكل حول بعده ثلاثة أرباع ~~مسنة وعند تمام كل حول للعشرة ربع مسنة وأنه لو انفصل النتاج بعد الحول لم ~~يكن حول النصاب حوله لتقرر واجب أصله ولأن الحول الثاني أولى به ( فلو ادعى ~~) المالك ( النتاج بعده ) أي بعد الحول ( صدق ) لأن الأصل عدم وجوده قبله ( ~~فإن اتهم ) أي اتهمه الساعي ( سن تحليفه ) والتصريح بسن تحليفه من زيادتي # ( و) رابعها ( إسامة مالك لها كل الحول ) لقوله في خبر أنس وفي صدقة ~~الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة دل بمفهومه على نفي ~~الزكاة في معلوفة الغنم وقيس بها معلوفة الإبل الله تبارك وتعالى رضي الله ~~عنهن الرب عز وجل والبقر واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في ~~كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها ( لكن ~~لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ) # أما ms0210 لو سامت بنفسها أو أسامها غير مالكها كغاصب أو اعتلفت سائمة أو علفت ~~معظم الحول أو قدر ألا تعيش بدونه أو تعيش لكن بضرر بين أو بلا ضرر بين لكن ~~قصد به قطع سوم أورثها وتم حولها ولم يعلم فلا زكاة لفقد إسامة المالك ~~المذكورة والماشية تصبر عن العلف يوما أو يومين لا ثلاثة وتعبيري بإسامة ~~المالك لها أولى من قوله وكونها سائمة وقوله ولم يقصد به قطع سوم من زيادتي ~~( ولا زكاة في عوامل ) في حرث أو نحوه لاقتنائها للاستعمال لا للنماء كثياب ~~البدن ومتاع الدار ( وتؤخذ زكاة سائمة عند ورودها ماء ) لأنها أقرب إلى ~~الضبط حينئذ فلا يكلفهم الساعي ودها إلى البلد كما لا يلزمه أن يتبع ~~المراعي ( وإلا ) أي وإن لم ترد الماء بأن اكتفت بالكلأ في وقت الربيع ( ف ~~) عند ( بيوت أهلها ) وأفنيتهم وذلك لخبر البيهقي تؤخذ صدقات أهل البادية ~~على مياههم وأفنيتهم وهو منزل على ما قلنا ( ويصدق مخرجها في عددها إن كان ~~ثقة وإلا فتعدو الأسهل ) عدها ( عند مضيق ) تمر به واحدة واحدة وبيد كل من ~~المالك والساعي أو نائبهما قضيب يشيران به إلى كل واحدة أو يصيبان به ظهرها ~~لأن ذلك أبعد عن الغلط فإن اختلفا بعد العد وكان الواجب يختلف به أعاد العد ~~وتعبيري بالمخرج أعم من تعبيره بالمالك وقولي والأسهل من زيادتي # ( ولو اشترك اثنان ) مثلا ( من أهل زكاة في نصاب أو في أقل ) منه ( ~~ولأحدهما نصاب ) ولو في غير ماشية من PageV01P184 ~~نقد أو غيره ( زكيا كواحد ) لقوله في خبر أنس ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق ~~بين مجتمع خشية الصدقة نهى المالك عن التفريق وعن الجمع خشية وجوبها أو ~~كثرتها ونهى الساعي عنهما خشية سقوطها أو قلتها والخبر ظاهر في خلطة الجوار ~~الآتية ومثلها خلطة الشيوع بل أولى وعلم من اعتبار النصاب اعتبار اتحاد ~~الجنس وإن اختلف نوعه من التشبيه اعتبار الحول من سنة ودونها كما في التمر والحب # ويعتبر ابتداء حول الخلطة منها وأفادت زيادتي أو في أقل ولأحدهما ms0211 نصاب أن ~~الشركة فيما دون نصاب تؤثر إذا ملك أحدهما نصابا كأن اشتركا في عشرين شاة ~~مناصفة وانفرد أحدهما بثلاثين فيلزمه أربعة أخماس شاة والآخر خمس شاة بخلاف ~~ما إذا لم يكن لأحدهما نصاب وإن بلغه مجموع المالين كأن انفرد كل منهما ~~بتسعة عشر شاة واشتركا في ثنتين ( كما لو خلطا جوارا ) بكسر الجيم أفصح من ~~ضمها ( واتحد مشرب ) أي موضع شرب الماشية ( ومسرح ) أي الموضع الذي تجتمع ~~فيه ثم تساق إلى المرعى ( ومراح ) بضم الميم أي مأواها ليلا ( وراع ) لها ( ~~وفحل نوع ) بخلاف فحل أكثر من نوع فلا يضر اختلافه للضرورة ومعنى اتحاده أن ~~يكون مرسلا في الماشية وإن كان ملكا لأحدهما أو معارا له أو لهما وتقييد ~~اتحاد الفحل بنوع من زيادتي ( ومحلب ) بفتح الميم أي مكان الحلب بفتح اللام ~~يقال للبن وللمصدر وهو المراد هنا # وحكى سكونها ( وناطور ) بمهملة وحكى إعجامها أي حافظ الشجر والزرع ( ~~وجرين ) أي موضع تجفيف التمر وتخليص الحب ( ودكان ومكان حفظ ونحوها ( كمرعى ~~وطريقه ونهر يسفي منه وحراث وميزان ووزان ومكيال وكيال وليس المراد أن ما ~~يعتبر اتحاده يعتبر كونه واحدا بالذات بل أن لا يختص مال واحد منهما به فلا ~~يضر التعدد حينئذ ( لا جالب ) فلا يشترط اتحاده كجازا لغنم ( و) لا ( إناء ~~) يحلب فيه كآلة الجز والتصريح بهذين من زيادتي ( و) لا ( نية خلطة ) لأن ~~خفة المؤنة باتحاد المرافق لا تختلف بالقصد وعدمه # وإما اشترط الاتحاد فيما مر ليجتمع المالان كالمال الواحد ولتخف المؤنة ~~على المحسن بالزكاة فلو افترق المالان فيما شرط الاتحاد فيه زمنا طويلا ~~مطلقا أو يسيرا يقصد من المالكين أو أحدهما أو بتقرير للتفرق ضر وخرج بأهل ~~الزكاة غيره كذمي ومكاتب ### | AUTO ( باب زكاة النابت ) ( بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر ~~وأرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد PageV01P185 ~~الزاي في أشهر اللغات ( وعدس ) ودرة وحمص وباقلاء لأمره صلى الله عليه وسلم ~~أن يخرص العنب كما يخرص النخل # وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا رواه الترمذي وابن ms0212 حبان ~~وغيرهما ولقوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ولمعاذ حين بعثهما ~~إلى اليمن لا تأخذا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والتمر ~~والزبيب # رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقيس بما ذكر فيهما ما في معناه والحصر في ~~الثاني إضافي لخبر الحاكم وقال صحيح الإسناد عن معاذ أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر ~~وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان ~~والقضب فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء أزرع ذلك قصدا أو ~~نبت اتفاقا والقضب بسكون المعجمة الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وخرج بالقوت ~~غيره كخوخ ومشمش وتين وجوز ولوز وتفاح وزيتون وسمسم وزعفران وبالاختيار ما ~~يقتات ضرورة كحب حنظل وغاسول وترمس فلا تجب الزكاة في شي منها ( ونصابه ) ~~أي القوت الذي تجب فيه الزكاة ( خمسة أوسق ) فلا زكاة فيما دونها لخبر ~~الشيخين ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ( وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة ) ~~من الأرطال لأن الوسق صاعا والصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي ~~وقدرت به لأنه الرطل الشرعي ( وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع ~~درهم وبالدمشقي ) وهو ستمائة درهم ( ثلاثمائة واثنان وأربعون ) رطلا ( وستة ~~أسباع ) من رطل بناء على ما صححه النووي من أن رطل بغداد ما ذكر خلافا لما ~~صححه الرافعي من أنها بالدمشقي ثلاثمائة وستة وأربعون رطلا وثلثان بناء على ~~ما صححه من أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما فعليه إذا ضربتها في ألف ~~وستمائة رطل مقدار الخمسة الأوسق تبلغ مائتي درهم وثمانية آلاف يقسم ذلك ~~على ستمائة يخرج ما ذكره وعلى ما صححه النووي تضرب ما سقط من كل رطل وهو ~~درهم وثلاثة أسباع درهم في ألف وستمائة يبلغ ألفي درهم ومائتي درهم وخمسة ~~وثمانين درهما وخمسة أسباع درهم يسقط ذلك من مبلغ الضرب الأول يبقى مائتا ~~ألف وخمسة آلاف وسبعمائة وأربعة عشر درهما وسبعا درهم وإذا قسم ذلك على ~~ستمائة خرج ما ms0213 صححه لأن مائتي ألف وخمسة آلاف ومائتي درهم في مقابلة ~~ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا والباقي وهو خمسمائة وأربعة عشر درهما وسبعا ~~درهما في مقابلة ستة أسباع رطل لأن سبع الستمائة خمسة وثمانون وخمسة أسباع ~~والنصاب المذكور تحديد والعبرة في بالكيل وإنما قدر بالوزن استظهارا ~~والمعتبر في الوزن من كل نوع الوسط فإنه يشتمل على الخفيف والرزين ( ويعتبر ~~) في قدر النصاب غير الحب في رطب وعنب حالة كونه ( جافا إن تجفف غير ردىء ~~وإلا فرطبا ) يعتبر ( ويقطع بإذن ) من الإمام وتخرج الزكاة منه ( كما لو ضر أصله ) PageV01P186 ~~لامتصاصه ماءه لعطش فإنه يعتبر رطبا ويقطع بالإذن ويؤخذ الواجب رطبا وقولي ~~ويقطع إلى آخره مع التقييد بغير الردىء من زيادتي ( و) يعتبر فيما ذكر ( ~~الحب ) حالة كونه ( مصفى ) من تبنه يخلاف ما يؤكل قشره معه كذرة فيدخل في الحساب # وإن أزيل تنعما كما يقشر البر ولا تدخل قشرة الباقلا السفلى على ما في ~~الروضة كأصلها عن العدة لكن استغربه في المجموع قال الأذرعي وهو كما قال ~~والوجه ترجيح الدخول أو الجزم به ( وما ادخر في قشره ) ولم يؤكل معه ( من ~~أرز وعلس ) بفتح العين واللام نوع من البر ( فعشرة أوسق غالبا ) نصابه ~~اعتبارا لقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى بالنصف وقد يكون خالصها من ~~ذلك دون خمسة أوسق فلا زكاة فيها أو خالص ما دونها خمسة أوسق فهو نصاب وذلك ~~ما احترزت عنه بزيادتي غالبا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله كأرز وعلس ~~لسلامته من إيهام أنه بقي شيء من الحبوب يدخر في قشره وليس كذلك ( ويكمل ) ~~في نصاب ( نوع بآخر كبر بعلس ) لأنه نوع منه كما مر وهو قوت صنعاء اليمن ~~وخرج بالنوع الجنس فلا يكمل بآخر كبر أو شعير بسلت بضم السين وسكون اللام ~~فهو جنس مستقل لا بر ولا شعير فإنه حب يشبه البر في اللون والنعومة والشعير ~~في برودة الطبع فلما اكتسب من تركب الشبهين وصفا انفرد به وصار أصلا برأسه ~~( ويخرج من كل ) من النوعين ( بقسطه فإن ms0214 عسر ) إخراجه لكثرة الأنواع وقلة ~~مقدار كل نوع منها ( فوسط ) منها يخرجه لا أعلاها ولا أدناها رعاية ~~للجانبين ولو تكلف وأخرج من كل نوع قسطه جاز بل هو الأفضل ( ولا يضم ثمر ~~عام وزرعه إلى ) ثمر وزرع عام ( آخر ) في إكمال النصاب وإن أطلع ثمر العام ~~الثاني قبل جذاذ ثمر الأول ( ويضم بعض كل ) منهما ( إلى بعض ) وإن اختلف ~~إدراكه لاختلاف أنواعه أو بلاده حرارة أو برودة كنجد وتهامة فتهامة حارة ~~يسرع إدراك الثمر بها بخلاف نجد لبردها ( إن اتحد في العام قطع ) للثمر ~~وللزرع وإن لم يقع الإطلاعان في الثمر والزراعتان في الزرع في عام لأن ~~القطع هو المقصود وعدنه يستقر الوجوب ويستثنى مما ذكر ما لو أثمر نخل مرتين ~~في عام فلا ضم بل هما كثمرة عامين وذكر اتحاد القطع في الثمر من زيادتي وبه ~~صرح في الحاوي الصغير وهو الموافق لاعتبار اتحاد حصاد الزرع في العام وإن ~~اعتبر ابن المقري اتحاد إطلاع الثمر فيه وما تقرر من اعتبار قطع اتحاد قطع ~~الزرع فيه هو ما صححه الشيخان ونقلاه عن الأكثرين # لكن قال الأسنوي إنه نقل باطل ولم أر من صححه فضلا عن عزوه إلى الأكثرين ~~بل صحح كثيرون اعتبار اتحاد الزرع في العام # ويجاب بأن ذلك لا يقدح في نقل الشيخين لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ( ~~وفيما شرب ) من ثمر وزرع ( بعروقه ) لقربه من الماء وهو البعل ( أو بنحو ~~مطر ) كنهر PageV01P187 ~~وقناة حفرت منه وإن احتاجت إلى مؤنة ( عشر وفيما شرب ) منهما ( بنضج ) من ~~نحو نهر بحيوان ويسمى الذكر ناضحا والأنثى ناضحة ويسمى هذا الحيوان أيضا ~~سانية ( أو نحوه ) كدولاب بضم أوله وقد يفتح وهو ما يديره الحيوان وكناعورة ~~وهو ما يديره الماء وكماء ملكه ولو بهبة لعظم المنة فيها أو غضبه لوجوب ~~ضمانه ( نصفه ) أي نصف العشر والفرق ثقل المؤنة في هذا خفتها في الأول ~~والأصل فيهما خبر البخاري فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما # سقي بالنضح نصف العشر وخبر ms0215 الحاكم السابق والعثري بفتح المثلثة وقيل ~~بإسكانها ما سقي بالسيل الجاري إليه في حفرة وتسمى الحفرة عاثوراء لتعثر ~~الماء بها إذا لم يعلمها وتعبيري بنحو في الوضعين أعم مما عبر به فيهما ( ~~وفيما شرب بهما ) أي بالنوعين كمطر ونضح ( يسقط باعتبار المدة ) أي مدة عيش ~~الثمر والزرع ونمائهما لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات فلو كانت المدة من يوم ~~الزرع مثلا إلى يوم الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة منها إلى سقية ~~فسقي بالمطر وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع ~~العشر وكذا لو جهلنا المقدار من نفع كل منهما باعتبار المدة أخذا بالأسوأ ~~أو احتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين إلى ثلاث ~~سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر ### | AUTO ولو اختلف المالك والساعي في أنه سقي بماذا صدق المالك لأن ~~الأصل عدم وجوب الزيادة عليه فإن اتهمه الساعي حلفه ندبا ولو كانت له زرع ~~أو ثمر مسقى بمطر وآخر مسقى بنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم أحدهما إلى ~~الآخر لتمام النصاب وإن اختلف قدر الواجب وهو العشر في الأول ونصفه في ~~الثاني فرع لو علمنا أن أحدهما أكثر وجهلنا عينه فالواجب ينقص عن العشر ~~ويزيد على نصف العشر فيؤخذ اليقين إلى أن يعلم الحال قاله الماوردي وتعبيري ~~بالمدة أعم من تعبيره بعيش الزرع ونمائه ( وتجب ) الزكاة فيما ذكر ( ببدو ~~وصلاح ثمر ) لأنه حينئذ ثمرة كاملة وهو قبل ذلك بلح وحصرم ( واشتداد حب ) ~~لأنه حينئذ طعام وهو قبل ذلك بقل ولا يشترط تمام الصلاح والاشتداد ولا بدو ~~صلاح الجميع واشتداده كما زدته بقولي ( أو بعضهما ) # وسيأتي في باب الأصول والثمار بيان بدو صلاح الثمر وليس المراد بوجوب ~~الزكاة بما ذكر وجوب إخراجها في الحال بل انعقاد سبب وجوبه ولو أخرج في ~~الحال الرطب والعنب مما يتتمر ويتزبب غير ردىء لم يجزه لو أخذه الساعي لم ~~يقع الموقع ومؤنة جذاذ الثمر وتجفيفه وحصاد الحب وتصفيته من خالص مال ~~المالك ms0216 لا يحسب شيء منها من مال الزكاة ( وسن خرص ) أي حزر PageV01P188 ~~( كل ثمر ) فيه زكاة إذا ( بدا صلاحه على مالكه ) للأمر به في الخبر السابق ~~أول الباب فبطوف الخارص بكل شجرة ويقدر ثمرتها أو ثمرة كل النوع رطبا ثم ~~يابسا ( لتضمين ) أي لنقل الحق من العين إلى الذمة تمرا أو زبيبا ليخرجه ~~بعد جفافه ( وشرط ) في الخرص المذكور ( عالم به ) واحدا كان أو أكثر لأن ~~الجاهل بالشيء من أهل الاجتهاد فيه وهذا من زيادتي ( أهل للشهادات ) كلها ~~من عدالة وحرية وذكورة وغيرها مما يأتي لأن الخرص ولاية فلا يصح لها من ليس ~~أهلا للشهادات واكتفى بالواحد لأن الخرص ينشأ عن اجتهاد فكان الحاكم ولخبر ~~أبي داود وغيره بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن ~~رواحة خارصا أول ما تطيب الثمرة ( و) شرط تضمين ) من الإمام ونائبه أي ~~تضمين الحق ( لمخرج ) من مالك أو نائبه # وخرج بالثمرة الزرع فلا خرص فيه لاستتار حبه لا يؤكل غالبا رطبا بخلاف ~~الثمر ويبدو صلاحه ما قبله لأن الخرص لا يتأنى فيه إذ لا حق للمستحقين فيه ~~ولا ينضبط المقدار لكثرة العاهات قبل بدو الصلاح وأفاد ذكر كل أنه لا يترك ~~للمالك شيئا خلافا لقول قديم إنه يبقى له نخلة أو نخلات يأكلها أهله لخبر ~~ورد فيخه وأجاب عنه الشافعي في الجديد بحمله على أنه يترك له ذلك من الزكاة ~~لا من المخروص ليفرقه بنفسه على فقراء أقاره وجيرانه لطمعهم في ذلك منه قال ~~الماوردي ولا دخل للخرص في نخيل البصرة لكثرتها ولإباحة أهلها اوكل منها ~~للمجتاز وكلام الأصحاب يخالفه ( وقبول ) للتضمين كأن يقول له ضمنتك حق ~~المستحقين من الرطب بكذا فيقبل ( فله ) أي للمالك حينئذ ( تصرف في الجميع ) ~~أي جميع ما خرص بيعا وغيره لانقطاع التعلق عن العين فإن انتفى الخرص أو ~~التضمين أو القبول لم ينفذ تصرفه في الجميع بل فيما عدا الواجب شائعا لبقاء ~~الحق في العين لا معينا فلا يجوز له أكل شيء منه ( ولو ادعى ms0217 تلفا ) له أو ~~لبعضه ( فكوديع ) فإن ادعى تلفه مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ظاهرا كبرد ~~ونهب عرف دون عمومه صدق بيمينه أو عرف مع عمومه فكذلك إن أنهم وإن صدق بلا ~~يمين فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة به لإمكانها ثم يصدق بيمينه في التلف ~~به ولو ادعى تلفه بحريق في الجرين مثلا وعلمنا أنه لم يقع في الجرين حريق ~~لم يبال بكلامه ( لكن اليمين ) هنا ( سنة ) بخلافها في الوديع فإنها واجبة ~~وهذا مع حكم الإطلاق والتقييد بالاتهام من زيادتي ( أو ) ادعى ( حيف خارص ) ~~فيما خرصه ( أو غلطه ) فيه ( بما يبعد لم يصدق ) إلا ببينة كما لو ادعى حيف ~~حاكم أن كذب شاهد ( ويحط في الثانية ) القدر ( المحتمل ) بفتح الميم ~~لاحتماله وهذا من زيادتي ( أو ) ادعى غلطه ( به ) أي بالمحتمل ( بعد تلف ) ~~للمخروص ( صدق بيمينه ) ندبا ( إن اتهم ) وإلا صدق بلا يمين فإن لم يتلف ~~أعيد كيله وعمل به ولو ادعى غلطه ولم يبين قدرا لم تسمع دعواه وقولي بعد ~~تلف مع قولي بيمينه إن اتهم من زيادتي PageV01P189 ### | AUTO ( باب زكاة النقد ) ولو غير مضروب والأصل فيها ما ما يأتي ~~آية والذي يكنزون الذهب والفضة فسرت بذلك ( يجب في عشرين مثقالا ذهبا و) في ~~( مائتي درهم فضة فأكثر ) من ذلك ( بوزن مكة بعد حول ربع عشر ) لخبر أبي ~~داود وغيره بإسناد صحيح أو حسن كما في المجموع ليس في أقل من عشرين دينارا ~~وفي عشرين نصف دينار وخبر الشيخين ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة # وروى البخاري في خبر أنس السابق في زكاة الحيوان وفي الرقة ربع العشر ~~والرقة والورق الفضة والهاء عوض من الواو الأوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ~~على الأشهر أربعون درهما واعتبار الحول ووزن مكة رواهما أبو داود وغيره # والمعنى في ذلك أن للذهب والفضة معدان للنماء كالماشية في السائمة وبما ~~ذكر علم أن نصاب الذهب عشرون دينار أو نصاب الفضة مائتا درهم فضة وأنه لا ~~وقص في ذلك كالمعشرات التجزؤ بلا ضرر بخلاف ms0218 الماشية وأنه لا زكاة فيما دون ~~النصاب وإن تم في بعض الموازين ولا في مغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا فيخرج ~~زكاته خالصا أو مغشوشا خالصة قدرها لكن يتعين على الولي إخراج الخالص حفظا ~~للنحاس ولا في سائر الجواهر كلؤلؤ وياقوت وفيروز لعدم ورود الزكاة فيها ~~ولأنها معدة للاستعمال كالماشية العاملة ولا قبل الحول # والدرهم ستة دوانق والدانق سدس درهم وهو ثمان حبات وخمسا حبة فالدرهم ~~خمسون حبة وخمسا حبة ومتى زيد على الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا ومتى نقص ~~من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ووزن نصاب ~~الذهب بالأشرفي خمسة وعشرون وسبعان وتسع وقولي فأكثر من زيادتي ( ولو اختلط ~~إناء منهما ) بأن سبكا معا وصيغ منهما الإناء ( وجهل ) أكثرهما ( زكى كلا ) ~~منها بفرضه ( الأكثر ) إن احتاط فإذا كان وزنه ألفا من أحدهما ستمائة ومن ~~الآخر أربعمائة زكى ستمائة ذهبا وستمائة فضة # ولا يجوز فرض كله ذهبا لأن أحد الجنسين لا يجزىء عن الآخر وإن كان أعلى ~~منه كما مرت الإشارة إليه ( أو ميز ) بينهما بالنار أو بالماء كأن يضع فيه ~~ألفا ذهبا ويعلم ارتفاعه ثم ألفا فضة ويعلمه ثم يضع فيه المخلوط فإلى أيهما ~~كان ارتفاعه أقرب فالأكثر منه قال في البسيط ويحصل ذلك بسبك قدر يسير إذا ~~تساوت أجزاؤه ( ويزكى ) مما ذكر ( محرم ) كآنية ( ومكروه ) كضبة قضة صغيرة ~~لزينة حليا كان أو غيره وذلك المكروه من زيادتي ( لا حلى مباح ) كسوار ~~لمرأة بقيدين زدتهما بقولي ( علمه ) المالك ( ولم ينو PageV01P190 ~~كنزه ) فلا يزكى لأن زكاة الذهب والقضة تناط بالاستغناء عن الانتفاع بهما ~~لا بجوهرهما إذ لا غرض في ذاتهما # ولأنه معد لاستعمال مباح كعوامل الماشية ( ولو انكسر إن قصد إصلاحه ) ~~بقيد زدته بقولي ( وأمكن لا صوغ ) له بأن أمكن بإلحام لبقاء صورته وقصد ~~إصلاحه فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تبرا أو درهما أو كنزه أو لم يقصد ~~شيئا على ما رجحه في الروضة والشرح الصغير أو أحوج انكساره إلى صوغ وجبت ~~زكاته وينعقد ms0219 حوله من حين انكساره لأنه غير مستعمل ولا معد لاستعمال وخرج ~~بقولي علمه ما لو ورث حليا مباحا ولم يعلمه حتى مضى عام وجبت زكاته لأنه لم ~~ينو إمساكه لاستعمال مباح قاله الروياني وذكر عن والده لاحتمال وجه فيه ~~إقامة لنية مورثة مقام نيته وبقولي ولم ينو ما لو نواه فتجب زكاته أيضا ( ~~ومما يحرم سوار ) بكسر السين أكثر من ضمها ( وخلخال ) بفتح الخاء ( للبس ~~رجل وخنثى ) بأن قصد ذلك باتخاذهما فيهما محرمان بالقصد بخلاف اتخاذهما ~~للبس غيرهما من امرأة وصبي أو لإعارتهما أو إجارتهما لمن له استعمالهما أو ~~لا لقصد شيء أو يقصد كنزهما وإن وجبت الزكاة في الأخيرة كما علم مما مر ( ~~وحرم عليهما أصبع ) من ذهب أو فضة فاليد بطريق الأولى ( وحلى ذهب وسن وخاتم ~~منه ) أي من الذهب قال صلى الله عليه وسلم أحل الذهب والحرير لإناث أمتى ~~وحرم على ذكورها # وصححه الترمذي وألحق بالذكور الخناثى احتياطا ( لا أنف وأنملة ) بتثليث ~~الهمزة والميم ( وسن ) أي لا يحرم اتخاذها من ذهب على مقطوعها وإن أمكن ~~اتخاذها من الفضة الجائزة لذلك بالأولى لأنه لا تصدأ غالبا ولا يفسد المنبت ~~ولأن عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب بضم الكاف اسم لماء كانت الوقعة ~~عنده في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه ~~وسلم فاتخذ أنفا من ذهب رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وقيس بالأنف ~~السن وإن تعددت والأنملة ولو لكل أصبع والفرق بينهما وبين الأصبع واليد ~~أنها تعلم بخلافهما فلا يجوز اتخاذهما من ذهب ولا فضة كما مر ( وخاتم فضة ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة رواه الشيخان وذكر حكم الخنثى ~~فيما ذكر من زيادتي ( و) يحل ( لرجل منها ) أي من الفضة ( حلية ) أي تحليه ~~( آلة حرب بلا سرف ) فيها ( كسيف ورمح ) وخف وأطراف سهام لأنها تغيظ الكفار # أما مع السرف فيها فتحرم لما فيه من زيادة الخيلاء ( لا ) حلية ( ما لا ~~يلبسه كسرج ولجام ) وركاب لأنه غير ملبوس ms0220 له كالآنية # وخرج بالفضة الذهب فلا يحل منه لمن ذكر شيء من ذلك لما فيه من زيادة ~~الخيلاء وبالرجل في الثانية المرأة والخنثى فلا يحل لهما شيء من ذلك لما ~~فيه من التشبيه بالرجال وهو حرام على المرأة وكعكسه وإن جاز لها المحاربة ~~بآلة الحرب في الجملة وألحق بها الخنثى احتياطا وظاهر من حل تحلية ما ذكر ~~أو تحريمه حل PageV01P191 ~~استعماله وتحريمه محلى لكن إن تعينت الحرب على المرأة والخنثى ولم يجدا ~~غيره حل استعماله ( ولا مرأة ) في غير آلة الحرب ( لبس ) أنواع ( حليهما ) ~~أي الذهب والفضة كطوق وخاتم وسوار ونعل وكقلادة من دراهم ودنانير معراة ~~قطعا ومثقوبة على الأصح في المجموع لدخولها في اسم الحلى ورد به تصحيح ~~الرافعي تحريمها وإن اتبعه في الروضة وقد يقال بكراهتها خروجا من الخلاف ~~فعلى التحريم والكراهة تجب زكاتها وعلى الإباحة لا تجب وإن زعم الأسنوي ~~أنها تجب ( وما نسج بهما ) من الثياب كالحلى لأن ذلك من جنسه ( إلا إن ~~بالغت في سرف ) في شيء من ذلك كخلخال وزنه مائة مثقال فلا يحل لها لأن ~~المقتضى لإباحة الحلى لها التزين للرجال المحرك للشهوة الداعي لكثرة النسل ~~ولا زينة في مثل ذلك بل تنفر منه النفس لاستبشاعه فإن أسرفت بلا مبالغة لم ~~يحرم لكنه يكره فتجب فيه الزكاة وفارق ما سر في آلة الحرب حيث لم يغتفر فيه ~~عدم المبالغة بأن الأصل في الذهب والفضة حلهما للمرأة بخلافهما لغيرها ~~فاغتفر لها قليل السرف وكالمرأة الطفل في ذلك لكن لا يقيد بغير آلة الحرب ~~فيما يظهر وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فيحرم عليهما لبس حلى الذهب والفضة ~~على ما رم # وكذا ما نسج بهما إلا إن فاجأتهما الحرب ولم يجدا غيره وتعينت على الخنثى ~~( ولكل ) من المرأة وغيرها # ( تحلية مصحف بفضة ) إكرما له ( ولها ) دون غيرها تحليته ( بذهب ) لعموم ~~خبر أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها وفي فتاوى الغزالي أم من ~~كتب القرآن بالذهب فقد أحسن ولا زكاة عليه # ( تنبيه ) قال في المجموع نقلا ms0221 عن جمع وحيث حرمنا الذهب المراد به إذا لم ~~يصدأ فإن صدىء بحيث لا يبين لم يحرم ### | AUTO ( باب زكاة المعدن والركاز والتجارة ) ( من استخرج ) من أهل ~~الزكاة ( نصاب ذهب أو فضة ) فأكثر ( من معدن ) أي مكان خلقه فيه موات أو ~~ملك له ويسمى به المستخرج أيضا كما في الترجمة ( لزمه ربع عشره ) لخبر وفي ~~الرقة ربع العشر # ولخبر الحاكم في صحيحه أنه صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية ~~الصدقة ( حالا ) فلا يعتبر الحول لأنه إنما يعتبر للتمكن من تنمية المال ~~والمستخرج من معدن نماء في نفسه واعتبر النصاب لأن ما دونه لا يحتمل ~~المواساة كما في سائر الأموال الزكوية ( ويضم PageV01P192 ~~بعض نيله لبعض إن اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه لعذر ) كمرض وسفر وإصلاح آلة ~~وإن طال الزمن عرفا أو زال الأول عن ملكه وقولي إن اتحد معدن من زيادتي ( ~~وإلا ) بأن تعدد المعدن أو قطع العمل بلا عذر ( فلا يضم ) نيلا ( أو لثان ~~في إكمال نصاب ) وإن قصر الزمن لعدم الاتحاد في الأول ولإعراضه في الثاني ( ~~ويضم ثانيا لما ملكه ) من جنسه أو من عرض تجارة يقوم به ولو من غير المعدن ~~كإرث في إكماله فإن كمل به النصاب زكى الثاني فلو استخرج تسعة عشر مثقالا ~~بالأول ومثقالا في الثاني فلا زكاة في التسعة عشر وتجب في المثقال كما تجب ~~فيه لو كان مالكا لتسعة عشر من غير المعدن وخرج بالفضة والذهب غيرهما كحديد ~~ونحاس وياقوت وكحل فلا زكاة فيه وبقولي لثان غيره مما يملكه فيضم إليه نظير ~~ما مر ووقت وجوب إخراج زكاة المعدن عقب تخليصه ونتقيته ومؤنة ذلك على ~~المالك وتعبيري بما ملكه أعم من تعبيره بالأول ( وفي ركاز ) بمعنى مركوز ~~ككتاب بمعنى مكتوب ( من ذلك ) أي من نصاب أو فضة فأكثر ولو بضمه إلى ما ~~ملكه مما مر ( خمس ) رواه الشيخان وفارق وجوب ربع العشر في المعدن بعدم ~~المؤنة أو خفتها ( حالا ) فلا يعتبر الحول لما مر في المعدن ( يصرف ) أي ~~الخمس ( كمعدن ms0222 ) أي زكاته ( مصرف الزكاة ) لأنه حق واجب في المستفاد من ~~الأرض فأشبه الواجب في الثمار والزروع # وقولي كمعدن من زيادتي ( وهو ) أي الركاز ( دفين ) هو أولى من قوله موجود ~~( جاهلي فإن وجده ) من هو أهل للزكاة ( بموات أو ملك أحياه زكاة ) # وفي معنى الموات القلاع والقبور الجاهلية ( أو وجد بمسجد أو شارع ) أو ~~وجد دفين ( إسلامي ) بأن وجد عليه شيء من القرآن أو اسم ملك من ملوك ~~الإسلام ( وعلم مالكه ) في الثالثة ( فله ) فيجب رده عليه وذكر هذا في ~~وجدانه في مسجد أو شارع من زيادتي ( أو جهل ) أي المالك في الثلاثة ( فلقطة ~~) فيعرفه الواجد سنة ثم له أن يتملكه إن لم يظهر مالكه ( كما ) يكون لقطة ( ~~لو جهل حال الدفين ) أي لم يعرف أنه جاهلي أو إسلامي بأن كان مما يضرب مثله ~~في الجاهلية والإسلام # ومما لا أثر عليه كالتبر والحلى ( أو ) وجد ( بملك شخص فله ) أي للشخص ( ~~إن ادعاه ) يأخذه بلا يمين كأمتعة الدار ( وإلا ) أي وإن لم يدعه ( فلمن ~~ملك منه وهكذا ) حتى ينتهي الأمر ( إلى المحي ) للأرض فيكون له وإن لم يدعه ~~لأنه بالإحياء ملك ما في الأرض وبالبيع لم يزل ملكه عنه فإنه مدفون منقول ~~فإن كان المحي أو من تلقى الملك عنه مينا فورثته قائمون مقامه فإن قال ~~بعضهم هو لمورثنا وأباه بعضهم سلم نصيب المدعي إليه وسلك بالباقي PageV01P193 ~~ما ذكر فإن أيس من مالكه تصدق به الإمام أو من هو في يده ( ولو ادعاه اثنان ~~) وقد وجد في ملك غيرهما ( فلمن صدقه المالك ) فيسلمه له وهذا من زيادتي ( ~~أو ) ادعاه ( بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير ) # وقال كل منهما هو لي وأنا ذقته ( حلف ذو اليد ) من المدعين في الثلاث ~~ليصدق كما لو تنازعا في متاع الدار بقيد زدته بقولي ( إن أمكن ) صدقه ولو ~~على بعد فإن لم يمكن لكون مثل ذلك لا يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق ولو وقع ~~التنازع بعد عود الملك إلى البائع أو المكري أو ms0223 المعير فإن قال كل منهما ~~دفنته بعد عود الملك إلى صدق بيمينه إن أمكن ذلك وإن قال دفنته قبل خروجه ~~من يدي صدق المشتري والمكتري والمستعير على الأصح لأن المالك سلم له حصول ~~الكنز في يده فيده تنسخ اليد السابقة ( و) الواجب ( فيما ملك بمعاوضة ) ~~مقرونة ( بنية تجارة ) وإن لم يجددها في كل تصرف ( كشراء وإصداق ) وهبة ~~بثواب واكتراء لا كإقالة ورد بعيب وهبة بلا ثواب واحتطاب لانتفاء المعاوضة ~~( ربع عشر قيمته ) أما أنه ربع عشر فكما في الذهب والفضة لأنه يقوم بهما ~~وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة فلا يجوز إخراجه من عين العرض ( ما لم ~~ينو القنية ) فإن نوى لها انقطع الحول فيحتاج إلى تجديد النية مقرونة بتصرف # والأصل في زكاة التجارة خبر الحاكم بإسنادين صحيحين على شرط الشيخين في ~~الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي الغنم صدقتها وفي البر صدقته وهو يقال ~~لأمتعة البزاز وللسلاح وليس فيه زكاة عين فصدقته زكاة تجارة وهي تقليب ~~المال بمعاوضة لغرض الربح وكلامهم يشمل ما ملك باقتراض بنية التجارة فتكفي ~~نيتها لكن في التتمة أنها لا تكفي لأن القرض ليس مقصوده التجارة بل الإرفاق ~~وإنما تجب زكاة التجارة ( بشرط حول ونصاب ) كغيرها ( معتبرا ) أي النصاب ( ~~بآخره ) أي بآخر الحول لا بطرفيه ولا بجمعيه لأن الاعتبار بالقيمة وتعسر ~~مراعاتها كل وقت لاضطراب الأسعار انخفاضا وارتفاعا # واكتفى باعتبارها آخر الحول لأنه وقت الوجوب ( فلورد ) مال التجارة ( في ~~أثنائه ) أي الحول ( إلى نقد ) كأن بيع به وكان مما ( يقوم به آخره ) أي ~~آخر الحول ( وهو دون نصاب واشترى به عرض ابتدىء حوله ) أي العرض ( من ) حين ~~شرائه لتحقق نقص النصاب بالنتضيض بخلافه قبله فإنه مظنون أما لو باعه بعرض ~~أو بنقد لا يقوم به آخر الحول كأن باعه بدراهم والحال يقتضي التقويم ~~بدنانير أو بنقد يقوم به وهو نصاب فحوله باق وقولي يقوم به إلى آخره من ~~زيادتي ( ولو تم ) أي حول مال التجارة ( وقيمته دون نصاب ) بقيد زدته بقولي ~~( وليس معه ما يكمل ms0224 به ) النصاب ( ابتدىء حول ) فإن كان معه ما يكمل به فإن ~~ملكه من أول الحول زكاهما آخره كما لو كان معه مائة درهم فابتاع بخمسين ~~منها عرضا PageV01P194 ~~للتجارة وبقي في ملكه خمسون وبلغت قيمة العرض آخر الحول مائة وخمسين فيضم ~~لما عنده وتجب زكاة الجميع وإن ملكه وإن ملكه في أثنائه كما لو ابتاع ~~بالمائة ثم ملك خمسين زكى الجميع إذا تم حول الخمسين ( وإذا ملكه ) أي مال ~~التجارة ( بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه ) كأن اشتراه بعين عشرين ~~مثقالا وبعين عشرة وفي ملكنه عشرة أخرى ( بنى على حوله ) أي حول النقد ( ~~وإلا ) بأن اشتراه بنقد في الذمة وإن نقده في الثمن أو بعرضه قنية ولو ~~سائمة أو بنقد دون نصاب وليس في ملكه باقية ( ف ) حوله ( من ) حين ( ملكه ) ~~وفارقت الأولى ما لو اشتراه بعين النقد بأن النقد لا يتعين صرفه للشراء ~~فيها بخلافه في تلك والتقييد بالعين مع قولي أو دونه وفي ملكه باقيه من ~~زيادتي ( ويضم ربح ) حاصل في أثناء الحول ولو من عين العرض كولد وثمر ( ~~لأصل في الحول إن لم ينض ) بكسر النون بقيد زدته بقولي ( بما تقوم به ) ~~الآتي بيانه فلو اشترى عرضا بمائتي درهم صارت قيمته في الحول ما ولو قبل ~~آخره بلحظة ثلاثمائة أو نص فيه بها وهي مما لا يقوم به زكاها آخره # أما إذا نض أي صار ناضا دراهم أو دنانير بما يقوم به وأمسكه إلى آخر ~~الحول فلا يضم إلى الأصل بل يزكى الأصل بحوله ويفرد الربح بحول كأن اشترى ~~عرضا بمائتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاثمائة وأمسكها إلى آخر الحول أو ~~اشترى بها عرضا يساوي ثلاثمائة آخر الحول فيخرج زكاة مائتين فإذا مضت ستة ~~أشهر زكى المائة ( وإذا ملكه ) أي مال التجارة ( بنقد ) ولو في ذمته أو غير ~~نقد البلد الغالب أو دون نصاب ( قوم به ) لأنه أصل ما بيده وأقرب إليه من ~~نقد البلد فلو لم يبلغ به نصابا لم تجب الزكاة وإن بلغ ms0225 بغيره ( أو ) ملكه ( ~~بغيره ) أي بغير نقد كعرض ونكاح وخلع ( فبغالب نقد البلد ) يقوم فلو حاتل ~~الحول بمحل لا نقد فيه كبلد يتعامل فيه بفلوس أو نحوها اعتبر أقرب بلاد ~~إليه وقولي أو بغيره أعم من قوله بعرض ( أو ) ملكه ( بهما ) أي بنقد وغيره ~~( قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب ) من نقد البلد ( فإن غلب نقدان ) ~~على التساوي ( أي مال التجارة ( نصابا بأحدهما ) دون الآخر ( قوم ) ما لها ~~في الثانية وما قابل غير النقد في الثالثة ( به ) لتحقق تمام النصاب بأحد ~~النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لا زكاة فيما لو تم النصاب في ميزان دون ~~آخر أو بنقد به دون نقد يقوم به ( أو ) بلغ نصابا ( بهما أي بكل منهما ( ~~خير ) المالك كما في شاتي الجبران ودارهمه وهذا ماصححه في أصل الروضة ونقل ~~الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني وبه الفتوى كما في المهمات وخالف في ~~المنهاج كأصله فصحح أنه يتعين الأنفع للمستحقين ونقل الرافعي تصحيحه عن ~~مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقولي فإن غالب نقدان إلى آخره من زيادتي في ~~الثالثة PageV01P195 # ( وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ) لاختلاف سببيهما ( ولو كان ) أي مال ~~التجارة ( مما تجب الزكاة في عينه ) كسائمة وثمر ( وكمل ) بتثليث الميم ( ~~نصاب إحدى الزكاتين ) من عين وتجارة دون نصاب الأخرى كأربعين شاة لا تبلغ ~~قيمتها نصابا آخر الحول أو تسع وثلاثين فأقل قيمتها نصاب # ( وجبت ) زكاة ما كمل نصابه ( أو ) كمل ( نصابهما فزكاة العين ) تقدم في ~~الوجوب على زكاة التجارة لقوتها للاتفاق عليها بخلاف زكاة التجارة فعلم أنه ~~لا يجتمع الزكاتان ولا خلاف فيه كما في المجموع فلو كان مع ما فيه زكاة عين ~~ما لا زكاة في عينه كأن اشترى شجرا للتجارة فبدا قبل حوله صلاح ثمره وجب مع ~~تقديم زكاة العين عن الثمر زكاة الشجر عند تمام حوله وقولي مما تجب الزكاة ~~في عينه أعم من قول سائمة # ( فلو سبق حول ) زكا ( التجارة حول زكاة العين ) كأن اشترى بماله بعد ستة ~~أشهر نصاب ms0226 سائمة أو اشترى به معلوفة للتجارة ثم أسامها بعد ستة أشهر ( ~~زكاها ) أي التجارة أي مالها لتمام حولها ولئلا يبطل بعض حولها ( وافتتح ) ~~من تمامه ( حولا لزكاة العين أبدا ) فتجب في بقية الأحوال # ( وزكاة مال قراض على مالكه ) وإن ظهر فيه ربح لأنه ملكه إذ العامل إنما ~~يملك حصته بالقسمة لا بالظهور كما أن العامل في الجعالة إنما يستحق الجعل ~~بفراغه من العمل # ( فإن أخرجها ) من غيره فذاك ( منه حسبت من الربح ) كالمؤن التي تلزم ~~المال من أجرة الدلال والكيال وغيرهما ### | AUTO باب زكاة الفطر الأصل في وجوبها قبل الإجماع خبر ابن عمر فرض ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر ~~أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين وخبر أبي سعيد ~~كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من ~~طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط فلا أزال أخرجه كما ~~كنت أخرجه ما عشت رواهما الشيخان # ( تجب ) زكاة الفطر ( بأول ليلة وآخر ما قبله ) أي بإدراك آخر جزء من ~~رمضان وهو من زيادتي وأول جزء من شوال لإضافتها إلى الفطر في الخبرين ~~السابقين # ( على حر ومبعض بقسطه ) من الحرية بقيد زدته بقولي ( حيث لا مهايأة ) ~~بينه وبين مالك بعضه فإن كانت مهايأة PageV01P196 ~~اختصت الفطرة بمن وقع زمن وجوبها في نوبته ومثله في ذلك الرقيق المشترك ~~وخرج بالحر والمبعض الرقيق لأن غير المكاتب لا يملك شيئا وفطرته على سيده ~~كما سيأتي والمكاتب ملكه ضعيف فلا فطرة عليه ولا على سيده عنه لنزوله منزلة ~~الأجنبي # ( عن مسلم يمونه ) من نفسه ومن غيره من زوجته وقريب ورقيق # ( حينئذ ) أي حين وجوبها وإن طرأ مسقط للنفقة أو غيبة أو غصب سواء أكان ~~المخرج عن غيره مسلما أم كافرا ووجوب فطرة زوجة الكافر عليه من زيادتي ~~وصورته أن تسلم تحته ويدخل وقت الوجوب وهو متخلف فهي واجبة ms0227 عليه عنها لأنها ~~تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وبما تقرر علم أن الفطرة ~~لا تجب لمن حدث بعد الوجوب كولد ورقيق لعدم وجوده وقت الوجوب وأن الكافر لا ~~تجب عليه فطرة نفسه لقوله في الخبر السابق من المسلمين ولأنها طهرة والكافر ~~ليس من أهلها نعم وجوب فطرة المرتد ومن عليه مؤنته موقوف على عوده إلى ~~الإسلام # ( لا عن حليلة أبيه ) فلا يلزمه فطرتها وإن لزمه نفقتها للزوم الإعفاف ~~الآتي في بابه ولأن النفقة لازمة للأب مع إعساره فتحملها الولد بخلاف ~~الفطرة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا لابن فطرة زوجة أبيه # ( ولا ) عن ( رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف ) ولو على معين وهذا من زيادتي # ( وسن إخراجها قبل صلاة عيد ) بأن تخرج قبلها في يوم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة وتعبيري بذاك أولى ~~من قولي ويسن أن لا تؤخر عن صلاته الصادق بإخراجها مع الصلاة مع أنه غير ~~مراد وتعبيرهم بالصلاة جرى على الغالب من فعلها أول النهار فإن أخرت سن ~~الأداء أو النهار للتوسعة على المستحقين وأما تعجيلها قبل وقت وجوبها ~~فسيأتي في الباب الآتي ( وحرم تأخيره عن يومه ) أي يوم العيد بلا عذر كغيبة ~~ماله والمستقين لأن القصد إغناؤهم عن الطلب فيه # ( ولا فطرة على معسر ) وقت الوجوب وإن أيسر بعده ( وهو من لم يفضل عن ~~قوته وقوت ممونه يومه وليلته و) عن ( ما يليق بهما من ملبس ومسكن وخادم ~~يحتاجها ابتداءا وعن دينه ) ولو مؤجلا وإن رضي صاحبه بالتأخير ( ما يخرجه ) ~~في الفطرة بخلاف من فضل عنه ذلك وخرج باللائق بهما مما ذكر غيره فلو كان ~~نفيسا يمكن إبداله بلائق بهما ويخرج التفاوت لزمه ذلك كما ذكره الرافعي في ~~الحج وبالابتداء ما لو ثبتت الفطرة في طمة انسان فإنه يباع فيها مسكنه ~~وخادمه لا ملبسه لأنها حينئذ التحقت بالديون وقولي ما يليق بهما مع ذكر ~~الملبس والتقييد بالحاجة في المسكن وذكر الابتداء ms0228 والدين من زيادتي وقد ~~بسطت الكلام على مسألة الدين في شرح الروض والمعتمد فيه ما قلنا وبه جزم ~~النووي في نكته ونقله عن الأصحاب والمراد بحاحة الخادم أن يحتاجه لخدمته أو ~~خدمة ممونه لا لعمله في أرضه أو ماشيته ذكره في PageV01P197 ~~المجموع # ( ولو كان الزوج معسرا ) حرا كان أو عبدا ( لزم سيد ) الزوجة ( الأمة ~~فطرتها إلا الحرة ) فلا تلزمها ولا زوجها بانتفاء يساره والفرق كمال تسليم ~~الحرة نفسها بخلاف الأمة لاستخدام السيد لها وقيل تجب على الحرة الموسرة ~~وعليه لو أخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع عليه وظاهر مما مر أن الكلام في ~~زوجة على زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها # ( ومن أيسر ببعض صاع لزمه ) إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان ~~ويخالف الكفارة لأنها تتبعض ولأن لها بدلا بخلاف الفطرة فيهما # ( أو ) أيسر ببعض ( صيعان قدم ) وجوبا ( نفسه ) لخبر مسلم ابدأ بنفسك ~~فتصدق عليها فإن فضل شيء فلإهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك # ( فزوجته ) نها نفقتها آكد لأنها معاوضة لا تسقط بمضي الزمان # ( فولده الصغير ) لأن نفقته ثابتة بالنص والإجماع # ( فأباه ) وإن علا ولو من قبل الأم # ( فأمه ) كذلك عكس ما في النفقات لأن النفقة للحاجة والأم أحوج وأما ~~الفطرة فللتطهير والشرف والأب أولى بهذا فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه وفيه ~~كلام ذكرته في شرح الروض # ( ف ) ولده ( الكبير ) ثم الرقيق لأن الحر أشرف منه وعلاقته لازمه بخلاف ~~الملك فإن استوى جماعة في درجة التخير # ( وهي ) أي فطرة الواحد ( صاع وهو ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة ~~أسباع درهم ) لما مر في زكاة النابت من أن رطل بغداد مائة درهم وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم والعبرة فيه بالكيل وإنما قدر بالوزن ~~استظهارا كما مر نظيره ثم مع بيان أنه أربعة أمداد وأن المد رطل وثلث ~~وسيأتي مقداره بالدراهم في النفقات فالصاع بالوزن خمسة أرطال وثلث وبالكيل ~~المصري قد حان وقضيته اعتبار الوزن مع الكيل وأنه تحديد وهو المشهور لكن ~~قال في الروضة إنه قد يشكل ضبط ms0229 الصاع بالأرطال فإنه يختلف قدره وزنا ~~باختلاف الحبوب والصواب ما قاله الدارمي أن الإعتماد على الكيل بالصاع ~~النبوي دون الوزن فإن فقد أخرج قدرا يتيقن أنه لا ينقص عنه وعلى هذا ~~فالتقدير بالوزن تقريب انتهى # ( وجنسه ) أي الصاع ( قوت سليم ) لا معيب ( معشر ) أي ما يجب فيه العشر ~~أو نصفه # ( وأقط ) بفتح الهمزة وكسر القاف على الأشهر لبن يابس غير منزوع الزبد ~~لخبر أبي سعيد السابق # ( ونحوه ) أي الأقط من لبن وجبن لم ينزع زبدهما وهذا من زيادتي ولا يجزأ ~~لحم ومخيض ومصل وسمن وجبن منزوع الزبد لانتفاء الاقتيات بها عادة ولا مملح ~~من أقط عاب كثرة الملح جوهره بخلاف ظاهر الملح فيجزأ لكن لا يحسب الملح ~~فيخرج قدرا يكون محض الأقط منه صاعا # ( ويجب ) الصاع ( من قوت محل المؤدى عنه ) كثمن المبيع ولتشوف النفوس إليه PageV01P198 ~~ويختلف ذلك باختلاف النواحي فأوحى الخبرين السابقين للتنويع لا للتخيير فلو ~~كان المؤدي بمحل اخر اعتبر بقوت محل المؤدى عنه بناء على الأصح من أن ~~الفطرة تجب أولا عليه ثم يتحملها عنه المؤدي فإن لم يعرف محله كعبد أبق ~~فيحتمل كما قاله جماع استثناء هذة أو يخرج فطرته من قوت اخر محل عهد وصوله ~~اليه لأن الأصل أنه فيه أو يخرج للحاكم لأنه له نقل الزكاة فإن لم يكن قوت ~~المحل مجزئا اعتبر أقرب المحال اليه وإن كان بقربه محلان متساويان قربا ~~تخير بينهما وتعبيري بالمحل أعم من تعبيره بالبلد # ( فإن كان به ) أي بالمحل ( أقوات لا غالب فيها خير ) بينها ( والأفضل ~~أعلاها ) اقتياتا وإن كان فيها غالب تعين والعبرة بغالب قوت السنة لا وقت الوجوب # ( ويجزىء ) قوت ( أعلى عن ) قوت ( أدنى ) لأنه زيد فيه خير لا عكسه لنقصه ~~عن الحق # ( والعبرة ) في الأعلى والأدنى # ( بزيادة الاقتيات ) لا بالقيمة # ( فالبر ) لكونه أنفع اقتياتا ( خير من التمر والأرز ) والزبيب ( والشعير ~~) وذكره من زيادتي ( وهو خير من التمر والتمر ) خير ( من الزبيب ) لذلك ~~وظاهر أن الشعير خير من الأرز وأن الأرز خير من التمر # ( وله أن ms0230 يخرج عن واحد من قوت ) واجب # ( وعن اخر ) من قوت ( أعلى منه ) ويجوز أن يخرج لأحد جبرانين شاتين ~~وللآخر عشرين درهما # ( ولا يبعد الصاع ) بقيدين زدتهما بقولي ( من جنسين عن واحد ) وءن كان ~~أحدهما أعلى كما لا يجزىء في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة ويجوز ~~تبعيضه من نوعين ومن جنسين عن اثنين كأن ملك واحد نصفين من عبدين فيجوز أن ~~يخرج نصف صاع عن أحد النصفين من الواجب ونصفا عن الثاني من جنس أعلى منه # ( والأصل أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني ) لأنه يستقل بتمليكه بخلاف ~~غير موليه كولد رشيد وأجنبي لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه وتعبيري بما ذكر ~~أعم من تعبيره بقطرة ولده الصغير # ( ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته ) لا من ~~واجبه كما وقع له في الأصل وغيره بل من قوت محل الرقيق كما علم من مما مر ~~وصرح به في المجموع تبعا للرافعي بناء على ما مر من أن الأصح أنها تجب ~~ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وتعبيري بالرقيق وبقدر حصته ~~أعم من تعبيره بالعبد ونصف صاع PageV01P199 ### | AUTO باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه مما اتصف بوصف كمغصوب ~~وضال ( تلزم ) زكاة المال ( مسلما ) لقوله في الخبر السابق في زكاة الماشية ~~فرض على المسلمين فلا تجب على كافر أصلي بالمعنى السابق في الصلاة ( حرا أو ~~مبعضا ) ملك ببعضه الحر نصابا فلا تجب على رقيق ولو مكاتبا لأنه لا يملك ~~شيئا أو يملك ملكا ضعيفا بخلاف من ملك ببعضه الحر نصابا لأنه تام الملك له ~~( وتوقف في مرتد ) لزمته في ردته كملكه إن عاد إلى الإسلام لزمه أداؤها ~~لتبين بقاء ملكه وإلا فلا ( وتجب في مال محجور ) عليه لشمول الخبر المشار ~~إليه آنفا لماله والمخاطب منه وليه ولا تجب في مال وقف لجنين إذ لا وثوق ~~بوجوده وحياته # وقولي محجور أعم من قوله الصبي والمجنون لشموله السفيه ( و) في ( مغصوب ~~وضال ومجحود ) من ms0231 عين أو دين ( وغائب ) وإن تعذر أخذه ( ومملوك بعقد قبل ~~قبضه ) لأنها ملكت ملكا تاما ( و) في ( دين لازم من نقد وعرض تجارة ) لعموم ~~الأدلة بخلاف غير اللازم كمال كتابة لأن الملك غير تام فيه إذ للعبد إسقاطه ~~متى شاء وبخلاف اللازم من ماشية ومعشر لأن شرط الزكاة في الماشية السوم وما ~~في الذمة لا يسام وفي المعشر الزهو في ملكه ولم يوجد ( و) في ( غنيمة قبل ~~قسمة إن تملكها الغانمون ثم مضى حول وهي صنف زكوى وبلغ بدون الخمس نصابا أو ~~بلغه نصيب كل ) منهم فإن لم يتملكها الغانمون أو لم يمض حول أو مضى ~~والغنيمة أصناف أو صنف غير زكوي أو زكوي ولم يبلغ نصابا أو بلغه بالخمس فلا ~~زكاة فيه لعدم الملك أو ضعفه في الأولى لسقوطه بالإعراض وعدم الحول في ~~الثانية وعدم علم كل منهم ماذا يصيبه وكم نصيبه في الثالثة وعدم المال ~~الزكوي في الرابعة وعدم بلوغه نصابا في الخامسة وعدم ثبوت الخلط في السادسة ~~لأنها لا تثبت مع أهل الخمس إذ لا زكاة فيه لأنه لغير معين ( ولا يمنع دين ~~) ولو حجر به ( وجوبها ) ولو في المال الباطن لإطلاق الأدلة نعم لو عين ~~الحاكم لكل من غرماء المفلس شيئا من ماله ومكنهم من أخذه فحال الحول قبل ~~أخذه فلا زكاة عليه لضعف ملكه ( ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة ) بأن ~~مات قبل أدائها وضاقت التركة عنهما ( قدمت ) على الدين تقديما لدين الله ~~وفي خبر الصحيحين فدين الله أحق بالقضاء وكالزكاة سائر حقوق الله تعالى كحج ~~وكفارة نعم الجزية ودين الآدمي مستويان مع أنها حق لله تعالى وخرج بدين ~~الآدمي دين الله ككفارة وحج فالوجه كما قال السبكي أن يقال إن كان PageV01P200 ~~النصاب موجودا قدمت الزكاة وإلا فيستويان وبالتركة ما لو اجتمعا على حي ~~فإنه إن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي جزما كما قاله الرافعي في باب كفارة ~~اليمين وإلا قدمت جزما كما قاله الرافعي هنا ### | AUTO باب أداء زكاة المال هو أولى ms0232 من تعبيره بفصل لعدم اندراجه في ~~ترجمة الباب قبله ( يجب ) أي أداؤها ( فورا ) لأن حاجة المستحقين إليها ~~ناجزة ( إذا تمكن ) من الأداء كسائر الواجبات ويحصل التمكن ( بحضور مال ) ~~غائب سائر أو قار عسر الوصول له أو مال مغصوب أو مجحود أو دين مؤجل أو حال ~~تعذر أخذه ( و) حضور ( آخذ ) للزكاة من إمام أو ساع أو مستحق فهو أعم من ~~تعبيره بالأصناف ( وبجفاف ) لثمر ( وتنقية ) لحب وتبر ومعدن ( وخلو مالك من ~~مهم ) ديني أو دنيوي كصلاة وأكل وهذه الثلاثة من زيادتي ( وبقدرة على غائب ~~قار ) بأن سهل الوصول له ( أو ) له استيفاء دين ( حال ) بأن كان على مليء ~~حاضر بأذل أو على جاحد وبه حجة وقولي قار من زيادتي ( وبزوال حجر فلس ) لأن ~~الحجر به مانع من التصرف فالأداء إنما يجب على المزكي إذا تمكن ( وتقررت ~~أجرة قبضت ) فلو أجر دارا أربع سنين بمائة دينار وقبضها لم يلزمه كل سنة ~~إلا إخراج حصة ما تقرر منها فإن الملك فيها ضعيف لتعرضه للزوال بتلف العين ~~المؤجرة فعلم أنه يحرم عليه التأخير بعد التمكن وتقرر الأجرة نعم له ~~التأخير لانتظار قريب أو جار أو أحوج أو أفضل إن لم يشتد ضرر الحاضرين لكن ~~لو تلف المال حينئذ ضمن ( لا صداق ) فلا يشترط تقرره بتشطير أو موت أو وطء ~~وفارق الأجرة بأنها مستحقة في مقابلة المنافع فبفواتها ينفسخ العقد كما مرت ~~الإشارة إليه بخلاف الصداق ولهذا لا يسقط بموت الزوجة قبل الدخول وإن لم ~~تسلم المنافع للزوج وتشطيره إنما يثبت بتصرف الزوج بطلاق ونحوه # أما زكاة الفطر فموسعة بليلة العيد ويومه كما مر في بابها ( فإن أخر ) ~~أداءها بعد التمكن ( وتلف المال ) كله أو بعضه ( ضمن ) بأن يؤدي ما كان ~~يؤديه قبل التلف لتقصيره بحبس الحق عن مستحقه وإن تلف قبل التمكن فلا ضمان ~~لانتفاء تقصيره بخلاف ما لو أتلفه فإنه يضمن لتقصيره بإتلافه ( وله ) ولو ~~بوكيله ( أداؤها ) عن المال الباطن وهو نقد وعرض وركاز والظاهر وهو ماشية ~~وزرع وثمر ومعدن ( لمستحقها إلا ms0233 إن طلبها إمام عن ) مال ( ظاهر ) فيجب ~~أداؤها له وليس له طلبها عن الباطن إلا إذا علم أن المالك لا يزكى فعليه أن ~~يقول له أدها وإلا فادفعها إلي # وذكر الاستثناء من زيادتي وألحقوا بزكاة PageV01P201 ~~المال الباطن زكاة الفطر ( و) له أداؤها بنفسه أو وكيله ( لإمام ) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يبعثون السعاة لأخذ الزكوات ( وهو ) أي ~~أداؤها له ( أفضل ) من تفريقها بنفسه أو وكيله لأنه أعرف بالمستحقين ( إن ~~كان عادلا ) فيها وإلا فتفريقه بنفسه أو وكيله أفضل من الأداء له وتفريقه ~~بنفسه أفضل من تفريقه بوكيله ( وتجب نية ) في الزكاة ( كهذا زكاة أو فرض ~~صدقة ) أو صدقة مالي المفروضة # وتمثيلي بزكاة أولى من تمثيله بفرض زكاة مالي لأن نية الفرض كالمال ليست ~~بشرط لأن الزكاة لا تقع إلا فرضا وبه فارق ما لو نوى صلاة الظهر ( ولا يكفي ~~فرض مالي ) لأنه يكون كفارة ونذرا ( ولا صدقة مالي ) لأنها لا تكون نافلة ( ~~ولا يجب ) في النية ( تعيين مال ) مزكى عند الإخراج فلو ملك من الدراهم ~~نصابا حاضرا أو نصابا غائبا فأخرج خمسة دراهم بنية الزكاة مطلقا ثم بان تلف ~~الغائب فله جعل المخرج عن الحاضر ( فإن عينه لم يقع ) أي المخرج عن غيره ) ~~فلو كان نوى المخرج في المثال عن الغائب لم يكن له صرفه إلى الحاضر فإن نوى ~~مع ذلك أنه إن بان المنوي تالفا فعن غيره فبان تالفا وقع عن غيره والمراد ~~الغائب عن مجلسه لا عن البلد بناء على منع نقل الزكاة وهو المعتمد الآتي في ~~كتاب قسم الزكاة ( وتلزم ) أي النية ( الولي عن محجورة ) فلو دفع بلا نية ~~لم يقع الموقع وعليه الضمان وظاهر أن لولي السفيه مع ذلك أن يفرض النية له ~~كغيره وتعبيري بالمحجور أعم من تعبيره بالصبي والمجنون ( وتكفي ) أي النية ~~( عند عزلها ) عن المال ( وبعده ) وهذا من زيادتي ( وعند دفعها إمام أو ~~وكيل والأفضل ) لهما ( أن ينويا عند تفريق أيضا ) على المستحقين وذكر ~~الأفضلية في حق الإمام من زيادتي ms0234 وكذا قولي ( وله أن يوكل فيها ) أي في ~~النية ( ولا تكفي نية إمام ) عن المزكي ( بلا إذن ) منه كغيره ( إلا عن ~~ممتنع ) من أدائها فتكفي ( وتلزمه ) إقامة لها مقام نية المزكي وقولي بلا ~~إذن من زيادتي ### | AUTO باب تعجيل الزكاة وما يذكر معه هو أولى من تعبيره بفصل لما ~~مر في الباب قبله ( صح تعجيلها ) في مال حولي ( لعام فيما انعقد حوله ) بأن ~~ملك نصابا أو ابتاع عرض تجارة ولو بدون نصاب كأن ابتاع PageV01P202 ~~عرضا لها لا يساوي مائتين فعجل زكاتهما وحال الحول وهو يساويهما فيجزيه ~~المعجل وإن لم يساو المال في صورة التجارة الأولى نصابا عند الابتياع بناء ~~على ما مر من أن اعتبار النصاب فيهما بآخر الحول # وكلام الأصل يقتضي المنع في هذه الصورة وليس مرادا وخرج بالعام ما فوقه ~~فلا يصح تعجيلها له لأن زكاته لم ينعقد حولها والتعجيل قبل انعقاد الحول لا ~~يجوز كالتعجيل قبل كمال النصاب في الزكاة العينية فما عجل لعامين يجزي ~~للأول فقط وأما خبر البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة ~~عامين فأجيب عنه بانقطاعه وباحتمال أنه تسلف في عامين وصحح الأسنوي وغيره ~~صحة تعجيلها لهما وعزوه للنص والأكثرين وعليه فهو مقيد بما إذا بقي بعد ~~التعجيل نصاب كتعجيل شاتين من ثنتين وأربعين شاة وخرج بانعقاد الحول ما لا ~~ينعقد كما لو ملك دون نصاب من غير عرض تجارة كأن ملك مائة درهم فعجل خمسة ~~دراهم فلا يصح تعجيلها لفقد سبب وجوبها ( و) صح تعجيلها ( لفطرة في رمضان ) ~~ولو في أوله لأنها تجب بالفطر من رمضان فهو سبب آخر لها أما قبله فلا يصح ~~لأنه تقديم على السببين ( لا ) تعجيلها ( لنابت ) من ثمر وحب ( قبل ) وقت ( ~~وجوبها ) وهو بدو الصلاح واشتداد الحب كما مر إذ لا يعرف قدره تحقيقا ولا ~~تخمينا أما بعده فيصح قبل الجفاف والتصفية ( وشرط ) لإجزاء المعجل ( كون ~~المالك والمستحق أهلا ) لوجوب تلك الزكاة ولأخذها ( وقت وجوبها ) هو أعم من ~~تعبيره بآخر الحول فلو كان أحدهما ms0235 ميتا أو المستحق مرتدا أو المال تالفا ~~وقت الوجوب أو بيع في الحول وليس مال تجارة لم يجز المعجل ولا يضر تلف ~~المعجل ولا يرد ما لو عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت قبل الحول وبلغت ~~ستا وثلاثين حيث لم تجز المعجلة وإن صارت بنت لبون مع وجود الشرط المذكور # بل يستردها ويعيدها أو يدفع غيرها وذلك لأنه لا يلزم من جود الشرط وجود ~~المشروط ( ولا يضر غناه بها ) ولو مع غيرها لأنه إنما أعطى ليستغني فلا ~~يكون ما هو المقصود مانعا من الإجزاء ويضر غناه بغيرها كزكاة واجبة أو ~~معجلة أخذها بعد أخرى وقد استغنى بها ( وإذا لم يجز المعجل ) لانتفاء شرط ~~مما ذكر ( استرده ) إن بقي ( أو بدله ) من مثل أو قيمة إن تلف ( والعبرة ~~بقيمة وقت قبض ) لا وقت تلف لأن ما زاد حصل في ملك القابض فلا يضمنه ويستر ~~ذلك ( بلا زيادة منفصلة ) كلبن وولد بخلاف المتصلة كسمن وكبر ( ولا أرش نقص ~~صفة ) كمرض إن ( حدثا قبل سبب الرد ) لحدوثهما في ملك القابض فلا يضمنها ~~نعم لو كان القابض غير مستحق حال القبض استردا وهو ظاهر وخرج بنقص الصفة ~~نقص العين PageV01P203 ~~كمن عجل بغيرين فتلف أحدهما فإنه يسترد الباقي وقيمة التالف وبحدوث الأمرين ~~قبل السبب ما لو حدثا بعده أو ما معه فإنه يستردهما # وقولي صفة إلى آخره من زيادتي وإنما يسترد ( إن علم قابض بالتعجيل ) بشرط ~~كأن شرط استرداد المانع بعرض أو بدونه كهذه زكاتي المعجلة للعلم بالتعجيل ~~فيهما وقد بطل وعملا بالشرط في الأولى فإن لم يوجد شيء من ذلك لم يسترد بل ~~تقع نفلا ( وحلف قابض ) أو وارثه ( في ) اختلافهما في ( مثبت استرداد ) وهو ~~واحد مما ذكر فيصدق لأن الأصل عدمه ( والزكاة تتعلق بالمال ) الذي تجب فيه ~~( تعلق شركة ) بقدرها بدليل أنه لو امتنع من إخراجها أخذها الإمام منه قهرا ~~كما يقسم المال المشترك قهرا إذا امتنع بعض الشركاء من قسمته وإنما جاز ~~إخراجها من غيره لبناء أمرها على المساهلة والإرفاق والواجب ms0236 إن كان من غير ~~جنس المال كشاة واجبة في الإبل ملك المستحقون بقدر قيمتها من الإبل أو من ~~جنسه كشاة من أربعين شاة فهل الواجب شاة أو جزء من كل شاة وجهان أرجحهما ~~الثاني كما يؤخذ من قولي ( فلو باعه ) أي ما تعلقت به الزكاة ( أو بعضه قبل ~~إخراجها بطل في قدرها ) وإن أبقى في الثانية قدرها لأن حق المستحقين شائع ~~فأي قدر باعه كان حقه وحقهم نعم لو استثنى قدر الزكاة كبعتك هذا إلا قدر ~~الزكاة صح البيع كما جزم به الشيخان في بابه في زكاة الثمار لكن شرط ~~الماوردي والروياني ذكره أهو عشر أو نصفه وظاهر أن محله فيمن جهله ( لا ) ~~إن باع ( مال تجارة بلا محاباة ) فلا تبطل لأن متعلق الزكاة القيمة وهي لا ~~تفوت بالبيع وقولي أو بعضه مع قولي لا مال إلى آخره من زيادتي PageV01P204 ### | AUTO كتاب الصوم هو لغة الإمساك وشرعا إمساك عن المفطر على وجه مخصوص # والأصل في وجوبه قبل الإجماع مع ما يأتي آية كتب عليكم الصيام وخبر بني ~~الإسلام على خمس ( يجب صوم رمضان بكمال شعبان ثلاثين ) يوما ( أو رؤية ~~الهلال ) في حق من رآه وإن كان فاسقا ( أو ثبوتها ) في حق من لم يره ( بعدل ~~شهادة ) لخبر البخاري صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا ~~عدة شعبان ثلاثين # ولقول ابن عمر أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر ~~الناس بصيامه رواه أبو داود وصححه ابن حبان # ولما روى الترمذي غيره أن أعرابيا شهد عند النبي صلى الله عليه وسلم ~~برؤيته فأمر الناس بصيامه # والمعنى في ثبوته بالواحد الاحتياط للصوم وخرج بعدل الشهادة غير العدل ~~وعدل الرواية فلا يكفي فاسق وعبد وامرأة وصحح في المجموع أنه لا يشترط ~~العدالة الباطنة وهي التي يرجع فيها إلى قول المزكين واستشكل بأن الصحيح ~~أنها شهادة لا رواية ويجاب بأنه اغتفر فيه ذلك كما اغتفر فيه الاكتفاء بعدل ~~للاحتياط وهي شهادة حسبة قالت طائفة منهم البغوي # ويجب الصوم أيضا على ms0237 من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقة وإن لم ~~يذكره عند القاضي ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال خلافا لابن أبي ~~الدم ومحل ثبوت رمضان بعدل في الصوم وتوابعه كصلاة التراويح لا في غيرها ~~كدين مؤجل به ووقوع طلاق وعتق معلقين به قال الأسنوي إلا أن يتعلق بالشاهد ~~لاعترافه # قال وما صححوه من ثبوته بعدل خلاف مذهب الشافعي فإنه رجع عنه في الأم ~~وقال لا يجوز فيه إلا شاهدان وأجيب بأن رجوعه إنما كان بالقياس لما لم يثبت ~~عنده في ذلك خبر كما يدل له كلامه في مختصر المزني وقد ثبت أنه صلى الله ~~عليه وسلم قبل شهادة كل من ابن عمر والأعرابي وحده ( وإذا صمنا بها ) أي ~~برؤية عدل أو عدلين كما فهم بالأولى ( ثلاثين أفطرنا ) وإن لم نر الهلال ~~بعدها ولم يكن غيم لأن الشهر يتم بمضي ثلاثين ولا يرد لزوم الإفطار بواحد ~~لأن الشيء يثبت ضمنا بما لا يثبت به مقصودا ( وإن رؤي ) الهلال ) بمحل لزم ~~حكمه محلا قريبا ) منه ( وهو ) يحصل ( باتحاد المطلع ) بخلاف البعيد عنه ~~وهو يحصل باختلاف المطلع أو بالشك فيه كما صرح به في الروضة كأصلها إلا ~~بمسافة القصر خلافا للرافعي قياسا على طلوع الفجر والشمس وغروبهما ولأن أمر ~~الهلال لا تعلق له بمسافة القصر # لكن قال الإمام اعتبار المطالع يحوج إلى حساب وتحكيم المنجمين وقواعد ~~الشرع تأبى ذلك بخلاف مسافة القصر PageV01P205 ~~التي علق بها الشارع كثيرا من الأحكام والأمر كما قال الإمام وتعبيري بمحل ~~هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالبلد ( فلو سافر إلى ) محل ( بعيد من محل ~~رؤية ) من صام به ( وافق أهله في الصوم آخرا فلو عيد ) قبل سفره ( ثم ~~أدركهم ) بعده ( أمسك ) معهم وإن تم العدد ثلاثين لأنه صار منهم ( أو بعكسه ~~) بأن سافر من البعيد إلى محل الرؤية ( عيد ) معهم سواء أصام ثمانية وعشرين ~~بأن كان رمضان عندهم ناقصا فوقع عيده معهم تاسع عشرين من صومه أم صام تسعة ~~وعشرين بأن كان رمضان تاما عندهم ( وقضى ms0238 يوما إن صام ثمانية وعشرين ) يوما ~~لأن الشهر لا يكون كذلك فإن صام تسعة وعشرين ) يوما لأن الشهر لا يكون كذلك ~~فإن صام تسعة وعشرين فلا قضاء لأن الشهر يكون كذلك ( ولا أثر لرؤيته ) أي ~~الهلال ( نهارا ) فلو رؤي فيه يوم الثلاثين ولو قبل الزوال لم يفطر إن كان ~~في ثلاثي رمضان ولا يمسك إن كان في ثلاثي شعبان فعن شقيق بن سلمة جاءنا ~~كتاب عمر بخانقين إن الأهلة بعضها أكبر من بعض فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا ~~تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ~~صحيح وخانقين بخاء معجمة ونون ثم قاف مكسورتين # بلدة بالعراق قريبة من بغداد وقولي إن صام إلى آخره من زيادتي ### | AUTO فصل في أركان الصوم ثلاثة وعبر عنها الأصل بالشروط فتسميتي ~~لها أركانا كنظائره الآتية في غير الحج والغمرة من زيادتي أحدها ( نية لكل ~~يوم ) كغيره من العبادات والتصريح باعتبارها كل يوم من زيادتي ( ويجب لفرضه ~~) ولو نذرا أو قضاء أو كفارة أو كان الناوي صبيا ( تبييتها ) ولو من أول ~~الليل لخبر من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له رواه الدارقطني وغيره ~~وصححوه وهو محمول على الفرض بقرينة خبر عائشة الآتي ( وتعيينه ) أي الفرض ~~قال في المجموع وينبغي اشتراط التعيين في الصوم الراتب كعرفة وعاشوراء ~~وأيام البيض وستة من شوال كرواتب الصلاة وأجيب بأن الصوم في الأيام ~~المذكورة منصرف إليها بل لو نوى به غيرها حصلت أيضا كتحية المسجد لأن ~~المقصود وجوب صوم فيها ( وتصح ) النية ( وإن أتى بمناف ) للصوم كأن جامع أو ~~استقاء ( أو نام أو انقطع نحو حيض ) كنفاس ( بعدها ليلا وتم فيه ) PageV01P206 ~~في صورة الانقطاع ( أكثره ) أي نحو الحيض ( أو قدر العادة ) فلا يجب ~~تجديدها لعدم منافاة شيء من ذلك لها ولأن الظاهر في صورة الانقطاع استمرار ~~العادة فإن لم يتم لها ما ذكر لم يصح صومها لأنها لم تجزم بالنية ولم تبن ~~على أصل وتعبيري بمناف أعم من تعبيره بالأكل والجماع ونحو من زيادتي ( وتصح ms0239 ~~) النية ( لنفل قبل زوال ) # فقد دخل صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم فقال هل عندكم شيء # قالت لا # قال فإني إذا أصوم قالت ودخل علي يوما آخر # فقال أعندكم شيء # قلت نعم # قال إذا أفطر # وإن كنت فرضت الصوم # رواه الدارقطني والبيهقي وقال إسناده صحيح # وفي رواية للأول وقال إسنادها صحيح هل عندكم من غداء وهو بفتح الغين اسم ~~لما يؤكل قبل الزوال والعشاء اسم لما يؤكل بعده ( إن لم يسبقها مناف ) ~~للصوم كأكل وجماع وكفر وحيض ونفاس وجنون فلا يصح الصوم ( وكمالها ) أي ~~النية في رمضان ( أي ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى ) ~~بإضافة رمضان وذلك لتتميز عن أضدادها قال في الروضة كأصلها ولفظ الغد اشتهر ~~في كلامهم في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حد التعيين وإنما وقع ~~ذلك من نظرهم إلى التبييت وبما تقرر علم أنه لا تجب نية الغد ولا الأداء ~~ولا الإضافة إلى الله تعالى ولا الفرضية ولا السنة وهو كذلك في غير نية ~~الفرضية وفيها على ما صححه في المجموع تبعا للأكثرين لكن مقتضى كلام الأصل ~~والروضة كأصلها أنها تجب كما في الصلاة وفرق في المجموع بينهما بأن صوم ~~رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا بخلاف الصلاة فإن المعادة نفل وفيه كلام ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض ( ولو نوى ليلة الثلاثين صوم غد من رمضان ) ~~سواء قال إن كان منه أم لا ( فكان منه ) وصامه ( صح ) ووقع عنه ( في آخره ) ~~لأن الأصل بقاؤه ولا أثر لتردد يبقى بعد حكم القاضي بشهادة عدل للاستناد ~~إلى ظن معتمد ( لا ) في ( أوله ) لانتفاء الأصل مع عدم جزمه بالنية ( إلا ~~أن ظن أنه منه بقول من يثق به ) كعبد وامرأة ومراهق وفاسق فيصح ويقع عنه ~~لجزمه بالنية وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره قال في المجموع فلو ~~نوى صوم غد نفلا إن كان من شعبان وإلا فمن رمضان ولا أمارة فبان من شعبان ~~صح صومه نفلا ms0240 لأن الأصل بقاؤه وإن بان من رمضان لم يصح فرضا ولا نفلا ( ولو ~~اشتبه ) رمضان عليه ( صام بتحر فإن وقع فيه فأداء ) وهذا من زيادتي ( أو ~~بعده فقضاء فيتم عدده ) إن نقص عنه ما صامه ( أو قبله وأدركه صامه وإلا ~~قضاه ) وجوبا فيهما PageV01P207 ~~( تنبيه ) لو وقع في رمضان السنة القابلة وقع عنها لا عن القضاء ( و) ~~ثانيها ( ترك جماع واستقاءة غير جاهل معذور ذاكرا ) للصوم ( مختارا ) فصوم ~~من جامع أو تقايأ ذاكرا مختارا عالما بتحريمه أو جاهلا غير معذور باطل ~~للإجماع في الأول ولخبر ابن حبان وغيره وصححوه من ذرعه القيء أي غلبه وهو ~~صائم فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض في الثاني فلا يبطل بذلك ناسيا ولا ~~مكرها ولا جاهلا معذورا بأن قرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ولا ~~بغلبة القيء والاستقاءة مفطرة وإن علم لم يرجع شيء منها إلى جوفه بها فهي ~~مفطرة لعينها لا لعود شيء من القيء والتقييد بغير الجاهل المعذور في الجماع ~~والاستقاءة مع التقييد بالذاكر والمختار في الاستقاءة من زيادتي ( لا ) ترك ~~( قلع نخامة ومجها ) إلى الجوف ( بنفسها وقدر على مجها أفطر ) لتقصيره ~~بخلاف ما إذا عجز عنه ( و) ترك ( وصول عين ) لا ريح ولا طعم من ظاهر ( ومن ~~منفذ مفتوح جوف من مر ) أي غير جاهل معذور ذاكرا مختارا وإن لم يكن في ~~الجوف قوة تحيل الغذاء أو الدواء كحلق ودماغ باطن أذن وإحليل وبطن ومثانة ~~بمثلثة وهي مجمع البول وقولي من مر من زيادتي على الأصل ( فلا يضر وصول دهن ~~أو كحل بتشرب مسام ) جوفه كما لا يضر اغتساله بالماء وإن وجد له أثرا ~~بباطنه بجامع أن الواصل إليه ليس من منفذ وإنما هو من المسام جمع سم بتثليث ~~السين والفتح أفصح قال الجوهري ومسام الجسد ثقبه ( أو ) وصول ( ريق طاهر ~~صرف من معدنه ) جوفه ولو بعد جمعه أو إخراج لسانه وعليه ريق إذ لا يمكن ~~التحرز منه بخلاف وصوله متنجسا أو مختلطا بغيره أو بعد إخراجه لا على لسانه ms0241 ~~( أو ) وصول ( ذباب أو بعوض أو غبار أو غربلة دقيق جوفه ) لعسر التحرز عنه ~~أو لعدم تعمده وكذا لو وصلت عين جوفه ناسيا أو عاجزا عن ردها أو مكرها أو ~~جاهلا معذورا كما علم من التقييد بمن مر ولو فتح فاه عمدا حتى دخل الغبار ~~جوفه لم يفطر على الأصح وكذا لو خرجت مقعدة المبسور فأعادها ( لا سبق ماء ~~إليه بمكروه كمبالغة مضمضة أو استنشاق ) ومرة رابعة فيضر للنهي عنه بخلافه ~~إذا لم يبالغ أو بالغ لغسل نجاسة لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره ~~واقتصر الأصل على المبالغة فتعبيري بما ذكر أعم ( و) ترك ( استمنائه ) أي ~~من مر ( ولو بنحو لمس ) كقبلة ( بلا حائل ) لأنه يفطر بالإيلاج بلا إنزال ~~فبالإنزال بنوع شهوة أولى بخلاف ما لو كان ذلك بحائل وتقييدي بمن مر المعبر ~~عنه بالضمير مع التقييد بعدم الحائل من زيادتي ( لا بنظر وفكر ) ولو بشهوة ~~لأنه إنزال بغير مباشرة كالاحتلام ولا بالإنزال من أحد فرجي المشكل PageV01P208 ~~( وحرم نحو لمس ) كقبلة وعليها اقتصر الأصل ( إن حرك شهوة ) خوف الإنزال ( ~~وإلا فتركه أولى ) إذ يسن للصائم ترك الشهوات وإنما لم يحرك لضعف احتمال ~~أدائه إلى الإنزال ( وحل إفطار بتحر ) بورد وغيره كما في أوقات الصلوات لا ~~بغير تحر ولو بظن لأن الأصل بقاء النهار ( واليقين ) كأن يعاين الغروب ( ~~أحوط ) ليأمن الغلط ( و) حل ( تسحر ولو بشك في بقاء ليل ) لأن الأصل بقاؤه ~~فيصح الصوم مع الأكل بذلك إن لم يبن غلط ( فلو أفطر أو تسحر بتحر وبان غلطه ~~بطل صومه ) إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه ( أو ) أفطر أو تسحر ( بلا تحر ولم ~~يبن الحال صح في تصحره ) لا في إفطاره لأن الأصل بقاء الليل في الأولى ~~والنهار في الثانية فإن بان الصواب فيهما صح صومهما أو الغلط فيهما لم يصح ~~وقولي بلا تحر لشموله الشك والظن بلا تحر أعم من قوله بلا ظن في الأولى ( ~~ولو طلع فجر وفي فيه طعام فلم يبلع شيئا منه ) بأن طرحه أو أمسكه ms0242 بفيه صح ~~صومه وإن سبق إلى جوفه منه شيء في الأولى لأنه لو جعله في فيه نهارا لم ~~يفطر فبالأولى إذا جعله فيه ليلا أما إذا بلع شيئا منه فيفطر وقولي فلم ~~يبلع شيئا منه أولى من قوله فلفظه لرفعه إيهام أنه لو أمسكه بفيه يفطر وليس ~~كذلك ( أو كان ) طلوع الفجر ( مجامعا فنزع حالا صح صومه ) وإن أنزل لتولده ~~من مباشرة مباحة فإن مكث لم يصح صومه وإن لم يعلم بطلوعه إلا بعد المكث ~~فنزع حين علم ولم يبق من الليل إلا ما يسع الإيلاج لا النزع فعن ابن خيران ~~منع الإيلاج وعن غيره جوازه ( و) ثالثها ( صائم ) والتصريح به تبعا لجماعة ~~من زيادتي ( وشرطه إسلام وعقل ونقاء ) عن نحو حيض ( كل اليوم ) فلا يصح صوم ~~من اتصف بضد شيء منها في بعضه كالصلاة ( ولا يضر نومه ) أي نوم كل اليوم ( ~~و) لا ( إغماء أو سكر بعضه ) بخلاف إغماء أو سكر كله لأن الإغماء والسكر ~~يخرجان الشخص عن أهلية الخطاب بخلاف النوم إذ يجب قضاء الصلاة الفائتة به ~~دون الفائتة بالإغماء والسكر في الجملة وذكر السكر من زيادتي فمن شرب مسكرا ~~ليلا وصحا في بعض النهار صح صومه ( وشرط الصوم ) ( الأيام ) أي وقوعه فيها ~~( غير ) يوم ( عيد ) أي عيد فطر وعيد أضحى للنهي عن صيامها في خبر الصحيحين ~~( و) أيام ( تشريق ) ولو كان صومها لتمتع وهي ثلاثة بعد الأضحى للنهي عن ~~صومها في خبر أبي داود بإسناد صحيح ( و) يوم ( شك ) لقول عمار بن ياسر من ~~صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم # رواه الترمذي وغيره وصححوه وقال الأسنوي المنصوص المعروف الذي عليه PageV01P209 ~~الأكثرون الكراهة لا التحريم ( بلا سبب ) يقتضي صومه أما بسبب يقتضيه كقضاء ~~ونذر وورد فيصح صومه كنظيره من الصلاة في الأوقات المكروهة # ولخبر الصحيحين لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوما ~~فليصمه كأن اعتاد صوم الدهر أو صوم يوم وإفطار يوم قيس بالورد الباقي بجامع ~~السبب ( وهو ms0243 ) أي يوم الشك ( يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته ~~) ولم يشهد بها أحد ( أو شهد بها عدد يرد ) في شهادته كصبيان أو نساء أو ~~عبيد أو فسقة وظن صدقهم وإنما لم يصح صومه عن رمضان لأنه لم يتبين كونه منه ~~نعم من اعتقد صدق من قال إنه رآه ممن ذكر يصح منه صومه بل يجب عليه وتقدم ~~في الكلام على النية صحة نية ظان ذلك ووقوع الصوم عن رمضان إذا تبين كونه ~~منه واعتبروا هنا العدد فيمن رأى بخلافه فيما مر احتياطا للعبادة فيهما أما ~~إذا لم يتحدث الناس برؤيته ولم يشهد بها أحد أو شهد بها واحد ممن ذكر فليس ~~اليوم يوم شك بل هو من شعبان ### | AUTO وإن أطبق الغيم لخبر فإن غم عليكم فرع إذا انتصف شعبان حرم ~~الصوم بلا سبب إن لم يصله بما قبله على الصحيح في المجموع وغيره ( وسن ~~تسحر وتأخيره وتعجيل فطر ) لخبر الصحيحين تسحروا فإن في السحور بركة ولا ~~تزال الناس بخير ما عجلوا الفطر زاد الإمام أحمد وأخروا السحور ( إن تيقن ) ~~بقاء الليل في الأوليين ودخوله في الثالثة وإلا فالأفضل ترك ذلك بل يحرم ~~التعجيل إن لم يتحر كما علم مما مر وجعل التسحر سنة مستقلة مع تقييده ~~بالتيقن من زيادتي ( و) سن ( فطر بتمر فماء ) لخبر إذا كان أحدكم صائما ~~فليفطر على التمر فإن لم يجد التمر فعلى الماء فإنه طهور رواه الترمذي ~~وحسنه وجعل الفطر بما ذكر سنة مستقلة من زيادتي ( و) سن من حيث الصوم ( ترك ~~فحش ) ككذب وغيبة وعليهما اقتصر الأصل لخبر البخاري من لم يدع قول الزور ~~والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه ( و) ترك ( شهوة ) لا تبطل ~~الصوم كشم الرياحين والنظر إليها لما فيها من الترفه الذي لا يناسب حكمة ~~الصوم ( و) ترك ( نحو حجم ) كفصد لأن ذلك يضعفه ونحو من زيادتي ( و) ترك ( ~~ذوق ) لطعام أو غيره خوف وصوله حلقه وتقييد الأصل بذوق الطعام جرى على ~~الغالب ( و) ترك ms0244 ( علك ) بفتح العين لأنه يجمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه ~~وإن ألقاه عطشه وهو مكروه كما في المجموع ( و) سن ( أن يغتسل عن حدث أكبر ~~ليلا ) ليكون على طهر من أول الصوم وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجنابة ( ~~و) أن ( يقول عقب ) هو PageV01P210 ~~أولى من قوله عند ( فطره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ) ( و) لأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يقول ذلك رواه أبو داود بإسناد حسن لكنه مرسل ( و) أن ( ~~يكثر في رمضان صدقة وتلاوة ) لقرآن ( واعتكافا لا سيما ) في ( العشر الأخير ~~) منه للاتباع في ذلك رواه الشيخان وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ### | AUTO فصل في شروط وجوب صوم رمضان وما يبيح صومه ( شرط وجوبه إسلام ~~) ولو فيما مضى وهو من زيادتي ( وتكليف ) كما في الصلاة فيهما ( وإطاقة ) ~~له وصحة وإقامة أخذا مما يأتي فلا يجب على كافر بالمعنى السابق في الصلاة ~~ولا على صبي ومجنون ومغمى عليه وسكران ولا على من لا يطيقه حسا أو شرعا ~~لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أو حيض أو نحوه ولا على مريض ومسافر بقيد يعلم ~~مما يأتي ووجوبه عليهما وعلى السكران والمغمى عليه والحائض ونحوها عند من ~~عبر بوجوبه عليهم وجوب انعقاد سبب كما تقرر ذلك في الأصول لوجوب القضاء ~~عليهم كما سيأتي ومن ألحق بهم المرتد في ذلك فقد سها فإن وجوبه عليه وجوب ~~تكليف كما مرت الإشارة إليه ( ويباح تركه ) بنية الترخص ( لمرض يضر معه صوم ~~) ضررا يبيح التيمم وإن طرأ على الصوم لآية فمن كان منكم مريضا # ثم المرض إن كان مطبقا فله ترك النية أو متقطعا فإن كان يوجد وقت الشروع ~~فله تركها وإلا فلا # فإن عاد واحتاج إلى الإفطار أفطر ( وسفر قصر ) فإن تضرر به فالفطر أفضل ~~وإلا فالصوم أفضل كما مر في صلاة المسافر ( لا إن طرأ ) السفر على الصوم ( ~~أوزالا ) أي المرض والسفر عن صائم فلا يباح تركه تعليبا لحكم ms0245 الحضر في ~~الأولى وزوال العذر في غيرها ( ويجب قضاء ما فات ولو بعذر ) كمرض وسفر ~~للآية السابقة إذ تقديرها ( فأفطر فعدة من أيام أخر ) وكحيض ونحوه كما مر ~~في بابه وردة وسكر وإغماء وترك نية ولو نسيانا بخلاف ما فات من الصلاة ~~بالإغماء كما مر في بابها المشقة تكررها وبخلاف الأكل ناسيا لأن النية من ~~باب المأمورات والأكل من باب المنهيات والنسيان إنما يؤثر في الثاني ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا بكفر أصلي ) أي لا يجب قضاء ما فات به ~~بعد الإسلام ترغيبا فيه ( و) لا ( صبا و) لا ( جنون ) بقيد زدته بقولي ( في ~~غير ردة وسكر ) لعدم موجب القضاء # أما ما فات به في زمن الردة أو السكر فيقضيه وتقدم في الصلاة نظير ذلك PageV01P211 ~~مع زيادة ( كما لو بلغ ) الصبي نهارا ( صائما ) فإنه لا قضاء عليه ( ويجب ~~إتمامه ) لأنه صار من أهل الوجوب ( أو ) بلغ فيه ( مفطرا أو أفاق ) فيه ~~المجنون ( أو أسلم ) فيه الكافر فإنه لا قضاء عليهم لأن ما أدركوا منه لا ~~يمكنهم صومه فصار كمن أدرك من أول وقت الصلاة قد ركعة ثم طرأ مانع ( وسن ~~لهم ولمريض ومسافر زال عذرهما ) حالة كونهما ( مفطرين ) كأن ترك النية ليلا ~~( إمساك ) لبقية النهار ( في رمضان ) خروجا من الخلاف وإنما لم يلزمهم ~~الإمساك لعدم التزامهم الصوم والإمساك تبع ولأن غير الكافر أفطر بعذر وذكر ~~السنية من زيادتي ( ويلزم ) أي الإمساك في رمضان ( من أخطأ بفطره ) كأن ~~أفطر بلا عذر أو نسي النية أو ظن بقاء الليل فبان خلافه أو أفطر يوم شك ~~وبان أنه من رمضان لحرمة الوقت ولأن نسيان النية يشعر بترك الاهتمام بأمر ~~العبادة فهو ضرب تقصير ولأن صوم يوم الشك كان واجبا على من أفطر فيه إلا ~~أنه جهله وبه فارق المسافر فإنه يباح له الإفطار مع علمه # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به وخرج برمضان غيره فلا إمساك فيه كنذر ~~وقضاء لأن وجوب الصوم في رمضان بطريق الأصالة ولهذا لا يقبل ms0246 غيره بخلاف ~~أيام غيره ثم الممسك ليس في صوم شرعي وإن أثيب عليه فلو ارتكب فيه محظورا ~~لم يلزمه سوى الإثم ### | AUTO فصل في فدية فوت الصوم الواجب ( من فاته ) من الأحرار ( صوم ~~واجب ) ولو نذرا أو كفارة ( فمات قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك ) للفائت ( ~~ولا إثم ) بقيد زدته بقولي ( إن فات بعذر ) كمرض استمر إلى الموت فإن فات ~~بلا عذر أثم ووجب تداركه بما سيأتي ( أو ) مات ( بعده ) سواء أفاته بعذر أم ~~بغيره ( أخرج من تركته لكل يوم ) فات صومه # ( مد ) وهو رطل وثلث كما مر وبالكيل المصري نصف قدح والأصل في ذلك خبر من ~~مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا رواه الترمذي وصحح وقفه ~~على ابن عمر ( من جنس فطرة ) حملا على الغالب بجامع أن كلا منهما طعام واجب ~~شرعا فلا يجزىء نحو دقيق وسويق ( أو صام عنه قريبه ) وإن لم يكن عاصيا ولا ~~وارثا ( مطلقا ) عن التقييد بإذن ( أو أجنبي بإذن ) منه بأن أوصى به أو من ~~قريبه بأجرة أو دونها كالحج ولخبر الصحيحين من مات وعليه صيام صام عنه وليه ولخبر PageV01P212 ~~مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال لامرأة قالت له إن أمي ماتت وعليها صوم ~~نذر أفأصوم عنها # قال صومي عن أمك بخلافه بلا إذن لأنه ليس في معنى ما ورد به الخبر وظاهر ~~أنه لو مات مرتدا لم يصم عنه وقولي بإذن أعم من قوله بإذن الولي ( لا من ~~مات وعليه صلاة أو اعتكاف ) فلا يفعل عنه ولا فدية له لعدم ورودهما نعم لو ~~نذر أن يعتكف صائما اعتكف عنه وليه صائما قاله في التهذيب ( ويجب المد ) ~~لكل يوم ( بلا قضاء على من أفطر ) فيه ( لعذر لا يرجى زواله ) ككبر ومرض لا ~~يرجى برؤه لآية ( وعلى الذين يطيقونه ) المراد لا يطيقونه أو يطيقونه في ~~الشباب ثم يعجزون عنه في الكبر # وروى البخاري أن ابن عباس وعائشة كانا يقرآن وعلى الذين يطوقونه ومعناه ~~يكلفون الصوم فلا يطيقونه وقولي لعذر إلى ms0247 آخره أعم من قوله لكبر ( وبقضاء ~~على غير متحيرة أفطر ) إما لإنقاذ آدمي ) معصوم ( مشرف على هلاك ) بغرق أو ~~غيره ولم يمكن تخليصه إلا بفطر ( أو لخوف ذات ولد ) حامل أو مرضع ( عليه ) ~~ولو كان في المرضع من غيرها لأنه فطر ارتفق به شخصان وأخذ في الثانية ~~بقسميها من الآية السابقة قال ابن عباس أنها لم تنسخ في حقهما رواه البيهقي ~~عنه بخلاف ما لو خافتا على أنفسهما وحدهما أو مع ولديهما وبخلاف من أفطر ~~متعديا أو لإنقاذ نحو مال مشرف على هلاك وبخلاف المتحيرة إذا أفطرت لشيء ~~مما ذكر فلا تجب الفدية للشك في الأخيرة وقياسا على المريض المرجو برؤه في ~~الأوليين ولأن ذلك ليس في معنى فطر ارتفق به شخصان في الثالثة ولا في معنى ~~الآدمي في الرابعة والتقييد بالآدمي وبغير المتحيرة من زيادتي ( كمن أخر ~~قضاء مع تمكنه ) منه ( حتى دخل ) رمضان ( آخر ) فإن عليه مع القضاء المد ~~لأن ستة من الصحابة أفتوا بذلك ولا مخالف لهم ( ويتكرر ) المد ( بتكرر ~~السنين ) لأن الحقوق المالية لا تتداخل بخلافه في الكبر ونحو لعدم التقصير ~~( فلو أخر القضاء المذكور ) أي قضاء رمضان مع تمكنه حتى دخل آخر ( فمات ~~أخرج عنه من تركته لكل يوم مدان ) مد للفوات ومد للتأخير لأن كلا منهما ~~موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع هذا ( إن لم يصم عنه ) وإلا وجب مد ~~واحد للتأخير وهذا من زيادتي # ( والمصرف ) أي ومصرف الأمداد ( فقير ومسكين ) لأن المسكين ذكر في الآية ~~والخبر والفقير أسوأ حالا منه ولا يجب الجمع بينهما ( وله صرف أمداد لواحد ~~( لأن كل يوم عبادة مستقلة فالأمداد بمنزلة الكفارات بخلاف صرف مد لإثنين ~~لا يجوز ( يوجب مع قضاء كفارة ) يأتي بيانها في بابها ( على واطىء بإفساد صومه PageV01P213 ~~يوما من رمضان ) وإن انفرد بالرؤية ( بوطء أثم به للصوم ) أي لأجله ( ولا ~~شبهة ) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال هلكت # قال وما أهلكك قال واقعت امرأتي في رمضان # قال هل ms0248 تجد ما تعتق رقبة قال لا # قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا # قال فهل نجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا # قال ثم جلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر فقال تصدق بهذا ~~فقال علي أفقر منا يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إلينا منا # فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك وفي ~~رواية للبخاري فأعتق رقبة فصم شهرين فأطعم ستين مسكينا بالأمر وفي رواية ~~لأبي داود فأتى بعرق تمر قدر خمسة عشر صاعا # والعرق بفتح العين والراء مكتل ينسج من خوص النخل وتعبيري بالواطىء أعم ~~من تعبيره بالزوج وإضافة الصوم إليه مع قولي ولا شبهة من زيادتي فمن أدرك ~~الفجر مجامعا فاستدام عالما تلزمه الكفارة لأن جماعة وإن لم يفسد صومه هو ~~في معنى ما يفسده فكأنه انعقد ثم فسد على أن السبكي اختار أنه انعقد ثم فسد ~~( فلا تجب على موطوء ) لأن المخاطب بها في الخبر المذكور هو الفاعل ( و) لا ~~على ( نحو ناس ) من مكره وجاهل ومأمور بالإمساك لأن وطأه لا يفسد صوما ولا ~~على من وطىء بلا عذر ثم جن أو مات في اليوم لأنه بان أنه لم يفسد صوم يوم ( ~~و) لا على ( مفسد غير صوم ) كصلاة ( أو صوم غيره ) ولو في رمضان كأن وطىء ~~مسافر أو نحوه امرأته ففسد صومها ( أو صومه في غير رمضان ) كنذر قضاء لأن ~~النص ورد في صوم رمضان # كما مر وهو مخصوص بفضائل لا يشركه فيها غيره ( أو ) مفسد له ولو في رمضان ~~( بغير وطء ) كأكل واستمناء لأن النص ورد في الوطء وما عداه ليس في معناه ( ~~و) لا على ( من ظن ) وقت الوطء ( ليلا ) أي بقاءه أو دخوله ( أو شك فيه ~~فبان نهارا أو أكل ناسيا وظن أنه أفطر به ثم وطىء ) عامدا أو كان صبيا ~~لسقوط الكفارة بالشبهة في الجميع ولعدم الإثم فيما عدا ظن دخول الليل بلا ~~تحر أو الشك ms0249 فيه ( و) لا على ( مسافر وطىء زنا أو لم ينو ترخصا ) لأنه لم ~~يأثم به للصوم بل للزنا أو للصوم مع عدم نية الترخص ولأن الإفطار مباح له ~~فيصير شبهة في درء الكفارة وذكرا لشك المفرع على قولي ولا شبهة من زيادتي # ( وتتكرر ) الكفارة ( بتكرر الإفساد ) فلو وطىء في يومين لزمه كفارتان ~~سواء أكفر عن الأول قبل الثاني أم لا لأن كل يوم عبادة مستقلة فلا تتداخل ~~كفارتاهما كحجتين وطىء فيهما بخلاف من وطىء مرتين في يوم ليس عليه إلا ~~كفارة للوطء الأول لأن الثاني لم يفسد صوما ( وحدوث سفر أو مرض ) أو ردة ( ~~بعد وطء لا يسقطها ) أي الكفارة لأنه هتك حرمة الصوم بما فعل PageV01P214 ### | AUTO باب صوم التطوع الأصل فيه خبر الصحيحين من صام يوما في سبيل ~~الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ( سن صوم ) يوم ( عرفة ) وهو ~~تاسع ذي الحجة بقيد زدته بقولي ( لغير مسافر وحاج ) بخلاف المسافر فإنه يسن ~~له فطره وبخلاف الحاج فإنه إن عرف أنه يصل عرفة ليلا وكان مقيما سن صومه ~~وإلا سن فطره وإن لم يضعفه الصوم عن الدعاء وأعمال الحج # والأحوط صوم الثامن مع عرفة ( و) يوم ( عاشوراء ) وهو عاشر المحرم ( ~~وتاسوعاء ) وهو تاسعه قال صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة أحتسب على الله ~~أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء أحتسب على ~~الله أن يكفر السنة التي قبله وقال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع # فمات قبله رواهما مسلم ويسن مع صومهما صوم الحادي عشر كما نص عليه ( ~~وإثنين وخميس ) لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما # وقال تعرض الأعمال يوم الإثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم # رواهما الترمذي وغيره ( وأيام ) ليال ( بيض ) وهو الثالث عشر وتالياه ~~لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بصيامها رواه ابن حبان وغيره والأحوط صوم ~~الثاني عشر معها ووصفت الليالي بالبيض لأنها تبيض بطلوع القمر من أولها إلى آخرها # وسن صوم أيام السود وهي الثامن ms0250 والعشرون وتالياه وقياس ما مر صوم السابع ~~والعشرين معها ( وستة من شوال ) لخبر مسلم من صام رمضان ثم أتبعه ستا من ~~شوال كان كصيام الدهر # وخبر النسائي صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام أي من شوال ~~بشهرين فذلك صيام السنة أي كصيامها فرضا وإلا فلا يختص ذلك بما ذكر لأن ~~الحسنة بعشر أمثالها ( واتصالها ) بيوم العيد ( أفضل ) مبادرة للعبادة ~~وتعبيري باتصالها أولى من تعبيره بتتابعها لشموله الإتيان بها متتابعة وعقب ~~العيد ( و) سن صوم ( دهر غير عيد وتشريق إن لم يخف به ضررا أو فوت حق ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم قال من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا وعقد تسعين ~~رواه البيهقي ومعنى ضيقت عليه أي عنه فلم يدخلها أولا يكون له فيها موضع ( ~~وإلا ) بأن خاف به ذلك ( كره ) وعليه حمل خبر مسلم لا صام من صام الأبد ( ~~كإفراد ) صوم ( جمعة أو سبت أو أحد ) بالصوم فإنه يكره ( بلا سبب ) لخبر ~~الشيخين لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله ويوما بعده وخبر لا ~~تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه ~~على شرط الشيخين ولأن اليهود PageV01P215 ~~تعظم يوم السبت والنصارى يوم الأحد فلو جمعها أو اثنين منها لم يكره لأن ~~المجموع لم يعظمه أحد أما إذا صامه بسبب كأن اعتاد صوم يوم وفطر يوم فوافق ~~صومه يوما منها فلا كراهة كما في صوم يوم الشك # ولخبر مسلم لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم ~~يصومه أحدكم وقيس بالجمعة الباقي وقولي أو أحد بلا سبب من زيادتي ( و) ك ( ~~قطع نفل غير نسك ) حج أو عمرة ( بلا عذر ) فإنه يكره لقوله تعالى { ولا ~~تبطلوا أعمالكم } أما بعذر كمساعدة ضيف في الأكل إذا عز عليه امتناع مضيفه ~~منه أو عكسه فلا يكره لخبر الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر # رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد وقيس بالصوم غيره من النفل # أما نفل ms0251 النسك فيحرم قطعه كما يأتي في بابه لمخالفته غيره في لزوم ~~الإتمام والكفارة بإفساده بجماع ( ولا يجب قضاؤه ) إن قطعه لأن أم هانىء ~~كانت صائمة صوم تطوع فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أن تفطر بلا قضاء ~~وبين إن تتم صومها رواه أبو داود وقيس بالصوم غيره وذكر كراهة القطع مع ~~قولي غير نسك بلا عذر من زيادتي والأصل اقتصر على جواز قطع الصوم والصلاة ( ~~وحرم قطع فرض عيني ) ولو غير فوري كأن لم يتعد بتركه لتلبسه بفرض وخرج ~~بالعيني فرض الكفاية فالأصح كما قال الغزالي وغيره أنه لا يحرم قطعه إلا ~~الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة وقيل يحرم كالعيني وإنما لم يحرم قطع ~~تعلم العلم على من أنس النجابة فيه من نفسه لأن كل مسئلة مطلوبة برأسها ~~منقطعة عن غيرها ولا قطع صلاة الجماعة على قولنا إنها فرض كفاية لأنه وقع ~~في صفة لا أصل والصفة يغتفر فيها ما لا يغتفر في الأصل ### | AUTO ولا يخفى بعد هذا القول وإن صححه التاج السبكي تبعا لما صححه ~~ابن الرفعة في المطلب في باب الوديعة وأشار فيه في باب اللقيط إلى أن عدم ~~حرمته بحث للإمام جرى عليه الغزالي والحاوي ومن تبعهما وبما تقرر علم أن ~~تعبيري بفرض عيني أولى من تعبيره بقضاء فرع لا تصوم المرأة تطوعا وزوجها ~~حاضر إلا بإذنه لخبر الصحيحين لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه PageV01P216 ~~= كتاب الاعتكاف = # هو لغة اللبث وشرعا اللبث بمسجد من شخص مخصوص بنية والأصل فيه قبل ~~الإجماع آية { ولا تباشروهن } البقرة 187 وقوله تعالى { وعهدنا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين } والاتباع البقرة 125 رواه ~~الشيخان # سن الاعتكاف كل وقت لإطلاق الأدلة وفي عشر رمضان الأخير أفضل منه في PageV01P217 ~~غيره لمواظبته صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف فيه كما مر في خبر الشيخين ~~وقالوا في حكمته لليلة أي لطلب ليلة القدر التي هي كما قال تعالى { خير من ~~ألف شهر } القدر 3 أي العمل فيها خير ms0252 من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة ~~القدر قال صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما ~~تقدم من ذنبه رواه الشيخان وهي في العشر المذكور # وميل الشافعي رحمه الله إلى انها ليلة حاد أو ثالث وعشرين منه دل للأول ~~خبر الشيخان PageV01P218 ~~للثاني خبر مسلم فكل ليلة منه عند الشافعي محتملة لها لكن أرجاها ليالي ~~الوتر وأرجا من ليالي الوتر ما نقلناه عنه فمذهبه أنها تلزم ليلة بعينها ~~وقال المزني وابن خزيمة وغيرهما إنها تنتقل كل سنة إلى ليلة جمعا بين ~~الأخبار قال في الروضة وهو قوي واختاره في المجموع والفتاوى وكلام الشافعي ~~في الجمع بين الأحاديث يقتضيه وعلامتها طلوع الشمس صبيحتها بيضاء ليس فيها ~~كثير شعاع # وأركانه أربعة أحدها نية كغيره من العبادات وتجب نية فرضية في نذره ليتميز PageV01P219 ~~عن النفل والتصريح بوجوبها من زيادتي وإن أطلقه أي الأعتكاف بأن لم يقدر ~~له مدة كفته نيته وإن طال مكثه لكن لو خرج من المسجد بقيد زدته بقولي بلا ~~عزم عود وعاد جدد ها لزوم سواء أخرج لتبرز أم لغيره لأن ما مضى عبادة تامة ~~فإن عزم على العود كانت هذه العزيمة قائمة مقام النية ولو قيد بمدة كيوم أو ~~شهر وخرج لغير تبرز وعاد جدد النية أيضا وإن لم يطل الزمن لقطعه الاعتكاف ~~بخلاف خروجه للتبرز فإنه لا يجب تجديدها وإن طال الزمن لأنه لا بد منه فهو ~~كالمستثني عند النية لا إن نذر مدة متتابعة فخرج لعذر لا يقطع التتابع وعاد ~~فلا يلزم تجديد سواء أخرج لتبرز أم لغيره لشمول النية جميع المدة ولا يجوز ~~اعتكاف المرأة والرقيق إلا بإذن الزوج والسيد # وثانيها مسجد للاتباع رواه الشيخان فلا يصح في غيره ولو هيىء للصلاة ~~والجامع أولى من بقية المساجد لكثرة الجماعة فيه ولئلا يحتاج إلى الخروج ~~للجمعة وخروجا من PageV01P220 ~~خلاف من أوجبه بل لو نذر مدة متتابعة فيها يوم جمعة وكان ممن تلزمه الجمعة ~~ولم يشرط الخروج لها وجب الجامع لأن خروجه ms0253 لها يبطل تتابعه ولو عين الناذر ~~في نذره مسجد مكة أو المدينة أو الأقصى تعين فلا يقوم غيرها مقامها لمزيد ~~فضلها قال صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ~~والمسجد الحرام والمسجد الأقصى رواه الشيخان ويقوم الأول وهو مسجد مكة مقام ~~الأخيرين لمزيد فضله عليهما وتعلق النسك به و PageV01P221 ~~يقوم الثاني وهو مسجد المدينة مقام الثالث لمزيد فضله عليه قال صلى الله ~~عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ~~وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي رواه الإمام أحمد صححه ~~ابن ماجه فعلم أنه لا يقوم الأخير إن مقام الأول ولا الثالث مقام الثاني ~~وأنه لو عين مسجدا غير الثلاثة لم يتعين ولو عين زمن الاعتكاف في نذره تعين # وثالثها لبث قدر يسمى عكوفا إي إقامة ولو بلا سكون بحيث يكون زمنها فوق زمن PageV01P222 ~~الطمأنينة في الركوع ونحوه فيكفي التردد فيه لا المرور بلا لبث ولو نذر ~~اعتكافا مطلقا كفاه لحظة # ورابعها معتكف وشرطه إسلام وعقل وخلو عن حدث أكبر فلا يصح اعتكاف من اتصف ~~بضد شيء منها لعدم صحة نية الكافر ومن لا عقل له وحرمة مكث من به حدث أكبر ~~بالمسجد وتعبيري يخلو عن حدث أكبر أعم من قوله والنقاء من الحيض والجنابة ~~وينقطع الاعتكاف كتتابعه بردة وسكر ونحو حيض تخلو مدة اعتكاف عنه غالبا ~~بخلاف ما لا تخلو PageV01P223 ~~عنه غالبا كشهر وجنابة مفطرة للصائم أو غير مفطرة ولم يبادر بطهره وإن طرأ ~~شيء من ذلك خارج المسجد لتبرز أو نحوه لمنافاة كل منها العبادة البدنية لا ~~بجنابة غير مفطرة إن بادر بطهره بخلاف ما إذا لم يبادر ولا جنون وإغماء ~~للعذر وقولي لا غير مفطرة أعم من من قوله ولو جامع ناسيا فكجماع الصائم ~~وقولي نحو مع إن بادر من زيادتي # ويجب خروج من به حدث أكبر من مسجد لأن مكثه به معصية إن تعذر طهره فيه بلا PageV01P224 ~~مكث وإلا ms0254 فلا يجب خروجه بل يجوز ويلزمه أن يبادر به كيلا يبطل تتابع ~~اعتكافه وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالحيض والجنابة والغسل وقولي بلا ~~مكث من زيادتي ويحسب من الاعتكاف زمن إغماء كالنوم فقط أي دون غيره مما مر ~~وإن لم يقطع الاعتكاف كجنون ونحو حيض لا تخلو المدة عنه غالبا لمنافاته له ~~ولا يضر تزين بطيب ولبس ثياب وترجيل PageV01P225 ~~شعر ( وفطر ) بل يصح اعتكاف الليل وحده بناء على أنه لا يشترط فيه الصوم ~~وهو ما نص عليه الشافعي في الجديد لخبر ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله ~~على نفسه رواه الحاكم # وقال صحيح على شرط مسلم ( ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم لزمه ) ~~الاعتكاف يوم صومه سواء أكان صائما عن رمضان أم غيره وليس له إفراد أحدهما ~~عن الآخر ( أو أن يعتكف صائما أو عكسه ) أي أو أن يصوم معتكفا ( لزماه ) أي ~~الاعتكاف والصوم لأنه التزمهما لأن الحال قيد في عاملها ومبنية لهيئة ~~صاحبها بخلاف الصفة فإنها مخصصة لموصوفها ( و) لزمه ( جمعهما ) لأنه قربة ~~فلزم بالنذر كما لو نذر أن يصلي بسورة كذا وفارق ما لو نذر أن يعتكف مصليا ~~أو عكسه حيث لا PageV01P226 ~~يلزم جمعهما بأن الصوم يناسب الاعتكاف لاشتراكهما في الكف والصلاة أفعال ~~مباشرة لا تناسب الاعتكاف ولو نذر القران بين حج وعمرة فله تفريقهما وهو أفضل ### | AUTO فصل في الاعتكاف المنذور ولو ( نذر مدة ) ولو غير معينة ( ~~وشرط تتابعها ) كلله علي اعتكاف شهر أو شهر كذا PageV01P227 ~~متتابعا ( لزمه ) تتابعها ( أداء ) مطلقا ( وقضاء ) في المعينة لالتزامه ~~إياه لفظا فإن لم يشرطه لم يلزمه إلا في أداء المعينة وإن نواه لا يلزمه ~~كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه ولو شرط التفريق خرج عن العهدة بالتتابع ~~لأنه أفضل ( أو ) نذر ( يوما لم يجز تفريقه ) لأن المفهوم من لفظ اليوم ~~المتصل نعم لو دخل في أثناء يوم واستمر إلى مثله من اليوم الثاني فعن ~~الأكثرين الإجزاء وعن أبي إسحاق خلافه قال الشيخان وهو الوجه فعليه لا ~~استثناء ( ولو ms0255 شرط مع تتابع خروجا لعارض ) بقيود زدتها بقولي ( مباح ) ~~كلقاء سلطان ( مقصود غير مناف ) للاعتكاف ( صح ) PageV01P228 ~~الشرط لأن الاعتكاف إنما يلزم بالالت فيجب بحسب ما التزم بخلاف غير العارض ~~كأن قال إلا أن يبدو لي وبخلاف العارض المحرم كسرقة وغير المقصود كتنزه ~~والمافي للاعتكاف كجماع فإنه لا يصح الشرط بل ينعقد نذره نعم إن كان ~~المنافي لا يقطع التتابع لا تخلو عنه مدة الاعتكاف غالبا صح شرط الخروج له ~~( ولا يجب تدارك زمنه ) أي العارض المذكور ( إن عين مدة ) كهذا الشهر لأن ~~النذر في الحقيقة لما عداه فإن لم يعينها كشهر وجب تداركه لتتم المدة ويكون ~~فائدة الشرط تنزيل ذلك العارض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به ~~قال في المجموع ولو نذر اعتكاف يوم فاعتكف ليلة أو بالعكس فإن عين زمنا ~~وفاته كفي لأنه قضاء وإلا فلا # ( وينقطع التتابع ) زيادة على ما مر ( بخروجه ) من المسجد ( بلا عذر ) من ~~الأعذار الآتية بخلاف خروج PageV01P229 ~~بعضه كرأس ويد ورجل لم يعتمد عليها ويدين ورجلين لم يعتمد عليهما كأن كان ~~قاعدا ( لا ) بخروجه ( لتبرز ولو بدار له لم يفحش بعدها ) عن المسجد ( ولا ~~له ) دار ( أخرى أقرب ) منها ( أو فحش ) بعدها ( ولم يجد بطريقه ) مكانا ( ~~لائقا ) به فلا ينقطع التتابع به فلا يجب تبرزه في غير داره كسقاية المسجد ~~ودار صديقه المجاورة له للمشقة في الأول والمنة في الثاني أما إذا كان له ~~أخرى أقرب منها أو فحش بعدها ووجد بطريقه مكانا لائقا به فينقطع التتابع ~~بذلك لاعتنائه بالأقرب في الأولى واحتمال أن يأتيه البول في رجوعه في ~~الثانية فيبقى طول يومه في الذهاب والرجوع ولا يكلف في خروجه لذلك الإسراع ~~بل يمشي على سجيته المعهودة وإذا فرغ منه واستنجى فله أن يتوضأ خارج المسجد ~~لأنه يقع تابعا لذلك بخلاف ما لو خرج له مع إمكانه في المسجد فلا يجوز وضبط ~~البغوي الفحش بأن يذهب أكثر الوقت في التردد إلى الدار وقولي ولا له أخرى ~~أقرب مع ولم يجد بطريقه ms0256 لائقا من زيادتي PageV01P230 ~~( أو عاد مريضا ) أو زار قادما ( بطريقه ) للتبرز ( ما لم يعدل ) عن طريق ( ~~و) لم ( يطل وقوفه ) فإن طال أو عدل انقطع بذلك تتابعه ( ولا ) بخروجه ( ~~لمرض ) ولو جنونا أو إغماء ( يحوج لخروج ) بأن يشق معه المقام في المسجد ~~لحاجة فرش وخادم وتردد طبيب أو بأن يخاف منه تلويث المسجد كإسهال وإدرار ~~بول بخلاف مرض لا يحوج إلى الخروج كصداع وحمى خفيفة فينقطع التتابع بالخروج ~~له وفي معنى المرض الخوف من لص أو حريق ( أو ) بخروجه ( لنسيان ) لاعتكافه ~~وإن طال زمنه ( أو لأذان ) مؤذن ( راتب إلى منارة للمسجد منفصلة ) PageV01P231 ~~عنه ( قريبة ) منه لأنها مبنية له معدودة من توابعه وقد ألف صعودها للأذان ~~وألف الناس صوته بخلاف خروج غير الراتب له وخروج الراتب لغيره أو له لكن ~~منارة ليست للمسجد أو له لكن بعيدة عنه أما المتصلة به بأن يكون بابها فيه ~~فلا يضر صعود فيها ولو لغير الأذان لأنه لا يسمى خارجا سواء أخرجت عن صمت ~~المسجد أم لا فهي وإن خرجت عن صمته في حكمه وقولي للمسجد مع قريبة من ~~زيادتي ( أو لنحوها ) من الأعذار كأكل وشهادة تعينت وإكراه بغير حق وحد ثبت ~~ببينة وهذا من زيادتي ( ويجب ) في اعتكاف منذور متتابع ( قضاء زمن خروج ) ~~من المسجد ( لعذر ) لا يقطع التتابع كزمن حيض ونفاس وجنابة غير مفطرة ~~بشرطها السابق لأنه غير معتكف فيه ( إلا زمن نحو تبرز ) مما يطلب الخروج له ~~ولم يطل زمنه عادة كأكل وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب فلا يجب قضاؤه لأنه ~~مستثنى إذ لا بد منه ولأنه معتكف فيه بخلاف ما يذول زمنه كرمض وعدة وحيض ~~ونفاس وتقدم أن الزمن المصروف إلى ما شرط من عارض في مدة معينة لا يجب ~~تداركه ونحو من زيادتي PageV01P232 ### | AUTO ( كتاب الحج ) هو لغة القصد وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي ~~بيانه ( والعمرة ) هي لغة الزيادة وشرعا قصد الكعبة للنسك الآتي بيانه ~~وذكرها في الترجمة من زيادتي ( يجب كل ) منهما لقوله تعالى ولله على الناس ~~حج البيت ms0257 من استطاع إليه سبيلا وقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أي ~~ائتوا بها تأمين في العمر ( مرة ) واحدة بأصل الشرع لخبر مسلم عن أبي هريرة ~~خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج ~~فحجوا فقال رجل يا نبي الله أكل عام فسكت حتى قالها ثلاثا فقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ولخبر الدار قطني بأسناد ~~صحيح عن سراقة قلت يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بل ~~للأبد ( بتراخ بشرطه ) وهو أن يعزم على الفعل بعد وأن لا يتضيق بنذر أو خوف ~~عضب أو قضاء نسك وقولي مرة اخره من زيادتي ( وشرط إسلام ) فقط ( لصحة ) ~~مطلقا أي صحة كل منهما فلا يصح من كافر أصلي أو مرتد لعدم أهليته للعبادة ~~ولا يشترط فيه تكليف ( فلولى مالي ) ولو بمأذونه إن لم يؤد نسكه أو أحرم به ~~( إحرام عن صغير ) ولو مميز وإن قيد الأصل بغيره لخبر مسلم عن ابن عباس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لقى ركبا بالروحاء ففزعت إمرأة فأخذت بعضد صبي ~~صغير فأخرجته من محفتها فقالت يا رسول الله هل لهذا حج فقال نعم ولك أجر ( ~~و) عن ( مجنون ) قياسا على الصغير وخرج بزيادتي مال غير ولي المال كالأخ ~~والعم فلا يحرم عمن ذكر وصفة إحرامه عنه أن ينوي جعله محرما فيصير من أحرم ~~عنه محرما بذلك ولا يشترط حضوره ومواجهته ويطوف الولي بغير المميز ويصلي ~~عنه ركعتي الطواف ويسعى به ويحضره المواقف ولا يكفي حضوره بدونه ويناوله ~~الأحجار فيرميها إن قدر وإلا رمى عنه من لا رمي عليه والمميز يطوف ويصلي ~~ويسعى ويحضر المواقف ويرمي الأحجار بنفسه وخرج بمن ذكر المغمى عليه فلا ~~يحرم عنه غيره لأنه ليس بزائل العقل وبرؤه مرجو على القرب ( و) شرط إسلام ( ~~مع تمييز ) ولو من صغير أو رقيق ( لمباشرة ) كما في سائر العبادات ( فلمميز ~~إحرام بإذن وليه ) من أب ثم جد ثم وصي ثم ms0258 حاكم أو قيمه لا كافر ولا غير ~~مميز ولا مميز لم يأذن له وليه والتقييد بإذن الولي من زيادتي PageV01P233 ~~( و) شرط إسلام وتمييز ( مع بلوغ وحرية لوقوع عن فرض إسلام ) من حج أو عمرة ~~ولو غير مستطيع وتعبيري بفرض إسلام أعم من تعبيره بحجة الإسلام ( فيجزىء ) ~~ذلك ( من فقير ) لكمال حاله فهو كما لو تكلف مريض المشقة وحشر الجمعة ( لا ~~) من ( صغير ورقيق ) إن كملا بعده لخبر أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ~~وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه البيهقي بإسناد جيد كما في ~~المجموع ولنقصت حالهما فإن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه ~~أجزائهما وعاد السعي # ( و) شرطت المذكورات ( مع استطاعة لوجوب ) فلا يجب ذلك على كافر أصلي ~~وجوب مطالبة به في الدنيا فإن أسلم وهو معسر بعد استطاعته في الكفر فلا أثر ~~لها بخلاف المرتد فإن النسك يستقر في ذمته باستطاعته في الردة ولا على غير ~~مميز كسائر العبادات ولا على صبي مميز لعدم بلوغه ولا على من فيه رق لأن ~~منافعه مستحقة لسيده فليس مستطيعا ولا فرض على غير المستطيع لمفهوم الآية ~~فالمراتب المذكورة أربع الصحة المطلقة وصحة المباشرة والوقوع عن فرض ~~الإسلام والوجوب ( وهي ) أي الاستطاعة ( نوعان ) أحدهما ( استطاعة بنفسه ~~وشروطها ) سبعة أحدها ( وجود مؤنته سفرا ) كزاد وأوعيته وأجرة خفارة ذهابا ~~وإيابا وإن لم يكن له ببلده أهل وعشيرة ( إلا إن قصر سفره وكان يكتسب في ~~يوم كفاية أيام ) فلا يشترط وجود ذلك بل يلزمه النسك لقلة المشقة حينئذ ~~بخلاف ما إذا طال سفره أو قصر # وكان يكسب في اليوم ما لا يفي بأيام الحج لأنه قد ينقطع فيها عن كسبه ~~لعارض وبتقدير أن لا ينقطع في الأول فالجمع بين تعب السفر والكسب تعظم فيه ~~المشقة وقدر في المجموع أيام الحج بما بين زوال سابع ذي الحجة وزوال ثالث ~~عشرة وهو في حق من لم ينفر النفر الأول ( و) ثانيها ( وجود من بينه وبين ~~مكة مرحلتان أو ) دونهما ms0259 و( ضعف عن مشى ) بأن يعجز عنه أو يناله به مشقة ~~شديدة ( راحلة مع شق محمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية # وقيل عكسه في حق رجل اشتد ضرره بالراحلة وفي حق امرأة وخنثى وإن لم يتضرر ~~بها لأنه أستر وأحوط ( لا في ) حق ( رجل لم يشتد ضرره بها ) فلا يشترط وجود ~~الشق وإطلاقي اشتراطه في المرأة والخنثى أولى من تقييده له بالمشقة ( و) مع ~~عديل يجلس ) في الشق الآخر لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء فإن لم يجده لم ~~يلزمه النسك قال جماعة إلا أن تكون العادة جارية في مثله بالمعادلة ~~بالأثقال واستطاع ذلك فلا يبعد لزومه ولو لحقه مشقة شديدة في ركوب المحمل ~~اعتبر في حقه الكنيسة وهو أعواد مرتفعة من جوانب المحمل عليها ستر يدفع ~~الحر والبرد أما من قصر سفره وقوي على المشي فلا يعتبر في حقه الراحلة وما ~~يتعلق بها PageV01P234 ~~وأما القادر عليه في سفر القصر فيسن له ذلك وإن لم يلزمه ( وشرط كونه ) أي ~~ما ذكر من مؤنة وغيرها ( فاضلا عن مؤنة عياله ) ذهابه وإيابه ( وغيرها مما ~~) ذكر ( في الفطرة ) من دين وما يليق به من ملبس ومسكن وخادم يحتاجها ~~لزمانته ومنصبه لأن ذلك ناجز # والنسك على التراخي وعن كتب الفقيه إلا أن يكون له من تصنيف واحد نسختان ~~فيبيع إحداهما وعن خيل الجندي وسلاحه المحتاج إليهما وهذان يجريان في ~~الفطرة وما زدته ثم غير الدين من زيادتي هنا # ( لا عن مال تجارة ) بل يلزمه صرفه في مؤنة نسكه كما يلزم صرفه في دينه ~~وفارق السكن والخادم لأنهما يحتاج إليهما في الحال وهو إنما يتخذ ذخيرة ~~للمستقبل وبما تقرر علم أن الحاجة للنكاح لا تمنع وجوب لكن الأفضل لخائف ~~العنت تقديم النكاح ولغيره تقديم النسك # ( و) ثالثها ( أمن طريق ) ولو ظنا بحسب ما يليق به ( نفسا وبضعا ) ~~والتصريح به من زيادتي ( ومالا ) ولو يسيرا فلو خاف سبعا أو عدوا أو رصديا ~~وهو من يرصد أي يرقب من يمر ليأخذ منه شيئا ولا طريق له غيره ms0260 لم يلزمه نسك # ويكره بذل المال لهم لأنه يحرضهم على التعرض للنساء سواء كانوا مسلمين أو ~~كفارا لكن إن كانوا كفارا وأطاق الخائفون مقاومتهم سن لهم أن يخرجوا للنسك ~~ويقاتلوهم لينالوا ثواب النسك والجهاد ( ويلزمه ركوب بحر تعين ) طريقا ( ~~وغلبت سلامة ) في ركوبه كسلوك طريق البر عند غلبة السلامة وقولي تعين من ~~زيادتي ( و) رابعها ( وجود ماء وزاد بمحال يعتاد حملهما منها بثمن مثل ) ~~وهو القدر اللائق به ( زمانا ومكانا ) فإن كانا لا يوجدان بها أو يوجدان ~~بأكثر من ثمن المثل لم يجب النسك لعظم تحمل المؤنة ( و) وجود ( علف دابة كل ~~مرحلة ) لأن المؤنة تعظم بحمله لكثرته # وفي المجموع ينبغي اعتبار العادة فيه كالمياه # ( و) خامسها ( خروج نحو زوج امرأة ) كمحرمها وعبدها وممسوح ( أو نسوة ~~ثقات ) ثنتين فأكثر ولو بلا محرم لإحداهن ( معها ) لتأمن على نفسها ولخبر ~~الصحيحين لا تسافر المرأة يومين إلا مع زوجها أو محرم وفي رواية فيهما لا ~~تسافر المرأة إلا مع ذي محرم # ويكفي في الجواز لفرضها امرأة واحدة وسفرها وحدها إن أمنت ونحو من زيادتي ~~( ولو ) كان خروج من ذكر ( بأجرة ) فإنه يشترط في لزوم النسك لها قدرتها ~~على أجرته فيلزمها أجرته إذا لم يخرج إلا بها لأنها من أهبة سفرها وتعبيري ~~بما ذكر أعم من قوله ويلزمها أجرة المحرم ( كقائد أعمى ) فإنه يشترط خروجه ~~معه ولو بأجرة # ( و) سادسها ( ثبوت على مركوب ) ولو في محمل ( بلا ضرر شديد ) فمن لم ~~يثبت عليه PageV01P235 ~~أصلا أو يثبت بضرر شديد لمرض أو غيره لا يلزمه نسك بنفسه وتعبيري بمركوب ~~أعم من تعبيره بالراحلة # ( و) سابعها وهو من زيادتي ( زمن يسع سيرا معهود لنسك ) كما نقله الرافعي ~~عن الأئمة وإن اعترضه ابن الصلاح بأنه يشترط لاستقراره لا لوجوبه فقد صوب ~~النووي ما قاله الرافعي وقال السبكي إن نص الشافعي أيضا يشهد له ( ولا يدفع ~~مال المحجور ) عليه ( بسفه ) لتبذيره ( بل يصحبه ولي ) بنفسه أو نائبه ~~لينفق عليه بالمعروف والظاهر أن أجرته كأجرة من يخرج مع المرأة ( و) ms0261 النوع ~~الثاني ( استطاعة بغيره فتجب إنابة عن ميت ) غير مرتد ( عليه نسك من تركته ~~) كما يقضى منها دينه فلو لم يكن له تركة سن لوارثه أن يفعله عنه فلو فعله ~~عنه أجنبي جاز ولو بلا إذن كما يقضى ديونه بلا إذن ذكر ذلك في المجموع ( و) ~~عن ( معضوب ) بضاد معجمة أي عاجز عن النسك بنفسه لكبر أو غيره كمشقة شديدة ~~( بينه وبين مكة مرحلتان ) فأكثر إما ( بأجرة مثل فضلت عما مر ) في النوع ~~الأول ( غير مؤنة عياله سفرا ) لأنه إذا لم يفارقهم يمكنه تحصيل مؤنتهم فلو ~~امتنع من الإنابة أو الاستئجار لم يجبره الحاكم عليه ولا ينيب ولا يستأجر ~~عنه لأن مبنى النسك على التراخي ولأنه لا حق فيه للغير بخلاف الزكاة وخرج ~~بسفرا مؤنة يوم الاستئجار فيعتبر كونها فضالة عما مر وقولي بأجرة مثل أي ~~ولو أجرة ماش فيلزمه ذلك بقدرته عليها إذ لا مشقة عليه في مشي الأجير بخلاف ~~مشي نفسه ( أو ) بوجود ( مطيع لنسك ) بعضا كان من أصل أو فرع أو أجنبيا ~~بدأه بذلك أم لا فيجب سؤاله إذا توسم فيه الطاعة ( بشرطه ) من كونه غير ~~معضوب موثوقا به أدى فرضه وكون بعضه غير ماش ولا معولا على الكسب أو السؤال ~~إلا أن يكسب في يوم كفاية أيام وسفره دون مرحلتين ( لا ) بوجود ( مطيع بمال ~~) للأجرة فلا تجب الإنابة به لعظم المنة بخلاف المنة في بذل الطاعة بنسك ~~بدليل أن الإنسان يستنكف عن الاستعانة بمال غيره ولا يستنكف عن الاستعانة ~~ببدنه في الأشغال وقولي بينه وبين مكة مرحلتان مع قولي بشرطه من زيادتي ~~وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ### | AUTO باب المواقيت للنسك زمانا ومكانا ( زمانيها لحج ) أي للإحرام ~~به ( من ) أول ( شوال إلى فجر ) عيد PageV01P236 ~~( نحر فلو أحرم ) به أو مطلقا ( حلال في غيره انعقد ) إحرامه بذلك ( عمرة ) ~~لأن الإحرام شديد التعلق واللزوم فإذا لم يقبل الوقت ما أحرم به انصرف إلى ~~ما يقبله وهو العمرة ويسقط بعملها عمرة الإسلام وسواء العالم بالحال ~~والجاهل ms0262 به # وخرج بزيادتي حلال ما لو أحرم بذلك محرم بعمرة في غيره فإن إحرامه يلغو ~~إذ لا ينعقد حجا في غير أشهره ولا عمرة لأن العمرة لا تدخل على العمر ( و) ~~زمانيها ( لها ) أي للعمرة أي للإحرام بها ( الأبد ) لوروده في أوقات ~~مختلفة في الصحيحين ( لا لحاج قبل نفر ) لأن بقاء حكم الإحرام كبقائه ~~ولامتناع إدخال العمرة على الحج إن كان قبل تحلله ولعجزه عن التشاغل بعملها ~~إن كان بعده وهذا من زيادتي ( ومكانيها ) أي المواقيت ( لها ) أي للعمرة ( ~~لمن يحرم حل ) أي طرفه فيخرج إليه من أي جهة شاء ويحرم بها لخبر الصحيحين ~~أنه صلى الله عليه وسلم أرسل عائشة بعد قضاء الحج إلى التنعيم فاعتمرت منه ~~والتنعيم أقرب أطراف الحل إلى مكة فلو لم يكن الخروج واجبا لما أمرها به ~~لضيق الوقت برحيل الحاج ( وأفضله ) أي الحل بقاعه للإحرام بالعمرة ( ~~الجعرانة ) بإسكان العين وتخفيف الراء على الأفصح للاتباع رواه الشيخان وهي ~~في طريق الطائف على ستة فراسخ من مكة ( فالتنعيم ) لأمره صلى الله عليه ~~وسلم عائشة بالاعتمار منه وهو المكان الذي عند المساجد المعروفة بمساجد ~~عائشة بينه وبين مكة فرسخ ( فالحديبية ) بتخفيف الياء على الأفصح بئر بين ~~طريقي جدة والمدينة في منعطف بين جبلين على ستة فراسخ من مكة وذلك لأنه صلى ~~الله عليه وسلم بعد إحرامه بالعمرة بذي الحليفة عام الحديبية هم بالدخول ~~إلى مكة من الحديبية فصده المشركون عنها فقدم الشافعي ما فعله ثم ما أمر به ~~ثم ما هم به فقول الغزالي إنه هم منهم بالإحرام من الحديبية مردود ( فإن لم ~~يخرج ) إلى الحل ( وأتى بها ) أي بالعمرة ( أجزأته ) عن عمرته إذ لا مانع ( ~~وعليه دم ) لإساءته بترك الإحرام من الميقات ( فإن خرج إليه ( بعد إحرامه ~~فقط ) أي من غير شروعه في شيء من أعمالها ( فلا دم ) عليه لأنه قطع المسافة ~~من الميقات محرما وأدى المناسك كلها بعده فكان كما لو أحرم بها منه # وتعبيري بذلك أولى من قوله سقط الدم لإيهامه أنه وجب ثم ms0263 سقط وهو وجه ~~مرجوح وقولي فقط من زيادتي ( و) مكانيها ( لحج ) ولو بقران ( لمن بمكة ) من ~~أهلها وغيرهم ( هي ) أي مكة ( ولنسك ) من حج أو عمرة ( لمتوجه من المدينة ~~ذو الحليفة ) مكان على نحو عشر مراحل من مكة وستة أميال من المدينة وهو ~~المعروف الآن بأبيار على ( ومن الشام ) ومصر والمغرب الجحفة ) قرية كبيرة ~~بين مكة والمدينة قيل على نحو ثلاث مراحل من مكة # والمعروف المشاهد ما قاله الرافعي أنها على خمسين فرسخا منها وهي الآن ~~خراب ( ومن تهامة اليمن يلملم ) ويقال له ألملم جبل من جبال تهامة على ~~ليلتين من مكة ( ومن نجد PageV01P237 ~~اليمن والحجاز قرن ) بإسكان الراء مكان بينه وبين مكة مرحلتان ( ومن المشرق ~~) العراق وغيره ( ذات عرق ) على مرحلتين من مكة أيضا وذلك لخبر الشيخين عن ~~ابن عباس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ~~ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرنا ولأهل اليمن يلملم # وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان ~~دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة وروى الشافعي في الأم عن عائشة أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام ~~ومصر والمغرب الجحفة وروى أبو داود وغيره بإسناد صحيح كما في المجموع عن ~~عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق هذا إن لم ينب ~~من ذكر عن غيره وإلا فميقاته ميقات منيبه أو ما قيد به من أبعد كما يعلم من ~~كتاب الوصية ( والأفضل لمن فوق ميقات إحرام منه ) لا من دويرة أهله ( ومن ~~أوله ) وهو الطرف الأبعد لا من وسطه أو آخره ليقطع الباقي محرما نعم يستثنى ~~منه ذو الحليفة فالأفضل كما قال السبكي أن يحرم من المسجد الذي أحرم منه ~~النبي صلى الله عليه وسلم والتصريح بالتقييد بمن فوق من زيادتي ( و) ~~مكانيها لنسك ( لمن لا ميقات بطريقه إن حاذاه ) بذال معجمة أي سامته بيمينه ~~أو ms0264 يساره ( محاذته ) في بركان أو بحر فإن أشكل عليه ذلك تحرى ( أو ) حاذى ( ~~ميقاتين ) كأن كان طريقه بينهما ( محاذاة أقربهما إليه ) وإن كان الآخر ~~أبعد إلى مكة إذ لو كان أمامه ميقات فإنه ميقاته وإن حاذى ميقاتا أبعد فكذا ~~ما هو بقربه فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من مكة وإن ~~حاذى الأقرب إليها أولا وتعبيري بأقربهما إليه أولى من تعبيره بأحدهما أي ~~إلى مكة لاحتياجه إلى التقييد بما إذا استوت مسافتهما إليه لأنهما إذا ~~تفاوتت أحرم من محاذاة إليه وإن كان أقرب إلى مكة في الأصح ( وإلا ) أي وإن ~~لم يحاذ ميقاتا ( ف ) مكانيها لنسك ( مرحلتان من مكة ) إذ لا ميقات أقل ~~مسافة من هذا القدر ( و) مكانيها لنسك ( لمن دون ميقات لم يجاوزه ) حالة ~~كونه ( مريد نسك ) بأن لم يجاوزه وهو من مسكنه بين مكة والميقات أو جاوزه ~~غير مريد نسك ( ثم أراد محله ) لقوله في الخبر السابق ومن كان دون ذلك فمن ~~حيث أنشأ وظاهر مما مر أن محل ذلك في مريد العمرة إذا لم يكن بالحرم ( ومن ~~جاوز ميقاته ) سواء أكان ممن دون ميقات أو من غيره فهو أعم من قوله وإن ~~بلغه ( مريد نسك بلا إحرام لزمه عود ) إليه أو إلى ميقات مثله مسافة محرما ~~أو ليحرم منه ( إلا لعذر ) كضيق وقته عن العود إليه أو خوف طريق أو انقطاع ~~عن رفقة أو مرض شاق فلا يلزمه العود PageV01P238 ~~وتعبيري بذلك أعم من قوله لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان ~~الطريق مخوفا ( فإن لم يعد ) إلى ذلك لعذر أو غيره وقد أحرم بعمرة مطلقا أو ~~بحج في تلك السنة ( أو عاد ) إليه بعد ( تلبسه بعمل نسك ) ركنا كان كالوقوف ~~أو سنة كطواف القدوم ( لزمه مع الإثم ) للمجاوزة ( دم ) لإساءته في الأولى ~~بترك الإحرام من الميقات ولتأدي النسك في الثانية بإحرام ناقص ولا فرق في ~~لزوم الدم للمجاوز بين كونه عالما بالحكم ذاكرا له وكونه ناسيا أو جاهلا به ~~فلا ms0265 إثم على الناسي والجاهل أما إذا عاد إليه قبل تلبسه بما ذكر فلا دم ~~عليه مطلقا ولا إثم بالمجاوزة إن نوى العود ### | AUTO باب الإحرام أي الدخول في النسك بنيته ولو بلا تلبية ( ~~الأفضل تعيين ) لنسك ليعرف ما دخل فيه ( بأن ينوي حجا أو عمرة أو كليهما ) ~~فلو أحرم بحجتين أو عمرتين انعقدت واحدة فعلم أنه ينعقد مطلقا بألا يزيد في ~~النية على الإحرام # روى مسلم عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من ~~أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل ومن أراد ~~بعمرة فليفعل # وروى الشافعي أنه صلى الله عليه وسلم خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون ~~القضاء أي نزول الوحي فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدي ~~أن يجعله حجا ( فإن أطلق ) إحرامه ( في أشهر حج صرفه بنية لما شاء ) من حج ~~وعمرة وكليهما إن صلح الوقت لهما ( ثم ) بعد النية ( أتى بعمله ) أي ما شاء ~~فلا يجزى العمل قبل النية فإن لم يصلح الوقت لهما بأن فات وقت الحج صرفه ~~للعمرة قاله الروياني قال في المهمات ولو ضاق فالمتجه وهو مقتضى كلام ~~الرافعي أن له صرفه لما شاء ويكون كمن أحرم بالحج حينئذ أما إذا أطلق في ~~غير أشهر الحج فينعقد عمرة كما مر فلا يصرفه إلى حج في أشهر ( وله أن يحرم ~~كإحرام زيد ) روى البخاري عن أبي موسى أنه صلى الله عليه وسلم قال له بم ~~أهللت فقلت لبيت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم # قال قد أحسنت طف بالبيت سبعا وبالصفا والمروة وأحل # ( فينعقد ) إحرامه ( مطلقا إن لم يصح إحرام زيد ) بأن لم يكن زيد محرما ~~أو كان محرما فاسدا ولغت الإضافة إليه وإن علم عدم إحرامه بخلاف ما لو قال ~~إن كان زيد محرما فقد أحرمت لا ينعقد لما فيه من تعليق أصل الإحرام ( وإلا ~~) بأن صح إحرام زيد ( فنعقد ) إحرامه ( كإحرامه ) معينا ومطلقا # ويتخير في المطلق ms0266 كما يتخير ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرفه PageV01P239 ~~إليه زيد وإن عين زيد قبل إحرامه انعقد إحرامه مطلقا وتعبيري بالصحة وعدمها ~~أولى مما عبر به ( فإن تعذر معرفة إحرامه ) بموت أو جنون أو غيره فتعبيري ~~بذلك أعم من قوله فإن تعذر معرفة إحرامه بموته ( نوى قرانا ) كما لو شك في ~~إحرام نفسه هل قرن أو أحرم بأحد النسكين ( ثم أتى بعمله ) أي القران ليتحقق ~~الخروج عما شرع فيه ولا يبرأ من العمرة لاحتمال أنه أحرم بالحج ويمتنع ~~إدخالها عليه ويغني عن نية القران نية الحج كما في الروضة كأصلها ( و) سن ( ~~نطق بنية فتلبية ) فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك ~~اللهم لبيك إلى آخره # لخبر مسلم إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج والإهلال رفع الصوت بالتلبية ~~ولا يسن ذكر ما أحرم به في غير التلبية الأولى لأن إخفاء العبادة أفضل ~~وتعبيري بما ذكر أولى من قوله المحرم ينوي ويلبي ( لا في طواف ) ولو طواف ~~قدوم ( وسعي ) بعده أي لا يسن فيهما تلبية لأن فيهما أذكارا خاصة وإنما قيد ~~الأصل بطواف القدوم لذكره الخلاف فيه وذكر السعي من زيادتي # ( و) سن ( طهر ) أي غسل أو تيمم بشرطه ولو في حيض أو نحوه ( لإحرام ) ~~للاتباع في الغسل رواه الترمذي وحسنه وقيس بالغسل التيمم هنا وفيما يأتي ( ~~ولدخول مكة ) ولو حلالا ( وبذي طوى ) بفتح الطاء أفصح من ضمها وكسرها ( ~~لماربها أفضل ) من طهره بغيرها للاتباع رواه الشيخان فإن لم يمر بها سن ~~طهره من مثل مسافتها واستثنى الماوردي من خرج من مكة فأحرم بعمرة من مكان ~~قريب كالتنعيم واغتسل للإحرام فلا يسن له الغسل لقرب عهده به قال ابن ~~الرفعة ويظهر مثله في الحج وسن الطهر أيضا لدخول المدينة والحرم ( ولوقوف ~~بعرفة ) عشية ( وبمزدلفة غداة نحر ولرمي ) أيام ( تشريق ) لأن هذه مواطن ~~يجتمع لها الناس # فسن الطهر لها قطعا للروائح الكريهة بالغسل الملحق به التيمم وللقربة ~~وخرج برمي التشريق يوم النحر فلا يسن له اكتفاء بطهر العيد وسن أن ms0267 يتأهب ~~للإحرام بحلق عانة وتنظيف إبط وقص شارب وتقليم ظفر وينبغي تقديمها على ~~الطهر كما في الميت وذكر التيمم في غير الإحرام من زيادتي # ( و) سن ( تطييب بدن ولو بما له جرم ) ولو امرأة بعد الطهر ( لإحرام ) ~~للاتباع روى الشيخان عن عائشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت ( وحل ) تطيب لإحرام ( في ~~ثوب واستدامته ) أي الطيب في بدن أو ثوب بعد الإحرام لما روى الشيخان عن ~~عائشة قالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب أي بريقه في مفرق رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وهو محرم # وخرج باستدامته ما يعلم مما يأتي في باب ما حرم بالإحرام من أنه لو أخذ ~~الطيب من بدنه أو ثوبه ثم رده إليه أو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمته فدية ~~فلو لم تكن رائحته موجودة في ثوبه فإن كان بحيث لو ألقى عليه ماء ظهرت ~~رائحته امتنع لبسه وإلا فلا # وذكر حل تطييب الثوب هو ما صححه في الروضة كأصلها ونقل في المجموع ~~الاتفاق عليه ووقع في الأصل تصحيح أنه يسن كالبدن PageV01P240 ~~( وسن خضب يدي امرأة له ) أي للإحرام إلى الكوعين بالحناء لأنهما قد ~~ينكشفان ومسح وجهها بشيء منه لأنها تؤمر بكشفه فلتستر لون البشرة بلون ~~الحناء أما بعد الإحرام فيكره ذلك لها لأنه زينة للمحرم والقصد أن يكون ~~أشعث أغبر فإن فعلته فلا فدية وخرج بالمرأة الرجل والخنثى فلا يسن لهما ~~الخضب بل يحرم ( ويجب تجرد رجل له ) أي للإحرام ( عن محيط ) بضم الميم ~~وبحاء مهملة لينتفي عنه لبسه في الإحرام الذي هو محرم عليه كما سيأتي ~~والتصريح بالوجوب من زيادتي وبه صرح الرافعي والنووي في مجموعه لكن صرح في ~~مناسكه بسنه واستحسنه السبكي وغيره تبعا للمحب الطبري واعترضوا الأول بأن ~~سبب الوجوب وهو الإحرام لم يحصل ولا يعصى بالنزع بعد الإحرام وأيد الثاني ~~بشيئين ذكرتهما في شرح الروض مع الجواب عنهما # وأما الاعتراض فجوابه أن التجرد في الإحرام واجب ولا ms0268 يتم إلا بالتجرد ~~قبله فوجب كالسعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار وقولي محيط أعم من ~~قوله مخيط الثياب لشموله الخف واللبد والمنسوخ ( وسن لبسه إزارا أو رداء ~~أبيضين ) جديدين وإلا فمغسولين ( ونعلين ) لخبر ليحرم أحدكما في إزار ورداء ~~ونعلين رواه أبو عوانة في صحيحه وخرج بالرجل المرأة والخنثى أذ لا نزع ~~عليهما في غير الوجه # ( و) سن ( صلاة ركعتين ) في غير وقت الكراهة كما علم من محله ( لإحرام ) ~~لكل من الرجل وغيره للاتباع رواه الشيخان مع خبر البسوا من ثيابكم البياض ~~وتغني عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى # ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون وفي الثانية سورة الإخلاص ~~وقولي لإحرام من زيادتي ( والأفضل أن يحرم ) الشخص ( إذا توجه لطريقه ) ~~راكبا أو ماشيا للاتباع في الأول رواه الشيخان ولخبر مسلم عن جابر أمرنا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أهللنا أن نحرم إذا توجهنا فيه وفي ~~الثاني نعم لو خطب إمام مكة بها يوم السابع فالأفضل له أن يخطب محرما ~~فيتقدم إحرامه سيره بيوم قاله الماوردي ( وسن إكثار تلبية ورفع رجل ) صوته ~~( بها ) بحيث لا يضر بنفسه ( في دوام إحرامه ) فيهما للاتباع في الأول رواه ~~مسلم وللأمر به في الثاني رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( و) ذلك ( عند تغاير ~~أحوال ) كركوب ونزول وصعود وهبوط واختلاط رفقة وفراغ صلاة وإقبال ليل أو ~~نهار أو وقت سحر ( آكد ) # وخرج بدوام إحرامه ابتداؤه فلا يسن الرفع بل يسمع نفسه فقط ونقله في ~~المجموع عن الجويني وأقره والتقييد بالرجل من زيادتي فلا يسن للمرأة ~~والخنثى رفع صوتهما بأن يسمعا غيرهما بل يكره لهما رفعه وفرق بينه وبين ~~أذانهما حيث حرم فيه ذلك بالإصغاء إلى الأذان واشتغال كل أحد بتلبيته عن ~~سماع تلبية غيره وظاهر أن التلبية PageV01P241 ~~كغيرها من الأذكار تكره في مواضع النجاسة تنزيها لذكر الله تعالى ( ولفظها ~~لبيك اللهم لبيك إلى آخره ) أي لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~والملك لا شريك لك للاتباع رواه الشيخان وسن ms0269 تكريرها ثلاثا ومعنى لبيك أنا ~~مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى ~~أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة ( و) سن ( لمن رأى ما يعجبه أو يكرهه ) ~~أن يقول ( لبيك إن العيش عيش الآخرة ) قال صلى الله عليه وسلم حين وقف ~~بعرفات ورأى جمع المسلمين رواه الشافعي وغيره عن مجاهد مرسلا وقاله صلى ~~الله عليه وسلم في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي أيضا ومعناه أن ~~الحياة المطلوبة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة وقولي أو يكرهه من ~~زيادتي ( ثم ) بعد فراغه من تلبيته ( ويصلي ) ويسلم ( على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويسأل الله ) تعالى ( الجنة ورضوانه ويستعيذ ) به ( من النار ) ~~للاتباع رواه الشافعي وغيره قال في المجموع وضعفه الجمهور ويكون صوته بذلك ~~أخفض من صوت التلبية بحيث يتميزان ### | AUTO باب صفة النسك ( الأفضل ) لمحرم بحج ولو قارنا ( دخول مكة ~~قبل وقوف ) بعرفة اقتداء به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه ولكثرة ما يحصل له ~~من السنن الآتية ( و) الأفضل دخولها ( من ثنية كداء ) وإن لم تكن بطريقه ~~خلافا لما نقله الرافعي عن الأصحاب واقتضاه كلام الأصل للاتباع رواه مسلم ~~ولفظه كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى # والعليا تسمى ثنية كداء بالفتح والمد والتنوين والسفلى ثنية كدا بالضم ~~والقصر والتنوين وهي عند جبل قعيقعان والثنية الطريق الضيق بين الجبلين ~~واختصت العليا بالدخول والسفلى بالخروج لأن الداخل يقصد مكانا عالي المقدار ~~والخارج عكسه وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره ( وأن يقول عند لقاء ~~الكعبة رافعا يديه واقفا اللهم زد هذا البيت ) أي الكعبة ( تشريفا إلى آخره ~~) أي وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمة ممن حجه أو اعتمره وتشريفا ~~وتكريما وتعظيما وبرا للاتباع رواه الشافعي والبيهقي وقال إنه منقطع ( ~~اللهم أنت السلام إلى آخره ) أي ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام قاله عمر ~~رضي الله عنه رواه عنه البيهقي قال في المجموع وإسناده ليس بقوي ومعنى ~~السلام الأول ذو السلامة من النقائص والثاني ms0270 PageV01P242 ~~والثالث السلامة من الآفات # وقولي عند لقاء أعم من قوله إذا أبصر وقولي رافعا يديه واقفا من زيادتي # ( فيدخل ) هو أولى من قوله ثم يدخل ( المسجد ) الحرام ( من باب بني شيبة ~~) وإن لم يكن بطريقه للاتباع رواه البيهقي بإسناد صحيح # ولأن باب بني شيبة من جهة الكعبة والحجر الأسود وأن يخرج من باب بني سهم ~~إذا خرج إلى بلده ويسمى اليوم بباب العمرة ( و) أن ( يبدأ بطواف قدوم ) ~~للاتباع رواها الشيخان والمعنى فيه أن الطواف تحية فيسن أن يبدأ به بقيد ~~زدته بقولي ( إلا لعذر ) كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة وتذكر فائتة فيقدم على ~~الطواف ولو كان في أثنائه لأنه يفوت والطواف لا يفوت ولا يفوت بالجلوس ولا ~~بالتأخير نعم يفوت بالوقوف بعرفة كما يعلم مما يأتي # وكما يسمى طواف القدوم يسمى طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وطواف ~~التحية ( ويختص به ) أي بطواف القدوم ( حلال ) هو من زيادتي ( وحاج دخل مكة ~~قبل وقوف ) فلا يطلب من الداخل بعده ولا من المعتمر لدخول وقت الطواف ~~المفروض عليهما فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطوافه قياسا على أصل النسك ( ~~ومن قصد الحرم ) هو أعم من قوله مكة ( لا لنسك ) بل لنحو زيارة أو تجارة ( ~~سن ) له ( إحرام به ) أي بنسك كتحية المسجد لداخله سواء تكرر دخوله كحطاب ~~أم لا كرسول قال في المجموع ويكره تركه # فصلفيما يطلب في الطواف من واجبات وسنن ( واجبات الطواف ) بأنواعه ثمانية ~~أحدها وثانيها ( ستر ) لعورة ( وطهر ) عن حدث أصغر وأكبر وعن نجس كما في ~~الصلاة ولخبر الطواف بالبيت صلاة ( فلو زالا ) بأن عرى أو أحدث أو تنجس ~~ثوبه أو بدنه أو مطافه بنجس غير معفو عنه ( فيه ) أي في طوافه ( جدد ) ~~الستر والطهر ( وبني ) على طوافه وإن تعمد ذلك بخلاف الصلاة إذ يحتمل فيه ~~ما لا يحتمل فيها ككثير الفعل والكلام سواء أطال الفصل أم قصر لعدم اشتراط ~~الولاء فيه كالوضوء لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس بخلاف ~~الصلاة لكن يسن الاستئناف خروجا ms0271 من خلاف من أوجبه ومحل اشتراط الستر والطهر ~~مع القدرة # أما مع العجز ففي المهمات جواز الطواف بدونهما إلا طواف الركن فالقياس ~~منعه للمتيمم والمتنجس وإنما فعلت الصلاة كذلك لحرمة الوقت وهو مفقود هنا ~~لأن الطواف لا آخر لوقته انتهى # وفي جواز فعله فيما ذكر بدونهما مطلقا نظر PageV01P243 ~~وقولي فلو زال إلى آخره أولى من قول الأصل فلو أحدث فيه توضأ وبني ( و) ~~ثالثها ( جعله البيت عن يساره ) بقيد زدته بقولي ( مارا تلقاء وجهه ) فيجب ~~كونه خارجا بكل بدنه عنه حتى عن شاذر وأنه وحجره للاتباع مع خبر مسلم خذوا ~~عني مناسككم فلو خالف شيئا من ذلك كأن استقبل البيت أو استدبره أو جعله عن ~~يمينه أو عن يساره ورجع القهقري نحو الركن اليماني لم يصح طوافه لمنابذته ~~ما ورد الشرع به والحجر بكسر الحاء # ويسمى حطيما المحوط بين الركنين الشاميين بجدار قصير بينه وبين كل من ~~الركنين فتحة ( و) رابعها ( بدؤه بالحجر الأسود محاذيا له أو لجزئه ) في ~~مروره ( ببدنه ) للاتباع # ويسن كما قال النووي أن يتوجه البيت أول طوافه ويقف على جانب الحجر الذي ~~لجهة الركن اليماني بحيث يصير كل الحجر عن يمينه ومنكبه الأيمن عند طرف ~~الحجر ثم يمر متوجها له فإذا جاوزه انفتل وجعل البيت عن يساره وهذا مستثنى ~~من وجوب جعل البيت عن يساره ( فلو بدأ بغيره ) كأن بدأ بالباب ( لم يحسب ) ~~ما طافه فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ولو أزيل الحجر والعياذ بالله تعالى وجب ~~محاذاة محله ويسن حينئذ استلام محله وتقبيله والسجود عليه وقولي أو لجزئه ~~من زيادتي # ( و) خامسها ( كونه سبعا ) ولو في الأوقات المنهى عن الصلاة فيها ماشيا ~~أو راكبا أو زاحفا بعذر أو غيره فلو ترك من السبع شيئا وإن قل لم يجزه # ( و) سادسها كونه ( في المسجد ) وإن وسع أو كان الطواف على السطح ولو ~~مرتفعا عن البيت أو حال حائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري # ( و) سابعها ( نيته ) أي الطواف ( إن استقل ) بأن لم يشمله نسك كسائر ~~العبادات ms0272 # ( و) ثامنها ( عدم صرفه ) لغيره كطلب غريم كما في الصلاة فإن صرفه انقطع ~~لا إن نام فيه على هيئة لا تنقض الوضوء وهذا والذي قبله من زيادتي ( وسننه ~~أن يمشي في كله ) ولو امرأة إلا لعذر كمرض للاتباع رواه مسلم # ولأن المشي أشبه بالتواضع والأدب ويكره بلا عذر الزحف لا الركوب لكنه ~~خلاف الأولى كما نقله في المجموع عن الجمهور وفي غيره عن الأصحاب وصححه ~~ونصه في الأم على الكراهة يحمل على الكراهة غير الشديدة التي عبر عنها ~~المتأخرون بخلاف الأولى ( و) أن ( يستلم الحجر ) الأسود بيده ( أول طوافة ~~و) أن ( يقبله ويسجد عليه ) للاتباع رواه في الأولين الشيخان وفي الثالث ~~البيهقي وإنما تسن الثلاثة للمرأة إذا خلا المطاف ليلا أو نهارا وإن خصه ~~ابن الرفعة بالليل والخنثى كالمرأة ( فإن عجز ) عن الأخيرين أو الأخير ( ~~استلم ) بلا تقبيل في الأولى وبه في الثانية ( بيده ) اليمنى فإن عجز ~~فباليسرى PageV01P244 ~~على الأقرب كما قاله الزركشي # ( ف ) إن عجز عن استلامه بيده استلمه ( بنحو عود ) كخشبة وتعبيري بذلك ~~أولى من اقتصاره على استلم # ( ثم قبل ) ما استلمه به وهذا من زيادتي # ( ف ) أن عجز عن استلامه بيده وبغيرها ( أشار ) إليه ( بيده ) اليمنى ( ~~فبما فيها ) من زيادتي # ثم قبل ما أشار به لخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم طاف على بعير ~~فكلما أتى الركن أشار إليه بشيء عنده وكبر ولا يشير بالفم إلى التقبيل ويسن ~~تثليث ما ذكر من الاستلام وما بعده في كل طوفة وتخفيف القبلة بحيث لا يظهر ~~لها صوت ( و) أن ( يستلم ) الركن ( اليماني ) ويقبل يده بعد استلامه بها ~~للاتباع رواه الشيخان فإن عجز عن استلامه أشار إليه فعلم أنه لا يسن استلام ~~غير ما ذكر ولا تقبيل غير الحجر من الأركان فإن خالف لم يكره بل نص الشافعي ~~على أن التقبيل حسن ( و) أن ( يقول ) عند استلامه ( أول طوافه باسم الله ~~والله أكبر اللهم ) أطوف ( إيمانا بك إلى آخره ) أي وتصديقا بكتابك ووفاء ~~بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلى ms0273 الله عليه وسلم اتباعا للسلف والخلف ( و) ~~أن يقول ( قبالة الباب اللهم إن البيت بيتك إلى آخره ) أي والحرم حرمك ~~والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم ( وبين ~~اليمانيين ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية ) للاتباع رواه أبو داود ووقع في ~~المنهاج كالروضة اللهم بدل ربنا ( و) أن ( يدعو بما شاء ومأثوره ) أي ~~الدعاء فيه أي منقوله ( أفضل فقراءة ) فيه ( فغير مأثورة ) ويسن له الأسرار ~~بذلك لأنه أجمع للخشوع ( و) أن ( يراعى ذلك ) أي الاستلام وما بعده ( كل ~~طوفة ) اغتناما للثواب لكنه في الأولى آكد وشمول ذلك لاستلام اليماني وما ~~بعده من زيادتي ( و) أن ( يرمل ذكر في ) الطوفات ( الثلاثة الأول من طواف ~~بعده سعي ) بقيد زدته بقولي ( مطلوب ) بأن يكون بعد طواف قدوم أو ركن ولم ~~يسع بعد الأول فلو سعى بعده لم يرمل في طواف إفاضه والرمل يسمى خببا ( بأن ~~يسرع مشيه مقاربا خطاه ) ويمشي في البقية على هينته للاتباع رواه مسلم فإن ~~طاف راكبا أو محمولا حرك الدابة ورمل به الحامل ولو ترك الرمل في الثلاثة ~~الأول لا يقضيه في الأربع الباقية لأن هيئتها السيكنة فلا تغير ( و) أن ( ~~يقول فيه ) أي في الرمل ( اللهم اجعله ) أي ما أنا فيه من العمل ( حجا ~~مبرورا ) أي لم يخالطه ذنب ( إلى آخره ) أي وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ~~للاتباع ويقول في الأربعة الباقية كما في التنبيه وغيره رب اغفر وارحم ~~وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة ~~حسنة وقنا عذاب النار # قال الأسنوي والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل الإطلاق مراعاة ~~للحديث يقصد المعنى اللغوي وهو القصد ( و) أن ( يضطبع ) أي الذكر ( في PageV01P245 ~~طواف فيه رمل ) للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح كما في المجموع # ( وفي سعي ) قياسا على الطواف بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها سبعا وذلك ~~( بأن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على ) منكبه ( الأيسر ) كدأب ~~أهل الشطارة والاضطباع مأخوذ من الضبع بسكون الموحدة ms0274 وهو العضد وخرج ~~بالطواف والسعى ركعتا الطواف فلا يسن فيهما الاضطباع بل يكره ( و) أن ( ~~يقرب ) الذكر في طوافه ( من البيت ) تبركا ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل ~~نعم إن تأذى أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى ( فلو فات رمل بقرب ) لنحو ~~زحمة ( وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة ) يرمل فيها لو انتظر ( بعد ) للرمل ~~لأنه يتعلق بنفس العبادة # والقرب يتعلق بمكانها فإن خاف لمس نساء فالقرب بلا رمل أولى من البعد مع ~~الرمل تحرزا عن ملامستهن المؤدية إلى انتقاض الطهر ولو خاف مع القرب أيضا ~~لمسهن فترك الرمل أولى وإذا تركه سن أن يتحرك في مشيه ويرى أنه لو أمكنه ~~لرمل وكذا في العدو في السعي الآتي بيانه وإن رجا الفرجة المذكورة سن له ~~انتظارها وخرج بالذكر الأنثى والخنثى فلا يسن لهما شيء من الثلاثة المذكورة ~~بل يسن لهما في الأخيرة حاشية المطاف بحيث لا يختلطان بالرجال إلا عند خلو ~~المطاف فيسن لهما القرب # وذكر حكم الخنثى مع قولي ولم يرج فرجة من زيادتي # ( و) أن ( يوالي كل ) من الذكر وغيره ( طوافه ) خروجا من الخلاف في وجوبه ~~( و) أن ( يصلي بعده ركعتين و) فعلهما ( خلف المقام أولى ) للاتباع رواه ~~الشيخان وذكر الأولوية من زيادتي # وكذا قولي ( ف ) إن لم يفعلهما خلف المقام فعلهما ( في الحجر ففي المسجد ~~ففي الحرم فحيث شاء ) متى شاء ولا يفوتان إلا بموته ويأتي فيهما ( بسورتي ~~الكافرون والإخلاص ) للاتباع رواه مسلم ولما في قراءتهما من الإخلاص ~~المناسب لما هنا لأن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ثم ( و) أن ( يجهر ) ~~بهما ( ليلا ) مع ما ألحق به من الفجر إلى طلوع الشمس ويسر فيما PageV01P246 ~~عدا ذلك كالكسوف ويجزىء عن الركعتين فريضة ونافلة أخرى ( ولو حمل شخص ) ~~حلال أو محرم طاف عن نفسه أو لم يطف ( محرما ) بقيد زدته بقولي ( لم يطف عن ~~نفسه ودخل وقت طوافه وطاف به ) بقيد زدته في الأوليين بقولي ( ولم ينوه ~~لنفسه أولهما ) بأن نواه للمحمول أو أطلق ( وقع ) الطواف ( للمحمول ) لأنه ~~كراكب دابة ms0275 وعملا بنية الحامل وإنما لم يقع للحامل المحرم إذا دخل وقت ~~طوافه ونوى المحمول لأنه صرفه عن نفسه ( إلا إن أطلق وكان كالمحمول ( في ~~كونه محرما لم يطف عن نفسه ودخل وقت طوافه ( ف ) يقع ( له ) لأنه الطائف ~~ولم يصرفه عن نفسه فإن طاف المحمول عن نفسه أو لم يدخل وقت طوافه لم يقع له ~~إن لم ينوه لنفسه وإلا فكما لو لمن يطف ودخل وقت طوافه وإن نواه الحامل ~~لنفسه أو لهما وقع له وإن نواه محموله لنفسه أو لم يطف عنها عملا بنيته في ~~الجميع ولأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه فيما إذا لم يطف ودخل وقت طوافه ~~وإفادة حكم الإطلاق فيمن لم يطف من زيادتي # ( وسن ) لكل بشرطه في الأنثى والخنثى ( أن يستلم الحجر بعد طوافه وصلاته ~~ثم يخرج من باب الصفا ) وهو الباب الذي بين الركنين اليمانيين ( للسعي ) ~~بين الصفا والمروة وللاتباع رواه مسلم ( وشرطه أن يبدأ بالصفا ) بالقصر طرف ~~جبل أبي قبيس ( ويختم بالمروة ) والتصريح به من زيادتي فلو عكس لم تحسب ~~المرة الأولى ( و) أن ( يسعى سبعا ذهابه من كل ) منهما ( للآخر في المسعى ~~مرة ) للاتباع # وقال صلى الله عليه وسلم ابدأ بما بدأ الله به رواه مسلم ورواه النسائي ~~بلفظ فابدءوا بما بدأ الله به ( و) أن يسعى ( بعد طواف ركن أو قدوم و) أن ( ~~لا يتخللهما ) أي السعي وطواف القدوم ( الوقوف ) بعرفة بأن يسعى قبله ~~للاتباع مع خبر خذوا عني PageV01P247 ~~مناسككم فإن تخللهما الوقوف امتنع السعي إلا بعد طواف الفرض فيمتنع أن يسعى ~~بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف فرض ( ولا تسن إعادة سعي ) لأنه لم يرد ~~وتعبيري بذلك أولى مما ذكره # ( وسن للذكر أن يرقى على الصفا والمروة قامة ) أي قدرها لأنه صلى الله ~~عليه وسلم رقى على كل منهما حتى رأى البيت رواه مسلم وخرج بزيادتي الذكر ~~الأنثى والخنثى فلا يسن لهما الرقي إلا أن خلا المحل عن الرجال غير المحارم ~~فيما يظهر كما نبه عليه وعلى الخنثى الأسنوي ms0276 والواجب على من لم يرق أن يلصق ~~عقبه بأصل ما يذهب منه ورؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه من الصفا والمروة ( ~~و) أن ( يقول كل ) من الذكر والراقي وغيرهما ( الله أكبر ثلاثا ولله الحمد ~~إلى آخره ) # أي الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير # ( ثم يدعو بما شاء ) دينا ودنيا ( و) أن ( يثلث الذكر والدعاء ) للاتباع ~~في ذلك رواه مسلم بزيادة بعض ألفاظ ونقص بعضها وتعبيري بكل إلى آخره أعم من ~~قوله فإذا رقي إلى آخره ( و) أن ( يمشي ) على هينته ( أول السعي وآخره و) ~~أن ( يعدو الذكر ) أي يسعى سعيا شديدا ( في الوسط ) للاتباع في ذلك رواه ~~مسلم ( ومحلهما ) أي المشي والعدو ( معروف ) ثم يمشي حتى يبقى بينه وبين ~~الميل الأخضر المعلق بركن المسجد على يساره قدر ستة أذرع فيعدو حتى يتوسط ~~بين الميلين الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بجدار ~~العباس رضي الله عنه فيمشي حتى ينتهي إلى المروة فإذا عاد منها إلى الصفا ~~مشى في محل مشيه وسعى في محل سعيه أولا وخرج بزيادتي الذكر الأنثى والخنثى ~~فلا يعدوان ويسن أن يقول PageV01P248 ~~كل منهم في سعيه رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم وأن ~~يوالي بين مرات السعي وبينه وبين الطواف ولا يشترط فيه الطهر ولا ستر ويجوز ~~فعله راكبا ويكره للساعي أن يقف في سعيه لحديث أو غيره ### | AUTO فصل في الوقوف بعرفة مع ما يذكر معه ( سن للإمام أن يخطب ) ~~ولو بنائبه ( بمكة سابع ) ذي ( الحجة ) بكسر الحاء أفصح من فتحها المسمى ~~يوم الزينة لتزيينهم فيه هوادجهم ( بعد ) صلاة ( ظهر أو جمعة ) إن كان ~~يومها ( خطبة ) فردة ( يأمر ) هم ( فيها بالغدو ) يوم الثامن المسمى يوم ~~التروية لأنهم يتروون فيه الماء PageV01P249 ~~( إلى منى ) # ويسمى التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القر ~~لاستقرارهم فيه بمنى ms0277 والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر ~~الثاني ( ويعلمهم ) فيها ( المناسك ) إلى الخطبة الآتية في مسجد إبراهيم ~~ويأمر فيها أيضا المتمتعين والمكيين بطواف الوداع قبل خروجهم وبعد إحرامهم # وهذا الطواف مسنون وقولي أو جمعة من زيادتي ( و) أن ( يخرج بهم من غد ) ~~بقيد زدته بقولي ( بعد صبح ) أي صلاته نعم إن كان يوم جمعة خرج بهم قبل ~~الفجر إن لزمتهم الجمعة ولم يمكنهم إقامتها بمنى كما عرف في بابها ( إلى ~~منى ) فيصلون بها الظهر وما بعدها للاتباع رواه مسلم ( و) أن ( يبيتوا بها ~~و) أن ( يقصدوا عرفة إذا أشرقت ) هو أولى من قوله طلعت ( الشمس ) بقيد زدته ~~بقولي ( على ثبير ) وهو جبل كبير بمزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفة مارين ~~بطريق ضب وهو من مزدلفة ( و) أن ( يقيموا بقربها بنمرة إلى الزوال ) # وقولي ( ثم يذهب بهم إلى مسجد إبراهيم ) صلى الله عليه وسلم من زيادتي ~~وصدره من عرفة وآخره من عرفة ويميز بينهما صخرات كبار فرشت هناك ( فيخطب ) ~~بهم فيه ( خطبتين ) يبين لهم في أولاهما ما أمامهم من المناسك إلى خطبة يوم ~~النحر ويحرضهم على إكثار الدعاء والتهليل في المواقف ويخففها ويجلس بعد ~~فراغها بقدر سورة الإخلاص ثم يقوم إلى الثانية ويأخذ المؤذن في الأذان ~~ويخففها بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الأذان ( ثم يجمع بهم ) بعد ~~الخطبتين ( العصرين تقديما ) للاتباع رواه مسلم والتصريح بأنه جمع تقديم من ~~زيادتي والجمع للسفر لا للنسك ويقصرهما أيضا المسافر بخلاف المكي PageV01P250 ~~( و) أن ( يقفوا بعرفة ) إلى الغروب للاتباع رواه مسلم قال في الروضة وبين ~~هذا المسجد وموقف النبي صلى الله عليه وسلم بالصخرات نحو ميل ( و) أن ( ~~يكثروا الذكر ) من تهليل أو غيره ( والدعاء إلى الغروب ) روى الترمذي خبر ~~أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير # وزاد البيهقي اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري ms0278 نورا اللهم ~~اشرح لي صدري ويسر لي أمري وذكر الإكثار في الدعاء والذكر غير التهليل من ~~زيادتي ( ثم ) بعد الغروب ( يقصدوا مزدلفة ويجمع بها المغرب والعشاء تأخيرا ~~) للاتباع رواه الشيخان نعم إن خشى فوت وقت الاختيار للعشاء جمع بهم في ~~الطريق والجمع للسفر لا للنسك كما مر نظيره # ويذهبون بسكينة ووقار فمن وجد فرجة أسرع ( وواجب الوقوف ) بعرفة ( حضوره ~~) أي المحرم ( وهو أهل للعبادة ) ولو نائما أو مارا في طلب آبق أو نحوه ( ~~بعرفة ) أي بجزء منها ( بين زوال وفجر ) يوم ( نحر ) للاتباع رواه مسلم وفي ~~خبره وعرفة كلها موقف ولخبر الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد ~~أدرك الحج رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة كما في المجموع # وليلة جمع هي ليلة المزدلفة وخرج بالأهل غيره كمغمى عليه وسكران ومجنون ~~فلا يجزئهم لأنهم ليسوا أهلا للعبادة لكن يقع حجهم نفلا كما صرح به الشيخان ~~في المجنون كحج الصبي غير المميز ولا ينافيه قول الشافعي في المغمى عليه ~~فاته الحج لصحة حمله على فوات الحج الواجب ( ولو فارقها ) أي عرفة ( قبل ~~غروب ولم يعد ) إليها ( سن ) له ( دم ) خروجا من خلاف من أوجبه لا إن عاد ~~إليها ولو ليلا لأنه أتى بما يسن له وهو الجمع بين الليل والنهار في الموقف ~~( ولو وقفوا ) اليوم ( العاشر غلطا ولم يقلوا ) على خلاف العادة في الحج ~~لظنهم أنه التاسع بأن غم عليهم هلال ذي الحجة فأكملوا ذا القعدة ثلاثين ثم ~~بان أن الهلال أهل ليلة الثلاثين ( أجزأهم ) وقوفهم سواء أبان لهم ذلك في ~~العاشر أم بعده فلا قضاء عليهم إذ لو كلفوا به لم يأمنوا وقوع مثل ذلك فيه # ولأن فيه مشقة عامة بخلاف ما إذا قلوا وليس من الغلط المراد لهم ما إذا ~~وقع ذلك بسبب حساب كما ذكره الرافعي وخرج بالعاشر ما لو وقفوا الحادي عشر أو PageV01P251 ~~الثامن غلطا فلا يجزيهم لندرة الغلط فيهما ولأن تأخير العبادة عن وقتها ~~أقرب إلى الاحتساب من تقديمها عليه في الثاني ### | AUTO ms0279 فصل في المبيت بمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معهما ( يجب ) ~~بعد الدفع من عرفة ( مبيت ) أي مكث ( لحظة ) ولو بلا نوم ( بمزدلفة ) ~~للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة والتصريح بالوجوب وبالاكتفاء بلحظة من ~~زيادتي فالمعتبر الحصول فيها لحظة ( من نصف ثان ) من الليل لا لكونه يسمى ~~مبيتا إذ الأمر بالمبيت لم يرد هنا بل لأنهم لا يصلونها حتى يمضي نحو ربع ~~الليل ويجوز الدفع منها بعد نصفه وبقية المناسك كثيرة شاقة فسومح في ~~التخفيف لأجلها ( فمن لم يكن بها فيه ) أي في النصف الثاني بأن لم يبت بها ~~أو بات لكن نفر قبله أي النصف ( ولم يعد ) إليها ( فيه لزمه دم ) كما نص ~~عليه في الأم وصححه في الروضة كأصلها لتركه الواجب وإن اقتضى كلام الأصل ~~عدم لزومه نعم إن تركه كأن خاف أو انتهى إلى عرفة ليلة النحر واشتغل ~~بالوقوف عن المبيت أو أفاض من عرفة إلى مكة وطاف للركن ففاته المبيت لم ~~يلزمه شيء # ( وسن أن يأخذوا منها حصى رمى ) يوم ( نحر ) قال الجمهور ليلا وقال ~~البغوي بعد صلاة الصبح روى البيهقي وغيره بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في ~~المجموع عن الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له غداة يوم ~~النحر التقط لي حصى قال فلقطت PageV01P252 ~~له حصيات مثل حصى الخذف # والتصريح بسن أخذها مع التقييد برمي يوم النحر من زيادتي فالمأخوذ سبع ~~حصيات لا سبعون ( و) أن ( يقدم نساء وضعفه بعد نصف ) من الليل ( إلى منى ) ~~( ليرموا قبل الزحمة ولما في الصحيحين عن عائشة أن سودة أفاضت في النصف ~~الأخير من مزدلفة بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرها بالدم ولا ~~النفر الذين كانوا معها وفيهما عن ابن عباس قال أنا ممن قدم النبي صلى الله ~~عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله ( و) أن ( يبقى غيرهم حتى يصلوا ~~الصبح بغلس ( بها للاتباع رواه الشيخان ويتأكد طلب التغليس هنا على بقية ~~الأيام لخبر لشيخين وليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال ms0280 يوم النحر ( ثم ~~يقصدوا منى ) وشعارهم مع من تقدم من النساء والضعفة التلبية قال القفال مع ~~التكبير ( فإذا بلغوا المشعر الحرام ) وهو جبل في آخر مزدلفة يقال له قزح ( ~~استقبلوا القبلة لأنها أشرف الجهات وهذا من زيادتي ( ووقفوا ) عنده ( وهو ) ~~أي وقوفهم به ( أفضل ) من وقوفهم بغيره من مزدلفة ومن مرورهم به بلا وقوف ~~وهذا من زيادتي ( وذكروا ) الله تعالى ( ودعوا إلى إسفار ) للاتباع رواه ~~مسلم وقولي وذكروا من زيادتي كأن يقولوا الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد # ( ثم يسيروا ) بسكينة فإذا وجدوا فرجة أسرعوا وإذا بلغوا وادي محسر أسرع ~~الماشي وحرك الراكب دابته وذلك قدر رمية حجر حتى يقطعوا عرض الوادي ( ~~ويدخلوا منى بعد طلوع شمس فيرمي كل ) منهم حينئذ ( سبع حصيات إلى جمرة ~~العقبة ) للاتباع رواه مسلم ( ويقطع التلبية عند ابتداء نحو رمي ) مما له ~~دخل في التحلل لأخذه في أسباب التحلل # كما أن المعتمر يفعل ذلك عند ابتداء طوافه ونحو من زيادتي ( ويكبر ) بدل ~~التلبية ( مع كل رمية ) للاتباع رواه مسلم وهذا الرمي تحية منى فلا يبدأ ~~فيها بغيره ويبادر بالرمي كماأفادته إلغاء حتى إن السنة للراكب أن لا ينزل ~~للرمي والسنة للرامي إلى الجمرة أو يستقبلها ( و) مع ( حلق وعقبه ) لفعل ~~السلف وهذا من زيادتي ( ويذبح من معه هدي ) تقربا ( ويحلق ) للآية الآتية ~~وللاتباع رواه مسلم ( أو يقصر ) للآية ولأنه في معنى الحلق ( والحلق أفضل ~~للذكر والتقصير ) أفضل ( لغيره ) من أنثى وخنثى قال تعالى { محلقين رؤوسكم ~~ومقصرين } إذ العرب تبدأ بالأهم والأفضل وروى الشيخان خبر اللهم ارحم ~~المحلقين فقالوا يا رسول الله والمقصرين فقال اللهم ارحم المحلقين قال في ~~الرابعة والمقصرين # وروى أبو داود بإسناد حسن كما في المجموع ليس على النساء حلق وإنما على ~~النساء التقصير وفي المجموع عن جماعة يكره للمرأة الحلق ومثلها الخنثى وذكر ~~حكمه من زيادتي # والمراد من PageV01P253 ~~الحلق والتقصير إزالة الشعر في وقته وهي نسك لا استباحة محظور كما علم من ~~الأفضلية ms0281 هنا ومن عده ركنا فيما يأتي ويدل له الدعاء لفاعله بالرحمة في ~~الخبر السابق فيثاب عليه ( تنبيه ) يستثنى من أفضلية الحلق ما لو اعتمر قبل ~~الحج في وقت لو حلق فيه جاء يوم النحر ولو لم يسود رأسه من الشعر فالتقصير ~~له أفضل ( وأقله ) أي كل من الحلق والتقصير ( ثلاث شعرات ) أي إزالتها ( من ~~) شعر ( رأس ) ولو مسترسلة عنه أو متفرقة لوجوب الفدية على المحرم بإزالتها ~~المحرمة واكتفاء بمسمى الجمع المأخوذ من قوله تعالى محلقين رؤوسكم أي شعرها ~~وقولي من رأس من زيادتي # ( وسن لمن لا شعر برأسه إمرار موسى عليه ) تشبيها بالحالقين ( ويدخل مكة ~~ويطوف للركن ) للاتباع رواه مسلم وكما يسمى طواف الركن يسمى طواف الإفاضة ~~وطواف الزيارة وطواف الفرض وطواف الصدر بفتح الدال ( فيسعى إن لم يكن سعى ) ~~بعد طواف القدوم كما مر وسيأتي أن السعي ركن وتعبيري بالفاء أولى من تعبيره ~~بالواو ( فيعود إلى منى ) ليبيت بها ( وسن ترتيب أعمال ) يوم ( نحر ) ~~بليلته من رمي وذبح وحلق أو تقصير وطواف ( كما ذكر ) ولا يجب # روى مسلم أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ~~إني حلقت قبل أن أرمي # فقال إرم ولا حرج # وأتاه آخر فقال أني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج # وروى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا ~~أخر إلا قال افعل ولا حرج # ( ويدخل وقتها لا الذبح ) للهدى تقربا ( بنصف ليلة نحر ) بقيد زدته بقولي ~~( لمن وقف قبله ) روى أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم كما في المجموع ~~أنه صلى الله عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر فرمت قبل الفجر ثم أفاضت ~~وقيس بذلك الباقي منها ( ويبقى وقت الرمي الاختياري إلى آخر يومه ) أي ~~النحر روى البخاري أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني رميت بعد ما ~~أمسيت قال لا حرج والمساء من بعد الزوال # وخرج بزيادتي الاختياري وقت الجواز فيمتد إلى ms0282 آخر أيام التشريق كما يعلم ~~مما سيأتي وقد صرح الرافعي بأن وقت الفضيلة لرمي يوم النحر ينتهي بالزوال ~~فيكون لرميه ثلاثة أوقات وقت فضيلة ووقت اختيار ووقت جواز ( ولا آخر لوقت ~~الحلق ) أو التقصير ( والطواف ) المتبوع بالسعي إن لم يفعل لأن الأصل عدم ~~التأقيت ( وسيأتي وقت الذبح ) للهدي تقربا وغيره في باب ما حرم بالإحرام ( ~~وحل باثنين من رمي ) يوم ( نحر وحلق ) أو تقصير ( وطواف ) متبوع بسعي إن لم يفعل PageV01P254 ~~من محرمات الإحرام ( غير نكاح ووطء ومقدماته ) من لبس وحلق أو تقصير وقلم ~~وصيد وطيب ودهن وستر رأس الذكر ووجه غيره كما سيأتي بخلاف الثلاثة لخبر إذا ~~رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء وروى إذا رميتم وحلقتم ولخبر ~~الصحيحين لا ينكح المحرم ولا ينكح فتعبيري بذلك أعم من قوله وحل به اللبس ~~والحلق والقلم وكذا الصيد ( و) حل ( بالثالث الباقي ) من المحرمات وهو ~~الثلاثة المذكورة ومن فاته الرمي ولزمه بدله من دم أو صوم توقف التحلل على ~~الإتيان ببدله هذا في تحلل الحج أما العمرة فلها تحلل واحد والحكمة في ذلك ~~أن الحج يطول زمنه وتكثر أفعاله بخلاف العمرة فأبيح بعض محرماته في وقت ~~وبعضها في آخر ### | AUTO فصل في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق الثلاثة وهي التي عقب ~~يوم العيد وفيما يذكر معه ( يجب مبيت بمنى ليالي ) أيام ( تشريق ) للاتباع ~~المعلوم من الأخبار الصحيحة مع خبر خذوا عني مناسككم ( معظم ليل ) كما لو ~~حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل وإنما اكتفى بلحظة من نصفه ~~الثاني بمزدلفة كما مر لما تقدم ثم والتصريح بمبيت الليلة الثالثة وبالوجوب ~~مع قولي معظم ليل من زيادتي # ( و) يجب ( رمي كل يوم ) من أيام التشريق ( بعد الزوال إلى الجمرات ) ~~الثلاث وإن كان الرامي فيها والأولى منها تلي مسجد الخيف وهي الكبرى ~~والثانية الوسطى والثالثة جمرة العقبة وليست من منى بل منى تنتهي إليها ( ~~فإن نفر ) ولو انفصل من منى بعد الغروب أو عاد لشغل ( في ) اليوم ( الثاني ms0283 ~~بعد رميه ) وبات الليلتين قبله أو ترك مبيتها لعذر ( جاز وسقط مبيت ) ~~الليلة ( الثالثة ورمى يومها ) قال تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ~~} ويخطب الإمام بمنى بعد صلاة الظهر يوم النحر خطبة يعلمهم فيها رمي أيام ~~التشريق وحكما لمبيت وغيرهما وثاني أيام التشريق بعد صلاة الظهر خطبة ~~يعلمهم فيها جواز النفر فيه وغير ذلك ويودعهم ( وشرط للرمي ) أي لصحته ( ~~ترتيب ) للجمرات بأن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم إلى ~~الوسطى ثم إلى جمرة العقبة للاتباع رواه البخاري ( وكونه سبعا ) من المرات ~~لذلك فلو رمى سبع حصيات مرة واحدة أو حصاتين كذلك إحداهما بيمينه والأخرى بيساره PageV01P255 ~~لم يحسب إلا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى ولا يكفي وضع الحصاة في ~~المرمى لأنه لا يسمى رميا ولأنه خلاف الوارد ( و) كونه ( بيد ) لأنه الوارد ~~وهذا من زيادتي فلا يكفي الرمي بغيرها كقوس ورجل ( و) كونه ( بحجر ) لذكر ~~الحصى في الأخبار وهو من الحجر فيجزي بأنواعه ولو مما يتخذ منه الفصوص ~~كياقوت وعقيق وبلور لا غيره كلؤلؤ وإثمد وجص وجوهر منطبع كذهب وفضة وحديد ( ~~وقصد المرمى ) من زيادتي فلو رمى إلى غيره كأن رمى في الهواء فسقط في ~~المرمى لم يحسب ( وتحقق إصابته ) بالحجر وإن لم يبق فيه كأن تدحرج وخرج منه ~~فلو شك في إصابته لم يحسب # ( وسن أن يرمي بقدر حصى الخذف ) بمعجمتين لخبر مسلم عليكم بحصى الخذف وهو ~~دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا ( ومن عجز ) عن الرمي لعلة لا يرجى ~~زوالها قبل فوات وقت الرمي ( أناب ) من يرمى عنه ولا يمنع زوالها بعده من ~~الاعتداد به ولا يصح رميه عنه إلا بعد رميه عن نفسه وإلا وقع عنها وظاهر أن ~~ما ذكر من اشتراط كونه سبعا إلى هنا يأتي في رمي يوم النحر ( ولو ترك رميا ~~) من رمي يوم النحر أو أيام التشريق عمدا أو سهوا وهذا أعم من قوله وإذا ~~ترك رمي يوم ( تداركه في باقي تشريق ) أي أيامه ولياليه فهو ms0284 أعم من تعبيره ~~بباقي الأيام ( أداء ) بالنص في الرعاء وأهل السقاية وبالقياس في غيرهم ~~وقولي أداء من زيادتي وإنما وقع أداء لأنه لو وقع قضاء لما دخله التدارك ~~كالوقوف بعد فوته ويجب الترتيب بينه وبين رمي ما بعده فإن خالف في رمي ~~الأيام وقع عن المتروك ويجوز رمي المتروك قبل الزوال وليلا كما علم فقول ~~الأصل أول الفصل ويدخل رمي التشريق بزوال # الشمس ويخرج بغروبها اقتصار على وقت الاختيار ( وإلا ) أي وإن لم يتداركه ~~( لزمه دم ب ( ترك رمي ( ثلاث رميات ) فأكثر ولو في الأيام الأربعة لأن ~~الرمي فيها كالشيء الواحد وإن كان رمى كل يوم عبادة برأسها وفي الرمية ~~الأخيرة من اليوم الأخير مد طعام وفي الأخيرتين منه مدان وفي ترك مبيت ~~ليالي التشريق كلها دم واحد وفي ليلة مد وفي ليلتين مدان إن لم ينفر قبل ~~الثالثة إلا وجب دم لتركه جنس المبيت هذا كله في غير المعذورين # أما هم كأهل السقاية ورعاء الإبل أو غيرها فلهم ترك المبيت ليالي منى بلا ~~دم ( ويجب على غير نحو حائض ) كنفساء ( طواف وداع ) ويسمى بالصدر أيضا ( ~~بفراق مكة ) ولو مكيا أو غير حاج ومعتمر أو فارقها بسفر قصير كما في ~~المجموع للاتباع رواه البخاري ولخبر مسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده ~~بالبيت أي الطواف بالبيت كما رواه أبو داود وما ذكرته من وجوب طواف الوداع ~~على غير الحاج والمعتمر هو ما رجحه في الروضة PageV01P256 ~~وأصلها بناء على إنه ليس من المناسك والمعتمد ما بينته في شرح الروض أنه ~~منها فلا يجب على من ذكر واعلم أنه لا وداع على من خرج لغير منزله بقصد ~~الرجوع وكان سفره قصيرا لكن خرج للعمرة ولا على محرم خرج إلى منى وأن الحاج ~~إذا أراد الانصراف من منى فعليه الوداع كما في المجموع أما نحو الحائض فلا ~~طواف عليها لخبر الشيخين عن ابن عباس أنه قال أمر الناس أن يكون آخر عهدهم ~~بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض وقيس بها النفساء ms0285 فلو طهرت قبل مفارقة ~~مكة لزمها العود والطواف أو بعدها فلا ونحو من زيادتي ( ويجبر تركه ) ممن ~~وجب عليه ( بدم ) لتركه نسكا واجبا واستثنى منه البلقيني تبعا للروياني ~~المتحيرة ( فإن عاد ) بعد فراقه بلا طواف ( قبل مسافة قصر وطاف فلا دم ) ~~عليه لأنه في حكم المقيم وكما لو جاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه وقولي ~~وطاف من زيادتي وقولي فلا دم أولى من قوله سقط الدم ( وإن مكث بعده ) أي ~~بعد الطواف ولو ناسيا أو جاهلا بقيد زدته بقولي ( لا لصلاة أقيمت أو شغل ~~سفر ) كشراء زاد وشد رحل ( أعاد ) الطواف بخلاف ما إذا مكث لشيء من ذلك ( ~~وسن شرب ماء زمزم ) ولو لغير حاج ومعتمر للاتباع رواه الشيخان وأن يتضلع ~~منه وأن يستقبل القبلة عند شربه ( وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ) ~~ولو لغير حاج ومعتمر وإن أوهم كلام الأصل فيه وفيما قبله خلافه وذلك لخبر ~~ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي وخبر لا تشد الرحال ~~إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا رواهما ~~الشيخان وسن لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته أن يكثر في طريقه من الصلاة ~~والسلام عليه صلى الله عليه وسلم فإذا رأى حرم المدينة وأشجارها زاد في ذلك ~~وسأل الله أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبلها منه ويغتسل قبل دخوله ويلبس أنظف ~~ثيابه فإذا دخل المسجد قصد الروضة وهي بين قبره ومنبره كما مر وصلى تحية ~~المسجد بجانب المنبر وشكر الله تعالى بعد فراغها على هذه النعمة ثم وقف ~~مستدبر القبلة مستقبل رأس القبر الشريف ويبعد منه نحو أربعة أذرع ناظرا ~~لأسفل ما يستقبله فارغ القلب من علق الدنيا ويسلم بلا رفع صوت وأقله السلام ~~عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يتأخر صوب يمينه قدر ذراع فيسلم ~~على أبي بكر ثم يتأخر قدر ذراع فيسلم على عمر رضي الله عنهما ثم يرجع إلى ~~موقفه الأول قبالة وجه النبي صلى الله عليه وسلم ويتوسل به ms0286 في حق نفسه ~~ويستشفع به إلى ربه ثم يستقبل القبلة ويدعو بما شاء لنفسه وللمسلمين # وإذا أراد السفر ودع المسجد بركعتين وأتى القبر الشريف وأعاد نحو السلام الأول PageV01P257 ### | AUTO فصل في أركان الحج والعمرة وبيان أوجه أدائهما مع ما يتعلق ~~بذلك ( أركان الحج ) ستة ( إحرام ) به أي نية الدخول فيه لخبر إنما الأعمال ~~بالنيات ( ووقوف ) بعرفة لخبر الحج عرفة ( وطواف ) لقوله تعالى { وليطوفوا ~~بالبيت العتيق } # ( وسعي ) لما روى الدارقطني وغيره بإسناد حسن كما في المجموع أنه صلى ~~الله عليه وسلم استقبل القبلة في المسعى وقال يا أيها الناس اسعوا فإن ~~السعي قد كتب عليكم # ( وحلق أو تقصير ) لتوقف التحلل عليه مع عدم جبره بدم كالطواف والمراد ~~إزالة الشعر كما مر ( وترتيب المعظم ) بأن يقدم الإحرام على الجميع والوقوف ~~على طواف الركن والحلق أو التقصير على السعي إن لم يفعل بعد طواف القدوم ~~ودليله الاتباع مع خبر خذوا عني مناسككم وقد عده في الروضة كأصلها ركنا وفي ~~المجموع شرطا والأول أنسب بما في الصلاة وقولي أو تقصير إلى آخره من زيادتي # ( ولا تجبر ) أي الأركان أي لا دخل للجبر فيها وتقدم ما يجبر بدم ويسمى ~~بعضا وغيرها يسمى هيئة ( وغير الوقوف ) من الستة ( أركان للعمرة ) لشمول ~~الأدلة لها وظاهر أن الحلق أو التقصير يجب تأخيره فالترتيب فيها مطلق ~~ويؤديان أي الحج والعمرة على ثلاثة أوجه لأنه أما أن يحرم بهما معا أو يبدأ ~~بحج أو بعمرة # قالت عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة ~~الوداع فمنا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة # رواه الشيخان أحدها أن يؤديا ( بأفراد بأن يحج ثم يعتمر ) بأن يحرم بعد ~~فراغه من الحج بالعمرة ويأتي بعملها ( و) ثانيها ( بتمتع بأن يعكس ) بأن ~~يعتمر ولو من غير ميقات بلده ثم يحج سواء أحرم بالحج من مكة أم من ميقات ~~أحرم بالعمرة منه أم من مثل مسافته أو من ميقات أقرب منه وإن أوهم كلام ms0287 ~~الأصل اشتراط كونه من مكة أو من ميقات عمرته وكون العمرة من ميقات بلده ~~وسمي الآتي بذلك متمتعا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكين أو لتمتعه ~~بسقوط العود للميقات عنه # ( و) ثالثها ( بقران بأن بحرم بهما ) معا في أشهر حج ( أو بعمرة ) ولو ~~قبل أشهره ( ثم يحج ) في أشهره ( قبل شروع في طواف ثم يعمل عمله ) أي الحج ~~فيهما فيحصلان أما الأول فلخبر عائشة السابق وأما الثاني فلما روى مسلم أن ~~عائشة أحرمت بعمرة فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها تبكي ~~فقال ما شأنك # قالت حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت # فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلي بالحج # ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت وبالصفا PageV01P258 ~~والمروة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك جميعا # وخرج بزيادتي قبل الشروع ما إذا شرع في الطواف فلا يصح إحرامه بالحج ~~لاتصال إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك ~~إلى غيرها # وتقييد الأصل الإحرام بهما بكونه من الميقات والإحرام بالعمرة بكونه في ~~أشهر الحج اقتصار على الأفضل ( ويمتنع عكسه ) بأن يحرم بحج ولو في أشهره ثم ~~بعمرة قبل طواف لأنه لا يستفيد به شيئا بخلاف إدخال الحج على العمرة فإنه ~~يستفيد به الوقوف والرمي والمبيت ( وأفضلها ) أي هذه الأوجه ( إفراد ) بقيد ~~زدته بقولي ( إن اعتمر عامه ) فلو أخرت عنه العمرة كان الإفراد مفضولا لأن ~~تأخيرها عنه مكروه ( ثم تمتع ) أفضل من القرآن في أفضلية ما ذكر منشأ ~~الخلاف اختلاف الرواة في إحرامه صلى الله عليه وسلم # روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج ورويا أنه أحرم متمتعا ~~ورجح الأول بأن رواته أكثر وبأن جابرا منهم أقدم صحبة وأشد عناية بضبط ~~المناسك وبأنه صلى الله عليه وسلم اختاره أولا كما بينته مع فوائد في شرح ~~الروض وأما ترجيح التمتع على القران فلأن أفعال النسكين فيه أكمل منها في ~~القران ( وعلى ) كل من ms0288 ( المتمتع والقارن دم ) قال تعالى { فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي } وروى الشيخان عن عائشة رضي الله ~~عنها أنه صلى الله عليه وسلم ذبح عن نسائه البقر يوم النحر قالت وكن قارنات ~~( إن لم يكونا من حاضري الحرم ) لقوله تعالى في المتمتع ذلك لمن لم يكن ~~أهله حاضري المسجد الحرام وقيس به القارن فلا دم على حاضريه ( وهم من ) ~~مساكنهم ( دون مرحلتين منه ) أي من الحرم لقربهم منه والقريب من الشيء يقال ~~إنه حاضره قال تعالى { واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر } أي قريبة ~~منه والمعنى في ذلك أنهم لم يربحوا ميقاتا كما أوضحته في شرح الروض فمن ~~جاوز الميقات من الآفاقيين ولو غير مريد نسكا ثم بدا له فأحرم بالعمرة لعدم ~~الاستيطان # وقول الروضة كأصلها في دون المرحلتين من جاوز الميقات مريد النسك ثم أحرم ~~بعمرة لا يلزمه دم التمتع محمول على من استوطن ولا يضر التقييد بالمريد لأن ~~غيره مفهوم بالموافقة ومن إطلاق المسجد الحرام على جميع الحرم كما هنا قوله ~~تعالى { فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } وعبر في المحرر بدل ~~الحرم بمكة قال الأسنوي والفتوى قرب دخول مكة أو عقب PageV01P259 ~~دخولها لزمه دم التمتع لأنه ليس من الحاضرين على ما فيه فقد نقله صاحب ~~التقريب عن نص الإملاء ثم قال وأيده الشافعي بأن اعتبار ذلك من الحرم يؤدي ~~إلى إدخال البعيد عن مكة وإخراج القريب لاختلاف المواقيت وعطفت على مدخول ~~إن قولي ( واعتمر المتمتع في أشهر حج عامه ) فلو وقعت العمرة قبل أشهره أو ~~فيها والحج في عام قابل فلا دم وكذا لو أحرم بها في غير أشهره وأتى بجميع ~~أفعالها في أشهره ثم حج ( ولم يعد لإحرام الحج إلى ميقات ) ولو أقرب لمكة ~~من ميقات عمرته أو إلى مثل مسافة ميقاتها فلو عاد إليه وأحرم بالحج فلا دم ~~لانتفاء تمتعه وترفهه وكذا لو أحرم به من مكة أو دخلها القارن قبل يوم عرفة ~~ثم عاد كل منهما إلى ميقات ( ووقت ms0289 وجوب الدم عليه ) أي على المتمتع ( ~~إحرامه بالحج ) لأنه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة إلى الحج ووقت جواز بعد ~~الفراغ من العمرة وقبل الإحرام بالحج ولا يتأقت ذبحه كسائر دماء الجبرانات ~~بوقت ( و) لكن ( الأفضل ذبحه يوم نحر ) للاتباع وخروجا من خلاف من أوجبه ~~فيه ( فإن عجز ) عنه حسا أو شرعا ( بحرم صام ) بدله وجوبا ( قبل ) يوم ( ~~نحر ) من زيادتي ( ثلاثة أيام تسن قبل ) يوم ( عرفة ) لأنه يسن للحاج فطره ~~ولا يجوز صوم شيء منها يوم النحر ولا في أيام التشريق كما مر ذلك في بابه ~~ولا يجوز تقديمها على الإحرام بالحج لأنها عبادة بدنية فلا تقدم على وقتها ~~( وسبعة في وطنه ) قال تعالى { فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ~~إذا رجعتم } وأمر صلى الله عليه وسلم بذلك كما رواه الشيخان فلا يجوز صومها ~~في الطريق فإن توطن مكة مثلا ولو بعد فراغه من الحج صام بها كما شمله كلامي ~~دون كلامه ( ولو فاته الثلاثة ) في الحج ( لزمه أن يفرق في قضائها بينها ~~وبين السبعة ) بقيد زدته بقولي ( بقدر تفريق الأداء ) وهو أربعة أيام مع ~~مدة إمكان سيره إلى وطنه على العادة البالغة إن رجع إليه وذلك لأنه تفريق ~~واجب في الأداء يتعلق بالفعل وهو النسك والرجوع فلا يسقط بالفوت كرتيب ~~أفعال الصلاة ( وسن تتابع كل ) من الثلاثة والسبعة أداء وقضاء مبادرة ~~للعبادة PageV01P260 ### | AUTO ( باب ما حرم بالإحرام ) الأصل فيه مع ما يأتي أخبار كخبر ~~الصحيحين عن ابن عمر أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم ~~من الثياب فقال لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا ~~الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا ~~يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس # زاد البخاري ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين # وكخبر البيهقي بإسناد صحيح نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس القميص ~~والأقبية والسراويلات والخفين إلا أن لا يجد النعلين ( حرم به ) أي ~~بالإحرام ( على ms0290 رجل ستر بعض رأسه بما يعد ساترا ) من مخيط أو غيره كقلنسوة ~~وخرقة وعصابة وطين ثخين بخلاف ما لا يعد ساترا كاستظلاله بمحمل وإن مسه ~~وحمله قفة أو عدلا وانغماسه في ماء وتغطية رأسه بكفه أو كف غيره نعم إن قصد ~~بمحل القفة ونحوها الستر حرم كما اقتضاه كلام الفوراني وغيره ( ولبس محيط ) ~~بضم الميم وبمهملة أي لبسه على ما يعتاد فيه ولو بعضو ( بخياطة ) كقميص ( ~~أو نسج ) كزرد ( أو عقد ) كجبة لبد ( في باقي بدنه ونحوه ) كلحيته بأن ~~جعلها في خريطة لما مر بخلاف غير المخيط المذكور كإزار ورداء ويجوز أن يعقد ~~إزاره ويشد خيطه عليه ليثبت وأن يجعله مثل الحجزة ويدخل فيها التكة إحكاما ~~وأن يغرز طرف ردائه في طرف إزاره لا خل ردائه بنحو مسلة ولا ربط طرف بآخر ~~بنحو وخيط ولا ربط شرج بعرى وقولي ونحوه من زيادتي ( و) حرم به ( على إمرأة ~~) حرة أو غيرها ( ستر بعض وجهها ) بما يعد ساترا وعلى الحرة أن تستر منه ما ~~لا يتأتى ستر جميع رأسها إلا به لا يقال لم لا عكس ذلك بأن تكشف من رأسها ~~ما لا يتأتى كشف وجهها إلا به لأنا نقول الستر أحوط من الكشف ( ولبس قفاز ) ~~وهو ما يعمل لليد ويخشى بقطن ويزر على الساعد لقيها البرد فلها لبس المخيط ~~في الرأس وغيره وأن تسدل على وجهها ثوبا متجافيا عنه بخشبة أو نحوها فإن ~~وقعت فأصاب الثوب وجهها بغير اختيارها ورفعته حالا فلا فدية أو عمدا أو ~~استدامه وجبت وليس للخنثى ستر الوجه مع الرأس أو بدونه ولا كشفهما فلو ~~سترهما لزمته الفدية لستره ما ليس له ستره لا إن ستر الوجه أو كشفهما وإن ~~أثم فيهما وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح الروض وعلى الولي منع الصبي من ~~محرمات الإحرام وإذا وجبت فدية فهي على الولي نعم إن طيبه أجنبي فعليه ( ~~إلا لحاجة ) فلا يحرم على من ذكر ستر أو لبس ما منع منه لعدم وجدان غيره أو PageV01P261 ~~لمداواة أو ms0291 حر أو برد ونحوها نعم لا يلبس القميص لفقد الرداء بل يرتدي به ~~وتجب بما ذكر الفدية كما تجب به بلا حاجة نعم لا تجب فيما إذا لبس الرجل من ~~المحيط لعدم وجدان غير سراويل لا يتأتى إلا تزار به أو خفين قطعا من أسفل ~~الكعبين وقولي إلا لحاجة أعم من قوله إلا إذا لم يجد غيره في لبس غير ~~القفاز ومن زيادتي في لبسه ( و) حرم به ( على كل ) من الرجل وغيره ( تطييب ~~) منه ( لبدنه ) ولو باطنا بنحو أكل ( أو ملبوسه ) ولو نعلا وهو أعم من ~~قوله أو ثوبه ( بما تقصد رائحته ) الطيبة ولو مع غيرها كمسك وعود وكافور ~~لما مر أول الباب ففيه فدية وقولي بما إلى آخره من زيادتي وخرج بتطييبه ~~تطييب غيره له بغير إذنه وقدرته على دفعه وما لو ألقت عليه الريح طيبا وشم ~~ماء الورد وحمل الطيب في كيس مربوط وبما يعده ما لا تقصد رائحته وإن كانت ~~طيبة كقر نفل وأترج وشيح وعصفر فلا يحرم عليه شيء من ذلك فلا فدية فيه لكن ~~تلزمه المبادرة إلى إزالته في صورتي تطييب غيره وإلقاء الريح عند زوال عذره ~~فإن أخر وجبت الفدية ويعتر مع ما ذكر عقل إلا السكران واختيار وعلم ~~بالتحريم والإحرام كما تعتبر الثلاثة في سائر محرمات الإحرام ويعتبر مع ~~العلم بالتحريم والإحرام هنا العلم بأن الممسوس طيب يعلق ( ولا يكره غسله ) ~~أي كل من بدنه أو ملبوسه ( بنحو خطمى ) كسدر فلا يحرم وإنما يسن تركه لأنه ~~لإزالة الأوساخ لا للتزيين والتنمية ونحو من زيادتي ( و) حرم به على كل ( ~~دهن شعر رأسه أو لحيته ) بدهن ولو غير مطيب كزيت وسمن ودهن لوز لما فيه من ~~التزين لما في الخبر المحرم أشعث أغبر أي شأنه المأمور به ذلك ففي ذلك ~~الفدية والظاهر كما قال المحب الطبري التحريم في بقية شعور الوجه كحاجب ~~وشارب وعنفقة # وخرج بما ذكر سائر البدن ورأس أقرع وأصلع وذقن أمرد فلا يحرم دهنها بما ~~لا طيب فيه لأنه لا ms0292 يقصد به تزيينها بخلاف الرأس المحلوق يحرم دهنه بذلك ~~لتأثيره في تحسين شعره الذي ينبت بعده ( و) حرم به على كل ( إزالة شعره ) ~~من رأسه وغيره ( أو ظفره ) من يد أو رجل قال تعالى { ولا تحلقوا رؤوسكم حتى ~~يبلغ الهدي محله } وقيس بما في الآية الباقي بجامع الترفه والمراد من ذلك ~~الجنس الصادق بالواحدة فأكثر وببعضها إلا لعذر بكثيرة قمل أو بتداو لجراحة ~~أو بتأذ كأن تأذى بشعر نبت بعينه أو غطاها أو بكسر ظفره فلا تحرم الإزالة ~~بل ولا تلزمه الفدية في التأذي بما ذكر كما لا تلزم المغمى عليه والمجنون ~~والصبي غير المميز # وفي إزالة شعرة واحدة أو ظفر واحد أو بعض شيء منهما مد من طعام وفي إثنين ~~من كل منهما مدان لعسر تبعيض الدم فعدل إلى الطعام لأن الشرع عدل الحيوان ~~به في جزاء الصيد وغيره والشعرة الواحدة بل بعضها هي النهاية في القلة ~~والمد أقل ما وجب في PageV01P262 ~~الكفارات فقوبلت به وذكر حكم الظفر في هذه وفي العذر من زيادتي هذا ( إن ~~اختار دما ) فإن اختار الطعام ففي واحد منهما صاع وفي إثنين صاعان أو الصوم ~~ففي واحد صوم يوم وفي إثنين صوم يومين والتقييد بهذا من زيادتي ( وفي ) ~~إزالة ( ثلاثة ) فأكثر من كل منهما ولو بعذر ( ولاء ) من زيادتي بأن يتحد ~~المكان والزمان عرفا ( فدية ) أما في الحلق بعذر فلآية فمن كان منكم مريضا ~~أو به أذى من رأسه أي فحلق شعر رأسه ففدية وأما بغيره فبالأولى وقيس بالحلق ~~غيره وسيأتي أن هذه الفدية مخيرة والشعر يصدق بالثلاث وقيس بها الأظفار ولا ~~يعتبر جميعه بالإجماع ولو حلق شعر رأسه ولو مع شعر باقي بدنه ولاء لزمه ~~فدية واحدة لأنه يعد فعلا واحدا والفدية على المحلوق ولو بلا إذن منه إن ~~أطاق الامتناع منه لتفريطه فيما عليه حفظه ولإضافة الفعل إليه فيما إذا أذن ~~للحالق أو سكت بدليل الحنث به ولأنهما وإن اشتركا في الحرمة في هذه فقد ~~انفرد المحلوق بالترفة # ولا يشكل هذا بقولهم ms0293 المباشر مقدم على الآمر لأن ذاك محله إذا لم يعد ~~نفعه على الآمر بخلاف ما إذا عاد كما لو غصب شاة وأمر قصابا بذبحها لم ~~يضمنها إلا الغاصب ( و) حرم به على كل ( وطء ) بشروطه التي أشرت إليها فيما ~~مر قال تعالى { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } أي فلا ترفثوا ولا ~~تفسقوا والرفث مفسر بالجماع ( ومقدماته بشهوة ) كما في الاعتكاف وهذا من ~~زيادتي وعليه دم لكنه يسقط عنه إن جامع عقبه لدخوله في بدنة الجماع ~~وكالمقدمات استمناؤه بعضوه كيده لكن إنما يلزمه الدم إن أنزل ( ويفسد به ) ~~أي بالوطء المذكور من غير الخنثى ( حج ) للنهي عنه في الآية والأصل في ~~النهي اقتضاء الفساد ( قبل التحللين ) لا بينهما كسائر المحرمات ( و) تفسد ~~به ( عمرة ) بقيد زدته بقولي ( مفردة ) كالحج وغير المفردة تابعة للحج صحة ~~وفسادا ( وتجب به ) أي بالوطء المفسد ( بدنة ) بصفة الأضحية وإن كان النسك ~~نفلا ( على الرجل ) روى ذلك مالك في الموطأ عن جمع من الصحابة ولا مخالف ~~لهم والبدنة المرادة الواحدة من الإبل ذكرا كان أو أنثى فإن عجز فبقرة فإن ~~عجز فسبع شياه ثم يقوم البدنة ويتصدق بقيمتها طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما ~~وخرج بزيادتي على الرجل والمرأة فلا شيء عليهما غير الإثم ( و) يجب به ( ~~مضى في فاسدهما ) أي الحج والعمرة لقوله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } ~~وغير النسك من العبادات لا يتم فاسده للخروج منه بالفساد ويجب عليه ( إعادة ~~فورا ) وإن كان نسكه نفلا لأنه وإن كان وقته موسعا تضيق عليه بالشروع فيه ~~والنفل من ذلك يصير بالشروع فيه فرضا أي واجب الاتمام كالفرض بخلاف غيره PageV01P263 ~~من النفل فإن كان الفاسد عمرة فإعادتها فورا ظاهر أو حجا فيتصور في سنة ~~الفساد بأن يحصر بعد الجماع أو قبله ويتعذر المضي فيتحلل ثم يزول الحصر ~~والوقت باق فإن لم يحصر أعاد من قابل وعبر الأصل وغيره هنا وفيما يأتي ~~بالقضاء وهو محمول على معناه اللغوي لأنه وقع في وقته كالصلاة إذا فسدت ms0294 ~~وأعيدت في وقتها وتقع الإعادة عن الفاسد ويتأدى بها ما كان يتأدى بالأداء ~~لولا الفساد من فرض الإسلام أو غيره ولو أفسدها بوطء لزمه بدنه إيضا لا ~~إعادة عنها بل عن الأصل ويلزمه أن يحرم في الإعادة مما أحرم منه في الأداء ~~من ميقات أو قبله فإن كان جاوز الميقات ولو غير مريد للنسك لزمه في الإعادة ~~الإحرام منه نعم إن كان سلك فيها غير طريق الأداء أحرم من قدر مسافة ~~الإحرام في الأداء إن لم يكن جاوز فيه الميقات غير محرم وإلا أحرم من قدر ~~مسافة الميقات ولا يلزمه أن يحرم في مثل الزمن الذي أحرم فيه بالأداء ( و) ~~حرم به ( تعرض ) ولو بوضع يد بشراء أو وديعة أو غيرهما ( ل ) كل صيد ( ~~مأكول برى وحشي ) قال تعالى { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } # أي أخذه مستأنسا كان أو لا مملوكا أو لا بخلاف غير المأكول وإن كان بريا ~~وحشيا فلا يحرم التعرض له بل منه ما فيه أذى كنمر ونسر فيسن قتله ومنه ما ~~فيه نفع وضرر كفهد وصقر فلا يسن قتله لنفعه ولا يكره قتله لضره ومنه ما لا ~~يظهر فيه نفع ولا ضرر كسرطان ورخمة فيكره قتله وبخلاف البحري وإن كان البحر ~~في الحرم وهو ما لا يعيش إلا في البحر وما يعيش فيه وفي البر كالبري وبخلاف ~~الإنسي وإن توحش لأن الأصل حله ولا معارض ( و) لكل ( متولد منه ) أي من ~~المأكول المذكور ( ومن غيره ) احتياطا ويصدق غيره عقلا بغير المأكول من ~~بحري أو بري وحشي أو إنسى وبالمأكول من بحري أو إنسي كمتولد من ضبع وضفدع ~~أو ذئب أو حمار إنسي وكمتولد من ضبع وحوت أو شاة بخلاف المتولد من حمار ~~وفرس أهليين ومن ذئب وشاة ونحو ذلك لا يحرم التعرض له ( كحلال ) ولو كافرا ~~تعرض لذلك وهما أو أحدهما أو الآلة كلا أو بعضا ( بحرم ) فإنه يحرم لخبر ~~الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إن هذا البلد ms0295 حرام ~~بحرمة الله تعالى لا يعضد شجره ولا ينفر صيده # وقيس بمكة باقي الحرم نعم لا يحرم عليه فيه التعرض لصيد مملوك لأنه صيد ~~حل وتعبير بالتعرض له الشامل للتعرض لجزئه كشعره وبيضه أي غير مذر ولو ~~بإعانته غيره أعم من تعبيري باصطياده وأما المذر فلا يحرم التعرض له ولا ~~يضمن إلا أن يكون بيض نعام ( فإن تلف ) ما تعرض له من ذلك ( ضمنه ) بما يأتي # قال تعالى { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم } # وقيس بالمحرم الحلال المذكور بجامع حرمة التعرض وتعبيري بالتلف أعم من ~~تعبيره بالإتلاف فيضمن كل من PageV01P264 ~~المحرم والحلال في غير ما استثنى فيه ما تلف في يده ولو وديعة كالغاصب ~~لحرمة إمساكه ولو أحرم من في ملكه صيد زال ملكه عنه ولزمه إرساله وإن تحلل ~~ولا يمكن المحرم من صيده ويلزمه إرساله وما أخذه من الصيد بشراء لا يملكه ~~لعدم صحة شرائه ويلزمه رده إلى مالكه ويقاس بالمحرم الحلال المذكور في عدم ~~ملكه ما يصيده ثم لا فرق في الضمان بين العامل والخاطىء والجاهل والناسى ~~للإحرام والمتعمد في الآية خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له نعم لو صال عليه ~~صيد فقتله أو جن فقتل صيدا أو عم الجراد الطريق ولم يجد بدا من وطئه فوطئه ~~فمات أو كسر بيضة فيها فرخ له روح فطار وسلم أو خلص صيدا من سبع مثلا وأخذه ~~ليداويه أو يتعهده فمات في يده فلا ضمان ثم الصيد ضربان ماله مثل في الصورة ~~تقريبا فيضمن به وما لا مثل له فيضمن بالقيمة إن لم يكن فيه نقل # ومن الأول ما فيه نقل بعضه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعضه عن السلف ~~كما بينته في شرح الروض فيتبع ( ففي نعامة ) ذكر وأنثى ( بدنة ) كذلك لا ~~بقرة ولا شياه ( و) في ( واحد من بقر وحش وحماره بقرة و) في ( ظبي تيس ) ~~هذا من زيادتي ( و) في ( ظبية عنز ) وهي أنثى المعز التي تم لها ms0296 سنة ( و) ~~في ( غزال معز صغير ) ففي الذكر جدي وفي الأنثى عناق وقولي وظبية إلى آخره ~~أولى من قوله وفي الغزال عنز لأن الغزال ولد الظبية إلى طلوع قرنيه ثم هو ~~بعد ذلك ظبي أو ظبية ( و) في ( أرنب ) ذكر أو أنثى ( عناق ) وهي أنثى المعز ~~إذا قويت ما لم تبلغ سنة ذكره النووي في تحريره وغيره ( و) في ( يربوع ) ~~وسيأتي تفسيره وتفسير الأرنب في الأطعمة ( ووبر ) باسكان الباء أي في كل ~~منهما ( جفرة ) وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر وفصلت عن أمها والذكر ~~جفر سمي به لأنه جفر جنباه أي عظما لكن يجب كما قاله الشيخان أن يكون ~~المراد بالجفرة هنا ما دون العناق إذ الأرنب خير من اليربوع وذكر الوبر من ~~زيادتي وهو جمع وبرة وهي دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب لها ذكره ~~الجوهري ( و) في ( حمام ) وهو ماعب وهدر كيمام ( شاة ) بحكم الصحابة وهذا ~~من زيادتي ( وما لا نقل فيه ) من الصيد ( يحكم بمثله ) من النعم ( عدلان ) ~~قال تعالى { يحكم به ذوا عدل منكم } ويعتبر كما في الروضة كأصلها كونهما ~~فقيهين فطنين واعتبار ذلك على سبيل الوجوب لكن الفقه محمول على الفقه الخاص ~~بما يحكم به هنا وما في المجموع من أن الفقه مستحب محمول على زيادته ويجزي ~~فداء الذكر بالأنثى وعكسه والمعيب بالمعيب إن اتحد جنس العيب ( كقيمة ما لا ~~مثل له منه ) أي مما لا نقل فيه كجراد وعصافير فإنه يحكم به عدلان عملا ~~بالأصل في المتقومات وقد حكمت الصحابة بها في الجراد وكلام الأصل لا يفيد ~~هذا إلا بعناية وخرج بزيادتي منه ما لا مثل له مما فيه نقل كالحمام فيتبع ~~فيه النقل كما مر PageV01P265 ~~( وحرم ) ولو على حلال ( تعرض ) بقطع أو قلع ( لنا بت حرمى مما لا يستنبت ) ~~بالبناء للمفعول أي لا يستنبته الناس بأن ينبت بنفسه ( ومن شجر ) وإن ~~استنبت لقوله في الخبر السابق ولا يعضد شجره أي لا يقطع ولا يختلى خلاه وهو ~~بالقصر الحشيش الرطب أي ms0297 لا ينزع بقلع ولا قطع وقيس بما ذكر في الخبر غيره ~~مما ذكر وخرج بالنابت اليابس فيجوز التعرض له نعم الحشيش منه يحرم قلعه إن ~~لم يمت لا قطعه وبالحرمى ثابت الحل فيجوز التعرض له ولو بعد غرسه في الحرم ~~بخلاف عكسه عملا بالأصل فيهما وبما لا يستنبت من غير الشجر ما يستنبت منه ~~كبر وشعير فلمالكه التعرض له وقولي ومن شجر أولى من قوله والمستنبت كيغره ( ~~لا أخذه ) أي النابت المذكور قطعا أو قلعا ( ا ) لعلف ( بهائم و) لا ( ~~لدواء ) فلا يحرم للحاجة إليه كالإذخر الآتي بيانه وفي معنى الدواء ما ~~يتغذى به كرجلة وبقلة ويمتنع أخذه لبيعه ولو لمن يعلف به دوابه ( ولا أخذ ~~إذخر ) بذال معجمة لما في الخبر السابق قال العباس يا رسول الله إلا الإذخر ~~فإنه لقينهم وبيوتهم فقال صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر # ومعنى كونه لبيوتهم أنهم يسقفونها به فوق الخشب والقين الحداد ( و) لا ~~أخذ ( مؤذ ) كشجر ذي شوك ويجوز أخذ ورق الشجر بلا خبط وأخذ ثمره وعود سمواك ~~ونحوه وتعبيري بالمؤذي أولى من تعبيره بالشوك ( ويضمن ) أي النابت المذكور ~~( به ) أي بالتعرض له قياسا على الصيد بجامع المنع من الاتلاف لحرمة الحرم ~~( ففي شجرة كبيرة ) عرفا ( بقرة و) في ( ما قاربت سبعها شاة ) رواه الشافعي ~~عن ابن الزبير ومثله لا يقال إلا بتوقيف ولأن الشاة من البقرة سبعها سواء ~~أخلفت الشجرة أم لا بخلاف نظيره في الحشيش كما يأتي قال في الروضة كأصلها ~~والبدنة في معنى البقرة ثم إن شاء ذبح ذلك وتصدق به على مساكين الحرم أو ~~أعطاهم بقيمته طعاما أو صام لكل مد يوما # وقولي وما قاربت سبعها أولى من قوله والصغيرة فإنها لو صغرت جدا فالواجب ~~القيمة كما في الحشيش الرطب إن لم يخلف وإلا فلا ضمان كما في سن غير ~~المثغور ( وحرم المدينة ووج ) بالرفع وهو من زيادتي واد بالطائف ( كحرم مكة ~~في حرمة ) التعرض لصيدهما ونابتهما # روى الشيخان خبر إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ms0298 ما بين لا بتيها ~~لا يقطع شجرها زاد مسلم ولا يصاد صيدها وفي خبر أبي داود بإسناد صحيح لا ~~يختلى خلاها ولا ينفر صيدها وروى أبو داود والترمذي خبر ألا إن صيد وج ~~وعضاهه حرام محرم واللابتان الحرتان تثنية لابة وهي أرض ذات حجارة سود وهما ~~شرقي المدينة وغربيها فحرمها ما بينهما عرضا وما بين جبليها عير وثور طولا ~~( فقط ) أي دون ضمانهما لأن محلهما ليس محلا للنسك وتعبيري بما ذكر أعم من ~~قوله وصيد المدينة حرام ولا يضمن ( وفي ) جزاء صيد ( مثلي ذبح مثله وتصدق ~~به على مساكين الحرم ) الشاملين لفقرائه PageV01P266 ~~لأن كلا منهما يشمل الآخر عند الانفراد وذلك بأن يفرق لحمه وما يتبعه عليهم ~~أو يملكهم جملته مذبوحا ( أو إعطاؤهم بقيمته ) أي بقدر قيمة مثله ( طعاما ) ~~يجزىء في الفطرة وهذا أعم من قوله يقوم المثل دراهم ويشتري بها طعاما لهم ( ~~أو صوم ) حيث كان ( لكل مد يوما ) قال تعالى { هديا بالغ الكعبة أو كفارة ~~طعام مساكين أو عدل ذلك صياما } # ولم يعتبروا في الصوم كونه في الحرم لأنه لا غرض للمساكين فيه لكنه في ~~الحرم أولى لشرفه ( و) في جزاء صيد ( غير مثلي ) مما لا نقل فيه ( تصدق ) ~~عليهم ( بقيمته ) أي بقدرها ( طعاما أو صوم ) لكل مد يوما كالمثلى أما ما ~~فيه نقل فظاهر أنه كالمثلى كما أن المثلى قد يكون كغير المثلى كالحامل ~~فإنها تضمن بحامل ولا تذبح بل تقوم ( فإن انكسر مد ) في القسمين ( صام يوما ~~) لأن الصوم لا يتبعض وهذا من زيادتي والعبرة في قيمة غير المثلى بمحل ~~الإتلاف وزمانه قياسا على كل متلف متقوم وفي قيمة مثل المثلى بمكة زمن ~~إرادة تقويمه لأنها محل ذبحه لو أريد قال في الروضة كأصلها وهل يعتبر في ~~العدول إلى الطعام سعره بمحل الإتلاف أو بمكة احتمالان للإمام والظاهر ~~منهما الثاني ( وفي فدية ) ارتكاب ( ما يحرم ) ويضمن أي ما من شأنه ذلك ( ~~غير مفسد وصيد ونابت ) كحلق وقلم وتطيب وجماع ثان أو بين التحللين ( ذبح ) ~~لما يجزىء أضحية ms0299 ويفعل فيه ما مر وإطلاقي للذبح أولى من تقييده له بشاة ( ~~أو تصدق بثلاثة آصع ) بالمد جمع صاع ( لستة مساكين ) لكل مسكين نصف صاع ~~وأصل آصع أصوع أبدل من واوه همزة مضمومة وقدمت على الصاد ونقلت ضمتها إليها ~~وقلبت هي ألفا ( أو صوم ثلاثة أيام ) قال تعالى { فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه } فحلق { ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } وروى الشيخان أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة أيؤذيك هوام رأسك قال نعم قال أنسك شاة أو ~~صم ثلاثة أيام أو أطعم فرقا من الطعام على ستة مساكين والفرق بفتح الفاء ~~والراء ثلاثة آصع وقيس بالحلق وبالمعذور غيرهما وتعبيري بما يحرم أعم من ~~تعبيره بالحلق وخرج بزيادتي غير مفسد وصيد ونابت الثلاثة وتقدم حكمها # والحاصل أن دم المفسد كدم الإحصار دم ترتيب وتعديل بمعنى أن الشارع أمر ~~فيه بالتقويم والعدول إلى غيره بحسب القيمة وأن دم الصيد والنابت دم تخيير ~~وتعديل وأن دم ما نحن فيه دم تخيير وتقدير بمعنى أن الشارع قدر ما يعدل ~~إليه بما لا يزيد ولا ينقص ( ودم ترك مأمور ) كإحرام من الميقات ومبيت ~~بمزدلفة ليلة النحر ( كدم تمتع ) في أنه إن عجز عنه صام ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجع لاشتراك موجبيهما في ترك مأمور إذ الموجب لدم التمتع ترك ~~الإحرام من الميقات كما مر وهذا هو الأصح في الروضة كأصلها وغيره تبعا ~~للأكثرين فهو دم ترتيب وتقدير وما في الأصل من أنه إذا عجز تصدق بقيمة الشاة PageV01P267 ~~طعاما فإن عجز صام لكل مد يوما ضعيف والدم عليه دم ترتيب وتعديل ( وكذا ) ~~أي وكدم التمتع ( دم فوات ) للحج وسيأتي في الباب الآتي وجوبه مع الإعادة ( ~~ويذبحه في حجة الإعادة ) لا في عام الفوات كما أمر بذلك عمر رضي الله عنه ~~رواه مالك وسيأتي بطوله في الباب الآتي ( ودم الجبران لا يختص ) ذبحه ( ~~بزمن ) لأن الأصل عدم التخصيص ولم يرد ما يخالفه لكنه يسن أيام التضحية ~~وينبغي كما ms0300 قال السبكي وغيره وجوب المبادرة إليه إذا حرم السبب كما في ~~الكفارة فيحمل ما أطلقوه هنا على الإجزاء # أما الجواز فأحالوه على ما قرروه في الكفارة وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ~~والدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب لشموله دم التمتع والقران وغيرهما ~~كالحلق بعذر وترك الجمع بين الليل والنهار في الموقف ( ويختص ) ذبحه ( ~~بالحرم ) حيث لا حصر قال تعالى هديا بالغ الكعبة فلو ذبح خارجه لم يعتد به ~~( و) يختص ( صرفه كبدله ) من طعام ( بمساكينه ) أي الحرم القاطنين ~~والطارئين والصرف إلى القاطنين أفضل وقولي وصرفه أعم من قوله وصرف لحمه ~~وقولي كبد له من زيادتي وتجب النية عند الصرف ذكره في الروضة عن الروياني ( ~~وأفضل بقعة ) من الحرم ( لذبح معتمر ) بقيد زدته بقولي ( غير قارن ) بأن ~~كان مفردا أو مريد تمتع ( المروة و) لذبح ( حاج ) بأن كان مريد إفراد أو ~~قارنا أو متمتعا ولو عن دم تمتعه ( منى ) لأنهما محل تحللهما ( وكذا الهدي ~~) أي حكم الهدي الذي ساقه المعتمر المذكور والحاج تقربا ( مكانا ) في ~~الاختصاص والأفضلية ( ووقته ) أي ذبح هذا الهدى ( وقت أضحية ) ما لم يعين ~~غيره قياسا عليها فلو أخر ذبحه عن أيام التشريق فإن كان واجبا ذبحه قضاء ~~وإلا فقد فات فإن ذبحه كانت شاة لحم ومعلوم أن الواجب يجب صرفه إلى مساكين ~~الحرم وأنه لا بد في وقوع النفل موقعه من صرفه إليهم أما هدي الجبران فلا ~~يختص بزمن كما مر وكذا إذا عين لهدي التقرب غير وقت الأضحية ### | AUTO ( باب الإحصار ) يقال حصره وأحصره لكن الأشهر الأول في حصر ~~العدو والثاني في حصر المرض ونحوه ( والفوات ) للحج وما يذكر معهما وفوات ~~الحج بفوات وقوف عرفة ( لمحصر ) عن إتمام أركان حج أو عمرة بأن منعه عنه ~~عدو مسلم أو كافر من جميع PageV01P268 ~~الطرق ( تحلل ) بما يأتي قال تعالى { فإن أحصرتم } أي وأردتم التحلل { فما ~~استيسر من الهدي } # وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم تحلل بالحديبية لما صده المشركون ~~وكان محرما بالعمرة فنحر ثم حلق ms0301 وقال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا ~~وسواء أحصر الكل أم البعض منع من الرجوع أيضا أم لا ثم إن كان الوقت واسعا ~~فالأفضل تأخير التحلل وإلا بأن كان في حج فالأفضل تعجيله نعم قال الماوردي ~~إن تيقن زوال الحصر في الحج في مدة يمكن إدراكه بعدها أو في العمرة في مدة ~~ثلاثة أيام امتنع التحلل ولو تمكن من المضي بقتال أو بذل مال لم يلزمه ذلك ~~وإن قل إذ لا يجب احتمال الظلم في أداء النسك ( كنحو مريض ) من فاقد نفقة ~~وضال طريق ونحوهما # إن ( شرطه ) أي التحلل بالعذر في إحرامه أي أنه يتحلل إذا مرض مثلا فله ~~التحلل بسببه لما روى الشيخان عن عائشة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها أردت الحج فقالت والله ما أجدني إلا ~~وجعة فقال حجي واشترطي وقولي أللهم محلي حيث حبستني # وقيس بالحج العمرة ولو قال إذا مرضت فأنا حلال صار حلالا بنفس المرض من ~~غير تحلل فإن لم يشرطه فليس له تحلل بسبب ذلك لأنه لا يفيد زوال العذر ~~بخلاف التحلل بالإحصار بل يصبر حتى يزول عذره فإن كان محرما بعمرة أتمها أو ~~بحج وفاته تحلل بعمل عمرة ونحو من زيادتي ويحصل التحلل لمن ذكر ولم يمكنه ~~عمل عمرة ( بذبح ) لما يجزىء أضحية ( حيث عذر ) بإحصار أو نحو مرض ( فحلق ) ~~لما مرمع آية ولا تحلقوا رؤوسكم ( بنيته ) أي التحلل ( فيهما ) لاحتمالهما ~~لغير التحلل ( وبشرط ذبح من نحو مريض ) فإن لم يشرطه تحلل بالنية والحلق ~~فقط فإن أمكنه الوقوف أتى به قبل التحلل بذلك وذكر الترتيب بين الذبح ~~والحلق مع قرن النية بهما ومع ذكر ما يتحلل به نحو المريض ومحل تحلله من ~~زيادتي وإطلاقي للذبح أولى من تقييده له بشاة وما لزم المعذور من الدماء أو ~~ساقه من الهدايا يذبحه حيث عذر أيضا ( فإن عجز ) عن الدم ( فطعام ) يجب حيث ~~عذر ( بقيمته ) للدم مع الحلق والنية ( فإن ) عجز وجب ( صوم ) حيث شاء ( ~~لكل مد يوما ms0302 ) مع ذينك كما في الدم الواجب بالإفساد ( وله ) إذا انتقل إلى ~~الصوم ( تحلل حالا ) بحلق بنية التحلل فيه فلا يتوقف التحلل على الصوم كما ~~يتوقف على الإطعام لطول زمنه فتعظم المشقة في الصبر على الإحرام إلى فراغه ~~( ولو أحرم رقيق ) ولو مكاتبا ( أو زوجة بلا إذن ) فيما أحرم به ( فلمالك ~~أمره ) من سيد أو زوج ( تحليله ) بأن يأمره بالتحلل لأن تقريرهما على ~~إحرامهما يعطل عليه منافعهما التي يستحقها فلهما التحلل حينئذ فيحلق الرقيق ~~وينوي التحلل وتتحلل الزوجة الحرة بما يتحلل به المحصر فعلم أن احرامهما ~~بغير إذنه صحيح فإن لم يتحلالا فله استيفاء منفعته منهما والإثم عليهما وإن ~~أحرما بإذنه فليس له تحليلهما وسواء في ذلك الحج والعمرة وإن فرضه الأصل في PageV01P269 ~~الحج في إحرام الزوجة ولو أذن لهما في العمرة فحجا فله تحليلهما بخلاف عكسه ~~وليس له تحليل رجعية ولا بائن بل له حبسهما للعدة والمبعض كالرقيق إلا أن ~~تكون مهايأة ويقع نسكه نوبته فليس للسيد تحليله فإطلاقهم أنه كالرقيق جرى ~~على الغالب ( ولا إعادة على محصر ) تحلل لعدم وروده ولأن الفوات نشأ عن ~~الإحصار الذي لا صنع له فيه نعم إن سلك طريقا آخر مساويا للأول أو صابر ~~إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة ( فإن كان ) ~~نسكه ( فرضا ففي ذمته إن استقر ) عليه كحجة الإسلام بعد السنة الأولى من ~~سني الإمكان وكالإعادة والنذر كما لو شرع في صلاة فرض ولم يتمها تبقى في ~~ذمته ( وإلا ) أي وإن لم يستقر كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني ~~الامكان ( اعتبرت استطاعة بعد ) أي بعد زوال الحصر إن وجدت وجب وإلا فلا ( ~~وعلى من فاته وقوف ) بعرفة ( تحلل ) لأن استدامته الإحرام كابتدائه ~~وابتداؤه حينئذ لا يجوز وذكر وجوب التحلل من زيادتي ويحصل ( بعمل عمرة ) ~~بأن يطوف ويسعى إن لم يكن سعى بعد طواف قدوم ويحلق فإن لم يمكنه عمل عمرة ~~تحلل بما مر في الحصر ( و) عليه ( دم ) وتقدم أنه كدم التمتع ( وإعادة ) ~~فورا للحج الذي فاته بفوات ms0303 الوقوف تطوعا كان أو فرضا كما في الإفساد والأصل ~~في ذلك ما رواه مالك في موطئه بإسناد صحيح أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر ~~وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال يا أمير المؤمنين أخطأنا العد وكنا نظن أن ~~هذا اليوم يوم عرفة # فقال له عمر اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك واسعوا بين الصفا ~~والمروة وانحروا هديا إن كان معكم ثم احلقوا أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان ~~عام قابل فحجوا واهدوا فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ~~وأشتهر ذلك في الصحابة ولم ينكروه وإنما تجب الإعادة في فوات لم ينشأ عن ~~حصر فإن نشأ عنه بأن أحصر فسلك طريقا آخر أطول أو أصعب من الأول أو صابر ~~الإحرام متوقعا زوال الحصر ففاته وتحلل بعمل عمرة فلا إعادة عليه كما في ~~الروضة كأصلها لأنه بذل ما في وسعه كمن أحصر مطلقا PageV01P270 ### | AUTO كتاب البيع يطلق البيع على قسيم الشراء وهو تمليك بثمن على ~~وجه مخصوص والشراء تمليك بذلك وعلى العقد المركب منهما وهو المراد بالترجمة ~~وهو لغة مقابلة شيء بشيء # وشرعا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله ~~تعالى { وأحل الله البيع } # وأخبار كخبر سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب فقال عمل الرجل ~~بيده وكل بيع مبرور أي لا غش فيه ولا خيانة رواه الحاكم وصححه ( أركانه ) ~~كما في المجموع ثلاثة وهي في الحقيقة ستة ( عاقد ) بائع ومشتر ( ومعقود ~~عليه ) مثمن وثمن ( وصيغة ولو كناية ) وسماها الرافعي شروطا وكلام الأصل ~~يميل إليه فإنه صرح بشرطية الصيغة التي هي الأصل وسكت عن الآخرين والصيغة ( ~~إيجاب ) وهو ما يدل على التمليك السابق دلالة ظاهرة ( كبعتك وملكتك واشتر ~~مني ) كذا بكذا ولو مع إن شئت وإن تقدم على الإيجاب ( وكجعلته لك بكذا ) ~~ناويا البيع ( وقبول ) وهو ما يدل على التملك السابق # كذلك ( كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم ) على الإيجاب ( كبعني ) بكذا لأن ~~البيع منوط بالرضا لخبر ابن ms0304 حبان في صحيحه إنما البيع عن تراض والرضا خفي ~~فاعتبر ما يدل عليه من اللفظ فلا بيع بمعاطاة ويرد كل ما أخذه بها أو بدله ~~إن تلف وقيل ينعقد بها في كل ما يعد فيه بيعا كخبز ولحم بخلاف غيره كالدواب ~~والعقار # واختاره النووي والتصريح باشتر مني من زيادتي ويستثنى من صحته بالكناية ~~بيع الوكيل المشروط عليه الإشهاد فيه فلا يصح بها لأن الشهود لا يطلعون على ~~النية فإن توفرت القرائن عليه قال الغزالي فالظاهر انعقاده ولوكتب إلى غائب ~~ببيع أو غيره صح ويشترط قبول المكتوب إليه عند وقوفه على الكتاب ويمتد خيار ~~مجلسه ما دام في مجلس القبول ويمتد خيار الكاتب إلى انقطاع خيار المكتوب ~~إليه فلو كتب إلى حاضر فوجهان المختار منهما تبعا للسبكي الصحة واعتبار ~~الصيغة جار حتى في بيع متولي الطرفين كبيع ماله من طفله # وفي البيع الضمني لكن تقديرا كأن قال أعتق عبدك عني بكذا ففعل فإنه يعتق ~~عن الطالب ويلزمه العوض # كما سيأتي في الكفارة فكأنه قال بعنيه وأعتقه عني وقد أجابه ( وشرط فيهما ~~) أي في الإيجاب والقبول ولو بكتابة أو إشارة أخرس كما سيأتي حكمهما في ~~كتاب الطلاق ( أن لا يتخللهما كلام أجنبي ) عن العقد ممن يريد أن يتسم ~~العقد ولو يسيرا لأن فيه إعراضا عن القبول بخلاف اليسير في الخلع ويفرق بأن ~~فيه من جانب الزوج شائبة تعليق ومن جانب الزوجة شائبة جعالة وكل منهما ~~محتمل للجهالة بخلاف البيع وهذا PageV01P271 ~~بالنسبة لليسير من زيادتي ( و) أن ( لا ) يتخللهما ( سكوت طويل ) وهو ما ~~أشعر بإعراضه عن القبول بخلاف اليسير وأن لا يتغير الأول قبل الثاني وأن ~~يتلفظ بحيث يسمعه من بقربه وإن لم يسمعه صاحبه وبقاء الأهلية إلى وجود الشق ~~الآخر وأن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب فلو قبل غيره في حياته أو بعد ~~موته قبل قبوله لم ينعقد نعم لو قبل وكيله في حياته قال ابن الرفعة يظهر ~~صحته بناء على الأصح من وقوع الملك ابتداء للموكل قلت والأقرب خلافه كما ms0305 ~~بينته في شرح البهجة وغيره وتعبيري بما ذكر أولى من قوله وأن لا يطول الفصل ~~بين لفظيهما ( وأن يتوافقا ) أي الإيجاب والقبول ( معنى فلو أوجب بألف ~~مكسرة فقبل بصحيحة ) أو عكسه المفهوم بالأولى أو قبل نصفه بخمسمائة ( لم ~~يصح ) ولو قبل نصفه بخمسمائة ونصفه بخمسمائة صح عند المتولي إذ لا مخالفة ~~بذكر مقتضى الإطلاق ونظر فيه الرافعي بأنه عدد الصفقة قال في المجموع # والأمر كما قال الرافعي لكن الظاهر الصحة وقضية كلامهم البطلان فيما لو ~~قبل بألف وخمسمائة وهو ما جزم به الرافعي في بابي الوكالة والخلع وفي ~~المجموع أنه الظاهر واستغربا ما نقلاه عن فتاوى القفال من الصحة ( وعدم ~~تعليق ) لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه كما مر ( و) عدم ( تأقيت ) وهما ~~من زيادتي فلو قال إن مات أبي فقد بعتك هذا بكذا أو بعته بكذا شهرا لم يصح ~~( و) شرط ( في العاقد ) بائعا أو مشتريا ( إطلاق تصرف ) فلا يصح عقد صبي ~~ومجنون ومن حجر عليه بسفه وتعبيري بإطلاق التصرف أولى من تعبيره بالرشد ~~وإنما صح بيع العبد من نفسه لأن مقصوده العتق ( وعدم إكراه بغير حق ) فلا ~~يصح عقد مكره في ماله بغير حق لعدم رضاه قال تعالى { إلا أن تكون تجارة عن ~~تراض منكم } # ويصح بحق كأن توجه عليه بيع ماله لوفاء دين أو شراء مال أسلم إليه فيه ~~فأكرهه الحاكم عليه ولو باع مال غيره بإكراهه له عليه صح كنظيره في الطلاق ~~لأنه أبلغ في الإذن ( وإسلام من يشتري له ) ولو بوكالة ( مصحف أو نحوه ) ~~ككتب حديث أو ككتب علم فيها آثار السلف ( أو مسلم أو مرتد لا يعتق عليه ) ~~لما في ملك الكافر للمصحف ونحوه من الإهانة وللمسلم من الإذلال وقد قال ~~الله تعالى { ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } ولبقاء علقة ~~الإسلام في المرتد بخلاف من يعتق عليه كأبيه أو ابنه فيصح لانتفاء إذلاله ~~بعدم استقرار ملكه وقولي أو نحوه مع حكم المرتد من زيادتي # وصرح به في المجموع بمسألة المرتد ( وعدم حرابة ms0306 من يشتري له عدة حرب ) ~~كسيف ورمح ونشاب وترس ودرع وخيل فلا PageV01P272 ~~يصح شراؤه لحربي لأنه يستعين به على قتالنا بخلاف الذمي أي في دارنا فإنه ~~في قبضتنا وبخلاف غير عدة الحربي ولو مما يتأتى منه كالحديد إذ لا يتعين ~~جعله عدة حرب وتعبيري بها أعم من تعبيره بالسلاح وشراء البعض من ذلك كشراء ~~الكل وسائر التملكات كالشراء ويصح بكراهة أكتراء الذمي مسلما على عمل يعمله ~~بنفسه لكنه يؤمر بإزالة الملك عن منافعه وبلا كراهة ارتهانه ويكره للمسلم ~~بيع المصحف وشراؤه ذكر ذلك في المجموع ( و) شرط ( في المعقود عليه ) مثمنا ~~أو ثمنا خمسة أمور أحدها ( طهر ) له ( أو إمكان ) لطهره ( بغسل فلا يصح بيع ~~نجس ) ككلب وخمر وغيرهما مما هو نجس العين وإن أمكن طهره بالاستحالة كجلد ~~ميتة لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب وقال إن الله حرم بيع الخمر ~~والميتة والخنزير # رواهما الشيخان والمعنى في المذكورات نجاسة عينها فألحق بها باقي نجس ~~العين وتعبيري بالمعقود عليه أعم من تعبيره بالمبيع وقولي بغسل من زيادتي ( ~~ولا ) بيع ( متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا ) تنجس لأنه في معنى نجس العين ~~ولا أثر لإمكان طهر الماء القليل بالمكاثرة لأنه كالخمر يمكن طهره بالتخلل ~~( و) ثانيها ( نفع ) به شرعا ( ولو ماء وترابا بمعدنهما ) ولا يقدح فيه ~~إمكان تحصيل مثلهما بلا تعب ولا مؤنة وسواء أكان النفع حالا أم مآلا كجحش ~~صغير ( فلا يصح بيع حشرات لا تنفع ) وهي صغار دواب الأرض كحية وعقرب وفأرة ~~وخنفساء # إذ لا نقع فيها يقابل بالمال وإن ذكر لها منافع في الخواص بخلاف ما ينفع ~~منها كضب لمنفعة أكله وعلق لمنفعة امتصاص الدم ( و) لا بيع ( سباع لا تنفع ~~) كأسد وذئب ونمر وما في اقتناء الملوك لها من الهيبة والسياسه ليس من ~~المنافع المعتبرة بخلاف ما ينفع منها كضبع للأكل وفهد للصيد وفيل للقتال ( ~~و) لا بيع ( نحو حبتي بر ) كحبتي شعير لأن ذلك لا يعد مالا وإن عد بضمه إلى ~~غيره ونحو من ms0307 زيادتي ( وآلة لهو ) محرمة كطنبور ومزمار ( وإن تمول رضاضها ) ~~أي مكسرها إذ لا نفع بها شرعا ولا يقدح فيه نفع متوقع برضاضها لأنها ~~بهيئتها لا يقصد منها غير المعصية ويصح بيع إناء ذهب أو فضة ( و) ثالثها ( ~~قدرة تسلمه ) في بيع غير ضمني ليوثق بحصول العوض وتعبيري بذلك أولى مما عبر ~~به ( فلا يصح بيع نحو ضال ) كآبق ومغصوب وبعير ند ( لمن لا يقدر على رده ) ~~لعجزه عن تسلمه حالا بخلاف بيعه لقادر على ذلك نعم إن احتاج فيه إلى مؤنة ~~ففي المطلب ينبغي المنع وتعبيري بذلك أولى من اقتصار الأصل على الضال ~~والآبق والمغصوب ( ولا ) بيع ( جزء معين ينقص فصله قيمته ) أو قيمة الباقي ~~كجزء إناء أو ثوب نفيس ينقص فصله ما ذكر PageV01P273 ~~للعجز عن تسلم ذلك شرعا لأن التسلم فيه لا يمكن إلا بالكسر أو القطع وفيه ~~نقص وتضييع مال بخلاف ما لا ينقص فصله ما ذكر كجزء غليظ كرباس وذراع معين ~~من الأرض لانتفاء المحذور ووجهه في الثانية حصول التمييز في الأرض بين ~~النصيبين بالعلامة من غير ضرر قال الرافعي ولك أن تقول قد تتضيق مرافق ~~الأرض بالعلامة وتنقص القيمة فليكن الحكم في الأرض على التفصيل في الثوب # وأجيب بأن النقص فيها يمكن تداركه بخلافه في الثوب وبه يجاب عما اعترض به ~~من صحة بيع أحد زوجي خف مع نقص القيمة بالتفريق وتعبيري بجزء أعم من تعبيره ~~بنصف قال في المجموع وطريق من أراد شراء ذراع من ثوب حيث قلنا بمنعه أن ~~يواطىء صاحبه على شرائه ثم يقطعه قبل الشراء ثم يشتريه فيصح بلا خلاف أما ~~بيع الجزء الشائع من ذلك فيصح ويصير مشتركا ( و) لا بيع ( مرهون على ما ~~يأتي ) في بابه من شرط كون البيع بعد القبض وبغير إذن المرتهن للعجز عن ~~تسلمه شرعا فقولي على ما يأتي أولى من قوله بغير إذن مرتهنه ( و) لا بيع ( ~~جان تعلق برقبته مال ) بقيد زدته ( قبل اختيار فداء ) لتعلق حق المجني عليه ~~به كما في المرهون وأولى ms0308 لأن الجناية تقدم على الرهن بخلاف ما إذا تعلق بها ~~أو بجزئها قود لأنه يرجى سلامته بالعفو وبخلاف ما إذا تعلق المال بذمته كأن ~~اشترى شيئا فيها بغير إذن سيده وأتلفه أو تعلق بكسبه كأن تزوج وتعلقت نفقة ~~زوجته وكسوتها بكسبه لأن البيع إنما يرد على الرقبة ولا تعلق لرب الدين بها ~~بخلاف ما بعد اختيار الفداء فيصح ولا يشكل بصحة الرجوع عن الاختيار لأن ~~مانع الصحة زال بانتقال الحق لذمة السيد وإن لم يلزمها ما دام الجاني في ~~ملكه وإذا صح البيع بعد اختيار الفداء لزمه المال الذي يفديه به فيجبر على ~~أدائه فإن أداه فذاك وإلا فسخ البيع وبيع في الجناية # ( و) رابعها ( ولاية ) للعاقد عليه ( فلا يصح عقد فضولي ) وإن أجازه ~~المالك لعدم ولايته على المعقود عليه ( ويصح بيع مال غيره ) ظاهرا ( إن بان ~~) بعد البيع أنه ( له ) كأن باع مال مورثه ظانا حياته فبان ميتا لتبين أنه ~~ملكه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # ( و) خامسها ( علم ) للعاقدين به عينا وقدرا وصفة على ما يأتي بيانه حذرا ~~من الغرر لما روى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر ( ويصح بيع ~~صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها ) لعلمها بقدر المبيع مع تساوي الأجزاء فلا ~~غرر وينزل المبيع مع العلم بصيعانها على الإشاعة فإذا علم أنها عشرة آصع ~~فالمبيع عشرها ولو تلف بعضها تلف بقدرة من المبيع ومع الجهل بها على صاع ~~منها وللبائع تسليمه من أسفلها وإن لم يكن مرئيا لأن رؤية ظاهرها كرؤية ~~كلها كما يأتي ولو لم يبق منها غيره تعين ( و) بيع ( صبرة كذلك ) أي وإن ~~جهلت صيعانها ( كل PageV01P274 ~~صاع بدرهم ) بنصب كل ولا يضر في مجهولة الصيعان الجهل بجملة الثمن لأنه ~~معلوم بالتفصيل وكذا لو قال بعتك هذه الأرض أو الدار أو هذا الثوب كل ذراع ~~بدرهم ( و) بيع صبرة ( مجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت ~~مائة ) وإلا فلا يصح لتعذر الجمع بين جملة الثمن وتفصيله ms0309 ( لا بيع لأحد ~~ثوبين ) مثلا مبهما ( ولا ) بيع ( بإحداهما ) وإن تساوت قيمتهما ( أو بملء ~~ذا البيت برا أو بزنة ذي الحصاة ذهبا ) وملء البيت وزنة الحصاة مجهولان ( ~~أو بألف دراهم ودنانير ) لجهل بعين المبيع في الأولى وبعين الثمن في ~~الثانية وهي من زيادتي وبقدره في الباقي فإن عين البر كأن قال بعتك ملء ذا ~~البيت من ذا البر صح لإمكان الأخذ قبل تلفه فلا غرر وقد بسطت الكلام عليه ~~في غير هذا الكتاب ( ولو باع بنقد ) مثلا ( وثم نقد غالب تعين ) لأن الظاهر ~~إرادتهما له نعم لو غلب المكسر وتفاوتت قيمته اشترط التعيين نقله الشيخان ~~عن البيان وأقراه ( أو نقدان مثلا ) ولو صحيحا ومكسرا ( ولا غالب اشترط ~~تعيين ) لفظا لأحدهما ليعلم بقيد زدته بقولي ( إن اختلفت قيمتهما ) فإن ~~استوت لم يشترط تعيين ويسلم المشتري ما شاء منهما ( ولا بيع غائب ) بأن لم ~~يره العاقدان أو أحدهما وإن وصف بصفة السلم للغرر ولأن الخبر ليس كالعيان ( ~~وتكفي معاينة عوض ) عن العلم بقدره اكتفاء بالتخمين # المصحوب بها فلو قال بعتك بهذه الصبرة وهي مجهولة صح البيع لكن يكره لأنه ~~قد يوقع في الندم ولا يكره شراء مجهول الذرع كما في التتمة # ويفرق بأن الصبرة لا تعرف تخمينا غالبا لتراكم بعضها على بعض بخلاف ~~المذروع ( و) تكفي ( رؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقته ) أي العقد ~~وذلك بأن يغلب عدم تغيره كأرض وإناء وحديد أو يحتمل التغير وعدمه سواء ~~كحيوان نظرا للغالب في الأولى ولأصل بقاء المرئي بحاله في الثانية بخلاف ما ~~يغلب تغيره كأطعمة يسرع فسادها نظرا للغالب ويشترط كونه ذاكرا للأوصاف عند ~~العقد كما قاله الماوردي وغيره وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( و) تكفي ~~( رؤية بعض مبيع ) إن ( دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر ) كشعير ونحوه مما ~~لا يختلف أجزاؤه غالبا بخلاف صبرة بطيخ ورمان وسفرجل ونحوها ونحو بر من ~~زيادتي ( و) مثل ( أنموذج ) ضم الهمزة والميم وفتح المعجمة ( لمتماثل ) أي ~~متساوي الأجزاء كالحبوب ولا بد ms0310 من إدخال الأنموذج في البيع وإن لم يخلطه ~~بالباقي كما أوضحته في شرح الروض ( أو ) لم يدل على باقيه بل ( كان صوانا ) ~~بكسر الصاد وضمها ( للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض ) وخشكنان ( وقشرة سفلى ~~لجوز أو لون ) فتكفي رؤيته لأن صلاح باطنه في إبقائه فيه وإن لم يدل PageV01P275 ~~هو عليه بخلاف جوز القطن وجلد الكتاب ونحوهما فقولي لبقائه أولى من قوله ~~خلقه وخرج بالسفلى وهي التي تكسر حالة الأكل العليا لأنها ليست من مصالح ما ~~في باطنه نعم إن لم تنعقد السفلى كفت رؤية العليا لأن الجميع مأكول ويجوز ~~بيع قصب السكر في قشره الأعلى كما نقله الماوردي وجزم به ابن الرفعة لأن ~~قشره الأسفل كباطنه لأنه قد يمص معه فصار كأنه في قشر واحد ويتسامح في فقاع ~~الكوز فلا يشترط رؤية شيء منه كما صححه في الروضة وغيره لأن بقاءه فيه من ~~مصلحته ( وتعتبر رؤية ) لغير ما مر ( تليق ) به فيعتبر في الدار رؤية ~~البيوت والسقوف والسطوح والجدران والمستحم والبالوعة وفي البستان رؤية ~~الأشجار والجدران ومسايل الماء وفي العبد والأمة رؤية ما عدا العورة وفي ~~الدابة رؤية كلها لا رؤية لسانهم ولا أسنانهم وفي الثوب نشره ليرى الجميع ~~ورؤية وجهي ما يختلف منه كديباج منقش وبساط بخلاف ما لا يختلف ككرباس فيكفي ~~رؤية أحدهما وفي الكتب والورق البياض والمصحف رؤية جميع الأوراق # ( وصح سلم أعمى ) وإن عمي قبل تمييزه أي أن يسلم أو يسلم إليه بقيد زدته ~~بقولي ( بعوض في ذمته ) يعين في المجلس ويوكل من يقبض عنه أو يقبض له رأس ~~مال السلم والمسلم فيه لأن السلم يعتمد الوصف لا الرؤية أما غيره مما يعتمد ~~الرؤية كبيع وإجارة ورهن فلا يصح منه وإن قلنا بصحة بيع الغائب وسبيله أن ~~يوكل فيه وله أن يشتري نفسه ويؤجرها لأنه لا يجهلها ولو كان رأى قبل العمى ~~شيئا مما لا يتغير قبل عقده صح عقده عليه كالبصير ### | AUTO باب الربا بالقصر وألفه بدل من واو ويكتب بهما وبالياء وهو ~~لغة الزيادة وشرعا ms0311 عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع ~~حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما # والأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كآية وأحل الله البيع وأخبار كخبر ~~مسلم لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده وهو ~~ثلاثة أنواع ربا الفضل وهوا لبيع مع زيادة أحد العوضين على الآخر وربا اليد ~~وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما وربا النساء وهو البيع لأجل # والقصد بهذا الباب بيع الربوي وما يعتبر فيه زيادة على ما مر ( إنما يحرم ~~) الربا ( في نقد ) أي ذهب وفضة ولو غير مضروبين كحلي وتبر بخلاف العروض كفلوس # وإن راجت وذلك لعلة الثمنية الغالبة ويعبر عنها أيضا بجوهرية الأثمان ~~غالبا وهي منتفية عن العروض ( و) في ( ما قصد لطعم ) بضم الطاء مصدر طعم ~~بكسر العين أي PageV01P276 ~~أكل وذلك بأن يكون أظهر مقاصده الطعم وإن لم يؤكل إلا نادرا كالبلوط ( ~~تقوتا أو تفكها أو تداويا ) كما تؤخذ الثلاثة من الخبر الآتي فإنه نص فيه ~~على البر والشعير والمقصود منهما التقوت فألحق بهما ما في معناهما كالفول ~~والأرز والذرة وعلى التمر والمقصود منه التفكه والتأدم فألحق به في معناه ~~كالزبيب والتين وعلى الملح والمقصود منه الإصلاح فألحق به ما في معناه من ~~الأدوية كالسقمونيا والزعفران # وخرج بقصد ما لا يقصد تناوله مما يؤكل كالجلود والعظم الرخو فلا ربا فيه ~~والطعم ظاهر في إرادة مطعوم الآدميين وإن شاركهم فيه البهائم كثيرا فخرج ما ~~اختص به الجن كالعظم أو البهائم كالحشيش والتبن والنوى فلا ربا في شيء من ذلك # هذا ما دلت عليه نصوص الشافعي وأصحابه وبه صرح جمع وقضيته أن ما اشترك ~~فيه الآدميون والبهائم ربوي وإن كان أكل البهائم له أغلب فقول الماوردي ~~بالنسبة لهذه الحكم فيما اشتركا فيه للأغلب محمول على ما قصد لطعم البهائم ~~كعلف رطب قد تأكله الآدميون لحاجة كما مثل هو به والتفكه يشمل التأدم ~~والتحلي بحلواء وإنما لم يذكروا الدواء فيما يتناوله الطعام في الإيمان ms0312 ~~لأنه لا يتناوله في العرف المبنية هي عليه ( فإذا بيع ربوي بجنسه ) كبر ببر ~~وذهب بذهب ( شرط ) في صحة البيع ثلاثة أمور ( حلول وتقابض قبل تفرق ) ولو ~~بعد إجازة للعقد ( ومماثلة يقينا ) خرج به ما لو باع ربويا بجنسه جزافا فلا ~~يصح وإن خرجا سواء للجهل بالمماثلة حالة البيع والجهل بالمماثلة كحقيقة ~~المفاضلة نعم لو باع صبرة بر مثلا بأخرى مكايلة أو صبرة دراهم بأخرى موازنة ~~صح إن تساويا وإلا فلا أو علما تماثلهما ثم تبايعا جزافا صح ولا يحتاج في ~~قبضهما إلى كيل ولا وزن والمراد بالتقابض ما يعم القبض حتى لو كان العوض ~~معينا كفى الاستقلال بالقبض ويكفي قبض مأذون العاقد وهما بالمجلس وكذا قبض ~~وارثه بعد موته بالمجلس ولو تقابضا البعض صح فيه فقط # وتعتبر المماثلة ( بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد النبي صلى الله ~~عليه وسلم وبوزن في موزونه ) أي موزون غالبها لظهور أنه صلى الله عليه وسلم ~~اطلع على ذلك وأقره فلو أحدث الناس خلافه فلا اعتبار به ( وفي غير ذلك ) ~~بأن جهل حاله أو لم يكن في عهده أو كان ولم يكن بالحجاز أو استعمل الكيل ~~والوزن فيه سواء أو لم يستعملا فيه يعتبر ( بوزن إن كان ) المبيع ( أكبر ) ~~جرما ( من تمر ) كجوز وبيض إذ لم يعهد الكيل بالحجاز فيما هو أكبر جرما منه ~~وهذا من زيادتي ( وإلا ) بأن كان مثله كاللوز أو دونه ( فبعادة بلد البيع ) ~~حالة البيع وهذا أعم من قوله وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع فعلم أن ~~المكيل لا يباع بعضه ببعض وزنا وأن الموزون لا يباع بعضه ببعض كيلا ولا يضر ~~مع الاستواء في الكيل التفاوت وزنا ولا مع الاستواء في الوزن التفاوت كيلا ~~والأصل في الشروط السابقة خبر مسلم الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر ~~والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد ~~فإذا اختلفت هذه الأجناس PageV01P277 ~~فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد أي مقابضة قال الرافعي ومن لازمه الحلول ms0313 ~~أي غالبا ( و) إذا بيع ربوي ( ب ) ربوي ( غير جنسه واتحدا علة ) كبر بشعير ~~وذهب بفضة ( شرط حلول وتقابض ) قبل التفرق لا مماثلة ( كأدقة أصول مختلفة ~~الجنس وخلولها وأدهانها ولحومها وألبانها ) وبيوضها فيجوز فيها التفاضل ~~ويشترط فيها الحلول والتقابض # لأنها أجناس كأصولها فيجوز بيع دقيق البر بدقيق الشعير وخل التمر بخل ~~العنب متفاضلين وخرج بمختلفة الجنس متحدته كأدقة أنواع البر فهي جنس واحد ~~وبما تقرر علم أنه لو بيع طعام بغيره كنقد أو ثوب أو غير طعام بغير طعام ~~وليسا نقدين لم يشترط شيء من الثلاثة # ( وتعتبر المماثلة ) في التمر والحب واللحم ( في غير العرايا ) الآتي ~~بيانها في باب الأصول والثمار ( بجفاف ) لها إذ به يحصل الكمال ( فلا يباع ~~) في غيرها من المذكورات ( رطب برطب ) بفتح الراءين ( ولا بجاف ) وإن لم ~~يكن لها جفاف كقثاء وعنب لا يتزبب للجهل الآن بالمماثلة وقت الجفاف والأصل ~~في ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب ~~إذا يبس # فقالوا نعم # فهي عن ذلك رواه الترمذي وغيره وصححه فيه إشارة إلى أن المماثلة تعتبر ~~عند الجفاف وألحق بالرطب فيما ذكر طري اللحم فلا يباع بطريه ولا بقديده من ~~جنسه ويباع قديده بقديده بلا عظم ولا ملح يظهر في الوزن ولا يعتبر في الثمر ~~والحب تناهي جفافهما بخلاف اللحم لأنه موزون يظهر أثره # ويستثنى مما ذكر الزيتون فإنه لا جفاف له ويجوز بيع بعضه ببعض كما جزم به ~~الغزالي وغيره ( تنبيه ) نزع نوى التمر والزبيب يبطل كما لهما بخلاف مفلق ~~المشمش ونحوه ويمتنع بيع ببر مبلول وإن جف ( ولا تكفي ) أي المماثلة ( فيما ~~يتخذ من حب ) كدقيق وخبز فلا يباع بعضه ببعض ولا حبه به للجهل بالمماثلة ~~بتفاوت الدقيق في النعومة والخبز في تأثير النار ويجوز بيع ذلك بالنخالة ~~لأنها ليست ربوية ( إلا في دهن وكسب صرف ) أي خالص من دهنه كدهن سمسم وكسبه ~~فتكفي المماثلة فيهما ( وتكفي ) أي المماثلة ( في العنب والرطب عصيرا أو ~~خلا ) لأن ما ذكر ms0314 حالات كمال فعلم أنه قد يكون للشيء حالتا كمال فأكثر ~~فيجوز بيع كل من دهن السمسم وكسبه ببعضه وبيع كلمن عصير أو خل العنب أو ~~الرطب ببعضه كما يجوز بيع كل من السمسم والزبيب والتمر ببعضه بخلاف خل ~~الزبيب أو التمر لأن فيه ماء فيمتنع العلم بالمماثلة وكعصير العنب والرطب ~~عصير سائر الفواكه كعصير الرمان وقصب السكر # والمعيار في الدهن والخل والعصير الكيل وتعبيري بما يتخد من حب أعم من ~~تعبيره بالدقيق والسويق والخبز وذكر الكسب وعصير الرطب وخله من زيادتي PageV01P278 ~~( وتعتبر ) أي المماثلة ( في لبن لبنا ) بحاله ( أو سمنا أو مخيضا صرفا ) ~~أي خالصا من الماء ونحوه فيجوز بيع بعض اللبن ببعض كيلا سواء فيه الحليب ~~وغيره ما لم يغل بالنار كما يعلم مما يأتي ولا يبالي بكون ما يحويه المكيال ~~من الخاثر أكثر وزنا # ويجوز بيع بعض السمن ببعض وزنا إن كان جامدا وكيلا إن كان مائعا وهذا ما ~~جزم به البغوي واستحسنه في الشرح الصغير قال الشيخان وهو توسط بين وجهين ~~أطلقهما العراقيون المنصوص منهما الوزن # وبه جزم ابن المقري في الروض لكنه صحح في تمشيته التوسط وبيع بعض المخيض ~~الصرف ببعض # أما المشوب بماء أو نحوه فلا يجوز بيعه بمثله ولا بخالص للجهل بالمماثلة ~~( فلا تكفي ) المماثلة ( في باقي أحواله كجبن ) وأقط ومصل وزبد لأنها لا ~~تخلو عن مخالطة شيء فالجبن يخالطه الأنفحة والأقط يخالطه الملح والمصل ~~يخالطه الدقيق والزبد لا يخلو عن قليل مخيض فلا تتحقق فيها المماثلة فلا ~~يباع بعض كل منها ببعض ولا يباع الزبد بالسمن ولا اللبن بما يتخذ منه كسمن ومخيض # ( ولا ) تكفي ( فيما أثرت فيه النار بنحو طبخ ) كقلي وشي وعقد كلحم ودبس ~~وسكر فلا يباع بعضه ببعض للجهل بالمماثلة باختلاف تأثير النار قوة وضعفا ~~وخرج بنحو الطبخ الماء المغلي فيباع بمثله صرح به الإمام وتعبيري بدلك أعم ~~مما عبر به # ( ولا يضر تأثير تمييز ) ولو بنار ( كعسل وسمن ) ميزا بها عن الشمع ~~واللبن فيباع بعض كل منهما ببعض حينئذ ms0315 لأن نار التمييز لطيفة أما قبل ~~التمييز فلا يجوز ذلك للجهل بالمماثلة # ( وإذا جمع عقد جنسا ربويا من الجانبين ) وليس تابعا بالإضافة إلى ~~المقصود # ( واختلف المبيع ) جنسا أو نوعا أو صفة منهما أو من أحدهما بأن اشتمل ~~أحدهما على جنسين أو نوعين أو صفتين اشتمل الآخر عليهما أو على أحدهما فقط # ( كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين أو درهمين ) وكمد عجوة وثوب بمثلهما ~~أو بمدين PageV01P279 # ( وكجيد ورديء ) متميزين ( بمثلهما أو بأحدهما ) وقيمة الرديء دون قيمة ~~الجيد كما هو الغالب ( فباطل ) لخبر مسلم عن فضالة بن عبيد قال أتي النبي ~~صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها خرز ودهب تباع بتسعة دنانير فأمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال الذهب بالذهب وزنا ~~بوزن وفي رواية لا تباع حتى تفصل ولأن قضية اشتمال أحد طرفي العقد على ~~مالين مختلفين توزيع ما في الآخر عليهما اعتبار بالقيمة كما في بيع شقص ~~مشفوع وسيف بألف وقيمة الشقص مائة والسيف خمسون فإن الشفيع يأخذ الشقص ~~بثلثي الثمن والتوزيع هما يؤدي إلى المفاضلة أو الجهل بالمماثلة ففي بيع مد ~~ودرهم بمدين إن كانت قيمة المد الذي مع الدرهم أكثر أو أقل منه لزمت ~~المفاضلة أو مثله لزم الجهل بالمماثلة فلو كانت قيمته درهمين فالمد ثلثا ~~طرفه فيقابله ثلثا المدينة أو نصف درهم فالمد ثلث طرفه فيقابله ثلث المدينة ~~فتلزم المفاضله أو مثله فالمماثلة مجهولة لأنها تعتمد التقويم وهو تخمين قد ~~يخطىء وتعدد العقد هنا بتعدد البائع أو المشتري كاتحاده بخلاف تعدده بتفصيل ~~العقد بأن جعل في بيع مد ودرهم بمثلهما المد في مقابلة المد أو الدرهم ~~والدرهم في مقابلة الدرهم أو المد ولو لم يشتمل أحد جانبي العقد على شيء ~~مما اشتمل عليه الآخر كبيع دينار ودرهم بصاع بر وصاع شعير أو بصاعي بر أو ~~شعير وبيع دينار صحيح واخر مكثر بصاع تمر برمي وصاع معقلي أو بصاعين برمي ~~أو معقلي جاز فلهذا زدت جنسا لئلا يرد ذلك وعبرت بالمبيع ms0316 بدل تعبيره بالجنس PageV01P280 ~~الظاهر تقديره بجنس الربوي لئلا يرد بيع نحو درهم وثوب بمثلهما فإنه يمتنع ~~مع خروجه عن الضابط لأن جنس الربوي لم يختلف بخلاف جنس المبيع وقولي ربويا ~~من الجانبين أي ولو كان الربوي ضمنا من جانب واحد كبيع سمسم بدهنه فيبطل ~~لوجود الدهن في جانب حقيقة وفي اخر ضمنا بخلاف ما كان من الجانبين كبيع ~~سمسم بسمسم فيصح أما إذا كان ربوي تابعا بالإضافة إلى المقصود كبيع دار ~~فيها بئر ماء عذب بمثلها فيصح كما أوضحته في شرح الروض وغيره # واعلم أنه لا يضر اختلاط أحد النوعين بحبات يسيرة من الآخر بحيث لو ميز ~~عنها لم يظهر في المكيال ولا أحد الجنسين بحبات من الآخر بحيث لا يقصد ~~إخراجها # ( كبيع نحو لحم بحيوان ) ولو غير جنسه أو غير مأكول كأن بيع لحم بقر ببقر ~~أو إبل أو حمار فإنه باطل للنهي عن ذلك رواه الترمذي مسندا وأبو داود مرسلا ~~وللنهي عن بيع الشاة باللحم رواه الحاكم والبيهقي وصحح إسناده وزدت نحو ~~لإدخال الألية والطحال والقلب والكلية والرئة والكبد والشحم والسنام والجلد ~~المأكول قبل دبغه إن كان مما يؤكل غالبا # باب فيما نهى عنه من البيوع وغيرها كالنجس # والنهي عنها قد يقتضي بطلانها وهو المراد هنا وقد لا يقتضيه وسيأتي ( نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل ) رواه البخاري ( وهو ضرابه ) أي ~~طروقه للأنثى ( ويقال ماؤه ) وعليهما يقدر في الخبر مضاف ليصح النهي أي عن ~~بدل عسب الفحل من أجرة ضرابه أو ثمن مائه أي بذل ذلك وأخذه ( فتحرم أجرته ) ~~للضراب ( وثمن مائه ) عملا بالأصل في النهي من التحريم والمعنى فيه أن ماء ~~الفحل ليس بمتقوم ولا معلوم ولا مقدور على تسليمه وضرابه PageV01P281 ~~لتعلقه باختياره غير مقدور عليه للمالك # ولمالك الأنثى أن يعطي مالك الفحل شيئا هدية وإعارته للضراب محبوبة ( وعن ~~) بيع ( حبل الحبلة ) بفتح المهملة والموحدة رواه الشيخان ( وهو نتاج ~~النتاج بأن يبيعه ) أي نتاج النتاج ( أو ) يبيع شيئا ( بثمن إليه ) أي إلى ~~نتاج النتاج ms0317 أي إلى أن تلد هذه الدابة ويلد ولدها فولد ولدها نتاج النتاج ~~وهو بكسر النون مصدر بمعنى المفعول كما أن حبل في حبل الحبلة كذلك والحبلة ~~جمع حابل كفاسق وفسقة ولا يقال حبل لغير الآدمي إلا مجازا # وعدم صحة البيع في ذلك على التفسير الأول لأنه بيع ما ليس بمملوك ولا ~~معلوم ولا مقدور على تسليمه وعلى الثاني لأنه إلى أجل مجهول ( و) عن بيع ( ~~الملاقيح ) جمع ملقوحة وهي لغة جنين الناقة خاصة وشرعا أعم من ذلك كما يؤخذ ~~من قولي ( وهي ما في البطون ) من الأجنة ( و) عن بيع ( المضامين ) جمع ~~مضمون كمجانين جمع مجنون أو مضمان كمفاتيح ومفتاح ( وهي ما في الأصلاب ) ~~للفحول من الماء روى النهي عن بيعهما مالك مرسلا والبزار مسندا وعدم صحة ~~بيعهما من حيث المعنى لما علم مما مر ( و) عن بيع ( الملامسة ) رواه ~~الشيخان ( بأن يلمس ) بضم الميم وكسرها ( ثوبا لم يره ) لكونه مطويا أو في ~~ظلمة فهو أعم من قوله مطويا ( ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه ) ~~اكتفاء بلمسه عن رؤيته ( أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه ) اكتفاء بلمسه عن ~~الصيغة أو يبيعه شيئا على أنه متى لمسه لزم البيع وانقطع خيار المجلس وغيره ~~( و) عن بيع ( المنابذة ) بالمعجمة رواه الشيخان ( بأن يجعلا النبذ بيعا ) ~~اكتفاء به عن الصيغة فيقول أحدهما أنبذ إليك ثوبي بعشرة فيأخذه الآخر أو ~~يقول بعتك هذا بكذا على أني إذا نبذته إليك لزم البيع وانقطع الخيار وعدم ~~الصحة فيه وفيما قبله لعدم الرؤية أو عدم الصيغة أو للشرط الفاسد # ( و) عن بيع ( الحصاة ) رواه مسلم ( بأن يقول بعتك من هذه الأثواب ما تقع ~~) هذه الحصاة ( عليه أو ) يقول ( بعتك ولك ) مثلا ( الخيار إلى رميها أو ~~يجعلا ) أي المتبايعان ( الرمي بيعا ) وعدم الصحة فيه للجهل بالمبيع أو ~~بزمن الخيار أو لعدم الصيغة ( و) عن بيع ( العربون ) رواه أبو داود وغيره ~~وهو بفتح العين والراء وبضم العين وإسكان الراء ويقال العربان بضم العين ~~وإسكان الراء ( بأن ms0318 يشتري سلعة ويعطيه نقدا ) مثلا ( ليكون من الثمن إن ~~رضيها وإلا فهبة ) بالنصب وعدم صحته لاشتماله على شرط الرد والهبة إن لم ~~يرض السلعة ( و) عن ( تفريق ) ولو باقالة أو رد بعيب أو سفر ( لا بنحو وصية ~~وعتق ) كوقف ( بين أمة ) إن رضيت PageV01P282 ~~( وفرعها ) ولو مجنونا ( حتى يميز ) لخبر من فرق بين والدة وولدها فرق الله ~~بينه وبين أحبته يوم القيامة حسنه الترمذي وصححه الحاكم على شرط مسلم والأب ~~وإن علا كالأم فإن اجتمعا حرم التفريق بينه وبينها وحل بينه وبين الأب ~~والجدة في هذا كالأب وإذا اجتمع الأب والجدة للأم فهما سواء فيباع الولد مع ~~أيهما كان ولو كان أحدهما حرا أو مالك أحدهما غير مالك الآخر لم يحرم ~~التفريق وكذا لو فرق بينهما بعد التمييز لكنه يكره أما سائر المحارم فلا ~~يحرم التفريق بينه وبينهم # والجد للأم ألحقه المتولي بالجد للأب والماوردي بسائر المحارم وقولي لا ~~بنحو وصية وعتق من زيادتي ( فإن فرق ) بينهما ( بنحو بيع ) كهبة وقسمة وقرض ~~( بطل ) العقد للعجز عن التسليم شرعا بالمنع من التفريق وتعبيري بنحو بيع ~~أعم من تعبيره ببيع أو هبة ( و) عن ( بيعتين في بيعة ) رواه الترمذي وغيره ~~وقال حسن صحيح ( كبعتك ) هذا ( بألف نقدا أو بألفين لسنة فخذه بأيهما شئت ~~أو شاء وعدم الصحة فيه للجهل بالعوض ( و) عن ( بيع وشرط ) رواه عبد الحق في ~~أحكامه ( كبيع بشرط بيع ) كبعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا ( ~~أو قرض ) كبعتك عبدي بألف بشرط أن تقرضني مائة والمعنى في ذلك أنه جعل ~~الألف ورفق العقد الثاني ثمنا واشتراط العقد الثاني فاسد فيبطل بعض الثمن ~~وليس له قيمة معلومة حتى يفرض التوزيع عليه وعلى الباقي فيبطل البيع # ( وكبيعه زرعا أو ثوبا بشرط أن يحصده ) بضم الصاد وكسرها ( أو يخيطه ) ~~لاشتمال البيع على شرط عمل فيما لا يملكه المشتري بعد وذلك فاسد ( وصح بشرط ~~خيار أو براءة من عيب أو قطع ثمر ) وسيأتي الكلام عليها في محالها ( و) ~~بشرط ( أجل ورهن وكفيل ms0319 معلومين لعوض ) من مبيع أو ثمن ( في ذمته ) للحاجة ~~إليها في معاملة من لا يرضى إلا بها وقال تعالى { إذا تداينتم بدين إلى أجل ~~مسمى } أي معين { فاكتبوه } ولا بد من كون الرهن غير المبيع فإن شرط رهنه ~~بالثمن بطل البيع لاشتماله على شرط رهن ما لم يملكه بعد والعلم في الرهن ~~بالمشاهدة أو بالوصف بصفات السلم وفي الكفيل بالمشاهدة أو بالإسم والنسب ~~ولا يكفي الوصف كموسر ثقة وبحث الرافعي أن الاكتفاء به أولى من الاكتفاء ~~بمشاهدة من لا يعرف حاله وسكت عليه النووي # وتعبيري بالعوض أعم من تعبيره بالثمن وخرج بقيد في ذمة المعين كما لو قال ~~بعتك بهذه الدراهم على أن تسلمها لي وقت كذا أو ترهن بها كذا أو ترهن بها ~~كذا أو يضمنك بها فلأن فإن العقد بهذا الشرط باطل لأنه رفق شرع لتحصيل الحق ~~والمعين حاصل فشرط كل من الثلاثة معه واقع في غير ما شرع له وأما صحة ضمان ~~العوض المعين فمشروط بقبضه فلا يصح التأجيل بنحو ألف سنة # وفي تعبيري بمعلومين تغليب العاقل على غيره فهو أولى من عكسه الذي عبر ~~فيه بقوله معينات ( و) بشرط ( إشهاد ) لقوله تعالى { وأشهدوا إذا تبايعتم } ~~وإن لم يعين الشهود إذ لا يتفاوت الغرض فيهم لأن الحق كما سيأتي في محله ~~ويشترط في الأجل أن لا يبعد PageV01P283 ~~بقاء الدنيا إليه يثبت بأي عدول كانوا بخلاف الرهن والكفيل ( وبفوت رهن ) ~~بموت المشروط رهنه أو بإعتاقه أو كتابته أو امتناع من رهنه أو نحوها وكفوته ~~وعدم إقباضه وتعيبه قبل قبضه وظهور عيب قديم به ولو بعد قبضه ( أو إشهاد ) ~~وهو من زيادتي ( أو كفالة خير ) من شرط له ذلك لفوت المشروط نعم لو عين في ~~الإشهاد شهودا وماتوا أو امتنعوا فلا خيار لأن غيرهم يقوم مقامهم وتعبيري ~~بالفوت أعم مما عبر به ( كشرط وصف يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة ) من ~~آدمي وغيره ( حاملا أو ذات وغيره ( حاملا أو ذات لبن ) في صحة البيع والشرط ~~وثبوت الخيار بالفوت ووجه ms0320 الصحة أن هذا الشرط يتعلق بمصلحة العقد وخرج بقصد ~~وصف لا يقصد كزنا وسرقة فلا خيار بفوته ( و) صح ( بشرط مقتضاه كقبض ورد ~~بعيب أو ) بشرط ( ما لا غرض فيه ك ) شرط ( أن لا يأكل إلا كذا ) كهريسة ~~والشرط في الأولى صحيح لأنه تأكيد وتنبيه على ما اعتبره الشارع وفي الثانية ~~ملغى لأنه لا يورث تنازعا غالبا ( أو ) بشرط ( إعتاقه ) أي الرقيق المبيع ( ~~منجزا ) بقيد زدته بقولي ( مطلقا أو عن مشتر ) فيصح البيع والشرط لتشوف ~~الشارع إلى العتق ( ولبائع ) كغيره فيما يظهر ( مطالبة ) للمشتري ( به ) ~~وإن قلنا الحق فيه ليس له بل لله تعالى وهو الأصح كالملتزم بالنذر لأنه لزم ~~باشتراطه وخرج بما ذكر بيعه بشرط الولاء ولو مع العتق لغير المشتري أو بشرط ~~تدبيره أو كتابته أو إعتاقه معلقا أو منجزا عن غير مشتر من بائع أو أجنبي ~~فلا يصح أما في الأولى فلمخالفته ما تقرر في الشرع من أن الولاء لمن أعتق ~~وأما في الأخيرة فلأنه ليس في معنى ما ورد به خبر بريرة المشهور وأما في ~~البقية فلأنه لم يحصل في واحد منها ما يتشوف إليه الشارع من العتق الناجز # ولا يصح بيعه لمن يعتق عليه بشرط إعتاقه لتعذر الوفاء به فإنه يعتق قبل ~~إعتاقه كذا نقله الرافعي عن القاضي وأقره قال في المجموع وفيه نظر ويحتمل ~~أن يصح ويكون ذلك توكيدا للمعنى ( ولا يصح بيع دابة ) من آدمي وغيره ( ~~وحملها ) لجعله الحمل المجهول مبيعا بخلاف بيعها بشرط كونها حاملا لأنه جعل ~~فيه الحاملية وصفا تابعا ( أو ) بيع ( أحدهما ) أما بيعها دون حملها فلأنه ~~لا يجوز إفراده بالعقد فلا يستثنى كأعضاء الحيوان وأما عكسه فلما علم مما ~~مر في بيع الملاقيح ( كبيع حامل بحر ) فلا يصح لأنه لا يدخل في البيع فكأنه ~~استثنى واستشكل PageV01P284 ~~بصحة بيع الدار المؤجرة فإنه صحيح مع أن المنفعة لا تدخل فكأنه استثناها ~~ويجاب بأن الحمل أشد اتصالا من المنفعة بدليل جواز إفرادها بالعقد بخلافه ~~فصح استثناؤها شرعا دونه ( ويدخل حمل دابة ) مملوك ms0321 لمالكها ( في بيعها ~~مطلقا ) عن ذكره معها ثبوتا ونفيا تبعا لها فإن لم يكن مملوكا لمالكها لم ~~يصح البيع # فصل فيما نهى عنه من البيوع نهيا لا يقتضي بطلانها وما يذكر معها ( من ~~المنهى ) عنه ( ما لا يبطل بالنهي ) عنه لمعنى اقترن به لا لذاته أو لازمه ~~( كبيع حاضر لباد ) بأن ( قدم ) البادي ( بما تعم حاجة ) أي حاجة أهل البلد ~~( إليه ) كالطعام وإن لم يظهر ببيعه سعة بالبلد لقلته أو لعموم وجوده ورخص ~~السعر أو لكبر البلد ( ليبيعه حالا فيقول الحاضر اتركه لأبيعه تدريجا ) أي ~~شيئا فشيئا ( بأغلى ) من بيعه حالا فيجيبه لذلك لخبر الصحيحين لا يبع حاضر ~~لباد زاد مسلم دعو الناس يرزق الله بعضهم من بعض والمعنى في النهي عن ذلك ~~ما يؤدي إليه من التضييق على الناس بخلاف ما لو بدأه البادي بذلك بأن قال ~~له اتركه عندك لتبيعه تدريجا أو انتفى عموم الحاجة إليه كأن لم يحتج إليه ~~إلا نادرا أو عمت وقصد البادي بيعه تدريجا فسأله الحاضر أن يفوضه إليه أو ~~قصد بيعه حالا فقال له اتركه عندي لأبيعه كذلك فلا يحرم لأنه لم يضر بالناس ~~ولا سبيل إلى منع المالك منه لما فيه من الإضرار به والنهي في ذلك وفيما ~~يأتي في بقية الفصل للتحريم فيأثم بارتكابه العالم به ويصح البيع لما مر ~~قال في الروضة قال القفال والإثم على البلدي دون البدوي ولا خيار للمشتري انتهى # والبادي ساكن البادية والحاضر ساكن الحاضرة وهي المدن والقرى والريف وهو ~~أرض فيها زرع وخصب وذلك خلاف البادية والنسبة إليها بدوي وإلى الحاضرة حضري ~~والتعبير بالحاضر والبادي جرى على الغالب والمراد أي شخص كان ولا يتقيد ذلك ~~بكون القادم غريبا ولا بكون المتاع عند الحاضر وإن قيد بهما الأصل ( وتلقي ~~ركبان ) بأن ( اشترى ) شخص ( منهم بغير طلبهم ) هو من زيادتي ( متاعا قبل ~~قدومهم ) البلد مثلا ( ومعرفتهم بالسعر ) المشعر ذلك بأنه اشترى بدون السعر ~~المقتضي ذلك للغبن وإن لم يقصد التلقي كأن خرج لنحو صيد فرآهم واشترى منهم ms0322 ~~وما عبرت به أعم مما عبر به ( وخيروا ) فورا ( إن عرفوا الغبن ) لخبر ~~الصحيحين لا تلقوا الركبان للبيع # وفي رواية للبخاري لا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق فمن لقاها ~~فصاحب السلعة بالخيار أما PageV01P285 ~~كونه على الفور فقياسا على خيار العيب والمعنى في ذلك احتمال غبنهم سواء ~~أخبر المشترى كاذبا أم لم يخبر فإن اشتراه منهم بطلبهم أو بغير طلبهم لكن ~~بعد قدومهم أو قبله وبعد معرفتهم بالسعر أو قبلها واشتراه به أو بأكثر فلا ~~تحريم لانتفاء التغرير ولا خيار لانتفاء المعنى السابق ولو لم يعرفوا الغبن ~~حتى رخص السعر وعاد إلى ما باعوا به فهل يستمر الخيار وجهان منشؤهما اعتبار ~~الابتداء أو الانتهاء # وكلام الشاشي يقتضي عدم استمراره والأوجه استمراره وهو ظاهر الخبر ومال ~~إليه الأسنوي في شرح المنهاج والركبان جمع راكب والتعبير به جرى على الغالب ~~والمراد القادم ولو واحدا أو ماشيا ( وسوم على سوام ) أي سوم غيره لخبر ~~الصحيحين لا يسوم الرجل على سوم أخيه وهو خبر بمعنى النهي والمعنى فيه ~~الإيذاء # وذكر الرجل والأخ ليس للتقييد بل الأول لأنه الغالب والثاني للرقة والعطف ~~عليه وسرعة امتثاله فغيرهما مثلهما وإنما يحرم ذلك ( بعد تقرر ثمن ) ~~بالتراضي به صريحا بأن يقول لمن أخذ شيئا ليشتريه بكذا رده حتى أبيعك خيرا ~~منه بهذا الثمن أو بأقل منه أو مثله بأقل أو يقول لمالكه استرده لأشتريه ~~منك بأكثر وخرج بالتقرر ما يطاف به على من يزيد فيه فلا يحرم ذلك ( وبيع ~~على بيع ) أي بيع غيره زمن خيار بغير إذن له كأن يأمر المشتري بالفسخ ~~ليبيعه مثل المبيع بأقل من ثمنه أو خيرا منه تمثل ثمنه أو أقل ( وشراء على ~~شراء ) أي شراء غيره ( زمن خيار ) أي خيار مجلس أو شرط أو عيب فهو أعم من ~~قوله قبل لزمه ( بغير إذن ) له من ذلك الغير كأن يأمر البائع بالفسخ ~~ليشتريه بأكثر من ثمنه لخبر الصحيحين لا يبع بعضكم على بيع بعض # زاد النسائي حتى يبتاع أو يذر وفي معناه ms0323 الشراء على الشراء والمعنى في ~~ذلك الإيذاء فقولي زمن خيار إلى آخره قيد في المسألتين وخرج بزمن الخيار ~~وهو من زيادتي في الثانية ما لو وقع ذلك في غيره وبزيادتي بغير إذن ما لو ~~أذن البائع في البيع على بيعه أو المشتري في الشراء على شرائه فلا تحريم ( ~~ونجش ) للنهي عنه رواه الشيخان ( بأن يزيد في ثمن ) للسلعة المعروضة للبيع ~~لا للرغبة في شرائها بل ( ليغر ) غيره فيشتريها ولو كان التغرير بالزيادة ~~ليساوي الثمن القيمة والمعنى في تحريمه الإيذاء ( ولا خيار ) للمشتري ~~لتفريطه ( وبيع نحو رطب ) كعنب ( لمتخذه مسكرا ) بأن يعلم منه ذلك أو يظنه ~~فإن شك فيه أو توهمه منه فالبيع له مكروه وإنما حرم أو كره لأنه سبب لمعصية ~~محققة أو مظنونة أو لمعصية مشكوك فيها أو متوهمة وتعبيري بما ذكر أعم وأولى ~~من قوله وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر PageV01P286 ### | AUTO فصل في تفريق الصفقة وتعددها # وتفريقها ثلاثة أقسام لأنه إما في الابتداء أو في الدوام أو في اختلاف ~~الأحكام وقد بينتها بهذا الترتيب فقلت لو ( باع ) في صفقة واحدة ( حلا ~~وحرما ) كخل وخمر أو عبده وعبد غيره أو مشترك بغير إذن الغير والشريك ( صح ~~) البيع ( في الحل ) من الخل وعبده وحصته من المشترك وبطل في غيره إعطاء ~~لكل منهما حكمه وقيل يبطل فيهما قال الربيع وإليه رجع الشافعي آخرا فلو أذن ~~له شريكه في البيع صح بيع الجميع بخلاف ما لو أذن مالك العبد فإنه لا يصح ~~بيع العبدين للجهل بما يخص كلا منهما عند العقد ( بحصته من المسمى باعتبار ~~قيمتهما ) سواء أعلم الحال أم جهل # وأجاز البيع لأن الثمن في مقابلتهما ويقدر الخمر خلا والحر رقيقا فإذا ~~كانت قيمتهما ثلاثمائة والمسمى مائة وخمسين وقيمة المملوك مائة فحصته من ~~المسمى خمسون وخرج بباع ما لو استعار شيئا ليرهنه بدين فزاد عليه وما لو ~~أجر الراهن المرهون مدة تزيد على محل الدين فيبطل في الجميع ويستثنى من ~~الصحة ما لو فاضل في الربوي أو زاد في خيار الشرط ms0324 أو في العرايا على القدر ~~الجائز فيبطل في الجميع # وظاهر أن محل الصحة إذا كان الحرام معلوما ليتأتى التقسيط ( وخير ) فورا ~~( مشتر جهل ) الحال بين الفسخ والإجازة لتبعيض الصفقة عليه فإن علم الحال ~~فلا خيار له كما لو اشترى معيبا يعلم عيبه # أما البائع فلا خيار له وإن لم يجب له إلا الحصة لتعديه حيث باع مالا ~~يملكه وطمع في ثمنه ( أو ) باع ( نحو عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه ) انفسخ ~~البيع فيه كما هو معلوم و( لم ينفسخ في الآخر ) وإن لم يقبضه ( بل يتخير ~~مشتر ) بين الفسخ والإجازة ( فإن أجاز فبالحصة ) من المسمى باعتبار قيمتهما ~~لأن الثمن قد توزع عليهما في الابتداء # ونحو من زيادتي ( ولو جمع ) عقد ( عقدين لازمين أو جائزين ) وإن اختلف ~~حكمهما ( كإجارة وبيع أو ) PageV01P287 ~~إجارة ( وسلم أو شركة وقراض صحا ووزع المسمى على قيمتها ) أي قيمة المؤجر ~~من حيث الأجرة وقيمة المبيع أو المسلم فيه ولا يؤثر ما قد يعرض لاختلاف ~~حكمهما باختلاف أسباب الفسخ والانفساخ المحوجين إلى التوزيع المستلزم للجهل ~~عند العقد بما يخص كلا منهما من العوض لأنه لا محظور في ذلك ألا ترى أنه ~~يجوز بيع ثوب وشقص من دار في صفقة وإن اختلفا في الشفعة واحتيج إلى التوزيع ~~المستلزم لما ذكر وحذفت قوله مختلفي الحكم لأنه ليس بقيد لأن غيرهما كذلك ~~في الحكم وقد مثلت له من زيادتي بالشركة والقراض وخرج بزيادتي لازمين أو ~~جائزين ما لو كان أحدهما لازما والآخر جائزا كبيع وجعالة فإنه لا يصح لا ~~يمكن الجمع بينهما وبيان اختلاف الأحكام فيما اختلفت أحكامه مما ذكر أن ~~الإجارة تقتضي التأقيت والبيع والسلم يقتضيان عدمه والسلم يقتضي قبض رأس ~~المال في المجلس بخلاف غيره ( ويتعدد ) أي العقد ( بتفصيل ثمن ) كبعتك ذا ~~بكذا وذا بكذا فيقبل فيهما وله رد أحدهما بالعيب ( وبتعدد عاقد ) موجب أو ~~قابل كبعناك ذا بكذا فيقبل منهما وله رد نصيب أحدهما بالعيب وكبعتكما ذا ~~بكذا فيقبلان ولأحدهما رد نصيبه بالعيب ( ولو كان ) العاقد ( وكيلا ) بقيد ~~زدته ms0325 بقولي ( لا في رهن وشفعة ) فالعبرة في اتحاد الصفقة وتعددها في غيرها ~~بالوكيل لتعلق أحكام العقد به كرؤية المبيع وثبوت خيار المجلس ولو خرج ما ~~اشتراه من وكيل اثنين أو من وكيلي واحد معيبا فله رد نصيب أحدهما في الصورة ~~الثانية دون الأولى ولو خرج ما اشتراه وكيل اثنين أو وكيلا واحد معيبا # فللموكل الواحد رد نصيب أحدهما وليس لأحد الموكلين رد نصيبه أما في الرهن ~~والشفعة فالعبرة بالموكل لا بالوكيل اعتبارا باتحاد الدين والملك وعدمه فلو ~~وكل إثنان واحدا في رهن عبدهما عند زيد بماله عليهما من الدين ثم قضى ~~أحدهما دينه انفك نصيبه وتعبيري بالعاقد أعم من تعبيره بالبائع والمشتري PageV01P288 ### | AUTO باب الخيار هو شامل الخيار المجلس وخيار الشرط وخيار العيب ~~وستأتي الثلاثة ( يثبت خيار مجلس في كل بيع وإن استعقب عتقا ) كشراء بعضه ~~بناء على الأصح من أن الملك في ز من خيار المتبايعين موقوف فلا يحكم بعتقه ~~حتى يلزم العقد وذلك ( كربوي وسلم ) وتولية وتشريك وصلح معاوضة على غير ~~منفعة أو دم عمد وهبة بثواب خلافا لظاهر ما في الأصل قال صلى الله عليه ~~وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يقول أحدهما للآخر اختر # رواه الشيخان # ويقول قال في المجموع منصوب بأو بتقدير إلا أن أو إلى أن كان معطوفا ~~لجزمه فقال أو يقل ( لا ) في ( بيع عبد منه و) لا ( بيع ضمني ) لأن ~~مقصودهما العتق ( و) لا في ( قسمة غير ردو ) لا في ( حوالة ) وإن جعلا بيعا ~~لعدم تبادرهما فيه وقولي لا بيع إلى آخره من زيادتي وخرج بما ذكر غير البيع ~~كإبراء وصلح حطيطة ونكاح وهبة بلا ثواب وشفعة ومساقاة وصداق وشركة وقراض ~~ورهن وكتابة وإجارة ولو في الذمة فلا خيار فيها لأنها لا تسمى بيعا # والخبر إنما ورد في البيع ولأن المنفعة في الإجارة تفوت بمضي الزمن ~~فألزمنا العقد لئلا يتلف جزء من المعقود عليه لا في مقابلة العوض وخالف ~~القفال وطائفة فقالوا بثبوت الخيار في الواردة على الذمة كالسلم # ووقع للنووي ms0326 في تصحيحه تصحيح ثبوته في المقدرة بمدة ( وسقط خيار من اختار ~~لزومه ) أي البيع منهما كأن يقولا اخترنا لزومه أو أمضيناه أو ألزمناه أو ~~أجزناه فيسقط خيارهما أو من أحدهما كأن يقول اخترت لزومه فيسقط خياره ويبقى ~~خيار الآخر ولو مشتريا نعم لو كان المبيع ممن يعتق عليه سقط خياره حينئذ ~~أيضا للحكم بعتق المبيع ولو قال أحدهما للآخر اختر أو خيرتك سقط خياره ~~لتضمنه الرضا للزوم وبقي خيار الآخر ولو اختار أحدهما لزوم البيع والآخر ~~فسخه قدم الفسخ وإن تأخر عن الإجازة لأن إثبات الخيار إنما قصد به التمكن ~~من الفسخ دون الإجارة لأصالتها # ( و) سقط خيار ( كل ) منهما ( بفرقة بدن ) منهما أو من أحدهما عن مجلس ~~العقد للخبر السابق ( عرفا ) فما يعده الناس فرقة يلزمه به العقد ومالا فلا ~~فإن كانا في دار صغيرة فالفرقة بأن يخرج أحدهما منها أو يصعد سطحها أو ~~كبيرة فبأن ينتقل أحدهما من صحنها إلى صفتها أو بيت من بيوتها أو في صحراء ~~أو سوق فبأن يولي أحدهما ظهره ويمشي قليلا ( طوعا ) من زيادتي فمن اختار أو ~~فارق مكرها لم ينقطع خياره وإن لم يسد فمه في الثانية فإن لم يخرج معه ~~الآخر فيها بطل خياره إلا أن منع من الخروج معه ولو هرب أحدهما ولم يتبعه ~~الآخر بطل خياره كالهارب وإن لم يتمكن من أن يتبعه لتمكنه من الفسخ بالقول ~~مع كون الهارب فارق مختارا وإذا ثبت خيار المجلس PageV01P289 ~~( فيبقى ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل ) وإن زادت المدة على ثلاثة أيام ~~للخبر السابق ( ولو مات ) العاقد ( أو جن ) أو أغمي عليه في المجلس ( انتقل ~~) الخيار ( لوارثه أو وليه ) من حاكم أو غيره كخيار الشرط والعيب وفي معنى ~~من ذكر موكل العاقد وسيده ويفعل الولي ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة ~~فإن كانا في المجلس فظاهر أو غائبين عنه وبلغهما الخبر امتد الخيار لهما ~~امتداد مجلس بلوغ الخبر ( وحلف نافي ) فرقة أو فسخ قبلها ) أي قبل الفرقة ~~بأن جاء معا وادعى أحدهما ms0327 فرقة وأنكرها الآخر ليفسخ أو اتفقا عليها وادعى ~~أحدهما فسخا قبلها وأنكر الآخر فيصدق النافي لموافقته الأصل وذكر التحليف ~~من زيادتي ### | AUTO فصل في خيار الشرط # ( لهما ) أي للعاقدين وهذا أولى من قوله ولأحدهما ( شرط خيار # لهما أو لأحدهما سواء PageV01P290 ~~أشرطا إيقاع أثره منهما أم من أحدهما أم من أجنبي كالعبد المبيع وسواء ~~أشرطا ذلك من واحد أم من اثنين مثلا ولو على أن يوقعه أحدهما لأحد الشارطين ~~والآخر للآخر وليس لشارطه للأجنبي خيار إلا أن يموت الأجنبي في زمن الخيار ~~وليس لوكيل أحدهما شرطه للآخر ولا لأجنبي بغير إذن موكله وله شرطه لموكله ~~ولنفسه ( في ) كل ( ما ) أي بيع ( فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق ) فيه ~~المبيع فلا يجوز شرطه ( لمشتر ) للمنافاة وهذا من زيادتي ( أو ) في ( ربوي ~~وسلم ) فلا يجوز شرطه فيهما لأحد لاشتراط القبض فيهما في المجلس وما شرط ~~فيه ذلك لا يحتمل الأجل فأولى أن لا يحتمل الخيار لأنه أعظم غررا منه لمنعه ~~الملك ولزومه واستثنى النووي مع ذلك ما يخاف فساده مدة الخيار فلا يجوز ~~شرطه لأحد وهو ظاهر واستثنى الجوري المصراة فقال لا يجوز اشتراط خيار ~~الثلاث فيها للبائع لأنه يمنع الحلب وتركه مضر بالبهيمة حكاه عنه في المطلب ~~وإنما يجوز شرطه ( مدة معلومة ) متصلة بالشرط متوالية ( ثلاثة ) من الأيام ~~( فأقل ) بخلاف ما لو أطلق أو قدر بمدة مجهولة أو زائدة على الثلاثة وذلك ~~لخبر الصحيحين عن ابن عمر قال ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~يخدع في البيع فقال له من بايعت فقل لا خلابة رواه البيهقي بإسناد حسن بلفظ ~~إذا بايعت فقل لا خلابة ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال # وفي رواية للدارقطني عن عمر فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة ~~ثلاثة أيام # وخلابة بكسر المعجمة بالموحدة الغبن والخديعة قال في الروضة كأصلها اشتهر ~~في الشرع أن قوله لا خلابة عبارة عن اشتراط الخيار ثلاثة أيام والواقعة في ~~الخبر الاشتراط من المشتري وقيس ms0328 به الاشتراط من البائع ويصدق ذلك بالاشتراط ~~منهما معا وبكل حال لا بد من اجتماعهما عليه كما عرف مما مر وتحسب المدة ~~المشروطة ( من ) حين ( الشرط ) للخيار سواء أشرط في العقد أم في مجلسه فهذا ~~أعم من قوله من العقد ولو شرط في العقد من الغد بطل العقد وإلا لأدى إلى ~~جوازه بعد لزومه ولو شرط لأحد العاقدين يوم وللآخر يومان أو ثلاثة جاز PageV01P291 ~~( والملك ) في المبيع مع توابعه من فوائده كنفوذ عتق وحل وطء ( فيها ) أي ~~في مدة الخيار ( لمن انفرد بخيار ) من بائع ومشتر ( وإلا ) بأن كان الخيار ~~لهما ( فموقوف فإن تم البيع بان أنه ) أي الملك فيما ذكر ( لمشتر من ) حين ~~( العقد وإلا فلبائع ) # وكأنه لم يخرج عن ملكه ولا فرق فيه بين خيار الشرط وخيار المجلس وكونه ~~لأحدهما بأن يختار الآخر لزوم العقد وحيث حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك ~~الثمن للآخر وحيث وقف وقف ملك الثمن وتعبيري بالملك لشموله ملك المبيع ~~وتوابعه أولى من تعبيره بملك المبيع ( ويحصل الفسخ ) للعقد في مدة الخيار ( ~~بنحو فسخت ) البيع كرفعته واسترجعت المبيع ( والإجارة ) فيها ( بنحو أجزت ) ~~البيع كأمضيته أو لزمته ( والتصرف ) فيها ( كوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج ~~ووقف ) للمبيع ( من بائع ) والخيار له أولهما ( فسخ ) للمبيع لإشعاره بعدم ~~البقاء عليه # وصح ذلك عنه أيضا لكن لا يجوز وطؤه إلا إن كان الخيار له ( ومن مشتر ) ~~والخيار له أولهما ( إجازة ) للشراء لإشعاره بالبقاء عليه والإعتاق نافذ ~~منه إن كان الخيار له أو أذن له البائع وغير نافذ إن كان للبائع وموقوف إن ~~كان لهما ولم يأذن له البائع # ووطؤه حلال إن كان الخيار له وإلا فحرام وقول الأسنوي أنه حلال إن أذن له ~~البائع مبنى على أن مجرد الإذن في التصرف إجازة وهو بحث للنووي والمنقول ~~خلافه والبقية صحيحة إن كان الخيار له أو أذن له البائع وإلا فلا وظاهر أن ~~الوطء إنما يكون فسخا أو إجازة إذا كان الموطوء أنثى لا ذكرا ولا خنثى فإن ~~بانت أنوثته ولو ms0329 بإخباره تعلق الحكم بذلك الوطء وتعبيري بالتصرف مع تمثيلي ~~بما ذكر أعم مما عبر به ( لا عرض ) للمبيع ( على بيع وأذن فيه ) في مدة ~~الخيار فليسا فسخا ولا إجازة للبيع لعدم إشعارهما من البائع بعدم البقاء ~~عليه ومن المشتري بالبقاء عليه لاحتمالهما في التردد في الفسخ في والإجازة ~~وتعبيري بالإذن لشموله الإذن للمشتري ليبيع عن نفسه أعم من تعبيره بالتوكيل ### | AUTO فصل في خيار العيب وما يذكر معه # ( لمشتر ) بقيد زدته بقولي ( جاهل ) بما يأتي ( خيار بتغرير فعلي وهو ~~حرام ) للتدليس والضرر ( كتصرية ) لحيوان ولو غير مأكول وهي أن يترك حلبه ~~قصدا مدة قبل بيعه ليوهم PageV01P292 ~~المشتري كثرة اللبن والأصل في تحريمها خبر الصحيحين لا تصروا الإبل والغنم ~~فمن ابتاعها بعد ذلك أي بعد النهي فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها ~~أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر # وقيس بالإبل والغنم غيرهما بجامع التدليس وتصروا بوزن تزكوا من صرى الماء ~~في الحوض جمعه فلو لم يقصد التصرية لنسيان أو نحوه ففي ثبوت الخيار وجهان ~~في الشرحين والروضة أحدهما المنع وبه جزم الغزالي والحاوي الصغير لعدم ~~التدليس وأصحهما عند القاضي والبغوي ثبوته لحصول الضرر ورجحه الأذرعي وقال ~~أنه قضية نص الأم ( وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده ) الدال على قوة البدن ~~وهو ما فيه التواء وانقباض لا مفلفل السودان ( وحبس ماء قناة أو ) ماء ( ~~رحى أرسل ) كل منهما ( عند البيع ) # وتعبيري بالتغرير الفعلي مع تمثيلي له بما ذكر أعم مما عبر به ( لا لطخ ~~ثوبه ) أي الرقيق ( بمداد ) تخييلا لكتابته فأخلف فلا خيار فيه إذ ليس فيه ~~كبير غرر لتقصير المشتري بعدم امتحانه والسؤال عنه ( وبظهور عيب ) بقيد ~~زدته بقولي ( باق ) بأن لم يزل قبل الفسخ ( ينقص ) بفتح الياء وضم القاف ~~أفضح من ضم الياء وكسر القاف المشددة ( العين نقصا يفوت به غرض صحيح أو ) ~~تنقص ( قيمتها وغلب في جنسها ) أي العين ( عدمه ) إذ الغالب في الأعيان ~~السلامة وخرج بالقيد الأول ما لو زال العيب قبل الفسخ وبالثاني قطع أصبع ms0330 ~~زائدة وفلقة يسيرة من فخذ أو ساق لا يورث شيئا ولا يفوت غرضا فلا خيار بهما ~~وبالثالث ما لا يغلب فيه ما ذكر كقلع سن في الكبر وثيوبة في أوانها في ~~الأمة فلا خيار به وإن نقصت القيمة به وذلك ( كخصاء ) بالمد لحيوان لنقصه ~~المفوت للغرض من الفحل فإنه يصلح لما لا يصلح له الخصي وإن زادت قيمته ~~باعتبار آخر رقيقا كان الحيوان أو بهيمة فقولي كخصاء أعم من قوله كخصاء ~~رقيق ( وجماح ) منه بالكسر أي امتناعه على راكبه ( وعض ) ورمح لنقص القيمة ~~بذلك ( وزنا وسرقة وإباق ) من رقيق أي بكل منها وإن لم تتكرر تاب عنه أو لم ~~يتب لذلك ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا خلافا للهروي في الصغير ( وبخر ) ~~منه وهو الناشيء من تغير المعدة لما مر ذكرا كان أو أنثى # أما تغير الفم لقلح الأسنان فلا لزواله بالتنظيف ( وصنان ) منه إن خالف ~~العادة بأن يكون مستحكما لما مر ذكرا كان أو أنثى أما الصنان لعارض عرق أو ~~حركة عنيفة أو اجتماع وسخ فلا ( وبول ) منه ( بفراش ) إن خالف العادة بأن ~~اعتاده في غير أوانه لما مر ذكرا كان أو أنثى فقولي من زيادتي ( إن خالف ~~العادة ) راجع للمسألتين سواء ( أحدث ) العيب ( قبل القبض ) للمبيع بأن ~~قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع ( أو ) ~~حدث ( بعده ) أي القبض ( واستند لسبب متقدم ) على PageV01P293 ~~القبض ( كقطعة ) أي المبيع العبد أو الأمة ( بجناية سابقة ) على القبض ~~جهلها المشترى لأنه لتقدم سببه كالمتقدم فإن كان عالما به فلا خيار له ولا ~~أرش ( ويضمنه ) أي المبيع ( البائع ) بجميع الثمن ( بقتله بردة ) مثلا ( ~~سابقة ) على قبضه جهلها المشتري # لأن قتله لتقدم سببه كالمتقدم فينفسخ البيع فيه قبيل القتل فإن كان ~~المشتري عالما بها فلا شيء له ( لا بموته بمرض سابق ) على قبض جهله المشتري ~~فلا يضمنه البائع لأن المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت فلم يحصل بالسابق ~~وللمشتري أرش المرض وهو ما بين قيمة المبيع صحيحا ms0331 ومريضا من الثمن فإن كان ~~المشتري عالما به فلا شيء له # ويتفرع على مسألتي الردة والمرض مؤنة التجهيز فهي على البائع في تلك وعلى ~~المشتري في هذه ( ولو باع ) حيوانا أو غيره ) ( بشرط براءته من العيوب ) في ~~المبيع ( بريء عن عيب باطن بحيوان موجود ) فيه ( حال العقد جهله ) بخلاف ~~غير العيب المذكور فلا يبرأ عن عيب في غير الحيوان ولا فيه لكن حدث بعد ~~البيع وقبل القبض مطلقا لانصراف الشرط إلى ما كان موجودا عند العقد ولا عن ~~عيب ظاهر في الحيوان علمه البائع أولا ولا عن عيب باطن في الحيوان علمه ~~والأصل في ذلك ما رواه البيهقي وصححه أن ابن عمر باع عبدا له بثمانمائة ~~درهم بالبراءة فقال له المشتري به داء لم تسمه لي فاختصما إلى عثمان فقضى ~~على ابن عمر أن يحلف لقد باعه العبد وما به داء يعلمه فأبى أن يحلف وارتجع ~~العبد فباعه بألف وخمسمائة دل قضاء عثمان على البراءة في صورة الحيوان ~~المذكورة وقد وافق اجتهاده فيها اجتهاد الشافعي رضي الله عنه وقال الحيوان ~~يتغذى في الصحة والسقم وتحول طباعه فقلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر أي ~~فيحتاج البائع فيه إلى شرط البراءة ليثق بلزوم البيع فيما لاي علمه من ~~الخفي دون ما يعلمه مطلقا في حيوان أو غيره لتلبيسه فيه وما لا يعلمه من ~~الظاهر فيهما لندرة خفائه عليه أو من الخفي في غير الحيوان كالجوز واللوز ~~إذ الغالب عدم تغيره بخلاف الحيوان والبيع مع الشرط المذكور صحيح مطلقا كما ~~علم من باب المناهي لأنه شرط يؤكد العقد ويوافق ظاهر الحال وهو السلامة من ~~العيوب ( ولو شرط البراءة عما يحدث ) منها قبل القبض ولو مع الموجود منها ( ~~لم يصح ) الشرط لأنه إسقاط للشيء قبل ثبوته فلا يبرأ من ذلك ولو شرط ~~البراءة عن عيب عينه فإن كان مما لا يعاين كزنا أو سرقة أو إباق بريء منه ~~لأن ذكرهاإعلام بها وإن كان مما يعاين كبرص فإن أراه إياه فكذلك وإلا فلا ~~يبرأ ms0332 منه لتفاوت الأغراض باختلاف قدر محله ( ولو تلف بعد قبضه ) أي PageV01P294 ~~المشتري ( مبيع ) بقيد زدته بقولي ( غير ربوي بيع بجنسه ) حسيا كان التلف ~~أو شرعيا كأن أعتقه أو وقفه أو استولد الأمة ( ثم علم عيبا به فله أرش ) ~~لتعذر الرد بفوات المبيع وسمي المأخوذ أرشا لتعلقه بالأرش وهو الخصومة فلو ~~اشترى من يعتق عليه أو غيره بشرط العتق وأعتقه ثم علم بعيبه استحق الأرش ~~كما رجحه السبكي من وجهين لا ترجيح فيهما في الروضة كأصلها # أما الربوي المذكور كحلي ذهب بيع بوزنه ذهبا فبان معيبا بعد تلفه فلا أرش ~~فيه وإلا لنقص الثمن فيصير الباقي منه مقابلا بأكثر منه وذلك ربا ( وهو ) ~~أي الأرش ( جزء من ثمنه ) أي المبيع ( بنسبته إليه ) أي نسبة الجزء إلى ~~الثمن ( كنسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان ) المبيع ( سليما إليها ) فلو ~~كانت قيمته بلا عيب مائة وبه تسعين فنسبة النقص إلى القيمة عشر فالأرش عشر ~~الثمن وإنما كان الرجوع بجزء من الثمن لأن المبيع مضمون على البائع بالثمن ~~فيكون جزؤه مضمونا عليه بجزء من الثمن فإن كان قبضه رد جزأه وإلا سقط عن ~~المشتري طلبه ( ولو رده ) المشتري بعيب ( وقد تلف الثمن ) حسا أو شرعا كأن ~~أعتقه أو تعلق به حق لازم كرهن وشفعة ( أخذ بدله ) من مثل أو قيمة # ( ويعتبر أقل قيمتهما ) أي المبيع والثمن المتقومين ( من ) وقت ( بيع إلى ~~) وقت ( قبض ) لأن قيمتهما إن كانت وقت البيع أقل فالزيادة في PageV01P295 ~~المبيع حدثت في ملك المشتري وفي الثمن حدثت في ملك البائع أو كانت وقت ~~القبض أو بين الوقتين أقل فالنقص في المبيع من ضمان البائع وفي الثمن من ~~ضمان المشتري فلا يدخل في التقويم وذكر ذلك في الثمن من زيادتي ( ولو ملكه ~~) أي المبيع ( غيره ) بعوض أو بدونه ( فعلم ) هو ( عيبا فلا أرش ) له لأنه ~~قد يعود له ( فإن عاد ) برد بعيب أو غيره كإقالة وهبة وشراء ( فله رده ) ~~لزوال المانع وكتمليكه رهنه وغصبه ونحوهما ( والرد ) بالعيب ولو بتصرية ( ~~فوري ) فيبطل ms0333 بالتأخير بلا عذر # وأما خبر مسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام فحمل على الغالب من ~~أن التصرية لا تظهر إلا بثلاثة أيام لإحالة نقص اللبن قبل تمامها على ~~اختلاف العلف أو المأوى أو غير ذلك ويعتبر الفور ( عادة فلا يضر نحو صلاة ~~وأكل دخل وقتهما ) كقضاء حاجته وتكميل لذلك أو لليل وقيد ابن الرفعة كون ~~الليل عذرا بكلفة السير فيه وأفهمه كلام المتولي ولا بأس بلبس ثوبه وإغلاق ~~بابه ولا يكلف العدو في المشي والركض في الركوب ليرد وتعبيري بما ذكر أولى ~~مما عبر به وظاهر أن الكلام في بيع الأعيان بخلاف ما في الذمة لأن المقبوض ~~عنه لا يملك إلا بالرضا ولأنه غير معقود عليه ويعذر في تأخيره بجهله إن قرب ~~عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء وبجهل فوريته إن خفي عليه ( فيرده ) ~~أي المشتري ( ولو بوكيله ) على البائع أو موكله أو وكيله أو وليه أو وارثه ~~فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( أو يرفع الأمر لحاكم ) ليفصله إن كان ~~بالبلد ويرد عليه ( وهو آكد ) في الرد ( في حاضر ) بالبلد مما يرد عليه ~~لأنه ربما أحوجه إلى الرفع # ( وواجب في غائب ) عنها بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان ~~الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة PageV01P296 ~~بذلك ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ويحكم بالرد على البائع الغائب ويبقى الثمن ~~دينا عليه ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب فإن لم ~~يجد له سوى المبيع باعه فيه ولا ينافي ذلك ما ذكره الشيخان في باب المبيع ~~قبل القبض عن صاحب التتمة وأقراه أن للمشتري بعد فسخه بالعيب حبس البيع إلى ~~استرجاع ثمنه من البائع لأن القاضي ليس بخصم فيؤمن بخلاف البائع ( وعليه ) ~~أي المشتري ( إشهاد ) لعدلين أو عدل ( بفسخ في طريقه ) إلى المردود عليه أو ~~حاكم ( أو ) حال ( توكيله أو عذره ) كمرض وغيبة عن بلد المردود عليه وخوف ~~من عدو وقد عجز عن التوكيل في الثلاث ms0334 وعن المضي إلى المردود عليه والرفع ~~إلى الحاكم أيضا في الغيبة احتياطا ولأن الترك يؤذن بالإعراض وقولي أو ~~توكيله أو عذر من زيادتي ( فإن عجز ) عن الإشهاد بالفسخ ( لم يلزمه تلفظ به ~~) أي بالفسخ إذ يبعد لزومه من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود ~~عليه أو الحاكم ( و) عليه ( ترك استعمال لا ) ترك ( ركوب ما عسر سوقه وقوده ~~) فلو علم العيب وهو راكب فاستدامه فكابتدائه بخلاف ما لو علم عيب الثوب في ~~الطريق وهو لابسه لا يلزم نزعه لأنه غير معهود # وقال الأسنوي ويتعين تصويره في ذوي الهيئات ومثله النزول عن الدابة انتهى # ( فلو استخدم رقيقا ) كقوله اسقني أو ناولني الثوب أو أغلق الباب ( أو ~~ترك على دابة سرجا أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها وهو ما تحت البرذعة ~~وقيل نفسها وقيل ما فوقها ( فلا رد ولا أرش ) لإشعار ذلك بالرضا بالعيب ~~بخلاف ترك نحو لجام ( ولو حدث عنده عيب ) واطلع على عيب قديم ( سقط الرد ~~القهري ) لإضراره بالبائع ( ثم إن رضي به ) أي بالعيب ( البائع رده عليه ) ~~المشتري بلا أرش للحادث ( أو قنع به ) بلا أرش للقديم ( وإلا ) أي وإن لم ~~يرض به البائع ( فإن اتفقا ) بقيد زدته بقولي ( في غير الربوي ) السابق ( ~~على فسخ أو إجازة مع أرش ) للحادث أو القديم بأن يغرم المشتري للبائع أرش ~~الحادث ويفسخ أو يغرم البائع للمشتري أرش القديم ولا يفسخ فذاك ظاهر ( وإلا ~~) بأن طلب أحدهما الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش القديم ( أجيب ~~طالبها ) سواء أكان الطالب المشتري أم البائع لما فيه من تقرير العقد # أما الربوي فيتعين فيه الفسخ مع أرش الحادث ( وعليه ) أي المشتري ( إعلام ~~بائع فورا بالحادث ) مع القديم ليختار ما تقدم من أخذ المبيع أو تركه ~~أوإعطاء الأرش ( فإن أخر ) إعلامه ( بلا عذر فلا رد ) له به ( ولا أرش ) ~~منه لإشعار PageV01P297 ~~التأخير بالرضا به نعم لو كان الحادث قريب الزوال غالبا كرمد وحمى عذر على ~~أحد قولين في انتظار زواله ليرد ms0335 المبيع سالما من الحادث وهذاما جزم به في ~~الأنوار وقد يؤخذ من كلام الشرح الصغير ترجيح المنع ولو زال الحادث قبل ~~علمه بالقديم فله الرد أو بعد اخد أرش القديم أو قبله بعد القضاء بالأرش ~~فلا رد ولو تراضيا بغير قضاء فله الرد ولو زال القديم قبل أخد أرشه لم ~~يأخذه أو بعد أخذه رده ( ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض نعام ~~وجوز وتقوير بطيخ ) بكسر الباء أشهر من فتحها ( مدود بعضه ) بكسر الواو ( ~~رد ) ما ذكر بالعيب القديم ( ولا أرش ) عليه للحادث لأنه معذور فيه ~~والتقييد في البيض بالنعام وفي المدود بالبعض من زيادتي # وخرج بالأول بيض غير النعام فلا رد لتبين بطلان البيع لوروده على غير ~~متقوم وبالثاني المدود كله فكذلك فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه ~~كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه ~~بصغير سقط الرد القهري كسائر العيوب الحادثة ( وليرد مع المصراة المأكولة ~~صاع تمر ) بدل اللبن المحلوب ( وإن قل اللبن ) لخبر الصحيحين السابق وإن ~~اشتراها بصاع أو أقل أو ردها بعيب آخر هذا ( إن لم يتفقا على ) رد ( غير ~~الصاع ) من اللبن أو غيره سواء أتلف اللبن أم لا بخلاف ما إذا لم تحلب أو ~~اتفقا على الرد وتعبيري بذلك أعم وأولى مما عبر به # والعبرة في التمر بالمتوسط من تمر البلد فإن فقد فقيمته بأقرب بلد التمر إليه # وقيل بالمدينة الشريفة وعلى نقله عن الماوردي اقتصر في الروضة كأصلها ~~وعلى مقتضاه جريت في شرح البهجة الكبير والماوردي لم يرجح شيئا بل حكى ~~الوجهين بلا ترجيح # قال السبكي وغيره والأول أصح أخذا من كلام الشافعي ثم العبرة بقيمته وقت ~~الرد وخرج بالمأكولة غيرها كأمة وأتان فلا يرد معهما شيئا لأن لبن الأمة لا ~~يعتاض عنه غالبا ولبن الأتان نجس أما رد غير المصراة بعد الحلب فكالمصراة ~~على كلام ذكرته في شرح الروض ( فروع ) ( لا يرد ) قهرا ( بعيب بعض ما بيع ~~صفقة ) وإن لم ينقص البعض ms0336 برده فلو اشترى عبدين معيبين أو سليما ومعيبا ~~صفقة فليس له رد أحدهما قهرا لما فيه من تفريق الصفقة وله ردهما لانتفاء ~~ذلك فعلم أن له رد البعض فيما إذا تعددت الصفقة بتعدد البائع أو المشتري أو ~~بتفصيل الثمن وأنه لا رد إن لم تتعدد فيما لا ينقص بالتبعيض كالحبوب وهو ما ~~اقتضاه كلام ابن المقري وغيره من وجهين أطلقهما في الروضة كأصلها وأما نصه ~~في الأم والبويطي على PageV01P298 ~~جواز ذلك فمحمول على تراضي المتعاقدين به وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره ~~بعبدين ( ولو اختلفا في قدم عيب ) يمكن حدوثه ( حلف بائع ) فيصدق لموافقته ~~للأصل من استمرار العقد وإنما حلف لاحتمال صدق المشتري نعم لو ادعى قدم ~~عيبين فأقر البائع بقدم أحدهما وادعى حدوث الآخر فالمصدق المشتري بيمينه ~~لأن الرد ثبت بإقرار البائع بأحدهما فلا يبطل بالشك ويحلف ( كجوابه ) على ~~القاعدة الآتية في كتاب الدعوى والبينات فإن قال في جوابه ليس له الرد علي ~~بالعيب الذي ذكره أو لا يلزمني قبوله أو ما أقبضته وبه هذا العيب أو ما ~~أقبضته إلا سليما من العيب حلف على ذلك ليطابق الحلف الجواب ولا يكلف في ~~الأولين التعرض لعدم العيب وقت القبض لجواز أن يكون المشتري علم الغيب ورضي ~~به ولو نطق البائع بذلك كلف البينة عليه # ولا يكفي في الجواب والحلف ما علمت به هذا العيب عندي وله الحلف على البت ~~اعتمادا على ظاهر السلامة إذا لم يعلم أو يظن خلافه وتصديقه فيما ذكر ~~بالنسبة لمنع الرد لا لتغريم أرش فلو حلف ثم جرى فسخ بتحالف فطالب بأرش ~~الحادث لم يجب إليه لأن يمينه وإن صلحت للدفع عنه لا تصلح لشغل ذمة المشتري ~~بل للمشتري أن يحلف الآن أنه ليس بحادث كما في الوسيط تبعا للقاضي والإمام ~~فإن لم يمكن حدوث العيب عند المشتري كشين الشجة المندملة والبيع أمس صدق ~~المشتري بلا يمين ولو لم يمكن تقدمه كجرح طري والبيع والقبض من سنة صدق ~~البائع بلا يمين ( وزيادة ) في المبيع أو الثمن ms0337 ( متصلة كسمن ) وتعلم صنعة ~~وكبر شجرة ( تتبعه ) في الرد إذ لا يمكن إفرادها ( كحمل قارن بيعا فإنه ~~يتبع أمه في الرد وإن انفصل إن كان له الرد بأن تنقص أمه بالولادة أو كان ~~جاهلا بالحمل وذلك بناء على أن الحمل يعلم ويقابل بقسط من الثمن فإن نقصت ~~بها وكان عالما بالحمل لم يردها بل له الأرش كما علم مما مر وخرج بالمقارن ~~الحادث في ملك المشتري فلا يتبع في الرد بل هو له يأخذه إذا انفصل ( و) ~~زيادة ( منفصلة كولد وأجرة ) وثمرة ( لا تمنع ردا ) بالعيب عملا بمقتضى ~~العيب نعم ولد الأمة الذي لم يميز يمنع الرد لحرمة التفريق بينهما كما مر ~~في باب المناهي ( كاستخدام ) للمبيع من مشتر أو غيره أو للثمن من بائع أو ~~غيره ( ووطء ) بغير زنا منها قبل القبض أو بعده فإنهما لا يمنعان الرد ( ~~وهي ) أي الزيادة المنفصلة ( لمن حدثت في ملكه ) من مشتر أو بائع وإن رد ~~قبل القبض لأنها فرع ملكه ولأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ~~وتعبيري بذلك أعم من قوله للمشتري ( وزوال بكارة ) للأمة المبيعة من مشتر ~~أو غيره ولو بوثبة فهو أعم من قوله وافتضاض البكر ( عيب ) بها فإن حدث بعد ~~قبضها ولم يستند لسبب متقدم جهله المشتري منع الرد أو PageV01P299 ~~قبله فإن كان من المشتري فلا رد له بالعيب واستقر عليه من الثمن بقدر ما ~~نقص من قيمتها فإن قبضها لزمه الثمن بكماله وإن تلفت قبل قبضها لزمه قدر ~~النقص من الثمن أو إن كان من غيره وأجاز هو البيع فله الرد بالعيب ثم إن ~~كان زوالها من البائع أو بآفة أو بزواج سابق فهدر أو من أجنبي فعليه الأرش ~~إن زالت بلا وطء أو بوطء زنا منها وإلا لزمه مهر بكر مثلها بلا إفراد أرش ~~ويكون للمشتري لكنه إن رد بالعيب سقط منه قدر الأرش للبائع وما ذكر من وجوب ~~مهر بكر هنا لا يخالف ما في الغصب والديات من وجوب مهر ثبت وأرش بكارة ms0338 لأن ~~ملك المالك هنا ضعيف فلا يحتمل شيئين بخلافه ثم ولهذا لم يفرقوا ثم بين ~~الحرة والأمة ولا ما في آخر البيوع المنهى عنها في المبيعة بيعا فاسدا من ~~وجوب مهر بكر وأرش لوجود العقد المختلف في حصول الملك به ثم كما في النكاح ~~الفاسد بخلافه فيما ذكر ### | AUTO باب في حكم المبيع ونحوه قبل القبض وبعده والتصرف في ماله ~~تحت يد غيره مع ما يتعلق بهما ( المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ) بمعنى ~~انفساخ البيع أو إتلاف بائع وثبوت الخيار بتعيبه أو تعيب بائع أو أجنبي ~~وبإتلاف أجنبي كما يأتي ( وإن أبرأه ) منه ( مشتر ) لأنه إبراء عما لم يجب ~~( فإن تلف ) بآفة ( أو أتلفه بائع انفسخ ) البيع لتعذر قبضه فيسقط الثمن عن ~~المشتري وينتقل الملك في المبيع للبائع قبيل التلف وكالتلف وقوع درة في بحر ~~وانفلات طير أو صيد متوحش وانقلاب العصير خمرا واختلاط متقوم بآخر ولم يتميز # أما غصب المبيع إو إباقة أو جحد البائع له فمثبت للخيار وأما غرق الأرض ~~أو وقوع صخرة عليها لا يمكن رفعها فرجح الشيخان هنا أنه تعيب وفي الإجارة ~~أنه تلف والفرق لائح ( وإتلاف مشتر ) له بغير حق ( قبض ) له ( وإن جهل ) ~~أنه المبيع كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا للغاصب ولو جاهلا بأنه طعامه ~~فإن الغاصب يبرأ بذلك أما إتلافه له بحق كصيال وقود وكردة والمشتري الإمام ~~فليس بقبض وفي معنى إتلافه ما لو اشترى أمة فأحبلها أبوه وما لو اشترى ~~السيد من مكاتبه أو الوارث من مورثه شيئا ثم عجز المكاتب أو مات المورث ( ~~وخير ) مشتر ( بإتلاف أجنبي ) بين الإجارة والفسخ لفوات غرضه في العين ( ~~فإن أجاز ) البيع ( غرمه ) البدل ( أو فسخ البائع ) إياه فلا ينفسخ البيع ~~بإتلاف الأجنبي لقيام البدل مقام المبيع وهذا الخيار على التراخي كما ~~اقتضاه كلام القفال لكن نظر فيه القاضي # وإتلاف أعجمي وغير مميز بأمر غيرهما كإتلافه ومحل الخيار في غير الربوي ~~وفيما إذا كان PageV01P300 ~~الأجنبي أهلا للالتزام ولم يكن إتلافه بحق وإلا فينفسخ البيع ( ولو ms0339 تعيب ) ~~المبيع بآفة قبل قبضه ( أو عيبه بائع فرضيه ) مشتر ) فيهما ( أو عيبه مشتر ~~أخذه بالثمن ) ولا أرش لقدرته على الفسخ في الأولين وحصول العيب بفعله في ~~الثالثة ( أو ) عيبه ( أجنبي ) أهل للالتزام بغير حق ( خير المشتري ) بين ~~الإجازة والفسخ ( فإن أجاز ) البيع ( وقبض ) المبيع ( غرمه الأرش ) وإن فسخ ~~غرمه البائع إياه وخرج بزيادتي وقبض ما لو أجاز ولم يقبض فلا تغريم لجواز ~~تلفه فينفسخ البيع والمراد بالأرش في الرقيق ما يأتي في الديات وفي غيره ما ~~نقص من قيمته ففي يد الرقيق نصف قيمته لا ما نقص منها ( ولا يصح تصرف ولو ~~مع بائع بنحو بيع ورهن ) كهبة وكتابة وإجارة ( فيما لم يقبض وضمن بعقد ) ~~كمبيع وثمن وصداق معينات للنهي عن بيع المبيع قبل قبضه في الصحيحين وغيرهما ~~ولضعف الملك ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع أو المشتري إذا لم يكن ~~بعين المقابل أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة وإلا فهو إقالة بلفظ البيع ~~فيصح ومحل منع رهنه منه إذا رهن بالمقابل وكان له حق الحبس وإلا جاز على ~~الأصح المنصوص ( ويصح ) تصرف فيه ( بنحو إعتاق ووصية ) كإيلاد وتدبير ~~وتزويج ووقف وقسمة وإباحة طعام للفقراء اشتراه جزافا لتشوف الشارع إلى ~~العتق ولعدم توقفه على القدرة بدليل صحة إعتاق الآبق ويكون به المشتري ~~قابضا وفي معناه البقية لكن لا يكون قابضا بالوصية ولا بالتدبير ولا ~~بالتزويج ولا بالقسمة ولا بإباحة الطعام للفقراء إن لم يقبضوه ولا يجوز ~~إعتاقه على مال ولا عن كفارة الغير # ولم يذكروا لذلك قاعدة وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ( وله ~~تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ) وقراض مرهون بعد انفكاكه ~~وموروث كان للمورث تصرف فيه وباق بيد وليه بعد رشده ( ومأخوذ بسوم ) وهو ما ~~يأخذه من يريد الشراء ليتأمله أيعجبه أم لا ومعاد مملوك بفسخ لتمام الملك ~~في المذكورات ومحله في المملوك بفسخ بعد رد ثمنه لمشتريه وإلا فلا يصح بيعه ~~لأن له حبسه إلى ms0340 استرداد الثمن ولو اكترى صباغا أو قصارا لعمل في ثوب وسلمه ~~فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم يكن سلم الأجرة وتعبيري بما ~~ذكر أعم مما عبر به ( وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن ) بقيد زدته ~~بقولي ( بغير دين ) كثمن في الذمة ودين ( قرض وإتلاف ) لخبر ابن عمر كنت ~~أبيع الإبل بالدنانير وآخد مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ مكانها ~~الدنانير فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فقال لا بأس ~~إذا تفرقتما وليس بينكما شيء # رواه أبو داود وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم والثمن النقد فإن لم يكن ~~أو كانا نقدين فهو ما اتصلت به الباء والمثمن مقابله أما الدين المثمن ~~كالمسلم فيه فلا يصح استبداله بما لا يضمن PageV01P301 ~~إقالة لعدم استقراره فإنه معرض بانقطاعه للانفساخ والفسخ # ولأن عينه تقصد بخلاف الثمن المذكور ونحوه وتعبيري بالمثمن وبدين الإتلاف ~~أعم من تعبيره بالمسلم فيه وبقيمة المتلف ( كبيعه ) أي الدين غير المثمن ( ~~لغير من هو ) ( عليه ) بغير دين ( كأن باع ) لعمرو ( مائة له على زيد بمائة ~~) فإنه صحيح كما رجحه في الروضة هنا وفي أصلها آخر الخلع كبيعه ممن هو عليه ~~وهو الاستبدال السابق # ورجح في الأصل البطلان لعجزه عن تسليمه والأول محكي عن النص واختاره ~~السبكي قال ابن الرفعة ويشترط كون المديون مليئا مقرا وأن يكون الدين حالا مستقرا # ( وشرط ) لكل من الاستبدال وبيع الدين لغير من هو عليه ( في متفقي علة ~~الربا ) كدراهم عن دنانير أو عكسه ( قبض ) للبدل في الأول وللعوضين في ~~الثاني ( في المجلس ) حذرا من الربا فلا يشترط تعيين ذلك في العقد كما لو ~~تصارفا في الذمة ( و) شرط ( في غيرهما ) أي غير متفقي علة الربا كثوب عن ~~دراهم ( تعيين ) لذلك ( فيه ) أي في المجلس ( فقط ) أي لا قبضه فيه كما لو ~~باع ثوبا بدراهم في الذمة لا يشترط قبض الثوب في المجلس وهذا مقتضى كلام ~~الأكثرين في بيع الدين لغير من هو عليه وبه صرح ابن ms0341 الصباغ وإطلاق الشيخين ~~كالبغوي اشتراط القبض فيه محمول على متفقي علة الربا وخرج بغير دين فيما ~~ذكر الدين أي الثابت قبل كأن استبدل عن دينه دينا آخرا أو كان لهما دينان ~~على ثالث فباع أحدهما الآخر دينه بدينه فلا يصح سواء اتحد الجنس أم لا ~~للنهي عن بيع الكالىء بالكالىء رواه الحاكم # وقال على شرط مسلم وفسر ببيع الدين بالدين كما ورد التصريح به في رواية ~~البيهقي والتصريح باشتراط التعيين في غير الصلح من زيادتي ولا يجوز استبدال ~~المؤجل عن الحال ويجوز عكسه وكأن صاحب المؤجل عجله ( وقبض غير منقول ) من ~~أرض وضياع وشجر وثمرة مبيعة عليها قبل أوان الجذاذ فتعبيري بذلك أعم من ~~قوله وقبض العقار ( بتخليته لمشتر ) بأن يمكنه من البائع ويسلمه المفتاح ( ~~وتفريغه من متاع غيره ) أي غير المشتري نظرا للعرف في ذلك لعدم ما يضبطه ~~شرعا أو لغة فإن جمع الأمتعة التي في الدار المبيعة بمحل منها وخلى بين ~~المشتري وبينها فما سوى المحل مقبوض فإن نقل الأمتعة منه إلى محل آخر صار ~~قابضا للجملة وتعبيري بمتاع غيره أولى من تعبيره بأمتعة البائع ( و) قبض ( ~~منقول ) من سفينة أو حيوان أو غيرها ( بنقله ) مع تفريغ السفينة المشحونة ~~بالأمتعة نظرا للعرف فيه # وروى الشيخان عن ابن عمر كنا نشتري الطعام جزافا فنهانا رسول لله صلى ~~الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله وقيس بالطعام غيره هذا إن نقله ( لما ) ~~أي لحيز ( لا يختص بائع به ) كشارع أو دار للمشتري ( أو ) يختص به لكن نقله ~~( بإذنه ) في النقل للقبض ( فيكون ) مع حصول القبض به ( معيرا له ) أي ~~للحيز الذي أذن في النقل إليه للقبض PageV01P302 ~~فإن لم يأذن إلا في النقل لم يحصل القبض المفيد للتصرف وإن حصل لضمان اليد ~~ولا يكون معيرا للحيز وكنقلة بإذنه نقله إلى متاع مملوك له أو معار في حيز ~~يختص البائع به قاله القاضي ويمكن دخوله في قولي ما لا يختص بائع به لصدقه ~~بالمتاع فإن كان المنقول خفيفا فقبضه بتناوله باليد ووضع ms0342 البائع المبيع بين ~~يدي المشتري قبض نعم إن وضعه بغير أمره فخرج مستحقا لم يضمنه وقبض الجزء ~~الشائع بقبض الجميع والزائد أمانة بيد القابض ( وشرط في غائب ) عن محل ~~العقد مع إذن البائع في القبض إن كان له حق الحبس ( مضى زمن يمكن فيه قبضه ~~) بأن يمكن فيه المضي إليه والنقل في المنقول والتخلية والتفريغ في غيره ~~لأن الحضور الذي كنا نوجبه لولا المشقة لا يتأتى إلا بهذا الزمن فلما ~~أسقطناه لمعنى ليس موجودا في الزمن بقي اعتبار الزمن نعم إن كان المبيع بيد ~~غير المشتري اشترط نقله أو تخليته أيضا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله يمكن ~~فيه المضي إليه فإن كان المبيع حاضرا منقولا أو غيره ولا أمتعة فيه لغير ~~المشتري وهو بيده اعتبر في قبضه مضى زمن يمكن فيه النقل أو التخلية ولا ~~يحتاج فيه إلى إذن البائع إلا إن كان له حق الحبس هذا كله فيما بيع بلا ~~تقدير بكيل أو غيره فإن بيع بتقدير فسيأتي وشرط في المقبوض كونه مرئيا ~~للقابض وإلا فكالبيع كما نقله الزركشي عن الإمام # ( فروع ) ( له ) أي المشتري ( استقلال بقبض ) للمبيع ( إن كان الثمن ~~مؤجلا ) وإن حل ( أو ) كان حالا كله أو بعضه و( سلم الحال ) لمستحقه فإن لم ~~يسلمه بأن لم يسلم شيئا منه أو سلم بعضه لم يستقل بقبضه فإن استقل به لزمه ~~رده لأن البائع يستحق حبسه ولا ينفذ تصرفه فيه لكنه يدخل في ضمانه ليطالب ~~به إن خرج مستحقا وليستقر ثمنه عليه وقولي أو سلم الحال أولى من قوله أو ~~سلمه أي الثمن ( وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع ) بإعجام الذال ~~من كيل ووزن وعد بأن بيع ذرعا إن كان يذرع أو وكيلا إن كان يكال أو وزنا إن ~~كان يوزن أو عدا إن كان يعد والأصل في ذلك خبر مسلم من ابتاع طعاما فلا ~~يبعه حتى يكتاله دل على أنه لا يحصل فيه القبض إلا بالكيل مثاله بعتك هذه ~~الصبرة كل ms0343 صاع بدرهم أو بعتكها بعشرة على أنها عشرة آصع ثم إن اتفقا على ~~كيال مثلا فذاك وإلا نصب الحاكم أمينا يتولاه فلو قبض ما ذكر جزافا لم يصح ~~القبض لكن يدخل المقبوض في ضمانه ( ولو كان له ) أي لبكر ( طعام ) مثلا ( ~~مقدر على زيد ) كعشرة آصع ( ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ) من زيد ( ثم ) ~~يكتل ( لعمرو ) ليكون القبض والإقباض صحيحين # ( ويكفي استدامته في ) نحو ( المكيال ) هذا من زيادتي ( فلو قال ) بكر ~~لعمرة ( اقبض منه ) أي من زيد ( مالي عليه لك ففعل فسد القبض ) PageV01P303 ~~بقيد زدته بقولي ( له ) لاتحاد القابض والمقبض وما قبضه مضمون عليه ولا ~~يلزمه رده لدافعه بل يقبله المقبوض له للقابض وأما قبضه لبكر فصحيح تبرأ به ~~ذمة زيد لإذنه في القبض منه ( ولكل ) من العاقدين بثمن معين أو في الذمة ~~وهو حال ( حبس عوضه حتى يقبض مقابلة إن خاف فوته ) بهرب أو غيره وهذا أعم ~~من قوله وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه لما في إجباره على تسليم عوضه قبل ~~قبضه مقابلة حينئذ من الضرر الظاهر ( وإلا ) بأن لم يحف فوته ( فإن تنازعا ~~) في الابتداء بالتسليم فقال كل منهما لا أسلم عوضي حتى يسلمني عوضه ( ~~أجبرا ) بإلزام الحاكم كلا منهما بإحضار عوضه إليه أو إلى عدل فإذا فعل سلم ~~الثمن للبائع والمبيع للمشتري يبدأ بأيهما شاء هذا ( إن عين الثمن ) ~~كالمبيع ( وإلا ) بأن كان في الذمة ( فبائع ) يجبر على الابتداء بالتسليم ~~لرضاه يتعلق حقه بالذمة ( فإذا أسلم ) بإجبار أو بدونه ( أجبر مشتر ) على ~~تسليمه ( إن حضر الثمن ) مجلس العقد ( وإلا فإن أعسر ) به ( فلبائع فسخ ) ~~بالفلس وأخذ المبيع بشرط حجر الحاكم كما سيأتي في بابه ( أو أيسر فإن لم ~~يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله ) كلها ( حتى يسلم ) الثمن لئلا ~~يتصرف فيها بما يبطل حق البائع ( وإلا ) بأن كان ماله بمسافة قصر ( فلبائع فسخ ) # وأخذ المبيع لتعذر تحصيل الثمن كالإفلاس به فلا يكلف الصبر إلا إحضار ~~المال لتضرره بذلك ( فإن صبر ) إلى إحضاره ( فالحجر ) يضرب ms0344 على المشتري في ~~أمواله لما مر ومحل الحجر في هذا وما قبله إذا لم يكن محجورا عليه بفلس ~~وإلا فلا حجر أما الثمن المؤجل فليس للبائع حبس المبيع به لرضاه بتأخيره ~~ولو حل قبل التسليم فلا حبس له أيضا ### | AUTO باب التولية أصلها تقليد العمل ثم استعملت فيما يأتي ( ~~والإشراك ) مصدر أشركه أي صيره شريكا ( والمرابحة ) من الربح وهو الزيادة ( ~~والمحاطة ) من الحط وهو النقص وذكرها في الترجمة من زيادتي لو ( قال مشتر ~~لغيره ) من عالم بثمن ما اشتراه أو جاهل به وعلم به قبل قبوله كما يعلم ذلك ~~مما يأتي ( وليتك ) هذا ( العقد فقبل ) كقوله قبلته أو توليته ( فهو بيع ~~بالثمن الأول ) أي بمثله في المثلى وبقيمته في العرض مع ذكره وبه مطلقا بأن ~~انتقل إليه ( وإن لم يذكر ) أي الثمن في PageV01P304 ~~عقد التولية فيشترط فيها ما عدا ذكره من شروط البيع حتى علم المتعاقدين # ويثبت لها جميع أحكامه حتى الشفعة في شقص مشفوع عفا عنه الشفيع في العقد ~~الأول ( ولو حط عنه ) أي عن المولى ( كله ) أي كل الثمن ( بعد لزوم تولية ~~أو بعضه ) ولو بعد التولية ( انحط عن المتولي ) لأن خاصة التولية التنزيل ~~على الثمن الأول وخرج بزيادتي كله بعد لزوم تولية ما لو حط كله قبل لزومها ~~سواء أحط قبلها أم بعدها وقبل لزومها فلا تصح التولية لأنها حينئذ بيع بلا ~~ثمن سواء في ذلك الحط من البائع أو وارثه أو وكيله # ومن اقتصر على البائع جرى على الغالب ( وإشراك ) في المشتري ( ببعض مبين ~~كتولية ) في شرطها وحكمها كقوله أشركتك فيه بالنصف فيلزمه نصف مثل الثمن ~~فإن قال أشركتك في النصف كان له الربع إلا أن يقول بنصف الثمن فيتعين النصف ~~كما صرح به النووي في نكته فلو لم يبين البعض كقوله أشركتك في شيء منه لم ~~يصح للجهل بالمبيع ( فلو أطلق ) الإشراك ( صح ) العقد ( مناصفة ) بينهما ~~كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو وقضية كلام كثير أنه لا يشترط ذكر العقد لكن ~~قال الإمام وغيره يشترط ms0345 ذكره بأن يقول أشركتك في بيع هذا أو في هذا العقد ~~ولا يكفي أشركتك في هذا ونقله صاحب الأنوار وأقره وعليه أشركتك في هذا ~~كناية ( وصح بيع مرابحة كبعت ) أي كقول من اشترى شيئا بمائة لغيره بعتك ( ~~بما اشتريت ) أي بمثله ( وربح درهم لكل ) أو في كل ( عشرة أو ربح ده يازده ~~) هو بالفارسية بمعنى ما قبله فكأنه قال بمائة وعشرة فيقبله المخاطب وده ~~اسم لعشر ويازده اسم لأحد عشر # ( و) صح بيع ( محاطة ) وتسمى مواضعه ( كبعت ) أي كقول من ذكر لغيره بعتك ~~( بما اشتريت وحط ده يازده ) فيقبل ( ويحط من كل أحد عشر واحد ) كما أن ~~الربح في المرابحة واحد من أحد عشر ( ويدخل في بعت بما اشتريت ثمنه ) الذي ~~استقر عليه العقد ( فقط ) وذلك صادق بما فيه حط عما عقد به العقد أو زيادة ~~عليه في زمن خيار المجلس أو الشرط ( و) يدخل في بعت ( بما قام على ثمنه ~~ومؤن استرباح ) أي طلب الربح فيه ( كأجرة كيال ) للثمن المكيل ( ودلال ) ~~للثمن المنادي عليه إلى أن اشترى به المبيع ( وحارس وقصار وقيمة صبغ ) ~~للمبيع في الثلاثة وكأجرة جمال وختان ومكان وتطيين دار وكعلف زائد على ~~المعتاد للتسمين وكأجرة طبيب إن اشتراه مريضا وخرج بمؤن الاسترباح مؤن ~~استيفاء الملك كمؤنة حيوان فلا تدخل ويقع ذلك في مقابلة الفوائد المستوفاة ~~من المبيع ( لا أجرة عمله ) ولا أجرة ( عمل متطوع به ) فلا تدخل لأن عمله ~~وما تطوع به غيره لم يقم عليه وإنما قام عليه ما بذله وطريقه أن يقول بعتكه PageV01P305 ~~بكذا وأجرة عملي أو عمل المتطوع عني هي كذا وربح كذا وفي معنى أجرة عمله ~~أجرة مستحقة بملك أو غيره كمكتري ( وليعلما ) أي المتبايعان وجوبا ( ثمنه ) ~~أي المبيع في نحو بعت بما اشتريت ( أو ما قام به ) في بعت بما قام علي فلو ~~جهله أحدهما لم يصح المبيع في نحو بعت بما اشتريت ( أو قام به ) في بعت بما ~~قام علي فلو جهله أحدهما لم يصح البيع ( وليصدق بائع ) وجوبا ( في ms0346 إخباره ) ~~بقدر ما استقر عليه العقد أو ما قام به المبيع عليه وبصفته كصحة وتكسير ~~وخلوص وغش وبقدر أجل وبشراء بعرض قيمته كذا وبعيب حادث وقديم وإن اقتصر ~~الأصل على الحادث وبغبن وشراء من موليه وبأنه اشتراه بدين من مماطل أو معسر ~~إن كان البائع كذلك لأن المشتري يعتمد أمانته فيما يخبر به من ذلك لاعتماد ~~نظره فيخبر مصادقا بذلك # ولأن الأغراض تختلف بذلك لأن الأجل يقابله قسط من الثمن والعرض يشدد في ~~البيع به فوق ما يشدد في البيع بالنقد والعيب الحادث تنقص القيمة به عما ~~كان حين شرائه واختلاف الغرض بالقديم وبالبقية ظاهر فلو ترك الإخبار بشيء ~~من ذلك فالبيع صحيح لكن للمشتري الخيار لتدليس البائع عليه بترك ما وجب ~~عليه وستأتي الإشارة إلى ذلك وإطلاقي الإخبار أولى من تقييده بما قال ( فلو ~~أخبر ) بأنه اشتراه ( بمائه ) وباعه ومرابحة أي بما اشتراه وربح درهم لكل ~~عشرة كما مر ( فبان ) أنه اشتراه ( بأقل ) بحجة أو إقرار ( سقط الزائد ~~وربحه ) لكذبه ( ولا خيار ) بذلك لهما أما البائع فلتدليسه وأما المشتري ~~وهو ما اقتصر عليه الأصل فلأنه إذا رضي بالأكثر فبالأقل أولى # ( أو ) أخبر بمائة ( فأخبر ) ثانيا ( بأزيد وزعم غلطا ) في إخباره أولا ~~بالنقص ( فإن صدقه ) المشتري ( صح ) ( البيع ) كما لو غلط بالزيادة ولا ~~تثبت له الزيادة وله الخيار لا للمشتري ( وإلا ) بأن كذبه المشتري ( فإن لم ~~يبين ) أي البائع ( لغلطه ) وجها ( محتملا ) بفتح الميم ( لم يقبل قوله ولا ~~بينته ) إن أقامها عليه لتكذيب قوله الأول لهما ( وإلا ) بأن بين لغلطه ~~وجها محتملا كقوله راجعت جريدتي فغلطت من ثمن متاع إلى غيره أو جاءني كتاب ~~مزور من وكيلي أن الثمن كذا ( سمعت ) أي بينته بأن الثمن أزيد وقيل لا تسمع ~~لتكذيب قوله الأول لها قال في المطلب وهذا هو المشهور في المذهب والمنصوص ~~عليه ( وله تحليف مشتر فيهما ) أي فيما إذا لم يبين وما إذا بين ( أنه لا ~~يعرف ) ذلك لأنه قد يقر عند عرض اليمين عليه فإن حلف أمضى العقد ms0347 على ما حلف ~~عليه وإن نكل عن اليمين ردت على البائع بناء على أن اليمين المردودة ~~كالإقرار وهو الأظهر فيحلف أن ثمنه الأزيد وللمشتري الخيار حينئذ بين إمضاء ~~العقد بما حلف عليه وبين فسخه قال في الروضة وأصلها كذا أطلقوه ومقتضى ~~قولنا في أن اليمين المردودة كالإقرار أن يعود فيه ما ذكرنا في حالة ~~التصديق أي فلا خيار للمشتري قال في الأنوار وهو الحق قال وما ذكراه من ~~إطلاقهم غير مسلم فإن المتولي والإمام والغزالي أوردوا أنه كالتصديق PageV01P306 ### | AUTO باب بيع ( الأصول ) وهي الشجر والأرض ( و) بيع ( الثمار ) ~~جمع ثمر جمع ثمرة مع ما يأتي ( يدخل في بيع أرض أو ساحة أو بقعة أو عرصة ) ~~مطلقا ( لا في رهنها ما فيها من بناء وشجر وأصول بقل يجز ) مرة بعد أخرى ( ~~أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى ) ولو بقيت أصوله دون سنتين خلافا لما يوهمه ~~كلام الأصل فالأول ( كقت ) بمثناة وهو علف البهائم ويسمى بالقرط والرطبة ~~والفصفصة بكسر الفاءين بالمهملتين والقضب بمعجمة وقيل بمهملة ونعناع ( و) ~~الثاني نحو ( بنفسج ) ونرجس وقثاء وبطيخ وذلك لأن هذه المذكورات للثبات ~~والدوام في الأرض فتتبعها في البيع بخلاف رهنها لا يدخل فيه شيء من ذلك ~~والفرق أن البيع قوي ينقل الملك فيستتبع بخلاف الرهن ويؤخذ منه أن جميع ما ~~ينقل الملك من نحو هبة ووقف كالبيع وأن ما لا ينقله من نحو إقرار وعارية ~~كالرهن ومن التعليل السابق تقييد الشجر بالرطب فيخرج اليابس وبه صرح ابن ~~الرفعة وغيره تفقها وهو قياس ما يأتي من أن الشجرة لا تتناول غصنا يابسا ~~وعلى دخول أصل البقل في البيع فكل من الثمرة والجذة الظاهرتين عند البيع ~~للبائع فليشترط عليه قطعها لأنها تزيد ويشتبه المبيع بغيره سواء أبلغ ما ~~ظهر أوان الجذ أم لا قال في التتمة إلا القصب الفارسي فلا يكلف قطعه إلا أن ~~يكون ما ظهر قدرا ينتفع به وسكت عليه الشيخان وللسبكي فيه نظر ذكرته مع ~~الجواب عنه في شرح الروض وقولي أو عرصة من زيادتي ms0348 وعلم مما تقرر أن ما يؤخذ ~~دفعة واحدة كبروجزر وفجل لا يدخله فيما ذكر لأنه ليس للثبات والدوام فهو ~~كالمنقولات في الدار ( وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل ) فيها ( إن ~~جهله وتضرر ) به لتأخير انتفاعه بالأرض فإن علمه أو لم يتضرر به كأن تركه ~~البائع له وعليه القبول أو قال أفرغ الأرض وقصر زمن التفريغ بحيث لا يقابل ~~بأجرة فلا خيار له لانتفاء ضرره # وقولي وتضرر مع التصريح بلا يدخل من زيادتي ( وصح قبضها مشغولة ) بالزرع ~~فتدخل في ضمان المشتري بالتخلية لوجود التسليم في عين المبيع وفارق نظيره ~~في الأمتعة المشحونة بها الدار المبيعة حيث تمنع من قبضها بأن تفريغ الدار ~~متأت في الحال بخلاف الأرض ( ولا أجرة له مدة بقائه ) أي الزرع لأنه رضي ~~بتلف المنفعة تلك المدة فأشبه ما لو ابتاع دارا مشحونة بأمتعة لا أجرة له ~~مدة التفريغ ويبقى ذلك إلى أوان الحصاد أو القلع نعم إن شرط القلع فأخر ~~وجبت الأجرة لتركه الوفاء الواجب عليه وبما ذكر علم ما صرح به الأصل أنه ~~يصح بيع الأرض مشغولة بما ذكر كما لو PageV01P307 ~~باع دارا مشحونة بأمتعة ( وبذر ) بذال معجمة ( كنابته ) فدخل في بيع الأرض ~~بذر ما يدخل فيها دون بذر مالا يدخل فيها # وخير المشتري إن جهله وتضرر به وصح قبضها مشغولة به ولا أجرة له مدة ~~بقائه ( ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد ببيع ) كبر لم يرد كأن يكون في ~~سنبله ( بطل ) البيع ( في الجميع ) للجهل بأحد المقصودين وتعذر التوزيع نعم ~~إن دخل فيها عند الإطلاق بأن كان دائم النبات صح البيع في الكل وكان ذكره ~~تأكيدا كما قاله المتولي وغيره وإن فرضوه في البذر واستشكل فيما إذا لم يره ~~قبل البيع ببيع الجارية مع حملها ويجاب بأن الحمل غير متحقق الوجود بخلاف ~~ما هنا فاغتفر فيه ما لا يغتفر في الحمل ( ويدخل في بيعها ) أي الأرض ( ~~حجارة ثابتة فيها ) مخلوقة كانت أو مبنية لأنها من أجزاءها وقولي ثابتة أعم ms0349 ~~من قوله مخلوقة ( لا مدفونة ) فيها كالكنوز فلا تدخل فيها كبيع دار فيها ~~أمتعة ( وخير مشتر إن جهل ) الحال ( وضر قلعها ولم يتركها له بائع ) ضر ~~تركها أولا ( أو ) تركها له و( ضر تركها ) لوجود الضرر # وقولي ولم يتركها إلى آخره من زيادتي ( وإلا ) إن علم الحال أو جهله ولم ~~يضر قلعها أو تركها له البائع ولم يضر تركها ( فلا ) خيار له لعلمه بالحال ~~في الأولى وانتفاء الضرر في الباقي نعم إن علم بها وجهل ضرر قلعها أو ضرر ~~تركها وكان لا يزول بالقلع فله الخيار كما صرح به الشيخان في الأولى ~~والمتولي في الثانية ( وعلى بائع ) حينئذ ( تفريغ ) للأرض من الحجارة بأن ~~يقلعها وينقلها منها ( وتسوية ) للحفر الحاصلة بالقلع قال في المطلب بأن ~~يعيد التراب المزال بالقلع من فوق الحجارة مكانه أي وإن لم يستو وذكر ~~التسوية فيما إذا علم المشتري أو لم يضر القلع من زيادتي ( وكذا ) عليه ( ~~أجرة ) مثل ( مدة التفريغ ) الواقع ( بعد قبض ) لا قبله ( حيث خير مشتر ) ~~لأن التفريغ المفوت للمنفعة مدته جناية من البائع وهي مضمونة عليه بعد ~~القبض لا قبله قال البلقيني فلو باع البائع الأحجار بطريقه فهل يحل المشتري ~~محل البائع أو تلزمه الأجرة مطلقا لأنه أجنبي عن البيع لم أقف فيه على نقل ~~والأصح الثاني فإن لم يخير فلا أجرة له وإن طالت مدة التفريغ ولو بعد القبض ~~وكلزوم الأجرة لزوم الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية عيب بها قاله ~~الشيخان واستبعده السبكي وتعبيري بالتفريغ أولى من تعبيره بالنقل ( ويدخل ~~في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ) لثباتها لا مزارع حولهما لأنها ~~ليست منهما ( و) يدخل في بيع ( دار هذه ) الثلاثة أي الأرض والشجر والبناء ~~التي فيها حتى PageV01P308 ~~حمامها ( ومثبت فيها للبقاء وتابع له ) أي للمثبت ( كأبواب منصوبة لا ~~مقلوعة ( وحلقها ) بفتح الحاء وإغلاقها المثبتة ( وإجانات ) بكسر الهمزة ~~وتشديد الجيم ما يغسل فيها ( ورف وسلم ) بفتح اللام ( مثبتات ) أي الإجانات ~~والرف والسلم ( وحجري رحى ) الأعلى والأسفل المثبت و( مفتاح ms0350 غلق مثبت ) ~~وبئر ماء نعم الماء الحاصل فيها لا يدخل بل لا يصح البيع إلا بشرط دخوله ~~وإلا اختلط ماء المشتري بماء البائع وانفسخ البيع # وذكر دخول شجر القرية والدار مع تقييد الإجابات بالإثبات من زيادتي ( لا ~~منقول كدلو وبكرة ) بفتح الكاف وإسكانها مفرد بكر بفتحها ( وسرير ) وحمام ~~خشب فلا يدخل في بيع الدار لأن اسمها لا يتناولها ( و) يدخل ( في ) بيع ( ~~دابة نعلها ) لاتصاله بها إلا أن يكون من نحو فضة كبرة البعير ( لا ) في ~~بيع ( رقيق ) عبد أو أمة ( ثبابه ) وإن كانت ساترة العورة فلا تدخل كما لا ~~يدخل سرج الدابة في بيعها ( و) يدخل ( في ) بيع ( شجرة ) بقيد زدته بقولي ( ~~رطبة ) ولو مع الأرض بالتصريح أو تبعا ( أغصانها الرطبة وورقها ) ولو يابسا ~~أو ورق توت مطلقا كان البيع أو بشرط قلع أو قطع أو إبقاء لأن ذلك يعد منها ~~بخلاف أغصانها اليابسة لا تدخل في بيعها لأن العادة فيها القطع كالثمرة ( ~~وكذا ) تدخل في ( عروقها ) ولو يابسة بقيد زدته بقولي ( إن لم يشترط قطع ) ~~وإلا فلا تدخل عملا بالشرط ( لا مغرسها ) بكسر الراء أي موضع غرسها فلا ~~يدخل في بيعها لأن اسمها لا يتناولها ( و) لكن المشتري ( ينتفع به ما بقيت ~~) أي الشجرة تبعا لها ( ولو أطلق بيع ) شجرة ( يابسة لزم مشتريها قلعها ) ~~للعادة فلو شرط قلعها أو قطعها # لزم الوفاء به أو بقاؤها بطل البيع # وبما تقرر علم أن بيع الشجرة اليابسة يدخل فيه أغصانها وورقها مطلقا ~~وعروقها إن أطلق أو شرط القلع وأن المشتري لا ينتفع بمغرسها ( وثمرة شجر ) ~~هو أعم من قوله نخل ( مبيع إن شرطت لأحدهما ) أي المتبايعين ( ف ) هي ( له ~~) عملا بالشرط ظهرت الثمرة أم لا ( وإلا ) بأن سكت عن شرطها لواحدة منهما ( ~~فإن ظهر ) منها ( شيء ) بتأبر في ثمرة نخل أو بدونه في ثمرة لا نور لها ~~كتوت أو لها نور وتناثر كمشمش ( فهي ) كلها ( لبائع ) كما في ظهوركلها ~~المفهوم بالأولى ولعسر إفراد المشاركة ( وإلا ) بأن لم يكن ظهور بالوجه ~~المذكور ms0351 ( ف ) هي كلها ( لمشتر ) لما مر # ولخبر الصحيحين من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ~~وقيس بما فيه غيره ومفهومه أنها إذا لم تؤبر تكون الثمرة للمشتري إلا أن ~~يشرطها البائع وكونها في الأول للبائع صادق بأن تشترط له أو يسكت عن ذلك ~~وكونها في الثاني للمشتري وصادق بمثل ذلك وألحق تأبير بعضها تأبير كلها ~~بتبعية غير المؤبر للمؤبر لما في تتبع ذلك من العسر والتأبير ويسمى التلقيح ~~وتشقيق طلع الإناث وذر طلع الذكور PageV01P309 ~~فيه ليجيء رطبها أجود مما لم يؤبر والمراد هنا تشقق الطلع مطلقا ليشمل ما ~~تأبر بنفسه وطلع الذكور والعادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقق بنفسه ~~وينبث ريح الذكور إليه وقد لا يؤبر شيء ويتشقق الكل وحكمه كالمؤبر اعتبارا ~~بظهور المقصود ( وإنما تكون ) أي الثمرة كلها فيما ذكر ( لبائع إن اتحد حمل ~~وبستان وجنس وعقد وإلا ) بأن تعدد الحمل في العام غالبا كتين وورد أو اختلف ~~شيء من البقية بأن اشترى في عقد بساتين من نخل مثلا أو نخلا وعنبا في بستان ~~واحد أو في عقدين نخلا مثلا والظاهر من ذلك في إحداهما وغيره في الأخر ( ~~فلكل ) من الظاهر وغيره ( حكمه ) للبائع وغيره للمشتري لانقطاع التبعية ~~واختلاف زمن الظهور باختلاف ذلك وانتفاء عسر الإفراد بخلاف اختلاف النوع ~~نعم لو باع نخلة وبقي ثمر هاله ثم خرج طلع آخر فإنه للبائع كما صرح به ~~الشيخان قالا لأنه من ثمرة العام # قلت وإلحاقا للنادر بالأعم الأغلب واعلم أنهما سويا بين العنب والتين في ~~حكمه السابق نقلا عن التهذيب توقفا فيه ولي بهما أسوة في التوقف في العنب ~~ولهذا لم يذكره الروياني وغيره مع التين وهوالموافق للواقع من أنه لا يحمل ~~في العام مرتين ولعل العنب نوعان نوع يحمل مرة ونوع يحمل مرتين وذكر حكم ~~ظهور البعض في غير النخل مع ذكر اتحاد الحمل والجنس من زيادتي ( وإذا بقيت ~~ثمرة له ) أي للبائع بشرط أو غيره كما مر ( فإن شرط قطعها لزمها وإلا ) بأن ~~شرط الإبقاء ms0352 أو أطلق ( فله تركها إليه ) أي إلى القطع أي زمنه للعادة وإذا ~~جاء زمن الجذاذ لم يمكن من أخذ الثمرة على التدريج ولا من تأخيرها إلى ~~نهاية النضج ولو كانت من نوع يعتاد قطعه قبل النضج كلف القطع على العادة ~~ولو تعذر سقي الثمرة لانقطاع الماء وعظم ضرر الشجر بإبقائها فليس له ~~إبقاؤها وكذا لو أصابها آفة ولا فائدة في تركها على أحد قولين أطلقهما ~~الشيخان وإليه ميل ابن الرفعة # ( ولكل ) من المتبايعين في الإبقاء ( سقي ) إن ( لم يضر الآخر ) وهذا أعم ~~من قوله إن انتفع به شجر وثمر ( وإن ضرهما حرم إلا برضاهما ) لأن الحق لهما ~~لا يعدوهما ( أو ) ضر ( أحدهما وتنازعا ) أي المتبايعان في السقي ( فسخ ) ~~العقد أي فسخه الحاكم لتعذر إمضائه إلا بإضرار بأحدهما فإن سامح المتضرر ~~فلا فسخ كما فهم من قولي وتنازعا وصرح به الأصل إيضاحا لأنه متى سامح ~~المتضرر فلا منازعة ( ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع ) للثمر ( أو ~~سقي ) للشجر دفعا لضرر المشتري PageV01P310 ### | AUTO فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما ( جاز بيع ثمر إن ~~بدا صلاحه ) وسيأتي تفسيره ( مطلقا ) أي من غير شرط ( وبشرط قطعه أو إبقائه ~~) لخبر الشيخين واللفظ لمسلم لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه أي فيجوز بعد ~~بدوه وهو صادق بكل من الأحوال الثلاثة والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة ~~بعدة غالباوقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت متلفه الثمن وبه يشعر قوله صلى الله ~~عليه وسلم أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه ( وإلا ) أي ~~وإن لم يبد صلاحه ( فإن بيع وحده ) ( أي دون أصله ( لم يجز ) للخبر المذكور ~~( إلا بشرط قطعه ) فيجوز إجماعا بشروطه السابقة في البيع من كونه مرئيا ~~منتفعا به إلى غير ذلك ( وإن كان أصله لمشتر ) فيجب شرط القطع لعموم الخبر ~~والمعنى ( لكن لا يلزمه وفاء ) به في هذه إذ لا معنى لتكليفه قطع ثمره عن ~~أصله على أنه صحح في الروضة في باب المساقاة صحة بيعه له بلا شرط لأنهما ms0353 ~~يحتمعان في ملك شخص واحد فأشبه ما لو اشتراهما معا ولو باع ثمرة على شجرة ~~مقطوعة لم يجب شرط القطع لأنها لا تبقى عليها فيصير كشرط القطع ( أو ) بيع ~~الثمر ( مع أصله ) بغير تفصيل ( جاز لا بشرط قطعه ) لأنه تابع للأصل وهو ~~غير متعرض للعاهة أما بيعه بشرط قطعه فلا يجوز لما فيه من الحجر عليه في ملكه # وفارق جواز بيعه لمالك أصله بشرط قطعه بوجود التبعية هنا لشمول العقد ~~لهما وانتفائها ثم فإن فصل كبعتك الأصل بدينار والثمرة بنصفه لم يصح بيع ~~الثمرة إلا بشرط القطع لانتفاء التبعية وتعبيري بالأصل أعم من تعبيره ~~بالشجر لشموله بيع البطيخ نحوه وإن خالف الإمام والغزالي حيث قالا بوجوب ~~شرط القطع مطلقا في البطيخ ونحوه لتعرض أصله للعاهة # ( وجاز بيع زرع ) ولو بقلا ( بالأوجه السابقة ) في الثمرة وباشتراط القلع ~~كما يعلم مما يأتي ( إن بدا صلاحه وإلا ف ) يجوز بيعه ( مع أرضه أو بشرط ~~قطعه ) كنظيره في الثمر ( أو قلعه ) لا مطلقا ولو بشرط إبقاءه # وتعبيري بالأوجه السابقة وببدو الصلاح أعم مما عبر به وعدم اشتراط القطع ~~أو القلع في بيع بقل بدا صلاحه صرح به ابن الرفعة ناقلا له عن القاضي ~~والماوردي وظاهر نص الأم وحمل إطلاق من أطلق كالأصل اشتراط ذلك في بيع ~~الزرع الأخضر على ما لم يبد صلاحه وقولي أو قلعه من زيادتي وظاهر مما مر في ~~الثمر أنه لا يجوز بيع الزرع مع الأرض بشرط القطع أو القلع ومما مر في ~~البيع أنه لا يصح بيع حب مستتر في سنبلة الذي ليس من مصالحه وأنه لا يضركم ~~لا يزال إلا لأكل وأن ماله كمان يصح بيعه PageV01P311 ~~في الكم الأسفل دون الأعلى ( وبدو صلاح ما مر ) من ثمر وغيره ( بلوغه صفة ~~يطلب فيها غالبا ) وعلامته في الثمر المأكول والمتلون أخذه في حمرة أو سواد ~~أو صفرة كبلح عناب ومشمش وإجاص بكسر الهمزة وتشديد الجيم وفي غير المتلون ~~منه كالعنب الأبيض لينه وتمويهه وهو صفاؤه وجريان الماء فيه وفي نحو ms0354 القثاء ~~إن تجنى غالبا للأكل وفي الزرع اشتداده بأن يتهيأ لما هو المقصود منه وفي ~~الورد انفتاحه فتعبيري بما ذكر المأخود من الروضة كأصلها أعم وأولى من قوله ~~ويبدو صلح الثمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن ~~يأخذ في الحمرة أو السواد ( وبدو صلاح بعضه ) وإن قل ( كظهوره ) فيصح بيع ~~كله من غير شرط القطع أن اتحد بستان وجنس وعقد وإلا فلكل حكمه فيشترط القطع ~~فيما لم يبد صلاحه دون ما بدا صلاحه وتعبيري بما ذكر لإفادته الشرط المذكور ~~أولى مما عبر به ( وعلى بائع ما بدا صلاحه ) من ثمر وغيره وأبقى ( سقيه ما ~~بقي ) قبل التخلية وبعدها قدر ما ينمو به ويسلم من التلف والفساد لأن السقي ~~من تتمة التسليم الواجب كالكيل في المكيل فلو شرط على المشتري بطل البيع ~~لأنه خلاف قضيته وبما تقرر علم أن ذلك محله عند استحقاق المشتري الإبقاء ~~فلو بيع بشرط القطع لم يلزم البائع السقي بعد التخلية ( ويتصرف ) فيه ( ~~مشتريه ويدخل في ضمانه بعد تخلية ) وإن لم يشرط قطعه لحصول قبضه بها # وأما خبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح فمحمول على الندب ~~وبما ذكر علم ما صرح به الأصل أنه لو اشترى ثمرا أو زرعا قبل بدو صلاحه ~~بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك كان أولى بكونه من ضمانه مما لم يشرط قطعه بعد ~~بدو صلاحه لتفريطه بترك القطع المشروط أما قبل التخلية فلا يتصرف فيه ~~المشتري وهو من ضمان البائع كنظائره ( فلو تلف بترك سقي ) من البائع قبل ~~التخلية أو بعدها ( انفسخ ) البيع وهذا من زيادتي ( أو تعيب به خير مشتر ) ~~بين الفسخ والإجازة إن كانت الجائحة من ضمانه لأن الشرع ألزم البائع ~~التنمية بالسقي فالتلف والتعييب بتركه كالتلف والتعييب قبل القبض ( ولا يصح ~~بيع ما ) هو أعم من قوله ثمر ( يغلب ) تلاحقه و( اختلاط حادثه بموجوده ) ~~وإن بدا صلاحه ( كتين وقثاء ) وبطيخ لعدم القدرة على تسليمه ( إلا بشرط ~~قطعه ) عند خوف الاختلاط فيصح ms0355 البيع لزوال المحذور ويصح فيما لا يغلب ~~اختلاطه بيعه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقاءه كما مر ( فإن وقع اختلاط فيه ) هو ~~من زيادتي ( أو فيما لا يغلب ) اختلاطه ( قبل تخلية ) سواء أندر وعليه ~~اقتصر الأصل أم تساوى الأمران أم جهل الحال ( خير مشتر ) دفعا لضرر عنه ( ~~إن لم يسمح له ) به ( بائع ) بهبة أو إعراض وإلا فلا خيار له لزوال المحذور ~~وكلام الأصل PageV01P312 ~~كالروضة وأصلها يقتضي تخيير المشتري أولا حتى يجوز له المبادرة بالفسخ فإن ~~بادر البائع وسمح سقط خياره قال في المطلب وهو مخالف لنص الشافعي والأصحاب ~~على أن الخيار للبائع أولا رجحه السبكي وكلامي ظاهر في الأول ويحتمل الثاني ~~بمعنى أن المشتري يخير إن سأل البائع ليسمح له فلم يسمح وخرج بزيادتي قبل ~~التخلية ما لو وقع الاختلاط بعدها فلا يخير المشتري بل إن توافقا على قدر ~~فذاك وإلا صدق صاحب اليد بيمينه في قدر حق الآخر وهل اليد بعد التخلية ~~للبائع أو للمشتري أولهما فيه أوجه وقضية كلام الرافعي ترجيح الثاني ( ولا ~~يصح بيع بر في سنبله ب ( بر ( صاف ) من التبن ( وهو المحاقلة ولا ) بيع ( ~~رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ) للنهي عنهما في الصحيحين ولعدم العلم ~~بالمماثلة فيهما # ولأن المقصود من المبيع في الحاقلة مستور بما ليس من صلاحه وهي مأخوذ من ~~الحقل جمع حقلة وهي الساحة التي يرزع فيها سميت بذلك لتعلقها بزرع في حقله ~~والمزابنة من الزبن وهو الدفع لكثرة الغبن فيها فيريد المغبون دفعه والغابن ~~خلافه فيتدافعان # وفائدة ذكر هذين الحكمين تسميتهما بما ذكر وإلا فقد علما مما مر ( ورخص ~~في ) بيع ( العرايا ) جمع عرية وهي ما يفردها مالكها للأكل لأنها عريت عن ~~حكم جميع البستان ( وهي بيع رطب أو عنب على شجر خرصا ولو لأغنياء بتمر أو ~~زبيب كيلا ) لأنه صلى الله عليه وسلم أرخص فيها في الرطب رواه الشيخان وقيس ~~به العنب بجامع أن كلا منهما زكوي يمكن خرصه ويدخر يابسه وظاهر الخبر ~~التسوية بين الفقراء والأغنياء ومما ورد مما ms0356 ظاهره تخصيص ذلك بالفقراء ضعيف ~~وبتقدير صحته فما ذكر فيه حكمة المشروعية ثم قد يعم الحكم كما في الرمل ~~والاضطباع وكالرطب البسر بعد بدو صلاحه لأن الحاجة إليه كهي إلى الرطب ذكره ~~الماوردي والروياني قيل ومثله الحصرم ورد بأن الحصرم لم يبد به صلاح العنب ~~وبأن الخرص لا يدخله لأنه لم يتناه كبره بخلاف البسر فيهما وقولي خرصا من ~~زيادتي ودخل بقولي كيلا ما لو باع ذلك بتمر أو زبيب على شجر كيلا بخلاف ما ~~لو باعه به خرصا فتقييد الأصل كغيره بالأرض جرى على الغالب وإن فهم بعضهم ~~أنها قيد معتبر فرتب عليه المنع في ذلك مطلقا ولهذا لم يقيد بها في الروضة ~~وأصلها ومحل الرخصة ( فيما دون خمسة أو سق ) بتقدير الجفاف بمثله روى ~~الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون ~~خمسة أوسق أو في خمسة أوسق شك داود بن الحصين أحد رواته فأخذ الشافعي ~~بالأقل في أظهر قوليه وظاهر أن محل الرخصة فيها إذا لم يتعلق بها حق الزكاة ~~بأن كان الموجودون خمسة أوسق أو خرص على المالك أما ما زاد على ما دونها ~~فلا يجوز فيه ذلك ( فإن زاد ) على ما دونها ( في صفقات ) كل منها دون خمسة ~~أوسق ( جاز ) سواء أتعددت الصفقة بتعدد العقد أم بتعدد المشتري أم البائع PageV01P313 ~~( وشرط ) في صحة بيع العرايا ( تقابض ) في المجلس لأنه بيع مطعوم ( بتسليم ~~تمر أو زبيب ) كيلا ( وتخلية في شجر ) ومعلوم أنه لا بد من المماثلة فإن ~~تلف الرطب أو العنب فذاك وإن جفف وظهر تفاوت بينه وبين التمر أو الزبيب فإن ~~كان قدر ما يقع بين الكيلين لم يضر وإن كان أكثر فالعقد باطل وخرج بالرطب ~~والعنب سائر الثمار كالجوز واللوز والمشمش لأنها متفرقة مستورة بالأوراق ~~فلا يتأتى الخرص فيها وقولي أو زبيب من زيادتي ولهذا عبرت بشجر بدل تعبيره بنخل ### | AUTO باب الاختلاف في كيفية العقد هذا أعم من تعبيره باختلاف ~~المتبايعين وكذا تعبيري بالعقد والعوض فيما يأتي ms0357 أعم من تعبيره بالبيع ~~والثمن والمبيع له ( اختلف مالكا أمر عقد ) من مالكين أو نائبيهما أو ~~وارثيهما أو أحدهما ونائب لآخر أو أحدهما ووارثه أو نائب أحدهما ووارث ~~الآخر ( في صفة عقد معاوضة وقد صح كقدر عوض ) من نحو مبيع أو ثمن ومدعي ~~المشتري مثلا في المبيع أكثر أو البائع مثلا في الثمن أكثر ( أو جنسه ) ~~كذهب أو فضة والتصريح به من زيادتي ( أو صفته ) كصحاح ومكسرة ( أو أجل أو ~~قدر ) كشهر أو شهرين ( ولا بينة ) لأحدهما ( أو ) لكل منهما بنية و( ~~تعارضتا ) بأن لم تؤرخا بتاريخين وهو من زيادتي ( تحالفا ) ( وخرج بزيادتي ~~( غالبا ) مسائل منها ما لو اختلفا في ذلك بعد القبض مع الإقالة أو التلف ~~أو في عين نحو المبيع والثمن معا فلا تحالف بل يحلف مدعي النقص في الأولى ~~بشقيها لأنه غارم وكل منهما على نفي دعوى صاحبه في الثانية على الأصل # وعدلت عن قوله إذا اتفقا على صحة البيع إلى قولي وقد صح لأن الشرط وجود ~~الصحة لا الاتفاق عليها ففي الروضة كأصلها لو قال بعتك بألف فقال بل ~~بخمسمائة وزق خمر حلف البائع على نفي سبب الفساد ثم يتحالفان ( فيحلف كل ) ~~منهما ( يمينا ) واحدة ( تجمع نفيا ) لقول صاحبه ( وإثباتا ) لقوله فيقول ~~البائع مثلا والله ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا # ويقول المشتري والله ما اشتريت بكذا ولقد اشتريت بكذا # أما حلف كل منهما فلخبر مسلم اليمين على المدعى عليه وكل منهما مدعى عليه ~~كما أنه مدع وأما أنه في يمين واحدة فلأن الدعوى واحدة ومنفي كل منهما في ~~ضمن مثبته فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات ولأنها أقرب لفصل ~~الخصومة # وظاهر أن الوارث إنما يحلف على نفي العلم ( ويبدأ ) في اليمين ( بنفي ) ~~لأنه الأصل فيها ( وبائع ) مثلا لأن جانبه أقوى لأن المبيع يعود PageV01P314 ~~إليه بعد الفسخ المترتب على التحالف ولأن ملكه على الثمن قد تم بالعقد وملك ~~المشترى على المبيع لا يتم إلا بالقبض فمحل ذلك إذا كان المبيع معينا ~~والثمن في الذمة ففي ms0358 العكس يبدأ بالمشتري وفيما إذا كانا معينين أو في ~~الدمة يستويان فيتخير الحاكم بأن يجتهد في البداءة بأيهما ( ندبا ) لا ~~وجوبا لحصول المقصود بكل منهما وهذا من زيادتي ( ثم ) بعد تحالفهما ( إن ~~أعرضا ) عن الخصومة ( أو تراضيا ) بما قاله أحدهما فظاهر بقاء العقد به في ~~الثانية والإعراض عنهما في الأولى وهو من زيادتي ( وإلا فإن سمح أحدهما ) ~~للآخر بما ادعاه ( أجبر الآخر ) وهذا من زيادتي ( وإلا فسخاه أو أحدهما أو ~~الحاكم ) أي لكل منهم فسخه لأنه فسخ لاستدراك الظلامة فأشبه الفسخ بالعيب ~~لكنهم اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم وفصلوا فيه بين قبض ما ادعاه ~~السيد من النجوم وعدم قبضه وسيأتي بيان ذلك في الكتابة ( ثم ) بعد الفسخ ( ~~يرد مبيع ) مثلا ( بزيادة ) له ( متصلة وأرش عيب ) فيه إن تعيب وهو ما نقص ~~من قيمته كما يضمن كله بها وذكر الزيادة المتصلة من زيادتي ( فإن تلف ) حسا ~~أو شرعا كأن مات أو أوقفه أو باعه أو كاتبه ( رد مثله ) إن كان مثليا وهذا ~~من زيادتي ( أو قيمته حين تلف ) حسا أو شرعا إن كان متقوما وإن رهنه ~~فللبائع قيمته أو انتظار فكاكه أو آجره فله أخذه ولا ينزعه من يد المكتري ~~حتى تنقضي المدة والمسمى للمشتري وعليه للبائع أجرة مثل ما بقي منها ~~واعتبرت قيمة المتقوم حين تلفه لا حين قبضه ولا حين العقد لأن الفسخ برفع ~~العقد من حينه لا من أصله وهو أولى بذلك من المستام والمعار لأنه ليس ~~مقبوضا بعقد ( ولو ) ادعى ) أحدهما ( بيعا الآخر هبة ) كأن قال بعتكه بكذا ~~فقال بل وهبتنيه ( حلف كل ) منهما ( على نفي دعوى الآخر ثم يرده ) لزوما ( ~~مدعيها ) أي الهبة ( بزوائده ) المتصلة والمنفصلة إذ لا ملك له فيه ظاهرا ~~وإنما لم يتحالفا لأنهما لم يتفقا على عقد كما علم ذلك من أول الباب وإنما ~~ذكرها ليرتب عليه رد الزوائد فإنه قد يخفى ( أو ) ادعى أحدهما ( صحته ) أي ~~البيع ( والآخر فساده ) كأن ادعى اشتماله على شرط فاسد ( حلف مدعيها ) أي ~~الصحة فيصدق لأن ms0359 الظاهر معه وخرج بزيادتي ( غالبا ) مسائل منها ما لو باع ~~ذراعا من أرض معلومة الذرعان ثم ادعى إرادة ذراع معين ليفسد البيع وادعى ~~المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه وما لو اختلفا هل وقع الصلح على الإنكار ~~أو الاعتراف فيصدق مدعي الإنكار لأنه الغالب ( ولو رد ) المشتري ( مبيعا ~~معينا ) هو أولى من تعبيره بالعبد ( معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف ) ~~البائع فيصدق لأن الأصل مضى العقد على السلامة فإن كان المبيع في الذمة ولو PageV01P315 ~~مسلما فيه بأن يقبض المشتري ولو مسلما المؤدي عما في الذمة ثم يأتي بمعيب ~~فيقول البائع ولو مسلما إليه ليس هذا المقبوض فيحلف المشتري أن هذا هو ~~المقبوض لأن الأصل بقاء شغل ذمة البائع ويجيء مثل ذلك في الثمن فيحلف ~~المشتري في المعين والبائع فيما في الذمة وذكر التحليف من زيادتي ### | AUTO ( باب في معاملة الرقيق عبدا كان أو أمة فتعبيري به فيما ~~يأتي أولى من تعبيره بالعبد وإن قال ابن حزم لفظ العبد يتناول الأمة ( ~~الرقيق ) تصرفاته ثلاثة أقسام ما لا ينفذ وإن أذن فيه السيد كالولايات ~~والشهادات وما ينفذ بغير إذنه كالعبادات والطلاق والخلع وما يتوقف على إذنه ~~كالبيع والإجارة وهو ما ذكرته بقولي ( لا يصح تصرفه في مالي ) هو أولى من ~~اقتصاره على الشراء والاقتراض ( بغير إذن سيده ) فيه ( وإن سكت عليه ) لأنه ~~محجور عليه لحق سيده ( فيرد ) أي المبيع أو نحوه سواء أكان بيد سيده ( ~~لمالكه ) لأنه لم يخرج عن ملكه ولو أدى الثمن من مال سيده استرد أيضا ( فإن ~~تلف في يده ) أي يد الرقيق ( ضمنه في ذمته ) لأنه ثبت برضا مستحقه ولم يأذن ~~السيد فيه ( أو ) تلف في ( يد سيده ضمن المالك أيهما شاء ) لوضع يدهما عليه ~~بغير حق ( و) لكن ( الرقيق إنما يطالب بعد عتق ) له أو لبعضه لأنه لا مال ~~له قبل ذلك ( وإن أذن له ) سيده ( في تجارة تصرف بحسب إذنه ) بفتح السين أي ~~بقدره فإن أذن له في نوع أو وقت أو مكان لم يتجاوزه ويستفيد بالإذن ms0360 فيها ما ~~هو من توابعها كنشر وطي وحمل متاع إلى حانوت ورد بعيب ومخاصمة في عهدة ( ~~وإن أبق ) فإنه يتصرف بحسب إذنه له ولا ينعزل بذلك لأنه معصية فلا توجب ~~الحجر وله التصرف في البلدة التي أبق إليها إلا إن خص سيده الإذن بغيرها # وظاهر أن شرط صحة تصرف الرقيق بالإذن كونه بحيث يصح تصرفه لنفسه لو كان ~~حرا ( وليس له ) بالإذن فيها ( نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ) رقبة ~~ومنفعة ولا في كسبه ( ولا إذن ) لرقيقه أو غيره ( في تجارة ) لأنها لا ~~تتناول شيئا منها ولا ينفق على نفسه من مال التجارة وتعبيري بالتبرع ~~والتصرف أعم من تعبيره بالتصدق والإجارة ( ولا يعامل سيده ) ببيع وشراء ~~وإجارة وغيرها لأن تصرفه لسيده بخلاف المكاتب # وسيأتي في الإقرار صحة إقراره بديون معاملة وغيرها ( ومن PageV01P316 ~~عرف رقه لم يعامله ) أي لم يجز أن يعامله ( حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو ~~بينه أو شيوع ) بين الناس حفظا لماله قال السبكي وينبغي جوازه بحبر عدل ~~واحد لحصول الظن به وإن كان لا يكفي عند الحاكم كما لا يكفي سماعه من السيد ~~ولا الشيوع وخرج بما ذكر قول الرقيق أنا مأذون لي فلا يكفي في جواز معاملته ~~لأنه متهم ( ولو تلف في يد مأذون ) له ( ثمن سلعة باعها فاستحقت ) أي فخرجت ~~مستحقة ( رجع عليه مشتر ببدله ) أي ثمنها لأنه المباشر للعقد فتتعلق به ~~العهدة فقول الأصل ببدلها أي بدل ثمنها ( وله مطالبة السيد به كما يطالب ~~بثمن ما اشتراه الرقيق ) وإن كان بيد الرقيق وفاء لأن العقد له فكأنه ~~العاقد ( ولا يتعلق دين تجارته برقبته ) لأنه ثبت برضا مستحقه ( ولا بذمة ~~سيده ) وإن أعتقه أو باعه لأنه المباشر للعقد ( بل ) يتعلق ( بمال تجارته ) ~~أصلا وربحا ( وبكسبه ) باصطياد ونحوه بقيد زدته بقولي ( قبل حجر ) فيؤدي ~~منهما لإقتضاء العرف والإذن ذلك ثم إن بقي بعد الأداء شيء من الدين يكون في ~~ذمة الرقيق إلى أن يعتق فيطالب به ولا ينافي ما ذكر من أن ذلك لا يتعلق ms0361 ~~بذمة السيد مطالبته به إذ لا يلزم من المطالبة بشيء ثبوته في الذمة بدليل ~~مطالبة القريب بنفقة قريبه والموسر بنفقة المضطر والمراد أنه يطالب ليؤدي ~~مما في يد الرقيق لا من غيره ولو مما كسبه الرقيق بعد الحجر عليه # وفائدة مطالبة السيد بذلك إذا لم يكن في يد الرقيق وفاء احتمال أنه يؤديه ~~لأن له به علقة في الجملة وإن لم يلزم ذمته فإن أداه برئت ذمة الرقيق وإلا ~~فلا ( ولا يملك ) الرقيق ( ولو بتمليك ) من سيده أو غيره لأنه ليس أهلا ~~للملك وإضافة الملك إليه في خبر الصحيحين من باع عبدا وله مال فماله للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع للإختصاص لا للملك وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ولا ~~يملك بتمليك سيده PageV01P317 ### | AUTO كتاب السلم ويقال له السلف # والأصل فيه قبل الإجماع آية { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين } ~~فسرها ابن عباس بالسلم وخبر الصحيحين من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ~~ووزن معلوم إلى أجل معلوم ( هو بيع ) شيء ( موصوف في ذمة بلفظ سلم ) لأنه ~~بلفظ البيع لا سلم على ما صححه الشيخان لكن نقل الأسنوي فيه اضطرابا وقال ~~الفتوى على ترجيح أنه سلم وعزاه للنص وغيره واختاره السبكي وغيره والتحقيق ~~أنه بيع نظرا للفظ سلم نظرا للمعنى فلا منافاة بين النص وغيره لكن الأحكام ~~تابعة للمعنى الموافق للنص حتى يمتنع الاستبدال فيه كما مر وفاقا للجمهور ~~خلافا لما في الروضة كأصلها # ويدل لذلك ما ذكروه في إجارة الذمة من أنها إجارة ويمتنع فيها الاستبدال ~~نظرا للمعنى ثم محل الخلاف إذا لم يذكر بعده لفظ السلم وإلا وقع سلما كما ~~جزم به الشيخان في تفريق الصفقة ( فلو أسلم في معين ) كأن قال أسلمت إليك ~~هذا الثوب في هذا العبد فقبل ( لم ينعقد ) سلما لانتفاء الدينية ولا بيعا ~~لاختلال اللفظ لأن لفظ السلم يقتضي الدينية وهذاجرى على القاعدة من ترجيح ~~اعتبار اللفظ وقد يرجحون اعتبار المعنى إذا قوي كترجيحهم في الهبة بثواب ~~معلوم انعقادها بيعا ( وشرط له ms0362 مع شروط البيع ) غير الرؤية سبعة ( أمور ~~أحدها ) وهو من زيادتي ( حلول رأس مال ) كالربا ( و) ثانيها ( تسليمه ) ~~بالمجلس قبل التفرق إذ لو تأخر لكان ذلك في معنى بيع الكالىء للكالىء إن ~~كان رأس المال في الذمة ولأن السلم عقد غرر جوز للحاجة فلا يضم إليه غرر ~~آخر ولو كان رأس المال منفعة فيشترط تسليمها بالمجلس ( وتسليمها ) بتسليم ~~العين وإن كان المعتبر في السلم القبض الحقيقي كما سيأتي لأن ذلك هو الممكن ~~في قبضه لأنها تابعة للعين ( فلو أطلق ) رأس المال في العقد كأسلمت إليك ~~دينارا في ذمتي في كذا ( ثم ) عين و( سلم فيه ) أي في المجلس ( صح ) لوجود ~~الشرط ( كما لو أودعه ) فيه المسلم إليه ( بعد قبضه المسلم ) أو رده إليه ~~عن دين فإنه يصح خلافا للروياني في الثانية لأن تصرف أحد العاقدين مع الآخر ~~لا يستدعي لزوم الملك ( لا إن أحيل به ) من المسلم فلا يصح السلم ( وإن قبض ~~فيه ) أي قبضه المحتال وهو المسلم إليه في المجلس لأن بالحوالة يتحول الحق ~~إلى ذمة PageV01P318 ~~المحال عليه فهو يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة المسلم نعم إن قبضه من المحال ~~عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه في المجلس صح ولو أحيل ~~على رأس المال من المسلم إليه وتفرقا فبل التسليم لم يصح السلم وإن جعلنا ~~الحوالة قبضا لأن المعتبر هنا القبض الحقيقي ولهذا لا يكفي فيه الإبراء فإن ~~أذن المسلم إليه للمسلم في التسليم إلى المحتال ففعل في المجلس صح وكان ~~وكيلا عنه في القبض # وعلم مما ذكرته أولا ما صرح به الأصل من أن رؤية رأس المال تكفي عن معرفة ~~قدره ( ومتى فسخ ) السلم بمقتضى له ( وهو ) أي رأس المال ( باق رد ) بعينه ~~( وإن عين في المجلس ) لا في العقد لأنه عين مال السلم فإن كان تالفا بدله ~~من مثل أو قيمة # ( و) ثالثها ( بيان محل ) بفتح الحاء أي مكان ( التسليم ) للمسلم فيه ( ~~إن أسلم في مؤجل بمحل لا يصلح له ) أي ms0363 للتسليم ( أو لحمله ) أي المسلم فيه ~~( مؤنة ) لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك أما إذا أسلم في حال ~~أو مؤجل لكن بمحل يصلح للتسليم ولا مؤنة لحمله فلا يشترط فيه ذلك ويتعين ~~محل العقد للتسليم وإن عينا غيره تعين والمراد بمحل العقد تلك المحلة لا ~~ذلك المحل بعينه ولو عينا محلا فخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب محل صالح ~~على الأقيس في الروضة وقولي في مؤجل من زيادتي ( وصح ) السلم ( حالا ومؤجلا ~~) بأن يصرح بهما أما المؤجل فبالنص والإجماع وأما الحال فبالأولى لبعده عن ~~الغرر ولا ينقص بالكتابة لأن الأجل فيها إنما وجب لعدم قدرة الرقيق والحلول ~~ينافي ذلك والتأجيل يكون ( بأجل يعرفانه ) أي يعرفه العاقدان ( أو عدلان ) ~~غيرهما أو عدد تواتر ولو من كفار ( كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ) ~~الذي يليه في العيدين أو جماديين لتحقق الاسم به وخرج بذلك المجهول كإلى ~~الحصاد أو في شهر كذا فلا يصح وقولي يعرفانه أو عدلان أولى من قوله ويشترط ~~العلم بالأجل ( ومطلقه ) إي السلم بأن يطلق عن الحلول والتأجيل ( حال ) ~~كالثمن في البيع المطلق ( وإن عينا شهورا ولو غير عربية ) كالفرس والروم ( ~~صح ) لأنها معلومة مضبوطة ( ومطلقها هلالية ) لأنها عرف الشرع وذلك بأن يقع ~~العقد أولها ( فإن انكسر شهر ) منها بأن وقع العقد في أثنائه ( حسب الباقي ~~) بعده ( بالأهلة وتمم الأول ثلاثين ) مما بعدها ولا يلغى المنكسر لئلا ~~يتأخر ابتداء الأجل عن العقد نعم لو وقع العقد في اليوم الأخير من الشهر ~~اكتفى بالأشهر بعده بالأهلة وإن نقص بعضها ولا يتمم اليوم مما بعدها وإن ~~نقص آخرها لأنها مضت عربية كوامل ويتمم من الأخير إن كمل # ( و) رابعها ( قدرة على تسليم ) للمسلم فيه ( عند وجوبه ) وذلك في المسلم ~~الحال بالعقد PageV01P319 ~~وفي المؤجل بحلول الأجل فلو أسلم في منقطع عند الحلول كالرطب في الشتاء لم ~~يصح وهذا الشرط في الحقيقة من شروط البيع وإنما صرح به هنا مع الاغتناء عنه ~~بقولي مع شروط البيع ليرتب عليه ما يأتي ms0364 ولأن المقصود بيان محل القدرة وهو ~~حالة وجوب التسليم وهي تارة تقترن بالعقد لكون السلم حالا وتارة تتأخر عنه ~~لكونه مؤجلا كما تقرر بخلاف البيع للمعين فإن المعتبر اقتران القدرة فيه ~~بالعقد مطلقا وخرج بزيادتي ( بلا مشقة عظيمة ) ما لو ظن حصوله عند الوجوب ~~لكن بمشقة عظيمة كقدر كبير من الباكورة فإنه لا يصح كما قال الشيخان إنه ~~الأقرب إلى كلام الأكثر ( ولو ) كان المسلم فيه يوجد ( بمحل ) آخر فيصح إن ~~( اعتيد نقله ) منه ( لبيع ) فإن لم يعتد نقله له بأن نقل له نادرا أو لم ~~ينقل له أصلا أو اعتيد نقله لغير البيع كالهدية لم يصح السلم فيه لعدم ~~القدرة عليه ( فلو أسلم فيما يعز ) وجوده إما لقلته ( كصيد بمحل عزة ) أي ~~بمحل وجوده فيه # ( و) إما لاستقصاء وصفه الذي لا بد منه في المسلم فيه مثل ( لؤلؤ كبار ~~وياقوت و) إما لندرة اجتماعه مع الصفات مثل ( أمة وأختها أو ولدها لم يصح ) ~~لانتفاء الوثوق بتسليمه في الأولى ولندرة اجتماعه مع الصفات المشروطة ذكرها ~~في الأخيرتين # وخرج بالكبار الصغار فيجوز السلم فيها كيلا ووزنا وهي ما تطلب للتداوي ~~والكبار ما تطلب للتزين قال الماوردي ويجوز السلم في البلور بخلاف العقيق ~~لاختلاف أحجاره ( أو ) أسلم ( فيما يعم فانقطع ) كله أو بعضه ( في محله ) ~~بكسر الحاء أي وقت حلوله ( خير ) على التراخي بين فسخه والصبر حتى يوجد ~~فيطالب به فإن أجاز ثم بدا له أن يفسخ مكن من الفسخ ولو أسقط حقه من الفسخ ~~لم يسقط على الأصح في الروضة وعلم من تخييره أنه لا ينفسخ السلم بذلك بخلاف ~~تلف المبيع لأن المسلم فيه يتعلق بالذمة ( لا قبل انقطاعه فيه ) أي في ~~المحل وإن علمه قبله أي فلا خيار له قبله إذا لم يجيء وقت وجوب التسليم # ( و) خامسها ( علم بقدر ) له ( كيلا ) فيما يكال ( أو نحوه ) من وزن فيما ~~يوزن وعد فيما يعد وذرع فيما يذرع للخبر السابق مع قياس ما ليس فيه على ما ~~فيه ومعلوم أنه لو أسلم ms0365 في مذروع معدود كبسط اعتبر مع الذرع العد ( وصح نحو ~~جوز ) مما جرمه كجرمه فأقل أي سلمه ( بوزن ) وإن كان في نوع يكثر اختلافه ~~بغلظ قشره ورقتها وخلافا للإمام وإن تبعه الرافعي وكذا النووي في غير شرح ~~الوسيط ( و) صح ( موزون ) أي سلمه ( بكيل ) بقيد زدته بقولي ( يعد ) أي ~~الكيل ( فيه ضابطا ) لأن المقصود معرفة المقدار كدقيق وما صغر جرمه كجوز ~~ولوز وإن كان في نوع يكثر اختلافه بما مر بخلاف ما لا يعد الكيل فيه ضابطا ~~كفتات مسك وعنبر لأن للقدر اليسير منه مالية كثيرة والكيل لا يعد ضابطا فيه ~~وكبطيخ وباذنجان ورمان ونحوها مما كبر جرمه فيتعين فيه الوزن فلا يكفي فيه ~~الكيل لأنه يتجافى في الميكال ولا العد لكثرة التفاوت PageV01P320 ~~فيه والجمع فيه بين العد والوزن لكل واحد مفسد لما يأتي بل لا يجوز السلم ~~في البطيخة ونحوها لأنه يحتاج إلى ذكر جرمها مع وزنها فيورث عزة الوجود ~~وقولي يعد فيه ضابطا أولى مما ذكره ( و) صح ( مكيل ) أي سلمه ( بوزن ) لما ~~مر ( لا بهما ) أي الكيل والوزن معا فلو أسلم في مائة صاع بر على أن وزنها ~~كذا لم يصح لأن ذلك يعز وجوده ( ووجب في لبن ) بكسر الباء وهو الطوب غير ~~المحرق ( عد وسن ) معه ( وزن ) فيقول مثلا ألف لبنة وزن كل واحدة كذا لأنه ~~يضرب عن اختيار فلا يعز وجوده والأمر في وزنه على التقريب لكن يشترط أنه ~~يذكر طوله وعرضه وثخانته وأنه من طين معروف وذكر سن الوزن من زيادتي ( وفسد ~~) السلم ولو حالا ( بتعيين نحو مكيال ) من ميزان وذراع وصنجة ( غير معتاد ) ~~ككوز لأنه قد يتلف قبل قبض ما في الذمة فيؤدي إلى التنازع بخلاف ما لو قال ~~بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة فإنه يصح لعدم الغرر فإن كان معتادا لم ~~يفسد السلم ويلغو تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها ويقوم مثل المعين ~~مقامه فلو شرطا أن لا يبدل بطل السلم ونحو من زيادتي # ( و) فسد أيضا بتعيين ( قدر ms0366 من ثمر قرية قليل ) لأنه قد ينقطع فلا يحصل ~~منه شيء لا من ثمر قرية كثير لأنه لا ينقطع غالبا وتعبيري بالقليل والكثير ~~في الثمر أولى من تعبيره بهما في القرية إذا الثمر قد يكثر في الصغيرة دون ~~الكبيرة # ( و) سادسها ( معرفة أوصاف ) للمسلم فيه أي معرفتها للعاقدين وعدلين ( ~~يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل عدمها ) فإن فقدت لم يصح السلم لأن البيع ~~لا يحتمل جهل المعقود عليه وهو عين فلأن لا يحتمله وهو دين أولى وخرج ~~بالقيد الأول ما يتسامح بإهمال ذكره كالكحل والسمن في الرقيق وبالثاني وهو ~~من زيادتي كون الرقيق قويا على العمل أو كاتبا مثلا فإنه وصف يظهر به ~~اختلاف غرض مع أنه لا يجب التعرض له لأن الأصل عدمه # ( و) سابعها ( ذكرها في العقد بلغة يعرفانها ) أي يعرفها العاقدان ( ~~وعدلان ) غيرهما ليرجع إليهما عند تنازع العاقدين فلو جهلاها أو أحدهما أو ~~غيرهما لم يصح العقد وهذا بخلاف ما مر في الأجل من الاكتفاء بمعرفتهما أو ~~معرفة عدلين غيرهما لأن الجهل ثم راجع إلى الأجل وهنا إلى المعقود عليه ~~فجاز أن يحتمل ثم ما لا يحتمل هنا وليس المراد هنا وثم عدلين معينين إذ لو ~~كان كذلك لم يجز لاحتمال أن يموتا أو أحدهما أو يغيبا في وقت المحل فيتعذر ~~معرفتها بل المراد أن يوجد أبدا في الغالب ممن يعرفها عدلان أو أكثر ~~وتعبيري بعدلين أولى من تعبيره بغير العاقدين ( لا ) ذكر ( جودة ورداءة ) ~~فيما يسلم فيه فلا يشترط ذكر شيء منهما ( ومطلقه ) أي المسلم فيه بأن لم ~~يقيد بشيء منهما ( جيد ) للعرف وينزل على أقل درجاته وكذا لو شرط شيء منهما ~~حيث يجوز ولو شرط رديء نوع أو أردأ جاز لانضباطهما وطلب أردأ من المحضر ~~عناد بخلاف ما لو شرط رديء عيب لعدم انضباطه أو أجوده لأن أقصاه غير PageV01P321 ~~معلوم إذا تقرر ذلك ( فيصح ) السلم ( في منضبط وإن اختلط ) بعضه ببعض مقصود ~~أو غيره ( كعتابي وخز ) من الثياب الأول مركب من قطن وحرير والثاني من ms0367 ~~أبريسم ووبر أو صوف وهما مقصود أركانهما # ( وشهد ) بفتح الشين وضمها على الأشهر مركب من عسل وشمعة خلقة فهو شبيه ~~بالتمر وفيه النوى ( وجبن وأقط ) كل منهما فيه مع اللبن المقصود الملح ~~والأنفحة من مصالحه ( وخل تمر أو زبيب ) هو يحصل من اختلاطهما بالماء الذي ~~هو قوامه فشهدوا ما بعده معطوفان على مجرور الكاف لا مجرور في ( لا فيما لا ~~ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية ) هي مركبة من مسك وعنبر وعود وكافور ~~كذا في الروضة كأصلها # وفي تحرير النووي ذكر الدهن مع الأولين فقط ( وخف مركب ) لاشتماله على ~~ظهارة وبطانة وحشو والعبارة لا تفي بذكر أقدارها وأوضاعها وخرج بزيادتي ~~مركب المفرد فيصح السلم فيه إن كان جديدا أو اتخذ من غير جلد وإلا امتنع ~~وهذا ما حرره السبكي وغيره لكنهم أطلقوا الصحة في غير الجلد ويشهد لما قلته ~~صحته السلم في الثياب المخيطة الجديدة دون الملبوسة ( وترياق مخلوط ) فإن ~~كان مفردا جاز السلم فيه وهو بتاء مثناة أو دال مهملة أو طاء كذلك مكسورات ~~ومضمومات ففيه ست لغات ويقال دراق وطراق ( ورؤوس حيوان ) لأنها تجمع أجناسا ~~مقصودة ولا تنضبط بالوصف ومعظمها العظم وهو غير مقصود ( ولا فيما تأثير ~~ناره غير منضبط ) هو أولى مما عبر به فلا يصح السلم في خبز ومطبوخ ومشوي ~~لاختلاف الغرض باختلاف تأثير النار فيه وتعذر الضبط بخلاف ما ينضبط تأثير ~~ناره كالعسل المصفى بها والسكر والفانيد والدبس واللبا فيصح السلم فيها كما ~~مال إلى ترجيحه النووي في الروضة وصرح بتصحيحه في تصحيح التنبيه في كل ما ~~دخلته نار لطيفة ومثل بالمذكورات غير العسل لكن كلام الرافعي يميل إلى ~~المنع كما في الربا وبه جزم صاحب الأنوار # واعتمده الأسنوي ويؤيد الأول صحة السلم في الآجر كما صححه الشيخان وعليه ~~يفرق بين البابين بضيق باب الربا ( ولا ) في ( مختلف ) أجزاؤه ( كبرمة ) أي ~~قدر ( وكوز وطس ) بفتح الطاء وكسرها ويقال فيه طست ( وقمقم ومنارة ) بفتح ~~الميم ( وطنجير ) بكسر الطاء الدست وفتحها النووي وقال الحريري فتحها من ~~لحن الناس ms0368 ( معمولة ) كل منهم لتعذر ضبطها وخرج بمعمولة المصبوبة في قالب ~~فيصح السلم فيها كما شمله الكلام الآتي ( وجلد ) لاختلاف الأجزاء في الرقة ~~والغلظ نعم يصح السلم في قطع منه مدبوغة وزنا ( ويصح ) السلم ( فيما صب ~~منها ) أي المذكورات أي من أصلها المذاب ( في قالب ) بفتح اللام أفصح من ~~كسرها ( و) يصح في PageV01P322 ~~( أسطال ) مربعة أو مدورة فإطلاقي لها عن تقييدها بالمربعة مع تأخيرها عما ~~صب منها في قالب أولى مما صنعه ويصح السلم في دراهم ودنانير بغيرهما لا ~~بمثلهما ولا في أحدهما بالآخر حالا كان أو مؤجلا ( وشرط في ) السلم في ( ~~رقيق ذكر نوعه كتركي ) أو حبشي فإن اختلف صنف النوع وجب ذكره كخطابي أو رومي # ( و) ذكر ( لونه ) إن اختلف كأبيض أو أسود ( مع وصفه ) كأن يصف بياضه ~~بسمرة أو شقرة وسواده بصفاء أو كدورة فإن لم يختلف لون الرقيق كالزنج لم ~~يجب ذكره ( و) ذكر ( سنه ) كابن ست أو سبع أو محتلم ( و) ذكر ( قده طولا أو ~~غيره ) من قصر أو ربعة ( تقريبا ) في الوصف والسن والقد حتى لو شرط كونه ~~ابن سبع سنين مثلا بلا زيادة ولا نقصان لم يجز لندوره ويعتمد قول الرقيق في ~~الاحتلام وكذا في السن إن كان بالغا وإلا فقول سيده لمن ولد في الإسلام ~~وإلا فقول النخاسين أي الدلالين بظنونهم وقولي أو غيره أولى من قوله وقصرا ~~( و) ذكر ( ذكورته أو أنوثته ) وثيوبة أو بكارة ( لا ) ذكر ( كحل ) بفتح ~~الكاف والحاء وهو أن يعلو جفون العينين سواد من غير اكتحال ( وسمن ) في ~~الأمة ( ونحوهما ) كملاحة ودعج وهو شدة سواد العين مع سعتها وتكلثم وجه وهو ~~استدارته لتسامح الناس بإهمالها # ( و) شرط ( في ماشية ) من إبل وبقر وغنم وخيل وبغال وحمير فهو أعم من ~~قوله في الإبل والخيل والبغال والحمير ذكر ( تلك ) أي الأمور المذكورة في ~~الرقيق من نوع كقوله من نعم بلد كذا أو نعم بني فلان ولون وذكورة أو أنوثة ~~وسن كابن مخاض أو ابن لبون ( إلا وصفا ) للون ( وقدا ) فلا ms0369 يشترط ذكرهما ~~والتصريح بهذا الاستثناء من زيادتي ونقل الرافعي اتفاق الأصحاب عليه في ~~الثانية لكن جزم ابن المقري فيها بالاشتراط وسبقه إليه الماوردي قال وليس ~~للإخلال به وجه ويسن في غير الإبل ذكر الشبيه كمحجل وأغر ولطيم وهو ما سألت ~~غرته في أحد شقي وجهه ولا يجوز السلم في أبلق لعدم انضباطه # ( و) شرط ( في طير ) وسمك ولحمهما ( نوع وجثة ) كبرا أو صغرا أي ذكر هذه ~~الأمور وكذا ذكورة وأنوثة إن أمكن التمييز واختلف بهما الغرض وإن عرف السن ~~ذكره أيضا ويذكر في الطير لونه إن لم يرد للأكل # وفي السمك أنه نهري أو بحري طري أو مالح ( وفي لحم غير صيد وطير ) قديد ~~أو طري مملح أو غيره أن يذكر ( نوع ) كلحم بقر عراب أو جواميس أو لحم ضأن ~~أو معز ( وذكر خصي رضيع معلوف جذع أو ضدها ) أي أنثى فحل فطيم راع ثني # ولا يكفي في المعلوف العلف مرة أو مرات بل لا بد أن ينتهي إلى مبلغ يؤثر ~~في اللحم قاله الإمام وأقره الشيخان وقولي جذع من زيادتي ( من فخذ ) بإعجاب ~~الذال ( أو غيرها ) ككتف PageV01P323 ~~أو جنب من سمين أو هزيل كما في الروضة كأصلها عن العراقيين وتعبيري بغيرها ~~أعم من قوله أو كتف أو جنب وخرج بزيادتي غير صيد وطير لحمهما فيذكر في لحم ~~الصيد غير السمك ما ذكر في غيره إن أمكن وأنه صيد سهم أو أحبولة أو جارحة ~~وأنها كلب أو فهد وفي لحم الطير والسمك ما مر وتعبيري بالنوع أولى مما عبر به # ( ويقبل عظم للحم ( معتاد ) لأنه بمنزلة النوى من التمر فإن شرط نزعه جاز ~~ولم يجب قبوله ويجب أيضا قبول جلد يؤكل عادة مع اللحم كجلد الجدي والسمك ~~ولا يجب قبول الرأس والرجل من الطير والذنب من السمك إلا أن يكون عليه لحم ~~فيجب قبوله نص عليه في الأم ونص في البويطي على أنه لا يجب قول رأس السمك ( ~~و) شرط ( في ثوب ) أن يذكر ( جنسه ) كقطن أو كتان ( ونوعه ) وهو ms0370 من زيادتي ~~وبلده الذي ينسج فيه إن اختلف به الغرض # وقد يغني ذكر النوع عنه وعن الجنس ( وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ~~ونعومته أو ضدها ) من دقة ورقة وخشونة والغلظ والدقة صفتان للغزل والصفاقة ~~والرقة صفتان للنسج والأولى منهما انضمام بعض الخيوط إلى بعض والثانية عدم ~~ذلك ( ومطلقة ) أي الثوب عن القصر وعدمه ( خام ) دون مقصور لأن القصر صفة ~~زائدة ( وصح ) السلم ( في مقصور ) لأن القصر وصف مقصود ( و) في ( مصبوغ قبل ~~نسجه ) كالبرود لا مصبوغ بعده لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر معه ~~الصفاقة بخلاف ما قبله # وصح في قميص وسراويل جديدين ولو مغسولين إن ضبطا طولا وعرضا وسعة وضيقا ~~بخلاف الملبوس مغسولا كان أو غيره # لأنه لا ينضبط ( و) شرط ( في تمر أو زبيب ) هو من زيادتي ( أو حب ) كبر ~~وشعير أن يذكر ( نوعه كبرني أو معقلي ( ولونه ) كأحمر أو أبيض ( وبلده ) ~~كمدني أو مكي ( وجرمه ) كبرا أو صغرا ( وعتقه ) بضم العين ( وحداثته ) # ولا يجب تقدير مدة عتقه قال الماوردي ويبين أن الجفاف على النخل أو بعد ~~الجذاذ وشرط في الرطب والعنب ما ذكر إلا العتق والحداثة ( وفي عسل ) أي عسل ~~نحل وهو المراد عند الإطلاق أن يذكر ( مكانه ) كجبلي أو بلدي ويبين بلده ~~كحجازي أو مصري ( زمانه ) كصيفي أو خريفي ( ولونه ) كأبيض أو أصفر لتفاوت ~~الغرض بذلك قال الماوردي ويبين مرعاه وقوته أو رقته لأعتقه أو حداثته كما ~~صرح به الأصل لأنه لا يختلف الغرض فيه بذلك بخلاف ما قبله PageV01P324 ### | AUTO فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عن وقت أدائه ومكانه # ( صح أن يؤدي عن مسلم فيه أجود أو أردأ منه ( صفة ويجب قبول الأجود ) لأن ~~الامتناع منه عناد ولأن الجودة صفة لا يمكن فصلها فهي تابعة بخلاف ما لو ~~أسلم إليه في خشبة عشر أذرع فجاء بها أحد عشر ذراعا أما الأردأ فلا يجب ~~قبوله وإن كان أجود من وجه آخر لأنه ليس حقه مع تضرره به # وخرج بما ذكر أداء غير جنسه أو ms0371 نوعه عنه كبر عن شعير وتمر معقلي عن تمر ~~برني فلا يصح لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه كما مر ويجب تسليم البر ونحوه ~~نقيا من مدر وتراب ونحوهما # فإن كان فيه قليل من ذلك وقد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه ~~كيلا لا يجوز قبضه وزنا وبالعكس ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ ( ~~ولو عجل ) المسلم إليه مسلما فيه ( مؤجلا فلم يقبله ) المسلم ( لغرض صحيح ~~ككونه ) هو أولى من قوله بأن كان ( حيوانا ) فيحتاج إلى علف أو كونه تمرا ~~أو لحما يريد أكلهما عند المحل طريا ( أو ) كون الوقت ( وقت نهب ) فيخشى ~~ضياعه ) ( لم يجبر ) على قبوله وإن كان للمؤدي غرض لما مر فإن لم يكن له ~~غرض صحيح في عدم قبوله أجبر على قوله سوء أكان للمؤدي غرض صحيح في التعجيل ~~كفك رهن أو ضمان أو مجرد براءة لذمته وعليه اقتصر الأصل كالروضة وأصلها أم ~~لا كما اقتضاه كلام الروض وهو أوجه لأن عدم قبوله له تعنت فإن أصر على عدم ~~قبوله أخذه الحاكم له ولو أحضر المسلم فيه الحال في مكان التسليم لغرض غير ~~البراءة أجبر المسلم على قبوله أو لغرضها أجبر على القبول أو الإبراء # وقد يقال بالتخيير في المؤجل والحال المحضر في غير مكان التسليم أيضا ~~وعليه جرى صاحب الأنوار في الثاني والذي يقتضيه كلام الروضة وأصلها الإجبار ~~فيهما على القبول فقط وعليه يفرق بأن المسلم في مسألتنا استحق التسليم فيها ~~لوجود زمانه ومكانه فامتناعه منه محض عناد فضيق عليه بطلب الإبراء بخلاف ~~ذينك ( ولو ظفر ) المسلم ( به ) أي بالمسلم إليه ( بعد المحل ) بكسر الحاء ~~( في غير محل التسليم ) بفتحها أي مكانه المعين بالشرط أو العقد وطالبه ~~بالمسلم فيه ( ولنقله ) من محل التسليم إلى محل الظفر ( مؤنة ) ولم يتحملها ~~المسلم عن المسلم إليه ( لم يلزم أداء ) لتضرر المسلم إليه بذلك ( ولا ~~يطالبه بقيمته ) ولو للحيلولة لامتناع الاعتياض عنه كما مر فله الفسخ ~~واسترداد رأس المال كما لو انقطع المسلم فيه # أما إذا ms0372 لم يكن لنقله مؤنة أو تحملها المسلم فيلزم المسلم إليه الأداء ( ~~وإن امتنع ) المسلم ( من قبوله ثم ) أي في غير محل التسليم وقد أحضر فيه PageV01P325 ~~وكان امتناعه ( لغرض ) صحيح كأن كان لنقله منه إلى محل التسليم مؤنة ولم ~~يتحملها المسلم إليه أو كان الموضع مخوفا ( لم يجبر ) على قبوله لتضرره ~~بذلك فإن لم يكن له غرض صحيح أجبر على قبوله إن كان للمؤدى غرض صحيح لتحصل ~~براءة الذمة ولو اتفق كون رأس مال المسلم بصفة المسلم فيه فأحضره وجب قبوله ~~وتعبيري بغرض أعم مما عبر به ### | AUTO فصل في القرض # يطلق اسما بمعنى الشيء المقرض ومصدرا بمعنى الإقراض ويسمى سلفا ( الإقراض ~~) هو تمليك الشيء على أن يرد مثله ( سنة ) لأن فيه إعانة على كشف كربة ~~وأركانه أركان البيع كما يعلم مما يأتي ويحصل ( بإيجاب ) صريحا كان ( ~~كأقرضتك هذا ) أو أسلفتكه أو ملكتكه بمثله ( أو ) كناية ( كخذه بمثله وقبول ~~) كالبيع نعم القرض الحكمي كالإنفاق على اللقيط المحتاج وإطعام الجائع ~~وكسوة العاري لا تفتقر إلى إيجاب وقبول وأفاد قولي كأقرضتك أنه لا حصر لصيغ ~~الإيجاب فيما ذكره بقوله وصيغته أقرضتك الخ ( وشرط مقرض ) بكسر الراء ( ~~اختيار ) فلا يصح إقراض مكره كسائر عقوده وهذا من زيادتي ( وأهلية تبرع ) ~~فيما يقرضه ( و) ن في الإقراض تبرعا فلا يصح إقراض الولي مال محجوره بلا ~~ضرورة لأنه ليس أهلا للتبرع فيه نعم للقاضي إقراض مال محجوره بلا ضرورة إن ~~كان المقترض أمينا موسرا خلافا للسبكي لكثرة أشغاله وله إقراض مال المفلس ~~أيضا حينئذ إذا رضي الغرماء بتأخير القسمة ليجتمع المال # وشرط المقترض اختيار وأهلية معاملة ( وإنما يقرض ما يسلم فيه ) معينا أو ~~موصوفا لصحة ثبوته في الذمة بخلاف ما لا يسلم فيه لأن ما لا ينضبط أو يندر ~~وجوده يتعذر أو يتعسر رد مثله نعم يجوز إقراض نصف عقار فأقل وإقراض الخبز ~~وزنا لعموم الحاجة إليه وفي الكافي يجوز عددا ( إلا أمة تحل لمقترض ) فلا ~~يجوز إقراضها له ولو غير مشتهاة وإن جاز السلم فيها لأنه ms0373 عقد جائز يثبت فيه ~~الرد والاسترداد وربما يطؤها المقترض ثم يردها فيشبه إعارة الإماء للوطء ~~بخلاف من لا يحل له وطؤها لمحرمية أو تمجس أو نحوه فيجوز إقراضها نعم ~~المتجه كما قال الأسنوي وغيره المنع في نحو أخت الزوجة وعمتها # وقد ذكرت حكم كون الخنثى مقترضا أو مقرضا بفتح الراء في شرح الروض ~~واستثنى مع الأمة الرؤية لاختلافها بالحموضة ( وملك ) الشيء المقرض ( بقبضه ~~) وإن لم يتصرف فيه كالموهوب ( ولمقرض رجوع ) فيه إن ( لم يبطل به حق لازم ~~) وإن وجده مؤجرا أو معلقا عنقه بصفة أو خرج عن ملكه ثم عاد كما في أكثر ~~نظائره ولأن له تغريم بدله عند الفوات فالمطالبة به أولى فإن بطل به حق ~~لازم كأن PageV01P326 ~~وجده مرهونا أو مكاتبا أو معلقا برقبته أرش جناية فلا رجوع فيه فإن وجد ~~زائدا زيادة منفصلة رجع فيه دونها أو ناقصا رجع فيه مع الأرش أو أخذ مثله ~~سليما وبما تقرر علم أن تعبيري بما ذكر أولى من قوله ما دام باقيا بحاله # ( ويرد ) المقترض المثلي ( مثلا ) لأنه أقرب إلى الحق ( ولمتقوم مثلا ~~صورة ) لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكرا ورد رباعيا وقال إن ~~خياركم أحسنكم قضاء # ( وأداؤه ) أي الشيء المقرض ( صفة ومكانا كمسلم فيه ) أي كأدائه وهذا من ~~زيادتي فلا يجب قبول الرديء عن الجيد ولا قبول المثل في غير محل الإقراض إن ~~كان له غرض صحيح كأن كان لنقله مؤنة ولم يتحملها المقترض أو كان الموضع ~~مخوفا ولا يلزم المقترض الدفع في غير محل الإقراض إلا إذا لم يكن لنقله ~~مؤنة أو له مؤنة ويتحملها المقرض ( لكن له مطالبته في غير محل الإقراض ~~بقيمة ماله ) أي لنقله ( مؤنة ) ولم يتحملها المقرض لجواز الاعتياض عنه ~~بخلاف نظيره في السلم وبخلاف ما لا مؤنة لنقله أوله مؤنة وتحملها المقرض ~~وتعتبر قيمته ( بمحل الإقراض ) لأنه محل التملك ( وقت المطالبة ) لأنه وقت ~~استحقاقها وهذا من زيادتي # وإذا أخذ قيمته فهي للفيصولة لا للحيلولة حتى لو اجتمعا بمحل الإقراض لم ms0374 ~~يكن للمقرض ردها وطلب المثل ولا للمقترض استردادها ودفع المثل ( وفسد ) أي ~~الإقراض ( بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة ) في القدر أو الصفة كرد صحيح عن ~~مكسر ( وكأجل لغرض ) صحيح ( كزمن نهب ) بقيد زدته تبعا للشرحين والروضة ~~بقولي ( والمقترض مليء ) لقول فضالة بن عبيد رضي الله عنه كل قرض جر منفعة ~~فهو ربا والمعنى فيه أن موضوع القرض الإرفاق فإذا شرط فيه لنفسه حقا خرج عن ~~موضوعه فمنع صحته وجعل شرط جر النفع للمقرض ضابطا للفساد مع جعل ما بعده ~~أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة ( فلو رد أزيد ) قدرا أو صفة ( بلا ~~شرط فحسن ) لما في خبر مسلم السابق إن خياركم أحسنكم قضاء ولا يكره للمقرض ~~أخذ ذلك ( أو شرط ) أن يرد ( أنقص ) قدرا أو صفة كرد مكسر عن صحيح ( أو أن ~~يقرضه غيره أو أجلا بلا غرض ) صحيح أو به والمقترض غير مليء ( لغا الشرط ~~فقط ) أي لا العقد لأن ما جره من المنفعة ليس للمقرض بل للمقترض أو لهما ~~والمقترض معسر والعقد عقد إرفاق فكأنه زاد في الإرفاق ووعده وعدا حسنا ~~واستشكل ذلك بأن مثله يفسد الرهن كما سيأتي # ويجاب بقوة داعي القرض لأنه سنة بخلاف الرهن وتعبيري بأنقص أعم من قوله ~~مكسرا عن صحيح ( وصح ) الإقراض ( بشرط رهن وكفيل وإشهاد ) لأنها توثيقات لا ~~منافع زائدة فللمقرض إذا لم يوف المقترض بها الفسخ على قياس ما ذكر في ~~اشتراطها في البيع وإن كان له الرجوع بلا شرط كما مر وذكر الإشهاد من زيادتي PageV01P327 ### | AUTO كتاب الرهن هو لغة الثبوت ومنه الحالة الراهنة وشرعا جعل عين ~~مال وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر وفائه والأصل فيه قبل الإجماع قوله ~~تعالى { فرهان مقبوضة } # قال القاضي معناه فارهنوا واقبضوا لأنه مصدر جعل جزاء للشرط بالفاء فجرى ~~مجرى الأمر كقوله تعالى { فتحرير رقبة } وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه ~~وسلم رهن درعه عند يهودي يقال له أبو الشحم على ثلاثين صاعا من شعير لأهله # والوثائق بالحقوق ثلاثة شهادة ورهن وضمان ms0375 كما مر قبيل الباب فالشهادة ~~لخوف الجحد والآخر أن لخوف الإفلاس ( أركانه ) أربعة ( غاقد ومرهون ومرهون ~~به وصيغة وشرط فيها ) أي في الصيغة ( ما ) مر فيها ( في البيع ) وقد مر ~~بيانه في بابه وهذا من زيادتي ( فإن شرط فيه ) أي في الرهن ( مقتضاه كتقدم ~~مرتهن به ) أي بالمرهون عند تزاحم الغرماء ( أو ) شرط فيه ( مصلحة له ~~كإشهاد ) به ( أو ما لا غرض فيه ) كأن يأكل العبد بالمرهون كذا ( صح ) ~~العقد ولغا الشرط الأخير ( لا ) إن شرط ( ما يضر أحدهما ) أي المرتهن ~~والراهن ( كأن لا يباع ) عند المحل والتمثيل بهذا من زيادتي # ( وكشرط منفعته ) أي المرهون ( للمرتهن أو ) شرط ( أن تحدث زوائده ) كثمر ~~الشجرة ونتاج الشاة ( مرهونة ) فلا يصح الرهن في الثلاث لإخلال الشرط ~~بالغرض منه في الأولى ولتغير قضية العقد في الثانية ولجهالة الزوائد وعدمها ~~في الثالثة فإن قدرت المنفعة في الثانية والرهن مشروط في بيع فهو بيع ~~وإجارة وهو جائز ( و) شرط ( في العاقد ) من راهن ومرتهن ( ما ) مر ( في ~~المقرض ) من الاختيار وهو من زيادتي وأهلية التبرع ( فلا ) يرهن مكره ولا ~~يرتهن كسائر عقوده ولا ( يرهن ولي ) أبا كان أو جدا أو وصيا أو حاكما أو ~~أمينه ( مال محجوره ) من صبي ومجنون وسفيه فهو أعم من تعبيره بالصبي ~~والمجنون ( ولا يرتهن له إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة ) فيجوز له الرهن ~~والارتهان فيهما دون غيرهما مثالهما للضرورة أن يرهن على ما يقترض لحاجة ~~المؤنة ليوفى مما ينتظر من غلة أو حلول دين أو إنفاق متاع كاسد وأن يرتهن ~~على ما يقرضه أو يبيعه مؤجلا لضرورة نهب أو نحوه ومثالهما للغبطة أن يرهن ~~ما يساوي مائة على ثمن ما اشتراه بمائة نسيئة وهو يساوي مائتين وأن يرتهن ~~على ثمن ما يبيعه نسيئة بغبطة كما سيجيء في باب الحجر # وإذا رهن فلا يرهن إلا من أمين آمن PageV01P328 ~~وبما تقرر علم أن تعبيري بما يتضمن أهلية التبرع أولى من تعبيرة بمطلق ~~التصرف الذي فرع عليه قوله فلا يرهن الولي لأنهم صرحوا بأنه ms0376 مطلق التصرف في ~~مال محجوره غير أنه لا يتبرع به # وكالولي فيما ذكر المكاتب والعبد المأذون له إن أعطي مالا أو ربح ( و) ~~شرط ( في المرهون كونه عينا ) يصح بيعها فلا يصح رهن دين ولو ممن هو عليه ~~لأنه غير مقدور على تسليمه ولا رهن منفعة كأن يرهن سكنى داره مدة لأن ~~المنفعة تتلف فلا يحصل بها استيثاق ولا رهن عين لا يصح بيعها كوقف ومكاتب ~~وأم ولد ( ولو ) كان ( مشاعا ) فيصح رهنه من الشريك وغيره ويقبض بتسليم كله ~~كما في البيع فيكون بالتخلية في غير المنقول وبالنقل في المنقول ولا يجوز ~~نقله بغير إذن الشريك فأن أبى الإذن فإن رضي المرتهن بكونه في يد الشريك ~~جاز وناب عنه في القبض وإن تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما ( أو ) ~~كان ( أمة دون ولدها ) الذي يحرم التفريق بينها وبينه ( أو عكسه ) أي كان ~~المرهون ولدها دونها ( ويباعان ) معا حذرا من التفريق بينهما المنهى عنه ( ~~عند الحاجة ) إلى توفية الدين من ثمن المرهون ( ويقوم المرهون ) منهما ~~موصوفا بكونه حاضنا أو محضونا ( ثم ) يقوم ( مع الآخر فالزائد ) على قيمته ~~( قيمة الآخر ويوزع الثمن عليهما ) بتلك النسبة فإذا كانت قيمة المرهون ~~مائة وقيمته مع الآخر مائة وخمسين فالنسبة بالأثلاث فيتعلق حق المرتهن ~~بثلثي الثمن والتقويم في صورة العكس من زيادتي ( ورهن جان ومرتد كبيعهما ) ~~وتقدم في البيع أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال بخلاف المتعلق ~~بها قود أو بذمته مال وفي الخيار أنه يصح بيع المرتد وإذا صح رهن الجاني لا ~~يكون به مختارا للفداء بخلاف بيعه على وجه لأن محل الجناية باق في الرهن ~~بخلافه في البيع ( ورهن مدبر ) أي معلق عتقه بموت سيده ( ومعلق عتقه بصفة ~~لم يعلم الحلول ) للدين ( قبلها ) بأن علم حلوله بعدها أو معها أو احتمل ~~الأمران فقط أو مع سبقه أو احتمل حلوله قبلها وبعدها أو معها ( باطل ) ~~لفوات الغرض من الرهن في بعضها وللغرر في الباقي وإن كان الدين حالا في ~~مسألة المدبر ms0377 لأنها لا تسلم من الغرر بموت السيد فجأة فإن علم في مسألة ~~المعلق بصفة الحلول قبلها أو كان الدين حالا صح رهنه # وكذا في الصور المذكورة إن شرط بيعه قبل وجود الصفة كما قاله ابن أبي ~~عصرون في المرشد فيما يصدق الاحتمالات غير الأخير ومثله البقية بل أولى ~~وبما تقرر أن تعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بصفة يمكن سبقها حلول الدين ~~لاقتضاء تعبيره الصحة في صورتي العلم بالمقارنة واحتمال المقارنة والتأخر ~~هذا وقد قال في الروضة القوي في الدليل صحة رهن المدبر ا ه واستشكل الفرق ~~بينه وبين المعلق عتقه بصفة بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة على الأصح ~~فليصحح رهنها كما قاله البلقيني أو يمنع كما PageV01P329 ~~مال إليه السبكي وقال إنه مقتضى إطلاق النصوص ا ه ويمكن الفرق بأن العتق في ~~المدبر آكد منه في المعلق بصفة بدليل أنهم اختلفوا في جواز بيعه دون المعلق ~~بصفة وعلم بما تقرر عدم صحة رهن ما لا يباع كمكاتب وأم ولد وموقوف ( وصح ~~رهن ما يسرع فساده إن أمكن تجفيفه ) كرطب وعنب يتجففان ( أو رهن بحال أو ~~مؤجل يحل قبل فساده ولو احتمالا ) بأن لم يعلم أنه يحل قبل الفساد أو بعده ~~لأن الأصل عدم فساده قبل الحلول واستشكلت صورة الاحتمال بما مر من عدم رهن ~~المعلق عتقه بصفة يحتمل سبقها الحلول وتأخرها عنه ويمكن الفرق بقوة العتق ~~وتشوف الشارع إليه ( أو ) يحل بعد فساده أو معه لكن ( شرط بيعه ) عند ~~إشرافه على الفساد ( وجعل ثمنه رهنا ) مكانه واغتفر هنا شرط جعل ثمنه رهنا ~~للحاجة فلا يشكل بما يأتي من أن الإذن في بيع المرهون بشرط جعل ثمنه رهنا ~~لا يصح ( وجفف في الأولى ) بقيد زدته بقولي ( إن رهن بمؤجل لا يحل قبل ~~فساده ) ومؤنة تجفيفه على مالكه المجفف له كما قاله ابن الرفعة ( وبيع ) ~~وجوبا ( في غيرها عند خوفه ) أي فساده حفظا للوثيقة وعملا بالشرط ( ويكون ~~في الأخيرة ويجعل في غيرها ثمنه رهنا ) مكانه # وذكر البيع فيما خرج بقيد ms0378 الأولى مع قولي في الأخيرة ويجعل في غيرها من ~~زيادتي وقولي ثمنه تنازعه يكون ويجعل وفهم مما ذكر أنه لو شرط منع بيعه قبل ~~الفساد أو أطلق لم يصح لمنافاة الشرط لمقصود التوثيق في الأولى وأما في ~~الثانية فلأنه لا يمكن استيفاء الحق من المرهون عند المحل والبيع قبله ليس ~~من مقتضيات الرهن وهذا ما صرح الأصل بتصحيحه فيها وعزاه الرافعي في الشرح ~~الكبير إلى تصحيح العراقيين ومقابله يصح ويباع عند تعرضه للفساد لأن الظاهر ~~أنه لا يقصد إتلاف ماله وعزاه في الشرح الصغير إلى تصحيح الأكثرين # وقال الأسنوي إن الفتوى عليه ( ولا يضر طرو ما عرضه له ) أي الفساد قبل ~~الحلول ( كبر ابتل ) وإن تعذر تجفيفه لأن الدوام أقوى من الابتداء بل يجبر ~~الراهن عند تعذر تجفيفه على بيعه وجعل ثمنه رهنا مكانه ( وصح رهن معار بإذن ~~) من مالكه لأن المقصود التوثقة وهي حاصلة به ( وتعلق به ) لا بذمة المعير ~~( الدين فيشترط ذكر جنسه ) أي الدين ( وقدره وصفته ) كحلول وتأجيل وصحة ~~وتكسير ( ومرتهن ) لاختلاف الأغراض بذلك وإذا عين شيئا من ذلك لم يجز ~~مخالفته نعم لو عين قدرا فرهن بدونه جاز ( وبعد قبضه ) أي المرتهن المعار ~~لا رجوع فيه لمالكه وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى أما قبله فله الرجوع فيه ~~لعدم لزومه ولا ضمان على الراهن لو PageV01P330 ~~تلف المعار في يد المرتهن لأن الحق لم يسقط عن ذمته ولا على المرتهن لأنه ~~أمين ( وبيع ) المعار ( بمراجعة مالكه في ) دين ( حال ) ابتداء أو بعد ~~تأجيله ( ثم رجع ) أي المالك على الراهن ( بثمنه ) الذي بيع به سواء أبيع ~~بقيمته أم بأكثر أم بأقل بقدر يتغابن الناس بمثله ( و) شرط ( في المرهون به ~~) ليصح الرهن ( كونه دينا ) ولو منفعة فلا يصح الرهن بعين ولا بمنفعتها ولو ~~مضمونة كمغصوبة ومعارة لأنها لا تستوفى من ثمن المرهون وذلك مخالف لغرض ~~الرهن عند البيع وفارق صحة ضمانها لترد وإن اشتركا في التوثق بأن ضمانها لا ~~يجر لو لم تتلف إلى ضرر بخلاف الرهن بها ms0379 فيجر إلى ضرر دوام الحجر في ~~المرهون ( معلوما ) للعاقدين قدرا وصفة هو من زيادتي فلا يصح الرهن بدين ~~مجهول كضمانه ( ثابتا ) أي موجودا فلا يصح بما سيثبت بقرض أو غيره لأنه ~~وثيقة حق فلا يقدم على الحق كالشهادة ( لازما ولو مآلا ) كالثمن بعد اللزوم ~~أو قبله فلا يصح بنجوم كتابة لأن الرهن للتوثق والمكاتب له الفسخ متى شاء ~~فيسقط به النجوم فلا معنى لتوثيقها ولا بجعل جعالة قبل الفراغ من العمل وإن ~~شرع فيه لأن لهما فسخها فيسقط به الجعل وإن لزم الجاعل بفسخه وحده أجرة مثل ~~العمل ( وصح مزج رهن بنحو بيع ) كقرض ( إن توسط طرف رهن وتأخر ) الطرف ( ~~الآخر ) كقوله بعتك هذا بكذا أو أقرضتك كذا وارتهنت به عبدك فيقول الآخر ~~ابتعت أو اقترضت ورهنت لأن شرط الرهن في ذلك جائز فمزجه أولى لأن التوثق ~~فيه آكد لأنه قد لا يفي بالشرط # واغتفر تقدم أحد طرفيه على ثبوت الدين لحاجة التوثق قال القاضي في صورة ~~البيع ويقدر وجوب الثمن وانعقاد الرهن عقبه كما لو قال أعتق عبدك عني على ~~كذا فأعتقه عنه فإنه يقدر الملك له ثم يعتق عليه لاقتضاء العتق تقدم الملك ~~وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( و) صح ( زيادة رهن ) على رهن ( بدين ) واحد ~~لأنه زيادة توثقة فهو كما لو رهنهما به معا ( لا عكسه ) أي زيادة دين على ~~دين برهن واحد وإن وفى بهما فلا يصح كما لا يصح رهنه عند غير المرتهن وفارق ~~ما قبله بأن هذا شغل مشغول وذاك شغل فارغ نعم يجوز بالعكس فيما لو جنى ~~المرهون ففداه المرتهن بإذن الراهن ليكون رهنا بالدين والفداء وفيما لو ~~أنفق المرتهن عليه بشرطه ليكون رهنا بالدين والنفقة ( ولا يلزم ) الراهن ( ~~إلا بقبضه ) بما مر في باب المبيع قبل قبضه من ضمان بائع ( بإذن ) من ~~الراهن ( أو إقباض ) منه من زيادتي # ومعلوم أن محل ذلك إذا لم يعرض مانع فلو أذن أو أقبض فجن أو أغمي عليه لم ~~يجز قبضه واللزوم إنما هو في ms0380 حق الراهن والقبض والإذن أو الإقباض إنما يكون ~~( ممن يصح عقده ) للرهن فلا يصح شيء منها من غير كصبي ومجنون ومحجور سفه ~~ومكره ( وله ) أي للعاقد ( إنابة غيره ) فيه كالعقد ( لا ) إنابة ( مقبض ) ~~من راهن أو نائبه لئلا يؤدي إلى اتحاد القابض والمقبض فلو PageV01P331 ~~أذن الراهن لغيره في الإقباض امتنعت إنابته في القبض بخلاف ما لو أذن له في ~~الرهن فقط فتعبيري بالمقبض أولى من تعبيره بالراهن ( و) لا إنابة ( رقيقه ) ~~أي المقبض ولو كان رقيقه مأذونا له لأن يده كيده ( إلا مكاتبه ) فتصح ~~إنابته لاستقلاله باليد والتصرف كالأجنبي ومثله مبعض بينه وبين سيده مهايأة ~~ووقعت الإنابة في نوبته ( ولا يلزم رهن ما بيد غيره منه ) كمودع ومغصوب ~~ومعار ( إلا بمضي زمن إمكان قبضه ) أي المرهون ( وإذنه ) أي الراهن ( فيه ) ~~أي في قبضه لأن اليد كانت عن غير جهة الرهن ولم يقع تعرض للقبض عنه # والمراد بمضي ذلك مضيه من الإذن ( ويبرأ به عن ضمان يد إيداعه لا ارتهانه ~~) لأن الإيداع ائتمان ينافي الضمان والارتهان توثق لا ينافيه فإنه لو تعدى ~~في المرهون صار ضامنا مع بقاء الرهن بحاله ولو تعدى في الوديعة ارتفع كونها ~~وديعة وفي معنى ارتهانه إقراضه وتزوجه وإجارته وتوكيله وإبراؤه عن ضمانه ~~وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به ( ويحصل رجوعه ) عن ~~الرهن قبل قبضه ( بتصرف يزيل ملكا كهبة مقبوضة ) لزوال محل الرهن ( وبرهن ~~كذلك ) أي مقبوض لتعلق حق الغير وتقييدهما بالقبض هو ما جزم به الشيخان ~~وقضيته أن ذلك بدون قبض لا يكون رجوعا وهو موافق لتخريج الربيع لكن نقل ~~السبكي وغيره عن النص والأصحاب أنه رجوع وصوبه الأذرعي وهو الموافق لنظيره ~~في الوصية وعلى الأول يفرق بينهما بأن الوصية لم يوجد فيها قبول فلم يعتبر ~~في الرجوع عنها القبض بخلاف الرهن ( وكتابة وتدبير وإحبال ) لأن مقصودها ~~العتق وهو مناف للرهن ( لا بوطء وتزويج ) لعدم منافاتهما له ( وموت عاقد ) ~~من راهن أو مرتهن ( وجنونه ) وإغمائه لأن مصيرة إلى اللزوم فلا يرتفع ms0381 بذلك ~~كالبيع في زمن الخيار فيقوم في الموت ورثة الراهن والمرتهن مقامها في ~~الإقباض والقبض وفي غيره من ينظر في أمر المجنون والمغمى عليه ( وتخمر ) ~~العصير كتخمره بعد قبضه المفهوم بالأولى ولأن حكم الرهن وإن ارتفع بالتخمر ~~عاد بانقلاب الخمر خلا ( وإباق ) لرقيق إلحاقا له بالتخمر ( وليس لراهن ~~مقبض رهن ) لئلا يزاحم المرتهن ( و) لا ( وطء ) لخوف الإحبال فيمن تحبل ~~وحسما للباب في غيرها ( و) لا ( تصرف يزيل ملكا ) كوقف لأنه يزيل الرهن ( ~~أو ينقصه كتزويج ) وكإجارة والدين حال أو يحل قبل انقضاء مدتها لأن ذلك ~~ينقص القيمة ويقلل الرغبة فإن كان الدين يحل بعد مدة الإجارة أو مع فراغها ~~جازت الإجارة ويجوز التصرف المذكور مع المرتهن ومع غيره بإذنه كما سيأتي PageV01P332 ~~( ولا ينفذ ) بمعجمة شيء من هذه التصرفات لضرر المرتهن به ( إلا إعتاق موسر ~~وإيلاده ) فينفذان تشبيها لهما بسراية إعتاق أحد الشريكين نصيبه إلى نصيب ~~الآخر لقوة العتق حالا أو مآلا مع بقاء حق الوثيقة بغرم القيمة كما يأتي ~~نعم لا ينفذ إعتاقه عن كفارة غيره والمراد بالموسر الموسر بقيمة المرهون ~~فإن أيسر ببعضها نفذ فيما أيسر بقيمته ( ويغرم فيمته وقت إعتاقه وإحباله ) ~~وتكون ( رهنا ) مكانه بغير عقد لقيامها مقامه # وقبل الغرم ينبغي أن يحكم بأنها مرهونة كالأرش في ذمة الجاني وخرج ~~بالموسر المعسر فلا ينفذ منه إعتاق ولا إيلاد وذكر الغرم في الإيلاد من ~~زيادتي ( والولد ) الحاصل من وطء الراهن ( حر ) نسيب ولا يغرم قيمته ولا حد ~~ولا مهر عليه لكن يغرم أرش البكارة ويكون رهنا ( وإذا لم ينفذا ) أي ~~الإعتاق والإيلاد ( فانفك ) الرهن من غير بيع ( نفذ الإيلاد ) لا الإعتاق ~~لأن الإعتاق قول يقتضي العتق في الحال فإذا رد لغا والإيلاد فعل لا يمكن ~~رده وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير فإذا زال الحق ثبت حكمه فإن انفك ~~ببيع لم ينفذ الإيلاد إلا أن ملك الأمة ( فلو ماتت بالولادة ) وهو معسر حال ~~الإيلاد ثم أيسر ( عرم قيمتها ) وقت الإحبال وكانت ( رهنا ) مكانها لأنه ~~تسبب في إهلاكها ms0382 بالإحبال بغير استحقاق ( ولو علق ) عتق المرهون ( بصفة ~~فوجدت قبل الفك ) للرهن ( فكإعتاق ) فينفذ العتق من الموسر ويترتب عليه ما ~~مر فيه لأن التعليق مع وجود الصفة كالتنجيز ( وإلا ) بأن وجدت بعد الفك أو ~~معه وهو من زيادتي ( نفذ ) العتق من موسر وغيره إذ لا يبطل بذلك حق المرتهن ~~( وله ) أي للراهن ( انتفاع ) بالمرهون ( لا ينقصه كركوب وسكنى ) لخبر ~~البخاري الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ( لابناء وغرس ) لأنهما ينقصان ~~قيمة الأرض نعم لو كان الدين مؤجلا وقال أنا أقلع عند الأجل فله ذلك وحكم ~~البناء والغرس مع ما قبلهما وإن علم مما مر أعيد ليبنى عليه ما يأتي ( فإن ~~فعل ) ذلك ( لم يقلع قبل الحلول ) لأجل ( بل ) يقلع ( بعده إن لم تف الأرض ~~) أي قيمتها ( بالدين وزادت به ) أي بقلع ذلك ولم يأذن الراهن في بيعه مع ~~الأرض ولم يحجر عليه لتعلق حق المرتهن بأرض فارغة فإن وفت الأرض بالدين أو ~~لم تزد بالقلع أو أذن الراهن فيما ذكر أو حجر عليه لم يقلع بل يباع مع ~~الأرض ويوزع الثمن عليهما ويحسب النقص على البناء والغراس ( ثم إن أمكن بلا ~~استرداد ) للمرهون ( انتفاع يريده ) الراهن منه كأن يكون عبدا يخيط وأراد ~~منه الخياطة ( لم يسترد ) لأن اليد للمرتهن كما سيأتي وقولي يريده من ~~زيادتي ( وإلا ) أي وإن لم يمكن الانتفاع بلا استرداد ( فيسترد ) كأن يكون ~~دارا يسكنها أو دابة يركبها أو عبدا يخدمه ويرد الدابة والعبد إلى المرتهن ~~ليلا وشرط استرداده الأمة أمن غشيانها PageV01P333 ~~ككونه محرما لها أو ثقة وله أهل ( ويشهد ) عليه المرتهن بالاسترداد ~~للانتفاع شاهدين في كل استرداده ( إن اتهمه ) فإن وثق به فلا حاجة إلى ~~الإشهاد ( وله بإذن مرتهن ما منعناه ) من تصرف وانتفاع فيحل الوطء فإن لم ~~يحبل فالرهن بحاله وإن أحبل أو أعتق أو باع نفذت وبطل الرهن ( لا بيعه بشرط ~~تعجيل مؤجل ) من ثمنه وعليه اقتصر الأصل أو غيره ( أو ) بشرط ( رهن ثمنه ) ~~وإن كان الدين حالا فلا يصح البيع لفساد الإذن بفساد ms0383 الشرط ووجهوا فساد ~~الشرط في الثانية بجهالة الثمن عند الإذن ( وله ) أي للمرتهن ( رجوع ) عن ~~الإذن ( قبل تصرف راهن ) كما للموكل الرجوع قبل تصرف الوكيل وله الرجوع ~~أيضا بعد تصرفه بهبة أو رهن بلا قبض ويوطء بلا إحبال ( فإن تصرف بعده ) أي ~~بعد رجوعه ولو جاهلا به ( لغا ) تصرفه كتصرف وكيل عزله موكله ### | AUTO فصل فيما يترتب على لزوم الرهن ( إذا لزم ) الرهن ( فاليد ) ~~في المرهون ( للمرتهن ) لأنها الركن الأعظم في التوثق وخرج بزيادتي ( غالبا ~~) ما لو رهن رقيقا مسلما أو مصحفا من كافر أو سلاحا من حربي فيوضع عند من ~~له تملكه وما لو رهن أمة فإن كانت صغيرة لا تشتهى أو كان المرتهن محرما أو ~~ثقة من امرأة أو ممسوح أو من أجنبي عنده حليلته أو محرمة أو امرأتان ثقتان ~~وضعت عنده وإلا فعند محرم لها أو ثقة ممن مر والخنثى كالأمة لكن لا يوضع ~~عند امرأة أجنبية وتقدم أن اليد تزال للانتفاع ( ولهما ) أي الراهن ~~والمرتهن ( شرط وضعه ) أي المرهون ( عند ثالث أو اثنين ) مثلا لأن كلا ~~منهما قد لا يثق بالآخر وكما يتولى الواحد الحفظ يتولى القبض أيضا كما ~~اقتضاه كلام ابن الرفعة ( ولا ينفرد ) في صورتي الإثنين ( أحدهما بحفظه ) ~~كنظيره في الوكالة والوصية فيجعلانه في حرز لهما فإن انفرد أحدهما بحفظه ~~ضمن نصفه أو سلم أحدهما إلى الآخر ضمنا معا النصف ( إلا بإذن ) من العاقدين ~~فيجوز الانفراد وتعبيري كالروضة وأصلها بثالث أولى من تعبيره بعدل فإن ~~الفاسق كالعدل في ذلك لكن محله فيمن يتصرف لنفسه التصرف التام أما غيره ~~كولي ووكيل وقيم ومأذون له وعامل قراض ومكاتب حيث يجوز لهم ذلك فلا بد من ~~عدالة من يوضع المرهون عنده ذكره الأذرعي PageV01P334 ~~( وينقل ممن هو ) أي المرهون ( بيده ) من مرتهن أو ثالث وإن لم يتغير حاله ~~إلى آخر ( باتفاقهما ) عليه ( وإن تغير حاله ) بموته أو فسقه أو زيادة فسقه ~~وعجز عن حفظه أو حدوث عداوة بينه وبين أحدهما ( وتشاحا ) فيه ( وضعه حاكم ~~عند عدل ) يراه قطعا ms0384 للنزاع وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ولو مات ~~العدل أو فسق جعلاه حيث يتفقان وإن تشاحا وضعه الحاكم عند عدل ( ويبيعه ~~الراهن ) ولو بنائبه ( بإذن مرتهن ) ولو بنائبه ( للحاجة ) أي عندها بأن حل ~~الدين ولم يوف وإنما احتيج إلى إذن المرتهن لأن له فيه حقا ( ويقدم ) أي ~~المرتهن ( بثمنه ) على سائر الغرماء لأن حقه متعلق به وبالذمة وحقهم متعلق ~~بالذمة فقط ( فإن أبى ) المرتهن ( الإذن قال له الحاكم ائذن ) في بيعه ( أو ~~أبرىء ) دفعا لضرر الراهن ( أو ) أبى ( الراهن بيعه ألزمه الحاكم به ) أي ~~ببيعه ( أو بوفاء ) بحبس أو غيره ( فإن أصر ) أحدهما على الإباء ( باعه ~~الحاكم ) عليه وقضى الدين من ثمنه ( ولمرتهن بيعه ) في الدين ( بإذن راهن ~~وحضرته ) بخلافه في غيبته لأنه يبيعه لغرض نفسه فيتهم في الاستعجال وترك ~~النظر في الغيبة دون الحضور نعم إن كان الدين مؤجلا أو قال بعه بكذا صح ~~البيع لانتفاء التهمة ( وللثالث بيعه ) عند المحل ( إن شرطاه وإن لم يراجع ~~الراهن ) في البيع لأن الأصل دوام الإذن أما المرتهن فقال العراقيون يشترط ~~مراجعته قطعا فربما أمهل أو أبرأ # وقال الإمام لا خلاف أنه لا يراجع لأن غرضه توفية الحق والمعتمد الأول ~~لأن إذنه في البيع قبل القبض لا يصح بخلاف الراهن وينعزل الثالث بعزل ~~الراهن لا المرتهن لأنه وكيله في البيع وإذن المرتهن شرط في صحته ويكون بيع ~~الثالث له ( بثمن مثله حالا من نقد بلده ) كالوكيل فإن أخل بشيء منها لم ~~يصح البيع لكن لا يضر النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس لأنهم ~~يتسامحون فيه وفي معنى الثالث الراهن والمرتهن كما بحثه الأسنوي ولو رأى ~~الحاكم بيعه بجنس الدين من غير نقد البلد جاز ( فإن زاد ) في الثمن ( راغب ~~قبل لزومه ) أي البيع واستقرت الزيادة ( فليبعه ) بالزائد وإن لم يفسخ ~~البيع الأول ويكون الثاني فسخا له ( وإلا ) أي وإن لم يبعه بعد تمكنه من ~~بيعه ( انفسخ ) وهذا من زيادتي ولو رجع الراغب عن الزيادة بعد التمكن من ~~بيعه ms0385 اشترط بيع جديد # وقولي فليبعه أولى من قوله فليفسخ وليبعه فإنه قد يفسخ فيرجع الراغب فإن ~~زيد بعد اللزوم فلا أثر للزيادة ( والثمن عنده من ضمان الراهن ) حتى يقبضه ~~المرتهن لأنه ملكه والثالث أمينه فما تلف في يده يكون من ضمان المالك فإن ~~ادعى الثالث تلفه صدق بيمينه أو تسليمه إلى المرتهن فأنكر صدق بيمينه فإذا ~~حلف أخذ حقه من الراهن ورجع الراهن على الثالث وإن كان أذن له في التسليم PageV01P335 ~~( فإن تلف ) الثمن ( في يده ثم استحق المرهون رجع المشتري عليه أو على ~~الراهن والقرار عليه ) فيرجع الثالث الغارم عليه فإن كان الآذن له في البيع ~~الحاكم لنحو غيبة الراهن أو موته رجع المشتري في مال الراهن ولا يكون ~~الثالث طريقا في الضمان لأنه نائب الحاكم وهو لا يضمن ولو تلف الثمن في يده ~~بتفريط فمقتضى تصوير الإمام قصر الضمان عليه قال السبكي وهو الأقرب وإن ~~اقتضى إطلاق غيره خلافه وفي معنى الثالث فيما ذكر المرتهن ( وعليه ) أي ~~الراهن المالك ( مؤنة مرهون ) كنفقة رقيق وكسوته وعلف دابة وأجرة سقي أشجار ~~وجذاذ ثمار وتجفيفها ورد آبق ومكان حفظ فيجبره عليها لحق المرتهن ( ولا ~~يمنع ) الراهن ( من مصلحته ) أي المرهون ( كفصد وحجم ) ومعالجة بأدوية عند ~~الحاجة إليها حفظا لملكه ولا يجبر عليها ( وهو أمانة بيد المرتهن ) لخبر ~~الراهن من راهنه أي من ضمانه رواه ابن حبان والحاكم # وقال على شرط الشيخين فلا يسقط بتلفه شيء من دينه كموت الكفيل بجامع ~~التوثق ولا يضمنه المرتهن إلا إذا تعدى فيه أو امتنع من رده بعد البراءة من ~~الدين ( وأصل فاسد كل عقد ) صدر ( من رشيد كصحيحه في ضمان ) وعدمه لأنه إن ~~اقتضى صحيحه الضمان ففاسدة أولى أو عدمه ففاسدة كذلك لأن واضع اليد أثبتها ~~بإذن المالك ولم يلتزم بالعقد ضمانا فالمقبوض بفاسد بيع أو إعارة مضمون ~~وبفاسد رهن أو هبة غير مضمون وخرج بزيادتي من رشيد ما لو صدر من غيره ما لا ~~يقتضي صحيحه الضمان فإنه مضمون ونبهت بزيادتي أصل تبعا للأصحاب ms0386 على أنه قد ~~يخرج عن ذلك مسائل فمن الأول ما لو قال قارضتك على أن الربح كله لي فهو ~~قراض فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو قال ساقيتك على أن الثمرة كلها لي ~~فهو فاسد ولا يستحق العامل أجرة وما لو صدر عقد الذمة من غير الإمام فهو ~~فاسد ولا جزية فيه على الذمي ومن الثاني الشركة فإنه يضمن كل من الشريكين ~~عمل الآخر مع صحتها ويضمنه مع فسادها وما لو صدر الرهن أو الإجارة من متعد ~~كغاصب فتلفت العين في يد المرتهن أو المستأجر فللمالك تضمينه وإن كان ~~القرار على المتعدي مع أنه لا ضمان في صحيح الرهن والإجارة ( وشرط كونه ) ~~أي المرهون ( مبيعا له عند محل ) بكسر الحاء أي وقت الحلول ( مفسد ) لرهن ~~لتأقيته وللبيع لتعليقه ( وهو ) أي المرهون بهذا الشرط ( قبله ) أي قبل ~~المحل ( أمانة ) لأنه مقبوض بحكم الرهن الفاسد وبعده مضمون لأنه مقبوض بحكم ~~الشراء الفاسد وبعده مضمون لأنه مقبوض بحكم الشراء الفاسد فإن قال رهنتك ~~وإذا لم أقض عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع قال السبكي لا الرهن فيما ~~يظهر لأنه لم يشترط فيه شيئا # وكلام الروياني يقتضيه ( وحلف ) أي المرتهن فيصدق ( في دعوى تلف ) لم ~~يذكر سببه كالمكتري فإن ذكر سببه PageV01P336 ~~ففيه التفصيل الآتي في الوديعة والمراد أنه لا يضمن وإلا فالمتعدي كالغاصب ~~يصدق بيمينه في ذلك ( لا ) في دعوى ( رد ) إلى الراهن لأنه قبضه لغرض نفسه ~~كالمستعير ( ولو وطىء ) المرتهن المرهونة بشبهة أو بدونها ( لزمه مهر إن ~~عذرت ) كأن أكرهها أو جهلت التحريم كأعجمية لا تعقل ( ثم إن كان ) وطؤه ( ~~بلا شبهة ) منه ( حد ) لأنه زان ( ولا يقبل دعواه جهلا ) بتحريم الوطء ( ~~والولد رقيق غير نسيب وإلا ) بأن كان وطؤه بشبهة منه كأن جهل تحريمه وأذن ~~له فيه الراهن أو قرب إسلامه أو نشأ بعيدا عن العلماء ( فلا ) أي فلا يحد ~~ويقبل دعواه الجهل بيمينه والولد حر نسيب لا حق به للشبهة ( وعليه قيمة ~~الولد لمالكها ) لتفويته الرق عليه وقولي ولو ms0387 وطىء إلى آخره أعم مما ذكره ( ~~ولو أتلف مرهون فبدله ) ولو قبل قبضه ( رهن ) مكانه بغير عقد ويجعل بعد ~~قبضه في يد من كان الأصل في يده من المرتهن أو الثالث وتعبيري بما ذكر أولى ~~من قوله ولو أتلف المرهون وقبض بدله صار رهنا لما عرفت أنه يكون رهنا قبل ~~قبضه وإن كان دينا كما رجحه في الروضة لأن الدين إنما يمتنع رهنه ابتداء ( ~~والخصم فيه ) أي في البدل ( المالك ) راهنا كان أو معيرا للمرهون لأنه ~~المالك للرقبة والمنفعة بخلاف المرتهن وإن تعلق حقه بما في الذمة وله إذا ~~خاصم المالك حضور خصومته لتعلق حقه بالبدل وتعبيري في الموضعين بالمالك ~~أولى من تعبيره بالراهن ( فلو وجب قصاص ) في المرهون المتلف ( واقتص ) أي ~~المالك له أو عفا بلا مال ( فات الرهن ) فيما جنى عليه لفوات محله بلا بدل ~~( أو ) وجب ( مال ) بعفوه عن قصاص بمال أو كون الجناية خطأ أو شبه عمد أو ~~عمدا يوجب ما لا لعدم المكافأة مثلا وتعبيري بذلك أعم من قوله فإن وجب مال ~~بعفوه أو بجناية خطأ ( لم يصح عفوه عنه ) لحق المرتهن ( ولا ) يصح ( إبراء ~~المرتهن الجاني ) لأنه ليس بمالك ولا يسقط بإبرائه حقه من الوثيقة ( وسرى ~~رهن إلى زيادة ) في المرهون ( متصلة ) كسمن وكبر شجرة إذ لا يمكن انفصالها ~~بخلاف المنفصلة كثمرة وولد وبيض لانتفاء ذلك ولأنه عقد لا يزيل الملك فلا ~~يسري إليها كالإجارة # ( ودخل في رهن حامل حملها ) بناء على أن الحمل يعلم فهو رهن بخلاف رهن ~~الحائل لا يتبعها حملها الحادث فليس برهن بناء على ذلك ويتعذر بيعها حاملا ~~لأن استثناء الحمل متعذر وتوزيع الثمن على الأم أو الحمل كذلك لأن الحمل لا ~~تعرف قيمته قال الأسنوي كذا أطلقه الرافعي لكن نص في الأم على أن الراهن لو ~~سأل أن تباع ويسلم الثمن كله للمرتهن كان له ذلك PageV01P337 ~~( ولو جنى مرهون على أجنبي قدم به ) على المرتهن لأن حقه متعين في الرقبة ~~بخلاف حق المرتهن لتعلقه بها وبالذمة ( فإن اقتص ) منه ms0388 المستحق ( أو بيع له ~~) أي لحقه بأن أوجبت الجناية مالا أو عفا على مال ( فات الرهن ) فيما اقتص ~~فيه أو بيع لفوات محله نعم إن وجبت قيمته كأن كان تحت يد غاصب لم يفت الرهن ~~بل تكون قيمته رهنا مكانه فلو عاد المبيع إلى ملك الرهن لم يكن رهنا ( كما ~~لو تلف ) المرهون بآفة سماوية ( أو جني على سيده فاقتص ) منه المستحق فيفوت ~~الرهن لذلك ( لا إن وجد ) والجناية على غير أجنبي ( سبب ) وجوب ( مال ) كأن ~~عفا عليه أو كان القتل خطأ فلا يفوت الرهن وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بعفا ~~على مال ( وإن قتل مرهون مرهونا لسيده عند آخر فاقتص ) منه السيد ( فات ~~الرهنان ) لفوات محلهما ( وإن وجب مال ) كأن قتل خطأ أو عفى على مال ( تعلق ~~به ) أي بالمال ( حق مرتهن القتيل ) والمال متعلق برقبة القاتل ( فيباع ) ~~بقيد زدته بقولي ( إن لم تزد قيمته على الواجب ) بالقتل ( وثمنه ) إن لم ~~يزد على الواجب ( رهن ) وإلا فقدر الواجب منه لا أنه يصير نفسه رهنا لأن حق ~~المرتهن في ماليته لا في عينه ولأنه قد يرغب فيه بزيادة فيتوثق مرتهن ~~القاتل بها فإن زادت قيمة القاتل على الواجب بيع قدره وحكم ثمنه ما مر فإن ~~تعذر بيع بعضه أو نقص به بيع الكل وصار الزائد رهنا عند مرتهن القاتل ولو ~~اتفق الراهن والمرتهن على النقل فعل أو الراهن ومرتهن القتيل فنقل الشيخان ~~عن الإمام أنه ليس لمرتهن القاتل طلب البيع ثم قالا ومقتضى التوجيه بتوقع ~~زيادة راغب أن له ذلك ( فإن كانا ) أي القاتل والقتيل ( مرهونين بدين ) ~~واحد عند شخص فأكثر ( أو بدينين عند شخص فإن اقتص سيد ) من القاتل ( فأتت ~~الوثيقة وإلا ) بأن لم يقتص منه بل وجب مال متعلق برقبته ( نقصت ) أي ~~الوثيقة ( في الأولى وتنقل في الثانية لغرض ) أي فائدة للمرتهن بأن يباع ~~القاتل ويصير ثمنه رهنا مكان القتيل فإن لم يكن في نقلها غرض لم تنقل فلو ~~كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا أو كان أحدهما ms0389 أطول أجلا من الآخر ~~فللمرتهن التوثق بثمن القاتل لدين القتيل فإن كان حالا فالفائدة استيفاؤه ~~من ثمن القاتل في الحال أو مؤجلا فقد توثق ويطالب بالحال وإن اتفق الدينان ~~قدرا وحلولا وتأجيلا # وقيمة القتيل أكثر من قيمة القاتل أو مساوية لها لم تنقل الوثيقة لعدم ~~الفائدة وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل وذكر فوات ~~الوثيقة في الصورتين مع الإطلاق عن التقييد في الأولى في النقص بشخص من ~~زيادتي ( وينفك ) الرهن ( بفسخ مرتهن ) ولو بدون الراهن لأن الحق له وهو ~~جائز من جهته PageV01P338 ~~( وببراءة من الدين ) بأداء أو إبراء أو حوالة أو غيرها ( لا ) ببراءة من ( ~~بعضه فلا ينفك شيء ) من المرهون كحق حبس المبيع وعتق المكاتب ولأنه وثيقة ~~لجميع أجزاء الدين كالشهادة ( إلا إن تعدد عقد أو مستحق ) للدين ( أو مدين ~~أو مالك معار رهن ) فينفك بعضه بالقسط كأن رهن بعض عبد بدين وباقيه بآخر ثم ~~برىء من أحدهما أو رهن عبدا من اثنين بدينيهما عليه ثم برىء من دين أحدهما ~~أو رهن إثنان من واحد بدينه عليهما ثم برىء أحدهما مما عليه أو رهن عبدا ~~استعاره من اثنين ليرهنه ثم أدى نصف الدين وقصد فكاك نصف العبد أو أطلق ثم ~~جعله عنه وذكر تعدد المستحق ومالك المعار من زيادتي ### | AUTO فصل في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به # لو ( اختلفا ) أي الراهن والمرتهن ( في رهن تبرع ) أي أصله كأن قال ~~رهنتني كذا فأنكر ( أو قدره ) أي الرهن بمعنى المرهون كأن قال رهنتني الأرض ~~بشجرها فقال بل وحدها ( أو عينه ) كهذا العبد فقال بل الثوب ( أو قدر مرهون ~~) كألفين فقال بل بألف وهذان من زيادتي ( حلف راهن ) وإن كان المرهون بيد ~~المرتهن لأن الأصل عدم ما يدعيه المرتهن وخرج برهن التبرع الرهن المشروط في ~~بيع بأن اختلفا في اشتراطه فيه أو اتفقا عليه واختلفا في شيء مما مر غير ~~الأولى فيتحالفان فيه كسائر صور البيع إذا اختلفا فيه ( ولو ادعى أنهما ~~رهناه عبدهما بمائة وأقبضاه وصدقه ms0390 أحدهما فنصيبه رهن بخمسين ) مؤاخذة له ~~بإقراره # ( وحلف المكذب ) لما مر ( وتقبل شهادة المصدق عليه ) لخلوها عن التهمة ~~فإن شهد معه آخر أو حلف المدعي ثبت رهن الجميع وقولي وأقبضاه من زيادتي ( ~~ولو اختلفا في قبضه ) أي المرهون ( وهو بيد راهن أو ) بيد ( مرتهن وقال ~~الراهن غصبته أو أقبضته عن جهة أخرى ) كإعارة وإجارة وإيداع ( حلف ) لأن ~~الأصل عدم لزوم الرهن وعدم إذنه في القبض عن الرهن بخلاف ما لو كان بيد ~~المرتهن ووافقه الراهن على إذنه له في قبضه عنه لكنه قال إنك لم تقبضه عنه ~~أو رجعت عن الإذن فيحلف المرتهن ( ولو أقر ) PageV01P339 ~~الراهن ولو في مجلس الحكم بعد الدعوى عليه ( بقبضه ) أي بقبض المرتهن ~~المرهون ( ثم قال إن لم يكن إقراري عن حقيقة فله تحليفه ) أي المرتهن أنه ~~قبض المرهون ( وإن لم يذكر ) أي الراهن لإقراره ( تأويلا ) كقوله ظننت حصول ~~القبض بالقول أو شهدت على رسم القبالة لأنا نعلم أن الوثائق في الغالب يشهد ~~عليها قبل تحقيق ما فيها ( ولو اختلفا في جناية ) عبد ( مرهون أو قال ~~الراهن جنى قبل قبض حلف منكر ) على نفي العلم بالجناية إلا أن ينكرها ~~الراهن في الأولى فعلى البت لأن الأصل عدمها وبقاء الرهن في الأولى وصيانة ~~لحق المرتهن في الثانية وإذا بيع للدين في الأولى فلا شيء للمقر له ولا ~~يلزم تسليم الثمن إلى المرتهن المقر ( وإذا حلف ) أي المنكر ( في الثانية ~~غرم الراهن ) للمجنى عليه ( الأقل من قيمته ) أي المرهون ( والأرش ) كما في ~~جناية أم الولد لامتناع البيع ( ولو نكل ) المنكر فيهما ( حلف المجنى عليه ~~) لأن الحق له لا المقر لأنه لم يدع لنفسه شيئا ( ثم ) إذا حلف المجنى عليه ~~( بيع ) العبد ( للجناية ) لثبوتها باليمين المردودة ( إن استغرقت ) أي ~~الجناية قيمته وإلا بيع منه بقدرها ولا يكون الباقي رهنا إن كانت الجناية ~~قبل القبض لأن اليمين المردودة كالبينة أو كالإقرار بأنه كان جانيا في ~~الابتداء فلا يصح رهن شيء منه وقولي ولو نكل إلى آخره من زيادتي في الأولى ms0391 ~~وإن استغرقت من زيادتي في الثانية ( ولو أذن ) أي المرتهن ( في بيع مرهون ~~فبيع ثم ) بعد بيعه ( قال رجعت قبله وقال الراهن بعده حلف المرتهن ) لأن ~~الأصل عدم رجوعه في الوقت الذي يدعيه والأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي ~~يدعيه فيتعارضان ويبقى أن الأصل استمرار الرهن وذكر التحليف في هذه والتي ~~بعدها من زيادتي ( كمن عليه دينان بأحدهما وثيقة ) كرهن ( فأدى أحدهما ونوى ~~دينها ) أي الوثيقة فإنه يحلف فهو مصدق على المستحق القائل إنه أدى عن ~~الدين الآخر سواء اختلفا في نية ذلك أم في لفظه لأن المؤدى أعرف بقصده ~~وكيفية أدائه ( وإن أطلق ) بأن لم ينو شيئا ( جعله عما شاء ) منهما كما في ~~زكاة المالين الحاضر والغائب فإن جعله عنهما قسط عليهما بالسوية بالقسط كما ~~أوضحته في شرح الروض وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ألفان بأحدهما رهن PageV01P340 ### | AUTO فصل في تعلق الدين بالتركة ( من مات وعليه دين ) مستغرق أو ~~غيره لله تعالى أو لآدمي ( تعلق بتركته كمرهون ) وإن انتقلت إلى الوارث مع ~~وجود الدين كما يأتي لأن ذلك أحوط للميت وأقرب لبراءة ذمته ويستوي في حكم ~~التصرف الدين المستغرق وغيره فلا ينفذ تصرف الوارث في شيء منها غير إعتاقه ~~وإيلاده إن كان موسرا كالمرهون سواء أعلم الوارث الدين أم لا لأن ما تعلق ~~بالحقوق لا يختلف بذلك نعم لو أدى بعض الورثة من الدين بقسط ما ورث انفك ~~نصيبه كما في تعدد الراهن بخلاف ما لو رهن المورث عينا ثم مات فلا ينفك شيء ~~منها إلا بأداء الجميع والفرق أن الرهن الوضعي أقوى من الشرعي ( ولا يمنع ) ~~تعلق الدين بها ( إرثا ) إذ ليس في الإرث المفيد للملك أكثر من تعلق الدين ~~بالموروث تعلق رهن أو أرش وذلك لا يمنع الملك في المرهون والعبد الجاني ~~وتقديم الدين على الإرث لإخراجه من أصل التركة في قوله تعالى من بعد وصية ~~يوصي بها أو دين لا يمنع ذلك ( فلا يتعلق ) أي الدين ( بزوائدها ) أي ~~التركة ككسب ونتاج لأنها حدثت في ms0392 ملك الوارث ( وللوارث إمساكها بالأقل من ~~قيمتها والدين ) حتى لو كان الدين أكثر من التركة # وقال الوارث أنا آخذها بقيمتها وأراد الغرماء بيعها لتوقع زيادة راغب ~~أجيب الوارث لأن الظاهر أنها لا تزيد على القيمة وهذه الصورة واردة على قول ~~الأصل للوارث إمساكها وقضاء الدين من ماله ( ولو تصرف ولا دين فظهر دين ) ~~بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه ( ولم يسقط ) أي الدين بأداء أو إبراء أو نحوه ~~( فسخ ) التصرف فعلم أنه لم يبن فساده لأنه كان جائزا له ظاهرا وتعبيري بما ~~ذكر أولى مما عبر به أما لو كان ثم دين خفي ثم ظهر بعد تصرفه فهو فاسد كما ~~مرت الإشارة إليه PageV01P341 ### | AUTO كتاب التفليس هو لغة النداء على المفلس وشهره بصفة الإفلاس ~~المأخوذ من الفلوس التي هي أخس الأموال # وشرعا جعل الحاكم المديون مفلسا بمنعه من التصرف في ماله # والأصل فيه ما رواه الدارقطني وصحح إسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة ~~أسباع حقوقهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ليس لكم إلا ذلك ( من عليه ~~دين آدمي لازم حال زائد على ماله حجر عليه ) في ماله إن استقل ( أو على ~~وليه ) في مال موليه إن لم يستقل ( وجوبا ) فلا حجر بدين لله تعالى غير ~~فوري كنذر مطلق وكفارة لم يعص بسببها ولا بدين غير لازم كنجوم كتابة لتمكن ~~المدين من إسقاطه ولا بمؤجل لأنه لا يطالب به ولا بدين مساو لماله أو ناقص ~~عنه فلا يجب الحجر في شيء من ذلك نعم لو طلبه الغرماء في المساوي أو الناقص ~~بعد الامتناع من الأداء وجب لكنه ليس بحجر فلس بل حجر غريب # والمراد بماله ماله العيني أو الديني الذي يتيسر الأداء منه بخلاف ~~المنافع والمغصوب والغائب ونحوهما # وقولي آدمي لازم مع قولي أو على وليه وجوبا من زيادتي وإنما يحجر على من ~~ذكر ( بطلبه ) ولو بوكيله لأن له فيه غرضا ظاهرا ( أو طلب ms0393 غرمائه ) ولو ~~بنوابهم كأوليائهم لأن الحجر لحقهم ( أو ) طلب ( بعضهم ودينه كذلك ) أي ~~لازم إلى آخره فإن كان لغريمه ولي خاص ولم يطلب حجر عليه الحاكم ( وسن ) له ~~( إشهاد على حجره ) أي المفلس مع النداء عليه ليحذر الناس معاملته والتصريح ~~بالسن من زيادتي ( ولا يحل ) دين ( مؤجل بحجر ) بحال بخلاف الموت لأن الذمة ~~خربت بالموت دون الحجر ( وبه ) أي وبالحجر عليه بطلب أو بدونه ( يتعلق حق ~~الغرماء بماله ) كالرهن عينا كان أو دينا أو منفعة فلا تزاحمهم فيه الديون ~~الحادثة ( ولا يصح تصرفه فيه بما يضرهم كوقف وهبة ولا ) يصح ( بيعه ) ولو ~~لغرمائه بدينهم بغير إذن القاضي لأن الحجر يثبت على العموم ومن الجائز أن ~~يكون له غريم آخر وخرج بحق الغرماء حق الله تعالى المقيد بما مر كزكاة ونذر ~~وكفارة فلا يتعلق بمال المفلس كما جزم به في الروضة كأصلها في الإيمان ~~وبتصرفه فيه تصرفه في غيره كتصرفه بيعا وشراء في ذمته فيثبت المبيع والثمن ~~فيهما وكنكاحه وطلاقه وخلعه إن صدر من زوج واقتصاصه وإسقاطه القصاص ورده ~~بعيب أو إقالة إن كان بغبطة إذ لا PageV01P342 ~~ضرر على الغرماء بذلك ( ويصح إقراره ) في حقهم ( بغبن أو جناية ) ولو بعد ~~الحجر ( أو بدين أسند وجوبه لما قبل الحجر ) # كما يصح في حقه وكإقرار المريض بدين يزاحم به الغرماء فإن أسند وجوبه لما ~~بعد الحجر وقيده بمعاملة أو لم يقيده بها ولا بغيرها أو لم يسند وجوبه لما ~~قبل الحجر ولا لما بعده لم يقبل إقراره في حقهم فلا يزاحمهم المقر له في ~~الثلاث لتقصيره بمعاملته له في الأولى ولتنزيله على أقل المراتب وهو دين ~~المعاملة في الثانية # ولأن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن في الثالثة وقيدها في الروضة بما ~~إذا تعذرت مراجعة المقر قال فإن أمكنت فينبغي أن يراجع لأنه يقبل إقراره ~~انتهى ويتجه مثله في الثانية ( تنبيه ) أفتى ابن الصلاح بأنه لو أقر بدين ~~وجب بعد الحجر واعترف بقدرته على وفائه قبل وبطل ثبوت إعساره أي لأن قدرته ms0394 ~~على وفائه شرعا تستلزم قدرته على وفاء بقية الديون ( ويتعدى الحجر لما حدث ~~بعده بكسب كاصطياد ) وهذا أعم من قوله حدث بعده باصطياد ( ووصية وشراء ) ~~نظرا لمقصود الحجر المقتضى شموله للحادث أيضا نعم إن وهب له بعضه أو أوصى ~~له به وتم العقد فإنه يعتق عليه ولا تعلق للغرماء به ( ولبائع ) إن ( جهل ) ~~الحال الفسخ والتعلق بماله كما سيأتي و( أن يزاحم ) الغرماء بثمنه وإن وجد ~~ماله بخلاف العالم لتقصيره ### | AUTO فصل فيما يفعل المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما ( ~~يبادر قاض ببيع ماله ) بقدر الحاجة لئلا يطول زمن الحجر ولا يفرط في ~~المبادرة لئلا يطمع فيه بثمن بخس ولو مركوبه ومسكنه وخادمة ) وإن احتاجها ~~لمنصبه أو لغيره لأنه يسهل تحصيلها بأجرة فإن تعذر فعلى المسلمين والتصريح ~~بذكر المركوب من زيادتي ( بحضرته ) بنفسه أو نائبه ( مع غرمائه ) بأنفسهم ~~أو نوابهم لأنه أطيب للقلوب ولأنه يبين ما في ماله من العيب فلا يرد وهم قد ~~يزيدون في الثمن ( في سوقه ) لأن طالبيه فيه أكثر ( وقسم ثمنه ) بين غرمائه ~~( ندبا ) في الجميع وهو من زيادتي فإن كان لنقل المال إلى السوق مؤنة ورأى ~~القاضي استدعاء أهله إليه جاز قال الماوردي وابن الرفعة ولا بد في البيع من ~~ثبوت كونه ملكه وحكى فيه السبكي وجهين ورجح الاكتفاء باليد ويؤيد الأول أن ~~الشركاء لو طلبوا من الحاكم قسمة شيء بأيديهم لم يجبهم حتى يثبت ملكهم ( ~~بثمن مثله حالا من نقد بلد محله ) أي PageV01P343 ~~البيع لأنه أسرع إلى قضاء الحق ( وجوبا ) في ذلك وهو من زيادتي نعم أن رأى ~~القاضي البيع بمثل ديون الغرماءأو رضوا مع المفلس بثمن مؤجل أو بغير نقد ~~المحل جاز ( وليقدم ) في البيع ( ما يخاف فساده ) لئلا يضيع ( فما تعلق به ~~حق ) كمرهون وهذا من زيادتي ( فحيوانا ) لحاجته إلى النفقة وكونه عرضة ~~للهلاك ( فمنقولا فعقارا ) بفتح العين أشهر من ضمها لأن المنقول يخشى عليه ~~السرقة ونحوها بخلاف العقار وقال السبكي الأحسن تقديم ما تعلق به حق ثم ~~غيره ويقدم منهما ms0395 ما يخاف فساده قال الأذرعي والظاهر أن الترتيب في غير ما ~~يخاف فساده وغير الحيوان مندوب لا واجب ( ثم إن كان النقد ) الذي بيع به ( ~~غير دينهم ) جنسا أو نوعا ( اشترى ) لهم ( إن لم يرضوا بالنقد ) لأنه ~~واجبهم ( وإلا ) بأن رضوا به ( صرف لهم إلا في نحو سلم ) مما يمتنع ~~الاعتياض فيه كمبيع في الذمة فلا يجوز صرفه لهم ونحو من زيادتي ( ولا يسلم ~~) القاضي ( مبيعا قبل قبض ثمنه ) احتياطا لأنه يتصرف عن غيره فإن خالف ضمن ~~كذا في الروضة وأصلها # وينبغي كما قاله السبكي أن محله إذا فعله جاهلا أو معتقدا تحريمه فإن ~~فعله باجتهاد أو تقليد صحيح فلا ضمان ( وما قبض قسمه بين الغرماء ) بنسبة ~~ديونهم على التدريج لتبرأ منه ذمة المفلس ويصل إليه المستحق بل إن طلب ~~الغرماء القسمة وجبت ( فإن عسر ) قسمه لقلته وكثرة الديون ( أخر ) قسمة ~~ليجتمع ما يسهل قسمه فإن أبو التأخير بل طلبوا قسمه ففي النهاية يجيبهم ~~ونقله السبكي عن العراقيين وقال الشيخان الظاهر خلافه ونقله غيرهما عن ~~الماوردي وغيره قال السبكي بل الظاهر ما في النهاية لأن الحق لهم فلا يجوز ~~التأخير عند الطلب إلا أن تظهر مصلحة في التأخير ولعل هذا مراد الشيخين ( ~~ولا يكلفون ) عند القسمة ( إثبات أن ) هو أعم من قوله بينة بأن ( لا غريم ~~غيرهم ) لأن الحجر يشتهر ولو كان ثم غريب لظهر وطلب حقه ( فلو قسم فظهر ~~غريم أو حدث دين سبق سببه الحجر ) كأن استحق مبيع مفلس قبل حجره وثمنه ~~المقبوض تالف ( شارك ) الغريم في الصورتين الغرماء ( بالحصة ) فلا تنقص ~~القسمة لحصول المقصود بذلك مع وجود المسوغ ظاهرا وفارق نقضها فيما لو ظهر ~~بعد قسمة التركة وارث بأن حق الوارث في عين المال بخلاف حق الغريم فإنه في ~~قيمته فلو قسم مال المفلس وهو خمسة عشر على غريمين لأحدهماعشرون وللآخر ~~عشرة وأخذ الأول عشرة والثاني خمسة ثم ظهر غريم له ثلاثون رجع على كل منهما ~~بنصف ما أخذه هذا إذا أيسر الغرماء كلهم فلو أعسر بعضهم ms0396 جعل كالمعدوم وشارك ~~الغريم الباقين فإن أيسر رجعوا عليه بالحصة كما أوضحته في شرح الروض ~~وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على ما مثلت به في الشرح PageV01P344 ~~( ولو استحق مبيع قاض ) وثمنه المقبوض تالف ( قدم مشتر ) ببدل ثمنه إذ لو ~~حاصص الغرماء به لأدى إلى رغبة الناس عن شراء مال المفلس أما غير التالف ~~فيرد ( ويمون ) أي القاضي من مال المفلس ( ممونه ) من نفسه وزوجاته اللاتي ~~نكحهن قبل الحجر ومماليكه كأمهات أولاده وأقاربه وإن حدثوا بعده وتعبيري ~~بذلك أعم من قوله ينفق على من عليه نفقته ( حتى يمضي يوم قسم ماله بليلته ) ~~التي بعده أو ليلة قسم ماله بيومها الذي بعدها ما لم يتعلق به حق آخر كرهن ~~وجناية وذلك لخبر ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وينفق عليهم يوما بيوم نفقة ~~المعسرين ويكسوهم بالمعروف وإنما استمر ذلك إلى القسم لأنه موسر ما لم يزل ~~ملكه وقولي بليلته من زيادتي ( إلا أن يغتني بكسب ) لائق به فلا يمونه منه ~~ويصرف كسبه إلى ذلك إلا أن يفضل منه شيء فيرد إلى المال وإن نقص كمل منه ~~فإن قصر ولم يكتسب فقضية كلامهم أنه يمونه من ماله # واختاره الأسنوي وقضية كلام المتولي خلافه واختاره السبكي ( ويترك ) من ~~ماله ( لممونه دست ثوب لائق ) به من قميص وسراويل وعمامة وكذا ما يلبس ~~تحتها فيما يظهر ومداس وخف وطيلسان ودراعة فوق القميص ويزاد في الشتاء جبة ~~أو نحوها والمرأة مقنعة وغيرها مما يليق بها ولا يترك له فرش وبسط لكن ~~يسامح باللبد والحصير القليل القيمة ولو كان يلبس قبل الإفلاس فوق ما يليق ~~به رد إلى اللائق أو دونه تقتيرا لم يزد عليه ويترك للعالم كتبه قاله ~~العبادي وابن الأستاذ وقال تفقها يترك للجندي المرتزق خيله وسلاحه المحتاج ~~إليهما بخلاف المتطوع بالجهاد وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد في ماله اشترى ~~له ( ويلزم بعد القسم إجارة أم ولده وموقوف ) هو أعم من قوله والأرض ~~الموقوفة ( عليه لبقية دين ) لأن منفعة المال مال كالعين بدليل أنها ms0397 تضمن ~~بالغصب فليصرف بدل منفعتها للدين ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة قال ~~الشيخان وقضيته إدامة الحجر إلى البراءة وهو كالمستبعد ( لا كسبه و) لا ( ~~إجارة نفسه ) فلا يلزمانه لبقية الدين قال تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة ~~إلى ميسرة } حكم بأنظاره ولم يأمره بالكسب نعم يلزمه الكسب لدين عصى بسببه ~~كما نقله ابن الصلاح عن محمد بن الفضل القراوي ( وإن أنكر غرماؤه ) أي ~~المدين ( إعساره فإن لم يعرف له مال حلف ) فيصدق لأن الأصل العدم ( وإلا ) ~~بأن عرف له مال كان لزمه بشراء أو قرض ( لزمه بينة ) بإعساره ويحلف معها ~~بطلب الخصم وتغني عن بينة الإعسار بينة تلف المال وتعبيري بما ذكر أولى من ~~تعبيره بلزوم الدين في معاملة مال إذ المعاملة ليست شرطا وشرط بينة إعساره ~~كونها ( تخبر باطنه ) بطول جواره وكثرة مخالطته فإن الأموال تخفى فإن عرف ~~القاضي أن الشاهد بهذه الصفة فذاك وإلا فله اعتماد قوله إنه بها ( وتشهد ~~أنه معسر لا يملك إلا ما يبقى لممونه ) فتقيد النفي ولا تمحضه كقولها لا ~~يملك شيئا لأنه كذب ( وإذا ثبت ) أي إعساره عند القاضي ( أمهل ) حتى يوسر ~~فلا بحبس ولا يلزم للآية PageV01P345 ~~السابقة بخلاف من لم يثبت إعساره نعم لا يحبس الوالد للولد ولا المكاتب ~~للنجوم ولا من وقعت على عينه إجارة للدين إذا تعذر عمله في الحبس بل يقدم ~~حق المكتري ( والعاجز عنها ) أي عن بينة إعساره ( يوكل القاضي ) به ( من ~~يبحث عنه ) أي عن حاله ( فإذا ظن إعساره بقرائن إضاقة ) من أضاق الرجل أي ~~ذهب ماله ( شهد به ) لئلا يتخلد في الحبس ### | AUTO فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه بما عامله به ولم يقبض عوضه ~~( له فسخ معاوضة محضة لم تقع بعد حجر عليه ) بأن وقعت قبل الحجر أو بعده ~~وجهله فيرجع إلى ما له ولو بلا قاض ( فورا ) كخيار العيب بجامع دفع الضرر ~~إن وجد ماله في ملك غريمه ولو تخلل ملك غيره وإن صحح في الروضة خلافه ~~وأوهمه كلام الأصل ( ولم يتعلق به ms0398 حق لازم والعوض حال ) أصالة أو عرضا ولو ~~بعد الحجر ( وتعذر حصوله بالإفلاس ) لخبر الصحيحين إذا أفلس الرجل ووجد ~~البائع سلعته بعينها فهو أحق بها من الغرماء وقياسا على خيار المسلم ~~بانقطاع المسلم فيه وعلى المكتري بانهدام الدار بجامع تعذر استيفاء الحق ~~ولو قبض بعض العوض فسخ فيما يقابل بعضه الآخر كما سيأتي وخرج بالمعاوضة ~~الهبة ونحوها وبالمحضة غيرها كالنكاح والخلع والصلح عن دم لأنها ليست في ~~معنى المنصوص عليه لانتفاء العوض في الهبة ونحوها ولتعذر استيفائه في ~~البقية نعم للزوجة بإعسار زوجها بالمهر أو النفقة فسخ النكاح كماسيأتي في ~~بابه لكن لا يختص ذلك بالحجر وخرج بالبقية ما لو وقعت المعاوضة بعد حجر ~~علمه لتقصيره ولأن الإفلاس كالعيب فيفرق فيه بين العلم وعدمه وما لو تراخى ~~عن العلم لتقصيره وما لو خرج المال عن ملكه حسا أو شرعا كتلف وبيع ووقف وما ~~لو تعلق حق لازم لثالث كرهن مقبوض وجناية وكتابة لأنه كالخارج عن ملكه ~~بخلاف تدبيره وإجارته ونحوهما لأنها لا تمنع البيع فيأخذه في الإجارة مسلوب ~~المنفعة أو يضارب فإن خرج عن ملكه وعاد بمعاوضة ولم يقبض الثاني العوض أيضا ~~فهل يقدم الأول أو الثاني أو يرجع كل منهما إلى النصف فيه أوجه لم يرجح ~~الشيخان منها شيئا ورجح ابن الرفعة منها الثاني وبه جزم الماوردي وغيره لأن ~~المال في حقه باق في سلطنة الغريم وفي حق الأول زال PageV01P346 ~~ثم عاد وخرج ما لو كان العوض مؤجلا حال الرجوع وما لو لم يتعذر حصوله ~~بالإفلاس كأن كان به رهن يفي به أو ضمان على مقر ولو بلا إذن أو أشتري شيئا ~~بعين ولم يسلمها وهو ظاهر فيطالب في الأخيرة بالعين وكانقطاع جنس العوض أو ~~هرب موسر أو امتناعه من دفعه لجواز الاستبدال عنه في الأولى وإمكان ~~الاستيفاء بالسلطان في غيرها فإن فرض عجز فنادر لا عبرة به والتصريح بمحضة ~~وبقولي ولم يتعلق به حق لازم بالشروط في مسألة الجهل من زيادتي ( وإن قدمه ~~الغرماء بالعوض ) فله الفسخ في ms0399 التقديم من المنة وقد يظهر غريم آخر فيزاحمه ~~فيما يأخذه # ويحصل الفسخ ( بنحو فسخت العقد ) كنقضته أو رفعته والتصريح بهذا من ~~زيادتي ( لا بوطء وتصرف ) كإعتاق وبيع ووقف كما في الهبة للفرع فتعبيري ~~بتصرف أعم من اقتصاره على الإعتاق والبيع ( ولو تعيب ) مبيع مثلا ( بجناية ~~بائع ) بقيد زدته بقولي ( بعد قبض أو ) بجناية ( أجنبي أخذه وضارب من ثمنه ~~بنسبة نقص القيمة ) إليها الذي استحقه المفلس فلو كانت قيمته سليما مائة ~~ومعيبا تسعين رجع بعشر الثمن ( وإلا ) بأن تعيب بآفة سماوية أو بجناية بائع ~~قبل قبض أو بجناية مبيع أو مشتر كتزويجه له عبدا كان أو أمة ( أخذه ) ناقصا ~~( أو ضارب بثمنه ) كما في تعيب المبيع في يد البائع فإن المشتري يأخذه ~~ناقصا أو يتركه ( وله أخذ بعضه ) سواء أتلف الباقي أم لا ( ويضارب بحصة ~~الباقي فإن كان ) قد ( قبض بعض الثمن أخذ ) من ماله ( ما يقابل باقيه ) أي ~~باقي الثمن ويكون ما قبضه في مقابله غير المأخوذ كما لو رهن عبدين بمائة ~~وتلف أحدهما وقد قبض خمسين فالباقي مرهون بالباقي وقولي وإلا إلى آخره أعم ~~مما ذكره ( والزيادة المتصلة ) كسمن وتعلم صنعة بلا معلم ( لبائع ) فيرجع ~~فيها الأصل ( والمنفصلة ) كثمرة وولد حدثا بعد البيع ( لمشتر ) فلا يرجع ~~فيها البائع من الأصل ( فإن كانت ) أي الزيادة المنفصلة ( ولد أمة لم يميز ~~) هو أولى من قوله فإن كان الولد صغيرا ( ولم يبذل ) بمعجمة ( البائع قيمته ~~بيعا ) معا حذرا من التفريق الممنوع منه ( وأخذ حصة الأم ) من الثمن فإن ~~بذلها أخذهما ( ولو وجد ) للمبيع ( حمل أو ثمر لم يظهر عند بيع أو رجوع ) ~~بأن كان الحمل متصلا والثمر مستترا عند البيع دون الرجوع أو عكسه ( أخذه ) ~~بناء في الحمل في الأولى على أنه يعلم في البقية في الأصل لأن ذلك يتبع في ~~المبيع فكذا في الرجوع ويفرق بينه وبين نظيره في الرهن بأن الرهن ضعيف ~~بخلاف الفسخ لنقله الملك وفي الرد بعيب ورجوع الوالد في هبته بأن سبب الفسخ ~~هنا نشأ ممن أخذ ms0400 منه بخلافه ثم والتصريح بحكم عدم ظهور الثمن عند الرجوع من زيادتي PageV01P347 ~~( ولو غرس ) الأرض المبيعة له ( أو بنى ) فيها ( فإن اتفق هو وغرماؤه على ~~قلعه ) أي الغراس أو البناء ( قلعوا ) لأن الحق لهم لا يعدوهم وليس للبائع ~~أن يلزمهم أخذ قيمة الغراس أو البناء ليتملكه مع الأرض وإذا قلع وجب تسوية ~~الحفر من مال المفلس وإن حدث في الأرض نقص بالقلع وجب أرشه من ماله # قال الشيخ أبو حامد يضارب البائع به وفي المهذب والتهذيب والكفاية أنه ~~يقدم به لأنه لتخليص ماله وهو الأوجه ( أو ) اتفقوا على ( عدمه ) أي القلع ~~( تملكه ) أي تملك البائع الغراس أو البناء ( بقيمته أو قلعه وغرم أرش نقصه ~~) لأن مال المفلس مبيع كله والضرر يندفع بكل منهما فأجيب البائع لما طلبه ~~منهما بخلاف ما لو زرعها المشتري وأخذها البائع لا يتمكن من ذلك لأن للزرع ~~أمدا ينتظر فسهل احتماله بخلاف الغلااس والبناء فإن اختلفوا عمل بالمصلحة ~~وبما ذكر علم أنه ليس للبائع أخذ الأرض وإبقاء الغراس والبناء للمفلس ولو ~~بلا أجرة وبه صرح الأصل لنقص قيمتهما بلا أرض فيحصل له الضرر والرجوع إنما ~~شرع لدفع الضرر ولا يزال الضرر بالضرر ( ولو كان ) المبيع له ( مثليا كبر ~~فخلطه بمثله أو بأردأ ) منه ( رجع ) البائع ( بقدره من المخلوط ) ويكون في ~~الأردإ مسامحا ينقصه كنقص العيب ( أو ) خلطه ( بأجود ) منه ( فلا ) يرجع ~~البائع في المخلوط حذرا من ضرر المفلس ويضارب بالثمن نعم إن كان الأجود ~~قليلا جدا كقدر تفاوت الكيلين فالأوجه القطع بالرجوع كما قاله الإمام وأقره ~~الشيخان # وتعبيري بالمثل أعم من تعبيره بالحنطة ( ولو طحنه ) أي الحب المبيع له ( ~~أو قصره ) أي الثوب المبيع له ( أو صبغه بصبغة ) أتعلم العبد صنعة بمعلم ثم ~~حجر عليه ( وزادت قيمته ) بالصنعة ( فالمفلس شريك بالزيادة ) سواء أبيع ~~المبيع وعليه اقتصر الأصل في الأوليين أم أخذه البائع فلو كانت قيمته في ~~الأوليين خمسة وبلغت بذلك ستة فللمفلس سدس الثمن في صورة البيع وسدس القيمة ~~في صورة الأخذ وفارق نظيره في سمن ms0401 الدابة بعلفه بأن الطحن أو القصارة منسوب ~~إليه بخلاف السمن فهو محض صنع الله تعالى إذ العلف يوجد كثيرا ولا يحصل ~~السمن ولو كانت قيمته في الثالثة أربعة دراهم والصبغ درهمين وصارت قيمة ~~الثوب مصبوغا ستة دراهم أو خمسة أو ثمانية فللمفلس ثلث الثمن أو القيمة أو ~~خمس ذلك أو نصفه والنقص في الثانية على الصبغ كما علم لأنه هالك في الثوب ~~والثوب قائم بحاله وهل نقول كل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس أو نقول ~~يشتركان فيهما بحسب قيمتهما لتعذر التمييز وجهان رجح منهما ابن المقري ~~الأول قال السبكي ويشهد للثاني نص الشافعي في نظير المسألة من الغصب فإن لم ~~تزد قيمته بذلك فلا شيء للبائع وإن نقصت ولا للمفلس ( أو ) صبغه ( بصبغ ~~اشتراه منه ) أيضا ( أو من آخر ) وصبغه به ثم حجر عليه ( فإن لم تزد ~~قيمتهما على ) قيمة ( الثوب ) غير مصبوغ كأن صارت قيمته PageV01P348 ~~ثلاثة أو أربعة ( فالصبغ مفقود ) يضارب بثمنه صاحبه وصاحب الثوب واجد له ~~فيرجع فيه ولا شيء له وإن نقصت قيمته كما مر ( وإلا ) بأن زادت قيمتهما على ~~قيمته ( أخذ البائع مبيعه ) من الثوب أو الصبغ سواء أساوت قيمتها بعد الصبغ ~~قيمتهما قبله أم نقصت عنها أم زادت عليها كأن صارت قيمتهما ستة أو خمسة أو ~~ثمانية ( لكن المفلس شريك ) لهما فيما إذا اشترى الصبغ من آخر ولبائع الثوب ~~فيما إذا اشتراه منه ( بالزيادة على قيمتهما ) فله في الأخيرة ربع ثمن ~~الثوب أو قيمته مصبوغا وذكر أخذ البائع المبيع في الثانية فيما لو اشترى ~~الصبغ من آخر مع ذكر كون المفلس شريكا فيما لو اشترى الصبغ من بائع الثوب ~~من زيادتي وهذا كله فيما إذا زادت القيمة بسبب الصنعة كما هو المتبادر من ~~العبارة وتقدمت الإشارة إليه فإن زادت بارتفاع السوق فالزيادة لمن ارتفع ~~سعر سلعته ### | AUTO ( باب الحجر ) هو لغة المنع وشرعا من التصرفات المالية # والأصل فيه آية { وابتلوا اليتامى } وآية { فإن كان الذي عليه الحق سفيها ~~} وفسر الشافعي السفيه بالمبذر والضعيف بالصبي وبالكبير ms0402 المختل والذي لا ~~يستطيع أن يمل بالمغلوب على عقله # والحجر نوعان نوع شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء والراهن ~~للمرتهن في المرهون والمريض للورثه في ثلثي ماله والعبد لسيده والمكاتب ~~لسيده ولله تعالى والمرتد للمسلمين ولها أبواب تقدم بعضها وبعضها يأتي # ونوع شرع لمصلحة المحجور عليه وهو الحجر ( بجنون وصبا وسفه فالجنون يسلب ~~العبارة ) كعبارة المعاملة والدين كالبيع والإسلام ( والولاية ) كولاية ~~النكاح والإيصاء والأيتام بخلاف الأفعال فيعتبر منها التملك باحتطاب ونحوه ~~والإتلاف فينفذ منه الاستيلاء ويثبت النسب بزناه ويغرم ما أتلفه ويستمر ~~سلبه ذلك ( إلى إفاقة ) منه فينفك بلا فك قاض بلا خلاف ( والصبا ) القائم ~~بذكر أو أنثى ولو مميزا ( كذلك ) أي يسلب العبارة والولاية ( إلا ما استثنى ~~) من عبارة من مميز وإذن في دخول وإيصال هدية من مميز مأمون وقولي كذلك إلى ~~آخره من زيادتي ويستمر سلبه لما ذكر ( إلى بلوغ ) فينفك بلا قاض لأنه حجر ~~ثبت بلا قاض فلا يتوقف زوال على فك قاض كحجر الجنون وعبر الأصل ككثير ~~ببلوغه رشيدا قال الشيخان وليس اختلافا محققا بل من عبر بالثاني أراد ~~الإطلاق الكلي ومن عبر بالأول أراد حجر الصبا وهذا أولى لأن الصبا سبب ~~مستقل حكم تصرف السفيه لا حكم تصرف الصبي انتهى ومن ثم عبرت بالأول والبلوغ ~~يحصل إما ( بكمال خمس عشرة سنة ) قمرية تحديدية لخبر ابن عمر رضي الله عنه ~~عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم ~~يجزني ولم يرني بلغت وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني ~~ورآني بلغت رواه ابن حبان وأصله في الصحيحين وابتداؤهما من انفصال جميع ~~الولد ( أو إمناء ) لآية { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم } والحلم الإحتلام ~~وهو لغة ما يراه النائم والمراد به بالحجر وكذا التبذير PageV01P349 ~~وأحكامها متغايرة ومن بلغ مبذرا فحكم تصرفه هنا خروج المني في نوم أو يقظة ~~بجماع أو غيره ( وإمكانه ) أي وقت إمكان الإمناء ( كمال تسع سنين ) قمرية ~~بالاستقراء والظاهر أنها تقريبية كما في الحيض ms0403 ( أو حيض ) في حق أنثى ~~بالإجماع ( وحبل أنثى أمارة ) أي علامة على بلوغها بالإمناء فليس بلوغا ~~لأنه مسبوق بالإنزال فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشيء وذكر ~~كونه أمارة من زيادتي ولو أمنى الخنثى من ذكره وحاض من فرجه حكم ببلوغه وأن ~~وجد أحدهما فلا عند الجمهور # وجعله الإمام بلوغا فإن ظهر خلافه غير قال الشيخان وهو الحق وقال المتولي ~~إن تكرر فنعم وإلا فلا قال النووي وهو حسن غريب ( كنبت عانة كافر ) بقيد ~~زدته بقولي ( خشنة ) فإنه أمارة على بلوغه لخبر عطية القرظي قال كنت من سبي ~~بني قريظة فكانوا ينظرون من أنبت الشعر قتل ومن لم ينبت لم يقتل فكشفوا ~~عانتي فوجدوها لم تنبت فجعلوني في السبي # رواه ابن حبان والحاكم والترمذي وقال حسن صحيح وأفاد كونه أمارة أنه ليس ~~بلوغا حقيقة ولهذا لم يحتلم وشهد عدلان بأن عمره دون خمس عشرة سنة لم يحكم ~~ببلوغه بالإنبات قاله الماوردي وقضيته أنه أمارة للبلوغ بالسن # وحكى ابن الرفعة فيه وجهين أحدهما هذا وثانيهما أنه أمارة البلوغ ~~بالإحتلام قال الأسنوي ويتجه أنه أمارة على البلوغ بأحدهما وإنما يكون ~~أمارة في حق الخنثى إذا كان على فرجيه قاله الماوردي وخرج بالكافر المسلم ~~لسهولة مراجعة آبائه وأقاربه المسلمين ولأنه متهم بالإنبات فربما تعجله ~~بدواء دفعا للحجر وتشوفا للولاية بخلاف الكافر فإنه يفضي به إلى القتل أو ~~ضرب الجزية وهذا جرى على الأصل والغالب وإلا فالأنثى والخنثى والطفل الذي ~~تعذرت مراجعة أقاربه المسلمين بموت أو غيره حكمهم كذلك وألحق بالكافر من ~~جهل إسلامه ووقت إمكان نبات العانة وقت إمكان الإحتلام # ويجوز النظر إلى منبت عانة من احتجنا إلى معرفة بلوغه بها للضرورة كما ~~يعلم من كتاب النكاح وخرج بالعانة غيرها كشعر الإبط واللحية وثقل الصوت ~~ونهود الثدي ( فإن بلغ رشيد أعطى ماله ) لزوال المانع ( والرشد ) ابتداء ( ~~صلاح دين ومال ) حتى من PageV01P350 ~~كافر كما فسر به آية { فإن آنستم منهم رشدا } بأن لا يفعل في الأول ( محرما ~~يبطل عدالة ) من كبيرة أو إصرارا ms0404 على صغيرة ولم تغلب طاعاته ( ولا يبذر ) ~~في الثاني ( بأن يضيع مالا باحتمال غبن فاحش في معاملة ) وهو مالا يحتمل ~~غالبا كما سيأتي في الوكالة بخلاف اليسير كبيع ما يساوي عشرة بتسعة ( أو ~~رميه ) وإن قل ( في بحر ) أو نحوه ( أو صرفه ) وإن قل ( في محرم لا ) صرفه ~~في ( خير ) كصدقة ( و) لا في ( نحو ملابس ومطاعم ) كهدايا وشراء إماء كثيرة ~~للتمتع وإن لم يلق بحاله لأن المال يتخذ لينتفع ويلتذ به وقضيته أنه ليس ~~بحرام وهو كذلك نعم إن صرفه في ذلك بطريق الاقتراض له ولم يكن له ما يوفي ~~به فحرام ونحو من زيادتي ( ويختبر رشده ) أي الصبي في الدين والمال ليعرف ~~رشده وعدم رشده ( قبل بلوغه ) لآية { وابتلوا اليتامى } واليتيم إنما يقع ~~على غير البالغ ( فوق مرة ) بحيث يظن رشده لامرة لأنه قد يصيب قيها اتفاقا # أما في الدين فبمشاهدة حاله في العبادات بقيامه بالواجبات واجتنابه ~~المحظورات والشبهات وأما في المال فيختلف بمراتب الناس ( ف ) يختبر ( ولد ~~تاجر بمماكسة ) أي مشاحة ( في معاملة ) ويسلم له المال ليماكس لا ليعقد ( ~~ثم ) إذا أريد العقد ( يعقد وليه ) يختبر ولد ( زراع بزراعة ونفقة عليها ) ~~أي لزراعة بأن ينفق على القوام بمصالح الزرع كالحرث والحصد والحفظ ( ~~والمرأة بأمر غزل وصون نحو أطعمة ) كقماش ( عن نحو هرة ) كفأرة كل ذلك ~~ونحوه على العادة في مثله ونحو الأولى من زيادتي ويختبر الخنثى بما يختبر ~~به الذكر والأنثى ( فلو فسق بعد ) أي بعد بلوغه رشيدا ( فلا حجر ) عليه لأن ~~الأولين لم يحجروا على الفسقة ( أو بذر ) بعد ذلك ( حجر عليه القاضي ) لا ~~غيره وفارق ما قبله بأن التبذير يتحقق به تضييع المال بخلاف الفسق ( وهو ~~وليه ) وتقييد الحجر بالقاضي من زيادتي ( أو جن ) بعد ذلك ( فوليه وليه في ~~صغر ) وسيأتي بيانه والفرق أن التبذير لكونه سفها محل نظر واجتهاد فلا يعود ~~الحجر عليه بغير قاض بخلاف الجنون ( كمن بلغ غير رشيد ) بجنون أو سفه ~~باختلال صلاح الدين أو المال فإن وليه وليه في الصغر ms0405 فيتصرف في ماله من كان ~~يتصرف فيه قبل بلوغه لمفهوم آية { فإن آنستم منهم رشدا } والإيناس هو العلم ~~ويسمى من بلغ سفيها ولم يحجر عليه بالسفيه المهمل وهو محجور عليه شرعا لا ~~حسا والتصريح بأن وليه وليه في الصغر من زيادتي ( ولا يصح من محجور سفه ) ~~شرعا أو حسا ( إقرار بنكاح ) كما لا يصح منه إنشاؤه وهذا PageV01P351 ~~من زيادتي ( أو بدين أو إتلاف مال ) قبل الحجر أو بعده نعم يصح إقراره في ~~الباطن فيغرم بعد فك الحجر إن كان صادقا فيه ( ولا ) يصح منه ( تصرف مالي ) ~~غير ما يذكر في أبوابه ( كبيع ) ولو بغبطة أو بإذن الولي ( ولا يضمن ما ~~قبضه من رشيد بإذنه ) أو باقباضه المفهوم بالأولى ( وتلف ) ولو بإتلافه له ~~في غير أمانة ( قبل طلب ) وإن جهل حاله من عامله لتقصيره في البحث عن حاله ~~بخلاف ما لو قبضه من غير رشيد أو من رشيد بغير إذنه وإقباضه أو تلف بعد ~~طلبه والإمتناع من رده أو أتلفه في أمانة كوديعة نعم كالرشيد من سفه بعد ~~رشده ولم يحجر عليه القاضي وسفيه أذن له وليه في قبض دين له على غيره ~~والتقييد بالرشيد وبالإذن بقبل الطلب من زيادتي وتعبيري بما ذكر أعم من ~~اقتصاره على الشراء والاقتراض # ( ويصح إقراره ب ) موجب ( عقوبة ) كحد وقود وإن عفى عنه على مال لعدم ~~تعلقه بالمال ولانتفاء التهمة ولزوم المال في العفو يتعلق باختيار غيره لا ~~بإقرار فيقطع في السرقة ولا يلزمه المال كالعبد وتعبيري بالعقوبة أعم من ~~تعبيره بالحد والقصاص ( و) يصح ( نفيه نسبا ) لما ولدته حليلته بلعان في ~~الزوجة وبحلفه في الأمة فتعبيري بذلك أعم من تقييده باللعان ويصح استلحاقه ~~النسب وينفق على الولد المستلحق من بيت المال وسيعلم صحة نكاحه بإذن وليه ~~وطلاقه وخلعه وظهاره وإيلائه من أبوابها # ( و) تصح ( عبادته بدنية ) كانت ( أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال ) من ~~زكاة وغيرها ( بلا إذن ) من وليه ( ولا تعيين ) منه للمدفوع إليه لأنه تصرف مالي # أما المالية المندوبة كصدقة التطوع ms0406 فلا تصح منه وتقييدي المالية بالواجبة ~~مع قولي بلا إذن ولا تعيين من زيادتي وتعبيري بدفع المال أعم من تعبيره ~~بتفرقة الزكاة ( وإذا سافر لنسك واجب ) ولو بنذر أحرم به أو ليحرم به ( فقد ~~مر ) حكمه في الحج وهو أن يصحب وليه بنفسه أو نائبه ما يكفيه في طريقه ~~وتعبيري بنسك أعم من تعبيره بحج ( أو ) سافر لنسك ( تطوع وزادت مؤنة سفره ) ~~لإتمام نسكه أو إتيانه به ( على نفقته المعهودة ) حضرا ( فلوليه منعه ) من ~~الإتمام أو الإتيان ( إن لم يكن ) له ( في طريقه كسب قدر الزيادة ) للمؤنة ~~وإلا فلا يمنعه ( وهو ) فيما إذا منعه وقد أحرم ( كمحصر ) فيتحلل بصوم وحلق ~~لا بمال لأنه ممنوع منه كما مر في باب الإحصار ولو أحرم بتطوع ثم حجر عليه ~~قبل إتمامه فهو كالواجب ذكره في الروضة وأصلها في الحج PageV01P352 ### | AUTO فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله # ( ولي صبي أب فأبوه ) وإن علا كولاية النكاح ويكتفي بعدالتهما الظاهرة ~~لوفور شفقتهما ولا يشترط إسلامهما إلا أن يكون الولد مسلما إذ الكافر يلي ~~ولده الكافر لكن إن ترافعوا إلينا لم نقرهم ونلي نحن أمرهم بخلاف ولاية ~~النكاح لأن المقصود بولاية المال الأمانة وهي في المسلمين أقوى والمقصود ~~بولاية النكاح الموالاة وهي في الكافر أقوى ( فوصي ) عمن تأخر موته منهما # وسيأتي في الوصية أن شرط الوصي العدالة الباطنة ( فقاض ) بنفسه أو أمينه ~~لخبر السلطان ولي من لا ولي له رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه والمراد ~~قاضي بلد الصبي فإن كان ببلد وما له بآخر فولي ماله قاضي بلد المال بالنظر ~~لتصرفه فيه بالحفظ والتعهد وفعل ما فيه المصلحة إذا أشرف على الهلاك كبيعه ~~وإجارته أما بالنظر لاستنمائه فالولاية عليه لقاضي بلد الصبي كما أوضحته ~~قبيل كتاب القسمة من شرح الروض ووقع للأسنوي عزو ما يخالف ذلك إلى الروضة ~~وأصلها فاحذره وخرج بمن ذكر غيرهم كالأم والأقارب بلا وصاية فلا ولاية لكن ~~للعصبة الإنفاق من مال الصبي في تأديبه وتعليمه وإن لم يكن لهم ms0407 عليه ولاية ~~لأنه قليل فسومح به قاله في المجموع في إحرام الولي عن الصبي ومثله المجنون ~~ومن بلغ سفيها ( ويتصرف ) له الولي ( بمصلحة ) حتما لقوله تعالى { ولا ~~تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } فيشتري له العقار وهو أولى من ~~التجارة إذا حصل من ريعه الكفاية ( ولو ) كان لصرفه ( نسيئة ) أي بأجل بحسب ~~العرف ( وبعرض ) فمن مصالحه أن يكون فيه ربح وأن يكون معامل الولي ثقة ومن ~~مصالح النسيئة أن يكون بزيادة أو لخوف عليه من نحو نهب وأن يكون المعامل ~~مليئا ثقة ( وأخذ شفعة ) فيترك الأخذ عند عدم المصلحة فيه وإن عدمت في ~~الترك أيضا وهذه لا يفيدها كلام الأصل ( ويشهد ) حتما ( في بيعه نسيئة ~~ويرتهن ) كذلك بالثمن رهنا وافيا # وقال ابن الرفعة يرتهن إن رآه مصلحة كما في إقراض ماله وفرق غيره بينهما ~~بما بينته في شرح الروض ويستثنى من وجوب الإرتهان مالو باع مال ولده من ~~نفسه تسيئة ( ويبني عقاره ) هو أعم من تعبيره بدوره ( بطين وآجر ) أي طوب ~~محرق لا بجبس بدل الطين لكثرة مؤنته ولا بلبن بدل الآجر لقلة بقائه وشرط ~~ابن الصباغ في بنائه العقار أن يساوي ما صرف عليه ( ولا يبيعه ) أي عقاره ~~إذ لاحظ له فيه ومثله آنية القنية كما في الكفاية عن البندنيجى ( إلا لحاجة ~~) كنفقة وكسوة بأن لم تف غلته بهما ( أو غبطة ظاهرة ) بأن يرغب فيه بأكثر ~~من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك PageV01P353 ~~الثمن أو خيرا منه بكله قال ابن الرفعة وما عدا العقار وآنية القنية أي ما ~~عدا مال التجارة لا يباع أيضاإلا لحاجة أو غبطة لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح ~~قليل لائق بخلافهما ( ويزكي ماله ويمونه بمعروف ) حتما فيهما وتعبيري ~~بالمؤنة أعم من تعبيره بالإنفاق ( فإن ادعى بعد كماله ) ببلوغ ورشد فهو ~~أولى من قوله بعد بلوغه ( بيعا ) أو أخذا بشفعة ( بلا مصلحة على وصي أو ~~أمين ) للقاضي ( حلف ) أي المدعي ( أو ) ادعى ذلك على ( أب أو أبيه حلفا ) ~~فالمعتبر قولهما لأنهما غير متهمين بخلاف ms0408 الوصي والأمين ودعواه على المشتري ~~من الولي كهي على الولي أما القاضي فيقبل قوله بلا تحليف ولو بعد عزله كما ~~اعتمده السبكي آخرا لأنه عند تصرفه نائب الشرع ### | AUTO ( باب الصلح ) والتزاحم على الحقوق المشتركة وهو لغة قطع ~~النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك وهو أنواع صلح بين المسلمين والمشركين وصلح ~~بين الأمام والبغاة وصلح بين الزوجين عند الشقاق وصلح في المعاملة والدين ~~وهو المراد والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى { والصلح خير } وخبر الصلح ~~جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا رواه ابن حبان وصححه ~~والكفار كالمسلمين وإنما خصهم الذكر لانقيادهم إلى الأحكام غالبا # ولفظه يتعدى للمتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء ( شرطه ) أي الصلح ( ~~بلفظه سبق خصومه ) لأن لفظه يقتضيه فلو قال من غير سبقها صالحني عن دارك ~~بكذا لم يصح نعم هو كناية في البيع كما قاله الشيخان ( وهو ) أي الصلح ~~قسمان أحدهما ( يجري بين متداعيين فإن كان على إقرار ) وفي معناه الحجة ( ~~وجرى من عين مدعاة على غيرها ) عينا كان أو دينا أو منفعة أو انتفاء أو ~~طلاقا أو غيرها فهو أعم من قوله على عين أو منفعة كأن ادعى عليه دارا أو ~~حصة منها فأقر له بها وصالحه منها على معين من نحو عبد أو ثوب أو على دين ~~أو ثوب موصوف بصفات السلم ( ف ) هو ( بيع ) للمدعاة من المدعي لغريمه ( أو ~~إجارة ) لها بغيرها منه لغريمه أو لغيرها بها من غريمه له ( أو غيرهما ) ~~كجعالة وإعارة وسلم وخلع كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة ( أو ) جرى ~~على ( بعضها ) أي العين المدعاة ( فهبة للباقي ) منها لذي اليد فيصح بلفظ ~~الصلح كصالحتك من الدار على PageV01P354 ~~بعضها كما يصح بلفظ الهبة لا بلفظ البيع لعدم الثمن ( فتثبت أحكامها ) أي ~~البيع والإجارة والهبة وغيرها مما ذكر لأنواع الصلح ( أو ) جرى ( من دين ~~غير ) مثمن ( على غيره ) هو أولى من قوله على عين ( فقد مر ) حكمه في باب ~~المبيع قبل قبضه وهو أنهما إن اتفقا ms0409 في علة الربا اشترط قبض العوض في ~~المجلس وإلا فلا لكن إن كان العوض دينا اشترط تعيينه في المجلس ( أو ) من ~~دين ( على بعضه فابراء عن باقيه ) كصالحتك عن الألف الذي لي عليك على ~~خمسمائة لصدق حد الإبراء عليه ويسمى هو والصلح على بعض العين صلح حطيطة وما ~~عداهما غير صلح الإعارة صلح معاوضة ( وصح بلفظ نحو إبراء ) كحط وإسقاط ووضع ~~كأبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو حططتها أو أسقطتها أو وضعتها ~~عنك وصالحتك على الباقي # ولا يشترط في ذلك القبول بخلاف العقد بلفظ الصلح ولا يصلح هذا بلفظ البيع ~~كنظيره في الصلح عن العين ( أو ) جرى ( من حال على مؤجل مثله ) جنسا وقدرا ~~وصفة ( أو عكس ) أي من مؤجل على حال مثله كذلك ( لغا ) الصلح فلا يلزم ~~الأجل في الأول ولا الإسقاط في الثاني لأنهما وعد من الدائن والمدين ( وصح ~~تعجيل ) للمؤجل لصدور الإيفاء والإستيفاء من أهلهما ( إلا إن ظن صحة ) ~~للصلح فلا يصح التعجيل فيسترد ما دفعه كما نبه عليه ابن الرفعة وغيره وإن ~~وقع فيه اضطراب وهذا من زيادتي ( أو ) صالح ( من عشرة حالة على خمسة مؤجلة ~~برىء من خمسة وبقيت خمسة حالة ) لأن الحاق الأجل وعد لا يلزم بخلاف اسقاط ~~بعض الدين ( أو عكس ) بأن صالح عن عشرة مؤجلة على خمسة حالة ( لغا ) الصلح ~~لأنه ترك الخمسة في مقابلة حلول الباقي وهو لا يحل فلا يصح الترك ( أو كان ~~) الصلح ( على غير إقرار ) من انكار أو سكوت PageV01P355 ~~وذكر السكوت من زيادتي ( لغا ) الصلح كأن ادعى عليه دار فأنكر أو سكت ثم ~~تصالحا عليها أو على بعضها أو على غير ذلك كثوب أو دين لأنه في الصلح على ~~غير المدعي به صلح محرم للحلال إن كان المدعي صادقا لتحريم المدعى به أو ~~بعضه عليه أو محلل للحرام إن كان كاذبا بأخذه ما لا يستحقه ويلحق بذلك ~~الصلح على المدعى به أو بعضه فقول المنهاج إن جرى على نفس المدعي صحيح وإن ~~لم يكن في ms0410 المحرر ولا غيره من كتب الشيخين والقول بأنه لا يستقيم لأن على ~~والباء يدخلان على المأخوذ ومن وعن على المتروك مردود بأن ذلك جرى على ~~الغالب وبأن المدعي المذكور مأخوذ ومتروك باعتبارين غايته أن إلغاء الصلح ~~في ذلك للإنكار ولفساد الصيغة باتحاد العوضين وتعبيري بما ذكر أعم من ~~اقتصاره على الصلح على المدعى به أو بعضه ( و) قولي ( صالحني عما تدعيه ) ~~هو أعم من قوله عن الدار التي تدعيها ( ليس إقرارا ) لأنه قد يريد به قطع ~~الخصومة ( و) القسم الثاني من الصلح ( يجري بين مدع وأجنبي فإن صالح ) ~~الأجنبي ( عن عين وقال ) له ( وكلني الغريم ) في الصلح معك عنها ( وهو مقر ~~لك ) بها ( أو هي PageV01P356 ~~لك ) وصالح لموكله صح الصلح عن الموكل وصارت العين ملكا له إن كان الأجنبي ~~صادقا في دعواه الوكالة وإلا فهو شراء فضولي وخرج بالعين الدين فلا يصح ~~الصلح عنه بدين ثابت قبل ويصح بغيره ولو بلا إذن إن قال الأجنبي ما مر أو ~~قال عند عدم الإذن وهو مبطل في عدم اقراره فصالحني عنه بكذا من مالي إذ لا ~~يتعذر قضاء دين الغير بغير إذنه وبقوله وقال وكلني الغريم العين مع عدم ~~قوله ذلك فلا يصح لتعذر تمليك الغير عينا بغير إذنه وبقوله وهو مقر لك أو ~~وهي لك العين مع عدم قوله ذلك الصادق بقوله وهو مبطل في عدم إقراره فلا يصح ~~لما مر في الصلح على غير إقرار ( وإن صالح ) الأجنبي ( عنها ) أي عن العين ~~( لنفسه ) بعين ما له أو بدين في ذمته ( صح ) الصلح له وإن لم تجر خصومة ~~لأن الصلح ترتب على دعوى وجواب هذا ( إن قال وهو مقر ) لك أو وهي لك ( وإلا ~~فشراء مغصوب ) فإن قدر ولو في ظنه على انتزاعه صح وإلا فلا هذا ( إن قال ~~وهو مبطل ) في عدم إقراره ( وإلا ) بأن قال هو محق أو لا أعلم ماله أو لم ~~يزد على صالحني بكذا ( لغا ) الصلح لعدم الإعتراف للمدعي بالملك وخرج ~~بالعين الدين فلا يصح الصلح ms0411 عنه بدين ثابت قبل ويصح بغيره إن قال وهو مقر ~~لك أو وهو لك أو وهو مبطل بناء على ما مر من صحة بيع الدين لغير من عليه ~~وتقييدي بالعين في الموضعين مع قولي وهي لك من زيادتي PageV01P357 ### | AUTO فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة ( الطريق النافذ ) ~~بمعجمة ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق اجتماع وافتراق لأنه يختص ~~بالبنيان ولا يكون إلا نافذا والطريق يكون ببنيان وصحراء ونافذا وغير نافذ ~~ويذكر ويؤنث ( لا يتصرف فيه ) بالبناء للمفعول ( ببناء ) كمصطبة أو غيرها ( ~~أو غرس ) لشجرة وإن لم يضر ذلك لأن شغل المكان بذلك مانع من الطروق وقد ~~تزدحم المارة فيصطكون به وتعبيري ببناء أعم من تعبيره ببناء دكة ( ولا بما ~~يضر مارا ) في مروره لأنه حق له ( فلا يخرج فيه مسلم جناحا ) أي روشنا ( أو ~~ساباطا ) أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما ( إلا إذا لم يظلم ) الموضع ( ~~ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه ) أي على رأسه ( حمولة ) بضم الحاء ( ~~عالية و) يمر تحته ( راكب ومحمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ( بكنيسة ~~) وتقدم بيانها في الحج ( على بعير إن كان ممر فرسان ) في الراكب ( وقوافل ~~) في المحمل لأن ذلك قد يتفق وقولي مسلم ولم يظلم PageV01P358 ~~مع قولي وعليه حمولة عالية ومع التصريح براكب من زيادتي وخرج بالمسلم غيره ~~فيمتنع عليه إخراج ذلك في شارعنا مطلقا وإن جاز له استطراقه لأنه كإعلاء ~~بنائه على بنائنا أو أبلغ ( وغير النافذ الخالي عن نحو مسجد ) كرباط وبئر ~~موقوفين على جهة عامة ( يحرم إخراج ) لشيء مما ذكر ( إليه ) وإن لم يضر ( ~~لغير أهله ولبعضهم بلا إذن ) منهم في الأولى ومن باقيهم ممن بابه أبعد عن ~~رأسه من محل المخرج أو مقابله في الثانية فلو أرادوا الرجوع بعد الإخراج ~~بالإذن قال في المطلب فيشبه منع قلعه لأنه وضع بحق ومنع ابقائه بأجرة لأن ~~الهواء لا أجرة له ويعتبر إذن المكتري إن تضرر كما في الكفاية وقولي بلا ~~إذن أعم من قوله إلا برضا الباقين ( كفتح باب ms0412 أبعد من رأسه ) من بابه ~~القديم سواء أتطرق من القديم أم لا ( أو ) باب ( أقرب ) إلى رأسه ( مع تطرق ~~من القديم ) فيحرم بغير إذن باقيهم ممن بابه أبعد من القديم في الأولى ومما ~~يفتح كمقابله في الثانية لتضررهم ووجه التضرر في الثانية أن زيادة الباب ~~تورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدواب فيتضررون به بخلاف من بابه أقرب من ~~القديم أو مقابله في الأولى على ما في الروضة أو أقرب مما يفتح في الثانية # وبخلاف ما إذا لم يتطرق من القديم لأنه نقص حقه ولو كان بابه آخر الدرب ~~فأراد تقديمه وجعل الباقي دهليزا لداره جاز ( وجاز صلح بمال على فتحه ) ~~لأنه انتفاع بالأرض ثم إن قدروا مدة فهو إجارة وإن أطلقوا أو شرطوا التأبيد ~~فهو جزء شائع من الدرب وخرج بزيادتي الخالي عن نحو مسجد ما لو كان به ذلك ~~فلا يجوز الإخراج ولا الفتح بقيده السابق عند الإضرار وإن أذن الباقون ولا ~~الصلح بمال على إخراج أو فتح باب لأن الحق في الإستطراق لجميع المسلمين ( ~~لا ) صلح بمال ( على إخراج ) لجناح أو ساباط ( في نافذ أو غيره ) وإن صالح ~~عليه الإمام ولم يضر المار لأن الهواء لا يفرد بالعقد وإنما يتبع القرار # وما لا يضر في الطريق يستحق الإنسان فعله بلا عوض كالمرور وذكر غير ~~النافذ مع التقييد بالمال في نافذ من زيادتي ( وأهله ) أي غير النافذ ( من ~~نفذ بابه إليه ) لا من لاصقه جداره من غير نفوذ باب إليه ( وتخصيص شركة كل ~~) منهم ( بما بين بابه ورأس غير النافذ ) لأنه محل تردده ( ولغيرهم فتح باب ~~إليه ) أي غير النافذ لاستضاءة وغيرها سواء أسمره أم لا لأن له رفع جميع ~~الجدار فبعضه أولى # وقيل يمتنع فتحه لأن الباب يشعر بثبت حق الإستطراق قال في الروضة وهو ~~أفقه وتعبيري بما ذكر أولى من قول الأصل وله فتحه إذا سمره ( لا ) فتحه ( ~~لتطرق ) بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو بمرورهم عليه ولهم بعد الفتح ~~بإذنهم الرجوع متى شاؤوا ولا غرم عليهم ms0413 ( ولمالك فتح كوات ) بفتح الكاف ~~أشهر من ضمها أي طاقات لاستضاءة وغيرها بل له PageV01P359 ~~إزالة بعض الجدار وجعل شباك مكانه ( و) فتح باب بين داريه وإن كانتا تفتحان ~~إلى دربين أو درب وشارع لأنه تصرف مصادف للملك فهو كما لو أزال الحائط ~~بينهما وجعلهما دارا واحدة وترك بابيهما بحالهما ( والجدار ) الكائن ( بين ~~مالكين ) لبناءين ( إن اختص به أحدهما منع الآخر ما يضر ) الجدار ( كوضع ~~خشب أو بناء عليه ) أو فتح كوة وغرز وتد فيه كغير الجدار # ولخبر الدار قطني والحاكم باسناد صحيح لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيب ~~نفس منه وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو رضي المالك ) بوضع خشب أو ~~بناء عليه ( مجانا ) أي بلا عوض ( فاعارة ) له الرجوع فيها قبل الوضع عليه ~~وبعده كسائر العواري ( فإن رجع بعد وضع ) لذلك ( أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش ~~) لنقصه كما لو أعار أرضا للبناء قال الرافعي ولا تجيء الخصلة الثالثة فيمن ~~أعار أرضا للبناء وهي التملك بالقيمة لأن الأرض أصل فاستتبع ( أو ) رضي ~~بوضعه ( بعوض فإن أجر العلو ) من الجدار ( للوضع ) عليه ( فإجارة ) تصح ~~بغير تقدير مدة وتتأبد للحاجة ( أو باعه لذلك ) أي للوضع عليه ( أو ) باع ( ~~حق الوضع ) عليه ( فهو عقد مشوب ببيع وإجارة ) لأنه عقد على منفعة تتأبد ~~فإذا وضع ( مستحق الوضع ( لم يرفعه مالك الجدار لا مجانا ولا مع اعطاء أرش ~~لأنه مستحق الدوام وتعبيري فيما ذكر بالوضع أعم من تعبيره بالبناء ( ولو ~~انهدم ) الجدار قبل وضع المستحق أو بعده ( فأعاده ) مالكه ( فللمستحق الوضع ~~) بتلك الآلة وبمثلها لأنه استحقه وهذا أعم من قوله فللمشتري إعادة البناء ~~فإن لم يعده لم يطالب بشيء نعم أن انهدم بهدم طولب هادمه بقيمة حق الوضع ~~للحيلولة مع الأرش إن كان المستحق وضع ( ومتى رضي ب ) وضع ( بناء عليه ) ~~بعوض أو بغيره ( شرط بيان محله ) جهة وطولا وعرضا فهو أولى مماعبر به ( و) ~~بيان ( سمكه ) بفتح السين أي ارتفاعه ( وصفته ) ككونه مجوفا أولا مبنيا ~~بحجر أو طوب ( وصفة سقف ) محمول ms0414 ( عليه ) ككونه خشبا أو أزجا أي عقدا لأن ~~الغرض يختلف بذلك # وظاهر أن رؤية الآلة تغني عن وصفها ( أو ) رضي ببناء ( على أرض ) له ( ~~كفي الأول ) أي بيان محل البناء ولم يجب ذكر سمكه وصفته وصفة السقف لأن ~~الأرض تحمل كل شيء ( وإن اشتركا فيه ) أي في الجدار بينهما ( منع كل ) ~~منهما ( ما يضر ) الجدار كغرز وتد وفتح كوة ( بلا رضا ) كسائر الأملاك ~~المشتركة ( فله ) أي لكل منهما ( كأجنبي أن يستند ويسند إليه ما لا PageV01P360 ~~يضر ) لعدم المضايقة فيه فإن منع أحد الشريكين الآخر منه لم يمتنع على ~~الأصح في الروضة ( ولا يلزم شريكا عمارة ) لتضرره بتكليفها # ( ويمنع إعادة منهدم بنقضه ) المشترك بكسر النون وبضمها لأنه تصرف في ملك ~~غيره بغير إذنه ( لا ) إعادته ( بآلة بنفسه ) فلا يمنع منها لأن له غرضا في ~~الوصول إلى حقه ولا يضر الإشتراك في الأس فإن له حقا في الحمل عليه ( ~~والمعاد ) بآلة نفسه ( ملكه ) يضع عليه ما شاء وله نقضه وإن قال له الآخر ~~لا تنقضه وأغرم لك حصتي من القيمة لم تلزمه إجابته كابتداء العمارة ( ولو ~~أعاداه بنقضه فمشترك ) كما كان فلو شرطا زيادة لأحدهما لم يصح لأنه شرط عوض ~~من غير معوض ( أو ) أعاده ( أحدهما ) بنقضه وبآلة نفسه ليكون للآخر فيما ~~أعيد بها جزء ( وشرط له الآخر ) الآذن له في ذلك ( زيادة ) تكون في مقابلة ~~عمله في نصيب الآخر في الأولى وفي مقابلة ذلك مع جزء من آلته في الثانية ( ~~جاز ) فإن شرط له في الأولى سدس النقض كان له ثلثاه أو سدس العرصة فثلثاها ~~أو سدسهما فثلثاهما وفي الثانية سدس العرصة في مقابلة عمله وثلث آلته كان ~~له ثلثاهما قال الإمام في الأولى هذا فيما إذا شرط له سدس النقض في الحال ~~فإن شرطه بعد البناء لم يصح فإن الأعيان لا تؤجل ولأن سدس الجدار قبل شخوصه ~~معدوم ويأتي مثله في العرصة وثلث الآلة ( وله صلح بمال على إجراء ماء غير ~~غسالة في ملك غيره ) أرضا أو سطحا ( أو إلقاء ms0415 ثلج في أرضه ) أي أرض غيره ~~كأن يصالحه على أن يجري ماء المطر من سطحه إلى سطح جاره لينزل الطريق أو أن ~~يجري ماء النهر في أرض غيره ليصل ألى أرضه أو أن يلقي الثلج من سطحه إلى ~~أرض غيره وهذا الصلح في معنى الإجارة يصح بلفظها ولا يضر الجهل بقدر ماء ~~المطر لأنه لا يمكن معرفته لكن يشترط بيان موضع الإجراء وطوله وعرضه وعمقه ~~ومعرفة قدر السطح الذي ينحدر منه الماء والسطح الذي ينحدر إليه مع معرفة ~~قوته وضعفه وتقييدي بغير الغسالة في الأولى وبالأرض في الثانية من زيادتي ~~فخرج بهما الصلح بمال على إجراء ماء الغسالة وإلقاء ماء الثلج على السطح ~~فلا يصح لأن الحاجة لا تدعو إليه وفي الثانية ضرر ظاهر ( ولو تنازعا جدارا ~~أو سقفا بين ملكيهما فإن علم أنه بني مع بناء أحدهما ) كأن دخل نصف لبنات ~~كل منهما في الآخر أو كان السقف أزجا ( فله اليد ) لظهور أمارة الملك بذلك ~~فيحلف ويحكم له بالجدار أو السقف إلا أن تقوم بينة بخلافه كما سيأتي وفي ~~معنى العلم PageV01P361 ~~بذلك ما لو بنى ما ذكر على خشبة طرفها في بناء أحدهما أو كان على تربيع ~~بناء أحدهما سمكا وطولا دون الآخر ( وإلا ) أي إن لم يعلم ذلك بأن انفصل عن ~~بنائهما أو اتصل به ولم يكن احداثه أو ببناء أحدهما وأمكن إحداثه عنهما أو ~~كان له على الجدار خشب ( فلهما ) أي اليد لعدم المرجح ( فإن أقام أحدهما ~~بينة ) أنه له ( أو حلف ) ونكل الآخر ( قضى له ) به ( وإلا ) بأن أن أقام ~~كل منهما بينة أو حلف الآخر على النصف الذي يسلم إليه وإن كان ادعى الجميع ~~أو نكل عن اليمين ( جعل بينهما ) بظاهر اليد فينتفع كل به مما يليه على ~~العادة ويبقى الخشب الموجود على الجدار بحاله لاحتمال أنه وضع بحق # وتتضح مسألة الحلف بما ذكروه في الدعاوي والبينات أنه إن حلف من بدأ ~~القاضي بتحليفه ونكل الآخر بعده حلف الأول اليمين المردودة ليقضي له ~~بالجميع وإن ms0416 نكل الأول ورغب الثاني في اليمين فقد اجتمع عليه يمين النفي ~~للنصف الذي ادعاه صاحبه ويمين الإثبات للنصف الذي ادعاه هو فهل يكفيه الآن ~~يمين واحدة يجمع فيها الإثبات والنفي أو لا بد من يمين للنفي وأخرى للإثبات ~~وجهان اصحهما الأول فيحلف إن الجميع له لا حق لصاحبه فيه أو يقول لا حق له ~~في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي ### | AUTO ( باب الحوالة ) هي بفتح الحاء أفصح من كسرها لغة التحول ~~والإنتقال وشرعا عقد يقتضي نقل دين من ذمة إلى ذمة وتطلق على انتقاله من ~~ذمة إلى أخرى والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين مطل الغني ظلم وإذا ~~أتبع أحدكم عل ملىء فليتبع بإسكان التاء أي فليحتل كما رواه البيهقي ( ~~أركانها ) ستة ( محيل ومحتال ومحال عليه ودينان ) دين للمحتال على المحيل ~~ودين للمحيل على المحال عليه ( وصيغة ) وكلها تؤخذ مما يأتي # ( وشرط لها ) أي للحوالة أي لصحتها ( رضا الأولين ) أي المحيل والمحتال ~~بلفظ أو ما في معناه مما يأتي في الضمان لأنهما العاقدان فهي بيع دين بدين ~~جوز للحاجة لا رضا المحال عليه لأنه محل الحق فلصاحبه أن يستوفيه بغيره # ( و) شرط ( ثبوت الدينين ) ولو متقومين فلا تصح ممن لا دين عليه ولا على ~~من لا دين عليه وإن رضي لعدم الاعتياض إذ ليس على المحيل شيء يجعل منه عوضا ~~ولا على المحال عليه شيء يجعل عوضا عن حق المحتال وتصريحي باشتراط ثبوت ~~الدينين المفيد للصورتين المذكورتين أولى من اقتصاره على الثانية وإن فهم ~~منها الأولى بالأولى ( وصحة اعتياض عنهما ) اللازم لها لزومها ولو مآلا وهو ~~ما اقتصر عليه الأصل ( كثمن ) بعد اللزوم أو PageV01P362 ~~قبله فتصح الحوالة به وعليه لا بما لا يعتاض عنه ولا عليه كدين السلم ودين ~~الجعالة قبل الفراغ # ( وتصح ) الحوالة ( بنجم كتابة ) للزومه من جهة السيد والمحال عليه مع ~~صحة الإعتياض عنه كما سيأتي بخلاف الحوالة عليه لأن للمكاتب إسقاطه متى شاء ~~لعدم لزومه من جهته ( و) شرط ( علم بالدينين ) الدين المحال به والمحال ~~عليه ms0417 ( قدرا ) كعشرة ( وصفة ) وجنسا كما فهم بالأولى كذهب وفضة وحلول وأجل ~~وصحة وكسر وجودة ورداءة ( وتساويهما ) في الواقع وعند العاقدين ( كذلك ) أي ~~قدرا وصفة وجنسا لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات وأنما هي معاوضة ~~إرفاق جوزت للحاجة فاعتبر فيها الارتفاق والعلم بما ذكر كما في القرض فلا ~~تصح مع الجهل بما يحال به أو عليه كأبل الدية ولا مع اختلافهما قدرا أو صفة ~~أو جنسا ولا مع الجهل بتساويهما فعلم أنه لو كان لبكر على زيد خمسة ولزيد ~~على عمرو عشرة فأحال زيد بكرا بخمسة منها صح ولو كان بأحد الدينين برهن أو ~~ضامن لم يؤثر ولم ينتقل الدين بصفة التوثق بل يسقط التوثق ويفارق عدم سقوطه ~~بانتقاله للوارث خليفة المورث فيما ثبت له من الحقوق بخلاف غيره ( ويبرأ ~~بها ) أي بالحوالة ( محيل ) عن دين المحتال ( ويسقط دينه ) عن المحال عليه ~~( ويلزم دين محتال محالا عليه ) أي يصير نظيره في ذمته ( فإن تعذر أخذه ) ~~منه بفلس أو غيره كجحد وموت ( لم يرجع على محيل ) كما لو أخذ عوضا عن الدين ~~وتلف في يده ( وإن شرط يساره ) أي المحال عليه ( أو جهله ) فإنه لا يرجع ~~على المحيل كمن اشترى شيئا هو مغبون فيه # ولا عبرة بالشرط المذكور لأنه مقصر بترك الفحص ولو شرط الرجوع عند التعذر ~~بشيء مما ذكر لم تصح الحوالة ولو فسخ بيع بعيب أو غيره كإقالة وتحالف فهو ~~أعم من قوله بعيب ( وقد أحال مشتر ) بائعا ( بثمن بطلت ) أي الحوالة ~~لارتفاع الثمن بانفساخ البيع وفرقوا بينه وبين ما لو أحالها بصداقها ثم ~~انفسخ النكاح حيث لا تبطل الحوالة بأن الصداق أثبت من غيره ( لا ) إن أحال ~~( بائع به ) على المشتري فلا تبطل الحوالة لتعلق الحق بثالث بخلافه في ~~الأولى سواء أقبض المحتال المال أم لا فإن كان قبضه رجع المشتري على البائع ~~وإلا فهل له الرجوع عليه في الحال أو لا يرجع ألا بعد القبض وجهان أصحهما ~~الثاني ( ولو أحال البائع بثمن رقيق ) على المشتري ( فاتفق البيعان ~~والمحتال ms0418 على حريته ) مثلا ( أو ثبتت ببينة ) شهدت حسبة أو أقامها الرقيق ~~أو من لم يصرح قبل ممن ذكر بالملك ( لم تصح الحوالة ) لعدم صحة البيع فيرد ~~المحتال ما أخذه على المشتري ويبقى حقه كما كان ( فإن كذبهما المحتال ) في ~~الحرية ( ولا بينة ) بها PageV01P363 ~~( فلكل ) منهما ( تحليفه على نفي العلم ) بها ( وبقيت ) أي الحوالة فيأخذ ~~المال من المشتري ويرجع المشتري على البائع المحيل لأنه قضى دينه بإذنه ~~الذي تضمنته الحوالة وإن قال ظلمني المحتال بما أخذه ( ولو اختلفا ) أي ~~المدين والدائن في أنه ( هل وكل أو أحال ) بأن قال المدين وكلتك لتقبض لي ~~فقال الدائن بل أحلتني أو قال المدين أردت بأحلتك الوكالة فقال الدائن بل ~~أردت الحوالة أو قال أحلتك فقال بل وكلتني أو قال الدائن أردت بأحلتك ~~الوكالة فقال بل أردت الحوالة ( حلف منكر الحوالة ) فيصدق المدين في ~~الأوليين والدائن في الأخريين لأن الأصل بقاء الحقين والأخيرة من الأخريين ~~من زيادتي ( لا مع اتفاق ) منهما ( على لفظها ) أي الحوالة ( ولم يحتمل ) ~~لفظها ( وكالة ) # كقوله أحلتك بالمائة التي لك علي على عمرو فلا يحلف منكر الحوالة لأن هذا ~~لا يحتمل إلا حقيقتها فيحلف مدعيها وهذه من زيادتي وحيث حلف المدين اندفعت ~~الحوالة وبإنكار الدائن الوكالة انعزل فليس له قبض وإن كان قبض المال قبل ~~الحلف برىء الدافع له لأنه وكيل أو محتال ووجب تسليمه للحالف وحقه عليه باق ~~وحيث حلف الدائن اندفعت الحوالة ويأخذ حقه من المدين ويرجع به المدين على ~~المحال عليه كما اختاره ابن كج وغيره ### | AUTO ( باب الضمان ) وهو لغة الإلتزام وشرعا يقال لإلتزام دين ~~ثابت في ذمة الغير أو إحضار عين مضمونة أو بدن من يستحق حضوره ويقال للعقد ~~الذي يحصل به ذلك ويسمى الملتزم لذلك ضامنا وزعيما وكفيلا وغير ذلك كما ~~بينته في شرح الروض وغيره والأصل في ذلك قبل الإجماع أخبار كخبر الزعيم ~~غارم رواه الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وخبر الحاكم بإسناد صحيح أنه صلى ~~الله عليه وسلم تحمل عن رجل عشرة دنانير ms0419 ( أركانه ) في ضمان الذمة خمسة ( ~~مضمون عنه و) مضمون ( له و) مضمون ( فيه وصيغة وضامن وشرط فيه ) أي الضامن ~~( أهلية تبرع ) هو أولى من تعبيره بالرشد ( واختيار ) هو من زيادتي فيصح ~~الضمان من سكران وسفيه لم يحجر عليه ومحجور فلس كشرائه في الذمة وإن لم ~~يطالب إلا بعد فك الحجر لا من صبي ومجنون ومحجوز سفه ومريض مرض الموت عليه ~~دين مستغرق ومكره ولو بإكراه سيده # ( وصح ضمان رقيق ) مكاتب أو غيره ( بإذن سيده ) لا بغير PageV01P364 ~~إذنه كنكاحه ( لإله ) من زيادتي أي لإضمانه لسيده لأن ما يؤدي منه ملكه ~~ويؤخذ منه صحة ضمان المكاتب لسيده وكالرقيق المبعض إن لم تكن مهايأة أو ~~كانت وضمن في نوبة السيد ( فإن عين للأداء جهة ) ككسبه ومال تجارة بيده ~~فذاك ( وإلا ) بأن اقتصر على الإذن له في الضمان ( فمما يكسب بعد إذن ) في ~~الضمان ( ومما بيد مأذون ) له في تجارة كما في المهر وإن اعتبر ثم كسبه بعد ~~النكاح لا بعد الإذن فيه # والفرق أن مؤن النكاح إنما تجب بعده وما يضمن ثابت قبل الضمان فلو كان ~~عليه ديون فإن حجر عليه القاضي لم يؤد مما بيده وإلا فلا يؤدي إلا مما فضل ~~عنها ( و) شرط ( في المضمون له ) وهو الدائن ( معرفته ) أي معرفة الضامن ~~عينه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا # وأفتى ابن الصلاح بأن معرفة وكيله كمعرفته وابن عبد السلام وغيره بخلافه ~~وهو الأوجه ( لأرضاه ) لأن الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ~~( ولا ) رضا ( المضمون عنه ) وهو المدين ( و) لا ( معرفته ) لجواز التبرع ~~بأداء دين غيره بغير أذنه ومعرفته فيصح ضمان ميت لم يعرفه الضامن # ( و) شرط ( في المضمون فيه ) وهو الدين ولو منفعة ( ثبوته ) ولو باعتراف ~~الضامن فلا يصح الضمان قبل ثبوته كنفقة الغد لأنه وثيقة له فلا يسبقه ~~كالشهادة وبذلك علم شرط المضمون عنه وهو كونه مدينا ( وصح ضمان درك ) ويسمى ~~ضمان عهدة ( بعد قبض ما يضمن كأن ضمن لمشتر الثمن أو لبائع المبيع إن خرج ~~مقابله ms0420 مستحقا أو معيبا ) ورد ( أو ناقصا لنقص صفة ) شرطت ( أو صنجة ) بفتح ~~الصاد ورد وذلك للحاجة إليه وما وجه به القول ببطلانه من أنه ضمان ما لم ~~يجب أجيب عنه بأنه إن خرج المقابل كما ذكر تبين وجوب رد المضمون # ولا يصح قبل قبض المضمون لأنه إنما يضمن ما دخل في ضمان البائع أو ~~المشتري ومسألة ضمان المبيع مع نقص الصفة من زيادتي وقولي كأن أولى من قوله ~~وهو أن لشموله ما لو ضمن بعض الثمن أو المبيع إن خرج مقابله مستحقا أو ~~معيبا أو ناقصا لنقص ما ذكر ( و) شرط فيه أيضا ( لزومه ولو مآلا كثمن ) بعد ~~لزومه أو قبله فيصح ضمانه في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه وشرط ~~قبوله لأن يتبرع به فيخرج القود وحد القذف ونحوهما وخرج باللازم غيره كدين ~~جعالة ونجم كتابة فلا يصح ضمانه ( وعلم ) للضامن ( به ) جنسا وقدرا وصفة ~~وعينا فلا يصح ضمان مجهول بشيء منها لأنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه ~~البيع ونحوه سواء المستقر وغيره كدين السلم وثمن المبيع قبل قبض المبيع ( ~~إلا في أبل دية ) فيصح ضمانها مع الجهل بصفتها لأنها معلومة السن والعدد ~~ولأنه قد اغتفر ذلك في إثباتها في ذمة الجاني فيغتفر في الضمان ويرجع في ~~صفتها إلى غالب إبل البلد ( كإبراء ) في أنه يشترط فيه العلم بالمبرأ منه ~~فلا يصح من مجهول بناء PageV01P365 ~~على أنه تمليك المدين ما في ذمته فيشترط علمهما به إلا في إبل الدية فيصح ~~الإبراء منها مع الجهل بصفتها لما مر # ( ولو ضمن ) كأن قال ضمنت ممالك على زيد ( من درهم إلى عشرة صح ) لإنتفاء ~~الغرر بذكر الغاية ( في تسعة ) إدخالا للطرف الأول فقط لأنه مبدأ الإلتزام ~~( كإقرار ونحوه ) كإبراء ونذر فإن كلا منهما يصح في مثل ذلك في تسعة وقولي ~~ونحوه من زيادتي ومسألة الإقرار ذكرها الأصل في بابه ( وتصح كفالة عين ~~مضمونة ) بغصب أو غيره أي كفالة ردها إلى مالكها وهذه من زيادتي ( وبدن ~~غائب ) ولو بمسافة قصر ( و) ms0421 بدن ( من يستحق حضوره مجلس حكم ) عند الإستعداء ~~( لحق لله ) تعالى مالي أو لحق لآدمي ولو عقوبة للحاجة إلى ذلك بخلاف عقوبة ~~الله تعالى وذكر الضابط من زيادتي وإنما تصح كفالة بدن من ذكر ( بإذنه ) ~~ولو بنائبه وإلا لفات مقصودها من إحضاره لأنه لا يلزمه الحضور مع الكفيل ~~حينئذ ( ولو ) كان من ذكر ( صبيا ومجنونا ) بإذن وليهما لأنه قد يستحق ~~إحضارهما لإقامة الشهادة على صورتهما في الإتلاف وغيره # ويطالب الكفيل وليهما بإحضارهما عند الحاجة إليه ( ومحبوسا ) وإن تعذر ~~تحصيل الغرض في الحال كما يجوز للمعسر ضمان المال ( وميتا ) قبل دفنه ( ~~ليشهد على صورته ) إذا تحمل الشهادة عليه كذلك ولم يعرف اسمه ونسبه قال في ~~المطلب ويظهر اشتراط إذن الوارث إذا اشترطنا إذن المكفول وظاهر أن محله ~~فيمن يعتبر إذنه وإلا فالمعتبر إذن وليه ( فإن كفل ) بفتح الفاء أفصح من ~~كسرها ( بدن ما عليه مال شرط لزومه لا علم به ) لعدم لزومه للكفيل وكالبدن ~~الجزء الشائع كثلثه والجزء الذي لا يعيش بدونه كرأسه # ( ثم إن عين محل تسليم ) في الكفالة فذاك وإلا أي وإن لم يعينه ( فمحلها ~~) يتعين كما في السلم فيهما ( ويبرأ كفيل بتسليمه ) أي المكفول ( فيه ) أي ~~في محل التسليم المذكور وإن لم يطالب به لقيامه بما لزمه ( بلا حائل ) ~~كمتغلب يمنع المكفول له منه فمع وجود الحائل لا يبرأ الكفيل فإن أتى به في ~~غير محل التسليم لم يلزم المستحق القبول إن كان له غرض في الإمتناع وإلا ~~فالظاهر كما قال الشيخان لزوم القبول فإن امتنع رفعه إلى حاكم يقبض عليه ~~فإن فقد أشهد شاهدين أنه سلمه ( كتسليمه نفسه عن ) جهة ( كفيل ) فإن الكفيل ~~يبرأ به حيث لا حائل كما يبرأ الضامن بأداء الأصيل فلا يكفي مجرد حصوله ولا ~~تسليمه نفسه مع وجود حائل والتقييد في هذه بعدم الحائل من زيادتي ولو سلمه ~~أجنبي عن جهة الكفيل برىء إن كان بإذنه أو قبله الدائن PageV01P366 ~~( فإن غاب لزمه إحضاره إن أمكن ) بأن عرف محله وأمن من الطريق ولا حائل ms0422 ولو ~~كان بمسافة القصر فإن لم يكن ذلك لم يلومه إحضاره لعجزه وتعبيري بأن أمكن ~~أولى من تعبيره بما ذكره ( ويمهل مدته ) أي مدة إحضاره بأن يمهل مدة ذهابه ~~وإيابه على العادة وظاهر أنه إن كان السفر طويلا أمهل مدة إقامة المسافر ~~وهي ثلاثة أيام غير يومي الدخزل والخروج ( ثم إن ) مضت المدة المذكورة و( ~~لم يحضره حبس ) إلى أن يتعذر احضار المكفول بموت أو غيره أو يوفي الدين فإن ~~وفاه ثم حضر المكفول قال الأسنوي فالمتجه أن له الإسترداد ( ولا يطالب كفيل ~~بمال ) ولا عقوبة كما فهم بالأولى وإن فات التسليم بموت أو غيره لأنه لم ~~يلتزمه وهذا أعم وأولى من قوله أذا مات ودفن لا يطالب الكفيل بالمال ( ولو ~~شرط أنه يغرمه ) أي المال ولو مع قوله وأن فات التسليم للمكفول ( لم تصح ) ~~الكفالة لأن ذلك خلاف مقتضاها ( و) شرط ( في الصيغة ) للضمان والكفالة ( ~~لفظ ) صريح أو كناية ( يشعر بإلتزام ) لأن الرضا لا يعرف إلا به وفي معناه ~~الكتابة مع نية وإشارة أخرس مفهمة ( كضمنت دينك عليه ) أي على فلان ( أو ~~تحملته أو تقلدته أو تكفلت ببدنه وأنا بالمال ) المعهود ( أو بإحضار الشخص ~~) المعهود ( ضامن أو كفيل ) أو زعيم وكلها صرائح بخلاف دين فلان إلي ونحوه # وأما ما لا يشعر بإلتزام نحو أؤدي المال أو أحضر الشخص وخلا عن قرينة ~~فليس بضمان بل وعد ( ولا يصحان ) أي الضمان والكفالة ( بشرط براءة أصيل ) ~~لمخالفته مقتضاهما والتصريح بالثانية من زيادتي ( ولا بتعليق ) نحو إذا جاء ~~الغد فقد ضمنت ما على فلان أو كفلت بدنه ( ولا توقيت ) نحو أنا ضامن ما على ~~فلان أو كفيل ببدنه إلى شهر فإذا مضى برئت وهذه بالنسبة للضمان من زيادتي ( ~~ولو كفل ) بدن غيره ( وأجل احضارا ) له ( ب ) أجل ( معلوم صح ) للحاجة نحو ~~أنا كفيل بفلان أحضره بعد شهر ( كضمان حالا مؤجلا به ) أي بأجل معلوم فإنه ~~يصح ويثبت الأجل في حق الضامن ( وعكسه ) أي ضمان المؤجل حالا وذلك لأن ~~الضمان تبرع فيحتمل فيه اختلاف ms0423 الدينين في الصفة للحاجة ( ولا يلزم ) ~~الضامن ( تعجيل ) للمضمون وإن إلتزمه حالا كما لو التزمه الأصيل ولو ضمن ~~المؤجل إلى شهر مؤجلا إلى شهرين فهو كضمان الحال مؤجلا أو عكسه فكضمان ~~المؤجل حالا ( ولمستحق ) للدين سواء أكان هو المضمون له أم وارثه ( مطالبة ~~ضامن وأصيل ) بالدين بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع أو ~~يطالب أحدهما ببعضه بباقيه أما الضامن فلخبر الزعيم غارم وأما الأصيل فلأن ~~الدين باق عليه ( ولو برىء ) أي الأصيل من الدين بأداء أو إبراء أو غير ذلك ~~فهو أعم من قوله ولو أبرأ الأصيل ( بريء ضامن ) منه لسقوطه PageV01P367 ~~( ولا عكس في إبراء ) أي ولو برىء الضامن بإبراء لم يبرأ الأصيل لأنه اسقاط ~~للوثيقة فلا يسقط به الدين كفك الرهن بخلاف ما لو برىء بغير إبراء كأداء ( ~~ولو مات أحدهما ) والدين مؤجل ( حل عليه ) لأن ذمته خربت دون الحي فلا يحل ~~عليه لأنه قد يرتفق بالأجل فإن كان الميت الأصيل فللضامن يطالب المستحق ~~بأخذ الدين من تركته أو إبرائه هو لأن التركة قد تهلك فلا يجد مرجعا إذا ~~غرم وإن كان الميت الضامن وأخذ المستحق الدين من تركته لم يكن لورثته ~~الرجوع على المضمون عنه الإذن في الضمان قبل حلول الأجل # ( ولضامن بإذن مطالبة أصيل بتخليصه بأداء إن طولب ) كما أنه يغرمه إن غرم ~~بخلاف ما إذا لم يطالب لأنه لم يتوجه إليه خطاب ولم يغرم شيئا ولا يحبس ~~الأصيل وإن حبس ولا يرسم عليه ( و) له إذا غرم من غير سهم الغارمين ( رجوع ~~عليه ) أي على الأصيل وإن لم يأذن في الأداء لأنه أذن له في سببه بخلاف ما ~~لو أذن له في الأداء دون الضمان لا رجوع له لأن الأداء سببه الضمان ولم ~~يأذن فيه نعم إن أذن في الأداء بشرط الرجوع رجع ولو ادعى على زيد وغائب ~~ألفا وهما متضامنان بالإذن وأقام بذلك بينة وأخذ الألف من زيد فإن لم يكذب ~~البينة رجع على الغائب بنصفها وإلا فلا لأنه مظلوم بزعمه فلا يرجع ms0424 على غير ~~ظالمه ويقوم مقام الإذن والضمان أداء الأب والجد دين محجورهما بنية الرجوع ~~كما قاله القفال وغيره ( ولو صالح عن الدين ) المضمون ( بما دونه ) كأن ~~صالح عن مائه ببعضها أو بثبوت قيمته دونها ( لم يرجع إلا بما غرم ) لأنه ~~الذي بذله نعم لو ضمن ذمي لذمي دينا على مسلم ثم تصالحا على خمر لم يرجع ~~وإن قلنا بالمرجوح وهو سقوط الدين لتعلقها بالمسلم ولا قيمة للخمر عنده ~~وحوالة الضامن المضمون له كالإداء في ثبوت الرجوع وعدمه كما في الروضة ~~وأصلها وخرج بصالح ما لو باعه الثوب بمائة أو بالمائة المضمونة فإنه يرجع ~~بها لا بقيمة الثوب وتعبيري بما دونه أعم مما عبر به # ( ومن أدى دين غيره بإذن ولا ضمان رجع ) وإن لم يشرط الرجوع للعرف بخلاف ~~ما إذا أداه بلا أذن لأنه متبرع وفارق ما لو وضع طعامه في فم مضطر بلا إذن ~~قهرا أو وهو مغمى عليه حيث يرجع عليه لأن عليه استنقاذ مهجته ( ثم إنما ~~يرجع مؤد ) ولو ضامنا ( إذا أشهد بأداء ولو رجلا ليحلف معه ) لأن ذلك حجة ~~وإن بان فسق الشاهد ( أو أدى بحضرة مدين ) ولو مع تكذيب الدائن لعلم المدين ~~بالإداء وهو مقصر بترك الإشهاد ( أو ) في غيبته لكن ( صدقة دائن ) لسقوط ~~الطلب باقراره الذي هو أقوى من البينة أما إذا أدى في غيبته بلا إشهاد ولم ~~يصدقه الدائن فلا رجوع له وإن صدقه المدين لأنه لم ينتفع بأدائه لبقاء طلب ~~الحق وذكر هذه والتي قبلها بالنسبة للمؤدي بلا ضمان من زيادتي ولو أذن ~~المدين للمؤدي في ترك الإشهاد فتركه وصدق على الأداء رجع PageV01P368 ### | AUTO ( كتاب الشركة ) بكسر الشين وإسكان الراء وبفتح الشين مع كسر ~~الراء وإسكانها وهي لغة الإختلاط وشرعا ثبوت الحق في شيء لإثنين فأكثر على ~~جهة الشيوع هذا والأولى أن يقال هي عقد يقتضي ثبوت ذلك والأصل فيها قبل ~~الإجماع خبر السائب بن يزيد أنه كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل ~~المبعث وافتخر بشركته بعد المبعث وخبر يقول ms0425 الله أنا ثالث الشريكين ما لم ~~يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما رواهما أبو داود والحاكم وصحح ~~إسنادهما ( هي ) أنواع أربعة ( شركة أبدان بأن يشتركا ) أي إثنان ( ليكون ~~بينهما كسبهما ) ببدنهما متساويا كان أو متفاوتا مع اتفاق الحرفة كخياطين ~~أو اختلافهما كخياط ورفاء ( و) شركة ( مفاوضة ) بفتح الواو من تفاوضا في ~~الحديث شرعا فيه جميعا وذلك بأن يشتركا ( ليكون بينهما كسبهما ) ببدنهما أو ~~مالهما متساويا كان أو متفاوتا ( وعليهما ما يغرم ) بسبب غصب أو غيره # ( و) شركة ( وجوه ) بأن يشتركا ( ليكون بينهما ) بتساو أو تفاوت ( ربح ما ~~يشتريانه ) بمؤجل أو حال ( لهما ) ثم يبيعانه وتعبيري بذلك أعم مما عبر به # ( و) شركة ( عنان ) بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر أو من عنان ~~الدابة ( وهي الصحيحة ) دون الثلاثة الباقية فباطلة لأنها شركة في غير مال ~~كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لاسيما شركة المفاوضة نعم إن ~~نويا يالمفاوضة وفيهما مال شركة العنان صحت ( وأركانها ) أي شركة العنان ~~خمسة ( عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة وشرط فيها ) أي الصيغة ( لفظ ) صريح ~~أو كناية ( يشعر بإذن ) وفي معناه ما مر في الضمان والمعنى بإذن لمن يتصرف ~~من كل منهما أو من أحدهما ( في تجارة ) فلا يكفي فيه اشتركنا لقصور اللفظ ~~عنه لإحتمال أن يكون إخبارا عن حصول الشركة وتعبيري بالتجارة أولى من ~~تعبيره بالتصرف ( و) شرط ( في العاقدين أهلية توكيل وتوكل ) لأن كلا منهما ~~وكيل عن الآخر فإن كان أحدهما هو المتصرف اشترط فيه أهلية التوكل وفي الآخر ~~أهلية التوكيل فقط حتى يجوز كونه أعمى كما قاله في المطلب ( وفي المعقود ~~عليه كونه مثليا ) نقدا أو غيره ولو دراهم مغشوشة PageV01P369 ~~استمر في البلد رواجها فلا تصح في متقوم غير ما يأتي إذ لا يتحقق فيه ما ~~ذكر بقولي ( خلط ) بعضه ببعض ( قبل عقد بحيث لا يتميز ) ليتحقق معنى الشركة ~~فلا يكفي الخلط بعد العقد ولو بمجلسه فيعاد العقد ولا خلط لا يمنع التمييز ~~كخلط دراهم بدنانير أو مكسرة بصحاح ms0426 وقولي قبل عقد من زيادتي ( أو ) كونه ( ~~مشاعا ) ولو متقوما كأن ورثاه أو اشترياه أو باع أحدهما بعض عرضه ببعض عرض ~~الآخر كنصف بنصف أو ثلث بثلثين لأن المقصود بالخلط حاصل بل ذلك أبلغ من ~~الخلط وظاهر أنه لا بد أن يكون الإذن بعد القبض فيما اشترياه والتقابض فيما ~~بعده ( لا تساو ) للمالين قدرا فلا يشترط إذ لا محذور في تفاوتهما إذ الربح ~~والخسر على قدرهما # ( ولا علم بنسبة ) أي بقدرها بينهما أهو النصف أم غيره ( عند عقد ) إذ ~~أمكن معرفتها بعد بمراحعة حساب أو غيره فلهما التصرف قبل العلم لأن الحق لا ~~يعدوهما فإن لم يمكن معرفتهما بعد لم يصح العقد فالشرط العلم بالنسبة ولو ~~بعد العقد فلو جهلا القدر وعلما النسبة كأن وضع أحدهما دراهم في كفة ميزان ~~ووضع الآخر مقابلهما مثلهاوخلطا صحت # ( و) شرط ( في العمل مصلحة بحال ونقد بلد ) نظرا للعرف ( فلا يبيع بثمن ~~مثل وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع ولا يتصرف ~~بغبن فاحش ( ولا يسافر به ولا يبضعه ) بضم أوله وسكون ثانيه أي يدفعه لمن ~~يعمل فيه متبرعا ( بلا إذن ) في الجميع فإن سافر به أو أبضعه بلا إذن ضمن ~~أو باع بشيء من البقية بلا إذن صح في نصيبه فقط وانفسخت الشركة في المبيع ~~وصار مشتركا بين المشتري والشريك وتعبيري بمصلحة أولى من قوله بلا ضرر ~~لإقتضائه جواز البيع بثمن المثل مع راغب بزيادة ومن قول المحرر بغبطة ~~لإقتضائه المنع من شراء ما يتوقع ربحه إذ الغبطة إنما هي تصرف فيما فيه ربح ~~عاجل له بال ( ولكل ) من الشريكين ( فسخها ) أي الشركة متى شاء كالوكالة ( ~~وينعزلان ) عن التصرف ( بما ينعزل به الوكيل ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه ~~وغيرها مما يأتي في الوكالة واستثنى في البحر إغماء لا يسقط به فرض صلاة ~~فلا فسخ به لأنه خفيف قاله ابن الرفعة وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من قوله ~~وينعزلان بفسخهما وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وإغمائه لا عازل فلا ينعزل ( ~~بعزله للآخر ms0427 ) فيتصرف في نصيب المعزول فإن أراد الآخر عزله فليعزله ( ~~والربح والخسر بقدر المالين ) باعتبار القيمة لا الأجزاء ( وإن ) تفاوت ~~الشريكان في العمل أو ( شرطا خلافه ) بأن شرطا التساوي فيهما مع التفاوت في ~~المال أو عكسه أو شرطاهما بقدر العملين عملا بقضية الشركة ( وتفسد ) أي ~~الشركة ( به ) أي بشرط خلافه لمخالفة ذلك موضوعها ( فلكل ) منهما ( على ~~الآخر أجرة عمله له ) كما في القراض الفاسد نعم لو تساويا PageV01P370 ~~في المال وشرطا الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد لأنه عمل متبرعا ( ونفذ ~~التصرف ) منهما للإذن ( والشريك كمودع ) في أنه أمين فيصدق بيمينه في الرد ~~إلى شريكه وفي الخسر والتلف ويأتي هنا في دعوى التلف ما يأتي ثم وسيأتي ~~بيانه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وحلف ) الشريك فيصدق ( في ) قوله ~~( إشتريته ) لي أو للشركة ( أو أن ما بيدي لي أو للشركة ) لأنه أعلم بقصده ~~في الأولى وعملا باليد في الثانية بقسميها ( لا في ) قوله ( اقتسمنا وصار ) ~~ما بيدي ( لي ) مع قول الآخر لا بل هو مشترك فالمصدق المنكر لأن الأصل عدم ~~القسمة وذكر التحليف من زيادتي PageV01P371 ### | AUTO كتاب الوكالة هي بفتح الواو وكسرها لغة التفويض والحفظ وشرعا ~~تفويض شخص أمره إلى آخر فيما يقبل النيابة ليفعله في حياته والأصل فيها قبل ~~الإجماع قوله تعالى { فابعثوا حكما من أهله } الآية وخبر الصحيحين أنه صلى ~~الله عليه وسلم بعث السعاة لأخذ الزكاة والحاجة داعية إليها فهي جائزة بل ~~قال القاضي وغيره إنها مندوب إليها لقوله تعالى { وتعاونوا على البر ~~والتقوى } أركانها أربعة ( موكل ووكيل وموكل فيه وصيغة وشرط في الموكل صحة ~~مباشرته الموكل فيه ) وهو التصرف المأذون فيه وإلا فلا يصح توكيله لأنه إذا ~~لم يقدر على التصرف بنفسه فبنائبه أولى ( غالبا ) وهو ننظيره الآتي أولى ~~مما عبر به وخرج به ما استثنى من الطرد كظافر بحقه فلا يوكل في كسر الباب ~~وأخذ حقه وكوكيل قادر وعبد مأذون له وسفيه مأذون له في نكاح ومن العكس ~~كالأعمى يوكل في تصرف وإن لم تصح مباشرته ms0428 له بالضرورة وهذا مذكور في الأصل ~~وكمحرم يوكل حلالا في النكاح بعد التحلل أو يطلق وكمحرم يوكله حلال في ~~التوكيل فيه ( فيصح توكيل ولي ) عن نفسه أو موليه في حق موليه من صبي ~~ومجنون وسفيه كأب وجد في التزويج والمال ووصي وقيم في المال # فعلم أنه لا يصح توكيل صبي ومجنون ومغمى عليه وأنه يصح توكيل السفيه بما ~~يستقبل به من التصرف وأنه لا يصح توكيل المرأة في نكاح ولا المحرم فيه في ~~غير ما مر لعدم صحة مباشرتهما له ولو أذنت لوليها بصيغة التوكيل كوكلتك في ~~تزويجي صح كما في البيان عن النص وصوبه في الروضة وتعبيري بما ذكر أعم من ~~قوله توكيل الولي في حق الطفل # ( و) شرط ( في الوكيل صحة مباشرته التصرف ) المأذون فيه ( لنفسه ) وإلا ~~فلا يصح توكله لأنه إذا لم يقدر على التصرف لنفسه فلغيره أولى فلا يصح ~~توكيل صبي ومجنون ومغمى عليه ولا توكل امرأة في نكاح ولا محرم ليعقده في إحرامه # وخرج بقولي ( غالبا ) ما استثنى كالمرأة فتتوكل في طلاق غيرها والسفيه ~~والعبد وهو مذكور في الأصل فيتوكلان في قبول النكاح بغير إذن الولي والسيد ~~لا في إيجابه والصبي المأمون فيتوكل في الإذن في دخول وإيصال هدية وإن لم ~~تصح مباشرته له بلا إذن وهو مذكور في الأصل ( و) شرط فيه ( تعيينه ) فلو ~~قال لاثنين وكلت أحدكما في كذا لم يصح وهذا من زيادتي نعم لو قال وكلتك في ~~بيع كذا مثلا وكل مسلم صح فيما يظهر وعليه العمل PageV01P372 # ( و) شرط ( في الموكل فيه أن يملكه الموكل ) حين التوكيل ( فلا يصح ) ~~التوكيل ( في بيع ما سيملكه وطلاق من سينكحها ) لأنه إذا لم يباشر ذلك ~~بنفسه فكيف يستنيب غيره ( إلا تبعا ) من زيادتي فيصح التوكيل ببيع ما لا ~~يملكه تبعا للمملوك كما نقل عن الشيخ أبي حامد وغيره وببيع عين يملكها وأن ~~يشتري له بثمنها كذا على الأشهر في المطلب وقياس ذلك صحة توكيله بطلاق من ~~سينكحها تبعا لمنكوحته # ونقل ابن الصلاح أنه يصح ms0429 التوكيل ببيع ثمرة شجرة قبل إثمارها ويوجه بأنه ~~مالك لأصلها ( وأن يقبل نيابة فيصح ) التوكيل ( في ) كل ( عقد ) كبيع وهبة ~~( و) كل ( فسخ ) كإقالة ورد بعيب ( وقبض وإقباض ) لدين وعليه اقتصر الأصل ~~أو لعين مضمونة وغير مضمونة على ما جزم به في الأنوار قال لكن إقباضها لغير ~~مالكها بغير إذنه مضمن والقرار على الثاني وقال المتولي وغيره لا يصح ~~التوكيل في إقباضها إذ ليس له دفعها لغير مالكها # وقضية كلام الجوري أنه يصح إن وكل أحدا من عياله للعرف ( وخصومة ) من ~~دعوى وجواب رضي الخصم أم لا ( وتملك مباح ) كإحياء واصطياد لأن ذلك أحد ~~أسباب الملك كالشراء فيملكه الموكل إذا قصده الوكيل له ( واستيفاء عقوبة ) ~~لآدمي وعليه اقتصر الأصل أو لله كقود وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة ~~الموكل ( لا ) في ( إقرار ) أي لا يصح التوكيل فيه بأن يقول لغيره وكلتك ~~لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا لأنه ~~إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة لكن الموكل يكون مقرا بالتوكيل على ~~الأصح في الروضة لإشعاره بثبوت الحق عليه ( و) لا في ( التقاط ) كما في ~~الاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة الاكتساب وهذا من زيادتي ( و) لا ~~في ( عبادة ) كصلاة وطهارة حدث لأن مباشرها مقصود بعينه ابتلاء ( إلا في ~~نسك ) من حج أو عمرة ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف ( ودفع نحو زكاة ) ~~ككفارة ( وذبح نحو أضحية ) كعقيقة لما ذكر في أبوابها وتعبيري بالنسك أعم ~~من تعبيره بالحج ونحو في الموضعين من زيادتي ( ولا ) في ( شهادة ) إلحاقا ~~لها بالعبادة لاعتبار لفظها مع عدم توقفها على قبول وهذا غير تحملها الجائز ~~باسترعاء أو نحو كما سيأتي بيانه ( و) لا في ( نحو ظهار ) كقتل وقذف لأن ~~حكمها يختص بمرتكبها ولأن المغلب في الظهار معنى اليمين لتعلقه بألفاظ ~~وخصائص كاليمين وصورته أن يقول أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت موكلي ~~مظاهرا منك ( و) لا في نحو ( يمين ) كإيلاء ولعان ونذر وتدبير وتعليق طلاق ~~وعتق إلحاقا ms0430 لليمين بالعبادة لتعلق حكمها بتعظيم الله تعالى إن كانت بالله ~~وفي معناها البقية ونحو من زيادتي # ( وأن يكون ) الموكل فيه ( معلوما ولو بوجه ك ) وكلتك في ( بيع أموالي ~~وعتق أرقائي ) وإن PageV01P373 ~~لم تكن أمواله وأرقاؤه معلومة لقلة الغرر فيه ( لا ) في ( نحو كل أموري ) ~~ككل قليل وكثير أو فوضت إليك كل شيء أو بيع بعض مالي لأن في ذلك غررا عظيما ~~لا ضرورة إلى احتماله بخلاف ما لو قال أبرىء فلانا عن شيء من مالي فيصح ~~ويبرئه عن أقل شيء منه صرح به المتولي وغيره وقضية كلامهم عدم الصحة في نحو ~~كل أموري وإن كان تابعا لمعين وقد يفرق بينه وبين ما زدته فيما مر لأن ~~التابع ثم معين بخلافه هنا لكن الأوفق بما مر من الصحة في قولي وكلتك في ~~بيع كذا وكل مسلم صحة ذلك وهو الظاهر # ( ويجب في ) توكيله في ( شراء عبد بيان نوعه ) كتركي وهندي وبيان صنفه إن ~~اختلف النوع اختلافا ظاهرا ( و) في شراء ( دار بيان محلة ) أي الحارة ( ~~وسكة ) بكسر السين أي الزقاق تقليلا للغرر وبيان البلد يؤخذ من بيان المحلة ~~( لا ) بيان ( ثمن ) في المسألتين فلا يجب لأن غرض الموكل قد يتعلق بواحد ~~من ذلك نفيسا كان أو خسيسا ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة وإلا ~~فلا يجب بيان شيء من ذلك بل يكفي اشتر بهذا ما شئت من العروض أو ما رأيته ~~مصلحة ( و) شرط ( في الصيغة لفظ موكل ) ولو بنائبه ( يشعر برضاه ) وفي ~~معناه ما مر في الضمان ( كوكلتك ) في كذا ( أو بع ) كذا كسائر العقود ~~والأول إيجاب والثاني قائم مقامه أما الوكيل فلا يشترط قبوله لفظا أو نحوه ~~إلحاقا للتوكيل بالإباحة أما قبوله معنى وهو عدم رد الوكالة فلا بد منه فلو ~~رد فقال لا أقبل أو لا أفعل بطلت ولا يشترط في القبول هنا الفور ولا المجلس ~~( وصح تأقيتها ) أي الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب وهذا من زيادتي ( و) ~~صح ( تعليق ) لتصرف نحو وكلتك ms0431 الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجيء رجب لأنه ~~إنما علق التصرف فليس له بيعه قبل مجيئه ( لا ) تعليق ( لها ) نحو إذا جاء ~~رجب فقد وكلتك في كذا فلا يصح كسائر العقود لكن ينفذ تصرفه بعد وجود المعلق ~~عليه للإذن فيه # ( ولا ) تعليق ( لعزل ) لفساده كتعليق الوكالة ( ولو قال وكلتك ) في كذا ~~( ومتى عزلتك فأنت وكيلي صحت ) حالا لأن الإذن قد وجد منجزا ( فإن عزله لم ~~يصر وكيلا ) لفساد التعليق ( ونفذ تصرفه ) لما مر وهذا من زيادتي ### | AUTO فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع ~~بأجل وما يذكر معهما ( الوكيل بالبيع مطلقا ) أي توكيلا غير مقيد بشيء ( ~~كالشريك ) فيما مر ( فلا يبيع بثمن مثل PageV01P374 ~~وثم راغب بأزيد ) ولا يبيع نسيئة ولا بغير نقد بلد البيع نعم إن سافر بما ~~وكل في بيعه إلى بلد بلا إذن وباعه فيها اعتبر نقد بلد حقه أن يبيع فيها به ~~( و) لا ( بغبن فاحش ) بأن لا يحتمل غالبا بخلاف اليسير وهو ما يحتمل غالبا ~~فيغتفر فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل وقولي كالشريك ~~إلى آخره أولى مما عبر به ( فلو خالف ) فباع على أحد هذه الأنواع ( وسلم ) ~~المبيع ( ضمن ) قيمته يوم التسليم ولو مثليا لتعديه بتسليمه ببيع فاسد ~~فيسترده إن بقي وله بيعه بالإذن السابق ولا يضمن ثمنه وإن تلف المبيع غرم ~~الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري والقرار عليه ثم على ما فهم من أنه ~~يلزمه البيع بنقد البلد لو كان بالبلد نقد إن لزمه البيع بأغلبهما فإن ~~استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل فإن استويا تخير بينهما فإن باع ~~بهما قال الإمام فيه تردد للأصحاب والمذهب الجواز ( ولو وكله ليبيع مؤجلا ~~صح ) وإن أطلق الأجل ( وحمل مطلق أجل على عرف ) في المبيع بين الناس فإن لم ~~يكن عرف راعي الوكيل الأنفع للموكل ويشترط الإشهاد وحيث قدر الأجل اتبع ~~الوكيل ما قدره الموكل فإن باع بحال أو نقص عن الأجل كأن باع إلى شهر ما ms0432 ~~قال الموكل بعه إلى شهرين صح البيع إن لم ينهه الموكل ولم يكن عليه فيه ضرر ~~كنقص ثمن أو خوف أو مؤنة حفظ ### | AUTO وينبغي كما قال الأسنوي حمله على ما إذا لم يعين المشتري وإلا ~~فلا يصح لظهور قصد المحاباة كما يؤخذ مما يأتي في تقدير الثمن فرع لو قال ~~لوكيله بع هذا بكم شئت فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد ~~أو بما شئت أو بما تراه فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن وإلا بنسيئة أو ~~بكيف شئت فله بيعه بنسيئة لا بغبن فاحش ولا بغير نقد البلد أو بما عزوهان ~~فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة # ( ولا يبيع ) الوكيل بالبيع ( لنفسه وموليه ) وإن أذن له في ذلك لأنه ~~متهم في ذلك بخلاف غيرهما كأبيه وولده الرشيد وتعبيري بموليه أعم من قوله ~~وولده الصغير ( وله قبض ثمن ) بقيد زدته بقولي ( حال ثم يسلم المبيع ) ~~المعين إن تسلمه لأنهما من مقتضيات البيع ( فإن سلم ) المبيع ( قبله ) أي ~~قبل قبض الثمن ( ضمن ) قيمته وإن كان الثمن أكثر منها فإذا غرمها ثم قبض ~~الثمن دفعه إلى الموكل واسترد ما غرم أما الثمن المؤجل فله فيه تسليم ~~المبيع وليس له قبض الثمن إذا حل إلا بإذن جديد # ( وليس لوكيل بشراء شراء معيب ) لاقتضاء الإطلاق عرفا السليم ( فإن ~~اشتراه ) بثمن في الذمة أو بعين مال الموكل فهو أعم من قوله فإن اشتراه في ~~الذمة ( جاهلا ) بعيبه ( وقع ) الشراء ( للموكل ) وإن لم يساو المبيع الثمن ~~كما لو اشتراه بنفسه جاهلا ولتمكنه من التدارك بالرد بلا ضرر عليه فيه مع ~~أن الوكيل لا ينسب إلى PageV01P375 ~~مخالفة لجهله والضرر لا حق به ( ولكل ) منهما ( والشراء ) للمعيب بثمن ( في ~~الذمة رده ) بالعيب أما الموكل فلأنه المالك وأما الوكيل فلأنه لو لم يكن ~~له رد فربما لا يرضى به الموكل فيتعذر الرد لأنه فوري ويقع الشراء له ~~فيتضرر به ( لا إن رضي ) به ( موكل أو اشترى بعين ماله فلا يرد وكيل ) ~~بخلاف العكس في ms0433 الأولى وهذا من زيادتي # وخرج بجهله لعيب ما لو علمه فإن اشتراه بعين مال الموكل لم يصح الشراء أو ~~في الذمة وقع له لا للموكل وإن ساوى المبيع الثمن # ( ولوكيل توكيل بلا إذن فيما لا يتأتى منه ) لكونه لا يليق به أو كونه ~~عاجزا عنه عملا بالعرف لأن التفويض لمثل هذا لا يقصد منه عينه فلا يوكل ~~العاجز إلا في القدر الذي عجز عنه ولا يوكل الوكيل فيما ذكر عن نفسه بل عن ~~موكله ولو وكله فيما يطيقه فعجز عنه لمرض أو غيره لم يوكل فيه # وقضية التعليل المذكور امتناع التوكيل عند جهل الموكل بحاله وهو كما قال ~~الأسنوي ظاهر أما ما يتأتى منه فلا يصح التوكيل فيه إلا لعياله على ما ~~اقتضاه كلام الجوري ( وإذا وكل بإذنه فالثاني وكيل الموكل فلا يعزله الوكيل ~~) وإن فسق لأن الموكل أذن له في التوكيل لا في العزل سواء قال وكل عني أو ~~أطلق ( فإن قال وكل عنك ) ففعل ( ف ) الثاني ( وكيل الوكيل ) لأنه مقتضى ~~الإذن ( فينعزل بعزل ) من أحد الثلاثة ( وانعزال ) بما ينعزل به الوكيل ~~وسيأتي بيانه في فصل الوكالة جائزة فتعبيري بذلك أعم من قوله بعزله ~~وانعزاله ( وحيث جاز له ) أي للوكيل ( توكيل فليوكل ) وجوبا ( أمينا ) ~~رعاية لمصلحة الموكل ( إلا إن عين له ) الموكل المالك ( غيره أي غير أمين ~~فيتبع تعيينه لأن الحق له ### | AUTO فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما ~~يتبعها لو ( أمره ببيع لمعين ) من الناس ( أو به ) أي بمعين من الأموال ~~والتصريح به من زيادتي ( أو فيه ) أي في معين من زمان أو مكان نحو بع لزيد ~~بالدينار الذي بيده في يوم كذا في سوق كذا ( تعين ) ذلك وإن لم يتعلق به ~~غرض عملا بالإذن فلو باع لوكيل المعين لم يصح كما في الروضة عن البيان وفي ~~غيرها عن الأصحاب وقياسه عدم الصحة فيما لو قال بع من وكيل PageV01P376 ~~زيد فباع من زيد وإنما يتعين المكان إذا لم يقدر الثمن أو نهاه عن ms0434 غيره ~~وإلا جاز البيع به في غيره كما نقله في الروضة عن جمع وأقره # ( فلو أمره ) بالبيع ( بمائة لم يبع بأقل ) منها وإن قل ( ولا بأزيد ) ~~منها ( إن نهاه ) عن الزيادة للمخالفة ( أو عين مشتريا ) لأنه ربما قصد ~~إرفاقه والثانية من زيادتي فإن لم ينهه ولم يعين المشتري فله البيع بأزيد # لأنه حصل غرضه وزاد خيرا ولا مانع بل إن كان ثم راغب بزيادة لم يجز البيع ~~بدونه كما مر فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ فإن لم يفعل انفسخ البيع ( ~~أو ) أمره ( بشراء شاة موصوفة ) بما مر في التوكيل بشراء عبد ( بدينار ~~فاشترى به شاتين بالصفة وساوته إحداهما ) وإن لم تساوه الأخرى ( وقع للموكل ~~) لأنه حصل غرضه وزاد خيرا وإن لم تساوه واحدة منهما لم يقع له وإن زادت ~~قيمتهما على الدينار لفوات ما وكل فيه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ~~ومتى خالفه في بيع ماله ) كأن أمره ببيع عبد فباع آخر ( أو ) في ( شراء ~~بعينه ) كأن أمره بشراء ثوب بهذا الدينار فاشتراه بآخر أو أمره بالشراء في ~~الذمة فاشترى بالعين ( لغا ) أي التصرف لأن الموكل لم يأذن فيه ولأنه في ~~الأخيرة من الثانية قد يقصد شراء ما وكل فيه على وجه يسلم له وإن تلف ~~المعين ( أو ) خالف في ( شراء في ذمة ) كأن أمره بشراء ثوب بخمسة فاشتراه ~~بعشرة أو أمره بالشراء بعين هذا الدينار فاشترى في الذمة ( وقع ) الشراء ( ~~للوكيل وإن سمي الموكل ) بقلبه أو لفظه ولغت التسمية للمخالفة في الإذن ~~ولأنه في الثانية أمره بعقد ينفسخ بتلف المعين فأتى بما لا ينفسخ بتلفه ~~ويطالب بغيره # ولو قال اشتر بهذا الدينار كذا لم يتعين الشراء بعينه بل يتخير بين ~~الشراء بعينه وفي الذمة ( ولا يصح إيجاب يبعت موكلك ) وإن لم يخالف الإذن ~~إذ لم يجر بين المتبايعين مخاطبة ( والوكيل ) ولو بجعل ( أمين ) فلا يضمن ~~ما تلف في يده بلا تعد ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه ~~ائتمنه بخلاف دعوى الرد على ms0435 غير الموكل كرسوله ( فإن تعدى ) كأن ركب الدابة ~~أو لبس الثوب ( ضمن ) كسائر الأمناء ( ولا ينعزل ) بالتعدي لأن الوكالة إذن ~~في التصرف والأمانة حكم يترتب عليها ولا يلزم من ارتفاعه بطلان الإذن بخلاف ~~الوديعة لأنها محض ائتمان فإن باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن ~~الثمن ولو رد المبيع بعيب عليه عاد الضمان ( وأحكام عقده ) أي الوكيل ( ~~كرؤية ) للمبيع ( ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ) لا بالموكل لأنه ~~العاقد حقيقة حتى إن له الفسخ بالخيار وإن أجاز الموكل ( ولبائع مطالبته ) ~~أي الوكيل كالموكل ( بثمن إن قبضه ) من الموكل سواء اشترى بعينه أم PageV01P377 ~~في الذمة ( وإلا ) بأن لم يقبضه منه ( فلا ) يطالبه ( إن كان معينا ) لأنه ~~ليس في يده ( وإلا ) بأن كان في الذمة ( طالبه ) به ( إن لم يعترف بوكالته ~~) بأن أنكرها أو قال لا أعرفها ( وإلا ) بأن اعترف بها ( طالب كلا ) منهما به # ( والوكيل كضامن ) والموكل كأصيل فإذا غرم رجع بما غرمه على الموكل ( ولو ~~تلف ثمن قبضه واستحق مبيع طالبه مشتر ) ببدل الثمن سواء اعترف المشتري ~~بالوكالة أم لا ( والقرار عى الموكل ) فيرجع عليه الوكيل بما غرمه لأنه غره ~~وبذلك علم ما صرح به الأصل أن للمشتري مطالبة الموكل ابتداء وإطلاقي تلف ~~الثمن الذي بنصه أولى من تقييد الأصل له بكونه في يده ### | AUTO فصل في حكم الوكالة وارتفاعها وغيرهما ( الوكالة ) ولو بجعل ~~( جائزة ) أي غير لازمة من جانب الموكل والوكيل ( فترتفع حالا ) أي من غير ~~توقف على علم الغائب منهما بسبب ارتفاعها ( بعزل أحدهما ) بأن يعزل الوكيل ~~نفسه أو يعزله الموكل سواء كان بلفظ العزل أم لا كفسخت الوكالة أو أبطلتها ~~أو رفعتها ( وبتعمده إنكارها بلا غرض ) له فيه بخلاف إنكاره لها نسيانا أو ~~لغرض كإخفائها من ظالم وذكر إنكار الموكل من زيادتي ( وبزوال شرطه ) السابق ~~أول الباب فينعزل بطرو رق وحجر بسفه أو فلس عما لا ينفذ ممن اتصف بها ~~فتعبيري بذلك أعم من اقتصار الأصل على الموت والجنون والإغماء ( و) بزوال ( ~~ملك موكل ) عن محل ms0436 التصرف أو منفعته كبيع ووقف لزوال الولاية وإيجار ما وكل ~~في بيعه ومثله تزويجه ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم على التصرف بخلاف نحو ~~العرض على البيع وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بخروج محل التصرف عن ملك ~~الموكل ( ولو اختلفا فيها ) أي في أصلها كأن قال وكلتني في كذا فأنكره أو ~~صفتها كأن قال وكلتني في البيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال بل نقدا أو ~~بعشرة ( أو قال ) الوكيل ( قبل تسليمه ) للبيع أو بعده بحق ) وهو من زيادتي ~~كأن سلمه وقد أذن له الموكل في تسليمه قبل قبض الثمن ( قبضت الثمن وتلف أو ~~قال أتيت بالتصرف ) المأذون فيه من بيع أو غيره ( فأنكر PageV01P378 ~~الموكل ) القبض أو الإتيان بالتصرف # ( حلف ) الموكل فيصدق لأن الأصل عدم الإذن فيما قاله الوكيل في الأولى ~~بقسميها وبقاء حقه في الثانية وعدم التصرف في الثالثة نعم لو قال فيها قضيت ~~الدين مثلا وصدقه المستحق صدق الوكيل بيمينه أما لو كان التسليم بغير حق ~~بأن كان الثمن حالا ولم يأذن له في التسليم قبل قبضه وقال بعد التسليم قبضت ~~الثمن وتلف وأنكر الموكل فالمصدق الوكيل لأن الموكل يدعى خيانته بتسليمه ~~المبيع قبل القبض والأصل عدمها ( ولو اشترى أمة بعشرين ) دينارا مثلا ( ~~وزعم أن الموكل أمره ) بذلك ( فقال بل ) أذنت ( بعشرة وحلف ) على ذلك ( فإن ~~اشتراها بعين مال الموكل وسماه في عقد ) بأن قال اشتريتها لفلان والمال له ~~( بطل ) الشراء لأنه شراء بمال الغير بغير إذنه ( أو ) سماه ( بعده ) بأن ~~قال ذلك ( أو اشتراها في ذمة وسماه كما مر ) أي في العقد أو بعده ( وصدقه ~~البائع ) فيما سماه في الصورتين ( فكذلك ) يبطل لاتفاقهما على أن الشراء للمسمى # وقد ثبت بيمينه أنه لم يأذن فيها بالثمن المذكور وكالتصديق الحجة ( وإلا ~~) بأن لم يسمه فيما ذكر بل نواه مطلقا أو سماه فيه والشراء في الذمة أو بعد ~~العقد والشراء بعين مال الموكل وكذبه البائع أو سكت ( وقع ) الشراء ( ~~للوكيل ) ظاهرا ولغت التسمية وسلم الثمن المعين للبائع وغرم بدله للموكل ( ~~وحلف البائع ms0437 على نفي العلم ) بالوكالة ويكون المال للموكل ( إن كذبه أو سكت ~~وقد اشتراها بالعين وسماه بعد العقد ) # وذكر حلف البائع في الثانية مع ذكر وقوع الشراء بالعين للوكيل فيما لو ~~سماه بعد العقد مع سكوت البائع أو لم يسمه من زيادتي ( وسن لقاض حينئذ ) أي ~~حين وقع الشراء للوكيل ( رفق بالبائع في هذه ) أي في مسألة حلفه ( و) رفق ( ~~بالموكل مطلقا ليبيعاها للوكيل ولو بتعليق ) كأن يقول له البائع إن لم يكن ~~موكلك أمرك بشراء الأمة بعشرين فقد بعتكها بها # ويقول الموكل إن كنت أمرتك بشراء الأمة إلى آخره فيقبل هو لتحل له باطنا ~~ويغتفر هذا التعليق في البيع بتقدير كذب الوكيل وصدقه للضرورة فإن لم يجب ~~من رفق به إلى ما ذكر أو لم يسأله القاضي فإن كان الوكيل كاذبا لم يحل له ~~تصرف في الأمة بوطء ولا غيره إن كان الشراء بعين مال الموكل لبطلانه باطنا ~~وإن كان في الذمة حل ذلك لصحته باطنا أيضا وإن كان صادقا فهي للموكل باطنا ~~وعليه للوكيل الثمن وهو لا يؤديه وقد ظفر الوكيل بغير جنس حقه وهو الأمة ~~فله بيعها وأخذ حقه من ثمنها وذكر المتولي كما في الروضة وأصلها أن له ذلك ~~أيضا فيما إذا كان كاذبا والشراء بعين مال الموكل لتعذر رجوعه على البائع ~~بحلفه وذكر سن الرفق بالبائع من زيادتي PageV01P379 ~~( ولو قال قضيت الدين فأنكر مستحقه حلف ) ( مستحقه فيصدق لأن الأصل عدم ~~قضائه ولأن الموكل لو ادعى القضاء لم يصدق ولا يصدق الوكيل على الموكل في ~~ذلك إلا بحجة لأنه وكله في الدفع إلى من لم يأتمنه فكان من حقه الإشهاد ~~عليه كما علم من قولي فيما مر أو قال أتيت بالتصرف إلى آخره ومحله إذا لم ~~يكن ذلك بحضرته وإلا صدق الوكيل لنسبة التقصير حيئنذ للموكل بتركه الإشهاد ~~وهذا بخلاف ما لو وكله بقبض حقه من زيد فادعى زيد دفعه له وصدقه الموكل ~~وأنكره الوكيل فإنه يصدق على موكله وسيأتي في الوصية أن قيم اليتيم ووصيه ~~لا ms0438 يقبل دعواهما دفع المال إليه بعد رشده # ( ولمن لا يصدق في أداء ) كمستعير وغاصب ومدين ( تأخيره لإشهاد به ) أي ~~بالأداء لأنه لا يكتفي فيه بيمينه بخلاف من يصدق فيه كوكيل ووديع ( ومن ~~ادعى أنه وكيل بقبض ما على زيد لم يجب دفعه له إلا ببينة ) بوكالته لاحتمال ~~إنكار الموكل لها ( و) لكن ( يجوز ) دفعه ( إن صدقه ) في دعواه لأنه محق ~~عنده ( أو ) ادعى ( أنه محتال به أو ) أنه ( وارث له ) أو وصي أو موصى له ~~منه ( وصدقه وجب ) دفعه له لاعترافه بانتقال المال إليه ومثل ما على زيد في ~~غير مسألة المحتال ما عنده لكنه لا يجوز له دفع العين لمدعي الوكالة بلا ~~بينة وإن صدقه لما فيه من التصرف في ملك الغير بغير إذنه ولهذا التفصيل ~~حذفت عند وعين من كلام الأصل PageV01P380 ### | AUTO كتاب الإقرار هو لغة الإثبات من قر الشيء أي ثبت وشرعا إخبار ~~الشخص بحق عليه ويسمى اعترافا أيضا والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله ~~تعالى { كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم } وفسرت شهادة المرء ~~على نفسه بالإقرار وأخبار كخبر الصحيحين اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن ~~اعترفت فارجمها والقياس جوازه لأنا إذا قبلنا الشهادة بالإقرار فلأن نقبل ~~الإقرار أولى # ( أركانه ) أربعة ( مقر ومقر له و) مقر ( به وصيغة وشرط فيها ) أي في ~~الصيغة ( لفظ يشعر بالتزام ) بحق وفي معناه ما مر في الضمان ( كقوله لزيد ~~علي أو عندي كذا ) وخرج بزيادتي علي أو عندي ما لو حذفه فلا يكون إقرار إلا ~~إن كان المقر به معينا كهذا الثوب فيكون إقرار ( وعلي أو في ذمتي للدين ) ~~لأنه المفهوم من ذلك وهذا عند الإطلاق لما سيأتي أنه يقبل التفسير في علي ~~بالوديعة ومثل علي قبلي كما في التهذيب ونص عليه في الأم ( ومعي أو عندي ~~للعين ) فلو ادعى أنها وديعة وأنها تلفت أو أنه ردها صدق بيمينه وتعبيري ~~بأو في الموضعين أولى من تعبيره بالواو فيهما ( وجواب لي عليك ألف أو أليس ~~لي عليك ألف ms0439 ببلى أو نعم أو صدقت أو أنا مقربه أو نحوها ) كأبرأتني منه أو ~~قبضه ( إقرار ) لأنه المفهوم من ذلك ( كجواب اقض الألف لي عليك بنعم أو ) ~~بقوله ( أقضي غدا أو أمهلني أو حتى أفتح الكيس أو أجد ) أي المفتاح مثلا ( ~~أو نحوها ) كابعث من يأخذه أو اقعد حتى تأخذه فإنه إقرار ( لا ) جواب ذلك ( ~~بزنه أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر أو أقربه أو نحوها ) ~~كهي صحاح أو رومية فليس إقرارا بالألف بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا ~~أصلا لأنه يذكر للاستهزاء والخامس محتمل للإقرار لغير الألف كوحدانية الله ~~سبحانه وتعالى والسادس للوعد بالإقرار به بعد بخلاف لا أنكر ما تدعيه فإنه ~~إقرار وقولي وجواب إلى آخره أعم مما ذكره PageV01P381 # ( و) شرط في ( المقر إطلاق تصرف واختيار ) ولو من كافر أو فاسق ( فلا يصح ~~) إقرار ( من صبي ومجنون ) ومغمى عليه ( ومكره ) بغير حق كسائر عقودهم ( ~~فإن ادعى ) الصبي ( بلوغا بإمناء ) هو أعم من تعبيره باحتلام ( ممكن ) بأن ~~استكمل تسع سنين كما مر في الحجر ( صدق ) في ذلك ( ولا يحلف ) عليه وإن فرض ~~ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا لأن ذلك لا يعرف إلا منه ولأنه إن كان ~~صادقا فلا حاجة إلى يمين وإلا فلا فائدة فيها لأن يمين الصبي غير منعقدة ~~وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيه ببلوغه قال الإمام فالظاهر أيضا أنه لا ~~يحلف لانتهاء الخصومة وكالإمناء في ذلك الحيض ( أو ) ادعاه ( بسن كلف بينة ~~) عليه وإن كان غريبا لإمكانها ( والسفيه والمفلس مر حكمهما ) أي حكم ~~إقرارهما في بابي الحجر والمفلس ( وقبل إقرار رقيق بموجب عقوبة ) بكسر ~~الجيم كقتل وزنا وسرقة لبعده عن التهمة فيه فإن كل نفس مجبولة على حب ~~الحياة والاحتراز عن الإيلام ويضمن مال السرقة في ذمته تالفا كان أو باقيا ~~في يده أو يد سيده إذا لم يصدقه فيها ولو أقر بموجب قود وعفى عنه على مال ~~تعلق برقبته ولو كذبه سيده ( و) قبل إقراره ( بدين جناية ms0440 ) وإن أوجبت عقوبة ~~كجناية خطأ وإتلاف مال عمدا أو خطأ ( ويتعلق بذمته فقط ) أي دون رقبته ( إن ~~لم يصدقه سيده ) في ذلك بأن كذبه أو سكت فهو أعم من تعبيره بكذبه فيتبع به ~~إذا عتق وإذا صدقه تعلق برقبته فيباع فيه إلا أن يفديه السيد بأقل الأمرين ~~من قيمته وقدر الدين # وإذا بيع وبقي شيء من الدين لا يتبع به إذا عتق وتعبيري بما ذكر من قوله ~~لا توجب عقوبة ( وقبل ) الإقرار ( عليه ) أي على سيده ( بدين ) معاملة ( ~~تجارة أذن له فيها ) ويؤدي من كسبه وما بيده كما مر في بابه وتعبيري بتجارة ~~أولى من تعبيره بمعاملة وخرج بها إقراره بما لا يتعلق بها كالقرض فلا يقبل ~~على السيد ولو أقر بعد حجر السيد عليه بدين معاملة أضافه إلى حال الإذن لم ~~يقبل إضافة لعجزه عن الإنشاء فلو أطلق الإقرار بالدين لم ينزل على دين ~~التجارة وهو ظاهر إن تعذر مراجعته كنظيره في إقرار المفلس وإن لم يكن ~~مأذونا له في التجارة لم يقبل إقراره على سيده فيتعلق ما أقر به بذمته ~~فيتبع به بعد عتقه صدقه السيد أو كذبه هذا كله في غير المكاتب # أما المكاتب فيصح إقراره مطلقا كالحر ( و) قبل ( إقرار مريض ولو لوارث ) ~~بدين وعين لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها العاصي فالظاهر ~~أنه لا يقر إلا بتحقيق ( ولا يقدم ) فيما لو أقر في صحته بدين وفي مرضه ~~لآخر بآخر أو أقر في أحدهما بدين وأقر وارثه بآخر ( إقرار صحة ) على إقرار ~~مرض ( ولا ) إقرار ( مورث ) على إقرار وارث بل يتساويان كما لو أقر بهما في ~~الصحة والمرض وإقرار وارثه كإقراره فكأنه PageV01P382 ~~أقر بالدينين ( و) شرط ( في المقر له أهلية استحقاق ) للمقر به لأن الإقرار ~~بدونه كذب ( فلا يصح إقرار لدابة ) لأنها ليست أهلا لذلك ( فإن قال ) علي ( ~~بسببها لفلان ) كذا ( صح ) حملا على أنه جنى عليها أو اكتراها واستعملها ~~تعديا وتعبيري بفلان أعم من تعبيره بمالكها مع أنه لو لم يذكر شيئا ms0441 منها صح ~~وعمل ببيانه كصحة الإقرار ( كحمل هند وإن أسند لجهة لا تمكن في حقه ) كقوله ~~أقر ضنيه أو باعني به شيئا ويلغو الإسناد المذكور وهذا ما صححه الرافعي في ~~شرحيه وقواه السبكي # وما وقع في الأصل واستدرك في الروضة على الرافعي من أنه لغو فهمه من قول ~~المحرر وإن أسنده إلى جهة لا تمكن في صفة فهو لغو وهو كما قال صاحب الأنوار ~~والأذرعي وغيرهما وهم بل الضمير في فهو للإسناد بقرينة كلام الشرحين وأما ~~الإقرار فصحيح ( و) شرط فيه أيضا ( عدم تكذيبه ) للمقر فلو كذبه في إقراره ~~له بمال ترك في يد المقر لأن يده تشعر بالملك ظاهرا وسقط إقراره بمعاوضة ~~الإنكار حتى لو رجع بعد التكذيب قبل رجوعه سواء أقال غلطت في الإقرار أم ~~تعمدت الكذب # ولو رجع المقر له عن التكذيب لم يقبل فلا يعطي إلا بإقرار جديد وشرط أيضا ~~كون المقر له معينا تعيينا يتوقع معه طلب كما أشرت إليه كالأصل بالتعبير ~~بهند فلو قال علي مال لرجل من أهل البلد لم يصح بخلاف ما لو قال علي مال ~~لأحد هؤلاء الثلاثة مثلا ( و) شرط ( في المقر به أن لا يكون ) ملكا ( للمقر ~~) حين يقر ( فقوله داري أو ديني ) الذي لي عليك ( لعمرو لغو ) لأن الإضافة ~~إليه تقتضي الملك له فينافي الإقرار لغيره إذ هو إخبار بحق سابق عليه ويحمل ~~كلامه على الوعد بالهبة قال البغوي فإن أراد به الإقرار قبل منه ولو قال ~~مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار لأنه قد يسكن ويلبس ملك غيره ( لا ) قوله ( ~~هذا لفلان وكان ) ملكا ( لي إلى أن أقررت ) به فليس لغوا اعتبارا بأوله ~~وكذا لو عكس فقال هذا ملكي هذا لفلان إذ غايته أنه إقرار بعد إنكار صرح به ~~الإمام وغيره بخلاف داري التي هي ملكي لفلان ( وأن يكون بيده ولو مآلا ) ~~ليسلم بالإقرار للمقر له حينئذ فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها عمل بمقتضى ~~إقراره بأن يسلم للمقر له حينئذ ( فلو أقر بحرية شخص ms0442 ) بيد غيره ( ثم ~~اشتراه حكم بها ) فترفع يده عنه مؤاخذة له بإقراره السابق ( وكان اشتراؤه ~~افتداء ) له ( من جهته ) لاعترافه بحريته المانعة من شرائه ( وبيعا من جهة ~~البائع فله ) لا للمشتري ( الخيار ) أي خيار المجلس وخيار الشرط وخيار ~~العيب فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالخيارين وسواء أقال في صيغة إقراره هو ~~حر الأصل أم أعتقه هو أو غيره وإن أوهم الأصل تخصيص كون ذلك بيعا من جهة ~~البائع بالشق الثاني PageV01P383 ~~( وصح ) الإقرار ( بمجهول ) كشيء أو كذا فيطلب من المقر تفسيره ( فلو قال ) ~~له ( علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ) لمريض ( ورد سلام ونجس لا ~~يقتنى ) كخنزير سواءا كان مالا وإن لم يتمول كفلس وحبة بر أم لا كقود وحق ~~شفعة وحد قذف وزبل لصدق كل منها بالشيء مع كونه محترما فتعبيري بما ذكر أعم ~~مما عبر به أما تفسيره بشيء من الثلاثة المذكورة فلا يقبل لبعد فهمها في ~~معرض الإقرار إذ لا مطالبة بها نعم يقبل تفسير الحق بالأولين منها وخرج ~~بعلي عندي فيقبل تفسيره بنجس لا يقتني لا بما قبله ( ولو أقر بمال وإن وصفه ~~بنحو عظم ) كقوله مال عظيم أو كبير أو كثير ( قبل تفسيره بما قل منه ) أي ~~من المال وإن لم يتمول كحبة بر ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه ~~وكفر مستحله # قال الشافعي أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا ~~أستعمل الغلبة ( وبمستولدة ) لأنها ينتفع بها وتؤجر وإن كانت لاتباع # وخرج بمنه تفسير ذلك بالنجس وإن حل اقتناؤه كجلد فلا يقبل إذ لا يصدق ~~عليه اسم المال ( ولو قال ) له علي أو عندي ( شيء شيء أو كذا كذا لزمه شيء ~~) لأن الثاني تأكيد ( أو ) قال ( شيء وشيء أو كذا فشيئان ) يلزمانه لاقتضاء ~~العطف المغايرة ( أو ) قال ( كذا درهم برفع ) بدلا أو عطف بيان ( أو نصب ) ~~تمييزا ( أوجر ) لحنا ( أو سكون ) وقفا ( أو كذا كذا درهم بها ) أي ~~بالأحوال الأربعة ( أو ) قال ( كذا وكذا درهم بلا نصب فدرهم ms0443 ) يلزمه لأن ~~كذا مبهم وقد فسره بدرهم في الأولى والثانية وتختص الثانية باحتمال التأكيد ~~والدرهم في الثالثة لا يصلح للتمييز ( أو به ) أي بالنصب بأن قال كذا وكذا ~~درهما ( فدرهمان ) يلزمانه لأن التمييز وصف في المعنى فيعود إلى الجميع ~~ومسألة السكون من زيادتي ( أو ) قال ( ألف ودرهم قبل تفسير الألف بغير ~~الدرهم ) كألف فلس لأن العطف للزيادة لا للتفسير نعم لو قال ألف ودرهم فضة ~~كان الألف أيضا فضة للعادة قاله القاضي بخلاف ما لو قال له على ألف وقفيز ~~حنطة فإن الألف مبهمة إذ لا يقال ألف حنطة ولو قال له علي ألف درهم برفعهما ~~وتنوينهما أو تنوين الأول فقط فيما يظهر فله تفسير الألف بما لا تنقص قيمته ~~عن درهم وكأنه قال مما قيمته الألف منه درهم ( أو ) قال ( خمسة وعشرون ~~درهما فالكل دراهم ) لما مر أن التمييز وصف ( أو ) قال ( الدراهم التي ~~أقررت بها ناقصة الوزن أو معشوشة فإن كانت دراهم البلد ) الذي أقر فيه ( كذلك ) PageV01P384 ~~أي ناقصة الوزن أو مغشوشة ( أو ) لم تكن كذلك بأن كانت تامة أو خالصة ( ~~ووصله ) أي قوله المذكور بالإقرار ( قبل ) قوله فيهما وإن فصله عنه في ~~الأولى حملا على نقد البلد فيها وكالاستثناء في الثانية ولو فسر الدراهم ~~بغير سكة البلد أو بجنس رديء قبل ويخالف البيع لأن الغالب في المعاملة قصد ~~ما يروج في البلد الإقرار إخبار بحق سابق ( أو ) قال له علي ( درهم في عشرة ~~فإذا أراد معية ) أي معناها ( فأحد عشر ) درهما تلزمه لورود في بمعنى مع ~~كما في قوله تعالى { ادخلوا في أمم } أي معهم # ( أو ) أراد ( حسابا ) بقيد زدته بقولي ( عرفه فعشرة ) لأنها موجبة ( ~~وإلا ) بأن أراد ظرفا أو حسابا لم يعرفه أو أطلق ( فدرهم ) يلزمه لأنه ~~المتيقن ### | AUTO فصل في بيان أنواع الإقرار مع بيان صحة الاستثناء ( لو قال ~~عندي سيف ) في ظرف ( أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه الظرف والثوب ) ~~أخذ باليقين ( أو عكسه ) بأن قال له عندي ظرف فيه ms0444 سيف أو فيه خف أو ثوب على ~~عبد وهو من زيادتي ( لزمه ) أي الظرف في الأوليين والثوب في الأخيرة ( فقط ~~) لذلك ( أو ) له عندي ( دابة بسرجها أو ثوب مطرز ) بتشديد الراء ( لزمه ~~الكل ) لأن الباء بمعنى مع والطراز جزء من الثوب ( أو ) قال له ( في ميراث ~~أبي ألف فإقرار أبيه بدين أو ) قال له في ( ميراثي من أبي ) ألف ( فوعد هبة ~~) إن لم يرد به إقرار لأنه أضاف الميراث إلى نفسه ثم جعل لغيره جزءا منه ~~وذلك لا يكون إلا هبة بخلافه فيما قبلها ( أو ) قال له ( علي درهم درهم ~~لزمه درهم ) ولو كرره ألف مرة ( أو ) درهم ( ودرهم فدرهمان ) يلزمانه لما ~~مر في كذا وكذا وكذا ( أو ) درهم ( ودرهم ودرهم فثلاثة ) تلزمه ( إلا إن ~~نوى بالثالث تأكيد الثاني فدرهمان ) يلزمانه فشمل المستثنى منه ما لو نوى ~~بالثاني أو بالثالث استئنافا أن تأكيد الأول أو أطلق فيلزمه الثلاثة عملا ~~بنيته في الأولى وبظاهر اللفظ في الثالثة ولامتناع التأكيد في الثانية ~~لزيادة المؤكد على المؤكد بالعاطف وللفاصل في التأكيد بالثالث ( ومتى أقر ~~بمبهم كثوب ) وشيء ( وطولب ببيانه ) ولم تمكن معرفته بغير مراجعته ( فأبى PageV01P385 ~~حبس ) حتى يبين لامتناعه من أداء الواجب عليه فإن مات قبل البيان طولب به ~~الوارث ووقف جميع التركة فإن أمكن معرفته بغير مراجعته كقوله له على زنة ~~هذه الصنجة أو قدر ما باع به فلان فرسه لم يحبس ( ولو بين ) بما يقبل ( ~~وكذبه المقر له ) في أنه حقه ( فليبين ) أي المقر له جنس حقه وقدره وصفته ( ~~وليدع به ويحلف المقر على نفيه ) ثم إن كان ما بين به من جنس المدعى به كأن ~~بين بمائة درهم وادعى المقر له بمائتي درهم فإن صدقه على إرادة المائة ثبتت ~~وحلف المقر على نفي الزيادة وإن كذبه بأن قال له بل أردت مائتين حلف أنه لم ~~يردهما وأنه لا يلزمه إلا مائة وإن لم يكن من جنسه كأن بين بمائة درهم ~~فادعى بخمسين دينارا فإن صدقه على إرادة المائة أو كذبه ms0445 في إرادتها بأن قال ~~له إنما أردت الخمسين ووافقه على أن المائة عليه ثبتت لاتفاقهما عليها وإن ~~لم يوافقه عليها فيهما بطل الإقرار بها وكان في الصور الأربع مدعيا للخمسين ~~فيحلف المقر على نفيها في الأربع وعلى نفي إرادتها أيضا في صورتي التكذيب ~~وذكر التحليف من زيادتي # ( ولو أقر ) له ( بألف ) مرة ( وبألف ) مرة أخرى ( فألف ) تلزمه فقط لأن ~~الإقرار إخبار وتعدده لا يقتضي تعدد المخبر به ( ولو اختلف قدر ) كأن أقر ~~بألف ثم بخمسمائة أو عكس ( فالأكثر ) يلزمه فقط لجواز الإقرار ببعض الشيء ~~بعد الإقرار بكله أو قبله ( فلو تعذر جمع ) بين الإقرارين كأن وصف القدرين ~~بصفتين كصحاح ومكسرة أو أسندهما إلى جهتين كبيع وقرض أو قال قبضت يوم السبت ~~عشرة ثم قال قبضت يوم الأحد عشرة ( لزماه ) أي القدران فلو قيد أحدهما ~~وأطلق الآخر حمل المطلق على المقيد # ( ولو قال له على ألف قضيته أو لا تلزم أو من ثمن نحو خمر ) مما لا قيمة ~~له كزبل ( لزمه ) الألف عملا بأول كلامه بخلاف ما لو قال له من ثمن خمر على ~~ألف لم يلزمه شيء كما في الروضة وأصلها وتعبيري بنحو خمر أعم من تعبيره ~~بخمر أو كلب ( أو ) قال له علي ألف ( من ثمن عبد لم أقبضه قبل ) قوله لم ~~أقبضه لأنه لا يرفع ما قبله سواء أقاله متصلا به أم منفصلا عنه ولا يلزمه ~~تسليم الألف إلا بعد قبض العبد بخلاف قوله من ثمن عبد لا يقبل إلا متصلا ( ~~أو علق ) الإقرار كقوله له على ألف إن شاء الله أو إن شاء زيد أو إذا جاء ~~رأس الشهر ونوى التعليق قبل فراغ الصيغة كما يؤخذ مما يأتي في الاستثناء ( ~~فلا شيء ) عليه لأنه لم يجزم بالإقرار وتعبيري بذلك أعم من قوله ولو قال إن ~~شاء الله لم يلزمه شيء ( وحلف مقر ) فيصدق بيمينه # ( في ) قوله له ( علي أو عندي أو معي ألف وفسره ) ولو منفصلا ( بوديعة ~~فقال ) المقر له ( لي عليك ألف آخر ) دينا وهو الذي ms0446 أردته بإقرارك فيحلف أنه PageV01P386 ~~ليس له عليه ألف آخر وإنه لم يرد بإقراره إلا هذه ولا ينافيه ذكر على التي ~~للوجوب لاحتمال إرادة الوجوب في حفظ الوديعة # ( و) حلف ( في دعواه تلفا أو ردا ) له كاثنين ( بعده ) أي بعد تفسيره ~~المذكور لأن ذلك شأن الوديعة بخلافهما قبله لأن التألف والمردود لا يكونان ~~عليه ولا عنده ولا معه والتقييد بالبعدية في عندي ومعي من زيادتي # ( و) حلف ( مقر له في قوله ) أي المقر له على ألف ( في ذمتي أو دينا ) ~~وفسره بوديعة فقال لي عليك ألف آخر فيحلف أن له عليه ألفا آخر لأن العين لا ~~تكون في الذمة ولا دينا ( ولو أقر ببيع أو هبة وقبض فيها فادعى ) هو أولى ~~من قوله ثم ادعى ( فساده لم يقبل ) في دعواه فساده وإن قال أقررت لظني ~~الصحة لأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الصحيح ( وله تحليف المقر له ) أنه ~~لم يكن فاسدا ( فإن نكل ) عن الحلف ( حلف المقر ) أنه كان فاسدا ( وبطل ) ~~أي البيع أو الهبة لأن اليمين المردودة كالإقرار وكالبينة وكل منهما يفيد ~~صدق المقر وقولي وبطل أولى من قوله وبرىء ( أو قال هذا لزيد بل لعمرو أو ~~غصبته من زيد بل من عمرو سلم لزيد وغرم ) المقر ( بدله لعمرو ) لأنه حال ~~بينه وبينه بالإقرار الأول وتعبيري بذلك أعم مما عبر به # ولو قال غصبته من زيد والملك فيه لعمرو سلم لزيد لأنه اعترف له باليد ولا ~~يغرم لعمرو شيئا لجواز أن يكون الملك فيه لعمرو ويكون في يد زيد بإجارة أو ~~غيرها وكيل ثم كما في الوسيط في باب الشك في الطلاق ومثلها الفاء # ( وصح استثناء ) لوروده في الكتاب والسنة وكلام العرب إن ( نواه قبل فراغ ~~الإقرار ) لأن الكلام إنما يعتبر بتمامه فلا يشترط من أوله ولا يكفي بعد ~~الفراغ وإلا لزم رفع الإقرار بعد لزومه وهذا من زيادتي ( واتصل ) بالمستثنى ~~منه عرفا فلا يضر سكتة تنفس وعي وتذكر وانقطاع صوت بخلاف الفصل بسكوت طويل ~~وكلام أجنبي ولو يسيرا ( ولم ms0447 يستغرق ) أي المستثني المستثنى منه فإن ~~استغرقه نحو له على عشرة إلا عشرة لم يصح فيلزمه عشرة # ( ولا يجمع ) مفرق ( في استغراق ) لا في المستثنى منه ولا في المستثني ~~ولا فيهما وهذا من زيادتي فلو قال له علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لزمه ~~ثلاثة دراهم ولو قال ثلاثة إلا درهمين ودرهما لزمه درهم لأن المستثنى إذا ~~لم يجمع مفرقه لم يلغ إلا ما يحصل به الاستغراق وهو درهم فيبقى الدرهمان ~~مستثنين # ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما ودرهما ودرهما لزمه درهم لأن ~~الاستغراق إنما حصل بالأخير # ولو قال له على ثلاثة دراهم إلا درهما درهما لزمه درهم لجواز الجمع هنا ~~إذ لا استغراق ( وهو ) أي الاستثناء ( من إثبات نفي وعكسه ) أي من نفي ~~إثبات كما ذكرهما في الطلاق PageV01P387 ~~( فلو قال له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية لزمه تسعة ) لأن المعنى إلا ~~تسعة لا تلزم إلا ثمانية تلزم فتلزم الثمانية والواحد الباقي من العشرة ومن ~~طرق بيانه أيضا أن يجمع كل من المثبت والمنفي ويسقط المنفي منه والباقي هو ~~المقربه فالعشرة والثمانية في المثال مثبتان ومجموعهما ثمانية عشر والتسعة ~~منفية فإذا أسقطتها من الثمانية عشر بقي تسعة وهو المقربه # ولو قال ليس له علي شيء إلا خمسة لزمته وليس له علي عشرة إلا خمسة لم ~~يلزمه شيء لأن عشرة إلا خمسة هو خمسة فكأنه قال ليس له علي خمسة ( وصح ) ~~الاستثناء ( من غير جنسه ) أي المستثنى منه # ويسمى استثناء منقطعا ( كألف درهم إلا ثوبا إن بين بثوب قيمته دون ألف ) ~~فإن بين بثوب قيمته ألف فالبيان لغو ويبطل الاستثناء لأنه بين ما أراده به ~~فكأنه تلفظ به # ( وصح ) الاستثناء ( من معين ) كغيره ( كهذه الدار له إلا هذا البيت أو ~~هؤلاء العبيد له إلا واحدا وحلف في بيانه ) أي الواحد لأنه أعرف بمراده حتى ~~لو ماتوا بقتل أو بدونه إلا واحدا وزعم أنه المستثنى صدق بيمينه أنه الذي ~~أراد بالاستثناء لاحتمال ما ادعاه ### | AUTO فصل في الإقرار والنسب ms0448 لو ( أقر ) من يصح إقراره ( بنسب فإن ~~ألحقه بنفسه ) كأن قال هذا ابني ( شرط ) فيه ( إمكان ) بأن لا يكذبه الحس ~~والشرع بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن فيه كونه ابنه وبأن لا يكون معروف ~~النسب بغيره ( وتصديق مستلحق ) بفتح الحاء ( أهل له ) أي للتصديق بأن يكون ~~حيا غير صبي ومجنون لأن له حقا في نسبه فإن لم يصدقه بأن كذبه وعليه اقتصر ~~الأصل أو سكت لم يثبت نسبه إلا ببينة # فإن لم تكن بينة حلفه فإن حلف سقطت دعواه وإن نكل حلف المدعي وثبت نسبه ~~ولو تصادقا ثم رجعا لم يسقط النسب كما قاله الشيخ أبو حامد وصححه جمع # وقال ابن أبي هريرة يسقط وشرط أيضا أن لا يكون المستلحق منفيا بلعان عن ~~فراش نكاح صحيح فإن كان كذلك لم يصح لغير النافي استلحاقه وخرج بالأهل غيره ~~كصبي وميت ولو كبيرا فلا يشترط تصديقه بل لو بلغ الصبي بعد استلحاقه فكذب ~~المستلحق له لم يبطل نسبه كما صرح به الأصل لأن النسب يحتاط له فلا يبطل ~~بعد ثبوته وقضية ثبوت نسبه منه بما ذكر أنه يرثه وإن استلحقه ميتا وبه صرح ~~الأصل ولا نظر إلى التهمة لأن الإرث فرع النسب وقد ثبت ( ولو استلحق اثنان ~~أهلا ) للتصديق هو أولى من قوله بالغا ( لحق من صدقه ) منهما فإن لم يصدق ~~واحدا منهما أو صدقهما عرض على القائف كما PageV01P388 ### | AUTO سيأتي قبيل كتاب الاعتاق وخرج بالأهل غيره وسيأتي في اللقيط ~~فرع لو استلحق شخص عبده غيره أو عتيقه لم يلحقه إن كان صغيرا أو مجنونا ~~محافظة على حق الولاء للسيد وإلا لحقه إن صدقه ( وأمته إن كانت فراشا ) له ~~أو لزوج ( فولدها لصاحبه ) أي الفراش وإن لم يستلحقه لخبر الصحيحين أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال الولد للفراش ( وإلا فإن قال هذا ولدي ) ولو مع قوله ~~ولدته في ملكي ( ثبت نسبه ) بشرطه ( لا إيلاد ) منها لاحتمال أنه أحبلها ~~بنكاح أو شبهة ثم ملكها ( أو ) قال هذا ولدي ( وعلقت به في ملكي ms0449 ثبتا ) أي ~~النسب والإيلاد لانقطاع الاحتمال ( وإن ألحقه ) أي النسب ( بغيره ) ممن ~~يتعدى النسب منه إليه ( كهذا أخي أو عمي شرط ) فيه ( مع ما مر كون الملحق ~~به رجلا ) من زيادتي كالأب والجد بخلاف المرأة لأن استلحاقها لا يقبل كما ~~سيأتي فبالأولى استلحاق وارثها وكونه ( ميتا ) بخلاف الحي ولو مجنونا ~~لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره ( وإن نفاه ) الميت فيجوز ~~إلحاقه به بعد نفيه له كما لو استلحقه هو بعد أن نفاه بلعان أو غيره # ( وكون المقر لا ولاء عليه ) هذا من زيادتي فلو أقر من عليه ولاء بأب أو ~~أخ لم يقبل لتضرر من له الولاء بذلك بخلاف ما لو ألحق النسب بنفسه كأن أقر ~~بابن لأنه لا يمكن ثبوت نسبه منه ولم يقر إلا ببينة ونحو الأب والأخ يمكن ~~ثبوت نسبه من جهة أبيه ( وكونه وارثا ) ولو عاما بخلاف غيره كقاتل ورقيق ( ~~حائزا ) لتركة الملحق به واحدا كان أو أكثر كابنين أقرا بثالث فيثبت نسبه ~~ويرث منهما ويرثان منه ( فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر ) بأن أنكر أو ~~سكت ( لم يشارك المقر ) في حصته بقيد زدته بقولي ( ظاهرا ) لعدم ثبوت نسبه ~~أما باطنا فيشاركه فيها فإن كان المقر صادقا فعليه أن يشاركه فيها بثلثها ~~فقول الأصل إن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته محمول على ما ذكرته ~~إذ لو أقر حائزا بأخ ورث وشاركه ظاهرا ( فإن مات الآخر ) الذي لم يقر ( ولم ~~يرثه إلا المقر ثبت النسب ) لأن جميع الميراث صار له ( أو ) أقر ( ابن حائز ~~بأخ ) مجهول ( فأنكر ) الأخ المجهول ( نسبه ) أي المقر ( لم يؤثر ) فيه ~~إنكاره لأنه لو أثر فيه لبطل نسب المجهول الثابت بقول المقر فإنه لم يثبت ~~بقول المقر إلا لكونه حائزا ولو بطل نسب المجهول لثبت نسب المقر وذلك دور ~~حكمي ( ولو أقر بمن يحجبه كأخ أقر بابن ) للميت ( ثبت النسب ) للابن لأن ~~الوارث الحائز في الظاهر قد استلحقه ( لا الإرث ) له للدور الحكمي وهو أن ~~يلزم من ms0450 إثبات الشيء نفيه وهنا يلزم من إرث الابن عدم إرثه فإنه لو ورث ~~لحجب الأخ فيخرج عن كونه وارثا فلم يصح إقراره PageV01P389 ### | AUTO كتاب العارية بتشديد الياء وقد تخفف وهي اسم لما يعار ~~ولعقدها من عار إذا ذهب وجاء بسرعة وقيل من التعاور وهو التناوب # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { ويمنعون الماعون } فسره جمهور ~~المفسرين بما يستعيره الجيران بعضهم من بعض وخبر الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم استعار فرسا من أبي طلحة فركبه والحاجة داعية إليها وهي مستحبة ~~وقد تجب كإعارة الثوب لدفع حر أو برد وقد تحرم كإعارة الأمة من أجنبي وقد ~~تكره كإعارة العبد المسلم من كافر كما سيأتي # ( أركانها ) أربعة ( مستعير ومعار وصيغة ومعير وشرط فيه ما ) مر ( في ~~مقرض ) من اختيار وهو من زيادتي وصحة تبرع لأن الإعارة تبرع بإباحة المنفعة ~~فلا تصح من مكره وصبي ومجنون ومكاتب بغير إذن سيده ومحجور سفه وفلس ( وملكه ~~المنفعة ) وإن لم يكن مالكا للعين لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون ~~العين ( كمكتر لا مستعير ) لأنه غير مالك للمنفعة وإنما أبيح له الانتفاع ~~فلا يملك نقل الإباحة # كما أن الضيف لا يبيح لغيره ما قدم له فإن أعار بإذن المالك صح وهو باق ~~على إعارته إن لم يسم الثاني # ( و) شرط ( في المستعير تعيين وإطلاق تصرف ) وهما من زيادتي فلا يصح لغير ~~معين كأن قال أعرت أحدكما ولا لبهيمة ولا لصبي ومجنون وسفيه إلا بعقد وليهم ~~إذا لم تكن العارية مضمنة كأن استعار من مستأجر ( وله ) أي للمستعير ( ~~إنابة من استوفى له ) المنفعة لأن الانتفاع راجع إليه # ( و) شرط ( في المعار انتفاع ) به بأن يستفيد المستعير منفعته وهو الأكثر ~~أو عينا منه كما لو استعار شاة مثلا ليأخذ درها ونسلها أو شجرة ليأخذ ثمرها ~~فلا يعار ما لا ينتفع به كحمار زمن ( مباح ) فلا تصح إعارة ما يحرم ~~الانتفاع به كآلة لهو وفرس وسلاح لحربي وكأمة مشتهاة لخدمة رجل غير نحوم ~~محرم لها ممن يحرم نظره إليها ms0451 لخوف الفتنة أما غير المشتهاة لصغر أو قبح ~~فصحح في الروضة صحة إعارتها وفي الشرح الصغير منعها وقال الأسنوي المتجه ~~الصحة في الصغيرة دون القبيحة ا ه وكالقبيحة الكبيرة غير المشتهاة والخنثى ~~يحتاط فيه معارا ومستعيرا وتعبيري بمباح أولى من قوله ويجوز إعارة جارية ~~لخدمة امرأة أو محرم # وشرط فيه أن يكون الانتفاع به ( مع بقائه ) فلا يعار المطعوم ونحون لأن ~~الانتفاع به إنما هو باستهلاكه فانتفى المعنى المقصود PageV01P390 ~~من الإعارة # وبما ذكر علم أنه لا يشترط تعيين المعار فلو قال أعرني دابة فقال خذ ما ~~شئت من دوابي صحت ( وتكره ) كراهة تنزيه ( استعارة وإعارة فرع أصله لخدمة ~~و) استعارة وإعارة ( كافر مسلما ) صيانة لهما عن الإذلال والأولى مع ذكر ~~كراهة الاستعارة في الثانية من زيادتي فإن قصد باستعارة أصله للخدمة ترفعه ~~فلا كراهة بل يستحب كما قال القاضي أبو الطيب وغيره وكذا لا تكره إعارة ~~الأصل نفسه لفرعه ولا استعارة فرعه وإياه منه ( و) شرط ( في الصيغة لفظ ~~يشعر بالإذن في الانتفاع كأعرتك أو بطلبه كأعرني مع لفظ الآخر أو فعله ) ~~وإن تأخر أحدهما عن الآخر كما في الإباحة وفي معنى اللفظ ما مر في الضمان ( ~~و) قوله ( أعرتكه ) أي فرسي مثلا ( لتعلفه ) بعلفك ( أو لتعيرني فرسك إجارة ~~) لا إعارة نظرا إلى المعنى ( فاسدة ) لجهالة المدة والعوض فيجب فيها أجرة ~~المثل بعد القبض # ومضى زمن لمثله أجرة ولا تضمن العين كما يعلم ذلك من كتاب الإجارة وقضية ~~التعليل أنه لو قال أعرتكه شهرا من الآن لتعلفه كل يوم بدرهم أو لتعيرني ~~فرسك هذا شهرا من الآن كانت إجارة صحيحة ( ومؤنة رده ) أي المعار ( على ~~مستعير ) من مالك أو من نحو مكتران رد عليه فإن رد على المالك فالمؤنة عليه ~~كما ورد عليه المكتري وخرج بمؤنة رده مؤنته فتلزم المالك لأنها من حقوق ~~الملك وخالف القاضي فقال إنها على المستعير ( فإن تلف ) كله أو بعضه عند ~~المستعير ( لا باستعمال مأذون ) فيه ولو بلا تقصير ( ضمنه ) بدلا أو رشا ~~لخبر على ms0452 اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه أبو داوود والحاكم وصححه على شرط ~~البخاري ويضمن التالف بالقيمة وإن كان مثليا كخشب وحجر على ما جزم به في ~~الأنوار واقتضاه كلام جمع وقال ابن أبي عصرون يضمن المثلى بالمثل وجرى عليه ~~السبكي وهو الأوجه # أما تلفه بالاستعمال المأذون فيه فلا ضمان للأذن فيه ( لا مستعير من نحو ~~مكتر ) كموصي له بمنفعة فلا ضمان عليه لأنه نائبه وهو لا يضمن فكذا هو ~~بخلاف المستعير من مستأجر إجارة فاسدة لأن معيره ضامن كما جزم به البغوي ~~وعلله بأنه فعل ما ليس له قال والقرار على المستعير ولا يقال حكم الفاسدة ~~حكم الصحيحة في كل ما تقتضيه بل في سقوط الضمان بما تناوله الإذن فقط ونحو ~~من زيادتي ( كتالف في شغل مالك ) تحت يد غيره كأن تسلم منه دابته ليروضها ~~له أو ليقضي له عليها حاجة فإنه لا ضمان عليه لأنه نائبه ( وله ) أي ~~للمستعير ( انتفاع مأذون ) فيه ( ومثله ) ودونه المفهوم بالأولى ( ضررا إلا ~~إن نهاه ) PageV01P391 ~~المعير عن غير ما عينه فلا يفعله اتباعا لنهيه ( ف ) المستعير ( لزراعة بر ~~) بلا نهي ( يزرعه وشعيرا ) وفولا لا نحو ذرة لأن ضررهما في الأرض دون ضرر ~~البر وضرر نحو الذرة فوقه ( لا عكسه ) أي والمستعير لزراعة شعير أو فول لا ~~يزرع برا لما علم # ( و) المستعير ( لبناء أو غرس يزرع لا عكسه ) أي والمستعير لزراعة لا ~~يبنى ولا يغرس لأن ضررهما أكثر ( و) المستعير ( لبناء لا يغرس وعكسه ) أي ~~والمستعير لغرس لا يبنى لاختلاف جنس الضرر إذ ضرر البناء في ظاهر الأرض ~~أكثر وضرر الغراس في باطنها أكثر لانتشار عروقه ( وإن أطلق الزراعة ) أي ~~الإذن فيها أو عممه فيها ( صح ) عقد الإعارة ( وزرع ) المستعير ( ما شاء ) ~~لإطلاق اللفظ قال الشيخان في الأولى ولو قيل لا يزرع إلا أقل الأنواع ضررا ~~لكان مذهبا # وقال الأذرعي يزرع ما اعتيد زرعه هناك ولو نادرا ومنع البلقيني بحث ~~الشيخين لأن المطلقات إنما تنزل على الأقل إذا كانت بحيث لو صرح به لصح ms0453 ~~وهنا ليس كذلك لأنه لا يوقف على حد أقل الأنواع ضررا فيؤدي إلى النزاع # والعقود تصان عن ذلك ( لا ) إن أطلق ( إعارة ) شيء ( متعدد جهة ) كأرض ~~تصلح للزراعة وغيرها فلا يصح العقد ( بل يعين ) جهة المنفعة من زرع أو غيره ~~( أو يعمم ) الانتفاع كقوله انتفع به كيف شئت أو افعل به ما بدا لك # وينتفع في الشق الثاني وهو من زيادتي بما شاء كما في الإجارة # وقيل بما هو العادة ثم وبه جزم به ابن المقري فإن لم تصلح إلا لجهة واحدة ~~كبساط لا يصلح إلا للفراش لم يحتج في إعارته إلى تعيين جهة المنفعة وتعبيري ~~بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره # ( تتمة ) لو استعار للبناء أو للغراس لم يكن له ذلك إلا مرة واحدة فلو ~~قلع ما بناه أو غرسه لم يكن له إعادته إلا بإذن جديد إلا إذا صرح له ~~بالتجديد مرة بعد أخرى ### | AUTO فصل في بيان أن العارية غير لازمة وفيما للمعير وعليه بعد ~~الرد في عارية الأرض وغير ذلك ( لكل ) من المعير والمستعير ( رجوع ) في ~~العارية مطلقة كانت أو مؤقتة فهي جائزة من الطرفين فتنفسخ بما تنفسخ به ~~الوكالة من موت أحدهما وغيره لكن ( بشرط في بعض ) من الصور ( كدفن ) لميت ( ~~ف ) إنه ( إنما يرجع ) بعد الحفر ( قبل المواراة ) له ولو بعد الوضع في القبر # وإن اقتضى كلام الشرح الصغير خلافه ( أو بعد اندراس ) لأثره إلا عجب ~~الذنب محافظة على PageV01P392 ~~حرمته وصورته في الثانية إذا أذن في تكرار الدفن وإلا فقد انتهت العارية ~~وإذا رجع قبل المواراة غرم لولي الميت مؤنة حفرة ولا يلزم المستعير الطم # وكطرح مال في سفينة باللجة فإنه إنما يرجع بعد أن تصل إلى الشط وبذلك علم ~~أن تعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره ( وإن أعار لبناء أو غرس ولو إلى مدة ~~ثم رجع ) بعد أن بنى المستعير أو غرس ( فإن شرط ) عليه ( قلعه ) أي البناء ~~أو الغراس هو أعم من قوله شرط القلع مجانا ( لزمه ) قلعه عملا بالشرط ms0454 كما ~~في تسوية الأرض فإن امتنع قلعه المعير ( وإلا ) أي وإن لم يشرط القلع ( فإن ~~اختاره ) المستعير ( قلع مجانا ولزمه تسوية الأرض ) لأنه قلع باختياره ولو ~~امتنع منه لم يجبر عليه فيلزمه إذا قلع ردها إلى ما كانت عليه وظاهر أن محل ~~ايجاب التسوية في الحفر الحاصلة بالقلع دون الحاصلة بالبناء أو الغرس ~~لحدوثها بالاستعمال نبه عليه السبكي وغيره ( وإلا ) أي وإن لم يختر قلعه ( ~~خير معير بين ) ثلاث خصال من ( تملكه ) بعقد ( بقيمته ) مستحق القلع حين ~~التملك ( وقلعه ب ) ضمان ( أرش ) لنقصه وهو قد التفاوت بين قيمته قائما ~~ومقلوعا ( وتبقيته بأجرة ) كنظائره من الشفعة وغيرها وفاقا للإمام الغزالي ~~وصاحبي الحاوي الصغير والأنوار وغيرهم ولمقتضى كلام الروضة وأصلها في الصلح ~~وغيره خلافا لما فيهما هنا من تخصيص التخيير بالأوليين ولما في المنهاج ~~وأصله من تخصيصه بالأخيرتين # وإذا اختار ماله اختياره لزم المستعير موافقته فإن أبي كلف تفريغ الأرض ~~مجانا ومحل ما ذكر إذا كان في القلع نقص وكان المعير غير شريك ولم يكن على ~~الغراس ثمر لم يبد صلاحه وإلا فيتعين القلع في الأول والتبقية بأجرة المثل ~~في الثاني وتأخير التخيير إلى بعد الجذاذ وكما في الزرع في الثالث لأن له ~~أمدا ينتظر وفيما لو وقف البناء أو الغراس أو الأرض كلام ذكرته في شرح ~~الروض ( فإن لم يختر ) أي المعير شيئا مما مر ( تركا حتى يختار أحدهما ) ما ~~له اختياره لتنقطع الخصومة فليس المعير أن يقلع مجانا وإن لم يعطه المستعير ~~أجرة لتقصيره بترك الاختيار وتعبيري بما ذكر أولى من قوله حتى يختارا # ( ولمعير ) زمن الترك ( دخولها ) أي الأرض ( وانتفاع بها ) لأنها ملكه ~~وله استظلال بالبناء والغراس ( ولمستعير دخولها لإصلاح ) بترميم بناء وسقي ~~غراس وغيرهما صيانة لملكه عن الضياع نعم إن تعطل نفعها على مالكها بدخوله ~~لم يمكن من دخولها إلا بأجرة أما دخوله لها لغير ذلك كتنزه فممتنع عليه ( ~~ولكل ) منهما مجتمعين ومنفردين ( بيع ملكه ) ممن شاء كسائر أملاكه حتى لو ~~باعا ملكيهما بثمن واحد صح للضرورة ووزع ms0455 الثمن عليهما # ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ماله كتمكن الشفيع من ~~تملك الشقص وللمشتري الخيار إن جهل وله حكم من باعه PageV01P393 ~~من معير ومستعير فيما مر لهما ( وإذا رجع قبل إدراك زرع ) بقيد زدته بقولي ~~( لم يعتد قلعه ) قبل إدراكه ونقص ( لزمه تبقيته إليه ) أي إلى قلعه لأن له ~~أمدا ينتظر بخلاف البناء والغراس ( بأجرة ) لأن الإباحة انقطعت بالرجوع فإن ~~اعتيد قلعه قبل إدراكه أو لم ينقص أجير على قلعه ( ولو عين مدة ولم يدرك ~~فيها التقصير ) من المستعير إما بتأخير الزراعة وعليه اقتصر الأصل أو بها ~~كأن علا الأرض سيل أو ثلج أو نحوه مما لا يمكن معه الزرع ثم زرع بعد زواله ~~وهو لا يدرك في المدة ( قلع ) أي المعير ( مجانا ) بخلاف ما إذا تأخر ~~إدراكه لا لتقصيره بل لنحو حر أو برد أو مطر ( كما لو حمل نحو سيل ) كهواء ~~( بذرا ) بمعجمة ( إلى أرضه فنبت ) فيها فيقلعه مجانا لأنه لم يأذن فيه ~~فعلم أنه باق على ملك مالكه ومحله إذا لم يعرض عنه وإلا فقد صار ملكا لمالك ~~الأرض ويلزم مالك البذر إن قلع باختياره تسوية الحفر الحاصلة بالقلع دون ~~الأجرة للمدة التي قبل القلع كما جزم به ابن الرفعة لعدم الفعل منه ونحو من ~~زيادتي ( ولو قال من بيده عين ) كدابة وأرض ( أعرتني فقال ) له ( مالكها بل ~~آجرتك أو غصبتني ) بقيد زدته بقولي ( ومضت مدة لها أجرة صدق ) أي المالك ~~كما لو أكل الطعام غيره وقال كنت أبحته لي وأنكر المالك ولأنه إنما يؤذن في ~~الانتفاع غالبا بمقابل في الأولى والأصل عدم الإذن في الثانية والتصديق ~~يكون بيمينه إن بقيت العين فيحلف أنه ما أعاره وأنه آجره أو غصبه وله أجرة ~~المثل فإن تلفت في الأولى بغير الاستعمال فمدعى الإعارة مقر بالقيمة لمنكر ~~لها يدعى الأجرة فيعطي الأجرة بلا يمين إلا إذا زادت على القيمة فيحلف ~~للزائد أما إذا لم تمض مدة لها أجرة والعين باقية فيصدق من بيده العين ~~بيمينه في ms0456 الأولى ولا معنى لهذا الاختلاف في الثانية أو العين تالفة في ~~الأولى فهو مقر بالقيمة لمنكرها ( فإن تلفت ) العين قبل ردها ( في الثانية ~~) بغير الاستعمال وإن لم تمض مدة لها أجرة ( أخذ ) منه ( قيمة وقت تلف بلا ~~يمين ) لأنه مقر له بها إذ المعار يضمن بقيمته وقت تلفه والمغصوب بأقصى ~~قيمة من وقت غصبه إلى وقت تلفه كما سيأتي في بابه ( فإن كانت ) قيمته وقت ~~تلفه ( دون أقصى قيمه حلف ) وجوبا ( للزائد ) أنه يستحقه لأن عريمه ينكره ~~ويحلف للأجرة مطلقا إن مضت مدة لها أجرة PageV01P394 ### | AUTO كتاب الغصب الأصل في تحريمه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { ~~لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل # وأخبار كخبر إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام رواه الشيخان ( وهو ~~) لغة أخذ الشيء ظلما # وقيل أخذه ظلما جهارا وشرعا ( استيلاء على حق غير ) ولو منفعة كإقامة من ~~قعد بمسجد أو سوق أو غير مال ككلب نافع وزبل ( بلا حق ) كما عبر به في ~~الروضة بدل قوله كالرافعي عدوانا فدخل فيه ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله ~~فإنه غصب وإن لم يكن فيه إثم # وقول الرافعي إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو ناظر إلى ~~أن الغصب يقتضي الإثم مطلقا وليس مرادا وإن كان غالبا والغصب ( كركوبه دابة ~~غيره وجلوسه عل فراشه ) وإن لم ينقلهما ولم يقصد الاستيلاء ( وإزعاجه ) له ~~( عن داره ) بأن أخرجه منها وإن لم يدخلها ولم يقصد الاستيلاء ( ودخوله لها ~~) وليس المالك فيها ( بقصد الاستيلاء ) عليها وإن كان ضعيفا ( فإن كان ~~المالك فيها ولم يزعجه فغاصب لنصفها ) لاستيلائه مع المالك عليها هذا ( إن ~~عد مستوليا ) على مالكها فإن لم يعد مستوليا عليه لضعفه فلا يكون غاصبا ~~لشيء منها وكذا لو دخلها لا بقصد الاستيلاء كأن دخلها ينظر هل تصلح له أو ~~ليتخذ مثلها ( ولو منع المالك بيتا منها ) دون باقيها ( فغاصب له فقط ) أي ~~دون باقيها لقصده الاستيلاء عليه ( وعلى الغاصب رد ) للمغصوب وإن لم يكن ms0457 ~~متمولا سواء أكان مالا كحبة بر أم لا ككلب نافع وزبل وخمر محترمة لخبر على ~~اليد ما أخذت حتى تؤديه ( وضمان متمول تلف ) بآفة أو إتلاف بخلاف غير ~~المتمول كحبة بر وكلب وزبل فلا ضمان فيه وكذا لو كان التالف غير محترم ~~كمرتد وصائل أو الغاصب غير أهل للضمان كحربي والتقييد بالمتمول هنا وفيما ~~يأتي من زيادتي # واستطردوا هنا مسائل يقع فيها الضمان بلا غصب بمباشره أو سبب فتبعتهم ~~كالأصل بقولي ( كما لو أتلفه ) أي أتلف شخص متمولا ( بيد مالكه أن فتح زقا ~~مطروحا ) على أرض ( فخرج ما فيه بالفتح ) وتلف ( أو منصوبا فسقط به PageV01P395 ~~وخرج ما فيه ) بذلك وتلف ( أو ) فتح ( بابا عن غير مميز كطير ) وعبد مجنون ~~وهذا أعم وأولى من قوله ولو فتح قفصا عن طائر إلى آخره ( فذهب حالا ) وإن ~~لم يهيجه فإنه يضمنه لأن الإتلاف فعله # وخروج ذلك المؤدي إلى ضياعه ناشىء عن فعله بخلاف ما لو كان المتلف غير ~~متمول سواء أكان مالا كحبة برأم لا ككلب وزبل ومنه غير المحترم وما لو كان ~~الفاعل غير أهل للضمان نظير ما مر وبخلاف ما لو كان في الزق المطروح أو ~~المنصوب جامدا وخرج بتقريب نار إليه فالضمان على المقرب # وبخلاف ما لو سقط الزق بعروض ريح أو نحوه فخرج ما فيه وفرق بينه وبين ما ~~لو طلعت عليه الشمس فأذابته وخرج حيث يضمنه الفاتح بأن طلوع الشمس محقق فقد ~~يقصده الفاتح # ولا كذلك الريح وبخلاف ما لو مكث غير المميز ثم ذهب فلا يضمنه الفاتح لأن ~~ضياعه لم ينشأ عن فعله لأن ذهابه بعد مكثه يشعر باختياره # ( وضمن آخذ مغصوب ) من الغاصب وإن جهل الغصب وكانت يده أمينة تبعا لأصله ~~والجهل وإن أسقط الإثم لا يسقط الضمان نعم لا ضمان على الحاكم ونائبه إذا ~~أخذه لمصلحة ولا على من انتزعه ليرده على مالكه إن كان الغاصب حربيا أو ~~عبدا للمغصوب منه ولا على من تزوج المغصوبة من الغاصب جاهلا بالحال ( ~~والقرار عليه ) أي على آخذه ms0458 ( إن تلف عنده ) كغاصب من غاصب فيطالب بكل ما ~~يطالب به الأول ولا يرجع على الأول إن غرم عليه الأول إن غرم إلا إذا كانت ~~القيمة في يد الأول أكثر فيطالب بالزائد الأول فقط ( إلا إن جهل ) الحال ( ~~ويده ) في أصلها ( أمينة بلا اتهاب كوديعة ) وقراض ( فعكسه ) أي فالقرار ~~على الغاصب لا عليه لأن يده نائبة عن يد الغاصب فإن غرم الغاصب لم يرجع ~~عليه وإن غرم هو رجع على الغاصب ومثله ما لو صال المغصوب على شخص فأتلفه ~~وخرج بزيادتي بلا اتهاب المتهب فالقرار عليه وإن كانت يده أمينة لأنه أخذ ~~للتملك ( ومتى أتلف ) الآخذ من الغاصب ( فالقرار عليه وإن ) كانت يده أمينة ~~أو ( حمله الغاصب عليه لا لغرضه ) أي الغاصب ( كأن قدم له طعاما ) مغصوبا ( ~~فأكله ) لأن المباشرة مقدمة على السبب لكن إن قال له هو ملكي وغرم لم يرجع ~~على المتلف لاعترافه أن ظالمه غيره # وقولي لا لغرضه أعم مما عبر به وخرج به ما لو كان لغرضه كأن أمره بذبح ~~الشاة وقطع الثوب ففعل جاهلا فالقرار على الغاصب ( فلو قدمه ) الغاصب ( ~~لمالكه فأكله برىء ) ولو كان المغصوب رقيقا فقال الغاصب لمالكه أعتقه ~~فأعتقه جاهلا نفذ العتق وبرىء الغاصب PageV01P396 ### | AUTO فصل في بيان حكم الغصب وما يضمن به المغصوب وغيره ( يضمن ~~مغصوب متقوم تلف ) بإتلاف أو بدونه حيوانا كان أو غيره ولو مكاتبا ومستولدة ~~( بأقصى قيمة من ) حين ( غصب إلى ) حين ( تلف ) وإن زاد على دية الحر لتوجه ~~الرد عليه حال الزيادة فيضمن الزائد والعبرة في ذلك بنقد مكان التلف إن لم ~~ينقله وإلا فيتجه كما في الكفاية اعتبار نقد أكثر الأمكنة الآتي بيانها ( ~~و) يضمن ( أبعاضه بما نقص منه ) أي من الأقصى ( إلا إن تلفت ) بأن أتلفها ~~الغاصب أو غيره ( من رقيق ولها ) أرش ( مقدر من حر ) كيد ورجل ( ف ) ضمن ( ~~بأكثر الأمرين ) مما نقص والمقدر ففي يده أكثر الأمرين مما نقص ونصف قيمته ~~لاجتماع الشبهين فلو نقص بقطعها ثلثا قيمته لزماه النصف بالقطع والسدس ~~بالغصب ms0459 نعم إن قطعها المالك ضمن الغاصب الزائد على النصف فقط وتعبيري بأقصى ~~قيمه في الحيوان وبأكثر الأمرين في الرقيق أولى من تعبيره في الأول بالقيمة ~~وفي الثاني بالقدر فإذا تلفت الأبعاض من الرقيق وليس مغصوبا وجب المقدر فقط ~~كما سيأتي في آخر كتاب الديات # ( و) يضمن مغصوب ( مثلى ) تلف ( وهو ما حصره كيل أو وزن وجاز سلمه ) أي ~~السلم فيه ( كماء ) لم يغل ( وتراب ونحاس ) بضم النون أشهر من كسرها كما مر ~~( ومسك وقطن ) وإن لم ينزع حبه ( ودقيق ) ونخالة كما قاله ابن الصلاح ( ~~بمثله ) أي يضمن بمثله لآية { فمن اعتدى عليكم } ولأنه أقرب إلى التالف وما ~~عدا ذلك متقوم كالمذروع والمعدود وما لا يجوز السلم فيه كمعجون وغالية ~~ومعيب وأورد على التعريف البر المختلط بشعير فإنه لا يجوز السلم فيه مع أن ~~الواجب فيه المثل لأنه أقرب إلى التالف فيخرج القدر المحقق منهما ويجاب بأن ~~إيجاب رد مثله كونه مثليا كما في إيجاب رد مثل المتقوم في القرض وبأن ~~امتناع السلم في جملته لا يوجب امتناعه في جزأيه الباقيين بحالهما ورد ~~المثل إنما هو بالنظر إليهما والسلم فيهما جائز ويضمن المثلى بمثله ( في أي ~~مكان حل به المثلى ) ولوتلف في مكان نقل إليه لأنه كان مطالبا برده في أي ~~مكان حل به وإنما يضمن المثلى بمثله إذا بقي له قيمة فلو أتلف ماء بمفازة ~~مثلا ثم اجتمعا عند نهر وجبت قيمته بالمفازة ولو صار المثلى متقوما أو ~~مثليا كجعل الدقيق خبزا والسمسم شيرجا والشاة لحما ثم تلف ضمن بمثله إلا أن ~~يكون الآخر أكثر قيمة فيضمن به في الثاني وبقيمته في الآخرين # والمالك في الثاني مخير بين المثلين أما لو صار المتقوم متقوما كإناء ~~نحاس صيغ منه حلي فيجب فيه أقصى القيم كما يؤخذ مما مر PageV01P397 ~~( فإن فقد ) المثل حسا أو شرعا كأن لم يوجد بمكان الغصب ولا حواليه أو وجد ~~بأكثر من ثمن مثله ( ف ) يضمن ( بأقصى قيم المكان ) الذي حل به المثلى ( من ~~) حين ( غصب إلى ) حين ms0460 ( فقد ) للمثل لأن وجود المثل كبقاء العين في لزوم ~~تسليمه فلزمه ذلك كما في المتقوم ولا نظر إلى ما بعد الفقد كما لا نظر إلى ~~ما بعد تلف المتقوم # وصورة المسألة إذا لم يكن المثل مفقودا عند التلف كما صوره المحرر وإلا ~~ضمن بالأكثر من الغصب إلى التلف وتعبيري في هذا وفيما قبله أعم مما عبر به ~~( ولو نقل المغصوب ) ولو متقوما لمكان آخر ( طولب برده ) إلى مكانه ( ~~وبأقصى قيمه ) من الغصب إلى المطالبة ( للحيلولة ) بينه وبين مالكه إن كان ~~بمسافة بعيدة وإلا فلا يطالب إلا بالرد قاله الماوردي # قال الأذرعي وهذا قد يظهر فيما إذا لم يخف هرب الغاصب أو تواريه وإلا ~~فالأوجه عدم التفرقة بين المسافتين ومعنى كون القيمة للحيلولة إنه إذا رد ~~إليه المغصوب ردها إن بقيت وإلا فبدلها لأنه إنما أخذها للحيلولة # والصحيح أنه ملكها ملك قرض وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( ~~ولو تلف المثلى فله مطالبته بمثله في غير المكان ) الذي حل به المثلى ( إن ~~لم يكن لنقله مؤنة ) كنقد يسير ( وأمن ) الطريق الذي حل به المثلى فيطالب ~~للفيصولة سواء أنقل من مكان الغصب أم لا فلا يطالب بالمثل ولا للغاصب ~~تكليفه قبول المثل لما في ذلك من الضرر وقولي وأمن من زيادتي وتعبيري بما ~~ذكر أولى مما ذكره ومعنى كون القيمة للفيصولة أنه إذا غرمها ثم اجتمعا في ~~المكان المذكور ليس للمالك ردها وطلب المثل ولا للآخر استرداد القيمة وبدل ~~المثل ( ويضمن متقوم أتلف بلا غصب بقيمته وقت تلف ) لأنه بعده معدوم # وضمان الزائد في المغصوب إنما كان بالغصب ولم يوجد هنا ولو أتلف عبدا ~~مغنيا لزمه تمام أو قيمتها أو أمة مغنية لم يلزمه ما زاد على قيمته بسبب ~~الغناء على النص المختار في الروضة لأن استماعه منها محرم عند خوف الفتنة # وقضيته أن العبد الأمرد كذلك ( فإن تلف بسراية جناية فبالأقصى ) من ~~الجنابة إلى التلف يضمن لأنا إذا اعتبرنا الأقصى في الغصب ففي نفس الإتلاف ~~أولى ( ولا يراق مسكر ms0461 على ذمي لم يظهره ) بنحو شرب أو بيع أو هبة لأنه مقرر ~~على الانتفاع به فإن أظهره بشيء من ذلك ولو لمثله أريق عليه لتعديه وإطلاقي ~~إظهاره موافق لما في الجزية فتقييد الأصل كالروضة وأصلها بالشرب والبيع جرى ~~على الغالب ( ويرد ) المسكر المذكور ( عليه ) لإقراره عليه فإن تلف فلا ~~ضمان لعدم المالية كما علم مما مر ( كمحترم ) أي PageV01P398 ~~كما يجب رد مسكر محترم ( على مسلم ) إذا غصب منه لأن له إمساكه ليصير خلا ~~بخلاف غير المحترم وفسر الشيخان هنا الخمرة المحترمة بما عصر لا بقصد ~~الخمرية وفي الرهن بما عصر بقصد الخلية وتعبيري فيما ذكر بالمسكر أعم من ~~تعبيره بالخمر ( ولا شيء في إبطال أصنام وآلات لهو ) كطنبور لأنها محرمة ~~الاستعمال ولا حرمة لصنعتها ( وتفصيل ) في إبطالها ( بلا كسر ) لزوال الإثم ~~بذلك ( فإن عجز ) عن تفصيلها ( أبطلها كف تيسر ) إبطالها بكسر أو غيره ولا ~~يجوز إحراقها إذا لم يتعين طريقا لأن رضاضها متمول محترم فمن أحرقها لزمه ~~قيمتها مكسورة بالحد المشروع ومن جاوزه بغير إحراق لزمه التفاوت بين قيمتها ~~مكسورة بالحد المشروع وقيمتها منتهية إلى الحد الذي أتى به # ويشترك في جواز إزالة المنكر الرجل والمرأة والخنثى ولو أرقاء أو فسقة ~~والصبي المميز ويثاب عليها كما يثاب البالغ وإنما تجب على قادر غير صبي ~~ومجنون ( ويضمن في غصب منفعة ما يؤجر ) كدار ودابة بتقويتها وفواتها كأن ~~يسكن الدار أو يركب الدابة أو لم يفعل ذلك لأن المنافع متقومة كالأعيان ~~سواء أكان مع ذلك أرش نقص أم لا # ويضمن بأجرة مثله سليما قبل النقص ومعيبا بعده فإن تفاوتت الأجرة في ~~المدة ضمنت كل مدة بما يقابلها أو كان للمغصوب صنائع وجب أجرة أعلاها إن لم ~~يمكن جمعها وإلا فأجرة الجميع كخياطة وحراسة وتعليم قرآن ( إلا حرا فبتفويت ~~) تضمن منفعته بأن يقهره على عمل نعم إن قهر عليه مرتدا فلا أجرة له إن مات ~~مرتدا أما فواتها كأن يحبس حرا فلا يضمنها به لأن الحر لا يدخل تحت اليد ( ~~كبضع ونحو مسجد ms0462 ) كشارع ورباط فتضمن منفعتها بالتفويت بأن يطأ البضع فيضمن ~~بمهر المثل كما سيأتي وكأن يشغل المسجد ونحوه بأمتعة لا بالفوات كأن يحبس ~~امرأة ويمنع الناس المسجد ونحوه بلا إشغال بأمتعة لأن ذلك لا يدخل تحت اليد # وخرج بما يؤجر ما لا يؤجر أي ما لا تصح إجارته لكونه غير مال ككلب وخنزير ~~أو لكونه محرما كآلات لهو أو لغير ذلك كالحبوب فلا تضمن منفعته إذ لا أجرة ~~له وقولي ونحو مسجد من زيادتي ### | AUTO فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان ما ينقص به المغصوب وما ~~يذكر معها ( يحلف غاصب ) فيصدق ( في تلفه ) أي المغصوب إن ادعاه وأنكره ~~المالك لأنه قد يكون PageV01P399 ~~صادقا ويعجز عن البينة فلو لم نصدقه لتخلد الحبس عليه فيغرم بعد حلفه بدله ~~من مثل أو قيمة لمالكه لأنه عجز عن الوصول إليه بيمين الغاصب # ( و) في ( قيمته ) بعد اتفاقهما على تلفه أو بعد حلف الغاصب عليه ( و) في ~~( ثياب رقيق ) مغصوب كأن قال هي لي وقال المالك بل هي لي ( و) في ( عيب ~~خلقي ) به كأن قال كان أعمى أو أعرج خلقة وقال المالك بل حدث عندك وذلك لأن ~~الأصل براءته من الزيادة في الأولى من هذه الثلاثة وعدم ما يدعيه المالك في ~~الثالثة ولثبوت يده في الثانية على العبد وما عليه # وخرج بالخلقي الحادث كأن قال بعد تلف المغصوب كان أقطع أو سارقا وأنكر ~~المالك فيصدق المالك بيمينه لأن الأصل السلامة من ذلك فإن قال ذلك بعد رده ~~فالمصدق الغاصب لأن الأصل براءته من الزيادة ( ولو رده ناقص قيمة ) لرخص ( ~~فلا شيء ) عليه لبقائه بحاله ( ولو غصب ثوبا قيمته عشرة فصارت برخص درهما ~~ثم بلبس ) مثلا ( نصفه ) أي نصف درهم ( رده ) وأجرته ( مع خمسة ) وهي قسط ~~التالف من أقصى قيمه وهو العشرة ( أو تلف ) بآفة أو إتلاف ( أحد خفين ) أي ~~فردي خف ( مغصوبا ) وحده أو مع الباقي ( وقيمتهما عشرة وقيمة الباقي درهمان ~~لزمه ثمانية ) خمسة قيمة التالف وثلاثة أرش التفريق الحاصل بذلك ( كما لو ~~أتلفه ) أي ms0463 أحدهما ( بيد مالكه ) والقيمة لهما وللباقي ما ذكر فيلزمه ~~ثمانية ( ولو حدث ) بالمغصوب ( نقص يسري لتلف كان ) هو أولى من قوله بأن ( ~~جعل البر هريسة ) أو الدقيق عصيدة ( فكتالف ) لإشرافه على التلف فيضمن بدله ~~من مثل أو قيمة # وهل يملكه الغاصب إتماما للتشبيه بالتلف أو يبقى للمالك لئلا يقطع الظلم ~~حقه وجهان رجح منهما ابن يونس الأول وهو مقتضى كلام الإمام وصححه السبكي ~~وإن كان المختار عنده ما استحسنه في الشرح الصغير ونسبه الإمام إلى النص من ~~أن المالك يتخير بين جعله كالتالف وبين أخذه مع أرش عيب سار أي شأنه ~~السراية وهو أكثر من أرش عيب واقف ( ولو جنى ) رقيق ( معصوب فتعلق برقبته ~~مال فداه الغاصب ) وجوبا لحصول الجناية في يده ( بالأقل من قيمته والمال ) ~~الذي وجب بالجناية ( فإن تلف ) الجاني ( في يده ) أي الغاصب ( غرمه المالك ~~) أقصى قيمته # ( وللمجنى عليه أخذ حقه مما أخذه المالك ) لأنه بدل الرقبة ( ثم يرجع ) ~~المالك بما أخذه منه ( على الغاصب ) لأنه أخذ بجناية في يده وأفاد الترتيب ~~بثم أنه لو طلب منه المالك الأرش قبل أن يأخذ منه المجنى عليه القيمة لم ~~يجب إليه وبه صرح الإمام لاحتمال الإبراء نعم له مطالبته بالأداء كما يطالب ~~به الضامن المضمون ذكره ابن الرفعة # وبما تقرر علم ما PageV01P400 ~~صرح به الأصل أن للمجنى عليه أخذ حقه من الغاصب ( كما لو رد ) الجاني ~~لمالكه ( فبيع في الجناية ) فيرجع المالك بما أخذه المجنى عليه على الغاصب ~~لما مر ( ولو غصب أرضا فنقل ترابها ) بكشطه عن وجهها أو حفرها ( رده ) إن ~~بقي ( أو مثله ) إن تلف ( كما كان ) قبل النقل من انبساط أو غيره ( بطلب ) ~~من مالكها ( أو لغرضه ) أي الغاصب وإن منعه المالك من الرد كأن دخل الأرض ~~نقص يرتفع بالرد أو نقل التراب إلى مكان وأراد تفريغه منه فإن لم يكن طلب ~~ولا غرض لم يرد لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه ولا غرض فلو لم يكن له ~~غرض سوى دفع الضمان بتعثر بالحفيرة أو ms0464 بنقص الأرض ومنعه المالك من الطم ~~فيهما وأبرأه من الضمان في الثانية امتنع عليه الطم واندفع عنه الضمان ولو ~~رد التراب ومنعه المالك من بسطه لم يبسطه وإن كان في الأصل مبسوطا # وما ذكر من أنه يرد التراب إلى مكانه إذا لم يدخل الأرض نقص محله إذا لم ~~يتيسر نقله إلى موات ونحوه في طريق الرد فإن تيسر قال الإمان لا يرده إلا ~~بإذن ( وعليه أجرة مدة رد ) للتراب إلى مكانه وإن كان آتيا بواجب # كما تلزمه أجرة ما قبله ( مع أرش نقص ) في الأرض بعد الرد إن كان ( ولو ~~غصب دهنا ) كزيت ( وأغلاه فنقصت عينه ) دون قيمته ( رده وغرم الذاهب ) بأن ~~يرد مثله ولا ينجبر نقصه بزيادة قيمته لأن له مقدارا وهو المثل فأوجبناه ~~كما لو خصي عبدا فزادت قيمته فإنه يضمن قيمته ( أو ) نقصت ( قيمته ) دون ~~عينه ( لزمه أرش أوهما ) أي أو نقصت العين والقيمة معا ( غرم الذاهب ) # ورد الباقي ( مع أرش نقصه ) إن نقصت قيمته كما لو كان صاعا PageV01P401 ~~يساوي درهما فرجع بإغلائه إلى نصف صاع يساوي أقل من نصف درهم فإن لم تنقص ~~قيمة الباقي فلا أرش وإن لم ينقص واحد منهما فلا شيء غير الرد # ولو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته لم يضمن مثل الذاهب لأن ~~الذاهب منه مائية لا قيمة لها والذاهب من الدهن دهن متقوم ( ولا يجبر سمن ) ~~طار ( نقص هزال ) حصل قبله كأن غصب بقرة سمينة فهزلت ثم سمنت عنده لأن ~~السمن الثاني غير الأول ( ويجبر نسيان صيغة ) عنده ( تذكرها ) عنده قال ابن ~~الرفعة أو عند المالك لأنه لا يعد متجددا عرفا ( لا تعلم ) صنعة ( أخرى ) ~~فلا يجبر نسيان تلك لاختلاف الأغراض ( ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده ) ~~للمالك لأنه عين ماله ( مع أرش ) لنقصه بأن كانت قيمته أنقص من قيمة العصير ~~لحصوله في يده فإن لم ينقص عن قيمته فلا شيء عليه غير الرد فإن تخمر ولم ~~يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة قال الشيخان ولو ms0465 جعلت ~~المحترمة بيد المالك محترمة بيد الغاصب لكان جائزا أو ما قالاه متجه ( أو ) ~~غصب ( خمرا فتخللت أو جلد فدبغه ردهما ) للمغصوب منه لأنهما فرع ما اختص به ~~فيضمنهما الغاصب ### | AUTO فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها ( زيادة المغصوب ~~إن كانت أثرا كقاصرة ) لثوب ( وطحن ) لبر ( فلا شيء لغاصب ) بسببها PageV01P402 ~~لتعديه بها وبهذا فارق المفلس حيث يشارك البائع كما مر ( وأزالها إن أمكن ) ~~زوالها كأن صاغ حليا أو ضرب النحاس إناء ( بطلب ) من المالك ( أو لغرضه ) ~~أي الغاصب كأن يكون ضربه دراهم بغير إذن السلطان أو غير عياره فيخاف ~~التغرير وقولي أو لغرضه من زيادتي # ( ولزمه ) مع أجرة المثل ( أرش نقص ) لقيمته قبل الزيادة سواء أحصل النقص ~~بها أم بإزالتها وظاهر أنه لو لم يكن له غرض في الإزالة سوى عدم لزوم الأرش ~~ومنعه المالك منها وأبرأه منه امتنعت عليه وسقط عنه الأرش وخرج بما ذكر ما ~~لو انتفى الطلب والغرض فيمتنع عليه الإزالة فإن أزال لزمه الأرش وما لو وجد ~~أحدهما وكان النقص لما زاد على قيمته قبل الزيادة بسببها فلا يلزمه أرش ~~النقص ( أو ) كانت زيادته ( عينا كبناء وغراس كلف القلع ) لها من الأرض ~~وإعادتها كما كانت ( والأرش ) لنقصها إن نقصت مع أجرة المثل وقولي والأرش ~~من زيادتي # ( وإن صبغ ) الغاصب ( الثوب بصبغه وأمكن فصله كلفه ) أي الفصل كما في ~~البناء والغرس وظاهر أن المالك إذا رضي بالبقاء في المسألتين لا يكلف ~~الغاصب ذلك بل يجوز له ( وإلا ) أي وإن لم يمكن فصله ( فإن نقصت قيمته لزمه ~~أرش ) للنقص لحصوله بفعله ( أو زادت ) قيمته بالصبغ ( اشتركا ) في الثوب ~~بالنسبة فإذا كانت قيمته قبل الصبغ عشرة وبعده خمسة عشر فلصاحبه الثلثان ~~وللغاصب الثلث وإن كانت قيمة صبغه قبل استعماله عشرة وإن صبغه تمويها فلا ~~شيء له وليس المراد اشتراكهما على جهة الشيوع بل أحدهما بثوبه والآخر بصبغه ~~كما ذكره جمع من الأصحاب # قال الأسنوي ومن فوائده أنه لو زادت قيمة أحدهما فاز به صاحبه # قال في الروضة ms0466 كأصلها أطلق الجمهور المسألة وفي الشامل والتتمة إن نقص ~~لانخفاض سعر الثياب فالنقص على الثوب أو سعر الصبغ أو بسبب الصنعة فعلى ~~الصبغ وإن زاد سعر أحدهما بارتفاعه فالزيادة لصاحبه أو بسبب الصنعة فهي ~~بينهما فيمكن تنزيل الإطلاق عليه انتهى # وحكى ابن الرفعة هذا التفصيل عن القاضيين حسين وأبي الطيب وغيره عن ~~البندنيجي وسليم وخرج بصبغة صبغ غيره فإن كان صبغ الثالث فالحكم كذلك أو ~~صبغ مالك الثوب فلا يأتي فيه الاشتراك وبزيادة قيمته ونقصها ما لو لم تزد ~~قيمته ولم تنقص فلا شيء للغاصب ولا عليه ( ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن ~~تمييزه ) منه كبر أبيض بأحمر أو بشعير ( لزمه ) تمييزه وإن شق عليه ( وإلا ~~) أي وإن لم يمكن تمييزه كزيت بزيت أو بشيرج ( فكتالف ) سواء أخلطه بمثله ~~أم بأجود أم بأردأ فللمالك تغريمه ( وله ) أي للغاصب ( أن يعطيه منه ) أي ~~من المخلوط ( إن PageV01P403 ~~خلطه ) أي المغصوب ( بمثله أو بأجود دون الأردأ إلا أن يرضى به ولا أرش له ~~وقولي وله إلى آخره من زيادتي # ( ولو غصب خشبة ) مثلا ( وبنى عليها وأدرجها في سفينة ولم تعفن ولم يخف ) ~~من إخراجها ( تلف معصوم ) من نفس أو مال أو غيرهما ( كلف إخراجها ) وردها ~~إلى مالكها وأرش نقصا إن نقصت مع أجرة المثل فإن عفنت بحيث لو أخرجت منها ~~لم يكن لها قيمة فهي كالتالفة أو خيف من إخراجها ما ذكر كأن كانت أسفل ~~السفينة وهي في لجة البحر فيصبر المالك إلى أن يزول الخوف كأن تصل السفينة ~~إلى الشط ويأخذ القيمة للحيلولة # وخرج بالمعصوم غير المعصوم كالحربي وماله والتقييد بلم تعفن في الصورتين ~~وبلم يخف تلف معصوم في الأولى من زيادتي # ( ولو وطىء ) الغاصب أمة ( مغصوبة حد ران منهما ) بأن كان عالما بالتحريم ~~مختارا أو مدعيا جهله وبعد إسلامه ونشأ قريبا من العلماء ( ووجب مهر ) على ~~الواطىء ولو زانيا ( إن لم تكن زانية ) وإلا فلا مهر إذ لا مهر لبغي ~~وكالزانية مرتدة ماتت على ردتها ولو كانت بكرا لزمه أرش بكارة مع ms0467 مهر ثيب ( ~~ووطء مشتر منه أي من الغاصب ( كوطئه ) في الحد والمهر وأرش البكارة فيحد ~~الزاني ويجب على الواطىء المهر إن لم تكن زانية وأرش البكارة ( وإن أحلبها ~~) أي الغاصب أو المشتري منه ( بزنا فالولد رقيق ) للسيد ( غير نسيب ) لأنه ~~من زنا ( أو بغيره فحر نسيب ) للشبهة ( وعليه قيمته ) لتفويته رقه بظنه ( ~~وقت انفصاله حيا ) للسيد لأن التقويم قبله غير ممكن # ( ويرجع ) المشتري ( على الغاصب بها ) لأنه غره بالبيع له وخرج بزيادتي ~~حيا ما لو انفصل ميتا فإن انفصل بلا جناية فلا قيمة عليه أو بجناية فعلى ~~الجاني ضمانه وللمالك تضمين الغاصب والمشتري منه ويقال مثل ذلك في الرقيق ~~المنفصل ميتا بجناية وفي ضمان الغاصب بلا جناية وجهان أحدهما وهو الأوجه ~~نعم لثبوت اليد عليه تبعا لأمه ومثله المشتري منه ويضمنه بقيمته وقت ~~انفصاله لو كان حيا ويضمنه الجاني بعشر قيمة أمه كما يضمن الجنين الحر بغرة ~~عبد أو أمة كما يعلم ذلك مما يأتي في كتاب الجناية فتضمين المالك للغاصب ~~وللمشتري منه بذلك وسيأتي ثم إن بدل الجنين المجنى عليه تحمله العاقلة ~~وقولي ولو وطىء إلى آخره أولى مما عبر به ( و) يرجع عليه أيضا ( بأرش نقص ~~بنائه وغراسه ) إذا قلعهما المالك لأنه غره بالبيع ( لا بغرم ما تلف ) عنده ~~( أو تعيب ) من المغصوب ( عنده ) أي المشتري فلا يرجع به إذا أغرمه للمالك ~~على الغاصب لأن الشراء عقد ضمان وإنما يرجع عليه بالثمن ( أو ) بغرم ( ~~منفعة استوفاها ) كالسكني والركوب والوطء لأنه استوفى مقابله بخلاف غرم ~~منفعة لم يستوفها لأنه PageV01P404 ~~لم يتلفها ولا التزم ضمانها # ( وكل ما لو غرمه ) المشتري ( رجع به ) على الغاصب كقيمة الولد وأجرة ~~المنفعة الفائتة تحت يده ( لو غرمه الغاصب ) ابتداء ( لم يرجع به ) على ~~المشتري ( وما لا فيرجع ) أي وكل ما لو غرمه المشتري لا يرجع به على الغاصب ~~كأجرة منفعة استوفاها لو غرمه الغاصب ابتداء رجع به على المشتري نعم لو غرم ~~قيمة العين وقت الغصب لكونها أكثر لم يرجع بالزائد على الأكثر من ms0468 قيمته وقت ~~قبض المشتري إلى التلف لأنه لم يدخل في ضمان المشتري ولذلك لا يطالب به ~~ابتداء كذا استثنى هذا ولا يستثنى لأن المشتري لا يغرم الزائد فلا يصدق به ~~الضابط المذكور ( و) كل ( من انبنت ) بنون فموحدة فنون ( يده على غاصب ~~فكمشتر ) في الضابط المذكور في الرجوع وعدمه PageV01P405 ### | AUTO كتاب الشفعة بإسكان الفاء وحكى ضمها وهي لغة الضم وشرعا حق ~~تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض # والأصل فيها خبر البخاري عن جابر رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة وفي ~~رواية له في أرض أو ربع أو حائط والمعنى فيه دفع ضرر مؤنة القسمة واستحداث ~~المرافق كالمصعد والمنور والبالوعة في الحصة الصائرة إليه والربع المنزل ~~والحائط والبستان # ( أركانها ) ثلاثة ( آخذ ومأخوذ منه ومأخوذ ) والصيغة إنما تجب في التملك ~~كما سيأتي ( وشرط فيه ) أي في المأخوذ ( أن يكون أرضا بتابعها ) كشجر وتمر ~~غير مؤبر وبناء وتوابعه من أبواب وغيرها ( غير نحو ممر ) كمجرى نهر ( لا ~~غنى عنه ) فلا شفعة في بيت على سقف ولو مشتركا ولا في شجر أفرد بالبيع أو ~~بيع مع مغرسه فقط ولا في شجر جاف شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية ولا ~~في نحو ممر دار لا غنى عنه فلو باع داره وله شريك في ممرها الذي لا غنى عنه ~~فلا شفعة فيه حذرا من الإضرار بالمشتري بخلاف ما لو كان له عنه غنى بأن كان ~~للدار ممر آخر وأمكنه إحداث ممر لها إلى شارع أو نحوه وتعبيري بغير إلى ~~آخره أعم مما عبر به # ( وإن يملك بعوض كمبيع ومهر وعرض خلع وصلح دم ) فلا شفعة فيما لم يملك ~~وإن جرى سبب ملكه كالجعل قبل الفراغ من العمل ولا فيما ملك بغير عوض كإرث ~~ووصية وهبة بلا ثواب وقيد الأصل الملك باللزوم وهو مضر أو لا حاجة إليه ~~لثبوت الشفعة في مدة خيار المشتري كما سيأتي وعدم ms0469 ثبوتها في مدة خيار ~~البائع أو خيارهما كما سيأتي لعدم الملك الطارىء لا لعدم اللزوم # ( وأن لا يبطل نفعه المقصود ) منه ( لو قسم ) بأن يكون بحيث ينتفع به بعد ~~القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها ( كطاحون وحمام ) بقيد زدته بقولي ~~( كبيرين ) وذلك لأن علة ثبوت الشفعة في المنقسم كما مر دفع ضرر مؤنة ~~القسمة والحاجة إلى إفراد الحصة الصائرة للشريك بالمرافق وهذا الضرر حاصل ~~قبل البيع ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما ~~باع لغيره سلطه الشرع على أخذه منه بخلاف ما PageV01P406 ~~يبطل نفعه المقصود منه لو قسم كطاحون وحمام صغيرين وبذلك علم أن الشفعة ~~تثبت لمالك عشر دار صغيرة إن باع شريكه بقيتها لا عكسه لأن الأول يجبر على ~~القسمة دون الثاني ( و) شرط في الآخذ كونه شريكا ) ولو مكاتبا أو غير عاقل ~~كمسجد له شقص لم يوقف فباع شريكه يأخذ له الناظر بالشفعة فلا شفعة لغير ~~شريك كجار ( و) شرط في المأخوذ منه ( تأخر سبب ملكه عن سبب ملك الآخذ ) فلو ~~باع أحد شريكين نصيبه بشرط الخيار له فباع الآخر نصيبه في زمن الخيار بيع ~~بت فالشفعة للمشتري الأول أن لم يشفع بائعه لتقدم سبب ملكه على سبب ملك ~~الثاني لا الثاني وإن تأخر عن ملكه ملك الأول لتأخر سبب ملكه عن سبب ملك الأول # وكذا لو باعا مرتبا بشرط الخيار لهما دون المشتري سواء أجازا معا أم ~~أحدهما قبل الآخر بخلاف ما لو اشترى اثنان دارا أو بعضهما معا فلا شفعة ~~لأحدهما على الآخر لعدم السبق # وبما تقرر علم أن تعبيري بسبب الملك أولى من تعبيره كغيره بالملك ( فلو ~~ثبت ) هو أعم من قوله شرط في البيع ( خيار ) أي خيار مجلس أو شرط ( لبائع ) ~~ولو مع المشتري ( لم تثبت ) أي الشفعة ( إلا بعد لزوم ) البيع لئلا ينقطع ~~خيار البائع وليحصل الملك ( أو ) ثبت ( لمشتر فقط ) في المبيع ( ثبتت ) أي ~~الشفعة إذ لا حق لغيره في الخيار ( ولا يرد ) المشتري ms0470 المبيع ( بعيب ) به ~~إن ( رضي به الشفيع ) لأن حق الشفيع سابق عليه لثبوته بالبيع ولأن غرض ~~المشتري وصوله إلى الثمن وهو حاصل بأخذ الشفيع ( ولو كان لمشتر حصة ) في ~~أرض كأن كانت بين ثلاثة أثلاثا فباع أحدهم نصيبه لأحد صاحبيه ( اشترك مع ~~الشفيع ) في المبيع بقدر حصته لاستوائهما في الشركة فيأخذ الشفيع في المثال ~~السدس لا جميع المبيع كما لو كان المشتري أجنبيا # ( ولا يشترط في ثبوتها ) أي الشفعة وهو مراد الأصل كغيره بقوله ولا يشترط ~~في التملك ( حكم ) بها من حاكم لثبوتها بالنص ( ولا حضور ثمن ) كالبيع ( ~~ولا ) حضور ( مشتر ) ولا رضاه كالرد بعيب ( وشرط في تملك بها رؤية شفيع ~~الشقص ) وعلمه بالثمن كم يعلم مما يأتي كالمشتري وليس للمشتري منعه من رؤيته # ( و) شرط فيه أيضا ( لفظ يشعر به ) أي بالتملك وفي معناه ما مر في الضمان ~~( كتملكت أو أخذت بالشفعة مع قبض مشتر الثمن ) كقبض البيع حتى لو امتنع ~~المشتري من قبضه خلى الشفيع بينهما أو رفع الأمر إلى حاكم ( أو ) مع ( رضاه ~~بذمة ) أي بكون الثمن في ذمة ( شفيع ولا ربا أو ) مع ( حكم له بها ) أي ~~بالشفعة إذا حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه # وخرج بزيادتي ولا ربا ما لو كان بالمبيع صفائح ذهب أو فضة والثمن من ~~الآخر لم يكف الرضا بكون الثمن في الذمة بل يعتبر التقابض كما هو معلوم من ~~باب الربا PageV01P407 ~~وخرج بالثلاثة المذكورة الإشهاد بالشفعة فلا يملك به وإن لم يرجع فيه في ~~الروضة شيئا وإذا تملكه بغير الأول من الثلاثة لم يكن له أن يتسلمه حتى ~~يؤدي الثمن فإذا لم يحضر الثمن وقت التملك أمهل ثلاثة أيام فإن لم يحضر ~~فيها فسخ القاضي تملكه ### | AUTO فصل فيما يؤخذ به الشقص المشفوع وفي الاختلاف في قدر الثمن مع ~~ما يأتي معهما ( يأخذ ) أي الشفيع الشقص ( في ) عوض ( مثلي ) كنقد وحب ( ~~بمثله ) إن تيسر وإلا فبقيمته ( و) في ( متقوم ) كعبد وثوب ( بقيمته ) كما ~~في الغصب وتعتبر قيمته ( وقت العقد ) من بيع ms0471 ونكاح وخلع وغيرها لأنه وقت ~~ثبوت الشفعة ولأن ما زاد زاد في ملك المأخوذ منه وبذلك علم أن المأخوذ به ~~في النكاح والخلع مهر المثل ويجب في المتعة متعة مثلها لا مهر مثلها أنها ~~الواجبة بالفراق والشقص عوض عنها ولو اختلفا في قدر القيمة صدق المأخوذ منه ~~بيمينه قاله الروياني ( وخير ) أي الشفيع ( في ) عوض ( مؤجل بين تعجيل ) له ~~( مع أخذ حالا و) بين ( صبر إلى المحل ) بكسر الحاء أي الحلول ( ثم أخذ ) ~~وإن حل المؤجل بموت المأخوذ منه دفعا للضرر من الجانبين لأنه لو جوز له ~~الأخذ بالمؤجل أضر بالمأخوذ منه لاختلاف الذمم وإن ألزم بالأخذ حالا بنظيره ~~من الحال أضر بالشفيع لأن الأجل يقابله قسط من الثمن وعلم بذلك أن المأخوذ ~~منه لو رضي بذمة الشفيع لم يخير وهو الأصح وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره ~~على الشراء والنكاح والخلع ( ولو بيع ) مثلا ( شقص وغيره ) كثوب ( أخذه ) ~~أي الشقص ( بحصته ) أي بقدرها ( من الثمن ) باعتبار القيمة وقت البيع وقول ~~الأصل من القيمة سبق قلم فلو كان الثمن مائتين وقيمة الشقص ثمانين وقيمة ~~المضموم إليه عشرين أخذ الشقص بأربعة أخماس الثمن ولا خيار للمشتري بتفريق ~~الصفقة عليه لدخوله عالما بالحال وبهذا فارق ما مر في البيع من امتناع ~~إفراد المعيب بالرد ( ويمتنع أخذ بجهل ثمن ) كأن اشترى بجزاف وتلف الثمن أو ~~كان غائبا ولم يعلم قدره فيهما فتعبيري بالجهل أعم مما عبر به ( فإن ادعى ~~علم مشتر بقدره ولم يعينه لم تسمع ) دعواه لأنه لم يدع حقا له ( وحلف مشتر ~~في جهله به ) أي بقدره وقد ادعى الشفيع قدرا ( و) في ( قدره و) في ( عدم ~~الشركة و) في عدم ( الشراء ) والتحليف في غير الأولى من زيادتي فيحلف في ~~الأولى والثالثة على نفي علمه بذلك كما يعلم مما يأتي في الدعوى والبينات ~~لأن الأصل عدم علمه بالقدر وعدم الشركة ولا PageV01P408 ~~يحلف في الأولى أنه اشتراه بثمن مجهول لأنه قد يعلمه بعد الشراء ويحلف في ~~الثانية أن هذا قدر الثمن لأنه ms0472 أعلم بما باشره وفي الرابعة أنه ما اشتراه ~~لأن الأصل عدمه ( فإن أقر البائع ) فيها ( بالبيع ) والمشفوع بيده أو بيد ~~المشتري وقال إنه وديعة له أو عارية أي أو نحوهما ( ثبتت الشفعة ) لأن ~~إقراره يتضمن ثبوت حق المشتري وحق الشفيع فلا يبطل حق الشفيع بإنكار ~~المشتري كعكسه ( وسلم الثمن له ) أي للبائع ( إن لم يقر بقبضه ) من المشتري ~~لأنه تلقى الملك منه ( وإلا ) بأن أقر بقبضه منه ( ترك بيد الشفيع ) كنظيره ~~فيما مر في الإقرار # ( وإذا استحق ) أي الثمن أي ظهر مستحقا بعد الأخذ بالشفعة ( فإن كان ~~معينا ) كأن اشترى بهذه المائة ( بطل البيع والشفعة ) لعدم الملك ( وإلا ) ~~بأن اشتراه بثمن في الذمة ودفع عما فيها فخرج المدفوع مستحقا ( أبدل ) ~~المدفوع ( وبقيا ) أي البيع والشفعة # ولو خرج رديئا تخير البائع بين الرضا به والاستبدال فإن رضي به لم يلزم ~~المشتري الرضا بمثله بل يأخذ من الشفيع الجيد كذا قاله البغوي # قال النووي وفيه احتمال ظاهر قال البلقيني ما قاله البغوي جار على قوله ~~فيما إذا ظهر العبد الذي باع به البائع معيبا ورضي به أن على الشفيع قيمته ~~سليما لأنه الذي اقتضاه العقد # وقال الإمام إنه غلط وإنما عليه قيمته معيبا حكاهما في الروضة قال ~~فالتغليظ بالمثلى أولى قال والصواب في كلتا المسألتين ذكر وجهين وإلا صح ~~منهما اعتبار ما ظهر وبهذا جزم ابن المقري في المعيب ( وإن دفع الشفيع ~~مستحقا لم تبطل ) شفعته ( وإن علم ) أنه مستحق لأنه لم يقصر في الطلب ~~والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا فإن كان معينا في العقد احتاج تملكا جديدا ~~وكخروج ما ذكر مستحقا خروجه نحاسا ( ولمشتر تصرف في الشقص ) لأنه ملكه ( ~~ولشفيع فسخه بأخذ ) للشقص سواء كان فيه شفعة كبيع أم لا كوقف وهبة لأن حقه ~~سابق على هذا التصرف ( و) له ( أخذ بما فيه شفعة ) من التصرف كبيع لذلك ~~ولأنه ربما كان العوض فيه أقل أو من جنس هو أيسر عليه ( ولو استحقها ) أي ~~الشفعة ( جمع أخذوا بقدر الحصص ) لأن الشفعة ms0473 من مرافق الملك فتتقدر بقدره ~~ككسب الرقيق وهذا ما صححه الشيخان ككثير وقيل يأخذون بعدد الرؤوس واعتمده ~~جمع من المتأخرين # وقال الأسنوي إن الأول خلاف مذهب الشافعي ( ولو باع أحد شريكين بعض ) هو ~~أعم من قوله نصف ( حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في ) البعض ( الأول ~~للشريك القديم ) لانفراده بالحق ( فإن عفا ) عنه ( شاركه المشتري الأولى في ~~) البعض ( الثاني ) لأنه صار شريكا مثله قبل البيع الثاني فإن لم يعف عنه ~~بل أخذه لم يشاركه فيه لزوال ملكه ( ولو عفا PageV01P409 ~~أحد شفيعين ) عن حقه أو بعضه ( سقط حقه ) كالقود ( وأخذ الآخر الكل أو تركه ~~) فلا يقتصر على حصته لئلا تتبعض الصفقة على المشتري ( أو حضر ) أحدهما ~~وغاب الآخر ( أخر ) الأخذ ( إلى حضور الغائب ) لعذره في أن لا يأخذ ما يؤخذ ~~منه ( وأخذ الكل فإذا حضر الغائب شاركه ) فيه لأن ألحق لهما فليس للحاضر ~~الاقتصار على حصته لئلا تتبعض الصفقة على المشتري لو لم يأخذ الغائب وما ~~استوفاه الحاضر من المنافع كالأجرة والثمرة لا يزاحمه فيه الغائب # ( وتتعدد الشفعة بتعدد الصفقة أو الشقص ) وهو من زيادتي فلو اشترى اثنان ~~من واحد شقصا أو اشتراه واحد من اثنين فللشفيع أخذ نصيب أحدهما وحده ~~لانتفاء تبعيض الصفقة على المشتري أو واحد شقصين من دارين فللشفيع أخذ ~~أحدهما لأنه لا يفضي إلي تبعيض شيء واحد في صفقة واحدة ( وطلبها ) إي ~~الشفعة ( كرد بعيب ) في أنه فوري وما يتبعه لأنها حق ثبت لدفع الضرر فيبادر ~~عادة ولو بوكيله بعد علمه بالبيع مثلا بالطلب أو يرفع الأمر إلى الحاكم فلا ~~يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا في ~~إشهاد ) على الطلب ( في طريقه أو ) حال ( توكيله ) فلا يلزمه الإشهاد ~~والتصريح بهذا من زيادتي # ويفارق نظيره في الرد بالعيب بأن تسلط الشفيع على الأخذ بالشفعة أقوى من ~~تسلط المشتري على الرد بالعيب وبأن الإشهاد ثم على الفسخ وهو المقصود وهنا ~~على الطلب وهو وسيلة للمقصود ويغتفر في الوسائل لا يغتفر في ms0474 المقاصد ( ~~فيلزمه لعذر ) كمرض وغيبة عن بلد المشتري وقد عجز عن مضيه إليه والرفع إلى ~~الحاكم ( توكيل ف ) إن عجز عنه لزمه ( إشهاد ) وله تأخير الطلب لانتظار ~~إدراك الزرع وحصاده ( فإن ترك مقدوره منهما ) أي من التوكيل والإشهاد ( أو ~~أخر لتكذيبه ثقة ) ولو عبدا أو امرأة ( أخبره بالبيع ) مثلا ( أو باع حصته ~~ولو جاهلا بالشفعة أو ) باع ( بعضها عالما ) بالشفعة ( بطل حقه ) لتقصيره ~~في الأوليين والرابعة # ولزوال سبب الشفعة في الثالثة وخرج بالثقة في الثانية غيره لأن خبره غير ~~مقبول وبالعالم في الرابعة وهو من زيادتي الجاهل لعذره وكالثقة عدد التواتر ~~ولو من فسقة أو كفار قال ابن الرفعة وكل ذلك في الظاهر أما في الباطن ~~فالعبرة بما يقع في نفسه من صدق وضده ولو من فاسق كما قاله الماوردي ( وكذا ~~) يبطل حقه ( لو أخبر بالبيع بقدر فترك فبان بأكثر ) لأنه إذا لم يرغب فيه ~~بالأقل فبالأكثر أولى ( لا ) إن بان ( بدونه أو لقي المشتري فسلم عليه أو ~~بارك له في صفقته ) فلا يبطل حقه لأن الترك لخبر تبين كذبه بالزيادة في ~~الأولى والسلام سنة قبل الكلام في الثانية وقد يدعو بالبركة ليأخذ صفقة ~~مباركة في الثالثة وتعبيري بقدر وبدونه أعم من تعبيره بألف وبخمسمائة PageV01P410 ### | AUTO كتاب القراض القراض مشتق من القرض وهو القطع سمي بذلك لأن ~~المالك قطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح ويسمى أيضا ~~مضاربة كما صرح به الأصل ومقارضة والأصل فيه الإجماع والحاجة # واحتج له الماوردي بقوله تعالى { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم } # وبأنه صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة بمالها إلى الشأم وأنفذت معه عبدها ميسرة # والقراض أخذا مما يأتي توكيل مالك بجعل ماله ببلد آخر ليتجر فيه والربح ~~مشترك بينهما وهذا أولى من قول الأصل القراض أن يدفع إليه مالا إلى آخره # ( أركانه ) ستة ( مالك وعامل وعمل وربح وصيغة ومال وشرط فيه ) أي في ~~المال ( كونه نقدا ) دراهم أو دنانير ( خالصا معلوما ) جنسا وقدرا وصفة ~~معينا بيد عامل ms0475 فلا يصح على عرض ولو فلوسا وتبرا وحليا ومنفعة لأن في ~~القراض إغرارا إذ العمل فيه غير مضبوط والربح غير موثوق به وإنما جوز ~~للحاجة فاختص بما يروج بكل حال وتسهل التجارة به ( و) لا على نقد ( مغشوش ) ~~ولو رائجا لانتفاء خلوصه نعم إن كان غشه مستهلكا جاز قاله الجرجاني ( و) لا ~~على ( مجهول ) جنسا أو قدرا أو صفة ولا على غير معين كأن قارضه على ما في ~~الذمة من دين أو غيره نعم لو قارضه على نقد في ذمته ثم عينه في المجلس صح ~~خلافا للبغوي وكأن قارضه على إحدى صرتين ولو متساويتين نعم لو علم في ~~المجلس عينه صح بخلاف ما لو علم فيه جنسه وقدره وصفته لا يصح على الأشبه في ~~المطلب ( ولا ) يصح ( بشرط كونه ) أي المال ( بيد غيره ) أي غير العامل ~~كالمالك ليوفي منه ثمن ما اشتراه العامل لأنه قد لا يجده عند الحاجة # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالمالك ( و) شرط ( في المالك ما ) شرط ( في ~~موكل وفي العامل ما ) شرط ( في وكيل ) لأن القراض توكيل وتوكل فيجوز أن ~~يكون المالك أعمى دون العامل ولا يجوز أن يكون أحدهما سفيها ولا صبيا ولا مجنونا # ولوليهم أن يقارض لهم ( وأن يستقل ) أي العامل ( بالعمل ) ليتمكن من ~~العمل متى شاء فلا يصح شرط عمل غيره معه لأن انقسام العمل يقتضي انقسام اليد # ويصح شرط إعانة مملوك المالك له في العمل ولا يد للمملوك لأنه مال فجعل PageV01P411 ~~عمله تبعا للمال # ولأن ذلك لا يمنع استقلال العامل وشرطه أن يكون معلوما برؤية أو وصف وإن ~~شرطت نفقته عليه جاز ( و) شرط ( في العمل كونه تجارة وأن لا يضيقه ) أي ~~العمل ( على العامل فلا يصح على شراء بر يطحنه ويخبزه ) أو غزل ينسجه ( ~~ويبيعه ) لأن الطحن وما معه أعمال لا تسمى تجارة بل هي أعمال مضبوضة يستأجر ~~عليها ولا يحتاج إلى القراض عليها المشتمل على جهالة العوضين للحاجة ( و) ~~لا على ( شراء ) متاع ( معين ) كقولة ولا تشتر إلا هذه ms0476 السلعة ( و) لا على ~~شراء نوع ( نادر ) يعز وجوده كقوله ولا تشتر إلا الخيل البلق ( و) لا على ( ~~معاملة شخص ) معين كقوله ولا تبع إلا لزيد ولا تشتر إلا منه ( ولا إن أقت ) ~~بمدة كسنة سواء أسكت أم منعه التصرف أم البيع بعدها أم الشراء لأن المتاع ~~والمدة المعينين قد لا يربح فيهما والنادر قد لا يجده والشخص المعين قد لا ~~يتأتى من جهته ربح في بيع أو شراء ( فإن منعه الشراء فقط بعد مدة ) كقوله ~~ولا تشتر بعد سنة ( صح ) لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها ومحله ~~كما قال الإمام أن تكون المدة يتأتى فيها الشراء لغرض الربح بخلاف نحو ساعة ~~وعلم من امتناع التأقيت امتناع التعليق لأن التأقيت أسهل منه بدليل احتماله ~~في الإجارة والمساقاة ويمتنع أيضا تعليق التصرف بخلاف الوكالة لمنافاته غرض ~~الربح وتعبيري بما ذكرته أولى من تعبيره بما ذكر # ( و) شرط ( في الربح كونه لهما و) كونه ( معلوما ) لهما ( بجزئية ) كنصف ~~وثلث ( فلا يصح ) القراض ( على أن لأحدهما ) معينا أو مبهما ( الربح ) أو ~~أن لغيرهما منه شيئا لعدم كونه لهما والمشروط لمملوك أحدهما كالمشروط له ~~فيصح معه في الثانية دون الأولى ( أو ) على أن لأحدهما ( شركة أو نصيبا فيه ~~) للجهل بحصة العامل ( أو ) على أن لأحدهما ( عشرة أو ربح صنف ) لعدم العلم ~~بالجزئية ولأنه قد لا يربح غير العشرة أو غير ربح ذلك الصنف فيفوز أحدهما ~~بجميع الربح ( أو ) على ( أن للمالك النصف ) مثلا لأن الربح فائدة رأس ~~المال فهو للمالك إلا ما ينسب منه للعامل ولم ينسب له شيء منه بخلاف ما لو ~~قال على أن للعامل النصف مثلا فيصح ويكون الباقي للمالك لأنه بين ما للعامل ~~والباقي للمالك بحكم الأصل ( وصح في ) قوله ( قارضتك والربح بيننا وكان ~~نصفين ) كما لو قال هذه الدار بين زيد وعمرو ( و) شرط ( في الصيغة ما ) مر ~~فيها ( في البيع ) بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة ( كقارضتك ) أو عاملتك في ~~كذا على أن الربح بيننا فيقبل العامل ms0477 لفظا وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ~~يشترط إيجاب وقبول PageV01P412 ### | AUTO فصل في أحكام القراض لو ( قارض العامل آخر ) ولو بإذن المالك ~~( ليشاركه في عمل وربح لم يصح ) لأن القراض على خلاف القياس وموضوعه أن ~~يعقده المالك والعامل فلا يعدل إلا أن يعقده عاملان فإن قارضه بالإذن ~~لينفرد بالربح والعمل صح كما لو قارضه المالك بنفسه أو بلا إذن فلا # ( وتصرف الثاني بغير إذن المالك غصب ) فيضمن ما تصرف فيه ( فإن اشترى ~~بعين مال القراض لم يصح ) شراؤه لأنه فضولي ( أو في ذمة ) له ( فالربح ) ~~كله ( للأول ) من العاملين لأن الثاني وكيل عنه ( وعليه للثاني أجرته ) ~~لأنه لم يعمل مجانا فإن عمل مجانا كأن قال له الأول وكل الربح لي فلا أجرة ~~له وظاهر أخذا مما يأتي أن الثاني إذا اشترى في الذمة ونوى نفسه فالربح له ~~ولا أجرة له على الأول # ( ويجوز تعدد كل ) من المالك والعامل فللمالك أن يقارض اثنين متفاضلا ~~ومتساويا في المشروط لهما من الربح كأن يشرط لأحدهما نصف الربح وللآخر ~~الربع أو يشرط لهما النصف بالسوية سواء أشرط على كل منهما مراجعة الآخر أم لا # ولمالكين أن يقارضا واحدا ويكون الربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال ~~فإذا شرط للعامل نصف الربح ومال أحدهما مائتان ومال الآخر مائة اقتسما ~~النصف الآخر أثلاثا فإن شرطا غير ما تقتضيه النسبة فسد العقد كما علم من ~~قولي فيما مر كونه لهما لما فيه من شرط الربح لمن ليس بمالك ولا عامل ( ~~وإذا فسد قراض صح تصرف العامل ) للإذن فيه ( والربح ) كله ( للمالك ) لأنه ~~نماء ملكه ( وعليه ) له ( إن لم يقل والربح لي أجرته ) أي أجرة مثله أنه لم ~~يعمل مجانا وقد فاته المسمى وكذا إذا علم الفساد كما يؤخذ من التعليل فإن ~~قال ذلك فلا شيء عليه له لرضاه بالعمل مجانا وظاهر أنه إذا اشترى في الذمة ~~ونوى نفسه فالربح له لأنه نماء ملكه ولا أجره له على المالك # ( ويتصرف ) العامل ( ولو بعرض ) لأنه طريق الاسترباح ( بمصلحة ) لأن ms0478 ~~العامل في الحقيقة وكيل ( لا بغبن فاحش ) في بيع أو شراء والتقييد بفاحش من ~~زيادتي ( ولا نسيئة ) في ذلك ( بلا إذن ) في الغبن # والنسيئة أما بالإذن فيجوز ويأتي في تقدير الأجل وإطلاقه في البيع ما مر ~~في الوكيل ويجب الإشهاد في البيع نسيئة فإن تركه ضمن ووجه منع الشراء نسيئة ~~أنه كما قال الرافعي قد يتلف رأس المال فتبقى العهدة متعلقة بالمالك # ( ولكل ) من المالك والعامل PageV01P413 ~~( رد بعيب إن فقدت مصلحة الإبقاء ) ولو مع فقد مصلحة الرد أو رضى الآخر ~~بالعيب لأن لكل منهما حقا في المال فإن وجدت مصلحة الإبقاء امتنع الرد ~~وتعبيري بذلك أعم وأولى من قوله رد بعيب تقتضيه مصلحة ( فإن اختلفا ) فيه ~~فأراده أحدهما وأباه الآخر ( عمل بالمصلحة ) في ذلك لأن كلا منهما له حق ~~فإن استوى الحال في الرد والإبقاء ففي الطلب يرجع إلى العامل # ( ولا يعامل ) العامل ( المالك ) كأن يبيعه شيئا من مال القراض لأن المال ~~له ( ولا يشتري بأكثر من مال القراض ) رأس مال وربحا ولا بغير جنسه لأن ~~المالك لم يأذن فيه وتعبيري بذلك أولى من تعبيره برأس المال # ( ولا ) يشتري ( زوج المالك ) ذكرا كان أو أنثى ( ولا من يعتق عليه ) ~~لكونه بعضه أو أقر هو بحريته أو كان أمة مستولدة له وبيعت لكونها مرهونة ( ~~بلا إذن ) منه في الثلاث أما بإذنه فيجوز ( فإن فعل ) ذلك بغير إذنه ( لم ~~يصح ) الشراء في غير الأولى ولا في الزائد فيها لأنه لم يأذن فيه ولتضرره ~~بانفساخ النكاح وتفويت المال في غيرها ( إلا إن اشترى في ذمته فيقع له ) أي ~~للعامل وإن صرح بالسفارة فعلم أنه إذا اشتراه بعين مال القراض لا يصح وخرج ~~بزوج المالك ومن يعتق عليه زوج العامل ومن يعتق عليه فله شراؤهما للقراض ~~وإن ظهر ربح ولا ينفسخ نكاحه ولا يعتق عليه كالوكيل يشتري زوجه ومن يعتق ~~عليه لموكله ( ولا يسافر بالمال بلا إذن ) لما فيه من الخطر والتعريض للتلف ~~فلو سافر به ضمنه أما بالإذن فيجوز لكن لا يجوز في ms0479 البحر إلا بنص عليه ( ~~ولا يمون ) هو أعم من قوله ولا ينفق ( منه نفسه ) حضرا ولا سفرا لأن له ~~نصيبا من الربح فلا يستحق شيئا آخر فلو شرط المؤنة في العقد فسد ( وعليه ~~فعل ما يعتاد ) فعله ( كطي ثوب ووزن خفيف كذهب ) ومسك عملا بالعادة ( وله ~~اكتراء لغيره ) أي غير ما عليه فعله من مال القراض ولو فعله بنفسه فلا أجرة ~~له وما يلزمه فعله لو اكترى من فعله فالأجرة في ماله # ( ويملك ) العامل ( حصته ) من الربح ( بقسمة ) لا بظهور لأنه لو ملكها ~~بالظهور لكان شريكا في المال فيكون النقص الحادث بعد ذلك محسوبا عليهما ~~وليس كذلك لكنه إنما يستقر ملكه بالقسمة إن نض رأس المال وفسخ العقد حتى لو ~~حصل بعد القسمة فقط أن نقص جبر بالربح المقسوم ويملكها ويستقر ملكه أيضا ~~بنضوض المال والفسخ بلا قسمة كما بينته في شرح الروض ( وللمالك ما حصل من ~~مال قراض كثمر ونتاج وكسب ومهر ) وغيرها من سائر الزوائد العينية الحاصلة ~~بغير تصرف العامل لأنه ليس من فوائد التجارة وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر PageV01P414 ~~به ( ويجبر بالربح نقص ) حصل ( برخص أو عيب حدث ) لاقتضاء العرف ذلك ~~والثانية من زيادتي ( أو ) ب ( تلف بعضه ) بآفة سماوية أو جناية وتعذر أخذ ~~بدله ( بعد تصرف ) من العامل ببيع أو شراء قياسا على ما مر فإن تلف بذلك ~~قبله فلا يجبر به بل يحسب من رأس المال لأن العقد لم يتأكد بالعمل فإن أخذ ~~بدل ذلك استمر القراض فيه ولكل منهما المخاصمة إن كان في المال ربح وإلا ~~فللما لك فقط وخرج بتلف بعضه تلف فإن القراض يرتفع سواء أكان التلف بآفة ~~بإتلاف المالك أم العامل أم أجنبي لكن يستقر نصيب العامل من الربح في ~~الثانية ويبقى القراض في البدل إن قبضة المالك وسلمه له أو أخذه في الرابعة ~~وبحث الشيخان في الثالثة بعد نقلهما ما ذكر فيها عن الإمام أن العامل ~~كالأجنبي وبه صرح المتولي وفرق الأول بأن للعامل الفسخ فجعل إتلافه فسخا ~~كالمالك ms0480 بخلاف الأجنبي ### | AUTO فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين ~~مع ما يأتي معهما ( لكل ) منهما ( فسخه ) متى شاء ( وينفسخ بما تنفسخ به ~~الوكالة ) كموت أحدهما وجنونه وإغمائه لما مر أنه توكيل وتوكل وكذا ~~باسترجاع المال بخلاف استرجاع الموكل ما وكل في بيعه ( ثم ) بعد الفسخ أو ~~الانفساخ ( يلزم العامل استيفاء ) للدين لأنه ليس في قبضته ( ورد قدر رأس ~~المال لمثله ) بأن ينضض على صفته وإن كان قد باعه بنقد على غير صفته أو لم ~~يكن ربح لأنه في عهدته رد رأس المال كما أخذه هذا إن طلب المالك الاستيفاء ~~أو التنضيض وإلا فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون لمحجور عليه وحظه فيه وخرج برأس ~~المال الزائد عليه فلا يلزمه تنضيضه كعرض اشترك فيه اثنان لا يكلف واحد ~~منهما بيعه وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما عبر به # ( ولو أخذ المالك بعضه قبل ) ظهور ( ربح وخسر رجع رأس المال للباقي ) بعد ~~المأخوذ لأنه لم يترك في يده غيره فصار كما لو أعطاه له ابتداء ( أو ) أخذ ~~بعضه ( بعد ) ظهور ( ربح فالمأخوذ ربح ورأس مال ) على النسبة الحاصلة له من ~~مجموعهما فلا يجبر بالربح خسر يقع بعده ( مثاله المال مائة والربح عشرون ~~وأخذ عشرين فسدسها ) وهو ثلاثة وثلث ( من الربح ) لأن الربح سدس المال ( ~~فيستقر للعامل المشروط ) له ( منه ) وهو واحد وثلثان إن شرط له نصف الربح ~~حتى لو عاد ما بيده إلى ثمانين لم يسقط ما استقر له فعلم أن باقي المأخوذ ~~وهو ستة PageV01P415 ~~عشر وثلثان من رأس المال فيعود إلى ثلاثة وثمانين وثلث هذا إن أخذ بغير رضا ~~العامل أو برضاه # وصرحا بالإشاعة أو أطلقا فإن قصد الأخذ من رأس المال اختص به أو من الربح ~~فكذلك لكن يملك العامل مما بيده قدر حصته على الإشاعة نبه على ذلك في ~~المطلب ( أو ) أخذ بعضه ( بعد ) ظهور ( خسر فالخسر موزع على المأخوذ ~~والباقي ) فلا يلزم جبر حصة المأخوذ لو ربح بعد ( مثاله المال مائة والخسر ~~عشرون ms0481 وأخذ عشرين فحصتها ) من الخسر ( ربع الخسر ) فكأنه أخذ خمسة وعشرين ~~فيعود رأس المال إلى خمسة وسبعين # حتى لو بلغ ثمانين لم يأخذ المالك الجميع بل تقسم الخمسة بينهما نصفين إن ~~شرطا المناصفة ( وحلف عامل في عدم ربح و) في ( قدره ) فيصدق في ذلك ~~لموافقته فيما نفاه للأصل ( و) في ( شراء له ) أي للعامل وإن كان رابحا ( ~~أو لقراض ) وإن كان خاسرا لأنه مأمون ( وفي ) قوله ( لم تنهني عن شراء كذا ~~) لأن الأصل عدم النهي ( و) في ( قدر رأس المال ) لأن الأصل عدم دفع الزائد ~~على ما قاله ( و) في ( دعوى تلف ) لأنه مأمون فإن ذكر سببه فهو على التفصيل ~~الآتي في الوديعة ولو تلف المال فادعى المالك أنه قرض والعامل وأنه قراض ~~فالمصدق العامل بيمينه كما أفتى به ابن الصلاح تبعا للبغوي لأن الأصل عدم ~~الضمان ولو أقاما بينتين ففي المقدم منهما وجهان في الروضة بلا ترجيح ~~أوجههما تقديم بينة المالك لأن معها زيادة علم ( و) في دعوى ( رد ) للمال ~~على المالك لأن ائتمنه كالمودع بخلاف نظيره في المرتهن والمستأجر لأنهما ~~قبضا العين لمنفعة نفسهما والعامل قبضها لمنفعة المالك وانتفاعه بالعمل # ( ولو اختلفا في ) القدر ( المشروط له ) كأن قال شرطت لي النصف فقال ~~المالك بل الثلث ( تحالفا ) كاختلاف البائعين في قدر الثمن ( وله ) أي ~~للعامل بعد الفسخ ( أجرة ) لعمله وللمالك الربح كما يؤخذ ذلك من باب ~~الاختلاف في كيفية العقد ولو اختلفا في جنس رأس المال صدق العامل بيمينه أو ~~في أنه وكيل أو مقارض صدق المالك بيمينه ولا أجرة عليه للعامل PageV01P416 ### | AUTO ( كتاب المساقاة ) مأخوذ من السقي المحتاج إليه فيها غالبا ~~لأنه أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين أنه ~~صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر وفي رواية دفع إلى يهود خيبر نخلها ~~وأرضها بشرط ما يخرج منها من ثمر أو زرع والمعنى فيها أن مالك الأشجار قد ~~لا يحسن تعهدها أو لا يتفرغ له ومن يحسن ويتفرغ قد لا يملك أشجارا فيحتاج ~~ذلك ms0482 إلى الاستعمال وهذا إلى العمل ولو اكترى المالك لزمته الأجرة في الحال ~~وقد لا يحصل له شيء من الثمار ويتهاون العامل فدعت الحاجة إلى تجويزها وهي ~~أخذا مما يأتي معاملة الشخص غيره على شجر ليتعهده بسقي وغيره والثمرة لهما ~~( أركانها ) ستة ( عاقدان ) مالك وعامل ( وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه ) ~~أي في المورد ( كونه نخلا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ~~ثمره ) سواء أظهر أم لا فلا تصح على غير نخل وعنب استقلالا كتين وتفاح ~~ومشمش وصنوبر وبطيخ لأنه ينمو بغير تعهد أو يخلو عن العوض مع أنه ليس في ~~معنى النخل ولا على غير مرئي ولا على مبهم كأحد البساتين كما في سائر عقود ~~المعاوضة ولا على كونه بيد غير العامل كأن جعل بيده ويد المالك كما في ~~القراض ولا على ودي يغرسه ويتعهده والثمرة بينهما كما لو سلمه بذرا ليزرعه ~~ولأن الغرس ليس من عمل المساقاة فضمه إليه يفسدها ولا على ما بدا صلاح ثمره ~~لفوات معظم الأعمال وقولي مرئيا معينا من زيادتي ( و) شرط ( في العاقدين ~~مما مر ) فيهما ( في القراض ) وتقدم بيانه ثم ( وشريك مالك كأجنبي ) فتصح ~~مساقاته له إن شرط له زيادة على حصته كما يؤخذ مما يأتي ( و) شرط ( في ~~العمل أن لا يشرط على العاقد ما ليس عليه ) فلو شرط ذلك ( كأن شرط على ~~العامل أن يبني جدارا ) لحديقة ( أو على المالك ) هو من زيادتي ( تنقية ~~النهر ) لم يصح العقد لأنه شرط عقد في عقد ولأنه في الأول استئجار بعوض ~~مجهول ( وأن يقدر ) أي العمل ( بزمن معلوم يثمر فيه الشجر غالبا ) كسنة أو ~~أكثر كالإجارة فلا تصح مؤبدة ولا مطلقة ولا مؤقتة بإدراك الثمر للجهل بوقته ~~فإنه يتقدم تارة ويتأخر أخرى ولا مؤقتة PageV01P417 ~~بزمن لا يثمر في الشجر غالبا لخلو المساقاة عن العوض ولا أجرة للعامل إن ~~علم أو ظن أنه لا يثمر في ذلك الزمن وإن استوى الاحتمالان أو جهل الحال فله ~~أجرته لأنه عمل طامعا وإن كانت ms0483 المساقاة باطلة # ( و) شرط ( في الثمر ما ) مر ( في الربح ) من كونه لهما وكونه لهما وكونه ~~معلوما بالجزئية وتقدم بيان ذلك ثم ( ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره ) ~~بخلاف المساقي على عينه كما في الأجير وهذا من زيادتي ( و) شرط ( في الصيغة ~~ما ) مر فيها ( في البيع ) غير عدم التأقيت بقرينة ما مر آنفا وهذا من ~~زيادتي ( كساقيتك ) أو عاملتك على هذا على أن الثمرة بيننا فيقبل العامل ~~وقولي كساقيتك أعم مما عبر به ( لا تفصيل أعمال بناحية بها عرف غالب ) في ~~العمل بقيد زدته بقولي ( عرفاه ) أي العاقدان فلا يشترط فإن لم يكن فيها ~~عرف غالب أو كان ولم يعرفاه اشترط ( ويحمل المطلق عليه ) أي على العرف ~~الغالب الذي عرفاه في ناحيته ( وعلى العامل ) عند الإطلاق ( ما يحتاجه ~~الثمر ) لصلاحه وتنميته ( مما يتكرر ) من العمل ( كل سنة كسقي وتنقية نهر ) ~~أي مجرى الماء من طين ونحوه ( وإصلاح أجاجين ) يقف فيها الماء حول الشجر ~~ليشربه شبهت بإجانات الغسيل جمع إجانة ( وتلقيح ) للنخل ( وتنحية حشيش ~~وقضبان مضرة ) بالشجر ( وتعريش ) للعنب ( جرت به عادة ) وهو أن ينصب أعوادا ~~ويظللها ويرفعه عليها ( وحفظ الثمر ) على الشجرة وفي البيدر على السرقة ~~والشمس والطيور بأن يجعل كل عنقود في وعاء يهيئه المالك كقوصرة ( وجذاذه ) ~~أي قطعه ( وتجفيفه ) فإن كلا من الثلاثة على العامل وإن لم تجربه عادة ~~وتقييد الروضة كأصلها تصحيح وجوب التخفيف على العامل بجريان العادة به أو ~~شرطه ليس بجيد إذ النافي لوجوبه لاتسعه مخالفة العادة أو الشرط فمحل ~~التصحيح إنما هو انتفائهما وظاهر أنه لو جرت عادة بأن شيئا من ذلك على ~~المالك اتبعت ( وعلى المالك ما يقصد به حفظ الأصل ) أي أصل الثمر وهو الشجر ~~( ولا يتكرر كل سنة كبناء حيطان ) للبستان ( وحفر نهر ) له وإصلاح ما انهار ~~من النهر لاقتضاء العرف ذلك وعليه أيضا الأعيان وإن تكررت كل سنة كطلع ~~التلقيح ( ويملك العامل حصته ) من الثمر ( بالظهور ) له إن عقد قبل ظهوره ~~وهذا من زيادتي وفارق القراض حيث لا يملك ms0484 فيه الربح إلا بالقسمة أو ما ألحق ~~بها كما مر بأن الربح وقاية لرأس المال والثمر ليس وقاية للشجر أما إذا عقد ~~بعد ظهوره فيملكها بالعقد PageV01P418 ### | AUTO فصل في بيان أن المساقاة لازمة وحكم هرب العامل والمزارعة ~~والمخابرة ( هي ) أي المساقاة ( لازمة ) كالإجارة ( فلو هرب العامل ) أو ~~عجز بمرض أو نحوه قبل الفراغ من العمل ولو قبل الشروع فيه ( وتبرع غيره ) ~~من مالك أو غيره ( بالعمل ) بنفسه أو بماله فتعبيري بذلك أعم من قوله وأتمه ~~المالك تبرعا ( بقي حق العامل ) لأن العقد لا ينفسخ بذلك كما لا ينفسخ ~~بصريح الفسخ ( وإلا ) أي وإن لم يتبرع غيره ورفع الأمر إلى الحاكم ( اكترى ~~الحاكم عليه من يعمل ) بعد ثبوت المساقاة وهرب العامل مثلا وتعذر إحضاره من ~~ماله إن كان له مال وإلا اكترى بمؤجل إن تأتي نعم إن كانت المساقاة على ~~العين فالذي جزم به صاحب المعين اليمني والنسائي واستظهره غيرهما أنه لا ~~يكتري عليه لتمكن المالك من الفسخ ( ثم ) إن تعذر اكتراؤه ( اقترض ) عليه ~~من المالك أو غيره ويوفي من نصيبه من الثمر ( ثم ) إن تعذر اقتراضه ( عمل ~~المالك ) بنفسه وهذا مع ثم اقترض والإشهاد الآتي على العمل من زيادتي ( أو ~~أنفق بإشهاد ) بذلك ( شرط فيه رجوعا ) بأجرة عمله أو بما أنفقه فإن لم يشهد ~~كما ذكر فلا رجوع له وإن لم يمكنه الإشهاد لأنه عذر نادر فإن عجز عن العمل ~~والإنفاق ولم تظهر الثمرة فله الفسخ وللعامل أجرة عمله وإن ظهرت فلا فسخ ~~وهي لهما وقولي شرط فيه رجوعا أولى من قوله إن أراد الرجوع ( ولو مات ~~المساقي في ذمته ) قبل تمام عمله ( وخلف تركة عمل وارثه ) إما ( منها ) بأن ~~يكتري عليه لأنه حق واجب على مورثه ( أو من ماله أو بنفسه ) ويسلم له ~~المشروط فلا يجبر على الإنفاق من التركة ولا يلزم المالك تمكينه من العمل ~~بنفسه إلا إذا كان أمينا عارفا بالأعمال فإن لم تكن تركة فللوارث العمل ولا ~~يلزمه وخرج بزيادتي في ذمته المساقي على عينه فتنفسخ ms0485 بموته كالأجير المعين ~~ولا تنفسخ المساقاة بموت المالك بل تستمر ويأخذ العامل نصيبه ( وبخيانة ~~عامل ) فيها ( اكترى ) عليه ( من ماله مشرف ) إلى أن يتم العمل ( فإن لم ~~يتحفظ به فعامل ) بكتري على الخائن من ماله نعم إن كانت المساقاة على العين ~~فظاهر أنه لا يكتري عليه وهو قياس ما مر من اكتراء الحاكم عليه إذا هرب وقد ~~نبه عليه الأذرعي وقولي من ماله من زيادتي في المشرف ( ولو استحق الثمر ) ~~أي خرج مستحقا كأن أوصى به ( فله ) أي للعامل حيث جهل الحال ( على معامله ~~أجرة ) لعمله كمن اكترى من يعمل فيما غصبه عملا PageV01P419 ~~( ولا تصح مخابرة ولو تبعا ) للمساقاة ( وهي معاملة على أرض ببعض ما يخرج ~~منها والبذر من العامل ) للنهي عنها في خبر الصحيحين وتعبيري بالمعاملة ~~تبعا للمحرر أولى من تعبير الأصل بالعمل ( ولا مزارعة وهي كذلك ) أي معاملة ~~على أرض ببعض ما يخرج منها # ( و) لكن البذر من المالك ) للنهي عنها في خبر مسلم ( فلو كان بين الشجر ~~) نخلا كان أو عنبا فهو أولى من قوله بين النخيل ( بياض ) أي أرض لا زرع ~~فيها ولا شجر وإن كثر البياض ( صحت ) المزارعة عليه ( مع المساقاة ) على ~~الشجر تبعا للحاجة إلى ذلك وعليه يحمل خبر الصحيحين السابق أول الباب هذا ~~إن ( اتحد عقد و) اتحد ( عامل ) بأن يكون عامل المزارعة هو عامل المساقاة ~~وإن تعدد لأن عدم الاتحاد في كل منهما يخرج المزارعة عن كونها تابعة ( وعسر ~~) هذا هو المراد بقول الروضة وأصلها وتعذر ( إفراد الشجر بالسقي ) فإن تيسر ~~ذلك لم تجز المزارعة لعدم الحاجة ( وقدمت المساقاة ) على الزارعة لتحصل ~~التبعية ( وإن تفاوت الجزءان المشروطان ) من الثمر والزرع كأن شرط للعامل ~~نصف الثمر وربع الزرع فإن المزارعة تصح تبعا # ومتى فقد شرط من الشروط المذكورة لم تصح المزارعة وإنما لم تصح المخابرة ~~تبعا كالمزارعة لعدم ورودها كذلك واختار النووي من جهة الدليل صحة كل منهما ~~مطلقا تبعا لابن المنذر وغيره قال والأحاديث مؤولة على ما إذا شرط لواحد ~~زرع قطعة ms0486 معينة ولآخر أخرى والمذهب ما تقرر ويجاب عن الدليل المجوز لهما ~~بحمله في المزارعة على جوازها تبعا أو بالطريق الآتي وفي المخابرة على ~~جوازها بالطريق الآتي وكالبياض فيما ذكر زرع لم يبد صلاحه كما اقتضاه كلام ~~الروضة كأصلها ( فإن أفردت المزارعة فالمغل للمالك ) لأنه المالك للبذر ( ~~وعليه للعامل أجرة عمله وآلاته ) الشاملة لدوابه لبطلان العقد وعمله لا ~~يحبط سواء أسلم الزرع أم تلف بآفة أو غيرها أخذا من نظيره في القراض الفاسد ~~وإن كان المنقول عن المتولي في نظيره من الشركة الفاسدة فيما إذا تلف الزرع ~~بآفة أنه لا شيء للعامل لأنه لم يحصل للمالك شيء وصوبه النووي ويفرق بأن ~~العامل هنا أشبه به في القراض من الشريك على أن الرافعي قال في كلام ~~المتولي لا يخفى عدوله عن القياس الظاهر ( وطريق جعل الغلة لهما ) في إفراد ~~المزارعة ( ولا أجرة كأن يكتريه ) أي المالك العامل ( بنصفي البذر ومنفعة ~~الأرض ) شائعين ( أو بنصفه ) أي البذر ( ويعيره نصف الأرض ) شائعين ( ليزرع ~~) له ( باقيه ) أي البذر ( في باقيها ) أي الأرض فيكون لكل منهما نصف المغل ~~شائعا لأن العامل استحق من منفعتها بقدر نصيبه من الزرع والمالك من منفعته PageV01P420 ~~بقدر نصيبه من ذلك # وأفادت زيادتي كاف كأن أن طرق ذلك لا تنحصر فيما ذكر إذ منها أن يقرض ~~المالك العامل نصف البذر ويؤجره نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلاته ~~ومنها أن يعيره نصف الأرض والبذر منهما لكن البذر في هذا ليس كله من المالك ~~وإن أفردت المخابرة فالمغل للعامل وعليه لمالك الأرض أجرة مثلها وطريق جعل ~~الغلة لهما ولا أجرة كأن يكتري العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ~~ومنافع آلاته أو بنصف البذر ويتبرع بالعمل والمنافع PageV01P421 ### | AUTO ( كتاب الإجارة ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها وفتحها من آجره ~~بالمد يؤجره إيجار أو يقال أجره بالقصر يأجره بضم الجيم وكسرها أجرا وهي ~~لغة اسم للأجرة وشرعا تمليك منفعة بعوض بشروط تأتي # والأصل فيها قبل الإجماع آية { فإن أرضعن لكم } # وجه الدلالة أن الإرضاع بلا ms0487 عقد تبرع لا يوجب أجرة وأنما يوجبها ظاهرا ~~العقد فتعين وخبر البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم والصديق رضي الله ~~عنه استأجرا رجلا من بني الديل يقال له عبد الله بن الأريقط وخبر مسلم أنه ~~صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة والمعنى فيها أن الحاجة ~~داعية إليها إذ ليس لكل أحد مركوب ومسكن وخادم فجوزت لذلك كما جوز بيع ~~الأعيان ( أركانها ) أربعة ( صيغة وأجرة ومنفعة وعاقد ) من مكر ومكتر ( ~~وشرط فيه ) أي في العاقد ( ما ) مر فيه ( في البيع ) وتقدم بيانه ثم لكن لا ~~يشترط هنا إسلام المكتري لمسلم كما قدمته ثم مع زيادة وتصح إجارة السفيه ~~نفسه لما لا يقصد من عمله كالحج قاله الماوردي والروياني لأن له أن يتبرع ~~به ولا يصح اكتراء العبد نفسه من سيده وإن صح شراؤه نفسه منه كما أفتى به ~~النووي ( و) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( فيه ) أي في البيع ( غير عدم ~~التأقيت كأجرتك ) أو أكريتك ( هذا أو منافعه أو ملكتكها سنة بكذا ) فيقبل ~~المكتري ( لا بعتكها ) أي منافعه سنة بكذا لأن لفظ البيع وضع لتمليك العين ~~فلا يستعمل في المنفعة كما لا يستعمل لفظ الإجارة في البيع لكن ينبغي أن ~~يكون كناية وكلفظ البيع لفظ الشراء وهو ظاهر # وسنة فيما ذكر ليس مفعولا فيه لأجر مثلا لأنه إنشاء وزمنه يسير بل لمقدر ~~أي أجرتكه وانتفع به سنة كما قيل في قوله تعالى { فأماته الله مائة عام } ~~أن التقدير وألبثه مائة عام وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وترد ) ~~الإجارة ( على عين كإجارة معين ) من عقار ورقيق ونحوهما ( كاكتريتك لكذا ) ~~سنة وإجارة العقار لا تكون إلا على العين ( وعلى ذمة كإجارة موصوف ) من ~~دابة ونحوها لحمل مثلا ( وإلزام ذمته عملا ) كخياطة وبناء ومورد الإجارة ~~المنفعة لا العين على الأصح سواء أوردت على العين أم على الذمة # قال الشيخان والخلاف لفظي وأورد الإسنوي له فوائد PageV01P422 # ( و) شرط ( في الأجرة ما ) مر ( في الثمن ) فيشترط كونها معلومة جنسا ms0488 ~~وقدرا وصفة إلا أن تكون معينة فتكفي رؤيتها # ( فلا تصح ) إجارة دار أو دابة ( بعمارة وعلف ) بسكون اللام وفتحها وهو ~~بالفتح ما يعلف به للجهل في ذلك فإن ذكر معلوما وأذن له خارج العقد في صرفه ~~في العمارة أو العلف صحت قال ابن الرفعة ولم يخرجوه على اتحاد القابض ~~والمقبض لوقوعه ضمنا # ( ولا لسلخ ) لشاة ( بجلد ) لها ( و) لا ( طحن ) لبر مثلا ( ببعض دقيق ) ~~منه كثلثه للجهل بثخانة الجلد ومقدار الدقيق ولعدم القدرة على الأجرة حالا ~~وفي معنى الدقيق النخالة # ( وتصح ) إجارة امرأة مثلا ( ببعض دقيق حالا لإرضاع باقيه ) للعلم ~~بالأجرة والعمل المكتري له إنما وقع في ملك غير المكتري تبعا بخلاف ما لو ~~اكتراها ببعضه بعد الفطام لإرضاع باقيه للجهل بالأجرة إذ ذاك وبخلاف ما لو ~~اكتراها لإرضاع كله ببعضه حالا أو بعد الفطام لوقوع العمل في ملك غير ~~المكتري قصدا فيهما وللجهل بالأجرة في الثاني هكذا أفهم هذا المقام وقد ~~بسطت الكلام عليه في شرح الروض وتعبيري بإرضاع باقيه أولى من تعبيره بإرضاع رقيقه # ( وهي ) أي الأجرة ( في إجارة ذمة كرأس مال سلم ) لأنها سلم في المنافع ~~فيجب قبضها في المجلس ولا يبرأ منها ولا يستبدل عنها ولا يحال بها ولا ~~عليها ولا تؤجل وإن عقدت بغير لفظ السلم فتعبيري بذلك أعم من قوله ويشترط ~~في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس # ( و) هي ( في إجارة عين كثمن ) فلا يجب قبضها في المجلس مطلقا ويجوز إن ~~كانت في الذمة الإبراء منها والاستبدال عنها والحوالة بها وعليها وتأجيلها ~~وتعجل إن كانت كذلك وأطلقت وتملك بالعقد مطلقا # ( لكن ملكها ) يكون ملكا ( مراعى ) بمعنى أنه كلما مضى زمن على السلامة ~~بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقابل ذلك إن قبض المكتري العين ~~أو عرضت عليه فامتنع # ( فلا تستقر كلها إلا بمضي المدة ) سواء انتفع المكتري أم لا لتلف ~~المنفعة تحت يده وقولي كثمن إلى أخره أولى مما عبر به # ( ويستقر في ) إجارة ( فاسدة أجرة مثل بما يستقر به ms0489 مسمى في صحيحه ) سواء ~~أكانت مثل المسمى أم أقل أم أكثر وخرج بزيادتي ( غالبا ) التخلية في العقار ~~والوضع بين يدي المكتري والعرض عليه وامتناعه من القبض إلى انقضاء المدة ~~فلا تستقر بها الأجرة في الفاسدة ويستقر بها المسمى في الصحيحة # ( و) شرط ( في المنفعة كونها متقومة ) أي لها قيمة ( معلومة ) عينا وقدرا ~~وصفة ( مقدورة التسلم ) حسا وشرعا ( واقعة للمكتري لا تتضمن استيفاء عين ~~قصدا ) بأن لا يتضمنه العقد # ( فلا يصح اكتراء شخص لما لا يتعب ) ككلمة لا تتعب وإن روجت السلعة إذ لا ~~قيمة له # ( و) لا PageV01P423 ~~اكتراء ( نقد ) أي دراهم أو دنانير ولو للتزين # ( و) لا ( كلب ) ولو لصيد لأن منافعهما لا تقابل بمال وبذله في مقابلتهما تبذير # ( و) لا ( مجهول ) كأحد العبدين وكثوب ( و) لا ( آبق و) لا ( مغصوب ) ~~لغير من هو بيده ولا يقدر على نزعه عقب العقد # ( و) لا ( أعمى لحفظ ) أي حفظ ما يحتاج إلى نظر والإجارة على عينه # ( و) لا ( أرض لزراعة لا ماء لها دائم ولا غالب يكفيها ) كمطر معتاد وماء ~~ثلج مجتمع يغلب حصوله ( ولا ) شخص ( لقلع سن صحيحة ) لغير قود ( ولا حائض ) ~~أو نفساء ( مسلمة لخدمة مسجدو ) لا ( حرة ) منكوحة ( بغير إذن زوجها ) ~~والإجارة عينية فيهما وذلك لعدم القدرة على تسلم المنفعة حسا وشرعا أو ~~أحدهما بخلاف اكتراء أعمى لغير ما ذكر واكتراء أرض لها ماء دائم أو غالب ~~يكفيها واكتراء شخص لقلع سن وجعة أو صحيحة لقود واكتراء حائض ذمية لخدمة ~~مسجد إن أمنت التلويث واكتراء أمة ولو منكوحة بغير إذن زوجها أو حرة ولو ~~منكوحة بإذنه لوجود الإذن في هذه ولعدم اشتغال الأمة بزوجها جميع الليل ~~والنهار في التي قبلها والتقييد بالمسلمة وبالحرة من زيادتي # ( ولا ) اكتراء ( لعبادة تجب فيها نية ) لها أو لمتعلقها ( ولم تقبل ~~نيابة ) كالصلوات وإمامتها لأن المنفعة لم تقع في ذلك للمكتري بل للمكري # ( ولا ) اكتراء ( مسلم ) ولو رقيقا ( لنحو جهاد ) مما لا ينضبط كالقضاء ~~والتدريس والإعادة إلا في مسائل معينة لتعذر ضبط ذلك ولأنه ms0490 في الجهاد إذا ~~حضر الصف تعين عليه بخلاف عبادة لا يجب فيها نية وليست نحو جهاد كأذان ~~وتجهيز ميت وتعليم قرآن فيصح الاكتراء لها نعم لا يصح الاكتراء لزيارة قبر ~~النبي صلى الله عليه وسلم قاله الماوردي ومثله زيارة سائر ما تسن زيارته ~~وبخلاف عبادة تجب فيها نية وتقبل النيابة كحج وعمرة وزكاة وكفارة فيصح ~~الاكتراء لها كما علم من أبوابها وقولي فيها نية أولى من قوله لها نية ~~وقولي ولم تقبل نيابة أولى من قوله إلا حج وتفرقة زكاة ونحو من زيادتي # ( ولا ) اكتراء ( بستان لثمره ) لأن الأعيان لا تملك بعقد الإجارة قصدا ~~بخلافها تبعا كما في الاكتراء للإرضاع وسيأتي وهذا خرج بقولي لا تتضمن ~~استيفاء عين قصدا والتصريح بكل منهما من زيادتي # ( وصح تأجيلها ) أي المنفعة ( في إجارة ذمة ) كألزمت ذمتك حمل كذا إلى ~~مكة غرة شهر كذا كالسلم المؤجل # ( لا ) في إجارة ( عين ) فلا يصح الاكتراء لمنفعة قابلة كإجارة دار سنة ~~أولها من الغد كبيع العين على أن يسلمها غدا # ( و) لكن ( صح كراؤها لمالك منفعتها مدة تلي مدته ) لاتصال المدتين فدخل ~~في ذلك ما لو أجرها لزيد مدة فأجرها زيد لعمرو تلك المدة فيصح إيجارها مدة ~~تليها من عمر ولأنه PageV01P424 ~~المالك لمنفعتها لا من زيد خلافا للقفال وكلام الأصل يوافقه فتعبيري بمالك ~~المنفعة أولى من تعبيره بالمستأجر # ( و) صح ( كراء العقب ) أي النوب ( بأن يؤجر دابة لرجل ليركبها بعض ~~الطريق ) أي والمؤجر يركبها البعض الآخر تناوبا ( أو ) يؤجرها ( رجلين ~~ليركب كل ) منهما ( زمنا ) تناوبا ( ويبين البعضين ) في الصورتين إن لم تكن ~~عادة ثم يقتسم المكتري والمكري في الأولى أو المكتريان في الثانية الركوب ~~على الوجه المبين أو المعتاد كفرسخ وفرسخ ويوم ويوم وليس لأحدهما طلب ~~الركوب ثلاثة والمشي ثلاثة للمشقة وصح ذلك مع اشتماله على إيجار زمن مستقبل ~~لأن التأخير الواقع فيه من ضرورة القسمة فإن لم يبين البعضين ولا عادة كأن ~~قال المكري اركبها زمنا ويركبها المكتري زمنا لم يصح ولو أجرها لاثنين وسكت ~~عن ms0491 التعاقب صح إن احتملت ركوبهما جميعا وإلا فيرجع للمهايأة قاله المتولي ~~فإن تنازعا فيمن يركب أولا أقرع بينهما وكذا يصح إيجار الشخص نفسه ليحج عن ~~غيره إجارة عين قبل وقت الحج إن لم يتأت الإتيان به من بلد العقد إلا ~~بالسير قبله وكان بحيث يتهيأ للخروج عقبه وإيجار دار مشحونة بأمتعة يمكن ~~نقلها في زمن يسير لا يقابل بأجرة # ( وتقدر ) المنفعة ( بزمن كسكنى ) لدار مثلا ( وتعليم ) لقرآن مثلا ( سنة ~~وبمحل عمل ) وهو المراد بقوله بعمل ( كركوب ) لدابة ( إلى مكة وتعليم معين ~~) من قرآن أو غيره كسورة طه # ( وخياطة ذا الثوب ) فلو قال لتخيط لي ثوبا لم يصح بل يشترط أن يبين ما ~~يريد من الثوب من قميص أو غيره وأن يبين نوع الخياطة أهي رومية أم فارسية ~~إلا أن تطرد عادة بنوع فيحمل المطلق عليه ( لا بهما ) أي بالزمن ومحل العمل ~~( كاكتريتك لتخيطه النهار ) لأن العمل قد يتقدم وقد يتأخر نعم إن قصد ~~التقدير بالمحل وذكر النهار للتعجيل فينبغي أن يصح ويصح أيضا فيما إذا كان ~~الثوب صغيرا مما يفرغ عادة في دون النهار كما ذكره السبكي وغيره بل نص عليه ~~الشافعي في البويطي وقال إنه أفضل من عدم ذكر الزمن # ( ويبين في بناء ) أي في اكتراء شخص للبناء على محل أرضا كان أو غيرها ( ~~محله وقدره ) طولا وعرضا وارتفاعا ( وصفته ) من كونه منضدا أو مجوفا أو ~~مسما بحجر أو لبن أو آجر أو غيره # ( إن قدر بمحل ) للعمل لاختلاف الغرض بذلك فإن قدر بزمن لم يحتج إلى بيان ~~غير الصفة وذكر بعضهم ما يخالف ذلك فاحذره ولو اكترى محلا للبناء عليه ~~اشترط بيان الأمور المذكورة أيضا إن كان على غير أرض كسقف وإلا فغير ~~الارتفاع والصفة لأن الأرض تحمل كل شيء بخلاف غيرها وتعبيري بالصفة أعم من ~~تعبيره بما يبنى به وظاهر أن محل ذلك فيما يبني به إذا لم يكن حاضرا وإلا ~~فمشاهدته كافية عن وصفه # ( و) يبين ( في أرض صالحة لبناء وزراعة وغراس أحدها ) المكتري له منها ms0492 ~~لأن ضررها اللاحق للأرض مختلف ( ولو بدون ) بيان PageV01P425 ~~( إفراده ) كأن يقول أجرتكها للزراعة فيصح ويزرع ما شاء لأن ضرر اختلاف ~~الزرع يسير وتعبيري بما ذكر سالم مما أوهمه كلامه من اشتراط بيان إفراد ~~البناء والغراس # ( ولو قال لتنتفع بها ما شئت أو إن شئت فازرع أو اغرس صح ) ويصنع في ~~الأولى ما شاء وفي الثانية ما شاء من زرع أو غرس لرضا المؤجر به # ( وشرط في إجارة دابة لركوب ) إجارة عين أو ذمة ( معرفة الراكب وما يركب ~~عليه ) من نحو محمل وقتب وسرج ( و) الحالة أنه ( لم يطرد ) فيه ( عرف ) ~~وفحش تفاوته ( وهو ) أي ما يركب عليه ( له ) أي للراكب ( و) معرفة ( معاليق ~~) كسفرة وقدر وصحن وإبريق ( شرط حملها برؤية ) للثلاثة ( أو وصف تام ) لها ~~( مع وزن الأخيرين ) فإن اطرد فيما يركب عليه عرف أو لم يكن للراكب فلا ~~حاجة إلى معرفته ويحمل في الأولى على العرف ويركبه المؤجر في الثانية على ~~ما يلزمه مما يأتي وقولي ولم يطرد عرف مع اعتبار الوزن في الأخيرين من زيادتي # ( فإن لم يشرط ) حمل المعاليق ( لم يستحق ) ببنائه مع شرط للمفعول أي ~~حملها لاختلاف الناس فيه # ( و) شرط ( في إجارة ) دابة إجارة ( عين ) لركوب أو حمل مع قدرتها على ~~ذلك ( رؤية الدابة ) كما في البيع # ( و) شرط ( في ) إجارتها إجارة ( ذمة لركوب ذكر جنس ) لها كإبل أو خيل # ( ونوع ) كبخاتي أو عراب ( وذكروة أو أنوثة وصفة سير ) لها من كونها ~~مهملجة أو بحرا أو قطوفا لأن الأغراض تختلف بذلك ووجهه في الثالثة أن الذكر ~~أقوى والأنثى أسهل والأخيرة من زيادتي # ( و) شرط ( فيهما ) أي في إجارة العين والذمة ( له ) أي للركوب ( ذكر قدر ~~سرى ) وهو السير ليلا وهذا من زيادتي # ( أو ) قدر ( تأويب ) وهو السير نهارا ( حيث لم يطرد عرف ) فإن اطرد عرف ~~حمل ذلك عليه فإن شرط خلافه اتبع # ( و) شرط في إجارة العين والذمة ( لحمل رؤية محمول ) إن حضر ( أو امتحانه ~~بيد ) كذلك كأن كان بظرف أو حجر أو في ظلمة ms0493 تخمينا لوزنه ( أو تقديره ) حضر ~~أو غاب بكيل في مكيل ووزن في موزون أو مكيل والتقدير بالوزن في كل شيء أولى وأخصر # ( وذكر جنس مكيل ) لاختلاف تأثيره في الدابة كما في الملح والذرة وخرج ~~بزيادتي مكيل الموزون فلا يشترط ذكر جنسه فلو قال أجرتكها لتحمل عليها مائة ~~رطل ولو بدون مما شئت صح ويكون رضا منه بأضر الأجناس ولو قال عشرة أقفزة ~~مما شئت فالمفهوم من كلام أبي الفرج السرخسي أنه لا يغني عن ذكر الجنس ~~لاختلاف الأجناس PageV01P426 ~~في الثقل مع الاستواء في الكيل قال الرافعي لكن يجوز أن يجعل ذلك رضا بأثقل ~~الأجناس كما جعل في الوزن رضا بأضر الأجناس قال في الروضة الصواب قول ~~السرخسي والفرق ظاهر بأن اختلاف التأثير بعد الاستواء في الوزن يسير بخلاف ~~الكيل وأين ثقل الملح من ثقل الذرة ( و) شرط ( في ) إجارة ( ذمة لحمل نحو ~~زجاج ) كخزف ( ذكر جنس دابة وصفتها ) صيانة له وفي معنى ذلك كما قال القاضي ~~أن يكون بالطريق وحل أو طين أما لحمل غيره فلا يشترط ذلك بخلاف ما مر في ~~إجارة الذمة للركوب لأن المقصود هنا تحصيل المتاع في الموضع المشروط فلا ~~يختلف الغرض بحال حامله # ( وتصح ) الإجارة ( لحضانة ولإرضاع ولا يتبع أحدهما الآخر ) في الإجارة ~~لإفراد كل منهما بالعقد # ( و) تصح ( لهما ) معا ولا يقدر ذلك بالمحل بل بالزمن ويجب تعيين الرضيع ~~بالرؤية لاختلاف الغرض باختلاف حاله وتعيين محل الإرضاع من بيت المكتري أو ~~بيت المرضعة لاختلاف الغرض بذلك فهو في بيتها أسهل عليها وببيته أشد وثوقا به # ( فإن انقطع اللبن ) في الإجارة لهما ( انفسخ ) العقد ( في الإرضاع ) دون ~~الحضانة عملا بتفريق الصفقة ولأن كلا منهما مقصود فيسقط قسط الإرضاع من الأجرة # ( والحضانة ) الكبرى ( تربية صبي ) أي جنسه الصادق بالذكر وغيره ( بما ~~يصلحه ) كتعهده بغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ~~ونحوها مما يحتاجه والإرضاع ويسمى الحضانة الصغرى أن تلقمه بعد وضعه في ~~حجرها مثلا الثدي وتعصره عند الحاجة والمستحق بالإجارة المنفعة واللبن تبع ms0494 ### | AUTO فصل فيما يجب بالمعنى الآتي على المكري والمكتري لعقار أو ~~دابة ( عليه ) أي على المكري ( تسليم مفتاح دار ) معها ( لمكتر وعمارتها ) ~~كبناء وتطيين سطح ووضع باب وميزاب وإصلاح منكسر # ( وكنس ثلج سطحها ) ليتمكن من الانتفاع بها وسواء في وجوب تسليم المفتاح ~~الابتداء والدوام حتى لو ضاع من المكتري وجب على المكري تجديده والمراد ~~بالمفتاح مفتاح الغلق المثبت أما غيره فلا يجب تسليمه بل ولا قفله كسائر ~~المنقولات قال ابن الرفعة وما قالوه في ثلج السطح محله في دار لا ينتفع ~~ساكنها بسطحها PageV01P427 ~~كما لو كانت جملونات وإلا فيظهر أنه كالعرصة وسيأتي حكمها وليس المراد بكون ~~ما ذكر واجبا على المكري أنه يأثم بتركه أو أنه يجبر عليه بل إنه إن تركه ~~ثبت للمكتري الخيار كما بينته بقولي # ( فإن بادر ) وفعل ما عليه فذاك ( وإلا فلمكتر خيار ) إن نقصت المنفعة ~~لتضرره بنقصها نعم إن كان الخلل مقارنا للعقد وعلم به فلا خيار له كما جزم ~~به في أصل الروضة وذكر الخيار في غير العمارة من زيادتي # ( وعليه ) أي على المكتري ( تنظيف عرصتها ) أي الدار ( من ثلج وكناسة ) ~~أما الكناسة وهي ما يسقط من القشور والطعام ونحوهما فلحصولها بفعله وأما ~~الثلج فللتسامح بنقله عرفا قال في الروضة فيه وليس المراد أنه يلزم المكتري ~~نقله بل المراد أنه لا يلزم المؤجر وكذا التراب المجتمع بهبوب الرياح لا ~~يلزم واحدا منهما انتهى # ( وعلى مكر دابة لركوب ) في إجارة عين أو ذمة عند الإطلاق ( إكاف ) وهو ~~ما تحت البرذعة كما مر مع ضبطه في خيار العيب # ( وبرذعة ) بفتح الباء والذال معجمة ومهملة # ( وحزام وثفر ) بمثلثة ( وبرة ) بضم الباء وتخفيف الراء حلقة تجعل في أنف البعير # ( وخطام ) بكسر الخاء المعجمة أي زمام يجعل في الحلقة وذلك لأنه لا يتمكن ~~من الركوب بدونها # ( وعلى مكتر محمل ) وتقدم في الصلح ضبطه # ( ومظلة ) يظلل بها على المحمل # ( ووطاء وغطاء ) بكسر أولهما والوطاء ما يفرش في المحمل ليجلس عليه # ( وتوابعها ) كالحبل الذي يشد به المحمل على الجمل أو أحد ms0495 المحملين إلى ~~الآخر وهما على الأرض # ( ويتبع في نحو سرج وحبر وكحل ) كقتب وخيط وصبغ وطلع ( وعرف مطرد ) في ~~محل الإجارة لأنه لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة فمن اطرد في حقه من ~~العاقدين شيء من ذلك فهو عليه فإن لم يكن عرف أو اختلف العرف في محل ~~الإجارة وجب البيان ولا يخالف ما ذكر في السرج ما مر في البرذعة من أنها ~~على المكري لأن العرف اطرد فيها فوجد أنها عليه فإن اضطرب العرف وجب البيان ~~وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره # ( وعلى مكر في إجارة ذمة ظرف محمول وتعهد دابة وإعانة راكب محتاج ) ~~الإعانة ( في ركوبه ) لها ( ونزوله ) عنها ويراعى العرف في كيفية الإعانة ~~فينيخ البعير للمرأة والضعيف بمرض أو شيخوخة ويقرب الدابة من مرتفع ليسهل ~~عليه الركوب # ( و) عليه ( رفع حمل وحطه وشد محمل ) ولو بأن يشد أحد المحملين إلى الآخر ~~وهما على الأرض # ( وحله ) لاقتضاء العرف ذلك أما في إجارة العين فليس عليه شيء من ذلك PageV01P428 ### | AUTO فصل في بيان غاية الزمن الذي تقدر المنفعة به تقريبا مع ما ~~يذكر معها ( تصح الإجارة مدة تبقى فيها العين ) المؤجرة ( غالبا ) فيؤجر ~~الرقيق والدار ثلاثين سنة والدابة عشر سنين والثوب سنة أو سنتين على ما ~~يليق به والأرض مائة سنة أو أكثر # ( وجاز إبدال مستوف ومستوفى به كمحمول ) من طعام وغيره فإن شرط عدم إبدال ~~المحمول اتبع # ( و) مستوفى ( فيه ) كأن اكترى دابة لركوب في طريق إلى قرية ( بمثلها ) ~~أي بمثل المستوفي والمستوفى به والمستوفى فيه أو بدون مثلها المفهوم ~~بالأولى أما الأول فكما لو أكرى ما اكتراه لغيره وأما الثاني والثالث ~~فلأنهما طريقان للاستيفاء كالراكب لا معقود عليهما والتقييد بالمثل في ~~الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي فلا يبدل شيء من ذلك بما فوقه فلا يسكن ~~غير حداد وقصار حدادا أو قصارا لزيادة الضرر بدقهما والاستيفاء يكون ~~بالمعروف فيلبس الثوب نهارا وليلا إلى النوم فلا ينام فيه ليلا ويجوز النوم ~~فيه نهارا وقت ms0496 القيلولة نعم عليه نزع الأعلى في غير وقت التجمل # ( لا ) إبدال ( مستوفى منه ) كدابة فلا يجوز لأنه إما معقود عليه أو ~~متعين بالقبض ( إلا في إجارة ذمة فيجب ) إبداله ( لتلف أو تعيب ويجوز مع ~~سلامة ) منهما ( برضا مكتر ) لأن الحق له والتصريح بوجوب الإبدال في التالف ~~وجوازه في السالم مع تقييده برضا المكتري من زيادتي # ( والمكتري أمين ) على العين المكتراه لأنه لا يمكن استيفاء حقه إلا بوضع ~~اليد عليها وهذا أعم من قوله ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة # ( ولو بعد المدة ) أي مدة الإجارة إن قدرت بزمن أومدة إمكان الاستيفاء إن ~~قدرت بمحمل عمل استصحابا لما كان كالوديع # ( كأجير ) فإنه أمين ولو بعد المدة # ( فلا ضمان ) على واحد منهما فلو اكترى دابة ولم ينتفع بها فتلفت أو ~~اكتراه لخياطة ثوب أو صبغه فتلف لم يضمن سواء انفرد الأجير باليد أم لا كأن ~~قعد المكتري معه حتى يعمل أو أحضره منزله ليعمل كعامل القراض # ( إلا بتقصير كأن ترك الانتفاع بالدابة فتلفت بسبب ) كانهدام سقف اصطبلها ~~عليها ( في وقت ولو انتفع بها ) فيه عادة ( سلمت وكأن ضربها أو نخعها ) ~~باللجام ( فوق عادة ) فيهما ( أو أركبها أثقل منه أو أسكنه ) أي ما اكتراه ~~( حدادا أو قصارا ) دق وليس هو كذلك ( أو حملها ) أي الدابة ( مائة رطل ~~شعير بدل PageV01P429 ~~مائة ) رطل ( برأ وعكسه أو ) حملها ( عشرة أقفزة بر بدل ) عشرة أقفزة ( ~~شعير ) فيضمن العين أي يصير ضامنا لها لتعديه # ( لا عكسه ) بأن حملها عشرة أقفزة شعير بدل عشرة أقفزة بر لخفة الشعير مع ~~استوائهما في الحجم وكأن أسرف الخباز في الوقود حتى احترق الخبز # ( ولا أجرة لعمل ) كخلق رأس وخياطة ثوب ( بلا شرطها ) أي الأجرة وإن عرف ~~بذلك العمل بها لعدم التزامها مع صرف العامل منفعته بخلاف داخل الحمام بلا ~~إذن فإنه استوفى منفعة الحمام بسكونه وبخلاف عامل المساقاة إذا عمل ما ليس ~~عليه بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة للإذن في أصل العمل المقابل بعوض # ( ولو اكترى ) دابة ( لحمل قدر ) كمائة رطل ms0497 ( فحمل زائدا ) لا يتسامح به ~~كمائة وعشرة ( لزمه أجرة مثله ) أي الزائد لتعديه بذلك وتعبيري في هذه ~~والتي قبلها بما ذكر أعم مما عبر به # ( وإن تلفت ) بذلك أو بغيره فهو أولى من قوله تلفت بذلك ( ضمنها إن لم ~~يكن صاحبها معها ) لأنه صار غاصبا لها بتحميل الزائد # ( وإلا ) بأن كان معها ( ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل ) مؤاخذة له بقدر ~~الجناية # ( كما لو سلم ) المكتري ( ذلك للمكري فحمله جاهلا ) بالزائد بأن أخبره ~~بأنه مائة كاذبا فتلفت الدابة به فإنه يضمن مع أجرة الزائد قسطه لأنه ملجأ ~~إلى الحمل شرعا فلو حملها عالما بالزائد وقال له المكتري احمل هذا الزائد ~~قال المتولي فكمستعير له وإن لم يقل له شيئا فحكمه كما في قولي ( ولو وزن ~~المكري وحمل فلا أجرة للزائد ) لعدم الإذن في نقله ( ولا ضمان ) للدابة إن ~~تلفت بذلك سواء أغلط المكري أم لا وسواء أجهل المكتري الزائد أم علمه وسكت ~~لأنه لم يتعد ولا يد له ولو تلف الزائد ضمنه المكري # ( ولو قطع ثوبا وخاطه قباء وقال بذا أمرتني فقال ) المالك ( بل ) أمرتك ~~بقطعه ( قميصا حلف المالك ) فيصدق كما لو اختلفا في أصل الإذن فيحلف إنه ما ~~أذن له في قطعه قباء # ( ولا أجرة ) عليه إذا حلف # ( وله ) على الخياط ( أرش ) لنقص الثوب لأن القطع بلا إذن موجب للضمان ~~وفيه وجهان في الروضة كأصلها بلا ترجيح أحدهما أنه ما بين قيمته صحيحا ~~ومقطوعا وصححه ابن أبي عصرون وغيره لأنه أثبت بيمينه أنه لم يأذن في قطعه قباء # والثاني ما بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء واختاره السبكي وقال لا ~~يتجه غيره لأن أصل القطع مأذون فيه وعلى هذا لو لم يكن بينهما تفاوت أو كان ~~مقطوعا قباء أكثر قيمة فلا شيء عليه PageV01P430 ### | AUTO فصل فيما يقتضي الانفساخ والخيار في الإجارة وما لا يقتضيهما ~~( تنفسخ ) الإجارة ( بتلف مستوفى منه معين ) في العقد حسا كان التلف كدابة ~~وأجير معينين ماتا ودار انهدمت أو شرعا كامرأة اكتريت لخدمة مسجد مدة فحاضت ms0498 ~~فيها ( في ) زمان ( مستقبل ) لفوات محل المنفعة فيه لا في ماض بعد القبض ~~بعد إذا كان لمثله أجرة لاستقراره به فيستقر قسطه من المسمى باعتبار أجرة ~~المثل فلو كانت مدة الإجارة سنة ومضى نصفها وأجرة مثله مثلا أجرة النصف ~~الباقي وجب من المسمى ثلثاه وإن كان بالعكس فثلثه وخرج بالمستوفي منه غيره ~~مما مر وبالمعين عما في الذمة فإن تلفهما لا يوجب انفساخا بل يبدلان كما مر ~~( و) تنفسخ ( بحبس غير مكتر له ) أي للمعين ( مدة حبسه إن قدرت بمدة ) سواء ~~أحبسه المكري أم غيره كغاصب لفوات المنفعة قبل القبض وذكر حكم غير المكري ~~من زيادتي وقولي بتلف مستوفى منه معين مع قولي له مدة حبسه أعم مما عبر به ~~في التلف والحبس ومن تقييده الحبس بمضي مدة الإجارة وخرج بالتقدير بالمدة ~~التقدير بالمحل كأن أجر دابة لركوبها إلى مكان وحبست مدة إمكان السير إليه ~~فلا تنفسخ إذ لم يتعذر استيفاء المنفعة # ( لا بموت عاقد من حيث إنه عاقد ) للزومها كالبيع سواءا كانت إجارة عين ~~أم ذمة وتعبيري بالحيثية أولى مما عبر به وخرج بها ما لو مات نحو البطن ~~الأول أو الموصى له بمنفعة شيء مدة حياته بعد إيجاره والنظر في الأول لكل ~~بطن في حصته مدة استحقاقه فتنفسخ بموته الإجارة لا لكونه موت عاقد بل لفوات ~~شرط الواقف أو الموصي حينئذ فإنه لم يثبت له الحق إلا مدة حياته وكذا لو ~~أجره الناظر ولوحا كما للبطن الثاني فمات البطن الأول لانتقال المنافع إليه ~~والشخص لا يستحق لنفسه على نفسه شيئا وكذا لو أجر من يعتق بموته كمستولدته ~~ثم مات لاستحقاقه العتق قبل إجارته # ( ولا ببلوغ بغير سن ) أي باحتلام أو غيره كأن أجره مدة لا يبلغ فيها ~~بالسن فبلغ فيها PageV01P431 ~~بغيره لأن وليه بنى تصرفه فيه على المصلحة فلزم فلو كانت المدة يبلغ فيها ~~بالسن لم تصح الإجارة فيما بعد البلوغ به نعم إن بلغ سفيها صحت فيه وتعبيري ~~بما ذكر أعم مما عبر به # ( ولا بزيادة أجرة ms0499 ولا بظهور طالب بها ) أي بالزيادة عليها ولو كانت ~~إجارة عين وقف لجريانها بالغبطة في وقتها كما لو باع مال موليه ثم زادت ~~القيمة أو ظهر طالب بالزيادة عليها وهاتان ذكرهما الأصل في كتاب الوقف وإن ~~صورهما بإجارة الموقوف # ( ولا بإعتاق رقيق ) كما في البلوغ بغير السن # ( ولا يرجع ) على سيده ( بأجرة ) لما بعد العتق لأنه تصرف فيه حالة ملكه ~~فأشبه ما لو زوج أمته واستقر مهرها بالدخول ثم أعتقها لا ترجع عليه بشيء ~~وخرج بإعتاقه عتقه كأن علق عتقه بصفة ثم آجره فوجدت الصفة فتنفسخ الإجارة ~~لاستحقاقه العتق قبلها # ( ولا خيار ) لأحد في هذه المنفيات لأن ما ذكر فيها لا يؤثر في المنفعة ~~ولا في العقد نعم إن مات المكري في إجارة ذمة ولم يخلف وفاء وامتنع وارثه ~~من الإيفاء فللمكتري الخيار وذكر هذا في غير الإعتاق من زيادتي # ( ولا ) تنفسخ ( ببيع ) العين ( المؤجرة ) للمكتري أو لغيره ولو بغير إذن ~~المكتري ولا يؤثر طر وملك الرقبة وإن تبعته المنافع لولا ملكها أولا كما لو ~~ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجرة لا يؤثر طر وملكها في ملك الثمرة وإن ~~دخلت في الشراء لولا ملكها أولا # ( ولا بعذر ) في غير المعقود عليه ( كتعذر وقود حمام ) على مكتريه بفتح ~~الواو ما يوقد به وبضمها المصدر # ( وسفر ) لمكتر دارا مثلا # ( ومرض ) لمكتر دابة ليسافر عليها # ( وهلاك زرع ) ولو بجائحة كشدة حر أو برد أو سيل لأن كلا منهما لا يؤثر ~~في المعقود عليه ولهذا لا يحط للجائحة شيء من الأجرة كما صرح به الأصل # ( وخير ) المكتري ( في إجارة عين بعيب ) يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به ~~تفاوت الأجرة # ( كانقطاع ماء أرض اكتريت لزراعة وعيب دابة ) مؤثر ( وغصب وإباق ) للشيء ~~المكتري فإن بادر المكري إلى إزالة ذلك كسوق ماء إلى الأرض وانتزاع المغصوب ~~ورد الآبق قبل مضي مدة لمثلها أجرة سقط خيار المكتري وتنفسخ الإجارة شيئا ~~فشيئا في الأخيرتين إن قدرت بزمن وإلا فلا تنفسخ وقولي بعيب مع جعل ~~المذكورات أمثلة له أولى ms0500 من اقتصاره عليها وخرج بالتقييد بإجارة العين وهو ~~من زيادتي في الأخيرتين إجارة الذمة فلا خيار فيها بذلك بل على المكري ~~الإبدال كما مر فإن امتنع اكترى الحاكم عليه وبانقطاع ماء الأرض نحو غرقها ~~بماء ولم يتوقع انحساره عنها مدة الإجارة فتنفسخ به كانهدام الدار والخيار ~~فيما ذكر على التراخي لأن سببه تعذر قبض المنفعة وذلك يتكرر بتكرر الزمن # ( ولو أكرى جمالا ) ولو في ذمة ( وسلمها وهرب ) فلا انفساخ ولا خيار بل ~~إن شاء تبرع PageV01P432 ~~بمؤنتها أو ( مونها القاضي من مال مكر ثم ) إن لم يجد له مالا ولا فضل فيها ~~( اقترض ) عليه القاضي ودفع ما اقترضه لثقة من المكتري أو غيره # ( ثم ) إن تعذر الاقتراض أو لم يره القاضي ( باع منها قدر مؤنتها وله أن ~~يأذن لمكتر في مؤنتها ) من ماله ( ليرجع ) للضرورة ويصدق بيمينه في قدرها ~~عادة ويدخل في مؤنتها مؤنة من يتعهدها ولو هرب مكريها بها فإن كانت الإجارة ~~في الذمة اكترى القاضي عليه من ماله فإن لم يجد له مالا اقترض عليه القاضي ~~واكترى فإن تعذر الاكتراء عليه فللمكتري الفسخ وإن كانت إجارة عين فله ~~الفسخ كما لو ندت الدابة وتعبيري بثم الثانية هو الموافق لما في الروضة ~~وأصلها بخلاف تعبيره بالواو PageV01P433 ### | AUTO كتاب إحياء الموات وما يذكر معه # والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها ~~رواه البخاري وخبر من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر ومأ أكلت العوافي أي ~~طلاب الرزق منها فهو له صدقة رواه النسائي وغيره وصححه ابن حبان وهو سنة ~~لذلك والموات أخذ مما يأتي أرض لم تعمر في الإسلام ولم تكن حريم عامر # ( ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم ) ولو غير مكلف ( بإحياء ولو بحرم ~~) أذن فيه الإمام أم لا بخلاف الكافر وإن أذن فيه الإمام لأنه كالاستعلاء ~~وهو ممتنع عليه بدارنا كما سيأتي وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش ~~والاصطياد بدارنا وقولي ملكه أولى من قوله تملكه لإيهامه اشتراط التكليف ~~وليس مرادا # ( لا ms0501 عرفة ومزدلفة ومنى ) لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالأخيرين قال ~~الزركشي وينبغي إلحاق المحصب بذلك لأنه يسن للحجيج المبيت به # ( أو ) كان ( ببلاد كفار ملكه كافر به ) أي بالإحياء لأنه من حقوقهم ولا ~~ضرر علينا فيه # ( وكذا ) يملكه ( مسلم ) بإحيائه ( إن لم يذبونا ) بكسر المعجمة وضمها أي ~~يدفعونا ( عنه ) بخلاف ما يذبونا عنه أي وقد صولحوا على أن الأرض لهم # ( وما عمر ) وإن كان الآن خرابا فهو ( لمالكه ) مسلما كان أو كافرا # ( فإن جهل ) مالكه ( والعمارة إسلامية فمال ضائع ) الأمر فيه إلى رأي ~~الإمام في حفظه أو بيعه وحفظ ثمنه أو اقتراضه على بيت المال إلى ظهور مالكه # ( أو جاهلية فيملك بإحياء ) كالركاز نعم إن كان ببلادهم وذبونا عنه وقد ~~صولحوا على أنه لهم فظاهر أنا لا نملكه بإحياء ( ولا يملك به ) أي بالإحياء ~~( حريم عامر ) لأنه مملوك لمالك العامر تبعا له # ( وهو ) أي حريم العامر ( ما يحتاج إليه لتمام انتفاع ) بالعامر ( ف ) ~~الحريم ( لقرية ) محياة ( ناد ) وهو مجتمع القوم للحديث ( ومرتكض ) لخيل أو ~~نحوها فهو أعم من قوله ومرتكض الخيل # ( ومناخ إبل ) بضم الميم أي الموضع الذي تناخ فيه # ( ومطرح رماد ) وسرجين ( ونحوها ) كمراح غنم وملعب صبيان # ( و) الحريم ( لبئر استقاء ) محياة ( موضع نازح ) منها ( و) موضع ( دولاب ~~) بضم الدال PageV01P434 ~~أشهر من فتحها إن كان الاستقاء به وهو يطلق على ما يستقي بالنازح وما يستقي ~~به بالدابة # ( ونحوهما ) كالموضع الذي يصب فيه النازح الماء ومتردد الدابة إن كان ~~الاستقاء بها والموضع الذي يطرح فيه ما يخرج من مصب الماء ونحوه وقولي ~~ونحوهما أعم مما عبر به # ( و) الحريم لبئر ( قناة ) محياة ( ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف ~~انهيارها ) أي سقوطها ويختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ولا يحتاج إلى موضع ~~نازح ولا غيره مما مر في بئر الاستقاء # ( و) الحريم ( لدار ممر وفناء ) لجدرانها وهو من زيادتي # ( ومطرح نحو رماد ) ككناسة وثلج وحذفت من حريم البئر والدار قوله في ~~الموات لأنه لا يكون إلا فيه أي بجواره كما ms0502 يؤخذ من قولي كالأصل # ( ولا حريم لدار محفوفة بدور ) بأن أحييت كلها معا لأن ما يجعل حريما لها ~~ليس بالأولى من جعله حريما لأخرى # ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن أدى إلى ضرر جاره أو ~~إتلاف ماله كمن حفر حريما الأخرى # ( ويتصرف كل ) من الملاك ( في ملكه بعادة ) وإن أدى إلى ضرر جاره أو ~~إتلاف ماله كمن حفر بئر ماء أوحش فاختل به جدار جاره أو تغير بما في الحش ~~ماء بئره # ( فإن جاوزها ) أي العادة فيما ذكر ( ضمن ) بما جاوز فيه كأن دق دقا ~~عنيفا أزعج الأبنية أو حبس الماء في ملكه فانتشرت النداوة إلى جدار جاره # ( وله أن يتخذه ) أي ملكه ولو بحوانيت بزازين ( حماما وإصطبلا ) وطاحونة ~~( وحانوت حداد إن أحكم جدرانه ) أي كل منها بما يليق بمقصوده لأن ذلك لا ~~يضر الملك وإن ضر المالك بنحو رائحة كريهة # ( ويختلف الإحياء ب ) حسب ( الغرض ) منه ( ف ) يعتبر ( في مسكن تحويط ) ~~للبقعة بآجر أو لبن أو طين أو ألواح خشب أو قصب بحسب العادة # ( ونصب باب وسقف بعض ) من البقعة ليتهيأ للسكنى # ( وفي زريبة ) للدواب وغيرها كثمار وغلال ( الأولان ) أي التحويط ونصب ~~الباب لا السقف عملا بالعادة ولا يكفي التحويط بنصب سعف أو أحجار من غير ~~بناء وإطلاق الزريبة أولى من تقييده لها بالدواب # ( وفي مزرعة ) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها # ( جمع نحو تراب ) كقصب وحجر وشوك ( وحولها ) لينفصل المحيا عن غيره ونحو ~~من زيادتي # ( وتسويتها ) بضم منخفض وكسح مستعل ويعتبر حرثها إن لم تزرع إلا به فإن ~~لم يتيسر إلا بما يساق إليها فلا بد منه لتتهيأ للزراعة # ( وتهيئة ماء ) لها بشق ساقية من نهر أو حفر بئر أو قناة ( إن لم يكفها ~~مطر ) معتاد وإلا فلا حاجة إلى تهيئة ماء فلا تعتبر الزراعة لأنها استيفاء ~~منفعة وهو خارج عن الإحياء # ( وفي بستان تحويط ولو بجمع تراب ) حول أرضه ( وتهيئة ماء ) له بحسب ( ~~عادة ) فيهما وهو في الثانية من زيادتي # ( وغرس ) ليقع على PageV01P435 ~~الأرض اسم ms0503 البستان وبهذا فارق اعتبار الزرع في المزرعة ويكفي غرس بعضه كما ~~صححه في البسيط قال الأذرعي والوجه اعتبار غرس يسمى به بستانا وكلام الأصل ~~قد يقتضي اشتراط الجمع بين التحويط وجمع التراب وليس مرادا # ( ومن شرع في إحياء ما يقدر عليه ) أي على إحيائه ولم يزد على كفايته ( ~~أو نصب عليه علامة ) كنصب أحجار أو غرز خشب أو جمع تراب فتعبيري بالعلامة ~~أولى من قوله أو علم على بقعة بنصب أحجار أو غرز خشب # ( أو قطعه له إمام ) أو استولى عليه من موات بلاد الكفار # ( فمتحجر ) لذلك القدر ( وهو أحق به ) أي مستحق له دون غيره لخبر أبي ~~داود من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له أي اختصاصا لا ملكا # ( و) لكن ( لو أحياه آخر ملكه ) وإن كان ظالما لأنه حقق الملك كما لو ~~اشترى على سوم غيره فعلم أن الأول لا يصح بيعه له أما ما لا يقدر على ~~إحيائه أو زاد على كفايته فلغيره أن يحيي الزائد قاله المتولي وقال غيره لا ~~يصح تحجره لأن ذلك القدر غير متعين قال في الروضة قول المتولي أقوى # ( ولو طالت ) عرفا ( مدة تحجره ) بلا عذر ولم يحيي ( قال له الإمام أحي ~~أو اترك ) ما حجرته لأن في ترك إحيائه إضرارا بالمسلمين # ( فإن استمهل ) بعذر ( أمهل مدة قريبة ) ليستعد فيها للعمارة يقدرها ~~الإمام برأيه فإذا مضت ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه # ( ولإمام ) ولو بنائبه ( أن يحمى لنحو نعم جزية ) كضالة ونعم صدقة وفيء ~~وضعيف عن النجعة أي الأبعاد في الذهاب # ( مواتا ) لرعيها فيه وذلك بأن يمنع الناس من رعيها ولم يضر بهم لأنه صلى ~~الله عليه وسلم حمى النقيع بالنون لخيل المسلمين رواه ابن حبان وخرج ~~بالإمام الآحاد وبنحو نعم جزية وهو أعم مما عبر به ما لو حمى لنفسه فلا ~~يجوز لأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وإن لم يقع وعليه يحمل خبر ~~البخاري لا حمى إلا الله ولرسوله ولو وقع كان لمصالح المسلمين أيضا لأن ms0504 ما ~~كان مصلحة له كان مصلحة لهم وليس للإمام أن يحمي الماء المعد لشرب نحو نعم الجزية # ( و) له أن ( ينقض حماه لمصلحة ) أي عندها بأن ظهرت المصلحة فيه بعد ~~ظهورها في الحمى وله نقض حمى غيره أيضا لمصلحة إلا حمى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فلا يغير بحال ### | AUTO فصل في بيان حكم المنافع المشتركة ( منفعة الشارع ) الأصلية ~~( مرور ) فيه ( وكذا جلوس ) ووقوف ولو بغير إذن الإمام ( لنحو PageV01P436 ~~حرفة ) كاستراحة وانتظار رفيق ( إن لم يضيق ) على المارة فيه عملا بما عليه ~~الناس بلا إنكار ولا يؤخذ على ذلك عوض وفي ارتفاق الذمي بالشارع بجلوس ~~ونحوه وجهان رجح منهما السبكي وغيره ثبوته # ( وله ) أي للجالس فيه ( تظليل ) لمقعده ( بما لا يضر ) المارة مما ينقل ~~معه من نحو ثوب وبارية بالتشديد وهي منسوج قصب كالحصير لجريان العادة به # ( وقدم سابق ) إلى مقعد لخبر أبي داود السابق # ( ثم ) إن لم يكن سابق كأن جاء اثنان إليه معا ( أقرع ) بينهما إذ لا ~~مزية لأحدهما على الآخر نعم إن كان أحدهما مسلما فهو أحق به # ( ومن سبق إلى محل منه لحرفة وفارقه ليعود ) إليه ( ولم تطل مفارقته بحيث ~~انقطع ) عنه ( ألافه ) لمعاملة أو لنحوها ( فحقه باق ) لخبر مسلم من قام من ~~مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ولأن الغرض من تعين الموضع أن يعرف به فيعامل ~~فإن فارقه لا ليعود بل لتركه الحرفة أو المحل أو فارقة ليعود وطالت مفارقته ~~بحيث انقطع ألافه بطل حقه لإعراضه عنه وإن ترك فيه متاعة أو كان جلوسه فيه ~~بإقطاع الإمام أو فارقه بعذر كسفر أو مرض والظاهر أن مفارقته لا بقصد عود ~~ولا عدمه كمفارقته بقصد عود ولو جلس لاستراحة أو نحوها بطل حقه بمفارقته ~~ومتى لم يبطل حقه فلغيره القعود فيه مدة غيبته ولو لمعاملة # ( أو ) سبق إلى محل ( من مسجد لنحو إفتاء ) كإقراء قرآن أو حديث أو علم ~~متعلق بالشرع أو سماع درس بين يدي مدرس ( فكمحترف ) فيما مر من التفصيل ~~وتعبيري بنحو إفتاء ms0505 إعم مما عبر به # ( أو ) سبق إلى محل منه ( لصلاة وفارقه بعذر ) كقضاء حاجة أو تجديد وضوء ~~أو إجابة داع ( ليعود ) إليه ( فحقه باق في تلك الصلاة ) وإن لم يترك متاعه ~~فيه لخبر مسلم السابق نعم إن أقيمت الصلاة في غيبته واتصلت الصفوف فالوجه ~~سد الصف مكانه لحاجة إتمام الصفوف ذكره الأذرعي وغيره أما بالنسبة إلى غير ~~تلك الصلاة فلا حق له فيه وخرج بما ذكر ما لو فارقه بلا عذر أو به لا ليعود ~~فيبطل حقه مطلقا وما لو لم يفارق المحل فهو أحق به حتى لو استمر إلى وقت ~~صلاة أخرى فحقه باق لخبر أبي داود السابق وإنما لم يستمر حقه مع المفارقة ~~كمقاعد الشوارع لأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد # بخلاف الصلاة ببقاع المسجد # ( أو ) سبق إلى محل ( من نحو رباط ) مسبل كخانقاه وفيه شرط من يدخله # ( وخرج ) منه ( لحاجة ) ولم تطل غيبته كشراء طعام ودخول حمام ( فحقه باق ~~) وإن لم يترك فيه متاعه أو لم يأذن له الإمام لخبر مسلم السابق بخلاف ما ~~لو خرج لغير حاجة أو لحاجة وطالت غيبته فيبطل حقه PageV01P437 ### | AUTO فصل في بيان حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض ( ~~المعدن ) بمعنى ما يستخرج منها نوعان ظاهر وباطن فالمعدن ( الظاهر ما خرج ~~بلا علاج ) وإنما العلاج في تحصيله ( كنفط ) بكسر النون أفصح من فتحها ما ~~يرمى به # ( وكبريت ) بكسر أوله ( وقار ) أي زفت # ( وموميا ) بضم أوله بمد ويقصر وهو شيء يلقيه البحر إلى الساحل فيجمد ~~ويصير كالقار # ( وبرام ) بكسر أوله حجر يعمل منه القدور # ( و) المعدن ( الباطن بخلافه ) أي بخلاف الظاهر فهو ما لا يخرج إلا بعلاج # ( كذهب وفضة وحديد ) ولقطعة ذهب مثلا أظهرها السيل حكم المعدن الظاهر # ( ولا يملك ظاهر ) بقيد زدته بقولي ( علمه ) أي من يحيي ( بإحياء ) كما ~~عليه السلف والخلف # ( ولا الباطن بحفر ) لأنه يشبه الموات وهو إنما يملك بالعمارة وحفر ~~المعدن تخريب # ( ولا يثبت في ظاهر اختصاص بتحجر ) بل هو مشترك بين الناس كالماء الجاري ~~والكلأ والحطب # ( ولا ) يثبت ms0506 فيه ( إقطاع ) لخبر ورد فيه فليس للإمام إقطاع سمك بركة ولا ~~حشيش أرض ولا حطبها بخلاف الباطن فيثبت فيه ما ذكر لاحتياجه إلى علاج # ( فإن ضاقا ) أي المعدنان عن اثنين مثلا جاء ( قدم سابق ) إلى بقعتيهما ( ~~إن علم وإلا ) أي وإن لم يعلم السابق ( أقرع ) بينهما فيقدم من خرجت قرعته ~~وتقديم من ذكر يكون ( بقدر حاجته ) بأن يأخذ ما تقتضيه عادة أمثاله فإن طلب ~~زيادة عليها أزعج لأن عكوفه عليه كالتحجر وذكر عدم الملك بالإحياء وعدم ~~الاختصاص بالتحجر وحكم الضيق من زيادتي في الباطن وقولي وإلا أعم من قوله ~~فلو جاء معا # ( ومن أحيا مواتا فظهر به أحدهما ملكه ) لأنه من أجزاء الأرض وقد ملكها ~~بالإحياء وخرج بظهوره مالو علمه قبل الإحياء فإنه إنما يملك المعدن الباطن ~~دون الظاهر كما رجحه ابن الرفعة وغيره وأقر النووي عليه صاحب التنبيه أما ~~بقعتهما فلا يملكها بإحيائها مع علمه بها لفساد قصده لأن المعدن لا يتخذ ~~دارا ولا بستانا ولا مزرعة أو نحوها وقولي أحدهما أولى من تعبيره بالمعدن ~~الباطن وبعضهم قرر كلام الأصل بما لا ينبغي فاحذره # ( والماء المباح ) كالنهر والوادي والسيل ( يستوي الناس فيه ) بأن يأخذ ~~كل منهم ما يشاء منه لخبر الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار ~~رواه ابن ماجه بإسناد جيد # ( فإن أراد قوم سقي أرضهم منه ) PageV01P438 ~~أي من الماء المباح # ( فضاق ) الماء عنهم وبعضهم أحيا أو لا # ( سقي الأول ) فالأول فيحبس كل منهم الماء ( إلى ) أن يبلغ ( الكعبين ) ~~لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك رواه أبو داود بإسناد حسن والحاكم وصححه ~~على شرط الشيخين # ( ويفرد كل من مرتفع ومنخفض بسقي ) بأن يسقى أحدهما حتى يبلغ الكعبين ثم ~~يسد ثم يسقى الآخر وخرج بضاق ما إذا كان يفي الجميع فيسقي من شاء منهم متى ~~شاء وتعبير بالأول أولى من تعبيره بالأعلى ومن عبر بالأقرب جرى على الغالب ~~من أن من أحيا بقعة يحرص على قربها من الماء ما أمكن لما فيه من سهولة ~~السقي وخفة المؤنة ms0507 وقرب عروق الغراس من الماء ومن هنا يقدم الأقرب إلى ~~النهر إن أحيوا دفعة أو جهل السابق ولا يبعد القول بالإقراع ذكره الأذرعي # ( وما أخذ منه ) أي من الماء المباح بيد أو ظرف كإناء أو حوض مسدود فهو ~~أعم من قوله في إناء ( ملك ) كالاحتطاب والاحتشاش ولورده إلى محله لم يصر ~~شريكا به وخرج بأخذ الماء المباح الداخل في نهر حفره فإنه باق على إباحته ~~لكن مالك النهر أحق به كالسيل يدخل في ملكه # ( وحافر بئر بموات لارتفاقه ) بها ( أولى بمائها حتى يرتحل ) لخبر مسلم ~~السابق فإذا ارتحل صار كغيره وإن عاد إليها كما لو حفرها بقصد ارتفاق ~~المارة أو لا بقصد شيء فإنه فيها كغيره كما فهم ذلك من زيادتي ضمير ~~لارتفاقه # ( و) حافرها بموات ( لتملك أو بملكه مالك لمائها ) لأنه نماء ملكه ~~كالثمرة واللبن # ( وعليه بذل ما فضل عنه ) أي عن حاجته مجانا وإن ملكه ( لحيوان ) محترم ~~لم يجد صاحبه ماء مباحا وثم كلأ مباح يرعى ولم يحز الفاضل في إناء لحرمة ~~الروح والمراد بالبذل تمكين صاحب الحيوان لا الاستسقاء له ودخل في حاجته ~~حاجته لماشيته وزرعه نعم لا يشترط في وجوب بذل الفاضل لعطش آدمي محترم كونه ~~فاضلا عنهما وخرج بالحيوان غيره كالزرع فلا يجب سقيه # ( والقناة المشتركة ) بين جماعة ( يقسم ماؤها ) عند ضيقه بينهم ( مهايأة ~~) كأن يسقي كل منهم يوما أو بعضهم يوما وبعضهم أكثر بحسب حصته ولكل منهم ~~الرجوع عن المهايأة متى شاء # ( أو ب ) نصب ( خشبة بعرضه ) أي الماء ( مثقبة بقدر حصصهم ) من القناة ~~فإن جهل فبقدرها من الأرض لأن الظاهر أن الشركة بحسب الملك ويجوز أن تكون ~~الثقب متساوية مع تفاوت الحصص بأن يأخذ صاحب الثلث مثلا ثقبة والآخر ثقبتين ~~ويسوق كل واحد نصيبه إلى أرضه PageV01P439 ### | AUTO كتاب الوقف هو لغة الحبس وشرعا حبس مال يمكن الانتفاع به مع ~~بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح والأصل فيه خبر مسلم إذا مات ~~ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية ms0508 أو علم ينتفع به أو ولد صالح ~~يدعو له بعد موته والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف # ( أركانه ) أربعة ( موقوف وموقوف عليه وصيغة وواقف وشرط فيه ) أي في ~~الواقف ( كونه مختارا ) والتصريح به من زيادتي ( أهل تبرع ) فيصح من كافر ~~ولو لمسجد ومن مبعض لا من مكره ومكاتب ومحجور عليه بفلس أو غيره ولو ~~بمباشرة وليه # ( و) شرط ( في الموقوف كونه عينا معينة ) ولو مغصوبة أو غير مرئية ( ~~مملوكة ) للواقف نعم يصح وقف الإمام من بيت المال ( تنقل ) أي تقبل النقل ~~من ملك شخص إلى ملك آخر # ( وتفيد لا بفوتها نفعا مباحا مقصودا ) هما من زيادتي وسواء كان النفع في ~~الحال أم لا كوقف عبد وجحش صغيرين وسواء أكان عقارا أم منقولا ( كمشاع ) ~~ولو مسجدا وكمدبر ومعلق عتقه بصفة قال في الروضة كأصلها ويعتقان بوجود ~~الصفة ويبطل الوقف بعتقهما بناء على أن الملك في الوقف لله تعالى أو للواقف # ( وبناء وغراس ) وضعا ( بأرض بحق ) فلا يصح وقف منفعة لأنها ليست بعين ~~ولا ما في الذمة ولا أحد عبديه لعدم تعينهما ولا مالا يملك للواقف كمكتري ~~وموصي بمنفعته له وحر وكلب ولو معلما ولا مستولدة ومكاتب لأنهما لا يقبلان ~~النقل ولا آلة لهو ولا دراهم للزينة لأن آلة اللهو محرمة والزينة غير ~~مقصودة ولا مالا يفيد نفعا كزمن لا يرجى برؤه ولا مالا يفيد إلا بفوته ~~كطعام وريحان غير مزروع لأن نفعه في فوته ومقصود الوقف الدوام بخلاف ما ~~يدوم كمسك وعنبر وريحان مزروع # ( و) شرط ( في الموقوف عليه إن لم يتعين ) بأن كان جهة ( عدم كونه معصية ~~فيصح ) الوقف ( على فقراء و) على ( أغنياء ) وإن لم تظهر فيهم قربة نظرا ~~إلى أن الوقف تمليك كالوصية ( لا ) على ( معصية كعمارة كنيسة ) للتعبد ولو ~~ترميما لأنه إعانة على معصية وإن أقروا على PageV01P440 ~~الترميم بخلاف كنيسة ينزلها المارة أو موقوفه على قوم يسكنونها ويستثنى من ~~صحة الوقف على الجهة المذكورة ما صرح به المتولي من أنه لا يصح الوقف على ~~الوحوش والطيور ms0509 المباحة وأقره الشيخان وقال الغزالي يصح الوقف على حمام مكة # ( و) شرط فيه ( إن تعين ) ولو جماعة ( مع ما مر ) أي من عدم كونه معصية ~~وهو من زيادتي # ( إمكان تمليكه ) للموقوف من الواقف لأن الوقف تمليك للمنفعة # ( فيصح ) الوقف ( على ذمي ) إلا أن يظهر فيه قصد المعصية كأن كان خادم ~~كنيسة للتعبد ( لا ) على ( جنين وبهيمة ) نعم يصح الوقف على علفها وعليها ~~إن قصد به مالكها لأنه وقف عليه # ( و) لا على ( نفسه ) أي الواقف لتعذر تمليك الإنسان ملكه لأنه حاصل ~~ويمتنع تحصيل الحاصل # ومن الوقف على نفسه أن يشرط أن يأكل من ثماره أو ينتفع به وأما قول عثمان ~~رضي الله عنه في وقفه بئر رومة دلوي فيها كدلاء المسلمين فليس على سبيل ~~الشرط بل إخبار بأن للواقف أن ينتفع بوقفه العام كالصلاة بمسجد وقفه والشرب ~~من بئر وقفها # ( و) لا على ( عبد لنفسه ) أي نفس العبد لتعذر تملكه # ( فإن أطلق ) الوقف عليه ( ف ) هو وقف ( على سيده ) أي يحمل عليه ليصح أو لا يصح # واعلم أنه يصح الوقف على الأرقاء الموقوفين على خدمة الكعبة ونحوها لأن ~~القصد الجهة فهو كالوقف على علف الدواب في سبيل الله ( و) لا على ( مرتد ~~وحربي ) لأنهما لا دوام لهما مع كفرهما والوقف صدقة دائمة # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) كالعتق بل أولى وفي معناه ما مر ~~في الضمان ( صريحه كوقفت وسبلت وحبست ) كذا على كذا ( وتصدقت ) بكذا على ~~كذا ( صدقه محرمة ) أو مؤبدة ( أو موقوفة أو لا تباع أو لا توهب وجعلته ) ~~أي هذا المكان ( مسجدا ) لكثرة استعمال بعضها واشتهاره فيه وانصراف بعضها ~~عن التمليك المحض الذي اشتهر استعماله فيه وقوله كغيره ولا توهب الواو ~~محمول على التأكيد وإلا فأحد الوصفين كاف كما رجحه الروياني وغيره وجزم به ~~ابن الرفعة ولهذا عبر بأو # ( وكنايته كحرمت وأبدلت ) هذا للفقراء لأن كلا منهما لا يستعمل مستقلا ~~وإنما يؤكد به كما مر فلم يكن صريحا بل كناية لاحتماله # ( وكتصدقت ) به ( مع إضافته لجهة ms0510 عامة ) كالفقراء بخلاف المضاف إلى معين ~~ولو جماعة فإنه صريح في التمليك المحض فلا ينصرف إلى الوقف بنيته فلا يكون ~~كناية فيه وألحق الماوردي باللفظ أيضا ما لو بنى مسجدا بنيته بموات قال ~~الأسنوي وقياسه إجراؤه في نحو المسجد كمدرسة ورباط وكلام الرافعي في إحياء ~~الموات في مسألة حفر البئر فيه يدل له # ( وشرط له ) أي للوقف ( تأبيد ) فلا يصح توقيته كوقفته على زيد سنة # ( وتنجيز ) فلا يصح تعليقه كوقفته على زيد إذا جاء رأس الشهر كما في ~~البيع فيهما نعم يصح تعليقه بالموت PageV01P441 ~~كوقفت داري بعد موتي على الفقراء قال الشيخان وكأنه وصية لقول القفال أنه ~~لو عرضها للبيع كان رجوعا قال ابن الرفعة وينبغي صحته أيضا إذا ضاهى ~~التحرير كجعلته مسجدا إذا جاء رمضان # ( وإلزام ) فلا يصح بشرط خيار في إبقاء الوقف والرجوع فيه ببيع أو غيره ~~ولا بشرط تغيير شيء من شروطه نظرا إلى أنه قربة كالعتق وعلم من جعلي ~~الموقوف عليه ركنا ما صرح به الأصل من أن الوقف لا يصح بمجرد قوله وقفت كذا ~~لعدم بيان المصرف فهو كبعت كذا من غير ذكر مشتر ولأنه لو قال وقفت على ~~جماعة لم يصح لجهالة المصرف فكذا إذا لم يذكره وأولى وفارق ما لو قال أوصيت ~~بثلث مالي فإنه يصح ويصرف للفقراء بأن غالب الوصايا للفقراء فيحمل الإطلاق ~~عليه بخلاف الوقف # ( لا قبول ) فلا يشترط # ( ولو من معين ) نظرا إلى أنه قربة وما ذكر في المعين هو المنقول عن ~~الأكثرين واختاره في الروضة في السرقة ونقله في شرح الوسيط عن نص الشافعي ~~وقال الأذرعي وغيره إنه المذهب وقيل يشترط من المعين نظرا إلى أنه تمليك ~~وهو ما رجحه الأصل # ( فإن رد المعين بطل حقه ) سواء أشرطنا قبوله أم لا نعم لو وقف على وارثه ~~الحائز شيئا يخرج من الثلث لزم ولم يبطل حقه برده كما نقله الشيخان في باب ~~الوصايا عن الإمام # ( ولا يصح منقطع أول كوقفته على من سيولد لي ) ثم الفقراء لانقطاع أوله ~~وخرج بالأول ms0511 منقطع الوسط كوقفته على أولادي ثم رجل أو ثم العبد لنفسه ثم ~~الفقراء منقطع الآخر كوقفته على أولادي ثم أولادهم فإنهما يصحان # ( ولو انقرضوا ) أي الموقوف عليهم ( في منقطع آخر فمصرفه الفقير الأقرب ~~رحما ) لا إرثا ( للواقف حينئذ ) أي حين الانقراض لما فيه من صلة الرحم ~~ومثله ما إذا لم تعرف أرباب الوقف وذكر اعتبار الفقير وقرب الرحم من زيادتي # فيقدم ابن البنت على ابن العم فإن فقدت أقاربه الفقراء أو كان الواقف ~~الإمام ووقف من بيت المال صرف الريع إلى مصالح المسلمين # وقال جماعة إلى الفقراء والمساكين # ولو انقرض الأول في منقطع الوسط فمصرفه كذلك إلا إن كان الوسط لا يعرف ~~أمد انقطاعه كرجل في المثال السابق فيه فمصرفه من ذكر بعده لا الفقير ~~الأقرب للواقف # ( ولو وقف على اثنين ) معينين ( ثم الفقراء فمات أحدهما فنصيبه للآخر ) ~~لا للفقراء لأنه أقرب إلى غرض الواقف ولأن شرط لانتقال إليهم انقراضهما ~~جميعا ولم يوجد والصرف إلى من ذكره الواقف أولى # ( ولو شرط ) الواقف ( شيئا ) يقصد كشرط أن لا يؤجر أو أن يفضل أحد أو ~~يسوي أو اختصاص نحو مسجد كمدرسة ورباط بطائفة كشافعية ( اتبع ) شرطه رعاية ~~لغرضه وعملا بشرطه وتعبيري بذلك أعم مما عبر به PageV01P442 ### | AUTO فصل في أحكام الوقف اللفظية ( الواو ) العاطفة ( للتسوية ) ~~بين المتعاطفات ( كوقفت ) هذا ( على أولادي وأولاد أولادي وإن زاد ) على ~~ذلك ( ما تناسلوا أو بطنا بعد بطن ) إذ المزيد للتعميم في النسل وقيل ~~المزيد فيه بطنا بعد بطن للترتيب ونقل عن الأكثرين وصححه السبكي تبعا لابن ~~يونس قال وعليه هو للترتيب بين البطنين فقط فينتقل بانقراض الثاني لمصرف ~~آخر إن ذكره الواقف وإلا فمنقطع الآخر # ( وثم والأعلى فالأعلى والأول فالأول ) والأقرب فالأقرب كل منهما ( ~~للترتيب ) ثم إن ذكر معه في البطنين ما تناسلوا أو نحوه لم يختص الترتيب ~~بهما والإ اختص وينتقل الوقف بانقراض الثاني لمصرف آخر إن ذكره وإلا فمنقطع الآخر # ( ويدخل أولاد بنات في ذرية ونسل وعقب وأولاد أولاد ) لصدق الاسم بهم ( ~~إلا إن ms0512 قال على من ينتسب إلي منهم ) فلا يدخل أولاد البنات فيمن ذكر نظرا ~~للقيد المذكور أي إن كان الواقف رجلا فإن كانت امرأة دخلوا فيه بجعل ~~الانتساب فيها لغويا لا شرعيا فالتقييد فيها البيان الواقع لا للإخراج ( لا ~~فروع أولاد ) فلا يدخلون ( فيهم ) أي في الأولاد إذ يصح أن يقال في فرع ولد ~~الشخص ليس ولده نعم إن لم يكن إلا فروعهم استحقوا كمنقطع الآخر # ( والمولى يشمل الأعلى ) وهو من له الولاء ( والأسفل ) وهو من عليه ~~الولاء فلو اجتمعا اشتركا لتناول اسمه لهما وتعبيري بذلك أعم من تعبيره ~~بالمعتق والمعتق # ( والصفة والاستثناء يلحقان المتعاطفات ) أي كلا منها ( ب ) حرف ( مشرك ) ~~كالواو والفاء وثم بقيد زدته بقولي ( لم يتخللها كلام طويل ) لأن الأصل ~~اشتراكها في جميع المتعلقات سواء أتقدما عليها أم تأخرا أم توسطا كوقفت هذا ~~على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي أو على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين ~~أو على أولادي المحتاجين وأحفادي أو على من ذكر إلا من يفسق منهم والحاجة ~~هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما أفتى به القفال فإن تخلل المتعاطفات ما ~~ذكر كوقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر ~~مثل حظ الأنثيين والافنصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا صرف إلى إخوتي # المحتاجين أو إلى من يفسق منهم اختص ذلك بالمعطوف الأخير وتعبيري ~~بالمتعاطفات أعم من تعبيره بالجمل وإلحاق الصفة المتوسطة بغيرها من زيادتي ~~وهو المعتمد المنقول خلاف ما اختاره صاحب جمع الجوامع من PageV01P443 ~~أنها تختص بما قبلها وقد بينت ذلك في حاشيتي على شرحه وغيرها وعلم من ~~تعبيره بمشرك أن ذلك لا يتقيد بالواو وإن وقع التقييد بها في الأصل في ~~الصفة المتأخرة والاستثناء تبعا للإمام في غير البرهان فقد صرح هو فيه بأن ~~مذهب الشافعي العود إلى الجميع وإن كان العطف بثم وقد نقله عنه الزركشي ثم ~~قال والمختار أنه لا يتقيد بالواو بل الضابط وجود عاطف جامع بالوضع كالواو ~~والفاء وثم بخلاف بل ولكن وغيرهما وقد صرح بذلك ابن القشيري ms0513 في الأصول وقال ~~السبكي الظاهر أنه لا فرق بين العطف بالواو وثم ### | AUTO فصل في أحكام الوقف المعنوية ( الموقوف ملك الله ) تعالى أي ~~ينفك عن اختصاص الآدمي كالعتق فلا يكون للواقف ولا للموقوف عليه # ( وفوائده ) أي الحادثة بعد الوقف ( كأجرة وثمرة ) وأغصان خلافه ( وولد ~~ومهر ) بوطء أو نكاح ( ملك للموقوف عليه ) يتصرف فيها تصرف الملاك لأن ذلك ~~هو المقصود من الوقف فيستوفي منافعه بنفسه وبغيره وبإعارة وإجارة من ناظره ~~فإن وقف عليه ليسكنه لم يسكنه غيره وقد يتوقف في منع إعارته ومعلوم أن ملكه ~~للولد في غير الحر أما الحر فله قيمته على الواطىء ولا يطأ الموقوفة إلا ~~زوج والمزوج لها الحاكم بإذن الموقوف عليه ولا يزوجها له ولا للواقف # ( ويختص ) الموقوف عليه ( بجلد بهيمة ) موقوفة ( ماتت ) لأنه أولى به من غيره # ( فإن اندبغ عاد وقفا ) هذا من زيادتي # ( ولا تملك قيمة رقيق ) مثلا موقوف ( أتلف بل يشتري الحاكم بها مثله ثم ) ~~إن تعذر اشترى ( بعضه ويقفه مكانه ) رعاية لغرض الواقف من استمرار الثواب ~~ولو اشترى ببعض قيمته رقيقا ففي كون الفاضل للواقف أو للموقوف عليه وجهان ~~قال في الروضة هما ضعيفان والمختار شراء شقص ورجحه البلقيني قال ولا يرد ~~عليه ما لو أوصى أن يشتري بشيء ثلاث رقاب فوجدنا به رقبتين وفضل ما لا يمكن ~~شراء رقبة به فإن الأصح صرفه للوارث لتعذر الرقبة المصرح بها ثم بخلاف ما ~~هنا وذكر الحاكم من زيادتي وقدم في ذلك على الناظر والموقوف عليه لأن الوقف ~~ملك لله تعالى كما مر وتعبيري بمثله إلى آخره أولى مما عبر به # ( ولا يباع موقوف وإن خرب ) كشجرة جفت ومسجد انهدم وتعذرت إعادته وحصره ~~الموقوفة البالية وجذوعه المنكسرة إدامة للوقف في عينه ولأنه يمكن الانتفاع ~~به كصلاة PageV01P444 ~~واعتكاف في أرض المسجد وطبخ جص أو آجر له بحصره وجذوعه وما ذكرته فيهما ~~بصفتهما المذكورة هو ما اقتضاه كلام الجمهور وصرح به الجرجاني والبغوي ~~والروياني وغيرهم وبه أفتيت وصحح الشيخان تبعا للإمام أنه يجوز بيعهما لئلا ~~يضيعا ms0514 ويشتري بثمنهما مثلهما والقول به يؤدي إلى موافقة القائلين ~~بالاستبدال أما الحصر الموهوبة أو المشتراة للمسجد من غير وقف لها فتباع ~~للحاجة وغلة وقفه عند تعذر إعادته حالا قال الماوردي تصرف للفقراء ~~والمساكين والمتولي لأقرب المساجد إليه والروياني هو كمنقطع الآخر والإمام ~~تحفظ لتوقع عوده وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ### | AUTO فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته ( إن شرط ~~واقف النظر ) لنفسه أو غيره ( اتبع ) شرطه كما علم مما مر لخبر البيهقي ~~المسلمون عند شروطهم ( وإلا ) بأن لم يشرطه لأحد ( ف ) هو ( للقاضي ) بناء ~~على أن الملك في الموقوف لله تعالى # ( وشرط الناظر عدالة وكفاية ) أي قوة وهداية للتصرف فيما هو ناظر عليه ~~لأن نظره ولاية على الغير فاعتبر فيه ذلك كالوصي والقيم ولو فسق الناظر ثم ~~عاد عدلا عادت ولايته إن كانت له بشرط الواقف وإلا فلا كما أفتى به النووي ~~وإن اقتضى كلام الإمام عدم عودها وذلك لقوته إذ ليس لأحد عزله ولا ~~الاستبدال به والعارض مانع من تصرفه لا سالب لولايته # ( ووظيفته عمارة وإجارة وحفظ أصل وغلة وجمعها وقسمتها ) على مستحقيها ~~وذكر حفظ الأصل والغلة من زيادتي وهذا إذا أطلق النظر له أو فوض جميع هذه الأمور # ( فإن فوض له بعضها لم يتعده ) كالوكيل ولو فوض لاثنين لم يستقل أحدهما ~~بالتصرف ما لم ينص عليه # ( ولواقف ناظر عزل من ولاه ) النظر عنه ( ونصب غيره ) مكانه كما في ~~الوكيل بخلاف ما إذا لم يكن ناظرا كأن شرط النظر لغيره حال الوقف فليس له ~~ذلك لأنه لا نظر له حينئذ ولو عزل هذا الغير نفسه لم ينصب بدله إلا الحاكم ~~وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV01P445 ### | AUTO كتاب الهبة تقال لما يعم الصدقة والهدية ولما يقابلهما وقد ~~استعملت الأول في تعريفها والثاني في أركانها وسيأتي ذلك والأصل فيها على ~~الأول قبل الإجماع قوله تعالى { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا ~~مريئا } 1 وقوله { وآتى المال على حبه } 2 الآية وأخبار ms0515 كخبر الترمذي الآتي ~~في الكلام على الرجوع فيها وخبر الصحيحين لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن ~~شاة أي ظلفها # ( هي ) أي الهبة بالمعنى الأول ( تمليك تطوع في حياة ) فخرج بالتمليك ~~العارية والضيافة والوقف وبالتطوع غيره كالبيع والزكاة والنذر والكفاره ~~فتعبيري به أولى من قوله بلا عوض وبزيادتي في حياة الوصية لأن التمليك فيها ~~إنما يتم بالقبول وهو بعد الموت # ( فإن ملك لاحتياج أو لثواب آخرة ) هو أولى من قوله محتاجا لثواب الآخرة # ( فصدقة ) أيضا ( أو نقله للمتهب إكراما ) له ( فهدية ) أيضا فكل من ~~الصدقة والهدية هبة ولا عكس وكلها مسنونة وأفضلها الصدقة والهبة المرادة ~~عند الإطلاق مقابل الصدقة والهدية ومنها قولي ( وأركانها ) أي الهبة ~~بالمعنى الثاني المراد عند الإطلاق ثلاثة ( صيغة وعاقد وموهوب وشرط فيها ) ~~أي في هذه الثلاثة ( ما ) مر في نظيرها ( في البيع ) ومنه عدم التعليق ~~والتأقيت فذكره من زيادتي ( لكن تصح هبة نحو حبتي بر ) ولا يصح بيعه كما مر ~~( لا ) هبة ( موصوف ) في الذمة كما أشار إليه الرافعي في الصلح ويصح بيعه ~~وهذا من زيادتي وخرج بهذه الهبة الهدية وصرح بها الأصل والصدقة فلا يعتبر ~~فيهما صيغة بل يكفي فيهما بعث وقبض # ( و) شرط ( في الواهب أهلية تبرع ) هذا من زيادتي فلا تصح من مكاتب بغير ~~إذن سيده ولا من ولي # ( وهبة الدين ) المستقر ( للمدين إبراء ) فلا يحتاج إلى قبول اعتبارا ~~بالمعنى # ( ولغيره ) هبة ( صحيحة ) كما صححه جمع تبعا للنص وهو نظير ما مر في بيعه ~~بل أولى وصحح الأصل بطلانها نظير ما مر له في بيعه وما تقرر هو في هبة غير ~~المنافع أما هبتها ففيها وجهان أحدهما أنها ليست بتمليك بناء على أن ما ~~وهبت منافعه عارية وهو ما جزم به الماوردي وغيره ورجحه الزركشي والثاني ~~أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة وهو ما رجحه ابن PageV01P446 ~~الرفعة والسبكي وغيرهما # ( وتصح بعمري ورقبى ) فالعمري ( كأعمرتك هذا ) أي جعلته لك عمرك # ( وإن زاد فإذا مت عادلي ) ولغا الشرط لخبر الصحيحين العمرى ميراث لأهلها ms0516 ~~( و) الرقبى ك ( أرقبتكه أو جعلته لك رقبي ) أي إن مت قبل عادلي وإن مت ~~قبلك استقر لك ولغا الشرط لخبر أبي داود لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أرقب ~~شيئا أو أعمره فهو لورثته أي لا تعمروا ولا ترقبوا طمعا في أن يعود إليكم ~~فإن سبيله الميراث والرقبي من الرقوب فكل منهما يرقب موت الآخر # ( وشرط في ملك موهوب ) بالهبة المطلقة ( قبض بإذن ) فيه من واهب ( أو ~~إقباض منه ) وإن تراخى القبض عن العقد أو كان الموهوب بيد المتهب وتقدم ~~بيان القبض إلا أنه لا يكفي هنا الإتلاف وإن أذن فيه الواهب ولا الوضع بين ~~يديه بلا إذن لأنه غير مستحق القبض كقبض الوديعة فاعتبر تحقيقه بخلاف ~~المبيع ( فلو مات أحدهما قبله ) أي قبل القبض ( خلفه وارثه ) فلا ينفسخ ~~العقد بموت أحدهما لأنه يئول إلى اللزوم بخلاف الشركة والوكالة والتصريح ~~بالإقباض من زيادتي ( وكره ) لمعط ( تفضيل في عطية بعضه ) من فرع أو أصل ~~وإن بعد سواء الذكر وغيره لئلا يفضي ذلك إلى العقوق والشحناء وللنهي عنه ~~والأمر بتركه في الفرع كما في الصحيحين قال في الروضة قال الدارمي فإن فضل ~~الأصل فليفضل الأم ومحل كراهة التفضيل عند الاستواء في الحاجة أو عدمها كما ~~قاله ابن الرفعة والتصريح بذكر الكراهة مع إفادة حكم التفضيل في الأصل من زيادتي # ( ولأصل رجوع فيما أعطاه ) لفرعه لخبر لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب ~~هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الترمذي والحاكم وصححاه ~~وقيس بالولد كل من له ولادة # ( بزيادته المتصلة ) كسمن وتعلم صنعة وحمل قارن العطية وإن انفصل بناء ~~على أن الحمل يعلم بخلاف المنفصلة كولد وكسب وكذا حمل حادث لحدوثه على ملك ~~فرعه ولو نقص رجع فيه من غير أرش النقص وإنما يرجع فيما أعطاه لقرعه # ( إن بقي في سلطنته فيمتنع ) الرجوع ( بزوالها ) سواء أزالت بزوال ملكه ~~أم لا كأن حجر عليه بفلس أو تعلق أرش جناية من أعطيه برقبته أو كاتبه أو ~~استولد الأمة وسواء أعاد الملك ms0517 إليه أم لا لأن ملكه الآن غير مستفاد منه ~~حتى يزيله بالرجوع فيه بخلاف ما لو كانت العطية عصيرا فتخمر ثم تخلل فإن له ~~الرجوع لبقاء السلطنة وبذلك عرفت حكمة التعبير ببقاء السلطنة دون بقاء الملك # ( لا بنحو رهنه وهبته قبل قبض ) فيهما كتعليق عتقه وتدبيره والوصية به ~~وتزويجه وزراعته وإجارته لبقاء سلطنته PageV01P447 ~~بخلافهما بعد القبض وخرج بالأصل غيره كالأخ والعم فلا رجوع له فيما أعطاه ~~لظاهر الخبر السابق # ( ويحصل ) الرجوع ( بنحو رجعت فيه أورددته إلى ملكي ) كنقضت الهبة ~~وأبطلتها وفسختها ( لا بنحو بيع وإعتاق ووطء ) كهبة ووقف لكمال ملك الفرع ~~بدليل نفوذ تصرفه فلا يزول ملكه إلا بنحو ما ذكر وتعبيري بنحو إلى آخره في ~~المواضع الثلاثة أعم مما عبر به # ( والهبة إن أطلقت ) بأن لم تقيد بثواب ولا بعدمه ( فلا ثواب ) فيها ( ~~وإن كانت لأعلى ) من الواهب لأن اللفظ لا يقتضيه # ( أوقيدت بثواب مجهول ) كثوب ( فباطلة ) لتعذر تصحيحها بيعا لجهالة العوض ~~وهبة لذكر الثواب بناء على أنها لا تقتضيه # ( أو ) قيدت ( بمعلوم فبيع ) نظرا إلى المعنى # ( وظرف الهبة إن لم يتعد رده كقوصرة تمر ) بتشديد الراء وعاؤه الذي يكنز ~~فيه من خوص ( هبة ) أيضا ( وإلا فلا ) يكون هبة عملا بالعادة # ( و) إذا لم يكن هبة ( حرم استعماله ) لأنه انتفاع بملك غيره بغير إذنه ~~وهو حينئذ أمانة # ( إلا في أكلها ) أي الهبة ( منه إن اعتيد ) فيجوز أكلها منه حينئذ ويكون ~~عارية وتعبيري بالهبة أعم من تعبيره بالهدية PageV01P448 ### | AUTO كتاب اللقطة هي بضم اللام وفتح القاف وإسكانها لغة الشيء ~~الملقوط وشرعا ما وجد من حق محترم غير محرز لا يعرف الواجد مستحقه # والأصل فيها قبل الإجماع خبر الصحيحين عن زيد بن خالد الجهني أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم سئل عن لقطة الذهب أو الورق فقال اعرف عفاصها ووكاءها ~~ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء صاحبها يوما ~~من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها # وسأله عن ضالة الإبل فقال مالك ولها دعها فإن معها ms0518 حذاءها وسقاءها ترد ~~الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها # وسأله عن الشاة فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب # وأركانها لقط وملقوط ولاقط وهي تعلم مما يأتي وفي اللقط معنى الأمانة ~~والولاية من حيث إن الملتقط أمين فيما لقطه والشرع ولاه حفظه كالولي في مال ~~الطفل وفيه معنى الاكتساب من حيث أن له التملك بعد التعريف والغالب منهما الثاني # ( سن لقط لواثق بأمانته ) لما فيه من البربل يكره تركه # ( و) سن ( إشهاد به ) مع تعريف شيء من اللقطة كما في الوديعة فلا يجب إذ ~~لم يؤمر به في خبر زيد ولا خبر أبي بن كعب وحملوا الأمر بالإشهاد في خبر ~~أبي داود من التقط لقطة فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب على ~~الندب جمعا بين الأخبار وقد يقال الأمر به في هذا الخبر زيادة ثقة فيؤخذ به ~~وخرج بالواثق بأمانته غيره فلا يسن له لقط والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي # ( وكره ) اللقط ( لفاسق ) لئلا تدعوه نفسه إلى الخيانة ( فيصح ) اللقط ( ~~منه كمرتد ) أي كما يصح من مرتد # ( وكافر معصوم لا بدار حرب ) لا مسلم بها كاحتطابهم واصطيادهم # ( وتنزع اللقطة ) منهم وتسلم ( لعدل ) لأنهم ليسوا من أهل الحفظ لعدم ~~أمانتهم # ( ويضم لهم مشرف في التعريف ) فإن تم التعريف تملكوا وذكر صحة لقط المرتد ~~مع النزع منه ومن الكافر ومع ضم مشرف لهما من زيادتي وتعبيري بالكافر ~~المعصوم أعم من تعبيره بالذمي # ( و) يصح ( من صبي ومجنون وينزعها ) أي اللقطة منهما ( وليهما ويعرفها ~~ويتملكها لهما ) إن رآه ( حيث يقترض ) أي يجوز الاقتراض ( لهما ) لأن ~~التملك في معنى الاقتراض فإن لم يرد حفظها أو سلمها للقاضي # ( فإن قصر في نزعها ) منهما ( فتلفت ) ولو بإتلافهما ( ضمن ) ثم PageV01P449 ~~يعرف التالف فإن لم يقصر فلا ضمان وذكر المجنون من زيادتي وكالصبي والمجنون ~~السفيه إلا أنه يصح تعريفه دونهما ( لا من رقيق ) بقيد زدته بقولي ( بلا ~~إذن ) أي لا يصح اللقطة منه بغير إذن سيده وإن التقطه له لأنه ليس أهلا ms0519 ~~للملك ولا للولاية ولأنه يعرض سيده للمطالبة ببدل اللقطة لوقوع الملك له ~~فعلم أنه لا يعتد بتعريفه # ( فلو أخذت منه كان ) الأخذ ( لقطا ) لآخذها سيدا كان أو أجنبيا فهو أعم ~~من تعبيره بأخذ السيد ولو أقرها في يده سيده واستحفظه عليها ليعرفها وهو ~~أمين جاز فإن لم يكن أمينا فهو متعد بالإقرار فكأنه أخذها منه وردها إليه # ( ويصح ) اللقط ( من مكاتب كتابة صحيحة ) لأنه مستقل بالملك والتصرف ~~بخلاف المكاتب كتابة فاسدة # ( و) من ( مبعض ) لأنه كالحر في الملك والتصرف والذمة # ( ولقطته له ولسيده ) من غير مهايأة فيعرفانها ويتملكانها بحسب الرق ~~والحرية كشخصين التقطا # ( وفي مهايأة ) أي مناوبة ( لذي نوبة كباقي الأكساب ) كوصية وهبة وركاز # ( والمؤن ) كأجرة طبيب وحجام وثمن دواء فالاكساب لمن حصلت في نوبته ~~والمؤن على من وجد سببها في نوبته # ( إلا أرش جناية ) منه فليس على من وجدت الجناية في نوبته وحده بل ~~يشتركان فيه لأنه يتعلق بالرقبة وهي مشتركة والجناية عليه كالجناية منه كما ~~بحثه الرزركشي وكلامي كالأصل يشملها ### | AUTO فصل في بيان حكم لقط الحيوان وغيره مع بيان تعريفهما ( ~~الحيوان المملوك الممتنع من صغار السباع ) كذئب ونمر وفهد بقوة أو طيران ( ~~كبعير وظبي وحمام يجوز لقطه ) من مفازة وعمران زمن أمن أو نهب لحفظ أو تملك ~~لئلا يأخذه خائن فيضيع # ( إلا من مفازة ) وهي المهلكة سميت بذلك على القلب تفاؤلا بالفوز ( آمنة ~~) فلا يجوز لقطه ( لتملك ) لأنه مصون بالامتناع من أكثر السباع مستغن ~~بالرعي إلى أن يجده صاحبه لتطلبه له ولأن طروق الناس فيها لا يعم فمن أخذه ~~للتملك ضمنه ويبرأ من الضمنان بدفعه إلى القاضي لا برده إلى موضعه وخرج ~~بزيادتي آمنة ما لو لقطه من مفازة زمن نهب فيجوز لقطه للتملك كما شمله ~~المستثنى منه لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد الخائنة إليه وتعبيري بما ذكر ~~أولى مما عبر به # ( وما لا يمتنع منها ) أي من صغار السباع ( كشاة ) وعجل ( يجوز لقطه ~~مطلقا ) أي من مفازة وعمران زمن أمن أو نهب لحفظ أو تملك صيانة ms0520 له عن ~~الخونة والسباع # ( فإن PageV01P450 ~~لقطه لتملك ) من مفازة أو عمران ( عرفه ثم تملكه أو باعه ) بإذن الحاكم إن ~~وجده ( وحفظ ثمنه ثم عرفه ثم تملك ثمنه ) وتعبيري بثم في الموضعين الأولين ~~أولى من تعبيره بالواو # ( أو تملك الملقوط من مفازة حالا وأكله غرم قيمته ) إن ظهر مالكه ولا يجب ~~تعريفه في هذه الخصلة على الظاهر عند الإمام وذكر التملك فيها من زيادتي ~~وخرج بالمفازة العمران فليس له فيه هذه الخصلة لسهولة البيع فيه بخلاف ~~المفازة فقد لا يجد فيها من يشتري ويشق النقل إليه والخصلة الأولى من ~~الثلاث عند استوائها في الأحظية أولى من الثانية والثانية أولى من الثالثة ~~وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن يتملكه في الحال ليستبقيه حيا لدر أو نسل ~~قال لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولى أن يستبيح تملكه مع استبقائه ~~ولو كان الحيون غير مأكول كالجحش ففيه الخصلتان الأوليان ولا يجوز تملكه في ~~الحال وإذا أمسك اللاقط الحيوان وتبرع بالإنفاق عليه فذاك وإن أراد الرجوع ~~فلينفق بإذن الحاكم فإن لم يجده أشهد # ( وله لقط رقيق ) عبدا كان أو أمة ( غير مميز أو ) مميز ( زمن نهب ) ~~بخلاف زمن الأمن لأنه يستدل فيه على سيده فيصل إليه وله هنا الخصلتان ~~الأوليان ومحل ذلك في الأمة إذا لقطها للحفظ أو للتملك ولم تحل له كمجوسية ~~ومحرم بخلاف من تحل له لأن تملك اللقطة كالاقتراض كما مر وينفق على الرقيق ~~مدة الحفظ من كسبه فإن لم يكن له كسب فعلى ما مر آنفا في غير الرقيق وإذا ~~بيع ثم ظهر المالك وقال كنت أعتقته قبل قوله وحكم بفساد البيع وتعبيري ~~بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد وإن قيدت الأمة بما مر # ( و) له لقط ( غير مال ) ككلب ( لاختصاص أو حفظ ) وقولي أو زمن إلى آخره ~~من زيادتي ( و) له لقط ( غير حيوان ) كمأكول وثياب ونقود ( فإن تسارع فساده ~~كهريسة ) ورطب لا يتتمر ( فله ) الخصلتان ( الأخيرتان ) وهما أن يبيعه بإذن ~~الحاكم إن وجده ثم يعرفه ليتملك ثمنه أو يتملكه ms0521 حالا ويأكله # ( وإن وجده بعمران ) وجب التعريف للمأكول في العمران بعد أكله وفي ~~المفازه قال الإمام الظاهر أنه لا يجب لأنه لا فائدة فيه وصححه في الشرح ~~الصغير قال الأذرعي لكن الذي يفهمه إطلاق الجمهور أنه يجب أيضا قال ولعل ~~مراد الإمام أنها لا تعرف بالصحراء لا مطلقا # ( وإن بقي ) ما يتسارع فساده ( بعلاج كرطب يتتمر وبيعه أغبط باعه ) بإذن ~~الحاكم إن وجده ( وإلا ) أي وإن لم يكن بيعه أغبط بأن كان تجفيفه أغبط أو ~~استوى الأمران # ( باع بعضه لعلاج باقيه إن لم يتبرع به ) أي بعلاجه أي لم يتبرع به ~~الواجد أو غيره وخالف الحيوان حيث يباع كله لتكرر نفقته فيستوعبه والمراد ~~بالعمران الشارع والمساجد ونحوها لأنها مع الموات محال اللقطة وقولي إن لم يتبرع PageV01P451 ~~به من زيادتي في استواء الأمرين وإطلاقي للتبرع أولى من تقييده له بالواجد # ( ومن أخذ لقطة لا لخيانة ) بأن لقطها لحفظ أو تملك أو اختصاص أو لم يقصد ~~خيانة ولا غيرها أو قصد أحدهما ونسيه والثلاثة الأخيرة من زيادتي # ( فأمين ما لم يتملك ) أو يختص بعد التعريف لإذن الشارع له في ذلك # ( وإن قصدها ) أي الخيانة بعد أخذها فإنه أمين كالمودع وهذه من زيادتي في ~~لقطها لغير حفظ # ( ويجب تعريفها وإن لقطها لحفظ ) لئلا يكون كتمها مفوتا للحق على صاحبه ~~وما ذكرته من وجوب تعريف ما لقط للحفظ هو ما اختاره في الروضة وصححه في شرح ~~مسلم واقتصر في الأصل على نقل عدم وجوبه عن الأكثر قالوا لأن التعريف إنما ~~يجب لتحقق شرط التملك فإن بدا له أن يتملكها أو يختص بها أو لقطها للتملك ~~أو للاختصاص وجب تعريفها جزما ويمتنع التعريف على من غلب على ظنه أن سلطانا ~~يأخذها بل تكون أمانة بيده أبدا كما في نكت النووي وغيرها وفيها أنه يمتنع ~~الإشهاد عليها أيضا حينئذ # ( أو ) أخذها ( لها ) أي للخيانة ( فضامن ) كما في الوديعة ( وليس له ) ~~بعد ذلك ( تعريفها لتملك ) أو اختصاص لخيانته # ( ولو دفع لقطة لقاض لزمه قبولها ) وإن لقطها لتملك ms0522 حفظا لها على مالكها ~~بخلاف الوديعة لا يلزمه قبولها لقدرته على ردها على مالكها وقد التزم الحفظ ~~له وهذا من زيادتي في لقطها لغير حفظ # ( ويعرف ) بفتح الياء اللاقط وجوبا على ما قاله ابن الرفعة وندبا على ما ~~قاله الأذرعي وغيره # ( جنسها ) أذهب هي أم فضة أم ثياب ( وصفتها ) أهروية أم مروية ( وقدرها ) ~~بوزن أو عد أو كيل أو ذرع # ( وعفاصها ) أي وعاءها من جلد أو خرقة أو غيرهما # ( ووكاءها ) أي خيطها المشدودة به وذلك لخبر زيد السابق وقيس بما فيه ~~غيره وليعرف صدق واصفها # ( ثم يعرفها ) بالتشديد ( في نحو سوق ) كأبواب المساجد عند خروج الناس من ~~الجماعات في بلد اللقط أو قريته فإن كان بصحراء ففي مقصده ولا يكلف العدول ~~إلى أقرب البلاد إلى موضعه من الصحراء وإن جازت به قافلة تتبعها وعرف ولا ~~يعرف في المساجد قال الشاشي إلا في المسجد الحرام # ( سنة ولو متفرقة على العادة ) إن كانت غير حقيرة ولو من الاختصاصات لخبر ~~زيد السابق وقيس بما فيه غيره فيعرفها # ( أو لا كل يوم ) مرتين ( طرفيه ) أسبوعا ( ثم ) كل يوم مرة ( طرفه ) ~~أسبوعا أو أسبوعين # ( ثم كل أسبوع ) مرة أو مرتين # ( ثم كل شهر ) كذلك بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى وشرط الإمام في ~~الاكتفاء بالسنة المتفرقة أن يبين في التعريف زمن وجدان اللقطة # ( ويذكر ) ندبا اللاقط ولو بنائبه ( بعض أوصافها ) في التعريف فلا ~~يستوعبها لئلا يعتمدها PageV01P452 ~~الكاذب فإن استوعبها ضمن لأنه قد يرفعه إلى من يلزم الدفع بالصفات # ( ويعرف حقير ) بقيد زدته بقولي ( لا يعرض عنه غالبا ) متمولا كان أو ~~مختصا ولا يتقدر بشيء بل هو ما يغلب على الظن أن فاقده لا يكثر أسفه عليه ~~ولا يطول طلبه له غالبا ( إلى أن يظن إعراض فاقده عنه غالبا ) هو أولى مما ~~عبر به ويختلف ذلك باختلاف المال أما ما يعرض عنه غالبا كبرة وزبيبة وزيل ~~يسير فلا يعرف بل يستبد به واجده # ( وعليه مؤنة تعريف إن قصد تملكا ) ولو بعد لقطه للحفظ أو مطلقا ms0523 فهو أعم ~~من قوله إن أخذ لتملك # ( وإن لم يتملك ) لوجوب التعريف عليه وهذا في مطلق التصرف فغيره إن رأى ~~وليه تملك اللقطة له لم يصرف مؤنة تعريفها من ماله بل يرفع الأمر للحاكم ~~ليبيع جزءا منها وكالتملك الاختصاص كقصده لقطه للخيانة # ( وإلا ) أي وإن لم يقصد التملك كأن لقط لحفظ وعليه اقتصر الأصل أو أطلق ~~ولم يقصد تملكا أو اختصاصا # ( ف ) مؤنة التعريف ( على بيت مال أو ) على ( مالك ) بأن يرتبها الحاكم ~~في بيت المال أو يقترضها على المالك من اللاقط أو غيره أو يأمره بصرفها ~~ليرجع على المالك أو يبيع بعضها إن رآه كما في هرب الجمال والأخيران من ~~زيادتي وإنما لم تلزم اللاقط لأن الحفظ فيه للمالك فقط # ( وإذا عرفها ) ولو لغير تملك ( لم يملكها إلا بلفظ ) أو ما في معناه ( ~~كتملكت ) لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء وبحث ابن الرفعة ~~في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها مما يدل على نقل الاختصاص ~~وإطلاقي تعريفها يشمل ما يعرف سنة وما يعرف دونها بخلاف تقييد الأصل له بالسنة # ( فإن تملك ) ها ( فظهر المالك ولم يرض ببدلها ) ولا تعلق بها حق لازم ~~يمنع بيعها ( لزمه ردها ) له للخبر السابق # ( بزيادتها المتصلة ) وكذا المنفصلة إن حدثت قبل التملك تبعا للقطة وهذه ~~من زيادتي # ( وبأرش نقص ) لعيب حدث بعد التملك كما يضمنها كلها بتلفها وللمالك ~~الرجوع إلى بدلها سليمة ولو أراد اللاقط الرد بالأرش وأراد المالك الرجوع ~~إلى البدل أجيب اللاقط # ( فإن تلفت ) حسا أو شرعا بعد التملك ( غرم مثلها ) إن كانت مثلية ( أو ~~قيمتها ) إن كانت متقومة ( وقت تملك ) لأنه وقت دخولها في ضمانه # ( ولا تدفع ) اللقطة ( لمدع ) لها ( بلا وصف ولا حجة ) إلا أن يعلم ~~اللاقط أنها له فيلزمه دفعها له # ( وإن وصفها ) له ( وظن صدقه جاز ) دفعها له عملا بظنه بل يسن نعم إن ~~تعدد الواصف لم تدفع لأحد إلا بحجة # ( فإن دفع ) ها له بالوصف ( فثبتت لآخر ) بحجة ( حولت له ) عملا ms0524 بالحجة # ( فإن تلفت ) عند الواصف ( فله ) أي للمالك ( تضمين كل ) من اللاقط ~~والمدفوع له # ( والقرار على المدفوع له ) لحصول التلف عنده فيرجع اللاقط بما غرمه عليه ~~إن لم يقر له PageV01P453 ~~بالملك فإن أقر لم يرجع مؤاخذة له بإقراره أما إذا لم يظن صدقه فلا يجوز ~~الدفع له ومحل تضمين اللاقط إذا دفع بنفسه لا إن ألزمه به الحاكم # ( ولا يحل لقط حرم مكة إلا لحفظ ) فلا يحل إن لقط لتملك أو أطلق والثانية ~~من زيادتي # ( ويجب تعريف ) لما لقطه فيه للحفظ لخبر إن هذا البلد حرمه الله لا يلتقط ~~لقطته إلا من عرفها وفي رواية للبخاري لا تحل لقطته إلا لمنشد أي لمعرف ~~والمعنى على الدوام وإلا فسائر البلاد كذلك فلا تظهر فائدة التخصيص وتلزم ~~اللاقط الإقامة للتعريف أو دفعها إلى الحاكم والسر في ذلك أن الله تعالى ~~جعل الحرم مثابة للناس يعودون إليه فربما يعود مالكها أو نائبه وخرج ~~بزيادتي مكة حرم المدينة فهو كسائر البلاد في حكم اللقطة PageV01P454 ### | AUTO كتاب اللقيط ويمسى ملقوطا ومنبوذا ودعيا # والأصل فيه مع ما يأتي قوله تعالى { وافعلوا الخير } 1 وقوله { وتعاونوا ~~على البر والتقوى } وأركان اللقط الشرعي لقط ولقيط ولا قط وكلها تعلم مما يأتي # ( لقطه ) أي اللقيط ( فرض كفاية ) لقوله تعالى { ومن أحياها فكأنما أحيا ~~الناس جميعا } 3 ولأنه آدمي محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره وفارق ~~اللقطة حيث لا يجب لقطها بأن المغلب فيها الاكتساب والنفس تميل إليه ~~فاستغنى بذلك عن الوجوب كالنكاح والوطء فيه # ( ويجب إشهاد عليه ) أي على اللقط وإن كان اللاقط ظاهر العدالة خوفا من ~~أن يسترقه وفارق الإشهاد عليه الإشهاد على لقط اللقطة بأن الغرض منها المال ~~والإشهاد في التصرف المالي مستحب ومن اللقيط حفظ حريته ونسبه فوجب الإشهاد ~~كما في النكاح وبأن اللقطة يشيع أمرها بالتعريف ولا تعريف في اللقيط # ( وعلى ما مع اللقيط ) تبعا له ولئلا يتملكه فلو ترك الإشهاد لم تثبت له ~~ولاية الحضانة وجاز نزعه منه قاله في الوسيط وإنما يجب ms0525 الإشهاد فيما ذكر ~~على لاقط بنفسه أما من سلمه له الحاكم فالإشهاد مستحب قاله الماوردي وغيره # ( واللقيط صغير أو مجنون منبوذ لا كافل له ) معلوم ولو مميزا لحاجته إلى ~~التعهد وقولي وعلى ما إلى آخره من زيادتي ( واللاقط حر رشيد عدل ) ولو ~~مستورا ( فلو لقطه غيره ) ممن به رق ولو مكاتبا أو كفر أو صبا أو جنون أو ~~فسق أو سفه ( لم يصح ) فينزع اللقيط منه لأن حق الحضانة ولاية وليس من أهلها # ( لكن لكافر لقط كافر ) لما بينهما من الموالاة # ( فإن أذن لرقيقه غير المكاتب ) في لقطه ( أو أقره ) عليه ( فهو اللاقط ) ~~ورقيقه نائب عنه في الأخذ والتربية إذ يده كيده بخلاف المكاتب لاستقلاله ~~فلا يكون السيد هو اللاقط بل ولا هو أيضا كما علم مما مر فإن قال له السيد ~~التقط لي فالسيد هو اللاقط والمبعض كالرقيق إلا إذا لقط في نوبته فلا يصح ~~كما قاله الروياني والتقييد بغير المكاتب من زيادتي ( ولو ازدحم أهلان ) ~~للقط على لقيط ( قبل أخذه ) بأن قال كل منهما أنا آخذه ( عين الحاكم من ~~يراه ) ولومن غيرهما إذ لا حق لواحد PageV01P455 ~~منهما قبل أخذه ( أو بعده ) أي بعد أخذه ( قدم سابق ) لسبقه باللقط لا يثبت ~~السبق بالوقوف على رأسه بغير أخذه # ( وإن لقطاه معا فغني ) يقدم ( على فقير ) لأنه قد يواسيه بماله # ( وعدل ) باطنا ( على مستور ) احتياطا للقيط # ( ثم ) إن استويا في الصفات وتشاحا ( أقرع ) بينهما إذ لا مرجح لأحدهما ~~على الآخر ولو ترك أحدهما حقه قبل القرعة انفرد به الآخر وليس لمن خرجت ~~القرعة له ترك حقه للآخر كما ليس للمنفرد نقل حقه إلى غيره ولا يقدم مسلم ~~على كافر في كافر ولا رجل على امرأة # ( وله ) أي للاقط ( نقله من بادية لقرية و) نقله ( منهما ) أي من بادية ~~وقرية أي من كل منهما ( لبلد ) لأنه أرفق به ( لا عكسه ) أي لانقله من قرية ~~لبادية أو من بلد لقرية أو بادية لخشونة عيشهما وفوات العلم بالدين والصنعة ~~فيهما نعم له نقله من ms0526 بلد أو من قرية لبادية قريبة يسهل المراد منها على ~~النص وقول الجمهور # ( و) له نقله ( من كل ) من بادية وقرية وبلد ( لمثله ) لانتفاء ذلك لا ~~لما دونه وذكر حكم القرية جوازا ومنعا مع جواز نقل البلدي له من بادية ~~لمثلها من زيادتي ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار ~~واختبرت أمانة اللاقط # ( ومؤنته ) هو أعم من قوله ونفقته ( في ماله العام كوقف على اللقطاء ) أو ~~الوصية لهم ( أو الخاص ) وهو ما اختص به # ( كثياب عليه ) ملفوفة عليه أو ملبوسة له أو مغطى بها # ( أو تحته ) مفروشة ( ودنانير كذلك ) أي عليه أو تحته ولو منثورة # ( ودار هو فيها وحده ) وحصته منها إن كان معه فيها غيره لأن له يدا ~~واختصاصا كالبالغ والأصل الحرية ما لم يعرف غيرها وقولي وحده من زيادتي ( ~~لا مال مدفون ) ولو تحته أو كان فيه أو مع اللقيط رقعة مكتوب فيها أنه له ~~كالمكلف نعم إن حكم بأن المكان له فهو له مع المكان # ( و) لا مال ( موضوع بقربه ) كالبعيد عنه بخلاف الموضوع بقرب المكلف لأن ~~له رعاية # ( ثم ) إن لم يعرف له مال عام ولا خاص ولو محكوما بكفره بأن وجد ببلد كفر ~~ليس بها مسلم فمؤنته ( في بيت مال ) من سهم المصالح # ( ثم ) إن لم يكن فيه مال أو كان ثم ما هو أهم ( يقترض عليه حاكم ) وهذا ~~من زيادتي # ( ثم ) إن عسر الاقتراض وجبت ( على موسرينا ) أي المسلمين ( قرضا ) ~~بالقاف عليه إن كان حرا والإ فعلى سيده والمعنى على جهة القرض فالنصب بنزع ~~الخافض والتقييد باليسار من زيادتي # ( وللاقطه استقلال بحفظ ماله ) كحفظه ( وإنما يمونه منه بإذن حاكم ) لأن ~~ولاية المال لا تثبت لغير أب وجد من الأقارب فالأجنبي أولى # ( ثم ) إن لم يجده مانه ( بإشهاد ) وهذا من زيادتي فإن مانه بدون ذلك ضمن PageV01P456 ### | AUTO فصل في الحكم بإسلام اللقيط وغيره بتبعية أو بكفرهما كذلك ( ~~اللقيط مسلم ) تبعا للدار وما ألحق بها # ( وإن استلحقه كافر ) هو أولى من قوله ذمي ( بلا ms0527 بينة ) بنسبه هذا # ( إن وجد بمحل ) ولو بدار كفر ( به مسلم ) يمكن كونه منه ولو أسيرا ~~منتشرا أو تاجرا أو مجتازا تغليبا للإسلام ولأنه قد حكم بإسلامه فلا يغير ~~بمجرد دعوى الاستلحاق # ( و) لكن ( لا يكفي اجتيازه بدار كفر ) بخلافه بدارنا لحرمتها ولو نفاه ~~المسلم قبل في نفي نسبه لا نفي إسلامه أما إذا استلحقه الكافر ببينة أو ~~وجدا للقيط بمحل منسوب للكفار ليس به مسلم فهو كافر # ( ويحكم بإسلام غير لقيط صبي أو مجنون تبعا لأحد أصوله ) بأن يكون أحد ~~أصوله ولو من قبل الأم مسلما وقت العلوق به أو بعده قبل بلوغ أو إفاقة وإن ~~كان ميتا والأقرب منه حيا كافرا تغليبا للإسلام # ( و) تبعا ( لسابيه المسلم ) ولو غير مكلف ( إن لم يكن معه ) في السبي ( ~~أحدهم ) أي أحد أصوله لأنه صار تحت ولايته فإن كان معه فيه أحدهم لم يتبع ~~السابي لأن تبعية أحدهم أقوى ومعنى كون أحدهم معه كما في الروضة أن يكونا ~~في جيش واحد وغنيمة واحدة لا أنهما في ملك رجل وخرج بالمسلم الكافر فلا ~~يحكم بإسلام مسبيه وإن كان بدارنا لأن الدار لا تؤثر فيه ولا في أولاده ~~فكيف تؤثر في مسبيه نعم هو على دين سابيه كما قاله الماوردي وغيره # ولو سباه مسلم وكافر فهو مسلم وخرج بالتبعية إسلامه استقلالا فلا يصح ~~كسائر عقوده وفارق صحة عباداته بأنها يتنفل بها فتقع منه نفلا بخلاف ~~الإسلام وإنما صح إسلام علي رضي الله عنه في صغره لأن الأحكام كما قال ~~البيهقي إنما تعلقت بالبلوغ بعد الهجرة في عام الخندق أما قبلها فهي منوطة ~~بالتمييز وكان على مميزا حين أسلم # ( فإن كفر بعد كماله ) بالبلوغ أو الإفاقة ( فيهما ) أي في هاتين ~~التبعيتين ( فمرتد ) لسبق الحكم بإسلامه وخرج بفيهما ما لو كمل في تبعية ~~الدار وكفر فإنه كافر أصلي لا مرتد لبنائه على ظاهرها فإذا أعرب عن نفسه ~~بالكفر تبينا خلاف ما ظنناه وهذا معنى قولهم تبعية الدار ضعيفة نعم إن تمحض ~~المسلمون بالدار لم يقر ms0528 على كفره قطعا قاله الماوردي وأقره ابن الرفعة وذكر ~~حكم المجنون مطلقا مع ذكر حكم الصبي فيما لو كفر بعد بلوغه بالنسبة لتبعية ~~السابي من زيادتي وتعبيري بأحد أصوله أولى من تعبيره بأحد أبويه PageV01P457 ### | AUTO فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه ( اللقيط حر ) وإن ~~ادعى رقه لاقط أو غيره لأن غالب الناس أحرار # ( إلا أن تقام برقه بينة متعرضة لسبب الملك ) كإرث وشراء فلا يكفي مطلق ~~الملك لأنا لا نأمن أن يعتمد الشاهد ظاهر اليد وفارق غيره كثوب ودار بأن ~~أمر الرق خطر فاحتيط فيه وبأن المال مملوك فلا تغير دعواه وصفه بخلاف ~~اللقيط لأنه حر ظاهرا # ( أو يقربه ) بعد كماله ( ولم يكذبه المقر له ) هو أولى من قوله فصدقه # ( ولم يسبق إقراره ) بعد كماله ( بحرية ) فيحكم برقه في الصورتين وإن سبق ~~منه تصرف يقتضيها كبيع ونكاح نعم إن وجد بدار حرب لا مسلم فيها ولا ذمي ~~فرقيق كسائر صبيانهم ونسائهم قاله البلقيني وكلامهم يقتضيه أما إذا أقربه ~~لمكذبه أو سبق أقراره بالحرية فلا يقبل إقراره بالرق وإن عاد المكذب وصدقه ~~لأنه لما كذبه حكم بحريته بالأصل فلا يعود رقيقا # ( ولا يقبل إقراره به ) أي بالرق ( في تصرف ماض مضر بغيره ) بخلافه في ~~مستقبل وإن أضر بغيره وماض لا يضر بغيره # ( فلو لزمه دين فأقر برق وبيده مال قضى منه ) ولا يجعل للمقر له بالرق ~~إلا ما فضل عن الدين فإن بقي من الدين شيء اتبع به بعد عتقه أما التصرف ~~الماضي المضر به فيقبل إقراره بالنسبة إليه ولو كان اللقيط امرأة متزوجة ~~ولو ممن لا يحل له نكاح الأمة وأقرت بالرق لم ينفسخ نكاحها وتسلم لزوجها ~~ليلا ونهارا ويسافر بها زوجها بغير إذن سيدها وولدها قبل إقرارها حر وبعده ~~رقيق وتعتد بثلاثة أقراء للطلاق وشهرين وخمسة أيام للموت وحذفت من الأصل ~~هنا حكم ما لو ادعى رق صغير بيده جهل لقطه لذكره له في الدعوى والبينات ~~وسيأتي بيناه ثم مع زيادة # ( ولو استلحق نحو صغير ) هو أعم من ms0529 قوله ولو استلحق اللقيط ( رجل ) ولو ~~كافرا أو عبدا أو غير لاقط # ( لحقه ) بشروطه السابقة في الإقرار لأنه أقر له بحق فأشبه ما لو أقر له ~~بمال له ولإمكان حصوله منه بنكاح أو وطء شبهة لكن لا يسلم للعبد باشتغاله ~~بخدمة سيده ولا نفقة عليه إذ لا مال له أما المرأة إذا استلحقته فلا يلحقها ~~خلية كانت أو لا إذ يمكنها إقامة البينة على ولادتها بالمشاهدة بخلاف الرجل # ( أو ) استلحقه ( اثنان قدم ببينة ) لا بإسلام وحرية فلا يقدم أحد بشيء ~~منهما لأن كل من اتصف بشيء منهما أو من ضدهما أهل لو انفرد فلا بد من مرجح # ( ف ) إن لم تكن بينة أو تعارضت بينتان قدم ( بسبق استلحاق ) من أحدهما ( ~~مع يد ) له ( من غير لقط ) لثبوت النسب منه معتضدا باليد فاليد عاضدة لا ~~مرجحة لأنها لا تثبت النسب PageV01P458 ~~بخلاف الملك أما يد اللقط فلا عبرة بها حتى لو استلحق اللاقط اللقيط ثم ~~ادعاه آخر عرض على القائف كما يعلم مما يأتي ولو أقام اثنان بينتين مؤرختين ~~بتاريخين فلا ترجيح وقولي بسبق إلى آخره من زيادتي # ( ف ) إن لم يكن سبق بقيده السابق قدم ( بقائف ) وجد وسيأتي بيانه آخر ~~كتاب الدعوى # ( فإن عدم ) أي القائف أي لم يوجد بدون مسافة قصر ( أو ) وجد ولكن ( تحير ~~أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما انتسب بعد كماله لمن يميل طبعه إليه ) منهما ~~أو من ثالث بحكم الجبلة لا بمجرد التشهي فإن امتنع من الانتساب عنادا حبس ~~وعليهما المؤنة مدة الانتظار فإذا انتسب إلى حدهما رجع الآخر عليه بما مان ~~إن مان بإذن الحاكم وإن انتسب إلى ثالث وصدقه لحقه ولو لم يمل طبعه إلى أحد ~~وقف الأمر إلى انتسابه ثم بعد انتسابه متى ألحقه القائف بغيره بطل الانتساب ~~لأن إلحاقه حجة أو حكم وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV01P459 ### | AUTO كتاب الجعالة بتثليث الجيم واقتصر جماعة على كسرها وآخرون ~~على كسرها وفتحها وهي كالجعل والجعيلة لغة اسم لما يجعل للإنسان على فعل ms0530 ~~شيء وشرعا التزام عوض معلوم على عمل معين # والأصل فيها قبل الإجماع خبر الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على قطيع من ~~الغنم كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري وهو الراقي كما رواه الحاكم وقال ~~صحيح على شرط مسلم والقطيع ثلاثون رأسا من الغنم وأيضا الحاجة قد تدعو ~~إليها فجازت كالمضاربة والإجارة # ( أركانها ) أربعة ( عمل وجعل وصيغة وعاقد وشرط فيه اختيار وإطلاق تصرف ~~ملتزم ) ولو غير المالك فلا يصح التزام مكره وصبي ومجنون ومحجور سفه # ( وعلم عامل ) ولو مبهما ( بالإلتزام ) فلو قال إن رده زيد فله كذا فرده ~~غير عالم بذلك أو من رد آبقي فله كذا فرده من لم يعلم ذلك لم يستحق شيئا # ( وأهلية عمل عامل معين ) فيصح ممن هو أهل لذلك ولو عبدا وصبيا ومجنونا ~~ومحجور سفه ولو بلا إذن بخلاف صغير لا يقدر على العمل لأن منفعته معدومة ~~كاستئجار أعمى للحفظ # ( و) شرط ( في العمل كلفة وعدم تعيينه ) فلا جعل فيما لا كلفة فيه كأن ~~قال من دلني على مالي فله كذا فدله والمال بيد غيره ولا كلفة ولا فيما تعين ~~عليه كأن قال من رد مالي فله كذا فرده من هو بيده وتعين عليه الرد لنحو غصب ~~وإن كان فيه كلفة لأن ما لا كلفة فيه وما تعين عليه شرعا لا يقابلان بعوض ~~وما لا يتعين شامل للواجب على الكفاية كمن حبس ظلما فبذل مالا لمن يتكلم في ~~خلاصه بجاهه أو غيره فإنه جائز كما نقله النووي في فتاويه # ( و) عدم ( تأقيته ) لأن تأقيته قد يفوت الغرض فيفسده وسواء كان العمل ~~الذي يصح العقد عليه معلوما أم مجهولا عسر علمه للحاجة كما في عمل القراض ~~بل أولى فإن لم يعسر علمه اعتبر ضبطه إذ لا حاجة إلى احتمال الجهل ففي بناء ~~حائط يذكر موضعه وطوله وعرضه وارتفاعه وما يبني به وفي الخياطة يعتبر وصفها ~~ووصف الثوب وأكثر ما ذكر من زيادتي # ( و) شرط ( في الجعل ما ) مر ( في الثمن ) هو أولى مما ذكره فما لا يصح ms0531 ~~ثمنا لجهل أو PageV01P460 ~~نجاسة أو غيرهما يفسد العقد كالبيع ولأنه مع الجهل لا حاجة إلى احتماله ~~كالإجارة بخلافه في العمل والعامل ولأنه لا يكاد أحد يرغب في العمل مع جهله ~~بالجعل فلا يحصل مقصود العقد ويستثنى من ذلك مسألة العلج وستأتي في الجهاد ~~وما لو وصف الجعل بما يفيد العلم وإن لم يصح كونه ثمنا لأن البيع لازم ~~فاحتيط له بخلاف الجعالة # ( وللعامل في ) جعل ( فاسد يقصد أجرة ) كالإجارة الفاسدة بخلاف ما لا ~~يقصد كالدم وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما عبر به # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ ) أو ما في معناه مما مر في الضمان # ( من طرف الملتزم يدل على إذنه في العمل بجعل ) لأنها معاوضة فافتقرت إلى ~~صيغة تدل على المطلوب كالإجارة بخلاف طرف العامل لا يشترط له صيغة # ( فلو عمل ) أحد ( بقول أجنبي قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا فلا ~~شيء له ) لعدم الالتزام فإن كان صادقا فله على زيد ما التزمه إن كان المخبر ~~ثقة وإلا فهو كما لو رد عبد زيد غير عالم بإذنه والتزامه وفي ذلك إشكال ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض # ( ولمن رده من أقرب ) من المكان المعين ( قسطه ) من الجعل فإن رده من ~~أبعد منه فلا زيادة له لعدم التزامها أو من مثله من جهة أخرى فله كل الجعل ~~كما صححه الخوارزمي لحصول الغرض ويؤيده جواز ذلك في إجارة ولم يطلع السبكي ~~على ذلك فبحث أن الأولى عدم استحقاقه وكذا الأذرعي لكنه رجع عنه ومال إلى ~~استحقاقه # ( ولو رده اثنان ) مثلا معينين كانا أولا ( فلهما الجعل ) بالسوية ( إلا ~~إن عين أحدهما ) فقط ( فله كله ) أي الجعل ( إن قصد الآخر اعانته ) فقط ( ~~وإلا ) بأن قصد الآخر العمل لنفسه أو للملتزم أو لهما أو لنفسه والعامل أو ~~للعامل والملتزم أو للجميع أو لم يقصد شيئا فقولي وإلا أعم من قوله وإن قصد ~~العمل للمالك # ( ف ) للمعين ( قسطه ) وهو في المثال نصف الجعل في الصور الثلاث الأول ~~والأخيرة وثلاثة أرباعه في ms0532 الرابعة والخامسة وثلثاه في السادسة # ( ولا شيء للآخر ) حينئذ لعدم الالتزام له # ( وقبل فراغ ) من العمل الصادق ذلك بما قبل الشروع فيه # ( للملتزم تغيير ) بزيادة أو نقص في الجعل أو العمل كما في البيع في زمن ~~الخيار وتعبيري هنا وفيما يأتي بالملتزم أعم من تعبيره بالمالك وحكم ~~التغيير في العمل من زيادتي ( فإن كان ) التغيير ( بعد شروع ) في العمل ( ~~أو ) قبله و( عمل ) العامل ( جاهلا ) بذلك ( فله أجرة ) أي أجرة مثله لأن ~~النداء الثاني فسخ للأول والفسخ من الملتزم في أثناء العمل يقتضي الرجوع ~~إلى أجرة المثل وألحق به فسخه بالتغيير قبل العمل المذكور فإن عمل في هذه ~~عالما بذلك فله المسمى الثاني ويستثنى من الأول ما لو علم المسمى الثاني ~~فقط فله منه قسط ما عمله بعد علمه فيما يظهر وإن أفهم كلام بعضهم أن له ~~بذلك كل المسمى الثاني وقولي أو عمل PageV01P461 ~~جاهلا من زيادتي # ( ولكل ) منهما ( فسخ ) للجعالة لأنها عقد جائز من الطرفين كالقراض ~~والشركة # ( وللعامل أجرة ) أي أجرة مثله ( إن فسخ الملتزم ) ولو بإعتاق الرقيق ( ~~بعد شروع ) في العمل كما في القراض واستشكل لزوم أجرة المثل بما لو مات ~~الملتزم في أثناء المدة حيث تنفسخ ويجب القسط من المسمى وأي فرق بين الفسخ ~~والانفساخ ويجاب بأن الملتزم ثم لم يتسبب في إسقاط المسمى والعامل ثم تمم ~~العمل بعد الانفساخ ولم يمنعه الملتزم منه بخلافه هنا # ( وإلا ) بأن فسخ أحدهما قبل الشروع أو العامل بعده # ( فلا شيء ) له وإن وقع العمل مسلما كأن شرط له جعلا في مقابلة بناء حائط ~~فبنى بعضه بحضرته لأنه لم يعمل شيئا في الأولى وفسخ ولم يحصل غرض الملتزم ~~في الثانية نعم إن فسخ فيها لزيادة الملتزم في العمل فله الأجرة # ( كما لو تلف مردوده ) هو أعم من قوله مات الآبق # ( أو هرب قبل وصوله ) لمالكه فإنه لا شيء له لأنه لم يرده وكذا تلف سائر ~~محال الأعمال نعم إن وقع العمل مسلما وظهر أثره على المحل استحق الأجرة كما ~~أوضحته في ms0533 شرح البهجة وغيره # ( ولا يحبسه لاستيفاء ) للجعل لأنه إنما يستحقه بالتسليم ولا للمؤنة أيضا ~~كما شمله كلامي بخلاف قول الأصل لقبض الجعل # ( وحلف ملتزم أنكر شرط جعل أوردا ) فيصدق لأن الأصل عدمه فإن اختلفا بعد ~~استحقاق في قدر جعل أو قدر مردود تحالفا وللعامل أجرة المثل كما علم من باب ~~الاختلاف في كيفية العقد وكتاب القراض والله سبحانه وتعالى أعلم 2 PageV01P462 ### | AUTO كتاب الفرائض أي مسائل قسمة المواريث جمع فريضة بمعنى مفروضة ~~أي مقدرة لما فيها من السهام المقدرة فغلبت على غيرها # والفرض لغة التقدير # وشرعا هنا نصيب مقدر شرعا للوارث # والأصل فيه قبل الإجماع آيات المواريث والأخبار كخبر الصحيحين ألحقوا ~~الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر وعلم الفرائض يحتاج كما نقله القاضي ~~عن الأصحاب إلى ثلاثة علوم علم الفتوى وعلم النسب وعلم الحساب ( يبدأ من ~~تركة ميت ) وجوبا ( بما ) أي بحق ( تعلق بعين ) منها لا بحجر والعين التي ~~تعلق بها حق ( كزكاة ) أي كمال وجبت فيه لأنه كالمرهون بها ( وجان ) لتعلق ~~أرش الجناية برقبته # ( ومرهون ) لتعلق دين المرتهن به ( وما ) أي ومبيع ( مات مشتريه مفلسا ) ~~بثمنه ولم يتعلق به حق لازم ككتابة لتعلق حق فسخ البائع به سواء أحجر عليه ~~قبل موته أم لا أما تعلق حق الغرماء بالأموال بالحجر فلا يبدأ فيه بحقهم بل ~~بمؤن التجهيز كما نقله في الروضة عن الأصحاب في الفلس ( فبمؤن تجهيز ممونه ~~) من نفسه وغيره فهو أعم من قوله بمؤنة تجهيزه ( بمعروف ) بحسب يساره ~~وإعساره ولا عبرة بما كان عليه في حياته من إسرافه وتقتيره وهذا من زيادتي ~~( فب ) قضاء ( دينه ) المطلق الذي لزمه لوجوبه عليه ( ف ) بتنفيذ ( وصيته ) ~~وما ألحق بها كعتق علق بالموت وتبرع نجز في مرض الموت ( من ثلث باق ) وقدمت ~~على الإرث لقوله تعالى { من بعد وصية يوصي بها أو دين } وتقديما لمصلحة ~~الميت كما في الحياة ومن للابتداء فتدخل الوصايا بالثلث وببعضه ( والباقي ) ~~من تركته من حيث التسلط عليه بالتصرف ( لورثته ) على ما يأتي بيانه # وللإرث أربعة ms0534 أسباب لأنه إما ( بقرابة ) خاصة ( أو نكاح أو ولاء أو إسلام ~~) أي جهته فتصرف التركة أو PageV02P003 ~~باقيها كما سيأتي لبيت المال إرثا للمسلمين عصوبة لخبر أبي داود وغيره أنا ~~وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه وهو صلى الله عليه وسلم لا يرث شيئا ~~لنفسه بل يصرفه للمسلمين ولأنهم يعقلون عن الميت كالعصبة من القرابة ويجوز ~~تخصيص طائفة منهم بذلك وصرفه لمن ولد أو أسلم أو عتق بعد موته أو لمن أوصى ~~له لا لقاتله وقد أوضحت ذلك في شرح الروض وللإرث أيضا شروط ذكرها ابن ~~الهائم في فصوله وبينتها في شرحيها وله موانع تأتي ( والمجمع على إرثه من ~~الذكور ) بالاختصار ( عشرة ) وبالبسط خمسة عشر ( ابن وابنه وإن نزل وأب ~~وأبوه وإن علا وأخ مطلقا ) أي لأبوين أو لأب أو لأم ( وعم وابنه وابن أخ ~~لغير أم ) أي لأبوين أو لأب في الثلاثة وإن بعدوا ( وزوج وذو ولاء # و) المجمع على إرثه ( من الإناث ) بالاختصار ( سبع ) وبالبسط عشر ( بنت ~~وبنت ابن وإن نزل ) أي الابن ( وأم وجدة ) أم أب وأم أم وإن علتا ( وأخت ) ~~مطلقا ( وزوجة وذات ولاء ) # وتعبيري بذو ولاء وذات ولاء أعم من تعبيره بالمعتق والمعتقة ( فلو اجتمع ~~الذكور فالوارث أب وابن وزوج ) لأن غيرهم محجوب بغير الزوج ومسألتهم من ~~إثني عشر ثلاثة للزوج وإثنان للأب والباقي للابن ( أو ) اجتمع ( الإناث ف ) ~~الوارث ( بنت وبنت ابن وأم وأخت لأبوين وزوجة ) وسقطت الجدة بالأم وذات ~~الولاء بالأخت المذكورة كما سقط بها الأخت للأب وبالبنت الأخت للأم # ومسألتهن من أربعة وعشرين ثلاثة للزوجة وإثنا عشر للبنت وأربعة لكل من ~~بنت الابن والأم والباقي للأخت ( أو ) اجتمع ( الممكن ) اجتماعه ( منهما ) ~~أي من الصنفين ( ف ) الوارث ( أبوان ) أي أب وأم ( وابن وبنت وأحد زوجين ) ~~أي الذكر إن كان الميت أنثى والأنثى إن كان الميت ذكرا # والمسألة الأولى أصلها من إثني عشر وتصح من ستة وثلاثين والثانية من ~~أربعة وعشرين وتصح من اثنين وسبعين ( فلو لم يستغرقوا ) أي الورثة من ~~الصنفين التركة ms0535 ( صرفت كلها ) إن فقدوا كلهم ( أو باقيها ) إن وجد بعضهم ~~وهو ذو فرض ( لبيت ) ال ( مال ) إرثا ( إن انتظم ) أمره بأن يكون الإمام ~~عادلا ( وإلا ) أي وإن لم ينتظم ( رد ما فضل ) عن الورثة ( على ذوي فروض ~~غير زوجين بنسبتها ) أي فروض من يرد عليه ففي بنت وأم يبقى بعد إخراج ~~فرضيهما سهمان من ستة للأم ربعهما نصف سهم فتصح المسألة من إثني عشر إن ~~اعتبر مخرج النصف ومن أربعة وعشرين إن اعتبر مخرج الربع وهو الموافق ~~للقاعدة وترجع بالاختصار على التقديرين إلى أربعة للبنت ثلاثة وللأم واحد ~~وفي بنت وأم وزوج يبقى بعد إخراج فروضهم سهم من إثني عشر ثلاثة أرباعه PageV02P004 ~~للبنت وربعه للأم فتصح المسألة من ثمانية وأربعين وترجع بالاختصار إلى ستة ~~عشر للزوج أربعة وللبنت تسعة وللأم ثلاثة وفي بنت وأم وزوجة يبقى بعد إخراج ~~فروضهن خمسة من أربعة وعشرين للأم ربعها سهم وربع فتصح المسألة من ستة وتسعين # وترجع بالاختصار إلى اثنين وثلاثين للزوجة أربعة وللبنت أحد وعشرون وللأم ~~سبعة ولو كان ذو الفرض واحدا كبنت رد عليها الباقي أو جماعة من صنف واحد ~~كبنات فالباقي بينهن بالسوية والرد ضد العول الآتي لأنه زيادة في قدر ~~السهام ونقص من عددها والعول نقص من قدرها وزيادة في عددها ( ثم ) إن لم ~~يوجد أحد من ذوي الفروض الذين يرد عليهم ورث ( ذوو أرحام ) وهم بقية ~~الأقارب ( وهم ) أحد عشر صنفا ( جد وجدة ساقطان ) كأبي أم وأم أبي أم وإن ~~عليا وهذان صنف ( وأولاد بنات ) لصلب أو لابن من ذكور وإناث # ( وبنات إخوة ) لأبوين أو لأب أو لأم ( وأولاد أخوات ) كذلك ( وبنو إخوة ~~لأم وعم لأم ) أي أخو الأب لأمه ( وبنات أعمام ) لأبوين أو لأب أو لأم ( ~~وعمات ) بالرفع ( وأخوال وخالات ومدلون بهم ) أي بما عد الأول إذا لم يبق ~~في الأول من يدلي به # ومن انفرد منهم حاز جميع المال ذكرا كان أو أنثى وفي كيفية توريثهم ~~مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل ms0536 منهم منزلة من ~~يدلي به # والثاني مذهب أهل القرابة وهو تقديم الأقرب منهم إلى الميت ففي بنت بنت ~~وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما أرباعا وعلى الثاني لبنت البنت لقربها ~~إلى الميت وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب هذا كله إذا وجد أحد ~~من ذوي الأرحام وإلا فحكمه ما قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه إذا ~~جارت الملوك في مال المصالح وظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما ~~يصرفه الإمام العادل وهو مأجور على ذلك قال والظاهر وجوبه ### | AUTO فصل في بيان الفروض وذويها ( الفروض ) بمعنى الأنصباء ~~المقدرة ( في كتاب الله ) تعالى للورثة ستة بعول وبدونه ويعبر عنها بعبارات ~~أخصرها الربع والثلث وضعف كل ونصفه # فأحد الفروض ( نصف ) وبدأت به كالجمهور لأنه أكبر كسر مفرد وهو لخمسة ( ~~لزوج ليس لزوجته فرع وارث ) بالقرابة الخاصة قال تعالى { ولكم نصف ما ترك ~~أزواجكم إن لم يكن لهن ولد } # وولد الابن وإن نزل كالولد إجماعا أو لفظ الولد يشمله بناء على إعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه وعدم فرعها PageV02P005 ~~المذكور بأن لا يكون لها فرع # أولها فرع غير وارث كرقيق أو وارث بعموم القرابة لا بخصوصها كفرع بنت وقولي # وارث هنا وفيما يأتي في الباب من زيادتي ( ولبنت وبنت ابن وأخت لغير أم ) ~~أي لأبوين أو لأب ( منفردات ) عمن يأتي # قال تعالى في البنت { وإن كانت واحدة فلها النصف } # ويأتي في بنت الابن ما مر في ولد الابن # وقال في الأخت { وله أخت فلها نصف ما ترك } # والمراد الأخت لأبوين أو لأب دون الأخت لأم لأن لها السدس للآية الآتية ~~وخرج بمنفردات ما لو اجتمعن مع معصبهن أو أخواتهن أو اجتمع بعضهن مع بعض ~~كما سيأتي بيانه # ( و) ثانيها ( ربع ) وهو لإثنين ( لزوج لزوجته فرع وارث ) بالقرابة ~~الخاصة ذكرا كان أو غيره سواء أكان منه أيضا أم لا # قال تعالى { فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن } # وجعل له في حالتيه ضعف ما للزوجة في ms0537 حالتيها لأن فيه ذكوره وهي تقتضي ~~التعصيب فكان معها كالابن مع البنت # ( ولزوجة ) فأكثر ( ليس لزوجها ذلك ) أي فرع وارث بالقرابة الخاصة # قال تعالى { ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد } # ( و) ثالثها ( ثمن ) وهو ( لها ) أي لزوجة فأكثر ( معه ) أي مع فرع زوجها ~~الوارث سواء أكان منها أيضا أم لا # قال تعالى { فإن كان لكم ولد فلهن الثمن } # والزوجان يتوارثان ولو في عدة طلاق رجعي # ( و) رابعها ( ثلثان ) وهو لأربع ( لصنف تعدد ممن فرضه نصف ) أي لثنتين # فأكثر من البنات أو بنات الابن أو الأخوات لأبوين أو لأب إذا انفردن عمن ~~يعصبهن أو يحجبهن حرمانا أو نقصانا # قال تعالى في البنات { فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك } # وبنات الابن كالبنات كما مر والبنتان وبنتا الابن مقيستان على الأختين # وقال في الأختين فأكثر { فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك } نزلت ~~في سبع أخوات لجابر حين مرض # وسأل عن إرثهن منه فدل على أن المراد الأختان فأكثر # ( و) خامسها ( ثلث ) وهو لإثنين ( لأم ليس لميتها فرع وارث ولا عدد من ~~إخوة وأخوات ) # قال تعالى { فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس } # والمراد بهم إثنان فأكثر إجماعا قبل إظهار ابن عباس الخلاف وسيأتي أنه ~~إذا كان مع الأم أب وأحد الزوجين ففرضها ثلث الباقي ( ولعدد ) إثنين فأكثر ~~( من ولدها ) أي الأم يستوي فيه الذكر وغيره # قال تعالى { وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد ~~منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } # والمراد أولاد الأم بدليل قراءة ابن مسعود وغيره # / < وله أخ أو أخت من أم > / والقراءة الشاذة كالخبر على الصحيح # ( وقد يفرض ) أي الثلث ( لجد مع إخوة ) على ما سيأتي بيانه في فصله # ( و) سادسها ( سدس ) وهو لسبعة ( لأب وجد لميتهما فرع وارث ) قال تعالى { ~~ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد } وبه يكون ms0538 PageV02P006 ~~الثلث لثلاثة وإن لم يكن الثالث في كتاب الله # والجد كالأب لما مر في الولد # والمراد جد لم يدل بأنثى وإلا فلا يرث بخصوص القرابة لأنه من ذوي الأرحام كما مر # ( ولأم لميتها ذلك ) أي فرع وارث ( أو عدد من إخوة وأخوات ) إثنان فأكثر ~~لما مر ( ولجدة ) فأكثر لأم أو لأب لأنه صلى الله عليه وسلم أعطى الجدة السدس # رواه أبو داود وغيره # وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما رواه الحاكم # وقال صحيح على شرط الشيخين هذا إن ( لم تدل بذكر بين أنثيين ) # فإن أدلت به كأم أبي أم لم ترث بخصوص القرابة لأنها من ذوي الأرحام كما مر # فالوارث من الجدات كل جدة أدلت بمحض الإناث أو الذكور أو الإناث إلى ~~الذكور كأم أم الأم وأم أبي الأب وأم أم الأب # ( ولبنت ابن فأكثر مع بنت أو بنت ابن أعلى ) منها لقضائه صلى الله عليه ~~وسلم بذلك في بنت ابن مع بنت # رواه البخاري وقيس بما فيه غيره # وقولي فأكثر مع أو بنت ابن أعلى من زيادتي هنا ( ولأخت فأكثر لأب مع أخت ~~لأبوين ) كما في بنت الابن فأكثر مع البنت ( ولواحد من ولد أم ) ذكر كان أو ~~غيره لما مر فأصحاب الفروض ثلاثة عشر أربعة من الذكور والزوج والأب والجد ~~والأخ للأم وتسعة من الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف ~~الأربع وعلم من هنا # ومما يأتي أن المراد بهم من يرث بالفرص وإن كان يرث بالتعصيب أيضا ### | AUTO فصل في الحجب حرمانا بالشخص أو بالاستغراق والحجب لغة المنع ~~وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حظية # ويسمى الأول حجب حرمان وهو قسمان حجب بالشخص أو بالاستغراق وحجب بالوصف # وسيأتي والثاني حجب نقصان وقد مر # ( لا يحجب أبوان وزوجان وولد ) ذكرا كان أو غيره عن الإرث ( بأحد ) ~~إجماعا وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه إلا المعتق والمعتقة # ( بل ) يحجب غيرهم فيحجب ( ابن ابن بابن ) سواء كان أباه أم عمه ( أو ابن ~~ابن ms0539 أقرب منه # و) يحجب ( جد ) أبو أب وإن علا ( بمتوسط بينه وبين الميت ) كالأب وأبيه ( ~~و) يحجب ( أخ لأبوين بأب وابن وابنه ) وإن نزل إجماعا ( و) يحجب أخ ( لأب ~~بهؤلاء ) الثلاثة ( وأخ لأبوين ) وبأخت لأبوين معها بنت ابن كما PageV02P007 ~~سيأتي # ( و) يحجب ( أخ لأم بأب وجد وفرع وارث ) وإن نزل ذكرا كان أو غيره # ( و) يحجب ( ابن أخ لأبوين بأب وجد ) أبيه وإن علا ( وابن وابنه ) # وإن نزل ( وأخ لأبوين و) أخ ( لأب ) لأنه أقرب منه # ( و) يحجب ابن أخ ( لأب بهؤلاء ) الستة ( وابن أخ لأبوين ) لأنه أقوى منه # ويحجب ابن ابن أخ لأبوين بابن أخ لأب لأنه أقرب منه # ( و) يحجب ( عم لأبوين بهؤلاء ) السبعة ( وابن أخ لأب ) لذلك ( و) يحجب ~~عم ( لأب بهؤلاء ) الثمانية ( وعم لأبوين ) لأنه أقوى منه ( و) يحجب ( ابن ~~عم لأبوين بهؤلاء ) التسعة ( وعم لأب ) لأنه أقرب منه ( و) يحجب ابن عم ( ( ~~و) لأب بهؤلاء ) العشرة ( وابن عم لأبوين ) لأنه أقوى منه ويحجب ابن ابن عم ~~لأبوين بابن عم لأب # ( فإن قلت ) كل من العم لأبوين ولأب يطلق على عم الميت وعم أبيه وعم جده ~~مع أن ابن عم الميت وإن نزل يحجب عم أبيه وابن عم أبيه وإن نزل يحجب عم جده # ( قلت ) المراد بقرينة السياق عم الميت لا عم أبيه ولا عم جده ( و) تحجب ~~( بنات ابن بابن أو بنتين إن لم يعصبن ) بنحو أخ أو ابن عم فإن عصبن به ~~أخذن معه الباقي بعد ثلثي البنتين بالتعصيب ( و) تحجب ( جدة لأم بأم ) ~~لأنها تدلي بها # ( و) تحجب جدة ( لأب بأب ) لأنها تدلي به ( وأم ) بالإجماع ولأن إرثها ~~بالأمومة والأم أقرب منها # ( و) تحجب ( بعدى كل جهة بقرباها ) كأم أم وأم أم أم وكأم أب وأم أم أب # ( و) تحجب ( بعدى جهة أب بقربى جهة أم ) كأم أم وأم أم أب كما أن أم الأب ~~تحجب بالأم ( لا العكس ) أي لا تحجب بعدي جهة الأم بقربي جهة الأب كأم أب ~~وأم أم أم ms0540 بل يشتركان في السدس لأن الأب لا يحجب الجدة من جهة الأم فالجدة ~~التي تدلي به أولى ( وأخت ) من كل الجهات ( كأخ ) فيما يحجب به فتحجب الأخت ~~لأبوين بالأب والابن وابن الابن ولأب بهؤلاء وأخ لأبوين ولأم بأب وجد وفرع ~~وارث نعم # الأخ لأبوين أو لأب لا تسقط بالفروض المستغرقة بخلاف الأخ كما يؤخذ مما يأتي # ( و) تحجب ( أخوات لأب بأختين لأبوين ) كما في بنات الابن مع البنات فإن ~~كان معهن أخ عصبهن كما سيأتي # ويحجبن أيضا بأخت لأبوين معها بنت أو بنت ابن كما سيأتي # ( و) تحجب ( عصبة ) ممن يحجب ( باستغراق ذوي فروض ) للتركة كزوج وأم وأخ ~~منها وعم فالعم محجوب بالاستغراق # ( و) يحجب ( من له ولاء ) ذكرا كان أو غيره ( بعصبة نسب ) لأنها أقوى منه ~~( والعصبة ) ويسمى بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما قاله المطرزي ~~وغيره ( من لا مقدر له من الورثة ) ويدخل فيه من يرث بالفرض والتعصيب كالأب ~~والجد من جهة التعصيب PageV02P008 # وتعبيري بالورثة أعم من تعبيره بالمجمع على توريثهم ( فيرث التركة ) إن ~~لم يكن معه ذو فرض ولم ينتظم في صورة ذوي الأرحام بيت المال ( أو ما فضل عن ~~الفرض ) إن كان معه ذو فرض # ولم ينتظم في تلك الصورة بيت المال وكان ذو الفرض فيها أحد الزوجين ويسقط ~~عند الاستغراق إلا إذا انقلب إلى الفرض كالشقيق في المشتركة كما سيأتي # ويصدق قولي فيرث التركة بالعصبة بنفسه وبنفسه وغيره معا وما بعده بذلك ~~وبالعصبة مع غيره وتعبيري هنا وفيما يأتي بالتركة أعم من تعبيره بالمال ### | AUTO فصل في كيفية إرث الأولاد وأولاد الابن انفرادا واجتماعا ( ~~لابن فأكثر التركة ) إجماعا ( ولبنت فأكثر ما مر ) في الفروض من أن للبنت ~~النصف وللأكثر الثلثين # وذكر هنا تتميما للأقسام وتوطئة لقولي ( ولو اجتمعا ) أي البنون والبنات # ( ف ) التركة لهم ( للذكر مثل حظ الإنثيين ) قال تعالى { يوصيكم الله في ~~أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين } # قيل وفضل الذكر بذلك لاختصاصه بلزوم ما لا يلزم الأنثى من الجهاد وغيره ( ~~وولد الابن ) وإن نزل ms0541 ( كالولد ) فيما ذكر إجماعا # ( فلو اجتمعا والولد ذكر ) أو ذكر معه أنثى كما فهم بالأولى ( حجب ولد ~~الابن ) إجماعا ( أو أنثى ) وإن تعددت ( فله ) أي الولد الابن ( ما زاد على ~~فرضها ) من نصف أو ثلثين إن كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا بقرينة ما يأتي # ( ويعصب الذكر ) في الثانية ( من في درجته ) كأخته وبنت عمه ( وكذا من ~~فوقه ) كعمته وبنت عم أبيه ( إن لم يكن لها سدس ) وإلا فلا يعصبها # ( فإن كان ) ولد الابن ( أنثى ) وإن تعددت ( فلها مع بنت سدس ) كما مر ~~تكملة الثلثين # ( ولا شيء لها مع أكثر منها ) كما مر بالإجماع ( وكذا كل طبقتين منهم ) ~~أي من ولد الابن فولد ابن الابن مع ولد الابن كولد الابن مع الولد فيما ~~تقرر وهكذا ### | AUTO فصل في كيفية إرث الأب والجد وإرث الأم في حالة ( الأب يرث ~~بفرض مع ) وجود ( فرع ذكر وإرث ) # وفرضه السدس كما مر ومعلوم أنه PageV02P009 ~~كغيره ممن له فرض يرث به في العول وعدمه إذا لم يفضل أكثر منه كأن يكون معه ~~بنتان وأم أو بنتان وأم وزوج # ( و) يرث ( بتعصيب مع فقد فرع وارث ) فإن كان معه وارث آخر كزوج أخذ ~~الباقي بعده وإلا أخذ الجميع # ( و) يرث ( بهما ) أي بالفرض والتعصيب ( مع فرع أنثى وارث ) فله السدس ~~فرضا والباقي بعد فرضيهما يأخذه بالتعصيب ( ولأم ) ثلث أو سدس كما مر في الفروض # ولها ( مع أب وأحد زوجين ثلث باق ) بعد الزوج أو الزوجة لا ثلث الجميع ~~ليأخذ الأب مثلي ما تأخذه الأم # واستبقوا فيهما لفظ الثلث محافظة على الأدب في موافقة قوله تعالى { وورثه ~~أبواه فلأمه الثلث } # وإلا فما تأخذه الأم في الأولى سدس وفي الثانية ربع والأولى من ستة ~~والثانية من أربعة # وتلقبان بالغراوين لشهرتهما تشبيهما لهما بالكوكب الأغر وبالعمريتين ~~لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما بما ذكر وبالغريبتين لغرابتهما ( وجد لأب كأب ~~) في أحكامه # ( إلا أنه لا يرد الأم لثلث باق ) في هاتين المسئلتين لأنه لا يساويها في ~~الدرجة بخلاف الأب # ( ولا يسقط ms0542 ولد غير أم ) أي ولد أبوين أو أب بل يقاسمه كما سيأتي بخلاف ~~الأب فإنه يسقطه كما مر # ( ولا ) يسقط ( أم أب ) لأنها لم تدل به بخلافها في الأب وإن تساويا في ~~أن كلا منهما يسقط أم نفسه ### | AUTO فصل في إرث الحواشي ( ولد أبوين ) ذكرا كان أو أنثى يرث ( ~~كولد ) فللذكر الواحد فأكثر جميع التركة وللأنثى النصف وللأنثيين # فأكثر الثلثان وللذكر مثل حظ الأنثيين عند اجتماع الذكور والإناث ( وولد ~~أب كولد أبوين ) في أحكامه # قال تعالى فيهما { إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت } الآية # ( إلا في المشركة ) بفتح الراء المشددة وقد تكسر وتسمى الحمارية والحجرية ~~واليمية والمنبرية # ( وهي زوج وأم وولدا أم وأخ لأبوين فيشارك الأخ ) لأبوين ولو مع من ~~يساويه من الإخوة والأخوات ( ولدي الأم ) في فرضهما لاشتراكه معهما في ~~ولادة الأم لهم # وأصل المسألة من ستة فإذا لم يكن مع الأخ من يساويه فثلثها منكسر عليهم # ولا وفق فيضرب عددهم في الستة فتصح من ثمانية عشر # والجدة فيها كالأم حكما # ( ولو كان ) الأخ أخا ( لأب سقط ) لعدم ولادته من الأم المقتضية للمشاركة ~~وأسقط من معه من أخواته المساويات له # ويسمى الأخ المشؤوم ولو كان بدل الأخ أخت لأبوين أو لأب فرض لها النصف أو ~~أكثر فالثلثان وأعيلت PageV02P010 ~~المسألة ولو كان بدله خنثى صحت المسألة من ثمانية عشر نظير ما مر ستة للزوج ~~وإثنان للأم وأربعة لولدي الأم وإثنان للخنثى # وتوقف أربعة # فإن بان ذكرا رد على الزوج ثلاثة وعلى الأم واحد أو أنثى أخذها # ( واجتماع الصنفين ) أي ولد الأبوين وولد الأب ( كاجتماع الولد ولد الابن ~~) فإن كان ولد الأبوين ذكرا أو ذكرا معه أنثى حجب ولد الأب أو أنثى # وإن تعددت فله ما زاد على فرضها فإن كان أنثى فلها مع شقيقة سدس ولا شيء ~~لها مع أكثر ( إلا أن الأخت لا يعصبها إلا أخوها ) أي فلا يعصبها ابن أخيها ~~بخلاف بنت الابن يعصبها من في درجتها ومن هو أنزل منها كما مر # فلو ترك ms0543 شخص أختين لأبوين وأختا لأب وابن أخ لأب فللأختين الثلثان ~~والباقي لابن الأخ ولا يعصب الأخت ( وأخت لغير أم ) أي لأبوين أو لأب ( مع ~~بنت أو بنت ابن فأكثر عصبة ) كالأخ ( فتسقط أخت لأبوين ) اجتمعت ( مع بنت ) ~~أو بنت ابن ( ولد أب ) # روى البخاري أن ابن مسعود سئل عن بنت وبنت ابن وأخت فقال لأقضين فيها بما ~~قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم للإبنة النصف ولابنة الابن السدس وما ~~بقي فللأخت وتعبيري بولد الأب أعم من تعبيره بالأخوات ( وابن أخ لغير أم ~~كأبيه ) اجتماعا وانفرادا # ففي الانفراد يستغرق التركة وفي الاجتماع يسقط ابن الأخ لأب بابن الأخ لأبوين # ( لكن ) يخالفه في أنه ( لا يرد الأم ) من الثلث ( للسدس ولا يرث مع الجد ~~ولا يعصب أخته ) بخلاف أبيه في الجميع كما مر ( ويسقط في المشركة ) بخلاف ~~أبيه الشقيق كما مر ( وعم لغير أم ) أي لأبوين أو لأب ( كأخ كذلك ) أي لغير ~~الأم اجتماعا وانفرادا # فمن انفرد منهما أخذ كل التركة وإذا اجتمعا سقط العم لأب بالعم لأبوين ( ~~وكذا باقي عصبة نسب ) كبني العم وبني بنيه وبني بني الإخوة ### | AUTO فصل في الإرث بالولاء # ( من لا عصبة بنسب فتركته أو الفاضل ) منها عن الفرض ( لمعتقه ) بالإجماع # ( ف ) إن فقد المعتق فهو ( لعصبته بنفسه ) في النسب كابنه وأخيه بخلاف ~~عصبته بغيره أو مع غيره كبنته وأخته مع معصبهما # وكأخته مع بنته لأنهما ليستا عصبة بنفسهما # وتعتبر أقرب عصبات المعتق وقت PageV02P011 ~~موت العتيق فلو مات المعتق عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق ~~فولاؤه لابن المعتق دون ابن ابنه # وترتيبهم ( كترتيبهم في نسب ) فيقدم ابن المعتق ثم ابن ابنه وإن نزل ثم ~~أبوه ثم جده وإن علا وهكذا # ( لكن يقدم أخو معتق وابن أخيه على جده ) بخلافه في النسب فإن الجد يشارك ~~الأخ ويسقط ابن الأخ كما مر # ولو كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم قدم هنا لتمحض الإخوة للترجيح # وكذا يقدم العم وابنه على أبي الجد هنا ms0544 بخلافه في النسب ( ف ) إن فقدت ~~عصبة نسب المعتق فما ذكر ( لمعتق المعتق فعصبته كذلك ) أي كما في عصبة ~~المعتق ثم معتق معتق المعتق وهكذا ثم بيت المال فلو اشترت بنت أباها فعتق ~~عليها ثم اشترى الأب عبدا وأعتقه ثم مات الأب عنها وعن ابن ثم مات عتيقه ~~عنهما فميراثه للابن دون البنت لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه والبنت معتقه ~~المعتق والأول أقوى وتسمى هذه مسألة القضاة لما قيل إنه أخطأ فيها أربعمائة ~~قاض غير المتفقهة حيث جعلوا الميراث للبنت ( ولا ترث امرأة بولاء إلا ~~عتيقها أو منتميا إليه بنسب ) كابنه # وإن نزل ( أو ولاء ) كعتيقه فإنها ترثه بالولاء ويشركها فيه الرجل ويزيد ~~عليها بكونه عصبة معتق من نسب بنفسه كما علم أكثر ذلك مما مر # وسيأتي بيان انجرار الولاء في فصله ### | AUTO فصل في بيان ميراث الجد والإخوة # ( لجد ) اجتمع ( مع ولد أبوين أو ) ولد ( أب بلاذي فرض الأكثر من ثلث ~~ومقاسمة كأخ ) # أما الثلث فلأن له مع الأم مثلي ما لها غالبا والأخوة لا ينقصونها عن ~~السدس فلا ينقصونه عن مثليه # وأما المقاسمة فلأنه كالأخ في إدلائه بالأب وإنما أخذ الأكثر لأنه قد ~~اجتمع فيه جهتا الفرض والتعصيب فأخذ بأكثرهما # فإذا كان معه أخوان وأخت فالثلث أكثر أو أخ وأخت فالمقاسمة أكثر وضابطه ~~أن الإخوة والأخوات إن كانوا مثليه وذلك في ثلاث صور أخوان أربع أخوات أخ ~~وأختان استوى له الثلث والمقاسمة ويعبر الفرضيون فيه بالثلث لأنه أسهل وإن ~~كانوا دون مثليه وذلك في خمس صور أخ أخت أختان ثلاث أخوات أخ وأخت ~~فالمقاسمة أكثر أو فوقهما فالثلث أكثر ولا تنحصر صوره ( و) له مع من ذكر ( ~~به ) أي بذي فرض ( الأكثر من سدس وثلث باق ) بعد فرض ( ومقاسمة ) بعده ففي ~~بنتين وجد وأخوين وأخت السدس أكثر وفي زوجة وأم وجد وأخوين وأخت ثلث الباقي ~~أكثر وفي بنت وجد وأخ وأخت المقاسمة PageV02P012 ~~أكثر # ولمعرفة الأكثر من الثلاثة ضابط ذكرته في شرح الروض وغيره هذا إن بقي ~~أكثر ms0545 من السدس ( فإن لم يبق أكثر من سدس ) بأن لم يبق شيء كبنتين وأم وزوج ~~مع جد وإخوة أو بقي سدس كبنتين وأم مع جد وإخوة أو بقي دونه كبنتين وزوج مع ~~جد وإخوة ( أخذه ) أي السدس ( ولو عائلا ) كله أو بعضه كما علم لأنه ذو فرض ~~فيرجع إليه عند الضرورة ( وسقطت الإخوة ) لاستغراق ذوي الفروض التركة ( ~~وكذا ) للجد ما ذكر ( معهما ) أي مع ولد الأبوين وولد الأب ( ويعد ) حينئذ ~~أي يحسب ( ولد الأبوين عليه ولد الأب في القسمة ) فإن كان ولد الأبوين ذكرا ~~أي أو ذكرا أو أنثى أو أنثى معها بنت أو بنت ابن كما علما ( سقط ولد الأب ) ~~لأنهم يقولون للجد كلانا إليك سواء فنرحمك بأخوتنا ونأخذ حصتهم كما يأخذ ~~الأب ما نقصه إخوة الأم منها مثاله جد وأخ لأبوين وأخ وأخت لأب ( وإلا ) أي ~~وإن لم يكن ولد الأبوين من ذكر ( فتأخذ الواحدة ) منهن مع ما خصها بالقسمة ~~( إلى النصف و) تأخذ ( من فوقها ) مع ما خصهن بالقسمة ( إلى الثلثين ) إن ~~وجد ذلك # ففي جد وشقيقتين وأخ لأب المسألة من ثلاثة أو من ستة للجد الثلث والباقي ~~وهو الثلثان للشقيقتين وسقط الأخ للأب وفي جد وشقيقتين وأخت لأب المسألة من ~~خمسة للجد إثنان يبقى للشقيقتين ثلاثة وهي دون الثلثين فيقتصران عليها ( ~~ولا يفضل عنهما ) أي عن الثلثين ( شيء ) لأن للجد الثلث فأكثر كما عرف آنفا ~~( وقد يفضل عن النصف ) شيء ( فيكون لولد الأب ) كجد وأخت لأبوين وأخ وأختين ~~لأب للجد الثلث وللأخت النصف والباقي لأولاد الأب وهو واحد من ستة على ~~أربعة فتضرب الأربعة في الستة فتصح المسألة من أربعة وعشرين # ولا يفرض لأخت مع جد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وجد وأخت لغير أم ) أي ~~لأبوين أو لأب ( فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف فتعول ) ~~المسألة من ستة إلى تسعة ( ثم يقسم الجد والأخت نصيبهما ) وهما أربعة ( ~~أثلاثا ) له الثلثان ولها الثلث فيضرب مخرجه في تسعة فتصح المسألة من سبعة ~~وعشرين للأم ms0546 ستة وللزوج تسعة وللجد ثمانية وللأخت أربعة # وإنما فرض لها معه ولم يعصبها فيما بقي لنقصه بتعصيبها فيه عن السدس فرضه ~~ولو كان بدل الأخت أخ سقط أو أختان فللأم السدس ولهما السدس الباقي وسميت ~~أكدرية لتكديرها على زيد مذهبه لمخالفتها القواعد # وقيل لتكدر أقوال الصحابة فيها وقيل لأن سائلها كان اسمه أكدر وقيل غير ~~ذلك كما ذكرته في شرح الفصول PageV02P013 ### | AUTO فصل في موانع الإرث وما يذكر معها ( الكافران يتوارثان ) # وإن اختلفت ملتهما كيهودي ونصراني أو مجوسي ووثني لأن الملل في البطلان ~~كالملة الواحدة # قال تعالى { فماذا بعد الحق إلا الضلال } # وقال { لكم دينكم ولي دين } لا حربي وغيره كذمي ومعاهد لانقطاع الموالاة بينهما # وقولي وغيره أعم من قوله وذمي ( ولا مسلم وكافر ) وإن أسلم قبل قسمة ~~التركة لذلك # ولخبر الصحيحين لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ( ولا متوارثان ~~ماتا بنحو عرق ) كهدم وحريق ( ولم يعلم أسبقهما ) موتا سواء أعلم سبق أم لا ~~لأن من شرط الإرث تحقيق حياة الوارث بعد موت المورث وهو هنا منتف # فلو علم أسبقهما ونسي وقف الميراث إلى البيان أو الصلح وتعبيري بنحو عرق ~~أعم من تعبيره بغرق أو هدم أو غربة # ( ولا يرث نحو مرتد ) كيهودي تنصر أحدا إذ ليس بينه وبين أحد موالاة في ~~الدين لأنه ترك دينا يقر عليه ولا يقر على دينه الذي انتقل إليه ( ولا يورث ) لذلك # لكن لو قطع شخص طرف مسلم فارتد المقطوع ومات سراية وجب قود الطرف ~~ويستوفيه من كان وارثه لولا الردة ومثله حد القذف ونحو من زيادتي # وكذا ( كزنديق ) وهو من لا يتدين بدين فلا يرث ولا يورث لذلك ( ومن به رق ~~) ولو مدبرا أو مكاتبا فلا يرث ولا يورث لنقصه ولأنه لو ورث لملك واللازم ~~باطل ( إلا مبعضا فيورث ) ما ملكه بحريته لتمام ملكه عليه ولا شيء لسيده ~~منه لاستيفاء حقه مما اكتسبه بالرقية واستثنى أيضا كافر له أمان جنى عليه ~~حال حريته وأمانه ثم نقض الأمان فسبي واسترق وحصل الموت بالسراية ms0547 حال رقه ~~فإن قدر الدية لورثته # ( ولا يرث قاتل ) من مقتوله ( وإن لم يضمن ) بقتله لخبر الترمذي وغيره ~~بسند صحيح # ليس للقاتل شيء أي من الميراث ولتهمة استعجال قتله في بعض الصور وسدا ~~للباب في الباقي ولأن الإرث للموالاة والقتل قطعها # وأما المقتول فقد يرث القاتل بأن يجرحه ويضربه ثم يموت هو قبله ومن ~~الموانع الدور الحكمي وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه كأخ أقر بابن ~~للميت فيثبت نسب الابن ولا يرث كما مر في الإقرار وأما استبهام تاريخ الموت ~~المذكور فمنهم من عده مانعا ومنهم من منع لما يأتي # وقد قال ابن الهائم في شرح كفايته الموانع الحقيقية أربعة القتل والرق ~~واختلاف الدين والدور الحكمي وما زاد عليها فتسميته مانعا # مجاز والأوجه ما قاله في غيره أنها ستة هذه الأربعة والردة واختلاف العهد ~~وأن ما زاد عليها مجاز لأن انتفاء الإرث معه لا لأنه مانع بل لانتفاء الشرط ~~كما في جهل التاريخ أو السبب PageV02P014 ~~كما في انتفاء النسب # ( ومن فقد ) بأن انقطع خبره ( وقف ماله حتى تقوم بينة بموته أو يحكم قاض ~~به بمضي مدة ) من ولادته ( ولا يعيش فوقها ظنا فيعطي ماله من يرثه حينئد ) ~~أي حين قيام البينة أو الحكم فإن مات قبل ذلك ولو بلحظة لم يرث منه شيئا ~~لجواز موته فيها وهذا عند إطلاقهما الموت فإن أسنده إلى وقت سابق لكونه سبق ~~بمدة فينبغي أن يعطي من يرثه ذلك الوقت وإن سبقهما ولعله مرادهم نبه على ~~ذلك السبكي في الحكم ومثله البينة بل أولى # وتعبيري بحينئذ أعم من تعبير الأصل بوقت الحكم ( ولو مات من يرثه ) ~~المفقود قبل قيام البينة والحكم بموته ( وقفت حصته ) حتى يتبين حاله ( وعمل ~~في ) حق ( الحاضر بالأسوأ ) فمن يسقط منهم بحياة المفقود أو موته لا يعطى ~~شيئا حتى يتبين حاله ومن ينقص حقه منهم بذلك يقدر في حقه ذلك ومن لا يختلف ~~نصيبه بهما يعطاه ففي زوج وعم وأخ لأب مفقود يعطى الزوج نصفه ويؤخر العم ~~وفي جد ms0548 وأخ لأبوين وأخ لأب مفقود يقدر في حق الجد حياته فيأخذ الثلث وفي حق ~~الأخ لأبوين موته فيأخذ النصف ويبقى السدس إن تبين موته فللجد أو حياته فللأخ # ( ولو خلف حملا يرث ) لا محالة بعد انفصاله بأن كان منه ( أو قد يرث ) ~~بأن كان من غيره كحمل أخيه لأبيه فإنه إن كان ذكرا ورث أو أنثى فلا # ( عمل باليقين فيه وفي غيره ) قبل انفصاله # ( فإن لم يكن وارث سواه ) أي الحمل ( أو كان ) ثم ( من ) أي وارث ( قد ~~يحجبه ) الحمل ( أو ) كان ثم من لا يحجبه ( ولا مقدر له كولد وقف المتروك ) ~~إلى انفصاله احتياطا ولأنه حصر للحمل # ( أو له مقدر أعطيه عائلا إن أمكن عول كزوجة حامل وأبوين ) لها ثمن ولهما ~~سدسان عائلات لاحتمال أن الحمل بنتان فتعول المسألة من أربعة وعشرين إلى ~~سبعة وعشرين وتسمى المنبرية لأن عليا رضي الله عنه كان يخطب على منبر ~~الكوفة قائلا الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس بما تسعى وإليه ~~المآب والرجعى فسئل حينئذ عن هذه المسألة فقال ارتجالا صار ثمن المرأة تسعا ~~ومضى في خطبته # ( وإنما يرث ) الحمل ( إن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( وعلم وجوده عند ~~الموت ) بأن ولدته لأقل من أكثر مدة الحمل ولم تكن حليلة فإن كانت حليلة ~~فبأن تلد لدون ستة أشهر وإلا فلا يرث إلا إن اعترف الورثة بوجوده عند الموت # ( والمشكل ) وهو من له آلتا الرجال والنساء أو ثقبة تقوم مقامهما ( إن لم ~~يختلف إرثه ) بذكورة وأنوثة ( كولد أم ) ومعتق ( أخذه وإلا ) أي وإن اختلف ~~إرثه بهما ( عمل باليقين فيه وفي غيره ويوقف ما شك فيه ) حتى يتبين الحال ~~أو يقع الصلح ففي زوج وأب وولد خنثى للزوج PageV02P015 ~~الربع وللأب السدس وللخنثى النصف ويوقف الباقي بينه وبين الأب # ( ومن جمع جهتي فرض وتعصيب كزوج هو ابن عم ورث بهما ) لأنهما سببان ~~مختلفان فيستغرق المال # إن انفرد ( لا كبنت هي أخت لأب بأن يطأ ) شخص بشبهة أو مجوسي في نكاح ( ~~بنته فتلد بنتا ) وتموت ms0549 عنها ( ف ) ترث ( بالبنوة ) فقط لا بها وبالأخوة ~~لأنهما قرابتان يورث بكل منهما بالفرض منفردين فيورث بأقواهما مجتمعين لا ~~بهما كالأخت لأبوين لا ترث النصف بأخوة الأب والسدس بأخوة الأم # وقولي لأب مع التصريح بالتصوير من زيادتي ( أو ) جمع ( جهتي فرض ف ) يرث ~~( بأقواهما ) فقط والقوة ( بأن تحجب إحداهما الأخرى كبنت هي أخت لأم بأن ~~يطأ ) من ذكر ( أمه فتلد بنتا ) فترث منه بالبنوة دون الإخوة ( أو ) بأن ( ~~لا تحجب ) إحداهما دون الأخرى ( كأم خي أخت لأب بأن يطأ ) من ذكره ( بنته ~~فتلد بنتا ) فترث والدتها منها بالأمومة دون الإخوة لأن الأم لا تحجب بخلاف الأخت # ( أو ) بأن ( تكون ) إحداهما ( أقل حجبا ) من الأخرى ( كأم أم هي أخت ) ~~لأب ( بأن يطأ ) من ذكر ( بنته الثانية فتلد ولدا ) فالأولى أم أمه وأخته ~~لأبيه فترث منه بالجدودة دون الأخوة لأن الجدة أم الأم إنما تحجبها الأم ~~والأخت يحجبها جمع كما مر # ( ولو زاد أحد عاصبين ) في درجة ( بقرابة أخرى كابني عم أحدهما أخ لأم ) ~~بأن يتعاقب أخوان على امرأة فتلد لكل منهما ابنا ولأحدهما ابن من غيرها ~~فابناه ابنا عم الابن الآخر وأحدهما أخوة لأمه ( لم يقدم ) على الآخر # ( ولو حجبته بنت عن فرضه ) لأن إخوة الأم إن لم تحجب فلها فرض وإلا صارت ~~بالحجب كأنها لم تكن فلم يرجح بها على التقديرين ### | AUTO فصل في أصول المسائل وبيان ما يعود منها ( إن كانت الورثة ~~عصبات قسم المتروك ) هو أعم من قوله قسم المال ( بينهم ) بالسوية ( إن ~~تمحضوا ذكورا ) كثلاثة بنين ( أو إناثا ) كثلاث نسوة أعتقن رقيقا بالسوية ~~بينهن ( فإن اجتمعا ) أي الصنفان من نسب ( قدر الذكر أنثيين ) ففي ابن وبنت ~~يقسم المتروك على ثلاثة للابن اثنان وللبنت واحد ( وأصل المسألة عدد رؤوسهم ~~) بعد تقدير الذكر برأسين إذا كان معه PageV02P016 ~~أنثى ( وإن كان فيها ذو فرض ) كنصف ( أو فرضين متماثلي المخرج ) كنصفين ( ~~فأصلها منه ) أي من المخرج والمخرج أقل عدد يصح منه الكسر ( فمخرج النصف ~~اثنان والثلث ) والثلثين ( ثلاثة والربع أربعة والسدس ms0550 ستة والثمن ثمانية ) ~~لأن أقل عدد له نصف صحيح اثنان وكذا البقية وكلها مأخوذة من أسماء الأعداد ~~إلا النصف فإنه من التناصف فكأن المقتسمين تناصفا واقتسما بالسوية ولو أخذ ~~من اسم العدد لقيل له ثني بالضم كما في غيره من ثلث وربع وغيرهما ( أو ~~مختلفيه ) أي المخرج ( فإن تداخل مخرجاهما بأن فني الأكثر بالأقل مرتين ~~فأكثر فأصلها ) أي المسألة ( أكثرها كسدس وثلث ) في مسألة أم وولديها وأخ ~~لغير أم فهي من ستة ( أو توافقا بأن لم يفنهما إلا عدد ثالث فأصلها حاصل من ~~ضرب وفق أحدهما في كامل الآخر كسدس وثمن ) في مسألة أم وزوجة وابن فأصلها ~~أربعة وعشرون حاصل ضرب وفق أحدهما وهو نصف الستة أو الثمانية في الآخر # ( والمتداخلان متوافقان ولا عكس ) أي ليس كل متوافقين متداخلين فالثلاثة ~~والستة متداخلان ومتوافقان بالثلث والأربعة والستة متوافقان من غير تداخل ~~والمراد بالتوافق هنا مطلق التوافق الصادق بالتماثل والتداخل والتوافق لا ~~التوافق الذي هو قسيم التداخل كما أوضحته في شرحي الفصول وغيرهما # ( أو تباينا بأن لم يفنهما إلا واحد ) ولا يسمى في علم الحساب عددا ( ~~فأصلها حاصل ضرب أحدهما في الآخر كثلث وربع ) في مسألة أم وزوجة وأخ لغير ~~أم فأصلها اثنا عشر حاصل ضرب ثلاثة في أربعة # ( فالأصول ) عند المتقدمين وهي مخارج الفروض سبعة ( اثنان وثلاثة وأربعة ~~وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة وعشرون ) وزاد بعض المتأخرين عليها أصلين ~~آخرين في مسائل الجد والإخوة ثمانية عشر وستة وثلاثين فأولهما كأم وجد ~~وخمسة إخوة لغير أم وإنما كانت من ثمانية عشر لأن أقل عدد له سدس صحيح وثلث ~~ما يبقى هو هذا العدد والثاني كزوجة وأم وجد وسبعة أخوة لغير أم وإنما كانت ~~من ستة وثلاثين لأن أقل عدد له ربع وسدس صحيحان وثلث ما يبقى هو هذا العدد ~~والمتقدمون يجعلون ذلك تصحيحا لا تأصيلا # قال في الروضة وطريق المتأخرين هو المختار الأصح الجاري على القاعدة وقد ~~بسطت الكلام على ذلك في منهج الوصول إلى تحرير الفصول ( وتعول منها ) ثلاثة ~~( الستة لعشرة ms0551 وترا وشفعا ) فتعول أربع مرات إلى سبعة كزوج وأختين PageV02P017 ~~لغير أم للزوج ثلاثة ولكل أخت اثنان فعلت بسدسها ونقص من كل واحد سبع ما ~~نطق له به وإلى ثمانية كهؤلاء وأم لها السدس واحد فعالت بثلثها وكزوج وأخت ~~لغير أم وأم وتسمى المباهلة من البهل وهو اللعن ولما قضى فيها عمر بذلك ~~خالفه ابن عباس بعد موته فجعل للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت ما بقي ولا ~~عول فقيل له الناس على خلاف رأيك فقال فإن شاؤوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ~~ونساءنا ونساءهم وأنفسنا وأنفسهم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين # فمسيت المباهلة لذلك # وإلى تسعة كالمثل بهم أولا للعول إلى ثمانية وأخ لأم له السدس واحد فعالت ~~بنصفها وإلى عشرة كهؤلاء وأخ آخر لأم فعالت بثلثيها وتسمى هذه الشريحية ~~لأنها لما رفعت للقاضي شريح جعلها من عشرة وتسمى أم الفروخ بالخاء المعجمة ~~وبالجيم لكثرة سهامها العائلة ولكثرة الإناث فيها # ( والاثنا عشر لسبعة عشر وترا ) فتعول ثلاث مرات إلى ثلاثة عشر كزوجة وأم ~~وأختين لغير أم للزوجة ثلاثة وللأم اثنان ولكل أخت أربعة وإلى خمسة عشر ~~كهؤلاء وأخ لأم له السدس اثنان وإلى سبعة عشر كهؤلاء وأخ آخر لأم له اثنان # ( والأربعة والعشرون ) وتعول عولة واحدة وترا بثمنها # ( لسبعة وعشرين ) كبنتين وأبوين وزوجة للبنتين ستة عشر وللأبوين ثمانية ~~وللزوجة ثلاثة وتقدم تسميتها منبرية وإنما أعالوا ليدخل النقص على الجميع ~~كأرباب الديون والصايا إذ ضاق المال عن قدر حصصهم ### | AUTO فرع في تصحيح المسائل ومعرفة أنصباء الورثة من المصحح ( إن ~~انقسمت سهامها ) أي المسألة ( من أصلها عليهم ) أي على الورثة ( فذاك ) ~~ظاهر كزوج وثلاثة بنين هي من أربعة لكل منهم واحد ( أو انكسرت على صنف ) ~~منهم سهامه ( فإن باينته ضرب في المسألة بعولها ) إن عالت ( عدده ) مثاله ~~بلا عول زوج وأخوان لغير أم هي من اثنين للزوج واحد يبقى واحد لا تصح قسمته ~~على الأخوين ولا موافقة فتضرب عددهما في أصل المسألة فتصح من أربعة ومثاله ~~بالعول زوج وخمس أخوات لغير أم ms0552 هي من ستة وتعول إلى سبعة وتصح بضرب خمسة في ~~سبعة فتصح من خمسة وثلاثين ( وإلا ) بأن وافتقه ( فوفقه ) يضرب فيها ( فما ~~بلغ صحت منه ) مثاله بلا عول أم وأربعة أعمام لغير أم هي من ثلاثة للأم ~~واحد يبقى اثنان ويوافقان عدد الأعمام بالنصف فيضرب نصفه اثنان في ثلاثة ~~فتصح من ستة ومثاله بالعول زوج وأبوان وست بنات هي بعولها من خمسة عشر وتصح ~~من خمسة وأربعين # ( أو ) انكسرت على ( صنفين ) سهامهما ( فمن وافقت سهامه ) منهما أو من ~~أحدهما ( عدده رد ) العدد ( لوفقه ومن لا ) بان باينت سهامه عدده ( ترك ) ~~العدد بحاله # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره PageV02P018 # ( ثم إن تماثل عدداهما ) برد كل منهما إلى وفقه أو ببقائه على حاله أو ~~برد أحدهما وبقاء الآخر ( ضرب فيها ) أي في المسألة بعولها إن عالت ( ~~أحدهما ) أي العددين المتماثلين ( أو تداخلا ) أي عدداهما ( فأكثرهما ) ~~يضرب فيها ( أو توافقا فحاصل ضرب وفق أحدهما في الآخر ) يضرب فيها ( أو ~~تباينا فحاصل ضرب أحدهما في الآخر ) يضرب فيها فما بلغ الضرب في كل منها ~~صحت منه المسألة # وحاصل ذلك أن بين سهام الصنفين وعددهما توافقا وتباينا وتوافقا في أحدهما ~~وتباينا في الآخر وإن بين عدديهما تمائلا وتداخلا وتوافقا وتباينا # والحاصل من ضرب ثلاثة في أربعة اثنا عشر فعليك بالتمثيل لها ولنمثل ~~لبعضها فنقول أم وستة أخوة لأم وثنتا عشرة أختا لغير أم هي من ستة وتعول ~~إلى سبعة للأخوة سهمان يوافقان عددهم بالنصف فترد إلى ثلاث وللأخوات أربعة ~~نوافق عددهن بالرفع فترد إلى ثلاثة وتضرب إحدى الثلاثتين في سبعة تبلغ إحدى ~~وعشرين ومنه تصح # ثلاثة بنات وثلاثة إخوة لغير أم هي من ثلاثة والعددان متماثلان يضرب ~~أحدهما ثلاثة في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح ست بنات وثلاثة أخوة لغير أم يرد ~~عدد البنات إلى ثلاثة ويضرب إحدى الثلاثتين في ثلاثة تبلغ تسعة ومنه تصح # ( ويقاس بهذا ) المذكور كله ( الانكسار على ثلاثة ) من الأصناف كجدتين ~~وثلاثة إخوة لأم وعمين أصلها ستة وتصح من ms0553 ستة وثلاثين # ( و) على ( أربعة ) كزوجتين وأربع جدات وثلاثة إخوة لأم وعمين أصلها اثنا ~~عشر وتصح من اثنين وسبعين ( ولا يزيد ) الانكسار في غير الولاء بالاستقراء ~~على أربعة لأن الورثة في الفريضة لا يزيدون على خمسة أصناف كما علم مما مر ~~في اجتماع من يرث من الذكور والإناث ومنها الأب والأم والزوج ولا تعدد فيهم ~~( فإذا أريد ) بعد تصحيح المسألة ( معرفة نصيب كل صنف من مبلغ المسألة ضرب ~~نصيبه من أصلها فيما ضرب فيها فما بلغ ) الضرب ( فهو نصيبه يقسم على عدده ) ~~ففي جدتين وثلاثن أخوات لغير أم وعم هي من ستة وتصح بضرب ستة فيها من ستة ~~وثلاثين للجدتين واحد في ستة بستة لكل جدة ثلاثة وللأخوات أربعة في ستة ~~بأربعة وعشرين لكل أخت ثمانية وللعم واحد في ستة بستة ### | AUTO فرع في المناسخات وهي نوع من تصحيح المسائل وهي لغة مفاعلة ~~من النسخ وهو الإزلة أو النقل واصطلاحا أن يموت أحد الورثة قبل القسمة # لو ( مات ) شخص ( عن ورثة فمات أحدهم قبل القسمة فإن لم يرثه غير الباقين ~~) من ورثة الأول ( وارثهم منه ك ) ارثهم ( من الأول جعل ) الحال بالنظر إلى ~~الحساب ( كأن الثاني لم يكن ) من ورثة الأول وقسم المتروك بين PageV02P019 ~~الباقين ( كإخوة وأخوات ) لغير أم ( مات بعضهم عن الباقين ) منهم ( وإلا ) ~~أي وإن ورثة غير الباقين كأن شركهم غيرهم أو ورثة الباقون ولم يكن إرثهم ~~منه كإرثهم من الأول بأن اختلف قدر استحقاقهم ( فصحح مسألة كل ) منهما ( ~~فإن انقسم نصيب الثاني ) من مسألة الأول ( على مسألته ) فذاك ظاهر كزوج ~~وأختين لغير أم ماتت إحداهما عن الأخرى وعن بنت المسألة الأولى من ستة ~~وتعول إلى سبعة والثانية من اثنين ونصيب ميتها من الأولى اثنان منقسم عليها ~~( وإلا ) أي وإن لم ينقسم نصيب الثاني من الأولى على مسألته # ( فإن توافقا ضرب في الأولى وفق مسألته وإلا ) بأن تباينا ( فكلها ) فما ~~بلغ صحتا منه ( ومن له شيء من ) المسألة ( الأولى أخذه مضروبا ) فيما ضرب ~~فيها من وفق الثانية أو ms0554 كلها ( ومن له شيء من الثانية أخذه مضروبا في نصيب ~~الثاني ) من الأولى ( أو ) في ( وفقه ) إن كان بين مسألته ونصيبه وفق مثال ~~الوفق جدتان وثلاث أخوات متفرقات ماتت الأخت للأم عن أخت لأم وهي الأخت ~~لأبوين في الأولى وعن أختين لأبوين وعن أم أم وهي إحدى الجدتين في الأول ~~المسألة الأولى من ستة وتصح من اثني عشر والثانية من ستة ونصيب ميتها من ~~الأولى اثنان يوافقان مسألته بالنصف فيضرب نصفها في الأولى يبلغ ستة ~~وثلاثين لكل حدة من الأولى سهم في ثلاثة بثلاثة وللوارثة في الثانية سهم ~~منها في واحد بواحد وللأخت للأبوين في الأولى ستة منها في ثلاثة بثمانية ~~عشر ولها من الثاني سهم في واحد بواحد وللأخت للأب في الأولى سهمان في ~~ثلاثة بستة وللأختين للأبوين في الثانية أربعة منها في واحد بأربعة ومثال ~~عدم الوفق زوجة وثلاث بنين وبنت ماتت البنت عن أم وثلاثة إخوة وهم الباقون ~~من الأولى المسألة الأولى من ثمانية والثانية تصح من ثمانية عشر ونصيب ~~ميتها من الأولى سهم لا يوافق مسألته فتضرب في الأولى تبلغ مائة وأربعة ~~وأربعين للزوجة من الأولى سهم في ثمانية عشر بثمانية عشر ومن الثانية ثلاثة ~~في واحد بثلاثة ولكل ابن من الأولى سهمان في ثمانية عشرة بستة وثلاثين ومن ~~الثانية خمسة في واحد بخمسة وما صحت منه المسألتان صار كمسألة أولى فإذا ~~مات ثالث عمل في مسألته ما عمل في مسألة الثاني وهكذا PageV02P020 ### | AUTO كتاب الوصية الشاملة للإيصاء هي لغة الإيصال من وصى الشيء ~~بكذا وصله به لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه وشرعا لا بمعنى الإيصاء ~~تبرع بحق مضاف ولو تقديرا لما بعد الموت ليس بتدبير ولا تعليق عتق وإن ~~التحقا بها حكما كالتبرع المنجز في مرض الموت # أو الملحق به والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { من بعد وصية يوصي بها ~~أو دين } وأخبار كخبر الصحيحين ما حق امرىء مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ~~ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده # ( أركانها ) لا بمعنى ms0555 الإيصاء ( موصى له و) موصى ( به وصيغة وموص وشرط ~~فيه تكليف وحرية واختيار ) ولو كافرا حربيا أو غيره أو محجور سفه أو فلس ~~لصحة عبارتهم واحتياجهم للثواب # ( فلا تصح ) الوصية ( بدونها ) أي الصفات المذكورة فلا تصح من صبي ومجنون ~~ومغمى عليه ورقيق ولو مكاتبا ومكره كسائر العقود ولعدم ملك الرقيق أو ضعفه ~~والسكران كالمكلف وقيد الاختيار من زيادتي ( و) شرط ( في الموصى له ) حالة ~~كونه ( مطلقا ) أي سواء أكان جهة أم غيرها ( عدم معصية ) في الوصية له ( و) ~~حالة كونه ( غير جهة كونه معلوما أهلا للملك ) واشتراط الأولين في غير ~~الجهة من زيادتي ( فلا تصح ) لكافر بمسلم لكونها معصية ولا ( لحمل سيحدث ) ~~لعدم وجوده ( ولا لأحد هذين الرجلين ) للجهل به نعم إن قال أعطوا هذا لأحد ~~هذين صح كما لو قال لوكيله بعه لأحد # هذين ( ولا لميت ) لأنه ليس أهلا للملك ( ولا لدابة ) لذلك ( إلا إن فسر ~~) الوصية لها ( بعلفها ) بسكون اللام وفتحها أي بالصرف فيه تصح لأن علفها ~~على مالكها فهو المقصود بالوصية فيشترط قبوله ويتعين الصرف إلى جهة الدابة ~~رعاية لغرض الموصي ولا يسلم علفها للمالك بل يصرفه الوصي فإن لم يكن ~~فالقاضي ولو بنائبه # ( ولا ) تصح ( لعمارة كنيسة ) من كافر أو غيره للتعبد فيها ولو كانت ~~العمارة ترميما بخلاف كنيسة تنزلها المارة ولو كفارا أو موقوفة على قوم ~~يسكنونها ولا تصح لأهل الحرب ولا لأهل الردة PageV02P021 ~~( وتصح لعمارة مسجد ومصالحه ومطلقا وتحمل ) عند الإطلاق ( عليهما ) عملا ~~بالعرف فإن قال أردت تمليكه فقيل تبطل الوصية وبحث الرافعي صحتها بأن ~~للمسجد ملكا وعليه وقفا قال النووي هذا هو الأفقه الأرجح # ( و) تصح ( لكافر ) ولو حربيا ومرتدا ( وقاتل ) بحق أو بغيره كالصدقة ~~عليهما والهبة لهما وصورتها في القاتل أن يوصي لرجل فيقتله ومنه قتل سيد ~~الموصي له الموصي لأن الوصية لرقيق وصية لسيده كما سيأتي أما لو أوصى لمن ~~يرتد أو يحارب أو يقتله أو يقتل غيره عدوانا فلا تصح لأنها معصية # ( ولحمل أن انفصل حيا ) حياة مستقرة ( لدون ستة ms0556 أشهر منها ) أي من الوصية ~~للعلم بأنه كان موجودا عندها # ( أو ) لأكثر منه و( لأربع سنين فأقل ) منها ( ولم تكن المرأة فراشا ) ~~لزوج أو سيد أمكن كون الحمل منه لأن الظاهر وجوده عندها لندرة وطء الشبهة # وفي تقدير الزنا إساءة ظن نعم لو لم تكن فراشا قط لم تصح الوصية كما نقل ~~عن الأستاد أبي منصور فإن كانت فراشا له أو انفصل لأكثر من أربع سنين لم ~~تصح الوصية لاحتمال حدوثه معها أو بعدها في الأولى ولعدم وجوده عندهافي ~~الثانية # واعلم أن ثاني التوأمين تابع للأول مطلقا وأن ما ذكرته من إلحاق الستة ~~بما فوقها هو ما في الأصل وغيره تبعا للنص لكن صوب الأسنوي إلحاقها بما ~~دونها معللا له بأنه لا بد من تقدير لحظة الوطء كما ذكروه في محال أخر ويرد ~~بأن اللحظة إنما اعتبرت جريا على الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة ~~وإلا فالعبرة بالمقارنة فالستة ملحقة على هذا بما فوقها كما لو قالوه هنا ~~وعلى الأول بما دونها كما قالوه في المحال الأخر وبذلك علم أن كلا صحيح وأن ~~التصويب سهو ( ووارث ) خاص حتى بعين قدر حصته ( إن أجاز باقي الورثة ) ~~المطلقين التصرف وسواء أزاد على الثلث أم لا لخبر البيهقي بإسناد صالح لا ~~وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة أما إذا لم يجيزوا فلا تنفذ الوصية فإن أوصى ~~لوارث عام كأن كان وارثه بيت المال فالوصية بالثلث فأقل صحيحة دون ما زاد ~~كما سيأتي مع زيادة ( والعبرة بإرثهم وقت الموت ) لجواز موتهم قبل موت ~~الموصي فلا يكونون ورثة ( وبردهم وإجازتهم بعده ) لعدم تحقق استحقاقهم قبل موته # ( ولا تصح ) الوصية ( لوارث بقدر حصته ) لأنه يستحقه بلا وصية وإنما صحت ~~بعين هي قدر حصته كما مر لاختلاف الأغراض في الأعيان # ( والوصية لرقيق وصية لسيده ) أي تحمل عليها لتصح ويقبلها الرقيق دون ~~السيد لأن الخطاب معه ولا يفتقر إلى إذن السيد # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( فإن عتق قبل موته ) أي الموصي ( ~~فله ) الوصية لأنه ms0557 وقت القبول حر ( و) شرط ( في الموصى به كونه مباحا PageV02P022 ~~ينقل ) أي يقبل النقل من شخص إلى آخر ( فتصح ) الوصية ( بحمل إن انفصل حيا ~~أو ) ميتا ( مضمونا ) بأن كان ولد أمة وجنى عليه ( وعلم وجوده عندها ) أي ~~الوصية وخرج بزيادتي أو مضمونا ولد البهيمة إذا انفصل ميتا بجناية فإن ~~الوصية تبطل وما يغرمه الجاني للوارث لأن ما وجب في ولدها بدل ما نقص منها ~~وما وجب في ولد الأمة بدله ويصح القبول هنا وفيما مر قبل الوضع بناء على أن ~~الحمل يعلم ( وبثمر وحمل ولو ) كان الحمل والثمر ( معدومين ) كما في ~~الإجارة والمساقاة # ( وبمبهم ) هو أعم من قوله وبأحد عبديه لأن الوصية تحتمل الجهالة ويعينه ~~الوارث ( وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم ) هو أولى من قوله معلم أوصى به ~~لمن يحل له اقتناؤه # ( وزبل وخمر محترمة ) لثبوت الاختصاص فيها بخلاف الكلب الذي لا يقبل ~~التعليم والخنزير والخمرة غير المحترمة وخرج بالمباح نحو مزمار وصنم ~~وبزيادتي ينقل ما لا ينقل كقود وحد قذف نعم إن أوصى بهما لمن هما عليه صحت # ( ولو أوصى من له كلاب ) تقتنى ( بكلب ) منها ( أو ) أوصى بها ( وله ~~متمول ) لم يوص بثلثه ( صحت ) أي الوصية وإن قل المتمول في الثانية لأنه ~~خير منها إذ لا قيمة لها إما إذا أوصى من لا كلب يقتنى بكلب فلا تصح الوصية ~~لأن الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث اتهابه ولو أوصى بكلابه وليس له ~~غيرها أو أوصى بثلث المتمول دفع ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها # وتعبيري بمتمول أعم من تعبيره بمال # ( أو ) أوصى ( من له طبل لهو ) وهو ما يضرب به المخنثون وسطه ضيق وطرفاه ~~واسعان ( وطبل حل ) كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل حجيج يضرب للإعلان ~~بالنزول والارتحال ( بطبل حمل على الثاني ) لأن الموصي يقصد الثواب وهو لا ~~يحصل بالحرام ( وتلغو ) الوصية ( بالأول ) أي بطبل اللهو ( إلا إن صلح ~~للثاني ) أي طبل الحل بهيئته أو مع تغيير يبقى معه اسم الطبل # وقولي للثاني أعم من قوله ms0558 لحرب أو حجيج لتناوله طبل الباز ونحوه # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( صريحه ) إيجابا ( كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هوله ) أو وهبته ~~له ( بعد موتي ) في الثلاثة # وقولي كأوصيت إلى آخره أعم مماعبر به ( وكنايته كهوله من مالي ) وإن أشعر ~~كلام الأصل بأنه صريح ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله هو له ~~فقط فإقرار لا وصية كما علم من بابه ( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع ~~قبول بعده ولو بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا PageV02P023 ~~يصح القبول قبل الموت لأن للموصي أن يرجع في وصيته ولا يشترط القبول في غير ~~معين كالفقراء ويجوز الاقتصار على ثلاثة منهم ولا تجب التسوية بينهم وإنما ~~لم يشترط الفور في القبول لأنه إنما يشترط في العقود التي يشترط فيها ~~ارتباط القبول بالإيجاب وظاهر أنه لا حاجة للقبول فيما لو كان الموصى به ~~اعتاقا كان قال اعتقوا عني فلانا بعد موتي بخلاف ما لو أوصى له برقبته فإنه ~~يحتاج إلى ذلك لاقتضاء الصيغة له ( والرد ) للوصية ( بعد موت ) لا قبله ولا ~~معه كالقبول ( فإن مات ) الموصى له ( بعد موت الموصي ) بأن مات قبله أو معه ~~( بطلت ) وصيته لأنها ليست بلازمة ولا آيلة إلى اللزوم ( أو بعده ) قبل ~~القبول والرد ( خلفه وارثه ) فيهما فإن كان الوارث بيت المال فالقابل ~~والراد هو الإمام وقولي لا بعده وخلفه أعم من تعبيره بما ذكره ( وملك ~~الموصى له ) العين للموصى به الذي ليس بإعتاق بعد موت الموصي وقبل القبول ( ~~موقوف إن قبل بأن أنه ملكه بالموت ) وإن رد بأن أنه للوارث ( وتتبعه ) في ~~الوقف ( الفوائد ) الحاصلة من الموصى به كثمرة وكسب ( والمؤنة ) ولو فطرة ( ~~ويطالب موصى له ) أي يطالبه الوارث أو الرقيق الموصى به أو القائم مقامهما ~~من ولي ووصي ( بها ) أي المؤنة ( أن توقف في قبول ورد ) فإن أراد الخلاص رد ~~أما أوصى بإعتاق رقيق فالملك فيه للوارث إلى إعتاقه فالمؤنة عليه وتعبيري ms0559 ~~بالفوائد والمؤنة أعم من تعبيره بما ذكره ### | AUTO فصل في الوصية بزائد على الثلث وفي حكم اجتماع تبرعات مخصوصة ~~( ينبغي أن لا يوصى بزائد على الثلث ) والأحسن أن ينقص منه شيئا لخبر ~~الصحيحين الثلث والثلث كثير والزيادة عليه قال المتولي وغيره مكروهة ~~والقاضي وغيره محرمة ( فتبطل ) أي الوصية بالزائد ( فيه أن رده وارث ) خاص ~~مطلق التصرف لأنه حقه فإن لم يكن وارث خاص بطلت في الزائد لأن الحق ~~للمسلمين ولا مجيز أو كان وهو غير مطلق التصرف فالظاهر أنه إن توقعت أهليته ~~وقف الأمر إليها وإلا بطلت وعليه يحمل ما أفتى به السبكي من البطلان ( وإن ~~أجاز ف ) ( إجازته تنفيذ للوصية بالزائد ( ويعتبر المال ) الموصى بثلثه ~~مثلا ( وقت الموت ) لا وقت الوصية لأن الوصية تمليك بعد الموت فلا أوصى ~~برقيق ولا رقيق له ملك عند الموت رقيقا تعلقت الوصية به ولو زاد ماله تعلقت ~~الوصية به والمعتبر ثلث المال الفاضل عن PageV02P024 ~~الدين ( ويعتبر من الثلث ) الذي يوصى به ( عتق علق بالموت ) ولو مع غيره ( ~~وتبرع نجز في مرضه كوقف وهبة ) ولو اختلف الوارث والمتهب هل الهبة في الصحة ~~أو المرض صدق المتهب بيمينه لأن العين في يده ولو وهب في الصحة وأقبض في ~~المرض اعتبر من الثلث أيضا أما المنجز في صحته فيحسب من رأس المال وكذا أم ~~ولد نجد عتقها في مرض موته ( وإذا اجتمع تبرعات متعلقة بالموت وعجز الثلث ) ~~عنها ( فإن تمحضت عقتا ) كأن قال إذا مت فأنتم أحرار أو فسالم وبكر وغانم ~~أحرار ( أقرع ) بينهم فمن خرجت قرعته عتق منه ما يفي بالثلث ولا يعتق من كل ~~شقص ( وإلا ) بإن تمحضت غير عتق كأن أوصى لزيد بمائة ولعمر وبخمسين ولبكر ~~بخمسين ولم يرتب أو اجتمع العتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم وقيمته مائة ~~ولزيد بمائة ولم يرتب وثلث ماله فيهما مائة ( قسط الثلث ) على الجميع ~~باعتبار القيمة أو المقدار في الأولى وعلى العتق وغيره باعتبارها فقط أو مع ~~المقدار في الثانية ففي مثال الأولى يعطى زيد خمسين ms0560 وكل من عمرو وبكر خمسة ~~وعشرين وفي مثال الثانية يعتق من سالم نصفه ولزيد خمسون نعم لو دبر عبده ~~وقيمته مائة وأوصى له بمائة وثلث ماله مائة قدم عتق المدبر على الوصية له ( ~~ك ) تبرعات ( منجزة ) فإنه إن تمحض العتق كعتق عبيد أقرع حذرا من التشقيص ~~في الجميع أو تمحض غيره كإبراء جمع أو اجتمعا كأن تصدق واحد من وكلاء ووقف ~~آخر وعتق آخر قسط الثلث مثل ما مر هذا إذا لم تترتب المعلقة والمنجزة ( فإن ~~ترتبتا ) كأن قال أعتقوا بعد موتي سالما ثم غانما أو أعطوا زيدا مائة ثم ~~عمرا مائة أو أعتقوا سالما ثم أعطوا زيدا مائة أو أعتق ثم تصدق ثم وقف ( ~~قدم الأول ) منها ( فالأول إلى ) تمام ( الثلث ) ويوقف ما بقي على إجازة ~~الوارث ولو كان بعضها منجزوا بعضها معلقا بالموت قدم المنجز لأنه يفيد ~~الملك حالا ولازم لا يمكن الرجوع فيه وذكر الترتيب في المعلقة بالموت من ~~زيادتي ( ولو قال إن أعتقت غانما فسالم حر فأعتق غانما في مرض موته تعين ) ~~لعتق بقيد زدته بقولي ( إن خرج وحده من الثلث ) وإلا إقراع لاحتمال أن تخرج ~~القرعة بالحرية لسالم فيلزم إرقاق غانم فيفوت شرط عتق سالم فإن لم يخرج من ~~الثلث عتق بقسطه أو خرج مع سالم أو بعضه منه عتقا في الأول وغانم وبعض سالم ~~في الثاني ( ولو أوصى بحاضر هو ثلث ماله ) وباقية غائب ( لم يتسلط موصى له ~~على شيء منه حالا ) لأن تسلطه متوقف على تسلط الوارث على مثلي ما تسلط عليه ~~والوارث لا يتسلط على ثلثي الحاضر لاحتمال سلامة الغائب ### | AUTO فرع لو أوصى بالثلث وله عين ودين دفع للموصى له ثلث العين ~~وكلما نض من الدين شيء دفع له ثلثه PageV02P025 ### | AUTO فصل في بيان المرض المخوف والملحق به المقتضى كل منهما الحجر ~~في التبرع الزائد على الثلث # لو ( تبرع في مرض مخوف ) أي يخاف منه الموت ( ومات ) فيه ولو بنحو غرق أو ~~هدم ( لم ينفذ ) منه ( ما زاد على ثلث ) لأنه ms0561 محجور عليه في الزائد بخلاف ~~ما إذا برىء منه فإنه ينفذ لتبين عدم الحجر ( أو ) في مرض ( غير مخوف فمات ~~ولم يحمل ) موته ( على فجأة ) كإسهال يوم أو يومين # ( فكذا ) أي لم ينفذ ما زاد على الثلث لأنه حينئذ مخوف لاتصال الموت به # فإن حمل عليها كأن مات وبه جرب أو وجع ضرس أو عين نفذ # ( وإن شك فيه ) أي في أنه مخوف ( لم يثبت إلا بطبيبين مقبولي الشهادة ) ~~لأنه يتعلق به حق آدمي ولا يثبت بنسوة ولا برجل وامرأتين إلا أن يكون المرض ~~علة باطنة بامرأة لا يطلع عليها الرجال غالبا فيثبت بمن ذكر ( ومن المخوف ~~قولنج ) بضم القاف وفتح اللام وكسرها وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض ~~الأمعاء فلا ينزل ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ فيؤدي إلى الهلاك # ( وذات جنب ) وسماها الشافعي رضي الله عنه ذات الخاصرة وهي قروح تحدث في ~~داخل الجنب بوجع شديد تنفتح في الجنب # ويسكن الوجع وذلك وقت الهلاك ومن علاماتها ضيق النفس والسعال والحمى ~~اللازمة ( ورعاف دائم ) بتثليث الراء لأنه يسقط القوة بخلاف غير الدائم ( ~~وإسهال متتابع ) لأنه ينشف رطوبات البدن أو غير متتابع كإسهال يوم أو يومين ~~ولكن خرج غير مستحيل بأن يتخبرق البطن فلا يمكنه الإمساك ( أو ) خرج ( بوجع ~~) ويسمى الزحير ( أو ) خرج ( بدم ) من عضو شريف ككبد بخلاف دم البواسير # واعتبار الإسهال في الثلاثة من زيادتي ( ودق ) بكسر الدال وهو داء يصيب ~~القلب ولا تمتد معه الحياة غالبا # ( وابتداء فالج ) وهو استرخاء أحد شقي البدن طولا وسببه غلبة الرطوبة ~~والبلغم # فإذا هاج ربما أطفأ الحرارة الغريزية وأهلك بخلاف دوامه ويطلق الفالج ~~أيضا على استرخاء أي عضو كان وهو المراد هنا # ( وحمى مطبقة ) بكسر الباء أشهر من فتحها أي لازمة ( أو غيرها ) كالورد ~~وهي التي تأتي كل يوم والغب هي التي تأتي يوما وتقلع يوما والثلث وهي التي ~~تأتي يومين وتقلع يوما وحمى الأخوين وهي التي تأتي يومين وتقلع يومين # ( إلا الربع ) # وهي التي تأتي يوما وتقلع يومين فليست مخوفة ms0562 لأن المحموم بها يأخذ قوة في ~~يومي الإقلاع والحمى اليسيرة ليست مخوفة بحال والربع والورد والغب والثلث ~~بكسر أولها ( و) منه ( أسر من اعتاد القتل ) PageV02P026 ~~للأسرى مسلما كان أو كافرا # فتعبيري بذلك أولى من تعبيره بأسر كفار ( والتحام قتال بين متكافئين ) أو ~~قريبي التكافؤ سواء أكانا مسلمين أم كافرين أم مسلما وكافرا # ( وتقديم لقتل ) هو أعم من قوله لقصاص أو رجم ( واضطراب ريح في ) حق ( ~~راكب سفينة ) في بحر أو نهر عظيم ( وطلق ) بسبب ولادة و( وبقاء مشيمة ) وهي ~~التي تسميها النساء الخلاص لأن هذه الأحوال تستعقب الهلاك غالبا # فإن انفصلت المشيمة فلا خوف إن لم يحصل بالولادة جراحة أو ضربان شديد ### | AUTO فصل في أحكام لفظية للموصى به وللموصى له ( يتناول شاة وبعير ~~) من جنسهما ( غير سخلة ) في الأولى ( و) غير ( فصيل ) في الثانية فيتناول ~~كل منهما صغير الجثة وكبيرها والمعيب والسليم والذكر والأنثى والخنثى ضأنا ~~ومعزا في الأولى # وبخاتي وعرابا في الثانية # لصدق اسمهما بذلك # والهاء في الشاة للوحدة أم السخلة وهي الذكر والأنثى من الضأن والمعز ما ~~لم يبلغ سنة والفصيل وهو ولد الناقة إذ فصل عنها فلا يتناولهما الشاة ~~والبعير لصغر سنهما # فلو وصف الشاة والبعير بما يعين الكبيرة أو الأنثى أو غيرها اعتبر ~~وتعبيري بما ذكر في البعير أولى من تعبيره بتناول الناقة # ويتناول جمل وناقة بنحاتي بتشديد الياء وتخفيفها وعرابا لما مر ( لا ~~أحدهما الآخر ) أي لا يتناول الجمل الناقة ولا العكس لأن الجمل للذكر ~~والناقة للأنثى # ( ولا ) تتناول ( بقرة ثور أو عكسه ) لأن البقرة للأنثى والثور للذكر ولا ~~يخالفه قول النووي في تحريره إن البقرة تقع على الذكر والأنثى باتفاق أهل ~~اللغة لأن وقوعها عليه لم يشتهر عرفا وإن أوقعها عليه الأصحاب في الزكاة ( ~~ويتناول دابة ) في العرف ( فرسا وبغلا وحمارا ) لاشتهارها فيها عرفا # فلو قال دابة للكر والفر أو القتال اختصت بالفرس أو للحمل فبالبغل أو الحمار # فإن اعتيد الحمل على البراذين دخلت قال المتولي فإن اعتيد الحمل على ~~الجمال أو البقر ms0563 أعطي منها وقواه النووي وضعفه الرافعي وإن اعتيد القتال ~~على الفيلة وقد قال دابة للقتال دخلت فيما يظهر ( و) يتناول ( رقيق صغيرا ~~وأنثى ومعيبا وكافرا وعكوسها ) أي كبيرا وذكرا وخنثى وسليما ومسلما لصدق ~~اسمه بذلك # ( ولو أوصى بشاة من غنمه ولا غنم له ) عند موته ( لغت ) وصيته إذ لا غنم له PageV02P027 ~~( أو ) بشاة ( من ماله ) ولا غنم له عند موته ( اشتريت له ) شاة ولو معيبة ~~فإن كان له غنم في الصورة الأولى أعطى شاة منها أو في الثانية جاز أن يعطي ~~شاة على غير صفة غنمه # ( تنبيه ) لو قال اشتروا له شاة مثلا لم يشتر له معيبة كما لو قال لوكيله ~~اشتر لي شاة ( أو ) أوصى ( بأحد أرقائه فتلفوا ) حسا أو شرعا بقتل أو غيره ~~( قبل موته بطلت ) وصيته # وإن كان القتل مضمنا إذ لا رقيق له ( وإن بقي واحد تعين ) للوصية فليس ~~للوارث أن يمسكه ويدفع قيمة ثالث وإن تلفوا بعد موته يضمن ولو قبل القبول ~~صرف الوارث قيمة من شاء منهم وصورتها أن يوصي بأحد أرقائه الموجودين # فلو أوصى بأحد أرقائه فتلفوا إلا واحد لم يتعين حتى لو ملك غيره فللوارث ~~أن يعطي من الحادث وقولي فتلفوا أعم من قوله فماتوا أو قتلوا ( أو بإعتاق ~~رقاب فثلاث ) منها يعتقن لأنه أقل عدد يقع عليه اسم الجمع # ( فإن عجز ثلثه عنهن لم يشتر شقص ) لأنه ليس برقبة بل يشتري نفيسة أو ~~نفيستان ( فإن فضل عن ) شراء ( نفيسة أو نفيستين شيء فلورثته ) # وتبطل الوصية فيه كمالو لم يوجد إلا ما يشترى به شقص # وقولي نفيسة من زيادتي ( أو ) أوصى ( بصرف ثلثه للعتق اشترى شقص ) # أي يجوز شراؤه بلا خلاف سواء أقدر على التكميل أم لا # لكن التكميل أولى وفاقا للسبكي ( أو ) أوصى ( لحملها ) بكذا ( ف ) هو ( ~~لمن انفصل ) منها ( حيا ) فلو أتت بحيين فلهما ذلك بالسوية ولا يفضل الذكر ~~على الأنثى لإطلاق حملها عليهما أو أتت بحي وميت فللحي ذلك كله لأن الميت كالعدم # ( ولو قال إن كان حملك ذكرا ms0564 أو قال ) إن كان ( أنثى فله كذا فولدتهما ) ~~أي ولدت ذكرا وأنثى ( لغت ) وصيته لأن حملها جميعه ليس بذكر ولا أنثى فإن ~~ولدت في الأولى ذكرين # وفي الثانية أنثيين قسم بينهما ( أو ) قال إن كان ( ببطنك ذكر ) فله كذا ~~( فولدتهما ) أي ولدت ذكرا وأنثى ( فللذكر ) لأنه وجد ببطنها وزيادة الأنثى ~~لا تضر ( أو ) ولدت ( ذكرين أعطاه ) أي الموصى به ( الوارث من شاء منهما ) ~~كما لو أبهم الموصى به يرجع فيه إلى بيانه ولو قال إن ولدت ذكرا فله مائتان ~~أو أنثى فلها مائة فولدت خنثى دفع إليه الأقل كما في الروضة كأصلها ( أو ) ~~أوصى بشيء ( لجيرانه ف ( ) يصرف ذلك الشيء ( لأربعين دارا من كل جانب ) من ~~جوانب داره الأربعة لخبر في ذلك رواه البيهقي وغيره # ويقسم الموصى به على عدد الدور لا على عدد سكانها # قال السبكي وينبغي أن يقسم حصة كل دار على عدد سكانها ولو كان للموصي ~~داران صرف إلى جيران أكثرهما سكنى فإن استويا فإلى جيرانهما ( أو ) أوصى ( ~~للعلماء ف ) يصرف ( لأصحاب علوم الشرع من تفسير ) وهو معرفة معاني PageV02P028 ~~كتاب الله تعالى وما أريد به # ( وحديث ) وهو علم يعرف به حال الراوي والمروي وصحيحه وسقيمه وعليله وليس ~~من علمائه من اقتصر على مجرد السماع ( وفقه ) # وتقدم تعريفه أول الكتاب وخرج بما ذكر العالم بغير ذلك كمقرىء ومتكلم ~~ومعبر وطبيب وأديب وهو المشتغل بعلم الأدب كالنحو والصرف والعروض ( أو ) ~~أوصى ( للفقراء دخل المساكين وعكسه ) لوقوع اسم كل منهما على الآخر عند ~~الانفراد فما أوصى به لأحدهما يجوز دفعه للآخر ( أو ) أوصى ( لهما شرك ) ~~بينهما ( نصفين ) كما في الزكاة بخلاف ما لو أوصى به لبني زيد وبني عمرو ~~فإنه يقسم على عددهم ولا ينصف ( أو ) أوصى ( لجمع معين غير منحصر كالعلوية ~~) وهم المنسوبون لعلي رضي الله عنه ( صحت ويكفي ثلاثة من كل ) من العلماء ~~والفقراء والمساكين والجمع المذكور لأنها أقل الجمع # ( وله التفضيل ) بين آحاد الثلاثة فأكثر ولو عين فقراء بلدة ولا فقير بها ~~لم تصح الوصية وذكر الاكتفاء ms0565 بثلاثة في مسألة العلماء مع ذكر التفضيل فيها # وفي مسألة الجمع من زيادتي ( أو ) أوصى ( لزيد والفقراء ف ) هو ( كأحدهم ~~) في جواز إعطائه أقل متمول لأنه ألحقه بهم في الإضافة # ( لكن لا يحرم ) كما يحرم أحدهم لعدم وجوب استيعابهم للنص عليه وإن كان ~~غنيا ( أو ) أوصى بشيء ( لأقارب زيد ف ) هو ( لكل قريب ) مسلما كان أو ~~كافرا فقيرا أو غنيا وارثا أو غيره ( من أولاد أقرب جد ينسب زيد أو وأمه له ~~ويعد ) أي الجد ( قبيلة ) فلا يدخل أولاد جد فوقه ولا أولاد من في درجته # فلو أوصى لأقارب حسني لم يدخل أولاد من فوقه ولا أولاد حسيني بالتصغير # وإن كان كل منهما أولاد علي ( إلا أبوين وولدا ) لا يدخلون في الأقارب ~~لأنهم لا يسمون أقارب عرفا ويدخل الأجداد والأحفاد كما صححاه في الشرحين ~~والروضة # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالأصل والفرع ويدخل في وصية العرب قريب ~~الأم كما في وصية العجم وقد شمله المستثنى منه وهو ما صححه في الروضة كأصلها # وقيل لا يدخل لأن العرب لا يفتخرون بقرابة الأم وصححه الأصل ( أو ) أوصى ~~( لأقرب أقاربه ف ) هو ( لذرية ) وإن نزلت ولو من أولاد البنات ( قربى ~~فقربى ) فيقدم ولد الولد على ولد ولد الولد ( فأبوه فأخوة ) ولو من أم ( ~~فبنوتها ) من زيادتي أي بنوة الإخوة ( فجدودة ) من قبل الأب أو الأم القربى ~~فالقربى نظرا في الذرية إلى قوة إرثها وعصوبتها في الجملة وفي الأخوة إلى ~~قوة البنوة فيها في الجملة وتقدم أخوة الأبوين على أخوة الأب # ثم بعد من ذكر العمومة والخؤولة ثم بنوتهما لكن قال في الكفاية يقدم العم ~~والعمة على أبي PageV02P029 ~~الجد والخال والخالة على جد الأم وجدتها انتهى # وكالعم في ذلك ابنه كما في الولاء والتصريح بتقديم الأبوة على الأخوة من زيادتي # وتعبيري بأخوة وجدودة أعم من تعبيره بأخ وجد ( ولا يرجح بذكورة ووراثة ) ~~فيستوي أب وأم وابن وبنت وأخ وأخت لاستوائهم في القرب ويقدم ولد بنت على ~~ابن ابن ابن لأن الأول أقرب ( أو ms0566 ) أوصى ( لأقارب نفسه ) أو لأقرب أقارب ~~نفسه ( لم تدخل ورثته ) إذ لا يوصى لهم عادة فيختص بالوصية الباقون ### | AUTO فصل في أحكام معنوية للموصى به ما بيان ما يفعل عن الميت وما ~~ينفعه ( تصح ) الوصية ( بمنافع ) كما تصح بالأعيان مؤبدة ومؤقتة ومطلقة ~~والإطلاق يقتضي التأبيد ( فيدخل ) فيها ( كسب معتاد ) كاحتطاب واحتشاش ~~واصطياد وأجرة حرفة بخلاف النادر كهبة ولقطة لأنه لا يقصد بالوصية ( ومهر ) ~~بنكاح أو غيره لأنه من نماء الرقبة كالكسب وهذا ما صححه الأصل ونقله في ~~الروضة كأصلها عن العراقيين والبغوي # قال الأسنوي وهو الراجح نقلا وقيل إنه ملك للورثة لأنه بدل منفعة البضع ~~وهي لا يوصى بها فلا يستحق بدلها بالوصية # قال في الروضة كأصلها وهو الأشبه ( والولد ) الذي أتت به الموصي بمنفعتها ~~أمة كانت أو غيرها وكانت حاملا به عند الوصية أو حملت به بعد موت الموصي ( ~~كأمه ) في أن منفعته للموصى له ورقبته للمالك لأنه جزء منها # ( وعلى مالك ) للرقبة ( مؤنة موصى بمنفعته ) ولو فطرة أو كانت الوصية ~~مؤبدة لأنه ملكه وهو متمكن من دفع الضرر عنه بإعتاق أوغيره # وتعبيري بالمالك أعم من تعبيره بالوارث لشموله ما لو أوصى بمنفعته لشخص ~~وبرقبته لأخر فإن مؤنته على الآخر # وتعبير بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( وله إعتاقه ) لأنه مالك لرقبته ~~لكن لا يعتقه عن الكفارة ولا يكاتبه لعجزه عن الكسب وإذا أعتقه تبقى الوصية بحالها # ( و) له ( بيعه لموصى له ) مطلقا ( وكذا لغيره إن أقت ) الموصي المنفعة ( ~~ب ) مدة ( معلومة ) كما قيد بها ابن الرفعة وغيره بخلاف ما إذا أبدها صريحا ~~أو ضمنا أو قيدها بمدة مجهولة لا يصح بيعه لغير الموصى له إذ لا فائدة له ~~فيه ظاهرة # نعم إن اجتمعا على البيع من ثالث فالقياس الصحة وقولي بمعلومة من زيادتي ~~( وتعتبر قيمته كلها ) أي قيمته بمنفعته ( من الثلث إن أبد ) المنفعة لأنه ~~حال بين الوارث وبينها فإذا كانت قيمته بمنفعته مائة وبدونها عشرة اعتبر من ~~الثلث مائة ( وإلا ) بأن أقتها بمدة معلومة ( حسب منه ) أي من ms0567 الثلث ( ما ~~نقص ) منها في تقويمه مسلوب المنفعة تلك المدة فإذا كانت قيمته بمنفعته ~~مائة وبدونها تلك المدة ثمانين فالوصية بعشرين ( وتصح ) الوصية ( بحج ) ولو ~~نفلا بناء على دخول النيابة PageV02P030 ~~فيه # ( ويحج ) عنه ( من ميقاته ) عملا بتقييده إن قيده وحملا على المعهود شرعا ~~إن أطلق ( إلا إن قيد بأبعد ) منه هو أولى من تعبيره ببلده ( ف ) يحج ( منه ~~) عملا بتقييده ومحله إذا وسعه الثلث وإلا فمن حيث أمكن # وهذا من زيادتي في حج الفرض ( وحجة الإسلام من رأس المال ) كغيرها من ~~الديون ( إلا إن قيد بالثلث فمنه ) عملا بتقييده وفائدته مزاحمة الوصايا # فإن لم يف بالحج من الميقات ما يخصه كمل من رأس المال وكحجة الإسلام كل ~~واجب بأصل الشرع كعمرة وزكاة # فإن كان نذرا فإن وقع في الصحة فكذلك أو في المرض فمن الثلث # ( ولغيره ) من وارث وغيره ( أن يحج عنه فرضا ) من غير التركة ( بغير إذنه ~~) كقضاء الدين بخلاف حج النفل لا يفعله عنه بغير إذنه لعدم وجوبه # وقيل للوارث فعله بغير إذنه ولغيره فعله بإذن الوارث وكحج الفرض فيما ذكر ~~عمرة الفرض وأداء الزكاة والدين # وقولي ولغيره أعم من قوله ولأجنبي وقولي فرضا من زيادتي ( ويؤدي وارث عنه ~~) من التركة وجوبا ومن ماله جوازا وإن كان ثم تركه ( كفارة مالية ) مرتبة ~~ومخيرة بإعتاق وبغيره # وإن سهل التكفير بغير الإعتاق في المخيرة لأنه نائبه شرعا # ( وكذا ) يؤديها ( غيره ) أي غير الوارث ( من ماله بغير إعتاق ) من طعام ~~وكسوة كقضاء الدين بخلاف الإعتاق لاجتماع بعد العبادة عن النيابة وبعد ~~الولاء للميت # ولا ينافي ذلك ما في الروضة كأصلها في الإيمان من تصحيح الوقوع عنه في ~~المرتبة لأنهما بنياه على تعليل المنع في المخيرة بسهولة التكفير بغير إعتاق # ( وينفعه ) أي الميت من وارث وغيره ( صدقة ودعاء ) بالإجماع وغيره # وأما قوله تعالى { وأن ليس للإنسان إلا ما سعى } فعام مخصوص بذلك # وقيل منسوخ وكما ينتفع الميت بذلك ينتفع به المتصدق والداعي # أما القراءة فقال النووي في شرح مسلم المشهور من مذهب ms0568 الشافعي أنه لا يصل ~~ثوابها إلى الميت # وقال بعض أصحابنا يصل وذهب جماعات من العلماء إلى أنه يصل إليه ثواب جميع ~~العبادات من صلاة وصوم وقراءة وغيرها وما قاله من مشهور المذهب محمول على ~~ما إذا قرأ لا بحضرة الميت ولم ينو ثواب قراءته له أو نواه # ولم يدع بل قال السبكي الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا ~~قصد به نفع الميت نفعه وبين ذلك وقد ذكرته في شرح الروض ### | AUTO فصل في الرجوع عن الوصية ( له ) أي للموصى ( رجوع ) عن وصيته ~~وعن بعضها ( بنحو نقضت ) ها كأبطلتها ورجعت فيها PageV02P031 ~~ورفعتها ورددتها # ( و) بنحو قوله ( هذا لوارثي ) مشيرا إلى الموصى به لأنه لا يكون لوارثه ~~إلا إذا انقطع تعلق الموصى له عنه # ( و) بنحو ( بيع ورهن وكتابة ) لما وصى به ( ولو بلا قبول لظهور صرفه ~~بذلك عن جهة الوصية # وتعبيري بنحو إلى آخره أعم مما عبر به ( وبوصية بذلك ) أي بنحو ما ذكر # ( وتوكيل به وعرض عليه ) لأن كلا منها توصل إلى ما يحصل به الرجوع وذكر ~~التوكيل والعرض في غير البيع من زيادتي ( وخلطه برامعينا ) وصى به ببر مثله ~~أو أجود أو أردأ منه لأنه أخرجه بذلك عن إمكان التسليم # ( و) خلطه ( صبرة وصى بصاع منها بأجود ) منها لأنه أحدث زيادة لم ~~تتناولها الوصية بخلاف ما لو خلطها بمثلها لأنه لا زيادة أو بأردأ منها ~~لأنه كالتعصيب ( وطحنه برا ) وصى به ( وبذره له وعجنه دقيقا ) وصى به ( ~~وغزله قطنا ) وصى به ( ونسجه غزلا ) وصى به ( وقطعه ثوبا ) وصى به ( قميصا ~~وبنائه وغرسه ) بأرض وصى به لظهور كل منها في الصرف عن جهة الوصية بخلاف ~~زرعه بها # وخرج بإضافتي ما ذكر إلى ضمير الموصي ما لو حصل ذلك بغير إذنه فليس رجوعا ### | AUTO فرع إنكار الموصي الوصية ليس رجوعا إن كان لغرض كما يؤخذ من ~~كلام الرافعي وعليه يحمل إطلاقه في باب التدبير أنه ليس رجوعا ولو وصى بثلث ~~ماله ثم تصرف في جميعه بما يزيل الملك ms0569 لم يكن رجوعا لأن المعتبر ثلث ماله ~~عند الموت لا عند الوصية ولو وصى لزيد بمعين ثم وصى به لعمرو فليس رجوعا بل ~~يكون بينهما نصفين ولو وصى به لثالث كان بينهم أثلاثا وهكذا وهكذا ### | AUTO فصل في الإيصاء وهو إثبات تصرف مضاف لما بعد الموت يقال ~~أوصيت لفلان بكذا وأوصيت إليه ووصيته إذا جعلته وصيا وقد أوصى ابن مسعود ~~رضي الله عنه فكتب وصيتي إلى الله تعالى وإلى الزبير وابنه عبد الله رواه ~~البيهقي بإسناد حسن ( أركانه ) أربعة ( موص ووصي وموصى فيه وصيغة وشرط في ~~الموصي بقضاء حق ) كدين وتنفيذ وصية ورد وديعة وعارية ومظلمة ( ما مر ) في ~~الموصي بمال أول الباب وقد مر بيانه # وهذا أولى من قوله ويصح الإيصاء في قضاء الدين وتنفيذ الوصية # من كل حر مكلف ( و) شرط في الموصي ( بأمر نحو طفل ) كمجنون ومحجور سفه ( ~~معه ) أي مع ما مر ( ولاية عليه PageV02P032 ~~ابتداء ) من الشرع لا بتفويض فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ~~ومجنون ومكره ومن به رق وأم وعم ووصي لم يؤذن له فيه ونحو مع ابتداء من زيادتي # ( و) شرط ( في الوصي عند الموت عدالة ) ولو ظاهرة ( وكفاية ) في التصرف ~~الموصى به ( وحرية وإسلام في مسلم وعدم عداوة ) منه للمولى عليه ( و) عدم ( ~~جهالة ) فلا يصح الإيصاء ممن فقد شيئا من ذلك كصبي ومجنون وفاسق ومجهول ومن ~~به رق أو عداوة وكافر على مسلم ومن لا يكفي في التصرف لسفه أو هرم أو غير ~~لعدم الأهلية في بعضهم وللتهمة في الباقي # ويصح الإيصاء إلى كافر معصوم عدل في دينه على كافر # وقولي عند الموت مع ذكر عدم العداوة والجهالة من زيادتي واعتبرت الشروط ~~عندا لموت لا عند الإيصاء ولا بينهما لأنه وقت التسلط على القبول حتى لو ~~أوصى إلى من خلا عن الشروط أو بعضها كصبي ورقيق ثم استكملها عند الموت صح # ( ولا يضر عمى ) لأن الأعمى متمكن من التوكيل فيما لا يمكن منه ( و) لا ( ~~أنوثة ) لما في ms0570 سنن أبي داود أن عمر أوصى إلى حفصة # ( والأم أولى ) من غيرها إذا حصلت الشروط فيها عند الموت لوفور شفقتها ~~وخروجا من خلاف الأصطخري # فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد ( وينعزل ولي ) من أب وجد ووصي وقاض ~~وقيمة ( بفسق لا إمام ) لتعلق المصالح الكلية بولايته # وتعبير بالولي أعم مما عبر به # ( و) شرط ( في الموصى فيه كونه تصرفا ماليا ) بقيد زدته بقولي ( مباحا ~~فلا يصح ) الإيصاء ( في تزويج ) لأن غير الأب والجد لا يزوج الصغير ~~والصغيرة ( و) لا في ( معصية ) كبناء كنيسة لمنافاتها له لكونه قربة ( و) ~~شرط ( في الصيغة إيجاب بلفظ يشعر به ) أي بالإيصاء وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( كأوصيت ) إليك ( أو فوضت إليك أو جعلتك وصيا ولو ) # كان الإيجاب ( مؤقتا ومعلقا ) كأوصيت إليك إلى بلوغ ابني أو قدوم زيد ~~فإذا بلغ أو قدم فهو الوصي لأنه يحتمل الجهالات والأخطار # ( وقبول كوكالة ) فيكتفي بالعمل # وقولي كوكالة من زيادتي ويكون القبول ( بعد الموت ) متى شاء كما في ~~الوصية بمال ( مع بيان ما يوصى فيه ) # فلو اقتصر على أوصيت إليك مثلا لغا ( وسن إيصاء بأمر نحو طفل ) كمجنون ( ~~وبقضاء نحو حق ) إن ( لم يعجز عنه حالا أو ) عجز و( به شهود ) استباقا ~~للخيرات فإن عجز عنه حالا ولا شهود به وجب الإيصاء مسارعة لبراءة ذمته ~~وإطلاق الأصل سن الإيصاء بما ذكره منزل على هذا التفصيل # فإن لم يوص بها نصب القاضي من يقوم بها ونحو من زيادتي # وتعبيري بحق أعم مما عبر به PageV02P033 ~~( ولا يصح ) أي الإيصاء من أب ( على نحو طفل والجد بصفة الولاية ) عليه لأن ~~ولايته ثابتة شرعا # وخرج بزيادتي على نحو طفل نصب وصي في قضاء الحقوق فصحيح # ( ولو أوصى اثنين ) ولو مرتبا وقبلا ( لم ينفرد واحد ) منهما بالتصرف ( ~~إلا بإذنه ) له في الانفراد فله الانفراد عملا بالإذن # نعم له الانفراد برد الحقوق وتنفيذ وصية معينة وقضاء دين في التركة جنسه # وإن لم يأذن له لكن نازع الشيخان في جواز الإقدام عليه # ( ولكل ) من الموصي ms0571 والوصي ( رجوع ) عن الإيصاء متى شاء لأنه عقد جائز ~~كالوكالة # قال في الروضة إلا أن يتعين الوصي أو يغلب على ظنه تلف المال باستيلاء ~~ظالم من قاض وغيره فليس له الرجوع # ( وصدق بيمينه ولي ) وصيا كان أو قيما أو غيره ( في إنفاق على موليه ) ~~بقيد زدته بقولي ( لائق ) بالحال ( لا في دفع المال ) إليه بعد كماله فلا ~~يصدق بل الصدق موليه بيمينه إذ لا تعسر إقامة البينة عليه بخلاف الإنفاق # وقولي بيمينه من زيادتي # وتعبيري بالولي وبموليه أعم من تعبيره بالوصي والطفل PageV02P034 ### | AUTO كتاب الوديعة تقال على الإيداع وعلى العين المودعة من ودع ~~الشيء يدع إذا سكن لأنها ساكنة عند الوديع وقيل من قولهم فلأن في دعة أي ~~راحة لأنها في راحة الوديع ومراعاته # والأصل فيها قوله تعالى { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } # وخبر أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك رواه الترمذي # وقال حسن غريب والحاكم # وقال على شرط مسلم ولأن بالناس حاجة بل ضرورة إليها ( أركانها ) أي ~~الوديعة بمعنى الإيداع أربعة # ( وديعة ) بمعنى العين المودعة ( وصيغة ومودع ووديع وشرط فيهما ) أي في ~~المودع والوديع ( ما ) مر ( في موكل ووكيل ) لأن الإيداع استنابة في الحفظ # ( فلو أودعه نحو صبي ) كمجنون ومحجور سفه ( ضمن ) ما أخذه منه لأنه وضع ~~يده عليه بغير إذن معتبر # ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى ولي أمره نعم إن أخذه منه حسبة خوفا على ~~تلفه في يده أو أتلفه مودعه لم يضمنه # ( وفي عكسه ) بأن أودع شخص نحو صبي ( إنما يضمن بإتلاف ) منه لأنه لم ~~يسلطه على إتلافه فلا يضمنه بتلفه عنده إذ لا يلزم الحفظ # وظاهر أن ضمان المتلف إنما يكون في متمول ( و) شرط ( في الوديعة كونها ~~محترمة ) ولو نجسا ككلب ينفع ونحو حبة بر بخلاف غير المحترمة ككلب لا ينفع ~~وآلة لهو وهذا من زيادتي # ( و) شرط ( في الصيغة ما ) مر ( في وكالة ) فيشترط اللفظ من جانب المودع ~~وعدم الرد من جانب الوديع فيكفي قبضه # ولا يكفي ms0572 الوضع بين يديه مع السكوت نعم لو قال الوديع أودعنيه مثلا فدفعه ~~له ساكتا فيشبه أن يكفي ذلك كالعارية # وعليه فالشرط اللفظ من أحدهما نبه عليه الزركشي # والإيجاب إما صريح ( كأودعتك هذا أو استحفظتكه أو ) كناية مع النية ( ~~كخذه فان عجز ) من يراد الإيداع عنده ( عن حفظها ) أي الوديعة ( حرم ) عليه ~~( أخذها ) لأنه يعرضها للتلف # ( أو ) قدر عليه و( لم يثق بأمانته ) فيها ( كره ) له أخذها خشية الخيانة فيها # قال ابن الرفعة إلا أن يعلم بحاله المالك فلا يحرم ولا يكره والإيداع ~~صحيح والوديعة أمانة # وإن قلنا بالتحريم وأثر التحريم مقصور على الإثم ( وإلا ) بأن قدر على ~~حفظها ووثق بأمانته فيها PageV02P035 # ( سن ) له أخذها بقيد زدته بقولي ( إن لم يتعين ) له أخذها لخبر مسلم ~~والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه # فإن تعين بأن لم يكن ثم غيره وجب عليه أخذها لكن لا يجبر على إتلاف ~~منفعته ومنفعة حرزه مجانا # ( وترتفع ) الوديعة أي ينتهي حكمها ( بموت أحدهما وجنونه وإغمائه ) وحجر ~~سفه عليه ( واسترداد ) من المودع ( ورد ) من الوديع كالوكالة ( وأصلها ~~أمانة ) بمعنى أن الأمانة متأصلة فيها لا تبع كالرهن سواء أكانت بجعل أم لا ~~لقوله تعالى { ما على المحسنين من سبيل } والوديع محسن في الجملة وقد تضمن ~~بعوارض كأن ينقلها من محلة أو دار أخرى دونها حرزا # وإن لم ينهه المودع عن نقلها لأنه عرضها للتلف نعم إن نقلها يظن أنها ~~ملكه ولم ينتفع بها لم يضمن # وخرج بما ذكر ما لو نقلها إلى مثل ذلك حرزا أو إلى أحرز أو نقلها من بيت ~~إلى آخر في دار واحدة أو خان واحد ولم ينهه المودع فإنه لا ضمان وإن كان ~~البيت الأول أحرز ( وكان يودعها ) غيره ولو قاضيا ( بلا إذن ) من المودع ( ~~ولا عذر ) له لأن المودع لم يرض بذلك بخلاف ما لو أودعها غيره لعذر كمرض ~~وسفر ( وله استعانة بمن يحملها لحرز ) أو يعلفها أو يسقيها المفهوم ذلك ~~بالأولى لأن العادة جرت بذلك # ( وعليه لعذر كإرادة ms0573 سفر ) ومرض مخوف وحريق في البقعة وإشراف الحرز على ~~الخراب ولم يجد غيره ( ردها لمالكها أو وكيله # ف ( إن فقدهما ردها ( لقاض ) وعليه أخذها # ( ف ) إن فقده ردها ( لأمين ) ولا يكلف تأخير السفر # وتعبيري بالعذر أعم مما عبر به وعطفي الأمين في المرض المخوف بالفاء أولى ~~من عطفه له بأو ( ويغني عن الأخيرين وصية ) بها ( إليهما فهو مخير عند فقد ~~الأولين بين ردها للقاضي # والوصية بها إليه عند فقد القاضي بين ردها للأمين والوصية بها إليه # والمراد بالوصية بها الإعلام بها والأمر بردها مع وصفها بما تتميز به # أو الإشارة لعينها ومع ذلك يجب الإشهاد كما في الرافعي عن الغزالي # ( فإن لم يفعل ) أي لم يردها ولم يوص بها لمن ذكر كما ذكر ( ضمن # إن تمكن ) من ردها أو الإيصاء بها سافر بها أم لا لأنه عرضها للفوات إذا ~~الوارث يعتمد ظاهر اليد ويدعيها لنفسه وحرز السفر دون حرز الحضر بخلاف ما ~~إذا لم يتمكن كأن مات فجأة أو قتل غيلة أو سافر بها لعجزه عن ذلك # ومحل ذلك في غير القاضي # أما القاضي إذا مات ولم يوجد مال اليتيم في تركته فلا يضمنه # وإن لم يوص به لأنه أمين الشرع بخلاف سائر الأمناء ولعموم ولايته قاله ~~ابن الصلاح قال وإنما يضمن إذا فرط # قال السبكي وهذا تصريح منه بأن عدم إيصائه ليس تفريطا وإن مات عن مرض وهو الوجه # وقد أوضحته في شرح PageV02P036 ~~الروض ( وكأن يدفنها بموضع ويسافر ولم يعلم بها أمينا يراقبها ) لأنه عرضها ~~للضياع بخلاف ما إذا أعلم بها أمينا يراقبها # وإن لم يسكن الموضع لأن إعلامه بمنزلة إيداعه # فشرطه فقد القاضي وكلام الأصل يقتضي اشتراط السكنى # وليس مرادا ( وكأن لا يدفع متلفاتها كترك تهوية ثياب صوف أو ) ترك ( ~~لبسها عند حاجتها ) لذلك وقد علمها لأن الدود يفسدها وكل من الهواء وعبوق ~~رائحة الآدمي بها يدفعه ( أو ) ترك ( علف دابة ) بسكون اللام لأنه واجب ~~عليه لأنه من الحفظ ( لا إن نهاه ) عن التهوية واللبس والعلف فلا يضمن ms0574 كما ~~لو قال أتلف الثياب والدابة ففعل لكنه يعصى في مسألة الدابة لحرمة الروح ~~والتصريح بقولي لا إن نهاه من زيادتي في الأولين # ( فإن أعطاه ) المالك ( علفا ) بفتح اللام ( علفها منه وإلا راجعه أو ~~وكيله ) ليعلفها أو يستردها ( ف ) إن فقدهما راجع ( القاضي ) ليقترض على ~~المالك أو يؤجرها ويصرف الأجرة في مؤنتها أو يبيع جزءا منها كما في علف ~~اللقطة ( وكأن تلفت بمخالفة ) حفظ ( مأمور به كقوله لا ترقد على الصندوق ) ~~الذي فيه الوديعة ( فرقد وانكسر به ) أي بثقله ( وتلف ما فيه به ) أي ~~بانكساره لمخالفته المؤدية للتلف ( لا ) إن تلف ( بغيره ) كسرقة فلا يضمن ~~لأن رقاده عليه زيادة في الحفظ والاحتياط # نعم إن كان الصندوق في صحراء فسرقت من جانبه ضمن إن سرقت من جانب لو لم ~~يرقد على الصندوق لرقد فيه # ( ولا إن نهاه عن قفلين ) كأن قال له لا تقفل عليه إلا قفلا واحدا ( ~~فأقفلهما ) أو نهاه عن قفل فأقفل فلا يضمن لذلك # ( ولو أعطاه دراهم بسوق وقال احفظها في البيت فأخر بلا عذر أو ) قال ( ~~اربطها ) بكسر الباء أشهر من ضمها في ( كمك أو لم يبين كيفية حفظ فأمسكها ) ~~بيده بلا ربط فيه ) أي في كمه ( فضاعت بنحو غفلة ) كنوم ( ضمن ) لتفريطه ( ~~لا بأخذ غاصب ) لأن اليد أحرز بالنسبة إليه # ( ولا يجعلها بجيبه ) بدلا عن الربط في كمه لأنه أحرز من الكم إلا إن كان ~~الجيب واسعا غير مزرور فيضمن لسهولة تناولها باليد منه ( أو ) قال ( اجعلها ~~بجيبك ضمن يربطها ) في كمه لتركه الأحرز أما إذا أمسكها مع الربط في الكم ~~فلا يضمن لأنه بالغ في الحفظ أو امتثل قوله اربطها في كمك فإن جعل الخيط ~~خارجا فضاعت بأخذ طراز ضمن أو باسترسال فلا وإن جعله داخلا انعكس الحكم # وهذا كله إذا لم يرجع إلى بيته وإلا فليحرزها فيه PageV02P037 # ( وكأن يضيعها كأن ) هو أولى من قوله بأن ( يضعها في غير حرز مثلها ) أو ~~ينساها ( أو يدل عليها ) معينا محلها # ( ظالما ) هو أعم من قوله سارقا أو ms0575 من يصادر المالك ( أو يسلمها له ) أي ~~لظالم ولو ( مكرها ويرجع ) هو إذا غرم ( عليه ) أي على الظالم لأن إقرار ~~الضمان عليه لأنه المستولي على المال عدوانا # ولو أخذها الظالم قهرا فلا ضمان على الوديع # ( وكأن ينتفع بها كلبس وركوب لا لعذر ) بخلاف ما إذا كان لعذر كلبسه لدفع ~~دود وركوبه لجماح ( وكأن يأخذها ) من محلها ( لينتفع بها ) وإن لم ينتفع ~~لتعديه بذلك نعم إن أخذها لذلك ظانا أنها ملكه ولم ينتفع بها لم يضمنها ~~للعذر مع عدم الانتفاع ولو أخذ بعضها لينتفع به ثم يرده أو بدله ضمنه فقط # ( لا إن نوى الأخذ ) لذلك ولم يأخذ لأنه لم يحدث فعلا بخلاف ما لو نواه ~~فإنه يضمن ( وكأن يخلطها بمال ولم تتميز بسهولة عنه بنحو سكة ( ولو ) خلطها ~~بمال ( للمودع ) بخلاف ما إذا تميزت بسهولة ولم تنقص بالخلط ( وكأن يجحدها ~~أو يؤخر تخليتها ) أي التخلية بينها وبين مالكها ( بلا عذر بعد طلب مالكها ~~) لها بخلاف ما لو جحدها أو أخر تخليتها بلا طلب من مالكها # وإن كان الجحد وتأخير التخلية بحضرته لأن إخفاءها أبلغ في حفظها وبخلاف ~~ما لو جحدها بعذر من دفع ظالم عن مالكها وما لو أخر التخلية بعذر كصلاة ~~وخرج بتخليتها حملها إليه فلا يلزمه والتقييد بعدم العذر في الجحود من زيادتي # ( ومتى خان لم يبرأ ) وإن رجع ( إلا بإيداع ) ثان من المالك كأن يقول ~~استأمنتك عليها فيبرأ لرضا المالك بسقوط الضمان ( وحلف ) الوديع فيصدق ( في ~~) دعوى ( ردها على مؤتمنه ) وإن أشهد عليه بها عند الدفع لأنه ائتمنه وخرج ~~بدعواه الرد على مؤتمنه ما لو ادعى ردها على وارث مؤتمنه أو ادعى وارثه ~~الرد على المودع أو أودع عند سفره أمينا فادعى الأمين الرد على المالك فلا ~~يصدق في ذلك بل عليه البينة # ( و) حلف ( في ) دعوى ( تلقيها مطلقا أو بسبب خفي كسرقة أو ) بسبب ( ظاهر ~~كحريق ) وبرد ونهب ( عرف دون عمومه ) لاحتمال ما ادعاه ( فإن عرف عمومه ~~أيضا ولم يتهم فلا ) يحلف بل يصدق بلا يمين ms0576 لاحتمال ما ادعاه مع قرينة ~~العموم وخرج بزيادتي # ولم يتهم ما لو اتهم فيحلف وجوبا بخلاف نظيره من الزكاة فإنه يحلف ندبا ~~كما مر ثم عملا بالأصل في البابين ( وإن جهل ) السبب الظاهر ( طولب ببينة ) ~~بوجوده ( ثم يحلف أنها تلفت به ) لاحتمال أنها لم تتلف به فإن نكل عن ~~اليمين حلف المالك على نفي العلم بالتلف واستحق والتصديق المذكور يجري في ~~كل أمين كوكيل # وشريك إلا المرتهن والمستأجر فيصدقان في التلف لا في الرد بل التصديق ~~بالتلف يجري في غير الأمين لكنه يغرم البدل PageV02P038 ### | AUTO كتاب قسم الفيء والغنيمة القسم بفتح القاف مصدر بمعنى القسمة ~~والفيء مصدر فاء إذا رجع ثم استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا ~~والغنيمة فعيلة بمعنى مفعولة من الغنم وهو الربح والمشهور تغايرهما كما ~~يؤخذ من العطف # وقيل كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد فإن جمع بينهما افترقا كالفقير ~~والمسكين # وقيل الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس والأصل في الباب آية { ما أفاء ~~الله على رسوله } # ولم تحل الغنائم لأحد قبل الإسلام بل كانت الأنبياء إذا غنموا مالا جمعوه ~~فتأتي نار من السماء تأخذه ثم أحلت للنبي صلى الله عليه وسلم # وكانت في صدر الإسلام له خاصة لأنه كالمقاتلين كلهم نصرة وشجاعة بل أعظم ~~ثم نسخ ذلك واستقر الأمر على ما يأتي ( الفيء نحو مال ) ككلب ينفع فهو أعم ~~من قوله مال ( حصل ) لنا ( من كفار ) مما هو لهم ( بلا إيجاف ) أي إسراع ~~خيل أو إبل أو بغال أو سفن أو رجالة أو نحوها فهو أولى من قوله إيجاف خيل ~~وركاب لما عرف ولدفع إيراد أن المأخود من دارهم سرقة أو لقطة غنيمة لافيء # مع أن كلامه يقتضي أنه فيء فتأمل # لكن قد يرد ما أهداه الكافر لنا في غير الحرب فإنه ليس بفيء كما أنه ليس ~~بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ( كجزية وعشر تجارة وما جلوا ) أي تفرقوا ( ~~عنه ) ولو لغير خوف كضر أصابهم وإن أوهم كلام الأصل خلافه ( تركة مرتد ~~وكافر ms0577 معصوم ) هو أعم من قوله ذمي ( لا وارث له ) # وكذا الفاضل عن وارث له غير حائز ( فيخمس ) خمسة أخماس # للآية السابقة وإن لم يكن فيها تخميس فإنه مذكور في آية الغنيمة فحمل ~~المطلق على المقيد # وكان صلى الله عليه وسلم يقسم له أربعة أخماسه وخمس خمسه ولكل من الأربعة ~~المذكورين معه في الآية خمس خمس # وأما بعده فيصرف ما كان له من خمس الخمس لمصالحنا ومن الأخماس الأربعة ~~للمرتزقة كما تضمنه قولي ( وخمسه ) أي الفيء لخمسة ( لمصالحنا ) دون ~~مصالحهم ( كثغور ) أي سدها # ( وقضاة وعلماء ) بعلوم تتعلق بمصالحنا كتفسير وقراءة # والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر أما قضاته وهم الذين يحكمون لأهل الفيء ~~في مغزاهم فيرزقون من الأخماس الأربعة لا من خمس الخمس # كما قاله الماوردي وغيره ( يقدم ) PageV02P039 ~~وجوبا ( الأهم ) فالأهم ( ولبني هاشم و) بني ( المطلب ) وهم المرادون بذي ~~القربى في الآية لاقتصاره صلى الله عليه وسلم في القسم عليهم مع سؤال غيرهم ~~من بني عميهم نوفل وعبد شمس له # ولقوله أما بنو هاشم وبنو المطلب فشيء واحد وشبك بين أصابعه # رواهما البخاري فيعطون ( ولو أغنياء ) للخبرين السابقين ولأنه صلى الله ~~عليه وسلم أعطى العباس وكان غنيا ( ويفضل الذكر ) على الأنثى ( كالإرث ) ~~فله سهمان ولها سهم لأنها عطية من الله تعالى تستحق بقرابة الأب كالإرث ~~سواء الصغير والكبير والعبرة بالإنتساب إلى الآباء فلا يعطى أولاد البنات ~~من بني هاشم والمطلب شيئا لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير وعثمان مع ~~أن أم كل منهما كانت هاشمية ( ولليتامى ) للآية ( الفقراء ) لأن لفظ اليتيم ~~يشعر بالحاجة ( منا ) لأنه مال أو نحوه أخذ من الكفار فاختص بنا كسهم ~~المصالح ( واليتيم صغير ) ولو أنثى لخبر لا يتم بعد احتلام # رواه أبو داود وحسنه النووي لكن ضعفه غيره ( لا أب له ) وإن كان له جد ~~واليتيم في البهائم من فقد أمه وفي الطيور من فقدأباه وأمه ومن فقد أمه فقط ~~من الآدميين يقال له منقطع ( وللمساكين ) الصادقين بالفقراء ( ولابن السبيل ~~) أي الطريق ( الفقير منا ذ ) كورا ms0578 كانوا أو إناثا للآية مع ما مر آنفا ~~وسيأتي بيان الصنفين وبيان الفقير في الباب الآتي # ويجوز أن يجمع للمساكين بين الكفارة وسهمهم من الزكاة والخمس فيكون لهم ~~ثلاثة أموال وإن اجتمع في أحدهم يتم ومسكنة أعطى باليتيم فقط لأنه وصف لازم ~~والمسكنة زائلة وللإمام التسوية والتفضيل بينهم بحسب الحاجة وقولي منامع ~~الفقير من زيادتي # ( ويعم الإمام ) ولو بنائبه الأصناف ( الأربعة الأخيرة ) بالإعطاء وجوبا ~~لعموم الآية # فلا يخص الحاضر بموضع حصول الفيء ولا من في كل ناحية منهم بالحاصل فيها ~~نعم لو كان الحاصل لا يسد مسدا بالتعميم قدم الأحوج ولا يعم للضرورة ومن ~~فقد من الأربعة صرف نصيبه للباقين منهم ( والأخماس الأربعة للمرتزقة ) وهم ~~المرصدون للجهاد بتعيين الإمام لهم لعمل الأولين به بخلاف المتطوعة فلا ~~يعطون من الفيء بل من الزكاة عكس المرتزقة كما سيأتي # ويشرك المرتزقة في ذلك قضاتهم كما مر وأئمتهم ومؤذنوهم وعمالهم ( فيعطى ) ~~الإمام وجوبا ( كلا ) من المرتزقة وهؤلاء ( بقدر حاجة ممونه ) من نفسه ~~وغيرها كزوجاته ليتفرغ للجهاد ويراعى في الحاجة الزمان والمكان والرخص ~~والغلاء # وعادة الشخص مروءة وضدها # ويزاد إن زادت حاجته بزيادة ولد أو حدوث زوجة فأكثر ومن لا عبد له يعطى ~~من العبيد ما يحتاجه للقتال معه أو لخدمته إن كان ممن يخدم ويعطي مؤنته ومن ~~يقاتل فارسا ولا فرس له يعطى من الخيل ما يحتاجه للقتال ويعطى مؤنته بخلاف ~~الزوجات يعطى لهن مطلقا لانحصارهن في أربع ثم يدفع إليه لزوجته وولده الملك ~~فيه لهما حاصل من الفيء وقيل يملكه هوويصير إليهما من جهته PageV02P040 # ( فإن مات أعطى ) الإمام ( أصوله وزوجاته وبناته إلى أن يستغنوا ) بنحو ~~نكاح أو إرث ( وبنيه إلى أن يستقلوا ) بكسب أو قدره على الغزو فمن أحب ~~إثبات اسمه في الديوان أثبت وإلا قطع وذكر حكم الأصول من زيادتي # وتعبيري بزوجات وبالاستغناء فيهن وفي البنات أولى من تعبيره بالزوجة ~~وبالنكاح فيها وبالاستقلال في البنات أولى من تعبيره بالزوجة وبالنكاح فيها ~~وبالاستقلال في البنات كالبنين # ( وسن أن يضع ديوانا ) بكسر الدال أشهر ms0579 من فتحها وهو الدفتر الذي يثبت ~~فيه أسماء المرتزقة وأول من وضعه عمر رضي الله عنه ( و) أن ( ينصب لكل جمع ~~) منهم ( عريفا ) يجمعهم عند الحاجة إليهم والعريف فعيل بمعنى فاعل وهو ~~الذي يعرف مناقب القوم ( و) أن ( يقدم ) منهم ( إثباتا ) للاسم ( وإعطاء ) ~~للمال أو نحوه ( قريشا ) لشرفهم بالنبي صلى الله عليه وسلم # ولخبر قدموا قريشا رواه الشافعي بلاغا وابن أبي شيبة بإسناد صحيح وسموا ~~قريشا لتقرشهم وهو تجمعهم # وقيل لشدتهم وهم ولد النضر بن كنانة أحد أجداده صلى الله عليه وسلم # ( و) أن ( يقدم منهم بني هاشم ) جده الثاني ( و) بني ( المطلب ) شقيق ~~هاشم لتسويته صلى الله عليه وسلم بينهما في القسم كما مر ( ف ) بني ( عبد ~~شمس ) شقيق هاشم أيضا ( ف ) بني ( نوفل ) أخي هاشم لأبيه عبد مناف بن قصي ( ~~ف ) بني ( عبد العزى ) بن قصي لأنهم أصهاره صلى الله عليه وسلم # فإن زوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى ( فسائر البطون ) أي ~~باقيها ( الأقرب ) فالأقرب ( إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) فيقدم منهم ~~بعد بني عبد العزى بني عبد الدار بن قصي ثم بني زهرة بن كلاب ثم بني تيم # وهكذا ( ف ) بعد قريش ( الأنصار ) الأوس والخزرج لآثارهم الحميدة في ~~الإسلام ( فسائر العرب ) أي باقيهم قال الرافعي كذا رتبوه وحمله السرخسي ~~على من هم أبعد من الأنصار أما من هو أقرب منهم إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فيقدم وفي الحاوي يقدم بعد الأنصار مضر فربيعة فولد عدنان فقحطان ( ~~فالعجم ) لأن العرب أقرب منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفيهما زيادة ~~تطلب من شرح الروض # وذكر السن في المسائل المذكورة من زيادتي ( ولا يثبت في الديوان من لا ~~يصلح للغزو ) كأعمى وزمن وفاقد يد وإنما يثبت الرجل المسلم المكلف الحر ~~الصالح البصير للغزو فيجوز إثبات الأخرس والأصم والأعرج إن كان فارسا # ( ومن مرض ) منهم بجنون أو غيره ( فكصحيح ) فيعطى بقدر حاجة ممونه حيا ~~وميتا بتفصيله السابق # ( وإن لم يرج برؤه ) لئلا يرغب الناس عن ms0580 الجهاد ويشتغلوا بالكسب # وقولي فكصحيح أعم وأولى مما ذكره ( ويمحى ) اسم ( من لم يرج برؤه ) إن ~~أعطى إذ لا فائدة في إبقاءه وهذا من زيادتي # ( وما فضل عنهم ) أي عن المرتزقة أي عن حاجتهم ( وزع عليهم بقدر PageV02P041 ~~مؤنتهم ) لأنه لهم فلو كان لواحد منهم نصف ولآخر ثلث أعطاهم من الفاضل بهذه ~~النسبة ( وله ) أي للإمام # ( صرف بعضه ) أي الفاضل ( في ثغور وسلاح وخيل ونحوها ) ( ولأنه ) معونة لهم # والغرض من هذا أن الإمام لا يبقى في بيت المال شيئا من الفيء ما وجد له مصرفا # فإن لم يجد ابتدأ بناء رباطات ومساجد على حسب رأيه # ( و) له ( وقف عقار فيء أو بيعه وقسم غلته ) في الوقف ( أو ثمنه ) في ~~البيع بحسب ما يراه ( كذلك ) أي كقسم المنقول أربعة أخماسه للمرتزقة وخمسه ~~للمصالح والأصناف الأربعة سواء وله أيضا قسمه المنقول كما شمله الكلام ~~السابق أوائل الباب # لكن خمس الخمس الذي للمصالح لا سبيل إلى قسمته وما ذكرته من التخيير هو ~~ما في الروضة كأصلها واقتصر الأصل على الوقف ### | AUTO فصل في الغنيمة وما يتبعها # ( الغنيمة نحو مال ) هو أعم من قوله مال ( حصل ) لنا ( من الحربيين ) مما ~~هو لهم ( بإيجاف ) أي إسراع لشيء مما مر # حتى ما حصل بسرقة أو التقاط كما مر # وكذا ما انهزموا عنه عند التقاء الصفين ولو قبل شهر السلاح أو أهداه ~~الكافر لنا والحرب قائمة بخلاف المتروك بسبب حصولنا في دراهم وضرب معسكرنا فيهم # وتعبيري بالحربيين هنا وفيما يأتي أولى من تعبيره بالكفار ( فيقدم ) منها ~~( السلب لمن ركب غررا ) بقيد زدته بقولي ( منا ) # حرا كان أو عبدا صبيا أو بالغا ذكرا أو أنثى وخنثى ( بإزالة منعة حربي ) ~~بفتح النون أشهر من إسكانها أي قوته ( في الحرب ) كأن يقتله أو يعميه أو ~~يقطع يديه أو رجليه أو يده ورجله أو يأسره # وإن من عليه الإمام أو أرقه وفداه بخلاف ما لو رماه من حصن أو صف أو قتله ~~غافلا أو أسيرا أو بعد انهزام الحربيين فلا سلب له ms0581 لانتفاء ركوب الغرر ~~المذكور # والأصل في ذلك خبر من قتل قتيلان فله سلبه رواه الشيخان # ( وهو ) أي السلب ( ما معه ) أي الحربي الذي أزيلت منعته من ثياب كخف ) ~~وطيلسان ( وران ) براء ونون وهو خف بلا قدم ( ومن سوار ) وطوق ( ومنطقة ) ~~وهي ما يشد بها الوسط ( وخاتم ونفقة ) معه بكيسها إلا المخلفة في رحله ( ~~وجنيبة ) تقاد ( معه ) ولو بين يديه لأنها إنما تقاد معه ليركبها عند ~~الحاجة بخلاف التي تحمل عليها أثقاله فلو تعددت الجنائب اختار واحدة منها ~~لأن كلا منها جنيبة من أزال منعته ( وآلة حرب كدرع PageV02P042 ~~ومركوب وآلته ) كسرج ولجام ومقود ومهماز # وقولي وآلته أعم من قوله وسرج ولجام ( لا حقيبة ) مشدودة على الفرس بما ~~فيها من نقد وغيره لأنها ليست من لباسه ولا من حليه ولا مشدودة على بدنه # واختار السبكي أنه يأخذها بما فيها ( ثم ) بعد السلب ( تخرج المؤن ) أي ~~مؤن نحوالحفظ ونقل المال إن لم يوجد متطوع به للحاجة إليه ( ثم يخمس الباقي ~~) من الغنيمة بعد السلب والمؤن ( وخمسة كخمس الفيء ) فيقسم بين أهله كما مر ~~في الفيء لآية { واعلموا أنما غنمتم من شيء } # فيجعل ذلك خمسة أقسام متساوية ويؤخذ خمس رقاع ويكتب على واحدة لله أو ~~للمصالح وعلى أربع للغانمين ثم تدرج في بنادق متساوية # ويخرج لكل خمس رقعة فما خرج لله أو المصالح جعل بين أهل الخمس على خمسة ~~وهي التي تقدمت في الفيء ويقسم ما للغانمين قبل قسمة هذا الخمس # لكن بعد إفرازه بقرعة كما عرف ( والنفل ) بفتح الفاء أشهر من إسكانها ( ~~وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده ) في قدرها بقدر الفعل المقابل لها ( لمن ~~ظهر منه ) في الحرب ( أمر محمود ) كمبارزة وحسن إقدام ( أو يشترطها ) ~~باجتهاده ( لمن يفعل ما ينكي الحربيين ) كهجوم على قلعة ودلالة عليها وحفظ ~~مكمن وتجسس حال يكون ( من مال المصالح الذي سيغنم في هذا القتال أو الحاصل ~~عنده ) في بيت المال # فإن كان مما سيغنم فيذكر في النوع الثاني جزءا كربع وثلث وتحتمل فيه ~~الجهالة للحاجة وإن كان من ms0582 الحاصل عنده شرط كونه معلوما # والنوع الأول من النفل من زيادتي ( والأخماس الأربعة ) عقارها ومنقولها ( ~~للغانمين ) أخذا من الآية حيث اقتصر فيها بعد الإضافة إليهم على إخراج ~~الخمس ( وهم من حضر القتال ولو في أثنائه ) أو كان ممن لا يسهم له ( بنيته ~~) أي القتال ( وإن لم يقاتل أو ) حضر ( لا بنيته وقاتل كأجير لحفظ أمتعة ~~وتاجر ومحترف ) لشهوده القتال في الأولى ولقتاله في الثانية وألحق بهما ~~جاسوس وكمين ومن أخر منهم ليحرس العسكر من هجوم العدو ولا شيء لمن حضر بعد ~~انقضائه ولو قيل حيازه المال ولا لمن حضره وانهزم غير متحرف لقتال أو متحيز ~~إلى فئة # ولم يعد قبل انقضائه فإن عاد استحق من المحوز بعد عوده فقط ومثله من حضر ~~في الأثناء ولا لمخذل ومرجف وإن حضر بنية القتال ( ولو مات بعد انقضائه ولو ~~قبل الحيازة ) لمال ( فحقة لوارثه ) لأن الغنيمة تستحق بالانقضاء وإن لم ~~تكن حيازة بخلاف من مات قبل انقضائه لا شيء له لما مر # وفارق موت فرسه بأن الفارس متبوع والفرس تابع ( ولراجل سهم ولفارس ثلاثة ~~) سهمان للفرس وسهم له للاتباع PageV02P043 ~~رواه الشيخان # ( ولا يعطى ) وإن كان معه فرسان ( لا لفرس واحد فيه نفع ) لما روى ~~الشافعي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعط الزبير إلا لفرس واحد ~~وكان معه يوم حنين أفراس عربيا أو غيره كبرذون وهو من أبواه عجميان وهجين ~~وهو من أبوه عربي وأمه عجمية # ومقرف بضم الميم وسكون القاف وكسر الراء وهو من أبوه عجمي وأمه عربية فلا ~~يعطى لغير فرس كبعير وفيل وبغل وحمار لأنها لا تصلح للحرب صلاحية الخيل له ~~بالكر والفر اللذين يحصل بهما النصرة نعم يرضخ لها ورضخ الفيل أمثر من رضخ البغل # ورضخ البغل أكثر من رضخ الحمار # ولا يعطى لفرس لا نفع فيه كمهزول وكسير وهرم وفارق الشيخ الهرم بأن الشيخ ~~ينتفع برأيه ودعائه نعم يرضخ له ( ويرضخ منها ) أي من الأخماس الأربعة ( ~~لعبد وصبي ومجنون وامرأة وخنثى حضروا ) القتال وفيهم نفع وإن ms0583 لم يأذن السيد ~~والولي والزوج ( ولكافر معصوم ) هو أعم من قوله ولذمي ( حضر بلا أجرة وبإذن ~~الإمام ) للاتباع في غير المجنون والخنثى وقياسا فيهما # فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ لأنه متهم بموالاة أهل دينه بل ~~يعزره إن رأى ذلك أو بإذنه بأجرة فله الأجرة فقط # والتصريح بحكم المجنون والخنثى من زيادتي ويرضح أيضا لأعمى وزمن وفاقد ~~أطراف وتاجر ومحترف حضر او لم يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) وإن كانوا فرسانا ~~( يجتهد لإمام في قدرة ) بقدر ما يرى ويفاوت بين أهله بقدر نفعهم فيرجع ~~المقاتل ومن قتاله أكثر # والفارس على الراجل والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي ~~تحفظ الرحال # وإنما كان الرضخ من الأخماس الأربعة لأنه سهم من الغنيمة مستحق بالحضور ~~إلا أنه ناقص فكان من الأخماس الأربعة المختصة بالغانمين الذين حضروا الوقعة PageV02P044 ### | AUTO كتاب قسم الزكاة مع بيان حكم صدقة التطوع والأصل في الأول ~~آية { إنما الصدقات للفقراء } وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة بلام ~~الملك وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية للإشعار بإطلاق الملك في الأربعة ~~الأولى وتقييده في الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه ~~في الأولى على ما يأتي ( هي ) أي الزكاة لثمانية ( لفقير ) وهو ( من لا مال ~~له ولا كسب لائق ) به ( يقع ) جميعهما أو مجموعهما ( موقعا من كفايته ) ~~مطعما وملبسا ومسكنا وغيرها مما لا بد له منه على ما يليق بحاله وحال ممونه # كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك أولا يكسب إلا درهمين أو ثلاثة وسواء أكان ~~ما يملكه نصابا أم أقل أم أكثر ( ولو غير زمن ومتعفف ) عن المسألة لقوله ~~تعالى { وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } أي غير السائل ولظاهر الأخبار ( ~~ولمسكين ) وهو ( من له ذلك ) أي مال أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ( ~~ولا يكفيه ) كمن يملك أو يكسب سبعة أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة # والمراد أنه لا يكفيه العمر الغالب وقيل سنة وخرج بلائق كسب لا يليق به ~~فهو كمن لا كسب له ms0584 ( ويمنع فقر الشخص ومسكنته ) والتصريح بها من زيادتي ( ~~كفايته بنفقة قريب أو زوج ) لأنه غير محتاج كمكتسب كل يوم قدر كفايته ( ~~واشتغاله بنوافل ) والكسب يمنعه منها ( لا ) اشتغاله ( بعلم شرعي ) يتأتى ~~منه تحصيله ( والكسب يمنعه ) منه لأنه فرض كفاية وقولي شرعي من زيادتي # ( ولا مسكنه وخادمه وثياب وكتب ) له ( يحتاجها ) وذكر الخادم والكتب مع ~~التقييد بالاحتياج من زيادتي # ( و) لا ( مال له غائب بمرحلتين أو مؤجل ) فيعطي ما يكفيه إلى أن يصل إلى ~~ماله أو يحل الأجل لأنه الآن فقير أو مسكين ( ولعامل ) على الزكاة ( كساع ) ~~يجبيها ( وكاتب ) يكتب ما أعطاه أرباب الأموال ( وقاسم وحاشر ) يجمعهم أو ~~يجمع ذوي السهمان والأصل اقتصر على أولهما وقولي كساع أولى من قوله ساع إلى ~~آخره لأن العامل لا ينحصر فيما ذكره إذ منه العريف والحاسب وأما أجرة ~~الحافظ للأموال والراعي بعد قبض الإمام ففي جملة السهمان لا في سهم العامل ~~والكيال والوزان والعداد إن ميزوا الزكاة من المال فأجرتهم PageV02P045 ~~على المالك لا من سهم العامل أو ميزوا بين أنصباء المستحقين فهي من سهم ~~العامل وما ذكر أولا محله إذا فرق الإمام الزكاة ولم يجعل للعامل جعلا من ~~بيت المال فإن فرقها المالك أو جعل الإمام للعامل ذلك سقط سهم العامل كما ~~سيأتي ( لا قاض ووال ) فلا حق لهما في الزكاة بل رزقهما في خمس الخمس ~~المرصد للمصالح العامة # إن لم يتطوعا بالعمل لأن عملهما عام ( ولمؤلفة ) إن قسم الإمام واحتيج ~~لهم وهم أربعة ( ضعيف إسلام أو شريف ) في قومه ( يتوقع ) بإعطائه ( إسلام ~~غيره أو كاف ) لنا ( شر من يليه من كفار أو ما نعي زكاة ) وهذا في مؤلفة ~~المسلمين كما يعلم مما يأتي وفي كلامي هنا إشارة إليه # أما مؤلفة الكفار وهم من يرجى إسلامه أو يخاف شره فلا يعطون من زكاة ولا ~~غيرها لأن الله تعالى أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف وقولي أو كاف إلى ~~آخره من زيادتي # ( ولرقاب ) وهم ( مكاتبون ) كتابة صحيحة بقيد زدته بقولي ( لغير مزك ) ~~فيعطون ولو بغير ms0585 إذن ساداتهم أو قبل حلول النجوم ما يعينهم على العتق إن لم ~~يكن معهم ما يفي بنجومهم أما مكاتب المزكي فلا يعطي من زكاته شيئا لعود ~~الفائدة إليه مع كونه ملكه ( ولغارم ) وهو ثلاثة ( من تداين لنفسه في مباح ~~) طاعة كان أولا وإن صرفه في معصية وقد عرف قصد الإباحة ( أو ) في ( غيره ) ~~أي المباح كخمر ( وتاب ) وظن صدقه في توبته وإن قصرت المدة ( أو صرفه في مباح ) # فيعطي ( مع الحاجة ) بأن يحل الدين ولا يقدر على وفائه بخلاف ما لو تداين ~~لمعصية وصرفه فيها ولم يتب # وما لو لم يحتج فلا يعطى # وقولي أو صرفه في مباح من زيادتي # ( أو ) تداين ( لإصلاح ذات البين ) أي الحال بين القوم # كأن خاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية ~~تسكينا للفتنة فيعطى ( ولو غنيا ) إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في هذه ~~المكرمة ( أو ) تداين ( لضمان ) فيعطى ( أن أعسر مع الأصيل ) وإن لم يكن ~~متبرعا بالضمان ( أو ) أعسر ( وحده وكان متبرعا ) بالضمان # بخلاف ماإذا ضمن بالإذن والثالث من زيادتي ( ولسبيل الله ) وهو ( غاز ~~متطوعا ) بالجهاد فيعطى ( ولو غنيا ) إعانة له على الغزو وبخلاف المرتزق ~~الذي له حق في الفيء فلا يعطى من الزكاة # وإن لم يوجد ما يصرف له من الفيء وعلى أغنياء المسلمين إعانته حينئذ ( ~~ولابن سبيل ) وهو ( منشىء سفر ) من بلد مال الزكاة ( أو مجتاز ) به في سفره ~~( إن احتاج ولا معصية ) بسفره سواء أكان طاعة كسفر حج وزيارة أم PageV02P046 ~~مباحا كسفر تجارة وطلب آبق ونزهة # فإن كان معه ما يحتاجه في سفره ولو بوجدان مقرض أو كان سفر معصية لم يعط ~~وألحق به سفر لا لغرض صحيح كسفر الهائم ( وشرط آخذ ) للزكاة من هذه ~~الثمانية ( حرية ) هو من زيادتي فلا حق فيها لمن به رق غير مكاتب ( وإسلام ~~) فلا حق فيها لكافر لخبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ~~نعم الكيال والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم ~~العامل لأن ms0586 ذلك أجرة لا زكاة ( وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ) فلا تحل ~~لهما قال صلى الله عليه وسلم إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا ~~تحل لمحمد ولا لآل محمد رواه مسلم # وقال لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي إن لكم في ~~خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم أي بل يغنيكم # رواه الطبراني ( ولا مولى لهما ) فلا تحل له لخبر القوم منهم صححه ~~الترمذي وغيره ### | AUTO فصل في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها ( ~~من علم الدافع ) لها من إمام وعليه اقتصر الأصل أو غيره ( حاله ) من ~~استحقاق الزكاة وعدمه # ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه دون غيره وإن لم يطلبها منه وإن ~~أفهم كلام الأصل اشتراط طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع حاله ( فإن ادعى ~~ضعف إسلام صدق ) بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ( أو ) ادعى ( ~~فقرا أو مسكنة فكذا ) يصدق بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى ~~عيالا أو ) ادعى ( تلف مال عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها ( كعامل ~~ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة ) فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم ~~والشرف وكفاية الشر لذلك وذكر المؤلفة بأقسامها من زيادتي ( وصدق غاز وابن ~~سبيل ) بلا يمين ولا بينة لما مر # ( فإن تخلفا ) عما إخذا لأجله ( استرد ) منهما ما أخذاه لانتفاء صفة ~~استحقاقهما فإن خرجا ورجعا وفضل شيء لم يسترد من الغازي إن قتر على نفسه أو ~~كان يسيرا وإلا استرد ويسترد من ابن السبيل مطلقا ومثله المكاتب إذا عتق ما ~~أخذه والغارم إذا برىء واستغنى بذلك # ( والبينة ) هنا ( إخبار عدلين أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند ~~قاض وإنكار واستشهاد # وذكر العدل وامرأتين من زيادتي ( ويغني عنها ) أي البينة ( استفاضة ) بين الناس PageV02P047 ~~لحصول الظن بها # ( وتصديق دائن ) في الغارم ( وسيد ) في المكاتب ( ويعطي فقير ومسكين ) ~~إذا لم يحسنا الكسب بحرفة ولا تجارة # ( كفاية عمر غالب فيشتريان به ) أي بما أعطياه ( عقارا يستغلانه ) بأن ~~يشتري ms0587 كل منهما به عقارا يستغله ويستغني به عن الزكاة # وظاهر أن للإمام أن يشتري له ذلك كما في الغازي ومن يحسن الكسب بحرفة ~~يعطي ما يشتري به آلاتها أو بتجارة يعطي ما يشتري به مما يحسن التجارة فيه ~~ما يفي ربحه بكفايته غالبا فالبقلي يكتفي بخمسة دراهم والباقلاني بعشرة ~~والفاكهي بعشرين والخباز بخمسين والبقال بمائة والعطار بألف والبزاز بألفين ~~والصيرفي بخمسة آلاف والجوهري بعشرة آلاف والبقلى بموحدة من يبيع البقول # والباقلاني من يبيع الباقلا والبقال بموحدة الفامي بالفاء وهو من يبيع الحبوب # قيل أو الزيت # قال الزركشي ومن جعله بالنون فقد صحفه فإن ذاك يسمى النقلي لا النقال ( ~~و) يعطى ( مكاتب وغارم ) لغير إصلاح ذات البين بقرينة ما مر ( ما عجزا عنه ~~) من وفاء دينهما ويعطي ابن سبيل ما يوصله مقصده بكسر الصاد أو ماله إن كان ~~له في طريقه مال فلا يعطى مؤنة إيابه إن لم يقصده وهو ظاهر ولا مؤنة إقامته ~~الزائدة على مدة المسافر # ( و) يعطى ( غاز حاجته ) في غزوه نفقة له وكسوة له ولعياله وقيمة سلاح ~~وقيمة فرس إن كان يقاتل فرسا ( ذهابا وإيابا وإقامة ) وإن طالت لأن اسمه لا ~~يزول بذلك بخلاف ابن السبيل ( ويملكه ) فلا يسترد منه إلا ما فضل على ما مر # وللإمام أن يكترى له السلاح والفرس وأن يعيرهما له مما اشتراه ووقفه فإن ~~له أن يشتريهما من هذا السهم ويقفهما في سبيل الله ( ويهيأ له مركوب ) غير ~~الذي يقاتل عليه ( إن لم يطق المشي أو طال سفره ) بخلاف ما لو قصر وهو قوي # ( وما يحمل زاده ومتاعه إن لم يعتد مثله حملهما ) بنفسه بخلاف ما لو ~~اعتاد مثله حملهما ويسترد ما هيىء له إذا رجع كما يشير إليه التعبير بيهيأ ~~( كابن سبيل ) فإنه يهيأ له ما مر في الغازي بشرطه # ويسترد منه إذا رجع # والمؤلفة يعطيها الإمام أو المالك ما يراه والعامل يعطي أجره مثله فإن ~~زاد سهمه عليها رد الفاضل على بقية الأصناف وإن نقص كمل من مال الزكاة أو ms0588 ~~من مال المصالح ( ومن فيه صفتا استحقاق ) للزكاة كفقير غارم ( يأخذ ~~بإحداهما ) لا بالأخرى أيضا لأن عطف بعض المستحقين على بعض في الآية يقتضي ~~التغاير وتعبيري بيأخذ أولى من تعبيره بيعطي لأن الخيار في ذلك للآخذ لا ~~للإمام أو المالك كما جزم به في الروضة وأصلها أما من فيه صفتا استحقاق ~~الفيء أي وإحداهما الغزو كغاز هاشمي فيعطى بهما PageV02P048 ### | AUTO فصل في حكم استيعاب الأصناف والتسوية بينهم وما يتبعهما ( ~~يجب تعميم الأصناف ) الثمانية في القسم ( إن أمكن ) # بأن قسم الإمام ولو بنائبه ووجدوا لظاهر # الآية سواء في ذلك زكاة الفطر وزكاة المال # ( وإلا ) أي وإن لم يكن بأن قسم المالك إذ لا عامل أو الإمام ووجد بعضهم ~~كأن جعل عاملا بأجرة من بيت المال ( ف ) تعميم ( من وجد ) منهم لأن المعدوم ~~لا سهم له فإن لم يوجد أحد منهم حفظت الزكاة حتى يوجدوا أو بعضهم # ( وعلى الإمام تعميم الآحاد ) أي آحاد كل صنف من الزكوات الحاصلة عنده إذ ~~لا يتعذر عليه ذلك ( وكذا المالك ) عليه التعميم ( إن انحصروا ) أي الآحاد ~~( بالبلد ) بأن سهل عادة ضبطهم ومعرفة عددهم ( ووفى ) بهم ( المال ) فإن ~~أخل أحدهما بصنف ضمن لكن الإمام إنما يضمن من مال الصدقات لا من ماله ~~والتصريح بوجوب تعميم الآحاد من زيادتي ( وإلا ) بأن لم ينحصروا أو انحصروا ~~ولم يف بهم المال ( وجب إعطاء ثلاثة ) # فأكثر من كل صنف لذكره في الآية بصيغة الجمع وهو المراد بفي سبيل الله ~~وابن السبيل الذي هو للجنس ولا عامل في قسم المالك الذي الكلام فيه ويجوز ~~حيث كان أن يكون واحدا إن حصلت به الكفاية كما يستغني عنه فيما مر # ( وتجب التسوية بين الأصناف ) غير العامل ولو زادت حاجة بعضهم ولم يفضل ~~شيء عن كفاية بعض آخر كما يعلم مما يأتي سواء أقسم الإمام أو المالك ( لا ~~بين آحاد الصنف ) فيجوز تفضيل بعضهم على بعض # ( إلا إن يقسم الإمام وتتساوى الحاجات ) فتجب التسوية لأن عليه التعميم ~~فعليه التسوية بخلاف المالك إذ لم ينحصروا أو ms0589 لم يف بهم المال وبهذا جزم ~~الأصل ونقله في الروضة كأصلها عن التتمة لكن تعقبه فيها بأنه خلاف مقتضى ~~إطلاق الجمهور استحباب التسوية ( ولا يجوز للمالك ) أي يحرم عليه ولا يجزيه ~~( نقل زكاة ) من بلد وجوبها مع وجود المستحقين فيه إلى بلد آخر فيه ~~المستحقون ليصرفها إليهم لما في خبر الصحيحين صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد ~~على فقرائهم نعم لو وقع تشقيص كعشرين شاة ببلد وعشرين بآخر فله إخراج شاة ~~بأحدهما مع الكراهة ولو حال الحول والمال ببادية فرقت الزكاة بأقرب البلاد ~~إليه ( فإن عدمت ) في بلد وجوبها ( الأصناف أو فضل عنهم شيء وجب نقل ) لها ~~أو الفاضل إلى مثلهم بأقرب بلد إليه ( وإن عدم بعضهم أو فضل عنه شيء ) بأن ~~وجدوا كلهم وفضل عن كفاية بعضهم شيء وكذا إن وجد بعضهم وفضل عن كفاية بعضه شيء PageV02P049 ~~( رد ) نصيب البعض أو الفاضل عنه أو عن بعضه ( على الباقين إن نقص نصيبهم ) # عن كفايتهم فلا ينقل إلى غيرهم لانحصار الاستحقاق فيهم فإن لم ينقص ~~نصيبهم نقل ذلك إلى ذلك الصنف بأقرب بلد # ومسئلتا الفضل مع تقييد الباقين بنقص نصيبهم من زيادتي وخرج بزيادتي ~~للمالك الإمام فله ولو بنائبه نقلها مطلقا ولو امتنع المستحقون من أخذها ~~قوتلوا ( وشرط العامل أهلية الشهادات ) أي مسلم مكلف عدل ذكر إلى غير ذلك ~~مما ذكر في بابها ( وفقه زكاة ) بأن يعرف ما يؤخذ ومن يأخذ لأن ذلك ولاية ~~شرعية فافتقرت لهذه الأمور كالقضاء هذا ( إن لم يعين له ما يؤخذ ومن يؤخذ ) ~~وإلا فلا يشترط فقه ولا حرية وكذاذ كورة فيما يظهر # وقولي أهلية الشهادات أولى من اقتصاره على الحرية والعدالة وتقدم ما يؤخذ ~~منه شرط أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ولا مولى لهما ولا مرتزقا # ( وسن ) للإمام ( أن يعلم شهرا لأخذها ) أي الزكاة ليتهيأ أرباب الأموال ~~لدفعها والمستحقون لأخذها وسن أن يكون المحرم لأنه أول السنة الشرعية وذلك ~~فيما يعتبر فيه الحول المختلف في حق الناس بخلاف ما لا يعتبر فيه كالزروع ~~والثمار فلا ms0590 يسن فيه ذلك بل يبعث العامل وقت الوجوب وقته في المثالين ~~اشتداد الحب # وإدراك الثمار # وذلك لا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف ثم بعث العامل لأخذ ~~الزكوات واجب على الإمام والتصريح بالسن من زيادتي # ( و) أن ( يسم نعم زكاة وفيء ) للاتباع في بعضها رواه الشيخان # وقياس الباقي عليه وفيه فائدة تمييزها عن عيرها وأن يردها واجدها إن شردت ~~أو ضلت ( في محل ) بقيدين زدتهما بقولي ( صلب ظاهر ) للناس ( لا يكثر شعره ~~) ليكون أظهر للرائي وأهون على النعم # والأولى في الغنم آذانها وفي الإبل والبقر أفخاذها ويكون وسم الغنم ألطف ~~وفوقه البقر وفوقه الإبل أما نعم غير الزكاة والفيء فوسمه مباح لا مندوب ~~ولا مكروه # قاله في المجموع والخيل والبغال والحمير والفيلة كالنعم في الوسم وكالإبل ~~والبقر في محله ويبقى النظر في أيها ألطف وسما ( وحرم ) الوسم ( في الوجه ) ~~للنهي عنه ولأنه صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار # قد وسم في وجهه # فقال لعن الله الذي وسمه # رواهما مسلم والوسم في نعم الزكاة زكاة أو صدقة وطهرة أو لله وهو أبرك ~~وأولى وفي نعم الجزية من الفيء جزية أو صغار وفي نعم بقية الفيء فيء PageV02P050 ### | AUTO فصل في صدقة التطوع وهي المرادة عند الإطلاق غالبا كما في ~~قولي ( الصدقة سنة ) مؤكدة لما ورد فيها من الكتاب والسنة # وقد يعرض لها ما يحرمها كأن يعلم من آخذهاأنه يصرفها في معصية ( وتحل ~~لغني ) بمال أو كسب ولو لذي قربى لا للنبي صلى الله عليه وسلم # ففي الصحيحين تصدق الليلة على غني ويكره له التعرض لأخذها ويستحب له ~~التنزه عنها بل يحرم عليه أخذها إن أظهر الفاقة أو سأل بل يحرم سؤاله أيضا ~~( وكافر ) ففي الصحيحين في كل كبد رطبة أجر ( ودفعها سرا وفي رمضان ولنحو ~~قريب ) كزوجة وصديق ( فجار ) أقرب فأقرب ( أفضل ) من دفعها جهرا # وفي غير رمضان ولغير نحو قريب وغير جار لما ورد في ذلك من الكتاب والسنة # ونحو من زيادتي # وتعبيري في الجار بالفاء أولى من تعبيره فيه ms0591 بالواو ليفيد أن الصدقة على ~~نحو القريب وإن بعدت داره أي بعدا لا يمنع نقل الزكاة أفضل من الصدقة على ~~الجار الأجنبي وسواء في الجار القريب ألزمت الدافع مؤنته أم لا كما صرح به ~~في المجموع عن الأصحاب # أما الزكاة فإظهارها أفضل بالإجماع كما في المجموع وخصه الماوردي بالمال ~~الظاهر أما الباطن فإخفاء زكاته أفضل ويسن الإكثار من الصدقة في رمضان ~~وأمام الحاجات وعند كسوف ومرض وسفر وحج وجهاد وفي أزمنة وأمكنة فاضلة كعشر ~~ذي الحجة وأيام العيد ومكة والمدينة ( وتحرم ) الصدقة ( بما يحتاجه ) من ~~نفقة وغيرها ( لممونه ) من نفسه أو غيره وهو أعم من قوله لنفقة من تلزمه ~~نفقته ( أو لدين لا يظن له وفاء ) لو تصدق به لأن الواجب مقدم على المسنون # فإن ظن وفاء من جهة أخرى فلا بأس بالتصدق به # قال في المجموع وقد يستحب خرج بالصدقة الضيافة فلا يشترط في جوازها كونها ~~فاضلة عن مؤنة ممونه كما في المجموع خلافا لما في شرح مسلم # وما ذكرته من تحريم الصدقة بما يحتاجه لنفسه هو ما صححه في المجموع ونقله ~~في الروضة عن كثيرين محله # فيمن لم يصبر أخذا من جواب المجموع عن حديث الأنصاري وامرأته اللذين نزل ~~فيهما قوله تعالى { ويؤثرون على أنفسهم } الآية # فما صححه في الروضة من أنها لا تحرم محله فيمن صبر # وعلى الأول يحمل ما في التيمم من حرمه إيثار عطشان عطشانا آخر بالماء # وعلى الثاني يحمل ما في الأطعمة من أن للمضطر أن يؤثر على نفسه مضطرا آخر ~~مسلما ( وتسن بما فضل عن حاجته ) لنفسه وممونه يومه وليلته وفصل كسوته ~~ووفاء دينه ( إن صبر ) على الإضافة ( وإلا كره ) كما في المهذب وغيره # والتصريح بالكراهة من زيادتي وعلى PageV02P051 ~~هذا التفصيل حملت الأخبار المختلفة الظاهر كخبر خير الصدقة ما كان عن ظهر ~~غني أي غنى النفس وصبرها على الفقر # رواه أبو داود وصححه الحاكم وخبر إن أبا بكر تصدق بجميع ماله رواه ~~الترمذي وصححه # أما الصدقة ببعض ما فضل عن حاجته فمسنون مطلقا ms0592 إلا أن يكون قدرا يقارب ~~الجميع فالأوجه جريان التفصيل السابق فيه والله أعلم PageV02P052 ### | AUTO كتاب النكاح هو لغة الضم والوطء وشرعا عقد يتضمن إباحة وطء ~~بلفظ إنكاح أو نحوه وهو حقيقة في العقد مجاز في الوطء على الصحيح وإنما حمل ~~على الوطء في قوله تعالى { حتى تنكح زوجا غيره } لخبر حتى تذوقي عسيلته # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~} وأخبار كخبر تناكحوا تكثروا # رواه الشافعي بلاغا # ( سن ) أي النكاح بمعنى التزوج ( لتائق له ) بتوقانه للوطء ( إن وجد ~~أهبته ) من مهر وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه تحصينا لدينه سواء أكان ~~مشتغلا بالعبادة أم لا ( وإلا ) بأن فقد أهبته ( فتركه أولى وكسر ) إرشادا ~~( توقانه بصوم ) لخبر يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه ~~أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء أي قاطع ~~لتوقانه والباءة بالمد مؤن النكاح فإن لم ينكسر بالصوم لا يكسره الكافور ~~ونحوه بل يتزوج ( وكره ) النكاح ( لغيره ) أي غير التائق له لعلة أو غيرها ~~( إن فقدها ) أي أهبته ( أو ) وجدها ( وكان به علة كهرم ) وتعنين لانتفاء ~~حاجته مع التزام فاقد الأهبة ما لا يقدر عليه وخطر القيام بواجبه فيمن عداه ~~( وإلا ) بأن وجدها ولا علة به ( فتخل لعبادة أفضل ) من النكاح إن كان ~~متعبدا اهتماما بها ( فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل ) من تركه لئلا تفضي به ~~البطالة إلى الفواحش # وتعبيري بالتخلي للعبادة أولى من تعبيره بالعبادة لأنها عبارة الجمهور ~~ولأنها التي تصلح للخلافية فيه بيننا وبين الحنفية إذ من المعلوم أن ~~العبادة من النكاح قطعا ### | AUTO فرع نص في الأم وغيرها على أن المرأة التائقة يسن لها النكاح ~~وفي معناها المحتاجة إلى النفقة والخائفة من اقتحام الفجرة ويوافقه ما في ~~التنبيه من أن من جاز لها النكاح إن كانت محتاجة إليه استحب لها النكاح ~~وإلا كره فما قيل إنه يستحب لها ذلك مطلقا مردود ( وسن بكر ) # لخبر الصحيحين عن جابر هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ( إلا ms0593 لعذر ) من زيادتي ~~كضعف آلته عن الافتضاض أو احتياجه لمن يقوم على عياله ومنه ما اتفق لجابر ~~فإنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم اعتذر له فقال إن أبي ~~قتل يوم أحد ترك تسع بنات فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن ~~امرأة تمشطهن وتقوم عليهن فقال صلى الله عليه وسلم أصبت ( دينة ) PageV02P053 ~~لا فاسقة ( جميلة ولود ) من زيادتي وذلك لخبر الصحيحين تنكح المرأة لأربع ~~لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك أي افتقرتا إن ~~لم تفعل وخبر تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة رواه ~~أبو داود والحاكم وصح إسناده ويعرف كون البكر ولودا بأقاربها ( نسيبة ) # أي طيبة الأصل لخبر تخير والنطفكم رواه الحاكم وصححه بل تكره بنت الزنا ~~وبنت الفاسق قال الأذرعي ويشبه أن يلحق بهما اللقيطة ومن لا يعرف لها أب ( ~~غير ذات قرابة قريبة ) # بأن تكون أجنبية أو ذات قرابة بعيدة لضعف الشهوة في القريبة فيجيء الولد ~~نحيفا والبعيدة أولى من الأجنبية # لكن ذكر صاحب البحر والبيان أن الشافعي نص على أنه يسن له أن لا يتزوج من ~~عشيرته لأن الغالب حينئذ على الولد الحمق فيحمل نصه على عشيرته الأدنين ( ~~و) سن ( نظر كل ) من المرأة والرجل ( للآخر بعد قصده نكاحه قبل خطبته غير ~~عورة ) في الصلاة وإن لم يؤذن له فيه أو خيف منه الفتنة للحاجة إليه فينظر ~~الرجل من الحرة الوجه والكفين وممن بهارق ما عدا ما بين سرة وركبة كما صرح ~~به ابن الرفعة في الأمة # وقال إنه مفهوم كلامهم وهما ينظرانه منه فتعبيري بما ذكر أخذا من كلام ~~الرافعي وغيره أولى من تعبير الأصل كغيره بالوجه والكفين # واحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم للمغيرة وقد خطب امرأة انظر إليها ~~فإنه أحرى أن يؤدم بينكما أي أن تدوم بينكما المودة والألفة رواه الترمذي ~~وحسنه والحاكم صححه وقيس بما فيه عكسه # وإنما اعتبر ذلك بعد القصد لأنه لا حاجة إليه قبله # ومراده بخطب في ms0594 الخبر عزم على خطبتها لخبر أبي داود وغيره إذا ألقي في ~~قلب امرىء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها وأما اعتباره قبل الخطبة فلأنه ~~لو كان بعدها لربما أعرض عن منظوره فيؤذيه وإنما لم يشترط الإذن في النظر ~~اكتفاء بإذن الشارع ولئلا يتزين المنظور إليه فيفوت غرض الناظر # فإن قلت لم فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع التسوية بينهما في نظر الفحل ~~للأجنبية على قول النووي # قلت لأن النظر هنا مأمور به وإن خيفت الفتنة فأنيط بغير العورة وهناك ~~منهي عنه لخوف الفتنة فتعدى منه إلى ما يخاف منه الفتنة وإن لم يكن عورة ~~بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة ويديها على ما يأتي # ( وله ) أي لكل منهما ( تكريره ) أي النظر عند حاجته إليه لتتبين هيئة ~~منظوره فلا يندم بعد نكاحه عليه # وذكر حكم نظرها إليه من زيادتي # ( وحرم نظر نحو فحل كبير ) كمجبوب وخصي ( ولو مراهقا شيئا ) وإن أبين ~~كشعر ( من ) امرأة ( كبيرة أجنبية ولو أمة ) وأمن الفتنة لأن النظر مظنة ~~الفتنة ومحرك للشهوة # فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بها ~~ومعنى حرمته في المراهق أنه PageV02P054 ~~يحرم على وليه تمكينه منه كما يحرم عليها أن تتكشف له لظهوره على العورات ~~بخلاف طفل لم يظهر عليها # قال تعالى { أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء } # والمراد بالكبيرة غير صغيرة لا تشتهى ( وله بلا شهوة ) ولو مكاتبا على ~~النص ( نظر سيدته وهما عفيفان ومحرمه خلا ما بين سرة وركبة ) قال تعالى { ~~ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن } الآية # والزينة مفسرة بما عدا ذلك ( كعكسه ) أي ما ذكر في هذه والتي قبلها فيحرم ~~على المرأة الكبيرة ولو مراهقة نظر شيء من نحو فحل أجنبي كبير ولو عبدا # قال تعالى { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن } # ولها بلا شهوة أن تنظر من عبدها وهما عفيفان ومن محرمها خلا ما بين سرة ~~وركبة لما عرف # وقولي نحو وبلا شهوة مع التقييد بالعفة # وذكر حكم نظر سيده العبد له ms0595 من زيادتي # وما ذكرته من تحريم نظر الفحل إلى وجه المرأة وكفيها وعكسه عند أمن الفتة ~~هو ما صححه الأصل والذي في الروضة كأصلها عن أكثر الأصحاب حله ( وحل بلا ~~شهوة نظر لصغيرة ) لا تشتهي ( خلا فرج ) لأنها ليست في مظنة شهوة # أما الفرج فيحرم نظره وقطع القاضي بحله عملا بالعرف وعلى الأول استثنى ~~ابن القطان الأم زمن الرضاع والتربية للضرورة أما فرج الصغير فيحل النظر ~~إليه ما لم يميز كما صححه المتولي وجزم به غيره ونقله السبكي عن الأصحاب ( ~~ونظر ممسوح ) وهو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ( لأجنبية ~~وعكسه ) أي ونظر أجنبية لممسوح ( و) نظر ( رجل لرجل و) نظر ( امرأة لامرأة ~~كنظر لمحرم ) فيحل بلا شهوة ما عدا ما بين سرة وركبة لما عرف ( وحرم نظر ~~كافر لمسلمة ) لقوله تعالى { أو نسائهن } والكافرة ليست من نساء المؤمنات ~~ولأنها ربما تحكيها للكافر فلا تدخل الحمام معها نعم # يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الروضة كأصلها # لكن الأوجه ما صرح به القاضي وغيره أنها معها كالأجنبي كما أوضحته في شرح الروض # وتعبيري بكافرة أعم من تعبيره بذمية وهذا كله في كافرة غير مملوكة ~~للمسلمة ولا محرم لها أما هما فيجوز لهما النظر إليها كما علم من عموم ما مر # وأما نظر المسلمة للكافر فمقتضى كلامهم جوازه # قال الزركشي وفيه توقف ( و) حرم ( نظر أمرد جميل ) ولا محرمية ولا ملك ~~ولو بلا شهوة ( أو ) غير جميل ( بشهوة ) بأن ينظر إليه فيلتذ به # وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( لا نظر لحاجة كمعاملة ) ببيع أو غيره ( ~~وشهادة ) تحملا وأداء ( وتعليم ) لما يجب أو يسن فينظر في المعاملة إلى ~~الوجه فقط وفي الشهادة إلى ما يحتاج إليه من وجه وغيره وفي إرادة شراء رقيق ~~ما عدا ما بين السرة والركبة كما مر في محله هذا كله # إن لم يخف فتنة # وإلا فإن لم يتعين ذلك لم ينظر وإلا نظر PageV02P055 ~~وضبط نفسه والخلوة في جميع ذلك كله ms0596 كالنظر ( وحيث ) أولى من قوله ومتى ( ~~حرم نظر حرم مس ) لأنه أبلغ منه في اللذة # بدليل أنه لو مس فأنزل بطل صومه ولو نظر فأنزل لم يبطل فيحرم على الرجل ~~ذلك فخذ الرجل بلا حائل وقد يحرم المس دون النظر كغمز الرجل ساق محرمة أو ~~رجلها وعكسها بلا حاجة فيحرم مع جواز النظر إلى ذلك ( ويباحان لعلاج كفصد ) ~~وحجم ( بشرطه ) وهو اتحاد الجنس أو فقده مع حضور نحو محرم وفقد مسلم في حق ~~مسلم والمعالج كافر # فلا تعالج امرأة رجلا مع وجود رجل يعالج ولا عكسه ولا رجل امرأة ولا عكسه ~~عند الفقد إلا بحضرة نحو محرم ولا كافر أو كافرة مسلما أو مسلمة مع وجود ~~مسلم أو مسلمة يعالجان وقولي بشرطه من زيادتي ( ولحليل امرأة ) من زوج وسيد ~~( نظر كل بدنها ) حتى دبرها خلافا للدارمي في الدبر ( بلا مانع له ) أي ~~للنظر لكل بدنها لأنها محل تمتعه لكن يكره نظر الفرج ( كعكسه ) فلها النظر ~~إلى كل بدنة بلا مانع لكن يكره نظر الفرج وقولي بلا إلى آخره من زيادتي ~~وخرج بعدم المانع ما لو اعتدت عن شبهة أو زوجت الأمة أو كوتبت أو كانت ~~وثنية أو نحوها ممن يحرم التمتع بها فيحرم نظر ما بين سرة وركبة وتعبيري ~~بالحليل أعم من تعبيره بالزوج ### | AUTO فرع المشكل يحتاط في نظره والنظر إليه فيجعل مع النساء رجلا ~~ومع الرجال امرأة كما صححه في الروضة وأصلها ### | AUTO فصل في الخطبة بكسر الخاء وهي التماس الخاطب النكاح من جهة ~~المخطوبة ( تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة ) تعريضا وتصريحا وتحرم خطبة ~~المنكوحة كذلك إجماعا فيهما ( و) يحل ( تعريض لمعتدة غير رجعية ) بأن تكون ~~معتدة عن وفاة أو شبهة أو فراق بائن بطلاق أو فسخ أو انفساخ لعدم سلطنة ~~الزوج عليها قال تعالى { ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء } ~~وهي واردة في عدة الوفاة أما التصريح لها فحرام إجماعا وأما الرجعية فلا ~~يحل التعريض لها كالتصريح لأنها في حكم الزوجة والتصريح ما ms0597 يقطع بالرغبة في ~~النكاح كأريد أن أنكحك أو إذا انقضت عدتك نكحتك والتعريض ما يحتمل الرغبة ~~في النكاح وغيرها نحو من يجد مثلك أو إذا حللت فآذنيني ( كجواب ) من زيادتي ~~أي كما يحل جواب الخطبة المذكورة من المرأة أو ممن يلي نكاحها PageV02P056 ~~فجواب الخطبة كالخطبة حلا وحرما وهذا كله في غير صاحب العدة أما هو فيحل له ~~التصريح والتعريض إن حل له نكاحها وإلا فلا ( ويحرم على عالم خطبة على خطبة ~~جائزة ممن صرح بإجابته إلا بأعراض ) # بإذن أو غيره من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ للبخاري لا يخطب ~~الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب والمعنى فيه ~~ما فيه من الإيذاء سواء أكان الأول مسلما أم كافرا محترما وذكر الأخ في ~~الخبر جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا وسكوت البكر غير المجبرة ملحق ~~بالصريح # وقولي على عالم أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة خطبة على خطبة من ~~ذكر وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة أو لم يجب الخاطب الأول أو أجيب ~~تعريضا مطلقا أو تصريحا ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم ~~بالإجابة أو علم بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ولم يعلم ~~بالحرمة أو علم بها وحصل إعراض ممن ذكر أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في ~~عدة غيره فلا تحرم خطبته إذ لا حق للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي ~~قبلها والأصل الإباحة في البقية ويعتبر في التحريم أن تكون الإجابة من ~~المرأة إن كانت غير مجبرة ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع الولي ~~إن كان الخاطب غير كفء # ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت مكاتبة ومع ~~المبعضة إن كانت غير مجبرة وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة ~~بالغة ولا أب ولا جد وقولي على عالم مع جائزة من زيادتي # وتعبيري بإعراض أعم من تعبيره بإذن ( ويجب ) كما عبر به في الأذكار وغيره ~~( ذكر ms0598 عيوب من أريد اجتماع عليه ) لمناكحة أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ( ~~لمريده ) ليحذر بذلا للنصيحة سواء استشير الذاكر فيه أم لا # فتعبيري بما ذكر أولى وأعم من قوله ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ( ~~فإن اندفع بدونه ) بأن لم يحتج إلى ذكرها أو احتيج إلى ذكر بعضها ( حرم ) ~~ذكر شيء منها في الأول وشيء من البعض الآخر # في الثاني وهذا من زيادتي # ( وسن خطبة ) بضم الخاء ( قبل خطبة ) بكسرها ( و) أخرى ( قبل عقد ) لخبر ~~أبي داود وغيره كل أمر ذي بال وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ~~أقطع أي عن البركة فيحمد الله الخاطب ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم # ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ويخطب ~~الولي كذلك # ثم يقول لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك # وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد من الولي أو الزوج أو أجنبي ( ولو أوجب ~~ولي ) العقد ( فخطب زوج خطبة قصيرة ) عرفا ( فقبل صح ) العقد مع الخطبة ~~الفاصلة بين الإيجاب والقبول لأنها مقدمة القبول فلا تقطع الولاء كالإقامة ~~وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع ( لكنها لا تسن ) بل يسن تركها كما صرح به ابن PageV02P057 ~~يونس لكن النووي في الروضة تابع الرافعي في أنها تسن وجعلا في النكاح أربع ~~خطب خطبة من الخاطب وأخرى من المجيب للخطبة وخطبتان للعقد واحدة قبل ~~الإيجاب وأخرى قبل القبول أما إذا طالت الخطبة التي قبل القبول أو فصل كلام ~~أجنبي عن العقد بأن لم يتعلق به ولو يسيرا فلا يصح العقد لإشعاره بالإعراض ### | AUTO فصل في أركان النكاح وغيرها ( أركانه ) خمسة ( زوج وزوجة ~~وولي وشاهدان وصيغة وشرط فيها ) أي في صيغته ( ما ) شرط ( في ) صيغة ( ~~البيع ) وقد مر بيانه ومنه عدم التعليق والتأقيت فلو بشر بولد ولم يتيقن ~~صدق المبشر فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها فقبل أو نكح إلى شهر لم يصح ~~كالبيع بل أولى لاختصاصه بمزيد احتياط وللنهي عن نكاح المتعة في خبر ~~الصحيحين سمي بذلك لأن ms0599 الغرض منه مجرد التمتع دون التوالد وغيره من أغراض النكاح # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على عدم التعليق والتأقيت ( ولفظ ) ما ~~يشتق من ( تزويج أو أنكاح ولو بعجمية ) يفهم معناها العاقدان والشاهدان وإن ~~أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك ~~وهبة لخبر مسلم # اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة ~~الله ( وصح ) النكاح ( بتقدم قبول ) على إيجاب لحصول المقصود ( وبزوجني ) ~~من قبل الزوج ( وبتزوجها ) من قبل الولي # ( مع ) قول الآخر عقبه ( زوجتك ) في الأول ( أو تزوجت ) ها في الثاني ~~لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضى ( لا بكناية ) بقيد زدته بقولي ( ~~في الصيغة ) كأحللتك بنتي فلا يصح بها النكاح بخلاف البيع # إذ لا بد فيها من النية والشهود ركن في النكاح كما مر ولا اطلاع لهم على النية # أما الكناية في المعقود عليه كما لو قال زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة ~~فيصح النكاح بها ( ولا بقبلت ) في قبول لانتفاء التصريح فيه بأحد اللفظين ~~ونيته لا تفيد فلا بد أن يقول قبلت نكاحها أو تزويجها أو النكاح أو التزويج ~~أو رضيت نكاحها على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة وأيده ~~الزركشي بنص في البويطي ( ولا ) يصح ( نكاح شغار ) للنهي عنه في خبر ~~الصحيحين ( كزوجتكها ) هو أعم من قوله وهو زوجتكها أي بنتي ( على أن تزوجني ~~بنتك وبضع كل ) منهما ( صداق الأخرى فيقبل ) ذلك # وهذا التفسير مأخوذ من آخر الخبر المحتمل لأن يكون من تفسير النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأن يكون من تفسير ابن عمر الراوي أو من تفسير نافع الراوي ~~عنه وهو ما صرح به البخاري فيرجع إليه PageV02P058 # والمعنى البطلان به التشريك في البضع حيث جعل مورد النكاح امرأة وصداقا ~~لأخرى فأشبه تزويج واحدة من اثنين وقيل غير ذلك ( وكذا ) لا يصح ( لو سميا ~~معه ) أي مع البضع ( ما لا ) كأن قال وبضع كل واحدة وألف صداق الأخرى ( فإن ~~لم يجعل البضع صداقا ) بأن سكت عن ذلك ( صح ) نكاح ms0600 كل منهما لانتفاء ~~التشريك المذكور ولأنه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد وهو لا يفسد النكاح ولكل ~~واحدة مهر المثل لفساد المسمى ( و) شرط ( في الزوج حل واختيار وتعيين وعلم ~~بحل المرأة له ) فلا يصح نكاح محرم ولو بوكيله لخبر مسلم لا ينكح المحرم ~~ولا ينكح ولا مكره وغير معين كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد ~~النكاح ( وفي الزوجة حل وتعيين وخلو مما مر ) أي من نكاح وعدة فلا يصح نكاح ~~محرمة للخبر السابق ولا إحدى امرأتين للإبهام ولا منكوحة ولا معتدة # من غيره لتعلق حق الغير بها واشتراط غير الحل فيها وفي الزوج من زيادتي # ( وفي الولي اختيار ) وهو من زيادتي ( وفقد مانع ) من عدم ذكورة ومن ~~إحرام ورق وصبا وغيرها مما يأتي في موانع الولاية فلا يصح النكاح من مكره ~~وامرأة وخنثى ومحرم وصبي ومجنون وغيرهم ممن يأتي مع بعضها ثم ( وفي ~~الشاهدين ما ) يأتي ( في الشهادات ) هو أعم مما ذكره ( وعدم تعين ) لهما أو ~~لأحدهما ( للولاية ) وهو من زيادتي فلا يصح النكاح بحضرة من انتفى فيه شرط ~~من ذلك كأن عقد بحضرة عبدين أو امرأتين أو فاسقتين أو أصمين أو أعميين أو ~~خنثيين نعم إن بانا ذكرين صح ولا بحضرة متعين للولاية فلو وكل الأب أو الأخ ~~المنفرد في النكاح وحضر مع آخر لم يصح وإن اجتمع فيه شروط الشهادة لأنه ولي ~~عاقد فلا يكون شاهدا كالزوج ووكيله نائبه ولا يعتبر إحضار الشاهدين بل يكفي ~~حضورهما كما شمله إطلاق المتن # ودليل اعتبارهما مع الولي خبر ابن حبان لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما ~~كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل # والمعنى في اشتراطهما الاحتياط للإبضاع وصيانة الأنكحة عن الجحود ( وصح ) ~~النكاح ظاهرا وباطنا ( بابني الزوجين ) أي ابني كل منهما أو ابن أحدهما ~~وابن الآخر ( وعدويهما ) إي كذلك لثبوت النكاح بهما في الجملة # ( و) صح ( ظاهرا ) التقييد به تبعا لسبكي وغيره من زيادتي ( بمستوري ~~عدالة ) وهما المعروفان بها ظاهرا لا باطنا لأنه يجري ms0601 بين أوساط الناس ~~والعوالم ولو اعتبر فيه العدالة الباطنة لاحتاجوا إلى معرفتها ليحضروا من ~~هو متصف بها فيطول الأمر عليهم ويشق ( لا ) بمستوري ( إسلام وحرية ) وهما ~~من لا يعرف إسلامهما وحريتهما ولو مع ظهورهما بالدار وذلك بأن يكونا بموضع ~~يختلط فيه المسلمون بالكفار والأحرار بالأرقاء ولا غالب أو يكونا ظاهري ~~الإسلام والحرية بالدار بل لا بد من PageV02P059 ~~معرفة حالهما فيهما باطنا لسهولة الوقوف على ذلك بخلاف العدالة والفسق ~~وكمستوري الإسلام مستورا البلوغ ( ويتبين بطلانه ) أي النكاح ( بحجة فيه ) ~~أي في النكاح من بينة أو علم حاكم فهو أعم وأولى من قوله ببينة ( أو بإقرار ~~الزوجين في حقهما ) بما يمنع صحته كفسق الشاهد ووقوعه في الردة لوجود ~~المانع وخرج بزيادتي في حقهما حق الله تعالى كأن طلقها ثلاثا ثم اتفقا على ~~عدم شرط فلا يقبل إقرارهما للتهمة فلا تحل إلا بمحلل كما في الكافي ~~للخوارزمي # قال ولو أقاما عليه بينة لم تسمع # قال السبكي وهو صحيح إذا أرادا نكاحا جديدا كما فرضه فلو أراد التخلص من ~~المهر أو أرادت بعد الدخول مهر المثل أي وكان أكثر من المسمى فينبغي قبولها # وقلت وهو داخل في قولي في حقهما ( لا ) بإقرار ( الشاهدين بما يمنع صحته ~~) أي النكاح فلا يؤثر في إبطاله كما لا يؤثر فيه بعد الحكم بشهادتهما ولأن ~~الحق ليس لهما فلا يقبل قولهما على الزوجين ( فإن أقر الزوج ) دون الزوجة ( ~~به فسخ ) النكاح لاعترافه بما يتبين به بطلان نكاحه ( وعليه المهر إن دخل ) ~~بها ( وإلا فنصفه ) إذ لا يقبل قوله عليها في المهر # وقولي فسخ هو المراد بقوله فرق بينهما فهي فرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عدد ~~الطلاق كما لو أقرا بالرضاع # وتعبيري بما يمنع صحته أعم من تعبيره بالفسق ( أو ) أقرت ( الزوجة ) دون ~~الزوج ( بخلل في ولي أو شاهد ) كفسق ( حلف ) فيصدق لأن العصمة بيده وهي ~~تريد رفعها والأصل بقاؤها وهذه من زيادتي # فإن طلقت قبل دخول فلا مهر لإنكارها أو بعده فلها أقل الأمرين من المسمى # ومهر المثل ms0602 وخرج بالخلل فيمن ذكر غيره كما لو قالت الزوجة وقع العقد بغير ~~ولي ولا شهود # وقال الزوج بل بهما فتحلف هي كما نقله ابن الرفعة عن الذخائر والزركشي عن ~~النص لأصل العقد ( وسن إشهاد على رضا من يعتبر رضاها ) بالنكاح بأن كانت ~~غير مجبرة احتياطا ليؤمن إنكارها # وإنما لم يشترط لأن رضاها ليس من نفس النكاح المعبر فيه الإشهاد وإنما هو ~~شرط فيه ورضاها الكافي في العقد يحصل بإذنها أو بينة أو بإخبار وليها مع ~~تصديق الزوج أو عكسه وقضية التقييد بمن يعتبر رضاها أنه لا يسن الإشهاد على ~~رضا المجبرة # وقال الأذرعي ينبغي أنه يسن أيضا خروجا من خلاف من يعتبر رضاها ### | AUTO فصل في عاقد النكاح وما يذكر معه ( لا تعقد امرأة نكاحا ) ~~ولو بإذن إيجابا كان أو قبولا لا لنفسها ولا لغيرها إذ لا يليق PageV02P060 ~~بمحاسن العادات دخولها فيه لما قصد منها من الحياء وعدم ذكره أصلا وتقدم ~~خبر لا نكاح إلا بولي # وروى ابن ماجه خبر لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها وأخرجه ~~الدارقطني بإسناد على شرط الشيخين ومثلها الخنثى لكن لو زوج أخته مثلا فبان ~~رجلا صح ذكره ابن المسلم وخرج بلا تعقد ما لو وكلها رجل في أنها توكل آخر ~~في تزويج موليته # أو قال وليها وكلي عني من يزوجك أو أطلق فوكلت وعقد الوكيل فإنه يصح ( ~~ويقبل إقرار مكلفة به لمصدقها ) وإن كذبها وليها # لأن النكاح حق الزوجين فيثبت بتصادقهما كالبيع وغيره ولا بد من تفصيلها ~~لإقرار فتقول زوجني منه وليي بحضور عدلين ورضاي إن كانت ممن يعتبر رضاها ~~وهذا في إقرارها المبتدأ فلا يتنافي ما سيأتي في الدعاوى من أنه يكفي ~~إقرارها المطلق فإن ذلك محله في إقرارها الواقع في جواب الدعوى ولو كان ~~أحدهما رقيقا اشترط مع ذلك تصديق سيده ولو أقرت لرجل ووليها لآخر عمل ~~بالأسبق فإن أقرا معا فلا نكاح ذكره البلقيني في تصحيحه # وقولي لمصدقها من زيادتي وكالمكلفة السكرانة ( و) يقبل إقرار ( مجبر ) من ~~أب أو جد ms0603 أو سيد على موليته ( به ) أي بالنكاح لقدرته على إنشائه بخلاف ~~غيره لتوقفه على رضاها ( ولأب ) وإن علا ( تزويج بكر بلا إذن ) منها ( ~~بشرطه ) بأن يزوجها وليس بينهما عداوة ظاهرة بمهر مثلها من نقد البلد من ~~كفء لها موسر به كبيرة كانت أو صغيرة عاقلة أو مجنونة لكمال شفقته # ولخبر الدارقطني الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يزوجها أبوها وقولي ~~بشرطه من زيادتي ( وسن له استئذانها مكلفة ) تطييبا لخاطرها وعليه حمل خبر مسلم # والبكر يستأمرها أبوها بخلاف غيره فإنه يعتبر في تزويجه لها استئذانها ~~كما سيأتي وقوله مكلفة من زيادتي ومثلها السكرانة ( وسكوتها ) بقيد زدته ~~بقولي ( بعده ) أي بعد استئذانها ( إذن ) للأب وغيره ما لم تكن قريبة ظاهرة ~~في المنع كصياح وضرب خد لخبر مسلم وإذنها سكوتها وهذا بالنسبة للتزويج # لا لقدر المهر وكونه من غير نقد البلد ( ولا يزوج ولي ) من أب أو غيره عاقلة # ( ثيبا ) وهي من زالت بكارتها ( بوطء ) بقيد زدته بقولي # ( في قبلها ) ولو حراما أو نائمة ( ولا غير أب ) وسيد من ذي ولاء وسلطان ~~ومن بحاشية نسب كأخ وعم ( بكرا ) عاقلة ( إلا بإذنهما ) ولو بلفظ الوكالة ( ~~بالغتين ) لخبر الدارقطني السابق # وخبر لا تنكحوا الأيامى حتى تستأمروهن رواه الترمذي وقال حسن صحيح أما من ~~خلقت بلا بكارة أو زالت بكارتها بغير ما ذكر كسقطة وأصبع وحدة حيض ووطء في ~~دبرها فهي في ذلك كالبكر لأنها لم تمارس الرجال بالوطء في محل البكارة وهي ~~على غباوتها وحيائها وبما تقرر علم أنه لا تزوج صغيرة عاقلة ثيب إذ لا إذن ~~لها وأن غير الأب لا يزوج صغيرة بحال لأنه إنما يزوج بالإذن ولا إذن ~~للصغيرة PageV02P061 ~~( وأحق الأولياء ) بالتزويج ( أب فأبوه ) وإن علا لأن لكل منهما ولادة ~~وعصوبة فقدموا على من ليس لهم إلا عصوبة ويقدم الأقرب منهم فالأقرب ( فسائر ~~العصبة المجمع على إرثهم ) من نسب وولاء ( كإرثهم ) أي كترتيب إرثهم فيقدم ~~أخ لأبوين ثم لأب ثم ابن أخ لأبوين ثم لأب وإن سفل ثم عم ثم ابن عم ms0604 كذلك ~~نعم لو كان أحد العصبة أخا لأم أو كان معتقا واستويا عصوبة قدم ثم معتق ثم ~~عصبته بحق الولاء كترتيب إرثهم وتقدم بيانه في بابه ( فالسلطان ) فيزوج من ~~في محل ولايته بالولاية العامة ( ولا يزوج ابن ) أمه وإن علت ( ببنوة ) ~~لأنه لا مشاركة بينه وبينها في النسب فلا يعتني بدفع العار عنه بل يزوجها ~~بنحو بنوة عم كولاء وقضاء ولا تضره البنوة لأنها غير مقتضية لا مانعة ( ~~ويزوج عتيقة امرأة حية ) فقد ولي عتيقتها نسبا ( من يزوجها ) بالولاية ~~عليها تبعا لولايته على معتقتها فيزوجها أبو المعتقة ثم جدها بترتيب ~~الأولياء ولا يزوجها ابن المعتقة # وما استثنى من طرد ذلك وهو ما لو كانت المعتقة ووليها كافرين والعتيقة ~~مسلمة حيث لا يزوجها ومن عكسه ما لو كانت المعتقة مسلمة ووليها والعتيقة ~~كافرين حيث يزوحها معلوم من اختلاف الدين الآتي في الفصل بعده # ( وإن لم ترض ) المعتقة إذ لا ولاية لها ( فإذا ماتت زوج ) العتيقة ( من ~~له الولاء ) من عصباتها فيقدم ابنها على أبيها ( ويزوج السلطان ) زيادة على ما مر # ( إذا غاب ) الولي ( الأقرب ) نسبا أو ولاء ( مرحلتين أو أحرم أو عضل ) ~~أي منع دون ثلاث مرات ( مكلفة دعت إلى كفء ) ولو بدون مهر مثل من تزويجها ~~به نيابة عنه لبقائه على الولاية ولأن التزويج في الأخيرة حق عليه # فإذا امتنع منه وفاه الحاكم بخلاف ما إذا دعت إلى غير كفء لأن له حقا في ~~الكفاءة ويؤخذ من التعليل أنها لو دعته إلى مجبوب أو عنين فامتنع الولي كان ~~عاضلا وهو كذلك إذ لا حق له في التمتع وكذا لو دعته إلى كفء فقال لا أزوجك ~~إلا ممن هو أكفأ منه ولا بد من ثبوت العضل عند الحاكم ليزوج كما في سائر ~~الحقوق ومن خطبة الكفء لها ومن تعيينها له ولو بالنوع بأن خطبها أكفاء ودعت ~~إلى أحدهم وخرج بالمرحلتين من غاب دونهما فلا يزوج السلطان إلا بإذنه نعم ~~إن تعذر الوصول إليه لخوف # جاز له أن يزوج بغير إذنه # قاله ms0605 الروياني أما لو عضل ثلاث مرات فأكثر فقد فسق فيزوج الأبعد لا ~~السلطان كما سيأتي ( ولو عينت كفؤا فللمجبر تعيين ) كفء ( آخر ) لأنه أكمل ~~نظرا منها # أما غير المجبر ولو أبا أو جدا بأن كانت ثيبا فليس له تزويجها من غير من ~~عينته فتعبيري بالمجبر أولى من تعبيره بالأب PageV02P062 ### | AUTO فصل في موانع ولاية النكاح ( يمنع الولاية رق ) ولو في مبعض لنفسه # فتعبيري بذلك أعم من قوله لا ولاية لرقيق نعم لو ملك المبعض أمة زوجها # كما قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية خلافا ~~لما أفتى به البغوي ( وصبا ) لسلبه العبارة ( وجنون ) ولو متقطعا لذلك ~~وتغليبا لزمن الجنون المتقطع فيزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب دون إفاقته ~~وخالف في الشرح الصغير # فقال الأشبه أن المتقطع لا يزيل الولاية كالإغماء ولو قصر زمن الإفاقة ~~جدا فهو كالعدم # كما قاله الإمام ( وفسق غير الإمام ) الأعظم ولو بعضل ثلاث مرات أو أسره ~~لأنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية كالرق فيزوج الأبعد وقيل لا يمنعها ~~وعليه جماعات لأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين # وخرج بزيادتي غير الإمام الإمام الأعظم فلا يمنع فسقه ولايته بناء على ~~الصحيح من أنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة ~~تفخيما لشأنه ( وحجر سفه ) بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه ~~لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره # وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه لا يعتبر الحجر وجزم به ابن أبي ~~هريرة ورحجه القاضي مجلى وابن الرفعة واختاره السبكي # أما حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره والحجر عليه لحق الغرماء لا ~~لنقص فيه ( واختلال نظر ) بهرم أو غيره كخبل وكثرة أسقام لعجزه عن البحث عن ~~أحوال الأزواج ومعرفة الكفء منهم واقتصاري على ما ذكر أولى من تقييده # بهرم أوخبل ( واختلاف دين ) لانتفاء الموالاة فلا يلي كافر مسلمة ولو ~~كانت عتيقة كافرة كما مر # ولا مسلم كافرة نعم لولي السيد ms0606 تزويج أمته الكافرة كالسيد الآتي بيان ~~حكمه وللقاضي تزويج الكافرة عند تعذر الولي الخاص كما علم مما مر # ويلي كافر لم يرتكب محظورا في دينه كافرة ولو كانت عتيقة مسلمة كما مر # أو اختلف اعتقادهما فيلي اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية كالإرث ~~ولقوله تعالى { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض } # ( وينقلها ) أي الولاية ( كل ) من المذكورات ( لأبعد ) ولو في باب الولاء ~~حتى لو أعتق شخص أمة ومات عن ابن صغير وأخ كبير كانت الولاية للأخ خلافا ~~لمن قال إنها للحاكم وذكر انتقالها بالفسق واختلاف الدين من زيادتي ( لأعمى ~~) فلا ينقلها لحصول المقصود معه من البحث عن الأكفاء ومعرفتهم بالسماع ( و) ~~لا ( إغماء بل ينتظر زواله ) وإن دام أياما لقرب مدته ( ولا إحرام ) بنسك ~~لكنه يمنع الصحة كما مر # فلا يزوج الأبعد بل السلطان كما مر ( ولا PageV02P063 ~~يعقد وكيل محرم ) من ولي أو زوج ( ولو ) كان الوكيل ( حلالا ) لأنه سفير ~~محض فكأن العاقد الموكل والوكيل لا ينعزل بإحرام موكله فيعقد بعد التحلل # ولو أحرم السلطان أو القاضي فلخلفائه أن يعقدوا الأنكحة كما جزم به ~~الخفاف وصححه الروياني وغيره لأن تصرفهم بالولاية لا بالوكالة ( ولمجبر ~~توكيل بتزويج موليته وإن لم تأذن ولم يعين ) في التوكيل ( زوج ) أو اختلفت ~~الأغراض باختلاف الأزواج لأن شفقة الولي تدعوه إلى أن لا يوكل إلا من يثق ~~بحسن نظره واختباره # ( وعلى الوكيل ) حيث لم يعين له زوج ( احتياط ) فلا يصح تزويجه غير كفء ~~ولا كفؤا مع طلب أكفأ منه ( كغيره ) أي غير المجبر بأن لم يكن أبا ولا جدا ~~أو كانت موليته ثيبا # فله أن يوكل بتزويجها وإن لم تأذن في التوكيل ولم يعين زوج وعلى الوكيل ~~الاحتياط ( إن لم تنهه ) عن توكيل ( وأذنت ) له ( في تزويج وعين من عينته ) ~~إن عينت والقيد الأخير من زيادتي فإن نهته عن التوكيل أو لم تأذن له في ~~التزويج أو لم يعين في التوكيل من عينته لم يصح التوكيل # أما في الأولى فلأنها إنما تزوج بالإذن ولم تأذن في تزويج الوكيل بل ms0607 نهت ~~عنه وأما في الثانية فلأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ فكيف يوكل غيره فيه # وأما في الثالثة فلأن الأذن المطلق مع أن المطلوب معين فا سد فعلم من ~~الأولى أنه إنما يوكل فيما إذا قالت له زوجني ووكل بتزويجي أو زوجني أو وكل ~~بتزويجي وله تزويجها في هذه بنفسه إذ يبعد منعه مما له التوكيل فيه فإن ~~نهته عن التزويج فيها بنفسه لم يصح الأذن لأنها منعت الولي # وردت التزويج إلى الوكيل الأجنبي فأشبه الأذن له ابتداء ( وليقل وكيل ولي ~~) لزوج ( زوجتك بنت فلان ) فيقبل ( و) ليقل ( ولي لوكيل زوج زوجت بنتي ~~فلانا فيقول ) وكيله ( قبلت نكاحها له ) فإن ترك لفظة له لم يصح النكاح # وإن نوى موكله لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية ومحل الاكتفاء بما ذكر ~~في الأولى إذا علم الشهود والزوج الوكالة # وفي الثانية إذا علمها الشهود والولي وإلا فيحتاج الوكيل إلى التصريح ~~فيهما بها ( وعلى أب ) وإن علا ( تزويج ذي جنون مطبق ) من ذكر أو أنثى ( ~~بكبر لحاجة ) إليه بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند إشارة عدلين ~~من الأطباء أو باحتياجه للخدمة وليس في محارمه من يقوم بها # ومؤنة النكاح أخف من مؤنة شراء أمة أو باحتياج لأنثى لمهر أو نفقة فإن ~~تقطع جنونهما لم يزوجا حتى يفيقا ويأذنا # ومعلوم أن ذلك في غير البكر # ويشترط وقوع العقد حال الإفاقة وخرج بما ذكر العاقل والصغير وإن احتاج ~~لخدمة وذو جنون لا حاجة له إلى نكاح فلا يلزم تزويجهم وإن جاز في بعض ذلك # كما سيأتي في الفصل الأخير # وتعبيري PageV02P064 ~~بالأب أولى من تعبيره بالمجبر لأن الحكم منوط به وإن لم يكن مجبرا # وقولي مطبق مع التصريح بالحاجة في الأنثى وعدم التقييد بظهورها في الذكر ~~من زيادتي ( و) على ( ولي ) أصلا كان أو غيره تعين أو لم يتعين كأخوة ( ~~إجابة من سألته تزويجا ) تحصينا لها ولئلا يتواكلوا فيما إذا لم يتعين فلا ~~يعفونها ( وإذا اجتمع أولياء في درجة وأذنت لكل ) منهم ( سن ) أن يزوجها ms0608 ~~أفقههم بباب النكاح لأنه أعم بشرائطه ( فأورعهم ) لأنه أشفق وأحرص على طلب ~~الحظ ( فأسنهم ) لزيادة تجربته ( برضاهم ) أي يرضا باقيهم لتجتمع الآراء ~~ولا يتشوش بعضهم باستئثار البعض # ومعلوم أن المعتقين ثم عصبتهم يجب اجتماعهم في العقد ولو بوكالة نعم يكفي ~~واحد من عصبة من تعددت عصبته مع عصبة الباقي وخرج بإذنها لكل ما لو أذنت ~~لأحدهم فلا يزوجها غيره وما لو قالت لهم زوجوني فيشترط اجتماعهم وذكر ~~الأورع والترتيب من زيادتي # ( فإن تشاحوا ) بأن قال كل منهم أنا الذي أزوج ( واتحد خاطب أقرع ) بينهم ~~وجوبا قطعا للنزاع فمن خرجت قرعته زوج ولا تنتقل الولاية للسلطان وأما خبر ~~فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له فمحمول على العضل بأن قال كل لا أزوج ~~( فلو زوج ) ها ( مفضول ) صفة أو قرعة فهو أعم من قول الأصل غير من خرجت ~~قرعته ( صح ) تزويجه للإذن فيه # وفائدة القرعة قطع النزاع بينهم لا نفي ولاية من لم تخرج له وخرج بزيادتي ~~واتحد خاطب ما إذا تعدد فإنها إنما تزوج ممن ترضاه فإن رضيتهما أمر الحاكم ~~بتزويج أصلحهما كما في الروضة وأصلها عن البغوي وغيره وجزم به في الشرح ~~الصغير ( أو ) زوجها ( أحدهم زيدا وآخر عمرا ) وكانا كفؤين أو أسقطوا ~~الكفاءة ( وعرف سابق ولم ينس فهو الصحيح ) وإن دخل بها المسبوق ( أو نسي ~~وجب توقف حتى يتبين ) الحال # فلا يحل لواحد منهما وطؤها ولا لثالث نكاحها قبل أن يطلقاها أو يموتا أو ~~يطلق أحدهما ويموت الآخر # وتنقضي عدتها ( وإلا ) بأن وقعا معا أو عرف سبق ولم يتعين سابق أو جهل ~~السبق والمعية ( بطلا ) لتعذر إمضاء واحد منهما لعدم تعين السابق في السبق ~~المحقق أو المحتمل ولتدافعهما في المعية المحققة أو المحتملة إذ ليس أحدهما ~~أولى من الآخر مع امتناع الجمع بينهما ومحله في الثانية إذا لم ترج معرفته ~~وإلا ففي الذخائر يجب التوقف ( فلو ادعى كل ) من الزوجين عليها ( علمها ~~بسبق نكاحه سمعت ) دعواه بناء على الجديد # وهو قبول إقرارها بالنكاح # وتسمع أيضا على الولي ms0609 المجبر لصحة إقراره به بخلاف دعوى أحد PageV02P065 ~~الزوجين على الآخر ذلك لا تسمع ( فإن أنكرت حلفت ) لكل منهما يمينا أنها لم ~~تعلم سبق نكاحه ( أو أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وللآخر تحليفها ) بناء على أنه ~~لو قال هذا لزيد بل لعمرو يغرم لعمرو فتسمع دعواه عليها وله تحليفها رجاء ~~أن تقر فيغرمها مهر المثل وإن لم تحصل له الزوجية ( ولجد تولي طرفي ) عقد ~~في ( تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر ) لقوة ولايته ( ولا يزوج نحو ابن عم ) ~~كمعتق وعصبته ( نفسه ولو بوكالة ) بأن يتولى هو أو وكيلاه الطرفين أو ~~أحدهما ووكيله الآخر إذ ليس له قوة الجدودة حتى يتولى الطرفين ( فيزوجه ~~مساويه ف ( إن فقد من في درجته زوجه ( قاض ) بولايته العامة ( و) يزوج ( ~~قاضيا آخر ) ولو خليفته لأن خليفته يزوج بالولاية بخلاف الوكيل ولو قالت ~~لابن عمها زوجني من نفسك جاز للقاضي تزويجها منه # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من فوقه من الولاة أو خليفته لشموله من يماثله ### | AUTO فصل في الكفاءة المعتبرة في النكاح لا لصحته بل لأنها حق ~~للمرأة والولي فلهما إسقاطها ( لو زوجها غير كفء برضاها ولي منفردا أو أقرب ~~) كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين ) كإخوة وأعمام ( رضي باقوهم صح ) ~~لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا وخرج بالأقرب والمستوين الأبعد فلا يصح ~~تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ذكر فلا يعتبر رضاه إذ لا حق له ~~الآن في التزويج ( لا ) إن زوجها له ( حاكم ) فلا يصح لما فيه من ترك ~~الاحتياط ممن هو كالنائب ( وخصال الكفاءة ) أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر ~~مثلها في الزوج خمسة ( سلامة من عيب نكاح ) كجنون وجذام وبرص وسيأتي في ~~بابه فغير السليم منه ليس كفؤا للسليمة منه لأن النفس تعاف صحبة من به ذلك ~~ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة وإن اتفقا وما بها أكثر لأن الإنسان يعاف ~~من غيره ما لا يعاف من نفسه # والكلام على عمومه بالنسبة للمرأة # أما بالنسبة للولي فيعتبر في حقه ms0610 الجنون والجذام والبرص لا الجب والعنة ( ~~وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ليس كفء سليمة ) من ذلك لأنها ~~تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق بأنه لا ينفق عليها إلا نفقة المعسرين ~~فالرقيق ليس كفء عتيقة ولامبعضة وخرج بالآباء الأمهات فلا يؤثر فيهن مس ~~الرق قال في الروضة وهو المفهوم من كلام الأصحاب وبه صرح صاحب البيان # فقال ومن ولدته رقيقة كفء لمن ولدته عربية لأنه يتبع الأب في النسب # وقولي أو أبا أقرب من زيادتي PageV02P066 ~~( ونسب ولو في العجم ) لأنه من المفاخر كأن ينسب الشخص إلى من يشرف به ~~بالنظر إلى مقابل من تنسب المرأة إليه كالعرب فإن الله فضلهم على غيرهم ( ~~فعجمي ) أبا وإن كانت أمة عربية ( ليس كفء عربية ) أبا وإن كانت أمها عجمية ~~( ولا غير قرشي ) من العرب كفؤا ( لقرشية ) لخبر قدموا قريشا ولا تقدموها # رواه الشافعي بلاغا # ( ولا غير هاشمي ومطلبي ) كفؤا ( لهما ) لخبر مسلم إن الله اصطفى كنانة ~~من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من ~~بني هاشم وبنو هاشم وبنو المطلب أكفاء # كما استفيد من المتن لخبر البخاري نحن وبنو المطلب شيء واحد نعم لو تزوج ~~هاشمي أو مطلبي رقيقة بالشروط فأولدها بنتا فهي هاشمية أو مطلبية رقيقة ~~لمالك أمها وله تزويجها من رقيق # ودنيء النسب كما يقتضيه قول الشيخين للسيد تزويج أمته برقيق ودنيء النسب ~~واستشكله الأسنوي وصوب عدم تزويجها لهما مستندا في ذلك إلى ما صححاه من أن ~~بعض الخصال لا يقابل ببعض # وغير قريش من العرب بعضهم أكفاء بعض كما ذكره جماعة # قال في الروضة وهو مقتضى كلام الأكثرين ( وعفة ) بدين وصلاح ( فليس فاسق ~~كفء عفيفة ) وإنما يكافئها عفيف وإن لم يشتهر بالصلاح شهرتها # به والمبتدع ليس كفء سنية ويعتبر إسلام الآباء # فمن أسلم بنفسه ليس كفؤا لمن لها أب أو أكثر في الإسلام ومن له أبوان فيه ~~ليس كفؤا لمن لها ثلاثة آباء فيه ( وحرفة ) وهي صناعة يرتزق منها ms0611 سميت بذلك ~~لأنه ينحرف إليها ( فليس ذو حرفة دنيئة كفء أرفع منه فنحو كناس وراع ) ~~كحجام وحارس وقيم حمام ( ليس كفء بنت خياط ولا هو ) أي خياط ( بنت تاجر و) ~~بنت ( بزاز ولاهما ) أي تاجر وبزاز ( بنت عالم ( و) ) بنت ( قاض ) نظرا ~~للعرف في ذلك # فعلم أنه لا يعتبر في خصال الكفاءة يسار لأن المال غاد ورائح ولا يفتخر ~~به أهل المروءات والبصائر ولا سلامة من عيوب أخرى منفردة كعمى وقطع وتشه ~~صورة وإن اعتبرها الروياني ويعتبر في الحرفة والعفة الآباء أيضا كما في ~~فتاوى البغوي خلافا لما نقله الزركشي عنها ( ولا يقابل بعضها ) أي خصال ~~الكفاءة ( ببعض ) فلا تزوج سليمة من العيب ودنيئة معيبا نسيبا ولا حرة ~~فاسقة رقيقا عفيفا ولا عربية فاسقة عجميا عفيفا لما بالزوج في ذلك من النقص ~~المانع من الكفاءة # ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة عليها ( وله ) أي للأب ( تزويج ~~ابنه الصغير من لا تكافئه ) بنسب أو حرفة أو غيرهما لأن الزوج لا يعير ~~باستفراش من لا تكافئه # نعم يثبت له الخيار إذا بلغ ( لا معيبة ) لأنه خلاف الغبطة فلا يصح ( ولا ~~أمة ) لانتفاء خوف الزنا المعتبر في جواز نكاحها PageV02P067 ### | AUTO فصل في تزويج المحجور عليه ( لا يزوج مجنون إلا كبير لحاجة ) ~~كأن تظهر رغبته في النساء بدورانه حولهن وتعلقه بهن ونحو ذلك أو يتوقع ~~الشفاء به بقول عدلين من الأطباء ( ف ) يزوج ( واحدة ) لاندفاع الحاجة بها ~~وفي التقييد بالواحدة بحث للأسنوي ويزوجه أب ثم جد ثم حاكم دون سائر ~~العصبات كولاية المال # وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنون محتاج للنكاح فعلم أنه لا يزوج مجنون ~~كبير غير محتاج لا صغير لأنه غير محتاج إليه في الحال وبعد البلوغ لا يدري ~~كيف يكون الأمر بخلاف الصغير العاقل إذ الظاهر حاجته إليه بعد البلوغ ولا ~~مجال لحاجة تعهده وخدمته # فإن للأجنبيات أن يقمن بهما وقضية هذا أن ذلك في صغير لم يظهر على عورات ~~النساء أما غيره فيلحق بالبالغ في جواز تزويجه لحاجة الخدمة ms0612 # قاله الزركشي ( ولأب ) وإن علا لا غيره لكمال شفقته ( تزويج صغير عاقل ~~أكثر ) منها ولو أربعا لمصلحة إذ قد يكون في ذلك مصلحة وغبطة تظهر للولي ~~فلا يزوج ممسوح ( و) تزويج ( مجنونة ) ولو صغيرة وثيبا ( لمصلحة ) في ~~تزويجها ولو بلا حاجة إليه بخلاف المجنون كما مر لأن التزويج يفيدها المهر ~~والنفقة ويغرم المجنون # وتقدم أنه يلزم الأب تزويج مجنونة محتاجة والتقييد بالأب في الأولى مع ~~التصريح فيها بالمصلحة من زيادتي ( فإن فقد ) أي الأب ( زوجها حاكم ) كما ~~يلي مالها لكن بمراجعة أقاربها ندبا تطييبا لقلوبهم ولأنهم أعرف بمصلحتها ( ~~إن بلغت واحتاجت ) للنكاح كأن تظهر علامات غلبة شهوتها أو يتوقع الشفاء ~~بقول عدلين من الأطباء فعلم أنه لا يزوجها في صغرها لعدم حاجتها ولا بعد ~~بلوغها لمصلحة من كفاية نفقة وغيرها وقد يقال قد تحتاج إلى الخدمة ولم ~~تندفع حاجتها بغير الزوج فيزوجها لذلك ( ومن حجر عليه لفلس صح نكاحه ) لأنه ~~صحيح العبارة وله ذمة ( ومؤنة ) أي مؤنة نكاحه ( في كسبه ) لا فيما معه ~~لتعلق حق الغرماء بما في يده فإن لم يكن له كسب ففي ذمته ( أو ) حجر عليه ( ~~لسفه نكح واحدة لحاجة ) إلى النكاح لأنه إنما يزوج لها وهي تندفع بواحدة ( ~~بإذن وليه أو قبل له وليه بإذنه بمهر مثل فأقل ) فيهما لأنه حر مكلف صحيح ~~العبارة والإذن وقولي واحدة لحاجة من زيادتي ولا يعتد بقوله في الحاجة حتى ~~تظهر أمارات الشهوة لأنه قد يقصد إتلاف ماله # والمزاد بوليه هنا الأب وإن علا ثم السلطان إن بلغ سفيها وإلا فالسلطان ~~فقط ( فلو زاد ) على مهر المثل ( صح ) النكاح ( بمهر مثل ) أي بقدره ( من ~~المسمى ) ولغا الزائد PageV02P068 ~~وقال ابن الصباغ القياس إلغاء المسمى وثبوت مهر المثل أي في الذمة وأراد ~~بالمقيس عليه نكاح الولي له وقد ذكره الأصل هنا # وسيأتي في الصداق ويفرق بينهما بأن السفيه تصرف في ماله فقصر الإلغاء على ~~الزائد بخلاف الولي ( ولو نكح غير من عينها له ) وله ( لم يصح ) النكاح ~~لمخالفته الإذن ( وإن عين له ms0613 قدرا ) كألف ( لا امرأة نكح بالأقل منه ومن ~~مهر المثل ) فإن نكح امرأة بألف وهو مهر مثلها أو أقل منه صح النكاح ~~بالمسمى أو أكثر منه صح بمهر المثل ولغا الزائد أو نكحها بأكثر من ألف بطل ~~إن كان الألف أقل من مهر مثلها وإلا صح بمهر المثل أو بأقل من ألف والألف ~~مهر مثلها أقل # فبالمسمى أو أكثر فبمهر المثل إن نكح بأكثر منه وإلا فبالمسمى # ولو قال انكح فلانة بألف وهو مهر مثلها أو أقل منه فنكحها به أو بأقل منه ~~صح النكاح بالمسمى أو بأكثر منه لغا الزائد في الأولى وبطل النكاح في ~~الثانية # أو وهو أكثر منه فالإذن باطل ( أو أطلق ) فقال تزوج ( نكح ) بمهر المثل ( ~~لائقة ) به فإن نكحها بمهر مثلها أو أقل صح النكاح بالمسمى أو بأكثر لغا ~~الزائد وإن نكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله لم يصح النكاح كما اختاره ~~الإمام وقطع به الغزالي لانتفاء المصلحة فيه والإذن للسفيه لا يفيده جواز ~~التوكيل # ولو قال له انكح من شئت بما شئت لم يصح لأنه رفع للحجر بالكلية ولو كان ~~مطلاقا سرى أمة فإن تبرم بها أبدلت ( ولو نكح بلا إذن لم يصح ) فيفرق ~~بينهما ( فإن وطىء فلا شيء ) عليه ( ظاهرا لرشيده ) مختارة وإن لم تعلم ~~سفهه للتفريط بترك البحث عنه وخرج بالظاهر الباطن وبالرشيدة غيرها فيلزم ~~فيهما مهر المثل # كما نص عليه الشافعي في الأولى وأفتى به النووي في الثانية في السفيهة ~~ومثلها الصغيرة المجنونة والقيدان من زيادتي # وأما من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه الحاكم فتصرفه نافذ وقد يقال يأتي ~~فيه حينئذ ما مر في سلب ولايته ( والعبد ينكح بإذن سيده ) ولو أنثى لأنه ~~محجوره مطلقا كان الإذن أو مقيدا بامرأة أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك ( ~~بحسبه ) أي بحسب إذنه فلا يعدل عما أذن له سيده فيه مراعاة لحقه فإن عدل ~~عنه لم يصح النكاح نعم لو قدر له مهر فزاد عليه أو أطلق فزاد على مهر المثل ~~فالزائد ms0614 في ذمته يطالب به إذا عتق كما سيأتي # ولو نكح امرأة بإذن ثم طلقها لم ينكح ثانيا إلا بإذن جديد ( ولا يجبره ~~عليه ) سيده ولو صغيرا لأنه لا يملك رفع النكاح بالطلاق فلا يملك إثباته ( ~~كعكسه ) أي كما لا يجبر العبد سيده على تزويجه # فلا يلزمه لما فيه من تشويش مقاصد الملك وفوائده # ( وله إجبار أمته ) على إنكاحها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيبا عاقلة ~~أو مجنونة # لأن النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكة له وبهذا فارقت العبد # لكن لا يزوجها بغير كفء بعيب أو غيره إلا برضاها بخلاف البيع لأنه لا ~~يقصد به التمتع وله تزويجها برقيق ودنيء النسب لأنها لا نسب لها ( لا ) ~~إجبار ( مكاتبة ومبعضة ) # لأنهما في حقه كالأجنبيات وهذا من PageV02P069 ~~زيادتي # ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) وإن حرمت عليه # فلو طلبت منه تزويجها لم يلزمه لأنه ينقص قيمتها ويفوت التمتع عليه فيمن تحل له # ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) لا بولاية لأنه يملك التمتع بها في الجملة ~~( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ولو غير كتابية كما هو ظاهر نص الشافعي # وصححه الشيخ أبو علي وجزم به شراح الحاوي لأن له بيعها وإجازتها وعدم ~~جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم كأخته # أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا ( ~~و) يزوج ( فاسق ) أمته # ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده # ( ولولي نكاح ومال ) من أب وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر ~~وجنون وسفه # ولو أنثى بإذن ذي السفه اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده لما فيه من ~~انقطاع أكسابه عنه # فللأب تزويجها إلا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة # وللسلطان تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة وليس لغيرهما ذلك مطلقا # وتعبيري توليه أعم من تعبيره بصبي # والتقييد بولي النكاح والمال من زيادتي ### | AUTO باب ما يحرم من النكاح عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع ~~النكاح ومنها وإن لم يذكره الشيخان اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ~~كما ms0615 أفتى به ابن يونس وابن عبد السلام # لكن جوزه القمولي والأصل في التحريم مع ما يأتي آية { حرمت عليكم أمهاتكم ~~} تحرم أم أي نكاحها وكذا الباقي ( وهي من ولدتك أو ) ولدت ( من ولدك ) ~~ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها # وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ( وبنت ~~وهي من ولدتها أو ) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ~~وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها ( لا ~~مخلوقة من ) ماء ( زناه ) فلا تحرم عليه إذ لا حرمة لماء الزنا نعم يكره ~~خروجا من خلاف من حرمها عليه كالحنفية بخلاف ولدها من زناها يحرم عليها ~~لثبوت النسب والإرث بينهما كما صرح به الأصل ( وأخت ) وهي من ولدها أبواك ~~أو أحدهما ( وبنت أخ و) بنت ( أخت ) بواسطة أو بغيرها ( وعمة وهي أخت ذكر ~~ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ) بواسطة أو بغيرها ( ~~ويحرمن ) أي هؤلاء السبع ( بالرضاع ) أيضا للآية ولخبر الصحيحين يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من الولادة # وفي رواية من النسب وفي أخرى حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب PageV02P070 # ( فمرضعتك ومن أرضعتها أو ولدتها أو ) ولدت ( أبا من رضاع ) وهو الفحل ( ~~أو أرضعته ) وهو من زيادتي ( أو ) أرضعت ( من ولدك ) بواسطة أو بغيرها ( أم ~~رضاع وقس ) بذلك ( الباقي ) من السبع المحرمة بالرضاع # فالمرتضعة بلبنك أو بلبن كفروعك نسباء أو رضاعا وبنتها كذلك # وإن سفلت بنت رضاع والمرتضعة بلبن أحد أبويك نسبا أو رضاعا أخت رضاع وكذا ~~مولودة أحد أبويك رضاعا وبنت ولد المرضعة # والفحل نسبا ورضاعا وإن سفلت ومن أرضعتها أختك أو ارتضعت بلبن أخيك ~~وبنتها نسبا أو رضاعا # وإن سفلت وبنت ولد أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك نسبا أو رضاعا وإن سفلت ~~بنت أخ أو أخت رضاع وأخت الفحل أو أبيه أو أبي المرضعة بواسطة أو بغيرها ~~نسبا أو رضاعا عمة رضاع وأخت المرضعة أو أمها أو أم الفحل بواسطة أو بغيرها ms0616 ~~نسبا أو رضاعا خالة رضاع ( ولا تحرم ) عليك ( مرضعة أخيك أو أختك ) ولو ~~كانت أم نسب حرمت عليك لأنها أمك أو موطوءة أبيك # وقولي أو أختك من زيادتي ( أو ) مرضعة ( نافلتك ) وهو ولد الولد ولو كانت ~~أم نسب حرمت عليك لأنها بنتك أو موطوءة ابنك # ( ولا أم مرضعة ولدك ) ( و) لا ( بنتها ) أي بنت المرضعة ولو كانت ~~المرضعة أم نسب كانت موطوءتك فتحرم عليك أمها وبنتها # فهذه الأربع يحرمن في النسب لا في الرضاع فاستثناها بعضهم من قاعدة يحرم ~~من الرضاع ما يحرم من النسب # والمحققون كما في الروضة على أنها لا تستثني لعدم دخولها في القاعدة ~~لأنهن إنما حرمن في النسب لمعنى لم يوجب فيهن في الرضاع كما قررته ولهذا لم ~~أستثنها كالأصل وزيد عليها أم العم والعمة وأم الخال والخالة وأخي الابن # وصورة الأخيرة امرأة لها ابن ارتضع على امرأة أجنبية لها ابن # فابن الثانية أخو ابن الأولى ولا يحرم عليه نكاحها ( ولا ) يحرم عليك ( ~~أخت أخيك ) سواء كانت من نسب كأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه لأبيه ~~نكاحها أم من رضاع كأن ترضع امرأة زيد أو صغيرة أجنبية منه فلأخيه لأبيه نكاحها # وسواء كانت الأخت أخيك لأبيك لأمه كما مثلنا أو أخت أخيك لأمك لأبيه ~~مثاله في النسب أو يكون لأبي أخيك بنت من غير أمك فلك نكاحها # وفي الرضاع أن ترضع صغيرة بلبن أبي أخيك لأمك فلك نكاحها ( ويحرم ) عليك ~~بالمصاهرة ( زوجة ابنك أو أبيك وأم زوجتك ) ولو قبل الدخول بهن ( وبنت ~~مدخولتك ) في الحياة ولو في الدبر بنسب أو رضاع بواسطة أو بغيرها # قال تعالى { وحلائل أبنائكم } وقوله { الذين من أصلابكم } # لبيان أن زوجة من تبناه لا تحرم عليه وقال تعالى { ولا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم من النساء } # وقال { وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن } # وذكر PageV02P071 ~~الحجور جرى على الغالب فإن لم يدخل بالزوجة لم تحرم بنتها إلا أن تكون ~~منفية بلعانه بخلاف أمها # والفرق أن الرجل يبتلى ms0617 عادة بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت ~~بالعقد ليسهل ذلك بخلاف بنتها # واعلم أنه يعتبر في زوجتي الابن والأب وفي أم الزوجة عند عدم الدخول بهن ~~أن يكون العقد صحيحا ( ومن وطىء ) في الحياة وهو واضح ( امرأة بملك أو شبهة ~~منه ) كأن ظنها زوجته أو أمته أو وطىء بفاسد نكاح ( حرم عليها أمها وبنتها ~~وحرمت على أبيه وابنه ) لأن الوطء بملك اليمين نازل منزلة عقد النكاح # وبشبهة يثبت النسب والعدة فيثبت التحريم سواء أوجد منها شبهة أيضا أم لا ~~وخرج بما ذكر من وطئها بزنا أو باشرها بلا وطء فلا تحرم عليه أمها ولابنتها ~~ولا تحرم هي على أبيه وابنه لأن ذلك لا يثبت نسبا ولا عدة ( ولو اختلطت ) ~~امرأة ( محرمة ) عليه ( ب ) نسوة ( غير محصورات ) بأن يعسر عدهن على الآحاد ~~كألف امرأة ( نكح منهن ) جواز وإلا لا نسد عليه باب النكاح فإنه وإن سافر ~~إلى محل آخر لم يأمن مسافرتها إلى ذلك المحل أيضا # فعلم أنه لا ينكح الجميع # وهل ينكح إلى أن تبقى واحدة أو إلى أن يبقى عدد محصور # حكى الروياني عن والده فيه احتمالين وقال الأقيس عندي الثاني لكن رجح في ~~الروضة الأول في نظيره من الأواني # ويفرق بأن ذلك يكفي فيه الظن بدليل صحة الطهر والصلاة بمظنون الطهارة وحل ~~تناوله مع القدرة على متيقنها بخلاف النكاح # وخرج بما ذكر ما لو اختلطت بمحصورات كعشرين فلا ينكح منهن شيئا تغليبا ~~للتحريم # ولو اختلطت زوجته بأجنبيات لم يجز له وطء واحدة منهن مطلقا ولو باجتهاد ~~إذ لا دخل للاجتهاد في ذلك # ولأن الوطء إنما يباح بالعقد لا بالاجتهاد # وتعبيري بمحرمة أعم من تعبيره كغيره بمحرم لشموله المحرمة بنسب ورضاع ~~ومصاهرة ولعان ونفي وتوثن وغيرها ( ويقطع النكاح تحريم مؤبد كوطء زوجة ابنه ~~) ووطء الزوج أم زوجته أم بنتها ( بشبهة ) فينفسخ به نكاحها كما يمنع ~~انعقاده ابتداء سواء كانت الموطوءة محرما للواطىء قبل العقد عليها كبنت ~~أخيه أم لا ولا يغتر بما نقل عن بعضهم من تقييد ذلك ms0618 بالشق الثاني ( وحرم ) ~~ابتداء ودواما ( جمع امرأتين بينهما نسب أو رضاع # لو فرضت إحداهما ذكرا حرم تناكحهما كامرأة وأختها أو خالتها ) بواسطة أو بغيرها # قال تعالى { وأن تجمعوا بين الأختين } # وقال صلى الله عليه وسلم لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت ~~أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها لا الكبرى على ~~الصغرى ولا الصغرى على الكبرى # رواه أبو داود وغيره وقال الترمذي حسن صحيح # وذكر الضابط المذكور مع جعل ما بعده مثالا له أولى PageV02P072 ~~مما عبر به وخرج بالنسب والرضاع # المرأة وأمتها فيجوز جمعهما وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرا ~~والمصاهرة فيجوز الجمع بين امرأة وأم زوجها أو بنت زوجها وإن حرم تناكحهما # ولو فرضت إحداهما ذكرا ( فإن جمع ) بينهما ( بعقد بطل ) فيهما إذ لا ~~أولوية لإحداهما على الأخرى ( أو بعقدين فكتزوج ) للمرأة ( من اثنين ) # فإن عرفت السابقة ولم تنس بطل الثاني أو نسيت وجب التوقف حتى يتبين وإن ~~وقعا معا أو عرف سبق ولم تتعين سابقة ولم يرج معرفتها أو جهل السبق # والمعية بطلا وبذلك علم أن تعبيري بذلك أولى من قوله أو مرتبا فالثاني ( ~~وله تملكهما ) أي من حرم جمعهما ( فإن وطىء إحداهما ) ولو في دبرها ( حرمت ~~الأخرى حتى يحرم الأولى بإزالة ملك ) ولو لبعضها ( أو بنكاح أو كتابة ) إذ ~~لا جمع حينئذ بخلاف غيرها كحيض ورهن وإحرام وردة لأنها لا تزيل الملك ولا ~~الاستحقاق # فلو عادت الأولى # كأن ردت بعيب قبل وطء الأخرى فله وطء أيتهما شاء بعد استبراء العائدة أو ~~بعد وطئها حرمت العائدة حتى يحرم الأخرى # ويشترط أن تكون كل منهما مباحة على انفرادها فلو كانت إحداهما مجوسية أو ~~نحوها كمحرم فوطئها جاز له وطء الأخرى نعم لو ملك أما وبنتها فوطىء إحداهما ~~حرمت الأخرى مؤبدا كما علم مما مر # ( ولو ملكها ونكح الأخرى ) معا أو مرتبا فهو أعم من قوله ولو ملكها ثم ~~نكح أختها أو عكس ( حلت الأخرى دونها ) أي دون المملوكة ولو موطوءة لأن ~~الإباحة ms0619 بالنكاح أقوى منها بالملك إذ يتعلق به الطلاق والظهار والإيلاء وغيرها # فلا يندفع بالأضعف بل يدفعه ( و) يحل ( لحر أربع ) فقط لآية { فانكحوا ما ~~طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } # ولقوله صلى الله عليه وسلم لغيلان وقد أسلم وتحته عشرة نسوة أمسك أربعا ~~وفارق سائرهن # رواه ابن حبان والحاكم وغيرهما وصححوه # ( ولغيره ) عبدا كان أو مبعضا فهو أعم من قوله وللعبد ( ثنتان ) فقط ~~لإجماع الصحابة على أن العبد لا ينكح أكثر منهما ومثله المبعض ولأنه على ~~النصف من الحر # وتقدم أنه قد تتعين الواحدة للحر وذلك في سفيه ونحوه مما يتوقف نكاحه على الحاجة # ( فلو زاد ) من ذكر بأن زاد حر على أربع وغيره على ثنتين ( في عقد ) واحد ~~( بطل ) العقد في الجميع إذ لا يمكن الجمع ولا أولوية لإحداهن على الباقيات ~~نعم إن كان فيهن من يحرم جمعه كأختين وهي خمس أو ست في حر أو ثلاث أو أربع ~~في غيره اختص البطلان بهما ( أو ) في ( عقدين فكما مر ) في الجمع بين ~~الأختين ونحوهما فتعبيري بذلك وبزاد أولى من قوله فإن نكح خمسا معا بطلن أو مرتبا # فالخامسة ( وتحل نحو أخت ) كخالة ( وزائدة ) هي أعم من قوله # وخامسة # لأنها في حكم الزوجة ( وإذا طلق حر ثلاثا أو غيره ) هو أولى من قوله أو ~~العبد ( ثنتين لم تحل له حتى يغيب بقبلها مع افتضاض ) لبكر ( حشفة ممكن ~~وطؤها أو قدرها ) من فاقدها ( في نكاح صحيح مع انتشار ) للذكر # وإن ضعف انتشاره أو لم ينزل أو كان الوطء بحائل أو في حيض أو إحرام أو ~~نحوه لقوله تعالى { فإن طلقها } أي الثالثة { فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره } مع خبر الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها جاءت والتصريح بنحو من ~~زيادتي ( في عدة بائن ) لأنها أجنبية لا في عدة PageV02P073 ~~رجعية امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند ~~رفاعة فطلقني # فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب ms0620 # فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك # والمراد بها عند اللغويين اللذة الحاصلة بالوطء وعند الشافعي وجمهور ~~الفقهاء الوطء نفسه اكتفاء بالمظنة # سمي بها ذلك تشبيها له بالغسل بجامع اللذة وقيس بالحر غيره # بجامع استيفاء ما يملكه من الطلاق # وخرج بقبلها دبرها وبالافتضاض وهو من زيادتي عدمه # وإن غابت الحشفة كما في الغوراء وبالحشفة ما دونها وإدخال المني وبممكن ~~وطؤه الطفل وبالنكاح الصحيح النكاح الفاسد والوطء بملك اليمين وبالشبهة الزنا # فلا يكفي ذلك كما لا يحصل به التحصين ولأنه تعالى علق الحل بالنكاح # وهو إنما يتناول الصحيح وبانتشار الذكر ما إذا لم ينتشر لشلل # أو غيره لانتفاء حصول ذوق العسيلة المذكورة في الخبر # ويشترط عدم اختلال النكاح فلا يكفي وطء رجعية ولا وطء في حال ردة أحدهما ~~وإن راجعها أو رجع إلى الإسلام وذلك بأن استدخلت ماءه أو وطئها في الدبر ~~قبل الطلاق أو الردة والحكمة في اشتراط التحليل التنفير من استيفاء ما ~~يملكه من الطلاق وسيأتي في الصداق أنه لو نكح بشرط أنه إذا وطىء طلق أو ~~بانت منه أو فلا نكاح بينهما بطل النكاح ولو نكح بلا شرط وفي عزمه أن يطلق ~~إذا وطىء كره وصح العقد وحلت بوطئه ### | AUTO فصل فيما يمنع النكاح من الرق ( لا ينكح ) أي الشخص رجلا كان ~~أو امرأة ( من يملكه أو بعضه ) إذ لا يجتمع ملك ونكاح لما يأتي ( فلو طرأ ~~ملك تام ) فيهما ( على نكاح انفسخ ) النكاح لأن أحكامهما متناقضة # أما في الأولى فلأن نفقة الزوجة تقتضي التمليك وكونها ملكه يقتضي عدمه # لأنها لا تملك ولو ملكها لملك نفسه # وأما في الثانية وهي مع تام من زيادتي فلأنها تطالبه بالسفر إلى الشرق ~~لأنه عبدها # وهو يطالبها بالسفر معه إلى الغرب لأنها زوجته # وإذا دعاها إلى الفراش بحق النكاح PageV02P074 ~~بعثته في أشغالها بحق الملك وإذا تعذر الجمع بينهما بطل الأضعف وثبت الأقوى ~~وهو الملك لأنه يملك به الرقبة والمنفعة # والنكاح لا يملك به إلا ضرب من المنفعة وخرج ms0621 بتام ما لو ابتاعها بشرط ~~الخيار له ثم فسخ لم ينفسخ نكاحه كما نقله في المجموع عن قول الروياني أنه ~~ظاهر المذهب وكذا لو ابتاعته كذلك # ( ولا ) ينكح ( حرمن بها رق لغيره ) ولو مبعضة ( إلا ) بثلاثة شروط وإن ~~عم الثالث الحر وغيره واختص بالمسلم أحدها ( بعجزه عمن تصلح لتمتع ) ولو ~~كتابية أو أمة بأن لا يكون تحته شيء من ذلك ولا قادرا عليه كأن يكون تحته ~~من لا تصلح للتمتع كصغيرة لا تحتمل الوطء أو رتقاء أو برصاء أو هرمة أو ~~مجنونة لأنها لا تغنيه فهي كالمعدومة # ولآية { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات } # بخلاف ما إذا كان تحته من تصلح للتمتع أو قادرا عليها لاستغنائه حينئذ عن ~~إرقاق الولد أو بعضه # ولمفهوم الآية # والمراد بالمحصنات الحرائر وقوله المؤمنات جرى على الغالب من أن المؤمن ~~إنما يرغب في المؤمنة # وتعبيري بمن تصلح أعم من تعبيره بحرة # وسواءا أكان العجز حسيا وهو ظاهر أو شرعيا ( كأن ظهرت ) عليه ( مشقة في ~~سفره لغائبة أو خاف زنا مدته ) أي مدة سفره إليها وضبط الإمام المشقة بأن ~~ينسب متحملها في طلب الزوجة إلى الإسراف ومجاوزة الحد ( أو وجد حرة بمؤجل ) ~~وهو فاقد للمهر لأنه قد يعجز عنه عند حلوله ( أو بلا مهر ) كذلك لوجوب ~~مهرها عليه بالوطء ( أو بأكثر من مهر مثل ) وإن قدر عليه كما لا يجب شراء ~~ماء الطهر بأكثر من ثمن مثله وهذه والتي قبلها من زيادتي ( لا ) إن وجدها ( ~~بدونه ) أي بدون مهر المثل وهو واجده فلا تحل له من ذكرت لقدرته على نكاح حرة # ( و) ثانيها ( بخوفه زنا ) بأن تغلب شهوته وتضعف تقواه بخلاف من ضعفت ~~شهوته أو قوي تقواه # قال تعالى { ذلك لمن خشي العنت منكم } أي الزنا وأصله المشقة سمي به ~~الزنا لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة # والمراد بالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمه بعينها لقوة ميله ~~إليها لم ينكحها إذا كان واجدا للطول كذا في بحر الروياني ms0622 # والوجه ترك التقييد بوجود الطول لأنه يقتضي جواز نكاحها عند فقط الطول ~~فيفوت اعتبار عموم العنت مع أن وجود الطول كاف في المنع من نكاحها وبهذا ~~الشرط علم أن الحر لا ينكح أمتين كما علم من الأول أيضا # ( و) ثالثها ( بإسلامها لمسلم ) حر أو غيره كما مر فلا تحل له أمة # كتابية أما الحر فلقوله تعالى { فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } # وأما غير الحر فلأن المانع من نكاحها كفرها فساوى الحر كالمرتدة ~~والمجوسية وفي جواز نكاح أمة مع تيسر مبعضة PageV02P075 ~~تردد للإمام لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله # وعلى تعليل المنع اقتصر الشيخان # قال الزركشي وهو الراجح وأما غير المسلم من حر وغيره كتابيين فتحل له أمة ~~كتابية لاستوائهما في الدين ولا بد في حل نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية ~~من أن يخاف زنا ويفقد الحرة كما فهمه السبكي من كلامهم # واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبة كما سيأتي في ~~الإعفاف ولا أمة موقوفة عليه ولا موصى له بخدمتها ( وطر ويسار أو نكاح حرة ~~لا يفسخ الأمة ) أي نكاحها لقوة الدوام ( ولو جمعهما حر ) حلت له الأمة أم ~~لا ( بعقد ) كأن يقول لمن قال له زوجتك بنتي وأمتي قبلت نكاحهما ( صح في ~~الحرة ) تفريقا للصفقة دون الأمة لانتفاء شروط نكاحها ولأنها كما لا تدخل ~~على الحرة لا تقارنها وليس هذا كنكاح الأختين لأن نكاح الحرة أقوى من نكاح ~~الأمة كما علم والأختان ليس في نكاحهما أقوى فبطل نكاحهما معا # ما لو جمعهما من به رق في عقد فيصح فيهما إلا أن تكون الأمة كتابية وهو ~~مسلم فكالحر ### | AUTO فصل في نكاح من تحل ومن لا تحل من الكافرات وما يذكر معه # ( لا يحل ) لمسلم ( نكاح كافرة ) ولو مجوسية وإن كان لها شبهة كتاب ( إلا ~~كتابية خالصة ) ذمية كانت أو حربية فيحل نكاحها # قال تعالى { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } وقال { والمحصنات من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم } # أي حل لكم ms0623 ( بكره ) لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين والحربية ~~أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد ~~مسلم وخرج بخالصة المتولدة من كتابي # ونحو وثنية فتحرم كعكسه تغليبا للتحريم ( والكتابية يهودية أو نصرانية ) ~~لا متمسكة بزبور داود ونحوه كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام ~~فلا تحل لمسلم قيل لأن لك لم ينزل بنظم يدرس ويتلى وإنما أوحى إليهم معانيه ~~وقيل لأنه حكم ومواعظ لا أحكام وشرائع وفرق القفال بين الكتابية وغيرها بأن ~~فيها نقصا واحدا وهو كفرها وغيرها فيها نقصان الكفر وفساد الدين ( وشرطه ) ~~أي حل نكاح الكتابية الخالصة ( في إسرائيلية ) نسبة إلى إسرائيل # وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ما زدته بقولي ( أن لا يعلم ~~دخول أول آبائها في ذلك الدين بعد بعثة تنسخه ) وهي بعثة عيسى أو نبينا ~~وذلك بأن علم دخوله فيه قبلها أو شك PageV02P076 ~~وإن علم دخوله فيه بعد تحريفه أو بعد بعثة لا تنسخه كبعثة من بين عيسى ~~وموسى لشرف نسبهم بخلاف ما إذا علم دخوله فيه بعدها لسقوط فضيلته بها ( و) ~~في ( غيرها ) أي غير الإسرائيلية ( أن يعلم ذلك ) أي دخول أول آبائها في ~~ذلك الدين ( قبلها ) أي قبل بعثة تنسخه ( ولو بعد تحريفه إن تجنبوا المحرف ~~) وإن أفهم كلام الأصل المنع بعد التحريف مطلقا لتمسكهم بذلك الدين حين كان ~~حقا بخلاف ما إذا علم دخوله فيه بعدها # وبعد تحريفه أو بعدها وقبل تحريفه أو عكسه ولم يتجنبوا المحرف أو شك ~~لسقوط فضيلته بالنسخ أو بالتحريف المذكور في غير الأخيرة وأخذا بالأغلظ ~~فيها ( وهي ) أي الكتابية الخالصة ( كمسلمة في نحو نفقة ) ككسوة وقسم وطلاق ~~بجامع الزوجية المقتضية لذلك # ( فله إجبارها ) كالمسلمة ( على غسل من حدث أكبر ) كحيض وجنابة # ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة المجنونة # ( و) على ( تنظيف ) بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه ( و) على ( ~~ترك تناول خبيث ) كخنزير وبصل ومسكر ونحوه لتوقف التمتع أو كماله على ذلك # وتعبيري ms0624 بنحو نفقة وتنظف وتناول خبيث أعم من تعبيره بنفقة وقسم وطلاق ~~وبغسل ما نجس من أعضائها وبأكل خنزير ( وتحرم سامرية خالفت اليهود وصابئية ~~خالفت النصارى في أصل دينهم أو شك ) في مخالفتها لهم فيه وإن وافقتهم في ~~الفروع بخلاف ما إذا خالفتهم في الفروع فقط لأنها مبتدعة فهي كمبتدعة أهل ~~الإسلام نعم إن كفرتها اليهود والنصارى حرمت كما نقله في الروضة كأصلها عن الإمام # والسامرة طائفة من اليهود والصابئة طائفة من النصارى # وقولي أوشك من زيادتي # وإطلاق الصابئة على من قلنا هو المراد وتطلق أيضا على قوم هم أقدم من ~~النصارى يعبدون الكواكب السبعة ويضيفون الآثار إليها وينفون الصانع المختار ~~وهؤلاء لا تحل مناكحتهم ولا ذبيحتهم ولا يقرون بالجزية # ولا ينافي ذلك قول الرافعي في صابئة النصارى المخالفة لهم في الأصول إنها ~~تعبد الكواكب السبعة إلى آخر ما مر لجواز موافقتهم في ذلك للأقدمين مع ~~موافقتهم في الفروع للنصارى # وهم مع الموجود في زمنهم من الأقدمين سبب في استفتاء القاهر الفقهاء على ~~عباد الكواكب فأفتى الإصطخري بقتلهم ( ومن انتقل من دين لآخر تعين ) عليه ( ~~إسلام ) وإن كان كل منهما يقر أهله عليه لأنه أقر ببطلان ما انتقل عنه وكان ~~مقرا ببطلان ما انتقل إليه # فإن أبى الإسلام ألحق بمأمنه إن كان له أمان ثم هو حربي إن ظفرنا به قتلناه # ( فلو كان ) المنتقل ( امرأة ) كأن تنصرت يهودية ( لم تحل لمسلم ) ~~كالمرتدة # ( فإن كانت ) أي المنتقلة ( منكوحة فكمرتدة ) تحته فيما يأتي # وخرج بالمسلم الكافر فإنه إن كان يرى نكاح المنتقلة حلت له وإلا PageV02P077 ~~فكالمسلم ( ولا تحل مرتدة ) لأحد لا من المسلمين لأنها كافرة لا تقر ولا من ~~الكفار لبقاء علقة الإسلام فيها ( وردة ) من الزوجين أو أحدهما ( قبل دخول ) # وما في معناه من استدخال مني ( تنجز فرقة ) بينهما لعدم تأكد النكاح ~~بالدخول أو ما في معناه ( وبعده ) توقفها ( فإن جمعهما إسلام في العدة دام ~~نكاح ) بينهما لتأكده بما ذكر ( وإلا فالفرقة ) بينهما حاصلة ( من ) حين ( ~~الردة ) منهما أو من أحدهما ( وحرم ms0625 وطء ) في مدة التوقف # لتزلزل ملك النكاح بالردة ( ولا حد ) فيه لشبهة بقاء النكاح بل فيه تعزير ~~وتجب العدة منه كما لو طلق زوجته رجعيا ثم وطئها في العدة ### | AUTO باب نكاح المشرك وهو الكافر على أي ملة كان وقد يطلق على ~~مقابل الكتابي كما في قوله تعالى { لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ~~والمشركين منفكين } # لو ( أسلم ) أي المشرك ولو غير كتابي كوثني ومجوسي ( على ) حرة ( كتابية ~~) بقيد زدته بقولي ( تحل ) له ابتداء ( دام نكاحه ) لجواز نكاح المسلم لها ~~( أو ) على حرة ( غيرها ) كوثنية وكتابية لا تحل له ابتداء ( وتخلفت ) عنه ~~بأن لم تسلم معه # وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بوثنية أو مجوسية ( أو أسلمت ) زوجته ( ~~وتخلف فكردة ) وتقدم حكمها قبيل الباب أي فإن كان ذلك قبل الدخول وما في ~~معناه تنجزت الفرقة أو بعده وأسلم الآخر في العدة دام نكاحه وإلا فالفرقة ~~من الإسلام # والفرقة فيما ذكر فرقة فسخ لا فرقة طلاق لأنهما مغلوبان عليها ( أو أسلما ~~معا ) قبل الدخول أو بعد ( دام ) نكاحهما لخبر صحيح فيه ولتساويهما في ~~الإسلام المناسب للتقرير بخلاف ما لو ارتدا معا كما مر # ( والمعية ) في الإسلام ( بآخر لفظ ) لأن به يحصل الإسلام لا بأوله ولا ~~بأثنائه وسواء فيما ذكر أكان الإسلام استقلالا أو تبعية # لكن لو أسلمت المرأة مع أب الطفل أو عقبه قبل الدخول بطل النكاح كما قاله ~~البغوي لتقدم إسلامها في الأولى لأن إسلام الطفل عقب إسلام أبيه وإسلامها ~~في الثانية متأخر # فإنه قولي # وإسلام الطفل حكمي ( وحيث دام ) النكاح ( لا تضر مقارنته لمفسد زائل عند ~~الإسلام ) بشرط زدته بقولي ( ولم يعتقدوا فساده ) تخفيفا بسبب الإسلام ~~بخلاف ما إذا لم يزل المفسد عند الإسلام # أو زال عنده واعتقدوا فساده ومن الأول ما لو نكح حرة وأمة وأسلموا إذ ~~المفسد وهو عدم الحاجة لنكاح الأمة لم يزل عند الإسلام PageV02P078 ~~المنزل منزلة الابتداء كما يعلم مما يأتي فلا حاجة للاحتراز عنه # بقوله وكانت بحيث تحل له الآن ( فيقر على نكاح بلا ms0626 ولي وشهود وفي عدة ) ~~للغير ( تنقضي عند إسلام ) لانتفاء المفسد عنده بخلاف غير المنقضية فلا يقر ~~على النكاح فيها لبقاء المفسد # ( و) يقر على نكاح ( مؤقت ) إن ( اعتقدوه مؤبدا ) كصحيح اعتقدوا فساده # ويكون ذكر الوقت لغوا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا فإذا وجد الإسلام وقد ~~بقي من الوقت شيء لا يقر على نكاحه ( كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيها ~~) فيقر عليه لأنها لا ترفع النكاح # ( أو ) نكاح ( أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ) بنسك ( ثم أسلم الآخر ) في ~~العدة ( والأول محرم ) فيقر عليه لأن الإحرام لا يؤثر في دوام النكاح فلا ~~يختص الحكم بما اقتصر عليه الأصل من التصوير بما إذا أسلم الزوج ثم أحرم ثم ~~أسلمت الزوجة ( لا ) على ( نكاح محرم ) كبنته وأمه وزوجة أبيه أو ابنه ~~للزوم المفسد له # ( ونكاح الكفار صحيح ) أي محكوم بصحته وإن لم يسلموا رخصة # ولقوله تعالى { وامرأته حمالة الحطب } # وقوله تعالى { وقالت امرأة فرعون } # ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله قطعا ( فلو طلق ثلاثا ثم أسلما لم تحل ~~) له ( إلا بمحلل ) كما في أنكحتنا ( ولمقررة ) على نكاح ( مسمى صحيح ) # والمسمى ( الفاسد ) كخمر ( إن قبضته كله قبل إسلام فلا شيء ) لها لانفصال ~~الأمر بينهما وما انفصل حالة الكفر لا يتبع نعم لها مهر المثل إن كان ~~المسمى مسلما أسروه لأنه الفساد فيه لحق المسلم وفي نحو الخمر لحق الله ~~تعالى ولأنا نقرهم حال الكفر على نحو الخمر # دون المسلم # وألحق بالمسلم في ذلك عبده ومكاتبه وأم ولده بل يلحق به سائر ما يختص به ~~المسلم والكافر المعصوم ( أو ) قبضت قبل الإسلام ( بعضه فلها قسط ما بقي من ~~مهر المثل ) # وليس لها قبض ما بقي من المسمى ( وإلا ) أي وإن لم تقبض منه شيئا قبل ~~الإسلام ( ف ) لها ( مهر مثل ) لأنها لم ترض إلا بالمهر والمطالبة في ~~الإسلام بالمسمى الفاسد ممتنعة فرجع إلى مهر المثل كما لو نكح المسلم بفاسد ~~ومحل استحقاقها له # بل وللمسمى الصحيح فيما لو كانت حربية إذا لم يمنعها من ذلك ms0627 زوجها قاصدا ~~تملكه والغلبة عليه # وإلا سقط حكاه الفوراني وغيره عن النص # وجرى عليه الأذرعي وغيره # ( ومندفعة بإسلام منها أو منه ( بعد دخول ) بأن أسلم أحدهما ولم يسلم ~~الآخر في العدة ( كمقررة ) فيما ذكر فهو أعم من اقتصاره على أن لها المسمى ~~الصحيح ( أو ) بإسلام ( قبله ) فإن كان ( منه ف ) لها ( نصف ) أي نصف ~~المسمى في المسمى الصحيح ونصف مهر المثل في المسمى الفاسد ( أو أو غيره ( ~~ذميان أو مسلم وذمي أو معاهد أو هو ) أي معاهد ( وذمي وجب ) علينا ( الحكم ~~) بينهم بلا خلاف في غير الأولى # والأخيرة # وأما فيهما فلقوله تعالى { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } وهذا ناسخ ~~لقوله { فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم } كما قاله ابن عباس منها فلا ~~شيء ) لها لأن الفراق من PageV02P079 ~~جهتها ( ولو ترافع إلينا ) في نكاح رضي الله عنهما نعم لو ترافعوا إلينا في ~~شرب خمر لم نحدهم وإن رضوا بحكمنا لأنهم لا يعتقدون تحريمه # قاله الرافعي في باب حد الزنا والأخيرتان من زيادتي ( ونقرهم ) أي الكفار ~~فيما ترافعوا فيه إلينا ( على ما نقر ) هم عليه ( لو أسلموا ونبطل ما لا ~~نقر ) هم عليه لو أسلموا فلو ترافعوا إلينا في نكاح بلا ولي وشهود أو في ~~عدة هي منقضية عند الترافع أقررناه بخلاف ما إذا كانت باقية وبخلاف نكاح محرم ### | AUTO فصل في حكم من زاد على العدد الشرعي # من زوجات الكافر بعد إسلامه لو ( أسلم ) كافر ( على أكثر من مباح له ) ~~كأن أسلم حر على أكثر من أربع حرائر أو غيره على أكثر من ثنتين ( أسلمن معه ~~) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمن بعد إسلامه ( في عدة ) وهي من حين ~~إسلامه أو أسلم بعد إسلامهن فيها ( أو كن كتابيات لزمه ) حالة كونه ( أهلا ~~) للاختيار ولو سكران ( اختيار مباحة واندفع ) نكاح ( من زاد ) منهن عليه # والأصل في ذلك أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة # فقال النبي صلى الله عليه وسلم له أمسك أربعا # وفارق سائرهن صححه ابن حبان والحاكم وسواء أنكحهن ms0628 معا أم مرتبا وله إمساك ~~الأخيرات إذا نكحهن مرتبا وإذا مات بعضهن فله اختيار الميتات ويرث منهن ~~وذلك لترك الاستفصال في الخبر # وتعبيري بما ذكر شامل لغير الحر كما تقرر بخلاف عبارته # وخرج بزيادتي أهلا غيره كأن أسلم تبعا فلا يلزمه ولا وليه اختيار قبل ~~أهليته بل ولا يصح منهما ذلك ( أو أسلم ) منهن ( ومعه قبل دخول أو ) بعد ~~إسلامه ( في عدة مباح ) فقط ولم يكن تحته كتابية ( تعين ) للنكاح # واندفع نكاح من زاد وإن أسلم بعد العدة لتأخر إسلامه عن إسلام الزوج قبل ~~الدخول أو عن العدة أما لو أسلم المباح معه بعد الدخول فلا يتعين إن أسلم ~~من زاد أو بعضه في العدة أو كان كتابية وإلا تعين وكذا لو أسلم المباح ثم ~~أسلم الزوج في العدة ( أو ) أسلم ( على أم وبنتها ) حالة كونهما ( كتابيتين ~~أو ) غير كتابيتين # و( أسلمتا فإن دخل بهما أو بالأم ) فقط ( حرمتا أبدا ) البنت بالدخول على الأم PageV02P080 ~~والأم بالعقد على البنت بناء على صحة أنكحتهم ( وإلا ) بأن لم يدخل بواحدة ~~منهما أو دخل بالبنت فقط ( فالأم ) دون البنت تحرم أبدا بالعقد على البنت ~~بناء على ما مر # ( أو ) أسلم على ( أمة أسلمت معه ) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمت بعد ~~إسلامه ( في عدة ) أو أسلم بعد إسلامها فيها ( أقر ) النكاح ( إن حلت له ~~حينئذ ) أي حين اجتماع الإسلامين كأن كان عبدا أو معسرا خائف العنت # لأنه إذا حل له نكاح الأمة أقر على نكاحها فإن تخلفت عن إسلامه أو هو عن ~~إسلامها فبما ذكر أو لم تحل له اندفعت ( أو ) أسلم حر على ( إماء أسلمن كما ~~مر ) أي معه قبل دخول أو بعده أو أسلمن بعد إسلامه في عدة أو أسلم بعد ~~إسلامهن فيها ( اختار ) منهن ( أمة ) إن ( حلت له حين اجتماع إسلامهما ) ~~لأنه إذا حل له نكاح الأمة حل له اختيارها # فإن لم تحل له حينئذ اندفعت فلو أسلم على ثلاث إماء فأسلمت واحدة وهي تحل له # ثم الثانية وهي لا تحل ms0629 له ثم الثالثة وهي تحل له اندفعت الثانية وتخير ~~بين الأولى والثالثة # فتعبيري بما ذكر أولى من قوله عند اجتماع إسلامه وإسلامهن # وظاهر أنه لو لم يوجد الحل إلا في واحدة تعينت أما غير الحر فله اختيار ~~اثنتين ( أو ) أسلم حر على ( حرة ) تصلح للتمتع ( وإماء وأسلمن ) أي الحرة ~~والإماء ( كما مر ) أي معه قبل الدخول أو بعده وأسلمن بعد إسلامه في عدة أو ~~أسلم بعد إسلامهن فيها ( تعينت ) أي الحرة للنكاح لأنه يمتنع نكاح الأمة ~~لمن تحته حرة تصلح فيمتنع اختيارها ( وإن أصرت ) أي الحرة حتى انقضت عدتها ~~( اختار أمة ) إن حلت له كما لو لم تكن حرة لتبين أنها بانت بإسلامه ( ولو ~~أسلمت ) أي الحرة ( وعتقن ) أي الإماء ( ثم أسلمن في عدة فكحرائر ) أصليات ~~فيختار ممن ذكرن أربعا # أما إذا تأخر عتقهن عن إسلامهن فحكم الإماء باق فتتعين الحرة إن صلحت ~~وإلا اختار واحدة منهن بشرطه # والظاهر أن مقارنة العتق لإسلامهن كتقدمه عليه ( والاختيار ) أي ألفاظه ~~الدالة عليه صريحا ( كاخترت نكاحك أو ثبته أو ) كناية ( كاخترتك ) أو ( ~~أمسكتك ) أو ثبتك بلا تعرض للنكاح وذكر الكاف من زيادتي # وكررت إشارة إلى الفرق بين الصريح والكناية ولو اختار الفسخ فيما زاد على المباح # تعين المباح للنكاح وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار ( كطلاق ) صريح أو كناية ~~ولو معلقا فإنه اختيار للمطلقة لأنه إنما يخاطب به المنكوحة # فإذا أطلق الحر أربعا انقطع نكاحهن بالطلاق واندفعت الباقيات بالشرع ( لا ~~فراق ) بغير نية طلاق لأنه اختيار للفسخ فلايكون اختيارا للنكاح ( و) لا ( ~~وطء ) لأن الاختيار إما كابتداء النكاح أو كاستدامته وكل منهما لا يحصل إلا ~~بالقول وذكر هذين من PageV02P081 ~~زيادتي ( و) لا ( ظهار وإيلاء ) فليس باختيار لأن الظهار محرم والإيلاء حلف ~~على الامتناع من الوطء وكل منهما بالأجنبية أليق منه بالمنكوحة ولا يعلق ~~اختيار ولا فسخ ( كقوله إن دخلت الدار فقد اخترت نكاحك أو فسخت نكاحك لأنه ~~مأمور بالتعيين # والمعلق من ذلك ليس بتعيين بخلاف تعليق الطلاق وإن كان اختيارا كما مر ~~لأن ms0630 الاختيار به ضمني والضمني يغتفر فيه ما لا يغتفر في المستقل # فإن نوى بالفسخ الطلاق صح تعليقه لأنه حينئذ طلاق والطلاق يصح تعليقه كما ~~مر ( وله ) أي للزوج حرا كان أو غيره ( حصر اختيار في أكثر من مباح ) له إذ ~~يخف به الإبهام ويندفع نكاح من زاد وتعبيري بذلك أعم من قوله في خمس ( ~~وعليه تعيين ) لمباح منهن ( و) عليه ( مؤنة ) للموقوفات ( حتى يختار ) منهن ~~مباحة لأنهن محبوسات بسبب النكاح # وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( فإن تركه ) أي الاختيار أو ~~التعيين ( حبس ) إلى أن يأتي به # ( فإن أصر عزر ) بضرب أو غيره مما يراه الإمام وهذا من زيادتي ( فإن مات ~~قبله ) أي قبل الإتيان به ( اعتدت حامل بوضع ) وإن كانت ذات أقراء ( وغيرها ~~بأربعة أشهر وعشر ) احتياطا ( إلا موطوءة ذات أقراء فبالأكثر منهما ) أي من ~~أربعة أشهر وعشر ومن الإقراء لأن كلا منهن يحتمل أن تكون زوجة بأن تختار ~~فتعتد عدة الوفاة وأن لا تكون زوجة بأن تفارق فلا تعتد عدة الوفاة فاحتيط ~~بما ذكر فإن مضت الأقراء الثلاثة قبل تمام أربعة أشهر وعشر أتمتها ~~وابتداؤها من الموت # وإن مضت الأربعة والعشر قبل تمام الأقراء أتمت الأقراء وابتداؤها من ~~إسلامهما إن أسلما معا وإلا فمن إسلام السابق منهما # فقولي وغيرها شامل لذات أشهر ولذات أقراء غير موطوءة ( ووقف ) لهن ( إرث ~~زوجات ) من ربع أو ثمن بعول أو دونه بقيد زدته بقولي ( علم ) أي إرثهن ( ~~لصلح ) لعدم العلم بعين مستحقه # فيقسم الموقوف بينهن بحسب اصطلاحهن من تساو أو تفاوت لأن الحق لهن إلا أن ~~يكون فيهن محجور عليها لصغر أو جنون أو سفه فيمتنع بدون حصتها من عددهن # لأنه خلاف الحظ # أما إذا لم يعلم إرثهن كان أسلم على ثمان كتابيات وأسلم معه أربع منهن ~~ومات قبل الاختيار # فلا وقف لجواز أن يختار الكتابيات بل تقسم التركة على باقي الورثة # وأما قبل الاصطلاح فلا يعطين شيئا إلا أن يطلب منهن من يعلم إرثه فلو كن ~~خمسا فطلبت واحدة لم تعط ms0631 وكذا أربع من ثمان فلو طلب خمس منهن دفع إليهن ربع ~~الموقوف لأن فيهن زوجة أو ست فنصفه لأن فيهن زوجتين أو سبع فثلاثة أرباعه ~~ولهن قسمة ما أخذنه # والتصرف فيه ولا ينقطع به تمام حقهن PageV02P082 ### | AUTO فصل في حكم مؤنة الزوجة إن أسلمت أو ارتدت مع زوجها أو تخلف ~~أحدهما عن الآخر # لو ( أسلما معا ) قبل دخول أو بعده ( أو ) أسلمت ( هي بعد دخول قبله أو ~~دونه استمرت المؤنة ) لاستمرار النكاح في الأولين ولإتيان الزوجة في ~~الثالثة بالواجب عليها فلا يسقط به مؤنتها وإن حدث منها مانع التمتع كما لو ~~فعلت الواجب عليها من صلاة أو صوم بخلاف ما لو أسلم قبلها أو دونها # وكانت غير كتابية لنشوزها بالتخلف ( كأن ارتد دونها ) فإن مؤنتها مستمرة ~~لأنها لم تحدث شيئا # وهو الذي أحدث الردة بخلاف ما لو ارتدت دونه أو ارتدا معا وإن أسلمت في ~~العدة فلا مؤنة لها لنشوزها بالردة وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ### | AUTO باب الخيار في النكاح ( والإعفاف ونكاح الرقيق ) وما ~~يذكرمعها ( يثبت خيار لكل ) من الزوجين بما وجده بالآخر # وإن حدث بعد العقد والدخول مما ذكرته بقولي ( بجنون ) ولو متقطعا وهو مرض ~~يزيل الشعور من القلب مع بقاء القوة والحركة في الأعضاء # ( ومستحكم جذام ) وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثم يتقطع ويتناثر # ( و) مستحكم ( برص ) وهو بياض شديد مبقع وذلك لفوات كمال التمتع ( وإن ~~تماثلا ) أي الزوجان في العيب لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه # نعم المجنونان يتعذر الخيار لهما لانتفاء الاختيار وذكر الاستحكام من زيادتي # ( و) يثبت خيار ( لوليها ) أي الزوجة ( بكل منها ) أي من الثلاثة ( إن ~~قارن عقدا ) وإن رضيت لأنه يعبر بذلك ما إذا حدث بعد العقد لأنه لا يعير به ~~وبخلاف الجب # والعنة الآتيين لذلك ولاختصاص الضرر بها ( ولزوج برتقها وبقرنها ) بفتح ~~رائه أرجح من إسكانها وهما انسداد محل الجماح منها في الأول بلحم # وفي الثاني بعظم وقيل بلحم وذلك لفوات التمتع المقصود من ms0632 النكاح ( ولها ~~بجبة ) أي قطع ذكره أو بعضه بحيث لم يبق منه قدر حشفته ولو بفعلها أو بعد ~~وطء ( وبعنته ) أي عجزه عن الوطء في القبل وهو غير صبي ومجنون ( قبل وطء ) ~~لحصول الضرر بهما # وقياسا فيما إذا جبت ذكره على المكتري إذا خرب الدار المكتراة بخلاف ~~المشتري إذا عيب المبيع قبل القبض لأنه قابض لحقه # أما بعد الوطء فلا خيار لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء PageV02P083 ~~ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب ( ولا خيار ) لهم ( بغير ذلك ) كخنوثة واضحة ~~واستحاضة وقروح سياله وضيق منفذ على كلام ذكرته فيه في شرح البهجة وغيره ~~لأنها ليست في معنى ما ذكر # نعم نقل الشيخان عن الماوردي ثبوته فيما إذا وجدها مستأجرة العين وأقراه # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على نفي الخيار بالخنوثة الواضحة أما ~~الخنوثة المشكلة فلا يصح معها نكاح كما مر # ولو علم العيب بعد زواله أو بعد الموت فلا خيار ( فإن فسخ ) بعيبه أو ~~عيبها ( قبل وطء فلا مهر ) لارتفاع النكاح الخالي عن الوطء بالفسخ سواء ~~أقارن العيب أم حدث بعده ( أو ) فسخ ( بعده بحادث بعده فمسمى ) يجب لتقرره ~~بالوطء ( وإلا ) بأن فسخ بعده أو معه بمقارن للعقد أو حادث بين العقد ~~والوطء أو فسخ بعده بحادث معه ( فمهر مثل ) يجب لأنه تمتع بمعيبة على خلاف ~~ما ظنه من السلامة # فكأن العقد جرى بلا تسمية # ولأن قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه أو إلى بدله إن تلف فيرجع ~~الزوج إلى عين حقه وهو المسمى # والزوجة إلى بدل حقها وهو مهر مثلها لفوات حقها بالدخول وذكر حكم ~~المعيتين من زيادتي ( ولو انفسخ بردة بعده ) أي بعد وطء بأن لم يجمعهما ~~إسلام في العدة ( فمسمى ) لتقره بالوطء ( ولا يرجع زوج ) بغرمه من مسمى ~~ومهر مثل ( عى من غره ) من ولي وزوجة بأن سكت عن العيب وكانت أظهرت له أن ~~الزوج عرفه أو عقدت بنفسها وحكم بصحته حاكم لئلا يجمع بين العوض والمعوض # ( وشرط ) في الفسخ ms0633 بعنة وغيرها مما مر ( رفع لقاض ) لأنه مجتهد فيه ~~كالفسخ بالإعسار ( وتثبت عنته ) أي الزوج ( بإقراره ) عند القاضي أو عند ~~شاهدين وشهدا به عنده ( وبيمين ردت عليها ) لإمكان اطلاعها عليها بالقرائن ~~ولا يتصور ثبوتها بالبينة لأنه لا اطلاع للشهود عليها ( ثم ) بعد ثبوتها ( ~~ضرب له قاض سنة ) كما فعله عمر رضي الله تعالى عنه رواه الشافعي وغيره ~~وتابعه العلماء عليه وقالوا تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فتزول في ~~الشتاء أو برودة فتزول في الصيف أو يبوسة فتزول في الربيع أو رطوبة فتزول ~~في الخريف فإذا مضت السنة ولم يطأ علمنا أنه عجز خلقي حرا كان الزوج أو ~~عبدا مسلما أو كافرا ( بطلبها ) أي الزوجة # لأن الحق لها فلو سكتت لجهل أو دهشة فلا بأس بتنبيهها ويكفي في طلبها ~~قولها أني طالبة حقي على موجب الشرع وإن جهلت الحكم على التفصيل ( وبعدها ) ~~أي السنة ( ترفعه له ) أي للقاضي ( فإن قال وطئت ) في السنة أو بعدها ( وهي ~~ثيب ) ولم تصدقه ( حلف ) إنه وطىء كما ذكر ولا يطالب بوطء وخرج بزيادتي # وهي ثيب ما لو كانت بكرا فتحلف إنه لم يطأ ( فإن نكل ) عن اليمين ( حلفت ~~) كغيرها ( فإن حلفت ) إنه ما وطىء ( أو أقر ) هو PageV02P084 ~~بذلك ( فسخت ) بقيد زدته بقولي ( بعد قول القاضي ثبتت عنته ) أو ثبت حق ~~الفسخ كما فهم بالأولى ( ولو اعتزلته ) ولو بعذر كحبس ( أو مرضت المدة ) ~~كلها ( لم تحسب ) لأن عدم الوطء حينئذ يضاف إليها فتستأنف سنة أخرى بخلاف ~~ما لو وقع مثل ذلك للزوج فيها فإنها تحسب عليه ولو وقع لها ذلك في بعض ~~السنة وزال قال الشيخان فالقياس استئناف سنة أخرى أو ينتظر مضي مثل ذلك ~~الفصل من السنة الأخرى قال ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه الاستئناف أيضا ~~لأن ذلك الفصل إنما يأتي من سنة أخرى قال فلعل المراد أنه لا يمتنع ~~انعزالها عنه في غير ذلك الفصل من قابل بخلاف الاستئناف ( ولو شرط في ~~أحدهما وصف ) لا يمنع صحة النكاح كمالا كان كجمال وبكارة وحرية ms0634 أو نقصا ~~كضدها أو لا ولا كبياض وسمرة ( فأخلف ) ببنائه للمفعول أو المشروط ( صح ~~النكاح ) لأن تبدل الصفة ليس كتبدل العين # فإن البيع لا يفسد بخلف الشرط مع تأثره بالشروط الفاسدة # فالنكاح أولى ( ولكل ) من الزوجين ( خيار ) فله فسخ ولو بلا قاض ( إن بان ~~) أي الموصوف ( دون ما شرط ) كأن شرط أنها حرة فبانت أمة وهو حر يحل له ~~نكاح الأمة وقد أذن سيدها في نكاحها أو أنه حر فبان عبدا وهي حرة # وقد أذن له سيده في نكاحه لخلف الشرط وللتغرير ( لا إن بان ) في غير ~~العيب بقرينة ما مر ( مثله ) أي مثل الوصف # أو فوقه المفهوم بالأولى لتكافئهما في الأولى ولأفضليته في الثانية وهذا ~~من زيادتي وهو حسن وإن اقتضى كلام الأصل خلافه # وكلام الروضة خلاف بعضه أما إذا بان فوق ما شرط فلا خيار ( أو ظنه ) أي ~~كل منهما الآخر ( بوصف ) غير السلامة من العيب ( فلم يكن ) كأن ظنها مسلمة ~~أو حرة فبانت كتابية أو أمة تحل له أو ظننته كفؤا فأذنت فيه فبان فسقه أو ~~رقه أو دناءة نسبه أو حرفته للتقصير بترك البحث # والشرط بخلاف ما لو بان عيبه لأن الغالب ثم السلامة وليس الغالب هنا ~~الكفاءة # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكره من أن لها خيارا فيما ~~لو بان عبدا تبع فيه الماوردي والمنصوص في الأم وغيرها خلافه # قال البلقيني وهو المعتمد والصواب ( وحكم مهر ورجوع به ) على غار بعد ~~الفسخ بخلف الشرط ( كعيب ) أي كحكمهما فيما مر في الفسخ بالعيب فإن كان ~~الفسخ قبل وطء فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل لا يرجع بغرمه على الغار ~~وكالمهر هنا وثم النفقة والكسوة والسكنى في العدة ( و) التغرير ( المؤثر ) ~~في الفسخ بخلف الشرط ( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله زوجتك هذه المسلمة أو ~~البكر أو الحرة لأن الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه بخلاف ما إذا سبق ~~العقد أما المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على ms0635 العقد مطلقا ~~أخذا من كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على قول أو متصلا به مع قصد الترغيب ~~في النكاح # أخذا من كلام الإمام في ذلك # وقد بسطت PageV02P085 ~~الكلام على ذلك في شرح الروض # وتوهم بعضهم اتحاد التغريرين فجعل المتصل بالعقد قبله كالمذكور فيه في ~~أنه مؤثر في الفسخ # فاحذره ( ولو غر بحرية ) لأمة ( انعقد ولده ) منها ( قبل علمه ) بأنها ~~أمة ( حرا ) لظنه حريتها حين علوقها به حرا كان أو عبدا فسخ العقد أو أجازه ~~إذا ثبت الخيار ( وعليه قيمته لسيدها ) لأنه فوت عليه رقه التابع لرقها ~~بظنه حريتها فتستقر في ذمته # وتعتبر قيمته وقت الولادة لأنه أول أوقات إمكان تقويمه وخرج بقبل علمه ~~الولد الحادث بعده فهو رقيق # وظاهر أن المغرور لو كان عبدا لسيدها لا شيء عليه لأن السيد لا يثبت له ~~على عبده مال ( لا إن غره ) سيدها كأن كان اسمها حرة أو كان راهنا لها وهو ~~معسر وأذن له المرتهن في تزويجها # أو محجورا عليه بفلس وأذن له الغرماء فلا شيء له لأنه المتلف لحقه وهذا ~~من زيادتي فقوله إنه لا يتصور منه تغرير أي لأنه إذا قال زوجتك هذه الحرة ~~أو نحوه عتقت ممنوع ( أو انفصل ) الولد ( ميتا بلا جناية ) فلا شيء فيه لأن ~~حياته غير متيقنة بخلاف ما لو انفصل ميتا بجناية ففيه لانعقاده حرا غرة ~~لوارثه على عاقلة الجاني أجنبيا كان أو سيد الأمة # أو المغرور فإن كان عبدا تعلقت الغرة برقبته ويضمنه المغرور لسيد الأمة ~~لتفويته رقه بعشر قيمتها لأنه الذي يضمن به الجنين الرقيق وليس للسيد إلا ~~ما يضمن به الرقيق والغرة عبد أو أمة ولا يتصور أن يرث من الغرة في مسألتنا ~~مع الأب الحر غير الجاني # إلا أم الأم الحرة ( ورجع ) بقيمته ( على غار ) له ( إن غرمها ) لأنه ~~الموقع له في غرامتها وهو لم يدخل في العقد على أن يغرمها بخلاف المهر # وخرج بزيادتي إن غرمها ما لو لم يغرمها فلا رجوع له كالضامن ( فإن كان ) ~~أي التغرير ( من وكيل ms0636 سيدها ) في التزويج والفوات فيه بخلف الشرط تارة ~~والظن أخرى ( أو منها ) والفوات فيه بخلف الظن فقط ( تعلق الغرم بذمة ) ~~للوكيل أولها فيطالب الوكيل به حالا # والأمة غير المكاتبة بعد عتقها فلا يتعلق الغرم بكسبها ولا برقبتها وإن ~~كان التغرير منهما فعلى كل منهما نصف الغرم # والتصريح بتعلقه بذمة الوكيل من زيادتي ( ومن عتقت تحت من به رق ) ( ولو ~~مبعضا ) ( تخيرت ) هي لا سيدها في الفسخ ولو بلا قاض قبل وطء وبعده لأنها ~~تعير بمن فيه رق # والأصل في ذلك أن بريرة عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ~~زوجها عبدا فاختارت نفسها رواه مسلم # وخرج بذلك من عتق بعضها أو كوتبت أو علق عتقها بصفة أو عتقت معه # أو تحت حر ومن عتق # وتحته من بها رق فلا خيار لها ولا له لأن معتمد الخيار الخبر وليس شيء من ~~ذلك في معنى ما فيه لبقاء النقص في غير الثلاث الأخيرة وللتساوي في أولييها ~~ولأنه إذا عتق لا يعير باستفراش الناقصة ويمكنه التخلص بالطلاق في الأخيرة ~~( لا إن PageV02P086 ~~عتق ) قبل فسخه أو معه ( أو لزم دور ) كمن أعتقها مريض قبل الوطء وهي لا ~~تخرج من الثلث إلا بالصداق فلا تتخير فيهما وهاتان من زيادتي # ( وخيار ما مر ) في الباب ( فوري ) كخيار العيب في المبيع ولا ينافيه ضرب ~~المدة في العنة لأنها إنما تتحقق بعد المدة فمن أخر بعد ثبوت حقه سقط خياره # نعم إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا آخر خياره إلى كماله أو طلقها زوجها ~~رجعيا أو تخلف إسلام فلها التأخير # وعلم من اعتبار الفورية أن الزوجة لو رضيت بعنته أو أجلت حقها بعد مضي ~~المدة سقط حقها وهذا بخلاف النفقة إذا أعسر بها الزوج ورضيت به فإن لها ~~الفسخ لتجدد الضرر # وكذا في الإيلاء وذكر فورية خيار الخلف في غير العيب من زيادتي # ( وتحلف ) العتيقة فتصدق بيمينها إذا أرادت الفسخ بعد تأخيره ( في جهل ~~عتق ) لها إن ( أمكن ) لنحو غيبة معتقها عنها وإلا حلف الزوج ( أو ms0637 ) جهل ( ~~خيار به ) أي بعتقها ( أو ) جهل ( فور ) لأن ثبوت الخيار به وكونه فوريا ~~خفيان لا يعرفهما إلا الخواص وما ذكر في الأخيرة وهي من زيادتي نظير ما في ~~العيب والأخذ بالشفعة ونفي الولد وغيرها وقيل لا تصدق فيها لأن الغالب أن ~~من علم أصل ثبوت الخيار # علم أنه على الفور وقيل تصدق بيمينها إن كانت قريبة عهد بالإسلام أو نشأت ~~بعيدة عن العلماء وإلا فلا ورد ذلك بأن كون الخيار على الفور مما أشكل على ~~العلماء # فعلى هذه المرأة أولى ( وحكم مهر ) بعد الفسخ بعتقها ( كعيب ) أي كحكمه ~~فيما مر في الفسخ بالعيب فإن فسخت قبل الوطء فلا مهر لأن الفسخ من جهتها ~~وليس لسيدها منعها منه لتضررها بتركه أو فسخت بعده بعتق بعده فالمسمى ~~لتقرره بالوطء أو بعتق قبله أو معه كأن لم تعلم به إلا بعد الوطء أو فسخت ~~معه بعتق قبله فمهر المثل لا المسمى لتقدم سبب الفسخ على الوطء أو مقارنته ~~له وذكر حكم المعيتين من زيادتي ### | AUTO فصل في الإعفاف ( لزم ) عرفا ( موسرا ) ولو أنثى ( أقرب ) ~~اتحد أو تعدد ( فوارثا ) إن استووا قربا ( إعفاف أصل ذكر ) ولو لأم أو ~~كافرا ( حر معصوم عاجز عنه أظهر حاجته له ) وإن لم يخف زنا أو كان تحته PageV02P087 ~~نحو صغيرة أو عجوز شوهاء # وذلك لأنه من حاجاته المهمة كالنفقة والكسوة ولأن تركه المعرض للزنا ليس ~~من المصاحبة بالمعروف المأمور بها فلا يلزم معسرا إعفاف أصل ولاموسرا إعفاف ~~غير أصل ولا أصل غير ذكر ولا غير حر ولا غير معصوم ولا قادر على إعفاف نفسه ~~ولو بسرية ومن كسبه ولا من لم يظهر حاجته # وذكر الموسر والترتيب بين الأقرب والوارث مع قولي وحر معصوم من زيادتي # وتعبيري بالعجز عن إعفافه أولى من تعبيره بعاقد مهر وتعرف حاجته له ( ~~بقوله بلا يمين ) لأن تحليفه في هذا المقام لا يليق بحرمته لكن لا يحل له ~~طلب الإعفاف إلا إذا صدقت شهوته بأن يضر به التعزب # ويشق عليه الصبر قال الأذرعي وغيره ms0638 فلو كان ظاهر حالة يكذبه كذي فالج ~~شديد أو استرخاء ففيه نظر ويشبه أن لا تجب إجابته أو يقال يحلف هنا لمخالفة ~~حاله دعواه # وتعبيري بأظهر حاجته موافق لعبارة المحرر والشرحين بخلاف تعبير الأصل # والروضة بظهرت حاجته وإعفافه ( بأن يهيء له مستمتعا ) بفتح التاء كأن ~~يعطيه أمة أو ثمنها أو مهر حرة أو يقول له انكح وأعطيكه أو ينكحها له بإذنه ~~ويمهر عنه ( وعليه مؤنتها ) أي المستمتع بها لأنها من تتمة الإعفاف ( ~~والتعيين بغير اتفاق على مهر أو ثمن له ) لا للأصل ( لكن لا يعين ) له ( من ~~لا تعفه ) كقبيحة # فليس للأصل تعين نكاح أو تسر دون الآخر ولا رفيعة بجمال أو شرف أو نحوه ~~لأن الغرض دفع الحاجة وهي تندفع بغير ذلك فإن اتفقا على مهر أو ثمن ~~فالتعيين للأصل لأنه أعرف بغرضه في قضاء شهوته ولا ضرر فيه على الفرع # أو ثمن إلى آخره من زيادتي ( وعليه تجديد ) لإعفافه ( إن ماتت ) أي ~~المستمتع بها ( أو انفسخ ) النكاح ولو بفسخه هو أعم مما ذكره ( أو طلق ) ~~زوجته ( أو أعتق ) أمته ( بعذر ) كنشوز وريبة لبقاء حقه وعدم تقصيره كما لو ~~دفع إليه نفقة فسرقت منه بخلاف ما لو طلق أو أعتق بلا عذر ولا يجب تجديد في ~~رجعي إلا بعد انقضاء العدة # وظاهر أن التجديد بالانفساخ بردة خاص بردتها فإن كان مطلاقا سراه أمة ~~وسأل القاضي الحجر عليه في الإعتاق # وقولي أو عتق من زيادتي ( ومن له أصلان وضاق ماله ) عن إعفافهما ( قدم ~~عصبة ) وإن بعد فيقدم أبو أبي أب على أبي أم ( ف ) إن استويا عصوبة أو ~~عدمها قدم ( أقرب ) فيقدم أبو أب على أبيه وأبو أم على أبيه # ( ف ) إن استوبا قربا بأن كانا من جهة الأم كأبي أبي أم وأبي أم أم ( ~~يقرع ) بينهما لتعذر التوزيع # وقولي ومن إلى آخره من زيادتي # ( وحرم ) على أصل ( وطء أمة فرعه ) لأنها ليست زوجته ولا مملوكته ( وثبت ~~به مهر ) لفرعه وإن وطىء بطوعها بقيد زدته بقولي ( إن لم تصر به ms0639 أم ولد أو ~~) صارت و( تأخر إنزال عن PageV02P088 ~~تغييب ) للحشفة كما هو الغالب وإلا فلا يجب لتقدم الإنزال على موجبه ~~واقترانه به ( لا حد ) لأن له في مال فرعه شبهة الإعفاف الذي هو من جنس ما فعله # فوجب عليه المهر وانتفى عنه الحد وإن كانت أم ولد لفرعه يلزمه التعزير ~~لارتكابه محرما لا حد فيه ولا كفارة # ( وولده ) منها ( حر نسيب ) مطلقا للشبهة ( وتصير أم ولد له ) ولو معسرا ~~( إن كان حرا ولم تكن أم ولد لفرعه ) لذلك ويقدر انتقال الملك فيها إليه ~~قبيل العلوق ليسقط ماؤه في ملكه صيانة لحرمته فإن كان غير حر أو كانت أم ~~ولد لفرع لم تصر أم ولد له لأن غير الحر لا يملك أو لا يثبت إيلاده لأمته ~~فأمة فرعه أولى # وأم الولد لا تقبل النقل # وقولي إن كان حرا من زيادتي ( وعليه ) مع المهر ( قيمتها ) لفرعه ~~لصيرورتها أم ولد له ( لا قيمة ولد ) لانتقال الملك في أمة قبيل العلوق ( ~~و) حرم عليه ( نكاحها ) أي أمة فرعه بقيد زدته بقولي ( إن كان حرا ) لأنها ~~لماله في مال فرعه من شبهة الإعفاف والنفقة وغيرهما كالمشتركة بخلاف غير ~~الحر ( لكن لو ملك ) فرع ( زوجة أصله لم ينفسخ ) نكاحه وإن لم تحل له الأمة ~~حين الملك لأنه يغتفر في الدوام لقوته ما لا يغتفر في الابتداء # ( وحرم ) على الشخص ( نكاح أمة مكاتبة ) لماله في ماله ورقبته من شبهة ~~الملك بتعجيزه نفسه ( فإن ملك مكاتب زوجة سيده انفسخ ) النكاح كما لو ملكها ~~سيده بخلاف نظيره في الفرع فإن تعلق السيد بمال مكاتبه أشد من تعلق الأصل ~~بمال فرعه وبخلاف ما لو ملك مكاتب بعض سيده حيث لا يعتق عليه لأن الملك قد ~~يجتمع مع البعضية بخلاف النكاح والملك لا يجتمعان ### | AUTO فصل في نكاح الرقيق ( لا يضمن سيد بإذنه في نكاح عبده مهرا ~~و) لا ( مؤنة ) وإن شرط في إذنه ضمانا لأنه يلتزمهما وضمان ما لم يجب باطل # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ms0640 ( وهما ) مع أنهما ~~في ذمته ( في كسبه ) المعتاد كاحتطاب # والنادر كهبة لأنهما من لوازم النكاح وكسب العبد أقرب شيء يصرف إليهما ~~والإذن له في النكاح إذن له في صرف مؤنة من كسبه الحادث ( بعد وجوب دفعهما ~~) وهو في مهر المفوضة بوطء أو فرض صحيح # وفي مهر غيرها الحال بالنكاح والمؤجل بالحلول وفي غير المهر بالتمكين كما ~~يأتي في محله بخلاف كسبه قبله لعدم الموجب مع أن الإذن لم يتناوله # وفارق ضمانه حيث اعتبر فيه كسبه الحادث بعد PageV02P089 ~~الإذن فيه وإن لم يوجد المأذون فيه وهو الضمان لأن المضمون ثم ثابت حالة ~~الإذن بخلافه هنا # وتعبيري بذلك أولى من قوله بعد النكاح ( وفي مال تجارة أذن له فيها ) ~~ربحا ورأس مال لأن ذلك دين لزمه بعقد مأذون فيه كدين التجارة سواء أحصل قبل ~~وجوب الدفع أم بعده ( ثم ) إن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له فهما ( في ذمته ~~) فقط ( كزائد على مقدر ) له ( ومهر ) وجب ( بوطء ) منه ( برضا مالكة أمرها ~~في نكاح فاسد لم يأذن فيه ) سيده فإنهما يكونان في ذمته فقط كالفرض للزوم ~~ذلك برضا مستحقه وقولي كزائد على مقدور وبرضا مالكة أمرها ولم يأذن فيه من زيادتي # وخرج بالقيد الثاني المكرهة والنائمة والصغيرة والمجنونة والأمة ~~والمحجورة بسفه فيتعلق المهر فيها برقبته بالثالث ما لو أذن له سيده في ~~نكاح فاسد فيتعلق بكسبه ومال تجارته كما لو نكح بإذنه نكاحا صحيحا بمسمى فاسد # وظاهر أن رضا سيد الأمة كرضا مالكة أمرها ( وعليه تخليته ) حضرا وعليه ~~اقتصر الأصل وسفرا ( ليلا ) من وقت العادة ( لتمتع ) لأنه محله ( ويستخدمه ~~نهارا إن تحملهما ) أي المهر والمؤنة ( والإخلاء لكسبهما أو دفع الأقل ~~منهما ومن أجرة مثل ) لمدة عدم التخلية # أما أصل اللزوم فلما مر من أن إذنه له في النكاح إذن له في صرف مؤنه من ~~كسبه فإذا فوته طولب بها من سائر أمواله كما في بيع الجاني حيث صححناه # وأولى وأما لزوم الأقل فكما في فداء الجاني بأقل الأمرين من قيمته وأرش ~~الجناية # ولأن ms0641 أجرته إن زادت كان له أخذ الزيادة أو نقصت لم يلزمه الإتمام وقيل ~~يلزمانه وإن زاد على أجرة المثل بخلاف ما لو استخدمه أو حبسه أجنبي لا ~~يلزمه إلا أجرة المثل اتفاقا # إذ لم يوجد منه إلا تفويت المنفعة والسيد سبق منه الإذن المقتضي لالتزام ~~ما وجب في الكسب # وما ذكر من التخلية ليلا # والاستخدام نهارا جرى على الغالب فلو كان معاش السيد ليلا كحراسة كان ~~الأمر بالعكس قاله الماوردي # وقولي أو دفع أعم مما ذكره لتقييده له بالاستخدام ( وله سفر به وبأمته ~~المزوجة ) # وإن فوت التمتع لأنه مالك الرقبة فيقدم حقه نعم إن كان أحدهما مرهونا أو ~~مستأجرا أو مكاتبا لم يسافر به ( ولزوجها صحبتها ) في السفر ليتمتع بها ~~ليلا وليس لسيدها منعه من السفر ولا إلزامه به لنيفق عليها ( ولسيد غير ~~مكاتبة استخدامها ) ولو بنائبه ( نهارا ويسلمها لزوجها ليلا ) من وقت ~~العادة لأنه يملك منفعتي استخدامها والتمتع بها وقد نقل الثانية للزوج فبقي ~~له الأخرى ليستوفيها في النهار دون الليل لأنه محل الاستراحة والتمتع ( ولا ~~مؤنة عليه ) أي على زوجها ( إذا ) أي حين PageV02P090 ~~استخدامها لانتفاء التمكين التام # ( ولا يلزمه أن يخلو ) بها ( ببيت بدار سيدها ) أخلاه له لأن الحياء ~~والمروءة يمنعانه من دخول داره فلا مؤنة عليه # والتقييد بغير المكاتبة من زيادتي # ( ولو قتل أمته أو قتلت نفسها قبل وطء ) فيهما ( سقط مهرها ) الواجب له ~~تفويته محله قبل تسليمه وتفويتها كتفويته بخلاف ما لو قتلها زوجها أو أجنبي ~~أو قتلت الحرة نفسها أو قتلها زوجها أو أجنبي أو ماتتا ولو قبل وطء فلا ~~يسقط المهر # وفارق حكم قتلها نفسهاحكم قتل الأمة نفسها قبل الوطء بأنها كالمسلمة ~~للزوج بالعقد إذ له منعها من السفر بخلاف الأمة ( ولو باعها ) قبل وطء أو ~~بعده ( فالمهر ) المسمى أو بدله إن كان فاسدا بعد الوطء ( أو نصفه ) بفرقة ~~قبله ( له ) كما لو لم يبعها ولأنه وجب بالعقد الواقع في ملكه # ( إن وجب في ملكه ) من زيادتي # فإن وجب في ملك المشتري فهو له ms0642 بأن كان النكاح تعويضا أو فاسدا ووقع ~~الوطء فيهما أو الفرض أو الموت في الأول بعد البيع # ( ولو زوج أمته عبده ) بقيد زدته بقولي ( ولا كتابة فلا مهر ) لأنه لا ~~يثبت له على عبده دين فلا حاجة إلى تسميته بخلاف ما لو كان ثم كتابة فيهما ~~أو في أحدهما إذ المكاتب كالأجنبي PageV02P091 ### | AUTO كتاب الصداق هو بفتح الصاد ويجوز كسرها ما وجب بنكاح أو وطء ~~أو تفويت بضع قهرا كإرضاع ورجوع شهود سمي بذلك لإشعاره بصدق رغبة باذلة في ~~النكاح الذي هو الأصل في إيجابه # ويقال له أيضا مهر وغيره كما بينته في شرح الروض وغيره # وقيل الصداق ما وجب بتسميته في العقد والمهر ما وجب بغيره والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } وقوله صلى الله عليه ~~وسلم لمريد التزويج التمس ولو خاتما من حديد # رواه الشيخان # ( سن ذكره في العقد وكره إخلاؤه عنه ) أي عن ذكره لأن صلى الله عليه وسلم ~~لم يخل نكاحا عنه ولئلا PageV02P092 ~~يشبه نكاح الواهبة نفسها له صلى الله عليه وسلم # نعم لو زوج عبده أمته ولا كتابة لم يسن ذكره إذ لا فائدة فيه # وقد يجب لعارض كأن كانت المرأة غير جائزة التصرف وذكر كراهة الإخلاء من زيادتي # ( وما صح ) كونه ( ثمنا صح ) كونه ( صداقا ) وإن قل لكونه عوضا فإن عقد ~~بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة # وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية ولو أصدق عينا فهي من ضمانه قبل ~~قبضها ضمان عقد ) لا ضمان يد وإن طالبته بالتسليم فامتنع كالمبيع بيد ~~البائع ( فليس لزوجة ) قبل قبضها ( تصرف فيها ) ببيع ولا غيره # وتعبيري بذلك أولى من قوله بعه ( ولو تلفت بيده ) بآفة سماوية ( أو ~~أتلفها هو وجب مهر مثل ) لانفساخ عقد الصداق بالتلف ( أو ) أتلفتها ( هي ) ~~وهي رشيدة ( فقابضة ) لحقها ( أو ) أتلفها ( أجنبي ) يضمن بالإتلاف ( أو ~~تعيبت لا بها ) أي لا بتعييبها كعبد عمي أو نسي حرفته ( تخيرت ) بين فسخ ~~الصداق وإجازته كما في البيع ms0643 في جميع ذلك # ( فإن فسخت ف ) لها ( مهر مثل ) على الزوج ويرجع هو على الأجنبي في صورته ~~بالبدل ( وإلا ) أي وإن لم تفسخه ( غرمت الأجنبي ) في صورة البدل # وليس لها مطالبة الزوج ( ولا شيء ) لها ( في تعييبها ) بقيد زدته بقولي ( ~~بغيره ) أي بغير الأجنبي كما إذا رضي المشتري بعيب المبيع وخرج بزيادتي لا ~~بها ما لو تعيبت بها فلا تتخير كما في البيع # ( أو ) أصدق ( عينين ) هو أعم من قوله عبدين ( فتلفت واحدة ) منهما بآفة ~~أو بإتلاف الزوج ( قبل قبضها انفسخ ) عقد الصداق # ( فيها ) لا في الباقية عملا بتفريق الصفقة # ( وتخيرت فإن فسخت ف ( لها ( مهر مثل وإلا ف ( لها مع الباقية ( حصة ~~التالفة منه ) أي من مهر المثل وإن أتلفتها الزوجة فقابضة لقسطها أو أجنبي ~~تخيرت كما علما مما مر # ( ولا يضمن ) الزوج ( منافع فائتة بيده ولو باستيفائه ) لها بركوب أو ~~غيره ( أو امتناعه من تسليم ) الصداق ( بعد طلب ) له ممن له الطلب كنظيره ~~في المبيع ( ولها حبس نفسها لتقبض غير مؤجل ) من مهر معين أو حال ( ملكته ~~بنكاح ) كما في البائع # فخرج ما لو كان مؤجلا فلا حبس لها وإن حل قبل تسليمها نفسها له لوجوب ~~تسليمها نفسها قبل الحلول لرضاها بالتأجيل كما في البيع # وما لو زوج أم ولده فعلقت بموته أو أعتقها أو باعها بعد أن زوجها لأنه ~~ملك للوارث أو المعتق أو البائع # لا لها وما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها لأنها إنما ملكته ~~بالوصية لا بالنكاح # وقولي ملكته بنكاح من زيادتي # والحبس في الصغيرة والمجنون PageV02P093 ~~لوليهما وفي الأمة لسيدها أو لوليه ( ولو تنازعا ) أي الزوجان ( في البداءة ~~) بالتسليم # بأن قال لا أسلم المهر حتى تسلمي نفسك وقالت لا أسلمها حتى تسلمه # ( أجبرا فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بتمكين ) لنفسها ( فإذا مكنت أعطاه ) ~~أي العدل المهر ( لها ) وإن لم يأتها الزوج قال الإمام فلو هم بالوطء بعد ~~الإعطاء فامتنعت فالوجه استرداده # ( ولو بادرت فمكنت طالبته ) بالمهر ( فإن لم يطأ امتنعت ) حتى يسلم ms0644 المهر ~~وإن وطئها طائعة فليس لها الامتناع # بخلاف ما إذا وطئها مكرهة أو صغيرة أو مجنونة لعدم الاعتداد بتسليمهن ( ~~ولو بادر فسلم ) المهر ( فلتمكن ) أي يلزمها التمكين إذا طلبه ( فإن امتنعت ~~) ولو بلا عذر ( لم يسترد ) لتبرعه بالمبادرة ( وتمهل ) وجوبا ( لنحو تنظف ~~) كاستحداد ( بطلب ) منها أو من وليها ( ما يراه قاض من ثلاثة أيام فأقل ) ~~لأن الغرض من ذلك يحصل فيها # فلا تجوز مجاوزتها وخرج بنحو التنظف والجهاز والسمن ونحوهما فلا تمهل لها ~~وكذا انقطاع حيض ونفاس لأن مدتهما قد تطول # ويتأتى التمتع معهما بغير الوطء كما في الرتقاء ( ولإطاقة وطء ) في صغيرة ~~ومريضة وذات هزال عارض لتضررهن به # والتصريح بهذا من زيادتي # ( وكره ) للولي أو الزوجة ( تسليم ) أي تسليمها للزوج ( قبلها ) أي ~~الإطاقة في الصور الثلاث لما مر # وإن قال الزوج لا أقربها حتى يزول المانع لأنه قد لا يفي بذلك وذكر ~~الكراهة في ذات الهزال مع التصريح بها في الأخريين من زيادتي وبها صرح في ~~الروضة كأصلها في الصغيرة ومثلها الأخريان ( وتقرر ) المهر على الزوج ( ~~بوطء وإن حرم ) كوقوعه في حيض أو دبر لاستيفاء مقابلة ( وبموت ) لأحدهما ~~قبل وطء ولو بقتل في نكاح صحيح لانتهاء العقد به # وتقدم أن قتل السيد أمته وقتلها نفسها يسقطان المهر ولو أعتق مريض أمة لا ~~يملك غيرها وتزوجها وأجازت الورثة العتق # استمر النكاح ولا مهر # والمراد بتقرر المهر الأمن من سقوطه كله بالفسخ أو شطره بالطلاق وخرج ~~بالوطء والموت وغيرهما كاستدخال مائة وخلوة ومباشرة في غير الفرج حتى لو ~~طلقها بعد ذلك فلا يجب إلا الشطر لآية { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } # أي تجامعوهن ### | AUTO فصل في الصداق الفاسد وما يذكر معه # لو ( نكحها بما لا يملكه ) كخمر وحر ودم ومغصوب ( وجب مهر مثل ) لفساد الصداق PageV02P094 ~~بانتفاء كونه مالا أو مملوكا للزوج سواء أكان جاهلا بذلك أم عالما به ( أو ~~) نكحها ( به ) أي بما لا يملكه ( وبغيره بطل فيه ) أي فيما لا يملكه ( فقط ~~) أي دون غيره عملا بتفريق الصفقة ( وتتخير ms0645 ) هي بين فسخ الصداق وإبقائه # ( فإن فسخته فمهر مثل ) يجب لها ( وإلا ) أي وإن لم تفسخه فلها مع ~~المملوك حصة غيره منه أي من مهر مثل بحسب قيمتها فإذا كانت مائة مثلا ~~بالسوية بينهما ( فلها عن غير المملوك نصف مهر المثل # وتعبيري بما لا يملكه أعم مما ذكره ( وفي ) قوله ( زوجتك بنتي وبعتك ثوبا ~~بهذا العبد صح كل ) من النكاح والمهر والبيع عملا بجمع الصفقة بين مختلفي ~~الحكم إذ بعض العبد صداق وبعضه ثمن مبيع ( ووزع العبد على ) قيمة ( الثوب ~~ومهر مثل ) # فإذا كان مهر المثل ألفا وقيمة الثوب خمسمائة فثلث العبد عن الثوب وثلثاه ~~صداق يرجع الزوج في نصفه إذا طلق قبل الدخول ( ولو نكح لموليه ) هو أعم من ~~قوله لطفل ( بفوق مهر مثل من ماله ) أي مال موليه ومهر مثلها يليق به ( أو ~~أنكح بنتا لا رشيدة ) كصغيرة ومجنونة ( أو رشيدة بكرا بلا إذن بدونه ) أي ~~بدون مهر المثل # ( أو عينت له قدرا فنقص عنه أو أطلقت فنقص عن مهر مثل أو نكح بألف على أن ~~لأبيها أو ) على ( أن يعطيه ألفا أو شرط في مهر خيارا أو في نكاح ما يخالف ~~مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي كأن لا يتزوج عليها ) أو لا نفقة لها ( صح ~~النكاح ) لأنه لا يتأثر بفساد العوض # ولا بفساد شرط مثل ذلك ( بمهر مثل ) لفساد المسمى بالشرط في صوره ~~وبانتفاء الحظ والمصلحة في الثلاثة الأول وبالمخالعة في صورتي النقص # ووجهها في ثانيتهما أن النكاح بالإذن المطلق محمول على مهر المثل وقد نقص ~~عنه ووجه فساده في الأخيرة مخالفة الشرط لمقتضى النكاح وفي التي قبلها أن ~~المهر لم يتمحض عوضا بل فيه معنى النحلة فلا يليق به الخيار وفي السادسة ~~والسابعة أن الألف إن لم يكن من المهر فهو شرط عقد في عقد وإلا فقد جعل بعض ~~ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة فيفسد كما في البيع ولا يسري فساده ~~إلى النكاح لاستقلاله # وخرج بزيادتي في الأولى من ماله ما لو كان ذلك ms0646 من مال الولي فيصح بالمسمى ~~عن أحد احتمالي الإمام وجزم به الحاوي الصغير تبعا لجماعة # وصححه البلقيني واختاره الأذرعي حذرا من إضرار موليه بلزوم مهر المثل في ماله # ويفسد على احتماله الآخر لأنه يتضمن دخوله في ملك موليه ( أو أخل به ) أي ~~بمقصوده الأصلي ( كشرط محتملة وطء عدمه ) أو أنه إذا وطىء طلق أو PageV02P095 ~~بانت منه أو فلا نكاح بينهما ( أو شرط فيه خيار بطل النكاح ) للإخلال به ~~بما ذكر ولمنافاة الخيار لزوم النكاح # وخرج بتقييدي شرط عدم الوطء بكونه منها وباحتمالها للوطء ما لو شرط الزوج ~~أن لا يطأ فلا يبطل النكاح لأن الوطء حقه فله تركه بخلافه فيها كما رجحه في ~~الروضة كأصلها تبعا للجمهور # وقال في البحر إنه مذهب الشافعي وصححه النووي تصحيحه وجزم به الحاوي ~~وغيره وما لو لم تحتمل الوطء أبدا أو حالا إذا شرطت أن لا يطأ أبدا أو حتى ~~تحتمل فإنه يصح لأنه قضية العقد صرح به البغوي في فتاويه # ( أو ) شرط فيه ( ما يوافق مقتضاه ) كأن ينفق عليها أو يقسم لها ( أو ~~مالا ) يخالف مقتضاه ( ولا ) يوافقه بأن لم يتعلق به غرض كأن لا تأكل إلا ~~كذا ( لم يؤثر ) في نكاح ولا مهر لانتفاء فائدته ( ولو نكح نسوة بمهر ) ~~واحد ( فلكل ) منهن ( مهر مثل ) لفساد المهر للجهل بما يخص كلا منهن في ~~الحال كما لو باع عبيد جمع بثمن واحد # نعم لو زوج أمتيه بمهر صح المسمى لاتحاد مالكه ( ولو ذكروا مهرا سرا ~~وأكثر ) منه ( جهرا لزم ما عقد به ) اعتبار بالعقد فلو عقد سرا بألف ثم ~~أعيد جهرا بألفين تجملا لزم ألف أو اتفقوا على ألف سرا ثم عقدوا جهرا ~~بألفين لزم ألفان وعلى هاتين الحالتين حمل نص الشافعي في موضع على أن المهر ~~مهر السر وفي آخر على أنه مهر العلانية ### | AUTO فصل في التفويض مع ما يذكر معه وهو لغة رد الأمر إلى الغير ~~وشرعا رد أمر المهر إلى الولي أو غيره أو البضع إلى الولي أو الزوج فهو ms0647 ~~قسمان تفويض مهر كقولها للولي زوجني بما شئت أو شاء فلان وتفويض بضع وهو ~~المراد هنا # وسميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى الولي بلا مهر وبفتحها ~~لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج قال في البحر والفتح أفصح ( صح تفويض رشيدة ~~ب ) قولها لوليها ( زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل ) بأن نفي المهر أو سكت ~~أو زوج بدون مهر مثل أو بغير نقد البلد كما في الحاوي # ( كسيد زوج ) أمته غير المكاتبة ( بلا مهر # بأن نفي المهر أو سكت بخلاف غير الرشيدة لأن التفويض تبرع لكن يستفيد به ~~الولي من السفيهة الإذن في تزويجها وبخلاف ما لو سكتت عنه الرشيدة لأن ~~النكاح يعقد غالبا بمهر فيحمل الإذن على العادة # فكأنها قالت زوجني بمهر وبه صرح في الشرح الصغير وبخلاف ما لو زوج بمهر ~~المثل من نقد البلد وبخلاف ما لو زوج السيد أمته المذكورة بمهر ولو دون مهر مثلها # فيجب المسمى فيهما # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره PageV02P096 ~~( ووجب بوطء أو موت ) لأحدهما ( مهر مثل ) لأن الوطء لا يباح بالإباحة لما ~~فيه من حق الله تعالى # نعم لو نكح في الكفر مفوضة ثم أسلما واعتقادهم أن لا مهر لمفوضة بحال ثم ~~وطىء فلا شيء لها لأنه استحق وطأ بلا مهر فأشبه ما لو زوج أمته عبده ثم ~~أعتقهما أو أحدهما أو باعهما ثم وطئها الزوج والموت كالوطء في تقرير المسمى # فكذا في إيجاب مهرا لمثل في التفويض # وقد روى أبو داود وغيره أن بروع بنت واشق نكحت بلا مهر فمات زوجها قبل أن ~~يفرض لها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهر نسائها وبالميراث ~~وقال الترمذي حسن صحيح وبما ذكر علم أن المهر لا يجب بالعقد إذ لو وجب به ~~لتشطر بالطلاق قبل الدخول كالمسمى # وقد دل القرآن على أنه لا يجب إلا المتعة ويعتبر مهر المثل ( حال عقد ) ~~لأنه المقتضى للوجوب بالوطء أو بالموت وهذا في مسألة الوطء ما صححه في ~~الأصل والشرح الصغير ونقله ms0648 الرافعي في سراية العتق عن اعتبار الأكثرين # لكن صحح في أصل الروضة أن المعتبر فيه أكثر مهر من العقد إلى الوطء لأن ~~البضع دخل بالعقد في ضمانه واقترن به الإتلاف فوجب الأكثر كالمقبوض بشراء فاسد # واعتبار حال العقد في الموت من زيادتي ( ولها ) أي المفوضة ( قبل وطء طلب ~~فرض مهر وحبس نفسها له ) أي للفرض لتكون على بصيرة من تسليم نفسها ( و) حبس ~~نفسها ( لتسليم مفروض ) غير مؤجل كالمسمى ابتداء ( وهو ) أي المفروض ( ما ~~رضيا به ) ولو مؤجلا أو فوق مهر أو جاهلين بقدره كالمسمى ابتداء ولأن ~~المفروض ليس بدلا عن مهر المثل ليشترط العلم به # بل الواجب أحدهما ( فلو امتنع ) الزوج ( منه ) أي من فرضه ( أو تنازعا ~~فيه ) أي في قدر ما يفرض ( فرض قاض مهر مثل ) إن ( علمه ) حتى لا يزيد عليه ~~ولا ينقص عنه # إلا بتفاوت يسير يحتمل عادة أو بتفاوت المؤجل إن كان مهر المثل مؤجلا ( ~~حالا من نقد بلد ) لها وإن رضيت بغيره كما في قيم المتلفات لأن منصبه ~~الإلزام فلا يليق به خلاف ذلك ولا يتوقف لزوم ما يفرضه على رضاهما به فإنه ~~حكم منه ( ولا يصح فرض أجنبي ) ولو من ماله لأنه خلاف ما يقتضيه العقد ( ~~ومفروض صحيح كمسمى ) فيتشطر بطلاق قبل وطء بخلاف ما لو طلق قبل فرض ووطء ~~فلا يتشطر وبخلاف الفروض المفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل ~~الوطء بخلاف الفاسد المسمى في العقد ( ومهر المثل ما يرغب به في مثلها ) ~~عادة ( من ) نساء ( عصباتها ) وإن متن وهن المنسوبات إلى من تنسب هي إليه ~~كالأخت وبنت الأخ والعمة وبنت العم دون الأم والجدة والخالة وتعتبر ( ~~القربى فالقربى ) منهن ( فتقدم أخت لأبوين فلأب فبنت أخ ) فبنت ابنه وإن سفل PageV02P097 ~~( فعمة كذلك ) أي لأبوين فلأب فبنت عم كذلك ( فإن تعذر معرفته ) أي معرفة ~~ما يرغب به في مثلها من نساء العصبات بأن فقدن أو لم ينكحن أو جهل مهرهن ( ~~فرحم ) لها يعتبر مهرها بهن # والمراد بهن هنا قرابات الأم لا ms0649 المذكورات في الفرائض لأن أمهات الأم ~~يعتبرن هنا ( كجدة وخالة ) تقدم الجهة القربى منهن على غيرها وتقدم القربى ~~من الجهة الواحدة كالجدة على غيرها # واعتبر الماوردي الأم فالأخت لها قبل الجدة فإن تعذرن اعتبرت بمثلها من ~~الأجنبيات # وتعتبر العربية بعربية مثلها والأمة بأمة مثلها والعتيقة بعتيقة مثلها ~~وينظر إلى شرف سيدهما وخسته ولو كانت نساء العصبة ببلدين هي في أحدهما ~~اعتبر نساء بلدها ( ويعتبر ما يختلف به غرض كسن وعقل ) ويسار وبكارة وثيوبة ~~وجمال وعفة وعلم وفصاحة ( فإن اختصت ) عنهن ( بفضل أو نقص ) مما ذكر ( فرض # مهر ( لائق # بالحال ( وتعتبر مسامحة من واحدة لنقص نسب يفتر رغبة ) هذا من زيادتي # أما مسامحتها لا لذلك فلا يعتبر اعتبارا بالغالب وعليه يحمل قوله ولو ~~سامحت واحدة لم تجب موافقتها ( و) تعتبر مسامحة ( منهن ) كلهن أو غالبهن ( ~~لنحو عشيرة ) كشريف فلو جرت عادتهن بمسامحة من ذكر دون غيره خففنا مهر هذه ~~في حقه دون غيره # ونحو من زيادتي # ( وفي وطء شبهة ) كنكاح فاسد ووطء أب أمة ولده أو شريك المشتركة أو سيد ~~مكاتبته ( مهر مثل ) دون حد وأرش بكارة ( وقته ) أي وقت وطء الشبهة نظرا ~~إلى وقت الإتلاف لا وقت العقد في النكاح الفاسد لأنه لا حرمة للعقد الفاسد ~~( ولا يتعدد ) أي المهر ( بتعدده ) أي الوطء ( إن اتحدت ) أي الشبهة # ( ولم يؤد ) أي المهر ( قبل تعدد وطء ) كأن تعدد في نكاح لشمول الشبهة ~~لجميع الوطآت ( بل يعتبر أعلى أحوال ) للوطء فيجب مهر تلك الحالة لأنه لو ~~لم يقع إلا الوطأة فيها لوجب ذلك المهر فالوطآت الزائدة إذا لم تقتض زيادة ~~لا توجب نقصا # وخرج بالشبهة تعدد الوطء بدونها كوطء مكره لامرأة أو نحوه كوطء نائمة بلا ~~شبهة وباتحادها تعددها فيتعدد المهر بهما إذ الموجب له الإتلاف وقد تعدد ~~بلا شبهة في الأول وبدون اتحادها في الثاني كأن وطىء امرأة مرة بنكاح فاسد ~~وفرق بينهما ثم مرة أخرى بنكاح آخر فاسد أو وطئها يظنها زوجته ثم علم ~~الواقع ثم ظنها مرة أخرى زوجته فوطئها ms0650 وبزيادتي # ولم يؤد قبل تعدد وطء ما لو أدى قبل تعدد المهر فيتعدد # قاله الماوردي وبما تقرر علم أن العبرة في عدم تعدد المهر باتحاد الشبهة ~~لا باتحاد جنسها المفهوم من كلام الأصل PageV02P098 ### | AUTO فصل فيما يسقط المهر وما ينصفه وما يذكر معهما ( الفراق ) في ~~الحياة ( قبل وطء بسببها كفسخ بعيب ) منها أو منه وكإسلامها ولو بتبعية أحد أبويها # وردتها وإرضاعها زوجة له صغيرة وملكها له ( يسقط المهر ) المسمى ابتداء ~~والمفروض بعد ومهر المثل لأن الفراق من جهتها ( ومالا ) يكون بسببها ( ~~كطلاق ) بائن ولو باختيارها كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها أو علقه ~~بفعلها ففعلت ( وإسلامه وردته ) وحده أو معها ( ولعانه ) وإرضاع أمه لها ~~وهي صغيرة أو أمها له وهو صغير وملكه لها ( ينصفه ) أي المهر # أما في الطلاق فلآية { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن } # وأما في الباقي فبالقياس عليه وتنصيفه بعود نصفه إليه أي الزوج إن كان ~~المؤدي للمهر الزوج أو وليه من أب أو جد وإلا فيعود إلى المؤدي بذلك الفراق ~~الذي ليست بسببها وإن لم يختره أي عوده لظاهر الآية السابقة ( فلو زاد ) ~~المهر ( بعده ) أي بعد الفراق ( فله ) كل الزيادة أو نصفها لحدوثه في ملكه ~~متصلة كانت أو منفصلة ولو نقص بعد الفراق وكان بعد قبضه فله كل الأرش أو ~~نصفه أو قبل قبضه # فكذلك إن نقصه أجنبي أو الزوجة وإلا فلا أرش # وتعبيري فيما ذكر وفيما يأتي بالفراق أعم من تعبيره بالطلاق ( ولو فارق ) ~~لا بسببها ( بعد تلفه ) أي المهر بعد قبضه ( ف ( له ( نصف بدله ) من مثل في مثلي # وقيمة في متقوم # والتعبير بنصف القيمة في المتقوم # قال الإمام فيه تساهل وإنما هو قيمة النصف وهي أقل من ذلك وقد تكلمت في ~~شرح الروض على ذلك وذكرت أن الشافعي والجمهور عبروا بكل العبارتين وأن هذا ~~منهم يدل على أن مؤادهما عندهم واحد بأن يراد بنصف القيمة نصف قيمة كل من ~~النصفين منفردا لا منضما إلى الآخر # فيرجع بقيمة النصف أو بأن يراد بقيمة ms0651 النصف قيمته منضما لا منفردا # فيرجع بنصف القيمة وهو ما صوبه في الروضة هنا رعاية للزوج كما روعيت ~~الزوجة في ثبوت الخيار لها فيما يأتي # ( أو ) بعد ( تعيبه بعد قبضه فإن قنع به ) الزوج أخذه بلا أرش ( وإلا ~~فنصف بدله ) هو أعم من قوله فنصف قيمته ( سليما ) دفعا للضرر عنه ( أو ) ~~بعد تعيبه ( قبله ) أي قبل قبضه ورضيت به ( فله نصفه ) ناقصا ( بلا أرش ) ~~لأنه نقص # وهو من ضمانة ( وبنصفه ) أي الأرش ( إن عيبه أجنبي ) لأنه بدل الفائت وإن ~~لم تأخذه الزوجة بل عفت عنه وإن أوهم كلام الأصل خلافه ( أو ) فارق ولو ~~بسببها بعد ( زيادة منفصلة ) كولد ولبن وكسب ( فهي لها ) سواء أحصلت في ~~يدها أم في يده فيرجع في PageV02P099 ~~الأصل أو نصفه دونها # وظاهر أنه إن كانت الزيادة ولد أمة لم يميز عدل عن الأمة أو نصفها إلى ~~القيمة لحرمة التفريق ( أو ) فارق لا بسبب مقارن بعد زيادة ( متصلة ) كسمن ~~وتعلم صنعة ( خيرت ) فيها ( فإن شحت ) فيها وكان الفراق لا بسببها ( فنصف ~~قيمة ) للمهر ( بلا زيادة ) بأن تقوم بغيرها ( وإن سمحت ) بها ( لزمه قبول ~~) لها وليس له طلب قيمة ( أو ) فارق لا بسببها بعد ( زيادة ونقص ككبر عبد ~~و) كبر ( نخلة وحمل ) من أمة أو بهيمة ( وتعلم صنعة مع برص ) والنقص في ~~العبد الكبير قيمة بأنه لا يدخل على النساء ويعرف الغوائل ولا يقبل التأديب ~~والرياضة وفي النخلة بأن ثمرتها تقل وفي الأمة والبهيمة بضعفهما حالا وخطر ~~الولادة في الأمة ورداءة اللحم في المأكولة # والزيادة في العبد بأنه أقوى على الشدائد والأسفار وأحفظ لما يستحفظه وفي ~~النخلة بكثرة الحطب وفي الأمة والبهيمة بتوقع الولد ( فإن رضيا بنصف العين ~~) فذاك ( وإلا فنصف قيمتها ) خالية عن الزيادة والنقص # ولا تجبر هي على دفع نصف العين للزيادة ولا هو على قبوله للنقص ( وزرع ~~أرض نقص ) لأنه يستوفي قوتها ( وحرثها زيادة ) لأنه يهيؤها للزرع المعدة له ~~( وطلع نخل ) لم يؤبر عند الفراق ( زيادة متصلة ) فتمنع الزوج الرجوع القهري # فإن رضيت الزوجة بأخذ ms0652 الزوج نصف النخل مع الطلع أجبر عليه ( وإن فارق ~~وعليه ثمر مؤبر ) بأن تشقق طلعه ( لم يلزمها قطعه ) ليرجع هو إلى نصف النخل ~~لأنه حدث في ملكها فتمكن من إبقائه إلى الجذاذ ( فإن قطع ) ثمره أو قالت له ~~ارجع وأنا أقطعه عن النخل ( ف ) له ( نصف النخل ) إن لم يمتد زمن القطع ولم ~~يحدث به نقص في النخل بانكسار سعف أو أغصان # ( ولو رضي بنفسه وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت ) لأنه لا ضرر عليها فيه ( ~~ويصير النخل بيدهما ) كسائر الأملاك المشتركة ( ولو رضيت به ) أي بما ذكر ~~من أخذه نصف النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه ( فله امتناع ) منه ( وقيمة ) أي ~~طلبها لأن حقه ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه ( ومتى ثبت خيار ~~) لأحدهما لنقص أو زيادة أولهما لاجتماع الأمرين ( ملك ) الزوج ( نصفه ~~باختيار ) من المخير منهما بأن يتفقا أو من أحدهما # وهذا الخيار على التراخي كخيار الرجوع في الهبة لكن إذا طالبها الزوج ~~كلفت الاختيار ولا يعين الزوج في طلبه عينا ولا قيمة لأن التعيين يناقض ~~تفويض الأمر إليها بل يطالبها بحقه عندها ذكره في الروضة كأصلها ( ومتى رجع ~~بقيمة ) لزيادة أو نقص أولهما أو زوال ملك ( اعتبر الأقل من ) وقت ( إصداق ~~إلى ) وقت قبض لأن الزيادة على قيمة وقت الإصداق حادثة في ملكها لا تعلق ~~للزوج بها # والنقص عنها PageV02P100 ~~قبل القبض من ضمانه فلا رجوع به عليها وما عبرت به هو ما في التنبيه وغيره # وهو الموافق للتعليل ولما مر في المبيع والثمن والذي عبر به الأصل ~~كالروضة وأصلها الأقل من يومي الإصداق والقبض ( ولو أصدق تعليمها ) قرآنا ~~أو غيره بنفسه ( وفارق قبله تعذر ) تعليمها # قال الرافعي وغيره لأنها صارت محرمة عليه ولا يؤمن الوقوع في التهمة ~~والخلوة المحرمة لو جوزنا التعليم من وراء حجاب من غير خلوة وليس سماع ~~الحديث كذلك فإنا لم نجوزه لضاع وللتعليم بدل يعدل إليه انتهى وفرق بينهما ~~وبين الأجنبية بأن كلا من الزوجين قد تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع ms0653 ود # فقويت التهمة فامتنع التعليم لقرب الفتنة بخلاف الأجنبية فإن قوة الوحشة ~~بينهما اقتضت جواز التعليم # وحمل السبكي وغيره التعليم الذي يبيح النظر على التعليم الواجب كقراءة ~~الفاتحة فما هنا محله في غير الواجب وأفهم تعليلهم السابق أنها لو لم تحرم ~~الخلوة بها كأن كانت صغيرة لا تشتهى أو صارت محرما له برضاع أو نكحها ثانيا ~~لم يتعذر التعليم وبه جزم البلقيني ولو أصدقها تعليم آيات يسيرة يمكن ~~تعليمها في مجلس بحضور محرم من وراء حجاب # لم يتعذر التعليم كما نقله السبكي عن النهاية # وصوبه وخرج بتعليمها تعليم عبدها وتعليم ولدها الواجب عليها تعليمه # فلا يتعذر التعليم # ( فتعبيري بذلك أولى من قوله تعليم قرآن ( ووجب ) بتعذر التعليم ( مهر مثل # إن فارق بعد وطء ( أو نصفه ) إن فارق لا بسببها قبله # ولو فارق بعد التعليم # وقبل الوطء رجع عليها بنصف أجرة التعليم أما لو أصدق التعليم في ذمته ~~وفارق قبله فلا يتعذر التعليم بل يستأجر نحو امرأة أو محرم يعلمها الكل إن ~~فارق بعد الوطء والنصف إن فارق قبله ( ولو فارق ) لا بسببها قبل وطء وبعد ~~قبض صداق ( وقد زال ملكها عنه كأن وهبته ) وأقبضته ( له فله نصف بدله ) من ~~مثل أو قيمة لأنه إذا تعذر الرجوع إلى المستحق فبدله ولأنه في المثال ملكه ~~قبل الفراق من غير جهته ( فإن عاد ) قبل الفراق إلى ملكها ( تعلق ) الزوج ( ~~بالعين ) لوجودها في ملك الزوجة # وفارق عدم تعلق الوالد بها في نظيره من الهبة لولده بأن حق الوالد انقطع ~~بزوال ملك الولد وحق الزوج لم ينقطع بدليل رجوعه إلى البدل ( ولو وهبته # وأقبضته ( النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله ) لأن الهبة وردت على مطلق ~~النصف فيشيع فيما أخرجته وما أبقته ( ولو كان ) الصداق ( دينا فأبرأته ) ~~منه ولو بهبته له ثم فارق قبل وطء ( لم يرجع ) عليها بشيء بخلاف هبة العين # والفرق أنها في الدين لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل على شيء بخلافها في هبة ~~العين ( وليس لولي عفو عن مهر ) لموليته PageV02P101 ~~كسائر ms0654 ديونها وحقوقها والذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى { إلا أن يعفون ~~أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } هو الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة فيعفو ~~عن حقه ليسلم لها كل المهر لا الولي إذ لم يبق بعد العقد عقدة ### | AUTO فصل في المتعة وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته ~~إياها بشروط # كما قلت يجب عليه ( لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط ) بأن وجب لها جميع ~~المهر أو كانت مفوضة لم توطأ ولم يفرض لها شيء صحيح ( متعة بفراق ) # أما في الأولى فلعموم { وللمطلقات متاع بالمعروف } # وخصوص فتعالين أمتعكن ولأن المهر في مقابلة منفعة بضعها # وقد استوفاها الزوج فتجب للإيحاش متعة وأما في الثانية فلقوله تعالى { لا ~~جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن } ~~ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء فيجب لها متعة للإيحاش بخلاف من وجب لها ~~النصف فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش # ولأنه تعالى لم يجعل لها سواه بقوله فنصف ما فرضتم هذا إن كان الفراق ) ~~لا بسببها أو بسببهما أو ملكه ) لها كردته وإسلامه ولعانه وتعليقه طلاقها ~~بفعلها ففعلت ووطء أبيه أو ابنه لها بشبهة ( أو موت ) لهما أو لأحدهما فإن ~~كان بسببها كملكها له # وردتها وإسلامها وفسخه بعيبه وفسخع بعيبها أو بسببهما كردتهما معا أو ~~بملكه لها بشراء أو غيره أو بموت فلا متعة لها وطئها أم لا وكذا لو سبيا ~~معا والزوج صغير أو مجنون وذلك لانتفاء الإيحاش ولأنها في صورة موته وحده ~~متفجعة لا مستوحشة # ولا فرق في وجوب المتعة بين المسلم والذمي والحر والعبد والمسلمة والذمية ~~والحرة والأمة وهي لسيد الأمة وفي كسب العبد # وقولي أو بسببهما إلى آخره من زيادتي والواجب فيها ما يتراضى الزوجان ~~عليه ( وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ) أو ما قيمته ذلك وأن لا تبلغ نصف ~~المهر وعبر جماعة بأن لا تزاد على خادم فلا حد للواجب # وقيل هو أقل ما يتمول ms0655 وإذا تراضيا بشيء فذاك ( فإن تنازعا ) في قدرها ( ~~قدرها قاض ) باجتهاده ( ب ) قدر ( حالهما ) من يساره وإعساره ونسبها ~~وصفاتها ولقوله تعالى { ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا ~~بالمعروف } PageV02P102 ### | AUTO فصل في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى # لو ( اختلفا ) أي الزوجان ( أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر في قدر ~~مسمى ) كأن قالت نكحتني بألف فقال بخمسمائة # ( أو ) في ( صفته ) الشاملة لجنسه كأن قالت بألف دينار # فقال بألف درهم أو قالت بألف صحيحة فقال بألف مكسرة ( أو ) في ( تسمية ) ~~كأن ادعت تسمية قدر فأنكرها الزوج ليكون الواجب مهر المثل أو ادعى تسمية ~~فأنكرتها والمسمى أكثر من مهر المثل في الأولى # وأقل منه في الثانية ولا بينة لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا ( ~~تحالفا ) كما في البيع في كيفية اليمين ومن يبدأ به لكن يبدأ هنا بالزوج ~~لقوة جانبه بعد التحالف لبقاء البضع له سواء اختلفا قبل الوطء أم بعده ~~فيحلفان على البت إلا الوارث في النفي # فيحلف على نفي العلم على القاعدة في الحلف على فعل الغير ( كزوج ادعى مهر ~~مثل وولي صغيرة أو مجنونة ) ادعى ( زيادة ) فإنهما عليه يتحالفان كما مر # فلو كملت الصغيرة أو المجنونة قبل حلف الولي حلفت دونه ولو اختلف الزوج ~~وولي البكر البالغة العاقلة حلفت دون الولي ( ثم ) بعد التحالف ( يفسخ ~~المسمى ) على ما مر في البيع في أنهما يفسخانه أو أحدهما أو الحاكم ولا ~~ينفسخ بالتحالف ( ويجب مهر مثل ) وإن زاد على ما ادعته الزوجة أما إذا ادعى ~~الزوج دون مهر المثل أو فوقه فلا تحالف ويرجع في الأولى إلى مهر المثل لأن ~~نكاح من ذكرت بدون مهر المثل يقتضيه # وفي الثانية إلى قول الزوج لأن التحالف فيها يقتضي الرجوع إلى مهر المثل ~~وتعبيري باختلافهما في التسمية أعم من قوله ولو ادعت تسمية فأنكرها تحالفا # وتقييدي دعوى الزوج بمهر المثل والولي بزيادة من زيادتي ( ولو ادعت نكاحا ~~ومهر مثل ) بأن لم تجر تسمية صحيحة ( فأقر بالنكاح فقط ) أي دون المهر بأن ms0656 ~~أنكره أو سكت عنه وذلك بأن نفى في العقد أو لم يذكر فيه ( كلف بيانا ) ~~للمهر لأن النكاح يقتضيه ( فإن ذكر قدرا وزادت ) عليه ( تحالفا ) وهو ~~اختلاف في قدر مهر المثل # ( أو أصر ) على أنكاره ( حلفت ) يمين الرد أنها تستحق عليه مهر مثلها ( ~~وقضى لها ) به ( ولو أثبتت ) بإقراره أو ببينة أو بيمينها بعد نكوله ( أنه ~~نكحها أمس بألف واليوم بألف ) وطالبته بألفين ( لزماه ) لإمكان صحة العقدين ~~كأن يتخللهما خلع ولا حاجة إلى التعرض له ولا للوطء في الدعوى ) فإن قال لم ~~أطأ ) فيهما أو في أحدهما صدق بيمينه لموافقته للأصل وتشطر ما ذكر من PageV02P103 ~~الألفين أو من أحدهما لأن ذلك فائدة تصديقه ( أو ) قال ( كان الثاني تجديدا ~~) للأول لا عقدا ثانيا ( لم يصدق ) لأنه خلاف الظاهر نعم له تحليفها على ~~نفي ذلك لإمكانه ### | AUTO فصل في الوليمة من الولم وهو الاجتماع وهي تقع على كل طعام ~~يتخذ لسرور حادث من عرس وإملاك أو غيرهما لكن استعمالها مطلقة في العرس ~~أشهر وفي غيره # تقيد فيقال وليمة ختان أو غيره ( الوليمة ) لعرس وغيره ( سنة ) لثبوتها ~~عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا فقد أولم على بعض نسائه بمدين من شعير ~~وعلى صفية بتمر وسمن وأقط # وقال لعبد الرحمن بن عوف وقد تزوج أولم ولو بشاة رواهم البخاري # والأمر في الأخير للندب قياسا على الأضحية # وسائر الولائم وأقلها للمتمكن شاة ولغيره ما قدر عليه # والمراد أقل الكمال شاة لقول التنبيه # وبأي شيء أولم من الطعام جاز ( والإجابة لعرس ) بضم العين مع ضم الراء ~~وإسكانها والمراد الإجابة لوليمة الدخول ( فرض عين ولغيره سنة ) لخبر ~~الصحيحين # إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها وخبر مسلم شر الطعام طعام الوليمة ~~تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ~~قالوا والمراد وليمة العرس لأنها المعهودة وحمل خبر أبي داود إذ دعا أحدكم ~~أخاه فليجب عرسا كان أو غيره على الندب في وليمة غير العرس وأخذ جماعة ~~بظاهره وذكر حكم وليمة غير العرس ms0657 من زيادتي # وإنما تجب الإجابة أو تسن ( بشروط منها إسلام داع ومدعو ) فينتفي طلب ~~الإجابة مع الكافر لانتفاء المودة معه # نعم تسن لمسلم دعاه ذمي لكن سنها له دون سنها له في دعوة مسلم ( وعموم ) ~~للدعوة بأن لا يخص بها الأغنياء ولا غيرهم بل يعم عند تمكنه عشيرته أو ~~جيرانه أو أهل حرفته وإن كانوا كلهم أغنياء لخبر شر الطعام # فالشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص ( وأن يدعو معينا ) بنفسه ( أو نائبه ~~بخلاف ما لو قال ليحضر من شاء أو نحوه ( و) أن يدعوه ( لعرس في اليوم الأول ~~) فلو أولم ثلاثة أيام فأكثر لم تجب الإجابة إلا في الأول # ( وتسن لهما ) أي للعرس وغيره ( في الثاني ) لكن دون سنها في اليوم الأول ~~في غير العرس ( ثم تكره ) فيما بعده ففي أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه ~~وسلم قال الوليمة في اليوم الأول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء ~~وسمعة وأن لا يدعوه لنحو خوف منه كطمع في جاهه فإن دعاه لشيء من PageV02P104 ~~ذلك لم تلزمه الإجابة ( و) أن ( لا يعذر كأن لا يدعوه آخر ) فإن دعاه آخر ~~قدم الأسبق ثم الأقرب رحما ثم دارا ثم يقرع ( و) كأن ( لا يكون ثم من يتأذى ~~به أو تقبح مجالسته ) كالأراذل فإن كان ثم شيء من ذلك انتفى عنه طلب ~~الإجابة لما فيه من التأذي أو الغضاضة ( ولا ) ثم ( منكر ) ولو عند المدعو ~~فقط ( كفرش محرمة ) لكونها حريرا والوليمة للرجال أو كونها مغصوبة أو نحو ذلك # ( وصور حيوان مرفوعة ) كأن كانت على سقف أو جدار أو ثياب ملبوسة أو وسادة ~~منصوبة هذا # ( إن لم يزل ) أي المنكر ( به ) أي بالمدعو وإلا وجبت أو سنت إجابته ~~إجابة للدعوة وإزالة للمنكر # وخرج بما ذكر صور حيوان مبسوطة كأن كانت على بساط يداس أو مخاد يتكأ ~~عليها أو مرفوعة لكن قطع رأسها وصور شجر وشمس وقمر فلا تمنع طلب الإجابة ~~فإن ما يداس منها ويطرح مهان مبتذل وغيره لا يشبه حيوانا فيه روح ms0658 بخلاف صور ~~الحيوان المرفوعة فإنها تشبه الأصنام # وقولي منها ما ذكر الشرط الأول والثالث وسن الإجابة في اليوم الثاني من ~~زيادتي وتعبيري بعموم وبمحرمة أعم وأولى من تعبيره # بأن لا يخص الأغنياء وبحرير # وتعبيري بأن لا يعذر مع التمثيل له بما بعده أولى من اقتصاره على ما بعده ~~إذ لا ينحصر الحكم فيه إذ مثله أن لا يكون المدعو قاضيا ولا معذورا بما ~~يرخص في ترك الجماعة أو نحو ذلك كأن يكون الداعي أكثر ماله حرام ( وحرم ~~تصوير حيوان ) ولو على أرض # قال المتولي ولو بلا رأس لخبر البخاري أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين ~~يصورون هذه الصور # ويستنثى لعب البنات لأن عائشة كانت تلعب بها عنده صلى الله عليه وسلم ~~رواه مسلم وحكمته تدريبهن أمر التربية ( ولا تسقط إجابة بصوم ) لخبر مسلم ~~إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل أي ~~فليدع بدليل رواية فليدع بالبركة وإذا دعي وهو صائم فلا يكره أن يقول إني ~~صائم ( فإن شق على داع صوم نفل ) من المدعو ( فالفطر أفضل ) من إتمام الصوم ~~وإلا فالإتمام أفضل # أما صوم الفرض فلا يجوز الخروج منه ولو موسعا كنذر مطلق ويسن للمفطر ~~الأكل وقيل يجب وصححه النووي في شرح مسلم # وأقله لقمة ( ولضيف أكل مما قدم له بلا لفظ # من مضيفه اكتفاء بالقرينة العرفية كما في الشرب من السقايات في الطرق ( ~~إلا أن ينتظر ) الداعي ( غيره ) فلا يأكل حتى يحضر أو يأذن المضيف لفظا # وهذا من زيادتي وخرج بالأكل مما قدم له غيره فلا يأكل من غير ما قدم له ~~ولا يتصرف في ما قدم له بغير أكل لأنه المأذون فيه عرفا فلا يطعم منه سائلا ~~ولا هرة وله أن يلقم منه غيره من الأضياف إلا أن يفاضل المضيف طعامهما فليس ~~لمن خص بنوع أن يطعم غيره منه ( وله أخذ PageV02P105 ~~ما يعلم رضاه به ) لا إن شك قال الغزالي وإذا علم رضاه ينبغي له مراعاة ~~النصفة مع الرفقة فلا يأخذ ms0659 إلا ما يخصه أو يرضون به عن طوع لا عن حياء # وأما التطفل وهو حضور لدعوة بغير إذن فحرام إلا أن يعلم رضا رب الطعام ~~لصداقة أو مودة وصرح جماعة منهم الماوردي بتحريم الزيادة على قدر الشبع ولا ~~تضمن قال ابن عبد السلام وإنما حرمت لأنها مؤذية للمزاج ( وحل نثر نحو سكر ~~) كدنانير ودراهم ولوز وجوز وتمر ( فى إملاك ) على المرأة للنكاح ( و) في ( ~~ختان ) وفي سائر الولائم فيما يظهر عملا بالعرف وذكر الختان من زيادتي # ( و) حل ( التقاطه ) لذلك ( وتركهما ) أي نثر ذلك والتقاطه ( أولى ) لأن ~~الثاني يشبه النهبى # والأول تسبب إلى ما يشبهها نعم إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ~~ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن الترك أولى وذكر أولوية ترك ~~النثر من زيادتي # ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار أو غيره فإن أخذه أو التقطه أو بسط ~~حجره له فوقع فيه ملكه # وإن لم يبسط حجره لم يملكه لأنه لم يوجد منه قصد تملك ولا فعل نعم هو ~~أولى من غيره ولو أخذه غيره لم يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو ~~قام فسقط بطل اختصاصه به ولو نقضه فهو كما لو وقع على الأرض PageV02P106 ### | AUTO كتاب القسم بفتح القاف ( والنشوز ) وهو الخروج عن الطاعة ( ~~يجب قسم لزوجات ) ولو كن إماء فلا دخل لإماء غير زوجات فيه وإن كن مستولدات # قال تعالى { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } أشعر ذلك ~~بأنه لا يجب العدل الذي هو فائدة القسم في ملك اليمين فلا يجب القسم فيه ~~لكنه يسن كي لا يحقد بعض الإماء على بعض هذاإن ( بات عند بعضهن ) بقرعة أو غيرها # وسيأتي وجوبها لذلك ( فيلزمه ) لمن بقي ) منهن ( ولو قام بهن عذر كمرض ~~وحيض ) ورتق وقرن وإحرام لأن المقصود الأنس لا الوطء وذلك بأن يبيت عند من ~~بقي منهن تسوية بينهن ولا تجب التسوية بينهن في التمتع بوطء وغيره لكنها ~~تسن واستثنى من استحقاق المريضة القسم ms0660 ما لو سافر بنسائه فتخلفت واحدة لمرض ~~فلا قسم لها وإن استحقت النفقة صرح به الماوردي ( لا ) إن قام بهن ( نشوز ) ~~وإن لم يحصل به إثم كمجنونة فمن خرجت عن طاعة زوجها كأن خرجت من مسكنه بغير ~~إذن أو لم تفتح له الباب ليدخل أو لم تمكنه من نفسها لا تستحق قسما كما لا ~~تستحق نفقة وإذا عادت للطاعة لا تستحق قضاء والذي عليه القسم كل زوج عاقل ~~أو سكران ولو مراهقا أو سفيها فإن جار المراهق فالإثم على وليه # وفي معنى الناشزة المعتدة والصغيرة التي لا تطيق الوطء ( وله إعراض عنهن ~~) بأن لا يبيت عندهن لأن المبيت حقه فله تركه ( وسن أن لا يعطلهن ) بأن ~~يبيت عندهن ويحصنهن ( كواحدة ) ليس تحته غيرها فله الإعراض عنها # ويسن أن لا يعطلها وأدنى درجاتها أن لا يخليها كل أربع ليال عن ليلة ~~اعتبارا بمن له أربع زوجات # والتصريح بالسن في الواحدة من زيادتي ( والأولى له أن يدور عليهن ) ~~اقتداء به صلى الله عليه وسلم وصونا لهن عن الخروج فعلم أن له أن يدعوهن ~~لمسكنه إن انفرد بمسكن ( وليس له أن يدعوهن لمسكن إحداهن ) إلا برضاهن كما ~~زدته بعد في هذه لما فيه من المشقة عليهن وتفضيلها عليهن ومن الجمع بين ~~ضرات بمسكن واحد بغير رضاهن ( ولا ) أن ( يجمعهن ) ولا زوجة وسرية كما في ~~البحر وغيره ( بمسكن إلا برضاهن ) لأن جمعهن فيه مع تباغضهن يولد كثرة ~~المخاصمة وتشويش العشرة فإن رضين به جاز لكن يكره وطء إحداهن PageV02P107 ~~بحضرة البقية لأنه بعيد عن المروءة ولا يلزمها الإجابة إليه ولو كان في دار ~~حجر أو سفل وعلو جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن ~~بهن ( ولا ) أن ( يدعو بعضا لمسكنه ويمضي لبعض ) آخر لما فيه من التخصيص ~~الموحش ( إلا به ) أي برضاهن ( أو بقرعة ) وهما من زيادتي ( أو غرض ) كقرب ~~مسكن من مضى إليها دون الأخرى أو خوف عليها دون الأخرى كأن تكون شابة # والأخرى عجوزا فله ذلك للمشقة عليه في مضيه ms0661 للبعيدة ولخوفه على الشابة ~~ويلزم من دعاها الإجابة فإن أبت بطل حقها ( والأصل ) في القسم لمن عمله ~~نهارا ( الليل ) لأنه وقت السكون ( والنهار ) قبله أو بعده وهو أولا ( تبع ~~) لأنه وقت المعاش # قال تعالى { هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا } # وقال { وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا } # ( و) الأصل في القسم ( لمن عمله ليلا ) كحارس ( النهار ) لأنه وقت سكونه ~~والليل تبع لأنه وقت معاشه ( ولمسافر وقت نزوله ) ليلا كان أو نهارا # لأنه وقت خلوته وهذا من زيادتي # ( وله ) أي للزوج ( دخول في أصل ) لواحدة ( على ) زوجة ( أخرى لضرورة ) ~~لا لغيرها ( كمرضها المخوف ) ولو ظنا # قال الغزالي أو احتمالا فيجوز دخوله ليتبين الحال لعذر ( و) له دخوله ( ~~في غيره # أي غير الأصل وهو التبع ( لحاجة ) ولو غير ضرورية ( كوضع ) أو أخذ ( متاع ~~) وتسليم نفقة ( وله تمتع بغير وطء فيه # أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة كان النبي صلى الله ~~عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس أي وطء # رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( ولا يطيل # حيث دخل ( مكثه فإن أطاله قضى ) كما في المهذب وغيره # وقضية كلام الأصل كالروضة وأصلها خلافه فيما إذا دخل في الأصل وقد يحمل ~~الأول على ما إذا أطال فوق الحاجة # والثاني على خلافه فيهما فإن لم يطل مكثه فلا قضاء وإن وقع وطء لم يقضه ~~وإن طال المكث لتعلقه بالنشاط ( كدخوله بلا سبب ) أي تعديا فإنه يقضي إن ~~طال مكثه ويعصي بذلك وهذا الشرط من زيادتي ( ولا تجب تسوية في إقامة في غير ~~أصل ) لتبعيته للأصل # وتعبيري بالأصل وغيره أعم من تعبيره بالليل والنهار ( وأقل # نوب ( قسم ) وأفضله لمن عمله نهارا ( ليلة ) فلا يجوز ببعضها ولا بها ~~وببعض أخرى لما في التبعيض من تشويش العيش # وأما إن أفضله ليلة فلقرب العهد به من كلهن ( ولا يجاوز ثلاثا ) بغير ~~رضاهن لما في الزيادة عليها من طول العهد بهن ( وليقرع ) وجوبا عند عدم ~~إذنهن ms0662 ( للابتداء ) بواحدة منهن PageV02P108 ~~فإذا خرجت القرعة لواحدة بدأبها وبعد تمام نوبتها يقرع بين الباقيات ثم بين ~~الأخريين فإذا تمت النوب راعى الترتيب فلا يحتاج إلى إعادة القرعة ولو بدأ ~~بواحدة بلا قرعة فقد ظلم ويقرع بين الثلاث فإذا تمت أقرع للابتداء ( وليسو ~~) بينهن وجوبا في قدر نوبهن حتى بين المسلمة والذمية ( لكن لحرة مثلا غيرها ~~) ممن فيها رق كما رواه الدارقطني عن علي في الأمة ولا يعرف له مخالف # ويقاس بها المبعضة فللحرة ليلتان ولغيرها ليلة ولا يجوز لها أربع أو ثلاث ~~ولغيرها ليلتان أو ليلة ونصف # وإنما تستحق غير الحرة القسم إذا استحقت النفقة بأن كانت مسلمة للزوج ~~ليلا ونهارا كالحرة # وتعبيري بغيرها أعم من تعبيره بالأمة ( ولجديدة بكر ) بمعناها المتقدم في ~~استئذانها ( سبع و) لجديدة ( ثيب ثلاث ولاء بلا قضاء ) للأخريات فيهما لخبر ~~ابن حبان في صحيحه سبع للبكر وثلاث للثيب وفي الصحيحين عن أنس من السنة إذا ~~تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم وإذا تزوج الثيب على البكر ~~أقام عندها ثلاثا ثم قسم والعدد المذكور واجب على الزوج لتزول الحشمة ~~بينهما ولهذا سوى بين الحرة وغيرها لأن ما يتعلق بالطبع لا يختلف بالرق ~~والحرية كمدة العنة والإيلاء وزيد للبكر لأن حياءها أكثر وقولي ولاء من زيادتي # واعتبر لأن الحشمة لا تزول بالمفرق ( وسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء ~~) للأخريات ( وسبع به ) أي بقضاء لهن كما فعل صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ~~رضي الله عنها حيث قال لها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن # وإن شئت ثلثت عندك ودرت أي بالقسم الأول بلا قضاء وإلا لقال وثلثت عندهن ~~كما قال وسبعت عندهن رواه مالك # وكذا مسلم بمعناه ( ولا قسم لمن سافرت لا معه بلا إذن ) منه ولو لغرضه ( ~~أو به ) ( لا لغرضه ) هو أعم مما ذكره كحج وعمرة وتجارة بخلاف سفرها معه ~~ولو بلا إذن إن لم ينهها أو لا معه لكن بإذنه لغرضه فيقضي لها ما فاتها ( ~~ومن سافر لنقلة لا يصحب ms0663 بعضهن # ولو بقرعة ( ولا يخلفهن ) حذرا من الإضرار بل ينقلهن أو يطلقهن أو ينقل ~~بعضا ويطلق الباقي فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة قضى للمتخلفات # وقولي ولا يخلفهن من زيادتي ( أو ) سافر ولو سفرا قصيرا ( لغيرها ) أي ~~لغير نقله سفرا ( مباحا حل ) له ( ذلك ) أي أن يصحب بعضهن وأن يخلفهن لكن ( ~~بقرعة في الأولى ) للإتباع رواه الشيخان ( وقضى مدة الإقامة ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن ساكن ) فيها ( مصحوبته ) بخلاف ما إذا لم يساكنها # وهو ظاهر وبخلاف مدة سفره ذهابا وإيابا إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه ~~وسلم قضى بعد عوده فصار سقوط القضاء من رخص السفر ولأن المصحوبة معه وإن ~~فازت بصحبته فقد تعبت بالسفر ومشاقه وخرج بزيادتي مباحا غيره فلا يحل له أن ~~يسافر بواحدة منهن فيه مطلقا فإن سافر بها لزمه القضاء PageV02P109 ~~للمتخلفات # والمراد بالإقامة ما مر في باب القصر فتحصل عند وصوله مقصده بنيتها عنده ~~أو قبله بشرطه فإن أقام في مقصده أو غيره بلا نية وزاد على مدة المسافرين ~~قضى الزائد ( ومن وهبت حقها ) من القسم لمن يأتي ( فللزوج رد ) بأن لا يرضى ~~بذلك لأن التمتع بها حقه فلا يلزمه تركه ( فإن رضي به ووهبته لمعينة ) منهن ~~( بات عندها ) وإن لم ترض بذلك ( ليلتيهما ) كل ليلة في وقتها متصلتين ~~كانتا أو منفصلتين كما فعل صلى الله عليه وسلم لما وهبت سودة نوبتها لعائشة ~~كما في الصحيحين # فلا يوالي المنفصلتين لئلا يتأخر حق التي بينهما ولأن الواهبة قد ترجع ~~بين الليلتين والولاء يفوت حق الرجوع عليها لكن قيده ابن الرفعة أخذا من ~~التعليل بما إذا تأخرت ليلة الواهبة # فإن تقدمت وأراد تأخيرها جاز # قال ابن النقيب وكذا لو تأخرت فأخر ليلة الموهوبة إليها برضاها تمسكا ~~بهذا التعليل وهذه الهبة ليست على قواعد الهبات ولهذا لا يشترط رضا الموهوب ~~لها بل يكفي رضا الزوج لأن الحق مشترك بينه وبين الواهبة ( أو ) وهبته ( ~~لهن أو أسقطته ) والثاني من زيادتي ( سوى ) بين الباقيات فيه ولا يخصص به ~~بعضهن فتجعل الواهبة كالمعدومة ms0664 ( أو ) وهبته ( له فله تخصيص ) لواحدة بنوبة ~~الواهبة لا يجوز للواهبة أن تأخذ بحقها عوضا فإن أخذته لزمها رده واستحقت ~~القضاء وللواهبة الرجوع متى شاءت ومتى فات قبل علم الزوج به لا يقضى ### | AUTO فصل في حكم الشقاق بالتعدي بين الزوجين وهو إما من أحدهما أو منهما # فلو ( ظهر أمارة نشوزها ) قولا كأن تجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين أو ~~فعلا كأن يجد منها إعراضا وعبوسا بعد لطف وطلاقة وجه ( وعظ ) ها بلا هجر وضرب # فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما وقع منها بغير عذر والوعظ كأن يقول لها ~~اتقي الله في الحق الواجب لي عليك # واحذري العقوبة ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم ( أو علم ) ~~نشوزها ( وعظ ) ها ( وهجر ) ها ( في مضجع وضرب ) ها وإن لم يتكرر النشوز ( ~~إن أفاد ) الضرب # قال الله تعالى { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع ~~واضربوهن } # والخوف فيه بمعنى العلم كما في قوله تعالى { فمن خاف من موص جنفا أو إثما ~~} وتقييد الضرب بالإفادة من زيادتي فلا يضرب إذا لم يفد كما لا يضرب ضربا ~~مبرحا ولا وجها ومهالك ومع ذلك فالأولى العفو وخرج بالمضجع الهجر في الكلام ~~فلا يجوز فوق ثلاثة أيام ويجوز فيها للخبر الصحيح لا يحل لمسلم أن يهجر ~~أخاه فوق ثلاث لكن هذا كما قال جمع محمول على ما إذا قصد بهجرها ردها لحظ ~~نفسه فإن قصد به ردها عن PageV02P110 ~~المعصية وإصلاح دينها فلا تحريم ولعل هذا مرادهم إذ النشوز حينئذ عذر شرعي # والهجر في الكلام له جائز مطلقا ومنه هجره صلى الله عليه وسلم كعب بن ~~مالك وصاحبيه ونهيه الصحابة عن كلامهم ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت ~~عدمه ففيه احتمالان في المطلب قال والذي يقوي في ظني أن القول قوله لأن ~~الشرع جعله وليا في ذلك ( فلو منعها حقا كقسم ) ونفقة ( ألزمه قاض وفاءه ) ~~كسائر المستحقين من أداء الحقوق ( أو أذاها ) بشتم أو نحوه ( بلا سبب نهاه ~~) عن ذلك وإنما لم يعزره لأن إساءة ms0665 الخلق تكثر بين الزوجين والتعزير عليها ~~يورث وحشة بينهما فيقتصر أولا على النهي لعل الحال يلتئم بينهما ( ثم ) إن ~~عاد إليه ( عزره ) بما يراه إن طلبته أو ادعى كل ) منهما ( تعدي صاحبه ) ~~عليه ( منع ) القاضي ( الظالم ) منهما ( بخبر ثقة ) خبير بهما من عوده إلى ~~ظلمه فإن لم يمتنع أحال بينهما إلى أن يرجعا عن حالهما ( فإن اشتد شقاق ) ~~بينهما بأن داما على التساب والتضارب ( بعث ) القاضي وجوبا ( لكل ) منهما ( ~~حكما برضاهما وسن ) ) كونهما ( من أهلهما ) لينظرا في أمرهما بعد اختلاء ~~حكمه به وحكمهما بها ومعرفة ما عندهم في ذلك ويصلحا بينهما أو يفرقا إن عسر ~~الإصلاح على ما يأتي لآية وإن خفتم شقاق بينهما فإن اختلف رأي الحكمين بعث ~~القاضي آخرين ليجتمعا على شيء # والتصريح بسن كونهما من أهل الزوجين من زيادتي واعتبر رضاهما لأن الحكمين ~~وكيلان كما قلت ( وهما وكيلان لهما ) لا حاكمان من جهة الحاكم لأن الحال قد ~~يؤدي إلى الفراق والبضع حق الزوج والمال حق الزوجة وهما رشيدان فلا يولي ~~عليهما في حقهما ( فيوكل ) هو ( حكمه بطلاق أو خلع وتوكل هي حكمها ببذل ) ~~للعوض ( وقبول ) للطلاق به ويفرقان بينهما # إن رأياه صوابا فإن لم يرضيا ببعثهما ولم يتفقا على شيء أدب الحاكم ~~الظالم واستوفى للمظلوم حقه ولا يكفي حكم واحد ويشترط فيهماإسلام وحرية ~~وعدالة واهتداء إلى المقصود من بعثهما له وإنما اشترط فيهما ذلك مع أنهما ~~وكيلان لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم كما في أمينه ويسن كونهما ذكرين PageV02P111 ### | AUTO كتاب الخلع بضم الخاء من الخلع بفتحها وهو النزع لأن كلا من ~~الزوجين لباس الآخر قال تعالى { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن } فكأنه ~~بمفارقة الآخر نزع لباسه والأصل فيه قبل الإجماع آية { فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا } # والأمر به في خبر البخاري في امرأة ثابت بن قيس # بقوله له اقبل الحديقة وطلقها تطليقة ( هو فرقة ) ولو بلفظ مفاداة ( بعوض ~~) مقصود راجع ( لجهة زوج ) # هذا القيد من زيادتي فيشمل ذلك رجوع العوض للزوج ولسيده وما لو خالعت ms0666 بما ~~ثبت لها عليه من قود أو غيره # فهو أعم من قول الروضة كأصلها # يأخذه الزوج ( وأركانه ) خمسة ( ملتزم ) لعوض ( وبضع وعوض وصيغة وزوج ~~وشرط فيه صحة طلاقه فيصح من عبد ومحجور ) عليه ( بسفه ) ولو بلا إذن ومن ~~سكران لا من صبي ومجنون PageV02P112 ~~ومكره كما سيأتي # ( ويدفع عوض لمالك أمرهما ) من سيد وولي أولهما بإذنه ليبرأ الدافع منه ~~نعم إن قيد أحدهما الطلاق بالدفع له كأن قال إن دفعت لي كذا لم تطلق إلا ~~بالدفع إليه وتبرأ به وخرج بمالك أمرهما المكاتب فيدفع العوض له ولو بلا ~~إذن لأنه مستقل ومثله المبعض المهايأ إذا خالع في نوبته ( و) شرط ( في ~~الملتزم ) قابلا كان أو ملتمسا فهو أعم من تعبيره # بالقابل ( إطلاق تصرف مالي ) بأن يكون غير محجور عليه لأن التصرف المالي ~~هو المقصود من الخلع ( فلو اختلعت أمة ) ولو مكاتبة ( بلا إذن سيد ) لها ( ~~بعين ) من مال أو غيره لسيد أو غيره فهو أعم من قوله عين ماله ( بانت بمهر ~~مثل في ذمتها ) لفساد العوض بانتفاء الإذن فيه ( أو بدين ) في ذمتها ( فبه ~~) أي بالدين ( تبين ) ثم ما ثبت في ذمتها إنما تطلب به بعدالعتق واليسار # ( أو ) اختلعت ( بإذنه فإن أطلقه ) أي الإذن ( وجب مهر مثل في نحو كسبها ~~) مما في يدها من مال تجارة مأذون لها فيها # ( وإن قدر ) لها ( دينا ) في ذمتها كدينار ( تعلق ) المقدر ( بذلك ) أي ~~بما ذكر من كسبها ونحوه فإن لم يكن لها فيما ذكر كسب ولا نحوه ثبت المال في ~~ذمتها ونحو من زيادتي ( أو عين عينا له ) أي من ماله ( تعينت ) للعوض فلو ~~زادت على ما قدره أو عينه أو على مهر المثل في صورة الإطلاق # طولبت بالزائد بعد العتق واليسار ( أو ) اختلعت ( محجورة بسفه طلقت رجعيا ~~) ولغا ذكر المال # وإن أذن الولي فيه لأنها ليست من أهل التزامه وليس لوليها PageV02P113 ~~صرف مالها إلى مثل ذلك # ( وظاهر أن ذلك بعد الدخول وإلا فيقع بائنا بلا مال وصرح به النووي في ~~نكته ولو خالعها ms0667 فلم تقبل لم يقع طلاق كما فهم مما ذكر وصرح به الأصل إلا ~~أن ينويه ولم يضمر التباس قبولها فيقع رجعيا كما سيأتي والتقييد بالحجر من زيادتي # ( أو ) اختلعت ( مريضة مرض موت صح ) لأن لها التصرف في مالها ( وحسب من ~~الثلث زائد على مهر مثل ) بخلاف مهر المثل وأقل منه فمن رأس المال لأن ~~التبرع إنما هو بالزائد ( و) شرط ( في البضع ملك زوج له فيصح ) الخلع ( في ~~رجعية ) لأنها كالزوجة في كثير من الأحكام لا في بائن إذ لا فائد فيه # والخلع بعد الوطء أو ما في معناه في ردة أو إسلام أحد الزوجين الوثنيين ~~أو نحوهما موقوف # ( و) شرط ( في العوض صحة إصداقه فلو خالعها بفاسد يقصد ) كمجهول وخمر ~~وميتة ومؤجل بمجهول ( بانت ) لوقوعه بعوض ( بمهر مثل ) لأنه المراد عند ~~فساد العوض كما في فساد الصداق ( أو ) بفاسد ( لا يقصد ) كدم وحشرات ( ~~فرجعي ) لأن مثل ذلك لا يقصد بحال فكأنه لم يطمع في شيء بخلاف الميتة لأنها ~~قد تقصد للضرورة وللجوارح وتعبيري بفاسد أعم من تعبيره بمجهول وخمر # وقولي يقصد مع قولي أولا إلى آخره من زيادتي ولو خالع بمعلوم ومجهول فسد ~~ووجب مهر المثل أو بصحيح وفاسد معلوم صح في الصحيح ووجب في الفاسدة ما ~~يقابله من مهر المثل ولو خالع بما في كفها ولم يكن فيها شيء بانت PageV02P114 ~~بمهر المثل وإنما تطلق في الخلع بمجهول إذا لم يعلق أو علق بإعطائه وأمكن ~~مع الجهل فلو قال إن أبرأتني من دينك فأنت طالق فأبرأته منه وهو مجهول لم ~~تطلق لعدم وجود الصفة واستثنى من وجوب مهر المثل بالخلع بخمر خلع الكفار به ~~إذا وقع الإسلام بعد قبضه كما في المهر # وخرج بزيادتي ضمير خالعها خلعه مع الأجنبي بذلك فيقع رجعيا ( ولهما ) أي ~~للزوجين ( توكيل ) في الخلع ( فلو قدر ) الزوج ( لوكيله مالا فنقص ) عنه أو ~~خالع بغير الجنس ( لم تطلق ) للمخالفة كما في البيع بخلاف ما لو اقتصر أو ~~زاد عليه ولو من غير جنسه لأنه أتى بالمأذون ms0668 فيه وزاد في الثانية خيرا ( أو ~~أطلق ) التوكيل ( فنقص ) الوكيل ( عن مهر مثل بانت به ) أي بمهر المثل كما ~~لو خالع بفاسد وفارقت ما قبلها بصريح مخالفة الزوج في تلك دون هذه هذا ما ~~نص عليه الشافعي وصححه في أصل الروضة وتصحيح التنبيه ونقله الرافعي عن ~~العراقيين والروياني # وفي المهمات أن الفتوى عليه والذي صححه الأصل # وقال الرافعي كأنه أقوى توجيها أنها لا تطلق كما في البيع بدون ثمن المثل ~~أما إذا خالع بمهر المثل أو أكثر فيصح لأنه أتى بمقتضى مطلق الخلع وزاد في ~~الثانية خيرا كما يحمل إطلاق التوكيل في البيع على ثمن المثل ( أو قدرت ) ~~أي الزوجة لوكيلها ( مالا فزاد عليه وأضاف الخلع لها ) بأن قال من مالها ~~بوكالتها ( بانت بمهر مثل عليها ) لفساد المسمى ( أو ) أضافه ( له ) بأن ~~قال من مالي ( لزمه مسماه ) لأنه خلع أجنبي ( أو أطلق ) الخلع أي لم يضفه ~~لها ولا له ( فكذا ) يلزمه مسماه لأن صرف اللفظ المطلق إليه ممكن فكأنه ~~افتداها بما سمته # وزيادة من عنده ( و) إذا غرم ( رجع ) عليها ( بما سمت ) هذا ما في الروضة ~~كأصلها فقول الأصل فعليها ما سمت وعليه الزيادة نظر فيه إلى استقرار الضمان ~~أما إذا اقتصر على ما قدرته أو نقص عنه فينفذ به وإن أطلقت التوكيل لم يزد ~~الوكيل على مهر المثل فإن زاد عليه فكما لو زاد على المقدر ( وصح ) من كل ~~من الزوجين ( توكيل كافر ) ولو في خلع مسلمة كالمسلم ولصحة خلعه PageV02P115 ~~في العدة ممن أسلمت تحته ثم أسلم فيها ( وامرأة ) لاستقلالها بالاختلاع ~~ولأن لها تطليق نفسها بقوله لها طلقي نفسك وذلك إما تمليك للطلاق أو توكيل ~~به فإن كان توكيلا فذاك أو تمليكا فمن جاز تمليكه الشيء جاز توكيله فيه ( ~~وعبد ) وإن لم يأذن السيد كما لو خالع لنفسه # وتعبيري بصح إلى آخره أعم مما عبر به ( و) صح ( من زوج توكيل محجور ) ~~عليه ( بسفه ) وإن لم يأذن الولي إذ لا يتعلق بوكيل الزوج في الخلع عهدة ~~بخلاف وكيل الزوجة ms0669 فلا يصح أن يكون سفيها وإن أذن له الولي إلا إذا أضاف ~~المال إليها فتبين ويلزمها إذ لا ضرر عليه في ذلك فإن أطلق وقع الطلاق ~~رجعيا كاختلاع السفيهة وإذا وكلت عبدا فأضاف المال إليها فهي المطالبة به ~~وإن أطلق ولم يأذن السيد له في الوكالة طولب بالمال بعد العتق وإذا غرمه ~~رجع عليها به إن قصد الرجوع وإن أذن له فيها تعلق المال بكسبه ونحوه فإذا ~~أدى من ذلك رجع به عليها ( ولا يوكله ) أي المحجور عليه بسفه الزوج ( بقبض ~~) العوض لعدم أهليته لذلك فإن وكله وقبض ففي التتمة أن الملتزم يبرأ ~~والموكل مضيع لماله وأقره الشيخان وحمله السبكي على عوض معين أو غير معين ~~وعلق الطلاق بدفعه فإن كان في الذمة لم يصح القبض لأن ما في الذمة لا يتعين ~~إلا بقبض صحيح فإذا تلف كان على الملتزم وبقي حق الزوج في ذمته ( ولو وكلا ~~) أي الزوجان ( واحدا تولى طرفا ) مع أحد الزوجين أو وكيله ( فقط ) أي دون ~~الطرف الآخر فلا يتولى الطرفين كما في البيع وغيره # ( و) شرط ( في الصيغة ما ) مر فيها ( في البيع ) على ما يأتي ( و) لكن ( ~~لا يضر ) هنا ( تخلل كلام يسير ) وتقدم الفرق بينهما ثم بخلاف الكثير ممن ~~يطلب منه الجواب لإشعاره بالإعراض ( وصريح خلع وكنايته صريح طلاق وكنايته ) ~~وسيأتيان في بابه # وهذا أعم مما عبر به ( ومنها ) أي من كنايته ( فسخ وبيع ) كأن يقول فسخت ~~نكاحك بألف أو بعتك نفسك بألف فتقبل فيحتاج في وقوعه إلى النية ( ومن صريحه ~~مشتق مفاداة ) لورود القرآن به قال تعالى { فلا جناح عليهما فيما افتدت به ~~} ومشتق ( خلع ) لشيوعه عرفا واستعمالا للطلاق مع ورود معناه في القرآن ( ~~فلو جرى ) أحدهما ( بلا ) ذكر ( عوض ) معها بقيد زدته بقولي ( بنية التماس ~~قبول ) كأن قال خالعتك أو فاديتك أو PageV02P116 ~~افتديتك ونوى التماس قبولها فقبلت ( فمهر مثل ) يجب لإطراد العرف بجريان ~~ذلك بعوض فيرجع عند الإطلاق إلى مهر المثل لأنه المراد كالخلع بمجهول فإن ~~جرى مع أجنبي طلقت مجانا ms0670 كما لو كان معه والعوض فاسد كما مر # ولو نفى العوض فقال لها خالعتك بلا عوض وقع رجعيا إن قبلت ونوى التماس ~~قبولها وكذا لو أطلق فقال خالعتك ولم ينو التماس قبولها وإن قبلت وظاهر أن ~~محل ذلك إذا نوى الطلاق فمحل صراحته بغير ذكر مال إذا قبلت ونوى التماس ~~قبولها ( وإذا بدأ ) الزوج ( ب ) صيغة ( معاوضة كطلقتك بألف فمعاوضة ) ~~لأخذه عوضا في مقابلة ما يخرجه عن ملكه ( بشوب تعليق ) لتوقف وقوع الطلاق ~~فيه على القبول # ( فله رجوع قبل قبولها ) نظرا لجهة المعاوضة ( ولو اختلف إيجاب وقبول ~~كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو عكسه ) كطلقتك بألفين فقبلت بألف ( أو ) طلقتك ~~( ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلثه ) أي الألف ( فلغو ) كما في البيع # ( أو ) قبلت في الأخيرة واحدة ( بألف فثلاث به ) أي بألف تقع لأن الزوج ~~يستقل بالطلاق # والزوجة إنما يعتبر قبولها بسبب المال وقد وافقته في قدره ( أو ب ) دأ ~~بصيغة ( تعليق ) في إثبات ( كمتى ) أو متى ما أو أي و( قت أعطيتني ) كذا ~~فأنت طالق ( فتعليق ) لاقتضاء الصيغة له ( فلا رجوع له ) قبل الإعطاء ~~كالتعليق الخالي عن العوض ( ولا يشترط ) فيه ( قبول ) لفظا لأن صيغته لا تقتضيه # ( وكذا ) لا يشترط ( إعطاء فورا ) لذلك ( إلا في نحو إن وإذا ) مما يقتضي ~~الفور في الإثبات مع عوض # أما في ذلك نحو إن أو إذا أعطيتني ألفا فأنت طالق فيشترط الفور لأنه ~~مقتضى اللفظ مع العوض وإنما ترك هذا الاقتضاء في نحو متى لصراحته في جواز ~~التأخير فإذا مضى زمن يمكن فيه الإعطاء ولم تعط لم تطلق وقيد المتولي ~~الفورية بالحرة فلا يشترط في الأمة لأنه لا يدلها ولا ملك وقد بسطت الكلام ~~على ذلك في شرح الروض # وقضية التعليل إلحاق المبعضة والمكاتبة بالحرة وهو ظاهر ونحو من زيادتي ( ~~أو بدأت ) أي الزوجة ( بطلب طلاق ) كطلقني بكذا أو إن طلقتني فلك علي كذا ( ~~فأجاب ) ها الزوج ( فمعاوضة ) PageV02P117 ~~من جانبها لملكها البضع بعوض ( بشوب جعالة ) لأن مقابل ما بذلته وهو الطلاق ~~يستقل به الزوج كالعامل ms0671 في الجعالة ( فلها رجوع قبله ) أي قبل جوابه لأن ~~ذلك حكم المعاوضات والجعالات ( ولو طلبت ثلاثا ) يملكها عليها ( ألف فوحد ) ~~أي فطلق طلقة واحدة سواء أقال بثلثه وهو ما اقتصر عليه الأصل أم سكت عنه ( ~~فثلثه ) يلزم تغليبا لشوب الجعالة فإنه لو قال فيها رد عبيدي الثلاثة ولك ~~ألف فرد واحدا استحق ثلث الألف أما إذا كان لا يملك الثلاث فسيأتي ( وراجع ~~) في خلع ( إن شرط رجعة ) لأنها تخالف مقصوده فلو قال طلقتك بدينار على أن ~~لي عليك الرجعة فرجعي ولا مال لأن شرطي المال والرجعة يتنافيان فيتساقطان ~~ويبقى مجرد الطلاق وقضيته ثبوت الرجعة بخلاف ما لو خالعها بدينار على أنه ~~متى شاء رده وله الرجعة فإنه لا رجعة له ويقع بائنا بمهر المثل لرضاه ~~بسقوطها هنا ومتى سقطت لا تعود ( ولو قالت ) له ( طلقني بكذا فارتدا أو ~~أحدهما فأجاب ) ها الزوج نظر ( إن كان ) الارتداد ( قبل وطء أو ) بعده و( ~~أصر ) المرتد على ردته ( حتى انقضت عدة بانت بالردة ولا مال ) ولا طلاق ~~لانقطاع النكاح بالردة ( وإلا ) بأن أسلم المرتد في العدة # ( طلقت به ) أي المال المسمى وتحسب العدة من حين الطلاق # وعلم من التعبير بالفاء اعتبار التعقيب فلو تراخت الردة أو الجواب اختلت ~~الصيغة أو أجاب قبل الردة أو معها طلقت ووجب المال وذكر ارتدادهما معا ~~وارتداد الزوج وحده من زيادتي PageV02P118 ### | AUTO فصل في الألفاظ الملزمة للعوض # لو ( قال طلقتك بكذا ) كألف ( أو على أن لي عليك كذا فقبلت بانت به ) ~~لدخول باء العوض عليه في الأول وعلي في الثاني للشرط فجعل كونه عليها شرطا # وقولي فقبلت يفيد تعقيب القبول بخلاف قوله فإذا قبلت بانت # ( كما ) تبين به ( في ) قوله ( طلقتك وعليك أو ولي عليك كذا وسبق طلبها ) ~~للطلاق ( به ) لتوافقهما عليه ولأنه لو اقتصر على طلقتك كان كذلك فالزائد ~~عليه إن لم يكن مؤكدا لم يكن مانعا فإن قصد ابتداء الكلام لا الجواب وقع رجعيا # والقول قوله فيه بيمينه قاله الإمام ( أو ) لم يسبق طلبها لذلك به ms0672 و( قال ~~أردت ) به ( الإلزام فصدقته وقبلت ) ويكون المعنى وعليك لي كذا عوضا فإن لم ~~تصدقه وقبلت وقع بائنا وحلفت أنها لا تعلم أنه أراد ذلك ولا مال وإن لم ~~تقبل لم يقع شيء إن صدقته وإلا وقع رجعيا ولا تحلف وقولي وقبلت من زيادتي ~~وكتصديقها له تكذيبها له مع حلفه يمين الرد ( وإن لم يقله ) أي أردت ~~الإلزام ( فرجعي ) قبلت أم لا ولا مال لأنه لم يذكر عوضا ولا شرطا بل جملة ~~معطوفة على الطلاق فلا يتأثر بها الطلاق وتلغو في نفسها وهذا بخلاف ما إذا ~~قالت طلقني وعلي أو ولك علي ألف فإنها تبين بالألف # والفرق أن الزوجة يتعلق بها التزام المال فيحمل اللفظ منها على الالتزام ~~والزوج ينفرد بالطلاق فإذا لم يأت بصيغة معاوضة حمل اللفظ منه على ما ينفرد ~~به وفي تقييد المتولي ما هنا بما إذا لم يشع عرفا استعمال ذلك في الإلزام ~~كلام ذكرته في شرح الروض ( أو ) قال ( أن أو متى ضمنت لي ألفا فأنت طالق ~~فضمنته ) أي الألف ( أو أكثر ولو بتراخ في متى بانت بألف ) وتقدم الفرق بين ~~إن ومتى ولا يكفي قبلت ولا شئت ولا ضمانها أقل مما ذكره لأن المعلق عليه ~~الضمان بقدر ولم يوجد # وأما ضمان الأكثر فوجد فيه ضمان الأقل وزيادة بخلاف ما مر في طلقتك بألف ~~فزادت فإنه لغو لأنها صيغة معاوضة يشترط فيها توافق الإيجاب والقبول ثم ~~الزائد يلغو ضمانه وإذا قبض فهو أمانة عنده ( كطلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا ~~فطلقت وضمنت # ( فإنها تبين بألف سواء أقدمت الطلاق على الضمان أم أخرته عنه بخلاف ما ~~لو اقتصرت على أحدهما فلا بينونة ولا مال لانتفاء الموافقة # وليس المراد بالضمان هنا الضمان المحتاج إلى أصيل فذاك عقد مستقل PageV02P119 ~~مذكور في بابه ولا التزام المبتدأ لأن ذاك لا يصح إلا بالنذر بل المراد ~~التزام بقبول على سبيل العوض فلذلك لزم لأنه في ضمن عقد ( أو علق بإعطاء ~~مال فوضعته بين يديه ) بنية الدفع عن جهة التعليق وتمكن ms0673 من قبضه وإن امتنع ~~منه ( بانت ) لأن تمكينها إياه من القبض إعطاء منها وهو بالامتناع من القبض ~~مفوت لحقه ( فيملكه ) أي ما وضعته بين يديه وإن لم يتلفظ بشيء ولم يقبضه ~~لأن التعليق يقتضي وقوع الطلاق عند الإعطاء لا يمكن إيقاعه مجانا مع قصد ~~العوض وقد ملكت زوجته بضعها فيملك الآخر العوض عنه وكوضعه بين يديه ما لو ~~قالت لوكيلها سلمه إليه ففعل بحضورها وكالإعطاء الإيتاء والمجيء ( كأن علق ~~بنحو إقباض ) كقوله إن أقبضتني أو دفعت لي كذا ( واقترن به ما يدل على ~~الإعطاء ) كقوله وجعلته لي أو لأصرفه في حاجتي فأقبضته له ولو بالوضع بين ~~يديه فإن حكمه كذلك لأنه حينئذ يقصد به ما يقصد بالإعطاء وخرج بالتقييد ~~بهذا ما إذا لم يقترن بما ذكر ذلك فكسائر التعليقات فلا يشترط فور ولا يملك ~~المقبوض ويقع الطلاق رجعيا لأن الإقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الإعطاء ألا ~~ترى أنه إذا قيل أعطاه عطية فهم منه التمليك وإذا قيل أقبضته لم يفهم منه ~~ذلك وعلى هذا الخارج اقتصر الأصل ( وأخذه بيده منها ولو مكرهة ) عليه ( شرط ~~في ) قوله ( إن قبضت ) منك كذا فلا يكفي الوضع بين يديه ( ويقع ) الطلاق ( ~~رجعيا ) وهذا ما في الروضة وأصلها فذكر الأصل له في مسألة الإقباض سبق قلم ~~ولا يمنع الأخذ كرها فيها من وقوع الطلاق لوجود الصفة بخلافه في التعليق ~~بالإعطاء المقتضي للتمليك لأنها لم تعط ( ولو علق ) الطلاق ( بإعطاء عبد ) ~~ووصفه ( بصفة سلم أو دونها ) بأن لم يستوفها ( فأعطته لا بها ) أي لا ~~بالصفة التي وصفها ( لم تطلق ) لعدم وجود الصفة ( أو بها طلقت به في الأولى ~~وبمهر مثل في الثانية ) لفساد العوض فيها بعدم استيفاء صفة السلم # والثانية من زيادتي ( فإن بان معيبا في الأولى فله رده ) العيب ( ومهر ~~مثل ) وليس له أن يطالب بعبد بتلك الصفة سليم لوقوع الطلاق بالمعطي بخلاف ~~غير التعليق كما لو قال طلقتك على عبد صفته كذا فقبلت وأعطته عبدا بتلك ~~الصفة معيبا له رده # والمطالبة بعبد سليم لأن ms0674 الطلاق وقع قبل الإعطاء بالقبول على PageV02P120 ~~عبد في الذمة ( أو ) علقه بإعطاء عبد ( بلا صفة طلقت بعبد ) بأي صفة كان ( ~~إن صح بيعها له وله مهر مثل ) بدل المعطي لتعذر ملكه له لأنه مجهول عند ~~التعليق والمجهول لا يصلح عوضا فإن لم يصح بيعها له كمغصوب ومكاتب ومشترك ~~ومرهون لم تطلق بإعطائه لأن الإعطاء يقتضي التمليك كما مر # ولا يمكن تمليك ما لا يصح بيعه # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا مغصوبا ولو علق بإعطاء هذا العبد المغصوب ~~أو الحر أو نحوه فأعطته بانت بمهر المثل كما لو علق بخمر ( ولو طلبت بألف ثلاثا # وهو إنما يملك دونها ) من طلقة أو طلقتين ( فطلق ما يملكه فله ألف ) وإن ~~جهلت الحال لأنه حصل بما أتى به مقصود الثلاث وهو الحرمة الكبرى وشمول ~~الحكم لملك طلقتين من زيادتي # ( أو ) طلبت به ( طلقة فطلق ) طلقة فأكثر ( به ) أي بألف ( أو مطلقا وقع ~~به ) كالجعالة وهذا من زيادتي ( أو ) طلق ( بمائة وقع بها ) لرضاه بها مع ~~أنه يستقل بإيقاعه مجانا فببعض العوض أولى والفرق بينها وبين ما لو قال أنت ~~طالق بألف فقبلت بمائة ظاهر ( أو ) طلبت به ( طلاقا غدا # فطلق غدا أو قبله بانت ) لأنه حصل مقصودها وزاد بتعجيله في الثانية # ( بمهر مثل ) لأن هذا الخلع دخله شرط تأخير الطلاق منها وهو فاسد لا يعتد ~~به فيسقط من العوض ما يقابله وهو مجهول فيكون الباقي مجهولا # والمجهول يتعين الرجوع فيه إلى مهر المثل ولو قصد ابتداء الطلاق وقع ~~رجعيا فإن اتهمته حلف كما قال ابن الرفعة ولو طلقها بعد الغد وقع رجعيا ~~لأنه خالف قولها فكان مبتدئا فإن ذكر مالا فلا بد من القبول ( ولو قال إن ~~دخلت ) الدار ( فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت ) لوجود الصفة مع القبول ( ~~به ) أي بالألف كما في الطلاق المنجز ولا يتوقف وجوبه على الطلاق بل يجب ~~تسليمه في الحال لأن الأعواض المطلقة يلزم تسليمها في الحال والمعوض تأخر ~~بالتراضي لوقوعه في التعليق بخلاف المنجز يجب فيه ms0675 تقارن العوضين في الملك ( ~~واختلاع أجنبي ) من ولي لها PageV02P121 ~~وغيره وإن كرهته ( كاختلاعها ) فيما مر لفظا وحكما على ما مر فهو من جانب ~~الزوج ابتداء بصيغة معاوضة بشوب تعليق ومن جانت الأجنبي ابتداء معاوضة بشوب جعالة # فإذا قال الزوج للأجنبي طلقت امرأتي على ألف في ذمتك فقبل أو قال الأجنبي ~~للزوج طلق امرأتك على ألف في ذمتي فأجابه بانت بالمسمى والتزامه المال فداء ~~لها كالتزام المال لعتق السيد عبده وقد يكون له في ذلك غرض صحيح كتخليصها ~~ممن يسيء العشرة بها ويمنعها حقوقها ( ولوكيلها ) في الاختلاع ( أن يختلع ~~له ) كما له أن يختلع لها بأن يصرح بالاستقلال أو الوكالة # أو ينوي ذلك # فإن لم يصرح ولم ينو # قال الغزالي وقع لها لعود منفعته إليها ( ولأجنبي توكيلها ) لتختلع عنه ( ~~فتتخير ) هي أيضا بين اختلاعها له واختلاعها لها بأن تصرح أو تنوي كمامر # فإن أطلقت وقع لها على قياس ما مر عن الغزالي وحيث صرح بالوكالة عنها أو ~~عن الأجنبي فالزوج يطالب الموكل ولا يطالب المباشر ثم يرجع هو على الموكل ~~حيث نوى الخلع له أو أطلق وكيلها ( فإن اختلع ) الأجنبي ( بماله فذاك ) ~~واضح ( أو بمالها وصرح بوكالة ) منها ( كاذبا أو بولاية ) عليها ( لم تطلق ~~) لأنه ليس بولي في ذلك ولا وكيل فيه # والطلاق مربوط بالمال ولم يلتزمه أحد ( أو ) صرح ( باستقلال فخلع بمغصوب ~~) لأنه بالتصرف المذكور في مالها غاصب له فيقع الطلاق بائنا ويلزمه مهر ~~المثل وإن أطلق بأن لم يصرح بشيء من ذلك فإن لم يصرح بأنه من مالها فخلع ~~بمغصوب بذلك وإلا فرجعى إذ ليس له التصرف في مالها بما ذكر وإن كان وليا ~~لها فأشبه خلع السفيهة PageV02P122 ### | AUTO فصل في الاختلاف في الخلع أو في عوضه # لو ( ادعت خلعا فأنكر حلف ) فيصدق إذ الأصل عدمه فإن أقامت به بينة رجلين ~~عمل بها ولا مال لأنه ينكره إلا أن يعود ويعترف بالخلع فيستحقه # قاله الماوردي ( أو ادعاه ) أي الخلع ( فأنكرت ) بأن قالت لم تطلقني أو ~~طلقتني مجانا ( بانت ) بقوله ms0676 ( ولا عوض ) عليها إذ الأصل عدمه فتحلف على ~~نفيه ولها نفقة العدة فإن أقام بينة به أو شاهدا وحلف معه ثبت المال كما ~~قاله في البيان وكذا لو اعترفت بعد يمينها بما ادعاه # قاله الماوردي وقولي فأنكرت أعم من قوله فقالت مجانا لما تقرر ( ولو ~~اختلفا في عدد طلاق ) كقولها سألتك ثلاث طلقات بألف فأجبتني فقال واحدة ~~بألف فأجبتك ( أو ) في ( صفة عوضه ) كدراهم ودنانير أو صحاح ومكسرة سواء ~~اختلفا في التلفظ بذلك أم في إرادته كأن خالع بألف وقال أردنا دنانير # فقالت دراهم ( أو قدره ) كقوله خالعتك بمائتين # فقالت بمائة ( ولا بينة ) لواحد منهما أو لكل منهما بينة وتعارضتا ( ~~تحالفا ) كالمتبايعين في كيفية الحلف # ومن يبدأ به ( ويجب ) لبينونتها ( بفسخ ) العوض منهما أو من أحدهما أو ~~الحاكم ( مهر مثل ) وإن كان أكثر مما ادعاه لأنه المراد # فإن كان لأحدهما بينة عمل بها وذكر حكم الاختلاف في عدد الطلاق # مع قولي بفسخ من زيادتي # وتعبيري بالصفة أولى من تعبيره بالجنس والقول في عدد الطلاق الواقع في ~~مسألته قول الزوج بيمينه ( ولو خالع بألف ) مثلا ( ونويا نوعا ) من نوعين ~~بالبلد ( لزم ) إلحاقا للمنوي بالملفوظ فإن لم ينويا شيئا حمل على الغالب ~~إن كان وإلا لزم مهر المثل PageV02P123 ### | AUTO كتاب الطلاق هو لغة حل القيد وشرعا حل عقد النكاح بلفظ ~~الطلاق ونحوه # والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب كقوله تعالى { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف ~~أو تسريح بإحسان } # والسنة كخبر ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله تعالى من الطلاق # رواه أبو داود بإسناد صحيح والحاكم وصححه # ( أركانه ) خمسة ( صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط فيه ) أي في المطلق ~~ولو بالتعليق ( تكليف ) فلا يصح من غير مكلف لخبر رفع القلم عن ثلاثة ( إلا ~~سكران ) فيصح منه مع أنه غير مكلف كما نقله في الروضة عن أصحابنا وغيرهم في ~~كتب الأصول تغليظا عليه ولأن صحته من قبيل ربط الأحكام بالأسباب كما قاله ~~الغزالي في المستصفى وأجاب عن قوله تعالى { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } ~~الذي ms0677 استند إليه الجويني وغيره في تكليف السكران بأن المراد به من هو في ~~أوائل السكر وهو المنتشي لبقاء عقله # وانتفاء تكليف السكران لانتفاء الفهم الذي هو شرط التكليف # والمراد بالسكران الذي يصح طلاقه ونكاحه ونحوهما من زال عقله بما أثم به ~~من شراب أو دواء ويرجع في حده إلى العرف فإذا انتهى تغير الشارب إلى حالة ~~يقع عليه اسم السكران عرفا فهو محل الكلام وعن الشافعي رضي الله تعالى عنه ~~أنه الذي اختل كلامه المنظوم وانكشف سره المكتوم ( واختيار فلا يصح من مكره ~~وإن لم يور ) لإطلاق خبر لا طلاق في إغلاق أي إكراه رواه أبو داود والحاكم ~~على شرط مسلم والتورية كأن ينوي غير زوجته أو ينوي بالطلاق حل الوثاق أو ~~بطلقت الإخبار كاذبا ( وشرط الإكراه قدرة مكره ) بكسر الراء على تحقيق ما ~~هدد به بولاية أو تغلب عاجلا ظلما وعجز مكره بفتح الراء ( عن دفعه ) بهرب ~~وغيره كاستغاثة بغيره ( وظنه ) أنه ( إن امتنع ) من فعل ما أكره عليه ( ~~حققه ) أي ما هدد به ( ويحصل ) الإكراه ( بتخويف بمحذور كضرب شديد ) أو حبس ~~أو إتلاف مال # ويختلف ذلك باختلاف طبقات الناس وأحوالهم فلا يحصل الإكراه بالتخويف ~~بالعقوبة الآجلة كقوله لأضربنك غدا ولا بالتخويف بالمستحق كقوله لمن له عليه PageV02P124 ~~قصاص طلقها وإلا اقتصصت منك وهذان خرجا بما زدته بقولي عاجلا ظلما ( فإن ~~ظهر ) من المكره ( قرينة اختيار ) منه للطلاق ( كأن ) هو أولى من قوله بأن ~~( أكره على ثلاث ) من الطلقات ( أو ) على ( صريح أو تعليق أو ) على أن يقول ~~( طلقت أو ) على ( طلاق مبهمة ) وهو من زيادتي ( فخالف ) بأن وحد أو ثنى أو ~~كنى أو نجز أو صرح أو طلق معينة ( وقع ) الطلاق بل لو وافق المكره ونوى ~~الطلاق وقع لاختياره # وكذا لو قال طلق زوجتي وإلا قتلتك # ( و) شرط ( في الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كنابة فيقع بصريحه ) وهو ~~ما لا يحتمل ظاهره غير الطلاق ( بلا نية ) لإيقاع الطلاق فلا ينافيه ما ~~يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق ms0678 لمعناه ( وهو ) أي صريحه مع مشتق المفاداة # والخلع # ( مشتق طلاق وفراق وسراح ) بفتح السين لاشتهارها في معنى الطلاق وورودها ~~في القرآن مع تكرر بعضها فيه وإلحاق ما لم يتكرر منها ما تكرر ( وترجمته ) ~~أي مشتق ما ذكر بعجمية أو غيرها لشهرة استعمالها في معناها عند أهلها شهرة ~~استعمال العربية عند أهلها ويفرق بينهما وبين عدم صراحة نحو أنت علي حرام ~~عند النووي بأنها موضوعة للطلاق بخصوصه بخلاف ذاك وإن اشتهر فيه ك ( طلقتك ~~) وفارقتك وسرحتك ( أنت طالق أنت مطلقة ) بفتح الطاء ( يا طالق و) يقع ( ~~بكنايته ) وهي ما تحتمل الطلاق وغيره ( بنية مقترنة بأولها ) وإن عزبت في ~~آخرها بخلاف عكسه إذ انعطافها على ما مضى بعيد بخلاف استصحاب ما وجدو # وقع في الأصل تصحيح اشتراط اقترانها بجميعها # وفي أصل الروضة تصحيح الاكتفاء بذلك كله ( كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة ) ~~بإسكان الطاء ( خلية برية ) من الزوج ( بتة ) أي مقطوعة الوصلة وتنكير ~~البتة جوزه الفراء والأكثر على أنه لا يستعمل إلا معرفا باللام ( بتلة ) أي ~~متروكة النكاح ( بائن ) أي مفارقة ( حلال الله على حرام ) وإن اشتهر ~~بالطلاق خلافا للرافعي في قوله إنه صريح ذلك لما مر ( اعتدى استبرئي رحمك ) ~~أي لأني طلقتك سواء في ذلك المدخول بها وغيرها ( الحقي ) بكسر أوله وفتح ثالثه # وقيل عكسه ( بأهلك ) أي لأني طلقتك ( حبلك على غاربك ) أي خليت سبيلك كما ~~يخلى البعير في الصحراء وزمامه غلى غاربه # وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق ليرعى كيف شاء ( لا أنده سربك ) أي ~~لا أهتم بشأنك # والسرب بفتح السين وسكون الراء الإبل وما يرعى من المال وأنده أزجر ( ~~اعزبي ) بمهلة ثم زاي أي من الزوج # ( اغربي ) بمعجمة ثم راء أي صيري غربية بلا زوج ( دعيني ) أي اتركيني ~~لأني طلقتك ( ودعيني ) لذلك PageV02P125 ~~( أشركتك مع فلانة وقد طلقت ) منه أو من غيره ونحوها كتجردي أي من الزوج ~~وتزودي اخرجي سافري لأني طلقتك ( وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها ) لأن ~~عليه حجرا من جهتها حيث لا ينكح معها أختها ولا ms0679 أربعا فصح حمل إضافة الطلاق ~~إليه على حل السبب المقتضي لهذا الحجر مع النية # فاللفظ من حيث إضافته إلى غير محله كناية بخلاف قوله لعبده أنا منك حر ~~ليس كناية # كما يأتي لأن الطلاق يحل النكاح وهو مشترك بين الزوجين والعتق يحل الرق ~~وهو مختص بالعبد فإن لم ينو طلاقها لم يقع سواء نوى أصل الطلاق أم طلاق ~~نفسه أم لم ينو طلاقا # وقولي أنا طالق هو ما صرح به الدارمي واقتضاه كلام القاضي ومثله أنا بائن ~~فقول الأصل أنا منك طالق أو بائن مثال لكنه يوهم خلاف ذلك ( لا استبرئي ~~رحمي منك ) أو أنا معتد منك فليس كناية فلا يقع به الطلاق وإن نواه ~~لاستحالته في حقه ( والإعتاق ) أي صريحه وكنايته ( كناية طلاق وعكسه ) ~~لاشتراكهما في إزالة الملك فلو قال لزوجته أعتقتك أو لا ملك لي عليك ونوى ~~الطلاق طلقت أو قال لعبده طلقتك أو أبنتك ونوى العتق عتق ويستثنى من العكس ~~قوله لعبده اعتد أو استبرىء رحمك وقوله له أو لأمته أنا منك حر أو أعتقت ~~نفسي ( وليس الطلاق كناية ظهار وعكسه ) وإن اشتركا في إفادة التحريم لأن ~~تنفيذ كل منهما في موضوعه ممكن # فلا يعدل عنه إلى غيره على القاعدة من أن ما كان صريحا في بابه ووجد ~~نفاذا في موضوعه لا يكون كناية في غيره # ( ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا ) وإن تعدد ( أو ظهارا وقع ) ~~المنوي لأن كلا منهما يقتضي التحريم # فجاز أن يكني عنه بالحرام ( أو نواهما ) معا أو مرتبا ( تخير ) وثبت ما ~~اختاره منهما ولا يثبتان جميعا لأن الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي ~~بقاءه ( إلا ) بأن نوى تحريم عينها أو نحوها كوطئهاأو فرجها أو رأسها أو لم ~~ينو شيئا ( فلا تحرم عليه ) لأن الأعيان وما ألحق بها لا توصف بذلك ( وعليه ~~كفارة يمين كما لو قاله لأمته ) فإنها لا تحرم عليه وعليه كفارة يمين أخذا ~~من قصة مارية لما قال صلى الله عليه وسلم هي علي حرام نزل قوله تعالى ms0680 { يا ~~أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك } إلى قوله { قد فرض الله لكم تحلة ~~أيمانكم } أي أوجب عليكم كفارة ككفارة إيمانكم لكن لا كفارة في محرمة ~~كرجعية وأخت بخلاف الحائض والنفساء والصائمة # وفي وجوبها في زوجة وحرمة أو معتدة عن شبهة أو أمة معتدة أو مرتدة أو ~~مجوسية أو مزوجة # وجهان أوجههما لا فإن نوى في مسألة الأمة عتقا ثبت كما علم مما مر أو ~~طلاقا أو ظهارا لغا إذ لا مجال له في الأمة PageV02P126 ~~( ولو حرم غير ما مر ) كأن قال هذا الثوب حرام على ( فلغو ) لأنه غير قادر ~~على تحريمه بخلاف الزوجة فإنه قادر على تحريمهما بالطلاق # والإعتاق ( كإشارة ناطق بطلاق ) كأن قالت له طلقني فأشار بيده أن اذهبي ~~فإنها لغو لأن عدوله إليها عن العبارة يفهم أنه غير قاصد للطلاق وإن قصده ~~بها فهي لا تقصد للإفهام إلا نادرا ولا هي موضوعة له بخلاف الكتابة فإنها ~~حروف موضوعة للإفهام كالعبارة ( ويعتد بإشارة أخرس ) وإن قدر على الكتابة ~~في طلاق وغيره كبيع ونكاح وإقرار ودعوى وعتق للضرورة ( لا في صلاة ) فلا ~~تبطل بها ( و) لا في ( شهادة ) فلا تصح بها ( و) لا في ( حنث ) فلا يحصل ~~بها في الحلف على عدم الكلام # وقولي لا في صلاة إلى آخره من زيادتي فعلم أن إطلاقي ما قبله أولى من ~~تقييده له بالعقود والحلول ( فإن فهمها كل أحد فصريحه وإلا ) بأن اختص ~~بفهمها فظنون ( فكناية ) تحتاج إلى نية # وتعبيري بفهمها أعم من قوله فهم طلاقه ( ومنها ) أي الكناية ( كتابة ) من ~~ناطق أو أخرس وإن اقتصر الأصل على الناطق فإن نوى بها الطلاق وقع لأنها ~~طريق في إفهام المراد كالعبارة وقد اقترنت بالنية # ويعتبر في الأخرس كما قال المتولي أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ~~( فلو كتب ) الزوج ( إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه ) لها رعاية ~~للشرط ( أو ) كتب ( إذا قرأت كتابي ) فأنت طالق ( فقرأته أو فهمته ) مطالعة ~~وإن لم تتلفظ بشيء منه ( طلقت ) رعاية للشرط في ms0681 الأولى # ولحصول المقصود في الثانية وهي من زيادتي # ونقل الإمام اتفاق علمائنا عليها ( وكذا إن قرىء عليها وهي أمية وعلم ) ~~أي الزوج ( حالها ) لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في ~~الكتاب وقد وجد بخلاف ما إذا كانت غير أمية لانتفاء الشرط المقدور عليه ~~وبخلاف ما إذا لم يعلم حالها على الأقرب في الروضة وأصلها # وقولي وعلم حالها من زيادتي # ( و) شرط ( في المحل كونه زوجة ) ولو رجعية كما سيأتي ( فتطلق بإضافته ) ~~أي الطلاق ( لها ) لأنها محله حقيقة ( أو لجزئها المتصل بهاكربع ويد وشعر ~~وظفر ودم ) وسن بطريق السراية من الجزء إلى الباقي كما في العتق ووجه كون ~~الدم جزءا أن به قوام البدن وخرج بجزئها إضافة الطلاق لفضلتها كريقها ~~ومنيها ولبنها وعرقها كأن قال ريقك أو منيك أو لبنك أو عرقك طالق فلا يقع ~~لأنها ليست أجزاء فإنها غير متصلة اتصال خلقة بخلاف ما مر وبالمتصل بها ما ~~لو قال لمقطوعة يمين مثلا وإن التصقت بمحلها يمينك طالق فلا يقع لفقدان ~~الجزء الذي يسري منه الطلاق إلى الباقي كما في العتق PageV02P127 # ( و) شرط ( في الولاية ) أي على المحل ( كون المحل ملكا للمطلق فلا يقع ~~ولو معلقا على أجنبية كبائن ) فلو قال لها أنت طالق أو إن نكحتك أو إن دخلت ~~الدار فأنت طالق أو كل امرأة أنكحها فهي طالق لم تطلق على زوجها ولا ~~بنكاحها ولا بدخولها الدار بعد نكاحها لانتفاء الولاية من القائل على المحل ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم لا طلاق إلا بعد نكاح # رواه الترمذي وصححه ( وصح ) الطلاق ( في رجعية ) لبقاء الولاية عليها ~~بملك الرجعة # ( و) صح ( تعليق عبد ثالثة كإن عتقت أو ) إن ( دخلت ) الدار ( فأنت طالق ~~ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ) وإن لم يكن مالكا للثالثة حال ~~التعليق لأنه يملك أصل النكاح # وهو يفيد الطلقات الثلاث بشرط الحرية وقد وجدت ( ولو علقه بصفة فبانت ثم ~~نكحها ووجدت لم يقع ) لانحلال اليمين بالصفة إن وجدت في البينونة وإلا ms0682 ~~فلارتفاع النكاح الذي علق فيه # وتعبيري بصفة أعم من تعبيره بدخول # ( ولحر ) طلقات ( ثلاث ) لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله تعالى { ~~الطلاق مرتان } فأين الثالثة فقال أو تسريح بإحسان ( ولغيره ) ولو مكاتبا ~~ومبعضا ( ثنتان ) فقط لأن ذلك روى في العبد الملحق به المبعض عن عثمان وزيد ~~بن ثابت ولا مخالف لهما من الصحابة رواه الشافعي # سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالعبد ( فمن طلق ) منهما ( دون ماله ) من ~~الطلقات # هذا أولى من قوله ولو طلق دون الثلاث ( وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ) ~~له ( ببقيته ) أي ببقية ماله دخل بها الزوج أم لا لأن ما وقع من الطلاق لم ~~يحوج إلى زوج آخر # فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة # أما من طلق ماله فتعود إليه بماله لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ~~ولا يمكن بناء العقد الثاني على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه ~~( ويقع ) الطلاق ( في مرض موته ) كما يقع في صحته ( ويتوارثان أي الزوج ~~وزوجته ( في عدة ) طلاق ( رجعي ) لبقاء آثار الزوجية بلحوق الطلاق لها كما مر # وصحة الإيلاء والظهار واللعان منها كما سيأتي في الرجعة وبوجوب النفقة ~~لها كما سيأتي في بابها بخلاف البائن فلا يتوارثان في عدته لانقطاع الزوجية # ( و) شرط ( في القصد ) أي للطلاق ( قصد لفظ طلاق لمعناه ) بأن يقصد ~~استعماله فيه ( فلا يقع ) ممن طلب من قوم شيئا فلم يعطوه فقال طلقتكم وفيهم ~~زوجته ولم يعلم بها خلافا للإمام ولا ( ممن حكى طلاق غيره ) كقوله قال فلان ~~زوجتي طالق وهذا أولى من تمثيله بطلاق النائم لأن حكمه علم من اشتراط ~~التكليف فيما مر # ( ولا ممن جهل معناه وإن PageV02P128 ~~نواه ولا ممن سبق لسانه به ) لانتفاء القصد إليه وما جهل معناه لا يصح قصده ~~ثم قصد المعنى إنما يعتبر ظاهرا عند عروض ما يصرف الطلاق عن معناه لا مطلقا ~~كما يعلم ذلك من قولي كغيري ( ولا يصدق ظاهرا ) في ms0683 دعواه ما يمنع الطلاق ~~لتعلق حق الغير به ( إلا بقرينة كقوله لمن اسمها طالق يا طالق ولم يقصد ~~طلاقا ) فلا تطلق حملا على النداء لقربه # فإن قصد الطلاق طلقت # ( و) كقوله ( لمن اسمها طارق ) أو طالب أو طالع ) ( يا طالق وقال أردت ~~نداء فالتف الحرف ) فإنه يصدق فلا تطلق لظهور القرينة فإن لم يقل ذلك طلقت ~~وكقوله طلقتك ثم قال سبق لساني وإنما أردت طلبتك ( ولو خاطبها بطلاق ) مثلا ~~( هازلا ( بأن قصد اللفظ دون معناه ( أو لاعبا ) بأن لم يقصد شيئا كأن تقول ~~له في معرض الاستهزاء أو الدلال طلقني فيقول طلقتك ( أو ظنها أجنبية ) ~~لكونها في ظلمة أو من وراء حجاب أو زوجها له وليه أو وكيله ولم يعلم بذلك ~~أو نحوها ( وقع ) الطلاق لقصده إياه وإيقاعه في محله وفي الحديث ثلاث جدهن ~~جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والرجعة وقيس بالثلاث غيرها من سائر التصرفات ~~وإنما خصت بالذكر لتعلقها بالأبضاع المختصة بمزيد الاعتناء ولا يدين لأنه ~~لم يصرف اللفظ إلى غير معناه ### | AUTO فصل في تفويض الطلاق للزوجة # والأصل فيه الإجماع واحتجوا له أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم خير نساءه ~~بين المقام معه وبين مفارقته لما نزل قوله تعالى { يا أيها النبي قل ~~لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا } إلى آخره ( تفويض طلاقها المنجز ) ~~بالرفع ( إليها ولو بكناية ) كأن يقول لها طلقي أو أبيني نفسك إن شئت ( ~~تمليك ) للطلاق لأنه يتعلق بغرضها فنزل منزلة قوله ملكتك طلاقك بخلاف ~~المعلق كقوله إذا جاء رمضان فطلقي نفسك لا يصح لأن التمليك لا يعلق ( ~~فيشترط ) لوقوعه ( تطليقها ولو بكناية فورا ) لأن تطليقها نفسها متضمن ~~للقبول فلو أخرته بقدر ما ينقطع به القبول عن الإيجاب لم يقع الطلاق ( وله ~~رجوع ) عن التفويض ( قبله ) أي قبل تطليقها كسائر العقود ( فإن قال ) لها ( ~~طلقي ) نفسك ( بألف فطلقت بانت به ) أي بالألف وهو تمليك بعوض PageV02P129 ~~كالبيع # وإن لم يذكر عوضا فهو كالهبة ( أو ) قال ( طلقي ) نفسك ( ونوى عددا فطلقت ~~ونوته أو ) نوت ( غيره ) بأن نوت ms0684 دونه أو فوقه ( فما توافقا فيه ) يقع لأن ~~اللفظ في الأولى يحتمل العدد وقد نوياه وما نوته في الدون أو نواه في الفوق # هو المتفق عليه منهما ( وإلا ) بأن لم ينويا أو أحدهما ( فواحدة ) لأن ~~صريح الطلاق كناية في العدد وقد انتفت نيته منهما أو من أحدهما # وتعبيري بالعدد أعم من تعبيره بالثلاث وأفاد تعبيري بغيره وهو من زيادتي # أنه لو نوى ثلاثا ونوت ثنتين وقعتا واقتصار الأصل على قوله وإلا فواحدة ~~يفهم خلافه ( أو ) قال ( طلقي ) نفسك ( ثلاثا فوحدت أو عكسه ) أي قال طلقي ~~نفسك واحدة فثلثت ( فواحدة ) لأنها الموقع في الأولى والمأذون فيه في ~~الثانية ولها في الأولى بعد أن وحدت وإن راجعها الزوج أن تطلق ثانية وثالثة ~~عل الفور ولو قال طلقي نفسك ثلاثا فقالت طلقت ولم تذكر عددا ولا نوتة وقع الثلاث ### | AUTO فصل في تعدد الطلاق بنية العدد فيه وما يذكر معه # لو ( نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة ) بنصب أو رفع أو جر أو سكون ( أو ~~كناية كأنت واحدة ) كذلك ( وقع ) المنوي عملا بما نواه من احتمال اللفظ له ~~وحملا للتوحد على التفرد عن الزوج بالعدد المنوي لقربه من اللفظ سواء ~~المدخول بها وغيرها وما ذكرته في أنت طالق واحدة بالنصب هو ما صححه في أصل الروضة # والذي صححه الأصل وقوع واحدة عملا بظاهر اللفظ ( ولو أراد أن يقول أنت ~~طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع ) لخروجها عن محل الطلاق قبل تمام ~~لفظه ( أو بعده ) ولو قبل ثلاثا ( فثلاث ) لتضمن إرادته المذكورة القصد ~~الثلاث وقد تم معه لفظ الطلاق في حياتها ( وفي موطوءة # لو قال أنت طالق وكرر طالقا ثلاثا ) ولو بدون أنت فهو أعم من قوله وإن ~~قال أنت طالق أنت طالق أنت طالق # ( وتخلل فصل ) بينها بسكتة فوق سكتة التنفس ونحوها ( أو لم يؤكد ) بأن ~~استأنف أو أطلق ( أو أكد PageV02P130 ~~الأول بالثالث فثلاث ) عملا بقصده وبظاهر اللفظ ولتخلل الفاصل بين المؤكد ~~والمؤكد في الثالثة # فإن قال في الأولى أردت التأكيد ms0685 لم يقبل ويدين ( أو ) أكده ( بالآخرين ~~فوالحدة ) لأن التأكيد في الكلام معهود في جميع اللغات ( أو ) أكده ( ~~بالثاني ) مع الاستئناف بالثالث أو الإطلاق ( أو ) أكد ( الثاني ) مع ~~الاستئناف به أو الإطلاق ( بالثالث فثنتان ) ( عملا بقصده وذكر حكم الإطلاق ~~في هاتين من زيادتي # ( وصح في ) المكرر بعطف نحو ( أنت طالق وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث ) ~~لتساويه ( لا ) تأكيد ( أول بغيره ) أي بالثاني أو بالثالث أو بهما لاختصاص ~~غيره بواو العطف الموجب للتغاير ( ولو قال ) أنت طالق ( طلقة قبل طلقة أو ~~بعدها طلقة أو طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فثنتان ) يقعان متعاقبتين ~~المنجزة أولا ثم المضمنة في الصورتين الأوليين # وبالعكس في الأخريين ( وفي غيرها ) أي غير الموطوءة يقع بما ذكر من ~~المكرر والمقيد بالقبلية أو البعدية ( طلقة مطلقا ) عن التقييد بشيء مما مر # لأنها تبين بالواقع أو لا فلا يقع بما عداه شيء ( ولو قال لزوجته ) ~~موطوءة كانت أو لا ( فإن دخلت ) الدار ( فأنت طالق وطالق قد خلت فثنتان ) ~~معا لأنهما جميعا معلقتان بالدخول ولا ترتيب بينهما ( ك ) قوله لها ( أنت ~~طالق طلقة من طلقة أو معها طلقة أو في طلقة وأراد مع ) طلقة فإنه يقع ثنتان ~~معا ولفظه في تستعمل بمعنى مع كما في قوله تعالى { ادخلوا في أمم } وإلا ~~بأن أراد بطلقة في طلقة ظرفا أو حسابا أو أطلق ( فواحدة ) لأنها مقتضى الظرف PageV02P131 ~~وموجب الحساب والمحقق في الإطلاق ( ولو قال ) لها أنت طالق ( طلقة في ~~طلقتين وقصد معية فثلاث ) لأنها موجبها ( أو حسابا عرفه فثنتان ) لأنهما ~~موجبة ( وإلا ) بأن قصد ظرفا أو حسابا جهله وإن قصد معناه عند أهله أو أطلق ~~( فواحدة ) لأنها موجبة في غير الإطلاق # والمحقق في الإطلاق ولا يؤثر القصد مع الجهل لأن ما جهل لا يصح قصده كما ~~مر ( أو ) قال أنت طالق ( بعض طلقة أو نصف طلقتين أو نصف طلقة في نصف طلقة ~~أو نصف وثلث طلقة أو نصفي طلقة ولم يرد ) في غير الأولى ( كل جزء من طلقة ~~فطلقة ) لما مر آنفا ولأن ms0686 الطلاق لا يتبعض ووقع في نسخ من الأصل في الثالثة ~~نصف طلقة في طلقة وهو سهو فإنه في هذه يقع عند قصد المعية ثنتان على أن ~~الأسنوي والبلقيني بحثا في نصف طلقة أنه يقع ثنتان أيضا عند قصد المعية لأن ~~التقدير نصف طلقة مع نصف طلقة فهو كما لو قال نصف طلقة ونصف طلقة ويرد بأنا ~~لا نسلم أنه لو قال هذا المقدر يقع ثنتان # وإنما وقعتا في نصف طلقة ونصف طلقة لتكرر طلقة مع العطف المقتضي للتغاير ~~بخلاف مع فإنها إنما تقتضي المصاحبة وهي صادقة بمصاحبة نصف طلقة لنصفها # فإن أراد فيها كالتي قبلها واللتين بعدها كل جزء من طلقة وقع ثنتان عملا ~~بإرادته # وقولي ولم يرد كل جزء من طلقة من زيادتي فيها وفي التي قبلها والتي بعدها ~~( أو ) قال أنت طالق ( ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة فثنتان ) ~~نظرا في الأولى إلى زيادة النصف الثالث على الطلقة فيحسب من أخرى وفي ~~الثانية إلى تكرر لفظ طلقة مع العطف ( أو ) قال ( لأربع أوقعت عليكن أو ~~بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل ) منهن ( طلقة ) لأن ما ~~ذكر إذا وزع عليهن خص كلا منهن طلقة أو بعضها فتكمل ( فإن قصد توزيع كل ~~طلقة عليهن وقع ) على كل منهن ( في ثنتين ثنتان و) في ( ثلاث وأربع ثلاث ) ~~عملا بقصده وعند الإطلاق لا يحمل اللفظ على هذا التقدير لبعده عن الفهم ( ~~فإن قصد ) بعليكن أو بينكن ( بعضهن # أي فلانة وفلانة مثلا ( دين ) فيقبل باطنا لا ظاهرا لأن ظاهر اللفظ يقتضي ~~تشريكهن وإن قصد التفاوت بينهن كأن قال قصدت هذه بطلقتين وتوزيع الباقي على ~~الباقيات قبل مطلقا PageV02P132 ### | AUTO فصل في الاستثناء ( يصح استثناء ) في الطلاق كغيره ( بشرطه ~~السابق ) في كتاب الإقرار وهو أن ينويه قبل الفراغ من المستثنى منه وألا ~~ينفصل بفوق نحو سكتة تنفس وأن لا يستغرق وأن لا يجمع المفرق في الاستغراق ( ~~فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة فواحدة ) تقع لا ثلاث ms0687 بناء على ~~أنه لا يجمع المفرق في المستثنى منه # ولا في المستثنى ولا فيهما كما مر # وفي الإقرار فيلغو قوله وواحدة لحصول الاستغراق بها ( أو ) قال أنت طالق ~~( ثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث ) لا ثنتان بناء على ما ذكر فتكون الواحدة ~~مستثناة من الواحدة فيلغو الاستثناء # وتقدم في الإقرار أن الاستثناء من الإثبات نفي وعكسه ( و) لهذا ( لو قال ~~) أنت طالق ( ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين أو ~~خمسا إلا ثلاثا فثنتان ) # والمعنى في الأول مثلا ثلاثا تقع إلا ثنتين لا تقعان إلا واحدة تقع ~~فالمستثنى الثاني مستثنى من الأول فيكون المستثنى في الحقيقة واحدة ( أو ) ~~قال أنت طالق ( ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث ) تكميلا للنصف الباقي بعد ~~الاستثناء ( ولو عقب طلاقه ) المنجز أو المعلق كأنت طالق أو أنت طالق إن ~~دخلت الدار ( بإن شاء الله ) أي طلاقك ( أو إن لم يشأ الله ) أي طلاقك ( أو ~~إلا أن يشاء الله ) أي طلاقك ( وقصد تعليقه ) بالمشيئة أو بعدمها ( منع ~~انعقاده ) لأن المعلق عليه من مشيئة الله أو عدمها غير معلوم ولأن الوقوع ~~بخلاف مشيئة الله تعالى محال ولو قال أنت طالق إن شاء الله أو لم يشأ الله # طلقت # قاله العبادي وخرج بقصد التعليق ما لو سبق ذلك إلى لسانه لتعوده به أو ~~قصد به التبرك أو أن كل شيء بمشيئة الله تعالى أو لم يعلم هل قصد التعليق ~~أو لا أو أطلق فإنها تطلق وإن كان وضع ذلك للتعليق لانتفاء قصده كما أن ~~الاستثناء موضوع للإخراج ولا بد من قصده ( ك ) ما يمنع التعقيب بذلك انعقاد ~~( كل عقد وحل ) كعتق منجزأ ومعلق ويمين ونذر وبيع وفسخ وصلاة PageV02P133 ~~( ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع ) نظرا لصورة النداء المشعر بحصول ~~الطلاق حالته # والحاصل لا يعلق بخلاف أنت طالق فإنه كما قال الرافعي قد يستعمل عند ~~القرب منه وتوقع الحصول كما يقال للقريب من الوصول أنت واصل وللمريض ~~المتوقع شفاؤه قريبا أنت صحيح فينتظم الاستثناء في ms0688 مثله ولو قال أنت طالق ~~ثلاثا يا طالق إن شاء الله وقع طلقة وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين من اسمها ~~طالق وغيره لكن جزم القاضي فيمن اسمها ذلك بأنه لا يقع ### | AUTO فصل في الشك في الطلاق # لو ( شك في ) وقوع ( طلاق ) منه منجز أو معلق كأن شك في وجود الصفة ~~المعلق بها ( فلا ) يحكم بوقوعه لأن الأصل عدم الطلاق وبقاء النكاح ( أو في ~~عدد ) كأن طلق وشك هل طلق واحدة أو أكثر ( فالأقل ) يأخذ به لأن الأصل عدم ~~الزائد عليه ( ولا يخفى الورع ) فيما ذكر بأن يحتاط فيه لخبر دع ما يريبك ~~إلى ما لا يريبك # رواه الترمذي وصححه # فإن كان الشك في أصل الطلاق الرجعي راجع ليتيقن الحل أو البائن بدون ثلاث ~~جدد النكاح أو بثلاث أمسك عنها وطلقها لتحل لغيره يقينا وإن كان الشك في ~~العدد أخذ بالأكثر # فإن شك في وقوع طلقتين أو ثلاث لم ينكحها حتى تنكح زوجا غيره ( ولو علق ~~اثنان بنقيضين ) كأن قال أحدهما إن كان ذا الطائر غرابا فزوجتي طالق # وقال الآخر إن لم يكنه فزوجتي طالق ( وجهل ) الحال ( فلا ) يحكم بطلاق ~~أحد منهما لأنه لو انفرد بما قاله لم يحكم بوقوع طلاقه فتعليق الآخر لا ~~يغير حكمه ( أو ) علق ( واحد بهما لزوجتيه طلقت إحداهما ) لوجود إحدى ~~الصفتين ( ولزمه ) مع اعتزاله عنهما إلى تبين الحال لاشتباه المباحة بغيرها # ( بحث ) عن الطائر ( وبيان ) لزوجتيه إن أمكن أن يتضح له حال الطائر ~~بعلامة فيه يعرفها لتعلم المطلقة من PageV02P134 ~~غيرها فإن لم يكن لم يلزمه بحث ولا بيان ( أو ) علق بهما ( لزوجته وعبده ) ~~كأن قال إن كان ذا الطائر غرابا فزوجتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل الحال ( ~~منع منهما ) لزوال ملكه عن أحدهما فلا يتمتع بالزوجة ولا يستخدم العبد ولا ~~يتصرف فيه ( إلى بيان ) لتوقعه وعليه مؤنتهما إليه ويأتي مثله في مسألة ~~الزوجتين ( فإن مات ) قبل بيانه ( لم يقبل بيان وارثه ) بقيد زدته بقولي ( ~~إن اتهم ) بأن بين الحنث في الزوجة فإنه متهم بإسقاط ms0689 إرثها وإرقاق العبد ( ~~بل يقرع ) بينهما فلعل القرعة تخرج على العبد فإنها مؤثرة في العتق دون ~~الطلاق ( فإن قرع ) أي العبد أي خرجت القرعة عليه ( عتق ) بأن كان التعليق ~~في الصحة أو في مرض الموت وخرج من الثلث أو أجاز الوارث # وترث الزوجة إلا إذا ادعت طلاقا بائنا ( أو قرعت ) أي الزوجة أي خرجت ~~القرعة عليها ( بقي الإشكال ) إذ لا أثر للقرعة في الطلاق كما مر والورع أن ~~تترك الميراث أما إذا لم يتهم بأن بين الحنث في العبد فيقبل بيانه لأنه ~~إنما أضر بنفسه ( ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها ) كأن خاطبها بطلاق وحدها أو ~~نواها بقوله إحدا كما طالق ( وجهلها ) كأن نسيها أو كانت حال الطلاق في ~~ظلمة فهو أولى من قوله ثم جهلها ( وقف ) وجوبا الأمر من قربان وغيره # ( حتى يعلم ) ها ( ولا يطالب ببيان ) لها ( إن صدقتاه في جهله ) بها لأن ~~الحق لهما فإن كذبتاه وبادرت واحدة وقالت أنا المطلقة لم يكفه في الجواب ~~نسيت أو لا أدري لأنه الذي ورط نفسه بل يحلف أنه لم يطلقها فإن نكل حلفت ~~وقضى بطلاقها ( ولو قال لزوجته وأجنبية إحدا كما طالق وقصد الأجنبية ) بأن ~~قال قصدتها ( قبل ) قوله PageV02P135 ~~( بيمينه ) لاحتمال اللفظ بذلك # وقولي بيمينه من زيادتي # ( لا إن قال زينب طالق ) واسم زوجته زينب ( وقصد أجنبية ) اسمها زينب فلا ~~يقبل قوله ظاهرا لأنه خلاف الظاهر ( أو ) قال ( لزوجتيه إحدا كما طالق وقع ~~) فلا يتوقف وقوعه على تعيين أو بيان ولهذا منع منهما قبل ذلك ( ووجب فورا ~~) بقيد زدته بقولي ( في ) طلاق ( بائن تعيينها إن أبهم ) ها في طلاقه ( ~~وبيانها إن عين ) ها فيه لتعرف المطلقة منهما فإن أخر ذلك بلا عذر عصى فإن ~~امتنع عزر ( و) وجب ( اعتزالهما ) لالتباس المباحة بغيرها ( ومؤنتهما ) هو ~~أعم من قوله ونفقتهما لحبسهما عنده حبس الزوجات ( إلى تعيين أو بيان ) وإذا ~~عين أو بين لا يسترد المصروف إلى المطلقة لذلك # أما الطلاق الرجعي فلا يجب فيه ذلك فورا لأن الرجعية زوجة ( والوطء ) ~~لإحداهما ( ليس ms0690 تعيينا ولا بيانا ) للطلاق في غيرها لاحتمال أن يطأ المطلقة ~~ولأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل ابتداء فلا يتدارك به ولذلك لا تحصل الرجعة ~~بالوطء فتبقى المطالبة بالتعيين والبيان فلو عين الطلاق في موطوءته لزمه ~~المهر وإن بين فيها # وهي PageV02P136 ~~بائن لزمه الحد والمهر ( ولو قال في بيانه أردت ) للطلاق ( هذه فبيان أو ) ~~أردت ( هذه وهذه أو هذه بل هذه ) أو هذه مع هذه أو هذه هذه ( طلقتا ظاهرا ) ~~لإقراره بطلاقهما بما قاله ورجوعه بذكر بل عن الإقرار بطلاق الأولى لا يقبل # وخرج بزيادتي ظاهرا الباطن # فالمطلقة فيمن نواها فقط كما قاله الإمام قال فإن نواهما جميعا فالوجه ~~أنهما لا يطلقان أذ لا وجه لحمل إحدا كما عليهما جميعا ولو قال أردت هذه ثم ~~هذه أو هذه فهذه حكم بطلاق الأولى فقط لفصل الثانية بالترتيب أو قال أردت ~~هذه أو هذه استمر الإبهام وخرج ببيانه ما لو قال في تعيينه شيئا من ذلك ~~فإنه يحكم بطلاق الأولى فقط لأن التعيين إنشاء اختيار لا إخبار عن سابق ~~وليس له إلا اختيار واحدة فيلغو ذكر اختيار غيرها ( ولو ماتتا أو إحداهما ~~قبل ذلك ) أي قبل تعيين المطلق أو بيانه ( بقيت مطالبته ) به ( لبيان ) حكم ~~( الإرث ) وإن كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين فيوقف من تركة كل ~~منهما أو إحداهما نصيب زوج إن توارثا فإذا عين أو بين لم يرث من المطلقة إن ~~كان الطلاق بائنا ويرث من الأخرى ( ولو مات ) قبل تعيينه أو بيانه ولو قبل ~~موتهما أو موت إحداهما ( قبل بيان وارثه لا تعيينه ) لأن البيان إخبار يمكن ~~وقوف الوارث عليه بخبر أو قرينة والتعيين اختيار شهوة فلا يخلفه الوارث فيه ~~فلو كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين وأبهمت المطلقة فلا إرث PageV02P137 ### | AUTO فصل في بيان الطلاق السني وغيره وفيه اصطلاحان أحدهما وهو ~~المشهور ينقسم إلى سني وبدعى ولا ولا وجريت عليه # وثانيهما ينقسم إلى سني وبدعى وجرى عليه الأصل وفسر قائله السني السني ~~بالجائز والبدعى بالحرام وقسم جماعة الطلاق إلى ms0691 واجب كطلاق المولى ومندوب ~~كطلاق غير مستقيمة الحال كسيئة الخلق ومكروه كمستقيمة الحال وحرام كطلاق ~~البدعة وأشار الإمام إلى المباح بطلاق من لا تهواه ولا تسمح نفسه بمؤنتها ~~من غير تمتع بها وعلى الأول ( طلاق موطوءة ) ولو في دبر ( تعتد بأقراء سني ~~إن ابتدأتها ) أي الأقراء ( عقبه ) أي الطلاق بأن كانت حائلا من زنا وهي ~~تحيض وطلقها مع آخر نحو حيض أو في طهر قبل آخره أو علق طلاقها بمضي بعضه أو ~~بآخر نحو حيض ( ولم يطأها في طهر طلق ) ها ( فيه أو علق ) طلاقها ( بمضي ~~بعضه ولا ) وطئها ( في نحو حيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به ~~) أي بآخره وذلك لاستعقابه الشروع في العدة وعدم الندم فيمن ذكرت # وقد قال تعالى { إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } أي في الوقت الذي ~~يشرعن فيه في العدة وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك ~~عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم ~~تطهر فإن شاء أمسكها وأن شاء طلقها قبل أن يجامع فتلك العدة التي أمر الله ~~أن يطلق لها النساء واختلف في علة الغاية بتأخير الطلاق إلى الطهر الثاني ~~وإن لم يكن شرطا فقيل لئلا تصير الرجعة لغرض الطلاق لو طلق قي الطهر الأول ~~حتى قيل إنه يندب الوطء فيه وإن كان الأصح طلاقه وقيل عقوبة وتغليظ ( وإلا ~~) بأن كانت حاملا من زنا وهي لا تحيض من شبهة أو علق طلاقها بمضي بعض نحو ~~حيض أو بآخر طهر أو طلقها مع آخره أو في نحو حيض قبله أو في نحو حيض قبل ~~آخره أو وطئها في طهر طلقها فيه أو علق طلاقها بمضي بعضه أو وطئها في ~~نحوحيض طلق مع آخره أو علق به ( فبدعى ) وإن سألته طلاقا بلا عوض أو ~~اختلعها أجنبي وذلك لمخالفته فيما إذا طلقها في حيض قوله تعالى { فطلقوهن ~~لعدتهن } # وزمن الحيض لا يحسب من العدة ومثله النفاس وزمن حمل زنا لا ms0692 حيض فيه وزمن ~~حمل شبهة PageV02P138 ~~وآخر طهر علق به الطلاق أو طلق معه # والمعنى في ذلك تضررها بطول مدة التربص ولأدائه فيما بقي إلى الندم عند ~~ظهور الحمل فإن الإنسان قد يطلق الحائل دون الحامل وعند الندم قد لا يمكنه ~~التدارك فيتضرر هو والولد وألحقوا الوطء في الحيض بالوطء في الطهر لاحتمال ~~العلوق فيه وكون بقيته مما دفعته الطبيعة أولا وتهيأ للخروج وألحقوا الوطء ~~في الدبر بالوطء في القبل لثبوت النسب ووجوب العدة بهما واستدخال المني ~~كالوطء وقولي أو علق بمضي بعضه مع نحو الأولى ومع قولي ولا في نحو حيض طلق ~~مع آخره أو علق به ومع أشياء أخر من زيادتي # ومن البدعي ما لو قسم لاحدى زوجتيه ثم طلق الأخرى قبل المبيت عندها فإنه ~~يأثم كما ذكره الشيخان # ويستثنى من الطلاق في زمن البدعة طلاق المولى إذا طولب به # وطلاق القاضي عليه وطلاق الحكمين في الشقاق فليس ببدعي كما أنه ليس بسني # ( وطلاق غيرها ) أي غير الموطوءة المذكورة بأن لم توطأ أو كانت صغيرة أو ~~آيسة أو حاملا منه ( وخلع زوجة في ) زمن ( بدعة بعوض منها لا ) سني ( ولا ) ~~بدعى لانتفاء ما مر في السني وفي البدعى ولأن افتداء المختلعة يقتضي حاجتها ~~إلى الخلاص بالفراق ورضاها بطول التربص وأخذه العوض يؤكد داعية الفراق ~~ويبعد احتمال الندم # والحامل وإن تضررت بالطول في بعض الصور فقد استعقب الطلاق شروعها في ~~العدة فلا ندم # ومن هذا القسم طلاق المتحيرة لأنه لم يقع في طهر محقق ولا في حيض محقق ( ~~والبدعى حرام ) للنهي عنه والعبرة في الطلاق المنجز بوقته وفي المعلق بوقت ~~وجود الصفة إلا إذا جهل وقوعه في زمن البدعة # فالطلاق وإن كان بدعيا لا إثم فيه ( وسن لفاعله ) إذا لم يستوف عدد ~~الطلاق ( رجعة ) لخبر عمر السابق وفي رواية فيه مره فليراجعها ثم ليطلقها ~~طاهرا قبل أن يمسها إن أراد ويقاس بما فيه صور البدعي وسن الرجعة ينتهي ~~بزوال زمن البدعة ( ولو قال أنت طالق لسنة أو طلقة حسنة أو ms0693 أحسن طلاق أو ~~أجمله أو أنت طالق لبدعة أو طلقته قبيحة أو أقبح طلاق أو أفحشه ( وهي في ) ~~حال ( سنة ) في الإربع الأول ( أو ) في حال ( بدعة ) في الأربع الأخر ( ~~طلقت ) في الحال ( وإلا ) أي وإن لم تكن إذ ذاك في حال سنة في الأربع الأول ~~ولا بدعة في الأربع الأخر ( فبالصفة ) تطلق كسائر صور التعليق فإن نوى بما ~~قاله تغليظا عليه بأن كانت في حال بدعة في الأربع الأول أو سنة في الأربع ~~الأخر ونوى الوقوع في الحال لأن طلاقها في الأربع الأول حسن لسوء خلقها مثلا # وفي الأربع الأخر قبيح لحسن خلقها مثلا وقع في الحال هذا كله إذا قاله ~~لمن يكون طلاقها سنيا أو بدعيا # فلو قاله لمن لا يتصف طلاقها بذلك وقع في الحال مطلقا ويلغو ذكر السنة ~~والبدعة ( أو ) PageV02P139 ~~قال أنت طالق ( طلقة سنية بدعية أو حسنة قبيحة وقع حالا ) ويلغو ذكر ~~الصفتين لتضادهما # نعم إن فسر كل صفة بمعنى كالحسن من حيث الوقت والقبح من حيث العدد قبل ~~وإن تأخر الوقوع لأن ضرر وقوع العدد أكثر من فائدة تأخر الوقوع نقله ~~الشيخان عن السرخسي وأقراه # ( وجاز جمع الطلقات ) ولو دفعة لانتفاء المحرم له والأولى له تركه بأن ~~يفرقهن على الأقراء أو الأشهر ليتمكن من الرجعة أو التجديد إن ندم # قال الزركشي واللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث فلو طلق أربعا ~~قال الروياني عزر وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم انتهى ( ولو قال ) ~~لموطوءة أنت طالق ( ثلاثا أو ثلاثا لسنة وفسر ) ها ( بتفريقها على أقراء ) ~~بأن قال أوقعت في كل قرء طلقة ( قبل ممن يعتقد تحريم الجمع ) للثلاث دفعة ~~كمالكي لموافقة تفسيره لاعتقاده ( ودين غيره ) أي وكل دينه فيما نواه فلا ~~يقبل ظاهرا لمخالفته مقتضى اللفظ وقوع الطلاق دفعة قي الحال في الأولى # وفي الثانية إن كان طلاق المرأة فيه سنيا وحين تطهر إن كان بدعيا ويعمل ~~بما نواه باطنا إن كان صادقا بأن يراجعها ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه ~~بقرينة وإن ظنت ms0694 كذبه فلا وإن استوى الأمر إن كره لها تمكينه # وفي الثانية قال الشافعي رضي الله عنه له الطلب وعليها الهرب ( و) دين ( ~~من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت ) الدار مثلا ( أو إن شاء زيد ) أي ~~طلاقك بخلاف إن شاء الله لأنه يرفع حكم الطلاق وما قبله يخصصه بحال دون حال ~~( و) دين ( من قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهن فيعمل ~~بما أراده باطنا ( ومع قرينة كأن ) هو أولى من قوله بأن ( خاصمته ) زوجة له ~~( فقالت ) له ( تزوجت ) على ( فقال ) منكرا لهذا ( ذلك ) أي نسائي طوالق أو ~~كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة يقبل ذلك منه رعاية للقرينة ### | AUTO فصل في تعليق الطلاق بالأوقات وما يذكر معه لو ( قال أنت ~~طالق في شهر كذا أو ) في ( غرته أو أوله أو رأسه ( وقع ) الطلاق ( بأول جزء ~~منه ) وهو أول جزء من ليلته الأولى ووجه في شهر كذا بأن المعنى إذا جاء شهر ~~كذا ومجيئه PageV02P140 ~~يتحقق بمجيء أول جزء منه ( أو ) في ( نهاره ) أي شهر كذا ( أو أول يوم منه ~~فبفجر أوله ) أي أول يوم منه على قياس ما مر في ( آخره ) أو سلخه ( فباخر ~~جزء منه ) يقع لأنه السابق إلى الفهم دون أول النصف الآخر # ( ولو قال ليلا إذا مضى يوم ) فأنت طالق ( فبغروب شمس غده ) تطلق إذ به ~~يتحقق مضي اليوم ( أو ) قاله ( نهار فبمثل وقته من غده ) تطلق لأن اليوم ~~حقيقته في جميعه متواصلا أو متفرقا ( أو ) قال أذا مضى ( اليوم ) فأنت طالق ~~( وقاله نهارا فبغروب شمسه ) تطلق وإن بقي منه حال التعليق لحظة لأنه عرفه ~~فينصرف إلى اليوم الذي هو فيه ( أو ) قاله ( ليلا لغا ) أي لا يقع به شيء ~~إذ لا نهار حتى يحمل على المعهود ( كشهر وسنة ) في حالتي التنكير والتعريف # فيقع في أنت طالق إذا مضى شهر أو سنة بمضي شهر كامل أو سنة كاملة # وفي أنت طالق إذا مضى الشهر أو السنة بمضي فيقع في الشهر ms0695 بأول الشهر ~~القابل وفي السنة بأول المحرم من السنة القابلة # ومعلوم عدم تأتي الإلغاء هنا أما لو قال أنت طالق اليوم بالنصب أو بغيره ~~فيقع حالا ليلا كان أو نهارا لأنه أوقعه وسمى الزمان في الأولى بغير اسمه ~~فلغت التسمية ( أو ) قال ( أنت طالق أمس وقع حالا ) سواء أقصد وقوعه حالا ~~مستند إلى أمس وعليه اقتصر الأصل أم قصد إيقاعه أمس أم أطلق أو مات أو جن ~~أو خرس قبل التفسير ولا إشارة له مفهمة ولغا قصد الاستناد إلى أمس ~~لاستحالته ( فإن قصد ) بذلك ( طلاقا في نكاح آخر وعرف أو ) قصد ( أنه طلق ~~أمس وهي الآن معتدة حلف ) فيصدق في ذلك عملا بالظاهر وتكون عدتها في ~~الثانية من أمس إن صدقته وإلا فمن وقت الإقرار فإن لم يعرف الطلاق المذكور ~~في الأولى لم يصدق وحكم بوقوع الطلاق حالا كما في الشرح الصغير # ونقله الإمام والبغوي عن الأصحاب ثم ذكر الإمام احتمالا جرى عليه في ~~الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة وهو أنه ينبغي أن يصدق لاحتماله ( ~~وللتعليق أدوات كمن وإن وإذا ومتى ومتى وما ) بزيادة ما ( وكلما وأي ) من ~~نحو الدار من زوجاتي فهي طالق وأي وقت دخلت الدار فأنت طالق # وتعبيري بذلك أولى من قوله وأدوات التعليق من إلى آخره إذ الأدوات غير ~~محصورة في المذكورات إذ منها ومهما وما وإذما وأياما وأين ( ولا يقتضين ) ~~أي أدوات التعليق بالوضع ( فورا ) في المعلق عليه ( في مثبت ) كالدخول ( ~~بلا عوض ) أما به فيشترط الفور في بعضها للمعاوضة نحو إن ضمنت أو أعطيت ~~بخلاف نحو متى وأي ( و) بلا ( تعليق بمشيئتها ) على ما يأتي بيانه في الفصل ~~الآتي ( ولا ) يقتضين ( تكرارا ) في المعلق عليه ( إلا كلما ) فتقتضيه ~~وسيأتي التعليق بالمنفي PageV02P141 ~~( فلو قال إذا طلقتك ) أو أوقعت عليك طلاقي ( فأنت طالق فنجز ) طلاقها ( أو ~~علق ) ه ( بصفة فوجدت فطلقتان ) تقعان ( في موطوءة ) واحدة بالتطليق ~~بالتنجيز أو التعليق بصفة وجدت وأخرى بالتعليق به ( أو ) قال ( كلما وقع ~~طلاقي ) عليك فأنت طالق ( فطلق فثلاث فيها ) أي ms0696 في موطوءة واحدة بالتنجيز ~~وثنتان بالتعليق بكلما أو واحدة بوقوع المنجزة وأخرى بوقوع هذه الواحدة ( ~~وطلقة في غيرها ) أي غير الموطوءة في المسألتين لأنها تبين بالمنجزة فلا ~~يقع المعلق بعدها ( أو ) قال وتحته أربع وله عبيد ( إن طلقت واحدة ) منهن ( ~~فعبد ) من عبيدي ( حر وإن ) طلقت ( ثنتين ) منهن ( فعبدان ) من عبيدي حران ~~( وإن ) طلقت ( ثلاثا ) منهن ( فثلاثة ) من عبيدي أحرار ( وإن ) طلقت ( ~~أربعا ) منهن ( فأربعة ) من عبيدي أحرار ( فطلق أربعا ) معا أو مرتبا ( عتق ~~) من عبيده ( عشرة ) مبهمة واحد بطلاق الأولى واثنان بطلاق الثانية وثلاثة ~~بطلاق الثالثة وأربع بطلاق الرابعة # ومجموع ذلك عشرة وعليه تعيينهم ولو عطف المعلق بثم أو بالفاء بدل الواو ~~لم يعتق إلا ثلاثة إذ بطلاق الأولى يعتق عبد فإذا طلق الثانية لم يعتق شيء ~~لا بصفة الواحدة ولا بصفة الثنتين فإذا طلق الثالثة صدقت بصفة الثنتين ولا ~~يتصور بعد ذلك وجود ثلاثة ولا أربعة وكان سائر أدوات التعليق غير كلما ( ~~ولو علق بكلما ) ولو في التعليقين الأولين فقط ( فخمسة عشر ) عبدا ~~لاقتضائها التكرار فيعتق واحد بطلاق الأولى وثلاثة بطلاق الثانية لأنه صدق ~~به طلاق واحدة وطلاق ثنتين وأربعة بطلاق الثالثة لأنه صدق به طلاق واحدة ~~وطلاق ثلاث وسبعة بطلاق الرابعة لأنه به طلاق واحدة وطلاق ثنتين غير ~~الأوليين وطلاق أربع # ولو قال كلما صليت ركعة فعبد من عبيدي حر وهكذا إلى عشرة عتق سبعة ~~وثمانون # وإن علق بغير كلما فخمس وخمسون ( ويقتضين ) أي الأدوات ( فورا في منفى ~~إلا إن ) فلا تقتضيه ( فلو قال ) أنت طالق ( إن لم تدخلي ) الدار ( لم يقع ~~) أي الطلاق ( إلا باليأس ) من الدخول كأن ماتت قبله فيحكم بالوقوع قبيل ~~الموت بخلاف ما لو علق بغير إن كإذا فإنه يقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه ~~الدخول من وفت التعليق ولم تدخل والفرق أن إن حرف شرط لا اشعار له بالزمان ~~وإذا ظرف زمان كمتى في التناول للأوقات فإذا قيل متى ألقاك صح أن تقول متى ~~شئت أو أذا شئت ولا يصح إن شئت ms0697 فقوله إن لم تدخلي الدار معناه إن فاتك ~~دخولها وفواته باليأس وقوله إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق معناه أي وقت ~~فاتك الدخول فيقع الطلاق بمضي زمن يمكن فيه الدخول ولم تدخل فلو قال أردت ~~بإذا ما يرادبإن قبل باطنا وكذا ظاهرا في الأصح ( أو ) قال أنت طالق ( إن ~~دخلت ) الدار ( أو أن لم تدخلي بالفتح ) للهمزة ( وقع ) الطلاق ( حالا ) ~~لأن المعنى للدخول أو لعدمه PageV02P142 ~~بتقدير لام التعليل كما في قوله تعالى { أن كان ذا مال وبنين } وسواء كان ~~فيما علل به صادقا أم كاذبا هذا ( أن عرف نحوا وإلا ) بأن لم يعرفه ( ~~فتعليق ) لأن الظاهر قصده له وهو لا يميز بين إن وأن ولو قال أنت طالق إذ ~~طلقتك أو أن طلقتك بالفتح حكم بوقوع طلقتين واحدة بإقراره وأخرى بايقاعه في ~~الحال لأن المعنى أنت طالق لأني طلقتك ### | AUTO فصل في تعليق الطلاق بالحمل والحيض وغيرهما لو ( علق ) ~~الطلاق ( بحمل ) كقوله إن كنت حاملا فأنت طالق ( فإن ظهر ) أي الحمل بها ~~بأن ادعته وصدقها الزوج أو شهد به رجلان بناء على أن الحمل يعلم ( أو ) لم ~~يظهر بها حمل لكن ( ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو ) لأكثر منه و( ~~لأربع سنين فأقل ) منه ( ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه ) بأن لم توطأ ~~مع التعليق ولا بعده أو وطئت حينئذ وطئا لا يمكن كون الحمل منه كأن ولدته ~~لدون ستة أشهر من الوطء ( بان وقوعه ) من التعليق لتبين الحمل من حينئذ ~~ولهذا حكمنا بثبوت النسب ( وإلا ) بأن ولدته لأكثر من أربع سنين أو لدونه ~~وفوق دون ستة أشهر ووطئت من زوج أو غيره وطئا يمكن كون الحمل منه ( فلا ) ~~طلاق لتبين انتفاء الحمل في الأولى إذ أكثر مدته أربع سنين ولاحتمال كون ~~الحمل من ذلك الوطء في الثانية # والأصل بقاء النكاح والتمتع بالوطء وغيره فيهما جائز لأن الأصل عدم الحمل ~~وبقاء النكاح لكن يسن له اجتنابها حتى يستبرئها احتياط ( ولو قال إن كنت ~~حاملا بذكر فطلقة ) أي فأنت ms0698 طالق طلقة ( و) إن كنت حاملا ( بأنثى فطلقتين ~~فولدتهما ) معا أو مرتبا وكان بينهمادون ستة أشهر ( فثلاث ) تقع لتبين وجود ~~الصفتين وإن ولدت ذكرا فأكثر فطلقة أو أنثى فأكثر فطلقتان أو خنثى فطلقة ~~ووقفت أخرى لتبين حاله وتنقضي العدة في الصور المذكورة بالولادة ( أو ) قال ~~( إن كان حملك ) أو ما في بطنك ( ذكرا فطلقة إلى آخره ) أي وإن كان أنثى ~~فطلقتين فولدتهما ( فلغو ) أي فلا طلاق لأن قضية اللفظ كون جميع الحمل أو ~~ما في بطنها ذكرا أو أنثى فإن ولدت ذكرين أو أنثنين وقع الطلاق # وتعبيري في هذه والتي قبلها بالواو أولى من تعبيره بأو ( أو ) قال ( إن ~~ولدت ) فأنت طالق ( فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول ) أي بخروجه كله لوجود ~~الصفة ( وانقضت عدتها بالثاني ) سواء أكان من حمل الأول بأن كان بين وضعيها ~~دون ستة أشهر أم من حمل آخر بأن وطئها بعد ولادة الأول وأتت بالثاني لأربع ~~سنين فأقل وخرج بمرتبا ما لو ولدتهما معا فإنها وإن طلقت واحدة لا PageV02P143 ~~تنقضي العدة بهما ولا بواحد منهما بل تشرع في العدة من وضعهما ( أو ) قال ( ~~كلما ولدت ) فأنت طالق ( فولدت ثلاثة مرتبا وقع بالأولين طلقتان وانقضت ~~عدتها بالثالث ) ولا تقع به طلقة ثالثة إذ به يتم انفصال الحمل الذي تنقضي ~~به العدة فلا يقارنه طلاق # وخرج بالتصريح بزيادتي مرتبا ما لو ولدتهم معا فتطلق ثلاثا إن نوى ولدا ~~أو إلا فواحدة وتعتد بالأقراء فإن ولدت أربعا مرتبا وقع ثلاث بولادة ثلاث ~~وتنقضي عدتها بالرابع # ( أو ) قال ( لأربع ) حوامل كلما ولدت واحدة منكن ( فصواحبها طوالق فولدت ~~معا طلقن ثلاثا ثلاثا ) لأن لكل منهن ثلاث صواحب فيقع بولادتها على كل من ~~الثلاث طلقة ولا يقع بها على نفسها شيء ويعتددن جميعا بالإقراء وصواحب جمع ~~صاحبة كضاربة وضوارب وقولي كالأصل ثلاثا الثاني دافع لاحتمال إرادة طلاق ~~المجموع ثلاثا ( أو ) ولدن ( مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا ) بولادة كل من ~~صواحبها الثلاث طلقة وانقضت عدتها بولادتها ( كالأولى فإنها ) تطلق ثلاثا ~~بولادة كل من صواحبها طلقة ms0699 ( إن بقيت عدتها ) عند ولادة الرابعة # ( و) طلقت ( الثانية طلقة ) بولادة الأولى ( والثالثة طلقتين ) بولادة ~~الأولى والثانية ( وانقضت عدتهما ) أي الثانية والثالثة ( بولادتهما ) أي ~~إن لم يتأخر ثاني توأميهما إلى ولادة الرابعة وإلا طلقتا ثلاثا ثلاثا ~~والأولى تعتد بالإقراء ولا تستأنف عدة للطلقة الثانية والثالثة بل تبني على ~~ما مضى من عدتها وشرط انقضاء العدة بوضع الولد لحوقه بالزوج كما يعرف من ~~محله ( أو ) ولدن ( ثنتان معا ثم ثنتان معا وعدة الأوليين باقية طلقتا ) أي ~~الأوليان ( ثلاثا ثلاثا ) أي طلق كل منهما ثلاثا بولادة كل من صواحبها ~~الثلاث طلقة ( والأخريان طلقتين طلقتين ) أي طلق كل منهما طلقتين بولادة ~~الأوليين ولا يقع عليها بولادة الأخرى شيء وتنقضي عدتهما بولادتهما وخرج ~~بزيادتي وعدة الأوليين باقية ما لو لم تبق إلى ولادة الأخريين فإنه لا يقع ~~على من انقضت عدتها إلا طلقة واحدة وإن ولدت ثلاث معا ثم الرابعة طلب كل ~~منهن ثلاثا وإن ولدت واحدة ثم ثلاث معا طلقت الأولى ثلاثا وكل من الباقيات ~~طلقة وإن ولدت ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة ~~والأخريان طلقتين طلقتين # وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلق كل من الأوليين والرابعة ثلاثا ~~والثالثة طلقتين وإن ولدت واحدة ثم ثنتان معا ثم واحدة طلق كل من الأولى ~~والرابعة ثلاثا وكل من الثانية والثالثة طلقة وتبين كل منهما بولادتهما ( ~~أو ) قال ( إن حضت ) فأنت طالق ( طلقت بأول حيض مقبل ) فلو علق في حال ~~حيضها لم تطلق حتى تطهر ثم تشرع في الحيض فإن انقطع الدم قبل يوم وليلة ~~تبين أن الطلاق لم يقع PageV02P144 ~~( أو ) إن حضت ( حيضة ) فأنت طالق ( فبتمامها مقبلة ) تطلق لأنه قضية اللفظ ~~وهذه والتي قبلها من زيادتي # ( وحلفت على حيضها المعلق به طلاقها ) وإن خالفت عادتها بأن ادعته فأنكره ~~الزوج فتصدق فيه لانها أعرف منه به وتعسر إقامة البينة عليه فإن الدم وإن ~~شوهد لا يعرف إنه حيض لجواز كونه دم استحاضة بخلاف حيض غيرها وهو ظاهر ~~وبخلاف حيضها المعلق ms0700 به طلاق ضراتها كما يعلم مما يأتي أيضا إذ لو صدقت فيه ~~بيمينها لزم الحكم للإنسان بيمين غيره وهو ممتنع فيصدق الزوج جريا على ~~الأصل في تصديق المنكر بيمينه ( لا ) على ( ولادتها ) المعلق بها الطلاق ~~بأن قالت ولدت وأنكر الزوج وقال هذا الولد مستعار لإمكان إقامة البينة ~~عليها ( أو ) قال لزوجتيه ( إن حضتما فأنتما طالقان فادعتاه وكذبهما حلف ) ~~فلا طلاق لأن طلاق كل منهما معلق بحيضهما ولم يثبت وإن صدقهما طلقتا ( أو ) ~~كذب ( واحدة ) فقط ( طلقت ) فقط إن حلفت أنها حاضت لثبوت حيضها بيمينها ~~وحيض ضرتها بتصديق الزوج لهاوالمصدقة لا يثبت في حقها حيض ضرتها بيمينها ~~لأن اليمين لا تؤثر في حق غير الحالف كما مر فلم تطلق ( أو ) قال ( إن أو ~~متى ) مثلا ( طلقتك أو ظاهرت منك أو اليت أو لاعنت أو فسحت ) النكاح بعيبك ~~مثلا ( فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ) من التطليق أو غيره ( وقع ~~المنجز ) دون المعلق لأنه لو وقع لم يقع المنجز لاستحالة وقوعه على غير ~~زوجة وإذا لم يقع المنجز لم يقع المعلق لأنه مشروط به فوقوعه محال بخلاف ~~وقوع المنجز إذ قد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب كما لو علق عتق سالم بعتق ~~غانم ثم أعتق غانما في مرض موته ولا يفي ثلث ماله إلا بأحدهما لا يقرع ~~بينهما بل يتعين عتق غانم وشبه هذا بما لو أقر الأخ بابن الميت يثبت النسب ~~دون الإرث أو قال إن وطئتك وطئا ( مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع ) ~~طلاق لأنه لو وقع لخرج الوطء عن كونه مباحا وخروجه عن ذلك محال وسواء أذكر ~~ثلاثا أم لا ( أو علق بمشيئتها خطابا اشترطت ) أي مشيئتها ( فورا ) بأن ~~تأتي بها في مجلس التواجب لتضمن ذلك تمليكها الطلاق كطلقي نفسك وهذا ( في ~~غير نحو متى ) أما فيه فلا يشترط الفور والتقييد بهذا من زيادتي هنا # وإن ذكر الأصل حكم إن في الفصل السابق أما لو علقه بمشيئتهاغيبة كأن قال ~~زوجتي طالق إن شاءت وإن كانت ms0701 حاضرة أو بمشيئة غيرها كأن قال له إن شئت ~~فزوجتي طالق فلا يشترط المشيئة فورا لانتفاء التمليك في الثانية وبعده في الأولى # بانتفاء الخطاب فيه ( ويقع ) الطلاق ظاهرا وباطنا ( بقول المعلق بمشيئته ~~) من زوجة أو غيرها ( شئت ) PageV02P145 ~~حالة كونه ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( كارها ) بقلبه إذ لا يقصد ~~التعليق بما في الباطن لخفائه بل اللفظ الدال عليه # وقد وجد أما مشيئة الصبي والمجنون المعلق بها الطلاق فلا يقع بها إذ لا ~~اعتبار بقولهما في التصرفات # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا رجوع لمعلق ) قبل المشيئة نظرا ~~إلى أنه تعليق الظاهر وإن تضمن تمليكا كما لا يرجع في التعليق بالإعطاء ~~قبله وإن كان معاوضة ( ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها ~~) ولو في أكثر منها ( لم تطلق ) نظرا إلى أن المعنى إلا أن يشاءها فلا ~~تطلقين كما لو قال إلا أن يدخل زيد الدار فدخلها ولو قال أردت بالاستثناء ~~وقوع طلقة إذا شاءها وقعت طلقة أو أردت عدم وقوعها إذا شاءها فطلقتان لأنه ~~غلظ على نفسه ( كما ) لا تطلق فيما ( لو علقه بفعله ) كدخوله الدار ( أو ~~بفعل من يبالي بتعليقه ) بأن يشق عليه حنثه لصداقة أو نحوها ( وقصد ) ~~المعلق ( إعلامه به ) وإن لم يعلم المبالي بالتعليق ( ففعل ) المعلق بفعله ~~من نفسه أو غيره ( ناسيا ) للتعليق ( أو ) ذاكرا له ( مكرها ) على الفعل ( ~~أو ) مختارا ( جاهلا بأنه المعلق عليه # وهذه من زيادتي وذلك لخبر ابن ماجه PageV02P146 ~~وصححه ابن حبان والحاكم # إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه أي لا يؤاخذهم بها ~~ما لم يدل على خلافه كضمان المتلف فالفعل معها كلا فعل فإن لم يبال بتعليقه ~~كالسلطان والحجيج أو كان يبالي به # ولم يقصد المعلق إعلامه طلقت بفعله لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل ~~من غير أن ينضم إليه قصد إعلامه به الذي قد يعبر عنه بقصد منعه من الفعل ~~وإفادة طلاقها فيما إذا لم يقصد إعلامه به وعلم به المبالي من ms0702 زيادتي # وكذا عدم طلاقها فيما إذا قصد إعلامه به وهو مفهوم كلام الروضة # وأصلها وكلام الأصل مؤول هذا كله كما رأيت إذا حلف على فعل مستقبل أما لو ~~حلف على نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا له كما لو حلف أن زيدا اليس في ~~الدار وكان فيها ولم يعلم به أو علمه ونسي فلا طلاق وإن قصد أن الأمر كذلك ~~في الواقع خلافا لابن الصلاح وقد أوضحته في شرح الروض ### | AUTO فصل في الإشارة للطلاق بالأصابع وفي غيرها لو ( قال ) لزوجته ~~( أنت طالق وأشار بإصبعين أو ثلاث لم يقع عدد إلا مع نيته ) عند قوله طالق ~~ولا اعتبار بالإشارة هنا ولا بقوله أنت هكذا وأشار بما ذكر ( أو ) مع قوله ~~( هكذا ) وإن لم ينو عددا فتطلق في أصبعين طلقتين وفي ثلاث ثلاثا لأن ذلك ~~صريح فيه # ولا بد أن تكون PageV02P147 ~~الإشارة مفهمة لذلك نقله في الروضة # عن الإمام وأقره ( فإن قال أردت ) بالإشارة بالثلاث الأصبعين ( ~~المقبوضتين حلف ) فيصدق في ذلك فلا يقع أكثر من طلقتين لاحتمال ذلك لا إن ~~قال أردت إحداهما لأن الإشارة مع اللفظ صريحة في العدد كما مر فلا يقبل ~~خلافها ( ولو علق عبد طلقتيه بصفة و) علق ( سيده حريته بها ) كأن قال ~~لزوجته إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال سيده له إذا مت فأنت حر ( فعتق ~~بها ) أي بالصفة وهي في المثال موت سيده بأن خرج من ثلث ماله أو أجاز ~~الوارث ( لم تحرم ) عليه فله الرجعة في العدة # وتجديد النكاح بعد انقضائها قبل زوج آخر # ومعلوم أن الطلاق والعتق وقعا معا لكن غلب العتق لتشوف الشارع إليه فكأنه ~~تقدم كما لو أوصى بمستولدته أو مدبره حيث تصح الوصية مع ما ذكر فإن لم يخرج ~~العبد من الثلث ولم يجز الوارث # بقي رق ما زاد عليه # وحرمت عليه لأنه المبعض كالقن في عدد الطلاق كما مر # وتحرم عليه أيضا إن لم يعتق بتلك الصفة بل بأخرى متأخرة # كأن قال أنت طالق طلقتين في آخر ms0703 جزء من حياة سيدي # وقال سيده إذا مت فأنت حر ثم مات سيده # وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بموت السيد ( ولو نادى زوجة ) له ( فأجابته ~~أخرى فقال ) لها ( أنت طالق وظنها المناداة ) أو غيرها المفهوم بالأولى ولم ~~يقصد فيهما طلق المناداة ( لأنها خوطبت بالطلاق ( لا المناداة ) لأنها لم ~~تخاطب به ولا قصد طلاقها وظن خطابها به لا يقتضي وقوعه عليه فإن قصد طلاقها ~~طلقت مع الأخرى ( ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف ) كأن قال إن أكلت ~~رمانة فأنت طالق وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق ( فأكلت رمانة فطلقتان ) ~~لوجود الصفتين بأكلها فإن علق بكلما فثلاث لأنهاأكلت رمانة مرة ونصف رمانة مرتين # وقولي بغير كلما من زيادتي ( والحلف ) بالطلاق أو غيره فهو أعم من قوله # والحلف بالطلاق ( ما تعلق به حث ) على فعل ( أو منع ) منه لنفسه أو غيره ~~( أو تحقيق خبر ) ذكره الحالف أو غيره ليظهر صدق المخبر فيه ( فإذا قال إن ~~حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر ~~كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف ) لأن ما قاله حلف بأقسامه السابقة ( ~~لا إن قال ) بعد التعليق بالحلف ( إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ) فأنت طالق ~~فلا يقع المعلق بالحلف لأنه ليس بحث ولا منع ولا تحقيق خبر ( ويقع الآخر ~~بصفته ) من الخروج أو عدمه أو عدم كون PageV02P148 ~~الأمر كما قاله وهي في العدة أو من طلوع الشمس أو مجيء الحاج ( ولو قيل له ~~استخبارا أطلقتها ) أي زوجتك ( فقال نعم فإقرار به ) أي بالطلاق فإن كان ~~كذبا فهي زوجته في الباطن ( فإن قال أردت ) طلاقا ( ماضيا وراجعت ) بعده ( ~~حلف ) فيصدق في ذلك # وإن قال بدل قوله وراجعت وبانت وجددت نكاحها فكما مر فيما لو قال أنت ~~طالق أمس وفسر بذلك ( أو قيل ) له ( ذلك التماسا لإنشاء فقال نعم ) أو ~~نحوها مما يرادفها كجير وأجل ( فصريح ) فيقع حالا لأن نعم أو نحوها قائم ~~مقام طلقتها # المراد لذكره في السؤال ولو ms0704 جهل حال السؤال قال الزركشي فالظاهر أنه ~~استخبار ### | AUTO فصل في أنواع من تعليق الطلاق لو ( علقه بأكل رمانة أو رغيف ~~) كأن قال إن أكلت هذه الرمانة أو هذا الرغيف أو رمانة أو رغيفا فأنت طالق ~~( فبقي ) من ذلك بعد أكلها له ( حبة أو لبابة ) لم يقع الطلاق كما سيأتي ~~لأنه يصدق أنها لم تأكل الرمانة أو الرغيف نعم قال الإمام إن بقي فتات يدق ~~مدركه بأن لا يكون له موقع فلا أثر له في بر ولا حنث نظرا للعرف ( أو ) ~~علقه ( ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثم بإمساكها ) كأن قال إن بلعتها فأنت ~~طالق وإن رميتها فأنت طالق وإن أمسكتها فأنت طالق ( فبادرت ) مع فراغه من ~~التعاليق ( بأكل بعض ) منها ( أو رميه ) لم يقع اتباعا للفظ بخلاف ما لو ~~تقدمت يمين الإمساك أو توسطت أو أخرت الزوجة أكل البعض أو رميه فلا يتخلص ~~بذلك لحصول الإمساك # وقولي وبرميها مع قولي أو رميه أولى من قوله ثم برميها مع قوله ورمى بعض ~~إذ لا يشترط تأخير التعليق برميها عن التعليق بابتلاعها ولا الجمع بين أكل ~~بعضها أو رمي بعضها ( أو ) علقه ( بعدم تمييز نواه عن نواها ) المختلطين ~~كأن قال إن لم تميزي نواي عن نواك فأنت طالق ( ففرقته ) بأن جعلت كل نواة ~~وحدها ( أو ) بعدم ( صدقها في تهمة سرقة ) كأن قال وقد اتهمها بها إن لم ~~تصدقيني فأنت طالق ( فقالت سرقت ما سرقت أو ) بعدم ( إخبارها بعدد حب ) كأن ~~قال إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة فأنت طالق ( فذكرت ما ) أي عددا ( ~~لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا يزيد عليه كأن تذكر مائة ثم تزيد ~~واحدا واحدا فتقول مائة وواحد مائة واثنان وهكذا حتى تبلغ ما يعلم أنها لا ~~تزيد عليه PageV02P149 ~~( أو ) لعدم ( إخبار كل من ثلاث ) من زوجاته ( بعدد ركعات الفرائض ) كأن ~~قال لهن من لم تخبرني منكن بعدد ركعات الفرائض اليوم والليلة فهي طالق ( ~~فقالت واحدة سبع عشرة ) أي في الغالب ( وأخرى خمس عشرة ) أي ms0705 ليوم الجمعة ( ~~وثالثة إحدى عشرة ) أي لمسافر ( ولم يقصد تعيينا في ) هذه المسائل ( الأربع ~~لم يقع ) طلاق اتباعا للفظ في الأولى ولصدق المخاطبة في أحد الإخبارين في ~~الثانية ولإخبارها بعدد الحب في الثالثة ولصدقهن فيما ذكرن من العددفي ~~الرابعة بخلاف ما إذا قصد تعيينا فلا يخلص بذلك # والتقييد بعدم قصد التعيين في الرابعة من زيادتي ( أو ) علقه ( بنحو حين ~~) كزمان كأن قال أنت طالق إلى حين أو زمان أو بعد حين أو زمان ( وقع بمضي ~~لحظة ) لصدق الحين والزمان بها وإلى بمعنى بعد وفارق ذلك والله لأقضين حقك ~~إلى حيث لا يحنث بمضي لحظة بأن الطلاق إنشاء ولأقضين وعد فيرجع فيه إليه ( ~~أو ) علقه ( برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله ) التعليق ( حيا وميتا ) # أما في الرؤية واللمس فظاهر وأما في القذف فلأن قذف الميت كقذف الحي في ~~الإثم والحكم ويكفي رؤية بعض البدن ولمسه ولا يكفي رؤية الشعر والظفر والسن ~~ولا لمسها ( لا بضربه ) المعلق به الطلاق فلا يتناوله التعليق ميتا لأن ~~القصد في التعليق بالضرب الإيلام والميت لا يحس بالضرب حتى يتألم به ( ولو ~~خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال ) لها ( إن كنت كذا ) أي سفيها وخسيسا ~~( فأنت طالق فإن قصد ) بذلك ( مكافأتها ) بإسماع ما تكره أي إغاظتها ~~بالطلاق كما أغاظته بما يكرهه ( وقع ) حالا وإن لم يكن سفيها أو خسيسا ( ~~وإلا ) بأن قصد تعليقا أو أطلق ( فتعليق ) فلا يقع إلا بوجود الصفة نظرا ~~لوضع اللفظ ( والسفيه من به مناف لإطلاق التصرف ) كأن يبلغ مبذرا يضع المال ~~في غير وجهه الجائز ( والخسيس من باع دينه بدنياه ) بأن يتركه باشتغاله بها ~~قال الشيخان ( ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا ) بما يليق به لا زهدا ~~ولا تواضعا وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره ( والبخيل من لا يؤدي زكاة ~~أو لا يقري ضيفا ) هذا من زيادتي PageV02P150 ### | AUTO كتاب الرجعة هي لغة المدة من الرجوع وشرعا رد المرأة إلى ~~النكاح من طلاق بائن في العدة كما يؤخذ مما ms0706 سيأتي # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } أي في ~~العدة إن أرادوا إصلاحا أي رجعة وقوله { الطلاق مرتان } الآية # وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر مره فليراجعها كما مر ( أركانها ) ثلاثة ( ~~صيغة ومحل ومرتجع وشرط فيه ) مع الاختيار المعلوم من كتاب النكاح ( أهلية ~~نكاح بنفسه ) وإن توقف على إذن فتصح رجعة سكران وعبد وسفيه ومحرم لا مرتد ~~وصبي ومجنون ومكره ووجه إدخال المحرم أنه أهل للنكاح # وإنما الإحرام مانع ولهذا لو طلق من تحته حرة وأمة الأمة صحت رجعته لها ~~مع أنه ليس أهلا لنكاحها لأنه أهل للنكاح في الجملة ( فلولى من جن ) وقد ~~وقع عليه طلاق ( رجعة حيث يزوجه ) بأن يحتاج إليه كما مر # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالمراد ) وفي معناه ما مر في الضمان وذلك ~~إما صريح ( وهو رددتك إلي ورجعتك وارتجعتك وراجعتك وأمسكتك ) لشهرتها في ~~ذلك وورودها في الكتاب والسنة وفي معناها سائر ما اشتق من مصادرها كأنت ~~مراجعة وما كان بالعجمية # وإن أحسن العربية ويسن في ذلك الإضافة كأن يقول إلي أو إلى نكاحي إلا ~~رددتك فإنه يشترط فيه ذلك كما علم ( أو كناية كتزوجتك ونكحتك ) لأنهما ~~صريحان في العقد فلا يكونان صريحين في الرجعة لأن ما كان صريحا في شيء لا ~~يكون صريحا في غيره كالطلاق والظهار وعلم مما ذكر أن صرائح الرجعة منحصرة ~~فيما ذكر وبه صرح في الروضة # وأصلها بخلاف كنايتها ( وتنجيز وعدم توقيت ) فلو قال راجعتك إن شئت فقالت ~~شئت أو راجعتك شهرا لم تحصل الرجعة والثانية من زيادتي # ( وسن إشهاد ) عليها خروجا من خلاف من أوجبه وإنما لم يجب لأنها في حكم ~~استدامة النكاح السابق والأمر به في آية { فإذا بلغن أجلهن } محمول على ~~الندب كما في قوله { وأشهدوا إذا تبايعتم } وإنما وجب الإشهاد على النكاح ~~لإثبات الفراش وهو PageV02P151 ~~ثابت هنا والتصريح بسن الإشهاد من زيادتي # وبما تقرر علم أن الرجعة تحصل بفعل غير الكتابة وإشارة الأخرس المفهمة ~~كوطء ومقدماته وإن نوى به الرجعة ms0707 لعدم دلالته عليها وكما لا يحصل به النكاح ~~ولأن الوطء يوجب العدة فكيف يقطعها واستثنى منه وطء الكافر ومقدماته إذا ~~كان ذلك عندهم رجعة وأسلموا أو ترافعوا إلينا فنقرهم كما نقرهم على الأنكحة ~~الفاسدة بل أولى # ( و) شرط ( في المحل كونه زوجة موطوءة ) ولو في الدبر ( معينة ) هو من ~~زيادتي ( قابلة لحل مطلقة مجانا لم يستوف عدد طلاقها ) فلا رجعة بعد انقضاء ~~عدتها لأنها صارت أجنبية ولا قبل الوطء إذ لا عدة عليها وكالوطء استدخال ~~الماء ولا في مبهمة كأن طلق إحدى زوجتيه مبهما ثم راجع المطلقة قبل تعيينها ~~إذ ليست الرجعة في احتمال الإبهام كالطلاق لشبهها بالنكاح وهو لا يصح معه ~~ولا في حال ردتها كما في حال ردته وإن عاد المرتد إلى الإسلام قبل انقضاء ~~عدتها لأن مقصود الرجعة الاستدامة وما دام أحدهما مرتدا لا يجوز التمتع بها ~~ولا في فسخ لأن الفسخ إنما شرع لدفع الضرر فلا يليق به جواز الرجعة ولا في ~~طلاق بعوض لبيونتها كما مر في باب الخلع ولا في طلاق استوفى عدده لذلك ~~ولئلا يبقى النكاح بلا طلاق ( وحلفت في انقضاء العدة بغير أشهر ) من أقراء ~~أو وضع إذا أنكره الزوج فتصدق في ذلك ( إن أمكن ) وإن خالفت عادتها لأن ~~النساء مؤتمنات على أرحامهن # وخرج بانقضاء العدة غيره كنسب واستيلاد فلا يقبل قولها إلا ببينة وبغير ~~الأشهر انقضاؤها بالأشهر وبالإمكان ما إذا لم يمكن لصغر أو يأس أو غيره ~~فيصدق بيمينه ( ويمكن ) انقضاؤها ( بوضع لتام بستة أشهر ولحظتين ) لحظة ~~للوطء ولحظة للوضع ( من ) حين ( إمكان اجتماعهما ) بعد النكاح هذا أولى من ~~قوله من النكاح ( ولمصور بمائة وعشرين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان ~~اجتماعهما ( ولمضغة بثمانين ) يوما ( ولحظتين ) من إمكان اجتماعهما وقد ~~بينت أدلة ذلك في شرح الروض # ( و) يمكن انقضاؤها ( بإقراء لحرة طلقت في طهر سبق بحيض باثنين وثلاثين ) ~~يوما ( ولحظتين ) لحظة للقرء الأول ولحظة للطعن في الحيضة الثالثة وذلك بأن ~~يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل ms0708 الطهر ثم تحيض ~~وتطهر كذلك ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بسبعة وأربعين ) يوما ( ولحظة ~~) من حيض رابعة بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تحيض أقل ~~الحيض ثم تطهر وتحيض كذلك ثم تطهر أقل الطهر الله تبارك وتعالى رضي الله ~~عنهن الرب عز وجل تطعن في الحيض لحظة PageV02P152 ~~( ولغير حرة ) من أمة أو مبعضة فهو أعم من قوله أو أمة ( طلقت في طهر سبق ~~بحيض بستة عشر ) يوما ( ولحظتين ) بأن يطلقها وقد بقي من الطهر لحظة ثم ~~تحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة ( وفي حيض بأحد ~~وثلاثين ) يوما ( ولحظة ) بأن يطلقها آخر جزء من الحيض ثم تطهر أقل الطهر ~~وتحيض أقل الحيض ثم تطهر أقل الطهر ثم تطعن في الحيض لحظة # فإن جهلت المطلقة أنها طلقت في حيض أو طهر حمل أمرها على الحيض للشك في ~~انقضاء العدة والأصل بقاؤها قاله الصيمري وغيره وخرج بزيادتي سبق بحيض ما ~~لو طلقت في طهر لم يسبقه حيض فأقل إمكان انقضاء الأقراء للحرة ثمانية ~~وأربعون يوما ولحظة لأن الطهر الذي طلقت فيه ليس بقرء لكونه غير محتوش ~~بدمين ولغيرها اثنان وثلاثون يوما ولحظة # واعلم أن اللحظة الأخيرة في جميع صور انقضاء العدة بالأقراء لتبين تمام ~~القرء الأخير لا من العدة فلا رجعة فيها وأن الطلاق في النفاس كهو في الحيض ~~( ولو وطىء ) الزوج ( رجعة واستأنفت عدة ) من الفراغ من وطء ( بلا حمل راجع ~~فيما كان بقي ) من عدة الطلاق دون ما زاد عليها للوطء فلو وطئها بعد مضي ~~قرأين استأنفت للوطء ثلاثة أقراء ودخل فيها ما بقي من عدة الطلاق والقرء ~~الأول واقع عن العدتين فيراجع فيه والأخيران متحمضان لعدة الوطء فلا رجعة فيهما # وتعبيري بعدة بلا حمل أعم من تعبيره بالأقراء لشمولها ما لو كانت تعتد ~~بالأشهر وخرج بقولي واستأنفت ما لو كانت حاملا وبقولي بلا حمل ما لو أحبلها ~~بالوطء فإنه يراجعها فيهما ما لم تضع لوقوع عدة الحمل ms0709 عن الجهتين كالباقي ~~من الأقراء أو الأشهر ( وحرم ) عله ( تمتع بها ) أي بالرجعية بوطء وغيره ~~لأنها مفارقة كالبائن ( وعزر معتقد تحريمه ) لإقدامه على معصية عنده فلا حد ~~عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به وذكر التعزير في غير ~~الوطء من زيادتي هنا ( وعليه بوطء مهر مثل ) وإن راجع بعده لأنها في تحريم ~~الوطء كالبائن فكذا في المهر بخلاف ما لو وطىء زوجته في الردة ثم أسلم ~~المرتد لأن الإسلام يزيل أثر الردة والرجعة لا تزيل أثر الطلاق ( وصح ظهار ~~وإيلاء ولعان ) منها لبقاء الولاية عليها بملك الرجعة لكن لا حكم للأولين ~~حتى يراجع بعدهما كما سيأتيان في بابيهما # وتقدم في الطلاق أنه يصح طلاقها وأنهما يتوارثان والأصل كغيره جمع ~~المسائل الخمس هنا وإن ذكروا وتينك في الطلاق أيضا للإشارة إلى قول الشافعي ~~رضي الله تعالي عنه الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى أي آية ~~المسائل الخمس المذكورة ( ولو ادعى رجعة والعدة باقية ) وأنكرت ( حلف ) ~~فيصدق لقدرته على إنشائها ( أو ) أدعى رجعة فيها وهي ( منقضية ) بقيد زدته ~~بقولي ( ولم تنكح فإن اتفقا على وقت الانقضاء ) كيوم الجمعة PageV02P153 ~~وقال راجعت قبله فقالت بل بعده ( حلفت ) أنها لا تعلمه راجع قبل يوم الجمعة ~~فتصدق لأن الأصل عدم الرجعة إلى ما بعده ( أو ) على ( وقت الرجعة ) كيوم ~~الجمعة فقالت انقضت قبله وقال بل بعده ( حلف ) أنها ما انقضت قبل يوم ~~الجمعة فيصدق لأن الأصل عدم انقضائها إلى ما بعده ( وإلا ) بأن لم يتفقا ~~على وقت بل اقتصر على أن الرجعة سابقة واقتصرت على أن الانقضاء سابق ( حلف ~~في سبق بالدعوى ) أن مدعاه سابق وسقطت دعوى المسبوق لاستقرار الحكم بقول ~~السابق ولأن الزوجة إن سبقت فقد اتفقا على الانقضاء # واختلفا في الرجعة والأصل عدمها وإن سبق الزوج فقد اتفقا على الرجعة ~~واختلفا في الانقضاء والأصل عدمه وقيده الرافعي في الشرح الكبير عن جمع بما ~~إذا تراخى كلامها عنه فإن اتصل به فهي المصدقة وقد أوضحته في شرح الروض ثم ~~ما ms0710 تقرر هو ما في الروضة وأصلها أيضا هنا لكن استشكل بأنهما ذكرا ما يخالفه ~~في العدد فيما لو ولدت وطلقها واختلفا في المتقدم منهما أنهما إن اتفقا على ~~وقت أحدهما فالعكس مما مر وإن لم يتفقا حلف الزوج مع أن المدرك واحد وهو ~~التمسك بالأصل ويجاب عن الشق الأول بأنه لا مخالفة فيه بل عمل بالأصل في ~~الموضعين وإن كان المصدق في أحدهما غيره في الآخر # وعن الثاني بأنهما هنا اتفقا على انحلال العصمة قبل انقضاء العدة وثم لم ~~يتفقا عليه قبل الولادة فقوي فيه جانب الزوج هذا ولم يعتمد البلقيني السبق ~~فقال لو قال الزوج راجعتك في العدة فأنكرت فالقول قولهاكما نص عليه في الأم # والمختصر وهو المعتمد في الفتوى وما نقله عن النص لا يدل له لأنه محمول ~~على ما إذا لم يتراخ كلامها عن كلامه وظاهر كلامهم كما قال الحضرمي إن سبق ~~الدعوى أعم من سبقها عند حاكم أو غيره وهو أوجه من قول ابن عجيل اليمني ~~يشترط سبقهما عند حاكم ( فإن ادعيا معا حلفت ) فتصدق لأن الانقضاء لا يعلم ~~غالبا إلا منها أما إذا نكحت غيره ثم ادعى أنه راجعها في العدة ولا بينة ~~فتسمع دعواه لتحليفها # فإن أقرت غرمت له مهر مثل للحيلولة بقي ما لو علما الترتيب دون السابق ~~فيحلف الزوج لأن الأصل بقاء العدة وولاية الرجعة ( كما لو طلق ) دون ثلاث ( ~~وقال وطئت فلي رجعة وأنكرت ) وطأه فإنها تحلف أنه ما وطئها لأن الأصل عدم ~~الوطء ( وهو ) بدعواه وطأها ( مقر لها بمهر ) وهي لا تدعي إلا نصفه ( فإن ~~قبضته فلا رجوع له ) بشيء منه عملا بإقراره ( وإلا فلا تطالبه إلا بنصف ) ~~منه عملا بإنكارها فلو أخذت النصف ثم اعترفت بوطئه فهل تأخذ النصف الآخر أو ~~لا بد من إقرار جديد من الزوج فيه وجهان # ومقتضى كلامهم في باب الإقرار ترجيح الثاني وذكر التحليف فيما لو ادعى ~~رجعة والعدة باقية وفيما لو سبق دعوى الزوج وفيما لو ادعيا معا من زيادتي # ( ومتى أنكرتها ) أي ms0711 الرجعة ( ثم اعترفت قبل ) اعترافها كمن أنكر حقا ثم ~~اعترف به لأن الرجعة حق الزوج واستشكله الإمام بأن قولها الأول يقتضي ~~تحريمها عليه فكيف يقبل منها نقيضه PageV02P154 ### | AUTO كتاب الإيلاء هو لغة الحلف وكان طلاقا في الجاهلية فغير ~~الشرع حكمه وخصه بما في آية { للذين يؤلون من نسائهم } فهو شرعا حلف زوج ~~على الامتناع من وطء زوجته مطلقا أو أكثر من أربعة أشهر كما يؤخذ مما يأتي # والأصل فيه الآية السابقة وهو حرام للإيذاء # ( أركانه ) ستة ( محلوف به و) محلوف ( عليه ومدة وصيغة وزوجان وشرط فيهما ~~تصور وطء ) من كل منهما ( وصحة طلاق ) من الزوج وإن كان عبدا أو مريضا أو ~~خصيا أو كافرا أو سكران أو كانت الزوجة أمة أو مريضة أو صغيرة يتصور وطؤها ~~فيما قدره من المدة وقد بقي منها قدر مدة الإيلاء فلا يصح من صبي ومجنون ~~ومكره ولا ممن شل أوجب ذكره ولم يبق منه قدر الحشفة لفوات قصد إيذاء الزوجة ~~بالامتناع من وطئها لامتناعه في نفسه ولا من غير زوج وإن نكح من حلف على ~~امتناعه من وطئها بل ذلك منه محض يمين ولا يصح من رتقاء وقرناء لما مر في ~~المشلول والمجبوب # وتقدم في الرجعة صحة الإيلاء من الرجعية فالمراد تصور الوطء وإن توقف على ~~رجعة ( و) شرط ( في المحلوف به كونه اسما أو صفة لله تعالى ) كقوله والله ~~أو والرحمن لا أطؤك ( أو ) كونه ( التزام ما يلزم بنذر أو تعليق طلاق أو ~~عتق ولم ينحل اليمين ) فيه ( إلا بعد أربعة أشهر ) كقوله إن وطئتك فلله علي ~~صلاة أو صوم أو حج أو عتق وإن وطئتك فضرتك طالق أو فعبدي حر لأنه يمتنع من ~~الوطء بما علقه به من التزام PageV02P155 ~~القربة أو وقوع الطلاق أو العتق كما يمتنع منه بالحلف بالله تعالى وخرج ~~بزيادتي ولم تنحل إلى آخره ما إذا انحلت قبل ذلك كقوله وإن وطئتك فعلي صوم ~~الشهر الفلاني وهو ينقضي قبل مضي أربعة أشهر من اليمين فلا إيلاء # وفي معنى الحلف ms0712 الظهار كقوله أنت علي كظهر أمي سنة فإنه إيلاء كما سيأتي ~~في بابه ( و) شرط ( في المحلوف عليه ترك وطء شرعي ) فلا إيلاء بحلفه على ~~امتناعه من تمتعه بها بغير وطء ولا من وطئها في دبرها وفي قبلها في نحو حيض ~~أو إحرام ولو قال والله لا أطؤك إلا في الدبر فمول والتصريح بشرعي من ~~زيادتي ( و) شرط ( في المدة زيادة ) لها ( على أربعة أشهر بيمين ) وذلك بأن ~~يطلق كقوله والله لا أطؤك أو يؤبد كقوله والله لا أطؤك أبدا أو يقيد بزيادة ~~على الأربعة كقوله والله لا أطؤك خمسة أشهر أو يقيد بمستبعد الحصول فيها ~~كقوله والله لا أطؤك حتى ينزل عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام أو ~~حتى أموت أو تموتي أو يموت فلان فعلم أنه لو قال والله لا أطؤك خمسة أشهر ~~فإذا مضت فوالله لا أطؤك سنة كانا إيلاءين فلها المطالبة في الشهر الخامس ~~بموجب الإيلاء الأول ومن الفيئة أو الطلاق فإن طالبته فيه وفاء خرج عن ~~موجبه وبانقضاء الخامس تدخل مدة الإيلاء الثاني فلها المطالبة بعد أربعة ~~أشهر منها بموجبه كما مر فإن لم تطالب في الإيلاء الأول حتى مضى الشهر ~~الخامس منه فلا تطالبه به لانحلاله وكذا إذا لم تطالب في الثاني حتى مضت سنة # وخرج بما ذكر ما لو قيد بالأربعة أو نقص عنها فلا يكون إيلاء بل مجرد حلف ~~وما لو زاد عليها بيمينين كقوله والله لا أطؤك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله ~~لا أطؤك أربعة أشهر أخرى فلا إيلاء إذ بعد مضي أربعة أشهر لا يمكن المطالبة ~~بموجب الإيلاء الأول لأنحلاله ولا بالثاني إذ لم تمض المدة من انعقادها ~~وقيدت المدة بما ذكر لأن المرأة تصبر عن الزوج أربعة أشهر وبعدها يفنى ~~صبرها أو يقل # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي بالإيلاء وفي معناه ما مر في ~~الضمان وذلك إما ( صريح كتغييب حشفة ) هو أولى من قوله تغييب ذكر ( بفرج ~~ووطء وجماع ) ونيك كقوله والله لا أغيب حشفتي ms0713 بفرجك ولا أطؤك أو لا أجامعك ~~أو لا أنيكك لاشتهارها في معنى PageV02P156 ~~الوطء فإن قال أردت بالوطء الوطء بالقدم وبالجماع الاجتماع لم يقبل في ~~الظاهر ويدين قال الأذرعي # والظاهر أنه يدين أيضا فيما لو قال أردت بالفرج الدبر ولا تديين في النيك ~~كما في التنبيه والحاوي ( أو كناية كملامسة ومباضعة ) ومباشرة وإتيان ~~وغشيان كقوله والله لا ألامسك أو لا أباضعك أو لا أباشرك أو لا آتيك أو لا ~~أغشاك فيفتقر إلى نية الوطء لعدم اشتهارها فيه ( ولو قال إن وطئتك فعبدي حر ~~فزال ملكه عنه ) بموت أو بيع لازم أو بغيره ( زال الإيلاء ) لأنه لا يلزمه ~~بالوطء بعد ذلك شيء فلو عاد إلى ملكه لم يعد الإيلاء ( أو ) قال إن وطئتك ~~فعبدي ( حر عن ظهاري وكان ) قد ( ظاهر ) وعاد ( فمول ) لأنه وإن لزمه عتق ~~عن الظهار فعتق ذلك العبد وتعجيل عتقه زيادة على موجب الظهار التزمها ~~بالوطء فإذا وطىء في مدة الإيلاء أو بعدها عتق العبد عن ظهاره ( وإلا ) أي ~~وإن لم يكن ظاهر ( حكم بهما ) أي بظهاره وإيلائه ( ظاهرا ) لا باطنا ~~لإقراره بالظهار وإذا وطىء عتق العبد عن الظهار ( أو ) قال إن وطئتك فعبدي ~~حر ( عن ظهاري إن ظاهرت فمول إن ظاهر ) وإلا فلا لأنه لا يلزمه شيء بالوطء ~~قبل الظهار لتعليق العتق بالظهار مع الوطء فإذا ظاهر صار موليا وإذا وطىء ~~في مدة الإيلاء أو بعدها عتق العبد لوجود المعلق عليه ولا يقع العتق عن ~~الظهار اتفاقا لأن اللفظ المفيد له عن سبق الظهار والعتق وإنما يقع عن ~~الظهار بلفظ يوجد بعده # قال الرافعي وتقدم في الطلاق أنه إذا عتق بشرطين بغير عطف فإن تقدم ~~الجزاء عليهما أو أخره عنهما اعتبر في حصول المعلق وجود الشرط الثاني قبل ~~الأول وإن توسط بينهما كما صوروه هنا فينبغي أن يراجع كما مر # فإن أراد أنه إذا حصل الثاني تعلق بالأول فلا يعتق العبد إذا تقدم الوطء ~~أو أنه إذا حصل الأول تعلق بالثاني عتق انتهى # فإن تعذرت مراجعته أو قال ms0714 ما أردت شيئا فالظاهر أنه لا إيلاء مطلقا لكن ~~الأوفق بما فسر به الآية { قل يا أيها الذين هادوا } من أن الشرط الأول شرط ~~لجملة الثاني وجزائه أن يكون موليا إن وطىء ثم ظاهر وكتقدم الثاني على ~~الأول فيما قاله الرافعي مقارنته له كما نبه عليه السبكي PageV02P157 ~~( أو ) قال إن وطئتك ( فضرتك طالق فمول ) من المخاطبة ( فإن وطىء ) في مدة ~~الإيلاء أو بعدها # ( طلقت ) أي الضرة لوجود المعلق عليه ( وزال الإيلاء ) إذ لا يلزمه شيء ~~بوطئها بعد # ( أو ) قال ( لأربع والله لا أطؤكن فمول من الرابعة إن وطىء ثلاثا ) منهن ~~في قبل أو دبر لحصول الحنث بوطئها بخلاف ما إذا لم يطأ ثلاثا منهن لأن ~~المعنى لا أطأ جميعكن فلا يحنث بما دونهن ( فلو مات بعضهن قبل وطء زال ~~الإيلاء ) لعدم الحنث بوطء من بقي ولا نظر إلى تصور الوطء بعد الموت لأن ~~اسم الوطء إنما ينطلق على ما في الحياة بخلاف موت بعضهن بعد وطئها لا يؤثر ~~( أو ) قال لأربع والله ( لا أطأ كلا منكن فمول من كل ) منهن لحصول الحنث ~~بوطء كل واحدة وهذه من باب عموم السلب والتي قبلها من باب سلب العموم وقضية ~~ما ذكر أنه لو وطىء واحدة لا يزول الإيلاء في الباقيات وهو ما رجحه الإمام ~~لتضمن ذلك تخصيص كل منهن بالإيلاء والذي في الروضة والشرحين عن تصحيح ~~الأكثرين أنه يزول فيهن كما لو قال لا أطأ واحدة منكن وفيه بحث للشيخين ~~ذكرته مع الجواب عنه في شرح الروض ولو قال والله لا أطأ واحدة منكن فإن قصد ~~الامتناع عن واحدة معينة فمول منها فقط أو واحدة مبهمة عينها أو عن كل ~~واحدة أو أطلق فمول منهن فلو وطىء واحدة حنث وانحل الإيلاء في الباقيات ( ~~أو ) قال ( والله لا أطؤك سنة إلا مرة ) مثلا ( فمول إن وطىء وبقي ) من ~~السنة ( أكثر من ) الأشهر ( الأربعة ) لحصول الحنث بالوطء بعد ذلك بخلاف ما ~~لو بقي أربعة أشهر أو أقل فليس بمول بل حالف PageV02P158 ### | AUTO فصل في ms0715 أحكام الإيلاء من ضرب مدة وغيره ( يمهل ) وجوبا ~~المولي ولو ( بلا قاض أربعة أشهر ) إما ( من الإيلاء أو ) من ( زوال الردة ~~والمانع الآتيين أو ) من ( رجعة ) لرجعية لا من الإيلاء منها لاحتمال أن ~~تبين وإنما لم يحتج في الإمهال إلى قاض لثبوته في الآية السابقة بخلاف ~~العنة لأنها مجتهد فيها ( ويقطع المدة ) أي الأشهر الأربعة ( ردة بعد دخول ~~) ولو من أحدهما وبعد المدة لارتفاع النكاح أو لاختلاله بها فلا يحسب زمنها ~~من المدة وإن أسلم المرتد في العدة وشمول الردة لما بعد المدة من زيادتي # ( ومانع وطء بها ) أي بالزوجة ( حسي أو شرعي غير نحو حيض ) كنفاس وذلك ( ~~كمرض وجنون ونشوز وتلبس بفرض نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام فرضين لامتناع الوطء ~~معه بمانع من قبلها ( وتستأنف المدة بزواله ) أي القاطع ولا تبنى على ما ~~مضى لانتفاء التوالي المعتبر في حصول الأضرار أما غير المانع كصوم نفل ~~والمانع القائم به مطلقا أو بها وكان نحو حيض فلا يقطع المدة لأن الزوج ~~متمكن من تحليلها ووطئها في الأولى والمانع من قبله في الثانية ولعدم خلو ~~المدة عن الحيض غالبا في الثالثة وألحق به النفاس لمشاركته له في أكثر ~~الأحكام والتصريح بأن المانع الشرعي يقطع المدة من زيادتي ( فإن مضت ) أي ~~المدة ( ولم يطأ ولا مانع بها ) أي الزوجة ( طالبته بفيئة ) أي رجوع إلى ~~الوطء الذي امتنع منه بالإيلاء ( ثم ) إن لم يفيء طالبته ( بطلاق ) للآية ~~السابقة # ( ولو تركت حقها ) فإن لها مطالبته بذلك لتجدد الضرر وليس لسيد الأمة ~~مطالبته لأن التمتع حقها وينتظر بلوغ المراهقة ولا تطالب وليها لذلك وما ~~ذكرته من الترتيب بين مطالبتها بالفيئة # والطلاق هو ما ذكره الرافعي تبعا لظاهر النص وقضية كلام الأصل أنها الأصل ~~أنها تردد الطلب بينهما وهو الذي في الروضة كأصلها في موضع وصوب الزركشي ~~وغيره الأول ( والفيئة ) تحصل ب ( تغييب حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بقبل ~~) فلا يكفي تغييب ما دونها به ولا تغييبها بدبر لأن ذلك مع حرمة الثاني لا ~~يحصل الغرض ولا بد ms0716 في البكر من إزالة بكارتها كما نص عليه الشافعي وبعض PageV02P159 ~~الأصحاب أما إذا كان بها مانع كحيض ومرض وصغر فلا مطالبة لها لامتناع الوطء ~~المطلوب حينئذ ( وإن كان المانع به ) أي الزوج ( وهو طبيعي كمرض ف ) تطالبه ~~( بفيئة لسان ) بأن يقول إذا قدرت فئت ( ثم ) إن لم يفىء طالبته ( بطلاق ) ~~وهذه من زيادتي # ( أو شرعي كإحرام ) وصوم واجب ( ف ) تطالبه ( بطلاق ) لأنه الذي يمكنه ~~لحرمة الوطء ( فإن عصى بوطء ) ولو في الدبر أي ولم يقيد إيلاءه به ولا ~~بالقبل ( لم يطالب ) لانحلال اليمين ( فإن أباهما ) أي الفيئة والطلاق ( ~~طلق عليه القاضي طلقة ) نيابة عنه بسؤالها له لا يقال سقوط المطالبة بالوطء ~~في الدبر ينافي عدم حصول الفيئة بالوطء فيه لأنا نمنع ذلك إذ لا يلزم من ~~سقوط المطالبة حصول الفيئة كما لو وطىء مكرها أو ناسيا ( ويمهل ) إذا ~~استمهل ( يوما ) فأقل ليفىء فيه لأن مدة الإيلاء مقدرة بأربعة أشهر فلا ~~يزاد عليها بأكثر من مدة التمكن من الوطء عادة كزوال نعاس وشبع وجوع وفراغ ~~صيام ( ولزمه بوطئه ) في مدة إيلائه ( كفارة يمين ) بقيد زدته بقولي ( إن ~~حلف بالله ) فإن حلف بالتزام ما يلزم فإن كان بقربه لزمه ما التزمه أو ~~كفارة يمين كما سيأتي في باب النذر أو بتعليق طلاق أو عتق وقع بوجود الصفة PageV02P160 ### | AUTO ( كتاب الظهار ) مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول ~~لزوجته أنت على كظهر أمي وخصوا الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج ~~وكان طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشرع حكمه إلى تحريمها بعد العود ~~ولزوم الكفارة كما سيأتي # وحقيقته الشرعية تشبيه الزوج بزوجته في الحرمة بمحرمه ما يؤخذ مما يأتي # والإصل فيه قبل الإجماع آية { والذين يظاهرون من نسائهم } # وهو حرام لقوله تعالى { وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا } # ( أركانه ) أربعة ( مظاهر ومظاهر منها ومشبه به وصيغة وشرط في المظاهر ~~كونه زوجا يصح طلاقه ) ولو عبدا أو كافرا أو خصيا أو مبجوبا أو سكران فلا ~~يصح من غير زوج وإن نكح من ظاهر ms0717 منها ولا من صبي ومجنون ومكره # فتعبيري بيصح طلاقه أولى مما عبر به ( و) شرط ( في المظاهر منها كونها ~~زوجة ) ولو أمة أو صغيرة أو مجنونة أو مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كافرة أو ~~رجعية لا أجنبية ولو مختلعة أو أمة كالطلاق فلو قال لأجنبية إذا نكحتك فأنت ~~علي كظهر أمي أو قال السيد لأمته أنت علي كظهر أمي لم يصح ( و) شرط ( في ~~المشبه به كونه كل ) أنثى محرم ( أو جزء أنثى محرم ) بنسب أو رضاع أو ~~مصاهرة ( لم تكن حلا ) للزوج كبنته وأخته من نسب ومرضعة أبيه أو أمه وزوجة ~~أبيه التي نكحها قبل ولادته بخلاف غير الأنثى من ذكر وخنثى لأنه ليس محل ~~التمتع وبخلاف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن تحريمهن ليس للمحرمية بل ~~لشرفه صلى الله عليه وسلم وبخلاف من كانت حلاله كزوجة ابنه وملاعنته لطور ~~تحرمها عليه # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) أي بالظهار وفي معناه ما مر في ~~الضمان وذلك إما ( صريح كأنت أو رأسك أو يدك ) ولو بدون على ( كظهر أمي أو ~~كجسمها أو يدها ) لاشتهارها في معنى ما ذكر ( أو كناية كأنت كأمي أو كعينها ~~أو غيرها مما يذكر للكرامة ) كرأسها وروحها PageV02P161 ~~لاحتمالها الظهار وغيره وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( وصح توقيته ) كأنت ~~كظهر أمي يوما أو شهرا تغليبا لليمين فأنت كظهر أمي خمسة أشهر ظهار مؤقت ~~لذلك وإيلاء لامتناعه من وطئها فوق أربعة أشهر ( و) صح ( تعليقه ) لأنه ~~يتعلق به التحريم كالطلاق والكفارة كاليمين وكل منهما يقبل التعليق ( فلو ~~قال إن ظاهرت من ضرتك فأنت كظهر أمي فظاهر ) منها ( فمظاهر منهما ) عملا ~~بمقتضى التنجيز والتعليق # ( أو ) قال إن ظاهرت ( من فلانة ) فأنت كظهر أمي ( وفلانة أجنبية أو ) إن ~~ظاهرت ( من فلانة الأجنبية ) فأنت كظهر أمي ( فظاهر منها فمظاهر ) من زوجته ~~( إن نكحها ) أي الأجنبية ( قبل ) قبل ظهاره منها ( أو أراد اللفظ ) أي إن ~~تلفظت بالظهار منها لوجود المعلق عليه بخلاف ما إذا لم ينكحها قبل ms0718 # ولم يرد اللفظ لانتفاء المعلق عليه وهو الظهار الشرعي ( أو ) قال إن ~~ظاهرت ( من فلانة وهي أجنبية ) فأنت كظهر أمي فظاهر منها قبل النكاح أو ~~بعده ( فلا ) يكون ظهارا من زوجته لاستحالة اجتماع ما علق به ظهارها من ~~ظهار فلانة وهي أجنبية ( إلا إن أراده ) أي اللفظ ( وظاهر قبل نكاحها ) ~~فمظاهر من زوجته وهذا من زيادتي ( أو ) قال ( أنت طالق كظهر أمي ونوى ~~بالثاني معناه ) ولو مع معنى الأول بأن نوى بالأول طلاقا أو أطلق وبالثاني ~~ظهارا ولو مع الآخر أو نوى بكل منهما ظهارا ولو مع الطلاق أو نوى بالأول غيرهما # وبالثاني ظهارا ولو مع الطلاق ( والطلاق ) فيهما ( رجعي وقعا ) لصحة ظهار ~~الرجعية مع صلاحية كظهر أمي لأن يكون كناية فيه فإنه إذا قصده قدرت كلمة ~~الخطاب معه ويصير كأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي ( وإلا ) بأن أطلق فيهما ~~أو نوى بهما طلاقا أو ظهارا أو هما أو نوى بكل منهما الآخر أو الطلاق أو ~~نواهما أو غيرهما بالأول ونوى بالثاني طلاقا أو أطلق الثاني ونوى بالأول ~~معناه أو معنى الآخر أو معناهما أو غيرهما أو أطلق الأول ونواه بالثاني أو ~~نوى بهما أو بكل منهما أو بالثاني غيرهما أو كان الطلاق بائنا ( فالطللاق ) ~~يقع لإتيانه بصريح لفظه ( فقط ) أي دون الظهار PageV02P162 ~~لانتفاء الزوجية في الأخيرة ولعدم استقلال لفظ الظهار مع عدم نيته بلفظه في غيرها # ولفظ الطلاق لا ينصرف إلى الظهار وعكسه كما مر في الطلاق # قال الرافعي فيما أذا نوى بكل الآخر ويمكن أن يقال إذا خرج كظهر أمي عن ~~الصراحة وقد نوى به الطلاق يقع به طلقة أخرى إن كانت الأولى رجعية وهو صحيح ~~إن نوى به طلاقا غير الذي أوقعه وكلامهم فيما إذا لم ينوبه ذلك فلا منافاة # ومسألة نيته بكل منهما الظهار أو الطلاق مع مسألة إطلاقه لأحدهما ومسألة ~~نيته غيرهما من زيادتي ### | AUTO فصل في أحكام الظهار من وجوب كفارة وتحريم تمتع وما يذكر معها ~~يجب ( على مظاهر عاد كفارة وإن فارق ms0719 ) ها بعد بطلاق أو غيره للآية السابقة ~~والعود في ) ظهار غير مؤقت من غير رجعية أن يمسكها بعده أي بعد ظهار مع ~~علمه بوجود الصفة في المعلق ( زمن إمكان فرقة ) ولم يفارق لأن العود للقول ~~مخالفته يقال قال فلان قولا ثم عاد له وتعاد فيه أي خالفه ونقضه وهو قريب ~~من قولهم عاد في هبته # ومقصود الظهار وصف المرأة بالتحريم وإمساكها يخالفه وهل وجبت الكفارة ~~بالظهار والعود أو بالظهار والعود شرط أو بالعود لأنه الجزء الأخير أوجه # والأوجه منها الأول ( فلو اتصل به ) أي بظهاره ( جنونه ) أو إغماؤه ( أو ~~فرقة ) بموت أو فسخ من أحدهما بمقتضيه كعيب بأحدهما ولعانه لها وقد سبق ~~القذف والمرافعة للقاضي ظهاره أو بانفساخ كردة قبل دخول وملكه لها وعكسه أو ~~بطلاق بائن أو رجعي ولم يراجع ( فلا عود ) لتعذر الفراق في الأوليين وفوات ~~الإمساك في فرقة الموت في البقية # ( و) العود في ظهار غير مؤقت ( من رجعية ) سواء أطلقها عقب الظهار أم ~~قبله ( أن يراجع ولو ارتد متصلا ) بالظهار بعد الدخول ( ثم أسلم ) في العدة ~~( فلا عود بإسلام بل بعده ) والفرق أن الرجعة إمساك في ذلك النكاح والإسلام ~~بعد الردة تبديل للدين الباطل بالحق والحل تابع له فلا يحصل به إمساك وإنما ~~يحصل بعده # ( و) العود ( في ) ظهار ( مؤقت ) يحصل PageV02P163 ~~( بمعيب حشفة ) أو قدرها من فاقده ( في المدة ) لا بإمساك لحصول المخالفة ~~لما قاله به دون الإمساك لاحتمال أن ينتظر به الحل بعد المدة ( ويجب ) في ~~العود به وإن حل ( نزع ) لما غيبه كما لو قال إن وطئتك فأنت طالق لحرمة ~~الوطء قبل التكفير أو انقضاء المدة واستمرار الوطء وطء ( وحرم قبل تكفير أو ~~مضي ) مدة تمتع حرم بحيض ) فيحرم التمتع بوطء وغيره بما بين السرة والركبة ~~فقط لأن الظهار معنى لا يحل بالملك كالحيض ولأنه تعالى أوجب التكفير في ~~الآية قبل التماس حيث قال في الإعتاق والصوم { من قبل أن يتماسا } ويقدر ~~مثله في الإطعام حملا للمطلق على المقيد # وروى أبو داود وغيره أنه ms0720 صلى الله عليه وسلم قال لرجل ظاهر من امرأته ~~وواقعها لا تقر بها حتى تكفر وكالتكفير مضى مدة المؤقت لانتهائه بها كما ~~تقرر وحمل التماس هنا لشبه الظهار بالحيض على التمتع بما بين السرة والركبة ~~كما تقرر ومن حمله على الوطء ألحق به التمتع بغيره فيما بينهما وبه جزم ~~القاضي ونقل الرافعي ترجيحه عن الإمام ورجحه في الشرح الصغير بخلافه فيما ~~عدا ذلك فيجوز وعليه يحمل إطلاق الأصل تبعا للأكثرين تصحيح جواز التمتع # والملحق المذكور مع قولي أو مضي مؤقت من زيادتي ( ولو ظاهر من أربع بكلمة ~~) كأنتن كظهر أمي فمظاهر منهن لوجود لفظه الصريح ( فإن أمسكهن فأربع كفارات ~~) لوجود سببها ( أو ) ظاهر منهن ( بأربع ) من كلمات ولو متوالية ( فعائد من ~~غير أخيرة ) # أما في المتوالية فلإمساك كل منهن زمن ظهار من وليتها فيه وأما في غيرها ~~فظاهر فإن أمسك الرابعة فأربع كفارات وإلا فثلاث ( أو كرر ) لفظ الظهار ( ~~في امرأة ) تكرارا ( متصلا تعدد ) الظهار ( إن قصد استئنافا ) فيعتدد بعدد ~~المستأنف أما إذا قصد تأكيدا أو أطلق فلا يتعدد بخلاف ما لو أطلق في الطلاق ~~لفوته بازالة الملك # ومسألة الإطلاق من زيادتي فلو قصد بالبعض تأكيدا وبالبعض استئنافا أعطى ~~كل منهما حكمه وخرج بالمتصل المنفصل فإنه يتعدد الظهار فيه مطلقا ( وهو ) ~~أي المظاهر ( به ) أي بالاستئناف ( عائد ) بكل مرة استأنفها للإمساك زمنها PageV02P164 ### | AUTO ( كتاب الكفارة ) من الكفر وهو الستر لأنها تستر الذنب ومنه ~~الكافر لأنه يستر الحق ( تجب نيتها ) بأن ينوي الإعتاق أو الصوم أو الإطعام ~~أو الكسوة عن الكفارة لتتميز عن غيرها كنذر فلا يكفي الإعتاق أو الصوم أو ~~الكسوة أو الإطعام الواجب عليه وإن لم يكن عليه غيرها وبذلك علم أنه لا يجب ~~اقترانها بشيءمن ذلك بل يجوز تقديمها وهو ما نقله في المجموع في باب قسم ~~الصدقات في الأصحاب وصححه بل صوبه وقال إنه ظاهر النص لكنه صحح تبعا ~~للرافعي هنا أنه يجب اقترانها به في غير الصوم إذا قدمها وجب قرنها بعزل ~~المال كما في الزكاة ms0721 وعلم أيضا أنه لا يجب تعيينها بأن يقيد بظهار أو غيره ~~فلو كان عليه كفارتا قتل وظهار وأعتق أو صام بنية كفارة وقع عن إحداهما # وإنما لم يشترط تعيينها في النية بخلاف الصلاة لأنها في معظم خصالها ~~نازعة إلى الغرامات فاكتفى فيها بأصل النية فإن عين فيها وأخطأ كأن نوى ~~كفارة قتل وليس عليه إلا كفارة ظهار لم تجزه # والكافر كالمسلم في الإعتاق والإطعام والكسوة إلا أن نيته للتمييز لا ~~للتقرب ويمكن ملكه رقبة مؤمنة كأن يسلم عبده أو عبد مورثه فيملكه أو يقول ~~لمسلم أعتق عبدك عن كفارتي فيجيبه # وأما الصوم فلا يصح منه لتمحضه قربة ولا ينتقل عنه إلى الإطعام لقدرته ~~عليه بالإسلام وإذا لم يملك وهو مظاهر موسر رقبة مؤمنة لا يحل له وطء لذلك ~~فيتركه أو يقال له أسلم ثم أعتق وعلم أيضا أنه لا يجب نية الفرض لأنها لا ~~تكون إلا فرضا ( وهي ) أي الكفارة ( مخيرة في يمين وستأتي ) في الإيمان ~~ومنها إيلاء ولعان وإن لم يكن فيه كفارة ونذر لجاج كما هي معروفة في محالها ~~( ومرتبة في ظهار وجماع ) في نهار رمضان ( وقتل وخصالها ) أي كفارة الثلاثة ~~ثلاث اعتاق ثم صوم ثم اطعام على ما بينتها بقولي ( إعتاق رقبة مؤمنة ) فلا ~~تجزىء كافرة قال تعالى في كفارة القتل { فتحرير رقبة مؤمنة } وألحق بها ~~غيرها قياسا عليها بجامع حرمة سببيهما من القتل # والجماع في رمضان والظهار أو حملا للمطلق على المقيد كما في حمل المطلق ~~في قوله تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } على المقيد في قوله تعالى { ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم } PageV02P165 ~~( بلا عوض ) فإن كان بعوض حر عم كفارتي إن أعطيتني أو اعطاني زيد كذا لم ~~يجر عنها لأنه لم يجرد الإعتاق لها بل ضم إليها قصد العوض ( و) بلا ( عيب ~~يخل بعمل ) إخلالا بينا لأن المقصود من إعتاق الرقيق تكميل حاله ليتفرغ ~~لوظائف الأحرار من العبادات وغيرها وذلك إنما يحصل بقدرته على القيام ~~بكفايته وإلا صار كلا على نفسه أو غيره ( فيجزىء صغير ) ولو ms0722 ابن يوم لإطلاق ~~الآية ولأنه يرجى كبره فهو كالمريض يرجى برؤه # وفارق الغرة حيث لا يجزىء فيها الصغير لأنها حق آدمي ولأن غرة الشيء ~~خياره ( وأقرع وأعرج يمكنه تباع مشي ) بأن يكون عرجه غير شديد ( وأعور ) لم ~~يضعف عوره بصر عينه السليمة ضعفا يخل بالعمل ( وأصم ) وأخرس يفهم الإشارة ~~وتفهم عنه ( وأخشم وفاقد أنفه وأذنيه وأصابع رجليه ) لأن فقد ذلك لا يخل ~~بالعمل بخلاف فاقد أصابع يديه ( لا ) فاقد ( رجل أو خنصر وبنصر من يد أو ~~أنملتين من كل منهما ) وهذا من زيادتي # ( أو ) فاقد أنملتين ( من إصبع غيرهما أو ) فاقد ( أنملة إبهام ) لإخلال ~~كل من الصفات المذكورة بالعمل وعلم بذلك أنه لا يجزىء زمن ولا فاقد يد ولا ~~فاقد أصابعها ولا فاقد أصبع من إبهام وسبابة ووسطى وأنه يجزىء فاقد خنصر من ~~يد وبنصر من الأخرى وفاقد أنملة من غير الإبهام فلم فقدت أنامله العليا من ~~الأصابع الأربع أجزأه ولا يجزىء الجنين وإن انفصل لدون ستة أشهر من الإعتاق ~~لأنه لا يعطى حكم الحي ( ولا مريض لا يرجى ) برؤه ( ولم يبرأ ) كذي سل وهرم ~~بخلاف من يرجى برؤه ومن لا يرجى برؤه إذا برىء # أما في الأولى فلوجود الرجاء عند الإعتاق وأما في الثانية فلأن المنع كان ~~بناء على ظن وقد بان خلافه بخلاف ما لو أعتق أعمى فأبصر فإنه لا يجزىء # والفرق تحقق اليأس في العمى وعود البصر نعمة جديدة بخلاف المرض ( ولا ~~مجنون إفاقته أقل ) من جنونه تغليبا للأكثر بخلاف مجنون إفاقته أكثر أو ~~استوى فيه الأمر أن فيجزىء ( ويجزىء معلق ) عتقه ( بصفة ) كمدبر بأن ينجز ~~عتقه بنية الكفارة أو يعلقه كذلك بصفة أخرى وتوجد قبل الأولى وذلك لنفوذ ~~تصرفه فيه كما لو كان غير معلق عتقه بصفة ويشترط كونه عند التعليق بصفة ~~الأجزاء فلو قال لعبده الكافر إذا سلمت فأنت حر عن كفارتي فإسلم لم يجز ( ~~ونصفا رقيقين ) أعتقهما عن كفارته و( باقيهما ) أو باقي أحدهما كما استظهره ~~الزركشي وغيره ( حر ) معسرا كان المعتق أو موسرا ms0723 ( أو ) رقيق لكن ( سرى ) ~~إليه العتق بأن كان الباقي له أو لغيره وهو موسر بخلاف ما إذا كان معسرا # والفرق أنه حصل مقصود العتق من التخلص من الرق في الأول دون الثاني وهذه ~~من زيادتي PageV02P166 ~~( ورقيقاه ) إذا أعتقهما ( عن كفارتيه ) سواء أصرح بالتشق كأن قال عن كل من ~~الكفارتين نصف ذا ونصف ذا وهو ما اقتصر عليه الأصل أم أطلق كما صرح به ~~الإمام ويقع العتق مشقصا في الأولى وغير مشقص في الثانية وذلك لحصول ~~المقصود من إعتاق الرقيقين عن الكفارتين بذلك ( لاجعل العتق المعلق كفارة ) ~~عند وجود الصفة كأن يقول لرقيقه إن دخلت الدار فأنت حر ثم يقول ثانيا إن ~~دخلتا فأنت حر عن كفارتي ثم يدخلها فلا يجزىء عن كفارته لأنه مستحق العتق ~~بالتعليق الأول فيقع عنه ( ولا مستحق عتق ) فلا تجزىء أم ولد ولا صحيح ~~كتابة لأن عتقهما مستحق بالإيلاد والكتابة فيقع عنهما دون الكفارة بخلاف ~~فاسد الكتابة فيجزىء عتقه عن الكفارة ولا من يعتق عليه بتملكه بأن يكون ~~أصلا أو فرعا فلو تملكه بنية كفارة لم يجزه لأن عتقه مستحق بجهة القرابة ~~فلا ينصرف عنها إلى الكفارة ولا مشتري بشرط العتق لأن عتقه مستحق بالشرط # ولما ذكروا حكم الإعتاق عن الكفارة بعوض ثم استطردوا ذكر حكمه في غيرها ~~تبعتهم كالأصل في ذلك فقلت ( وإعتاق بمال كخلع ) أي فهو من جانب المالك ~~معاوضة يشوبها تعليق ومن جانب المستدعي معاوضة تشوبها جعالة ( قلو قال ) ~~لغيره ( أعتق أم ولدك أو عبدك ) ولو مع قوله عنك ( بكذا فأعتق ) أي فورا ( ~~نفذ ) الإعتاق ( به ) لالتزامه إياه وكان ذلك افتداء من المستدعي كاختلاع ~~الأجنبي ( أو ) قال ( أعتقه ) أي عبدك ( عنى بكذا ففعل ملكه الطالب به ثم ~~عتق عنه ) لتضمن ذلك البيع لتوقف العتق على المالك فكأنه قال بعينه بكذا ~~وأعتقه عني وقد أجابه فيعتق عنه بعد ملكه له أما لو قال أعتق أو ولدك عني ~~بكذا ففعل فإن الإعتاق ينفذ عن السيد لا عن الطالب ولا عوض ( وإنما يلزم ~~الإعتاق ) عن الكفارة ms0724 ( من ملك رقيقا أو ثمنه فاضلا عن كفاية ممونه ) من ~~نفسه وغيره نفقة وكسوة وسكنى ونحوها إذ لا يلحقه بصرف ذلك إلى الكفارة ضرر ~~شديد وإنما يفوته نوع رفاهية # قال الرافعي وسكتوا عن تقدير مدة ذلك ويجوز أن تقدر بالعمر الغالب وأن ~~تقدر بسنة وصوب في الروضة منهما الثاني وقضية ذلك أنه لا نقل فيها مع أن ~~منقول الجمهور الأول وجزم البغوي في فتاويه بالثاني على قياس ما صنع في ~~الزكاة إما من لا يملك ذلك كمن ملك رقيقا هو محتاج إلى خدمته لمرض أو كبر ~~أو ضخامة مانعة من خدمة نفسه أو منصب يأبى أن يخدم نفسه فهو في حقه ~~كالمعدوم ( فلا يلزمه بيع ضيعة ) أي عقار ( ورأس مال ) لتجارة ( وماشية لا ~~يفضل دخلها ) من غلة الضيعة # وربح مال التجارة وفوائد الماشية من نتاج أو غيره ( عن تلك ) أي كفاية ~~ممونه لتحصيل رقيق يعتقه لحاجته إليها بل يعدل إلى الصوم فإن فضل دخلها عن ~~تلك لزمه بيعها وذكر الماشية من زيادتي PageV02P167 # ( ولا ) بيع ( مسكن ورقيق نفيسين ألفهما ) لعسر مفارقة المألوف ونفاستهما ~~بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه ورقيقا يعتقه وبثمن الرقيق رقيقا يخدمه ~~ورقيقا يعتقه # فإن لم يألفهما وجب بيعهما لتحصيل عبد يعتقه ( ولا ) يلزمه ( شراء بغبن ) ~~كأن وجد رقيقا لا يبيعه مالكه إلا بأكثر من ثمن مثله ولا يعدل إلى الصوم بل ~~عليه الصبر إلى أن يجده بثمن المثل ( فإن عجز ) المكفر عن إعتاق حسا أو ~~شرعا ( وقت أداء ) للكفارة ( صام شهرين ولاء ) عن كفارته فالرقيق لا يكفر ~~إلا بالصوم لأنه معسر إذ لا يملك شيئا ولسيده منعه من الصوم أن أضربه إلا ~~في كفارة الظهار لتضرره بدوام التحريم وإنما اعتبر العجز وقت الأداء لا وقت ~~الوجوب قياسا على سائر العبادات وتكفيه نية صوم الكفارة ( وإن لم ينوه ) أي ~~الولاء لأنه هيئة في العبادة # والهيئة لا يجب التعرض لها في النية ( فإن إنكسر ) الشهر ( الأول ) بأن ~~ابتدأ بالصوم في أثنائه ( أتمه من الثالث ثلاثين ) لتعذر الرجوع فيه إلى ms0725 ~~الهلال ( وينقطع الولاء بفوات يوم ولو بعذر ) كمرض أو سفر فيجب الاستئناف ~~ولو كان الفائت اليوم الأخير أو اليوم الذي نسبت النية له للآية ( لا ) ~~بفوته ( بنحو حيض وجنون ) من نفاس وإغماء مستغرق لمنافاة كل منها للصوم ~~ولأن الحيض لا تخلو عن ذات الأقراء في الشهرين غالبا وألحق به النفاس ~~والتأخير إلى سن اليأس فيه خطر # وتعبيري بالعذر أعم من تعبيره بالمرض ونحو من زيادتي # وذكر أوصاف الرقبة ومعتقها والصوم من زيادتي في كفارة الجماع ( فإن عجز ) ~~عن صوم أو ولاء ( لمرض يدوم شهرين ظنا ) أي بالظن المستفاد من العادة في ~~مثله أو من قول الأطباء وهذا ما صححه في الروضة # ويؤخذ منه حكم المرض الذي لا يرجى زواله الذي اقتصر عليه الأصل ( أو ~~لمشقة شديدة ) تلحقه بالصوم أو بولائه ( ولو ) كانت المشقة ( بشبق ) وهو ~~شدة الغلمة أي شدة الوطء ( أو خوف زيادة مرض ملك في ) كفارة ( ظهار وجماع ~~ستين مسكينا أهل زكاة مدا مدا ) للآية السابقة وإنما لم يجز ترك صوم رمصان ~~بعذر الشبق لأنه لا بدل له # والمسكين شامل للفقير كعكسه كما تقرر في قسم الزكاة واختير التعبير ~~بالمسكين تأسيا بالكتاب العزيز وخرج بأهل زكاة غيره فلا يجزىء دفعها لكافر ~~ولا لها شمى ومطلبي ولا لمواليهما ولا لمن تلزمه مؤنته ولا لرقيق لأنها حق ~~الله تعالى فاعتبر فيها صفات الزكاة # فتعبيري بذلك أولى من قوله لا كافرا ولا هاشميا ومطلبيا # ومن اقتصاره في كفارة الجماع على العيال وأما خبر فأطعمه أهلك السابق في ~~الصوم فمؤول كما بينته في شرح الروض وغيره # وتعبيري بملك أولى من قوله كفر بإطعام لإخراج ما لو غداهم أو عشاهم بذلك ~~فإنه لا يكفي وتكريري مدامن زيادتي ليخرج ما لو فاوت بينهم فإنه لا يكفي # أما PageV02P168 ~~كفارة القتل فلا تمليك فيها اقتصارا على الوارد فيها من الإعتاق ثم الصوم ~~والمطلق إنما يحمل على المقيد في الأوصاف دون الأصول كما حمل مطلق اليد في ~~التيمم على تقييدها بالمرافق في الوضوء ولم يحمل ترك الرأس والرجلين ms0726 فيه ~~على ذكرهما في الوضوء وتمليك ما ذكر يكون ( من جنس فطرة ) كبر وشعير وأقط ~~ولبن فلا يجزىء لحم ودقيق وسويق وهذا مع قولي مدا مدا من زيادتي في كفارة ~~الجماع ( فإن عجز ) عن جميع حصال الكفارة ( لم تسقط ) أي الكفارة عنه بل هي ~~باقية في ذمته إلى أن يقدر على شيء منها لأنه صلى الله عليه وسلم أمر ~~الأعرابي أن يكفر بما دفعه له مع إخباره بعجزه فدل على أنها باقية في الذمة ~~حينئذ ( فإذا قدر على خصلة ) من خصالها ( فعلها ) ولا يتبعض العتق ولا ~~الصوم بخلاف الإطعام حتى لو وجد بعض مد أخرجه لأنه لا بدل له وبقي الباقي ~~في ذمته وقولي فإن عجز إلى آخره من زيادتي في كفارة غير الجماع PageV02P169 ### | AUTO ( كتاب اللعان والقذف ) بمعجمة وهو لغة الرمي وشرعا الرمي ~~بالزنا في معرض التعيير وذكره في الترجمة من زيادتي واللعان لغة مصدر لا عن ~~وقد يستعمل جمعا للعن وهو الطرد والإبعاد وشرعا كلمات معلومة جعلت حجة ~~للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو إلى نفي ولد كما سيأتي ~~وسميت لعانا لاشتمالها على كلمة اللعن ولأن كلا من المتلاعنين يبعد عن ~~الآخر بها إذ يحرم النكاح بينهما أبدا والأصل فيه قوله تعالى { والذين ~~يرمون أزواجهم } الآيات وسبب نزولها ذكرته في شرح الروض وغيره # ( صريحه ) أي صريح القذف وهو ما اشتهر فيه ( كزنيت ) ولو مع قوله في ~~الجبل ( ويا زانية ويا زاني وزنى ذكرك أو فرجك ) أو بدنك وإن كسر التاء ~~والكاف في خطاب الرجل أو فتحهما في خطاب المرأة وقال للرجل يازانية وللمرأة ~~يا زاني لأن اللحن في ذلك لا يمنع الفهم ولا يدفع العار ( وكرمي بإيلاج ~~حشفة ) أو قدرها من فاقدها ( بفرج محرم ) بأن وصف الإيلاج فيه بالتحريم ( ~~أو ) بإيلاج ذلك ب ( دبر ) فإن لم يصف الأول بتحريم فليس بصريح لصدقه ~~بالحلال بخلاف الثاني سواء أخوطب بذلك رجل أو إمرأة كأن يقال له أو لجت في ~~فرج محرم أو دبر أو أولج في ms0727 دبرك ولها أولج في فرجك المحرم أو دبرك فإن ~~ادعى ما ليس زنا كأن قال أردت إيلاجه في فرج حليلته الحائض أو المحرمة صدق ~~بيمينه ( و) كقوله ( لخنثى زنا فرجاك ) فإن ذكر أحدهما فكناية وهذا من ~~زيادتي ( و) كقوله ( لولد غيره لست ابن فلان ) هو صريح في قذف أم المخاطب ( ~~إلا لمنفي بلعان ) بقيد زدته بقولي # ( ولم يستلحق ) أي لم يستلحقه النافي فليس صريحا بل كناية فيسأل فإن قال ~~أردت تصديق النافي في نسبة أمه إلى الزنا فقاذف لها أو أردت أن النافي نفاه ~~أو انتفى نسبه منه شرعا أو أنه لا يشبهه خلقا أو خلقا صدق بيمينه # ويعزر للإيذاء أما لو قاله لمنفي بعد استلحاقه فصريح إلا أن يدعي احتمالا ~~ممكنا كقوله لم يكن ابنه حين نفاه فيصدق بيمينه ( وكنايته كزنأت وزنأت في ~~الجبل ) بالهمز فيهما لأن الزنء هو الصعود بخلاف زنأت في البيت بالهمز ~~فصريح لأنه لا يستعمل بمعنى الصعود في البيت ونحوه زاد في الروضة وأن PageV02P170 ~~هذا كلام البغوي وأن غيره قال إن لم يكن للبيت درج يصعد إليه فيها فصريح ~~قطعا وإن كان فوجهان انتهى وأوجههما أنه كناية ( و) كقوله لغيره ( زنى يدك ~~) أو رجلك ( أو يا فاجر ) أو يا فاسق أو يا فاجرة أو يا فاسقة ( وأنت تحبين ~~الخلوة أو لم أجدك بكرا ) سواء أقاله لزوجته أم لغيرها وإن أوهم كلام الأصل ~~كغيره تخصيصه بالزوجة في الأخيرة قال الزركشي ويشبه أنها مصورة بمن لم يعلم ~~لها تقدم افتضاض مباح فإن علم فلا صريح ولا كناية ( ولعربي يا نبطي ) نسبة ~~للأنباط قوم ينزلون البطائح بين العراقين سموا بذلك لاستنباطهم الماء من ~~الأرض أي إخراجه منها # والقذف فيه إن أراده لأم المخاطب حيث نسبه إلى غير من ينسب إليهم ويحتمل ~~أنه لا يريد أنه يشبههم في السير والأخلاق وتعبيري بالعربي أعم من تعبيره ~~بالقرشي ( ولولده لست ابني ) بخلافه في ولد غيره كما مر لأن الأب لاحتياجه ~~إلى تأديب ولده يحمل ما قاله على التأديب بخلاف الأجنبي ويسأل ms0728 فإن قال أردت ~~أنه من رنا فقاذف لأمه أو أنه لا يشبهني خلقا أو خلقا فيصدق بيمينه ( ~~وتعريضه كيا ابن الحلال وأنا لست بزان ليس قذفا ) وإن نواه لأن النية إنما ~~تؤثر إذا احتمل اللفظ المنوي ولا احتمال له هنا وما يفهم ويتخيل منه فهو ~~أثر قرائن الأحوال فاللفظ الذي يقصد به القذف إن لم يحتمل غيره فصريح وإلا ~~فإن فهم منه القذف بوضعه فكناية وإلا فتعريض ( وقوله ) لغيره ( زنيت بك ~~إقرار بزنا ) على نفسه ( وقذف ) للمخاطب ( ولو قال لزوجته يا زانية فقالت ) ~~جوابا ( زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف ) لها لإتيانه بلفظ القذف الصريح ( ~~وكانية ) في قذفه لاحتمال أن يريد إثبات الزنا فتكون في الأولى مقرة به ~~وقاذفه للزوج ويسقط بإقرارها حد القذف عنه ويعزر وتكون في الثانية قاذفة فقط # والمعنى أنت زان وزناك أكثر مما نسبتني إليه وأن تريد نفي الزنا أي لم ~~يطأني غيرك ووطؤك بنكاح فإن كنت زانية فأنت زان أيضا أو أزنى مني فلا تكون ~~قاذفة وتصدق في إرادتها ذلك بيمينها ( أو ) قالت جوابا أو ابتداء ( زنيت ~~وأنت أزنى مني فمقرة ) بالزنا ( وقاذفة ) له ويسقط باقرارها حد القذف عنه ( ~~ومن قذف محصنا حد ) لآية { والذين يرمون المحصنات } أو غيره عزر لأنه أتى ~~معصية لا حد فيها ولا كفارة سواء أكان المقذوف فيهما زوجة أم لا وسيأتي ~~بيان الحد وشرطه في بابه وبيان التعزير في آخر الأشربة ( والمحصن مكلف ) ~~ومثله السكران ( حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ) له ووطء ( دبر ~~حليلة ) له بأن لم يطأ أو وطىء وطأ غير ما ذكر بخلاف من زنى أو وطىء حليلته ~~في دبرها أو محرما مملوكة له كأخته أو عمته من PageV02P171 ~~نسب أو رضاع فليس بمحصن # أما الأول فظاهر وأما الباقي فلأنه أفحش منه وبذلك علم أن العفة لا تبطل ~~بوطئه زوجته في عدة شبهة أو في حيض أو نفاس أو أمته المزوجة أو المعتدة أو ~~أمة ولده أو منكوحة بلا ولي أو شهود وإن كان حراما ms0729 لانتفاء ماذكر ولقيام ~~الملك في الأولى والثانية بأقسامهما وقولي ودبر حليلة من زيادتي ( فإن فعل ~~) شيئا من ذلك بأن وطىء وطأ يسقط العفة لم يعد محصنا وإن تاب وحسن حاله ( ~~ولم يحد قاذفه ) لأن العرض إذا انحزم بذلك لم تنسد ثلمته سواء أقذفه بذلك ~~الزنا مثلا أم بزنا آخر أم أطلق ( أو ارتد حد ) قاذفه # والفرق أن الزنا مثلا يكتم ما أمكن فظهوره يدل على سبق مثله غالبا والردة ~~عقيدة والعقيدة لا تخفى غالبا فاظهارها يدل على سبق الإخفاء غالبا وتعبيري ~~بفعل أعم من تعبيره بزنى ويرث موجب قذف ) بفتح الجيم من حد وتعزير ( كل ~~الورثة ) حتى الزوجان لأن ذلك حق آدمي لتوقف استيفائه على مطالبة الآدمي به ~~وحق الادمي شأنه ذلك ولو كان المقذوف رقيقا ومات قبل استيفاء التعزير ~~استوفاه سيده ( ويسقط بعفو ) عنه منهم أو من المقذوف بأن قذف حيا ثم عفا ~~قبل موته وبإرث القاذف له ( ولو عفا بعضهم ) عنه أو عن بعضه ( فللباقي كله ~~) أي استيفاء كله لأنه الحق ثبت لكل منهم كولاية التزويج وحق الشفعة # وفارق القود حيث يسقط كله بعفو بعضهم بأن للقود بدلا يعدل إليه وهو الدية ~~بخلاف موجب القذف ولأن موجبه ثبت لكل منهم بدلا والقود ثبت لكل منهم مبعضا ~~ولذلك صرح الماوردي بأن لبعضهم أن ينفرد بطلبه الكل واستيفائه سواء أحضر ~~الباقون وكملوا أم لا وتعبيري بالموجب أعم من تعبيره بالحد ### | AUTO فصل في قذف الزوج زوجته ( له قذف زوجة ) له ( علم زناها ) ~~بأن رآها بعينه ( أو ظنه ) ظنا ( مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة كأن ~~رآهما بخلوة ) ورآها تخرج من عنده فلا يكفي مجرد الشياع لأنه قد يشيعه عدو ~~لها أو له أو من طمع فيها فلم يظفر بشيء ولا مجرد القرينة كالقرينة ~~المذكورة لأنه ربما دخل بيتها لخوف أو سرقة أو طمع وإنما جاز له القذف ~~حينئذ المرتب عليه اللعان الذي يخلص به من الحد لاحتياجه إلى الإنتقام منها ~~لتلطيخها فراشه ولا يكاد يساعده على ذلك بينة أو إقرار ms0730 والأولى أن يستر ~~عليها ويطلقها إن كرهها هذا كله حيث لا ولد ( فإن أتت بولد علم أو ظن ) ظنا ~~مؤكدا ( أنه ليس منه ) مع إمكان كونه منه ظاهرا ( بأن لم يطأها أو لدون ستة ~~أشهر ) من وطء التي PageV02P172 ~~هي أقل مدة الحمل ولأكثر منها من العقد ( أو لفوق أربع سنين من وطء ) التي ~~هي أكثر مدة الحمل # وفي معنى الوطء استدخال المني ( أو لما بينهما ) أي بين دون ستة أشهر ~~وفوق أربع سنين ( منه ومن زنا بعداستبراء بحيضة لزمه نفيه ) لأن تركه يتضمن ~~استلحاقه واستلحاق من ليس منه حرام كما يحرم نفي من هو منه وهو في الأخيرة ~~ما صححه في أصل الروضة والذي صححه في الأصل كالشرح الصغير فيها حل النفي ~~لكن الأولى له أن لا ينفيه لأن الحامل قد تحيض وطريق نفيه اللعان المسبوق ~~بالقذف فيلزمان أيضا وإنما يلزمه قذفها إذا علم زناها أو ظنه كما مر في ~~جوازه وإلا فلا يقذفها لجواز أن يكون الولد من وطء شبهة أو زوج قبله ( وإلا ~~) أي وإن لم يعلم ولم يظن أنه ليس منه بأن ولدته لدون ستة أشهرمن الزنا أو ~~لفوقه ودون فوق أربع سنين منه ومن الوطء بلا استبراء وكذا من الوطء معه ولم ~~يعلم ولم يظن زناها أو ولدته لفوق أربع سنين من الزنا ودونه وفوق دون ستة ~~أشهر من الوطء ( حرم ) نفيه رعاية للفراش # ولا عبرة بريبة يجدها في نفسه وإنما اعتبرت المدة فيما ذكر من الزنا لا ~~من الاستبراء لأنه مستند اللعان # فإذا ولدته لدون ستة أشهر منه ولأكثر من دونها من الاستبراء تبينا أنه ~~ليس من ذلك الزنا فيصير وجوده كعدمه فلا يجوز النفي رعاية للفراش وما ذكرته ~~من حرمة النفي مع الاستبراء المقيد بما مر # ومن اعتبار المدة من الوطء والزنا هو ما صححه في الروضة رادا بالثاني على ~~من اعتبر المدة من الاستبراء والذي صححه الأصل حل النفي واعتبار المدة من ~~الاستبراء ( مع قذف ولعان ) فيحرمان وإن علم زناها # وقال الإمام القياس ms0731 جوازهما انتقاما منها كما لم يكن ولد وعارضوه بأن ~~الولد يتضرر بنسبة أمه إلى الزنا وإثباته عليها باللعان لأنه يعير بذلك ~~وتطلق فيه الألسنة فلا يحتمل هذا الضرر لغرض الإنتقام والفراق ممكن بالطلاق ~~وظاهر أن وطء الشبهة كالزنا في لزوم النفي وحرمته مع القذف واللعان ( كما ~~لو ) وطىء و( عزل ) فإنه يحرم به ما ذكر رعاية للفراش ولأن الماء قد يسبق ~~إلى الرحم من غير أن يحس به وفي كلامي زيادات يعرفها الناظر فيه مع كلام الأصل ### | AUTO فصل في كيفية اللعان وشرطه وثمرته والأصل فيه الآيات السابقة ~~وأركانه ثلاثة لفظ وقذف سابق عليه وزوج يصح طلاقه كما يعلم مما يأتي ( ~~لعانه ) أي الزوج ( قوله أربعا ) من المرات ( أشهد بالله إني لمن الصادقين ~~فيما رميت به PageV02P173 ~~هذه من الزنا ) أي زوجته ( وخامسة ) من كلمات لعانه ( أن لعنة الله على إن ~~كنت من الكاذبين فيه ) أي فيما رميت به هذه من الزنا هذا إن حضرت ( فإن ~~غابت ميزها ) عن غيرها باسمها ورفع نسبها وكررت كلمات الشهادة لتأكيد الأمر # ولأنها أقيمت من الزوج مقام أربعة شهود من غيره ليقام عليها الحد وهو في ~~الحقيقة إيمان # وأما الكلمة الخامسة فمؤكدة لمفاد الأربع ( وإن نفى ولدا قال في كل ) من ~~الكلمات الخمس ( وأن ولدها أو هذا الولد ) إن حضر ( من زنا ) وإن لم يقل ~~ليس مني حملا للفظ الزنا على حقيقته وهذا ما صححه في أصل الروضة كالشرح ~~الصغير وعن الأكثرين لا بد منه لاحتمال أن يعتقد أن الوطء بشبهة زنا وهو ~~قضية كلام الأصل # وأما الإقتصار عليه فلا يكفي لاحتمال أن يريد أنه لا يشبهه خلقا وخلقا ~~ولو أغفل ذكر الولد في بعض الكلمات إن احتاج في نفيه إلى إعادة اللعان ولا ~~تحتاج المرأة إلى إعادة لعانها ( ولعانها قولها بعده ) أربعا ( أشهد بالله ~~أنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الونا وخامسة ) من كلمات لعانها ( أن ~~غضب الله على إن كان من الصادقين فيه ) أي فيما رماني به من الزنا للآيات ~~السابقات # وتشير ms0732 إليه في الحضور وتميزه في الغيبة كما في جانبها في الكلمات الخمس ~~ولا تحتاج إلى ذكر الولد لأن لعانها لا يؤثر فيه # وخص اللعن بجانبه والغضب بجانبها لأن جريمة الزنا أقبح من جريمة القذف ~~ولذلك تفاوت الحدان ولا ريب أن غضب الله أغلظ من لعنته فخصت المرأة بالتزام ~~أغلظ العقوبتين هذا كله أن كان قذف ولم تثبته عليه ببينة وإلا بأن كان ~~اللعان لنفي ولد كأن احتمل كونه من وطء شبهة أو أثبت قذفه ببينة # قال في الأول فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي وأن هذا الولد ~~من تلك الإصابة إلى آخر كلمات اللعان وفي الثاني فيما أثبت على من رميى ~~إياها بالزنا إلى آخره ولا تلاعن المرأة في الأول إذ لا حد عليها بهذا ~~اللعان حتى يسقط بلعانها وأفاد لفظ بعده اشتراط تأخر لعانها عن لعانه لأن ~~لعانها لإسقاط العقوبة # وإنما تجب العقوبة عليها بلعانه أولا فلا حاجة بها إلى أن تلاعن قبله ~~وأفاد لفظ خامسة اشتراط تأخر لفظي اللعن والغضب عن الكلمات لما يأتي ولأن ~~المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فوجب تقديمها وأفاد تفسير ~~اللعان بما ذكر ما صرح به الأصل من أنه لا يبدل لفظ شهادة أو غضب أو لعن ~~بغيره كأن يقال أحلف أو أقسم بالله اتباعا لنظم الآيات السابقة # وكالولد فيما ذكر الحمل PageV02P174 # ( وشرط ولاء الكلمات ) الخمس هذا من زيادتي فيؤثر الفصل الطويل أما ~~الولاء بين لعان الزوجين فلا يشترط كما صرح به الدارمي ( وتلقين قاض له ) ~~أي اللعان أي لكلماته فيقول له قل كذا ولها قولي كذا فلا يصح اللعان بغير ~~تلقين كسائر الإيمان # وظاهر أن السيد في ذلك كالقاضي لأن له أن يتولى لعان رقيقه ( وصح ) ~~اللعان ( بغير عربية ) وإن عرفها لأن اللعان يمين أو شهادة وهما في اللغات سواء # فإن لم يحسن القاضي غيرها وجب مترجمان # ( و) صح ( من ) شخص ( أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة ) كسائر تصرفاته وليس ~~ذلك كالشهادة منه لضرورته إليه دونها لأن الناطقين ms0733 يقومون بها ولأن المغلب ~~في اللعان معنى اليمين دون الشهادة ( كقذف ) من زيادتي # فيصح بغير عربية ومن أخرس بأشارة مفهمة أو كتابة لما ذكر # فإن لم يكن له واحدة منهما لم يصح قذفه ولا لعانه كسائر تصرفاته لتعذر ~~الوقوف على ما يريد # ( وسن تغليظ ) اللعان كتغليظ اليمين بتعديد أسماء الله تعالى # لكن لا تغليظ على من لا ينتحل دينا كالزنديق والدهري # ويغلظ ( بزمان وهو بعد ) صلاة ( عصر ) لأن اليمين الفاجرة حينئذ أغلظ ~~عقوبة لخبر جاء فيه في الصحيحين ( و) بعد صلاة ( عصر ) يوم ( جمعة أولى ) ~~إن اتفق ذلك أو أمهل ( و) لأن ساعة الإجابة فيه عند بعضهم # وهما يدعوان في الخامسة باللعن والغضب # وإطلاق العصر مع ذكر أولوية عصر الجمعة من زيادتي ( ومكان وهو أشرف بلده ~~) أي اللعان ( فبمكة بين الركن ) الأسود ( والمقام ) أي مقام إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام وهو المسمى بالحطيم # ( وبإيلياء ) أي بيت المقدس ( عند الصخرة وبغيرهما ) من المدينة وغيرها ( ~~على المنبر ) بالجامع # وعبيري بعلى هو الموافق لما صححه في أصل الروضة من أنهما يصعدان المنبر ~~بخلاف تعبير الأصل بغد وبباب مسجد لمسلم به حدث أكبر ) لحرمة مكثه فيه # ويخرج القاضي أو نائبه إليه بخلاف الكافر فيغلظ عليه بما يأتي فإن أريد ~~لعانه في المسجد غير المسجد الحرام مكن منه وإن كان به حدث أكبر أو من في ~~نحو الحيض تلويث المسجد # وتعبيري بذلك موف بالغرض بخلاف قوله وحائض بباب مسجد ( وببيعة وكنيسة ~~وبيت نار لأهلها ) وهم النصارى في الأول واليهود في الثاني # والمجوس في الثالث # لأنهم يعظمونها كتعظيمنا المسجد ويحضرها القاضي أو نائبه كغيرها مما مر ~~لأن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب # واليمين في الموضع الذي يعظمه الحالف أغلظ وتجوز مراعاة اعتقادهم لشبهة ~~الكتاب كما روعي في قبول الجزية ( لا ) بيت ( صنم PageV02P175 ~~لوثني ) لأنه لا أصل له في الحرمة ولأن دخوله معصية بخلاف دخول البيع ~~والكنائس وبيت النار # واعتقادهم فيه غير مرعى فيلاعن بينهم في مجلس حكمه وصورته أن يدخلوا ~~دارنا بأمان أو هدنة ويترافعوا ms0734 إلينا # والتغليظ في حق الكفار بالزمان معتبر بأشرف الأوقات عندهم كما ذكره ~~الماوردي # ( وجمع ) أي وبحضرة جمع من أعيان البلد ( أقله أربعة ) لثبوت الزنا بهم ~~ويعتبر كونهم ممن يعرف لغة المتلاعنين وكونهم من أهل الشهادة # ( و) سن ( أن يعظمهما قاض ) ولو بنائبه كأن يقول إن عذاب الدنياأهون من ~~عذاب الآخرة ويقرأ عليهما { إن الذين يشترون بعهد الله } الآية # ( و) أن ( يبالغ ) في الوعظ ( قبل الخامسة ) فيقول له اتق الله فإن ~~الخامسة موجبة للعن ويقول لها مثل ذلك بلفظ الغضب لعلهما ينزجران ويتركان ~~فإن أبيا لقنهما الخامسة # ( و) أن ( يتلاعنا من قيام ) ليراهما الناس ويشتهر أمرهما وتجلس هي وقت ~~لعانه وهو وقت لعانها ( وشرطه ) أي الملاعن ( زوج يصح طلاقه ) على ما يأتي # ( ولو ) سكران وذميا ورقيقا ومحدودا في قذف ولو ( مرتدا بعد وطء ) ~~أواستدخال مني فيصح لعانه وإن قذف في الردة وأصر عليها في العدة لتبين ~~وقوعه في النكاح فيما إذا لم يصر وكما لو قذفها زوجها ثم أبانها فيما إذا ~~قذفها قبل الردة وأصر وكما لو أبانها ثم قذفها بزنا مضاف إلى حال النكاح ~~فيما إذا قذفها في الردة وأصر وثم ولد ( لا إن أصر في ردة ولا ولد ) ثم فلا ~~يصح لعانه لتبين الفرقة من حين الردة مع وقوع القذف فيها ولا ولد # ويلاعن ولو مع إمكان بينة بزناها ) لأنه حجة كالبينة وصدنا عن الأخذ ~~بظاهر قوله تعالى { ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } من اشتراط تعذر البينة ~~الإجماع فالآية مؤولة بأن يقال فإن لم يرغب في البينة فيلاعن كقوله { فإن ~~لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان } على أن هذا القيد خرج على سبب # وسبب الآية كان الزوج فيه فاقدا للبينة # وشرط العمل بالمفهوم أن لا يخرج القيد على سبب فيلاعن مطلقا ( لنفي ولد ~~وإن عفت عن عقوبة ) لقذف # ( وبانت ) منه بطلاق أو غيره لحاجته إلى ذلك ( ولدفعها ) أي العقوبة بطلب ~~لها من الزوجة أوالزاني كما يعلم مما يأتي ( وإن بانت ولا ولد ) لحاجته إلى ~~إظهار الصدق والإنتقام منها ( إلا ms0735 تعزير تأديب ) لكذب معلوم كقذف طفلة لا ~~توطأ أو لصدق ظاهر كقذف كبيرة ثبت زناها ببينة أو إقرار أو لعان منه مع ~~امتناعها منه # فلا يلاعن فيهما لدفعه # أما في الأولى فلتيقن كذبه فلا يمكن من الحلف على أنه صادق فيعزر لا ~~للقذف لأنه كاذب فيه قطعا فلم يلحق بها عارا بل منعا له من الإيذاء # وللخوض في الباطل # وأما في الثانية فلأن اللعان لإظهار الصدق وهو ظاهر فلا معنى له ولأن ~~التعزير فيه للسب والإيذاء فأشبه التعزير بقذف صغيرة لا توطأ # والتعزير في غير ذلك وهو من PageV02P176 ~~جملة المستثنى منه يقال له تعزير تكذيب أن كان لكذب ظاهر كقذف ذمية وأمة ~~وصغيرة توطأ ولا يستوفى هذا التعزير إلا بطلب المقذوفة حتى لو كانت صغيرة ~~أو مجنونة اعتبر طلبها بعد كمالها # وتعزير التأديب في الطفلة المذكورة يستوفيه القاضي منعا للقاذف مما مر ~~وفي غيرها لا يستوفى إلا بطلب الغير # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله إلا تعزير تأديب لكذب ( فلو ثبت زناها ) ~~ببينة أو إقرار ( أو عفت عن العقوبة أو لم تطلب ) أي العقوبة ( أو جنت بعد ~~قذفه ولا ولد ) في الصور الأربع ( فلا لعان ) لعدم الحاجة إليه لانتفاء طلب ~~العقوبة في الأخيرتين وسقوطها في البقية # فإن كان تم ولد فله اللعان لنفيه كما عرف # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالعقوبة الشاملة للتعزير أعم من تعبيره بالحد # ( ويتعلق بلعانه انفساخ ) ظاهرا وباطنا كالرضاع # وتعبيري بذلك أولى من تعبيره بفرقة ( وحرمة مؤبدة ) وإن أكذب نفسه لخبر ~~البيهقي المتلاعنان لا يجتمعان أبدا # ( وانتفاء نسب نفاه ) بلعانه حيث كان ولد لما في الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة # ( وسقوط عقوبة ) من حد أو تعزير ( عنه لها وللزاني ) بقيد زدته بقولي ( ~~إن سماه فيه ) أي في لعانه للآيات السابقة في الأولى وقياسا عليها في ~~الثانية # ( و) سقوط ( حصانتها في حقه ) لأن اللعان في حقه كالبينة ( إن لم تلاعن ) # فإن لاعنت لم تسقط حصانتها في حقه إن قذفها بغير ذلك الزنا ms0736 لا إن قذفها ~~به أو أطلق # وخرج بقولي في حقه حصانتها في حق غيره فلا تسقط # وقولي وحصانتها إلى آخره من زيادتي # ( و) يتعلق بلعانه أيضا ( وجوب عقوبة زناها ) عليها ولو ذمية لما مر ~~ولقوله تعالى { ويدرأ عنها العذاب } ولها لعان لدفعها أي العقوبة الثابتة ~~بلعانه فإن أثبتها ببينة فليس لها أن تلاعن لدفعها لأن اللعان حجة ضعيفة ~~فلا تقاوم البينة ( وإنما ينفى به ) أي بلعانه ولدا ( ممكنا ) كونه ( منه ~~ولو ميتا ) لأن نسبه لا ينقطع بالموت بل يقال هذا الميت ولد فلان ( وإلا ) ~~أي وإن لم يمكن كونه منه ( كأن ولدته لستة أشهر ) فأقل ( من العقد ) ~~لانتفاء زمن الوطء والوضع ( أو ) لأكثر منها بزمنهما و( طلق بمجلسه ) أي ~~مجلس العقد أو كان الزوج ممسوحا لانتفاء إمكان الوطء أو نكح وهو بالمشرق ~~وهي بالمغرب لانتفاء إمكان اجتماعهما ( فلا يلاعن لنفيه ) لانتفاء إمكان ~~كونه منه فهو منفي عنه بلا لعان هذا إن كان الولد تاما وإلا فالمعتبر مضي ~~المدة المذكورة في الرجعة ( والنفي فوري ) كالرد بعيب يجامع الضرر بالإمساك ~~( إلا لعذر ) كأن بلغه الخبر ليلا فأخر حتى يصبح أو حضرته الصلاة فقدمها أو ~~كان جائعا فأكل أو مريضا أو محبوسا ولم يمكنه إعلام القاضي بذلك أو لم يجده PageV02P177 ~~فأخر فلا يبطل حقه إن ( تعسر ) عليه ( فيه إشهاد ) بأنه باق على النفي وإلا ~~بطل حقه كما لو أخر بلا عذر فيلحقه الولد وهذا القيد من زيادتي # ( وله نفي حمل وانتظار وضعه ) بقيد زدته بقولي ( لتحققه ) أي لتحقق كونه ~~ولدا إذ ما يتوهم حملا قد يكون ريحا فينفيه بعد وضعه بخلاف انتظار وضعه ~~لرجاء موته # فلو قال علمته ولدا وأخرت رجاء وضعه ميتا فاكفي اللعان بطل حقه من النفي ~~لتفريطه ( فإن ) أخر و( قال جهلت الوضع وأمكن ) جهله ( حلف ) فيصدق لأن ~~الظاهر يوافقه بخلاف ما إذا لم يمكن كأن غاب # واستفيض الوضع وانتشر ولو ادعى جهل النفي أو الفورية وقرب إسلامه أو نشأ ~~بعيدا عن العلماء أو كان عاميا صدق بيمينه ( لا ) نفي ms0737 ( أحد توأمين بأن لم ~~يتخلل بينهما ستة أشهر ) بأن ولدا معا أو تخلل بين وضعيهما دون ستة أشهر ~~لأن الله سبحانه وتعالى لم يجر العادة بأن يجتمع في الرحم ولد من ماء رجل ~~وولد من ماء آخر لأن الرحم إذا اشتمل على المني استد فمه فلا يتأتى قبوله ~~مني آخر فالتوأمان من ماء رجل واحد في حمل واحد فلا يتبعضان لحوقا ولا ~~انتفاء فلو نفي أحدهما باللعان ثم ولدت الثاني فسكت عن نفيه لحقه الأول مع ~~الثاني ولم يعكس لقوة اللحوق على النفي لأنه معمول به بعد النفي ولا كذلك ~~النفي بعد الاستلحاق ولأن الولد يلحق بغير استلحاق عند إمكان كونه منه ولا ~~ينتفي عنه عند إمكان كونه من غيره إلا بالنفي أما إذا كان بين وضعي الولدين ~~ستة أشهر فأكثر فهما حملان يصح نفي أحدهما # وما وقع في الوسيط من أنه إذا كان بينهما ستة أشهر فتوأمان جرى على ~~الغالب من أن العلوق لا يقارن أول المدة كما يؤخذ مما قدمته في الوصية # ( ولو هنىء بولد ) كأن قيل له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا ( ~~فأجاب بما يتضمن إقرارا كآمين أو نعم لم ينف ) بخلاف ما إذا أجاب بما لا ~~يتضمن إقرارا كقوله جزاك الله خيرا أو بارك عليك لأن الظاهر أنه قصد مكافأة ~~الدعاء بالدعاء ( ولو بانت ) منه ( ثم قذفها ) فإن قذفها ( بزنامطلق أو ~~مضاف لما بعد النكاح لا عن لنفي ولد ) يمكن كونه منه كما في صلب النكاح ~~وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه ويجب به على البائن عقوبة الزنا المضاف إلى ~~بعدالنكاح بخلاف المطلق ويسقط بلعانها # فإن لم يكن ولد يمكن كونه منه فلا لعان كالأجنبي ولأنه لا ضرورة إلى ~~القذف حينئذ ( وإلا ) بأن قذفها بزنا مضاف إلى ما قبل نكاحه وهو ما اقتصر ~~عليه الأصل أو إلى ما بعد البينونة ( فلا لعان ) سواء أكان ثم ولد لتقصيره ~~إذ كان حقه أن يطلق القذف أو يضفيه إلى ما بعد النكاح أم لا إذ لا ضرورة ms0738 ~~إلى القذف ( و) لكن ( له إنشاؤه ) أي القذف المطلق أو المضاف إلى بعد ~~النكاح ( ويلاعن لنفيه ) أي الولد بل يلزمه ذلك إن علم أو ظن أنه ليس منه ~~وتسقط عقوبة القذف عنه بلعانه فإن لم ينش عوقب PageV02P178 ### | AUTO ( كتاب العدد ) جمع عدة مأخوذة من العدد لاشتمالها عليه غالبا ~~وهي مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبد أو لتفجعها على ~~زوج كما سيأتي # والأصل فيها قبل الإجماع الآيات الآتية وشرعت صيانة للأنساب وتحصينا لها ~~من الإختلاط ( تجب عدة بوطء شبهة أو بفرقة زوج حي ) بطلاق أو فسخ أو انفساخ ~~بلعان أو رضاع أو غيره ( دخل منيه المحترم أو وطىء ) في فرج ( ولو في دبر ) ~~بخلاف ما إذا لم يكن دخول مني ولا وطء ولو بعد خلوة # قال تعالى { ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة } # وإنما وجبت بدخول منيه لأنه كالوطء بل أولى لأنه أقرب إلى العلوق من مجرد الوطء # وخرج بزيادتي المحترم غيره بأن ينزل الزوج منيه بزنا فتدخله الزوجة فرجها ~~( أو تيقن براءة رحم ) كمما في صغير أو صغيرة فإن العدة تجب لعموم الأدلة ~~ولأن الإنزال الذي به العلوق خفي يعسر تتبعه فأعرض الشرع عنه واكتفى بسببه ~~وهو الوطء أو إدخال المني كما اكتفى في الترخص بالسفر وأعرض عن المشقة ( ~~فعدة حرة تحيض ثلاثة أقراء ) ولو جلبت الحيض فيها بدواء # قال تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ولو مستحاضة غير ~~متحيرة فتعتد بإقرائها المردودة هي إليها من عادة وتمييز وأقل حيض كما مرت ~~في بابه # ( والقرء ) المراد به هنا ( طهر بين دمين ) أي دم حيضين أو حيض ونفاس أو ~~نفاسين أخذا من قوله تعالى { فطلقوهن لعدتهن } أي في زمنها وهو زمن الطهر ~~لأن الطلاق في الحيض حرام كما مر # وزمن العدة يعقب زمن الطلاق والقرء بالفتح والضم مشترك بين الطهر والحيض ~~ومن إطلاقه على الحيض ما في خبر النسائي وغيره تترك الصلاة أيام أقرائها ~~وقيل حقيقة في الطهر مجاز في الحيض # وقيل عكسه ms0739 ويجمع على أقراء وقروء وأقرؤ ( فإن طلقت طاهرا ) وقد بقي من ~~زمن الطهر شيء ( انقضت ) عدتها ( بطعن في حيضة ثالثة ) لحصول الأقراء ~~الثلاثة بذلك بأن يحسب ما بقي من الطهر الذي طلقت فيه قرءا وطىء فيه أم لا ~~ولا بعد في تسمية قرأين وبعض الثالث ثلاثة قروء # كما فسر قوله تعالى { الحج أشهر معلومات } PageV02P179 # بشوال وذي القعدة وبعض ذي الحجة ( أو ) طلقت ( حائضا ) وإن لم يبق من زمن ~~الحيض شيء ( ففي رابعة ) أي فتنقضي عدتها بالطعن في حيضة رابعة لتوقف حصول ~~الأقراء الثلاثة على ذلك # وزمن الطعن في الحيضة ليس من العدة بل يتبين به انقضاؤها كما مر في الطلاق # وخرج بالطهر بين دمين طهر من لم تحض ولم تنفس فلا يحسب قرءا ( و) عدة حرة ~~( متحيرة ) ولو متقطعة الدم بقيد زدته بقولي # ( طلقت أول شهر ) كأن علق الطلاق به ( ثلاثة أشهر ) هلالية ( حالا ) لا ~~بعد اليأس لاشتمال كل شهر على طهر وحيض غالبا مع عظم مشقة الصبر إلى سن اليأس # أما لو طلقت في أثنائه فإن بقي منه أكثر من خمسة عشر يوما حسب قرءا ~~لاشتماله على طهر لا محالة فتكمل بعده بشهرين هلاليين وإن بقي منه خمسة عشر ~~يوما فأقل لم يحسب قرءا لاحتمال أنه حيض فتعتد بعده بثلاثة أشهر هلالية # ( و) عدة ( غير حرة ) تحيض ولو مبعضة أو مستحاضة غير متحيرة ( قراءن ) ~~لأنها على النصف من الحرة في كثير من الأحكام وإنما كملت القرء الثاني ~~لتعذر تبعيضه كالطلاق إذ لا يظهر نصفه إلا بظهور كله # فلا بد من الانتظار إلى أن يعود الدم ( فإن عتقت في عدة رجعية فكحرة ) ~~فتكمل ثلاثة أقراء لأن الرجعية كالزوجة في أكثر الأحكام فكأنها عتقت قبل ~~الطلاق بخلاف ما إذا اعتقت في عدة بينونة لأنها كالأجنبية فكأنها عتقت بعد ~~انقضاء العدة ( و) عدة غير حرة ( متحيرة بشرطها ) السابق وهو أن تطلق أول ~~شهر ( شهران ) فإن طلقت في أثنائه والباقي أكثر من خمسة عشر حسب قرءا فتكمل ~~بعده بشهر هلالي وإلا لم يحسب ms0740 قرءا فتعتد بعده بشهرين هلاليين على المعتمد ~~خلافا للبارزي في اكتفائه بشهر ونصف وهذه من زيادتي # ( و) عدة ( حرة لم تحض أو يئست ) من الحيض ( ثلاثة أشهر ) هلالية بأن ~~انطبق الطلاق على أول الشهر # قال تعالى { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة ~~أشهر واللائي لم يحضن } # أي فعدتهن كذلك # ( فإن طلقت في أثناء شهر كملته من الرابع ثلاثين ) يوما سواء أكان الشهر ~~تاما أم ناقصا ( و) عدة ( غير حرة ) لم تحض أو يئست ( شهر ونصف ) لأنها على ~~النصف من الحرة # وتعبيري بغير حرة أعم من تعبيره بأمة # ( ومن انقطع دمها ) من حرة أو غيرها ( ولو بلا علة ) تعرف ( تصبر حتى ~~تحيض ) فتعتد بأقراء ( أو تيأس ) فبأشهر وإن طال صبرها إنما شرعت للتي لم ~~تحض وللآيسة وهذه غيرهما # ( فلو حاضت من لم تحض ) من حرة أو غيرها ( أو ) حاضت ( آيسة ) كذلك ( ~~فيها ) أي في الأشهر ( فبأقراء ) تعتد لأنها الأصل في العدة # وقد قدرت عليها قبل الفراغ من بدلها فتنتقل إليها كالمتيمم إذا وجد PageV02P180 ~~الماء في أثناء التيمم فإن حاضت بعدها الأولى لم يؤثر لأن حيضها حينئذ لا ~~يمنع صدق القول بأنها عند اعتدادها بالأشهر من اللائي لم يحضن أو الثانية ~~ففيها تفصيل ذكرته بقولي ( كآيسة حاضت بعدها ولم تنكح ) زوجا آخر فإنها ~~تعتد بالاقراء لتبين أنها ليست آيسة فإن نكحت آخر فلا شيء عليها لانقضاء ~~عدتها ظاهرا مع تعلق حق الزوج بها # وللشروع في المقصود كما إذا قدر المتيمم على الماء بعد الشروع في الصلاة ~~وذكر حكم غير الحرة فيمن لم تحض من زيادتي # ( والمعتبر ) في اليأس ( يأس كل النساء ) بحسب ما يبلغنا خبره لاطوف نساء ~~العالم ولا يأس عشيرتها فقط وإقصاه اثنان وستون سنة وقيل ستون وقيل خمسون # ( و) عدة ( حامل وضعه ) أي الحمل وإن لم يظهر إلا بعد عدة أقراء أو أشهر ~~لأنهما يدلان على البراءة ظنا # والحمل يدل عليها قطعا ( حتى ثاني توأمين ) وتقدم بيانهما في الباب قال ~~تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ms0741 حملهن } # فهو مخصص لقوله تعالى { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } ولأن ~~القصد من العدة براءة الرحم وهي حاصلة بوضع الحمل # ( ولو ) كان ( ميتا أو مضغة تتصور ) لو بقيت بأن أخبر بها قوابل لظهورها ~~عندهن كما لو كانت ظاهرة عند غيرهن أيضا لظهور يد أو أصبع أو ظفر أو غيرهما ~~وذلك لحصول براءة الرحم بذلك بخلاف ما لو شككن في أنها لحم آدمي وبخلاف ~~العلقة لأنها لا تسمى حملا ولا علم كونها أصل آدمي هذا ( إن نسب ) الحمل ( ~~إلى ذي عدة ولو احتمالا كمنفي بلعان ) فلولا عن حاملا ونفي الحمل انقضت ~~عدتها بوضعه وإن انتفى عنه ظاهر الإمكان كونه منه فإن لم يمكن نسبته إليه ~~لم تنقض بوضعه كأن مات وهو صبي أو ممسوح وامرأته حامل فلا تعتد بوضع الحمل ~~( ولو ارتابت ) أي شكت وهي ( في عدة في ) وجود ( حمل ) لثقل وحركة تجدهما ( ~~لم تنكح ) آخر ( حتى تزول الريبة ) فإن نكحت بالنكاح باطل للتردد في انقضاء ~~العدة ( أو ) ارتابت ( بعدها ) أي بعد العدة ( سن صبر ) عن النكاح ( لتزول ~~) الريبة # والتصريح بالسن من زيادتي ( فإن نكحت ) قبل زوالها ( أو ارتابت بعد نكاح ~~) لآخر ( لم يبطل ) أي النكاح لانقضاء العدة ظاهرا ( إلا أن تلد لدون ستة ~~أشهر من إمكان علوق ) بعد عقده وهو أولى من قوله من عقدة فيتبين بطلانه # والولد للأول إن أمكن كونه منه بخلاف ما إذا ولدت لستة أشهر فأكثر فالولد ~~للثاني وإن أمكن كونه من الأول لأن الفراش الثاني تأخر فهو أقوى ولأن ~~النكاح الثاني قد صح ظاهرا فلو ألحقنا الولد بالأول لبطل النكاح لوقوعه في ~~العدة ولا سبيل إلى إبطال ما صح بالاحتمال وكالثاني وطء الشبهة بعد العدة ~~فلو أتت بولد لستة أشهر فأكثر من الوطء لحق بالواطىء لإنقطاع النكاح والعدة ~~عنه ظاهرا ذكره في الروضة وأصلها ( ولو فارقها ) فراقا PageV02P181 ~~بائنا أو رجعيا ( فولدت لأربع سنين ) فأقل من إمكان العلوق قبل الفراق ولم ~~تنكح آخر أو نكحت # ولم يمكن كون الولد من الثاني بقرينة ما يأتي ( لحقه ) الولد ms0742 بخلاف ما لو ~~ولدت لأكثر منها لأن الحمل قد يبلغ أربع سنين وهو أكثر مدته كما استقرىء ~~واعتباري للمدة في هذه من وقت إمكان العلوق قبل الفراق لا من الفراق الذي ~~عبر به أكثر الأصحاب هو ما اعتمده الشيخان حيث قالا فيما أطلقوه تساهل ~~والقويم ما قاله أبو منصور التميمي معترضا عليهم من وقت إمكان العلوق قبل ~~الفراق وإلا لزادت مدة الحمل على أربع سنين # ومرادهما بأنه قويم أنه أوضح مما قالوه وإلا فما قالوه صحيح أيضا بأن ~~يقال ليس مرادهم بالأربع فيها الأربع مع زمن الوطء والوضع التي هي مرادهم ~~بأنها أكثر مدة الحمل بل مرادهم الأربع بدون زمن الوضع قلا تلزم الزيادة ~~المذكورة وبهذا يجاب عما يورد من ذلك على نظيرها في الوصية والطلاق # ( فإن نكحت بعد ) انقضاء ( عدتها فولدت لستة أشهر ) فأكثر من إمكان ~~العلوق بعد العقد ( لحق الثاني ) وإن أمكن كونه من الأول لما مر فيما إذا ~~ارتابت ( ولو نكحت ) آخر ( فيها ) أي في عدتها ( فاسدا وجهلها الثاني فولدت ~~لإمكان منه ) دون الأول ( لحقه ) بأن ولدته لأكثر من أربع سنين من إمكان ~~العلوق قبل الفراق ولستة أشهر فأكثر من وطئه # نعم إن كان طلاق الأول رجعيا ففيه قولان في الشرحين والروضة بلا ترجيح ~~أحدهما كذلك والثاني يعرض على القائف # ونقله البلقيني عن نص الأم وقال هو الذي ينبغي الفتوى به ( أو ) لإمكان ( ~~من الأول ) دون الثاني ( لحقه ) بأن ولدته لأربع سنين فأقل مما مر ولدون ~~ستة أشهر من وطء الثاني وانقضت عدته بوضعه ثم تعتد ثانيا للثاني كما يعلم ~~من الفصل الآتي ( أو ) لإمكان ( منهما عرض على قائف ) ويرتب عليه حكمه فإن ~~ألحقه بأحدهما فحكمه ما مر فيه أو ألحقه بهما أو نفاه عنهما أو اشتبه عليه ~~الأمر أو لم يكن ثم قائف انتظر بلوغه وانتسابا بنفسه وإن ولدته لزمن لا ~~يمكن كونه فيه من واحد منهما كأن ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر ~~من أربع سنين مما مر لم يلحق واحدا منهما # وخرج ms0743 بالفاسد الصحيح وذلك في أنكحة الكفار فإذا أمكن كون الولد من ~~الزوجين لحق الثاني ولم يعرض على قائف وبزيادتي وجهلها الثاني ما لو علمها ~~فإن جهل التحريم وقرب عهده بالإسلام فكذلك وإلا فهو زان ### | AUTO فصل في تداخل عدتي امرأة لو ( لزمها عدتا شخص من جنس ) واحد ~~( كأن ) هو أولى من قوله بأن ( طلق ثم وطىء في PageV02P182 ~~عدة غير حمل ) من أقراء أو أشهر ولم تحبل من وطئه عالما كان أو جاهلا بأنها ~~المطلقة أو بالتحريم وقرب عهده بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء ( لا ~~عالما ) بذلك ( في بائن ) لأن وطأه لها زنا لا حرمة له ( تداخلتا ) أي عدتا ~~الطلاق والوطء ( فتبتدىء عدة ) بأقراء أو أشهر ( من ) فراغ ( وطء ) ويدخل ~~فيها بقية عدة الطلاق والبقية واقعة عن الجهتين ( وله رجعة في البقية ) في ~~الطلاق الرجعي دون ما بعدها كما مر في الرجعة وهذا من زيادتي ( أو ) من ( ~~جنسين كحمل وأقراء ) كأن طلقها حائلا ثم وطئها في أقراء وأحبلها أو طلقها ~~حاملا ثم وطئها قبل الوضع # وهي ممن تحيض ( فكذلك ) أي فتتداخلان بأن تدخل الأفراء في الحمل في ~~المثال لاتحاد صاحبهما # والأقراء إنما يعتد بها إذا كانت مظنة الدلالة على البراءة وقد انتفى ذلك ~~هنا للعلم بإشغال الرحم # وقد بسطت الكلام على ذلك في شرح البهجة ( فتنقضيان بوضعه ) وهو واقع عن ~~الجهتين ( ويراجع قبله ) في الطلاق الرجعي سواء أكان الحمل من الوطء أم لا # ( أو ) لزمها عدتا ( شخصين كأن كانت في عدة زواج أو ) وطء ( شبهة فوطئت ) ~~من آخر ( بشبهة ) كنكاح فاسد أو كانت زوجة معتدة عن شبهة فطلقت ( فلا تداخل ~~) لتعدد المستحق بل تعتد لكل منهما عدة كاملة # ( وتقدم عدة حمل ) تقدم أو تأخر لأن عدته لا تقبل التأخير فإن كان من ~~المطلق ثم وطئت بشبهة انقضت عدة الحمل بوضعه ثم تعتد للشبهة بالأقراء ( ف ) ~~إن لم يكن حمل فتقدم عدة ( طلاق ) على عدة الشبهة وإن سبق وطء الشبهة ~~الطلاق لقوتها باستنادها إلى عقد جائز ( وله رجعة فيها ) سواء أكان ms0744 ثم حمل ~~أم لا لكنه لا يراجع وقت وطء الشبهة لخروجها حينئذ عن عدته بكونهافراشا ~~للوطىء ( و) له رجعة ( قبلها ) أي قبل عدة الطلاق بأن يكون ثم حمل من وطء ~~الشبهة وإن راجع في النفاس لأن عدته لم تنقض وخرج بالرجعة التجديد فلا يجوز ~~في عدة غيره لأنه ابتداء نكاح والرجعة شبيهة باستدامة النكاح وهذه وكذا ~~التي قبلها فيما إذا كان ثم حمل أو سبقت الشبهة من زياذتي # ( فإن راجع ) فيها ( ولا حمل انقطعت وشرعت في الأخرى ) أي في عدة وطء ~~الشبهة بأن تستأنفها إن سبق الطلاق وطء الشبهة وتتمهاإن انعكس ذلك ( ولا ~~يتمتع بها حتى تقضيها ) رعاية للعدة فإن كان ثم حمل منه انقطعت العدة أيضا ~~واعتدت للشبهة بعد الوضع والنفاس وله التمتع بها إلى مضيهما لأنها زوجة ~~ليست في عدة ولو راجع حاملا من وطء شبهة فليس له التمتع بها حتى تضع قاله ~~في الروضة كأصلها PageV02P183 ### | AUTO فصل في حكم معاشرة المفارق المعتدة لو ( عاشر مفارق ) بوطء ~~أو غيره ( رجعية في عدة أقراء أو أشهر لم تنقض ) عدتها بخلاف البائن لقيام ~~شبهة الفراش في الرجعية دون البائن نعم إن عاشرها بوطء شبهة فكالرجعية # أما غير كالمفارق فإن كان سيدا فهو في أمته كالفارق في الرجعية أو غيره ~~فكالمفارق في البائن وخرج بما ذكر عدة الحمل فتنقضي بوضعه مطلقا ( ولا رجعة ~~بعدهما ) أي بعد الأقراء والأشهر وإن لم تنقض بهما العدة احتياطا وفيه كلام ~~ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره ( ويلحقها طلاق ) إلى انقضاء عدة لذلك ( ~~ولو نكح معتدة بظن صحة ووطىء انقطعت ) عدتها ( بوطئه ) لحصول الفراش به ~~بخلاف ما إذا لم يطأ وإن عاشرها لانتفاء الفراش ( ولو راجع حائلا أو حاملا ~~فوضعت ثم طلقها استأنفت ) عدة ( وإن لم يطأ ) لعودها بالرجعية إلى النكاح ~~الذي وطئت فيه ولو طلقها قبل الوضع انقضت عدتها به وإن وطىء لإطلاق الآية ( ~~ولو نكح معتدته ثم وطىء ثم طلق استأنفت ) عدة لأجل الوطء ( ودخل فيها ~~البقية ) من العدة السابقة لأنهما لواحد ولو ms0745 طلق قبل الوطء بنت على ما سبق ~~من العدة وأكملتها ولا عدة لهذا الطلاق لأنه في نكاح جديد طلقها فيه قبل ~~الوطء فلا يتعلق به عدة بخلاف ما مر في الرجعية ### | AUTO فصل في عدة الوفاة وفي المفقود وفي الأحداد ( تجب بوفاة ~~الزوج عدة وهي ) أي عدة الوفاة ( لحرة حائل أو حامل من غيره كزوجة صبي ) أو ~~ممسوح ( ولو رجعية أو لم توطأ أربعة أشهر وعشرة ) من الأيام ( بلياليها ) # قال تعالى { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا } أي عشر ليال بأيامها وسواء الصغيرة وذات الأقراء وغيرهما # والآية محمولة على الغالب من الحرائر الحائلات وألحق بهن الحاملات ممن ذكر # وتعتبر الأشهر بالأهلة ما أمكن ويكمل المنكسر بالعدد كنظائره ( ولغيرها ) ~~ولو مبعضة ( كذلك ) أي حائل أو حامل ممن ذكر ( نصفها ) وهو شهران وخمسة ~~أيام بلياليها ويأتي في الإنكسار ما مر وتعبيري بغيره وبغيرها أعم من PageV02P184 ~~تعبيره بما ذكره ( ولحامل منه ) أي من الزوج حرة كانت أو غيرها السابقة # وفارق المجبوب والمسلول الممسوح فإن المجبوب بقي فيه أوعية المني وقد يصل ~~إلى الفرج بغير إيلاج والمسلول بقي ذكره وقد يبالغ في الإيلاج فيتلذذ وينزل ~~ماء رقيقا بخلاف الممسوح ( ولو طلق إحدى امرأتيه ) معينة عنده أو مبهمة ( ~~ومات قبل بيان ) للمعينة ( أو تعيين ) للمبهمة ولم يطأ واحدة منهما أو وطىء ~~واحدة وهي ذات أشهر مطلقا أو ذات أقراء في طلاق رجعي أو وطئهما وهما ذواتا ~~أشهر مطلقا أو ذواتا أقراء في رجعي بقرينة ما يأتي ( اعتدتا لوفاة ) وإن ~~احتمل أن لا يلزمها عدة في الأولى وأن يلزمها عدة الطلاق في غيرها التي هي ~~أقل من عدة الوفاة في ذات الأشهر وفي ذات الأقراء بناء على الغالب من أن كل ~~شهر لا يخلو عن حيض وطهر للإحتياط في الجميع ( لا في ) طلاق ( بائن ) ~~ووطئهما أو إحداهما ( فتعتد من وطئت وهي ذات أقراء بالأكثر من عدة وفاة ~~منها ) أي من وفاة # ( و) عدة ( أقراء من طلاق ) لذلك وتعتد غيرها لوفاة لما تقرر ms0746 وذكر حكم ~~وطء إحداهما في الجميع من زيادتي ووجه اعتبار الأكثر من الطلاق في المبهمة ~~مع أن عدتها إنما تعتبر من التعيين أنه لما أيس من التعيين اعتبر السبب وهو ~~الطلاق وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ( والمفقود ) بسفر أو غيره ( لا تنكح ~~زوجته حتى يثبت موته بما مر ) في الفرائض ( أو طلاقه ) بحجة فيه ( ثم تعتد ~~) كما لا يحكم بموته في قسمة ماله وعتق أم ولده حتى يثبت ولأن النكاح ثابت ~~بيقين فلا يزال إلابيقين # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بما ذكره ( فلو حكم بنكاحها قبل ثبوته ~~نقض ) الحكم لمخالفته القياس الجلي إذ لا يجوز أن يكون حيا في ماله وميتا ~~في حق زوجته ( ولو نكحت ) قبل ثبوته ( وبان ميتا ) قبل نكاحها بمقدار العدة ~~( صح ) النكاح لخلوه عن المانع في الواقع فأشبه ما لو باع مال أبيه يظن ~~حياته فبان ميتا ( ويجب إحداد على معتدة وفاة ) لخبر الصحيحين لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة ~~أشهر وعشرا أي فإنه يحل لها الإحداد عليه أي يجب للإجماع على إرادته # والتقييد بإيمان المرأة جرى على الغالب لأن غيرها ممن لها أمان يلزمها ~~الإحداد وعلى ولي صغيرة ومجنونة منعهما مما يمنع منه غيرهما ( وسن لمفارقة ~~) ولو رجعية ولا يجب لأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة به أو بفسخ PageV02P185 # فالفسخ منها أو لمعنى فيها قلا يليق بها فيهما إيجاب الإحداد بخلاف ~~المتوفي عنها زوجها وذكر سنه في الرجعية من زيادتي وهو ما نقله في الروضة ~~كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن بعض الأصحاب أن الأولى لها أن ~~تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها ( وهو ) أي الإحداد من أحد ويقال فيه ~~الحداد من حد وهو لغة المنع واصطلاحا ( ترك لبس مصبوغ ) بما يقصد ( لزينة ~~ولو ) صبغ ( قبل نسجه أو خشن ) لخبر الصحيحين عن أم عطية كنا ننهي أن نحد ~~على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا وأن ms0747 نكتحل وأن نتطيب وأن ~~نلبس ثوبا مصبوغا بخلاف غير المصبوغ ككتان وإبريسم لم تحدث فيه زينة كنقش ~~وبخلاف المصبوغ لا لزينة بل لمصيبة أو احتمال وسخ كالأسود الكحلي لانتفاء ~~الزينة فيه وإن تردد المصبوغ بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان ~~براق اصا في اللون حرم وإلا فلا ( و) ترك ( تحل بحب ) يتحلى به كلؤلؤ ( ~~ومصوغ ) من ذهب أو فضة أو غيرهما كنحاس إن موه بهما أو كانت المرأة ممن ~~تتحلى به ( نهارا ) كخلخال وسوار وخاتم لخبر أبي داود وغيره باسناد حسن ~~المتوفي عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ~~ولا تكتحل # والممشقة المصبوغة بالمشق بكسر الميم وهو المغرة بفتحها ويقال طين أحمر ~~يشبهها وخرج بالتحلي بما ذكر التحلي بغيره كنحاس ورصاص عاريين عما مر # وبالنهار وهو من زيادتي التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها ~~لغير حاجة # ( و) ترك ( تطيب ) في بدن وثوب وطعام وكحل ولو لغير محرم لخبر أم عطية ~~السابق واستثنى استعمالها عند الطهر من الحيض والنفاس قليلا من قسط أو أظفار # وهما نوعان من البخور كما ورد به الحديث في مسلم وظاهر أنها إن احتاجت ~~إلى تطيب جاز كالإكتحال # وبه صرح الإمام # ( و) ترك ( اكتحال بكحل زينة ) كإثمد ولو كانت سوداء وككحل أصفر ولو كانت ~~بيضاء وإن لم يكن فيهما طيب لخبر أم عطية السابق ( إلا لحاجة ) كرمد ( ف ) ~~تكتحل به ( ليلا ) وتمسحه نهارا ويجوز للضرورة نهارا وذلك لخبر أبي داود ~~أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أو سلمة وهي حادة على أبي سلمة وقد جعلت في ~~عنها صبرا فقال ما هذا يا أم سلمة فقالت هو صبر لأطيب فيه فقال اجعليه ~~بالليل وامسحيه بالنهار # والصبر بفتح الصاد وكسرها مع اسكان الباء وفتح الصاد وكسر الباء # وخرج بكحل الزينة غيره كالتوتياء فجائز مطلقا إذ لا زينة فيه # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بإثمد وقولي قليلا من زيادتي # ( و) ترك ( إسفيذاج ) بذال معجمة وهو ما يتخذ من رصاص يطلى ms0748 به الوجه ( ~~ودمام ) بضم المهملة وكسرها وهي حمرة يورد بها الخد ( وخضاب ما ظهر ) من ~~البدن كالوجه واليدين والرجلين لا ما تحت الثياب ( بنحو حناء ) كورس ~~وزعفران لخبر أبي داود السابق # وقولي ما ظهر من زيادتي وهو ما في الروضة كأصلها PageV02P186 ~~عن الروياني # لكن صرح ابن يونس بأن ذلك في جميع البدن # وفي معنى ما ذكر تطريف أصبعها وتصفيف طرتها وتجعيد شعر صدغيها وتسويد ~~الحاجب وتصفيره ( وحل تجميل فراش ) مما ترقد وتقعد عليه من مرتبة ونطع ~~ووسادة ونحوها ( و) تجميل ( أثاث ) بمثلثتين وهو متاع البيت وذلك بأن تزين ~~بيتها بالفراش والستور وغيرهما لأن الإحداد في البدن لا في الفراش والمكان ~~( و) حل ( تنظيف ) بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة وسخ وامتشاط وحمام واستحداد ~~لأن جميع ذلك ليس من الزينة أي الداعية إلى الوطء فلا ينافي إطلاق اسمها ~~على ذلك في صلاة الجمعة ( ولو تركت إحدادا أو سكنى ) في كل المدة أو بعضها ~~وإن لم تبلغها وفاة زوجها إلا بعد المدة ( انقضت ) بمضيها ( عدتها ) # وإن عصت هي أو وليها بترك الواجب عند العلم بحرمته إذ العبرة في انقضائها ~~بانقضاء المدة ( ولها ) أي للمرأة لا للرجل ( إحداد على غير زوج ) من قريب ~~وسيد ( ثلاثة أيام فأقل ) لا ما زاد عليها وذلك مأخوذ من الحديثين السابقين ~~أول المبحث ### | AUTO فصل في سكنى المعتدة ( تجب سكنى لمعتدة فرقة ) بطلاق أو فسخ ~~أو وفاة لقوله تعالى في الطلاق { أسكنوهن من حيث سكنتم } # وقيس به الفسخ بأنواعه بجامع فرقة النكاح في الحياة ولخبر فريعة بضم ~~الفاء بنت مالك في الوفاة أن زوجها قتل فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه فأذن لها في ~~الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال امكثي ~~في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا # صححه الترمذي وغيره # هذا حيث ( تجب نفقتها ) على الزوج ( لو لم تفارق ) فلا تجب سكنى لمن ms0749 لا ~~نفقة لها عليه من ناشزة ولو في العدة وصغيرة لا تحتمل الوطء وأمة لا تجب ~~نفقتها كمالا تجب لمعتدة عن وطء شبهة ولو في نكاح فاسد فتعبيري بذلك أعم من ~~قوله إلا ناشزة وهو من زيادتي في معتدة فسخ أو وفاة وحيث لا تجب سكنى لمعتدة # فللزوج أو وارثه إسكانها حفظا لما به وعليها الإجابة وحيث لا تركة # ولم يتبرع الوارث بالسكنى سن للسلطان # إسكانها من بيت المال وإنما وجبت السكنى لمعتدة وفاة ومعتدة نحو طلاق بائن # وهي حائل دون النفقة لأنها لصيانة ماء الزوج وهي تحتاج إليها بعد الفرقة ~~كما تحتاج إليها قبلها # والنفقة لسلطنته عليها وقد انقطعت وإذا وجبت السكنى فإنما تجب ( في مسكن ~~) لائق بها ( كانت به عند الفرقة ولو ) كان ( من نحو شعر ) كصوف محافظة على ~~حفظ ماء الزوج # نعم لو ارتحل أهلها وفي الباقين قوة وعدد تخيرت بين الإقامة PageV02P187 ~~والإرتحال كما يعلم مما يأتي في العذر لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة ونحو من زيادتي # ( ولاتخرج ) منه ولو رجعية ولا تخرج هي منه ولو وافقها الزوج على خروجها ~~منه بغير حاجة لم يجز # وعلى الحاكم المنع منه لأن في العدة حقا لله سبحانه وتعالى وقد وجبت في ~~ذلك المسكن قال تعالى { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن } # وما ذكرته في الرجعية هو ما قالة الإمام # قال في المطلب ونص عليه في الأم وفي الحاوي والمهذب وغيرهما من كتب ~~العراقيين أن للزوج أن يسكنها حيث شاء لأنها في حكم الزوجة وبه جزم النووي ~~في نكته # قال السبكي والأول أولى لإطلاق الآية والأذرعي إنه المذهب المشهور ~~والزركشي إنه الصواب ( إلا لعذر كشراء غير من لها نفقة ) على المفارق ( نحو ~~طعام ) كقطن وكتان ( نهارا وغزلها ونحوه ) كحديثها وتأنسها ( عند جارتها ~~ليلا إن ) رجعت و( باتت ببيتها ) للحاجة إلى ذلك أما من بها نفقة كرجعية ~~وحامل بائن فلا يخرجان لذلك إلا بإذن الزوج كالزوجة إذ عليه القيام ~~بكفايتهما نعم للثانية الخروج لغير تحصيل النفقة كشراء قطن وبيع غزل كما ms0750 ~~ذكره السبكي وغيره # ( وكخوف ) على نفس أو مال من نحو هدم وغرق وفسقة مجاورين لها وهذا أعم من ~~قوله لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها ( وشدة تأذيها بجيران أو عكسه ) أي ~~شدة تأذيهم بها للحاجة إلى ذلك بخلاف الإذى اليسير إذ لا يخلو منه أحد ومن ~~الجيران الأحماء وهم أقارب الزوج نعم إن اشتد أذاها لهم أو عكسه وكانت ~~الدار ضيقة نقلهم الزوج عنها وخرج بالجيران ما لو طلقت ببيت أبويها وتأذت ~~بهم أو هم بها فلا نقل لأن الوحشة لا تطول بينهما ( ولو انتقلت لبلد أو ~~مسكن بإذن ) من الزوج ( فوجبت عدة ولو قبل وصولها ) إليه ( اعتدت فيه ) ~~لأنها مأمورة بالمقام فيه سواء أحولت الأمتعة من الأول أم لا ( أو ) انتقلت ~~لذلك ( بلا إذن ففي الأول ) تعتد وإن وجبت العدة بعد وصولها للثاني ~~لعصيانها بذلك نعم إن أذن لها بعد انتقالها أن تقيم في الثاني فكما لو ~~انتقلت بالإذن ( كما لو أذن ) في الإنتقال ( فوجبت ) أي العدة ( قبل خروجها ~~) فتعتد في الأول لأنه الذي وجبت فيه العدة ( أو سافرت بإذن ) لحاجتها أو ~~لحاجته كحج وعمرة وتجارة واستحلال من مظلمة ورد آبق أولا لحاجتهما كنزهة ~~وزيارة ( فوجبت في طريق فعودها أولى ) من مضيها # وإنما لم يلزمها العود لأن في قطع المسير مشقة ظاهرة وهي معتدة في سيرها ~~مضت أو عادت ( ويجب ) أي عودها ( بعد انقضاء حاجتها ) إن سافرت لها ( أو ) ~~بعد انقضاء ( مدة الإذن ) PageV02P188 ~~إن قدر لها مدة ( أو ) مدة ( إقامة المسافر ) إن لم يقدر لها مدة في سفر ~~غير حاجتها لتعتد للبقية في الطريق أو بعضها فيه وبعضها في الأول عملا بحسب ~~الحاجة ( كوجوبها بعد وصولها ) المقصد فإنه يجب عودها بعد ما ذكر # وإطلاقي للسفر أولى من تقييده له بالحج والتجارة لكن إن سافرت معه لحاجته ~~لزمها العود ولا تقيم بمحل الفرقة أكثر من مدة إقامة المسافر إن أمنت ~~الطريق ووجدت الرفقة لأن سفرها كان بسفره فينقطع بزوال سلطانه واغتفر لها ~~مدة المسافر لأنها خرجت بأهبة الزوج ms0751 فلا تبطل عليها أهبة السفر وذكر أولوية ~~العود مع قولي أو مدة إلى آخره من زيادتي ( ولو خرجت ) منه ( فطلقها وقال ~~ما أذنت في خروج أو ) قال وقد قالت أذنت لي في نقلتي ( أذنت لا لنقلة حلف ) ~~فيصدق لأن الأصل عدم الإذن في الأولى وعدم الإذن في النقلة في الثانية فيجب ~~رجوعها في الحال إلى مسكنها وهذا بخلاف ما لو كان القائل في الثانية وارث ~~الزوج فإنها المصدقة بيمينها لأنها أعرف بما جرى من الوارث والتصريح ~~بالتحليف في الثانية من زيادتي # ( وإذا كان المسكن ) ملكا ( له يليق بها تعين ) لأن تعتد فيه لما مر ( ~~وصح بيعه في عدة أشهر ) كالمكتري لا في عدة حمل أو أقداء لأن خر المدة ~~مجهول أو كان مستعارا أو مكتري وانقضت مدته أي المكتري ( انتقلت ) منه ( إن ~~امتنع المالك ) من بقائهما بيدالزوج بأن رجع المعير ولم يرض بإجارته المثل ~~وامتنع المكتري من تجديد بأجرة الإجارة بذلك وكامتناعه خروجه عن أهلية ~~التبرع في المسكن بنحو جنون أو سفه ( أو ) كان ملكا ( لها تخيرت ) بين ~~الاستمرار فيه بإعارة أو أجارة والا نتفال منه # وهذا ما صححه في الروضة كأصلها إذ لا يلزمها بذله بإعارة ولا بإجارة # فقول الأصل استمرت أي جوازا لئلا يخالف ذلك وإن أشعر كلامه بالوجوب ( كما ~~لو كان ) المسكن ( خسيسا ) فتخير بين الاستمرار فيه وطلب النقل إلى لائق ~~بها ( ويخير ) هو ( إن كان نفيسا ) بين إبقائها فيه ونقلها إلى مسكن لائق ~~بها ويتحرى المسكن الأقرب إلى المنقول عنه بحسب ما يمكن وظاهر كلامهم وجوبه ~~واستبعده الغزالي وتردد في الاستحباب ( وليس له ) ولو أعمى ( مساكنتهاولا ~~مداخلتها ) في مسكن لما يقع فيهما من الخلوة بها وهي حرام كالخلوة بأجنبية ~~( إلا في دار واسعة مع مميز بصير محرم لها مطلقا ) أي ذكرا كان PageV02P189 ~~أو أنثى ( أو ) مع مميز بصير محرم ( له أنثى أو حليلة ) من زوجة أو أمة ( ~~أو ) في ( دار بها نحو حجرة ) كطبقة ( وانفرد كل ) منهما ( بواحدة بمرافقها ~~كمطبخ ومستراح وممر وأغلق باب بينهما ) أو ms0752 سد وهو أولى فيجوز ذلك في ~~الصورتين ولو بلا محرم أو نحوه في الثانية لانتفاء المحذور فيه لكنه يكره ~~لأنه لا يؤمن معه النظر ولا عبرة في الأولى بمجنون أو صغير لا يميز # وتعبيري فيهما بما ذكر مع ما فيه من زيادات أولى من تعبيره بما ذكره ~~وظاهر أنه يعتبر في الحليلة كونها ثقة وأن غير المحرم ممن يباح نظره كامرأة ~~أو ممسوح ثقتين كالمحرم فيما ذكر ### | AUTO ( باب الاستبراء هو لغة طلب البراءة وشرعا التربص بالمرأة ~~مدة بسبب ملك اليمين حدوثا أو زوالا لبراءة الرحم أو تعبدا وهذا جرى على ~~الأصل وإلا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك كأن وطىء أمة غيره ظانا أنها أمته ~~على أن حدوث ملك اليمين أو زواله ليس بشرط بل الشرط كما سيأتي حدوث حل ~~التمتع به أوروم التزويج ليوافق ما يأتي في المكاتبة والمرتدة وتزويج ~~موطوءته ونحوها ( يجب ) الاستبراء لحل تمتع أو تزويج ( بملك أمة ) ولو ~~معتدة ملكا لازما ( بشراء أو غيره ) كإرث ووصية وسبي ورد بعيب ولو بلا قبض ~~وهبة بقبض # ( وإن تيقن براءة رحم ) كصغيرة وآيسة وبكر وسواء أملكها من صبي أم امرأة ~~أم ممن استبرأها بالنسبة لحل التمتع # وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أو طاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع # ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة رواه أبو داود وغيره # وصححه الحاكم على شرط مسلم وقاس الشافعي بالمسبية غيرها بجامع حدوث الملك ~~وألحق من لم تحض أو أيست بمن تحيض في اعتبار قدر الحيض # والطهر غالبا وهو شهر كما سيأتي # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( ويجب ) الاستبراء ( بطلاق قبل وطء ) وهذه ~~من زيادتي ( وبزوال كتابة ) صحيحة بأن فسختها المكاتبة أو عجزها سيدها ~~بعجزها عن النجوم ( و) بزوال ( ردة ) منهما أن من أحدهما لعود ملك التمتع ~~بعد زواله بالنكاح أو بالكتابة أو بالردة # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله ويجب في مكاتبة عجزت وكذا مرتدة ( لا بحل ) ~~لها ( من نحو صوم ) كاعتكاف وإحرام ورهن وحيض ونفاس ms0753 بعد حرمتها على السيد ~~بذلك لأن حرمتها به لا تخل بالملك بخلاف النكاح والكتابة والردة وتعبيري بذلك PageV02P190 ~~أعم من قوله لا من حلت من صوم واعتكاف وإحرام ( ولا بملكه زوجته ) لأنه لم ~~يتجدد به حل ( بل يسن ) لتمييز ولد النكاح عن ولد ملك اليمين فإنه في ~~النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد حرا وتصير أمة أم ولد # ( و) يجب الاستبراء ( بزوال فراش ) له ( عن أمة ) مستولدة كانت أولا ( ~~بعتقها ) بإعتاق السيد أو بموته بأن كانت مستولدة أو مدبرة كما تجب العدة ~~على المفارقة عن نكاح فعلم أن الأمة لو عتقت مزوجة أو معتدة عن زوج لا ~~استبراء عليها لأنها ليست فراشا للسيد # ولأن الاستبراء لحل التمتع أو التزويج وهي مشغولة بحق الزوج بخلافها في ~~عدة وطء شبهة لأنها لم تصر بذلك فراشا لغير السيد ( ولو استبر أقبله ) أي ~~قبل العتق ( مستولدة ) فإنه يجب عليها الاستبراء لما مر ( لا ) إن استبرأ ~~قبله ( غيرها ) أي غير مستولدة ممن زال عنها الفراش فلا يجب الاستبراء ~~فتزوج حالا إذ لا تشبه منكوحة بخلاف المستولدة فإنها تشبهها # فلا يعتد بالاستبراء الواقع قبل زوال فراشها ( وحرم قبل استبراء تزويج ~~موطوءته ) هو أولى من قوله موطوءة مستولدة كانت أولا حذرا من اختلاط ~~الماءين # أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة فله تزويجها مطلقا أو موطوءة فله ~~تزويجها ممن الماء منه وكذا من غيره إن كان الماء غير محترم أو استبرأها من ~~انتقلت منه إليه ( لا تزوجها ) مستولدة كانت أولا ( أن أعتقها ) فلا يحرم ~~كما لايحرم تزويجه المعتدة منه # أما غير موطوءته فإن كانت غير موطوءة أو موطوءة غيره بزنا أو استبرأها من ~~انتقلت منه إليه فكذلك والإحرم تزوجها قبل الاستبراء وإن أعتقها وذكر حكم ~~غير المستولدة في هذه من زيادتي # ( وهو ) أي الاستبراء لذات أقراء ( حيضة ) لما مر في الخبر فلا يكفي ~~بقيتها الموجودة حالة وجوب الاستبراء بخلاف بقية الطهر في العدة لأنها ~~تستعقب الحيضة الدالة على البراءة # وهنا تستعقب الطهر ولا دلالة ms0754 له عليها وليس الاستبراء كالعدة حتى يعتبر ~~الطهر لا الحيض فإن الأقراء فيها متكررة فيعرف بتخلل الحيض البراءة ولا ~~تكرر هنا فيعتمد الحيض الدال عليها ( ولذات أشهر ) ممن لم تحض أو أيست ( ~~شهر ) لأنه بدل عن القرء حيضا وطهرا غالبا ( ولحامل غير معتدة بالوضع ) ~~كمسبية ومزوجة حاملين # ( وضعه ) أي الحمل للخبر السابق ( ولو من زنا ) أو مسبية لذلك ولحصول ~~البراءة بخلاف العدة لاختصاصها بالتأكيد بدليل اشتراط التكرر فيها دون كما ~~مر ولأن فيها حق الزوج فلا يكتفي بوضع حمل غيره # والاستبراء الحق فيه لله سبحانه وتعالى فإن كانت معتدة بالوضع بأن ملكها ~~معتدة عن زوج أو وطء شبهة أو عتقت حاملا منها وهي فراش لسيدها لم تستبرىء ~~بالوضع لتأخر الاستبراء عنه ( ولو ملك ) بشراء أو غيره ( نحو مجوسية ) ~~كوثنية أو مرتدة ( أو ) نحو ( مزوجة ) من معتدة عن PageV02P191 ~~زوج أو وطء شبهة مع علمه بالحال أو مع جهله وأجاز البيع ( فجرى صورة ~~استبراء ) كأن حاضت ( فزال مانعه ) بأن أسلمت نحو المجوسية أو طلقت المزوجة ~~قبل الدخول أو بعده وانقضت العدة أو انقضت عدة الزوج أو الشبهة ( لم يكف ) ~~ذلك للاستبراءلأنه لا يستعقب حل التمتع الذي هو القصد في الاستبراء وتعبيري ~~بما ذكر في الأولى أعم من قوله ولو اشترى مجوسية فحاضت ( وحرم قبل ) تمام ( ~~استبراء في مسبية وطء ) دون غيره كقبلة ولمس ونظر بشهوة للخبر السابق # ولما روى البيهقي أن ابن عمر قبل التي وقعت في سهمه من سبايا أو طاس قبل ~~الاستبراء ولم ينكر عليه أحد من الصحابة # ( و) حرم ( في غيرها تمتع ) بوطء كما في المسبية وبغيره قياسا عليه # وإنما حل في المسبية لأن غايتها أن تكون مستولدة حربي وذلك لا يمنع الملك ~~أي فلايحرم التمتع وإنما حرم الوطء للخبر السابق وصيانة لمائه عن اختلاطه ~~بماء الحربي لا لحرمة ماء الحربي وما نص عليه الشافعي من حرمة التمتع بها ~~بغير الوطء جوابه قوله إذا صح الحديث فهو مذهبي وقد صح في حله الحديث حيث ~~دل بمفهومه عليه بل ودل ms0755 أيضا عليه الإجماع السكوتي المأخوذ من قصة ابن عمر ~~السابقة ( وتصدق ) المملوكة بلا يمين ( في قولها حضت ) لأنه لا يعلم إلا ~~منها غالبا فللسيد وطؤها بعد طهرها وإنما لم تحلف لأنها لو نكلت لم يقدر ~~السيد على الحلف ( ولو منعته ) الوطء ( فقال ) لها ( أخبرتني بالاستبراء ~~حلف ) فله بعد حلفه وطؤها بعد طهرها لأن الاستبراء مفوض إلى أمانته ولهذا ~~لا يحال بينهما بخلاف من وطئت زوجته بشبهة يحال بينهما في عدة الشبهة نعم ~~عليها الإمتناع من تمكينه إذا تحققت بقاء شيء من زمن الاستبراء وإن أبحنا ~~له في الظاهر وذكر التحليف من زيادتي ( ولا تصير ) الأمة ( فراشا ) لسيدها ~~( إلا بوطء ) ويعلم بإقراره به أو البينة عليه ومثله إدخال المني ( فإذا ~~ولدت للإمكان منه لحقه وإن ) لم يعترف به أو ( قال عزلت ) لأن الماء قد ~~يسبقه إلى الرحم وهو لا يحس به وهذا فائدة كونها فراشا بما ذكر فلا تصير ~~فراشا بغيره كالملك # والخلوة ولا يلحقه ولدها وإن خلا بها بخلاف الزوجة فإنها تكون فراشا ~~بمجرد الخلوة بها حتى إذا ولدت للإمكان من الخلوة بها لحقه وإن لم يعترف بالوطء # والفرق أن مقصود النكاح التمتع والولد فاكتفى فيه بالإمكان من الخلوة ~~وملك اليمين وقد يقصد به التجارة والاستخدام فلا يكتفي فيه إلا بالإمكان من ~~الوطء ( لا إن نفاه وادعى استبراء ) بعد الوطء بحيضة مثلا بقيدين زدتهما ~~بقولي ( وحلف ووضعته لستة أشهر ) فأكثر ( منه ) أي من الإستبراء فلا يلحقه ~~لأن الوطء الذي هو المناط عارضه دعوى الاستبراء فبقي محض الإمكان ولا تعويل ~~عليه في ملك اليمين وفارق ما لو طلق زوجته ومضت ثلاثة أقراء ثم أتت بولد ~~يمكن كونه منه حيث يلحقه PageV02P192 ~~بأن فراش النكاح أقوى من فراش التسري بدليل ثبوت النسب فيه بمجرد الإمكان ~~بخلافه في التسري إذ لا بد فيه من الإقرار بالوطء أو البينة عليه وقد عارض ~~الوطء هنا الاستبراء فلم يترتب عليه اللحوق كما تقرر وإنما حلف لأجل حق ~~الولد أما إذا وضعته لأقل من ستة أشهر من الاستبراء ms0756 فيلحقه للعلم بأنها ~~كانت حاملا حينئذ ( فإن أنكرته ) أي الاستبراء ( حلف ) ويكفي فيه ( أن ~~الولد ليس منه ) فلا يجب التعرض للاستبراء كما في ولد الحرة ( ولو ادعت ~~إيلادا فأنكر الوطء لم يحلف ) وإن كان ثم ولد لأن الحاصل عدم الوطء PageV02P193 ### | AUTO ( كتاب الرضاع ) وهو بفتح الراء وكسرها لغة اسم لمص الثدي ~~وشرب لبنه # وشرعا اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه والأصل في ~~تحريمه قبل الإجماع قوله تعالى { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من ~~الرضاعة } وخبر الصحيحين يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وتقدمت الحرمة به ~~في باب ما يحرم من النكاح والكلام هنا في بيان ما يحصل به مع ما يذكر معه ( ~~أركانه ) ثلاثة ( رضيع ولبن ومرضع وشرط فيه كونه آدمية حية ) حياة مستقرة ( ~~بلغت ) ولو بكرا ( سن حيض ) أي تسع سنين قمرية تقريبية فلا يثبت تحريم بلبن ~~رجل أو خنثى ما لم تتضح أنوثته لأنه لم يخلق لغذاء الولد فأشبه سائر ~~المائعات ولأن اللبن أثر الولادة وهي لا تتصور في الرجل والخنثى نعم يكره ~~لهما نكاح من ارتضعت بلبنهما كما نقله في الروضة كأصلها عن النص في لبن الرجل # ومثله لبن الخنثى بأن بانت ذكورته ولا بلبن بهيمة حتى لو شرب منه ذكر ~~وأنثى لم يثبت بينهما أخوة لأنه لا يصلح لغذاء الولد صلاحية لبن الآدميات ~~ولا بلبن جنية لأن الرضاع يثبت النسب والله قطع النسب بين الجن والإنس وهذا ~~لا يخرج بتعبير الأصل بامرأة ولا بلبن من انتهت إلى حركة مذبوح لأنها ~~كالميتة ولا بلبن ميتة لأنه من جثة منفكة عن الحل والحرمة كالبهيمة ولا ~~بلبن من لم تبلغ سن حيض لأنها لا تحتمل الولادة واللبن المحرم فرعها بخلاف ~~ما إذا بلغته لأنه وإن لم يحكم ببلوغها فاحتمال البلوغ قائم # والرضاع تلو النسب فاكتفى فيه بالاحتمال # ( و) شرط ( في الرضيع كونه حيا ) حياة مستقرة فلا أثر لوصول اللبن إلى ~~جوف غيره لخروجه عن التغذي ( و) كونه ( لم يبلغ حولين ) في ابتداء ms0757 الخامسة ~~وإن بلغهما في أثنائها ( يقينا ) فلا أثر لذلك بعدهما ولا مع الشك في ذلك ~~لخبر لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين # رواه الترمذي وحسنه ولخبر لا رضاع إلا ما كان في الحولين رواه البيهقي ~~وغيره ولآية { والوالدات يرضعن أولادهن } # وللشك في سبب التحريم في صورة الشك وما ورد مما يخالفه في قصة سالم ~~فمخصوص به ويقال منسوخ ويعتبران بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول كمل بالعدد ~~من الخامس والعشرين وابتداؤهما من وقت انفصال الولد بتمامه # ( و) شرط ( في اللبن وصوله أو ) وصول ( ما حصل منه ) من جبن أو غيره ( ~~جوفا ) من معدة أو دماغ والتصريح به من زيادتي # ( ولو اختلط ) بغيره غالبا كان أو مغلوبا وإن تناول بعض PageV02P194 ~~المخلوق ( أو ) كان ( بإيجار ) بأن يصب اللبن في الحلق فيصل إلى معدته ( أو ~~إسعاط ) بأن يصب اللبن في الأنف فيصل إلى الدماغ فإنه يحرم لحصول التغذي ~~بذلك ( أو بعد موت المرأة ) لانفصاله منها وهو محترم ( لا ) وصوله ( بحقنة ~~أو تقطير في نحو إذن ) كقبل لانتفاء التغذي بذلك والثانية من زيادتي ( ~~وشرطه ) أي الرضاع ليحرم ( كونه خمسا ) من المرات انفصالا ووصولا للبن ( ~~يقينا ) فلا أثر لدونها ولا مع الشك فيها كأن تناول من المخلوط ما لا يتحقق ~~كون خالصه خمس مرات للشك في سبب التحريم # وقد ورى مسلم عن عائشة وضي الله عنها كان فيما أنزل الله في القرآن عشر ~~رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن أي يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ ~~لقربه وقدم مفهوم هذا الخبر على مفهوم خبر مسلم أيضا لا تحرم الرضعة ولا ~~الرضعتان لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم # والحكمة في كون التحريم بخمس أن الحواس التي هي السبب الإدراك خمس ( عرفا ~~) أي ضبط الخمس بالعرف ( فلو قطع ) الرضيع الرضاع ( إعراضا ) عن الثدي ( أو ~~قطعته ) عليه المرضعة ثم عاد إليه فيهما ( تعدد ) الرضاع وإن لم يصل إلى ~~الجوف منه إلا قطرة والثانية ms0758 من زيادتي ( أو ) قطعا ( لنحو لهو ) كتنفس ~~ونوم خفيف وازدراد ما اجتمع في فمه ( وعاد حالا أو تحول ) ولو بتحويلها من ~~ثدي ( إلى ثديها الآخر ) هو أولى من قوله إلى ثدي ( أو قامت لشغل خفيف ~~فعادت فلا ) تعدد للعرف في ذلك والأخيرة مع نحو من زيادتي ( ولو حلب منها ) ~~لبن ( دفعة وأوجره خمسا ) أي في خمس مرات ( أو عكسه ) أي حلب منها في خمس ~~مرات وأوجره دفعة ( فرضعة ) نظرا إلى انفصاله في المسألة الأولى وإيجاره في ~~الثانية بخلاف ما لو حلب من خمس نسوة في طرف وأوجره ولو دفعة فإنه يحسب من ~~كل واحدة رضعة ( وتصير المرضعة أمه وذو اللبن أباه وتسري الحرمة ) من ~~الرضيع ( إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما ) نسبا ورضاعا ( وإلى فروع الرضيع ~~) كذلك فتصير أولاده أحفادهما وآباؤهما أجداده وأمهاتهما جداته وأولادهما ~~إخوته وأخواته وإخوة المرضعة وأخواتها أخواله وخالاته وأخوة ذي اللبن ~~وأخواته أعمامه وعماته وخرج بفروع الرضيع أصوله وحواشيه فلا تسري الحرمة ~~منه إليهما ويفارقان أصول المرضعة وحواشيها بأن لبن المرضعة كالجزء من ~~أصولها فسرى التحريم به إليهم وإلى الحواشي بخلافه في أصول الرضيع ( ولو ~~ارتضع من خمس لبنهن لرجل من كل رضعة ) كخمس مستولدات له ( صار ابنه ) لأن PageV02P195 ~~لبن الجميع منه ( فيحرمن عليه ) لأنهن موطوءات أبيه ولا أمومة لهن من جهة ~~الرضاع ( لا ) إن ارتضع من ( خمس بنات أو أخوات له ) أي لرجل فلا حرمة بينه ~~وبين الرضيع لأنها لو ثبتت لكان الرجل جد الأم أو خالا والجدودة للأم ~~والخوؤلة إنما ثبتت بتوسط الأمومة ولا أمومة ( واللبن لمن لحقه ولد نزل ) ~~اللبن ( به ) سواء أكان بنكاح أم ملك وهي من زيادتي أم وطء شبهة بخلاف ما ~~إذا كان بوطء زنا إذ لا حرمة للبنه فلا يحرم على الزاني أن ينكح المرتضعة ~~من ذلك اللبن لكن تكره ( ولو نفاه ) أي نفى من لحقه الولد الولد ( انتفى ~~اللبن ) النازل به حتى لو ارتضعت به صغيرة حلت للنافي فلو استلحق الولد ~~لحقه الرضيع أيضا ( ولو وطىء واحد منكوحة أو إثنان ms0759 امرأة بشبهة ) فيهما ( ~~فولدت ) ولدا ( فاللبن ) النازل به ( لمن لحقه الولد ) إما بقائف بأن أمكن ~~كونه منهما أو بغيره بأن انحصر الإمكان في واحد منهما أو لم يكن قائف أو ~~لحقه بهما أو نفاه عنهما أو أشكل عليه الأمر وانتسب لأحدهما بعد بلوغه أو ~~بعد إفاقته من نحو جنون فالرضيع من ذلك اللبن ولد رضاع لمن لحقه الولد لأن ~~اللبن تابع للولد فإن مات قبل الإنتساب وله ولد قام مقامه أو أولاد وانتسب ~~بعضهم لهذا وبعضهم لذاك دام الإشكال فإن ماتوا قبل الإنتساب أو بعده فيما ~~ذكر أو لم يكن له ولد انتسب الرضيع وحيث أمر بالإنتساب لا يجبر عليه لكن ~~يحرم عليه النكاح بنت أحدهما ونحوهما بخلاف الولد ومن يقوم مقامه فإنهم ~~يجبرون على الإنتساب ( ولا تنقطع نسبة اللبن عن صاحبه ) وإن طالت المدة أو ~~انقطع اللبن وعاد لعموم الأدلة ولأنه لم يحدث ما يحال عليه ( إلا بولادة من ~~آخر فاللبن بعدها له ) أي للآخر فعلم أنه قبلها للأول # وإن دخل وقت ظهور لبن حمل الآخر لأن اللبن غذاء للولد لا للحمل فيتبع ~~المنفصل سواء أزاد اللبن على ما كان أم لا ويقال إن أقل مدة يحدث فيها ~~اللبن للحمل أربعون يوما وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ### | AUTO فصل في طرو الرضاع على النكاح مع الغرم بسبب قطعه النكاح # لو كان ( تحته صغيرة فأرضعتها من تحرم عليه بنتها ) كأخته وأمه وزوجة ~~أبيه بلبنه من PageV02P196 ~~نسب أو رضاع وزوجة أخرى له بلبنه أو أمة موطوءة له ولو بلبن غيره ( انفسخ ~~نكاحه ) منها لصيرورتها محرما له كما صارت في هذه الأمثلة بنت أخته أو أخته ~~أو بنت موطوءته ومن زوجته الأخرى لأنها صارت أم زوجته وتعبيري بما ذكر أعم ~~من قوله فأرضعتها أمه أو أخته أو زوجة أخرى ( ولها ) أي للصغيرة عليه ( نصف ~~مهرها ) المسمى إن كان صحيحا وإلا فنصف مهر مثلها لأنه فراق قبل الوطء ( ~~وله على المرضعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يأذن ) في إرضاعها ( نصف مهر ~~المثل ms0760 ) وإن أتلفت عليه كل البضع اعتبارا لما يجب عليه ( فإن ارتضعت من ~~نائمة أو ) مستيقظة ( ساكتة فلا غرم ) لها لأن الإنفساخ حصل بسببها وذلك ~~يسقط المهر قبل الدخول ولا له على من ارتضعت هي منها لأنها لم تصنع شيئا ~~وتغرم له المرضعة مهر مثل لزوجته الأخرى أو نصفه وقولي أو ساكتة من زيادتي ~~وصرح به النووي ولا ينافيه قولهم إن التمكين من الرضاع كالإرضاع لأن المراد ~~إنه كهو في التحريم ( أو ) أرضعتها ( أم كبيرة تحته ) أيضا ( انفسختا ) أي ~~نكاحهما لأنهما صارتا أختين ولا سبيل إلى الجمع بينهما ولا أولوية لإحداهما ~~على الأخرى ( وله نكاح أيتهما ) شاء لأن المحرم عليه جمعهما ( أو ) أرضعتها ~~( بنتها ) أي الكبيرة ( حرمت الكبيرة أبدا ) لأنها صارت أم زوجته ( ~~والصغيرة ربيبة ) فتحرم أبدا إلى وطء الكبيرة لأنها صارت بنت زوجته ~~الموطوءة وإلا فلا تحرم PageV02P197 # ( والغرم ) للصغيرة والكبيرة في المسألتين ( ما مر ) فعليه لكل منهما نصف ~~المسمى أو نصف مهر المثل وله على المرضعة إن لم يأذن نصف مهر مثلهما ( لا ~~إن وطىء الكبيرة فله لأجلها ) على المرضعة ( مهر مثل ) كما وجب عليه لبنتها ~~أو أمها المهر بكماله # وقولي والغرم إلى آخره من زيادتي في المسألة الثانية ( أو ) أرضعتها ( ~~الكبيرة حرمت أبدا ) لما مر ( وكذا الصغيرة إن ارتضعت بلبنه ) لأنها صارت ~~بنته ( وإلا ) أي وإن ارتضعت بلبن غيره ( فربيبة ) له فإن وطىء الكبيرة ~~حرمت عليه تلك أبدا وإلا فلا ( وينفسخ ) وإن لم تحرم لاجتماعها مع الأم ( ~~كما لو أرضعت ) أي الكبيرة ( ثلاث صغائر تحته ) معا أو مرتبا فتحرم الكبيرة ~~أبدا وكذا الصغائر إن ارتضعن بلبنه وإلا فربيبات وينفسخن وإن لم يحر من ~~سواء أرضعتهن معا بإيجارهن الرضعة الخامسة أو بإلقام ثدييها ثنتين وإيجار ~~الثالثة من لبنها لصيرورتهن أخوات ولاجتماعهن مع الأم أم مرتبا فتنفسخ ~~الأولى برضاعها لاجتماعها مع الأم في النكاح والثانية والثالثة برضاع ~~الثالثة لاجتماع كل منهما مع أختها في النكاح وبه علم أنه لو ارتضعت ثنتان ~~معا ثم الثالثة لم ينفسخ نكاح الثالثة إن لم تحرم ms0761 وحيث انفسخ نكاحهن فله ~~تجديد نكاح من شاء منهن من غير جمع ( ولو أرضعت أجنبية زوجتيه ) معا أو ~~مرتبا ولو بعد طلاقهما الرجعي ( انفسختا ) وعلم مما مر أنها تحرم عليه أبدا ~~دونهما ( ولو نكحت مطلقته صغيرا أرضعته بلبنه حرمت عليهما أبدا ) لأنها ~~صارت زوجة ابن المطلق وأم الصغير وزوجة أبيه ### | AUTO فصل في الإقرار بالرضاع والاختلاف فيه وما يذكر معهما # لو ( أقرر جل أو امرأة بأن بينهما رضاعا محرما ) كقوله هند بنتي أو أختي ~~برضاع أو عكسه بقيد زدته بقولي ( وأمكن ) ذلك بأن لم يكذبه حس ( حرم ~~تناكحهما ) مؤاخذة لكل منهمابإقراره بخلاف ما إذا لم يمكن ذلك كأن قال ~~فلانة بنتي وهي أسن منه ( أو ) أقر بذلك ( زوجان فرقا ) أي فرق بينهما عملا ~~بقولهما ( ولها ) المهر من مسمى أو ( مهر مثل إن وطئها معذورة ) كأن كانت ~~جاهلة بالحال أو مكرهة وإلا فلا يجب شيء وتعبيري بالمهر أعم من تعبيره بمهر ~~مثل وقولي معذورة من زيادتي ( أو ادعاه ) أي الرضاع المحرم ( فأنكرت انفسخ ~~) النكاح مؤاخذة له بقوله ( ولها ) عليه ( المهر ) المسمى إن كان صحيحا ~~وإلا فمهر مثل ( إن وطىء وإلا فنصفه ) ولا يقبل قوله عليها وله تحليفها قبل ~~الوطء وكذا بعده إن كان المسمى أكثر من مهر المثل فإن نكلت حلف هو PageV02P198 ~~ولزمه مهر المثل بعد الوطء ولا شيء قبله # وتعبيري بالمهر أعم من تعبيره بالمسمى ( أو عكسه ) بأن ادعت الرضاع ~~فأنكره ( حلف ) فيصدق ( إن زوجت ) منه ( برضاها به ) بأن عينته في إذنها ( ~~أو مكنته ) من نفسها لتضمن ذلك الإقرار بحلة لها ( وإلا ) بأن زوجها مجبر ~~أو أدنت ولم تعين أحدا ولم تمكنه من نفسها فيهما ( حلفت ) فتصدق لاحتمال ما ~~تدعيه ولم يسبق ما ينافيه فأشبه ما لو ذكرته قبل النكاح وقولي به أو مكنته ~~مع تحليفها من زيادتي ( ولها ) في الصور ( مهر مثل بشرطه السابق ) من أنه ~~يطؤها معذورة وإلا فلا شيء لها عملا بقولها فيما تستحقه نعم أن أخذت المسمى ~~فليس له طلب رده لزعمه أنه له والورع به ms0762 فيما إذا ادعت الرضاع أن يطلقها ~~طلقة لتحل لغيره إن كانت كاذبة وقولي بشرطه السابق أولى من قوله إن وطىء # ( وحلف منكر رضاع على نفي علمه ) لأنه ينفي فعل غيره ولا نظر إلى فعله في ~~الارتضاع لأنه كان صغيرا ( و) حلف ( مدعيه على بت ) لأنه يثبته سواء فيهما ~~الرجل والمرأة ولو نكل أحدهما عن اليمين وردت على الآخر حلف على البت ( ~~ويثبت هو ) أي الرضاع ( والإقرار به بما يأتي في الشهادات ) من أن الرضاع ~~يثبت برجلين وبرجل وامرأتين وبأربع نسوة لاختصاص النساء بالإطلاع عليه ~~غالبا كالولادة وأن الإقرار به لا يثبت إلا برجلين لأنه مما يطلع عليه ~~الرجال غالبا ( وتقبل شهادة مرضعة لم تطلب أجرة ) للرضاع ( وإن ذكرت فعلها ~~) كأن قالت أرضعتهما لأنها غير متهمة في ذلك بخلاف نظيره في الولادة إذ ~~يتعلق بها النفقة والميراث وسقوط القود ولأن الشهادة في الحقيقة شهادة على ~~فعل الغير وهو الرضيع # أما إذا طلبت الأجرة فلا تقبل شهادتها اتهامها بذلك ولا يكفي في الشهادة ~~أن يقال بينهما رضاع محرم لاختلاف المذاهب في شروط التحريم كما علم ذلك من قولي # ( وشرط الشهادة ذكر وقت ) للرضاع احترازا عما بعد الحولين في الرضيع وعما ~~قبل تسع سنين في المرضعة وعما بعد الموت فيهما ( وعدد ) للرضعات احترازا ~~عما دون خمس ( وتفرقة ) لها احترازا عن إطلاقها باعتبار مصاته أو تحوله من ~~أحد ثدييها إلى الآخر وهذا من زيادتي وبه جزم في أصل الروضة تبعا للجمهور ~~وإن بحث فيه الرافعي ( ووصول لبن جوفه ) احترازا عما لم يصله ( ويعرف ) ~~وصوله ( بنظر حلب ) بفتح اللام ( وإيجار وازدراد أو قرائن كامتصاص من ثدي ~~وحركة حلقه بعد علمه أنها ذات لبن ) أما قبل علمه بذلك فلا يحل له أن يشهد ~~لأن الأصل عدم اللبن ولا يكفي في أداء الشهادة ذكر القرائن بل يعتمدها ~~ويجزم بالشهادة والإقرار بالرضاع لا يشترط فيه ذكر الشروط المذكورة لأن ~~المقر يحتاط فلا يقر إلا عن تحقيق PageV02P199 ### | AUTO ( كتاب النفقات ) وما يذكر معها وهي جمع نفقة من الإنفاق وهو ms0763 ~~الإخراج وجمعت لاختلاف أنواعها من نفقة زوجة وقريب ومملوك ( يجب بفجر كل ~~يوم على معسر فيه ) أي في فجره ( وهو من لا يملك ما يخرجه عن المسكنة ) ولو ~~مكتسبا ( و) على ( من به رق ) ولو مكاتبا ومبعضا ولو موسرين ( لزوجته ) ولو ~~ذمية أو أمة أو مريضة أو رفيعة ( مد طعام ) # وتفسيري للمعسر بما ذكر أولى من تفسيره له بمسكين الزكاة لإخراجه المكتسب ~~كسبا يكفيه # والمراد إدخاله # وقولي ومن ربه رق من زيادتي وإنما ألحق بالمعسر المكاتب والبعض الموسران ~~لضعف ملك الأول ونقص حال الثاني # ( و) على ( متوسط ) فيه ( وهو من يرجع بتكليفه مدين معسرا مد ونصف و) على ~~( موسر ) فيه ( وهو من لا يرجع ) بذلك معسرا ( مدان ) واحتجوا لأصل التفاوت ~~بآية لينفق ذو سعة من سعته # واعتبروا النفقة بالكفارة بجامع أن كلا منهما مال يجب بالشرع ويستقر في ~~الذمة وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان وذلك في كفارة الأذى في الحج ~~وأقل ما وجب فيها لكل مسكين مر وذلك كفارة اليمين والظهار ووقاع رمضان ~~فأوجبوا على الموسر الأكثر وعلى المعسرالأقل وعلى المتوسط ما بينهما كما ~~تقرر وإنما لم تعتبر كفاية المرأة كنفقة القريب لأنها تستحقها أيام مرضها ~~وشبعها وإنما وجب ذلك بفجر اليوم للحاجة إلى طحنه وعجنه وخبزه ( من غالب ~~قوت المحل ) للزوجة من برأ وشعير أو تمر أو أقط أو غيرها لأنه من المعاشرة ~~بالمعروف المأمور بها وقياسا على الفطرة والكفارة # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمحل أعم من تعبيره بالبلد ( فإن اختلف ) غالب ~~قوت المحل أو قوته ولا غالب ( فلائق به ) أي بالزوج يجب ولا عبرة باقتياته ~~أقل منه تزهدا أو بخلا # ( والمد مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم ) كما قاله النووي ~~خلافا للرافعي في قوله إنه مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم واختلافهم ~~في ذلك مبني على اختلافهما في مقدار رطل بغداد وتقدم بيانه في باب زكاة ~~النابت ( وعليه دفع PageV02P200 ~~حب ) سليم إن كان واجبه لأنه أكمل نفعا كما في الكفارة فلا يكفي غيره كدقيق ms0764 ~~وخبز ومسوس لعدم صلاحيته لكل ما يصلح له الحب فلو طلبت غير الحب لم يلزمه ~~ولو بذل غيره لم يلزمها قبوله ( و) عليه ( طحنه وعجنه وخبزه ) وإن اعتادتها ~~بنفسها للحاجة إليها وفارق ذلك نظيره في الكفارة بأن الزوجة في حبسه وذكر ~~العجن من زيادتي ( ولها اعتياض ) عن ذلك بنحو دراهم ودنانير وثياب لأنه ~~اعتياض عن طعام مستقر في الذمة لمعين كالاعتياض عن طعام مغصوب تلف سواء ~~أكان الاعتياض من الزوج أم من غيره بناء على ما مر من جواز بيع الدين لغير ~~من هو عليه هذا ( إن لم يكن ) الاعتياض ( ربا ) كبر عن شعير # فإن كان ربا كخبيز بر أو دقيقه عن بر لم يجز وهذا أولى من قوله إلا خبزا ~~ودقيقا المحتاج إلى تقييده بكونه من الجنس # وظاهر أنه لا يجوز الاعتياض عن النفقة المستقبلة ( وتسقط نفقتها بأكلها ~~عنده ) برضاها ( كالعادة وهي رشيدة أو ) غير رشيدة وقد ( أذن وليها ) في ~~أكلها عنده لاكتفاء الزوجات به في الاعصار وجريان الناس عليه فيها فإن كانت ~~غير رشيدة وأكلت بغير إذن وليها لم تسقط بذلك نفقتها # والزوج متطوع وخالف البلقيني فأفتى بسقوطها به # وعلى الأول قال الأذرعي والظاهر أن ذلك في الحرة أما الأمة إذا أوجبنا ~~نفقتها فيشبه أن يكون المعتبر رضا السيد المطلق التصرف بذلك دون رضاها ~~كالحرة المحجورة وتعبيري بعنده أعم من تعبير الأصل بمعه ( ويجب لها ) عليه ~~( أدم غالب المحل ) وإن لم تأكله كزيت وسمن وتمر ) وخل إذ لا يتم العيش ~~بدونه ( ويختلف ) الواجب ( بالفصول ) فيجب في كل فصل ما يناسبه ( و) يجب ~~لها عليه ( لحم يليق به ) جنسا ويسارا وغيره ( كعادة المحل ) قدرا ووقتا ( ~~ويقدرهما ) أي الأدم واللحم ( قاض باجتهاده ) عند التنازع إذ لا تقدير ~~فيهما من جهة الشرع # ( ويفاوت ) في قدرهما ( بين الثلاثة ) الموسر والمعسر والمتوسط فينظر ما ~~يحتاجه المد من الأدم فيفرضه على المعسر # وضعفه على الموسر وما بينهما على المتوسط وينظر في اللحم إلى عادة المحل ~~من أسبوع أو غيره وما ذكره الشافعي من مكيلة ms0765 زيت أو سمن أي أوقية تقريب وما ~~ذكر من رطل لحم في الأسبوع الذي حمل على المعسر وجعل باعتبار ذلك على ~~الموسر رطلان وعلى المتوسط رطل ونصف وأن يكون ذلك يوم الجمعة لأنه أولى ~~بالتوسيع فيه محمول عند الأكثرين على ما كان في أيامه بمصر من قلة اللحم ~~فيها ويزاد بعدها بحسب عادة المحل # قال الشيخان ويشبه أن يقال لا يجب الأدم في يوم اللحم ولم يتعرضوا له ~~ويحتمل أن يقال إذا أوجبنا على الموسر اللحم كل يوم يلزمه الأدم أيضا ليكون ~~أحدهما غداء والآخر عشاء # وذكر تقدير القاضي اللحم من زيادتي وبه صرح في البسيط PageV02P201 ~~( و) يجب لها ( كسوة ) بكسر الكاف وضمها قال تعالى { وعلى المولود له رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف } تكفيها وتختلف كفايتها بطولها وقصرها وهزالها وسمنها ~~وباختلاف المحال في الحر والبرد ( من قميص وخمار ونحو سراويل مما يقوم ~~مقامه ( و) نحو ( مكعب ) مما يداس فيه ( ويزيد ) على ذلك ( في شتاء نحو جبة ~~) كفروة # فإن لم تكف واحدة زيد عليها كما بحثه الرافعي وصرح به الخوارزمي ( بحسب ~~عادة مثله ) أي الزوج من قطن وكتان وحرير وصفاقة ونحوها نعم لو اعتيد رقيق ~~لا يستر بل يجب صفيق يقاربه # ويفاوت في كيفية ذلك بين الموسر والمعسر والمتوسط واعتبرت الكفاية في ~~الكسوة دون النفقة لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في النفقة وظاهر ~~أنه يجب لها توابع ما ذكر من تكة سراويل وكوفية للرأس وزر للقميص والجبة ~~ونحوها ونحو في الموضعين من زيادتي ( و) يجب ( لقعودها على معسر لبد في ~~شتاء وحصير في صيف ( و) على ( متوسط زلية ) فيهما وهي بكسر الزاي وتشديد ~~الياء شيء مضروب صغير وقيل بساط صغير ( و) على ( موسر طنفسة ) بكسر الطاء ~~والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء بساط صغير ثخين له وبرة ~~كبيرة وقيل كساء ( في شتاء ونطع ) بفتح النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها ~~( في صيف تحتهما زلية أو حصير ) لأنهما لا يبسطان وحدهما وهذا مع التفصيل ~~فيما على الموسر وغيره في الشتاء والصيف من ms0766 زيادتي ( و) يجب ( لنومها ) على ~~كل منهم مع التفاوت في الكيفية بينهم ( فراش ) ترقد عليه كمضربة وثيرة أي ~~لينة أو قطيفة وهي دثار مخمل ( ومخدة ) بكسر الميم ( مع لحاف أو كساء في ~~شتاء و) مع ( رداء في صيف ) وكل ذلك بحسب العادة حتى قال الروياني وغيره لو ~~كانوا لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره ولا يجب ذلك ~~في كل سنة وإنما يجدد وقت تجديده عادة # وذكر الكساء مع قولي ورداء في صيف من زيادتي وكالشتاء فيما ذكر المحال ~~الباردة وكالصيف فيه المحال الحارة # ( و) يجب لها ( آلة أكل وشرب وطبخ كقصعة ) بفتح القاف ( وكوز وجرة وقدر ) ~~ومغرفة من خزف أو حجر أو خشب # ( و) يجب لها ( آلة تنظف كمشط ودهن ) من زيت أو نحوه ( وسدر ) ونحوه ( ~~ونحو مرتك ) بفتح الميم وكسرها ( تعين لصنان ) أي لدفعه # وخرج بزيادتي تعين ما إذا لم يتعين كأن كان يندفع بماء وتراب فلا يجب ( ~~وأجرة حمام اعتيد ) دخولا وقدرا كمرة في شهر أو أكثر بقدر العادة فإن كانت ~~المرأة ممن لا تعتاد دخوله لم يجب PageV02P202 ~~( وثمن ماء غسل بسببه ) أي الزوج كوطئه وولادتها منه بخلاف الحيض والاحتلام ~~لأن الحاجة إليه في الأول من قبل الزوج بخلافها في الثاني ويقاس بذلك ماء ~~الوضوء فيفرق أن يكون بمسه وأن يكون بغيره ( لا ما يزين ) بفتح أوله ( ككحل ~~وخضاب ) فلا يجب فإن أراد الزينة به هيأه لها فتتزين به وجوبا ( و) لا ( ~~دواء مرض وأجرة نحو طبيب ) كحاجم وفاصد لأن ذلك لحفظ البدن وتعبيري بنحو ~~طبيب أعم مما عبر به # ( و) يجب لها ( مسكن يليق بها ) عادة من دار أو حجرة أو غيرهما كالمعتدة ~~بل أولى وإن لم يملكه كأن يكون مكتري أو معارا واعتبر بحالها بخلاف النفقة ~~والكسوة حيث اعتبرتا بحاله لأن المعتبر فيهما التمليك وفيه الإمتاع كما ~~سيأتي ولأنهما إذا لم يليقا بها يمكنها إبدالهما بلائق فلا إضرار بخلاف ~~المسكن فإنها ملزمة بملازمته فاعتبر بحالها # ( و) يجب عليه ولو معسرا أو ms0767 به رق إخدام حرة تخدم ) أي بأن كان مثلها ~~يخدم ( عادة ) بقيد زدته بقولي ( في بيت أبيها ) مثلا لا إن صارت كذلك في ~~بيت زوجها لأنه من المعاشرة بالمعروف المأمور بها ( بمن ) أي بواحد ( يحل ~~نظره ) ولو مكتري أو في صحبتها ( لها ) كحرة وأمة وصبي مميز غير مراهق ~~وممسوح ومحرم لها ولا يخدمها بنفسه لأنها تستحي منه غالبا # وتعبير بذلك كصب الماء عليها وحمله إليها للمستحم أو للشرب أو نحو ذلك ~~وتعبيري بما ذكر أعم وأولى مما ذكره # أما غير الحرة فلا يجب إخدامها وإن كانت جميلة لنقصها ( فيجب له إن صحبها ~~) لخدمة ( ما يليق به من دون ما للزوجة نوعا من غير كسوة ) من نفقة وأدم ~~وتوابعهما ( و) من ( دونه جنسا ونوعا منها ) أي من الكسوة # والتصريح بالتقييد بدون ما ذكر من زيادتي ( فله مد وثلث على موسر ومد على ~~غيره ) من متوسط ومعسر كالمخدومة في الأخير لأن النفس لا تقوم بدونه عالبا ~~واعتبارا بثلثي نفقة المخدومة في الأولين وقدر الأدم بحسب الطعام وقدر ~~الكسوة ونحو مكعب # وللذكر نحو قمع وللأنثى مقنعة وخف ورداء لحاجتها إلى الخروج ولكل جبة في ~~الشتاء لا سراويل وله ما يفرشه وما يتغطى به كقطعة وكساء في الشتاء وبارية ~~في الصيف ومخدة وخرج بمن صحبها المكتري ومملوك الزوج فليس له إلا أجرته أو ~~الانفاق عليه بالملك ( لا آلة تنظف ) لأن اللائق به أن يكون أشعث لئلا تمتد ~~إليه الأعين ( فإن كثر وسخ وتأذى بقمل وجب أن يرفه ) بمن يزيله من نحو مشط ~~ودهن ( و) يجب ( إخدام من احتاجت لخدمة لنحو مرض ) كهرم وإن كانت ممن لا ~~تخدم عادة وتخدم بما ذكر وإن تعدد بقدر الحاجة ( والمسكن والخادم ) وهو من ~~زيادتي يجب فيهما ( إمتاع ) لا تمليك PageV02P203 ~~لما مر أنه لا يشترط كونهما ملكه ( وغيرهما من نفقة وأدم وكسوة وآلة تنظف ~~وغيره ( تمليك ) ولو بلا صيغة كالكفارة # فللزوجة الحرة التصرف فيه بأنواع التصرفات بخلاف غيرها ويملكها أيضا نفقة ~~مصحوبها المملوك لها أو الحرة ولها أن تتصرف ms0768 في ذلك وتكفيه من مالها ( فلو ~~قترت ) أي ضيقت على نفسها في طعام أو غيره ( بما يضر ) هما أو أحدهما أو ~~الخادم فهذا أعم من قوله بما يضرها ( منعها ) من ذلك ( وتعطي الكسوة أو كل ~~ستة أشهر ) من كل سنة فابتداء إعطائها من وقت وجوبها # وتعبيري بستة أشهر تبعا للروضة كأصلها أولى من تعبيره بشتاء وصيف لما لا ~~يخفى وما يبقى سنة # فأكثر كالفرش والمشط يجدد في وقت تجديده عادة كما مر ( فإن تلفت فيها ) ~~أي في الستة الأشهر ولو بلا تقصير ( لم تبدل أو ماتت ) فيها ( لم ترد أو لم ~~تكس مدة فدين ) عليه بناء في الثلاثة على أن الكسوة تمليك لا إمتاع ### | AUTO فصل في موجب المؤن ومسقطاتها ( تجب المؤن ) على ما مر ( ولو ~~على صغير ) لا يمكنه وطء ( لا لصغيرة ) لا توطأ ( بالتمكين ) لا بالعقد ~~لأنه يوجب المهر والعقد لا يوجب عوضين مختلفين وإنما لم تجب للصغيرة لتعذر ~~الوطء لمعنى فيها كالناشزة بخلاف الصغير إذ لا مانع من جهته ( والعبرة في ) ~~تمكين ( مجنونة ومعصر بتمكين وليهما ) لهما لأنه المخاطب بذلك نعم لو سلمت ~~المعصر نفسها فتسلمها الزوج ونقلها إلى مسكنه وجبت المؤن # ويكفي في التمكين أن تقول المكلفة أو السكرى أو ولي غيرها متى دفعت المهر ~~مكنت ( وحلف الزوج ) عند الاختلاف في التمكين ( على عدمه ) فيصدق فيه لأنه ~~الأصل والتحليف من زيادتي ( فإن عرضت عليه ) بأن عرضت المكلفة أو السكرى ~~نفسها عليه كأن بعثت إني مسلمة نفسي إليك أو عرض المجنونة أو المعصر وليهما ~~عليه ولو بالبعث إليه ( وجبت ) مؤنها ( من ) حين ( بلوغ الخبر ) له ( فإن ~~غاب ) الزوج عن بلدها ابتداء أو بعد تمكينها ثم نشوزها وقد رفعت الأمر إلى ~~القاضي ( وأظهرت ) له ( التسليم كتب القاضي لقاضي بلده ليعلمه ) بالحال ( ~~فيجيء ) لها حالا ( ولو بنائبه ) ليتسلمها وتجب المؤن من حين التسليم إذ ~~بذلك يحصل التمكين ( فإن أبى ) ذلك PageV02P204 ~~( ومضى زمن ) إمكان ( وصوله ) إليها ( فرضها القاضي ) في ماله وجعل ~~كالمتسلم لها لأن المانع منه فإن جهل موضعه كتب ms0769 القاضي لقضاة البلاد الذين ~~ترد عليهم القوافل من بلده عادة ليطلب وينادي باسمه فإن لم يظهر فرضها ~~القاضي في ماله الحاضر وإخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها لاحتمال موته أو ~~طلاقه ( وتسقط ) مؤنها ( بنشوز ) أي خروج عن طاعة الزوج ولو في بعض اليوم ~~وإن لم تأثم كصغيرة ومجنونة والنشوز ( كمنع تمتع ) ولو بلمس ( إلا لعذر ~~كعبالة ) فيه بفتح العين وهي كبر الذكر بحيث لا تحتمله الزوجة ( ومرض ) بها ~~( يضر معه الوطء ) وحيض ونفاس فلا تسقط المؤن لأنه إما عذر دائم أو يطرأ ~~ويزول وهي معذورة فيه # وقد حصل التسليم الممكن ويمكن التمتع بها من بعض الوجوه ( وكخروج ) من ~~مسكنها ( بلا إذن ) منه لأن عليها حق الحبس في مقابلة وجوب المؤن ( إلا ) ~~خروجا ( لعذر كخوف ) من انهدام المسكن أو غيره وكاستفتاء لم يغنها الزوج عن ~~خروجها له وقولي لعذر أعم مما ذكره ( ولنحو زيارة ) لأهلها كعيادتهم ( في ~~غيبته و) تسقط ( بسفر ولو بإذنه ) لخروجها عن قبضته وإقبالها عن شأن غيره ( ~~لا ) إن كانت ( معه ) ولو في حاجتها وبلا إذن ( أو ) لم تكن معه وسافرت ( ~~بإذنه لحاجته ) ولو مع حاجة غيره فلا تسقط مؤنها فيهما لأنه الذي أسقط حقه ~~لغرضه في الثانية ولتمكينها له في الأولى لكنها تعصى إذا خرجت معه بلا إذن ~~إن منعها من الخروج فخرجت ولم يقدر على ردها سقطت مؤنها # وكلام الأصل يفهم أن سفرها معه بغير إذنه يسقط النفقة مطلقا وليس مرادا ~~وكلامي أولا شامل لسفرها لحاجة ثالث بخلاف كلامه ( كإحرامها ) بحج أو عمرة ~~أو مطلقا ( ولو بلا إذن ما لم تخرج ) فلا تسقط به مؤنها لأنها في قبضته وله ~~تحليلها إن لم يأذن لها فإن خرجت فمسافرة لحاجتها فتسقط مؤنها ما لم يكن ~~معها وتعبيري بما ذكر أولى من تقييده بحج أو عمرة ( وله منعها نفلا مطلقا ) ~~من صوم وغيره وقطعه إن شرعت فيه لأنه ليس بواجب وحقه واجب # قال الأذرعي وقضية كلام الجمهور من ذلك مطلقا وقال الماوردي له منعها منه ~~إذا أراد التمتع قال ms0770 وهو حسن متعين انتهى # ويقاس به ما يأتي ( و) له منعها ( قضاء موسعا ) من صوم وغيره بأن لم تتعد ~~بفوته ولم يضق الوقت لأن حقه على الفور وهذا على التراخي ( فإن أبت ) بأن ~~فعلته على خلاف منعه ( فناشزة ) لامتناعها من التمكين بما فعلته وقولي نفلا ~~مطلقا أولى من قوله صوم نفل ودخل فيه صوم الاثنين والخميس ومثله صوم نذر ~~منشأ بغير إذنه وخرج به النقل الراتب كسنة الظهر وصوم عرفة وعاشوراء ~~وبالقضاء الأداء وبالموسع المضيق فليس له منعها شيئا منها لتأكد الراتبة ~~والأداء أول الوقت ولتعين المضيق أصالة ( ولرجعية ) حرة كانت أو أمة حائلا أو PageV02P205 ~~حاملا ( مؤن غير تنظف ) من نفقة وكسوة وغيرهما لبقاء حبس الزوج عليها ~~وسلطنته بخلاف مؤن تنظفها لامتناع الزوج عنها ( فلو أنفق ) مثلا ( لظن حمل ~~فأخلف ) بأن بانت حائلا ( استرد ما ) أنفقه ( بعد ) انقضاء ( عدتها ) لتبين ~~خطأ الظن وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن كذبها وإلا فلا يمين ( ولا مؤنة ~~) من نفقة وكسوة ( لحائل بائن ) ولو بفسخ أو وفاة لانتفاء سلطنة الزوج عليها # ( وتجب لحامل ) لآية { وإن كن أولات حمل } لها أي لنفسها بسبب الحمل لا ~~للحمل لأنها لو كانت له لتقدرت بقدر كفايته ولأنها تجب على الموسر والمعسر ~~ولو كانت له لما وجبت على المعسر ( لا ) لحامل معتدة ( عن ) وطء ( شبهة ) ~~ولو بنكاح فاسد ( و) لا عن ( فسخ بمقارن ) للعقد لأنه يرفع العقد من أصله ~~بخلاف الفسخ والانفساخ بعارض كردة ورضاع وهذه من زيادتي ( و) لا عن ( وفاة ~~) لخبر ليس للحامل المتوفي عنها زوجها نفقة رواه الدارقطني باسناد صحيح ~~ولأنها بانت بالوفاة والقريب تسقط مؤنته بها وإنما لم تسقط فيما لو توفى ~~بعد بينونتها لأنها وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام لأنه أقوى من ~~الابتداء ولما مر من أن البائن لا تنتقل إلى عدة الوفاة وأما إسكانها فتقدم ~~في العدد أنه واجب ( ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ) في تقديرها ووجوبها يوما فيوما ~~وغيرهما لأنها من توابع النكاح ولأنها في الحقيقة مؤنة للزوجة لا للحمل كما ms0771 ~~مر ( ولا يجب دفعها ) لها ( إلا بظهور حمل ) ليظهر سبب الوجوب ومثله اعتراف ~~المفارق بالحمل وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ### | AUTO فصل في حكم الاعسار بمؤنة الزوجة لو ( أعسر ) الزوج ( مالا ~~وكسبا لائقا به نفقة أو كسوة أو بمسكن ) لزوجته ( أو مهر PageV02P206 ~~واجب قبل وطء فإن صبرت ) زوجته بها كأن أنفقت على نفسها من مالها ( فغير ~~المسكن دين ) عليه فلا يسقط بمضي الزمن بخلاف المسكن لما مر أنه امتاع ( ~~وإلا ) بأن لم تصبر ( فلها فسخ ) بالطريق الآتي لوجود مقتضيه وكما تفسخ ~~بالجب والعنة بل هذا أولى لأن الصبر عن التمتع أسهل منه عن النفقة ونحوها ( ~~لا لأمة بمهر ) لأنه محض حق سيدها # أما المبعضة فليس لها ولا لسيدها الفسخ إلا بتوافقهما كما اعتمده الأذرعي ~~( ولا إن تبرع ) بها ( أب ) وإن علا ( لموليه أو سيد ) عن عبده إذ يلزمهما ~~قبول التبرع # ووجهه في الأولى أن المتبرع به يدخل في ملك المؤدى عنه ويكون الولي كأنه ~~وهب وقبل له بخلاف غير الأب المذكور والسيد إذ لا يلزمها القبول لما فيه من ~~تحمل المنة نعم لو سلمها المتبرع للزوج ثم سلمها الزوج لها لم تنفسخ ~~لانتفاء المنة عليها صرح به الخوارزمي في كافيه وخرج بالأقل اعساره بواجب ~~الموسر أو المتوسط فلا فسخ به لأن واجبه الآن واجب المعسر وبالمذكورات ~~إعساره بالأدم لأنه تابع والنفس تقوم بدونه وبواجب المفوضة فلا تفسخ ~~بالاعسار بالمهر قبل الفرض وبقبل وطء ما بعده لتلف المعوض فكان كعجز ~~المشتري عن الثمن بعد قبل المبيع وتلفه ولأن تسليمها يشعر برضاها بذمته ~~وشمل كلامهم ما لو أعسر ببعض المهر وهو كذلك وإن قبضت بعضه كما صرح به ~~الأذرعي وغيره # لكن أفتى ابن الصلاح فيما لو قبضت بعضه بعدم الفسخ واعتمده الأسنوي وقد ~~بينت وجهه مع زيادة في شرح الروض وغيره وقولي لائقا به مع التقييد بالواجب ~~وبغير المسكن ومع قولي ولا إلى آخره من زيادتي ( فلا فسخ بامتناع غيره ) ~~موسرا أو متوسطا من الإنفاق حضر أو غاب فهو أعم من ms0772 قوله لا فسخ بمنع موسر ( ~~إن لم ينقطع خبره ) لانتفاء الإعسار المثبت للفسخ وهي متمكنة من تحصيل حقها ~~بالحاكم فإن انقطع خبره ولا مال له حاضر فلها الفسخ لأن تعذر واجبها ~~بانقطاع خبره كتعذره بالاعسار # والتقييد بذلك من زيادتي ( ولا بغيبة ماله دون مسافة قصر ) لأنه في حكم ~~الحاضر ( وكلف إحضاره ) عاجلا أما إذا كان بمسافة قصر فأكثر فلها فسخ ~~لتضررها PageV02P207 ~~بالانتظار الطويل # نعم لو قال أنا أحضره مدة الإمهال فالظاهر إجابته ذكره الأذرعي وغيره ( ~~ولا بغيبة من جهل حاله ) يسارا وإعسارا لعدم تحقق المقتضى والتصريح بهذا من زيادتي # ( ولا ) فسخ ( لولي ) لأن الفسخ بذلك يتعلق بالشهوة والطبع للمرأة لا دخل ~~للولي فيه وينفق عليها من مالها فإن لم يكن لها مال فنفقتها على من عليه ~~نفقتها قبل النكاح ( ولا ) فسخ ( في غير مهر لسيد أمة ) وإن لم يرض ~~بالاعسار لذلك وواجبها وإن كان ملكا له لكنه في الأصل لها ويتلقاه السيد من ~~حيث إنها لا تملك ( بل له ) إن كانت غير صبية ومجنونة ( إلجاؤها إليه بأن ~~يترك واجبها ويقول ) لها ( افسخي أو اصبري ) على الجوع أو العري دفعا للضرر عنه # أما في المهر فله الفسخ بالاعسار به لأنه محض حقه كما مر # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولا ) فسخ ( قبل ثبوت إعساره ) بإقراره ~~أو ببينة ( عند قاض ) فلا بد من الرفع إليه ( فيمهله ) ولو بدون طلبه ( ~~ثلاثة أيام ) ليتحقق إعساره وهي مدة قريبة يتوقع فيها القدرة بقرض أو غيره ~~( ولها خروج فيها لتحصيل نفقة ) مثلا بكسب أو سؤال وليس له منعها من ذلك ~~لانتفاء الإنفاق المقابل لحبسها ( وعليها رجوع ) إلى مسكنها ( ليلا ) لأنه ~~وقت الدعة وليس لها منعه من التمتع ( ثم ) بعد الإمهال يفسخ القاضي أو هي ~~باذنه صبيحة الرابع ) # نعم إن لم يكن في الناحية قاض ولا محكم ففي الوسيط لا خلاف في استقلالها ~~بالفسخ ( فإن سلم نفقته فلا ) فسخ لتبين زوال ما كان الفسخ لأجله ولو سلم ~~بعد الثلاث نفقة يوم # وتوافقا على جعلها مما ms0773 مضى ففي الفسخ احتمالان في الشرحين والروضة بلا ~~ترجيح وفي المطلب الراجح منعه # ( فإن أعسر ) بعد أن سلم نفقة الرابع ( بنفقة الخامس بنت ) على المدة ولم ~~تستأنفها وهذه من زيادتي # ( كما لو أيسر في الثالث ) ثم أعسر في الرابع فإنها تبنى ولا تستأنف ( ~~ولو رضيت ) قبل النكاح أو بعده ( بإعسار فلها الفسخ ) لأن الضرر يتجدد ولا ~~أثر لقولها رضيت به أبدا لأنه وعد لا يلزم الوفاء به # ( لا ) إن رضيت بإعساره ( بالمهر ) فلا فسخ لأن الضرر لا يتجدد PageV02P208 ### | AUTO فصل في مؤنة القريب ( لزم موسرا ولو بكسب يليق به ) ذكرا إو ~~أنثى ولو مبعضا ( بما يفضل عن مؤنة ممونه ) من نفسه وغيره وإن لم يفضل عن ~~دينه ( يومه وليلته كفاية أصل ) له وإن علا ذكرا أو أنثى ( وفرع ) له وإن ~~نزل كذلك إذا ( لم يملكاها ) أي الكفاية وكانا حرين معصومين ( وعجز الفرع ~~عن كسب يليق ) به ( وإن اختلفا دينا ) والأصل في الثاني قوله تعالى { وعلى ~~المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } كذا احتج به والأولى الاحتجاج بقوله ~~تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } ووجهه أنه لما لزمت أجرة إرضاع ~~الولد كانت كفايته ألزم وقيس بذلك الأول بحامع البعضية بل هو أولى لأن حرمة ~~الأصل أعظم والفرع بالتعهد والخدمة أليق واحتج له أيضا بقوله تعالى { ~~ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } # فإن لم يفضل عنها شيء فلا شيء عليه لأنه ليس من أهل المواساة # وظاهر أنه لو كان الفاضل لا يكفي أصله أو فرعه لم يلزمه غيره وأنه لا ~~يلزمه للمبعض منهما إلا بالقسط وبما ذكر علم PageV02P209 ~~أنهما لو قدرا على كسب لائق بهما وجبت لأصل لا فرع لعظم حرمة الأصل ولأن ~~فرعه مأمور بمصاحبته بالمعروف وليس منها تكليفه الكسب مع كبر السن وأنه ~~يباع فيها ما يباع في الدين من عقار وغيره لشبهها به # وفي كيفية بيع العقار وجهان أحدهما يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة والثاني ~~لا لأنه يشق ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له ورجح ~~النووي ms0774 في نظيره من نفقة العبد الثاني فليرجح هنا وقال الأذرعي إنه الصحيح ~~أو الصواب قال ولا ينبغي قصر ذلك على العقار # وتعبيري بالمؤنة وبالكفاية وبالعجز أعم مما عبر به وقولي وليلته ويليق من ~~زيادتي ( ولا تصير بفوتها دينا ) عليه لأنها مواساة لا يجب فيها تمليك ( ~~إلا باقتراض قاض ) بنفسه أو مأذونه ( لغيبة أو منع ) فإنها حينئذ تصير دينا ~~عليه وعدلت عن تعبيره بفرض القاضي بالفاء إلى تعبيري باقتراضه بالقاف لأن ~~الجمهور على أنها لا تصير دينا بفرضه خلافا للغزالي في بعض كتبه وبذلك لا ~~تصير دينا بإذنه في الاقتراض خلافا لما وقع في الأصل ( وعلى أمه ) أي الولد ~~( إرضاعه اللبأ ) بالهمز والقصر بأجرة وبدونها لأنه لا يعيش غالبا إلا به ~~وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة ( ثم ) بعد إرضاعه اللبأ ( إن انفردت هي ~~أو أجنبية وجب إرضاعه ) على الموجودة منهما ( أو وجدتا لم تجبر هي ) على ~~إرضاعه وإن كانت في نكاح أبيه لقوله تعالى { وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى } ~~فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثل أو كانت منكوحة أبيه ( فليس لأبيه منعها ~~) إرضاعه لأنها أشفق على الولد من الأجنبية ولبنها له أصلح وأوفق وخرج ~~بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ( لا بأقل ) من أجرة مثل ( ~~دونها ) أي الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى { وإن أردتم أن تسترضعوا ~~أولادكم فلا جناح عليكم } ودونها من زيادتي إن طلبت ) PageV02P210 ~~لإرضاعه ( فوق أجرة مثل أو تبرعت ) بإرضاعه ( أجنبية أو رضيت ( ومن استوى ~~فرعاه ) في قرب أو بعد أو إرث أو عدمه أو ذكورة أو أنوثة ( موناه ) بالسوية ~~بينهما وإن تفاوتا في اليسار أو أيسر أحدهما بمال والآخر بكسب فإن غاب ~~أحدهما أخذ قسطه من ماله فإن لم يكن له مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر ~~الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد الرجوع على الغائب أو على ماله إذا وجده ~~( ف ) إن اختلفا فكان أحدهما أقرب والآخر وارثا مون ( الأقرب ) وإن كان ~~إنثى غير وارث لأن القرب أولى بالاعتبار من ms0775 الإرث ( ف ) إن استويا قربا مون ~~( الوارث ) لقوة قرابته ( فإن تفاوتا ) أي المتساويان في القرب ( إرثا ) ~~كإبن وبنت ( مونا سواء ) لاشتراكهما في الإرث وقيل يوزع بحسبه نظير ما رجحه ~~النووي فيمن له أبوان وقلنا إن مؤنته عليهما وبه جزم في الأنوار لكن منعه ~~الزركشي ورجح الأول ونقل تصحيحه عن الفوراني والخوارزمي وغيرهما ورجحه ابن ~~المقري والترجيح من زيادتي # ( ومن له أبوان ) أي أب وإن علا وأم ( فعلى الأب ) مؤنته صغيرا كان أو ~~بالغا أما الصغير فلقوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } وأما ~~البالغ فبالاستصحاب ( أو ) له ( أجداد وجدات ف ) على ( الأقرب ) مؤنته وإن ~~لم يدل بعضهم ببعض ( أو ) له ( أصل وفرع ف ) على ( الفرع ) وإن نزل مؤنته ~~لأنه أولى بالقيام بشأن أصله لعظم حرمته ( أو ) له ( محتاجون ) منهماأو من ~~أحدهما ولم يقدر على كفايتهم ( قدم ) بعد نفسه ثم زوجته ( الأقرب ) فالأقرب # ( تتمة ) لو كان له أب وأم وإبن قدم الإبن الصغير ثم الأم ثم الأب ثم ~~الولد الكبير PageV02P211 ### | AUTO فصل في الحضانة # وتنتهي في الصغير بالتمييز وما بعده إلى البلوع تسمى كفالة كذا قاله ~~الماوردي وقال غيره تسمى حضانة أيضا ( الحضانة ) بفتح الحاء لغة الضم ~~مأخوذة من الحضن بكسرها وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه وشرعا ( تربية من ~~لا يستقل ) بأموره بما يصلحه ويقيه عما يضره ولو كبيرا مجنونا كأن يتعهد ~~بغسل جسده وثيابه ودهنه وكحله وربط الصغير في المهد وتحريكه لينام ( ~~والإناث أليق بها ) لأنهن أشفق وأهدى إلى التربية وأصبر على القيام بها ( ~~وأولاهن أم ) لوفور شفقتها ( فأمهات لها وارثات ) وإن علت الأم تقدم ( ~~القربى فالقربى فأمهات أب كذلك ) أي وارثات وإن علا الأب تقدم القربى ~~فالقربى وخرج بالوارثات غيرهن وهي من أدلت بذكر بين أنثيين كأم أبي أم ~~لادلائها بمن لاحق له في الحضانة وقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن ~~في الإرث فإنهن لا يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ولأن الولادة فيهن محققة وفي ~~أمهات الأب PageV02P212 ~~مظنونة ( فأخت ) لأنها أقرب من الخالة ( فخالة ) لأنها تدلى بالأم بخلاف ms0776 من ~~يأتي ( فبنت أخت فبنت أخ ) كالأخت مع الأخ والترتيب بينهما من زيادتي ( ~~فعمه ) لأن جهة الأخوة مقدمة على جهة العمومة وتقدم أخت وخالة وعمة لأبوين ~~عليهن لأب لزيادة قرابتهن وتقديم الخالة والعمة لأبوين عليهما لأب من ~~زيادتي ( وتقدم أخت وخالة وعمة لأبوين عليهن لأب ولأب عليهن لأم ) لقوة ~~الجهة وفهم بالأولى أنهن إذا كن لأبوين يقدمن عليهن لأم ### | AUTO فرع لو كان للمحضون بنت قدمت في الحضانة عند عدم الأبوين على ~~الجدات أو زوج يمكن تمتعه بها قدم ذكرا كان أو أنثى على كل الأقارب # والمراد بتمتعه بها وطؤه لها فلا بد أن تطيقه وإلا فلا تسلم إليه كما مر ~~في الصداق وصرح به ابن الصلاح في فتاويه هنا ( وتثبت ) الحضانة ( لأنثى ~~قريبة غير محرم ) لم تدل بذكر غير وارث كما علم من التقييد بالوارثات فيما ~~مر ( كبنت خالة ) وبنت عمة وبنت عم لغير أم وإن كانت غير محرم لشفقتها ~~بالقرابة وهدايتها إلى التربية بالأنوثة بخلاف غير القريبة كالمعتقة وبخلاف ~~من أدلت بذكر غير وارث كبنت خال وبنت عم لأم وكذا من أدلت بوارث أو بأنثى ~~وكان المحضون ذكرا يشتهى ( و) تثبت ( لذكر قريب وارث ) محرما كان كأخ أو ~~غير محرم كإبن عن لوفور شفقته وقوة قرابته بالإرث والولاية ويزيد المحرم ~~بالمحرمية ( بترتيب ) ولاية ( نكاح ) هو أولى من قوله على ترتيب الإرث لأنه ~~الجد مقدم على الأخ هنا كما في النكاح بخلافه في الإرث ( ولا تسلم مشتهاة ~~لغير محرم ) حذرا من الخلوة المحرمة ( بل ) تسلم ( لثقة يعينها ) هو كبنته ~~فلو فقد في الذكر الإرث والمحرمية كإبن الخال وابن العمة أو الإرث دون ~~المحرمية كالخال والعم للأم وأبي الأم أو القرابة دون الإرث كالعتق فلا ~~حضانة له لعدم القرابة التي هي مظنة الشفقة في الأخيرة ولضعفها في غيرها # وذكر قريبة وقريب من زيادتي في غير المحرم ( ولو اجتمع ذكور وإناث فأم ) ~~تقدم ( فأمهاتها ) وإن علت ( فأب فأمهاته ) وإن علا لما مر # ( فالأقرب ) فالأقرب ( من الحواشي ) ذكرا كان أو أنثى ( ف ms0777 ) إن استويا ~~قربا قدمت ( الأنثى ) لأن PageV02P213 ~~الإناث أصبر وأبصر فتقدم أخت على أخ وبنت أخ على ابن أخ ( ف ) إن استويا ~~ذكورة وأنوثة قدم ( بقرعة ) من خرجت قرعته على غيره # والخنثى هنا كالذكر فلا يقدم على الذكر فلو ادعى الأنوثة صدق بيمينه ( ~~ولا حضانة لغير حر ) ولو مبعضا ( و) غير ( رشيد ) من صبي وسفيه ومجنون وإن ~~تقطع جنونه إلا إذا كان يسيرا كيوم في سنة ( و) غير ( أمين ) لأنها ولاية ~~وليسوا من أهلها # نعم لو أسلمت أم ولد كافر فحضانته لها وإن كانت رقيقة ما لم تنكح لفراغها ~~لأن السيد ممنوع من قربانها وتعبيري بغير حر ورشيد أعم من تعبيره برقيق ~~ومجنون ( و) غير ( مسلم عليه ) أي على مسلم لأنه لا ولاية له عليه ( و) لا ~~( لذات لبن لم ترضع الولد ) إذ في تكليف الأب مثلا استئجار من ترضعه عندها ~~مع الإغتناء عنه عسر عليه ( و) لا ( ناكحة غير أبيه ) وإن رضي لأنها مشغولة ~~عنه بحق الزوج ( إلا من له حق في حضانة ) بقيد زدته بقولي ( ورضي ) فلها ~~الحضانة # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا عمه وابن أخيه ( فإن زال المانع ) من رق ~~وعدم رشد وعدالة وغير مما ذكر ( ثبت الحق ) لمن زال عنه المانع هذا كله في ~~ولد غير مميز ( والمميز إن افترق أبواه ) من النكاح وصلحا خير فإن اختار ~~أحدهما ( ف ) هو ( عند من اختار منهما ) لأنه صلى الله عليه وسلم خير غلاما ~~بين أبيه وأمه رواه الترمذي وحسنه والغلامة كالغلام ( وخير ) المميز ( بين ~~أم ) وإن علت ( وجد أو غيره من الحواشي ) كأخ أو عم أو ابنه كالأب بجامع ~~العصوبة ( كأب ) أي كما يخير بين أب ( وأخت ) لغير أب ( أو خالة ) كالأم ( ~~وله بعد اختيار ) لأحدهما ( تحول للآخر ) وإن تكرر منه ذلك لأنه قد يظهر له ~~الأمر على خلاف ما ظنه أو بتغير حال من اختاره قبل نعم إن غلب على الظن أن ~~سبب تكرره قلة تمييزه ترك عند من يكون عنده قبل التمييز # وقولي أو غيره من ms0778 الحواشي أعم من قوله وكذا أخ أو عم لكن قيد في الروضة ~~كأصلها تبعا للبغوي التخيير في مسألة ابن العم بالذكر # والمعتمد خلافه وبه صرح الروياني وغيره وأن كانت المشتهاة لا تسلم له كما مر # ( ولأب ) مثلا إن ( اختير منع أنثى ) لا ذكر ( زيارة أم ) لتألف الصيانة ~~وعدم البروز والأم أولى منها بالخروج لزيارتها بخلاف الذكر لا يمنعه ~~زيارتها لئلا يألف العقوق ولأنه ليس بعورة فهو أولى منها بالخروج وخرج ~~بزيارة الأم عيادتها فليس له المنع منها لشدة الحاجة إليها PageV02P214 ~~( ولا يمنع أما زيارتهما ) أي الذكر والأنثى ( على العادة ) كيوم في أيام ~~لا في كل يوم ولا يمنعها من دخولها بيته وإذا زارت لا تطيل المكث ( وهي ~~أولى بتمريضهما عنده ) لأنها أشفق وأهدى إليه # وهذا ( إن رضي ) به ( وإلا فعندها ) ويعودهما ويحترز في الحالين عن ~~الخلوة بها ( وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا ) ليعلمه الأمور ~~الدينية والدنيوية على ما يليق به لأن ذلك من مصالحه ( أو ) اختارتها ( ~~أنثى فعندها أبدا ) أي ليلا ونهارا لاستواء الزمنين في حقها ( ويزورها الأب ~~على العادة ) ولا يطلب إحضارها عنده ( وإن اختارهما ) مميز ( أقرع ) بينهما ~~ويكون عند من خرجت قرعته منهما ( أو لم يختر ) واحدا منهما ( فالأم أولى ) ~~لأن الحضانة لها ولم يختر غيرها وكالأنثى فيما ذكر الخنثى ( ولو سافر ~~أحدهما ) أي أراد سفرا ( لا لنقلة ) كحج وتجارة ونزهة فهو أعم من قوله سفر ~~حاجة ( فالمقيم ) أولى بالولد مميزا كان أو لا حتى يعود المسافر لخطر السفر ~~طالت مدته أولا ولو أراد كل منهما سفر حاجة فالأم أولى على المختار في ~~الروضة ( أولها ) أي لنقلة ( فالعصبة ) من أب أو غيره ولو غير محرم أولى به ~~من الأم حفظا للنسب وإنما يكون أولى به فيما إذا كان هو المسافر ( إن أمن ~~خوفا ) في طريقه ومقصده وإلا فالأم أولى وقد علم مما مر أنه لا تسلم PageV02P215 ~~مشتهاة لغير محرم كابن عم حذرا من الخلوة المحرمة بل لثقة ترافقه كبنته ~~واقتصار الأصل على بنته مثال ### | AUTO فصل ms0779 في مؤنة المملوك وما معها # ( عليه ) أي المالك ( كفاية رقيقه غير مكاتبه ) مؤنة من قوت وأدم وكسوة ~~وماء طهارة وغيرها ولو كان أعمى زمنا أو أم ولد أو آبقا لخبر مسلم للمملوك ~~طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ويقاس بما فيه غيره مما ذكر ولا ~~شيء عليه للمكاتب ولو كتابة فاسدة لاستقلاله بالكسب واستثناؤه من زيادتي ~~واطلاقي الكفاية أولى من تقييده لها بالنفقة والكسوة ( من غالب عادة أرقاء ~~البلد ) من بر وشعير وزيت وقطن وصوف وكتان وغيرها لخبر الشافعي للمملوك ~~نفقته وكسوته بالمعروف قال والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده ويراعى حال ~~السيد في يساره واعساره فيجب ما يليق بحاله من رفيع الجنس الغالب وخسيسه ~~وتفضل ذات الجمال على غيرها في المؤنة ( فلا يكفي ستر عورة ) له وأن لم ~~يتأذ بحر أو برد لأن ذلك يعد تحقيرا وقولي ( ببلادنا ) من زيادتي ذكره ~~الغزالي وغيره احترازا عن بلاد السودان ونحوها كما في المطلب # ( وسن أن يناوله مما يتنعم به ) من طعام وأدم وكسوة للأمر بذلك في ~~الصحيحين المحمول على الندب كما سيأتي # والأولى أن يجلسه معه للأكل فإن لم يفعل روغ له لقمة تسد مسدا لا صغيرة ~~تثير الشهوة ولا تقضي النهمة ولو كان السيد يأكل ويلبس دون اللائق به ~~المعتاد غالبا بخلا أو رياضة فليس له الاقتصارفي رقيقه على ذلك بل يلزمه ~~زيه الغالب ولو تنعم بما فوق اللائق به ندب له أن يدفع إليه مثله ولا يلزمه ~~بل له الاقتصار على الغالب كما علم وقوله صلى الله عليه وسلم إنما هم ~~إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه ~~وليلبسه من لباسه # قال الرافعي حملة الشافعي على الندب أو على الخطاب لقوم مطاعمهم وملابسهم ~~متقاربة أو على أنه جواب سائل علم حاله فأجاب بما اقتضاه الحال ( وتسقط ) ~~كفاية الرقيق ( بمضي الزمن ) فلا تصير دينا إلا بما مر في مؤنة القريب ~~بجامع وجوب ما ذكر بالكفاية # ( ويبيع قاض فيها ماله ) أو يؤجره إن ms0780 امتنع منها ومن إزالة ملكه عن ~~الرقيق بعد أمر له بأحدهما أو غاب كما في مؤنة القريب وكيفيته أنه إن تيسر ~~بيع ماله أو إيجاره شيئا فشيئا بقدر الحاجة فذاك وإن لم يتيسر كعقار استدان ~~عليه إلى أن يجتمع ما يسهل البيع PageV02P216 ~~أو الإيجار له ثم باع أو أجر منه ما يفي به لما في بيعه أو إيجاره شيئا ~~فشيئا من المشقة # وعلى هذا يحمل كلام من أطلق أنه يباع بعد استدانة فإن لم يمكن بيع بعضه ~~ولا إيجاره وتعذرت الاستدانة باع جميعه أو آجره ( فإن فقد ) ماله ( أمره ) ~~القاضي ( بإيجاره أو بإزالة ملكه ) عنه بنحو بيع أو إعتاق فإن لم يفعل باعه ~~القاضي أو أجره عليه فإن تعذر فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين فإن ~~اقتصر على أمره بأحدهما قدم الإيجار وذكر الأمر بإيجاره من زيادتي وتعبيري ~~بإزالة ملكه أعم من قوله ببيعه أو إعتاقه # وأما أم الولد فيخليها تكتسب وتمون نفسها فإن تعذرت مؤنتها بالكسب فهي في ~~بيت المال ( وله إجبار أمته على إرضاع ولدها ) منه أو من غيره لأن لبنها ~~ومنافعها له بخلاف الحرة ( وكذا غيره ) أي غير ولدها ( إن فضل ) عنه لبنها ~~لذلك نعم إن لم يكن ولدها منه ولا مملوكه فله أن يرضعها من شاء وإن لم يفضل ~~عن هذا الولد لبنها لأن إرضاعه على والده أو مالكه ( و) له إجبارها ( على ~~فطمه قبل ) مضي ( حولين و) على ( إرضاعه بعدهما إن لم يضر ) أي الفطم أو ~~الإرضاع لأنه في الأولى قد يريد التمتع بها وهي ملكه ولا ضرر في ذلك وفي ~~الثانية لبنها ومنافعها له ولا ضرر فإن حصل ضرر للولد أو للأمة أولهما فلا ~~إجبار وليس لها استقلال بفطم ولا ارضاع إذ لا حق لها في التربية # وقولي إن لم يضر أعم من قوله في الأولى إن لم يضره وفي الثانية إن لم ~~يضرها ( ولحرة حق في تربيته فليس لأحدهما فطمه قبل ) مضي ( حولين و) لا ( ~~إرضاعه بعدهما إلا بتراض بلا ضرر ) لأن ms0781 لكل منهما حقا في التربية فلهما ~~النقص عن الحولين والزيادة عليهما إذا لم يتضرر بهما الولد والأم أو أحدهما ~~وقولي بلا ضرر من زيادتي فيما إذا تراضيا على الإرضاع وأعم من تقييده له ~~بالوالد فيما إذا تراضيا على الفطم وعلم مما ذكر أن لكل منهما فطمه بعدهما ~~بغير رضا الآخر حيث لا تضرر بذلك لأنهما مدة الرضاع التام ( ولا يكلف ~~مملوكه ) من آدمي أو غيره من العمل ( ما لا يطيقه ) للخبر السابق فليس له ~~أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما أو يومين أو ثلاثة ثم يعجز # وله أن يكلفه الأعمال الشاقة بعض الأوقات وبه صرح الرافعي # وتعبيري بمملوكه أعم من تعبيره برقيقه ( وله مخارجة رقيقه ) على ما ~~يحتمله كسبه المباح الفاضل عن مؤنته إن جعلت من كسبه لخبر الصحيحين أنه صلى ~~الله عليه وسلم أعطى أبا طيبة لما حجمه صاعين أو صاعا من تمر وأمر أهله أن ~~يخففوا عنه من خراجه ( بتراض ) فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها لأنها عقد ~~معاوضة فاعتبر فيها التراضي كالكتابة ( وهي ضرب PageV02P217 ~~خراج معلوم يؤديه ) من كسبه ( كل يوم أو نحوه ) كأسبوع أو شهر بحسب ما ~~يتفقان عليه وقولي ضرب مع معلوم من زيادتي وقولي أو نحوه أعم من قوله أو ~~أسبوع ( وعليه كفاية دوابه المحترمة ) بعلفها أو سقيها أو بتخليتها للرعي # وورود الماء إن ألفت ذلك لحرمة الروح بخلاف غير المحترمة كالفواسق # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله علف دوابه وسقيها والتقييد بالمحترمة من ~~زيادتي ( فإن امتنع ) من ذلك ( وله مال ) آخر ( أجبر على كفاية أو إزالة ~~ملك ) هي أعم من قوله بيع ( أو ذبح مأكول ) منها صونا لها عن التلف ( فإن ~~امتنع ) من ذلك ( فعل الحاكم ما يراه ) منه ويقتضيه الحال وهذا من قولي وله ~~مال من زيادتي فإن لم يكن له مال آخر أجبر على أحد الأخيرين أو الإيجار فإن ~~امتنع فعل الحاكم ما يراه مع ذلك فإن تعذر فكفايتها من بيت المال ثم على ~~المسلمين ( ولا يحلب ) من لبنها ( ما ms0782 يضر ) ها أو ولدها وإنما يحلب ما يفضل عنه # وقولي يضر أعم من قوله يضر ولدها ( وما لا روح له كقناة ودار لا تجب ~~عمارته ) لانتفاء حرمة الروح ولأن ذلك من جملة تنمية المال وهي ليست بواجبة ~~وهذا بالنسبة لحق الله تعالى فلا ينافي وجوب ذلك في حق غيره كالأوقاف ومال ~~المحجور عليه وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب ~~فيكره ويكره ترك سقي الزرع والشجر عند الإمكان لما فيه من إضاعة المال كذا ~~علله الشيخان # قال الأسنوي وقضيته عدم تحريم إضاعة المال لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها ~~كإلقاء المتاع في البحر بلا خوف فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها ~~أعمالا كإلقاء المتاع في البحر وبعد تحريمها إن كان سببها ترك أعمال لأنها ~~قد تشق عليه ومنه ترك سقي الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز ~~خلافا للروياني والله أعلم PageV02P218 ### | AUTO ( كتاب الجناية ) الشاملة للجناية بالجارح وبغيره كسحر ومثقل ~~فهي أعم من تعبيره بالجراح # والأصل فيها آيات كآية { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص } وأخبار ~~كخبر الصحيحين لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول ~~الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق ~~للجماعة ( هي ) أي الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة للروح أم غير مزهقة ~~من قطع ونحوه ثلاثة ( عمد وشبهه وخطأ لأنه ) أي الجاني ( إن لم يقصد عين من ~~وقعت ) أي الجناية ( به ) بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره أو قصده ~~وقصد عين 3 شخص فأصاب غيره من الآدميين ( فخطأ ) # وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن فقد قصد أحدهما فخطأ إلى آخره ( أو قصدها ~~) أي عين من وقعت الجناية به ( بما يتلف غالبا ) جارحا كان أولا ( فعمد أو ~~غيره ) أي أو بما يتلف غير غالب بأن قصدها بما يتلف نادرا كغرز إبرة بغير ~~مقتل ولم يظهر أثره أو بما يتلف لا غالبا ولا نادرا كضرب غير متوال في غير ~~مقتل وشدة ms0783 حر وبرد بسوط أو عصا خفيفين لمن يحتمل الضرب به فشبهه أي شبه عمد ~~ويسمى أيضا خطأ عمد وعمد خطأ وخطأ شبه عمد ( ولا قود إلا في عمد ) بقيد ~~زدته بقولي ( ظلم ) أي من حيث الإتلاف بخلاف غير الظلم كالقود وبخلاف الظلم ~~لا من تلك الحيثية بأن عدل عن الطريق المستحق في الاتلاف كأن استحق حزر ~~قبته قودا فقده نصفين وذلك ( كغرز إبرة بمقتل ) كدماغ وعين وحلق وخاصرة ~~فمات به لخطر الموضع وشدة تأثيره ( أو ) غرزها ( بغيره ) أي بغير مقتل ~~كألية وفخذ ( وتألم حتى مات ) لظهور أثر الجناية وسرايتها إلى الهلاك ( فإن ~~لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ) لأن مثله لا يقتل غالبا واقتصاري على ~~التألم كاف كما صححه النووي في شرح الوسيط فلا حاجة لذكر التورم معه كما ~~فعله في الأصل ( ولا أثر له ) أي لغرزها ( فيما لا يؤلم كجلدة عقب ) فلا ~~يجب بموته عنده قود ولا غيره لعلمنا بأنه لم يمت به # والموت عقبه موافقة قدر فهو كمن ضرب بقلم أو ألقى عليه خرقة فمات ( ولو ~~منعه طعاما إو شرابا ) هو أولى من قوله PageV02P219 ~~والشراب ( وطلبا ) له ( حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو ~~عطشا فعمد ) لظهور قصد الإهلاك به وتختلف المدة باختلاف حال الممنوع قوة ~~وضعفا والزمن حرا وبردا ففقد الماء ليس كهو في البرد ( وإلا ) أي وإن لم ~~تمض المدة المذكورة ( فإن لم يسبق ) منعه ( ذلك ) أي جوع أو عطش ( فشبه عمد ~~) لأنه لا يقتل غالبا ( وإن سبق وعلمه ) المانع ( فعمد ) لما مر ( وإلا ) ~~بأن لم يعلمه ( فنصف دية شبهه ) أي شبه العمد لأن الهلاك حصل به وبما قبله ~~وهذا مراد الأصل بقوله وإلا فلا أي فليس بعمد ( ويجب قود ) أي قصاص ( بسبب ~~) كالمباشرة وسمى ذلك قودا لأنهم يقودون الجاني بحبل وغيره قاله الأزهري ( ~~فيجب على مكره ) بكسر الراء بغير حق بأن قال اقتل اقتل هذا أو اقتلك وإن ~~ظنه المكره بفتحها صيدا أو كان مراهقا لأنه قتله بما يقصد به ms0784 الهلاك غالبا ~~فأشبه ما لو رماه بسهم فقتله ولا يؤثر فيه جهل المكره لأنه آلة مكرهة ولا ~~صباه لأن عمد الصبي عمد ( لا إن كرهه على قتل نفسه ) بأن قال اقتل نفسك ~~وإلا قتلتك فقتلها فلا قود لأن ذلك ليس بإكراه حقيقة لاتحاد المأمور به ~~والمخوف به فكأنه اختاره قال في الشرح الصغير ويشبه أن يقال لو هدده بقتل ~~يتضمن تعذيبا شديدا إن لم يقتل نفسه كان إكراها ( أو ) على ( قتل زيد أو ~~عمرو ) فقتلهما أو أحدهما فلا قود على المكره وإن كان آثما لأن ذلك ليس ~~إكراها حقيقة # فالمأمور مختار للقتل فعليه القود ( أو ) على ( صعود شجرة فزلق ومات ) ~~فلا قود لأنه لا يقصد به القتل غالبا بل هو شبه عمدان كانت مما يزلق على ~~مثلها غالبا وإلا فخطأ ( و) يجب ( على مكره ) بفتح الراء أيضا لأن الإكراه ~~يولد داعية القتل في المكره غالبا ليدفع الهلاك عن نفسه وقد آثرها بالبقاء ~~فهما شريكان في القتل # ( لا إن قال ) شخص لآخر ( اقتلني ) سواء أقال معه وإلا قتلتك أم لا فلا ~~قود بل هو هدر للأذن له في القتل ( أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات ) ~~فلا قود على واحد منهما لأنهما لم يتعمدا قتله فإن وجبت دية بالقتل إكراها ~~كإن عفا عن القود عليها ( وزعت ) على المكره والمكره كالشريكين في القتل ( ~~فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه ) دون الآخر فلو أكره حر عبدا أو ~~عكسه على قتل عبد فقتله فالقود على العبد أو أكره مكلف غيره أو عكسه على ~~قتل دمي فقتله فالقود على المكلف أو علم أحدهما أنه آدمي وظنه الآخر صيدا # فالقود على العالم ( و) يجب ( على من ضيف بمسموم ) بقيد زدته بقولي # ( يقتل غالبا غير مميز PageV02P220 ~~فمات ) سواء أقال إنه مسموم أم لا لأنه ألجأه إلى ذلك ( فإن ضيف به مميزا ~~أو دسه في طعامه ) أي طعام المميز ( الغالب أكله منه وجهله فشبه عمد ) ~~فيلزم ديته ولا قود لتناوله الطعام باختياره فإن علمه فلا ms0785 شيء على المضيف ~~أو الداس # وتعبيري بالمميز وبغيره هو الموافق لبحث الشيخين ومنقول غيرهما بخلاف ~~تعبيره بما ذكره وتعبيري بشبه العمد الذي عبر به المحرر أولى من قوله فدية ~~وخرج بالطعام المذكور ما لو دس سما في طعام نفسه فأكل منه من يعتاد الدخول ~~له أو في طعام من يندر أكله منه فأكله فمات فإنه هدر # ( و) يجب ( على من ألقى غيره فيما ) أي شيء ( لا يمكنه التخلص منه ) كنار ~~وماء مغرق لا يمكنه التخلص منهما بعوم أو غير مغرق وألقاه بهيئة لا يمكنه ~~ذلك معها ( وإن التقمه حوت ) ولو قبل وصوله الماء لأن ذلك مهلك لمثله ولا ~~نظر إلى الجهة التي هلك بها # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على الماء والنار ( فإن أمكنه ) أي ~~التخلص بعوم أو غيره ( ومنعه ) منه ( عارض ) كموج وريح فهلك ( فشبه عمد ) ~~ففيه دية ( أو مكث ) حتى مات ( فهدر ) لأنه المهلك نفسه ( أو النقمة حوت ~~فعمد إن علم به وإلا فشبهه ) # والتفصيل بين العلم وعدمه من زيادتي ولو ألقاه مكتوفا بالساحل فزاد الماء ~~وأغرقه فإن كان بموضع يعلم زيادة الماء فيه كالمد بالبصرة فعمد وإن كان قد ~~يزيد وقد لا يزيد فشبه عمد أو كان بحيث لا يتوقع زيادة فاتفق سيل نادر فخطأ ~~( ولو ترك ) مجروح ( علاج جرحه المهلك ) فهلك ( فقود ) على جارحه لأن الجرح ~~مهلك والبرء غير موثوق به لو عالج ( ولو أمسكه ) شخص ولو للقتل ( أو ألقاه ~~من ) مكان ( عال أو حفر بئرا ) ولو عدوانا ( فقتله ) في الأوليين ( أو رداء ~~فيه ) في الثالثة ( آخر فالقود على الآخر ) أي القاتل أو المردي ( فقط ) أي ~~دون الممسك أو الملقي أو الحافر لأن المباشرة مقدمة على غيرها مع أن الحافر ~~لا قود عليه لو انفرد أيضا لأن الحفر شرط ### | AUTO فصل في الجناية من اثنين وما يذكر معها # لو ( وجد ) بواحد ( من إثنين معا فعلان مزهقان ) للروح سواء أكانا مذففين ~~أي مسرعين للقتل أم لا ( كحز ) للرقبة ( وقد ) للجثة ( وكقطع عضوين ) مات ~~المقطوع به منهما ms0786 ( فقاتلان ) فعليهما القود وإن كان أحدهما مذففا دون ~~الآخر فالمذفف هو القاتل ( أو ) وجدا منهما ( مرتبا PageV02P221 ~~ف ) القاتل ( الأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح بأن لم يبق ) فيه ( إبصار ونطق ~~وحركة اختيار ) لأنه صيره إلى حالة الموت ( ويعزر الثاني ) لهتكه حرمة ميت ~~( وإلا ) أي وإن لم ينهه الأول إلى حركة مذبوح ( فإن ذفف ) أي الثاني ( كحز ~~بعد جرح فهو القاتل وعلى الأول ضمان جرحه ) قودا أو مالا ( وإلا ) أي وإن ~~لم يذفف الثاني أيضا ومات المجني عليه بالجنايتين كأن أجافاه أو قطع الأول ~~يده من الكوع والثاني من المرفق ( فقاتلان ) بطريق السراية ( ولو قتل مريضا ~~حركته حركة مذبوح ولو بضرب يقتله ) دون الصحيح وإن جهل المرض ( أو ) قتل ( ~~من عهده أو ظنه عبدا أو كافرا غير حربي ) ولو بدراهم مرتدا أو غيره ( أو ~~ظنه قاتل أبيه أو حربيا ) بأن كان عليه زي الحربيين ( بدارنا فأخلف ) أي ~~فبان خلافه ( لزمه قود ) لوجود مقتضيه وجهله وعهده وظنه لا يبيح له الضرب ~~أو القتل # وفارق المريض المذكور من وصل إلى حركة مذبوح بجناية بأنه قد يعيش بخلاف ~~ذاك ( أو ) قتل من ظنه حربيا ( بدراهم أو صفهم ) فأخلف ( فهدر وإن لم يعهده ~~حربيا لعذر الظاهر ثم نعم إن قتله ذمي لم نستعن به لزمه القود وخرج بغير ~~الحربي في مسألة العهد ما لو عهده حربيا فإن قتله بدارنا فلا قود أو بدارهم ~~أو صفهم فهدر كما فهم مما مر وبعهده وظنه كفره ما لو انتفيا فإن عهد وظن ~~إسلامه ولو بدراهم أو شك فيه وكان بدارنا لزمه قود أو بدارهم أو صفهم فهدر ~~إن لم يعرف مكانه وإلا فكقتله بدارنا والتقييد بالحربي في مسألة الإهدار مع ~~قولي أو صفهم من زيادتي ### | AUTO فصل في أركان القود في النفس ( أوكان القود في النفس ) ثلاثة ~~( قتيل وقاتل وقتل ) ( وشرط فيه ما مر ) من كونه عمدا ظلما فلا قود في ~~الخطأ وشبه العمد وغير الظلم كما مر بيانه ( وفي القتيل عصمة ) بإيمان أو ~~أمان كعقد ذمة أو ms0787 عهد لقوله تعالى { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } # الآية وقوله { وإن أحد من المشركين استجارك } الآية وهي معتبرة من الفعل ~~إلى التلف وسيأتي بيانه في الفصل الآتي ( فيهدر حربي ) ولو صبيا وامرأة ~~وعبدا لقوله تعالى { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } ومرتد في حق معصوم ~~لخبر من بدل دينه فاقتلوه ( كزان PageV02P222 ~~محصن قتله مسلم ) معصوم لاستيفائه حدا الله تعالى سواء أثبت زناه باقراره ~~أو ببينة ( ومن عليه قود لقاتله ) لاستيفائه حقه ( و) شرط ( في القاتل ) ~~أمران ( التزام ) للأحكام ولو من سكران أو ذمي أو مرتد ( فلا قود على صبي ~~ومجنون وحربي ولو قال وقت القتل صبيا وأمكن ) صباه فيه ( أو مجنونا وعهد ) ~~جنونه قبله ( حلف ) فيصدق لأن الأصل بقاء الصبا والجنون سواء انقطع أم لا ~~بخلاف ما إذا لم يمكن صباه ولم يعهد جنونه ( أو ) قال ( أنا صبي ) الآن ~~وأمكن ( فلا قود ) ولا يحلف أنه صبي لأن التحليف لإثبات صباه ولو ثبت لبطلت ~~يمينه ففي تحليفه إبطال لتحليفه وسيأتي هذا في الدعوى والبينات مع زيادة ( ~~ومكافأة ) أي مساواة ( حال جناية ) بأن لم يفضل قتيله باسلام أو أمان أو ~~حرية أو أصلية أو سيادة ( فلا يقتل مسلم ) ولو زانيا محصنا ) ( بكافر ) ولو ~~ذميا لخبر البخاري لا يقتل مسلم بكافر وأن ارتد المسلم لعدم المكافأة حال ~~الجناية إذ العبرة في العقوبات بحالها ( ويقتل ذو أمان بمسلم وبذي أمان وإن ~~اختلفا دينا ) كيهودي ونصراني ( أو أسلم القاتل ولو قبل موت الجريح ) ~~لتكافئهما حال الجناية ( ويقتص في هذه ) المسألة ( إمام بطلب وارث ) ولا ~~يفوضه إلى الوارث حذرا من تسليط الكافر على المسلم ( ويقتل مرتد بغير حربي ~~) لما مر # وتعبيري هنا بذلك وفيما مر بكافر وذي أمان أعم من تعبيره هنا بذمي ومرتد ~~وثم بذمي ( ولا ) يقتل ( حر بعيره ) ولو مبعضا لعدم المكافأة ( ولا مبعض ~~بمثله وإن فاقه حرية ) كأن كان نصفه حرا وربع القاتل حرا إذ لا يقتل بجزء ~~الحرية جزء الحرية وبجزء الرق جزء الرق لأن الحرية شائعة فيهما بل يقتل ~~جميعه بجميعه فيلزم قتل ms0788 جزء حر بجزء رق وهو ممتنع ( ويقتل رقيق ) ولو مدبرا ~~ومكاتبا وأم ولد ( برقيق وإن عتق القاتل ) ولو قبل موت الجريح لتكافئهما ~~بتشاركهما في المملوكية حال الجناية ( لا مكاتب برقيقه ) الذي ليس أصله كما ~~لا يقتل الحر برقيقه وهذا من زيادتي # فإن كان رقيقه أصله فالأصل في الروضة تبعا لنسخ أصلها السقيمة أنه لا ~~يقتل به والأقوى في نسخه المعتمدة والشرح الصغير أنه يقتل به وقد يؤيد ~~الأول بما يأتي من أن الفضيلة لا تجبر النقيصة # ( ولا قود بين رقيق مسلم وحر كافر ) بأن قتل الأول الثاني أو عكسه لأن ~~المسلم لا يقتل بالكافر ولا الحر بالرقيق ولا تجبر فضيلة كل منهما نقيصته ~~وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بعبد وذمى ( ويقتل ) فرع ( بأصله ) كغيره ( ~~لا ) أصل ( بفرعه ) لخبر لا يقاد للإبن من أبيه صححه PageV02P223 ~~الحاكم والبيهقي والبنت كالإبن والأم كالأب وكذا الأجداد والجدات وإن علوا ~~من قبل الأب إو الأم والمعنى فيه أن الوالد كان سببا في وجود الولد فلا ~~يكون الولد سببا في عدمه وهل يقتل بولده المنفي بلعان وجهان في نسخ الروضة ~~المعتمدة وأصلها عن المتولي # قال الأذرعي والأشبه أنه يقتل به ما دام مصرا على النفي # قلت وهو مقتضى كلام المتولي في موانع النكاح ووقع في نسخ الروضة السقيمة ~~ما يقتضي تصحيح أنه لا يقتل به فاغتر بها الزركشي وغيره فعزوا تصحيحه إلى ~~نقل الشيخين له عن المتولي ( ولا ) أصل ( له ) أي لأجل فرعه كأن قتل رقيقه ~~أو زوجته أو عتيقه أو زوجة نفسه وله منها ولد لأنه إذا لم يقتل بجنايته على ~~فرعه فلأن لا يقتل بجنايته على من له في قتله حق أولى ( ولو تداعيا مجهولا ~~وقتله أحدهما فإن ألحق به فلا قود ) عليه لما مر # وإلا فعليه القود إن ألحق بالآخر أو بثالث # وإن اقتضت عبارة الأصل عدمه في الثالث فإن ألحق بهما أو لم يلحق بأحد فلا ~~قود حالا لأن أحدهما أبوه وقد اشتبه الأمر ( ولو قتل أحد ) أخوين ( شقيقين ~~حائزين الأب ms0789 والآخر الأم معا وكذا ) إن قتلا ( مرتبا ولا زوجية ) بين الأب ~~والأم والمعية والترتيب بزهوق الروح ( فلكل ) منهما ( قود ) على الآخر لأنه ~~قتل مورثه ( وقدم في معية ) محققة أو محتملة ( بقرعة و) في ( غيرها بسبق ) ~~للقتل وهذه من زيادتي # نعم إن علم سبق دون عين السابق احتمل أن يقرع وأن يتوقف ألى البيان ~~وكلامهم قد يقتضي الثاني ( فإن اقتص أحدهما ولو مبادرا ) أي بغير قرعة أو ~~سبق ( فلوارث الآخر قتله ) بناء على أن القاتل بحق لا يرث ( أو ) كان ثم ( ~~زوجية ) بين الأب والأم ( فللأول ) فقط القود لأنه إذا سبق قتل الأب لم يرث ~~منه قاتله ويرثه أخوه والأم وأذا قتل الآخر الأم ورثها الأول فتنتقل إليه ~~حصتها من القود ويسقط باقيه # ويستحق القود على أخيه ولو سبق قتل الأم سقط القود عن قاتلها واستحق قتل ~~أخيه والتقييد بالشقيقين وبالحائزين من زيادتي # ( ويقتل شريك من امتنع قوده لمعنى فيه ) لوجود مقتضى القتل وإن كان شريكا ~~لمن ذكر فيقتص من شريك قاتل نفسه بأن جرح شخص نفسه وجرحه غيره فمات منهما ~~ومن شريك حربي في قتل مسلم وشريك أب في قتل الولد وشريك دافع صائل وقاطع ~~قودا أو حدا وعبد شارك حرا في قتل عبد وذمي شارك مسلما في قتل ذمي وحر شارك ~~حرا جرح عبدا فعتق بأن جرحه المشارك بعد عتقه فمات بسرايتهما وخرج بقولي ~~لمعنى فيه شريك مخطىء أو شبه عمد فلا يقتص منه وإن حصل الزهوق بما يجب فيه ~~القود وما لا يجب # والفرق أن كلا من الخطأ وشبه العمد شبهه في الفعل أورث في فعل الشريك فيه ~~شبهة في القود ولا شبهة في PageV02P224 ~~العمد ( لا قاتل غيره بجرحين عمد وغيره ) من خطأ وشبه عمد ( أو ) بجرحين ( ~~مضمون وغيره ) كمن جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات بهما فلا ~~قود عليه تغليبا لمسقط القود # وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره ( ولو داوى جرحه بمذفف ) أي قاتل سريعا ( ~~فقاتل نفسه أو بما لا يقتل غالبا أو ) بما ms0790 يقتل غالبا و( جهل حاله فشبه عمد ~~) فلا قود على جارحه في الثلاث وإنما عليه ضمان جرحه # والتصريح بالثانية من زيادتي ( فإن علمه ) أي علم حاله ( ف ) جارحه ( ~~شريك جارح نفسه ) فعليه القود ( ويقتل جمع بواحد ) كأن القوه من عال في بحر ~~أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة وإن تفاوتت عددا أو فحشا لما روى الشافعي ~~وغيره أن عمر قتل نفرا خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه ~~أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ولم ينكر عليه فصار أجماعا # والغيلة أن يخدع ويقتل بموضع لا يراه فيه أحد ( ولولي عفو عن بعضهم بحصته ~~من الدية باعتبار عددهم ) في جراح ونحوه بقرينة ما يأتي وعن جميعهم بالدية ~~فتوزع على عددهم فعلى الواحد من العشرة عشرها # وإن تفاوتت جراحاتهم عددا إو فحشا ( ولو ضربوه بسياط ) أو عصا خفيفة ~~فقتلوه ( وضرب كل ) منهم ( لا يقتل قتلوا إن تواطؤوا ) أي توافقوا على ضربه ~~( وإلا ) بأن وقع اتفاقا ( فالدية ) تجب عليهم ( باعتبار ) عدد ( الضربات ~~وإنما لم يعتبر التواطؤ في الجراحات ونحوها لأن ذلك يقصد به الإهلاك بخلاف ~~الضرب بنحو السوط أما إذا كان ضرب كل منهم يقتل فيقتلون مطلقا وإذا آل ~~الأمر إلى الدية وزعت على الضربات بخلاف الجراحات ونحوها # وقولي وإلا إلى آخره من زيادتي # ( ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا ) بأن ماتوا في وقت واحد أو جهل ~~أمر المعية والترتيب # فالمراد المعية المحققة أو المحتملة ( فبقرعة ) بينهم فمن خرجت قرعته قتل ~~به ( وللباقين الديات ) لأنها جنايات لو كانت خطأ لم تتداخل فعند التعمد ~~أولى فلو قتله ) منهم ( غير من ذكر ) بأن قتله غير الأول في الأولى وغير من ~~خرجت قرعته في الثانية فتعبيري بذلك أعم من قوله فلو قتله غير الأول ( عصى ~~ووقع قودا ) لأن حقه متعلق به ( وللباقين الديات ) لتعذر القود بغير ~~اختيارهم # وتعبيري بذلك أولى من قوله وللأول دية وهل المراد دية القتيل أو القاتل ~~حكى المتولي فيه وجهين تظهر فائدتهما في اختلاف قدر الديتين فعلى الثاني ~~منهما ms0791 لو كان القتيل رجلا والقاتل امرأة وجب خمسون بعيرا في عكسه مائة ~~والأقرب الوجه الأول كما دل عليه كلامهم في باب العفو عن القود ولو قتله ~~أولياء القتلى جميعا وقع القتل عنهم PageV02P225 ~~موزعا عليهم فيرجع كل منهم إلى ما يقتضيه التوزيع من الدية فإن كانوا ثلاثة ~~حصل لكل منهم ثلث حقه وله ثلثا الدية ### | AUTO فصل في تغير حال المجروح لحرية أو عصمة أو إهدار أو بقدر ~~المضمون به # لو ( جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق ) العبد ( وعصم ) الحربي بإيمان أو ~~أمان أو المرتد بإيمان ( فمات ) بالجرح ( فهدر ) أي لا شيء فيه اعتبارا ~~بحال الجناية نعم عليه في قتل عبده كفارة كما سيأتي ( ولو رماه ) أي العبد ~~أو الحربي أو المرتد بسهم ( فعتق وعصم ) قبل إصابة السهم ثم مات بها ( فدية ~~خطأ ) تجب اعتبارا بحالة الإصابة لأنها حالة اتصال الجناية والرمي كالمقدمة ~~التي يتوصل بها إلى الجناية فعلم أنه لا قود بذلك لعدم المكافأة أول أجزاء ~~الجناية وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو ارتد جريح ومات ) سراية ( فنفسه ~~هدر ) أي لا شيء فيها لأنه لو قتله حينئذ مباشرة لم يلزمه شيء فالسراية ~~أولى ( ولوارثه ) لولا الردة ولو معتقا ( قود الجرح إن أوجبه ) أي الجرح ~~القود كموضحة وقطع يد عمدا ظلما اعتبارا بحال الجناية وكما لو لم يسر إنما ~~كان القود للوارث لا للإمام لأنه للتشفي وهو له لا للإمام ( وإلا ) أي وإن ~~لم يوجب الجرح القود ( ف ) الواجب ( الأقل من أرشه ودية ) للنفس لأنه ~~المتيقن فلو كان الجرح قطع يد وجب نصف الدية أو يديه ورجليه وجبت دية ويكون ~~الواجب ( فيئا ) لا يأخذ الوارث منه شيئا # وتعبيري بوارث أولى من تعبيره بقريبه المسلم وقولي فيئا من زيادتي ( فإن ~~أسلم ) المرتد ( فمات سراية فدية ) كاملة تجب لوقوع الجرح والموت حال ~~العصمة فلا قود وإن قصرت الردة لتخلل حالة الإهدار ( كما لو جرح مسلم ذميا ~~فأسلم أو حر عبدا ) لغيره ( فعتق ومات سراية ) فإنه يجب فيه دية كاملة لأن ~~الاعتبار ms0792 في قدر الدية بحال استقرار الجناية لا قود لأنه لم يقصد بالجناية ~~من يكافئه ( وديته ) في الثانية ( للسيد ) ساوت قيمته أو نقصت عنها لأنه ~~استحقها بالجناية الواقعة في ملكه ولا يتعين حقه فيها بل للجاني العدول ~~لقيمتها وإن كانت الدية موجودة فإذا أسلم الدراهم أجبر السيد على قبولها ~~وإن لم يكن له أن يطالبه إلا بالدية ( فإن زادت ) أي الدية ( على قيمته ~~فالزيادة لورثته ) لأنها وجبت بسبب الحرية هذا كله إذا لم يكن لجرحه أرش ~~مقدر وإلا فللسيد الأقل من أرشه والدية كما يعلم ذلك من قولي ( ولو قطع ) ~~الحر ( يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش ) أي أرش PageV02P226 ~~اليد المقطوعة في ملكه لو اندمل القطع وهو نصف قيمته لا الأقل من الدية ~~وقيمته لأن السراية لم تحصل في الرق حتى تعتبر في حق السيد # ( قاعدة ) كل جرح أوله غير مضمون لا ينقلب مضمونا بتغير الحال في ~~الإنتهاء وإن كان مضمونا في الحالين اعتبر في قدر الضمان الإنتهاء وفي ~~القود الكفاءة من الفعل إلى الإنتهاء ### | AUTO فصل فيم يعتبر في قود الأطراف والجراحات والمعاني مع ما يأتي ~~( كالنفس فيما مر ) مما يعتبر لوجوب القود ومن أنه يقاد من جمع بواحد وغير ~~ذلك ( غيرها ) من طرف وغيره # فتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( فيقطع ) بالشروط السابقة ( جمع ) أي ~~أيديهم ( بيد تحاملوا عليها ) دفعة بمحدد ( فأبانوها ) فإن لم يتحاملوا بأن ~~تميز فعل بعضهم عن بعض كأن قطع واحد من جانب وآخر من جانب حتى التقت ~~الحديدتان فلا قود على واحد منهما بل على كل منهما حكومة تليق بجنايته وبحث ~~الشيخان بلوغ مجموع الحكومتين دية اليد # ( والشجاج ) في الرأس والوجه بكسر الشين جمع شجة بفتحها وهي جرح فيهما # أما في غيرهما فيسمى جرحا لاشجة عشر ( حارصة ) بمهملات وهي ما ( تشق ~~الجلد ) قليلا نحو الخدش # وتسمى الحرصة والحريصة والقاشرة ( ودامية ) بتخفيف الياء ( تدميه ) بضم ~~التاء أي تشق بلا سيلان دم وإلا تسمى دامعة بعين مهملة وبهذا الاعتبار تكون ~~الشجاج إحدى ms0793 عشرة ( وباضعة ) من البضع وهو القطع ( تقطع اللحم ) بعد الجلد ~~( ومتلاحمة تغوص فيه ) أي في اللحم # ( وسمحاق ) بكسر السين ( تصل جلدة العظم ) أي التي بينه وبين اللحم وتسمى ~~الجلدة به أيضا وكذا كل جلدة رقيقة ( وموضحة تصله ) أي تصل العظم بعد خرق ~~الجلدة ( وهاشمة تهشمه ) أي العظم وإن لم توضحه ( ومنقلة ) بكسر القاف ~~المشددة أفصح من فتحها ( تنقله ) من محل إلى آخره وإن لم توضحه وتهشمه ( ~~ومأمومة ) وتسمى آمة ( تصل خريطة الدماغ ) المحيطة به وهي أم الرأس ( ~~ودامغة ) بغين معجمة ( تخرقها ) أي خريطة الدماغ وتصل إليه وهي مذففة عند ~~بعضهم ( ولا قود ) في الشجاج ( إلا في موضحة ولو ) كانت ( في باقي البدن ) ~~لتيسر ضبطها واستيفاء مثلها # ( ويجب ) القود ( في قطع بعض نحو مارن ) كأذن وشفة ولسان وحشفة ( وإن لم ~~يبن ) لذلك ويقدر المقطوع بالجزئية كالثلث والربع لا بالمساحة والمارن ~~مالان من الأنف # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به PageV02P227 ~~( وفي قطع من مفصل ) بفتح الميم وكسر الصاد لانضباطه ( حتى في أصل فخذ ) ~~وهو ما فوق الورك ( ومنكب ) وهو مجموع ما بين العضد والكتف ( إن أمكن ) ~~القود فيهما ( بلا إجافة ) بخلاف ما إذا لم يمكن إلا بإجافة لأن الجوائف لا تنضبط # ( و) يجب ( في فقء عين ) أي تعويرها بعين مهملة ( وقطع أذن وجفن ) بفتح ~~الجيم ( ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين ) أي بيضتين بقطع جلدتهما ( وأليين ~~) بفتح الهمزة أي اللحمان الناتئان بين الظهر والفخذ ( وشفرين ) بضم الشين ~~حرفا الفرج لأن لها نهايات مضبوطة ( لا في كسر عظم ) لعدم الوثوق بالمماثلة ~~فيه ( إلا سنا وأمكن ) بأن تنشر بمنشار بقول أهل الخبرة ففي كسرها القود ~~على النص وجزم به الماوردي وغيره والاستثناء من زيادتي ( وله ) أي المجني ~~عليه ( قطع مفصل أسفل ) محل ( الكسر ) ليحصل به استيفاء بعض حقه ( فلو كسر ~~عضده وأبانه ) أي المكسور من اليد ( قطع من المرفق أو ) من ( الكوع ) ويسمى ~~الكاع لعجزه عن محل الجناية فيهما ومسامحته ببعض حقه في الثانية ( وله ~~حكومة الباقي ) وهو المقطوع من العضد في الأولى والمقطوع ms0794 منه مع الساعد في ~~الثانية لأنه لم يأخذ عوضا عنه ( ولو أوضح وهشم أو نقل أو ضح ) المجني عليه ~~لإمكان القود في الموضحة ( وأخذ أرش الباقي ) أي الهاشمة والمنقلة وهو خمسة ~~أبعرة للهاشمة وعشرة للمنقلة لتعذر القود في الهشم # والتنقيل المشتمل على الهشم غالبا ولو أوضح وأم أوضح وأخذ ما بين الموضحة ~~والمأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث لأن في المأمومة ثلث الدية كما ~~سيأتي ( ولو قطعه من كوعه لم يقطع شيئا من أصابعه ) ولو أنملة لقدرته على ~~محل الجناية # فتعبيري بذلك أولى من قوله فليس له التقاط أصابعه ( فإن التقاط أصابعه ( ~~فإن قطع عزر ) لعدوله عن حقه ( ولا غرم ) عليه لأنه يستحق إتلاف الجملة ( ~~وله قطع الكف ) بعد القطع لأنه من مستحقه ويفارق ما لو قطعه من نصف ساعده ~~فلقط أصابعه لا يمكن من قطع كفه لأنه ثم بالتمكين لا يصل إلى تمام حقه ~~بخلافه هنا ( ويجب ) القود ( بإبطال ) المعاني سراية من ( بصر وسمع وبطش ~~وذوق وشم وكلام ) لأن لها محال مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها وذكر ~~الكلام من زيادتي ( فلو أوضحه أو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب ) ضوؤه ( ~~فعل به كفعله فإن ذهب ) PageV02P228 ~~فذاك ( وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة ) من حدقته أو وضع كافور ~~فيها ومحل ذلك أن يقول أهل الخبرة يمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة وإلا ~~فالواجب الأرش ومحله في اللطمة فيما إذا ذهب بها من المجني عليه ضوء إحدى ~~العينين أن لا يذهب بها من الجاني ضوء عينيه أو إحداهما مخالفة للمجني ~~عليها أو مبهمة وإلا فلا يلطم حذرا من إذهاب ضوء عينيه أو المخالفة للمجني ~~عليها بل يذهبه بالمعالجة # فإن تعذرت فالأرش ( ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها ) من بقية الأصابع ( فلا ~~قود في المتأكل ) وفارق إذهاب البصر ونحوه من المعاني بأن ذاك لا يباشر ~~بالجناية بخلاف الأصبع ونحوه من الأجسام فيقصد بمحل البصر مثلا نفسه ولا ~~يقصد بالأصبع مثلا غيرها فلو اقتص في الأصبع فسرى لغيرها لم تقع السراية ~~قصاصا ms0795 بل تجب على الجاني للأصابع الأربعة أربعة أخماس الدية ### | AUTO ( باب كيفية القود والاختلاف فيه ومستوفيه ) مع ما يأتي ( لا ~~تؤخذ ) هو لشموله أعم من قوله لا تقطع ( يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا ~~وعكسهما ) أي يمين بيسار وشفة عليا بسفلى ( ولا أنملة ) بفتح الهمزة وضم ~~الميم في الأفصح ( بأخرى ) ولا أصبع بأخرى ( ولا حادث ) بعد الجناية ( ~~بموجود ) فلو قلع سنا ليس له مثلها فلا قود وإن نبت له مثلها بعد ( ولا ~~زائد بزائد أو أصلي دونه ) كأن يكون لزائد الجاني ثلاثة مفاصل ولزائد ~~المجني عليه أو أصليته مفصلان ( أو ) بزائد أو أصلي ( بمحل آخر ) كزائد ~~بجنب خنصر بزائد بجنب إبهام أو بنصر أصلي ولا يد مستوية الأصابع والكف بيد ~~أقصر من أختها وذلك لانتفاء المساواة فيما ذكر المقصود في القود ولو تراضيا ~~بأخذ ذلك لم يقع قودا ويؤخذ زائد بزائد وبأصلي ليسا دونه إن اتحدا محلا ~~وقولي ولا حادث إلى آخره ما عدا حكم الزائد بالزائد بمحل آخر من زيادتي ( ~~ولا يضر ) في القود بعد ما ذكر ( تفاوت كبر وصغر وطول ) وقصر ( وقوة ) وضعف ~~في عضو أصلي أو زائد كما في النفس لأن المماثلة في ذلك لا تكاد تتفق # ( والعبرة في ) قود ( موضحة بمساحة ) فيقاس مثلها طولا وعرضا من رأس ~~الشاج ويخط PageV02P229 ~~عليه بنحو سواد أو حمرة وبوضح بنحو موسى وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية لأن ~~الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا فيكون جزء أحدهما قدر جميع الآخر فيقع ~~الحيف بخلاف الأطراف لأن القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فلو اعتبرناها ~~بالمساحة أدى إلى أخذ عضو ببعض آخر وهو ممتنع ( ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ~~) في قودها ولو كان برأس الشاج شعير دون المشجوج ففي الروضة وأصلها عن نص ~~الأم أنه لا قود لما فيه من إتلاف شعر لم يتلفه الجاني # وظاهر نص المختصر وجوبه وعزى للماوردي وحمل ابن الرفعة الأول على فساد ~~منبت المشجوج والثاني على ما لو حلق الأذرعي وقضية نص الأم أن الشعر الكثيف ~~يجب إزالته ms0796 ليسهل الاستيفاء ويبعد عن الغلط قال والتوجيه يشعر بأنها لا تجب ~~إذا كان الواجب استيعاب الرأس ( ولو أوضح رأسا ورأسه ) أي الشاج ( أصغر ~~استوعب ) إيضاحا ( ويؤخذ قسط ) للباقي ( من أرش الموضحة ) لو ورع على ~~جميعها فإن كان الباقي قدر الثلث فلنتمم به ثلث أرشها فلا يكمل الإيضاح من ~~غير الرأس كالوجه والقفا لأنه غير محل الجناية ( أو ) ورأسه ( أكبر أخذ ) ~~منه ( قدر حقه ) فقط لحصول المماثلة ( والخيرة في محله للجاني ) لأن جميع ~~رأسه محل الجناية وقيل للمجني عليه وصوبه الأذرعي وغيره قالوا وهو الذي ~~أورده العراقيون ( أو ) أوضح ( ناصية وناصية أصغر كمل ) عليها ( من ) باقي ~~( رأسه ) من أي محل كان لأن الرأس كله عضو واحد فلا فرق بين مقدمه وغيره ( ~~ولو زاد ) المقتص ( في موضحته ) على حقه ( عمدا لزمه قوده ) أي الزائد لكن ~~إنما يقتص منه بعد اندمال موضحته ( فإن وجب مال ) بأن حصل بشبه عمد أو بخطأ ~~بغير اضطراب الجاني أو عفا بمال ( فأرش كامل ) يجب لمخالفة حكمه حكم الأصل ~~فإن كان الخطأ باضطراب الجاني فهدر # فلو قال المقتص تولدت باضطرابك فأنكر ففي المصدق منهما وجهان # قال البلقيني الأرجح عندي تصديق المقتص منه وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر ~~به ( ولو أوضحه جمع ) بأن تحاملوا على آلة وجروها معا ( أوضح من كل ) منهم ~~( مثلها ) أي مثل موضحته لا قسطه منها فقط إذ ما من جزء إلا وكل منهم جان ~~عليه فأشبه ما إذا اشتركوا في قطع عضو فلو آل الأمر للدية وجب على كل واحد ~~قسطه كما قطع به البغوي # والماوردي لا دية موضحة كاملة خلافا لما رجحه الإمام ووقع في الروضة عز ~~والأول للإمام والثاني للبغوي وهو خلاف ما في الرافعي وغيره # ( ويؤخذ ) عضو ( أشل ) من ذكر أو يد أو غيرهما ( بأشل مثله أو دونه ) ~~شللا وهما من زيادتي ( وبصحيح ) هذا ( إن أمن ) من المأخوذ ( نزف دم ) بقول ~~أهل الخبرة لأنه مثل حقه أو دونه بخلاف ما إذا لم يؤمن من ذلك PageV02P230 ~~بأن لم تنسد أفواه العروق بالجسم ms0797 فلا يؤخذ به وإن رضي الجاني حذرا من ~~استيفاء النفس بالطرف # ( ويقنع به ) أي بالأشل إذا أخذ بأشل دونه أو بصحيح فلا أرش للشلل ~~لاستوائهما في الجرم وإن اختلفا في الصفة لأنها لا تقابل بمال ( لا عكسهما ~~) أي لا يؤخذ أشل بأشل فوقه ولا صحيح بأشل ( في غير أنف وأذن وسراية ) كيد ~~ورجل وجفن # ( وأن رضي الجاني ) رعاية للمماثلة كما لا يقتل حر بعبد وإن رضي # وخرج بزيادتي في غير أنف وأذن وسراية الأشل من ذلك وما لو سرى قطع الأشل ~~للنفس فيؤخذ به ذلك لبقاء المنفعة من جمع الريح والصوت في الأولين وكما في ~~الموت بجائفة في الثالث ( فلو فعل ) أي أخذ ذلك بما ذكر بقيد زدته بقولي ( ~~بلا إذن ) من الجاني ( فعليه ديته ) ولو حكومة الأشل فلا يقع ما فعل قودا ~~لأنه غير مستحق ( فلو سرى ف ) عليه ( قود النفس ) لتفويتها ظلما أما إذا ~~أخذه بإذن الجاني فلا قودفي النفس ولا دية في الطرف إن أطلق الإذن ويجعل ~~مستوفيا لحقه فإن قال خذه قودا ففعل فقيل لا شيء عليه وهو مستوف بذلك حقه ~~وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي # كذا في الروضة كأصلها هنا ( والشلل بطلان العمل ) وإن لم يزل الحس ~~والحركة وهو شامل لشلل الذكر وغيره بخلاف قول الأصل والأشل منقبض لا ينبسط ~~أو عكسه فإنه وإن لزمه الأول لكنه قاصر على الذكر ( ولا أثر لانتشار الذكر ~~وعدمه ) فيؤخذ ذكر فحل بذكر خصي وعنين إذ لا خلل في العضو وتعذر الانتشار ~~لضعف في القلب أو الدماغ ( ويؤخذ سليم بأعسم وأعرج ) لذلك والعسم بمهملتين ~~مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد قاله في الروضة كأصلها # وقال ابن الصباغ هو ميل واعوجاج في الرسغ وقال الشيخ أبو حامد الأعسر وهو ~~من بطشه بيساره أكثر # ( و) يؤخذ طرف ( فاقد أظفار بسليمها ) لأنه دونه ( لا عكسه ) أي لا يؤخذ ~~طرف سليم أظفاره بفاقدها لأنه فوقه ( ولا أثر لتغيرها ) أي الأظفار بنحو ~~سواد أو خضرة وعليهما اقتصر ms0798 الأصل فيؤخذ بطرفها الطرف السليم أظفاره منه ~~لأن ذلك علة ومرض في العضو وذلك لا يؤثر في وجوب القود # ( و) يؤخذ ( أنف شام بأخشم ) أي غير شام كعكسه المفهوم بالأولى ولأن الشم ~~ليس في جرم الأنف ( وأذن سميع بأصم ) كعكسه المفهوم بالأولى ولأن السمع لا ~~يحل جرم الأذن ( لا عين صحيحة بعمياء ) ولو مع قيام صورتها ( ولا لسان ناطق ~~بأخرس ) لأن كلا منهما أكثر من حقه لأن البصر والنطق في العين واللسان ~~بخلاف السمع والشم كما مر ( وفي قلع سن ) لم يبطل نفعها ولم يكن بها نقص ~~ينقص به أرشها ( قود ) وإن نبتت من مثغور لقوله تعالى { والسن بالسن } # وعودها نعمة جديدة وفي القود بكسرها PageV02P231 ~~تفصيل تقدم # والأصل أطلق أنه لا قود فيه ( ولو قلع ) شخص ولو غير مثغور ( سن غير ~~مثغور ) ولو بالغا وهو الذي لم تسقط اسنانه الرواضع التي من شأنهاالسقوط ( ~~انتظر ) حاله فلا قود ولا دية في الحال لأنها تعود غالبا ( فإن بان فساد ~~منبتها ) بأن سقطت البواقي وعدن دونها # وقال أهل الخبرة فسد منبتها ( وجب قود ولا يقتص له في صغره ) بل يؤخر حتى ~~يبلغ فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير ~~مثغور لمثله وقد فسد منبت سنه # فإن لم تعد سن الله تبارك وتعالى رضي الله عنهن الرب عز وجل الجاني فذاك ~~وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور خير المجني عليه بين الأرش # والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم به في الأنوار وهو معلوم من صدر ~~كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا # وفارقت ما قبلها بأن المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ~~ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته وقد تبين عدم فساده فكان له العود ( ولو ~~نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش أصبع ) لأنه قطعها ولم ~~يستوف قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع ms0799 ~~كامل ناقصة ( فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعه ) الأربع ( أو لقطها ~~وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في الحال الأول لأنها من جنس الدية فلا ~~يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من جنسها وإنما وجبت حكومة خمس الكف ~~لأنه لم يستوف في مقابلته شيء يخيل اندراجه فيه ( ولو قطع كفا بلا أصابع ~~فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن ~~قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذت دية الأصابع كما علم مما مر فيما لو ~~قطع ناقص اليد أصبعا يدا كاملة ( ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة ~~لقط ) الأصابع ( الثلاث ) السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما ~~مر ( دية أصبعين ) وهو ظاهر ( أو قطع يده وقنع بها ) لأنه لو عم الشلل جميع ~~اليد وقطع قنع بها ففي شلل البعض أولى ### | AUTO فصل في اختلاف مستحق الدم والجاني لو ( قد ) مثلا ( شخصا ~~وزعم موته ) والولي حياته ( أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي ~~اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد زدته بقولي ( عينه ) أو لم يعينه ( وأمكن PageV02P232 ~~اندمال حلف الولي ) لأن الأصل بقاء الحياة في الأولى وعدم السراية في ~~الثانية فيجب فيها ديتان وفي الأولى دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج ~~بالممكن غيره لقصر زمنه كيوم ويومين فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما ~~لو قطع يده فمات وزعم سببا ) للموت غير القطع ولم يمكن الاندمال ( ولولي ~~سراية ) فإنه الذي يحلف سواء أعين الجاني السبب أم أبهمه لأن الأصل عدم ~~وجود سبب آخر # واستشكل ذلك بالصورة السابقة مع أن الأصل فيها أيضا عدم وجود سبب آخر # وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ذكر لأن الجاني قد اشتغلت ذمته ظاهر ~~ابديتين ولم يتحقق وجود المسقط لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على ~~السبب الذي ادعاه الولي فدعواه قد اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني ( ولو ~~أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف ) ~~بخلاف ما لو ms0800 أزال طرفا باطنا كذكر وأنثيين أو ظاهرا وزعم حدوث نقصه فلا ~~يحلف بل يحلف المجني عليه # والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر والأصل عدم حدوث نقصه ~~والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة وبالظاهر غيره ( أو أوضح موضحتين ورفع ~~الحاجز ) بينهما ( وزعمه ) أي الرفع ( قبل اندماله ) أي الإيضاح ليقتصر على ~~أرش واحد ( حلف إن قصر زمن ) بين الإيضاح والرفع لأن الظاهر معه وذكر ~~التحليف فيما عدا مسألة القد من زيادتي # ( وإلا ) بأن طال الزمن ( حلف الجريح ) أنه بعد الاندمال ( وثبت ) له ( ~~أرشان ) باعتبار الموضحتين ورفع الحاجز بعد الاندمال الثابت بحلفه وذلك لأن ~~حلفه دافع للنقص عن أرشين فلا يوجب زيادة ### | AUTO فصل في مستحق القود ومستوفيه ( القود ) يثبت للورثة ) العصبة ~~وذوي الفروض بحسب إرثهم المال سواء أكان الإرث بنسب أم بسبب كالزوجين ~~والمعتق ( ويحبس جان ) هو أعم من قوله القاتل ضبطا لحق المستحق ( إلى كمال ~~صبيهم ) بالبلوغ ( ومجنونهم ) بالافاقة ( وحضور غائبهم ) أو إذنه لأن القود ~~للتشفي ولا يحصل باستيفاء غيرهم من ولي أو حاكم أو بقيتهم فإن كان الصبي ~~والمجنون فقيرين محتاجين للنفقة جاز لولي المجنون غير الوصي العفو على ~~الدية دون ولي الصبي لأن له غاية تنتظر بخلاف المجنون وعلم بقولي ويحبس أنه ~~لا يخلى بكفيل لأنه قد يهرب فيفوت PageV02P233 ~~الحق ( ولا يستوفيه ) أي القود ( إلا واحد ) منهم أو من غيرهم # فليس لهم أن يجتمعوا على استيفائه لأن فيه تعذيبا للمقتص منه ويؤخذ منه ~~أن لهم ذلك إذا كان القود بنحو إغراق وبه صرح البلقيني وإنما يستوفيه ~~الواحد ( بتراض ) منهم أو من باقيهم ( أو بقرعة ) بينهم إذا لم يتراضوا بل ~~قال كل أنا أستوفيه بقيد زدته بقولي ( مع إذن ) من الباقين في الاستيفاء ~~بعدها فمن خرجت قرعته تولاه بإذن الباقين ( ولا يدخلها ) أي القرعة ( عاجز ~~) عن الاستيفاء كشيخ وامرأة وهذا ما صححه الأكثرون كما في أصل الروضة وصححه ~~في الشرح الصغير # ونص عليه في الأم وصحح الأصل أنه يدخلها العاجز ويستنيب ( فلو بدر أحدهم ~~فقتله بعد عفو ) منه ms0801 أو من غيره ( لزمه قود ) وإن لم يعلم بالعفو إذ لا حق ~~له في القتل ( أو قبله فلا ) قود عليه لأن له حقا في قتله ( وللبقية ) في ~~المسألتين ( قسط دية من تركة جان ) لأن المبادرة فيما وراء حقه كالأجنبي # ولوارث الجاني على المبادر قسط ما زاد على قدر حقه من الدية ( ولا يستوفى ~~) المستحق قودا في نفس أو غيرها ( ألا بإذن إمام ) ولو بنائبه لخطره ~~واحتياجه إلى النظر لاختلاف العلماء في شروطه وقد لا يعتبر الإذن كما في ~~السيد والقاتل في الحرابة والمستحق المضطر إو المنفرد بحيث لا يرى كما بحثه ~~ابن عبد السلام ( فإن استقل به المستحق عزر ) لافتياته على الإمام واعتد به ~~( ويأذن ) الإمام ( لأهل ) لاستيفائه من مستحقيه ( في نفس ) لا غيرها من ~~طرف ومعنى # وأما غير الأهل كالشيخ والزمن والمرأة فلا يأذن له في الاستيفاء ويأذن له ~~في الاستنابة وإنما يأذن له في غير النفس لأنه لا يؤمن من أن يزيد في ~~الإيلام بترديد الآلة فيسري ( فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرهما عمدا ) ~~بقوله ( عزره ) لتعديه ( ولم يعزله ) لأهليته وإن تعدى بفعله ( أو أخطأ ~~ممكنا ) كأن ضرب كتفه أو رأسه مما يلي الرقبة ( عزله ) لأن حاله يشعر بعجزه ~~( لا ) إن كان ( ماهرا ) فلا يعزله وهذا من زيادتي ( ولم يعزره ) بقيد زدته ~~بقولي ( إن حلف ) أنه أخطأ لعدم تعديه وخرج بممكنا ما لو ادعى خطأ غير ممكن ~~كأن أصاب رجليه أو وسطه فإنه كالعمد فيما مر # ( وأجرة جلاد ) بقيد زدته بقولي ( لم يرزق من ) مال ( المصالح على جان ) ~~موسر لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه والجلاد هو المنصوب لاستيفاء الحد # والقود وصف بأغلب أوصافه ( وله ) أي للمستحق ( قود فورا ) إن أمكن لأن ~~موجب القود الإتلاف فعجل كقيم المتلفات ( وفي حرم ) وإن التجأ إليه كقتل ~~الحية والعقرب # ( و) في ( حر وبرد ومرض ) بخلاف نحو قطع السرقة مما هو من حقوق الله ~~تعالى لبناء حق الآدمي على المضايقة وحق الله على المسامحة PageV02P234 # ( لا ) في ( مسجد ) ولو في غير حرم ms0802 بل يخرج منه ويقتص منه صيانة له وكذا ~~لو التجأ إلى ملك شخص أو مقبرة وذكر حكم المسجد من زيادتي ( وتحبس ذات حمل ~~ولو بتصديقها ) فيه ( في قود ) في نفس أو غيرها ( حتى ترضعه اللبأ ويستغني ~~عنها ) بامرأة أخرى أو بهيمة يحل لبنها أو فطمه بشرطه ومحل تصديقها أذا ~~أمكن ذلك وإلا كأن كانت ايسة فلا تصدق ( ومن قيل بشيء ) من محدد إو غيره ~~كغرق وحريق ( قتل به ) رعاية للمماثلة ( أو بسيف ) ( و) لأنه أسهل وأسرع # وترجيج الأصل تعين السيف فيما لو قتله بنحو جائفة أو كسر عضد سبق قلم إذ ~~التخيير هو المنقول عن النص والجمهور وصوبه جماعة نعم لو قال أفعل به كفعله ~~فإن لم يمت لم أقتله بل أعفو عنه لم يمكن لما فيه من التعذيب ( إلا ) إن ~~قتل ( بنحو سحر ) مما يحرم فعله كلواط وإيجار خمر أو بول ( ف ) لا يقتل به ~~وإن كانت المماثلة به بل ( بسيف ) فقط نعم يقتل بمسموم إن قتل به كما شمله ~~المستثنى منه # وتعبيري بنحو سحر أعم من تعبيره بالسحر والخمر واللواط ( ولو فعل به ~~كفعله من نحو إجافة ) كتجويع وكسر عضد ( فلم يمت قتل بسيف ) لما مر ولا ~~يزاد في الفعل المذكور حتى يموت وقيل يزاد فيه ورجحه الأصل في التجويع ( ~~ولو قطع فسرى ) القطع إلى النفس ( حز الولي ) رقبته تسهيلا عليه ( أو قطع ) ~~للمماثلة ( ثم حز ) للسراية ( أو انتظر ) بعد القطع ( السراية لتكمل ~~المماثلة ( ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية ) وتساويا دية حز الولي ) رقبة ~~القاطع ( أو عفا ) عن جزها ( بنصف دية ) واليد المستوفاة مقابلة بالنصف ( ~~ولو كان المقطوع يدين وعفا ) الولي عن الحز ( فلا شيء ) به لأنه استوفى ما ~~يقابل الدية # وخرج بزيادتي وتساويا دية ما لو لم يتساويا فيها كأن نقصت دية القاطع ~~كامرأة قطعت يد رجل فاقتص ثم مات سراية فالعفو بثلاثة أرباع الدية لأنه ~~استحق دية رجل سقط منها ما استوفاه وهو يد امرأة بربع دية رجل صححه في الورضة # وأصلها في باب العفو ms0803 ( ولو مات جان ) سراية ( بقوديد ) مثلا ( فهدر ) ~~لأنه قطع بحق ( وإن ماتا ) أي الجاني بالقود والمجني عليه بالجناية ( سراية ~~معا أو سبق المجني عليه ) الجاني موتا ( فقد اقتص ) بالقطع والسراية في ~~مقابلتهما ( وإلا ) بأن تأخر موت المجني عليه ( فنصف دية ) تجب في تركة ~~الجاني إن تساويا دية لأن القود لا يسبق الجناية لأن ذلك يكون كالمسلم فيه # وهو ممتنع فلو كان ذلك في قطع يدين فلا شيء له PageV02P235 ~~( ولو قال مستحق ) قود ( يمين ) للجاني الحر العاقل ( أخرجها فأخرج يسارا ) ~~سواء أكان عالما بها وبعدم إجزائها أم لا # ( وقصد إباحتها ) فقطعها المستحق ( فمهدرة ) أي لا قود فيها ولا دية وإن ~~لم يتلفظ بالإذن في القطع سواء أعلم القاطع أنها اليسار أم لا ويعزر في ~~العلم ( أو ) قصد ( جعلها عنه ) أي عن اليمين ( ظانا إجزاءها ) عنها ( أو ~~أخرجها دهشا وظناها اليمين أو ) ظن ( القاطع الإجزاء فدية ) تجب ( لها ) أي ~~لليسار لأنه لم يبذلها مجانا فلا قود لها لتسليط مخرجها بجعلها عوضا في الأولى # وللدهشة القريبة في مثل ذلك في الثانية بقسميها # وثانيهما من زيادتي ( ويبقى قود اليمين ) في المسائل الثلاث لأنه لم ~~يستوفه ولا عفا عنه لكنه يؤخر حتى تندمل يسراه ( إلا في ظن القاطع الإجزاء ~~) عنها فلا قود لها بل تجب لهادية وهذا من زيادتي # فإن قال القاطع وقد دهش المخرج ظننت أنه أباحها وجب القود في اليسار وكذا ~~لو قال علمت أنها اليسار وأنها لا تجزىء عن اليمين أو دهشت ### | AUTO فصل في موجب العمد والعفو ( موجب العمد ) في نفس وغيرها بفتح ~~الجيم ( قود ) بفتح الواو أي قصاص ( والدية ) عند سقوطه بعفو عنه عليها أو ~~بغير عفو ( بدل ) عنه على ما قاله الدارمي وجزم به الشيخان والأوجه ما ~~اقتضاه كلام الشافعي والأصحاب وصرح به الماوردي في قود النفس أنها بدل ما ~~جنى عليه وإلا لزم المرأة بقتلها الرجل دية امرأة وليس كذلك ( فلو عفا ) ~~المستحق ولو محجور فلس أو سفه ( عنه مجانا أو مطلقا ) بأن لم يتعرض للدية ( ~~فلا شيء ms0804 ) لأن المحجور عليه لا يكلف الاكتساب والعفو إسقاط ثابت لا إثبات ~~معدوم ( أو ) عفا ( عن الدية لغا ) لأنه عفو عما ليس مستحقا فهو فيها لغو ~~كالمعدوم ( فإن اختارها ) أي الدية ( عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه ~~عنها وجبت ) فاختيارها في الأولى وهو من زيادتي كالعفو عليها ولما كان ~~العفو عنها لغوا في الثانية صح العفو عليها وإن تراخى عنه ( وإن لم يرض جان ~~) بشيء من اختيار الدية أو العفو عليها فإنها تجب لأنه محكوم علبه # فلا يعتبر رضاه كالمحال عليه والمضمون عنه ( ولو عفا ) عن القود ( على ~~غير جنسها ) أي الدية # ( أو ) على ( أكثر منها ثبت ) المعفو عليه وسقط القود ( إن قبل جان ) ذلك ~~( وإلا فلا ) يثبت ( ولا يسقط القود ) لأن ذلك اعتياض فتوقف على الاختيار ~~وهذا من زيادتي في الثانية PageV02P236 ~~( ولو قطع أو قتل ) شخص آخر ( مالك أمره ) ولو سكران أو سفيها ( بإذنه فهدر ~~) أي لا قود فيه ولا دية للإذن فيه وخرج بمالك أمره للعبد والصبي والمجنون # فتعبيري به أولى من تعبيره بالرشيد ( ولو قطع ) بضم أوله أي عضوه وإن سرى ~~القطع ( فعفا عن قوده وأرشه ) بلفظ وصية أو إبراء إو نحوه كإسقاط ( صح ) ~~العفو عن قود العضو والسراية وعن أرش العضو إن خرج من الثلث أو أجاز الوارث ~~وإلا سقط منه قدر الثلث ( لا ) عن ( أرش السراية ) إلى نفس أو عضو بآخر بأن ~~تأكل بالقطع فلا يصح العفو عنه ( وإن قال ) مع عفوه عن ذلك ولو بغير لفظ الوصية # ( و) عفوت ( عما يحدث ) من الجناية لأنه إنما عفا عن موجب جناية موجودة ~~فلا يتناول غيرها والعفو عما يحدث باطل لأنه إبراء عما لم يجب ( إلا إن عفا ~~عنه ) أي عما يحدث ( بلفظ وصية ) كأوصيت له بأرش هذه الجناية وبأرش ما يحدث ~~منها فيصح ويسقط أرش ما يحدث بالشرط السابق والاستثناء من زيادتي ( ومن له ~~قود نفس بسراية ) قطع ( طرف فعفا عنها فلا قطع ) له لأن مستحقه القتل ~~والقطع طريقه وقد عفا عن مستحقه # وقال البلقيني ms0805 المعتمد أن له القطع وصرح به في البسيط ( أو ) عفا ( عن ~~الطرف فله حز الرقبة ) لاستحقاقه له ( ولو قطعه ) المستحق ( ثم عفا عن ~~النفس ) مجانا أو بعوض ( فسرى القطع ) إلى النفس ( بان بطلان العفو ) فتقع ~~السراية قودا لأن السبب وجد قبله وترتب عليه مقتضاه فلم يؤثر فيه العفو ~~وفائدة بطلانه تظهر فيما لو عفا بعوض فإنه لا يلزم فإن لم يسر صح العفو فلا ~~يلزم غرم لقطع العضو لأنه قطع عضو من يباح له دمه فكان كما لو قطع يد مرتد ~~والعفو إنما يؤثر فيما بقي لا فيما استوفى ( ولو وكل ) باستيفاء القود ( ثم ~~عفا ) عنه ( فاقتص الوكيل جاهلا ) عفوه ( فعليه دية ) لورثة الجاني لأنه ~~بان أن قتله بغير حق فعلم أنه لا قود عليه لعذره ولا دية على عاقلته ( ولا ~~يرجع بها ) على عاف لأنه محسن بالعفو ( ولو لزمها ) أي امرأة ( قود فنكحها ~~به مستحقه جاز ) لأنه عوض مقصود ( وسقط ) القود لملكها قود نفسها ( فإن ~~فارق ) ها ( قبل وطء رجع بنصف أرش ) لتلك الجناية لأنه بدل ما وقع العقد به PageV02P237 ### | AUTO ( كتاب الديات ) جمع دية وهي المال الواجب بالجناية على الحر ~~في نفس أو فيما دونها وهاؤها عوض من فاء الكلمة وهي مأخوذة من الودي وهو ~~دفع الدية يقال وديت القتيل أوديه وديا # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة ودية } وخبر الترمذي وغيره الآتي ( دية حر مسلم ) معصوم ( مائة بعير ~~) نعم إن قتله رقيق فالواجب أقل الأمرين من قيمة القاتل والدية كما يعلم ~~مما يأتي ( مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ) ~~بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وبالفاء أي حاملا ( بقول خبيرين ) عدلين وإن ~~لم تبلغ خمس سنين لخبر الترمذي في العمد وخبر أبي داوود في شبهه بذلك سواء ~~أوجب العمد قودا فعفا على الدية أو لم يوجبه كقتل الوالد ولده # ( ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات ) من كل ~~منها عشرون لخبر الترمذي ms0806 وغيره بذلك # ( إلا ) إن وقع الخطأ ( في حرم مكة ) سواء أكان القاتل والمقتول فيه أم ~~أحدهما ( أو ) في ( أشهر حرم ) ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب ( أو محرم ~~رحم ) بالإضافة كأم وأخت ( فمثلثة ) لعظم حرمة الثلاثة لما ورد فيها ولا ~~يلحق بها حرم المدينة ولا الإحرام ولا رمضان ولاأثر لمحرم رضاع ومصاهرة ولا ~~لقريب غير محرم كولد عم # والأول بقسميه إن كان قريبا كبنت عم هي أخت من الرضاع أو أم زوجة وارد ~~على قول الأصل أو محرما ذا رحم ( ودية عمد على جان معجلة ) كسائر أبدال ~~المتلفات # ( و) دية ( غيره ) من شبه عمد وخطأ وإن تثلثت ( على عاقلة ) لجان ( مؤجلة ~~) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة أن امرأتين اقتتلتا فحذفت إحداهما الأخرى ~~بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية ~~جنينها غرة عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها أي القاتلة وقتلها شبه ~~عمد فثبوت ذلك في الخطأ أولى # والمعنى فيه أن القبائل في الجاهلية كانوا يقومون بنصرة الجاني منهم ~~ويمنعون أولياء الدم أخذ حقهم فأبدل الشرع تلك النصرة ببذل المال وخص ~~تحملهم بالخطأ وشبه العمد PageV02P238 ~~لأنهما مما يكثر لا سيما في متعاطي الأسلحة فحسنت إعانته لئلا يتضرر بما هو ~~معذور فيه وأجلت الدية عليهم رفقا بهم ( ولا يقبل ) في إبل الدية ( معيب ) ~~بما يثبت الرد في البيع وإن كانت إبل الجاني معيبة ( إلا برضا ) به من ~~المستحق لأن حقه السالم من العيب في الذمة ( ومن لزمته ) الدية من جان أو ~~عاقلة ( فمن إبله ) تؤخذ ( ف ) إن لم يكن له إبل أخذت من ( غالب ) إبل ( ~~محله ) من بلد أو غيره ( ف ) إن لم يكن في محله إبل أخذت من غالب إبل ( ~~أقرب محل ) إلى محل الدافع فيلزمه نقلها وبذلك علم ما صرح به الأصل أنه لا ~~يعدل إلى نوع أو قيمة إلا بتراض # لكن قال في البيان كذا أطلقوه وليكن مبنيا على جواز الصلح عن إبل الدية ~~أي والأصح منعه لجهالة صفتها وقضيته ms0807 أن صفتها لو علمت صح الصلح وبه صرح ~~الغزالي في بسيطه وعليه جرى ابن الرفعة فيصح العدول حينئذ وما تقرر من أنها ~~إنما تؤخذ من غالب إبل محله عند عدم إبله هو ما في الأصل والمهذب والبيان ~~وغيرها والذي في الروضة ونقله أصلها عن التهذيب التخيير بينهما # وظاهر ما تقرر أن إبله لو كانت معيبة أخذت الدية من غالب إبل محله # قال الزركشي وغيره وليس كذلك بل يتعين نوع إبله سليما # كما قطع به الماوردي ونص عليه في الأم ( وما عدم ) منها كلا أو بعضا حسا ~~أو شرعا بأن عدمت في المحل الذي يجب تحصيلها منه أو وجدت فيه بأكثر من ثمن ~~المثل أو بعدت وعظمت المؤنة والمشقة ( فقيمته ) وقت وجوب التسليم تلزم ( من ~~غالب نقد محل العدم ) وقولي غالب من زيادتي ( ودية كتابي ) معصوم كما علم ~~مما مر ( ثلث ) دية ( مسلم ) نفسا وغيرها ويعتبر في ذلك حل منا كحته وإلا ~~فديته دية مجوسي # ( و) دية ( مجوسي ونحو وثني ) كعابد شمس وقمر وزنديق وغيرهم ممن له عصمة ~~كما علم مما مر ( ثلث خمسه ) أي المسلم أي ديته كما قال به عمر وعثمان وابن ~~مسعود رضي الله عنهم وهذه أخس الديات ونحو من زيادتي # ( و) دية ( أنثى وخنثى ) حرين ( نصف ) دية ( حر ) نفسا ودونها روى ~~البيهقي خبر دية المرأة نصف دية الرجل وألحق بنفسها ما دونها وبها الخنثى ~~لأن زيادته عليها مشكوك فيها ( ومن لم يبلغه إسلام ) أي دعوة نبينا صلى ~~الله عليه وسلم وقتل ( وإن تمسك بما لم يبدل ) من دين ( فدية ) أهل ( دينه ~~) ديته فإن كان كتابيا فدية كتابي أو مجوسيا فدية مجوسي لأنه بذلك ثبت له ~~نوع عصمة فألحق بالمؤمن من أهل دينه # فإن جهل قدر دية أهل دينه # قال ابن الرفعة يجب أخس الديات لأنه المتيقن ( وإلا ) بأن تمسك بما بدل ~~من دين أو لم يتمسك بشيء بأن لم تبلغه دعوة نبي أصلا ( فكمجوسي ) ديته ~~والمتولد بين مختلفي الدية يعتبر بأكثرهما دية سواء أكان أبا أم أما ms0808 ~~والتغليظ السابق بالتثليث يأتي في دية الكافر ففي قتل كتابي عمدا أو شبهه ~~عشر حقائق وعشر PageV02P239 ~~جذعات وثلاث عشرة خلفة وثلث وفي قتله خطأ ستة وثلثان من كل من بنات مخاض ~~وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات وفي قتل مجوسي عمدا أو شبهه حقتان ~~وجذعتان وخلفتان وثلثان وفي قتله خطأ بعير وثلث من كل سن مر آنفا # وعن المتولي وغيره استثناء الكافر المقتول في حرم مكة من التثليث ### | AUTO فصل في موجب ما دون النفس من الجرح ونحوه # يجب ( في موضحة رأس أو وجه ولو ) في العظم الناتىء خلف الأذن أو فيما تحت ~~المقبل من اللحيين أو ( صغرت والتحمت نصف عشر دية صاحبها ) ففيها الكامل ~~وهو الحر المسلم غير الجنين خمسة أبعرة لخبر في الموضحة خمس من الإبل رواه ~~الترمذي وحسنه وإنما لم يسقط بالالتحام لأنها في مقابلة الجزء الذاهب ~~والألم الحاصل أما موضحة غير الرأس والوجه ففيها حكومة # ( و) في ( هاشمة ) نقلت أو ( أوضحت ) ولو بسراية ( أو أحوجت له ) أي ~~للإيضاح بشق لإخراج عظم أو تقويمه ( عشر ) من دية صاحبها ففيها لكامل عشرة ~~أبعرة لما روي عن زيد بن ثابت أنه صلى الله عليه وسلم أوجب في الهاشمة عشرا ~~من الإبل رواه الدار قطني والبيهقي موقوفا على زيد # ( و) في هاشمة ( بدونه ) أي بدون ما ذكر ( نصفه ) أي نصف عشر دية صاحبها ~~أخذا مما مر # وقولي أو أحوجت له من زيادتي # ( و) في ( منقلة ) بإيضاح وهشم ( هما ) أي عشر دية صاحبها أخذا مما مر ~~ونصفه ففيهما لكامل خمسة عشر بعيرا لخبر عمرو بن حزم بذلك رواه أبو داود # ( و) في ( مأمومة ثلث دية ) من دية صاحبها ( كجائفة ) لخبر عمرو بذلك ~~أيضا وقيس بالمأمومة الدامغة ( وهي ) أي الجائفة ( جرح ينفذ لجوف ) بقيدين ~~زدتهما بقولي # ( باطن محيل ) للغذاء أو الدواء ( أو طريق له ) أي للمحيل ( كبطن وصدر ~~وثغرة نحر وجبين ) أي كداخلها فإن خرقت الأمعاء ففيها مع ذلك حكومة وخرج ~~بالباطن المذكور غيره كالفم والأنف والعين وممر البول وداخل الفخذ ( ولو ms0809 ~~أوضح ) واحد ( وهشم ) في محل الإيضاح ( آخر ونقل ) فيه ( ثالث وأم ) فيه ( ~~رابع فعلى كل ) منهم نصف عشر ( إلا الرابع فتمام الثلث ) وهو عشر ونصفه ~~وثلثه عليه # وتعبيري في المذكورات بما ذكر أولى من اقتصاره على أرشها في الكامل وقولي ~~وهشم أولى من قوله فهشم PageV02P240 ~~( وفي الشجاج قبل موضحة ) من حارصة وغيرها المتقدم بيانه ( إن عرفت نسبتها ~~منها ) أي من الموضحة كباضعة قيست بموضحة فكان ما قطع منها ثلثا أو نصفا في ~~عمق اللحم ( الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة ) وهذا ما نقله في الروضة ~~كأصلها عن الأصحاب # والأصل اقتصر على وجوب قسط أرش الموضحة ( وإلا ) أي وإن لم تعرف نسبتها ~~منها ( فحكومة ) لا تبلغ أرش موضحة كجرح سائر البدن ( ولو أوضح موضعين ~~بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره ) من خطأ أو شبه عمد فهو أعم ~~من قوله وخطأ ( أو شملت ) بكسر الميم أفصح من فتحها ( رأسا ووجها أو وسع ~~موضحة غيره فموضحتان ) لاختلاف الصور في الأولى # والحكم في الثانية والمحل في الثالثة والفاعل في الرابعة إذ فعل الشخص لا ~~يبنى على فعل غيره بخلاف ما لو وسعها الجاني فهي موضحة واحدة كما لو أتى ~~بها ابتداء كذلك ولو عاد الجاني في الأولى فرفع الحاجز بينهما قبل الاندمال ~~لزمه أرش واحد وكذا لو تأكل الحاجز بينهما لأن الحاصل بسراية فعله منسوب ~~إليه وخرج بينهما لحم وجلد ما لو بقي أحدهما فموضحة واحدة لأن الجناية أتت ~~على الموضع كله كاستيعابه بالإيضاح ( والجائفة كموضحة ) في التعدد وعدمه ~~صورة وحكما ومحلا وفاعلا وفي غير ذلك كعدم سقوط الأرش بالالتحام وبذلك علم ~~عدم تعددها فيما لو طعنه بسن له رأسان والحاجز بينهما سليم ( فلو نفذت ) أي ~~الجائفة ( من جانب إلى آخر فجائفتان ) لأنه جرحه جرحين نافذين إلى الجوف ### | AUTO فصل في موجب إبانة الأطراف والترجمة به من زيادتي ( في ) ~~الجناية على ( أذنين ولو بإيباس ) لهما ( دية ) لخبر عمرو بن حزم وفي الأذن ~~خمسون رواه الدار قطني والبيهقي ولأن أبطل منهما منفعة دفع ms0810 الهوام بالإحساس ~~فلو حصل بالجناية إيضاح وجب مع الدية أرش موضحة وسواء في ذلك السميع والأصم # والمراد بالدية هنا وفيما يأتي من نظائره دية من جنى عليه ( و) في ( بعض ~~) منهما ( قسطه ) منها أن ما وجب فيه الدية وجب في بعضه قسطه منها والبعض ~~صادق بواحدة ففيها النصف وببعضها ويقدر بالمساحة ( و) في إبانة ( يابستين ~~حكومة ) كإبانة يد شلاء وجفن وأنف وشفة مستحشفات # ( و) في ( كل عين نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه مالك ( ولو ) كانت ~~العين ( عين أحول ) PageV02P241 ~~وهو من في عينه خلل دون بصره ( وأعور ) وهو فاقد بصر إحدى العينين ( وأعمش ~~) وهو من يسيل دمعه غالبا مع ضعف بصره ( أو بها بياض لا ينقص ضوءا ) لأن ~~المنفعة باقية بأعينهم ولا نظر إلى مقدارها فصورة مسألة الأعور وقوع ~~الجناية على عينه السليمة ( فإن نقصه ) أي الضوء ( فقسط ) منه فيها ( إن ~~انضبط وإلا فحكومة ) فيها وفرق بينه وبين عين الأعمش لأن البياض نقص الضوء ~~الذي كان في أصل الخلقة وعين الأعمش لم ينقص ضوءها عما كان في الأصل # قاله الرافعي ويؤخذ منه كما قاله الأذرعي وغيره إن العمش لو تولد من آفة ~~أو جناية لا تكمل فيها الدية # ( و) في ( كل جفن ربع ) من الدية ( ولو ) كان ( لأعمى ) لأن الجمال ~~والمنفعة في كل منها ففي الأربعة الدية ويندرج فيها حكومة الأهداب # ( و) في ( كل من طرفي مارن وحاجز ) بينهما ( ثلث ) لذلك ففي المارن الدية ~~ويندرج فيها حكومة القصبة ( و) في ( كل شفة ) وهي في عرض الوجه إلى الشدقين ~~وفي طوله إلى ما يستر اللثة ( نصف ) ففي الشفتين الدية لخبر عمرو بذلك رواه ~~النسائي وغيره فإن كانت مشقوقة ففيها نصف ناقص قدر حكومة ( وفي لسان ) ~~لناطق ( ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل ) وإن لم يظهر أثر نطقه ( دية ) لخبر ~~عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره نعم إن بلغ أوان النطق أو التحريك ولم يظهر ~~أثره ففيه حكومة ( و) في لسان ( لأخرس حكومة ) خلقيا كان الخرس أو عارضا ~~كما في قطع يد ms0811 شلاء # هذا إن لم يذهب بقطعه الذوق وإلا فدية ولو أخذت دية اللسان فنبت لم تسترد # وفارق عود المعاني كما سيأتي بأن ذهابها كان مظنونا وقطع اللسان محقق ~~فالعائد غيره وهو نعمة جديدة # ( و) في ( كل سن ) أصلية تامة مثغورة ( نصف عشر ) ففي حر مسلم خمسة أبعرة ~~لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره ( وإن كسرها دون السنخ ) بكسر المهملة ~~وسكون النون وإعجام الخاء وهو أصلها المستتر باللحم ( أو عادت أو قلت ~~حركتها أو نقصت منفعتها ) ففيها نصف العشر لبقاء الجمال والمنفعة فيها ~~والعود نعمة جديدة فإن قلع هو أو غيره السنخ بعد الكسر لزمه حكومة # وتعبيري بنصف العشر أولى من اقتصاره على خمسة أبعرة لسن الكامل ( فإن ~~بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ) وهي الخارجة عن سمت الأسنان ففيها حكومة ( ~~ولو قلعت الأسنان ) كلها وهي ثنتان وثلاثون ( فبحسابه ) وإن زادت على دية ~~ففيها مائة وستون بعيرا # وإن اتحد الجاني لظاهر خبر عمرو ولو زادت على ثنتين وثلاثين فهل تجب لما ~~زاد حكومة أو لكل سن منه أرش وجهان بلا ترجيح للشيخين # وصحح صاحب الأنوار الأول والقمولي PageV02P242 ~~والبلقيني الثاني وهو الأوجه كما شمله كلام الجمهور ( ولو قلع سن غير مثغور ~~) فلم تعد وقت العود ( وبأن فساد منبتها فأرش ) يجب كما يجب القود فلو مات ~~قبل بيان الحال فلا أرش لأن الظاهر عودها لوعاش والأصل براءة الذمة نعم تجب ~~له حكومة ( وفي لحيين دية ) كالأذنين ففي كل لحي نصف دية ( ولا يدخل فيهما ~~) أي في ديتهما ( أرش أسنان ) لأن كلا منهما مستقل وله بدل مقدر # ( و) في ( كل يد روجل نصف ) من الدية لخبر عمرو بذلك رواه النسائي وغيره ~~( فإن قطع من فوق كف أو كعب فحكومة ) تجب ( أيضا ) لأنه ليس بتابع بخلاف ~~الكف مع الأصابع وفي اليد والرجل الشلاوين حكومة ( و) في ( كل أصبع عشر دية ~~) من دية صاحبها ففي أصبع الكامل عشرة أبعرة لخبر عمرو بذلك رواه أبو داود وغيره # ( و) في ( أنملة إبهام نصفه و) أنملة ( غيرها ثلثه ) عملا بتقسيط ms0812 واجب ~~الأصبع ولو زادت الأصابع أو الأنامل على العدد الغالب مع التساوي أو نقصت ~~قسط الواجب عليها # وتعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على دية أصابع الكامل وأناملها ( و) في ( ~~حلمتيها ) أي المرأة ( ديتها ) ففي كل واحدة وهي رأس الثدي نصف لأن منفعة ~~الإرضاع بها كمنفعة اليد بالأصابع ولا يزاد بقطع الثدي معها شيء وتدخل ~~حكومته في ديتها # ( و) في ( حلمة غيرها ) من رجل وخنثى ( حكومة ) لأنه إتلاف جمال فقط وذكر ~~حكم الخنثى من زيادتي # ( و) في ( كل من أنثيين ) بقطع جلدتيهما ( وأليين ) وهما محل القعود ( ~~وشفرين ) وهما حرفا فرج المرأة ( وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن ) لم ~~ينبت بدله و( بقي ) فيه ( حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ ) كهدم أو ~~منه واختلف الجنايتان عمدا وغيره ( دية ) لخبر عمرو بذلك في الذكر ~~والانثيين # رواه أبو داود وغيره # وقياسا عليهما في الباقي فإن مات بسبب من السالخ ولم تختلف الجنايتان ~~عمدا وغيره فالواجب دية النفس # وفي الذكر الأشل حكومة وقولي ثم مات إلى آخره أعم من قوله وحز غير السالخ ~~رقبته ( وحشفة كذكر ) ففيها دية لأن معظم منافع الذكر وهو لذة المباشرة ~~تتعلق بها فما عداها منه تابع لها كالكف مع الأصابع ( وفي بعضها قسطه منها ~~) لا من الذكر لأن الدية تكمل بقطعها فقسطت على أبعاضها فإن اختل بقطعها ~~مجرى البول فأكثر من قسط الدية وحكومة فساد المجرى ذكره في الروضة كأصلها ( ~~كبعض مارن وحلمة ) ففيه قسطه منهما لا من الأنف والثدي PageV02P243 ### | AUTO فصل في موجب إزالة المنافع ( تجب دية في ) إزالة ( عقل ) ~~غريزي وهو ما يترتب عليه التكليف لخبر البيهقي بذلك نعم إن رجى عوده بقول ~~أهل الخبرة في مدة يظن أنه يعيش إليها انتظر فإن مات قبل العود وجبت الدية ~~كبصر وسمع وفي بعضه إن عرف قدره قسطه وإلا فحكومة # أما العقل المكتسب وهو ما به حسن التصرف ففيه حكومة ولا يزاد شيء على دية ~~العقل إن زال بما لا أرش له كأن ضرب رأسه أو ms0813 لطمه ( فإن زال بماله أرش ) ~~مقدر أو غير مقدر ( وجب مع ديته ) وإن كان أحدهما أكثر لأنها جناية أبطلت ~~منفعة ليست في محل الجناية فكانت كما لو أوضحه فذهب سمعه أو بصره فلو قطع ~~يديه ورجليه فزال عقله وجب ثلاث ديات أو أوضحه في صدره فزال عقله فدية ~~وحكومة ( فإن ادعى ) ولي المجني عليه ( زواله ) بالجناية وأنكر الجاني ( ~~اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطى ) الدية ( بلا حلف ) لأن ~~حلفه يثبت جنونه والمجنون لا يحلف فإن اختلفا في جنون متقطع حلف زمن إفاقته ~~( وإلا ) بأن انتظما ( حلف جان ) فيصدق لاحتمال صدور المنتظم اتفاقا أو ~~جريا على العادة # والتصريح بهذا من زيادتي # والاختبار بأن يكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو كذبه ولو أخذت دية ~~العقل أو غيره من بقية المعاني ثم عاد استردت # ( و) تجب دية ( في ) إزالة ( سمع ) لخبر البيهقي بذلك ولأنه من المنافع ~~المقصودة ففي سمع كل من أذنيه نصف دية ( و) في إزالته ( مع إذنيه ديتان ) ~~لأن السمع ليس في الأذنين كما مر # ( ولو ادعى ) المجني عليه ( زواله ) وأنكر الجاني ( فانزعج لصياح ) مثلا ~~( في غفلة ) كنوم ( حلف جان ) أن سمعه باق لاحتمال أن يكون انزعاجه اتفاقا ~~وذكر التحليف من زيادتي وإلا أي وإن لم ينزعج فمدع يحلف لاحتمال تجلده ~~ويأخذ دية ولا بد في امتحانه من تكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو ~~كذبه ولو توقع عوده بعد مدة قدرها أهل الخبرة انتظر وشرط الإمام أن لا يظن ~~استغراقها العمر وأقره الشيخان ويجيء مثله في توقع عود البصر وغيره ( وإن ~~نقص ) السمع من الأذنين أو إحداهما ( فقسطه ) أي النقص من الدية ( إن عرف ) ~~قدره بأن عرفه في الأولى أنه كان يسمع من موضع كذا فصار يسمع من دونه وبأن ~~تحشى في الثانية العليلة ويضبط منتهى سماع الأخرى ثم يعكس فإن كان التفاوت ~~نصفا وجب في الأولى نصف الدية # وفي الثانية ربعها ( وإلا ) أي وإن لم يعرف قدره بالنسبة ( فحكومة ) فيه PageV02P244 ~~( باجتهاد ms0814 قاض ) لا باعتبار سمع قرنه فلو قال أنا أعلم قدر ما ذهب من سمعي # قال الماوردي صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته ( كشم ) ففيه دية # وفي شم كل منخر نصف دية ولو ادعى زواله فانبسط للطيب وعبس للخبيث حلف جان ~~وإلا فمدع ويأخذ دية وإن نقص وعرف قدر الزائل فقسطه وإلا فحكومة # وذكر حكم دعوى الزوال والنقص فيه من زيادتي ( وضوء ) فهو كالسمع أيضا ~~فيما مر # ( و) لكن ( لو فقأ عينه لم يزد ) على الدية دية أخرى بخلاف إزالة أذنيه ~~مع السمع لما مر # ( وإن ادعى ) زواله ) أي الضوء وأنكر الجاني ( سئل أهل خبرة ) فإنهم إذا ~~أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب أو ~~قائم بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إلى معرفته ( ثم ) إن لم ~~يوجد أهل خبرة أو لم يبن لهم شيء ( امتحن بتقريب نحو عقرب ) كحديدة من عينه ~~( بغتة ) ونظر أينزعج أم لا فإن انزعج حلف الجاني وإلا فالمجني عليه وتقييد ~~الامتحان بعدم ظهور شيء لهم هو ما حمل عليه البلقيني ما في الروضة وأصلها ~~إذ فيهما نقل السؤال عن نص الأم وجماعة والامتحان عن جماعة ورد الأمر إلى ~~خيرة الحاكم بينهما عن المتولي # والأصل جرى على قول المتولي وطريق معرفة قدر النقص فيما لو نقص ضوء عين ~~أن تعصب 3 ويوقف شخص في موضع يراه ويؤمر بأن يتباعد حتى يقول لا أراه فتعرف ~~المسافة ثم تعصب الصحيحة وتطلق العليلة ويؤمر الشخص بأن يقرب راجعا إلى أن ~~يراه فيضبط ما بين المسافتين ويجب قسطه من الدية # ( و) تجب دية ( في ) إزالة ( كلام ) قال أهل الخبرة لا يعود ( وإن لم ~~يحسن ) صاحبه ( بعض حروف ) لأنه من المنافع المقصودة ( لا ) إن كان عدم ~~إحسانه لذلك ( بجناية ) فلا دية لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أزاله ~~الجاني الأول ( وتوزع الدية ( على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي ) إزالة ( ~~بعضها قسطه ) منها ففي إزالة نصفها نصف الدية وفي كل حرف ربع ms0815 سبعها لأن ~~الكلام يتركب من جميعها هذا إن بقي في الباقي كلام مفهوم وإلا وجب كمال ~~الدية لأن منفعة الكلام قد فاتت ( ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس ~~) أي قطع ربع لسانه فزال نصف كلامه ( فنصف دية ) اعتبارا بأكثر الأمرين ~~المضمون كل منهما بالدية ولو قطع النصف فزال النصف فنصف دية وهو ظاهر ( و) ~~تجب دية ( في ) إزالة ( صوت ) مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكنه من ~~التقطيع والترديد لخبر زيد بن أسلم بذلك رواه البيهقي ( فإن زال معه حركة ~~لسان ) بأن عجز عن التقطيع والترديد ( فديتان ) لأنهما منفعتان مقصودتان في ~~كل منهما دية ( و) تجب دية ( في ) إزالة ( ذوق ) كغيره من الحواس ( وتدرك ~~به حلاوة وحموضة ومرارة PageV02P245 ~~وملوحة وعذوبة وتوزع ) الدية ( عليهن ) فإذا زال إدراك واحدة منهن وجب خمس ~~الدية ( فإن نقص ) الإدراك عن إكمال الطعوم ( فكسمع ) في نقصه فإن عرف قدره ~~فقسطه من الدية وإلا فحكومة # وذكر حكمه عند معرفة قدره من زيادتي # ( و) تجب دية ( في ) إزالة ( مضغ ) لأنه المنفعة العظمى للأسنان وفيها ~~الدية فكذا منفعتها كالبصر مع العينين فإن نقص فحكمه ما مر # ( و) في إزالة لذة ( جماع ) بكسر صلب ولو مع بقاء المني وسلامة الذكر ( ~~وقوة إمناء و) قوة ( حبل ) وقوة إحبال لأنها من المنافع المقصودة ولو أنكر ~~الجاني زوال لذة الجماع صدق المجني عليه بيمينه لأنه لا يعرف إلا منه ( و) ~~في ( إفضائها ) أي المرأة من زوج أو غيره بوطء أو بغيره ( وهو رفع ما بين ~~قبل ودبر ) فإن لم يستمسك الغائط فحكومة مع الدية وقيل هو رفع ما بين مدخل ~~ذكر ومخرج بول وهو ما جزم به في الروضة كأصلها في باب خيار النكاح فإن لم ~~يستمسك البول فحكومة مع الدية # فعلى التفسير الأول في الثاني حكومة وعلى الثاني بالعكس # وقال الماوردي على الثاني تجب الدية في الأول من باب أولى وعلى الأول تجب ~~في الثاني حكومة # وصحح المتولي أن كلا منهما إفضاء موجب للدية لأن التمتع يختل بكل منهما ~~ولأن ms0816 كلا منهما يمنع إمساك الخارج من أحد السبيلين فلو أزال الحاجزين لزمه ~~ديتان وخرج بإفضائها إفضاء الخنثى ففيه حكومة لا دية ( فإن لم يمكن وطء إلا ~~به ) أي بالإفضاء ( فليس لزوج وطؤها ) لإفضائه إلى الإفضاء المحرم ولا ~~يلزمها تمكينه ( ولو أزال ) الزوج ( بكارتها ) ولو بلا ذكر ( فلا شيء ) ~~عليه لأنه مستحق لإزالتها وإن أخطأ في طريق الاستيفاء بخشبة أو نحوها ( أو ~~) أزالها ( غيره بغير ذكر فحكومة ) نعم إن إزالتها بكر وجب القود ( أو به ) ~~أي بذكر ( وعذرت ) بشبهة منها أو نحوها كإكراه أو جنون ( فمهر مثل ثيب ~~وحكومة ) فإن كان بزنا بمطاوعتها وهي حرة فهدر ( و) تجب دية ( في ) إزالة ( ~~بطش و) إزالة ( مشي ) بأن ضرب يديه فزال بطشه أو صلبه فزال مشيه لأنهما من ~~المنافع المقصودة ( ونقص كل ) منهما ( ك ) نقص ( سمع ) فيما مر فيه # وفي تعبيري بما ذكر زيادة على قوله وفي نفسها حكومة كما علم مما مر ( ولو ~~كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو ) مشيه ( ومنيه فديتان ) لأن كلا منهما مضمون ~~بدية عند الإنفراد فكذا عند الاجتماع PageV02P246 ### | AUTO فرع في اجتماع جنايات على أطراف ولطائف في شخص واحد لو ( فعل ~~ما يوجب ديات ) من إزالة أطراف ولطائف ( فمات منه ) سراية ( أو حزه الجاني ~~قبل اندمال ) من فعله ( واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره ) من خطأ أو شبه ~~عمد ( فدية ) للنفس ويدخل فيها ما عداها من الموجبات لأنه صار نفسا ودية ~~النفس في صورة الحز وجبت قبل استقرار بدل ما عدا النفس فيدخل فيها بدله ~~كالسراية # وقولي منه أولى من قوله سراية لإفادته أنه لو مات من بعضه بعد اندمال ~~البعض الآخر لا يدخل موجبه في الدية وخرج بما بعده ما لو حزه غير الجاني أو ~~حزه الجاني لكن بعد الاندمال أو قبله واختلف الحز والموجب بأن حزه عمدا ~~وكان الموجب خطأ أو شبه عمدا أوعكسه أو حزه خطأ وكان الموجب شبه عمد أو ~~عكسه فلا يدخل ما عدا النفس فيها لاختلاف الفاعل في الأولى والحكم في ~~الثالثة ms0817 واستقرار بدل ما عدا النفس قبل وجوب ديتها في الثانية ### | AUTO فصل في الجناية التي لا تقدير لأرشها والجناية على الرقيق ( ~~يحب حكومة فيما ) يوجب مالا مما ( لا مقدر فيه ) من الدية ولا تعرف نسبته ~~من مقدر فإن عرفت نسبته من مقدر بأن كان بقربه موضحة أو جائفة وجب الأكثر ~~من قسطه وحكومة كما مر ( وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص ) بالجناية ( ~~من قيمته ) إليها ( بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته ) التي هو عليها إذ الحر ~~لا قيمة له فلو كانت قيمته بلا جناية عشرة وبها تسعة فالنقص العشر فيجب عشر الدية # وتقدر لحية امرأة أزيلت فسد منبتها لحية عبد كبير يتزين بها ( فإن لم يبق ~~) بعد البرء ( نقص ) لا فيه ولا في قيمته ( اعتبر أقرب نقص ) فيه من حالات ~~نقص قيمته ( إلى البرء ) فإن لم ينقص إلا حال سيلان الدم ارتقينا إليه ~~واعتبرنا القيمة والجراحة سائلة فإن لم ينقص أصلا فقيل يعزر فقط إلحاقا ~~للجرح باللطم والضرب للضرورة وقيل يفرض القاضي شيئا باجتهاده ورجحه ~~البلقيني ( ولا تبلغ حكومة ماله ) أرش ( مقدر ) كيد ورجل ( مقدره ) لئلا ~~تكون الجناية على العضو مع بقائه مضمونة بما يضمن به العضو نفسه # فتنقص حكومة الأنملة بجرحها أو قطع ظفرها عن ديتها وحكومة جرح الأصبع ~~بطوله عن ديته # ( ولا ) تبلغ حكومة ( مالا مقدر له ) كفخذ وعضد ( دية نفس ) وإن بلغت أرش ~~عضو مقدر أو زادت عليه ( أو ) دية ( متبوعه ) كأن قطع كفا بلا أصابع فلا ~~تبلغ حكومتها دية الأصابع ( فإن بلغت ) شيئا من الثلاث المذكورات ( نقص قاض ~~شيئا ) منه ( باجتهاده ) لئلا يلزم المحذور السابق وذكر هذا في الثانية مع ~~ذكر الثالثة من زيادتي # قال الإمام لا يكفي نقص أقل متمول وكلام الماوردي يقتضي PageV02P247 ~~اعتبار المتمول وإن قل ( و) الجرح ( المقدر ) أرشه ( كموضحة يتبعه الشين ~~حواليه ) ولا يفرد بحكومته لأنه لو استوعب جميع موضعه بالإيضاح لم يلزمه ~~إلا أرش موضحة نعم إن تعدى شينها للقفا مثلا ففي استتباعه وجهان صصح منهما ~~البارزي عدم استتباعه فهو ms0818 مستثنى من الاستتباع كما استثنى منه ما لو أوضح ~~جبينه فأزال حاجبه فإن عليه الأكثر من أرش موضحة وحكومة الشين وإزالة ~~الحاجب قاله المتولي وأقره الشيخان # أما ما لا يتقدر أرشه فيفرد الشين حواليه بحكومة لضعف الحكومة عن ~~الاستتباع بخلاف الدية وتقدم في التيمم تفسير الشين ( وفي ) إتلاف ( نفس ~~رقيق ) ولو مدبرا ومكاتبا وأم ولد ( قيمته ) وإن زادت على دية الحر كسائر ~~الأموال المتلفة ( وفي ) إتلاف ( غيرها ) أي غير نفسه من الأطراف واللطائف ~~( ما نقص ) من قيمته سليما ( إن لم يتقدر ) ذلك الغير ( في حر ) نعم وإن ~~كان أكثر من أرش متبوعه أو مثله لم يجب كله بل يوجب القاضي حكومة باجتهاده ~~لئلا يلزم المحذور السابق في الحر نقله البلقيني عن المتولي وقالا هو تفصيل ~~لا بد منه وإطلاق من أطلق يحمل عليه ( وإلا ) أي وإن تقدر في الحر كموضحة ( ~~فنسبته ) أي فيجب مثل نسبته من الدية ( من قيمته ففي ) قطع يده نصف قيمته ~~كما يجب فيها من الحر نصف ديته وفي قطع ( ذكره وأنثييه قيمتاه ) كما يجب ~~فيهما من الحر ديتان نعم لو جنى عليه اثنان فقطع كل منهما يدا مثلا وجناية ~~الثاني قبل اندمال الأولى ولم يمت منهما لزمه نصف ما وجب على الأول فلو ~~كانت قيمته ألفا فصارت بالأولى ثمانمائة لزم الثاني مائتان وخمسون لا ~~أربعمائة لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة فكأن الأول ~~انتقص نصفها ### | AUTO ( باب موجبات الدية ) غير ما مر منها في البابين قبله ( ~~والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة ) للقتل بعطف الأربعة على موجبات ~~وزيادة المتوسطين منها في الترجمة # لو ( صاح أوسل سلاحا فإن كان على غير قوي تمييز ) لصبا أو جنون أو نوم أو ~~ضعف عقل كائن ( بطرف ) مكان ( عال ) كسطح ( فوقع ) بذلك بأن ارتعد به ( ~~فمات ) منه ( فشبه عمد ) فيضمن ما تلف بذلك ( وإلا ) بأن لم يمت منه أو كان ~~على قوي تمييز أو غيره ولم يكن بطرف مكان عال بأن كان بأرض مستوية أو قريبة ~~منها فوقع بذلك ms0819 فمات ( فهدر ) لأن موت PageV02P248 ~~غير قوي التمييز في الأولى غير منسوب للفاعل وفيما عداها بمجرد ذلك في غاية ~~البعد وعدم تماسك قوي التمييز بذلك خلاف الغالب من حاله فيكون موتهما ~~موافقة قدر # فالحكم فيما ذكر منوط بالتمييز القوي وعدمه لا بالبلوغ أو المراهقة ~~وعدمهما كما وقع في الأصل بل مفهوم كلامه في المميز متدافع وتعبيري بغير ~~قوي تمييز وعال أعم من تعبيره بصبي لا يميز وسطح ( كما لو وضع حرا ) ولو ~~غير مميز ( بمسبعة ) أي موضع السباع ( فأكله سبع ) فإنه هدر ( وإن عجز عن ~~تخليصه ) منه لأن ذلك ليس بإهلاك ولم يوجد ما يلجىء السبع إليه بل الغالب ~~من حال السبع الفرار من الإنسان بخلاف ما لو وضعه في زبية السبع وهو فيها ~~أو ألقى السبع عليه فأكله فعليه القود وخرج بحر الرقيق فيضمنه بوضع اليد # وتعبيري بالحر أولى من تعبيره بالصبي ( ولو صاح على صيد فوقع ) به ( غير ~~مميز من طرف ) مكان ( عال ) بأن ارتعد به فمات منه ( فخطأ ) لأنه لم يقصده # وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( ولو ألقت ) امرأة ( جنينا ) بانزعاجها ( ~~ببعث نحو سلطان إليها ) أو إلى من عندها ( ضمن ) ببنائه للمفعول بالغرة كما ~~سيأتي سواء أذكرت عنده بسوء أم لا خلافا لما يوهمه من أن ذكرها عنده بذلك ~~شرط وخرج بألقت جنينا ما لو ماتت فزعا منه فلا ضمان لأن مثله لا يفضى إلى ~~الموت نعم لو ماتت بالإلقاء ضمن عاقلته ديتها مع الغرة لأن الإلقاء قد يحصل ~~منه موت الأم ونحو من زيادتي ( ولو تبع بنحو سلاح هاربا منه فرمى نفسه في ~~مهلك كنار ) وهذا أعم مما عبر به ( عالما به ) فهلك ( لم يضمنه ) لأنه باشر ~~إهلاك نفسه قصدا ( أو جاهلا ) به لعمى أو ظلمة أو غير ذلك ( أو انخسف به ~~سقف ) في طريقه فهلك ( ضمنه ) لإلجائه إلى الهرب المفضي إلى الهلاك وذلك ~~شبه عمد ( كما لو علم ) ولي أو غيره ( صبيا العوم ) فغرق ( أو حفر بئرا ~~عدوانا ) كأن حفرها بملك غيره أو مشترك بلا ms0820 إذن فيهما أو بطريق أو مسجد يضر ~~حفرها فيه المارة وإن أذن فيه الإمام أو لا يضرها ولم يأذن فيه إمام والحفر ~~لغير مصلحة عامة فهلك بها غيره ( أو ) حفرها ( بدهليزه ) بكسر الدال ( وسقط ~~فيها من دعاه جاهلا بها ) لنحو ظلمة أو تغطية لها فهلك فإنه يضمن لتعديه ~~بإهمال الصبي وبالحفر وبالافتيات على الإمام وبالتغرير # وإذن الإمام فيما يضر كلا إذن وذلك شبه عمد نعم إن انقطع التعدي كأن رضي ~~المالك بإبقاء البئر أو ملكها المتعدي فلا ضمان أما حفرها بغير ما ذكر كأن ~~حفرها بموات أو بملكه على العادة أو بملك غيره أو مشترك بإذن أو بطريق أو ~~مسجد لا يضر المارة وإذن الإمام وإن حفرت لمصلحة PageV02P249 ~~نفسه أو لم يأذن ولم ينه وحفرت لمصلحة عامة للمسلمين كالحفر للاستقاء أو ~~لجمع ماء المطر أو حفرت بدهليزه وسقط فيها من لم يدعه أو من دعاه وكان ~~عالما بها فلا ضمان لجوازه مع عدم التغرير والمصالح العامة يغتفر لأجلها ~~المضرات الخاصة نعم بحث الزركشي الضمان فيما لو حفرها بمسجد لمصلحة نفسه ~~ولو بإذن الإمام وقولي جاهلا بها من زيادتي ( ويضمن ما تلف بقمامات ) بضم ~~القاف أي كناسات ( وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق ) إلا أن يعلم بها إنسان ~~ويمشي عليها قصدا فلا ضمان كما هو معلوم ( أو ) تلف ( بجناح أو ميزاب ) ~~خارج ( إلى الشارع ) لأن الارتفاق بالطريق والشارع مشروط بسلامة العاقبة ( ~~وإن جاز إخراجه ) أي الجناح أو الميزاب للحاجة ( فإن تلف بالخارج ) منهما ( ~~فالضمان ) به ( أو ) به ( وبالداخل فنصفه ) لأن التلف بالداخل غير مضمون ~~فوزع عليه وعلى الخارج من غير نظر إلى وزن أو مساحة ( كجدار بناه مائلا إلى ~~شارع ) أو ملك غيره بغير إذنه فإن تلف به مضمون كالجناح ولا يبرأ ناصب ~~الجناح أو الميزاب وباني الجدار من الضمان ببيع الدار لغيره في صورة الشارع ~~ولغير المالك في صورة ملك غيره حتى لو تلف بهما إنسان ضمنته عاقلة البائع ~~كما نقله الشيخان عن البغوي وأقراه # نعم إن كانت عاقلته يوم التلف ms0821 غيرها يوم النصب أو البناء فالضمان عليه ~~صرح به البغوي في تعليقه # أما لو بناه مستويا فمال على شارع أو ملك غيره أو بناه مائلا إلى ملكه ~~وسقط وتلف به شيء حال سقوطه أو بعده فلا ضمان وإن أمكنه إصلاحه لأن الميل ~~في الأول لم يحصل بفعله وله في الثاني أن يبني في ملكه كيف شاء ( ولو تعاقب ~~سببا هلاك كأن حفر ) واحد ( بئرا ) حفرا عدوانا ( ووضع آخر حجرا ) وضعا ( ~~عدوانا فعثر به إنسان ووقع بها ) فهلك ( فعلى الأول ) من السببين يحال ~~الهلاك وهو في هذا المثال الوضع لأن العثور بما وضع هو الذي ألجأه إلى ~~الوقوع فيها المهلك فوضع الحجر سبب أول للهلاك وحفر البئر سبب ثان له ( فإن ~~وضعه بحق ) كأن وضعه في ملكه ( فالحافر ) هو الضامن لأنه المتعدي وللرافعي ~~فيه بحث ذكرته مع جوابه في شرح الروض وغيره # ( ولو وضع ) واحد ( حجرا ) في طريق ( وآخران حجرا ) بجنبه ( فعثر بهما ~~آخر فالضمان ) له ( أثلاث ) بعدد الواضعين ( أو وضع حجرا ) في طريق ( فعثر ~~به غيره فدحرجه فعثر به آخر ) فهلك ( ضمنه المدحرج ) لأن الحجر إنما حصل ثم ~~بفعله ( ولو عثر ) ماش ( بقاعد أو نائم أو واقف بطريق PageV02P250 ~~اتسع وماتا أو أحدهما هدر عاثر ) لنسبته إلى تقصير بخلاف المعثور به لا ~~يهدر وهذا ما في الروضة كالشرحين ووقع في الأصل أنه يهدر فلم يفرق بينهما ( ~~فإن ضاق ) الطريق ( هدر قاعد ونائم ) لتقصيرهما لا عاثر بهما لعدم تقصيره ( ~~وضمن واقف ) لأن الوقوف من مرافق الطريق لا عاثر به لتقصيره نعم إن انحرف ~~الواقف إلى الماشي فأصابه في انحرافه وماتا فكماشيين اصطدما وحكمه يأتي على الأثر ### | AUTO فصل فيما يوجب الشركة في الضمان وما يذكر معه لو ( اصطدم ~~حران ) ماشيان أو راكبان ولو صبيين أو مجنونين أو حاملين مقبلين كانا أو ~~مدبرين أو أحدهما مقبلا والآخر مدبرا فوقعا وماتا ودابتاهما ( فعلى عاقلة ~~من قصد ) الاصطدام منهما أو من أحدهما ( نصف دية مغلظة ) لوارث الآخر لأن ~~كلا منهما مات بفعله وفعل الآخر ففعله ms0822 هدر في حق نفسه مضمون في حق الآخر ~~ضمان شبه عمد لا عمد لأن الغالب أن الاصطدام لا يفضي إلى الموت ( و) على ~~عاقلة ( غيره ) وهو من لم يقصد الاصطدام منهما أو من أحدهما لعمى أو غفلة ~~أو ظلمة ( نصفها مخففة وعلى كل ) منهما إن لم يمت وهو من زيادتي ( أو في ~~تركته ) إن مات ( نصف قيمة دابة الآخر ) # وإن لم تكن مملوكة له لاشتراكهما في الإتلاف مع هدر فعل كل منهما في حق نفسه # وظاهر مما يأتي في السفينتين أنه لو كان على الدابتين مال أجنبي لزم كلا ~~منهما نصف الضمان أيضا لو كانت حركة إحدى الدابتين ضعيفة بحيث يقطع بأنه لا ~~أثر لها مع قوة حركة الأخرى لم يتعلق بها حكم كغرز إبرة في جلد العقب مع ~~الجراحات العظيمة نقله الشيخان عن الإمام وأقراه وجزم به ابن عبد السلام ~~ومثل ذلك يأتي في الماشيين كما قاله ابن الرفعة وغيره ( ومن أركب صبيين أو ~~مجنونين تعديا ولو وليا ) كأن أركبهما أجنبي بغير إذن الولي أو أركبهما ~~الولي دابتين شرستين أو جموحتين ( ضمنهما ودابتيهما ) والضمان الأول على ~~عاقلته والثاني عليه نعم إن تعمدا الاصطدام # ففي الوسيط يحتمل إحالة الهلاك عليهما بناء على أن عمدهما عمد واستحسنه ~~الشيخان # وفرضوه في الصبي ومثله المجنون # فإن لم يتعد المركب فكما لو ركبا بأنفسهما # والتقييد بالتعدي مع ذكر حكم الولي من زيادتي ( أو ) اصطدم ( رقيقان ) ~~وماتا ( فهدر ) وإن تفاوتا قيمة لفوات محل تعلق الجناية وإن مات أحدهما ~~فنصف قيمته PageV02P251 ~~في رقبة الحي نعم لو امتنع بيعهما كمستولدتين لزم سيد كل الأقل من قيمته ~~وأرش جنايته على الآخر وكذا لو كانا مغصوبين لزم الغاصب الأقل أيضا # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( أو ) اصطدام ( سفينتان ) لملاحين ~~أو لأجنبي ( فكدابتين ) في حكمهما السابق فإن كانتا في الثانية لاثنين فكل ~~منهما مخير بين أخذ جميع قيمة سفينته من ملاحه ثم هو يرجع بنصفها على ملاح ~~الآخر وبين أن يأخذ نصفها منه ونصفها من ملاح الآخر # ( والملاحان ) فيهما ms0823 المجريان لهما ( كراكبين ) لدابتيهما في حكمهما ~~السابق نعم أن تعمدا الاصطدام بما يعد مفضيا للهلاك غالبا وجب نصف دية كل ~~منهما في تركة الآخر لا على عاقلته فإن لم يموتا وكان معهما ركاب وماتوا ~~بذلك اقتص منهما الواحد بالقرعة وللباقين الدية ( فإن كان فيهما مال أجنبي ~~لزم كلا ) منهما ( نصف الضمان ) لتعديهما # وظاهر أن الأجنبي يتخير بين أخذ جميع بدل ماله من أحد الملاحين ثم هو ~~يرجع بنصفه على الآخر وبين أن يأخذ نصفه منه ونصفه من الآخر فإن كان ~~الملاحان رقيقين تعلق الضمان برقبتهما هذا كله إذا كان الاصطدام بفعلهما أو ~~بتقصيرهما كأن قصرا في الضبط مع إمكانه أو سيرا في ريح شديدة لا تسير في ~~مثلها السفن أو لم يكملا عدتهما أما إذا لم يكن شيء منهما كأن حصل الاصطدام ~~بغلبة الرياح فلا ضمان بخلاف غلبة الدابتين الراكبين لأن الضبط ممكن ~~باللجام ( ولو أشرفت سفينة ) فيها متاع وراكب ( على غرق ) وخيف غرقها ~~بمتاعها ( جاز طرح متاعها ) كله في البحر لرجاء سلامتها أو بعضه لرجاء ~~سلامة الباقي وقيد البلقيني الجواز بإذن المالك وقد بسطت الكلام عليه في ~~شرح الروض والبهجة ( ووجب ) طرحه كله أو بعضه وإن لم يأذن مالكه ( لرجاء ~~نجاة راكب ) محترم إذا خيف هلاكه ويجب إلقاء ما لا روح فيه لتخليص ذي روح ~~وإلقاء الدواب لإبقاء الأدميين وإذا اندفع الغرق بطرح بعض المتاع اقتصر ~~عليه ( فإن طرح مال غيره بلا إذن ) منه ( ضمنه ) كأكل المضطر طعام غيره ~~بغير إذنه ( كما لو قال ) لآخر في سفينته ( ألق متاعك ) في البحر ( وعلى ~~ضمانه أو نحوه ) كقوله على أني ضامنه أو على أني أضمنه فألقاه فيه # ( وخاف ) القائل له ( غرقا ولم يختص نفع الإلقاء بالملقى ) بأن اختص ~~بالملتمس أو به وبالملقي أو بأجنبي أو به أو بأحدهما أو عم الثلاثة فإنه ~~يضمنه وإن لم يكن له فيها شيء ولم تحصل النجاة لأنه التماس إتلاف لغرض صحيح ~~بعوض فصار كقوله أعتق عبدك على كذا فإن لم يخف غرقا أو اختص النفع ms0824 بالملقي ~~كأن قال من بالشط أو بزورق أو نحوه بقرب السفينة ألق متاعك في البحر وعلى ~~ضمانه فألقاه أو اقتصر على قوله ألق متاعك لم يضمنه لأنه في الأول شبيه بمن ~~التمس هدم دار غيره ففعل وفي الثانية أمر المالك بفعل واجب عليه ففعله لغرض ~~لنفسه فلا يجب فيه عوض كما لو قال لمضطر كل طعامك وعلي ضمانه PageV02P252 ~~فأكله # وفي الثانية لم يلتزم شيئا وفارق ما لو قال لغيره أد ديني فأداه حيث يرجع ~~به عليه بأن أداء الدين ينفعه قطعا وإلقاء قد لا ينفعه ( ولو قتل حجر ~~منجنيق ) بفتح الميم والجيم في الأشهر ( أحد رماته ) كأن عاد عليه ( هدر ~~قسطه على عاقلة الباقين الباقي ) من ديته لأنه مات بفعله وفعلهم خطأ # فإن كان واحدا من عشرة سقط عشر ديته ووجب على عاقلة كل من التسعة عشرها ( ~~أو ) قتل ( غيرهم بلا قصد ) من الرماة ( فخطأ ) قتله لعدم قصدهم له ( أو به ~~) أي بقصد منهم ( فعمد إن غلبت الإصابة ) منهم بحذفهم لقصدهم معينا بما ~~يقتل غالبا فإن غلب عدمها أو استوى الأمران فشبه عمد ### | AUTO فصل في العاقلة وكيفية تأجيل ما تحمل وسموا عاقلة لعقلهم ~~الإبل بفناء دار المستحق ويقال لتحملهم عن الجاني العقل أي الدية ويقال ~~لمنعهم عنه # والعقل المنع ومنه سمي العقل عقلا لمنعه من الفواحش ( عاقلة جان عصيته ) ~~المجمع على إرثهم من النسب لما في رواية في خبر الصحيحين السابق أوائل كتاب ~~الديات وأن العقل على عصبتها ( وقدم ) منهم ( أقرب ) فأقرب فيوزع على عدده ~~الواجب من الدية آخر السنة كما سيأتي ( فإن بقي شيء ) منه ( فمن يليه ) أي ~~الأقرب يوزع الباقي عليه وهكذا والأقرب الأخوة ثم بنوهم وإن نزلوا ثم ~~الأعمام ثم بنوهم كالإرث ( و) قدم ( مدل بأبوين ) على مدل بأب كالإرث ( ف ) ~~إن عدم عصبة النسب أو لم يف ما عليهم بالواجب في الجناية ( فمعتق فعصبته ) ~~من النسب ( فمعتقه فعصبته ) كذلك وهكذا ( فمعتق أبي الجاني فعصبته ) كذلك ( ~~فمعتقه فعصبته ) كذلك # وتعبيري بالفاء آخرا أولى من تعبيره فيه ms0825 بالواو ( وهكذا ) أي بعد معتق ~~معتق الأب وعصبته معتق الجد إلى حيث ينتهي ويوزع الواجب على المعتقين بقدر ~~ملكهم لا بعدد رؤوسهم # ويعقل المولي من جهة الأم إذا لم يوجد عتق من جهة الآباء ويتحمل أيضا بعد ~~من ذكر الأخوة للأم وذوو الأرحام إن ورثناهم كما في الأنوار ونقله في ~~الثانية الشيخان عن المتولي وأقراه # والظاهر أن تحمل الأخوة للأم قبل ذوي الأرحام للإجماع على توريثهم ( ولا ~~يعقل بعض جان و) بعض ( معتق ) من أصل وفرع لما في رواية أبي داود في خبر PageV02P253 ~~الصحيحين السابق أوائل كتاب الديات وبرأ الولد أي من العقل وقيس به غيره من ~~الأبعاض وببعض الجاني بعض المعتق ( ولو ) كان فرع الجانية ( ابن ابن عمها ) ~~فلا يعقل عنها وإن كان يلي نكاحها لأن البنوة هنا مانعة وثم غير مقتضية لا ~~مانعة فإذا وجد مقتض زوج به وذكر حكم بعض المعتق من زيادتي # ( وعتيقها ) أي المرأة ( تعقله عاقلتها ) دونها لما يأتي أن المرأة لا تعقل # ( ومعتقون وكل من عصبة كل معتق كمعتق ) فيما عليه كل سنة من نصف دينار أو ~~ربعه لأن الولاء في الأولى لجميع المعتقين لا لكل منهم # وفي الثانية لكل من العصبة فلا يتوزع عليهم تورعه على الشركاء لأنه لا ~~يورث بل يورث به # ( ولا يعقل عتيق ) ولا عصبته من معتقة لانتفاء إرثه # ( ف ) إن عدم من ذكر أو لم يف ما عليه بما مر ف ( بيت مال ) يعقل ( عن ~~مسلم ) الكل أو الباقي لأنه يرثه بخلاف الكافر فماله فيء والواجب في ماله ~~إن كان له أمان واستثنى من ذلك اللقيط فلا يعقل عن قاتله بيت المال إذ لا ~~فائدة من أخذها منه لتعاد إليه # ( ف ) إن عدم ذلك أو لم يف ما ذكر فالكل أو الباقي ( على جان ) بناء على ~~الأصح من أن الواجب ابتداء عليه ثم تتحمله العاقلة وتعبيري بذلك أعم من ~~قوله فكله على جان ( وتؤجل ) ولو من غير ضرب قاض ( عليه ) أي على الجاني ( ~~كعاقلة دية نفس كاملة ) بإسلام وحرية ms0826 وذكورة ( ثلاث سنين في ) آخر ( كل سنة ~~ثلث ) من الدية وتأجيلها بالثلاث رواه البيهقي من قضاء عمر وعلي رضي الله ~~عنهما وعزاه الشافعي إلى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر تساوي ~~الثلاث في القسمة وأن كل ثلث آخر سنته وأجلت بالثلاث لكثرتها لا لأنها بدل ~~نفس وتأجيلها عليه من زيادتي ( و) تؤجل دية ( كافر معصوم ) ولو غير ذمي وإن ~~عبر الأصل بالذمي ( سنة ) لأنها قدر ثلث دية مسلم أو أقل # ( و) تؤجل ( دية امرأة وخنثى ) مسلمين ( سنتين في ) آخر ( الأولى ) منهما ~~( ثلث ) من دية نفس كاملة # وذكر حكم الخنثى من زيادتي ( وتحمل عاقلة رقيقا ) أي الجناية عليه بقيمته ~~لأنها بدل نفس كالحر فإذا كانت قيمته قدر دية أو ديتين ( ففي ) آخر ( كل ~~سنة ) يؤخذ منها ( قدر ثلث ) من دية نفس كاملة ( ك ) واجب ( غير نفس ) من ~~الأطراف وغيرها فإنه يؤجل في كل سنة قدر ثلث الدية بناء على الأصح من أن ~~العاقلة تحمل بدلها كدية النفس فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالأطراف ( ولو ~~قتل ) رجلين ( مسلمين ) هو أولى من قوله رجلين ( ففي ثلاث ) لا ست من ~~السنين تؤخذ ديتهما في كل سنة لكل ثلث دية ( وأجل ) واجب ( نفس من ) وقت ( ~~زهوق ) لها بمزهق أو بسراية جرح لأنه مال يحل بانقضاء الأجل فكان ابتداء ~~أجله من وقت وجوبه كسائر الديون المؤجلة # ( و) أجل واجب ( غيرها من وقت ( جناية ) لأن الوجوب تعلق بها وإن كان لا ~~يطالب ببدلها إلا بعد الاندمال نعم لو سرت جناية PageV02P254 ~~من أصبع إلى كف مثلا فأجل أرش الأصبع من قطعها والكف من سقوطها كما اختاره ~~الإمام والغزالي وغيرهما # وجزم به الحاوي الصغير والأنوار ورجحه البلقيني ( ومن مات ) من العاقلة ( ~~في أثناء سنة فلا شيء ) عليه من واجبها بخلاف من مات بعدها # ( ويعقل كافر ذو أمان عن مثله ) إن زادت مدته على مدة الأجل لاشتراكهما ~~في الكفر المقر عليه وتعبيري بذلك أولى من قوله ويعقل يهودي عن نصراني ~~وعكسه ( لا فقير ) ولو كسوبا فلا يعقل لأن العقل ms0827 مواساة والفقير ليس من ~~أهلها ( ورقيق ) لأن غير المكاتب من الأرقاء لا ملك له والمكاتب ليس من أهل ~~المواساة ( وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ) وهما من زيادتي وذلك لأن مبنى العقل ~~على النصرة ولا نصرة بهم ( ومسلم عن كافر وعكسه ) إذ لا موالاة بينهما فلا ~~نصرة ( وعلى غني ) من العاقلة وهو من ( ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين ~~دينارا ) أي قدرها ( نصف دينار و) على ( متوسط ) وهو من ( ملك ) آخر السنة ~~فاضلا عن حاجته ( دونها ) أي العشرين دينارا ( وفوق ربعه ) أي الدينار ( ~~ربعه ) بمعنى مقدارهما لا عينهما لأن الإبل هي الواجبة وما يؤخذ يصرف إليها ~~وللمستحق أن لا يأخذ غيرها وإنما شرط كون الدون الفاضل عن حاجته فوق الربع ~~لئلا يصير بدفعه فقيرا وبما ذكر علم أن من أعسر آخرها لم يجب عليه شيء وإن ~~كان موسرا قبل أو أيسر بعد وأن من أعسر بعد أن كان موسرا آخرها لم يسقط عنه ~~شيء من واجبها ومن كان أولها رقيقا أو صبيا أو مجنونا أو كافرا وصار في ~~آخرها بصفة الكمال لا يدخل في التوزيع في هذه السنة ولا فيما بعدها لأنه ~~ليس من أهل النصرة في الابتداء بخلاف الفقير وذكر ضابط الغني والمتوسط من زيادتي ### | AUTO فصل في جناية الرقيق ( مال جناية رقيق ) ولو بعد العفو أو ~~فداء من جناية أخرى ( يتعلق برقبته ) إذ لا يمكن إلزامه لسيده لأنه إضرار ~~به مع براءته ولا أن يقال في ذمته إلى عتقه لأنه تفويت للضمان أو تأخير إلى ~~مجهول وفيه ضرر ظاهر بخلاف معاملة غيره له لرضاه بذمته # فالمتلعق برقبته طريق وسط في رعاية الجانبين ( فقط ) أي لا بذمته ولا ~~بكسبه ولا بهما ولا بكل منهما أو بهما مع رقبته وإن أذن له سيده في الجناية ~~وإلا لما تعلق برقبته كديون المعاملات حتى لو بقي شيء لا يتبع به بعد عتقه ~~نعم إن أقر الرقيق بالجناية ولم يصدقه سيده ولا بينة تعلق واجبها بذمته كما PageV02P255 ~~مر في الإقرار أو اطلع سيده على ms0828 لقطة في يده وأقرها عنده أو أهمله وأعرض ~~عنه فأتلفها أو تلفت عنده تعلق المال برقبته وبسائر أموال السيد كما نبه ~~عليه البلقيني # ومعلوم مما مر في الرهن أن جناية غير المميز ولو بالغا بأمر سيده أو غيره ~~على الآمر # وتعبيري بالرقيق أعم من تعبيره بالعبد ( ولسيده ) ولو بنائبه ( بيعه لها ~~) أي لأجلها بإذن المستحق ( و) له ( فداؤه بالأقل من قيمته والأرش ) لأن ~~الأقل إن كان القيمة فليس عليه غير تسليم الرقبة وهي بدلها أو الأرش فهو الواجب # وتعتبر قيمته ( وقتها ) أي وقت الجناية لأنه وقت تعلقها هذا ( إن منع ) ~~السيد ( بيعه ) وقتها ( ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ) تعتبر قيمته لأن ~~النقص قبله لا يلزم السيد بدليل ما لو مات الرقيق قبل اختيار الفداء # وقولي وقتها إلى آخرها من زيادتي # ( ولو جنى ) ثانيا مثلا ( قبل فداء باعه فيهما ) أي في جنايتيه ووزع ثمنه ~~عليهما ( أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين ولو أتلفه ) حسا أو شرعا كأن ~~قتله أو عتقه أو باعه وصححناه بأن كان المعتق موسرا والبائع مختارا للفداء ~~( فداه ) لزوما لمنعه بيعه بالأقل من قيمته # والأرش ( كأم ولد ) أي كما لو كان الجاني أم ولد فيلزمه فداؤها لذلك ( ~~بالأقل ) من قيمتها وقت الجناية # والأرش ( وجناياتها كواحدة ) فيفديها بالأقل من قيمتها والأرش فيشترك ~~الأرش الزائد على القيمة فيها بالمحاصة كأن تكون ألفين والقيمة ألفا وكأم ~~الولد الموقوف ( ولو هرب ) الجاني ( أو مات برىء سيده ) من علقته ( إلا إن ~~طلب ) منه ( فمنعه ) فيصير مختارا لفدائه # فالمستثنى منه صادق بأن لم يطلب منه أو طلب ولم يمنعه ( ولو اختار فداء ~~فله رجوع ) عنه ( وبيع ) له إن لم تنقص قيمته وليس الوطء اختيارا ### | AUTO فصل في الغرة وتقدم دليلها في خبر أبي هريرة أوائل كتاب الديات # تجب ( في كل جنين ) حر ( انفصل أو ظهر ) بخروج رأسه مثلا ( ميتا ) في ~~الحالين ( ولو لحما فيه صورة خفية بقول قوابل بجناية عل أمه الحية وهو ~~معصوم ) عند الجناية وإن لم تكن أمه معصومة عندها ( غرة ms0829 ) ففي جنينين غرتان ~~وهكذا ولو من حاملين اصطدمتا لكنهما إن كانتا PageV02P256 ~~مستولدتين والجنينان من سيديهما سقط عن كل منهما نصف غرة جنين مستولدته ~~لأنه حقه إلا إذا كان للجنين جدة لأم فلها السدس فلا يسقط عنه إلا الربع والسدس # فإن لم ينفصل ولم يظهر أو انفصل وظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة ~~أو كان هوغير معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد ~~الجناية فلا شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته بموتها في ~~الثالثة وعدم الاحترام في الرابعة # والتصريح باعتبار وقوع الجناية على الحية مع التقييد بعصمة جنينها من ~~زيادتي وبذلك علم أن تقييدي له بها أولى من تقييد من قيد أمه بها لا يهام ~~ذلك أنه لو جنى على حربية جنينها معصوم حينئذ لا شيء فيه وليس كذلك # ( وإن انفصل حيا فإن مات عقبه ) أي عقب انفصاله ( أو دام ألمه فمات فدية ~~) لأنا تيقنا حياته وقد مات بالجناية ( وإلا ) بأن بقي زمنا ولا ألم به ثم ~~مات ( فلا ضمان ) فيه لأنا لم نتحقق موته بالجناية ( والغرة رقيق ) ولو أمة ~~( مميز بلا عيب مبيع ) لأن الغرة الخيار وغير المميز والمعيب ليسا من الخيار # واعتبر عدم عيب المبيع كإبل الدية لأنه حق آدمي لو حظ فيه مقابلة ما فات ~~من حقه فغلب فيه شائبة المالية فأثر فيها كل ما يؤثر في المال # وبذلك فارق الكفارة والأضحية ( و) بلا ( هرم ) فلا يجزىء رقيق هرم لعدم ~~استقلاله بخلاف الكفارة لأن الوارد فيها لفظ الرقبة ( يبلغ ) أي الرقيق أي ~~قيمته ( عشر دية الأم ) ففي الحر المسلم رقيق تبلغ قيمته خمس أبعرة كما روي ~~عن عمر وعلي وزيد بن ثابت ولا مخالف لهم # ( وتفرض ) أي الأم ( كأب دينا إن فضلها فيه ) ففي جنين بين كتابية ومسلم ~~تفرض الأم مسلمة ( ف ) إن فقد الرقيق حسا أو شرعا وجب ( العشر ) من دية ~~الأم ( ف ) إن فقد العشر بفقد الإبل وجب ( قيمته ) كما في إبل الدية وهذا ~~مع ذكر ms0830 الفرض من زيادتي والغرة ( لورثة جنين ) لأنها دية نفس وبما تقرر علم ~~أن تعبيري بما ذكر أعم من اقتصاره على غرة المسلم والكتابي ( وفي جنين رقيق ~~عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء ) أما وجوب العشر فعلى وزان اعتبار ~~الغرة في الحر بعشر دية أمه المساوي لنصف عشر دية أبيه وأما وجوب الأقصى ~~وهو ما في أصل الروضة فعلى وزان الغصب والأصل اقتصر على اعتبار عشر القيمة ~~يوم الجناية ( لسيده ) لملكه إياه وإن لم يكن مالكا لأمه فقولي لسيده أولى ~~من قوله لسيدها ( وتقوم ) الأم ( سليمة ) سواء أكانت ناقصة والجنين سليم أم ~~بالعكس أما في الأولى فلسلامته # وأما في الثانية وهي من زيادتي فلأن نقصان الجنين قد يكون من أثر الجناية # واللائق الاحتياط والتغليظ ( والواجب ) من الغرة وعشر الأقصى ( على عاقلة ~~) للجاني لخبر أبي هريرة السابق ولأنه لا PageV02P257 ~~عمد في الجناية على الجنين إذ لا يتحقق وجوده ولا حياته حتى يقصد وبذلك علم ~~أنه لو اصطدمت حاملان فألقتا جنينين لزم عاقلة كل منهما نصف غرتي جنينهما ~~لأن الحامل إذا جنت على نفسها فألقت جنينها لزم عاقلتها الغرة كما لو جنت ~~على حامل أخرى فلا يهدر منها شيء بخلاف الدية لأن الجنين أجنبي عنهما ### | AUTO فصل في كفارة القتل والأصل فيها قوله تعالى { ومن قتل مؤمنا ~~خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } # وقوله { وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير ~~رقبة مؤمنة } # تجب ( على غير حربي ) لا أمان له ( ولو صبيا ومجنونا ورقيقا ومعاهدا ~~وشريكا ومرتدا كفارة بقتله ) # ولو خطأ أو بتسبب أو شرط ( معصوما عليه ولو معاهدا وجنينا ) ومرتدا ( ~~وعبده ونفسه ) # وإن لم يضمنهما لأنها إنما تجب لحق الله تعالى # لا لحق الآدمي # وخرج بغير الحربي المذكور الحربي الذي لا أمان له # فلا تلزمه الكفارة ومثله الجلاد القاتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل بالحال ~~لأنه سيف الإمام وآلة سياسته وبالقتل غيره كالجراحات فلا كفارة فيه لورود ~~النص بها في القتل دون غيره كما تقرر وليس غيره ms0831 في معناه وبالمعصوم عليه ~~غيره كباغ قتله عادل عكسه في القتال وصائل ومقتص منه ومرتد وحربي لا أمان ~~له ولو امرأة أو صبيا أو مجنونا فلا كفارة في قتله وإنما حرم قتل هذه ~~المرأة وتالييها لأن تحريمه ليس لحرمتهم بل لمصلحة المسلمين لئلا يفوتهم ~~الارتفاق بهم وتقدم أن غير المميز لو قتل بأمر غيره ضمن آمره # فالكفارة عليه والكفارة على الصبي والمجنون في مالهما فيعتق الولي عنهما ~~من مالهما والعبد يكفر بالصوم وبما تقرر علم أنه لو اصطدم شخصان فماتا لزم ~~كلا منهما كفارتان واحدة لقتل نفسه وواحدة لقتل الآخر وأنه لو اصطدمت ~~حاملان فماتتا وألقتا جنينين لزم كلا منهما أربع كفارات لاشتراكهما في ~~إهلاك أربعة أنفس نفسيهما وجنينهما ### | AUTO ( باب دعوى الدم ) أعني القتل بقرينة ما يأتي وعبر به عنه ~~للزومه غالبا # ( والقسامة ) بفتح القاف أي الأيمان الآتي بيانها مأخوذة من القسم وهو اليمين PageV02P258 ~~( شرط لكل دعوى ) بدم أو غيره كغصب وسرقة وإتلاف ستة شروط أحدها ( أن تكون ~~معلومة ) غالبا بأن يفصل المدعي ما يدعيه ( ك ) قوله ( قتله عمدا أو شبهه ~~أو خطأ إفرادا أو شركة ) لأن الأحكام تختلف باختلاف هذه الأحوال # ويذكر عدد الشركاء إن أوجب القتل الدية نعم أن قال أعلم أنهم لا يزيدون ~~على عشر مثلا سمعت دعواه وطالب بحصة المدعى عليه # فإن كان واحدا طالبه بعشر الدية وقولي أو شبهه من زيادتي # ( فإن أطلق ) ما يدعيه كقوله هذا قتل أبي ( سن ) للقاضي ( استفصاله ) عما ~~ذكره لتصح بتفصيله دعواه # وتعبيري بذلك أولى من قوله استفصله القاضي لأنه يوهم وجوب الاستفصال ~~والأصح خلافه # ( و) ثانيها أن تكون ( ملزمة ) وهذا من زيادتي فلا تسمع دعوى هبة شيء أو ~~بيعه أو إقرار به حتى يقول المدعي وقبضته بإذن الواهب ويلزم البائع أو ~~المقر التسليم إلى # ( و) ثالثها ( أن يعين مدعي عليه ) فلو قال قتله أحد هؤلاء لم تسمع دعواه ~~لإيهام المدعى عليه # ( و) رابعها وخامسها ( أن يكون كل ) من المدعي والمدعى عليه ( غير حربي ) ~~لا أمان له ( مكلفا ) ومثله ms0832 السكران كذمي ومعاهد ومحجور سفه أو فلس لكن لا ~~يقول السفيه في دعواه المال واستحق تسلمه بل ووليي يستحق تسلمه فلا تصح ~~دعوى حربي لا أمان له وصبي ومجنون ولا دعوى عليهم # وتعبيري بغير حربي لشموله المعاهد # والمستأمن أولى من تعبيره بملتزم لإخراجه لهما # ( و) سادسها ( أن لا تناقضها ) دعوى ( أخرى فلو ادعى ) على واحد ( ~~انفراده بقتل ثم ) ادعى ( على آخر ) شركة أو انفرادا ( لم تسمع ) الدعوى ( ~~الثانية ) لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو مؤاخذ بإقراره وتسمع ~~الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة ولا يمكن من العود إلى الأولى لأن ~~الثانية تكذبها ( أو ) ادعى ( عمدا ) مثلا ( وفسره بغيره عمل بتفسيره ) ~~فتلغى دعوى العمد لا دعوى القتل لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا فيعتمد ~~تفسيره مستندا إلى دعواه القتل # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله لم يبطل أصل الدعوى لإيهامه بطلان التفسير ~~( وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق ) لا في غيره كقطع طرف وإتلاف مال ~~غير رقيق لأنها خلاف القياس فيقتصر فيها على مورد النص وهو القتل ففي غيره ~~القول قول المدعى عليه بيمينه مع اللوث وعدمه ويعتبر كون القتل ( بمحل لوث ~~) بمثلثة ( وهو ) أي اللوث ( قرينة تصدق المدعي ) أي توقع في القلب صدقه ( ~~كأن ) هو أولى من قوله بأن ( وجد قتيل أو بعضه ) وهو من زيادتي ( في محلة ) ~~منفصلة عن بلد كبير ( أو ) في ( قرية صغيرة لأعدائه ) في دين أو دنيا ولم ~~يخالطهم غيرهم من غير أصدقاء القتيل وأهله ( أو تفرق عنه ) جمع ( محصورون ) يتصور PageV02P259 ~~اجتماعهم على قتله وإلا فلا قسامة # نعم إن ادعى على عدد منهم محصورين مكن من الدعوى والقسامة # وتعبيري بالمحصورين أولى من تعبيره بالجمع ( أو أخبر ) هو أولى من قوله ~~شهد ( بقتله ) ولو قبل الدعوى ( عدل أو عبدان أو امرأتان أو صبية أو فسقة ~~أو كفار ) وإن كانوا مجتمعين لأن كلا منهم يفيد غلبة الظن ولأن اتفاق كل من ~~الأصناف الأخيرة على الإخبار عن الشيء يكون غالبا عن حقيقة واحتمال التواطؤ ms0833 ~~فيها كاحتمال الكذب في إخبار العدل # وتعبيري بعبدين أو امرأتين هو ما في الروضة كأصلها وعليه يحمل تعبير ~~الأصل بعبيد ونساء ( ولو تقاتل ) بالتاء الفوقية قبل اللام ( صفان ) بأن ~~التحم قتال بينهما ولو بأن وصل سلاح أحدهما للآخر ( وانكشفت عن قتيل ) من ~~أحدهما ( فلوث في حق ) الصف ( الآخر ) لأن الغالب أن صفه لا يقتله # ( ولو ظهر لوث ) في قتيل ( فقال أحدا بنيه ) مثلا ( قتله زيد وكذبه الآخر ~~ولو فاسقا ) ولم يثبت اللوث بعدل ( بطل ) أي اللوث فلا يحلف المستحق ~~لانخرام ظن القتل بالتكذيب الدال على أنه لم يقتله لأن النفوس مجبولة على ~~الانتقام من قاتل مورثها بخلاف ما إذا لم يكذبه بأن صدق أو سكت أو قال لا ~~أعلم أنه قتله أو كذبه وثبت اللوث بعدل ( أو ) قال أحدهما قتله زيد ( ~~ومجهول و) قال ( الآخر ) قتله ( عمرو ومجهول حلف كل ) منهما ( على من عينه ~~) إذ لا تكاذب منهما لاحتمال أن الذي أبهمه كل منهما من عينه الآخر ( وله ) ~~أي كل منهما ( ربع دية ) لاعترافه بأن الواجب نصفها وحصته منه نصفه # ( ولو أنكر مدعى عليه اللوث ) في حقه كأن قال كنت عند القتل غائبا عنه أو ~~لست أنا الذي رؤي معه السكين المتلطخ على رأسه ( حلف ) فيصدق لأن الأصل ~~براءة ذمته وعلى المدعي البينة ( ولو ظهر لوث بقتل مطلقا ) عن التقييد بعمد ~~وغيره كأن أخبر عدل به بعد دعوى مفصلة ( فلا قسامة ) لأنه لا يفيد مطالبة ~~القاتل ولا العاقلة ( وهي ) أي القسامة ( حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا ) ~~بقتل رقيقه فإن عجز قبل نكوله حلف السيد ( أو مرتدا ) لأن الحاصل بحلفه نوع ~~اكتساب للمال فلا تمنع منه الردة كالاحتطاب ( وتأخيره ليسلم أولى ) لأنه لا ~~يتورع عن اليمين الكاذبة ومن أوصى لأم ولده مثلا بقيمة عبده إن قتل ثم مات ~~حلف الوارث بعد دعواها وبهذا وبما مر من حلف السيد بعد عجز المكاتب علم أن ~~الحالف قد يكون غير مدع ( خمسين يمينا ولو متفرقة ) بجنون أو غيره لخبر ~~الصحيحين بذلك المخصص لخبر ms0834 البيهقي البينة على المدعي واليمين على المدعي ~~عليه وجوز تفريقها نظرا إلى أنها حجة كالشهادة يجوز تفريقها PageV02P260 # ( ولو مات ) قبل تمامها ( لم يبن وارثه ) إذ لا يستحق أحد شيئا بيمين ~~غيره بخلاف ما إذا أقام شاهدا ثم مات فإن لوارثه أن يقيم شاهدا آخر لأن كلا ~~شهادة مستقلة ( وتوزع ) الخمسون ( على ورثته ) اثنين فأكثر ( بحسب الإرث ) ~~غالبا قياسا لها على ما يثبت بها ( ويجبر كسر ) إن لم تنقسم صحيحة لأن ~~اليمين الواحدة لا تتبعض فلو كانوا ثلاثة حلف كل منهم سبعة عشر ( ولو نكل ~~أحدهما ) أي الوارثين ( أو غاب حلفها ) أي الخمسين ( الآخر وأخذ حصته ) لأن ~~الخمسين هي الحجة ( وله ) في الثانية ( صبر للغائب ) حتى يحضر فيحلف معه ما ~~يخصه ولو حضر الغائب بعد حلفه حلف خمسا وعشرين كما لو كان حاضرا ولو قال الحاضر # لا أحلف إلا قدر حصتي لم يبطل حقه من القسامة # فإذا حضر الغائب حلف معه حصته ولو كان الوارث غير حائز حلف خمسين # ففي زوجة وبنت تحلف الزوجة عشرا والبنت أربعين بجعل الإيمان بينهما ~~أخماسا لأن سهامهما خمسة # وللزوجة منها واحد ( ويمين مدعى عليه بلا لوث و) يمين ( مردودة ) من مدعى عليه # ( و) يمين ( مع شاهد خمسون ) لأنها يمين دم حتى لو تعدد المدعي عليه حلف ~~كل خمسين ولا توزع عليهم # وفارق نظيره في المدعي بأن كلا منهم ينفي عن نفسه القتل كما ينفيه ~~المنفرد وكل من المدعين لا يثبت لنفسه ما يثبته المنفرد ( والواجب بالقسامة ~~دية ) على مدعي عليه في قتل عمد وعلى عاقلته في قتل خطأ وشبه عمد كما علم مما مر # فلا يجب بها قود لقوله صلى الله عليه وسلم في خبر البخاري إما أن يدوا ~~صاحبكم أو يؤذنوا بحرب من الله # ولم يتعرض للقود ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القود احتياطا لأمر ~~الدماء كالشاهد واليمين # وأجيب عن قوله في الخبر أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم أن التقدير بدل دم ~~صاحبكم جمعا بين الدليلين ( ولو ادعى ) قتلا ( عمدا ) مثلا ( بلوث على ~~ثلاثة ms0835 حضر أحدهم ) وأنكر ( حلف ) المستحق ( خمسين وأخذ ) منه ( ثلث دية فإن ~~حضر آخر فكذا ) أي فيحلف خمسين كالأول ويأخذ ثلث دية ( إن لم يكن ذكره في ~~الأيمان وإلا اكتفى بها ) بناء على صحة القسامة في غيبة المدعي عليه وهو ~~الأصح كإقامة البينة # ( والثالث كالثاني ) فيما مر فيه وهذا من زيادتي # ( ولا قسامة فيمن لا وارث له ) خاصا لأن تحليف عامة المسلمين غير ممكن ~~لكن ينصب القاضي من يدعي على من ينسب إليه القتل ويحلفه PageV02P261 ### | AUTO فصل فيما يثبت به موجب القود وموجب المال بسبب الجناية من ~~إقرار وشهادة # ( إنما يثبت قتل بسحر بإقرار ) به حقيقة أو حكما لا ببينة لأن الشاهد لا ~~يعلم قصد الساحر # ولا يشاهد تأثير السحر نعم إن قال قتلته بكذا فشهد عدلان بأنه يقتل غالبا ~~أو نادرا فيثبت ما شهدا به # والإقرار أن يقول قتله بسحري فإن قال وسحري يقتل غالبا فإقرار بالعمد ~~ففيه القود أو يقتل نادرا فإقرار بشبه العمد أو قال أخطأت من اسم غيره إلى ~~اسمه فإقرار الخطأ ففيهما الدية على الساحر لا العاقلة إلا أن يصدقوه # ( و) إنما يثبت ( موجب قود ) بكسر الجيم من قتل بغير سحر أو جرح أو إزالة ~~( به ) أي بإقرار حقيقة أو حكما ( أو ب ) شهادة ( عدلين ) به ( و) إنما ~~يثبت موجب ( مال ) من قتل بغير سحر أو جرح أو إزالة ( بذلك ) أي بإقرار به ~~أو شهادة عدلين به ( أو برجل وامرأتين أو ) برجل ( ويمين ) # وهذه المسائل من جملة ما يأتي في كتاب الشهادات ذكرت هنا تبعا للشافعي ~~رضي الله عنه ويأتي ثم الكلام في صفات الشهود والمشهود به مستوفى # وفي باب القضاء بيان أن القاضي يقضي بعلمه PageV02P262 ~~( ولو عفا ) المستحق ( عن قود ) لم يثبت على مال ( لم يقبل للمال الأخيران ~~) أي رجل وامرأتان ورجل ويمين لأن العفو إنما يعتبر بعد ثبوت موجب القود ~~ولا يثبت بمن ذكر ( ك ) ما لا يقبلان ل ( أرش هشم بعد إيضاح ) لأن الإيضاح ~~قبله الموجب للقود لا يثبت بهما نعم إن كان ms0836 ذلك من جانبين أو من واحد في ~~مرتين ثبت أرش الهشم بذلك وهو واضح والتصريح في هاتين بالرجل وباليمين من ~~زيادتي ( وليصرح ) وجوبا ( الشاهد بالإضافة ) أي بإضافة التلف للفعل ( فلا ~~يكفي ) في ثبوت القتل ( جرحه ) بسيف ( فمات حتى يقول ) فمات ( منه أو فقتله ~~) لاحتمال موته إن لم يقل ذلك بسبب غير الجرح ( وتثبت دامية ب ) قوله ( ~~ضربه فأدماه أو فأسال دمه ) لا بقوله فسال دمه لاحتمال سيلانه بغير الضرب ( ~~و) تثبت ( موضحة ب ) قوله ( أوضح رأسه ) لأن المفهوم منه أوضح عظم رأسه فلا ~~حاجة إلى التصريح به # وهذا ما نص عليه في الأم والمختصر ورجحه البلقيني وغيره وجزم به في ~~الروضة كأصلها ثم ذكر عدم الاكتفاء به الذي صححه الأصل عن حكاية الإمام ~~والغزالي ووجه بأن الموضحة من الإيضاح وليس فيه تخصيص بعظم ( ويجب لقود ) ~~أي لوجوبه في الموضحة ( بيانها ) محلا ومساحة وإن كان برأسه موضحة واحدة ~~لجواز أنها كانت صغيرة فوسعها غير الجاني وخرج بالقود الدية لأنها لا تختلف ~~باختلاف محل الموضحة ومساحتها ( وتقبل شهادته ) أي الوارث ظاهرا عند القضاة ~~( لمورثه ) غير أصله وفرعه كما يعلم من بابها ( بجرح اندمل أو بمال ) ولو ( ~~في مرض ) لانتفاء التهمة بخلافها قبل اندمال جرحه لأنه لو مات مورثه كان ~~الأرش له فكأنه شهد لنفسه وفارق قبولها بمال في المرض بأن الجرح سبب الموت ~~الناقل للحق إليه بخلاف المال وبأنه إذا شهد له بالمال لا ينتفع به حال ~~وجوبه بخلاف ما إذا شهد له بالجرح ( لا شهادة عاقلة بفسق بينة جناية ) قتل ~~أو غيره ( يحملونها ) بأن تكون خطأ أو شبه عمد ويكونوا أهلا لتحملها وقت ~~الشهادة ولو فقراء فلا تقبل لأنهم متهمون بدفع التحمل عن أنفسهم بخلاف بينة ~~إقرار بذلك أو بينة عمد # وفارق عدم قبولها من الفقراء قبولها من الأباعاد وفي الأقربين وفاء ~~بالواجب أن المال غاد ورائح فالغني غير مستبعد فتحصل التهمة وموت القريب ~~كالمستبعد في الاعتقاد فلا تتحقق فيه تهمة # وتعبيري بالجناية أعم من تعبيره بالقتل ( ولو شهد اثنان على ms0837 اثنين بقتله ~~فشهدا به ) أي بقتله ( على الأولين ) في المجلس مبادرة ( فإن صدق الولي ) ~~المدعي ( الأولين ) أي استمر على تصديقهما ( فقط حكم بهما ) وسقطت PageV02P263 ~~شهادة الآخرين للتهمة ولأن الولي كذبهما ( وإلا ) بأن صدق الآخرين أو ~~الجميع أو كذب الجميع ( بطلتا ) أي الشهادتان وهو الظاهر في الثالث ووجهه ~~في الأول أن فيه تكذيب الأولين وعداوة الآخرين لهما وفي الثاني أن في تصديق ~~كل فريق تكذيب الآخر ( ولو أقر بعض ورثة بعفو بعض ) منهم عن القود وعينه أو ~~لم يعنيه ( سقط القود ) لأن لا يتبعض وبالإقرار سقط حقه منه فسقط حق الباقي # وللجميع الدية سواء عين العافي أم لا نعم إن أطلق العافي العفو أو عفا ~~مجانا فلا حق له فيها ( ولو اختلف شاهدان في زمان فعل ) كقتل ( أو مكانه أو ~~آلته أو هيئته ) كأن قال أحدهما قتله بكرة والآخر عشية أو قتله في البيت ~~والآخر في السوق أو قتله بسيف والآخر برمح أو قتله بالحز والآخر بالقد ( ~~لغت ) شهادتهما ( ولا لوث ) للتناقض فيها وخرج بزيادتي فعل الإقرار فلو ~~اختلفا زمنه أو غيره مما ذكر كأن شهد أحدهما بأنه أقر بالقتل يوم السبت ~~والآخر بأنه أقر به يوم الأحد لم تلغ الشهادة لأنه لا اختلاف في الفعل ولا ~~في صفته بل في الإقرار # وهو غير مؤثر لجواز أنه أقر فيهما نعم إن عينا زمنا في مكانين متباعدين ~~بحيث لا يصل المسافر من أحدهما إلى الآخر في ذلك الزمن كأن شهد أحدهما بأنه ~~أقر بالقتل بمكة يوم كذا والآخر بأنه أقر بقتله بمصر ذلك اليوم لغت ~~شهادتهما PageV02P264 ### | AUTO ( كتاب البغاة ) جمع باغ سموا بذلك لمجاوزتهم الحد # والأصل فيه آية { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا } وليس فيها ذكر ~~الخروج على الإمام صريحا لكنها تشمله لعمومها أو تقتضيه لأنه إذا طلب ~~القتال لبغي طائفة على طائفة # فللبغي على الإمام أولى ( هم ) مسلمون ( مخالفو إمام ) ولو جائرا بأن ~~خرجوا عن طاعته بعدم انقيادهم له أو منع حق توجه عليهم كزكاة ( بتأويل ) ~~لهم في ذلك ( باطل ظنا ms0838 وشوكة لهم ) وهي لا تحصل إلا بمطاع وإن لم يكن إماما ~~لهم ( ويجب قتالهم ) لإجماع الصحابة عليه وهذا مع قولي باطل ظنا من زيادتي # وليسوا فسقة لأنهم إنما خالفوا بتأويل جائز باعتقادهم لكنهم مخطئون فيه ~~كتأويل الخارجين على علي رضي الله عنه بأنه يعرف قتلة عثمان رضي الله عنه ~~ويقدر عليهم ولا يقتص منهم لمواطأته إياهم # وتأويل بعض مانعي الزكاة من أبي بكر رضي الله عنه بأنهم لا يدفعون الزكاة ~~إلا لمن صلاته سكن لهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم # فمن فقدت فيه الشروط المذكورة بأن خرجوا بلا تأويل كما نعي حق الشرع ~~كالزكاة عنادا أو بتأويل يقطع ببطلانه كتأويل المرتدين أو لم يكن لهم شوكة ~~بأن كانوا أفرادا يسهل الظفر بهم أو ليس فيهم مطاع فليسوا بغاة لانتفاء ~~حرمتهم فيترتب على أفعالهم مقتضاها على تفصيل في ذي الشوكة يعلم مما يأتي ~~حتى لو تأولوا بلا شوكة وأتلفوا شيئا ضمنوه مطلقا كقاطع طريق # ( وأما الخوارج وهم قوم يكفرون مرتكب كبيرة ويتركون الجماعات فلا يقاتلون ~~) ولا يفسقون ( ما لم يقاتلوا ) بقيد زدته بقولي # ( وهم في قبضتنا ) نعم إن تضررنا بهم تعرضنا لهم حتى يزول الضرر ( وإلا ) ~~بأن قاتلوا أو لم يكونوا في قبضتنا ( قوتلوا ولا يجب قتل القاتل منهم ) وإن ~~كانوا كقطاع الطريق في شهر السلاح لأنهم لم يقصدوا إخافة الطريق # وهذا ما في الروضة وأصلها عن الجمهور وفيهما عن البغوي أن حكمهم حكم قطاع ~~الطريق وبه جزم الأصل فإن قيد بما إذا قصدوا إخافة الطريق فلا خلاف ( وتقبل ~~شهادة بغاة ) لتأويلهم قال الشافعي إلا أن يكونوا ممن يشهدون لموافقيهم ~~بتصديقهم كالخطابية ولا يختص هذا بالبغاة كما يعلم مع زيادة من كتاب ~~الشهادة ( و) يقبل ( قضاؤهم فيما يقبل ) فيه ( قضاؤنا ) لذلك ( إن PageV02P265 ~~علمنا أنهم لا يستحلون دماءنا وأموالنا ) وإلا فلا تقبل شهادتهم ولا قضاؤهم ~~لانتفاء العدالة المشترطة في الشاهد والقاضي وتقييد القبول بعلم ما ذكر مع ~~قولي وأموالنا من زيادتي وخرج بما يقبل فيه قضاؤنا غيره كأن حكموا بما ~~يخالف ms0839 النص أو الإجماع أو القياس الجلي فلا يقبل ( ولو كتبوا بحكم أو سماع ~~بينة فلنا تنفيذه ) أي الحكم لأنه حكم أمضى والحاكم به من أهله # ( و) لنا ( الحكم بها ) أي ببينتهم لتعلقه برعايانا نعم يندب لنا عدم ~~التنفيذ والحكم استخفافا بهم ( ويعتد بما استوفوه من عقوبة ) حد أو تعزير ( ~~وخراج وزكاة وجزية ) لما في عدم الاعتداد به من الإضرار بالرعية ( و) يعتد ~~( بما فرقوه من سهم المرتزقة على جندهم ) لأنهم من جند الإسلام ورعب الكفار ~~قائم بهم # ( وحلف ) الشخص ندبا إن اتهم كما مر في الزكاة لا وجوبا وإن صححه النووي ~~في تصحيحه هنا ( في ) دعوى ( دفع زكاة لهم ) فيصدق لأنه أمين في أمور الدين ~~( لا ) في دعوى دفع ( خراج ) فلا يصدق لأنه أجرة ( أو ) دفع ( جزية ) لأن ~~الذمي غير مؤتمن فيما يدعيه علينا للعداوة الظاهرة # ( و) حلف وجوبا فيصدق ( في عقوبة ) أنها أقيمت عليه ( إلا إن ثبت موجبها ~~ببينة ولا أثر لها ببدنه ) فلا يصدق فيها لأن الأصل عدم إقامتها ولا قرينة ~~تدفعه فعلم أنه يصدق فيما أثر ببدنه للقرينة وفي غيره إن ثبت موجبها بإقرار ~~لأنه يقبل رجوعه فيجعل إنكاره بقاء العقوبة عليه كالرجوع # وتعبيري بالعقوبة في الموضعين أعم من تعبيره بالحد وذكر التحليف فيها من زيادتي # ( وما أتلفوه علينا أو عكسه ) أي اتلفناه عليهم في حرب أو غيرها ( لضرورة ~~حرب هدر ) اقتداء بالسلف وترغيبا في الطاعة ولأنا مأمورون بالحرب فلا نضمن ~~ما يتولد منها وهم إنما أتلفوا بتأويل بخلاف ذلك في غير الحرب أو فيها لا ~~لضرورتها فمضمون على الأصل في الإتلافات وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ~~كذي شوكة ) مسلم ( بلا تأويل ) فيهدر ما أتلفه لضرورة حرب لأن سقوط الضمان ~~عن الباغين لقطع الفتنة # واجتماع الكلمة وهذا موجود هنا بخلاف ما يتلفه المتأول بلا شوكة وبه صرح ~~الأصل لأنه كقاطع الطريق وبخلاف ما تتلفه طائفة ارتدت ولهم شوكة وإن تابوا ~~وأسلموا لجنايتهم على الإسلام ( ولا يقاتلهم الإمام حتى يبعث ) إليهم ( ~~أمينا فطنا ناصحا يسألهم ما ms0840 ينقمون ) أي يكرهون ( فإن ذكروا مظلمة ) بكسر ~~اللام وفتحها ( أو شبهة أزالها ) عنهم لأن عليا بعث ابن عباس رضي الله عنهم ~~إلى أهل النهروان PageV02P266 ~~فرجع بعضهم إلى الطاعة # ( فإن أصروا ) بعد الإزالة ( وعظهم ) وأمرهم بالعود إلى الطاعة لتكون ~~كلمة أهل الدين واحدة ( ثم ) إن لم يتعظوا ( أعلمهم بالمناظرة ) وهذا من ~~زيادتي ( ثم ) إن أصروا أعلمهم ( بالقتال ) لأنه تعالى أمر بالإصلاح ثم ~~بالقتال ( فإن استمهلوا ) فيه ( فعل ) باجتهاده ( ما رآه مصلحة ) من ~~الامهال وعدمه فإن ظهر له أن استمهالهم للتأمل في إزالة الشبهة أمهلهم أو ~~لاستلحاق مدد لم يمهلهم ( ولا يتبع ) إذا وقع قتال ( مدبرهم ) إن كان غير ~~متحرف لقتال أو متحيز إلى فئة قريبة ( ولا يقتل مثخنهم ) بفتح الخاء من ~~أثخنته الجراحة أضعفته ( وأسيرهم ) لخبر الحاكم والبيهقي بذلك # فلو قتل واحد منهم فلا قود لشبهة أبي حنيفة ولو ولوا مجتمعين تحت راية ~~زعيمهم أتبعوا ( ولا يطلق ) أسيرهم ( ولو ) كان ( صبيا أو إمرأة ) أو عبدا ~~( حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم ) ولا يتوقع عودهم ( إلا أن يطيع ) أي ~~الأسير ( باختياره ) فيطلق قبل ذلك # وهذا في الرجل الحر وكذا في الصبي والمرأة والعبد إن كانوا مقاتلين وإلا ~~أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب ( ويرد ) لهم ( بعد أمن غائلتهم ) أي شرهم ~~لعودهم إلى الطاعة أو تفرقهم وعدم توقع عودهم ( ما أخذ ) منهم ( ولا يستعمل ~~) ما أخذ منهم في حرب أو غيره إلا لضرورة كأن لم نجد ما ندفع به عنا إلا ~~سلاحهم أو ما نركبه عند الهزيمة إلا خيلهم ( ولا يقاتلون بما يعم كنار ~~ومنجنيق ) وهو آلة رمي الحجارة إلا لضرورة بأن قاتلوا به فاحتيج إلى ~~المقاتلة بمثله دفعا إو أحاطوا بنا واحتجنا في دفعهم إلى ذلك ( ولا يستعان ~~عليهم بكافر ) لأنه يحرم تسليطه على المسلم ( إلا لضرورة ) بأن كثروا ~~وأحاطوا بنا # فقولي إلا لضرورة راجع إلى الصور الثلاث كما تقرر وهو في الأخيرة من ~~زيادتي ( ولا بمن يرى قتلهم مدبرين ) لعداوة أو اعتقاد كالحنفي # والإمام لا يرى ذلك إبقاء عليهم فلو احتجنا للاستعانة به جاز ms0841 إن كان فيه ~~جراءة أو حسن إقدام وتمكنا من منعه لو اتبع منهزما ( ولو آمنوا حربيين ) ~~بالمد أي عقدوا لهم أمانا ( ليعينوهم ) علينا ( نفذ ) أمانهم ( عليهم ) ~~لأنهم أمنوهم من أنفسهم لا علينا لأن الأمان لترك قتال المسلمين فلا ينعقد ~~بشرط قتالهم فلو أعانوهم وقالوا ظننا أنه يجوز لنا أعانة بعضكم على بعض أو ~~أنهم المحقون ولنا إعانة المحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار # وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وقاتلناهم كالبغاة ( ولو أعانهم كفار معصومون ~~) هو أعم من قوله أهل ذمة ( عالمون بتحريم قتالنا مختارون ) فيه ( انتقض ~~عهدهم ) كما لو انفردوا بالقتال ( فإن قال ذميون ) كنا مكرهين أو ( ظننا ) جواز PageV02P267 ~~القتال إعانة أو ظننا ( أنهم محقون ) فيما فعلوه بقيد زدته بقولي ( وأن لنا ~~إعانة المحق ) وأمكن صدقهم ( فلا ) ينتقض عهدهم لموافقتهم طائفة مسلمة مع ~~عذرهم ( ويقاتلون كبغاة ) لانضمامهم إليهم مع الأمان فلا يتبع مدبرهم ولا ~~يقتل مثخنهم ولا أسيرهم وخرج بالذميين المعاهدون والمؤمنون فينتقض عهدهم ~~ولا يقبل عذرهم إلا في الإكراه ببينة وبقتالهم الضمان فلو أتلفوا علينا ~~نفسا أو مالا ضمنوه ### | AUTO فصل في شروط الإمام الأعظم وفي بيان طرق انعقاد الإمامة وهي ~~فرض كفاية كالقضاء ( شرط الإمام كونه أهلا للقضاء ) بأن يكون مسلما حرا ~~مكلفا عدلا ذكرا مجتهدا ذا رآى وسمع وبصر ونطق لما يأتي في باب القضاء وفي ~~عبارتي زيادة العدل ( قرشيا ) لخبر النسائي الأئمة من قريش فإن فقد فكناني ~~ثم رجل من بني إسماعيل ثم عجمي على ما في التهذيب أو جر همي على ما في ~~التتمة ثم رجل من بني إسحاق ( شجاعا ) ليغزو بنفسه ويعالج الجيوش ويقوي على ~~فتح البلاد ويحمي البيضة وتعتبر سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة ~~النهوض كما دخل في الشجاعة ( وتنعقد الإمامة ) بثلاثة طرق أحدها ( ببيعة ~~أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس المتيسر اجتماعهم ) فلا يعتبر فيها ~~عدد بل لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفت بيعته بحضرة شاهدين ولا تكفي ~~بيعة العامة ويعتبر اتصاف المبايع ( بصفة الشهود ) من عدالة وغيرها ms0842 لا ~~اجتهاد وما في الروضة كأصلها من أنه يشترط كونه مجتهدا # إن اتحد وأن يكون فيهم مجتهد إن تعدد مفرع على ضعيف ( و) ثانيها ( ~~باستخلاف الإمام ) من عينه في حياته وكان أهلا للإمامة حينئذ ليكون خليفة ~~بعد موته ويعبر عنه بعهده إليه كما عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ~~ويشترط القبول في حياته ( كجعله الأمر ) في الخلافة ( شورى ) أي تشاورا ( ~~بين جمع ) # فإنه كالاستخلاف لكن لواحد مبهم من جمع فيرتضون بعد موته أو في حياته ~~بإذنه أحدهم كما جعل عمر رضي الله تعالى عنه الأمر شورى بين ستة علي ~~والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة فاتفقوا على ~~عثمان رضي الله عنه ( و) ثالثها ( باستيلاء ) شخص ( متغلب ) على الإمامة ( ~~ولو غير أهل ) لها كصبي وإمرأة بأن قهر الناس بشوكته وجنده # وذلك لينتظم شمل المسلمين وهذا أعم من تعبيره بالفاسق والجاهل PageV02P268 ### | AUTO ( كتاب الردة ) ( هي ) لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره وشرعا ( ~~قطع من يصح طلاقه الإسلام بكفر عزما ) ولو في قابل ( أو قولا أو فعلا ~~استهزاء ) كان ذلك ( أو عنادا أو اعتقادا ) بخلاف ما لو اقترن به ما يخرجه ~~عن الردة كاجتهاد أو سبق لسان أو حكاية أو خوف وكذا قول الولي حال غيبته ~~أنا الله لكن قال ابن عبد السلام إنه يعزر فلا يتقيد الاستهزاء وما عطف ~~عليه بالقول وإن أو همه كلام الأصل وذلك ( كنفي الصانع ) المأخوذ من قوله ~~تعالى { صنع الله } أو نفي ( نبي أو تكذيبه أو جحد مجمع عليه ) إثباتا أو ~~نفيا بقيدين زدتهما بقولي # ( معلوم من الدين ضرورة بلا عذر ) كركعة من الصلوات الخمس وكصلاة سادسة ~~بخلاف جحد مجمع عليه لا يعرفه إلا الخواص ولو كان فيه نص كاستحقاق بنت ~~الابن السدس مع البنت وبخلاف المعذور كمن قرب عهده بالإسلام ( أو تردد في ~~كفر أو إلقاء مصحف بقاذورة أو سجود لمخلوق ) كصنم وشمس # فتعبيري بمخلوق أعم من قوله لصنم أو شمس ( فتصح ردة سكران كإسلامه ) ~~بخلاف الصبي والمجنون والمكره ms0843 # ( ولو ارتد فجن أمهل ) احتياطا فلا يقتل في جنونه لأنه قد يعقل ويعود ~~للإسلام فإن قتل فيه هدر لأنه مرتد لكن يعزر قاتله لتفويته الاستتابة ~~الواجبة ( ويجب تفصيل شهادة بردة ) لاختلاف الناس فيما يوجبها كما في ~~الشهادة بالجرح والزنا والسرقة # وجرى عليه في الروضة وأصلها في باب تعارض البينتين لكنهما صححا هنا في ~~الأصل وغيره عدم الوجوب # وقال الرافعي عن الإمام أنه الظاهر لأن الردة لخطرها لا يقدم الشاهد بها ~~إلا على بصيرة والأول هو المنقول وصححه جماعة منهم السبكي # وقال الأسنوي إنه المعروف عقلا ونقلا قال وما نقل عن الإمام بحث له ( ولو ~~ادعى ) مدعي عليه بردة ( إكراها وقد شهدت بينة بلفظ كفر أو فعله حلف ) ~~فيصدق ولو بلا قرينة لأنه لم يكذب الشهود والحزم أنه يجدد كلمة الإسلام ~~وقولي أو فعله من زيادتي # ( و) شهدت ( بردته فلا تقبل ) أي البينة لما مر # وعلى ما في الأصل تقبل ولا يصدق مدعي الإكراه بلا قرينة لتكذيبه PageV02P269 ~~الشهود لأن المكره لا يكون مرتدا أما بقرينة كأسر كفار فيصدق بيمينه # وإنما حلف لاحتمال كونه مختارا ( ولو قال أحد ابنين مسلمين مات أبي مرتدا ~~فإن بين سبب ردته ) كسجود لصنم ( فنصيبه فيء ) لبيت المال ( وإلا ) بأن ~~أطلق ( استفصل ) فإن ذكر ما هو ردة كان فيئا أو غيرها كقوله كان يشرب الخمر ~~صرف إليه وهذا هو الأظهر في أصل الروضه # وما في الأصل من أن الأظهر أنه فيء أيضا ضعيف ( وتجب استتابة مرتد ) ذكرا ~~أو غيره لأنه كان محترما بالإسلام وربما عرضت له شبهة فتزال والاستتابة ~~تكون ( حالا ) لأن قتله المرتب عليها حد فلا يؤخر كسائر الحدود نعم إن كان ~~سكران سن التأخير إلى الصحو ( فإن أصر قتل ) لخبر البخاري من بدل دينه ~~فاقتلوه ( أو أسلم صح ) إسلامه وترك ( ولو ) كان ( زندقيا ) أو تكرر ذلك ~~لآية { قل للذين كفروا } وخبر فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا ~~بحق والزنديق من يخفي الكفر ويظهر الإسلام # كما قاله الشيخان في هذا الباب وبابي صفة الأئمة والفرائض ms0844 أو من لا ينتحل ~~دينا كما قالاه في اللعان وصوبه في المهمات ثم ( وفرعه ) أي المرتد ( إن ~~انعقد قبلها ) أي الردة ( أو فيها وأحد أصوله مسلم فمسلم ) تبعا والإسلام ~~يعلو ( أو ) أصوله ( مرتدون فمرتد ) تبعا لا مسلم ولا كافر أصلي فلا يسترق ~~ولا يقتل حتى يبلغ ويستتاب فإن لم يتب قتل واختلف في الميت من أولاد الكفار ~~قبل بلوغه والصحيح كما في المجموع في باب صلاة الاستسقاء تبعا للمحققين ~~أنهم في الجنة والأكثرون على أنهم في النار وقيل على الأعراف ولو كان أحد ~~أبويه مرتدا والآخر كافرا أصليا فكافر أصلي قاله البغوي ( وملكه ) أي ~~المرتد ( موقوف ) كبضع زوجته ( إن مات مرتدا بان زواله بالردة ) وإلا فلا ~~يزول ( ويقضي منه دين لزمه قبلها ) بإتلاف أو غيره ( و) بدل ( ما أتلفه ~~فيها ) قياسا على ما لو تعدى بحفر بئر ومات ثم تلف بها شيء ( ويمان منه ~~ممونه ) من نفسه وبعضه وماله وزوجاته لأنها حقوق متعلقة به فهو أعم مما عبر ~~به ( وتصرفه إن لم يحتمل الوقف ) بأن لم يقبل التعليق كبيع وهبة ورهن ~~وكتابة ( باطل ) لعدم احتماله الوقف ( وإلا ) أي وإن احتمله بأن قبل ~~التعليق كعتق وتدبير ووصية ( فموقوف إن أسلم نفذ ) بمعجمة تبينا وإلا فلا ( ~~ويجعل ماله عند عدل وأمته عند نحو محرم ) كإمرأة ثقة احتياطا وتعبيري بذلك ~~أعم من تعبيره بإمرأة ثقة ( ويؤجر ماله ) عقارا كان أو غيره # صيانة له عن الضياع ( ويؤدي مكاتبه النجوم لقاض ) حفظا لها ويعتق بذلك ~~وإنما لم يقبضها المرتد لأن قبضه غير معتبر PageV02P270 ### | AUTO ( كتاب الزنا ) بالقصر لغة حجازية وبالمد لغة تميمية وهو ما ~~ذكر في قولي ( يجب الحد على ملتزم ) ولو حكما للأحكام ( عالم بتحريمه ~~بايلاج حشفة ) متصلة من حي ( أو قدرها ) من فاقدها ( بفرج ) قبل أو دبر من ~~ذكر أو أنثى ( محرم لعينه مشتهي طبعا بلا شبهة ولو مكتراة ) للزنا ( أو ~~مبيحة ) للوطء ( ومحرما ) بنسب أو رضاع أو مصاهرة # ( وإن ) كان ( تزوجها ) وليس ما ذكر شبهة دارئة للحد ( لا بغير إيلاج ) ~~لحشفته كمفاخذة ms0845 ونحوها من مقدمات الوطء ( و) لا ( بوطء حليلته في نحو حيض ~~وصوم ) كنفاس وإحرام لأن التحريم لعارض # ( و) وطئها ( في دبرو ) وطء ( أمته المزوجة أو المعتدة أو المحرم ) بنسب ~~أو رضاع كأخته منهما وأمه من الرضاع أو مصاهرة كموطوءة أبيه وابنه لشبهة ~~الملك المأخوذ من خبر ادرؤوا الحدود بالشبهات رواه الترمذي وصحح وقفه ~~والحاكم وصحح اسناده وظاهر كلامهم أن وطء أمته المحرم في دبرها لا يوجب ~~الحد لكن قال ابن المقري أنه يوجبه كما نقله ابن الرفعة عن البحر المحيط ~~وسكت عليه قال الأذرعي وقد ينازع فيه قلت الظاهر ما نقل ابن الرفعة لأن ~~العلة في سقوط الحد بالوطء في قبلها شبهة الملك المبيح في الجملة وهو في ~~الجملة لم يبح دبرا قط # وأما الزوجة والمملوكة الأجنبية فسائر جسدها مباح للوطء فانتهض شبهة في ~~الدبر والوثنية كالمحرم ولا يعترض بالزوجة فإن تحريمها لعارض كالحيض انتهى ~~( أو وطء بإكراه أو بتحليل عالم ) كنكاح بلا ولي كمذهب أبي حنيفة أو بلا ~~شهود كمذهب مالك لشبهة الإكراه والخلاف ( أو ) وطء ( لميتة أو بهيمة ) لأن ~~فرجها غير مشتهي طبعا بل ينفر منه الطبع فلا يحتاج إلى الزجر عنه ولا بوطء ~~صبي أو مجنون أو حربي ولو معاهدا إلا أنه غير ملتزم للاحكام ولا بوطء جاهل ~~بالتحريم لقرب عهده بالإسلام أو بعده عن العلماء لجهله # وحكم الخنثى حكمه في الغسل # وتعبيري بملتزم أولى من قوله وشرطه التكليف إلا السكران وقولي طبعا وفي ~~دبر من زيادتي وتعبيري بحشفة أو قدرها أولى من تعبيره بالذكر وقولي في نحو ~~حيض وصوم أعم من قوله في حيض وصوم وإحرام ( والحد PageV02P271 ~~لمحصن ) رجلا كان أو إمرأة ( رجم ) حتى يموت لأمره صلى الله عليه وسلم به ~~في أخبار مسلم وغيره نعم لا رجم على الموطوء في دبره بل حده كحد البكر وإن ~~أحصن إذ لا يتصور الإيلاج في دبره على وجه مباح حتى يصير به محصنا والرجم ( ~~بمدر ) أي طين مستحجر ( وحجارة معتدلة ) لا بحصيات خفيفة لئلا يطول تعذيبه ~~ولا بصخرات ms0846 لئلا يذففه فيفوت التنكيل المقصود # قال الماوردي والاختيار أن يكون ما يرمى به ملء الكف وأن يتوقى الوجه ولا ~~يربط ولا يقيد ( ولو ) كان الرجم ( في مرض وحر وبرد مفرطين ) لأن النفس ~~مستوفاة به ( وسن حفر لإمرأة ) عند رجمها إلى صدرها إن ( لم يثبت زناها ~~بإقرار ) بأن ثبت ببينة أو لعان لئلا تنكشف بخلاف ما إذا ثبت بالإقرار ~~فيمكنها الهرب إن رجعت وبخلاف الرجل لا يحفر له وإن ثبت زناه بالبينة # وأما ثبوت الحفر في قصة الغامدية مع أنها كانت مقرة فبيان للجواز وذكر ~~حكم اللعان من زيادتي # ( والمحصن مكلف ) ومثله السكران ( حر ولو كافرا وطىء أو وطئت ) بذكر أصلي ~~عامل ( بقبل في نكاح صحيح ولو ) في عدة شبهة أو حيض أو نحوه أو ( بناقص ) ~~كأن وطىء كامل بتكليف وحرية ناقصة أو عكسه فالكامل محصن نظرا إلى حاله ~~وإنما اعتبر الوطء في نكاح صحيح لأن به قضى الواطىء أو الموطوءة شهوته فحقه ~~أن يمتنع عن الحرام واعتبر وقوعه حال الكمال لأنه مختص بأكمل الجهات وهو ~~النكاح الصحيح فاعتبر حصوله من كامل حتى لا يرجم من وطىء وهو ناقص ثم زنى ~~وهو كامل ويرجم من كان كاملا في الحالين وإن تخللهما نقص كجنون ورق فالعبرة ~~بالكمال في الحالين وبما تقرر علم أنه لا إحصان بوطء في ملك يمين ولا بوطء ~~شبهة أو نكاح فاسد كما في التحليل وأنه لا إحصان لصبي ومجنون ومن به رق ~~لأنه صفة كمال فلا يحصل إلا من كامل وأنه لا يعتبر الوطء في حال عصمة حتى ~~لو وطىء وهو حربي ثم زنى بعد أن عقدت له ذمة رجم # وقولي أو وطئت من زيادتي # ( و) الحد ( لبكر حر ) من مكلف ولن ذميا ومثله السكران رجلا كان أو إمرأة ~~( مائة جلدة وتغريب عام ) ولاء لآية { الزانية والزاني } مع أخب الصحيحين ~~وغيرهما المزيد فيهما التغريب على الآية ( لمسافة قصر ) لأن المقصود إيحاشه ~~بالبعد عن الأهل والوطن ( فأكثر ) إن رآه الإمام لأن عمر غرب إلى الشام ~~وعثمان إلى مصر وعليا ms0847 إلى البصرة فلا يكفي تغريبه إلى ما دون مسافة القصر ~~إذ لا يتم الإيحاش المذكور به لأن الأخبار تتواصل حينئذ ولا ترتيب بينه ~~وبين الجلد لكن تأخيره عن الجلد أولى ( ويجب تأخير الجلد لحر وبرد مفرطين ) ~~إلى اعتدال الوقت # ( ومرض إن رجى برؤه وإلا جلد بعثكال ) بكسر العين أشهر من فتحها PageV02P272 ~~وبالمثلثة أي عرجون ( عليه مائة غصن ونحوه ) كأطراف ثياب ( مرة فإن كان ) ~~عليه ( خمسون ) غصنا ( فمرتين ) يجلد به ( مع مس الأغصان له أو انكباس ) ~~لبعضها على بعض ليناله بعض الألم فإن انتفى ذلك أو شك فيه لم يسقط الحد # وفارق الأيمان حيث لا يشترط فيها ألم بأنها مبنية على العرف والضرب غير ~~المؤلم يسمى ضربا والحدود مبنية على الزجر ولا يحصل إلا بالإيلام # ( فإن برأ ) بفتح الراء وكسرها بعد ضربه بذلك ( أجزأه ) الضرب به وقولي ~~ونحوه من زيادتي وسيأتي في الصيال أن الإمام لو جلد في حر وبرد مفرطين ومرض ~~يرجى برؤه لا ضمان عليه وإن وجب تأخير الجلد عنها لأنه تلف بواجب أقيم عليه ~~وفارق ما لو ختن الإمام أقلف فيها فمات بأن الجلد ثبت أصلا وقدرا بالنص ~~والختان قدرا بالاجتهاد وما ذكرته من وجوب التأخير هو المذهب في الروضة # وكلام الأصل يقتضي أنه سنة وبه جزم في الوجيز ( وتعيين الجهة للإمام ) ~~فلو عين له جهة لم يعدل إلى غيرها لأنه اللائق بالزجر ( ويغرب غريب من بلد ~~زناه لا لبلده ولا لدون المسافة منه ) أي من بلده ( و) يغرب ( مسافر لغير ~~مقصده ) ويؤخر تغريب غير المستوطن حتى يتوطن # وقولي ولا لدون إلى آخره من زيادتي # ( فإن عاد ) المغرب ( لمحله ) الأصلي أو الذي غرب منه ( أو لدون المسافة ~~منه جدد ) التغريب معاملة له بنقيض قصده وقولي أو لدون المسافة منه من زيادتي ### | AUTO فرع زنى فيما غرب إليه غرب إلى غيره # قال ابن كج والماوردي وغيرهما ويدخل فيه بقية العام الأول ( ولا تغرب ~~إمرأة إلا بنحو محرم ) كزوج وممسوح وإمرأة وبأمن ( ولو بأجرة ) لأنها مما ~~يتم به الواجب كأجرة ms0848 الجلاد ولأنها من مؤن سفرها فإن لم يكن لها مال فعلى ~~بيت المال ( فإن امتنع ) من الخروج معها بأجرة ( لم يجبر ) كما في الحج ~~ولأن في إجباره تعذيب من لم يذنب # وقولي بنحو محرم أعم من قوله مع زوج أو محرم ( و) الحد ( لغير حر ) ولو ~~مبعضا فهو أعم من تعبيره بالعبد ( نصف ) حد ( حر ) فيجلد خمسين ويغرب نصف ~~عام لقوله تعالى { فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } # ولا يبالي بضرر السيد في عقوبات الجرائم بدليل أنه يقتل بردته ويحد بقذفه ~~وإن تضرر السيد نعم قال البلقيني لا حد على الرقيق الكافر لأنه لم يلتزم ~~الأحكام بالذمة إذ لا جزية عليه فهو كالمعاهد والمعاهد لا يحد وتبعه ~~الزركشي # وهو مردود لقول الأصحاب للكافر أن يحد عبده الكافر ولأن الرقيق تابع ~~لسيده فحكمه حكمه بخلاف المعاهد ولأنه لا يلزم من عدم التزام الجزية عدم ~~الحد كما في المرأة الذمية وظاهر أن ما مر ثم من اعتبار مسافة القصر وتأخير ~~الجلد لما مر مع ما ذكر معه يأتي هنا PageV02P273 # ( ويثبت ) الزنا ( بإقرار ) حقيقي ( ولو مرة ) لأنه صلى الله عليه وسلم ~~رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما # رواه مسلم وروى هو والبخاري خبر واغد يا أنيس إلى إمرأة هذه فإن اعترفت ~~فارجمها علق الرجم على مجرد الاعتراف وإنما كرره على ماعز في خبره لأنه شك ~~في عقله ولهذا قال أبك جنون # ويعتبر كون الإقرار مفصلا كالشهادة ( أو بينة ) لآية { واللاتي يأتين ~~الفاحشة من نسائكم } # وكذا بلعان الزوج في حق المرأة إن لم تلاعن كما مر # فلا يثبت بعلم القاضي فلا يستوفيه بعلمه أما السيد فيستوفيه من رقيقه ~~بعلمه لمصلحة تأديبه ( ولو أقر ) بالزنا ( ثم رجع ) عن ذلك ( سقط ) الحد ~~لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع بقوله لعلك قبلت لعلك لمست أبك ~~جنون ( لا إن هرب أو قال لا تحدوني ) فلا يسقط لوجود مثبته مع عدم تصريحه ~~برجوعه لكن يكف عنه في الحال فإن رجع فذاك وإلا حد وإن لم يكف عنه فمات ms0849 فلا ~~ضمان لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم في قصة ماعز شيئا # أما الحد الثابت بالبينة فلا يسقط بالرجوع كما لا يسقط هو ولا الثابت ~~بالإقرار بالتوبة ( ولو شهد أربعة ) من الرجال ( بزناها وأربع ) من النسوة ~~أو رجلان أو رجل وإمرأتان ( بأنها عذراء ) بمعجمة أي بكر سميت عذراء لتعذر ~~وطئها وصعوبته ( فلا حد ) عليها للشبهة لأن الظاهر من حال العذراء أنها لم ~~توطأ ولا على قاذفها القيام بالبينة بزناها لاحتمال أن العذرة زالت ثم عادت ~~لترك المبالغة في الافتضاض ولا على الشهود لقوله تعالى { ولا يضار كاتب ولا شهيد } # وقولي فلا حد أعم من قوله لم تحد هي ولا قاذفها وظاهر أنها أن كانت غوراء ~~بحيث يمكن تغييب الحشفة مع بقاء البكارة حدت كما قاله البلقيني ( ويستوفيه ~~) أي الحد ( الإمام ) ولو بناثبه ( من حر ) لما مر # ( ومكاتب ) كالحر لاستقلاله ( ومبعض ) لجزئه الحر إذ لا ولاية للسيد عليه # والعبد الموقوف كله أو بعضه وعبد بيت المال ( وسن حضوره ) أي الإمام ولو ~~بنائبه استيفاء الحد سواء أثبت الزنا بالإقرار أم بالبينة ولا يجب لأنه صلى ~~الله عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر ( كالشهود ) فيسن حضورهم # قالوا وحضور جمع أقلهم أربعة # الظاهر أن محله إذا ثبت زناه بالإقرار أو بالبينة ولم تحضر ( ويحد الرقيق ~~) غير المكاتب ( الإمام ) لعموم ولايته ( أو السيد ) وهو أولى لأنه أستر ( ~~ولو فاسقا ) أو كافرا ورقيقه كافر ( أو مكاتبا ) لخبر أبي داود وغيره ( ~~أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ) نعم المحجور عليه بنحو سفه يقوم وليه ~~ولو وصيا وقيما مقامه ( فإن تنازعا ) فيمن يحد ( فالإمام ) أولى لما مر # ( ولسيده تعزيره ) لحق الله تعالى ولحق غيره كما يؤدبه لحق نفسه ( وسماع ~~بينة بعقوبته ) أي بموجبها بقيد زدته بقولي ( إن كان أهلا ) لسماعها بأن ~~كان رجلا عدلا عالما بصفات الشهود وأحكام العقوبة PageV02P274 ### | AUTO ( كتاب حد القذف ) تقدم بيان القذف في بابه ( شرط له ) أي ~~لحده ( في القاذف ما ) مر ( في الزاني ) من كونه ملتزما للأحكام عالما ~~بالتحريم ms0850 وهذا أولى مما عبر به ( واختيار وعدم إذن ) من المقذوف وهذا من ~~زيادتي ( و) عدم ( أصالة ) فلا حد على من قذف غيره # وهو حربي أو صبي أو مجنون أو جاهل بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن ~~العلماء أو مكره أو بإذنه أو أصل له كما لا يقتل به # ( و) لكن ( يعزر مميز ) من صبي ومجنون لهما نوع تمييز للزجر والتأديب ( ~~وأصل ) للإيذاء والتصريح بهذا من زيادتي ( وحد حر ثمانون ) جلدة لآية { ~~والذين يرمون المحصنات } في الحر لقوله فيها ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إذ ~~غيره لا تقبل شهادته وإن لم يقذف ولإجماع الصحابة على ذلك # ( و) حد ( غيره ) ممن به رق ولو مبعضا فهو أعم من قوله # والرقيق ( أربعون ) على النصف من الحر لإجماع الصحابة عليه # والنظر في الحرية والرق إلى حالة القذف لأنها وقت الوجوب فلا تتغير ~~بالانتقال من أحدهما إلى الآخر فلو قذف وهو حر ثم استرق حد ثمانين أو هو ~~رقيق ثم عتق حد أربعين ولو قذف غيره في خلوة لم يسمعه إلا الله والحفظة ~~فليس بكبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الإيذاء ولا يعاقب في الآخرة إلا ~~عقاب من كذب كذبا لا ضرر فيه # قاله ابن عبد السلام # ( و) شرط له ( في المقذوف إحصان وتقدم في ) كتاب ( اللعان ) بقولي ~~والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن زنا ووطء محرم مملوكة ودبر حليلة وتقدم شرحه ~~ثم ( ولو شهد بزنا دون أربعة ) من الرجال ( أو ) شهد به ( نساء أو عبيد أو ~~أهل ذمة ) هو أولى من تعبيره بكفرة ( حدوا ) لأنهم في غير الأولى ليسوا من ~~أهل الشهادة وحذرا في الأولى من الوقوع في أعراض الناس بصورة الشهاد وخرج ~~بالزنا الشهادة بالإقرار به فلا حد لأنها لا تسمى قذفا ( ولو تقاذفا لم ~~يتقاصا ) لأن التقاص إنما يكون عند اتفاق الجنس # والصفة والحدان لا يتفقان في الصفة لاختلاف القاذف والمقذوف في الخلقة ~~وفي القوة والضعف غالبا # ( ولو استقل مقذوف باستيفاء ) للحد ( لم يكف ) ولو بإذن لأن إقامة الحد ~~من منصب ms0851 الإمام نعم لسيد العبد القاذف له الاستيفاء منه وكذا المقذوف ~~البعيد عن السلطان وقد قدر على الاستيفاء بنفسه من غير PageV02P275 ~~مجاوزة حد قاله الماوردي # واعلم أن حد القذف يسقط بأقامة البينة بزنا المقذوف وبإقراره وبعفوه ~~واللعان في حق الزوجة # ( خاتمة ) إذا سب شخص آخر فللآخر أن يسبه بقدر ما سبه ولا يجوز سب أبيه ~~ولا أمه وإنما يسبه بما ليس كذبا ولا قذفا نحو يا أحمق يا ظالم إذ لا يكاد ~~أحد أن ينفك عن ذلك وإذا انتصر بسبه فقد استوفى ظلامته وبرىء الأول من حقه ~~وبقي عليه إثم الابتداء والإثم لحق الله تعالى PageV02P276 ### | AUTO ( كتاب السرقة ) بفتح السين وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح ~~السين وكسرها # والأصل في القطع بها قبل الإجماع قوله تعالى { والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما } وغيره مما يأتي ( أركانها ) أي السرقة الموجبة للقطع الآتي بيانه ~~ثلاثة ( سرقة وسارق ومسروق # فالسرقة أخذ مال خفية من حرز مثله ) هذا من زيادتي ( فلا يقطع مختلس ~~ومنتهب وجاحد ) لنحو وديعة لخبر ليس على المختلس والمنتهب والخائن # قطع صححه الترمذي والأولان يأخذان المال عيانا ويعتمد الأول الهرب ~~والثاني القوة والغلبة # ويدفعان بالسلطان وغيره بخلاف السارق لأخذه خفية فيشرع قطعه زجرا # ( وشرط في السارق ما ) مر ( في القاذف ) من كونه ملتزما للأحكام عالما ~~بالتحريم مختارا من غير إذن وأصالة وهذا أولى مما عبر به ( فلا يقطع حربي ~~ولو معاهدا و) لا ( صبي ومجنون ومكره ) # ومأذون له وأصل ( وجاهل ) بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن العلماء # ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي # ( و) شرط ( في المسروق كونه ربع دينار خالصا أو قيمته ) أي مقوما به مع ~~وزنه إن كان ذهبا روى مسلم خبر لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعدا ~~والبخاري خبر تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا وخبر قطع النبي صلى الله عليه ~~وسلم في مجن ثمنه ثلاثة دراهم وكانت مساوية لربع دينار والدينار المثقال ~~وتعتبر قيمة ما يساويه حال السرقة سواء أكان دراهم أم لا # وخرج بالخالص وما ms0852 بعده مغشوش لم تبلغ قيمته ربع دينار خالصا فلا يقطع به # والتقويم يعتبر بالمضروب ( فلا قطع بربع سبيكة أو حليا لا يساوي ربعا ~~مضروبا ) وإن ساواه غير مضروب نظرا إلى القيمة فيما هو كالعرض ولا بخاتم ~~وزنه دون ربع وقيمته بالصنعة ربع نظرا إلى الوزن الذي لا بد منه في الذهب # وقولي أو حليا من زيادتي # ( ولا بما نقص قبل إخراجه ) من الحرز عن نصاب بأكل أو غيره كإحراق ~~لانتفاء كون المخرج نصابا ( ولا بما دون نصابين اشتركا ) أي إثنان ( في ~~إخراجه ) لأن كلا منهما لم يسرق نصابا ( ولا بغير مال ) ككلب وخنزير وخمر إذ لا PageV02P277 ~~قيمة له ( بل ) يقطع ( بثوب رث ) بمثلثة ( في جيبه تمام نصاب وأن ( جهله ) ~~السارق لأنه أخرج نصابا من حرزه بقصد السرقة والجهل بجنسه لا يؤثر كالجهل بصفته # ( وبخمر بلغ إناؤه نصابا وبآلة لهو ) كطنبور ( بلغ مكسرها ذلك ) لأنه سرق ~~نصابا من حرزه ولا نظر إلى أن ما في الإناء وما بعده مستحق الإزالة نعم إن ~~قصد بإخراج ذلك إفساده فلا قطع ( وبنصاب ظنه فلوسا لا تساويه ) لذلك ولا ~~أثر لظنه ( أو ) بنصاب ( انصب من وعاء بثقبه له ) وإن أنصب شيئا فشيئا لذلك ~~( أو ) بنصاب ( أخرجه دفعتين ) بأن تم في الثانية لذلك ( فإن تخلل ) بينهما ~~( علم المالك وإعادة الحرز فالثانية سرقة أخرى ) فلا قطع فيها إن كان ~~المخرج فيها دون نصاب بخلاف ما إذا لم يتخلل علم المالك ولا إعادة الحرز أو ~~تخلل أحدهما فقط سواء اشتهر هتك الحرز أم لا فيقطع إبقاء للحرز بالنسبة ~~للأخذ لأن فعل الشخص يبنى على فعله # لكن اعتمد البلقيني فيما إذا تخلل أحدهما فقط عدم القطع ( وكونه ) أي ~~المسروق ملكا ( لغيره ) أي السارق ( فلا قطع بسرقة ماله ) من يد غيره ( ولو ~~) مرهونا أو مكترى أو ( ملكه قبل إخراجه ) من الحرز بإرث وغيره بل أو قبل ~~الرفع إلى القاضي ( ولا بما ) إذا ( ادعى ملكه ) لاحتمال ما ادعاه فيكون ~~شبهة ( ولا بماله فيه شركة ) وإن قل نصيبه منه لأن له في ms0853 جزء حقا وذلك شبهة ~~ولا يقطع بما اتهبه ولو قبل قبضه لشبهة اختلاف الملك ( ولو سرقا ) أي إثنان ~~( وادعى أحدهما أنه ) أي المسروق ( له أولهما فكذبه الآخر ) وأقر بأنه سرقة ~~( قطع الآخر دونه ) عملا بإقرارهما فإن صدقه أو عكست أو قال لا أدري لم ~~يقطع كالمدعي لقيام الشبهة ( وكونه لا شبهة له فيه ) لخبر ادرؤوا الحدود ~~بالشبهات ( فيقطع بأم ولد سرقها معذورة ) بأن كانت مكرهة أو غير مميزة ~~كنائمة أو مجنونة أو أعجمية تعتقد وجوب طاعة الآمر لأنها مملوكة مضمونة ~~بالقيمة وقولي معذورة أعم من قوله نائمة أو مجنونة ( وبمال زوجه ) المحرز ~~عنه ذكرا كان أو أنثى لعموم الأدلة ( وبنحو باب مسجد ) كجذعه وساريته لأنه ~~يعد لتحصينه وعمارته لا لانتفاعنا به # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بباب مسجد وجذعه ( لا بحصره وقناديل تسرج ) ~~فيه وهو مسلم لأنه ينتفع بها كانتفاعه ببيت المال بخلاف الذمي وبخلاف ~~القناديل التي لا تسرج فهي كباب المسجد ( ومال بيت مال وهو مسلم ) وإن كان ~~غنيا لأن له فيه حقا لأن ذلك قد يصرف في عمارة المساجد والرباطات والقناطر ~~فينتفع بها الغني والفقير من المسلمين لأن ذلك مختص بهم بخلاف الذمي فيقطع بذلك # ولا نظر إلى انفاق الإمام عليه عند الحاجة لأنه إنما ينفق عليه PageV02P278 ~~للضرورة وبشرط الضمان كما في الإنفاق على المضطر وانتفاعه بالرباطات ~~والقناطر للتبعية من حيث إنه قاطن ببلاد الإسلام لا لاختصاصه بحق فيها # وقولي وهو مسلم من زيادتي وهو قيد المسألتين كما تقرر ( و) لا ( مال صدقة ~~و) لا ( موقوف وهو مستحق ) فيهما ككونه في الأولى فقيرا أو غارما لذات ~~البين أو غازيا وفي الثانية أحد الموقوف عليهم للشبهة بخلاف ما إذا لم يكن ~~مستحقا فيهما وعليه يحمل كلام الأصل في الثانية وتعبيري بمستحق أعم من ~~تعبيره بفقير ( و) لا ( مال بعضه ) من أصل أو فرع ( أو سيده ) أو أصل سيده ~~أو فرعه لشبهة استحقاق نفقته عليهم ( وكونه محرزا بلحاظ ) له بكسر اللام ( ~~دائم أو حصانة ) لموضعه ( مع الحافظ ) له ( في بعض ms0854 ) من أفرادها كما يعلم ~~مما يأتي ( عرفا لأن الحرز يختلف باختلاف الأموال والأحوال والأوقات ولم ~~يحده الشرع ولا اللغة فرجع فيه إلى العرف كالقبض والإحياء ولا يقدح في دوام ~~اللحاظ الفترات العارضة عادة ( فعرصة دار وصفتها حرز خسيس آنية وثياب ) # أما نفيسهما فحرزه بيوت الدور والخانات والأسواق المنيعة ( ومخزن حرز حلي ~~ونقد ) ونحوهما والتصريح بهذا من زيادتي # ( ونوم بنحو صحراء ) كمسجد وشارع ( على متاع أو توسده حرز ) له ومحله في ~~توسده فيما يعد التوسد حرزا له وإلا كأن توسد كيسا فيه نقد أو جوهر فلا ~~يكون حرزا له كما ذكره الماوردي والروياني # فتعبيري بنحو صحراء أعم من تعبيره بصحراء أو مسجد ( لا إن وضعه بقربه بلا ~~ملاحظ قوي ) بحيث يمنع السارق بقوة أو استغاثة ( أو انقلب عنه ) ولو بقلب ~~السارق فليس حرزا له بخلاف ما إذا كان في الأولى ملاحظ قوي ولا زحمة أو كثر ~~الملاحظون وذكر حكم الوضع بقربه في غير الصحراء من زيادتي # ( ودار منفصلة عن العمارة حرز بملاحظ قوي يقظان بها ولو مع فتح الباب أو ~~نائم مع إغلاقه ) على الأقوى في الروضة والأقرب في الشرح الصغير وهو من زيادتي # وإن اقتضى كلام الأصل خلافه فإن لم يكن بها أحد أو كان بها خصيف وهي ~~بعيدة عن الغوث ولو مع إغلاق الباب أو بها نائم مع فتحه فليست حرزا وألحق ~~بإغلاقه ما لو كان مردودا ونام خلفه بحيث لو فتحه لأصابه وانتبه أو أمامه ~~بحيث لو فتح لانتبه بصريره وما لو نام فيه وهو مفتوح # ( و) دار ( متصلة ) بالعمارة ( حرز باغلاقه ) أي الباب ( مع ملاحظ ولو ~~نائما ) أو ضعيفا ( ومع غيبته زمن أمن نهارا ) لا مع فتحه ونومه ليلا أو ~~نهارا أو يقظته لكن تغفله السارق ولا مع غيبته زمن خوف ولو نهارا أو زمن ~~أمن ليلا أو والباب مفتوح فليست حرزا # ووجهه في اليقظان الذي PageV02P279 ~~تغفله السارق تقصيره في المراقبة مع فتح الباب المعلوم ذلك من قولي هنا ~~بإغلاقه وفيما مر بلحاظ دائم ( وخيمة وما فيها ms0855 بصحراء لم تشد أطنابها ولم ~~ترخ أذيالها كمتاع ) موضوع ( بقربه ) فيشترط في كون ذلك محرزا ملاحظة قوي # ( وإلا ) بأن شدت أطنابها أو أرخيت أذيالها ( فمحرزان ) بذلك ( مع حافظ ~~قوي ولو نائما بقربها ) وقولي بقربها أولى من قوله فيها فلو شدت أطنابها ~~ولم ترخ أذيالها فهي محرزة دون ما فيها ( وماشية ) من إبل وخيل وبغال وحمير ~~أو غيرها ( بصحراء محرزة بحافظ يراها ) # فإن لم ير بعضها فهو غير محرز ولو تشاغل عنها بنوم أو غيره ولم تكن مقيدة ~~أو معقولة فغير محرزة # ( و) ماشية ( بأبنية مغلقة ) أبوابها متصلة ( بعمارة محرزة بها ولو بلا ~~حافظ ) فإن كانت بأبنية مفتوحة اشترط حافظ مستيقظ # ( و) ماشية بأبنية مغلقة ( ببرية محرزة بحافظ ولو نائما ) فإن كانت ~~بأبنية مفتوحة اشترط يقظته # وشملت الأبنية الاصطبل فهو حرز للماشية بخلاف النقود والثياب # والفرق أن إخراج الدواب مما يظهر ويبعد الاجتراء عليه بخلاف النقود ~~ونحوها فإنها مما يخفى ويسهل إخراجه # ( و) معناه راكب لأولها ( أكثر الالتفات لها ) بحيث يراها ( مع قطر إبل ~~وبغال ولم يزد قطار ) منهما ( في عمران على سبعة ) للعادة الغالبة # ووقع في الأصل وغيره تسعة قال ابن الصلاح وهو تصحيف فإن لم ير بعضها فهو ~~غير محرز كغير المقطور فإنها مع القائد غير محرزة لأنها لا تسير معه غير ~~مقطورة غالبا وإن زاد على ما ذكر فالزائد محرز في الصحراء لا العمران عملا ~~بالعادة هذا # وقد قال البلقيني التقييد بالتسع أو بالسبع ليس بمعتمد وذكر الأذرعي ~~والزركشي نحوه # قال والأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه وبه صرح صاحب الوافي ويقوم مقام ~~الالتفات مرور الناس في الأسواق وغيرها كما صرح به الإمام # أما غير الإبل والبغال فلا يشترط في إحرازها سائرة قطرها وذكر حكم غير ~~الإبل في الصحراء وفي السائرة مع قولي بسائق يراها وفي عمران من زيادتي # ( وكفن مشروع في قبر ببيت حصين أو مقبرة بعمران ) ولو بطرفه ( محرز ) ~~بالقبر للعادة ولعموم الأمر بقطع السارق # وفي خبر البيهقي من نبش قطعناه سواء أكان الكفن من ms0856 مال الميت أم من غيره ~~ولو من بيت المال بخلاف ما إذا كان القبر بمضيعة فالكفن غير محرز إذ لا خطر ~~ولا انتهاز فرصة في أخذه وبخلاف الكفن غير المشروع كالزائد على خمسة # فالزائد أو PageV02P280 ~~نحوه غير محرز في الثانية محرز في الأولى وقولي مشروع من زيادتي ولو وضع ~~ميت على وجه الأرض ونصب عليه حجارة كان كالقبر فيقطع سارق كفنه نقله ~~الرافعي عن البغوي قال النووي ينبغي أن لا يقطع إلا إذا تعذر الحفر لأنه ~~ليس بدفن وبما يحثه صرح الماوردي ولو سرق الكفن حافظ البيت الذي فيه القبر ~~فمقتضى كلام الروضة وأصلها ترجيح عدم قطعه ### | AUTO فصل فيما لا يمنع القطع وما يمنعه وما يكون حفظا لشخص دون ~~آخر ( يقطع مؤجر حرز ومعيره ) بسرقتهما منه مال المكترى والمستعير المستحق ~~وضعه فيه لأنهما مستحقان لمنافعه ومنها الإحراز بخلاف من أكتري أو استعار ~~ساحة للزراعة فآوى فيها ماشية مثلا فلا قطع بذلك # ( لا من سرق مغصوبا ) لأن مالكه لم يرض بإحرازه بحرز الغاصب ( أو ) سرق ( ~~من حرز مغصوب ) ولو غير مالكه لأنه ليس حرزا للغاصب ( أو ) سرق ( مال من ~~غصب منه شيئا ووضعه معه ) أي مع ماله ( في حرزه ) لأن للسارق دخوله لأخذ ~~ماله ( ولو نقب ) واحد ( في ليلة وسرق في أخرى قطع ) كما لو نقب في أول ~~ليلة وسرق في أخرها ( إلا إن ظهر النقب ) للطارقين إو للمالك فلا قطع ~~لانتهاك الحرز فصار كما لو سرق غيره وإنما قطع في نظيره مما لو أخرج النصاب ~~دفعتين كما مر # لأنه ثم تمم السرقة وهنا ابتدأها ( ولو نقب ) واحد ( وأخرج غيره فلا قطع ~~) على واحد منهما لأن الأول لم يسرق # والثاني أخذ من غير حرز نعم إن أمر الأول غير مميز بالإخراج قطع ( كما لو ~~وضعه في النقب ) أو ناوله لآخر فيه ( فأخذه الآخر ) فلا قطع على واحد منهما # وإن تعاونا في النقب أو بلغ المال نصابين لأن الداخل لم يخرجه من تمام ~~الحرز والخارج لم يأخذه منه بخلاف # ما لو ms0857 نقب ووضعه أو ناوله للخارج خارج النقب فأخذه الآخر فيقطع الداخل ~~ولو نقبا وأخرجه أحدهما أو وضعه بقرب النقب فأخرجه الآخر قطع المخرج فقط ~~لأنه المخرج له من الحرز ( ولو رماه إلى خارج الحرز ) ولو إلى حرز آخر ( أو ~~أخرجه بماء جار ) أو راكد وحركه كما فهم بالأولى # ( أو ريح هابة أو دابة سائرة ) أو واقفة وسيرها كما فهم بالأولى حتى خرجت ~~به ( قطع ) لأنه أخرجه من الحرز بما فعله بخلاف ما إذا عرض جريان الماء ~~وهبوب الريح ولم يحرك الماء الراكد ولم يسير الدابة الواقفة ( ولا يضمن حر ~~بيد ولا يقطع سارقه ولو ) كان ( صغيرا معه مال يليق به ) كقلادة فهو أولى PageV02P281 ~~من تعبيره بقلادة ( أو ) كان ( نائما بعير فأخرجه ) أي البعير ( عن قافلة ) ~~لأنه ليس بمال # والمال والبعير في يد الحر محرز به فإن كان لا يليق به قطع إن أخذ الصغير ~~من حرز المال وإلا فلا ذكره في الكفاية ( فإن كان ) النائم على البعير ( ~~رقيقا قطع ) مخرجه عن القافلة لأنه مال وقد أخرجه من الحرز وكذا يقطع سارق ~~الرقيق في غير ذلك إن كان غير مميز أو مكرها نعم المكاتب كتابة صحيحة كالحر ~~لاستقلاله وكذا المبعض ( كما لو نقل ) مالا ( من بيت مغلق إلى صحن دار أو ) ~~صحن ( نحو خان ) كرباط ( بابهما مفتوح ) بقيد زدته بقولي # ( لا بفعله ) فيقطع لأنه أخرجه من حرزه إلى محل الضياع بخلاف ما لو كان ~~باب البيت مفتوحا وباب الدار مثلا مغلقا أو كانا مغلقين ففتحهما أو مفتوحين ~~فلا قطع # لأنه في الأولين لم يخرجه من تمام الحرز والمال في الثالثة غير محرز # نعم إن كان السارق في صورة غلق البابين أحد السكان المنفرد كل منهم ببيت قطع # لأن ما في الصحن ليس محرزا عنه # وما ذكر في نحو الخان هو ما رجحه الأصل والشرح الصغير وحكاه في أصل ~~الروضة عن قطع البغوي والغزالي وغيرهما والقطع مطلقا عن صاحب المهذب وغيره ~~لأن الصحن ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك كسكة منسدة ms0858 وحكاه البلقيني عن ~~نص الأم والمختصر وعن الشيخ أبي حامد وأتباعه وحكاه الأذرعي والزركشي عن ~~العراقيين وبعض الخراسانيين قالا وهو المختار وظاهر أن الدار المشتركة كنحو ~~الخان في الخلاف المذكور ونحو من زيادتي ### | AUTO فصل فيما تثبت به السرقة وما يقطع بها وما يذكر معهما ( تثبت ~~السرقة بيمين رد ) من المدعي عليه على المدعي لأنها كالبينة أو كإقرار ~~المدعى عليه وكل منهما تثبت به السرقة وقضيته أنه يقطع بها وهو ما رجحه ~~الشيخان هنا لكنهما جزما في الدعاوى في الروضة وأصلها بأنه لا يقطع بها ~~لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها واعتمده البلقيني واحتج له بنص للشافعي # وقال الأذرعي وغيره أنه المذهب الذي أورده العراقيون وبعض الخراسانيين ( ~~وبرجلين ) كسائر العقوبات غير الزنا ( وبإقرار ) من سارق مؤاخذة له بقوله ( ~~بتفصيل فيهما ) أي في الشهادة والإقرار بأن يبين السرقة والمسروق منه وقدر ~~المسروق والحرز بتعيينه أو وصفه بخلاف ما إذا لم يبين ذلك لأنه قد يظن غير ~~السرقة الموجبة للقطع سرقة موجبة له وذكر التفصيل في الإقرار من زيادتي # ( وقبل رجوع مقر ) بقيد زدته بقولي ( لقطع ) كالزنا بخلاف المال لا يقبل ~~رجوعه فيه لأنه حق آدمي ( ومن أقر PageV02P282 ~~ب ) موجب ( عقوبة لله ) تعالى ( فللقاضي تعريض برجوع ) عن الإقرار فلا يصرح ~~به كأن يقول له ارجع عنه لقوله صلى الله عليه وسلم لما عز المقر بالزنا ~~لعلك قبلت أوغمزت أو نظرت # رواه البخاري ولمن أقر عنده بالسرقة ما إخالك سرقت # رواه أبو داود وغيره وله التعريض بالإنكار أيضا إذا لم تكن بينة ( ولا ~~قطع إلا بطلب ) من مالك وهذا من زيادتي # ( فلو أقر بسرقة لغائب ) أو صبي أو مجنون أو لسفيه فيما يظهر ( لم يقطع ~~حالا ) لاحتمال أن يقر أنه كان له ( أو ) أقر ( بزنا بأمته ) أي الغائب ~~سواء أقال أنه أكرهها عليه أم لا ( حد حالا ) لأن حد الزنا لا يتوقف على الطلب # فتعبيري بذلك أعم من قوله أو أنه أكره أمة غائب على زنا ( ويثبت برجل ~~وإمرأتين ) أو به ms0859 مع يمين ( المال فقط ) أي دون القطع كما يثبت بذلك العصب ~~المعلق عليه طلاق أو عتق دونهما ( وعلى السارق رد ما سرق ) إن بقي ( أو ~~بدله ) إن لم يبق لخبر على اليد ما أخذت حتى تؤديه # ( وتقطع ) بعد الطلب ( يده اليمنى ) قال تعالى { فاقطعوا أيديهما } # وقرىء شاذا فاقطعوا أيمانهما والقراءة الشاذة كخبر الواحد في الاحتجاج ~~بها كما مر ويكتفي بالقطع ( ولو ) كانت ( معيبة ) كفاقدة الأصابع أو ~~زائدتهما لعموم الآية # ولأن الغرض التنكيل بخلاف القود فإنه مبني على المماثلة كما مر # ( أو سرق مرار ) قبل قطعها لاتحاد السبب كما لو زنى أو شرب مرارا يكتفي ~~بحد واحد وكاليد اليمنى في ذلك غيرها كما هو ظاهر ( فإن عاد ) بعد قطع ~~يمناه إلى السرقة ثانيا ( فرجله اليسرى ) تقطع ( و) إن عاد ثالثا قطعت ( ~~يده اليسرى و) إن عاد رابعا قطعت ( رجله اليمنى ) # روى الشافعي خبر السارق إن سرق فاقطعوا يده # ثم أن سرق فاقطعوا رجله ثم إن سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله ~~وإنما قطع من خلاف لئلا يفوت جنس المنفعة عليه فتضعف حركته كما في قطع ~~الطريق ( من كوع ) في اليد للأمر به في خبر سارق رداء صفوان ( وكعب ) في ~~الرجل لفعل عمر رضي الله عنه كما رواه ابن المنذر وغيره # ( ثم ) إن عاد خامسا ( عزر ) كما لو سقطت أطرافه أولا ولا يقتل وما روى ~~من أنه صلى الله عليه وسلم قتله منسوخ أو مؤول بقتله لاستحلال أو نحوه بل ~~ضعفه الدار قطني وغيره # ( وسن غمس محل قطعه بدهن مغلي ) بضم الميم لتنسد أفواه العروق وذكر سن ~~ذلك من زيادتي وخصه الماوردي بالحضري قال وأما البدوي فيحسم بالنار لأنه ~~عادتهم وقال في قاطع الطريق وإذا قطع حسم بالزيت المغلي وبالنار بحسب العرف ~~فيهما وذلك ( لمصلحته ) لأنه حقه لا تتمة الحد لأن الغرض منه دفع الهلاك ~~عنه بنزف الدم فعلم أن للإمام اهماله PageV02P283 ~~( فمؤنته عليه ) كأجرة الجلاد إلا أن ينصب الإمام من يقيم الحدود ويرزقه من ~~مال المصالح كما مر في ms0860 فصل القود للورثة ولو سرق فسقطت يمناه مثلا بآقة أوو ~~جناية وإن أوهم كلام الأصل التقييد بالآفة سقط القطع لأنه تعلق بعينها وقدد ~~زالت بخلاف ما لو سقطت يسراه لا يسقط قطع يمناه لبقائها ### | باب قاطع الطريق # الأصل فيه آية { إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } المائدة 33 # وقطع الطريق هو البروز لأخذ مال أو القتل أو إرعاب مكابرة اعتمادا على ~~القوة مع البعد عن الغوث كما يعلم مما يأتي ويثبت برجلين لا برجل وإمرأتين ~~( هو ) أي قاطع الطريق ( ملتزم ) للأحكام ولو سكران أو ذميا وإن خالفه كلام الأصل # والروضة وأصلها ( مختار ) من زيادتي # ( مخيف ) للطريق ( يقاوم من يبرز ) هو ( له ) بأن يساويه أو يغلبه ( بحيث ~~يبعد ) معه ( غوث ) لبعده عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز واحدا ~~أو أنثى أو بلا سلاح وخرج بالقيود المذكورة أضدادها فليس المتصف بها أو ~~بشيء منها من حربي ولو معاهدا وصبي ومجنون ومكره ومختلس ومنتهب قاطع طريق ~~ولو دخل جمع بالليل دارا ومنعوا أهلها من الاستغاثة مع قوة السلطان وحضوره # فقطاع # وقيل مختلسون ( فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب و) لا ( قتل ~~عزر ) بحبس وغيره لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة وحبسه في غير بلده ~~أولى حتى تظهر توبته ولزمه رد المال أو بدله في صورة أخذه # وتعبيري بنصاب أولى من تعبيره بمال # ( أو بأخذ نصاب ) أي نصاب سرقة بقيدين زدتهما بقولي ( بلا شبهة من حرز ) ~~مما مر بيانه في السرقة ( قطعت ) بطلب من المالك ( يده اليمنى ورجله اليسرى ~~فإن عاد ) بعد قطعهما ثانيا ( فعكسه ) أي فتقطع يده اليسرى ورجله اليمنى ~~للآية السابقة وإنما قطع من خلاف لما مر في السرقة وقطعت اليد اليمنى للمال ~~كالسرقة وقيل للمحاربة والرجل قيل للمال والمجاهرة تنزيلا لذلك منزلة سرقة ~~ثانية وقيل للمحاربة # قال العمراني وهو أشبه ( أو بقتل ) لمعصوم يكافئه عمدا كما يعلم مما يأتي ~~( قتل حتما ) للآية ولأنه ضم إلى جنايته إخافة السبيل المقتضية زيادة ~~العقوبة ولا زيادة هنا ms0861 إلا تحتم القتل فلا يسقط # قال PageV02P284 ~~البندنيجي ومحل تحتمه إذا قتل لأخذ المال وإلا فلا تحتم ( أو ) بقتله عمدا ~~( وأخذ نصاب ) بلا شبهة من حرز ( قتل ثم صلب ) بعد غسله وتكفينه والصلاة ~~عليه ( ثلاثة ) من الأيام ( حتما ) زيادة في التنكيل لزيادة الجريمة فإن ~~مات حتف أنفعه # فعن الشافعي أنه لا يصلب إذ بالموت سقط القتل فسقط تابعه # وبما تقرر فسر ابن عباس الآية فقال المعنى أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا ~~مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أن اقتصروا ~~على أخذ المال أو ينفوا من الأرض إن أرعبوا ولم يأخذوا # فحمل كلمة أو على التنويع لا التخيير كما في قوله تعالى { وقالوا كونوا ~~هودا أو نصارى } # أي قالت اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا نصارى وتقييدي بالنصاب مع ~~قولي حتما من زيادتي ( ثم ) بعد الثلاثة ( ينزل ) من محل الصلب ( فإن خيف ~~تغيره قبلها أنزل ) حينئذ وهذا من زيادتي ويقام عليه الحد بمحل محاربته إذا ~~شاهده من ينزجر به فإن كان بمفازة ففي أقرب محل إليها بهذا الشرط ( والمغلب ~~في قتله معنى القود ) لا الحد لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله تعالى وحق ~~آدمي تغليب حق الآدمي لبنائه على الضيق ولأنه لو قتل بلا محاربة ثبت له ~~القود فكيف يحبط حقه بقتله فيها ( فلا يقتل بغير كفء ) كولده ( ولو مات ) ~~بغير قتل ( فدية ) تجب في تركته في الحر # أما في الرقيق فتجب قيمته مطلقا ( ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ) ~~فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول ( ولو عفا وليه ) أي القتيل ( بمال وجب ) المال ~~( وقتل ) القاتل ( حدا ) لتحتم قتله ( وتراعى المماثلة ) فيما قتل به كما ~~مر بيانها في فصل القود للورثة # ( ولا يتحتم غير قتل وصلب ) كأن قطع يده فاندمل لأن التحتم تغليظ لحق ~~الله تعالى فاختص بالنفس كالكفارة # وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالجرح ( وتسقط ) عنه ( بتوبة قبل القدرة ~~عليه ) لا بعدها ( عقوبة تخصه ) من قطع يد ورجل وتحتم قتل وصلب لآية { إلا ~~الذين ms0862 تابوا من قبل أن تقدروا عليهم } # فلا يسقط عنه ولا عن غيره بها قود ولا مال ولا باقي الحدود من حد زنا ~~وسرقة وشرب خمر وقذف لأن العمومات الواردة فيها لم تفصل بين ما قبل التوبة ~~وما بعدها بخلاف قاطع الطريق ومحل عدم سقوط باقي الحدود بالتوبة في الظاهر # أما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فتسقط ### | AUTO فصل في اجتماع عقوبات على واحد ( من لزمه قتل وقطع ) قودا # ( وحد قذف ) لثلاثة ( وطالبوه ) بها ( جلد ) للقذف وإن تأخر ( ثم PageV02P285 ~~أمهل ) وجوبا حتى يبرأ وإن قال مستحق القتل عجلوا القطع وأنا أبادر بعده ~~بالقتل لئلا يهلك بالموالاة فيفوت القتل قودا ( ثم قطع ثم قتل بلا ) وجوب ( ~~مهلة ) بينهما لأن النفس مستوفاة ( فإن أخر مستحق الجلد ) حقه ( صبر ~~الآخران حتى يستوفي ) حقه وإن تقدم استحقاقهما لئلا يفوتا عليه حقه ( أو ) ~~أخر مستحق ( القطع ) حقه ( صبر مستحق القتل ) حتى يستوفي حقه لذلك ( فإن ~~بادر وقتل عزر ) لتعديه وكان مستوفيا لحقه ( ولمستحق القطع ) حينئذ ( دية ) ~~لفوات استيفائه وذكر التعزير من زيادتي ( أو ) لزمه ( عقوبات لله ) تعالى ~~كأن شرب وزنى بكرا وسرق وارتد ( قدم الأخف ) منها فالأخف وجوبا لمحل الحق ~~وأخفها حد الشرب فيقام ثم يمهل وجوبا حتى يبرأ ثم يجلد للزنا ثم يمهل وجوبا ~~ثم يقطع ثم يقتل وظاهر أن التغريب لا يسقط وأنه بين القطع والقتل وأنه لو ~~فات محل الحق بعقوبة من عقوباته كأن اجتمع عليه قتل ردة ورجم فعل الإمام ~~يراه مصلحة وعليه ينزل قول القاضي في هذا المثال بقتل بالردة وقول الماوردي ~~والروياني يرجم ( أو ) لزمه عقوبات الله تعالى ( ولآدمي ) كأن شرب وزنى ~~وقذف وقطع وقتل ( قدم حقه إن لم يفوت حق الله ) تعالى ( أو كانا قتلا ) ~~فيقدم حد قذف وقطع على حد شرب وزنا وقتل على حد زنا لمحصن تقديما لحق ~~الآدمي بخلاف حد زنا البكر وحد الشرب فيقدمان على القتل لئلا يفوتا وتعبيري ~~بما ذكر أولى مما عبر به PageV02P286 ### | AUTO ( كتاب الأشربة والتعازير ) والأشربة جمع شراب بمعنى مشروب ( ~~كل ms0863 شراب أسكر كثيره ) من خمر أو غيره ( حرم تناوله ) وإن قل ولم يسكر لآية ~~{ إنما الخمر } ولخبر الصحيحين كل شراب أسكر فهو حرام وخبر مسلم كل مسكر ~~خمر وكل خمر حرام # ( ولو كان ) تناوله ( لتداو أو عطش ) ولم يجد غيره لعموم النهى عنه ( أو ~~) كان ( درديا ) وهو ما يبقى أسفل إناء ما يسكر ثخينا ( على ملتزم تحريمه ~~مختار عالم به وبتحريمه ولا ضرورة وحد به ) أي بتناول ذلك لأن صلى الله ~~عليه وسلم كان يحد في الخمر رواه الشيخان وصحح الحاكم خبر من شرب الخمر ~~فاجلدوه وقيس به شرب النبيذ وإنما حرم القليل وحد به وإن لم يسكر حسما ~~لمادة الفساد كما حرم تقبيل الأجنبية والخلوة بها لإفضائهما إلى الوطء # ودخل في التعريف السكران وخرج بالقيود المذكورة فيه أضدادها فلا حد على ~~من اتصف بشيء منها من صبي ومجنون وكافر ومكره وموجر وجاهل به أو بتحريمه إن ~~قرب إسلامه أو بعد عن العلماء # ومن شرق بلقمة فأساغها به ولم يجد غيره وإنما حد الحنفي بتناوله النبيذ ~~وإن اعتقد حله لقوة أدلة تحريمه ولأن الطبع يدعو إليه فيحتاج إلى الزجر عنه ~~وخرج بالشراب غيره كبنج وحشيش مسكر فإنه وإن حرم تناوله خلافا لبعضهم لا ~~يحد به ولا ترد الخمرة المعقودة ولا الحشيش المذاب نظرا لأصليهما ويحد بما ~~ذكر ( وإن جهل الحد ) به لأن حقه أن يمتنع منه ( لا ) بتناوله ( لتداو أو ~~عطش ) فلا يحد به وإن وجد غيره كما نقله الشيخان عن جماعة واختاره النووي ~~في تصحيحه وصححه الأذرعي وغيره لشبهة قصد التداوي وهذا من زيادتي # وما نقله الإمام عن الأئمة المعتبرين من وجوب الحد بذلك ضعفه الرافعي في ~~الشرح الصغير ( ولا ) بتناوله حالة كونه ( مستهلكا ) بغيره كخبز عجن دقيقه ~~به لاستهلاكه ( ولا ) بتناوله ( بحقن وسعوط ) بفتح السين لأن الحد للزجر ~~ولا حاجة فيهما إلى زجر ( وحد حر أربعون ) جلدة ففي مسلم عن أنس رضي الله ~~عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين ~~وعن علي ms0864 رضي الله عنه جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وجلد أبو بكر ~~أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلي ( و) حد ( غيره ) ولو PageV02P287 ~~مبعضا ( عشرون ) على النصف من الحر كنظائره # وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالرقيق ( ولاء ) كل من الأربعين والعشرين ~~بحيث يحصل بها زجر وتنكيل فلا يفرق على الأيام والساعات لعدم الإيلاء # فإن حصل بها حينئذ إيلام قال الإمام فإن لم يتخلل ما يزول به الألم الأول ~~كفي وإلا فلا ويحد الرجل قائما والمرأة جالسة وتلف إمرأة أو نحوها عليها ~~ثيابها وكالمرأة الخنثى فيما يظهر لكن يحتمل أن لا يختص بلف ثيابه المرأة ~~ونحوها ويحتمل تعيين المحرم ونحوه ويحصل الحد ( بنحو سوط وأيد ) كنعال وعصي ~~معتدلة وأطراف ثياب بعد فتلها حتى تشتد ( وللإمام زيادة قدره ) أي الحد ~~عليه إن رآه فيبلغ الحر ثمانين غيره أربعين كما فعله عمر رضي الله تعالى ~~عنه في الحر ورآه علي رضي الله عنه قال لأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا ~~هذى افترى وحد الافتراء ثمانون ( وهي ) أي زيادة قدر الحد عليه ( تعازير ) ~~لا حد إلا لما جاز تركه واعترض بأن وضع التعزير النقص عن الحد فكيف يساويه ~~وأجيب بما أشرت إليه بتعازير من أن ذلك لجنايات تولدت من الشارب قال ~~الرافعي وليس شافيا فإن الجناية لم تتحقق حتى يعزر والجنايات التي تتولد من ~~الخمر لا تنحصر فلتجز الزيادة على الثمانين وقد منعوها # قال وفي قصة تبليغ الصحابة الضرب ثمانين ألفاظ مشعرة بأن الكل حد وعليه ~~فحد الشارب مخصوص من بين سائر الحدود بأن يتحتم بعضه ويتعلق بعضه باجتهاد الإمام # وتعبيري بنحو سوط إلى آخره أولى مما عبر به الأصل # ( وحد بإقراره وبشهادة رجلين أنه شرب مسكرا ) وإن لم يقل وهو عالم مختار ~~لأن الأصل عدم الجهل والإكراه وقولي أنه تنازعه المصدر ان قبله فلا يحد ~~بريح مسكر ولا بسكر ولا بقيء لاحتمال الغلط أو الإكراه والحد يدرأ بالشبهة ~~( وسوط العقوبة ) من حد وتعزير فهو أعم من قوله وسوط الحدود ms0865 ( بين قضيب ) ~~أي غصن ( وعصا ) غير معتدلة ( ورطب ويابس ) بأن يكون معتدل الجرم والرطوبة ~~للاتباع فلا يكون عصا غير معتدلة ولا رطب فيشق الجلد بثقله ولا قضيبا ولا ~~يابسا فلا يؤلم لخفته # وفي خبر مرسل رواه مالك الأمر بسوط بين الخلق والجديد وقيس بالسوط غيره ( ~~ويفرقه ) أي السوط أو غيره من حيث العدد على الأعضاء فلا يجمع على عضو واحد ~~( ويتقي المقاتل ) كثغرة نحر وفرج لأن القصد ردعه لا قتله # ( والوجه ) لخبر مسلم ) إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه ولأنه مجمع المحاسن ~~فيعظم أثر شينه وإنما لم يتق الرأس لأنه مستور بالشعر غالبا ( ولا تشد يده ~~) ولا يمد هو على الأرض ليتمكن من الاتقاء بيديه فلو وضعهما أو إحداهما على ~~موضع عدل عنه الضارب إلى آخر لأنه يدل على شدة ألمه بالضرب فيه ولا تجرد ~~ثيابه بقيد زدته بقولي الخفيفة أما الثقيلة كجبة محشوة وفروة فتجرد نظرا ~~لمقصود الحد PageV02P288 ~~( ولا يحد في ) حال ( سكره ) بل بعد الإفاقة منه ليرتدع ( ولا في مسجد ) ~~لخبر أبي داود وغيره لا تقام الحدود في المساجد ولاحتمال أن يتلوث من جراحة ~~تحدث ( فإن فعل ) أي حد في سكره أو في المسجد ( أجزأ ) # أما في الأول فلظاهر خبر البخاري أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسكران ~~فإمر بضربه فمنا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه # ولفظ الشافعي فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وأما في الثاني ~~فكالصلاة في دار مغصوبة وقضيته تحريم ذلك وبه جزم البندنيجي لكن الذي في ~~الروضة كأصلها في باب آداب القضاء إنه لا يحرم بل يكره ونص عليه في الأم ~~وقولي ولا في إلى آخره من زيادتي ### | AUTO فصل في التعزير من العزر أي المنع وهو لغة التأديب وشرعا ~~تأديب على ذنب لا حد فيه ولا كفارة غالبا كما يؤخذ مما يأتي والأصل فيه قبل ~~الإجماع آية { واللاتي تخافون نشوزهن } # وفعله صلى الله عليه وسلم رواه الحاكم في صحيحه ( عزر لمعصية لا حد فيها ~~ولا كفارة ) سواء أكانت حقا ms0866 لله تعالى أم لآدمي كمباشرة أجنبية في غير ~~الفرج وسب ليس بقذف وتزوير وشهادة زور وضرب بغير حق بخلاف الزنا لا يجابه ~~الحد وبخلاف التمتع بطيب ونحوه في الإحرام لإيجابه الكفارة وأشرت بزيادتي ( ~~غالبا ) إلى أنه قد يشرع التعزير ولا معصية كمن يكتسب باللهو الذي لا معصية ~~معه وقد ينتفي مع انتفاء الحد والكفارة كما في صغيرة صدرت من ولي لله تعالى ~~وكما في قطع شخص أطراف نفسه وأنه قد يجتمع مع الحد كما في تكرر الردة وقد ~~يجتمع مع الكفارة في الظهار واليمين الغموس وإفساد الصائم يوما من رمضان ~~بجماع حليلته ويحصل ( بنحو حبس وضرب ) ( غير مبرح كصفع ونفي وكشف رأس ~~وتسويد وجه وصلب ثلاثة أيام فأقل وتوبيخ بكلام لا بحلق لحية ( باجتهاد إمام ~~) جنسا وقدرا إفرادا وجمعا وله في المتعلق بحق الله تعالى العفو إن رأى ~~المصلحة وتعبيري بذلك أعم من قوله بحبس أو ضرب أو صفع أو توبيخ والصفع ~~الضرب بجمع الكف أو ببسطها ( ولينقصه ) أي الإمام التعزير وجوبا ( عن أدنى ~~حد المعزر ) فينقص في تعزير الحر بالضرب عن أربعين وبالحبس أو النفي عن سنة ~~وفي تعزير غيره بالضرب عن عشرين وبالحبس أو النفي عن نصف سنة لخبر من بلغ ~~حدا في غير حد فهو من المعتدين رواه البيهقي وقال المحفوظ إرساله وكما يجب ~~نقص الحكومة عن الدية والرضخ عن السهم وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وجب أن ~~ينقص في عبد عن عشرين وحر عن أربعين PageV02P289 ~~( وله ) أي الإمام ( تعزير من عفا عنه مستحقة ) أي التعزير لحق الله تعالى ~~وإن كان الإمام لا يعزره بدون عفو قبل مطالبة المستحق له أما من عفا عنه ~~مستحق الحد فلا يحده الإمام ولا يعزره لأن التعزير يتعلق أصله بنظر الإمام ~~فجاز أو لا يؤثر فيه إسقاط غيره بخلاف الحد ### | AUTO فرع للأب وإن علا تعزير موليه بارتكابه ما لا يليق قال ~~الرافعي ويشبه أن تكون الأم مع صبي تكفله كذلك وللسيد تعزير رقيقه لحقه وحق ~~الله وللزوج تعزير زوجته ms0867 لحقه كنشوز وللمعلم تعزير المتعلم منه PageV02P290 ### | AUTO ( كتاب الصيال ) هو الاستطالة والوثوب ( وضمان الولاة و) ~~ضمان ( غيرهم و) حكم ( الختن ) وذكرهما في الترجمة من زيادتي ( له ) أي ~~للشخص ( دفع صائل ) مسلم وكافر وحر ورقيق ومكلف وغيره ( على معصوم ) من نفس ~~وطرف ومنفعة وبضع ومقدماته كتقبيل ومعانقة ومال وإن قل واختصاص كجلد ميتة ~~سواء أكانت للدافع أم لغيره لآية { فمن اعتدى عليكم } # وخبر البخاري انصر أخاك ظالما أو مظلوما والصائل ظالم فيمنع من ظلمه لأن ~~ذلك نصره وخبر الترمذي وصححه من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو ~~شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد نعم لو صال ~~مكرها على إتلاف مال غيره لم يجز دفعه بل يلزم المالك أن يقي روحه بماله ~~كما يناول المضطر طعامه ولكل منهما دفع المكروه # وقولي على معصوم أولى وأعم من قوله على نفس أو طرف أو بضع أو مال ( بل ~~يجب ) أي الدفع ( في بضع و) في ( نفس ولو مملوكة قصدها غير مسلم ) يقيد ~~زدته بقولي ( محقون الدم ) بأن يكون كافرا أو بهيمة أو مسلما غير محقون ~~الدم كزان محصن فإن قصدها مسلم محقون الدم فلا يجب دفعه بل يجوز الاستسلام ~~له وشرط الوجوب في البضع وفي نفس غيره أن لا يخاف الدافع على نفسه ( فيهدر ~~) أي الصائل ولو بهيمة فيما حصل فيه بالدفع من قتل وغيره فلا يضمن بقود ولا ~~دية ولا قيمة ولا كفارة لأنه مأمور بقتاله وفي ذلك مع ضمانه منافاة ( لا ~~جرة ساقطة ) عليه مثلا كسرها أي لا تهدر وإن كان دفعها واجبا أو لم تندفع ~~عنه إلا بكسرها إذ لا قصد لها ولا اختيار بخلاف البهيمة نعم إن كانت موضوعة ~~بمحل أو حال تضمن به كأن وضعت بروشن أو على معتدل لكنها مائلة هدرت ( ~~وليدفع ) الصائل ( بالأخف ) # فالأخف ( إن أمكن كهرب فزجر فاستغاثة فضرب بيد فبسوط فبعصا فقتل ) لأن ~~ذلك جوز للضرورة # ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود ms0868 بالأخف نعم لو التحم القتال ~~بينهما واشتد الأمر عن الضبط سقط مراعاة الترتيب وفائدة الترتيب المذكور ~~أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضمن ومحل PageV02P291 ~~رعاية ذلك في غير الفاحشة فلو رآه قد أولج في أجنبية فله أن يبدأ بالقتل ~~وإن اندفع بدونه فإنه في كل لحظة مواقع لا يستدرك بالأناة ومحله أيضا في ~~المعصوم أما غيره كحربي ومرتد فله قتله لعدم حرمته أما إذا لم يمكن الدفع ~~بالأخف كأن لم يجد إلا سكينا فيدفع بها ( ولو عضت يده ) مثلا ( خلصها بفك ~~و) إن عجز عن فكه خلصها ( بضربه فبسلها ) أي اليد منه ( فإن سقطت أسنانه ) ~~والمعضوض معصوم أو حربي ( هدرت ) كنفسه وإن كان العاض مظلوما لأن العض لا ~~يجوز بحال قال ابن أبي عصرون إلا إذا لم يمكن التخلص إلا به فإن لم يمكنه ~~التخلص إلا بإتلاف عضو كفقء عينه وبعج بطنه فله ذلك كما علم مما مر وبما ~~تقرر علم أنه لا يجب تقديم الإنذار بالقول وهو كذلك ( كأن رمى عين ناظر ) ~~ممنوع من النظر ولو إمرأة أو مراهقا ( عمدا إليه ) حالة كونه ( مجردا ) عما ~~يستر عورته ( أو إلى حرمته ) وإن كانت مستورة ( في داره ) ولو مكتراة أو ~~مستعارة ( من نحو ثقب ) مما لا يعد فيه الرامي مقصرا كسطح ومنارة ( بخفيف ~~كحصاة وليس للناظر ثم محرم غير مجردة أو حليلة أو متاع فأعماه أو أصاب قرب ~~عينه ) فجرحه ( فمات ) فيهدر ( ولو لم ينذره ) قبل رميه لخبر الصحيحين لو ~~اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح ~~وفي رواية صححها ابن حبان والبيهقي فلا قود ولا دية والمعنى فيه المنع من ~~النظر وإن كانت حرمته مستورة كما مر # أو في منعطف لعموم الأخبار ولأنه يريد سترها عن الأعين وإن كانت مستورة ~~ولأنه لا يدري متى تستر وتنكشف فيحسم باب النظر وخرج بعين الناظر غيرها ~~كأذن المستمع وبالعمد النظر اتفاقا أو خطأ وبالمجرد مستور العورة وبما قبله ~~وبعده ms0869 الناظر إلى غيره وغير حرمته وبداره المسجد والشارع ونحوهما وبنحو ~~الثقب الباب المفتوح والكوة الواسعة والشباك الواسع العيون وبالخفيف أي إذا ~~وجده الثقيل كحجر وسهم وبما بعده ما لو كان للناظر ثم محرم غير مجردة أو ~~حليلة أو متاع وبقرب عينه ما لو أصاب موضعا بعيدا عنها فلا يهدر في الجميع ~~لتقصيره في الرمي حينئذ # وقولي مجردا مع قولي غير مجردة أو متاع من زيادتي # وتعبيري بنحو ثقب أعم من قوله كوة أو ثقب وبحليلة أعم من قوله زوجة وإنما ~~قيد بغير المجردة لحرمة نظره إلى ما بين سرة وركبة محرمة فجاز رميه إذا ~~كانت مجردة ( والتعزير ممن يليه ) أي التعزير كولي لموليه ووال لمن رفع ~~إليه وزوج لزوجته ومعلم لمتعلم منه ولو بإذن الولي ( مضمون ) على العاقلة ~~إذا حصل به هلاك لأنه مشروط بسلامة العاقبة إذا المقصود التأديب لا الهلاك ~~فإذا حصل الهلاك تبين أنه جاوز الحد المشروط وظاهر أنه لا ضمان على معزر ~~رقيقه ولا رقيق غيره بإذنه ولا على من طلب منه التعزير باعترافه بما يقتضيه ~~ولا على مكتر ضرب دابة مكتراة الضرب المعتاد لأنها لا تتأدب إلا PageV02P292 ~~بالضرب ( لا الحد ) من الإمام ولو في حر وبرد مفرطين ومرض يرجى برؤه فليس ~~مضمونا لأن الحق قتله ( والزائد في حد ) من حد شرب وغيره كالزائد في حد ~~الشرب على الأربعين في الحر وعلى العشرين في غيره ( يضمن بقسطه ) بالعدد ~~فلو جلد في الشرب ثمانين فمات لزمه نصف الدية أو في القذف إحدى وثمانين ~~لزمه جزء من أحد وثمانين جزءا من الدية # وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على حد الشرب والقذف ( ولمستقل ) بأمر ~~نفسه بأن كان حرا غير صبي ومجنون ولو سفيها ( قطع غدة ) منه ولو بنائبه ~~إزالة للشين بها وهي ما تخرج بين الجلد واللحم هذا إن ( لم يكن ) قطعها ( ~~أخطر ) من تركها بأن لم يكن خطر أو كان الترك أخطر أو الخطر فيه فقط أو ~~تساوى الخطران بخلاف ما إذا كان القطع أخطر وفهم منه بالأولى ms0870 أنه لا قطع ~~فيما إذا كان الخطر في القطع فقط ( ولأب وإن علا قطعها من صغير ومجنون ) مع ~~خطر فيه ( إن زاد خطر ترك ) بخلاف غيره لعدم فراغه للنظر الدقيق المحتاج ~~إليه القطع مع عدم الشفقة أو قلتها وبخلاف ما لو تساوى الخطران أو زاد خطر ~~القطع أو كان الخطر فيه فقط ( ولوليهما ) ولو سلطانا أو وصيا ( علاج لا خطر ~~فيه ) وإن لم يكن في تركه خطر كقطع غدة لا خطر في قطعها وفصد وحجم إذ له ~~ولاية ماله وصيانته عن التضييع فصيانة بدنه أولى وليس لغيره ذلك # وتعبيري بوليهما أولى من اقتصاره على الأب والجد والسلطان ( فلو ماتا ) ~~أي الصغير والمجنون ( بجائز ) من هذا المذكور ( فلا ضمان ) لئلا يمتنع من ~~ذلك فيتضرران ( ولو فعل ) أي الولي ( بهما ما منع ) منه فماتا به ( فدية ~~مغلظة في ماله ) لتعديه ولا قود وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على ~~السلطان والصبي ( وما وجب بخطأ إمام ) ولو في حكم أو حد كأن ضرب في حد ~~الشرب ثمانين ( فمات فعلى عاقلته ) لا في بيت المال كغيره من الناس ( ولو ~~حد ) شخصا ( بشاهدين ليسا أهلا ) للشهادة ككافرين أو عبدين أو مراهقين أو ~~امرأتين أو فاسقين فمات # فتعبيري بذلك أعم من قوله ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو ~~مراهقين ( فإن قصر ) في البحث عن جالهما ( فالضمان ) بالقود أو بالمال ( ~~عليه ) لأن الهجوم على القتل ممنوع منه بالإجماع ( وإلا ف ) الضمان بالمال ~~( على عاقلته ) كالخطأ في غير الحد ( ولا رجوع ) لها عليهما لأنهما يزعمان ~~أنهما صادقان ( إلا على متجاهرين بفسق ) فترجع عليهما لأن الحكم بشهادتهما ~~يشعر بتدليس منهما وتغرير والاستثناء من زيادتي وبه صرح في الروضة وأصلها ( ~~ومن عالج ) بنحو فصد هو أعم من قوله ومن حجم أو فصد ( بإذن ) ممن يعتبر ~~إذنه فأدى إلى التلف ( لم يضمن ) وإلا لم يفعله أحد ( وفعل جلاد ) من قتل ~~أو جلد ( بأمر إمام PageV02P293 ~~كفعله ) أي الإمام فالضمان قودا أو مالا عليه دون الجلاد لأنه آلته ولا بد ~~منه ms0871 في السياسة فلو ضمناه لم يتول الجلد أحد # ( و) لكن ( إن علم خطأه فالضمان على الجلاد إن لم يكرهه وإلا ) بأن أكرهه ~~( فعليهما ويجب ختن مكلف ) ومثله السكران ( مطيق ) له ( رجل بقطع ) جميع ( ~~قلفته ) بالضم وهي ما يغطي حشفته ( وامرأة ب ) قطع ( جزء من بظرها ) بفتح ~~الموحدة وإسكان المعجمة وهو لحمة بأعلى الفرج لقوله تعالى { ثم أوحينا إليك ~~أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } # وكان من ملته الختن ففي الصحيحين وغيرهما أنه اختتن ولأنه قطع جزءا لا ~~يخلف فلا يكون إلا واجبا كقطع اليد والرجل بخلاف الصبي والمجنون ومن لا ~~يطيقه لأن الأولين ليسا من أهل الوجوب والثالث يتضرر به وخرج بالرجل ~~والمرأة الخنثى فلا يجب ختنه بل لا يجوز على ما في الروضة والمجموع لأن ~~الجرح مع الإشكال ممنوع وقولي مطيق من زيادتي # وتعبيري بالمكلف أولى من تعبيره بالبلوغ ( وسن ) تعجيله ( لسابع ثاني ) ~~يوم ( ولادة ) لمن يراد ختنه لأنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين ~~يوم السابع من ولادتهما # رواه البيهقي والحاكم وقال صحيح الإسناد والمراد به ما قلنا لما يأتي ~~فعلم مما ذكرته أن يوم الولادة لا يحسب من السبعة وهو ما صححه في الروضة ~~وفي المهمات أنه المنصوص المفتى به لكن صحح النووي في شرح مسلم حسبانه منها ~~وهو وإن وافق عبارة الأصل وظاهر الحديث المذكور لكن المعتمد الأول لما مر ~~أنه المنصوص ولقوله في الروضة والمجموع أن المستظهري نقله عن الأكثرين ~~والفرق بينه وبين العقيقة ظاهر ( ومن ختن ) من ولي وغيره ( مطيقا ) فمات ( ~~لم يضمنه ولي ) ولو وصيا أو قيما إلحاقا للختن حينئذ بالعلاج ولأنه لا بد ~~منه والتقديم أسهل من التأخير لما فيه من المصلحة وخرج بالولي غيره فيضمن ~~لتعديه بالمهلك أما غير المطيق فيضمنه من ختنه بالقود أو بالمال بشرطه ~~لتعديه ( ومؤنته ) أي الختن هي أعم من قوله وأجرته ( في مال مختون ) لأنه ~~مصلحته فإن لم يكن له مال فعلى من عليه مؤنته ### | AUTO فصل فيما تتلفه الدواب من ( صحب دابة ) ولو مستأجرا أو ms0872 ~~مستعيرا أو غاصبا ( ضمن ما أتلفته ) نفسا ومالا ليلا ونهار سواء أكان ~~سائقها أم راكبها أم قائدها لأنها في يده وعليه تعهدها وحفظها # وأشرت PageV02P294 ~~بزيادتي ( غالبا ) إلى أنه قد لا يضمن كأن أركبها أجنبي بغير إذن الولي ~~صبيا أو مجنونا لا يضبطها مثلهما أو نخسها إنسان بغير إذن من صحبها أو ~~غلبته فاستقبلها إنسان فردها فأتلفت شيئا في انصرافها فالضمان على الأجنبي ~~والناخس والراد ولو سقطت ميتة أو راكبها ميتا فتلف به شيء لم يضمن ولو ~~صحبها سائق وقائد استويا في الضمان أو راكب معهما أو مع أحدهما ضمن الراكب ~~فقط ( أو ) ما ( تلف ببولها أو روثها أو ركضها ) ولو معتادا ( بطريق ) لأن ~~الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة كما في الجناح والروشن وهذا ما جزم ~~به في الروضة وأصلها في باب محرمات الإحرام وهو المنقول عن نص الأم ~~والأصحاب وجزم به في المجموع وفيه احتمال للإمام بعدم الضمان لأن الطريق لا ~~تخلو منه # والمنع منها لا سبيل إليه وعلى هذا الاحتمال جرى الأصل كالروضة وأصلها ~~هنا ( كمن حمل حطبا ) ولو على دابة ( فحك بناء فسقط أو تلف به ) أي بالحطب ~~( شيء في زحام ) مطلقا ( أو في غيره والتالف مدبر أو أعمى أو ) شيء ( معهما ~~ولم ينبههما ) ولم يكن من غير الحامل جذب فإنه يضمنه لتقصيره بخلاف ما لو ~~كان مقبلا بصيرا أو مدبرا أو أعمى ونبههما فإن كان من غير الحامل جذب لم ~~يضمن الحامل لهما غير النصف ومثله ما لو كان من غير الحامل جذب في الزحام ~~وفي معنى عدم تنبيههما ما لو كانا أصمين وفي معنى الأعمى معصوب العين لرمد ~~أو نحوه # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره ( وإن كانت وحدها ) ولو بصحراء ( ~~فأتلفت شيئا ) كزرع ليلا أو نهارا ( ضمنه ذو يد ) إن ( فرط ) في ربطها أو ~~إرسالها كأن ربطها بطريق ولو واسعا أو أرسلها ولو نهارا لمرعى بوسط مزارع ~~فأتلفتها فإن لم يفرط كأن أرسلها لمرعى لم يتوسطها لم يضمن # وتعبيري بما ذكر أضبط مما ms0873 عبر به وقولي ذو يد أولى من تعبيره بصاحب ~~الدابة لإيهام تخصيص ذلك بمالكها وليس مرادا إذ المستعير والمستأجر والمودع ~~والمرتهن وعامل القراض والغاصب كالمالك ( لا إن قصر مالكه ) أي الشيء الذي ~~أتلفته الدابة في هذه وتلك كأن عرض الشيء مالكه لها أو وضعه في الطريق ~~فيهما أو حضر وترك دفعها أو كان في محوط له باب وتركه مفتوحا في هذه فلا ~~ضمان لتفريط مالكه واستثنى من الدواب الطيور كحمام أرسله مالكه فكسر شيئا ~~أو التقط حبا لأن العادة جرت بإرسالها ذكره في الروضة كأصلها عن ابن الصباغ ~~( وإتلاف ) حيوان ( عاد ) كهرة عهد إتلافها ( مضمن ) لذي اليد ليلا ونهارا ~~إن قصر في ربطه لأن هذا ينبغي أن يربط ويكف شره بخلاف ما ءذا لم يكن عاديا # وتعبيري بذلك أعم من قوله وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها PageV02P295 ### | AUTO ( كتاب الجهاد ) المتلقى تفسيره من سير النبي صلى الله عليه ~~وسلم في غزواته # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { كتب عليكم القتال } # { وقاتلوا المشركين كافة } # وأخبار كخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله # ( هو بعد الهجرة ) ولو في عهده صلى الله عليه وسلم ( والكفار ببلادهم كل ~~عام ) ولو مرة ( فرض كفاية ) لا فرض عين وإلا لتعطل المعاش وقد قال تعالى { ~~لا يستوي القاعدون من المؤمنين } # الآية ذكر فضل المجاهدين على القاعدين ووعد كلا الحسنى والعاصي لا يوعد ~~بها وقال { فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين } # وأما أنه فرض في كل عام مرة أي أقل فرضه ذلك فكإحياء الكعبة ولفعله صلى ~~الله عليه وسلم له كل عام وتحصل الكفاية بأن يشحن الإمام الثغور بمكافئين ~~للكفار مع إحكام الحصون والخنادق وتقليد الأمراء ذلك أو بأن يدخل الإمام أو ~~نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم # وخرج بزيادتي بعد الهجرة ما قبلها فكان الجهاد ممنوعا منه ثم بعدها أمر ~~بقتال من قاتله ثم أبيح الابتداء به في غير الأشهر الحرم ثم أمر ms0874 به مطلقا ~~وشمول التقييد بكون الكفار ببلادهم لعهده صلى الله عليه وسلم مع قولي كل ~~عام من زيادتي # وشأن فرض الكفاية أنه ( إذا فعله من فيه كفاية سقط ) عنه وعن الباقين ~~وفروضها كثيرة # ( كقيام بحجج الدين ) وهي البراهين على إثبات الصانع تعالى وما يجب له من ~~الصفات ويمتنع عليه منها وعلى إثبات النبوات وما ورد به الشرع من المعاد ~~والحساب وغير ذلك ( وبحل مشكله ) ودفع الشبه ( وبعلوم الشرع ) من تفسير ~~وحديث وفقه زائد على ما لا بد منه وما يتعلق بها ( بحيث يصلح للقضاء ) ~~والإفتاء للحاجة إليهما ( وبأمر بمعروف ونهي عن منكر ) أي الأمر بواجبات ~~الشرع والنهي عن محرماته إذا لم يخف على نفسه أو ماله أو على غيره مفسدة ~~أعظم من مفسدة المنكر الواقع ولا ينكر إلا ما يرى الفاعل تحريمه ( وإحياء ~~الكعبة بحج وعمرة كل عام ) فلا يكفي إحياؤها بأحدهما ولا بالاعتكاف والصلاة ~~ونحوهما إذ المقصود الأعظم ببناء الكعبة الحج والعمرة فكان بهما إحياؤها # وتعبيري بحج وعمرة أوضح من تعبيره بالزيارة ( ودفع ضرر معصوم ) من مسلم PageV02P296 ~~وغيره ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع ضررهما بنحو وصية ونذر ووقف ~~وزكاة وبيت مال من سهم المصالح وهذا في حق الأغنياء # وتعبيري بالمعصوم أولى من تعبيره بالمسلمين ( وما يتم به المعاش ) الذي ~~به قوام الدين والدنيا كبيع وشراء وحراثة ( ورد سلام ) من مسلم عاقل ( على ~~جماعة ) من المسلمين المكلفين فيكفي من أحدها بخلافه على واحد فإنه فرض عين ~~إلا إن كان المسلم أو المسلم عليه أنثى مشتهاة والآخر رجلا ولا محرمية ~~بينهما أو نحوها فلا يجب الرد ثم إن سلم هو حرم عليها الرد أو سلمت هي كره ~~له الرد وظاهر أن الخنثى مع المرأة كالرجل معها ومع الرجل كالمرأة معه # ولا يجب الرد على فاسق ونحوه إذا كان في تركه زجر لهما أو لغيرهما # ويشترط أن يتصل الرد بالسلام اتصال القبول بالإيجاب ( وابتداؤه ) أي ~~السلام على مسلم ليس بفاسق ولا مبتدع ( سنة ) على الكفاية إن كان من جماعة ~~وإلا ms0875 فسنة عين لخبر أبي داود بأسناد حسن إن أولى الناس بالله من بدأهم ~~بالسلام ( لا على نحو قاضي حاجة وآكل ) كنائم ومجامع ومن بحمام يتنظف فلا ~~يسن السلام عليه لأن حاله لا يناسبه # وتعبيري بذلك أعم من قوله لا على قاضي حاجة وآكل ومن في حمام واستثنى من ~~الأكل ما بعد الابتلاع وقبل الوضع فيسن السلام عليه ويؤخذ مما قدمته في ~~الرد مع اختلاف الجنس حكم الابتداء معه ( ولا رد عليه ) لو أتى به لعدم سنة ~~بل يكره لقاضي الحاجة والمجامع ( وإنما يجب الجهاد ) فيما ذكر ( على مسلم ~~ذكر حر مستطيع ) له ( غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( خاف طريقا ) فلا ~~جهاد على صبي ومجنون لعدم أهليتهما له ولا على كافر لأنه غير مطالب به كما ~~في الصلاة ولا على أنثى وخنثى لضعفهما عن القتال غالبا ولا على من به رق ~~وإن أمره به سيده كما في الحج لعدم أهليته له ولا على غير مستطيع كأقطع ~~وأعمى وفاقد معظم أصابع يده ومن به عرج بين وإن ركب أو مرض تعظم مشقته ~~وكعادم أهبة قتال من سلاح ومؤنة ومركوب في سفر قصر فاضل ذلك عن مؤنة من ~~تلزمه مؤنته كما في الحج وكمعذور بما يمنع وجوب الحج إلا خوف طريق من كفار ~~أو لصوص مسلمين فلا يمنع وجوب الجهاد لأن مبناه على ركوب المخاوف # والتقييد بالمسلم مع ذكر حكم الخنثى والمبعض والأعمى وفاقد معظم أصابع ~~يده من زيادتي # ( وحرم سفر موسر ) لجهاد أو غيره ( بلا إذن رب دين حال ) مسلما كان أو ~~كافرا تقديما الفرض العين على غيره فإن أناب من يؤديه عنه من ماله الحاضر ~~فلا تحريم وخرج بزيادتي موسرا المعسر وبالحال المؤجل وإن قصر الأجل لعدم ~~توجه المطالبة به قبل حلوله # ( و) حرم ( جهاد ولد بلا إذن أصله المسلم ) وإن علا أو كان رقيقا لأنه ~~فرض كفاية PageV02P297 ~~وبر أصله فرض عين بخلاف أصله الكافر فلا يجب استئذانه # وتعبيري بأصله أولى من تعبيره بأبويه ( لا سفر تعلم فرض ) ولو كفاية ms0876 كطلب ~~درجة الفتوى فلا يحرم عليه وإن لم يأذن أصله ويعتبر رشده في فرض الكفاية ( ~~فإن أذن ) أي أصله أو رب الدين في الجهاد ( ثم رجع ) بعد خروجه وعلم ~~بالرجوع ( وجب رجوعه أن لم يحضر الصف وإلا ) بأن حضره ( حرم انصرافه ) ~~لقوله تعالى { إذا لقيتم فئة فاثبتوا } # ولقوله { إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار } # ولأن الانصراف يشوش أمر القتال ويشترط لوجوب الرجوع أيضا أو لا يخرج بجعل ~~من السلطان كما نقله ابن الرفعة عن الماوردي وعزى لنص الأم وأن يأمن على ~~نفسه وماله ولم تنكسر قلوب المسلمين وإلا فلا يجب الرجوع # فإن أمكنه عند الخوف أن يقيم في قرية بالطريق إلى أن يرجع الجيش فيرجع ~~معهم لزمه ( وإن دخلوا ) أي الكفار ( بلدة لنا ) مثلا ( تعين ) الجهاد ( ~~على أهلها ) سواء أمكن تأهبهم لقتال أو لم يمكن لكن علم كل من قصد إنه إن ~~أخذ قتل أو لم يعلم أنه إن امتنع من الاستسلام قتل أو لم تأمن المرأة فاحشة ~~أن أخذت # ( و) على ( من دون مسافة قصر منها ) وإن كان في أهلها كفاية لأنه كالحاضر ~~معهم فيجب ذلك على كل ممن ذكر ( حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن ) ~~من الأصل ورب الدين والسيد ولو كفى الأحرار ( وعلى من بها ) أي بمسافة ~~القصر فيلزمه المضي إليهم عند الحاجة ( بقدر كفاية ) دفعا لهم وإنقاذا من ~~الهلكة فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد # ( وإذا لم يمكن ) من قصد ( تأهب لقتال وجوز أسرا ) وقتلا ( فله استسلام ) ~~وقتال بقيد زدته بقولي ( إن علم أنه إن امتنع ) منه ( قتل وأمنت المرأة ~~فاحشة ) إن أخذت ( وإلا تعين ) الجهاد كما مر # فإن أمنت المرأة ذلك حالا لا بعد الأسر احتمل جواز استسلامها ثم تدفع إذا ~~أريد منها ذلك ذكره في الروضة كأصلها ( ولو أسروا مسلما ) وإن لم يدخلوا ~~دارنا ( لزمنا نهوض لخلاصه إن رجي ) بأن يكونوا قريبين منا كما يلزمنا في ~~دخولهم دارنا دفعهم لأن حرمة المسلم أعظم ms0877 من حرمة الدار فإن توغلوا في ~~بلادهم ولم يمكن التسارع إليهم تركناه للضرورة PageV02P298 ### | AUTO فصل فيما يكره من الغزو ومن يكره أو يحرم قتله من الكفار وما ~~يجوز أو يسن فعله بهم ( كره غزو بلا إذن إمام ) بنفسه أو نائبه لأنه أعرف ~~بما فيه المصلحة نعم أن عطل الغزو وأقبل هو وجنده على الدنيا أو غلب على ~~الظن أنه إذا استؤذن لم يأذن أو كان الذهاب للاستئذان يفوت المقصود لم يكره # والغزو لغة الطلب لأن الغازي يطلب إعلاء كلمة الله تعالى ( وسن ) له ( أن ~~يؤمر على سرية ) وهي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة ( بعثها و) أن ( ~~يأخذ البيعة ) عليهم ( بالثبات ) على الجهاد وعدم الفرار ويأمرهم بطاعة ~~الأمير ويوصيه بهم للاتباع ( وله ) لا لغيره ( اكتراء كفار ) لجهاد من خمس ~~الخمس بشروطه الآتية لأنه لا يقع عنهم فأشبهوا الدواب واغتفر جهل العمل لأن ~~المقصود القتال على ما يتفق ولأن معاقدة الكفار يحتمل فيها ما لا يحتمل في ~~معاقدة المسلمين وإنما لم يجز لغير الإمام أكتراؤهم لأنه يحتاج إلى نظر ~~واجتهاد لكون الجهاد من المصالح العامة ويفارق أكتراءه في الأذان بأن ~~الأجير ثم مسلم وهنا كافر لا يؤتمن وخرج بالكفار المسلمون فلا يجوز ~~أكتراؤهم للجهاد كما مر في الإجارة # وتعبيري بكفار أولى من تعبيره بذمي ( و) له ( استعانة بهم ) على كفار عند ~~الحاجة إليها ( إن أمناهم ) بأن يخالفوا معتقد العدو ويحسن رأيهم فينا ( ~~وقاومنا الفريقين ) ويفعل بالمستعان بهم ما يراه مصلحة من إفرادهم بجانب ~~الجيش أو اختلاطهم به بأن يفرقهم بيننا # ( و) له استعانة ( بعبيد ومراهقين أقوياء بإذن مالك أمرهما ) من السادة ~~والأولياء نعم إن كان العبيد موصى بمنفعتهم لبيت لمال أو مكاتبين كتابة ~~صحيحة لم يحتج إلى إذن السادة وفي معنى العبيد المدين بإذن الغريم والولد ~~بإذن الأصل # وفي معنى المراهقين النساء الأقوياء بإذن مالك أمرهن ( ولكل ) من الإمام ~~وغيره ( بذل أهبة ) من سلاح وغيره من ماله أو من بيت المال في حق الإمام ~~لخبر الصحيحين من جهز غازيا فقد غزا ms0878 وذكر الأمن والمقاومة في الاكتراء ~~ومالك الأمر في المراهقين وغير الإمام في بذل الأهبة من زيادتي # ( وكره ) لغاز ( قتل قريب ) له من الكفار لما فيه من قطع الرحم ( و) قتل ~~قريب ( محرم أشد ) كراهة من قتل غيره لأن المحرم أعظم من غيره ( إلا أن يسب ~~الله ) تعالى ( أو نبيه ) صلى الله عليه وسلم بأن يذكره بسوء فلا يكره قتله ~~تقديما لحق الله تعالى وحق نبيه # وتعبيري بذلك أعم من قوله إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله PageV02P299 ~~( وجاز قتال صبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا ) فإن لم يقاتلوا حرم ~~قتلهم للنهي في خبر الصحيحين عن قتل النساء والصبيان وإلحاق المجنون ومن به ~~رق والخنثى بهما وعلى هذا يحمل إطلاق الأصل حرمة قتلهم وكالقتال السب # للإسلام أو المسلمين وذكر من به رق من زيادتي # ( و) جاز قتل ( غيرهم ) ولو راهبا وأجيرا وشيخا وأعمى وزمنا وإن لم يكن ~~فيهم قتال ولا رأى لعموم قوله تعالى { فاقتلوا المشركين } لا الرسل فلا ~~يجوز قتلهم لجريان السنة بذلك وهذا من زيادتي # ( و) جاز ( حصار كفار ) في بلاد وقلاع وغيرهما ( وقتلهم بما يعم لا بحرم ~~مكة ) كإرسال ماء عليهم ورميهم بنار منجنيق # ( وتبييتهم في غفلة ) أي الإغارة عليهم ليلا ( وإن كان فيهم مسلم ) أو ~~ذراريهم قال تعالى { وخذوهم واحصروهم } # وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف رواه الشيخان ونصب عليهم ~~المنجنيق رواه البيهقي # وقيس به ما في معناه مما يعم الاهلاك به وخرج بزيادتي # لا بحرم مكة ما لو كانوا به فلا يجوز حصارهم ولا قتلهم بما يعم ( و) جاز ~~( رمي ) كفار ( متترسين في قتال بذراريهم ) بتشديد الياء وتخفيفها أي ~~نسائهم وصبيانهم ومجانينهم وكذا بخناثاهم وعبيدهم ( أو بآدمي محترم ) كمسلم ~~وذمي ( إن دعت إليه ) فيهما ( ضرورة ) بأن كانوا بحيث لو تركوا غلبونا كما ~~يجوز نصب المنجنيق على القلعة وإن كان يصيبهم ولئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى ~~تعطيل الجهاد أو حيلة على استبقاء القلاع لهم وفي ذلك فساد عظيم ولأن مفسدة ~~الأعراض أكثر ms0879 من مفسدة الإقدام ولا يبعد احتمال قتل طائفة للدفع عن بيضة ~~الإسلام ومراعاة الكليات ونقصد قتل المشركين ونتوقى المحترمين بحسب الإمكان ~~فإن لم تدع إليه فيهما ضرورة لم يجز رميهم لأنه يؤدي إلى قتلهم بلا ضرورة ~~وقد نهينا عن قتله ورجح في الروضة في الأولى جواز رميهم وعليه يفرق بينها ~~وبين الثانية بأن الآدمي المحترم محقون الدم لحرمة الدين والعهد فلم يجز ~~رميهم بلا ضرورة والذراري حقنوا لحق الغائمين فجاز رميهم بلا ضرورة # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالنساء والصبيان والمسلمين # ( وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف إن قاومناهم ) وإن زادوا على مثلينا ~~كمائة أقوياء عن مائتين وواحد ضعفاء لآية { فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا ~~مائتين } # مع النظر للمعنى والآية خبر بمعنى الأمر أي لتصير مائة لمائتين وعليها ~~يحمل قوله تعالى { إذا لقيتم فئة فاثبتوا } # وخرج بزيادتي من لزمه جهاد من لم يلزمه كمريض وامرأة بالصف ما لو لقي ~~مسلم مشركين فإنه يجوز انصرافه عنهما وإن طلبهما ولم يطلباه وبما بعده ما ~~إذا لم نقاومهم وإن لم يزيدوا على مثلينا فيجوز الإنصراف كمائة ضعفاء عن ~~مائتين إلا واحدا أقوياء # فتعبيري بالمقاومة وعدمها أولى من تعبيره بزيادتهم على مثلينا وعدمها ~~مضيق ليتبعه العدو إلى متسع سهل للقتال ( أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ولو ~~بعيدة ) قليلة أو كثيرة فيجوز انصرافه لقوله تعالى { إلا متحرفا } إلى آخره ~~( وشاركا ) أي المتحرف والمتحيز ( ما لم يبعد الجيش ( إلا متحرفا PageV02P300 ~~لقتال ) كمن ينصرف ليكمن في موضع ويهجم أو ينصرف من فيما غنم بعد مفارقته ) ~~كما يشاركانه فيما غنمه قبلها بجامع بقاء نصرتهما ونجدتهما فهما كسرية ~~قريبة تشارك الجيش فيما غنمه بخلافهما إذا بعدا لفوات النصرة # ومنهم من أطلق أن المتحرف يشارك وحمل على من لا يبعد ولم يغب والجاسوس ~~إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم يشارك الجيش فيما غنم في ~~غيبته لأنه كان في مصلحتنا وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف وذكر مشاركة ~~المتحرف فيما ذكر من زيادتي وإطلاق ms0880 النص عدم المشاركة محمول على من بعد أو ~~غاب ( ويجوز بلا كره ) وندب ( لقوي ) بأن عرف قوته من نفسه ( أذن له إمام ) ~~ولو بنائبه ( مبارزة ) لكافر لم يطلبها لإقراره صلى الله عليه وسلم عليها ~~وهي ظهور إثنين من الصفين للقتال من البروز وهو الظهور ( فإن طلبها كافر ~~سنت له ) أي للقوي المأذون له للأمر بها في خبر أبي داود ولأن في تركها ~~حينئذ إضعافا لنا وتقوية لهم ( وإلا ) بأن لم يطلبها أو طلبها وكان المبارز ~~منا ضعيفا فيهما وإن أذن له الإمام أو كان قويا فيهما ولم يأذن له الإمام ( كرهت ) # أما في الأولين فلأن الضعيف قد يحصل لنا به ضعف وأما في الأخيرين فلأن ~~للإمام نظرا في تعيين الإبطال وذكر الكراهة من زيادتي ( وجاز ) لنا ( إتلاف ~~لغير حيوان من أموالهم ) كبناء وشجر وإن ظن حصوله لنا مغايظة لهم لقوله ~~تعالى { ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار } # الآية ولقوله { يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين } # ولخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق عليهم ~~بيوتهم فأنزل الله عليه { ما قطعتم من لينة } # الآية ( فإن ظن حصوله لنا كره ) إتلافه هو أولى من تعبيره بندب تركه حفظا ~~لحق الغانمين ولا يحرم لما مر ( وحرم ) إتلاف ( لحيوان محترم ) لحرمته ~~وللنهي عن ذبح الحيوان لغير مأكله ( إلا لحاجة ) كخيل يقاتلون عليها فيجوز ~~إتلافها لدفعهم أو للظفر بهم كما يجوز قتل الذراري عند التترس بهم بل أولى ~~وكشيء غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره لنا فيجوز إتلافه دفعا لضرره أما غير ~~المحترم كالخنزير فيجوز بل يسن إتلافه مطلقا PageV02P301 ### | AUTO فصل في حكم الأسر وما يؤخذ من أهل الحرب ( ترق ذراري كفار ) ~~وخناثاهم ( وعبيدهم ) ولو مسلمين ( بأسر ) كما يرق حربي مقهور لحربي بالقهر ~~أي يصيرون بالأسر أرقاء لنا ويكونون كسائر أموال الغنيمة الخمس لأهله ~~والباقي للغانمين لأنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم السبي كما يقسم المال # والمراد برق العبيد استمراره لا تجدده ومثلهم فيما ذكر المبعضون تغليبا ~~لحقن الدم # ودخل في الذراري زوجة ms0881 المسلم والذمي الحربية والعتيق الصغير والمجنون ~~الذمي فيرقون بالأسر كما في زوجة من أسلم والمراد بزوجة الذمي التي لم تدخل ~~تحت قدرتنا حين عقد الذمة له وما ذكرته في رزجة المسلم هو مقتضى ما في ~~الروضة وأصلها واعتمده البلقيني وغيره # وخالف الأصل فصحح عدم جواز أسرها مع تصحيحه جوازه في زوجة من أسلم ( ~~ويفعل الإمام في ) أسير ( كامل ) ببلوغ وعقل وذكورة وحرية ( ولو عتيق ذمي ~~الأحظ ) للإسلام والمسلمين ( من ) أربع خصال ( قتل ) بضرب الرقبة ( ومن ) ~~بتخلية سبيله ( وفداء بأسرى ) منا وكذا من أهل الذمة فيما يظهر فمن اقتصر ~~على قوله منا جرى على الغالب ( أو بمال وإرقاق ) ولو لوثني أو عربي أو بعض ~~شخص للاتباع ويكون مال الفداء ورقابهم إذا رقوا كسائر أموال الغنيمة ويجوز ~~فداء مشرك بمسلم أو أكثر ومشركين بمسلم # ( فإن خفي ) عليه الأحظ في الحال ( حبسه حتى يظهر ) له الأحظ فيفعله ( ~~وإسلام كافر بعد أسره يعصم دمه ) من القتل لخبر الصحيحين أمرت أن أقاتل ~~الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها # ( والخيار ) باق ( في الباقي ) كما أن من عجز عن الإعتاق في كفارة اليمين ~~يبقى خياره في الباقي فإن كان إسلامه بعد اختيار الإمام خصلة غير القتل ~~تعينت ( لكن إنما يفدى من له ) في قومه ( عز ) ولو بعشيرة ( يسلم به ) دينا ~~ونفسا وهذا من زيادتي ( وقبله ) أي وإسلامه قبل أسره ( يعصم دمه وماله ) ~~للخبر السابق ( وفرعه الحر الصغير أو المجنون ) عن السبي ويحكم بإسلامه ~~تبعا له والتقييد بالحر مع ذكر المجنون من زيادتي وخرج بالحر المذكور ضده ~~فلا يعصمه إسلام أبيه من السبي ( لا زوجته ) فلا يعصمها من السبي بخلاف ~~عتيقه لأن الولاء ألزم من النكاح لأنه لا يقبل الرفع بخلاف النكاح ( فإن ~~رقت ) بأن سبيت ولو بعد الدخول ( انقطع نكاحه ) حالا لامتناع PageV02P302 ~~إمساك الأمة الكافرة للنكاح كما يمتنع ابتداء نكاحها وفي تعبير الأصل ~~باسترقت تسمح فإنها ترق بنفس السبي كما مر # ( كسبي زوجة حرة أو زوج حر ms0882 ورق ) بسبيه أو بإرقاقه فإنه ينقطع به النكاح ~~لحدوث الرق وبذلك علم أن نكاحهما ينقطع فيما لو سبيا وكانا حرين وفيما لو ~~كان أحدهما حرا والآخر رقيقا ورق الزوج بما مر سواء أسبيا أو أحدهما وكان ~~المسبي حرا وإن أوهم كلام الأصل خلافه وأنه لا ينقطع فيما لو كانا رقيقين ~~سواء أسبيا أم أحدهما إذ لم يحدث رق # وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر وذلك لا يقطع النكاح كالبيع والهبة ~~والتقييد بالرق الحاصل بإرقاق الزوج الكامل من زيادتي ( ولا يرق عتيق مسلم ~~) كما في عتيق من أسلم # وتعبيري بيرق أولى من اقتصاره على الإرقاق ( وإذا رق ) الحربي ( وعليه ~~دين لغير حربي ) كمسلم وذمي ( لم يسقط ) إذ لم يوجد ما يقتضي إسقاطه ( ~~فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ) وإن زال عنه ملكه بالرق قياسا للرق على ~~الموت فإن غنم قبل رقه أو معه لم يقض منه فإن لم يكن له مال أو لم يقض منه ~~بقي في ذمته إلى أن يعتق فيطالب به وخرج بزيادتي لغير حربي الحربي كدين ~~حربي على مثله ورق من عليه الدين بل أورب الدين فيسقط ولو رق رب الدين وهو ~~على غير حربي لم يسقط ( ولو كان لحربي على مصله دين معاوضة ) كبيع وقرض ( ~~ثم عصم أحدهما ) بإسلام أو أمان مع الآخر أو دونه ( لم يسقط ) لالتزامه ~~بعقد وخرج بالمعاوضة دين الإتلاف ونحوه كالغصب فيسقط لعدم التزامه ولأن سبب ~~الدين ليس عقدا يستدام ولا يتقيد بعصمة المتلف # وتقييد الروضة كأصلها به لبيان محل الخلاف وكالحربي مع مثله إذا عصم ~~أحدهما الحربي مع المعصوم إذا عصم الحربي في حكمي المعاوضة والإتلاف # وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ولو افترض حربي من حربي إلى آخره ( وما أخذ ~~منهم ) أي من أهل الحرب ( بلا رضا ) من عقار أو غيره بسرقة وغيرها ( غنيمة ~~) مخمسة إلا السلب خمسها لأهله والباقي للآخذ تنزيها لدخوله دارهم وتغريره ~~بنفسه منزلة القتال والمراد بالعقار المملوك إذ الموات لا يملكونه فكيف ~~يتملك عليهم صرح ms0883 به الجرجاني وإطلاقي لما ذكر أولى من تقييده بأخذه من دار ~~الحرب ( وكذا ما وجد كلقطة ) مما يظن أنه لهم فهو غنيمة لذلك ( فإن أمكن ~~كونه لمسلم ) بأن كان ثم مسلم ( وجب تعريفه ) لعموم الأمر بتعريف اللقطة ~~ويعرفه سنة إلا أن يكون حقيرا كسائر اللقطات وبعد تعريفه يكون غنيمة ( ~~ولغانمين ) ولو أغنياء أو بغير إذن الإمام ( لا لمن حقهم بعد ) أي بعد ~~انقضاء الحرب PageV02P303 ~~( تبسط ) على سبيل الإباحة لا التمليك ( في غنيمة ) قبل اختيار تملكها # ( بدار حرب ) وإن لم يعز فيها ما يأتي ( و) في ( العود ) منها ( إلى ~~عمران غيرها ) كدارنا ودار أهل الذمة # فتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بدارهم أي الكفار وبعمران الإسلام فإن ~~كان الجهاد في دارنا وعز فيها ما يأتي قال القاضي فلنا التبسط أيضا ( بما ~~يعتاد أكله ) للآدمي ( عموما ) كقوت وأدم وفاكهة ( وعلف ) للدواب التي لا ~~يغتني عنها في الحرب ( شعير أو نحوه ) كتبن وقول لخبر أبي داود والحاكم ~~وقال صحيح على شرط البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى # قال أصبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر طعاما فكان كل أحد منا ~~يأخذ منه قدر كفايته # وفي البخاري عن ابن عمر قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه # والمعنى فيه عزته بدار الحرب غالبا لاحراز أهله له عنا فجعله الشارع ~~مباحا ولأنه قد يفسد وقد يتعذر نقله وقد تزيد مؤنة نقله عليه وإن كان معه ~~طعام يكفيه لعموم الإخبار ( وذبح ) لحيوان مأكول ( لأكل ) ولو لجلده لا ~~لأخذ جلده وجعله سقاء أو خفا أو غيره ويجب رد جلده إن لم يؤكل معه # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وذبح مأكول للحمه وليكن التبسط ( بقدر حاجة ~~) فلو أخذ فوقها لزمه رده إن بقي أو بدله إن تلف وهذا من زيادتي وخرج بما ~~يعتاد أكله غيره كمركوب وملبوس وبعموما ما تندر الحاجة إليه كدواء وسكر ~~وفانيد فإن احتاج إليها مريض منهم أعطاه الإمام قدر حاجته بقيمته أو يحسبه ~~عليه من سهمه كما ms0884 لو احتاج أحدهم إلى ما يتدفأ به من برد أما من لحقهم بعد ~~انقضاء الحرب ولو قبل حيازة الغنيمة فلا حق له في التبسط كما لا حق له في ~~الغنيمة ولأنه معهم كغير الضيف مع الضيف وهذا مقتضى ما في الرافعي ووقع في ~~الأصل والروضة اعتبار بعدية حيازة الغنيمة أيضا وقد يوجه بأنه يتسامح في ~~التبسط ما لا يتسامح في الغنيمة ( ومن عاد إلى العمران ) المذكور ( لزمه رد ~~ما بقي ) مما يتبسط به ( إلى الغنيمة ) لزوال الحاجة والمراد بالعمران ما ~~يجد فيه حاجته مما ذكر بلا عزة كما هو الغالب وإلا فلا أثر له في منع ~~التبسط ( ولغانم حر أو مكاتب غير صبي ومجنون ولو ) سكران أو ( محجورا ) ~~عليه بفلس أو سفه ( إعراض عن حقه ) منها ولو بعد إفرازه ( قبل ملكه ) له ~~لأن المقصود الأعظم من الجهاد إعلاء كلمة الله تعالى والذب عن الملة ~~والغنائم تابعة فمن أعرض عنها فقد جرد قصده للغرض الأعظم وإنما صح إعراض ~~المحجور عليه لأن الإعراض يمحض جهاده للآخرة فلا يمنع منه # وما اقتضاه كلام الأصل من عدم صحة إعراض محجور السفه ونقله في الروضة ~~كأصلها عن تفقه الإمام إنما فرعه الإمام على القول بأن الغنائم تملك بمجرد ~~الاغتنام PageV02P304 ~~كما صرح به الغزالي في بسيطه والمعتمد خلافه كما سيأتي # وممن صحح صحة إعراضه الأسنوي والأذرعي وغيرهما ورده بعضهم بما لا يجدي ~~وخرج بزيادتي التقييد بالحر أو المكاتب الرقيق غير المكاتب والمبعض فيما ~~وقع في نوبة سيده إن كانت مهايأة وفيما يقابل رقه إن لم تكن وبما بعدها ~~الصبي والمجنون وهو ظاهر وما لو أعرض بعد ملكه عن حقه فلا يصح لاستقرار ~~ملكه كسائر الأملاك ( وهو ) أي ملكه ( باختيار تملك ) ولو بقبوله ما أفرز ~~له ولو عقارا # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره بالقسمة لأن العبرة به لا بها كما بينه ~~في الروضة كأصلها ( لا لسالب ) ولا ( لذي قربى ) ولو واحدا فلا يصح ~~إعراضهما لأن السلب متعين لمستحقه كالوارث وسهم ذوي القربى منحة أثبتها ~~الله تعالى ms0885 لهم بالقرابة بلا تعب وشهود وقعت كالإرث فليسوا كالغائمين الذين ~~يقصدون بشهودهم محض الجهاد لاعلاء كلمة الله تعالى وأما بقية أهل الخمس فلا ~~يتصور إعراضها لعمومها و( المعرض ) عن حقه ( كمعدوم ) فيضم نصيبه إلى ~~الغنيمة ويقسم بين الباقين وأهل الخمس ( ومن مات ) ولم يعرض ( فحقه لوارثه ~~) فله طلبه والاعراض عنه ( ولو كان فيها ) أي الغنيمة ( كلب أو كلاب تنفع ) ~~لصيد أو ماشية أو غير ذلك ( وأراده بعضهم ) أي بعض الغانمين أو أهل الخمس ~~كما في الروضة وأصلها ( ولم ينازع ) فيه ( أعطيه وإلا ) بأن نوزع فيه ( ~~قسمت ) تلك الكلاب ( إن أمكن ) قسمتها عددا ( وإلا أقرع ) بينهم فيها أما ~~ما لا ينفع منها فلا يجوز اقتناؤه وقولهم عددا هو المنقول # قال الرافعي وقد مر في الوصية أنه يعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة ~~وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا # ( وسواد العراق ) من إضافة الجنس إلى بعضه إذا السواد أزيد من العراق ~~بخمسة وثلاثين فرسخا كما قاله الماوردي # وسمي بذلك لخضرته بالأشجار والزروع لأن الخضرة تظهر من البعد سوادا ( فتح ~~) أي فتحه عمر رضي الله تعالى عنه ( عنوة ) بفتح العين أي قهرا ( وقسم ) ~~بين الغانمين وأهل الخمس ( ثم ) بعد قسمته واختيار التمليك ( بذلوه ) ~~بالمعجمة أي أعطوه لعمر ( ووقف ) دون أبنيته لما يأتي فيها أي وقفه عمر رضي ~~الله عنه ( علينا ) وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة الكلية فيمتنع لكونه ~~وقفا بيعه ورهنه وهبته # وظاهر أن البذل إنما يكون ممن يمكن بذله كالغانمين وذوي القربى إن ~~انحصروا بخلاف بقية أهل الخمس فلا يحتاج الإمام في وقف حقهم إلى بذل لأن له ~~أن يعمل في مثل ذلك ما فيه المصلحة لأهله ( وخراجة أجرة ) منجمة تؤدي كل ~~سنة مثلا لمصالحنا فيقدم الأهم فالأهم ( وهو من ) أول ( عبادان ) بموحدة ~~مشددة ( إلى ) آخر ( حديثة الموصل ) بفتح الحاء والميم ( طولا ومن ) أول PageV02P305 ~~( القادسية إلى ) آخر ( حلوان ) بضم الحاء ( عرض لكن ليس للبصرة ) بفتح ~~الباء أشهر من ضمها وكسرها وتسمى قبة الإسلام أو خزانة العرب ( حكمه ) أي ~~حكم ms0886 سواد العراق وإن كانت داخلة في حده ( إلا الفرات شرقي دجلتها ) بكسر ~~الدال وفتحها ( ونهر الصراة ) بفتح الصاد ( غربيها ) أي الدجلة وما عداهما ~~من البصرة كان مواتا أحياه المسلمون بعد وتسميتها بما ذكر من زيادتي # ( وأبنيته ) أي سواد العراق ( يجوز بيعها ) إذ لم ينكره أحد ولأن وقفها ~~يفضي إلى خرابها ( وفتحت مكة صلحا ) لآية { ولو قاتلكم الذين كفروا } # يعني أهل مكة ولقوله تعالى { وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة } # ولخبر مسلم من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ~~ألقى سلاحه فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن # ( ومساكنها وأرضها المحياة ملك ) يتصرف فيه كسائر الأملاك كما عليه السلف والخلف # وفي الأخبار الصحيحة ما يدل لذلك وأما خبر مكة لا يباع رباعها ولا تؤجر ~~دورها فضعيف وإن رواه الحاكم وفتحت مصر عنوة على الصحيح والشام فتحت مدنها ~~صلحا وأرضها عنوة # كذا نقله الرافعي في كتاب الجزية عن الروياني ورجح السبكي أن دمشق فتحت عنوة ### | AUTO فصل في الأمان مع الكفار # العقود التي تفيدهم الأمن ثلاثة أمان وجزية وهدنة لأنه إن تعلق بمحصور ~~فالأمان أو بغير محصور فإن كان إلى غاية # فالهدنة وإلا فالجزية وهما مختصان لإمام بخلاف الأمان وستعلم أحكام ~~الثلاثة والأصل في الأمان آية { وإن أحد من المشركين استجارك } # وخبر الصحيحين ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما أي نقض ~~عهده فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين # ( لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير ) ولو امرأة وعبدا وفاسقا وسفيها ( ~~أمان حربي محصور غير أسير ونحو جاسوس ) واحدا كان أو أكثر كأهل قرية صغيرة ~~فلا يصح الأمان من كافر لأنه متهم ولا من مكره أو صغير أو مجنون كسائر ~~عقودهم ولا من أسير أي مقيد أو محبوس لأنه مقهور بأيديهم لا يعرف وجه ~~المصلحة ولأن الأمان يقتضى أن يكون المؤمن آمنا وهذا ليس بآمن أما أسير ~~الدار وهو المطلق ببلادهم الممنوع من الخروج منها فيصح أمانه PageV02P306 # قال الماوردي وإنما يكون مؤمنه ms0887 آمنا منا بدارهم لا غير إلا أن يصرح ~~بالأمان في غيرها ولا أمان حربي غير محصور كأهل ناحية وبلد لئلا ينسد ~~الجهاد قال الإمام ولو أمن مائة ألف منا مائة ألف منهم فكل واحد لم يؤمن ~~إلا واحدا لكن إذا ظهر الانسداد رد الجميع قال الرافعي وهو ظاهر أن أمنوهم ~~دفعة فإن وقع مرتبا فينبغي صحة الأول فالأول إلى ظهور الخلل # واختاره النووي وقال إنه مراد الإمام ولا أمان أسير وأمنه غير الإمام ~~لأنه بالأسر ثبت فيه حق لنا وقيده الماوردي بغير من أسره أما من أسره ~~فيؤمنه إن كان باقيا في يده لم يقبضه الإمام ولا أمان نحو جاسوس كطليعة ~~للكفار لخبر لا ضرر ولا ضرار # قال الإمام وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن # وتعبيري بغير صبي ومجنون لشموله السكران أعم من تعبيره بمكلف ومفهوم قولي ~~غير أسير أو لا أعم من قوله # ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم وغير أسير الثاني من زيادتي # ( أربعة أشهر فأقل ) فلو أطلق الأمان حمل عليها ويبلغ بعدها المأمن ولو ~~عقد على أزيد منها ولا ضعف بنا بطل في الزائد فقط تفريقا للصفقة # وأما الزائد لضعفنا المنوط بنظر الإمام فكهو في الهدنة # ومحل ذلك في الرجال أما النساء ومثلهن الخناثى فلا يتقيدن بمدة لأن ~~الرجال إنما منعوا من سنة لئلا يترك الجهاد # والمرأة والخنثى ليسا من أهله وإنما يصح الأمان ( بما يفيد مقصوده ولو ~~رسالة ) وإن كان الرسول كافرا ( وإشارة ) مفهمة ولو من ناطق وكتابة وتعليقا ~~بغرر كقوله إن جاء زيد فقد أمنتك لبناء الباب على التوسعة لحقن الدم كما ~~يفيده اللفظ صريحا أو كناية والصريح كأمنتك أو أجرتك وأنت في أماني # والكناية كأنت على ما تحب أو كن كيف شئت # وإطلاقي الإشارة لشمولها الإيجاب والقبول أولى من تقييده لها بالقبول ( ~~إن علم الكافر الأمان ) بأن بلغه ولم يرده وإلا فلا فلو بدر مسلم فقتله جاز ~~ولو كان هو الذي أمنه ولا يشترط فيه القبول واشتراطه بحث للإمام جرى عليه ~~الشيخان كالغزالي ms0888 # ( وليس لنا نبذه ) أي الأمان ( بلا تهمة ) لأنه لازم من جانبنا أما ~~بالتهمة فينبذه الإمام والمؤمن # فتعبيري بلنا أولى من تعبيره بالإمام ( ويدخل فيه ) أي في الأمان للحربي ~~بدارنا ( ماله وأهله ) من ولده الصغير أو المجنون وزوجته إن كانا ( بدارنا ~~) وكذا ما معه من مال غيره ولو بلا شرط دخولهما ( إن أمنه إمام ) من زيادتي ~~فإن أمنه غيره لم يدخل أهله ولا مالا يحتاجه من ماله إلا بشرط دخولهما ~~وعليه يحمل كلام الأصل ( وكذا ) يدخلان فيه إن كانا ( بدارهم إن شرطه ) أي ~~الدخول ( إمام ) لا غيره # والتقييد بالإمام من زيادتي # أما إذا كان الأمان للحربي بدارهم فقياس ما ذكر أن يقال إن كان أهله ~~وماله بدارهم دخلا ولو بلا شرط إن أمنه الإمام وإن أمنه غيره لم يدخل أهله ~~ولا مالا يحتاجه من ماله إلا بالشرط وإن كانا بدارنا دخلا إن شرطه الإمام ~~لا غيره PageV02P307 ~~( وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ) لكونه مطاعا في قومه أو له عشيرة ~~تحميه ولم يخف فتنة في دينه بقيد زدته بقولي # ( ولم يرج ظهور إسلام ) ثم ( بمقامه هجرة ) إلى دارنا لئلا يكيدوا له # نعم إن قدر على الامتناع والاعتزال ثم ولم يرج نصرة المسلمين بها حرمت ~~عليه لأن محله دار إسلام فيحرم أن يصيره باعزاله عنه دار حرب # ( ووجبت ) عليه ( إن لم يمكنه ) ذلك أو خاف فتنة في دينه ( وأطاقها ) أي ~~الهجرة لآية { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } # فإن لم يطقها فمعذور إلى أن يطيقها أما إذا رجا ما ذكر # فالأفضل أن يقيم ( كهرب أسير ) فإنه يجب عليه أن أطاقه ولم يمكنه إظهار ~~دينه لخلوصه به من قهر الأسر وتقييدي بعدم الإمكان هو ما جزم به القمولي ~~وغيره وقال الزركشي أنه قياس ما مر في الهجرة لكنه قال قبله سواء أمكنه ~~إظهار دينه أم لا # ونقله عن تصحيح الإمام ( ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم ) قتلا وسبيا ~~وأخذا للمال إذ لا أمان وقتل الغيلة أن يخدعه فيذهب به إلى موضع فيقتله فيه ms0889 كما مر # ( أو ) أطلقوه ( على أنهم في أمانه أو عكسه ) أي أو أنه في أمانهم ( حرم ~~) عليه اغتيالهم لأن أمان الشخص لغيره يوجب أن يكون الغير آمنا منه وصورة ~~العكس من زيادتي # واستثنى منها في الأم ما لو قالوا أمناك ولا أمان لنا عليك ( فإن تبعه ~~أحد فصائل ) فيدفعه بالأخف فالأخف ( أو ) أطلقوه ( على أن لا يخرج من دارهم ~~) بقيد زدته بقولي # ( ولم يمكنه ما مر ) أي إظهار دينه ( حرم وفاء ) بالشرط لأن في ذلك ترك ~~إقامة دينه فإن أمكنه إظهاره جاز له الوفاء لأن الهجرة حينئذ مندوبة أو ~~جائزة لا واجبة ( ولإمام ) ولو بنائبه ( معاقدة كافر ) هو أعم من قوله علجا ~~وهو الكافر الغليظ ( بدل على قلعة كذا ) بإسكان اللام وفتحها ( بأمة ) مثلا ~~( منها ) للحاجة إلى ذلك معينة كانت الأمة أو مبهمة رقيقة أو حرة لأنها ترق ~~بالأسر والمبهمة يعينها الإمام بخلاف ما لو لم تكن من القلعة كأن قال لو لك ~~من مالي أمة # فلا يجوز على الأصل في المعاقدة على مجهول ( فإن فتحها ) عنوة من عاقده ( ~~بدلالته وفيها الأمة ) المعينة أو المبهمة ( حية ولم تسلم قبله ) أي قبل ~~إسلامه بأن لم تسلم أو أسلمت معه أو بعده ( أعطيها ) وإن لم يكن فيها غيرها ~~( أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر ) بها # ( ف ) يعطى ( قيمتها إلا ) بأن لم تفتح أو فتحها غير من عاقده ولو ~~بدلالته أو فتحها من عاقده لا بدلالته أو بدلالته وليس فيها الأمة أو فيها ~~الأمة وقد ماتت قبل الظفر بها أو أسلمت قبل إسلامه وقبل العقد وإن أسلم ~~بعدها ( فلا شيء له ) لعدم وجود المعلق عليه الفتح بصفته ووجوب PageV02P308 ~~قيمتها فيما ذكر هو ما نقله في الروضة كأصلها عن الجمهور ونص عليه في الأم ~~وقيل يجب أجرة المثل وصححه الأصل تبعا للإمام # قال الشيخان ومحل الخلاف إذا كانت معينة فإن كانت مبهمة ومات كل من فيها ~~وأوجبنا البدل فيجوز أن يقال يرجع بأجرة المثل قطعا لتعذر تقويم المجهول ~~ويجوز أن يقال ms0890 تسلم إليه قيمة من تسلم إليه قبل الموت أما إذا فتحت صلحا ~~بدلالته ودخلت في الأمان فإن لم يرضوا بتسليم أمة ولا الكافر الدال ببدلها ~~نبذ الصلح وبلغوا المأمن وإن رضوا بتسليمها ببدلها أعطوا بدلها من حيث يكون ~~الرضخ وخرج بالكافر المسلم فإنه وإن صحت معاقدته كما نقله في الروضة كأصلها ~~عن العراقيين واقتضى كلامه في باب الغنيمة تصحيحه يعطاها ان وجدت حية وإن ~~أسلمت فلو ماتت بعد الظفر فله قيمتها # وتعيين القلعة مع تقييد الفتح بمن عاقد وإسلام الأمة بالقبلية والبعدية ~~المذكورتين من زيادتي PageV02P309 ### | AUTO ( كتاب الجزية ) تطلق على العقد وعلى المال الملتزم به وهي ~~مأخوذة من المجازاة لكفنا عنهم # وقيل من الجزاء بمعنى القضاء قال تعالى { واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } # أي لا تقضي والأصل لها قبل الإجماع آية { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله } # وقد أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من مجوس هجر # وقال سنوابهم سنة أهل الكتاب كما رواه البخاري ومن أهل نجران كما رواه ~~أبو داود # والمعنى في ذلك أن في أخذها معونة لنا وإهانة لهم وربما يحملهم ذلك على ~~الإسلام وفسر إعطاء الجزية في الآية بالتزامها والصغار بالتزام أحكامنا # ( أركانها ) خمسة ( عاقد ومعقود له ومكان ومال وصيغة وشرط فيها ) أي في ~~الصيغة ( ما ) مر في شرطها ( في البيع ) من نحو اتصال القبول بالإيجاب وعدم ~~صحتها مؤقتة أو معلقة وذكر الجزية وقدرها كالثمن في البيع # فتعبيري بذلك أفيد مما عبر به ( وهي ) أي الصيغة إيجابا ( كأقررتكم أو ~~أذنت في إقامتكم بدارنا ) مثلا ( على أن تلتزموا كذا ) جزية ( وتنقادوا ~~لحكمنا ) الذي يعتقدون تحريمه كزنا وسرقة دون غيره كشرب مسكر ونكاح مجوس محارم # وذلك لأن الجزية والانقياد كالعوض عن التقرير فيجب ذكرهما كالثمن في ~~البيع ( و) قبولا نحو ( قبلنا ورضينا ) وعلم من اشتراط ذكر الانقياد أنه لا ~~يشترط ذكر كف لسانهم عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودينه لأن في ~~ذكر الانقياد غنية عنه ويستثنى من منع صحة التأقيت السابق ما لو ms0891 قال ~~أقررتكم ما شئتم لأن لهم نبذ العقد متى شاؤوا فليس فيه إلا التصريح بمقتضى ~~العقد بخلاف الهدنة لا تصح بهذا اللفظ لأنه يخرج عقدها عن موضوعه من كونه ~~مؤقتا إلى ما يحتمل تأبيده المنافي لمقتضاه ( وصدق كافر ) وجد في دارنا ( ~~في ) قوله ( دخلت لسماع كلام الله ) تعالى ( أو رسولا أو بأمان مسلم ) فلا ~~نتعرض له لأن قصد ذلك يؤمنه # والغالب أن الحربي لا يدخل بلادنا إلا بأمان فإن اتهم حلف ندبا نعم أن ~~ادعى ذلك بعد أسره لم يصدق إلا ببينة # ( و) شرط ( في العقد كونه إماما ) يعقد بنفسه أو نائبه فلا يصح عقدها من ~~غيره لأنها من الأمور الكلية فتحتاج إلى نظر واجتهاد # لكن لا يغتال المعقود له بل يبلغ مأمنه ( وعليه إجابة إذا طلبوا وأمن ) بأن لم PageV02P310 ~~يخف غائلتهم ومكيدتهم فإن خاف ذلك كأن يكون الطالب جاسوسا يخاف شره لم يجبهم # والأصل في ذلك خبر مسلم عن بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ~~أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه إلى أن قال فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن ~~هم أجابوا فأقبل منهم وكف عنهم ويستثنى الأسير إذا طلب عقدها فلا يجب ~~تقريره به # وقولي وأمن أولى من قوله إلا جاسوسا يخافه # ( و) شرط ( في المعقود له كونه متمسكا بكتاب ) كتوراة وإنجيل وصحف ~~إبراهيم وشيث وزبور داود سواء أكان المتمسك كتابيا ولو من أحد أبويه بأن ~~اختاره أم مجوسيا ( لجد ) له ( أعلى لم نعلم ) نحن ( تمسكه به بعد نسخه ) ~~بأن علمنا تمسكه به قبل نسخه أو معه أو شككنا في وقته ولو كان تمسكه به بعد ~~التبديل فيه وإن لم يجتنب المبدل منه وذلك للآية وخبر البخاري السابقين ~~وتغليبا لحقن الدم أما إذا علمنا تمسك الجد به بعد نسخه كمن تهود بعد بعثة ~~عيسى عليه أفضل الصلاة والسلام فلا تعقد الجزية لفرعه لتمسكه بدين سقطت ~~حرمته ولا لمن لا كتاب له ولا شبهة كعبدة الأوثان والشمس والملائكة وحكم ~~السامرة والصائبة هنا كهو في النكاح ms0892 إلا أن يشكل أمرهم فيقرون بالجزية # فتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ذكره ( حرا غير صبي ومجنون ) ~~ولو سكران وزمنا وهرما وأعمى وراهبا وأجيرا وفقيرا لأن الجزية كأجرة الدار ~~ولأنها تؤخذ لحقن الدم # فلا جزية على من به رق وأنثى وخنثى وصبي ومجنون لأن كلا منهم محقون الدم ~~والآية السابقة في الذكور # وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد أن لا تأخذوا الجزية من ~~النساء والصبيان # رواه البيهقي بإسناد صحيح فلو طلب الخنثى والمرأة عقد الذمة في الجزية ~~أعلمهما الإمام بأنه لا جزية عليهما فإن رغبا في بذلها فهي هبة ولو بان ~~خنثى المعقود له ذكرا طالبناه بجزية المدة الماضية عملا بما في نفس الأمر ( ~~وتلفق إفاقة جنون ) أي أزمنتها إن ( كثر ) الجنون وأمكن تلفيقها فإن بلغت ~~سنة وجبت الجزية اعتبارا للأزمنة المتفرقة بالمجتمعة وخرج بكثر ما لو قل ~~زمن الجنون كساعة من شهر فلا أثر له ( ولو كمل ) ببلوغ أو إفاقة أو عتق ( ~~عقد له إن التزم جزية ) فلا يكفي بعقد متبوعه ( وإلا ) أي وإن لم يلتزمها ( ~~بلغ المأمن ) لأنه كان في أمان متبوعه # وتعبيري بكمل أعم من تعبيره ببلغ # ( و) شرط ( في المكان قبوله ) للتقرير ( فيمنع كافر ) ولو ذميا ( إقامة ~~بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وطرفها ) أي الثلاثة ( وقراها ) كالطائف ~~لمكة وخيبر للمدينة # روى البيهقي عن أبي عبيدة ابن الجراح آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخرجوا اليهود من الحجاز وروى الشيخان خبر أخرجوا المشركين من ~~جزيرة العرب ومسلم خبر لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب # والقصد منها الحجاز المشتملة عليه # وتعبيري بالإقامة أعم من PageV02P311 ~~تعبيره بالاستيطان ( فلو دخله بلا إذن إمام أخرجه ) منه لعدم إذنه له ( ~~وعزر عالما بالتحريم ) بدخوله لجراءته بخلاف ما إذا جهله ( ولا يأذن له ) ~~في دخوله الحجاز غير حرم مكة ( إلا لمصلحة لنا كرسالة وتجارة فيها كبير ~~حاجة وإلا ) بأن لم يكن فيها كبير حاجة ( فلا يأذن له إلا بشرط أخذ شيء ~~منها ) أي من ms0893 متاعها كالعشر أو نصفه بحسب اجتهاد الإمام ولا يؤخذ في كل سنة ~~إلا مرة واحدة كالجزية ( ولا يقيم ) فيه بعد الإذن له في دخوله ( إلا ثلاثة ~~) من الأيام غير يومي الدخول والخروج لأن الأكثر منها مدة الإقامة وهو ~~ممنوع منها # ثم والمراد في موضع واحد فلو أقام في موضع ثلاثة أيام ثم انتقل إلى آخر ~~أي وبينهما مسافة القصر وهكذا فلا منع ( فإن مرض فيه وشق نقله ) منه ( أو ~~خيف منه ) موته أو زيادة مرضه # وذكر الخوف من زيادتي ( ترك ) مراعاة لأعظم الضررين وإلا نقل رعاية لحرمة الدار # وتقييدي الترك في المريض بمشقة نقله تبعت فيه الأصل والحاوي وغيرهما وهو ~~فقه حسن وإن خالف ما في الروضة وأصلها فالذي فيهما عن الإمام أنه ينقل عظمت ~~المشقة أولا وعن الجمهور أنه لا ينقل مطلقا وعليه اقتصر مختصر الروضة ( فإن ~~مات ) فيه ( وشق نقله ) منه لتقطعه أو بعد المسافة من غير الحجاز أو نحو ~~ذلك ( دفن ثم ) للضرورة نعم الحربي لا يجب دفنه وتغرى الكلاب عليه فإن تأذى ~~الناس برائحته ووري أما إذا لم يشق نقله بأن سهل قبل تغيره فينقل فإن دفن ~~ترك ( ولا يدخل حرم مكة ) ولو لمصلحة لقوله تعالى { فلا يقربوا المسجد ~~الحرام } # والمراد جميع الحرم لقوله تعالى { وإن خفتم عيلة } # أي فقرا يمنعهم من الحرم وانقطاع ما كان لكم بقدومهم من المكاسب فسوف ~~يغنيكم الله من فضله # ومعلوم أن الجلب إنما يجلب إلى البلد لا إلى المسجد نفسه # والمعنى في ذلك أنهم أخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم منه فعوقبوا بالمنع ~~من دخوله بكل حال ( فإن كان رسولا خرج له إمام ) بنفسه أو نائبه ( يسمعه ~~فإن مرض أو مات فيه نقل ) منه وإن خيف موته أو دفن أو أذن له الإمام لتعديه ~~ولأن المحل غير قابل لذلك بالإذن فلا يؤثر فيه الإذن # نعم إن تهرى بعد دفنه ترك وليس حرم المدينة كحرم مكة فيما ذكر فيه ~~لاختصاصه بالنسك وفيه خبر الشيخين لا يحج بعد العام مشرك # وأما غير ms0894 الحجاز فلكل كافر دخوله بأمان ( و) شرط ( في المال ) عند قوتنا ~~( كونه دينارا فأكثر كل سنة ) عن كل واحد لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ~~لما بعثه إلى اليمن خذ من كل حالم أي محتلم دينارا # رواه أبو داود وغيره وصححه PageV02P312 ~~ابن حبان والحاكم ( ولكن لا يعقد لسفيه بأكثر ) من دينار احتياطا له سواء ~~أعقد هو أم وليه وهذا من زيادتي # ( وسن ) للإمام ( مما كسة غير فقير ) أي مشاحته في قدر الجزية سواء أعقد ~~بنفسه أم بوكيله حتى يزيد على دينار بل إذا أمكنه أن يعقد بأكثر منه لم يجز ~~أن يعقد بدونه إلا لمصلحة وسن أن يفاوت بينهم ( فيعقد لمتوسط بدينار ولغني ~~بأربعة ) للخروج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجيزها إلا كذلك فيؤخذ من كل ~~منهما آخر السنة ما عقد به إن وجد بصفته آخرها لأن العبرة بوقت الأخذ لا ~~بوقت العقد نقله في أصل الروضة عن النص فلو عقد بأكثر من دينار وامتنع ~~الكافر من بذل الزائد فناقض للعهد كما سيأتي فيعلم منه أنه يلزمه ما التزم ~~كمن اشترى شيئا بأكثر من ثمن مثله ( ولو أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه ) ~~بفلس أو سفه بعد سنة ( فجزيته كدين ادمي ) فتقدم على الوصايا والإرث ويسوى ~~بينها وبين دين الآدمي لأنها مال معاوضة وبهذا فارقت الزكاة حيث تقدم ~~عليهما ( أو ) أسلم أو مات أو جن أو حجر عليه بفلس أو سفه ( في أثنائها ) ~~أي السنة ( فقسط ) من الجزية لما مضى كالأجرة # وصورة ذلك في الميت أن يخلف وارثا خاصا مستغرقا وإلا فماله أو الباقي بعد ~~قسط الجزية فيء فتسقط الجزية في الأول والباقي بعد القسط في الثاني # وذكر مسألة الجنون والحجر من زيادتي # ( وتؤخذ الجزية ) منه ( برفق ) كسائر الديون ويكفي في الصغار المذكور في ~~آيتها أن يجري عليه الحكم بما لا يعتقد حله كما فسره الأصحاب بذلك وتقدمت ~~الإشارة إليه وتفسيره بأن يجلس الآخذ ويقوم الكافر ويطاطىء رأسه ويحني ظهره ~~ويضع الجزية في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ms0895 ويضرب لهزمتيه وهما مجتمع اللحم ~~بين الماضغ والأذن من الجانبين مردود بأن هذه الهيئة باطلة ودعوى سنها أو ~~وجوبها أشد بطلانا # ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من الخلفاء الراشدين فعل ~~شيئا منها ( وسن ) لإمام ( أن يشرط ) بنفسه أو نائبه ( على غير فقير ) من ~~غني ومتوسط ( ضيافة من يمر به منا ) بخلاف الفقير لأنها تتكرر فلا تتيسر له ~~( زائدة على جزية ) لأنها مبنية على الإباحة والجزية على التمليك ( ثلاثة ~~أيام فأقل ) وإطلاقي ما ذكر أعم من تقييده ببلدهم ( ويذكر عدد ضيفان رجلا ~~وخيلا ) لأنه أنفى للغرر وأقطع للنزاع بأن يشرط ذلك على كل منهم أو على ~~المجموع كأن يقول وتضيفوا في كل سنة ألف مسلم وهم يتوزعون فيما بينهم أو ~~يتحمل بعضهم عن بعض ( و) يذكر ( منزلهم ككنيسة وفاضل مسكن وجنس طعام وأدم ) ~~من خبز وسمن وزيت ونحوها # ( وقدرهما لكل منا ) ويفاوت بينهم في القدر لا في الصفة بحسب PageV02P313 ~~تفاوت الجزية ويذكر قدر أيام الضيافة في الحول كمائة يوم فيه ( و) يذكر ( ~~العلف ) للدواب ( لا جنسه و) لا ( قدره ) أي لا يشترط ذكرهما فيكفي الإطلاق ~~ويحمل على تبن وحشيش وقت بحسب العادة ( إلا الشعير ) إن ذكره ( فيقدره ) ~~ولو كان لواحد دواب ولم يعين عددا منها لم يعلف له إلا واحدة على النص ~~وقولي لا جنسه إلى آخره من زيادتي # والأصل في ذلك ما روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم صالح أهل أيلة على ~~ثلاثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة رجل وعلى ضيافة من يمر بهم من المسلمين # وروى الشيخان خبر الضيافة ثلاثة أيام وليكن المنزل بحيث يدفع الحر والبرد ~~( وله إجابة من طلب ) منه ولو أعجميا ( أداء جزية ) لا باسمها بل ( باسم ~~زكاة إن رآه ) مصلحة ويسقط عنه اسم الجزية ( و) له ( تضعيفها ) أي الزكاة ( ~~عليه ) كما فعل عمر رضي الله عنه ولم يخالفه أحد من الصحابة وله أيضا ~~تربيعها وتخميسها ونحوهما بحسب المصلحة ( لا الجبران ) لئلا يكثر التضعيف ~~ولأنه على خلاف القياس فيقتصر فيه على مورد ms0896 النص # ففي خمسة أبعرة شاتان وخمسة وعشرين بنتا مخاض # وفي المعشرات خمسها أو عشرها وفي الركاز خمسان ولو ملك ستا وثلاثين بعيرا ~~ليس فيها بنتا لبون أخرج بنتي مخاض مع إعطاء الجبران أو حقتين مع أخذه ~~فيعطى في النزول مع كل واحدة شاتين أو عشرين درهما ويأخذ في الصعود مع كل ~~واحدة مثل ذلك لكن الخيرة في ذلك هنا للإمام لا للمالك كما نص عليه الشافعي # ( ولا يأخذ قسط بعض نصاب ) كشاة من عشرين شاة ونصف شاة من عشرة لأن الأثر ~~إنما ورد في تضعيف ما يلزم المسلم ( ثم المأخوذ ) منه مضعفا أو غير مضعف ( ~~جزية ) فيصرف مصرفها ولهذا قال عمر هؤلاء حمقى أبوا الإسم ورضوا بالمعنى ~~ولا يؤخذ من مال من لا تلزمه الجزية كالمرأة والصبي ويزاد على الضعف إن لم ~~يف بدينار عن كل واحد إلى أن يفي ### | AUTO فصل في أحكام الجزية غير ما مر ( لزمنا ) بعقدها للكفار ( ~~الكف ) عنهم ( مطلقا ) عن التقييد بما يأتي بأن لا تتعرض لهم نفسا ومالا ~~وسائر ما يقرون عليه كخمر وخنزير لم يظهر وهما لأنهم إنما بذلوا الجزية ~~لعصمتها # وروى أبو داود خبر ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ ~~منه شيئا بغير طيب نفس فإنا حجيجه يوم القيامة # ( والدفع ) أي دفع المسلم وغيره فهو أعم من قوله ودفع PageV02P314 ~~أهل الحرب ( عنهم ) إن كانوا بدارنا أو بدار حرب فيها مسلم ( لا ) إن كانوا ~~( بدار حرب خلت عن مسلم ) فلا يلزمنا الدفع عنهم إذ لا يلزمنا الدفع عنها ~~بخلاف دارنا ( إلا إن شرط ) الدفع عنهم ( أو انفردوا بجوارنا ) فيلزمنا ذلك ~~لالتزامنا إياه في الأولى وإلحاقا في الثانية بنا في العصمة # وقولي لا بدار إلى إلا إن شرط مع تقييد ما بعده بقولي بجوارنا من زيادتي # ( و) لزمنا ( ضمان ما نتلفه عليهم نفسا ومالا ) أي يضمنه المتلف لعصمتهم ~~بخلاف الخمر ونحوها ( و) لزمنا ( منعهم إحداث كنيسة ونحوها ) كبيعة وصومعة ~~للتعبد فيهما ( و) لزمنا ( هدمهما ) ببلد أحدثناه كبغداد والقاهرة ms0897 أو أسلم ~~أهله عليه كاليمن والمدينة أو فتحناه عنوة في مسألة الهدم لأنه ملك لنا ( ~~لا ببلد فتحناه صلحا وشرط ) كونه ( لنا مع إحداثهما ) في الأولى ( أو ~~إبقائهما ) في الثانية ( أو ) شرط كونه ( لهم ) ويؤدون خراجه فلا نمنعهم ~~إحداثهما ولا نهدمهما لأنه ملكهم فيما إذا شرط لهم وكأنهم استثنوا إحداثهما ~~أو إبقاءهما فيما إذا شرط لنا # نعم لو وجدتا ببلد لم نعمل احداثهما به بعد إحداثه إو الإسلام عليه أو ~~فتحه ولا وجودهما عندها لم نهدمهما لاحتمال أنهما كانتا في قرية أو برية ~~فاتصلت بهما عمارتنا # وقولي ونحوها من زيادتي # وكذا مسألة الفتح صلحا مطلقا أو بشرط كون البلد لنا مع شرط إحداث ما ذكر ~~وهو ما نقل الشيخان في الأخيرة عن الروياني وغيره وأقراه وتوقف فيه الأذرعي ~~بل صرح الماوردي بالمنع وحمل الزركشي عدمه على ما إذا دعت إليه ضرورة ~~ومسألة الهدم ببلد أحدثناه أو أسلم أهله عليه من زيادتي # ( و) لزمنا ( منعهم مساواة بناء لبناء جار مسلم ) ورفعه عليه المفهوم ~~الأولى وإن رضي لحق الإسلام ولخبر الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ولئلا يطلعوا ~~على عوراتنا وللتمييز بين البناءين بخلاف ما إذا لم يكن لهم جار مسلم كأن ~~انفردوا بقرية أو بعدوا عن بناء المسلم عرفا إذ المراد بالجار أهل محلته ~~دون جميع البلد كما ذكره الجرجاني واستظهره الزركشي # ( و) منعهم ( ركوبا لخيل ) لأن فيه عزا واستثنى الجويني البراذين الخسيسة ~~وخرج بالخيل غيرها كالحمير والبغال ولو نفيسة ( و) ركوبا ( بسرج أو ركب نحو ~~حديد ) كرصاص تمييزا لهم عنا بخلاف برذعة وركب خشب أو نحوه ويؤمرون بالركوب ~~عرضا وقيل لهم الاستواء # واستحسن الشيخان الفرق بين المسافة البعيدة والقريبة # قال ابن كج وهذا في الذكور البالغين أي العقلاء ونحو من زيادتي # ( و) لزمنا ( إلجاؤهم ) بقيد زدته بقولي ( لزحمتنا إلى أضيق طريق ) بحيث ~~لا يقعون في وهدة ولا يصدمهم جدار # روى الشيخان خبر لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في ~~طريق فاضطروه إلى أضيقه فإن خلت الطرق عن PageV02P315 ~~الزحمة فلا ms0898 حرج # ( و) لزمنا ( عدم توقيرهم و) عدم ( تصديرهم بمجلس ) بقيد زدته بقولي ( به ~~مسلم ) إهانة لهم # ( و) لزمنا ( أمرهم ) أعني البالغين العقلاء منهم ( بغيار ) بكسر المعجمة ~~وهو تغيير اللباس بأن يخيط فوق الثياب بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف ~~ما يخالف لونه لونه ويلبس والأولى باليهودي الأصفر وبالنصراني الأزرق أو الأكهب # ويقال الرمادي وبالمجوسي الأحمر أو الأسود ويكتفي عن الخياطة بالعمامة ~~كما عليه العمل الآن # قال في الروضة كأصلها وبإلقاء منديل ونحوه واستبعده ابن الرفعة ( أو زنار ~~) بضم الزاي وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد في الوسط ( فوق الثياب ) فجمع ~~الغيار مع الزنار تأكيد ومبالغة في الشهرة والتمييز وهو المنقول عن عمر رضي ~~الله عنه # فتعبيري بأو أولى من تعبيره بالواو والمرأة تجعل زنارها تحت الإزار مع ~~ظهور شيء منه ومثلها الخنثى فيما يظهر ( و) لزمنا أمرهما ب ( تمييزهم بنحو ~~خاتم حديد ) كخاتم رصاص وجلجل حديد أو رصاص في أعناقهم أو غيرها ( إن ~~تجردوا ) عن ثيابهم ( بمكان ) كحمام ( به مسلم ) # وتقييدي بالمسلم في غير الحمام من زيادتي ( و) لزمنا ( منعهم إظهار منكر ~~بيننا ) كإسماعهم إيانا قولهم الله ثالث ثلاثة واعتقادهم في عزير والمسيح ~~عليهما الصلاة والسلام وإظهار خمر وخنزير وناقوس وعيد لما فيه من إظهار ~~شعائر الكفر بخلاف ما إذا أظهروها فيما بينهم كأن انفردوا في قرية والناقوس ~~ما يضربه النصارى لأوقات الصلوات ( فإن خالفوا ) بأن أظهروا شيئا مما ذكر ( ~~عزروا ) وإن لم يشرط في العقد وهذا من زيادتي # ( ولم ينتقض عهدهم ) وإن شرط انتقاضه به لأنهم يتدينون به ( ولو قاتلونا ~~) ولا شبهة لهم كما مر في البغاة ( أو أبوا جزية ) بأن امتنعوا من بذل ما ~~عقد به أو بعضه ولو زائدا على دينار ( أو إجراء حكمنا ) عليهم ( انتقض ) ~~عهدهم بذلك لمخالفته موضوع العقد ( ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح ) أي ~~باسمه ( أو دل أهل حرب على عورة ) أي خلل ( لنا ) كضعف ( أو دعا مسلما ~~للكفر أو سب الله ) تعالى ( أو نبيا له ) صلى الله عليه وسلم # وهو أعم من ms0899 قوله رسول الله ( أو الإسلام أو القرآن بما لا يدينون به أو ) ~~فعل ( نحوها ) كقتل مسلم عمدا أو قذفه ( انتقض عهده ) به ( إن شرط انتقاضه ~~به ) وإلا فلا # وهذا ما في الشرح الصغير وهو المنقول عن النص # لكن صحح في أصل الروضة عدم الانتقاض به مطلقا لأنه لا يخل بمقصود العقد ~~وسواء انتقض عهده أم لا يقام عليه موجب ما فعله من حد أو تعزير أما ما ~~يدينون به كقولهم القرآن ليس من عند الله وقولهم الله ثالث ثلاثة فلا ~~انتقاض به مطلقا كما مرت الإشارة PageV02P316 ~~إليه # وقولي بما لا يدينون به مع أو نحوها من زيادتي # وكذا التصريح بسب الله تعالى ( ومن انتقض عهده بقتال قتل ) ولا يبلغ ~~المأمن لقوله تعالى { فإن قاتلوكم فاقتلوهم } # ولأنه لا وجه لإبلاغه مأمنه مع نصبه القتال ( أو بغيره ) بقيد زدته بقولي ~~( ولم يسأل تجديد عهد فللإمام الخيرة فيه ) من قتل وإرقاق ومن وفداء ولا ~~يلزمه أن يلحقه بمأمنه لأن كافر لا أمان له كالحربي ويفارق من أمنه صبي حيث ~~نلحقه بمأمنه إن ظن صحة أمانه بأن ذاك يعتقد لنفسه أمانا وهذا فعل باختياره ~~ما أوجب الانتقاض أما لو سأل تجديد عهد فتجب إجابته ( فإن أسلم قبلها ) أي ~~الخيرة ( تعين من ) فيمتنع القتل والإرقاق والقداء لأنه لم يحصل في يد ~~الإمام بالقهر وهذا أولى من قوله امتنع الرق ( ومن انتقض أمانه ) الحاصل ~~بجزية وغيرها ( لم ينتقض أمان ذراريه ) إذ لم يوجد منهم ناقض # وتعبيري بذراريه أعم من تعبيره بالنساء أو الصبيان ( ومن نبذه ) أي ~~الأمان ( واختار دار الحرب بلغها ) وهي مأمنه ليكون مع نبذه الجائز له ~~خروجه بأمان كدخوله ولأنه لم يوجد منه خيانة ولا ما يوجب نقض عهده PageV02P317 ### | AUTO كتاب الهدنة من الهدون أي السكون وهي لغة المصالحة وشرعا ~~مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة بعوض أو غيره وتسمى موادعة ~~ومهادنة ومعاهدة ومسالمة # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { براءة من الله ورسوله } الآية # وقوله { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها } ومهادنته ms0900 صلى الله عليه وسلم قريشا ~~عام الحديبية كما رواه الشيخان وهي جائزة لا واجبة ( إنما يعقدها لبعض ) ~~كفار ( إقليم وإليه أو إمام ) ولو بنائبه ( ولغيره ) من الكفار كلهم أو ~~كفار إقليم كالهند والروم ( إمام ) ولو بنائبه لأنها من الأمور العظام لما ~~فيها من ترك الجهاد مطلقا أو في جهة ولأنه لا بد فيها من رعاية مصلحتنا # فاللائق تفويضها للإمام مطلقا أو من فوض إليه الإمام مصلحة الأقاليم فيما ~~ذكر وما ذكر فيه هو ما في الأصل وغيره وقضيته أن وإلي الإقليم لا يهادن ~~جميع أهله وبه صرح الفوراني لكن صرح العمراني بأن له ذلك # وتعبيري بالبعض أولى من تعبير الأصل ببلدة وإنما تعقد ( لمصلحة ) فلا ~~يكفي انتفاء المفسدة قال تعالى { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون } # والمصلحة ( كضعفنا ) بقلة عدد وأهبة ( أو رجاء إسلام أو بذل جزية ) ولو ~~بلا ضعف فيهما ( فإن لم يكن ) بنا ( ضعف جازت ) ولو بلا عوض ( إلى أربعة ~~أشهر ) الآية { فسيحوا في الأرض } # ولأنه صلى الله عليه وسلم هادن صفوان بن أمية أربعة أشهر عام الفتح رجاء ~~إسلامه فأسلم قبل مضيها # قال الماوردي ومحله في النفوس أما أموالهم فيجوز العقد عليها مؤبدا ( ~~وإلا ) بأن كان بنا ضعف ( فإلى عشر سنين ) بقيد زدته بقولي ( بحسب الحاجة ) ~~لأن صلى الله عليه وسلم هادن قريشا هذه المدة # رواه أبو داود فلا يجوز أكثر منها إلا في عقود متفرقة بشرط أن لا يزيد كل ~~عقد على عشر ذكره الفوراني وغيره ولو دخل إلينا بأمان لسماع كلام الله ~~تعالى فاستمع في مجالس يحصل بها البيان لم يمهل أربعة أشهر لحصول غرضه ( ~~فإن زيد ) على الجائز منها بحسب المصلحة أو الحاجة ( بطل في الزائد ) دون ~~الجائز عملا بتفريق الصفقة وعقد الهدنة للنساء # والخناثى لا يتقيد بمدة ( ويفسد العقد إطلاقه ) لاقتضائه التأبيد وهو ~~ممتنع لمنافاته مقصوده من المصلحة PageV02P318 ~~( وشرط فاسد كمنع ) أي كشرط منع ( فك أسرانا ) منهم ( أو ترك مالنا ) عندهم ~~من مسلم وغيره # ( لهم أورد مسلمة ) أسلمت عندنا أو أتتنا منهم ms0901 مسلمة ( أو عقد جزية بدون ~~دينار ) أو إقامتهم بالحجاز أو دخلوهم الحرم ( أو دفع مال إليهم ) لاقتران ~~العقد بشرط مفسد # نعم إن كان ثم ضرورة كأن كانوا يعذبون الأسرى أو أحاطوا بنا وخفنا ~~اصطلامهم جاز الدفع إليهم بل وجب ولا يملكونه وقولي كمنع إلى آخره أولى من ~~قوله بأن شرط منع فك أسرانا إلى آخره ( وتصح ) الهدنة ( على أن يقضها إمام ~~أو معين عدل ذو رأي متى شاء ) فإذا نقضها انتقضت وليس له أن يشاء أكثر من ~~أربعة أشهر عند قوتنا ولا أكثر من عشر سنين عند ضعفنا ( ومتى فسدت بلغناهم ~~مأمنهم ) أي ما يأمنون فيه منا ومن أهل عهدنا وأنذرناهم إن لم يكونوا ~~بدارهم ثم لنا قتالهم وإن كانوا بدارهم فلنا قتالهم بلا إنذار وهذه مع ~~مسألة المعين من زيادتي ( أو صحت لزمنا الكف عنهم ) أي كف أذانا وأذى أهل ~~العهد ( حتى تنقضي ) مدتها ( أو تنقض ) قال تعالى { فأتموا إليهم عهدهم إلى ~~مدتهم } # وقال { فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم } # فلا يلزم كيف أذى الحربيين عنهم ولا أذى بعضهم عن بعض لأن مقصود الهدنة ~~الكف عما ذكر لا الحفظ وبذلك علم أنها لا تنفسخ بموت الإمام ولا بعزله ~~ونقضها يكون ( بتصريح ) منهم أو منا بطريقه ( أو نحوه ) أي التصريح ( ~~كقتالنا أو مكاتبة أهل حرب بعورة لنا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم ) قولا ~~وفعلا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا أو إيواء عيون الكفار أو سب الله سبحانه ~~تعالى أو نبيه صلى الله عليه وسلم وإنما كان عدم إنكار الباقين في نقض ~~بعضهم نقضا فيهم لضعف الهدنة بخلاف نظيره في عقد الجزية وقولي أو تنقض مع ~~أو نحوه أعم وأولى مما ذكره ( وإذا انتقضت ) أي الهدنة ( جازت إغارة عليهم ~~) ولو ليلا بقيد زدته بقولي ( ببلادهم ) فإن كانوا ببلادنا بلغناهم مأمنهم ~~( وله ) أي للإمام ولو بنائبه ( بأمارة خيانة ) منهم لا بمجرد وهم وخوف ( ~~نبذ هدنة ) لآية { وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم } # فتعبيري بالأمارة أولى من تعبيره بالخوف ( لا ) نبذ ms0902 ( جزية ) لأن عقدها ~~آكد من عقد الهدنة لأنه مؤبد وعقد معاوضة ( ويبلغهم ) بعد استيفاء ما عليهم ~~( مأمنهم ) أي ما يؤمنون فيه ممن مر ( ولو شرط رد من جاءنا منهم أو أطلق ) ~~بأن لم يشرط رد ولا عدمه ( لم يرد واصف إسلام ) وإن ارتد ( إلا إن كان في ~~الأولى ذكرا وحرا غير صبي ومجنون طلبته عشيرته ) إليها لأنها تذب عنه ~~وتحميه مع PageV02P319 ~~قوته في نفسه ( أو ) طلبه فيها ( غيرها ) أي غير عشيرته ( وقدر على قهره ) ~~ولو بهرب # وعليه حمل رد النبي صلى الله عليه وسلم أبا بصير لما جاء في طلبه رجلان ~~فقتل أحدهما في الطريق وأفلت الآخر رواه البخاري # فلا ترد أنثى إذ لا يؤمن أن يطأها زوجها أو تتزوج كافرا # وقد قال تعالى { فلا ترجعوهن إلى الكفار } ولا خنثى احتياطا ولا رقيق ~~وصبي ومجنون ولا من لم تطلبه عشيرته ولا غيرها أو طلبه غيرها وعجز عن قهره ~~لضعفهم فإن بلغ الصبي أو أفاق المجنون ووصف الكفر رد وخرج بالتقييد بالأولى # وهو من زيادتي مسألة الإطلاق فلا يجب الرد مطلقا والتصريح بوصف الإسلام ~~في غير المرأة من زيادتي ( ولم تجب ) بارتفاع نكاح امرأة بإسلامها قبل ~~الدخول أو بعده ( دفع مهر لزوج ) لها لأن البضع ليس بمال فلا يشمله الأمان ~~كما لا يشمل زوجته # وأما قوله تعالى { وآتوهم } أي الأزواج ما { أنفقوا } أي من المهور فهو ~~وإن كان ظاهرا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصادق بعدم الوجوب الموافق للأصل ~~ورجحوه على الوجوب لما قام عندهم في ذلك # ( والرد ) له يحصل ( بتخلية ) بينه وبين طالبه كما في الوديعة ( ولا ~~يلزمه رجوع ) إليه ( وله قتل طالبه ) دفعا عن نفسه ودينه ولذلك لم ينكر ~~النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بصير امتناعه وقتله طالبه ( ولنا تعريض ~~له به ) أي بقتله لما روي أحمد في مسنده أن عمر قال لأبي جندل حين رده ~~النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيه سهيل بن عمر وإن دم الكافر عند الله كدم ~~الكلب يعرض له بقتل أبيه ms0903 # وخرج بالتعريض التصريح فيمتنع ( ولو شرط ) عليهم في الهدنة ( رد مرتد ) ~~جاءهم منا ( لزمهم الوفاء ) به عملا بالشرط سواء أكان رجلا أم امرأة حرا أو ~~رقيقا ( فإن أبو افناقضون ) العهد لمخالفتهم الشرط ( وجاز شرط عدم رده ) أي ~~مرتد جاءهم منا ولو امرأة ورقيقا فلا يلزمهم رده لأنه صلى الله عليه وسلم ~~شرط ذلك في مهادنة قريش ويغرمون مهر المرأة وقيمة الرقيق فإن عاد إلينا ~~رددنا لهم قيمة الرقيق دون مهر المرأة لأن الرقيق بدفع قيمته يصير ملكا لهم ~~والمرأة لا تصير زوجة كذا في الروضة كأصلها ### | AUTO فرع قال الماوردي يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم لا سبيهم PageV02P320 ### | AUTO كتاب الصيد أصله مصدر ثم أطلق على المصيد ( والذبائح ) جمع ~~ذبيحة بمعنى مذبوحة # والأصل فيهما قوله تعالى { وإذا حللتم فاصطادوا } # وقوله { إلا ما ذكيتم } أركان الذبح بالمعنى الحاصل بالمصدر أربعة # ( ذبح وذابح وذبيح وآلة فالذبح ) الشامل للنحر وقتل غير المقدور عليه بما ~~يأتي ( قطع حلقوم ) وهو مجرى النفس ( ومريء ) وهو مجرى الطعام ( من ) حيوان ~~( مقدور ) عليه ( وقتل غيره ) أي قتل غير المقدور عليه ( بأي محل ) كان منه ~~والكلام في الذبح استقلالا فلا يرد الجنين لأن ذبحه بذبح أمه تبعا لخبر ~~ذكاة الجنين ذكاة أمه ( ولو ذبح مقدورا ) عليه ( من قفاه أو ) من داخل ( ~~أذنه عصى ) لما فيه من التعذيب ثم أن قطع حلقومه ومريئه وبه حياة مستقرة ~~أول القطع حل وإلا فلا كما يعلم مما يأتي وسواء في الحل أقطع الجلد الذي ~~فوق الحلقوم والمريء أم لا # وتعبيري بأذنه أعم من تعبيره بأذن ثعلب ( وشرط في الذبح قصد ) أي قصد ~~العين أو الجنس بالفعل # والتصريح بهذا من زيادتي ( فلو سقطت مدية على مذبح شاة أو احتكت بها ~~فانذبحت أو استرسلت جارحة بنفسها فقتلت أو أرسل سهما لا لصيد ) كأن أرسله ~~إلى غرض أو اختبارا لقوته ( فقتل صيدا حرم ) وإن أغرى الجارحة صاحبها بعد ~~استرسالها في الثانية وزاد عدوها لعدم القصد المعتبر ( كجارحة ) أرسلها و( ~~غابت عنه مع الصيد أو جرحته ) ولم ينته ms0904 بالجرح إلى حركة مذبوح ( وغاب ثم ~~وجده ميتا فيها ) فإنه يحرم لاحتمال أن موته بسبب آخر وما ذكر من التحريم ~~في الثانية هو ما عليه الجمهور وصححه الأصل واعتمده البلقيني # لكن اختار النووي في تصحيحه الحل وقال في الروضة إنه أصح دليلا وفي ~~المجموع أنه الصواب أو الصحيح ( لأ إن رماه ظانه حجرا ) أو حيوانا لا يؤكل ~~( أو ) رمى ( سرب ) بكسر أوله أي قطيع ( ظباء فأصاب واحدة ) منه ( أو قصد ~~واحدة ) منه ( فأصاب غيره ) فلا يحرم لصحة قصده ولا اعتبار بظنه المذكور ( ~~وسن نحر إبل ) PageV02P321 ~~في لبة وهي أسفل العنق لأنه أسهل لخروج روحها بطول عنقها ( قائمة معقولة ~~ركبة ) بقيد زدته بقولي ( يسري وذبح نحو بقر ) كغنم وخيل في حلق وهو أعلى ~~العنق للاتباع رواه الشيخان وغيرهما ويجوز عكسه بلا كراهة إذ لم يرد فيه ~~نهي ( مضجعا لجنب أيسر ) لأنه أسهل على الذابح في أخذه السكين باليمين ~~وإمساكه الرأس باليسار ( مشدودا قوائمه غير رجل يمنى ) لئلا يضطرب حالة ~~الذبح فيزل الذابح بخلاف رجله اليمنى فتترك بلا شد ليستريح بتحريكها # وتعبيري بنحو بقر أعم من تعبيره بالبقر والغنم ( و) سن ( أن يقطع ) ~~الذابح ( الودجين ) بفتح الواو والدال تثنية ودج وهما عرقا صفحتي عنق ~~يحيطان به يسميان بالوريدين ( و) أن ( يحد ) بضم الياء ( مديته ) لخبر مسلم ~~وليحد أحدكم شفرته وهي بفتح الشين السكين العظيم # والمراد السكين مطلقا ( و) أن ( يوجه ذبيحته ) أي مذبحها ( لقبلة ) ~~ويتوجه هو لها أيضا # ( و) أن يسمي لله وحده ) عند الفعل من ذبح أو إرسال سهم أو جارحة فيقول ~~بسم الله للاتباع فيهما # رواه الشيخان في الذبح للأضحية بالضأن وقيس بما فيه غيره وخرج بوحده ~~تسمية رسوله معه بأن يقول بسم الله واسم محمد فلا يجوز لإيهامه التشريك # قال الرافعي فإن أراد أذبح بسم الله وأتبرك باسم محمد صلى الله عليه وسلم ~~فينبغي أن لا يحرم ويحمل إطلاق من نفى الجواز عنه على أنه مكروه لأن ~~المكروه يصح نفي الجواز عنه # ( و) أن ( يصلي ) ويسلم ( على النبي ) صلى ms0905 الله عليه وسلم لأنه محل يشرع ~~فيه ذكر الله فيشرع فيه ذكر نبيه كالأذان والصلاة ( و) شرط ( في الذابح ) ~~الشامل للناحر ولقاتل غير المقدور عليه بما يأتي ليحل مذبوحه ( حل نكاحنا ~~لأهل ملته ) بأن يكون مسلما أو كتابيا بشرطه السابق في النكاح ذكرا أو أنثى ~~ولو أمة كتابية # قال تعالى { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } بخلاف المجوسي ونحوه ~~وإنما حلت ذبيحة الأمة الكتابية مع أنه يحرم نكاحها لأن الرق مانع ثم لا ~~هنا والشرط المذكور معتبر من أول الفعل إلى آخره ولو تخلل بينهما ردة أو ~~إسلام نحو مجوسي لم تحل ذبيحته ودخل فيما عبرت به ذبيحة أزواج النبي صلى ~~الله عليه وسلم بعد موته فتحل بخلاف ما عبر به ( وكونه في غير مقدور ) عليه ~~من صيد وغيره ( بصيرا ) فلا يحل مذبوح لأعمى بإرسال آلة الذبح إذ ليس له في ~~ذلك قصد صحيح # والتصريح بهذا مع شموله لغير الصيد من زيادتي # ( وكره ذبح أعمى وغير مميز ) لصبا أو جنون ( وسكران ) لأنهم قد يخطئون ~~المذبح فعلم أنه يحل ذبح الأعمى في المقدور عليه وذبح الآخرين مطلقا لأن ~~لهم قصد أو إرادة في الجملة ومنه يؤخذ عدم حل ذبح النائم # وقد حكى الدارمي فيه وجهين وذكر حل ذبح الصبي والمجنون والسكران في غير ~~المقدور عليه من غير الصيد مع ذكر كراهة ذبح غير المميز والسكران من زيادتي PageV02P322 # ( وحرم ما شارك فيه من حل ذبحه غيره ) كأن أمر مسلم ومجوسي مدية على حلق ~~شاة أو قتلا صيدا بسهم أو جارحة تغليبا للمحرم # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( لا ما سبق إليه ) من آلتيهما المرسلتين ~~إليه ( آلة الأول فقتلته أو أنهته إلى حركة مذبوح ) فلا يحرم كما لو ذبح ~~مسلم شاة فقدها مجوسي بخلاف ما لو انعكس ذلك أو جرحاه معا أو جهل ذلك أو ~~جرحاه مرتبا ولم يذفف أحدهما فمات بهما تغليبا للمحرم كما علم مما مر # ( و) شرط ( في الذبيح كونه ) حيوانا ( مأكولا فيه حياة مستقرة ) أول ذبحه ~~وإلا ms0906 فلا يحل لأنه حينئذ ميتة نعم المريض لو ذبح آخر رمق حل إن لم يوجد فعل ~~يحال الهلاك عليه من جرح أو نحوه وسيأتي حل ميتة السمك # والجراد ودود طعام لم ينفرد عنه ( ولو أرسل آلة على غير مقدور ) عليه ~~كصيد وبعير ند وتعذر لحوقه ولو بلا استعانة ( فجرحته ولم يترك ذبح بتقصير ) ~~بأن لم يدرك فيه حياة مستقرة كأن رماه فقده نصفين أو أبان منه عضوا بجرح ~~مذفف أو بغير مذفف ولم يثبته به ثم جرحه ثانيا فمات حالا أو أدركها وذبحه ~~ولو بعد أن أبان منه عضوا بجرح غير مذفف أوترك ذبحه بلا تقصير كأن اشتغل ~~بتوجيهه للقبلة أو سل السكين فمات قبل الإمكان ( حل ) إجماعا في الصيد ~~ولخبر الشيخين في البعير بالسهم وقيس بما فيه غيره ورويا خبر أبي ثعلبة ما ~~أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه وكل ( إلا عضوا أبانه ) منه ( بجرح غير ~~مذفف ) أي غير مسرع للقتل فلا يحل لأنه أبين من حي سواء أذبحه بعد الإبانة ~~أم جرحه ثانيا أم ترك ذبحه بلا تقصير ومات بالجرح # وما ذكرته في صورة الترك هو ما صححه في الشرحين والروضة والذي صححه الأصل ~~فيها حل العضو أيضا كما لو كان الجرح مذففا أما لو ترك ذبح بتقصير كأن لم ~~يكن معه سكين أو غصب منه أو علق في الغمد بحيث يعسر إخراجه أو أبان منه ~~عضوا بجرح غير مذفف وأثبته به ثم جرحه ومات فلا يحل لتقصيره بترك حمل ~~السكين ودفع غاصبه وبعدم استصحاب غمد يوافقه وبترك ذبحه بعد قدرته عليه # نعم رجح البلقيني الحال فيما لو غصب بعد الرمي أو كان الغمد معتادا غير ~~ضيق فعلق لعارض ( وما تعذر ذبحه لوقوعه في نحو بئر حل بجرح يزهق ولو بسهم ) ~~لأنه حينئذ في معنى البعير الناد ( لا بجارحة ) أي بإرسالها فلا يحل # والفرق أن الحديد يستباح به الذبح مع القدرة بخلاف فعل الجارحة ونحو من زيادتي # ( و) شرط ( في الآلة كونها محددة ) بفتح الدال المشددة أي ذات ms0907 حد ( تجرح ~~كحديد ) أي كمحدد حديد ( وقصب وحجر ) ورصاص وذهب وفضة ( إلا عظما ) كسن ~~وظفر لخبر الشيخين ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس PageV02P323 ~~السن والظفر وألحق بهما باقي العظام ومعلوم مما يأتي أن ما قتلته الجارحة ~~بظفرها أو نابها حلال فلا حاجة لاستثنائه ( فلو قتل بثقل غير جارحة ) من ~~مثقل ( كبندقة ) وسوط وأحبولة خنقته وهي ما تعمل من الحبال للاصطياد ( و) ~~من محدد مثل ( مدية كالة أو ) قتل ( بمثقل ) بفتح القاف المشددة ( ومحدد ~~كبندقة وسهم ) وسهم جرح صيدا فوقع بحبل أو نحوه ثم سقط منه ومات ( حرم ) ~~فيهما تغليبا للمحرم في الثانية ولقوله تعالى { والمنخنقة والموقوذة } # أي المقتولة ضربا في الأولى بنوعيها # أما المقتول بثقل الجارحة فكالمقتول بجرحها كما يعلم مما يأتي أيضا ( لا ~~إن جرحه سهم في هواء وأثر ) فيه ( فسقط بأرض ومات أو قتل بإعانة ريح للسهم ~~) فلا يحرم لأن السقوط على الأرض وهبوب الريح لا يمكن التحرز منهما وخرج ~~بجرحه وأثر ما لو أصابه السهم في الهواء بلا جرح ككسر جناح أو جرحه ولم ~~يؤثر فيه فيحرم # فتعبيري بجرحه أولى من تعبيره بأصابه وقولي وأثر من زيادتي ( وكونها ) أي ~~الآلة ( في غير مقدور ) عليه ( جارحة سباع أو طير ككلب وفهد وصقر معلمة ) ~~قال تعالى { أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح } # أي صيده وتعلمها ( بأن تنزجر بزجر ) في ابتداء الأمر وبعده ( وتسترسل ~~بإرسال ) أي تهيج بإغراء ( وتمسك ) ما أرسلت عليه بأن لا تخليه يذهب ليأخذه ~~المرسل ( ولا تأكل منه ) أي من لحمه أو نحوه كجلد وحشوته قبل قتله أو عقبه # وما ذكرته من اشتراط جميع هذه الأمور في جارحة الطير وجارحة السباع وهو ~~ما نص عليه الشافعي كما نقله البلقيني كغيره ثم قال ولم يخالفه أحد من ~~الأصحاب وكلام الأصل كالروضة وأصلها يخالف ذلك حيث خصها بجارحة السباع # وشرط في جارحة الطير ترك الأكل فقط ( مع تكرر ) لذلك ( يظن به تأدبها ) ~~ومرجعه أهل الخبرة بالجوارح وعلم مما ذكر أنه لا يضر تناولها الدم لأنها ms0908 لم ~~تتناول ما هو مقصود المرسل ( ولو تعلمت ثم أكلت من صيد ) أي من لحمه أو ~~نحوه قبل قتله أو عقبه فقولي من صيد أولى من قوله من لحم صيد ( حرم ) لقوله ~~صلى الله عليه وسلم في خبر الشيخين عن عدي بن حاتم فإن أكل فلا تأكل وأما ~~قوله في خبر أبي داود عن أبي ثعلبة كل وإن أكل منه فأجيب عنه بأن في رجاله ~~من تكلم فيه وإن صح حمل على ما إذا أطعمه صاحبه منه أو أكل منه بعد ما قتله ~~وانصرف أما ما قبله من الصيود فلا ينعطف التحريم عليه ( واستؤنفت تعليمها ) ~~قال في المجموع لفساد التعليم الأول أي من حينه لا من أصله PageV02P324 ### | AUTO فصل فيما يملك به الصيد وما يذكر معه ( يملك صيد ) غير حرمي ~~وليس به أثر ملك كخضب وقص جناح وصائده غير محرم ( بإبطال منعته ) حسا أو ~~حكما ( قصدا كضبط بيد ) وإن لم يقصد تملكه حتى لو أخذه لينظر إليه ملكه ( ~~وتذفيف ) أي إسراع للقتل ( وإزمان ) برمي أو نحوه ( ووقوعه فيما نصب له ) ~~كشبكة نصبها له ( وإلجائه لمضيق ) بأن يدخله نحو بيت ( بحيث لا ينفلت منهما ~~) وذكر الضابط المزيد مع جعل المذكورات بعده أمثلة له أولى من قوله يملك ~~المصيد بضبطه بيده إلى آخره إذ ملكه لا ينحصر فيها إذ مما يملك به ما لو ~~عشش الطائر في بنائه وقصد ببنائه تعشيشه وما لو أرسل جارحة على صيد فأثبتته ~~بخلاف ما لو انفلت منها وخرج بقصد ما لو وقع اتفاقا في ملكه وقدر عليه ~~بتوحل أو غيره ولم يقصده به فلا يملكه ولا ما حصل منه كبيض وفرخ # وتقييدي ما نصب بقولي له وبالحيثية المذكورة من زيادتي ولو سعى خلفه فوقف ~~إعياء لم يملكه حتى يأخذه ( ولا يزول ملكه عنه بانفلاته ) كما لو أبق العبد ~~نعم لو انفلت بقطعه ما نصب له زال ملكه عنه ( و) لا ( بإرساله ) له وإن قصد ~~به التقرب إلى الله تعالى كما لو سيب بهيمة ومن أخذه لزمه ms0909 رده # ولو قال مطلق التصرف عند إرساله أبحته لمن يأخذه حل لآخذه أكله ولا ينفذ ~~تصرفه فيه ( ولو تحول حمامه لبرج غيره لزمه ) أي الغير ( تمكين ) منه # وهو مراد الأصل بقوله لزمه رده وإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى ~~فيكون لمالكها هذا إن اختلط ولم يعسر تمييزه ( فإن عسر تمييزه لم يصح تمليك ~~أحدهما شيئا منه لثالث ) لأنه لا يتحقق الملك فيه # وخرج بالثالث ما لو ملك ذلك لصاحبه فيصح للضرورة ( فإن علم ) لهما ( ~~العدد واستوت القيمة وباعاه ) لثالث ( صح ) البيع # ووزع الثمن على العدد فإذا كان لأحدهما مائة والآخر مائتين كان الثمن ~~أثلاثا وكذا يصح لو باعا له بعضه المعين بالجزئية فإن جهلا العدد ولو مع ~~استواء القيمة أو علماه ولم تستو القيمة لم يصح للجهل بحصة كل منهما من الثمن # نعم لو قال كل بعتك الحمام الذي لي فيه بكذا صح ( ولو جرحا صيدا معا ~~وأبطلا منعته ) بأن ذففا أو أزمنا أو ذفف أحدهما وأزمن الآخر والأخير من زيادتي # ( فلهما ) الصيد لاشتراكهما في سبب الملك ( أو ) أبطلها ( أحدهما ) فقط ( ~~فله ) الصيد لانفراده بسبب الملك ولا شيء على الآخر بجرحه لأنه PageV02P325 ~~لم يجرح ملك غيره # ومعلوم أن المذفف في المسألتين حلال سواء أكان التذفيف في المذبح أم في ~~غيره فإن احتمل كون الإبطال منهما أو من أحدهما فهو لهما أو علم تأثير ~~أحدهما وشك في الآخر سلم النصف لمن أثر جرحه ووقف النصف الآخر بينهما فإن ~~تبين الحال أو اصطلحا على شيء فذاك وإلا قسم بينهما نصفين وينبغي أن يستحل ~~كل من الآخر ما حصل له بالقسمة ( أو ) جرحاه ( مرتبا وأبطلها أحدهما ) فقط ~~( فله ) الصيد فإن أبطلها الثاني فلا شيء على الأول بجرحه لأنه كان مباحا ~~حينئذ أو أبطلها الأول بتذفيف فعلى الثاني أرش ما نقص من لحمه وجلده إن كان ~~لأنه جنى على ملك غيره ( ثم إبطال الأول بإزمان إن ذفف الثاني في مذبح حل ~~وعليه للأول أرش ) لما نقص بالذبح عن قيمته مزمنا ( أو ms0910 ) ذفف ( في غيره ) ~~أي في غير مذبح ( أو لم يذفف ومات بالجرحين حرم ) تغليبا للمحرم ( ويضمن ~~للأول ) قيمته مزمنا في التذفيف وكذا في الجرحين إن لم يتمكن الأول من ذبحه ~~كما اقتضاه كلامهم لكن استدرك صاحب التقريب فقال إن كانت قيمته سليما عشيرة ~~ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية لزمه ثمانية ونصف لحصول الزهوق بفعليهما فيوزع ~~الدرهم الفائت بهما عليهما وصححه الشيخان وإن تمكن الأول من ذبحه ولم يذبحه ~~فله بقدر ما فوته الثاني لا جميع قيمته مزمنا لأن تفريط الأول صير فعله ~~إفسادا ففي المثال السابق تجمع قيمته سليما وقيمته زمنا فتبلغ تسعة عشر ~~فيقسم عليها ما فوتاه وهو عشرة فحصة الأول لو كان ضامنا عشرة أجزاء من تسعة ~~عشر جزءا من عشرة وحصة الثاني تسعة أجزاء من ذلك فهي اللازمة له ( ولو ذفف ~~أحدهما فيه ) أي في غير المذبح ( وأزمن الآخر وجهل السابق ) منهما ( حرم ) ~~الصيد لاحتمال تقدم الأزمان فلا يحل بعده إلا بالتذفيف في المذبح ولم يوجد ~~وقولي فيه من زيادتي PageV02P326 ### | AUTO كتاب الأضحية بضم الهمزة وكسرها مع تخفيف الياء وتشديدها ~~ويقال ضحية بفتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة وكسرها وهي ما يذبح من ~~النعم تقربا إلى الله تعالى من يوم عيد النحر إلى آخر أيام التشريق كما ~~سيأتي وهي مأخوذة من الضحوة سميت بأول زمان فعلها وهو الضحى # والأصل فيها قبل الإجماع قوله تعالى { فصل لربك وانحر } أي صل صلاة العيد ~~وانحر النسك # وخبر مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال ضحى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما والأملح ~~قيل الأبيض الخالص # وقيل الذي بياضه أكثر من سواده وقيل غير ذلك ( التضحية سنة ) مؤكدة في ~~حقنا على الكفاية إن تعدد أهل البيت وإلا فسنة عين لخبر صحيح في الموطأ وفي ~~سنن الترمذي وواجبة في حق النبي صلى الله عليه وسلم ( وتجب بنحو ونذر ) ~~كجعلت هذه الشاة كسائر القرب ( وكره لمريدها ) غير محرم ( إزالة نحو شعر ) ~~كظفر وجلدة ms0911 لا تضر إزالتها ولا حاجة له فيها ( في عشر ) ذي ( الحجة و) أيام ~~( تشريق حتى يضحي ) للنهي عنها في خبر مسلم # والمعنى فيه شمول العتق من النار جميع ذلك وذكر الكراهة والتشريق من زيادتي # وتعبيري بنحو شعر أعم مما عبر به ( ويسن أن يذبح ) الأضحية ( رجل بنفسه ) ~~إن أحسن الذبح ( وأن يشهد ) ها ( من وكل ) به لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى ~~بنفسه رواه الشيخان # وقال لفاطمة قومي إلى أضحيتك فاشهديها فإنه بأول قطرة من دمها يغفر لك ما ~~سلف من ذنوبك رواه الحاكم وصحح إسناده وخرج بزيادتي رجل الأنثى والخنثى ~~فالأفضل لهما التوكيل # ( وشرطها ) أي التضحية ( نعم ) إبل وبقر وغنم إناثا كان أو خناثى أو ~~ذكورا ولو خصيانا لقوله تعالى { ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ~~ما رزقهم من بهيمة الأنعام } ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان فاختصت ~~بالنعم كالزكاة # ( و) شرطها ( بلوغ ضأن سنة أو إجذاعه و) بلوغ ( بقر ومعز سنتين وإبل خمسا ~~) لخبر أحمد وغيره ضحوا بالجذع من الضان فإنه جائز وخبر مسلم لا تذبحوا إلا ~~مسنة إلا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن # قال العلماء المسنة هي الثنية من الإبل والبقر والغنم PageV02P327 ~~فما فوقها وقضيته أن جذعة الضأن لا تجزىء إلا إذا عجز عن المسنة والجمهور ~~على خلافه وحملوا الخبر على الندب وتقديره يسن لكم أن لا تذابحوا إلا مسنة ~~فإن عجزتم فجذعة ضأن # وقولي أو إجذاعه من زيادتي # ( و) شرطها ( فقد عيب ) في الأضحية ( ينقص مأكولا ) منها من لحم وشحم ~~وغيرهما فتجزىء فاقدة قرن ومكسورته كسرا لم ينقص المأكول ومشقوقة الأذن ~~ومخروقتها وفاقدة بعض الأسنان ومخلوقة بلا ألية أو ضرع أو ذنب لا مخلوقة ~~بلا أذن ولا مقطوعتها ولو بعضها ولا تولاء وهي التي تستدبر المرعى ولا ترعى ~~إلا قليلا فتهزل ولا عجفاء وهي ذاهبة المخ من شدة هزالها ولا ذات جرب ولا ~~بينة مرض أو عور أو عرج وإن حصل عند اضطجاعها للتضحية باضطرابها # والأصل في ذلك خبر لا تجزىء في الأضاحي ms0912 العوراء البين عورها والمريضة ~~البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء رواه أبو داود وغيره وصححه ابن ~~حبان وغيره # وفي المجموع عن الأصحاب منع التضحية بالحامل وصحح ابن الرفعة الإجزاء ولا ~~يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير كفخذ # وقولي مأكولا أعم من قوله لحما # ( و) شرطها ( نية ) لها ( عند ذبح أو ) قبله عند ( تعيين ) لما يضحى به ~~كالنية في الزكاة سواء أكان تطوعا أم واجبا بنحو جعلته أضحية أو بتعيينه عن ~~نذر في ذمته ( لا فيما عين ) لها ( بنذر ) فلا يشترط له نية ( وإن وكل بذبح ~~كفت نيته ) فلا حاجة لنية الوكيل بل لو لم يعلم أنه مضح لم يضر ( وله ~~تفويضها لمسلم مميز ) وكيل أو غيره فلا يصح تفويضها لكافر ولا غير مميز ~~بجنون أو نحوه وقولي أو تعيين مع قولي وله إلى آخره من زيادتي # وتعبيري بما ذكر بينهما أولى من تعبيره بما ذكره ( ويجزىء بعير أو بقرة ~~عن سبعة ) كما يجزىء عنهم في التحلل للإحصار لخبر مسلم عن جابر نحرنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة # وظاهر أنهم لم يكونوا من أهل بيت واحد # ( و) تجزىء ( شاة عن واحد ) لخبر الموطأ السابق ففيه ما يدل لذلك # ( وأفضلها ) أي التضحية ( بسبع شياه فواحدة من إبل فبقر فضأن فمعز فشرك م ~~بعير ) فمن بقر اعتبارا بكثرة إراقة الدم وأطيبية اللحم في الشياه وبكثرة ~~اللحم غالبا في البعير ثم البقر وبأطيبية الضأن على المعز فيما بعدهما ~~وبالانفراد بدم في المعز على الشرك وأفضلها البيضاء البيضاء ثم الصفراء ثم ~~العفراء ثم الحمراء ثم البلقاء ثم السوداء # ( ووقتها ) أي التضحية ( من مضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات من طلوع شمس ) ~~يوم ( نحر إلى آخر ) أيام ( تشريق ) فلو ذبح قبل ذلك أو بعده لم يقع أضحية ~~لخبر الصحيحين # أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر من فعل ذلك فقد أصاب ~~سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من ms0913 النسك في شيء وخبر ~~ابن حبان في كل أيام التشريق ذبح وذكر الخفة في PageV02P328 ~~الركعتين من زيادتي # ( والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاعها ) أي الشمس يوم النحر ( كرمح ~~) خروجا من الخلاف ( ومن نذر ) أضحية ( معينة ) ولو معيبة كلله على إن أضحي ~~بهذه الشاة وفي معناه جعلتها أضحية ( أو ) نذر أضحية ( في ذمته ) كلله على ~~أضحية ( ثم عين ) المنذور ( لزمه ذبح فيه ) أي في الوقت المذكور وفاء ~~بمقتضى ما التزمه ومعلوم أنه لو خرج وقت المنذور لزمه ذبحه قضاء ونقله ~~الروياني عن الأصحاب # ( فإن تلفت ) أي المعينة ( في الثانية ) ولو بلا تقصير ( بقي الأصل ) ~~عليه لأن ما التزمه ثبت في ذمته # والمعين وإن زال ملكه عنه فهو مضمون عليه إلى حصول الوفاء كما لو اشترى ~~من مدينه سلعة بدينه ثم تلفت قبل تسليمها فإنه ينفسخ البيع ويعود الدين ~~كذلك يبطل التعيين هنا ويعود ما في الذمة كما كان ( أو ) تلفت ( في الأولى ~~) بقيد زدته بقولي ( بلا تقصير فلا شيء ) عليه لأن ملكه زال عنها بالنذر ~~وصارت وديعة عنده # وإطلاقي للتلف في الصورتين أولى من تقييده بقبل الوقت ( أو ) تلفت فيها ( ~~به ) أي بتقصير هو أعم من قوله أتلفها ( لزمه الأكثر من مثلها ) يوم النحر ~~( وقيمتها ) يوم التلف ( ليشتري بها كريمة أو مثلين ) للمتلفة ( فأكثر ) ~~فإن فضل شيء شارك به في آخرى وهذا في الروضة كأصلها فقول الأصل لزمه أن ~~يشتري بقيمتها مثلها محمول على ما إذا ساوت قيمتها ثمن مثلها فإن أتلفها ~~أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها مثلها فإن لم يجد فدونها ( و) سن ~~له ( أكل من أضحية تطوع ) ضحى بها عن نفسه للخبر الآتي وقياسا بهدي التطوع ~~الثابت بقوله تعالى { فكلوا منها } # بخلاف الواجبة بخلاف ما لو ضحى بها عن غيره كميت بشرطه الآتي وذكر سن ~~الأكل من زيادتي # ( و) له ( إطعام أغنياء ) مسلمين لقوله تعالى { وأطعموا القانع } أي ~~السائل والمعتر أي المتعرض للسؤال لا تمليكهم لمفهوم الآية بخلاف الفقراء ~~ويجوز تمليكهم منها ليتصرفوا فيه في بالبيع ms0914 وغيره # ( ويجب تصدق بلحم منها ) وهو ما ينطلق عليه الاسم منه لظاهر قوله تعالى { ~~وأطعموا البائس الفقير } أي الشديد الفقر # ويكفي تمليكه لمسكين واحد ويكون نيئا لا مطبوخا لشبهه حينئذ بالخبز في الفطرة # قال البلقيني ولا قديدا على الظاهر وقولي بلحم منها أولى من قول الأصل ~~ببعضها ( والأفضل ) التصدق ( بكلها إلا لقما يأكلها ) تبركا فإنها مسنونة # روى البيهقي أنه صلى الله عليه وسلم كان يأكل من كبد أضحيته ( وسن إن جمع ~~) بين الأكل والتصدق والإهداء ( أن لا يأكل فوق ثلث ) وهو مراد الأصل بقوله ~~ويأكل ثلثا ( و) أن ( لا يتصدق بدونه ) أي بدون الثلث وهو من زيادتي وأن ~~يهدي الباقي ( ويتصدق بجلدها أو ينتفع PageV02P329 ~~به ) أي في استعماله وإعارته دون بيعه وإجارته ( وولد الواجبة ) المعينة ~~ابتداء بلا نذر أو به عن نذر في الذمة ( كهي ) في وجوب الذبح والتفرقة سواء ~~أماتت أم لا وسواء أكانت حاملا عند التعيين أم حملت بعده وليس في تضحية ~~بحامل فإن الحمل قبل انفصاله لا يسمى ولدا كما ذكره الشيخان في كتاب الوقف ~~( وله أكل ولد غيرها ) كاللبن فلا يجب التصدق بشيء منه ولا يكفي عن التصدق ~~بشيء منها ( و) له بكره ( شرب فاضل لبنهما ) عن ولدهما إن لم ينهك لحمها ~~وسقيه غيره بلا عوض لأنه يستخلف بخلاف الولد وله ركوب الواجبة وإركابها بلا ~~أجرة فإن تلفت أو نقصت بذلك ضمنها لكن إن حصل ذلك في يد المستعير ضمنها ~~المستعير دونه والتفصيل في الأكل بين ولدي الواجبة وغيرها مع التصريح بحل ~~شرب فاضل لبن غيرها من زيادتي # وجزم الأصل بحل أكل ولد الواجبة مبني على ضعيف ( ولا تضحية لأحد عن آخر ~~بغير إذنه ولو ) كان ( ميتا ) كسائر العبادات بخلاف ما إذا أذن له كالزكاة # وصورته في الميت أن يوصي بها واستثنى من اعتبار الإذن ذبح أجنبي معينة ~~بالنذر بغير إذن الناذر فيصح على المشهور ويفرق صاحبها لحمها لأن ذبحها لا ~~يفتقر إلى نية كما مر # وتضحية الولي من ماله عن محاجيره فيصح كما أفهمه تقييدهم ms0915 المنع بمالهم ~~وتضحية الإمام عن المسلمين من بيت المال فتصح كما نقله الشيخين عن الماوردي ~~وأقراه ( ولا ) تضحية ( لرقيق ) ولو مكاتبا أو أم ولد لأنه لا يملك شيئا أو ~~ملكه ضعيف ( فإن أذن ) له ( سيده ) فيها وضحى فإن كان غير مكاتب ( وقعت ~~لسيده ) لأن يده كيده ( أو ) مكاتبا وقعت ( للمكاتب ) لأنها تبرع وقد أذن ~~له فيه سيده وهذا من زيادتي # أما المبعض فيضحى بما يملكه بحريته ولا يحتاج إلى إذن سيده كما لو تصدق به ### | AUTO فصل في العقيقة قال ابن أبي الدم قال أصحابنا يستحب تسميتها ~~نسيكة أو ذبيحة ويكره تسميتها عقيقة كما يكره تسمية العشاء عتمة وهي لغة ~~الشعر الذي على رأس الولد حين ولادته # وشرعا ما يذبح عند حلق شعره لأن مذبحه يعق أي يشق ويقطع ولأن الشعر يحلق ~~إذ ذاك والأصل فيها أخبار كخبر الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ~~ويحلق رأسه ويسمى رواه الترمذي وقال حسن صحيح والمعنى فيه إظهار البشر ~~والنعمة ونشر النسب وهي سنة مؤكدة وإنما لم تجب كالأضحية بجامع أن كلا ~~منهما إراقة دم بغير جناية ولخبر أبي داود من أحب أن PageV02P330 ~~ينسك عن ولده فليفعل # ومعنى مرتهن بعقيقته قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه قال الخطابي أجود ~~ما قيل فيه ما ذهب إليه أحمد بن حنبل أنه إذا لم يعق عنه لم يشفع في والديه ~~يوم القيامة ( سن لمن تلزمه نفقة فرعه ) بتقدير فقره ( أن يعق عنه ) ولا ~~يعق عنه من ماله ويعتبر يساره قبل مضي مدة النفاس وذكر من يعق من زيادتي # ( وهي ) أي العقيقة ( كضحية ) في جميع أحكامها من جنسها وسنها وسلامتها ~~ونيتها والأفضل منها والأكل والتصدق وحصول السنة بشاة ولو عن ذكر وغيرها ~~مما يأتي في العقيقة # لكن لا يجب التصدق بلحم منها نيئا كما يعلم مما يأتي # فتعبيري بذلك أعم من قوله وسنها وسلامتها والأكل والتصدق كالأضحية ( وسن ~~لذكر شاتان وغيره ) من أنثى وخنثى ( شاة ) إن أريد العق بالشياه للأمر بذلك ~~في غير الخنثى ms0916 رواه الترمذي وقال حسن صحيح وقيس بالأنثى الخنثى وإنما كانا ~~على النصف من الذكر لأن الغرض من العقيقة استبقاء النفس فأشبهت الدية لأن ~~كلا منهما فداء للنفس وذكر الخنثى من زيادتي # ( و) سن ( طبخها ) كسائر الولائم إلا رجلها فتعطى نيئة للقابلة لخبر ~~الحاكم الآتي # ( و) سن طبخها ( بحلو ) من زيادتي تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد ولأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يحب الحلوى والعسل وإذا أهدى للغني منها شيء ملكه ~~بخلافه في الأضحية كما مر لأن الأضحية ضيافة عامة من الله تعالى للمؤمنين ~~بخلاف العقيقة ( وأن لا يكسر عظمها ) تفاؤلا بسلامة أعضاء الولد فإن كسر ~~فخلاف الأولى ( وأن تذبح سابع ولادته ) أي الولد وبها يدخل وقت الذبح ولا ~~تفوت بالتأخير عن السابع وإذا بلغ بلا عق سقط سن العق عن غيره # ( و) أن ( يسمى فيه ) ولو سقطا لما مر أول الفصل ولا بأس بتسميته قبله بل ~~قال النووي في أذكاره يسن تسميته يوم السابع أو يوم الولادة واستدل لكل ~~منهما بأخبار صحيحة وحمل البخاري أخبار يوم الولادة على من لم يرد العق ~~وأخبار يوم السابع على من أراده ( و) أن ( يحلق ) فيه ( رأسه ) لما مر ( ~~بعد ذبحها ) كما في الحاج # ( و) أن ( يتصدق بزنته ) أي شعر رأسه ( ذهبا ) فإن لم يرد ( ففضة ) لأنه ~~صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة فقال زني شعر الحسين وتصدقي بزنته فضة وأعطى ~~القابلة رجل العقيقة رواه الحاكم وصححه # وقيس بالفضة الذهب وبالذكر غيره # وذكر الترتيب بين الذهب والفضة من زيادتي وهو ما في المجموع وغيره وعبارة ~~الأصل ذهبا أو فضة ( و) أن ( يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى ويحنك ~~بتمر فحلو حين يولد ) فيهما # أما الأولى فلأن من فعل به ذلك لم تضره أم الصبيان أي التابعة من الجن ~~رواه ابن السني ولأنه صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة # رواه الترمذي وقال حسن صحيح وليكون إعلامه بالتوحيد أول ما يقرع سمعه عند قدومه PageV02P331 ~~إلى الدنيا كما يلقن عند خروجه منها ms0917 وأما الثانية وهي تحنيكه بتمر بأن يمضغ ~~ويدلك به حنكه داخل الفم حتى ينزل إلى جوفه شيء منه فلأنه صلى الله عليه ~~وسلم أتى بابن أبي طلحة حين ولد وتمرات فلا كهن ثم فغرفاه ثم مجه فيه فجعل ~~يتلمظ فقال صلى الله عليه وسلم حب الأنصار التمر وسماه عبد الله # رواه مسلم وقيس بالتمر الحلو وفي معنى التمر الرطب وقولي اليمنى ويقام في ~~اليسرى مع ذكر الحلو وتقييد التحنيك بحين الولادة من زيادتي PageV02P332 ### | AUTO كتاب الأطعمة أي بيان ما يحل منها وما يحرم والأصل فيها آية ~~{ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } # وقوله تعالى { ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } حل دود طعام كخل ( ~~لم ينفرد ) عنه لعسر تمييزه بخلافه إن انفرد عنه فلا يحل أكله ولو معه # وتعبيري بذلك أولى مماعبر به ( و) حل ( جراد وسمك ) أي أكلهما وبلعهما ~~وإن لم يشبه الثاني السمك المشهور ككلب وخنزير وفرس ( في ) حال ( حياة أو ~~موت ) في الثلاثة ولو بقتل مجوسي أما الأول فلما مر فيه وأما الأخيران ~~فلقوله تعالى { أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم } # وخبر أحلت لنا ميتتان وليس في أكلهما حيين أكثر من قتلهما وهو جائز بل ~~يحل قليهما حيين ( وكره قطعهما ) حيين كما في أصل الروضة وعليه يحمل قول ~~الأصل في باب الصيد والذبائح ولا يقطع بعض سمكة ويكره ذبحها إلا سمكة كبيرة ~~يطول بقاؤها فيسن ذبحها وذكر حل الجراد حيا وكراهة قطعه من زيادتي # ( وحرم ما يعيش في بر وبحر كضفدع ) بكسر أوله وفتحه وضمه مع كسر ثالثه ~~وفتحه في الأول وكسره في الثاني وفتحه في الثالث ( وسرطان ) ويسمى عقرب ~~الماء ( وحية ) ونسناس وتمساح وسلحفاة بضم السين وفتح اللام لخبث لحمها ~~وللنهي عن قتل الضفدع رواه أبو داود والحاكم وصححه # ( وحل من حيوان بر جنين ) ظهر فيه صورة الحيوان ( مات بذكاة أمه ونعم ) ~~أي إبل وبقر وغنم لقوله تعالى { أحلت لكم بهيمة الأنعام } # وروى أبو داود وغيره خبر أبي سعيد الخدري قلنا يا رسول الله ms0918 إنا ننحر ~~الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي الميت فنلقيه أم نأكله ~~فقال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه أي ذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها # ( وخيل ) لأن صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ~~وأذن في لحوم الخيل رواه الشيخان # ( وبقر وحش وحماره ) لأنه صلى الله عليه وسلم قال في الثاني كلوا من لحمه ~~وأكل منه وراه الشيخان # وقيس به الأول ( وظبي ) بالإجماع ( وضبع ) بضم الباء أكثر من إسكانها لأن ~~صلى الله عليه وسلم قال يحل أكله رواه الترمذي وقال حسن صحيح # ( وضب ) وهو حيوان للذكر منه ذكران PageV02P333 ~~وللأنثى فرجان لأنه أكل على مائدته صلى الله عليه وسلم رواه الشيخان ( ~~وأرنب ) لأنه بعث بوركها إليه فقبله رواه الشيخان # زاد البخاري وأكل منه وهو حيوان يشبه العناق قصير اليدين طويل الرجلين ~~عكس الزرافة يطأ الأرض على مؤخر قدميه ( وثعلب ) بمثلثة أوله ويسمى أبا ~~الحصين ( ويربوع ) وهو حيوان قصير اليدين جدا طويل الرجلين لونه كلون ~~الغزال ( وفنك ) بفتح الفاء والنون وهو دويبة يؤخذ من جلدها الفرو للينها ~~وخفتها ( وسمور ) بفتح السين وضم الميم المشدد وهو حيوان بشبه السنور لأن ~~العرب تستطيب الأربعة # والمراد في كل ما مر ومما يأتي الذكر والأنثى ( وغراب زرع ) وهو نوعان ~~أحدهما يسمى الزاغ وهو أسود وصغير وقد يكون محمر المنقار والرجلين والآخر ~~يسمى الغداف الصغير وهو أسود أو رمادي اللون # والحل فيه هو مقتضى كلام الرافعي وصرح به جمع منهم الروياني وعلله بأنه ~~يأكل الزرع لكن صحح في أصل الروضة تحريمه وخرج بغراب الزرع غيره وهو ثلاثة ~~الأبقع وهو الذي فيه سواد وبياض والعقعق وهو ذو لونين أبيض وأسود وطويل ~~الذنب قصير الجناح صوته العقعقة والغداف الكبير ويسمى الغراب الجبلي لأنه ~~لا يسكن إلا الجبال ( ونعامة وكركي وإوز ) بكسر أوله وفتح ثانيه وهو شامل ~~للبط ( ودجاج ) بفتح أوله أفصح من ضمه وكسره ( وحمام وهو ما عب ) أي شرب ~~الماء بلا مص وزاد الأصل كغيره وهدر أي صوت ولا ms0919 حاجة إليه لأنه لازم لعب ~~ومن ثم اقتصر في الروضة في جزاء الصيد على عب وقال إنه مع هدر متلازمان ~~ولهذا اقتصر الشافعي على عب ( وما على شكل عصفور ) بضم أوله أفصح من فتحه ( ~~بأنواعه كعندليب ) بفتح العين والدال المهملتين بينهما نون وآخره موحدة بعد ~~التحتية ( وصعوة ) بفتح الصاد وسكون العين المهملتين ( وزرزور ) بضم أوله ~~لأنها كلها من الطيبات قال تعالى { أحل لكم الطيبات } لا حمار أهلي للنهي ~~عنه رواه الشيخان ( ولا ذو ناب ) من سباع وهو ما يعدو على الحيوان ويتقوى ~~بنابه ( و) ذو ( مخلب ) بكسر الميم أي ظفر من طير للنهي عن الأول في خبر ~~الشيخين وعن الثاني في خبر مسلم فذو ناب ( كأسد وقرد ) وهو معروف ( و) ذو ~~المخلب ( كصقر ) بالصاد والسين والزاي ( ونسر ) بفتح النون أشهر من ضمها ~~وكسرها ( ولا ابن آوى ) بالمد لأن العرب تستخبثه وهو حيوان كريه الريح فيه ~~شبه من الذئب والثعلب وهو فوقه ودون الكلب ( وهرة ) وحشية أو أهلية لأنها ~~تعدو بنا بها وإطلاقي لها أولى من تقييده لها بالوحشية ( ورحمة ) وهي طائر ~~أبقع ( وبغاثه ) بتثليث الموحدة وبالمعجمة والمثلثة طائر أبيض ويقال أغبر PageV02P334 ~~دوين الرخمة بطيء الطيران لخبث غذائهما # ( وببغا ) بفتح الموحدتين وتشديد الثانية وبالمعجمة وبالقصر الطائر ~~الأخضر المعروف بالدرة بضم المهملة ( وطاوس وذباب ) بضم أوله ( وحشرات ) ~~بفتح أوله صغار دواب الأرض ( كخنفساء ) بضم أوله مع فتح ثالثه أشهر من ضمه ~~وبالمد وحكى ضم ثالثه مع القصر لخبث لحم الجميع واستثنى من الحشرات القنفذ ~~والوبر والضب واليربوع وهذان تقدم تفسيرهما آنفا # وتقدم ضبط الوبر وتفسيره في باب ما حرم بالإحرام ( ولا ما أمر بقتله أو ~~نهى عنه ) أي عن قتله لأن الأمر بقتل شيء أو النهي عنه يقتضي حرمة أكله ~~فالمأمور بقتله ( كعقرب وحية وحدأة ) بوزن عنبة ( وفأرة وسبع ضار ) ~~بالتخفيف أي عاد روى الشيخان خمس يقتلن في الحل والحرام الغراب والحدأة ~~والفأرة والعقرب والكلب العقور # وفي رواية لمسلم الغراب الأبقع والحية بدل العقرب وفي رواية لأبي داود ~~والترمذي ذكر السبع العادي ms0920 مع الخمس ( و) المنهي عن قتله ( كخطاف ) بضم ~~الخاء المعجمة وتشديد الطاء ويسمى الآن بعصفور الجنة ( ونحل ) # وتعبيري بما نهى عنه مع التمثيل له بما ذكر أولى من قوله لا خطاف ونمل ~~ونحل ( ولا ما تولد من مأكول وغيره ) كمتولد بين كلب وشاة أو بين فرس وحمار ~~أهلي تغليبا للتحريم ( وما نص فيه ) بتحريم أو تحليل أو بما يدل على أحدهما ~~كالأمر بالقتل والنهي عنه ( إن استطابه عرب ذو يسار وطباع سليمة حال رفاهية ~~حل أو استخبثوه فلا ) يحل لأن العرب أولى الأمم لأنهم المخاطبون أولا # ولأن الدين عربي # وخرج بذو يسار المحتاجون وبسليمة أجلاف البوادي الذين يأكلون مآدب ودرج ~~من غير تمييز فلا عبرة بهم # وبحال الرفاهية حال الضرورة فلا عبرة بها ( فإن اختلفوا ) في استطابته ( ~~فالأكثر ) منهم يتبع ( ف ) إن استووا اتبع ( قريش ) لأنهم قطب العرب وفيهم ~~الفتوة ( فإن اختلفت ) قريش ولا ترجيح ( أو لم تحكم بشيء ) بأن شكت أو لم ~~توجد العرب أو لم يكن له اسم عندهم ( اعتبر بالأشبه ) به من الحيوانات صورة ~~أو طبعا أو طعما للحم فإن استوى الشبهان أو لم نجد ما يشبهه فحلال لآية { ~~قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } # وقولي فإن اختلفوا إلى آخره ما عدا ما لو عدم اسمه عندهم من زيادتي # ( وما جهل اسمه عمل بتسميتهم ) أي العرب له مما هو حلال أو حرام # ( وحرم متنجس ) أي تناوله مائعا كان أو جامدا لخبر الفأرة السابق في باب ~~النجاسة ( وكره جلالة ) وهي التي تأكل الجلة بفتح الجيم من نعم وغيره كدجاج ~~أي كره تناول شيء منها كلبنها وبيضها ولحمها وكذار كوبها بلا حائل فتعبيري ~~بها أعم من تعبيره بلحمها هذا إن ( تغير لحمها ) أي طعمه أو PageV02P335 ~~لونه أو ريحه وتبقى الكراهة ( إلى أن يطيب ) لحمها بعلف أو بدونه ( لا بنحو ~~غسل ) كطبخ ومن اقتصر كالأصل على العلف جرى على الغالب لخبر أنه صلى الله ~~عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة وشرب لبنها حتى تعلف أربعين ليلة وراه ~~الترمذي وقال ms0921 حسن صحيح زاد أبو داود وركوبها وإنما لم يحرم ذلك لأنه إنما ~~نهى عنه لتغيره وذلك لا يوجب التحريم كلحم المذكي إذ أنتن وتروح # أما طيبه بنحو غسل فلا تزول به الكراهة ( وكره لحر ) تناول ( ما كسب ) أي ~~كسبه حر أو غيره ( بمخامرة نجس كحجم ) وكنس زبل أو نحوه بخلاف الفصد ~~والحياكة ونحوهما # وخرج بزيادتي لحر غيره ( وسن ) له ( أن يناوله مملوكه ) من رقيق وغيره # فهو أعم من تعبيره بيطعمه رقيقه وناضحه # ودليل ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن كسب الحجام فنهى عنه # وقال أطعمه رقيقك واعلفه ناضحك # رواه ابن حبان وصححه الترمذي وحسنه وقيس بما فيه غيره # والفرق من جهة المعنى شرف الحر ودناءة غيره قالوا وصرف النهي عن الحرمة ~~خبر الشيخين عن ابن عباس احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام ~~أجرته فلو كان حرا ما لم يعطه ( وعلى مضطر ) بأن خاف على نفسه محذورا كموت ~~ومرض مخوف وزيادته وطول مدته وانقطاع رفقة من عدم التناول ( سد رمقه ) أي ~~بقية روحه ( من محرم ) غير مسكر كآدمي ميت ( وجده فقط ) أي دون حلال ( وليس ~~نبيا ) فلا يشبع وإن لم يتوقع حلالا قريبا لاندفاع الضرورة بذلك ( إلا أن ~~يخاف محذورا ) إن اقتصر عليه ( فيشبع ) وجوبا بأن يأكل حتى يكسر سورة الجوع ~~لا بأن لا يبقى للطعام مساغ فإنه حرام قطعا أما النبي فلا يجوز التناول منه ~~لشرف النبوة وكذا لو كان مسلما # والمضطر كافرا وليس لمضطر أشرف على الموت أكل من المحرم لأنه حينئذ لا ينفع # وكذا العاصي بسفره حتى يتوب كما مر في صلاة المسافر # ومثله مراق الدم كمرتد وحربي ولو وجد ميتة آدمي وغيره قدمت ميتة غيره # وميتة الآدمي المحترم لا يجوز طبخها ولا شيها لما فيه من هتك حرمته # وقولي فقط وليس نبيا من زيادتي # وتعبيري بالمضطر والمحذور أعم من تعبيره بما ذكره ( وله ) أي للمضطر ( ~~قتل غير آدمي معصوم ) ولو بالنسبة إليه كمن له عليه قود ومرتد وحربي ولو ~~صبيا وامرأة ( لأكله ms0922 ) لعدم عصمته # وإنما امتنع قتل الصبي والمرأة الحربيين في غير حال الضرورة لحق الغانمين ~~لا لعصمتهما ولهذا لا تجب الكفارة على قاتلهما أما الآدمي المعصوم فلا يجوز ~~قتله ولو ذميا ومستأمنا # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله وله قتل مرتد وحربي ( ولو وجد طعام غائب أكل ~~) منه وجوبا ( وغرم ) قيمة ما أكله إن كان متقوما ومثله إن كان مثليا لأنه ~~قادر على أكل طاهر بعوض مثله سواء قدر على العوض أم لا لأن الذمم تقوم مقام ~~الأعيان ( أو ) طعام ( حاضر مضطر ) له ( لم يلزمه بذله ) بمعجمة له # نعم إن كان نبيا وجب بذله له وإن لم يطلبه PageV02P336 ~~( فإن آثر ) في هذه الحالة مضطرا ( مسلما ) معصوما ( جاز ) بل ندب وإن كان ~~أولى به كما ذكره في الروضة كأصلها لقوله تعالى { ويؤثرون على أنفسهم ولو ~~كان بهم خصاصة } # وهذا من شيم الصالحين # وخرج بالمسلم الكافر ولو ذميا # والبهيمة فلا يجوز إيثارهما لكمال شرف المسلم على غيره والآدمي على ~~البهيمة ( أو ) طعام حاضر ( غير مضطر ) له ( لزمه ) أي بذله ( لمعصوم ) ~~بخلاف غير المعصوم وتعبيري بمعصوم أعم من قوله مسلم أو ذمي وإنما يلزمه ذلك ~~( بثمن مثل مقبوض إن حضر وإلا ففي ذمة ) لأن الضرر لا يزال بالضرر فلا ~~يلزمه بلا ثمن مثل # وقولي في ذمة أعم من تعبيره بنسيئة ( ولا ثمن إن لم يذكر ) حملا على ~~المسامحة المعتادة في الطعام لاسيما في حق المضطر ( فإن منع ) غير المضطر ~~بذله بالثمن للمضطر ( فله ) أي للمضطر ( قهره ) وأخذ الطعام ( وإن قتله ) ~~ولا يضمنه بقتله إلا إن كان مسلما والمضطر كافرا معصوما فيضمنه على ما بحثه ~~ابن أبي الدم واغتر به بعضهم فجزم به ( أو وجد ) مضطر ( ميتة وطعام وغيره ) ~~بقيد زدته بقولي # ( لم يبذله أو ) ميتة ( وصيدا حرم بإحرام أو حرم تعينت ) أي الميتة فيهما ~~لعدم ضمانها واحترامها وتختص الأولى بأن إباحة الميتة للمضطر منصوص عليها ~~وإباحة أكل مال غيره بلا إذنه ثابتة بالاجتهاد والثانية بأن المحرم ممنوع ~~من ذبح الصيد مع أن مذبوحه منه ms0923 ميتة كما مر في الحج # والثالثة وهي من زيادتي بأن صيد الحرم ممنوع من قتله أما إذا بذله غيره ~~مجانا أو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن بمثلها ومع المضطر ثمنه أو رضي بذمته ~~فلا تحل له الميتة ولو لم يجد المضطر المحرم إلا صيدا أو غير المحرم إلا ~~صيد حرم ذبحه وأكله وافتدى ( وحل قطع جزئه ) أي جزء نفسه كلحمة من فخذه ( ~~لأكله ) بلفظ المصدر لأنه إتلاف جزء لاستيفاء الكل كقطع اليد للأكلة هذا ( ~~إن فقد نحو ميتة ) مما مر كمرتد وحربي ( وكان خوفه ) أي خوف قطعه ( أقل ) ~~من الخوف في ترك الأكل أو كان الخوف في ترك الأكل فقط كما فهم بالأولى ~~بخلاف ما إذا وجد نحو ميتة أو كان الخوف في القطع فقط أو مثل الخوف في ترك ~~الأكل أو أشد فإنه يحرم القطع وخرج بجزئه قطع جزء غير المعصوم وبأكله قطع ~~جزئه لأكل غيره فلا يحلان إلا أن يكون المضطر نبيا فيهما أما قطع جزء غير ~~المعصوم لأكله فحلال أخذا من قولي فيما مر وله قتل غير آدمي معصوم PageV02P337 ### | AUTO كتاب المسابقة على الخيل والسهام وغيرهما مما يأتي # فالمسابقة تعم المناضلة والرهان وإن اقتضى كلام الأصل تغاير المسابقة ~~والمناضلة # قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما ( هي ) ~~للرجال المسلمين بقصد الجهاد ( سنة ) للإجماع # وللآية { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } # وفسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة فيها بالرمي كما رواه مسلم ولخبر لا ~~سبق إلا في خف أو حافر أو نصل رواه الشافعي وغيره وصححه ابن حبان # والسبق بفتح الباء العوض ويروى بالسكون مصدرا ( ولو بعوض ) لأن فيه حثا ~~على الاستعداد للجهاد ( ولازمة في حق ملتزمه ) أي العوض ولو غير المتسابقين ~~كالإجارة ( فليس له فسخها ولا ترك عمل ) قبل الشروع ولا بعده وإن كان ~~مسبوقا أو سابقا وأمكن أن يدركه الآخر ويسبقه وإلا فله تركه لأنه ترك حق ~~نفسه ( ولا زيادة و) لا ( نقص فيه ) أي في العمل ( ولا في عوض ) # وتعبيري بالعوض ms0924 أولى من تعبيره بالمال # وقولي في حق ملتزمه من زيادتي # وخرج به غيره فهي جائزة في حقه # ( وشرطها ) أي المسابقة بين اثنين مثلا ( كون المعقود عليه عدة قتال ) ~~لأن المقصود منها التأهب له ولهذا قال الصيمري لا تجوز المسابقة من النساء ~~لأنهن لسن أهلا للحرب ومثلهن الخناثى ( كذي حافر ) من خيل وبغال وحمير ( و) ~~ذي ( خف ) من إبل وفيلة ( و) ذي ( نصل ) كسهام ورماح ومسلات ( ورمي بأحجار ~~) بيد أو مقلاع بخلاف إشالتها المسماة بالعلاج والمراماة بها بأي يرميها كل ~~منهما إلى الآخر ( ومنجنيق لا كطير وصراع ) بكسر أوله ويقال بضمه ( وكرة ~~محجن وبندق وعوم وشطرنج ) بفتح وكسر أوله المعجم والمهمل ( وخاتم ) ووقوف ~~على رجل ومعرفة ما بيده من شفع ووتر مسابقة بسفن وأقدام ( بعوض ) فيها ~~لأنها لا تنفع في الحرب # وأما مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم ركانة على شياه كما رواها أبو داود ~~في مراسيله فأجيب عنها بأن الغرض أن يريه شدته ليسلم بدليل أنه لما صرعه ~~فأسلم رد عليه غنمه # والكاف من زيادتي وخرج بزيادتي بعوض ما إذا خلت عنه المسابقة فجائزة ( و) ~~كونه ( جنسا ) واحدا وإن اختلف نوعه ( أو بغلا وحمارا ) فيجوز وإن اختلف ~~جنسهما لتقاربهما # والتصريح بهذا الشرط من زيادتي PageV02P338 ~~( وعلم مسافة ) بالأذرع أو المعاينة ( و) علم ( مبدإ ) يبتدئان منه ( مطلقا ~~) أي سواء أكانا راكبين أو راميين ( و) علم ( غاية ) ينتهيان إليها ( ~~لراكبين و) كذا ( لراميين إن ذكرت ) أي الغاية فلو أهملا الثلاثة أو بعضها # وشرط العوض لمن سبق أو قالا إن اتفق السبق دون الغاية لواحد منا # فالعوض له لم يصح للجهل هذا كله إذا لم يغلب عرف وإلا فلا يشترط شيء من ~~ذلك بل يحمل المطلق عليه # وذكر اشتراط العلم بالمسافة في المركوب مع ذكر اشتراط العلم بالمبدأ ~~والغاية في الرمي من زيادتي أما إذا لم تذكر الغاية في الراميين فلا يأتي ~~اشتراط العلم بها فلو تناضلا على أن يكون السبق لا بعدهما رميا ولا غاية صح ~~العقد وبذلك علم أنه لا يأتي حينئذ ms0925 اشتراط العلم بالمسافة أيضا # وعلى ذلك يشترط استواء القوسين في الشدة واللين والسهمين في الخفة ~~والرزانة ( وتساو ) منهما ( فيهما ) فلو شرط تقدم مبدإ أحدهما أو غايته لم ~~يجز لأن المقصود معرف حذف الراكب أو الرامي وجودة سير المركوب وذلك لا يعرف ~~مع تفاوت المسافة # ( وتعيين المركوبين ولو بالوصف والراكبين والراميين بالعين ) لأن المقصود ~~ما مر آنفا ولا يعرف إلا بالتعيين ( ويتعينون ) أي المركوبان والراكبان ~~والراميان ( بها ) أي بالعين لا بالوصف على ما تقرر فلا يجوز إبدال واحد ~~منهم ( وإمكان سبق كل ) من الراكبين أو الراميين ( و) إمكان ( قطع المسافة ~~بلا ندور ) فيهما فلو كان أحدهما ضعيفا يقطع بتخلفه أو فارها يقطع بتقدمه ~~أو كان سبقه ممكنا على ندور أولا يمكنه قطع المسافة إلا على ندور لم يجز # وذكر تعيين الراكبين والراميين وتعينهما وإمكان سبق كل من الراميين ~~وإمكان قطع المسافة بلا ندور مع التصريح بقولي بها من زيادتي # وتعبيري هنا وفيما يأتي بالمركوب من تعبيره بالفرس # ( وعلم عوض ) عينا كان أو دينا كالأجرة فلو شرطا عوضا مجهولا كثوب غير ~~موصوف لم يصح العقد ( ويعتبر ) لصحتها ( عند شرطه منهما محلل كفء هو ) لهما ~~في الركوب وغيره ( و) كفء ( مركوبه ) المعين لمركوبيهما ( يغنم ) إن سبق ( ~~ولا يغرم ) إن لم يسبق ( فإن سبقهما أخذ العوضين ) جاءا معا أو أحدهما قبل ~~الآخر ( أو سبقاه وجاءا معا أو لم يسبق أحد فلا شيء لأحد أو جاء مع أحدهما ~~) وتأخر الآخر ( فعوض هذا لنفسه وعوض المتأخر للمحلل ومن معه ) لأنهما ~~سبقاه ( وإلا ) بأن توسطهما أو سبقاه وجاءا مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع ~~المتأخر ( فعوض المتأخر للسابق ) لسبقه لهما أما إذا كان الشرط من غيرهما ~~إماما كان أو غيره كقوله من سبق منكما فله في بيت المال أو على كذا أو من ~~أحدهما كقوله إن سبقتني فلك على كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك # فيصح بغير محلل بخلاف ما إذا كان الشرط منهما لأن PageV02P339 ~~كلا منهما متردد بين أن يغنم وأن يغرم وهو صورة القمار ms0926 المحرم # وإنما صح شرطه من غيرهما لما فيه من التحريض على تعلم الفروسية وغيرها ~~وبذل عوض في طاعة # واشتراط كفاءة المحلل لهما وغنمه وعدم غرمه مع قولي أو لم يسبق أحد من زيادتي # وتعبيري بقولي وإلا أعم مما عبر به ( ولو تسابق جمع ) ثلاثة فأكثر ( وشرط ~~للثاني مثل الأول أو دونه صح ) لأن كل واحد يجتهد أن يكون أولا أو ثانيا في ~~الأولى ليفوز بالعوض وأولا في الثانية ليفوز بالأكثر وما ذكرته في الأولى ~~هو ما صححه في الروضة كالشرحين # ووقع في الأصل الجزم فيها بالفساد لأن كلا منهم لا يجتهد في السبق لوثوقه ~~بالعوض سبق أو سبق فإن شرط للثاني أكثر من الأول لم يصح لذلك أو للأخير أقل ~~من الأول صح وإلا فلا ( وسبق ذي خف ) من إبل وفيلة عند إطلاق العقد ( بكتد ~~) بفتح الفوقية أشهر من كسرها وهو مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر # وتعبيري به هو ما في الروضة كأصلها تبعا للنص والجمهور والأصل عبر بكتف ( ~~و) سبق ( ذي حافر ) من خيل ونحوها ( بعنق ) عند الغاية والفرق بين ذي الخف ~~وغيره أن الفيل منه لا عنق له حتى يعتبر والإبل منه ترفع أعناقها في العدو ~~فلا يمكن اعتبارها والخيل ونحوها تمدها # فالتقدم ببعض الكتد أو العنق سابق وإن زاد طول أحد العنقين فالسبق بتقدمه ~~بأكثر من قدر الزائد وتعبيري بذي خف وحافر أعم من قوله إبل وخيل ( وشرط ~~لمناضلة ) زيادة على ما مر ( بيان بادىء ) منهما بالرمي لاشتراط الترتيب ~~بينهما فيه حذرا من اشتباه المصيب بالمخطىء لو رميا معا ( و) بيان ( عدد ~~رمي ) وهو من زيادتي # ( و) عدد ( إصابة ) فيها كخمسة من عشرين ( وبيان قدر غرض ) بفتح الغين ~~المعجمة والراء أي ما يرمى إليه من نحو خشب أو جلد أو قرطاس طولا وعرضا ~~وسمكا ( و) بيان ( ارتفاعه ) من الأرض ( إن ) ذكر الغرض و( لم يغلب عرف ) ~~فيهما فإن غلب فلا يشترط بيان شيء منهما بل يحمل المطلق عليه وقولي ~~وارتفاعه من زيادتي ( لا ) بيان ( مبادرة بأن ms0927 يبدر ) بضم الدال أي يسبق ( ~~أحدهما بإصابة ) العدد ( المشروط ) إصابته بقيود زدتها بقولي ( من عدد ~~معلوم ) كعشرين من كل منهما ( مع استوائهما في ) عدد ( المرمي أو اليأس منه ~~) أي من استوائهما ( فيها ) أي في الإصابة فلو شرطا أن من سبق إلى خمسة من ~~عشرين فله كذا فرمى كل عشرين أو عشرة وأصاب أحدهما خمسة والآخر دونها ~~فالأول ناضل وإن أصاب كل منهما خمسة فلا ناضل وكذا لو أصاب أحدهما خمسة من ~~عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر بل يتم العشرين لجواز أن يصيب في الباقي # وإن أصاب أحدهما الآخر من التسعة عشر ثلاثة يتم العشرين وصار PageV02P340 ~~منصولا ليأسه من الاستواء في الإصابة مع الاستواء في رمي عشرين ( و) لا ~~بيان ( محاطة ) بتشديد الطاء ( بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا ) ~~كواحد ( منه ) أي من عدد معلوم كعشرين من كل منهما وقولي منه من زيادتي # ( و) لا بيان عدد ( نوب ) للرمي كسهم سهم واثنين اثنين ( ويحمل المطلق ) ~~عن التقييد بمبادرة ومحاطة وبعد نوب الرمي ( على المبادرة و) على ( أقل ~~نوبه ) وهو سهم سهم لغلبتهما وما ذكرته من عدم اشتراط بيان الثلاث هو الأصح ~~في أصل الروضة # والشرح الصغير في الأولين ومقتضى كلامهما في الأخيرة # والأصل جزم باشتراط بيان الثلاث ( ولا ) بيان ( قوس وسهم ) لأن العمدة ~~على الرامي # ( فإن عين ) شيء منهما ( لغا وجاز إبداله بمثله ) من نوعه ولو بلا عيب ~~بخلاف المركوب كما مر # وبخلاف ما لو عينا نوعا كقسي فارسية أو عربية فلا يبدل بنوع آخر إلا ~~بتراض منهما ( وشرط منعه ) أي منع إبدال ( مفسد ) للعقد لفساده لأن الرامي ~~قد يعرض له أحوال خفية تحوج إلى الإبدال وفي منعه منه تضييق فأشبه تعيين ~~المكيال في السلم ( وسن بيان صفة إصابة الغرض ) هو أولى من تعبيره بصفة ~~الرمي ( من قرع ) بسكون الراء ( وهو مجردها ) أي مجرد إصابة الغرض أي يكفي ~~فيه ذلك لا أن ما بعده يضر وكذا فيما يأتي ( أو خزق ) بمعجمة وزاي ( بأن ~~يثقبه ويسقط أو خسق ) بمعجمة ثم ms0928 مهملة ( بأن يثبت فيه وإن سقط ) بعد ذلك ( ~~أو مرق ) بالراء ( بأن ينفذ ) منه أو خرم بالراء بأن يصيب طرف الغرض فيخرمه ~~أو الحوابي بالمهملة بأن يقع السهم بين يدي الغرض ثم يثب إليه من حبى الصبي ~~( فإن أطلقا كفى القرع ) لصدق الصيغة به كغيره ولأنه المتعارف ( ولو عين ~~زعيمان ) أي كبيران ممن جمع في المناضلة ( حزبين ) بأن عين أحدهما واحدا ثم ~~الآخر بإزائه واحدا وهكذا إلى آخرهم بقيد زدته بقولي ( متساويين ) في ~~عددهما وفي عدد الرمي بأن ينقسم عليهما صحيحا ( جاز ) إذ لا محذور في ذلك # وفي البخاري ما يدل له ( لا ) تعيينهما ( بقرعة ) ولا أن يختار واحد جميع ~~الحزب أو لا لأنه لا يؤمن أن يستوعب الحذاق # والقرعة قد تجمعهم في جانب فيفوت مقصود المناضلة نعم إن ضم حاذق إلى غيره ~~في كل جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام # وبعد تراضي الحزبين وتساويهما عددا يتوكل كل زعيم عن حزبه في العقد ~~ويقعدان ( فإن عين من ظنه راميا فأخلف ) أي فبان خلافه ( بطل ) العقد ( فيه ~~وفي مقابله ) من الحزب الآخر ليحصل التساوي كما إذا خرج أحد العبدين ~~المبيعين مستحقا فإنه يبطل فيه البيع ويسقط من الثمن ما يقابله ( لا في ~~الباقي ) عملا بتفريق الصفقة ( ولهم ) PageV02P341 ~~جميعا ( الفسخ ) للتبعيض ( فإن أجازوا وتنازعوا في ) تعيين من يجعل في ( ~~مقابلة فسخ ) العقد لتعذر إمضائه ثم الحزبان كالشخصين في جميع ما مر فيهما ~~( وإذا نضل حزب قسم العوض بالسوية ) بينهم لأن الحزب كالشخص وكما إذا غرم ~~حزب العوض فإنه يوزع عليهم بالسوية ( لا ) بعدد ( الإصابة إلا إن شرط ) ~~القسم بعددها فيقسم بعددها عملا بالشرط وهذا ما صححه في الروضة كأصلها # وصحح الأصل أنه يقسم بينهم بحسب الإصابة مطلقا لأن الاستحقاق بها ( ~~وتعتبر ) أي الإصابة المشروطة ( بنصل ) بمهملة لأن المفهوم منها # ( فلو تلف ) ولو مع خروج السهم من القوس ( وتر ) بالانقطاع ( أو قوس ) ~~بالانكسار ( أو عرض ما انصدم به السهم ) كبهيمة ( وأصاب ) في الصور الثلاث ~~الغرض ( حسب له ) لأن الإصابة مع ذلك تدل على ms0929 جودة الرمي ( وإلا ) أي وإن ~~لم يصبه ( لم يحسب عليه ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يقصر ) لعذر فيعيد رميه ~~فإن قصر حسب عليه ( ولو نقلت ريح الغرض فأصاب محله حسب له ) عن الإصابة ~~المشروطة لأنه لو كان فيه لأصابه ( وإلا ) أي وإن لم يصب محله ( حسب عليه ) ~~وإن أصاب الغرض في المحل المستقل إليه وهذا ما في الروضة كأصلها # وفي أكثر نسخ المحرر ما يوافقه فقول الأصل وإلا فلا يحسب عليه # قال الأذرعي إنه سبق قلم ولعله تبع بعض نسخ المحرر ( ولو شرط خسق فلقي ~~صلابة فسقط ) ولو من غير ثقب ( حسب له ) لعدم تقصيره ويسن أن يكون عند ~~الغرض شاهدان ليشهدا على ما وقع من إصابة وخطأ وليس لهما أن يمدحا المصيب ~~ولا أن يذما المخطىء لأن ذلك يخل بالنشاط PageV02P342 ### | AUTO ( كتاب الأيمان ) جمع يمين والأصل فيها قبل الإجماع آيات ~~كآية { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } # وأخبار كخبر البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف لا ومقلب القلوب ~~واليمين والحلف والإيلاء والقسم ألفاظ مترادفة ( اليمين تحقيق ) أمر ( ~~محتمل ) هذا من زيادتي # وخرج بالتحقيق لغو اليمين بأن سبق لسانه إلى ما لم يقصده بها أو إلى ~~لفظها كقوله في حال غضبه أو صلة كلام لا والله تارة وبلى والله أخرى ~~وبالمحتمل غيره كقوله والله لأموتن أو لا أصعد السماء فليس بيمين لامتناع ~~الحنث فيه بذاته بخلاف والله لأصعدن السماء فإنه يمين تلزم به الكفارة حالا ~~وتنعقد بأربعة أنواع ( بما اختص الله تعالى به ) ولو مشتقا أو من غير ~~أسمائه الحسنى ( كو الله ) بتثليث آخره أو تسكينه إذ اللحن لا يمنع ~~الانعقاد ( ورب العالمين ) أي مالك المخلوقات لأن كل مخلوق علامة على وجود ~~خالقه وخالق الخلق ( والحي الذي لا يموت ومن نفسي بيده ) أي بقدرته يصرفها ~~كيف يشاء والدي أعبده أو أسجد له ( إلا أن يريد ) به ( غير اليمين ) فليس ~~بيمين فيقبل منه ذلك كما في الروضة كأصلها ولا يقبل منه ذلك في الطلاق ~~والعتاق والإيلاء ظاهرا لتعلق حق ms0930 غيره به # فشمل المستثنى منه ما لو أراد بها غيره تعالى فلا يقبل منه إرادته ذلك لا ~~ظاهرا ولا باطنا لأن اليمين بذلك لا تحتمل غيره # فقول الأصل ولا يقبل قوله لم أرد به اليمين مؤول بذلك أو سبق قلم ( وبما ~~هو فيه ) تعالى عند الإطلاق ( أغلب كالرحيم والخالق والرازق والرب ما لم ~~يرد ) بها ( غيره ) تعالى بأن أراده تعالى أو أطلق بخلاف ما إذا أراد بها ~~غيره لأنها تستعمل في غيره مقيدا كرحيم القلب وخالق الإفك ورازق الجيش ورب ~~الإبل ( أو ) بما هو ( فيه ) تعالى ( وفي غيره سواء كالموجود والعالم والحي ~~إن أراده ) تعالى بها بخلاف ما إذا أراد بها غيره أو أطلق لأنها لما أطلقت ~~عليهما سواء أشبهت الكنايات ( وبصفته ) الذاتية ( كعظمته وعزته وكبريائه ~~وكلامه ومشيئته وعلمه وقدرته وحقه إلا أن يرد بالحق العبادات وباللذين قبله ~~المعلوم والمقدور وبالبقية ظهور آثارها ) فليست يمينا PageV02P343 ~~لاحتمال اللفظ لها وقولي وبالبقية إلى آخره من زيادتي وقوله وكتاب الله ~~يمين وكذا والقرآن أو المصحف إلا أن يريد بالقرآن الخطبة والصلاة وبالمصحف ~~الورق والجلد # ( وأحرف القسم ) المشهورة ( باء ) موحدة ( وواو وتاء ) فوقية كبالله ~~ووالله وتالله لأفعلن كذا ( ويختص الله ) أي لفظه ( بالتاء ) الفوقية ~~والمظهر مطلقا بالواو وسمع شاذا ترب الكعبة وتالرحمن وتدخل الموحدة عليه ~~وعلى المضمر فهي الأصل وتليها الواو ثم التاء ( ولو قال الله ) مثلا ( ~~بتثليث آخره أو تسكينه ) لأفعلن كذا ( فكناية ) كقوله أشهد بالله أو لعمر ~~الله أو على عهد الله وميثاقه وذمته وكفالته لأفعلن كذا إن نوى بها اليمين ~~وإلا فلا # واللحن وإن قيل به في الرفع لا يمنع الانعقاد كما مر على أنه لا لحن في ~~ذلك فالرفع بالابتداء أي الله أحلف به لأفعلن والنصب بنزع الخافض والجر ~~بحذفه وإبقاء عمله والتسكين بإجراء الوصل مجرى الوقف # وقولي أو تسكينه من زيادتي # ( و) قوله ( أقسمت أو أقسم أو حلفت أو أحلف بالله لأفعلن ) كذا ( يمين ) ~~لأنه عرف الشرع قال تعالى { وأقسموا بالله جهد أيمانهم } # ( إلا إن نوى خبرا ) ماضيا في ms0931 صيغة الماضي أو مستقبلا في المضارع فلا ~~يكون يمينا لاحتمال ما نواه ( و) قوله لغيره ( أقسم عليك بالله أو أسألك ~~بالله لتفعلن ) كذا ( يمين إن أراد يمين نفسه ) فيسن للمخاطب إبراره فيها ~~بخلاف ما إذا لم يردها ويحمل على الشفاعة في فعله ( لا ) قوله ) ( إن فعلت ~~كذا فإنا يهودي أو نحوه ) كأنا برىء من الإسلام أو من الله أو من رسوله ~~فليس بيمين ولا يكفر به إن قصد تبعيد نفسه عن الفعل أو أطلق كما اقتضاه ~~كلام الأذكار وليقل لا إله إلا الله محمد رسول الله ويستغفر الله وإن قصد ~~الرضا بذلك إن فعله فهو كافر في الحال وقولي أو نحوه أعم من قوله أو بريء ~~من الإسلام ( وتصح ) أي اليمين ( على ماض وغيره ) نحو والله ما فعلت كذا أو ~~فعلته والله لأفعلن كذا أو لا أفعله # ( وتكره ) أي اليمين قال الله تعالى { ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم } # ( إلا في طاعة ) من فعل واجب أو مندوب وترك حرام أو مكروه فطاعة ( و) في ~~( دعوى ) عند حاكم ( و) في ( حاجة ) كتوكيد كلام كقوله صلى الله عليه وسلم ~~فوالله لا يمل الله حتى تملوا أو تعظيم أمر كقوله والله لو تعلمون ما أعلم ~~لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا # فلا تكره فيهما وهما من زيادتي # ( فإن حلف على ) ارتكاب ( معصية ) كترك واجب عيني ولو عرضا وفعل حرام ( ~~عصى ) بحلفه ( ولزمه حنث وكفارة ) لخبر الصحيحين من حلف على يمين فرأى ~~غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وإنما يلزمه الحنث إذا ~~لم يكن له طريق سواه وإلا PageV02P344 ~~فلا كما لو حلف لا ينفق على زوجته فإن له طريقا بأن يعطيها من صداقها أو ~~يقرضها ثم يبرئها لأن الغرض حاصل مع بقاء التعظيم ( أو ) على ترك أو فعل ( ~~مباح ) كدخول دار وأكل طعام ولبس ثوب ( سن ترك حنثه ) لما فيه من تعظيم اسم ~~الله تعالى # نعم إن تعلق بتركه أو فعله غرض ديني كأن حلف أن لا يأكل طيبا ولا يلبس ~~ناعما فقيل ms0932 يمين مكروهة وقيل يمين طاعة اتباعا للسلف في خشونة العيش وقيل ~~يختلف باختلاف أحوال الناس وقصودهم وفراغهم للعبادة # قال الشيخان وهو الأصوب ( أو ) على ( ترك مندوب ) كسنة ظهر ( أو فعل ~~مكروه ) كالتفات في الصلاة ( سن حنثه وعليه ) بالحنث ( كفارة ) للخبر ~~السابق ( أو ) على ( عكسهما ) أي على فعل مندوب أو ترك مكروه ( كره ) أي ~~حنثه وعليه بالحنث كفارة وهذا من زيادتي # ( وله تقديم كفارة بلا صوم على أحد سببيها ) لأنها حق مالي تعلق بسببين ~~فجاز تقديمها على أحدهما كالزكاة فتقدم على الحنث ولو كان حراما كالحنث ~~بترك واجب أو فعل حرام وعلى عود في ظهار كأن ظاهر من رجعية ثم راجعها # وكأن طلق رجعيا عقب ظهاره ثم كفر ثم راجع وعلى موت في قتل بعد جرح # أما الصوم فلا يقدم لأنه عبادة بدنية فلا تقدم على وقت وجوبها بغير حاجة ~~كصوم رمضان وخرج بغير حاجة الجمع بين الصلاتين تقديما والتقييد بغير الصوم ~~فيما عدا الحنث من زيادتي # ( كمنذور مالي ) فإنه يجوز تقديمه على وقته الملتزم لما مر سواء أقدمه ~~على المعلق عليه كإشفاء أم لا كقوله إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعتق ~~عبدا أو إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبدا يوم الجمعة الذي يعقب ~~الشفاء فإنه يجوز إعتاقه قبل الشفاء وقبل يوم الجمعة الذي عقب الشفاء ### | AUTO فصل في صفة كفارة اليمين وهي مخيرة ابتداء مرتبة انتهاء كما ~~يعلم مما يأتي ( خير ) المكفر الحر الرشيد ولو كافرا ( في كفارة يمين بين ~~إعتاق كظهار ) أي كإعتاق عن كفارته وهو إعتاق رقبة مؤمنة بلا عيب يخل ~~بالعمل والكسب كما مر في محله # ( وتمليك عشرة مساكين كل ) منهم إما ( مدا من جنس فطرة ) كما مر في كتاب ~~الكفارة # وإن عبر الأصل هنا بمد حب من غالب قوت بلده ( أو مسمى كسوة ) مما يعتاد ~~لبسه كعرقية ومنديل ( ولو ملبوسا لم PageV02P345 ~~تذهب قوته ولم يصلح للمدفوع له كقميص صغير وعمامته وإزراره وسراويله لكبير ~~وحرير لرجل ( لا نحو خف ) مما لا يسمى ms0933 كسوة كدرع من حديد أو نحوه وقفازين ~~وهما ما يعملان لليدين ويحشيان بقطن كما مر في الحج # ومنطقة وهي ما تشد في الوسط فلا تجزىء وقولي نحو خف أعم مما ذكره ( فإن ) ~~لم يكن المكفر رشيدا أو ( عجز عن كل ) من الثلاثة هو أولى من قوله عن ~~الثلاثة ( بغير غيبة ماله ) برق أو غيره ( لزمه صوم ثلاثة ) من الأيام # ( ولو مفرقة ) لآية { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } # والرقيق لا يملك أو يملك ملكا ضعيفا فلو كفر عنه سيده بغير صوم لم يجز ~~ويجزىء بعد موته بالإطعام والكسوة لأنه لا رق بعد الموت وله في المكاتب أن ~~يكفر عنه بهما بإذنه وللمكاتب أن يكفر بهما بإذن سيده أما العاجز بغيبة ~~ماله فكغير العاجز لأنه واجد فينتظر حضور ماله بخلاف فاقد الماء مع غيبة ~~ماله فإنه يتيمم لضيق وقت الصلاة وبخلاف المتمتع المعسر بمكة الموسر ببلده ~~فإنه يصوم لأن مكان الدم بمكة فاعتبر يساره وعدمه بها ومكان الكفارة مطلق ~~فاعتبرا مطلقا فإن كان هنا رقيق غائب تعلم حياته فله إعتاقه في الحال ( فإن ~~كان ) العاجز ( أمة تحل ) لسيدها ( لم تصم إلا بإذن ) منه وإن لم يضرها ~~الصوم في خدمة السيد لحق التمتع ( كغيرها ) من أمة لا تحل له وعبد # ( والصوم يضره ) أي غيرها في الخدمة ( وقد حنث بلا إذن ) من السيد فإنه ~~لا يصوم إلا بإذن وإن أذن له في الحلف لحق الخدمة فإن أذن له في الحنث صام ~~بلا إذن وإن لم يأذن له في الحلف فالعبرة في الصوم بلا إذن فيما إذا أذن في ~~أحدهما بالحنث # ووقع في الأصل ترجيح اعتبار الحلف لأن الإذن فيه إذن فيما يترتب عليه من ~~التزام الكفارة والأول هو الأصح في الروضة كالشرحين لأن الحلف مانع من ~~الحنث فلا يكون الإذن فيه إذنا في التزام الكفارة فإن لم يضره الصوم في ~~الخدمة لم يحتج إلى إذن فيه # والتصريح بحكم الأمة من زيادتي ( ومبعض كحر في غير إعتاق ) فإن كان له ~~مال كفر بتمليك ما ms0934 مر باعتاق لعدم أهليته للولاء وإلا فيصوم وهذا أولى مما ~~عبر به الأصل ### | AUTO فصل في الحلف على السكنى والمساكنة وغيرهما مما يأتي لو ( ~~حلف لا يسكن ) بهذه الدار ( أو لا يقيم بها ) وهو فيها ( فمكث ) فيها ( بلا ~~عذر حنث PageV02P346 ~~وإن بعث متاعه ) وأهله كما لو لم يبعثهما لأنه حلف على سكنى نفسه فلا يحنث ~~إن خرج حالا بنية التحول وإن تركهما ولا إن مكث بعذر كجمع متاع وإخراج أهل ~~ولبس ثوب وإغلاق باب ومنع من خروج وخوف على نفسه أو ماله ( كما لو حلف لا ~~يساكنه وهما فيها فمكثا لبناء حائل ) بينهما فيحنث لوجود المساكنة إلى تمام ~~البناء بلا ضرورة # وهذا ما نقله في الروضة كأصلها عن الجمهور وصححه في الشرح الصغير وصحح ~~الأصل تبعا للبغوي أنه لا يحنث لاشتغاله برفع المساكنة ( لا إن خرج أحدهما ~~حالا ) بينة التحول ( أو حلف لا يدخلها وهو فيها أو لا يخرج وهو خارج أو ~~نحو ذلك ) مما لا يتقدر بمدة كصلاة وصوم وتطهر وتطيب وتزوج ووطء وغصب إذا ~~حلف لا يفعلها ( فاستدام ) ها فلا يحنث لعدم وجود المحلوف عليه # وهو في الأولى ظاهر إذ لا مساكنة وأما فيما عداها فلأن استدامة الأحوال ~~المذكورة ليست كانشائها إذ لا يصح أن يقال دخلت شهرا # وكذا البقية # وصورة حلف المصلي أن يحلف ناسيا أو جاهلا أو يكون أخرس ويحلف بالإشارة ( ~~ويحنث باستدامة نحو لبس ) مما يتقدر بمدة كركوب وقيام وقعود وسكنى واستقبال ~~ومشاركة فلان إذا حلف لا يفعلها فيحنث باستدامتها لصدق اسمها بذلك إذ يصح ~~أن يقال لبست شهرا وركبت ليلة وكذا البقية # وإذا حنث باستدامة شيء ثم حلف أن لا يفعله فاستدامه لزمه كفارة أخرى ~~لانحلال اليمين اوولى باستدامة الأولى # وتعبيري في هذه والتي قبلها بما ذكر أعم مما ذكره # ( ومن حلف لا يدخل ) هذه ( الدار حنث بدخوله داخل بابها ) حتى دهليزها ~~ولو برجله معتمدا عليها فقط ) لأنه يعد داخلا بخلاف ما لو مدها وقعد خارجها ~~أو دخل بها ولم يعتمد عليها فقط # وإن ms0935 أطلق الأصل أنه لا يحنث بدخوله بها وبخلاف ما لو أدخل رأسه أو يده أو ~~دخل طاقا معقودا قدام الباب ( لا بصعود سطح ) من خارج الدار ( ولو محوطا لم ~~يسقف ) لأنه لا يعد داخلا بخلاف ما إذا سقف كله أو بعضه ونسب إليها بأن كان ~~يصعد إليه منها كما هو الغالب لأنه حينئذ كطبقة منها # وقولي لم يسقف من زيادتي # ( ولو صارت غير دار ) كأن صارت فضاء أو جعلت مسجدا ( فدخل لم يحنث ) ~~لزوال اسم الدار المحلوف عليها بخلاف ما لو بقي اسمها # كأن بقي رسوم جدرها أو أعيدت بآلتها ( أو ) حلف ( لا يدخل دار زيد حنث ب ~~) دخول ( ما ) أي دار ( يملكها أو ) دار ( تعرف به ) كدار العدل وإن لم ~~يسكنها دون دار يسكنها بإجارة أو إعارة أو غصب أو نحوها لأن الإضافة إلى من ~~يملك تقتضي ثبوت الملك حقيقة أو ما ألحق به ( فإن أراد ) بها ( مسكنه ف ) ~~يحنث ( به ) أي بمسكنه وإن لم يملكه ولم يعرف به ولا PageV02P347 ~~يحنث بغير مسكنه وإن كان ملكه أو عرف به # وقولي أو تعرف به من زيادتي # ( أو ) حلف ( لا يدخل داره ) أي زيد ( أو لا يكلم عبده أو زوجته فزال ~~ملكه ) عن الثلاث أو بعض الأولين ( فدخل ) الدار ( وكلم ) العبد أو الزوجة ~~( لم يحنث ) لزوال الملك ( إلا أن يشير ) إليهم بأن يقول داره هذه أو عبده ~~هذا أو زوجته هذه ( ولم يرد ما دام ملكه ) بالرفع والنصب فيحنث تغليبا ~~للإشارة فإن أراد ما دام ملكه لم يحنث ولو مع الإشارة # كما دخل في المستثنى منه عملا بإرادته وزوال ملكه في غير الزوجة بلزوم ~~العقد من قبله # وفيها بإبانته لها لا بطلاقه الرجعي # فتعبيري بما ذكر أولى من قوله فباعهما أو طلقها # وظاهر أنه لا حنث لو مع الإشارة في زوال الاسم كزوال اسم العبد بعتقه ~~واسم الدار بجعلها مسجدا # فقولهم تغليبا للإشارة أي مع بقاء الاسم كما يعلم مما يأتي أو اخر الفصل ~~الآتي ( أو ) حلف ( لا يدخل دارا من ms0936 ذا الباب حنث بالمنفذ ) المشار إليه لا ~~بغيره وإن نقل إليه خشب الأول لأن الباب حقيقة في المنفذ مجاز في الخشب فإن ~~أراد الثاني حمل عليه ( أو ) حلف لا يدخل ( بيتا ف ) يحنث ( بمسماه ) أي ~~بما يسمى بيتا ولو خشبا أو خيمة أو شعرا لوقوع اسمه على الجميع بخلاف ما لا ~~يسمى بيتا كمسجد وحمام وغار جبل وكنيسة وبيعة لأنه لا يقع عليها اسم البيت ~~إلا بتقييد أو تجوز # فإن أراد شيئا حمل عليه ( أو ) حلف ( لا يدخل على زيد فدخل على قوم هو ~~فيهم ) عالما بذلك ( حنث وإن استثناه ) بلفظه أو نيته لوجود الدخول عليه ( ~~وفي نظيره من السلام ) ولو في الصلاة ( يحنث إن لم يستثنه ) لظهور اللفظ في ~~الجميع فإن استثناه باللفظ أو بالنية لم يحنث وفارق ما قبله بأن الدخول لا ~~يتبعض بخلاف السلام ### | AUTO فصل في الحلف على أكل أو شرب مع بيان ما يتناوله بعض ~~المأكولات # لو ( حلف لا يأكل رؤوسا ) وأطلق ( حنث برؤوس نعم ) لأنها المتعارفة ~~لاعتياد بيعها مفردة ( لا برؤوس طير وصيد ) بري أو بحري ( إلا إن كان ) ~~الحالف ( من بلد تباع فيه مفردة ) وإن حلف خارجه فيحنث بأكلها فيه قطعا وفي ~~غيره على الأقوى في الروضة # وأصلها قالا وهو الأقرب إلى ظاهر النص لكن صحح النووي في تصحيحه مقابله # قال في الروضة كأصلها وهو ما رجحه PageV02P348 ~~الشيخ أبو حامد والروياني ومال إليه البلقيني بل صححه في تصحيحه وكلام ~~الأصل يفهمه ( أو ) لا يأكل ( بيضا ف ) يحنث ( بمفارق بائضه ) أي ما من ~~شأنه أن يفارقه ( حيا ) ويؤكل بيضه منفردا ( كدجاج ونعام ) وإن فارقه بعد ~~موته بخلاف غيره كبيض سمك وهو بطارخه لأنه إنما يفارقه ميتا بشق بطنه وكبيض ~~جراد لأنه لا يؤكل منفردا ( أو ) حلف لا يأكل ( لحما ف ) يحنث ( بلحم مأكول ~~) كنعم وخيل وطير ووحش مأكولين فيحنث بالأكل من مذكاة ( ولو لحم رأس ولسان ~~لا ) لحم ( سمك وجراد ) لأنه لا يفهم من إطلاق اللحم عرفا فعلم أنه لا ~~يتناول غير اللحم ككرش ms0937 وكبد وطحال وقلب ورئة # ( ويتناول ) أي اللحم ( شحم ظهر وجنب ) لأنه لحم سمين ولهذا يحمر عند ~~الهزال ( لا ) شحم ( بطن وعين ) لأنه يخالف اللحم في الإسم والصفة # ( والشحم عكسه ) فلا يتناول شحم ظهر وجنب ويتناول شحم بطن وعين وذكر ~~الجراد مع عدم تناول اللحم شحم العين والشحم شحم الجنب ومع تناول الشحم شحم ~~البطن والعين من زيادتي # ( والألية والسنام ) بفتح أولهما ( ليسا ) أي كل منهما ( شحما ولا لحما ) ~~لمخالفته لكل منهما في الإسم والصفة ( ولا يتناول أحدهما الآخر ) لذلك فلا ~~يحنث من حلف لا يأكل أحدهما بالآخر # ( والدسم ) وهو الودك ( يتناولهما ) أي الألية والسنام ( و) يتناول ( شحم ~~نحو ظهر ) كبطن وجنب ( ودهنا ) مأكولا فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل دسما # وقولي نحو ظهر أعم من قوله ظهر وبطن # ( ويتناول لحم البقر جاموسا وبقر وحش ) فيحنث بأكل أحدهما من حلف لا يأكل ~~لحم بقر وذكر بقر الوحش من زيادتي # ( و) يتناول ( الخبز كل خبز ولو من أرز ) بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد ~~الزاي على الأشهر ( وباقلا ) بتشديد اللام مع القصر على الأشهر ( وذرة ) ~~بذال معجمة والهاء عوض عن واو أو ياء ( وحمص ) بكسر الحاء وفتح الميم ~~وكسرها فيحنث بأكل أحدها من حلف لا يأكل خبزا ( وإن ثرده ) بمثلثة أو لم ~~يكن معهود بلده لظهور اللغة فيه وبهذا فارق ما مر من اعتبار العرف سواء ~~ابتلعه بعد مضغ أم دونه ( و) يتناول ( الطعام قوتا وفاكهة ) لوقوع اسمه ~~عليهما والفاكهة تشمل الأدم والحلوى كما مر في الربا وتقدم ثم إن الطعام ~~يتناول الدواء بخلافه هنا مع الفرق بين البابين ( و) يتناول ( الفاكهة رطبا ~~وعنبا ورمانا وأترجا ) بضم الهمزة والراء وتشديد الجيم ويقال فيه أترنج ~~بالنون وترج ( ورطبا ويابسا ) كتمر وزبيب ( وليمونا ونبقا ) بفتح النون ~~وسكون الموحدة وكسرها # ( وبطيخا ولب فستق ) بضم الفوقية وفتحها ( و) لب ( غيره ) كلب بندق ( لا ~~قثاء بكسر القاف PageV02P349 ~~أكثر من فتحها وبمثلثة مع المد ( وخيارا وباذنجانا ) بكسر المعجمة ( وجزرا ~~) بفتح الجيم وكسرها فليست من الفاكهة وكذا البلح والحصرم ms0938 كما ذكره المتولي # لكن محله في البلح في غير الذي حلا أما ما حلا فظاهر أنه من الفاكهة ( ~~ولا يتناول الثمر ) بمثلثة ( يابسا ولا البطيخ والتمر ) بمثناة ( والجوز ~~هنديا ) والهندي من البطيخ الأخضر واستشكل ( ولا الرطب تمرا وبسرا ) وبلحا ~~( ولا العنب زبيبا ) وحصرما ( وعكوسها ) لاختلافها إسما وصفة فلا يحنث بأكل ~~التمر من حلف لا يأكل رطبا والعكس وكذا الباقي ولو حلف لا يأكل العنب أو ~~الرمان لم يحنث بشرب عصيره ولا بدبسه ولا بامتصاصه ورمى ثفله لأنه لا يسمى أكلا # ( فائدة ) أول التمر طلع ثم خلال بفتح المعجمة ثم بلح ثم بسر ثم رطب ثم ~~تمر ( ولو قال ) في حلقه مشيرا لبر ( لا آكل ذا البر حنث به على هيئته ولو ~~مطبوخا لا على غيرها ) كطحينه وسويقه وعجينه وخبزه لزوال اسمه ( أو ) قال ~~فيه مشيرا له لا آكل ( ذاف ) يحنث ( بالجميع ) عملا بالإشارة ( أو ) قال ~~مشيرا الرطب لا آكل ( ذا الرطب فأكله تمرا أو ) لصبي أو عبد ( لا أكلم هذا ~~الصبي أو ذا العبد فكلمه كاملا ) بالبلوغ أو الحرية ( لم يحنث ) لزوال ~~الإسم وذكر حكم العبد من زيادتي وتعبيري بالكامل في الصبي أولى من تعبيره ~~بالشيخ ( أو ) قال مشيرا لبقرة أو شجرة ( لا آكل من ذي البقرة أو من ذي ~~الشجرة حنث # بما يؤكل منهما ) من لحم وغيره في الأولى ومن ثمر وجمار في الثانية ( لا ~~بولد ولبن ) في الأولى ( ونحو ورق ) كطرف غصن في الثانية عملا بالعرف # وتعبيري بما يؤكل أعم من تعبيرة بلحم وثمر ( أو ) قال في حلفه ( لا آكل ~~سويقا فسفه أو تناوله بآلة ) هو أعم من قوله بأصبع ( أو ) لا آكل ( مائعا ) ~~أو لبنا ( فأكله بخبز حنث ) لأن ذلك يعد أكلا ( لا إن شربه ) أي السويق في ~~مائع أو المائع أو اللبن فلا يحنث لأنه لم يأكله ( أو ) قال ( لا أشربه ) ~~أي السويق أو المائع ( فبالعكس ) أي يحنث في الثانية دون الأولى فيهما ( أو ~~) قال ( لا آكل سمنا فأكله ) ولو ذائبا ( بخبز أو في عصيدة وعينه ms0939 ظاهرة حنث ~~) لأنه متميز في الحس وقد أكل المحلوف عليه وزيادة بخلاف ما إذا شربه ذائبا ~~كما علم وما إذا لم تظهر عينه لاستهلاكه PageV02P350 ### | AUTO فصل في مسائل منثورة لو ( حلف لا يأكل ذي التمرة فاختلطت ~~بتمر فأكله إلا بعض تمرة لم يحنث ) لجواز أن تكون هي المحلوف عليها ولفظ ~~بعض من زيادتي # ( أو ليأكلنها فاختلطت أو ) ليأكلن ( ذي الرمانة لم يبر إلا بالجميع ) ~~لاحتمال أن يكون المتروك هو المحلوف عليه أو بعضه في الأولى ولتعلق اليمين ~~بالجميع في الثانية ( أو لا يلبس ذين لم يحنث بأحدهما ) لأن الحلف عليهما ( ~~أولا ) يلبس ( ذا ولا ذا حنث به ) أي بأحدهما لأنه يمينان ( أو ليأكلن ذا ) ~~الطعام ( غدا فتلف ) بنفسه أو بإتلاف ( أو مات ) الحالف في غد بعد ( تمكنه ~~) من أكله ( أو أتلفه قبله ) أي قبل تمكنه ( حنث ) من الغد بعد مضي زمن ~~تمكنه لأنه تمكن من البر في الأوليين وفوت البر باختياره في الثالثة بخلاف ~~ما لو تلف أو مات هو أو أتلفه غيره قبل التمكن فلا يحنث كالمكره واعتباري ~~في الإتلاف قبلية التمكن أعم من اعتباره فيه قبلية الغد ( أو ليقضين حقه ~~عند رأس الهلال ) أو معه أو أول الشهر ( فليقض عند غروب ) شمس ( آخر الشهر ~~فإن خالف ) بأن قدم أو أخر ( مع تمكنه ) من القضاء فيه ( حنث ) فينبغي أن ~~يعد المال ويرصد ذلك الوقت فيقضيه فيه ( لا إن شرع في مقدمة القضاء ) كوزن ~~وكيل وعد وحمل ميزان ( حينئذ فتأخر ) القضاء لكثرتها فلا يحنث للعذر # وتعبيري بمقدمة القضاء أعم من تعبيره بالكيل # ( أو لا يتكلم لم يحنث بما لا يبطل الصلاة ) كذكر ودعاء غير محرم لا خطاب ~~فيهما وقراءة قرآن وشيء من التوراة غير محرم أو الإنجيل لأن إسم الكلام عند ~~الإطلاق ينصرف إلى كلام الآدميين في محاوراتهم # وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بالتسبيح وقراءة القرآن ( أو لا يكلمه ~~فسلم عليه ) ولو من صلاة ( حنث ) لأن السلام عليه نوع من الكلام ( لا إن ~~كاتبه أو راسله أو أشار إليه ms0940 ) بيد أو غيرها ( أو أفهمه بقراءة آية مراده ~~ونواها ) فلا يحنث به اقتصارا بالكلام على حقيقته # وقال تعالى { فلن أكلم اليوم إنسيا } { فأشارت إليه } # فإن لم ينو في الأخيرة قراءة حنث لأنه كلمه ودخل في الإشارة إشارة الأخرس ~~فلا يحنث بها وإنما نزلت إشارته منزلة النطق في العقود والفسوخ للضرورة # ( أو ) حلف ( لا مال له حنث بكل مال وإن قل حتى بمدبره ) PageV02P351 ~~ومستولدته ( ودينه ولو مؤجلا ) لصدق إسمه على ذلك ( لا بمكاتب ) لأن ~~كالخارج عن ملكه ولا بالدين الذي عليه للسيد لتعليلهم بأن الدين تجب فيه ~~الزكاة ولا زكاة في هذا الدين لسقوطه بالتعجيز ولا بملك منفعة لأن المفهوم ~~من إطلاق المال الأعيان ( أو ليضربنه بر بما يسمى ضربا ولو لطما ) أي ضربا ~~للوجه بباطن الراحة ( ووكزا ) أي دفعا ويقال ضربا باليد مطبقها لأن كلا ~~منهما ضرب خلاف ما لا يسمى ضربا كعض وخنق بكسر النون وقرص ووضع سوط عليه ~~ونتف شعر ( ولا يشترط ) فيه ( إيلام ) لأنه يقال ضربه فلم يؤلمه ويخالف ~~الحد والتعزير لأن المقصود منهما الزجر ( إلا أن يصفه ) أي الضرب ( بنحو ~~شديد ) كمبرح فيشترط فيه الإيلام ونحو من زيادتي # ( أو ليضربنه مائة سوط أو خشبة فضربه ضربة بمائة مشدودة ) من السياط في ~~الأولى ومن الخشب في الثانية ( أو ) ضربه ضربة ( في الثانية بعثكال عليه ~~مائة غصن بر وإن شك في إصابة الكلل ) عملا بالظاهر وهو إصابة الكل وخالف ~~نظيره في حد الزنا لأن العبرة فيه الإيلام بالكل ولم يتحقق وهنا الإسم وقد ~~وجد وفيما لو حلف ليفعلن كذا اليوم إلا أن يشاء زيد فلم يفعله ومات زيد # ولم تعلم مشيئته حيث يحنث لأن الضرب سبب ظاهر في الانكباس والمشيئة لا ~~أمارة عليها والأصل عدمها والشك هنا مستعمل في حقيقته وهو استواء الطرفين ~~فلو ترجح عدم إصابة الكل فمقتضى كلام الأصحاب كما في المهمات عدم البر ~~وتقييدي العثكال بالثانية من زيادتي # فخرج الأولى فلا يبر به فيها كما صححه في الروضة كالشرحين لأنه ليس بسياط ~~ولا من جنسها ms0941 # وما اقتضاه كلام الأصل من أنه يبر به فيها ضعيف وإن زعم الأسنوي أنه ~~الصواب ( أو ) ليضربنه ( مائة مرة لم يبر بهذا ) المذكور من المائة ~~المشدودة ومن العثكال لأنه لم يضربه إلا مرة ( أو لا يفارقه حتى يستوفي ) ~~حقه منه ( ففارقه ) مختارا ذاكرا لليمين ( ولو بوقوف ) بأن كانا ماشيين ~~ووقف أحدهما حتى ذهب الآخر ( أو بفلس ) بأن فارقه بسبب ظهور فلسه إلى أن ~~يوسر ( أو أبرأه ) من الحق ( أو أحال ) به على غريمه وهذا من زيادتي # ( أو احتال ) به على غريم غريمه ( حنث ) في المسائل الأربع لوجود ~~المفارقة في الأولى بأنواعها ولتفويته البر باختياره في الثانية ولعدم ~~الاستيفاء الحقيقي في الأخيرتين # نعم إن فارقه في مسألة الفلس بأمر الحاكم لم يحنث كالمكره ( لا إن فارقه ~~غريمه ) وإن أذن له أو تمكن من اتباعه لأنه إنما حلف على فعل نفسه فلا يحنث ~~بفعل غيره ( وإن استوفى ) حقه ( وفارقه ووجده غير جنس حقه ) كمغشوش أو نحاس ~~( وجهله أو ) وجده ( رديئا لم يحنث ) لعذره في الأولى ولأن الرداءة لا تمنع ~~الاستيفاء في الثانية بخلاف ما إذا كان غير جنس حقه وعلم به ( أو ) حلف # ( لا أرى PageV02P352 ~~منكرا إلا رفعته إلى القاضي فرآه بر بالرفع إلى قاضي البلد ) في محل ولايته ~~لا إلى غيره لأن ذلك مقتضى التعريف بأل حتى لو انعزل وتولى غيره بر بالرفع ~~إلى الثاني ( فإن مات وتمكن ) من رفعه إليه ( فلم يرفعه حنث ) لتفويته البر ~~باختياره # ( أو ) لا أرى منكرا إلا رفعته ( إلى قاض بر بكل قاض ) في ذلك البلد ~~وغيره ( أو إلى القاضي فلان بر بالرفع إليه ولو معزولا ) لتعلق اليمين ~~بعينه ( فإن نوى ما دام قاضيا وتمكن ) من رفعه ( فلم يرفعه حتى عزل حنث ) لما مر # فإن لم يتمكن فلا يحنث لعذره وإن نوى وهو قاض والحالة ما ذكر لم يبر ~~برفعه إليه بعد عزله ولا يحنث لأنه ربما ولي ثانيا والرفع على التراخي ~~ويحصل الرفع إلى القاضي بأن يخبره به أو يكتب إليه أو يرسل رسولا يخبره ms0942 به ### | AUTO فصل في الحلف على أن لا يفعل كذا لو ( حلف لا يفعل كذا ) ~~كبيع وشراء وعتق ( وأطلق حنث بفعله لا بفعل وكيله له ) لأنه إنما حلف على ~~فعله ( إلا فيما لو حلف لا ينكح فيحنث بقبول وكيله لا بقبوله هو لغيره ) ~~لأن الوكيل في قبول النكاح سفير محض لا بد له من تسمية الموكل وخرج بقولي ~~وأطلق ما لو أراد في الأولى أن لا يفعله هو ولا غيره وفي الثانية أن لا ~~ينكح لنفسه ولا لغيره فيحنث عملا بنيته # وقولي وأطلق من زيادتي # فيها ( ولا يحنث بفاسد ) من بيع أو غيره لأن ذلك غالبا في الحلف منزل على ~~الصحيح ( إلا بنسك ) فيحنث به وإن كان فاسدا لأنه منعقد يجب المضي فيه وهذا ~~من زيادتي # وتعبيري في المستثنى منه بما ذكر أعم من تعبيره بما قاله # ( أو لا يهب حنث بتمليك ) منه ( تطوع في حياة ) كهدية وعمرى ورقبى وصدقة ~~غير واجبة لأن كلا منها هبة فلا يحنث بأعارة وضيافة # ووقف وبهبة بلا قبض وزكاة ونذر وكفارة وهبة ذات ثواب ووصية إذ لا تمليك ~~في الثلاثة الأول ولا تمليك تام في الرابعة ولا تطوع في الأربعة بعدها أو ~~لا تمليك في الحياة في الأخيرة # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( أو لا يتصدق لم يحنث بهبة ) ولا هدية ~~لأنهما ليسا صدقة كما مر ولهذا حلتا للنبي صلى الله عليه وسلم PageV02P353 ~~دون الصدقة ويحنث بالصدقة الواجبة والمندوبة # وبما تقرر علم أن مرادهم بالهبة في هذه ما يقابل الصدقة والهدية وفي التي ~~قبلها الهبة المطلقة ( أو لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد حنث بما ~~اشتراه ) زيد ( وحده ولو سلما ) أو تولية أو مرابحة لأنها أنواع من الشراء ~~( لا إن اختلط ) ما اشتراه وحده ( بغير ولم يظن أكله منه ) بأن يأكل قليلا ~~كعشر حبات وعشرين حبة لأنه يمكن أن يكون من غير المشتري بخلاف ما إذا أكل ~~كثيرا ككف وخرج بما اشتراه وحده ما لو اشتراه وكيله أو شركة أو ms0943 ملكه بقسمة ~~فلا يحنث ووجهه فيما إذا اشتراه شركة أن كل جزء منه مشترك # وتعبيري بالظن أولى من تعبيره باليقين ( أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم ~~يحنث بدار أخذها بلا شراء كشفعة ) كأن أخذها بشفعة الجوار بعد حكم الحنفي ~~له بها أو أخذ بعضها بشفعة وباقيها بشراء لأن ذلك لا يسمى شراء عرفا # وقولي بلا إلى آخره أعم من قوله بشفعة PageV02P354 ### | AUTO ( كتاب النذر ) بمعجمة ولغة الوعد بشر أو التزام ما ليس ~~بلازم أو الوعد بخير أو شر وشرعا التزام قربة لم تتعين كما يعلم مما يأتي ~~والأصل فيه آيات كقوله تعالى { وليوفوا نذورهم } # وأخبار كخبر البخاري من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله ~~فلا يعصه # ( أركانه ) ثلاثة ( صيغة ومنذور وناذر وشرط فيه ) أي في الناذر ( إسلام ~~واختيار ونفوذ تصرف فيما ينذره ) بكسر الذال وضمها فيصح النذر من السكران ~~ولا يصح من كافر لعدم أهليته للقربة ولا من مكره لخبر رفع عن أمتي الخطأ ~~ولا ممن لا ينفذ تصرفه فيما ينذره كمحجور سفه أو فلس في القرب المالية ~~العينية وصبي ومجنون # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بالتزام ) وفي معناه ما مر في الضمان وهذا ~~وما قبله من زيادتي ( كالله علي ) كذا ( أو على كذا ) كعتق وصوم وصلاة فلا ~~يصح بالنية كسائر العقود ( و) شرط ( في المنذور كونه قربة لم تتعين ) نفلا ~~كانت أو فرض كفاية لم يتعين والثاني من زيادتي # ( كعتق وعيادة ) وسلام وتشييع جنازة ( وقراءة سورة معينة وطول قراءة صلاة ~~وصلاة جماعة وكخصلة معينة من خصال الواجب PageV02P355 ~~المخير فيما يظهر ولا فرق في صحة نذر الثلاثة الأخيرة في المتن بين كونها ~~في فرض أم لا فالقول بأن صحتها مقيدة بكونها في الفرض أخذا من تقييد الروضة # وأصلها بذلك وهم لأنهما إنما قيدا بذلك للخلاف فيه ( فلو نذر غيرها ) أي ~~غير القرية المذكورة واجب عيني كصلاة الظهر أو مخير كأحد خصال كفارة اليمين ~~مبهما أو معصية كشرب خمر وصلاة بحدث أو مكروه كصوم الدهر ms0944 لمن خاف به ضررا ~~أو فوت حق أو مباح كقيام وقعود سواء أنذر فعله أم تركه ( لم يصح ) نذره أما ~~الواجب المذكور فلأنه لزم عينا بإلزام الشرع قبل النذر فلا معنى لالتزامه ~~وأما المعصية فلخبر مسلم لا نذر في معصية الله تعالى ولا فيما لا يملكه ابن ~~آدم وأما المكروه وهو من زيادتي # والمباح فلأنهما لا يتقرب بهما ولخبر أبي داود لا نذر إلا فيما ابتغي به ~~وجه الله ( ولم يلزمه ) بمخالفته ( كفارة ) حتى في المباح لعدم انعقاد نذره ~~وأما خبر لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين فضعيف باتفاق المحدثين وعدم ~~لزومها في المباح هو ما رجحه في الروضة كالشرحين وصوبه في المجموع وخالف ~~الأصل فرجح لزومها نظرا إلى أنه نذر في غير معصية # وكلام الروضة كأصلها يقتضيه في موضع ( والنذر ضربان ) أحدهما ( نذر لجاج ~~) بفتح اللام وهو التمادي في الخصومة ويسمى نذر اللجاج والغضب ويمين اللجاج ~~والغضب ونذر الغلق ويمين الغلق بفتح الغين المعجمة واللام ( بأن يمنع ) ~~نفسه أو غيرها من شيء ( أو يحث ) عليه ( أو يحقق خبرا غضبا بالتزام قربة ) ~~وهذا الضابط من زيادتي # ( كإن كلمته ) أو إن لم أكلمه أو إن لم يكن الأمر كما قلته ( فعلى كذا ) ~~من نحو عتق وصوم ( وفيه ) عند وجود الصفة ( ما التزمه ) عملا بالتزامه ( أو ~~كفارة يمين ) لخبر مسلم كفارة النذر كفارة يمين وهي لا تكفي في نذر التبرر ~~بالاتفاق فتعين حمله على نذر اللجاج ( ولو قال ) إن كلمته ( فعلي كفارة ~~يمين أو ) كفارة ( نذر لزمته ) أي الكفارة عند PageV02P356 ~~وجود الصفة تغليبا لحكم اليمين في الأولى ولخبر مسلم السابق في الثانية ولو ~~قال فعلي يمين فلغو أو فعلي نذر صح ويتخير فيه بين قربة وكفارة يمين ونص ~~البويطي يقتضي أنه لا يصح ولا يلزمه شيء فلو كان ذلك في نذر التبرر كأن قال ~~إن شفى الله مريضي فعلي نذر أو قال ابتداء لله علي نذر لزمه قربة من القرب ~~والتعيين إليه ذكره البلقيني وبعضهم قرر كلام الأصل على خلاف ما ms0945 قررته فاحذره # ( و) ثانيهما ( نذر تبرر بأن يلتزم قربة بلا تعليق كعلي كذا ) وكقول من ~~شفي من مرضه لله علي كذا لما أنعم الله على من شفائي من مرضي ( أو بتعليق ~~بحدوث نعمة أو ذهاب نقمة كإن شفي الله مريضي فعلى كذا فيلزمه ذلك ) أي ما ~~التزمه ( حالا ) إن لم يعلقه ( أو عند وجود الصفة ) إن علقه للآيات المذكور ~~بعضها أول الباب ( ولو نذر صوم أيام سن تعجيله ) حيث لا عذر مسارعة لبراءة ~~ذمته ( فإن قيد بتفريق أو موالاة وجب ) ذلك عملا بالتزامه وإلا فلا لحصول الوفاء # بالتقديرين فلو نذر عشرة أيام متفرقة فصامها متوالية أجزأ منها خمسة ( أو ~~) نذر صوم ( سنة معينة لم يدخل ) في نذرها ( عيد وتشريق وحيض ونفاس ورمضان ~~) أي أيامها لأن رمضان لا يقبل صوم غيره وما عداه لا يقبل صوما أصلا فلا ~~يدخل في نذر ما ذكر ( فلا قضاء ) لها عن نذره لما ذكر خلافا للرافعي فيما ~~وقع في الحيض والنفاس ( ولا يجب بما أفطره من غيرها استئناف سنة ) بل له أن ~~يقتصر على قضائه لأن التتابع إنما كان للوقت كما في رمضان لا لأنه مقصود ( ~~إلا إن شرط تتابعها ) فيجب استئنافها عملا بالشرط لأن التتابع صار به ~~مقصودا ( أو ) نذر صوم سنة ( مطلقة وجب تتابعها إن شرطه ) في نذره وإلا فلا ~~( ولا يقطعه ما لا PageV02P357 ~~يدخل في ) نذر ( معينة ) من صوم رمضان عنه وفطر أيام العيد والتشري والحيض ~~والنفاس لاستثنائه شرعا وإن لم يذكر الأصل النفاس ( ويقضيه غير زمن حيض ~~ونفاس متصلا بآخر السنة ) ليفي بنذره أما زمن الحيض والنفاس فلا يلزمه ~~قضاؤه والأشبه عند ابن الرفعة لزومه كما في رمضان بل أولى وفرضه في الحيض ~~قال الزركشي ومثله النفاس ( أو ) نذر صوم أيام ( الأثانين لم يقضها إن وقعت ~~فيما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة ووقع في الأصل ترجيح قضائها إن ~~وقعت في حيض أو نفاس # ولعل النووي لم يتعقب في الأصل الرافعي في ذلك كما تعقبه فيه في السنة ms0946 ~~المعينة قبل للعلم به من ذلك ( أو ) وقعت ( في شهرين لزمه صومهما تباعا ) ~~لكفارة مثلا ( وسبقا ) أي موجبهما نذر الأثانين فلا يلزمه قضاؤها لتقدم ~~وجوبهما على النذر بخلاف ما إذا لم يسبقا # وتعبيري بذلك أعم من تقييده الشهرين بالكفارة ( أو ) نذر صوم ( يوم بعينه ~~من جمعة تعين ) فلا يصوم عنه قبله والصوم عنه بعده قضاء كما لو تعين بالشرع ~~ابتداء ( فإن نسيه صام يومها ) أي يوم الجمعة فإن كان هو وقع أداء وإلا ~~فقضاء وهذا بناء على أن أول الأسبوع السبت أما على القول بأن أوله الأحد ~~وعزى للأكثرين وجرى عليه النووي في تحريره وغيره فيصوم يوم السبت والمعتمد ~~الأول ( ومن نذر إتمام نفل ) من صوم أو غيره فهذا أعم من قوله ومن شرع في ~~صوم نفل فنذر إتمامه ( لزمه ) لأنه عبادة فصح التزامه بالنذر ( أو ) نذر ( ~~صوم بعض يوم لم ينعقد ) نذره لأنه غير معهود شرعا وكذا لو نذر سجدة أو ~~ركوعا أو بعض ركعة كما علم مما مر ( أو ) صوم ( يوم قدوم زيد انعقد ) ~~لإمكان الوفاء به بأن يعلم قدومه غدا فيبيت النية ( فإن صامه عنه ) فذاك ( ~~وإلا فإن قدم ليلا أو يوما مما مر ) مما لا يدخل في نذر صوم سنة معينة وهذا ~~أعم من قوله أو يوم عيد أو في رمضان ( سقط ) الصوم لعدم قبول ذلك للصوم أو ~~لصوم غيره ( وإلا ) بأن قدم نهارا وهو صائم نفلا أو واجبا غير رمضان أو وهو ~~مفطر بغير ما مر ( لزمه القضاء ) وإنما لم يكف تتميم صوم النفل بعد قدومه ~~فيه لأن لزوم صومه ليس من وقت القدوم بل من أول PageV02P358 ~~النهار ( أو ) نذر صوم اليوم ( التالي له ) أي ليوم قدوم زيد ( و) صوم ( ~~أول خميس بعد قدوم عمر و) كأن قال إن قدم زيد فعلي صوم اليوم التالي ليوم ~~وقدومه وإن قدم عمرو فعلي صوم أول خميس بعد قدومه ( فقدم في الأربعاء صام ~~الخميس عن أولهما ) أي النذرين ( وقضى الآخر ) لتعذر الاتيان به في وقته ~~وصح عكسه وإن ms0947 أثم به قال في المجموع ولو قال إن قدم زيد فلله علي أن أصوم ~~أمس يوم قدومه لم يصح نذره على المذهب وما نقل عنه من أنه قال صح نذره على ~~المذهب سهو ### | AUTO فصل في نذر الاتيان إلى الحرم بنسك أو غيره مما يأتي لو ( ~~نذر اتيان الحرم أو شيء منه ) كالبيت الحرام أو بيت الله الحرام أو بيت ~~الله بنية ذلك والصفا ومسجد الخيف ودار أبي جهل ( لزمه نسك ) من حج أو عمرة ~~لأن القربة إنما تتم باتيانه بنسك والنذر محمول على واجب الشرع وذكر حكم ~~اتيان الحرم من زيادتي وقولي أو شيء منه أعم من تعبيره باتيان بيت الله مع ~~أنه غير كاف لصدقه بمساجد غير الحرم بل لا بد من وصفه بالحرام أو بنيته كما ~~علم ( أو ) نذر ( المشي إليه لزمه مع نسك مشي من مسكنه ) لأن ذلك مدلول ~~لفظه وهذا فيما عدا بيت الله من زيادتي # ( أو ) نذر ( أن يحج أو يعتمر ماشيا ) أو عكسه ( لزمه ) مع ذلك ( مشي ) ~~لأنه مقصود ( من حيث أحرم ) من الميقات أو قبله أو بعده لأنه التزم المشي ~~في النسك وابتداؤه من الإحرام فإن صرح به من مسكنه وجب منه وقولي من حيث ~~أحرم من زيادتي بالنظر للعمرة ( فإن ركب ) ولو بلا عذر ( أجزأه ) لأنه أفضل ~~عند النووي ولأنه أتى بأصل النسك ولم يترك إلا هيئة فكان كترك الإحرام من ~~الميقات أو المبيت بمنى ( ولزمه دم ) أي شاة وإن ركب بعذر لتركه الواجب ~~ولترفهه بتركه ويمتد وجوب المشي حتى يفرغ من نسكه أو يفسد وفراغه من حجه ~~بفراغه من التحللين # قال الشيخان والقياس أنه إذا كان يتردد في خلال أعمال النسك لغرض تجارة ~~أو غيرها فله الركوب ولم يذكروه ومن نذر الحج مثلا راكبا فحج ماشيا لزمه دم ~~أو الحج حافيا لزمه الحج دون الحفاء ( أو ) نذر ( نسكا ) من حج أو عمرة ( ~~وعضب أناب ) كما في حجة الإسلام وعمرته ( وسن تعجيله أول ) زمن ( تمكنه ) ~~مبادرة إلى براءة الذمة PageV02P359 ~~( فإن مات ms0948 بعده ) أي بعد تمكنه من فعله ( فعل من ماله ) فإن مات قبل التمكن ~~فلا شيء عليه كحجة الإسلام وعمرته ( أو ) نذر ( أن يفعله ) أي النسك من حج ~~أو عمرة فهو أعم من قوله وإن نذر الحج ( عاما معينا ) هو أعم من قوله عامه ~~( وتمكن ) من فعله ( لزمه ) فيه إن لم يكن عليه نسك إسلام فإن لم يفعله فيه ~~وجب قضاؤه فإن لم يعين العام لزمه في أي عام شاء أو عين ولم يتمكن من فعله ~~فيه فإن لم يبق زمن يسعه لم ينعقد نذره أو وسعه وحدث له قبل إحرامه عذر ~~كمرض فلا قضاء لأن المنذور نسك في ذلك العام ولم يقدر عليه ( فإن فاته بلا ~~عذر أو بمرض أو خطأ ) للطريق أو الوقت ( أو نسيان ) لأحدهما أو للنسك ( بعد ~~إحرامه قضى ) وجوبا كما لو نذر صوم سنة معينة فأفطر فيها لمرض فإنه يقضي ما ~~أفطره بخلاف ما لو طرأ ذلك قبل إحرامه كما مر # وقولي بلا عذر مع ذكر حكم الخطأ أو النسيان ومع قولي بعد إحرامه من زيادتي # فعلم بما تقرر أنه لا قضاء فيما لو فاته بمنع نحو عدو كسلطان ورب دين لا ~~يقدر على وفائه فلا يجب قضاؤه كما في نسك الإسلام إذا صد عنه في أول سني ~~الإمكان لا يجب قضاؤه # وفارق المرض وتالييه باختصاصه بجواز التحلل به من غير شرط بخلاف ~~المذكورات ( أو ) نذر ( صلاة أو صوما في وقت ) لم ينه عن فعل ذلك فيه ( ~~ففاته ) ولو بعذر كمرض ومنع نحو عدو ( قضى ) وجوبا لتعين الفعل في الوقت ~~ولتفويته ذلك باختياره وفارق النسك في نحو العد وبأن الواجب بالنذر كالواجب ~~بالشرع وقد تجب الصلاة والصوم مع العجز فكذا يلزمان بالنذر والنسك لا يجب ~~إلا عند الاستطاعة فكذا النذر قاله البغوي وغيره # قال الزركشي وما ذكروه في الصلاة خلاف القياس بل القياس أنه يصلي كيف ~~أمكنه في الوقت المعين ثم يجب القضاء لأن ذلك عذر نادر كما في الواجب بالشرع # ( أو ) نذر ( إهداء شيء ) من ms0949 نعم أو غيرها وعينه في نذره أو بعده ( إلى ~~الحرم ) كأن قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أو البعير إلى الحرم أو إلى مكة ~~( لزمه حمله إليه ) أي إلى الحرم نفسه إن لم يعين شيئا منه وإلى ما عينه ~~منه إن عين ( إن سهل ) عملا بالتزامه ( و) لزمه ( صرفه ) بعد ذبح ما يذبح ~~منه ( لمساكينه ) الشاملين لفقرائه والذي يذبح منه ما يجزى في الأضحية فإن ~~لم يجز فيها كظبي وصغير ومعيب تصدق به حيا فلو ذبحه تصدق بلحمه وغرم ما نقص ~~بذبحه أما إذا لم يسهل حمله كعقار ورحا فيلزم حمل ثمنه إلى الحرم # ويشترط في لزوم حمله أيضا إمكان التعميم به حيث وجب التعميم فإن لم يمكن ~~التعميم به كلؤلؤ فإن كانت قيمته في الحرم ومحل النذر سواء تخير بين حمله ~~وبيعه بالحرم وبين حمل ثمنه أو في أحدهما أكثر تعين # وقولي إن سهل من زيادتي # وتعبيري بالمشي وبالحرم وبالمساكين أولى من تعبيره بالهدي وبمكة وبمن بها ~~لأن الحكم لا يختص بها مع ما في قوله من إيهام غير المراد PageV02P360 ~~( أو ) نذر ( تصدقا ) بشيء ( على أهل بلد معين لزمه ) صرفه لمساكينه من ~~المسلمين سواء الحرم وغيره فلا يجوز نقله كما في الزكاة ومن نذر النحر ~~بالحرم لزمه النحر به وتفرقة اللحم على مساكينه أو بغيره لم يلزمه شيء ( أو ~~) نذر ( صوما بمكان لم يتعين ) الصوم فيه فله الصوم في غيره سواء الحرم ~~وغيره كما أن الصوم الذي هو بدل واجبات الإحرام لا يتعين في الحرم ( أو ) ~~نذر ( صلاة به ) أي بمكان ( فكاعتكاف ) أي فكنذره فلا تتعين فيه لأنها لا ~~تختلف باختلاف الأمكنة إلا المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى # فتتعين لعظم فضلها وإن تفاوتت فيه ويقوم الأول مقام الآخرين وأولهما مقام ~~الآخر دون العكس كما علم ذلك من التنظير فهو أعم مما عبر به ( أو ) نذر ( ~~صوما ) مطلقا أو مقيدا بنحو دهر كحين ( فيوم ) يحمل عليه لأنه أقل ما يفرد ~~بالصوم ( أو أياما ) أي صومها ( فثلاثة ) لأنها أقل ms0950 الجمع ( أو ) نذر ( ~~صدقة فبمتمول ) يتصدق به وإن قل وكذا لو نذر التصدق بمال عظيم لأن الصدقة ~~الواجبة لا تنحصر في قدر لأن الخلطاء قد يشتركون في نصاب فيجب على أحدهم ~~شيء قليل # وتعبيري بمتمول أولى من قوله فيما كان إذ لا يكفي بما لا يتمول ( أو ) ~~نذر ( صلاة فركعتان ) تكفيان لأنهما أقل واجب منها ( بقيام قادر ) إلحاقا ~~للنذر بواجب الشرع ( أو ) نذر ( صلاة قاعد أجاز ) فعلها ( قائما ) لإتيانه ~~بالأفضل ( لا عكسه ) أي نذر الصلاة قائما فلا يجوز فعلها قاعدا مع القدرة ~~على القيام لأنه دون ما التزمه ( أو ) نذر ( عتقا فرقبة ) تجزي ولو ناقصة ~~ككافرة لوقوع الإسم عليها ( أو ) نذر ( عتق كافرة أو معيبة أجزأه ) رقبة ( ~~كاملة ) لإتيانه بالأفضل ( فإن عين ) رقبة ( ناقصة ) كلله علي عتق هذا ~~العبد الكافر أو المعيب ( تعينت ) لتعلق النذر بالعين PageV02P361 ### | AUTO ( كتاب القضاء ) بالمد أي الحكم بين الناس # والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقوله تعالى { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } # وقوله { فاحكم بينهم بالقسط } # وأخبار كخبر الصحيحين إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران # وفي رواية صحح الحاكم إسنادها فله عشرة أجور وما جاء في التحذير من ~~القضاء كقوله من جعل قاضيا ذبح بغير سكين محمول على عظم الخطر فيه أو على ~~من يكره له القضاء أو يحرم عليه ما يأتي ( توليه ) أي القضاء ( فرض كفاية ) ~~في حق الصالحين له في الناحية # أما تولية الإمام لأحدهم ففرض عين عليه ( فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه ~~) ولو ببذل مال أو خاف من نفسه الميل ( و) لزمه ( قبوله ) إذا وليه للحاجة ~~إليه فيها فإن امتنع أجبر وإنما يلزمه الطلب والقبول ( فيها ) أي في ناحيته ~~فلا يلزمانه في غيرها لأن ذلك تعذيب لما فيه من ترك الوطن بالكلية لأنه عمل ~~القضاء لا غاية له بخلاف سائر فروض الكفايات المحوجة إلى السفر # كالجهاد وتعلم العلم ( أو ) لم يتعين فيها لكنه ( كان أفضل ) من غيره ( ~~سنا ) أي الطلب والقبول ( له ) فيها إذا وثق بنفسه ms0951 وقولي وقبوله إلى آخره ~~من زيادتي # ( أو ) كان ( مفضولا ولم يمتنع الأفضل ) من القبول ( كرها له ) أي ~~للمفضول لما في خبر الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن ~~سمرة لا تسأل الإمارة # فإن كان الأفضل يمتنع من القبول فكالمعدوم # واستثنى الماوردي من الكراهة ما إذا كان المفضول أطوع وأقرب إلى القبول ~~والبلقيني ما إذا كان أقوى في القيام في الحق وذكر كراهة القبول من زيادتي # ( أو ) كان ( مساويا ) لغيره ( فكذا ) أي فيكرهان له ( إن اشتهر ) ~~بالانتفاع بعلمه ( وكفى ) بغير بيت المال لما فيه من الخطر بلا حاجة وعلى ~~هذا حمل امتناع السلف ( وإلا ) بأن لم يشتهر أو لم يكف بما ذكر ( ستا له ) ~~لينتفع بعلمه أو ليكفي من بيت المال ويحرم طلبه بعزل صالح له ولو مفضولا ~~وتبطل عدالة الطالب والتصريح بسن القبول من زيادتي # ( وشرط القاضي كونه إهلا للشهادات ) بأن يكون مسلما مكلفا حرا ذكرا عدلا ~~سميعا بصيرا ناطقا ( كافيا ) لأمر القضاء فلا PageV02P362 ~~يولاه كافر وصبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى وفاسق ومن لم يسمع وأعمى ~~وأخرس وإن فهمت إشارته ومغفل ومختل النظر بكبر أو مرض لنقصهم ( مجتهدا وهو ~~العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها ) # فمن أنواع القرآن والسنة الخاص والعام والمجمل والمبين والمطلق والمقيد ~~والنص والظاهر والناسخ المنسوخ # ومن أنواع السنة المتواتر والآحاد والمتصل وغيره ومن أنواع القياس الأولى ~~والمساوي والأدون كقياس الضرب للوالدين على التأفيف لهما وقياس إحراق مال ~~اليتيم على أكله في التحريم فيهما # وقياس التفاح على البر في باب الربا بجامع الطعم ( وحال الرواة ) قوة ~~وضعفا فيقدم عند التعارض الخاص على العام # والمقيد على المطلق والنص على الظاهر والمحكم على المتشابه والناسخ ~~والمتصل والقوي على مقابلها ( ولسان العرب ) لغة ونحوا وصرفا وبلاغة ( ~~وأقوال العلماء ) إجماعا واختلافا فلا يخالفهم في اجتهاده ( فإن فقد الشرط ~~) المذكور بأن لم يوجد رجل متصف به ( فولى سلطان ذو شوكة مسلما غير أهل ) ~~كفاسق ومقلد وصبي وامرأة ( نفذ ) بمعجمة ( قضاؤه للضرورة ) لئلا تتعطل ~~مصالح الناس # وتعبيري بمسلما ms0952 غير أهل أعم من قوله فاسقا أو مقلدا وهو الأوفق لتعليلهم ~~ومقتضى كلام الروضة وأصلها وصرح به ابن عبد السلام في الصبي والمرأة وإن ~~خالفه بعضهم تفقها ومعلوم أنه يشترط في غير الأهل معرفة طرف من الأحكام ( ~~وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف ) إعانة له ( فإن أطلق التولية ) ~~بأن لم يأذن له في الاستخلاف ولم ينهه عنه ( استخلف ) ولو بعضه ( فيما عجز ~~عنه ) لحاجته إليه دون ما يقدر عليه ( أو ) أطلق ( الإذن ) بأن لم يعمم له ~~في الإذن في الاستخلاف ولم يخصص ( ف ) يستخلف ( مطلقا ) وهذه من زيادتي # وكإطلاق الإذن تعميمه كما فهم منه بالأولى وإن خصصه بشيء لم يتعده أو ~~نهاه عن الاستخلاف لم يستخلف ويقتصر على ما يمكنه أن كانت توليته أكثر منه ~~( وشرطه ) أي المستخلف بفتح اللام ( كالقاضي ) أي كشرطه السابق ( إلا أن ~~يستخلفه في ) أمر ( خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده ~~) إن كان مجتهدا ( أو اجتهاد مقلده ) بفتح اللام إن كان مقلدا بكسرها لأنه ~~إنما يحكم بمعتقده ( ولا يشترط عليه خلافه ) أي خلاف الحكم باجتهاده أو ~~اجتهاد مقلده لأنه لا يعتقده ( وجاز نصب أكثر من قاض بمحل ) كبلد وإن لم ~~يخص كلا منهم بمكان أو زمان أو نوع كالأموال أو الدماء أو الفروج هذا ( إن ~~لم يشرط اجتماعهم على الحكم ) وإلا فلا يجوز لما يقع بينهم من الخلاف في ~~محل الاجتهاد ويؤخذ من التعليل أن عدم الجواز محله في غير المسائل المتفق ~~عليها وهو ظاهر وقولي أكثر PageV02P363 ~~من قاض أعم من قوله قاضيين وقيده الماوردي بقوله ما لم يكثروا وفي المطلب ~~يجوز أن يناط بقدر الحاجة ( و) جاز ( تحكيم إثنين ) فأكثر ( إهلا للقضاء ) ~~واحدا أو أكثر ( في غير عقوبة لله تعالى ) ولو مع وجود قاض أو في قود أو ~~نكاح وخرج بالأهل غيره فلا يجوز تحكيمه أي مع وجود الأهل وإلا جاز حتى في ~~عقد نكاح امرأة لا ولي لها خاص وبغير عقوبة الله تعالى عقوبته من حد أو ~~تعزير فلا ms0953 يجوز التحكيم فيها إذ ليس لها طالب معين ويؤخذ من هذا التعليل أن ~~حق الله تعالى المالي الذي لا طالب له معين فلا يجوز فيه التحكيم وهو ظاهر # وتعبيري بما ذكر أعم وأولى من تعبيره بما ذكره وقضية كلامهم أن للمحكم أن ~~يحكم بعلمه وهو ظاهر وإن زعم بعض المتأخرين أن الراجح خلافه وقال الأذرعي ~~لم أر فيه شيئا أي صريحا ( ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما به قبله ) لأن رضاهما ~~هو المثبت للولاية فلا بد من تقدمه بقيد زدته بقولي ( إن لم يكن أحدهما ~~قاضيا ) وإلا فلا يشترط رضاهما بناء على أن ذلك تولية منه فلو حكما إثنين ~~لم ينفذ حكم أحدهما حتى يجتمعا بخلاف تولية قاضيين ليجتمعا على الحكم لظهور ~~الفرق قاله في المطلب أما الرضا بالحكم بعده فليس بشرط كحكم الحاكم ( ولا ~~يكفي رضا جان ) هو أعم من قوله رضا قاتل بحكمه ( في ضرب دية على عاقلته ) ~~بل لا بد من رضاهم أيضا به ولو كانوا فقراء لأنهم لا يؤاخذون بإقراره فكيف ~~يؤاخذون برضاه ( ولو رجع أحدهما قبله ) أي قبل الحكم ولو بعد إقامة المدعي ~~شاهدين ( امتنع ) الحكم وليس للمحكم أن يحبس بل غايته الإثبات والحكم وإذا ~~حكم بشيء من العقوبات كالقود وحد القذف لم يستوفه لأن ذلك يحرم أبهة الولاة ### | AUTO فصل فيما يقتضي انعزال القاضي أو عزله وما يذكر معه لو ( ~~زالت أهليته ) أي أهلية القاضي ( بنحو جنون وإغماء ) كغفلة وصمم ونسيان يخل ~~بالضبط وفسق ( انعزل ) لوجود المنافي ولأن القضاء عقد جائز نعم لو عمى بعد ~~سماع البينة وتعديلها ولم يحتج لإشارة نفذ حكمه في تلك الواقعة # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( فلو عادت ) أهليته ( لم تعد ولايته ) ~~كالوكالة وغيرها من العقود ( وله عزل نفسه ) كالوكيل وهذا من PageV02P364 ~~زيادتي # ( وللإمام عزله بخلل ) ظهر منه ويكفي فيه غلبة الظن وحمل هذا وما قبله إن ~~وجد ثم صالح غيره للقضاء ( وبأفضل ) منه ( وبمصلحة ) كتسكين فتنة سواء ~~أعزله بمثله أم بدونه وذكر حكم دونه من زيادتي # ( وإلا ms0954 ) بأن لم يكن شيء من ذلك ( حرم ) عزله ( و) لكنه ( ينفذ ) طاعة ~~للإمام بقيد زدته بقولي ( إن وجد ) ثم ( صالح ) غيره للقضاء وإلا فلا ينفذ ~~أما القاضي فله عزل خليفته بلا موجب بناء على انعزاله بموته ( ولا ينعزل ~~قبل بلوغه عزله ) لعظم الضرر بنقض الأحكام وفساد التصرفات نعم لو علم الخصم ~~أنه معزول لم ينفذ حكمه له لعلمه أنه غير حاكم باطنا ذكره الماوردي ( فإن ~~علقه ) أي عزله ( بقراءة كتابا انعزل بها وبقراءة ) من غيره ( عليه ) لأن ~~الغرض إعلامه بصورة الحال لا قراءته بنفسه وصوب الأسنوي عدم انعزاله بقراءة ~~غيره عليه كما في مسألة الطلاق والقائل بالأول فرق بأن المرعى ثم النظر إلى ~~الصفات وهنا إلى الإعلام وكما ينعزل بقراءة الكتاب ينعزل بمعرفته ما فيه ~~بتأمله وإن لم يكن قراءة حقيقة ( وينعزل بانعزاله ) بموت أو غيره ( نائبه ) ~~لأنه فرعه ( لا قيم يتيم ووقف ) فلا ينعزل بذلك لئلا تتعطل أبواب المصالح ( ~~ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ) لأنه خليفة الإمام والأول سفير في ~~التولية بخلاف ما لو قال له استخلف عن نفسك أو أطلق فينعزل بذلك لظهور غرض ~~المعاونة له فلا تشكل الثانية بنظيرتها من الوكالة إذ ليس الغرض ثم معاونة ~~الوكيل بل النظر في حق الموكل فحمل الإطلاق على إرادته ( ولا ينعزل قاض ~~ووال ) والتصريح به من زيادتي ( بانعزال الإمام ) بموت أو غيره لشدة الضرر ~~في تعطيل الحوادث # وتعبيري بالانعزال هنا وفي القيم أعم من تعبيره بالموت ( ولا يقبل قول ~~متول في غير محل ولايته ولا ) قول ( معزول حكمت بكذا ) لأنهما لا يملكان ~~الحكم حينئذ فلا يقبل إقرارهما به ( ولا شهادة كل ) منهما ( بحكمه ) لأنه ~~يشهد على فعل نفسه ( إلا أن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ) ~~فتقبل شهادته كما تقبل شهادة المرضعة كذلك فإن علم القاضي أنه حكمه لم تقبل ~~شهادته به كما لو صرح به وقولي ولم يعلم إلى آخره من زيادتي ( ولو ادعى على ~~متول جور في حكم لم يسمع ) ذلك ( إلا ببينة ) فلا ms0955 يحلف لأنه نائب الشرع ~~والدعوى على النائب دعوى على المنيب ولأنه لو فتح باب التحليف لتعطل القضاء ~~قال الزركشي هذا أن كان موثوقا به وإلا حلف ( أو ) ادعى عليه ( ما ) أي شيء ~~( لا يتعلق بحكمه أو على معزول شيء ) كأخذ مال برشوة أو بشهادة من لا تقبل شهادته PageV02P365 ~~( فكغيرهما ) فتفصل الخصومة بإقرار أو حلف أو إقامة بينة وقيد السبكي ~~الأولى من هاتين فقال هذا إن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ولا يخل بمنصبه ~~وإلا فالقطع بأن الدعوى لا تسمع ولا يحلف ولا طريق للمدعي حينئذ إلا البينة ~~ثم قال بل ينبغي أن يكون الحكم كذلك وإن ادعى عليه بما لا يقدح فيه ولم ~~يظهر للحاكم صحة الدعوى صيانة عن ابتدائه بالدعوى والتحليف انتهى وليس لأحد ~~أن يدعى على متول في محل ولايته عند قاض أنه حكم بكذا فإن كان في غير محلها ~~أو معزولا سمعت البينة ولا يحلف ذكره في الروضة وأصلها فما ذكرته في ~~المعزول محله في غير ما ذكراه فيه ### | AUTO فصل في آداب القضاء وغيرها ( تثبت التولية ) للقضاء ( ~~بشاهدين ) كغيرها ( يخرجان مع المتولي ) إلى محل ولايته قرب أو بعد ( ~~يخبران ) أهله بها ( أو باستفاضة ) بها كما جرى عليه الخلفاء ولأنها آكد من ~~الإشهاد فلا تثبت بكتاب لإمكان تحريفه قال تعالى { ولو كان من عند غير الله ~~لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } # ( وسن أن يكتب موليه ) إماما كان أو قاضيا فهو أعم وأولى من قوله ليكتب الإمام PageV02P366 ~~( له ) كتابا بالتولية وبما يحتاج إليه في المحل المذكور لأنه صلى الله ~~عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم لما بعثه إلى اليمن رواه أبو داود وغيره وفيه ~~الزكوات والديات وغيرها # ( و) أن ( يبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ) قبل دخوله إن تيسر ~~وإلا فحين يدخل هذا إن لم يكن عارفا بهم # وتعبيري بالمحل هنا وفيما يأتي أعم من تعبيره بالبلد ( و) أن ( يدخل ) ~~وعليه عمامة سوداء ( يوم إثنين ) صبيحته ( و) إن عسر دخل يوم ( خميس ف ) ~~يوم ( سبت ) وقولي فخميس ms0956 فسبت من زيادتي ونقله في الروضة عن الأصحاب ( و) ~~أن ( ينزل وسط المحل ) بفتح السين على الأشهر ليتساوى أهله في القرب منه ( ~~و) أن ( ينظر أولا في أهل الحبس ) لأنه عذاب ( فمن أقر ) منهم ( بحق فعل ) ~~به ( مقتضاه ) فإن كان الحق حدا أقامه عليه وأطلقه أو تعزيرا ورأى إطلاقه ~~فعل أو مالا أمره بأدائه # فإن لم يؤد ولم يثبت إعساره أدام حبسه وإلا نودي عليه لاحتمال خصم آخر ~~فإن لم يحضره أحد أطلق # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ومن قال ظلمت ) بالحبس ( فعلى خصمه ~~حجة ) فإن لم يقمها صدق المحبوس بيمينه ( فإن كان ) خصمه ( غائبا كتب إليه ~~ليحضر ) هو أو وكيله عاجلا فإن لم يفعل حلف وأطلق لكن يحسن أن يؤخذ منه ~~كفيل ( ثم ) بعد فراغه من المحبوسين ينظر في ( الأوصياء ) بأن يحضرهم إليه ~~فمن ادعى وصاية بحث عنها هل ثبتت ببينة أولا وعن حاله وتصرفه فيها ( فمن ~~وجده عدلا قويا ) فيها ( أقره أو فاسقا ) أو شك في عدالته ولم يعدله الحاكم ~~الأول ( أخذ المال منه أو ) عدلا ( ضعيفا ) لكثرة المال أو لسبب آخر ( عضده ~~بمعين ) يتقوى به ثم ينظر في أمناء القاضي المنصوبين على المحاجيز وتفرقة ~~الوصايا ثم في الوقف العام والمال الضال واللقطة ( ثم يتخذ كاتبا ) للحاجة ~~إليه ولأن القاضي لا يفرغ للكتابة غالبا ( عدلا ) في الشهادة لتؤمن خيانته ~~( ذكرا حرا ) هما من زيادتي # ( عارفا بكتابة محاضروسجلات ) وكتب حكمية ليعلم صحة ما يكتبه من فساده ( ~~شرطا ) فيها والمحضر بفتح الميم ما يكتب فيه ما جرى للمتحاكمين في المجلس ~~فإن زاد عليه الحكم أو تنفيذه سمي سجلا وقد يطلقان على ما يكتب ( فقيها ) ~~بما زاد على ما يشترط من أحكام الكتابة لئلا يؤتى من قبل الجهل ( عفيفا ) ~~عن الطمع لئلا يستمال به وهو من زيادتي # ( وافر عقل ) لئلا يخدع ( جيد خط ) لئلا يقع الغلط والاشتباه حاسبا فصيحا ~~( ندبا ) PageV02P367 ~~فيها ( و) أن يتخذ ( مترجمين ) للحاجة إليهما في تعريف كلام من لا يعرف ~~القاضي لغته من خصم أو شاهد ms0957 # أما تعريف كلام القاضي الذي لا يعرف الخصم أو الشاهد لغته فلا يشترط فيه ~~العدد لأنه إخبار محض ( و) أن يتخذ قاض ( أصم مسمعين ) للحاجة إليهما أما ~~إسماع الخصم الأصم ما يقوله القاضي والخصم # فقال القفال لا يشترط فيه العدد لما مر وشرط كل من المترجمين والمسمعين ~~أن يكونا ( أهلي شهادة ) فيشترط إتيانهما بلفظها فيقول كل منهما أشهد أنه ~~يقول كذا ويشترط انتفاء التهمة حتى لا يقبل ذلك من الوالد والولد إن تضمن ~~حقا لهما ويجزي من المترجمين والمسمعين في المال أو حقه رجل وامرأتان وفي ~~غيره رجلان # وتعبيري بما ذكر أولى من تعبيره في المترجم بالعدالة والحرية والعدد وفي ~~المسمع بالعدد ( ولا يضرهما العمى ) لأن الترجمة والإسماع تفسير ونقل اللفظ ~~لا يحتاج إلى معاينة بخلاف الشهادة وهذا من زيادتي في المسمعين # ( و) أن ( يتخذ القاضي مزكيين ) لما مر # وسيأتي شرطهما آخر الباب ومحل سن ما ذكر من اتخاذ كاتب ومن بعده إذا لم ~~يطلب أجرة أو رزقا من بيت المال ( و) أن يتخذ ( درة ) بكسر المهملة ( ~~لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ) هو أعم من قوله ولتعزير كما أتخذهما عمر ~~رضي الله عنه ( ومجلسا رفيقا ) به وبغيره بأن يكون واسعا لئلا يتأذى بضيقه ~~الحاضرون ظاهرا ليعرفه كل من يراه لائقا بالحال كأن يجلس في الشتاء في كن ~~وفي الصيف في فضاء # وكأن يجلس على مرتفع وفراش وتوضع له وسادة ( وكره مسجد ) أي اتخاذه ~~مجالسا للحكم صونا له عن ارتفاع الأصوات واللغط الواقعين بمجلس القضاء عادة ~~ولو اتفقت قضية أو قضايا وقت حضوره فيه لصلاة أو غيرها فلا بأس بفصلها ( و) ~~كره ( قضاء عند تغير خلقه بنحو غضب ) كجوع وشبع مفرطين ومرض مؤلم وخوف مزعج ~~وفرح شديد نعم إن غضب لله ففي الكراهة وجهان قال البلقيني المعتمد عدمها ( ~~وأن يعامل ) هذا أعم من قوله وأن لا يشتري ولا يبيع ( بنفسه ) إلا إن فقد ~~من يوكله ( أو وكيل ) له ( معروف ) لئلا يحابى وذكر كراهة المسجد والمعاملة ~~من زيادتي # ( وسن ) عند اختلاف وجوه ms0958 النظر وتعارض الآراء في حكم ( أن يشاور الفقهاء ~~) الأمناء لقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم { وشاورهم في الأمر } # ( وحرم قبوله هدية من لا عادة له ) بها ( قبل ولايته أو ) له عادة بها و( ~~زاد عليها ) قدرا أو صفة بقيد زدته فيهما بقولي ( في محلها ) أي ولايته ( ~~و) قبوله ولو في غير محلها هدية ( من له خصومة ) عنده وإن اعتادها قبل ~~ولايته لأنها في الأخيرة تدعو إلى الميل إليه وفي غيرها سببها العمل ظاهرا ~~ولخبر هدايا العمال غلول وروى سحت PageV02P368 ~~رواه باللفظ الأول البيهقي بأسناد حسن ( وإلا ) بإن كان في محل ولايته أو ~~لم يزد المهدي على عادته ولا خصومة فيهما ( جاز ) قبولها ولو أرسل بها إليه ~~من ليس من أهل عمله ولم يدخل معها ولا حكومة له ففي جواز قبولها وجهان في ~~الكفاية عن الماوردي وحيث حرمت لم يملكها ( وسن ) له فيما يجوز قبولها ( أن ~~يثيب عليها أو يردها ) لمالكها ( أو يضعها في بيت المال ) وهذان الأخيران ~~من زيادتي # ( ولا يقضي ) أي القاضي ( بخلاف علمه ) وإن قامت به بينة وإلا لكان قاطعا ~~ببطلان حكمه والحكم بالباطل محرم ( ولا به ) أي بعلمه ( في عقوبة لله ) ~~تعالى من تحد أو تعزير لندب الستر في أسبابها ( أو ) في غيرها و( قامت ) ~~عنده ( بينة بخلافه ) وهذه من زيادتي # وتعبيري بالعقوبة أعم من تعبيره بالحدود وما عدا ما ذكر يحكم فيه بعلمه ~~لأنه إذا قضى بشاهدين أو شاهد ويمين وذلك إنما يفيد الظن فبالعلم وإن شمل ~~الظن أولى وشرط الحكم به أن يصرح بمستنده فيقول علمت أن له عليك ما ادعاه ~~وحكمت عليك بعلمي قاله الماوردي والروياني ( ولا ) يقضي مطلقا ( لنفسه ~~وبعضه ) من أصله وفرعه ( ورقيق كل ) منهم ولو مكاتبا ( وشريكه في المشترك ) ~~للتهمة في ذلك ( ويقضي لكل ) منهم ( غيره ) أي غير القاضي من إمام وقاض ولو ~~نائبا عنه دفعا للتهمة وذكر رقيق البعض وشريك غير القاضي ممن ذكر من زيادتي # ( ولو أقر مدعي عليه ) بالحق ( أو حلف المدعي ) يمين الرد أو غيرها ( أو ms0959 ~~أقام ) به ( بينة وسأل ) المدعي ( القاضي أن يشهد بذلك ) أي بإقراره أو ~~يمينه أو ما قامت به البينة والأخيرة من زيادتي # ( أو ) سأله ( الحكم بما ثبت ) عنده ( والإشهاد به لزمه ) إجابته لأنه قد ~~ينكر بعد ذلك فلا يتمكن القاضي من الحكم عليه إذ لا يقبل قوله حكمت بكذا ~~لأنه ربما نسي أو عزل وقولي أو حلف المدعي أعم من قوله أو نكل فحلف المدعي ~~ولو حلف المدعي عليه وسأل القاضي ذلك ليكون حجة له فلا يطالبه مرة أخرى ~~لزمه إجابته ( أو ) سأله ( أن يكتب له ) في قرطاس أحضره ( محضرا ) بما جرى ~~من غير حكم ( أو ) أن يكتب له ( سجلا ) بما جرى مع الحكم به ( سن إجابته ) ~~لأن في ذلك تقوية لحجته وإنما لم يجب كالإشهاد لأن الكتابة لا تثبت حقا ~~بخلاف الإشهاد وسواء في ذلك الديون المؤجلة والوقوف وغيرهما # نعم إن تعلقت الحكومة بصبي أو مجنون له أو عليه وجب التسجيل على ما نقل ~~عن الزبيدي وشريح والروياني وكالمدعي في سن الإجابة المدعي عليه كما في ~~الروضة كأصلها وصيغة الحكم نحو حكمت أو قضيت بكذا أو أنفذت الحكم به أو ~~ألزمت الخصم به بخلاف قوله # ثبت عندي كذا أو صح لأنه ليس بإلزام والحكم إلزام # ( و) سن ( نسختان ) لما وقع بين ذي الحق PageV02P369 ~~وخصمه ( إحدهما ) تعطى ( له ) غير مختومة ( والأخرى ) تحفظ ( بديوان الحكم ~~) مختومة مكتوب على رأسها إسم الخصمين ( وإذا حكم ) قاض باجتهاد أو تقليد ( ~~فبان ) حكمه ( بمن لا تقبل شهادته ) كعبدين ( أو خلاف نص ) من كتاب أو سنة ~~أو نص مقلده ( أو إجماع أو قياس جلي ) وهو ما قطع فيه بنفي تأثير الفارق ~~بين الأصل والفرع أو بعد تأثيره ( بأن أن لا حكم ) وهو المراد بقوله نقضه ~~هو وغيره أي من الحكام لتيقن الخطأ فيه ولمخالفته القاطع أو الظن المحكم ~~بخلاف القياس الخفي وهو ما لا يبعد فيه تأثير الفارق فلا ينفض الحكم ~~المخالف له لأن الظنون المتعادلة لو نقض بعضها ببعض لما استمر حكم ولشق ~~الأمر على الناس ms0960 والجلي كقياس الضرب على التأفيف للوالدين في قوله تعالى { ~~فلا تقل لهما أف } # بجامع الإيذاء والخفي كقياس الذرة على البر في باب الربا بجامع الطعم # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به المذكور بعضه في الشهادات ( وقضاء ) بقيد ~~زدته بقولي # ( رتب على أصل كاذب ) بأن كان باطن الأمر فيه بخلاف ظاهره ( ينفذ ظاهرا ) ~~لا باطنا فلا يحل حراما ولا عكسه فلو حكم بشهادة زور بظاهر العدالة لم يحصل ~~بحكمه الحل باطنا سواء المال والنكاح وغيرهما أما المرتب على أصل صادق ~~فينفذ القضاء فيه باطنا أيضا قطعا إن كان في محل اتفاق المجتهدين وعلى ~~الأصح عند البغوي وغيره إن كان في محل اختلافهم وإن كان الحكم لمن لا ~~يعتقده لتتفق الكلمة ويتم الانتفاع فلو قضي حنفي للشافعي بشفعة الجوار أو ~~بالإرث بالرحم حل له الأخذ به وليس للقاضي منعه من الأخذ بذلك ولا من ~~الدعوى به إذا أرادها اعتبارا بعقيدة الحاكم ولأن ذلك مجتهد فيه والاجتهاد ~~إلى القاضي لا إلى غيره ولهذا جاز للشافعي أن يشهد بذلك عند من يرى جوازه ~~وإن كان خلاف اعتقاده ( ولو رأى ) قاض أو شاهد ( ورقة فيها حكمه أو شهادته ~~) على شخص بشيء ( أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به ) واحد ~~منهما في إمضاء حكم ولا أداء شهادة ( حتى يذكر ) ما حكم أو شهد به لإمكان ~~التزوير ومشابهة الخط ( وله ) أي الشخص ( حلف على ما له به تعلق ) كاستحقاق ~~حق له على غيره أو أدائه لغيره ( اعتمادا على خط نحو مورثه ) كنفسه ومكاتبه ~~الذي مات مكاتبا أن له على فلان كذا أو أداه ما له عليه ( إن وثق بأمانته ) ~~لاعتضاده بالقرينة # وفارق القضاء والشهادة بما تضمنه الخط حيث لا يجوز ما لم يذكر كما مر بأن ~~اليمين تتعلق به والحكم والشهادة بغيره وكالخط إخبار عدل كما فهم منه ~~بالأولى ونحو من زيادتي ( وله رواية الحديث بخط محفوظ ) عنده أو عند من يثق ~~به وإن لم يذكر قراءة ولا سماعا ولا إجازة وعلى ms0961 ذلك عمل العلماء سلفا وحلفا ~~وفارقت الشهادة بأنها أوسع منها لأن الفرع يروى مع حضور الأصل ولا يشهد PageV02P370 ### | AUTO فصل في التسوية بين الخصمين وما يتبعها ( تجب تسوية ) على ~~القاضي ( بين الخصمين في ) وجوه ( الإكرام ) وإن اختلفا شرفا ( كقيام ) ~~لهما ونظر إليهما ( ودخول ) عليه فلا يأذن لأحدهما دون الآخر ( واستماع ) ~~لكلامهما ( وطلاقة وجه ) لهما ( وجواب سلام ) منهما إن سلما معا فلو سلم ~~أحدهما فلا بأس أن يقول للآخر سلم أو يصبر حتى يسلم فيجيبهما جميعا # قال الشيخان وقد يتوقف في هذا إذا طال الفصل وكأنهم احتملوه محافظة على ~~التسوية ( ومجلس ) بأن يجلسهما إن كانا شريفين بين يديه أو أحدهما عن يمينه ~~والآخر عن يساره # وقولي في الإكرام مع جعل ما بعده أمثلة له أولى من اقتصاره على الأمثلة # والتصريح بوجوب التسوية من زيادتي ( وله رفع مسلم ) على كافر في المجلس ~~وغيره من أنواع الإكرام كأن يجلس المسلم أقرب إليه كما جلس علي رضي الله ~~عنه بجنب شريح في خصومة له مع يهودي وقال لو كان خصمي مسلما لجلست معه بين ~~يديك ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تساووهم في المجلس # رواه البيهقي وذكر رفع المسلم في غير المجلس من زيادتي وهو ما بحثه ~~الشيخان وصرح به الفوراني وزدت له تبعا للحاوي الصغير وغيره لأنبه على جواز ~~ذلك وبه صرح سليم الرازي وغيره في الرفع في المجلس لكن قال الزركشي مع نقله ~~ذلك عن سليم والظاهر وجوبه وبه صرح صاحب التمييز وهو قياس القاعدة أن ما ~~كان ممنوعا منه إذا جاز وجب كقطع اليد في السرقة انتهى # يجاب بأن القاعدة أكثرية لا كلية بدليل سجود السهو والتلاوة في الصلاة ( ~~وإذا حضراه ) أي الخصمان هذا أعم من قوله وإذا جلسا أي بين يديه مثلا ( سكت ~~) عنهما حتى يتكلما ( أو قال ليتكلم المدعي ) منكما لما فيه من إزالة هيبة القدوم # قال الشيخان أو يقول للمدعي إذا عرفه تكلم وفيه كلام ذكرته في شرح الروض ~~( فإذا ادعى ) أحدهما ( طالب ) القاضي جوازا ms0962 ( خصمه بالجواب ) وإن لم يسأله ~~المدعي لأن المقصود فصل الخصومة وبذلك تنفصل ( فإن أقر ) بالحق حقيقة أو ~~حكما ( فذاك ) ظاهر في ثبوته ( أو أنكر سكت أو قال للمدعي ألك حجة ) نعم إن ~~علم علمه بأن له إقامتها فالسكوت أولى أو شك فالقول أولى أو علم جهله بذلك ~~وجب إعلامه به ( فإن قال ) فيهما ( لي حجة وأريد حلفه مكن ) لأنه قد لا ~~يحلف ويقر فيستغني المدعي عن إقامة الحجة وإن حلف أقامها PageV02P371 ~~وأظهر كذبه فله في طلب حلفه غرض ( أو ) قال ( لا ) حجة لي أو زاد عليه لا ~~حاضرة ولا غائبة أو كل حجة أقيمها فهي كاذبة أو زور ( ثم أقامها ) ولو بعد ~~الحلف ( قبلت ) لأنه ربما لم يعرف له حجة أو نسي ثم عرف # وتعبيري بالحجة أعم من تعبيره بالبينة لشموله الشاهد مع اليمين ( وإذا ~~ازدحم مدعون ) هو أولى من قوله خصوم ( قدم ) وجوبا ( بسبق ) من أحدهم ( علم ~~ف ) إن لم يعلم سبق بأن جهل أو جاؤوا معا قدم ( بقرعة ) والتقديم فيهما ( ~~بدعوى واحدة ) لئلا يطول الزمن فيتضرر الباقون ( و) لكن ( سن تقديم مسافرين ~~مستوفزين ) شدوا الرجال ليخرجوا مع رفقتهم على مقيمين # ( و) تقديم ( نسوة ) على غيرهن من المقيمين طلبا لسترهن وإن تأخر ~~المسافرون والنسوة في المجيء إلى القاضي ( إن قلوا ) وينبغي كما في الروضة ~~كأصلها أن لا يفرق بين كونهم مدعين ومدعى عليهم # والتصريح بسن التقديم من زيادتي فإن كثروا أو كان الجميع مسافرين أو نسوة ~~فالتقديم بالسبق أو القرعة كما مر أو نسوة ومسافرين قدموا عليهن والازدحام ~~على المفتي والمدرس كالازدحام على القاضي إن كان العلم فرضا وإلا فالخيرة ~~إلى المفتي والمدرس ( وحرم ) عليه ( اتخاذ شهود ) معينين ( لا يقبل غيرهم ) ~~لما فيه من التضييق على الناس ( بل من ) شهد عنده و( علم حاله ) من عدالة ~~أو فسق ( عمل بعلمه ) فيه فيقبل الأول ولا يحتاج إلى تعديل وإن طلبه الخصم ~~ويرد الثاني ولا يحتاج إلى بحث نعم لا يعمل بشهادة الأول إن كان أصله أو ~~فرعه على الأرجح عند ms0963 البلقيني من وجهين في الروضة # كأصلها بلا ترجيح تفريعا على تصحيح الروصة أنه لا تقبل تزكيته لهما ( ~~وإلا ) أي وإن لم يعلم فيه ذلك ( استزكاه ) أي طلب تزكيته وجوبا وإن لم ~~يطعن فيه الخصم لأن الحكم بشهادته فيجب البحث عن شرطها ( كأن ) هو أولى من ~~قوله بأن ( يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له و) المشهود ( عليه ) من ~~الأسماء والكنى والحرف وغيرها فقد يكون بينهما وبين الشاهد ما يمنع الشهادة ~~كبعضية أو عداوة ( و) المشهود ( به ) من دين أو عين أو غيرهما كنكاح فقد ~~يغلب على الظن صدق الشاهد في شيء دون شيء فهو أعم من قوله وقدر الدين # ( ويبعث ) سرا ( به ) أي بما كتبه صاحبا مسألة ولا يعلم أحدهما بالآخر ( ~~لكل مزك ) ليبحث عن حاله من ذكر قبول الشاهد في نفسه وهل بينه وبين المشهود ~~له أو عليه ما يمنع شهادته ( ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ) لأن ~~الحكم إنما يقع بشهادته # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ويكفي ) أشهد على شهادته ( أنه عدل ) ~~وإن لم يقل لي وعلى لأنه أثبت العدالة التي اقتضاها قوله تعالى { وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم } # فزيادة لي وعلى تأكيد واعتذر ابن الصباغ عن كونه شهادة على شهادة مع حضور ~~الأصل في البلد بالحاجة لأن المزكين لا يكلفون الحضور إلى القاضي PageV02P372 ~~( وشرط المزكي كشاهد ) أي كشرطه ( مع معرفته بجرح وتعديل ) أي بأسبابهما ( ~~وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار ) بكسر الجيم أفصح من ضمها ( أو معاملة ~~) ليكون على بصيرة مما يشهد به من التعديل والجرح ( ويجب ذكر سبب جرح ) ~~كزنا وسرقة وإن كان فقيها للاختلاف فيه بخلاف سبب التعديل ولا يجعل بذكر ~~الزنا قاذفا وإن انفرد لأنه مسؤول فهو في حقه فرض كفاية أو عين بخلاف شهود ~~الزنا إذا نقصوا عن الأربعة فإنهم قذفة لأنهم مندوبون إلى الستر فهم مقصرون ~~( ويعتمد فيه ) أي الجرح ( معاينة ) كأن رآه يزني ( أو سماعا منه ) كأن ~~سمعه يقذف وهذا من زيادتي ( أو استفاضة ) أو تواترا أو شهادة من ms0964 عدلين ~~لحصول العلم أو الظن بذلك وفي اشتراط ذكر ما يعتمده من معاينة ونحوها وجهان ~~أحدهما وهو الأشهر نعم وثانيهما وهو الأقيس لا ذكره في الروضة وأصلها ~~والثاني أوجه أما أصحاب السائل فيعتمدون المزكين # وأعلم أن الجرح الذي ليس مفسرا وإن لم يقبل يفيد التوقف عن القبول إلى أن ~~يبحث عن ذلك كما ذكره في الرواية وظاهر أنه لا فرق بينهما وبين الشهادة في ~~ذلك ( ويقدم ) الجرح أي بينته ( على ) بينة ( تعديل ) لما فيه من زيادة ~~العلم ( فإن قال المعدل تاب من سببه ) أي الجرح ( قدم ) قوله على قول ~~الجارح لأن معه حينئذ زيادة علم ( ولا يكفي ) في التعديل ( قول المدعي عليه ~~هو عدل ) وقد غلط في شهادته على وإن كان البحث لحقه وقد اعترف بعدالته لأن ~~الاستزكاء حق الله تعالى ### | AUTO ( باب القضاء على الغائب ) عن البلد أو عن المجلس وتوارى أو ~~تعزز مع ما يذكر معه # ( هو جائز في غير عقوبة لله ) تعالى ولو في قود وحد قذف لعموم الأدلة قال ~~جمع ولقوله صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وهو قضاء ~~منه صلى الله عليه وسلم على زوجها أبي سفيان وهو غائب ولو كان فتوى لقال ~~عليه الصلاة والسلام لك أن تأخذي أو لا بأس عليك أو نحوه لم يقل خذي لكن ~~قال في شرح مسلم لا يصح الاستدلال به لأن القصة كانت بمكة وأبو سفيان فيها ~~ولم يكن متواريا ولا متعززا وخرج بما ذكر عقوبة الله تعالى من حد أو تعزير ~~لأن حقه تعالى مبني على المسامحة بخلاف حق الآدمي فيقضي فيه على الغائب ( ~~إن كان للمدعي حجة ولم يقل هو ) أي الغائب ( مقر ) بالحق بأن قال هو جاحد ~~له وهو ظاهر أو PageV02P373 ~~أطلق لأنه قد لا يعلم جحوده ولا إقراره والحجة تقبل على الساكت فلتجعل ~~غيبته كسكوته فإن قال هو مقر وأنا أقيم الحجة استظهارا لم تسمع حجته ~~لتصريحه بالمنافي لسماعها إذ لا فائدة فيها مع الإقرار نعم لو كان للغائب ~~مال ms0965 حاضر وأقام الحجة على دينه لا ليكتب القاضي به إلى حاكم بلد الغائب بل ~~ليوفيه دينه فإنه يسمعها وإن قال هو مقر كما في الروضة كأصلها عن فتاوى ~~القفال وكذا لو قال هو مقر لكنه ممتنع أو قال وله بينة بإقراره أقر فلان ~~بكذا ولي به بينة ( وللقاضي نصب مسخر ) بفتح الخاء المعجمة المشددة ( ينكر ~~) عن الغائب لتكون الحجة على إنكار منكر ( ويجب تحليفه ) أي المدعي يمين ~~الاستظهار إن لم يكن الغائب متواريا ولا متعززا ( بعد ) إقامة ( حجته إن ~~الحق ) ثابت ( عليه يلزمه أداؤه ) وبعد تعديلها كما في الروضة كأصلها ~~إحتياطا للغائب لأنه لو حضر بما ادعى ما يبرئه منه ( كما لو ادعى على نحو ~~صبي ) من مجنون وميت وهو من زيادتي # فإنه يحلف لما مر # نعم إن كان للغائب نائب حاضر أو للصبي أو للمجنون نائب خاص أو للميت وارث ~~خاص اعتبر في وجوب التحليف سؤاله ولو ادعى قيم لموليه شيئا وأقام به بينة ~~على قيم شخص آخر # فمقتضى كلام الشيخين أنه يجب انتظار كمال المدعى له ليحلف ثم يحكم له ~~وخالفهما السبكي # فقال الوجه أنه يحكم له ولا ينتظر كما له لأنه قد يترتب على الانتظار ~~ضياع الحق وسبقه إليه ابن عبد السلام وهو المعتمد لأن اليمين هنا تابعة للبينة # وتعبيري فيما مر بالعقوبة وفيه وفيما يأتي بالحجة أعم من تعبيره بالحد ~~وبالبينة # وقولي يلزمه أداؤه من زيادتي # ولا يغني عنه ما قبله لأن الحق قد يكون عليه ولا يلزمه أداؤه لتأجيل ~~ونحوه ( ولو ادعى وكيل على غائب لم يحلف ) لأن الوكيل لا يحلف يمين ~~الاستظهار بحال ( ولو حضر ) الغائب ( وقال ) للوكيل ( أبرأني موكلك أمر ~~بالتسليم ) للوكيل ولا يؤخر الحق إلى أن يحضر الموكل وإلا لا نجر الأمر إلى ~~أن يتعذر استيفاء الحقوق بالوكالة ويمكن ثبوت الإبراء من بعد أن كانت له ~~حجة ( وله تحليفه ) أي الوكيل ( أنه لا يعلم ) أي أن موكله أبرأه إذا ادعى ~~عليه علمه به لأن تحليفه إنما جاء من جهة دعوى صحيحة يقتضي ms0966 اعترافه بها ~~سقوط مطالبته لخروجه باعترافه بها من الوكالة والخصومة بخلاف يمين ~~الاستظهار فإن حاصلها أن المال ثابت في ذمة الغائب أو نحوه وهذا لا يتأتى ~~من الوكيل وهذه من زيادتي # ( وإذا حكم ) الحاكم على الغائب ( بمال وله مال ) بقيد زدته بقولي ( في ~~عمله قضاه منه ) لغيبته وقولي بحكم أولى من قوله ثبت لأنه إنما يعطي من مال ~~الغائب إذا حكم به القاضي لا بمجرد الثبوت فإنه ليس حكما ( وإلا ) بأن لم ~~يحكم أو لم يكن المال في عمله ( فإن سأل المدعي إنهاء الحال ) في PageV02P374 ~~ذلك ( إلى قاضي بلد الغائب أنهاه ) إليه ( بإشهاد عدلين ) يؤديان عند ~~القاضي الآخر إما ( بحكم ) إن حكم لستوفي الحق ( أو سماع حجة ) ليحكم بها ~~ثم يستوفي الحق ( ويسميها ) أي الحجة ( إن لم يعدلها وإلا فله ترك تسميتها ~~) كما أنه حكم استغنى عن تسمية الشهود ثم إن كانت الحجة شاهدين فذاك أو ~~شاهد او يمينا أو يمينا مردودة وجب بيانها فقد لا يكون ذلك حجة عند المنهي ~~إليه ( وسن ) مع الإشهاد ( كتاب به يذكر فيه ما يميز الخصمين ) الغائب وذا الحق # وذكر الثاني من زيادتي ويكتب في إنهاء الحكم قامت عندي حجة على فلان ~~لفلان بكذا وحكمت له به فاستوف حقه وقد ينهي علم نفسه ( و) سن ( ختمه ) بعد ~~قراءته على الشاهدين بحضرته ويقول أشهدكما أني كتبت إلى فلان بما سمعتما ~~ويضعان خطهما فيه ولا يكفي أن يقول أشهدكما أن هذا خطي وأن ما فيه حكمي ~~ويدفع للشاهدين نسخة أخرى بلا ختم ليطالعاها ويتذكرا عند الحاجة ( ويشهدان ~~) عند القاضي الآخر على القاضي الكاتب ( بما جرى ) عنده من ثبوت أو حكم ( ~~إن أنكر الخصم ) المحضر أن المال المذكور فيه عليه ( فإن قال ليس المكتوب ~~إسمي حلف ) فيصدق بقيد زدته بقولي ( إن لم يعرف به ) لأنه أخبر بنفسه ~~والأصل براءة الذمة فإن عرف به لم يصدق بل يحكم عليه ( أو ) قال ( لست ~~الخصم و) قد ( ثبت ) بإقراره أو بحجة ( أنه إسمه حكم عليه إن لم يكن ثم من ms0967 ~~يشركه فيه ) أي في الإسم حالة كونه ( معاصرا للمدعي ) بأن لم يكن ثم من ~~يشركه فيه وعليه اقتصر الأصل أو كان ولم يعاصر المدعي لأن الظاهر أنه ~~المحكوم عليه ( وإلا ) بأن كان ثم من يشركه فيه وعاصر المدعي ( فإن مات ) ~~هو من زيادتي # ( أو أنكر ) الحق ( بعث ) المكتوب إليه ( للكاتب ليطلب من الشهود زيادة ~~تمييز ) للمشهود عليه ( ويكتبها ) وينهيها ثانيا لقاضي بلد الغائب فإن لم ~~يجد زيادة تمييز وقف الأمر حتى ينكشف فإن اعترف المشارك بالحق طولب به ~~ويعتبر أيضا مع المعاصرة إمكان المعاملة كما صرح به البندنيجي والجرجاني ~~وغيرهما ( ولو شافه الحاكم ) وهو ( في عمله بحكمه قاضيا ) ولو غير المكتوب ~~إليه بأن اتحد عملهما وهو من زيادتي أو حضر القاضي إلى بلد الحاكم وشافهه ~~بذلك أو ناداه وكل منهما في طرف عمله ( أمضاه ) أي نفذه إذا كان ( في عمله ~~) لأنه أبلغ من الشهادة والكتاب ( وهو ) حينئذ ( قضاء بعلمه ) بخلاف ما PageV02P375 ~~لو شافهه به في غير عمله وما لو شافهه بسماع الحجة فقط فلا يقضي بذلك وظاهر ~~أن محله في الثانية حيث تيسرت شهادة الحجة ( والإنهاء ) ولو بلا كتاب فهو ~~أعم من قوله والكتاب ( بحكم يمضي مطلقا ) عن التقييد بفوق مسافة العدوى ( ~~و) الإنهاء ( بسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة عدوى ) لا فيما دونه وفارق ~~الإنهاء بالحكم بأن الحكم قد تم ولم يبق إلا الاستيفاء بخلاف سماع الحجة إذ ~~يسهل إحضارها مع القرب # والعبرة في المسافة بما بين القاضيين لا بما بين القاضي المنهي والغريم ( ~~وهي ) أي مسافة العدوى ( ما يرجع منها مبكرا إلى محله يومه ) المعتدل وهو ~~مراد الأصل بقوله إلى محله ليلا وسميت بذلك لأن القاضي يعدي أي يعين من طلب ~~خصما منها على احضاره ويؤخذ من تعليلهم السابق أنه لو عسر إحضار الحجة مع ~~القرب بنحو مرض قبل الإنهاء كما ذكره في المطلب ### | AUTO فصل في الدعوى بعين غائبة لو ( ادعى عينا غائبة عن البلد ~~يؤمن اشتباهها ) بغيرها ( كحيوان وعقار عرفا ) بأن عرف الأول بشهرة والثاني ~~بها ms0968 أو بحدوده وسكنه ( سمع ) القاضي ( حجته وحكم بها وكتب ) بذلك ( إلى ~~قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي ) كما في نطيره من الدعوى على غائب ( ويعتمد ~~) المدعي ( في ) دعوى ( عقار ) بقيد زدته بقولي ( لم يشتهر حدوده ) ليتميز ~~ولا يجب ذكر القيمة لحصول التمييز بدونه ( أو لا يؤمن ) اشتباهها كغير ~~المعروف من العبيد والدواب وغيرها # ( بالغ ) المدعي ( في وصف مثلي ) ما أمكنه ( وذكر قيمة متقوم ) وجوبا ~~فيهما وندب أن يذكر قيمة مثلي وأن يبالغ في وصف متقوم وهذا ما في الروضة ~~وأصلها هنا وعليه يحمل كلام الأصل هنا وما ذكره كالروضة وأصلها في الدعاوى ~~من وجوب وصف العين بصفة السلم دون قيمتها مثلية كانت أو متقومة هو في عين ~~حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم وبذلك اندفع قول بعضهم إن كلامهما ~~هنا يخالف ما في الدعاوى ( وسمع الحجة ) في العين اعتمادا على صفاتها ( فقط ~~) أي دون الحكم بها لخطر الاشتباه ( وكتب إلى قاضي بلد العين بما قامت به ) ~~الحجة ( فيبعثها للكاتب مع المدعي بكفيل ببدنه ) أي المدعي احتياطا للمدعى ~~عليه حتى إذا لم تعينها الحجة طولب بردها # هذا ( إن لم PageV02P376 ~~تكن أمة ) تحرم خلوته بها ( وإلا ) بأن كانت كذلك ( فمع أمين ) في الرفقة ~~لتقوم الحجة بعينها نعم إن أظهر الخصم عينا أخرى مشاركة في الإسم والصفة ~~فكما مر في المحكوم عليه وذكر حكم الأمة من زيادتي ويسن أن يختم على العين ~~عند تسليمها بختم لازم لئلا تبدل بما يقع به اللبس على الشهود فإن كان ~~رقيقا جعل في عنقه قلادة وختم عليها ( فإن قامت ) عنده ( بعينها كتب ) إلى ~~قاضي بلدها ( ببراءة الكفيل ) بعد تتميم الحكم وتسليم العين للمدعي ( أو ) ~~ادعى عينا غائبة ( عن المجلس فقط ) أي لا عن البلد ( كلف إحضار ما يسهل ) ~~هو أولى من قوله يمكن ( إحضاره لتقوم الحجة بعينه ) لتيسر ذلك فلا تشهد ~~بصفة لعدم الحاجة بخلافه في الغائبة عن البلد نعم إن كانت العين مشهورة ~~للناس أو عرفها القاضي لم يحتج إلى إحضارها أما إذا لم يسهل إحضاره بأن ms0969 لم ~~يمكن كعقار أو يعسر كشيء ثقيل أو يورث قلعه ضررا فلا يؤمر باحضاره بل يحدد ~~المدعي العقار ويصف ما يعسر وتشهد الحجة بتلك الحدود والصفات أو يحضر ~~القاضي أو يبعث نائبه لسماع الحجة فإن كان العقار مشهورا بالبلد لم يحتج ~~لتحديده فيما ذكر ومثله يأتي في وصف ما يعسر إحضاره # واعلم أن العين الغائبة عن بلد بمسافة العدوى كالتي في البلد لاشتراكهما ~~في إيجاب الإحضار نبه على ذلك في المطلب ( ولو أنكر المدعي عليه العين ) ~~المدعاة ( حلف ) فيصدق لأن الأصل عدمها ( ثم ) بعد حلفه ( للمدعي دعوى ~~بدلها ) من مثل أو قيمة فهو أعم من تعبيره بالقيمة ( فإن نكل ) عن اليمين ( ~~فحلف المدعي أو أقام حجة ) حين أنكر ( كلف الإحضار ) للعين لتشهد الحجة ~~بعينها ( وحبس عليه ) حيث لا عذر لأنه امتنع من حق واجب عليه ( فإن ادعى ~~تلفها حلف ) فيصدق وإن ناقض نفسا إذ لو لم يصدق لخلد عليه الحبس فيلزمه ~~بدلها وذكر التحليف في التلف من زيادتي # ( ولو غصبه ) غيره ( عينا أو دفعها له ليبيعها فجحدها وشك أباقية ) هي ~~فيدعيها ( أم لا ) فبدلها في الصورتين أو ثمنها إن باعها في الثانية ( فقال ~~ادعى عليه كذا يلزمه رده إن بقي أو بدله ) من مثل أو قيمة ( إن تلف أو ثمنه ~~إن باعه سمعت ) دعواه وإن كانت مترددة للحاجة فإن أقر بشيء فذاك وإن أنكر ~~حلف أنه لا يلزمه رد العين ولا بد لها ولا ثمنها وإن نكل # فقيل يحلف المدعي كما ادعى وقيل يشترط التعيين والأوجه الأول # وتعبيري بالبدل أعم من تعبيره بالقيمة ( وإذا أحضرت العين ) الغائبة عن ~~البلد أو المجلس ( فثبتت للمدعي فمؤنة الإحضار على خصمه وإلا ) أي وإن لم ~~تثبت له ( فهي ) أي مؤنة الإحضار ( ومؤنة الرد ) للعين إلى محلها ( عليه ) ~~أي على المدعي لتعديه وعليه أجرة مثلها أيضا لمدة الحيلولة إن كانت غائبة ~~عن البلد لا عن المجلس فقط PageV02P377 ### | AUTO فصل في بيان من يحكم عليه في غيبته وما يذكر معه ( الغائب ~~الذي تسمع الحجة ) عليه ( ويحكم ms0970 عليه من فوق ) مسافة ( عدوى ) وقد مر ~~بيانها قبيل الفصل السابق للحاجة إلى ذلك ( أو ) من ( توارى أو تعزز ) وعجز ~~القاضي عن إحضاره لتعذر الوصول إليه وإلا لاتخذ الناس ذلك ذريعة إلى إبطال ~~الحقوق أما غير هؤلاء فلا تسمع الحجة ولا يحكم عليه إلا بحضوره نعم إن كان ~~الغائب في غير عمل الحاكم فله أن يحكم ويكاتب قاله الماوردي وغيره ( ولو ~~سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم تعد ) أي لم تجب إعادتها ( بل يخبره ( ~~بالحال ) ويمكنه من جرح ) لها واما بعد الحكم فهو على حجته بالأداء ~~والإبراء والجرح يوم إقامة الحجة أو قبله ولم تمض مدة الاستبراء ( ولو ~~سمعها فانعزل ) هو أعم من قوله ولو عزل بعد سماع بينة ( فولي ) ولم يحكم ~~بقبولها كما قيد به البلقيني ( أعيدت ) وجوبا لبطلان السماع الأول ~~بالانعزال بخلاف ما لو خرج عن عمله ثم عاد أو حكم بقبول الحجة فإن له الحكم ~~بالسماع الأول ( ولو استعدى ) بالبناء للمفعول ( على حاضر ) بالبلد أي طلب ~~من القاضي إحضاره ولم يعلم القاضي كذبه ( أحضره ) وجوبا إن لم يكن مكتري ~~العين وحضوره يعطل حق المكتري كما قاله السبكي ( بدفع ختم ) أي مختوم من ~~طين رطب أو غيره للمدعي يعرضه على الخصم ويكون نقش الختم أجب القاضي فلانا ~~( فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك ) من الأعوان بباب القاضي يحضره وما ذكرته ~~من الترتيب بين الأمرين هو ما في الروضة وأصلها # وكلام الأصل يقتضي التخيير بينهما فعليه مؤنة المرتب على الطالب إن لم ~~يرزق من بيت المال وعلى الأول مؤنته على الممتنع فيما يظهر ( ف ) إن امتنع ~~كذلك ف ( بأعوان السلطان ) يحضره ( ويعزره ) بما يراه والمؤنة عليه وإن ~~امتنع لعذر كمرض وخوف ظالم وكل من يخاصم عنه أو بعث إليه القاضي نائبه فإن ~~وجب تحليفه في الأولى بعث إليه القاضي من يحلفه ( أو ) على ( غائب في غير ~~عمله أو فيه وله ثم نائب أو فيه مصلح ) بين الناس ( لم يحضره ) لعدم ولايته ~~عليه في الأولى ولما في إحضاره ms0971 من المشقة مع وجود الحاكم أو نحوه ثم في ~~الثانية وقولي أو فيه مصلح من زيادتي PageV02P378 # ( بل يسمع حجة ) عليه ( ويكتب ) بذلك إلى قاضي بلده في الأولى إن كان ~~وإلى النائب أو المصلح في الثانية وظاهر أن محل هذا إذا كان المكتوب إليه ~~فوق مسافة العدوى وقولي بل يسمع حجة ويكتب من زيادتي في الأولى ( وإلا ) ~~فإن كان في عمله ولم يكن ثم نائب عنه ولا مصلح ( أحضره ) بعد تحرير الدعوى ~~وصحة سماعها ( من ) مسافة ( عدوى ) وهذا ما صححه الأصل وهو الموافق لأول ~~الفصل وقيل يحضره وإن بعدت المسافة وهو مقتضى كلام الروضة وأصلها وعليه ~~العراقيون لأن عمر رضي الله تعالى عنه استدعى المغيرة بن شعبة في قضية من ~~البصرة إلى الكوفة ولئلا يتخذ السفر طريقا لإبطال الحقوق ( ولا تحضر ) ~~بالبناء للمفعول ( مخدرة ) أي لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها بل ولا ~~الحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان ( وهي من لا يكثر خروجها لحاجات ) ~~كشراء خبر وقطن وبيع غزل ونحوها وذلك بإن لم تخرج أصلا إلا لضرورة أو تخرج ~~قليلا لحاجة كعزاء وزيارة وحمام ### | AUTO ( باب القسمة ) هي تمييز الحصص بعضها من بعض # والأصل فيها قبل الإجماع آيات كآية { وإذا حضر القسمة } # وأخبار كخبر الصحيحين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم الغنائم بين ~~أربابها والحاجة داعية إليها فقد يتبرم الشريك من المشاركة أو يقصد ~~الاستبداد بالتصرف ( قد يقسم ) المشترك ( الشركاء أو حاكم ولو بمنصوبهما ~~وشرط منصوبه ) أي الحاكم ( أهليته للشهادات ) فيشترط كونه مكلفا ذكرا حرا ~~مسلما عدلا ضابطا سميعا بصيرا ناطقا فلا يصح نصب غيره لأن نصبه لذلك ولاية ~~وهذا ليس من أهلها # فتعبيري بذلك أولى من قوله ذكر حر عدل ( وعلمه بقسمة ) والعلم بها يستلزم ~~العلم بالمساحة والحساب لأنهما آلتاها ويعتبر كونه عفيفا عن الطمع ومعرفته ~~بالقيمة على أحد وجهين رجح منهما الأسنوي ندبها تبعا لجزم جماعة به فإن لم ~~يعرفها سأل عدلين ورده البلقيني # وقال المعتمد اعتبارها في التعديل والرد أما منصوب الشركاء فلا يشترط ms0972 فيه ~~إلا التكليف لأنه وكيل عنهم إلا أن يكون فيهم محجور عليه فتعتبر فيه ~~العدالة ومحكمهم كمنصوب الحاكم ( وكذا ) يشترط إما ( تعدده لتقويم ) في ~~القسمة لأنه شهادة بالقيمة فإن لم يكن فيها تقويم كفي قاسم لأن قسمته تلزم ~~بنفس قوله فأشبه الحاكم ولا يحتاج القاسم إلى لفظ الشهادة وإن PageV02P379 ~~وجب تعدده لأنها تستند إلى عمل محسوس ( أو جعله ) بأن يجعله الحاكم ( حاكما ~~فيه ) أي في التقويم فيقسم وحده ويعمل بعد لين وبعلمه وإن أفهم كلام الأصل ~~أنه لا يعمل به ( وأجرته من بيت المال ) من سهم المصالح لأن ذلك من المصالح ~~العامة ( ف ) إن تعذر بيت المال فأجرته ( على الشركاء ) سواء أطلب القسمة ~~كلهم أم بعضهم لأن العمل لهم ( فإن أكتروا قاسما وعين كل ) منهم ( قدرا ~~لزمه ) ولو فوق أجرة المثل سواء أعقدوا معا أم مرتبين ( وإلا ) بأن أطلقوا ~~المسمى ( فالأجرة ) موزعة ( على قدر ) مساحة ( الحصص المأخوذة ) لأنها من ~~مؤن الملك كالنفقة وخرج بزيادتي المأخوذة الحصص الأصلية في قسمة التعديل ~~فإن الأجرة ليست على قدر مساحتها بل على قدر مساحة المأخوذة قلة وكثرة لأن ~~العمل في الكثير أكثر منه في القليل هذا إذا كانت الإجارة صحيحة وإلا ~~فالموزع أجرة المثل على قدر الحصص مطلقا ( ثم ما عظم ضرر قسمته إن بطل نفعه ~~بالكلية كجوهرة وثوب نفيسين منعهم الحاكم ) منها لأنه سفه ولم يجبهم إليها ~~كما فهم بالأولى ( وإلا ) أي وإن لم يبطل نفعه بالكلية بأن نقص نفعه أو بطل ~~نفعه المقصود ( لم يمنعهم ولم يجبهم ) فالأول ( كسيف يكسر ) فلا يمنعهم من ~~قسمته كما لو هدموا جدارا واقتسموا نقضه ولا يجيبهم لما فيها من الضرر # ( و) الثاني ( كحمام وطاحونة صغيرين ) فلا يمنعهم ولا يجيبهم لما مر # وفي لفظ صغيرين تغليب المذكر على المؤنث لأن الحمام مذكر والطاحونة مؤنثة ~~فإن كان كل منهما كبيرا بأن أمكن جعل كل منهما حمامين أو طاحونتين أجيبوا ~~وإن احتيج إلى إحداث بئر أو مستوقد ولا يخفى على الواقف على ذلك ما فيه من ~~الإيضاح وغيره بخلاف ms0973 كلام الأصل ( ولو كان له عشر دار ) مثلالا يصلح للسكنى ~~والباقي لآخر يصلح لها ولو بضم ما يملكه بجواره أجبر صاحب العشر على القسمة ~~( بطلب الآخر لا عكسه ) أي لا يجبر الآخر لطلب صاحب العشر لأن صاحب العشر ~~متعنت في طلبه والآخر معذور أما إذا صلح العشر ولو بالضم فيجبر بطلب صاحبه ~~الآخر لعدم التعنت حينئذ ( وما لا يعظم ضرره ) أي ضرر قسمته ( قسمته أنواع ~~) ثلاثة وهي الآتية لأن المقسوم إن تساوت الأنصباء منه صورة وقيمة فهو ~~الأول وإلا فإن لم يحتج إلى رد شيء آخر فالثاني وإلا فالثالث ( أحدها ) ~~القسمة ( بالأجزاء ) وتسمى قسمة المتشابهات ( كمثلي ) من حبوب ودراهم ~~وأدهان وغيرها ( ودار متفقة الأبنية وأرض مشتبهة الأجزاء فيجبر الممتنع ) ~~عليها إذ لا ضرر PageV02P380 ~~عليها فيها ( فيجزأ ما يقسم ) كيلا في المكيل ووزنا في الموزون وذرعا في ~~المذروع وعدا في المعدود ( بعدد الأنصباء إن استوت ) كأثلاث لزيد وعمرو ~~وبكر ( ويكتب ) مثلا هنا وفيما يأتي من بقية الأنواع ( في كل رقعة ) إما ( ~~إسم شريك ) من الشركاء ( أو جزء ) من الأجزاء ( مميز ) عن البقية بحد أو ~~غيره ( وتدرج ) الرقع ( في بنادق ) من نحو طين مجفف أو شمع ( مستوية ) وزنا ~~وشكلا ندبا ( ثم يخرج من لم يحضرهما ) أي الكتابة والإدراج بعد جعل الرقاع ~~في حجره مثلا # فتعبيري بذلك أولى من قوله ثم يخرج من لم يحضرهما ( رقعة ) إما ( على ~~الجزء الأول إن كتبت الأسماء ) فيعطى من خرج إسمه ( أو على إسم زيد ) مثلا ~~( إن كتبت الأجزاء ) فيعطى ذلك الجزء ويفعل كذلك في الرقعة الثانية فيخرجها ~~على الجزء الثاني أو على إسم عمرو وتتعين الثالثة للباقي إن كانت أثلاثا ~~وتعين من يبدأ به من الشركاء أو الأجزاء منوط بنظر القاسم # ( فإن اختلفت ) أي الأنصباء ( كنصف وثلث وسدس ) في أرض أو نحوها ( جزىء ) ~~ما يقسم ( على أقلها ) وهو في المثال السدس فيكون ستة أجزاء وأقرع كما مر ( ~~ويجتنب ) إذا كتبت الأجزاء ( تفريق حصة واحد ) بأن لا يبدأ بصاحب السدس ~~لأنه إذا بدأ به حينئذ ربما خرج ms0974 له الجزء الثاني أو الخامس فيتفرق ملك من ~~له النصف أو الثلث فيبدأ بمن له النصف مثلا فإن خرج على إسمه الجزء الأول ~~أو الثاني أعطيهما والثالث ويثنى بمن له الثلث فإن خرج على إسمه الجزء ~~الرابع أعطيه والخامس ويتعين السادس لمن له السدس # فالأولى كتابة الأسماء في ثلاث رقاع أو ست والإخراج على الأجزاء لأنه لا ~~يحتاج فيها إلى اجتناب ما ذكر ( الثاني ) القسمة ( بالتعديل ) بأن تعدل ~~السهام بالقيمة ( كأرض تختلف قيمة أجزائها ) لنحو قوة إنبات وقرب ماء أو ~~يختلف جنس ما فيها كبستان بعضه نخل وبعضه عنب فإذا كانت لإثنين نصفين وقيمة ~~ثلثها المشتمل على ما ذكر كقيمة ثلثيها الخاليين عن ذلك جعل الثلث سهما ~~والثلثان سهما وأقرع كما مر # ( ويجبر ) الممتنع ( عليها ) أي على قسمة التعديل إلحاقا للتساوي في ~~القيمة بالتساوي في الأجزاء ( فيها ) أي في الأرض المذكورة نعم إن أمكن ~~قسمة الجيد وحده والرديء وحده لم يجبر عليها فيها كأرضين يمكن قسمة كل ~~منهما بالأجزاء فلا يجبر على التعديل كما بعثه الشيخان وجزم به جمع منهم ~~الماوردي والروياني ( و) يجبر عليها ( في منقولات نوع ) لم يختلف متقومه ~~كعبيد وثياب من نوع إن زالت الشركة بالقسمة كما سيأتي كثلاثة أعبد زنجية ~~متساوية القيمة بين ثلاثة وكثلاثة أعبد كذلك بين إثنين قيمة أحدهم كقيمة ~~الآخرين لقلة اختلاف الأغراض فيها بخلاف منقولات نوع اختلف كضائنتين شامية ~~ومصرية أو منقولات أنواع كعبيد تركي وهندي وزنجي وثياب إبريسم وكتان وقطن ~~أو لم تزل الشركة PageV02P381 ~~كعبدين قيمة ثلثي أحدهما تعدل قيمة ثلثه مع الآخر فلا إجبار فيها لشدة ~~اختلاف الأغراض فيها ولعدم زوال الشركة بالكلية في الأخيرة # وتعبيري بمنقولات نوع أعم من تعبيره وثياب من نوع ( و) يجبر على قسمة ~~التعديل أيضا ( في نحو دكاكين صغار متلاصقة ) مما لا يحتمل كل منهما القسمة ~~( أعيانا إن زالت الشركة ) بها للحاجة بخلاف نحو الدكاكين الكبار والصغار ~~غير الموصوفة بما ذكر فلا إجبار فيها وإن تلاصقت الكبار واستوت قيمتها لشدة ~~اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية ms0975 كالجنسين # ومعلوم مما مر # أنه لو طلبت قسمة الكبار غير أعيان أجبر الممتنع وذكر حكم نحو الدكاكين ~~الصغار من زيادتي بل كلام الأصل يقتضي أنه لا إجبار فيها وتقييد الحكم في ~~المنقولات بزوال الشركة كما مرت الإشارة إليه من زيادتي ( الثالث ) القسمة ~~( بالرد ) بأن يحتاج في القسمة إلى رد مال أجنبي ( كأن يكون بأحد الجانبين ~~) من الأرض ( نحو بئر ) كشجر وبيت ( لا يمكن قسمته ) وليس في الجانب الآخر ~~ما يعادله إلا بضم شيء إليه من خارج ( فيرد آخذه ) بالقسمة التي أخرجتها ~~القرعة ( قسط قيمته ) أي قيمة نحو البئر فإن كانت ألفا وله النصف رد ~~خمسمائة # وتعبيري بنحو بئر أعم من تعبيره ببئر وشجر ( ولا إجبار فيه ) أي في هذا ~~النوع لأن فيه تمليكا لما لا شركة فيه فكان كغير المشترك ( وشرط لما ) أي ~~لقسمة ما ( قسم بتراض ) من قسمة رد وغيرها ولو بقاسم يقسم بينهما بقرعة ( ~~رضا ) بها ( بعد ) خروج ( قرعة ) # أما في قسمة الرد والتعديل فلأن كلا منهما بيع والبيع لا يحصل بالقرعة ~~فافتقر إلى الرضا بعد خروجها كقبله وأما في غيرها فقياسا عليهما وذلك ( ك ) ~~قولهما ( رضينا بهذه ) القسمة أو بهذا أو بما أخرجته القرعة فإن لم يحكما ~~القرعة كأن اتفقا على أن يأخذ أحدهما أحد الجانبين والآخر الآخر أو أحدهما ~~الخسيس والآخر النفيس ويرد زائد القيمة فلا حاجة إلى تراض ثان # أما قسمة ما قسم إجبارا فلا يعتبر فيها الرضا لا قبل القرعة ولا بعدها # وتعبيري بما ذكر بالنظر لقسمة غير الرد أولى مما عبر به فيها # ( و) النوع ( الأول إفراز ) للحق لا بيع قالوا لأنها لو كانت بيعا لما ~~دخلها الإجبار ولما جاز الاعتماد على القرعة ومعنى كونها إفرازا أن القسمة ~~تبين أن ما خرج لكل من الشريكين كان ملكه وقيل هو بيع فيما لا يملكه من ~~نصيب صاحبه إفرازا فيما كان يملكه قبل القسمة وإنما دخلها الإجبار للحاجة ~~وبهذا جزم في الروضة تبعا لتصحيح أصلها له في بابي زكاة العشرات والربا ( ~~وغيره ) من النوعين الأخيرين ms0976 ( بيع ) وإن أجبر على الأول منهما كما مر # قالوا لأنه لما انفرد كل من الشريكين ببعض المشترك بينهما صار كأنه باع ~~ما كان له بما كان للآخر وإنما دخل الأول منهما الإجبار للحاجة وبهذا جزم ~~في الروضة كما يبيع الحاكم مال المدين جبرا PageV02P382 ~~( لو ثبت بحجة ) هو أعم من قوله ببينة ( غلط ) فاحش أو غيره ( ى وحيف في ~~قسمة إجبار أو قسمة تراض ) بأن نصبا لهما قاسما أو اقتسما بأنفسهما ورضيا ~~بعد القسمة ( وهي بالأجزاء نقضت ) أي القسمة بنوعيها كما لو قامت حجة بجور ~~القاضي أو كذب شهود ولأن الثانية إفراز ولا إفراز مع التفاوت فإن لم تكن ~~بالأجزاء بأن كانت بالتعديل أو الرد لم تنقض لأنها بيع ولا أثر للغلط ~~والحيف فيه كما لا أثر للغبن فيه لرضا صاحب الحق بتركه ( وإن لم يثبت ) ذلك ~~وبين المدعي قدر ما ادعاه ( فله تحليف شريكه ) كنظائره ولا يحلف القاسم ~~الذي نصبه الحاكم كما لا يحلف الحاكم إنه لم يظلم ( ولو استحق بعض مقسوم ~~معينا وليس سواء ) بأن اختص أحدهما به أو أصاب أكثر منه ( بطلت ) أي القسمة ~~لاحتياج أحدهما إلى الرجوع على الآخر وتعود الإشاعة ( وإلا ) بأن استحق ~~بعضه شائعا أو معينا سواء ( بطلت فيه ) لا في الباقي تفريقا للصفقة # ( خاتمة ) لو ترافعوا إلى قاض في قسمة ملك بلا بينة به لم يجبهم وإن لم ~~يكن لهم منازع وقيل يجيبهم وعليه الإمام وغيره PageV02P383 ### | AUTO ( كتاب الشهادات ) جمع شهادة وهي إخبار عن شيء بلفظ خاص # والأصل فيها آيات كآية { ولا تكتموا الشهادة } # وأخبار كخبر الصحيحين ليس لك إلا شاهداك أو يمينه ) وأركانها شاهد ومشهود ~~له ومشهود عليه ومشهود به وصيغة وكلها تعلم مما يأتي مع ما يتعلق بها ( ~~الشاهد حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور ) عليه ( بسفه ) وهذا من زيادتي # ( و) غير ( متهم عدل ) فلا يقبل ممن به رق أو صبا أو جنون ولا من عادم ~~مروءة ومغفل لا يضبط وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم وغير عدل من كافر وفاسق ms0977 # والعدل يتحقق ( بأن لم يأت كبيرة كقتل وزنا وقذف وشهادة زور ( ولم يصر ~~على صغيرة أو ) أصر عليها ( وغلبت طاعاته ) فبارتكاب كبيرة أو إصرار على ~~صغيرة من نوع أو أنواع تنتفي العدالة إلا أن تغلب طاعات المصر على ما أصر ~~عليه فلا تنتفي العدالة عنه وقولي أو إلى آخره من زيادتي # والصغيرة ( كلعب بنرد ) لخبر أبي داود من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ~~( و) لعب ( بشطرنج ) بكسر أوله وفتحه معجما ومهملا ( إن شرط ) فيه ( مال ) ~~من الجانبين أو من أحدهما لأنه في الأول قمار # وفي الثاني مسابقة على غير آلة القتال ففاعلها متعاط لعقد فاسد وكل منهما ~~حرام وإن أوهم كلام الأصل أنه مكروه في الثاني ( وإلا ) بأن لم يشترط فيه ~~مال ( كره ) لأن فيه صرف العمر إلى ما لا يجدي نعم إن لعبه مع معتقد ~~التحريم حرم ( كغناء ) بكسر الغين والمد ( بلا آلة واستماعه ) فإنهما ~~مكروهان لما فيهما من اللهو أما مع الآلة فيحرمان # وتعبيري بالاستماع هنا فيما يأتي أولى من تعبيره بالسماع ( لا حداء ) بضم ~~الحاء وكسرها والمد وهو ما يقال خلف الإبل من رجز وغيره ( ودف ) بضم الدال ~~أشهر من فتحها لما هو سبب لإظهار السرور كعرس وختان وعيد وقدوم غائب ( ولو ~~بجلاجل ) # والمراد بها الصنوج جمع صنج وهو الحلق التي تجعل داخل الدف والدوائر ~~العراض التي تؤخذ من صفر وتوضع في خروق دائرة الدف ( واستماعها ) فلا يحرم ~~ولا بكره شيء من الثلاثة لما في الأول من تنشيط الإبل للسير وإيقاظ النوام ~~وفي الثاني من إظهار السرور وورد في حلهما أخبار بل صرح النووي بسن الأول ~~والبغوي بسن الثاني وحل استماعهما تابع PageV02P384 ~~لحلهما والتصريح بذكر استماع الثاني من زيادتي # ( وكاستعمال آلة مطربة كطنبور ) بضم الطاء ( وعود وصنج ) بفتح أوله ويسمى ~~الصفاقتين وهما من صفر تضرب إحداهما بالأخرى ( ومزمار عراقي ) بكسر الميم ~~وهو ما يضرب مع الأوتار ( ويراع ) وهو الزمارة التي يقال لها الشبابة فكلها ~~صغائر لكن صحح الرافعي حل اليراع ومال إليه البلقيني وغيره لعدم ثبوت ms0978 دليل ~~معتبر بتحريمه ( وكوبة ) بضم الكاف ( وهي طبل طويل ضيق الوسط واستماعها ) ~~أي الآلات المذكورة لأنها من شعار الشربة وهي مطربة # وروى أبو داود وغيره خبر إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة والمعنى فيه ~~التشبيه بمن يعتاد استعماله وهم المخنثون وذكر استماع الكوبة من زيادتي # ( لا رقص ) فليس بحرام ولا مكروه بل مباح لخبر الصحيحين أنه صلى الله ~~عليه وسلم وقف لعائشة يسترها حتى تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ويزفنون ~~والزفن الرقص ولأنه مجرد حركات على استقامة أو اعوجاج ( إلا بتكسر ) فيحرم ~~لأنه يشبه أفعال المخنثين ( ولا إنشاء شعر وإنشاده واستماعه ) فكل منها ~~مباح اتباعا للسلف ولأنه صلى الله عليه وسلم كان له شعراء يصغي إليهم منهم ~~حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة رواه مسلم # وذكر استماعه من زيادتي # ( إلا بفحش ) كهجو لمعصوم ( أو تشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة ) ~~وهو ذكر صفاتهما من طول وقصر وصدغ وغيرها فيحرم لما فيه من الإيذاء بخلاف ~~تشبيب بمبهم لأن التشبيب صنعة وعرض الشاعر تحسين الكلام لا تحقيق المذكور ~~أما حليلته من زوجة أو أمة فلا يحرم التشبيب بها نعم إن ذكره بما حقه ~~الإخفاء سقطت مروءته وذكر الأمرد مع التقييد بغير الحليلة من زيادتي # ( والمروءة توقي الأدناس عرفا ) لأنها لا تنضبط بل تختلف باختلاف الأشخاص ~~والأحوال والأماكن ( فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ولبس فقيه قباء أو قلنسوة ~~حيث ) أي بمكان ( لا يعتاد ) لفاعلها كأن يفعل الثلاثة الأول غير سوقي في ~~سوق ولم يغلبه عليه في الأولين جوع أو عطش ويفعل الرابع فقيه ببلد لا يعتاد ~~مثله لبس ذلك فيه # وقولي وشرب من زيادتي # وتعبيري بكشف الرأس أعم من تعبيره بالمشي مكشوف الرأس والتقييد في هذه ~~بحيث لا يعتاد من زيادتي وفي الأكل به أولى من تقييده له بالسوق وككشف ~~الرأس كشف البدن كما فهم الأولى والمراد غير العورة أما ذاك فمن المحرمات ( ~~وقبلة حليلة ) من زوجة أو أمة ( بحضرة الناس ) الذي يستحيا منهم في ذلك ( ~~وإكثار ما يضحك ) بينهم ms0979 ( أو ) إكثار ( لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو ~~رقص ) بخلاف قليل الخمسة إلا قليل # ثانيها في الطريق ويقاس به ما في معناه ( و) يسقطها أيضا ( حرفة دنيئة ) ~~بالهمز ( كحجم PageV02P385 ~~وكنس ودبغ ممن لا تليق ) هي ( به ) لإشعارها بالخسة بخلافه ممن تليق به وإن ~~لم تكن حرفة آبائه وقول الأصل تبعا للرافعي وكانت حرفة أبيه اعترضه في الروضة # فقال لم يتعرض الجمهور لهذا القيد وينبغي أن لا يقيد به بل ينظر هل تليق ~~به هو أم لا ولهذا حذفه بعض مختصريها ( والتهمة ) بضم التاء وفتح الهاء في ~~الشخص ( جر نفع ) إليه أو إلى من لا تقبل شهادته له بشهادته ( أو دفع ضرر ) ~~عنه بها ( فترد ) شهادته ( لرقيقه ) ولو مكاتبا ( وغريم له مات ) وإن لم ~~تستغرق تركته الديون ( أو حجر ) عليه ( بفلس ) للتهمة # وروى الحاكم على شرط مسلم خبر لا تجوز شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة ~~والظنة التهمة # والحنة العداوة بخلاف حجر السفه والمرض وبخلاف شهادته لغريمه الموسر وكذا ~~المعسر قبل موته والحجر عليه لتعلق الحق حينئذ بذمته لا بعين أمواله ( و) ~~ترد شهادته ( بما هو محل تصرفه ) كأن وكل أو وصى فيه لأنه يثبت بشهادته ~~ولاية له على المشهود به نعم إن شهد به بعد عزله ولم يكن خاصم قبلت # وتعبيري بما ذكر أعم من قوله بما هو وكيل فيه ( وببراءة مضمونة ) لأنه ~~يسقط بها المطالبة عن نفسه ( و) ترد الشهادة ( من غرماء محجور فلس بفسق ~~شهود دين آخر ) لتهمة دفع ضرر المزاحمة والتقييد بالحجر من زيادتي # ( و) ترد شهادته ( لبعضه ) من أصل أو فرع له كشهادته لنفسه ( لا ) ~~بشهادته ( عليه ) بشيء ( ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجه ) ~~ذكرا أو أنثى ( وأخيه وصديقه ) لانتفاء التهمة نعم لو شهد الزوج أن فلانا ~~قذف زوجته لم تقبل على أحد وجهين في النهاية وأشعر كلامها بترجيحه ورجحه ~~البلقيني فهذه مستثناة من قبول شهادته لزوجته # وحذفت من الأصل هنا مسائل لتقدمها في كتاب دعوى الدم ولو كان بينه وبين ms0980 ~~بعضه عداوة ففي قبول شهادته عليه خلاف وجزم في الأنوار بعدم قبولها له ~~وعليه ( ولو شهد لمن لا تقبل ) شهادته ( له ) من أصل أو فرع أو غيرهما فهو ~~أعم من قوله شهد لفرع ( وغيره قبلت لغيره ) لا له لاختصاص المانع به ( أو ~~شهد إثنان لإثنين بوصية من تركه فشهدا لهما بوصية منها قبلتا ) وإن احتملت ~~المواطأة لأن الأصل عدمها مع أن كل شهادة منفصلة عن الأخرى ( ولا تقبل ) ~~الشهادة ( من عدو شخص عليه ) في عداوة دنيوية لخبر الحاكم السابق ولأن ~~العداوة من أقوى الريب بخلاف شهادته له إذ لا تهمة # والفضل ما شهدت به الأعداء # ( وهو ) أي عدو الشخص ( من يحزن بفرحه وعكسه ) أي ويفرح بحزنه ( وتقبل ) ~~الشها ( على عدو دين ككافر ) شهد عليه مسلم ( ومبتدع ) شهد عليه سني ( و) ~~تقبل ( من مبتدع لا نكفره ) ببدعته كمنكري صفات الله وخلقه أفعال عباده ~~وجواز رؤيته يوم القيامة لاعتقادهم PageV02P386 ~~أنهم مصيبون في ذلك لما قام عندهم بخلاف من نكفره ببدعته كمنكري حدوث ~~العالم والبعث والحشر للأجسام وعلم الله بالمعدوم وبالجزئيات لإنكارهم ما ~~علم مجيء الرسول به ضرورة فلا تقبل شهادتهم ( لا داعية ) أي يدعو الناس إلى ~~بدعته فلا تقبل شهادته كما لا تقبل روايته بل أولى كما رجحه فيها ابن ~~الصلاح والنووي وغيرهما ( ولا خطابي ) فلا تقبل شهادته ( لمثله إن لم يذكر ~~) فيها ( ما ينفي الاحتمال ) أي احتمال اعتماده على قول المشهود له ~~لاعتقاده أنه لا يكذب فإن ذكر فيها ذلك كقوله رأيت أو سمعت أو شهد لمخالفه ~~قبلت لزوال المانع وهذه والتي قبلها من زيادتي # ( ولا مبادر ) بشهادته قبل أن يسألها لأنه متهم ( إلا في شهادة حسبة ) ~~فتقبل شهادته بأن يشهد ( في حق الله ) كصلاة وزكاة وصوم بأن يشهد بتركها ( ~~أو ) في ( ماله فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة ~~وانقضائها ) وخلع في الفراق لا في المال بأن يشهد بذلك ليمنع من مخالفه ما ~~يترتب عليه وصورتها أن يقول الشهود ابتداء للقاضي نشهد على فلان بكذا ~~فأحضره ms0981 لنشهد عليه فإن ابتدؤوا وقالوا فلان زنى فهم قذفة وإنما تسمع عند ~~الحاجة إليها فلو شهد إثنان أن فلانا أعتق عبده أو أنه أخو فلانة من الرضاع ~~لم يكف حتى يقولا أنه يسترقه أو أنه يريد نكاحها أما حق الآدمي كقود وحد ~~قذف وبيع فلا تقبل فيه شهادة الحسبة كما شمله المستثنى منه ( وتقبل شهادة ~~معادة بعد زوال رق أو صبا أو كفر ظاهر أو بدار ) لانتفاء التهمة لأن المتصف ~~بذلك لا يتغير برد شهادته ( لا ) بعد زوال ( سيادة أو عداوة أو فسق ) أو ~~خرم مروءة فلا تقبل للتهمة # والتقييد بظاهر مع قولي أو بدار ولا سيادة أو عداوة من زيادتي # وخرج بظاهر الكافر المسر فلا تقبل شهادته المعادة للتهمة وبالمعادة غيرها ~~فتقبل من الجميع ( وإنما يقبل غيرها ) أي غير المعادة ( من فاسق أو خارم ~~مروءة ) وهو من زيادتي # ( بعد توبته وهي ندم ) على المحذور ( ب ) شرط ( إقلاع ) عنه ( وعزم أن لا ~~يعود ) إليه ( وخروج عن ظلامة آدمي ) من مال أو غيره فيؤدي الزكاة لمستحقها ~~ويرد المغصوب إن بقي وبدله إن تلف لمستحقه ويمكن مستحق القود وحد القذف من ~~الاستيفاء ويبرئه منه المستحق وما هو حد لله تعالى كزنا وشرب مسكر إن لم ~~يظهر عليه أحد فله أن يظهره ويقربه ليستوفى منه وله أن يستر على نفسه وهو ~~الأفضل وإن ظهر فقد فات الستر فيأتي الحاكم يقربه ليستوفى منه ( و) شرط ( ~~قول في ) محذور ( قولي ) لتقبل شهادته ( كقوله ) في القذف ( قذفي باطل وأنا ~~نادم ) عليه ( ولا أعود ) إليه ( و) بشرط ( استبراء سنة في ) محذور ( فعلي ~~وشهادة زور وقذف إيذاء ) لأن PageV02P387 ~~لمضيها المشتمل على الفصول الأربعة أثرا بينا في تهييج النفوس لما تشتهيه ~~فإذا مضت على السلامة أشعر ذلك بحسن السريرة ومحله في الفاسق إذا أظهر فسقه ~~فلو كان يسره وأقر به ليقام عليه الحد قبلت شهادته عقب توبته فهذه مستثناة ~~وبما ذكر علم أنه لا استبراء في قذف لا إيذاء به كشهادة الزنا إذا وجب بها ~~الحد لنقص العدد ثم ms0982 تاب الشاهد وما أفهمه كلام الأم من أنه لا استبراء على ~~قاذف غير المحصن محمول على قذف لا إيذاء به ولا يخفى عليك حسن ما سلكته في ~~بيان التوبة وشرطها على ما سلكه الأصل ### | AUTO فصل في بيان ما يعتبر فيه شهادة الرجال وتعدد الشهود وما لا ~~يعتبر فيه ذلك مع ما يتعلق بهما ( لا يكفي لغير هلال رمضان ) ولو للصوم ( ~~شاهد ) واحد ماله فيكفي للصوم كما مر # في كتابه ( وشرط لنحوزنا ) كإتيان بهيمة أو ميتة ( أربعة ) من الرجال ~~يشهدون أنهم رأوه أدخل حشفته أو قدرها من فاقدها في فرجها بالزنا أو نحوه ~~قال تعالى { والذين يرمون المحصنات } # الآية وخرج بذلك وطء الشبهة إذا قصد بالدعوى به المال أو شهد به حسبة ~~ومقدمات الزنا كقبلة ومعانقة فلا يحتاج إلى أربعة بل الأول بقيده الأول ~~يثبت بما يثبت به المال وسيأتي ولا يحتاج فيه إلى ذكر ما يعتبر في شهادة ~~الزنا من قول الشهود رأيناه أدخل حشفته إلى آخره والباقي يثبت برجلين ونحو ~~هنا وفيما يأتي من زيادتي # ( ولمال ) عينا كان أو دينا أو منفعة ( وما قصد به مال ) من عقد مالي أو ~~فسخه أو حق مالي ( كبيع ) ومنه الحوالة لأنها بيع دين بدين ( وإقالة ) ~~وضمان ( وخيار ) وأجل ( رجلان أو رجل وامرأتان ) لعموم آية { واستشهدوا ~~شهيدين } # والخنثى كالمرأة # وتعبيري بما قصد به مال أولى مما عبر به ( ولغير ذلك ) أي ما ذكر من نحو ~~الزنا إلى آخره ( من ) موجب ( عقوبة ) لله تعالى أو لآدمي ( وما يظهر لرجال ~~غالبا كنكاح وطلاق ) ورجعة ( وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية ) وشركة ~~وقراض وكفالة ( وشهادة على شهادة رجلان ) لأنه تعالى نص على الرجلين في ~~الطلاق والرجعة والوصاية وتقدم خبر لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل # وروى مالك عن الزهري مضت السنة بأنه لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا ~~في النكاح والطلاق وقيس بالمذكورات غيرها PageV02P388 ~~مما يشاركها في المعنى المذكور والوكالة والثلاثة بعدها وإن كانت في مال ~~القصد منها الولاية والسلطنة لكن لما ذكر ابن ms0983 الرفعة اختلافهم في الشركة ~~والقراض # قال وينبغي أن يقال إن رام مدعيهما إثبات التصرف فهو كالوكيل أو إثبات ~~حصته من الربح فيثبتان برجل وامرأتين إذ المقصود المال ويقرب منه دعوى ~~المرأة النكاح لإثبات المهر أي أو شطره أو الإرث فيثبت برجل وامرأتين وإن ~~لم يثبت النكاح بهما في غير هذه ( وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ~~ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها يثبت بمن مر ) أي برجلين ورجل وامرأتين ( ~~وبأربع ) من النساء # روى ابن أبي شيبة عن الزهري مضت السنة بأنه يجوز شهادة النساء فيما لا ~~يطلع عليه غيرهن من ولادة النساء وعيوبهن وقيس بذلك غيره مما يشاركه في ~~المعنى المذكور وإذا قبلت شهادتهن في ذلك منفردات فقبول الرجلين والرجل ~~والمرأتين أولى # وما تقرر في مسألة الرضاع قيده القفال وغيره بما إذا كان الرضاع من الثدي ~~فإن كان من إناء حلب فيه اللبن لم تقبل شهادة النساء به لكن تقبل شهادتهن ~~بأن هذا اللبن من هذه المرأة لأن الرجال لا يطلعون عليه غالبا ( ولا يثبت ~~برجل ويمين إلا مال أو ما قصد به مال ) # روى مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين زاد الشافعي في ~~الأموال وقيس بما فيه ما قصد به مال ( ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ) ولو ~~فيما يثبت بشهادة النساء منفردات لعدم ورود ذلك # وقيامهما مقام رجل في غير ذلك لوروده ( ويذكر ) وجوبا ( في حلفه صدق ~~شاهده واستحقاقه لما ادعاه فيقول والله إن شاهدي لصادق وإني مستحق لكذا قال ~~الإمام ولو قدم ذكر الاستحقاق على تصديق الشاهد فلا بأس واعتبر تعرضه في ~~يمينه لصدق شاهده لأن اليمين والشهادة حجتان مختلفتا الجنس فاعتبر ارتباط ~~إحداهما بالأخرى ليصيرا كالنوع الواحد # ( وإنما يحلف بعد شهادته وتعديله ) لأنه إنما يحلف من قوي جانبه وجانب ~~المدعي فيما ذكر إنما يقوى حينئذ # وفارق عدم اشتراط تقدم شهادة الرجل على المرأتين بقيامهما مقام الرجل ~~قطعا ولا ترتيب بين الرجلين ( وله ترك حلفه ) بعد شهادة شاهده ( وتحليف ~~خصمه ) لأنه قد يتورع عن ms0984 اليمين وبيمين الخصم تسقط الدعوى ( فإن نكل ) خصمه ~~عن اليمين ( فله ) أي للمدعي ( أن يحلف يمين الرد ) كما أن له ذلك في الأصل ~~لأنها غير التي تركها لأن تلك لقوة جهته بالشاهد وهذه لقوة جهته بنكول ~~الخصم ولأن تلك لا يقضى بها إلا في المال وهذه يقضى بها في جميع الحقوق فلو ~~لم يحلف سقط حقه من اليمين كما سيأتي في الدعاوى PageV02P389 ~~( ولو قال ) رجل ( لمن بيده أمة وولدها ) يسترقهما ( هذه مستولدتي علقت ~~بذافي ملكي مني وحلف مع شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( ثبت الإيلاد ~~) لأن حكم المستولدة حكم المال فتسلم إليه وإذا مات حكم بعتقها بإقراره ~~وقولي مني من زيادتي # ( لا نسب الولد وحريته ) فلا يثبتان بذلك كما لا يثبت به عتق الأم فيبقى ~~الولد بيد من هو بيده على سبيل الملك وفي ثبوت نسبه من المدعي بالإقرار ما ~~مر في بابه ( أو ) قال لمن بيده ( غلام ) يسترقه ( كان لي وأعتقته وحلف مع ~~شاهد ) أو شهد له رجل وامرأتان بذلك ( انتزعه ) منه ( وصار حرا ) بإقراره ~~وإن تضمن استحقاق الولاء لأنه تابع ( ولو ادعوا ) أي ورثة كلهم أو بعضهم ( ~~مالا ) عينا أو دينا أو منفعة ( لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف ) معه ( بعضهم ~~) فقط على الجميع لا على حصته فقط ( انفرد بنصيبه ) فلا يشارك فيه إذ لو ~~شورك فيه لملك الشخص بيمين غيره ( وبطل حق كامل حضر ) بالبلد ( ونكل ) حتى ~~لو مات لم يكن لوارثه أن يحلف ( وعيره ) من صبي أو مجنون أو غائب ( إذا زال ~~عذره حلف وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة ) ان لم يتغير حال الشاهد لأن الشهادة ~~ثبتت في حق البعض فتثبت في حق الجميع وإن لم تصدر الدعوى منهم بخلاف ما إذا ~~أوصى لشخصين فحلف أحدهما مع شاهد والآخر غائب فلا بد من إعادة الشهادة لأن ~~ملكه منفصل عن ملك الحالف بخلاف حقوق الورثة فإنها إنما تثبت أولا لواحد ~~وهو المورث # قال الشيخان وينبغي أن يكون الحاضر الذي لم يشرع في الخصومة أو لم يشعر ~~بالحال ms0985 كالصبي ونحوه في بقاء حقه بخلاف ما مر في الناكل إما إذا تغير حال ~~الشاهد فوجهان في الروضة كأصلها # قال الأذرعي وغيره والأقوى منع الحلف قال الزركشي وينبغي أن يكون محل ذلك ~~إذا ادعى الأول الجميع فإن ادعى بقدر حصته فلا بد من الإعادة جزما ( وشرط ~~لشهادة بفعل كزنا ) وغصب وولادة ( إبصار ) له مع فاعله فلا يكفي فيه السماع ~~من الغير وقد تجوز الشهادة فيه بلا إبصار كأن يضع أعمى يده على ذكر رجل ~~داخل فرج امرأة فيمسكهما حتى يشهد عند قاض بما عرفه ( فيقبل ) في ذلك ( أصم ~~) لإبصاره ويجوز تعمد النظر لفرجي الزانيين لتحمل الشهادة لأنهما هتكا حرمة ~~أنفسهما ( و) شرط لشهادة ( يقول كعقد ) وفسخ وإقرار ( هو ) أي إبصار ( وسمع ~~فلا يقبل ) فيه ( أصم ) لا يسمع شيئا ( و) لا ( أعمى ) تحمل شهادة في مبصر ~~لجواز اشتباه الأصوات وقد يحاكي الإنسان صوت غيره فيشتبه به ( إلا أن ) ~~يترجم أو يسمع كما مر أو يشهد بما يثبت بالتسامع كما يعلم مما يأتي أو ( ~~يقر ) شخص ( في أذنه ) بنحو طلاق أو عتق أو مال لرجل معروف الإسم والنسب ( ~~فيمسكه حتى يشهد ) PageV02P390 ~~عليه عند قاض # ( أو يكون عماه بعد تحمله والمشهود له و) المشهود ( عليه معروفي الإسم ~~والنسب ) فيقبل لحصول العلم بأنه المشهود عليه ( ومن سمع قول شخص أو رأى ~~فعله وعرفه باسمه ونسبه ) ولو بعد تحمله ( شهد بهما إن غاب ) بالمعنى ~~السابق في آخر القضاء على الغائب أو مات وإلا ) بأن لم يغب ولم يمت ( ~~فبإشارة ) شهد على عينه فلا يشهد بهما ( كما لو لم يعرفه بهما ومات ولم ~~يدفن ) فإنه إنما يشهد بالإشارة وهذا من زيادتي # فعلم أنه لا يشهد في غيبته ولا بعد موته ودفنه إن لم يعرفه بهما فلا ينبش قبره # وقال الغزالي إن اشتدت الحاجة إليه ولم يتغير نبش ( ولا يصح تحمل شهادة ~~على منتقبة ) بنون ثم تاء من انتقب كما قاله الجوهري ( اعتمادا على صوتها ) ~~فإن الأصوات تتشابه ( فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب ) أو أمسكها حتى ms0986 شهد ~~عليها ( جاز ) التحمل عليها منتقبة ( وأدى بما علم ) من ذلك فيشهد في العلم ~~بعينها عند حضورها # وفي العلم بالإسم والنسب عند غيبتها ( لا بتعريف عدل أو عدلين ) أنها ~~فلانة بنت فلان أي لا يجوز التحمل عليها بذلك وهذا ما عليه الأكثر ( والعمل ~~على خلافه ) وهو التحمل عليها بذلك ( ولو ثبت على عينه حق ) فطلب المدعي ~~التسجيل ( سجل ) له ( القاضي ) جوازا ( بحلية لا باسم ونسب لم يثبتا ) ~~ببينة ولا بعلمه # ولا يكفي فيهما قول المدعي ولا إقرار من يثبت عليه الحق لأن نسب الشخص لا ~~يثبت بإقراره ولا بإقرار المدعي # فإن ثبتا ببينته أو بعلمه سجل بهما # وتعبيري يثبت أعم من تعبيره بقامت بينة ( وله بلا معارض شهادة بنسب ) ولو ~~من أم أو قبيلة ( وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح بتسامع ) أي استفاضة ( من جمع ~~يؤمن كذبهم ) أي تواطؤهم عليه لكثرتهم فيقع العلم أو الظن القوي بخبرهم ولا ~~يشترط عدالتهم وحريتهم وذكورتهم كما لا يشترط في التواتر ولا يكفي أن يقول ~~سمعت الناس يقولون كذا بل يقول أشهد أنه ابنه مثلا لأنه قد يعلم خلاف ما ~~سمع من الناس # وإنما اكتفي بالتسامع في المذكورات وإن تيسرت مشاهدة أسباب بعضها لأن ~~مدتها تطول فيعسر أقامة البينة على ابتدائها فتمس الحاجة إلى إثباتها ~~بالتسامع وما ذكر في الموقف هو بالنظر إلى أصله أما شروطه وتفاصيله فبينت ~~حكمها في شرح الروض ( و) له بلا معارض شهادة ( بملك به أي بالتسامع ممن ذكر ~~( أو بيد وتصرف تصرف PageV02P391 ~~ملاك ) كسكنى وهدم وبناء وبيع مدة طويلة عرفا ) فلا تكفي الشهادة بمجرد ~~اليد لأنه قد يكون عن إجارة أو إعارة ولا بمجرد التصرف لأنه قد يكون من ~~وكيل أو غاصب ولا بهما معا بدون التصرف المذكور # كأن تصرف مرة أو تصرف مدة قصيرة لأن ذلك لا يحصل الظن ( أو باستصحاب ) ~~لما سبق من نحو إرث وشراء وإن احتمل زواله للحاجة الداعية إلى ذلك ولا يصرح ~~في شهادته بالاستصحاب فإن صرح به وظهر في ذكره تردد لم يقبل # ومسألة ms0987 الاستصحاب ذكرها الأصل في الدعوى والبينات وخرج بزيادتي # بلا معارض ما لو عورض كأن أنكر المنسوب إليه النسب أو طعن بعض الناس به ~~فتمتنع الشهادة به لاختلال الظن حينئذ وقولي عرفا من زيادتي # ( تنبيه ) صورة الشهادة بالتسامع أشهد أن هذا ولد فلان أو أنه عتيقه أو ~~مولاه أو وقفه أو أنها زوجته أو أنه ملكه لا أشهد أن فلانة ولدت فلانا أو ~~أن فلانا أعتق فلانا أو أنه وقف كذا أو أنه تزوج هذه أو أنه اشترى هذا لما ~~مر من أنه يشترط في الشهادة بالفعل الإبصار وبالقول الإبصار والسمع ولو ~~تسامع سبب الملك كبيع وهبة لم تجز الشهادة به بالتسامع ولو مع الملك إلا أن ~~يكون السبب إرثا فتجوز لأن الإرث يستحق بالنسب والموت وكل منهما يثبت ~~بالتسامع ومما يثبت به أيضا ولاية القضاء والجرح والتعديل والرشد والإرث ~~واستحقاق الزكاة والرضاع وتقدم بعض ذلك ### | AUTO فصل في تحمل الشهادة وأدائها وكتابة الصك والشهادة تطلق على ~~تحملها كشهدت بمعنى تحملت وعلى أدائها كشهدت عند القاضي بمعنى أديت وعلى ~~المشهود به وهو المراد هنا كتحملت شهادة بمعنى مشهود به فهي مصدر بمعنى ~~المفعول ( تحمل الشهادة وكتابة الصك ) وهو الكتاب ( فرضا فللحاجة إلى ~~إثباته عند التنازع ولتوقف الانعقاد عليه في النكاح وغيره مما يجب فيه ~~الإشهاد وأما فرضية كتابة الصك # والمراد في الجملة لما مر أنه لا يلزم القاضي أن يكتب للخصم ما ثبت عنده ~~أو حكم به فلأنها لا يستغنى عنها في حفظ الحق ولها أثر ظاهر في التذكر # وصورة الأولى أن يحضر من يتحمل فإن دعى للتحمل فلا وجوب إلا أن يكون ~~الداعي معذورا بمرض أو حبس أو كان امرأة مخدرة أو قاضيا ليشهده على أمر ثبت ~~عنده ولا يلزم الشاهد كتابة الصك إلا بأجرة فله أخذها كما له ذلك في تحمله ~~إن دعي له لا في أدائه وله بعد كتابته حبسه عنده للأجرة ( وكذا الأداء ) ~~للشهادة فرض PageV02P392 ~~كفاية وإن وقع التحمل اتفاقا ( إن كانوا جمعا ) كأن زاد الشهود على ms0988 إثنين ~~فيما يثبت بهما ( فلو طلب من واحد ) منهم وهو من زيادتي # ( أو ) من ( إثنين ) منهم ( أو لم يكن إلا هما أو ) إلا ( واحد والحق ~~يثبت به وبيمين ) عند الحاكم المطلوب إليه ( ففرض عين ) وإلا لأفضى إلى ترك ~~الواجب قال تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } # سواء أكان الحق في الثالثة يثبت بشاهد ويمين أم لا فلو أدى واحد وامتنع ~~الآخر وقال للمدعي أحلف معه عصى لأن مقاصد الإشهاد التورع عن اليمين ( ~~وإنما يجب ) الأداء ( إن دعى ) المتحمل ( من مسافة عدوى ) بناء على أنه ~~يلزمه الحضور إلى القاضي للأداء منها ( ولم يجمع على فسقه ) بأن أجمع على ~~عدمه أو اختلف فيه كشارب نبيذ فيلزم شاربه الأداء وإن عهد من القاضي رد ~~الشهادة به لأنه قد يتغير اجتهاده أما إذا أجمع على فسقه كشارب الخمر فلا ~~يجب عليه الأداء إذ لا فائدة له سواء أكان فسقا ظاهرا أم خفيا بل يحرم عليه ~~ذلك ( ولا عذر له من نحو مرض ) كتخدير المرأة وغيره مما تسقط به الجمعة ( ~~والمعذور يشهد على شهادته أو يبعث القاضي ) إليه ( من يسمعها ) وإذا احتمعت ~~الشروط وكان في صلاة أو حمام أو على طعام فله التأخير إلى أن يفرغ ### | AUTO فصل في تحمل الشهادة على الشهادة وأدائها ( تقبل شهادة على ~~شهادة مقبول ) شهادته ( في غير عقوبة لله ) تعالى ( وإحصان ) مالا كان أو ~~غيره كعقد وفسخ وقود وحد قذف لعموم قوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } # ولدعاء الحاجة إليها لأن الأصل قد يتعذر ولأن الشهادة حق لازم الأداء ~~فيشهد عليها كسائر الحقوق بخلاف عقوبة الله تعالى والإحصان لأن حقه تعالى ~~المشروط فيه الإحصان في الجملة مبني على المسامحة وحق الآدمي على المضايقة ~~وذكر الإحصان من زيادتي # وخرج بمقبول الشهادة غيره فلا يصح تحمل شهادة مردودها كفاسق ورقيق وعدو ~~وكذا لا يصح تحمل النساء وإن كانت الشهادة في ولادة أو رضاع كما علم من فصل ~~وشهادة الأصل مما يطلع عليه الرجال غالبا وما يطلع عليه الرجال غالبا لا ~~يكفي ms0989 فيه شهادة النساء ولا يكفي لغير هلال رمضان شاهد لأن شهادة الفرع تثبت ~~شهادة الأصل لا ما يشهد به الأصل ( وتحملها بأن PageV02P393 ~~يسترعيه ) الأصل أي يلتمس منه رعاية الشهادة وضبطها لأن الشهادة على ~~الشهادة نيابة فاعتبر فيها الإذن أو ما يقوم مقامه كما يأتي ( فيقول أنا ~~شاهد بكذا وأشهدك ) أو أشهدتك ( أو أشهد على شهادتي ) به وكل من سمع ~~المسترعى له ذلك كما يؤخذ مما عطفته على يسترعيه # بقولي ( أو ) بأن يسمعه يشهد عند حاكم ) ولو محكما أن لفلان عند فلان كذا ~~فله أن يشهد على شهادته وإن لم يسترعه لأنه إنما يشهد عند الحاكم بعد تحقق ~~الوجوب ( أو ) بأن يسمعه ( يبين سببها ) أي الشهادة ( كأشهد أن لفلان على ~~فلان ألفا قرضا ) فلسامعه الشهادة على شهادته وإن لم يسترعه ولم يشهد عند ~~حاكم لانتفاء احتمال الوعد والتساهل مع الاسناد إلى السبب فلا يكفي ما لو ~~سمعه يقول لفلان على فلان كذا أو أشهد أن له عليه كذا أو عندي شهادة بكذا ~~أو أعلمك أو أخبرك بكذا أو أنا عالم به لأنه مع كونه لم يأت في بعض ذلك ~~بلفظ الشهادة قد يريد عدة كان قد وعدها أو يشير بكلمة على إلى أن عليه من ~~باب مكارم الأخلاق الوفاء بذلك وقد يتساهل باطلاقه لغرض صحيح أو فاسد فإذا ~~آل الأمر إلى الشهادة أحجم ( وليبين ) وجوبا ( الفرع عند الأداء جهة التحمل ~~) فإن استرعاه الأصل قال أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني ~~على شهادته وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند حاكم أو أنه أسند المشهود به إلى ~~سببه ( إلا أن يثق الحاكم بعلمه ) فلا يجب البيان كقوله أشهد على شهادة ~~فلان بكذا لحصول الغرض ( ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق ) بردة أو غيرها ( لم ~~يشهد فرع ) لأنها لا تهجم غالبا دفعة فتورث ريبة فيما مضى وليس لمدتها ~~الماضية ضبط فتنعطف إلى حالة التحمل # فلو زالت هذه الموانع احتيج إلى تحمل جديد ( وصح أداء كامل تحمل ) حالة ~~كونه ( ناقصا ms0990 ) كفاسق وعبد وصبي تحمل ثم أدى بعد كماله فتقبل شهادته كالأصل # وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ويكفي فرعان لأصلين ) أي لكل منهما فلا ~~يشترط لكل منهما فرعان كما لو شهدا على مقرين ولا يكفي واحد لهذا وواحد ~~للآخر ( وشرط قبولها ) أي شهادة الفرع ( موت أصل أو عذره بعذر جمعة ) كمرض ~~يشق به حضوره وعمى وجنون وخوف من غريم # فتعبيري بعذر الجمعة أعم مما عبر به نعم استثنى الإمام الإغماء حضرا ~~فينتظر لقرب زواله # وأقره الشيخان بل جزم به في الشرح الصغير ( أو غيبة فوق ) مسافة ( عدوى ) ~~بزيادتي فوق فلا تقبل في غير ذلك لأنها إنما قبلت للضرورة ولا ضرورة حينئذ ~~( وأن يسميه فرع ) وإن كان الأصل عدلا لتعرف عدالته فإن لم PageV02P394 ~~يسمه لم يكف لأن الحاكم قد يعرف جرحه لو سماه ولأنه ينسد باب الجرح على ~~الخصم ( وله ) أي للفرع ( تزكيته ) لأنه غير متهم فيها وهذا بخلاف ما لو ~~شهد إثنان في واقعة وزكى أحدهما الآخر لأن تزكية الفرع للأصل من تتمة ~~شهادته ولذلك شرطها بعضهم وفي تلك قام الشاهد المزكي بأحد شطري الشهادة فلا ~~يصح قيامه بالثاني وبذلك علم أنه لا يشترط في شهادة الفرع تزكية الأصل كما ~~صرح به الأصل بل له اطلاقها والحاكم يبحث عن عدالته وأنه لا يلزمه أن يتعرض ~~في شهادته لصدق أصله لأنه لا يعرفه بخلاف ما إذا حلف المدعي مع شاهد حيث ~~يتعرض لصدقه لأنه يعرفه ### | AUTO فصل في رجوع الشهود عن شهادتهم لو ( رجعوا عن الشهادة قبل ~~الحكم امتنع ) الحكم بها وإن أعادوها لأن لا يدري أصدقوا في الأول أو في ~~الثاني فلا يبقى ظن الصدق فيها ( أو بعده ) أي الحكم ( لم ينقض و) لكن ( لا ~~تستوفي عقوبة ) ولو لآدمي كزنا وشرب خمر وقود وحد قذف لأنها تسقط بالشبهة ~~والرجوع شبهة بخلاف المال فيستوفي إن لم يكن استوفى لأنه ليس مما يسقط ~~بالشبهة حتى يتأثر بالرجوع ( فإن كانت ) أي العقوبة قد ( استوفيت بقطع ) ~~بسرقة أو غيرها ( أو قتل ) بردة أو غيرها ms0991 ( أو جلد ) بزنا أو غيره ( أو مات ~~وقالوا تعمدنا ) شهادة الزور أو قال كل منهم تعمدت ولا أعلم حال أصحابي ( ~~وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا لزمهم قود أن جهل الولي تعمدهم ) وإلا فالقود ~~عليه فقط كما أفاده كلام الأصل في الجنايات # فإن آل الأمر إلى الدية في الحالين وجبت مغلظة كما هو معلوم مما مر # ثم وصرح به الأصل هنا بالنسبة للشهود فإن قالوا أخطأنا لزمهم دية مخففة ~~في مالهم ولو قال أحد شاهدين تعمدت أنا وصاحبي وقال الآخر أخطأت أو أخطأنا ~~أو تعمدت وأخطأ صاحبي فالقود على الأول # وتعبيري بقطع وتالييه أولى مما عبر به وخرج بزيادتي # وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا ما لو قالوا لم نعلم ذلك فإن كانوا ممن لا ~~يخفى عليه ذلك فلا اعتبار بقولهم وإلا بأن قرب عهدهم بالإسلام أو نشؤوا ~~بعيدا عن العلماء فشبه عمد ولو قال ولي القاتل أنا أعلم كذبهم في رجوعهم ~~وإن مورثي وقع منه ما شهدوا به فلا شيء عليهم ( كمزك وقاض ) رجعا فإن كلا ~~منهما يلزمه ذلك بالشروط المذكورة وهي في المزكي PageV02P395 ~~والأخيران منها في القاضي من زيادتي # ( ولو رجع هو ) أي القاضي ( وهم ) أي الشهود ( فالقود ) عليهم بالشروط ~~المذكورة ( والدية ) حال الخطأ والتعمد بأن آل الأمر إليها ( مناصفة ) عليه ~~نصف وعليهم نصف وشمول المناصفة للمتعمد من زيادتي # ( أو ) رجع ( ولي ) للدم ( ولو معهم ) أي مع الشهود والقاضي ( فعليه ~~دونهم ) القود أو الدية لأنه المباشر وهم معه كالممسك مع القاتل # وقولي ولو معهم أعم مما عبر به ( ولو شهدوا ببينونة ) كطلاق بائن ورضاع ~~محرم ولعان وفسخ بعيب فهو أعم من قوله ولو شهدوا بطلاق بائن أو رضاع أو ~~لعان ( وفرق القاضي ) في الجميع بين الزوجين ( فرجعوا ) عن شهادتهم ( لزمهم ~~مهر مثل ولو قبل وطء ) أو بعد إبراء الزوجة زوجها عن المهر نظرا إلى بدل ~~البضع المفوت بالشهادة إذ النظر في الإتلاف إلى المتلف لا إلى ما قام به ~~على المستحق سواء دفع الزوج إليها المهر أم لا بخلاف نظيره ms0992 في الدين لا ~~يغرمون قبل دفعه لأن الحيلولة هنا قد تحققت وخرج بالبائن الرجعي فلا غرم ~~فيه عليهم إذا لم يفوتوا شيئا فإن لم يراجع حتى انقضت العدة غرموا كما في ~~البائن ( إلا إن ثبت ) بحجة فيما ذكر ( أن لا نكاح ) بينهما كرضاع محرم أو ~~نحوه فلا غرم إذا لم يفوتوا شيئا # وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( ولو رجع شهود مال ) معا أو مرتبا ( ~~غرموا ) وإن قالوا أخطأنا بدله للمشهود عليه لحصول الحيلولة بشهادتهم ( ~~موزعا عليهم ) بالسوية بينهم عند اتحاد نوعهم ( أو ) رجع ( بعضهم وبقي ) ~~منهم ( نصاب فلا ) غرم على الراجع لقيام الحجة بمن بقى ( أو ) بقى ( دونه ) ~~أي النصاب ( فقسط منه ) يغرمه الراجع سواء زاد الشهود عليه كثلاثة رجع منهم ~~إثنان أم لا كإثنين رجع أحدهما فيغرم الراجع فيهما النصف لبقاء نصف الحجة ( ~~وعلى امرأتين ) رجعتا ( مع رجل نصف ) على كل منهما ربع لأنهما نصف الحجة ~~وعلى الرجل النصف الباقي ( وعليه ) أي الرجل إذا رجع ( مع ) نساء ( أربع في ~~نحو رضاع ) مما يثبت بمحضهن ثلث وعليهن ثلثان إذ كل ثنتين بمنزلة رجل فإن ~~رجع هو أن ثنتان فلا غرم على الراجع لبقاء الحجة ونحو من زيادتي ( و) عليه ~~إذا رجع مع أربع ( في مال نصف ) وعليهن نصف ( فإن رجع ) منهن ( ثنتان فلا ~~غرم ) عليهما لبقاء الحجة ( كما لو رجع شهود إحصان أو صفة ) ولو مع شهود ~~زنا أو شهود تعليق طلاق أو عتق فإنهم لا يغرمون وإن تأخرت شهادتهم عن شهادة ~~الزنا والتعليق إذ لم يشهدوا في الإحصان بما يوجب عقوبة على الزاني وإنما ~~وصفوه بصفة كمال وشهادتهم في الصفة شرط لا سبب والحكم إنما يضاف للسبب لا ~~للشرط قال الأسنوي والمعروف أنهم يغرمون وعزاه لجمع وقال البلقيني أنه ~~الأرجح كالمزكين PageV02P396 ### | AUTO كتاب الدعوى والبينات الدعوى لغة الطلب وشرعا إخبار عن وجوب ~~حق للمخبر على غيره عند حاكم والبينة الشهود سموا بها لأن بهم يتبين الحق ~~والأصل في ذلك أخبار كخبر الصحيحين لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ms0993 ناس دماء ~~رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه # وروى البيهقي بإسناد حسن ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكره ( ~~المدعي من خالف قوله الظاهر والمدعى عليه من وافقه فلو قال ) الزوج وقد ~~أسلم هو وزوجته ( قبل وطء أسلمنا معا ) فالنكاح باق ( وقالت ) بل ( مرتبا ) ~~فلا نكاح ( فهو مدع ) وهي مدعى عليها # وتقدم شرط المدعي والمدعى عليه في ضمن شروط الدعوى في باب دعوى الدم ~~والقسامة # ( وشرط في غير عين ودين ) كقود وحد قذف ونكاح ورجعة وإيلاء ولعان ( دعوى ~~عند حاكم ) ولو محكما فلا يستقل صاحبه باستيفائه نعم لو استقل المستحق لقود ~~باستيفائه وقع الموقع وإن حرم كما علم ذلك من الجنايات وخرج بذلك العين ~~والدين ففيهما تفصيل يأتي ومحل سماع الدعوى فيهما وفي غيرهما فيما لا يشهد ~~فيه حسبة وإلا فلا تسمع فيه الدعوى بل تكفي فيه شهادة الحسبة كما مر ومن ~~ذلك قتل من لا وارث له أو قذفه إذا لحق فيه للمسلمين وقتل قاطع الطريق الذي ~~لم يتب قبل القدرة عليه لأنه لا يتوقف على طلب # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( وإن استحق ) شخص ( عينا ) عند آخر ( ~~فكذا ) تشترط الدعوى بها عند حاكم ( إن خشي بأخذها ضررا ) تحرزا عنه وإلا ~~فله أخذها استقلالا للضرورة ( أو ) استحق ( دينا على غير ممتنع ) من أدائه ~~( طالبه ) به فلا يأخذ شيئا له بغير مطالبة ولو أخذه لم يملكه ولزمه رده ~~ويضمنه إن تلف عنده ( أو ) على ( ممتنع ) مقرا كان أو منكرا ( أخذ ) من ~~ماله وإن كان له حجة ( جنس حقه فيملكه ) إن كان بصفته وإلا فكغير الجنس ~~وسيأتي وعليه يحمل قول الأصل فيتملكه وعلى الأول يحمل قول البغوي والماوردي ~~وغيرهما يملكه بالأخذ أي فلا حاجة إلى تملكه ( ثم ) إن تعذر عليه جنس حقه ~~أخذ ( غيره ) مقدما النقد على غيره ( فيبيعه ) مستقلا كما يستقل بالأخذ ~~ولما في الرفع إلى الحاكم من المؤنة والمشقة وتضييع الزمان هذا ( حيث لا PageV02P397 ~~حجة ) له وإلا فلا يبيع إلا بإذن الحاكم # والتقييد بهذا من ms0994 زيادتي وإذا باعه فليبعه بنقد البلد وإن كان غير جنس ~~حقه ثم يشتري به الجنس إن خالفه ثم يتملك الجنس وما ذكر محله في دين آدمي # أما دين الله تعالى كزكاة امتنع المالك من أدائها وظفر المستحق بجنسها من ~~ماله فليس له الأخذ لتوقفه على النية بخلاف دين الآدمي وأما المنفعة ~~فالظاهر كما قيل أنها كالعين إن وردت على عين فله استيفاؤها منها بنفسه إن ~~لم يخش ضررا وكالدين إن وردت على ذمة فإن قدر على تحصيلها بأخذ شيء من ماله ~~فله ذلك بشرطه ( فله ) أي لمن جاز له الأخذ ( فعل ما لا يصل للمال إلا به ) ~~ككسر باب ونقب جدار وقطع ثوب فلا يضمن ما فوقه # فتعبيري بذلك أعم مما عبر به وظاهر أن محل ذلك إذا كان ما يفعل به ذلك ~~ملكا للمدين ولم يتعلق به حق لازم كرهن وإجارة ( والمأخوذ مضمون ) على ~~الآخذ ( إن تلف قبل تملكه ) ولو بعد البيع لأنه أخذه لغرض نفسه كالمستام ~~ولو أخر بيعه لتقصير فنقصت قيمته ضمن النقص ( ولا يأخذ ) المستحق ( فوق حقه ~~إن أمكن ) الاقتصار عليه فإن لم يمكن بأن لم يظفر إلا بمتاع تزيد قيمته على ~~حقه أخذه ولا يضمن الزيادة لعذره وباع منه بقدر حقه إن أمكن بتجزئه وإلا ~~باع الكل وأخذ من ثمنه قدر حقه ورد الباقي بهبة ونحوها ( وله أخذ مال غريم ~~غريمه ) كأن يكون لزيد على عمرو دين ولعمر وعل بكر مثله فلزيد أن يأخذ من ~~مال بكر ما له على عمرو إن لم يظفر بمال الغريم وكان غريم الغريم جاحدا أو ~~ممتنعا أيضا ( ومتى ادعى ) شخص ( نقدا أو دينا ) مثليا أو متقوما ( وجب ) ~~فيه لصحة الدعوى ( ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر ) في القيمة كمائة درهم فضة ~~ظاهرية صحاح أو مكسرة نعم ما هو معلوم القدر كالدينار لا يحتاج إلى بيان ~~قدر وزنه كما جزم به في أصل الروضة وخرج بتأثير الصفة ما إذا لم تؤثر فلا ~~يحتاج إلى ذكرها لكن استثنى منه دين السلم ms0995 فيعتبر ذكرها فيه وذكر الدين من زيادتي # وتعبيري بالصفة أعم من تعبيره بالصحة والتكسير ( أو ) ادعى ( عينا ) ~~حاضرة بالبلد يمكن إحضارها مجلس الحكم مثلية أو متقومة ( تنضبط ) بالصفات ~~كحبوب وحيوان ( وصفها ) وجوبا ( بصفة سلم ) ولا يجب ذكر قيمة فإن لم تنضبط ~~بالصفات كالجواهر واليواقيت وجب ذكر القيمة كما في الكفاية عن القاضي أبي ~~الطيب والبندنيجي وابن الصباغ ( فإن تلفت ) أي العين ( متقومة ذكر ) وجوبا ~~( قيمة ) دون الصفات بخلافها مثلية فيكفي فيها الضبط بالصفات ولا تسمع ~~الدعوى بمجهول إلا في أمور منها الإقرار والوصية وحق إجراء الماء في أرض ~~حددت ( أو ) ادعى ( عقدا ماليا ) كبيع وهبة ( وصفه ) وجوبا ( بصحة ) ولا ~~يحتاج إلى تفصيل كما في النكاح لأنه أخف حكما منه ولهذا لا يشترط فيه ~~الإشهاد PageV02P398 ~~( أو ) ادعى ( نكاحا فكذا ) أي وصفه بالصحة ( مع ) قوله ( نكحتها بولي ~~وشاهدين عدول ورضاها إن شرط ) بأن كانت غير مجبرة فلا يكفي فيه الإطلاق # وتعبيري في الولي بالعدالة أولى من تعبيره فيه بالرشد لأنه لا يستلزمها ( ~~ويزيد ) حر وجوبا ( في ) نكاح ( من بها رق عجزا عمن تصلح لتمتع وخوف زنا ) ~~وإسلامها إن كان مسلما لأنها مشترطان في جواز نكاحها # ويقول في نكاح الأمة زوجنيها مالكها الذي له إنكاحها أو نحوه وذكر اشتراط ~~الوصف بالصحة في دعوى العقد والنكاح من زيادتي # وتعبيري بمن بها رق أولى من تعبيره بالأمة ( ولا يمين على من أقام بينة ) ~~بحق لأنه كطعن في الشهود ( إلا إن ادعى خصمه مسقطا ) له كأداء له أو إبراء ~~منه وشرائه من مدعيه وعلمه بفسق شاهده ( فيحلف على نفيه ) وهو أنه ما تأدى ~~منه ألحق ولا أبرأه منه ولا باعه له ولا يعلم فسق شاهده لاحتمال ما يدعيه ~~ومحله في غير الأخيرة إذا ادعى حدوثه قبل قيام البينة والحكم وكذا بينهما ~~ومضى زمن إمكانه وإلا فلا يلتفت إلى قوله # ويستثنى مع ما ذكر ما لو قامت بينة بإعسار المدين فللدائن تحليفه لجواز ~~أن يكون له مال باطن وما لو قامت بعين وقال الشهود لا نعلمه باع ms0996 ولا وهب ~~فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه وخرج بالبينة أي وحدها الشاهد واليمين ~~والبينة مع يمين الاستظهار فليس لخصم المدعي تحليفه على نفي ذلك لأن الحلف ~~مع من ذكر قد تعرض فيه الحالف لاستحقاقه الحق فلا يحلف بعد ذلك على نفي ما ~~ادعاه الخصم ( وإذا استمهل ) من قامت عليه البينة أي طلب الإمهال ( ليأتي ~~بدافع ) من نحو أداء أو إبراء ( أمهل ثلاثة ) من الأيام لأنها مدة قريبة لا ~~يعظم فيها الضرر ومقيم البينة قد يحتاج إلى مثلها للفحص عن الشهود ( أو ~~ادعى رق غير صبي ومجنون ) مجهول نسب ولو سكران ( فقال أنا حر أصالة حلف ) ~~فيصدق لأن الأصل الحرية وعلى المدعي البينة وإن استخدمه قبل إنكاره وجرى ~~عليه البيع مرارا وتداولته الأيدي وخرج بزيادتي أصالة ما لو قال أعتقتني أو ~~أعتقني من باعني منك فلا يصدق بغير بينة ( أو ) ادعى ( رقهما ) أي رق صبي ~~ومجنون ( وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة ) لأن الأصل عدم الملك نعم لو كانا ~~بيد غيره وصدقه الغير كفى تصديقه أي مع تحليف المدعى ( أو بيده وجهل ~~لقطعهما حلف ) فيحكم له برقهما لأنه الظاهر من حالهما وإنما حلف لخطر شأن ~~الحرية فإن علم لقطعهما لم يصدق إلا بحجة على ما مر في كتاب اللقيط # والفرق أن اللقيط محكوم بحريته ظاهرا بخلاف غيره # وقولي حلف أولى من قوله حكم له به ( وإنكارهما ) أي الصبي والمجنون ولو ~~بعد كمالهما ( لغو ) لأنه قد حكم برقهما فلا يرفع ذلك الحكم إلا بحجة # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( ولا تسمع دعوى ب ) دين ( مؤجل ) وإن PageV02P399 ~~كان به بينة إذ لا يتعلق بها إلزام في الحال فلو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا ~~صحت الدعوى به لاستحقاق المطالبة ببعضه # قاله الماوردي قال وكذا لو كان المؤجل في عقد وقصد بدعواه له تصحيح العقد ~~لأن المقصود منها مستحق في الحال ### | AUTO فصل فيما يتعلق بجواب المدعى عليه لو ( أصر على سكوته عن ~~جواب الدعوى فكنا كل ) إن حكم القاضي بنكوله ms0997 أو قال للمدعي احلف بعد عرض ~~اليمين عليه كما سيأتي في فصل النكول فيحلف المدعي فإن كان سكوته لنحو دهش ~~أو غباوة شرح له القاضي الحال ثم حكم عليه أو قال للمدعي احلف وإن لم يصر # ( فإن ادعى ) عليه ( عشرة ) مثلا ( لم يكف ) في الجواب ( لا تلزمني ) ~~العشرة ( حتى يقول ولا بعضها وكذا يحلف ) إن حلف لأن مدعيها مدع لكل جزء ~~منها فاشترط مطابقة الإنكار والحلف دعواه ( فإن حلف على نفيها ) أي العشرة ~~( فقط فنا كل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاقه ) ويأخذه نعم لو كان ~~المدعي به مستند إلى عقد كأن ادعت نكاحه بخمسين كفاه نفي العقد بها والحلف ~~عليه فإن نكل لم تحلف هي على البعض لأنه يناقض ما ادعته ( أو ) ادعى ( شفعة ~~أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى ) في الجواب ( لا تستحق علي شيئا أو لا ~~يلزمني تسليم شيء ) إليك لأن المدعي قد يكون صادقا ويعرض ما يسقط المدعى به ~~ولو اعترف به وادعى مسقطا طولب بالبينة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول ~~الجواب المطلق نعم لو ادعى عليه وديعة لم يكفه في الجواب لا يلزمني تسليم ~~وإنما يلزمه التخلية # فالجواب الصحيح لا تستحق علي شيئا أو أن ينكر الإيداع أو يقول هلكت ~~الوديعة أو رددتها ( وحلف كما أجاب ) ليطابق الحلف الجواب فإن أجاب بنفي ~~السبب حلف عليه أو بالإطلاق فكذلك ولا يحلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض ~~لنفيه جاز ( أو ) ادعى المالك ( مرهونا أو مؤجرا بيد خصمه كفاه ) أي خصمه ~~أن يقول ( لا يلزمني تسليمه ) فلا يجب التعرض للملك ( أو ) يقول ( إن ادعيت ~~ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم أو ) ادعيت ( مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب ~~فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة كلف بينة ) لأن PageV02P400 ~~الأصل عدم ما ادعاه ( أو ) ادعى ( عينا فقال ليست لي أو أضافها لمن تتعذر ~~مخاصمته ) كهي لمن لا أعرفه أو لمحجوري أو هي وقف على مسجد كذا أو على ~~الفقراء وهو ناظر عليه ( لم تنزع ) أي العين منه ( ولا تتصرف ms0998 الخصومة ) عنه ~~لأن ظاهر اليد الملك وما صدر عنه ليس بمؤثر ( بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم ) ~~للعين رجاء أن يقر أو ينكل فيحلف المدعى وتثبت له العين في الأولى وفيما لو ~~أضافها لغير معين والبدل للحيلولة في غير ذلك ( أو يقيم المدعي بينة ) أنها ~~لها وهذا ما في المحرر وغيره فهو أولى من تقييده التحليف بعدم البينة ( وإن ~~أقر بها لحاضر ) بالبلد ( وصدقه صارت الخصومة معه ) وإن كذبه تركت العين ~~بيده كما مر في كتاب الإقرار ( أو ) أقر بها ( لغائب انصرفت ) أي الخصومة ~~عند نظرا لظاهر الإقرار ( فإن أقام المدعي بينة فقضاء على غائب ) فيحلف ~~معها ( وإلا وقف الأمر إلى قدومه ) أي الغائب # اعلم أن انصراف الخصومة فيما إذا أقر لحاضر أو غائب هو بالنسبة للعين ~~المدعاة لا بالنسبة لتحليفه إذ للمدعى تحليفه لتغريم البدل للحيلولة كمن ~~قال هذا لزيد بل لعمرو ( وما قبل إقرار رقيق به كعقوبة ) لآدمي من قود وحد ~~وتعزير وكدين متعلق بمال تجارة أذن له فيها سيده ( فالدعوى والجواب عليه ) ~~لأن أثر ذلك يعود عليه # أما عقوبة الله تعالى فلا تسمع فيها الدعوى عليه كما مر ( وما لا ) يقبل ~~إقراره به ( كأرش ) لعيب وضمان متلف ( فعلى السيد ) الدعوى به # والجواب لأن الرقبة التي هي متعلقة حق للسيد فيقول ما جنى رقيقي نعم ~~يكونان على الرقيق في دعوى القتل خطأ أو شبه عمد بمحل اللوث مع أنه لا يقبل ~~إقراره به لأن الولي يقسم وتتعلق الدية برقبة الرقيق وصرح به الرافعي في ~~كتاب القسامة وقد يكونان عليهما معا كما في إنكاح العبد والمكاتبة فإنه ~~يثبت بإقرارهما ### | AUTO فصل في كيفية الحلف وضابط الحالف ( سن تغليظ يمين ) من مدع ~~ومدعي عليه في غير نجس ومال كدم ونكاح وطلاق ورجعة وإيلاء وعتق وولاء ~~ووصاية ووكالة وفي مال ادعى به أو بحقه وبلغ نصاب زكاة نقدا ولم PageV02P401 ~~يبلغه ورأى الحاكم التغليظ فيه لجراءة في الحالف بناء على أنه لا يتوقف على ~~طلب الخصم وهو الأصح ( لا في ) نحو ( جنس ms0999 أو مال ) ادعى به أو بحقه كخيار ~~وأجل ( لم يبلغ ) أي المال ( نصاب زكاة نقد ولم يره ) أي التغليظ فيه ( قاض ~~) والتغليظ يكون ( بما ) مر ( في اللعان من زمان ومكان ) لا جمع وتكرير ~~ألفاظ ( وبزيادة أسماء وصفات ) كأن يقول والله العظيم الذي لا إله إلا هو ~~عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم السر والعلانية وإن كان ~~الحالف يهوديا حلفه القاضي بالله الذي أنزل التوارة على موسى ونجاه من ~~الغرق أو نصرانيا حلفه بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى أو مجوسيا أو ~~وثنيا حلفه بالله الذي خلقه وصوره فلو اقتصر على قوله والله كفى ولا يجوز ~~لقاض أن يحلف أحدا بطلاق أو عتق أو نذر كما قاله الماوردي وغيره # قال الشافعي ومتى بلغ الإمام أن قاضيا يحلف الناس بطلاق أو عتق عزله ~~وجوبا وذكر سن التغليظ مع عدمه في النجس ومع قولي نقد ولم يره قاض ومع قولي ~~وبزيادة أسماء وصفات من زيادتي وتقييدي بما مر في اللعان بالزمان والمكان ~~أولى من إطلاقه له ( ويحلف ) الشخص ( على البت ) أي القطع في فعله وفعل ~~مملوكه إثباتا أو نفيا لأنه يعلم حال نفسه وحال مملوكه منسوب إليه فهو ~~كحاله بل ضمان جناية بهيمته بتقصيره في حفظها لا بفعلها وفي فعل غيرهما ~~إثباتا أو نفيا محصورا لتيسر الوقوف عليه ( لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له ~~) كقول غيره له في جواب دعواه دينا لمورثه أبراني مورثك ( ف ) حلف ( عليه ) ~~أي على البت ( أو على نفي العلم ) لتعسر الوقوف عليه # والتقييد بمطلق مع قولي عليه من زيادتي # ويجوز البت في الحلف بظن مؤكد كأن يعتمد فيه الحالف خطه أو خط مورثه كما ~~علم من كتاب القضاء ( ويعتبر ) في الحلف ( نية الحاكم ) المستحلف للخصم بعد ~~الطلب له ( فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو تورية ) كاستثناء لا يسمعه ~~الحاكم وذلك لخبر مسلم اليمين على نية المستحلف وهو محمول على الحاكم لأنه ~~الذي له ولاية التحليف فلو حلف إنسان ابتداء أو حلفه غير الحاكم أو حلفه ms1000 ~~الحاكم بغير طلب أو بطلاق أو نحوه اعتبر نية الحالف ونفعته التورية وإن ~~كانت حراما حيث يبطل بها حق المستحق ( ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به ~~لزمه ) ولو بلا دعوى كطلب القاذف يمين المقذوف أو وارثه على أنه مازنى ( ~~حلف ) لخبر البينة على المدعي والمين على من أنكر رواه البيهقي وفي ~~الصحيحين خبر اليمين على المدعى عليه وهذا مراد الأصل بما عبر به وخرج بما ~~لو أقربه لزمه نائب المالك كالوصي والوكيل فلا يحلف لأنه لا يصح أقراره ( ~~ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ) في شهادته ~~لارتفاع PageV02P402 ~~منصبهما عن ذلك ( ولا مدع صبا ) ولو محتملا ( بل يمهل حتى يبلغ ) فيدعي ~~عليه وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل لأن حلفه يثبت صباه وصباه ~~يبطل حلفه ففي تحليفه إبطال تحليفه ( إلا كافرا ) مسببا ( أنبت وقال تعجلته ~~) أي إنبات العانة فيحلف لسقوط القتل بناء على أن الإنبات علامة للبلوغ ~~وهذا الاستثناء من زيادتي ( واليمين ) من الخصم ( تقطع الخصومة حالا لا ~~الحق ) فلا تبر أذمته لأنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلا بعد ما حلف بالخروج ~~من حق صاحبه كأنه عرف كذبه رواه أبو داود والحاكم وصحح إسناده ( فتسمع بينة ~~المدعي بعد ) أي بعد حلف الخصم كما لو أقر الخصم بعد حلفه وكذا لوردت ~~اليمين على المدعي فنكل ثم أقام بينة ولو قال بعد إقامة بينة بدعواه بينتي ~~كاذبة أو مبطلة سقطت ولم تبطل دعواه واستثنى البلقيني ما إذا أجاب المدعى ~~عليه وديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فإن حلفه يفيد البراءة حتى لو أقام ~~المدعي بينة بأنه أودعه إياها لم تؤثر فإنها لا تخالف ما حلف عليه من نفي ~~الاستحقاق ( ولو قال الخصم ) قد ( حلفني ) على ما ادعاه عند قاض ( فليحلف ~~أنه لم يحلفني ) عليه ( مكن ) من ذلك لأن ما قاله محتمل غير مستبعد ولا يرد ~~أنه لا يؤمن أن يدعي المدعي أنه حلفه على أنه ما حلفه وهكذا لأن ذلك ms1001 لا ~~يسمع منه لئلا يتسلسل ### | AUTO فصل في النكول والترجمة به من زيادتي لو ( نكل ) الخصم على ~~اليمين المطلوبة منه ( كأن قال ) هو أولى من قوله والنكول أن يقول ( بعد ~~قول القاضي ) له ( احلف لا أو أنا ناكل ) أو قال بعد قوله قل والله والرحمن ~~( أو ) كان ( سكت ) لا لدهشة أو غباوة أو نحوها ( بعد ذلك ) أي بعد قوله له ~~ما ذكر ( فحكم ) القاضي ( بنكوله أو قال للمدعي احلف حلف المدعي ) لتحول ~~الحلف إليه ( وقضى له ) بذلك ( لا بنكوله ) أي الخصم لأنه صلى الله عليه ~~وسلم رد اليمين على طالب الحق رواه الحاكم وصحح إسناده وقول القاضي للمدعي ~~احلف وإن يكن حكما بنكوله حقيقة لكنه نازل منزلة الحكم به كما في الروضة ~~كأصلها وبالجملة للخصم بعد نكوله العود إلى الحلف ما لم يحلف بنكوله حقيقة ~~أو تنزيلا وإلا فليس له العود إليه برضا المدعي ويبين القاضي حكم النكول ~~للجاهل به بأن يقول PageV02P403 ~~له أن نكلت عن اليمين حلف المدعي وأخذ منك الحق فإن لم يفعل وحكم بنكوله ~~نفذ حكمه لتقصيره بترك البحث عن حكم النكول ( ويمين الرد ) وهي يمين المدعي ~~بعد نكول خصمه ( كإقرار الخصم ) لا كالبينة لأنه يتوصل باليمين بعد نكوله ~~إلى الحق فأشبه إقراره به فيجب الحق بفراغ المدعي من يمين الرد من غير ~~افتقار إلى حكم الإقرار ( فلا تسمع بعدها حجته بمسقط ) كأداء وإبراء ~~واعتياض لتكذيبه لها بإقراره # وتعبيري بمسقط أولى من قوله بأداء أو إبراء ( فإن لم يحلف المدعي ) يمين ~~الرد ولا عذر ( سقط حقه ) من اليمين والمطالبة لإعراضه عن اليمين ( و) لكن ~~( تسمع حجته ) كما مر ( فإن أبدى عذرا كإقامة حجة ) وسؤال فقيه ومراجعة ~~حساب وهذا أولى من قوله وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب ( أمهل ثلاثة ~~) من الأيام فقط لئلا تطول مدافعته والثلاثة مدة مغتفرة شرعا ويفارق جواز ~~تأخير الحجة أبدا بأنها قولا تساعده ولا تحضر واليمين إليه وهل هذا الإمهال ~~واجب أو مستحب وجهان ( ولا يمهل خصمه لذلك ) أي لعذر ( حين يستحلف ms1002 إلا برضا ~~المدعي ) لأنه مقهور بطلب الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي وهذا الاستثناء ~~من زيادتي ( وإن استمهل ) الخصم أي طلب الإمهال ( في ابتداء الجواب لذلك ) ~~أي لعذر ( أمهل إلى آخر المجلس ) بقيد زدته بقولي ( إن شاء ) أي المدعي أو ~~القاضي وعلى الثاني جرى جماعة وتبعتهم في شرح البهجة ( ومن طولب بجزية ~~فادعى مسقطا ) كإسلامه قبل تمام الحول ( فإن وافقت ) دعواه ( الظاهر ) كأن ~~كان غائبا فحضر وادعى ذلك ( وحلف ) فذاك ( وإلا ) بأن لم توافق الظاهر بأن ~~كان عندنا ظاهرا ثم ادعى ذلك أو وافقته ونكل ( طولب بها ) وليس ذلك قضاء ~~بالنكول بل لأنها وجبت ولم يأت بدافع وهذه المسألة من زيادتي # ( أو بزكاة فادعاه ) أي المسقط كدفعها لساع آخر أو غلط خارص ( لم يطالب ~~بها ) وإن نكل عن اليمين لأنها مستحبة كما مر ( ولو ادعى ولي صبي أو مجنون ~~حقا له ) على شخص ( فإنكر ونكل ولم يحلف الولي ) وإن ادعى ثبوته بمباشرة ~~سببه بل ينتظر كماله لأن إثبات الحق لغير الحالف بعيد وذكر المجنون من زيادتي PageV02P404 ### | AUTO فصل في تعارض البينتين لو ( ادعى كل منهما ) أي من الاثنين ( ~~شيئا وأقام بينة به وهو بيد ثالث سقطتا ) لتناقض موجبهما فيحلف لكل منهما ~~يمينا وإن أقربه لأحدهما عمل بمقتضى إقراره ( أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو ~~لهما ) إذ ليس أحدهما أولى به من الآخر والثانية من زيادتي # وظاهر مما يأتي أن مقيم البينة أولا في الأولى محتاج إلى إعادتها للنصف ~~الذي بيده لتقع بعد بينة الخارج ( أو بيد أحدهما ) ويسمى الداخل ( رجحت ~~بينته ) وإن تأخر تاريخها أو كانت شاهدا ويمينا وبينة الخارج شاهدين أو لم ~~تبين سبب الملك من شراء أو غيره ترجيحا لبينته بيده # هذا ( وإن أقامها بعد بينة الخارج ) ولو قبل تعديلها بخلاف ما لو أقامها ~~قبلها لأنها إنما تسمع بعدها لأن الأصل في جانبه اليمين فلا تعدل عنها ما ~~دامت كافية ( ولو أزيلت يده ببينة وأسندت بينته ) الملك ( إلى ما قبل إزالة ~~يده واعتذر بغيبتها ) مثلا فإنها ترجح لأن ms1003 يده إنما أزيلت لعدم الحجة وقد ~~ظهرت فينقض القضاء بخلاف ما إذا لم تسند بينته إلى ذلك أو لم يعتذر بما ذكر ~~فلا ترجح لأنه الآن مدع خارج واشتراط الاعتذار ذكره الأصل كالروضة وأصلها ~~قال البلقيني وعندي أنه ليس بشرط والعذر إنما يطلب إذا ظهر من صاحبه ما ~~يخالفه كمسألة المرابحة قال الولي العراقي بعد نقله ذلك ولهذا لم يتعرض له ~~الحاوي انتهى ويجاب بأنه إنما شرط هنا وإن لم يظهر من صاحبه ما يخالفه ~~لتقدم الحكم بالملك لغيره فاحتيط بذلك ليسهل نقض الحكم بخلاف ما مر ثم ( ~~لكن لو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك ) أو غصبته أو استعرته أو اكتريته ~~مني ( فقال ) الداخل ( بل ) هو ( ملكي ) وأقاما بينتين بما قالاه كما علم ( ~~رجح الخارج ) لزيادة علم بينته بما ذكر وعلم مما تقرر من أن بينة الداخل ~~ترجح إذا أزيلت يده ببينة أن دعواه تسمع ولو بغير ذكر انتقال بخلاف ما لو ~~أزيلت بإقرار ففيه تفصيل ذكرته كالأصل بقولي ( فلو أزيلت يده بإقرار ) ~~حقيقة أو حكما ( لم تسمع دعواه ) به ( بغير ذكر انتقال ) لأنه مؤاخذ ~~بإقراره فيستصحب إلى الانتقال فإذا ذكر سمعت نعم لو قال وهبته له وملكه لم ~~يكن إقرار بلزوم الهبة الجواز اعتقاده لزومها بالعقد ذكره في الروضة كأصلها ~~( ويرجح بشاهدين ) وبشاهد وامرأتين لأحدهما ( على شاهد مع يمين ) للآخر لأن ذلك PageV02P405 ~~حجة بالإجماع وأبعد عن تهمة الحالف بالكذب في يمينه إلا إن كان مع الشاهد ~~يد فيرجح بها على من ذكر كما علم مما مر ( لا بزيادة شهود ) عددا أو صفة ~~لأحدهما وهذا أولى من اقتصاره على العدد ( ولا برجلين على رجل وامرأتين ) ~~ولا على أربع نسوة لكمال الحجة في الطرفين ( ولا ب ) بينة ( مؤرخة على ) ~~بينة ( مطلقه ) لأن المؤرخة وإن اقتضت الملك قبل الحال لا تنفيه نعم لو ~~شهدت إحداهما بالحق والأخرى بالإبراء رجحت بينة الإبراء لأنها إنما تكون ~~بعد الوجوب ( ويرجح بتاريخ سابق ) فلو شهدت بينة لواحد بملك من سنة إلى ~~الآن وبينة أخرى بملك ms1004 من أكثر من سنة إلى الآن كسنتين والعين بيدهما أو بيد ~~غيرهما أو لا بيد أحد كما علم مما مر # رجحت بينة ذي الأكثر لأن الأخرى لا تعارضها فيه # ( ولصاحبه ) أي التاريخ السابق ( أجرة وزيادة حادثة من يومئذ ) أي يوم ~~الملك بالشهادة لأنهما نماء ملكه ويستثنى من الأجرة ما لو كانت العين بيد ~~البائع قبل القبض فلا أجرة عليه للمشتري على الأصح عند النووي في البيع ~~والصداق # لكن صحح البلقيني خلافه ( ولو شهدت ) بينة ( بملكه أمس ) ولم تتعرض للحال ~~( لم تسمع ) كما لا تسمع دعواه بذلك ولأنها شهدت له بما لم يدعه نعم لو ~~ادعى رق شخص بيده فادعى آخر أنه كان له أمس وأنه أعتقه وأقام بذلك بينة ~~قبلت لأن المقصود منها إثبات العتق # وذكر الملك السابق وقع تبعا بخلافه فيما ذكر لا تسمع البينة فيه ( حق ~~تقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلاله أو تبين سببه ) كأن تقول اشتراه من ~~خصمه أو أقر له به أمس # فتعبيري ببيان السبب أولى من اقتصاره على الإقرار # ( ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ) ~~عند إقامتها المسبوقة بالملك وإذ يكفي لصدق الحجة سبقه بلحظة لطيفة وخرج ~~بزيادتي مطلقة المؤرخة للملك بما قبل حدوث ذلك فإنه يستحقه وبالولد الحمل ~~وبالظاهرة غيرها فيستحقهما تبعا لأصلهما كما في البيع ونحوه وإن احتمل ~~انفصالهما عنه بوصية وقولي ظاهرة أولى من قوله موجودة ( ولو اشترى ) شخص ( ~~شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة ) عن تقييد الاستحقاق بوقت الشراء ~~أو غيره ( رجح على بائعه بالثمن ) وإن احتمل انتقاله منه إلى المدعي أو لم ~~يدع ملكا سابقا على الشراء لمسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود ولأن الأصل ~~عدم انتقاله منه إليه فليستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء وخرج ~~بتصريحي بغير إقرار أي من المشتري الإقرار منه حقيقة أو حكما # فلا يرجع المشتري فيه بشيء ( ولو ادعى ) شخص ( ملكا مطلقا فشهدت له ) به ~~( مع سببه لم يضر ms1005 ) ما زادته ( وإن ذكر سببا وهي ) سببا ( آخر ضر ) ذلك ~~للتناقض بين الدعوى والشهادة وإن لم تذكر السبب قبلت شهادتها لأنها شهدت ~~بالمقصود ولا تناقض PageV02P406 ### | AUTO فصل في اختلاف المتداعيين لو ( اختلفا ) أي اثنان ( في قد ~~مكتري ) كأن قال أجرتك هذا البيت من هذا الدار شهر كذا بعشرة فقال بل ~~أجرتني جميع الدار بالعشرة ( أو ادعى كل ) منهما ( على ثالث بيده شيء أنه ~~اشتراه منه وسلمه ثمنه وأقام ) كل منهما في الصورتين ( بينة ) بما ادعاه ( ~~فإن اختلف تاريخهما حكم للأسبق ) تاريخا لعدم المعارض حال السبق وهذا من ~~زيادتي في الأولى ومحله فيها إذا لم يتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد فإن ~~اتفقا على ذلك سقطت البينتان ( وإلا ) بأن اتحد تاريخهما أو أطلقتا أو ~~إحداهما ( سقطتا ) لاستحالة أعمالهما وصار كأن لا بينة فيفسخ العقد بعد ~~تحالفهما في الأولى كما مر في البيع ويحلف الثالث الثانية لكل منهما يمينا ~~أنه ما باعه ولا تعارض الثمنين فليزمانه قال الرافعي في الأولى ولك أن تقول ~~إن محل التساقط في المطلقتين وفي المطلقة والمؤرخة إذا اتفقتا على ما ذكر ~~فيها وإلا فلا تساقط لجواز أن يكون التاريخ فيهما مختلفا فيثبت الزائد ~~بالبينة الزائدة ( أو ) ادعى كل منهما على ثالث بيده شيء ( أنه باعه له ) ~~أي للثالث بكذا فأنكر ( وأقامها ) أي البينة وطالب بالثمن ( سقطتا إن لم ~~يمكن جمع ) بأن اتحد تاريخهما أو اختلف وضاق الوقت عن العقدين والانتقال ~~بينهما من المشتري إلى البائع الثاني فيحلف الثالث يمينين ( وإلا ) أي وإن ~~أمكن الجمع بأن اختلف تاريخهما واتسع الوقت لذلك أو أطلقتا أو إحداهما ( ~~لزمه الثمنان ) وقولي إن لم يمكن جمع أعم من قوله إن اتحد تاريخهما ( ولو ~~مات ) شخص ( عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل ) منهما ( مات على ديني ) فأرثه ~~( فإن عرفت نصرانيته حلف النصراني ) فيصدق لأن الأصل بقاء كفره وذكر ~~التحليف من زيادتي # ( فإن أقام كل بينة مطلقة ) بما قاله ( قدم المسلم ) لأن مع بينته زيادة ~~علم بانتقاله من النصرانية إلى الإسلام ( وإن ms1006 قيدت ) بينة النصراني ( بأن ~~آخر كلامه نصرانية ) كقولهم ثالث ثلاثة ( حلف النصراني ) فيصدق لأن الظاهر ~~معه سواء أعكست بينة المسلم بأن قيدت بأن آخر كلامه الإسلام أم أطلقت # ومسألة إطلاق بينته من زيادتي # ( أو جهل دينه ولكل ) منهما ( بينة أو لا بينة حلفا ) أي حلف كل منهما ~~للآخر وقسم المتروك بحكم اليد نصفين بينهما # فقول الأصل PageV02P407 ~~وأقام كل بينة ليس بقيد # ( ولو ماي نصراني عنهما ) أي عن ابنين مسلم ونصراني ( فقال المسلم أسلمت ~~بعد موته ) فالميراث بيننا ( و) قال ( النصراني ) بل ( قبله ) فلا ميراث لك ~~( حلف المسلم ) فيصدق لأن الأصل بقاؤه على دينه سواء اتفق على وقت موت الأب أم لا # ( وتقدم بينة النصراني ) على بينته إذا أقاماهما بما قالاه لأن مع بينته ~~زيادة علم بالانتقال إلى الإسلام قبل موت الأب فهي ناقلة # والأخرى مستصحبة لدينه # نعم إن شهدت بينة المسلم بأنها كانت تسمع تنصره إلى ما بعد الموت تعارضتا ~~فيحلف المسلم ( أو قال المسلم مات ) الأب ( قبل إسلامي و) قال ( النصراني ) ~~مات ( بعده و) قد ( اتفقا على وقت الإسلام فعكسه ) فيصدق النصراني بيمينه ~~لأن الأصل بقاء الحياة وتقدم بينة المسلم على بينته إذا أقامهما بما قالاه ~~لأنهما ناقلة من الحياة إلى الموت والأخرى مستصحبة للحياة # نعم إن شهدت بينة النصراني بأنها عاينته حيا بعد الإسلام تعارضتا قاله ~~الشيخان إي فيحلف النصراني وذكر التحليف هنا من زيادتي أيضا فإن لم يتفقا ~~على وقت الإسلام فالمصدق المسلم لأن الأصل بقاؤه على دينه # وتقدم بينة النصراني على بينته نعم إن شهدت بينته أنها عاينته ميتا قبل ~~الإسلام تعارضتا فيحلف المسلم ( ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين ~~فقال لك ) من الفريقين ( مات على ديننا حلف الأبوان ) فهما المصدقان لأن ~~الولد محكوم بكفره في الابتداء تبعا لهما فيستصحب حتى يعلم خلافه # ولن انعكس الحال فكان الأبوان مسلمين والابنان كافرين # وقال كل ما ذكر فإن عرف للأبوين كفر سابق وقالا أسلمنا قبل بلوغه أو أسلم ~~هو أو بلغ بعد إسلامنا وقال الابنان لا ولم ms1007 يتفقوا على وقت الإسلام في ~~الثالثة فالمصدق الابنان لأن الأصل البقاء على الكفر وإن لم يعرف لهما كفر ~~سابق أو اتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة فالمصدق الأبوان عملا بالظاهر ~~في الأولى ولأن الأصل بقاء الصبا في الثانية ( ولو شهدت ) بينة ( أنه أعتق ~~في مرض موته سالما و) شهدت ( أخرى ) أنه أعتق فيه ( غانما وكل ) منهما ( ~~ثلث ماله ) ولم تجز الورثة ما زاد عليه ( فإن اختلف تاريخ ) للبينتين ( قدم ~~الأسبق ) تاريخا كما في سائر التصرفات المنجزة في مرض الموت ولأن مع بينته ~~زيادة علم ( أو اتحد ) التاريخ ( أقرع ) بينهما لعدم المرجح ( وإلا ) أي ~~وإن لم يذكرا تاريخا بأن أطلقتا أو إحداهما ( عتق من كل ) من سالم وغانم ( ~~نصفه ) جمعا بين البينتين وإنما لم يقرع بينهما لأنا لو أقر عنا لم نأمن أن ~~يخرج سهم الرق على الأسبق فليزم إرقاق حر وتحرير رقيق # وقولي وإلا أعم من PageV02P408 ~~قوله وإن أطلقتا ( أوشهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم و) شهد ( وارثان ) ~~عدلان ( أنه رجح ) عن ذلك ( ووصى بعتق غانم وكل ) منهما ( ثلثه ) أي ثلث ~~ماله ( تعين ) للإعتاق ( غانم ) دون سالم وارتفعت التهمة في الشهادة ~~بالرجوع عنه بذكر بدل يساويه وخرج بثلثه ما لو كان غانم دونه فلا تقبل ~~شهادة الوارثين في القدر الذي لم يثبتا له بدلا وفي الباقي خلاف تبعيض ~~الشهادة # ( فإن كانا ) أي الوارثان ( حائزين فاسقين ف ) يتعين للإعتاق ( سالم ) ~~بشهادة الأجنبيين لاحتمال الثلث له ( وثلثا غانم ) بإقرار الوارثين الذي ~~تضمنته شهادتهما له وكأن سالما هلك أو غصب من التركة ولا يثبت الرجوع ~~بشهادتهما لفسقهما ولو كانا غير حائزين عتق من غانم قدر ثلث حصتهما ### | AUTO فصل في القائف وهو الملحق للنسب عند الاشتباه بما خصه الله ~~تعالى به من علم ذلك ( شرط القائف أهلية الشهادات ) هذا أولى من اقتصاره ~~على الإسلام والعدالة والحرية والذكورة # ( وتجربة ) في معرفة النسب بأن يعرض عليه ولد في نسوة ليس فيهن أمة ثلاث ~~مرات ثم في نسوة فيهم أمه فإن أصاب في المرات جميعا اعتمد ms1008 قوله وذكر الأم ~~مع النسوة ليس للتقييد بل للأولوية إذ الأب مع الرجال كذلك على الأصح فيعرض ~~عليه الولد في رجال كذلك بل سائر العصبة والأقارب كذلك وبما ذكر علم ما صرح ~~به الأصل أنه لا يشترط فيه عدد كالقاضي ولا كونه من بني مدلج نظرا للمعنى ~~خلافا لمن شرطه وقوفا مع ما ورد في الخبر وهو ما روى الشيخان عن عائشة رضي ~~الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا فقال ألم تري أن ~~مجززا المدلجي دخل علي فرأى أسامة وزيدا عليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وقد ~~بدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض ( فإذا تداعيا ) أي اثنان ( ~~وإن لم يتفقا إسلاما وحرية مجهولا ) لقيطا أو غيره ( أو ولد موطوءتهما ~~وأمكن كونه من كل ) منهما ( كأن وطئا امرأة بشبهة ) كأمة لهما ( أو ) وطىء ~~( أحدهما زوجة الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما ~~عرض عليه ) أي على القائف فيلحق من ألحقه به منهما PageV02P409 ~~( فإن تخلل ) وطأهما ( حيضة فللثاني ) الولد لأن فراشه باق وفراش الأول قد ~~انقطع بالحيضة ( إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح ) والثاني واطئا ~~بشبهة فلا ينقطع تعلق الأول لأن إمكان الوطء مع فراش النكاح الصحيح قائم ~~مقام نفس الوطء والإمكان حاصل بعد الحيضة فإن كان الأول زوجا في نكاح فاسد ~~انقطع تعلقه لأن المرأة لا تصير فراشا في النكاح الفاسد إلا بالوطء PageV02P410 ### | AUTO كتاب الإعتاق هو إزالة الرق عن الآدمي والأصل فيه قبل ~~الإجماع قوله تعالى { فك رقبة } # وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل أعتق أمرا مسلما ~~استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج # ( أركانه ) ثلاثة ( عتيق وصيغة ومعتق وشرط فيه ما ) مر ( في واقف ) من ~~كونه مختارا أهل تبرع ( وأهلية ولاء ) فيصح من مسلم وكافر ولو حربيا لا من ~~مكره ولا من غير مالك بغير نيابة ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه أو فلس ولا ~~من مبعض ms1009 ومكاتب # وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به # ( و) شرط ( في العتيق أن لا يتعلق به حق لازم غير عتق يمنع بيعه ) ~~كمستولدة ومؤجر بخلاف ما تعلق به ذلك كرهن على تفصيل مر بيانه والتصريح ~~بهذا من زيادتي # ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ما مر في الضمان إما ( ~~صريح وهو مشتق تحرير وإعتاق وفك رقبة ) لورودها في القرآن والسنة كقوله أنت ~~حر أو محررا أو حررتك أو عتيق أو معتق أو أعتقتك أو أنت فكيك الرقبة إلى ~~آخره نعم لو قال لمن اسمها حرة يا حرة ولم يقصد العتق لم تعتق وقولي مشتق ~~من زيادتي # ( أو كناية كلا ) هو أولى من قوله وهي لا ( ملك لي عليك ) لا يد لي عليك ~~( لا سلطان ) أي لي عليك ( لا سبيل ) أي لي عليك ( لا خدمة ) أي لي عليك ( ~~أنت سائبة أنت مولاي ) لاشتراكه بين العتيق والمعتق ( وصيغة طلاق أو ظهار ) ~~صريحة كانت أو كناية فكل منهما كناية هنا أي فيما هو صالح فيه بخلاف قوله ~~للعبد اعتد أو استبرىء رحمك أو لرقيقه أنا منك حر فلا ينفذ به العتق وإن ~~نواه وقولي أو ظهار من زيادتي وتقدم أن الكناية تحتاج إلى نية بخلاف الصريح ~~( ولا يضر خطأ بتذكير أو تأنيث ) فقوله لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح ( ~~وصح معلقا ) بصفة كالتدبير ومؤقتا ولغا التوقيت ( ومضافا لجزئه ) أي الرقيق ~~شائعا كان كالربع أو معينا كاليد ( فيعتق كله ) سراية كنظيره في الطلاق # نعم لو وكل في إعتاقه فأعتق الوكيل جزءه PageV02P411 ~~أي الشائع عتق ذلك الجزء فقط كما صححه في أصل الروضة # ( و) صح ( مفوضا إليه ) ولو بكتابة ( فلو قال ) له ( خيرتك ) في إعتاقك ( ~~ونوى تفويضا ) أي تفويض الإعتاق إليه ( أو ) قال له ( إعتاقك إليه فأعتق ~~نفسه ) حالا كما أفادته الفاء ( عتق ) كما في الطلاق فقول الأصل فأعتق نفسه ~~في المجلس أراد به مجلس التخاطب لا الحضور ليوافق ما في الروضة كأصلها ( و) ~~صح ( بعوض ) كما في الطلاق ( ولو في ms1010 بيع ) # فلو قال أعتقتك أو بعتك نفسك بألف فقبل حالا عتق ولزمه الألف وكأنه في ~~الثانية أعتقه بألف ( والولاء لسيده ) لعموم خبر الصحيحين إنما الولاء لمن ~~أعتق ( ولو أعتق حاملا بمملوك له تبعها ) في العتق وإن استثناه لأن كالجزء ~~منه فعتقه بالتبعية لا بالسراية لأن السراية في الأشقاص لا في الأشخاص ~~فقولي تبعها أولى من قوله عتقا ولقوة العتق لم يبطل بالاستثناء بخلافه ~~بالبيع كما مر ( لا عكسه ) أي لا إن أعتق حملا مملوكا له فلا تتبعه أمه لأن ~~الأصل لا يتبع الفرع وإن أعتقهما عتقا بخلاف البيع في المسألتين فيبطل كما مر # ومحل صحة أعتاقه وحده إذا نفخ فيه الروح فإن لم ينفخ فيه الروح كمضغة ~~فقال أعتقت مضغتك فهو لغو كما في الروضة كأصلها عن فتاوي القاضي # وقال أيضا لو قال مضغة هذه الأمة حرة فإقرار بانعقاد الولد حرا وتصير ~~الأم به أم ولد وقال النووي ينبغي أن لا تصير حتى يقر بوطئها لاحتمال أنه ~~حر من وطء أجنبي بشبهة وفيه كلام ذكرته في شرح الروض أما لو كان لا يملك ~~حملها بأن كان لغيره بوصية أو غيرها فلا يعتق أحدهما بعتق الأخر ( أو ) ~~أعتق ( مشتركا ) بينه وبين غيره ( أو ) أعتق ( نصيبه ) منه ( عتق نصيبه ) ~~لأنه مالك التصرف فيه ( وسرى بالإعتاق ) من موسر لا معسر ( لما أيسر به ) ~~من نصيب الشريك أو بعضه ( ولو ) كان ( مدينا ) فلا يمنع الدين ولو مستغرقا ~~السراية كما لا يمنع تعلق الزكاة ( كإيلاده ) فإنه يثبت في نصيبه ويسري ~~بالعلوق من الموسر إلى ما أيسر به من نصيب الشريك أو بعضه ولو مدينا ( ~~وعليه لشريكه قيمة ما أيسر به ) هو أعم من قوله في الثانية قيمة نصيب شريكه ~~( وقت الإعتاق أو العلوق ) لأنه وقت الإتلاف # والأصل في ذلك خبر الصحيحين من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن ~~العبد قوم العبد عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا ~~فقد عتق منه ما عتق ويقاس بما فيه غيره مما ms1011 ذكر # ( و) عليه لشريكه في المستولدة ( حصة من مهر ) مع أرش بكارة إن كانت بكرا ~~هذا إن تأخر الإنزال عن تغييب الحشفة كما هو الغالب وإلا فلا يلزمه حصة مهر ~~لأن الموجب له تغييب الحشفة في ملك غيره وهو منتف ( لا قيمتها ) أي حصته ( ~~من الولد ) لأن أمه صارت أم ولد حالا فيكون العلوق في ملك الوالد فلا تجب القيمة # وتعبيري بالوقت أولى من تعبيره باليوم PageV02P412 ~~( ولا يسري تدبير ) لأن كتعليق عتق بصفة ( ولو قال ل ) شريك له ( موسر ~~أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر ) الشريك ( حلف ويعتق نصيب المدعي فقط ~~بإقراره ) مؤاخذة له به # أما نصيب المنكر فلا يعتق وإن كان المدعي موسرا لأنه لم ينش عتقا فإن نكل ~~عن اليمين فحلف المدعي استحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر أيضا لأن الدعوى ~~إنما توجهت للقيمة لا للعتق ( أو ) قال ( لشريكه ) ولو معسرا ( إن أعتقت ~~نصيبك فنصيبي حر ) سواء أطلق وهو من زيادتي # أم قال بعد نصيبك ( فأعتق ) الشريك ( وهو موسر سرى ) لنصيب القائل ( ~~ولزمه القيمة ) له لأن السراية أقوى من العتق بالتعليق لأنها قهرية لا مدفع ~~لها وموجب التعليق قابل للدفع بالبيع ونحوه أما لو كان معسرا فلا سراية ~~عليه ويعتق عن المعلق نصيبه ( فلو قال له ) أي لشريكه ولو موسرا أي قال إن ~~أعتقت نصيبك فنصيبي حر ( وقال ) عقبه ( مع نصيبك ) وهو من زيادتي ( أو قبله ~~فأعتق ) الشريك ( عتق نصيب كل ) منهما ( عنه ) وإن كان المعلق موسرا فلا ~~شيء لأحدهما على الآخر ( والولاء لهما ) لاشتراكهما في العتق ( ولو تعدد ~~معتق ولو مع تفاوت ) في قدر الحصة من العتيق كأن كان لواحد نصف ولآخر ثلث ~~ولآخر سدس ( فالقيمة ) اللازمة بالسراية ( بعدده ) أي المعتق لا بقدر ~~الإملاك فلو أعتق الأخيران وكل منهما موسر بالربع نصيبهما معا فقيمة النصف ~~الذي سرى إليه العتق عليهما نصفين لأن سبيلها سبيل ضمان المتلف وإن أيسر ~~أحدهما فقط بالنصف فالقيمة عليه أو أيسر بما ينقص عن الربع سرى على كل ~~منهما بقدر يساره ( وشرط للسراية ms1012 تملكه ) أي المالك ولو بنائبه ( باختياره ~~) كشراء جزء بعضه ( فلو ورث جزء بعضه ) أي أصله وإن علا أو فرعه وإن نزل ( ~~لم يسر ) عتقه إلى باقيه لما مر أن سبيل السراية سبيل ضمان المتلف ولم يوجد ~~منه إتلاف ولا قصد ( والميت معسر ) فلو أوصى أحد شريكين بإعتاق نصيبه لم ~~يسر إعتاقه بعد الموت وإن خرج كله من الثلث لانتقال المال غير الموصى به ~~بالموت إلى الوارث ( كذا المريض ) معسر ( إلا في ثلث ماله ) فلو أعتق أحد ~~شريكين نصيبه في مرض موته ولم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية عليه PageV02P413 ### | AUTO فصل في العتق بالبعضية لو ( ملك حر ) ولو غير مكلف وأن أفهم ~~خلافه وأن المبعض كالحر قول الأصل إذا ملك أهل تبرع ( بعضه ) من أصل أو فرع ~~ذكرا كان أو غيره ( عتق ) عليه قال صلى الله عليه وسلم لن يجزي ولد والده ~~إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه # أي بالشراء رواه مسلم وقال تعالى { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل ~~عباد مكرمون } # دل على نفي اجتماع الولدية والعبدية وسواء أكان الملك اختيارا كالحاصل ~~بالشراء أم قهريا كالحاصل بالإرث وخرج بالبعض غيره كالأخ فلا يعتق بملكه ~~وبالحر المكاتب والمبعض فلا يعتق ذلك عليهما لتضمنه الولاء وليسا من أهله ~~وإنما عتقت أم ولد المبعض بموته لأنه حينئذ أهل للولاء لانقطاع الرق بالموت ~~( ولا يشتري ) الولي ( لموليه ) من صبي ومجنون وسفيه ( بعضه ) لأنه إنما ~~يتصرف له بالغبطة # وتعبيري بذلك أولى من قوله لطفل قريبه ( ولو وهب ) له ( أو وصى له ) به ( ~~ولم تلزمه نفقته ) كأن كان هو معسرا أو فرعه كسوبا ( فعلى الولي قبوله ~~ويعتق ) على موليه لانتفاء الضرر وحصول الكمال للبعض ولا نظر إلى احتمال ~~توقع وجوب النفقة لزمانه تطرأ لأن المنفعة محققة والضرر مشكوك فيه والأصل ~~عدمه ( وإلا ) أي وإن لزمته نفقته ( لم يجز ) للولي قبوله لئلا يتضرر موليه ~~بالإنفاق عليه من ماله # وتعبيري بلزوم النفقة وعدمه له سالم مما أورد على تعبيره بكون بعضه كاسبا ~~أو لا من ms1013 أنه يقتضي وجوب قبول الأصل القادر على الكسب ولم يكتسب وعدم وجوب ~~قبوله إذا كان غير كاسب وابنه الذي هو عم المولي عليه حي موسر وليسا كذلك ( ~~ولو ملكه في مرض موته مجانا ) كأن ورثه أو وهب له ( عتق ) عليه ( من رأس ~~المال ) لأن الشرع أخرجه عن ملكه فكأنه لم يدخل وهذا ما صححه في الروضة ~~كالشرحين وصحح الأصل أنه يعتق من ثلث ما له لأنه دخل في ملكه وخرج بلا ~~مقابل فكان كما لو تبرع به ( أو ) ملكه فيه ( بعوض بلا محاباة فمن ثلثه ) ~~يعتق لأنه فوت على الورثة ما بذله من الثمن ( ولا يرثه ) لأنه لو ورثه لكان ~~عتقه تبرعا على الوراث فيبطل لتعذر إجازته لتوقفها على إرثه المتوقف على ~~عتقه المتوقف عليها فيتوقف كل من إجازته إرثه على الآخر فيمتنع إرثه بخلاف ~~الذي عتق من رأس المال إذ لا يتوقف عتقه على إجازته ( فإن كان ) المريض ( ~~مدينا ) بدين مستغرق لماله عند موته ( بيع للدين ) فلا يعتق منه شيء PageV02P414 ~~لأن عتقه يعتبر من الثلث والدين يمنع منه فإن لم يكن الدين مستغرقا أو أسقط ~~بإبراء أو غيره عتق إن خرج من ثلث ما بقي بعد وفاء الدين في الأولى أو ثلث ~~المال في الثانية أو إجازة الوارث فيهما وإلا عتق منه بقدر ثلث ذلك ( أو ) ~~ملكه فيه بعوض ( بها ) أي بمحاباة من البائع ( فقدرهما كملكه مجانا ) فيكون ~~من رأس المال # ( والباقي من الثلث ولو وهب لرقيق جزء بعض سيده فقبل ) وقلنا بالأصح إنه ~~يستقل بالقبول كما مر في باب معاملة الرقيق ( عتق وسري وعلى سيده قيمة ~~باقيه ) لأن الهبة له هبة لسيده وقبوله كقبول سيده وقال في الروضة ينبغي أن ~~يسري لأنه دخل في ملكه قهرا كالإرث وفيها كأصلها في كتاب الكتابة تصحيحه ~~وأنه إن تعلق بالسيد لزوم النفقة لم يصح قبول العبد هذا إذا لم يكن العبد ~~مكاتبا أو مبعضا فإن كان مكاتبا لم يعتق من موهوب به شيء نعم إن عجز نفسه ~~أو عجزه السيد عتق ms1014 ما وهب له ولم يسر لعدم اختيار السيد وهو في الثانية ~~إنما قصد التعجيز والملك حصل ضمنا وإن كان مبعضا وكان بينه وبين سيده ~~مهايأة فإن كان في نوبة الحر فلا عتق أو كان في نوبة الرق فكالقن وإن لم ~~يكن بينهما مهايأة فما يتعلق بالحرية لا يملكه السيد وما يتعلق بالرق فيه ما مر ### | AUTO فصل في الاعتاق في مرض الموت وبيان القرعة لو ( أعتق في مرض ~~موته عبدا لا يملك غيره ) عند موته ( ولا دين ) عليه ( عتق ثلثه ) لأن ~~العتق تبرع معتبر من الثلث كما مر في الوصايا فإن كان عليه دين فإن كان ~~مستغرقا فلا يعتق شيء منه لأن العتق وصية والدين مقدم عليها وإلا عتق منه ~~ثلث باقيه # وظاهر أنه لو سقط الدين بإبراء أو غيره عتق ثلثه ( أو ) أعتق ( ثلاثة ) ~~بقيد زدته بقولي ( معا كذلك ) أي لا يملك غيرهم عند موته ( وقيمتهم سواء ) ~~كقوله أعتقتكم ( أو ) قال لهم ( أعتقت ثلثكم أو ) أعتقت ( ثلث كل منكم أو ~~ثلثكم حر عتق أحدهم ) وإنما لم يعتق ثلث كل منهم في غير الأولى لأن إعتاق ~~بعض الرقيق كإعتاق كله فيكون كما لو قال أعتقتكم فيعتق أحدهم بمعنى أن عتقه ~~يتميز ( بقرعة ) لأنها شرعت لقطع المنازعة فتعينت طريقا فلو اتفقوا مثلا ~~على أنه إن طار غراب ففلان حر أو من وضع صبي يده عليه فهو حر لم يكف # والقرعة إما ( بأن يكتب في رقعتين ) من ثلاث رقاع ( رق وفي ثالثة عتق ) ~~وتدرج في بنادق كما مر في القسمة # ( وتخرج واحدة باسم PageV02P415 ~~أحدهم فإن خرج ) لواحد منهم ( العتق عتق ورق الآخران بفتح الحاء ( أو الرق ~~رق وأخرجت أخرى باسم آخر ) فإن خرج العتق عتق ورق الثالث وإن خرج الرق رق ~~وعتق الثالث ( أو ) بأن ( تكتب أسماؤهم ) في الرقاع ( ثم تخرج رقعة ) منها ~~( على العتق فمن خرج اسمه عتق ورقا ) أي الآخران وهذا الطريق قال القاضي ~~أصوب من الأول لعدم تعدد الإخراج فيه فإن رقعة العتق تخرج فيه أو لا ويجوز ~~إخراج ms1015 رقعة الأسماء على الرق ( أو ) وقيمتهم ( مختلفة كمائة ) لواحد ( ~~ومائتين ) لآخر ( وثلاثمائة ) لآخر ( أقرع ) بينهم ( كما مر ) بإن يكتب في ~~رقعتين رق وفي واحدة عتق أو بأن يكتب أسماؤهم إلى آخر ما مر # ( فإن خرج ) العتق ( للثاني عتق ورقا ) أي الآخران ( أو للثالث عتق ثلثاه ~~) وء ( رق باقيه والآخران ( أو للأول عتق ثم أقرع ) بين الآخرين ( فمن خرج ~~) له العتق ( تمم منه الثلث ) فإن كان الثاني عتق نصفه أو الثالث عتق ثلثه ~~ورق باقيه والآخر # فقولي كما مر أعم من قوله بسهمي رق وسهم عتق ( أو ) أعتق ( فوق ثلاثة ) ~~معا لا يملك غيرهم ( وأمكن توزيع ) لهم ( بعدد وقيمة ) معا ( كستة قيمتهم ~~سواء جعلوا اثنين اثنين ) أي جعل كل اثنين منهم جزءا وفعل ما مر في الثلاثة ~~المتساوية القيمة وكذا لو كانت قيمة ثلاثة مائة وقيمة ثلاثة خمسين خمسين ~~فيضم لكل نفيس خسيس ( أو ) أمكن توزيعهم ( بقيمة فقط ) أي دون العدد ( أو ~~عكسه ) وهو من زيادتي أي وأمكن توزيعهم بالعدد دون القيمة ( كستة قيمة ~~أحدهم مائة و) قيمة ( اثنين مائة و) قيمة ( ثلاثة مائة جزئوا كذلك ) أي جعل ~~الأول جزءا والاثنان جزءا وفعل ما مر والستة المذكورة مثال للأول باعتبار ~~عدم تأتي توزيعها بالعدد مع القيمة مثال لعكسه باعتبار عدم تأتي توزيعها ~~بالقيمة مع العدد فلا تنافى بين تمثيل الأصل بها للأول # وتمثيل الروضة كأصلها لعكسه ( وإن لم يمكن ) توزيعهم بشيء من العدد ~~والقيمة بأن لم يكن لهم ولا لقيمتهم ثلث صحيح ( كأربعة قيمتهم سواء سن ) ~~وعن نص الأم ما اقتضاه كلام الأكثرين وجب ( أن يجزؤوا ثلاثة ) من الأجزاء ( ~~واحد ) جزء وواحد جزء ( واثنان ) جزء ( فإن خرج ) العتق ( لواحد سواء أكتب ~~العتق والرق أم الأسماء ( عتق ثم أقرع لتتميم الثلث ) بين الثلاثة أثلاثا ~~فمن خرج له العتق عتق ثلثه ( أو ) خرج العتق ( للاثنين رق الآخران ثم أقرع ~~بينهما ) أي بين الاثنين ( فيعتق PageV02P416 ~~من خرج له العتق وثلث الآخر ) # وعلم من سن التجزئة أنه يجوز تركها كأن يكتب اسم كل عبد في ms1016 رقعة وتخرج ~~على العتق رقعة ثم أخرى فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني # والأصل في القرعة ما رواه مسلم عن عمران بن حصين أن رجلا من الأنصار أعتق ~~سته أعبد مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة # والظاهر يساوي الأثلاث في القيمة أما إذا أعتق عبيدا مرتبا فلا قرعة بل ~~يعتق الأول إلى تمام الثلث ( وإذا أعتق بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من ~~الثلث بأن عتقهم ) من الأعتاق كما سيأتي ( ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم ~~) لأنه أنفق على أن لا يرجع فكان كمن نكح امرأة نكاحا فاسدا يظن صحته وأنفق ~~عليها ثم بان فساده ( أو ) خرج ( بعضهم ) زيادة على من عتق عبدا كان أو ~~أكثر أو أقل من الثلث # فهو أعم من قوله عبد آخر ( أقرع ) بين الباقين فيمن خرج له العتق بأن ~~عتقه ( ومن عتق ولو بقرعة بان عتقه وقوم وله كسبه من ) وقت ( الإعتاق ) لا ~~من وقت الإقراع في الثلاث بخلاف من أوصى بعتقه فإنه يقوم وقت الموت لا وقت ~~الاستحقاق ( فلا يحسب ) كسبه ( من الثلث ) سواء أكسبه في حياة المعتق أم ~~بعد موته # وفي معنى الكسب الولد وأرش الجناية ( ومن رق قوم بأقل قيمه من ) وقت ( ~~موت إلى قبض ) أي قبض الورثة التركة لأنه إن كانت قيمته وقت الموت أقل ~~فالزيادة حدثت في ملكهم أو وقت القبض أقل فما نقص قبل ذلك لم يدخل في يدهم ~~فلا يحسب عليهم كالذي يغصب أو يضيع من التركة قبل أن يقبضوه # هذا ما في الروضة كأصلها فقول الأصل فقوم يوم الموت محمول على ما إذا ~~كانت القيمة فيه أقل أو لم تختلف ( وحسب ) على الورثة ( كسبه الباقي قبله ) ~~أي قبل الموت ( من الثلثين ) بخلاف الحادث بعده لأنه ملكهم ( فلو أعتق ) في ~~مرض موته ( ثلاثة ) معا ( لا يملك غيرهم قيمة كل ) منهم ( مائة فكسب أحدهم ~~) قبل موت المعتق ( مائة أقرع ) بينهم ms1017 ( فإن خرج العتق للكاسب عتق وله ~~المائة أو ) خرج ( لغيره عتق ثم أقرع ) بين الباقيين الكاسب وغيره ( فإن ~~خرج ) العتق ( لغيره عتق ثلثه ) لضميمة مائة الكسب ( أو ) خرجت ( له عتق ~~ربعه وله ربع كسبه ) ويكون للورثة الباقي منه ومن كسبه مع العبد الآخر وذلك ~~مائتان وخمسون ضعف ما عتق لأنك إذا أسقطت ربع كسبه وهو خمسة وعشرون يبقى من ~~كسبه خمسة وسبعون مضافة إلى قيمة العبيد الثلاثة # يصير المجموع PageV02P417 ~~ثلاثمائه وخمسة وسبعين ثلثاها مائتان وخمسون للورثة والباقي مائة وخمسة ~~وعشرون للعتق ويستخرج ذلك بطريق الجبر والمقابلة وهو أن يقال عتق من العبد ~~الثاني شيء وتبعه من كسبه مثله يبقى للورثة ثلاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي ~~ما عتق وهو مائة وشيء فمثلاه مائتان وشيئان وذلك يعدل ثلثمائة إلا شيئين ~~فيجبر وتقابل فمائتان وأربعة أشياء تعدل ثلاثمائة تسقط منها المائتان يبقى ~~مائة تعدل أربعة أشياء فالشيء خمسة وعشرون فعلم أن الذي عتق من العبد وتبعه ~~ربع كسبه ### | AUTO فصل في الولاء هو بفتح الواو والمدلغة القرابة مأخوذ من ~~الموالاة وهي المعاونة والمقاربة وشرعا عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق ~~بالحرية # والأصل فيه قبل الإجماع ما يأتي من الأخبار ( من عتق عليه من به رق ولو ~~بكتابة أو تدبير ) أو بسراية أو بعضية ( فولاؤه له ولعصبته بنفسه لخبر ~~الشيخين إنما الولاء لمن أعتق وقيس بما فيه غيره ( يقدم ) منهم ( بفوائده ) ~~من إرث به وولاية تزويج وغيرهما ( الأقرب ) فالأقرب كما في النسب ولخبر ابن ~~حبان والحاكم وصحح إسناده الولاء لحمة كلحمة النسب بضم اللام وفتحها # وقولي ولعصبته أولى من قوله ثم لعصبته لأن المذهب أن ولاء العصبة ثابت ~~لهم في حياة المعتق والمتأخر لهم عنه إنما هو فوائده كما تقرر وقد بسطت ~~الكلام عليه في شرح الفصول وغيره وتقدم في الفرائض حكم إرث المرأة بالولاء ~~مع بيان من ترث منه به وخرج بقولي ولعصبته معتق أحد أصوله وعصبيته فلا ولاء ~~لهما عليه كأن ولدت رقيقة رقيقا من رقيق أو حر وأعتق أبويه أو أمه ms1018 مالكهم ( ~~وولاء ولد عتيقة من عبد لمولاها ) لأنه عتيق معتقها ( فإن عتق الأب أو الجد ~~انجر ) الولاء من مولاها ( لمولاه ) بمعنى أنه بطل ولاء مولاها وثبت لمولاه ~~لأن الولاء فرع النسب والنسب معتبر بالأب وإن علا وإنما ثبت لولي الأم ~~لضرورة رق الأب وقد زالت بعتقه ( أو ) عتق ( لأب بعد ) عتق ( الجد انجر ) ~~من مولى الجد ( لمولاه ) لأنه إنما انجر لمولى الجد لضرورة رق الأب والأب ~~أقوى في النسب وقد زالت الضرورة بعتقه ( ولو ملك هذا الولد ) الذي ولاؤه ~~لمولى أمه ( أباه جر ولاء إخوته ) لأبيه من مولى أمهم ( إليه ) أما ولاء ~~نفسه فلا يجره لأنه لا يمكن أن يكون له على نفسه ولاء ولهذا لو اشترى العبد ~~نفسه أو كاتبه سيده وأخذ النجوم كان الولاء عليه لسيده PageV02P418 ### | AUTO كتاب التدبير ( هو ) لغة النظر في العواقب وشرعا ( تعليق عتق ~~) من مالك ( بموته ) فهو تعليق عتق بصفة معينة لا وصيه ولهذا لا يفتقر إلى ~~إعتاق بعد الموت وسمي تدبيرا من الدبر لأن الموت دبر الحياة # والأصل فيه قبل الإجماع خبر الصحيحين أن رجلا دبر غلاما ما ليس له مال ~~غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم فتقريره له يدل على جوازه ( وأركانه ) ~~ثلاثة ( صيغة ومالك ومحل وشرط فيه كونه رقيقا غير أم ولد ) لأنها تستحق ~~العتق بجهة أقوى من التدبير ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر به ) وفي معناه ~~ما مر في الضمان إما ( صريح ) وهو ما لا يحتمل غير التدبير ( كأنت حر ) بعد ~~موتي ( أو أعتقتك ) أو حررتك ( بعد موتي أو دبرتك أو أنت مدبر ) أو إذا مت ~~فأنت حر وذكر كاف كأنت من زيادتي # ( أو كناية ) وهي ما يحتمل التدبير وغيره ( كخليت سبيلك ) أو حبستك ( بعد ~~موتي وصح ) التدبير ( مقيدا ) بشرط ( كإن ) أو متى ( مت في ذا الشهر أو ~~المرض فأنت حر فإن مات فيه عتق وإلا فلا ( ومعلقا كإن ) أو متى ( دخلت ~~الدار فأنت حر بعد موتي ) فإن وجدت الصفة ومات عتق وإلا فلا ولا يصير مدبرا ~~حتى ms1019 يدخل ( وشرط ) لحصول العتق ( دخوله قبل موت سيده ) فإن مات السيد قبل ~~الدخول فلا تدبير ( فإن قال ) السيد ( إن مت ثم دخلت ) الدار ( فأنت حر ~~فبعده ) PageV02P419 ~~يشترط لذلك دخوله ( ولو متراخيا ) عن الموت فلا يشترط الفور إذ ليس في ~~الصيغة ما يقتضيه بل فيها ما يقتضي التراخي وإن لم يكن شرطا هنا ( وللوارث ~~كسبه قبله ) أي قبل الدخول ( لا نحو بيعه ) مما يزيل الملك كالهبة لتعلق حق ~~العتق به ( ك ) قوله ( إذا مت ومضى شهر ) مثلا أي بعد موتي ( فأنت حر ) ~~فللوارث كسبه في الشهر لا نحو بيعه # وذكر أن للوارث كسبه في الأولى والتصريح به في الثانية مع ذكر نحو من زيادتي # وفي معنى كسبه استخدامه وإجارته ( وليستا ) أي الصورتان ( تدبيرا ) بل ~~تعليق عتق بصفة لأن المعلق عليه ليس الموت فقط ولا مع شيء قبله وهذا من ~~زيادتي ( أو قال إن أو متى شئت ) فأنت حر بعد موتي ( اشترطت المشيئة ) أو ~~وقوعها ( قبل الموت فيهما ) كسائر الصفات المعلق بها ( فورا ) بأن يأتي ~~بالمشيئة في مجلس التواجب ( في نحو إن ) كإذا لاقتضاء الخطاب الجواب حالا ~~دون نحو متى مما لا يقتضي الفور في مشيئة المخاطب كمهما وأي حين لأنها مع ~~ذلك للزمان فاستوى فيها جميع الأزمان واشتراط وقوع المشيئة قبل الموت مع ~~ذكر نحو من زيادتي # فإن صرح بوقوعها بعده أو نواه اشترط وقوعها بعده بلا فور وإن لم يعلق ~~بمتى أو نحوها # واعلم أن غير المشيئة من نحو الدخول ليس مثلها في اقتضاء الفورية ( ولو ~~قالا لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا ) معا أو مرتبا ( فإن مات ~~أحدهما فليس لوارثه نحو بيع نصيبه ) لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك وله ~~كسبه ونحوه ثم عتقه بموتهما معا عتق تعليق بصفة لا عتق تدبير لأن كلا منهما ~~لم يعلقه بموته بل بموته وموت غيره وفي موتهما مرتبا يصير نصيب المتأخر ~~موتا بموت المتقدم مدبرا دون نصيب المتقدم ونحو من زيادتي # ( و) شرط ( في المالك اختيار ) وهو من زيادتي ms1020 ( وعدم صبا أو جنون فيصح ) ~~التدبير PageV02P420 ~~( من سفيه ) ومفلس ولو بعد الحجر عليهما ومن مبعض ( وكافر ) ولو حربيا لأن ~~كلا منهم صحيح العبارة والملك ومن سكران لأنه كالمكلف حكما لا من مكره وصبي ~~ومجنون وإن ميز كسائر عقودهم ( وتدبير مرتد موقوف ) إن أسلم بأن صحته وإن ~~مات مرتدا بأن فساده ( ولحربي حمل مدبره ) الكافر الأصلي من دارنا ( لدراهم ~~) لأن أحكام الرق باقية بخلاف مكاتبه الكافر بغير رضاه لاستقلاله وبخلاف ~~مدبره المرتد لبقاء علقة الإسلام ( ولو دبر كافر مسلما بيع عليه ) إن لم ~~يزل ملكه عنه بالبيع بطل التدبير وإن لم ينقض خلافا لما يوهمه كلام الأصل ( ~~أو ) دبر كافر ( كافر فأسلم نزع منه ) وجعل عند عدل دفعا للذل عنه ( وله ) ~~أي لسيده ( كسبه ) وهو باق على تدبيره فلا يباع لتوقع الحرية والولاء ( ~~وبطل ) أي التدبير # ( بنحو بيع ) للمدبر للخبر السابق فلا يعود وإن ملكه بناء على عدم عود ~~الحنث في اليمين ومعلوم أن محجور السفه لا يصح بيعه # وإن صح تدبيره ونحو من زيادتي ( و) بطل ( بإيلاد ) لمدبرته لأنه أقوى منه ~~بدليل أنه لا يعتبر من الثلث ولا يمنع منه الدين بخلاف التدبير فيرفعه ~~الأقوى كما يرفع ملك اليمين النكاح ( لا بردة ) من المدبر أو سيده صيانة ~~لحق المدبر عن الضياع فيعتق بموت السيد وإن كانا مرتدين ( و) لا ( رجوع ) ~~عنه ( لفظا ) كفسخته أو نقضته كسائر التعليقات ( و) لا ( إنكار ) له كما أن ~~إنكار الردة ليس إسلاما وإنكار الطلاق ليس رجعة فيحلف أنه ما دبره ( و) لا ~~( وطء ) لمدبرته سواء أعزل أم لا لأنه لا ينافي الملك بل يؤكده بخلاف البيع ~~ونحوه ( وحل له ) وطؤها لبقاء ملك ولم يتعلق به حق لازم ( وصح تدبير ومكاتب ~~) كما يصح تعليق عتقه بصفة كما يأتي ( وعكسه ) # أي كتابة مدبر بناء على أن التدبير تعليق عتق بصفة # فيكون كل منهما مدبرا مكاتبا ويعتق بالأسبق من الوصفين موت السيد وأداء ~~النجوم ويبطل الآخر لكن إن كان الآخر كتابة لم تبطل أحكامها فيتبع العتيق PageV02P421 ~~كسبه وولده ms1021 كما قاله ابن الصباغ في الأولى ويقاس في الثانية ويحتمل خلافه ~~وعليه جرى ابن المقرى ومعلوم مما يأتي في الفصل الآتي أنه إذا كان الأسبق ~~الموت فلا يعتق كله إلا إن احتمله الثلث وإلا فيعتق قدره ( و) صح ( تعليق ~~عتق كل ) منهما ( بصفة ) كما يصح تدبير وكتابة المعلق عتقه بصفة ( ويعتق ~~بالأسبق ) من الوصفين # فإن سبقت الصفة المعلق عتقه بها أعتق بها أو الموت فيه عن التدبير أو ~~الأاء فبه عن الكتابة وذكر حكم تعليق المكاتب بصفة مع قولي ويعتق بالأسبق ~~في تدبير المكاتب وعكسه من زيادتي ### | AUTO فصل في حكم حمل المدبرة والمعلق عتقها بصفة مع ما يذكر معه ( ~~حمل من دبرت حاملا ) ولم يستثنه ( مدبر ) تبعا لها وإن انفصل قبل موت سيدها ~~( لا إن بطل قبل انفصاله تدبيرها بلا موت ) لها كبيع فيبطل تدبيره أيضا ~~تبعا لها وخرج بالحامل الحائل فإذا دبرها ثم حملت فإن انفصل قبل موت السيد ~~فغير مدبر كما في ولد المرهونة وولد الموصى لها والأعتق تبعا لأمه وبقولي ~~لا إن بطل إلى آخره ما لو بطل بعد انفصاله تدبيرها أو قبله لكن بطل بموتها ~~فلا يبطل تدبيره فإنه في الثانية قد يعيش والتقييد بقبل الانفصال مع بلا PageV02P422 ~~موت من زيادتي ( كملعق عتقها ) فإن حملها يصير معلقا عتقه بالصفة التي علق ~~عتقها بها بقيد زدته بقولي ( حاملا ) به وإن انفصل قبل وجود الصفة حتى لو ~~عتقت بها عتق هو أيضا لا إن بطل قبل انفصاله التعليق فيها بلا موت بخلاف ما ~~لو علق عتقها حائلا ثم حملت لا يعتق إن انفصل قبل وجود الصفة وإلا عتق تبعا ~~لأمه وبخلاف ما لو علق عتقها حاملا وبطل بعد انفصاله تعليق عتقها أو قبله ~~لكن بطل بموتها فلا يبطل تعليق عتقه ( وصح تدبير حمل ) كما يصح إعتاقه ( ~~ولا تتبعه أمه ) لأن الأصل لا يتبع الفرع ( فإن باعها ) مثلا ( فرجوع عنه ) ~~أي عن تدبير الحمل ( ولا يتبع مدبرا ولده ) وإنما يتبع أمه في الرق والحرية ~~( والمدبر كقن في جناية ms1022 ) منه وعليه والثانية من زيادتي فإن قتل بجناية أو ~~بيع فيها بطل التدبير لا إن فداه السيد # ولا يلزمه إن قتل أن يشتري بقيمته عبدا يديره # ( ويعتق ) المدبر كله أو بعضه ( بالموت ) أي بموت سيده محسوبا ( من الثلث ~~بعد الدين ) وإن وقع التدبير في الصحة فلو استغرق الدين التركة لم يعتق شيء ~~منه أو نصفها وهي هو فقط بيع نصفه في الدين PageV02P423 ~~وعتق ثلث الباقي منه وإن لم يكن دين ولا مال غيره عتق ثلثه ( كعتق علق بصفة ~~قيدت بالمرض ) أي مرض الموت ( كإن دخلت ) الدار # ( في مرض موتي فأنت حر ) ثم وجدت الصفة ( أو ) لم تقيد به و( وجدت فيه ~~باختياره ) أي السيد ( فإنه يحسب من الثلث ) فإن وجدت بغير اختياره فمن رأس ~~المال اعتبارا بوقت التعليق لأنه لم يكن متهما بإبطال حق الورثة وعليه يحمل ~~إطلاق الأصل أنه من رأس المال ( وحلف ) مدبر فيصدق ( فيما ) وجد ( معه وقال ~~كسبته بعد الموت وقال الوارث قبله ) لأن اليد له وكما تقدم بينته فيما لو ~~أقاما بينتين بما قالاه كما علم مما مر في الدعوى والبينات وصرح به الأصل ~~هنا بخلاف ولد المدبرة إذا قالت ولدته بعد الموت وقال الوارث قبله فإن ~~المصدق الوارث لأنها تزعم حريته والحر لا يدخل تحت اليد وتعبيري بما ذكر ~~أعم من تعبيره بمال PageV02P424 ### | AUTO كتاب الكتابة هي بكسر الكاف وقيل بفتحها لغة الضم والجمع ~~شرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر والأصل فيها قبل الإجماع آية { ~~والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم } وخبر المكاتب عبد ما بقي عليه ~~درهم رواه أبو داود وغيره وصحح الحاكم إسناده وقال في الروضة إنه حسن ~~والحاجة داعية إليها ( هي سنة ) لا واجبة وإن طلبها الرقيق كالتدبير لئلا ~~يتعطل أثر الملك ويتحكم المماليك على الملاك ( بطلب أمين مكتسب ) أي قوي ~~على الكسب وبهما فسر الشافعي رضي الله عنه الخير في الآية واعتبرت الأمانة ~~لئلا يضيع ما يحصله فلا يعتق والطلب والقدرة على الكسب # ليوثق بتحصيل النجوم ( وإلا ) بأن فقدت ms1023 الشروط أو أحدهما ( فمباحة ) إذ ~~لا يقوى رجاء العتق بها ولا تكره بحال لأنها عند فقد ما ذكر قد تقضي إلى ~~العتق ( وأركانها ) أربعة # ( رقيق وصيغة وعوض وسيد وشرط PageV02P425 ~~فيه ما مر في معتق ) من كونه مختارا أهل تبرع وولاء لأنها تبرع وآيلة ~~للولاء فتصح من كافر أصلي وسكران لا من مكره ومكاتب وإن أذن له سيده # ولا من صبي ومجنون ومحجور سفه وأوليائهم ولا من محجور فلس ولا من مرتد ~~لأن ملكه موقوف والعقود لا توقف على الجديد كما علم من باب الردة ولا من ~~مبعض لأنه ليس أهلا للولاء وذكر حكمه مع المكره من زيادتي ( وكتابة مريض ) ~~مرض الموت محسوبة ( من الثلث ) وإن كاتبه بمثل قيمته أو أكثر لأن كسبه له ( ~~فإن خلف مثليه ) أي مثلي قيمته ( صحت ) أي الكتابة ( في كله ) سواء أكان ما ~~خلفه مما أداه الرقيق أم من غيره إذ يبقى للورثة مثلاه # ( أو ) خلف ( مثله ) أي مثل قيمته ( ففي ثلثيه ) تصح فيبقى لهم ثلثه مع ~~مثل قيمته # وهما مثلا ثلثيه ( أو لم يخلف غيره ففي ثلثه ) تصح فإذا أدى حصته من ~~النجوم عتق وهذا من زيادتي # ( و) شرط ( في الرقيق اختيار ) وهو من زيادتي ( وعدم صبا وجنون وأن لا ~~يتعلق به حق لازم ) فتصح لسكران وكافر ولو مرتدا لا لمكره وصبي ومجنون ومن ~~تعلق به حق لازم كسائر عقودهم في غير الأخير وأما فيه فلأنه إما معرض للبيع ~~كالمرهون والكتابة تمنع منه أو مستحق المنفعة كالمؤجر فلا يتفرغ للاكتساب ~~لنفسه ( و) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالكتابة وفي معناه ما مر في ~~الضمان ( إيجابا ككاتبتك ) PageV02P426 ~~أو أنت مكاتب ( على كذا ) كألف ( منجما مع ) قوله ( إذا أديته ) مثلا ( ~~فأنت حر لفظا أو نية وقبولا كقبلت ذلك ) وذكر الكاف قبل كاتبتك وقبلت من ~~زيادتي ( و) شرط ( في العوض كونه دينا ولو منفعة ) فإن كان غير دين فإن لم ~~يكن منفعة عين لم تصح الكتابة وإلا صحت على ما يأتي ( مؤجلا ) ليحصله ~~ويؤديه ولا تخلو ms1024 المنفعة في الذمة من التأجيل وإن كان في بعض نجومها تعجيل # فالتأجيل فيها شرط في الجملة ( منجما بنجمين فأكثر ) كما جرى عليه ~~الصحابة فمن بعدهم ( ولو في مبعض ) فلا بد من كون العوض فيه دينا إلى آخره ~~وإن كان قد يملك ببعضه الحر ما يؤديه وبهذا وبما يأتي علم أن كتابة المبعض ~~فيما رق منه صحيحة وبه صرح الأصل سواء أقال كاتبت مارق منك أم كاتبتك وتبطل ~~في باقيه في الثانية لأنها تفيده الاستقلال باستغراقها مارق منه في الأولى ~~وعملا بتفريق الصفقة في الثانية ومن التنجيم بنجمين في المنفعة أن يكاتبه ~~على بناء دارين موصوفتين في وقتين معلومين بخلاف ما لو اقتصر على خدمة ~~شهرين لا يصح وإن صرح بأن كل شهر نجم لأنهما نجم واحد ( مع بيان قدره ) أي ~~العوض ( وصفته ) وهما من زيادتي # ( وعدد النجوم وقسط كل نجم ) لأن الكتابة عقد معاوضة والنجم الوقت ~~المضروب وهو المراد هنا # ويطلق على المال المؤدى فيه كما سيأتي # ( ولو كاتب على ) منفعة عين مع غيرها مؤجلا نحو ( خدمة شهر ) من الآن ( ~~ودينار ولو في أثنائه ) هو أولى من قوله عند انقضائه ( صحت ) أي الكتابة ~~لأن المنفعة مستحقة في الحال والمدة لتقديرها والتوفية فيها والدينار إنما ~~تستحق المطالبة به بعد المدة التي عينها لاستحقاقه وإذا اختلف الاستحقاق ~~حصل تعدد النجم # ويشترط في الصحة أن تتصل الخدمة والمنافع المتعلقة بالأعيان بالعقد فلا ~~يجوز تأخيرها عنه كما أن العين لا تقبل التأجيل بخلاف المنافع الملتزمة في ~~الذمة ولا يشترط بيان الخدمة بل يتبع فيها العرف كما مر بيانه في الإجارة ( ~~لا ) إن كاتبه ( على أن يبيعه كذا ) كثوب بألف فلا يصح لأنه شرط عقد في عقد ~~( ولو كاتبه وباعه ثوبا ) مثلا بأن قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب ( بألف ~~ونجمه ) بنجمين مثلا ( وعلق الحرية بأدائه صحت ) أي الكتابة ( لا البيع ) ~~لتقدم أحد شقيه على مصير الرقيق من أهل مبايعة سيده فعمل في ذلك بتفريق ~~الصفقة فيوزع الألف على قيمتي الرقيق # والثوب فما خص الرقيق يؤديه ms1025 في النجمين مثلا PageV02P427 ~~( وصحت كتابة أرقاء ) كثلاثة صفقة ( على عوض ) منجم بنجمين مثلا لاتحاد ~~المالك فصار كما لو باع عبيدا بثمن واحد ( ووزع ) العوض ( على قيمتهم وقت ~~الكتابة فمن أدى ) منهم ( حصته عتق ) ولا يتوقف عتقه على أداء الباقي ( ومن ~~عجز رق ) # فإذا كانت قيمة أحدهم مائة والثاني مائتين والثالث ثلاثمائة فعلى الأول ~~سدس العوض وعلى الثاني ثلثه وعلى الثالث نصفه ( لا ) كتابة ( بعض رقيق ) ~~وإن كان باقيه لغيره وأذن له في الكتابة لأن الرقيق لا يستقل فيها بالتردد ~~لاكتساب النجوم نعم لو كاتب في مرض موته بعضه والبعض ثلث ماله أو أوصى ~~بكتابة رقيق فلم يخرج من الثلث إلا بعضه ولم تجز الورثة صحت الكتابة في ذلك ~~القدر وعن النص والبغوي صحت الوصية بكتابة عبده ( ولو كاتباه ) أي شريكان ~~فيه بنفسهما أو نائبهما ( معا صح ) ذلك ( إن اتفقت النجوم ) جنسا وصفة ~~وأجلا وعددا وفي هذا إطلاق النجم على المؤدي ( وجعلت ) أي النجوم ( على ~~نسبة ملكيهما ) صرح به أو أطلق ( فلو عجز ) فعجزه أحدهما ) وفسخ الكتابة ( ~~وأبقاه الآخر ) فيها ( لم تجز ) كابتداء عقدها ( ولو أبرأه ) أحدهما ( من ~~نصيبه ) من النجوم ( أو أعتقه ) أي نصيبه من الرقيق ( عتق ) نصيبه منه ( ~~وقوم ) عليه ( الباقي ) وعتق عليه وكان الولاء كله له ( إن أيسر وعاد الرق ~~) للمكاتب بأن عجز فعجزه الآخر # والتقييد بعود الرق من زيادتي فإن أعسر من ذكر أو لم يعد الرق وأدى ~~المكاتب نصيب الشريك من النجوم عتق نصيبه من الرقيق عن الكتابة وكان الولاء ~~لهما وخرج بالإبراء والإعتاق ما لو قبض نصيبه فلا يعتق وإن رضي الآخر ~~بتقديمه إذ ليس له تخصيص أحدهما بالقبض ### | AUTO فصل فيما يلزم السيد وما يسن له وما يحرم عليه وبيان حكم ولد ~~المكاتبة وغير ذلك ( لزم السيد في ) كتابة ( صحيحة قبل عتق حط متمول من ~~النجوم ) عن المكاتب ( أو دفعه ) PageV02P428 ~~له بقيد زدته بقولي ( من جنسها ) وإن كان من غيرها قال تعالى { وآتوهم من ~~مال الله الذي آتاكم } # فسر الإيتاء بما ذكر لأن القصد ms1026 منه والإعانة على العتق وخرج بزيادتي في ~~صحيحة الفاسدة فلا شيء فيها من ذلك واستثنى من لزوم الإيتاء ما لو كاتبه في ~~مرض موته وهو ثلث ماله وما لو كاتبه على منفعته ( والحط ) أولى من الدفع ~~لأن القصد بالحط الإعانة على العتق وهي محققة فيه موهومة في الدفع إذ قد ~~يصرف المدفوع في جهة أخرى ( وكون كل ) من الحط والدفع ( في ) النجم ( ~~الأخير ) أول منه فيما قبله لأنه أقرب إلى العتق # ( و) كونه ( ربعا ) من النجوم أولى من غيره # ( ف ) إن لم تسمح به نفسه فكونه ( سبعا أولى ) روي حط الربع النسائي ~~وغيره وحط السبع مالك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ( وحرم ) عليه ( ~~تمتع بمكاتبته ) لاختلال ملكه فيها واقتصار الأصل هنا على تحريم الوطء يفهم ~~حل غيره وليس مرادا ( ويجب بوطئه ) لها ( مهر ) وإن طاوعته لشبهة الملك ( ~~لأحد ) لأنها ملكه ( والولد ) منه ( حر ) لأنها علقت به في ملكه ( ولا تجب ~~) عليه ( قيمته ) لانعقاده حرا ( وصارت ) بالولد ( مستولدة مكاتبة ) فإن ~~عجزت عتقت بموت السيد ( وولدها ) أي المكاتبة ( الرقيق ) بقيد زدته بقولي # ( الحادث ) بعد الكتابة ولو حملت به بعدها ( يتبعها رقا وعتقا ) بالكتابة ~~كولد المستولدة فلا شيء عليه للسيد إذ لم يوجد منه التزام بل للسيد مكاتبته ~~كما جزم به الماوردي # وإن ذكر الأصل أنه مكاتب لأن الحاصل له كتابة تبعية لا استقلالية ومن ثم ~~تركت ذلك # ( والحق ) أي حق الملك ( فيه للسيد فلو قتل فقيمته له ويمونه من أرش ~~جناية عليه وكسبه ومهره وما فضل وقف فإن عتق فله وإلا فلسيده ) كما في الأم ~~في جميع ذلك ( ولا يعتق شيء من مكاتب إلا بأداء الكل ) أي كل النجوم لخبر ~~المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وفي معنى أدائها حط الباقي منها الواجب ~~والإبراء منها والحوالة بها لا عليها ( ولو أتى بمال فقال سيده ) هذا ( ~~حرام ولا بينة ) له بذلك ( حلف المكاتب ) فيصدق في أنه ليس بحرام ( ويقال ~~لسيده ) حينئذ ( خذه أو أبرئه عنه ) أي عن قدره ( فإن أبى قبضه ms1027 القاضي ) ~~عنه وعتق المكاتب إن أدى الكل ( فإن نكل ) المكاتب عن الحلف ( حلف سيده ) ~~أنه حرام لغرض امتناعه منه ولو كان له بينة سمعت لذلك نعم لو كاتبه على لحم ~~فجاء به فقال هذا حرام فالظاهر استفصاله في قوله حرام فإن قال لأنه مسروق ~~أو نحوه فكذلك أو لأنه لحم غير مذكى حلف السيد لأن الأصل عدم التذكية ~~كنظيره في السلم ( ولو خرج المؤدي ) من النجوم PageV02P429 ~~( معيبا ورده ) السيد بالعيب وهو حائز له # وبه صرح الأصل ( أو ) خرج ( مستحقا بأن لا عتق ) فيهما ( وإن ) كان السيد ~~( قال عنده أخذه أنت حر ) لأنه بناه على ظاهر الحال من صحة الأداء وقد بان ~~عدم صحته # والأولى من زيادتي وتعبيري بما ذكر في الثانية أولى من تقييده لها بالنجم ~~الأخير ( وله ) أي للمكاتب ( شراء إماء لتجارة ) توسعا في طرق الاكتساب ( ~~لا تزوج إلا بإذن سيده ) لما فيه من المؤن ( ولا وطء ) لأمته ولو بإذنه ~~خوفا من هلاك الأمة في الطلق فمنعه من الوطء كمنع الراهن من وطء المرهونة # وتعبيري بالوطء أعم من تعبيره بالتسري لاعتبار الإنزال فيه دون الوطء ( ~~فإن وطئها ) على خلاف منعه منه ( فلا حد ) عليه لشبهة الملك ولا مهر لأنه ~~لو ثبت لثبت له ( والولد ) من وطئه ( نسيب ) لاحق به لشبهة الملك ( فإن ~~ولدته قبل عتق أبيه ) أو معه ( أو بعده ) لكن ( لدون ستة أشهر ) من العتق ( ~~تبعه ) رقا وعتقا وهو مملوك لأبيه يمتنع بيعه ولا يعتق عليه لضعف ملكه فوقف ~~عتقه على عتق أبيه إن عتق عتق وإلا رق وصار للسيد ( ولا تصير ) أمه ( أم ~~ولد ) لأنها علقت بمملوك ( أو ) ولدته بعد العتق ( لها ) أي لستة أشهر ~~فأكثر منه وهذا ما في الروضة كالشرحين # ووقع في الأصل لفوق ستة أشهر ( ووطئها معه ) أي مع العتق مطلقا ( أو بعده ~~) في صورة الأكثر بقيد زدته بقولي # ( وولدته لستة أشهر ) فأكثر ( من الوطء فهي أم ولد ) لظهور العلوق بعد ~~الحرية ولا نظر إلى احتمال العلوق قبلها تغليبا لها والولد حينئذ حر فإن ms1028 لم ~~يطأها مع العتق ولا بعده أو ولدته دون ستة أشهر من الوطء لم تصر أم ولد ( ~~ولو عجل ) النجوم أو بعضها قبل محلها ( لم يجبر السيد على قبض ) لما عجل ( ~~إن امتنع ) منه ( لغرض ) كمؤنة حفظه وخوف عليه كأن عجل في زمن نهب ( وإلا ) ~~بأن امتنع لا لغرض ( أجبر ) على القبض لأن للمكاتب غرضا ظاهرا فيه وهو ~~تنجيز العتق أو تقريبه ولا ضرر على السيد # وظاهر مما مر أنه لا يتعين الإجبار على القبض بل إما عليه أو على الإبراء ~~ويفارق نظيره في السلم من تعيين القبول بأن الكتابة موضوعة على تعجيل العتق ~~ما أمكن فضيق فيها بطلب الإبراء ( فإن أبى قبض القاضي ) عنه وعتق المكاتب ~~إن أدى الكل ( أو عجل بعضا ) من النجوم ( ليبرئه ) من الباقي ( فقبض وأبرأ ~~بطلا ) أي القبض والإبراء لأن ذلك يشبه ربا الجاهلية فقد كان الرجل إذا حل ~~دينه يقول لمدينه اقض أو زد فإن قضاه وإلا زاده في الدين # وفي الأجل وعلى السيد رد المقبوض ولا عتق PageV02P430 ~~( وصح اعتياض عن نجوم ) للزومها من جهة السيد مع التشوف للعتق بهذا جزم في ~~الروضة كأصلها في الشفعة وصوبه الأسنوي لنص الشافعي عليه في الأم وغيرها ~~وإن جزم الأصل تبعا لما صححه في الروضة وأصلها هنا بعدم صحته وعلى الأول ~~جرى البلقيني أيضا قال وتبع الشيخان على الثاني البغوي ولم يطلعا على النص ~~( لا بيعها ) لأنها غير مستقرة ولأن المسلم فيه لا يصح بيعه مع لزومه من ~~الطرفين لتطرق السقوط إليه # فالنجوم بذلك أولى ( ولا بيعه وهبته ) أي المكاتب كأم الولد لكن إن رضي ~~المكاتب بذلك صح وكان رضاه فسخا للكتابة ويصح أيضا بيعه من نفسه كما في أم ~~الولد ( فلو باع ) مثلا السيد النجوم أوالمكتوب ( وأدا ) ها المكاتب ( ~~للمشتري لم يعتق ) وإن تضمن البيع الإذن في قبضها لأن الإذن في مقابلة ~~سلامة العوض ولم يسلم فلم يبق الإذن ولو سلم بقاؤه ليكون المشتري كالوكيل ~~فالفرق بينهما أن المشتري يقبض النجوم لنفسه بخلاف الوكيل نعم لو ms1029 باعها ~~وأذن للمشتري في قبضها مع علمها بفساد البيع عتق بقبضه ( ويطالب السيد ~~المكاتب ) بها ( والمكاتب المشتري ) بما أخذه منه ( وليس له ) أي للسيد ( ~~تصرف في شيء مما بيد مكاتبه ) ببيع أو إعتاق أو تزويج أو غيرها لأنه معه في ~~المعاملات كالأجنبي # وتعبيري بذلك أعم مما عبر به ( ولو قال له غيره أعتق مكاتبك بكذا ففعل ~~عتق ولزمه ما التزم ) وهو افتداء منه كما في أم الولد فلو قال أعتقه عني ~~على كذا ففعل لم يعتق عنه بل عن المعتق ولا يستحق المال ### | AUTO فصل في لزوم الكتابة وجوازها وما يعرض لها من فسخ أو انفساخ ~~وبيان حكم تصرفات المكاتب وغيرها # ( الكتابة ) الصحيحة ( لازمة للسيد فلا يفسخها ) لأنها عقدت لحظ مكاتبه ~~لا لحظه فكان فيها كالراهن ( إلا إن عجز المكاتب عن أداء ) عند المحل لنجم ~~أو بعضه غير الواجب في الإيتاء ( أو امتنع منه ) عند ذلك مع القدرة عليه ( ~~أو غاب ) عند ذلك ( وإن حضر ماله ) أو كانت غيبة المكاتب دون مسافة قصر على ~~الأشبه في المطلب فله فسخها بنفسه ويحاكم متى PageV02P431 ~~شاء لتعذر العوض عليه وإطلاقي الامتناع أولى من تقييده له بتعجيز المكاتب ~~نفسه ( وليس لحاكم أداء منه ) أي من مال المكاتب الغائب عنه بل يمكن السيد ~~من الفسخ لأنه ربما عجز نفسه أو امتنع من الأداء لو حضر # أما إذا عجز عن الواجب في الإيتاء فليس للسيد فسخ ولا يحصل التقاص لأن ~~للسيد أن يؤديه من غيره لكن يرفعه المكاتب للحاكم يرى فيه رأيه ويفصل الأمر بينهما # ( وجائزة للمكاتب ) كالرهن بالنسبة للمرتهن ( فله ترك الأداء و) له ( ~~الفسخ ) وإن كان معه وفاء ( ولو استمهل ) سيده ( عند المحل لعجز سن إمهاله ~~) مساعدة له في تحصيل العتق ( أو لبيع عرض وجب ) إمهاله ليبيعه والتصريح ~~بالوجوب هنا وفيما يأتي من زيادتي ( وله أن لا يزيد ) في المهلة ( على ~~ثلاثة ) من الأيام سواء أعرض كساد أم لا فلا فسخ فيها وما أطلقه الإمام من ~~جواز الفسخ محمول على ما زاد عليها ( أو ms1030 لإحضار ماله من دون مرحلتين وجب ) ~~أيضا إمهاله إلى إحضاره لأنه كالحاضر بخلاف ما فوق ذلك لطول المدة ( ولا ~~تنفسخ ) الكتابة ( بجنون ) منهما أو من أحدهما ولا بإغماء كما فهم بالأولى ~~( ولا بحجر سفه ) لأن اللازم من أحد طرفيه لا ينفسخ بشيء من ذلك كالرهن ~~والأخيرة من زيادتي ( ويقوم ولي السيد ) الذي جن أو حجر عليه ( مقامه في ~~قبض ) فلا يعتق بقبض السيد لفساده وإذا لم يصح قبض المال فللمكاتب استرداده ~~لأنه على ملكه فإن تلف فلا ضمان لتقصيره بالدفع إلى سيده ثم إن لم يكن بيده ~~شيء آخر يؤديه فللولي تعجيزه ( و) يقوم ( الحاكم مقام المكاتب ) الذي جن أو ~~حجر عليه ( في أداء إن وجد له ما لا ولم يأخذ السيد ) استقلالا وثبتت ~~الكتابة وحل النجم وحلف السيد على استحقاقه # قال الغزالي ورأى له مصلحة في الحرية فإن رأى أنه يضيع إذا أفاق لم يؤد ~~قال الشيخان وهذا حسن فإن لم يجد له ما لا مكن السيد من الفسخ فإذا فسخ عاد ~~المكاتب قنا له وعليه مؤنته فإن أفاق وظهر له مال كأن حصله قبل الفسخ دفعه ~~إلى السيد وحكم بعتقه ونقض تعجيزه ويقاس بالإفاقة في ذلك ارتفاع الحجر وخرج ~~بزيادتي ولم يأخذ السيد ما لو أخذه استقلالا فإنه يعتق لحصول القبض المستحق ~~( ولو جنى على سيده ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو أرش ) بالغا ما بلغ لأن ~~واجب جنايته عليه لا تعلق له برقبته بخلاف ما يأتي في الأجنبي ويكون الأرش ~~( مما معه ) ومما سيكسبه لأنه معه كأجنبي كما مر ( فإن لم يكن ) معه ما يفي ~~بذلك ( فله ) أي للسيد أو الوارث ( تعجيزه ) دفعا للضرر عنه ( أو ) جنى ( ~~على أجنبي ) قتلا أو قطعا ( لزمه قود أو الأقل من قيمته والأرش ) لأنه يملك ~~تعجيز نفسه وإذا عجزها فلا متعلق سوى الرقبة وفي إطلاق الأرش على دية النفس PageV02P432 ~~تغليب ( فإن لم يكن معه مال ) يفي بالواجب ( عجزه الحاكم بطلب المستحق وبيع ~~بقدر الأرش ) إن زادت قيمته عليه وإلا فكله هذا ms1031 كلام الجمهور وقال ابن ~~الرفعة كلام التنبيه يفهم أنه لا حاجة إلى التعجيز بل يتبين بالبيع انفساخ ~~الكتابة كما أن بيع المرهون في أرش الجناية لا يحتاج إلى فك الرهن # وقال القاضي للسيد أيضا تعجيزه أي بطلب المستحق وبيعه أو فداؤه ( وبقيت ~~الكتابة فيما بقي ) لما في ذلك من الجمع بين الحقوق فإذا أدى حصته من ~~النجوم عتق ( وللسيد فداؤه ) بأقل الأمرين من قيمته والأرش فيبقى مكاتبا ~~وعلى المستحق قبول الفداء ( ولو أعتقه أو أبرأه ) من النجوم ( بعد الجناية ~~عتق ولزمه الفداء ) لأنه فوت متعلق حق المجني عليه كما لو قتله بخلاف ما لو ~~عتق بأداء النجوم بعدها فلا يلزم السيد فداؤه ( ولو قتل المكاتب بطلت ) أي ~~الكتابة ومات رقيقا لفوات محلها ( ولسيده قود على قاتله إن كافأه وإلا ~~فالقيمة ) له لبقائه على ملكه ولو قتله هو فليس عليه إلا الكفارة مع الإثم ~~إن تعمد ولو قطع طرفه ضمنه لبقاء الكتابة ( ولمكاتب تصرف لا تبرع فيه ولا ~~خطر ) كبيع وشراء وإجارة أما ما فيه تبرع كصدقة وهبة أو خطر كقرض وبيع ~~نسيئة وإن استوثق برهن أو كفيل فلا بد فيه من إذن سيده نعم ما تصدق به عليه ~~من نحو لحم وخبز مما العادة فيه أكله وعدم بيعه له إهداؤه لغيره على النص ~~في الأم ( و) له ( شراء من يعتق على سيده ) والملك فيه للمكاتب ( ويعتق ) ~~على سيده ( بعجزه ) لدخوله في ملكه وله أيضا شراء بعض من يعتق على سيده ثم ~~إن عجز نفسه أو عجزه سيده عتق ذلك البعض ولا يسري إلى الباقي وإن اختار ~~سيده تعجيزه لما مر في العتق ( و) له ( شراء من يعتق عليه بإذن ) من سيده ( ~~و) إذا اشتراه بإذنه ( تبعه رقا وعتقا ) ولا يصح إعتاقه عن نفسه وكتابته ~~ولو بإذن لتضمنهما الولاء وليس من أهله كما علم ذلك مما مر ### | AUTO فصل في الفرق بين الكتابة الباطلة والفاسدة وما تشارك فيه ~~الفاسدة الصحيحة وما تخالفها فيه وغير ذلك ( الكتابة الباطلة ) وهي ما ~~اختلت صحتها ms1032 ( باختلال ركن ) من أركانها ككون أحد العاقدين مكرها صبيا أو ~~مجنونا أو عقدت بغير مقصود كدم ( ملغاة إلا في تعليق معتبر ) بأن يقع ممن PageV02P433 ~~يصح تعليقه فلا تلغى فيه وذكر الباطلة مع حكمها المذكور من زيادتي ( ~~والفاسدة ) وهي ما اختلت صحتها ( بكتابة بعض ) من رقيق ( أو فساد شرط ) ~~كشرط أن يبيعه كذا ( أو ) فساد ( عوض ) كخمر ( أو ) فساد ( أجل ) كنجم واحد ~~( كالصحيحة في استقلاله ) أي المكاتب ( بكسب و) في ( أخذ أرش جناية عليه ~~ومهر ) في أمة ليستعين به في كتابته سواء أوجب المهر بوطء شبهة أم بعقد ~~صحيح فقولي ومهر أعم من قوله ومهر شبهة ( وفي أنه يعتق بالأداء ) لسيده عند ~~المحل بحكم التعليق لأن مقصود الكتابة العتق وهو لا يبطل بالتعليق بفاسد ~~وبهذا خالف البيع وغيره من العقود قال البندنيجي وليس لنا عقد فاسد يملك به ~~كالصحيح إلا هذا ( و) في أنه ( يتبعه ) إذا عتق ( كسبه ) الحاصل بعد ~~التعليق فيتبع المكاتبة ولدها وفي أنه تسقط نفقته عن سيده ( وكالتعليق ) ~~بصفة ( في أنه لا يعتق بغير أدائه ) أي المكاتب كإبراء له وأداء غيره عنه متبرعا # فتعبيري بذلك أعم من تعبيره بالإبراء ( و) في أن كتابته ( تبطل بموت سيده ~~) قبل الأداء لعدم حصول المعلق عليه فإن كان قال إن أديت إلي أو الى وارثي ~~بعد موتي لم تبطل بموته # ( و) في أنه ( تصح الوصية به و) في أنه ( لا يصرف له سهم المكاتبين ) وفي ~~صحة إعتاقه عن الكفارة وتمليكه ومنعه من السفر وجواز وطء الأمة وكل من ~~الصحيحة والفاسد وعقد معاوضة لكن المغلب في الأولى معنى المعاوضة وفي ~~الثانية معنى التعليق # واعلم أن الباطل والفاسدة عندنا سواء إلا في مواضع منها الحج والعارية ~~والخلع والكتابة ( وتخالفهما ) أي تخالف الفاسدة الصحيحة والتعليق ( في أن ~~للسيد فسخها ) بالفعل أو بالقول إذ لم يسلم له العوض كما سيأتي فكان له ~~فسخها دفعا للضرر حتى لو أدى المكاتب المسمى بعد فسخها لم يعتق لأنه وإن ~~كان تعليقا فهو في ضمن معاوضة وقد ارتفعت فارتفع وقيد ms1033 الفسخ بالسيد لأنه ~~حينئذ هو الذي خالفت فيه الفاسدة كلا من الصحيحة والتعليق بخلافه من العبد ~~فإنه يطرد في الصحيحة أيضا على اضطراب وقع للرافعي ولا يأتي في التعليق وإن ~~كان فسخ السيد كذلك ( و) في ( أنها تبطل بنحو إغماء السيد وحجر سفه عليه ) ~~لأن الحط في الكتابة للمكاتب لا للسيد كما مر بخلاف الصحيحة والتعليق لا ~~يبطلان بذلك وخرج بالسيد المكاتب فلا تبطل الفاسدة بنحو إغمائه وحجر سفه ~~عليه وبزيادتي السفه حجر الفلس فلا تبطل به فإن بيع في الدين بطلت ( و) في ~~( أن المكاتب يرجع عليه بما أداه ) إن بقي ( أو ببدله ) أن تلف وهذا من ~~زيادتي هذا ( إن كان له قيمة ) هو أولى من قوله إن كان متقوما بخلاف غيره ~~كخمر فلا يرجع فيه PageV02P434 ~~بشيء إلا أن يكون محترما كجلد ميتة لم يدبغ فيرجع به لا ببدله إن تلف ( وهو ~~) أي السيد يرجع ( عليه بقيمته وقت العتق ) إذ لا يمكن رد العتق فأشبه ما ~~إذا وقع الاختلاف في البيع بعد تلف المبيع في يده المشتري # ولو كاتب كافر كافرا على فاسد مقصود كخمر وقبض في الكفر فلا تراجع ( فإن ~~اتحدا ) أي واجبا السيد # والمكاتب جنسا وصفة وتكسير وحلول وأجل وكانا نقدين فهو أولى من قوله فإن ~~تجانسا ( فالتقاص ) واقع بينهما كسائر الديون من النقود المتحدة كذلك بأن ~~يسقط من أحد الديتين بقدره من الآخر ( ولو بلا رضا ) من صاحبيهما أو من ~~أحدهما إذ لا حاجة إليه ( ويرجع صاحب الفضل ) في أحدهما ( به ) على الآخر ~~أما إذا كانا نقدين فإن كانا متقومين فلا تقاص أو مثلين ففيهما تفصيل ذكرته ~~في شرح الروض وغيره ( فإن فسخها ) أي الفاسدة ( أحدهما ) هو أعم من قوله ~~السيد ( أشهد ) بفسخها احتياطا وتحرزا من التجاحد لا شرطا ( فلو قال ) ~~السيد ( بعد قبضه ) المال ( كنت فسخت ) الكتابة ( فأنكر ) المكاتب ( حلف ) ~~المكاتب فيصدق لأن الأصل عدم الفسخ وعلى السيد البينة ( ولو ادعى ) عبد ( ~~كتابة فأنكر سيده أو وارثه حلف ) المنكر فيصدق لأن الأصل عدمها ولو عكس ms1034 بأن ~~ادعاها السيد وأنكرها العبد صار قنا وجعل إنكاره تعجيز منه لنفسه فإن قال ~~كاتبتك وأديت المال وعتقت عتق بإقراره # ومعلوم مما مر في الدعوى والبينات أن السيد يحلف على البت والوارث على ~~نفي العلم ( ولو اختلفا ) أي السيد والمكاتب ( في قدر النجوم ) أي المال ( ~~أو صفتها ) كجنسها أو عددها أو قدر أجلها ولا بينة أو لكل بينة ( تحالفا ) ~~بالكيفية السابقة في البيع فإن اختلفا في قدر النجوم بمعنى الأوقات فالحكم ~~كذلك إلا من كان قول أحدهما مقتضيا للفساد كأن قال السيد كاتبتك على نجم ~~فقال بل على نجمين فيصدق مدعي الصحة وهو المكاتب في هذا المثال # ( ثم إن لم يقبض ) السيد ( ما ادعاه ولم يتفقا ) على شيء ( فسخها الحاكم ~~) وقياس ما مر في البيع أنه يفسخها الحاكم أو المتحالفان أو أحدهما وهو ما ~~مال إليه الأسنوي وغيره ولكن فرق الزركشي بأن الفسخ هنا غير منصوص عليه بل ~~مجتهد فيه فأشبه العنة بخلافه ثم ( وإن قبضه ) أي ما ادعاه ( وقال المكاتب ~~بعضه ) أي بعض المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد ( وديعة لي ) ~~عندك ( عتق ) لاتفاقهما على وقوع العتق بالتقديرين # ( ورجع ) هو ( بما أدى و) رجع ( السيد بقيمته وقد يتقاصان ) في تلف ~~المؤدي بأن كان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها # ( ولو قال ) السيد ( كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر ) المكاتب ~~الجنون أو PageV02P435 ~~الحجر ( حلف السيد ) فيصدق ( إن عرف ) له ( ذلك ) أي ما ادعاه لقوة جانبه ~~بذلك ( وإلا فالمكاتب ) لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد ولا قرينة والحكم في ~~الشق الأول مخالف لما ذكر في النكاح من أنه لو زوج بنته ثم قال كنت محجورا ~~علي أو مجنونا يوم زوجتها لم يصدق وإن عهد له بذلك وفرق بأن ألحق ثم تعلق ~~بثالث بخلافه هنا # وذكر التحليف هنا وفيما يأتي من زيادتي ( أو قال ) السيد ( وضعت ) عنك ( ~~النجم الأول أو بعضا ) من النجوم ( فقال ) المكاتب ( بل ) وضعت النجم ( ~~الآخر أو الكل ) أي كل النجوم ( حلف السيد ms1035 ) فيصدق لأنه أعرف بمراده وفعله ~~( ولو قال ) العبد لابني سيده ( كاتبني أبوكما فصدقاه ) # وهما أهل للتصديق أو قامت بكتابته بينة ( فمكاتب ) عملا بقولهما أو ~~بالبينة ( فمن أعتق ) منهما ( نصيبه ) منه ( أو أبرأه عن نصيبه ) من النجوم ~~( عتق ) خلافا للرافعي في تصحيحه الوقف ( ثم إن عتق نصيب الآخر ) بأداء أو ~~إعتاق أو إبراء ( فالولاء ) على المكاتب ( للأب ) ثم ينتقل بالعصوبة إليهما ~~بالمعنى السابق في أواخر كتاب الإعتاق ( وإن عجز ) فعجزه الآخر ( عاد ) ~~نصيبه ( قنا ولا سراية ) على المعتق ولو كان موسرا لأن الكتابة السابقة ~~تقتضي حصول العتق بها والميت لا سراية عليه كما مر وقولي ثم إلى آخره من ~~زيادتي ( وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ) عملا بإقرار واغتفر التبعيض لأن ~~الدوام أقوى من الابتداء ( ونصيب المكذب قن يحلفه ) على نفي العلم بكتابة ~~أبيه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب ( فأن أعتق المصدق ) ~~نصيبه ( وكان موسرا سري العتق ) عليه إلى نصيب المكذب لأن المكذب يدعي أن ~~الكل رقيق لهما بخلاف ما لو أبرأه عن نصيبه من النجوم أو قبضه فلا سراية ~~أما لو أنكرا فيحلفان على نفي العلم كما علم مما مر PageV02P436 ### | AUTO كتاب أمهات الأولاد بضم الهمزة وكسرها مع فتح الميم وكسرها ~~جمع أم وأصلها أمهة قاله الجوهري ومن نقل عنه أنه قال جمع أمهة أصل أم فقد ~~تسمح ويقال في جمعها أمات وقال بعضهم الأمهات للناس والأمات للبهائم وقال ~~آخرون يقال فيهما أمهات وأمات لكن الأول أكثر في الناس والثاني أكثر في ~~غيرهم ويمكن رد الأول إلى هذا والأصل فيه خبر أيما أمة ولدت من سيدها فهي ~~حرة عن دبر منه رواه ابن ماجه والحاكم وصحح إسناده وخبر أمهات الأولاد لا ~~يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة ~~رواه الدارقطني والبيهقي وصححا وقفه على عمر رضي الله عنه وخالف ابن القطان ~~فصحح رفعه وحسنه وقال رواته كلهم ثقات وسبب عتقها بموته انعقاد الولد حرا ~~للإجماع ولخبر الصحيحين إن من أشراط ms1036 الساعة أن تلد الأمة ربتها # وفي رواية بها أي سيدها فأقام الولد مقام أبيه وأبوه حر فكذا هو # لو ( حبلت من حر ) كله أو بعضه ولو كافرا أو مجنونا ( أمته ) ولو بلا وطء ~~أو بوطء محرم ( فوضعت حيا أو ميتا أو ما فيه غرة ) وإن لم ينفصل ( عتقت ~~بموته ) ولو بقتلها له لما مر ( كولدها ) الحاصل ( بنكاح ) رقيقا ( أو زنا ~~بعد وضعها ) فإنه يعتق بموت السيد وإن ماتت أمه قبل ذلك بخلاف الحاصل بشبهة ~~وقد ظن أنها زوجته الحرة أو أمته لانعقاده حرا فإن ظن أنها زوجته الأمة ~~فكأمة وبخلاف الحاصل بنكاح أو زنا قبل الوضع لحدوثه قبل ثبوت حق الحرية ~~للأم ومن ثم لم يعتق بموت السيد ولد المرهونة الحاصل بذلك بعد وضعها وقبل ~~عود ملكها إليه فيما لو أولدها وهو معسر ثم بيعت في الدين ثم عاد ملكها ~~وتقدم حكم المرهونة في كتاب الرهن ومثلها الجانية المتعلق برقبتها مال وفي ~~المحجور عليه بفلس خلاف رجح ابن الرفعة نفوذ إيلاده وتبعه البلقيني وهو ~~أوجه ورجح السبكي خلافه وتبعه الأذرعي والزركشي ثم قال لكن سبق عن الحاوي ~~والغزالي النفوذ وخرج بزيادتي حر المكاتب فلا تعتق بموته أمته التي حبلت ~~منه ولا ولدها وقولي حبلت أولى من قوله أحبلها لإيهامه اعتبار فعله وليس ~~مرادا فإن استدخالها ذكره أو منيه المحترم كذلك كما يثبت به النسب ( أو ) ~~حبلت منه ( أمة غيره بذلك ) أي بنكاح أو زنا ( فالولد ) الحاصل بذلك ( رقيق ~~) تبعا لأمه ( أو بشبهة ) منه كأن PageV02P437 ~~ظنها ولو زوجا أمته أو زوجته الحرة ( فحر ) لظنه وعليه قيمته لسيدها ~~وكالشبهة نكاح أمة غر بحريتها كما مر في الخيار والإعفاف ولو ظن بالشبهة أن ~~الأمة زوجته المملوكة فالولد رقيق ( ولا تصير ) من حبلت من غير مالكها ( أم ~~ولد ) له ( وإن ملكها ) لانتفاء العلوق بحر في ملكه ( وله ) أي للسيد ( ~~انتفاع بأم ولده ) كوطء واستخدام وإجارة ( وأرش جناية عليها وتزويجها جبرا ~~) وقيمتها إذا قتلت لبقاء ملكه عليها وعلى منافعها كالمدبرة ( ولا يصح ~~تمليكها من غيرها ms1037 ) ببيع أو هبة أو غيرهما لأنها لا تقبل النقل وما رواه ~~أبو داود عن جابر كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه ~~وسلم حي لا يرى بذلك بأسا أجيب عنه بأنه منسوخ وبأنه منسوب إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم استدلالا واجتهادا فيقدم عليه ما نسب إليه قولا # ونصا وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع أمهات الأولاد كما مر وخرج ~~بزيادتي من غيرها تمليكها من نفسها فيصح كما أفتى به القفال في البيع ومثله ~~غيره مما يمكن لأنه في الحقيقة إعتاق ( و) لا يصح ( رهنها ) لما فيه من ~~التسليط على بيعها وتعبيري بما ذكر أولى من قوله ويحرم بيعها ورهنها وهبتها ~~( كولدها التابع لها ) في العتق بموت السيد فلا يصح تملكه من غيره ورهنه ~~وهذه من زيادتي ( وعتقهما من رأس المال ) وإن حبلت به من سيدها في مرض موته ~~أو أوصى بعتقهما من الثالث كإنفاقه المال في الشهوات فلا يؤثر فيه ذلك ~~بخلاف ما لو أوصى بحجة الإسلام من الثلث وهذا من زيادتي في الولد والله ~~سبحانه وتعالى أعلم PageV02P438 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES PageV01P007 PageV01P008 PageV01P009 PageV01P001 PageV01P010 PageV01P011 PageV01P012 PageV01P013 PageV01P014 PageV01P015 PageV01P016 PageV01P017 PageV01P018 PageV01P019 PageV01P020 PageV01P021 PageV01P022 PageV01P023 PageV01P024 PageV01P025 PageV01P026 PageV01P027 PageV01P028 PageV01P029 PageV01P030 PageV01P031 PageV01P032 PageV01P033 PageV01P034 PageV01P035 PageV01P036 PageV01P037 PageV01P038 PageV01P039 PageV01P040 PageV01P041 PageV01P042 PageV01P043 PageV01P044 PageV01P045 PageV01P046 PageV01P047 PageV01P048 PageV01P049 PageV01P050 PageV01P051 PageV01P052 PageV01P053 PageV01P054 PageV01P055 PageV01P056 PageV01P057 PageV01P058 PageV01P059 PageV01P060 PageV01P061 PageV01P062 PageV01P063 PageV01P064 PageV01P065 PageV01P066 PageV01P067 PageV01P068 PageV01P069 PageV01P070 PageV01P071 PageV01P072 PageV01P073 PageV01P074 PageV01P075 PageV01P076 PageV01P077 PageV01P078 PageV01P079 PageV01P080 PageV01P081 PageV01P082 PageV01P083 PageV01P084 PageV01P085 PageV01P086 PageV01P087 PageV01P088 PageV01P089 PageV01P090 PageV01P091 PageV01P092 PageV01P093 PageV01P094 PageV01P095 PageV01P096 PageV01P097 PageV01P098 PageV01P099 PageV01P100 PageV01P101 PageV01P102 PageV01P103 PageV01P104 PageV01P105 PageV01P106 PageV01P107 PageV01P108 PageV01P109 PageV01P110 PageV01P111 PageV01P112 PageV01P113 PageV01P114 PageV01P115 PageV01P116 PageV01P117 PageV01P118 PageV01P119 PageV01P120 PageV01P121 PageV01P122 PageV01P123 PageV01P124 PageV01P125 PageV01P126 PageV01P127 PageV01P128 PageV01P129 PageV01P130 PageV01P131 PageV01P132 PageV01P133 PageV01P134 PageV01P135 PageV01P136 PageV01P137 PageV01P138 PageV01P139 PageV01P140 PageV01P141 PageV01P142 PageV01P143 PageV01P144 PageV01P145 PageV01P146 PageV01P147 PageV01P148 PageV01P149 PageV01P150 PageV01P151 PageV01P152 PageV01P153 PageV01P154 PageV01P155 PageV01P156 PageV01P157 PageV01P158 PageV01P159 PageV01P160 PageV01P161 PageV01P162 PageV01P163 PageV01P164 PageV01P165 PageV01P166 PageV01P167 PageV01P168 PageV01P169 PageV01P170 PageV01P171 PageV01P172 PageV01P173 PageV01P174 PageV01P175 PageV01P176 PageV01P177 PageV01P178 PageV01P179 PageV01P180 PageV01P181 PageV01P182 PageV01P183 PageV01P184 PageV01P185 PageV01P186 PageV01P187 PageV01P188 PageV01P189 PageV01P190 PageV01P191 PageV01P192 PageV01P193 PageV01P194 PageV01P195 PageV01P196 PageV01P197 PageV01P198 PageV01P199 PageV01P200 PageV01P201 PageV01P202 PageV01P203 PageV01P204 PageV01P205 PageV01P206 PageV01P207 PageV01P208 PageV01P209 PageV01P210 PageV01P211 PageV01P212 PageV01P213 PageV01P214 PageV01P215 PageV01P216 PageV01P217 PageV01P218 PageV01P219 PageV01P220 PageV01P221 PageV01P222 PageV01P223 PageV01P224 PageV01P225 PageV01P226 PageV01P227 PageV01P228 PageV01P229 PageV01P230 PageV01P231 PageV01P232 PageV01P233 PageV01P234 PageV01P235 PageV01P236 PageV01P237 PageV01P238 PageV01P239 PageV01P240 PageV01P241 PageV01P242 PageV01P243 PageV01P244 PageV01P245 PageV01P246 PageV01P247 PageV01P248 PageV01P249 PageV01P250 PageV01P251 PageV01P252 PageV01P253 PageV01P254 PageV01P255 PageV01P256 PageV01P257 PageV01P258 PageV01P259 PageV01P260 PageV01P261 PageV01P262 PageV01P263 PageV01P264 PageV01P265 PageV01P266 PageV01P267 PageV01P268 PageV01P269 PageV01P270 PageV01P271 PageV01P272 PageV01P273 PageV01P274 PageV01P275 PageV01P276 PageV01P277 PageV01P278 PageV01P279 PageV01P280 PageV01P281 PageV01P282 PageV01P283 PageV01P284 PageV01P285 PageV01P286 PageV01P287 PageV01P288 PageV01P289 PageV01P290 PageV01P291 PageV01P292 PageV01P293 PageV01P294 PageV01P295 PageV01P296 PageV01P297 PageV01P298 PageV01P299 PageV01P300 PageV01P301 PageV01P302 PageV01P303 PageV01P304 PageV01P305 PageV01P306 PageV01P307 PageV01P308 PageV01P309 PageV01P310 PageV01P311 PageV01P312 PageV01P313 PageV01P314 PageV01P315 PageV01P316 PageV01P317 PageV01P318 PageV01P319 PageV01P320 PageV01P321 PageV01P322 PageV01P323 PageV01P324 PageV01P325 PageV01P326 PageV01P327 PageV01P328 PageV01P329 PageV01P330 PageV01P331 PageV01P332 PageV01P333 PageV01P334 PageV01P335 PageV01P336 PageV01P337 PageV01P338 PageV01P339 PageV01P340 PageV01P341 PageV01P342 PageV01P343 PageV01P344 PageV01P345 PageV01P346 PageV01P347 PageV01P348 PageV01P349 PageV01P350 PageV01P351 PageV01P352 PageV01P353 PageV01P354 PageV01P355 PageV01P356 PageV01P357 PageV01P358 PageV01P359 PageV01P360 PageV01P361 PageV01P362 PageV01P363 PageV01P364 PageV01P365 PageV01P366 PageV01P367 PageV01P368 PageV01P369 PageV01P370 PageV01P371 PageV01P372 PageV01P373 PageV01P374 PageV01P375 PageV01P376 PageV01P377 PageV01P378 PageV01P379 PageV01P380 PageV01P381 PageV01P382 PageV01P383 PageV01P384 PageV01P385 PageV01P386 PageV01P387 PageV01P388 PageV01P389 PageV01P390 PageV01P391 PageV01P392 PageV01P393 PageV01P394 PageV01P395 PageV01P396 PageV01P397 PageV01P398 PageV01P399 PageV01P400 PageV01P401 PageV01P402 PageV01P403 PageV01P404 PageV01P405 PageV01P406 PageV01P407 PageV01P408 PageV01P409 PageV01P410 PageV01P411 PageV01P412 PageV01P413 PageV01P414 PageV01P415 PageV01P416 PageV01P417 PageV01P418 PageV01P419 PageV01P420 PageV01P421 PageV01P422 PageV01P423 PageV01P424 PageV01P425 PageV01P426 PageV01P427 PageV01P428 PageV01P429 PageV01P430 PageV01P431 PageV01P432 PageV01P433 PageV01P434 PageV01P435 PageV01P436 PageV01P437 PageV01P438 PageV01P439 PageV01P440 PageV01P441 PageV01P442 PageV01P443 PageV01P444 PageV01P445 PageV01P446 PageV01P447 PageV01P448 PageV01P449 PageV01P450 PageV01P451 PageV01P452 PageV01P453 PageV01P454 PageV01P455 PageV01P456 PageV01P457 PageV01P458 PageV01P459 PageV01P460 PageV01P461 PageV01P462 PageV02P003 PageV02P004 PageV02P005 PageV02P006 PageV02P007 PageV02P008 PageV02P009 PageV02P010 PageV02P011 PageV02P012 PageV02P013 PageV02P014 PageV02P015 PageV02P016 PageV02P017 PageV02P018 PageV02P019 PageV02P020 PageV02P021 PageV02P022 PageV02P023 PageV02P024 PageV02P025 PageV02P026 PageV02P027 PageV02P028 PageV02P029 PageV02P030 PageV02P031 PageV02P032 PageV02P033 PageV02P034 PageV02P035 PageV02P036 PageV02P037 PageV02P038 PageV02P039 PageV02P040 PageV02P041 PageV02P042 PageV02P043 PageV02P044 PageV02P045 PageV02P046 PageV02P047 PageV02P048 PageV02P049 PageV02P050 PageV02P051 PageV02P052 PageV02P053 PageV02P054 PageV02P055 PageV02P056 PageV02P057 PageV02P058 PageV02P059 PageV02P060 PageV02P061 PageV02P062 PageV02P063 PageV02P064 PageV02P065 PageV02P066 PageV02P067 PageV02P068 PageV02P069 PageV02P070 PageV02P071 PageV02P072 PageV02P073 PageV02P074 PageV02P075 PageV02P076 PageV02P077 PageV02P078 PageV02P079 PageV02P080 PageV02P081 PageV02P082 PageV02P083 PageV02P084 PageV02P085 PageV02P086 PageV02P087 PageV02P088 PageV02P089 PageV02P090 PageV02P091 PageV02P092 PageV02P093 PageV02P094 PageV02P095 PageV02P096 PageV02P097 PageV02P098 PageV02P099 PageV02P100 PageV02P101 PageV02P102 PageV02P103 PageV02P104 PageV02P105 PageV02P106 PageV02P107 PageV02P108 PageV02P109 PageV02P110 PageV02P111 PageV02P112 PageV02P113 PageV02P114 PageV02P115 PageV02P116 PageV02P117 PageV02P118 PageV02P119 PageV02P120 PageV02P121 PageV02P122 PageV02P123 PageV02P124 PageV02P125 PageV02P126 PageV02P127 PageV02P128 PageV02P129 PageV02P130 PageV02P131 PageV02P132 PageV02P133 PageV02P134 PageV02P135 PageV02P136 PageV02P137 PageV02P138 PageV02P139 PageV02P140 PageV02P141 PageV02P142 PageV02P143 PageV02P144 PageV02P145 PageV02P146 PageV02P147 PageV02P148 PageV02P149 PageV02P150 PageV02P151 PageV02P152 PageV02P153 PageV02P154 PageV02P155 PageV02P156 PageV02P157 PageV02P158 PageV02P159 PageV02P160 PageV02P161 PageV02P162 PageV02P163 PageV02P164 PageV02P165 PageV02P166 PageV02P167 PageV02P168 PageV02P169 PageV02P170 PageV02P171 PageV02P172 PageV02P173 PageV02P174 PageV02P175 PageV02P176 PageV02P177 PageV02P178 PageV02P179 PageV02P180 PageV02P181 PageV02P182 PageV02P183 PageV02P184 PageV02P185 PageV02P186 PageV02P187 PageV02P188 PageV02P189 PageV02P190 PageV02P191 PageV02P192 PageV02P193 PageV02P194 PageV02P195 PageV02P196 PageV02P197 PageV02P198 PageV02P199 PageV02P200 PageV02P201 PageV02P202 PageV02P203 PageV02P204 PageV02P205 PageV02P206 PageV02P207 PageV02P208 PageV02P209 PageV02P210 PageV02P211 PageV02P212 PageV02P213 PageV02P214 PageV02P215 PageV02P216 PageV02P217 PageV02P218 PageV02P219 PageV02P220 PageV02P221 PageV02P222 PageV02P223 PageV02P224 PageV02P225 PageV02P226 PageV02P227 PageV02P228 PageV02P229 PageV02P230 PageV02P231 PageV02P232 PageV02P233 PageV02P234 PageV02P235 PageV02P236 PageV02P237 PageV02P238 PageV02P239 PageV02P240 PageV02P241 PageV02P242 PageV02P243 PageV02P244 PageV02P245 PageV02P246 PageV02P247 PageV02P248 PageV02P249 PageV02P250 PageV02P251 PageV02P252 PageV02P253 PageV02P254 PageV02P255 PageV02P256 PageV02P257 PageV02P258 PageV02P259 PageV02P260 PageV02P261 PageV02P262 PageV02P263 PageV02P264 PageV02P265 PageV02P266 PageV02P267 PageV02P268 PageV02P269 PageV02P270 PageV02P271 PageV02P272 PageV02P273 PageV02P274 PageV02P275 PageV02P276 PageV02P277 PageV02P278 PageV02P279 PageV02P280 PageV02P281 PageV02P282 PageV02P283 PageV02P284 PageV02P285 PageV02P286 PageV02P287 PageV02P288 PageV02P289 PageV02P290 PageV02P291 PageV02P292 PageV02P293 PageV02P294 PageV02P295 PageV02P296 PageV02P297 PageV02P298 PageV02P299 PageV02P300 PageV02P301 PageV02P302 PageV02P303 PageV02P304 PageV02P305 PageV02P306 PageV02P307 PageV02P308 PageV02P309 PageV02P310 PageV02P311 PageV02P312 PageV02P313 PageV02P314 PageV02P315 PageV02P316 PageV02P317 PageV02P318 PageV02P319 PageV02P320 PageV02P321 PageV02P322 PageV02P323 PageV02P324 PageV02P325 PageV02P326 PageV02P327 PageV02P328 PageV02P329 PageV02P330 PageV02P331 PageV02P332 PageV02P333 PageV02P334 PageV02P335 PageV02P336 PageV02P337 PageV02P338 PageV02P339 PageV02P340 PageV02P341 PageV02P342 PageV02P343 PageV02P344 PageV02P345 PageV02P346 PageV02P347 PageV02P348 PageV02P349 PageV02P350 PageV02P351 PageV02P352 PageV02P353 PageV02P354 PageV02P355 PageV02P356 PageV02P357 PageV02P358 PageV02P359 PageV02P360 PageV02P361 PageV02P362 PageV02P363 PageV02P364 PageV02P365 PageV02P366 PageV02P367 PageV02P368 PageV02P369 PageV02P370 PageV02P371 PageV02P372 PageV02P373 PageV02P374 PageV02P375 PageV02P376 PageV02P377 PageV02P378 PageV02P379 PageV02P380 PageV02P381 PageV02P382 PageV02P383 PageV02P384 PageV02P385 PageV02P386 PageV02P387 PageV02P388 PageV02P389 PageV02P390 PageV02P391 PageV02P392 PageV02P393 PageV02P394 PageV02P395 PageV02P396 PageV02P397 PageV02P398 PageV02P399 PageV02P400 PageV02P401 PageV02P402 PageV02P403 PageV02P404 PageV02P405 PageV02P406 PageV02P407 PageV02P408 PageV02P409 PageV02P410 PageV02P411 PageV02P412 PageV02P413 PageV02P414 PageV02P415 PageV02P416 PageV02P417 PageV02P418 PageV02P419 PageV02P420 PageV02P421 PageV02P422 PageV02P423 PageV02P424 PageV02P425 PageV02P426 PageV02P427 PageV02P428 PageV02P429 PageV02P430 PageV02P431 PageV02P432 PageV02P433 PageV02P434 PageV02P435 PageV02P436 PageV02P437 PageV02P438 ms1038