######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000147Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: المحقق الكركي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 940 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل الكركي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000147Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/147_رسائل-الكركي-المحقق-الكركي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : الشيخ محمد الحسون / إشراف : السيد محمود المرعشي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1409 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الرسالة النجمية PageV01P057 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين في التتميم الحمد لله والصلاة على ~~رسوله محمد وآله الأطهار. # يجب (1) على كل مكلف حر وعبد، ذكر وأنثى، أن يعرف الأصول (2) الخمسة التي ~~هي أركان الايمان، وهي: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد، ~~بالدليل (3) لا بالتقليد (4). ومن جهل (5) شيئا من ذلك لم ينتظم في سلك ~~المؤمنين، # PageV01P059 # واستحق العقاب الدائم مع الكافرين. # فصل فالتوحيد: هو العلم بوجود واجب الوجود لذاته، لأنه أوجد جميع ~~الممكنات بعد أن لم تكن موجودة، وبأنه قادر مختار، لأن الممكنات محدثة، ~~لملازمتها الحوادث كالحركة والسكون. وبأنه عالم، لأنه فعل الأفعال المحكمة ~~المتقنة. # وبأنه حي، لأنه قادر عالم. وبأنه مريد للطاعات وكاره للمعاصي، لأنه آمر ~~وناه. # وهما يستلزمان (1) الإرادة والكراهة. # وبأنه متكلم، بمعنى أنه خلق الكلام من جسم جامد، لأن ذلك ممكن، وهو ~~سبحانه قادر على الممكنات، ولقوله تعالى: " وكلم الله موسى تكليما " (2)، ~~وبأنه صادق في خبره، لأن الكذب قبيح. وبأنه سبحانه ليس بجسم ولا عرض ولا ~~جوهر ولا مركب، لأن ذلك من صفات الحادثات. وبأنه لا يرى بحاسة البصر وإلا ~~لكان جسما، ولقوله تعالى: " لا تدركه الأبصار " (3). وبأنه واحد لا شريك ~~له، لقوله تعالى: " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " (4)، وليس في جهة ~~ولا محلا للحوادث، وإلا لكان ممكنا. # فصل والعدل: هو العلم بكونه لا يفعل القبيح، ولا يرضى به، ولا يأمر ~~بالقبائح # PageV01P060 # ولا يخل بواجب تقتضيه حكمته، ولا يكلف بما ليس بمقدور، لأن فاعل القبيح: # إما جاهل بقبحه، أو محتاج إليه، والله سبحانه منزه عن الجهل والحاجة. ~~وبأن الطاعات والمعاصي الصادرة عن العباد باختيارهم، ولهذا استحق المطيع ~~الثواب والعاصي العقاب. # فصل والنبوة: عبارة عن العلم بأن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه ~~وآله وسلم نبيا ورسولا إلى جميع الخلق، بشيرا للمؤمنين، ونذيرا للكافرين. ~~وأظهر على يده المعجزات الدالة على صدقه كالقرآن العزيز، وانشقاق القمر، ~~ونبوع الماء من بين الأصابع، وغير ذلك مما لا يحصى. # وبأنه معصوم من أول عمره إلى آخره عن الصغائر والكبائر، وإلا لم يوثق ms001 ~~بخبره. وبأنه خاتم الأنبياء كما ورد في القرآن (1)، وأن شريعة ناسخة لجميع ~~الشرائع. # فصل. # والإمامة: عبارة عن العلم بأن الله تعالى أمر رسوله أن يستخلف من بعده من ~~يكون حافظا لدينه، ومنفذا لأحكامه، معصوما من كل ذنب (2). وأمره بأن ينص ~~على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم غدير خم وغيره، وكذا ~~ولادة الأئمة الأحد عشر صلوات الله عليهم أجمعين. # وفي أدلة العقل والنقل من الكبات والسنة ما يدل على أن أمير المؤمنين # PageV01P061 # هو الإمام دون غيره من الأرجاس ما يزيد على ألف دليل (1): مثل آية الصدقة ~~بالخاتم (2) الناطقة بأنه إمام. وآية المباهلة (3)، المتضمنة أنه نفس ~~الرسول. وآية الطهارة (4)، الدالة على عصمته. إلى نحو من سبعين آية (5). # ومن السنة مثل: الغدير (6)، وحديث الطائر المشوي (7)، وحديث الأخاء (8)، ~~والمنزلة (9)، والنعل (10)، وغير ذلك مما لا يحصى. # وبأنه أقدم إسلاما، وأشجع، وأزهد، وأعظم جهادا وغناء في الدين، ولإخباره ~~بالمغيبات واظهار المعجزات مثل قلع باب خيبر، ودحو الصخرة عن فم القليب، ~~ورد الشمس بعد غروبها في جملة أشياء تزيد عن عدد القطار. # وأي عاقل يعتقد تقديم ابن أبي قحافة وابن الخطاب وابن عفان الأدنياء في ~~النسب، والصعاب، الذين لا يعرف لهم تقدم ولا سبق في علم ولا جهاد، وقد ~~عبدوا # PageV01P062 # الأصنام مدة طويلة، وفروا من الزحف في أحد وحنين، وأحجموا يوم الأحزاب ~~ونكست رؤوسهم الراية (1) وبراءة، وظلموا الزهراء بمنع إرثها ونحلتها، ~~والبسوا أشياء أقلها يوجب الكفر، فعليهم وعلى محبيهم لعنة الله والملائكة ~~والناس أجمعين ثم من بعد أمير المؤمنين ولده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن ~~الحسين زين العابدين، ثم محمد باقر علوم الدين، ثم جعفر الصادق الأمين، ثم ~~موسى كاظم الغيظ سيد العارفين، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي ~~الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الخلف الحجة القائم المنتظر محمد بن الحسن ~~المهدي، المستر خوفا من الأعداء، الموعود بظهوره بعد اليأس، لتكشف به ~~الغماء، فتملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. # فصل والمعاد: هو العلم بأن الله تعالى يعيد ms002 الخلق بعد فنائهم ويجعلهم في ~~عرصة القيامة، فيجزي المطيع الثواب والعاصي العقاب، ويعوض كل ذي ألم من ~~المكلفين وغيرهم، وقد نطق القرآن به في آيات كثيرة، وتواترت به الأخبار من ~~الصادقين، وأجمع عليه أهل الاسلام، فيجب الاقرار به. # وكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من سؤال القبر، والحساب، ~~والصراط، والميزان، وإنطاق الجوارح، وتطاير الكتب، والجنة، والنار، ~~والثواب، والعقاب، وتفاصيلها. ويجب على كل مكلف الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر - مع العلم بما يأمر به، وتجويز التأثير، والأمن من الضرر - باللسان ~~ثم باليد وبالقلب، على جميع المكلفين. # . # PageV01P063 # فهذه جملة الأصول الخمسة التي بها يحصل أدنى مراتب الايمان والله أعلم ~~ويجب على كل مكلف أن يعرف ما كلف به من العبادات، وأعظمها الصلاة. # والصلوات الواجبة سبع: اليومية، والجمعة، والعيدان والآيات، والطواف ~~والأموات، والملتزم بالنذر وشبهه. # فاليومية: هي الصلوات الخمس، أعني: الصبح، والظهر، والعصر، والمغرب، ~~والعشاء وهي سبع عشرة ركعة في الحضر: الصبح اثنان والمغرب ثلاث، والباقي ~~أربع أربع. وإحدى عشر ركعة في السفر بتنصيف الرباعيات. # والسفر الموجب للقصر: هو سير يوم، أعني: ثمانية فراسخ، إذا كان غير ~~معصية، ويبقى على حكم القصر حتى يرجع إلى بلده، أو ينوي إقامة عشر أيام. # ومقدمات الصلاة سبع: # الأولى: الطهارة وهي: الوضوء والغسل والتيمم. # وموجبات الوضوء ستة أشياء: خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد، ~~والنوم الغالب على السمع والبصر، وكل ما أزال العقل من إغماء وجنون وسكر، ~~والاستحاضة القليلة. # وواجباته خمسة: (1) الأول: النية: وصفتها: أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه ~~قربة إلى الله تعالى. # ويجب أن يقارن بها أول غسل الوجه، ويبقى على حكمها إلى آخر الوضوء. # الثاني: غسل الوجه من الأعلى، فلو نكس بطل. وحده طولا من منابت # PageV01P064 # الشعر من مقدم الرأس إلى محادر شعر الذقن (1)، وعرضا ما حوى الابهام ~~والوسطى كل ذلك من مستوي الخلقة، وغيره كالأنزع (2)، والأغم (3)، وقصير ~~الأصابع، وطويلها يغسل ما يغسله مستوي الخلقة. # ويجب غسل ما بين الشعر، ويستحب غسل ما تحته، والخفيف آكد. # الثالث: غسل اليدين من المرفقين ms003 مبتدئا بهما إلى رؤوس الأصابع، ولو نكس ~~بطل ويجب البدأة باليمين، وتخليل الشعر والظفر وكل حائل. # الرابع: مسح مقدم شعر الرأس، أو بشرته ببقية بلل الوضوء، فلا يجوز ~~استئناف ماء جديد، ويكفي مسحه، ويجوز النكس على كراهية. # الخامس: مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى العظمين اللذين في وسط القدم ~~بماء الوضوء، فلا يجوز الاستئناف، ولو غسل بدل المسح بطل الوضوء. # ويكفي فيه المسمى، ويكره نكسه، ويجب تقديم اليسرى على اليمنى. # السادس: الترتيب كما ذكر، والموالاة: بمعنى أن يغسل كل عضو قبل جفاف ما ~~قبله، فيبطل لو جف. ولا يجوز أن يوضئه غيره اختيارا، وغسل الأذنين ومسحهما ~~بدعة يعزر فاعله، كذا التطوق، فإن تاب وإلا قتل في الرابعة. # وموجبات الغسل ستة أشياء: الجنابة، والحيض، والاستحاضة غير القليلة، ~~والنفاس، ومس الميت من الناس بعد برده بالموت وقيل تطهيره بالغسل حيث يجب ~~تغسيله، وموت الانسان المسلم. # وواجباته أربعة: # PageV01P065 # الأول: النية وصفتها: اغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله تعالى، ~~ويجب أن يقارن بها غسل رأسه إن كان مرتبا، وإن كان مرتمسا كفى مقارنتها ~~لجزء من بدنه واتباعه الباقي بغير تراخ، واستدامتها حكما إلى آخر الغسل. # الثاني: غسل الرأس والرقبة وما ظهر من صماخ الأذنين (1)، وتخليل الشعر. # الثالث: غسل الجانب الأيمن، وتخليل الشعر والمعاطف والسوار والدملج ~~للمرأة، والخاتم والأظفار، وكل مانع. # الرابع: غسل الأيسر كذلك، ويتخير في غسل العورتين والسرة مع أي جانب شاء. ~~ويجب الترتيب كما ذكر، أو الارتماس على ما تقدم. والمباشرة بنفسه ولا تجب ~~الموالاة. # ويكفي غسل الجنابة عن الوضوء، أما غيرها فلا بد معها من الوضوء. ويزيد في ~~الاستحاضة الوضوء لكل صلاة، وتغيير القطنة، وغسل الفرج. # وموجبات التيمم جميع موجبات الوضوء والغسل، لأنه بدل منهما، ويزيد عدم ~~وجود الماء مع التمكن من استعماله، واجباته أربعة: # الأول: النية وصفتها: أتيمم بدلا من الوضوء أو الغسل، لاستباحة الصلاة ~~لوجوبه قربة إلى الله. ويجب مقارنتها للضرب على الأرض، لا لمسح الجبهة، ~~واستدامتها إلى الفراغ. # الثاني: مسح الجبهة مع الجبينين من قصاص الشعر إلى ms004 طرف الأنف مما يلي آخر ~~الجبهة، بادئا بالجبهة، فلو نكس بطل. # الثالث: مسح كفه اليمنى من الزائد مبتدئا به إلى رؤوس الأصابع، غير ناكس. # الرابع: مسح اليسرى كذلك. # ويجب الترتيب كما ذكر، والموالاة بحيث يأتي بكل فعل بعد الفراغ مما # PageV01P066 # قبله، والمباشرة بنفسه. ويجب الضرب بباطن اليد بغير حائل على تراب أو حجر ~~طاهرين. ويكفي في الوضوء ضربة، وفي الغسل ضربتان. ويكفي في الجنابة تيمم ~~واحد، ويجب في غيرها تيممات، وللميت ثلاث، ويراعى فعله آخر الوقت. # الثانية: تطهير النجاسات وهي عشرة: البول والغائط من كل حيوان غير مأكول ~~اللحم إذا كان له نفس سائلة، والدم من ذي النفس وإن كان مأكولا، والمني ~~منه، والميتة، والكلب، والخنزير، والكافر، والمسكر المائع، والفقاع. # ويجب غسل النجاسة بماء طهور، ويكفي في الاستنجاء من الغائط غير المتعدي ~~ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر طاهر ونحوه. ولا بد في الغسل بالماء القليل - ~~أعني دون الكر - من التعدد مرتين في الثوب والبدن مع العصر، إلا في بول ~~الرضيع فيكفي صب الماء عليه، ويتعين العصر، والتحفظ من الغسالة فإنها نجسة. # وفي الإناء يجب غسله ثلاث مرات، أولاهن بالتراب في ولوغ الكلب، وفي نجاسة ~~الخنزير والخمر سبع مرات. # ويعفى عن قدر سعة الدرهم البغلي من الدم المغلظ نجاسة ما لا تتم الصلاة ~~فيه وحده، كالخف ونحوه. # الثالثة: ستر العورة للمصلي وهي: القبل والأنثيان والدبر وما بينهما ~~للرجل، وجميع البدن والشعر عدا الوجه والكفين والقدمين للمرأة والخنثى. ولا ~~يجب على الأمة المحضة والصبية ستر رأسهما. ويعتبر في الساتر طهارته، وكونه ~~غير ذهب ولا مموه به، ولا جلد غير مأكول اللحم، ولا صوفه أو شعره أو وبره ~~أو عظمه، إلا الخز والسنجاب. PageV01P067 # الرابعة: الوقت ويجب إيقاع الظهر بعد زوال الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد ~~نقصه، والعصر بعدها. ولو نسي الظهر وصلى العصر فإن كان قد مضى من الوقت ~~يكفي للظهر مخففة أجزأت وصلى الظهر، وإلا أعادها، ولو بقي من آخر الوقت ~~مقدار أربع اختصت بالعصر. # والمغرب بعد ذهاب الحمرة التي من جانب ms005 المشرق، والعشاء بعد الفراغ منها ~~أو مضى مقدار فعلها. وينبغي تأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربية، ويخرج وقتها ~~بانتصاف الليل، ولو بقي من آخر الوقت مقدار أربع اختصت بها العشاء. # والصبح بعد طلوع الفجر الثاني، وهو الصادق، ويبقى إلى طلوع الشمس. # الخامسة: المكان ويشترط كونه غير مغصوب، وطهارته، ولو كان نجسا صح بشرط ~~أن لا تتعدى إلى المصلي أو محموله، وذلك في ما عدا مسجد الجبهة، فلا يعفى ~~عن نجاسته وإن لم يتعد. # السادسة: ما يصح السجود عليه ويعتبر كونه أرضا، أو نباتا غير مأكول ولا ~~ملبوس عادة، فلا يجوز على المعادن والقطن والكتان ونحوها. # السابعة: القبلة ويعتبر توجه المصلي إلى عين الكعبة إن كان قريبا يمكنه ~~ذلك، وإن بعد ففرضه PageV01P068 # الجهة علما إن أمكن، وإلا ظنا، ومع الاشتباه يعول على الأمارات، ومع ~~فقدها يصلي إلى الأربع جهات. والعامي يقلد العدل المخبر عن اجتهاد أو يقين. # وأفعال الصلاة ثمانية: # الأول: النية وهي ركن، وصفتها: أصلي فرض الظهر - مثلا - أداءا لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ولو كان يصليها في غير الوقت نوى القضاء. ويجب مقارنتها لتكبيرة الاحرام، ~~فتبطل لو تخلل زمان وإن قل، واستدامتها حكما إلى الفراغ. # الثاني: تكبيرة الاحرام وهي ركن، وصورتها، الله أكبر. ويعتبر كونها ~~بالعربية مع الامكان بهذا اللفظ، مرتبة، مقطوع الهمزتين غير الممدودتين، ~~ويجب في " أكبر " كونها بوزن أفعل من غير اشباع لفتحة الباء. # الثالث: القراءة ويتعين الحمد وسورة كاملة الثنائية وأولى الثلاثية ~~والرباعية ولا يجوز الاقتصار على الحمد، ولا التبعيض اختيارا. ويجب كونها ~~بالعربية، فلا تجزئ الترجمة اختيارا ومراعاة صفات الاعراب كلها، والمحافظة ~~على التشديدات، والمحافظة في الوقت على عدم الاخلال بالنظم. # والترتيب بين الحمد والسورة، وكلماتهما وآياتهما على المتواتر، والقراءة ~~بالسبع أو العشر دون ما عداها، والبسملة أول الحمد والسورة، والقصد بها إلى ~~سورة معينة بعد الحمد، وكون السورة ليست واحدة من العزائم الأربع وهي: سجدة ~~PageV01P069 # ألم تنزيل، وفصلت، والنجم، واقرأ باسم ربك ولا طويلة يفوت الوقت ~~بقرائتها. # والجهر بالقراءة للرجل في الصبح وأولتي العشاءين، والاخفات في ms006 البواقي، ~~وعدم الانتقال من السورة إلى غيرها إن بلغ نصفها، إلا التوحيد والحمد، فلا ~~يجوز مطلقا، إلا إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها. # وتجب الموالاة في القراءة بمعنى أن لا يفصل بين أجزائها بسكوت طويل ولا ~~بقراءة أجنبية، فلو فعل عمدا بطلت صلاته. ويجزئ في غير الأولتين: # سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر، مرة واحدة، يعتبر ~~فيه الترتيب والموالاة، وكونه بالعربية مع الامكان، وعدم الجهرية. # الرابع: القيام من أول النية وهو ركن أيضا، ويجب فيه الانتصاب على ~~المتعارف مستقلا غير معتمد على شئ، ويجب الاستقراء، ولو وقف على ما يضطرب ~~كالثلج الذائب، والرمل المنهال، أو الراحلة ولو معقولة، أو ماشيا لم يجزئ ~~إلا مع الضرورة، ولو عجز عن الصلاة قائما صلى جالسا، فإن عجز صلى مضطجعا، ~~فإن عجز صلى مستلقيا. # الخامس: الركوع وهو ركن، ويجب فيه الانحناء إلى أن تصل كفاه الركبتين. ~~ويجب فيه الذكر وهو: سبحان ربي العظيم وبحمده، متواليا، مطمئنا، بالعربية. # السادس: السجود ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما ركن معا، ويجب فيها السجود ~~على سبعة أعظم: الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين. والذكر وهو: ~~PageV01P070 # سبحان ربي الأعلى وبحمده، ويجب الجلوس بينهما مطمئنا. # السابع: التشهد ويجب في كل ثنائية مرة، وفي كل ثلاثية ورباعية مرتان. ~~ويجب الجلوس له، والطمأنينة فيه، وكونه بالعربية. وصورته: بسم الله وبالله ~~والحمد لله وخير الأسماء لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد. # الثامن: التسليم وهو واجب في كل فريضة مرة آخرها بعد التشهد، وصورته: ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # ويحرم في الصلاة الفريضة الكلام بحرفين غير قرآن ولا دعاء، والاستدبار، ~~والحدث، والفعل الكثير الخارج عن الصلاة، ووضع إحدى اليدين على الأخرى ~~ويسمى التكتف، ويعزر فاعله. # وكل من شك في عدد الأولتين من ركعات الصلاة بطلت صلاته، وكذا من شك بين ~~الثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين، وإن كان بعدهما بني على الثلاث وصلى ~~ركعة أخرى وتشهد ms007 وسلم، وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس احتياطا. ومثله ~~لو شك بين الثلاث والأربع. # ولو شك بين الاثنين والأربع بعد إكمال السجدتين تشهد وسلم واحتاط بركعتين ~~من قيام، ولو شك بين الاثنين والثلاث والأربع بعد الاكمال احتاط بركعتين من ~~قيام وركعتين من جلوس. # والنية: أصلي ركعة احتياطا، أو ركعتين من قيام أو من جلوس في فرض كذا ~~PageV01P071 # أداء لوجوبه قربة إلى الله. # ولو تكلم ساهيا، أو زاد أو نقص ما ليس بركن سجد للسهو سجدتين ونيتهما: # أسجد سجدتي السهو في فرض كذا أداء لوجوبها قربة إلى الله، ويسجد ويقول في ~~الأولى: بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد، وفي الثانية: بسم ~~الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ويتشهد خفيفا ~~ويسلم. # والجمعة: ركعتان بدل الظهر قبلهما خطبتان، ونيتها: أصلي فرض الجمعة ~~مأموما أداء لوجوبه قربة إلى الله. ويشترط كون الإمام عدلا، والعدد سبعة ~~فصاعدا. # وكذا العيدان ركعتان يكبر بعد القراءة في الأولى خمس تكبيرات، ويقنت ~~بينهما وفي الثانية أربع. وأنها يجبان مع وجود الإمام المعصوم ونيتها: أصلي ~~صلاة العيد أداء لندبها قربة إلى الله. # وصلاة الآيات وهي: الكسوف، والخسوف، والزلزلة، وكل مخوف سماوي، ركعتان في ~~كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، يقرأ في كل ركوع الحمد وسورة ويركع، ونيتها: ~~أصلي فرض الكسوف أداء لوجوبه قربة إلى الله. # وصلاة الطواف ركعتان كالصبح، لكن لا يتعين فيهما جهر، ولا بد من كونهما ~~قبل السعي حيث يجب. ونيتهما: أصلي صلاة الطواف لوجوبها قربة إلى الله. # وصلاة الأموات خمس تكبيرات إحداها تكبيرة الاحرام، يتشهد عقيب الأولى، ~~ويصلي على النبي وآله عقيب الثانية، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات عقيب ~~الثالثة، وللميت المؤمن عقيب الرابعة. ولا ركوع فيها ولا تشهد ولا تسليم، ~~ولا تشترط فيها الطهارة، لأنها دعاء، ونيتها: أصلي على هذا الميت لوجوبه ~~قربة إلى الله. # وصلاة النذر وشبهه بحسب الهيئة المنذورة وعدد الركعات، ويتعين الزمان ~~وعدمه. والنية: أصلي ركعتين - مثلا - لوجوبها بالنذر قربة إلى الله. ~~PageV01P072 # وكل مكلف فاتته فريضة من الفرائض ms008 قضاها عند تذكرها، ويراعي الترتيب فيقضي ~~الفائت أولا ثم ما بعده ونيتها: أصلي فرض كذا قضاء لوجوبه قربة إلى الله. # فهذا أيسر ما يجب على المكلفين ومن أخل بشئ منه استحق العقاب في الدارين، ~~والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين. PageV01P073 # (2) الرسالة الجعفرية PageV01P075 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الولي الحميد، المبدئ المعيد، الفعال ~~لما يريد، الذي شرع لعباده الصلاة وسيلة إلى الفوز بجزيل الثواب، وفضلها ~~على جميع الأعمال البدنية (1)، فأمر بالمحافظة عليها في محكم الكتاب (2)، ~~والصلاة والسلام على أفضل السابقين والمصلين (3) من المرسلين والنبيين محمد ~~وآله أمناء الدين وحفظة الشرع المبين. # وبعد، فإن التماس من إجابته من فضل الطاعات، وإسعافه بقضاء حاجته من أقرب ~~القربات، أن أكتب رسالة موجزة تشتمل على واجبات الصلوات المفروضات - وما ~~عساه (4) يسنح - من المندوبات، جدير بالمسارعة إلى إسعاده بتحقيق مراده، ~~وبإبراز سؤله وفعل مأموله. فاستخرت الله تعالى وكتبت ما تيسر على حسب ضيق # PageV01P077 # المجال، وتشتت البال بمداومة الحل والترحال، وأرجو أن ينفع الله بها ~~المستفيدين، ويثبت لي بها قدم صدق يوم الدين أنه ولي ذلك والقادر عليه. وهي ~~مرتبة على: # مقدمة، وأبواب وخاتمة. # أما المقدمة: # فالصلاة لغة: الدعاء. # وشرعا: قيل: هي أفعال مفتتحة بالتكبير، مشترطة بالقبلة للقربة. (1). # أورد على طرده: الذكر المنذور على حال الاستقبال مفتتحا بالتكبير، وأبعاض ~~الصلاة فزدنا فيه: مختتمة بالتسليم. # وأورد على عكسه: صلاة المضطر في القبلة، فحذفنا منه: مشترطة بالقبلة ~~فاستقام. # وهي: واجبة، ومندوبة. # فالواجبة أقسام: # منها اليومية، ووجوبها ثابت بالنص (2) والاجماع، بل هو من ضروريات الدين، ~~حتى أن مستحل تركها كافر إن لم يدع شبهة محتملة. ولا ريب أنها أفضل الأعمال ~~البدنية (3)، والأخبار مملوءة بذلك، والأذان والإقامة صريحان في الدلالة ~~(4). # PageV01P078 # ولا استبعاد (1) بعد ورود النص، وخفاء الحكمة لا يقتضي نفيها، ويرشد ~~إليه: أن الحج فيه شائبة مالية والزكاة مالية محضة، ومن ثم قبل النيابة حال ~~الحياة مع الضرورة والزكاة اختيارا، والصوم ليس فعلا محضا، وما يوجد في بعض ~~الأخبار من تفضيل غير الصلاة (2) متأول. # وشرط وجوبها: ms009 البلوغ، والعقل، والطهارة من الحيض والنفاس على تفصيل (3)، ~~لا الاسلام فتجب على الكافر وإن لم تصح منه. # PageV01P079 # ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى، وصفات الثبوتية والسلبية، وعدله ~~وحكمته ونبوة نبينا محمد صلوات الله عليه وآله، وإمامة الأئمة عليهم ~~السلام، والاقرار بكل ما جاء به النبي صلوات الله عليه وآله من أحوال ~~المعاد بالدليل لا بالتقليد. # وطريقة معرفة أحكامها لمن كان بعيدا عن الإمام عليه السلام (1): الأخذ ~~بالأدلة التفصيلية (2) في أعيان المسائل (3) إن كان مجتهدا والرجوع إلى ~~المجتهد ولو بواسطة وإن تعددت إن كان مقلدا. واشترط الأكثر كونه حيا، ومع ~~التعدد يرجع إلى الأعلم ثم الأورع (4)، ثم يتخير ولو في آحاد المسائل، بل ~~في المسألة الواحدة في واقعتين (5)، نعم يشترط عدالة الجميع. # ويثبت الاجتهاد بالممارسة المطلقة على الحال للعالم بطريقه (6)، أو ~~بإذعان العلماء مطلقا. والعدالة بالمعاشرة الباطنة، أو بشهادة عدلين، أو ~~الشياع. # PageV01P080 # وأما الأبواب فأربعة الأول: في الطهارة وفيه فصول: # الأول: في أقسامها وأسبابها (1): # الطهارة: هي الوضوء أو الغسل أو التيمم، على وجه له تأثير في استباحة ~~الصلاة (2)، وكل منها: واجب، وندب. # فالواجب من الوضوء: ما كان لواجب الصلاة، والطواف، ومس كتابة القرآن، ~~والمندوب ما عداه. # والواجب من الغسل: ما كان لأحد الأمور الثلاثة، أو لدخول المساجد مع ~~اللبث في المسجدين، أو قراءة العزائم إن وجبا (3) إلا غسل المس (4)، ولصوم ~~الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما قبل ~~الفجر بمقدار فعله، والمستحاضة الكثيرة الدم على تفصيل (5)، والمندوب ما ~~عداه. # والواجب من التيمم: ما كان لأحد الأمور المذكورة، ولخروج الجنب # PageV01P081 # والحائض والنفساء من المسجدين، والمندوب ما عداه. # وإنما يجب الوضوء لما ذكر (1) بخروج البول والغائط منفصلا، والريح من ~~الطبيعي وغيره إذا صار معتادا أو انسد الطبيعي، والنوم المبطل للحس ولو ~~تقديرا، وكل مزيل للعقل، والاستحاضة على وجه، والغسل لجنابة، والحيض، ~~والاستحاضة غير القليلة، والنفاس، ومس الميت نجسا، وموت المسلم ومن بحكمه، ~~والتيمم بموجباتهما والتمكن من فعل مبدله، وقد يجب الثلاثة بالنذر وشبهه. # ومتى اجتمعت أسباب كفى في ms010 رفعها قصد الاستباحة، أو الرفع مطلقا، أو مضافا ~~إلى أحدها. وفي إجزاء غير الجنابة عنها قولان، والإجزاء قوي. # ويجب على المتخلي ستر العورة عن ناظر محترم (2)، وتجنب استقبال القبلة ~~واستدبارها ولو في الأبنية، ولاستنجاء عن البول بالماء خاصة، والمشهور ~~اعتبار المثلين فيعتبر الفصل، وكذا في غائط المتعدي والمعتبر فيه الانقاء، ~~ويتخير في غيره بينه وبين مسحات ثلاثة بطاهر جاف قالع ولو بأطراف حجر، أو ~~محترما وإن حرم، فإن لم ينق بها وجبت الزيادة، ولو نقى بما دونها اعتبر ~~الاكمال، ولا فرق في ذلك بين الطبيعي وغيره مع اعتياده. # الفصل الثاني: في المياه: # وهي: مطلق، ومضاف، وأسآر: # PageV01P082 # فالمطلق: # هو ما يستحق (1) إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ولا يصح سلبه عنه (2)، ~~وهو في أصل خلقته طهور، فإن لاقاه طاهر فهو على حكمه وإن تغير به ما لم ~~يفتقر إطلاق اسم الماء عليه إلى قيد، وإن لاقته النجاسة فإن كان جاريا - ~~وهو النابع - لم ينجس بها وإن نقص عن الكر، ما لم يتغير لونه أو طعمه أو ~~ريحه فينجس المتغير، وما بعده إن نقص عن الكر واستوعب (3) التغير عمود ~~الماء، ويطهر بزوال التغيير ولو من نفسه. وماء الحمام بالمادة المشتملة على ~~الكثرة، وماء الغيث متقاطرا كالجاري، وأن كان راكدا ينجس بها إن نقص عن ~~الكر، وفي طهره بالاتمام قولان. # وإن كان كرا فصاعدا، وهو ما بلغ تكسيره (4) بأشبار مستوي الخلقة اثنين ~~وأربعين وسبعة أثمان، أو كان وزنه ألفا ومائتي رطل بالعراقي لم ينجس إلا ~~بالتغير. # PageV01P083 # ويطهران (1) بإلقاء كر دفعة واحدة، فإن لم يزل التغير فآخر حتى يزول ~~التغير. # وإن كان بئرا نجست بالتغير إجماعا لا بالملاقاة على الأصح، ويطهر بالنزح ~~حتى يزول التغير، وعلى القول بالنجاسة بالملاقات ينزح للتغير بها عند جماعة ~~(2). # ولموت البعير والثور، ووقوع المسكر المائع والفقاع والمني وأحد الدماء ~~الثلاثة جميع الماء. # ولموت الحمار، والبغل، والدابة، والبقرة كر. # ولموت الانسان وإن كان كافرا (3) عند الأكثر سبعون دلوا معتادة. # وخمسون: للعذرة الذائبة. # وأربعون: لموت الكلب، ونحوه، والدم الكثير كدم ms011 الشاة (4)، ولبول الرجل. # وثلاثون: لماء المطر الذي فيه البول والعذرة، وخرء الكلاب. # وعشرة: للعذرة اليابسة، والدم القليل كدم ذبح الطير. # وسبع: لموته، ولخروج الكلب حيا، وللفأرة مع التفسخ والانتفاخ، ولبول ~~الصبي، واغتسال الجنب على إشكال (5). # PageV01P084 # وخمس: لذرق جلال الدجاج. # وثلاث: لموت الحية، والفأرة مع عدم الأمرين. # ودلو: لبول الرضيع، وموت العصفور، وشبهه. # وعلى ما اخترناه فكل ذلك مستحب، ويستحب تباعد البئر والبالوعة بخمس أذرع ~~إن كانت الأرض صلبة، أو كانت البئر أعلا (1) ولو بالجهة، وإلا فسبع. # والمضاف: # ما لا يتناوله الاسم ويصح سلبه عنه كماء الورد، والممتزج بما يسلبه ~~الإطلاق. # وهو في الأصل طاهر لكن لا يرفع حدثا (2) ولا يزيل خبثا، وإن اضطر إلى ~~الطهارة معه تيمم، وينجس بالملاقات وإن كثر، ويطهر بصيرورة مطلقا وإن بقي ~~التغير، لا باختلاطه بالكثير مع بقاء الإضافة. # ولو مرج طاهره مسلوب الأوصاف بالمطلق قدر مخالفا وسطا، والشيخ بحكم # PageV01P085 # بالأكثر (1). ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل منهما مع فقد ما ليس ~~بمشتبه أما المشتبه بالنجس والمغصوب فيجب اجتنابه، ولو قصر المطلق عن ~~الطهارة وأمكن مزجه بالمضاف مع بقاء الإطلاق وجب المزج على الأصح إن لم يجد ~~غيره، وإلا تخير. # والسؤر: ما باشره جسم حيوان، وهو تابع له في الطهارة والنجاسة والكراهة. # ويكره سؤر الدجاج، والدواب، والبغال، والحمير، والحائض المتهمة، وما لا ~~يؤكل لحمه كالجلال وآكل الجيف مع الخلو عن النجاسة، والفأرة، والوزغة ~~والحية، والثعلب، والأرنب، والمسوخ. وفي سؤر والد الزنا قول بالنجاسة ضعيف. # ولا يستعمل النجس في الطهارة مطلقا، فإن فعل فالحدث بحاله فيعيد مطلقا ~~(2)، وكذا الخبث على تفصيل يأتي، ولا في الأكل والشرب إلا عند الضرورة ~~فيقتصر على القدر الضروري. # والمنفصل عن الأعضاء في الطهارتين طاهر إجماعا، ومطهر على الأصح في ~~مستعمل الكبرى، وإن كره، وعن محل الخبث نجس، تغير أولا على الأشهر إذا كان ~~له مدخل (3) في التطهير، عدا ماء الاستنجاء من الحدثين خاصة فإنه طاهر ما ~~لم يتغير بالنجاسة أو تلاقه نجاسة غير المحل، ولو زاد الوزن فوجهان. # ويكره استعمال المتشمس في ms012 الإناء وإن لم ينطبع (4)، والمسخن بالنار في ~~غسل الأموات. # PageV01P086 # الفصل الثالث: الوضوء: # ويجب فيه: # النية مقارنة لغسل الوجه، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين إذا كان مستحبا. # واستدامتها (1) حكما إلى آخره: أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله، ولو ضم الرفع أو اكتفى به صح إن لم يكن دائم الحدث، ولا اقتصر على ~~نية الاستباحة أو مع الضميمة، إلا أن يقصد رفع ما سبق على زمان النية ~~فيكتفي به، ولو ضم منافيا أو لازما أجنبيا لم يصح. # وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس ولو حكما بادئا به إلى محادر شعر الذقن ~~طولا، وما حواه الابهام والوسطى عرضا ولو حكما، وغسل ظاهر الشعر لا ما تحته ~~وإن خف، ولا مسترسل اللحية وإن استحبا. # وغسل اليدين مع المرفقين، والابتداء بهما، وتقديم اليمنى، وغسل الشعور ~~وما تحتها، والزائد من لحم وإصبع وظفر وإن طال، ويدان (2) لم يتميز عن ~~الأصلية ولم يكن فوق المرفق. # ومسح مقدم شعر الرأس المختص به، أو بشرته ببقية البلل بمسماه ولو منكوسا. # ومسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى العظمين الناتئين في وسط # PageV01P087 # القدم بمسماه بالبلل ولو من شعور الوجه، ويكره منكوسا، ويجب البدأة ~~باليمنى. # والترتيب كما ذكر. # والموالاة: وهي أن يكمل طهارته قبل جفاف ما تقدم (1)، ومع التعذر، لإفراط ~~الحر وقلة الماء قيل بالسقوط (2)، وليس ببعيد. # والمباشرة بنفسه اختيارا. # وطهارة الماء، وطهوريته فيه وفي الغسل، وإباحة المكان ولو ظاهرا، وطهارة ~~المحل خاصة فيهما ولو تدريجا، وفي التيمم تفصيل. # ومتى شك في شئ من أفعاله قبل الفراغ أعاده وما بعده، إلا مع الجفاف ~~فيستأنف، وبعده لا يلتفت. ولو تيقن الاخلال بواجب أتى به على الحالين، ~~ويسقط اعتبار الشك ببلوغ الكثرة. ومن تيقن الحدث أو الطهارة وشك في الضد ~~عمل بيقينه، وإن تيقنهما والشك في السابق: فإن جهل حاله قبل زمانهما تطهر، ~~وإلا أخذ بضد ما قبلهما على الأصح، ولو أفاد التعاقب (3) يقينا بنى عليه. # والجبائر في موضع الغسل تنزع، أو تخلل حتى يصل الماء البشرة مع الطهارة، ~~فإن تعذر مسح ms013 ظاهرها طاهرا، وفي موضع المسح تنزع مطلقا، فإن # PageV01P088 # تعذر فالمسح، وكذا الطلاء واللصوق. # [الفصل] الرابع: الغسل: # وهو أنواع: # فغسل الجنابة: # يجب بإنزال المني على كل حال ولو بوجدانه في الثوب المنفرد، ويحكم ~~بالبلوغ به مع إمكانه لا في المشترك فيسقط عنهما. وبالجماع حتى تغيب الحشفة ~~أو قدرها، في قبل أو دبر، لذكر أو أنثى، حيا أو ميتا، والقابل كالفاعل، وفي ~~البهيمة قول والوجوب أولى، وغير البالغ يتعلق به حكم الحدث لا الوجوب ~~والحرمة. # فيحرم قبل الغسل الصلاة، والطواف، والصوم، ومس خط المصحف، واسم الله، ~~وأنبيائه، وأئمته عليهم السلام (1)، ودخول المسجدين خاصة، واللبث مطلقا، ~~ووضع شئ فيها، وقراءة العزائم الأربع وأبعاضها ولو بعضا مشتركا بنية ~~إحداهما. # ويجب في الغسل النية مقارنة لتقدم الأفعال المسنونة (2)، أو لغسل جزء من ~~الرأس مستدامة الحكم إلى آخره: اغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى ~~الله، ولو ضم الرفع أو اكتفى به صح على ما سبق تفصيله. # وغسل الرأس والرقبة والأذنين وما ظهر من الصماخ (3)، ثم الميامن ثم ~~المياسر، وتخليل ما يمنع وصول الماء وإن كان كثيفا، لا غسل الشعر إلا أن ~~يتوقف غسل # PageV01P089 # البشرة عليه، ويتخير في غسل العورتين والسرة مع أي جانب شاء. # والترتيب كما ذكر لا الموالاة، ويسقط بالارتماس، فيقارن بالنية إصابة ~~الماء لجزء من البدن ويتبعه بالباقي من غير تخلف، ولو وجد بعده لمعة لم ~~تنغسل أعاد إن طال الزمان بحيث تنتفي الوحدة عرفا، وفي الترتيب يغسلها وما ~~بعدها. # وينبغي الاستبراء بالبول للمنزل ويجتهد بعده، ولا أثر للبلل المشتبه، ~~وبدونهما أو الأول خاصة مع إمكانه يعيد الغسل، وبدون الثاني يعيد الوضوء. ~~ولو أحدث في أثنائه كفاه الاتمام على الأصح، ولو قام على مكان نجس طهر ~~المتنجس ثم أفاض عليه الماء للغسل. # وغسل الحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الميت كغسل الجنابة إلا أنه لا بد ~~من الوضوء قبله أو بعده، ولو تخلله الحدث كفى إتمامه مع الوضوء. # فالحيض: # هو الدم المتعلق بالعدة أسودا حارا عبيطا غالبا، ومحله: البالغة تسعا غير ~~يائسة ببلوغ ستين إن كانت ms014 قرشية أو نبطية (1)، وخمسين في غيرهما، ويتميز عن ~~العذرة بانتفاء التطوق، وعن القرح بخروجه من الأيسر، ويجامع الحمل على ~~الأقوى. وأقله ثلاثة أيام متوالية بلياليها، وأكثره عشرة أيام وهي أقل ~~الطهر، ولا حد لأكثره، وإذا انقطع الدم على العشرة فالكل حيض وإن تخلله ~~النقاء بعد ثلاثة وإن عبر. # فالمعتادة: وهي التي اتفق حيضها وقتا وعددا أخذا وانقطاعا ترجع إلى ~~عادتها، ولو اتفق في أحدهما خاصة استقرت في المتفق دون الآخر (2) ولهذه بعد # PageV01P090 # أيام العادة أن تستظهر بيوم أو يومين إلى العشرة، فبالتجاوز تقضي ما ~~تركته زمان الاستظهار من صوم وصلاة وصوم العادة خاصة، ويحكم لهذه بالحيض ~~برؤية الدم. # والمضطربة: ترجع إلى التميز، ثم الروايات إن نسيت العدد والوقت معا، وإن ~~نسيت أحدهما عملت بما تعلم فتخير في تخصيص العدد إن ذكرته، وإن ذكرت الوقت ~~خاصة تحيضت في المتيقن واحتاطت بالجمع بين تكليفي الحائض والمستحاضة في ~~المحتمل، ويرجع ردها إلى الروايات فتضم إلى ما عملته بقية أحدهما. # والمبتدأة بعد التميز ترجع إلى عادة نسائها، ثم أقرانها من بلدها، ثم ~~الروايات وهي: ستة أو سبعة من كل شهر، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر مخيرة ~~في التخصيص. # والاستحاضة: # دم أصفر بارد رقيق غالبا، ويجب اعتباره فإن لطخ الكرسف ولم يثقبه وجب ~~ابداله، وتطهير ما ظهر من المحل، والوضوء لكل صلاة. وإن ثقبه ولم يسل فمع ~~ذلك تغير الخرقة، وغسل للغداة. وإن سال فمع ذلك غسل للظهرين وتجمع بينهما، ~~وآخر للعشاءين كذلك. ومع الأفعال هي بحكم الطاهر، فإن أخلت بشئ منها لم تصح ~~صلاتها، أو بشئ من غسلي النهار لم يصح صومها، وإذا انقطع للبرء وجب ما ~~اقتضاه الدم سابقا من غسل ووضوء. PageV01P091 # والنفاس: # دم الولادة معها أو بعدها، فلا نفاس بدونه ولا ما يكون قبلها، وأكثره ~~عشرة في الأشهر، فإن عبرها الدم عملت المعتادة في الحيض بعادتها، والمبتدأة ~~والمضطربة بالعشرة. وللتوأمان (1) نفاسان، وتفارق الحائض في، الأقل، ~~والدلالة على البلوغ، وقضاء العدة إلا في الحامل من زنى (2). ويشتركان في: ~~تحريم ما سبق ms015 مما يشترط فيه الطهارة، والوطء قبلا فيعزر ويكفران استحله مع ~~العلم بالتحريم ويستحب التكفير بدينار قيمته عشرة دراهم في أوله، ونصف في ~~وسطه، وربع في آخره، وكذا الطلاق مع الدخول وانتفاء الحمل وحضور الزوج أو ~~حكمه، ويكره الوطء قبل الغسل على الأصح. # ومس الميت: # إنما يوجب الغسل بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل على الوجه المنقول، ~~وكذا القطعة ذات العظم وإن أبينت من حي، فلو مس معصوما، أو شهيدا، أو من لم ~~يبرد، أو المغسل صحيحا، أو عضوا ثم غسله على قول قوي، أو المغتسل ليقتل ~~بسيب وقتل به فلا غسل. # ولو مس من لم يطهر بعد البرد، أو غسل فاسدا ولو بفعل الكافر لضرورة فقد ~~المماثل والمحرم من المسلمين، أو سبق موته قتله، أو قتل بغير ما اغتسل له، ~~أو كان ميمما ولو عن بعض الغسلات، أو فقد في غسله أحد الخليطين، أو كان ~~كافرا # PageV01P092 # وإن غسل وجب الغسل، وإنما ينجس الملاقي مع الرطوبة على الأقوى. # ويجب على كل مكلف على الكفاية توجيه المحتضر المسلم ومن بحكمه إلى ~~القبلة، بأن يلقى على ظهره وتجعل رجلاه إليها بحيث لو جلس لكان مستقبلا، ثم ~~إزالة النجاسة عن بدنه، ثم تغسيله بماء طرح فيه مسمى السدر، ثم بماء طرح ~~فيه كافور كذلك، ثم بماء خلا منهما وهو القراح مرتبا كالجنابة. # ويسقط الترتيب بغمسه في الكثير مقارنا بالنية أول كل غسلة، وتجزئه نية ~~واحدة لها موجها إلى القبلة كالمحتضر، ولو تعذر الخليط غسل ثلاثا بالقراح، ~~ولو وجد ماء غسلة قدم السدر ويممه عن المفقود، ولو لم يجد شيئا يممه ثلاثا، ~~على الأقوى. # وأولى الناس بتغسيل الرجل الزوجة (1)، ثم الرجال المحارم، ثم الأجانب، ثم ~~النساء المحارم. ومثله المرأة. # وتكفينه في مئزر وقميص وإزار اختيارا، من جنس ما يصلي فيه الرجل من أصل ~~تركته مقدما على الديون والوصايا، ومع فقدها فمن بيت المال أو من الزكاة ~~وكفن الزوجة الدائمة غير الناشزة على زوجها وإن كانت ذات مال. وتحنط مساجده ~~السبعة بمسمى الكافور، ويكتب بتربة الحسين ms016 عليه السلام على القميص والأزار: # أنه يشهد الشهادتين ويقر بالأئمة، ويجعل معه جريدتان من النخل ثم السدر ~~ثم الخلاف ثم شجر رطب استحبابا فيهما. # ويجب كفاية أن يصلى على المسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين، وأولى الناس ~~بها أولاهم بالإرث، فالأب أولى، ثم الولد، ثم الجد، ثم الأخ للأبوين، ثم ~~للأب، ثم الأم، ثم العم، ثم الخال، ثم ابن العم، ثم ابن الخال. ومع صغر # PageV01P093 # الأولى فالحكم للكبير، ومع فقده فالحاكم، وإمام الأصل أولى مطلقا ولا ~~عبرة بإذن الولي، ومع تساوي الأولياء والتشاح يقدم الأقرأ فالأفقه فالأسن ~~ويستنيب الولي مع انتفاء الأهلية، ويجوز معها، ولا تنعقد جماعة بدون إذنه ~~فتصح فرادى. # ويعتبر فيها الاستقبال وستر العورة، دون الطهارة، وجعل رأس الميت عن يمين ~~المصلي مستلقيا، وعدم التباعد كثيرا، والقيام، والنية، وتكبيرات خمس، ~~والتشهد عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية، والدعاء ~~للمؤمنين عقيب الثالثة، وللميت عقيب الرابعة، والانصراف بالخامسة، وعن ~~المنافقين بالرابعة، ويدعو للمستضعف والطفل بنحو ما نقل. # ثم يجب دفنه في حفرة تكتم ريحه وتصوفه، موجها إلى القبلة، بأن يضجع على ~~جانبه الأيمن، إلا في ذمية الحامل من مسلم فيستدبر بها القبلة. ومع تعذر ~~البر يثقل، أو يجعل في وعاء ويسترسل مستقبلا. # ويحرم نبش القبر إلا في مواضع، ونقل الميت بعد دفنه إلا إلى المشاهد ~~المشرفة مع عدم المثلة، ولو لم يصل على الميت صلي على قبره، ولا تحديد. # [الفصل] الخامس: التيمم بالصعيد: # وهو التراب بأي لون اتفق، أو المدر أو الحجر أو الرمل، وأرض النورة والجص ~~قبل الاحراق، دون المعدن والنبات والمشوب بغيره مع سلب الاسم، ولو بشراء أو ~~استئجار أو عارية أو شاهد حال. ويجب قبول هبته وهبة الماء، لا الثمن، ومع ~~فقده فبغبار الثوب واللبد وعرف الدابة، ثم الوحل، لا بالثلج، ولو أمكن ~~الغسل بنداوته قدم على التيمم. # ويجب طلب الماء في الجهات الأربع غلوة في الحزنة، وغلوتين في السهلة ولو ~~بوكليه، وشراؤه وإن زاد عن ثمن المثل مع القدرة، وعدم الضرر وخوف ~~PageV01P094 # استعماله ms017 ولو في بعض الأعضاء كفقده، ومنه الشين، وكذا لخوف على نفس أو ~~مال أو بضع. # ولا إعادة على من صلى بتيمم وإن كان متعمدا الجنابة، أو الممنوع بزحام ~~الجمعة ويقدم الجنب على الميت والمحدث بالماء المبذول للأحوج، وكذا على ~~باقي المحدثين، وذو النجاسة على الجميع. # ويجب فيه النية مقارنة للضرب على الأرض مستدامة الحكم: أتيمم بدلا من ~~الوضوء أو الغسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، ولا مدخل للرفع ~~هنا. # ويجب الضرب بكلتا يديه معا ببطونهما اختيارا، وطهارتهما، وطهارة المضروب ~~عليه، ومحل التيمم. ولو تعذر إزالة النجاسة عن الأعضاء صح إن لم تكن حائلة ~~(1) ولا متعدية. # ومسح الجبهة ببطن الكفين من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى بادئا ~~بأعلاها، والأولى مسح الجبينين، والحاجبين وبلوغ طرف الأنف الأسفل، ثم مسح ~~ظهر كفه اليمنى ببطن اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع، ثم مسح اليسرى ~~كذلك والموالاة ولو بدلا من الغسل، ولا يقدح الفصل بما لا يعد تفريقا، ~~والمباشرة بنفسه إلا مع التعذر كما ذكر. # ولا يشترط علوق الغبار، بل يستحب النفض، ويجب للوضوء ضربة وللغسل اثنان. ~~ولغير الجنابة تيممان، لوجوب الطهارتين. وينتقض بالتمكن من مبدله قبل ~~التحريم لا بعده ولو لم يكن قد ركع، ويجوز مع السعة إن لم يكن العذر مرجو ~~الزوال، ويستباح به كل ما يستباح بمبدله حتى الطواف. # PageV01P095 # [الفصل] السادس: # تجب إزالة النجاسات عن الثوب والبدن للصلاة والطواف ودخول المساجد مع ~~التعدي وهي عشرة: البول والغائط من غير المأكول إذا كان له نفس سائلة وإن ~~عرض تحريمه (1). # والمني والدم من ذي النفس مطلقا ولو علقه في البيضة وغيرها، وأما المتخلف ~~من الدم في اللحم بعد الذبح والقذف فطاهر. # والميتة منه، وجزء من ذي النفس المبان ولو من حي ميتة إلا الإنفحة وما لا ~~تحله الحياة. # والكلب والخنزير وإجزائهما وفرعهما. # والكافر بأنواعه، ومنه الخوارج والغلاة والنواصب (2) والمجسمة. # والمسكر المائع، وفي حكمه الفقاع والعصير العنبي إذا غلا واشتد. # والمعتبر في الإزالة زوال العين بالماء الطهور، ولا عبرة بالرائحة واللون ~~إذا شق ms018 زواله، والعصر في غير الكثير إن أمكن نزع الماء المغسول به، وإلا ~~اشترط الكثير، لا في الحشايا والجلود فيكفي التغميز فيها، وفي بول الرضيع ~~الذي يغتذ بالطعام كثيرا صب الماء عليه دون الرضعة، وفي باقي النجاسات عن ~~الثوب والبدن مرتان، وفي إناء ولوغ الكلب ثلاثا أولاهن بالتراب الطاهر وإن ~~لم يمزج بالماء لا في باقي أعضائه، وفي الكثير يكفي المرة بعد التراب، وفي # PageV01P096 # إناء الخنزير سبع بغير تراب، وكذا نجاسة الفأرة والخمر وإن كان إناء قرعا ~~ونحوه ومن غير ذلك ثلاثا. # وتطهر الأرض والبواري والحصير، وما لا ينقل عادة بتجفيف الشمس مع زوال ~~العين. # وأسفل القدم، والنعل ولو من خشب بزوال عين النجاسة بالأرض والحجر ~~الطاهرين مع الجفاف، وليس المشي شرطا. # وما أحالته النار رمادا أو دخانا أو فحما، لا خزفا. # والنطفة والعلقة بالاستحالة حيوانا، ونحو الخنزير ملحا، والعذرة ترابا، ~~والكافر بإسلامه، والجلال باستبرائه، والعصير بنقصه أو انقلابه، وكذا الخمر ~~بالإناء، والدم بانتقاله إلى البعوض ونحوه، والبواطن وغير الأدمي بزوال ~~العين وإن لم يغب. # وعفي عما نقص عن سعة درهم بغلي من الدم، والمتنجس به غير الثلاثة ونجس ~~العين مجتمعا ومتفرقا لا الدرهم، وقدر بمنخفض الكف. # وعن دم القروح والجروح إلى أن يبرأ، ولا يجب العصب فيهما. # وعن نجاسة ما لا يتم الصلاة فيه وحده وإن كانت مغلظة، واشترط بعضهم كونها ~~في محالها، وآخرون كونها ملابس، ولا ريب أنه أحوط وإن كان عموم الخبر ~~يدفعه. # وعن نجاسة ثوب المربية للصبي حيث لا غيره إذا غسلته كل يوم وليلة مرة، ~~وألحق به الصبية والولد المتعدد، وبها المربي والخصي الذي يتواتر بوله، ~~وليس ببعيد. # وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة، ولو اختص بها الثوب لم يجب نزعه، بل ~~الصلاة فيه أفضل، وعلى التقديرين فلا قضاء. وإذا أمكن تخفيفها وجب مع ~~PageV01P097 # الفائدة، كما إذا اختلف النوع، أو انتهت بالتخفيف إلى حد العفو. # تتمة: # يحرم اتخاذ الآنية من النقدين ولو لمحض القنية على الأقوى، سواء الرجل ~~والمرأة. ويكره المفضض، ويجب عزل الفم عن موضع ms019 الفضة، ويجوز نحو الحلقة ~~للقصعة، والضبة (1) للإناء، والقبيعة (2) والنعل للسيف، والتحلية للمرأة ~~بالفضة وكذا الميل منها لا المكحلة، وتخلية المصحف بها وبالذهب. ولا يحرم ~~الإناء من غيرهما وإن كان نفيسا، نعم يشترط طهارة أصله والتذكية في الجلد، ~~وفي غير المأكول الدبغ على قول. # الباب الثاني: في باقي مقدمات الصلاة وفيه فصول: # الأول: في إعدادها: # والواجبة سبع: اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والطواف، والأموات، ~~وما يلتزم بنذر وشبهه. # فاليومية خمس: الظهر والعصر، والعشاء، - كل واحدة أربع ركعات - والمغرب ~~ثلاث، والصبح ركعتان. والوسطى منهن هي العصر على الأقوى، وتنتصف الرباعيات ~~في السفر والخوف. # ونوافلها لكل من الظهرين ثمان قبل الفرض، وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ~~ركعتان من جلوس بعدها تعدان بركعة، ولليل ثمان وركعتان للشفع وركعة للوتر ~~وللصبح ركعتان قبلها. ويسقط في السفر نوافل الظهرين، والوتيرة على المشهور ~~وباقي الصلوات الواجبة تأتي إن شاء الله تعالى. # PageV01P098 # الثاني: الوقت: # فللظهر زوال الشمس، ويعلم بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه في ~~أطول أيام السنة بمكة وصنعاء، وبظهور الظل في جانب المشرق، ويختص بمقدار ~~أدائها تامة الأفعال. والمشروط أقل الواجب، ويختلف باختلاف لزوم القصر ~~والاتمام، ومصادفة أول الوقت متطهرا ومحدثا ونحوه، ولو نسي بعض الأفعال ~~كالقراءة لم يجب تأخير العصر بمقدار أدائه، ولو كان مما يتلافى أو يسجد له ~~اعتبر تقديمه، ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر والظهر مقدمة، فلو نسي ~~الظهر وأتى بالعصر في المشترك عدل إن تذكر في الأثناء، وإلا صحة العصر وأتي ~~بالظهر أداءا. # ووقت الفضيلة إلى أن يصير الفئ الزائد مثل الشخص لا مثل المتخلف قبل ~~الزوال. # وللعصر إلى أن يصبر مثليه، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار العصر ~~فيختص بها. ولو أدرك قبل الغروب مقدار خمس تامة الأفعال والشروط ولم يكن ~~صلى وجب الفرضان أو مقدار ركعة وجبت العصر أداءا. # وللمغرب غروب الشمس، ويعلم بذهاب الحمرة المشرقية، لا باستتار القرص. # ويختص بمقدار أدائها ثم يدخل وقت العشاء على معنى الاشتراك إلى أن يبقى ~~لانتصاف الليل مقدار العشاء فيختص بها. ms020 ووقت الفضيلة إلى ذهاب المغربية. # وللعشاء إلى ربع الليل، ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للانتصاف مقدار العشاء ~~ويدرك الفرضين لو لم يكن صلى بإدراك خمس والعشاء بإدراك ركعة. # وللصبح طلوع الفجر الثاني وهو المعترض، ففضيلته إلى الاسفار والتنوير، ~~وإجزاؤه إلى طلوع الشمس. # ووقت نافلة الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين، والعصر إلى أربعة أقدام، ~~PageV01P099 # وقيل: يمتدان بامتداد وقت الفضيلة، وهو قوي. # ويوم الجمعة يزيد أربعا ويصلي ستا عند انبساط الشمس، وستا عند ارتفاعها، ~~وستا عند قيامها، وركعتين عند الزوال، ويجوز تأخيرها عن العصر. وصلاة ست ~~بين الفرضين، ولو خرج وقت النافلة قود تلبس بركعة أتمها، إلا يوم الجمعة. # ووقت نافلة المغرب عند فراغها إلى ذهاب الحمرة المغربية، ولا يزاحم بها، ~~ووقت الوتيرة بعد العشاء ويمتد كوقتها. # وصلاة الليل والشفع والوتر بعد انتصافه، وقربها من الفجر أفضل، ويجوز ~~تقديمها لعذر كما في الشاب والمسافر وقضاؤها أفضل، ولو طلع الفجر وقد تلبس ~~بأربع أتمها مخففة بالحمد. # ووقت نافلة الصبح بعد الفراغ من الليلية، وتأخيرها إلى طلوع الفجر الأول ~~أفضل، ويمتد وقتها إلى الاسفار. # ويجب معرفة الوقت باليقين، ومع تعذره يكفي الظن المستفاد من الأمارات ~~كالأوراد والأحزاب، فإن طابق أو دخل الوقت عليه متلبسا أجزأت، وإلا أعاد. # والمكفوف يقلد العدل العارف بالوقت، وكذا المحبوس والعامي. # الثالث: ستر العورة: # وهو شرط في الصلاة مع القدرة، وفي غيرها الطواف إنما يجب مع ناظر يحرم ~~التكشف له. وعورة الرجل هي القضيب والأنثيان والدبر، والمرأة جميع رأسها مع ~~الشعر والأذنين والعنق وبدنها، وعدا الوجه والكفين من الزند والقدمين من ~~مفصل الساق، ظاهرهما وباطنهما، نعم يجب ستر جزء من الكف والقدم من باب ~~المقدمة، كإدخال جزء من غير محل الفرض في الطهارات. # والأمة المحضة والصبية لا يجب ستر رأسها، والخنثى كالمرأة، ولو تحرر ~~PageV01P100 # بعض الأمة فكالحرة، ولو عرض في أثناء الصلاة وعلمت به استوت، فإن استلزم ~~المنافي بطلت مع سعة الوقت. # ولو انكشفت عورة المصلي بغير فعله فلا إبطال ووجب المبادرة إلى الستر، ~~ولو صلى عاريا نسيانا أعاد ms021 على الأصح وإن خرج الوقت. وواجد ساتر إحدى ~~العورتين يؤثر به القبل، وإحدى قبلي الخنثى، قيل، يؤثر الذكر، ويحتمل مخالف ~~العورة المطلع. ولو حاذى خرق الثوب العورة فجمعه أجزأ، لأن إن وضع يده ~~عليه، ويجب الستر من الجوانب لا من تحت، إلا أن يصلي على مرتفع. # وضابط الستر: ما يخفى به اللون والحجم ولو حشيشا ونحوه، ومع فقده فالطين، ~~ثم الماء الكدر، ثم الحفيرة، ثم الجب ونحوه. ومع فقد الجميع ولو بشراء أو ~~استئجار يصلي عاريا قائما مع أمن المطلع، وجالسا لا معه، مومئا في الحالين، ~~ويجعل السجود أخفض. # ويعتبر في الساتر أن لا يكون جلد ميتة ولو دبغ أو كان شعسا، وفي حكمه ما ~~يوجد مطروحا، أو في يد كافر، أو في سوق الكفر، أو في يد مسلم مستحل الميت ~~بالدباغ على قول، إلا أن يخبر بالتذكية فيقبل بخلاف ما يوجد في سوق ~~الاسلام، أو مع مسلم غير مستحل أو مجهول الحال ولا جلد غير المأكول وإن ذكي ~~ودبغ، أو كان ما لا يتم الصلاة منفردا، ولا شعره ولا صوفه ووبره، إلا الخز ~~وبرا وجلدا على الأصح، والسنجاب على كراهية، ولا حريرا محضا للرجل والخنثى، ~~كما لا يجوز لبسه لهما أصلا في غير الحرب والضرورة. # ويجوز الكف به إلى أربع أصابع، واللبنة منه، والتكة ونحوها على كراهية، ~~وافتراشه والصلاة عليه. ويجوز للمرأة لبسه والصلاة فيه، والممتزج للجميع ~~ولو قل الخليط، إلا مع صدق الحرير عليه لاضمحلاله، لا الحشو به. ولو لم يجد ~~إلا الحرير صلى عاريا بخلاف النجس فيقدم عليه، ولا ذهبا للرجل والخنثى ولو ~~PageV01P101 # خاتما أو مموها به، ولا مغصوبا وإن لم يكن ساترا، ولو جهل الغصب أو نسيه ~~فلا إعادة، لا إن جهل الحكم. ولو أذن المالك لمعين اختص الجواز به، أو ~~مطلقا جاز لغير الغاصب. # وما يستر ظهر القدم ولا ساق له تكره الصلاة فيه، ولو منع الثوب بعض ~~الواجبات لثقله أو اللثام لم يجز الصلاة فيه، إلا مع الضرورة. # الرابع: المكان: # ويشترط إباحته إما بكونه ms022 مملوك العين، أو المنفعة بعوض وبدونه، أو للإذن ~~فيه إما صريحا، أو ضمنا، أو فحوى، أو بشاهد الحال حيث لا مانع. فلا يصح في ~~المغصوب ولو صحراء، سواء فيه غصب العين وهو ظاهر، أو المنفعة كادعاء ~~الاستئجار كذبا. ولو أذن المالك لمعين أو مطلقا فكما سبق، ولو رجع عن الإذن ~~قبل الشروع لم يجز الفعل، ولو ضاق الوقت صلى خارجا، وبعده (1) فيه أوجه ~~(2). # ويشترط طهارة موضع الجبهة من كل نجاسة إذا كان محصورا، أما مساقط باقي ~~الأعضاء فلا، إلا أن تتعدى نجاسته التي لم يعف عنها إلى المصلي أو محموله. # وفي جواز محاذاة الرجل للمرأة، أو تقدمها عليه في الصلاة قولان، أصحهما ~~الكراهية، سواء المحرم والأجنبية والزوجة، ولو فسدت إحدى الصلاتين فلا حرج، ~~ويزول المنع بالحائل أو التأخر، أو بعد عشر أذرع. # PageV01P102 # ويجب وضع الجبهة في السجود على الأرض وأجزائها، ما لم يخرج عنها ~~بالاستحالة كالنورة والمعدن، وكذا النبات إلا أن يكون مأكولا ملبوسا عادة ~~كالقطن والكتان ولو قبل أن يعملا ويزول المنع مع التقية، أو خوف الأذى من ~~نحو حية في المظلمة، وفقد غير الثوب، ولو لم يجد شيئا مع الخوف أومأ. # ولو كان لشئ حالتان يؤكل في إحداهما دون الأخرى كقشر اللوز اختص التحريم ~~محال الأكل، ولو أكل شئ، في قطر دون آخر فالظاهر شمول التحريم. # ويجوز السجود على القرطاس إن اتخذ من جنس ما يجوز السجود عليه، ويكره ~~المكتوب منه للقارئ المبصر دون غيره عند الشيخ (1)، وهو متجه في غير ~~المبصر. # والواجب في المساجد المسمى، واستواء مساقطها، أو التفاوت بمقدار أربع ~~أصابع مضمونة علوا وانخفاضا، فلو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه رفعها إن ~~كان أعلى بأزيد من أربع أصابع، وإلا جرها حذرا من تعدد السجود ويستحب ~~السجود على الأرض وأفضل منه على التربة الحسينية ولو شويت بالنار. # الخامس: القبلة: # وهي عين الكعبة لمن تمكن من المشاهدة، والجهة للناسي على الأصح، وهي ~~السمت التي يظن فيه الكعبة، فإن علمها يقينا بمحراب معصوم فلا اجتهاد أصلا، ~~أو ms023 بقبلة المسلمين وقبورهم حيث لا يعلم الغلط، مع جواز الاجتهاد للحاذق ~~يمنة ويسره لا مطلقا كفاه، وإلا عول على أماراتها. ومن صلى فوقها أو داخل ~~بابها أبرز بين يديه منها قليلا، ولا يحتاج إلى شاخص. # ولأهل كل إقليم علامات يتوجهون بها إلى ركنهم، فلأهل العراق جعل الجدي - ~~وهو نجم مضئ، بينه وبين الفرقدين أنجم صفار من الجانبين كصورة بطن الحوت # PageV01P103 # الجدي رأسه والفرقدان الذنب، يدور في كل يوم وليلة دورة كاملة حول القطب ~~- خلف المنكب الأيمن إذا كان مستقيما بأن يكون في غاية الانحطاط والفرقدان ~~في غاية العلو. أو بالعكس، ومغرب الاعتدال على يمينه، ومشرقة على يساره ~~وعكسه لمقابله. # ولأهل الشام جعل الجدي على المنكب الأيسر، وسهيل وقت طلوع بين العينين، ~~وعند مغيبه على العين اليمنى، وبنات نعش حال غيبوبتها - وهو غاية انحطاطها ~~- خلف الأذن اليمنى، وعكسه لأهل اليمنى. # ولأهل المغرب جعل الثريا والعيوق على اليمين واليسار، والجدي على الخد ~~الأيسر، وعكسه لأهل المشرق. # وما بين هذه البلدان له علامات مذكورة في بعض كتب الأصحاب، وقد يستفاد من ~~العلامات المذكورة بضرب من الاجتهاد. # والمشهور استحباب التياسر لأهل العراق يسيرا. # ولو غمت العلامات فلا تقليد بل يصلي إلى أربع جهات، ولو ضاق الوقت صلى ~~المحتمل ولو إلى جهة، فإن طابق وإلا أعاد مطلقا إن تبين الاستدبار، وفي ~~الوقت إن كان إلى محض اليمين أو اليسار، ولو كان منحرفا يسيرا فلا إعادة ~~وإن علم في الأثناء، بل يستقيم، وكذا المصلي باجتهاد، والناسي كالظان في ~~قول قوي. # ولو جهل العلامات لكونه عاميا وتعذر عليه التعلم أو كان مكفوفا قلد العدل ~~العارف بالعلامات المخبر عن الاجتهاد، أما المخبر عن يقين فإنه شاهد يجوز ~~الرجوع إليه بطريق أولى. وربما قيل بجواز رجوع القادر على الاجتهاد إليه مع ~~منعه من التقليد، فإن طابق القبلة، وإلا فكما سبق، ويجب تعلم العلامات عند ~~الحاجة إليها وبدونها على احتمال. # ويسقط الاستقبال عند الضرورة وإن علم القبلة، كصلاة المطاردة، والمصلوب ~~PageV01P104 # والمريض الذي لا يجد من يوجهه إليها. ولا تصح الفريضة ms024 على الراحلة ~~اختيارا وإن أمكن استيفاء أفعالها وشروطها ولو كانت بعيرا معقولا، وكذا ~~الأرجوحة، بخلاف الرف بين حائطين أو نخلتين حيث لا يضطرب كثيرا، وكذا ~~الزورق المشدود على الساحل وإن تحرك سفلا وصعدا كحركة السرير ما لم يؤد إلى ~~الاضطراب، أما السفينة السائرة ففي جواز الصلاة فيها اختيارا مع التمكن من ~~الأفعال والهيئات خلاف، والجواز قريب، فإذا صلى مختارا على القول بالجواز ~~أو اضطر تحرى القبلة، فلو انحرفت انحرف حتى لا يخرج عن الاستقبال، ومع ~~التعذر والضرورة يستقبل ما أمكن، فإن تعذر فبالتحريمة، فإن تعذر سقط، وكذا ~~الراحلة. # تتمة: # يستحب مؤكدا الأذان والإقامة في اليومية والجمعة دون غيرها، ولا يجبان. # وكيفية الأذان أن يكبر أربع مرات، ويشهد الشهادتين مثنى، وكذا الحيعلات ~~الثلاث، ثم يكبر ويهلل مثنى. # والإقامة كالآذان إلا أن التكبير أولها مرتين والتهليل آخرها مرة، ويزيد ~~قبل التكبير آخرها قد قامت الصلاة مرتين. # الباب الثالث: في أفعال الصلاة وهي ثمانية: # الأول: النية: # وهي معتبرة في الصلاة تبطل بتركها عمدا وسهوا، وشبهها بالشرط أكثر، ~~ويعتبر فيها: القصد إلى فعل الصلاة المعينة أداء وقضاء لوجوبه أو ندبه قربة ~~إلى الله تعالى، وتجب مقارنتها لأول التكبير، فلو تخلل بينهما زمان وإن قل ~~بطلت، واستدامتها حكما إلى الفراغ. # ولا يشترط تعيين الأفعال مفصلة، ولا القصر ولا التمام، إلا في مواضع ~~التخيير واشتباه القصر بالتمام إذا أراد قصاؤه. PageV01P105 # وصفتها: أصلي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى الله، ولو نوى القطع في ~~الأثناء أو فعل المنافي، أو تردد فيه، أو نوى فعله في الثانية، أو علقه ~~بأمر ممكن، أو نوى ببعض الصلاة غيرها، أو بواجبها الندب، أو بأدائها ~~القضاء، أو بأفعال الظهر العصر، أو الرياء ولو بالذكر المندوب بطلت على ~~الأصح. أما لو نوى بالفعل الغير الواجب الوجوب، أو الرياء، أو غير الصلاة ~~بطلت مع الكثرة لا بدونها، ولو ذكر سابقة عدل إليها، ولو كانت قضاء نواه. # الثاني: تكبيرة الاحرام: # وهي ركن تبطل الصلاة بتركها ولو سهوا، وصورتها: الله أكبر، فلو عكس ~~الترتيب، أو أبدلها ms025 بمرادفها، أو زاد كلمة ونحوها وإن كانت مقصودة معنى ~~كأكبر من كل شئ لم يصح. ويجب فيها الموالاة، والاعراب، وإسماع نفسه كسائر ~~الأذكار الواجبة، والعربية إلا مع العجز وضيق الوقت، فيحرم بالترجمة من غير ~~تفاوت بين الألسنة، وقطع الهمزتين، وعدم المد بحيث يصيرا استفهاما وإن لم ~~يقصده، وكذا لو مد أكبر بحيث يصير جمعا. ويكره مد الألف المتخلل بين اللام ~~والهاء. # ويعتبر فيها جميع ما يعتبر في الصلاة من الطهارة، والاستقبال، والقيام، ~~وغيرها فلو كبر وهو آخذ في القيام أو منحنيا، أو كبر المأموم وهو آخذ في ~~الهوي لم يصح ولو كبر ثانيا للافتتاح ولم ينو بطلان الأولى بطلت وصحت ~~الثالثة، ولو نواه صحت الثانية. # الثالث: القيام: # وهو ركن في الصلاة في موضعين لا مطلقا، وكذا بدله. وحده الانتصاب، ويحصل ~~بنصب الفقار وإقامة الصلب، ولا يضر إطراق الرأس، ويجب الاقلال بحيث لا ~~يستند إلى ما يعتمد عليه. والاعتماد على الرجلين معا، وعدم تباعدهما بما ~~يخرجه عن حد القيام، والاستقرار بحيث لا يضطرب فلو صلى ماشيا، أو على ~~PageV01P106 # ما يستقر عليه قدماه كالثلج الذائب مختارا لم يصح. # ولو عجز عن الانتصاب ولو بمعونة صلى منحنيا، ولو بلغ إلى حد الراكع ~~فينحني يسيرا للركوع زيادة ليحصل الفرق. ولو عجز عن الاقلال استند ولو ~~بأجرة مع المقدرة، فإن عجز قعد. ومن العجز خوف العدو، وزيادة المرض، وحصول ~~المشقة الشديدة، أو قصر السقف لغير المتمكن من الخروج. # ويجب أن يرفع فخديه في الركوع، وينحني قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه ~~ولو عجز عن القعود ولو مستندا اضطجع على جانبه الأيمن كالملحود، فإن عجز ~~فعلى الأيسر، فإن عجز استلقى كالمحتضر ويومئ بالرأس ثم بتغميض العينين في ~~الركوع، والسجود أخفض، ويأتي بالأذكار، فإن عجز كفاه تصورها ويقصد الأفعال ~~عند الايماء ويجوز الاستلقاء للقادر على القيام لعلاج العين، ومتى تجدد عجز ~~القادر أو قدرة العاجز انتقل تاركا للقراءة فيهما على الأصح لو صادفها. # ولو خف بعد القراءة قام للركوع، والأحوط الطمأنينة حينئذ قبله، ولو خف في ms026 ~~الركوع قاعدا قبل الطمأنينة والذكر قام راكعا ثم يذكر، أو بعدهما قام ~~للاعتدال في الركوع، أو بعد الاعتدال قام للطمأنينة فيه، أو بعدها قام ~~للهوي إلى السجود. # ويستحب القنوت في كل ثانية بعد القراءة قبل الركوع، وفي مفردة الوتر ~~كذلك، وفي أولي الجمعة، وفي ثانيتها بعد الركوع - وقيل يجب - والتكبير له، ~~ورفع اليدين تلقاء وجهه وبطونهما إلى السماء مبسوطتين، وتفريق الإبهامين ~~والجهر فيه مطلقا، ويقضيه الناسي بعد الركوع، ثم بعد الصلاة وهو جالس، ولو ~~انصرف قضاه في الطريق مستقبلا وأقله: سبحان الله ثلاثا. # ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا، لنفسه ~~ولغيره، والدعاء على الكفرة والمنافقين، ومنه اللعن لمستحقيه، وأفضله كلمات ~~الفرج وهي، لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، ~~سبحان الله PageV01P107 # رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن، وهو ~~رب العرش العظيم وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. # ويزيد: اللهم إليك شخصت الأبصار، ونقلت الأقدام، ورفعت الأيدي، ومدت ~~الأعناق، وأنت دعيت بالألسن وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال، ربنا افتح ~~بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. اللهم إنا نشكوا إليك غيبة ~~نبينا، وقلة عددنا وكثرة عدونا، وتظاهر الأعداء علينا، ووقوع الفتن بنا، ~~ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره، وإمام حق نعرفه، إله الحق رب العالمين. # الرابع: القراءة: # وهي واجبة غير ركن، ويتعين الحمد في الثنائية وفي الأوليين من غيرها، ~~والبسملة آية منها ومن كل سورة. ويجب سورة كاملة معها في مواضع تعيينها، ~~ومراعاة الاعراب، والتشديد، والمد المتصل، وترتيب الكلمات والآي على الوجه ~~المنقول تواترا. وتجوز القراءة بالسبع والعشر على قول قوي، واخراج حروفها ~~من مخارجها كباقي الأذكار الواجبة، وموالاتها. # فلو قرأ خلالها غيرها عمدا أعاد الصلاة، وناسيا أعاد القراءة، ولو سكت في ~~أثنائها لا بنية القطع أعاد الصلاة إن طال فخرج عن كونه مصليا، والقراءة ~~خاصة إن خرج عن كونه قارئا لا مصليا. ولو نوى القطع مع السكوت بناءا على ~~تأثير نية المنافي وقد سبق أنه ms027 مبطل، ولو نواه ولم يسكت فقولان أصحهما ~~البطلان بطريق أولى. # ولا يقدح تكرار كلمة أو آية للاصلاح، ويراعى إعادة ما يسمى قرآنا، ولا ~~سؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة (1) عند آيتيهما، وكذا الحمد عند العطسة # PageV01P108 # والتسميت، فإن ذلك يستحب، ورد جواب التسليم بمثله فإنه واجب. # ويجب تقديم الحمد على السورة، فلو خالف عمدا بطلت صلاته، وناسيا يعيد ~~السورة. والقراءة بالعربية، فلا تجزي غيرها ولو مع العجز، ورعاية النظم فلا ~~تجزئ القراءة مقطعة كأسماء العدد. ويجب كونها عن ظهر القلب على الأصح، ومع ~~العجز وضيق الوقت عن التعلم يجزئ من المصحف. ولو لم يحسن الفاتحة قرأ ما ~~يحسن منها مع الضيق، وعوض عن الفائت من غيرها مراعيا للترتيب، فلو علم ~~أولها أخر العوض وبالعكس. # ولو لم يحسن شيئا منها قرأ ما يحسن من غيرها بقدرها متتاليا، فإن تعذر ~~جاز متفرقا، فإن لم يحس شيئا عوض بالتسبيح المجزئ في الركعتين الأخيرتين، ~~والأول أن يكرره ليساوي حروفها. ولو أحسن الذكر بالعجمية أتى به كذلك بخلاف ~~القراءة ولو لم يحسن قرآنا ولا ذكرا وجب الوقوف بقدرها على قول، وفي بعض ~~الأخبار إيماء إليه، ولو أمكن الائتمام حينئذ وجب، ولا يجزئ مع إمكان ~~التعلم، وفي السورة يقرأ ما تيسر عند العجز عن الكاملة، فإن تعذر أجزأت ~~الفاتحة عند الضيق. # والأخرس يحرك لسانه ويعقد قلبه بمعناها إن أمكن فهمه، وإلا كفت الحركة ~~ويشير بإصبعه في رواية. وكذا تكبيره وتشهده، وسائر الأذكار. والألثغ وشبهه ~~يجتهد في اصلاح اللسان، فإن عجز أجزأ مقدوره. # ويجب الجهر للرجل اختيارا، والخنثى إن لم يسمعه أجنبي في الصبح وأوليي ~~العشاءين، وأقله إسماع الصحيح القريب ولو تقديرا. والاخفات في البواقي ~~مطلقا، وأقله إسماع نفسه ولو تقديرا. ولا جهر على المرأة، ويشترط لجوازه أن ~~لا يسمع أجنبي. ولا يقرأ في الفريضة عزيمة، ولا ما يفوت الوقت بقراءتها. # ويكره القران بين سورتين على الأصح، إلا في الضحى وألم نشرح، والفيل ~~ولإيلاف، فإن كل اثنتين منها كسورة واحدة، وتجب البسملة بينهما وترتيب ~~المصحف. PageV01P109 # ويجوز العدول عن سورة ms028 إلى أخرى ما لم يبلغ النصف على الأشهر، إلا في ~~التوحيد فيحرم مطلقا، إلا إلى الجمعتين في الجمعة وظهرها بشرط عدم التعمد ~~وأن لا يبلغ النصف، وإذا عدل أعاد البسملة وجوبا. وهكذا لو بسمل بغير قصد ~~سورة أعاد مع القصد، ولو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الاجزاء، ولو ~~لزمته سورة بعينها لم يجب القصد. # ولا سورة في الأخيرتين، بل يتخير بين الحمد وتسبيحات الأربع وصورتها: # سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر. وتجب فيها ~~الموالاة، والاخفات وكونها بالعربية، ومراعاة ما ذكر، ولو كررها ثلاثا على ~~قصد الوجوب أجزأ ولا يعدل عنها إلى القراءة بعد الشروع، ولو قصد إحداهما ~~فسبق اللسان إلى الأخرى فالتخيير باق. # ويحرم قول آمين ولو في غير آخر الحمد سرا وجهرا، وتبطل به الصلاة على ~~الأصح إلا للتقية. # الخامس: الركوع: # وهو ركن في كل ركعة مرة، ويجب فيه الانحناء حتى تصل كفاه ركبتيه، سواء ~~الرجل والمرأة، وفاقد اليدين وقصيرهما وطويلهما ينحني كمستوي الخلقة. # ويجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع، فلو قصد غيره كقتل الحية لم يعتد به، ~~ووجب الانتصاب ثم الركوع، ولو افتقر إلى ما يعتمد عليه في الانحناء وجب ~~بحسب الممكن. # وتجب الطمأنينة فيه بمعنى السكون، والاستقرار بقدر الذكر الواجب وإن لم ~~يحسنه، والذكر فيه وأفضله: سبحان ربي العظيم وبحمده، وأكمله تكرارها ثلاثا، ~~ويتخير في تعيين الواجبة منها، ولو أطلق أجزأ وحمل على الأولى، ويجزئ سبحان ~~الله ونحوه مما يعد ذكرا. PageV01P110 # وتجب فيه الموالاة، وكونه بالعربية مع الامكان، وترتيبه، وفعله راكعا ~~مطمئنا. # فلو شرع فيه قبل انتهائه، أو أكمله بعد رفعه عامدا بطلت صلاته، وناسيا ~~يستأنف أن تذكر ما لم يخرج عن حد الراكع. ولو سقط قبل الركوع أعاده أو بعده ~~وبعد الطمأنينة أجزأ، وكذا قبلها على قول، ويجب رفع الرأس منه معتدلا ~~ومطمئنا، بحيث يسكن ولو يسيرا، وليس ركنا. # ويستحب الدعاء أمام الذكر، وقول: سمع الله لمن حمده بعد الرفع، والتكبير ~~للهوي إلى الركوع قائما، ولو شك بعد الانتصاب في ms029 إكمال الانحناء بحيث يصل ~~إلى حد الراكع لم يلتفت. # السادس: السجود: # ويجب في كل ركعة سجدتان هما معا ركن في المشهور، فلا تبطل الاخلال ~~بالواحدة سهوا، ويجب الانحناء فيه إلى أن يساوي مسجد الجبهة الموقف، أو ~~يكون التفاوت بمقدار أربع أصابع فقط، فإن تعذر الانحناء أتى بما يمكن ويرفع ~~ما يسجد عليه، فإن تعذر أوما. # ويجب السجود على الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين، والواجب في ~~كل منها مسماه، ويجب الاعتماد على الأعضاء بإلقاء ثقله عليها، فلا يتحامل ~~عنها، ولا تجب المبالغة. ولو منعه قرح بالجبهة احتفر حفيرة ليقع السليم على ~~الأرض، فإن تعذر سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى الذقن. # ويجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه كما مر، والذكر فيه وأفضله: # سبحان ربي الأعلى وبحمده، ويجزي ء سبحان الله، وكل ما يعد ذكرا ويجب ~~عربيته مع الامكان، وموالاته، وترتيبه، والطمأنينة فيه ساجدا بقدره، فلو ~~شرع فيه قبل بلوغ حد الساجد، أو أكمله بعد رفعه عامدا بطلت صلاته، وناسيا ~~تداركه إن تذكر في محله، ولو جهل الذكر لم يسقط وجوب الطمأنينة. ويجب الرفع ~~بين السجدتين PageV01P111 # والاعتدال فيه مطمأنا، ولا تجب الطمأنينة في الرفع من السجدة الثانية ولا ~~الجلوس، نعم يستحب. ويجب أن لا يقصد بهويه غير السجود، فلو هوى لأخذ شئ عاد ~~إلى القيام وهوى، ولو صار بسورة الساجد حينئذ أمكن البطلان للزيادة. # ويستحب التكبير قبل الهوي وبعد الرفع من الأولى، ثم للهوي إلى الثانية، ~~ثم للرفع منها معتدلا، والدعاء أمام التسبيح وتثليثه، وإرغام الأنف، ~~والدعاء بين السجدتين، وعند القيام بعد الثانية، والاعتماد فيه على اليدين ~~مبسوطتين سابقا برفع ركبتيه. # السابع: التشهد: # ويجب في الثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين، وليس ركنا. ويجب ~~الجلوس له مطمئنا إلا مع التقية والضرورة، وعربيته إلا مع العجز وضيق ~~الوقت، وموالاته، ومراعاة المنقول وهو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد. فلو ~~أبدله بمرادفه، أو أسقط واو العطف، ms030 أو اكتفى به، أو أضاف الآل والرسول إلى ~~المضمر مع ترك عبده لم يجز، ولو ترك وحده لا شريك له أو لفظ عبده وأظهر ~~المضمر في رسوله أجزأ، ولو لم يحسن التشهد وضاق الوقت يجزئ بالحمد لله ~~بقدره. # ويستحب التورك بأن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه من تحته، جاعلا رجله ~~اليمنى علي اليسرى واليسرى على الأرض، ووضع اليدين على الفخذين مبسوطتين ~~مضمومتي الأصابع، وسبق بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله، ~~وزيادة الثناء والتحيات في التشهد الذي يسلم فيه دون الأول، والزيادة في ~~الصلاة على النبي وآله وإسماع الإمام من خلفه، ويكره مغلظا الاقعاء. # الثامن. التسليم: # وفي وجوبه خلاف ولا ريب أن الوجوب أحوط، والأولى تعيين السلام عليكم ~~PageV01P112 # ورحمة الله وبركاته للخروج، لا التخيير بينها وبين السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين، لأن في بعض الأخبار وكلام جمع من الأصحاب أنها لا تعد ~~تسليما. # ويجب الجلوس له والطمأنينة بقدره مع الاختيار، وعربيته مع الامكان أو سعة ~~الوقت، لا نية الخروج على الأقوى، ويجب مراعاة ما ذكر، فلو أبدله بمرادفه، ~~أو نكر السلام، أو جمع الرحمة، أو وحد البركات، أو أضمر مظهرا، أو عكسه لم ~~يصح. # ثم إن كان المصلي منفردا يسلم تسليمة واحدة بصيغة: السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته، مستقبلا يومئ بمؤخر عينيه عن يمينه استحبابا، قاصدا بها ~~الأنبياء، والأئمة والحفظة، وإن قصد الملائكة أجمعين كان حسنا، والإمام ~~كذلك إلا أنه يومئ بصفحة وجهه ويقصد المأمومين أيضا، والإمام يسلم مرتين إن ~~كان على يساره أحد - قيل: ولو حايط - يمينا وشمالا، يقصد بأولاهما الرد على ~~الإمام استحبابا وبالثانية الأنبياء والأئمة والحفظة والملائكة والمأمومين، ~~وإلا اقتصر على الواحدة. # تتمة في التعقيب: # وهو مستحب استحبابا مؤكدا، وفضله عظيم، ولا يتعين لفظه غير أن المأثور ~~أفضل، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام: وهو أربع وثلاثون تكبيرة، ثم ~~ثلاث وثلاثون تحميدة، ثم ثلاث وثلاثون تسبيحة. وليبدأ في التعقيب بالتكبير ~~ثلاثا رافعا يديه في كل منها إلى أذنيه ويقول: لا إله إلا الله إلاها واحدا ms031 ~~ونحن له مسلمون، إلى أن يقول: اللهم اهدني من عندك، حتى يأتي على آخر تسبيح ~~الزهراء عليها السلام، ويدعو رافعا يديه لنفسه ولوالديه ولاخوانه وللمؤمنين ~~ويسأل الجنة ويستعيذ من النار، ويمسح بهما وجهه وصدره عند الفراغ. # ويستحب مؤكدا سجدتي الشكر بعد التعقيب بحيث يجعلان خاتمته، وعند تجدد ~~نعمة ودفع نقمة ويستحب أن يفترش ذراعيه ويلصق صدره وبطنه بالأرض ~~PageV01P113 # ويعفر بينهما خديه وجبينيه، وأفضله الوضع على التراب، والمبالغة في ~~الدعاء وطلب الحوائج، ويقول: شكرا مائة مرة وأقله ثلاثين. فإذا رفع رأسه ~~مسح يده على موضع سجوده، وأمرها على وجهه من جانب خده الأيسر وعلى جبهته ~~إلى جانب خده الأيمن ويقول: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة الرحمان الرحيم، اللهم أذهب عني الغم والحزن، ثلاثا والانصراف عن ~~يمينه. # ويلحق بذلك سجدة التلاوة، وهي في خمسة عشر موضعا: في الأعراف، والرعد، ~~والنخل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج في موضعين، والفرقان، والنمل، وص، ~~وانشقت، والم تنزيل، وحم فصلت، والنجم، واقرأ فالأربع الأخيرة منها يجب فيه ~~السجود وهي التي يقال لها العزائم، وفيما عداها يستحب. # ويجب السجود على القارئ والمستمع وهو المنصت، وفي الوجوب على السامع ~~قولان، والوجوب قوي عند التلفظ به والفراغ من الآية، سواء سجدة حم وغيرها. # ولا يشترط فيها الطهارة على الأصح، وهل يشترط الستر، والاستقبال، والخلو ~~عن النجاسة، والسجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على ما يصح السجود ~~عليه؟ وجهان، ووجوبه قوي، وظاهر بعضهم وجوب نية الأداء عند المبادرة إلى ~~فعله، ونية القضاء بالتأخير. وتجب مقارنة النية لوضع الجبهة، لأنه السجود، ~~ولا ريب في تعدده ويتعدد السبب وإن لم يتخلل السجود، ولا يجب فيها ذكر بل ~~يستحب، وكذا التكبير للرفع منها. # الباب الرابع: في التوابع: وفيه فصوله: # الأول: في المنافيات: # يقطع الصلاة كل ناقض للطهارة وإن كان سهوا، سواء المائية والترابية، وكذا ~~موانع صحتها كالطهارة بالماء النجس، والمضاف مطلقا، والمغصوب مع العالم ~~PageV01P114 # بالغصب والتعمد، والردة، والالتفات دبرا ولو بوجهه وإن لم يتعمد، أو ~~يمينا وشمالا بكله لا بوجهه ms032 خاصة، ويعيد في الوقت خاصة إذا كان ساهيا. # والفعل الكثير عادة إذا لم يكن من الصلاة بشرط التوالي، وقد سبق السكوت ~~الطويل بحيث لا يعد مصليا، وايقاعها في مكان مغصوب مع العلم والعمد ~~والاختيار، وكذا في ثوب مغصوب فيعيد مطلقا. ولو كان المكان نجسا تتعدى ~~نجاسته، أو عمت مسجد الجبهة أعاده مطلقا مع سبق العلم، وفي الوقت خاصة إذا ~~تجدد وكذا الثوب والبدن. # وزيادة ركن ونقصانه مع تجاوز محله ولو سهوا، ونقصان ركعة أو أكثر سهوا ~~ولم يذكر حتى أتى بالمنافي مطلقا، دون المنافي عمدا خاصة على الأصح والكلام ~~بحرفين فصاعدا غير قرآن ولا دعاء ولا ذكر عمدا، ولو جوابا لمعصوم أو لأحد ~~الأبوين أو مع الاكراه، ومنه التسليم. وكذا الحرف المفهم، والحرف بعده مدة، ~~وفي إشارة الأخرس المفهمة نظر. # وتعمد القهقهة وإن لم يكن دفعها، لا التبسم، وكذا البكاء لأمور الدنيا ~~دون الآخرة، وتعمد الكتف إلا للتقية، وتعمد الأكل والشرب المؤديين بالاعراض ~~عن الصلاة، لا نحو ازدراد ما بين أسنانه، أو ابتلاع ذوب سكرة، واستثني ~~الشرب في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان إذا خشي فجأة الفجر بشرط عدم مناف ~~غير الشرب. # وكذا تعمد الانحراف عن القبلة يسيرا، وتعمد ترك الواجب فعلا، أو كيفية، ~~وزيادته ولو جاهلا بالحكم أو نسيانا له، إلا الجهر والاخفات فيعذر الجاهل ~~فيهما، وكذا جاهل وجوب القصر والاتمام. ولو جهل كون الجلد والشعر والعظم من ~~جنس ما لا يصلى فيه فقد صرح الأصحاب بوجوب الإعادة لو صلى في شئ منها، وخرج ~~بعض المتأخرين وجوب الإعادة بالمنافيات لحق آدمي مضيق، وفيه ضعف. ~~PageV01P115 # ويكره عقص الشعر على الأقوى للرجل خاصة، وكذا التطبيق مطلقا. # الثاني: في أحكام السهو: # من سهى عن واجب في الصلاة ولم يتجاوز محله أتى به ركنا كان أو لا، كمن ~~سهى عن القراءة أو أبعاضها أو صفاتها وذكر قبل الركوع، إلا الجهر والاخفات ~~على قول قوي، أو عن الركوع أو الرفع منه أو الطمأنينة فيه ولما يسجد أو عن ~~الذكر فيه أو شئ من واجباته ms033 ولما يرفع رأسه، أو عن السجدتين أو إحداهما، أو ~~التشهد أو أبعاضه، أو شئ من واجباته ولما يركع، أو بعده، أو الطمأنينة في ~~إحدى السجدتين أو الذكر فيهما، أو شئ من واجباته ولما تزايل جبهته مسجده، ~~أو عن رفع الرأس من الأولى أو الطمأنينة فيه ولما يسجد ثانيا. # ولو تجاوز محله بأن دخل في ركن آخر بطلت صلاته إن كان المتروك ركعا، وإلا ~~استمر وجوبا، فإن عادله عمدا بطلت صلاته لا سهوا. ثم إن كان المتروك سجدة ~~أو أكثر كل واحدة من ركعة ولو من الركعتين الأوليين، أو تشهد، أو صلوات على ~~النبي وآله، أو أبعاضها به بعد التسليم ناويا: أسجد السجدة المنسية، أو ~~أتشهد التشهد المنسي، أو أصلي الصلاة المنسية في فرض كذا أداءا أو قضاءا ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ويجب فيه ما يجب في أجزاء الصلاة، وفي بعض التشهد مع ذلك إعادته، وكذا في ~~بعض الصلاة إعادتها، ويسجد للسهو مع الجزء المقضي بعده. ولو تعددت الأجزاء ~~تعدد السجود ما لم يبلغ الكثرة، وإنما يأتي به بعد الفراغ منها مرتبا ~~بترتيبها. # وتجبان أيضا لزيادة سجدة، وللقيام في موضع القعود، وبالعكس، وللتسليم في ~~غير محله نسيانا، وللكلام الممنوع منه كذلك، وللشك بين الأربع والخمس ~~والأرجح وجوبهما مع ذلك لكل زيادة ولو نقلا، ولنقيصة الواجب خاصة كبعض ~~PageV01P116 # القراءة إذا لم تكونا مبطلتين ولو تعدد السبب فلا تداخل ويراعى فيهما ~~ترتيب الأسباب وتأخيرهما عن الأجزاء المنسية، وإن تقدم السبب وهما بعد ~~التسليم مطلقا. # ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة، وفعلهما بعدها يغير فصل، وهما تابعان ~~في الأداء والقضاء كالأجزاء، ونيتهما: أسجد سجدتي السهو في فرض كذا أداءا ~~أو قضاءا لوجوبهما قربة إلى الله وذكرهما: بسم الله وبالله وصلى الله على ~~محمد وآل محمد، ويتشهد بعدهما خفيفا ويسلم. # ولو تخلل المنافي بينهما وبين الصلاة لم تبطل، ولا حكم لسهو الإمام مع ~~حفظ المأموم وإن اتحد، وبالعكس، إلا أن يعلما شيئا فيلزمهما حكمه، ولا ~~للسهو في موجب السهو أو في حصوله، ولا مع ms034 غلبة ظن أحد الطرفين بل يعمل ~~عليه، ولا مع بلوغ الكثرة ويتحقق بتواليه ثلاثا في ثلاث فرائض أو فريضة ~~واحدة، فيبني على فعل الواجب وعدم لحوق المبطل، ولو ترك جزءا يقضى مرارا ~~أثرت الكثرة سقوط السجدتين لا سقوط تداركه. # ولو شك في واجب أتى به إن لم يتجاوز محله، فإن تذكر أنه كان قد فعله بطلت ~~صلاته إن كان ركنا، وإلا فهو زيادة سهوا. ولو تجاوز محله لم يلتفت، كمن شك ~~في النية وقد كبر، أو التكبير وقد قرأ، أو في القراءة بعد الركوع، ولو كان ~~قبله فقولان. # والأولى عدم الالتفات لو شك قانتا، أو فيه، أو في رفع الرأس منه بعد ~~السجود لا قبله، أو في شئ من واجباته بعد الرفع منه، أو في شئ من واجبات ~~السجود بعد الرفع منه، أو فيه، أو في الطمأنينة وقد سجد ثانيا، أو في ~~السجود وقد ركع بعده، وكذا التشهد وأبعاضه، ولو شك فيهما قبل الركوع وبعد ~~استيفاء القيام فعدم الالتفات قوي. # ولو تعلق الشك بالركعات: فإن كان في الثنائية أو الثلاثية، أو لم يدر كم ~~PageV01P117 # صلى، أو شك في الأوليين من الرباعية، أو في ما زاد قبل إكمالهما ولم ~~يتذكر حتى أتى بالمنافي بطلت. ولو كان بعده: فإن شك بين الاثنين والثلاث، ~~أو بين الاثنين والأربع، أو بين الثلاث والأربع مطلقا، أو بين الاثنين ~~والثلاث والأربع بعد السجود بنى على الأكثر، وأتم في الأولى ما بقي بعد ~~البناء، واحتاط فيها وفي الثالثة بركعة قائما أو ركعتين جالسا، وفي الثانية ~~بركعتين قائما، وفي الرابعة بركعتين قائما وركعتين جالسا، أو ثلاث قائما ~~بتسليمتين مخيرا في التقديم. # ولو تعلق الشك بالخامسة: فإن شك بين الاثنين والخمس مطلقا، أو بين الثلاث ~~والخمس إلا قبل الركوع فإنه شك بين الاثنين والأربع فيحتاط له ويسجد ~~للزيادة أو بين الاثنين والثلاث والخمس مطلقا بطلت على الأقرب، لتعذر ~~البناء على أحد طرفي الكثرة والقلة. # وإن شك بين الأربع والخمس بعد السجود بنى على الأربع وأتم ما بقي وسجد ~~للسهو، ms035 وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع، وبعد الركوع فيه قولان ~~أصحهما البطلان. أو بين الاثنين والأربع والخمس بعد السجود بنى على الأربع ~~واحتاط بركعتين من قيام وسجد للسهو. أو بين الثلاث والأربع والخمس: فإن كان ~~قبل الركوع فهو شك بين الاثنين والثلاث والأربع، أو بعد الركوع وقبل إتمام ~~السجود فالأصح البطلان، لتعذر البناء، أو بعد السجود بنى على الأربع واحتاط ~~بركعة قائما أو بركعتين جالسا، وسجد لاحتمال الزيادة. # وإن شك بين الاثنين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود بنى على الأربع، ~~وأتى بالاحتياطين وسجد للزيادة المحتملة. # ولو تعلق الشك بالسادسة فثالث الأوجه (1) الحاقه بالشك في الخامسة فكل # PageV01P118 # موضع أمكن فيه البناء على أحد طرفي الشك أو أطرافه لم تبطل الصلاة، وما ~~عداه تبطل والصور خمس عشرة. # أربع ثنائية: الشك بين الاثنين والست، بين الثلاث والست، بين الأربع ~~والست، بين الخمس والست. وما عدا الثالثة بعد السجود، والرابعة قبل الركوع ~~مبطل. # وست ثلاثية: الشك بين الاثنين والثلاث والست، بين الاثنين والأربع والست، ~~بين الاثنين والخمس والست، بين الثلاث والأربع والست، بين الثلاث والخمس ~~والست، بين الأربع والخمس والست، ففي الثانية لا تبطل إذا كان الشك بعد ~~السجود، ويحتاط بركعتين قائما ويسجد للزيادة، وفي الرابعة إن كان الشك بعد ~~السجود احتاط بركعة قائما وسجد، وإن كان قبله بطلت في جميع صورة، وفي ~~الخامسة والسادسة يصح إذا كان الشك قبل الركوع فيهما أو بعد السجود في ~~الثانية، وما عدا ذلك فمبطل، وكذا الصورتان الباقيتان. # وأربع رباعية: الشك بين الاثنين والثلاث والثلاث والأربع والست، بين ~~الاثنين والثلاث والخمس والست، الشك بين الاثنين والأربع والخمس والست، بين ~~الثلاث والأربع والخمس والست. ففي الأولى إن وقع الشك بعد السجود واحتاط ~~بركعتين من قيام وركعتين من جلوس وسجد للسهو، وفي الثالثة كذلك لكن يقتصر ~~على الركعتين من قيام، وإن كان قبله بطلت فيهما، وفي الرابعة إن كان الشك ~~قبل الركوع فهو الشك بين الاثنين والثلاث والأربع والخمس، وإن كان بعد ~~السجود احتاط بركعتين من جلوس وسجدة الزيادة ms036 المحتملة وبعد الركوع وقبل ~~السجود مبطل وفي الثانية الابطال مطلقا. # وصورة واحدة خماسية وهي: الشك بين الاثنين والثلاث والأربع والخمس والست، ~~وحكمها معلوم مما سبق. PageV01P119 # ولو تعلق الشك بالسابعة فما زاد أمكن انسحاب الأحكام فيها. # ويجب في الاحتياط النية: أصلي ركعة احتياط أو ركعتين قائما أو جالسا في ~~فرض كذا أداء أو قضاء لوجوبها قربة إلى الله، والتحريم، والتسليم، وجميع ما ~~يعتبر في الصلوات ويتعين الحمد وحدها إخفاتا، ولا يجزئ التسبيح. # ولو تخلل المنافي بينه وبين الصلاة ففي الابطال قولان أقواهما العدم، وفي ~~أجزاء المنسية تردد، ولو ذكر قبله النقصان تداركه، أو بعده لم يلتفت، وكذا ~~في أثنائه ويشكل في صورة تخلل المنافي، وفي ذات الاحتياطين إذا لم يكن ~~المبدوء به مطابقا. ولو ذكر التمام تخير في القطع والاتمام، ولو خرج الوقت ~~نوى القضاء، ولو أعاد الفريضة من وجب عليه الاحتياط لم يجزء عنه، وكذا من ~~وجب عليه الجزء، فإن قلنا بالبطلان بتخلل المنافي أعادها حينئذ، وإلا أتى ~~بالجبران. # الثالث: في القضاء: # وهو واجب مع البلوغ حين الفوات والعقل والإسلام والسلامة من الاغماء ~~المستوعب للوقت، وكذا الحيض والنفاس، لا النوم والسكر والردة وإن كانت ~~فطرية. ولو شرب المرقد فاستوعب: فإن جهل كونه مرقدا أو شرب لحاجة فلا ~~قضاء.، وإلا وجب ولو فقد المطهر لم يجب على الأقرب، ولو استبصر المخالف ~~أجزأه ما كان صلاه، ويسقط عن الكافر بالإسلام وكذا غير الصلاة من الواجبات، ~~لا حكم الحدث السابق ونحوه. # ووقته حين يذكر، والأصح عدم وجوب الفورية وإن اتحدت الفائتة أو كانت من ~~يومه، ولا ريب أنه أحوط، فيصح الأداء والنقل ممن عليه قضاء، وكذا القضاء عن ~~الغير ولو تبرعا. # ويجب الترتيب في الفوائت والجبران كما فاتت، ولو نسيه أمكن وجوب ~~PageV01P120 # تحصيله بالتكرار، والأصح السقوط. ومراعاة العدد تماما وقصرا، وجميع ~~الشروط والواجبات من الهيئة وغيرها غيرها المعتبرة في الصلاة وإن لم تكن ~~مقدورة حين الفوات، ولو تعذرت قضى بحسب مقدوره ولو مومئا، ولا ينتظر التمكن ~~وإن فاتت حال الكمال إلا الطهارة. ولو ms037 ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل إن لم ~~يتجاوز محله وجوبا إن كانتا أداء وقضاء، وإلا فاستحبابا إن لم تتضيق ~~الحاضرة، وهو أن يقصد تلك الصلاة ولا يشترط التماثل في الجهر والاخفات. # ولو لم يحص قدر الفوائت أو الفائتة كرر حتى يغلب على الظن الوفاء، ولو ~~جهل عين الفائتة صلى الصبح والمغرب ورباعية مطلقة ثلاثيا، ولو كان الفوات ~~سفرا فثنائية مطلقة ورباعيا ومغربا، ومع الاشتباه فثنائية كذلك ورباعية ~~مطلقة ثلاثيا ومغربا، ولو كانت اثنين من يوم قضى الحاضر صبحا ورباعيتين ~~يطلق فيهما ثنائيا والمغرب بينهما، والمسافر ثنائيتين كذلك واطلاقه ثلاثي، ~~والمشتبه (1)، يزيد على الحاضر ثنائية بعد المغرب. # ولو كانتا من يومين، أو جهل الجمع والتفريق قضى الحاضر عن كل يوم ثلاثا، ~~والمسافر اثنين. ولو كان الاشتباه بيوم التخيير. فإن اختار التمام فمقيم ~~وإلا فمسافر. ولا تقضى الجمعة ولا العيدان وإن كانتا واجبتين، ولو ارتد أو ~~سكر ثم جن، أو حاضت فالقضاء لزمان الارتداد والسكر خاصة. # تتمة: # يمرن الصبي على الصلاة لسبع، ويضرب لعشر، ويقهر بعد بلوغه بالاحتلام أو ~~الانبات أو إكمال خمس عشرة في الذكر، وتسع في الأنثى، ويتخير بين # PageV01P121 # الوجوب والندب. ويجب على الولي وهو الولد الذكر الأكبر في المشهور، قضاء ~~ما فات أباه من صلاة وصيام لعذر، لا ما تركه عمدا على الأظهر، ومع الوصية ~~لا قضاء على الولي. ولو عين لها مالا فالمتجه أنه من الثلث، وقيل: من ~~الأصل، فلو لم يوص ولم يكن له ولي وجب الاخراج. # الرابع: في القصر: # وهو حذف الأخيرتين من الرباعية وله سببان: # الأول: السفر: # وشروطه ثمانية: # الأول: ربط القصد بمعلوم، فلا يقصر الصائم وطالب الآبق ونحوه وإن تجاوز ~~مسافة، إلا في عوده. وقصد المتبوع كاف ولو في الصديق إذا كان تابعا، ومنتظر ~~الرفقة على حد مسافة مسافر يقصر إلى ثلاثين يوما ما لم يعزم العشرة، ثم يتم ~~ولو فريضة واحدة، وكذا كل مسافر تردد عزمه في غير بلده ثلاثين يوما، وفي ~~حدود بلده مقيم. وكذا في محل الترخص قبلها إذا علق ms038 السفر على الرفقة، ~~والمكره يعول على ظنه. # الثاني: كون المقصود مسافة ولو بشهادة عدلين. وهي ثمانية فراسخ من منتهى ~~عمارة البلد المتوسط - والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع - أو ~~أربعة إذا أراد الرجوع ليومه أو لليلته لا أقل، ويكفي مع الشك مسير يوم في ~~النهار والسير المعتدلين، ولو سلك أبعد الطريقين ميلا إلى الترخص قصر وإن ~~لم يبلغ الآخر مسافة. # الثالث: الضرب في الأرض بحيث يخفى أذان البلد وجدرانه، لا السور والأعلام ~~والبساتين، ويقدر في المرتفع والمنخفض الاستواء، والحلة للبدوي والمحلة في ~~المصر العظيم كالبلد، وفي العود يتم بإدراكه أحدهما. PageV01P122 # الرابع: كون السفر سائغا، فالآبق، والناشز، وتارك وقوف عرفة، أو الجمعة ~~مع الوجوب، وسالك ما يظن فيه العطب، والمتصيد لهوا، وتابع الجائر وذو ~~الغاية المحرمة لا يترخصون. # الخامس: بقاء القصد، فلو رجع عنه قبل بلوغ مسافة، أو عزم على إقامة عشرة ~~مطلقا، أو عزم عليها من أول السفر خلال المسافة لم يقصر. ولو تغير عزم ~~الإقامة بعد بلوغها قصران لم يكن صلى تماما ولو بالركوع في الثالثة، وفي ~~الاكتفاء بخروج وقت الرباعية، أو الشروع في صوم واجب، أو بالاتمام في مواضع ~~التخيير تردد (1). # السادس: عدم بلوغه حدود بلد له فيه ملك ولو نخلة ونحوها، قد استوطنه زمان ~~الملك ستة أشهر مقيما ولو متفرقة، أو اتخذه وطنا على الدوام بشرط ~~الاستيطان، فلا يترخص حينئذ، ولو قصد ذلك من أول السفر لم يقصر إن لم يبلغ ~~ما بينهما مسافة. # السابع: أن لا يكثر السفر، فالبدوي والملاح والمكاري والتاجر والبريد ~~ونحوهم يتمون إذا صدق الاسم، بأن يسافر أحدهم إلى مسافة مرتين، فبالثالثة ~~تصدق الكثرة بشرط عدم إقامة عشرة مطلقا في بلده، ومع النية في غيره بينها. ~~ولو أقام العشرة بعدها ثم سافر وجب القصر، ويكفي في العشرة كونها ملفقة ~~بحيث لا يتخللها السفر إلى مسافة. # الثامن: استيعاب السفر لوقت الأداء، فلو أدرك من أول الوقت قدر الطهارة ~~والصلاة حاضرا ولو دون محل الترخص، أو من أخره قدرها مع ركعة أتم. # وكذا يتم ms039 فوائت الحضر وإن قضت سفرا، بخلاف فوائت السفر وإن قضت حضرا. # وإنما يتحتم القصر في غير مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة وحائر الحسين # PageV01P123 # عليه السلام، أما فيها فإن إتمام الصلاة مع سعة الوقت أفضل، ويجوز القصر. # ولو فاتت في إحداهما فالظاهر أن التخيير بحاله، وإن قضت في غيرها فالظاهر ~~اشتراط نية التمام وضده في النية وعدم الخروج بها عن التخيير، نعم يترتب ~~حكم الشك على ما نواه فيبطل في المنوية قصرا، ويحتاط في الأخرى. # ولو أتم المسافر مع علم المسافة أعاد مطلقا، ولو تجدد العلم بها في الوقت ~~وقد صلى فكذلك، لا إن خرج وإن قصر. ولو أتم جاهلا بالحكم فلا أعاده في ~~الصلاة والصوم، ولو نسيه فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة. ولو خرج ناوي ~~المقام عشر إلى ما دون المسافة وبلغ حد الترخص: فإن عزم على العود والإقامة ~~عشرة مستأنفة أتم مطلقا، فإن عزم على المفارقة قصر ببلوغ محل الترخص، أو ~~على العود خاصة فالأقوى الاتمام في الذهاب والبلد، والقصر في العود. ولو لم ~~يقصد شيئا ذاهلا أو مترددا فوجهان، ولو خرج كذلك بعزم التردد مرارا ~~والإقامة آخرا فالاتمام كما سبق. # ويستحب الجمع بين الفريضتين للمسافر كالفرق للحاضر، وجبر المقصورة ~~بالتسبيحات الأربع بعدها ثلاثين مرة. # الثاني: الخوف: # وهو موجب للقصر أيضا حضرا وسفرا، جماعة وفرادى. فإن كان العدو في غير جهة ~~القبلة، ويخاف هجومه على المسلمين، وفيهم قوة الافتراق فريقين مع عدم ~~الاحتياج إلى الزيادة صلى الإمام بالأولى ركعة، فإذا قام انفردوا وأتموا، ~~ثم تأتي الأخرى فتدخل معه في الثانية، ويفارقونه في التشهد فيتمون ويطول ~~ليسلم بهم. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين، أو بالعكس، وهذه الصلاة ~~ذات الرقاع. وإن أكملت الصلاة بكل فرقة صح، والثانية نفل له، وهي صلاة بطن ~~النخل. PageV01P124 # وإن كان العدو في جهة القبلة مرئيا يخاف هجومه، وأمكن الافتراق صفهم صفين ~~وأحرم بهم جميعا وركع، فإذا سجد تابعه الأول وحرس الثاني، فإذا قام سجد ~~الحارسون وحرس الساجدون، والأولى انتقال كل صف إلى موضع آخر. ms040 # ولو تعاكست الحراسة والسجود، أو اختص كل صف بها في ركعة واحدة، أو اختص ~~بها أحد الصفين في الركعتين، أو تكثرت الصفوف فترتبوا في السجود والحراسة ~~أمكن الجواز، وهي صلاة عسفان. # وإن التحم القتال وانتهى إلى المسافة، وتعذرت الهيئات السالفة، صلوا بحسب ~~الامكان رجالا وركبانا إلى القبلة وغيرها مع عدم امكانها، ويسجد الراكب على ~~قربوس سرجه أو عرف دابته، فإن تعذر أومأ، وكذا الماشي، والسجود أخفض. # ويغتفر الفعل الكثير مع الحاجة إليه، وتشرع الجماعة وإن اختلف الجهة، ومع ~~تعذر الأفعال والأذكار يجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع مع النية ~~والتكبير والتشهد والتسليم، ولا يجب الإعادة وإن أمن، ولو كان عاديا بقتاله ~~أو فارا من الزحف أمكن الوجوب. # وفائتة الخوف تقضى بحسب الامكان قصرا، وكل أسبابه سواء في قصر الكم ~~والكيف حتى السيل والسبع، ولو انكشف خطأ ظنه وقد صلى بحسبه أجزأ. # والموتحل والغريق يتحريان الممكن من الكيفية، ولا يقصران إلا مع السفر أو ~~الخوف. # الخامس: في الجماعة: # وهي مستحبة في الفرائض، وتتأكد في الخمس، وتجب في الجمعة والعيد الواجبة ~~وبالنذر، ويحرم في النافلة إلا الاستسقاء والعيد نديا والغدير. وفضلها عظيم ~~لقول النبي صلى الله عليه وآله: " صلاة الجماعة تعدل صلاة الفذ بسبع وعشرين ~~PageV01P125 # درجة " (1)، والفذ بالذال المعجمة هو الواحد. # وعنه صلى الله عليه وآله: " ما من ثلاثة في قرية أو بلد لا تقام فيهم ~~الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان. فعليك بالجماعة فإن الذنب يأخذ القاصية ~~". # وعن ابن بابويه: من ترك ثلاث جمع متواليات من غير علة فهو منافق (2). # وقد رود عن الرضا عليه السلام: " إن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الانفراد ~~في مسجد الكوفة " (3)، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة، وما كثرة جمعه ~~أفضل، إلا أن يتعطل مسجد قريب بغيبته، ويجوز في الصحراء، ولا ريب أن المسجد ~~أفضل. # وشروطها ستة: # أحدها: بلوغ الإمام، وعقله، وإيمانه، وعدالته، وطهارة مولده، وصحة صلاته ~~ظاهرا، وقيامه بالنسبة إلى من فرضه القيام، واتقان القراءة إلا مع ~~المماثلة، وذكوريته إن أم ذكرا أو خنثى، وكونه غير مؤتم. ms041 فلا تصح إمامة ~~الصبي وإن بلغ عشرا إلا لمثله في النفل في بعض كلام الأصحاب، ولا المجنون ~~وإن كان أدوارا إلا حال الإفاقة فيكره، ولا الكافر والفاسق، ومنه المخالف، ~~وكذا ولد الزنا وإن أموا أمثالهم. # وطريق معرفة العدالة كما مر، وصلاة عدلين خلفه. ولا يكفي الاسلام، ولا ~~التعويل على حسن الظاهر على الأصح، والخلاف في الفروع مانع إن أبطل عند ~~المأموم. وتؤم المرأة النساء. ولو تشاح الأئمة قدم مختار المأمومين، ومع ~~الاختلاف فالأفقه، فالهاشمي، فالأقدم هجرة، فالأسن في الاسلام، فالأصبح ~~وجها، فالقرعة. والأمير في إمارته، والراتب، وذو المنزل يقدمون مطلقا. # PageV01P126 # الثاني: العدد: وأقله اثنان، إلا في الجمعة والعيد مع وجوبها. # الثالث: عدم تقدم المأموم على الإمام في الموقف، والعبرة بالعقب لا ~~بالمسجد، إلا في الجماعة في حول الكعبة، لئلا يكون المأموم أقرب إليها. ~~وكذا يشترط عدم علو الإمام بما يعتد به، وهو ما لا يتخطى في العادة، ويجوز ~~العكس ما لم يصر في حد العبد المفرط، وفي المنحدرة يغتفر العلو من ~~الجانبين. ويشترط القرب عادة ولا ينقدر بثلاث مائة ذراع على الأصح، ومع ~~اتصال الصفوف لا يضر البعد وإن أفرط إذا كان بين كل صفين القرب العرفي. # الرابع: نية الائتمام، فلو تابع بغير نية بطلت إن أخل بما يلزم المنفرد، ~~ويجب تأخيرها عن نية الإمام، فلا يجرئ المساومة، ولا تجب نية الإمامة إلا ~~في الجمعة الواجبة، لكن يتوقف حصول الثواب عليها. ويجب وحدة الإمام وتعينه ~~فلو نوى الاقتداء باثنين، أو بأحدهما لا بعينه لم يصح، ولو انتقل إلى آخر ~~عند عروض مانع للأول جاز. # الخامس: مشاهدة المأموم للإمام، أو لمن يشاهده من المأمومين ولو بوسائط ~~فيعتبر عدم العلم بفساد صلاتهم، إلا أن تقتدي المرأة بالرجل فيغتفر الحائل. # وليس النهر، والطريق، والقصر الحائل وقت الجلوس خاصة، والمخرم، والظلمة ~~موانع. ولو صلى الإمام في محراب داخل، أو مقصورة غير محرمة فصلاة الجانبين ~~باطلة إن لم يشاهدوا من يشاهده. # السادس: توافق نظم الصلاتين، فلا يقتدى في اليومية بنحو الكسوف والعيد ~~وبالعكس. ويجوز في ms042 ركعتي الطواف باليومية، وعكسه، وكذا الفرض بالنفل النفل ~~بالنفل في مواضع، وبعض اليومية ببعض، ومع نقص صلاة المأموم يتخير بين ~~التسليم وانتظار تسليم الإمام وهو أفضل، ولو زادت فله الاقتداء في التتمة ~~بمسبوق من المأمومين. PageV01P127 # ويجب متابعة الإمام في الأقوال والأفعال، فيأثم بالتقدم عمدا، ولا تبطل ~~إلا أن يركع قبل فراغه من القراءة، ونسيانا يرجع فيتابع. وإن زاد ركوعا: ~~فإن لم يرجع فهو متعمد. والظان كالناسي، ولو تخلف بركن فأكثر لم تنقطع ~~القدوة ويحتمل الإمام القراءة في الجهرية والسرية، فيكره للمأموم القراءة ~~فيهما على الأشهر. # ولو لم يسمع في الجهرية ولا همهمة استحب أن يقرأ، ويبقي آية إن نقصت ~~قراءته عن قراءة الإمام ليركع عنها، ويدرك الركعة بإدراكه راكعا ولو بعد ~~الذكر الواجب على الأصح، لا إن شك هل أدرك راكعا أم رافعا ولو أدركه بعد ~~الركوع أو بعد سجود الأولى وسجد معه واستأنف النية عند قيامه إلى الركعة ~~اللاحقة، ولو كانت الأخيرة استأنف بعد التسليم، ولو كان بعد السجود كبر ~~مقتديا، وتابعه في التشهد إن شاء، فإن كان الأخير قام بعد تسليمه بغير ~~استئناف، والظاهر أنه يدرك فضل القدوة ولو كان التشهد هو الأول تابعه بعد ~~القيام أيضا. # ويراعي المسبوق نظم صلاته، فيجعل ما يدركه معه أولها، ويتخير في ~~الأخيرتين بين التسبيح والفاتحة وإن سبح أمامه على الأصح، ولو كان غير مرضي ~~فلا قدوة، بل يقرأ لنفسه ولو سرا في الجهرية، أو مثل حديث النفس، ويتشهد ~~قائما ويسلم إن اضطر. # ويستحب تسوية الصفوف باستواء المناكب، واختصاص الفضلاء بالأول، ويمينه ~~أفضل، ويكره تمكين نحو العبيد والصبيان منه. وإذا اتحد المأموم وكان ذكرا ~~وقف عن يمين الإمام، وإن تعدد فخلفه كالمرأة الواحدة والخنثى. ولو أمة ~~النساء لم تتقدمهن كجماعة العراة، ولو أحرم الإمام قطع المتنفل نفله ودخل ~~معه، ولو كان فرضا نقل النية إلى النفل وأتم الركعتين، ومع فوت الفوات ~~يقطعها استحبابا، كما لو كان إمام الأصل. PageV01P128 # ويكره النفل بعد الإقامة، ووقت القيام عند قد قامت الصلاة، وخائف فوات ~~الركوع بالإلحاق ms043 يكبر مكانه، ويسجد إن شاء ويلحق بالصف، وإن شاء مشى في ~~ركوعه بشرط عدم فعل كثير، وأن يكون مكان التكبير صالحا للاقتداء، ويعيد ~~المنفرد صلاته مع الجماعة استحبابا، وكذا الجامع إماما ومؤتما، ويتخير بين ~~نية الوجوب والندب. # ويكره وقوف المأموم وحده اختيارا، وتخصيص الإمام نفسه بالدعاء. # ويجوز التسليم قبل الإمام لعذر فينوي الانفراد، ولو نواه لا لعذر جاز، ~~حيث لا تجب الجماعة، فيبني على ما مضى من صلاته، فإن كان قبل القراءة قرأ ~~لنفسه، أو بعدها اجتزأ بقراءة الإمام، أو في أثنائها احتمل البناء ووجوب ~~الإعادة. وفي جواز الاقتداء بمن علم نجاسة في ثوبه أو بدنه تردد، أوجهه ~~المنع. ولو علمت عتق من تصلي مكشوفة الرأس أمكن جواز الاقتداء بها. # ولا ينبغي ترك الجماعة إلا لعذر عام أو خاص كالمطر والمرض، فيصلي في ~~منزله جماعة. ويستحب التأخير إن رجا زوال العذر وإدراك الجماعة، ولو عرض ~~للإمام قاطع كالحدث استناب، فإن لم يفعل أو عرض جنون أو موت استناب ~~المأمون، فيبني النائب على فعل الإمام ولو في أثناء القراءة. # وأما الخاتمة ففي باقي الصلوات: # أما الجمعة: فهي ركعتان يسقط معها الظهر بشروط زائدة على اليومية: # الإمام العادل: # أو من نصبه، ولا ريب في اعتبار شرائط الإمامة السالفة. وفي الغيبة ~~يجتمعون مع الأمن، ووجود نائب الغيبة وهو الجامع للشرائط، فينوون الوجوب ~~وإن لم يتحتم، ويجزئ عن الظهر. ولو مات بعد التلبس لم تبطل القدوة، فيقدمون ~~من PageV01P129 # يتم مع وجود باقي الشرائط، ولو أحدث قدم من يتم به، ولا يشرع إنشاء ~~الجمعة حينئذ إلا أن يستنيب إمام الأصل. # والوقت: # وهو وقت الفضيلة للظهر، فإذا خرج ولم يأت بها صلى الظهر، ولو كان متلبسا ~~صحت إن أدرك ركعة قبله، إن شرع عالما أو ظانا إدراكها بشروطها على المشهور، ~~ولو صلى الظهر وهو مخاطب بها لم تصح فإن أدركها، وإلا أعاد ظهرا. # والعدد: # وهو خمسة أحدهم الإمام، ويشترط ابتداءا لا دواما، فلو انفضوا بعد التكبير ~~لم تبطل، وإن لم يبق إلا واحدا، أما قبله فتسقط، ms044 ولو عادوا أعاد الخطبة إن ~~لم يسمعوا الواجب منها. # وإنما تنعقد بالمكلف الذكر المسلم وفي العبد وإن تحرر بعضه إذا أذن ~~مولاه، والمسافر الذي لا يلزم الاتمام تردد أقربه الانعقاد، ولو لزمته وجب ~~عليه كالعاصي بالسفر. أما الأعمى، والأعرج البالغ حد الإقعاد، والمريض ~~المتضرر بالحضور أو يشق عليه كثيرا، ومن بعد عن موضع إقامتها بأزيد عن ~~فرسخين، والمشتغل بتجهيز ميت، أو رعاية مريض، والخائف على نفس أو مال ولو ~~حبسا أو غصبا بباطل أو بحق هو عاجز عنه، والممنوع بمطر أو وحل شديد ~~ونحوهما: فإن حضروا قبل صلاة الظهر وجب عليهم وانعقدت بهم، إلا المريض إذا ~~تضرر بالصبر. # والخطبتان: # بعد الزوال قبل الصلاة، ويجب القيام فيهما مطمئنا مع القدرة، واشتمال كل ~~واحدة على لفظ الحمد لله، والصلاة على النبي وآله، والوعظ ولا يتعين له ~~لفظ، وقراءة سورة خفيفة، أو آية تامة الفائدة، والصلاة على أئمة المسلمين، ~~والفصل PageV01P130 # بينهما بجلسة، ورفع الصوت بحيث يسمعه العدد. والأحوط اشتراط الطهارة، ~~ووجوب الاصغاء، وتحريم الكلام في أثنائهما وإن لم تبطل. ويجوز كون الخطيب ~~غير الإمام، وفي اشتراط عدالته نظر. # ويستحب بلاغته، وكونه منصفا بما يأمر به، والارتداء ببرد يمنية، ~~والاعتماد على شئ ولو عصا، والتسليم أولا، فيجب عليهم الرد، والجلوس قبل ~~الخطبة حتى يفرغ المؤذنون. # والجماعة: # فلا تصح فرادى، ويشترط نية الإمام والمأموم بها، ولو أدرك المسبوق الإمام ~~راكعا في الثانية أدرك الجمعة فيتم بعد فراغه، ولو شك في ادراكه راكعا فلا ~~جماعة له. # والوحدة: # وتحقق بأن تكون بين الجمعتين فرسخ، فلو قصر بطلت إن اقترنتا بالتحريم، ~~ويعيدون جمعة، واللاحقة خاصة إن سبقت إحداهما ولو بها، ومع السابقة يصلون ~~جميعا الظهر فيتجه اعتبار فعلها فرادى أو بإمام من خارج ومع اشتباه السبق ~~قيل: # يصلون الجمعة والظهر، وهو متجه، فيعتبر في الظهر ما سبق. # ويستحب الجهر بالقراءة، واختيار الجمعة في الأولى والمنافقين في الثانية، ~~ويحرم الأذان الثاني زمانا، والسفر قبلها بعد وجوبها، والبيع وشبهه بعد ~~الأذان وإن سقطت عن أحد المتعاقدين وينعقد. ويستحب مؤكدا الغسل ms045 أداء من فجر ~~الجمعة إلى الزوال، وقضاء إلى آخر السبت، وتقديما من أول الخميس لخائف ~~الاعواز. # ومن زوحم عن سجود الأولى إن لم يتمكن من اللحاق بعد قيام الإمام يسجد معه ~~في ثانية ناويا بهما الأولى لا الثانية فتبطل صلاته، ولو أهمل فقولان ~~أظهرهما الصحة، ولو تمكن من السجدتين بعد قيام الإمام فأتى بهما ثم قام ~~فوجده قد ركع في الثانية جلس حتى يفرغ، وله أن ينفرد ويتمها جمعة على ~~التقديرين. PageV01P131 # تتمة: # السنن الحنيفية (1) خمس في الرأس: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق ~~الشعر، وقص الشارب. وخمس في البدن: قص الأظفار، وحلق العانة، والإبطين، ~~والختان، والاستنجاء. ويجوز الوفرة في الشعر بأن يبلغ شحمة الأذن. # ويستحب السواك مؤكدا عند كل صلاة عرضا - ويكره في الخلاء والحمام ~~والادهان غبا (2) والاكتحال وترا، وقلم الأظافر يوم الجمعة فمن فاته فيه ~~ففي يوم الثلاثاء، ويجوز مطلقا، ويكره بالأسنان. # ويستحب مؤكدا الخضاب، ويتأكد للنساء، وقد ورد أنه يقلل وسوسة الشيطان، ~~وتفرح به الملائكة، ويستحي منه منكر ونكير، وهو براءة له في القبر. ~~والاستحمام غبا، ويستحب يوم الأربعاء والجمعة، والاكتحال بالأثمد عند النوم ~~وترا، والاطلاء بالنورة كل خمسة عشر يوما. # وأما صلاة عيد الفطر والأضحى فيجب بشروط الجمعة على من تجب عليه، وتسقط ~~عمن تسقط عنه، ومع اختلالها تصلى ندبا جماعة وفرادى، وقيل: لا تشرع الجماعة ~~حينئذ والخطبتان بعدها، ويستحب ذكر أحكام الفطرة في الفطر، والأضحية في ~~الأضحى، والأحوط القيام فيهما، ويعتبر الاتحاد كالجمعة إلا مع ندبيتهما ~~لأحد الفريقين، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال فيحرم السفر بعد وجوبها. # وهي ركعتان كغيرها من الصلوات، لكن يزيد خمس تكبيرات بعد القراءة في ~~الأولى، وأربعا كذلك في الثانية، ويقنت بعد كل تكبيرة وجوبا، ولا يتعين # PageV01P132 # له لفظ غير أن المأثور أفضل، ويقول المؤذن فيها وفي كل ما يجمع فيه غير ~~ما سبق: # الصلاة ثلاثا بالنصب والرفع. # ويستحب الاصحار بها إلا بمكة، وخروج الإمام ماشيا حافيا بالسكينة ~~والوقار، وذكر الله تعالى، وقراءة الأعلى في الأولى والشمس في الثانية، ~~والغسل والتنظيف، والتطيب، ولبس ms046 الفاخر، وأن يطعم قبل خروجه في الفطر حلو، ~~وبعد عوده في الأضحى من أضحيته. # والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات أوله المغرب ليلة الفطر وهو: الله ~~أكبر ثلاثا، لا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله على ما هدانا، وله ~~الشكر على ما أولانا. # وفي الأضحى عقيب خمس عشرة لمن كان بمنى ناسكا على قول، وعقيب عشر لغيره ~~أولها ظهر ويزيد: ورزقنا من بهيمة الأنعام: ويتخير حاضر العيد في حضور ~~الجمعة لو اتفقا، سواء القروي وغيره، وعلى الإمام الحضور، ولو نسي التكبير ~~أو بعضه وتجاوز محله سجد للسهو. # وأما صلاة الآيات: فهي ركعتان كاليومية، إلا أن في كل ركعة خمس ركوعات، ~~يقرأ الحمد وسورة أو بعضها ثم يركع، فإذا قام قرأ الحمد وسورة، أو بعضها إن ~~كان أتم السورة، وإلا قرأ من حيث قطع إن شاء، وإن قرأ الحمد وسورة أو بعضها ~~بحيث يتم له في الركعة سورة صح على قول قوي، وهكذا خمسا، ثم يسجد، ويجب في ~~النية تعيين السبب. # وتستحب الجماعة، والإطالة بقدره، وقراءة السور الطوال مع السعة، والجهر ~~بها ليلا أو نهارا، والقنوت على كل مزدوج أو على الخامس والعاشر، وأقله على ~~العاشر بعد القراءة ومساواة الركوع والسجود والقنوت للقراءة، والتكبير عند ~~كل رفع، وفي الخامس والعاشر سمع الله لمن حمده، والبروز تحت السماء، ~~والإعادة لو فرغ قبل الانجلاء. PageV01P133 # وموجبها كسوف الشمس، وخسوف القمر وكل مخوف سماوي كالزلزلة والظلمة ~~الشديدة والريح والسوداء والصفراء، لا نحو كسوف الكواكب. # ووقتها في الكسوف من ابتدائه إلى تمام الانجلاء على الأقرب، وفي غيره مدت ~~السبب، فإن قصر لم يجب إلا الزلزلة ومن ثم يكون أداء مدة العمر، مع أن ~~الوجوب فوري جمعا بين التأقيت واعتبار سعة الفعل، وتقضى حيث يجب الأداء مع ~~الفوات عمدا أو نسيانا لا جهلا، إلا أن يستوعب الاحتراق، ويقدم المضيق منها ~~ومن الحاضرة وجوبا، فإن تضيقا قدمت الحاضرة، ولو كان في أثناء الكسوف قطعها ~~واشتغل بالحاضرة على قول، ومع سعتهما يتخير، وتقديم الحاضرة أفضل. # أما صلاة الطواف: ms047 # فركعتان كاليومية، لكن يجب فعلهما عند مقام إبراهيم عليه السلام في ~~المكان المعروف المعد لذلك الآن، فلو منعه زحام صلى خلفه أو إلى جانبيه، ~~ولو نسيهما رجع إلى المقام، ثم إلى الحرم، ثم حيث يذكر، ولو مات قضاهما ~~الولي. # ويجب كونهما بعد الطواف الواجب وقبل السعي إن وجب، ويستحب المبادرة بهما، ~~ولا أداء في نيتهما ولا قضاء. # وقد تقدم في الغسل صلاة الأموات. # وأما الملتزم من الصلاة بنذر وشبهه: ويعتبر فيه ما يعتبر في اليومية، ~~ويزيد الصفات المعينة فيه إذا كانت مشروعة، فلو قيد بزمان شخصي - كيوم ~~الجمعة - معين وأخل به عمدا قضى وكفر، وإلا أتى به موسعا إلى أن يغلب ظن ~~الموت. # وتعتبر نية الأداء والقضاء في الأول خاصة، ولو عين مكانا انعقد مع المزية ~~لا بدونها على قول. # وفي الفرق بينه وبين الزمان عندي نظر، فلو أتى به فيما هو أزيد مزية قبل: # يجزئ، وللنظر فيه مجال، ولو عين عددا تعين، فيسلم بعد كل ركعتين، ولو قيد ~~PageV01P134 # أربعا بتسليمة صح لا خمسا، إلا أن يطلق فينزل على المشروع. ولو أطلق ~~الصلاة وجب ركعتان على الأقوى، ولو نذر نحو الكسوف والعيد وقت شرعيتهما ~~انعقد. # وإلا فلا. # وشبه النذر العهد واليمين، والتحمل عن الغير بإجارة ونحوها، ولا ريب في ~~اشتراط العدالة في الأجير، وعدم نقصان صلاته بنقصان صفة، كالعاجز عن، ~~القيام، أو عن بعض القراءة. ولو تجدد العجز احتمل الانفساخ، والفسخ والرجوع ~~بالتفاوت، وأضعفها الاجتزاء بمقدوره، وهل هو على الفور (1) أم على التراخي؟ ~~لا أعلم فيه تصريحا، ويحتمل وجوب ما يعد به متشاغلا. # تتمة: # من الصلاة المندوبة الاستسقاء عند انقطاع الأمطار وغور الأنهار، وهي ~~كالعيد، إلا القنوت فإنه بالاستغفار، وسؤال الرحمة وتوفير المياه ومأثورة ~~أفضل. # ويستحب في خطبة الجمعة أمر الناس بالتوبة، والخروج عن المظالم، وصوم ~~ثلاثة أولها السبت أو الأربعاء، والخروج في الثالث حفاة بالسكينة والوقار ~~مع أهل الصلاح والشيوخ والأطفال. وتستحب الجماعة والجهر بالقراءة، ويحول ~~الإمام رداءه من اليمين إلى اليسار، ولو تأخرت الإجابة كرر الخروج، ولو ~~سقوا ms048 في الخطبة صلوا شكرا، ولو كثرت الغيث وخيف منه استحب الدعاء بإزالته. # ويكره نسبة المطر إلى الأنواء ويحرم اعتقاده. # ومنها صلاة يوم الغدير قبل الزوال بنصف ساعة، وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة ~~الحمد مرة وكلا من القدر والتوحيد وآية الكرسي إلى قوله: " فيها خالدون " ~~عشرا جماعة في الصحراء بعد أن يخطب الإمام بهم، ويعرفهم فضل اليوم، فإذا ~~انقضت تصافحوا وتهانوا، وثوابها مائة ألف حجة وعمرة، ويعطى ما يسأل. # PageV01P135 # وباقي الصلوات المندوبات مذكورة في كتب الأصحاب من أراد فيطلب من هناك. # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، إلا الوتر فإنها ركعة، وصلاة الأعرابي ~~فإنها أربع ركعات. # وليكن هذا آخر ما أوردناه في هذه الرسالة، والحمد لله الذي وفق لإتمامها ~~وختم الحسنى في افتتاحها واختتامها، وأنا أتضرع إليه بخاصته وخالصته محمد ~~وأطائب عترته، مع ما أنا عليه من الاعتراف بالعجز والتقصير، والافتقار إلى ~~وجوده المطلق في الجليل والحقير، أن يجعل ما بقي من أيام هذه المهلة مقصورا ~~على ما فيه رضاه، مصروفا فيما يحبه ويرضاه. # وفرغ من تسويدها مؤلفهما العبد المذنب الجاني علي بن عبد العالي، وسط ~~نهار الخميس تقربا إلى الله، عاشر شهر جمادي الأولى سنة سبع عشر وتسعمائة ~~من الهجرة النبوية المصطفوية عليه أفضل الصلاة وأكمل التحية بمشهد سيدي ~~ومولاي ثامن الأئمة الأطهار أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه وعلى آبائه ~~وأولاده المعصومين أفضل الصلاة والسلام حامدا ومصليا. PageV01P136 # (3) رسالة صلاة الجمعة PageV01P137 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين بعد حمد الله على سوابغ نعمة الغامرة ~~(1)، والصلاة والسلام على حبيبه محمد وعترته الطاهرة، فقد طال تكرار سؤال ~~المترددين إلي عن حال شرعية صلاة الجمعة في هذه الأزمان، التي مني أهلها ~~بغيبة الإمام عليه صلوات الله الحي القيوم، وأنها على تقدير الشرعية ما ~~الذي يعتبر لصحتها وإجزائها عن صلاة الظهر، وأظهروا عندي في مرات (2) كثيرة ~~أن الناس في ذلك كالمتحيرين لا يدرون ما يصنعون، ولا يعلمون أي طريق ~~يسلكون. فلما رأيت أن الأمر قد تفاقم، والخلف والخلاف قد تراكم سألت الله ~~الخيرة ms049 في إملاء جملة من القول لتحقيق الحق في هذه المسألة، على وجه أرجو ~~من التوفيقات الإلهية أن ينكشف بها القناع ويزول بها اللبس، متضرعا إليه ~~سبحانه أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وموجبة لثوابه الجسيم، وحين أجلت ~~الرؤية في ما لا بد منه لإيضاح الصواب خطر لي أن أضعها على ثلاثة أبواب: # PageV01P139 # الباب الأول في المقدمات، وهي ثلاثة: # الأولى: # اختلف علماء الأصول في أن الوجوب إذا رفع هل يبقى الجواز أم لا؟ وتحرير ~~محل النزاع: أنه إذا ثبت الوجوب بدليل شرعي في محل، ثم رفع بدليل آخر عن ~~ذلك المحل هل يبقى الجواز ثابتا فيه، حيث أن الدليل الدال على الوجوب دل ~~على شيئين: الوجوب، والجواز، والدليل الرافع له إنما يرفع الوجوب خاصة؟ بكل ~~من القولين قال جمع من العلماء: # أما القائلون ببقاء الجواز (1) فاحتجوا بأن المقتضي للجواز موجود، ~~والمانع منه منتف فوجب القول بتحققه. # أما الأول: فلأن الأمر الدال على الوجوب متحقق، لأنه المفروض، والوجوب ~~ماهية مركبة من الإذن في الفعل والمنع من الترك، فيكون مقتضيا لهما ضرورة ~~كون المقتضي للمركب مقتضيا لكل جزء من أجزائه، لامتناع تحقق المركب من دون ~~تحقق الاجزاء. # وأما الثاني: فلأن الموانع كلها منتفية بحكم الأصل، ما عدا رفع الوجوب ~~وهو غير صالح للمانعية، لأنه إنما يقتضي رفع الوجوب الذي قد علمت تركبه من ~~الجزأين، ورفع المركب قد يكون برفع جميع الأجزاء، وقد يكون برفع أحدها، فهو ~~أعم من كل منها، والعام لا يدل على خاص معين، فإذا لا دلالة لرفع الوجوب # PageV01P140 # على رفع الجواز. # قيل عليه: بعد رفح المركب لا يعلم بقاء الجواز، لأن رفع المركب قد يكون ~~برفع الجزأين معا، والمقتضي منسوخ فلا يقطع ببقاء مقتضاه. # ورد: بأن بقاء الجواز متحقق لتحقق مقتضيه أولا، والأصل استمراره فلا يرفع ~~بالاحتمال، والمنسوخ إنما هو الوجوب لا نفس الأمر المقتضي للجواز، فلا نقطع ~~بعدم بقائه، للاكتفاء في رفع الوجوب برفع المنع من الترك، وعدم القطع ببقاء ~~مقتضي الأمر غير قادح، لأن المدعى ظهور بقائه لا القطع ms050 به. # والتحقيق: أن جواز المدلول عليه بالأمر الدال على الوجوب هو الجنس - ~~أعني: الإذن في الفعل - لا الجواز الذي معناه استواء الطرفين، وذلك أمر كلي ~~لا تحقيق له إلا في ضمن فرد من أفراده الأربعة، أعني: الوجوب والندب ~~والكراهة والإباحة. وبعد رفع الوجوب يمتنع بقاء الجواز المدلول عليه بالأمر ~~تضمنا، لامتناع تحقق الكلي لا في ضمن فرد من أفراده. والجواز الذي معناه ~~استواء الطرفين لم يدل عليه دليل أصلا، إذ لا يلزم من ثبوت الوجوب ثبوته، ~~كما لا يلزم من رفعه رفعه ولا ثبوته فينتفي بحكم الأصل، وحينئذ فيقطع ~~بانتفاء ذلك الجواز. # إذا عرفت ذلك فقوله في الجواب: (بقاء الجواز متحقق لتحقق مقتضيه) إن أراد ~~به: الجواز الذي هو الأمر الكلي فهو فاسد، لأن بقاءه بعد انتفاء الوجوب ~~ممتنع، لأن تحققه إنما كان ضمنا، وذلك يقتضي بقاءه بعد انتفاء الجزء الآخر، ~~بل انتفاء ذلك الجزء يقتضي انتفاءه إن لم يدل دليل على تقييده بجزء آخر، ~~والفرض أن لا دليل يدل على ذلك أصلا. # وإن أراد الجواز بالمعنى الآخر فظاهر بطلانه. # وأما القائلون بعدم بقاء الجواز (1) فاحتجوا بأن الجواز الذي هو جزء من # PageV01P141 # مفهوم الوجوب هو الجواز بالمعنى الأعم كما عرفت، لامتناع ذلك في الأخص، ~~وتقومه بالفصل الذي هو المنع من الترك، فإذا ارتفع ارتفع لاستحالة بقائه ~~منفكا عن فصل. # قيل عليه: نمنع استلزام ارتفاع هذا الفصل ارتفاع الجنس لتقومه بفصل عدم ~~المنع من الترك، لأن ارتفاع المنع من الترك - الذي هو فصل الوجوب - يقتضي ~~ثبوت عدم المنع منه، فيقوم به الجنس لاحتياجه إلى فصل ما، لا إلى فصل معين. # وجوابه: إن ارتفاع المنع من الترك قد يكون برفع كل من الجزأين، وقد يكون ~~برفع الحرج بالترك خاصة. فارتفاعه أعم من كل منهما، ولا دلالة للعام على ~~الخاص، فلم يتحقق فصل عدم الحرج بالترك، وحكم الأصل يقتضي نفيه فينتفي ~~الجواز، وهذا هو الحق. # المقدمة الثانية: # اتفق أصحابنا رضوان الله عليهم على أن الفقيه العدل الإمامي الجامع ~~لشرائط الفتوى، المعبر عنه بالمجتهد ms051 في الأحكام الشرعية نائب من قبل أئمة ~~الهدى صلوات الله وسلامه عليهم في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل ~~- وربما استثنى الأصحاب القتل والحدود مطلقا - فيجب التحاكم إليه، ~~والانقياد إلى حكمه، وله أن يبيع مال الممتنع من أداء الحق إن احتيج إليه، ~~ويلي أموال الغياب والأطفال والسفهاء والمفلسين، ويتصرف على المحجور عليهم، ~~إلى آخر ما يثبت للحاكم المنصوب من قبل الإمام عليه السلام. PageV01P142 # والأصل فيه ما رواه الشيخ في التهذيب باسناد إلى عمر بن حنظلة، عن مولانا ~~الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: " أنظروا إلى من كان منكم قد ~~روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا فارضوا به حكما فإني قد ~~جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف ~~وعلينا رد، وهو راد على الله، وهو على حد الشرك بالله، وإذا اختلفا فالحكم ~~ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما " (1، وفي معناه ~~أحاديث كثيرة (2). # وقد استخرج الأصحاب الأوصاف المعتبرة في الفقيه المجتهد من هذا الحديث ~~ونحوه، وضبطوها في ثلاثة عشر شيئا (سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في آخر ~~الرسالة) (3). # والمقصود من هذا الحديث هنا: أن الفقيه الموصوف بالأوصاف المعينة، منصوب ~~من قبل أئمتنا عليهم السلام، نائب عنهم في جميع ما للنيابة فيه مدخل بمقتضى ~~قوله: " فإني قد جعلته عليكم حاكما "، وهذه استنابة على وجه كلي. # ولا يقدح كون ذلك في زمن الصادق عليه السلام، لأن حكمهم وأمرهم عليهم ~~السلام واحد كما دلت عليه أخبار أخرى، ولا كون الخطاب لأهل ذلك العصر، لأن ~~حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والإمام عليه السلام على الواحد حكم ~~على الجماعة بغير تفاوت كما ورد في حديث آخر (4). # PageV01P143 # المقدمة الثالثة: # يشترط لصلاة الجمعة وجود الإمام المعصوم أو نائبه، وعلى ذلك إجماع ~~علمائنا قاطبة، وممن نقل الاجماع على ذلك من متأخري أصحابنا: المحقق نجم ~~الدين بن سعيد في المعتبر (1)، والعلامة المتبحر جمال الدين ابن المطهر في ~~كتبه كالتذكرة (2) وغيرها (3)، وشيخنا الشهيد في ms052 الذكرى (4)، وبعد التتبع ~~الصادق تظهر حقية ما نقلوه، والأصل في ذلك قبل الاجماع الاتفاق على أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يعين لإمامة الجمعة - وكذا الخلفاء بعده - ~~كما يعين للقضاء (5)، وكما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون إذن ~~الإمام فكذا إمام الجمعة، وليس هذا قياسا بل استدلال بالعمل المستمر في ~~الأعصار، فمخالفته خرق للاجماع. # وينبه على ذلك ما روي عن أهل البيت عليهم السلام من عدة طرق، منها رواية ~~محمد بن مسلم قال: " لا تجب الجمعة على أقل من سبعة: الإمام، وقاضيه ومدع ~~حقا، ومدعى عليه، وشاهدان، ومن يضرب الحدود بين يدي الإمام " (6)، وفي # PageV01P144 # هذا دلالة على اشتراط الإمام. قال في التذكرة: ولأنه إجماع أهل الأعصار، ~~فإنه لا يقيم الجمعة في كل عصر إلا الأئمة (1). # إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا كلام بين الأصحاب في اشتراط الجمعة بالإمام أو ~~نائبه، إنما الكلام في اشتراط كون النائب منصوبا بخصوصه أو يكفي نصبه ولو ~~على وجه كلي حيث يتعذر غيره، وأكثر الأصحاب على الثاني، وسيأتي لذلك مزيد ~~تحقيق إن شاء الله. # الباب الثاني اختلف أصحابنا في حكم صلاة الجمعة حال غيبة الإمام عليه ~~السلام على قولين بعد انعقاد الاجماع منهم، ومن كافة أهل الاسلام على ~~وجوبها بشرائطها حال ظهوره (2): # الأول: # القول بجواز فعلها إذا اجتمعت باقي الشرائط، وهو المشهور بين الأصحاب، ~~وبه قال الشيخ رحمه الله في النهاية والخلاف (3)، وأبو الصلاح (4)، والمحقق ~~في المعتبر وغيره (5)، والعلامة في المختلف وغيره (6)، وشيخنا الشهيد (7) # PageV01P145 # وجمع من المتأخرين (1)، وهو الأقوى، وتدل عليه وجوه: # الأول: قوله تعالى: " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ~~وذروا البيع " (2)، ووجه الدلالة: أنه علق الأمر بالسعي إلى الذكر المخصوص، ~~وهو الجمعة أو الخطبة اتفاقا بالنداء للصلاة وهو الأذان لها، وليس النداء ~~شرطا اتفاقا، والأمر للوجوب كما تقرر في موضعه، فيجب السعي لها حينئذ، ~~ووجوبه يقتضي وجوبها، ولا ريب أن الأمر بالسعي إنما هو حال اجتماع الشرائط ~~من العدد والخطبتين وغيرهما. # فإن قيل: المدعى هو ms053 شرعية الجمعة حال الغيبة، والآية إنما تدل عليها في ~~الجملة فلا يثبت المدعى. # قلنا: لا ريب أن المراد بالأمر هنا التكرار وإن لم يكن مستفادا من لفظ ~~الأمر فإنه لا يدل بنفسه على وحدة ولا تكرار، إذ هو مستفاد بدليل من خارج، ~~للاجماع على أنه لا يكفي للامتثال في الجمعة فعلها مرة أو مرات بل دائما، ~~وذلك يتناول زمان الغيبة. # فإن قيل: المدعى جواز فعل الجمعة زمان الغيبة، والذي دل عليه دليلكم هو ~~الوجوب مطلقا المقتضي لوجوبهما حينئذ. # PageV01P146 # قلنا: ليس المراد بالجواز هنا معناه الأخص وهو ما استوى طرفا فعله وتركه ~~لامتناع ذلك في العبادات، فإن العبادة تستدعي رجحانا لتفعل كونها قربة، ~~وكون الاخلاص معتبرا في نيتها والثواب مترتبا على فعلها، وإنما المراد به ~~معناه الأعم - أعني مطلق الأذان في الفعل شرعا - وذلك جنس للوجوب والندب ~~وقسميهما. # فإن قيل: أي الأقسام الأربعة مراد؟ # قلنا: معلوم انتفاء الإباحة والكراهة وكذا الندب، للاجماع على أن الجمعة ~~حيث تشرع تجزئ عن الظهر، ويمتنع التعبد بهما معا، لامتناع الجمع بين البدل ~~ومبدله، فلم يبق إلا الوجوب التخييري بينها وبين الجمعة، فالجواز المدعى في ~~معنى الوجوب. # فإن قيل: لم آثرتم التعبير بالجواز على الوجوب؟ # قلنا: لوجهين: # أحدهما: إن التعبير بالوجوب يوهم إرادة الحتم. # والثاني: إن مناط الخلاف هو الشرعية حالتئذ وعدمها ومعنى الشرعية: الإذن ~~في الفعل شرعا، فإذا مناط الخلاف هو الجواز وعدمه، فلو عبر بغيره لم يقع ~~الموقع. # فإن قيل: قد عبر بعض الفقهاء باستحباب الجمعة حال الغيبة. # قلنا: هو صحيح وإن كان التعبير بالجواز أولى، لما نبهنا عليه، ووجه ~~الصحة: # أن الوجوب التخييري لا ينافيه الاستحباب العيني، لأن أحد فردي الواجب قد ~~يكون أفضل من الفرد الآخر، فيكون مستحبا بالنسبة إليه، فيستحب اختياره. # فإن قيل: دليلكم يقتضي الوجوب العيني الحتمي، والمدعى هو الوجوب التخييري ~~فلم يتلاقيا. # قلنا: أجمع علماؤنا الإمامية رضوان الله عليهم طبقة بعد طبقة، من عصر ~~أئمتنا PageV01P147 # عليهم السلام إلى عصرنا هذا على انتفاء الوجوب العيني عن الجمعة حال غيبة ~~الإمام ms054 عليه السلام وعدم تصرفه ونفوذ أحكامه، ولعل السر فيه أن اجتماع ~~الناس كافة في مكان واحد لفعل الجمعة - كما هو الواجب في كل بلد - مناط ~~التنازع والتجاذب، فمع عدم ظهور الإمام ونفوذ أحكامه ربما كان مثار الشر ~~والفساد فلم يحسن الأمر به مطلقا. # ويومئ إلى ذلك ما رواه طلحة بن زيد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: # " لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود " (1) وإن كان في الحديث ضعف، وحيث ~~كان كذلك لم يكن عموم الآية بالوجوب الحتمي في الأزمان الشامل لزمان الغيبة ~~المستفاد من التكرار، الذي دل الاجماع على كونه مرادا بالأمر ثابتا، بل ~~الثابت عمومها مطلق الوجوب الصادق بالوجوب الحتمي حالتئذ وهو المدعى. # واعترض شيخنا في شرح الارشاد على الاحتجاج بالآية على جواز الجمعة حال ~~الغيبة أو استحبابها: بأنه يحتمل أن يرد ب‍ " نودي ": نداء خاص، وقرينته ~~الأمر بالسعي (2). يعني: يحتمل إرادة النداء حال وجود الإمام عليه السلام ~~بقرينة الأمر بالسعي الدال على الوجوب في زمان الغيبة. # وجوابه: إن الوجوب ثابت في زمان الغيبة وغيره كما قررناه، لأن الوجوب ~~التخييري وجوب فلا إشكال. # الثاني: الأخبار: فمنها صحيحة زرارة، قال: حدثنا أبو عبد الله عليه ~~السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدوا عليك، ~~فقال: " لا، إنما عنيت عندكم " (3). # PageV01P148 # ومنها موثقة زرارة، عن عبد الملك، عن الباقر عليه السلام قال: " مثلك ~~يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله "، قال: قلت: كيف أصنع، قال، قال: " صلوا ~~جماعة " (1) يعني الجمعة. # ومنها صحيحة عمر بن يزيد، عن الصادق عليه السلام قال: " إذا كانوا سبعة ~~يوم الجمعة فليصلوا في جماعة " (2). # ومنها صحيحة منصور، عن الصادق عليه السلام قال: " يجمع القوم يوم الجمعة ~~إذا كانوا خمسة فما زاد، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم، والجمعة ~~واجبة على كل أحد، لا يعذر الناس فيها إلا خمسة " (3) الحديث. # واعترض شيخنا في شرح الارشاد على الحديثين الأولين: بأنه يجوز استناد ~~الجواز فيهما إلى إذن الإمام وهو يستلزم نصب نائب، لأنه ms055 من باب المقدمة. ~~قال: # ونبه عليه العلامة في نهايته بقوله: لما أذنا لزرارة وعبد الملك جاز ~~لوجود المقتضي وهو إذن الإمام (4). # وجوابه: إن تجويز فعل أو إيجابه من الإمام عليه السلام لأهل عصره لا يكون ~~مقصورا عليهم، لأن حكمه عليه السلام على الواحد حكمه على الجماعة، كما في ~~قول النبي صلى الله عليه وآله وقد سئل عن القصر: " إنما هي صدقة تصدق الله ~~بها عليكم فاقبلوا صدقته "، فإن ذلك غير مقصور على السائل، ولا على أهل ~~عصره قلعا، فتجويز الإمام عليه السلام فعل الجمعة لأهل عصره مع عدم نفوذ ~~أحكامه وتصرفاته يكون أذنا لهم ولغيرهم، ولا يلزم إلى نصب نائب من باب ~~المقدمة كما ذكره، # PageV01P149 # لأنه حينئذ لا يكون خاصا، والعام غير متوقف على نصبهم، لما عرفت من أن ~~الإمام قد نصب نائبا على وجه العموم بقوله عليه السلام: " فإنه قد جعلته ~~عليكم حاكما "، وهذا لا يختلف فيه عصره وعصرنا. # ويظهر من قول زرارة رحمه الله: حثنا أبو عبد الله عليه السلام، ومن قول ~~الباقر عليه السلام لعبد الملك: " مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ~~تعالى! " أن ذلك ليس على طريق الوجوب الحتمي العيني، وإن كان قوله عليه ~~السلام: " فريضة فرضها الله تعالى " يدل على الوجوب في الجملة، وما ذاك إلا ~~لأن زمانه وزمان الغيبة لا يختلفان، لاشتراكهما في المنع من التصرف وتنفيذ ~~الأحكام الذي هو المطلوب الأقصى من الإمام، ولولا ذلك لم يكن نصبه للحاكم ~~حينئذ متناولا لعصرنا وما قبله وما بعده، وأي فرق بين الحكمين حتى يجعل ~~أحدهما مقصورا على عصره عليه السلام والآخر عاما في كل زمان؟ # وعند التأمل الصادق لهذين الحديثين تتضح دلالتهما على مشروعية فعل الجمعة ~~وإن لم تجب حتما، إذ لو كان الوجوب حتما لكان حقه أن يأمر ويزجر وينكر على ~~التاركين كمال الانكار. والعجب أن الأصحاب لم يقصروا نصب الحاكم على الوجه ~~الذي عرفته على من سمع ذلك في زمنهم عليهم السلام، واعترضوا بعمومه لكل ~~زمان، وهنا اختلفوا وصار بعضهم إلى تجويز ms056 قصر الإذن على أهل عصرهم عليهم ~~السلام! # واعترض رحمه الله على الحديثين الآخرين بأنهما مطلقان، والمطلق محول على ~~المقيد (1). # وجوابه: القول بالموجب، فإنهما مقيدان بوجود الإمام أو من يقوم مقامه، ~~فيدلان حينئذ على مطلق وجوب الجمعة مع الشرائط المذكورة وإن تحتمت مع ظهوره ~~عليه السلام، لما عرفت سابقا من انتفاء الوجوب الحتمي حال الغيبة بإجماعنا. # PageV01P150 # الثالث: استصحاب الحال، فإن الاجماع من جميع أهل الاسلام على وجوب الجمعة ~~(1) حال ظهور الإمام عليه السلام بشرط حضوره أو نائبه ثابت، فيستصحب إلى ~~زمان الغيبة إلى أن يحصل الدليل الناقل وهو منتف. # فإن قيل: شرط ظهور الإمام فينتفي. # قلنا: ممنوع، ولم لا يجوز أن يكون شرطا لتحتم الوجوب، فيختص بالانتفاء ~~بانتفائه. # فإن قيل: يلزم بحكم الاستصحاب القول بالوجوب العيني. # قلنا: هناك أمران، أحدهما: أصل الوجوب في الجملة، والثاني: تحتمه وتعين ~~الفعل، والذي يلزم استصحابه هو الأول دون الثاني، لما عرفت من أن تحتم ~~الوجوب مشروط بظهور الإمام إجماعا منا، فإذا انتفى شرط كيف يستصحب. # فإن قيل: فيلزم بمقتضى الاستصحاب شرعية الجمعة حال الغيبة وإن لم يكن من ~~له النيابة حاضرا. # قلنا: لم ينعقد الاجماع على وجوبها حال ظهوره عليه السلام مطلقا، بل ~~يشترط حضوره أو نائبه إجماعا منا، فهذا هو الذي يلزم استصحابه دون ما عداه، ~~ويزيده بيانا أن اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه إجماعي كما عرفت، فإن كان ~~شرط الصحة فظاهر، وإن كان شرط الوجوب فإذا انتفي لم يلزم بقاء الجواز كما ~~عرفته، على أن بقاء الجواز هنا لم يعقل وإن جوزناه في مواضع أخرى، لأن ~~الجواز الثابت هو الجواز بالمعنى الأخص، لأن الفصل المقيد للجنس - وهو عدم ~~الحرج الذي يقتضي فصل الوجوب - لا يستلزم رجحانا ليصدق الاستحباب، لعدم ~~استلزام الأعم الأخص، ولانتفائه بالأصل وبانتفاء ما يقتضيه، والجواز ~~بالمعنى الأخص لا ينتظم مع العبارة. # PageV01P151 # واعلم أن شيخنا الشهيد قال في شرح الارشاد بعد أن اعترض على دلائل ~~المجوزين بما حكيناه سابقا: والمعتمد في ذلك أصالة الجواز، وعموم الآية، ~~وعدم دليل مانع (1). # هذا كلامه، ms057 وهو استدلال عجيب، فإن أصالة الجواز لا يستدل بها على فعل شئ ~~من العبادات، إذ كون الفعل قربة وراجحا بحيث يتعبد به توقيفي يحتاج إلى إذن ~~الشارع، وبدونه يكون بدعة، وأما الآية فلا عموم لها، وإطلاقها مقيد بحصول ~~الشرائط باتفاق أهل الاسلام، ومن الشرائط حضور الإمام أو نائبه إجماعا منا، ~~وأما عدم الدليل المانع فلا يقتضي الجواز، إذ لا بد من كون المجوز موجود. # القول الثاني: # المنع من صلاة الجمعة حال الغيبة ونفي شرعيتها، وهو المنقول عن المرتضى ~~في المسائل الميافارقيات ظاهرا (2) وعن سلار (3) وابن إدريس صريحا (4)، ~~واختاره العلامة في المنتهى (5) وقال في الذكرى: إنه متوجه بعد أن أفتى ~~بالجواز (6)، وذلك يقتضي اضطراب كلامه في حكمها، واحتجوا على ذلك بوجوه: # الأول: شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه لذلك اتفاقا، وفي حال الغيبة ~~الشرط منتف فينتفي الانعقاد، لامتناع ثبوت المشروط مع انتفاء الشرط. # وأجاب في المختلف بمنع الاجماع على خلاف صور النزاع، وبالقول # PageV01P152 # بالموجب، فإن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام، ولهذا تمضي أحكامه ~~وتجب مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس (1). # لا يقال: الفقيه منصوب للحكم والافتاء، والصلاة أمر خارج عنهما. # لأنا نقول: هذا في غاية السقط، لأن الفقيه منصوب من قبلهم عليهم السلام ~~حاكما في جميع الأمور الشرعية، كما علمته في المقدمة. # الثاني: إن الظهر ثابتة في الذمة بيقين، فلا يبرأ الملكف إلا بفعلها. # وأجاب أيضا بأن اليقين منتف بما ذكرناه، يعني من الدلائل الدالة على ~~مشروعية الجمعة (2). # وأجاب في شرح الارشاد بأنه يكفي في البراءة الظن الشرعي، وإلا لزم ~~التكليف بما لا يطاق (3). وفي هذا الجواب اعتراف بوجوب الظهر، والأولى في ~~الجواب منع تيقن وجوب الظهر في محل النزاع، وكيف وهو المتنازع؟! فيكون ~~الاحتجاج به مصادرة. # الثالث: ذكره شيخنا في الذكرى فقال - بعد أن حكى القول بالمنع ودليل ~~القائلين به - وهذا القول متوجه، والا لزم وجوب العيني، وأصحاب القول الأول ~~- يعني المجوزين - لا يقولون به (4). # وحاصله: أنه لو جاز فعل الجمعة حال الغيبة - كما قال المجوزون - لزم ms058 ~~وجوبها عينا فلا يجوز فعل الظهر، والثاني باطل باتفاقنا. # وبيان الملازمة: إن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب عينا، فإن # PageV01P153 # اعتبرت دلالتها لزم القول بالوجوب، ولأن الجمعة لم تشرع إلا واجبة عينا، ~~فمتى ساغ فعلها لزم وجوبها كذلك. # هذا أقصى ما يقال في توجيهه، وضعف هذا الاستدلال أظهر من أن يحتاج إلى ~~البيان، فإن الدلائل الدالة على الجواز دالة على الوجوب في الجملة لا على ~~الوجوب عينا، ونحن نقول بموجبه، وكون الجمعة لم تشرع إلا واجبة عينا ليس ~~أمرا زائد على محل النزاع فالمطالبة بالبيان بحالها. # فإن قيل: المتبادر من الوجوب هو العيني لا التخييري. # قلنا: إن أريد كونه لا يستعمل فيه حقيقة فمعلوم بطلانه، وإذا أريد كون ~~العيني أكثر في الاستعمال فمسلم، لكن ذلك لا يمنع من الحمل عليه، على أنا ~~نحمله على الوجوب في الجملة أعم من كل منهما، وهو الموضوع الحقيقي وحينئذ ~~فيتم المراد، لا سيما وقد أجمعنا على امتناع إرادة العيني، للاجماع على ~~نفيه حال الغيبة، وصحيحة زرارة (1) وموثقة عبد الملك (2) تنبهان على ذلك. # واعلم أن من الأصحاب من بنى القولين في المسألة على أن الإمام هل هو شرط ~~الصحة أو شرط الوجوب؟ فإن أصل الاشتراط لا خلاف فيه، فإن كان شرط الصحة ~~امتنع فعل الجمعة حال الغيبة كما يقول ابن إدريس (3) والجماعة (4)، وإن شرط ~~الوجوب لم يمتنع، إذ اللازم انتفاؤه حينئذ هو الوجوب خاصة، وأول من أشار ~~إلى هذا البناء شيخنا الشهيد في الذكرى، فإنه قال - بعد حكاية القول بالمنع ~~عن ابن إدريس والجماعة -: وهو القول الثاني من القولين، بناءا على أن إذن # PageV01P154 # الإمام شرط الصحة وهو مفقود (1). # وتبعه تلميذه المقداد في شرح النافع قال فيه: ومبنى الخلاف أن حضور ~~الإمام هل يشترط في ماهية الجمعة ومشروعيتها أم في وجوبها؟ فابن إدريس على ~~الأول، وباقي الأصحاب على الثاني وهو أولى، لأن الفقيه المأمون كما تنفذ ~~أحكامه حال الغيبة كذا يجوز الاقتداء به في الجمعة (2)، هذا كلامه. # وما أشار إليه شيخنا من البناء لا يخلو: ms059 إما أن يراد بالإذن فيه: الإذن ~~مطلقا، أو الإذن الخاص وهو الصادر من الإمام عليه السلام لشخص معين، والأول ~~منظور فيه، فإن إذن الإمام في الجملة متى ثبت كونه شرطا للجمعة لزم عدم ~~مشروعيتها بانتفائه، سواء كان شرطا لصحتها أو لوجوبها، أما إذا كان شرط ~~الصحة فظاهر، وأما إذا كان شرط الوجوب، فلأن انتفاء الوجوب لانتفاء الشرط ~~لا يلزم منه ثبوت الجواز لوجوه: # الأول: ما سبق بيانه في المقدمة من أن الوجوب إذا رفع لا يبقى الجواز. # الثاني: إن الجواز (3) بمعنى الإباحة لا يتصور في العبادة، واثبات ~~الاستحباب بغير مثبت باطل، ومع ذلك لا قائل بواحد منها من أهل الاسلام. # الثالث: إن وجوب الجمعة إذا اختص بحال الإذن اقتضى كون الدلائل الدالة ~~على فعلها مختصة بحال الإذن، لبطلان ما خالفها، وحينئذ فحال عدم الإذن لا ~~يدل عليه بوجوب ولا إباحة، فلا يقال فيه ارتفع الوجوب فيبقى الجواز، لأن ~~متعلق الوجوب والجواز يعتبر اتحاده ليتأتى فيه ذلك، وهو منتف هنا. وأيضا ~~فإن بناء الجواز حال الغيبة على الإذن في الجملة شرط الوجوب لا يستقيم، لأن ~~ذلك يقتضي الوجوب حال الغيبة، لتحقق الشرط بوجود الفقيه، ولا قائل به. # PageV01P155 # فإن قيل: جاز أن يكون المراد بالوجوب المشروط بالإمام هو العيني، فإذا ~~انتفى لانتفاء الشرط لم يلزم انتفاء الوجوب التخييري. # قلنا: لا يلزم انتفاؤه إذا ثبت إلا أنه لا مثبت له حينئذ، لأن الوجوب ~~العيني إذا جعلت دلائل وجوب الجمعة من الآية والحديث مقصورة عليه لم يكن ~~على ما سواه دليل. # فإن قيل: يمكن أن يراد بالآية والحديث الوجوب العيني في حال ظهور الإمام، ~~والتخييري في حال غيبته. # قلنا: يمتنع فهم ذلك من اللفظ وبقبح إرادته منه، ومع ذلك فمجرد إمكان ~~إرادته عقلا لا يقتضي إرادته. # وأقصى ما يقال في تفسير الآية: إن الأمر إما أن يكون الوجوب العيني، أو ~~الوجوب في الجملة أعم منه ومن التخييري، ولما دل الاجماع على نفي العيني ~~زمان الغيبة امتنع حمل الآية عليه، وتعين الحمل على الوجوب في ms060 الجملة. # وأيضا فإن بناء القول بالمنع من الجمعة حال الغيبة على كون الإذن مطلقا - ~~وإن لم يكن على وجه خاص - شرط الصحة لا يستقيم، لأن هذا البناء يقتضي ~~الجواز حال الغيبة، وقد عرفت أن الفقيه المأمون الجامع للشرائط مأذون له ~~بوجه كلي، وكيف يبني الشئ على ما ينافيه؟ هذا إذا أريد المعنى الأول. # وإن أريد الثاني - أعني الإذن الخاص - صح البناء، لأنه إذا ثبت كونه شرطا ~~للصحة لزم نفيها حال الغيبة لا محالة، وإن كان شرط الوجوب لا يلزم نفيها ~~حالتئذ، لأن الوجوب المشروط بالإذن الخاص إنما هو العيني اتفاقا، وشرط ~~الصحة في تلك الحالة وهو الإذن في الجملة متحقق، والظاهر أن هذا هو المراد، ~~بل كاد يكون قطعيا، لأن بناء الشئ على ما ينافيه في كلام شيخنا الشهيد مع ~~كمال تحققه ودقة نظره من أبعد الأشياء. PageV01P156 # وإنما أوردنا الكلام كما ترى ليتضح أن المراد ما ذكرناه، وما ذكره ~~المقداد رحمه الله من البناء غير مستقيم، لأن حضور الإمام عليه السلام إذا ~~أريد به ظهوره توسعا، وتجوزا إذا أريد حضوره أو حضور نائبه الخاص اكتفاء ~~لوضوحه، وأريد بالوجوب المشروط على الشق الثاني الوجوب الحتمي لم يخرج عن ~~كلام الشهيد. # إلا أن قوله: وهو أولى، لأن الفقيه إلى آخره خال من الربط، إذا لا يلزم ~~من نفوذ الأحكام الفقهية إلى آخره كون الأولى اشتراط الوجوب بحضور الإمام ~~دون صحة الجمعة. # ولو قيل في البناء: شرط الجمعة: أما إذن الإمام عليه السلام على وجه خاص، ~~أو مطلقا، فعلى الأول يتخرج المنع، وعلى الثاني الجواز، وكما دل الدليل على ~~اعتبار الإذن في الجملة حيث يتعذر الإذن الخاص، كان الأصح من القولين ~~الجواز فكان أجود. # وإنما قلنا ذلك، لأن اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه إجماعي كما عرفت، ~~ومع ظهوره عليه السلام وتمكنه لا بد من الاستنابة صريح الاجماع. # تنبيه: # قد علم مما قدمناه أنه ليس المراد بجواز الجمعة حال الغيبة أو استحبابها ~~إيقاعها كذلك، لامتناعه من وجوه، فإن الإباحة لا تنتظم مع العبادة، ~~وإرادتها ms061 مع ذلك إرادة الاستحباب باطل، لعدم دليل يدل على واحد منهما، ~~والبدلية على كلا (1) التقديرين متعذرة، والجمع بين الجمعة والظهر استقلال ~~غير مشروع اتفاقا، فلم يبق إلا إرادة الجواز بمعنى السائغ، وهو جنس للوجوب ~~كما عرفت، أو الاستحباب العيني فإنه يجامع الوجوب التخييري كما سبق. # إذا عرفت ذلك فقد قال شيخنا في الذكرى في تحقيق ما يراد بالاستحباب هنا: # PageV01P157 # فالاستحباب إنما هو في الاجتماع، أو بمعنى أنه أفضل الأمرين الواجبين على ~~التخيير (1). هذا كلامه، والمعنى الثاني هو الصواب فإن استحباب الاجتماع مع ~~وجوب الفعل ليس بجيد. # الباب الثالث في أن الجمعة لا تشرع حال الغيبة إلا مع حضور الفقيه الجامع ~~للشرائط، وكونه إماما. # قد علم مما مضى أن إجماع الإمامية في كل عصر على اشتراط الجمعة بالإمام ~~أو نائبه واقع، وأشرنا إلى أن كبراء الأصحاب قد نقلوا ذلك صريحا، فممن نقله ~~المحقق نجم الدين بن سعيد في المعتبر، قال في بيان سياق شروط الجمعة - وقد ~~عد منها السلطان العادل أو نائبه -: وهو قول علمائنا (2). # ومن الناقلين له العلامة في كتبه، قال في التذكرة مسألة: يشترط في وجوب ~~الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع. ثم قال: مسألة: أجمع علماؤنا ~~كافة على اشتراط عدالة السلطان، وهو الإمام المعصوم أو من يأمره بذلك (3). # ومنهم شيخنا المدقق الشهيد، قال في الذكرى: وشروطها - يعني الجمعة -: # السلطان وهو الإمام المعصوم أو نائبه إجماعا منا (4). والتصريح بذلك في ~~باقي عبارات الأصحاب أمر ظاهر لا حاجة إلى التطويل بنقل جميعها، وأنت تعلم ~~أن ثبوت الاجماع يكفي فيه شهادة الواحد فما ظنك بهؤلاء الأثبات. # PageV01P158 # وحينئذ نقول: إذا ثبت كون الاجماع واقعا على اشتراط الإمام أو نائبه في ~~وجوب الجمعة امتنع وجوبها بدون الشرط، فإذا أمكن النائب الخاص تعين، لأن ~~النيابة على الوجه الخاص مقدمة على النيابة العامة، وإنما يصار إلى الثانية ~~مع تعذر الأولى، ولا ريب أن مشروعية الجمعة حال الغيبة إنما هو بطريق ~~الوجوب تخيرا، كما عرفته غير مرة فيتناوله الاشتراط المذكور. # فإن قيل: لم لا يجوز ms062 أن يكون المراد كون المشروط بالإمام أو نائبه هو ~~وجوبها عينا حتما، بل هو المتبادر إلى الأفهام من معنى الوجوب؟ # قلنا: الوجوب مفهوم كلي يصدق على الحتمي والتخييري، والمضيق والموسع، ~~والعيني والكفائي. وكل من عرف اصطلاح الفقهاء والأصوليين علم ذلك قطعا على ~~وجه لا يرتاب فيه، ويؤيده أنه يقبل القسمة إلى الأقسام كلها، ومورد القسمة ~~يجب اشتراكه بين الأقسام، فإذا علق حكم بالوجوب وجبت أجزاؤه على الماهية ~~الكلية، أعني مفهوم الوجوب المضاف إلى الجمعة مطلقا، ولا يجوز حمله بعض ~~الأفراد دون بعض إلا بدليل يدل عليه، وبدون ذلك يمتنع شرعا، فمن عمد إلى ما ~~نقله الأصحاب من الاجماع الذي حكيناه وحمله على فرد مخصوص من أفراد الوجوب ~~- والحال ما قدمناه - كان كمن حمل قوله عليه السلام: " مفتاح الصلاة الطهور ~~" (1) على الصلاة الواجبة أو اليومية مثلا، لأنها أشيع وأكثر دورانا على ~~لسان أهل الشرع، وكفاه بذلك عارا وافتراء. # ويزيد ذلك بيانا أن أجلة الأصحاب صرحوا في كتبهم بكون الفقيه الجامع # PageV01P159 # للشرائط معتبرا حال الغيبة، وهم الذين نقلوا إلينا الاجماع في هذه ~~المسألة وغيرها ومعتمدنا في الأدلة النقلية إنما هو نقلهم، ولا ريب أنهم ~~أعرف بموقع الاجماع وأعلم بما نقلوه، فلو كان الاجماع واقعا على خلاف ~~المدعى لكانوا أحق بمتابعته وأبعد عن مخالفته. # ويحقق ما قلناه ما ذكره علم المتقدمين وعلامة المتأخرين في المختلف لما ~~ذكر احتجاج المخالف بوجهين: أحدهما: إن من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من ~~نصبه، وبانتفاء الشرط ينتفي المشروط قطعا إلى آخر احتجاجهم قال: والجواب عن ~~الأول بمنع الاجماع على خلاف صورة النزاع، وأيضا فإنا نقول بموجبه، لأن ~~الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام، ولهذا تمضي أحكامه وتجب مساعدته على ~~إقامة الحدود والقضاء بين الناس (1). # هذا كلامه، وحاصله: إنه أجاب عن دليل الخصم - أن الاشتراط المذكور ثابت ~~إجماعا، وهو يقتضي عدم المشروعية في الغيبة - بجوابين: # أحدهما: إنا نمنع ثبوت الاجماع على عدم مشروعية الجمعة حال الغيبة. # وقد بينا الدليل الدال على المشروعية حينئذ فيجب العمل به، لعدم المنافي، ms063 ~~والاشتراط المذكور إن ادعي على وجه ينافي فعلها حال الغيبة منعناه، وإلا لم ~~يضرنا. # الثاني: القول بالموجب، وهو بفتح الجيم معناه: تسليم الدليل مع بقاء، ~~النزاع، وحاصله: الاعتراف بصحة الدليل على وجه لا يلزم منه تسليم المتنازع ~~فيه. # وتقريره: أن اشتراط الجمعة بالإمام أو من نصبه حق، ولا يلزم عدم صحتها ~~حال الغيبة، لأن الشرط حينئذ حاصل، فإن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام ~~ولهذا تمضي أحكامه، ويقيم الحدود، ويقضي بين الناس، وهذه الأحكام مشروطة ~~بالإمام أو من نصبه قطعا بغير خلاف، فلو لا أن الفقيه المذكور منصوب من قبل # PageV01P160 # الإمام لجميع المناصب الشرعية لما صحت منه الأحكام المذكورة قطعا، وقد ~~علمت بجميع ذلك في المقدمة الثانية. # والمراد بالفقيه: هو الجامع لشرائط الفتوى المعبر عنه بالمجتهد، عبارة ~~يتوهم سامعها لقلة لفظها سهولة معناها، وإنما أوقعه في هذا الغلط شدة ~~الانحطاط عن مرتبتها (1)، وسنذكر تلك الشرائط عما قريب إن شاء الله تعالى. # ولا ريب أن من تأمل هذا الكلام وفهم معناه علم من سوقه أن اشتراط الجمعة ~~حال الغيبة أمر محقق مفروغ منه، كاشتراطها بالإمام أو منصوبه الخاص حال ~~ظهوره على وجه لا يتخالج خواطر ذوي الألباب فيه الشك. # وقريب مما ذكره في المختلف كلام شيخنا في شرح الارشاد، فإنه قال في حكاية ~~دليل المخالف على عدم الشرعية: لأن الشرط الإمام أو نائبه، والمشروط عدم ~~عند عدم الشرط. أما الصغرى فلرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: # " تجب الجمعة على سبعة نفر، ولا تجب على أقل منهم: الإمام، وقاضيه " (2) ~~ثم. # ساق الحديث إلى آخره، قال: وأما الكبرى فلما تقرر في الأصول. ويشكل بأنه ~~نفي الوجوب، ولا يلزم منه نفي الجواز المتنازع، ثم نقول: الفقيه منصوب من ~~قبل الإمام لوجوب الترافع إليه (3). هذا كلامه. # أما الاشكال الذي أبداه فغير متجه، لأن نفي الوجوب وإن لم يستلزم نفي ~~الجواز بنفسه إلا أنه يلزم بوجه آخر وهو انتفاء مثبته، نعم جوابه الثاني - ~~أعني القول بالموجب - صحيح في موضعه، فإن الشرط حاصل، لأن ms064 الشرط هو الإمام ~~أو منصوبه اتفاقا. # PageV01P161 # وبمعنى ما في المختلف أجاب المقداد في شرح النافع (1)، وكذا ابن فهد في ~~شرحه له (2). # فأما المقداد فقال في مبني الخلاف: أن حضور الإمام هل هو شرط في ماهية ~~الجمعة ومشروعيتها، أم في وجوبها؟ فابن إدريس على الأول (3)، وباقي الأصحاب ~~على الثاني وهو أولى، لأن الفقيه المأمون كما تنفذ أحكامه حال الغيبة كذا ~~يجوز الاقتداء به في الجمعة (4)، هذا كلامه. وقد عرفت ما فيه سابقا، لكن ~~الغرض منه هنا بيان تصريحه باشتراط الفقيه المأمون في الجمعة، ومن سياق ~~عبارته يعلم أن اشتراط الفقيه أمر محقق لا شك فيه. # وأما ابن فهد فإن عبارته في شرح النافع هي عبارة المختلف بعينها من غير ~~زيادة ولا نقصان (5)، وقد حكينا عبارة المختلف فلا حاجة إلى التكرار بغير ~~فائدة، فهذه العبارة المذكورة مصرحة بالاشتراط. # ومما هو في حكم الصريح عبارة التذكرة فإنه قال فيها: مسألة: وهل للفقهاء ~~المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة؟ أطبق ~~علمائنا على عدم الوجوب، لانتقاء الشرط وهو ظهور الإذن من الإمام عليه ~~السلام، واختلفوا في استحباب إقامة الجمعة فالمشهور ذلك (6). هذا كلامه. # ومراده بعدم الوجوب هو الحتمي، لأن الاستحباب لا يراد به إيقاع الجمعة # PageV01P162 # مستحبة كما عرفته، فلا بد من حمل الوجوب المنفي على ما ذكرناه. # وقوله: لانتفاء الشرط وهو ظهور الإذن من الإمام عليه السلام مراده به: ~~الإذن الخاص، لأن الفقيه مأذون له على وجه العموم، وهو قد فرض المسألة من ~~أولها في أنه هل للفقهاء فعلها أم لا، فلو لم يرد بالإذن ما قلناه لتدافع ~~كلامه. # ومراده بالفقهاء أن كل واحد منهم هل له أن يجمع بجماعة استقلالا أم لا؟ # كما هو ظاهر، ومن نظر إلى تصويره المسألة بعين التحقيق علم أن اعتبار ~~الفقيه في الجمعة ليس موضع كلام، إنما الكلام في أنها هل تشرع معه أم لا. # وقريب من هذه العبارة عبارة شيخنا في الدروس فإنه قال فيها: تجب صلاة ~~الجمعة ركعتين بدلا عن الظهر بشرط الإمام أو ms065 نائبه، وفي الغيبة يجمع ~~الفقهاء مع الأمن وتجزئ عن الظهر على الأصح (1). # إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لو كان اشتراط الجمعة بالفقيه حال الغيبة موضع ~~خلاف الأصحاب، مع ما تلوناه من الدلائل، وما حكيناه من عبارات كبراء ~~الأصحاب المصرحة بالاشتراط، لكان اللازم بحكم الدليل الانقياد إلى ما قالوه ~~والمصير إلى ما نقلوه، فكيف ولا نعلم أن أحدا من العلماء الإمامية في عصر ~~من الأعصار صرح بكون الجمعة في حال الغيبة واجبة حتما مطلقا أو تخييرا بدون ~~حضور الفقيه، فالاجتراء على المخالفة في واحد من الأمرين عنوان الجرأة على ~~الله سبحانه، وعدم التحرج من القول عليه، وآية الجهل الصرف في سلوك مناهج ~~الشريعة المصطفوية المطهرة أعاذنا الله من ذلك بمنه وكرمه. # وقديما آنست من بعض الفضلاء أن عبارة الذكرى تدل على أن الفقيه المذكور ~~ليس شرطا لمشروعية الجمعة الغيبة، فرددت ذلك وأعلمته أنه خلاف الاجماع، ~~والعبارة لا تقتضي ما ذكره، ونحن نذكر العبارة ونحقق ما فيها بعون الله ~~تعالى. # PageV01P163 # قال في سياق شروط النائب: التاسع: إذن الإمام، كما كان النبي صلى الله ~~عليه وآله يأذن لأئمة الجمعات، وأمير المؤمنين عليه السلام بعده، وعليه ~~اطباق الإمامية، هذا مع حضور الإمام عليه السلام، وأما مع غيبته كهذا ~~الزمان ففي انعقادها قولان، أصحهما - وبه [قال] معظم الأصحاب - الجواز إذا ~~أمكن الاجتماع والخطبتان، ويعلل بأمرين: # أحدهما: إن الإذن حاصل من الأئمة الماضين فهو كالإذن من إمام الوقت، وساق ~~الكلام إلى أن قال: ولأن الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك ~~بالإذن كالحكم والافتاء، فهذا أولى. # والثاني: أن الإذن إنما يعتبر مع إمكانه، أما مع عدمه فيسقط اعتباره ~~ويبقى عموم القرآن والأخبار خاليا عن المعارض. ثم أورد صحيحتي عمر بن يزيد ~~(1) ومنصور (2) السالفتين واحتج بإطلاقهما واطلاق غيرهما من الأخبار، ثم ~~قال: # والتعليلان حسنان والاعتماد على الثاني (3). هذا آخر كلامه والمقتضي ~~لحصول الوهم فيه ثلاثة أشياء: # الأول: إنه جعل بناء التعليل الثاني على سقوط اعتبار إذن الإمام في ~~الجمعة حيث لا يمكن، وجعل الاعتماد على ms066 هذا التعليل، وإذا سقط اعتباره لم ~~يحتج إلى وجود الفقيه المأمون، لأن الباعث على اعتبار وجوده هو كون الإذن ~~من الإمام شرطا للصلاة. # الثاني: أنه اعتبر في أحد التعليلين ضرورة الجمعة عن الفقهاء حال الغيبة ~~ولم يعتبره في الثاني، فلولا أن المراد عدم اعتبار الفقيه لمشروعيته لكان ~~التعليلان شيئا # PageV01P164 # واحدا لا شيئين. # الثالث: إنه احتج بعموم القرآن - يعني اطلاقه واطلاق الأخبار - وذلك ~~يقتضي عدم الاشتراط المذكور، لمنافاة الإطلاق الاشتراط. # ولا يخفى على ذوي الطباع السليمة ضعف هذه الخيالات، وفساد هذه الأوهام: # أما الأول، فلأن المراد بالإذن الذي بنى التعليل الثاني على سقوط اعتباره ~~مع عدم إمكانه: هو الإذن الخاص دون الإذن مطلقا، ولا يلزم من سقوط اعتبار ~~الإذن الخاص سقوط اعتبار الإذن مطلقا. ويدل على أن المراد الإذن الخاص ما ~~سبق من كلامه قبل هذا، وما ذكره بعده. # فأما سبق فقوله: إن اشتراط الجمعة بالإمام أو نائبه إجماعي، وحينئذ فلا ~~يعقل سقوط الإذن مطلقا، لمنافاة الاجماع له (1). # وقوله: ويعلل بأمرين: أحدهما: إن الإذن حاصل من الأئمة الماضين فهو ~~كالإذن من إمام الوقت، فإن مقتضاه إن الإذن من الأئمة الماضين قائم مقام ~~الإذن من إمام العصر حيث أنه معتبر وشرط، فإذا قوبل التعليل الثاني بهذا ~~التعليل، وبني على عدم اعتبار الإذن تبادر إلى الفهم بغير شك الإذن الخاص. # وأما ذكره بعده فقوله عندما حكى قول المانعين من الجمعة في حال الغيبة - ~~وهو القول الثاني من القولين - بناءا على أن أذن الإمام شرط الصحة وهو ~~مفقود (2)، فإن المراد بالإذن، هو الإذن الخاص كما حققناه فيما مضى، وإذا ~~جعل بناء قول المانعين على كون الإذن شرطا فالمناسب أن يبني قول المجوزين ~~على أن ذلك الإذن غير شرط، ولو سلم فيكفي لعدم تحقق المخالفة احتمال ~~إرادته. # فإن قيل: ما ذكرتم من أن سقوط اعتبار الإذن الخاص لا يستلزم سقوط اعتبار # PageV01P165 # الإذن مطلقا حق، لكن كما لا يستلزم سقوطه مطلقا لا يستلزم ثبوته في ~~الجملة، فمن أين يستفاد اشتراط الفقيه في محل النزاع؟ # قلنا: قد ms067 علم أنه أسلف في أول كلامه أن اشتراط وجوب الجمعة بالإمام أو ~~نائبه إجماعي فيلزم منه اشتراط الفقيه في الغيبة، لما ثبت من كونه نائبا. # فإن قيل: فما الذي يكون حاصل التعليل الثاني حينئذ؟ # قلنا: حاصله أن إذن الإمام الذي ادعى المانع كونه شرطا للجمعة إنما نقول ~~بشرطيته الإمكان لا مطلقا إذ لا دليل يدل على الإطلاق، فإذا تعذر سقط وبقي ~~وجوب الإذن في الجملة مستفادا من الاجماع. # فإن قيل: فما الفرق بين التعليلين حينئذ؟ # قلنا: الفرق بينهما أن التعليل الأول فيه اعتراف باشتراط إذن الإمام ~~مطلقا على كل حال، وفي حال الغيبة يكتفى عنه بما يقوم يقوم مقامه، وهو ~~الإذن في الجملة. # والتعليل الثاني حاصله نفي اشتراط إذن الإمام مع عدم الامكان، واشتراط ~~الفقيه إن لم يكن لازما عن هذا لكنه يثبت بمقتضى الاجماع السابق. # وكيف قدر فلا يلزم أن يكون ما في الذكرى خلافا لما عليه الأصحاب لأمرين: # أحدهما: أنه قد اضطرب رأيه في الفتوى، حيث أنه عند حكاية قول المانعين ~~قال: وهذا القول متجه... إلى آخره (1)، وظاهره رجحان هذا القول الثاني. # الثاني: أن عبارة الدروس (2) على خلاف ذلك وهي بعد الذكرى، وسمعنا كثيرا ~~من بعض أشياخنا رحمهم الله: أنه رحمه الله كان يقول: خذوا عني ما في ~~الدروس، فلا مجال لمتعنت أن يجعل ذلك قولا يخالف ما عليه الأصحاب. # وبما ذكرناه من البيان اتضح بطلان الوهم الثاني أيضا. # PageV01P166 # وأما الثالث، فلأن عموم القرآن والأخبار إنما يريد به في مقابل ما يدعيه ~~الخصم من اشتراط الجمعة بالإذن الخاص في زمان الغيبة، فهو عموم إضافي، ~~لامتناع إرادة العموم مطلقا، للاتفاق على اشتراط العدد والخطبتين والجماعة، ~~وذلك مقيد للاطلاق وإن لم يكن مذكورا فإنه مراد كما في قوله تعالى: " إذا ~~قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " (1)، فإن التقدير، إذا قمتم محدثين، لثبوت أنه ~~صلى الله عليه وآله صلى الخمس بطهارة واحدة وقال: " إنما أردت أن أعلمكم " ~~(2)، وحيث أجريت الآية على الإطلاق بالإضافة إلى المتنازع فيه، لعدم ما ~~يوجب التقييد لا يلزم أن ms068 لا يكون مقيده بما دل الدليل على التقييد به من ~~اعتبار النائب في الغيبة. # وينبه على أن مراده ما قلناه: أنه في شرح الارشاد بعد أن رد استدلال ~~المانعين بالقول بموجب دليلهم من حيث أن الفقيه منصوب من قبل الإمام، احتج ~~في آخر البحث على الجواز بعموم الآية (3)، فلولا أن مراده بالعموم ما قلناه ~~لتنافي أول كلامه وآخره. # خاتمة وارشاد هذا أو أن بيان أوصاف الفقيه النائب في زمان الغيبة، ~~الموعود بذكرها في المقدمة الثانية، وقد سبق أنها ثلاثة عشر: # الأول: الايمان، لأن العدالة شرط كما سنبين، وغير المؤمن لا يكون عدلا، # PageV01P167 # وإليه الإشارة بقوله عليه السلام في حديث عمر بن حنظلة السابق: " منكم " ~~(1). # الثاني: العدالة، لوجوب التثبت عند خبر الفاسق، وإليه الإشارة بقوله عليه ~~السلام: " أعدلهما " (2). # الثالث: العلم بالكتاب. # الرابع: العلم بالسنة. لا على معنى أن يعلم الجميع، بل لا بد منه في درك ~~الأحكام، ولا يشترط حفظ ذلك، بل أهلية التصرف، بحيث إذا راجع أصلا معتمدا ~~أمكنه الوقوف على ما هو بصدده. # الخامس: العلم بالاجماع، لأنه أحد المدارك، وللتحرز من الفتوى بخلافه. # السادس: العلم بالقواعد الكلامية التي تستمد منها الأصول والأحكام. # السابع: العلم بشرائط الحد والبرهان، لامتناع الاستدلال من دونه. # الثامن: العلم باللغة والنحو والصرف، لا بالجميع بل المحتاج إليه على وجه ~~يقتدر على التصرف إذا راجع. # التاسع: العلم بالناسخ والمنسوخ وأحكامهما، وكذا أحكام الأوامر والنواهي ~~والعموم والخصوص، والاطلاق والتقييد، والاجمال والبيان، والعلم بمقتضى ~~اللفظ شرعا وعرفا ولغة، ونحو ذلك مما يتوقف عليه فهم الخطاب، ككون المراد ~~مقتضى اللفظ إن تجرد عن القرينة، وما دلت عليه على تقدير وجودها. # العاشر: أن يعلم أحوال التعارض والترجيح. # الحادي عشر: العلم بالجرح والتعديل وأحوال الرواة، وتكفي فيه شهادة من ~~يعتمد عليه من الأولين، وقد اشتمل على ذلك الكتب المعتمدة في الحديث ~~والرجال، ونقح الفقهاء جملة من ذلك في الكتب الفقهية. # PageV01P168 # الثاني عشر: أن له نفسا قدسية وملكة نفسانية يقتدر معها على اقتناص ~~الفروع من الأصول، ورد الجزئيات إلى قواعدها، وتقوية القوي، ms069 وتضعيف الضعيف، ~~والترجيع في موضع التعارض، فلا يكفي العلم بالأمور السالفة بدون الملكة ~~المذكورة، وكذا لا يكفي الاطلاع على استدلال الفقهاء وفهم كلامهم من دون أن ~~يكون موصوفا بما ذكرنا، بحيث ينفق مما آتاه الله ولا يكون كلا على من سواه. # ولا بد في ذلك من ممارسة أهل الصنعة، واقتباس التدرب في ذلك منهم، وظهور ~~الاستقامة على صفحات أحواله بينهم على وجه لا يكاد يدفع، فلا يجوز لمن يخاف ~~عذاب الآخرة وتتلون وجنتاه بالحياء أن يقدم على القول على الله ورسوله ~~وأئمته صلوات الله عليه وعليهم لمجرد اعتقاده في نفسه فهم المراد، وظنه ~~سلوك نهج السداد، ومطالعة عبارات الأولين، فإن خياطة ثوب واصلاح طعام مع ~~كونه من الأمور الحسية لا يتم بدون التوفيق، فما ظنك بالشريعة المطهرة التي ~~قرع نبينا وإمامنا صلوات الله عليهما وآلهما لأجلها رؤوس جماجم قريش، وأضرب ~~عن كونهم واسطة قلادة الرحم، والمتحرمين بحرمة ذلك الحرم. # ومن خفي عليه ما قلناه فليستمع إلى قوله عليه السلام: " خذ العلم من ~~أفواه الرجال " (1)، وقوله عليه السلام: " لا يغرنكم الصحفيون " (2) أي: ~~الذين يأخذون علمهم من الصحف والدفاتر. # PageV01P169 # وليتنبه المقتحم لجة الهلكة بالتوثب على هذه المنزلة أنه قائل على الله، ~~فأما مع كمال البصيرة واليقين، وأما من الافتراء عليه سبحانه [فهو] في ~~خسران مبين بدليل قوله تعالى: " قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون " (1). # وتعلل ذوي الأوهام الفاسدة بقول أكثر العلماء بجواز تجزؤ الاجتهاد كتعلل ~~العليل بما لا يشفيه، فإن المراد بتجزؤ الاجتهاد: القدرة على الاستنباط ~~بالملكة المذكورة في بعض أبواب الفقه ومسائله دون بعض، بعد العلم بالأمور ~~المذكورة كلها على الوجه المعتبر - إن أمكن وقوع هذا الفرض - إلى أن يسمع ~~أو يرى من يفهم كلام العلماء دليل مسألة فيحسن من نفسه رجحانه والاذعان إلى ~~قبوله، فإن ذلك مشترك بين هؤلاء وبين كثير من صلحاء عجائز أهل الاسلام مع ~~تحاشهن عن التلوث بالجرأة على الله إلى هذا المقام وإلى هذه الأمور ~~المذكورة كلها وقعت الإشارة بقوله عليه السلام: " وروى حديثنا ms070 وعرف أحكامنا ~~"، فإن معرفة الأحكام بدون ذلك ممتنع، ويستفاد منه أن وصف النيابة لا يثبت ~~للمتجزئ فإن الإضافة في الجميع تفيد العموم، والمراد معرفتها باعتبار ~~التهيؤ والاستعداد القريب. # الثالث عشر: أن يكون حافظا، بحيث لا يغلب عليه النسيان فيختل تصرفه في ~~الصناعة لتعذر درك الأحكام حينئذ، وليس المراد عدم عرض النسيان كما هو ظاهر ~~فإن السهو كالطبيعة الثابتة للإنسان، وما أحسن ما قيل: أول ناس أول الناس. # وها هنا نجس عنان اليراعة حامدين الله سبحانه، مصلين على حبيبه وصفوته ~~محمد وأطايب عترته، ومن وقف على ما أفدناه في هذه المسألة المهمة، فليتنبه ~~إلى ما أودعناه في مطاوي عبارتها من الفوائد العلمية والنصائح الدينية، ~~وليجعل محط نظره في مطالعتها وملاحظتها، بل في جميع حالاته هو قصد وجه الله ~~العظيم، # PageV01P170 # وليعلم أن أيام هذه المهلة عما قليل ينصرم، فإما نعيم لا يفنى، وإما إلى ~~سوء الحميم. # وفرغ من تسويدها مؤلفها العبد المعترف بذنوبه وعيوبه علي بن عبد العالي ~~تجاوز الله عن إساءته، وحشره في زمرة مواليه وساداته، سادس شهر محرم الحرام ~~افتتاح سنة إحدى وعشرين وتسعمائة حامدا مصليا عودا على بدء. PageV01P171 # (4) رسالة صيغ العقود والايقاعات PageV01P173 # بسم الله الرحمن الرحيم (4) * رسالة صيغ العقود والايقاعات * الحمد لله ~~حمدا كثيرا كما هو أهله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله. # أما بعد، فهذه جملة كافلة ببيان، صيغ العقود والايقاعات، إذ كان لا بد من ~~معرفتها لمن احتاج إلى شئ منها من المكلفين، لتوقف حصول الأمور المطلوبة ~~منها شرعا على الاتيان بها على الوجه المعتبر، الذي ثبت كونه مثمرا لحصولها ~~دون غيره من الوجوه. # فإن نقل الملك من عين أو منفعة، وإباحة الفرج، وقطع سلطنة النكاح، ~~والتزام الذمة البريئة بشئ من الحقوق، واسقاط ما في الذمة إنما يكون ~~بالطريق المعين لذلك شرعا، دون مجرد القصد والتراضي من المتعاملين ~~والمتناكحين. # ألا ترى أن المرأة لو رضيت بالوطء لم يحل ذلك وإن كانت خلية من موانع ~~النكاح، وصاحب المال لو قصد نقله إلى غيره لم يكف ذلك ولم ينتقل ms071 المال عن ~~ملك المالك، وكذا لو أتى كل منهما بغير اللفظ المعين لذلك شرعا " تلك حدود ~~الله فلا تعتدوها " (1). # واعلم أن العقد صيغة شرعية لا بد لها من متخاطبين ولو بالقوة، يترتب ~~عليها # PageV01P175 # نقل ملك، أو سقوط حق، أو حل فرج، أو تسلط على تصرف. # والعقود: # عقد البيع، والقرض، والرهن، والصلح، والضمان، والحوالة، والكفالة، ~~والوديعة، والعارية، والوكالة، والسبق والرمي، والجعالة، والشركة، ~~والمضاربة والإجارة، والمزارعة، والمساقاة، والهبة، والصدقة، والعمرى، ~~والتحبيس، والوقف، والوصية، والنكاح، والكتابة، وفي حكم ذلك الخلع ~~والمبارات. # والعقد على ثلاثة أصناف: # لازم من الطرفين باعتبار أصله: وهو الذي لا يتسلط على فسخه إلا بسبب ~~أجنبي وذلك: البيع، والصلح، والضمان، والحوالة، والكفالة، والإجارة، ~~والمزارعة والمساقاة، والصدقة، والعمرى، والتحبيس، والوقف، والنكاح. # لازم من أحدهما خاصة: وهو الذي لا يتسلط على فسخه من طرف اللزوم إلا بسبب ~~أجنبي، وذلك: الرهن، فإنه لازم من طرف الراهن جائز من طرف المرتهن، ويلامحه ~~الخلع والمبارات، فإن الزوجة لما كان لها الرجوع في البدل، وكان للزوج ~~الرجوع معه فهو في قوة الفسخ، فهو لازم من طرفه جائز من طرفها. # وغير لازم من أحدهما: وهو الجائز في أصله، وحكمه تسلط كل منهما على ~~الفسخ، وقد يعرض له اللزوم بنذر وما جرى مجراه، وهو باقي العقود. # والايقاع: صيغة شرعية يكفي فيها الواحد، يترتب عليها قطع وصلة، أو نقل ~~ملك، أو استحقاق حق أو عقوبة، أو سقوط ذلك. # والايقاعات: # الطلاق، والرجعة، والظهار، والايلاء، واللعان، والعتق، والتدبير، ~~PageV01P176 # والأيمان، والنذور، والعهود، والحجر، والشفعة، والحكم. ومعلوم أن الحجر ~~للسفه والفلس وغيرهما ضرب من الحكم، وليس الاقرار من الايقاعات، لأنه، ~~أخبار، والمفهوم من الايقاعات كونها إنشاءات. # أما البيع: # فأقسامه باعتبار النقد والنسيئة في الثمن والمثمن أربعة، وباعتبار وجوب ~~مساواة الثمن للمثمن وعدمه قسمان، فهذه عشرة أقسام، بعد التأمل لها يعلم أن ~~فيها تداخلا. # وهذه هي النقد، والنسيئة، والسلف، وبيع الكالئ، وبيع المرابحة، والمواضعة ~~والتولية، والمساومة، وبيع الربوي، وغيره، ومن ذلك الصرف. # وينقسم البيع باعتبارات أخر إلى أقسام منها: بيع الغرر، ومنه بيع ~~الملاقيح ms072 والمضامين، وبيع الحصاة، والمنابذة، والملامسة، وغير ذلك. # والبيع المعلق على شرط أو صفة، وبيع الشرط، ومنه بيع خيار الشرط الذي ~~منه: بيع المؤامرة، والبيع المشتمل على اشتراط رد الثمن أو مثله في مدة ~~معلومة واسترجاع المبيع. # وبيع البراءة من عيب معين، أو عيوب معينة، أو سائر العيوب. # وبيع الثمرة قبل ظهورها عاما أو أزيد مع الضميمة وبدونها، وبيعها بعد ~~الظهور قبل بدو الصلاح، وبيع المزابنة، والمحاقلة، وبيع العربة، وبيع ~~الرطبة، والتقبيل للشريك. # واعلم أنه لا بد في كل عقد لازم ولو من أحد الطرفين من وقوعه باللفظ ~~الصحيح الشرعي العربي، فلا يقع بغيره، إلا إذا لم يعلم المتعاقدان أو ~~أحدهما ذلك، ويشق تعلمه عادة. # ولا بد من وقوع الايجاب والقول بلفظ الماضي، وتقديم الايجاب على أصح ~~القولين، وفورية القبول بحيث لا يتخلل كلام أجنبي، ولا سكوت طويل في ~~العادة. PageV01P177 # ولا يضر التنفس والسعال، ونحو ذلك، بخلاف العقود الجائزة. # ويشترط إيقاعها بالألفاظ الصريحة في بابها، فلا يقع البيع بلفظ الإجارة، ~~والنكاح، وبالعكس، فإن صراحة كل من هذه الألفاظ في غير بابها منتفية. # ويشترط في الايقاعات أيضا وقوعها باللفظ الصحيح العربي مع الامكان، ~~ويشترط صراحته في بابه أيضا، فلو أوقع البيع بغير ما قلناه وعلم التراضي ~~منهما كان معاطاة، لا يلزم إلا بذهاب أحد العينين، وكذا القول في الإجارة ~~ونحوها، بخلاف النكاح والطلاق ونحوهما فلا تقع أصلا. # فائدة: # تكفي إشارة الأخرس الدالة على إرادة صيغ العقود والايقاعات، ويترتب، ~~عليها أثرها، وكذا العاجز عن النطق لمرض أو نحوه. # فصل: النقد: # هو بيع الحال بالحال، سواء كان معه شرط أم لا، وسواء كان الشرط خيارا أو ~~سقوط خيار. # وصيغته: بعتك، أو اشتريتك، أو ملكتك هذا المتاع المعين الموصوف الفلاني ~~بعشرة دراهم، أو بهذه العشرة الدراهم، أو بهذا الثوب، أو بثوب صفته كذا. # فيقول: قبلت، أو ابتعت، أو شريت، أو اشتريت، أو تملكت، ونحو ذلك. # ولا بد في الموصوف ثمنا أو مثمنا من وصفه بصفات السلم، ولو كان عينا ~~غائبة كالدابة الفلانية ولم يكن رآها ms073 الآخر، فلا بد من ذكر أوصافها الموجبة ~~لرفع الجهالة عنها. # ومتى كان أحد المتعاقدين وكيلا جاز التصريح في الايجاب والقبول بذلك ~~فيقول: بعتك بالوكالة عن فلان، ويقول الآخر في القبول لموكله: قبلت لموكلي ~~فلان ولو لم يصرح أحدهما بالوكالة كفى القصد، لكن لا يعلم ظاهرا وقوعه ~~PageV01P178 # عن الموكل أوله إلا بإخبار القاصد، ولا يفيد ذلك تحمل الشاهد إلا على ~~إقرار المقر. # ولو أراد شرط شئ كتأجيل دين حال، أو رهن بدين، أو ضمين قال: بعتك هذا ~~بكذا وشرطت عليك تأجيل دينك الفلاني إلى سنة، أو شرطت رهن كذا بدين كذا، أو ~~تضمين فلان كذا، أو شرطت سقوط خيار الغبن، أو خيار الرؤية كذلك، أو شرطت ~~لنفسي الخيار مدة سنة، أو لك، أو لي ولك، أو بعتك بشرط استئمان زيد إلى سنة ~~مثلا، أو بشرط أني متى رددت الثمن أو مثله إلى سنة استرجع المبيع، ونحو ~~ذلك. # أو بشرط البراءة من عيب كذا وكذا، أو بالبراءة من جميع العيوب على أصح ~~القولين، أو بعتك ثمرة البستان الفلاني، الموجودة بكذا، أو منضمة إلى ثمرة ~~سنتين مثلا أو منضمة إلى الشئ الفلاني، أو بعتك بهذه الأشجار وثمرتها، فإنه ~~يصح في هذه وأن لم يكن قد ظهرت، كما لو باع حاملا وضم إليها الحمل. # ولو خرص العرية بتغار مثلا قال: بعتك ثمرة هذه النخلة بتغار تمر موصوف ~~بصفات كذا، وذكر صفات السلم وإن كان الثمن مضموما، وإلا أشار إلى معين. # فصل: بيع النسيئة: # هو بيع عين أو مضمون في الذمة حالا بثمن مؤجل، وصيغته: بعتك هذا المبيع ~~بعشرة دراهم وأجلتك في الثمن إلى شهر وكل ما سبق من الشروط والأصالة ~~والوكالة آت هنا، ولا ريب أنه يشترط في الأجل هنا وفي كل موضع يذكر كونه ~~محروسا عن احتمال الزيادة والنقصان، لكونه معين في حد ذاته. فلا يصح ~~التأجيل بإدراك الغلات، وقدوم المسافرين، ونحو ذلك. # فصل: بيع السلف: # هو بيع موصوف في الذمة إلى أجل بثمن حال معين أو مضمون، وهو مقابل ~~النسيئة ويشرط ذكر ms074 الصفات التي لها دخل في تفاوت القيمة بسبب تفاوت ~~PageV01P179 # الرغبات، وقد ذكر الفقهاء لكل نوع من الأنواع التي يكثر دورانها ويجوز ~~فيها السلم صفاتا مخصوصة على طريق التدريب للمكلف، ليستعلم منها ما يجب ~~ذكره في العقد من صفات ما لم يتعرضوا إليه. # ويجب أيضا أن يذكر موضع التسليم إن كان المتعاقدان بصدد مفارقة موضوع ~~العقد قبل الحلول كما لو كانا غريبين مجتازين، وكذا أحدهما، والأحوط ذكره ~~مطلقا. # ويعتبر في أجل السلم ما سبق من كونه محروسا عن الزيادة والنقصان، وتسليم ~~الثمن قبل التفرق. # والايجاب للسلم: سلفتك، أو أسلمت إليك من المشتري، وبعتك، وملكتك وما جرى ~~مجراه من البائع، فلو كان المسلم فيه حنطة قال: أسلمت إليك كذا في تغار ~~حنطة يوسفية عراقية حمراء كبيرة الحب جديدة جيدة ضربية إلى شهرين، مسلمة في ~~موضع كذا، فيقول البائع: قبلت. # ولو ابتدأ البائع بإيجاب وقال: بعتك تغار حنطة يوسفية إلى آخرها، بكذا ~~مؤجلة إلى كذا مسلمة في موضع كذا، قال المشتري: قبلت، صح. # والمرجع في ذكر الأوصاف إلى العرف، فكل وصف تختلف الأغراض بسببه، وتزيد ~~القيمة وتنقص باعتباره زيادة يعتد بها يجب التعرض إليه، وغيره لا يجب ذكره، ~~وجميع ما سبق ذكره من الشروط والخيارات هنا. والظاهر أنه لا يجئ في المسلم ~~فيه اشتراط البراءة من العيوب، لأنه لا بد من اشتراط ذكر الأوصاف التي لها ~~دخل في تفاوت القيمة والسلامة من العيوب في المسلم فيه، أو كونه معيبا مما ~~تتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا. # فصل: بيع الكالئ بالكالئ: # هو بيع الدين بالدين - يجوز بهمزة وترك الهمزة -، وقد ثبت في السنة ~~PageV01P180 # المطهرة النهي عنه، وكونه محرما. # وصيغته أن يقول: بعتك ديني الفلاني بدينك الفلاني، أو بعتك ديني الفلاني ~~بعشرة دراهم مؤجلة إلى شهر. فيقول: قبلت. # ومنه أن يسلفه دينا له عليه في شئ مما يجوز السلم فيه على أصح القولين، ~~كما لو أسلفه العشرة التي في ذمته في تغار حنطة موصوف بصفاته، مؤجل إلى ~~كذا، مسلم في موضع كذا. # ولو ادعت الحاجة إلى ms075 مثل ذلك أسلفه عشرة مضمومة غير مقيدة بكونها دينه، ~~بعد تمام العقد، وثبوت العشرة في ذمة المشتري تقاصه بها ولو باع الدين ~~بمضمون حال جاز، إذ لا يعد دينا، والظاهر أنه يصح ذلك وإن كان الدين مؤجلا ~~لم يحل فصل: المرابحة، هي البيع برأس المال مع زيادة، فلا بد فيه من ~~الإخبار برأس المال إن لم يكن ثم المشتري عالما به. وتحقيقه: إن جرى على ما ~~وقع به الشراء للبائع فصيغته أن يقول بعد الإخبار بالثمن: بعتك كذا بما ~~اشتريته به وربح عشرة، أو بعتك كذا بما بذلت من الثمن فيه، إلى آخر صبغ ~~البيع السالفة، وهي: شريتك، وملكتك. # وللمرابحة صيغتان أخريان: # أحدهما: أن يقول: بعتك بما قام علي وربح كذا. # الثانية: بعتك برأس المال وربح كذا. # والفرق بين هذه الصيغ الثلاث: أن الأولى لا تتناول إلا الثمن خاصة، فلو ~~بذل مالا في عمل فيه، أو عمل بنفسه فيه ما يبذل في مقابله مال، أو لحقه ~~مؤنة دلالة ونحوها لم يتناول شيئا من ذلك اللفظة وإن أخبر به قبل الصيغة ~~وكذا الثالثة على أظهر القولين. # وأما الثانية فإنه يندرج فيها جميع ما لحق من المؤن التي يقصد بالتزامها ~~PageV01P181 # الاسترباح، مثل أجرة الدلال والكيال والحمال والحارس والقصار والخياط، ~~وقيمة الصيغ، وأجرة ختان للمملوك وتطيين الدار، ونحو ذلك، إذا بذل أجرة ذلك ~~كله. # ولا بد أن يكون تطيين الدار لا لكونها قد تجدد فيها عندما يقتضي التطيين، ~~وكذا أجرة الرفاء لو بدلها لو كان القماش مقطوعا ولم يتجدد عنده، ومن ذلك ~~أجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع فإنه من المؤن اللازمة للاسترباح، بخلاف ~~المؤن التي بها بقاء الملك كنفقة العبد التي بها بقاؤه عادة، ومن جملتها ~~أجرة مسكنه الذي لا بد منه، وكذا كسوته الضرورية، ومثل علف الدابة وأجرة ~~الإصطبل وجل الدابة، ونحو ذلك. # والفرق بين أجرة البيت الذي يحفظ فيه المتاع وأجرة مسكن العبد واصطبل ~~الدابة لا يكاد يتحقق، خصوصا إذا كان استيفاء العبد والدابة ليس إلا ~~للتجارة. # ولو زاد في ms076 العلف على المعتاد للتسمين فهو مما يدخل، وكذا أجرة الطبيب ~~إذا زال المرض ولم يكن حادثا في يده. ولو عمل شيئا من هذه الأعمال بنفسه، ~~أو تبرع له بها متبرع، فأراد إدخالها في البيع قال: اشتريته بكذا وعملت فيه ~~ما يساوي كذا، ثم يبيعه بذلك وربح كذا. # واعلم أن بين الصبغ الثلاث السالفة فرقا آخرا وهو: أن الأولى لا تصح إلا ~~حيث يكون المتاع قد انتقل إليه بالصلح، أو بالهبة المشروطة بالعوض، ونحو ~~ذلك، فلا يصح البيع مرابحة بالصيغة الأولى، بخلاف الثانية. وينبه على ذلك ~~أن المبذول عوض العمل أجرة مع أنه يندرج في قوله: تقوم علي، ولا يبعد في ~~الثالثة الجواز لو انتقل بالصلح، وفي القرض والهبة مشروطة بالعوض نظر. # ولا يخفى أنه لا يصدق رأس المال والثمن وما تقوم به المتاع إلا فيما ~~تقوبل به استقلالا فما أصاب المتاع بالتقسيط - إذا جرى البيع على عدة أمتعة ~~- لا يعد PageV01P182 # واحدا منهما. # والمعاطاة كالعقد في ذلك كله. # فصل: التولية: # هي البيع برأس المال من غير زيادة ولا نقصان، فلا بد من الإخبار برأس ~~المال، إلا مع العلم به. # والصيغة: بعتك بما اشتريت، أو وليتك. وإذا اشترى شيئا ثم قال: وليتك هذا ~~العقد جاز. قال في الدروس: وليتك السلعة احتمل الجواز (1). # والقبول: أن يقول: قبلت، أو توليت. ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا وقدرا ~~ووصفا. # ويشترط في التولية كون الثمن مثليا، ليأخذ المولى مثل ما يدل، فلو اشتراه ~~بعوض لم تجر التولية، واستثني من ذلك قبض ما انتقل العرض من البائع إلى ~~انسان، فولاه المشتري العقد، وحكاه في التذكرة عن بعض الشافعية. وحكى أيضا ~~ما لو اشترى بعرض وقال: قام علي بكذا، أو قد وليتك العقد بما قام علي، أو ~~إرادة المرأة عقد التولية على صداقها بلفظ القيام، أو أراد الرجل التولية ~~على ما أخذ عن عوض الخلع، ثم قال: إن في ذلك وجهين للشافعية، وعندنا تجوز ~~التولية في مثل هذه الأشياء (2). # ويجوز البيع لبعض المبيع تولية بلفظ: بعت ووليت، بشرط تعيين ms077 البعض، ويلزم ~~قسطه في الثمن. # فصل: المواضعة: # وهي المحاطاة، مأخوذة من الوضع، والمراد هنا: أن يبيع برأس المال # PageV01P183 # ووضعية معلومة. وهي كالمرابحة في الأحكام والصيغة، إلا أنه يضيف: وضيعة ~~كذا، فيقول: بعتك هذا بما اشتريته ووضيعة كذا. # ويكره في المرابحة والمواضعة نسبة الربح والوضيعة إلى المال، بأن يقول: # بعتك برأس المال وربح كل عشرة درهما، أو وضيعة درهم من كل عشرة. # فرع: # لو قال: الثمن مائة، بعتك برأس المال ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن ~~تسعون ولو قال: ووضيعة درهم لكل عشرة، فالحط دراهم وجزء من أحد عشر جزءا من ~~درهم، (فيكون الثمن تسعين وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم) (1) ولو ~~قال: بوضيعة العشرة درهما، احتمل كلا من الأمرين، لاحتمال أن تكون الإضافة ~~بمعنى من أو بمعنى اللام، على أن يكون المراد: بوضيعة من العشرة درهما، أو ~~للعشرة درهما. وتخيل أن الاحتمال الثاني لا يأتي، لأن العبارة لا تحتمله ~~حيث أن وضيعة العشرة درهما لا يكون إلا في العشرة الدراهم دون ما سواها من ~~أجزاء الدرهم، مدفوع بأن اللفظ لا بد فيه من تقدير هو: إما بوضيعة كل عشرة ~~درهما، أو بقياس وضيعة العشرة درهما، أو ما جرى هذا المجرى، وكل من ~~التقديرين محتمل، ولا أرجحية لأحدهما على الآخر. # فصل: بيع المساومة: # هو البيع من غير تعرض إلى ذكر رأس المال، وصيغته معلومة مما سبق، وهو ~~أجود من باقي الأقسام، لما فيه من السلامة من وقوع الكذب تعمدا أو غلطا. # وأما بيع الربوا فلا ينفرد بصيغة، إنما يجب فيه التحرز من الزيادة مع ~~اتحاد الجنس، وانتفاء ما تجوز معه الزيادة كالأبوة والزوجية. # وكذا القول في الصرف فإنه لا يختص بصيغة عن باقي أقسام البيع، نعم يشترط # PageV01P184 # التقابض قبل التفرق، والسلامة من الربوا أن اتحد الجنس من الجانبين. # وكذا بيع الثمار والحيوان. # وبيع المزابنة: وهو بيع ثمرة النخل بعد خرصها بقدر خرصها تمرا، وإن لم ~~يشترط كون الثمن منها، ويلحق بها في ذلك ثمرة باقي الأشجار المثمرة. # وبيع المحافظة: ms078 بيع الزرع بحب من جنسه وإن خرص وبيع بقدر خرصه، سواء شرط ~~الثمن من الزرع، أو باع بحب آخر على الأصح. # فصل: # تصح القبالة بين الشريكين في الثمرة والزروع، بأن يخرص حصة أحدهما خاصة ~~ثم يقبلها شريكه بخرصها فتقبل، وهي عقد صحيح، لورود النص عليها، ولازم، لأن ~~الأصل في العقود اللزوم إلا ما أخرجه دليل، وذلك قضية كلام الأصحاب. # وصيغتها: قبلتك نصيبي في هذه الثمرة بكذا، فيقول: قبلت أو تقبلت. # وحكمها وجوب العوض مع سلامتها من الآفة، ولو تلفت فلا شئ، ولو تلف البعض: ~~فإن وفي الباقي بمال القبالة، وإلا سقط عنه قدر ما نقص. ومتى زاد المخروص ~~عن قدر مال القبالة فالزائد للمتقبل إباحة ولو نقص أكلمه. # وهل هذه عقد برأسه، أم ضرب من الصلح؟ # قال في الدروس بالثاني، فيصح بلفظ الصلح (1). وللنظر في ذلك مجال، لأن ~~الربوا يعم الصلح على الأصح، ولأنه لا يبطل بتلف المعوض بعد القبض، وليس ~~بعيد أن يكون ذلك عقدا برأسه. # فصل: # بيع الغرر فاسد كبيع الملاقحة: وهو بيع ما في بطون الأمهات. # وبيع المضامين: وهو بيع ما في أصلاب الفحول. # PageV01P185 # وبيع الحصاة: وهو أن يقول، ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهي لك بكذا. # وبيع الملامسة: وهو أن يبيع غير مشاهد على أنه متى لمسه وقع البيع. # وبيع المنابذة: وهو أن يقول: إن نبذته إلي فقد اشتريته بكذا. # والبيع المعلق على شرط وهو ممكن الحصول عادة، مثل: بعتك إن دخل زيد ~~الدار. وعلى صفته وهو معلوم الحصول عادة، مثل: بعتك إن طلعت الشمس. # تنبيهات: # الأول: المقبوض بالبيع الفاسد لا يجوز التصرف فيه للقابض، وهو مضمون ~~عليه، بمعنى أنه لو تلف أو نقص بحال من الأحوال كان عليه ضمانه. ولا يضمن ~~القيمي بقيمته حين التلف، وكذا زوائده. # الثاني: الشرط الواقع في العقد اللازم يجب أن يكون لازما، فلو امتنع ~~المشترط من فعل الشرط كان للآخر رفع الأمر إلى الحاكم ليجبره عليه بعموم ~~قوله تعالى: " أوفوا بالعقود " (1)، والشرط من جملة المعقود عليه، ولقوله ~~عليه ms079 السلام: " المؤمنون عند شروطهم، إلا من عصى الله " (2)، والأكثر على ~~العدم، وفائدة الشرط عندهم تسلط الآخر على الفسخ. # الثالث: لا يصح اشتراط شئ من الثمن على غير المشتري، فلو قال: بع عبدك من ~~فلان على أن علي خمسمائة مثلا، فباعه على ذلك لم يصح، لأنه خلاف مقتضى ~~البيع، بخلاف ما لو قال: أعتق عبدك وعلي كذا، وطلق زوجتك وعلي كذا، فإنه ~~إذا أعتق وطلق لزمه العوض، فإن ذلك لما كان فكا ولم يكن معاوضة كان المبذول ~~ضربا من الجعالة. # PageV01P186 # ولو قال في الصورة الأولى ما قاله على طريق الضمان، فباع البائع العبد ~~لزيد بشرط أن يضمن عمرو المقدر المذكور من ثمنه صح البيع والشرط، وكان بيعا ~~بشرط. # فصل: # الإقالة فسخ وليست بيعا في حق المتبايعين وغيرهما، فلا يثبت بها خيار ~~المجلس، ولا شفعة لو كان المبيع شخصا مشفوعا، ويصح في المبيع والبعض مع ~~بقاء السلعة وتلفها، فيجب المثل أو القيمة، ولا تصح بزيادة، بالثمن ولا ~~المثمن ولا نقص في أحدهما. # وصيغتها أن يقول: تقايلنا في بيع كذا، أو تفاسخنا، أو أقلتك. فيقبل ~~الآخر. # ولو التمس أحدهما الإقالة، فقال الآخر: أقلتك، ففي الاكتفاء بالاستدعاء ~~عن قبول الملتمس تردد، ولا ريب أن القبول أولى. # القرض: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته تمليك العين مع رد العوض، ففي المثلي المثل، ~~وفي القيمي القيمة، ولا بد فيه من إيجاب وقبول. # فأما الايجاب: فلا بد أن يكون بالقول، فلا يكفي الدفع على وجه القرض من ~~غير لفظ في حصول الملك، نعم يكون ذلك في القرض كالمعاطاة في البيع فيثمر ~~إباحة التصرف، فإذا تلف العين وجب العوض. # والذي ينساق إليه النظر أن المعاطاة في البيع تثمر ملكا متزلزلا، ويستقر ~~بذهاب أحد العينين أو بعضها. ومقتضى هذا أن النماء الحاصل من المبيع قبل ~~التلف شئ من العينين يجب أن يكون للمشتري، بخلاف الرفع للقرض هنا فإنه لا ~~يثمر إلا محض الإذن في التصرف وإباحة الاتلاف، فيجب أن يكون نماء العين ~~للمقرض، لبقائها على الملك، إذ لا معاوضة هنا ms080 ولا تمليك، بخلاف الأول. ~~PageV01P187 # وصيغة الايجاب: أقرضتك كذا، أو ملتك كذا وعليك رد عوضه. ولا بد من هذا ~~القيد في الثاني دون الأول، لأن رد العوض جزء ومفهوم القرض، بخلاف التمليك. ~~ومثله: أسلفتك كذا، أو خذه واصرفه ورد عوضه، أو تصرف فيه ورد عوضه، أو ~~انتفع به ورد عوضه، ونحو ذلك. # ولا بد من قبول: إما قولا كقبلت، أو اقترضت، ونحوهما. أو فعلا كالأخذ. # على وجه الرضى ولو بوكيله. # ويصح في عقد القرض اشتراط ما لا ينافي مقتضاه، كما لو شرط رهنا، أو ضمينا ~~به، أو بمال آخر على الأصح في الثاني، بخلاف ما لو شرط زيادة في العين أو ~~الصفة. وزيادة الصفة مثل ما لو شرط الدراهم الصحيحة عوض المكسرة ولو عكس ~~فشرط المكسرة عوض الصحيحة لغا الشرط وصح القرض. # أما الأول، فلأن الزيادة في القرض والنقيصة على حد سواء. # وأما الثاني، فلأن الرضى بالمكسرة يقتضي الرضى بالصحيح بطريق أولى. # ويصح اشتراط قرض آخر في عقد القرض للمقرض أو للمقترض، ولا يعد ذلك زيادة، ~~لانحصار الزيادة في زيادة العين والصفة. # ويصح اشتراط إيفاء القرض في بلد آخر، وإذا طالب المقرض في غير بلد الشرط، ~~أو في غير بلد القرض مع عدم الشرط وجب على المقترض الوفاء مع عدم الضرر، ~~بأن تكون قيمة المثلي في موضع المطالبة أزيد. # وصيغة الشرط مع ما سبق من صيغة القرض ظاهرة. # الرهن: # عقد لازم من طرف الراهن خاصة، فائدته التوثق للدين ليستوفى منه. # والايجاب فيه: رهنتك هذا على الدين الفلاني وعلى كل جزء منه، وشرطت لك أن ~~ما يتجدد من نمائه يكون رهنا، وأن يوضع على يد العدل الفلاني أو يكون ~~PageV01P188 # بيدك، وأن يكون وكيلا في بيعه بعد شهر ونحو ذلك. # والقبول: قبلت، وأرهنت، وما جرى مجراه. # ويجزئ في الايجاب: هذا وثيقة عندك، أو هذا رهن عندك، وكل ما أدى هذا ~~المعنى. # ويشترط وقوعه باللفظ العربي الصحيح الصريح مع القدرة، والتطابق بين ~~الايجاب والقبول، وعدم تأخر القبول بما يعتد به في العادة، وكونهما بلفظ ms081 ~~الماضي الذي هو صريح في الانشاء ولا يقدح في ذلك صحته بهذا وثقية عندك، لأن ~~اسم الإشارة مع ما بعده مفيد لهذا المعنى، وقد أطبقوا على الاكتفاء به هنا. # ولا يكفي شرط الرهن في عقد البيع عن القبول لو أوجب الراهن الرهن عقيبه ~~بغير فصل، ولو شرط فيه أن لا يباع إلا بإذن فلان مثلا، أو أن لا يباع إلا ~~بكذا ففيه تردد، وفي البطلان قوة. # ولو شرط عليه الرهن في بيع فاسد فظن لزومه فرهن فله الفسخ، ومثله ما لو ~~أبرئت ذمة الزوج فظن صحة الطلاق فتبين الفساد، أو وهب من واهبه بظن صحة ~~الهبة الأولى ونحو ذلك. # وعقد الرهن قابل للشروط إذا لم تكن منافية لمقصود العقد، ولم يثبت في ~~الكتاب والسنة ما يقتضي معها، فلو شرط أن لا يباع أصلا لم يصح، لمنافاته ~~مقصود الرهن، وكذا لو شرط بيع العبد المسلم من كافر. ولو شرط دخول النماء ~~المتجدد في الرهن، صح، ولا يدخل بدونه على الأصح، كما لا يدخل الموجود. # ولو رهنه إلى مدة معينة على أنه إن لم يقضه في الأجل كان مبيعا، فكل من ~~الرهن والبيع فاسد، وليس مضمونا في المدة، لأنه رهن فاسد فيها، بخلاف ما ~~بعدها فإنه حينئذ مبيع فاسد. # ومن الأصول المقررة أن كل عقد يترتب على صحيحه ضمان العين المقبوضة ~~PageV01P189 # به على القابض، على معنى أنها لو تلفت كان تلفها منه يضمن بفاسده، وكل ~~عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وينبغي إذا رهن على الدين أن يرهن على ~~كل جزء منه، حذرا من تطرق احتمال الانفكاك بأداء شئ منه، ولا يشترط لصحة ~~الرهن قبض المرتهن العين المرهونة على أصح القولين. # الصلح: # عقد لازم من الطرفين، شرع لقطع تنازع المختلفين، وهو على أنواع: صلح بين ~~المسلمين وأهل الحرب على ترك الحرب إلى أمد تقتضيه المصلحة، وصلح بين أهل ~~العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما يتولاه الحكمان ~~من أهلهما، وصلح بين المختلفين في المال وقد يجري بين المتعاملين ms082 لنقل عين ~~أو منفعة، من غير أن تسبق خصومة. # والصيغة في الجميع متقاربة، فالإيجاب: صالحتك على ما استحقه في ذمتك من ~~جميع الحقوق الشرعية بكذا، ولو قال الآخر: صالحتك على ما تستحقه في ذمتي من ~~جميع الحقوق الشرعية بكذا صح. # ولو أراد الصلح لقطع المنازعة ظاهرا خاصة قال: صالحتك على قطع المنازعة ~~بيني وبينك من جهة كذا بكذا. ويجوز الصلح على الاقرار والانكار. والصلح أصل ~~في نفسه، وليس فرعا على شئ من العقود على الأصح، إلا أنه يفيد فائدة عقود ~~خمسة: # الأول: البيع: # وذلك فيما إذا كان بيد الانسان عين فادعاها آخر، أو ادعى دينا في ذمته ~~فأقر فصالحه على العين أو الدين بما يتفقان عليه، فإن الصلح هنا بمنزلة ~~البيع في نقل الملك. ومثله ما إذا صالحه على عين أو دين ابتداء، من غير سبق ~~خصومة بما يتفقان عليه عندنا. PageV01P190 # الثاني: الإجارة: # وذلك في ما إذا كان المصالح عليه منفعة، كما لو كان لأحدهما عند الآخر ~~دين أو عين أو منفعة فصالحه على منفعة، فإن الصلح هنا يفيد فائدة الإجارة. # الثالث: الابراء والحطيطة: # وذلك في ما إذا كان له في ذمته دين فيقر به ثم يصالحه على اسقاط بعضه ~~واعطاء بعض، وهو هنا يفيد فائدة الابراء. # الرابع: الهبة: # وذلك في ما إذا ادعى عليه عبدين أو دارين مثلا، فأقر له بهما وصالحه ~~منهما على أحدهما، فإنه هنا يفيد فائدة الهبة. # الخامس: العارية: # وذلك في ما إذا ادعى عليه دارا مثلا، فأقر له بها فصالحه على سكناها سنة، ~~فإن الصلح هنا يفيد فائدة العارية، وأصح القولين اللزوم، فليس لصاحب الدار ~~الرجوع خلافا للشيخ. # ويجب في الصلح التخلص من الربوا، كما يجب التخلص منه في البيع على الأصح ~~فلو أتلف ثوبا قيمته دينار، ثم صالح مالكه على دينارين لم يصح إن كان النقد ~~الغالب هو جنس ما صالح به، بخلاف ما إذا تعدد الجنس واستويا بأن كان دراهم ~~ودنانير. # ويصح الصلح على مثل حق الشفعة لاسقاطه، وعلى حق التحجر، وأولية سكن ms083 ~~المدرسة، ونحوها، وعلى اسقاط اليمين، والخيار، وعلى إجراء الماء المعين على ~~سطوح الغير مدة معلومة ويجوز الاشتراط في عقد الصلح كما يجوز في البيع. # الضمان: # عقد ثمرته نقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن. PageV01P191 # وصيغته: ضمنت لك ما تستحقه في ذمة زيد، أو تحملت لك، أو تكفلت، أو ~~التزمت، أو أنا ضامن، أو ضمين، أو زعيم، وما أدى هذا المعنى. # والقبول: قبلت، أو ضمنت، أو كفلت، ونحو ذلك. ولو قال: أؤدي، أو أحضر لم ~~يكن ضامنا. ولا تكفي الكتابة، ولا الإشارة مع القدرة على النطق، ولا التلفظ ~~بالصيغة بغير العربية مع القدرة عليها، إلى آخر ما سبق بيانه مما يعتبر في ~~العقود اللازمة. # ويجوز الضمان حالا ومؤجلا، فإن شرط أجلا وجب كونه مضبوطا لا كنحو إدراك ~~الغلات وقدوم الحاج ولو شرط ما لا ينافي مقتضى العقل ولم يمنع منه شرعا صح ~~ولزم، كاشتراط الخيار مع تعيين المدة، وكاشتراط الأداء من مال بعينه، فيبطل ~~لو تلف بغير تفريط في وجه. # وصيغة الضمان المؤجل والمشروط فيه الخيار ما سبق، مع إضافة التأجيل ~~واشتراط الخيار، كقوله: ضمنت لك إلى كذا وشرطت لنفسي الخيار شهرا مثلا، أو ~~لك وشرطت الأداء من المال الفلاني، ونحو ذلك. # وضمان عهدته قد يكون للبائع عن المشتري، بأن يضمن الثمن الواجب بالبيع ~~قبل تسليمه، وضمان عهدته إن ظهر عيب بالنسبة إلى الأرش، أو استحق، أو نقص ~~الصنجة فيه. # وقد يكون للمشتري عن البائع، بأن يضمن الثمن بعد قبضه متى خرج المبيع ~~مستحقا، وكذا أرش بيع المبيع ونقص الصنجة فيه. # الحوالة: # عقد ثمرته تحويل المال من ذمة إلى أخرى. # وصبغة العقد: كل لفظ يدل على النقل والتحويل، مثل أحلتك على فلان بكذا، ~~فيقول: قبلت واحتلت، ومثله: قبلتك وذكر في التذكرة: اتبعتك إلى آخر ~~PageV01P192 # الصيغة (1). # ويشترط فيها كل ما يشترط في العقود اللازمة من الايجاب والقبول، وكونهما ~~بالعربية، وغير ذلك مما يشترط في باقي العقود. # الكفالة: # عقد ثمرته التعهد بنفس من عليه حق وإن كان ذلك الحق الحضور إلى ms084 مجلس ~~الحكم. # وصيغته قريبة من صيغة الضمان، فإنه تعهد بالمال، والكفالة بالنفس فيقول: # ضمنت لك إحضاره، إما مطلقا، أو إلى شهر، أو في الوقت الفلاني. أو تكفلت ~~أو التزمت بإحضاره، أو أنا كفيل حالا، أو مؤجلا لكن مع ضبط الأجل. # وأطبق الأصحاب على أنه إذا قال: أنا كفيل به على أني إن لم أحضره كان علي ~~كذا لزمه الاحضار خاصة، ولو قال: أنا كفيل به على أن علي كذا إلى كذا إن لم ~~أحضره لزمه المال خاصة ولا يخفى أنه لا بد من القبول، والشروط الواقعة في ~~هذا العقد تلزم إذا كانت جائزة كغيره من العقود اللازمة. # الوديعة: # من العقود الجائزة من الطرفين، ثمرته: الاستنابة في الحفظ. ويكفي في ~~الايجاب كل لفظ دل على الاستنابة في ذلك، ولا يتعين له لفظ ولا عبارة ~~مخصوصة ويكفي في القبول ما دل على الرضى من قول وفعل. ولا يشترط فوريته، ~~ومتى شرط الحفظ على وجه مخصوص فقبل لم يكن له الحفظ إلا على ذلك الوجه. # العارية: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها، إما مطلقا، ~~أو مدة معينة. ولا يتعين له لفظ، بل كل لفظ ما دل على هذا المعنى كاف في ~~ذلك. # PageV01P193 # ويكفي القبول الفعلي به، وكل ما يشترط فيها من الشروط الجائزة نافذ، ~~ومنها اشتراط الزمان على المستعير. # الجعالة: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته استحقاق المال المجعول أو المقدر شرعا أو ~~عرفا في مقابل عمل مقصود محلل، ولا بد من صيغة، ويكفي في إيجابها ما دل على ~~العمل المخصوص بعوض، مثل: من رد عبدي، أو دخل داري، أو بنى جداري، أو من رد ~~عبدي من بلد كذا وفي يوم كذا فله كذا، أو فله عوض. # والقبول يكفي فيه الفعل، ولكل منهما الفسخ قبل الشروع في العمل، وكذا ~~بعده، إلا بالنسبة إلى ما مضى من العمل فإن فسخ الجاعل لا يسقط استحقاقه من ~~الجعل. # الإجارة: # عقد ثمرته نقل المنفعة خاصة بعوض معلوم متمول، والايجاب: آجرتك، أو ~~أكريتك الدار الفلانية ms085 شهرا بكذا، أو ملكتك سكنى هذا الدار شهرا بكذا. # ولا ينعقد بلفظ العارية ولا البيع، بل يكون إجارة فاسدة. # ولا بد من القبول، وهو اللفظ الدال على الرضى، كقبلت واستأجرت ونحوه. # ولما كان هذا من العقود اللازمة من الطرفين اعتبر فيه ما اشتركت فيه ~~العقود اللازمة، مثل فورية القبول، وكونهما بالعربية. ويصلح اشتراط ما لا ~~ينافي مقتضى العقد من الشروط السائغة المعلومة حتى الخيار، ويلزم الشرط. # المزارعة: # معاملة على الأرض بحصة من نماء زرعها. # والايجاب: زارعتك وعاملتك على هذه الأرض، أو سلمتها إليك للزرع، وما أشبه ~~ذلك، مدة نصف سنة، على أن لكل منا نصف حاصلها مثلا. PageV01P194 # والقبول: قبلت، ونحوه. # وهو عقد لازم من الطرفين، يبطل بالتقايل، ويعتبر فيه ما يعتبر في العقود ~~اللازمة. ويصح اشتراط السائغ الذي لا ينافي مقتضي العقد، ولا يقتضي جهالة، ~~ولو شرط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة جاز على كراهة. # المساقاة: # معاملة على أصول أشجار نابتة بحصة من ثمرها، وما جرى مجرى الثمر. # وهي عقد لازم من الطرفين، تبطل بالتقايل. # والايجاب: ساقيتك أو عاملتك، أو سلمت إليك هذا البستان لتعمل فيه مدة ~~كذا، على أن لك نصف ثمرته مثلا، وما جرى هذا المجرى، ولا بد من القبول ~~لفظا، ويصح الاشتراط فيه كما سبق. # الشركة: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته جواز الإذن في التصرف لمن امتزج مالهما بحيث ~~لا يتميز. # والصيغة: قولهما: اشتركنا، وما جرى مجراه. فيجوز لكل منهما التصرف بما ~~فيه الغبطة، ولو اختص أحدهما بالإذن جاز له التصرف خاصة، ومع طلاق الإذن ~~يتصرف مع الغبطة كيف شاء متى شاء، ولو قيد بوقت، أو موضع، أو وجه لم يجز ~~تجاوزه، ويجوز اشتراط السائغ، ولو شرطا التفاوت في الربح مع تساوي المالين ~~أو التساوي فيه مع تفاوتهما فالأصح البطلان، إلا أن تختص ذو الزيادة بالعمل ~~أو بالزيادة فيه. # القراض: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته جواز التجارة بالنقد بحصة من ربحه. # والايجاب: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك على هذا المال، أو المال ~~PageV01P195 # الفلاني على أن ms086 الربح بيننا نصفين مثلا. # والقبول: ما دل على الرضى منهما. # ولو شرط فيه من الشروط الجائزة من البيع على وجه مخصوص، أو في جهة معينة، ~~أو على شخص معين، أو إلى أمد معين لم يجز للعامل تجاوزه. # الوكالة: # عقد جائز من الطرفين، ثمرته الاستنابة في التصرف. # والايجاب: كل لفظ دل على الاستنابة، مثل: استنبتك، أو وكلتك، أو فوضت ~~إليك، أو بع، أو اشتر كذا بكذا مثلا، أو أعتق عبدي، أو زوجني من فلانة، أو ~~طلقها، ونحو ذلك. ولو قال الوكيل: وكلتني أن أفعل كذا؟ فقال: # نعم، أو أشار بما يدل على ذلك كفى في الايجاب، والظاهر أن سائر العقود ~~الجائزة كذلك. # ويكفي في القبول كل ما يدل على الرضى من قول أو فعل، ولا تشترط فوريته ~~وينفسخ بفسخ كل منهما، فإذا فسخ الموكل اشترط على الوكيل، وكذا يشترط علم ~~الموكل لو رد الوكيل، وبدونه يبقى جواز التصرف بالإذن بحاله وإن لم يكن ~~وكيلا. # ويجب اتباع ما يشترط الموكل من الشروط الجائزة دون غيرها، ويلزم الجعل لو ~~شرطه، فإنه وكيل بالعمل الذي بذل الجعل في مقابله. # السبق والرمي: # عقد لازم من الطرفين على أصح القولين، ويشترط فيه ما اشتركت فيه، العقود ~~اللازمة. # والايجاب: آملتك على المسابقة على هذين الفرسين، ويعين ما يركبه كل منهما ~~في مسافة كذا - فيعين ابتداؤها وانتهاؤها - على أن من سبق منا كان له هذه ~~PageV01P196 # العشرة المبذولة من بيت المال أو من أجنبي، أو العشرة التي بذلها إذا كان ~~كل منهما قد أخرج عشرة. ولو كان بينهما محلل قال: على أن من سبق منا ومن ~~المحلل كان له ذلك. # والقبول: ما دل على الرضى لفظا. # ولو كان رميا قال: عاملتك على المرامات من موضع كذا إلى الفرض الفلاني ~~عشرين رمية عن قوس كذا، ويعين جنسه بحيث يتناوبان فيه، وكذا السهم، على أن ~~من بادر مثلا إلى إصابة خمس من عشرين كان له كذا، فيقول: قبلت. # الوقف: # عقد يفيد تحبيس الأصل واطلاق المنفعة، ولفظه الصريح: وقفت. وفي حبست ~~وسبلت ms087 قول، والأولى اعتبار ما يدل على الوقف إليهما مثل: لا يباع ولا يوهب ~~ولا يورث. وأما حرمت وتصدقت وأبدت فلا بد من اقترانها بما يدل صريحا على ~~الواقف. # ويشترط القبول إذا تشخص الموقوف عليه، أما إذا وقف على جهة علة ففي ~~اعتبار القبول ممن له أمرها قول، واعتباره أو في. ولا بد من القبض ممن ~~يعتبر قبوله في صحة الوقف بإذن الواقف، ولا يشترط فوريته، إنما يشترط فورية ~~القبول كما يشترط في العقد ما تشترك فيه العقود اللازمة. # ويكفي في المسجد أن يقول: جعلت هذه البقيعة مسجدا إذا صلى فيه شخص صلاة ~~صحيحة على قصد القبض بإذن الواقف. وتكفي صلاة الواقف بهذا القصد أو قبضه ~~الحاكم بالتخلية المعتبرة في قبض أمثاله. # ويصح اشتراط ما لا ينافي مقتضى العقد إذا كان سابقا، وإذا تم الوقف ~~بشرائطه لم تبطل بالتقايل والتفاسخ بحال من الأحوال. PageV01P197 # السكنى والرقبى والعمرى: # عقد لازم ثمرته تسليط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشروطة، فإن ~~كانت مقرونة بالعمر فهي عمري، أو بالاسكان فهي سكنى، أو بمدة معينة فهي ~~رقبى. # عبارات شتى والمقصود واحد. # ولا بد من الايجاب: أسكنتك، أو أعمرتك، أو رقبتك هذا الدار مثلا مدة ~~عمرك، أو عمري، أو شهرا. وقبول: وهو ما دل على الرضى من الألفاظ التي سبقت ~~غير مرة، وتعتبر فوريته، وكونهما بالعربية، إلى غير ذلك من الشروط. # وصيغة الصدقة: تصدقت عليك، أو على موكلك بكذا، فيقول: قبلت. وهما لازمات ~~من الطرفين، فيشترط فيهما ما سبق. # الهبة: # عقد يفيد انتقال الملك، ويقع على بعض الوجوه لازما أو آئلا إلى اللزوم. # والايجاب: وهبتك وملكتك وأهديت إليك هذا، وكذا أعطيتك، وهذا لك. والقبول: # قبلت، ونحوه. # الوصية: # عقد ثمرته تمليك العين أو المنفعة بعد الموت، فالإيجاب: أوصيت بكذا، أو ~~افعلوا كذا، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو جعلت له ~~كذا. وعينت له كذا فهو كناية إنما ينفذ مع البينة. # والقبول إنما يكون بعد الموت ولا يشترط القبول لفظا بل يكفي الفعل الدال ~~عليه. ms088 # النكاح: # عقد لازم من الطرفين، وهو دائم ومتعة. # الدائم: # زوجتك، أو أنكحتك، أو متعتك نفسي بألف درهم مثلا. PageV01P198 # ولو كان العاقد وكيلا قال: زوجتك موكلتي إلى آخر ما ذكر. # ولو كان العقد مع وكيل الزوج قالت: زوجت نفسي من موكلك، ولا تقول: # زوجتك نفسي، بخلاف غير النكاح من العقود فإنه يصح أن يقال للوكيل: بعتك. # والفرق: أن الأمر في النكاح مبني على الاحتياط التام، وحل الفروج لا يقبل ~~النقل. # ولو كان العاقد الوكيلين قال وكيلها: زوجت موكلتي من موكلك. # والقبول: قبلت التزويج، ويصح قبلت وحده، وكذا كل لفظ يدل على الرضى ~~بالايجاب. # ولو كان العقد مع وكيل الزوج قال: قبلت لموكلي، ومتى كان وكيل أحد ~~الزوجين أو وليه فلا بد من تعينه بما يرفع الجهالة: إما بالإشارة، أو ~~بالاسم المميز، أو بالوصف الرافع للاشتراك. # وصيغة المتعة: # زوجتك: أو أنكحتك، أو متعتك نفسي، أو موكلتي فلانة بقيت هذا اليوم، أو ~~هذا الشهر مثلا بعشرة دراهم فيقول: قبلت إلى آخر ما سبق. # ولو قيل للولي: زوجت بنتك من فلان بكذا؟ فقال الولي: نعم على قصد الانشاء ~~إيجابا، فقال الزوج: قبلت، فالأصح عدم الانعقاد ولو قدم القبول على الايجاب ~~فالأكثر على جوازه. # ولا بد من إيقاعه بالعربية، إلا مع التعذر، وكونه بلفظ الماضي كسائر ~~العقود اللازمة، ولو لم يذكر المهر في العقد صح في غير المتعة، ولا ينعقد ~~النكاح بغير الألفاظ الثلاثة. # وصيغة التحليل: أحللت لك وطئ فلانة، أو هذه، أو جعلتك في حل من وطئها ولو ~~أراد تحليل مقدمات الوطء خاصة كالنظر واللمس والتقبيل قال: أحللت ~~PageV01P199 # لك النظر إلى بدن فلانة، أو لمسها، أو تقبيلها والأصح الاقتصار على لفظ ~~التحليل، فلا يتعدى إلى الإباحة. ولو كانت لشريكين وكلا في التحليل واحدا، ~~أو قال كل واحد منهما: أحللت لك وطأها، ولا يكفي أن يقول: أحللت لك وطء ~~حصتي. # ولا بد من قبول، ولفظه مثل ما سبق، ويعتبر مع إحلال الشريكين قبولان ~~لتحليل كل قبول، ولا يشترط تعيين مدة، بل يكفي الإطلاق ويستصحب حكمه ms089 إلا أن ~~يمنع وإذا أحل الوطء حلت المقدمات دون العكس. # ويجوز أن يجعل عتق أمة صداقها فيعتقها، ويزوجها ويجعل العتق مهرا لها، ~~ولا فرق بين تقديم العتق والتزويج. وصيغته: أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك ~~مهرك، وفي اشتراط قبولها تردد، واشتراطه أحوط. وفي قول قوي أنه يكفي في ~~الايجاب: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، من دون أن يقول: وأعتقتك. # وصيغة الفسخ في النكاح بالعيب وبالعتق ونحوهما: فسخت النكاح الذي بيني ~~وبين فلان أو فلانة، وما أدى هذا المعنى. # وفي نكاح العبد لأمة مولاه: فسخت عقد كما، أو آمر كل واحد منهما باعتزال ~~الآخر. # وعقد النكاح بأقسامه قابل للشروط السائغة التي لا تنافي مقتضى العقد، ~~وإنما يجب الوفاء منها بما وقع في متن العقد. ومتى أراد اشتراط شئ من ~~الأجناس غير النقود وصف ما يشترط بصفات السلم، وهي ما بها ترفع الجهالة، ~~ولو اعتبر قدر قيمته من النقد فاشترط في العقد فهو حسن. # الطلاق: # لا بد فيه من اللفظ الصريح فهو: أنت، أو هذه، أو فلانة، أو زوجتي طالق. # ولا يقع بغير هذا اللفظ مثل: أنت طلاق، أو الطلاق، أو من المطلقات، أو ~~طلقت PageV01P200 # فلانة. ولو قيل للزوج: طلقت فلانة؟ فقال: نعم، لم يقع وإن قصد الانشاء. ~~وكذا لا يقع بالكنايات وإن قارنتها النية مثل: أنت خلية، أو برية، أو حرام، ~~أو اعتدي. # ولا يقع بالإشارة إلا مع العجز عن النطق كالأخرس، ولا بالكناية مع القدرة ~~على النطق، نعم لو كتب العاجز مع (النية وقع. # ولو قال: أنت طالق لرضى فلان، فإن قصد الغرض صح، لاقتضائه التعليل، وإن ~~قصد التعليق بطل. ولو قال: أنت طالق إن كان الطلاق يقع بك، فإن جهل حالها ~~لم يقع وإن كانت طاهرا، لأن الشك في الشرط يقتضي بالشك في المشروط فكان ~~تعليقا، بخلاف ما إذا علم طهرها فإنه يقع. # ولو عقب الصيغة بالمبطل، كأن قال للطاهر المدخول بها: أنت طالق للبدعة لم ~~يقع. # وتصح الرجعة في الرجعي باللفظ مثل: راجعتك، ورجعتك، وارتجعتك. # ولو قال: رددتك إلى النكاح، أو ms090 أمسكتك كان رجعة مع النية. ولا بد من ~~تجريد الصيغة عن الشرط. # وبالفعل كالوطئ، والتقبيل، واللمس بشهوة إذا وقع عن قصد، لا من نحو ~~النايم والساهي. ورجعت الأخرس بالإشارة، وكذا العاجز عن النطق. # الخلع: # ولا بد فيه من سؤال الخلع، أو الطلاق بعوض يصح تملكه من الزوجة أو وكيلها ~~أو وليها لا الأجنبي، مثل: طلقني على ألف مثلا، واخلعني على كذا، وعلى مالي ~~في ذمتك إذا كان معلوما متمولا، وكذا يشترط في كل فدية. # ولا بد من كون الجواب على الفور، وصورته: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة ~~على ذلك، أو أنت طالق على ذلك. # ويشترط سماع شاهدين عدلين لفظة الطلاق، وتجريده من شرط لا يقتضيه ~~PageV01P201 # الخلع بخلاف ما يقتضيه، مثل: إن رجعت في البدل رجعت في الطلاق. # ولو كان السؤال من وكيلها أو وليها قال: بذلت لك كذا على أن تطلق فلانة ~~به، أو طلق فلانة على كذا، فيقول الزوج: هي طالق على ما بذلت عنها، أو على ~~ذلك. ولو طلبت طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع، وبالعكس يقع، ~~ويلزم البذل إن قلنا: أن الخلع طلاقا، وهو الأصح. # المباراة: # مثل الخلع في الصيغة والشرط، ويزيد كون الكراهية من كل من الزوجين ~~لصاحبه، وفي الخلع تعتبر كراهيتها إياه، وكون الفدية بقدر المهر أو أقل لا ~~أزيد، بخلاف الخلع، إلا أنه لا يقع لمجرده، بل لا بد من اتباعه بلفظ ~~الطلاق. # وصورة السؤال: بارئني على كذا، فيقول: بارئتك على ذلك فأنت طالق. # الظهار: # صيغته: أنت علي كظهر أمي، أو زوجتي، أو هذه، أو فلانة. ولا ينحصر في هذه ~~العبارات، بل كل لفظ وإشارة تدل عليها. # ولو قال: أنت مني، أو عندي، أو معي كظهر أمي وقع. وكذا لو اقتصر على ~~قوله: أنت كظهر أمي. # ولو قال: أنت علي كأمي لم يقع وإن قصد الظهار في قوله، وكذا قوله: # أنت أمي، أو زوجتي أمي. ولو قال: جملتك، أو ذاتك، أو بدنك، أو جسمك علي ~~كظهر أمي وقع، بخلاف ما ms091 لو قال: أمي امرأتي، أو مثل امرأتي. وكذا لو قال: ~~يدك علي كظهر أمي، أو فرجك، أو بطنك، أو رأسك، أو جلدك وكذا لو عكس فقال: ~~أنت علي كيد - أمي أو شعرها، أو بطنها، أو فرجها. وكذا لو قال: أنت كزوج ~~أمي أو نفسها، فإن الزوج ليست محل الاستمتاع. # ولو قال: أنت علي حرام لم يقع وإن نوى به الظهار. وفي أنت علي حرام ~~PageV01P202 # كظهر أمي تردد، بخلاف ما لو قال: أنت علي كظهر أمي حرام، أو أنت حرام أنت ~~علي كظهر أمي أو أنت كظهر أمي طالق. ولو قال: أنت طالق كظهر أمي قيل: وقع ~~الطلاق خاصة وإن قصدهما وكان الطلاق رجعيا. ولو قال: على الظهار أو الظهار ~~يلزمني لم يقع. # الايلاء: # هو الحلف على ترك وطء الزوجة بلفظة الوطء، أو تغيب الحشفة في الفرج وكذا ~~الايلاج والنيك. أما الجماع، والمباضعة، والملامسة، والمباشرة، فيقع بها مع ~~النية لا بدونها، ولا ينعقد إلا بأسماء الله تعالى الخاصة. # وصيغته: والله لا وطأتك أبدا، أو خمسة أشهر، أو حتى أذهب إلى الصين وأعود ~~وهو بالعراق. والضابط في المدة أن تزيد على أربعة أشهر علما أو ظنا، بخلاف ~~ما لو حلف على الامتناع أربعة فما دون، أو قال: حتى أعود من الموصل وهو ~~ببغداد مثلا، فإنه لا يعد إيلاءا. # وضابط هذا ما يحصل في الأربعة علما أو ظنا، أو احتمل الحصول وعدمه على ~~السواء. ولو كرر اليمين كذلك، كما لو حلف على الامتناع أربعة أشهر، وقبل ~~خروجها حلف كذلك لم يكن موليا. ولو حلف بغير الله تعالى وأسمائه كالعتاق ~~والظهار، والصدقة، والكعبة، والنبي، والأئمة عليهم السلام، أو التزام صوم ~~أو صلاة أو غير ذلك لم ينعقد. وكذا لو قال: إن وطأتك فلله علي صلاة أو صوم. # ويشترط تجريده عن الشروط، ولو قال لأربع: لا وطأتكن لم يكن موليا في ~~الحال، وله وطء ثلاث، فإذا فعل كان حكم الايلاء ثابتا في الأربعة. ولو قال: # لا وطأت واحدة منكن، فإن أراد تعلق اليمين بكل واحدة ms092 فالايلاء من الجميع، ~~فإن وطأ واحدة حنث وانحلت، وإن أراد واحدة معينة قبل قوله، ولو أراد مبهمة ~~PageV01P203 # ففي وقوع الايلاء وتعلقه بواحدة منهن يتعين بتعينه (نظر). وإن أطلق اللفظ ~~ولم يرد واحدا من الأمور الثلاثة لم يبعد كونه موليا من الجميع. # اللعان: # وصيغته - بعد القذف بالزنا قبلا أو دبرا للزوجة المحصنة، الدائمة، ~~البالغة، الرشيدة، السليمة من الصمم والخرس، وإن لم يكن مدخولا بها، إلا أن ~~يكون بسبب اللعان ففي الولد فيشترط كونه لاحقا به ظاهرا وذلك يستلزم الدخول ~~- أن يقول الزوج أربعة مرات بتلقين الحاكم: أشهد بالله أني لمن الصادقين ~~فيما رميت فلانة، أو هذه زوجتي بحيث يتميز، ثم يعظه الحاكم ويخوفه، فإن رجع ~~أو نكل عن إكمال اليمين صده وسقط اللعان. وإن أصر أمره أن يقول: إن لعنة ~~الله علي إن كنت من الكاذبين، فإذا قال ذلك ترتب على المرأة الحد. # ولها أن تسقطه بأن تقول أربع مرات: أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما ~~رماني به، فإذا قالت ذلك وعظها الحاكم وخوفها وقال لها: إن عذاب الدنيا ~~أهون من عذاب الآخرة، فإن رجعت أو نكلت عن إكمال اليمين رجمها، وأن أصرت ~~أمرها أن تقول: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين. # ويشترط أن يكون ذلك عند الحاكم أو منصوبه، ولا بد من النطق بالعربية مع ~~الامكان، واعتماد هذا الترتيب، ورعاية لفظ الشهادة على الوجه المذكور، وكذا ~~لفظ الجلالة، ولفظ اللعن والغضب، ولفظ الصدق والكذب مع لام الابتداء ~~والموالاة بين الكلمات، وسبق لعان الرجل، وقيامه عند لعان كل منهما. # العتق: # وصيغته من جائز التصرف: أنت، أو هذا، أو عبدي فلان حر، أو عتيق، أو معتق. ~~ولا بد من وقوع اللفظ على قصد الانشاء، فلو قال لمن اسمها حرة: أنت حرة على ~~قصد الإخبار لم تعتق، بخلاف ما لو قصد الانشاء للعتق، ولو جهل PageV01P204 # قصده وأمكن استعلامه رجع إليه وقيل قوله، وإن تعذر لم يحكم بالعتق بمجرد ~~الاحتمال. # ولو قال: يا حرة، أو يا معتق لم يقع وإن قصد الانشاء. ms093 # ولا بد من كونه على وجه القربة وإن صرح بها في الصيغة كأن أكمل. ولا يقع ~~بغير التحرير والاعتاق، سواء كان صريحا نحو: فك الرقبة، وإزالة قيد الملك، ~~أو كناية نحو: أنت سائبة، أو لا سبيل عليك. وكذا لا يقع بالإشارة والكتابة ~~إلا مع العجز عن النطق، ولا بغير العربية مع القدرة عليها. ويجب فيها ~~مراعاة مادة اللفظ وصورته. # ويشترط تنجيزه، فلا يقع معلقا على شرط أو صفة، مثل: إن دخلت الدار، أو ~~إذا طلعت الشمس. ولو قرنه بشرط لم يضر مثل: أنت حر على أن عليك خدمة سنة ~~مثلا، أو مائة درهم. # ويشترط قبول العبد في الثاني، فيبطل العتق إن لم يقبل، بخلاف الأول. # ولا بد من إيقاع العتق على الجملة، أو على جزء شايع مثل نصفك أو ثلثك ~~بخلاف ما لو قال: يدك ورجلك. ولو قال: بدنك أو جسدك فالوقوع قوي. # التدبير: # صيغة تقتضي عتق المملوك بعد وفاة مولاه ومن جرى مجراه، كمن جعلت له ~~الخدمة. وصيغة: أنت حر بعد وفاتي، أو إذا مت فأنت حر أو معتق، أو عتيق. # ولو قال: أنت مدبر، ففي وقوعه نظر، ولو عقبه بقوله فإذا مت فأنت حر صح ~~إجماعا. ولا يفرق في أدوات الشرط بين أن يقول: إن مت، أو إذا مت، أو أي وقت ~~مت. وكذا ألفاظ التدبير مثل: أنت حر أو فلان وتميزه، أو هذا. # والتدبير ينقسم إلى مطلق كما سبق، ومقيد مثل: إذا مت في سفري هذا، أو ~~سنتي هذه، أو في مرضي، أو شهري، أو بلدي فأنت حر ولا يقع معلقا بشرط ~~PageV01P205 # أو صفة مثل: إن قدم زيد، أو إذا أهل شوال فأنت حر بعد وفاتي. وقد يسأل عن ~~الفرق بين هذا وبين المقيد. # ولو قال الشريكان: إذا متنا فأنت حر، انصرف قول كل منهما إلى نصيبه وصح ~~التدبير، ولم يكن ذلك تعليقا على شرط. ولو ثبت في أحدهما بنصيبه خاصة اختص ~~بالانعتاق، بخلاف ما لو قصد عتقه بعد موتهما فإنه يبطل التدبير. # الكتابة: # وهي معاملة مستقلة ms094 غير البيع، وهي عقد لازم من الطرفين، سواء كانت مطلقة ~~أو مشروطة على الأصح، فإنه يجب على العبد السعي فيها أيضا، ويجير عليه لو ~~امتنع. وتبطل بالتقايل، والابراء من مال الكتابة فينعتق وبالاعتراف بالعجز ~~في المشروطة. # فالإيجاب أن يقول: كاتبتك على ألف مثلا وأجلتك فيها إلى شهر على أن تؤدي ~~جميعها عند آخر الشهر، أو في نجمين مثلا، أو ثلاثة. ولا بد من تعيين النجوم ~~كرأس عشرة أيام أو خمسة عشر. # والقبول: قبلت، وكل ما جرى مجراه من الألفاظ الدالة على الرضى، هذا إذا ~~كانت مطلقة، ولو كانت مشروطة أضاف إلى ذلك قوله: فإن عجزت فأنت رد في الرق. ~~ومهما اشترط المولى على المكاتب في العقد لزم إذا لم يخالف المشروع. وهل ~~يجب في كل من الصيغتين إلى قوله: فإن أديت فأنت حر؟ # فيه احتمال، فإن لم توجبه فلا بد من نيته. # اليمين: # وإنما ينعقد باللفظ الدال على الذات المقدسة مع النية مثل: والله، ~~وبالله، وتالله، وها لله، وأيمن الله، وأيم الله، وم الله، ومن الله، والذي ~~نفسي بيده، ومقلب القلوب والأبصار، والأول الذي ليس كمثله شئ، والذي فتق ~~الحبة وبرأ النسمة. PageV01P206 # أو بأسمائه المختصة به مثل، الرحمن، والقديم، والأزلي. # أو بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه، وإن أطلقت على غيره مجازا مثل: # الرب، والخالق، والرازق، بشرط القصد في الجميع لا بدونه، ولا ينعقد بما ~~لا ينصرف اطلاقه إليه كالموجود، والحي، والسميع، والبصير، وإن نوى بها ~~الحلف، ولا بقدرة الله وعلمه إذا قصد المعاني، بخلاف ما إذا قصد كونه ذا ~~قدرة وذا علم. ولو قال: وجلال الله وعظمته وكبرياء الله، ولعمر الله وأقسم ~~بالله وأحلف بالله، وأقسمت بالله، وحلفت بالله أن قصد به الله الحق أو ~~المستحق للإلاهية في قول، لا إن قصد به ما يجب لله على عباده. # وكذا لا تنعقد لو حلف بالطلاق والعتاق، أو المخلوقات المشرفة كالنبي ~~والأئمة عليه وعليهم السلام على قول، ونحو ذلك. والاستثناء بمشيئة الله ~~تعالى يوقف اليمين مع الاتصال عادة. فلا يضر التنفس والسعال ms095 ونحوهما والنطق ~~به فلا أثر لنية بدون نطق. # النذر: # التزام المكلف المسلم القاصد طاعة مقدورة ناويا القربة بقوله: إن عافاني ~~الله مثلا فلله علي صدقة، أو صوم، أو غيرهما مما يعد طاعة. ومثله: إن وفقني ~~الله للحج، أو أعطاني مالا مثلا، أو أعانني على منع النفس بالمعصية فلله ~~علي صدقة، وهذا نذر البر والطاعة. # ولو قال: إن عصيت الله فلله علي صلاة على قصد منع النفس انعقد وهو: نذر ~~اللجاج والغضب، ومنه ما لو قال: إن لم أحج مثلا فلله علي صلاة قصد الحث على ~~الفعل. # ويصح النذر بغير شرط على أصح القولين، وهو التبرع ولا بد من التلفظ ~~بالصيغة، فلو نواها لم ينعقد على الأصح، نعم يستحب الوفاء. PageV01P207 # ويشترط في المنذور أن يكون طاعة مقدورا، بخلاف اليمين فإنها تنعقد على ~~المباح إذا تساوى فعله وتركه في الدين والدنيا. # العهد: # كالنذر في ذلك، وصيغته: عاهدت الله، أو على عهد الله أنه متى كان كذا ~~فعلي كذا. ولو جرده عن الشرط، مثل: على عهد الله أن أفعل كذا. ويشترط فيه ~~ما يشترط في النذر، والخلاف في انعقاده بالنية كالنذر. # الأخذ بالشفعة: # وقد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن، أو يرضى المشتري بالصبر ~~فيملكه حينئذ. وقد يكون لفظا كقولك: أخذته، أو تملكته، أو أخذت بالشفعة، ~~وما أشبه ذلك. # ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا، ويجب تسليم الثمن أولا، فلا يجب ~~على المشتري الرفع قبله. # عقد تضمن الجريرة: # أن يقول أحد المتعاقدين: عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك، وتدفع عني وادفع ~~عنك، وتعقل عني واعقل عنك، وترثني وأرثك. فيقول: قبلته، وهو من العقود ~~اللازمة، فيلزم فيه ما يلزم فيها. # صورة حكم الحاكم الذي لا ينقض: # أن يقول الحاكم بعد استيفاء المقدمات: حكمت بكذا، أو أنفذت، أو أمضيت، أو ~~ألزمت، أو أدفع إليه ماله، أو أخرج من حقه، أو يأمره بالبيع، ونحو ذلك. # ولو قال: ثبت عندي حقك، أو أنت قد أقمت بالحجة، أو دعواك ثابته شرعا لم ~~يعد ذلك حكما. # والفرق بينه وبين ms096 الفتوى: أن متعلقه لا يكون إلا شخصا، ومتعلق الفتوى ~~كليات. # والحكم بالحجر والسفه والفلس قسم من الحكم، وأخذ المال في الدين ~~PageV01P208 # ونحوه مقاصة في موضع الجواز لا يشترط فيه اللفظ، بل يكفي الفعل المقترن ~~بما يدل على إرادة ذلك، وإن أتى بصيغة على ذلك كان أولى، وكذا التمليك ~~للعبد الجاني عمدا أو خطأ. # وأما الاقرار: # فليس من العقود والايقاعات في شئ، لأنه ليس بإنشاء، وإنما هو إخبار جازم ~~عن حق لازم للمخبر. وضابطه: كل لفظ دال على اشتغال ذمة المقر بحق كقوله له: ~~علي، أو عندي، أو في ذمتي، أو قبلي كذا. بالعربية وغيرها، بشرط علمه بمدلول ~~ما تلفظ به. # ولو قال: نعم، أو أجل عقب قول المدعي: لي عليك كذا، فهو إقرار. ومثله ~~قوله عقيبه: صدقت، أو برئت، أو أنا مقر لك به، أو بدعواك. وكذا لو قال: # قبضتك إياه، أو بعتنيه، أو وهبتنيه، أو بعته، ففي كونه إقرارا قولان، ~~أصحهما المساواة، بخلاف ما لو قال، اتزنه، أو زنه، أو خذه، أو عده، أو علق ~~الاقرار بشرط، مثل: له علي كذا إن دخل الدار وإذا طلعت الشمس، وإن كان ~~التعليق بمشيئة الله تعالى على الأصح، إلا أن يصرح بأنه قصد التبرك. # وكذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر، إلا أن يعتبر إرادة التأجيل. ومثله ما ~~لو قال: إن شهد فلان فهو صادق، وإن شهد فإنه لا يكون مقرا في شئ من ذلك. # ولو قال له في داري، أو في ميراثي من أبي كذا، فإن قال: بحق واجب، أو ~~بسبب صحيح ونحوه لزم، وإن أطلق ففي كونه إقرارا قولان أصحهما نعم. # ولو أبهم الاقرار في شيئين طولب بالبيان، ولو أقر بلفظ فيهم فهو أنواع، ~~ولو استثنى من المقر به فله أقسام، وأحكام جميع ذلك مذكورة في معادنه من ~~كتب الأصحاب رحمهم الله فليطلب هناك. # وليكن هذا آخر الرسالة، والحمد لله رب العالمين، والصلاة على رسوله محمد ~~وآله الطاهرين المعصومين. PageV01P209 # (5) الرسالة الرضاعية PageV01P211 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله، ms097 والصلاة على محمد وآله. # اعلم وفقك الله أنه قد اشتهر على ألسنة الطلبة في هذا العصر تحريم المرأة ~~على بعلها بإرضاع بعض ما سنذكره، ولا نعرف لهم في ذلك أصلا يرجعون إليه من ~~كتاب الله، أو سنة، أو إجماع، أو قول لأحد من المعتبرين، أو عبارة يعتد بها ~~تشعر بذلك، أو دليل مستنبط في الجملة يعول على مثله بين الفقهاء. # فإن الذين شاهدناهم من الطلبة وجدناهم يزعمون أنه من فتاوى شيخنا الشهيد ~~قدس الله روحه، ونحن لأجل مباينة هذه الفتوى لأصول المذهب استبعدنا كونها ~~مقالة لمثل شيخنا على غزارة علمه وثقوب فهمه، لا سيما ولا نجد لهؤلاء ~~المدعين لذلك اسنادا يتصل بشيخنا في هذه الفتوى يعتد به، ولا مرجعا يركن ~~إليه ولسنا نافين لهذه النسبة عنه رحمه الله استعانة على القول بفساد هذه ~~الفتوى، فإن الأدلة على ما هو الحق اليقين واختيارنا المبين بحمد الله ~~كثيرة جدا، لا يستوحش معها من قلة الرفيق. # نعم اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل، قد يتوهم منها القاصر عن درجة ~~PageV01P213 # الاستنباط أن يكون دليلا لشئ من هذه المسائل، أو شاهدا عليها، وسنبين ~~المسائل التي نحن بصددها مما لم يتعرض له الأصحاب، والثلاث التي ذكرنا ~~للأصحاب فيها اختلافا، معطين البحث حقه في المقامين، سالكين محجة الانصاف ~~في المقصدين، غير تاركين لأحد في ذلك تعللا ما دام على جادة العدل متحليا ~~بحلية التحقيق. # وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الله تعالى، فنقول: المسائل المتصورة ~~في هذا الباب كثيرة لا تكاد تنحصر، والذي سنح لها ذكره الآن خارجا عن ~~المسائل الثلاث المشار إليها: # أ: أن ترضع المرأة بلبن فحلها الذي هي في نكاحه حين الارضاع أخاها أو ~~أختها لأبويها أو لأحدهما. # ب: أن ترضع ولد أخيها. # ج: أن ترضع ولد أختها. # د: أن ترضع ولد ولدها ابنا أو بنتا، ومثله ما لو أرضعت إحدى زوجتيه ولد ~~ولد الأخرى. # ه‍: أن ترضع عمها أو عمتها. # و: أن ترضع خالها أو خالتها. # ز: أن ترضع ولد عمتها. # ح: أن ترضع ms098 ولد خالها أو ولد خالتها. # ط: أن ترضع أخا الزوج أو أخته. # ي: أن ترضع ولد ولد الزوج. # يا: أن ترضع ولد أخ الزوج أو ولد أخته. # يب: أن ترضع عم الزوج أو عمته. PageV01P214 # يج: أن ترضع خال الزوج أو خالته. # فهذه ثلاث عشرة صوره يتبين بها حكم ما لم نذكره، أما المسائل الثلاث التي ~~اختلف فيها الأصحاب: # فالأولى: جدات المرتضع بالنسبة إلى صاحب اللبن هل تحل له أم لا؟ قولان ~~للأصحاب. وقريب منه أم المرضعة وجداتها بالنسبة إلى أب المرتضع. # الثانية: أخوات المرتضع نسبا أو رضاعا بشرط اتحاد الفحل هل يحللن له أم ~~لا؟ قولان أيضا. # الثالثة: أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا، وكذا أولاد المرضعة ولادة وكذا ~~رضاعا مع اتحاد الفحل بالنسبة إلى إخوة المرضع هل يحللن لهم أم لا؟ قولان ~~أيضا. # إذا عرفت ذلك فالذي يدل على عدم التحريم في المسائل الأول وجوه: # الأول: التمسك بالبراءة الأصلية، فإن التحريم حكم شرعي، فيتوقف على مستند ~~شرعي. # فإن قيل: كما أن التحريم حكم شرعي فكذا الإباحة أيضا حكم شرعي، فالمطالبة ~~بالمستند أيضا قائمة. # أجبنا بوجهين: # أحدهما: أنه قد تقرر في الأصول أن الأصل في المنافع الإباحة، والمتنازع ~~منفعة، لأنه الفرض، فيكون مباحا. # الثاني: أن القائل بالتحريم مثبت، والقائل بالإباحة ناف، وقد تقرر أيضا ~~أن النافي لا دليل عليه، فيختص مدعي التحريم بالمطالبة بالدليل. # فإن قيل: القائل بإحدى المقالتين ناف للأخرى، فلم خصصت القائل بالإباحة ~~بكونه نافيا؟ PageV01P215 # قلنا: معلوم أن التحريم أمر زائد على أصل الذات، والمانع له يكتفي في ~~المنع برده وإن لم يصرح بدعوى الإباحة، وحينئذ فالإباحة ثابتة بطريق ~~اللزوم. # والتحقيق أن يقال: إن أردت بالإباحة: الإذن الصريح المسوغ لذلك، فمسلم ~~توجه المطالبة عليه، ونحن لا ندعيه، فإن مطلوبنا غير متوقف عليه. وإن أردت ~~الإباحة المستفادة من الأصل المقرر المذكور سابقا، فهو مدعانا، ولا نسلم ~~توجه المطالبة حينئذ. # فإن قيل: الأصل حجة مع عدم الدليل الناقل وقد وجد هاهنا، فإن الروايات ~~التي سنذكرها تدل على التحريم. # قلنا: أما الروايات ms099 فسيأتي الكلام عليها في الموضع اللائق بها، ونبين أن ~~لا حجة فيها، ولا دلالة بوجه من الوجوه، وتتبع ذلك بها وجدناه من كلام ~~الفقهاء الدال على المراد. # الثاني: عموم آيات الكتاب العزيز الدالة على الإباحة مطلقا، مثل قوله ~~تعالى: " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " (1)، فإنها ~~بعمومها تتناول محل النزاع، فإن ما من أدوات العموم. # وكذا قوله تعالى: " وأنكحوا الأيامى منكم " (2) والأيامي جمع أيم، وهي ~~التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا، والجمع المعرف باللام للعموم، فيشمل ~~محل النزاع. # وغير ذلك من عمومات الكتاب والسنة الدالة على التزويج من غير تعيين، ~~فإنها بعمومها تتناول محل النزاع، وهي كثيرة جدا، بل لا تحصى، وظاهر # PageV01P216 # العموم حجة كما تقرر في الأصول. # فإن قيل: العموم في ما ادعيته غير مراد قطعا، لتناول ظاهره ما ثبت ~~تحريمه، فتنتفي دلالته. # قلنا: ما ثبت فيه التحريم يخص من العموم ويبقى ما عداه على حكمه، فإن ~~العام المخصوص حجة في الباقي. # فإن قيل: يخص العموم في المتنازع فيه أيضا. # قلنا: التخصيص بغير دليل باطل، ولا دليل سوى القياس على ما ثبت فيه ~~التحريم من المحرمات بالرضاع، ولا يجوز التمسك به فضلا عن أن يخص به عموم ~~الكتاب. # الثالث: قوله تعالى: " وأحل لكم ما وراء ذلك " (1) بعد تعداد المحرمات ~~المذكورة في الآية، وذلك نص في الباب، ودلالته على المطلوب أظهر، فإن ~~المعنى والله أعلم: وأحل لكم ما عدا تلك المحرمات المذكورة قبل هذه. ومعلوم ~~أن شيئا من المتنازع فيهن ليس عين شئ من المحرمات المذكورة في الآية، ولا ~~داخلا في مفهومه، ولا يدل عليه بوجه من الوجوه المعتبرة في الدلالة، فإذا ~~عدد الحكم أنواعا وخصها بالتحريم، ثم أحل ما سواها امتنع عدم الحل في غير ~~المذكورات وإلا لكان من مغريا بالقبيح. # فإن قلت: قد ثبت التحريم في البعض من غير المذكورات، كالمطلقة تسعا ~~للعدة، والمعقود عليها في العدة مع العلم والدخول، وغير ذلك. # قلنا: إنما يثبت المنع ويلزم المحذور لو لم يكن هناك معارض ms100 ينتهض مخصصا ~~لكتاب الله، أما معه فلا محذور، ولا شئ مما ادعى تحريمه خارجا عن المذكور ~~في الآية بثابت فيه التحريم إلا وله شاهد يتمسك بمثله ويصلح لتخصيص الكتاب. # PageV01P217 # والفرض أن المتنازع لا شاهد له أصلا ورأسا، فمن ادعى شيئا فعليه البيان. # الرابع: الاجماع، فإن جميع العلماء ممن نقلت أقوالهم واشتهرت مصنفاتهم ~~عدو المحرمات في النكاح وأباحوا نكاح ما سواها، ولم يعد أحد منهم شيئا من ~~المتنازع في جملة المحرمات، بل ولا ينقل عن أحد من الأثبات الذين يرجع إلى ~~أقوالهم ويعول على أمثالهم، بل في عبارة بعضهم ما يدل على المدعى، وسنشير ~~إليه في موضعه. فمن ادعى التحريم في شئ من ذلك احتاج مع إقامة الدليل إلى ~~سلف يوافقه، حذرا من أن يكون خارقا للاجماع. # فإن قيل: هذا الاجماع الذي ادعيته لو ثبت لكان إجماعا سكوتيا، وهو غير ~~حجة عند المحققين كما تقرر في الأصول. # قلنا: الاجماع السكوتي حقيقته أن يفتي واحد من أهل العصر بحضرة الباقين ~~فلا يصرحون بوفاته ولا يردون فتواه. ولا كذلك محل النزاع، لأن الفقهاء لما ~~عقدوا للمحرمات في النكاح بابا واستوفوا أقسامهن فيه، وتحرزوا أن لا يدعوا ~~من أقسام المحرمات شيئا إلا ذكروه، كان ذلك جاريا مجرى التصريح بحل ما ~~سواهن، وهذا حقيقي لا سكوتي. # فإن قيل: قد ذكرت في ما سبق نسبة القول بذلك إلى الشهيد رحمه الله، فقد ~~ثبت القائل بالتحريم، فحصل السلف واندفع المحذور. # قلنا: هذه النسبة غير ثابتة عندنا، فإنا لم نجدها في مصنف منسوب إليه ~~رحمه الله، ولا سمعناها ممن يركن إلى قوله سماعا يوثق بمثله ويستند إليه، ~~وإنما كنا نجدها مكتبة في ظهر بعض كتب الفقه مستندة إليه، وفي خلال ~~المحاورة كنا نسمعها من بعض الطلبة الذين عاصرناهم، وهؤلاء أيضا لو طولبوا ~~باسناد في ذلك تسكن النفس إلى مثله لم يجدوا إليه سبيلا. ومثل هذا لا يشفي ~~غلة، ولا يقطع علة. # وقد رأيت في عصري كثيرا من الحواشي والقيود منسوبة إليه رحمه الله وأنا ~~PageV01P218 # أجزم بفساد تلك النسبة. ms101 والسر في ذلك تصرف الطلبة الذي تعز سلامته من ~~الزيادة والنقصان، أو الخطأ وسوء الفهم. وما هذا شأنه كيف يجوز أن يجعل ~~قولا لأحد من المعتبرين، أو يجترأ به على مخالفة الاجماع، أو ما يكاد يكون ~~إجماعا ومخالفة ظاهر الكتاب والسنة والأدلة الجلية الصريحة، ويجزم لأجله ~~بتحريم ما هو معلوم الحل، ويقطع به عقد النكاح، وتحل زوجة الرجل بسببه لمن ~~سواه، ويحكم بسقوط أحكام الزوجية الثانية شرعا بغير شبهة، أن هذا أمر عظيم ~~وبلاء مبين. # الخامس: الاستصحاب، وهو من وجوه: # أ: استصحاب الحال، فإن الزوجة حل قبل الرضاع المذكور، والأصل بقاء ما كان ~~على ما كان إلى أن يثبت الناقل عن حكم الأصل الثابت، ولم يوجد. # ومن ادعى شيئا فعليه البيان، وما يمكن أن يتعلق به الخصم من الأخبار ~~بأضعف سبب سنبين ما فيه مستوفا إن شاء الله تعالى. # ب: استصحاب الاجماع إلى موضع النزاع، فإن المرأة قبل الرضاع المذكور حلال ~~إجماعا، فكذا بعده، عملا بالاستصحاب، وهذان النوعان من الاستصحاب حجة كما ~~بين في موضعه. # ج: إن حقوق الزوجية ثابتة قبل الرضاع المذكور من الطرفين فكذا بعده، لما ~~تقدم من الاستصحاب، فنفيها يحتاج إلى دليل. # السادس: الاحتياط، فإن الفروج مبنية على الاحتياط التام، ولا ريب أن حل ~~المرأة لغير من هي زوجة له بمجرد الرضاع المذكور قول مجانب للاحتياط، بل ~~للتدين، وفيه من الاجتراء على الله، ومخالفة لإرشاد السنة المطهرة ما هو ~~بين جلي. # فإن قيل: بقاء المرأة المذكورة على حكم النكاح مع بعلها أيضا مخالفا ~~للاحتياط فيعارض الاحتياط بمثله. PageV01P219 # قلنا، لا نسلم، فإن ذلك إنما يخالف الاحتياط لو كان الدليل من الكتاب أو ~~السنة أو الاجماع على خلافه، أو كان ثم اختلاف الفقهاء ظاهر شهير، على أنه ~~لو ثبت ذلك لم يستويا، فإن الحكم بحل ما يثبت تحريمه ليس كالحكم بحل ما كان ~~حلالا، وأين هذا من ذلك!؟ # السابع: انتفاء المقتضي للتحريم في المسائل المذكورة من حيث المراد ~~بالمعنى، والمراد بالمعنى: ما يصلح كونه علة للحل في العلة المستنبطة. ms102 # أما في الأولى، فلأن المرتضع - أعني أخا المرضعة - صار ولدا لها وللفحل ~~وأخت الولد إنما تحرم بالبنوة أو بالدخول بأمها. ولهذا إذا انتفى الأمران ~~جاز النكاح، كما في أخت أخ الولد مع اختلاف العلاقة. ومعلوم انتفاء الأمرين ~~هنا، على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال: " يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب " (1)، وأخت الولد إنما تحرم من جهة النسب إذا كانت بنتا، ~~وإلا فتحريمها بالمصاهرة، أعني كونها ربيبة مدخولا بأمها، والرضاع كالنسب ~~لا المصاهرة. # وأما الثانية، فلأن أقصى ما يقال: إن الزوجة - أعني المرضعة - صارت أما ~~للولد وهي عمته، ولا يلزم من ذلك تحريم، لأن عمة الولد إنما تحرم على من هي ~~أخته، إذ ليس في الكتاب والسنة ما يدل على تحريم عمة الولد بوجه من الوجوه، ~~إلا إذا كانت أختا. وحينئذ فالتحريم بسبب آخر لا بسبب عمومة الولد، ولا ~~أخوة بين المذكورة وبين أبي المرتضع - أعني زوجها - بنسب ولا رضاع. # والحكم في المسألة الثالثة أظهر، لأن خالة الولد لا تحرم إلا للجمع بينها ~~وبين أختها، وذلك منتف هنا. # وأما الرابعة، فلأن أقصى ما يقال: إن المرضعة صارت جدة ولد الولد من # PageV01P220 # الرضاعة، وانتفاء تحريم جدة الولد من الرضاعة سيأتي بيانه في المسائل ~~الثلاث التي هي موضع خلاف للأصحاب، على أنه لو ادعى انتفاء التحريم فيها ~~بغير خلاف أمكن، نظرا إلى لحوق الرضاع المشكوك في كونه محرما للنكاح ~~المعلوم حله وإن بعد، لأن الظاهر عدم الفرق. # وأما الخامسة، فلأن المرضعة - أعني الزوجة - قد صارت بنت أخ ولد صاحب ~~اللبن، وبنت أخ الولد إنما تحرم بأحد السببين السابقين، أعني: كونها بنت ~~الابن، أو كونها بنت ابن الزوجة المدخول بها، وكلاهما منتف هنا. # وأما في السادسة فلأن المرضعة صارت بنت أخت ولده، والتقريب ما تقدم. # ومن ذلك يعلم الوجه في السابعة والثامنة، لأن المرضعة صارت بنت ابن عم ~~ولده، أو عمته، أو بنت ابن خال ولده، أو خالته. # وأما في التاسعة، فلأن الزوجة قد صارت أم أخ الزوج، وأم ms103 الأخ إنما تحرم ~~بالأمومة، أو بكونها مدخولة الأب. # وأما في العاشرة، فلأنها وإن صارت أما لحافده إلا أنها لا تحرم إلا ~~بكونها زوجة ولده. # وأما في الحادية عشرة فأظهر، لأن أم ولد الأخ لا تحرم. # وأما الثانية عشرة، فلأنها وإن صارت أم عمه أو عمته لا تحرم، إذ المحرم ~~في ذلك إما أمومة الأب، أو كونها مدخولة الجد. # وقريب منه الحكم في الثالثة عشرة. # ومما يشهد لذلك من عبارات الفقهاء قول الشيخ في المبسوط بعد أن ذكر أحكام ~~الرضاع: فإذا ثبت هذا فإنما يحرم من الرضاع من الأعيان السبع التي مضت حرفا ~~بحرف (1). وأراد بالأعيان السبع: الأمهات، والبنات، والأخوات، # PageV01P221 # والعمات، والخالات وبنات الأخ، وبنات الأخت. وهذا صريح في المراد. # وقال أيضا: يجوز للفحل أن يتزوج بأم المرتضع وبنته وأخته وجدته. ويجوز ~~لوالد هذا المرتضع أن يتزوج بالتي أرضعته، لأنه لما جاز أن يتزوج أم ولده ~~من النسب، فبأن يجوز أن يتزوج بأم ولده من الرضاع أولى. # قالوا: أليس لا يجوز أن يتزوج أم أم ولده من النسب، ويجوز أن يتزوج بأم ~~أم ولده من الرضاع، فكيف جاز ذلك وقد قلتم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب؟ # قلنا: أم أم ولده من النسب، ما حرمت بالنسب، بل بالمصاهرة قبل وجود ~~النسب، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال: (يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب) (1). # فانظر إلى ما أرشد إليه رحمة الله من التعليل والتوجيه، وأن التحريم في ~~الرضاع فرع التحريم في النسب في ما لم يثبت نظير لحمة النسب حقيقة للتحريم ~~وحكى العلامة في المختلف عبارة ابن حمزة، وهي لا تخلو من اضطراب، ولكن ذكر ~~في آخرها ما صورته: ويجوز للفحل التزوج بأم الصبي وجداته ولوالد الصبي ~~التزويج بالمرضعة وبأمها وبجدتها (2). # وقال ابن البراج في المهذب: ويجوز أن يتزوج الرجل بالمرأة التي أرضعت ~~ابنه، وكذلك بزوجها من بنيه غير الذي أرضعته، لأنها ليست أما لهم وإنما هي ~~أم أخيهم الذي أرضعته، فلا تحرم عليهم، لأنها ليست بزوجة ms104 لأبيهم، وإنما حرم ~~الله سبحانه نساء الآباء، وهذه المرأة ليست من الأب بسبيل. # وهكذا يجوز أن يتزوجوا ابنتها التي هي رضيع أخيهم وولدها وولد ولدها، # PageV01P222 # وكذلك يتزوج الرجل بنات المرأة التي أرضعت ولده وبناتهن أيضا، لأنهن لم ~~يرضعن من لبنه، ولا بينهن وبينه قرابة من رضاع ولا غيره وإنما يحرم نكاحهن ~~على المرتضع (1). # فانظر إلى وجه تخلصه من التحريم في المذكورات بنفي المقتضي له، حيث أن ~~المقتضي له أما القرابة بالنسب أو الرضاع، أو المصاهرة، وجميع ذلك منتف في ~~المذكورات، وهذا بعينه آت في المسائل المذكورة. # والحاصل من ذلك: أن تحريم الرضاع مقصور على نظير المحرمات بالنسب دون ~~المحرمات بالمصاهرة، والحديث النبوي صلى الله عليه وآله وسلم يرشد إلى ذلك. # وقال العلامة في التذكرة ما صورته: يحرم في النسب أربع نسوة وقد يحرمن ~~بالرضاع وقد لا يحرمن: # أ: أم الأخ في النسب حرام، لأنها إما أم أو زوجة أب، وأما في الرضاع، فإن ~~كانت كذلك حرمت أيضا، وإن لم تكن كذلك لم تحرم، كما لو أرضعت أجنبية أخاك ~~أو أختك لم تحرم. # ب: أم ولد الولد حرام، لأنها إما بنته أو زوجة ابنه، وفي الرضاع قد لا ~~تكون إحداهما، مثل أن ترضع الأجنبية ابن الابن، فإنها أم ولد الولد وليست ~~حراما. # ج: جدة الولد في النسب حرام لأنها إما أمك أو أم زوجتك، وفي الرضاع قد لا ~~يكون كذلك، إذا أرضعت أجنبية ولدك فإن أمها جدته، وليست بأمك ولا أم زوجتك. # PageV01P223 # د: أخت ولدك في النسب حرام عليك، لأنها إما بنتك أو ربيبتك، وإذا أرضعت ~~أجنبية ولدك فبنتها أخت ولدك، وليست بنت ولا ربيبة. # ولا تحرم أخت الأخ في النسب ولا في الرضاع إذا لم تكن أختا له، بأن يكون ~~له أخ من الأب والأخت من الأم، فإنه يجوز للأخ من الأب نكاح الأخت من الأم ~~وفي الرضاع لو أرضعتك امرأة وأرضعت صغيرة أجنبية منك يجوز لأخيك نكاحها، ~~وهي أختك من الرضاع (1). # فهذا تصريح منه بالمراد، وتنبيه على علة التحريم ms105 هي صيرورة المرأة بسبب ~~الرضاع إحدى المحرمات بالنسب لا بالمصاهرة. # فإن قلت: ستأتي حكاية خلاف للأصحاب في بعض المسائل المذكورة. # قلنا: لا نسلم، لكن ذلك لا يضرنا، مع كون الدليل دالا على المراد ونافيا ~~لمقالة الخصم. # وقال في التحرير: وللابن أن ينكح أم البنت التي لم ترضعه (2). # قلت: مراده لو ارتضع صبي وصبية أجنبيان من امرأة بلبن فحل واحد، كان له ~~أن ينكح أم البنت التي لم ترضعه، لأنها وإن كانت أم أخته إلا أنه لا نسب ~~بينه وبينها ولا مصاهرة. وأم أخيه من النسب إنما حرمت إما لأنها أمه، أو ~~لأنها موطوءة أبيه. # قال أيضا: لو أرضعت امرأة صبيين صارا أخوين، ولكل منهما أن ينكح أم أخيه ~~من النسب. بخلاف الأخوين من النسب، لأن أم الأخ من النسب إنما حرمت لأنها ~~منكوحة الأب، بخلاف أم الأخ من الرضاع. وكذا لو كان لأخيه من النسب أم من ~~الرضاع جاز له أن يتزوج بها. كذا لو أرضعت أمه من النسب # PageV01P224 # صبيا صار أخاه، وكان له أن يتزوج أمه (1). # هذا كلامه، فانظر إلى جملة هذه المسائل التي نفي عنها التحريم، وإلى ~~استدلاله كيف يقتضي على محل النزاع في كلامنا بانتفاء التحريم، إذ لو ثبت ~~التحريم في شئ من المسائل السابقة يلزمه مثله هنا، إذ أم الأخ والأخت من ~~الرضاع قد صارت بمنزلة أم الأخ من النسب. # وقال المقداد في كنز العرفان ما صورته: قال الزمخشري: قالوا: تحريم ~~الرضاع كتحريم النسب إلا في مسألتين: # إحداهما: أنه لا يجوز للرجل أن يتزوج أخت ابنه من النسب، والعلة وطء ~~أمها، وهذا المعنى غير موجود في الرضاع. # وثانيتها: لا يجوز أن يتزوج أم أخته من النسب، ويجوز في الرضاع، لأن ~~المانع في النسب وطء الأب إياها، وهذا المعنى غير موجود في الرضاع. # وكذا استثنى مسألتان أخريان: # إحداهما: أم الحفيدة. # وثانيتها: جدة الولد، فإنهما محرمتان من النسب دون الرضاع: أما أم ~~الحفيدة فإنها بنتك أو زوجة ابنك، ولو أرضعت أجنبية ولدك لم تحرم. # وأما جدة الولد فإنها ms106 أمك أو أم زوجتك، ولو أرضعت أجنبية ولدك كانت أمها ~~جدة ولدك ولم تحرم عليك (2). # قال المقداد: وفي استثناء هذه الصورة نظر، لأن النص إنما دل على أن جهة ~~الحرمة في النسب جهة الحرمة في الرضاع، والجهات التي في هذه الصور ليست ~~جهات الحرمة في النسب، فإن جهة أختية الابن مثلا لم تعتبر من جهات # PageV01P225 # الحرمة، بل المعتبر فيها إما كونها ربيبة، وإما كونها بنتا، وأي جهة من ~~هاتين الجهتين لو وجدت كانت محرمة. # وتوضيحه: أن أخت الابن إذا كانت بنتا يكون لها جهتان: جهة الأختية للابن، ~~وجهة البنتية لك، ولا شك في تغايرهما، والنص دل على الحرمة من جهة البنتية ~~لا من جهة الأختية للابن. # وكذا إذا كانت ربيبة كان لها جهتان: الأختية للابن، وكونها ربيبة. وجهة ~~الحرمة منها ليست إلا كونها ربيبة، على أن جهة الحرمة بحسب المصاهرة لا ~~بحسب النسب، فلا يصح الاستثناء من جهة حرمة النسب (1). # هذا كلامه، وأنت إذا تأملت هذا الكلام وجدته شارحا للمراد، وافيا ببيان ~~ما نحن بصدد بيانه. # وقد وقع إلي تحقيق كتبته قديما على بعض هذه المسائل، وهي: امرأة الرجل ~~إذا رضعت ابن أخيها هل تحرم عليه، لأنها صارت عمة ولده، فهي بمنزلة أخته أم ~~لا؟ # وحاصل ما كتبته في الجواب: أن العمومة من طرف الأخ في النسب، لا من طرف ~~الفحل، أعني صاحب اللبن، فإن صاحب اللبن لا قرابة بينها وبينه بنسب، وهو ~~ظاهر، ولا رضاع، لعدم ارتضاعهما بلبن فحل واحد، والمقتضي للتحريم في عمة ~~الوالد القرابة بينها وبين أبيه، أعني إخوتها إما بالنسب أو بالرضاع، فإن ~~ثبوت العمومة المذكورة تابع لإخوة الأب، وهي منتفية من طرف الفحل أصلا ~~ورأسا، وثبوتها من طرف الأب لا يقتضي ثبوتها من طرف الآخر قطعا، فينتفي ~~التحريم بينهما، إذ هو فرع القرابة المنتفية. والذي أوقع في الغلط صدق اسم ~~العمومة للولد على المذكورة، مع عدم ملاحظة اختلاف جهتي الفحل والأب ~~النسيب. # PageV01P226 # فإن قيل: قد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال: سأل ms107 عيسى ابن ~~جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عن امرأة أرضعت لي صبيا، فهل يحل لي أن أتزوج ~~ابنة زوجها؟ فقال لي: " ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس: # حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره ". # فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها. # فقال: " لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شئ وكن في موضع بناتك " (1). # وروى ابن يعقوب في الصحيح عن عبد الله بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد ~~عليه السلام: أن امرأة أرضعت ولدا لرجل، هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة ~~هذه المرأة أم لا؟ فوقع: " لا يحل له " (2). # وروى أيوب بن نوح قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السلام: # امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: " لا يجوز ~~ذلك، لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك " (3). # فهذه الروايات الثلاث دالة على أن من صار بالرضاع في موضع المحرم حرم ~~نكاحه، وذلك دال على التحريم في المسائل المتنازع فيها. # قلنا: الجواب عن ذلك من وجوه: # الأول: أن الروايات الثلاث تضمنت واقعة معينة فلا عموم لها، وما هذا شأنه ~~لا يكون حجة على محل النزاع. # فإن قيل: أليس قد تضمنت تعليل التحريم، بأنهن في موضع بنات أبي المرتضع، # PageV01P227 # فإذا انتفت الدلالة الصريحة كفى الاستدلال بجهة نصوص العلة. # أجبنا: بأن الثانية منهن لا تعليل فيها، فلا دلالة لها بوجه، وأما الأولى ~~والثانية فإنهما وإن تضمنت التعليل كما ذكر في السؤال، إلا أن ذلك لا يفيد ~~ما ادعاه الخصم، لأن التعليل في النصوص إنما يقتضي ثبوت الحكم حيث تثبت تلك ~~العلة بعينها، لا حيث ثبت ما أشبهها، فإن ذلك عين القياس الممنوع منه. # ونحن نقول بالموجب، فإنا بعد تسليم الدلالة المذكورة وانتفاء القوادح ~~يحكم بالتحريم، حيث صارت بمنزلة الولد، وهو المنصوص والمتنازع فيه ما إذا ~~صارت بمنزلة المحرم مطلقا. وأين هذا من ذاك، فمن حاول تعدية الحكم المستند ms108 ~~إلى العلة المنصوص عليها إلى موضع انتفت فيه تلك العلة، لكن شبيه فيه ما هو ~~شبهها، فقد ارتكب العمل بالقياس وخرج عن الأصول المقررة وذلك باطل قطعا، ~~وقول في الدين بغير علم. # الثاني: إن في التعليل المذكور إجمالا ولبسا، لأن موضع البنات الحقيقي ~~ومنزلتهن في قوله: " وكن في موضع بناتك "، وقوله: " وصارت بمنزلة ولدك " ~~غير مراد قطعا، إذ لا معنى له، والمجاز غير متعين، لاحتمال إرادة المساواة ~~في الوصف المقتضي للتحريم، وإرادة غير ذلك كالاحترام أو استحقاق الشفقة ~~مثلا. # ومع الاجمال المذكور كيف يمكن الحمل على ذلك المعنى ليحصل تعدية الحكم ~~إلى محل آخر. سلمنا الحمل على المساواة لتعينه فما المراد من هذه المساواة ~~أم من بعض الوجود أم من جميعها. لا جائز أن يراد البعض ولا يثبت التحريم ~~بالمساواة في أمرها، عملا بمقتضى التعليل المذكور، ولا جائز أن يراد ~~المساواة من جميع الوجوه، لامتناع تحققه، ولا من وجه معين بخصوصه، لعدم ~~إشعار اللفظ له بشئ. # الثالث: إنا إذا سلمنا دلالة الروايات المذكورة على المراد بغير مانع مما ~~PageV01P228 # ذكر أمكن القدح بوجه آخر، وذلك لأن حكاية الحال في السؤال أعني قوله: # امرأة أرضعت لي صببا فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها، تحتمل كون زوجها هو ~~صاحب اللبن وغيره، ومع ذلك فتحمل كون البنت المذكورة منها ومن غيرها وترك ~~الاستفصال في نحو ذلك دليل العموم، فيقتضي تحريم بنت الزوج من غيرها وإن لم ~~يكن الزوج هو صاحب اللبن، وهو باطل بالاجماع. # ومثل هذا بعينه آت من الثانية والثالثة، لأن قوله في السؤال: هل يحل لذلك ~~الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرأة، وقوله: هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها، ~~كما يحتمل أن تكون ابنة المرأة ابنة لصاحب اللبن يحتمل أن تكون ابنة لغيره ~~أيضا. وكما يحتمل كونها ابنة لها من النسب يحتمل كونها ابنة لها من الرضاع، ~~فيقتضي ترك الاستفصال تحريم بنت المرضعة من الرضاع بلبن فحل آخر على أب ~~الصبي، وهو باطل قطعا، ومع ذلك فهما مكاتبتان، وما هذا ms109 شأنه كيف يتمسك به، ~~بل كيف يتعدى حكمه إلى غيره قياسا! # وأما المسائل الثلاث التي تكلم فيها الأصحاب: # فالأولى: أم أم المرتضع نسبا أو رضاعا هل تحرم على صاحب اللبن - أعني ~~الفحل - أم لا؟ قولان للأصحاب: # أحدهما: [عدم التحريم]، وبه قال الشيخ في المبسوط (1)، وابن حمزة (2) ~~وابن البراج (3)، والعلامة في التحرير والقواعد والتلخيص (4)، وظاهر عبارته ~~في الارشاد عدم التحريم، لعدم المقتضي له، فإنه ليس إلا كونها جدة ابنه. ~~وذلك لا يصلح دليلا على التحريم، لأن جدة الولد إنما حرمت بالمصاهرة، أعني ~~الدخول # PageV01P229 # بابنتها، وذلك منتف هنا، فيتمسك بأصالة الحل إلى أن يثبت الدليل المحرم. # والثاني: التحريم، وبه أفتى الشيخ في الخلاف (1)، ونصره ابن إدريس (2)، ~~واختاره العلامة في المختلف مع اعترافه بقوة المذهب الأول (3)، وفي التذكرة ~~لم يصرح بشئ لكن الظاهر منه الميل إلى التحريم (4). # وحجتهم ما تقدم من الأخبار الصحيحة، ووجه الاستدلال بها حكمهم عليهم ~~السلام بتحريم أخت الابن من الرضاع وجعلها في موضع البنت، وأخت الابن ~~تحريمها بالنسب إذا كانت بنتا، وبالسبب إذا كانت بنت الزوجة. والتحريم هنا ~~بالمصاهرة، وقد جعل الرضاع كالنسب في ذلك، فيكون في أم الأم كذلك، وليس ~~قياسا لأنه نبه بجزئي من كلي على حكم الكلي، كذا احتج شيخنا في شرح ~~الارشاد، وفيه نظر. # أما أولا فلأن المشار إليه بقوله: في ذلك، هو تحريم بنت الزوجة، أي جعل ~~الرضاع كالنسب في تحريم بنت الزوجة، أي كما تحرم بالنسب تحرم بالرضاع، ~~ومعلوم أن تحريمها إذا لم تكن بنتا ليس بالنسب، إنما هو بالمصاهرة، فلا ~~يستقيم قوله: جعل الرضاع كالنسب في ذلك. # وأما ثانيا فلأنه لا يلزم من ثبوت التحريم في هذا الفرد المعين مع خروجه ~~عن حكم الأصل، وظاهر القواعد المقررة - ورود النص عليه بخصوصه - تعدية ~~الحكم إلى ما أشبهه من المسائل، فإن ذلك عين القياس. وادعاؤه نفي القياس ~~عنه، واعتذاره بأنه نبه بجزئي من كلي على حكم الكلي لا يفيد شيئا، لأن ~~تعريق # PageV01P230 # القياس صادق عليه، عرف بأنه تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة ms110 متحدة ~~فيهما. والأصل في ما ذكره هو أخت الولد من الرضاع، والفرع هو جدة الولد من ~~الرضاع، والحكم المطلوب تعديته هو التحريم الثابت في الأصول بالنص، وما يظن ~~كونه علة التحريم هو كون أخت الولد من الرضاع في موضع من يحرم من النسب، ~~أعني البنت النسبية. # وهذا بعينه قائم في جدة الولد من الرضاع فإنها في موضع جدته من النسب بل ~~ما ذكره أسوء حالا من القياس، لأنك قد عرفت أن القياس تعدية الحكم من جزئي ~~إلى آخر، لاشتراكهما في ما يظن كونه علة للحكم، وهو رحمه الله قد حاول ~~تعدية الحكم من الجزئي إلى الكلي، ونبه على العلة وثبوتها في الفرع أول ~~كلامه وأغرب في عبارته فسمى ذلك تنبيها على الحكم ونفى عنه اسم القياس، ~~وذلك لا يحصنه من الايراد والاعتراض، ولا يلتبس على الناظر المتأمل كونه ~~قياسا. # الثانية: أولاد الفحل ولادة ورضاعا هل يحرم على أب المرتضع أم لا؟ # الخلاف هنا كالخلاف في ما سبق، غير أن التحريم هنا راجع عملا بظاهر دلالة ~~النصوص السالفة، ولا محذر في استثناء هذه المسألة من قاعدة عدم التحريم في ~~الرضاع بالمصاهرة لاختصاصها بالنص. # فإن قيل: النصوص السالفة دلت على تحريم أولاد المرضعة، وهو يقتضي شيئين: # أحدهما: عدم الاشعار بتحريم أولاد الفحل من غيرها فكيف عممتم التحريم؟ # والثاني: تحريم أولادها من الرضاعة وإن كان بلبن فحل آخر، لعموم صدق ~~أولادها عليهم وأنتم لا تقولون به. # قلنا: أما الأمر الأول فصحيح بالنسبة إلى الروايتين الأخيرتين، وأما ~~بالنسبة إلى الأول فلا، لأنها مصرحة بتحريم أولاد الفحل، فإن أول السؤال ~~معنون به، ولا يضر التعبير بالزوج، فإنه وإن كان أعم من الفحل إلا أن ~~الأصحاب مطبقون على PageV01P231 # إرادة صاحب اللبن، ولعلهم فهموه من لفظ واهتدوا إليه باقتضاء الاجماع له. # وأما الأمر الثاني فالعموم بحسب الظاهر ثابت، لكن الاجماع منعقد على ~~اعتبار اتحاد الفحل في ثبوت التحريم. # فإن قيل: هذا شأن أولاد الفحل بالنسبة إلى أب المرتضع، فما تقول في أولاد ~~أب المرتضع ولادة ورضاعا، وأخواته ms111 هل تحرم على الفحل أم لا؟ # قلنا: الخلاف السابق جار هنا، وقد صرح العلامة بعدم التحريم، قال في ~~التحرير في البحث السادس من اللواحق ما صورته: قال الشيخ في الخلاف: إذا ~~حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت المرتضع بلبنه، ولا لأحد من ~~أولاده من غير المرضعة ومنها، لأن إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده (1) ~~وليس بمعتمد (2. # وفي القواعد بعد أن قوى عدم تحريم الرضاع بالمصاهرة فرع عليه عدم التحريم ~~في المسائل المذكورة، وصرح بعدم التحريم في هذه المسألة قال: # فللفحل نكاح أم المرتضع وأخته وجدته. والظاهر عدم الفرق بين بنات الفحل ~~بالنسبة إلى أب المرتضع وأخوات المرتضع بالنسبة إلى الفحل، نظرا إلى العلة ~~المذكورة في الحديثين السابقين. فإن كانا حجة وجب التمسك بمقتضى العلة ~~المنصوصة، وإلا انتفى التحريم في المقامين، وعلى كل حال فالعمل بالاحتياط ~~فيهما أولى وأحرى. # الثالثة: هل لأولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن أن ينكحوا ~~في أولاد المرضعة ولادة، وفي أولاد فحلها ولادة ورضاعا، أم لا؟ قولان أيضا # PageV01P232 # للأصحاب كنحو ما سبق، لكن القائل بالتحريم هنا هو الشيخ في الخلاف ~~والنهاية (1). # وقال ابن إدريس: قول شيخنا في ذلك غير واضح، وأي تحريم حصل بين أخت هذا ~~المولود المرتضع وبين أولاد الفحل، وليست أختهم لا من أمهم ولا من أبيهم، ~~والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل النسب أصلا للرضاع في التحريم فقال: " ~~يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب "، وفي النسب لا تحرم على الانسان أخت ~~أخيه التي لا من أمه ولا من أبيه (2). # وفي المبسوط حكم بعدم التحريم في ذلك، والتجأ إلى ما أصله من أن التحريم ~~بالمرتضع وحده، ومن كان من نسله دون من كان من طبقته، وهذه من طبقته، لأنه ~~لا نسب بينه وبين أخت أخيه ولا رضاع، وهو واضح (3). # فإن قيل: النص السابق يدل على التحريم هنا التزاما، لأنه لما تضمن تحريم ~~الأولاد على أب المرتضع، معللا بأنهم بمنزلة أولاده في التحريم، لزم من ذلك ~~أن يكونوا لأولاده كالأخوة، ms112 فيحرم بعضهم على بعض، لأن البنوة لصاحب اللبن ~~والأخوة لأولاده متلازمان، فيمتنع ثبوت إحداهما مع انتفاء الأخرى، وقد ثبتت ~~البنوة بالنصوص السالفة فتثبت الأخوة، فيلزم التحريم. # قلنا: نمنع الدلالة الالتزامية هنا، لأن من شرطها اللزوم الذهني، بالمعنى ~~الأخص، وليس بثابت، بل يمتنع التلازم أصلا، فإن ثبوت بنوة شخص لآخر تقتضي ~~ثبوت الأخوة لأولاده، لا ثبوت الأخوة لأخوة أولاده، وذلك غير مقتضى للتحريم ~~بوجه من الوجوه، والله أعلم بالصواب. # PageV01P233 # (6) رسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج PageV01P235 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أيد كلمة الحق بالبراهين القاطعة، ~~وأعلا كلمة الصدق بالحجج اللامعة، ودرج أباطيل المغترين بالدلائل الدامغة، ~~وأذل أعناق المغالبين بالبينات القامعة. والصلاة والسلام على المبعوث بخير ~~الأديان، محمد المختار من شجرة بني عدنان، وعلى آله الأطهار المهتدين، ~~وعترته الأخيار الحفظة للدين. # وبعد، فإني لما توالى على سمعي تصدي جماعة من المتسمين بسمة الصلاح، وثلة ~~من غوغاء الهمج الرعاع أتباع كل ناعق، الذين أخذوا من الجهالة بحظ وافر، ~~واستولى عليهم الشيطان، فحل منهم في سويداء الخاطر، لتقريض العرض وتمزين ~~الأديم، والقدح بمخالفة الشرع الكريم، والخروج عن سواء المنهج القويم. # حيث إنا لما ألزمنا الإقامة ببلاد العراق، وتعذر علينا الانتشار في ~~الآفاق، لأسباب ليس هذا محل ذكرها، لم نجد بدا من التعلق بالغربة لدفع ~~الأمور الضرورية من لوازم متممات المعيشة، مقتفين في ذلك أثر جمع كثير من ~~العلماء، وجم غفير من الكبراء الأتقياء، اعتمادا على ما ثبت بطريق أهل ~~البيت عليهم السلام: PageV01P237 # من أن أرض العراق ونحوها مما فتح عنوة بالسيف لا يملكها مالك مخصوص بل ~~للمسلمين قاطبة، يؤخذ منها الخراج أو المقاسمة، ويصرف في مصارفه التي بها ~~رواج الدين بأمر إمام الحق من أهل البيت عليهم السلام، كما وقع في أيام ~~أمير المؤمنين عليه السلام. # وفي حال غيبته عليهم السلام قد أذن أئمتنا عليهم السلام لشيعتهم في تناول ~~ذلك من سلاطين الجور - كما سنذكره مفصلا - فلهذا تداوله العلماء الماضون ~~والسلف الصالحون، غير مستنكر ولا مستهجن. وفي زماننا حيث استولى الجهل ms113 على ~~أكثر أهل العصر، واندرس بينهم معظم الأحكام، وخفيت مواقع الحلال والحرام، ~~هدرت شقاشق الجاهلين، وكثرت جرأتهم على أهل الدين، استخرت الله تعالى وكتبت ~~في تحقيق هذه المسألة رسالة ضمنتها ما نقله فقهاؤنا في ذلك من الأخبار عن ~~الأئمة الأطهار عليهم السلام، وأودعتها ما صرحوا به في كتبهم من الفتوى بأن ~~ذلك حلال لا شك فيه، وطلق لا شبهة تعتريه، على وجه بديع، تذعن له قلوب ~~العلماء، ولا تمجه أسماع الفضلاء. # واعتمدت في ذلك أن أبين عن هذه المسألة التي قل بذرها، وجهل قدرها، غيرة ~~على عقائل المسائل، لا حرصا على حطام هذا العاجل، ولا تفاديا من تعويض ~~جاهل، فإن لنا بموالينا أهل البيت عليهم السلام أعظم أسوة وأكمل قدوة، فقد ~~قال الناس فيهم الأقاويل ونسبوا إليهم الأباطيل، وبملاحظة لو كان المؤمن في ~~حجر ضب يبر كل عليل. # مع أني لما اقتصر في ما أشرت إليه على مجرد ما نبهنا عليه، بل أضفت إلى ~~ذلك من الأسباب التي تثمر الملك وتفيد الحل، ما لا يشوبه شك ولا يلحقه لبس ~~من شراء حصة في الأشجار، والاختصاص بمقدار معين من البذر، فقد ذكر أصحابنا ~~طرقا للتخلص من الربا واسقاط الشفعة، ونحوها مما هو مشهور متداول ~~PageV01P238 # بل لا ينفك عنها إلا القليل النادر، وقد استقر في النفوس قبوله وعدم ~~النفر منه، مع أن ما اعتمدته في ذلك أولى بالبعد عن الشبهة وأحرى بسلوك ~~جادة الشريعة. # ولم أودع في هذه الرسالة من الفتوى إلا ما اعتقدت صحته، وأقدمت على لقاء ~~الله به، مع علمي بأن من خلا قلبه من الهوى وبصر بصيرته من الغوى، وراقب ~~الله تعالى في سريرته وعلانيته، لا يجد بدا من الاعتراف به والحكم بصحته، ~~وسميتها ب‍ " قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج " ورتبتها على مقدمات خمس، ~~ومقالة، وخاتمة، وسألت الله أن يلهمني إصابة الحق ويجنبني القول بالهوى، ~~إنه ولي ذلك والقادر عليه. # المقدمة الأولى في أقسام الأرضين وهي في الأصل على قسمين: # أحدهما: # أرض بلاد الاسلام، وهي على قسمين أيضا: ms114 عامر، وموات. فالعامر ملك لأهله، ~~لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن ملاكه والموات إن لم يجر عليه ملك مسلم فهو ~~لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء، وليس هذا القسم من محل البحث المقصود ~~القسم الثاني: # ما ليس كذلك وهو أربعة أقسام: # أحدها: ما يملك بالاستغنام ويؤخذ بالسيف، وهو المسمى بالمفتوح عنوة. # وهذه الأرض للمسلمين قاطبة، لا يختص بها المقاتلة عند أصحابنا كافة، ~~خلافا لبعض العامة. ولا يفضلون فيها على غيرهم، ولا يتخير الإمام بين ~~قسمتها ووقفها وتقرير أهلها عليها بالخراج، بل يقبلها الإمام لمن يقوم ~~بعمارتها بما يراه من النصف، PageV01P239 # أو الثلث، أو غير ذلك. # وعلى المتقبل اخراج مال القبالة التي هي حق الرقبة، وفيما يفضل في يده ~~إذا كان نصابا العشر أو نصف العشر. # ولا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف، وغير ذلك وللإمام أن ~~ينقلها من متقبل إلى آخر إذا انقضت هذه القبالة: أو اقتضت المصلحة ذلك، وله ~~التصرف فيها بحسب ما يراه الإمام من مصلحة المسلمين وأنفاع الأرض يصرف إلى ~~المسلمين وإلى مصالحهم، وليس للمقاتلة فيه إلا مثل ما لغيرهم من النصيب في ~~الارتفاع. # وثانيها: أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال، وحكمها أن تترك في ~~أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف، وسائر أنواع التصرف، ~~إذا أقاموا بعمارتها، ويؤخذ منهم العشر أو نصفه بالشرائط. فإن تركوا ~~عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة، وجاز للإمام أن يقبلها ممن ~~يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع، ونحو ذلك. # وعلى المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومؤنة الأرض مع وجود النصاب العشر أو ~~نصفه. # وعلى الإمام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة على المشهور، أفتى به ~~الشيخ رحمه الله في المبسوط والنهاية (1)، وأبو الصلاح (2)، وهو الظاهر من ~~عبارة المحقق نجم الدين في الشرائع (3)، واختاره العلامة في المنتهى ~~والتذكرة والتحرير (4)، وابن حمزة، وابن البراج ذهبا إلى أنها تصير ~~للمسلمين قاطبة وأمرها # PageV01P240 # إلى الإمام (1)، وكلام شيخنا في الدروس قريب من كلامهما فإنه قال: يقبلها ms115 ~~الإمام بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين (2). # وابن إدريس منع من ذلك كله وقال: إنها باقية على ملك الأول، ولا يجوز ~~التصرف فيها إلا بإذنه (3)، وهو متروك. # احتج الشيخ بما رواه صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قال: # ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج، وما سار فيها أهل بيته فقال: " ~~من أسلم طوعا تركت أرضه في يده، وأخذ منه العشر مما سقت السماء والأنهار، ~~ونصف العشر مما كان بالرشا في ما عمروه منها، وما لم يعمروه منها أخذه ~~الإمام فقبله ممن يعمره، وكان للمسلمين، وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو ~~نصف العشر " (4). # وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام الخراج وما سار به أهل بيته فقال: " العشر ونصف العشر على من أسلم ~~تطوعا تركت أرضه في يده، وأخذ منه العشر ونصف العشر في ما عمر منها، وما لم ~~يعمر أخذها الوالي فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين، وليس في ما كان أقل من ~~خمسة أو ساق شئ، وما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى، كما صنع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بخيبر " (5). # واعترض في المختلف بأن السؤال إنما وقع عن أرض الخراج، ولا نزاع # PageV01P241 # فيه، بل النزاع في أرض من أسلم أهلها عليها. ثم أجاب بأن الجواب أولا عن ~~أرض من أسلم أهلها عليها، ثم إنه عليه السلام أجاب عن أرض العنوة (1). # إذا عرفت ذلك فاعلم أن العلامة في المختلف أجاب بهاتين الروايتين على ~~مختار الشيخ والجماعة، وهما في الدلالة على مختار ابن حمزة وابن البراج ~~أظهر. # ثم احتج لهما برواية لا تدل على مطلوبهما، بل ولا تلتئم على مقالتهما، ~~وليس لنا في بيان ذلك كثير فائدة، نعم بمقتضى الروايتين المتجه ما ذهب ~~إليه. # وثالثها: أرض الصلح، وهي كل أرض صالح أهلها عليها، وهي أرض الجزية ~~فيلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع، أو غير ذلك. وليس ~~عليهم شئ سواه، فإذا ms116 أسلم أربابها كان حكم أرضهم حكم أرض من أسلم طوعا ~~ابتداءا، ويسقط عنهم الصلح لأنه جزية. # ويصح لأربابها التصرف فيها بالبيع والشراء والهبة، وغير ذلك: وللإمام أن ~~يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدة الصلح حسب ما يراه من زيادة ~~الجزية ونقصانها، ولو باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى رقبة ~~البائع. # وهذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم، أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ~~وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة، عامرها للمسلمين ~~ومواتها للإمام عليه السلام. # ورابعها: أرض الأنفال: وهي كل أرض انجلى أهلها عنها وتركوها أو كانت ~~مواتا لغير ذلك فأحييت، أو كانت آجاما وغيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع ~~فإنها كلها للإمام خاصة، لا نصيب لأحد معه فيها، وله التصرف فيهما بالبيع ~~والشراء والهبة والقبض حسب ما يراه. وكان له أن يقبلها بما يراه من نصف أو ~~ثلث أو ربع. # PageV01P242 # ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة الزمان، إلا ما أحييت بعد ~~موتها، فإن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره، فإن ~~أبى كان للإمام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه، وعلى المتقبل بعد اخراج ~~مال القبالة في ما يحصل العشر أو نصفه. # مسائل: # الأولى: تقسيم الأرض إلى هذا الأقسام الأربعة بعينه موجود في كلام الشيخ ~~رحمه الله في المبسوط والنهاية (1)، بل تكاد عبارته تطابق العبارة المذكورة ~~هنا. والظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، فقد ذكره كذلك جماعة ~~المتأخرين كابن إدريس (2)، والمحقق ابن سعيد (3)، والعلامة في مطولاته ~~كالمنتهى والتذكرة (4)، ومتوسطانه كالتحرير (5) ومختصراته كالقواعد ~~والارشاد (6)، وكذا لشيخنا الشهيد في دروسه (7). # الثانية: قال الشيخ: كل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من أقسام ~~الأرضين، إذا أخرج الانسان مؤنته ومؤنة عياله لسنة وجب عليه في الذي يبقى ~~بعد ذلك الخمس لأهله (8)، وهو متجه. # PageV01P243 # الثالثة: ما يؤخذ من هذه الأراضي إما مقاسمة بالحصة، أو ضريبة تسمى ~~الخراج، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض، فما كان من ms117 المفتوح عنوة فمصرفه ~~للمسلمين قاطبة. وكذا ما يؤخذ من أرض الصلح - أعني الجزية - وما يؤخذ مما ~~أسلم أهلها عليها إذا تركوا عمارتها على ما سبق، وما كان من أرض الأنفال ~~فهو للإمام عليه السلام، وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى. # المقدمة الثانية في حكم المفتوح عنوة أعني المأخوذة بالسيف قهرا، لأن فيه ~~معنى الإذلال، ومنه قوله تعالى " وعنت الوجوه للحي القيوم " (1) أي ذلت، ~~وفيه مسائل: # الأولى: قد قدمنا أن هذه الأرض للمسلمين قاطبة، لا يختص بها المقاتلة، ~~لكن إذا كانت محياة وقت الفتح فلا يصح بيعها والحالة هذه، ولا وقفها ولا ~~هبتها، بل يصرف الإمام حاصلها في مصالح المسلمين، مثل سد الثغور، ومعونة ~~الغزاة وبناء القناطر. ويخرج منها أرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان، ~~وغير ذلك من مصالح المسلمين، ذهب إلى ذلك أصحابنا كافة. # قال الشيخ في المبسوط عندما ذكر هذا القسم من الأرضين: ويكون للإمام ~~النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح ~~المسلمين وما ينوبهم من سد الثغور، ومعونة المجاهدين، وبناء القناطر، وغير ~~ذلك من المصالح. # وليس للغانمين في هذه الأرض شئ خصوصا، بل هم والمسلمين فيه سواء ولا يصح ~~بيع شئ من هذه الأرض، ولا هبته، ولا معاوضته، ولا تمليكه، ولا وقفه # PageV01P244 # ولا رهنه، ولا إجارته، ولا إرثه. ولا يصح أن ينشأ دورا، ولا منازل، ولا ~~مساجد وسقايات، ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك. ومتى فعل شئ ~~من ذلك كان التصرف باطلا، وهو باق على الأصل (1). # هذا كلامه رحمه الله بحروفه، وكلامه في النهاية قريب من ذلك (2)، وكذا ~~كلام ابن إدريس في السرائر (3)، والذي وقفنا عليه من كلام المتأخرين عن ~~زمان الشيخ غير مخالف لشئ من ذلك. # وهذا العلامة في كتاب منتهى المطلب، وتذكرة الفقهاء، والتحرير مصرح بذلك. ~~قال في المنتهى: قد بينا أن الأرض المأخوذة عنوة لا يختص بها الغانمون بل ~~هي للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح، ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا ~~وقفها، بل يصرف ms118 الإمام حاصلها في المصالح مثل: سد الثغور، ومعونة الغزاة ~~وبناء القناطر. ويخرج منها أرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان، وغير ذلك ~~من مصالح المسلمين (4). وقد تكرر ذلك في كلامه نحو هذا قبل وبعد (5). # وكذا قال في التذكرة والتحرير (6)، فلا حاجة إلى التطويل بإيراد عبارته ~~فيهما. # وقد روى الشيخ في التهذيب عن حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا ذكره ~~عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه # PageV01P245 # موضع الحاجة قال: " وليس لمن قاتل شئ من الأرضين وما غلبوا عليه إلا ما ~~احتوى العسكر - إلى أن قال -: والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة ~~متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي ~~على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان. وعلى قدر ما يكون لهم ~~صالحا ولا يضر بهم. # فإذا خرج منها نماء بدأ فأخرج منها العشر من الجميع مما سقت السماء أو ~~سقي سيحا، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في ~~الوجه الذي وجهه الله تعالى له - إلى أن قال -: ويؤخذ بعد ما يبقى من العشر ~~فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها، فيدفع إليهم ~~انصبائهم على قدر ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على ~~دين الله، وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه ~~الجهاد، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ~~وله بعد الخمس الأنفال. # والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ~~ركاب، ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير فتال. # وله رؤوس الجبال، وبطون الأودية، والآجام، وكل أرض ميتة لا رب لها، وله ~~صوافي المملوك مما كان بأيديهم من غير وجه الغصب، لأن المغصوب كله مردود ~~وهو وارث من لا وارث له " (1). الحديث بتمامه. # وهذا الحديث وإن كان من المراسيل، إلا أن الأصحاب تلقوه بالقبول، ولم تجد ~~له راد، ms119 وقد عملوا بمضمونه، واحتج به على ما تضمن من مسائل هذا الباب # PageV01P246 # العلامة في المنتهى (1)، وما هذا شأنه فهو حجة بين الأصحاب، فإن ما فيه ~~من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة. # بقي شئ، وهو أنه تضمن وجوب الزكاة قبل حق الأرض، وبعد ذلك يؤخذ حق الأرض، ~~والمشهور بين الأصحاب أن الزكاة بعد المؤن. نعم هو قول الشيخ رحمه الله ~~(2). # وروى الشيخ في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: " ما أخذ بالسيف فذلك للإمام عليه السلام يقبله بالذي ~~يرى، كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر، قبل أرضها ونخلها، ~~والناس يقولون: لا تصح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد، ~~وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر. وعليهم في حصصهم العشر ونصف ~~العشر " (3). # وفي معناه ما رواه أيضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر (4). # الثانية: موات هذه الأرض - أعني المفتوحة عنوة، وهو ما كان في وقت الفتح ~~مواتا - للإمام عليه السلام خاصة، لا يجوز لأحد إحياؤه إلا بإذنه إن كان ~~ظاهرا. # ولو تصرف فيها متصرف بغير إذنه كان عليه طسقها. وحال الغيبة يملكها ~~المحيي بغير إذن. # ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السابق عن أبي الحسن ~~الأول عليه السلام. وأدل منه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد: أنه ~~سمع # PageV01P247 # رجلا يسئل الصادق عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمرها، ~~وأكرى أنهارا، وبنى فيها بيوتا، وغرس فيها نخلا وشجرا قال: فقال أبو عبد ~~الله عليه السلام: " كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من أحيى أرضا من ~~المؤمنين فهي له، وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام في حال الهدنة، فإذا ظهر ~~القائم عليه السلام فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه " (1). # وروى الشيخ عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الشراء من أرض اليهود والنصارى، فقال: " ليس به بأس - إلى أن قال ms120 -: وأيما ~~قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوا فهم أحق بها وهي لهم " (2). # الثالثة: قال الشيخ رحمه الله في النهاية والمبسوط (3)، وكافة الأصحاب: # لا يجوز بيع هذه، ولا هبتها، ولا وقفها، كما حكيناه سابقا عنهم، لأنها ~~أرض المسلمين قاطبة، فلا يختص بها أحد على وجه التملك لرقبة الأرض، إنما ~~يجوز له التصرف فيها، ويؤدي حق القبالة إلى الإمام، ويخرج الزكاة مع اجتماع ~~الشرائط. # وإذا تصرف فيها أحد بالبناء والغرس صح له بيعها على معنى أنه يبيع ماله ~~فيها من الآثار وحق الاختصاص بالتصرف لا الرقبة، لأنها ملك للمسلمين قاطبة. # روى الشيخ عن صفوان بن يحيى، عن أبي بردة بن رجاء قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: كيف ترى في شراء أرض الخراج؟ قال: " ومن يبيع ذلك وهي أرض ~~للمسلمين! " قال: قلت: يبيعه الذي في يديه، قال: " ويصنع بخراج المسلمين ~~ماذا؟! " ثم قال: " لا بأس اشترى حقه منها ويحول حق المسلمين عليه، ولعله ~~يكون أقوى عليها واملأ بخراجها منه " (4). # PageV01P248 # وهذا صريح في جواز بيع حقه - أعني آثار التصرف - ومنع بيع الأرض، ولا ~~نعرف أحدا من الأصحاب يخالف ما في مضمون الحديث. # وعن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الشراء من أرض ~~اليهود والنصارى فقال: " ليس به بأس، قد ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض بأيديهم يعملونها ويعمرونها، ~~فلا أرى بأسا لو أنك اشتريت منها " (1) الحديث. # وهذا يراد به ما أريد بالأول من بيع حقه منها، إذ قد صرح أولا بأنها ليست ~~ملكا لهم وإنما خارجهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف يتصور منهم بيع ~~الرقبة والحالة هذه. # وقريب من ذلك ما روي حسنا عن جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سمعته يقول: " رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم اشترى أرضا من ~~أراضي الخراج، فقال عليه السلام: له ما علينا وعليه مالنا مسلما كان أو ~~كافرا، له ما لأهل الله وعليه ما ms121 عليهم " (2). # وهذا في الدلالة كالأول. # وعن جرير عن محمد بن مسلم وعمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: سألته عن ذلك فقال: " لا بأس بشرائها، فإنها إذا كانت بمنزلتها في ~~أيديهم يؤدي عنها كما يؤدي عنها " (3). # وأدل من ذلك ما رواه محمد بن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه ~~السلام وقد سأله عن السواد ما منزلته فقال: " هو لجميع المسلمين لمن هو ~~اليوم، # PageV01P249 # ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن يخلق بعد " فقلنا: الشراء من ~~الدهاقين؟ # قال: " لا يصلح، إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين، فإن شاء ولي ~~الأمر أن يأخذها أخذها " قلنا: فإن أخذها منه؟ قال: " يرد إليه رأس ماله ~~وله ما أكل من غلتها بما عمل " (1). # وفي التذكرة رواه هكذا: قال: " يود " (2) بالواو بدل الراء من الأداء، ~~مجزوما بأنه أمر للغائب محذوف اللام. وما أوردناه أولى. # فإن قلت: إذا جوزتم البيع ونحوه تبعا لآثار التصرف فكيف يجوز لولي الأمر ~~أخذها من المشتري؟ وكيف يسترد رأس ماله مع أنه قد أخذ عوضه، أعني تلك ~~الآثار؟ # قلت: لا ريب أن ولي الأمر له أن ينتزع أرض الخراج من يد متقبلها إذا ~~انقضت مدة القبالة، وإن كان له بها شئ من الآثار فانتزاعها من يد المشتري ~~أولى بالجواز وحينئذ فله الرجوع برأس ماله لئلا يفوت الثمن والمثمن، ولكن ~~الذي يرد الثمن يحتمل أن يكون هو الإمام عليه السلام، لانتزاعه ذلك، ويحتمل ~~أن يكون البائع، لما في الرد من الاشعار بسبق الأخذ. # وقوله: " وله ما أكل.. " الظاهر أنه يريد به المشتري، وفي معنى هذه ~~الأخبار أخبار أخر كثيرة أعرضنا عنها إيثارا للاختصار. # تنبيهات: # الأول: قد عرفت أن المفتوحة عنوة لا يصح بيع شئ منها، ولا وقفه ولا هبته ~~قال في المبسوط: ولا أن تبنى دورا، ولا منازل، ولا مساجد وسقايات، ولا غير # PageV01P250 # ذلك من أنواع التصرفات الذي يتبع الملك. ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف ~~باطلا، وهو باق على الأصل (1). وقد حكينا عبارته قبل ms122 ذلك. # وقال ابن إدريس: فإن قيل: نراكم تبيعون وتشترون وتقفون أرض العراق وقد ~~أخذت عنوة قلنا: إنما نبيع ونقف تصرفنا فيها وتحجيرنا وبناؤنا، فأما نفس ~~الأرض فلا يجوز ذلك فيها (2). # قال العلامة في المختلف بعد حكاية كلام ابن إدريس هذا: وهو يشعر بجواز ~~البناء والتصرف، وهو أقرب (3.) قلنا: هذا واضح لا غبار عليه، يدل عليه ما ~~تقدم في قول الصادق عليه السلام: # " اشتر حقه منها " (4)، وأنه أثر محترم مملوك لم يخرج عن ملك مالكه بشئ ~~من الأسباب الناقلة، فيكون قابلا لتعلق التصرفات به. # ونحو ذلك قال في كتاب التذكرة في كتاب البيع فإنه قال: لا يصح بيع الأرض ~~الخراجية، لأنها ملك المسلمين قاطبة لا يختص بها أحد، نعم يصح بيعها تبعا ~~لآثار التصرف (5). وكذا قال في القواعد والتحرير (6). # ثم نعود إلى كلامه في المختلف فإنه قال فيه في آخر المسألة في كتاب البيع ~~ويحمل قول الشيخ على الأرض المحياة دون الموات. # قلت: هذا مشكل، لأن المحياة هي التي تتعلق بها هذه الأحكام المذكورة، # PageV01P251 # وأما الموات فإنها في حال الغيبة مملوكة للمحيي، ومع وجود الإمام لا يجوز ~~التصرف فيها إلا بإذنه، مع أن الحمل لا ينافي ما قررته من مختار ابن إدريس، ~~لأن مراده بأرض العراق المعمورة المحياة التي فيها لا يجوز بيعها ولا ~~هبتها، لأنها أرض الخراج. نعم يمكن حمل كلام الشيخ رحمه الله على حال وجود ~~الإمام وظهوره، لا مطلقا. # الثاني: نفوذ هذه التصرفات التي ذكرناها إنما هو في غيبة الإمام، أما في ~~حال ظهوره فلا، لأنه إنما يجوز التصرف فيها بإذنه. وعلى هذا فلا ينفذ شئ من ~~تصرفات المتصرف فيها استقلالا. # وقد أرشد إلى هذا الحكم كلام الشيخ في التهذيب، فإنه أورد على نفسه سؤالا ~~وجوابا، محصلها مع رعاية ألفاظه بحسب الامكان: أنه إن قال قائل: إذا كان ~~الأمر في أموال الناس ما ذكرتم من لزوم الخمس فيها، وكذا الغنائم وكان حكام ~~الأرضين ما بينهم من وجوب اختصاص التصرف فيها بالأئمة عليهم السلام، إما ~~لاختصاصهم بها كالأنفال، أو ms123 للزوم التصرف فيها بالتقبيل والتضمين لهم مثل ~~أرض الخراج، فيجب أن لا يحل لكم منكح، ولا يخلص لكم متجر، ولا يسوغ لكم ~~مطعم على وجه من الوجوه. # قيل له: الأمر وإن كان كما ذكرت من اختصاص الأئمة عليهم السلام بالتصرف ~~في هذه الأشياء فإن لنا طريقا إلى الخلاص. # ثم أورد الأحاديث التي وردت بالإذن للشيعة، لاختصاصهم في حقوقهم عليهم ~~السلام حال الغيبة. # ثم قال: إن قال قائل: إن ما ذكرتموه إنما يدل على إباحة التصرف في هذه ~~الأرضين، ولا يدل على صحة تملكها بالشراء والبيع، ومع عدم صحتها لا يصح ما ~~يتفرع عليها. PageV01P252 # قيل له: قد قسمنا الأرض على ثلاثة أقسام: أرض يسلم أهلها عليها، فهي ملك ~~لهم يتصرفون فيها. وأرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها ~~وبيعها، لأن لنا في ذلك قسما، لأنها أراضي المسلمين، وهذا القسم أيضا يصح ~~الشراء والبيع فيه على هذا الوجه. وأما الأنفال وما يجري مجراها فليس يصح ~~تملكها بالشراء، وإنما أبيح لنا التصرف حسب. # ثم استدل على حكم أراضي الخراج برواية أبي بردة بن رجا السالفة الدالة ~~على جواز بيع آثار التصرف دون رقبة الأرض (1). # وهذا كلام واضح السبيل، ووجهه من حيث المعنى: أن التصرف في المفتوحة عنوة ~~إنما يكون بإذن الإمام، وقد حصل منهم الإذن لشيعتهم حال الغيبة فيكون آثار ~~تصرفهم محترم بحيث يمكن ترتب البيع ونحوه عليها. # وعبارة شيخنا في الدروس أيضا ترشد إلى ذلك، حيث قال: ولا يجوز التصرف في ~~المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام عليه السلام، سواء كان بالبيع أو بالوقف أو ~~غيرهما، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك. وأطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ~~ينفذ (2)، أي لم يقيده بحال ظهور الإمام أو عدمه. ثم قال: وقال ابن إدريس: ~~إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض (3). # ومراده بذلك أن ابن إدريس أيضا أطلق جواز التصرف في مقابل إطلاق الشيخ ~~رحمه الله عدم جوازه. والصواب التقييد بحال الغيبة لينفذ، وعدمه لعدمه، ~~وهذا ظاهر بحمد الله ms124 تعالى. # PageV01P253 # المقدمة الثالثة: # في بيان أرض الأنفال وحكمها الأنفال: جمع نفل، بسكون الفاء وفتحها، وهو ~~الزيادة، ومنه النافلة. # والمراد به هنا: كل ما يخص الإمام عليه السلام. وقد كانت الأنفال لرسول ~~الله صلى الله عليه وآله في حياته، وهي بعده للإمام القائم مقامه عليه ~~السلام. # وضابطها: كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب، والأرضون ~~الموات، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات، والآجام، والمفاوز وبطون ~~الأودية، ورؤس الجبال، وقطائع الملوك. وقد تقدم في الحديث الطويل عن أبي ~~الحسن الأول عليه السلام ذكر ذلك كله (1). # وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما ~~تقول في قول الله: " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله " (2)؟ قال: " ~~الأنفال لله ولرسوله وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا ~~رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول " (3). # وعن سماعة بن مهران قال: سألته عن الأنفال فقال: " كل أرض جزية أو شئ كان ~~للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم، قال: ومنها البحرين لم يوجف ~~عليها بخيل ولا ركاب " (4). # وفي مرسلة العباس الوراق، عن رجل سماه، عن أبي عبد الله عليه السلام # PageV01P254 # قال: " إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام، ~~وإذا غزو بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس " (1). # ومضمون هذه الرواية مشهور بين الأصحاب مع كونها مرسلة، وجهالة بعض رجال ~~إسنادها وعدم إمكان التمسك بظاهرها، إذ من غزا بإذن الإمام لا يكون خمس ~~غنيمته كلها للإمام عليه السلام. # إذا عرفت فاعلم أن الأرض المعدودة من الأنفال: إما أن تكون محياة، أو ~~مواتا. وعلى التقديرين: فإما أن يكون الواضع يده عليها من الشيعة، أو لا. ~~فهذه أقسام أربعة. # وحكمها أن كل ما كان بيد الشيعة من ذلك فهو حلال عليهم، مع اختصاص كل من ~~المحياة والموات بحكمه، لأن الأئمة عليهم السلام أحلوا ذلك لشيعتهم حال ~~الغيبة. # وأما غيرهم فإنه عليهم حرام وإن كان لا ينتزع عنهم في ms125 الحال على الظاهر، ~~حيث أن المستحق لانتزاعه هو الإمام عليه السلام فيوقف على أمره. # وروى الشيخ رحمه الله عن عمر بن يزيد قال: رأيت أبا سيار مسمع بن عبد ~~الملك بالمدينة، وقد كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مالا في تلك ~~السنة فرده عليه، فقلت: لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام المال الذي ~~حملته إليه؟ # فقال: إني قلت له حين حملة إليه المال: إني كنت وليت الغوص فأصبت منه ~~أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم - إلى أن قال -: " يا ~~أبا سيار قد طيبناه لك فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض ~~فهم فيه محللون، محلل لهم ذلك إلى أن قام قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في ~~أيدي سواهم، فإن كسبهم # PageV01P255 # حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة " ~~(1). # قال في الصحاح " الطسق: الوظيفة من خراج الأرض فارسي معرب (2). # وعن الحرث بن المغيرة النضري قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست ~~عنده، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال: # جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة والله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي ~~من النار فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال: " يا نجية سلني فلا تسألني اليوم ~~عن شئ إلا أخبرتك به " قال: جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان؟ قال: " يا ~~نجية لنا الخمس في كتاب الله، ولنا الأنفال، ولنا صفو الأموال، وهما والله ~~أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله، وأول من حمل الناس على رقابنا، ودماؤنا في ~~أعناقهم إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت، وأن الناس ليتقلبون في حرام إلى ~~يوم القيامة بظلمنا أهل البيت " فقال نجية: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثلاث ~~مرات، هلكنا ورب الكعبة. # قال: فرفع فخده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا، ~~إلا أنا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول: " اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ~~"، قال: ms126 ثم أقبل إلينا بوجه وقال يا نجية ما على فطرة إبراهيم عليه السلام ~~غيرنا وغير شيعتنا " (3). # وهذان الحديثان ونحوهما من الأحاديث الكثيرة مما لا خلاف في مضمونها بين ~~الأصحاب بلا شك ولا فرية، فلا حاجة إلى البحث عن إسنادهما والفحص عن رجاله، ~~فإن أخبار الآحاد بين محققي الأصحاب والمحصلين منهم إنما يكون حجة إذا انضم ~~إليها من التابعات والشواهد وقرائن الأحوال ما يدل على صدقها، فما ظنك ~~بإجماع الفرقة. # PageV01P256 # فإن قيل: ما معنى جعل هذه الأشياء في حال الغيبة للشيعة، أهي على العموم ~~أو على جهة مخصوصة؟ وعلى التقدير الثاني فما هذه الجهة؟ # قلنا: ليس المراد حلها على جهة العموم، وإلا لزم سقوط حقهم عليهم السلام ~~من الخمس حال الغيبة، وهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب، بل القول به منسوب ~~إلى الشذوذ، بل يلزم منه جواز تناول حقهم عليهم السلام والصرف فيه، إلى غير ~~ذلك مما هو معلوم البطلان وإنما المراد: إحلال ما لا بد منه من المناكح ~~والمساكن والمتاجر لتطيب ولادتهم ويخرجوا عن الغصب في المسكن والمطعم ~~ونحوهما. # وقد عين الأصحاب لذلك مواضع بخصوصها في باب الخمس، فلا حاجة بنا إلى ~~ذكرها هاهنا، فإذا كان بيد أحدنا من أرض الأنفال شئ إما بالاحياء أو ~~بالشراء من بعض المتغلبين ونحو ذلك، كانت عليه حلالا بإحلال الأئمة عليهم ~~السلام. # فإن قيل: ليس على الشيعة في هذا النوع من الأرض خراج، فهل على غيرهم فيه ~~شئ من ذلك؟ # قلنا: لا نعرف في ذلك تصريحا للأصحاب، ولكن قد وقع في الحديث السابق ~~تصريحا به، ووجهه من حيث المعنى أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه، فلا يكون ~~مجانا. # فإن قيل: فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شئ من ذلك؟ # قلنا: إن ثبت أن جهة نيابته عامة احتمل ذلك، وإلى الآن لم نظفر بشئ فيه ~~وكلام الأصحاب قد يشعر بالعدم، لأن هذا خاصة الإمام، وليس هو كخراج الأرض ~~المأخوذة عنوة، فإن هذا القسم كغيره كما سيأتي إن شاء الله. # فإن قيل: ms127 فلو استولى سلطان الجور على جباية شئ من خراج هذه الأرضين ~~اعتمادا منه أنه يستحقه لزعمه أنه الإمام، فهل يحل تناوله؟ PageV01P257 # قلنا: الأحاديث التي تأتي تحل تناول الخراج الذي يأخذه الجائر، وكلام ~~الأصحاب يتناول هذا القسم وإن كان السابق إلى الأفهام في الخراج ما يؤخذ من ~~المفتوح عنوة فلا يبعد الحاقه به. ولم أقف على شئ صريح في ذلك سوى إطلاق ما ~~ورد عنهم عليهم السلام. # فائدة: # لا فرق بين غيبة الإمام وحضوره في زمان التقية، لاستوائهما في كونه ~~موجودا ممنوعا من التصرف. والأخبار وكلام الأصحاب يومئ إلى ذلك، وإباحتهم ~~عليهم السلام لشيعتهم إنما وقع في زمانهم وكذا الأمر بالجمعة. وقد احتج ~~الأصحاب بذلك بثبوتهما في زمان الغيبة، وفي الواقع لا فرق بينهما. # المقدمة الرابعة في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين اعلم أن الذي ذكره ~~الأصحاب في ذلك: مكة زادها الله شرفا، والعراق، والشام، وخراسان، وبعض ~~الأقطار ببلاد العجم وقد تقدم في بعض الأخبار السابقة أن البحرين من ~~الأنفال. # فأما مكة فإن للأصحاب في كونها فتحت عنوة أو صلحا خلافا، أشهره أنها فتحت ~~عنوة. قال الشيخ رحمه الله في المبسوط: ظاهر المذهب أن النبي صلى وآله وسلم ~~فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك، وإنما لم يقسم الأرضين والدور، ~~لأنها لجميع المسلمين كما نقول في كل ما فتح عنوة إذا لم يكن نقله إلى بلد ~~الاسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة. ومن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ~~رجال من المشركين فأطلقهم، وعندنا أن للإمام أن يفعل ذلك، وكذلك أموالهم ~~PageV01P258 # من عليهم بها (1). # وقال العلامة في التذكرة: وأما أرض مكة فالظاهر من المذهب أن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم فتحها بالسيف، ثم أمنهم بعد ذلك (2). # وكذا قال في النهاية، ونحوه في التحرير (3) وشيخنا في الدروس لم يصرح ~~بشئ. # احتج العلامة على ذلك بما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~أنه قال لأهل مكة: " ما تروني صانعا بكم؟ " فقالوا: أخ كريم وابن أخ كريم. # فقال: ms128 " أقول لكم كما قال أخي يوسف لإخوته: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر ~~الله لكم وهو أرحم الراحمين)، أنتم الطلقاء " (4). # ومن طريق الخاصة بما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد ابن أبي ~~نصر قال: ذكرنا له الكوفة، إلى أن قال: " إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا ~~عليهم العشر، وإن أهل مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنوة، ~~وكانوا أسراء في يده فأعتقهم فقال: اذهبوا أنتم الطلقاء " (5). # وأجاب عن حجة القائلين بأنها فتحت صلحا، حيث أن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم دخلها بأمان، كما ورد في قصة العباس وأبي سفيان وقوله عليه السلام: # " من ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن تعلق بأستار الكعبة ~~فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن " إلا جماعة معينين، وأنه عليه ~~السلام لم يقسم أموالهم ولا أراضيهم. # PageV01P259 # بأنه على تقدير تسليم ذلك، إنما لم يقسم الأرضين والدور، لأنها لجميع ~~المسلمين، لا يختص بها الغانمون على ما تقرر من الأرض المفتوحة عنوة ~~للمسلمين قاطبة، والأموال والأنفس يجوز أن يمن عليهم بها مراعاة للمصلحة، ~~لأن للإمام أن يفعل مثل ذلك (1). # وهذا قريب من كلام المبسوط (2). # وأما أرض العراق التي تسمى بأرض السواد فهي المفتوحة من أرض الفرس في ~~أيام الثاني، فلا خلاف فيه أنها فتحت عنوة. # وإنما سميت سوادا، لأن الجيش لما خرجوا من البادية ورأوا هذه الأرض ~~والتفاف شجرها سموها السواد لذلك، كذا ذكر العلامة في المنتهى والتذكرة ~~(3). # قال في المبسوط - وهذه عبارته -: وأما أرض السواد فهي المغنومة من الفرس ~~التي فتحها عمر وهي سواد العراق. فلما فتحت بعث عمر عمار بن ياسر أميرا، ~~وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال، وعثمان بن حنيف ماسحا. فمسح عثمان ~~الأرض واختلفوا في مبلغها فقال الساجي: اثنان وثلاثون ألف ألف جريب، وهي ما ~~بين عبادان والموصل طولا، وبين القادسية وحلوان عرضا. ثم ضرب على كل جريب ~~نخل ثمانية دراهم، والرطبة ستة، والشجر والحنطة أربعة، والشعير درهمين، ~~وكتب إلى عمر فأمضاه. ms129 # وروي أن ارتفاعها كانت في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم، فلما كان في ~~زمن الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف، فلما ولي عمر بن عبد العزيز # PageV01P260 # رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أول [سنة، وفي] (1) والثانية بلغ ستين ~~ألف ألف، فقال: لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيام عمر، فمات في ~~تلك السنة. # وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام لما أفضي الأمر إليه أمضى ذلك، لأنه لم ~~يمكنه أن يخالف ويحكم بما عنده. # والذي يقتضيه المذهب أن هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة ~~يكون خمسها لأهل الخمس، وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة، الغانمين وغير ~~الغانمين في ذلك سواء، ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ~~(2). # هذه عبارته بحروفها. # وقال في المنتهى وهذه عبارته أيضا: أرض السواد: هي الأرض المغنومة من ~~الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب، وهي سواد العراق، وحده في العرض من منقطع ~~الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب. # ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة. فأما ~~الغربي الذي تليه البصرة فإنما هو إسلامي مثل شط عثمان بن أبي العاص. # إلى أن قال: هذه الأرض فتحت عنوة، فتحها عمر بن الخطاب، ثم بعث إليها بعد ~~فتحه ثلاثة أنفس: عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا، وابن مسعود قاضيا وواليا ~~على بيت المال، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض وفرض لهم في كل يوم شاة ~~شطرها مع السواقط لعمار، وشطرها للآخرين. وقال: ما أرى قرية يؤخذ منها كل ~~يوم شاة إلا سريع خرابها. # ومسح عثمان أرض الخراج، واختلفوا في مبلغها، فقال الساجي: اثنان # PageV01P261 # وثلاثون ألف ألف جريب، وقال أبو عبيدة: ستة وثلاثون ألف ألف ثم ضرب على ~~كل جريب نخل عشرة دراهم، وعلى الكرم ثمانية دراهم، وعلى جريب الشجر والرطبة ~~ستة دراهم، وعلى الحنطة له تسعة دراهم، وعلى الشعير درهمين. ثم كتب في ذلك ~~إلى عمر فأمضاه. # وروي أن ارتفاعها كان في عهد ms130 عمر مائة وستين ألف ألف درهم، فلما كان زمان ~~الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف، فلما ولي عمر بن عبد العزيز، ثم ساق ~~باقي كلام الشيخ السابق بحروفه، ما زاد ولا نقص (1). # وكذا صنع في التذكرة في باب الجهاد بحروفه (2)، وأعاد القول بفتح السواد ~~عنوة في باب إحياء الموات (3) ومثل ذلك صنع في كتاب الجهاد من التحرير (4). # ولم يحضرني وقت كتابة هذه الرسالة هذا الموضوع من كتاب السرائر لابن ~~إدريس رحمه الله لأحكي ما فيه، لكنه في باب أحكام الأرضين من كتاب الزكاة ~~ذكر أن أرض العراق مفتوحة عنوة، وذكر من أحكامها قريبا من كلام الأصحاب ~~الذي حكيناه (5). # وروى الشيخ بإسناده عن مصعب بن يزيد الأنصاري - وأورده ابن إدريس في ~~السرائر (6)، والعلامة في المنتهى (7) - قال: استعملني أمير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب عليه السلام على أربعة رساتيق: المدائن البهقباذات، ونهر سير، ~~ونهر # PageV01P262 # جوير، ونهر الملك، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا، وعلى ~~كل جريب وسط درهما، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم، وعلى كل جريب كرم ~~عشرة دراهم. وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ~~ولا آخذ منه شيئا، وأمرني أن أضع الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون ~~بالذهب على كل رجل ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل ~~رجل أربعة وعشرين درهما، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهما على كل انسان ~~منهم، قال: وجبتها ثمانية ألف ألف درهم في سنة (1). # قال الشيخ توظيف الجزية في هذا الخبر لا ينافي ما ذكرناه من أن ذلك منوط ~~بما يراه الإمام من المصلحة، فلا يمتنع أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ~~رأى المصلحة في ذلك الوقت ووضع هذا المقدار، وإذا تغيرت المصلحة إلى زيادة ~~ونقصان غيره، وإنما يكون منافيا لو وضع ذلك عليهم، ونفى الزيادة عليهم ~~والنقصان عنه في جميع الأحوال، وليس ذلك في الخبر (2). # قلت: ومثله القول في الخراج منوط بالمصلحة وعرف الزمان كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى، ms131 وهذا التقدير ليس على سبيل التوظيف بل بحسب مصلحة الوقت. # واعلم أن الذي أوردته من لفظ الحديث هو ما أورده الشيخ في التهذيب، لكن ~~وجدت نسخه مختلفة العبارة في ايراد أسماء الرساتيق المذكورة ففي بعضها: # نهر سيريا ونهر جوير. وفي بعضها: نهر سبر بالباء الموحدة والسين المهملة ~~المكسورة، ونهر جوين بالنون والجيم المفتوحة والياء المثناة من تحت بعد ~~الواو المكسورة، وفي بعضها: جوير بالجيم والياء الموحدة بعد الواو. # وقال ابن إدريس بعد أن أورد الحديث في السرائر بعطف البهقباذات على # PageV01P263 # المدائن بالواو، ونهر سبر بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحده والسين غير ~~المعجمة هي المدائن، والدليل على ذلك أن الراوي قال: استعملني على أربعة ~~رساتيق ثم عدد خمسة، فذكر المدائن ثم ذكر من جملة الخمسة نهر سبر فعطف على ~~اللفظ دون المعنى، ثم شرع في بيان جواز مثل هذا العطف، إلى أن قال: فأما ~~البهقباذات: # البهقباذ الأعلى وهو ستة طساسيج ثم ذكر أسماءها، والبهقباذ الأوسط أربعة ~~طساسيج وذكر أسماءها، والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج وصنع مثل ذلك (1). # والذي وجدته في نسخ التهذيب المدائن البهقباذات بغير واو، كما وجدته في ~~المنتهى حيث أورد الحديث بلفظ وروى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت عنوة بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " إن أمير المؤمنين عليه السلام ~~قد سار في أهل العراق بسيرة فهم إمام لسائر الأرضين " (2). # فإن قلت: أليس قد قال الشيخ في المبسوط ما صورته - وعلى الرواية التي ~~رواها أصحابنا: إن كل عسكر أو فرقة غزت بغير أمر الإمام فغنمت تكون الغنيمة ~~للإمام خاصة - تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم، إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شئ من ~~ذلك، تكون للإمام خاصة، وتكون من جملة الأنفال التي لا يشترك فيها غيره ~~(3). وهذا الكلام يقتضي أن لا تكون أرض العراق من المفتوح عنوة. ms132 # قلت: الجواب عن ذلك من وجوه: # PageV01P264 # الأول: إن الشيخ رحمه الله قال هذه على صوره الحكاية، وفتواه ما تقدم في ~~أول الكلام، مع أن جميع أصحابنا مصرحون في هذا الباب على ما قاله الشيخ في ~~أوله كلامه. والعلامة في المنتهى والتذكرة أورد كلام الشيخ هذا حكاية ~~وإيرادا بعد أن أفتى بمثل كلامه الأول، حيث قال في أول كلامه: وهذه الأرض ~~فتحت عنوة ولم يتعرض إلى ما ذكره آخرا بشئ. # الثاني: إن الرواية التي أشار إليها الشيخ ضعيفة الاسناد مرسلة، ومثل هذه ~~كيف يحتج به أو يسكن إليه، مع أن الظاهر من كلام العلامة في المنتهى ضعف ~~العمل بها (1). # الثالث: إنا لو سلمنا صحة الرواية المذكورة لم يكن فبها دلالة على أن أرض ~~العراق فتحت بغير أمر الإمام، فقد سمعنا أن عمر استشار أمير المؤمنين عليه ~~السلام في ذلك. ومما يدل عليه فعل عمار، فإنه من خلصاء أمير المؤمنين عليه ~~السلام، ولولا أمره لما ساغ له الدخول في أمرها. # ومما يقطع مادة النزاع ويدفع السؤال ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد ~~الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام ما منزلته؟ فقال: " هو لجميع ~~المسلمين لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن يخلق بعد " ~~فقلنا: # الشراء من الدهاقين؟ قال: " لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها ~~للمسلمين " الحديث (2). # وروى أيضا عبد الرحمن بن حجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما ~~اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه فقلت: إن ابن أبي ليلى ~~قال: # اتهم إذا أسلموا أحرار وما في أيديهم من أرضهم لهم. وأما ابن شبرمة فزعم ~~أنهم # PageV01P265 # عبيد وأن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال في الأرض ما قال ابن شبرمة، ~~وقال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى: أنهم إذا أسلموا فهم أحرار (1). # وهذا قاطع في الدلالة على ما قلناه، لا سيما وفتوى الأصحاب وتصريحهم ~~موافق لذلك، فلا مجال للتردد. # وأما أرض الشام فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة ms133 بعض الأصحاب، وممن ذكر ذلك ~~العلامة في كتاب إحياء الموات من التذكرة (2)، لكن لم يذكر أحد حدودها. # وأما البواقي فذكر حكمها القطب الرواندي في شرح نهاية الشيخ وأسنده إلى ~~مبسوطه وعبارته هذه: والظاهر على ما في مبسوطه أن الأرضين التي هي من أقصى ~~خراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وما حواليها أخذت بالسيف. # هذا ما وجدته في ما حضرني من كتب الأصحاب، والله أعلم بالصواب. # المقدمة الخامسة في تحقيق معنى الخراج، وأنه هل يقدر أم لا؟ # اعلم أن الخراج هو ما يضرب على الأرض كالأجرة لها، وفي معناه المقاسمة، ~~غير أن المقاسمة تكون جزءا من حاصل الزرع، والخراج مقدار من النقد يضرب ~~عليها. وهذا هو المراد بالقبالة والطسق في كلام الفقهاء. # ومرجع ذلك إلى نظر الإمام على حسب ما تقتضيه مصلحة المسلمين عرفا، وليس ~~له في نظر الشرع مقدار معين لا تجوز الزيادة عليه ولا النقصان عنه، ويدل ~~على ذلك وجوه: # الأول: أن الخراج والمقاسمة كالأجرة، وهي منوطة بالعرف متفاوتة بتفاوت # PageV01P266 # الرغبات. أما الأولى فلأنهما في مقابل منافع الأرض ولا نريد بمشابهتهما ~~للأجرة إلا ذلك. # وأما الثانية فظاهرة، قال العلامة في النهاية في باب قتال البغاة في ~~توجيه كلام الشيخ رحمه الله حيث قال: لو ادعى من بيده أرض الخراج عنه ~~المطالبة به بعد زوال يد أهل البغي، أداءه إلى أهل البغي لم يقبل قوله. ~~وجهه: أن الخراج معاوضة، لأنه ثمن أو أجرة، فلم يقبل قولهم في أدائه كغيره ~~من المعاوضات. # الثاني: قد سبق في الحديث المروي عن أبي الحسن الأول عليه السلام - وهو ~~الحديث الطويل الذي أخذنا منه موضع الحاجة - ما يدل على ذلك، قال: # " والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ~~ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو ~~الثلث أو الثلثان، وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضربهم " الحديث (1). # وهذا صريح في ما قلناه، فإن تسويغه الخراج إلى النصف أو الثلث والثلثين ~~وإناطته إياه بالمصلحة ms134 بعد ذلك صريح في عدم انحصار الأمر في شئ بخصوصه ولا ~~أعرف لهذا رادا من الأصحاب. # الثالث: الاجماع المستفاد من تنبع كلام من وصل إلينا كلامه من الأصحاب ~~وعدم الفتوى على مخالف، ولا محكيا لكلام المتصدين لحكاية الخلاف مشهورا ~~ونادرا في مطولات كتب المحققين ومختصراتهم. # قال الشيخ في النهاية في حكم الأرض المفتوحة عنوة: وكان على الإمام أن ~~يقبلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع (2). # وقال في المبسوط في باب حكم الأرضين من كتاب الزكاة في حكم المفتوحة # PageV01P267 # عنوة: وعلى الإمام تقبيلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث ~~(1). # وقال في كتاب الجهاد منه عند ذكر سواد العراق وغيره مما فتحت عنوة: # يكون للإمام النظر فيها وتقبيلها بما شاء، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في ~~مصالح المسلمين (2). # وقال ابن إدريس في السرائر في حكم المفتوحة عنوة: على الإمام أن يقبلها ~~لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك (3). # وقال العلامة في المنتهى: وهذه الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبلها الإمام ~~لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث (4). # وقال في التذكرة: الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبلها الإمام لمن يقوم ~~بعمارتها بما يراه من النصف وغيره (5). # وقال في التحرير في المفتوحة عنوة: ويقبلها الإمام لمن يقوم بعمارتها بما ~~يراه من النصف أو الثلث (6). # وقال في القواعد في هذا الباب أيضا: وبقبلها الإمام لمن يراه بما يراه ~~حظا للمسلمين، ويصرف حاصلها في مصالحهم (7). # وقال في الارشاد: ويقبلها الإمام لمن يراه بما يراه. # وقال المقداد رحمه الله في التنقيح ولم يحضرني عند كتابة هذا الرسالة ~~لأحكي # PageV01P268 # عبارته ولكن حاصل كلامه فيه على ما أظن أن مرجع تعيين الخراج إلى العرف ~~فكل ما يليق بالأرض عرفا جاز ضربه عليها (1). # فإن قلت: قد صرحتم بأن هذا منوط ينظر الإمام عليه السلام ورأيه، فكيف يحل ~~بدون ذلك؟ # قلنا: قد نص أئمتنا عليهم السلام في غير حديث وصرح أصحابنا كافة وسنحكي ~~الأحاديث الواردة في ذلك وعبارات ms135 الأصحاب عن قريب إن شاء الله تعالى بحل ~~تناول ما يأخذه الجائر من ذلك باسم الخراج والمقاسمة. # ووجهه من حيث المعنى واضح: لأن الخراج حق شرعي منوط تقديره بالمصلحة عرفا ~~وارتباطه بنظر الإمام، فإذا تعدى الجائر في ذلك إلى ما لا يجوز له وعمل ما ~~هو منوط بنظر الإمام استقلالا لا بنفسه، كان الوزر عليه في ارتكاب ما لا ~~يجوز له ولم يكن المأخوذ حراما، لأنه حق شرعي على الزارع خارج عن ملكه، ~~يستحقه قوم معلومون. وقد رفع أئمتنا عليهم السلام المنع من طرفهم بالنسبة ~~إلينا فكيف يحرم. # قال في التذكرة في كتاب البيع: ما يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ~~ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه ~~واتهابه ولا يجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا، لأن هذا مال لا يملكه الزارع ~~وصاحب الأنعام والأرض، فإنه حق الله تعالى آخذه غير مستحقه فبرئت ذمته وجاز ~~شراؤه (2). # والحاصل أن هذا مما وردت النصوص وأجمع عليه الأصحاب، بل المسلمون. # فالمنكر له والمنازع فيه مدافع للنص منازع للاجماع، فإذا بلغ معه الكلام ~~إلى # PageV01P269 # هذا المقام فالأولى الاقتصار معه على قول سلام. # فإن قلت: فهل يجوز أن يتولى من له النيابة حال الغيبة ذلك، أعني الفقيه ~~الجامع للشرائط؟ # قلنا: لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحا، ولكن من جوز للفقهاء في حال الغيبة ~~تولي استيفاء الحدود وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ينبغي تجويزه لهذا ~~بالطريق الأولى، لأن هذا أقل منه خطرا، لا سيما والمستحقون لذلك موجودون في ~~كل عصر، إذ ليس هذا الحق مقصورا على الغزاة والمجاهدين كما يأتي. # ومن تأمل في كثير من أحوال كبراء علمائنا السالفين مثل السيد الشريف ~~المرتضى علم الهدى، وأعلم المحققين من المتقدمين والمتأخرين نصير الحق ~~والدين الطوسي وبحر العلوم مفتي الفرق جمال الملة والدين الحسن بن مطهر، ~~وغيرهم رضوان الله عليهم، نظر متأمل منصف لم يعترضه الشك في أنهم كانوا ~~يسلكون هذا المنهج ويقيمون هذا السبيل، وما كانوا ليودعوا بطون كتبهم إلا ms136 ~~ما يعتقدون صحته. # المقالة في حل الخراج في حال حضور الإمام وغيبته أما حال حضوره عليه ~~السلام فلا شك فيه، وليس للنظر فيه مجال، وقد ذكر أصحابنا في مصرف الخراج ~~أن الأرض جعل منه أرزاق الغزاة والولاة والحكام وسائر وجوه الولايات. # قال الشيخ في المبسوط في فصل أقسام الغزاة: ما يحتاج إليه للكراع وآلات ~~الحرب كان ذلك من بيت المال من أموال المصالح. وكذلك رزق الحكام، وولاية ~~الأحداث، والصلات، وغير ذلك من وجوه الولايات، فإنهم يعطون من PageV01P270 # المصالح، والمصالح تخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة (1). # وكذا قال العلامة حاكيا عن الشيخ كلامه (2)، فلا حاجة إلى التطويل به. ~~وهذا واضح جلي، وليس المقصود بالنظر. # وأما في حال الغيبة فهو موضع الكلام ومطمح النظر: ولو تأمل المنصف لوجد ~~الأمر فيه أيضا بينا جليا. فإن هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر، وليس ~~للإمام عليه السلام قليل ولا كثير. وهذه المصارف التي عددناها لم تتعطل ~~كلها في حال الغيبة، وإن تعطل بعضها. # وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين وأخذه وصرفه موكولا إلى نظره عليه السلام ~~لا يقتضي تحريمه حال الغيبة، لبقاء الحق ووجود المستحق مع تظافر الأخبار عن ~~الأئمة الأطهار، وتطابق كلام أجلة الأصحاب ومتقدمي السلف ومتأخريهم ~~بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر ~~الجائر. # فإذا انضم إلى هذا كله أمر من له النيابة حال الغيبة كان حقيقا باندفاع ~~الأوهام واضمحلال الشكوك، ولنا في الدلالة على ما قلناه مسلكان: # الأول: # في الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في ذلك، وهي كثيرة: # فمنها ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام وعنده إسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب ~~الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس، ويعطهم ما يعطي الناس، ثم قال لي: لم تركت ~~عطاءك؟ قال: قلت: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك # PageV01P271 # بعطائك، أما علم أن لك في بيت المال نصيب (1). # قلت: ms137 هذا نص في الباب، فإنه عليه السلام بين للسائل حيث قال: إنه ترك أخذ ~~العطاء للخوف على دينه بأنه لا خوف عليه، فإنه إنما يأخذ حقه حيث أنه يستحق ~~في بيت المال نصيبا، وقد تقرر في الأصول تعدي الحكم بالعلة المنصوصة. # ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال لي أبو ~~الحسن عليه السلام: " مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام إني أظنك ضيقا " ~~قال: قلت: نعم فإن شئت وسعت علي، قال: " اشتره " (2). # وقد احتج بها العلامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجائر باسم الخراج ~~والمقاسمة (3. # ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن أبي المعزا قال: سأل رجل أبا عبد الله ~~عليه السلام وأنا عنده، فقال: أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم، ~~آخذها؟ # قال: " نعم "، قلت: " وأحج بها؟ "، قال: " نعم " (4). # ومثل هذا من عدة طرق أخرى كذا. # ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن جميل بن صالح قال: أرادوا بيع تمر عين ~~أبي زياد، فأردت أن اشتريه، ثم قلت: حتى أستأذن أبا عبد الله عليه السلام ~~فأمرت مصادفا) فسأله، قال: فقال: " قل له يشتريه فإن لم يشتره اشتراه غيره ~~" (5. # قلت: قد احتج بهذا الحديث لحل ذلك العلامة في المنتهى وصححه، لكن # PageV01P272 # قد يسأل عن قوله: " فإن لم يشتره اشتراه غيره " فإن شراء الناس للشئ لا ~~مدخل له في صيرورته حلالا، على تقدير أن يكون حراما، فأي مناسبة له ليعلل ~~به، ولا أبعد أن يكون ذلك إشارة منه عليه السلام إلى معنى لطيف، وهو أن كل ~~من له دخل في قيام دولة الجور ونفوذ أوامرها وقوة شوكتها وضعف دولة العدل ~~يحرم عليه هذا النوع ونحوه بشراء وغيره بخلاف من لم يكن كذلك، فإن عدم ~~دخوله في شراء هذا كدخوله في أنه لا يتعطل أمر دولة الجور ولا يتناقص، بل ~~رواجها بحلاله. # فأشار عليه السلام بقوله: " إن لم يشتره اشتراه غيره "، إلا أنه لا مانع ~~له من الشراء، إذ لا دخل له في دولة الجور ms138 بتقوية ولا غيرها. فإن لم يشتره ~~لم يتفاوت الحال بل يشتريه غيره. # ومنها ما رواه أيضا إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل ~~وهو يظلم قال: " يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحد " (1). # وهذا الحديث نقلته من المنتهى هكذا، وظني أنه نقله من التهذيب (2)، ~~وبمعناه أحاديث كثيرة: # منها ما رواه أيضا في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة ~~وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم، قال: " ما ~~الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك، لا بأس به حتى تعرف الحرام ~~بعينه ". # PageV01P273 # قيل له: فما ترى من أغنامنا في متصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا نقول: # بعناها فيبعناها، فما ترى في شرائها منه؟ قال: " إن كان أخذها وعزلها فلا ~~بأس ". # قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا فيأخذ ~~حظه فيعزل بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: " إن كان قبضه بكيل ~~وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل " (1). # ومنها ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ~~عليه السلام عن أبيه: " أن الحسن والحسين كانا يقبلان جوائز معاوية " (2). # قلت: قد علم أن موضع الشبهة حقيق بالاجتناب، والإمام عليه السلام لا ~~يواقعها، وما كان قبولهما عليهما السلام لجوائز إلا لما لهما من الحق في ~~بيت المال. # مع أن تصرفه كان بغير رضى منهم عليهم السلام، فتناولهما حقهما عليهما ~~السلام المرتب على تصرفه دليل على جواز ذلك لذوي الحقوق في بيت المال من ~~المؤمنين نظرا إلى التأسي. # وقد نبه شيخنا في الدروس على المعنى، وفرق بين الجائزة من الظالم وبين ~~أخذ الحق الثابت في بيت المال أصالة، فإن ترك قبول الأول أفضل، بخلاف ~~الثاني (3). # ومثل هذه الأخبار كثيرة لمن تتبع وحصره ولسنا بصدد ذلك، فإن في هذه غنية ~~في الدلائل ms139 على المطلوب عن السعي في تتبع ما سواها، وكون بعضها قد يعتري ~~بعض رجال إسناده طعن أو جهالة غير قادح في شئ منها بوجه من الوجوه على أن ~~أسانيد كثير منها صحيحة كما قدمناه. # PageV01P274 # ومع ذلك فإن الأصحاب كلهم أو جلهم قد أفتوا بمضمونها في كتبهم، وعملوا به ~~فيما بلغنا عنهم، والخبر الضعيف الاسناد إذا انجبر بقول الأصحاب وعملهم ~~ارتقى إلى مرتبة الصحيح وانتظم في سلك الحجج وألحق بالمشهور. # فإن قيل: هاهنا سؤالان: # الأول: هذه الأخبار إنما تضمنت حل الشراء خاصة، فمن أين ثبت حل التناول ~~مطلقا؟ # الثاني: هذه الأخبار إنما دلت على جواز التناول من الجائر بعد استيلائه ~~وأخذه، فمن أين ثبوت حل الاستيلاء والأخذ كما يفعل الجائر؟ # قلنا: الجواب عن الأول: إن حل الشراء كاف في ثبوت المطلوب، لأن حل الشراء ~~يستلزم حل جميع أسباب النقل كالصلح والهبة، لعدم الفرق، بل الحكم بجواز غير ~~الشراء على ذلك التقدير بطريق أولى، لأن شروط صحة الشراء أكثر، وقد صرح ~~الأصحاب بذلك، بل يستلزم قبول جواز هبته وهو في يد ذي المال الحوالة به، ~~لما عرفت من أن ذلك غير مملوك له، بل إنما هو حق تسلط على تصرف الغير فيه، ~~وقد سوغ أئمتنا عليهم السلام ابتناء تملكنا على ذلك التصرف الغير السائغ، ~~لأن تحريمه إنما كان من جهتهم عليهم السلام، فاغتفروا لشيعتهم ذلك طلبا ~~لزوال المشقة، فعليهم من الله التحية والسلام، وقد صرح بذلك بعض الأصحاب، ~~وسنذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى. # وأما الجواب عن الثاني فلأن الأخذ من الجائر والأخذ بأمره سواء، على أنه ~~إذا لوحظ أن المأخوذ حق ثبت شرعا ليس فيه وجه تحريم ولا جهة غصب ولا قبح، ~~حيث أن هذا حق مفروض على هذه الأراضي المحدث عنها، وكونه منوطا بنظر الإمام ~~انتفى الحظر اللازم بسببه ترخيص الإمام في تناوله من الجائر سقط السؤال ~~بالكلية أصلا ورأسا. PageV01P275 # المسلك الثاني: # اتفاق الأصحاب على ذلك، وهذه عباراتهم نحكيها شيئا فشيئا من كلامهم بعينه ~~من غير تغيير على حسب ms140 ما وقع إلينا من مصنفاتهم في وقت كتابة هذه الرسالة. # فمن ذلك كلام شيخ الطائفة ورئيسها وفقيهها ومعتمدها محمد بن الحسن الطوسي ~~في كتاب المكاسب من كتاب النهاية وهذا لفظه: ولا بأس بشراء الأطعمة وسائر ~~الحبوب والغلات على اختلاف أجناسها من سلاطين الجور وإن علم من أحوالهم ~~أنهم يأخذون ما لا يستحقون ويغصبون ما ليس لهم، ما لم يعلم شيئا من ذلك ~~بعينه غصبا، فإن علم كذلك فلا يتعرض لذلك، فأما ما يأخذونه من الخراج ~~والصدقات وإن كانوا غير مستحقين لها جاز شراؤها منهم (1). هذا كلامه. # وقال المحقق نجم الدين في الشرائع ما هذا لفظه: ما يأخذه السلطان الجائر ~~من الغلات باسم المقاسمة، والأموال باسم الخراج من حق الأرض، ومن الأنعام ~~باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف ~~بعينه (2). # وقال العلامة في المنتهى: يجوز للإنسان أن يبتاع ما يأخذه سلطان الجور ~~بشبهة الزكوات من الإبل والبقر والغنم، وما يأخذه عن حق الأرض من الخراج ~~وما يأخذه بشبهة المقاسمة من الغلات وإن كان غير مستحق لأخذ شئ من ذلك، إلا ~~أن يتعين له شئ بانفراده أنه غصب فلا يجوز له أن يبتاعه. # ثم احتج له برواية جميل بن صالح وإسحاق بن عمار وأبي عبيدة السالفات إلى ~~أن قال: إذا ثبت هذا فإنه يجوز ابتياع ما يأخذه من الغلات باسم المقاسمة، ~~أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة. وقبول هبته. # PageV01P276 # ولا تجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه دفعا للضرر (1). # قلت: هذا بعينه هو ما أسلفناه سابقا. # وقال في التذكرة ما هذا لفظه: ما يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ~~ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه ~~واتهابه، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا، لأن هذا مال لا يملكه ~~الزراع وصاحب الأنعام والأرض، فإنه حق الله أخذه غير مستحق فبرئت ذمته وجاز ~~شراؤه (2). # ثم احتج لذلك بخبر أبي عبيدة وعبد الرحمن السالفين. # وقال في التحرير: ms141 ما يأخذه ظالم بشبهة الزكاة من الإبل والبقر والغنم، ~~وما يأخذه عن حق الأرض بشبهة الخراج، وما يأخذه من الغلات باسم المقاسمة ~~حلال وإن لم يستحق أخذ ذلك، ولا تجب إعادته على أربابه وإن عرفهم، إلا أن ~~يعلمه بعينه في شئ منه أنه غصب، فلا يجوز تناوله ولا شراؤه (3). # وقال في القواعد: والذي يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ومن ~~الأموال، باسم الخراج عن حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه ~~واتهابه: ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا (4) وفي حواشي شيخنا الشهيد ~~قدس سره على القواعد ما صورته: وإن لم يقبضها الجائر، وكذا ثمرة الكرم ~~والبستان. # وقال في الارشاد عطفا أشياء مما يصح بيعها وتناولها: وما يأخذه الجائر ~~باسم المقاسمة من الغلات والخراج عن الأرض والزكاة من الأنعام وإن عرف # PageV01P277 # المالك. # وقال شيخنا في الدروس كلاما في هذا الباب من أجود كلام المحققين إذا ~~تأمله المنصف الفطن علم أنه يعتقد في الخراج من جملة الأموال الخالية من ~~الشبهة البعيدة عن الأوهام، حيث ذكر الجوائز وجعل ترك قبولها أفضل، وبالغ ~~في أحكام الخراج بما سنحكيه مفصلا، وصورة كلامه: # يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن ~~مستحقا له، ثم قال: ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك، ولا يعتبر رضاه ~~ولا يمنع تظلمه مع الشراء. وكذا لو علم أنه يظلم، إلا أن يعلم الظلم بعينه. ~~نعم تكره معاملة الظلمة ولا يحرم، لقول الصادق عليه السلام: " كل شئ فيه ~~حرام وحلال فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه ". ولا فرق بين قبض الجائر ~~إياها ووكيله وبين عدم القبض، فلو أحاله بها وقبل الثلاثة، أو وكله في ~~قبضها، أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمته جاز التناول، ويحرم على ~~المالك المنع وكما يجوز الشراء تجوز سائر المعاوضات والهبة والصدقة والوقف، ~~ولا يحل تناولها بغير ذلك (1). # والمقداد رحمه الله في التنقيح شرح النافع أخذ حاصل هذا الكلام وأورده ~~بصورة الشرح مطولا (2)، ولم يحضرني في وقت نقل كلام ms142 الأصحاب سوى هذا ~~المقدار من الكتب فما نقل كلام الباقين لكن فيما أوردناه غنية وبلاغ لأولي ~~الألباب. فإن كلام الباقين لا يخرج عن كلام من حكينا كلامهم إذ لو كان فيهم ~~مخالف لحكاه من عثرنا عن مصنفاتهم واطلعنا من مذاهبهم لما علمنا من شدة ~~حرصهم على ايراد خلاف الفقهاء وإن كان ضعيفا، والإشارة إلى القول الشاذ وإن ~~كان واهيا فيكون الحكم ذلك إجماعيا. # PageV01P278 # على أنه لو كان فيهم مخالف مع وجود فتوى كبراء المتقدمين والمتأخرين ~~واستفاضة الأخبار عن أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وصحة طرق كثير منها واشتهار ~~مضمونها، لم يكن خلافه قادحا، فكيف والحال كما قد علمت. # فها نحن قد قررنا لك في هذه المسألة وأوضحنا لك من مشكلها ما يجلي صدى ~~القلوب، ويزيل أذى الصدور، ويرغم أنوف ذوي الجهل، ويشوه وجوه أولي الحسد، ~~الذين يعضون الأنامل غيظا وحنقا، ويلتجئون في تنفيس كربتهم إلى التفكر في ~~الاعتراض والتنبيه على ما يعدونهم بزعمهم من العورات، ويطعنون بما لا يعد ~~طعنا في الدين، يمهدون بذلك في أنفسهم في قلوب وهماء العامة وضعفاء العقول ~~وسفهاء الأحلام محلا، ولا يعلمون أنهم قد هدموا من دينهم، وأسخطوا الله ~~مولاهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. # فإن ما أوردناه من الأخبار عن الأئمة الأطهار، وحكيناه عن فقهاء العترة ~~النبوية المبرئين من الزيغ والزلل إن كان حقا يجب اتباعه والانقياد إليه ~~فناهيك وكانوا أحق بها وأهلها، وأي ملامة على من اتبع الهدى والحق وتمسك ~~بهدى قادة الخلق لولا العمة عن صوب الصواب، والغشاء عن نور اليقين. # وإن كان باطلا مع ما أثبتناه من الأخبار الكثيرة والأقوال الشهيرة، فلا ~~سبيل لنا إلى مخالفتهم وسلوك غير جادتهم، والحال أنهم قدوتنا في أصول ديننا ~~وعمدتنا في أركان مذهبنا، وكيف نتبعهم حينا ونفارقهم حينا " يحلونه عاما ~~ويحرمونه عاما " (1). # وما أنا من غزيت إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد على أن الحاسد لا يرضى ~~وإن قرعت سمعه الآيات، والمغمض لا يقصر وإن أتي بالحجج البينات. ولو راجع ~~عقله وتفكر لم يجد فرقا ms143 بين حل الغنائم وحل ما نحن فيه، بل هذا إنما هو ~~شعبة من ذلك، فإنه إذا كان المبيح له والإذن في تناوله # PageV01P279 # واحدا، فأي مجال للشك، وأي موضع للطعن، لولا عين البغضاء وطوية الشحناء. # وجدير بمن علم كيف كان طعن الحاسدين وإنكار المغمضين عن سيد الكونين ~~وإمام الثقلين، ونسبتهم إليه الأباطيل وبدأتهم عليه في الأندية بالأفاعيل، ~~مما يذيب المرارة ويفتت قلوب ذي البصائر، أن يهون عليه مثل هذه الأقوال ~~السخيفة والانكارات الفاسدة. # فما في حريم بعدها من تحرج * ولا هتك ستر بعدها بمحرم وما زلنا نسمع في ~~خلال المذاكرة في مجالس التحصيل من أخبار علمائنا الماضين وسلفنا الصالحين، ~~ما من هو جملة الشواهد على ما ندعيه، والدلائل الدالة على حقيقة ما منتجيه. # فمن ذلك ما تكرار سماعنا من أحوال الشريف المرتضى علم الهدى ذي المجدين، ~~أعظم العلماء في زمانه، الفائر بعد المرتبة في أوانه، علي بن الحسين ~~الموسوي قدس الله روحه، فإنه مع ما اشتهر من جلالة قدرة في العلوم، وأنه في ~~المرتبة التي تنقطع أنفاس العلماء على أثرها، وقد اقتدى به كل من تأخر عنه ~~من علماء أصحابنا، بلغنا أنه كان في بعض دول الجور ذا حشمة عظيمة وثروة ~~جسيمة وصورة معجبة، وأنه قد كان له ثمانون قرية، وقد وجدنا في بعض كتب ~~الآثار ذكر بعضها. # وهذا أخوة ذو الفضل الشهير والعلم الغزير والعفة الهاشمية والنخوة ~~القرشية السيد الشريف الرضي روح الله روحه كان له ثلاث ولايات، ولم يبلغنا ~~عن أحد من صلحاء ذلك العصر الانكار عليهما، ولا النص منهما ولا نسبتهما إلى ~~فعل حرام أو مكروه أو خلاف الأولى، مع أن الذين في هذا العصر ممن يزاحم ~~بدعواه الصلحاء لا يبلغون درجات اتباع أولئك والمتقدمين بهم. # ومتى خفى شئ فلا يخفى حال أستاد العلماء والمحققين والسابق في الفضل ~~PageV01P280 # على المتقدمين والمتأخرين، العلامة نصير الملة والحق والدين محمد بن محمد ~~ابن الطوسي قدس الله نفسه وطيب رمسه وأنه كان المتولي لأحوال الملك والقائم ~~بأعباء السلطنة، وهذا وأمثاله إنما يصدر ms144 عن أوامره ونواهيه. # ثم انظر إلى ما اشتهر من أحوال آية الله في المتأخرين بحر العلوم مفتي ~~الفرق جمال الملة والدين أبي منصور الحسن المطهر قدس الله لطيفه، وكيف كان ~~ملازمته للسلطان المقدس المبرور محمد خدابنده، وأنه كان له عدة قرى وكانت ~~شفقات السلطان وجوائزه واصلة إليه، وغير ذلك مما لو عدد لطال. # ولو شئت أن أحكي من أحوال عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر، وكيف كانت ~~أحوالهما في دول زمانهما لحكيت شيئا عظيما، بل لو تأمل المتأمل الخالي من ~~المرض قلبه لوجد المربي من العلماء والمروج لأحوالهم إنما هم الملوك وأركان ~~دولهم. # ولهذا لما قلت العناية بهم وانقطع توجههم بالتربية إليهم ضعفت أحوالهم، ~~وتضعفت أركانهم وخلت أندية العلم ومحافله في جميع الأرض. # وليس لأحد من المتقدمين أن يقول: إن هؤلاء أحيوا هذه البلاد وكانت قبل ~~مواتا. # هذا معلوم البطلان ببديهة العقل: # أما أولا فلأن بلاد العراق على ما حكيناه كانت بتمامها معمورة، لم يكن ~~لأحد مجال أن يعمر في وسط البلاد قرى متعددة وما كان بين القريتين والبلدين ~~في البعد قدر فرسخ إلا نادرا، كيف ومجموع معمورها من الموصل إلى عبادان ستة ~~وثلاثون ألف ألف جريب. # وأما ثانيا، فلأن عمارة القرى أمر عظيم يحتاج إلى زمان طويل وصرف مال ~~جزيل، وهم كانوا بعيدين عن هذا الاستعداد مع هذه التمحلات بعد ما تلوناه عن ~~كلامهم في أحكام هذه الأرضين وأحوال خراجها وحل ذلك من التكلفات الباردة ~~PageV01P281 # والأمور السامجة نعوذ بالله من القول بالهوى ومجانية سبيل الهدى، وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل. # الخاتمة في التوابع واللواحق، وفيها مسائل: # الأولى: في أن الخراج ليس من جملة مواضع الشبهات، لما قررنا فيما قبل أنه ~~من جملة الغنائم، إذ هو حق الأرض المفتوحة، فحلها تابع لحلها بغير تفاوت، ~~وأقمنا الدلائل على ذلك وحكينا ما صدر عن الأصحاب رحمهم الله فيه، وليس له ~~ما ينافي ذلك إلا أخذه بأمر سلطان الجور، وهو موقوف على أمر الإمام ونظره. ~~وهذا لا يصلح للمنافاة، لأن الأئمة عليهم ms145 السلام أباحوا لشيعتهم ذلك في حال ~~الغيبة وأزالوا المانع من جهتهم، فلم يكن فيه شئ يقتضي التنفر، ولا يبعد من ~~رضى الله سبحانه ورضاهم، لا سيما إذا انضم إلى ذلك نظر نائب الغيبة. # وأي فارق بينه وبين ما أحلوه لشيعتهم حال الغيبة مما فيه حقوقهم. وهؤلاء ~~الذين يزوون على هذا النوع لا يتجنبون ما فيه حقهم عليهم السلام بل ولا ~~يستطيعون فإن هذه الجواري والعبيد، ومتفرقات الغنائم، وما يحصل من البحر ~~بالغوص وغيره لا يستطيع أحد الانفكاك منه، وهم لا يتحرجون من هذا القسم ولا ~~ينفرون منه ويبالغون في التشنيع على القسم الأول لما يلحقه من المحرمات ~~ومواقع الشبهات ويجعلون أنفسهم في ذلك مقتدى للعامة يقتفون آثارهم، ولو ~~يخافون الله سبحانه حيث أنهم قد حرموا بعض ما أحله الله، وأنكروا بعض ما ~~علم ثبوته من الدين، وينالون من الأعراض المحترمة بما هو حرام عليهم. # ولا فرق في استحقاق المقت من الله سبحانه بين استحلال الحرام وبين تحريم ~~الحلال. فإن عمر لما أنكر حل المتعة ما زال الأئمة عليهم السلام ينكرون ~~عليه، PageV01P282 # ويتوجعون من فعله وافترائه، وحثوا على فعلها ووعدوا عليها بمضاعفة ~~الثواب، فطما للنفوس عن متابعته على ضلاله. # والشبهة إنما سميت شبهة، لأنها موضع للاشتباه، وليس هذا النوع موضعا ~~للاشتباه، كما نقول في أموال الظلمة والقمارين فإنها مواقع الشبهة ومظان ~~المحرمات، فإن الحل والحرمة حكمان شرعيان إنما يثبتان وينتفيان بقول ~~الشارع، فما كان أمر الشارع فيه الحل فهو الحلال، وما كان أمره فيه الحرمة ~~فهو الحرام، والشبهة هو الحلال بحسب الظاهر ولكنه مظنة الحرام في نفس ~~الأمر، كما مثلناه في أموال الظلمة. # الثانية: قد عرفت أن الخراج والمقاسمة والزكاة المأخوذة بأمر الجائر أو ~~نائبه حلال تناولها، فهل تكون حلالا للأخذ مطلقا، حتى لو لم يكن مستحقا ~~للزكاة، ولا ذا نصيب في بيت المال حين وجود الإمام عليه السلام، أو إنما ~~يكون حلالا بشرط الاستحقاق، حتى أن غير المستحق يجب عليه صرف ذلك إلى ~~مستحقيه؟ إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي الأول، ms146 وتعليلهم للأخذ نصيبا ~~في بيت المال، وأن هذا حق لله يشعر بالثاني. وللتوقف فيه مجال، وإن كان ~~ظاهر كلامهم هو الأول، لأن دفع الضرورة لا يكون إلا بالحل مطلقا. # الثالثة: قال في التحرير روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن النزول ~~على أهل الخراج فقال: " ثلاثة أيام "، وعن الشجرة في القرى وما يؤخذ من ~~العلوج والأكراد إذا نزلوا في القرى قال: " ويشترط عليهم في ما شرطت عليهم ~~من الدراهم والشجرة وما سوى ذلك، وليس لك أن تأخذ منهم شيئا حتى تشارطهم. # وإن كان كالمتيقن أن من نزل ذلك الأرض أو القرية أخذ منه ذلك. # قلت: الرواية في التهذيب وفيها بدل الأكراد: والأكرة (1)، كأنه جمع أكار. # PageV01P283 # وفي معناها ما رواه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج، إلى أن قال: أناسا من أهل الذمة ~~نزلوها أله أن يأخذ منها أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم؟ قال، " تشارطهم ~~فما أخذ بعد الشرط فهو حلال " (1). # ولكن روي عن علي الأزرق قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # " أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عند موته فقال: يا علي لا ~~يظلم الفلاحون بحضرتك، ولا يزاد على أرض وضعت عليها ولا سخرة على مسلم " ~~(2). # وفي معنى ذلك ما رواه أيضا عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (3). # الرابعة: روى الشيخ رحمه الله في التهذيب عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي ~~الحسن الأول عليه السلام: ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: " إن كنت لا بد ~~فاعلا فاتق أموال الشيعة "، قال: فأخبرني على أنه كان - يجبيها من الشيعة ~~علانية ويردها عليهم في السر (4). # وفي معناها ما رواه الحسن بن الحسن الأنباري عن الرضا عليه السلام قال: # كتبت إليه أربعة عشر سنة استأذنه في عمل السلطان، فلما كان في آخر، كتبت ~~إليه أذكر إنني أخاف على خيط عنقي وأن السلطان، يقول: رافضي ولست أنك تركت ~~عمل السلطان للرفض، فكتب إليه ms147 أبو الحسن عليه السلام: " فهمت كتابك وما ~~ذكرت من الخوف على نفسك، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر ~~به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك، ~~وإذا # PageV01P284 # صار إليك شئ واسيت به فقراء المؤمنين كان ذا بذا، وإلا فلا " (1). # قلت: في معنى هذين الحديثين أحاديث أخرى، وليس هذا مما نحن فيه بشئ، لأن ~~موضوع هذا تولي أعمال سلطان الجور وأخذ الجائزة على ذلك، وهذا خارج من ~~بحثنا بالكلية. # وما ورد في الحديث الأول أنه كان يجبي أموال الشيعة علانية ويردها عليهم ~~سرا يمكن أن يكون المراد به: ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرمة، ويمكن ~~أن يراد به: وجوه الخراج والزكوات والمقاسمات، لأنها وإن كانت حقا عليهم ~~فليست حقا للجائر، فلا يجوز جمعها لأجله إلا عند الضرورة. # وما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم علي بن هلال ~~قدس الله روحه غالب ظني أنه بغير واسطة بل بالمشافهة: أنه لا يجوز لمن عليه ~~الخراج والمقاسمة سرقته ولا جحوده ولا منعه ولا شيئا منه، لأن ذلك حق عليه ~~والله أعلم بحقائق الأمور. # وحيث انتهى الكلام إلى هذا المقام فلنحمد الله الذي وفقنا للتمسك بعروة ~~عترة النبي المصطفى، وخلاصة خاصته الوصي المرتضى، أحد السببين وثاني ~~الثقلين وضياء الكونين وعصمة الخلق في الدارين، وسلوك محجتهم، والاستضاءة ~~بأنوار محبتهم. # ونسأل الله اسمه أن يصلي ويسلم عليهم أجمعين، صلاة يظهر بها شرف مقامهم ~~يوم الدين، وأن يحشرنا في زمرتهم وتحت ألويتهم، ويتوفانا على جهتهم (2) ~~مقتفين هديهم في صدورهم ووردهم وأن يصفح عن ذنوبنا ويتجاوز عن سيئاتنا، # PageV01P285 # ولله الحمد والمنة أولا وآخرا وظاهرا وباطنا. # فرغ من تأليفها العبد المعترف بذنوبه علي بن عبد العالي وسط نهار الاثنين ~~تقريبا حادي عشر شهر ربيع الثاني سنة ست عشر وتسعمائة، حامدا مصليا على ~~محمد وآله الطيبين الطاهرين. PageV01P286 # مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة (33) رسائل المحقق الكركي تأليف ~~المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين الكركي المتوفى ms148 سنة 940 ه‍ المجموعة ~~الثانية تحقيق الشيخ محمد الحسون اشراف السيد محمود المرعشي PageV02P001 # * الكتاب: رسائل المحقق الكركي - المجموعة الثانية * المؤلف: المحقق ~~الثاني الشيخ علي بن الحسين الكركي * تحقيق: الشيخ محمد الحسون * الناشر: ~~مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - قم * الطبع: مطبعة الخيام - قم * ~~الطبعة: الأولى * التاريخ: 1409 ه‍ ق * العدد: 1000 نسخة * السعر: ~~PageV02P002 # المقدمة PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما ينبغي، والصلاة والسلام على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على ~~أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين. # بين يديك عزيز القارئ المجموعة الثانية من رسائل المحقق الثاني الشيخ علي ~~بن الحسين العلائي الكركي، فبعد أن أكملنا بعون الله تعالى وتوفيقه تحقيق ~~المجموعة الأولى، سعينا بجد ومثابرة في تحقيق المجموعة الثانية، آملين أن ~~تخرج مع المجموعة الأولى. # أما ما تبقى من رسائل الكركي فنحن نبحث عنها وسوف تصور ما نعثر عليه ~~ونحققه ونخرجه إلى النور إن شاء الله، سائلين الله أن يوفقنا لاتمام ما ~~بدأنا به. # وتحتوي هذه المجموعة على: # 7 - رسالة في العدالة. # 8 - رسالة في التقية 9 - رسالة في ملاقي الشبهة المحصورة. PageV02P005 # 10 - رسالة في العصير العنبي. # 11 - رسالة في الحيض. # 12 - رسالة في حكم الحائض والنفساء. # 13 - رسالة في صلاة وصوم المسافر. # 14 - رسالة في السجود على التربة المشوية. # 15 - رسالة في خروج المقيم عن حدود البلد. # 16 - رسالة في ترتيب قضاء الصلاة الفائتة. # 17 - رسالة في السهو والشك في الصلاة. # 18 - رسالة في الحج. # 19 - رسالة الخيار في البيع. # 20 - رسالة في إجارة الوارث قبل الموت. # 21 - رسالة في الشياع. # 22 - رسالة الأرض المندرسة. # 23 - رسالة في طلاق الغائب. # 24 - رسالة في سماع الدعوى. # 25 - رسالة تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام. # 26 - جوابات الشيخ حسين بن مفلح الصيمري. # 27 - فتاوى وأجوبة ومسائل. # 28 - جوابات المسائل الفقهية. # 29 - فتاوى خاتم المجتهدين. PageV02P006 # 7 - رسالة في العدالة: # وهي رسالة وجيزة ذكر فيها المصنف رحمه الله تعريف العدالة، وبين أن ~~العدالة ms149 تستلزم ثبوت التقوى والمروءة، والتقوى إنما تتحقق باجتناب الكبائر ~~وعدم الاصرار على الصغائر. ثم شرع رحمه الله في بيان الكبائر بشكل مختصر، ~~وتطرق للغيبة بشئ من التفصيل. وختم رسالته بفائدة تتعلق بالغيبة أيضا. # ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة، وقال: رأيتها في حاشية المستجاد من ~~الارشاد والمكتوبة سنة 982 ه‍ عند السيد الحجة الكوهكمري أوان اشتغاله في ~~النجف. وتوجد نسخة ضمن مجموعة من رسائله في مكتبة راجة فيض آباد كما في ~~فهرسها، وتسمى أيضا رسالة الكبائر (1. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ خطية منها: # أ: نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة 1409 ~~تأريخها سنة 1128 ه‍، تقع في ورقتين، مذكورة في فهرسها 4: 186. # ب: نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة أيضا ضمن المجموعة المرقمة ~~4933، تأريخها سنة 964، تقع في ثلاث أوراق، مذكورة في فهرسها 13: 128. # ج: نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد ضمن المجموعة المرقمة 921، مذكورة في فهرس ~~المكتبة 3: 1257. # د: نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد أيضا ضمن المجموعة المرقمة 1109، مذكورة ~~في فهرس المكتبة 3: 1534. # PageV02P007 # 8 - رسالة في التقية: # وهي رسالة مختصرة قد يعبر عنها بالمقالة، أوضح فيها المصنف رحمه الله ~~معنى التقية، وأنها تكون في العبادات والمعاملات، وأورد ما يدل على صحتها ~~من الكتاب والسنة. # ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة في موضعين: # أ: التقية: مختصر أوله... رأيت منه نسخة ضمن المجاميع عند السيد جعفر آل ~~بحر العلوم في النجف وغيره تأريخ بعضها 1100 ه‍ (1. # ب: مقالة في التقية: للمحقق الكركي، توجد ضمن مجموعة من كتب الخوانساري ~~(2. # وتوجد منها نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~4933، تأريخها سنة 964 ه‍، تقع في ثلاث أوراق، مذكورة في فهرس المكتبة 13: ~~129. # 9 - رسالة في ملاقي الشبهة المحصورة: # وهي رسالة صغيرة تزيد على مائتي بيت، بين الكركي فيها تحقيق مسألة قد ~~تخفى على الكثير من الناس وهي أن الشئ إذا تنجس بعضه وكان محصورا كالثوب ~~والقطعة من الأرض، واشتبه لا يعلم موضع النجاسة أي جزء هو من أجزائه فما ~~حكمه؟ # ذكرها الشيخ الطهراني ms150 قائلا: رأيتها ضمن مجموعة أكثر رسالها للمحقق # PageV02P008 # الكركي بخط المولى درويش محمد بن درويش فضل الله السمناني، فرغ من بعضها ~~في 958 ه‍ ورأيت في مكتبة السيد الشيرازي بسامراء مجموعة أخرى فيها تلك ~~الرسالة، وتأريخ فراغ بعض أجزائها 963 ه‍. # ونسخة أخرى في آخر الارشاد للعلامة المكتوبة 952 ه‍ بخط جلال الدين محمد ~~بن قطب الدين أحمد، وقد ملكها عبد الرزاق بن خواجة سلطان محمود كمال الدين ~~القمي، رأيتها في كتب الفاضل الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن الجواهري ~~المعاصر (1. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ منها: # أ: نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة 4933، ~~تأريخها 965 ه‍، تقع في ست أوراق، مذكورة في فهرسها 13: 128. # ب: نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد ضمن المجموعة المرقمة 1109، مذكورة في ~~فهرسها 3: 1534. # 10 - رسالة في العصير العنبي: # بحث فيها المصنف رحمه الله مسألة العصير العنبي إذا غلى بالنار أو بالشمس ~~فإنه ينجس بذلك ولا يطهر إلا بذهاب ثلثيه أو بصيرورته دبسا، وتطهر الآلات ~~الملامسة له وأيدي مزاوليه وثيابهم بذلك، وبين المصنف أيضا ما يدل على ذلك. # توجد من هذه الرسالة نسخة في المكتبة العامة لآية الله المرعشي النجفي في ~~مدينة قم المقدسة، ضمن المجموعة المرقمة 4933، تأريخها سنة 964 ه‍، مذكورة ~~في فهرس المكتبة 13: 130. # PageV02P009 # 11 - رسالة في الحيض: # وهي رسالة صغيرة بين فيها الكركي رحمه الله تعريف الحيض والصفات التي ~~تميز الحيض عن الاستحاضة، ثم شرع في بيان أقسام الحائض وصفات كل قسم منها. # ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة، وقال: توجد منها نسخة في مكتبة السيد ~~الصدر ضمن مجموعة من رسائل الكركي، وهي بخط محمد بن درويش فضل الله، فرغ من ~~بعضها سنة 958 ه‍ (1. # وتوجد نسخة منها في مكتبة السيد المرعشي في مدينة قم المقدسة ضمن ~~المجموعة المرقمة 4932، تأريخ كتابتها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرس المكتبة ~~13 / 130 12 - رسالة في حكم الحائض والنفساء: # وهي رسالة صغيرة جدا، بل نستطيع أن نعبر عنها بأنها جواب لمسألة واحدة ~~بين فيها المصنف رحمه ms151 الله حكم الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل الفجر بمقدار ~~زمان الغسل، هل يجب عليهما الغسل للصوم، ويفسد بدونه أم لا؟ # توجد منها نسخة في مكتبة السيد المرعشي في مدينة قم المقدسة ضمن المجموعة ~~المرقمة 4933، تأريخ كتابتها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرس المكتبة 13 / 129. # 13 - رسالة في صلاة وصوم المسافر: # بحث فيها الشيخ الكركي رحمه الله مسألة: أن من لا يعرف جميع ما يجب # PageV02P010 # عليه هل يسوغ له القصر والافطار في السفر أم لا؟ حيث اشتهر على السنة بعض ~~المعاصرين للمصنف عدم جواز ذلك، فألف رحمه الله هذه الرسالة ردا على دعوى ~~أولئك، وأثبت أن له القصر والافطار في السفر. # توجد منها نسخة في المكتبة المرعشية في مدينة قم المقدسة ضمن المجموعة ~~المرقمة 4933، تأريخ كتابها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرس المكتبة 13: 130 14 ~~- رسالة في السجود على التربة المشوية: # وهي رسالة ظريفة في موضوعها، بحث فيها المصنف رحمه الله مسألة السجود على ~~التربة الحسينية بعد أن تشوى على النار ورد فيها على خصمه الشيخ إبراهيم ~~القطيفي الذي حرم السجود على التربة المشوية. فرغ من تأليفها في 11 ربيع ~~الأول سنة 933 ه‍ في مدينة النجف الأشرف. # وخصومة الشيخ إبراهيم القطيفي للمحق الكركي معروفة ومشهورة وقد بينا ذلك ~~في المجموعة الأولى عندما ذكرنا الرسالة الرضاعية والخراجية. # وذكر هذه الرسالة الأفندي في الرياض، وقال: رأيتها بخط الشيخ أبي القاسم ~~علي بن عبد الصمد الحارثي عم الشيخ البهائي، والمجاز من المحقق الكركي ~~كتبها بعد سنتين من التأليف وفرغ من الكتابة سنة 935 ه‍ (1. # وذكرها الطهراني في الذريعة (2. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ خطية منها: # 1 - نسخة المكتبة المرعشية في مدينة قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~4933 تأريخ كتابتها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرس المكتبة 13: 132. # PageV02P011 # 2 - وفيها أيضا ضمن المجموعة المرقمة 1280، مذكورة في فهرسها 4: # 80، وهي مجهولة الكاتب. # 15 - رسالة في خروج المقيم عن حدود البلد: # ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة في موضعين وبعنوانين متقاربين: # الأول: رسالة في خروج المقيم عن حدود ms152 البلد بدون قصد سفر جديد ولا إقامة ~~أخرى: ذكرها في كشف الحجب. أقول: توجد رسالة الكركي هذه ورسالته في التقية ~~كلتاهما بخط المولى علي بن محمد أمين القارئ الساروي في سنة 1100 ه‍ في ~~مجموعة رأيتها عند السيد هادي الأشكوري في النجف الأشرف (1. # الثاني: مقالة في الخروج عن حد الترخص من محل الإقامة، أملاه على بعض ~~تلاميذه، وكتبه التلميذ بخطه في مجموعة عند السيد محمد باقر اليزدي (2. # وتوجد من هذه الرسالة نسخة في مكتبة السيد المرعشي في مدينة قم المقدسة ~~ضمن المجموعة المرقمة 4933، تأريخها سنة 964، مذكورة في فهرس المكتبة 13: ~~130. # 16 - رسالة في ترتيب قضاء الصلاة الفائتة: # وهي رسالة صغيرة تقع في ورقتين فقط، بحث فيها المصنف رحمه الله مسألة ~~نسيان المكلف ترتيب الصلاة الفائتة، وقال: أن في المسألة قولين. ثم شرع في ~~بيان الترتيب الذي تحصل معه براءة الذمة. # توجد نسخة منها في المكتبة المرعشية ضمن المجموعة المرقمة 4933، # PageV02P012 # تأريخها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرس المكتبة 13: 130. # 17 - رسالة في السهو والشك في الصلاة: # وسماها البعض: خلل الصلاة، وهي رسالة علمية لطيفة، بحث فيها الكركي رحمه ~~الله مسألة لا ينفك عنها كل مكلف، وهي السهو والشك في الصلاة. رتبها مؤلفها ~~على قسمين الأول في السهو، والثاني في الشك في الصلاة وأجزائها وشرائطها ~~والقسم الأول فيه مطالب: المطلب الأول في المقدمات وهي خمس: # الأول في السهو. # وقد طبعت هذه الرسالة في آخر كتاب البيان للشهيد الأول محمد بن مكي ~~الجزيني العاملي، في طهران سنة 1322 ه‍، ولم يذكر فيها اسم مؤلفها، حيث ~~توقف البعض في نسبتها إلى الكركي. # وذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة في ثلاثة مواضع، جزم في موضعين منها ~~أنها للكركي، وفي الثالث استظهر أنها له، حيث قال: ومن اتصالها بسائر ~~تصانيف الكركي في هذه النسخ المكتوبات في قرب عصره يظن كونها أيضا من ~~تصنيفه. وهذه المواضع الثلاثة هي: # الأول: الشك والسهو: للشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي المحقق ~~الكركي المتوفى سنة 940 ه‍... نسخة منها في نسخة ms153 منها في مكتبة الحسينية ~~التسترية في النجف الأشرف بقلم الشيخ محمود بن طلاع الجزائري، فرغ من ~~كتابتها سنة 1086 ه‍ (1. # الثاني: رسالة في السهو والشك في الصلاة: للشيخ نور الدين علي بن عبد ~~العالي # PageV02P013 # الكركي المتوفى سنة 940 ه‍ (1. # الثالث: الخلل في الصلاة: لبعض الأصحاب... نسخة في الأستانة فهرس 2: 53 ~~وهي بخط الشيخ موسى بن رحلة بن فضل البريهي الملدي تأريخها 957 ه‍، وهي ~~منضمة إلى حاشية المختصر النافع للمحقق الكركي، ولهذا استظهر مؤلف الفهرس ~~أنه للمحقق الكركي. ورأيت أنا نسخة أخرى منه منضمة إلى حاشية الشرائع ~~للمحقق الكركي في مكتبة الشيخ محمد (سلطان المتكلمين) بطهران. # ونسخة أخرى في النجف بخط محمد بن علي بن خوبيار بن داود بن محمود، فرغ من ~~كتابتها في 26 ذي القعدة 954 ه‍، وهي منضمة بالجعفرية والعدالة والكبائر ~~للمحقق الكركي وهذه النسخة في خزانة الشيخ حسين بن الشيخ مشكور النجفي. # ومن اتصاله بسائر تصانيف الكركي في هذه النسخة المكتوبات في قرب عصره يظن ~~كونه أيضا من تصنيفه (2. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ خطية منها: # أ: نسخة في المكتبة المرعشية ضمن المجموعة المرقمة 1003، مذكورة في ~~فهرسها 3: 194، تاريخها سنة 1077، وهي بخط حسين بن محمد قمصري. # ب: وفيها أيضا ضمن المجموعة المرقمة 3466، مذكورة في فهرسها 4: 257، ~~وتحتوي هذه المجموعة على الرسالة الرضاعية وصيغ العقود والايقاعات للمصنف. # ج: وفيها أيضا ضمن المجموعة المرقمة 2261. # د: نسخة في مكتبة مجلس الشورى في طهران مذكورة في فهرسها 8: 6342. # ه‍: نسخة في المكتبة الوطنية بطهران مذكورة في فهرسها 3: 1190. # PageV02P014 # 18 - رسالة في الحج: # بحث فيها مؤلفها الشيخ الكركي، رحمه الله مناسك الحج وما يتعلق بها من ~~واجبات ومستحبات، وجعلها في مقدمة وفصلين. وقد شرحها تلميذه الشيخ شرف ~~الدين اليزدي وسمى شرحه ب‍ (هدية التاج). # ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة (1. # وتوجد منها عدة نسخ خطية: منها نسخة في مكتبة الأستانة في مشهد المقدسة، ~~ونسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة 4933، ~~تأريخها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرسها 13: 132. # 19 - رسالة الخيار في البيع: ms154 # وهي رسالة علمية لطيفة، بحث فيها المصنف رحمه الله البيع بشرط الخيار، ~~وقال: أنه على ثلاثة أقسام، ثم شرع في بيانها. وجعلها في مقامين، وختم ~~المقام الثاني بكلامين. # توجد منها نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~4913، تأريخها 964 ه‍، مذكورة في فهرسها 13: 130. # 20 - رسالة في إجارة الوارث قبل الموت: # وهي رسالة صغيرة بين فيها المصنف رحمه الله حكم لزوم إجارة الوارث قبل ~~الموت، وقال: إن فيها قولين: الأول: نعم، وهو اختيار ابن الجنيد والشيخ # PageV02P015 # وابن حمزة والعلامة. والثاني: لا، وهو اختيار المفيد وسلار وابن إدريس ~~وفخر المحققين. وقوى المصنف القول الثاني وأقام عليه البراهين من الكتابة ~~والسنة. # توجد منها نسخة في مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة ضمن المجموعة ~~المرقمة 4933، تأريخها سنة 964، مذكورة في فهرسها 13: 130. # 21 - رسالة في الشياع: # بين فيها الكركي معنى الشياع وتعريفه، وقال: إن فيه قولين، وقوى أحد ~~القولين وأقام الدليل عليه. # ذكرها الطهراني في الذريعة وقال: رأيت نسخة منه في مكتبة الحجة الميرزا ~~محمد الطهراني في سامراء (1. # توجد نسخة منه في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~964 ه‍، مذكورة في فهرسها 13: 130، تأريخ كتابتها سنة 964 ه‍. # 22 - رسالة الأرض المندرسة: # بحث فيها المصنف رحمه الله حكم الأرض المندرسة وهي الأرض المملوكة ~~العامرة إذا اندرست وخرجت بعد أن كانت ملكا لمسلم وفرق في الحكم فيما إذا ~~كان مالكها موجودا أم لا، انتقلت إليه بالشراء أو الهبة أو الاحياء. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ نذكر ما تعرفنا عليه: # أ: نسخة في المكتبة المرعشية في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة 1409، ~~تأريخها سنة 1128 ه‍ مذكورة في فهرسها 4: 186. # PageV02P016 # ب: وفيها أيضا ضمن المجموعة المرقمة 4933، تأريخها سنة 964 ه‍، مذكورة في ~~فهرسها 13: 129. # ح: نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد ضمن المجموعة المرقمة 1109، مذكورة في ~~فهرسها 3: 1534. # د: نسخة في المكتبة الرضوية في مشهد المقدسة ضمن المجموعة المرقمة 7618. # ه‍: وفيها أيضا ضمن المجموعة المرقمة 2433، وقد ذكرت باسم الأرض البائرة. # 23 - رسالة في طلاق الغائب: # وهي رسالة ms155 صغيرة تقع في مائة بيت، بين فيها المصنف رحمه الله حكم الغائب ~~إذا أراد أن يطلق زوجته، وقد خرج عنها في طهر قد قربها. # ذكرها الطهراني في الذريعة، وقال: توجد في مجموعة أكثرها للمحقق الكركي، ~~وهي بخط المولى درويش بن محمد درويش فضل الله، من علماء عصر الشاه طهماسب، ~~فرغ من بعضها سنة 958 ه‍ وأخرى ضمن مجموعة بخط السيد حسين بن السيد حسن ~~الحسيني، فرغ من بعضها سنة 949 رأيتها في مكتبة الشيرازي بسامراء (1. # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ خطية أخرى: # أ: نسخة في مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~4933، تأريخها سنة 964، مذكورة في فهرسها 13: 129. # ب: نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد في مشهد المقدسة ضمن المجموعة المرقمة ~~1109، مذكورة في فهرسها 3: 1534. # PageV02P017 # ح: نسخة في مكتبة سپهسالار في طهران ضمن المجموعة المرقمة 2919، مذكورة ~~في فهرسها 4: 306. # 24 - رسالة في سماع الدعوى: # بحث فيها المحقق الكركي رحمه الله مسألة سماع الدعوى، وهل يشترط فيها ~~وقوعها من المدعي بصورة الجزم، أم يكفي لسماعها تصريحه فيها بكون منشؤها ~~الظن أو التهمة؟ وقال: إن فيها أوجها ثلاثة. # وتوجد من هذه الرسالة نسخة في مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة ضمن ~~المجموعة المرقمة 4933، تأريخها سنة 964 ه‍، مذكورة في فهرسها 13: 130. # 25 - تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام وهي رسالة ظريفة في ~~موضوعها، حيث عين فيها المصنف رحمه الله المخالفين لأمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب سلام الله عليه، ويظهر من المقدمة أنه ألفها بطلب من الشاه ~~الصفوي، حيث قال: قد برز الأمر العالي المطاع أعلى الله تعالى وأنفذه في ~~الافطار، بتعيين المخالفين لأمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه من الله تعالى ~~أفضل الصلوات وأكمل التحيات، والإشارة إلى شئ من أحوال مخالفيهم الموجبة ~~لاستحقاقهم الطعن واللعن من المؤمنين، والخلود في العذاب المقيم يوم يقوم ~~الناس لرب العالمين. # فقابله هذا الفقير بالإجابة والقبول، وكتبت ما لا بد منه في تحقيق ~~المأمول ابتغاء لوجه الله الكريم، وطمعا في الفوز بالثواب الجسيم والأجر ~~العظيم، وتقربا لسيد المرسلين، وإلى ms156 أهل بيته الذين افترض الله سبحانه ~~مودتهم، وعداوة أعدائهم على الخلق. PageV02P018 # وتوجد من هذه الرسالة عدة نسخ خطية منها: # أ: نسخة في جامعة طهران ضمن المجموعة المرقمة 4177، مذكورة في فهرسها 16: ~~475. # ب: نسخة في المكتبة الرضوية. # 26 - جوابات الشيخ حسين بن مفلح الصيمري: # وهي أجوبة مختصرة على مسائل متعددة سألها الشيخ الصيمري من المحقق ~~الكركي. # ذكرها الشيخ أقا بزرك الطهراني في الذريعة، وقال: تقرب من مائتي بيت، ~~رأيت نسخة منه ضمن مجموعة في كتب آية الله المجدد الشيرازي في سامراء (1 ~~والصيمري هو الشيخ نصير الدين حسين ابن الشيخ مفلح بن حسن بن راشد ابن صلاح ~~الصيمري البحراني. توفي في سنة 933 ه‍ وقد تجاوز الثمانين ودفن في سلماباد ~~إحدى قرى جزائر خوزستان. # وكان رحمه الله فقيها زاهدا عابدا ورعا أورع أهل زمانه وأعبدهم وأفضلهم ~~مستجاب الدعوة كثير العبادات والصدقات، قل أن يمضي له عام في غير حج أو ~~زيارة، ولم يعثر له على زلة وكان للناس فيه اعتقاد عظيم، وراج الشرع الأقدس ~~في عصره غاية الرواج، وكان أذكى أهل زمانه. # اجتمع في بعض أسفاره بالمحقق الكركي واستجاز منه فأجازه. قرأ على أبيه ~~وله رواية عنه، له عدة كتب ذكر السيد الأمين في الأعيان تسعة منها. ومن ~~تلامذته الشيخ يونس المفتي بأصفهان، والشيخ يحيى بن الحسين بن عشرة (2. # PageV02P019 # وتوجد من هذه الرسالة نسخة في مكتبة جامع كوهرشاد في مشهد المقدسة ضمن ~~المجموعة المرقمة 1109، مذكورة في فهرسها 3: 1534. # 27 - فتاوى وأجوبة ومسائل: # ذكر السيد محسن الأمين رحمه الله في كتابه معادن الجواهر ونزهة الخواطر ~~(1 إحدى عشرة مسألة للمحقق الكركي، وأثبت أن هذه المسائل للمحقق الكركي ~~وليس للميسي المتحد معه في الاسم واللقب والاسم الأب والعصر وتقارب الوفاة، ~~فالكركي توفي في سنة تسعمائة وأربعين والميسي توفي في سنة تسعمائة وثمان ~~وثلاثين أو ثلاث وثلاثين. # 28 - جوابات المسائل الفقهية: # بما أن المحقق الكركي رحمه الله احتل مكانة علمية مرموقة، ومناصب سياسة ~~حساسة في الدولة الصفوية، حيث أصبح في زمن الشاه إسماعيل الصفوي شيخ ~~الاسلام ms157 في أصفهان، وفي زمن الشاه طهماسب تولي منصب نائب الإمام، لذلك كانت ~~ترد عليه مسائل من شتى مدن الدولة الصفوية، إضافة إلى مسائل متعددة من ~~العلماء، كمسائل الشيخ حسين بن مفلح الصيمري المتقدمة، ومسائل الشيخ يوسف ~~المازندراني. # وهذه المجموعة التي بين يديك تحتوي على مائتين وتسعين مسألة وردت على ~~المحقق الكركي من أماكن متعددة، جمعها شخص واحد تعميما للفائدة، وبما أن ~~هذه المسائل صدرت من أشخاص متفاوتين في المستويات العلمية لذلك تراها # PageV02P020 # تختلف باختلاف السائلين، حتى أن البعض منها يحتوي على كلمات عامية في ~~كثير من المسائل، ونحن وضعناها كما هي ولم نغير منها شيئا عملا بأمانة ~~النقل. # وعند مطالعتي القاصرة لفهارس الكتب الخطية عثرت على أكثر من أربعين نسخة ~~خطية لهذه المسائل، ولا أعلم هل هي متحدة أم لا، وأسعى الآن للحصول على هذه ~~النسخ ثم تحقيقها واخراجها إلى النور إن شاء الله تعالى. # 29 - فتاوى خاتم المجتهدين: # وهي عشر مسائل متفرقة وجدناها بهذا العنوان في مكتبة الأستانة في مدينة ~~قم المقدسة. # النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق: # اعتمدنا في تحقيق هذه المجموعة من الرسائل على عدة نسخ خطية هي: # 1 - النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة العامة لآية الله العظمى السيد ~~المرعشي النجفي " دام عزه " في مدينة قم المقدسة، تحت رقم 4933، مذكورة في ~~فهرس الكتب الخطية للمكتبة 13: 128. # تتحوى هذه النسخة على ثلاث عشرة رسالة للمحقق الكركي، إضافة لكتاب " فتح ~~الأبواب بين ذوي الألباب ورب الأرباب " للسيد رضي الدين علي بن موسى ابن ~~طاووس. # ورسائل الكركي في هذه المجموعة هي: ملاقي الشبهة المحصورة، العدالة، ~~الأرض المندرسة، طلاق الغائب، التقية، خروج المقيم عن حدود البلد، الحيض، ~~سماع الدعوى، العصير العنبي، الخيار في البيع، مناسك الحج، السجود على ~~التربة الحسينية المشوية، صلاة الجماعة. PageV02P021 # وتقع هذه المجموعة في 170 ورقة، وهي بخط النسخ، كتبها حسين بن عبد الرحيم ~~رستمداري في مشهد المقدسة سنة 964 ه‍، وهي مختلفة الأسطر حجم الورقة 5 / 18 ~~في 13 سم. # 2 - النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة العامة لآية الله ms158 السيد المرعشي ~~النجفي " دام عزه " في مدينة قم المقدسة، تحت رقم 1003، مذكورة في فهرس ~~الكتب الخطية للمكتبة 3: 194، وهي بخط النسخ، كتبها حسين بن محمد حسيني ~~قمصري المشهور ب‍ " افتاب " في سنة 1077 ه‍. وتقع هذه النسخة في 135 ورقة، ~~مختلفة الأسطر، حجم الورقة 24 في 19 سم. # وتحتوي هذه المجموعة على عدة رسائل، منها رسالة السهو والشك للمحقق ~~الكركي. # 3 - النسخة المحفوظة في المكتبة الرضوية في مدينة مشهد المقدسة، تحت رقم ~~2334، وتحتوي هذه النسخة إضافة إلى جوابات المسائل الفقهية للكركي على: ~~جوابات مسائل مهنا بن سنان. تقع هذه النسخة في 140 ورقة، كل ورقة تحتوي على ~~15 سطر، حجم الورقة 21 في 15 سم كتبها بخط النسخ أحمد بن علي ابن عطاء الله ~~الحسيني في سنة 994 ه‍. # 4 - النسخة المحفوظة في مكتبة جامع كوهرشاد في مشهد المقدسة، تحت رقم ~~1109، مذكورة في فهرس الكتب الخطية للمكتبة 3: 1534. وهي بخط النستعليق، ~~كتبت في القرن الحادي عشر، تحتوي إضافة لجوابات الشيخ حسين ابن مفلح ~~الصيمري على عشر رسائل بعضها للكركي، كل صفحة منها تحتوي على 17 سطر، جمع ~~الورقة 5 / 7 في 10 سم. # 5 - اعتمدنا كذلك على كتاب (معادن الجواهر ونزهة الخواطر) للسيد محسن ~~الأمين، طبع دار الزهراء في بيروت سنة 1401 ه‍، حيث أخذنا منه بعض المسائل ~~PageV02P022 # وأجوبتها للمحقق الكركي. # 6 - النسخة المحفوظة في خزانة المكتبة الرضوية في مدينة مشهد المقدسة تحت ~~رقم 2021، تحتوي على رسالة تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام وهي ~~بخط النسخ كتابتها سنة 1281، حجم الورقة 13 في 8 سم، وكل ورقة تحتوي على 12 ~~سطر. # وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه ~~أجمعين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله. # محمد الحسون 10 شوال 1409 ه‍ قم المقدسة PageV02P023 # الصفحة الأولى من رسالة الهداية المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P025 # الصفحة الأخيرة من رسالة الهداية المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P026 # الصفحة الأولى من رسالة ملاقي الشبهة المحصورة المحفوظة في المكتبة ~~المرعشية PageV02P027 # الصفحة الأخيرة من رسالة ملاقي ms159 الشبهة المحصورة المحفوظة في المكتبة ~~المرعشية PageV02P028 # الصفحة الأولى من رسالة الحيض المحفوظة في المكتبة المرعشية PageV02P029 # الصفحة الأخيرة من رسالة الحيض المحفوظة في المكتبة المرعشية PageV02P030 # الصفحة الأولى من رسالة السجود على التربة المشوية المحفوظة في المكتبة ~~المرعشية PageV02P031 # الصفحة الأخيرة من رسالة السجود على التربة المشوية المحفوظة في المكتبة ~~المرعشية PageV02P032 # الصفحة الأولى من الرسالة الحجية المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P033 # الصحفة الأخيرة من الرسالة الحجية المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P034 # الصفحة الأولى من رسالة الخيار في البيع المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P035 # الصفحة الأخيرة من رسالة الخيار في البيع المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P036 # الصفحة الأولى من رسالة طلاق الغائب المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P037 # الصفحة الأخيرة من رسالة طلاق الغائب المحفوظة في المكتبة المرعشية ~~PageV02P038 # الصفحة الأولى من رسالة جوابات المسائل الفقهية المحفوظة في المكتبة ~~الرضوية PageV02P039 # الصفحة الأخيرة من رسالة جوابات المسائل الفقهية المحفوظة في المكتبة ~~الرضوية PageV02P040 # (7) رسالة في العدالة PageV02P041 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله، والصلاة على محمد وآله. # لما كانت العدالة تستلزم ثبوت التقوى والمروءة، والتقوى إنما تتحقق ~~باجتناب الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر، لزم معرفة الكبائر على ~~المكلفين. وقد اختلف فقهاء الاسلام فيها، والأصح في المذهب الحق أن ~~الكبيرة: هي الذنب الذي توعد الشرع بخصوصه، وبذلك وردت الأخبار عن الأئمة ~~الأطهار صلوات الله عليهم. # قال شيخنا الشهيد في قواعده: وقد ضبط ذلك بعضهم فقال: هي الشرك بالله ~~والقتل بغير حق، واللواط، والزنا، والفرار، من الزحف، والسحر، والربا، وقذف ~~المحصنات، وأكل مال اليتيم، والغيبة بغير حق، واليمين الغموس، وشهادة ~~الزور، وشرب الخمر، واستحلال الكعبة، والسرقة، ونكث الصفقة، والتغرب بعد ~~الهجرة، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، وعقوق الوالدين. # قال: وكل هذا ورد في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة (1، وورد أيضا (2 * # PageV02P043 # النميمة، وترك السنة، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، ~~والتسبب إلى شتم الوالدين، والاضرار في الوصية (1. # فأما الغيبة فهي ذكر الغير بما يكرهه، روي أنه صلى الله عليه وآله قال: # " الغيبة أن تذكر في المرء ما يكره ms160 أن يسمع " قيل: يا رسول الله وإن كان ~~حقا؟ # قال: " وإن قلت باطلا فذلك البهتان " (2. # ولا ريب أن الغيبة غير مقصورة على القول باللسان، والقول باللسان غير ~~مقصور على الصريح، فإن الإشارة باليد والرأس والعين وما جرى مجراها إذا ~~أفادت عيب الغير وتنقصه عدت من الغيبة. # وكذا حكاية حركاته ومشيته: وما جرى هذا المجرى. # وكذا التعريض به مثل: أنا لا أحضر مجلس الحكام، أنا لا آكل مال الأيتام، ~~مشيرا بذلك إلى أن زيدا مثلا يفعل هذا. # ومثل ذلك أن يقول: الحمد لله الذي نزهنا عن كذا، مريدا مثل ذلك فهو غيبة، ~~وإن كانت صورته صورة الشكر. # ومن ذلك قول القائل عن غيره: لو فعل كذا لكان خيرا، ولو لم يفعل كذا لكان ~~حسنا. # ومنه تنقص مستحق الغيبة لينبه به على عيوب شخص آخر غير مستحق لها. # وكذا لو ذم نفسه بطرائق غير محمودة فيه، أوليس متصفا بها، لينبه على ~~عورات غيره. # وضابط الغيبة المحرمة: ما يكون الغرض منها التفكه بعرض الغير، وليس # PageV02P044 # مقصودا به غرض صحيح، فلذلك استثنى العلماء مواضع ستة، وألحق بعضهم بها ~~سابعا: # الأول: أن يكون المقول فيه مستحقا " لذلك، لا حرمة له لتظاهره بالمحرم ~~كالفاسق متظاهر بفسقه، مثل شارب الخمر المتظاهر به، والظالم المنتهك بظلمه، ~~فيجوز ذكره بذلك الذي هو فيه لا بغيره، لما روي من أنه: " لا غيبة لفاسق " ~~(1. # ومنع بعض الناس من هذا القسم، وأوجب التعزير بغيبة الفاسق أيضا. # وظن بعض العامة في حديث: " لا غيبة لفاسق " بأنه لا أصل له. وربما حمل ~~على إرادة النهي به وإن كانت صورته صورة الخبر. # والقول بالجواز أوجه خصوصا من يتبجح بفسقه، وربما أمكن جعل الطعن عليه ~~واللعن له من جملة القرب. # الثاني: شكاية المتظلم، فلا تعد غيبة، وقد وقع ذلك بحضرته صلى الله عليه ~~وآله، مثل قول المرأة عن زوجها: هو رجل شحيح (2. # الثالث: نصيحة المستشير في نكاح، أو معاملة، أو مجاورة، أو غيرها. لما ~~روي أنه صلى الله عليه وآله قال لفاطمة بنت قيس حين استشارته ms161 في خطابها: " ~~أما فلان فرجل صعلوك لا مال له، وأما فلان فلا يضع العصا عن عاتقه " (3 ~~ولأنه مما # PageV02P045 # تعم به البلوى. # ويجب الاقتصار على موضع الحاجة، ولو اقتضت المصلحة التحذير والنصيحة ~~ابتداءا ولم يستدع الغير بالإشارة فلا فرق بينه وبين الأول، وربما يجب ذلك ~~إذا كان الضرر متوقعا. # الرابع: الجرح والتعديل للشاهد والراوي، ولذلك وضع العلماء كتب الرجال، ~~وقسموهم إلى ثقات والمجروحين، وذكروا أسباب الجرح في كثير من المواضع. # ويجب رعاية الاخلاص في ذلك، بأن يقصد به حفظ أموال المسلمين، وصيانة ~~الفروج، وضبط السنة المطهرة وحمايتها عن الكذب. ولا يكون الباعث على ذلك ~~العداوة والتعصب. ويجب الاقتصار على ما يحصل به الغرض من القدح فيه بما ~~يمنع من قبول الشهادة والرواية منه ما زاد على ذلك. # الخامس: ذكر المبتدعة وتصانيفهم الفاسدة وآرائهم المضلة، وليقتصر على ما ~~يحصل به المطلوب في ذلك شرعا، ومن كان منهم عدوا لأهل البيت عليهم السلام، ~~فلا حرج في ذكر معايبهم وقبائحهم، والقدوح في أنسابهم وأعراضهم بما هو صحيح ~~مطابق للواقع تصريحا وتعريضا، كما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام، وما ~~صدر من أبي محمد الحسن صلوات الله عليه في مجلس معاوية لعنه الله في ذكره ~~لمعايبه ومعايب عمرو بن العاص والوليد بن المغيرة وأمثالهم عليهم أجمعين من ~~اللعن ما لا يحصى إلى يوم الدين. # ولا حرج في تكرار ذلك والاكثار منه في المجالس لتنفير الناس منهم، وتطهير ~~قلوب الخلق من الاعتقاد فيهم، والموالاة لهم بحيث يبرؤون منهم. # وكذا لعنهم والطعن فيهم على مرور الأوقات مع مجانبة الكذب. PageV02P046 # ومن تأمل كلام سيدنا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في نهج البلاغة وجده ~~مشحونا بذلك. # وأما ما يصدر عن أهل الحق وعلماء الدين في المسائل الباطلة والآراء ~~الفاسدة فيجوز ذكره والقدح في صحته وبيان دلائل بطلانه، ولو استدعى المقام ~~التشنيع على قائله والخشونة في رده لعظم النفوس من الاعتقاد له جاز. # ويجب في ذلك تخليص النية عما عدا قصد وجه الله تعالى، واظهار الحق، ~~وصيانتها عن مخالطة ms162 سبب العداوة والحسد. # ولو كان ثم مقالة متروكة وقد انقرض القائل بها ولا قائل بها الآن، ولا ~~يتوقع ذهاب أحد إليها، ولا حصول مفسدة بسببها، فإن ترك التعرض إلى ذكر ~~قائلها أولى وأحرى، فإن الستر بستر الله تعالى من الأمور المطلوبة شرعا. # السادس: القذف بما يوجب الحد والتعزير من الشهود اللذين يثبت بشهادتهم ~~أحد الأمرين، وكذا القذف من الزوج الموجب للعان. كل ذلك في مجلس الحاكم، ~~لما في ذلك من فائدة دفع هذا النوع من المفاسد، ولوقوع ذلك في مجلس النبي ~~صلى الله عليه وآله. # وأما السابع: فقد قيل أنه إذا علم اثنان من شخص معصية بشاهدة ونحوها ~~فتذاكراها فيما بينهما جاز، لأن ذلك لا يؤثر عند كل منهما شيئا زائدا على ~~ما هو معلوم لهما، ولا زيادة هتك لعرضه. والأولى التنزه عن ذلك، لأنهما ~~مأموران بالستر، وربما وقع ذلك بعد عروض النسيان لأحدهما، أو كان سببا ~~لاشتهاره. # فائدة: # ينبغي أن يعتبر في الغيبة كون المذكور غيبة محصورا، فلو ذكر أهل بلدة ~~كثير أهلها محصورين بتعداد، أو غير محصورين كبني تميم بمكروه يعد ذلك غيبة ~~شرعا لانتفاء تشخص من تعلقت به، وانتفاء هتك العرض بذلك من حيث عدم ~~انضباطهم PageV02P047 # بحيث يلزم تعلق القول بأحد منهم على اليقين، ولذلك لا تقبل الشهادة على ~~غير المحصور بنجاسة ونحوها من الآدميين وغيرهم، كالثياب والجلود ونحوها. ~~ولو كانت الشهادة على النفي لم تسمع، لعدم ضبطه فلا يتعين أحد الأفراد ~~لتعلق الشهادة به. # والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا. ~~PageV02P048 # (8) رسالة في التقية PageV02P049 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله كما ينبغي، والصلاة على محمد ~~وآله. # اعلم أن التقية جائزة وربما وجبت، والمراد بها: إظهار موافقة أهل الخلاف ~~في ما يدينون به خوفا. والأصل فيه قبل الاجماع ما اشتهر من أقوال أهل البيت ~~عليهم السلام وأفعالهم. وقد قيل في قوله تعالى: " إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم " (1 أن معناه: عملكم بالتقية. # وعن الصادق عليه السلام: " التقية ديني ودين آبائي ms163 " (2، وناهيك بقول ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " أما السب فسبوني، فإنه لي زكاة ولكم نجاة " ~~(3 إذا تقرر ذلك فاعلم أن التقية قد تكون في العبادات، وقد تكون في غيرها ~~من المعاملات، وربما كان متعلقها مأذونا فيه بخصوصه كغسل الرجلين في ~~الوضوء، والكتف في الصلاة. وقد لا يكون مأذونا فيه بخصوصه بل جواز التقية ~~فيه مستفاد # PageV02P051 # من العمومات السالفة ونحوها. # فما ورد فيه نص بخصوصه إذا فعل على الوجه المأذون فيه كان صحيحا مجزيا ~~سواء كان للمكلف مندوحة عن فعله كذلك أم لم يكن، التفاتا إلى أن الشارع ~~أقام ذلك الفعل مقام المأمور به حين التقية، فكان الاتيان به امتثالا فيقضي ~~الاجزاء. # وعلى هذا فلا تجب الإعادة ولو تمكن منها على غير وجه التقية قبل خروج ~~الوقت، ولا أعلم في ذلك خلافا بين الأصحاب. # وما لم يرد فيه نص بخصوصه كفعل الصلاة إلى غير القبلة، وبالوضوء بالنبيذ ~~ومع الاخلال بالموالاة بحيث يجف البلل كما يراه بعض العامة، ونكاح الحليلة ~~مع تخلل الفاصل بين الايجاب والقبول، فإن المكلف يجب عليه إذا اقتضت ~~الضرورة موافقة أهل الخلاف فيه إظهار الموافقة لهم، كما في المقارنة بالنية ~~لأول الحجر في الطواف مع محاذاة أول جزء من مقاديم بدنه له. # ومع التعذر: فإن كان له مندوحة عن ذلك الفعل لم يجب الاتيان به، وإلا أتى ~~به مجزيا. ثم إن أمكن الإعادة في الوقت بعد الاتيان به لوفق التقية وجب. # ولو خرج الوقت نظر في دليل يدل على وجوب القضاء، فإن حصل الظفر به ~~أوجبناه، وإلا فلا، لأن القضاء إنما يجب بأمر جديد، هذا في العبادات. # وأما في المعاملات فلا يحل له باطنا وطء المنكوحة للتقية على خلاف مذهب ~~أهل الحق، ولا التصرف في المال المأخوذ من المضمون عنه لو اقتضت التقية ~~أخذه، ولا تزوج الخامسة لو طلق الرابعة على مقتضى مذهب أهل الخلاف دون ~~المذهب الحق، و [في] الباب وجود نص بخصوصه في فعل مخصوص فحيث وجد ثبت الحكم ~~الأول، وحيث انتفى انتفى. # وربما قيل بعدم ms164 الفرق بين المقامين في كون المأتي به شرعا مجزيا على كل ~~تقدير، وهو مردود. PageV02P052 # لنا أن الشارع كلف بالعبادة على وجه مخصوص ورتب الأثر في المقالة لوقوعها ~~على وجه مخصوص، فلا يثبت الاجزاء والصحة بمعنى ترتب الأثر من دونهما وهو ~~ظاهر. # والإذن في التقية من جهة الإطلاق لا يقتضي أزيد من إظهار الموافقة، أما ~~كون المأتي به هو المكلف به أو المعاملة المعتبرة عند أهل البيت عليهم ~~السلام فأمر زائد على ذلك، لا يدل عليه الإذن في التقية من جهة الإطلاق ~~بإحدى الدلالات ثم نقول: يلزم القائل بعدم الفرق بين المقامين صحة الصلاة ~~إلى غير القبلة، سواء كان إلى محض اليمين والشمال أو إلى دبر القبلة ~~للتقية. وفي جلد الكلب كذلك، ومع الاخلال بالموالاة كما سبق، وجواز وطء ~~الحليلة بنكاحهم، وتزوج الخامسة بإيقاع الطلاق عندهم لضرورة التقية، وأخذ ~~المال من المضمون لأجلها والتصرف فيه. # ويلزمه أيضا عدم وجوب الإعادة وإن بقي الوقت في العبادة، لكون المأتي به ~~عنده شرعيا مجزيا. ويلزمه أيضا عدم اشتراط المندوحة في المقام الثاني ~~كالأول. # وجميع اللوازم باطلة. # وقد نازع في التستر بجلد الكلب وادعى أن المكلف إذا لم يتمكن من نزعه ~~لأجل التقية وضاق الوقت وصلى فيه تكون الصلاة صحيحة مجزية، واحتج عليه مع ~~التقية بأن الستر ليس شرطا في الصلاة مطلقا بل في الجملة، وبالإجماع على ~~الصحة والإجزاء في ذلك. # والجواب: أن الستر في الثوب المعين في موضعه شرط في الصلاة بالاجماع، ~~للأمر الدال على الوجوب في قوله تعالى: " خذوا زينتكم " (1، وغيره مما هو ~~كثير، وقد جوز الشارع الصلاة بغير ساتر وفي الثوب المتنجس، وفي الحرير ~~للرجل في مواضع مخصوصة، فلذلك لم يكن الستر شرطا مطلقا. نعم لا يجوز # PageV02P053 # تعدي هذه المواضع ونحوها، مما هو مستفاد من النصوص، لأن العام إذا خصص ~~كان حجة في ما بقي، وكذا المطلق إذا قيد. # وأما دعوى الاجماع فتوقف على إثباته باستقراء فتاوى الفقهاء في هذه ~~المسألة، وكونها على وفق ما يدعيه، وأنى له بذلك. # وربما يقال: أنه ms165 يحتج بعبارة شيخنا في المقنعة المشهورة في الصلاة ~~المعروفة بالألفية وهي: وكذا باقي الشروط فيصح القضاء في فاقدها، لا فاقد ~~الطهارة. # وجوابه: أن هذه العبارة لو كانت حجة يعول عليها لم تدل على مطلوبه، لأن ~~جلد الكلب من موانع الصلاة، والعبارة إنما تدل على الجواز من دون الشرط، ~~ولا دلالة لها على المانع بوجه من الوجوه. وقد ورد في مرسل ابن أبي عمير عن ~~الصادق عليه السلام: " لا تصل في شئ من جلد الميتة، ولا بشسع ". وقد تقرر ~~في الأصول أن النهي في العبادة يدل على الفساد، وهو دال على المراد في محل ~~النزاع، كاف لمن كان له ملاحظة الانصاف. PageV02P054 # (9) رسالة في ملاقي الشبهة المحصورة PageV02P055 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، والصلاة على ~~محمد وآله الطاهرين. # هذا تحقيق لمسألة شرعية اتفق خفاؤها، فطلب من لا يسع مخالفته إلى هذا ~~الضعيف إملاء شئ في كشفها، فكتبت هذه الأسطر مستعينا بالله ومتوكلا عليه. # وتحرير المسألة: أن الشئ إذا تنجس بعضه وكان محصورا كالثوب والقطعة من ~~الأرض، واشتبه لا يعلم موضع النجاسة أي جزء هو من أجزائه، فلا ريب أن ~~المجموع قد تكا (؟) أ فيه - باعتبار كل جزء من أجزائه - احتمال طهارته ~~ونجاسته، واعتدل هذان الاحتمالان، بحيث لم يبق لشئ من تلك الأجزاء رجحان ~~أحد الاحتمالين على الآخر، وذلك ناقل عن حكم الطهارة الذي كان قبل ذلك لا ~~محاله سواء كان حكم الطهارة مستندا إلى الأصل أو غيره. # وحينئذ فكلما يشترط فيه الطهارة لا يجوز الاكتفاء بأحدهما فيه، فلو لبس ~~أحد الثوبين وصلى لم يجزئه، لفوات الشرط. وكذا لو جعل مسجده جزءا من تلك ~~الأرض المشتبهة، لمثل ما قلناه. لكن لو لاقى أحدهما شئ معلوم الطهارة فما ~~PageV02P057 # الذي يكون حكمه شرعا من طهارة وغيرها؟ # الذي يقتضيه ظاهر المذهب، ويدل عليه الدليل بقاؤه على طهارته من غير أن ~~يتغير حكمه الذي كان عليه قبل الملاقاة. ولا نعرف للأصحاب كلاما صريحا في ~~ذلك إلا ما ذكره العلامة في النهاية، فإنه استشكل ms166 الحكم في ذلك (1. # وفي المنتهى ذكر شيئا في باب الآنية المشتبهة (2، قد يتخيل أنه مما نحن ~~فيه وسنذكر تحقيقه في ما بعد إن شاء الله تعالى. # يدل على ما ذكرناه وجوه: # الأول: التمسك بأصالة البراءة المقتضي لعدم ثبوت التكليف لوجوب اجتنابه ~~لعدم الدليل الناقل عن حكم الأصل، فيجب التمسك به إلى أن يثبت ما ينافيه. # الثاني: استصحاب الحال الذي كان قبل الملاقاة، فإن الأصل بقاؤه إلى أن ~~يتحقق ما ينافيه، واستصحاب الحال حجة كما تقرر في الأصول، ومن ادعى منافيا ~~من الكتاب والسنة أو الاجماع فعليه البيان. # الثالث: انتفاء المقتضي لوجوب الاجتناب، فينتفي الحكم. # أما الأولى، فلأن المقتضي لوجوب الاجتناب في محل النزاع: أما الحكم ~~بنجاسته، أو اشتباهه بالنجس والأول منتف قطعا، لأن النجاسة حكم شرعي مناطها ~~ظاهر الحال، لا ما في نفس الأمر. وحيث لم تتحقق ملاقاته للجنس لم يتحقق ~~الرافع لطهارته المقطوع بها قبل ذلك، فتحقق انتفاء الحكم بالنجاسة. # وأما اشتباهه بالنجس، فلأن الاشتباه به عبارة عن وقوع اللبس في تعيين ~~الشئ المقطوع بنجاسته من الشيئين أو الأشياء، لانتفاء العلم بعينه منهما، ~~وتطرق الاحتمال إلى كون كل واحد منهما هو النجس كما يتطرق إلى الآخر، ~~ومعلوم # PageV02P058 # انتفاء هذا المعنى عن محل النزاع. # وإذا انتفى كل من الأمرين اللذين انحصر المقتضي لوجوب الاجتناب فيهما وجب ~~الحكم بانتفاء وجوب الاجتناب، وإلا لم يكن المقتضي مقتضيا، هذا خلف. # الرابع: إن عدم بقاء المنازع على طهارته لو ثبت فإنما يكون ثبوته لاحتمال ~~ملاقاته للنجس، للاتفاق على انتفاء غيره مما يكون صالحا للعلة. وأما احتمال ~~ملاقاته للنجس فإنه بمجرده لا يزيل حكم الأصل الموضوع به، فإن الشك الطارئ ~~لا يزيل اليقين السابق قطعا. # وعند التحقيق فليس هناك ما يتخيل منافاته إلا مجرد احتمال ملاقاته النجس ~~المنفي بأصالة العدم، وبأن احتمال ملاقاته النجس معارض باحتمال كون الملاقي ~~هو الطاهر فيتكافئان ويرجع إلى أصل الطهارة المعلوم قبل ذلك، كما هو مقرر ~~في باب الترجيح في الأصول. # الخامس: أن من صور النزاع ما لو كان الملاقي ms167 لأحد الشيئين ماء معلوم ~~الطهارة، وعلى القول بارتفاع الحكم بطهارته يجب الحكم بالتيمم مع وجوده ~~والتالي باطل، لقوله تعالى: " فلم تجدوا ماء فتيمموا " (1 شرط لجواز التيمم ~~فقد الماء، إلا ما أخرجه الدليل، فيبقى محل النزاع داخلا، لعدم الدليل ~~الدال على اخراجه المقتضي للتخصيص من كتاب أو سنة أو إجماع. فإن المخصص ~~للكتاب منحصر في الأمور المذكورة، ومن ادعى مخصصا وجب عليه البيان. # وأما بيان الملازمة فظاهر، لأن شرط جواز الوضوء والغسل كون الماء محكوما ~~بطهارته شرعا، وعلى ما يدعيه الخصم من ارتفاع الطهارة ينتفي الشرط. وإذا ~~كان الحكم في الماء مع الملاقاة المذكورة الطهارة، فكذا غيره، لعدم الفاضل. # وفي معنى الآية المذكورة جميع العمومات والإطلاقات الواردة في السنة ~~بالأمر # PageV02P059 # بالطهارة وإزالة النجاسة مطلقا، فتكون كلها بعمومها أو بإطلاقها دليلا ~~على ما ذهبنا إليه. والعام والمطلق من الدلائل التي لا راد لها إلا أن ~~يتحقق ما يخص العام أو يقيد المطلق. ومعلوم انتفاؤه في محل النزاع، إلا ما ~~يخطر في الأوهام على خواطر من لم ترض نفسه بمعرفة طرق الاستدلال الفقهية، ~~فتراه يخبط خبط عشواء في الليلة الظلماء، لا يتميز عنده غث ما في يدين من ~~سمينه. # إذا عرفت ذلك فأفصى ما يمكن أن يحتج به من ينازع في هذا الباب أمران: # الأول: إن المحل الملاقي لأحد الشيئين المقطوع بنجاسة أحدهما من غير ~~تعيين لا يبقى على طهارته، لملاقاته ما ألحقه الشارع بالنجس في حكمه، وإذا ~~انتفى الحكم بالطهارة ثبت أما التنجيس أو المساواة للنجس في حكمه، وهو ~~المدعى. # الثاني: أن كلا من الشيئين المشتبهين ثبت له الحكم بالاشتباه قطعا، فوجب ~~اجتنابه لذلك، ومتى ثبت ذلك لزم في الملاقي له مثله وحقية المقدم ظاهرة. # بيان الملازمة: أن ملاقاة أحد الشيئين للآخر برطوبة تقتضي المساواة في ~~الحكم بزوال الطهارة وثبوت النجاسة والاشتباه، وتحقق المساواة في موضع ~~النزاع يقتضي زوال الحكم بالطهارة، وهو المدعى. # على أن العلامة في المنتهى قال ما صورته: # الرابع: لو استعمل الإنائين وأحدهما نجس مشتبه، وصلى لم تصح ms168 صلاته ولم ~~يرتفع حدثه، سواء قدم الطهارتين، أو صلى بكل واحدة صلاة، لأنه ما يجب ~~اجتنابه فكان كالنجس. وكذا لو استعمل أحدهما وصلى به لم تصح صلاته، ووجب ~~عليه غسل ما أصابه المشتبه بماء متيقن الطهارة كالنجس، وهو أحد وجهي ~~الحنابلة، وفي الآخر لا يجب غسله، لأن المحل طاهر بيقين فلا يزول بشك ~~النجاسة (1 . # PageV02P060 # والجواب: لا فرق في المنع بين تيقن النجاسة وشكها هنا، بخلاف غيره (1. ~~هذا آخر كلامه. # والجواب عن الأمر الأول: أن المشتبه بالنجس ليس ملحقا بالنجس في نجاسته ~~قطعا، ولا في القطع بتنجيس الملاقي له أيضا، لانتفاء العلم بنجاسته، فإن ~~نجاسته بعينه أمر محتمل، وإن كان نجاسة أحدهما مقطوعا بها، وإنما المتحقق ~~لحاقه له فيه هو وجوب اجتنابه في الأمر المشروط بالطهارة، لتكافؤ الطهارة ~~والنجاسة فيه. # والحاصل أن نقول في الجواب: إن أريد أن المشتبه بالنجس قد ألحقه الشارع ~~به في جميع أحكامه فهو باطل. وإن أريد الحاقه به في تنجيس ما يلاقيه، أو في ~~وجوب اجتناب ما يلاقيه فهو ممنوع، ولا يلزم من ثبوت المنع ثبوته في ما ~~يلاقيه. # والجواب عن الثاني: إنا لا نسلم أن ملاقاة أحد الشيئين للآخر برطوبة ~~تقتضي المساواة بينهما في الحكم مطلقا، وإنما يثبت التساوي بينهما إذا كان ~~المحل الملاقي معلوم النجاسة فيتساويان فيها. # أما وصف الاشتباه فقد عرفت أنه إنما يثبت إذا كان احتمال النجاسة مكافئا ~~لاحتمال الطهارة وناقلا عن حكم الأصل، وذلك إنما يكون إذا قطع بنجاسة ~~أحدهما ولم يتعين. وهذا المعنى معلوم الانتفاء عن محل النزاع، فإنه إنما ~~وقع الشك في كون الملاقي له هو الطاهر فيبقى على أصله، أو النجس فيخرج عنه ~~إلى النجاسة استسلاف يقين الطهارة الحاصل قبل تدافع الاحتمالين، ومع تقدم ~~اليقين المذكور يتعقل حصول الشك. # وجملة القول في الأمرين: المستدل يرجع إلى أن المشتبه بالنجس إذا لاقاه ~~جسم آخر برطوبة أفاده حكم الاشتباه، وهذا مجرد دعوى لا دليل عليه، والمنع ~~متوجه إليه ما بلغ وجه. # PageV02P061 # وسنده أن معين الاشتباه لا يمكن تعقله في ms169 المحل الملاقي، لما بيتا من أن ~~شرطه تكافؤ الاحتمالين على وجه يكون احتمال النجاسة ناقلا عن حكم الأصل ~~بالقطع بوقوع النجاسة في الشيئين اللذين هذا أحدهما كما عرفت، والشرط منتف ~~هاهنا فينتفي الاشتباه، وهذا بحمد الله واضح عند من له أدنى بصيرة. # وأما ما ذكره شيخنا العلامة في المنتهى، فإن كان الحجة مجرد ذكره فهو من ~~الطائف، لأن العاجز عن الدليل شأنه أن يتمسك بما ليس بدليل. # وإن كان الحجة في دليله، فأنت إذا نظرت إلى دليله في قوله: وكذا لو ~~استعمل أحدهما وصلى به لم تصح صلاته ووجب عليه غسل ما أصابه المشتبه بماء ~~متيقن الطهارة كالنجس (1. فإن هذا في قوة ما ذكره أولا في المسألة التي قبل ~~هذه من قوله: لأنه ما يجب اجتنابه فكان كالنجس (2. # فإنه إن أراد بهذا التشبيه القياس، بأن يكون الفرع هو المشتبه، والأصل هو ~~النجس، والجامع الذي هو المشترك وجوب الاجتناب، والحكم هو وجوب غسل ما ~~أصابه، رددناه أولا: بأنه قياس، وبعد تسليم قبوله يمنع تعليل الحكم في ~~الأصل بما ادعى عليه، ويمنع وجود العلة بعينها في الفرع، لأن الموجود فيه ~~ليس هو مطلق وجوب الاجتناب، بل وجوب الاجتناب في الأمر المشروط بالطهارة، ~~فلا يصلي في الثوب المشتبه، ولا يسجد على الأرض المشتبهة. # وإن أراد به بأن الشارع ساوى بين المشتبه والنجس، فلا صحة فيه، لأن ~~المساواة لا تقتضي العموم كما هو مبين في الأصول، وببعض الوجوه لا تفيد، إذ ~~تكفي حينئذ المساواة في حكم من الأحكام، ولا يتعين ما ذكره. # وإن كان المراد الاستيناس لذلك بقوله رحمه الله، فناهيك به جلالة وعظما، # PageV02P062 # إلا أن أنظار الفقهاء والعلماء تزيد وتنقص، فقد تجد أفحل الفحول يتمسك ~~بأضعف ما يتمسك به ضعفاء العقول، ليتضح أن الجميع في مقام النقص والحاجة، ~~فكيف يمكن الركون إلى كلام أحد لمن يزعم أنه مستضئ بنور بصيرته من دون أن ~~يعلم خلو ذلك من مرة. # على أن لنا أن نجعل لكلامه مخرجا، وهو أن الماء الذي في الإنائين المشتبه ~~نجسهما ms170 بالطاهر هما (1 أغلظ من غيرهما في نظر الشارع، حيث أمر بإراقتهما، ~~وبين أنهما باستحقاقهما للإراقة بمنزلة المراق، فإن ذلك يشعر بسد الباب في ~~مباشرة شئ منهما. # أو لأن الماء لرقته أجزاؤه قابلة للتفرق والشيوع، فلو جوزنا للمكلف ~~مباشرته لجاز دخوله في الصلاة وهو معه. وقد عرفت ثبوت المنع من ذلك. وهذا ~~بخلاف الثوب الذي يلاقيه محل طاهر برطوبة طاهرة، فإن المشتبه بحاله ما لم ~~تنفصل منه أجزاء أصلا ورأسا. # ولا يبعد أن يكون قوله رحمه الله آخرا في الجواب: لا فرق بين الطهارة أو ~~شكها هنا بخلاف غيره، إشارة إلى ما قلناه. وإذا أمكن حمل كلام مثله على ~~المعنى القديم، من غير احتياج إلى العدول عن الظاهر تعين المصير إليه، بل ~~إذا احتمل كلامه أمرين سقط احتجاج من جعله حجة له، والله المرشد والهادي ~~إلى صوب الصواب. # PageV02P063 # (10) رسالة في العصير العنبي PageV02P065 # [ PageV02P066 # بسم الله الرحمن الرحيم أطلق المتأخرون من أصحابنا أن العصير العنبي إذا ~~غلى بالنار أو بالشمس يصير نجسا، ولا يطهر حتى يذهب ثلثاه واعتبر بعضهم في ~~طهارته أحد الأمرين: # أما ذهاب ثلثيه، أو صيرورته دبسا، وهو صحيح. فإن المطهر حينئذ هو صيرورته ~~حقيقة حقيقة أخرى غير الأولى، اقتضت أن يعلق عليه اسم آخر. # ومتى حكم بطهره حكم بطهر آلات طبخه، وأيدي مزاوليه وثيابهم، دفعا للمشقة ~~وتخلصا من الحرج، وقد صرح بعض الأصحاب بذلك. # وكذا صرحوا بطهارة إناء الخمر إذا انقلب خلا، وكذا بدن نازح البئر وثيابه ~~والدلو والرشا وحافات البئر وجوانبها. والسر فيه أنه لولا ذلك لكان الحكم ~~بطهارة هذه الصور إما متعذرا، أو متوقفا على تحمل مشقة عظيمة، وكلا الأمرين ~~باطل. # فرعان: # [الأول]: لو أصاب العصير العنبي بعد غليانه شيئا نجسه، فلو جف بالنار أو ~~الشمس بحيث ذهب ثلثاه فالظاهر الحكم بطهره، لا محالة لوجود مقتضى، وهو ذهاب ~~الثلثين، فإنه مطهر إجماعا، وانتفاء المانع إذ ليس إلا كون النقص ~~PageV02P067 # لا على وجه الطبخ، وهو لا يصلح للمانعية، للأصل، ولأن نقص الثلثين علة ~~لطهره، فيجب أن لا يتخلف ms171 عنه المعلول حيث وجد. # فإن القصد إلى الطبخ غير شرط قطعا، حتى لو أوقد موقد نارا بقرب العصير ~~العنبي وهو لا يعلم به فغلى بحيث صار نجسا، ثم نقص فذهب ثلثاه، طهر قطعا. # ومتى لم يكن القصد إلى الطبخ شرطا تعين الحكم بطهره بالنقص المذكور. # الثاني: ما يعمل من العصير العنبي بعد غليانه في البلاد الشامية وغيرها ~~يعرف بين عامتهم بالملبن، ربما توهم بعض الناس نجاسته، وعدم حل أكله وبيعه ~~بعد أن مضى عليه أعصر طويلة لا يعده فقهاء تلك الأعصر نجسا، ولا ينهون على ~~أكله ولا بيعه. # وكأن هؤلاء توهموا كونه بعد تنجيسه واختلاطه بالأجزاء الباقية التي بها ~~يصير حلوا قد سد باب طهارته. # وهذا غلط فاحش، وتصرف في الدين قبيح، مستند إلى ضعف وقصور عن الاستدلال، ~~فإن المقتضي لطهارته وهو نقص الثلثين موجود. وتخيل أن اختلاطه بأجسام أخرى ~~وهو نجس يمنع من طهره بالنقص، لتنجسها به باطل، فإن الدليل الدال على طهره ~~بالنقص المذكور مطلق، فيثبت الحكم في كل فرد تمسكا بمقتضى الإطلاق، ولأن ~~الاعتراف بطهر العصير النجس بالنقص المذكور. # فإن قيل: قد خرج العصير في محل النزاع عن كونه عصيرا مع نجاسته فيستصحب ~~حكم النجاسة. # قلنا: نمنع الخروج المقتضي لصيرورته ماهية أخرى، ولو سلم لزم القول بطهره ~~من وجه آخر، وهو الاستحالة، فكان كما لو انقلب خلا. # والعجب تأثير هذا الوهم الفاسد في نظر هذا المتخيل، وغفلته عن إناء الخمر ~~PageV02P068 # لو طرح فيه أجسام طاهرة فانقلب لم يكن مانعة من طهره بالانقلاب، فلو كان ~~خلط الأشياء المذكورة في محل النزاع مانعا من الطهارة بالنقص لوجب أن يكون ~~طرح الأجسام مانعا من طهارة الخمر بالانقلاب، لاشتراكهما في المقتضي، هو ~~معلوم البطلان. PageV02P069 # (11) رسالة في الحيض PageV02P071 # بسم الله الرحمن الرحيم الحيض: هو الدم الأسود أو الأحمر الحار العبيط ~~الغليظ المنتن، الذي يخرج بدفع وحرقة من الأيسر غالبا، إذا بلغت المرأة تسع ~~سنين كاملة هلالية، ولم تبلغ سن اليأس وهو ستون سنة إن كانت قرشية أو ~~نبطية، وإلا فخمسون كاملة. # ويعتادها ms172 في كل شهر هلالي مرة غالبا، وأقله ثلاثة أيام وثلاث ليالي ~~متوالية ولا يكفي كونها في جملة عشرة، ولو قصر عنها فليس بحيض. وأكثره عشرة ~~أيام. # وأقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام، وكذا بين النفاس والحيض. ولا حد ~~لأكثره وما بين الثلاثة والعشرة بحسب العادة المستندة إلى قرب المزاج من ~~الحرارة وبعده عنها. # وتستقر العادة عددا ووقتا برؤية الدم في شهرين هلاليين مرتين متواليتين ~~متفقتين عددا ووقتا، وربما استقر العدد خاصة، كما لو رأت ثلاثة أول الشهر، ~~ثم ثلاثة في آخره. أو الوقت خاصة كما لو رأت أول الشهر أربعة، ثم رأت أول ~~الآخر مثله ولم ينقطع إلا في اليوم الخامس. # ومتى رأت ذات العادة المستقرة الدم في زمان عادتها تحيضت، بخلاف ما لو ~~PageV02P073 # رأته في غير العادة، إلا أن يتأخر عنها، فإن أرجح الاحتمالين الحكم بكونه ~~حيضا نظرا إلى أن العادة تقتضي الحيض، فإذا تأخر عن زمانها كان ذلك أدخل في ~~كونه حيضا. # ومثله ما لو لم يكن لها وقت معلوم، فإنها تتربص ثلاثة أيام حتى يستقر ~~الحيض فتعمل فيها أعمال المستحاضة. # فرع: # لو استقرت العادة وقتا، بأن رأت أول الشهر وانقطع على الخامس، ثم رأت في ~~الشهر الذي بعده اليوم الثاني وانقطع كالأول، فإنها ذات عادة وقتا لا عددا ~~إلا أنها لا تجلس لرؤية الدم، بل في اليوم الثاني على وجه قريب. # وكذا المبتدأة: وهي التي لم يستقر لها عادة أصلا. # والمضطربة: وهي التي نسيت عادتها كذلك إن نسيت العدد والوقت، أو الوقت ~~خاصة. ولو نسيت العدد خاصة فالزمان الذي تحقق الحيض فيه يلزمها حكمه بمجرد ~~رؤيته فيه، دون ما عداه إلى ثلاثة أيام. # وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض اتفاقا، والمراد به: الدم الذي استجمع ~~شرائط الحيض ولم يوجد ما ينافي كونه حيضا سابقا أو لاحقا، فمتى حكم بالحيض ~~وانقطع على العشرة فما دون فالكل حيض، سواء كانت المرأة ذات عادة أو لا. # وإن عبرها: فإن كانت ذات عادة مستقرة فحيضها زمان عادتها، والزائد ~~استحاضة. ms173 فإن تركت في غير زمان العادة صوما أو صلاة واجبتين قضتهما. # وإن لم تكن ذات عادة: فإن كان لها تمييز عملت به، ويشترط فيه أمور: # أحدها: اختلاف صفات الدم بحيث يكون بعضه أقرب إلى كونه حيضا. # الثاني: أن يكون ما شابه دم الحيض لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة. ~~PageV02P074 # الثالث: أن لا ينقص ما شابه دم الاستحاضة عن أقل الطهر على أقرب القولين ~~واعتبار هذا في الشهر الثاني مع استمرار الدم ظاهر لها مع تجدد طروءه، ففيه ~~إشكال ينشأ من سبق الحكم بالحيض، وظاهر قوله عليه السلام: " دم الحيض أسود ~~يعرف " (1، فمتى اجتمعت شروط التمييز حكمت بأن ما أشبه دم الحيض حيض، وما ~~عداه استحاضة، ومع عدمه فالمبتدأة ترجع إلى عادة نسائها، والمراد بهن: ~~الأقارب من قبل الأبوين أو أحدهما، فتتحيض بقدر عادتهن. # وهل يشترط كونهن من بلدها؟ اشترطه في الذكرى (2. والمفهوم منه البلد الذي ~~نشأت فيه، للتعليل بأن للبلدان أثرا بينا في تخالف الأمزجة. وفيه نظر، لخلو ~~الرواية الواردة بذلك منه. # ولو اختلفت عادتهن رجعت إلى الأغلب، ومع انتفائه ترجع إلى عادة أقرانها ~~على المشهور بين الأصحاب. والمراد بهن: من يقرب سنهن من سنها. # واعتبر في الذكرى اتحاد البلد (3، وللنظر فيه مجال، فإن اختلفت فاعتبار ~~الأغلب محتمل، ومع انتفائه ترجع إلى الروايات، فتحيض بستة أيام، أو بسبعة، ~~أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر. # والمضطربة ترجع إلى الروايات مع عدم التمييز دون النساء والأقران إن نسيت ~~العدد والوقت معا. ولو نسيت الوقت خاصة تحيضت بالعدد الذي ذكرته ولا اعتبار ~~للتمييز لو عارض. # ولو ذكرت الوقت خاصة فالمذكور وما يسيل منه حيض بيقين، فإن ذكرت الأول ~~خاصة فهو حيض إلى ثلاثة أيام، وإن ذكرت الآخر خاصة فهو نهاية الثلاثة # PageV02P075 # وإن ذكرت اليوم المتوسط فمعه يوم قبله ويوم بعده، ولو ذكرت يوما في ~~الجملة فهو الحيض. # ثم نقول في الصورة الأولى: إن طابق عروض الدم أول الحيض الذي ذكرته فبعد ~~الثالث يحتمل أن تجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض ms174 وأعمال منقطعة ~~الحيض، بأن تفعل لاحتمال الانقطاع عند كل صلاة إلى العاشر إن لم يحصل لها ~~بالتمييز عدد يطابق ما ذكرته. # وإن لم يطابق عروض الدم أول الحيض فما قبله يتبين بالتجاوز أنه استحاضة ~~قطعا، وما بعده إلى العاشر فيه ما سبق وفي الصورة الثانية يحكم لها بالحيض ~~من حين رؤيته إلى أن يبلغ الأخير الذي ذكرته، ثم هي مستحاضة. # وفي الصورة الثالثة يحتمل في ما قبل اليوم الذي حكم لها فيه بالحيض أن ~~تكون حائضا وأن تكون مستحاضة، فتجمع بين تكليفهما وكذا في ما بعد الثالث ~~إلى العاشر، وتضم إلى ذلك الغسل عند كل صلاة، لاحتمال الانقطاع. # وفي الصورة الرابعة يحتمل في ما قبل اليوم الذي ذكرته أن تكون حائضا من ~~حين رؤية الدم وأن تكون مستحاضة، فتجمع بين تكليفهما إليه، وكذا في ما بعده ~~إلى عاشره، وتغسل لاجتماع الانقطاع بعده عند كل صلاة إن كمل به مع ما قبله ~~ثلاثة، وإلا فمن حين استكمالها. # هذا كله إذا كان الوقت الذي علمته واقعا في المدة التي رأت الدم فيها ~~بحيث يحتمل ما قلناه، وإلا اعتبرت حال الصورة الواقعة وألحقت بها أحكامها. ~~فلو أنها ذكرت آخره مثلا، ورأت الدم قبله بيوم فقط فقد تأخرت عادتها، ~~فالعمل بما ذكرته غير ممكن، بل تتحيض بثلاثة أيام، ثم هي كالتي لم تذكر ~~شيئا على الأقرب. # وجميع ما سبق من الجمع بين التكليفين أو التكليفات مبني على وجوب ~~PageV02P076 # أخذها بمجامع الاحتياط، وأصح ذلك رجوعها إلى الروايات فتضم إلى ما عملته ~~بقية إحداها. # وهذا الذي ذكر جميعه إنما هو في الشهر الأول، فأما إذا استمر الدم إلى ~~الشهر الثاني فإن أحكامه تتبين باستيفاء أحكام المستحاضات. # والأقسام ثمانية، لأن المبتدئة إما أن يكون لها تمييز أو لا، وكذا ~~المعتادة والمضطربة بأقسامها الثلاثة: # القسم الأول: # المبتدئة التي لها تمييز وفرضها الرجوع إليه، إذا اجتمعت شرائطه التي ~~ذكرناها سابقا، وقد علم منها أن بعض الدم لا بد أن يكون أقرب إلى كونه حيضا ~~من البعض الآخر، بأن توجد ms175 فيه من الصفات ما يكون به أقوى من الآخر. # فمن ذلك اللون فالأسود قوي بالنسية إلى الأحمر، والأحمر قوي بالنسبة إلى ~~الأشقر، والأشقر قوي بالنسبة إلى الأصفر والأكدر. # ومنه الرائحة، فالمنتن قوي بالإضافة إلى ما ليس كذلك. # ومنه الثخانة، فالثخين قوي بالنسبة إلى الرقيق. # ولا يشترط اجتماع جميع الصفات، بل تكفي واحدة منها في كونه قويا إذا خلا ~~الآخر عن الجميع. ومثله ما لو كان في أحدهما صفتان وفي الآخر صفة واحده فإن ~~ذا الصفتين أقوي. ولو كان في كل منهما صفة واحدة احتمل الحكم بأن السابق ~~أقوى، كما في أول الدم الحادث في زمان أحكامه واحتمل عدم التمييز. # القسم الثاني: # المبتدئة التي لا تمييز لها، وفرضها الرجوع إلى نسائها ثم أقرانها، ثم ~~الروايات. وقد سبق تحقيق ذلك، ولا يخفى أنها من وقت حدوث الدم تترك الصلاة ~~والصوم إلى العاشر، فإذا عبر العشرة ولزمها الرجوع إلى بعضها قضت ما تركته ~~في PageV02P077 # البعض الأخير من صلاة وصوم، لظهور كونه طاهرا فيه. ومتى رجعت إلى ~~الروايات فتخيرت عددا منها تخيرت في تخصيصه بأول الشهر. وينبغي أن يكون هذا ~~مع الاستمرار في أول طروءه، فإن الحكم بالحيض أول حدوث الدم أقوى. # القسم الثالث: # المعتادة عادة مضبوطة ولها تمييز، فإن طابق تمييزها العادة مع استمرار ~~الدم فالعادة هي الحيض خاصة، وإن عارضها ففي ترجيح العادة على التمييز ~~قولان، أصحهما ترجيح العادة. # ولو اجتمع التمييز مع العادة من غير تعارض، كما لو كانت عادتها خمسة أول ~~الشهر فرأتها بصفة الحيض، ثم رأت عشرة بصفة الاستحاضة، ثم خمسة أخرى بصفة ~~الحيض، فالخمسة الأولى حيض بحكم العادة، وكذا الخمسة الثانية بحكم التمييز. # القسم الرابع: # ذات العادة المضبوطة ولا تمييز لها، وحكمها الرجوع إلى عادتها، فيحكم ~~بكونها الحيض دون ما عداها. ولو تركت العادة كما لو كان الدم يأتيها أول ~~الشهر خمسة مثلا، ثم ينقطع عشرة، ثم يأتيها خمسة، ثم تستقر عادتها وقتا ~~وعددا إلا بتكرر الرؤية كذلك في شهرين، فإذا استقرت كذلك حصل الاستمرار. ~~PageV02P078 # (12) رسالة في حكم ms176 الحائض والنفساء PageV02P079 # بسم الله الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل الفجر بمقدار زمان الغسل، هل يجب ~~عليهما الغسل للصوم ويفسد بدونه كالجنب أم لا؟ صرح العلامة في المنتهى ~~والمختلف بأنه كذلك، ونقله عن ابن أبي عقيل بعد أن قال: أنه لم يجد للأصحاب ~~في ذلك نصا صريحا (1، وهو مختار الدروس (2، وهو الأصح لوجوه: # الأول: إن الحيض النفاس مانعان من الصوم إجماعا، فيستصحب حكم المنع إلى ~~أن يحصل المنافي له شرعا، وهو منتف قبل الغسل، لعدم الدليل الدال على ذلك. # فإن قيل: المنافي هو عموم الأوامر بالصوم خرج من ذلك ما أخرجه الدليل ~~فيبقى الباقي على أصله، وليس موضع النزاع ما أخرجه الدليل اتفاقا. # قلنا: الحائض والنفساء قد خرجت من عموم الأوامر بالصوم بالنص والاجماع ~~المقتضيين للتخصيص، فلا يبقى للأوامر المذكورة عموم، وأيضا فإن عموم ~~الأوامر يقتضي زوال مانعية المانع شرعا فيتوقف على حصول المزيل وهو الغسل، ~~فيبقى الحكم على ما كان. # PageV02P081 # الثاني: إن الصوم من الحائض والنفساء غير صحيح، والوصفان ثابتان بعد ~~النقاء، لما تقرر من أن المشتق يصدق وإن انقضى أصله، خرج من ذلك ما أخرجه ~~الدليل، وهو ما إذا فعلتا الطهارة، للاجماع عليه، فيبقى على الأصل. # الثالث: أن المستحاضة الكثيرة الدم لا يصح صومها بدون الغسل، وهي أخف ~~حدثا منهما، فلئن لا يصح صومهما بدونه أولى، ومفهوم الموافقة حجة اتفاقا. # الرابع: إن القول بصحة الصوم من دون الغسل يتوقف على وجود المصحح وهو ~~وجود الموافق، حذرا من مخالفة الاجماع، وليس بموجود. # فإن قيل: قد قال به العلامة في النهاية (1، وناهيك به. # قلنا: النهاية قبل المختلف فقد رجع عنه، فلا يعد قولا. وبتقدير عدم العلم ~~بتقدمها فالجهالة بكيفية الحال كافية لوجوب التساقط، والتمسك بما خلا من ~~المعارض. # فإن قيل: قول النهاية لا بد له من مصحح فهو كاف. # قلنا: جاز أن يكون المصحح عدم انعقاد الاجماع حينئذ، لكون تمام أهل العصر ~~لم يطبقوا ثم أطبقوا فانتفى المصحح. # PageV02P082 # (13) رسالة في صلاة وصوم المسافر PageV02P083 # بسم الله والحمد لله اشتهر على ألسنة بعض ms177 الطلبة أن من لا يعرف جميع ما ~~يجب عليه لا يسوغ له القصر في سفره في صوم ولا صلاة، وهذا الكلام مع فساده ~~إذا أخذ على اطلاقه في غاية القبح والشناعة. # أما أولا: # فلأن ذلك لم يسمع في شئ من الأخبار، ولا في كلام أحد من علماء الأمصار ~~على تكرار الأعصار، بل المسموع إذنهم في القصر للعوام وغيرهم من غير فرق. # ولو فرق أحدهم لاشتهر كما اشتهر غيره. # وأما ثانيا: # فلأن المنع المذكور يتطرق إلى طلبة العلم بل إلى أكابرهم سيما أهل عصرنا ~~هذا، فإن أحدا منهم لا يكاد نجده موفيا بما يجب عليه تحصيله. فإن المقلد لا ~~بد أن يعرف جميع الواجبات ويأخذها عمن له أهلية الفتوى ومن له أهلية ~~الاجتهاد، ولا بد أن يترقى ويتوسع إلى أن يحصل جميع الواجبات الكفائية. # وهذا أمر لا يكاد يوجد ولا يتحقق، فإن أحدا لا يخلو من التقصير في ~~التحصيل وحينئذ فيلزم المنع من القصر بالكلية، وهو معلوم البطلان. ~~PageV02P085 # وأما ثالثا: # فلأن الممنوع من القصر في سفره بالسبب المذكور يجب أن يكون ممنوعا من ~~جميع الواجبات، بل ومن المستحبات والواجبات الغير المضيقة. وحينئذ فيحرم ~~على غيره مخالطته بنحو البيع والشراء والمحاورات العرفية والحكايات ~~وأمثالها، لما فيه من المعاونة على الإثم والعدوان. بل يحرم السلام عليه ~~لما أنه يقتضي تشاغله بالرد، ويحرم أيضا الوقوف مع الجماعة في الصلوات على ~~الوجه المنافي لكمال التشاغل. # ولم نسمع من أحد من العلماء الذين عاصرناهم، ولا عمن تقدم في الأعصر ~~الماضية منع القوام من الجلوس في السوق، والتشاغل بالبيع والشراء، وغيرهما ~~من الأمور المباحة، بل أكثر من يتولى ذلك هم القوام ورأينا يحثونهم على ~~ملازمة المساجد لصلاة الجمعة، وفي الوقت سعة ويشتغلون بالمستحبات. # والحاصل أن السفر المذكور إن كان حراما فالأشياء المذكورة كلها كذلك بل ~~أولى فما المقتضي لقصر الاستنباط والتدوين على هذا الفرد. # وأما رابعا: # فلأن هذا الحكم إنما يتحقق إذا كانت المعرفة للواجبات في السفر ممكنة، ~~وأمكن العود أو الوصول إلى موضع يحصل فيه القيام ms178 بالواجب، فلا يكون إطلاق ~~كون الجهل مانعا من القصر في السفر صحيحا. # وأما خامسا: # فلأن إطلاق النصوص بالقصر لكل مسافر موجودة كثيرة لا تكاد تحصر. # والعموم والاطلاق إنما يخصه ويقيده الدليل الشرعي ولا دليل شرعي يدل على ~~ذلك خصوصا، واقرار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على ~~القصر موجود، وقوله عليه السلام: " إنما هي صدقة تصدق الله بها عليكم ~~فاقبلوا صدقته " PageV02P086 # خطاب لأهل عصره وغيرهم من المكلفين. فكيف يسوغ بعد امتثال هذه الأمور ~~وتراخي الضر منه لأحد من الناس خصوصا امتثال أهل عصرنا أن يقترح من عند ~~نفسه أمثال هذه الاقتراحات، التي لو نوقش لوجدها عائدة عليه بأقبح شناع، ~~والله سبحانه أعلم بحقائق الأحكام. PageV02P087 # (14) رسالة في السجود على التربة المشوية PageV02P089 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله، والصلاة ~~والسلام على نبيه محمد وآله الطاهرين. # وبعد، فلما شاع واشتهر أن في هذا العصر من أظهر القول بمنع السجود في ~~الصلاة على التربة الشريفة الحسينية - على من شرفت بنسبتها إليه أفضل ~~الصلاة والسلام - إذا شويت بالنار. # وتمادى في ذلك عمل كثير من العامة بمقالته، وتركوا ما هو المعروف في ~~المذهب المتناقل بين العلماء المحققين، عصرا بعد عصر، وخلفا بعد سلف، وطبقة ~~بعد طبقة، من جواز السجود عليها، والخروج من عهدة التكليف بفعل الصلاة على ~~ذلك الوجه. # وطرق السمع أن جمعا من الفضلاء ينكرون هذه المقالة ويزرون على قائلها ~~ويودون أن لو كان في هذا الباب من الدلائل الشرعية، والحجج الفقهية جملة ~~مجموعة الأطراف في مظنة، يرجع إليها ويعول عليها، ويستمسك الطالبون بالحق ~~بها، ويحنون على من اقتحم هذه اللجة وألقى نفسه في هذه المهلكة بما أودع ~~PageV02P091 # في مطاويها، مما تذعن له قلوب العلماء العاملين ولا تمجه أذان السامعين ~~المنصفين، شرعت في تحقيق الحق في ذلك على الوجه المطلوب، مستعينا بالله ~~سبحانه ومتوكلا عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل، فأقول وبالله التوفيق: # لا نعرف خلافا بين أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم، بل بين المسلمين، ~~في أن التربة الشريفة ms179 الحسينية صلوات الله على مشرفها، يجوز السجود عليها، ~~سواء شويت بالنار أم لا. # أما غير أصحابنا فظاهر، لأنهم يجوزون السجود على كل شئ طاهر. # وأما أصحابنا فإنا لم نقف لأحد من المعتبرين في ذلك على منع، نعم سلار في ~~رسالته حكم بكراهية السجود على التربة المشوية (1، وسيأتي إن شاء الله بيان ~~ضعفه. # وباقي أصحابنا أطلقوا القول بجواز السجود على الأرض وأجزائها وبعضهم أطلق ~~القول باستحباب السجود على التربة المقدسة. # فالمذهب هو القول بالجواز لا محالة، والقول بالمنع من المشوية خارج عن ~~مقالة علماء أهل البيت عليهم السلام، بل عما عليه جميع أهل الاسلام. وأما ~~القول بكراهية السجود على المشوية فهو قول ضعيف مرغوب عنه، والقائل به هو ~~سلار والمختار خلافه. # فيقع الكلام في مقامين: # أحدهما: في الاستدلال على الجواز، وبيان فساد القول بالمنع. # والثاني: بيان عدم الكراهية، وضعف القول بها. # أما الأول فلا بد في تحقيقه من مقدمة وهي: أن الدلائل الشرعية، منها ~~العام والمطلق والاستصحاب، وما جرى مجراها مما يدل بظاهره، ولا شك في ~~حجيتها ووجوب التمسك بها. ولا فرق بينها وبين الدال على الحكم نصا في أصل ~~الحجة # PageV02P092 # وإن كان النص مقدما عليها عند التعارض، ولا شبهة في هذه الأحكام عند ~~المحققين من الأصوليين، فلا جرم متى وجد في المسألة دليل على حكم يدل ~~بعمومه أو بإطلاقه وما جرى في مجراهما وجب التمسك به، ولم يجز العدول عنه، ~~فإن المقام إنما يعدل عن عمومه بمخصص، والمطلق بمقيد. # إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يدل على ما ادعيناه وجوه: # أحدها: الأصل، ووجه الاستدلال به أن الأوامر الواردة بالسجود تقتضي جواز ~~السجود على كل شئ، إلا ما ورد المنع منه شرعا، وذلك لأن السجود هو موضع ~~الجبهة على الأرض، وما جرى مجراها في تمكين الجبهة عليه، فاطلاق الأمر به ~~طلب للماهية لا بقيد، فيتحقق الامتثال بالاتيان بها في ضمن أي فرد كان من ~~أفرادها. # ويجب التمسك بهذا الإطلاق لا محالة، إلا في ما دل الشرع على المنع من ~~السجود عليه، فقيد ms180 الإطلاق في محل المنع، ويبقى ما عداه على حكمه، كما دلت ~~عليه القوانين الأصولية. # ولا شك أنه لم يرد في الشرع نص يقتضي المنع من السجود على التربة ~~المشوية، فيقتضي تقييد الإطلاق في هذا الفرد، فيكون السجود عليه مجزئا. # وإذا أردت صورة الدليل بخصوصها قلت: السجود على التربة المشوية مأمور به، ~~وكل مأمور به ففعله مخرج عن عهدة التكليف. # وبيان الأولى مما سبق، وبيان الثانية مقرر في الأصول. # فإن قلت: المعروف بين الأصوليين والفقهاء أن الأصل هو البراءة الأصلية، ~~ولا مجال للاستدلال به في الأمور المحتاجة إلى التوقف شرعا. # قلنا: بل الأصل عندهم يقع على معان أربعة، أحدها القاعدة الكلية الشرعية، ~~كما نص عليه المحقق في شرح أصول ابن الحاجب. PageV02P093 # الثاني: الاستصحاب وهو على وجهين: # أحدهما: استصحاب الحكم المنصوص، وبيانه: أن النصوص وردت بجواز السجود على ~~التربة الحسينية قبل أن تشوى، فيجب استصحاب هذا الحكم بعد شيها، لانتفاء ~~الناقل شرعا، فإن الاستصحاب حجة ومستعمل ما لم يرد من الشرع ناقل. # وثانيهما: استصحاب الحكم المجمع عليه إلى موضع النزاع، وبيانه: أن ~~الاجماع واقع على جواز السجود على التربة قبل أن تشوى، فيستصحب حكمه إلى ~~موضع النزاع، وهو ما إذا شويت، لانتفاء الناقل شرعا من نص أو إجماع، ~~والاستصحاب حجة كما قدمناه. # فإن قلت: الناقل حصول الاستحالة في المشوية المخرجة لها عن كونها أرضا. # قلنا: سنبين إن شاء الله تعالى فساد هذه الدعوى، وتحقيق أن ذلك من ~~الأوهام الفاسدة الناشئة عن عدم الإحاطة بمعنى الاستحالة، وعدم الفرق بين ~~الشئ وما فيه ملامحة له توهم أنه هو. # الثالث: الاجماع من علمائنا بل من جميع المسلمين على جواز السجود على ~~التربة المتنازع فيها. # وتحقيقه: إنا بعد التتبع الصادق لكلام الأصحاب، الذين هم أهل الحل ~~والعقد، في كتبهم المختصة بالفتاوى، وكتب الاستدلال، وما أفردوه من الكتب ~~لنقل الخلاف لم نجد في كلام أحد منهم تصريحا ولا تلويحا بالمنع من السجود ~~على المشوية، ولا نقل ناقل منهم عن أحد العلماء في طبقة من الطبقات، ولا في ms181 ~~عصر من الأعصار القول بالمنع منه، مع تتبعهم لنقل الخلاف النادر في المسائل ~~النادرة وتصديهم لتوجيهه أو رده، والمتنازع فيه من الأمور الشائعة التي تعم ~~بها البلوى، ولا ينفك منها أكثر الناس. PageV02P094 # وقد صرح بعض الأصحاب فيه بالكراهية، فلو كان لأحد منهم قول بالمنع لتوفرت ~~الدواعي على نقله لا محالة، فإذا انتفى وجدان الخلاف في مظانه بعد التتبع ~~الصادق كان ذلك دليلا على العدم، فيجب التمسك به كما إذا تتبع الفقيه مظان ~~النص في المسألة فلم يجد شيئا، فإن ذلك كاف في الحكم بأن المسألة لا نص ~~فيها وإن تطرق احتمال وجوده في بعض الكتب التي لم يتفق وقوفه عليها، فإن ~~ذلك نادر، واحتمال النادر لا اعتبار به بعد التتبع الصادق قطعا. # وأيضا فإن من ترجح عنده قول في مسألة الدليل اشترط لصحته أن يكون له سلف ~~في القول به، حذرا من خرق الاجماع، إلا أن يكون من الفروع المتجددة التي لم ~~يجر فيها للفقهاء خوض، كما هو مقرر في الأصول، فيمتنع القول بالمنع هاهنا، ~~لانتفاء قائل به في السلف، وظاهر الجميع القول بالجواز كما حققناه. # وإن شئت سقت دليل الاجماع بوجه آخر، وهو أن عمل السبح وغيرها من التربة ~~الحسينية على مشرفها الصلاة والسلام، من أعصر أئمتنا عليهم السلام إلى ~~عصرنا هذا، وفي سائر الأعصر التي مرت على الناس فيما بين أذنيك، وفي كل عصر ~~وكل قطر جمع من أكابر علماء الإمامية ومحققيهم، والغالب في علمنا أن تشوى ~~بالنار طلبا لتصلبها وصيانتها عن التفتت والانتشار، وسهولة تطهيرها بالقليل ~~والكثير لو عرض لها ما يوجب ذلك. # وهذا أمر شائع شهير معلوم لكل عاقل لا ينكره أحد، ولم تزل الناس في كل ~~طبقة يسجدون عليها ويتناقلونها من قطر إلى قطر، ولم ينكر ذلك أحد، ولم ينه ~~عنه ناه، ولم ينقل ناقل منع أحد منه ولا إنكاره لفعله، مع أنه مما عمت به ~~البلوى وكثر وقوعه واشتهر بينهم فعله. # ولو كان السجود عليه ممنوعا منه عندهم أو عند أحد منهم لنهوا عنه ms182 وأنكروا ~~على فاعله، فيكون اطباقهم على التقرير على فعله إجماعا منهم على الجواز، ~~وأقل PageV02P095 # مراتب هذا الاجماع أن يكون إجماعا سكوتيا، وهو حجة عند جمع من الأصوليين. # الرابع: النصوص الدالة على السجود على الأرض، مثل ما رواه الفضل بن عبد ~~الملك عن أبي عبد الله عليه السلام: " لا تسجد إلا على الأرض، أو ما انبتته ~~الأرض، إلا القطن والكتان " (1. # وقريب منه ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام (2. # وروى هشام بن الحكم عنه عليه السلام: " السجود لا يجوز إلا على الأرض، أو ~~على ما أنبتت الأرض، إلا ما أكل ولبس " (3. # وجه الاستدلال بها: أنه عليه السلام عين للسجود الأرض، والتربة المشوية ~~أرض قطعا، كما أن غير المشوية أرض لوجوه: # الأول: أن التربة يصح تقسيمها إليها فيقال: التربة إما مشوية أو غير ~~مشوية، وصحة التقسيم دليل الصدق، لأن مورد القسمة يجب صدقه على كل من ~~القسمين واشتراكه بينهما. # الثاني: حسن الاستفهام عن كل من الأمرين، فيقال: إذا قال قائل: هذه تربة ~~فإنه يحسن أن يقال: هي تربة مشوية أو غير مشوية؟ وحسن الاستفهام دليل ~~الحقيقة الثالث: يتبادر إلى الفهم عند إطلاق لفظ التربة الحسينية المعنى ~~الأعم الصادق على المشوية وغيرها، ومبادرة المعنى إلى الفهم عند إطلاق ~~اللفظ دليل الحقيقة. # الرابع: أن المشوية لو خرجت عن كونها تربة، لكان الحالف أن لا يمس تربة # PageV02P096 # الحسين عليه السلام بنجاسة لا يحنث لو مس المشوية بها، وهو باطل قطعا. ~~ولكان الحالف أن يأكل منها في موضع الجواز لا يبرأ بأكل المشوية، ولكان ~~المسلم إليه في التربة الحسينية لا يبرأ بتسليم المشوية. وكذا الناذر أن ~~يعطي لغيره تربة الحسين عليه السلام لا يبرأ باعطاء المشوية، وبطلانها ~~ظاهر. # الخامس: لو حلف السيد أن لا يضرب عبده إلا عند مخالفته، فأمره باحضار ~~تربة الحسين عليه السلام فأحضر المشوية منها لم يحنث بضربه، لوجود المخالفة ~~لو خرجت عن كونها تربة. والتالي باطل قطعا. # وإذا صدق اسم التزم عليها وجب أن يصدق عليها اسم الأرض، ms183 فيتعلق بها حكم ~~جواز السجود. # وما يتوهمه الضعفاء من أن الخزف والآجر، وإن كان في الأصل من أجزاء الأرض ~~لكنهما قد خرجا بالطبخ، لأنه قد حدث عليها اسم آخر جديد، من الأوهام ~~الفاسدة، لأن مجرد حدوث الاسم لا يقتضي المباينة في كل صورة، فإنه وإن كان ~~يقتضيا في مثله ما إذا أحرق التراب فصار رمادا، فإن مفهوم كل من الأرض ~~والرماد متباينان تباينا كليا، إلا أنه في بعض الصور لا يقتضيها كما في ~~الحجر، فإنه في الأصل تراب تصلب بواسطة الشمس فحدث له اسم الحجر، ولم يخرج ~~بذلك عن كونه أرضا بالاتفاق، وإنما هو صنف من أصنافها، غاية ما في الباب ~~أنه كان ترابا فخرج عن هذا الصنف من الأرض إلى صنف آخر. # وكذا الرمل وأرض النورة والجص، فيكون بغير الصفة والاسم هاهنا، في قبيل ~~الاختلاف بين الماهية وصنفها، وأصل التصادق معه موجود، فإن الماهيات أعم من ~~صنفها مطلقا على ما هو معلوم والاختلاف الحادث للخزف والآخر من هذا القبيل، ~~فهما صنفان من أصناف الأرض يصدق عليهما دون العكس، وسيأتي إن شاء الله ~~تعالى لهذا الكلام مزيد PageV02P097 # تحقيق. # الخامس: ما رواه ابن بابويه في الفقيه عن الصادق عليه السلام: " السجود ~~على طين قبر الحسين عليه السلام ينور إلى الأرض السابعة، ومن كانت معه سبحة ~~من طين قبر الحسين عليه السلام كتب مسبحا بها " (1. # وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار قال: كان لأبي عبد الله عليه السلام ~~خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليه السلام، وكان إذا حضرة ~~الصلاة صبه على سجادة وسجد عليه، ثم قال: السجود على تربة أبي عبد الله ~~عليه السلام يخرق الحجب السبع (2. # وجه الاستدلال أن الطين هاهنا لا يرد به المبتل قطعا اتفاقا بل الجاف، ~~فيصدق على المشوي وغيره. وكذا التربة الواردة في الحديث الثاني، للوجوه ~~السابقة، فإن تقسيمه إليهما صحيح، فيقال: الطين الجاف إما مشوي أو غيره، ~~ويحسن الاستفهام عن كل منهما، وكل من صحة التقسيم وحسن الاستفهام دليل ~~الحقيقة. # وكذا باقي ms184 الوجوه، فإنه حيث كان المراد بالطين هنا لو حلف أن لا يمس طين ~~قبر الحسين عليه السلام بنجاسة يحنث لو مس بها الطين الجاف المشوي، وذلك ~~دليل الصدق. # وأيضا " فإن قوله عليه السلام: " ومن كان معه سبحة من طين قبره عليه ~~السلام " يدل على ذلك، لأن " من " في مثل هذا التركيب يناسب أن تكون ~~تبعيضية، وحيث كان السبحة بعض الطين وإنما تتخذ غالب مشوية، فيندرج في لفظ ~~الحديث المشوي، فيكون شاملا له بإطلاقه دالا على جواز السجود عليه. # ومما يدل على أن المراد بطين قبر الحسين عليه السلام التربة اليابسة ما ~~روي # PageV02P098 # عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في طين قبر الحسين عليه السلام " ~~الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر " (1 فإنه لا يراد إلا التربة مطلقا. # وفي مرسلة عنه عليه السلام: " يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند ~~القبر إلى سبعين ذراعا " (2. # وعن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: " لا تستغني شيعتنا عن أربع ~~وثلاثين خرزة يصلي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك به، وسبحة من طين قبر أبي ~~عبد الله عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة، متى قلبها فذكر الله كتب له ~~بكل حبة أربعون حسنة، وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب له عشرون حسنة " (3. # وعن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الفقيه أسأله هل ~~يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر، وهل فيه فضل؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه ~~نسخت " فسبح به فما من شئ من التسبيح أفضل منه، ومن فضله أن المسبح ينسى ~~التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح " (4. # وعن محمد بن عبد الله المذكور قال: كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر ~~يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: ~~" يوضع مع الميت في قبره " الحديث (5. # وروى العلامة في التذكرة أن الصادق عليه السلام أمر بوضع شئ من تربة ~~الحسين عليه السلام مع المرأة التي قذفتها الأرض مرارا بعد موتها ودفنها، ms185 ~~ففعل # PageV02P099 # ذلك فاستقرت (1. # فهذه الأخبار وما جرى مجراها يدل على أن المراد من طين قبر الحسين عليه ~~السلام هو التربة الشريفة حين جفافها. ويدل على أن السبحة يقع عليها اسم ~~التربة والطين أيضا. فإن قول الأولى: هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر؟ ~~وقوله عليه السلام " فسبح " إلى آخر الحديث صريح في ذلك، فهو من ~~الاستعمالات الشائعة. # وحينئذ فيكون اسم التربة واسم الطين من الاستعمالات الحاصلة في كلامهم ~~عليهم السلام واقعة على التربة المشوية، فإنهم عليهم السلام قد أطلقوا ذلك ~~على السبحة وهي لا تكون غالبا إلا مشوية، واتخاذها غير مشوية لا يكاد يوجد ~~إلا نادرا. # فتكون هذه الاستعمالات كلها حجة على أن الطين الواقع في قوله عليه ~~السلام: # " السجود على قبر الحسين ينور الأرض السابعة " صادق على التربة المشوية. # وأيضا فإن هذا متبادر من اسم التربة إلى أفهام أهل العرف، فيكون الحديث ~~حجة متمسكا في جواز السجود على التربة المشوية، وفي ثبوت الفضل فيها ~~كغيرها. # فهذه الوجوه كل واحد منها حجة كافية في التمسك، فما ظنك بجملتها. # إذا تقرر هذا فاعلم أنه لا يكاد يوجد ما يتمسك به في هذا الباب لمن توهم ~~عدم جواز السجود على التربة المشوية، إلا تخيل أنها بالطبخ قد استحالت ~~وخرجت عن اسم الأرض وكانت بالرماد والدخان كالخزف والآجر. ولولا ذلك لم ~~يحكم بكل منها بالطبخ لو كانا نجسين. # والدليل على استحالتهما بالطبخ إن صورتهما النوعية قد تغيرت، فإنه قد حدث ~~لهما بالطبخ تصلب لم يكن، وحدث لهما لون مخصوص وكيفية لم تكن، وخرجا عن ~~مشابهة أجزاء الأرض، وحدث لهما اسم جديد. # PageV02P100 # ولأجل ذلك منع من حكم تطهيرهما بالطبخ في التيمم عليهما، نظرا إلى حصول ~~الاستحالة المذكورة. ومتى تحقق حصول الاستحالة عن كونهما أرضا امتنع القول ~~بجواز السجود على التربة المشوية. # هذا نهاية ما يمكن أن يوجه به كلام هذا المانع، وهو توجيه فاسد، وكلام ~~ردئ لا يكاد يحفل به ويرد جوابه، والكلام عليه في مواضع: # الأول: أن الخزف والآجر إذا كان طينهما نجس ms186 يطهران، وللأصحاب في ذلك ~~قولان، أحدهما قول الشيخ ومن تابعه، والمشهور العدم، وقد حكى العلامة في ~~المنتهى عن الشيخ الاستدلال على الطهارة بما رواه الحسن بن محبوب قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ~~ويجصص به المسجد ويسجد عليه، فكتب إلي بخطه: " إن الماء والنار قد طهراه " ~~(1 ولا دلالة فيها على المدعى. # أما أولا، فلأن ظاهرها أن المسؤول عن طهارته هو العذرة وعظام الموتى، ~~وذلك لأن صريحها السؤال عن الجص من حيث أنه يوقد بالعذرة والعظام فيختلطان ~~وهو يرجع إلى ما قلناه، ولانتفاء ما يدل على أن الجص [تحصل] له النجاسة ~~بهما وبغيرهما. # وحينئذ نقول بالموجب ويبقى النزاع بحاله، فإن العذرة والعظام إذا احترقا ~~وصارا رمادا حصل فيهما الاستحالة المطهرة لا محالة. وأي دلالة في ذلك على ~~طهارة الخزف والآجر النجسين بالطبخ، على أنه لو قدر أن المسؤول عنه الجص ~~الذي تنجس قبل الاحتراق يتوجه على الحديث القول بالموجب أيضا، لصيرورته ~~بالاحتراق رمادا أيضا، وليس هو من محل النزاع في شئ. # PageV02P101 # وأما ثانيا، فلأن الماء المذكور في الحديث هو ما يحل به الجص، وحمله على ~~ما عداه للجفاف بالشمس بعيد منتف، وقد طعن في المنتهى بهذا الاشكال (1، ~~وتقدمه في ذلك صاحب المعتبر (2. وفي التذكرة علل قول الشيخ بالطهارة بأن ~~النار قد أحالت الأجزاء الرطبة (3. وضعف هذا الاستدلال معلوم، لورود المنع ~~على الكبرى. # وفي الذكري: استدل الشيخ بأن الآجر يجري مجرى الرماد، وليس في شئ من هذا ~~الكلام تصريح بدعوى الاستحالة. ولا شبهة في أن ادعاها فاسد فإن الاستحالة ~~التي علم من الشارح تطهير النجس بها في مواضع هي الاستحالة الماهية بحيث ~~تصير ماهية أخرى، وتتغير الصورة النوعية بحيث تخرج عن ذلك النوع إلى نوع ~~آخر، ويجب لها بذلك اسم مفهوم متباين لمفهوم الاسم الذي كان معلقا عليها ~~قبل ذلك، كما في استحالة العذرة والميتة دودا، والعلقة مضغة، والخمر خلا ~~والعلف النجس روثا لحيوان مأكول، والعظم النجس رمادا على ما سبق في الحديث ~~المتقدم، ms187 وما جرى هذا المجرى (4. # فإن الدود نوع آخر وماهية أخرى غير ماهية العذرة والميتة، وبين هاتين ~~الماهيتين تباين كلي قطعا، وكذا الخمر والخل والعلقة والمضغة، والأعيان ~~النجسة والرماد والدخان، إلى آخر ما ذكر. # وليس مطلق التغير استحالة تقتضي حصول الطهارة في النجس إذا بقيت الماهية ~~بحالها، كما إذا تغير صنف من أصناف الماهية فصار صنفا آخر والماهية # PageV02P102 # بحالها فيهما، مثل المدر فإنه طين عرض له اليبوسة فخرج عن كونه ترابا ~~وطينا إلى كونه مدرا، ولم يخرج عن كونه أرضا (1 أصناف للأرض هي الماهية ~~وثبوتها في كل من الثلاثة يتحقق. # وإنما كانت الاستحالة بالمعنى الأول مطهرة في جميع صور تحققها عند من قال ~~به دون الثاني، للنص والاجماع في كثير من صورها، والاحتجاج في الحكم ~~بالتنجس قد علقه الشارع بذلك الاسم الخاص والماهية الخاصة، وقد انتفى كل ~~منهما، وحدث له ماهية أخرى واسم آخر، فلا يبقى حكم النجاسة بعد زوال متعلقة ~~لامتناع بقاء الحكم بعد زوال محله. # بخلاف الاستحالة بالمعنى الثاني، لبقاء الماهية بحالها وإن تغير الصنف ~~إلى صنف آخر، فيجب أن يبقى الحكم بالنجاسة عملا بالاستصحاب، وتغير الطين ~~إلى الخزف والآجر من هذا القبيل، فإن ماهية الأرض موجودة فيهما. # وإن تغيرت صورة التراب والطين إلى صورة الخزف والآجر بسب الطبخ فلا يكون ~~المقتضي للتطهير حاصلا. # واعلم أن تغير التراب إلى الخزف والآجر بتغيره في صيرورته حجرا، بسبب ~~اكتساب الرطوبة والزوجة، وتأثير الشمس فيه كما أشرنا إليه سابقا، ولا شك ~~أنه لم يخرج بذلك عن كونه أرضا، لا ينكر ذلك أحدا، وإنما وقع النزاع في ~~جواز التيمم بين المحققين من حيث الاختلاف في وقوع اسم الصعيد عليه المأمور ~~بالتيمم به في الآية الشريفة، ولم ينازع أحدا في جواز السجود عليه، ولو خرج ~~عن كونه أرضا لم يجزء السجود عليه مطلقا. # ولا يخفى أن الذي يمنع من السجود على الخزف والآجر يلزمه أن يمنع من ~~السجود على الحجر بطريق أولى، لأن التغير فيه أشد. # الثاني المنع من التيمم على الخزف والآجر، ms188 ولا نعرف قائلا بالمنع مطلقا # PageV02P103 # إلا ما يحكى عن ابن الجنيد (1. وأما الشيخ في النهاية (2، والمفيد (3، ~~وابن إدريس (4 فإنهم شرطوا في جواز التيمم به أو بالحجر عدم التراب. # وصرح الشيخ في المبسوط والخلاف بالجواز تحتما بكون ذلك أرضا (5، حكاه عنه ~~وعن المرتضى شيخنا في الذكرى (6. # ولو كان الحكم بطهارة الآجر بالطبخ لو كان نجسا لاستحالته وخروجه عن كونه ~~أرضا، امتنع القول بجواز التيمم اختيارا واضطرارا، فوضح أنه لم يخرج عن ~~كونه أرضا، كما لم يخرج الحجر والرمل وأرض النورة والجص، وإنما هذه أوصاف ~~للأرض حدث لها ما أخرجها عن كونه ترابا إلى هذه الأشياء، فيبقى حكم الأرض ~~ثابتا لها. # وقد صرح العلامة في النهاية في باب اسم هذا التعليل، نعم في صدق اسم ~~الصعيد عليها خلاف بين أهل اللغة فإن في تفسيره قولان: # أحدهما: أنه التراب الخالص. # والثاني: أنه وجه الأرض مطلقا (7. # فعلى الثاني يعمها دون الأول، ويؤيد الثاني قوله تعالى: " فتصبح صعيدا ~~زلقا " (8، والمراد بالزلق الأملس الذي تزلق عليه الأقدام، والأصل في ~~الإطلاق # PageV02P104 # الحقيقة. # فظهر بما قررناه أن المانع من التيمم على الآجر لم يمنع لأجل استحالته عن ~~الأرض، كما وقع في الاحتجاج للمانع من السجود عليه، حيث أنهم سووا بينه ~~وبين الحجر. # ولو تحققت الاستحالة امتنع السجود على الحجر، وهو معلوم البطلان، لأن ~~أكثر المانعين إنما يمنعون من التيمم عند وجود التراب. وقد علمت أنه لو ~~ثبتت الاستحالة لم يجزء التيمم أصلا كالرماد، فتبين بطلان هذه الدعوى في ~~قوله، ولأجل ذلك منع من حكم بطهرهما بالطبخ من التيمم عليهما. # الثالث: في قوله على الكلام: أن من حكم بطهر الخزف والآجر بالطبخ لو كان ~~طينهما نجسا منع من التيمم عليها، ولا ريب أنه ليس كذلك، فإن من المانعين ~~من التيمم عليها ابن الجنيد (1، ولم ينقل عنه القول بطهرهما بالطبخ. # والشيخ وإن قال بالطهارة إلا أنه في بعض كتبه شرط في جواز التيمم بهما ~~وبالحجر فقد التراب (2، وفي بعضها جواز التيمم بها اختيارا (3. # والعلامة في نهايته حكم بطهرهما بالطبخ، ms189 وتردد في جواز التيمم عليهما ~~وعلى الحجر قبل دقها، وجزم بالجواز معه فسوى بينهما وبين الحجر (4. # فظهر بما قررناه مضافا إلى ما سبق أن الحكم بطهارة الخزف والآجر، والمنع ~~من التيمم عليهما ليس ادعاء استحالتهما وخروجهما عن الأرض، وأنه ليس كل من ~~حكم بالطهارة فيهما منع من التيمم بهما وبالعكس. # PageV02P105 # فقد حكم في النهاية بالطهارة وجوز التيمم بما دق (1، ومنع في المعتبر من ~~التيمم وتوقف في الطهارة (2، فلا يكون للمنع من السجود عليهما وجه أصلا، ~~ولا للمخالفة في الجواز مجال. # ومن ثم لا نجد من الأصحاب مخالفا في جواز السجود على الحجر والرمل وأرض ~~النورة والجص والسباخ إذا لم يعلها الملح، لأن أحدا لا ينكر كون هذه ~~الأشياء أرضا ولا يتخيل خروجها عن ماهية الأرض بما حدث لها من التغير ~~المخرج لها عن كونها ترابا، فلا يقع عليها اسم الصعيد لا إلى كونها ليست ~~أرضا. # ولا شك أن مخالفة الحجر ونحوه للتراب أشد من مخالفة الخزف والآجر، فلو ~~تخيل متخيل منع السجود عليها، لوجب أن يمنع من الحجر بطريق أولى. # على أنا لو سلمنا تحقق الاستحالة في الآجر لم يكن ذلك كافيا. # وفي المنع من السجود عليه ما لم يوجد قائل من الفقهاء بالمنع ينتفي به ~~انعقاد الاجماع، فإن مجرد وجود دليل على حكم المسألة لا يعرف به قائل لا ~~يقتضي وجود قول آخر فيها، سواء كان الدليل قويا أو ضعيفا، فكيف إذا كان ~~دليلا واهيا، ناشئا عن محض التوهم ينادي على نفسه بالفساد. # واعلم أنه يوجد في كلام بعض الأصحاب التصريح بحصول الاستحالة عن اسم ~~الأرض في الخزف والآجر، وهو صاحب المعتبر، مع أنه مصرح بجواز السجود عليه، ~~محتجا بأن السجود يجوز على ما ليس بأرض. # وإذا أحطت بما قدمناه علما لم يلحقك ريب في أن الاستحالة عن اسم الأرض لم ~~يحصل، وقطعت بأن المنع من السجود في الأصل المقطوع به يوضع بحمد الله تعالى ~~أنه ليس في الشرع ما يدل على المنع من السجود على التربة المشوية من ms190 ~~الوجوه، لا في النصوص ولا في الدلائل المستنبطة منها، قويها وضعيفها ولا في # PageV02P106 # كلام أحد من الفقهاء الذين هم أهل الحل والعقد، وهم المشار إليهم في هذا ~~الفن. فكيف يحل لمن يخاف المعاد ونقاش الحساب أن يحدث في الدين قولا بمجرد ~~الخيالات الواهية، والتوهمات الفاسدة التي يحسبها الظمآن ماء، وبعد أدنى ~~تأمل لم يجدها شيئا. # وأعجب من ذلك كله أنه بعد أن تمر مدة تزيد على ثمانمائة سنة، والناس على ~~اختلاف طبقاتهم وتفاوت درجاتهم يتناقلون التربة الحسينية المشوية ويصلون ~~عليها، حتى أن الصلاة عليها بينهم أظهر من كثير من الأمور المعتبرة في ~~الصلاة، ولا ينكر ذلك منكر، ولا يمنع منه مانع، يحدث في آخر الزمان من يخفى ~~عليه الفرق بين الشئ وشبهه، ولا يميز موضع الخلاف بين الفقهاء والوفاق، ~~يصرح بالمنع من ذلك وينهى عنه نهيا عاما. # وتظهر هذه المقالة، بحيث يسير بها الركبان، وينقلها الناس عنه في مجالس ~~العلم وأندية الفضل، ولا يحذر من أن يكون الخطأ والمجازفة في جانبه، لا في ~~جانب الطبقات التي مر عليها ما يزيد على ثمانمائة سنة. ولا يبالي بالتصرف ~~في الدين بمثل هذه الآراء الضعيفة والخيالات الواهية، فإنا لله وإنا إليه ~~راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # الثاني الكلام مع سلار رحمه الله على كراهية السجود على التربة الشريفة ~~إذا شويت بالنار (1، وهذا القول ضعيف، فإنا لا نجد في الشرع ما يصلح أن ~~يكون علة لذلك ودليلا عليه، إلا توهم حصول الاستحالة، وقد عرفت أنه توهم ~~ضعيف، وتبين لك فساد منشؤه. # والأخبار التي تميزناها في حال التربة الشريفة تتناول بإطلاقها كلا من ~~المشوية وغيرها بغير تفاوت، بل ظاهر بعضها إرادة المشوية، والحكم بالكراهية ~~يحتاج إلى # PageV02P107 # دليل شرعي، لأنها من أقسام التكليف، فمع انتفائه يكون القول بها فاسدا، ~~لانتفاء مستنده شرعا، ويكون جواز السجود ثابتا في المشوية وغيرها، بل هما ~~سواء في أصل الاستحباب، لا يتميز أحدهما عن الآخر فيه. # ومن العجب العجاب القول بجواز السجود على الرمل والحجر وأرض النورة ms191 من ~~غير كراهية، بل على القرطاس، مع ما في الأول من المخالفة لأصلها وهو التراب ~~وما في الآخر من مخالفة أصله من النبات، والحكم بكراهية السجود على التربة ~~الشريفة الحسينية صلوات الله على مشرفها إذا شويت، للمخالفة التي لا تبلغ ~~المخالفة في الأول مع انتفاء النص على ذلك. # أن هذا بعيد عن التحقيق، حقيق بالاعراض عنه وعدم الالتفات إليه. والله ~~سبحانه وتعالى أعلم بحقائق أحكامه، وله الحمد أولا وآخرا وصلى الله على ~~سيدنا محمد وآله أجمعين. PageV02P108 # (15) رسالة في خروج المقيم عن حدود البلد PageV02P109 # بسم الله الرحمن الرحيم لو نوى المسافر إقامة عشرة في غير بلده ثم خرج من ~~موضع الإقامة بحيث تجاوز حدود البلد ولم يبلغ مسافة، فلا يخلو: إما أن يكون ~~عازما على العود وإقامة عشرة أيام مستأنفة، أو على العود من دون الإقامة، ~~أو عزم على المفارقة وعدم العود، أو تردد عزمه في العود وعدمه، أو في ~~الإقامة وعدمها، أو ذهل عن ذلك، فهذه ستة أحوال: # الأول: أن يعزم على العود والإقامة عشرة أخرى، وهذا يتم ذاهبا وعائدا ~~ومقيما عند عامة الأصحاب، لأنه خرج من بلد فرضه فيه التمام إلى ما دون ~~المسافة ففرضه فيه التمام ويعود إليه على وجه يقتضي وجوب التمام، فلا موجب ~~للتقصير. # الثاني: أن يعزم على العود مع عدم إقامة عشرة أخرى، وقد اختلف كلام ~~الأصحاب فيه، فالشيخ (1، وابن البراج (2، وجماعة كالعلامة يوجبون القصر ~~عليه في ذهابه وعوده، لأنه نقض مقامه بالخروج من محل الإقامة وليس في نيته ~~إقامة # PageV02P111 # أخرى، فيعود إليه حكم السفر (1. # وشيخنا الشهيد وجماعة يوجبون عليه التمام ذهابا وإيابا وفي البلد، والقصر ~~في عوده (2، وهو الأقوى. # أما الحكم الأول، فلأنه إنما يخرج عن حكم المقيم بقصد المسافة، وهي ~~منتفية في الذهاب. # وأما الثاني، فلوجود قصد المسافة، حيث أنه قاصدا إلى بلده في الجملة، أما ~~الآن أو بعد سفر آخر. والبلد الذي كان مقيما فيه قد ساوى غيره بالنية إليه ~~من حين بلوغ الترخص. # لا يقال: هذا آت في الذهاب أيضا، لزوال ms192 حكم الإقامة ببلوغ حد الترخص، ~~وتحقق عزم المسافة على الوجه السابق. # لأنا نقول: المعروف بينهم أن للذهاب حكما منفردا عن العود، فلا يكمل ~~أحدهما بالآخر إلا في من قصد أربعة فراسخ عازما على العود في يومه أو ~~ليلته، وإنما أخرجت هذه بحكم النص، ولولا ذلك لكان المتردد في ثلاث فراسخ ~~ثلاث مرات، أو في اثنين أربع مرات، بحيث لا يبلغ حدود البلد في حال عوده ~~يلزمه القصر وهو باطل، بل كان نحو طالب الآبق يلزمه القصر بعد المنزل الذي ~~يبلغ ما قصد مسيره مع عوده إلى بلده ثمانية فراسخ، وهو باطل اتفاقا، إنما ~~يلزمه القصر بعد عزم العود وبلوغ المسافة، أما قبله فلا ولو زاد على ~~المسافة أضعافا. # بل لم يكن للتقييد بقصد العود ليوم أو ليلة في من قصد أربعة فراسخ يعني ~~أصلا، إذ لو اعتبر تكميل الذهاب بالعود صدق عزم المسافة في من قصد الرجوع ~~من غده، وهو معلوم البطلان. # PageV02P112 # الثالث: لو عزم العود وتردد في الإقامة فوجهان: أحدهما الاتمام مطلقا، ~~لانتفاء المقتضي للقصر وهو عزم المسافة، وأصحهما الاتمام في الذهاب والبلد، ~~والقصر في العود، لأن حكم الإقامة يزول بمفارقة البلد، وإنما يعود إليه ~~بقصد إقامة أخرى، ولم يحصل لمنافاة التردد له. # الرابع: لو عزم على المفارقة قصر بخفاء الجدران والأذان على أصح الوجهين ~~وربما احتمل ضعيفا التقصير بالشروع في السير وهو بعيد، لأن جميع أقطار ~~البلد سواء في وجوب الاتمام، والحدود من جملة البلد. # الخامس: أن يتردد في العود وعدمه فوجهان: أحدهما أنه كالثاني، لأن حكم ~~القصر موقوف على الجزم بالمفارقة ولم يحصل، وأصحهما أنه كالرابع، لأن ~~المقتضي للاتمام في الذهاب هو العزم على العود ولم يحصل فهو مسافر. # السادس: أن يذهل عن قصد العود والإقامة وعدمهما، والظاهر الحاقه بما ~~قبله. نعم لو كان له عزم العود أو الإقامة قبل زمان الخروج، وذهل عنه حين ~~الخروج اعتبر قصده السابق. # فرع: # لو خرج ناوي المقام عشرا إلى ما دون المسافة عازما على العود وإقامة ~~مستأنفة لكن من نيته ms193 قبل الإقامة التردد إلى البلد الذي خرج إليه مرارا ~~متعددة، فغرضه في هذه المرات كلها الاتمام ذهابا وعودا، لوجود المقتضي ~~للاتمام، وهو خروجه من بلد يقيم فيه إلى ما دون المسافة، وعزمه على إقامة ~~العشرة، وتعدد مرات التردد قبل الإقامة لا يقدح، إذ لا يصير بذلك مسافرا من ~~دون قصد المسافة، وهو منتف بقصد الإقامة قبله. والله أعلم. PageV02P113 # (16) رسالة في ترتيب قضاء الصلاة الفائتة PageV02P115 # بسم الله الرحمن الرحيم لو نسي الترتيب ففي وجوب الفائت على وجه يتحقق ~~معه حصول الترتيب قولان للأصحاب. أصحهما العدم، وعلى القول بالوجوب يتعين ~~أن يصلي عددا على نظام ينطبق على جميع الاحتمالات الممكنة بحيث يحصل ~~الترتيب على كل واحد منها. # وتحقيقه: أنه إذا فاته ظهر وعصر كان الممكن باعتبار تقديم كل منهما ~~وتأخيره احتمالين، وهو ظاهر، فإذا انضم إليهما مغرب كانت الاحتمالات ستة، ~~حاصلة من ضرب احتمالات المرتبة السابقة في عدد اللاحقة. # فإن انضم إليهن صبح فالاحتمالات أربع وعشرون، حاصلة من ضرب ستة - وهي ~~الاحتمالات المرتبة التي قبلها - في عدد هذه - وهي أربع -. # فإن انضم إليهن عشاء فالاحتمالات مائة وعشرون، حاصلة من ضرب أربعة وعشرون ~~في خمسة. وعلى هذا. # وتحصل البراءة بطرق: منها أن يصلي ذلك الفائت مرات بعدد الاحتمالات كل ~~مرة بوفق الوجه المحتمل، وهذا أشد الطرق كلفة، إذ يمكن البراءة بأقل منه ~~بكثير. PageV02P117 # ومنها أن يعتبر أقل ما يجري في المرتبة الأولى فيفعله مرتين في المرتبة ~~الثانية ويوسط بينهما الصلاة، وهكذا يفعل في المرتبة الثالثة والرابعة ~~وغيرها. # مثاله: إذا فاته ظهر وعصر، فأقل ما يحصل به الترتيب أن يصلي الظهر مرتين ~~بينهما العصر، أو بالعكس فإذا انضم إليهما صبح صلى ذلك العدد مرتين، ~~إحداهما قبل الصبح والأخرى بعدها هكذا: ظهر عصر ظهر صبح ظهر عصر ظهر، ~~وهكذا: عصر ظهر صبح عصر ظهر عصر. # ولو انضم إليهن المغرب صلى السبع مرتين، إحداهما قبل المغرب والأخرى ~~بعدها. فيبراه بخمس عشرة فريضة، وعلى هذا فإنها على ذلك التقدير تنطبق على ~~الاحتمالات الممكنة في كل مرتبة. # ومنها ms194 أن ينظر إلى عدد الفائت فيكرر ذلك العدد على نظم واحد، أي نظم شاء ~~مرارا هي أقل من عدد الفائت بواحد، ثم يزيد على آخرها أولاها. # فلو فاته أربع مثلا صبح وظهر وعصر ومغرب، وصلاها بهذا النظم مثلا ثلاث ~~مرات ثم ختم بالصبح، انطبق على الاحتمالات الممكنة، وهي الأربع والعشرون، ~~وصورته: صبح ظهر عصر مغرب، صبح ظهر عصر مغرب، صبح ظهر عصر مغرب صبح، فيبرأ ~~بثلاث عشر صلاة. وامتحانه بتطبيق كل واحد من الاحتمالات عليه إلى آخرها. # والحمد لله وحده والصلاة على خير خلقه محمد وآله. PageV02P118 # (17) رسالة في السهو والشك في الصلاة PageV02P119 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي فطر السماوات والأرض فاستويا، ولو ~~كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا، وصلى الله على نور الأنوار وحبيب الجبار ~~محمد النبي المختار، وعلى وصيه الليث الكرار، قاتل الكفار وفاضح الفجار علي ~~بن أبي طالب الإمام المغوار، وعلى آله الهداة الأبرار، صلاة دائمة بدوام ~~الأعصار. # وبعد فقد سألتني أيها الأخ العزيز أعانك الله على طاعته عن أورد لك باب ~~الخلل الواقع في الصلاة وأقسامه، وأوضح لك ما استبهم من أحكامه وها أنا ~~شارع في إجابتك، مسارع إلى إرادتك، راجيا من الله تعالى جزيل الثواب، وأن ~~يوفقنا لادراك الصواب، فأقول وبالله التوفيق: # أن الخلل العارض للمصلي قسمان: سهو وشك. القسم الأول في السهو فيه مطالب: # الأول: في المقدمات وهي خمس الأولى: حد السهو زوال المعنى عن الذاكرة ~~وبقاؤه مرتسما في الحافظة، PageV02P121 # بحيث يكون كالشئ المستور. والنسيان زواله عن القوتين. # الثانية: الأركان التي تبطل الصلاة بتركها خمسة: # الأول: النية. # الثاني: القيام. # الثالث: التكبيرة. # الرابع: الركوع. # الخامس: مجموع السجدتين. # الثالثة: الجاهل بالصلاة أو بأحد أجزائها الواجبة أو المسنونة، وإن ~~أوقعها على الوجه المشروع غير معذور ما لم يأخذها من مأخذها المأمور به ~~شرعا، فيخرج به عن عهدة التكليف. # الرابعة: إذا فعل المصلي ما نهي عنه، أو أخل بما وجب عليه جهلا بوجوبه أو ~~بالحكم بطلت صلاته عدا ما استثني. وتظهر الفائدة على الأول في من سهى ms195 عن ~~غير ركن وذكره بعد تجاوز محله، ثم تلافاه عامدا أو جاهلا. # الخامسة: يجب على كل مكلف معرفة أحكام السهو، لوجوب ما لا يتم الواجب إلا ~~به، ولأن السهو كالطبيعة الثابتة للإنسان، حتى أن جوازه على غير المعصوم ~~كوقوعه فيصير كالملكة له، لكنها غير شرط في الصحة، فلا يقدح الجهل بها في ~~بطلان صلاته، لأصالة البراءة. # ويحتمل جعلها شرطا، لأنه ما يعتور المكلف في صلاته غالبا، فقصاراه مع ~~وقوعه إبطال العمل المنهي عنه، ولأنها مما يتوقف عليه صحة الماهية فكانت ~~شرطا، وترك الشرط إخلال بالمشروط، إذ المشروط عدم عند عدم شرطه. # المطلب الثاني: في سببه والضابط الكلي أن يقال: من أخل بجزء من صلاته ~~سهوا وذكره في محله، PageV02P122 # فإنه يجب عليه أن يأتي به لتحقق فواته. وإن ذكره بعد الانتقال عنه، وكان ~~المنتقل عنه والمنتقل إليه ركنين بطلت إجماعا، لأنه لو عاد إليه لزاد ركنا، ~~وإن استمر نقص ركنا، وكلاهما مبطل. كمن سهى عن القيام حتى كبر، أو عنه حتى ~~شرع في القراءة - وتحته سؤال - أو عن الركوع حتى سجد، أو عنهما من ركعة حتى ~~ركع سواء كان في الأوليين أو في الأخيرتين، وقول الشيخ بالفرق (1 ضعيف، ~~وكما أن فوات الركن مبطل فكذا زيادته مطلقا. # وإن كان المسهو عنه غير ركن فأقسامه ثلاثة: # الأول: # ما لا يتدارك وهو صور: # الأولى: من سهى عن الحمد أو السورة أو عنهما وذكر بعد الركوع مضى لفوات ~~محلها، وكذا لو ذكر الجهر والاخفات ولو في أثناء القراءة. # الثانية: من سهى عن الذكر في الركوع أو الطمأنينة بقدره حتى أخذ في ~~الرفع. # الثالثة: من سهى عن الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الانتصاب منه حتى ~~سجد. # الرابعة: من سهى عن الذكر في السجدة الأولى أو الثانية، أو الطمأنينة ~~بقدره فيهما، أو السجود على أحد مساجده عن الأعلى منهما حتى رفع منهما، أما ~~لو سهى عن المساجد أو عن أعلاها ففيه تفصيل يأتي. # الخامسة: من سهى عن رفع رأسه من الأولى ولم يذكر حتى سجد ms196 ثانيا استمر، ~~وتحتها دقيقة، فإن عاد إلى شئ من هذه عامدا أو جاهلا بطلت، لأنه أتى بما ~~ليس من الصلاة فيها فيقع منهيا عنه، وناسيا يسجد للسهو. وتجب المرغمتان في ~~هذه على الأصح، لأنها مواضع نقيصة، فيجب جبر الصلاة بها عوضا عنها. # PageV02P123 # القسم الثاني: # في ما يتدارك وهو صور: # الأولى: من نسئ قراءة الحمد أو السورة أو بعضهما، كحرف من كلمة أو اعراب ~~حرف، وذكر قبل الركوع أتي به وبما بعده، ويسجد للزيادة. # الثانية: من سهى عن التشهد أو أبعاضها وذكر قبل الركوع جلس فتشهد، ثم ~~يقوم مستأنفا للقراءة. # فرع: # لو سهى عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عاد له، ولا يعيد ~~الشهادتين، ولو كان عن الأول أعاد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ~~تحصيلا للترتيب الذي يفهم معه نظم الكلام. # الثالثة: من سهى عن الركوع وذكر قبل أن يسجد وجب أن يقوم ثم يركع ويتم ~~الصلاة. # الرابعة: من سهى عن السجدتين أو أحدهما وذكر قبل الركوع جلس فسجد، ثم ~~يقوم ويستأنف القراءة، ويجب في هذه الثلاثة الأخيرة سجدتا السهو. # فروع: # [الأول]: لو سهى عن السجدة الثانية وذكرها قبل الركوع عاد فسجد، ولا يجب ~~عليه السجود أولا إن كان جلس عقيب السجدة الأولى جلسة الفصل، وإن لم يكن ~~جلس قال الشيخ: لا يجب عليه أيضا لقيام القيام في الفصل (1. وفيه نظر ينشأ ~~من وجوب الجلسة لذاتها واصلة بقاء ما كان. # الثاني: لو سهى عن أربع سجدات من أربع ركعات، فإن ذكر قبل التسليم سجد ~~سجدة واحدة عن الأخيرة، لبقاء محلها، ثم يعيد التشهد تحصيلا للترتيب، # PageV02P124 # ثم يسلم ويقضي باقي السجدات ولاء، ويسجد سجدتين لكل سهو. # ولو ذكر بعد التسليم قضى الأربع ولاء ولو بنية واحدة ولو أتى بسجدتي ~~السهو للأولى عقيبها قبل قضاء الثانية، وهكذا احتمل الصحة، لاشتغال الذمة ~~بها، وأصالة البراءة من الترتيب بينهما، والعدم لوجوب تقدم جزء العبادة على ~~جبرانها، فإذا خالف لم يأت بالمأمور به على وجهه، فيبقى في عهدة التكليف. # الثالث: لو كان ms197 السهو بزيادة ونقصان، كالكلام ونسيان سجدة، بدأ بقضاء ~~السجدة مطلقا ثم إن تقدمت على الكلام بدأ بجبرانها على جبرانه، وإن تأخرت ~~عنه ففي تقديم جبرانها تردد، بناؤه من أنها كالتتمة لجزء من الصلاة، ومن ~~أصالة البراءة من الترتيب. # ولو وجب في فريضة قضاء جزء واحتياط بدأ بأسبقهما، مع احتمال تقديم الجزء ~~مطلقا، وإن وجب احتياطان بدأ بأولهما وجوبا. # الرابع: لو تيقن ترك ركن من إحدى الصلاتين المتساويين عددا وهيئة ~~واشتبهتا، أعاد ذلك العدد بنية مطلقة أداء في وقتها، وإلا قضاء وإن ذكر في ~~وقت إحداهما خاصة شرك في النية بين الأداء والقضاء. # وإن اختلفتا عددا أعادهما مرتبا إحداهما بالأصالة والأخرى بالاشتباه فإن ~~وقع الاشتباه في ثلاث صلوات، مثل ثنائية محفوفة بمتساويتين عددا. أو ثلاثية ~~محفوفة بهما، أو ثنائية بعدها رباعيتان أو ثلاثية قبلها كذلك، أعاد صلاتين ~~إحداهما معينة والأخرى مطلقة. # أما لو كانت محفوفة بمختلفتين، فإنه يعيد الجميع بالتعيين، ولو اختلفتا ~~في الاسم والهيئة لم يتداخلا، اتفقتا في العدد أو اختلفتا فيه، وتدخل ~~الجمعة تحت اليومية ضمنا، ولا عبرة باختلاف الاسم. # الخامس: لو تيقن وجوب إحدى الطهارتين ونسي تعينها فالاحتمالات الممكنة ~~خمسة: PageV02P125 # الأول: وجوب الصغرى، لأن غسل أعضائها متيقن، وما زاد عليها مشكوك فيه، ~~وإذا تعارضا عمل باليقين واطرح الشك. # الثاني: وجوب الكبرى، لأن ذمته مشغولة بإحداهما يقينا، وصلاته موقوفة على ~~الطهارة التي لزمته باطنا، فعليه الاتيان بما يحصل به يقين البراءة، لأن كل ~~ما يتوقف عليه الواجب فهو واجب. # الثالث: التخيير، لأن كلا من الحدثين محتمل، فإذا فعل موجب إحداهما انتفى ~~موجب الآخر، للشك فيه. # الرابع: التحري، لأن إحداهما لا يجزئ عن الآخر بمخالفتها لباقي النية ~~والكيفية والأحكام، والتحري يفيد ظنا بعارضه شك. # الخامس: وجوبهما معا، لأن كلا من الحدثين محتمل، فتقديم رافع أحدهما على ~~رافع الآخر ترجيح من غير مرجع، وهو باطل، ولمناسبته لطريق الاحتياط، بحصول ~~تعيين البراءة معه. والتحقيق أن الكبرى إن كانت كاملة في نظر الشرع وجبت، ~~وإن كانت غيرها فالاحتمالات المذكورة، وأقربها الأخير. # السادس: لو ms198 نوى المسافر القصر فصلى أربعا سهوا، ثم نوى الإقامة قبل ~~التسليم فذكر الزيادة، احتمل قويا الصحة فيأتي بغيرهما، لأن وجوب الأخيرتين ~~حدث بعد الفراغ من الزيادة فلا يعتد بها، ويسجد للسهو. ويظهر بهذا فوائد ~~يدركها من يتأملها، ولو عكسنا الفرض صحت فيتشهد ويسلم، لأن نية التقصير لم ~~تصادف محلا قابلا لإيقاعها. # القسم الثاني: في ما يقضى من السجود وهو صورتان: # الأولى: من سهى عن سجدة وذكرها بعد الركوع. # الثانية: من نسي التشهد أو جزء منه ذكر بعد ركوعه، أما لو ذكر الأخير قبل ~~التسليم أو في أثنائه أتى به، وبعده يقضيه ويسجد للسهو. PageV02P126 # المطلب الثالث: في أحكامه وفيه مباحث: # الأول: موجبهما، وهما يجبان في سبعة أماكن: من نسي سجدة أو التشهد على ما ~~ذكره، ومن سلم في غير موضعه، ومن تكلم في صلاته، ومن قام في حال القعود وإن ~~تلافاه، وبالعكس، وفي كل زيادة ونقصان غير مبطلتين، ومن شك بين الأربع ~~والخمس في حالتين. والضابط أنهما يجبان في كل موضع من الصلاة بحيث إذا أخل ~~به بطلت صلاته. # فوائد ثلاث: # الأولى: # لو فعل المصلي واجبا أو مندوبا في غير محله عامدا، كما لو تشهد في ~~الثالثة، أو قنت في الثانية قبل القراءة بطلت، لأنه ذكر غير مشروع فيكون ~~كما لو تكلم عامدا وإن كان ناسيا صحت وسجد للسهو. # أما لو كبر للركوع حال هويه إليه، أو قال: سمع الله لمن حمده عند رفعه ~~منه أو كبر للسجدة الأولى عند انحنائه إليها، أو كبر للرفع منها قبل ~~استوائه جالسا، فإن لم يعتقد أن هذا محله لم يأت بالمستحب على وجهه، وإن ~~اعتقده بطل، فإذا بطل جزء العبادة بطلت أجمع، لأن بطلان الجزء موجب لبطلان ~~الكل. # الثانية: يبطل المندوبة ما يبطل المكتوبة، ولا احتياط فيها ولا سجود، ~~ويسجد في المكتوبة بزيادة مندوب مطلق لا بنقصانه. # الثالثة: لو فرغ من الحمد وذكر نسيان الدين أو نستعين وجب أن يبتدي من ~~مالك يوم الدين، أو من وإياك إلى آخره، ليحصل له نظم القراءة، إذ ms199 بدونه ~~PageV02P127 # يختل النظم، والنظم معجز. وإن كان شكا وقد انتقل عنهما إلى ما بعدهما لم ~~يلتفت لفوات موضعهما وإن كان في موضعهما كفاه أن يقرأهما دون ما قبلهما، ~~لكن لا يجب أن يفتح همزة الدين ويتم. # البحث الثاني: # في كيفيتهما: وتجب فيهما النية، والطهارة، والستر، والاستقبال، والسجود ~~على الأعضاء، والطمأنينة بقدر الذكر، والجلوس بينهما مطمئنا، والتشهد، ~~والتسليم ويتعين السبب إن اختلف. والأقرب وجوب الذكر، ويتعين بأحد هذين في ~~أصح القولين وهما: بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد، والأخرى: ~~باسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فإن أتى ~~بإحداهما فيهما جاز، وإن فرقهما عليهما جاز. ويجوز أن ينويهما جالسا، فإن ~~كبر عقيبهما نوى به الاستحباب فيقارنها به، وإلا قارنها في السجود، أو ~~بالهوي إليه. # فائدتان: # [الأولى]: لا يتداخل سجود السهو، فإن تعدد في الصلاة تعدد جبرانه، وإن ~~تجانس لاستقلال كل واحد بالسبب والجزء كالكل. # الثانية: السجدتان تجبان عقيب الصلاة في وقتها. فإن أهمل عمدا أو سهوا لم ~~تبطل صلاته وإن كانتا عن نقيصة، بل يسجدهما بعده بنية القضاء وإن طالت ~~المدة، لكن يأثم بالأول خاصة. # البحث الثالث: # في لواحقه وفيه صور: # الأولى: # إذا نقص من عدد صلاته ركعة مثلا، ثم ذكر بعد المبطل مطلقا أعاد إجماعا، ~~PageV02P128 # وإن كان قبل المبطل عمدا لم يعد على الأقوى، بل يتم ما نقص ويسجد له ما ~~لم يطل الفصل فيخرج عن كونه مصليا، ويستوي في هذا الحكم الثنائية وغيرها، ~~ويتفرع على هذا مسائل: # الأولى: لو ذكر النقصان بعد أن قام من موضعه أكمل صلاته موضع الذكر إن ~~كان صالحا له، فإن عاد إليه أو إلى غيره بطلت. وإن لم يكن صالحا له: فإن ~~كان الخروج منه مما يعد فصلا طويلا بطلت إن كان الوقت واسعا ولو بركعة، وإن ~~ضاق عنها أتمها خارجا موميا، ليكون جامعا بين الحقين. # الثانية: لو ذكر في أثناء أخرى فرضا أو نفلا وتطاول الفصل، صحت الثانية ~~وأعاد الأولى بعدها أداء في الوقت، وإلا قضى الثانية. ms200 وإن لم يطل أتم ~~الأولى وبطلت الثانية، ويحتمل أن يبني الثانية على الأولى، فينوي بما أتى ~~به منها أنه تمام الأولى. والوجه المنع، لإتيانه في الثانية بركنين مغايرين ~~لهيئة الصلاة، فلا يصلح أن يكون تماما. # الثالثة: لو سهى عن سجدتي الرابعة ولم يذكر حتى سلم وتكلم: فإن طال الفصل ~~عرفا بطلت وإلا فأقوى الاحتمالات السجود وإعادة التشهد والتسليم وسجود ~~السهو، وليس كذلك السجدة الواحدة للفرق بين الركن وجزئه في الحكم. # الصورة الثانية: # لو زاد على العدد الواجب ركعة سهوا، كما لو صلى الظهر خمسا، فإن لم يجلس ~~عقيب الرابعة، أو جلس دون زمان التشهد بطلت إجماعا. وإن جلس بقدره قال ~~الشيخ والمرتضى يعيد، لأن زيادة ركن من ركعة مبطل، فزيادة الركعة المشتملة ~~على ركنين مبطل بطريق أولى (1. # والوجه الصحة، لأن نسيان التشهد غير مبطل، فإذا جلس بقدره يكون قد # PageV02P129 # فصل بين الفرض والزيادة، ولما رواه زرارة بن أعين في الصحيح عن الصادق ~~عليه السلام في رجل صلى الظهر خمسا قال: " إن كان جلس في الرابعة بقدر ~~التشهد فقد تمت صلاته ويقضي التشهد ويسجد له " (1. # ومثله في رواية جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام (2. # ولما رواه محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى ~~الظهر خمسا فقال: " إن كان جلس في الرابعة فليجعل أربع ركعات منها للظهر، ~~ويضيف إلى الخامسة ركعة لتكون نافلة " (3. # ومثله في رواية عن الباقر عليه السلام (4. # فحينئذ يجب عليه قضاء التشهد والسجود له. وكذا الحكم لو ذكرها بعد السجود ~~قبل التسليم، أو ذكرها قبل الركوع مطلقا، لأنه لم يأت بركن مغير لهيئة ~~الصلاة فيجلس ويتم. # أما لو ذكر بين الركوع والسجود فإشكال ينشأ: من جوازها بعد إكمال الركعة ~~فعبد بعضها أولى، ومن حيث تلبسه من الخامسة بمعاظم أركانها، ولم يرد النص ~~إلا بعد كمالها فيبقى ما عداه على أصل المنع. # تفريع: # الأقوى عند أصحابنا تعدية الحكم إلى غير هذه الصلاة من الرباعيات، ~~لاشتراكها في العلة المنصوص عليها. وكذا في بقية اليومية على ms201 رأي طرد العلة ~~في سائر أقسام معلولها. وحينئذ هل يتعدى الحكم إلى السادسة؟ فيه نظر، وعلى # PageV02P130 # التقديرين هل ينسحب إلى القضاء وإلى غير اليومية؟ فيه نظر. # الصورة الثالثة: # إذا شك في الركوع وهو قائم وجب أن يركع، لأنه في محله، فإن ذكر في حال ~~ركوعه أن قيامه عن ركوع قال الشيخ: يرسل نفسه إلى السجود ولا يرفع رأسه فإن ~~رفعه بطلت (1. والحق البطلان مطلقا، للزيادة المبطلة، لأن الركوع عبارة عن ~~الانحناء بنية الركوع ورفع الرأس أمر زائد عليه. أما لو عكسنا الفرض فظن ~~أنه ركع أو نسيه فهوى ليسجد، فلما بلغ حد الراكع ذكر أنه لم يركع لم يجز أن ~~يجعله ركوعا، لأنه قصد به غيره، والقصد به إليه شرط في الصحة المتقدمة ~~فيقوم فيركع ويغتفر ذلك الهوي ويسجد له. # الصورة الرابعة: # لو صلى الأولى متيقنا للطهارة شاكا في نقيضها وصلى أختها بطهارة ثانية عن ~~حدث، ثم تيقن أنه صلى الأولى وهو محدث صحت الثانية وأتى بالأولى أداء إن ~~كان الوقت باق، وكذا لو صلاهما وذكر أنه صلى الأولى خمسا ولم يكن جلس بعد ~~الرابعة بقدر التشهد. # الصورة الخامسة: # لو قدم المتأخر من الصلاتين على الأولى ظانا أنه صلاها، فإن ذكر ولو قبل ~~التسليم عدل بنيته إليها مطلقا، وإن ذكر بعده وكان في المختص بالأولى ~~أعادهما مرتبا، وإن كان في المختص بها وقعت موقعها، ولا عدول مطلقا وقضى ~~المرتبة وإن كان بينهما صحت الثانية، ثم إن كان قد بقي من الوقت مقدار خمس ~~وهو حاضر، أو ثلاث أو هو مسافر صلى الأولى أداء والأخرى قضاء، وهل يتعين ~~عليه قضاؤها قبل خروج الوقت أو يجوز التأخر؟ إشكال. # PageV02P131 # وعلى القول بالمبادرة هل يترتب عليه القضاء لو كان فيه تردد؟ وهل يعتبر ~~وقت الاختصاص، ويقدر للخمس والثلاث بأخف صلاة تكون، أو يحال على حال هذا ~~المصلي؟ فيه نظر. وهل يلحق الناسي بالظان هنا؟ فيه وجهان. # ولو صلى أكثر الثانية في المختص وأقلها في المشترك صحت، ولو عكسنا الفرض، ~~فصلى الأولى في المختص بالثانية ms202 ساهيا عدل إليها وقضى الأولى، وإن ذكر بعد ~~الفراغ من الأولى بطلت وقضاهما. والبحث في العشاءين كذلك، إلا أن العدول ~~يفوت بركوع الرابعة لا قبله. # فروع: # لو ظن اتساع الوقت للخمس فأتى بالأولى، ثم ظهر كذب الظن بعد الفراغ صحت ~~المأتي بها، وإن كان قد أوقعها بالمختص بالثانية وقضى المتأخرة أما لو ظن ~~أنه لم يتوالى الغروب إلا مقدار أربع فاشتغل بالعصر فقيل التسليم تبين له ~~السعة لأربعة أخرى عدل بنيته إلى الظهر، ثم أتى بالعصر، لأنه في وقتها. وإن ~~تبين له السعة للأربع بعد الفراغ من العصر صحت وأتى بالظهر قضاء. وإن اتسع ~~الخمس أتى بهما أداء وبالعكس. # ومن هذا لو ظن بقاء الوقت للصلاتين، فبعد دخوله في الأولى تبين دخول ~~الوقت قبل التسليم أو قبل الركعة، فيجب أن يعدل إلى المتأخرة، لاختصاصها ~~بهذا الوقت، وإن تبين له ذلك بعد الفراغ صحت وقضى المتأخرة لا غير. # فائدة: # العدول واجب، ومعناه نقل أفعال الثانية وأركانها إلى المعدول إليها بنية ~~معتبرة، ولا يجوز أن يفعل شيئا قبل العدول فتبطل صلاته. PageV02P132 # القسم الثاني: في الشك وحده سلب الاعتقادين عن إثبات فعل شئ أو تركه، ~~والنظر في مقدماته وسببه وأحكامه، وبيانه في فصول: # الأول: # في المقدمات وهي ثلاث: # الأولى: الشك في العدد إنما يتحقق في الرباعيات بعد إكمال سجدتي الثانية ~~فيها، فلو شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية مطلقا، ~~أو لم يدر كم صلى بطلت، لأن الصلاة في الذمة تتعين، بلا يبرأ منها إلا ~~بتعين مثله، أما الاجزاء من هذه المواضع فإنه غير مبطل خلافا للشيخين (1. # تنبيه: # لا يظن أن تيقن الشك في عدد الثنائية أو الثلاثية يبطل بالحال، بل لو شك ~~في عدد أحدهما ثم ذكر، أو غلب على ظنه قبل فعل المبطل أنه صلى ركعة أتمهما ~~ويجوز أن يتذكر في طرفي الشك ما لم يطل الزمان ويرجع فيه إلى العرف. # الثانية: في قاعدة كلية يجب العمل بها في كل شك يرد عليك في هذا الباب ~~وهي: أن ms203 كل شاك في فعل من أفعال الصلاة ركنا كان أو غيره، فإن كان في موضعه ~~أتى به إجماعا، لأصالة عدم الاتيان به، وإن انتقل منه مضى بناءا على أصالة ~~عدم الاخلال به بعد تجاوزه، إذ الظاهر من حال المكلف عدم الانصراف عن شئ ~~إلا بعد استيفائه، إلا في النادر، كمن شك في النية وقد كبر، أو فيه وقد ~~قرأ، أو في القراءة وقد ركع، أو فيه وقد سجد، أو في السجدتين وقد ركع أما ~~قبل الركوع فالواجب العود إليهما، لأن القيام في تلك الركعة ليس بركن، فلا ~~يقال: إنه دخل # PageV02P133 # في آخر بل قيامه داخل تحت ركن السجود. # أما السجدة الواحدة والتشهد فإن لم يستوف قيامه عاد إليه إجماعا، لأنه ~~حال الجلوس، وإن دخل في القراءة مضى. وكذا قبل القراءة بعد استيفاء القيام ~~على تردد. # ولو شك في القراءة بعد شروعه في القنوت تداركها أو أبعاضها، وفي تدارك ~~السجدة الواحدة بعد شروعه في التشهد إشكال. # فروع: # [الأول] لو شك في إيقاع النية: فإن كان في المحل أعاد بناء على أصالة ~~العدم، وإن انتقل عنه مضى، بناءا على صحة أفعال المكلف بعد الانصراف عنها. ~~أما لو تيقن أنه نوى لكنه شك هل نوى ظهرا أو عصرا أو نفلا أو فرضا أداء أو ~~قضاء، فإن كان في محلها جددها أيضا، وإن انتقل قال الشيخ: استأنف الصلاة ~~(1، وهو حق إن لم يعلم ماذا قام لأجله، لعدم الأولوية بأحد وجهي ما شك فيه ~~إلا بمرجح، وإن علم أنه قام لأحدهما بنى عليه لرجحانه. # الثاني: لو هوى إلى السجود ولما يسجد، ثم شك في رفع رأسه من الركوع قال ~~الشيخ: لا يلتفت لانتقاله إلى حالة أخرى (2. والوجه العود إليه، لأنه في ~~محله، بخلاف الطمأنينة فيه، فإن ذكر بعد العود إليه أنه كان قد رفع منه صحت ~~ويسجد لزيادة الرفع. # الثالث: قد بينا أنه لو شك في سجدة، أو في التشهد بعد دخوله في القراءة ~~لم يلتفت، فإن شك حينئذ ورجع عامدا بطلت صلاته بنفس الجلوس، ms204 لأنه فعل منهي ~~عنه، # PageV02P134 # والنهي في العبادة يقتضي الفساد وإن كان ساهيا لم تبطل، وهل يجب أن يأتي ~~بما شك فيه لتحقق كونه في محله؟ نظر أقربه المنع ويسجد له. # أما لو جلس ساهيا فتجدد له بعد جلوسه الشك في ذلك، احتمل هنا أن يأتي به ~~للفرق بينهما، لأن ذلك أمر بعدم العود وهو فرضه، فإذا أعاد ساهيا لم يتغير ~~ذلك الفرض عن حكمه، وفي الوجه الثاني يشبه ما لو شك في السجدة قبل قيامه، ~~فيصير كما لو شك في محله. أما لو عاد جهلا بتحريم العود فكالعامد لتقصيره ~~بترك التعلم، فإن تيقن الخلل بعد جلوسه ساهيا: فإن كان قبل الركوع أتى به، ~~وإن كان بعده استمر على حاله. # الرابع: لو قال لا أدري قيامي عن ركوع ركعة معينة أو عن سجودها بنى على ~~أنه بعد ركوعها، لأنه المتيقن وما زاد مشكوك فيه، ثم يسجد ويتم. فإن ذكر ~~قبل أن يسجد أن قيامه عن سجود نهض متما ويسجد له، وإن ذكر بعد السجود بطلت، ~~لزيادة ركن عقيب مثله، وإن كان بعد سجدة فالأقرب الصحة ويسجد للسهو. # أما لو وقع له هذا الشك من ركعتين، كما لو قال: لا أدري قيامي هذا من ~~ركوع الثالثة أو سجود الرابعة أو بالعكس، فإنه يبني على الثالثة لترتبها ~~على الرابعة، فيتمها ويأتي بما بقي عليه، ولا احتياط هنا. ويحتمل أنه كالشك ~~بين الثلاث والأربع فيكون حكمه حكمه، فإن كان للثانية مدخل في هذا الشك ~~أعاد في الفرض الأول دون فرض العكس. # الخامس: لو شك بعد قيامه من التشهد هل كان تشهده بعد الأولى أو الثانية، ~~فإن رجح أحد الطرفين ظنا عمل بمقتضاه، وإن تساوى بطلت، سواء شرع في القراءة ~~أو لا، لأنه شك في الأوليين. أما لو حصل له هذا الشك بعد جلوسه في الرابعة، ~~فإنه يكون كالشك بين الثلاث والأربع، فيحتاط بما يحتاطه به ويقضي التشهد. ~~PageV02P135 # السادس: لو تيقن المانع وشك في الرافع، ثم ذكر في الأثناء أو بعد الفراغ ~~حصول الثاني أعاد ms205 على الأصح، لأنه دخل فيها مع الشك المنهي عنه. # السابع: لو وجب عليه المرغمتان وشك هل أتى بهما أو لا وجب أن يسجد، ~~لأصالة العدم ولو شك هل أتى بهما أو بإحداهما تخير في البناء على اليقين، ~~والبناء على الشك، لقوله عليه السلام: " لا سهو في سهو ". # الثامن لو شك في عدد الكسوف أعاد، وفي ركوعاته يبني على الأقل، لأصالة ~~عدم الزائد، وفي سجوده يرجع ما لم يقم أو يسلم، ويحتمل ما لم يقرأ. # التاسع: الشك في القصد إلى سورة كالشك في أصلها، فلو قرأ سورة وشك في ~~قصده إليها أعادها أو غيرها ما لم يركع، بناء على القاعدة الكلية التي ~~قدمناها. # العاشر: لو قصد إلى سورة فقرأ بعضها، ثم شك في الحمد فافتتحها، ثم ذكر ~~أنه كان قد قرأها، جاز أن يقرأ من حيث قطع من السورة ويسجد للزيادة، وفي ~~جواز إعادتها من أولها احتمال. # الحادي عشر: لو عجز من جلوس فقرأ للثالثة، ثم شك في التشهد احتمل التدارك ~~لسقوط اعتبار القيام في هذه الصلاة فهو شك في محله، والمنع لأن الجلوس في ~~هذه الركعة بمثابة القيام في غيرها، فهو شك في شئ بعد تجاوزه. # المقدمة الثانية: # إذا حصل الشك في الزائد على الاثنين من الرباعيات، فإن غلب على ظنه أحد ~~طرفي ما شك فيه بنى عليه، لأن أحكام الخلل منوطة به، لقيامه مقام العلم، ~~ولا يجوز العدول إلى طرف الوهم، لأنه مرجوح بالنسبة إلى الأولى، فالعدول عن ~~الراجح إلى المرجوح مبطل، فإن تساويا أو كان محضا بنى على الأكثر واحتاط ~~بعد التسليم بما شك فيه. PageV02P136 # الفصل الثاني: # في السبب الموجب له ومسائله سبع: # الأولى: بين الاثنين والثلاث فيصح جالسا بعد السجود، فيبني على الأكثر ~~ويتمها بأخرى ويحتاط بركعة أو بركعتين. # الثانية: بين الاثنين والأربع جالسا بعد السجود، فيبني على الأكثر ويتم ~~ويحتاط بركعتين قائما. # الثالثة: بين الثلاث والأربع مطلقا، فيبني على الأكثر وإن كان قرأ أو سبح ~~وأكمل، وإن كان في أثنائها أتمها وأكمل، وإن كان رافعا أو ms206 راكعا أو ساجدا ~~أتم ركعته ويحتاط في هذا أما بركعة أو بركعتين. # الرابعة: بين الاثنين والثلاث والأربع جالسا بعد السجود فيبني على الأكثر ~~ويتم ويحتاط بركعتين قائما ومثلهما جالسا مخيرا في التقديم، ويجوز ثلاثا من ~~قيام بتسليمتين، لأن الاحتياط يقع عوض الفائت من الصلاة وهو من قيام فكذا ~~هو. # فائدة: # البناء المشار إليه هنا هو ترجيح الأكثر في نفسه، فإن فعل شيئا من صلاته ~~قبل البناء على الأكثر بطلت صلاته. # الخامسة: بين الأربع والخمس قبل الركوع فيبني على الأول ويهدم ويتم، أو ~~يحتاط بركعة أو ركعتين ويسجد له، وجالسا بعد السجود يبني كالأول ويتم ويسجد ~~له لا غير، لاحتمال الزيادة. أما لو كان راكعا أو ساجدا أو بينهما بطلت، ~~لتردده بين محذورين، إذ مع الأمر بالاتمام تحتمل الزيادة المبطلة، وبعدمه ~~يحتمل النقصان المبطل. # السادسة: الشك بين الثلاث والخمس مبطل في جميع حالاته، إلا قائما قبل ~~الركوع فيجلس ويتم ويحتاط بركعتين من قيام ويسجد له. # السابعة: بين الثلاث والأربع والخمس قبل الركوع يبني على الأربع ثم ~~PageV02P137 # يهدم ويتم، ويحتاط بركعتين جالسا ومثلهما قائما، أو بثلاث من قيام ويسجد ~~له، وفي صحتها بعد السجود قولان: أحدهما الصحة كالأربع والخمس، والآخر ~~البطلان أخذا بالاحتياط والفرق. ولا خلاف في بطلانها في غير هذين. # وأما الشك بين الاثنين والخمس، أو بين الاثنين والثلاث والخمس، أو بين ~~الاثنين والأربع والخمس فمبطل مطلقا. # ضابطة: # لا تجب المرغمتان لشئ، من الشك، إلا للشك بين التمام والزيادة كما مر. # فروع: # [الأول]: الشك بين الاثنين والثلاث جالسا لا يجوز فيه التشهد ولا القيام، ~~حتى يغلب على ظنه أحدهما أو يبني على الأكثر إن لم يكن، لأنه قبل ذلك متحير ~~لا قصد له. أما لو حصل له ذلك في الثلاثية ولم يغلب عليه أحد الوجهين فلم ~~يبطلها وتمم الصلاة، ثم تيقن أنه ما أتى به صحيح فأقوى الاحتمالين البطلان ~~ما لم يتمسك بظن راجح قبل استمراره. # الثاني: لو شك بين الاثنين والثلاث جالسا وغلب على ظنه الأكثر، فقام إلى ~~الرابعة فعاد ms207 شكه الأول وقال: لا أدري كان جلوس ذلك لثانية أو لثالثة ~~وتساوى ظناه، فإنه يبني على أنه لثالثة ويتم الرابعة ويحتاط. # وإن كان شكه الأول وهو غير جالس بطلت، لأن هذا الشك مقرر للشك الأول ~~فكاشف عنه، وهو قد حصل منه قبل إكمال الأوليين. أما لو لم يعد شكه الأول، ~~لكنه بعد قيامه إلى الرابعة غلب على ظنه عكس ظنه الأول وكان راجحا عنده ~~فإنه يعمل بالأخير، لطريانه على الأول فيجعل قيامه ذلك للثالثة. # وإن كان شكه الأول وهو قائم فغلب على ظنه الثلاث فسبح ثم غلب عنده ~~PageV02P138 # العكس راجحا، فإنه يعمل بالراجح ويقرأ للثانية ويتم. ولو كان الثاني غير ~~راجع تساقطا لا إلى بدل وصحت إن كان جالسا، وإلا فلا. # الثالث: لو شك بين الثلاث والأربع فغلب على ظنه الثلاث وأتى بالرابعة، ~~فلما سلم تيقن أو غلب على ظنه ظنا نسخ به الأول إن كان شكه على أربع، فإن ~~كان جالسا حالة الشك بقدر التشهد صحت، وإلا فلا للزيادة المبطلة، وكذا ~~الحكم لو حصل ذلك قبل التسليم. # الرابع: لو شك بين الاثنين والثلاث في موضع يصح فيه فبني على الأكثر، ~~وقام ليأتي بتمامها فشك بين الثلاث والأربع، بنى على الأكثر وتمم وأتى ~~بالاحتياطين لحصول موجبهما. ويحتمل قويا احتياطا واحدا إذ به يحصل الاكمال، ~~فإن شك بعد بنائه على الرابعة بين التمام والزائد بنى على الأقل وأكمل وأتى ~~باحتياطهما، لأصالة عدم التداخل وسجد للأخير، وفي بلوغه حد الكثرة نظر. # الخامس: المصلي في أحد أماكن التخيير إذا شك بين الاثنين والأربع جالسا ~~لم يجب عليه الاحتياط مطلقا، أما لو شك بين الاثنين والثلاث وقد اختار ~~الأكثر فإنه يحتاط كغيره، وإن اختار الأقل بطلت، وفيه نظر فإن شك في ~~الأثناء هل نوى الاتمام أو لا، فإن تجاوز محل التقصير أتمها أربعا تغليبا ~~لجانب المأتي به، لجواز وقوعه عن قصد منه، فلا يعارضه الشك الحاصل بعده، ~~وإن لم يتجاوزه يتخير لجوازه ابتداء فكذا الاستدامة. ولو شك المسافر في ~~الأثناء هل نوى الإقامة أم ms208 لا لزم التقصير، لأصالة وجوب استصحاب حكمه. # السادس: الشاك بين الأربع والخمس قائما إذا هدم تلك الركعة وذكر حال ~~جلوسه قبل التسليم أنه نسي سجدة من الركعة الواقعة قبل المهدوم وجب عليه ~~تلافيها إجماعا، وإن لم يدر من أي الركعات هي، أو كان شاكا ففي وجوب ~~مداركها والحال هذه وجهان. PageV02P139 # السابع: إذا حصل الشك في موضع يجب به الاحتياط لم يجب له إبطال الصلاة، ~~لأنها أفضل الأعمال، وإبطالها منهي عنه للآية، فإن فعله أثم وبرئ من ~~الاحتياط. # ضابطة: # كل من أتى في صلاته بما لم يشرع معتقدا وجوبه أو ندبه فقد بطلت صلاته، ~~فعلا كان أو ذكرا، لأنه أدخل في صلاته ما ليس منها فيكون مردودا، وإن لم ~~يعتقد أحدهما فكذلك، وفيه وجه بالتفصيل قوي. # الفصل الثالث: # في الأحكام وفيه بحثان: # الأول: في كيفية الاحتياط وفيه مسائل: # الأولى: إنما يجب الاحتياط بعد الاكمال، لأنه في معرض الزيادة. # الثانية: يجب في الاحتياط النية والتكبيرة والأداء في الوقت والقضاء ~~بعده، وقراءة الفاتحة خاصة على الأقوى إخفاء، ونيته: أصلي ركعتين قائما ~~مثلا أو جالسا احتياطا في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا أداء لوجوبه قربة ~~إلى الله، ولو كان احتياطا فإنه نوى احتياطها ولا يتعرض للقضاء. # الثالثة: إذا أحدث قبل الاحتياط قيل: بطلت الصلاة ويسقط الاحتياط، ~~لقيامها مقام ركعة من الصلاة. والمختار الصحة، لأنها صلاة منفردة، ولا يلزم ~~من كونها بدلا للصلاة مساواتها لها في كل الأحكام. # الرابعة: يجب إيقاعها في الوقت، فإن أهمل حتى خرج بنى على القولين في ~~تخلل الحدث، والوجه الصحة وإن أتم، وإن كان سهوا قضاه ولا أثم. # فائدة: # لو غلب على ظنه وهو قائم أنه لم يركع، ثم غلب على ظنه أنه كان قد ركع، ~~فإن رجع آخر الظنين على الآخر، فإن نسخه وقوي عنده عمل عليه، لأن غلبة ~~PageV02P140 # الظن كالعلم هنا، وإن تساويا من غير رجحان تعارضا، وبقي العمل بالأصل وهو ~~عدم الوقوع. # فروع: # الأول: لو ذكر قبل الاحتياط النقصان: فإن أحدث أو طال الفصل عرفا أعاد ms209 ~~وإلا أتى بالنقيصة وأكمل صلاته ويسجد له، فإن ذكره بعد لم يلتفت مطلقا، ~~لامتثال ما أمر به على وجهه فيخرج به عن عهدة التكليف وإن كان في أثنائه ~~أعاد، لأنه ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه من العهدة. أما لو ذكر ~~التمام: فإن كان قبله سقط، وبعده تكتب له نافلة، وفي أثنائه يتخير بين ~~إبطاله وإتمامه نافلة كأن لم يكن مشغولا. # الثاني: لو أعاد صلاته من وجب عليه الاحتياط لم تصح، لأنه غير المأمور به ~~فلا يخرج عن العهدة به. # الثالث: إذا تيقن بعد الصلاة أنه نسي سجدتين، لكنه شك هل هما من ركعة أو ~~ركعتين أعاد، لأن باحتمال كونهما من ركعتين معارض بكونهما من ركعة ولا ~~ترجيح، فلا وسيلة إلى البراءة إلا بالإعادة. # الرابع: لو وجب في الظهر ركعة الاحتياط، وقد بقي عن وقت الغروب مقدار ~~ركعة بدأ بالعصر وجوبا، ثم أتى بالاحتياط قضاء، ولو بقي مقدار ركعتين بدأ ~~بالاحتياط، فإن خالف أثم، وفي صحته تردد. # الخامس: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا بدأ بالركعتين من جلوس ثم ~~ذكر أن صلاته ثلاث صحت، لأنه أتى بما هو تمامها فسقط عنه الباقي، وإن ذكر ~~أنها اثنتان بطلت، لأنه ذكر النقصان قبل فعل الجبران. # ولو بدأ بالركعتين من قيام وذكر أنهما اثنتان صحت لما قلناه وإن ذكر أنها ~~PageV02P141 # ثلاث بطلت، لظهور الزيادة المبطلة. ولو صلى الاحتياطين لكن بدأ بالركعتين ~~من قيام وذكر أنها اثنتان صحت، وكان الآخر نافلة، وإن ذكر أنها ثلاثا بطلت ~~للزيادة، وينعكس مع انعكاس الفرض. # ولو بدأ بالركعتين من قيام، ثم أتى بركعة من اللتين من جلوس، ثم ذكر أنها ~~ركعتان بطلت، لزيادة ركعة على الواجب، ولو بدأ بالركعتين من جلوس ثم صلى ~~ركعة من الأخرى، وذكر قبل القيام إلى الثانية أن صلاته ثلاث بطلت، لما ~~قلناه. # ولو بدأ بالركعتين من قيام فصلى منهما ركعة، ثم ذكر وهو جالس فيها أن ~~صلاته كانت ثلاثا احتمل الصحة، لأنه قد أتى بما هو تمامها، فيتشهد ويسلم. ~~والمعتمد البطلان، لأن ms210 التشهد جزء من الجبران ولم يأت به. ولو شك بعد ~~التسليم في العدد لم يلتفت، لأن الشك فيه إنما يؤثر في الأثناء. # البحث الثاني: # في اللواحق وفيه مسائل: # الأولى: لا سهو على من كثر سهوه، فله البناء على وقوع ما شك به تخفيفا ~~عنه، ولما في تداركه من حرج المنفي، ولقول الباقر عليه السلام: " إذا كثر ~~عليك السهو فامضي في صلاتك، فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان " (1. # وله أن يغلب على الطرف الآخر ويبني عليه ويتم صلاته، ما لم يحصل له هناك ~~مرجح من علم أو ما يقوم مقامه. # واختلف في الكثرة، فقيل: هو أن يسهو ثلاثا في فريضة، وقيل: أن يسهو في ~~أكثر الخمس متواليات. والحق الرجوع إلى العرف، سواء كان شكه في # PageV02P142 # العدد أو في الأجزاء في محالها. وسواء كانت ثنائية أو غيرها. أما لو تجدد ~~لكثير الشك علم في الأثناء سقط هذا الحكم وعمل على علمه. # الثانية: لا حكم للسهو في السهو، وهو أن يشك في جبران المشكوك فيه أو في ~~أجزائه. وقيل أن يشك في ما يوجبه السهو، ولا بأس به. # الثالثة: لا حكم لشك المأموم إذا فقط عليه الإمام، بل يعول على صلاة ~~الإمام وإن كان شكه في العدد أو في الأجزاء، لقول الرضا عليه السلام: " ~~الإمام يحفظ أوهام من خلفه " (1. # وكذا الإمام إذا نبهه المأموم عليه، ويجب عليه العمل بإشارة المأموم ~~كالأمارة المفيدة لغلبة الظن. # أما لو سهيا معا في ترك فعل غير مبطل، أو زيادة يسجد له لوجوب السبب ~~فيهما، وكذا في قضاء ما يجب قضاؤه، فإن سهى أحدهما وذكر في محله أتى به، ~~فإن تجاوزه وكان الساهي الإمام عن ركن حتى دخل في آخر بطلت إن ذكره، وإن ~~استمر سهوه فلا حرج عليه. # وفي قبول شهادة المأموم الواحد بالنقيصة نظر، وصلاة المأموم صحيح إذا لم ~~يتابعه فينفرد عنه حينئذ وجوبا، لانقطاع رابطة الاقتداء بفعل نقيضها. وإن ~~كان الساهي المأموم عن ركن بطلت، كما لو سهى عن الركوع، وذكر بعد سجوده ms211 مع ~~الإمام، وإن كان غير ركن لكن تداركه قبل الآخر اختص بالسجود. # فإن كان الساهي الإمام نبهه المأموم بتسبيح أو إشارة. ويجب عليه لغلبة ~~الظن له، وإن لم ينبهه، أو نبهه ولم يرجع وجب على المأموم الفعل أو الترك، ~~ويسجد الإمام دون المأموم، لانتفاء سببه عنه، ولا يجب عليه مفارقة إمامه ~~والحال هذه، لصحة صلاة الإمام. (1) # PageV02P143 # الرابعة: لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم جاز أن يقتدى به فيهما، وأن ~~يتفرد عنه. أما لو رأى إماما قد سجد ولم يعرف السبب وجب أن يسجد حملا على ~~أنه قد سهى وإن لم يعرف سهوه، وفي وجوب سؤاله عن السبب وجهان أقربهما ~~الوجوب. # الخامس: لو شك الإمام وخلفه اثنان أحدهما ظان الفعل والآخر نقيضه، وأشار ~~كل منهما بمقتضى ظنه، فإن إفادته إشارة أحدهما الظن عمل عليه، وإلا احتمل ~~العمل بأعدلهما، ويقوى التعويل على الأحكام الشرعية. # السادس: لو حفظ على المصلي عدل منفرد، فإن أفاده الظن عمل بقوله، وإلا ~~عمل بالأحكام. # السابع: لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ففتح به المأموم فلم يرجع، وجب ~~أن ينوي المأموم الانفراد. ويحتمل قويا جواز انتظاره جالسا مسبحا باقيا على ~~الائتمام به إلى أن يجلس للتشهد فيشهد معه، لأن صلاة الإمام لا تبطل بهذه ~~الزيادة بالنسبة إليه، وصلاة المأموم صحيحة بالنسبة إليه لعدم اقتدائه به ~~فيها. ويجب عليه إعلامه بها، وإن استمر الاشتباه أجزأه، وإن تيقنها ولم يكن ~~جلس بعد الرابعة بقدر التشهد بطلت، وإلا صحت، وصلاة المأموم سائغة على ~~التقديرين. # ويتفرع على هذه لو دخل مسبوق في ثانية الإمام ظنا أنها الأولى، فقام ~~الإمام إلى الخامسة سهوا فاقتدى به فيها، احتسب له رابعة، تعويلا على الظن ~~السليم عن معارض، فإن أخبره عدلان بالزيادة انفرد عنه تفصيا من الخلل ~~المفضي إلى البطلان لو بقي. # الثامن: لو شك المسبوق هل أتى بالركوع الكامل قبل رفع الإمام منه أو بعده ~~لم يكن مدركا للركعة، لأصالة عدم الادراك ويحتمل الادراك، لأصالة بقاء ما ~~كان، والأول أولى، لأن الشك في الشرط يستلزم ms212 الشك في المشروط. PageV02P144 # التاسع: لو اشتركا في نسيان التشهد أو سجدة وذكرا قبل الركوع رجعا إليه، ~~وإن ذكر المأموم خاصة رجع، فإن ركع مع الإمام قبله بطلت صلاته، لامتناع ~~أجزاء المنهي عنه عن المأمور به، إذ الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده، فإن ~~رجعا بعد الركوع متعمدين أعادا مطلقا، وإن كانا ساهيين وجلسا ثم ذكرا أنهما ~~متمين جبراها، وإن أتيا بالمنسي فكذلك. # وفي أجزائه عن النقصان نظر، فإن رجع الإمام والحال هذه ساهيا وذكر ~~المأموم، لم يتابع الإمام عليه ويختص الإمام بالجبران دونه، ولا يجب عليه ~~معارضته حينئذ، لأنه رجوع غير مبطل بالنظر إليه، ولو ركع المأموم قبل ~~الإمام ظانا أنه لم يخل، وذكر الإمام الخلل قبله وجب عليه تداركه. # ويجب للمأموم المتابعة فيحذف الزائد ويأتي بالفائت، ولا يعد ذلك زيادة ~~ركن في الحقيقة، لأن فعل المأموم تابع لفعل الإمام وهو واحد، فكذا متابعته. # وله أن يستمر على حاله هذه إن نسي سبق ركوعه على ركوع الإمام لو ظن أن ~~الإمام قد ركع لصوت سمعه، وإن تعمد السبق استمر على ركوعه حتى يلحقه الإمام ~~فيه، ويقصي ذلك الجزء ويسجد له، فإن عاد إلى المتابعة بطلت، للنص عليه ~~ويغتفر ذلك للناسي والظان المنص عليه. # وإن رفع منه قبله، فإن كان بنية الانفراد صحت، وإلا فلا، لأن السبق ~~والتأخر بفعلين متغايرين خروج عن المتابعة التي هي شرط في الصحة، وفي إلحاق ~~الناسي والظان لو رفعا منه بالعامد احتمال. # العاشر: شرط في الأجزاء المنسية النية، والطهارة، والاستقبال، والستر، ~~والذكر، وعدم العلو بالمعتد. والضابط أنه يجب فيها ما يجب في الصلاة حتى ~~الرد، فيبطلها ما يبطلها، ويجب الأداء في الوقت، فإن تركها متعمدا حتى خرج ~~قيل بطلت، لأن شرط الصلاة شرط في أجزائها، وفيه نظر. PageV02P145 # ولو كان سهوا لم يبطل وقضاه، أما لو أحدث قبله فإشكال، بناءا من أنه جزء ~~منها حقيقة، والصلاة تبطل بتخلل الحدث بين أجزائها. ومن أن الصلاة قد تمت ~~بالتسليم، فلا يؤثر الحدث فيها بعد خروجه منها. # والنية: أسجد السجدة ms213 المنسية، أو أتشهد التشهد المنسي، أو أصلي على النبي ~~وآله المنسيتين في صلاتي هذه أو صلاة الظهر مثلا، أداء لوجوبها أو لوجوبه ~~قربة إلى الله. ولا تشهد فيها ولا تسليم. # الحادي عشر: لو سهى عن السجدة المنسية حتى خرج الوقت أتى بها قضاء ويشترط ~~في قضائها أن لا يكون عليه قضاء يومية ولا تشهد ولا سجدة سابقة، لوجوب ~~الترتيب، وكذا القول في التشهد. ولو فاته سجدة من الثانية ونسي تشهدها ترتب ~~السجدة عليه، وبالعكس لو يقدم فواته عليها. # وأما الاحتياط فيترتب لو تعدد بالنسبة إلى المجبورات أو المجبورة، ويترتب ~~على الفائتة اليومية، وبالعكس، لاشتغال الذمة بالأول فالأول. # خاتمة: # هذا ما حضرنا من البحث في هذه الحرارة مع ما أنا عليه من قلة البضاعة ~~وكثرة الإضاعة، وقد ذكرت لك أيها الطالب المسترشد أصول هذين الاثنين وأكثر ~~فروعهما، بعبارة تقرب إلى فهمك وتزيل عنك وهمك، لأن جزئيات فروع الفقه لا ~~تنحصر بعد ولا تنضبط بحد، ومحصلها ما ذكرناه وأنا أسأل الله تعالى لي العفو ~~عما طغى به القلم أو زلت به القدم، إنه ولي المغفرة ومقيل العثرة. والحمد ~~لله حق حمده، والصلاة على سيد رسله وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا. ~~PageV02P146 # (18) رسالة في الحج PageV02P147 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على سوابغ نعمه الغزار، والصلاة ~~والسلام على نبيه محمد وآله الأطهار. # وبعد، فهذه جملة تشتمل على ما لا بد منه في بيان مناسك حج بيت الله ~~الحرام وزيارة رسوله وآله عليه وعليهم السلام، وضعتها على سبيل الاختصار، ~~بالتماس خلاصة بعض الأخوان الأخيار نفعه الله وإيانا بها وأجزل لنا جميعا ~~ثوابها، إنه ولي ذلك وهو حسبنا ونعم الوكيل، وهي موضوعة على مقدمة وفصلين: # أما المقدمة فالحج لغة: القصد المتكرر. # وشرعا: القصد إلى مكة ومشاعرها لأداء المناسك المخصوصة. # وهو أولى من جعله اسما لجميع المناسك المؤداة في الميقات ومكة ومشاعرها ~~لأن التخصيص خير من النقل، لأن ذلك حيث لم يثبت النقل، بل لأن النقل ~~لمناسبة أولى. وعلى الأول فتبين معنى الحج شرعا ولغة مناسبة ms214 العموم ~~والخصوص، بخلاف PageV02P149 # الثاني. # ثم إن جعله اسما للمناسك يقتضي كون التعريف لفظيا لا صناعيا. # ووجوبه في العمرة مرة بالنص والاجماع، وهو على الفور، حتى أن تأخيره ~~كبيرة موبقة. وثوابه عظيم، فإنه جمع بين كثير من العبادات مع ما فيه من ~~المشاق العظيمة والأخطار الجسيمة. # وأخبار فضله وما يترتب من المغفرة، ومضاعفة الحسنات ومحو السيئات ورفع ~~الدرجات بطريق أهل البيت عليهم أطايب الصلوات كثيرة لا تكاد تحصى. # وشرط وجوبه: البلوغ، والعقل، والاستطاعة التي هي الزاد والراحلة في ~~المفتقر إلى قطع المسافة، والتمكن من الركوب والمسير، ووجود المحرم في ~~المرأة مع الحاجة لا مطلقا، ونفقته وما يتبعها حينئذ، ونفقة واجب النفقة ~~ذهابا وعودا. # ويشترط في صحته الاسلام، فلا يقع من الكافر ولا عنه، ولمباشرة أفعاله ~~التمييز فلا يقع من غير التميز استقلالا، بل بفعل الولي. # وأنواعه ثلاثة: تمتع، وقران، وافراد. # فالتمتع فرض من نأى عن مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب، وأفعاله ~~الواجبة مرتبة خمسة وعشرون: النية، والاحرام بالعمرة، والتلبية، ولبس ثوبي ~~الاحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، والتقصير، والنية، والاحرام بالحج، ~~والتلبية، ولبس الثوبين، والوقوف بعرفة، والمبيت بالمشعر، والكون به، ورمي ~~جمرة العقبة، والذبح، والحلق أو التقصير، وطواف الحج وركعتاه، والسعي، ~~وطواف النساء، وركعتاه، والمبيت بمنى ليال التشريق، ورمي الجمرات الثلاث. # والأركان ثلاثة عشر: النية، والاحرام بالعمرة، والتلبية وطوافها، وسعيها، ~~والنية، والاحرام بالحج، والتلبية، والوقوف بعرفة، والكون بالمشعر، وطواف ~~PageV02P150 # الحج، وسعيه، والترتيب. # والمراد بالركن هنا: ما يبطل الحج بالاخلال به عمدا لا سهوا فيتحقق ~~البطلان لفوات شئ عد ركنا عمدا خاصة، ولو كان الفائت الموقفين بطل مطلقا، ~~ولا تبطل باقي الأفعال وإن كان عمدا. # وأفعال القران والإفراد هذه، إلا أن العمرة فيها متأخرة، ويزاد فيها طواف ~~النساء وركعتاه بعد الحلق أو التقصير، وكذا في كل عمرة مفردة. # الفصل الأول: في عمرة التمتع وفيه مباحث: # الأول: # الاحرام: ومعناه كف النفس عن أمور مخصوصة إلى أن يأتي بالمحلل من ~~الأفعال. ففي عمرة التمتع إلى التقصير، وفي غيرها آخره إلى طواف النساء مع ~~النية، ms215 وصفتها في العمرة: أحرم بالعمرة المتمتع بها إلى حج الاسلام حج ~~المتمتع وألبي التلبيات الأربع لعقد هذا الاحرام لوجوب الجميع قربة إلى ~~الله مقارنا بها أول التلبية. # ولما كان القصد إلى الأمور المذكورة الذي هو النية موقوفا على فهمها ~~احتيج إلى كشف ما لا بد من بيان المراد منه فيها. # فالعمرة لغة: الزيارة، وشرعا: زيارة البيت لأداء المناسك المخصوصة عنده. # والمتمتع بها اسم مفعول من التمتع وهو التلذذ والانتفاع، وإنما اختصت ~~بهذا الاسم لما يتخلل بينها وبين الحج من الاحلال، مما وقع الاحرام منه ~~مستمرا إلى إحرام الحج مع كونها معدودة من أفعال الحج. أو لما يحصل بها من ~~الانتفاع PageV02P151 # بالثواب مضافا إلى الحج أو مستمرا إليه رسها (1 إلى حج الاسلام يتميز عن ~~العمرة المتمتع بها إلى حج النذر وشبهه. # والمراد بالقربة: وقوع الفعل على وجه الاخلاص، بحيث يتميز القرب إلى رضاه ~~سبحانه ويحظى لديه مجازا عن القرب المكاني. # واطلاق القربات على الطاعات والعبادات في كلامه سبحانه، وكلامهم عليهم ~~السلام يؤذن بإيثار هذه الكلمة على غيرها، ويشعر بمزية لها. # وتجب التلبيات الأربع مقارنة للنية بالعربية على الوجه المنقول، وصورتها ~~لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك، لا شريك لك لبيك. # ومعنى لبيك: إجابة بعد إجابة لك يا رب، أو اخلاصا بعد اخلاص، أو إقامة ~~على طاعتك بعد إقامة، لأنه إما من لبى إذ أجاب الدعاء، أو من اللب وهو ~~الخالص من كل شئ، أو من لب بالمكان إذا أقام به. # وأصل اللهم: يا الله. # ويجوز في أن الكسر على الاستئناف، وتفتح فتقدر اللام محذوفة، على أن ~~جملتها تعليل لما قبلها، فيقتضي الفتح تخصص التلبية بخلاف الكسر، فإن عدم ~~التقييد بعلة يقتضي العموم. وهذا هو المراد من قول أبي العباس المبرد: من ~~فتح فقد خص، ومن كسر فقد عم. # ويستحب الاكثار من التلبيات الواجبة ومن المستحبات أيضا، وخصوصا: # لبيك ذا المعارج لبيك، والباقي لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام، لبيك ~~لبيك غفار الذنوب، لبيك لبيك أهل التلبية، لبيك ms216 لبيك ذا الجلال والاكرام، ~~لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك، لبيك لبيك تغني وتفتقر إليك، لبيك لبيك ~~مرهوبا ومرغوبا إليك، لبيك لبيك إله الحق، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل ~~الحسن الجميل، لبيك لبيك # PageV02P152 # كشاف الكرب العظام، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك، لبيك لبيك أتقرب إليك ~~بمحمد وآل محمد، لبيك لبيك يا كريم، لبيك لبيك بالعمرة المتمتع بها إلى ~~الحج لبيك. # والاخلال بمقارنة النية للتلبية مبطل كتكبير الصلاة، وكذا إبدال بعض ~~كلماتها التي لا بد منها بمرادفها كما لو قال: إجابة بعد إجابة لك بدل لبيك ~~ونحوه. # ويجب استدامة النية حكما إلى آخره، فلو أخل بها أثم ولم يبطل إحرامه، ~~ويجب لبس الثوبين، ويشترط كونهما من جنس ما يصلى فيه خاليين من نجاسة، غير ~~مخيطين. فيأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر، يغطي به أحد المنكبين أو يرتدي به ~~فيغطيهما ولا يعقده. # ولا يجوز النقص اختيارا، وتجوز الزيادة والأبدال، لكن يستحب الطواف في ~~الأولين. ويجوز للنساء الاحرام في المخيط والحرير اختيارا، وهل يوصف لبس ~~الثوبين بكونه شرطا للاحرام، أو جزء له، أو واجب لا غير؟ أوجه، والاشتراط ~~أحوط. # أما النية فالتردد فيها بين الشرط والجزء كسائر نيات العبادات، والأصح أن ~~التلبية جزء وركن وهي الاحرام كالتحريمة للصلاة، ونسيان التلبية غير مخل ~~بصحة الاحرام بخلاف نسيان النية. # وفي كون الاحرام تركا: يجئ به نحو الأفعال أو بالعكس تردد، والأول رجحان، ~~أما عده فعلا محضا بناء على تفسيره بتوطين النفس على الكف عن الأمور ~~المخصوصة فلا يخلو من شئ، لأن المعروف في كلامهم أن الاحرام عبارة عن ~~اجتناب الأمور المخصوصة، والاختراع في التعريفات غير مقبول، وكذا الصوم. # وأما ما يحرم بالاحرام: فالصيد، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا، ~~وأكلا، وإشارة، ودلالة، وإغلاقا، وذبحا فيكون ميتة. والفرخ والبيض كالأصل، ~~PageV02P153 # والجراد صيد، والمتولد بين الصيد وغيره يتبع الاسم. # والنساء وطءا ولمسا بشهوة لا بدونها، وعقدا له ولغيره. # والطيب على العموم أكلا ولمسا وتطيبا، وإن كان المحرم ميتا. ولا بأس ~~بخلوق الكعبة، والاكتحال بالسواد، وبما فيه طيب. # واخراج الدم اختيارا، وقص ms217 الأظفار، وإزالة الشعر وإن قل اختيارا، والنظر ~~في المرآة. والادهان اختيارا وإن لم يكن الدهن مطيبا. وبالمطيب قبل الاحرام ~~إذا كانت رائحته تبقى. # وقطع الشجر والحشيش الأخضرين النابتين في الحرم إلا في مكة، والأذفر ~~والمحالة وعوديها، وشجر الفواكه. # والكذب على الله، والجدال، وهو قول: لا والله وبلى والله. # وقتل هوام الجسد كالقمل وكذا القاؤه. # ولبس المخيط للرجل، والخفين، وما يستر ظهر القدم له، فإن اضطر شقه. # والخاتم للزينة، والحلي للمرأة، إلا أن تكون معتادة فيحرم إظهاره للزوج. # والحناء للزينة، وتغطية الرأس للرجل ولو بالارتماس، والوجه للمرأة، ~~والتظليل للرجل سائرا اختيارا على الأصح. # وكذا لبس السلاح، وشم الرياحين. # الثاني: الطواف حول الكعبة الشريفة سبعة أشواط، وهو صلاة إلا في تحريم ~~الكلام ورد به النقل، ويجب فيه أمور: # الأول: الطهارة من الحدث ولو اضطرارية، ومن الخبث بأنواعه، وهل يعفى عن ~~ما يعفى عنه في الصلاة؟ قولان أظهرهما العفو، ولو طاف بالنجاسة أجزأ. # الثاني: ستر العورة الواجب سترها في الصلاة، ويختلف باختلاف الطائف. # الثالث: الختان في الرجل المتمكن خاصة، وكذا الخنثى. PageV02P154 # الرابع: النية: أطوف سبعة أشواط في العمرة المتمتع بها إلى حج الاسلام حج ~~المتمتع لوجوبه قربة إلى الله. # الخامس: مقارنتها لأول الشروع فيه، وإنما يتحقق بمحاذاة أول جزء من ~~مقاديم البدن كطرف الأنف، أو البطن لمن كان كبيره لأول الحجر علما أو ظنا ~~ليمر عليه كله، ولا يشترط استقباله ثم الانحراف، بل يجوز جعله على اليسار ~~ابتداءا. # السادس: الحركة الذاتية أو العرضية مقارنة للنية. # السابع: استدامتها حكما بمعنى أن لا يحدث نية تنافي الأولى. # الثامن: جعل البيت على اليسار. # التاسع: إدخال الحجر. # العاشر: جعل المقام على اليمين، ويجب أن يراعى مقدار ذلك في كل جانب، ~~والدنو من البيت أفضل. # الحادي عشر: خروج جميع البدن عن البيت، فلو مشى على الشاذروان وهو أساس ~~البيت قديما، أو كان يمس الجدار بيده من جانب الشاذروان لم يصح. # الثاني عشر: إكمال العدد. # الثالث عشر: حفظه، فلو لم يحصل العدد أصلا، أو شك في النقيصة مطلقا، أو ms218 ~~في الزيادة قبل بلوغ الركن بطل. # الرابع عشر: الختم بموضع البدأة من الحجر، فلو زاد عليه متعمدا بطل، ~~وناسيا يتخير في الاكمال سبعا، والقطع إن بلغ في الشوط الزائد الحجر، وإلا ~~قطع وجوبا، فإن أكمله فالثاني نفل. # الخامس عشر: الموالاة، وتتحقق بإكمال أربعة أشواط، فإن قطعه قبلها استأنف ~~وإن كان لضرورة، وإلا أتم. ولا يجوز القطع مطلقا، إلا لحاجة ونحوها. # ويحرم الطواف للعمرة وعليه برطلة، وكذا كل طواف يحرم ستر الرأس ~~PageV02P155 # فيه. ويجوز الاخلاد إلى الغير في العدد بشرط كونه بالغا ذكرا، وفي اشتراط ~~العدالة نظر. # ولو حاضت قبل تمام أربعة أشواط من طواف العمرة انتظرت الوقوف، فإن ضاق ~~الوقت بطلت متعتها ووقفت وصارت حجتها مفردة؟ وتعتمر بعد ذلك. # وتجب ركعتا الطواف، ومحلها المقام في البناء المعد لذلك الآن، فإن منعه ~~زحام صلى خلفه أو إلى جانبيه. ووقتهما عند الفراغ منه وهما كاليومية، ولا ~~جهر فيهما ولا اخفات حتما، ولا أداء فيهما ولا قضاء. # ولو نسيهما رجع فأتى بهما في المقام، فإن تعذر فحيث شاء في الحرم، فإن ~~تعذر فحيث أمكن من البقاع، فإن مات قضاهما الولي. ونيتهما: أصلي ركعتي طواف ~~العمرة المتمتع بها إلى حج الاسلام حج التمتع لوجوبهما قربة إلى الله. # الثالث: السعي، وهو لغة: السرعة في المشي، وشرعا: الحركات المعهودة من ~~الصفا إلى المروة وبالعكس للقربة، و يعتبر فيه أمور: # الأول: النية: أسعى سبعة أشواط بين الصفا والمروة للعمرة المتمتع بها إلى ~~حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله. # الثاني: مقارنتها للصفا، أما بأن يصعد عليه في أي جزء منه، أو بأن يلصق ~~عقبه به، وإذا عاد ألصق أصابعه، وكذا يصنع في المروة. # الثالث: الاستدامة حكما، وقد مر تفسيرها. # الرابع: الحركة مقارنة للنية. # الخامس: الذهاب في الطريق المعهود، وختم بالمروة كما قدمناه. # السادس: إتمام السبعة من الصفا إليه شوطا. # السابع: استقبال المطلوب فلا يمشي القهقري. # الثامن: إيقاعه بعد الطواف والركعتين. PageV02P156 # التاسع: عدم الزيادة عمدا فيبطل بها حينئذ، لا سهوا، ولو لم يحصل العدد ~~أو شك في ms219 المبدأ وكان في المزدوج على المروة، أو في الفرد على الصفا، أعاد ~~دون العكس فيهما. # العاشر: الموالاة كالطواف احتياطا، والمعتمد جواز البناء ولو على شرط. # الحادي عشر: إيقاعه في يوم الطواف وجوبا على المشهور، وليس شرطا في ~~الصحة. # الرابع: التقصير، وهو إبانة مسمى الشعر أو الظفر، وبه يتحقق الاحلال من ~~إحرام العمرة المتمتع بها. أما المنفردة فلا يتحقق فيها الاحلال التام إلا ~~بالطواف للنساء وركعتيه بعده، وواجبه ثلاثة: # الأول: النية: أقصر للاحلال من إحرام العمرة المتمتع بها إلى حج الاسلام ~~حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله. ويجب فيها المقارنة للفعل والاستدامة حكما ~~إلى الفراغ. # الثاني: كونه بمكة، ولا يجب كونه على المروة وإن استحب. # الثالث: تقديمه على إحرام الحج، فلو أهل قبله عامدا انقلبت عمرته حجة ~~مفردة على الأصح، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، وساهيا يقع ~~ولا شئ عليه، وجبره بشاة أفضل. # وأما الجاهل ففيه وجهان، أوجههما إلحاقه بالعامد. ويتعين التقصير في عمرة ~~التمتع فلا يجرئ الحلق عنه بخلاف المفردة. والواجب إزالة الشعر بحديد، أو ~~نورة، أو نتف أو قرض بالسن. # الفصل الثاني: في أفعال الحج وفيه مباحث: PageV02P157 # الأول: الاحرام ولا فرق بين إحرام العمرة والحج إلا بالنية فينوي: أحرم ~~بحج الاسلام حج التمتع، وألبي التلبيات الأربع لعقد هذا الاحرام لوجوب ~~الجميع قربة إلى الله لبيك إلى آخرها. # ومحله للتمتع مكة، وأفضله المسجد وخلاصته المقام أو تحت الميزاب، ولو ~~تعذر أحرم حيث أمكن ولو بعرفة. # وإحرام القارن والمفرد من ميقات عمرة التمتع، أو من دويرة أهله إن كانت ~~أقرب. ولا يبطل بزوال الشمس يوم التروية أو يوم عرفة قبله، بل ولا بغروبها ~~لا عامدا إذا أدرك المشعر اختياريا أو اضطراريا مع اضطراري عزمه على الأصح، ~~لكن يستحب إيقاعه بعد ظهر التروية. # ولا يجوز له الطواف بعد الاحرام حتى يرجع من منى، فإن طاف ساهيا لم ينتقص ~~إحرامه، وقال الشيخ يجدد التلبية ليعقد بها الاحرام. أما القارن والمفرد ~~فيجوز لهما الطواف. # الثاني: الوقوف بعرفة، ومعناه الكون بها ms220 يوم التاسع، ووقته من زوال الشمس ~~إلى غروبها ناويا فيه: أقف بعرفة إلى غروب الشمس في حج الاسلام حج التمتع ~~لوجوبه قربة إلى الله. ويجب استدامتها إلى آخره، ويجزئ مسمى الكون وهو ~~الركن، وإن أثم بالإفاضة قبل الغروب. # ولا يقف بنمرة وثوية وذي المجاز والأراك فإنها حدود. # ويستحب ضرب الخباء بنمرة. # ويشترط السلامة من الجنون، والاغماء، والسكر، والنوم في جزء الوقت. # ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما لم يبطل حجه، ووجب عليه بدنة. ولو تعذر ~~الوقوف نهارا أجزأ ليلا. والواجب فيه مسمى الكون، وهو صالح للمشعر أيضا. # الثالث: الوقوف بالمشعر، ويجب المبيت به ليلة العاشر ناويا أول المبيت: ~~PageV02P158 # أبيت هذه الليلة بالمشعر في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربه إلى الله. ~~وهذا الوقوف فيه شائبة الاضطراري، أما الاختياري المحض فمن طلوع فجر النحر ~~إلى طلوع الشمس. # والواجب الكل، والركن هو مسمى الكون في هذا الوقت إن كان قد وقف ليلا، ~~لكن لو أفاض قبل العجز عامدا عالما وجب عليه شاة. # والاضطراري المحض من طلوع الشمس إلى زوالها، والواجب فيه المسمى. # ولو أفاض قبل طلوع الشمس فلا يجاوز إلى وادي محسر إلا بعد طلوعها، فإن ~~فعل أثم ولا كفارة. # وتجب فيه النية مقارنة لأول الفجر: أقف بالمشعر من طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله. # الرابع: تزول منى يوم النحر للرمي والذبح والحلق، وتجب رعاية هذا ~~الترتيب، فإن خالف أثم ولم يبطل فعله. # والواجب في يوم النحر هو رمي جمرة العقبة بسبع حصيات في الحرم إلا ~~المساجد، ويجب أن تكون أبكارا. ويستحب أن تكون برشا، منقطة ملتقطة رخوة ~~كحلية، بما يسمى رميا. ويشترط الإصابة بفعله مباشرة بيده، فلا تجزئ ~~الاستنابة إلا مع الضرورة. # ووقته ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، وفضيلته إلى الزوال. ويقضي لو فات ~~مقدما على الحاضر، ويخرج وقته بخروج أيام التشريق إلى قابل. # ونيته: أرمي هذه الجمرة بسبع حصيات في حج الاسلام حج التمتع أداء لوجوبه ~~قربة إلى الله، وكذا بصنع ms221 في رمي الجمرات الثلاث في كل يوم من أيام ~~التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، مرتبا يبدأ بالأولى ثم ~~بالوسطى ثم بجمرة العقبة، فلو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب. ~~PageV02P159 # ويحصل بأربع إذا لم يكن عامدا فيتم ما بقي، ولو تعمدا ولم يبلغ الأربع ~~أعاد، إلا أنه يعيد مطلقا مع عدم بلوغها، ويعيد على ما بقي من الجمرات دون ~~التي رماها أربعا، فيقتصر على إتمام رميها. # ويجب ذبح الثني من النعم الثلاثة، ويجزئ من الضان الجذع لسنته، وهو ما ~~كمل له بسبعة أشهر، والثني من الإبل وهو ما دخل في السادسة، وفي غيرها ما ~~دخل في الثانية. # ويشترط فبه إتمام الخلقة والصحة وأن يكون على كليتيه شحم، ويكفي الظن وإن ~~ظهر بعد الذبح خلافه ولا يجزئ المعيب. وتجب الصدقة بثلثه وإهداء ثلثه ~~والأكل ناويا عند ذبحه: أذبح هذا الهدي في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه ~~قربة إلى الله. # ويستحب مباشرة الذيح إن أحسنه، وإلا جعل يده مع يد الذابح. وينوي في ~~الصدقة والاهداء والأكل: أتصدق، أو أهدي ثلث هدي حج الاسلام حج التمتع ~~لوجوبه قربة إلى الله. # ويشترط في المهدى إليه الايمان، وفي محل الصدقة الفقر معه. ولا ترتيب في ~~الأقسام. # ويجب حلق الرأس أو التقصير كما سبق مقارنا للنية: أحلق أو أقصر للاحلال ~~من إحرام حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله. واستدامتها حكما إلى ~~آخر الفصل. # ويتعين على المرأة والخنثى التقصير. ومن ليس على رأسه شعر يجزئه إمرار ~~الموسي على رأسه. # ولا يخرج عن منى حتى يأتي بالثلاثة في ذي الحجة، فإن أحل رجع للذبح ~~والحلق بها طوله، فإن تعذر استناب في ذبح الهدي وحلق مكانه واجبا، وبعث ~~PageV02P160 # بالشعر ليدفن بها ندبا. # فأما الرمي فيفوت وقته بخروج الثالث عشر كما سبق. # وبالحلق يتحلل من المحرمات إلا الطيب والنساء والصيد، ثم يتحلل من الطيب ~~بطواف الزيارة والسعي على الأقوى، فإذا طاف للنساء حللن له وبطوافهن يحل ~~الصيد الذي حرم بالاحرام. # الخامس: العود إلى مكة للطوافين ms222 والسعي، ويسمى الأول طواف الحج وطواف ~~العود وطواف الزيارة وطواف الركن وطواف الصدر. # وكيفية الجميع كما سبق إلا في النية فينوي هنا: أطوف سبعة أشواط طواف حج ~~الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله، أصلي ركعتين طواف حج الاسلام حج ~~التمتع لوجوبهما قربة إلى الله، أسعى سبعة أشواط سعي حج الاسلام حج التمتع ~~لوجوبه قربة إلى الله، أطوف سبعة أشواط طواف النساء في حج إسلام حج التمتع ~~لوجوبه قربة إلى الله، أصلي ركعتي طواف النساء في حج الاسلام حج التمتع ~~لوجوبهما قربة الله. # السادس: العود إلى منى للمبيت بها ليالي التشريق الثلاث. ويجوز لمن أبقى ~~الصيد والنساء النفر في الثاني عشر، فسقط المبيت ليلة الثالث عشر ورميه، ~~إلا أن تغرب الشمس وهو بمنى. # ويجزئ في المبيت الكون بها إلى نصف الليل، ولو بات بغيرها فعن كل ليلة ~~شاة، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة، واجبة كانت أو مستحبة فلا شئ، ولا ~~فرق بين خروجه حينئذ من متى قبل غروب الشمس أو بعده. # ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلا ما يضطر إليه من أكل أو شرب، أو نوم ~~يغلب عليه. # وحد منى من العقبة إلى وادي محسر. PageV02P161 # ويجب في المبيت النية مقارنة لأول الليلة مستدامة الحكم: أبيت هذه الليلة ~~بمنى في حج الاسلام حج التمتع لوجوبه قربة إلى الله. # والمفرد والقارن يحرمان من الميقات بالحج، ويأتيان بأفعال الحج إلى آخرها ~~وبعد الفراغ يأتيان بعمرة مفردة. # والفرق بينهما أن المفرد لا يقرن بإحرامه هديا بخلاف القارن، وحينئذ ~~فيذبحه أو ينحره بمنى إذا قرن به إحرام الحج، ويقسمه أثلاثا كهوي التمتع. # ولو كان نائبا إلى نيته في كل فعل: نيابة عن فلان، ولو قال: لوجوبه عليه ~~بالأصالة وعلي النيابة كان أكمل فينوي في إحرامه: أحرم بالعمرة المتمتع بها ~~إلى حج الاسلام حج التمتع وألبي التلبيات الأربع إلى آخره نيابة عن فلان ~~لوجوب الجميع عليه بالأصالة وعلي بالنيابة قربة إلى الله لبيك إلى آخره. # وكذا الفعل في باقي المناسك. # خاتمة يستحب للحجاج زيارة النبي صلى ms223 الله عليه وآله بالمدينة استحبابا ~~مؤكدا، وكذا يستحب لغيره. ويجبر الإمام الناس على ذلك لو تركوه لما فيه من ~~الجفاء المحرم، كما يجبرون على الأذان. وقد روي أنه صلى الله عليه وآله ~~قال: " من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة، ومن ~~أتاني زائرا وجبت له شفاعتي، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ". (1 ~~ويستحب زيارة فاطمة الزهراء عليها السلام في بيتها والروضة والبقيع، قالت ~~عليها السلام: " أخبرني أبي: أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب الله له ~~الجنة " # PageV02P162 # قيل لها: في حياتكما؟ قالت: " نعم، وبعد موتنا " (1. # ويستحب زيارة الأئمة الطاهرين عليهم السلام، عن الباقر عليه السلام: " ~~ابدأوا بمكة واختموا بنا " (2. # وعنه عليه السلام أنه قال: " إنما آمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار، ~~فيطوفوا بها، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم " (3. # وعن أبي عبد الله عليه السلام: " من زار إماما مفترض الطاعة كان له ثواب ~~حجة مبرورة ". # وعن الإمام الرضا صلوات الله عليه: " إن لكل إمام عهدا في أعناق أوليائه ~~وشيعته، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم ~~رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كانت أئمتهم شفاؤهم يوم القيامة ". # وليكن هذا آخر الرسالة والحمد لله وحده والصلاة على خير خلقه محمد وآله. # من تتمة منشآت المصنف تغمده الله برضوانه: # البحث الثاني: # في بيان شئ من كفارات الاحرام: فأما الصيد فمنه ما لكفارته بدل على ~~الخصوص كالنعامة فإن فيها بدنه، فإن عجز عنها فض قيمتها على البر وأطعم كل ~~مسكين نصف صاع، فإن زادت عن ستين مسكينا اقتصر على الستين، وإن نقصت اقتصر ~~على قدر القيمة. # ومنه ما لا بدل له كالحمامة فإن فيها شاة على المحرم في الحل، ودرهما على ~~المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم. # PageV02P163 # وفي الجرادة والقملة إذا ألقاها أو قتلها كف من طعام. # وفي لبس المخيط عمدا دم شاة وإن كان مضطرا، لكن في الضرورة ينتفي الإثم ~~خاصة. وكذا في لبس الخفين ونحوهما، والظاهر ms224 أنه لا فرق في لزوم الكفارة بين ~~أن يشقهما أو لا. # وفي قلم كل ظفر مد من طعام، وفي أظفار يديه أو رجليه أو هما في مجلس واحد ~~دم، ولو تعدد المجلس فدمان. # وفي إزالة مسمى الشعر بهن وغيره شاة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين ~~مد، أو صيام ثلاثة أيام. # ولو اضطر إلى حلق الرأس لأذى انتفى الإثم دون الكفارة، ولو وقع شئ من شعر ~~رأسه أو لحيته بلمسه في غير الوضوء، وكذا الغسل على الأقرب - ولا يبعد ~~الحاقه إزالة النجاسة بهما - وجب التصدق بكف من طعام. # وفي الوضوء وما ألحق به لا شئ، وفي تغطية الرأس دلو بالارتماس بالماء أو ~~حمل ساتر شاة. وكذا في التظليل سائرا، وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة، ولا ~~شئ في ما دونها، وكاذبا بدنة، وفي الاثنين بقرة، وفي الواحدة شاة. # وفي قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا، وفي الصغيرة شاة، ~~وفي الأبعاض والحشيش القيمة. # ولا كفارة على الجاهل والناسي والمجنون في شئ من ذلك، إلا الصيد فإن ~~الكفارة فيه على الناسي والجاهل. # وتتعدد بتعدد الأسباب اتحد الوقت أو اختلف، كفر عن السابق أو لا. ويتحقق ~~التكرر في الحلف بتغاير الوقت، كأن يحلق بعض رأسه غدوة وبعض عشية. # وكذا اللبس والتطيب وأكل ما لا يحل. وفي رواية محمد بن مسلم عن الباقر ~~عليه السلام: " إن لكل صنف من الثياب فداء " وليس يبعد وهو مقتضي كلام ~~PageV02P164 # المنتهى، فعلى هذا يعتبر تغاير الوقت في الصنف الواحد دون المتعدد وهل ~~يفرق بين ذوي الضرورة وغيره في ذلك؟ فيه تردد. # ومحل الذبح والنحر والصدقة مكة إن كانت الجنابة في إحرام العمرة وإن كانت ~~متعة، ومنى إن كانت في إحرام الحج. # والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وأهل بيته الطاهرين. ~~PageV02P165 # (19) رسالة الخيار في البيع PageV02P167 # بسم الله الرحمن الرحيم اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، قد ~~تقرر أن البيع بشرط الخيار على ثلاثة أنواع: فإن الخيار إما للبائع، أو ~~للمشتري، أو ms225 لهما. فمتى كان للبائع خيار انتفى من المشتري التصرف بما ~~ينافيه، كبيع العين وهبتها وإجارتها، وإنكاح العبد والجارية. فمتى فعل شيئا ~~من ذلك وقع تصرفه موقوفا، ولم يقع ماضيا نافذا إلا أن يتقدم عليه الإذن من ~~البائع، أو يلحقه الرضى منه. فحينئذ يكون نافذا ويبطل خيار البائع، فهنا ~~مقامان: # الأول منع المشتري من التصرفات المذكورة بالمعنى المذكور ووجهه: أن صحة ~~التصرفات المذكورة منافية لمقتضى الخيار المشترط في البيع، فوجب أن تكون ~~ممتنعة. # أما الأولى، فلأن مقتضى استحقاق الخيار على الوجه المذكور أن يكون المبيع ~~بحالة، يتمكن البائع في كل آن من فسخ العقد، والاستقلال بالتسلط على العين ~~من المنفعة تسلطا تاما، كما كان قبل العقد في جميع مدة أجل الخيار المشترط ~~PageV02P169 # ومع صحة التصرفات المذكورة يمتنع ذلك. # وبيانه: إنا لو حكمنا بصحة بيع المشتري لانتقل المبيع إلى المشتري الثاني ~~على وجه اللزوم، فلم يكن للبائع حينئذ الفسخ، وارتجاع المبيع كما كان له ~~قبل البيع، لأن العقد اللازم بالأصالة متى لم يكن له مانع من اللزوم امتنع ~~فسخه. # فإن قيل: لم لا يجوز أن يقع متزلزلا، لابتنائه على عقد متزلزل، فيكون ~~حاله كحاله، متى شاء البائع فسخ العقدين. # قلنا: إن العقد الثاني وقع خاليا من اشتراط الخيار، لأنه المفروض، فإن ~~أمكن تنفيذه على حالته تلك، بحيث لا يثبت معه خيار ولا يتطرق إليه فسخ نفذ، ~~وإلا لم يقع أصلا، إذ لا واسطة بين الأمرين، فإذا انتفى الأول تعين الثاني. # ولا ريب أن تنفيذه على ما هو عليه باعتبار ذاته - أعني خاليا من أسباب ~~الفسخ - غير ممكن بالنظر إلى حال المبيع، لتعلق حق البائع به من حيث ~~استحقاقه فسخ البيع واسترداده. # لا يقال: ثبوت الخيار في العقد الثاني من حيث كون مورده وهو المبيع متعلق ~~الخيار بالبيع الأول، فيرد عليه العقد الثاني بحسب حالته تلك، لامتناع ورود ~~البيع عليه إلا كذلك، نظرا إلى حق البائع الأول وهو الخيار. # لأنا نقول: لما كان السبب الناقل هو البيع كان تأثيره بحسب حال متعلقه، ~~فإذا ms226 كان نفس العقد من حيث هو خاليا من مقتضيات الخيار امتنع ثبوته، لأن ~~العقد هو المؤثر في البيع دون العكس، فلا يتأثر به. # ولقوله تعالى: " أوفوا بالعقود " (1، ووجه الاستدلال: أنه تعالى أمر ~~بالوفاء بالعقود، والمراد بذلك: ترتيب أثرها عليه بحسب حالها، وقد فرضنا أن ~~العقد الثاني وقع خاليا من اشتراط الخيار، واللازم إما نفوذه أو بطلانه، ~~لأنه لما وقع # PageV02P170 # مطلقا دار الحال بين أمرين: إما تنفيذه كذلك إن أمكن، لأن أثره الذي يراد ~~من الوفاء به ترتبه عليه هو هذا، والحكم ببطلانه إن تعذر، إذ لا نعني ~~بالباطل إلا ما يترتب أثره عليه. ولا نريد بالبطلان هنا إلا كونه كالفضولي، ~~ولما امتنع الأول، لأن المبيع الذي هو متعلق العقد ومورده يمنع ورود هذا ~~العقد عليه صحيحا لاستلزامه بطلان حق البائع من الخيار، تعين الثاني. # وأما الثانية، فلأن الوفاء بالعقد الأول - أعني المتضمن لاشتراط الخيار - ~~لازم، لقوله تعالى: " أوفوا بالعقود "، وقد علم أن المراد بالوفاء به ترتيب ~~مقتضاه بحسب حاله عليه. ولقوله عليه السلام: " المؤمنون عند شروطهم إلا من ~~عصى الله " (1. # وهكذا القول في تصرف المالك للعين في كل موضع يتعلق بها حق الآخر، كما لو ~~باع الراهن فإنا نحكم بكونه موقوفا على إجازة المرتهن، ولا نقول بمضي البيع ~~ونحكم بصحته ثم يتسلط المرتهن على الفسخ ما دام حق الرهانة باقيا. # وكذا تصرف الوارث في التركة مع الدين قبل أدائه بدون رضى صاحبه. # وكذا القول في المفلس لو استقل بمبيع مال نفسه قبل القسمة وإن كان بثمن ~~المثل، وأمثالهم وأمثال البيع في الحكم الذي ذكرناه الصلح على المبيع، ~~وجعله صداقا في النكاح، وعوضا في الخلع، ووقفه وهبته، سواء كانت الهبة ~~لازمة أم لا وكذا الوصية. # وبالجملة كل تصرف يقتضي على تقدير صحته نقل العين إلى غير المشتري، أو ~~المنفعة كالإجارة، وما في معناها من الصلح عليها، جرى هذا المجرى كجعلها ~~عوضا في شئ من العقود الناقلة. # PageV02P171 # وفي حكم نقل العبن رهنها، وفي حكم نقل المنفعة تزويج الأمة لا العبد لو ~~كانا ms227 مبيعين، ولا يستثنى من نقل العين إلا العتق كما سيأتي إن شاء الله ~~تعالى. # أما الصلح على المبيع فظاهر، لأنه في معنى البيع، والمنافاة بين بقاء ~~الخيار وبين صحته ظاهرة. وكذا القول في جعله صداقا وعوضا في الخلع ووقفه. # وكذا الهبة اللازمة، وأما غير اللازمة فلأنها تقتضي نقل الملك إلى المتهب ~~على تقدير صحتها، وذلك مناف لبقاء الخيار. # فإن قيل: لا منافاة، لأن النقل على وجه غير لازم. # قلنا: بل المنافاة موجودة، لأن عدم اللزوم فيها إنما هو بالنسبة إلى ~~الواهب والمطلق هنا عدم اللزوم بالنسبة إلى البائع. # فإن قيل: حيث حكم بصحتها مع عدم لزومها بالنسبة إلى المتهب، فأي مانع من ~~الحكم بعدم لزومها أيضا بالنسبة إلى البائع مع كونها صحيحة. # قلنا: عدم اللزوم بالنسبة إلى المتهب في الفرد المذكور ثابت بأصل الشرع ~~فوجب الحكم به مع صحتها، وأما الثبوت الخيار للبائع معها فلا دليل عليه، بل ~~هنا ما يدل على انتفائه وهو عقد الهبة فإنه وقع خاليا من مقتضيات الخيار، ~~فإن وقع صحيحا وجب أن يقع خاليا من جميع أنواع الخيار: إلا ما كان ثابتا ~~بأصل الشرع. # فإن قيل: خيار البائع ثابت شرعا. # قلنا: نريد بالثابت بأصل الشرع ما أثبته الشارع مع ذلك العقد المخصوص ~~والفرض انتفاء النص في محل النزاع. # فإن قيل: لما كان الخيار ثابتا قبل الهبة وجب الحكم ببقائه بحكم ~~الاستصحاب فيكون المثبت له سببا آخر غير العقد. # قلنا: صحة الهبة تقتضي تسلط المتهب على اتلاف العين، وذلك ينافي بقاء ~~PageV02P172 # خيار البائع فأما أن تصح الهبة ويسقط الخيار، أو يبقى فتكون الهبة غير ~~صحيحة لامتناع نفوذها على وجهها مع بقاء الخيار، ولا نعني بغير الصحيحة إلا ~~ذلك. # فإن قيل: فكيف صحت مع خيار الواهب. # قلنا: هذا الخيار معه آثار عقد الهبة ومقتضا له، ومع ذلك فليس منافيا ~~لباقي آثار هذا العقد، فإن للمتهب معه أن يتلف العين، وأن يتصرف فيها بنقل ~~وغيره وإن لم يكن بإذن الواهب. وحينئذ فتصير الهبة لازمة، فهذا خيار يتمكن ~~المتهب ms228 من إسقاطه بنفسه استقلالا. # وليس خيار البائع بهذه الحالة فيمتنع ثبوته مع الحكم بصحة الهبة، ولما ~~امتنع سقوطه بمجرد تصرف المشتري، لأن فيه خروجا عن الشرط في عقد البيع وجب ~~القل بفساد الهبة. # وأما الوصية، فلأنها لو صحت لتسلط الموصى له على القبول بموت الموصي وصار ~~مالكا بحكم الوصية مسلطا على جميع التصرفات، وذلك مناف لبقاء الخيار فامتنع ~~الحكم بصحتها. # وأما رهن العين فإنه يثبت حقا لازما للمرتهن يقتضي تسلطه على بيعها وأخذ ~~دينه من قيمتها وذلك ينافي بقاء خيار البائع، فوجب الحكم بعدم صحته. # وأما الإجارة، فلأنها تقتضي نقل المنفعة إلى المستأجر مدة معلومة، وذلك ~~ينافي بقاء خيار البائع، لأن مقتضى بقائه أن يكون البائع في جميع زمان ~~الخيار متمكنا من الفسخ، واسترداد العين من المنفعة كما جرى عليها عقد ~~البيع. # فإن قيل: المنفعة في زمان الخيار، فله أن يتصرف فيها كيف شاء، فيستوفيها ~~بنفسه وبغيره، وأن يسلط الغير عليها بعارية العين ونحوها، فلا مانع من ~~نقلها إلى الغير بعقد الإجارة، لأنه إنما يتصرف في ما هو حق له. # قلنا: أما كون المنفعة في زمان الخيار ملكا للمشتري في الجملة فصحيح، ~~بناء PageV02P173 # على القول السابق، لكن لا يلزم أن يجوز له فيها جميع التصرفات، لأن ملكه ~~إياها كملكه للعين ملكا غير مستقر، بل هو ملك متزلزل قابل للزوال بفسخ ~~البائع العقد بمقتضى الخيار الثابت له. فيجوز له من التصرفات ما لا ينافي ~~الخيار المذكور كاستيفائها بنفسه وبوكيله، واستيفاء المستعير منه، ونحو ~~ذلك، لأن شيئا من ذلك لا ينافي خيار البائع بحال من الأحوال. فأما نقلها ~~إلى الغير بعقد الإجارة ونحوها فإنه لا يصح، كما لا يصح نقل العين، لتعلق ~~حق البائع من حيث الخيار بكل منهما. # فإن قيل: إن عقد البيع إنما يجري على العين دون المنفعة، فلا تعلق له ~~بها، والخيار إنما هو في المبيع دون غيره، فلا يكون في المنفعة خيار. # قلنا: عقد البيع وإن جرى على العين إلا أنه إنما يجري عليها من حيث ~~المنفعة وباعتبارها، ms229 ولهذا كانت صحة بيع الأعيان دائرة على كونها منتفعا ~~بها انتفاعا محللا وتفاوتت الأثمان والقيم بتفاوتها قلة وكثرة، فمن ثم وقع ~~الاختلاف في صحة بيع بعض الأشياء المتردد في كونه منتفعا به وعدمه، فمن ذلك ~~العبد الموصي لمنافعه دائما ولما كانت منفعة العتق باقية مع نفوذ الوصية ~~المذكورة وهي من أكبر المنافع صححنا بيعه. # فظهر من هذا أن محط نظر المتبايعين في المبيع مع العين المنفعة، فهي ~~داخلة في البيع على جهة التبعية، فكما يتعلق الخيار المشترط بالعين، كذا ~~يتعلق بالمنفعة تبعا. فيجب أن يكون البائع في جميع الأوقات متمكنا من فسخ ~~البيع، والرجوع إلى كل من العين والمنفعة على حسب الشرط. # ولو جوزنا الإجارة المذكورة وحكمنا بصحتها امتنع رجوعه إلى المنفعة، ~~فيرجع إلى العين بدون المنفعة تلك المدة، وذلك خلاف مقتضي الخيار، على أن ~~بديهية العقل قاضية ببطلان ذلك، فإن المشتري لو آجر العين مدة طويلة جدا ~~PageV02P174 # لكان فائدة فسخ البائع بالخيار رده للثمن، وصيرورته مالكا للعين يراها من ~~بعد في يد الغير وذلك أوضح فسادا في أن يحتاج إلى البيان. # فإن قيل: لم لا تصح الإجارة ويتسلط على فسخها إذا أراد؟ # قلنا: قد أجبنا على هذا غير مرة، فإن عقد الإجارة المجرد عن اشتراط ~~الخيار مقتضاه اللزوم مطلقا، فإن أمكن ذلك وقع صحيحا، وإلا كان باطلا. ولما ~~كانت صحته كذلك ممتنعة، لمنافاتها استحقاق الخيار، امتنع القول بصحته، فوجب ~~أن يكون كالفضولي. # وأما تزويج الأمة فلأنه يقتضي استحقاق منافع البضع وملكية الزوج إياه لو ~~صح، وهي أكبر منافعها، فكان كالإجارة وأبلغ. # وأما في العبد، فلأنه على تقدير الصحة يقتضي شغل ذمته بحقوق الزوجية وصرف ~~كثير من منافعه إليها، وذلك يزاحم بحقوق السيد ويخل بكثير من المنافع. # إذا تقرر هذا فاعلم أنا لم نقف في هذه المسألة على خلاف لأحد من الأصحاب ~~وبعض كلامهم صريح في ما قلناه: # قال العلامة في التذكرة: مسألة: لو أعتق المشتري بإذن البائع في مدة ~~خيارهما أو خيار البائع نفذ وحصلت الإجازة من الطرفين، إلى ms230 أن قال: ولو باع ~~أو وقف أو وهب وأقبض بغير إذن البائع فالأولى الوقوف على الإجازة ويكون ذلك ~~إجازة وقال الشافعي: لا ينفذ شئ من هذه العقود، وهل تكون إجازة؟ قال أبو ~~إسحاق منهم لا تكون إجازة، لأن الإجازة لو حصلت لحصلت ضمنا للتصرف، فإذا ~~الغي التصرف فلا إجازة. وقال بعضهم: يكون إجازة لدلالته على الرضى ~~والاختيار، وهو أصح عندهم كما اخترناه (1. # وقال في القواعد: ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو # PageV02P175 # خيارهما لم ينفذ إلا بإذن البائع، وقبل هذا بيسير صرح بأن الإجازة ~~والتزويج كالبيع. وكذا في التذكرة (1. # وقال الشيخ في المبسوط في باب الخيار: فأما إذا اتفقا على التصرف فيه ~~وتراضيا، مثل إن أعتق المشتري أو باع في مدة الخيار بإذن البائع، أو وكل ~~المشتري البائع في عتق الجارية أو بيعها، فإن الخيار ينقطع في حقهما، ويلزم ~~البيع وينفذ العتق والبيع، لأن في تراضيهما بذلك رضى بقطع الخيار ووقوع ~~العتق والبيع بعد ذلك (2، هذا كلامه. # وفيه دلالة على أن مجرد إيقاع البائع العتق بالوكالة عن المشتري يتضمن ~~رضاه بلزوم العتق المتضمن بخياره فيسقط خياره وقوله: ووقوع العتق والبيع ~~بعد ذلك صريح في أن وقوعهما إنما يكون بعد سقوط خيار البائع برضاه، الذي ~~استلزمه قبول الوكالة عنه في التصرف والعمل بمقتضاه، وفيه إيماء إلى أن ~~ثبوت الخيار مناف لوقوع العتق والبيع. # فإن قيل: قد قال هذا بنحو من صفحة: فإذا ثبت ذلك فلا يخلو إما أن يتصرف ~~المشتري فيه أو لا يتصرف فإن تصرف فيه بالهبة والعتق أو التحليل أو غير ذلك ~~لزم العقد من جهته ويبطل خياره ونفذ تصرفه وكان خيار البائع باقيا (3. وهذا ~~يدل على صحة تصرف المشتري مع بقاء خيار البائع. # قلنا: ليس المراد بنفوذ تصرف المشتري إلا صحته من طرفه خاصة، فلا يتمكن ~~من فسخه وابطاله بحال. فلو أجازه البائع أو انقضت مدة الخيار ولما يفسخ ~~البائع كان ذلك التصرف ماضيا لازما. # PageV02P176 # وهذا مثل قوله قبله: لزم العقد من جهته ms231 ويبطل خياره (1، أي لزم عقد البيع ~~المشتمل على الخيار لكل منهما من جهة المشتري. # وليس مراده نفوذه من طرف المشتري والبائع معا، ولا في العبارة ما يدل على ~~ذلك. ولو حمل كلامه على هذا المعنى الذي لا يدل دليل لفسد قوله: ووقوع ~~العتق والبيع بعد ذلك، لأنه على ذلك التأويل يجب أن يكون وقوعهما غير معتبر ~~فيه سبق رضى البائع المسقط لخياره فكان مستدركا. # ثم هنا مباحث: # الأول: استثنى جماعة من الأصحاب وغيرهم من عدم نفوذ تصرف المشتري في ~~البيع إذا كان للبائع خيار، عتق المشتري المبيع لو كان مملوكا محكوما ~~بنفوذه محتجين بأنه مالك، فإن الأصح أن المبيع ينتقل بالعقد إلى ملك ~~المشتري، ولا يتوقف على القضاء الخيار لو كان، والعتق مبني على التغليب. ~~ولهذا يؤثر في ملك الغير بالسراية، فلا يضر تعلق حق البائع به من جهة ~~الخيار، لأنه أضعف من حق الشريك، وبه صرح العلامة في غير موضع. # فعلى هذا يبطل خيار البائع، ويكون كما لو تلف المبيع أم لا؟ وجهان يلوح ~~من التحرير اختيار الأول، ووجهه فيه جمعا بين الحقين، فإذا فسخ البائع أخذ ~~القيمة (2. # وقال جمع بعدم صحة العتق كغيره من التصرفات كالبيع ونحوه، صيانة لحق ~~البائع عن الابطال. # ويمكن الفرق بين هذا وبين السراية، بأن سريان العتق إلى ملك الشريك تابع ~~لنفوذ العتق في ملكه الذي لا حق للغير فيه، فلما ثبت العتق في ملكه تحققت ~~السراية، # PageV02P177 # بخلاف ما هنا، فإن حق البائع متعلق بمجموع المبيع ولا دليل على إبطاله. # فعلى هذا فلو أجاز البائع ففي الحكم بالنفوذ وجهان: # أحدهما: النفوذ، لحصول المقتضي، وهو صدور العتق من مالك جائز التصرف، ~~وانتفاء المانع، إذ ليس إلا حق البائع وقد زال برضاه. # والثاني: العدم فيبطل، لأن العتق لا يقع إلا منجزا، ولا يقف على الإجازة. # الثاني: لو باع المشتري في زمان خيار البائع المبيع بخيار لنفسه فهو كما ~~لو باع بدون خيار، لأن نقل الملك يحصل بذلك، وهو مناف لاستحقاق البائع ~~الخيار، فإن المستحق في الموضعين ms232 متغاير. # وكذا لو وهب ولم يقبض، فإن عقد الهبة وإن لم يستقل بنقل الملك من دون ~~القبض فإنه جزء السبب. فلو صح لكان بحيث متى انضم إليه الاقباض أفاد نقل ~~الملك، وهو ممتنع مع خيار البائع فلا يكون صحيحا. # ولو باع وشرط الخيار للبائع بعد خياره في البيع الأول، بناءا على جواز ~~اشتراط الخيار لأجنبي، أمكن القول بالصحة، لأن المشتري مالك، وإنما منع من ~~المبيع لحفظ حق البائع، وباشتراط الخيار له على نهج الخيار انتفى المانع، ~~فتعين القول بالصحة. # ويحتمل العدم، لأن صحته تقتضي أمرا زائدا، وهو تسليم الثمن إلى المشتري ~~الثاني مع الفسخ، وانتزاع المبيع من يده. وربما كان فيه مشقة وقد يفضي إلى ~~خصومة، بأن الناس مختلفون في المعاملة فيمنع من نقله مطلقا، إلا بإذن ~~البائع، وفاءا لحق الخيار المشترط في البيع الأول. # الثالث: لو كان المبيع في الصورة المفروضة قد استحق منفعة مدة الخيار، أو ~~أزيد بإجارة أو وصية ونحوهما للمشتري أو غيره، أمكن القول بجواز إجارة مالك ~~المنفعة أيام من آخر بغير إذن البائع، إذ لا تعلق للبائع بالمنفعة، ولا حق ~~له فيها، ولمالكها PageV02P178 # أن ينقلها إلى من شاء، وإذا فسخ البائع في موضع الفسخ عاد إليه ملك ~~العين، ولو بقي من مدة الإجارة بقية فهي للمستأجر. # ويحتمل العدم، لأن المستأجر يستحق إثبات اليد على العين، لاستيفاء ~~المنفعة فربما كان البائع عند الفسخ وانقضاء المدة محتاجا في انتزاع العين ~~من يد المستأجر إلى مشقة، لاختلاف الناس في المعاملات. # الرابع: إن قيل: منع المشتري من التصرفات الناقلة للعين، أو المنفعة في ~~زمان الخيار المشترط للبائع قد وضح حكمه، فكيف الحكم في باقي أقسام الخيار؟ # قلنا: يحتمل عدم الفرق، فيمنع من التصرف الناقل ما دام خيار البائع ~~ثابتا، محافظة على بقاء حقه. # ويحتمل الفرق بين المشترط وغيره، لأن المشتري بالاشتراط قد التزم له حفظ ~~العين والمنفعة إلى حين الفسخ، بحيث يرجع إليهما إذا فسخ، بخلاف غيره من ~~أقسام الخيار، لأن ذلك ثابت بأصل الشرع من غير أن يلتزمه ms233 المشتري، وقد ~~تعاقد البيع على أن يكون للمشتري كل تصرف غير محجور عليه في شئ من ~~التصرفات. # والغرض أن المبيع قد صار ملكا له، لأن البناء على أن المبيع في زمان ~~الخيار ملك المشتري، والناس مسلطون على أموالهم، فيثبت هذا الحكم مستصحبا ~~لانتفاء الناقل عنه والمنافي له، فمتى فسخ البائع بشئ من الأسباب والعين ~~باقية أخذها. # وإن تلفت أو تعلق بها حق ثالث ببيع ونحوه رجع إلى قيمتها. ويحتمل الفرق ~~بين خيار المجلس وغيره، والفرق من وجهين: # أحدهما: أن تسليط البائع المشتري على جميع التصرفات في المبيع يجتمع مع ~~علمه بثبوت خيار المجلس له، بخلاف غيره من أقسام الخيار، فإن خيار الغبن ~~مثلا، إذا كان له من المعلوم أنه متى علم بثبوت مقتضيه لم يرضى بشئ من ~~PageV02P179 # تصرفات المشتري النافلة للعين أو المتلفة لها، وكذا خيار الرؤية ونحوها. # الثاني: إن سقوط حق البائع من خيار المجلس بيد المشتري، فإنه منوط ~~بالتفرق ولو من قبله، وهو قادر في كل آن عليه، وإقدار الشارع إياه على ~~اسقاط خيار البائع دائما دليل على أنه لا يمنع شئ من التصرفات في العين ~~محافظة على حق البائع، إذ لو أريد ذلك لم يمكن من اسقاط خيار البائع ~~باختياره بالضرورة، ولا يحضرني الآن لأحد في ذلك كلام. # المقام الثاني من المقامين إذا وقع من المشتري شئ من التصرفات المذكورة ~~سابقا بإذن البائع فيها قبل إنشائها وإجازته إياها بعده بطل خيار البائع، ~~وكذا لو أذن له في شئ منها فلم يفعله بطل خياره أيضا، ولا نعلم في ذلك ~~خلافا. # ووجهه مع الاجماع أن تزلزل العقد المذكور لسبب ثبوت الخيار حق للبائع ~~وإمضاؤه، ونقله من التزلزل إلى اللزوم بيده، ويكفي فيه كل ما يدل على رضاه ~~به قطعا، فهنا أولى، لأن الفضولي أضعف من ذي الخيار، لانتفاء ترتب شئ من ~~آثار العقد في الأول بخلاف الثاني. # ولا ريب أن إذنه في التصرف المانع من بقاء الخيار، أعني الناقل للعين أو ~~المنفعة على ما قدمناه، يقتضي الرضى بالبيع المذكور، ms234 أعني ذا الخيار، فيجب ~~أن يحصل لوجوب ترتب الأثر على المقتضي له عند حصوله. # ولو كان التصرف الواقع بالإذن من جنس التصرفات اللازمة، لدل وقوعه على ~~سقوط خيار البائع من وجه آخر، وهو من وجه وقوعه لازما لوجود المقتضي، وهو ~~صدوره من أهله في محله، لأنه المفروض، وسلامته عن المعارض، إذ ليس إلا ~~منافاته لحق البائع، أعني خياره، وقد سقط اعتباره بالإذن الصادر منه، فوجب ~~PageV02P180 # أن يعمل المقتضي عمله وإذا وقع لازما امتنع فسخه. وحينئذ فلا يبقى للبائع ~~خيار، لأن بقاء الخيار وامتناع الفسخ لا يجتمعان. # وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام: " إن إقامة ~~المشتري المبيع بخيار له في السوق إيجاب للبيع على نفسه "، وذلك يدل على ~~السقوط بالفعل المؤذن بالرضى بالبيع. # وقد أطبقوا على أن المشتري إذا تصرف بإذن البائع سقط خيارهما، وكلام ~~الشيخ في المبسوط السابق صريح في ذلك، فإن دلالة قوله: فأما إذا اتفقا على ~~التصرف فيه وتراضيا، إلى أن قال: فإن الخيار ينقطع في حقهما ويلزم البيع ~~وينفذ العتق والبيع، فإن في تراضيهما بذلك رضى بقطع الخيار (1، أظهر من أن ~~يحتاج إلى البيان. # وقال المحقق ابن سعيد في الشرائع: التصرف يسقط خيار الشرط كما يسقط خيار ~~الثلاثة، ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره، ولو أذن أحدهما ~~وتصرف الآخر سقط خيارهما (2. # وقال العلامة في التحرير: تصرف أحد المتبايعين في مدة الخيار أما بنقل ~~العين كالبيع، أو باشتغالها كالإجارة والرهن والتزوج مبطل للخيار. والوجه ~~صحة تصرفه سواء كان البائع أو المشتري على إشكال ولو تصرف المشتري بإذن ~~البائع، أو البائع بوكالة المشتري صح التصرف وانقطع خيارهما (3. هذا كلامه. # وهو مع صراحته مشتمل على تعدد التصرفات، وعد الإجارة والرهن والربح منها. ~~وفيه دلالة على أن المشتري إذا تصرف شيئا من التصرفات المذكورة التي # PageV02P181 # من جملتها الإجارة بإذن البائع سقط خيارهما. # وكذا لو تصرف البائع عن المشتري بالوكالة عنه سقط الخيار إن تضمن ذلك ~~الرضى من الجانبين. # والاشكال يحتمل أن يكون في البائع ms235 والمشتري معا، فيكون رجوعا عن الفتوى ~~إلى التردد. # ويحتمل أن يكون في أحدهما، ومنشؤه إما في البائع، فمن أن التصرف موجب ~~للفسخ وبه يحصل الملك للبائع، فلا يقع صحيحا، لأن التصرف إنما يقع نافذا ~~إذا كان ملك المتصرف، ومن أن المسقط للخيار هو القصد إلى التصرف فينفسخ ~~البيع ويعود الملك فيكون التصرف في محله. # وإما في المشتري، فمن التردد في اعتبار إيجاب البيع على نفسه قبل التصرف، ~~وعدمه. ولا ريب أنه في المشتري أضعف، لأنه مالك حقيقة. وتزلزل الملك من ~~طرفه لا يقدح في صحة التصرف، ولو سلم فلزومه يكفي فيه أدنى دليل على الرضى. # وقال في التذكرة: فإن تصرف المشتري سقط الخيار، لأن تصرفه قبل انقضاء مدة ~~الشرط دليل على الرضى بلزوم العقد. # وكذا لو سقط خياره، ولو كان الخيار للبائع أو مشتركا فأسقط البائع خياره ~~سقط. ولو تصرف البائع فهو فسخ، ولو أذن أحدهما للآخر في التصرف فتصرف سقط ~~الخياران. ولو لم ينصرف سقط خيار الإذن دون المأمور، لأنه لم يوجد منه تصرف ~~فعلي ولا قولي (1. # وذكر في آخر أحكام الخيار في سياق الفعل الذي يكون فسخا من البائع وإجازة ~~من المشتري ما يدل على أن الإجازة والتزويج كالبيع في ذلك، والدال # PageV02P182 # على ذلك ترجيحه هذا الحكم في العرض على البيع، والتوكيل فيه، والهبة غير ~~المقبوضة، والرهن غير المقبوض، بناء على اشتراط القبض فيه (1. # ثم ذكر في المسألة التي تلي هذه: أنه لو أعتق المشتري بإذن البائع في مدة ~~خيارهما وخيار البائع نفذ، وحصلت الإجازة من الطرفين، إلى أن قال: ولو باشر ~~هذه التصرفات بإذن البائع، أو باع من البائع نفسه صحت التصرفات، وهو أصح ~~قولي الشافعية. وعلى الوجهين يلزم البيع ويسقط الخيار، فلو أذن له البائع ~~في طحن الحنطة المبيعة فطحنها كان مخيرا (2. # وقال في القواعد: ولو أذن أحدهما للآخر في التصرف، فإن تصرف سقط ~~الخياران، وإلا خيار الإذن. # وقال في الارشاد في حكم خيار الشرط: ويسقط بالتصرف، فلو تصرف أحدهما سقط ~~خياره خاصة، ولو تصرفا، أو ms236 تصرف أحدهما بإذن الآخر سقط خيارهما. # فقد تطابق كلام القوم على أنه متى تصرف أحدهما بإذن الآخر سقط خيارهما، ~~وهو المراد. # وتكميل المقام بكلامين: # أحدهما: إنا قد بينا أن البيع إذا وقع من المشتري بإذن البائع سقط خيار ~~البائع، ولو كان الخيار لهما سقط الخياران، فلو باع المشتري المبيع المذكور ~~من البائع نفسه سقط خياره، ومع اشتراك الخيار يسقط خيارهما، وذلك لأنه قد ~~رضي بالتصرف، وكل من رضي به سقط خياره. # أما الكبرى فاجماعية، وأما الصغرى، فلأن الواقع من البائع هو القبول، وهو ~~عبارة عن اللفظ الدال على الرضى بالايجاب الواقع من المشتري، فكان # PageV02P183 # متضمنا للرضي بالتصرف لا محالة، بل هو أبلغ من الرضي بالعقد الواقع بين ~~المشتري وشخص آخر، لأن الرضى في الموضع المقصود بالبيان ركن العقد وفي غيره ~~من أجزاء السبب التي بها تتحقق تماميته. # وكلام العلامة في التذكرة السابق مشتمل على بيان حكم هذه المسألة صريحا ~~أنه قال: ولو باشر هذه التصرفات بإذن البائع، أو باع من البائع نفسه صحت ~~التصرفات، وهو أصح قولي الشافعية (1. # وعلى الوجهين يلزم البيع ويسقط الخيار، بل قد ذكر الشيخ في المبسوط: # أن المشتري لو وكل البائع في العتق ففعل ذلك بوكالته يسقط خياره، وإذا ~~سقط خيار البائع بذلك فسقوطه بيع المشتري منه بطريق أولى، لأن البيع منه ~~أدل على الرضى من إيقاع التصرف بالوكالة عنه، لأن قبول الوكالة والعمل ~~بمقتضاها وإن استلزم الرضى بالبيع الذي قد ترتب عليه إلا أنهما لا يدلان ~~عليه صريحا، بخلاف قبول البيع، فإن مدلوله الأصل هو الرضى بالايجاب كما لا ~~يخفى. # وفي التحرير عمم هذا الحكم في التصرفات، فجعل توكيل المشتري إياه في شئ ~~من التصرفات القاطعة للخيار، وفعل البائع مقتضى الوكالة قاطعا للخيارين ~~سواء في ذلك البيع والعتق والإجارة والرهن وغيرها (2، وهو في الدلالة على ~~المراد كالأول وأظهر. ولا نعرف لأحد من المسلمين في هذا المقام خلافا. # ويزيده بيانا أن العقد الواقع في المقامين من العقود اللازمة عقد صدر من ~~أهله في محله، ولا مانع ms237 من صحته ونفوذه، فوجب أن يقع لازما. # أما الأول، فلأنه المفروض. # وأما الثاني، فلأن المانع ليس إخبار البائع، ومع مباشرته إياه وقصده إليه # PageV02P184 # يرتفع المانع من قبله فتحقق لزومه، ومع اللزوم يمتنع بقاء الخيار قطعا. # الثاني: قد بينا أن الإجارة كالبيع في المنافاة بين صحتها وبقاء الخيار، ~~فعلى هذا لو آجر المشتري من البائع، أو وكله في الإجارة لغيره ففعل، كان ~~ذلك موجبا لسقوط خيار البائع، ولو اشترك الخيار سقط بذلك خيارهما. # وكلام التحرير دال بشموله على هذا الحكم في التوكيل، وكلام التذكرة ~~والقواعد أن بيع المبيع من البائع يسقط خياره، وأن الإجارة كالبيع يقتضيه. # ويدل على الأمرين معا وجوه: # الأول: إن صدور الإجارة على الوجه المذكور يقتضي رضى البائع بقطع الخيار، ~~وكل ما اقتضى رضى البائع بقطع الخيار اقتضى سقوطه. # أما الصغرى، فلأنا قد بينا غير مرة أن نقل المنفعة عن المشتري إلى غيره ~~بالإجارة ونحوها ينافي بقاء الخيار، ولا ريب أن البائع بقبوله إياها قد رضي ~~بها، فيكون قد رضي بالمنافي لبقاء الخيار، وذلك يقتضي رضاه بقطعه. # وأما الكبرى فاجماعية. # الثاني: إن الإجارة على الوجه المذكور تصرف صدر بإذن البائع، وكل تصرف ~~كذلك مسقط لخياره. # أما الصغرى، فلأن صدور الإجارة من المشتري للبائع إنما يكون بعد حصول ما ~~يدل على الرضى منهما، وذلك يقتضي الإذن لا محالة، إذ لا نريد به إلا ما يدل ~~على الرضى بالتصرف. # وأما الكبرى، فلا خلاف فيها بين العلماء. # الثالث: إن الإجارة المذكورة يجب أن تقع لازمة لوجود المقتضي، وهو صدور ~~العقد الذي شأنه اللزوم من أهله في محله، لأنه المفروض، وانتفاء المانع، ~~PageV02P185 # إذ ليس الأخيار البائع، وقد انتفت مانعيته برضاه بالإجارة المذكورة قطعا، ~~فوجب وقوعه على وجه اللزوم. وحينئذ فسقط الخيار قطعا، لأنه لو بقي لجاز ~~الفسخ، ولو جاز لم يكن لازما هاهنا. # الرابع: إن الخيار المذكور لو بقي بعد صدور الإجارة لكان بقاؤه إما مع ~~صحتها هنا، أو مع فسادها، والتالي بقسميه باطل فالمقدم كذلك والملازمة ~~ظاهرة، لأن صحة العقد وفساده ms238 يمنع خلو الواقع عنهما، فلا بد من وجود ~~أحدهما، لانحصار حال العقود في الصحة والفساد عند أكثر الأصوليين. # وأما بيان بطلان التالي، فلأن الإجارة الواقعة برضاء البائع يجب أن تكون ~~صحيحة، لأن الفرض انتفاء جميع موانع صحتها، إلا استحقاق البائع الخيار، وقد ~~انتفت مانعيته هنا أيضا بوجود رضاء البائع، وإذا حكم بصحتها انتفى الحكم ~~بفسادها، فامتنع مقارنة الخيار له، لامتناعه في نفسه، فإن مقارنة شئ لشئ في ~~الوجود فرع وجود ذلك الشئ، ومع الحكم بصحتها يجب أن تكون لازمة، لأن الفرض ~~انتفاء جميع موانع لزوجها، لاستحقاق البائع الخيار، وقد انتفت مانعية هذا ~~أيضا بتحقق رضاه، فامتنع بقاء الخيار على تقدير الصحة أيضا، وهو المطلوب. # الخامس: لو بقي الخيار في الصورة المذكورة لكان إذا فسخ البائع البيع: # أما أن يفسخه في العين من دون المنفعة أو فيهما معا، والتالي بقسميه باطل ~~فكذا المقدم، والملازمة ظاهرة، فإن الواقع منحصر فيهما. # وأما بطلان العلم الأول في قسمي التالي، فلأن الخيار أمر واحد ثابت في ~~العين باعتبار المنفعة، فالخيار فيها تابع للخيار في العين، ويمتنع تخلف ~~التابع عن متبوعه، فيمتنع ثبوت الخيار في العين دون المنفعة. # وأيضا فإنه لو ثبت الخيار في العين دون المنفعة لكان إذا فسخ البائع في ~~العين: # إما أن يقتضي الفسخ رد جميع الثمن، أو بعضه، وكلا القسمين باطل. ~~PageV02P186 # أما الأول، فلأن رد جميع الثمن مع أن الراجع إليه الفسخ إنما هو العين ~~مسلوبة المنفعة مدة الإجارة معلوم البطلان، لأن الثمن إنما بذل في مقابل ~~العين باعتبار المنفعة، والفسخ يقتضي رد ذلك من العوضين إلى مالكه، كما كان ~~وقت العقد. # وأما بطلان الثاني، فلأن المنفعة لا قسط لها من الثمن، لأنه إنما قوبل به ~~العين، فجملته في مقابل جملتها، وإجزاؤه في مقابل أجزائها، لكن بذل الثمن ~~في مقابل العين إنما كان باعتبار المنفعة، كما قدمنا ذكره مرارا، فهي ~~ملحوظة تبعا. # وأما بطلان القسم الثاني من قسمي التالي، فلأن الإجازة قد وقعت لازمة ~~لوقوعها برضى البائع، فلا يتصور تسلطه على فسخ ms239 البيع في العين والمنفعة ~~المقتضي لتسلطه على فسخها قطعا. # وهذا الوجه لا يتوقف على بيان المنافاة بين جواز الإجازة من المشتري ~~وثبوت الخيار للبائع، ولا على بيان منع المشتري من هذا النوع في التصرف. # واعلم أن الغرض الأقصى في بيان هذه الأحكام كلها، هو بيان كون الإجازة ~~الواقعة من المشتري للبائع في العين المبيعة بخيار للبائع يقتضي سقوط ~~خياره. # فهذا هو المقصود بالبيان، والذي وقع فيه الوهم، وهذا الحكم يكاد يلحق ~~بالبديهيات عند الفقهاء بعد الإحاطة بمقدماته. وقد تطابق كلام القوم على ~~ذلك ولم نقف على خلاف فيه لأحد من الأصحاب ولا لغيرهم. # وأما بيان منع المشتري من التصرفات المذكورة، ووقوعها منه غير صحيحة بدون ~~إذن البائع ذي الخيار فليس موضع البحث، ولا هو مقصود بالبيان، إلا لزيادة ~~الايضاح. # وأما توهم خلاف الصواب هنا هو أحد أمرين: # الأول: كون منفعة المبيع في زمان خيار البائع ملك للمشتري، فله أن يتصرف ~~فيها كيف شاء بعقد ناقل لازم وغيره، وهذا فاسد مردود، فإنه إذا أريد ~~بالمنفعة PageV02P187 # المملوكة للمشتري في زمان الخيار هي التي قد وجدت بالفعل في الزمان ~~الحاضر فمسلم ذلك، إلا أن هذه ليست من المطلوب نقلها بالإجارة، فإن الذي ~~يملكه المستأجر من المنافع هو المنفعة المعدومة وقت العقد، التي هي موجودة ~~بالقوة القريبة من الفعل بعد زمان عقد الإجارة. # وإن أريد بها المنفعة بالمعنى الثاني فلا نسلم أن هذه مملوكة للمشتري، ~~لأنا لا نعلم ما يتجدد من البائع، فإنه إن فسخ البيع بالخيار الثابت له ~~تبين أن المنفعة لا حق للمشتري فيها، وأن تصرفه فيها ممتنع شرعا، وإن بقي ~~العقد بحاله تبين كونها ملكا له. # وما هذا شأنه فكيف يتصور التسليط على نقله وتمليكه للغير شرعا، فإن حال ~~هذه المنفعة كحال العين سواء، فامتنع القول بوقوع الإجارة منه لذلك. # وأما استيفاء المنافع بنفسه شيئا فشيئا، وتسليط وكيله والمستعير عليها ~~كذلك فإنه لا محذور فيه، لأنه إنما يستوفي ما يوجد بالفعل، وذلك قد تحقق ~~ملكيته إياه بوجوده قبل صدور الفسخ من ms240 البائع، فقد وضح فساد التوهم من هذه ~~الجهة. # الثاني: تخيل جواز صدور التصرفات من المشتري من بيع العين وغيره، كما طرق ~~أسماعنا، وهذا وإن كان إجمالا شك في فساده ومخالفته لتصريح علماء المذهب، ~~إلا أنه لو فرض صحته في نفسه لم يتم القول بعدم سقوط الخيار في محل النزاع، ~~وذلك لأنا إذا جوزنا للمشتري مطلق التصرف فالتصرف الواقع منه: إما أن يقع ~~متزلزلا لا غير مسقط للخيار، أو يقع لازما بحيث يسقط معه، وقد بينا في ما ~~تقدم بطلان القسم الأول أكمل بيان. # ولو سلمنا صحته في نفس الأمر لم يضرنا، لأن البحث إنما هو في تصرف وقع ~~بإذن البائع فامتنع ألا يقع لازما. وبطلان القسم الثاني أوضح من أن يحتاج ~~إلى البيان، لأن تصرف المشتري على إنشاء تصرف لازم يسقط خيار البائع من ~~منافاته PageV02P188 # لمقتضى الاشتراط في نفس عقد البيع، وخروجه عن إجماع المسلمين لا يضرنا ~~أيضا، لأنا إنما نبحث على تقدير صدور التصرف بإذنه. # ثم هو على تقدير تسليم صحته يقتضي سقوط الخيار في محل النزاع بطريق أولى، ~~لأنه إذا سقط بتصرف لم يأذن فيه البائع، فلئن يسقط بتصرف إذن فيه أولى. # وأي غلط أفحش من هذا، لولا قلة التأمل لقاصد هذا الفن، وعدم التضلع من ~~أصوله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. # وهنا نحبس عنان البراعة حامدين مصلين على محمد وآله الطاهرين والحمد لله ~~رب العالمين. PageV02P189 # (20) رسالة في إجارة الوارث قبل الموت PageV02P191 # الحمد لله لأصحابنا في لزوم إجارة الوارث قبل الموت قولان: # أحدهما: نعم، وهو اختيار ابن الجنيد (1، والشيخ (2، وابن حمزة (3، ~~والعلامة في المختلف (4. # والآخر: لا، وهو اختبار المفيد (5، وسلار (6، وابن إدريس (7، وفخر الدين ~~(8 وهو الأقوى. # لنا: إنها إجارة لما لا يستحقونه فلا تلزمهم، وأيضا ليس لهم في تلك الحال ~~رد الوصية قطعا فكذا إجارتها، إذ هما على حد سواء. # PageV02P193 # احتجوا بعموم قوله تعالى: " من بعد وصية يوصي بها أو دين " (1 بأنها حق ~~للورثة فيسقط بإسقاطهم له كرضى المشتري بالعيب. وبأن استحقاق المال بين ~~الموصي ms241 والوارث، فإذا رضي كل منهما لزم، لأنه حق له. # وبما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق عليه السلام: في رجل أوصى ~~بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية، هل لهم أن ~~يردوا ما أقروا به؟ قال: " ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها ~~في حياته " (2. # ويدعي الشيخ على ذلك الاجماع (3، وهو حجة وإن نقل بخبر واحد. # والجواب عن ذلك: أن الآية ليس المراد عمومها قطعا، وإلا لزم عدم اعتبار ~~إجازتهم في ما زاد على الثلث وإذا كانت مقيدة بالثلث أو بالاجماع مع ~~الزيادة عليه ثم تجردت عن الدلالة على وقت لزوم الإجارة قطعا إذ هو محل ~~النزاع. # ونمنع أن كل من له حق فأسقطه سقط فتصير الكبرى في الأول جزئية فلا تنتج، ~~والقياس على المشتري باطل خصوصا مع وجود الفارق، فإن الملك هنالك للمشتري ~~بخلافه هنا. ودوران المال بين الموصي والوارث لا يستلزم لزوم الإجارة، إذ ~~هو غير المتنازع. # وأيضا فإن الوارث ليس بمالك قطعا فلا تؤثر إجازته، والموصي محجور عليه ~~فلا تصح وصيته. # والرواية نحن نقول بموجبها، إذ لا تدل على محل النزاع بوجه، إذ مضمونها ~~هل للورثة نقض الوصية بعد إقرارهم بها، وليس فيها دلالة على لزوم الإجارة ~~ولا عدم ذلك فتأمل. والله سبحانه الموفق. # PageV02P194 # (21) رسالة في الشياع PageV02P195 # بسم الله اختلفت عبارة الأصحاب في تحديد الشياع فقيل: هو عبارة عن أخبار ~~جماعة يتاخم قولهم العلم أي يقاربه، فعلى هذا يعتبر حصول ظن قوي يقرب من ~~العلم وقيل: هو أخبار جماعة يحصل بإخبارهم العلم، فعلى هذا يكون هو ~~التواتر. # والأصح في المذهب الأول، لأن الظن القوي البالغ مبلغا يقرب من العلم ليس ~~أدون من الظن الحاصل بشهادة العدلين إن لم يكن أقوى، ولأن المفهوم من ~~كلامهم أن الشياع خبر التواتر، فلو اعتبر فيه ما يعتبر في التواتر لكان هو ~~هو. # والظاهر من كلام الفقهاء أنه أدون من شهادة العدلين، مع أن الحاصل بها ~~ظن، وليس لعدده مقدر، بل مرجعة إلى حصول الطمأنينة ms242 في النفس للتسامح. # وهل لأقل مراتب عدده معين؟ لم اظفر فيه بشئ يعول عليه، لكن ما وجد في ~~تحديده من تضمن عبارات الأصحاب أخبار جماعة يقتضي أن لا يكون عددهم أقل من ~~ثلاثة. # ولو قال قائل: أنه يعتبر فيه أن يكونوا فوق أربعة، ليكون الفرق بين عدد ~~الشهادة والشياع حاصلا، حيث أن عدد الشهادة يشترط فيهم العدالة، بخلاف ~~العود في الشياع، لم يكن بذلك البعيد. # ثم اعلم أن ما يثبت بالشياع قد اختلف كلام الأصحاب في تعداده فالذي في ~~PageV02P197 # الدروس أنه يثبت به تسعة: النسب، والملك، والوقف، والنكاح، والموت ~~والولاية، والولاء، والعتق، والرق. # وفي القواعد لصاحب الدروس أسند إلى بعض الفقهاء بأنه يثبت اثنان وعشرون، ~~الثمانية التي هي غير العتق، والعزل، والرضاع، وتضرر الزوجة، والصدقات، ~~والجرح والتعديل، والإسلام والكفر، والرشد، والسفر، والحمل، والولادة، ~~والوصاية، والحرية، واللوث، والسفه. # ثم قال: قيل والغصب والدين والاعسار والعتق، مع أنه صرح بالعتق في ~~الدروس. وفي بعض هذه الأمور تردد. وقد صرح الأصحاب بثبوت رؤية الهلال ~~بالشياع. PageV02P198 # (22) رسالة الأرض المندرسة PageV02P199 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا كما هو أهله، والصلاة على ~~حبيبه ونبيه محمد وآله. # هذا تحقيق لمسألة مهمة صورتها: إذا خرجت الأرض المملوكة العامرة، واندرست ~~آثارها بعد أن كانت ملكا لمسلم: فإما أن يكون مالكها موجودا، أو لا. # فإن كان الأول: فإما أن يكون قد انتقلت إليه بالشراء أو الهبة أو شبههما، ~~أو بالاحياء. فإن كان ملكه إياها بشراء ونحوه لم تملك بإحياء بعد خرابها ~~بلا خلاف بين العلماء على الاجماع على ذلك في التذكرة (1. # وإن كان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى عادت مواتا فللأصحاب في ذلك أقوال: # أحدها: أنها كالمملوكة بالشراء وشبههه لا يصح إحياؤها لأحد، ولا تملك ~~بالاحياء والعمارة، بل يكون للمالك أو لورثته، وهو الظاهر من كلام ابن ~~إدريس (2. # الثاني: إن المحيي لها يملكها إذا كان ذلك في زمان غيبة الإمام عليه ~~السلام وليس للأول انتزاعها منه. اختاره المحقق نجم الدين بن سعيد في ~~الشرائع (3. # PageV02P201 # وقريب منه اختيار العلامة ms243 في التذكرة، فإنه ذهب إلى أن الأرض إذا خربت ~~بعد الاحياء صارت مباحة كما كانت عليه أولا (1. # الثالث: قول الشيخ في النهاية: من أحيى أرضا كان أملك بالتصرف فيها (3) ~~إذا كان ذلك بإذن الإمام، لأن هذه الأرض له. وإن كانت الأرض الميتة لها ~~مالك معروف كان عليه أن يعطي صاحب الأرض طسق الأرض، وليس للمالك انتزاعه من ~~يده ما دام هو راغبا فيها (2. # وقريب منه كلام شيخنا في الدروس، فإنه بعد أن ذكر الاحياء يشترط فيه أن ~~لا تكون الأرض مملوكة لمسلم أو لمعاهد قال: فلو سبق ملك واحد منهما لم يصح ~~الاحياء. نعم لو تعطلت الأرض وجب أحد الأمرين: أما الإذن لغيره. أو ~~الانتفاع فلو امتنع فللحاكم الإذن، وللمالك طسقها على المأذون، فلو تعذر ~~الحاكم فالظاهر جواز الاحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه طسقها (3. # ومحصل الكلامين يرجع إلى أن المذكورة باقية على الملك الأول، والألم ~~يستحق طسقها، أي أجرتها. غاية ما هناك أنه لما أعرض عن عمارتها وأذن الإمام ~~في إحيائها كان الثاني أحق بها والملك للأول. # وأقواها الأول، حجته العمومات مثل قوله تعالى: " ولا تأكلوا أموالكم ~~بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة " (4. # وقوله عليه السلام: " المسلم على المسلم حرام ماله ". # ولأن الملك واستحقاق التصرف ومنع الغير منه كان ثابتا قبل عروض خراب # PageV02P202 # الأرض والأصل بقاؤه، لأن أسباب زوال الملك محصورة شرعا، وليس هذا واحدا ~~منها. # ولأن سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة ~~فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها، فماذا عليه؟ قال: " الصدقة "، ~~قلت: فإن كان يعرف صاحبها؟ قال: " فليؤد حقه " (1. # وهي ظاهرة في أداء الأرض إليه وأجرتها. # وكأن القول بملكية هذه الأرض بالاحياء، مع القول بعدم ملكية المملوكة ~~بسبب غير الاحياء إذا خربت فأحياها غير مالكها لا يجتمعان، والثاني ثابت ~~بالاجماع فينتفي الأول. # بيان التنافي: أن عروض الموت للأرض إن كان سببا للخروج عن الملك وجب ~~الحكم بالخروج في الموضعين معا، وإلا وجب الحكم بعدم الخروج فيهما معا. # ولقوله عليه السلام: " من أحيى ms244 أرضا ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها " ~~(2. # ولقوله عليه السلام: " ليس لعرق ظالم حق " (3. # قال في التذكرة بعد ايراد هذا الحديث: قال هشام بن عروة في تفسيره العرق ~~الظالم: أن يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها (4. # ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: من غرس شجرا أو حفر بئرا لم يسبقه إليه أحد، أو أحيى أرضا ميتة # PageV02P203 # فهي له قضاء من الله ورسوله " (1. # وهذه الرواية وما جرى مجراها مقيدة للأخبار المطلقة الدالة على الملك ~~بالاحياء. # حجة الثاني: أن هذه الأرض أصلها مباح، فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت ~~عليه صارت مباحة، كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها. ولأن العلة في تملك ~~هذه الأرض الاحياء والعمارة، فإذا زالت العلة يزول المعلول وهو الملك، فإذا ~~أحياها الثاني فقد وجد سبب الملك فيثبت له الملك، كما لو التقط ملتقط شيئا ~~ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره، فإن الثاني يكون أحق. # ولصحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر عليه السلام قال: " وجدنا في كتاب ~~علي عليه السلام: أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، ~~أنا وأهل بيتي ورثنا الأرض ونحن المتقون، والأرض كلها لنا، فمن أحيى أرضا ~~من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل ~~منها. وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ~~فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل ~~منها. # وإن تركها أو خربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده وعمرها وأحياها فهو ~~أحق بها من الذي تركها، فليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي، وله ما أكل ~~حتى يظهر القائم من أهل بيتي " (2 الحديث. # ولصحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: " أيما ~~رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة، ~~وإن كانت لرجل قبله فغاب عنها ms245 وتركها وأخربها ثم جاء بعد يطلبها فإن الأرض ~~لله # PageV02P204 # عز وجل ولمن عمرها " (1. # والجواب عن الأول: أنه قياس مع الفارق، فإن الماء المردود إلى النهر ~~يمتنع بقاؤه على الملك بعد اختلاطه بالماء المباح، إذ لو بقي مملوكا لزم ~~تحريم النهر جميعه على أنه لا يمنع [كون] ملكية الماء أضعف من ملكية الأرض، ~~فإنه لو أفاض الماء عن النهر المستخرج من المباح كان مباحا. # وعن الثاني: بأن علل الشرع معرفات للأحكام، فلا يزول الحكم بزوالها، ~~والتقاط المال بعد ضياعه سبب جديد في استحقاق التملك، بخلاف إحياء المملوك ~~وعن الثالث: القول بموجبه، فإن متى أعرض الأول عن ملكه حتى خرب وانقطع نظره ~~عنه جاز إحياؤه بإذن الإمام عليه السلام لا بدونه، إذ لا يجوز إحياء الموات ~~الأصلي إلا بإذنه فغيره أولى. فإذا رأى الإمام عليه السلام المصلحة في ~~الإذن لغيره في عمارة فعمره فإن المحيي له الآن أحق به من غيره، وإن قاطعه ~~عليه مدة طويلة أو قصيرة كان في تلك المدة أحق به من كل أحد. # لا يقال: ما ذكره خلاف ظاهر الرواية. # لأنا نقول: المفهوم من قوله عليه السلام: " تركها أو خربها " ذلك، ولو ~~سلمنا أنه خلاف الظاهر كان الحمل عليه واجبا، للجمع بين الأدلة. # وعلى الرابع: بالحمل على الإذن من الإمام عليه السلام، والمقاطعة مدة ~~معلومة، وأن المراد من كون المذكورة لمن عمرها اللا حقية اللازمة عن ذلك، ~~جمعا بين الرواية والدلائل المذكورة أولا. # وقد يحتج للثالث بالدلائل المذكورة في الأول والثاني، لأن القول الثالث ~~مركب من أمرين: بقاء الملك للأول وكون الثاني أحق به فيجب عليه طسقه، فيحتج ~~على الأمر الأول بالدلائل الأولى، وعلى الأمر الثاني بالدلائل الأخيرة. # PageV02P205 # والجواب عن ذلك: التنافي بين تلك الدلائل، لأن بقاء الملك على الأول من ~~أحقية الثاني، إلا إذا كان الاحياء بإذن الإمام عليه السلام ومقاطعته مدة ~~معلومة ونحو ذلك على ما يراه نيابة عن المالك، فإنه حينئذ يعد ذلك على ~~المالك، ويكون ذلك بمنزلة ما لو قاطع بنفسه، والتنزيل على هذا ms246 اعتراف بصحة ~~القول الأول. # واعلم أن قول شيخنا الشهيد رحمه الله: أن الأرض إذا تعطلت يجب على المالك ~~أحد الأمرين: إما الانتفاع، أو الإذن للغير فيه، ومع الامتناع بإذن الحاكم، ~~فإن لم يوجد استقل مريد الاحياء به، مما لا يدل عليه دليل أصلا، فإن ~~الدلائل المسوقة آخرا إن أجريت على ظاهرها دلت على خروج الأرض عن ملكه ~~ودخولها في ملك المحيي بالاحياء، وإن صرفت عن ظاهرها لم تصرف بالتشهي، بل ~~بحسب ما يقتضيه الصارف لها، والدلائل المذكورة تقتضي الصرف إلى ما ذكرناه، ~~والله أعلم بالصواب. PageV02P206 # (23) رسالة في طلاق الغائب PageV02P207 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة على محمد وآله. اختلف كلام ~~الأصحاب في أن الغائب إذا أراد أن يطلق زوجته، وقد خرج عنها في طهر قد ~~قربها فيه كم يتربص لها ثم يطلقها؟ # فقال الشيخ في النهاية: أنه يتربص بها شهرا ثم يطلقها، فيقع الطلاق وإن ~~كانت حائضا (1. # وفي موضع آخر منها: أنها متى كانت طاهرا طهرا لم يقاربها فيه بجماع طلقها ~~متى شاء، وإن كانت طاهرا طهرا قربها فيه بجماع فلا يطلقها حتى يمضي ما بين ~~شهر إلى ثلاثة أشهر (2. # وأطلق المفيد وسلار جواز طلاق الغائب متى أراد (3. # وقريب من ذلك ابن أبي عقيل، وعلي بن بابويه (4. # PageV02P209 # واعتبر ابن البراج في التي خرج عنها زوجها في طهر قد قربها فيه أن يمضي ~~لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر (1. # وعبارة أبي الصلاح مطلقة به أيضا (2، وابن حمزة قدر بشهر فصاعدا (3، ~~واعتبر ابن الجنيد في طلاق زوجة الغائب العلم ببراءة رحمها من الحمل، وقدر ~~مدة التربص بثلاثة أشهر (4. # وقال محمد بن بابويه: إن أقصى مدة التربص خمسة أشهر أو ستة، وأوسطه ~~ثلاثة، وأدناه شهر (5. # ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف الروايات: # ففي رواية إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام: التحديد بخمسة ~~أشهر، ستة أشهر، وأدون في ذلك ثلاثة أشهر (6. # وفي رواية عنه عن أبي عبد الله عليه السلام: شهر (7. # وفي صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام: اعتبار ثلاثة ms247 أشهر (8. # وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: إن الغائب يجوز # PageV02P210 # طلاقه على كل حال (1. # وفي صحيحة إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام: " خمس يطلقهن الرجل على ~~كل حال " وعد منهن زوجة الغائب (2. # وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام: إن الغائب إذا علم أن ~~امرأته يوم طلقها كانت حائضا يقع الطلاق (3. # وقد جمع الشيخ بين هذه الأخبار بالحوالة على اختلاف عادة النساء في الحيض ~~(4، فمن علم من حال امرأته أنها تحيض في كل شهر حيضة جاز له أن يطلق بعد ~~شهر، ومن يعلم أنها لا تحيض إلا في أزيد من ذلك انتظر تلك الزيادة فالمراعى ~~في جواز ذلك مضي حيضة وانتقالها إلى طهر لم يقربها فيه بجماع. # وبمعنى هذا أفتى ابن إدريس، قال: إن الشيخ رجع عن إطلاق النهاية إلى هذا ~~التحقيق في الاستبصار (5. # وأفتى العلامة في المختلف باعتبار ثلاثة أشهر كقول ابن الجنيد (6. # والذي يقتضيه النظر الصحيح والوقوف مع القوانين الأصولية هو مختار الشيخ ~~في الاستبصار، وذلك لأن الأخبار الدالة على وجوب التربص مدة ليصح الطلاق لا ~~يجوز إجراؤها على ظاهرها من الاختلاف والتنافي، ولا اطراح بعضها، فلم يبق ~~إلا الجمع بينها بالحمل على أن المراد مراعاة زمان يعلم الزوج الغائب # PageV02P211 # حصول الحيض بعد طهر الجماع والانتقال عنه إلى الطهر، وأن الاختلاف منزل ~~على اختلاف عادات النساء في حصول الحيض باعتبار شهر أو ثلاثة أو خمسة أو ~~ستة. # فقد اشتركت أخبار التربص في أن الانتقال من طهر إلى آخر شرط صحة الطلاق ~~من الغائب ولو ظنا مستفادا من عادة المرأة إن كانت معلومة، وإلا فمن غالب ~~عادات النساء. # ودلت رواية أبي بصير على أنه لو طلقها وعلم يوم طلقها أنها كانت طامثا ~~يجوز الطلاق. ولا ريب أن ما اشتركت فيه هذه الأخبار مختص بعموم الخبرين ~~الدالين على جواز تطليق زوجة الغائب على كل حال. # إذا تقرر ذلك فالبحث هنا يقع في مسائل: # الأولى: إذا تربص الغائب بالطلاق إلى مضي شهر حيث تكون عادة ms248 زوجته الحيض ~~في كل شهر مرة ثم طلق، فتبين بعد ذلك تخلف العادة وأنها لم تحض، وأن الطلاق ~~وقع في الطهر الذي جامعها فيه فالظاهر عدم صحته. لانتفاء شرط الصحة، وهو ~~حصول استبراء الرحم. بخلاف ما لو بانت حائضا، لرواية أبي بصير السالفة، مع ~~احتمال الصحة، لوقوعه على الوجه المعتبر شرعا فيجب اعتباره. # وفيه منع، لأن الشرط مفقود، والإذن له في الطلاق استنادا إلى ظن الانتقال ~~لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن. # الثانية: لو خرج في طهر لم يقربها فيه لم يجب التربص قطعا، للعلم ببراءة ~~الرحم في الحمل فيطلق متى أراد. # الثالثة: لو تربص المدة المعتبرة حيث تجب كشهر مثلا، ثم أخبره من يعتبر ~~خبره شرعا بحيضها فطلقها حينئذ لم يصح، لأن ظاهر الأخبار يقتضي العلم ~~بطهرها وقت الطلاق أو ظنه، ولعموم الدلائل الدالة على المنع من طلاق الحائض ~~خرج منه الصغيرة والثلاث الآخر قطعا وزوجة الغائب بعد التربص إذا ظهر كونها ~~حائضا PageV02P212 # عند الطلاق، لرواية أبي بصير السالفة (1، فيبقى الباقي على أصله. # الرابعة: قال العلامة فخر الدين في شرح القواعد: أن الغائب إذا طلق بعد ~~الطهر الثاني عالما بأنها حائض حين الطلاق صح طلاقها واستدل على ذلك بأن ~~فيه جمعا بين الأخبار (2. # وما ادعاه غير واضح، وما استدل به مردود، لأن الأخبار بعضها على جواز ~~التطليق على كل حال، وبعضها دل على اعتبار مدة التربص، وهي ما يظن معها ~~كونها طاهرا وقت الطلاق، فيختص العموم بأن الزوجة الغائب إنما يجوز طلاقها ~~إذا غلب على الظن بمضي المدة المذكورة كونها طاهرا. # وكأن عليه السلام قال: وزوجة الغائب على كل حال إذا غلب على الظن كونها ~~طاهرا طهرا لم يقربها فيه، وحينئذ فلا دلالة فيه على ما يدعيه أصلا. # فإن قيل: يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر، وهو أن يقال: الأخبار الدالة ~~على التربص دلت على اعتبار المدة المذكورة من غير تقييد بكونها طاهرا وقت ~~الطلاق وعدمه فيقيد بذلك عموم الأخبار العامة فيصير هكذا: وزوجة الغائب على ~~كل ms249 حال إذا تربص بها المدة التي تنتقل معها من طهر إلى آخر، وحينئذ فيعم ~~ذلك ما إذا علم حيضها حين الطلاق بعد الطهر الثاني. # قلنا: هذا مردود لوجوه: # الأول: أنه إذا دار الحال في التقدير في النصوص بين أمرين أو أمور وجب ~~تقدير ما كان ألصق بالمقام، واللائح أن اعتبار الطهارة ألصق بالمقام، لأن ~~زوجة الغائب لما اعتبر فيها الاستبراء وظن الانتقال عن الحيض إلى الطهر، ~~ولم يكتف بظن الانتقال إلى الحيض، أفاد ذلك أن أحكام زوجة الحاضر لاحقة ~~لها، لكن لخفائه # PageV02P213 # بسبب البعد اكتفي عن معرفة حالها بحسب الواقع بما يفيده معرفة عادتها. # الثاني: إنا لو سلمنا أن كلا من التقديرين ممكن، فلا بد من مرجح يعين ~~التقدير الآخر الذي يبقى معه العموم، ليخص به عمومات الكتاب والسنة الدالة ~~على المنع من طلاق الحائض. ولا ريب أنه ليس هناك مرجح، ومع انتفائه فكيف ~~يجوز الإقدام على الحكم بجواز طلاق من يعلم كونها حائضا مع قيام الدلائل ~~الدالة على المنع وانتفائه العارض، ولا ريب أن الإقدام على حل ما دل ظاهر ~~الكتاب والسنة على تحريمه بمثل هذا التحمل على شفا. # الثالث: أنه لو جمع بين الأخبار بالدليل الذي يدل على مدعاه، لزم القول ~~بأن من علم بالحيض قبل الطهر الأول يجب الحكم بصحة طلاقه ليتناول العموم ~~لهذا الرد بزعمه. # فإن قيل: هذا الفرد خرج بالاجماع. # قلنا: أي إجماع يدعى والمفيد وجماعة يجوزون طلاق الغائب مطلقا. # إذا عرفت ذلك فاعلم أن القول بصحة الطلاق على هذا الوجه قول عري عن ~~الدليل، بعيد عن الاحتياط، مشتمل على ارتكاب تخصيص عمومات الكتاب والسنة ~~بما ليس بشئ وإنما هو وهم محض وخيال واه، وعبارات الأصحاب مشعرة بخلاف ما ~~ذكره. # قال في القواعد: ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادف ~~الحيض (1. # والمفهوم من المصادفة عدم العلم. # وفي التحرير: ولو طلق غير المدخول بها، أو التي غاب عنها قدرا يعلم ~~انتقالها فيه من طهر إلى آخر جاز طلاقها مطلقا وإن اتفق ms250 في الحيض (2. # . # PageV02P214 # والمفهوم من الاتفاق نحو المفهوم من المصادفة. # وفي الشرائع: أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها به من طهر إلى آخر ~~ثم طلق صح، ولو اتفق في الحيض (1. # ولم يحضرني في عبارة أحد من المعتبرين التصريح بالجواز مع العلم بالحيض. ~~والله الموفق للسداد. # PageV02P215 # (24) رسالة في سماع الدعوى PageV02P217 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة على محمد وآله. # هل يشترط في سماع الدعوى وقوعها من المدعي بصورة الجزم، أم يكفي لسماعها ~~تصريحه فيها بكون منشؤها الظن أو التهمة؟ فيه أوجه ثلاثة: # أحدها: يشترط، لأن الدعوى توجب سلطنة على الغير بطلب الاقرار أو الانكار، ~~ثم التحليف والرد، وذلك ضرر حقه أن ينتفي إلا حيث دل الدليل على ثبوته، ~~ولأن شأن الدعوى أن يعقبها يمين المدعي، أو القضاء بالنكول. وكلاهما منتف. # أما الأول، فلامتناع الحلف على الظن. # وأما الثاني، فلأن الغريم لا يستحل مال المدعى عليه مع عدم تيقنه ~~الاستحقاق ولبعده عن شبه الدعوى، إذ السابق إلى الفهم من الدعوى أنها القول ~~الجازم. # الثاني: عدم الاشتراط عملا بعموم قوله: " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ~~في ما شجر بينهم " (1، ونحوه من عمومات القرآن. وبإطلاق قوله عليه السلام # PageV02P219 # " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " (1، ولأن في عدم قبول الدعوى ~~على هذا الوجه ضررا عظيما، لأنه حينئذ يمتنع أن يدعي الشخص بقوله وكيله ~~وبخطه. # وكذا يمتنع دعوى الطفل بعد بلوغه ورشده، والمجنون بعد إفاقته، مستندا إلى ~~قول الأب أو الجد له، أو الحاكم، أو قيمه، أو المتصرف حسبة، أو خط أحدهم. ~~وقد قال عليه السلام: " لا ضرر ولا ضرار في الاسلام " (2. # وقد روى الشيخ في التهذيب أن عليا عليه السلام سمع دعوى ولد على جماعة ~~بدم أبيه وماله، لأنه خرج معهم في سفره. ومعلوم انتفاء الجزم عن هذه ~~الدعوى. # الثالث: السماع في ما يخفى عادة دون غيره. أما الأول، فلأنه في محل ~~الضرورة، إذ لولاه لأدى إلى ضياع الحق وعدم التوصل إلى إثباته، حملا لدلائل ~~السماع على ما يخفى. # ووجه هذا ms251 التخصيص أن محل الضرورة هو الدعوى بما يخفى عادة، كالسرقة ~~والقتل إذ لا طريق للمدعي إلى تحصيل الجزم، ولا تقصير منه فيه، فوجب القول ~~بالسماع حذرا من لزوم الضرر. بخلاف ما لا يخفى، إذ لا ضرورة هاهنا. # وطروء النسيان مستند إلى تقصيره، فلا يثبت له سلطنة الدعوى في هذه ~~الحالة. # وهذا الأخير لا بأس به وهو المحكي عن ابن نما. # ولا يخفى ضعف دلائل الوجه الأول، لأنا قد بينا الدليل في محل النزاع، ~~ونمنع كون شأن الدعوى أن يتعقبها يمين المدعي، أو القضاء بالنكول على جهة ~~العموم، لتخلفه في مثل دعوى الحاكم والوصي، وغيره لا يقدح. # إذا تقرر ذلك، فالمراد بما يخفى عادة: ما يخفى على المدعي من الأفعال # PageV02P220 # في غالب الأحوال، أما لكون ذلك الفعل مبينا على الاخفاء وقد يطلع عليه ~~نادرا كسرقة ماله، وقتل من يرثه، أو لبعده عنه على وجه يمتنع في العادة ~~اطلاعه عليه كتصرف وكيله في موضع بعيد عنه، وتصرفات مورثه ووليه حيث لا ~~يعلم ذلك إلا بقول أحدهم أو رسالته أو خطه، فإن هذا مثل الأول وأبلغ منه في ~~كونه يخفى عادة، وكونه في محل الضرورة فتسمع الدعوى به على هذا الحال. # ولا ريب أن دلائل سماع الدعوى على هذا الوجه قائمة في هذه الصور كقيامها ~~في التي قبلها بغير تفاوت. وقد ذكر شيخنا الشهيد في قواعده: أن الحاكم لو ~~ادعى بخط ميت لا وارث له سمعت الدعوى، وكان له الاستحلاف والحبس، وهذا بعض ~~صور النزاع (1. # PageV02P221 # (25) تعيين المخالفين لأمير المؤمنين (ع) PageV02P223 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده، والصلاة على رسوله محمد وآله ~~الطاهرين. # أما بعد، قد برز الأمر العالي المطاع - أعلاه الله تعالى وأنفذه في ~~الأقطار - بتعيين المخالفين لأمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه من الله ~~تعالى أفضل الصلوات وأكمل التحيات، والإشارة إلى شئ من أحوال مخالفيهم، ~~الموجبة لاستحقاقهم الطعن واللعن من المؤمنين، والخلود في العذاب المقيم ~~يقوم الناس لرب العالمين. # فقابله هذا الفقير بالإجابة والقبول، وكتبت ما لا بد منه في تحقيق ms252 ~~المأمول ابتغاء لوجه الله الكريم، وطمعا في الفوز بالثواب الجسيم والأجر ~~العظيم، وتقربا لسيد المرسلين، وإلى أهل بيته الذين افترض الله سبحانه ~~مودتهم وعداوة أعدائهم على الخلق. # فنقول وبالله التوفيق: إن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ~~والمخالفين والمظاهرين على عداوته خلق كثير من الصحابة والتابعين وتابعيهم ~~من بعدهم، وقد تعرض العلماء لذكر كثير منهم في كتب التأريخ والحديث، وكتب ~~أسماء الرجال وغيرها. # وروى المحدثون من أهل السنة أن معاوية بن أبي سفيان لعنهما الله لعنا لا ~~يحصى PageV02P225 # كان يختلق الأحاديث الشنيعة في حق أمير المؤمنين صلوات الله عليه وينسبها ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله، ويستشهد عليها قوما من الصحابة، حتى أنه في ~~مرة من المرات شهد له على بعض مفترياته أربعمائة رجل من الصحابة، فيستحقون ~~اللعن بذلك، لأنه مروي بالأسانيد المعتبرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لعلي عليه السلام: # " من آذى شعرة منك فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى " (1، وقد ~~قال الله تعالى: " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا ~~والآخرة " (2. # والذين ينبغي أن نذكرهم ها هنا هم الرؤساء والرؤوس من أعدائه دون الاتباع ~~والأذناب. # فنقول: لا ريب في عداوة أبي بكر بن أبي قحافة التيمي لأمير المؤمنين عليه ~~السلام، وبقدمه وعداوته لكافة أهل البيت عليهم السلام، وكتب الحديث ~~والتأريخ مشحونة بذلك من طرق المؤمنين والمخالفين. # وكذا ابن عمه طلحة بن عبد الله التيمي، وهو ممن ظاهر عثمان على أمير ~~المؤمنين عليه السلام يوم الشورى. وقد قال بعض المحققين: إن أمير المؤمنين ~~عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية: " فصعا رجل منهم لضغنه " (3. ~~فجعله صاحب ضغن وحقد وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام. وقد كمل ذلك ~~بمحاربته إياه يوم الجمل مع عائشة لا يلوي ولا يرعوي. # ومن رؤوس أعدائه عمر بن الخطاب العدوي القرشي، وهو الفظ الغليظ # PageV02P226 # الجأش (1 الجاني، وأمر عداوته وإيذائه لعلي وفاطمة وأهل البيت عليهم ~~السلام أشهر من الشمس. # ومن تابعيه على ذلك ابنه عبيد الله، وكذا ابنه عبد الله ms253 وإن ستر عداوته ~~ببعض الستر. # ومن رؤوس أعدائه عثمان بن عفان الأموي، وعمه الحكم بن أبي العاص طريد ~~رسول الله وعدوه ورأس المنافقين، وولده مروان وبنوه عبد الملك وإخوته ~~وذريتهم عليهم جميعا لعنة الله. # نعم نسكت عن عمر بن عبد العزيز، ونكل أمره إلى الله تعالى وإلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام، لأنه تظاهر في أيام ولايته بمحبة أمير المؤمنين، ~~والاعتراف بتفضيله وتقديمه، فلا نقول فيه خيرا ولا شرا. # ومن رؤوس المنافقين أبو سفيان بن حرب الأموي لعنه الله، وابنه معاوية، ~~وولده يزيد وذريتهم. وينقل عن معاوية بن يزيد ميله إلى أهل البيت وإنكاره ~~الشديد على أبيه، وتبرؤه من فعله، ولهذا يلقب بالراجع إلى الله فنسكت عنه ~~لذلك. # والحاصل أن بني أمية قاطبة ملعونون مطرودون، وبذلك وردت النصوص عن أهل ~~البيت عليهم السلام. وقد ذكر المفسرون أن قوله تعالى: " والشجرة الملعونة " ~~(2 في القرآن المراد بها: شجرة بني أمية (3. # ومن رؤوس المنافقين عمرو بن العاص القرشي الهاشمي، وهو الذي ظاهر معاوية ~~على حرب أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية عشر شهرا، وتظاهر بعداوته، # PageV02P227 # وهو مشاهير أولاد الزنا (1. # ومنهم الوليد بن عتبة بن أبي معيط، والمغيرة بن شعبة، وفحش عداوتهما ~~لأمير المؤمنين عليه السلام قد نطقت به كتب السير والأخبار، واشتهر فبلغ في ~~الوضوح إلى مرتبة وجود النهار. # ومن رؤوس المنافقين سعد بن أبي وقاص القرشي من بني زهرة، وعداوته لأمير ~~المؤمنين وانحرافه عنه ووقوفه بإيذائه عليه السلام يوم الشورى، وميله إلى ~~عبد الرحمن بن عوف، وهبته إياه نصيبه من المنازعة على الخلافة، ومظاهرته ~~لعثمان أشهر من الشمس وقد ذكر جمع من المحققين أن أمير المؤمنين عليه ~~السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية: " فضغا رجل منهم لضغنه " (2 فنسب ~~إليه الضغن والعداوة. # وذكروا أنه ورث قسطا كبيرا من عداوة أهل البيت عليهم السلام من أخواله ~~بني أمية، ودان بها وظهرت عنه حتى ارتفع عنها جلباب اللبس والشك، فلعنة ~~الله عليه وعلى من لا يلعنه. # ومن رؤوس المنافقين وأعلامهم وأساطينهم عبد الرحمن بن عوف ms254 القرشي، من بني ~~زهرة بن كلاب، وعداوته لأهل البيت عليهم السلام مما لا يخفى على الأجانب ~~والأقارب، وبذل جهده واستفرغ وسعه يوم الشورى في صرف الأمر عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام، وتدفيه نظره في سلوك طرق العداوة ولأدنى أمر لا يدفع ~~حتى كاشفه # PageV02P228 # أمير المؤمنين بما فعل وما أراد ودعا عليه وعلى عثمان. # ومنهم سعد بن أبي العاص. # ومن رؤسائهم أبو عبيدة الجراح، وهو أول من حزن وهم حين أمر النبي صلى ~~الله عليه وآله بولاية علي عليه السلام بغدير خم، وتحضض وتحرص الأول ~~والثاني على أخذ الخلافة من أهل البيت عليهم السلام. # ومن رؤساء أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بن العوام القرشي من ~~بني أسد، وقد كان في أول أمره محبا لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم انتقل ~~على عداوته ونكث بيعته، ومحاربته يوم الجمل مع عائشة بنت أبي بكر أخت زوجته ~~أسماء بنت أبي بكر، وتحريض الناس من أهل البصرة وغيرهم على حربه، وقتله شئ ~~لا يمكن إخفاؤه ولا إستاره. # ووافقه في ذلك راعى ابنه الرجس النجس الخبيث اللعين عبد الله، وفي ~~الحقيقة هو عدو الله وعدو رسوله وعدو أهل بيته عليهم السلام، ولا يستحي من ~~ذلك ولا يستره ولا يداحى فيه ولا يداهن به، ولم يزل مجدا في ذلك إلى أن قتل ~~في أيام بني مروان فلعنة الله على القاتل والمقتول. # وأما خالد بن الوليد عليه من الله تعالى لعنات تتوالى وتتوارد وتترادف ~~إلى يوم العرض على الله تعالى، فإن هذا الجلف (1 الجاني والعلج (2 الغسوم ~~(3 لا تأخذه في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام لومة لائم ولا يضيق من ~~سكره حنقه على أهل البيت عليهم السلام آنا من آناء الدهر. # PageV02P229 # وهذا اللعين الفاجر هو الذي تظاهر بعداوة أمير المؤمنين عليه السلام في ~~أيام حياة النبي صلى الله عليه وآله، فلما علم النبي صلى الله عليه وآله ~~بذلك غضب عليه غضبا شديدا، وقال خالد اللعين شيئا عن علي عليه السلام، فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: ms255 " لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق " (1. ~~وتعرض بقوله عليه السلام ذلك بخالد اللعين، فهو منافق لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله. # وقد روى جمع من أهل السنة أن أبا بكر وعمر اتفقا مع خالد على أن يغدر ~~بأمير المؤمنين عليه السلام وهو مشغول بالصلاة فيقتله، فصرفهم الله تعالى ~~عن ذلك. # وحال خالد اللعين غني عن الشرح والبيان، لا ينكره أحد من أرباب السير ~~ونقلة الأخبار والآثار. # ومن المجدين في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة عبد الله بن ~~قيس الأشعري، المكنى بأبي موسى الأشعري، وهو عدو الله ورسوله وعدو أهل ~~البيت، صاحب الغفلة العظيمة يوم الحكمين في حرب صفين، وبفعلته لعنة الله ~~عليه والملائكة والناس أجمعين، إذ بفعلته تزلزل ركن الدين وتضعضعت أركان ~~المؤمنين. # وقد روى أهل السنة في كتبهم عن النبي صلى الله عليه وآله أخبارا كثيرة في ~~الطعن عليه، والقدح في دينه، والتصريح بنفاقه، وكم له من يوم شر وفتنة في ~~الدين. # ومن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام أنس بن مالك، منكر شهادته ~~يوم الغدير. # وأبو هريرة المشهور بالأكاذيب في الدين. # PageV02P230 # وأما بلال الحبشي فإنا لا نلعنه، ولا نطعن فيه، ولا نتعرض عليه بمدح ولا ~~ذم، ونرد أمره إلى الله تعالى وإلى أهل البيت عليهم السلام. # وأما الاتباع لهم فلا يحصون وفي كل عصر من الأعصر المتخلفة عن عصر النبي ~~صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام منهم جمع كثير إلى يومنا هذا، ~~فعليهم من الله تعالى لعنات لا تحصى، ومن الملائكة والناس أجمعين. # وهذا القدر إن شاء الله كاف في ضبط أحوال المخالفين على سبيل الاجمال، ~~ومعرفة باستحقاقهم الطعن واللعن على السنة أهل الايمان. والحمد لله رب ~~العالمين وصلواته على محمد وآله أجمعين. # من تأليف الشيخ العالم الفاضل العادل علي بن عبد العالي، برد الله تعالى ~~مضجعه نقل من خطه بخمس وسائط، والسلام على من اتبع الهدى ونهى النفس عن ~~الغواية والردى. # كتب في مجلس واحد في يوم السبت الحادي عشر من شهر ms256 جمادى الآخرة مطابق سنة ~~1284 حامدا مستغفرا مصليا. PageV02P231 # (26) أجوبه الشيخ حسين بن مفلح الصيمري PageV02P233 # بسم الله الرحمن الرحيم هذه رسالة أرسلها الشيخ الفاضل الكامل الورع، ~~التقي النقي، المرحوم نصير الدين حسين بن مفلح طاب ثراه بمحمد وآله، إلى ~~جناب الشيخ العلامة، الفاضل الكامل، أنموذج السلف وعدة الخلف، آية الله في ~~العالمين، وارث علوم الأنبياء والمرسلين، والأولياء والأئمة الطاهرين، ~~خاتمة المجتهدين، زين الدين الشيخ علي بن عبد الله أدام فواضل بركاته بمحمد ~~وآله، فأجاب عنها بأحسن جواب وأنقح خطاب. # مسألة: # هل تجب الفورية في بذل الأجنبي لو قال: طلق زوجتك وعلي ألف، كما تجب ~~الفورية في الخلع في بذل الزوجة، أم لا؟ فلو أوقع الطلاق بعد بذل الأجنبي ~~بشهر فصاعدا، فهل يستحق البذل أم لا؟ فعلى اشتراط الفورية لا يستحق، وعلى ~~عدم الاشتراط يستحق؟ # الجواب: # تحرير البحث فيها أن يقال: إما أن يكون بذله على أنه فدية للخلع، أو على ~~وجه الجعالة، كما لو بذل له مالا على أن يعتق عبده. PageV02P235 # فإن كان الأول، بنى على جواز كون عوض الخلع من أجنبي، فإن جوزنا اعتبرت ~~شرائط الخلع جميعها ومنها الفورية، إلا أن الأصح عدم جوازه. # وإن كان الثاني، فله حكم الجعالة الواقعة سائر الأعمال القولية وغيرها ~~فلا تشترط الفورية، ولا يكون الطلاق ثابتا، إذ لا يعد خلعا حينئذ. وجواز ~~الجعل على الطلاق أمر ظاهر، لأنه يجوز على كل عمل مقصود محلل، ومنه إيقاع ~~صيغة عقد ونحوه، وإذا وقع الجعل على الطلاق فالمراد إزالة قيد الزوجية، ~~ومقتضاه عدم الاستحقاق حتى تحصل البينونة، والله أعلم. # مسألة: # ما يقول مولانا أدام الله تعالى أيامه وبلغه في الدارين آماله، في من ركب ~~البحر في مركب معلوم إلى البصرة مثلا، ثم يعرض غرق في البحر، ويعلم بالشياع ~~أو القرائن بأن تلقى إلى بعض السواحل بعض ألواح المركب وآلاته، أو بعض ~~الغرقى، ويسلم البعض ويفقد البعض، والذي يقتضيه الظاهر حصول الهلاك، والذي ~~يقتضيه الأصل الحياة، فهل يرجح الظاهرة مع قوة إمارته؟ أو الأصل مع ضعف ~~أمارته؟ فما ms257 يقول به مولانا من أحد القولين وما يفتي به بما تقويه مستدلا ~~معللا بما يزيل الشك ويذهب الريب، أصلح الله بك العباد واذهب بك الفساد ~~بمحمد وآله. # الجواب: # في هذه المسألة - والله الموفق - إن ما أشار إليه الشيخ الأجل أبقاه الله ~~تعالى من أن الظاهر دليل، وحقه إذا عضدته المرجحات والشواهد، وضعف الأصل ~~حدا أن يرجح، وما نقله عن المحققين من علماء الأصول في ذلك هو كلام صحيح لا ~~شك فيه، لكن لا بد من تمهيد مقدمة هي: # إن العمل بالظاهر في الحقيقة رجوع إلى قرائن الأحوال، وما استفيد من ~~العادات المتكررة، فينبغي لذلك أن يكون بينه وبين جنس الحكم الذي يطلب ~~PageV02P236 # جعله دليلا عليه ملائمة، فلو نذر ثبوته معه لم نعول عليه. مثلا لما لم ~~يعتبر الشارع الظاهر بالنسبة إلى النجاسات في غالب الأحول حكم بطهارة ثياب ~~مدمني الخمر، وسؤر الحائض المتهمة، وطهارة أواني المشركين وما بأيديهم، ~~وطين الطريق واستحباب إزالته بعد ثلاثة أيام من انقطاع المطر، والحكم ~~بنجاسة البئر بالجيفة حين الوجدان لا قبله، وطهارة ما تناله أيدي الناس على ~~اختلاف فرقهم وتباين آرائهم في الطهارات والنجاسات، وطهارة ما لا يكاد ينفك ~~من النجاسات كحافات البئر، والرشا (1، وحافات العين، وغير ذلك من الأمور ~~التي تقتضي الظاهر، بل يكاد يحصل اليقين عادة بعدم انفكاكها من النجاسة. # وإنما اعتبره في بعض المواضع على سبيل الندرة، كغسالة الحمام على القول ~~بنجاستها على ما فيه من الكلام، لم يلتفت إليه في المواضع الجلية وإنما ~~نتمسك [به] حتى أنا لو وجدنا حيوانا غير مأكول اللحم قد بال في ماء كثير، ~~ووجدناه متغيرا ولم نقطع باسناد التغير إلى هذه النجاسة لا نحكم بالنجاسة، ~~ولا نلتفت إلى الظاهر، بل يستصحب أهل الطهارة. # وكذا لو وجدنا كلبا خارجا من مكان فيه إناء وهو يضطرب ورشراش الماء حوله ~~لا نحكم بالنجاسة، ولا نلتفت إلى الظاهر ولا ننجسه أن يقول قائل إن الظاهر ~~أرجح، فلم تركتم العمل بالأرجح؟ لأنا نجيب: إن عدم الملائمة أخل بالأرجحية ~~ولا شك أنه ms258 يشترط في التمسك بالظاهر خلو المواضع الذي جعله متمسكا فيه عريض ~~قاطع الدلالة على الحكم أو ظاهر فيها، فإن وجد لم يلتفت إلى الظاهر أصلا. # إذا تقرر هذا فينبغي أن يعلم أن الأمر في الفروج عند الشارع مبني على ~~الاحتياط التام، فليس حيث وجد الظاهر وجب ترجيحه والتمسك به، لا سيما ~~الطلاق # PageV02P237 # وأقوال أصحابنا المتقدمين والمتأخرين في زوجة المفقود إذا انقطع خبره، ~~فإنها إذا رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين للبحث عنه ظاهره عدم ~~الفرق بين من شهدت القرائن بموت أو غيره، ويكون إجماعا، بل الرواية الواردة ~~في ذلك وهي رواية بريد بن معاوية العجلي في الصحيح عن الصادق عليه السلام، ~~وقد سأله عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ قال: " ما سكتت عنه وصبرت يخلى عنها، ~~فإن هي رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين " (1 الحديث، دالة بعمومها ~~على عدم الفرق في الحكم المذكور بين وجود الظاهر الدال على موته وعدمه، ~~لأنه ترك الاستفصال في حكاية الحال على الاحتمال، فإنما حكاه السائل وهو ~~فقدان الزوج وطلب الحكم فيه يحتمل هذا الفرد، فإذا أجاب ولم يستفصل كان ذلك ~~دليل العموم. # فإن قيل: فإن في الرواية: " أنفق عليها حتى تعلم من موته "، فقد علم ~~الموت بالقرائن. # قلنا: ما ذكر في السؤال إنما يفيد الظن القوي. # فإن قيل: الظن مناط الشرعيات. # قلنا: ليس هو كل ظن، بل هو ظن مخصوص، ولم يثبت أن هذا الظن من القسم ~~المعتبر، خصوصا وقد عني في الحديث بالعلم والمتبادر العلم عن موجب قطعي. # فإن قيل: يثبت بشهادتين ولا يفيد قولهما القطع بل الظن الغالب. # قلنا: شهادتهما في نظر الشرع من قيل القطعي، وكيف كان فالذي يختلج عدم ~~ثبوت الموت بمثل هذا القدر من القرائن، والله أعلم بالصواب. # مسألة: # ما يقول مولانا أدام الله أيامه، وبلغه في الدارين آماله في عقد الشبهة ~~المجرد # PageV02P238 # عن الوطء، هل حكمه حكم وطء الشبهة في نشر حرمة المصاهرة على القول به، أم ~~لا ينشر الحرمة على القولين؟ فعندنا فيه اضطراب من ms259 أن العقد المجرد يسمى ~~نكاحا، كما أن الوطء كما تضمنه الكتاب العزيز. # الجواب: # إن كان المراد بعقد الشبهة هو العقد الفاسد الذي وقع في ظن الصحة، فالذي ~~يقتضيه النظر عدم نشره الحرمة، لأن النكاح وإن قلنا أنه حقيقة في العقد، ~~إلا أن إطلاق العقد أو النكاح إنما يحمل على الصحيح دون الفاسد، لأن الفاسد ~~لما لم يترتب عليه الأثر المطلوب كان مهجورا عند أهل الشرع، فلا تشمله ~~إطلاقاتهم، ولا تحمل ألفاظهم عليه، إلا أن يدل على ذلك دليل يعلم ذلك ~~بالتبليغ، والله أعلم، وكتب علي بن عبد العالي. # مسألة: # ما يقول دام ظله وفضله في مسألة التقصير، هل لو كانت ثمانية فراسخ فصاعدا ~~حال استقامة طريقها وعند دورانها ينقص عن الثمانية، فتكون الاستقامة شرطا، ~~أم كالمساجد العشرة التي تزار في البحرين في المواقيت: وهل يجوز الجمع بين ~~القصر والتمام أم لا؟ # الجواب: # الحمد لله حق حمده، والصلاة على رسوله محمد وآله، الذي يقتضيه صحيح النظر ~~أن المسافة لا تشترط استقامة طريقها، بل يكفي في وجوب القصر كون الطريق على ~~ما هو به بحيث يبلغ ثمانية فراسخ، سواء كان دائرا أو مستقيما. ودلائل هذا ~~الحكم كثيرة جدا منها: # أن سالك هذا الطريق مريد أقصاه قاصدا إلى مسافة من الجهة هو قاصدها، وكل ~~من كان كذلك فهو قاصد إلى مسافة في الجملة، ينتج: أن هذا قاصد إلى مسافة ~~PageV02P239 # في الجملة، فيضم إليها مقدمة كبرى هي: وكل من كان كذلك فهو قاصد إلى ~~مسافة في الجملة وجب عليه التقصير وحقية المقدمتين الأولتين ظاهرة وهي ~~مستلزمة بحقية صغرى هذا القياس، وأما حقية الكبرى فدليلها عموم النص. # ومنها: ظاهر قوله تعالى: " فإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن ~~تقصروا " (1 القصر: الضرب في الأرض، وقد ثبت تقييدها بكون المقصود مسافة ~~بالنص والاجماع، ولم يعم دليل على تقييد الطريق بالاستقامة فيجب نفيه. # أما أولا، فللبراءة الأصلية. # وأما ثانيا، فلأن التقييد بالإطلاق على خلاف الأصل، فيقتصر فيه على موضع ~~الدليل ومحل الوفاق، إذ لا يجوز تقييد ms260 المطلق وتخصيص العام إلا بدليل. # وأما ثالثا، فلأن التقييد يقتضي كون اللفظ في الآية جار على خلاف الظاهر ~~فيقتصر فيه على محل الضرورة، لوجوب إجراء اللفظ على ظاهره ما أمكن، فيجب ~~القصر في جميع صور الضرب في الأرض، إلا إذا قصر الطريق عن مسافة فيندرج فيه ~~المتنازع. # ومنها: وهو أمر معنوي، وذلك أن مناط القصر السفر الذي هو مظنة المشقة ~~المخصوصة، ولعدم انضباطها أناط الشارع الحكم بقدر ثمانية فراسخ، والمشقة ~~غالبا لا يختلف في القدر المذكور باعتبار استقامته ودورانه، فلا معنى للفرق ~~بين الأمرين في الحكم. وغير ذلك من الدلائل الكثيرة. # والتوفيق في هذه المسائل مع وضوح دليلها لا وجه له، وهي قريبة من مسألة ~~بلد له طريقان أحدهما مسافة حاصلة في ذلك غالبا إنما يكون لاعوجاج في ~~الطريق الطويل. والحاصل أن المفتي به هو وجوب القصر مع استجماع باقي ~~الشرائط والجامع بين القصر والاتمام في ذلك ثوابه مأثوم. # PageV02P240 # مسألة: # في المديون هل يجب عليه بيع ماله لوفاء الدين عند المطالبة، سواء كان ~~رهنا أو لا، بأقل من ثمن المثل، لقلة الراغب في ذلك الوقت، أم لا يجب لحصول ~~الضرر عليه ببيع ماله بالثمن البخس؟ وهل يجب على المدين الصبر حتى يحصل من ~~يشتري بثمن المثل. وإن تضرر؟ وإذا تقابل الضرران هل ترجح مصلحة المديون أو ~~صاحب الدين؟ وهل يجب على صاحب الدين أن يشتري بقدر دينه من رهنه، أو من ~~غيره، أو لا يجب؟ # الجواب: # الظاهر في مسألة المديون وجوب البيع، لأن حق الأدمي مبني على الضيق ~~المحض، والضرر لا يزال بالضرر، واطلاق الفقهاء منا ومن غيرنا في باب المفلس ~~وجوب المبادرة إلى بيع مال المفلس واستحبابها يومئ إلى ذلك. ولا ينافيه ~~التصريح بوجوب البيع بثمن المثل، لأن المراد به القيمة الغالبة في ذلك ~~الزمان والمكان، إذ لا يعقل استدامة الحجر على المفلس، إلا أن يطلب أعيان ~~أمواله بالصحة في أكثر الأزمنة إذا لم يبلغها في زمان الحجر، إما لعروض ~~الحجر بادية، أو في رأس جبل، أوفي قرية بعيدة ms261 عن المدن، أو سفر في بر أو ~~بحر. # والحاصل أن تنقيح البحث هنا يرجع إلى تحقيق من المثل المسؤول عنه فإن كان ~~المراد به القيمة التي يطلب بالشئ عادة في غالب الأزمنة والأمكنة، وهو الذي ~~يرشد إليه في السؤال، لقلة الراغب في ذلك الوقت. # والجواب أنه لا يتعلق باعتبار هذه القيمة، لأن الخطاب يتوجه إلى المكلف ~~الحالة التي هو فيها، ولو أن شخصا أتلف على آخر عبدا قيمته في أكثر البلاد ~~وبين أكثر الناس ألف درهم مثلا، ولكنه في زمان الاتلاف ومكانه لا يساوي إلا ~~مائة درهم، إما لقلة الراغب: إما لعروض القحط في البلاد، أو خوف، أو موت. ~~وإما لكثرة العبيد، ونحو ذلك. PageV02P241 # وإن كان العارض سريع، فإنا إنما نوجب عليه قيمة ذلك الزمان والمكان، ~~وبعدها قيمة مثله حينئذ. # ولو انعكس الفرض فأتلف متلف بعيرا على السفر مع شدة الحاجة إلى البعير ~~وقلة الجمال، وعلو الثمن على وجه يزيد على قيمته الغالبة في غالب الأزمنة ~~والأمكنة أضعافا مضاعفة، لأوجبنا قيمة ذلك الوقت باعتبار ذلك الحال في ذلك ~~الزمان. # وإن كنا نعلم شرعه زوال ذلك العارض فلا جرم ظهر أنه لا يراد ثمن المثل، ~~وهذا هو المعنى في باب من أبواب الفقه من البيع وأحكام الديون والغصب ~~والنكاح والخلع والمواريث والقسمة وباقي الأبواب. # وإن كان المراد هو القيمة الغالبة في الزمان والمكان، فلا ريب أنه لا يجب ~~على المديون البيع بدون هذه القيمة، بل يجب على المدين الصبر إلى اشتهار ~~المناداة وانتهاء الرغبات، حتى لو كانت ثمة قرية قرينة أو جلة كذلك لم يجب ~~على المديون البيع من دون إبلاغهما المناداة، فإذا أنهى الحال باعتبار ذلك ~~الزمان والمكان وجب البيع لا محالة. هذا هو الذي يقتضيه النظر ويرشد إليه ~~الدليل، والله الهادي إلى سبيل الرشاد. # وأما صاحب الدين فلا يجب عليه أخذ ما ليس من جنس دينه، سواء كان من الرهن ~~أو من غيره، بل يجب تصييره من جنس الحق ودفعه إليه، والله أعلم. # وكتب علي بن عبد العالي وصلى ms262 الله على خير خلقه محمد وآله الطيبين ~~الطاهرين. # مسألة: # ما يقول علماء الاسلام مد الله تعالى ظلالهم على الأنام في قرية كانت ~~وقفا على مدرسة خراب، فمصرفها على هذا التقدير أي شئ يكون؟ هل يجوز صرفها ~~في كل مصرف الخير، أو يصرف في ما يتعلق بمدرسة أخرى. # الجواب: # حاصل ما هناك أن الوقف على شئ معين إذا خرب ذلك الشئ يحتمل فيه ~~PageV02P242 # أمران: # أحدهما: بقاء أصل الوقف مطلقا، نظرا إلى أن ارتفاع المركب يكفي فيه ~~ارتفاع بعض الأجزاء، والمعلوم ارتفاعه هو الجزء الأخص فيبقى الأعم. ولا ~~يراد أن الأعم يرتفع بارتفاع الأخص، لتقومه، لأن رفع الأخص يقتضي ثبوت بعض ~~بعضه، فيقوم به الجزء الأعم. وحينئذ فيبقى أصل الوقف مجرد عن الاختصاص. # ويؤيده أن الصيغة قد أخرجها المالك عنه، فلا تعود إليه إلا بدليل شرعي ~~تمسكا بالاستصحاب، وبعد ارتفاع حكم التعبد بجهة خاصة الأصل عدم الاختصاص ~~بجهة أخرى دون جهة. # والثاني: أن يعود إلى ملك الواقف أو وارثه، التفاتا إلى أن الواقف إنما ~~كان على جهة مخصوصة، وقد تعطلت فيتعطل الوقف المخصوص لتعطل مصرفه، وغير ~~الوقف المخصوص لم يصدر من الواقف فهو منفي بالأصل. ويضعف بما ذكرناه في ~~الاستصحاب. # وما أشبه هذه المسألة بقاعدة إذا ارتفع الوجوب هل يبقى الجواز أم لا. هذا ~~الذي يقتضيه النظر، وأما صرف الوقف في مدرسة أخرى فلا وجه له، وكتب علي بن ~~عبد العالي. # مسألة: # ما قول شيخنا ومقتدانا، شيخ الاسلام والمسلمين مد الله تعالى ظلال إفادته ~~على كافة المؤمنين في من يكون شئ عنده من حصة آل محمد مما يخص الإمام عليه ~~السلام، ومما يخص الهاشميين، ويمنعه من مستحقيه ويحرمهم منه، مع وجود حاكم ~~الشرع والتمكن من اخراج حصة الإمام عليه السلام على فقراء السادة على يده، ~~ومع فقرهم وشدة احتياجهم وفاقتهم، هل يكون بذلك عاصيا مأثوما فاسقا مؤاخذا ~~عند الله؟ وما الذي يستحقه عند أهل الشرع من مكافأة على ذلك والردع، هذا ~~المنع الشنيع الموجب لحرمان آل محمد حقهم الذي فرضه الله عز ms263 وجل ~~PageV02P243 # لهم في كتابه العزيز، فليتفضل سيدنا أدام الله ظلاله على معاف الأنام ~~بالجواب على التفصيل والتبيين مثابا. # الجواب: # الثقة بالله الكريم وحده، نعم يكون هذا الشخص عاصيا مأثوما فاسقا مؤخذا ~~عند الله تعالى، ويجب إهانته وزجره وردعه وتأديبه وتعزيره. ولا شك أن في ~~إيمانه نقصا، وهو من المردودين عند أهل البيت عليهم السلام، ومن الأخسرين ~~أعمالا، الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ~~وحاله أشبه شئ بحال عمر بن الخطاب، فإنه منع آل محمد خمسهم فيجب المسارعة ~~للتوبة، وإلا فلاعن هذا الذنب العظيم، والله أعلم وكتب علي بن عبد العالي. ~~صورة خطه. PageV02P244 # (27) فتاوى وأجوبة ومسائل PageV02P245 # في مسائل سئل عنها المحقق الكركي قدس سره وجدنا بخط الشيخ علي بن أبي ~~الفتح المزرعي العاملي بتأريخ سنة تسعمائة وعشر ما صورته: # من فوائد الشيخ الأجل شيخ الاسلام والمسلمين، العلامة المحقق المدقق، آخر ~~المجتهدين الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي قدس الله روحه، وكان عما كتب ~~دامت سيادته. # أقول (1: المراد به المحقق الكركي وإن لم يصرح به، لا المحقق الميسي ~~المتحد معه في الاسم واللقب واسم الأب والعصر وتقارب تأريخ الوفاة، فالكركي ~~توفي سنة تسعمائة وأربعين أو سبع وثلاثين، والميسي توفي سنة تسعمائة وثمان ~~وثلاثين أو ثلاث وثلاثين، وذلك للتصريح في المسألة الثالثة وجوابها بأن ~~المسؤول يرى استحباب التسليم، والذي يرى ذلك هو المحقق الكركي، ولم ينقل ~~مثله عن الميسي، ويدل آخر الكلام المتقدم على أن السائل عنها بعض من لهم ~~السيادة. # مسألة 1: # قوله في التحرير في التيمم: لا فرق بين جوانب المنزل وصوب المقصد (2. هل # PageV02P247 # هذا رد على أحد، أو احتمال؟ فإن المفيد رحمه الله قال: إنه لا يجب الطلب، ~~واستشكله (1، وكذا ابن فهد رحمه الله، إلا أن العبارة لا تنطبق للرد على ~~هذا القول. # فالمسؤول من فضل سيدي إيضاح ذلك بنظره الثاقب وفكره الصائب. # الجواب: # أن ذلك رد على الشافعي لا على أحد من أصحابنا، لعدم المطابقة، وهذا البحث ~~كالمتمم لفائدة البحث الذي قبله. # وتحقيقه: أنه ms264 لو غلب على ظنه وجود الماء في الزائد على الغلوتين أو ~~الغلوة وجب عليه طلبه مع المكنة، ولا فرق في ذلك بين كون الماء المطلوب عن ~~يمين المنزل أو يساره، أو غير ذلك من جوانبه أو صوب مقصده. والشافعي يفرق، ~~فيوجب السعي إذا كان الماء عن يمين المنزل ويساره دون صوب المقصد، معللا ~~فيه بنسبة جوانب المنزل إليه دون صوب الطريق، وضعفه ظاهر. # مسألة 2: # ذكر الشهيد في ذكراه: أن الحديد المشرب بالنجس في طهارته بتشربه في ~~الكثير الطاهر احتمال (2، فظاهر العبارة أنه لا يطهر بدون التشربة. وسمعنا ~~من بعض من عاصرناه أنه يطهر بالكثير بدون التشربة، إلا أنه كلما حكه بالمسن ~~يجب تطهيره، فسيدي من فضله يكشف لعبده اللبس عن ذلك بما يقويه. # الجواب: # إنما أراد شيخنا بتشربه بالكثير الطاهر طهارته بجملته، أعني ظاهره ~~وباطنه، فإن طهارة ظاهره بالكثير والقليل على الوجه المعتبر مما لا يشك فيه ~~قطعا ولم يرجع هو رحمه الله، فإن عبارته إنما تتناول طهارته بجملته يظهر ~~ذلك بالتأمل الصحيح # PageV02P248 # لعبارته. # ووجه طهارته بذلك عموم النص الشامل له، وامكان انفصال الغسالة عنه كلما ~~بدا منه أجزاء لم يصبها الماء المطهر بحك أو غيره احتيج إلى تطهيره لذلك، ~~مع احتمال أن لا ينجس بالتشربة بالنجس في ظاهره وإن كان فيه بعد والله ~~أعلم. # مسألة 3: # هل المولى مستمر على القول بندبية التسليم؟ فعلى القول به لو نوى الانسان ~~الوجوب للاحتياط تفصيا من الخلاف هل تبطل صلاته؟ وهل وجود الخلاف شبهة في ~~اسقاط ذلك الاعتقاد؟ # الجواب: # إن القول بندبية التسليم قوي متين، وإن القول بالوجوب لا يخلو عن حجة ~~قوية، وفي مثل نية الوجوب على قصد الاحتياط جائزة قطعا، لعموم الأمر ~~بالاحتياط، ولا تبطل به الصلاة قطعا، فإنه إذا كان ندبا لم تبطل بالحدث ~~المتخلل بينها وبينه، فكيف الظن بهذا الاعتقاد، والله أعلم. # مسألة 4: # لو دفع شخص إلى آخر شيئا عطية لصداقة بينهما من غير تصريح بوجه من ~~الوجوه، أو دفع الزوج إلى زوجته قبل الدخول شيئا على سبيل الهداية ms265 في ~~الظاهر من غير تصريح، أو الأب لولده. ثم بعد تلف العين طلب الرجوع في ذلك ~~فهل يقبل منه الرجوع؟ وكذا لو كانت العين باقية، أفتونا مأجورين رحمكم ~~الله. # الجواب: # ليس له الرجوع بعد التلف، لأنه تلف غير مضمون العاقبة، ولعموم الإذن أيضا ~~بالتصرف المستفاد من الفعل، أعني الدفع على سبيل الاهداء، ولاجماع الناس في ~~جميع الأعصار والأمصار على قبول الهدية من غير وجود عقد. (سقط هنا من ~~PageV02P249 # النسخة جواب ذيل السؤال). # مسألة 5: # لو أخل عامل المساقاة ببعض ما شرط عليه فماذا يثبت له وعليه؟ أوضحوا ~~لعبدكم هذه المسألة. # الجواب: # المحفوظ أن المالك يتخير بين فسخ العقد، لفوات الشرط، وبين إلزام العامل ~~بأجرة نفس العمل المشروط، وقد فات فيرجع إلى عوضه. فإن فسخ المالك احتمل ~~ثبوت أجرة المثل للعامل فيما عمل، لأنه عمل محترم صدر بالإذن، لأن ما أذن ~~في جملته فقد أذن في أبعاضه قطعا، وعدم الوفاء بالشرط أثر ثبوت الخيار. # ويحتمل أن لا أجرة بالكلية، لأن الإذن في العمل مقيد بالشرط، فيرتفع ~~بارتفاعه، لارتفاع الجنس بارتفاع الفصل، ومن ثم لا يجوز التصرف في العين ~~المأخوذة بالبيع الفاسد إذا علم الفساد، وحينئذ فيكون متبرعا بالعمل فلا ~~يستحق ولأن المبذول هو الحصة وقد فاتت بالفسخ، والتفويت من قبل العامل، ولا ~~يستحق شيئا غيرها، ونحن في ذلك من المتوقفين إلى أوان التأمل الصادق له، ~~وإن كان الثاني لا يخلو من وضوح. # مسألة 6: # المشهور عندنا تقديم قول الزوج في دعوى مهر المثل وعدم تقريره بمهر ~~السنة، فهل هذا مذهب مولانا؟ فإن قلنا به فهل حكم وارث الزوجين حكمهما في ~~ذلك؟ # الجواب: # أما تقديم قول الزوج في دعوى مهر المثل فإنما هو بعد الدخول إذا أنكر ~~الزوج أصل المهر، وللكلام فيه مجال. وأما عدم تقديره بمهر السنة فأقول به، ~~وحكم وارث الزوجين حكمهما، لانتقال الحق إلى كل منهما، والله أعلم. ~~PageV02P250 # مسألة 7: # لا تجوز الصلاة نفلا لمن عليه فريضة، واستثني من ذلك ما لا يضر بالفرض. # ما المراد بالاضرار؟ وهل يذهب سيدي إلى ذلك؟ ms266 # الجواب: # القول بالتوسعة المحضة هو الوجه، والمراد بالاضرار بالقضاء هو الاشتغال ~~به على وجه يستوفي توجه النفس بحيث لا يبقى معه توجه إلى تمام فعل القضاء. # وليس هذا بخارج عن القول بالتوسعة المحضة، فإن شيخنا ذكره في البيان (1 ~~وأحال تحقيقه على الذكرى، وفيها اختار التوسعة (2. # مسألة 8: # اللحن في العقود مبطل لها أم لا؟ وهل فرق في ذلك بين مغير المعنى وغيره؟ # وهل فرق بين النكاح وغيره؟ # الجواب: # نعم هو مبطل لها إذا كانت لازمة، سواء غير المعنى أم لا، لتوقف ترتب أثر ~~العقود على اللفظ المخصوص، وأصالة بقائه على ما كان قبلها حتى يحصل المزيل ~~الشرعي، وهو الايجاب والقبول على قانون العرب. ومن ثم لم تكن المعاطاة ~~عقدا، وكان الأصح عدم جواز تقديم القبول على الايجاب وهذا بخلاف غير ~~اللازم، للاكتفاء فيها بمجرد الأفعال الدالة على المقصود فالأقوال أولى. ~~ولا يفرق بين النكاح وغيره، سوى في جواز تقديم القبول تخفيفا لحياء المرأة ~~غالبا. # مسألة 9: # لو أقر انسان لغيره بشئ عند شهود، أو عند المقر له مع علم المقر له بسبق # PageV02P251 # الملك، ولم يعلم وجه انتقاله، فهل له بهذا الاقرار التصرف في المقر به؟ ~~أفتنا مأجورا. # الجواب: # نعم، لعموم قولهم عليهم السلام: " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " (1، ~~ولأصالة الصحة في أخبار المسلم إلا ما أخرجه دليل وحينئذ فيجوز له التصرف ~~بما أقر له به، لاستلزامه سببا موجبا للملك، إذ لا تتم صحة الاقرار إلا به ~~والعلم بعينه غير شرط، إنما الشرط ثبوته في الجملة في نظر الشرع، والله ~~أعلم. # مسألة 10: # ما يقول سيدي فيمن له محل عند الناس وعلى ظاهر العدالة، غير أنه يستخف ~~بالطلبة من غير ذنب، فينسبهم إلى الأخلاق السيئة، ويعرض عنهم غاية الاعراض، ~~فهل هذا قادح في عدالته؟ وإذا استغفر مطلقا من غير ذنب ذكره هل يحكم بعود ~~عدالته؟ وإذا ذكر أنه تائب من ذلك ثم لم ير منه أثر التوبة فهل يكفي قوله ~~أم لا؟ # أفتنا مأجورا. # الجواب: # ذلك أسوأ حالا من الغيبة وإن لم يكن ms267 ذلك باستخفاف، ويقدح في عدالته إن ~~أصر عليه قطعا، ومع عدم ظهور إمارة الاقلاع احتمال، وإن ظهر أن استخفافه ~~بهم وإعراضه عنهم لخصوصية كونهم طلبة لا لأمر آخر خشي عليه من أمر آخر وراء ~~ذلك، وإنما يحكم بعود عدالته إذا ظهر منه إمارة الاقلاع والندم على ذلك على ~~وجه يفيد ظن ذلك، والله أعلم. # مسألة 11: # قولهم: فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا، فإذا أفتى المجتهد الحي بضده # PageV02P252 # تعين وترك الأول، فإذا مات الآخر ولم يوجد بعده مجتهد أصلا، أو تعذر أو ~~تعسر الوصول إليه فهل الحكم على حاله؟ أو يتخير المستفتي في العمل بقول كل ~~منهما؟ # وإذا كان الواسطة مقلدا ومات فهل يجوز العمل بما أخذ عنه؟ أو وجد بخطه ~~نقلا عن شيخه، سواء وجد مقلد مساو له أو أعلم، نقل ما نافى ذلك أولا عن ~~مجتهد أو مقلد، وهل يتعين الترافع إلى الأعلم من النقلة والأخذ عنه أو لا؟ ~~لأن ذلك لم يذكره العلماء إلا في حق المجتهدين، أفتنا مسهلا بلغك الله جميع ~~مأمولك إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. # الجواب: # بعد موت المجتهد الثاني يتساوى قوله وقول الأول من هذه الجهة، ويطلب ~~الترجيح بالنسبة إلى جهة أخرى كالعلم، ومع التساوي يتخير هذا إن قلنا ~~بالتعويل على أقاويل الموتى، كما يراه بعض العلماء، وليس بشئ، لأن هذا ~~المذهب إنما يعرف لبعض العامة وهو المشهور بينهم (1، وأما أصحابنا الإمامية ~~رضوان الله عليهم فإنهم بين قائل بجوازه لمن له قول، وهو الفقيه العدل ~~الحي، والحجة على ذلك مشهورة، وتعسر الاجتهاد لو صح لم يكن سببا للجواز، إذ ~~لو تعذر العلم بشئ من الأحكام الشرعية لم ينتقل حكم التكليف، كيف وذلك من ~~تقصير المكلف. وفي بعض الأخبار إشارة إلى ذلك. وربما وجد لبعض شراح الأصول ~~القول بالأول. # ويحكى عن الفاضل المحقق فخر الدين، والشيخ أحمد بن فهد رحمهما الله. # PageV02P253 # والعجب التعسر (كذا) في ذلك على التمسك بكلامهما أو كلام غيرهما مع أن ~~التقليد لا محل له في هذا المسألة، إذ ms268 ليست من مسائل الفقه، وإنما محل ~~التقليد مسائله. وأعجب من ذلك تقليدهما والاعراض عن كلام رؤساء الأصحاب، ~~فإن كان ميلا إلى الرخص فأعجب على أنهما لا يعدان من علماء الأصوليين والله ~~أعلم (وكتب علي بن عبد العالي). PageV02P254 # (28) جوابات المسائل الفقهية PageV02P255 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله جامع الخلائق ليوم لا ريب ~~فيه، ومخرج دقائق ما نبديه وما نخفيه، مانع العلماء لذات المثاني، ومانع ~~الجهلاء إدراك المعاني. والصلاة على الذين من أجلهم كانت الكائنات، وبرزت ~~الموجودات محمد وآله السادات. # وبعد، فهذه مسائل وأجوبة لمن يسائل صادرة عن خاتمة المجتهدين وقدوة ~~العلماء الراسخين، مقتدى الشيعة وركن الشريعة، جامع المعقول والمنقول ومحقق ~~الفروع والأصول. أوحد أبناء الزمان فرد نوع الانسان، المواضب على طاعة الله ~~المتعالي، الإمام المحقق الشيخ علي بن عبد العالي، سقى الله ضريحه صوب ~~الغمام وحشره مع أئمته الكرام بمحمد وآله عليهم السلام. # هي لعمري من مهمات الدين وما يعم به بلوى المكلفين، وقد كانت متفرقة في ~~كتبنا وكتب الأصحاب فأحببت جمعها في هذا الكتاب، ليعظم نفعها ويحسن وقعها، ~~وما أثبت إلا ما صح إسنادها إليه وقوي اعتمادي عليه. # مسألة: ما يقول سيدنا الإمام العلامة شيخ الاسلام ومقتدى الخاص والعام ~~كافة الأنام، الولد الغير البالغ إذا كان له بعض التميز هل يقبل اخباره ~~بتطهير يده مثلا PageV02P257 # عن النجاسة، كما لو أخبر برمس يده في الماء من النجاسة لها جرم يحتاج إلى ~~زواله، أو من غيرها هل يقبل ويطهر أم لا؟ # الجواب: إذا كان الولد موثوقا به عادة وهو عالم بطريق التطهير فالقبول ~~قوي. # مسألة: الأشياء التي يدخلها الماء، كالخبز اليابس والآجر، لو وقع في ماء ~~نجس فدخل النجس فدخل النجس في مسامه هل يطهر بوضعه في الماء الكثير، أم لا ~~يطهر إلا بعد لبنه ونقعه في الماء الكثير؟ # الجواب: يطهر رطبا ويابسا إذا وضع في الماء الطاهر الكثير وبقي زمانا يقع ~~فيه الماء عادة. # مسألة: وبتقدير أن لا يطهر الباطن، هل يطهر الظاهر أم لا؟ # الجواب: لا شك في ms269 طهارة الظاهر. # مسألة: الأرض إذا دخلها ماء مباح ثم خرج بنفسه، أو اخراج الغير له، أرض ~~مباحة أو مملوكة غير مغصوبة هل يباح استعمالها؟ # الجواب: نعم يباح بشرط أن لا يكون أجراه مالك الأرض إليها في حوض وغيره ~~فجاء غاصب فأخرجه، فإن في هذه الصورة لا يباح استعماله. # مسألة: الساقية المشتركة بين مباح ومغصوب إذا دخل من مائها إلى القراح ~~المغصوب هل يباح أم لا؟ # الجواب: إذا كان أصله مباحا اتجه أن يكون مباحا. # مسألة: إذا خرج الماء من الساقية المغصوب بعضها إلى محل آخر وإن كان ~~المنبع مملوكا وليس أصله مباحا؟ # الجواب: فالغصب باق، لأنه تابع وهو ثابت في الماء هنا وإن خرج من ~~الساقية. # مسألة: يجب الاسماع في رد السلام أم لا؟ PageV02P258 # الجواب: رفع الصوت على حسب الصوت، ولا يجب ما زاد وإن لم يسمع. # مسألة: لو كان التسليم على امرأة من رجل يجب عليها إسماع ذلك الرجل أم ~~لا؟ # الجواب: حيث أن إسماع صوتها الذي للأجنبي محرم فالذي يقتضيه النظر عدم ~~وجوب الرد، لما فيه حسم مادة الفتنة بينهما. # مسألة: المرتد عن فطرة لو تاب وارتد ثانية هل تجري عليه أحكام الردة ~~الأولى أم تختلف؟ وما الألفاظ الذي يصير بها مرتدا لنعرفها إجمالا؟ # الجواب: توبته لا تقبل ظاهرا، ولا يحكم بها إلا في صيرورته طاهرا فإذا ~~ارتد ثانية عاد نجسا، أما القتل وبينونة الزوجة وقسمة أمواله فإنها باقية ~~وإن تاب. # وأما ألفاظ الردة والعياذ بالله فمنها الاستهانة في الدين والاستهزاء ~~بالشرع، ونحو ذلك. # مسألة: ما القول في من طلب منه كارة خافور (1 قال ما أعطي لوجه الله هل ~~يكفر أم لا؟ # الجواب: يكفر إلا أن يذكر لكلامه مخرجا. # مسألة: ما القول من قيل له: صلي على محمد، فقال: لا أصلي عليه، فقيل له: ~~كفرت، فقال: قصدت بمحمد محمد الذي لا يصلى عليه، هل يقبل تأويله أم لا؟ # الجواب: يكفر ولا يقبل تأويله، لعنه الله تعالى. # مسألة: ما القول في من ادعى من صدرت منه كلمة الكفر ms270 أنه كان سكران في تلك ~~الحالة هل يقبل منه؟ # الجواب: يحد لشربه. # PageV02P259 # مسألة: ما القول في من غصب له أموال فهل الأحسن إبراء ذمة الغاصب أم ~~تركه؟ # الجواب: لا ريب إن كان الغاصب مؤمنا فالأحسن الابراء. # مسألة: لو تصادق الزوجان على العقد فادعى أحدهما الصحة والآخر الفساد؟ # الجواب: القول قول مدعي الصحة مع يمينه. # مسألة: لو تصادق المتبائعان أو المصطلحات على العقد، فادعى أحدهما ما ~~يوجب الفساد، وادعى الآخر الصحة ما الحكم؟ # الجواب: القول قول مدعي الصحة إذا تصادقا على حصول العقد بأركانه. # مسألة: إذا مات رجل ولرجل آخر في ذمته مال ولا بينة، هل لصاحب المال أن ~~يأخذ من التركة مقدار ماله ولم يكن مأثوما؟ أفتنا مأجورا. # الجواب: له ذلك إن تعذر عليه الأخذ بإذن الوارث أو الحاكم. # مسألة: إذا أقر شخص أن في ذمته زكاة وبعد ذلك مات، والورثة غير بالغين هل ~~يجوز للمستحق - على ما سمع - أن يأخذ من التركة ويحتسب على نفسه أم لا؟ # الجواب: يجوز أن تمكن من الأخذ بطريق شرعي. # مسألة: لو وقع من عرق الانسان أو لعابه في مرق أو غيره من المائعات هل ~~يحرم أو لا؟ # الجواب: هذا مما يعم به البلوي فلا يحرم. # مسألة: لو وقع بول الشاة أو روثها في الحليب أو غيره من المحللات، هل ~~يحرم ما وقع فيه ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يحرم. # مسألة: إذا أحيى قوم أرضا ثم تركوا عمارتها فخربت وصارت أجمة مثلا ~~PageV02P260 # فأحياها غيرهم، فهل هي للمحيي الأول أو الثاني؟ # الجواب: هي على ملك الأول. # مسألة: إذا وقف أو سبل نخلا أو غيره، ثم تجدد بعد ذلك فروخ، هل يكون وقفا ~~أو سبيلا أم لا؟ # الجواب الفروخ من الأشجار حكم الأصول. # مسألة: وعلى تقدير الوقف أو السبيل يجوز قلعها وغرسها في موضع آخر، ويكون ~~سبيلا أم لا؟ # الجواب: إذ اقتضت المصلحة قلعها وغرسها في موضع آخر قلعت. # مسألة: إذا ملك الوالد ولده الصغير أو وهبه أو تصدق عليه هل يفتقر إلى ~~القبول؟ وكذا الجد؟ ms271 # الجواب: يفتقر إلى القبول في الموضعين. # مسألة: هل يجب الخمس في حلي المرأة من حجل أو دملوج وسوار، وما في ~~القلادة من الدراهم وغيرها أم لا؟ # الجواب: الذي جرت العادة به بحيث صار لا بد منه عادة الظاهر أنه لا يجب ~~الخمس، وهو داخل في ما يحصل به التجمل. # مسألة: لو أعطى الانسان عشرة فروخ من النخل، أو وهب، أو ورث وكانت قيمتها ~~دهنيمين مثلا، ثم زادت القيمة إلى أن بلغت قيمة كل واحد من الفروخ عشرة ~~دهانيم، هل يجب الخمس في الزائد أم لا؟ # الجواب: إن كانت الزيادة بسبب النماء المتزايد وجب الخمس في الزائد. # مسألة: إذا خمس الانسان نخلا صغارا أو حيوانا صغيرا، ثم كبرت وزادت ~~القيمة، هل يجب الخمس في الزائد أم لا؟ # الجواب: يجب الخمس في الزائد. PageV02P261 # مسألة: ما القول في الزاد الذي يعمل للمتعشقين والمجتمعين للهو والطرب ~~والفساد، هل يحرم أكله نيا ومطبوخا، سواء وصل إليهم أم لا؟ # الجواب: لا يحرم إلا أن يكون أصله حراما. # مسألة: ما القول في رجل أخذ مال غيره من غير إذن مالكه، سواء كان وديعة ~~أو غصبا، وبقي يعامل عليه معاملة شرعية فزاد، هل الزائد له أم لا؟ # الجواب: إن جرت المعاملة على وجه يكون الزائد تابعا للعين فهو للمالك إن ~~أجاز المعاملة، وإن جرت على وجه تكون المعاملة للعامل فهي حق له وليس لمالك ~~الأصل فيها حق. # مسألة: ما قول سيدنا في عبد الخدمة والجارية، وفرس الركوب، والدرع وآلة ~~الحرب، والقدر، وآلة الطبخ، والخبز، وأثاث البيت من غطاء وغيره، والدواب ~~التي تحمل البدوي للرحيل، وثيران الحرب، والسيف، والقوس، والذرعة، هل يجب ~~الخمس في ما يملكه الانسان أو يستثني ما ذكر ويخمس الباقي؟ # الجواب: الظاهر أنه لا يجب الخمس في شئ من ذلك، إلا ثيران الحرث للزرع ~~وغيره. # مسألة: لو أعطى انسان انسانا أرضا بالعقر في كارة معينة أو أكثر، فحصل ~~للزرع آفة سماوية أو أرضية، فذهب الزرع كله أو بعضه، فهل يسقط من العقر شئ ~~أم لا؟ # الجواب: ms272 إن كان إجارة أو جعالة لم يسقط. # مسألة: لو أخذ انسان من انسان ثورا أو غيره للزرع على أجرة معينة، وشرط ~~عليه الضمان من الجرح أو الغرق أو السبع، ومن كل أسباب الهلاك إلا الموت ~~فهل يصح الشرط أم لا؟ PageV02P262 # الجواب: لا يصح الشرط ولا الإجارة. # مسألة: لو كان بيد انسان مال لطفل ولم يكن وصيه عدل، فهل يجب عليه أن ~~ينميه أو يتركه حتى يبلغ؟ # الجواب: لا تجب التنمية بل يجب الحفظ. # مسألة: لو كان بين البالغ والطفل شركة أرض وغيرها، هل للبالغ إذا لم يكن ~~خمس الحصة المشتركة مع حصته البيع أم لا؟ # الجواب: إذا ضمن حق الخمس جاز البيع. # مسألة: إذا حضر شاهدان وقسما التركة وسلما البالغين حقوقهم، وسلما حق ~~الأطفال بيد شخص غير عدل أو وضعا في الأرض فهل تصح القسمة أم لا؟ # الجواب: تصح القسمة إذا جرت على وجه شرعي. # مسألة: هل تصح القسمة بدون العدلين إذا تسلم حق الأطفال عدل أم لا؟ # الجواب: لا تصح في هذه الحالة. # مسألة: خرص النخل لأجل الزكاة هل يصح بدون العدلين أو لا بد من العدلين؟ # الجواب: لا بد من العدلين الخيرين. # مسألة: إذا خرصت بكارة ثم جاءت كارتين هل تجب الزكاة في الزائدة أم لا؟ # الجواب: تجب الزكاة في الزائد. # مسألة: لو قال شخص: عندي نذور، بعد ذلك قال: قلت: إن طاب مريضي أو لفا ~~غائبي للعباس عندي دهنيم، هل يلتفت إلى قوله أم نأخذ الدهنيم. # الجواب: نأخذ الدهنيم. # مسألة: إذا أعطى انسان طفلا شيئا ولم يحصل هنا قبول، هل يكون مباحا للطفل ~~أن يأكله مضونا عليه؟ PageV02P263 # الجواب: مباحا له. # مسألة: إذا حصل بيد الصبي أو المجنون مال وأتلفاه يضمناه أم لا؟ # الجواب: يضمناه. # مسألة: لو كان عنده خمسة أجربة من الأرض لا يملك سواها، وهي لو بيعت كفت ~~مؤنة السنة له ولعياله ونماؤها يقصر عن ذلك، فهل يعطي الفطرة أم لا؟ # الجواب: لا يعطي. # مسألة: لو كان على شخص مال من رد المظالم أو من الزكاة، ms273 ثم أعطاه لشخص ~~سعلة وباعه إياها بأزيد من القيمة هل يصح أم لا؟ # الجواب: إن كان لا يبذل الواجب إلا على هذا الوجه لا يجوز ولا يصح البيع. # مسألة: إذا ماتت امرأة وأوصت بصلاة والورثة بالغون وأجازوا حقوقهم لأجل ~~الصلاة، لكن شخص واحد غائب فأخذت حصته من الوصية وسلمت رجل آخر يسلمها ~~الغائب، فهل يجوز لمن تسلم حصته الذين أجازوا من العدول يصلي بذلك أم لا؟ # الجواب: إذا حصل الاستئجار وما في حكمه على الوجه الشرعي جاز. # مسألة: هل يجوز لمن في ذمته دين مطالب به، أو حق من الحقوق الواجبة ~~كالزكاة والفطرة إلى غير ذلك أن يحج عن نفسه أو عن نفسه أو عن غيره أم لا؟ # الجواب: يأثم بالحج قبل الأداء. # مسألة: هل للولي الاجبار كالأب إذا ادعى أنه وصي في اخراج خمس ولم تكن ~~بينة عادلة، والميت له أطفال صغار، هل له اخراج خمس ما ادعى الوصاة به أم ~~لا؟ # الجواب: الولاية له فيقبل قوله ويجوز الاخراج. # مسألة: ما القول في الزكاة والفطرة ورد المظالم والخمس وجميع الحقوق ~~PageV02P264 # الواجبة بعد اخراجها على المستحق، هل يجوز للمستحق أن يسمح بشئ من الحقوق ~~الواجبة لمن عليه الحق أم لا؟ # الجواب: هذا النوع الذي يفعله الناس لا يجوز. # مسألة: هل يجوز لمن له دار يستنميها ونماؤها يقصر عن مؤنة السنة له ~~ولعياله أخذ التنمية من الخمس إذا قصرها شيئا أم لا، ويجوز اعطاء الفاسق ~~المتظاهر أم لا؟ # الجواب: إن كان بحيث لو بيعت الدار ونحوها صار فقيرا، أو يحتاج مؤنة ~~السنة من الخمس لم يجب البيع، وجاز أخذ التتمة على أحد الوجهين، ويجوز ~~اعطاء الفاسق إذا لم يصرفه في وجوه الفسق. # مسألة: ما القول في من أخبره أناس غير عدول أو عدل واحد، أن هذه الأرض ~~مغصوبة، هل للمخبر أن يلتفت إلى قولهم في صلاته وعبادته أم لا؟ # الجواب: إن خبره صاحب اليد اعتبر خبره وإن لم يكن عدلا، وغيره لا بد فيه ~~من العدالة والتعدد. # مسألة: ما القول في ms274 رجل عمد إلى أرض، وقلع وجه الأرض وزرعها، هل يملكها ~~أم لا؟ وهل إذا كرى الانسان نهرا في أرض مباحة هل يملك جانبي الأرض من ~~الخراب أم لا؟ # الجواب: متى حصل الاحياء للأرض ملكها، ولا يملكها ولا يملك ما خرج عن ~~النهر، لكن حريم على الجانبين وهو مطرح التراب والممر عليها. # مسألة: ما قول شيخ الاسلام في رجل لاط بغلام بحيث غابت الحشفة وما أنزل، ~~ثم تزوج بأخته جاهلا بالحكم هل تحرم عليه أم لا؟ وعلى تقدير الحرمة هل لها ~~مهر للشبهة أم لا؟ # الجواب: نعم تحرم عليه مؤبدا، ويجب لها مهر المثل إن كانت غير عالمة ~~بالتحريم. PageV02P265 # مسألة: ما القول برجل أوصى بأملاك معينة لبنت وقال: الباقي من النخيل غير ~~ذلك المعين لأولاده الذكور، ولا تشارك هي إخوتها في ذلك الباقي، فهل تمضي ~~هذه الوصية بالنسبة إلى ذلك الباقي من غير إجازة البنت الموصى لها بالأملاك ~~المعينة، أم يتوقف على إجازتها؟ # ومع الإجازة هل يدخل فيه النخيل التي اشتراها الموصى ببيع الخيار أم لا؟ # وعلى تقدير الدخول لو بذل أصحاب الخيار الثمن قبل انقضاء مدة الخيار رجعت ~~أموالهم إليهم؟ وهل للبنت المشار إليها من ذلك الثمن شيئا أم لا؟ # ولو أوصى برد ذي الخيار بعد انقضاء مدة الخيار، وأخذ الثمن من البائع ~~الذي كان له الخيار وهل للبنت المذكورة والحال هذه من الثمن المذكور شئ أم ~~لا؟ أفتنا أثابك الله. # الجواب: إن ما عين للبنت إن كان دون نصيبها من التركة، على تقدير عدم ~~الوصية المذكورة، لم تضمن الوصية للأول الذكور إلا بإجازتها. وإن كان ~~المعين لها بقدر نصيبها فصاعدا ففي التوقف على إجازتها قولان: # أحدهما: يتوقف، لتفاوت الأغراض بخصوص أعيان الأموال والمنافع الحاصلة ~~منها، وكما لا يجوز إبطال حقه من المعين. # الثاني: العدم، لأن حق الوارث من التركة حال المرض إنما تقتضي الحجر على ~~المريض في الزائد على الثلث باعتبار القيمة دون العين، بدليل أن التصرف في ~~التركة إذا لم تنقض القيمة لا يتوقف على إجازة الوارث. والسر ms275 فيه أن الشخص ~~ما دام حيا لا يخرج ملكه عنه، والناس مسلطون على أموالهم. # هذا مع عموم دلائل وجوب التنفيذ للوصية، إذا لم يتضمن اتلاف ما زاد على ~~الثلث. غاية ما هناك أن ظهور أمارات الموت اقتضى المنع من اتلاف ما زاد على ~~الثلث بالوصية وغيرها على الأصح لمصلحة الوارث مجمع بين الحقين بوجوب ~~PageV02P266 # مراعاة حفظ القيمة للوارث. # ويجوز التصرف من المريض، ولولاه لم يكن لبقاء ملكه أثر. ومن ثم لو باع ~~التركة وحابى بالثلث فما دون صح البيع، ولو أوصى بالبيع كذلك صح. # وهذا الأخير أقوى وعلى كل تقدير فالنخيل الذي اشتراها الموصي بخيار داخل ~~في قوله الباقي من النخل غير ذلك المعين للأولاد الذكور، فإن حصل الفسخ ممن ~~له الخيار عاد الثمن تركة ولا تتعلق الوصية به، لأنه لم يكن من أموال ~~الموصي حين الوصية، فلا تتناوله الوصية. # ولأن عبارة الموصي إذا كانت هذه وهي من الباقي من النخيل لم يلتبس عدم ~~وجه دخول الثمن، لمنافاته من النخيل، فحينئذ تستحق البنت من نصيبها وتنظر ~~في استحقاقها منه وما عين لها، فإن زاد على استحقاقها من التركة فالزائد ~~وصية. # ولو رد النخل ذو الخيار بعد انقضاء مدة الخيار بمقتضى الوصية، فالثمن في ~~هذه الحالة أيضا تركة، كما لو أوصى ببيع أعيان التركة من زيد فإن الثمن بعد ~~البيع هو التركة. # والذي لا يخفى أن نقص ما عين للبنت من نصيبها من التركة إنما يقتضي توقف ~~وصية الأولاد الذكور إجازتها جزما، إذا قصر الثلث عن الوصية، إذا بدونه يجئ ~~القولان المذكوران، نظرا إلى خصوص الأعيان بالنسبة إلى الوارث، والله أعلم. # مسألة: المال المسروق إذا توقف تحصيله وايصاله إلى بلد المالك على مال، ~~هل للمالك أن يرجع به على السارق أم لا؟ # الجواب: يجب على السارق والغاصب إعادته، ومهما احتاج من المال وجب عليهما ~~بذله. # مسألة: لو سلم أرضه إلى شخص فقال: ازرع فيها، وتسلمها وزرعها ولم ~~PageV02P267 # يجر بينهما عقد إلا هذا القول أو ما شاكله من غير عقد، هل يلزم ms276 الحصة ~~المشروطة أم تلزم أجرة المثل أم أيش يلزم؟ # الجواب: إنما يلزم في الصورة أجرة المثل. # مسألة: لو حصل للريح مساعدة للشمس في التخفيف، بحيث غلب على الظن تجفيف ~~الريح على تجفيف الشمس هل يطهر أم لا؟ # الجواب: يطهر مع إشراق الشمس. # مسألة: لو كان مال غير الرشيد أو المجنون مشتركا مع كامل، وأراد الكامل ~~القسمة، وبعد الحاكم بحيث عسر الوصول وحمل المال إليه، هل لأحد المؤمنين ~~تولي القسمة حينئذ أم لا؟ # الجواب: يتولي عدول المؤمنين مراعين في ذلك شروط القسمة وغبطة المجنون ~~ونحوه. # مسألة: لو وقعت جبهة المصلي على مسجد بعضه طاهر وبعضه نجس، وكان الطاهر ~~مما يصدق عليه اسم الوضع وقصد السجود عليه دون النجس، هل يصح أم لا؟ # الجواب: يصح السجود عليه على هذا الوجه. # مسألة: لو قطع رأس الأدمي أو غير الرأس من الأعضاء، هل يجب لصقه على ~~الميت ليغسل المجموع غسلا واحدا، أو ينفرد المقطوع بغسله وحده عن البدن؟ # الجواب: يجب جعله مع البدن، وغاية غسل المجموع بالترتيب كما يجب قبل ~~القطع. # مسألة: لو عاقد على خمسة أجربة عقد بيع مثلا، أو صلح، أو شرط لنفسه ~~الخيار في رد الثمن وارتجاع المبيع مدة خمسة أشهر مثلا، ثم رد الثمن قبل ~~تلك PageV02P268 # المدة، لكن ما وقع من نفسه لفظ الفسخ، هل يخرج عن ملك المشتري بنفس رد ~~الثمن، فلا يحتاج إلى فسخ ولا قبض من البائع لعين المباعة أم لا؟ # الجواب: لا بد من لفظ يقتضي الفسخ، أو فعل يقتضيه، كوطء الأمة وبيع ~~المباع الآخر. # مسألة: لو حصل الاشتباه قي كون المطلقة كانت طاهرة حال الطلاق أو غير ~~طاهرة، فلم يعلم حالها، هل يقع الطلاق صحيحا أم لا؟ # الجواب: إن لم يعلم حالها وطهرها قبل الطلاق ولا بعده بحيث يستصحب حكمه، ~~فالطلاق باطل إذا كانت صحته مشروطة بالطلاق. # مسألة: لو قال الموكل لشخص: هبني هذا لموكلي، أو بعينه له، أو غير ذلك من ~~العقود فقال المالك: بعتك هذا بكذا، أو وهبتك هذا، وغير ذلك من العقود، ms277 أو ~~قاصدا بالبيع أو الهبة مثلا للموكل لا للوكيل، فقال الوكيل: قبلت، لكن لم ~~يقل: لموكلي، ولم يقصد بالقبول عن الموكل، بل قصد عن نفسه، أو لم يحصل هنا ~~قصد، هل يقع لموكله فيملكه، أو للوكيل، أو يبطل العقد، أم لا؟ # الجواب: متى علم أن الايجاب في عقد من العقود وخصوصا الهبة والوقف وما ~~جرى مجراها، إنما قصد به الملك لزيد والموكل لعمر مثلا، فقبل الوكيل بقصد ~~نفسه، فالعقد باطل: لأن الايجاب والقبول لا بد من تواردهما على معقود له ~~متحد. # مسألة: خيار الفسخ لغين أو غيره، هل يشترط في صحة الفسخ حضور البائع لو ~~كان الفسخ من المشتري أم لا؟ وكذا في طرف البائع لو كان الفسخ له، وبشرط ~~الاشهاد أم يكف مطلقا، فيقبل قوله بالفسخ بغير بينة أم لا؟ # الجواب: لا يشترط في صحة الفسخ حضور البائع ولا الحاكم إذا كان المشتري، ~~ولو كان الفسخ من البائع لم يشترط حضور المشتري ولا الاشهاد، ولو ادعى ~~إيقاعه مستحقه، فإن كان في هذه بقاء الخيار قبل، وإن خرجت وأنكر ~~PageV02P269 # الآخر فلا بد من البينة ليثبت ظاهرا. # مسألة: بيع الحمل منفردا، أو الصلح عليه، أو هبته، أو تمليكه، أو غير ذلك ~~من العقود يصح أم لا؟ # الجواب: لا يصح بيعه منفردا، للجهل، أما غير البيع من العقود التي لا ~~تنافيها الجهالة كالصلح والهبة فيجوز. # مسألة: لو كان يملك نصف دابة أو غيرها هن الأعيان، فعاقد شخص على نصفها ~~بأي عقد كان بيعا أو هبة أو غيرها بأن قال مثلا: بعتك نصف هذه الدابة كذا، ~~فقال المشتري: قبلت، أو الموهوب مثلا، فقال المشتري: قبلت، أو الموهوب ~~فقال: # قصدت بيع حصته الشريك خاصة، هل يقبل قوله حينئذ أم لا؟ فيأخذ بظاهر قوله. # الجواب: ينبغي أن لا يقبل. # مسألة: الوكيل في البيع أو الابتياع يجوز أن يشتري لنفسه من غير إذن أم ~~لا؟ # الجواب: لا بد من الإذن أو القرينة الدالة عليه. # مسألة: لو ذكر في أثناء الصلاة أن في ذمته احتياطا لسابقة، أو ms278 سجدتي ~~السهو، أو جزء منسيا لسابقة أيضا، هل يلزم القطع؟ (1 مسألة: لو كان بين ~~اثنين ثوبا قدره عشرة أذرع مثلا، عن الشركة أو قراح مقداره عشرة أجربة، ~~فباع أحدهما خمسة أذرع معينة من الثوب، أو خمسة أجربة معينة من ناحية معينة ~~من القراح، بناء على أن هذا مقدار سهمه، فأجاز الشريك بناء منه على أن ~~الباقي مختص به، هكذا أجري من غير قسمة، هل يختص الشريك حينئذ ببقية الثوب ~~أو القراح، والباقي بالثمن في حصته من الجزء، حيث وقع البيع قبل القسمة؟ ~~وكذا نقول لو كان العقد غير البيع من العقود؟ أفتنا مأجورا. # PageV02P270 # الجواب: أن الخمسة مبدأها ومنتهاها وكان بيعها على جهة القسمة، انحصر حق ~~الشريك فيها ونفذ البيع، وبدون ذلك لا ينفذ إلا إذا كان إجازة الشريك على ~~جهة أن البيع للشريك على أنه حصته. # مسألة: لو مات وخلف زوجة لم يكن لها ولد منه وعليه دين وله أرض غيرها من ~~المال، هل يوزع الدين على جميع المال فيكون النقص على الجميع، أم للوارث ~~دفع الدين من غير الأرض، فيدخل النقص على الزوجة؟ # الجواب: يوزع النقص على الجميع. # مسألة: لو كان له زوجتان إحداهما ذات ولد، فهل لها من الأرض نصف الثمن، ~~أو الثمن تاما؟ أفتنا مأجورا. # الجواب: ينبغي أن يكون لها الثمن تاما. # مسألة: لو قال انسان لآخر: اشتر لي الحيوان الفلاني مثلا، فاشتراه بناء ~~منه على أن الثمن على الآمر، فأبى الآمر عن دفع الثمن، هل الحيوان ملك ~~الأمر والثمن عليه، أو لا يلزمه شئ فيكون على المشتري؟ # الجواب: بل الحيوان للآمر وعليه الثمن. # مسألة: الصلح على الدين بالدين هل يبطل كما في البيع؟ # الجواب: لا يبطل. # مسألة: لو قال زيد لعمرو: لك في ذمتي شئ أبرني منه، فأبراه، ثم قال زيد: # هو خمسون دهنيما مثلا، فقال عمرو: لو كنت أعلم أنه هذا المقدار ما ~~أبرأتك، هل يبطل الابراء فيجب عليه الدفع، أم لا؟ وكذا القول في الصلح ~~والهبة؟ # الجواب: لا يصح شئ من ذلك والحال ms279 ما ذكر. # مسألة: لو علم شخص أن في ذمته تنكة (1)، وفي يده مال للميت، وعلم أن # PageV02P271 # الوارث لا يؤدون، هل له أن يقتطع بقدر ما على الميت من التنكة فيخرجها ~~عنه أم لا؟ # الجواب: له ذلك بإذن الحاكم. # مسألة: غسل الوجه إذا استلزم الشينة بسبب اطلاع الناس هل يشرع التيمم ~~حينئذ أم لا؟ # الجواب: إن ترتب على الغسل ضرورة جاز التيمم. # مسألة: لو باعه شئ بعشرين درهما مثلا مؤجلة، وشرط في العقد ارتهان شئ ~~معين، فظهر أن الشئ المشروط ارتهانه مستحقا، هل يفسد العقد لكونه عسى أن لا ~~يأمن على الثمن إلا بالرهن أم لا يفسد؟ وكذا لو كان العقد عقد صلح هل يفسد ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يفسد لكن يثبت الخيار فيفسخ إن شاء. # مسألة: لو آجره دابة مثلا ولم يثق، فضمنه شخصا آخر، إما تبرعا أو بسؤال ~~المستأجر، هل يلزم هذا التضمين لو أتلفه المستأجر، أو هرب بها وامتنع من ~~أداء الأجرة أم لا؟ # الجواب: أما تضمين الأجرة فإنه جائز دون تضمين العين. # مسألة: لو أتى غير البالغ لشخص فقال: هذه هدية من فلان إليك، هل يقبل ~~قوله كما أفتى به صاحب القواعد؟ أيحل لذلك الشخص المخاطب أخذه أم لا؟ # الجواب: يقبل قول الصبي في مواضع أحدها هذه. # مسألة: لو باعه سلعة، أو استدان منه مالا، ثم وضع عنده شيئا من العروض ~~بأن قال: خذ هذا وضعه عندك ولا آخذه منك حتى أوفيك، فحل أجل الدين، هل يشرع ~~لصاحب الدين بيع العروض والاستيفاء مع تعسر الاستيفاء من المديون، لبعده أو ~~لمطله، أو يجوز وإن طال الزمان؟ PageV02P272 # الجواب: ليس له بيعه من حيث كونه رهنا، ولا صلة للقول المذكور، لأنه يؤثر ~~شيئا، نعم مع المطل وتعذر الوصول إلى الحق وعدم الحاكم له أخذ قدر حقه ~~اختصاصا. # مسألة: لو أقر الأب بتزويج بنته الكبيرة لزيد حال صغرها، هل يقبل بذلك مع ~~إنكارها، أو دعواها عدم العلم، أم لا يقبل إلا بالبينة؟ # الجواب: إن كان الاقرار من الأب حال صغرها ms280 قبل. # مسألة: لو نذر الصدقة أو الصلاة في يوم معين، فترك الاتيان بالمنذور في ~~أول النهار عمدا، مع قصد الاتيان به في تالي النهار، فنسي واستمر النسيان ~~حتى فات الوقت هل تلزم الكفارة أم لا؟ # الجواب: لا تلزم الكفارة. # مسألة: هل يشترط لفظ القبول في القرض، أم يكفي القبول فعلا؟ # الجواب: يكفي القبول فعلا. # مسألة: وكذا في الزكاة والخمس، هل يشترط القبول لفظا أم لا؟ # الجواب: لا يشترط القبول ويملك بالأخذ. # مسألة: من فقد الساتر يصلي قائما إذا أمن المطلع، أيش المراد بالمطلع، من ~~يجب ستر العورة عنه أم مطلق الناظر؟ أفتنا مأجورا؟ # الجواب: بل مطلق الناظر. # مسألة: لو كان على أعضاء الوضوء عرق كثير، فغسل الأعضاء بما يجزم أو يظن ~~بأنه لولا العرق لما كفاه ذلك الماء، هل يصح الوضوء مع ذلك أم لا؟ وكذا ~~القول في البدن نظرا إلى الغسل؟ # الجواب: لا يصح الوضوء ولا الغسل على هذه الحالة. # مسألة: لو حصل ما يوجب الطهارة في الجملة، لكن وقع الاشتباه في كونه ~~PageV02P273 # من موجبات الوضوء أو الغسل، أو هما مما في حكمه، وفي أي تبرأ ذمته؟ # الجواب: ليس بعيد من الصواب إيجاب الطهارتين معا، لتوقف يقين البراءة. # مسألة: لو دفع مال إلى شخص في الاستئجار على الصلاة عن الميت بناءا على ~~عدالته، ثم بعد ذلك ظهر عدم عدالة المدفوع إليه، أو طريان ما ينافي ~~العدالة، هل يبطل العقد أم لا؟ # الجواب: متى ظهر أنه في وقت الاستئجار كان فاسقا، فالذي يقتضيه صحيح ~~النظر بطلان العقد، والظاهر أنه لا يقبل قوله في صدور الفعل منه على الوجه ~~الشرعي، فيجب رد الأجرة على متولي الاستئجار بها، ولو تجدد فسقه بعد أن كان ~~عدلا وقت الاستئجار وثبت ذلك، فليس ببعيد القول بانفساخ العقد وعدم ~~الاعتداد بما يفعله. # مسألة: لو كان في يد انسان شئ من المال، نقدا كان أو عروضا أو غيرهما، ~~فأخبر أنه ليس له، وليس ينسب إلى شخص معين، ثم بعد ذلك ادعى أنه له، هل ~~تقبل دعواه أم ms281 لا؟ # الجواب: الظاهر القبول. # مسألة: لو قال الغاصب للمالك: ما أسلمك أرضك - إن كان المغصوب أرضا، وكذا ~~نقول في عين الأرض - ولكن اشتريها منك بمائة - والفرض أن المائة والحال هذه ~~تساوي ثلث القيمة مثلا - وإن لم ترض ما أعطيك شيئا، فباع المالك والحال هذه ~~بالثمن المذكور لحاجته إلى الثمن، حيث لم يحصل له غيره، هل يصح البيع حينئذ ~~به، فيملك المشتري الذي هو الغاصب ذلك أم لا؟ وحكي عن بعض الناس الجواز. # الجواز: لا يصح هذا البيع إلا أن يعلم من المالك أن البيع الذي صدر منه ~~وقع بقصده واختياره ورضاه، وبدون ذلك لا يحكم بصحته. # مسألة: لو قالت: وهبتك الشئ الفلاني بشرط أن تطلقني، وقصدت اشتراط ~~PageV02P274 # الطلاق في الهبة، هل تلزم الهبة ويكون الطلاق لازما أم لا؟ # الجواب: إن كانت الهبة في موضع اللزوم كهبة الرحم هل تلزم إلا بالطلاق ~~وفي لزوم الطلاق بحيث يجبر عليه الزوج إذا لم يطلق وجهان، واللزوم لا يخلو ~~من قوة. # مسألة: وبتقدير ذلك لو لم يطلق هل تبطل الهبة بعد امتناعه عن الطلاق أم ~~لا؟ # الجواب: لا تبطل، لكن للواهب الفسخ والرجوع للموهوب. # مسألة: وبتقدير البطلان ما يكون الحكم؟ وكذا القول في الهبة والتمليك ~~والصدقة والابراء وغير ذلك. # الجواب: لو حكمنا بالبطلان، رجع الموهوب إلى الهبة، لكن ليس ذلك قولا عن ~~الهبة، وغير الهبة من العقود كالهبة في ما قلناه. # مسألة: قد قلتم أن الشرط في العقد اللازم يلزم، لكن هل يفرق في اللزوم ~~بين اللازم من الطرفين واللازم من طرف واحد كالرهن أم لا؟ # الجواب: لا يفرق ويكون ذلك العقد من طرف اللزوم على ما قدمناه، فلو اشترط ~~الراهن بشرط مثلا لم يلزم الرهن من طرف إلا بفعل الشرط إذا كان سائغا، ~~وبدون ذلك الفسخ. # مسألة: لو نذر الشخص مائة دهنيم مثلا، فانعقد النذر، فلم يدفع الناذر ~~النذر إلى المنذور له، هل للمنذور له أخذ ذلك القدر المنذور من النادر ~~قهرا، أو خفية كغيره من الحقوق أم لا؟ وهل تبرأ ذمة الناذر ms282 لو أبرأه أم لا؟ # الجواب: نعم له أخذ ذلك كسائر الحقوق، وتبرأ ذمته بالمنذور له. # مسألة: المشروط بالعقد اللازم أي مشروط كان وأي عقد لازم، لو كان امتنع ~~المشروط عليه عن فعل ما شرط، ما يكون الحكم وما يلحقه من الأحكام؟ # الجواب: يثبت الخيار للمشروط له يفسخ العقد وإن شاء أبقاه بحاله. ~~PageV02P275 # مسألة: لو شرطت تزويجها لشخص معين في عقد لازم، هل يلزم هذا الشرط أم لا؟ # الجواب: قد سبق ما يستفاد من حكم هذا. # مسألة: لو نذر للحمل شيئا معينا هل يلزم أم لا؟ # الجواب: نعم يلزم. # مسألة: لو كان مال الميت يقصر عن الأجرة من البلد مع تعين الحج، وكان فيه ~~سعة عن الاستئجار من أقرب الأماكن، بحيث تفي ثلثي الأجرة من البلد، فمن أين ~~يستأجر له؟ # الجواب: يجب الاستئجار من أي موضع أمكن زيادة على الميقات لو علم. # مسألة: لو علم أن الميت ملك فلا يتمكن قبله فيه من الحج، والفرض أنه لو ~~لم يحج ومضى عليه سنون وهو على تلك الحال، لكن لم يسمع منه الاقرار بثبوت ~~الحج في ذمته، بحيث يمكن سقوط الحج عنه لأمور لم يفعلها، فإن كل أحد أبصر ~~بنفسه، ما يكون الحكم حينئذ؟ # الجواب: إن من علم من أحواله أنه لو أراد الحج لفعله يتوقف وجوب ~~الاستئجار على إقراره بالوجوب، وإن لم يعلم ذلك ولم يقر لم يجب الاستئجار ~~إذا كان من أهل التقوى لا يقدم على ترك الحج لو كان واجبا. # مسألة: لو مات الواسطة بين المجتهد والمقلد، أو بينه وبين من قلد ~~المجتهد، هل يبطل العمل بما نقل عن ذاك الميت؟ # الجواب: لا يبطل. # مسألة: لو أوصى إلى شخص غير عدل، وجعل عليه ناظرا عدلا، فمات أحدهما، هل ~~يبطل حكم الآخر، أم يضم الحاكم إلى الباقي من يقوم مقامه الميت أم لا؟ # الجواب: في صحة الوصية إلى غير العدل في هذه الصورة عندي نظر، ~~PageV02P276 # فإن قلنا بالصحة فمات العدل فالاشكال في وجوب الضميمة، وكذا ينبغي أن ~~يكون العكس. # مسألة: هل ms283 يصح احتساب الأرض المجهولة المقدار - لكن بعد الإحاطة بحدودها ~~عرضا وطولا - عما في ذمة المالك من الخمس، وعن مال العالم المجهول المقدار؟ ~~وكذا احتساب جزء منها مع القطع بزيادتها عن الجريب، هل يجوز ذلك الشئ من ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك كله إذا علم مكافأته لما في الذمة، وعلمت نسبة أحدهما ~~إلى الآخر. # مسألة: هل يجب التحرز عن وقوع العرق في الماء المشروب أو الطعام، بحيث لا ~~يعفى إلا عما يقع بغير الاختيار أم لا؟ # الجواب: ينبغي ذلك مع احتمال العفو. # مسألة: لو اتفق وقوع لعاب حيوان طاهر في الماء الذي في إناء، هل شرب ذلك ~~الماء جائز أم لا؟ وكذا القول في مائع غير الماء؟ # الجواب: إن بقي اللعاب متميزا عن المائع لم يحرم سوى اللعاب دون المائع، ~~وإن استهلك ولم يبق إلا المائع فقط ففي حله وجه ليس ببعيد. # مسألة: لو اشترى شيئا كالدار مثلا بثمن تعلق فيه الخمس أو الزكاة، هل ~~يتعلق الحق في عين الشئ المبتاع أم في الذمة؟ # الجواب: الحق في العين، لكن إن قصد الأداء من غيرها جاز. # مسألة: الغريم المماطل لو أخذ صاحب الحق شيئا من المال، هل لذي الحق ~~الخيرة في تمليكه ذلك بالقيمة عن حقه وبين تبقيته في يده أم يتعين تمليكه. # الجواب: هذا أقوى. # مسألة: وعلى كلا التقديرين لو تلفت العين قبل احتسابه على نفسه هل يضمن ~~PageV02P277 # أم لا؟ # الجواب: يضمن. # مسألة: ولو كان فيه زائد عن الحق، هل الزائد مضمون أم لا؟ # الجواب: الضمان قوي. # مسألة: لو قيل لشخص: هذا الأمر الفلاني ما يلزمك لا تفعله؟ فقال: لو قال ~~لي صاحب الزمان، أو قال لي محمد بن الحسن، أو الإمام المعصوم عليهم السلام ~~ذلك القول ما تطيب نفسي حتى أفعله، ما حالة القائل والحال هذه؟ # الجواب: تشنيع قبيح يحتمل بكفر قائله. # مسألة: لو وقع الصلح أو البيع على أرض، بناء أنها ثلاثة أجربة بأخبار ~~المالك بثمن، ثم احتسب الثمن الذي وقع عليه الصلح على المشتري عما في ذمته ms284 ~~من الخمس أو غير ذلك من الحقوق، ثم ظهر نقص الأرض عن المقدار الذي وقع عليه ~~الصلع أو البيع ما الحكم حينئذ؟ # الجواب: يثبت الخيار إذا فسخ. # مسألة: هل يصح احتساب ما في ذمة الغير من المال على شخص آخر عن شئ من ~~الحقوق الواجبة كالخمس والزكاة وغيرهما من الحقوق أم لا؟ # الجواب: إن جرت معاملة على شئ اقتضت استحقاق ذلك الشخص الآخر إياه صح، ~~وإلا فلا. # مسألة: لو كان لشخص في ذمة آخر شئ من المال، فقال ذو الحق: ما بقيت أريد ~~الذي في ذمتك عفوت عنه، أو أنت برئ الذمة منه، وأمثال ذلك ما يدل على قطع ~~نظره عنه، هل يجري مجرى الابراء أم لا؟ وبتقدير أن لا يكون له حكم العطية ~~فتجري فيه أحكامها أم لا؟ # الجواب: ينبغي أن لا يكون له. PageV02P278 # مسألة: [هل يجري] الغبن في الإجارة والمزارعة والمساقاة أم لا؟ # الجواب: الثبوت قوي. # مسألة: لو وقع عقد الصلح أو البيع على عين بعشرة مثلا. بعد ذلك احتسب ~~البائع تلك العشرة التي على المشتري عن شئ من الحقوق كالخمس والزكاة ~~والبيعة، ثم بعد الاحتساب ظهر فساد العقد من شئ من الأسباب ما الحكم حينئذ ~~في الثمن؟ # الجواب: لا ثمن هناك، لفساد العقد فلا احتساب. # مسألة: لو حصل الصلع أو البيع على أربعة أجربة مثلا بمائتي دهنيم مثلا، ~~ثم وقع احتساب الثمن على المشتري عما في ذمة البائع من مال العالم المجهول ~~المالك، أو عن غيره من الحقوق بعد موت المالك الذي حصل منه الاحتساب، ثم ~~ظهر بطلان العقد، وبقيت الأرض في يد المشتري، ولا يعلم أن الوارث يؤدي لو ~~سلم إليهم ما يكون حكمهم حينئذ؟ أفتنا مأجورا آجرك الله تعالى. # الجواب: يجب تسليم الأرض إلى الورثة، لفساد العقد، وأنها باقية على ملك ~~البائع، والمال المجهول باق في ذمته، وعدم العلم بأن الورثة لا يؤدون لا ~~يمنع من وجوب التسليم إليهم. # مسألة: أحوال الميت غير الغسل كالتكفين والحنوط وغيرهما، هل يجب لهما نية ~~كما يجب للغسل أم ms285 لا؟ # الجواب: لا تجب إذ لا تجب النية إلا فيما يثبت شرعا وجوب فعله على جهة ~~القربة، أما غيره فلا، وما ذكر في هذا القبيل، ومنه لبس ثوبي الاحرام، وكشف ~~الرأس والقدم في الرجل، والوجه في الامرأة. # مسألة: لو اشترى دابة للقنية فزادت قيمتها، إما الزيادة في العين أو ~~الصفة، هل يجب تخميس الزيادة أم لا؟ PageV02P279 # الجواب: إن كانت من المستثنيات كفرس الركوب لمن هو من أهلها لم يجب تخميس ~~الأصل ولا الزيادة، وإلا وجب. # مسألة: هل يصح بيع الأرض المجهولة المقدار، لكن بعد الإحاطة بجميع ~~حدودها، فيكفي هذا عن اعتبار الذرع أم لا؟ # الجواب: يصح. # مسألة: الصلح على المغصوب إذا لم يقدر المشتري على انتزاعه من الغاصب هل ~~يصح أم لا؟ # الجواب: لا يصح البيع. # مسألة: لو كان المحيل والمحال لا يدرون بأن الحوالة لازمة، هل تبطل ~~الحوالة حينئذ أم لا؟ # الجواب: لا تبطل بذلك. # مسألة: لو كانت النجاسة في شئ من آلات الانسان، كفرش الانسان وكنانه ~~وسيفه وغير ذلك، هل لها حكم على ثوبه أو بدنه في الحكم في الطهارة بالطهارة ~~بعد أم لا؟ # الجواب: لا فرق. # مسألة: لو تزوج بامرأة، ثم بعد ذلك ادعى رجل زوجيتها قبله، وأنه لم يطلق ~~أو سلم الطلاق ويدعي الرجعة قبل العدة، فوافقته الزوجة على جميع ذلك، لكن ~~ادعت شبهة الخلاص، ومع إنكار الزوج الثاني لأصل النكاح وعدم الرجعة، أو ~~ادعى تأخر الرجعة عن العدة ما الحكم به؟ # الجواب: موافقة الزوجة لا يؤثر في نكاح الزوج الثاني، أما الزوج الثاني ~~فإنه إذا أقر بالنكاح الأول وادعى الطلاق وأنكره الزوج الأول توقف ثبوته ~~على البينة، وإن أقر الأول بالطلاق وادعى الرجعة قبل انقضاء العدة وقد ~~انقضت وأنكر PageV02P280 # ذلك الثاني لم يثبت إلا بالبينة، وأنكر الثاني نكاح الأول فهو على نكاحه. # مسألة: لو رأى الانسان جنازة محمولة ولا يعلم صلي عليها أم لا، هل يجب ~~السؤال عن حالها أم لا؟ # الجواب: إن كان الحامل مسلم مكلف لم يجب، وكذا لو علم أنه لو حضرها ms286 مسلم ~~مكلف، وإن لم يكن الحامل مكلفا وجب. # مسألة: وبتقدير الوجوب لو صلى عليها غير العدل، هل يقبل قوله فيكتفي بذلك ~~عن الصلاة أم لا؟ # الجواب: يقبل ويكتفي عن الصلاة. # مسألة: وبتقدير القبول لو اختلف الحاملون بأن قال بعضهم: صلى عليها، ~~وبعضهم قال: لم يصلى عليها، ما يلزم الانسان حينئذ؟ # الجواب: إن المخبر بالصلاة إن كان عدلا اكتفي بقوله، إلا أن يخبر عدلان ~~بعدم الصلاة على وجه يكون لاحقة بالاتيان فتجب الصلاة. # مسألة: لو وجد الانسان عظم ولا يعلم هل هو عظم رجل أو امرأة، هل يباح ~~النظر حينئذ أم لا؟ # الجواب: يحتمل قوي الإباحة. # مسألة: وعلى كلا التقديرين يجب طمه تحت التراب إذا لم يكن عليه لحم أم ~~لا؟ # الجواب: يجب أن علم أنه عظم مسلم، ويكف وجدانه في بلاد الاسلام. # مسألة: وقف المغصوب وكذا الصدقة به يصح أم لا؟ # الجواب: يصح إذا حصل القبض على الوجه الشرعي، وكذا الصدقة. # مسألة: لو مات الانسان في غير بلده بعد استقرار الحق عليه في بلده، فمن ~~أي بلاد يستأجر عنه؟ PageV02P281 # الجواب: إنما يجب على الانسان الحج إذا استطاع من بلده، ولو كان في بلده ~~حينئذ فيستأجر عنه من بلده. # مسألة: لو قطعت أحد اليدين والعياذ بالله، بحيث استوفي القطع مجموع محل ~~التيمم منها، ولو ضرب بالأخرى كيف يمسحها، وكذا لو كان القطع للاثنين ما ~~الحكم والحال هذه؟ # الجواب يمرغ ظهر يده الباقية بالتراب وكفاه عن مسحه باليد. # مسألة: لو باشرت النجاسة شيئا من المصحف كالكلمة أو السطر، واشتبه في ~~المجموع أن في كثير منه ما الحكم حينئذ في تطهيره؟ # الجواب: يجب تطهير كل موضع وقع فيه الاشتباه. # مسألة: وكذا لو لاقت جزءا من المسجد واشتبه ما الحكم، وهل جدران المسجد ~~الداخلة لها حكم أرضه أم لا؟ # الجواب: يجب تطهير كل ما وقع فيه الاشتباه، والجدران الداخلة في المسجد ~~هي منه. # مسألة: لو ظهر في السلعة المبتاعة غبن بعد احتساب ثمنها على المشتري عن ~~شئ من الحقوق كالخمس والتبعة، هل للمشتري المحتسب ms287 عليه الثمن الفسخ أم لا؟ ~~وبتقدير ذلك ما الحكم في المحتسب؟ # الجواب: له الفسخ والظاهر أن يرجع على البائع بمثل الثمن أو القيمة. # مسألة: لو كان تأخير الحج لعسر حصول الدراهم، مثل أن لا يبيع المال ~~كالأرض بأنقص من القيمة كثيرا، هل يعذر في التأخير والحال هذه أم لا؟ # الجواب: الظاهر لا يعذر إلا أن يبلغ النقص إلى حد الاجحاف. # مسألة: وبتقدير أن لا يعذر مع ذلك في تأخير الحج هل يقدح ذلك في العدالة ~~أم لا؟ PageV02P282 # الجواب: يقدح. # مسألة: وبتقدير القدح هل يجب الاستنفار عنه بسبب التأخير ليبين العذر ~~وعدمه فيحكم بعدم العدالة حيث لا عذر، أم لا يجب الاستنفار فيبني عليه ما ~~دام باقي على صفات العدالة، وليكن ذلك مبينا من كرمك التفصيل ليزول ~~الالتباس في بعض الأشخاص. # الجواب: إذا كان الشخص من أهل العدالة والتقوى لم يجب الاستنفار، ويحكم ~~بالعدالة إلى أن يعلم الخلاف. # مسألة: التبعة معلوم أنها الصدقة بالمال عن المالك المجهول، لكن هل ~~يلحقها جميع أحكام الصدقة في غير هذه، أو هذه لها أحكام تخصها، وبتقدير أن ~~يكون تختص ما تختص به؟ بينوا لنا خواصها ما هي. # الجواب: هي من جملة الصدقات المندوبة تثبت بها أحكامها، إلا أنها صدرت من ~~غير المالك ومن غير إذنه، حيث تعذر الوصول إلى المالك؟ وكان هذا الوجه أنفع ~~للمالك من بقائها في الدنيا، فلأنه إذا وجد المالك وجب ضمانها له إن لم يرض ~~بالصدقة وكان موضعها الذمة، ولو بقيت بحالها أمكن تلفها على وجه غير مضمون، ~~وأما الآخرة فظاهر، لأنها حينئذ متضاعفة. # مسألة: لو وجد الدم وعلم أنه كان من ذي النفس، لكن اشتبه كونه من المغلظ ~~أو من غيره ما الحكم؟ # الجواب: لما كان العدم كونها من المغلظ كان التمسك به قوي. # مسألة: هل يصح تفويض المهر من الولي العاقل على الصغيرة، أو تفويض البضع ~~أم لا؟ # الجواب: يصح مع وجود المصلحة المقتضية لذلك. # مسألة: هل يشترط في صحة العقد عليها قصد المصلحة أم يكفي مصادفة ~~PageV02P283 # المصلحة؟ # الجواب: ms288 يكفي وجود المصلحة في الواقع. # مسألة: لو عقد على أنها مصلحة فظهر عدمها، هل يصح ويقدح في العقد أم لا؟ # الجواب: المتجه أنه يقدح في العقد. # مسألة: لو عقد عليها الولي ثم بعد ذلك قال: إني ما لاحظت المصلحة في ~~العقد، أو قال: قصدت عدم المصلحة، هل يقبل منه بعد العقد أم لا؟ # الجواب: لا اعتبار بالقصد إذا كانت المصلحة موجودة في الواقع. # مسألة: هل تداخل الأسباب المتعددة في التيمم كالتداخل في الغسل، سواء كان ~~معها الجنابة أو لم يكن، أم لا تتداخل؟ # الجواب: تتداخل كذلك. # مسألة: لو كانت الأرض المغصوبة مشتركة، تصح صلاة بعض الشركاء مع إذن ~~الباقي أم لا؟ # الجواب: لا تصح. # مسألة: لو وقع الاشتباه في وقوع العقد على الشرائط، أي عقد كان من العقود ~~الناقلة، كما لو حصل الاشتباه بعد العقد بمدة في حصول المقارنة وعدمها، ~~وكذا غير ذلك من الشرائط وامتنع أحد المتعاقدين من إعادة العقد ثانيا ما ~~الحكم حينئذ؟ # الجواب: البناء على ظاهر الحال من أنه أتى بالعقد على وفق ما أراده، وعلى ~~أن الأصل في عقد المسلم الصحة قوي. # مسألة: لو وقع الاشتباه في كون العقد الذي وقع فيه الاشتباه صلحا أو ~~بيعا، أو هبة أو تمليكا، أو غير ذلك، بحيث لم يحفظ أحدهما، أو ادعاه أحدهما ~~خلاف PageV02P284 # ما يدعيه الآخر، كما لو ادعى أحدهما أنه صلح والآخر أنه بيع، إلى غير ذلك ~~من العقود كالمتعة والدوام ما الحكم حينئذ؟ # الجواب: أما إذا وقع الاشتباه في العقد فإن الرجوع إلى القرعة، وأما إذا ~~اختلفت دعواهما فالتحالف أقوى، فإذا تحالفا انفسخ العقد الواقع. # مسألة: لو كان عند المرأة مال تنميه قاصدة فيه التحلي به، هل يسقط الخمس ~~بقصدها التحلي به في ما بعد، إذا كانت معتادا أمثالها لبسها أو لا؟ وما ~~المراد بأمثالها هنا؟ # الجواب: ما صرفته في الحلية اللائقة بأمثالها في النسب والجمال لا خمس ~~عليها فيه، وهو بمنزلة ثياب التجمل. # مسألة: التبرع بإحياء الأرض للغير هل تدخل الأرض المحياة في ملك ذلك ms289 ~~الغير، أم يتوقف على شرائط العطية؟ # الجواب: لا يدخل في ملكه. # مسألة: لو فضل عنده شئ من المال عن مؤنة السنة بسبب التقتير، هل يتعلق ~~فيه خمس أم لا؟ # الجواب: لا يتعلق. # مسألة: لو ماتت السمكة وبعضها في الماء والبعض الآخر خارج الماء، هل تحرم ~~أم لا؟ # الجواب: ينبغي التحريم. # مسألة: لو استلزم هد الماء على الزرع لإصلاحه إضرار بزرع الغير، بحيث ~~تتعارض المصلحتان أو الضرران، هل لأحدهما منع الآخر أم لا؟ # الجواب: إن كان الزرع المذكور في زراعة أو ما هو كالملك كالمستأجر ~~والمستعار، فله سقيه بحسب ما يحتاج وإن ضر بالغير. PageV02P285 # مسألة: أما اليتيم إذا كان له شركة في الأرض أو لم يكن له شركة، حكمها ~~حكم غيرها في الصلاة في غير الصحراء؟ # الجواب: لا فرق بينها وبين غيرها في ذلك. # مسألة: هل يجوز استعمال الماء المفترق في نهر في بستان اليتيم، أو غير ~~البستان مما هو غير الصحراء للطهارة أو غيرها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز أخذ الماء من نحو البيت والبستان لليتيم، سواء كان من ~~نهر أو ساقية أو غيرها. # مسألة: الشئ المعرض عنه لو أخذه الغير، ثم بعد الأخذ رجع مالك الشئ عن ~~الاعراض فطلبه من الأخذ، هل له ذلك ما دامت العين باقيه أم لا؟ # الجواب: له ذلك مع بقاء العين. # مسألة: ما حد التعذر في السدر والكافور المبيح لتغسيل الميت بالقراح بدلا ~~عنهما؟ # الجواب: ما يكون حصولهما معه مستدعيا للمشقة الكثيرة في العادة. # مسألة: لو شهد شاهد عدل على استحقاق مال في ذمة الميت لزيد، هل يتوقف ~~جواز الأخذ من مال الميت على حكم الحاكم أم لا؟ وبتقدير أن يتوقف ثم بمنع ~~الورثة البالغون من أخذ صاحب الحق لحقه، لكن من الورثة من هو غير بالغ، هل ~~له الأخذ مع ذلك أم لا؟ # الجواب: إن لم يكن لغير البالغ ولي فلا بد من حكم الحاكم، بخلاف ما إذا ~~كان الوارث بالغا، أو كان لغير البالغ ولي وعلم بالدين. # مسألة: لو كان في يد ms290 الانسان مال الميت، ويعلم بأن في ذمة الميت دينا ~~لزيد هل يسوغ لمن في يده المال الدفع إلى زيد مقدار حقه أم لا؟ # الجواب: لا بد من إذن الوارث أو الحاكم في موضع يعتبر إذنه. PageV02P286 # مسألة: إجازته الورثة للمريض في التبرعات المنجزة حكمها حكم الإجازة ~~للوصية أم لها حكم آخر؟ # الجواب: حكمها واحد. # مسألة: لو اشترى للقنية أرضا مملوكة، إما هي مستولي عليها الخراب بثمن ~~فلما عمرها زادت قيمتها لكثرة الرغبة فيها بعد العمارة، هل يجب تخميس ~~الزيادة المستندة إلى العمارة أم لا؟ # الجواب: ينبغي أن يجب، لأن ذلك في حكم الزيادة العينية. # مسألة: لو كان شراء الأرض للقنية بعين مال مخمس، ثم زادت القيمة، هل تخمس ~~الزيادة أم لا؟ # الجواب: فيه تردد. # مسألة: لو زرع في أرضه نوى، أو طلع النوى في أرضه بغير زرع، أو زرع فروخا ~~فصارت نخلا، هل يتعلق به خمس إذا كان فاضلا عن المؤنة، سواء كانت الفروخ ~~مشتراة أو أصلها عطية من الغير؟ بينوا لنا ذلك على التفصيل آجرك الله ~~تعالى. # الجواب: يجب الخمس في جميع ذلك، ولا فرق بين كون النوى مشترى أو عطية، ~~ولو كان للنوى قيمة فالخمس مما زاد. # مسألة: الدابة المشتراة للقنية أو الناتجة على ملك الانسان، إذا خمسها ~~وهي صغيرة تسوى عشرة مثلا، فكبرت فصارت تسوي مائة مثلا، هل يجب تخميس ~~الزيادة أم لا؟ # الجواب: يجب. # مسألة: هل يفرق في عدم جواز إيجاب الانسان نفسه على صلاة إن سبق استئجاره ~~على صلاة قبلها قبل الخروج من عهدة الأولى، بين كون المستأجر أو لا ~~PageV02P287 # هي صلاة يومية والأخرى منذورة، وبالعكس؟ # الجواب: لا يفرق بينهما في موضع عدم الجواز، فإنه قد يجوز الاستئجار كما ~~لو تعذر على الوصي استئجار غير الأجير فاستأجره وشرط الأخير التأخير إلى ~~الفراغ. # مسألة: هل يصح لمن استؤجر على حجة أن يؤجر نفسه على صلاة أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك إلا أن يكون الشرع في الحج مانعا من فعل الصلاة فيجب ~~الاعلام بالتأخير. # مسألة: لو كان لليتيم ms291 في يد انسان مال، والفرض احتياجه إلى النفقة وله ~~أم، تبرأ ذمته لو دفع إلى الأم شيئا لتنفق عليه؟ وبتقدير الجواز ما حد ما ~~يجوز ما يدفع إليها مقدار مؤنة السنة أم لا؟ # الجواب: يجوز أن يدفع قدر الحاجة للزمان التقصير، وكالقميص والجبة في ~~الكسوة، وكذا اليوم ونحوه في مؤنة الأكل، ولا يجوز دفع مؤنة السنة، لما فيه ~~من تفردها إلى إتلاف المال، إلا أن تكون عدلة مأمونة وتدعوا الحاجة إلى دفع ~~هذا المقدار إليها، لتعذر الوصول إليها فيما دون هذا بالزمان ونحوه. # مسألة: وكذا لو كان للميت وأراد الدفع إلى الأم ما حد الدفع إليها؟ # الجواب: الحكم ما سبق. # مسألة: المتحمل عن الأب هل له أن يؤجر نفسه على صلاة لغيرها ما دام ~~مشغولا للأب؟ # الجواب: ليس له ذلك على أن يصلي إلا بعد الفراغ منها، ولا يجد الوصي من ~~يستأجر سواه. # مسألة: لو أوصى المريض بمال مقدر للنقل إلى المشهد المقدس، فاتفق دفنه في ~~البلد، إما لعدم وجدان من يحمله، أو لغير ذلك، فأي شئ يفعل بالمال؟ ~~PageV02P288 # وكذا لو أوصى بمال لدفنه في الحضرة المقدسة فدفن خارج البلد فما الذي ~~يعمل بالمال؟ # الجواب: لا استبعد صرفه في وجوه البر. # مسألة: لو عين مال للصلاة وآخر للدفن في الحضرة المقدسة، أو بمال للحج ~~وآخر للصلاة، فاستؤجر عنه للصلاة مثلا بما أوصى به لغيرها، إما لغفلة الوصي ~~أو لغير ذلك، ما الحكم والحال هذه؟ # الجواب: إن تعلق الغرض بصرف ذلك المال بعينه للصلاة، وكان له في ضمن ذلك ~~مطلوب فالاستئجار لغيره غير صحيح. # مسألة: الآبق يصح عتقه أو الصدقة به أو التمليك أو الوقف أو الصلح عليه ~~أم لا؟ # الجواب: يجوز عتقه والصدقة به ونحوهما، لكن ما يشترط فيه القبض لا يتم ~~إلا بقبضه إلا عند القدرة عليه. # مسألة: خالة الأم يصح العقد على بنت بنت أختها أم لا؟ وكذا نقول عمة الأم ~~بالنسبة إلى بنت بنت أخيها، وكذا عمة الأب بالنسبة إلى بنت أخيها هل يعتبر ~~الإذن في جميع ms292 الصور أم لا؟ # الجواب: الأحوط التوقيف على الإذن. # مسألة: لو أوصى الميت إلى غير عدل بتنفيذ ما عليه من صلاة أو حج، ثم وقع ~~عقد الاستئجار على الصلاة والحج عن الميت، هل يصح أم لا؟ وبتقدير أن لا يصح ~~هل يستحق الأخير الأجرة أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك ولا يستحق الأجير الأجرة إن علم بالحال. # مسألة: لو ملك الانسان أرضا للزراعة ولم تف بمؤنته، هل تحسب تلك الأرض من ~~المؤنة أم لا؟ وبتقدير أن لا تحسب هل يتناول من الزكاة ما يتم به مؤنته لو ~~كان باق على صفات الاستحقاق أم لا؟ PageV02P289 # الجواب: لا تحسب من المؤن فيأخذ من الزكاة ما دام محتاجا. # مسألة: أرض الجزائر هل لها حريم أم لا؟ وبتقدير أن يكون لها حريم ما قدر ~~الحرائم من العامر كما في فلاح أخذ من الشط من ابتداء عمارته وينتهي بخراب ~~ملاصق له الانتفاع به نحو مرعى الدابة والحطب والحشيش، ما قدر حريمه منه؟ # الجواب: أرض الجزائر وغيرها سواء في الحريم من غير تفاوت، والحريم إنما ~~يكون من الموات ما نص تحريم العامر، والمرجح في قدر الحريم إلى العرف. # مسألة: لو كان انسان مستأجرا على صلاة هل له أن يؤجر نفسه للحج أم لا؟ # الجواب: إن كان إجارته نفسه للحج موجبا لتقصيره في أمور الصلاة فلا يجوز. # مسألة: لو ادعى انسان العقد على امرأة فأنكرت، هل لغيره تزويجها قبل ~~يمينها أم لا؟ وبتقدير أن لا يجوز لها التزويج قبل اليمين لو لم يستقبل ~~ويطالبها للتهاون فهل لها التزويج حينئذ أم لا؟ ولو لم يوجد الحاكم في ~~البلد هل لغير الحاكم تحليفها من عدول المسلمين، ويكتفي به عن تحليف الحاكم ~~بمشقة الحضور عند الحاكم لبعده عنه أم لا؟ # وبتقدير أن لا يجوز لها التزويج لو ماطل بالتحليف أو كان غائبا له ~~تحليفها بعد تزويج غيره؟ # وبتقدير أن يكون إحلافها، فلو أقرن خوفا من اليمين بتزويجه بعد تزويجها ~~غيره هل يقبل أم لا؟ # وبتقدير أن يقبل ما فائدة اليمين مع ms293 أن اليمين مع من أنكر أفتونا ~~مأجورين. # الجواب: إن أراد المدعي تحليفها فهو مقدم على من يدعي تزويجها، ولو لم ~~يرد ذلك جاز لها التزويج، ولا يعتد باليمين إلا إذا كان بإذن الحاكم. ~~وللمدعي تحليفها ولو بعد التزويج، ولو أفرت بعده لم يقبل لكنها تغرم للمدعي ~~مهر المثل في وجه، والله أعلم. PageV02P290 # مسألة: سمعنا من جنابك الشريف أن الشياع لا يفيد الملك مع تشككنا فماذا ~~تفتون به؟ فهل المراد أن الشياع لا يفيد ذو اليد الملك لما في يده حيث أنه ~~ذو يد فهو منكر والبينة بينة الخارج. أو أن المراد بذي المتشبث يمتنع من ~~ثبوت الملك بالشياع؟ # الجواب: إن الشياع لا يعارض اليد على أصح القولين، فلا يثبت الخارج ملكا، ~~لأنه أضعف من البينة العادلة وأضعف من اليد. # مسألة: هل للشياع قدر يضمن أم لا؟ وهل يفرق بين القبل وغيره في الثبوت في ~~القدر المعين أم لا؟ # الجواب: ليس له قدر معين، وإنما المناط طمأنينة النفس. # مسألة: ما القول في ابن الحر لو شرط عليه هل يملك أم لا؟ # الجواب: الذي يقتضيه صريح الدليل أنه لا يملك. # مسألة: الكفن يجب أن يكون كل قطعة منه ساترة، أو يكفي كون المجموع ساتر؟ # الجواب: لا بد أن يكون كل قطعة منه ساترة الستر المعتبر. # مسألة: الصلح يصح على كل مال مجهول لا يختص ببعض المجهولات؟ # الجواب: إذا كان المجهول مما لا يمكن استعلامه عادة جاز. # مسألة: السفينة هل لها حكم ما لا ينقل في تطهير الشمس أم لا؟ # الجواب: ظاهر الخبر يقتضيه، وهو اللائح من عبارة جميع الأصحاب. # مسألة: لو خرجت الزوجة من بيت زوجها بغير رضاه ولها منه ولد في محصل ~~الحضانة، هل له منعها من اخراج الولد عن منزله، ولا يسلمها إياه إلا في ~~منزله، أم لها أن تخرج به فلا تسقط حضانتها؟ أفتونا مأجورين. # الجواب: ينبغي أن لا تسقط حضانتها بذلك بحيث يمنعها من الولد، لأن ذلك حق ~~لها بأصل الشرع ومن ظلم ليس له أن يظلم. PageV02P291 # مسألة: ms294 لو عجز المغسل عن غسل ماء السدر مثلا لعارض، كما لو كان العجز عن ~~غسل الرأس والرقبة بعد غسل الجانبين هل يجب على المغسل الثاني إعادة ذلك ~~الغسل من رأس، أم يكفيه فيه الغسل الأول؟ # الجواب: بل الظاهر أنه يبني على الفعل الأول، لكن يستأنف النية لما سبق. # مسألة: هل يفرق في ثبوت الخيار في الغبن بين أن يكون البائع المالك أو ~~وكيله أو الوصي أو الشرع أو أحد عدول المسلمين أم لا؟ # الجواب: لا يفرق. # مسألة: هل يفرق بين الوكالة على الطلاق وغيره بالنسبة إلى البطلان مع ~~التعلق على الشرط أم لا؟ # الجواب: لا يفرق. # مسألة: لو أخذت المستأجرة من يد المستأجر على حق عليه مع تمكنه فكها، أو ~~على غير حق، هل يضمنها ومنافعها إذا لم يتملكها من ماله؟ # الجواب: يضمنها حيث يجب الأداء ظاهرا، ويتمكن من المدافعة عنها فيقصر. # مسألة: لو لم يعلم المغبون بأن له الخيار حتى يلتفت، هل يسقط خياره أم ~~لا؟ # الجواب: لا يسقط. # مسألة: لو شرط المؤجر ضمان العين المستأجرة على المستأجر، وإن لم يفرط ~~بأن شرط عليه يأتيه سالمه على كل حال، هل يلزم هذا التضمين أم لا؟ # الجواب: لا يلزم. # مسألة: عادة ذكر المهر وثياب مع المهر، منهم من يذكره بين الايجاب ~~والقبول، ومنهم من لم يذكر في العقد إلا المهر خاصة دون الثياب، ففي صورة ~~لزوم ثياب المثل بأن يكون لها حكم المهر أم لا؟ # الجواب: المعروف من كلام المحققين أن قيمة الأشياء إنما تكون من النقدين. ~~PageV02P292 # مسألة: لو كان يملك نصف مشاعا من عين وهو نصف المجموع، فباع نصف العين ~~مشاعا أو هبة مثلا، هل ينصرف البيع إلى نصف حصته أو إلى مجموع حصته؟ # الجواب: الظاهر أنه ينصرف إلى ما يملكه. # مسألة: هل تجب نفقة الزوجة الصغيرة أم لا؟ وكذا الكبيرة قبل الدخول إذا ~~كان المانع منه؟ # الجواب: إذا صارت الصغيرة في محل التمكن ومكنت وجبت نفقتها وإلا فلا. # مسألة: لو أخرج سمكة من الماء ثم ألقاها في شئ ms295 من المائعات فماتت فيه، هل ~~تحرم أم لا؟ وكذا لو ألقاها في قدر يغلي فماتت؟ # الجواب: لا تحرم. # مسألة: لو قطع منها قطعة بعد اخراجها من الماء ثم وقعت في الماء مستقرة ~~الحياة فماتت فيه هل يحرم ما قطع منها؟ # الجواب: ينبغي أن تحرم. # مسألة: لو كانت الأرض المجهولة المالك في يد انسان، هل يجب عليه بعد ~~استيلائه عليها أن يخليها من يده أم لا؟ وهل يكون حكمها حكم المغصوبة ~~بالنسبة إلى عدم صحة الصلاة فيها له ولغيره أم يشرع له الصلاة فيها؟ # الجواب: يجب عليه ذلك بأن يسلمها إلى الحاكم. # مسألة: لو ذكر قبل العقد شرطا من قصد المتعاقدين إيقاع العقد عليه عند ~~النكاح أو غيره من العقود، ونسيا ذلك في ذلك في مثني العقد هل يصح العقد أم ~~لا؟ # الجواب: أما الشرط فلا يلزم، وأما بطلان العقد ففيه وجه ليس ببعيد ~~والظاهر أن لا تفاوت في ذلك بين كون العقد جائز أو لازم. أما اللزوم فظاهر، ~~وأما الجائز فإن أثر العقد المطلوب يتوقف على الشرط المنسي، ولم يحصل مثل ~~حصول النسيان به في التصرف الذي هو عقد الوكالة، إذا أراد الموكل ثبوته على ~~وجه الشرط الذي PageV02P293 # نسي ذكره وجب أن لا تثبت النيابة في التصرف أثر. # مسألة: لو اشترى أرضا على البائع الضمان بمثلها لو ظهرت مستحقة أو بعضها ~~هل يلزم أم لا؟ # الجواب: لا يلزم. # مسألة: لو أذن الورثة للبيطار أو الطبيب بمعالجة مورثهم، هل يسقط عنه حق ~~الورثة لو تلف بسبب معالجته أم لا؟ # الجواب: لا يسقط. # مسألة: هل يجوز للوارث التصرف في التركة قبل تنفيذ الوصايا تصرفا يؤدي، ~~إلى نقص التركة؟ # الجواب: لا ينبغي. # مسألة: لو كان الموروث دين، فباع الوارث من التركة شيئا، هل يجوز للمشتري ~~التصرف في العين المباعة قبل وفاء الدين أم لا؟ # الجواب: لا ينبغي. # مسألة: يجوز قسمة الوقف مع التراضي من الموقوف عليه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز. # مسألة: لو نسي المخالف عند الذبح هل تحرم الذبيحة أم لا؟ # الجواب: ms296 لا. # مسألة: لو كان عنده من المال ما يكفيه لمؤنة لما يجب فيه خمس له ولغيره ~~ما يمون به عياله أيضا زيادة مثلا مما يثبت فيه الخمس، هل يجوز له أن يجعل ~~ما يتعلق به الخمس مؤنته هربا من الخمس، أم يجب عليه اخراج الخمس، لكونه ~~بقدر ما يمونه من غيره؟ # الجواب: الأصح أن المؤنة من الربح المتجدد وتخميس ما يفضل. PageV02P294 # مسألة: لو وكلته في التزويج على أشياء معينة، فزوجها الوكيل على بعضها، ~~فترك ذكر بعض في متن العقد، إما عامدا أو ناسيا، هل يبطل العقد أم لا؟ # الجواب: يقف على رضاها. # مسألة: لو نسي نية الصوم ليلا في شهر رمضان، فتذكر في أثناء النهار قبل ~~الزوال، هل تجب النية على الفور أم لا؟ # الجواب: نعم تجب على الفور. # مسألة: لو تبرع بالأداء عن المديون فدفع عن الديان مقدار حقه، هل ينتقل ~~المال المدفوع إلى ملك من له الحق بعد تسليمه إياه، أم حكمه حكم العطية لا ~~يملكه إلا بعد التصرف في العين أو النقد فيبرأ المديون بعد ذلك؟ # الجواب: ينتقل إلى الملك المستحق بالتسليم. # مسألة: البيض إذا لم يكتسي القشر الأعلى إذا وجد في جوف الطير المذبوح هل ~~هو حلال أم حرام؟ # الجواب: هو حلال. # مسألة: لو باع الأرض المغصوبة على غير الغاصب هل يصح أم لا؟ # الجواب: يصح إذا قدر على انتزاعها المشتري. # مسألة: لو أقرت المرأة بما يمنع العقد عليها، كما لو أقرت بكونها تزوجت ~~بزيد ثم كذبت نفسها، هل يقبل قولها بعد الاقرار بما ينافيه أم لا؟ # الجواب: لا يقبل إلا أن تظهر ما يكون لها عذرا، وبه يندفع ما ينافي قولها ~~مثل أن تقول. ذلك بإخبار مخبر ثم بين غلطه، ويجوز بأنه إذا أمكن صدقها لا ~~يبعد القبول في الرجل. # مسألة: لو التمس أحد الشركاء القسمة في ما لا ضرر في قسمته، فأبى الشريك ~~القسمة، ولم يتيسر حضور الحاكم أو من نصبه غيره على القسمة، هل لأحد ~~PageV02P295 # المؤمنين أن يجبر الممتنع عند القسمة أم لا؟ ms297 # الجواب: ينبغي مع تعذر الحاكم أو منصوبه لذلك أن يتولاه عدول المؤمنين ~~كالحاكم، وكذا الحكم مع هرب الشريك. # مسألة: وبتقدير الجواز لو تعذر الشريك لهربه عن البلد أو غيبته مدة ~~طويلة، هل لأحد المؤمنين القسمة، وتمضي القسمة عليه أم لا؟ وهل يجزئ ~~الاقباض بالتخلية عن الاقباض باليد والنقل في ما ينقل كالدابة، أم لا بد من ~~القبض في اليد؟ # أفتونا مأجورين. # الجواب: لا بد من القبض في كل شئ يحسبه، فلا يكفي التخلية في المنقولات. # مسألة: لو أعطى رجل آخر ثلاثة أمنان غلة مثلا، فقال: هذه عليك بثلاث ~~دهانيم إلى شهر مثلا، بهذه العبارة بغير عقد، فأخذها وأتلفها بأكل وغيره، ~~ثم طالبه بعد المدة المذكورة بينهما، هل يلزمه ما تراضيا عليه، أو يلزمه ~~مثليا، أو قيمته وقت المطالبة، أو وقت الدفع؟ # الجواب: إن دفع ذلك إليه على جهة البيع معاطاة أمكن لزوم الدهانيم ~~الثلاثة، وإلا فاللازم مثلها، ولا ينتقل إلى القيمة إلا إذا تعذر المثل ~~فتلزم القيمة وقت التسليم. # مسألة: لو أشرفت دابة الغير على التلف، فذكاها شخص بقصد الاحسان إلى ~~المالك، هل يلزم المذكي شئ حيث أنه ذكى بغير إذن المالك أم لا؟ # الجواب: إذا قطع بهلاكها لولا التذكية ينبغي أن لا يلزمه شيئا، لأنه ~~محسن. # مسألة: لو أذن المالك للأرض في غرس نخلة أو غيرها من الأشجار ولم يعين ~~مدة مغرسها، ثم تنبت في الأرض، هل يشرع لمالك الأرض بعد ذلك في الإذن فله ~~مطالبة الغارس بالقلع أم يلزمه الابقاء؟ # الجواب: لا يلزمه البقاء. PageV02P296 # مسألة: لو مات الولد الأكبر قبل قضاء ما عليه أبيه من الصلاة والصوم وخلف ~~أولادا ذكورا، هل يجب على الأكبر من الأولاد قضاء ما فات أم لا؟ # الجواب: لا يجب ولا تجب الصدقة. # مسألة: انتباه النائم للصلاة هل يجوز أم لا؟ # الجواب: يجوز. # مسألة: لو وجد قطعة فيها عظم لم يعلم كونها من امرأة أو رجل ما الحكم في ~~تغسيلها؟ # الجواب: إن وجد مجرد لصاحب القطعة تولي تغسيلها، وإلا امتنع الغسل وتجب ~~الصلاة والدفن. ms298 # مسألة: لو كان النخل الموقوف في الأرض المطلق فطلع تحته فسيل يحتمل كونه ~~منه، هل يكون له حكم الموقوف تبعا لأصله أم لا؟ فيكون ملكا لصاحب الأرض. ~~وكذا لو كان النخل طلق لغير صاحب الأرض. # الجواب: يجب التفحص عن الغسيل، فإن كان ناشئا عن النخل المغروس في الأرض ~~ناشئا من عروقه كان تابعا، وإن كان ناشئا في الأرض لا عنه بأن أمكن أن يكون ~~من نوامي لصاحب الأرض فهو له، نظرا إلى مقتضى اليد. # مسألة: لو كانت الأرض من النخل فحرثها شخص إما بإذن المالك أو بغير إذنه، ~~فطلع فيها نخل بعد الحرث والتحصين، هل يملكه الحارث، أم يملكه مالك الأرض، ~~أم يبقى مجهول المالك؟ أفتنا مأجورا. # الجواب: حقه أن يكون لمالك الأرض حتى يعلم غيره. # مسألة: لو صالح على شئ بثمن ولم يقبض المبيع، هل له الخيار بعد الثلاثة ~~أيام كما في البيع أم لا؟ وكذا إخبار ما يفسد ليومه هل يثبت في الصلح أم ~~لا؟ # الجواب: لا يثبت الخيار فيها. PageV02P297 # مسألة: الأرض التي فيها قمامة من دغل وأمثالها تطهر بتجفيف الشمس أم لا؟ # الجواب: إن كان يسيرا طهر تبعا للأرض، لأنه مما لا يكاد الأرض تنفك عنه. # مسألة: لو آجر هذه المملوكة أو غير المملوكة، هل لها حكم ذات البعل، بحيث ~~لو وطأها مولى الأمة حينئذ أو غيره تحرم عليه مؤبدا أم لا؟ # الجواب: لا تحرم مؤبدا. # مسألة: وكذا لو كان الوطء بعد المفارقة وبعد انقضاء مدة الاستبراء، هل ~~تحرم على الواطئ كذلك أم لا؟ # الجواب: لا تحرم. # مسألة: لو طبخ الطبيخ أو عجن العجين بالماء المغصوب هل يحرم أم لا؟ # الجواب: لا يحرم. # مسألة: معرفة تعداد الأئمة عليهم السلام شرط في صحة عقد النكاح، أم يكفي ~~معرفتهم واعتقاد إمامتهم إجمالا من الزوجين من غير معرفة التعداد على ~~الترتيب أو من غير تعداد مطلقا؟ # الجواب: إن كانت الزوجة عارفة فلا بد من معرفة الزوج. # مسألة: لو تيمم وضرب على إناء فيه بعض الشقوق أو النقر الصغار هل يضر ms299 ~~التيمم عليه أم يعفى عن مثل ذلك. وأيضا لو ضرب على إناء لم يباشر باطن ~~اليدين لمجموع الإناء المضروب عليه، إذ باطن اليدين غير معتدل، فلم يتمكن ~~المباشرة إلا في التيمم على التراب هل يكفي والحال هذه أم لا؟ # الجواب: لا بد أن يستوعب الضرب باطن اليدين ولو بإمرارها على المضروب ~~عليه، ولو لم يكن الاستيعاب فلا بد من الضرب على ما يأتي فيه الاستيعاب. # مسألة: هل يجوز احتساب العين الغائبة عن شئ من الحقوق كالخمس بعلم الوصف ~~الرافع للجهالة له عما في ذمة المالك، كما يجوز البيع أم لا؟ PageV02P298 # الجواب: لا يتحقق الاخراج إلا بالتسليم. # مسألة: هل يجوز بيع جريب مثلا مشاعا من قراح موصوف مذكور قدره أو غير ~~معلوم القدر في صيغة البيع أو الصلح أو غيرها من العقود، أم يختص الجواز ~~بشئ من العقود أم لا؟ أفتنا مأجورا. # الجواب: إذا كان القدر معلوما جاز بيع جريب على قصد الإشاعة، فإنه يكون ~~المبيع حينئذ عشر القراح، أما مع جهالة القدر فلا يجوز، وأما الصلح فإنه ~~يجوز في مثل ما لو كان لشخص جريبا من قراح مجهول القدر وجهل الجريب بعينه ~~لم يكن مشاعا، فصالح الشريك شريكه المالك للجريب عليه أو على غير الشريك. # مسألة: شك الإمام أو شك المأموم وكان شكهما متغايرا، مثل أن يشك الإمام ~~بين الاثنتين والثلاث، وشك المأموم بين الثلاث والأربع، فكيف يكون بناهما ~~إذا لم يحفظ أحدهما على الآخر؟ # الجواب: إن حفظ أحدهما على الآخر وجب الرجوع على الحافظ، وإن حفظا معا ~~بزعمها وجب على كل منهما العمل بمقتضى ما علم. # مسألة: لو شك وهو جالس فقال: لا أدري جلوس هذا بعد التسليم أو قبل التشهد ~~ففرضي أن أتشهد، وبعد التشهد فرضي أن أسلم؟ # الجواب: يجب أن يتشهد ثم يسلم. # مسألة: لو طبخ لحم غير مأكول هل يجوز شرب مرقه للدواء أو لمصلحة دنيوية ~~أم لا؟ # الجواب: نعم يجوز للحاجة. # مسألة: لو أمن عبد الغير في حاجة من مكان بغير إذن المالك، هل يضمن ms300 العبد ~~إذا تلف قبل رجوعه إلى المالك أم لا؟ PageV02P299 # الجواب: إن كان عاقلا ولم يثبت يد عليه لم يضمنه. # مسألة: لو أوصى إلى غير عدل وجعل عليه ناظرا عدل، وشرط أن لا يتصرف غير ~~العدل، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: ينبغي أن لا يصح ذلك. # مسألة: الصغير إذا بلغ هل يشترط في صحة معاملته اختياره ليعلم رشده، أو ~~يكفي تقدم بعد رشده؟ # الجواب: لا بد من العلم بالرشد. # مسألة: لو أنفق متبرعا بالانفاق على الزوجة، إما بقصد فالانفاق عن الزوج ~~أو بغير قصد، تسقط النفقة عن الزوج فلا يجب قضاء نفقة تلك المدة أم لا؟ # الجواب: إن أنفق عليها تبرعا عن الزوج سقطت عنه، فإن أبقى الدين على ~~المديون تبرعا تبرأ الذمة. # مسألة: لو ادعى شخص أنه معتق هل يقبل قوله بالعتق، وتلحقه أحكام الأحرار ~~بالنسبة إلى جواز معاملته ذكرا كان أو أنثى أم لا؟ # الجواب: في هذه تردد، ينبغي الاحتياط في استثبات ذلك، ولو وجد في القرائن ~~القوية ما يصدقه لم يبعد الجواز. # مسألة: لو نذر قراءة شئ من القرآن ومن الحديث النبوي أو قضاء حاجة ~~المؤمن، هل يبرأ بفعل ما نذره من غير نية النذر والقصد إليه أم لا؟ # الجواب: إذا كان المنذور في أصل شرعية لم يشرع إلا على أنه عبادة ولا بد ~~من النية فيه، ولا يخفى أن الفعل لا يتعين إلا بعقد النذر في الجملة. # مسألة: لو أقر بتوكيله في طلاقه زوجته وبوقوع الطلاق من الوكيل، ثم بعد ~~ادعى وقوع الوكالة بصيغة تقتضي الفساد في الوكالة مع تصديق الوكيل له أو ~~عدم تصديقه، بائنا كان الطلاق أو رجعيا، مع الخروج من العدة في الرجعي وعدم ~~PageV02P300 # خروجها في غيره، هل يقبل أم لا؟ # الجواب: يقبل قوله في الرجعي في العدة، وفي غيره إذا صدقت الزوجة. # مسألة: لو حاز شيئا من المباحات هل يملك بدون نية الملك أم لا؟ # الجواب: يملك وإن لم ينو التملك إذا لم ينو عدمه. # مسألة: النخامة النازلة من الرأس إذا لم ms301 تخرج إلى فضاء الفم لكن يمكنه ~~اخراجها، فابتلعها عمدا وتهاون عن اخراجها فسقطت فتعدت الحلق، وكذا لو خرجت ~~من الصدر هل يفسد الصوم بها أم لا؟ # الجواب: لا يفسد الصوم في هذه المواضع. # مسألة: لو آجر تورا مثلا على حرث معينة بغير أجل، فأخذ صاحب الثور ثوره ~~قبل تمام العمل المشروط، هل تسقط أجرة الثور بتمامها حيث فوت المستأجر ~~المنفعة المستحقة بالإجارة باختياره أن يستحقق الأجرة بقدر ما عمل (1؟ # مسألة: لو ترك المستأجر العمل بعد حرث جانب من الأرض، هل يلزم المستأجر ~~المنفعة المستحقة بالإجارة حيث فوت المؤجر منفعة نوره، إذا الفرض أن زمان ~~الانتفاع وقت كما في الجزائر، وكذا لو آجره نفسه على مقدر فعمل بعضه وترك ~~الباقي إما باختياره أو بغير اختياره؟ # الجواب: أما إذا آجره الثور ثم ترك العمل بعد عمل البعض، فإن عليه من ~~الأجرة بنسبة ما عمل، إلا أن يسلمه الثور مدة يمكنه فيها حرث الجميع، ويكون ~~ترك الحرث من قبل المستأجر، فإن جميع الأجرة تلزمه حينئذ. أما إذا آجره ~~نفسه فإن لم يشخص الزمان لم يلزم المستأجر إلا أجرة العمل، فإن شخص الزمان ~~وبذل نفسه للعمل ومضى زمان يمكن فيه الاستيفاء وكان التقصير فيه من ~~المستأجر فإن تمام الأجرة تلزمه. # PageV02P301 # مسألة: العقد على الصغيرة متعة يجوز أم لا؟ # الجواب: يجوز مع المصلحة لها في ذلك. # مسألة: لو نذر الصدقة بمال في سبيل الله ولأحد الحضرات المشرفة، ولم يكن ~~متمكنا منه في الحال ولا قصد إيفاءه عند التمكن، هل يلزم ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يلزم. # مسألة: لو زرع النخل وما أشبهها يمنع من رد المعطي إذا كانت عطية أم لا؟ # الجواب: ينبغي أن يمنع من الرجوع. # مسألة: لو ذبح بظنه الاستقبال فظهر بخلاف ما ظن، هل تحرم أم لا؟ # الجواب: نعم تحل. # مسألة: لو وهب المتمتع نصف المدة هل يصح ويسقط من المهر نصفه أم لا؟ # الجواب: يصح ولا يسقط نصف المهر إلا إذا وهب الجميع. # مسألة: نية صوم رمضان، وكذا عقد النكاح، وغير ms302 ذلك من العقود والايقاعات ~~هل يصح في الأرض المغصوبة أم لا؟ # الجواب: تصح جميع العقود الواقعة في المكان المغصوب، أما العبادات كينة ~~الصوم وقراءة القرآن ونحو ذلك ففي صحتها قولان، أحوطهما العدم. # مسألة: التصريح بالخطبة في العدة للولي يجري مجرى التصريح للمرأة أم لا؟ # الجواب: ينبغي لا. # مسألة: الكفارة للافطار هل تجب في تعيينها تعين السبب من كونه أكلا أو ~~جماعا وغير ذلك أم لا؟ # الجواب: يجب تعيينه. # مسألة: الفروخ المتجددة من النخل الموقوف حكمها حكم النماء بأن يجوز ~~PageV02P302 # التصرف فيها ببيع أو هبة أم لا؟ # الجواب: ليس حكمها حكم النماء، بل هي جملة الموقوف فتعين لها. # مسألة: لو كان لا يملك الدار وأراد أخذ شئ من الحقوق ليشتري بها دار سكنى ~~هل يجوز له أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك. # مسألة: لو أطعم الولي الطفل أو كساه من المغصوب، ولم يعلم حالة الأكل ثم ~~علم بعد ذلك، هل يلزمه بعد البلوغ الدفع إلى المالك إن علمه أو يدفعه تبعه ~~مع عدم المالك أم لا؟ # الجواب: إذا علم الطفل أن طعامه أو لباسه مغصوبا مع تميزه قد جرت عليه يد ~~الولي، فإن المالك وإن تخير في الرجوع على من شاء منهما إلا أن إقرار ~~الضمان على الولد، فيجب عليه إذا بلغ الدفع إلى المالك أو من يقوم مقامه. ~~فأما إذا لم يعلم فإن إقرار الضمان على الولي، فيجب عليه إعلام المالك، ~~فإنه يجب الرجوع عليه ووجب عليه الأداء وله الرجوع على الولي. # مسألة: البيع فضولا ودلالة كالأخ يبيع مال أخيه، بناء منه على عدم كراهية ~~المالك، هل يجري مجرى بيع الغاصب بالنسبة إلى علم المشتري وعدم علمه؟ # الجواب: ينظر إلى التسليم فإن الفضول هو الذي سلم البائع فهو غاصب لا ~~محالة، وإن كان المشتري تسلمه من عند نفسه مع علمه بالحال فهو الغاصب فقط، ~~وإن كان البائع تردد عنده أنه المالك وأن البيع صحيح فتسلط هو على الأخذ ~~والتسليم، فإن كان في موضع يجب تسليم المبيع لو كان البيع صحيحا، فقرار ms303 ~~الضمان على البائع، وإن كان هو السبب فوجهان. # مسألة: لو أتى على طريق فيه دابة للغير فحست به فهربت منه فحصل لها كسر ~~فهل يضمنها أم لا؟ PageV02P303 # الجواب: إن كان مشيه في الطريق فلا حرج عليه ولا ضمان. # مسألة: وكذا لو طردها عن زرعه فانكسرت هل يضمنها أم لا؟ # الجواب: لا ضمان عليه. # مسألة: لو دار على الأرض الموات مقطع طين مانعا من الماء عادة، هل يملك ~~الأرض ملكا مستقرا أو لا يستقر ملكها عليها إلا بعد العمارة؟ # الجواب: متى ما منع الماء عن الأرض بحيث صار زرعها ممكنا، وأخذ بالسقي ~~زرعها. بحيث يحتاج بالإدارة بالطين إليها فقد ملكها ملكا مستقرا. # مسألة: لو ادعت زوجة الميت مهرا قدره كذا ولم يكن لها بينة، هل يلزم مهر ~~المثل حينئذ أوليس يلزم؟ # الجواب: هذه المسائل المستشكلة الطويلة الذيل الكثيرة الشعب، وهذا القدر ~~لا يفي بمطلوبها، لكن في قول مختصر: إذا ادعت المرأة في الجملة مهرا وهو لا ~~يزيد عن مهر أمثالها لم يبعد ثبوت ذلك بينهما. # مسألة: لو كان الجنون أطوارا فرضيت به الزوجة فلم تفسخ في أول مرة، هل ~~لها الفسخ في المدة الثانية أم لا. # الجواب: ليس لها. # مسألة: لو ضاق وقت المجنب بحيث غلب عنده أنه إذا اشتغل ضاق وقت الصلاة، ~~بحيث يفوت مجموع وقت الصلاة، أو بعده، هل يقدم التيمم هنا أم لا؟ # الجواب: متى أمكن الغسل بالماء الحاضر وإن أفضى إلى صيرورة الصلاة يصلي، ~~نعم تيمم وفعل الصلاة في الوقت ثم الغسل، وفعلها قضاء أحوط لكن يأثم وكذا ~~الوضوء. # مسألة: إذا مات غير البالغ قبل الاختتان، هل يجب غسل ما تحت الجلدة مع ~~إمكانه أم لا؟ PageV02P304 # الجواب: يجب ذلك لأنه من الظاهر. # مسألة: لو أعطى المديون عوضا عما في ذمته من غير الجنس، يحتاج إلى الصلح ~~أم لا؟ # الجواب: لا يحتاج إليه بل يملكه صاحب الدين بقبضه. # مسألة: الثوب المصبوغ جديدا إذا لاقته النجاسة بعد الصبغ، هل يكفي رمسه ~~في الماء الكثير مع أنه يتخلل منه عند ms304 الفرك أجزاء مع الصبغ، أم لا يطهر ~~إلا بعد فركه إلى أن لا يبقى يتخلل منه من الصبغ؟ وبتقدير الاجتزاء هل يجزئ ~~غسله بالماء القليل أم لا؟ # الجواب: يكفي غمسه بالماء الكثير وكذا الصب عليه، ولا عبرة بتخلل اليسير ~~من أجزاء الصبغ، نعم لو تحمل أجزاء كثيرة بحيث يكون كدقيق النيل مثلا ~~لكثرتها فلا بد من الكثير، ويطهر إن تخللها لا محالة، ولا يشترط حينئذ ~~تخللها، ولا يضر تخلل الكثير منها في صيرورته طاهرا. # مسألة: الهبة للطفل من الأجنبي هل تصح ويعتبر قبول الولي أو لا تصح؟ # وبتقدير الصحة لو لم يكن أو كان الولي غائبا هل يعتبر قبول أحد المؤمنين ~~وقبضه عنه أم لا؟ # الجواب: يصح ويعتبر، ومع فقده يقوم عدول المؤمنين مقامه فيعتبر القبول ~~حينئذ منهم. # مسألة: تسليم الشئ الموهوب من الواهب أو وكيله إلى الموهوب أو وكيله يجري ~~مجرى الإذن في القبض لطفا أم لا بد من الإذن لطفا؟ # الجواب: الظاهر أنه يكفي التسليم ويكون إذنا فعليا. # مسألة: إذا وقع الصلح على ما في الذمة، سواء كان وليا أصله أم لا بثمن من ~~حل يصح أم لا؟ PageV02P305 # الجواب: يصح. # مسألة: إذا تبرع المغصوب فيه بتمليك الشئ المغصوب مع عدم التمكن، بحيث ~~يعلم حاله أنه لو تمكن منه لم يتبرع به، وكذا هبة ما في الذمة مع عدم ~~التمكن؟ # الجواب: لا يصح ذلك والحال هذه. # مسألة: لو قهر انسان انسانا فحبسه على مال غيره، ففك أهل المحبوس مال ~~القاهر من أخذه الثمن بشئ من المال المحبوس، هل للمحبوس حيث أنه مظلوم ~~الرجوع على الحابس من المال أم لا؟ # الجواب: ليس لصاحب المال المذكور وهو المحبوس مطالبة الحابس بالمال ~~المدفوع إلى غيره، لأن الضمان يتعلق بالمباشر دون السبب. # مسألة: عقد التحليل هل يلزم المهر فيه لو شرط في العقد أم لا؟ # الجواب: لا يلزم المهر لو ذكره، وفي صحة العقد تردد. # مسألة: وكذا نقول لو ذكر فيه الأجل هل يلزم، بحيث لم يكن للمالك منفعة ~~إلا بعد انقضائه أم ms305 لا؟ # الجواب: لا يلزم الأجل لو شرطه قطعا. # مسألة: لو كان لإنسان نخل أو غيره من الأشجار في أرض انسان آخر، فباع ~~صاحب الأرض أرضه التي فيها النخل المشار إليه، وشرط على المشتري إبقاء ~~النخل أو لم يشترطه ذلك، هل يلزم المشتري بقاء ذلك في أرضه التي ابتاعها أم ~~لا؟ # ولو لم يعلم المشتري بذلك هل له إزالتها أم لا؟ # الجواب: مع اشتراط الابقاء يلزم، وبدونه إن كان الشجر في الأصل مستحقا ~~للبقاء لم يجز إزالته والإجازة الإزالة، وحيث يلزم الابقاء إذا لم يكن ~~المشتري عالما بالحال يثبت الخيار. PageV02P306 # مسألة: لو كان الوصي غير عدل أو لم يكن وصي، هل للواحد من عدول المسلمين ~~توليته وتتوقف على نصب المتعدد من الموصين؟ # الجواب: تولي الجماعة من العدول أولى. # مسألة: هل يجوز التفويض في وكالة التزويج أم لا؟ وبتقدير الجواز هل تشترط ~~العدالة هنا أم لا؟ # الجواب: يجوز التفويض ويقيد ذلك بالمصلحة، ولا تشترط العدالة إلا إذا وكل ~~الولي من يجري مجراه. # مسألة: إذا أعطى الزوج ولي الزوجة دراهم مثلا على أن يزوجه بها فتلفت ~~العين، هل يكون حكمها حكم العطية المحضة يستقر ملكه عليها بعد ذهاب عينها ~~أم لا؟ # الجواب: نعم إن كان الاعطاء على جهة الهبة. # مسألة: هل يعد الذهاب إلى مسافة سفره والإياب منها أخرى مع عدم الإقامة ~~بينهما عشرة لكن لم يقمها أم لا؟ # الجواب: إذا لزمه الاتمام بنية الإقامة والصلاة تماما فإن احتساب هذه ~~سفره من دون الإياب لا يخلو من وجه. # مسألة: تصح هبة المجهول مقدرة مع مشاهدته سواء الأرض وغيرها أم لا؟ # وكذا الصلح عليه والتمليك له والصدقة به هل يصح أم لا؟ # الجواب: تصح هبة المجهول مع كونه معينا في نفسه كالشاة الفلانية التي في ~~البيت مثلا وإن كان لم يرها ولم توصف له. أما هبة شاة من قطيع من غير تعين ~~فإن أحد القولين عدم الصحة فيها، وكذا يصح الصلح على المجهول، حتى أنه لو ~~لم يمكن استعلامه جاز الصلح عليه، وإن كان ms306 مثل شاة من شاتين ومثل قطيع غنم، ~~والتمليك كالهبة، والصدقة في معناه. PageV02P307 # مسألة: وهل يصح بيع جريب غير معين من قراح مع الجهل بمقدار القراح، أم ~~يعتبر العلم بمقداره؟ # الجواب: لا يصح ذلك سواء علم مقدار القراح أم لا. # مسألة: وكذا القول هل يصح الصلح عليه أم لا؟ # الجواب: ليس الصلح كالبيع في ذلك. # مسألة: هل يجب تقليب الميت على اليمين أو اليسار بحيث يدور وجهه القبلة ~~أم لا؟ وهل الخرقة التي يستر بها عورة الميت وأيدي المباشر يجب غسلها عند ~~كل غسلة أم لا؟ وهل غسالة السدر والكافور وتظافرهما نجسة أم لا؟ وهل غسالة ~~القراح كالمحل قبلها هي طاهرة أم لا؟ # الجواب: إن توقف الغسل على التقليب فهو واجب، وإلا فهو جائز، لأن كمال ~~الغسل به، ولا يضر دوران وجهه عن القبلة. ولا بد من غسل الخرقة وبد الغاسل ~~في كل مرة، ونجاسة الغسلات الثلاث كلها كنجاسة مطلق غسالة النجاسات سواء ~~أقوال. هذا ما أفتى به أولا، وقد سألته قدس الله روحه عن الخرقة فقال: # لا يجب غسلها مع كل غسلة، وحكمها ما لو غسل الميت بثوبه وإن كان الغسل ~~أحوط. # مسألة: لو أوصى بمصحف أو ثياب بدنه أو خاتمه أو سيفه لغير الولد الأكبر، ~~فهل تصح الوصية بذلك الوصية أم لا؟ # الجواب: إن كان هناك من يحبى فالوصية موقوفة على إجازته. # مسألة: ما قول شيخنا ومقتدانا عمت بركاته على سائر المؤمنين في من كان في ~~ذمته حق من الحقوق الواجبة، هل يسوغ له دفعه إلى بعض المستحقين بزائد عن ~~قيمته بحسب العادة أم لا يسوغ؟ # وهل فرق بين دفعها إلى المستحق بأمر لازم كالبيع على الفقير بزائد عن ~~القيمة بحسب العادة، ويحسب ذلك الثمن من جهة الحق الواجب على الدافع أم لا ~~فرق PageV02P308 # بالنسبة إلى الجواز وعدمه؟ وعلى كلا التقديرين لو وصل إلى الفقير ذلك ~~الشئ فما الحكم فيه؟ أفتونا في ذلك غفر الله لكم وللمؤمنين. # الجواب: لا يجوز دفع شئ من الأشياء من الحقوق الواجبة إلا بقيمته ms307 ولو كان ~~الدفع بعقد لازم كالبيع ونحوه، لأن الفقير لا يرضاه بالزيادة إلا لعدم بذل ~~الحق من دون ذلك، فالواجب البذل على المكلف بها بالعين أو بالقيمة السوقية ~~على الفور، ولأن في ذلك فساد آخر وهو تضييع حقوق الفقراء، وإذا وصل المدفوع ~~إلى الفقير ملكه ولا يبرأ إلا من قدر قيمته، والله أعلم. # مسألة: ما يقول حجة الاسلام ومقتدى الأنام في رجل له حيوان ذو قيمة تمونه ~~سنة فصاعدا، أو أرض للزراعة كذلك، وما يحصل من فائدة كل منهما يقصر عن مؤنة ~~سنته، فهل يحل له الأخذ من حقوق الفقراء الواجبة لتتمة السنة أم لا؟ وهل ~~يجب عليه زكاة الفطرة أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك وحينئذ لا تجب زكاة الفطرة. # مسألة: ما القول في اخراج المال المجهول المالك هل هو واجب أو مستحب؟ # الجواب: التخلص منه واجب لا محالة، وله طرق هذا أحدها. # مسألة: ما قول شيخ المسلمين وملاذ المجتهدين في عبارة الشهيد في دروسه: # ولو قبض الفضولي الثمن وقع للمالك عند الإجارة واشترط الفاضل إجازة القبض ~~وهو حسن إن كان الثمن في الذمة، وهل الفرق حسن كما قال المصنف أم لا، لأن ~~الإجازة للبيع لا تكون إجازة لقبض الثمن وإن كان معينا؟ # الجواب: ما ذكره رحمه الله من الفرق غير وأصح، لأن الإجازة للبيع لا تدل ~~على قبض الثمن بشئ من الدلالات، أما المطابقة والتضمين فظاهر بقاؤهما، وأما ~~الالتزام فلا يبقى اللزوم الذهني مطلقا فضلا عن اللزوم البيني بالمعنى ~~الأخص، وتعين الثمن إنما يفيد لشخص، أما ثبوت أحكام القبض له بالإجازة لأهل ~~البيع فلا. # مسألة: ما يقول الشيخ فيما ندب إليه من ركعتي الهدية هل لها وقتا محددا ~~PageV02P309 # معينا مثلا ليلة الدفن أم لا؟ وهل يصح تكرارهما من الشخص الواحد أم لا؟ ~~وهل يوجد لهما وقتا لم يصليا فيه؟ وهل يرجع المنذور ميراثا أو يصرف في وجوه ~~البر؟ # الجواب: الرواية الواردة بالركعتين المذكورتين لا يحضرني الآن صورة ~~لفظهما قريب عليه مقتضاه في ذلك، وأما تكرارهما من شخص واحد فليس ms308 ببعيد ~~جوازه، لثبوت أصل الشرعية وعدم وجوبها مع التكرار، وإذا حد الوصي لهما حدا ~~ثم لم يصليها فيه وقد عين عوض فصرفه في وجوه البر أو به لخروجه عن استحقاق ~~الورثة بالوصية حيث تكون نافذة فلا تعود لانتفاء المقيض. # مسألة: ما يقول شيخنا أدامه الله وجه الفرق الذي وصفه صاحب القواعد حيث ~~فرق بين ما لو اقرض بشرط الابقاء في بلد معين، فبذل المقترض في غيره أنه لا ~~يجب على المديون القبول وانتفاء الضرر؟ # الجواب: الفرق صحيح في موضعه، فإن الدين قبل الأجل ليس مستحق للمدين، ~~فإذا بذله المديون فقد بذل ما ليس مستحقا، فلا يجب قبوله، إذ لا يجب على ~~المكلف أن يأخذ ما ليس مالا له عند بذله كما أنه ليس له المطالبة. # أما القرض فإنه من العقود الجائزة لكل من المقرض والمقترض فسخه ومع الفسخ ~~يثبت الاستحقاق الحال، فيجب القبول من المقرض عند بذله، إلا أن يستثنى من ~~ذلك ما إذا شرط المقرض على المقترض الإيفاء في بلد معين، فإن الشرط وإن لم ~~يكن لازما عند العقد، إلا أنه يجب اعتباره بالنسبة إلى لزوم الضرر وعدمه، ~~فإذا كان على المقترض ضرر في القبض في غير بلد الشرط، كما إذا لزم من جملة ~~تعريضه للتلف لخوف المكان، أو كان لحمله مؤنة لم يجب القبض، لأن الشرط ~~الواقع في القبض عدم الضرر المذكور، وقد قال عليه السلام: " لا ضرر ولا ~~ضرار في الاسلام "، فاللازم يتحمله اللزوم مما لا يجب فيكون قبوله غير واجب ~~لمكان الضرر، أما مع انتفائه فلا مانع من وجوب القبول، لأن الشرط المذكور ~~لازم، لانتفاء لزوم العقد. PageV02P310 # والحاصل أن الشرط مع كونه غير لازم فاسدا مثلا بحيث يكون وجوده كعدمه، ~~فيجب اعتباره بالنسبة إلى دفع الضرر دون غبره، جمعا بين الحقين تمسكا بظاهر ~~" المؤمنون عند شروطهم " وعملا بدلائل عدم لزوم القبض. وينبغي تنزيل الصحة ~~التي ذكرها رحمه الله تعالى على ذلك. # مسألة: ما يقول شيخنا في من يعتريه الجنون أدوارا هل يصح استئجاره للصلاة ~~اليومية أم ms309 لا؟ وهل من ملك مؤنة السنة وعليه دين هل يستحق الأخذ من الكفارة ~~أم لا؟ وما صورة نية ركعتي الهدية مع الوصية بهما وعدمهما، وإذا أوصى بصدقة ~~أو إطعام كما هو معتاد البلد، وهل يحتاج إلى النية وما وقتها وما صورتها؟ # الجواب: أما من يعتريه الجنون فعدم استئجاره للصلاة أولى وأحرى، لكن لا ~~يمنع ذلك إذا كان عدلا، وزمان الجنون غير ممتد بحيث يلزم التأخير المنافي ~~للفورية وأما استحقاق المذكور في السؤال المذكور الكفارة فيعيد، إذ لا يعد ~~مسكينا، نعم لو صرف بعض القوت في الدين بحيث يصدق الاسم فالاستحقاق قريب، ~~وأما نية صلاة الهدية فلا بد فيها من القربة مع تعيينها، سواء أوصى بهما ~~الميت أم لا، لأن الموصي لا يصيرهما واجبتين عليه. أما الوجوب على الوصي أو ~~الوارث بالنسبة إلى الاخراج لا إلى وجه الفعل. # والوجه الذي يلخص فيه النية هو الوجه الذي يتعلق بمن يراد الصلاة عنه، ~~ولا شك أن الوجه بالنسبة إلى الميت هو الندب بالاستئجار. وأما الوصية ~~بالصدقة فلا بد فيها من النية، إذ لا بد من القربة في الصدقة، ويمتنع من ~~دون النية. وأما الاطعام فإن علم إرادة قصد الصدقة فلا بد فيه من القربة، ~~وإلا فهو من جملة الاحسان يكفي قصد الميت. # مسألة: تزوج زيد عمرة بمهر قدر مائة، ثم ماتت بعد الدخول، فادعى وراثها ~~على الزوج بالمهر وزعموا أنه مهر المثل، وذكروا أن قدره مائة مثقال مثلا ~~PageV02P311 # فأنكر الزوج وذكر القدر وادعى المهر المعين عشرة دنانير مثلا، وعدم كل ~~منهما البينة، فهل القول قول المدعي مهر المثل لموافقته الظاهر أم لا؟ # الجواب: هذه المسألة من فروع اختلاف الزوجين في المهر بعد الدخول ولبيان ~~البحث فيها مضمار واسع، ونحن نتكلم على خصوص هذه الصورة فنقول ينكشف حكم ~~هذه المقدمات. # مسألة: هل النكاح عقد معاوضة أم لا؟ # الجواب: يحتمل الأول، لقوله تعالى: " وآتوهن أجورهن فريضة " (1، وقوله ~~تعالى: " فآتوهن أجورهن بالمعروف " (2، ولأنه يحصل عوضا عن البضع فنكر ~~بالباء ويقال: بكذا، وهذا معنى المعاوضة. # ويحتمل العدم ms310 لقوله تعالى: " وآتوا النساء صدقاتهن محلة " (3 أي هبة ~~وعطية، ولا يكون العوض هبة ولا يكون البضع لا يملك، ولجواز أخذ النكاح عن ~~ذكر المهر بالكلية، ولا كذلك المعاوضات. # مسألة: هل المدعي من ترك وسكوته، أم من يدعي خلاف الظاهر؟ # الجواب: كل منهما محتمل. # مسألة: إذا كان النكاح يصح بدون ذكر المهر ما الذي يجب بالدخول؟ أكثر ~~الأصحاب على وجوب مهر السنة، والتحقيق وجوب مهر المثل كما هو خيرة المختلف؟ # الجواب: الأصل في المعاوضات عدم التغابن، لأنه يحل بمعرفة أحد المتعاوضين ~~وهو خلاف الظاهر. إذا تقرر هذا فنقول: إذا اختلف الزوجان أو وارثهما أو ~~أحدهما مع وارث الآخر في قدر المهر، فادعت المرأة مهر المثل فما دون، وادعى ~~هو الأقل # PageV02P312 # فالظاهر تقديم قولها، ومع عدمها فالقول قول وارثها مع اليمين، ركونا إلى ~~أن النكاح وإن لم يكن معاوضة فالغالب عليه شهرة المعاوضات، والأصل ~~المعاوضات عدم التغابن، وأصالة براءة ذمة الزوج معارضة بأصالة عدم رضاها ~~بدون مهر المثل بمجرده كما تقدم، فيعضد قولها ويقوى جانبها فيكتفى منها ~~بالحجة الضعيفة وهي اليمين، وإن كان في المسلمة احتمال أيضا. # مسألة: إذا مات المغصوب منه قبل وصول المغصوب... إلى ورثته أيضا فهل يكون ~~للمغصوب منه أم لوارثه؟ # الجواب: إذا مات المغصوب منه استحق الوارث، فإن أخذها أو صالح عليها مثلا ~~فهي له وإلا فالظاهر أنها باقية على حق الموروث، لأن الوارث لا تحسب عليه ~~من التركة إلا ما استقرت يده عليه. # مسألة: ما القول في امرأة بعد موت زوجها تدعي أن هذا المال بيدي أعطاني ~~زوجي من قبل مهري أو ملكني، أو تصدق علي أو من قبل ديني الذي لي عنده، ~~والوارث ينكر ذلك ما الحكم؟ # الجواب: القول قول الوارث وعليها البينة بدعوها، فإن لعلم حلف لها على ~~نفيه. # مسألة: ما قول خاتمة المجتهدين... إذا كان... وجدرانه ثلثاه ملكا لزيد ~~وثلاثة الآخر وقف على معينة ليصرف على الفقراء للقرآن في تلك البقعة، ولم ~~يكن لها متولي شرعي وتعذر الوصول إلى حكم الشرع، وعمرو يقرأ ms311 القرآن في تلك ~~البقعة بأمر المتولي التفويض لتلك البقعة لأخذه أجرة تلك الحصة الموقوفة كل ~~يوم، فهل يجوز اعطاء عمرو المذكور أجرة تلك الحصة الموقوفة أم لا؟ وإذا ~~احتاج ذلك الحمام إلى العمارة الضرورية فما الطريقة في القيام بالنسبة إلى ~~حصة الوقوف بحيث يكون صرف شئ من المال واقفا على وجه شرعي يمكن PageV02P313 # أخذه من أجرة تلك الحصة الموقوفة بينوا تؤجروا. # الجواب: يصرف إلى عمرو من الأجرة المتعلقة بحصة الوقف بنسبة ما يقتضيه ~~تعين الواقف إن كان قد عين شرطه لمن يقرأ شيئا معلوما، ولا تجب أجرة مثله ~~في العادة. وإذا احتاج الحمام المذكور إلى العمارة فلا بد من استئذان ~~الحاكم، فإن تعذر الوصول إليه فلا بد من عدلين من عدول المؤمنين، وحينئذ ~~فإن صرف في أجرة الحصة جاز، وإن صرف غيره بنية الرجوع والله أعلم. # صورة خط المجيب عن هذه المسائل بيده الفانية علي بن عبد العالي قدس الله ~~روحه ونور ضريحه وأسكنه الجنة آمين اللهم آمين بمحمد بآله الطاهرين. منمق ~~هذه الأحرف بيده الفانية لنفسه العبد أحمد بن علي بن عطاء الله الحسيني ~~الجزائري حامدا مصليا مسلما على النبي وآله في أحمد أنكر صانها الله من ~~الخطر سنة 994 ه‍ هجرية. PageV02P314 # (29) فتاوى خاتم المجتهدين PageV02P315 # بسم الله الرحمن الرحيم مسألة 1: # ما قول خاتم المجتهدين ووارث علم المرسلين دام ظله العالي إذا علم المصلي ~~أن المكان مغصوب في أثناء الصلاة فهل يترك الصلاة؟ أم لا يخرج من ذلك ~~المكان ويصلي؟ وكذا إذا علم المتوضئ أو المغتسل أن المكان مغصوب في ~~أثنائهما فكيف يعمل؟ بينوا مأجورين. # الجواب: # الثقة بالله وحده، أما الصلاة فإنه يقطعها ويخرج من المغصوب على الفور، ~~لأن الفعل الكثير ينافي صحتها. ولو ضاق الوقت خرج مصليا. # وأما الوضوء والغسل فإنه يكملهما خارجا، والله أعلم. # مسألة 2: # ما قول مد ظله العالي هل يجوز اعطاء الأمداد في قضاء تأخير رمضان لفقير ~~واحد مع وجود غيره، أم لا؟ بينوا وتؤجروا. # الجواب: # الثقة بالله وحده، لا مانع من ذلك حيث أنها كفارة ms312 التأخير، والله أعلم. ~~PageV02P317 # مسألة 3: # وما قول مد ظله العالي هل يجوز التيمم على محله مع نجاسته ولم يكن إزالة ~~الجرم أم لا؟ ومع هذا كيف يعمل لأجل صحة التيمم؟ بينوا وتؤجروا. # الجواب: # إن أمكن إزالة جرم النجاسة عن الوجه واليدين ولو بالريق ونحوه وجب، وإن ~~تعذر جففها وتيمم، والله أعلم. # مسألة 4: # ما قول دام ظله هل تصح صلاة من لم يتعلم واجبات الصلاة من المجتهد، أو ~~ممن أخذ من المجتهد بواسطة أو بوسائط، أم لا؟ بينوا وتؤجروا. # الجواب: # لا تصح صلاة المذكور، والله أعلم. # مسألة 5: # ما قول سادة العلامة في حق قارئ القرآن إذا قرأ على طريق الوصل في كل ~~موضع عين القراء فيه وقفا لازما هل هو آثم أم لا؟ بينوا مأجورين. # الجواب: # الثقة بالله وحده، لا يأثم لمجرد ذلك، والله أعلم. # مسألة 6: # ما قول خاتم المجتهدين ووارث علوم سيد المرسلين مد الله تعالى ظلاله إلى ~~يوم الدين فيما لو وقف زيد أملاكا معينة على أولاده البالغين، وفضوا ~~الأملاك المذكورة وتصرفوا مدة من الزمان، ثم نزلت بهم حاجة عظيمة وفقر شديد ~~ولم يكن لهم شئ يدفعون به حاجتهم، ولا يمكنهم تحصيل ذلك بكسب ولا بوجه من ~~الوجوه الآخر كتناول الحقوق ونحوه، فهل يجوز لهم في هذه الحالة بيع الوقف ~~PageV02P318 # المذكور أم لا؟ بينوا وتؤجروا. # الجواب: # الثقة بالله وحده، القول على البيع في هذه الحالة قول قوي من طريق أئمة ~~الهدى صلوات الله وسلامه عليهم، والله أعلم. # مسألة 7: # ما قوله مد ظله فيما إذا قال زيد لعمرو: يا سني وهو شيعيا، فما يستحق من ~~العقوبة الشرعية؟ بينوا تؤجروا. # الجواب: # الثقة بالله وحده، يعزره حاكم الشرع الشريف إذا رفع إليه ذلك عمرو، ويثبت ~~شرعا تعزيرا يردعه، والله أعلم. # مسألة 8: # وما قوله مد ظله العالي في شاهد لا يعلم صفات الله الثبوتية والسلبية ~~بالدليل مع إمكان تعلمه إياها، هل تقبل شهادته وتصح صلاته أم لا؟ بينوا ~~وتؤجروا. # الجواب: # الثقة بالله وحده، لا تقبل شهادته ولا تصح صلاته، والله أعلم. # مسألة 9: # ما قوله ms313 مد ظله العالي فيمن يجعل نفسه قدوة لأهل الحرف وهو من أهل ~~الجهالة، ويخترع لنفسه طريقا في ذلك، وبعد ذلك هو ومتابعوه من الأمور ~~المعتبرة شرعا، ويتخذ دون ذلك دينا لهم، ولا يسوغون الدخول في أبواب الحرف ~~إلا بعد الرجوع إليه وأخذ الإذن منه وعقد البيعة معه، والوقوف معه على ~~الطريق التي ابتدعوها قبل الفعل، مخالفا للشريعة الغراء، وفاعله فاسق فاجر ~~ملعون وكذا متابعوه، وما يستحقونه بسبب ذلك؟ وهل يجب على المسلمين خصوصا ~~ولاة الأمر منعهم من ذلك PageV02P319 # وزجرهم؟ بينوا وتؤجروا. # الجواب: # الثقة بالله وحده، نعم هذا الفعل الواقع على الوجه المذكور مخالف للشريعة ~~المطهرة، وفاعله فاسق فاجر ملعون، وكذا متابعوه على ضلالته وجهالته يجب ~~زجرهم عن ذلك وتأديبهم، ويجب على جميع المسلمين خصوصا أهل الحكومة منعهم من ~~ذلك، والله أعلم. # مسألة 10: # ما قول شيخنا ومقتدانا وهادينا في جماعة أهل الطرق القرندلية (1) ~~والمرينيين وأصحاب الحرف، يجعلون لهم شيخا مقتدا لهم إلى طريق الضلالة ~~وخلاف الشريعة الغراء، يحللون ما حرم الله بدين لهم سوء أعمالهم، مثل أن ~~يكبر ذلك الشيخ للرجل وتعطيه الموسى والحجر ويحلق لحاء المسلمين وحواجبهم ~~وشواربهم اقتداءا بذلك الشيخ. فهل هذا الشيخ المقتدى المضل الملعون يستحق ~~التعزير والإهانة؟ # بينوا مأجورين. # الجواب: # الثقة بالله وحده، نعم الشيخ المذكور ضال مضل ملعون، يستحق التعزير ~~والزجر والإهانة والابعاد، والتشديد عليه في منع هذه القبائح، والله أعلم ~~بالصواب، والصلاة على النبي وآله. # PageV02P320 # مخطوطات مكتبة آية الله المرعشي العامة (33) PageV03P001 # رسائل المحقق الكركي تأليف المحقق الثاني الشيخ علي بن الحسين الكركي ~~المتوفى سنة 940 ه‍ الجزء الثالث تحقيق الشيخ محمد الحسون مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة PageV03P002 # بسم الله الرحمن الرحيم اللهم نحمدك كما يليق بوجهك ونصلي ونسلم على محمد ~~خير خلقك وعلى آله المنتجبين أفضل بريتك. # ما فتئ الفقه المحمدي منذ بداية نشوئه يرتب معالم الحياة الانسانية ~~للوصول بها إلى تطبيق النظام التام الشامل لكل شؤون حياة البشر على الأرض ~~وكتابات العلماء - وهي تدور حول النصوص الشريفة - كلمات النور التي فاضت ms314 ~~بها شفاه العترة المحمدية - صلوات الله عليهم أجمعين - ما انفكت تقتبس منها ~~الهداية فتقشع بها ظلمات الحيرة والجهل حيث الهداية والخير فعلماء آل محمد ~~عليهم السلام في كل زمان يأخذون بالناس إلى شاطئ الطمأنينة ويرشدونهم إلى ~~الحياة الأفضل والعيش الأهنئ وقد مر الفقه الإمامي عبر القرون الطويلة من ~~زمن التشريع بتوجهات علمية مختلفة صنفت على أساسها البحوث العلمية المتنوعة ~~والتي أغنت المكتبة الشيعية بالنظرات المعمقة في الأبعاد الواسعة للفقه ~~المحمدي والتي كشفت من جهة أخرى عن الفهم العلمي الدقيق الذي اتسم به ~~علماؤنا - رضوان الله تعالى عليهم - الذين نهلوا من مدرسة باب مدينة العلم ~~النبوية، ويصح القول إن علماءنا في مسار حياتهم كانوا يمارسون لكتابة نوعين ~~من التاريخ الأول: التاريخ العلمي فالنهوض في وجه المشكلات العلمية التي ~~تنشأ في زمن كل واحد منهم وحلها بالطريقة الشرعية وتفصيلها على أساس النهج ~~القويم يمثل تاريخا " علميا " تجدر الإشارة إليه الثاني: التاريخ السياسي ~~لأن العلماء في مجتمعاتهم أقطاب بارزة ومظاهر للدين واضحة يكون من الطبيعي ~~أن تتأثر الأحداث السياسية بمواقفهم وآرائهم بل تتوجه PageV03P003 # الأنظار إليهم عند أي حادث أو عندما يمارسون أي عمل لتسمع الناس نظر ~~الدين في الأمور التي تحيط بهم وتعليم الناس أمور دينهم وجذب همهم لصالح ~~مذهب أهل الحق عليهم السلام وهو التاريخ السياسي. # ومن أولئك المحقق الثاني شيخنا الكركي - قدس سره - فقد أدلا في كلا ~~التاريخين دلوه حيث سجل للتاريخ السياسي بالولاية المبسوطة اليد أيام ~~الدولة الصفوية خصوصا " أيام الشاه طهماسب الصفوي حيث لقب المحقق الثاني ب‍ ~~" نائب الإمام المنتظر " - عجل الله تعالى فرجه الشريف - لذا قالوا عنه من ~~ترجم له أنه باعث النهضة الشيعية في إيران ومجدد المذهب وواضع الأسس ~~الشرعية الدستورية لدولة الصفويين ومن ناحية أخرى شيد التاريخ العلمي بكتبه ~~ورسائله وشروحه وحواشيه وفوائده على كتب متعددة منها هذه الرسائل: # 1 - طريق استنباط الأحكام. # 2 - حاشية على ميراث المختصر النافع 3 - فتاوى المحقق الكركي 4 - اثنا ~~عشرة مسألة. # 5 - شرح الألفية. # وهذه هي المجموعة الثالثة من رسائله ms315 التي جمعها وحققها الفاضل الألمعي ~~الشيخ محمد الحسون - حفظه الله تعالى -. # وقد قامت مؤسستنا بتنقيحها وتطبيقها ونشرها بهذه الصورة الأنيقة ولا ~~يسعنا إلا وأن نشكر الأخوة من أهل الفضل والتحقيق سيما السيد علي باقريان ~~والشيخ علي أكبر ملك محمدي والشيخ رياض الراوي ومحمد أمر اللهي سائلين الله ~~عزو علا التوفيق للمحقق ولسائر الأخوة الذين بذلوا جهودهم في هذا المجال ~~إنه نعم المولى ونعم المجيب. # مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ب‍ " قم المشرفة " ~~PageV03P004 # إهداء - إلى الإمام الخامس والمقتدى السادس إلى الهادي الأمين، الشاكر ~~لله إليك يا أبا جعفريا باقر العلم أهدي هذا الجهد المتواضع راجيا " نظرة ~~قبول. # هذه المجموعة تحتوي على هذه الرسائل: # 1 - طريق استنباط الأحكام 2 - حاشية على ميراث المختصر النافع 3 - فتاوى ~~المحقق الكركي 4 - اثنتا عشرة مسألة 5 - شرح ألفية الشهيد الأول ~~PageV03P005 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير ~~خلقه وأفضل بريته، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعن المؤبد على أعدائهم ~~أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين. # وبعد; قبل سنة تقريبا " صدرت المجموعة الأولى والثانية من رسائل المحقق ~~الثاني الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي، العلائي، ولم تكن في ~~الواقع عملا تحقيقيا " متكاملا "، إذ أني في بداية الطريق، بل هي خطوات ~~أولى أضعها في مجال التحقيق. ومع ذلك فقد أبدى الكثير من الأساتذة المحققين ~~والأخوة العاملين في هذا المجال إعجابهم بهذا العمل المتواضع، وحثوني على ~~الاستمرار في جمع وتحقيق ما تبقى للكركي من رسائل. # وقد توكلت على الله العلي القدير، وصممت على جمع وتحقيق هذه الرسائل، إلا ~~أني واجهت مصاعب كثيرة في عملي هذا، وفي طليعتها فقدان النسخ الخطية لبعض ~~هذه الرسائل، أو تواجدها في بلدان يصعب الوصول إليها، بل يستحيل. # حتى أن المشرفين على بعض المكتبات في بعض الدول الإسلامية - الذين من ~~المتوقع منهم أن يبذلوا جهدهم في إحياء التراث الإسلامي ومخطوطات مذهب أهل ~~PageV03P007 # البيت عليهم السلام أكثر فأكثر - مع الأسف الشديد نراهم يضعون العراقيل ~~في تحصيل تلك ms316 النسخ. # ومع كل ذلك فقد قررنا تحقيق كل ما يصل إلينا من هذه الرسائل ونشرها في ~~مجاميع متفرقة. وقد لا تكون هذه المجاميع متناسبة من حيث عدد الرسائل ~~المنشورة فيها، أو من حيث ترتيب المواضيع فيها، فذلك ناشئ من عدم تواجد ~~النسخ الخطية كاملة منذ بداية العمل، بل حصلنا عليها بفترات متباعدة. # وإني أسعى بعون الله وتوفيقه أن أضع دراسة كاملة وشاملة لجميع جوانب حياة ~~هذا العالم الألمعي المحقق الكركي، مبينا " فيها منهجه في التأليف والدور ~~العلمي الذي أداه هذا العالم الجليل، ومبينا " فيها أيضا " الملابسات التي ~~رافقت مسيرته المباركة من كرك إلى إيران ثم العراق حيث مات في مدينة النجف ~~الأشرف، وقيل: إنه مات مسموعا ". مستفيدا " في وضع هذه الدراسة من السنوات ~~الخمس التي قضيتها في تحقيق كتب هذا العالم الجليل، فبالإضافة إلى علمنا في ~~هذه الرسائل فقد عملت ولسنوات مضت مع إخوة أعزاء في مؤسسة آل البيت (ع) ~~لإحياء التراث في تحقيق كتاب " جامع المقاصد "، والذي كان لي شرف مسؤولية ~~تحقيق هذا الكتاب العظيم الذي يعد من أمهات الكتب الفقهية الاستدلالية وقد ~~صدرت المجموعة الأولى من هذه الوسائل وهي حاوية على ست رسائل فقط، بينما ~~صدرت المجموعة الثانية حاوية على ثلاثة وعشرين رسالة، وهذه المجموعة - ~~الثالثة - تحتوي على خمس رسائل هي: # (30) طريق استنباط الأحكام. # (31) حاشية على ميراث المختصر النافع. # (32) فتاوى المحقق الكركي. # (33) اثنتا عشرة مسألة. PageV03P008 # (34) شرح الألفية. # وفيما يلي نذكر نبذة موجزة عن كل رسالة: # طريق استنباط الأحكام: # وهي رسالة صغيرة وجيزة، ولطيفة ظريفة، تبحث في طرق استنباط الأحكام ~~الشرعية الفقهية من أدلتها التفصيلية، وبيان ما يجب على المجتهد اتباعه في ~~ذلك. فذكر فيها مؤلفها رحمه الله أدلة ذلك وهي: الكتاب، والسنة، والاجماع، ~~وأدلة العقل. فذكر أولا نص الكتاب وظاهره، ثم أقسام الحديث وتعريفاتها. ثم ~~ذكر الاجماع بقسميه وكيفية معرفته، ثم ذكر أقسام أدلة العقل (1). # وقد طبعت هذه الرسالة في مدينة النجف الأشرف سنة 1391 ه‍ بتحقيق الأستاذ ~~عبد الهادي الفضلي، وفي عام 1396 ه‍ أعادت طبعها المكتبة ms317 الإسلامية الكبرى ~~في مدينة قم المقدسة. # وقد حاولت العثور على نسخة خطية لهذه الرسالة فلم أوفق، لذلك اعتمدت في ~~تحقيقي على النسخة المطبوعة، فوزعت النص بشكل صحيح، وصححت ما قد وقع فيها ~~من أخطاء خصوصا " في صفحة 16 حيث إن الفقرتين الثالثة والرابعة مضطربتان من ~~حيث توزيع النص، لذلك اضطر محققها إلى إضافة [أو] بين معقوفتين ليستقيم ~~المعنى، والصحيح حذفها وتقسيم الفقرتان بشكل صحيح حاشية على ميراث المختصر ~~النافع: # المختصر النافع أو النافع في مختصر الشرائع، هو كأصله للمحقق الحلي # PageV03P009 # الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد ~~الهذلي، المتوفى سنة 676 ه‍. طبع في لكهنو، وطبع القسم الأول منه في ~~القاهرة سنة 1376 ه‍ بمساعدة وزير الأوقاف أحمد حسن البافوري، وأمضاه شيخ ~~الأزهر العلامة الشيخ محمود شلتوت، وجعل هذا الكتاب من كتب الدراسة في ~~الفقه على المذهب الجعفري، فيدرس فيه كما يدرس فقه المذاهب الأربعة. وقدم ~~لطبعه الأستاذ محمد تقي القمي السكرتير لجماعة التقريب بين المذاهب في مصر ~~(1). # ولأهمية هذا الكتاب تلقاه العلماء بالشرح والتعليق عليه أو على بعض ~~مطالبه، فمن الذين علقوا عليه: الشيخ إبراهيم القطيفي، والشيخ أحمد بن علي ~~ابن الحسين بن علي الحر العاملي، والشيخ السعيد زين الدين الشهيد سنة 966 ~~ه‍، والشيخ عبد العالي ابن المحقق الكركي، والشيخ عبد النبي بن سعد ~~الجزائري، والشيخ علي بن سليمان بن درويش بن خاتم القدمي (2). # ومن الذين علقوا عليه بكامله هو المحقق الكركي علي بن الحسين بن عبد ~~العالي. ذكره الطهراني في الذريعة قائلا ": توجد نسختان منها في المكتبة ~~الرضوية في مدينة مشهد المقدسة كما في فهرسها 2: 5، أكملها إلى أواسط صلاة ~~الجمعة، بخط الشيخ موسى بن رحلة بن فضل البريهي (3). # وللمحقق الكركي إضافة لشرحه هذا له حاشية على كتاب الميراث من المختصر ~~النافع، فقد أوضح فيه رحمه الله كل المبهمات، وأورد أمثلة لبعض الفرائض. ~~وكان قد ألفه لأجل الأمير السيد عماد الدين. وقد رأى الشيخ الطهراني نسخة ~~منها مجموعة من رسائله عند ms318 السيد محمد رضا بن الميرزا يوسف الطباطبائي ~~التبريزي في مدينة النجف الأشرف # PageV03P010 # فتاوى المحقق الكركي: # سبق أن أشرنا في المجموعة الثانية من هذه الرسائل أن للمحقق الكركي ~~الكثير من هذه المسائل والفتاوى والجوابات، وذلك راجع إلى المكانة العلمية ~~والسياسية التي احتلها الكركي في الدولة الصفوية، حيث أصبح شيخ الاسلام في ~~زمن الشاه إسماعيل الصفوي، ونائب الإمام في زمن الشاه طهماسب، لذلك كانت ~~ترد عليه سؤالات كثيرة، منفردة ومجموعة، من داخل إيران وخارجها. # وقد نشرنا في المجموعة الثانية من هذه الرسائل أربعة مجاميع من هذه ~~الأسئلة والفتاوى وهي: # (1) جوابات الشيخ حسين بن مفلح الصيمري (2) فتاوى وأجوبة ومسائل ذكرها ~~السيد محسن الأمين في كتابه معادن الجواهر ونزهة الخواطر (3) جوابات ~~المسائل الفقهية التي جمعها السيد أحمد بن علي بن عطاء الله الحسيني ~~الجزائري. # (4) فتاوى خاتمة المجتهدين، وهي عشر مسائل متفرقة. # وهناك عدد كبير من هذه السؤالات وأجوبتها، سواء كانت مختصة بشخص واحد ~~كمسائل الشيخ يوسف المازندراني، أو متفرقة سألها أشخاص متعددين لم نعثر على ~~نسخ خطية لها. # وهذه المجموعة من المسائل جمعها لطف الله الكربالي، وهي حاوية على إحدى ~~وثمانين مسألة في شتى مواضيع الفقه، فبعضها في المعاملات، وأخرى في ~~العبادات، وقليل منها في الاعتقادات، وقد عثرنا عليها في المكتبة الوطنية ~~في طهران. PageV03P011 # اثنتا عشرة مسألة: # وردت على المحقق الكركي إحدى عشرة مسألة في شهر محرم سنة تسعمائة وتسعة ~~وعشرين من بعض علماء مدينة النجف الأشرف، سائلين منه رحمه الله أن يجيب ~~عليها ويحل معضلاتها. # وقد صرح بذلك رحمه الله في مقدمة الجوابات على هذه الأسئلة قائلا: فقد ~~وردت علي في المحرم المنتظم سلك شهور سنة تسع وعشرين وتسعمائة مسائل جليلة ~~وفوائد جميلة، عن السادة الأجلاء الأخلاء الفضلاء الأتقياء العلماء، ~~المؤيدين باستفاضة الكمال عند عتبة باب مدينة العلم عليه صلوات الله ما ~~دارت الخضراء على الغبراء، مع الإشارة إلى العبد باستخراج حقائقها، وإبانة ~~الحق فيما لها وعليها من دقائقها... # وكانت المسائل التي وردت عليه إحدى عشرة مسألة، فأضاف إليها مسألة أخرى، ~~فأصبح مجموعها ms319 اثنتي عشرة مسألة هي: # الأولى: متعلقة بمباحث الألفاظ من مقدمات المنطق الثانية: بيان حدوث ~~العالم بحيث يعم المجرد والمادي الثالثة: جواز السفر في شهر رمضان لناذر ~~صوم الدهر مع تقييده بالسفر الرابعة: لو اشترى شخص عبدا " بجارية ثم ~~أعتقهما. # الخامسة: لو أجاز المرتهن الرهانة الثانية. # السادسة: لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة. # السابعة: لو جعل الراهن والمرتهن الرهن على يد عدلين. # الثامنة: تقديم قول المرتهن في أن رجوعه من إذنه للراهن في البيع ~~التاسعة: الشك في وقوع الرضاع بعد الحولين. # العاشرة: بيان مسألة تتعلق بالوصية. PageV03P012 # الحادية عشرة: طلاق الغائب العالم بحيض زوجته. # الثانية عشرة: في اثبات الغرض في أفعال الله تعالى. # شرح الألفية: # الألفية: هي رسالة صغيرة تحتوي على ألف واجب في الصلاة، ألفها الشهيد ~~الأول محمد بن مكي الجزيني العاملي المستشهد في سنة 786 ه‍ (1) وألف بعدها ~~الرسالة النفلية التي تحتوي على ثلاثة آلاف نفل في الصلاة ولأهمية هاتين ~~الرسالتين فقط تلقاهما العلماء بالشرح والتعليق، وطبعت عدة طبعات بتحقيق ~~أشخاص متفرقين. ومن الذين شرحوا هذه الرسالة اللطيفة هو المحقق الكركي علي ~~بن الحسين بن عبد العالي، حيث أوضح في شرحه هذا المبهمات التي وردت فيها، ~~وفك الكثير من عباراتها الغامضة، ورد في كثير من المواضع على الاشكالات ~~التي أوردها شارحوا هذه الرسالة، واستشكل هو أيضا " على الشهيد رحمه الله ~~في بعض الموارد التي رآها ناقصة. # فجاء هذا الشرح للألفية شرحا " وافيا " وكافيا "، ومغن عن الشروح الأخرى. # وقد ذكره الشيخ الطهراني ضمن شروح الألفية قائلا ": توجد منه عدة نسخ ~~خطية منها نسخة عند السيد جعفر ابن السيد باقر بحر العلوم في النجف الأشرف. ~~ومنها في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام في مدينة مشهد المقدس. # ومنها في مكتبة مدرسة السيد البروجردي في النجف الأشرف (2). # وذكر الشيخ الطهراني رحمه الله شروح هذه الرسالة، وهي: # (1) الأعلام الجلية في شرح الألفية: # للسيد حسين بن علي بن الحسين بن أبي سروال الأوالي الهجري تلميذ # PageV03P013 # المحقق الكركي، توجد نسخة منه في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ms320 بخراسان ~~(1). # (2) الأنوار العلوية في شرح الألفية: # للشيخ فخر الدين أحمد بن محمد السبيعي، تلميذ ابن المتوج، كتبه باسم بعض ~~أمراء الهند وفرغ منه في سنة 853 ه‍ (2). ويأتي له شرح آخر أكبر من هذا ~~الشرح. # (3) أحسن العطية في شرح الألفية: # للسيد الميرزا محمد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري، صاحب ~~الروضات، والمتوفى سنة 1313 ه‍. وهو ناقص خرج منه شرح المقدمة، وعليه إجازة ~~الفقيه الشيخ محمد بن علي بن جعفر كاشف الغطاء لمؤلفه. وقد أكمله ابنه ~~السيد مهدي (3). # (4) التحفة الحسينية في شرح الألفية: # للشيخ محمد بن زين الدين علي بن حسام الدين إبراهيم ابن أبي جمهور ~~الأحسائي، من أعلام القرن التاسع (4). # (5) الدرة السنية في شرح الألفية: # للمولى عبد الله الشاه آبادي اليزدي (5). # (6) شرح الألفية: # لبعض الأصحاب، رأى الشيخ الطهراني نسخة منه في مكتبة الميرزا محمد ~~الطهراني في سامراء واستظهر أنه من تأليف الشيخ الفاضل أبي عبد الله ~~المقداد # PageV03P014 # ابن عبد الله بن الحسين السيوري الحلبي المتوفى سنة 826 ه‍; لأنه كان ~~منضما " إلى الأنوار الجلالية في شرح معرب الفصول النصيرية. وهما بخط علي ~~بن هلال، وتاريخ كتابة الأنوار سنة 980 ه‍، وكتابة شرح الألفية غير مؤرخ ~~(1). # (7) شرح الألفية: # للشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي الخطي البحراني المدفون في النجف، والذي ~~كان حيا " في سنة 945 ه‍، فرغ منه في نهار الأحد السادس عشر من المحرم سنة ~~939 ه‍ وعناوينه: قوله، أقول. رأى الشيخ الطهراني نسخة منه في مكتبة المولى ~~محمد علي الخوانساري في النجف، وهي بخط تاج الدين بن عبد الله، وفي آخرها ~~أنه كتبها برسم الشيخ الأجل محمد بن أحمد البرمكي ويعد هذا الكتاب من شروح ~~الألفية لكن مؤلفه عبر عنه بالحاشية (2). # (8) شرح الألفية: # للشيخ إبراهيم بن منصور بن علي بن عشيرة البحراني الأوالي المولد ~~الجزائري متغربا "، رأى الشيخ الطهراني نسخة منه في مكتبة المولى محمد علي ~~الخوانساري في النجف، فرغ منها يوم الثلاثاء سنة سبع أو تسع وثمانمائة ~~وعناوينه قال، أقول (3). # (9) شرح الألفية: # لفخر الدين أحمد بن محمد السبيعي ms321 تلميذ ابن المتوج، وله شرح آخر مر ذكره ~~باسم الأنوار العلوية وهو أصغر من هذا الشرح (4). # (10) شرح الألفية: # للشيخ جمال الدين أبي العباس أحمد ابن الشيخ شمس الدين محمد بن فهد # PageV03P015 # الحلي تلميذ الشهيد، والمتوفى سنة 841 ه‍ (1). # (11) شرح الألفية: # لبعض العلماء من طبقة المحقق الكركي، رأى الشيخ الطهراني منه نسخة في ~~النجف عند الشيخ حسين القديحي ابن صاحب أنوار البدرين، وهو بخط المولى ~~إسماعيل بن مرتضى الألموتي تلميذ المؤلف، كتبه في حياة أستاذه وفرغ منه ~~بأردبيل في غرة محرم سنة 971 ه‍، وعناوينه قوله، أقول (2). # (12) شرح الألفية: # فارسي، للشيخ محمد جعفر السبزواري، رأى الشيخ الطهراني منه نسخة في ~~خراسان وهو من وقف الحاج عماد الفهرسي (3) (13) شرح الألفية: # للشيخ حسن صاحب معالم الأصول، المتوفى سنة 1011 ه‍، نسبه إليه الفاضل ~~الهندي فيما كتبه على ظهر نسخة المعالم (4). # (14) شرح الألفية: # للشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي والد الشيخ البهائي، ~~المتوفى سنة 984 ه‍. توجد نسخة الأصل منه بخط المؤلف في مكتبة الإمام الرضا ~~عليه السلام في خراسان، كما ذكر في فهرسها 2: 84، وذكر الشارح أنه فرغ منه ~~في هراة سنة 981 ه‍ (5). # (15) شرح الألفية: # للشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي أيضا " (6). # (16) شرح الألفية: # للشيخ السعيد زين الدين بن علي بن أحمد العاملي الشهيد الثاني، وله على # PageV03P016 # الألفية ثلاثة شروح، وهذا هو شرحه الصغير، وقد يعبر عنه بالحاشية، وسيأتي ~~ذكر شرحه الكبير الذي سماه المقاصد العلية (1). # (17) شرح الألفية: # فارسي، للمولى محمد سليم الكيلاني، ألفه سنة 1185 ه‍ (2). # (18) شرح الألفية: # للسيد نظام الدين عبد الحسين بن عبد الوهاب بن علي الجرجاني الأسترآبادي ~~الأشرفي، المتوفى بعد سنة 959 ه‍ (3) (19) شرح الألفية: # للسيد نظام الدين المذكور، وهذا الشرح أو جز من ذلك، ألفه في مدينة كرمان ~~بعد تأليفه الشرح الأول (4). # (20) شرح الألفية: # للسيد نظام الدين المذكور أيضا "، وهو ترجمة للألفية بالفارسية مع بعض ~~زيادات على الأصل، كتبه لبعض الأمراء (5). # (21) شرح الألفية: # للشيخ عبد العالي ابن المحقق الكركي الشيخ علي بن ms322 الحسين بن عبد العالي ~~المتوفى سنة 940 ه‍، والشيخ عبد العالي توفي في سنة 993 ه‍، وهو شرح كبير ~~مبسوط (6). # (22) شرح الألفية: # للشيخ عبد علي ابن الشيخ محمود الخادم الچابلغي، نزيل حيدر آباد، وهو خال ~~الشيخ محمد بن علي بن خواتون العاملي، ألفه بأمر سليمان ابن الشاه طهماسب ~~الصفوي سلطان حيدر آباد (7). # PageV03P017 # (23) شرح الألفية: # فارسي، وهو للشيخ عبد علي أيضا (1) (24) شرح الألفية: # للمولى الثقة الزاهد عز الدين عبد الله بن الحسين التستري الأصفهاني، ~~تلميذ المقدس الأردبيلي. وله حاشية على الألفية أيضا " (2). # (25) شرح الألفية: # للشيخ الفقيه علي بن الحسين البحراني الشناطري العسكري (3). # (26) شرح الألفية: # للمولى عماد الدين، قال الشيخ الطهراني: رأيت النقل عنه في بعض المجاميع، ~~وفي آخر نسخة الشرائع المكتوبة سنة 885 ه‍ (4). # (27) شرح الألفية: # للسيد العاملي صاحب مدارك الأحكام، وقد عبر عنه بالشرح في إجازته للشيخ ~~حسن بن جمعة (5). # (28) شرح الألفية: # للشيخ الفقيه شمس الدين محمد بن أحمد بن نعمة الله بن خواتون العاملي، ~~شيخ إجازة الشيخ حسين بن حيدر الكركي (6). # (29) شرح الألفية: # للمولى محمد بن عاشور الكرمانشاهي نزيل طهران في عهد السلطان فتح علي شاه ~~القاجاري (7). # PageV03P018 # (30) شرح الألفية: # للشيخ محمد بن نظام الدين الأسترآبادي، توجد نسخة منه في مكتبة الإمام ~~الرضا عليه السلام (1). # (31) شرح الألفية: # للشيخ أبي عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين السيوري ~~الأسدي الحلي تلميذ الشهيد (2). # (32) كفاية الطالب: # فارسي، للأمير شرف الدين علي الشولستاني (3) (33) المسالك الجامعة: # للشيخ محمد بن زين الدين علي بن حسان الدين إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم ~~ابن أبي جمهور الأحسائي، توجد نسخة منه في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام ~~في مشهد المقدسة (4). # (34) مشكاة الورى: # للعلامة الأجل الحاج محمد جعفر الأسترآبادي الشهير بشريعتمدار، المتوفى ~~سنة 1263 ه‍ (5). # (35) معراج المؤمنين: # وهو شرح للألفية والنفلية، للشيخ محمد حسن ابن المولى محمد جعفر ~~شريعتمدار الأسترآبادي، المتوفى سنة 1318 ه‍. (6). # (36) المقاصد العلية: # PageV03P019 # للشهيد الثاني الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي، المستشهد سنة 966 ~~ه‍ (1). # (37) مكمل البقية من أحسن العطية: # للميرزا محمد ms323 مهدي الخوانساري ابن صاحب الروضات، وهو تتميم شرح والده ~~المسمى أحسن العطية (2). # مؤلفها: # ومؤلف هذه الرسالة - الألفية - هو شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ ~~جمال الدين مكي ابن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي ~~الجزيني الشهير بالشهيد الأول، أو بالشهيد مطلقا ". # ولد رحمه الله في قرية جزين من منطقة جبل عامل سنة 734 ه‍، ونشأ وترعرع ~~فيها. وقد كانت هذه المنطقة ولا زالت مقرا " لكثير من العلماء الأعلام، ~~الذين لعبوا دورا " هاما " في تقدم الحركة الإسلامية ونشر مذهب أهل البيت ~~عليهم السلام. # ونشأ الشهيد أيضا " في بيت عرف أهله بالعلم والتقوى والورع، فوالده الشيخ ~~جمال الدين مكي كان يحثه كثيرا " على طلب العلم والمعرفة، والتفكر في ~~المسائل التي كانت تطرح في منزلهم آنذاك، حيث كان مقرا " لجلسات العلماء. # بدأ الشهيد دراسته في المرحلة الأولى في قرية جزين على أساتذة قديرين، ~~خصوصا "، والده، وأبو زوجته وعم أبيه الشيخ أسد الله الصائغ. فأصبح وهو لم ~~يتجاوز بعد المراحل الأولى من دراسته يشار له بالفضل والعلم، ويتنبأ له ~~بمستقبل رفيع في مجالات الفكر الإسلامي. # PageV03P020 # ولم يقتصر الشهيد على دراسته في جبل عامل، بل سافر إلى أكثر المراكز ~~الإسلامية آنذاك كالحلة، وكربلاء، وبغداد. ففي الحلة التقى بفخر المحققين ~~وتتلمذ على يده وأصبح من المعتمدين عنده، كما هو مذكور في إجازة فخر ~~المحققين للشهيد. # ولم يقتصر الشهيد رحمه الله على السفر إلى المناطق الشيعية، بل تعداها ~~إلى مراكز الفكر الإسلامي لأبناء العامة كمكة المكرمة، والمدينة المنورة، ~~والقدس، والشام، ودرس على يد أكابر علمائهم، وأجازه الكثير منهم، حتى أنه ~~يقول في إجازته لابن الخازن: وأما مصنفات العامة ومروياتهم فإني أروي عن ~~نحو أربعين شيخا " من علمائهم بمكة والمدينة ودار السلام بغداد ومصر ودمشق ~~وبيت المقدس ومقام إبراهيم الخليل. فرويت صحيح البخاري عن جماعة كثيرة ~~بسندهم إلى البخاري، وكذا صحيح مسلم، ومسند الدارقطني، ومسند أحمد، ومسند ~~ابن ماجة، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ابن عبد الله النيسابوري، إلى غير ~~ذلك (1). # ومن هذا ms324 تتضح المكانة العلمية للشهيد عند الخاصة والعامة. # ولم يقتصر الشهيد على الفقه والأصول والفلسفة والرياضيات، بل كان أديبا " ~~شاعرا " كاتبا "، فنثره واضح في كتبه الفقهية الخالية من التكلف والاستواء، ~~كالذكرى والدروس والبيان واللمعة. # شيوخه: # نتيجة لسفر الشهيد إلى المراكز العلمية في العالم أصبح له الكثير من ~~الأساتذة والشيوخ نذكر منهم: # PageV03P021 # (1) والده الشيخ جمال الدين مكي ابن الشيخ شمس الدين محمد. # (2) أبو زوجته وعم أبيه الشيخ أسد الله الصائغ (3) فخر المحققين محمد بن ~~الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي. # (4) السيد تاج الدين أبو عبد الله محمد ابن السيد جلال الدين بن القاسم ~~الحسيني الديباجي، المعروف بابن معية. # (5) عميد الدين أبو عبد الله عبد المطلب بن مجد الدين أبي الفوارس محمد ~~ابن علي بن الأعرج الحلي الحسيني، الشهير بالعميدي. # (6) الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطار آبادي (7) ~~جلال الدين أبو محمد الحسن ابن الشيخ نظام الدين أحمد بن نما الحلي. # (8) الشيخ قطب الدين أبو جعفر محمد بن محمد الرازي البويهي. # (9) قاضي قضاة مصر برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد بن سعد بن ~~جماعة. # (10) شمس الدين محمد بن عبد الله البغدادي الحنبلي. # (11) شمس الأئمة محمد بن يوسف القرشي الكرماني الشافعي. # (12) الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري. # (13) الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الحسن الحنفي. # (14) السيد جمال الدين عبد الله بن محمد الحسيني العريضي الخراساني ~~تلامذته: # تتلمذ على يد الشهيد عدد من العلماء الأعلام أثناء تدريسه في الحلة، وفي ~~مدرسته الخاصة التي أنشأها في جزين، وبالإضافة إلى العلماء الذين تتلمذوا ~~على يده أثناء رحلاته إلى الحجاز ومصر وسوريا وفلسطين والعراق PageV03P022 # وعرف الشهيد في الحلة بتدريس كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي، وعلل ~~الشرائع للصدوق، وقواعد الأحكام للعلامة. # ونذكر هنا بعض تلامذته البارزين: # (1) السيد أبو طالب أحمد بن القاسم بن زهرة الحسيني. # (2) الشيخ جمال الدين أحمد بن النجار. # (3) الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن، ابن الشهيد (4) الشيخ ضياء الدين ~~أبو القاسم علي، ابن الشهيد أيضا ". # (5) الشيخ رضي الدين ms325 أبو طالب محمد، الابن الأكبر للشهيد. # (6) الفقيهة الفاضلة العالمة فاطمة، بنت الشهيد، المدعوة بست المشايخ. # (7) السيد بدر الدين الحسن بن أيوب، الشهير بابن الأعرج الأطراوي ~~العاملي. # (8) الشيخ عبد الرحمان العتائقي. # (9) الشيخ شرف الدين أبو عبد الله المقداد بن عبد الله، الفاضل السيوري. # (10) الشيخ محمد بن تاج الدين عبد علي، الشهير بابن نجدة. # إطراء العلماء له: # وبامكاننا أن نلمس مكانة الشهيد العلمية في نفوس الفقهاء من أساتذته ~~وتلامذته ومعاصريه والمتأخرين عنه ومن ترجم له من خلال كلماتهم النيرة في ~~حقه، والتي قالوها في الإجازات والتراجم عند التعرض لذكره. ولا نريد أن ~~نذكر ما قاله هؤلاء العظماء عنه لأن ذلك يتطلب منا الإطالة، وقد بنينا هذه ~~الترجمة على الاختصار، بل نذكر أسماء بعضهم: كفخر المحققين في إجازته ~~للشهيد (1)، والشيخ محمد بن يوسف الكرماني القرشي الشافعي في إجازته # PageV03P023 # للشهيد (1) والشهيد الثاني (2)، والمحقق الكركي في إجازته للشيخ علي بن ~~عبد العالي الميسي (3) والحر العاملي في أمل الآمل (4)، والعلامة النوري في ~~مستدرك الوسائل (5). # آثاره: # بالرغم من الأعمال الكثيرة والفعاليات الضخمة التي كان يقوم بها الشهيد، ~~على صعيد التدريس ونشر الفكر الإسلامي في العالم، وبالرغم من الظروف ~~السياسية الصعبة التي مر بها، والتي عانى فيها الأمرين من حكام الظلم ~~والجور، بالرغم من كل ذلك كان الشهيد يجاهد بقلمه، فخلف لنا مؤلفات قيمة ~~على صعيد الفقه، والأصول، والفلسفة، والرياضيات، وغيرها، نذكر ما تيسر لنا ~~معرفتها: # اللمعة الدمشقية، الدروس، الألفية، النفلية، البيان، الذكرى، غاية المراد ~~في شرح نكت الارشاد، القواعد والفوائد، الأربعون حديثا "، خلاصة الاعتبار ~~في الحج والعمرة، جواز إبداع السفر في شهر رمضان، جوابات الفاضل المقداد، ~~أحكام الأموات، مجموعة الشهيد الأول، جوابات مسائل الأطراوي، مسائل ابن ~~مكي، جامع البين في فوائد الشرحين، حاشية على الذكرى، العقيدة اختصار ~~الجعفريات، مزار الشهيد، المقالة التكليفية، شرح قصيدة الشهفيني جهاده ~~واستشهاده: # لم يقتصر الشهيد رحمه الله على الجانب العلمي في حياته، ولم يجاهد بقلمه # PageV03P024 # ولسانه فحسب، بل تعداه إلى خوض الصراع السياسي، والوقوف أمام مثيري الفتن ~~الطائفية والناصبين العداء لأهل البيت ms326 عليهم السلام فنراه يستقر في دمشق ~~مركز الفتن والاضطرابات السياسية آنذاك، ولم يلبي دعوة علي بن مؤيد حاكم ~~خراسان، حيث بعث إليه برسالة طالبا " منه التوجه إلى خراسان ليكون مرجعا " ~~لهم في المسائل الدينية، ومرشدا " لأمورهم الدنيوية. # كل ذلك ليتسنى له مواجهة الفتن الطائفية، فشارك الشهيد وبشكل فعلي في ~~القضاء على حركة اليالوش، حيث اتصل الشهيد بحكومة دمشق وأطلعهم على الأمر ~~وأقنعهم بضرورة تلافي الأمر قبل أن يستفحل، وفعلا فقد حاربت حكومة دمشق ~~اليالوش وجيشه وتمكنت من قتل اليالوش. # أما كيفية قتل الشهيد والأسباب الواقعية التي كمنت وراء ذلك، فإن التاريخ ~~لم ينقل لنا ذلك بشكل واضح وجلي، إلا بعض كلمات أفلتت من أقلام المؤرخين ~~الذين كان أكثرهم من أتباع الدولة. # وبشكل مختصر نستطيع أن نقول: إن الأوضاع السياسية القلقة السائدة آنذاك، ~~والفتن الطائفية التي أثيرت، والحقد والحسد للمكانة التي احتلها الشهيد لا ~~في... فقط، بل في العالم الإسلامي أجمع، كل هذه العوامل وغيرها أدت إلى ~~تدبير مؤامرة ضد الشهيد، كانت نتيجتها تلك الفاجعة المؤلمة. # فقتل الشهيد رحمه الله - بفتوى القاضي المالكي - بالسيف، ثم صلب، ثم رجمه ~~جلاوزة الطاغوت، ثم أحرق جسده الطاهر، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولعنة ~~الله على الظالمين. # النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق: # اعتمدنا في تحقيق هذه المجموعة على عدة نسخ خطية هي: # (1) النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي ~~PageV03P025 # " دام ظله " في مدينة قم المقدسة، ضمن المجموعة المرقمة 4079، كتبها محمد ~~بن نظام الدين محمود أنصاري في سنة 971 ه‍. # (2) النسخة المحفوظة في مكتبة آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي " ~~دام ظله " في مدينة قم المقدسة، تحت رقم 2074، وهي حاوية على الرسالة ~~الألفية، والتي تم استنساخها في العشرين من شهر ذي القعدة سنة 953 ه‍ على ~~يد محمد بن شهاب (3) النسخة المحفوظة في مكتبة جامعة طهران، ضمن المجموعة ~~المرقمة 872، وهي تحتوي على عدة رسائل منها مسائل للمحقق الكركي. وفي نهاية ~~هذه المسائل توجد هذه العبارة: قابلته مرتين: مرة بنسخة مؤلفها المبعوثة ~~إلى خزانة ms327 أمير المؤمنين عليه السلام، ومرة بنسخة مصححة في المشهد الغروي ~~(4) النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة جامعة طهران، ضمن المجموعة المرقمة ~~776، وهي تحتوي على عدة رسائل، منها حاشية على ميراث المختصر النافع للمحقق ~~الكركي، تأريخ كتابتها سنة 1044 ه‍ في مدينة مشهد المقدسة. # بخط لطف الله الكربالي، كتبها في شهر ربيع الثاني سنة ثمان وسبعين ومائة ~~بعد الألف. # (6) وقد اعتمدنا في تحقيق رسالة: طريق استنباط الأحكام على النسخة ~~المطبوعة في مدينة النجف الأشرف سنة 1391 ه‍ والتي أعادت طبعها المكتبة ~~الإسلامية الكبرى في مدينة قم المقدسة في سنة 1396 ه‍. # منهجية التحقيق: # اعتمدنا في تحقيق هذه المجموعة من رسائل المحقق الكركي على النسخ ~~PageV03P026 # الخطية التي مر وصفها، إذ لم نوفق للحصول على غيرها فوزعنا النص حسبما ~~اقتضته الجنبة العلمية والفنية للعبارة، واستخرجنا ما يحتاج إلى استخراج من ~~آيات قرآنية، وأحاديث شريفة، وأقوال فقهية وغير فقهية ذكرها المصنف أثناء ~~عرضه للأبحاث العلمية في هذه الرسائل، ثم ترجمنا لبعض الأعلام حسب الضرورة، ~~وعلمنا فهارس فنية كاملة للكتاب محمد الحسون عش آل محمد صلى الله عليه وآله ~~قم المقدسة 25 شهر رمضان المبارك 1410 ه‍ PageV03P027 # الصفحة الأولى من حاشية ميراث المختصر النافع المحفوظة في جامعة طهران. ~~PageV03P028 # الصفحة الأخيرة من حاشية ميراث المختصر النافع المحفوظة في جامعة طهران ~~PageV03P029 # الصفحة الأولى من فتاوى المحقق الكركي المحفوظة في المكتبة الوطنية في ~~طهران PageV03P030 # الصفحة الأخيرة من فتاوى المحقق الكركي المحفوظة في المكتبة الوطنية في ~~طهران PageV03P031 # الصفحة الأولى من مسائل المحقق الكركي المحفوظة في جامعة طهران ~~PageV03P032 # الصفحة الأخيرة من مسائل المحقق الكركي المحفوظة في جامعة طهران ~~PageV03P033 # الصفحة الأولى من الرسالة الألفية المحفوظة في المكتبة المرعشية في قم. ~~PageV03P034 # الصفحة الأخيرة من الرسالة الألفية في المكتبة المرعشية في قم. ~~PageV03P035 # الصفحة الأولى من شرح الألفية المحفوظة في المكتبة المرعشية في قم. ~~PageV03P036 # الصفحة الأخيرة من شرح الألفية المحفوظة في المكتبة المرعشية في قم. ~~PageV03P037 # (30) رسالة طريق استنباط الأحكام PageV03P039 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الفتاح على المجاهدين بالفتح المبين، ~~المبين المسالك لسلوك السالكين، والصلاة ms328 والسلام على السفير، وآله أئمة ~~التدبير. # أما بعد، فقد سألتما أعزكما الله بطاعته، وألهمكما سلوك طريق هدايته، ~~وأوصلكما إلى ادراك منهج التحقيق بعنايته تبيين كيفية سلوك المجتهد في ~~استنباط الأحكام، واستخراج الحوادث عن الأدلة، بطريق الاختصار، مما أخذناه ~~مشافهة، فسارعت إلى الإجابة، مستعينا بالله، ومتوكلا عليه. # فأقول: الطريق الموصلة إلى الأحكام عندنا أربعة: الكتاب، والسنة متواترة ~~وآحادا والاجماع، وأدلة العقل. # أما الكتاب: فمنه نص وظاهر، وهما معا دليلان، ويحتاج في ذلك إلى: # معرفة دلالات الألفاظ، والمحكم والمتشابه، والحقيقة والمجاز، والأمر ~~والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر ~~والمؤول، والناسخ والمنسوخ ويرجع في معرفة هذه العوارض إلى علم الأصول، ~~فإنه مستوفى فيه بالنسبة إلى الأمور الكلية. PageV03P040 # وبالنسبة إلى الجزئيات المستنبطة يراجع الآيات المشهورة بالخمسمائة، التي ~~هي مدار الفقه. ويكتفى فيها بأحد الكتب الثلاثة التي عملت لتلك: # أما كتاب الراوندي. # أو كتاب الشيخ البارع أحمد بن متوج (منهاج الهداية). # أو كتاب الشيخ المقداد (كنز العرفان) وهو أحسن الثلاثة، لاشتماله # PageV03P041 # على المباحث المذكورة بالنسبة إلى كل آية. وما ذكر فيه من اختلاف أقوال ~~المفسرين يحتاج الناظر فيها إلى قوة الترجيح لبعضها، ومعرفة الأقرب منها ~~إلى المعنى الذي يقتضيه وضع اللفظ. # فإن أريد التوسع فليراجع كتب التفسير المطولة، وإن اكتفى بما ذكره في ~~كتابه فهو طريق للمبتدئ هنا. # وأما السنة: فيحتاج الاستنباط منها ومعرفة دلالتها على الأحكام، إلى ~~معرفة عوارض الألفاظ المذكورة، ويراجع فهيا علم الأصول كما قلنا. # فالمتواتر منها طريق ضروري، وتختلف أحواله بالنسبة إلى الأشخاص باختلاف ~~وصول التواتر إليهم وعدمه. # والآحاد: # إما مشهور: وهو ما زاد رواته على الثلاثة، ويسمى المستفيض. وحكمه ~~كالمتواتر في وجوب العمل. ويختلف أيضا حاله كاختلاف المتواتر، ويكتفي ~~بمعرفة المشهور هنا بمراجعة الكتب والمصنفات الفقهية والحديثية. # PageV03P042 # وإما غير مشهور: وهو عند أصحابنا أربعة أقسام: # صحيح: وهو ما رواه العدل المعلوم العدالة الصحيح المذهب، بطريق عدول، ~~هكذا متصلا إلى المعصوم عليه السلام. # وموثق: وهو ما رواه العدل الغير المرضي في دينه المأمون تعمد الكذب، أو ~~كان في الطريق ms329 من هو كذلك. # وضعيف: وهو مروي الإمامي غير الموثق أو الفاسق. # ولا يعمل أصحابنا من المراسيل إلا بما عرف أن مرسله لا يرسل إلا عن ثقة ~~كابن أبي عمير، وأبي بصير، وابن بزيع، وزرارة بن أعين وأحمد بن # PageV03P043 # أبي نصر البزنطي، ونظرائهم ممن نص عليه علماء الأصحاب. # والذي أخذناه بالمشافهة في مراسيل المتأخرين من أصحابنا: العمل بمراسيل ~~الشيخ جمال الدين، وولده، ومراسيل الشيخ المقداد، والشيخ أحمد # PageV03P044 # بن فهد. لا مراسيل الشهيد، ولا الشيخ نجم الدين. # PageV03P045 # فإذا تعارض هذه الأخبار قدم الصحيح، فإذا له، وبعده الموثق، ولا يعمل ~~بالضعيف. # وكيفية معرفة هذه الصفات بمراجعة الروايات، والاطلاع على أحوال رجالها، ~~وهو مما يصعب على المبتدئ، وإن كان العلماء قد نصوا على الاكتفاء في الجرح ~~والتعديل بما نص من تقدمنا من المجتهدين، كما أشار إليه في (الخلاصة)، وابن ~~داود في كتابه. # وهنا طريق أسهل منه، وهو أن الشيخ جمال الدين قد (ألف) في ذلك، واستعمل ~~في كتبه خصوصا (المختلف) أن يذكر الصحيح بوصفه، والحسن بوصفه، والموثق ~~كذلك، ويترك الضعيف بغير علامة، وهو علامة ضعفه. # وذكر في الخلاصة: أن الطريق في كتاب (الاستبصار) و (التهذيب) و (من لا ~~يحضره الفقيه) إلى فلان صحيح، وإلى فلان حسن، وإلى فلان موثق، وإلى فلان ~~ضعيف. وجعل ذلك دستورا يرجع إليه، فيكتفي المبتدئ في معرفة صفات هذه ~~الروايات الأربع بالرجوع إلى هذا الدستور الذي اعتمده. # ومن تأخر عنه كلهم اعتمدوا على هذا الطريق، كالشيخ فخر الدين في ~~(الايضاح)، والسيد ضياء الدين في شرحه للقواعد، والشهيد في كتبه # PageV03P046 # خصوصا (الذكرى) و (شرح الارشاد). والشيخ أحمد بن فهد في (مهذبه)، والشيخ ~~المقداد في (تنقيحه). # ومن أصول أصحابنا التي أشير إلينا بالمشافهة العمل برواياتها وبرواياتها ~~كتاب (الكافي) للشيخ محمد بن يعقوب الكليني، وكتاب (من لا يحضره الفقيه) ~~للصدوق ابن بابويه، وكتاب (التهذيب) و (الاستبصار) للشيخ أبي جعفر الطوسي. # PageV03P047 # ومن كتب الأدلة: كتاب (المختلف) و (التذكرة) للشيخ جمال الدين، وكتاب ~~(الايضاح) لولده، وكتاب (المهذب) للشيخ أحمد بن فهد، وكتاب (التنقيح) للشيخ ~~المقداد ms330 ومن كتب الرجال: كتاب (الخلاصة)، و (كتاب ابن داود). # والدستور الذي اعتمده العلامة في (الخلاصة) مغن عن مطالعة كتب الرجال. # أما الاجماع: فلا بد فيه من معرفة شرائطه وأحكامه على ما بحث فيه أهل ~~الأصول. وأما معرفة وقوعه على الأحكام أو عدم وقوعه، فإن ذلك لا بد منه، ~~وهو الذي أشاروا إليه في قولهم: إن من جملة شرائط الاجتهاد معرفة مسائل ~~الخلاف والوفاق لئلا يعتنى بما يخالفه. # والذي سمعناه بالمشافهة: الاكتفاء في معرفته: # إما بالبحث والتفتيش في كتب العلماء في الحوادث التي وقع البحث فيها في ~~تصانيفهم. فإن وجد أقوالهم متضافرة على حكم الحادثة حكم به، وإلا حكم ~~بالاختلاف. # أو بالوقوف على رواية بعض العلماء المشهورين بوقوع الاجماع على حكم ~~الحادثة، فيكون الاجماع عنده منقولا بخبر الواحد، وهو حجة في الأصول. # وكذلك هذا طريق معرفة المشهور من الروايات والفتاوى، وكون الحكم مثلا مما ~~قال به الأكثر، فإنه أيضا من جملة المرجحات في باب أحوال الترجيح. ~~PageV03P048 # وأما أدلة العقل فأقول: أما أدلة المنطوق ثم تتبعها دلالة مفهوم ~~الموافقة، وبعدها مفهوم المخالفة على القول بالعمل بدليل الخطاب. # ومنها: البراءة الأصلية، يعتمد عليها ما لم يجد ما ينقل عنها من الأدلة ~~السمعية ومنها: الاستصحاب على القول بحجيته والتمسك بالبراءة، فإنه يستصحب ~~الحال الأول ما لم يجد من الأدلة ما تحيل عنه. # ومنها: اتحاد طريق المسألتين، وهو فرع من فروع الاستصحاب يخالفه في بعض ~~الأحكام، (كما هو) مقرر في الأصول. # ومنها: تعدية الحكم من المنطوق إلى المسكوت الذي هو القياس، وقد وقع فيه ~~الخلاف: # فمتقدمو أصحابنا لا يعملون بشئ (منه). # والمتأخرون عملوا بما نص على علة حكم الأصل: إما بنص، أو إيماء، على ما ~~تقرر في الأصول. # فالعامل به يحتاج إلى معرفة هذا النوع من القياس، ومعرفة الخلاص عن ~~المبطلات للعلة فيه، والتخلص من الأسئلة الواردة عليه على ما بين في ~~الأصول. # ومن لا يعمل به لا يحتاج إلى ذلك، على ما أشاروا إليه في كتبهم. # ودليلنا على العمل بهذه الأدلة: ما روي صحيحا ms331 عن الصادق عليه السلام، ~~رواه الشيخ المقداد في (تنقيحه): أنه قال: (علينا أن نلقي إليكم الأصول ~~وعليكم أن تفرعوا) وهو دليل على وجوب الاجتهاد أيضا. # إذا عرفت ذلك، فاعلم أنه قد يقع لبعض عدم معرفة الفرق بين ما هو محل ~~الرواية، وما هو محل الفتوى الذي نهى عن التقليد فيه للأموات في قول ~~العلماء: # PageV03P049 # إن الميت لا قول له. # فنقول: كل ما هو نص في الكتاب، أو في السنة المتواترة أو الآحاد الصحيحة، ~~فهو مأخوذ بالرواية، وليس هو محل الفتوى المحتاج إليه إلى التقليد، فلا ~~يكون من المنهي عن أخذه من الأموات. # وكذلك كل ما هو مشهور بين علماء الطائفة من الروايات والفتوى التي قال ~~بها أكثرهم، وإن وقع فيها خلاف شاذ فإنه أيضا مأخوذ بالرواية، وليس هو محلا ~~لفتوى المنهي عن أخذه عن الأموات. # وكذلك كل ما هو مجمع عليه، أما عند مجموع الأمة، أو عند الطائفة المحقة، ~~مما عرف وقوع الاجماع فيه بالطريقين المذكورين منا فإنه يؤخذ أيضا ~~بالرواية، وليس هو محل الفتوى المنهي عن أخذه من الأموات. # وما سوى ذلك مما وقع النزاع فيه بين المجتهدين من المسائل الخلافية التي ~~(هي) كالأصول بالنسبة إلى فروع الفقه التي حاصلها وأكثرها مضبوط في (مختلف) ~~العلامة، وهي وإن كان بعض الخلافيات المذكورة فيه مما يعد في الشذوذ، ~~لاشتهار الفتوى بخلافه، ويعرف باستقراء مصنفات الأصول من كتب الأدلة، وكتب ~~الفروع المجردة. # أو كان (من) الفروع التي فرعها من تأخر عن العلامة من المجتهدين بعده، ~~كالشهيد ومن تأخر منه، فإنه محل الفتوى الذي نهي عن العمل به. # وروايته باعتبار معرفة مذاهب المجتهدين فيه ليحكي أقوالهم، ويعرف كيفية ~~تصرفهم في الحوادث، ليفطن في معرفة كيفيات الاستنباط، والاستعانة بالسلوك ~~في طرقهم على الاستدلال، فلم يمنع منه أحد. وإنما منعوا من رواية ذلك ليعمل ~~به، فإن الواجب على العامي في هذه الحوادث في العمل بها: # PageV03P050 # الرجوع إلى المفتي، ولا يصدق على الميت أنه مفتي، لا حقيقة ولا مجازا، ~~ولم يكلف العامي شيئا سوى ذلك، أو ms332 أخذ الحكم عن الدليل على رأي من أوجب ~~الاجتهاد على الأعيان ولا طريق ثالث باجماع الإمامية. # وأما كيفية التصرف في الحوادث التي هي محل الفتوى على ما سمعناه مشافهة: ~~إن الحادثة المبحوث عنها: # إما أن تكون من الحوادث التي حدثت في الأزمنة السالفة، وبحث المجتهدون ~~فيها، فيكتفي الباحث فيها بالاطلاع على أقوال المجتهدين فيها وأدلتهم التي ~~جعلها كل واحد منهم حجة على مذهبه، فينظر فيها، ويرجع منها ما يظهر له فيه ~~المرجح، بأن يظهر له سلامة بعضها، من السؤال، وورود السؤال على البعض ~~الآخر. # أو يرد له السؤال على كل واحد منها، ولا يظهر له وجه مرجح، ولا يقوم له ~~دليل على وجه مخالف لما ذهبوا إليه، وهو محل الوقف الذي استعمله أكثر ~~المجتهدين في كثير من المسائل حتى يظهر له مرجح: إما لواحد من تلك الأقوال، ~~أو دليل على وجه آخر. # وإن كانت من الحوادث الواقعة في زمانه: # فإن كانت من الجزئيات الداخلة تحت كليات المسائل التي وقع البحث فيها من ~~المجتهدين، فعليه أن يدخل تلك الجزئيات تحت ذلك الكلي، ويكون البحث فيها ~~راجعا إلى البحث في ذلك الكلي، ويتصرف فيها كتصرفه في الحوادث المتقدمة ~~المبحوث فيها. # وادخال هذا الناظر تلك الجزئيات تحت ذلك الكلي، واجراء البحث فيها على ما ~~أجرى في ذلك الكلي هو محل الاجتهاد، الذي لا يصح التصرف فيه لغير الجامع ~~لشرائطه. # وإن لم تكن داخلة تحت شئ من الكليات المبحوث فيها من المتقدمين، ~~PageV03P051 # واختصت بالوقوع في زمانه، بحث فيها، وتصرف فيها كتصرف المجتهدين في ~~الحوادث المتقدمة بمراجعته للأصول، بأن ينسبها إلى أحد الأدلة المقررة، ~~فيستنبط حكمها من ذلك الدليل. # وإلى هذا القسم الإشارة في قولهم: يشترط أن يكون ذا قوة يتمكن بها من ~~استخراج الفروع من الأصول. # هذا آخر ما أردنا الإشارة إليه من كيفية الطرق الموصلة إلى استنباط ~~الأحكام، ومعرفة الحوادث على ما سمعناه مشافهة من أساتيذنا (رضوان الله ~~عليهم وجزاهم أفضل الجزاء)، وهو الطريق المشهور في كتب الأصحاب. # واقتصرنا منه على هذا القدر ms333 لما شرطناه من الاختصار، فمن أراد الاستيفاء ~~فعليه بمطالعة كتب الأصحاب الأصولية والفقهية، والتفتيش عن ذلك من مظانه، ~~يجده مستوفى إن شاء الله تعالى. # والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا. # تمت الرسالة من مصنفات خاتم المجتهدين وز بدة المتأخرين علي بن عبد ~~العالي رحمه الله تعالى. PageV03P052 # (31) حاشية على ميراث المختصر النافع PageV03P053 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنعم بسوابغ الأنعام، والمتفضل ~~بالأيادي... # قول المصنف رحمه الله: المقدمة الثالثة في السهام: وهي ستة. # المراد بها هنا السهام المذكورة في القرآن (وهي) منحصرة في ستة: # النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. # وقد يقال في حصره: النصف ونصفه ونصف نصفه، والثلثان ونصفها ونصف نصفها. # قوله: والنصف يجتمع مع مثله. # مثل الزوج والأخت لكل واحد النصف. # قوله: ومع الربع. # أي: النصف مع الربع، مثل البنت والزوج، أو الأخت والزوجة. # PageV03P054 # قوله: والثمن. # أي: النصف مع الثمن، مثل البنت والزوجة. # قوله: والثلث. # أي: النصف مع الثلث، مثل الزوج والأم. # قوله: والسدس. # أي: النصف مع السدس، مثل البنت والأبوين أو أحد الأبوين. # قوله: ولا يجتمع الربع مع الثمن. # لأن الربع سهم الزوج مع الولد، الثمن سهم الزوجة. أو لأن الربع سهم ~~الزوجة بدون الولد، والثمن نصيبها مع الولد قوله: ويجتمع الربع مع الثلثين. # مثل الزوج والبنتين، أو الزوجة مع الأختين. # قوله: والثلث. # أي: يجتمع الربع مع الولد. # قوله: ويجتمع الربع مع الثلثين. # مثل الزوج والبنتين، أو الزوجة مع الأختين. # قوله: والثلث أي: يجتمع الربع مع الثلث، مثل الزوجة والأم. # PageV03P055 # قوله: والسدس. # أي: الربع مع السدس، مثل الزوج والأم مع الولد. # قوله: ويجتمع الثمن مع الثلثين. # مثل الزوجة والبنتين. # قوله: والسدس. أي: يجتمع الثمن مع السدس، مثل الزوجة وأحد الأبوين مع ~~الولد. # قوله: ولا يجتمع مع الثلث. # أي: الثمن مع الثلث، لأن الثمن سهم الزوجة مع الولد، والثلث سهم الأم مع ~~عدم الولد. # قوله: ولا الثلث مع السدس تسمية. # لأن سهم الأم مع عدم الحجب (الثلث)، والسدس مع الحجب. وإنما قال تسمية، ~~لأنه ربما ms334 يجتمع الثلث مع السدس اتفاقا، كما إذا خلف الميت أبوين وزوجا، ~~فالفريضة ستة: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأب الباقي وهو السدس. # قوله: التعصيب باطل. # وهو رد فاضل التركة على العصبة، وهي الأقارب من الأب PageV03P056 # قوله: الثانية: لا عول في الفرائض. # وهو الزيادة في الفريضة والنقصان في النصيب. # قوله: بل يدخل النقص.. # كما إذا خلف الميت الأبوين وبنتا وزوجا، فالفريضة من اثني عشر: # للأبوين السدسان وهما أربعة، وللزوج الربع وهو ثلاثة، بقي خمسة للبنت ~~فيدخل النقص عليها، لأن نصيبها ستة من اثني عشر. ومن قال بالعول جعل ~~الفريضة ثلاثة عشر. # قوله: ولو كان بنتا فلها النصف، والأبوين السدسان، والباقي يرد أخماسا. # اعلم أنه لو اجتمع مع البنت أو البنتين الأبوان أو أحدهما والزوج الزوجة، ~~فيحصل منه اثنتي عشرة مسألة: أربعة منها: الأبوان والبنت، الأبوان ~~والبنتان، أحد الأبوين والبنت، أحد الأبوين والبنتان، وأصل الفريضة من هذه ~~الأربعة ستة. # وإذا دخل الزوج حصل أربعة أخرى، وأصل الفريضة اثنا عشر. وإذا دخلت الزوجة ~~حصل أربعة أخرى والفريضة أربعة وعشرون. # قوله: ولو كان بنتان إلى قوله يرد أخماسا. # يعني به: أنه لو خلف الميت أبوين وبنتا فالفريضة من ستة: النصف للبنت # PageV03P057 # وهو ثلاثة، والسدسان للأبوين وهما اثنان، بقي واحد، والواحد لا ينقسم ~~بالرد عليهم، فيكون منكسرا في خمسة، فضربنا الخمسة في أصل الفريضة بلغ ~~ثلاثين. # فالسدسان وهما عشرة للأبوين، والنصف وهو خمسة عشر للبنت، بقي خمسة ترد ~~ثلاثة إلى البنت، لأن نصيبها من أصل الفريضة ثلاثة، والاثنان للأبوين، لأن ~~نصيبهما من الأصل اثنان، فيكون الرد أخماسا. # قوله: ولو كان من يحجب الإمام رد على الأب والنبت أرباعا. # يعني: لو خلف الميت أبوين وبنتا. وخلف من يحجب الأم فالفريضة ستة: # للبنت النصف وهو ثلاثة، وللأبوين السدسان وهما اثنان، بقي واحد لا ينقسم ~~على الأب والبنت فيكون منكسرا في أربعة، فتضرب الأربعة في الستة بلغ أربعة ~~وعشرون: للبنت النصف وهو اثنا عشر، وللأبوين السدسان وهما ثمانية، بقي ~~أربعة: ثلاثة منها للبنت وواحد للأب، ولا رد للأم للحجب. ms335 # قوله: ولو كان معهما أو معهن أحد الأبوين كان له السدس، ولهما أو لهن ~~الثلثان، والباقي يرد أخماسا. # أصل الفريضة ستة: لأحد الأبوين السدس وهو واحد، وللبنتين فصاعدا الثلثان ~~وهما أربعة، بقي واحد لا ينقسم بالرد عليهم فينكسر في خمسة، فضربنا الخمسة ~~في أصل الفريضة تبلغ ثلاثين: لأحد الأبوين السدس وهو خمسة، وللبنتين فصاعدا ~~الثلثان وهما عشرون. بقي خمسة: لأحد الأبوين واحد، وللبنتين فما زاد ~~الأربعة. # قوله: ولو كان مع البنت والأبوين زوج أو زوجة. # لو خلف الميت أبوين وبنتا زوجا، تطلب أقل عدد تخرج منه سهامهم من ~~PageV03P058 # غير كسر، والسهام هنا الربع، والسدس، والنصف. فتكون الفريضة اثنا عشر: ~~للزوج الربع وهو ثلاثة، وللأبوين السدسان وهما أربعة، والباقي للبنت دخل ~~النقص عليها، لأن نصيبها ستة من اثني عشر. # قوله: وللزوجة الثمن.. # لو خلف الميت أبوين وبنتا وزوجة، فأقل عدد يخرج منه الثمن والسدس والنصف ~~لا يكون إلا أربعة وعشرون: للزوجة الثمن وهو ثلاثة، وللأبوين السدسان وهما ~~ثمانية، وللبنت النصف وهو اثنا عشر، بقي واحد لا ينقسم عليهم فينكسر في ~~خمسة، ضربنا الخمسة في أربعة وعشرين بلغ مائة وعشرين: للزوجة خمسة عشر، ~~وللأبوين أربعون، وللبنت ستون، بقي خمسة: اثنان للأبوين، والثلث للبنت ~~فيكون أخماسا. # قوله: ولو كان من يحجب الأم رددناه على الأب والبنت أرباعا. # فخرج من ستة وتسعين. # PageV03P059 # قوله: المرتبة الثانية: الأخوة والأجداد. # ليس لهم نصيب إلا مع فقد المرتبة الأولى ولو كانت زوجة. # قوله: ويكون حكمهم في الانفراد والاجتماع. # ذلك الحكم يعني يرث المال إن كان واحدا، وإن كانوا أكثر فالمال بينهم ~~بالسوية. # قوله: ولو اجتمع الكلالات. # جمع كلالة وهي لغة تطلق على القرابة، وقيل: ما عدا الولد. # والمراد هنا القرابة بالإخوة إما من طرفين أو أحدهما. # قوله: كان لولد الأم السدس. # إن كان واحدا، والثلث إن كانوا أكثر بينهم بالسوية. # قوله: والباقي لولد الأب والأم. # للذكر سهمان وللأنثى سهم. # (قول:) والآخر. # أي القول الآخر من قوله: قولان. # اعلم أنه لو كان في طرف الكلالات إناث فالصور أربعة: # PageV03P060 # الأولى: ms336 أن يكون الأخوة من قبل الأب واحد فالفريضة ستة، لأنه تطلب فريضة ~~فيها السدس والنصف، لأن نصيب الأخت من قبل الأم السدس، ونصيبهما من قبل ~~الأب النصف، وأقل فريضة يحصل منها السدس والنصف لا يكون إلا ستة، فتأخذ ~~الأخت من قبل الأم السدس وهو واحد، والأخت من قبل الأب النصف وهو ثلاثة، ~~فبقي اثنان ففي هذه الصورة يرد أرباعا، فينكسر اثنان في أربعة، وبين ~~الأربعة وأصل الفريضة توافق بالنصف، فنضرب نصف أحدهما في الآخر يبلغ اثنا ~~عشر، فتأخذ الأخت من قبل الأم السدس وهو اثنان، والأخت من قبل الأب النصف ~~وهو ستة بقي أربعة: فتأخذ الأخت من قبل الأم واحد بالرد، والثلاثة الباقية ~~للأخوة من قبل الأب بالرد أيضا. # الثانية: أن يكون الأخوة من قبل الأم اثنين، ومن قبل الأب اثنين، ~~فالفريضة من ستة: فيأخذ الأخوة من قبل الأم الثلث وهو اثنان، والأربعة ~~الباقية للأخوة من الأب كل واحد يأخذ اثنين. # الثالثة: أن يكون الأخوة من قبل الأم واحد، ومن قبل الأب اثنان، فالفريضة ~~أيضا من ستة، يأخذ الأخوة من قبل الأم السدس وهو واحد، ومن قبل الأب ~~الثلثان وهما أربعة، بقي واحد ففي هذه الصورة يرد أخماسا، فينكسر الواحد في ~~الخمسة فنضرب في أصل الفريضة، تبلغ ثلاثين: فيأخذ الأخوة من قبل الأم السدس ~~وهو خمسة، والأخوة من قبل الأب الثلثان وهو عشرون. بقي خمسة: فيأخذ الأخوة ~~من قبل الأم واحدا والأربعة الباقية لأختين من قبل الأب لكل واحدة اثنان. # الرابعة: أن يكون الأخوة من قبل الأم اثنين، ومن قبل الأب واحد، فالفريضة ~~أيضا من ستة: فيأخذ الأخوة من قبل الأم الثلث وهو اثنان، والأخت من قبل ~~الأب النصف وهو ثلاثة، بقي واحد، ففي هذه الصورة يرد أخماسا أيضا، فينكسر ~~الواحد في خمسة، فتضرب الخمسة في أصل الفريضة تبلغ PageV03P061 # ثلاثين، فيأخذ الأخوة من قبل الأب النصف وهو خمسة عشر، بقي خمسة يأخذ ~~الأخوة من قبل الأم الثلث وهو عشرة، والأخوة من قبل الأم اثنين، والثلاثة ~~الباقية للأخوة من قبل الأب. ms337 # قوله: وإذا اجتمع المختلفون. # أي: جد وجدة وهما لأب، وجد وجدة وهما لأم، كان لمن يتقرب بالأم الثلث ~~بالسوية، ولمن يتقرب بالأب الثلثان للذكر من حظ الأنثيين. # لو خلف الميت جدا وجدة من قبل الأم وجدا وجدة من قبل الأب فالفريضة من ~~ثلاثة، فيأخذ الجد والجدة من قبل الأم الثلث وهو واحد لا ينقسم عليهما ~~فينكسر على اثنين، فنضرب الاثنين في أصل الفريضة تبلغ ستة، فيأخذ الجد ~~والجدة من قبل الأم الثلث، وهو اثنان ينقسم عليهما، والأربعة لا تنقسم على ~~الجد والجدة من قبل الأب، فتنكسر في الثلث، فنضرب الثلاثة في الفريضة تبلغ ~~ثمانية عشر: فيأخذ الجد والجدة من قبل الأم الثلث وهو ستة ينقسم عليهما، ~~بقي اثنا عشر ينقسم على الجد والجدة من قبل الأب للذكر مثل حظ الأنثيين. # قوله: لو اجتمع أربعة أجداد لأب ومثلهم لأم، كان لأجداد الأم الثلث بينهم ~~أرباعا، ولأجداد الأب وجداته الثلثان.. # هذه مسألة ثمانية أجداد، وطريق القسمة أن تطلب عددا ثلثه ينقسم أربعة ~~أقسام، ولثلثه ثلث وثلثان، ولكل واحد منهما ثلث وثلث أيضا، وكل ذلك بلا كسر ~~فلا يكون أقل من مائة وثمانية. # طريق آخر تطلب أقل عدد له ثلث وثلثان وهو ثلاثة، فلأجداد الأم الثلث وهو ~~واحد لا ينقسم عليهم، فينكسر في مخرج سهامهم وهو أربعة، فتضرب PageV03P062 # الأربعة في أصل الفريضة وهو ثلاثة يبلغ اثني عشر: لأجداد الأم الثلث وهو ~~أربعة ينقسم عليهم أيضا، لكن ثلثاه وهو ثمانية لا ينقسم على أجداد الأب، ~~فينكسر في مخرج سهامهم وهو ثلاثة، فتضرب الثلاثة وهو اثنا عشر ينقسم عليهم. ~~ولأجداد الأب الثلثان هما أربعة وعشرون ينقسم عليهم أيضا، لكن ثلث الثلثين ~~وهو ثمانية لا ينقسم على الجد والجدة أثلاثا، فينكسر في مخرج الثلث وهو ~~ثلاثة، فتضرب ثلاثة في ستة وثلاثين يبلغ مائة وثمانية: لأجداد الأم الثلث ~~وهو ستة وثلاثون ينقسم عليهم تسعا تسعا، ولأجداد الأب الثلثان وهما اثنان ~~وسبعون ينقسم عليهم، للجد والجدة من أم أبيه الثلث وهو أربعة وعشرون ينقسم ~~عليهم أثلاثا، للجد ستة ms338 عشر وللجدة ثمانية، وللجد والجدة من أب أبيه ~~الثلثان ينقسم عليهما أثلاثا أيضا، للجد اثنان وهو ثلاثون، وللجدة ستة عشر. ~~ومن لم يتفطن فلينظر إلى هذه الشجرة ثمانية أجداد. # قوله: ولو كانوا متفرقين.. # لو خلف الميت عما أو عمة من قبل الأم وعما وعمة قبل الأبوين، فالفريضة من ~~ستة: للعلم أو العمة من قبل الأم السدس وهو واحد من الستة، بقي خمس لا ~~ينقسم على العلم والعمة من قبل الأبوين، فينكسر على ثلاثة، فتضرب الثلاثة ~~في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر: للعم أو العمة من قبل الأم السدس وهو ~~ثلاثة، بقي خمسة عشر تنقسم على العم والعمة من قبل الأبوين # PageV03P063 # للذكر مثل حظ الأنثيين. # قوله: والثلث إن كانوا أكثر.. # لو خلف الميت عما وعمة من قبل الأم وعما وعمة من قبل الأبوين، فالفريضة ~~من ثلاثة: للعم والعمة من قبل الأم الثلث وهو واحد لا ينقسم عليهما فينكسر ~~على الاثنين، فتضرب في أصل الفريضة تبلغ ستة، للعم والعمة من قبل الأم ~~الثلث وهو اثنان، بقي أربعة لا تنقسم على العم والعمة من قبل الأبوين للذكر ~~مثل حظ الأنثيين فتنكسر على مثله، فتضرب الثلاثة في أصل الفريضة تبلغ ~~ثمانية عشر: للعم والعمة من قبل الأم الثلث وهو ستة تنقسم عليهما بالسوية، ~~بقي اثنا عشر فتنقسم على العم والعمة من قبل الأبوين للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # ولو خلف عما أو عمة من قبل الأبوين وعما وعمة من قبل الأم، فالفريضة أيضا ~~من ثلاثة: للعم والعمة من قبل الأم الثلث وهو واحد لا ينقسم عليهما، فتنكسر ~~على اثنين، فتضرب الاثنين في أصل الفريضة تبلغ ستة: فللعم والعمة من قبل ~~الأم الثلث وهو اثنان بقي أربعة للعم أو العمة من قبل الأبوين. # ولو خلف عما أو عمة من قبل الأم وعما وعمة من قبل الأبوين فالفريضة من ~~ستة: للعم أو العمة من قبل الأم السدس واحد، والخمسة للعم والعمة من قبل ~~الأبوين. # PageV03P064 # قوله: ولا يرث الأبعد من الأقرب إلى قوله إلا ابن عم لأب فابن ms339 العم أولى. # مثل علي عليه السلام والعباس عليه السلام. # قوله: ولو كانوا متفرقين.. # لو خلف الميت خالا وخالة من قبل الأم وخالا وخالة من قبل الأبوين، ~~فالفريضة من ثلاثة: للخال والخالة من قبل الأم الثلث وهو واحد لا ينقسم ~~عليهما، فينكسر على اثنين، فتضرب الاثنين في أصل الفريضة تبلغ ستة: # للخال والخالة من قبل الأم الثلث وهو اثنان فينقسم عليهما، والأربعة ~~الباقية للخال والخالة من قبل الأبوين فهي منقسمة عليهما أيضا. # ولو خلف خالا. أو خالة من قبل الأبوين، وخالا وخالة من قبل الأم، ~~فالفريضة أيضا من ثلاثة: للخال والخالة من قبل الأم الثلث، وهو واحد لا ~~ينقسم فينكسر على اثنين، فتضرب الاثنين في أصل الفريضة تبلغ ستة: # للخال (والخالة) من قبل الأم وهو اثنان وينقسم عليهما، والباقية # PageV03P065 # للخال أو الخالة من قبل الأبوين. # ولو خلف خالا وخالة من قبل الأبوين وخالا أو خالة من قبل الأم، فالفريضة ~~من ستة: للخال أو الخالة من قبل الأم السدس وهو واحد، والخمسة الباقية لا ~~تنقسم على الخال والخالة من قبل الأبوين فينكسر في اثنين، فتضرب في أصل ~~الفريضة تبلغ اثنا عشر: للخال أو الخالة من الأم السدس وهو اثنان، والباقي ~~للخال والخالة من قبل الأبوين بالسوية. # ولو خلف خالا أو خالة من قبل الأبوين وخالا أو خالة من قبل الأم، ~~فالفريضة من ستة: للخال أو الخالة من قبل الأم السدس وهو واحد، والباقي ~~للخال أو الخالة من قبل الأبوين. # قوله: ولو اجتمع الأخوال والأعمام فالأخوال الثلث.. # لو خلف الميت عما وعمة وخالا وخالة، فالفريضة من ثلاثة: للخال والخالة ~~الثلث وهو واحد لا ينقسم عليهما فينكسر في اثنين، فتضرب في أصل الفريضة ~~تبلغ ستة: للخال والخالة الثلث وهو اثنان ينقسم عليهما، والباقي لا ينقسم ~~على العم والعمة فينكسر في ثلاثة، فتضرب الثلاثة في ستة تبلغ ثمانية عشر: ~~للخال والخالة الثلث وهو ستة، والباقي وهو اثنا عشر للعم والعمة للذكر مثل ~~حظ الأنثيين. # PageV03P066 # ولو خلف عما أو عمة وخالا أو خالة، فالفريضة من ثلاثة: ms340 للخال أو الخالة ~~الثلث وهو يحصل من ثلاثة، والباقي للعم أو العمة. # ولو خلف عما وعمة وخالا أو خالة، فالفريضة أيضا من ثلاثة: للخال أو ~~الخالة الثلث وهو واحد، والاثنان الباقيان لا ينقسم على العم والعمة أثلاثا ~~فينكسر في ثلاثة، فتضرب الثلاثة في أصل الفريضة من ثلاثة تبلغ تسعة: # فالخال أو الخالة يأخذ الثلث، وهو ثلاثة، والباقي ينقسم على العم والعمة ~~ثلث وثلثين. # ولو خلف عما أو عمة وخالا وخالة، فالفريضة من ثلاثة: للخال و الخالة ~~الثلث وهو واحد لا ينقسم عليهما فينكسر في اثنين، فتضرب في أصل الفريضة ~~تبلغ ستة: للخال والخالة الثلث وهو اثنان لكل واحد واحد، والباقي للعم أو ~~العمة. # ولو اجتمع عم الأب وعمة، وخال وخالة، وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها إلى ~~آخره. فطريق القسمة أن تطلب عددا له ثلث وأقله ثلاثة، ثلثه للمتقرب بالأم ~~لا ينقسم عليهم فينكسر في أربعة، فتضرب الأربعة في ثلاثة تبلغ اثنا عشر: ~~للمتقرب بالأم ثلثه وهو أربعة، فتضرب الأربعة فينقسم عليهم، لكن ثلثاه وهما ~~ثمانية لا ينقسم على المتقرب بالأب، فينكسر في ثلاثة، فتضرب الثلاثة في ~~ثاني عشر تبلغ ستا وثلاثين: فللمتقرب بالأم الثلث وهو اثنا عشر ينقسم ~~عليهم، وللمتقرب بالأب الثلثان وثلثهما وهو ثمانية للخال والخالة ينقسم ~~عليهما، لكن ثلث الثلثين وهو ستة عشر لا ينقسم على العم والعمة فينكسر في ~~ثلاثة، فتضرب الثلاثة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانية: # فللمتقرب بالأم الثلث وهو ستة وثلاثون ينقسم عليهم بالسوية، وللخال ~~والخالة من قبل الأب ثلث الثلثين وهو أربعة وعشرون ينقسم عليهم بالسوية، ~~وللعم والعمة من قبله الثلثان وهما ثمانية وأربعون، ثلثه وهو ستة عشر ~~للعمة، وثلثاه PageV03P067 # وهما اثنان وثلاثون للعم. # قوله: كابن عم لأب هو ابن خال لأم. # مثاله: رجل له ابن تزوج بامرأة لها بنت فأولد الرجل المرأة ابنا، ثم تزوج ~~ابنه بنتها وأولد منها ولدا، فالابن الذي من الرجل والمرأة خال وعم لهذا ~~الولد، فابنه يكون ابن عم وابن خال للولد المذكور. # قوله: عمة لأب هي خاله ms341 لأم. # مثاله: زيد تزوج هندا وعمرو تزوج هندا، ولزيد ابن زوجة بنت عمرو فولدت له ~~ابن اسمه أحمد، ثم يتوفى أحمد وطلق زيد زوجته وتزوج مطلقة عمرو فولدت له ~~بنتا اسمها زينب، فهي خالة أحمد من الأم وعمته من الأب. # القول في ميراث الأزواج قوله: لو كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد ~~فالفريضة مائة وثمانية وعشرون. # لأنا نطلب أقل عدد له ثمن ولثمنه ربع، وهو اثنان وثلاثون، فثمنه أربعة؟ # يأخذ الأخوة الربع من الأربعة، بقي ثلاثة لا تنقسم عليهن فينكسر على ~~أربعة، فتضرب الأربعة في أصل الفريضة تبلغ مائة وثمانية وعشرين، ثمنه ستة ~~عشر، تأخذ الأخيرة الربع وهو أربعة، بقي اثنا عشر، فيأخذ كل واحد من الأربع ~~ثلاثة. # قوله: أو ربع الربع مع عدمه. # أقل عدد فيه ربع وربع لا يكون إلا ستة عشر، فدعنا ربع ربعه وهو واحد # PageV03P068 # إلى الأخيرة، بقي ثلاثة لا تنقسم على الزوجات الأربعة، فضربنا الأربعة في ~~أصل الفريضة تبلغ أربعة وستين، ربعه يكون ستة عشر، وربعه يكون أربعة دفعنا ~~الأخيرة، بقي اثنا عشر لكل واحدة من الزوجات الأربع ثلاثة. # قوله: في ميراث الخنثى قوله: نصف ميراث الرجل ونصف ميراث المرأة. # مثال ذلك خنثى وذكر، فتفرضهما ذكرين، فتطلب مالا له نصف ولنصفه نصف وهو ~~أربعة، ثم تفرضهما ذكرا وأنثى فتطلب مالا له ثلث ولثلثه نصف وهو ستة، وهما ~~متفقان بالنصف، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر يبلغ اثنا عشر، فتحصل ~~للخنثى تارة النصف وهو ستة، وتارة الثلث وهو أربعة فيكون عشرة ونصفه خمسة ~~فهي نصيب الخنثى، وبقي سبعة للذكر وكذا. # لو كان بدل الذكر أنثى فإنها تصح من اثني عشر أيضا فيكون للخنثى سبعة ~~وللأنثى خمسة. # ولو اجتمع مع الخنثى ذكر أو أنثى. # على تقدير فرض الخنثى ذكرا كان له اثنان من الخمسة، وعلى تقدير فرضه أنثى ~~كان له واحد من الأربعة، فنصيبه من الفرضين ثلاثة، ولا نصف لها ليعطى له ~~نصف النصيبين، فتضرب الأربعة في خمسة تبلغ عشرين، فنصيبه من العشرين على ~~تقدير كونه ذكرا ms342 ثمانية، وعلى تقدير كونه أنثى خمسة، ولا نصف للنصيبين أيضا ~~فتضرب مخرج النصف وهو اثنان وعشرين تبلغ أربعين، PageV03P069 # فنصيب الخنثى في أربعين على تقدير كونه ذكرا ستة عشر، وعلى تقدير كونه ~~أنثى عشرة، فله نصف النصيبين وهو ثلاثة عشر، وللذكر ثمانية عشر وللأنثى ~~تسعة. # قوله: ولو شاركهم زوج أو زوجة صححت. # على تقدير كون الخنثى مع الذكر فالفريضة اثنا عشر كما عرفت، وإذا دخل ~~الزوج ضربنا مخرج نصيب الزوج وهو أربعة في اثني عشر يبلغ ثمانية وأربعين: # فنصيب الزوج وهو الربع اثنا عشر، بقي ستة وثلاثون: للذكر أحد عشر، ~~وللخنثى خمسة عشر. # وإذا دخل الزوج ضربنا مخرج نصيب الزوجة وهو ثمانية في اثني عشر تبلغ ستة ~~وتسعين: للزوجة الثمن، بقي أربعة وثمانون: للذكر تسع وأربعون، وللخنثى خمسة ~~وثلاثون. # وعلى تقدير كون الخنثى مع الذكر والأنثى الفريضة هي أربعون، فإذا دخل ~~الزوج ضربنا مخرج نصيب الزوج وهو أربعة في الفريضة وهو أربعون بلغ مائة ~~وستين: للزوج أربعين بقي مائة وعشرون: للذكر أربعة وخمسون، وللخنثى تسعة ~~وثلاثون، وللأنثى سبعة وعشرون. # فإذا دخلت الزوجة ضربنا مخرج نصيب الزوجة وهو ثمانية في أربعين تبلغ ~~ثلاثمائة وعشرين: للزوجة الثمن وهو أربعون، بقي مائتان وثمانون: للذكر مائة ~~وستة وعشرون، و للخنثى واحد وتسعون. # القول في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم قوله: و التقديم على الاستحباب. # أي: تقديم الأضعف على الأقوى. PageV03P070 # القول في ميراث المجوس قوله: ولو خلف جدة. # كما لو تزوج مجوسي بنت بنته فأولدها، فالبنت جدة الولد من أمة وأخته من ~~أبيه. # قوله: لو خلف بنتا هي أخت. # كما لو تزوج بأمه وحص له بنت. # القول في حساب الفرائض (قوله:) أما تقدير السهام. # مثلا أبوين وأربع بنات فالفريضة من ستة: للأبوين السدسان وهما اثنان، ~~والباقي أربعة لأربع بنات. # قوله: أو أقل. # مثلا أبوين وزوج وبنت، فالفريضة من اثني عشر: للأبوين السدسان وهما ~~أربعة، وللزوج الربع وهو ثلاثة، بقي خمسة للبنت دخل النقص عليها. # PageV03P071 # قوله: أو أكثر. # مثل أبوين وبنت، فالفريضة من ستة: للأبوين السدسان وهما اثنان، ms343 وللبنت ~~النصف وهو ثلاثة، بقي واحد يرد بعد الانكسار والضرب أخماسا، كما مر غير ~~مرة. # قوله: فإن انقسم على غير كسر. # كما في الأبوين وأربع بنات. # قوله: فما اجتمع فمن الفريضة. # أصل الفريضة ستة، إذا ضربنا الخمسة وهي عددهن في الستة اجتمع ثلاثون: ~~السدسان عشرة للأبوين، والعشرون لخمس بنات لكل واحدة أربعة. # PageV03P072 # قوله: فما اجتمعت صحت منه. # اجتمع ثمانية عشر للأبوين الستة، وللبنات اثنا عشر لكل واحدة اثنان. # قوله: مثل أبوين وزوج وبنت فالفريضة من اثني عشر: للأبوين السدسان وهما ~~أربعة، وللزوج الربع وهو ثلاثة، بقي للبنت خمسة دخل النقص عليها عندنا. ~~والقائلون بالعول يجعلون الفريضة ثلاثة عشر، فيدخل النقص على الكل. # قوله: وكذا الأبوان أو أحدهما وبنت أو بنات وزوج. # الظاهر أن لفظ البنت لعدم استقامة المعنى في الجملة بأن يكون أحد الأبوين ~~وبنت وزوج. # قوله: ثم انقسم الفريضة على صحة. # مثل أبوين وزوج وخمس بنات فالفريضة اثنا عشر. # وما لم تنقسم على صحة مثل أبوين وزوج وأربع بنات، أصل المال # PageV03P073 # اثنا عشرة: السدسان وهما أربع للأبوين، والربع وهو ثلاثة للزوج، والخمسة ~~الباقية لا تنقسم على الأربع، فتضرب الأربعة في اثني عشر تكون ثمانية ~~وأربعين فتصح منه. # قوله: مثل أبوين وبنت. # هذا مثال الزيادة في الفريضة قوله: فالرد أخماسا.. # الرد أخماسا وأرباعا قد مر مرارا. # القول في المناسخات قوله: من أصل واحد. # صوره أربعة: # الأولى: أن يتحد الوارث والاستحقاق. # الثانية: أن يختلف الوارث والاستحقاق. # الثالثة: أن يتحد الوارث ويختلف الاستحقاق. # الرابعة: أن يختلف الوارث ويتحد الاستحقاق. # والأولى: هو اتحادهما: كما لو خلف الميت ثلاثة إخوة ثم مات أحد الأخوة ~~وخلف الأخوين، فأصل الفريضة ثلاثة أسهم لكل واحد سهم والسهم الواحد # PageV03P074 # لا ينقسم عليهما، فتضرب الاثنان في أصل الفريضة وهو ثلاثة تبلغ ستة، ~~فيأخذ كل منهما سهمان بحق الإرث من الفريضة الأولى للميت سهمان تنقسم ~~بينهما، فيأخذ كل منهما سهما من إرث الميت الثاني. فها هنا يتحد الوارث ~~والاستحقاق، لأن وارث الميت الأول هو وارث الميت الثاني، وكلاهما يأخذان ~~بالإخوة. ms344 # الثانية: وهو اختلافهما: كما لو خلف الميت أخوين ثم مات أحدهما وخلف ~~ابنين، فالفريضة الأولى من اثنين لكل أخ سهم، والسهم الواحد الذي للأخ الذي ~~مات قبل القسمة لا ينقسم على ابنيه فينكسر على اثنين، فتضرب الاثنين في ~~الاثنين تبلغ أربعة أسهم، للولدين اللذين للميت الاثني سهمان لكل واحد سهم، ~~بقي سهمان يأخذ عمهما من الميراث الأول. فها هنا اختلف الوارث والاستحقاق، ~~لأن وارث الأول هو الميت الثاني، والثاني ابنان وهما غير أبيهما، ~~والاستحقاق الأول كان بالإخوة والثاني بالنبوة. # الثالثة: وهو اتحاد الوراث واختلاف الاستحقاق: كما لو خلف الميت زوجة ~~وثلاثة أولاد ابن منها، ثم مات أحد الأولاد وخلف أخويه وجدة، فالفريضة ~~الأولى من أربعة وعشرين: للزوجة ثلاثة، ولكل واحد من أولاد الابن سبعة ~~أسهم. # ولما مات أحد الأولاد وورثه الأخوان والجدة، ونصيب الجدة من تركته خمس ~~سهم من سهم الميت، لأن الجدة كالأخت والجد كالأخ، ولكل واحد من الأخوين ~~خمسان، فتنكسر السبعة في مخرج الخمس، فتضرب في أربعة وعشرين تبلغ مائة ~~وعشرين: للزوجة خمسة عشر، ولكل واحد من أولاد الابن خمسة وثلاثين سهما. # ومن نصيب الميت الثاني تأخذ المرأة التي هي جدة لهم سبعة أسهم من خمسة ~~وثلاثين سهما، ولكل واحد من ولدي الابن الميت الأول أربعة عشر من ~~PageV03P075 # الميت الثاني وخمسة وثلاثون من الميت الأول، فيكون لكل واحد من ولدي ~~الابن تسعة وأربعون، وللزوجة التي هي جدة ولدي الابن اثنان وعشرون سهما. # فها هنا يتحد الوارث واختلف الاستحقاق، لأن الأولاد الثلاثة ورثوا من ~~الفريضة الأولى بالنوبة ومن الثاني بالإخوة، والمرأة ورثت من الفريضة ~~الأولى بالزوجية من الثاني بالجدة. # الرابعة: وهو اختلاف الوارث واتحاد الاستحقاق: كما لو خلف الميت أبوين ~~وولدا، ثم مات الولد وخلف ولدا، فالفريضة الأولى من ستة، يأخذ الأبوان ~~سهمين وولد الميت أربعة أسهم حصة أبيه. # فها هنا الاستحقاق واحد وهو البنوة لكن الوارث مختلف، لأن الوارث الأول ~~هو الميت ووارث الثاني هو ولد الميت وغير أبيه. # قوله: الوفق إلى قوله إن كان بين الفريضتين وفق. ms345 # مثل أن يموت انسان وخلف أبوين وزوجة، ثم تموت الأم عن ستة بنات. # والمسألة الأول من اثني عشر: نصيب الأم منها أربعة وورثتها الستة، وبين ~~الأربعة والستة توافق بالنصف، فاضرب وفق الفريضة الثانية وهو ثلاثة في ~~الفريضة الأولى وهي اثنا عشر تبلغ ستة وثلاثين: نصيب الأم منها اثني عشر ~~وورثتها ستة فلكل واحد منها سهمان. # قوله: وإن لم يكن. # مثل أن يموت انسان عن ولدين، ثم يموت أحدهما عن ثلاثة، فأضرب الفريضة ~~الثانية وهي ثلاثة في الفريضة الأولى وهي اثنان، وهي تبلغ ستة، فها هنا ~~يصح. PageV03P076 # خاتمة وفيها فوائد: # الأولى: إذا اجتمع الأجداد كان للجد من الأب كالأخ من الأب أو من قبل ~~الأبوين، والجدة كالأخت، والجدة والجد من الأم كالأخ من قبلها، وكذا الجدة. # الثانية: لو كان مرتدا، فإن كان له وارث مسلم، وإلا كان ميراثه للإمام ~~عليه السلام لا لأولاده الكافر، سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها، سواء ~~حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه، أو ارتداده. # الثالثة: لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث فلا نصيب للأب ~~منها، ولو لم يكن له وارث فهي للإمام. # الرابعة: الأقرب من كل صنف إلى الميت يمنع الأبعد من ذلك الصنف والأبعد ~~من الصنف الآخر، فالجد للأم يمنع أب الجد للأب، وكذا الجد للأب يمنع الجد ~~للأم وكذا الأنثى. # الخامسة: المتقرب بالأبوين إن كان واحدا أنثى يمنع المتقرب بالأب خاصة ~~وإن تعدد مع تساوي الدرج. # السادسة: الأقرب وإن اتحد سببه يمنع الأبعد وإن كثرت في صنفه، كابن العلم ~~مع العم، وابن خال مع الخال، إلا في مسألة اجتماعه. # السابعة: النصف سهم أربعة: سهم الزوج مع عدم الولد وإن نزلوا، وسهم الأخ ~~من الأب والأم إذا لم تكن أخت من الأب والأم وإلا فالربع، وسهم الزوج مع ~~وجود الولد وإن نزلوا، وسهم الزوجة مع عدم الولد وولد الولد. # والثمن: سهم الزوجة مع وجود الولد وولد الولد وإن نزلوا لا غير. # والثلثان: سهم ثلاثة: البنتين فصاعدا، وسهم الأختين فصاعدا ms346 من الأب ~~PageV03P077 # والأم، وسهم الأختين فصاعدا من قبل الأب إذا لم تكن أخوات من قبل الأب ~~والأم. # والثلث سهم اثنين: سهم الأم مع عدم الولد وولد الولد وعدم من يحجبها، ~~وسهم الأختين فصاعدا من كلالة الأم. # والسدس سهم جماعة: سهم كل واحد من الأبوين مع وجود الولد وولد الولد، ~~وسهم الأم مع الولد وولد الولد مع وجود من يحجبها من أخوين أو أخ أو أختين ~~أو أربع أخوات إذا كانوا من قبل الأم والأب أو من قل الأب دون الأم على ~~انفراد، وسهم كل واحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. # الثامنة: لا يدخل في الفريضة بعض إلا بدخول الزوج والزوجة. # التاسعة: الأولاد والأخوة من قبل الأب والأعمام من قبله يقتسمونه للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وأقسام كلالة الأم بالسوية الأخوة والأجداد والأعمام ~~والأخوال، وأقسام المعتقين وضمناء الجريرة بنسبة النصف والضمان، وأقسام ~~ورثة العتق كأقسام ميراثه. # العاشرة: أولاد الأولاد يرثون بمنزلة آبائهم، فلابن البنت نصيب أمه، ~~ولبنت الابن نصيب أبيها، فلو خلف بنت ابن وبنتي فلبنت الابن نصيب الثلثان، ~~ولبنتي البنت الثلث وإن كثروا. # ثم يقسم الأولاد إلى أولاد البنت وأولاد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين. # ونقل الشيخ إن أولاد البنت يقتسمونه بالسوية، واختاره تلميذه القاضي، ~~وقال الحسين والمرتضى وابن إدريس: تعين أولاد الأولاد بالقسم # PageV03P078 # فللذكر مثل حظ الأنثيين، وأن يتقرب بأمه الأنثى بالأسهم أولاد حقيقة، ~~فالأول أشهر فتوى ورواية. # تمت هذه الرسالة في مشهد المقدس، سنة 1044. PageV03P079 # (32) فتاوى المحقق الكركي PageV03P081 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين صورة الفتاوى من الشيخ الفهامة، ~~العلامة، قدوة المتأخرين، أسوة المتقدمين، خاتم المجتهدين، شيخ علي بن عبد ~~العالي قدس سره ونور قبره. # مسألة 1: # فيما لو ادعى زيد على ورثة عمرو بأن الدار المعينة التي في تصرفهم حق ~~وملك له وفي تصرفهم بغير الحق، ويلزم عليهم التسليم إليه. فأجابوا بأن ~~الدار المذكورة انتقلت إليهم بالإرث من مورثهم ولا يلزم التسليم، وأورد زيد ~~المدعي على مدعاه شاهدين غير معلومي العدالة، فهل يثبت ذلك بمجرد شهادتهما ~~أم لا؟ ms347 وعلى تقدير أن يثبت بالشياع، فهل له انتزاع المذكورة منهم بتلك ~~الأثبات أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا تثبت الدعوى المذكورة بشهادة من ليس بعدل ولا غيره ~~بالشياع المفيد للظن في ثبوت ذلك، والله أعمل. علي بن عبد العالي. # [مسألة 2]: # فيما لو ادعى زيد على عمرو بأن الملك المعين المذكور الذي في يد عمرو ~~PageV03P082 # المذكور كان حقا لمورث زيد المزبور، وانتقل إليه بالإرث الشرعي. وأجاب ~~المدعى عليه أن الملك المدعى به المذكور كان لمورثك وانتقل إلي من عمك، فهل ~~يكون هذا اقرارا، ويلزم عمرا بيان انتقال الملك المذكور من مورث زيد ~~المذكور، ولا يكفيه الانتقال من عم زيد المذكور أم لا؟ وما قولهم فيما لو ~~أنكر عمرو هذا الجواب بعد الدعوى، فهل لزيد [أن] يحلفه على صدور هذا الجواب ~~منه أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم الجواب الصادر من عمرو المذكور اقرار، ويلزمه بيان ~~طريق الانتقال المدعى به إليه. ولو أنكر هذا الجواب المتضمن للاقرار توجهت ~~اليمين عليه، لنفيه مع عدم البينة الشرعية، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 3]: # فيما إذا ترافع خصمان أو خصوم عند قاض من القضاة مستجمع للشرائط أو غير ~~مستجمع لها، ووقع الفصل بينهم في تلك القضية بوجه من الوجوه الشرعية، فهل ~~يحل لقاض آخر مستجمع للشرائط استئناف الأمر في تلك القضية والقضاء فيها ~~واجراء الحكم على أحد الخصوم، موافقا أو مخالفا لما وقع سابقا عند القاضي ~~السالف أم لا؟ وهل له تكليف الخصوم أو أحدهم وخبير عن الحضور عنده فحكم ~~عليه من عامة فهل ينفذ حكمه عليه أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا يحل للقاضي الآخر المذكور المدخول في تلك القضية ~~بما ليس له رتبته وأهليته شرعا، وليس له تكليف الخصوم ولا أحدهم على الحضور ~~عنده لذلك، وللخصم الامتناع من ذلك، وحينئذ فلو حكم عليه في غيبته لم ينفذ ~~حكمه، والله أعلم. علي بن عبد العالي. PageV03P083 # [مسألة 4]: # فيما لو اعترف زيد على أن الأموال المعينة التي في يده وتحت تصرفه حق ms348 ~~وملك لعمرو الأجنبي وانتقلت إليه بناقل شرعي، ثم مات زيد المذكور، قيل ~~لورثة زيد المذكور أو خال الأموال المذكورة في تركة زيد المذكور وعن عمرو ~~من التصرف فيها أم لا؟. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس للورثة المذكورين ذلك والحال ما ذكروا الله أعلم. # علي بن عبد العالي. # [مسألة 5] فيما لو وقف زيد أملاكا معينة. وقفا أولاديا مقبوضا مؤبدا كما ~~هو طريقه شرعا، ثم ادعى عمرو على الواقف المذكور بأن بعض الأملاك الموقوفة ~~ملكه وبعد المنازعة صلح الواقف المذكور للمدعي الزبور على الأملاك ببعضها، ~~فهل يكون الصلح صحيحا والحال ما ذكر أم لا؟ وعلى تقدير عدم الصحة فلو باع ~~الواقف المذكور الأملاك بغير وجود الشرائط المجوزة للبيع فهل يكون البيع ~~صحيحا أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، الصلح والبيع المذكوران غير صحيحين والحال ما ذكر ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # PageV03P084 # [مسألة 6]: # وما قولهم فيما لو مات زيد عن ابن وبنت لا غير، ثم مات الابن عن الأخت ~~فباعت بعض ما ورثته من أبيها وأخيها مع عدم المانع من البيع، وماتت عن بنت ~~لا غير، فهل لها أن تبيع ما تخلف عن أمها من تركة جدها مع عدم المانع ~~الشرعي؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لها التصرف بالبيع وغيره والحال ما ذكر، والله أعلم. # علي بن عبد العالي. # [مسألة 7]: # فيما لو كان لزيد شجرة في ملكه وتطاولت فروعها إلى هواء المسجد، فهل ~~للمتولي المذكور إلزام زيد بإزالة الفروع المذكورة من هواء المسجد المذكور، ~~أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم له ذلك والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 8]: # فيما لو ادعى المولى عتق المملوك قبل النكاح، فقالت الزوجة: إنما يريد ~~منعي من الفسخ والرجوع عليه بالمهر ولم تكن بينة جيدة، فهل يصدق المولى ~~باليمين أم لا بد من البينة؟ وهل له أن يحلفها على عدم العلم بالعتق أم على ~~البينة؟ بينوا تؤجروا. PageV03P085 # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا يقبل قول المولى في ذلك إلا بالبينة، لكن لو ادعى ~~على ms349 المرأة العلم بما ادعاه فأنكرت كان له تحليفها على عدم العلم، والله ~~أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 9]: # فيما لو شهد رجلان غير عدلين بأن زينب وكلت زيدا في تزويجها من عمرو، ثم ~~عقد عليها زيد المذكور بناء على هذا التوكيل من عمرو، عقدا مشتملا على ~~الايجاب والقبول الشرعيين بمحضر جمع كثير، ثم غاب عمرو المذكور قبل أن ~~يتصرف في زينب المذكورة ثم ادعت زينب المذكورة بأنها لم توكل زيدا في ~~تزويجها ولم ترض بذلك التزويج، فهل تكون زينب المذكورة في هذه الدعوى مصدقة ~~باليمين أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم القول قول زينب في ذلك بيمينها والحال ما ذكر، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 10]: # فيما لو سلم زيد إلى عمرو قريته، وسلم إليه البذر وجميع المصالح وآلات ~~الزراعة، فزرع القرية المذكورة ببذره ويعطيه كل سنة مقدارا معينا من ~~محصلوها وتراضيا على ذلك، فهل هذه الصورة مزارعة فاسدة وليست بإجارة شرعية، ~~ويكون محصول القرية المذكورة لزيد المذكور، ولعمرو المذكور أجرة عمله أجرة ~~المثل أم لا؟ وعلى تقدير أن يعترف عمرو المذكور بأن الصورة المذكورة إجارة ~~شرعية مقبوضة بمقدار معين من محصول القرية المذكورة، فهل هذا الاعتراف ~~PageV03P086 # معتبر شرعا والحال ما ذكر أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إذا زرع عمرو البذر في القرية المذكورة فالمحصول كله ~~لزيد، ولعمرو أجرة مثل عمله وهذا واضح شرعا، إن مستند عمرو في الاعتراف ~~بالإجارة إنما هو الصورة فلا عبرة له شرعا، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 11]: # فيما لو شرط زيد لزوجته في عقد نكاحها أن لا يخرجها من بيتها وأن لا ~~يخرجها من عند أهلها، فهل يلزمه هذا الشرط أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، الشرط المذكور غير لازم، وخصوصا إذا كان اشتراطه خارج ~~العقد، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 12]: # في أرض لا تكون في يد أحد يتصرف فيها تصرفا شرعيا، ولكن يدعي ملكيتها ~~جماعة لا يثبت مدعا ها بالشياع ولا بالشهود العدول، أيجوز التصرف ms350 فيها ~~بالزراعة والغرس أم لا؟ # [الجواب]: الثقة بالله وحده، إن كان على هذه الأرض آثار العمارة فهي من ~~قبيل ما جهل مالكه وحكمه معلوم، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 13]: # وما قولهم فيما لو تصرف فيها أحد، يجب عليه بينة إذا طسقها المالك إذا ~~PageV03P087 # ثبت بالوصية أم لا؟ # [الجواب]: # نعم، عليه ذلك. # [مسألة 14]: # وما قولهم فيما لو تصرف فيها فنفذ التصرف إن أراد أن يحلها، لكن يعلم إن ~~جائز التصرف فيها بحيث إذا ثبت لها مالك لا يؤدي طسقها إليه ولا يسلم الأرض ~~أيضا، أيجوز ترك التصرف أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا يجوز ذلك إلا إذا سلمها المتصرف إلى الحاكم الشرعي ~~المتمكن من الدفع عنها، أو من يقوم مقامه إن كان المتصرف ليس واحدا منها، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 15]: # هل يحبى أكبر الأولاد الذكور بثياب الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه مع وجود ~~تركة غير الحبوة أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم يحبى الولد المزبور الأكبر بما ذكر بشرطه، والله ~~أعلم. # علي بن عبد العالي. # [مسألة 16]: # فيما لو ادعى زيد على عمرو، أو تخاصم وكيلاهما من قبلهما وكانوا مسلمين، ~~فهل يجب على الحاكم التسوية بينهما أو بين وكيليهما في المجلس، والتمكين من ~~PageV03P088 # الدعوى والجواب، وإقامة البينة والتحليف وما يتعلق بالدعوى الجارية ~~بينهما أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم يجب على الحاكم الشرعي ذلك والحال ما ذكر، والله ~~أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 17]: # فيما إذا رهن زيد عقارا عند خالد بدينه عليه، فمات الراهن، فباع الحاكم ~~للشرع الشريف بإذن من حضر من ورثة زيد الراهن لتوفية ما على المرهون ~~بالشرائط الشرعية، فهل لمن غاب من الورثة بعد الحضور أن يبطل البيع المذكور ~~بمجرد زعم أنه لم يكن البيع بإذنه أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس لمن كان غائبا من الورثة ابطال البيع المذكور ~~بالسبب المذكور، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 18]: # فيما إذا وقف بيرجين القرية التي هي ملكه ومتصرفه ms351 مع المزارعة المتعلقة ~~بالقرية المزبورة على ابنيه المسمين محمد وأحمد، وعلى أولادهما نسلا بعد ~~نسل، فإن انقرضوا فعلى الأقرب إلى الواقف المسفور نسلا بعد نسل، فإن ~~انقرضوا فعلى الفقراء والمساكين، وكان للواقف المزبور ابنان وثلاث بنات ~~محمود وأبو # PageV03P089 # القاسم وزبيدة وفاطمة ومريم، وصدر الوقف المزبور عن الواقف المسفور ~~مشتملا على جميع الشرائط والأركان سيما القبض والاقباض الشرعيين في ~~الموقوف، فهل يكون للأولاد الغير الموقوف عليهم المزبورين حظ ونصيب شرعي ~~بحسب الإرث في القرية والمزرعة الموقوفين المذكورين؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس للموقوف عليهم من الأولاد حظ ولا نصيب والحال ما ~~ذكر، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 19]: # وما قوله أيد الله ظله العلي العالي في أنه إذا مات محمد المزبور ضمنا ~~ولم يكن له عقب، فهل لأحمد المذكور التصرف في الوقف المسفور على وجه يقتضي ~~الوقف المزبور فقط أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده. علي بن عبد العالي. # [مسألة 20]: # وما قوله أيد الله ظله السامي في أنه إذا ثبت الوقف المسفور على النسق ~~المزبور، وأقر أحمد الموقوف عليه المسطور ضمنا بأن أباه الواقف المذكور وقف ~~العقار الموقوف المذكور على ذكور أولاده، فهل يصير الابنان الغير الموقوف ~~عليهما شريكين في العقار الموقوف المذكور بمجرد الاقرار المزبور مع أنه ~~بوجهه وبوقفه عليهما أم لا؟ # PageV03P090 # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إذا أوضحت الصورة التي صدر عليهما الوقف، وكان اقرار ~~أحمد مخالفا لها لم يلتفت إلى اقراره، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 21]: # فيما لو كان مال مشتركا بالإشاعة بين أخوين، فمات أحدهما وخلف طفلا لا ~~ولي له شرعا إلا الحاكم، فهل يجوز لأخيه الموجود اخراج الزكاة والخمس وأداء ~~الحج وما جرى مجراها من الحقوق الواجبة عليه بسبب ذلك الحال منه من غير أن ~~يأذن له الحاكم ويتميز حقه أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس له ذلك بدون القسمة الشرعية، والله أعلم. علي بن ~~عبد العالي. # [مسألة 22]: # ما تقول والمسألة بحالها هل يجوز للأخ المذكور التصرف في المال المذكور ~~بالتجارة ويحسن مما ms352 يحصل به الاستمتاع والأخذ منه ليتعيش به والضروريات ~~الطفل المذكور عند تعذر القسمة والتمييز والاحتياج إليه بفقدان ما أخر له ~~أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس للأخ المذكور ذلك، وإنما ولاية الطفل لحاكم الشرع ~~الشريف، والتصرف فيه بدون إذنه غير جائز. وكذا في حصة الأخ أعني عم الطفل ~~قبل القسمة الشرعية، والله أعلم. علي بن عبد العالي. PageV03P091 # [مسألة 23]: # فيما إذا ادعى زيد على زينب البالغة العاقلة بأن أباها زوجها منه وهي ~~صغيرة بولاية الأبوة، وأنكرت هي وأبوها ذلك، ومضى على ذلك مدة بينهما مشاحة ~~ومنازعة، ولم يثبت ذلك شرعا، فهل لزينب، أن تتزوج بغيره أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم للمذكورة التزوج بغير زيد والحال ما ذكر، والله ~~أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 24]: # فيما لو باع زيد الأرض المعينة المشتركة بينه وبين أخيه عمرو بغير إذن ~~عمرو المذكور، ولم يمض عمرو المذكور البيع المذكور، فهل يكون هذا البيع ~~باطل في حصة عمرو المذكور دون حصة زيد المذكور أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم البيع باطل في حصة عمرو دون حصة زيد المذكور، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 25]: # فيما إذا استقرض زيد من عمرو مبلغا معينا ورهن عنده بذلك المبلغ شقصا، ثم ~~تصرف المقرض الدائن المذكور في الشقص المرهون مدة، فهل تكون منافع الشقص ~~المرهون التي تصرف بها المقرض في هذه المدة محسوبة من أصل الدين والحال ~~هذه، أم لا، PageV03P092 # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم المنافع المذكورة محسوبة على المقرض المتصرف بها ~~المذكور حيث إنه لم يثبت له استحقاقها بطريق شرعي. علي بن عبد العالي. # [مسألة 26]: # فيما لو تلف مال الأمانة والبضاعة بأن أخذه قطاع الطريق قهرا، فهل يضمن ~~المتصرف مع عدم التعدي والتفريط، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، حيث إنه لم يحصل من الأمين تعد ولا تفريط وحصل التلف ~~لتلك الأموال فلا ضمان عليه. # [مسألة 27]: # المسألة بحالها وادعى خالد أخذ المال منه قهرا، ولم يتمكن من الدفع ولم ~~يقصر ولم يفرط، ولم يترك ms353 سببا من أسباب المحافظة والاحتياط، و المنزل الذي ~~نزل في خارج القرية المعتاد النزول فيه من أمثاله، ولم يعلم بأحوال قطاع ~~الطريق فعرضوا عليه فجأة، واد على زيد بأنه لا بد أن ينزل في بيوت أهل ~~القرية وأن يوضع ماله لأهل القرية، فهل القول قول الأمين في جميع المذكور ~~أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، متى حصل الاختلاف بين الأمين وصاحب المال في التعدي ~~والتفريط، ولم يكن الحال معلوما ولا بينة، فالقول قول الأمين بيمينه، ولو ~~علم ووضح أنه تعدى الحد شرعا فهو ضامن. ونزول الأمين خارج القرية المذكورة ~~وحراسة يرجع فيه إلى العادات والقرائن المعتبرة شرعا، والله أعلم. علي بن ~~عبد العالي. PageV03P093 # [مسألة 28]: # هل تصرف الزكاة الواجبة في بلد مستحق أهل البلدة المذكورة مع الشرائط، أم ~~تنقل إلى بلد آخر؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: الثقة بالله وحده، لا يجوز نقل الزكاة الواجبة عن البلد مع ~~وجود المستحق فيه، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 29]: # فيما لو أحدث زيد ممر ماء في طريق مزروعة بغير إذن أربابها، وأجرى الماء ~~في ذلك الممر، فهل يكون هذا الاحداث والاجراء جائزين شرعا والحال ما ذكر، ~~أم لا؟ # وعلى تقدير عدم الجواز هل لأرباب الطريق المذكورة منع زيد المذكور في ~~الاحداث المذكورة، وتكليفه بإزالة ما أحدث من القساطل والأحجار وطم الحفر، ~~واصلاح الفاسد بفعله في الطريق المذكور، أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: الثقة بالله وحده، الاحداث والاجراء المذكورات غير جائزين ~~شرعا، ولأرباب الطريق منع زيد المذكور من ذلك، وتكليفه الإزالة والطم ~~والاصلاح، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 30]: # فيما لو امتنع من إزالة القساطل والأحجار وطم الحفر واصلاح الفساد، فهل ~~لأرباب الطريق المذكور أن يتولوا ذلك وعليه أجرة العمل في ذلك، إن أدى ~~PageV03P094 # ذلك الفعل إلى تلف مصالح زيد من القساطل والأحجار بغير قصد، أم لا؟ # بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # نعم لأرباب الطريق ذلك، ورفع الأمر إلى الحاكم الشرعي أولى ليلزمه ~~بالإزالة، أو يأخذ منه الأجرة إذا امتنع فأمر الحاكم بالإزالة وتوابعهما ~~فأزيلت بأمره، ms354 والله أعلم. علي بن عبد العالي. # كتب ثانيا وأجاب دام ظله العالي بهذه الجواب: # الثقة بالله وحده، ينبغي رفع الأمر إلى حاكم الشرع الشريف ليجبره على ~~الإزالة، أو يستأجر عليها من مال المحدث، فإن لم يوجد تولوا ذلك بأنفسهم ~~وأشهدوا على عدم تبرعهم بما يغرمونه ورجعوا عليه به، والله أعلم. علي بن ~~عبد العالي. # [مسألة 31]: # فيما لو طلب زيد المذكور من الحاكم الجائر أن يأخذ الدية من الجماعة ~~المذكورة بغير اثبات شرع مع العلم بالصلح المذكور بمجرد الطلب المذكور ~~مبلغا معينا بالاكراه والاجبار، فهل للجماعة المذكورة أن يرجعوا على زيد ~~المذكور بالمبلغ المذكور والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس لهم ذلك والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 32]: # فيما لو كان بنتان في سن الحضانة، ولهما أخوان بالغان من الأبوين، وأخ ~~PageV03P095 # من الأم غير بالغ، وأخ آخر من الأب بالغ فقط، فهل تكون الحضانة لأحد ~~الأخوين من الأبوين بالقرعة مع عدم الأبوين والأجداد، أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم الحضانة لأحد الأخوين المذكورين بالقرعة مع فقد من ~~هو أقرب منهما. # [مسألة 33]: # وما قولهم خلد الله ظلهم في البنتين المذكورتين، هل تكون كفالتهما لأحد ~~الأخوين من الأبوين المذكورين بعد زمان الحضانة إلى حين البلوغ والحال ما ~~ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # نعم الأمر كذلك، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 34]: # فيما لو مات زيد عن زينب زوجته وابنين، ثم تزوجت زينب بعمرو، وماتت هي ~~وعمرو عن بنتين بينهما في سن الحضانة، وابن منهما غير بالغ، وابن لعمرو من ~~زوجة أخرى بالغ، فهل تكون الحضانة بين الأخوة من الأم البلاغ بالقرعة، وليس ~~للأخ من الأم نصيب في الحضانة، أم تكون الحضانة بين الأخوة من الأم والأخ ~~من الأب بالقرعة؟ وكذا الكفالة إلى وقت البلوغ مع عدم الأبوين والأجداد، أم ~~لا؟ أفتونا مأجورين. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده. الأخ من الأب أحق إلى حين البلوغ في الصورة المذكورة. # والله أعلم. علي بن عبد العالي. ms355 PageV03P096 # [مسألة 35]: # فيما لو نذر زيد معينا للمنتسبين إلى الإمامية المجاورين في المشهد ~~المقدس الرضوي على مشرفه أفضل الصلوات والتحيات ذكرانا وإناثا، فهل يكون ~~لغيرهم في النذر المذكور سهم وحصة والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس لغيرهم في ذلك حصة حيث كان النذر مخصوصا بهم، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 36]: # فيما لو ادعى زيد على عمرو بمبلغ معين جزما لنفسه، وأنكر عمرو المبلغ ~~المذكور ولم تكن بينة وتوجه اليمين على عمرو، فهل له رد اليمين على زيد ~~المدعي، أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم له ذلك والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 37]: # فيما لو توجهت اليمين شرعا على المدعى عليه، فردها على المدعي، وقبل أن ~~يحلف رجع عن ذلك وأراد أن يحلف هو على الانكار بشروطها المعتبرة، فهل له ~~ذلك، أم ينحصر اليمين في جانب المدعي [لأنه] ردها عليه سابقا؟ بينوا ~~تؤجروا. PageV03P097 # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إن كان الحاكم الشرعي قد حكم بحلف المدعي بمقتضى الرد، ~~فليس للمنكر الرجوع إلى اليمين، وينحصر في جانب المدعي، وإلا كان له الرجوع ~~للحاكمين والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 38]: # فيما لو اعترف زيد أن الأموال المعينة والأملاك المعينة، اللذين هما تحت ~~تصرفه وفي يده حق وملك لابنه عمرو، وكان الاقرار المذكور في غير مرض، وكان ~~في حالة يعتبر اقراره فيها، ثم مات زيد المذكور، فهل تكون الأموال المذكورة ~~والأملاك المذكورة حقا وملكا لعمرو المذكور، وليست داخلة في التركة، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم الأموال المذكورة والأملاك المذكورة حق لعمرو ~~بظاهر الاقرار مع عدم مانع شرعي، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 39]: # فيما إذا كان أبو عمرو رقيقا وأمه عتيقة، وولادته في حالة عتقها، فهل ~~يكون عمرو المذكور حرا أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم عمرو المذكور حر، والحال أنه متولد بين الرقيق ~~والعتيقة بنكاح شرعي ونحوه، والله أعلم. علي بن عبد العالي. PageV03P098 # [مسألة 40]: # فيما لو طلق ms356 زيد زوجته في حضور قضاة بلدة تبريز، الذي ليس لهم أهلية ~~الحكم والفتوى، ولم يكن في حضور من يعتبر حضوره شرعا، فهل يكون هذا الطلاق ~~صحيحا والحالة هذه أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إن كان زيد إمامي المذهب وطلق زوجته ولم يسمع الطلاق ~~شاهد عدلان على مذهب أهل البيت عليهم السلام فالطلاق باطل، والله أعلم. علي ~~بن عبد العالي. # [مسألة 41]: # فيما لو وهبت زينب أملاكها المعينة من زيد هبة صحيحة شرعية، مشتملا على ~~الايجاب والقبول والقبض قربة إلى الله تعالى، ثم باع زيد بعض الأملاك ~~الموهوبة من عمرو بثمن معين، فهل لزينب المذكورة أن ترجع بالهبة أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ليس لزينب ذلك والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 42]: # فيما لو اشترى زيد من عمرو أقمشة معينة بمبلغ معين، وكانت الأقمشة في بلد ~~غير البلد الذي وقع فيه البيع المذكور، وأرسل كل من البائع والمشتري وكيله ~~في القبض والتسلم، وسلم الأقمشة المذكورة وكيل البائع المذكور من وكيل ~~المشتري، وبعد ذلك سرقت الأقمشة المذكورة في أثناء الطريق، فهل هذا التلف ~~PageV03P099 # الواقع بعد أيام الخيار والقبض من مال المشتري المذكور، ويلزمه تسليم ~~باقي الثمن إلى البائع المذكور، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم التلف على الوجه المذكور من مال المشتري، ويجب ~~عليه تسليم باقي الثمن، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 43]: # فيما لو أكره زيد عمرا على المصالحة في العقار المعين بمبلغ معين، وبعد ~~الاكراه لم يمض عمرو المصالحة، فهل يكون هذا الصلح باطلا أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، الصلح الصادر بالاكراه باطل، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 44]: # فيما لو باع زيد من عمرو عروضا معينة بثمن معين بالصيغة الفارسية مع ~~العجز عن الصيغة العربية والتوكيل للنقلة، فهل يكون هذا البيع صحيحا ~~والحالة هذه؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم البيع المذكور صحيح مع وجود باقي الشرائط الصحيحة، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 45]: # فيما لو فسد البيع الواقع بين ms357 زيد وعمرو للاخلال بالصيغة العربية مع ~~PageV03P100 # القدرة، ومضت أيام الخيار وتلف أحد العوضين، فهل يكون البيع معاطاة صحيحا ~~شرعيا، وليس للبائع الرجوع بالمبيع والحال ما ذكر أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، البيع لا يكون فاسدا لمجرد فقد الصيغة إذا وجدت باقي ~~الشرائط الصحيحة، بل يكون معاطاة، ويلزم بذهاب عين العوضين، والله أعلم. ~~علي بن عبد العالي. # [مسألة 46]: # فيما لو كان رجل موقر متورع فاضل متبحر في العلوم الدينية قدوة لأهل ~~العصر، واحترام المؤمنين إليه احتراما للدين، والاحترام منوطا بعرف ذلك ~~العصر كما في هذا الزمان من القيام ونحوه، ثم إن عمرا لم يحترم المؤمن ~~المذكور بأن مر إليه فمن حاله يمكن الاحترام والتوقير عرفا، ولم يفعل ذلك ~~عمرو بل منع من في مجلسه من احترام المذكور. فهل يكون عمرو المذكور مهينا ~~للمؤمن المذكور ويلزم التعزير والإهانة المنوطة برأي الحاكم، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إذا كان ذلك عرفا على الإهانة ولزم منه إهانة الدين ~~عادة، كان للحاكم تأديب عمرو وتعزيره بما يراه، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 47]: # فيما لو باع أب الطفل أملاكه بولاية من غير احتياج الطفل إلى قيمتها، ~~وعدم رعاية الغبطة والصرفة الحال والمال ودون القيمة، ثم بلغ الطفل ولم يمض ~~البيع ورده، فهل يكون هذا البيع باطلا والحالة هذه أم لا؟ PageV03P101 # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم البيع المذكور باطل مع مطابقة ما ذكر للواقع، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 48]: # فيما لو كان ماء مباح في نهر مباح، وعليه قرايا، منها ما هو أعلى ومنها ~~ما هو أسفل، ولم يعلم التقديم والتأخير في البناء والاحياء، فهل تقدم ~~القرية العليا على القرية السفلى بالسقي والحالة هذه أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم القرية العليا مقدمة في السقي والحال ما ذكر، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 49]: # فيما لو أكره الحاكم الجائر زيدا في بيع أملاكه من جماعة معينة، وبعد ~~الاكراه لم يمض البيع، فهل يكون هذا البيع صحيحا والحالة هذه، أم ms358 لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، البيع المذكور غير صحيح والحال ما ذكر، والله أعلم. ~~علي بن عبد العالي. # [مسألة 50]: # فيما لو زوجت الصغيرة عن الأب والجد والوصي بزيد البالغ، وماتت هي قبل ~~البلوغ، ولم يمض الأب النكاح المذكور، فهل يبطل التزويج بموتها، أم لا؟ # وعلى تقدير البطلان هل يجوز عقد النكاح على أم الصغيرة المشار إليها لزيد ~~PageV03P102 # المذكور، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، تبين بموت الصغيرة بطلان النكاح المذكور والحال ما ~~ذكر. # وحينئذ فلزيد العقد على أم الصغيرة المذكورة مع الخلو عن الموانع، والله ~~أعلم. # علي بن عبد العالي. # [مسألة 51]: # فيما لو ادعى زيد المتصرف في الملك المعين بالملكية على عمرو، وبأنه يمنع ~~تصرفه في الملك المذكور بغير حق، فهل تستحق هذه الدعوى الجواب به أم لا ~~ويلزم عمرو؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، هذه الدعوى بمجردها لا تستحق الجواب، والله أعلم. علي ~~بن عبد العالي. # [مسألة 52]: # فيما لو مات زيد عن ورثة بعضهم غير بالغ، وأخرجه بعض البالغين من تركته ~~في تجهيزه زيادة عن الواجب مبلغا معينا، فهل يحتسب ذلك من أصل التركة بمجرد ~~الدعوى بأن زيدا وصى أن يخرج عنه في تجهيزه المبلغ المذكور، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، يضمن المبلغ المذكور المخرج له إن لم تثبت دعواه ~~المذكورة شرعا، والله أعلم. علي بن عبد العالي. PageV03P103 # [مسألة 53]: # فيما لو سلم زيد إلى عمرو المجلد كتبا ليجلدها، وسرقت من بيته من غير ~~تفريط ولا تقصير، فهل يكون عمرو المذكور ضامنا، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، الأجير أمير لا يضمن إلا بتعد أو بتفريط، والمجلد ~~المذكور في هذه الصورة أجير، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 54]: # فيما لو هجم جماعة على بلد من بلاد المسلمين وقتل بينهم شخص مؤمن عمدا ~~ظلما عدوانا بحيث علم قطعا أن قاتله من تلك الجماعة، فلو ادعى وارث المقتول ~~على شخص معين من تلك الجماعة بأنه القاتل وشهد جماعة كثيرة بأن ذلك الشخص ~~المعين... # [مسألة 55]: # فيما لو تصرف قاض في الوقف بغير ms359 وجه شرعي، ولم يصرف مال الوقف إلى ~~المصارف التي عينها الواقف وخرب بعض ملك الوقف، فهل يكون بهذه الأفعال ~~فاسقا والحال هذه، أم لا؟ # وعلى تقدير أن يكون فاسقا، فهل ينعزل من القضاء، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم يفسق بذلك، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # PageV03P104 # [مسألة 56]: # فيما لو استأجر قاض ملك الوقف من المتولي الشرعي بمبلغ معين دون أجرة ~~المثل، والزيادة يتغابن بها شرعا، فهل يجوز الفسخ للمتولي المذكور مع عدم ~~علمه، أم لا؟ # وهل له الرجوع بالزيادة المذكورة بينها لتصرف قبل الفسخ، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، للمتولي ابطال الإجارة والحال ما ذكر وبطلت بالزيادة ~~لمدة التصرف، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 57]: # فيما لو وصف زيد لعمرو قريته بصفات دنيئة وراضاه عليها بعوض معين، وحصل ~~التقابض بينهما من غير لفظ البيع والهبة من الأقوال، وبعد ذلك أقر عمرو أن ~~القرية المذكورة حق وملك لزيد المذكور بناء على ما ذكر، ثم تبين أن القرية ~~المذكورة ليست على الصفات الدنيئة التي وصفها زيد للمالك المذكور، وعند ~~العلم فسخ عمرو المالك المذكور المعاطاة المذكورة، فهل يكون هذا الفسخ ~~صحيحا والاقرار المذكور ليس بمعتبر شرعا والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده. # [مسألة 58]: # فيما لو ادعى زيد على عمرو بأجناس متعددة معينة وبوجه الثمن الشرعي، # PageV03P105 # فهل لزيد أن يحلف عمرا على كل جنس يمينا والحال أن الدعوى واحدة، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، له تحليفه مرة واحدة والحال ما ذكر، والله أعلم. علي ~~بن عبد العالي. # [مسألة 59]: # فيما لو رمى زيد المسلم العاقل البالغ الرشيد الحر سهما في عين طفل مثله ~~في الصفات الأخرى، وعميت عينيه برميه عامدا عاديا قاصدا شخصه، ومضت مدة ~~وبلغ الأعمى وغاب الرامي من بلده غيبة بعيدة، وله في بلده أملاكا، فهل ~~للمجني عليه أن يستوفي دية العين من أملاكه بحسب الشرع والحال هذه، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إذا اجتمعت شرائط القصاص في الجناية ولم تكن غيبة ~~الجاني ms360 هربا فليس للمجني عليه أخذ الدية. علي بن عبد العالي. # [مسألة 60]: # فيما لو حفر زيد بئرا في حريم سطح لعمرو عميقة، بحيث من وقع فيها يموت ~~غالبا، فوقع فيها عمرو ومات، فهل يلزم زيد الدية، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم يلزمه والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 61]: # فيما لو كانت القناة المشتركة بين جماعة قد خرجت أو انسد ماؤها، وقبل ~~PageV03P106 # زيد بعقد الجعالة من الجماعة المذكورين أن يجري ماء تلك القناة من الموضع ~~المعين إلى المحل بالتعمير والانفاق والعمل، ليكون للعامل نصف القناة ونصف ~~مائها وحصة من الأرض المتعلق بها، وشرطوا في متن العقد متى لا يتم العمل لم ~~يستحق القابل شيئا من الجعل ولا الرجوع بأجرة ما عمل ولا بعوض ما أنفق، ~~وجرى بين الجماعة الملاك وبين زيد القابل عقد الجعالة على النهج المذكور، ~~ثم عمل العامل وشرع في التعمير والتنقية والانفاق، ولم يجر الماء من الموضع ~~المعين إلى المحل المعين المذكور، ولم يتم العمل المقرر المعين، وأعرض عنه، ~~فهل يستحق العامل بمجرد عمل بعض ما عين في عقد الجعالة بدون اتمام العمل ما ~~جعل، أو بعض الجعل، أو الرجوع على الجاعل بتمام ما أنفق أو بعضه، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا يستحق العامل المذكور شيئا والحال ما ذكر. علي بن ~~عبد العالي. # [مسألة 62]: # فيما لو كان لزيد زوجة وسافر عنها زوجها إلى بعض البلدان، ثم بعد مدة ~~اشتهر خبر قتله، فاعتدت الزوجة المذكورة عدة الوفاة، ثم بعد خروجها من ~~العدة تزوجها عمرو ولم يدخل بها، فحضر زيد المذكور من سفره فطلقها، فهل ~~يجوز لعمرو المذكور أن يتزوجها بعد خروجها من العدة والحال ما ذكر والصورة ~~ما شرح؟. # PageV03P107 # [مسألة 63]: # فيما لو لقن زيد صيغة النكاح في الايجاب لزينب، والحال أن زينب بنت زوجة ~~الناكح، مع علمه بذلك، بغير كره ولا اجبار، فهل زيد فاسقا والحال ما ذكر أم ~~لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إن كان قد دخل بأم زينب ms361 المذكورة وهو عالم بتحريم زينب ~~عليه، وأراد بتلقينها الصيغة عقد النكاح بينه وبينها، فهو فاسق فاجر بغير ~~شك، وإن ظهر منه استحلال ذلك فهو كافر، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 64]: # فيما إذا آجر أحد البطون الموقوف عليهم الوقف الأولادي مدة معينة ~~بتقديمين من عمرو، فهل تبطل الإجارة بموت أحدهما في خلال المدة، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، تبطل الإجارة بموت المؤجر، لانتهاء حقه بموته، حيث إنه ~~إنما يؤجر عن نفسه، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 65]: # فيما إذا أفتى شخص ليس له رتبة الاجتهاد، وليس له نقل من المجتهد الحي، ~~أيجوز لأحد العمل بما أفتى به أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، حيث كان صدور الفتوى المذكورة من الشخص المذكور # PageV03P108 # خاليا من مستند شرعي، من اجتهاد أو تقليد لأهل الاجتهاد المتصفين بصفات ~~الافتاء كلها، ومن جملتها كون المجتهد حيا، فالفتوى المذكورة باطلة لا يجوز ~~العمل بها، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 66]: # فيما لو حكم شخص غير مستجمع لجميع شرائط الافتاء والقضاء في حقوق الناس ~~وغيره، وغير نائب من قبل الإمام عليه السلام، هل ينفذ حكمه أم لا؟ # بينوا مأجورين. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده لا ينفذ حكمه والحال ما ذكر، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 67]: # في أن بلاد عراق العجم سيما بلدة الري وأصفهان هل تكون مفتوحة عنوة أم ~~لا؟ # وعلى تقدير أن تكون مفتوحة عنوة، هل يجوز لأحد التصرف في أرض الموات فيها ~~بدون إذن الإمام عليه السلام، أم لا؟ بينوا تؤجروا. وصلى الله عليه محمد ~~وآله الطاهرين. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، مقتضى كلام المؤرخين، والفقهاء، أن ملك البلاد ~~المذكورة في السؤال مفتوحة عنوة، ويجوز لكل أحد في زمان الغيبة احياء ~~الموات الذي لا حق لأحد فيه بمنع الاحياء، ولا يتوقف على إذن الإمام عليه ~~السلام، والله أعلم. علي بن عبد العالي. PageV03P109 # [مسألة 68]: # فيما إذا عمر شخص أرضا مواتا، هل يكون هو أحق بالتصرف فيها من غيره إلى ~~زمان حضور الإمام عليه ms362 السلام، أم لا؟ # وهل يجوز لأحد رفع يده عنها والحال ما ذكر أم لا؟ بينوا مأجورين، وصلى ~~الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. # [الجواب]: # نعم هو أحق بها إذا وقع الاحياء على الوجه المعتبر شرعا بشرطه الشرعي، ~~ولا يجوز لأحد رفع يده عنها حينئذ، والله أعلم. صح الجواب، كتبه علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 69]: # يما لو ارتفعت الزوجة عن حق الزوج بأن كانت ناشزة، ولم تطعه فيما يجب له ~~عليها مع القدرة على ذلك، فهل تسقط نفقتها والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم تسقط نفقتها والحالة هذه، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 70]: # فيما لو جنت الزوجة على الجنين عمدا بعد إيلاج الروح فيه وسرت الجناية ~~إلى القتل، فهل تلزمها الدية والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم تلزمها الدية والحال هذه، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. PageV03P110 # [مسألة 71]: # فيما لو باع زيد من عمرو ملكا معينا بثمن معين، ثم عمره عمرو وانتقل منه ~~بحسب الإرث إلى بكر، وزاد في قيمته عن القيمة وقت البيع المذكور، فهل يكون ~~غبن فاحش في البيع المذكور، والحال أن قيمة وقت البيع لم تكن زائدة عن ~~الثمن المذكور، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا يثبت في البيع المذكور خيار الغبن والحال ما ذكر، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 72]: # فيما لو مات زيد عن زينب ابنته لا غير، ثم ماتت زينب المذكورة عن ابن بنت ~~وأربع بنات منها، وعن ابنين من بنت أخرى ماتتا قبل أبويها لا غير، فهل ~~تنقسم الفريضة من اثني عشر سهما: للابن سهمان، وللبنات أربع سهام لكل واحدة ~~منهن سهم، وللإبنين ستة أسهم لكل واحد منهما ثلاثة أسهم، أم لا؟ # بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم القسمة كما ذكروا الله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 73]: # فيما لو زوج فاطمة الطفلة قبل البلوغ رجل أجنبي ليس بأب ولا جد ولا وصي ~~بخالد، وبعد البلوغ لم ترض بذلك العقد، فهل ms363 يكون هذا العقد صحيحا، أم لا؟ ~~PageV03P111 # وهل يجوز لها العقد على غيره والحال ما ذكر، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، العقد المذكور غير صحيح والحال ما ذكر، ولها أن تتزوج ~~بما شاءت، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 74]: # فيمن جعل نفسه قدوة لأهل المسلمين، وهو من أهل الجهالة، ومخترع لنفسه ~~طريقا في ذلك، ويعد ذلك هو ومتابعوه من الأمور المعتبرة، ويتخذون ذلك دينا ~~لهم، ولا يسوغون الدخول في شئ من أبواب الحرف إلا بعد الرجوع إليه وأخذ ~~الإذن منه وعقد البيعة معه، والوقوف معه على الطريق التي ابتدعوها وادعوها، ~~فهل هذا الفعل يخالف الشريعة الغراء، وفاعله فاسق فاجر ملعون وكذا متابعوه، ~~وما الذي يستحقونه بسبب ذلك؟ وهل يجب على المسلمين خصوصا ولاة الأمر منعهم ~~من ذلك وزجرهم، أم لا؟ بينوا تؤجروا. # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، نعم الفعل المذكور مخالف للشريعة المطهرة، وفاعله فاسق ~~فاجر وكذا متابعوه، ويجب تعزيهم وتأديبهم، ويجب على ولاة أمور المسلمين بل ~~على كافة المسلمين منعهم من ذلك وزجرهم، ولا فرق في ذلك بين السيد والقاضي، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # مسألة 75: # ما يقول سيد أهل عصرنا في القضاء هل تتعين نيته ليلا كرمضان، أو يستمر ~~إلى الزوال للعامد كرمضان؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، ويستمر وقت نية صوم القضاء إلى الزوال، والله أعلم. ~~PageV03P112 # علي بن عبد العالي. # [مسألة 76]: # وما يقول سيد أهل عصرنا في من نذر صلاة كسوف في محلها هل يجب عليه غير ~~الواجبة، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إن قصد بنذره فعلها ولو كانت الواجبة لم يجب عليه ~~غيرها، وإن أطلق أو قصد الضد وجب عليه غير الواجبة بشرط كونها مشروعة، ~~والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 77]: # وما يقول سيد أهل عصرنا في من سكت في أثناء القراءة عمدا حتى خرج عن كوفة ~~قارئا، هل تبطل صلاته لتعمده بطلان قراءته أم لا؟ وكذا لو قرأ بعض الحمد ~~والسورة؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا تبطل والله أعلم. علي بن عبد العالي. ms364 # [مسألة 78]: # لو أبطل بقراءة دعاء إلى الأول لا للاصلاح، وهل تبطل صلاته أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، إن قصد شرعية ذلك على هذا الوجه فلا ريب في البطلان، ~~وإلا ففي البطلان وجه لفوات الموالاة بأجنبي خلال القراءة، والله أعلم. علي ~~بن عبد العالي. # [مسألة 79]: # وما يقول سيد أهل عصرنا في المجنب إذا لم يبل ولم يجتهد مع عدم امكان ~~PageV03P113 # البول، ثم وجد بللا مشتبها، هل يجب عليه إعادة الغسل، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، يجب إعادة الغسل، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # [مسألة 80]: # وما يقول سيد أهل عصرنا فيما إذا وضع مسمى الكافور في قدح من الماء ثم ~~أخذ من الماء قليلا ووضع في ماء آخر، وغسل الميت بذلك الماء، هل يكفي ذلك، ~~أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، لا بعد في الاكتفاء به، والله أعلم. علي بن عبد ~~العالي. # [مسألة 81]: # وما يقول سيد أهل العصر في من طاف ولم يبلغ مقارنة لأول الحجر جاهلا، ثم ~~صلى وسعى وقصر، ثم علم بعد ذلك، هل يجزيه حجه، أم لا؟ # [الجواب]: # الثقة بالله وحده، يجزيه، والله أعلم. علي بن عبد العالي. # تمت بعون الله وحسن توفيقه، والحمد لله رب العالمين في يوم الاثنين على ~~يد الفقير الجاني لطف الله أحمد الكربالي من شهر ربيع الثاني سنة ثمان ~~وسبعين ومائة بعد الألف من الهجرة النبوية المصطفوية. # PageV03P114 # (33) اثنتا عشرة مسألة PageV03P115 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي يحق الحق بكلماته وهو بحق الحمد ~~حقيق، والصلاة على سيد الأنبياء محمد وآله النجباء ولاة التحقيق. # وبعد، فقد وردت علي في المحرم المنتظم سلك شهور سنة تسع وعشرين وتسعمائة ~~مسائل جليلة وفوائد جميلة، عن السادة الأجلة الأخلاء الفضلاء الأتقياء ~~العلماء، والمؤيدين باستفاضة الكمال عند عتبة باب مدينة العلم عليه صلوات ~~الله ما دارت الخضراء على الغبراء، مع الإشارة إلى العبد باستخراج حقائقها، ~~وإبانة الحق فيما لها وعليها من دقائقها، فاقتفيت الإشارة، وإن كنت حال ~~الورد في أبرد الأماكن وسط الشتاء، على أعلى شواهق الجبال ms365 المعانقة أعناق ~~السماء مقتفيا بين اللج آثار السد مسرحا بقيد صيد ألف مسألة محفوظة عن ~~القيد. # فشرعت متوكلا على الله، ومستمدا من أوليائه الذين هم خزائن علمه في أرضه ~~وسمائه، في تحرير ما ورد على الذهن القاصر، وكتب ما سنح للخاطر الفاتر. # أخلائي إن وجدتم في زلال قريحتي الصافية جمودا، أو في اشتعال طبيعتي ~~الوقادة خمودا، فقد قدمت أعذاري وقبولها مأمول، فإن العذر عند كرام الناس] ~~PageV03P116 # [مقبول، وها أنا أقول، وربي حسبي في كل مسؤول. # اعلم أن المسائل المذكورة كانت إحدى عشرة مسألة، أولها متعلقة بمباحث ~~الألفاظ من مقدمات المنطق، وثانيها بعلم الكلام، والباقي بالفقه، فأكملتها ~~بتحقيق مسألة كلامية مهمة من أن أفعال الله تعالى معللة بالغرض حتى كملت ~~اثنتي عشرة مسألة: # المسألة الأولى إن المذكور في كتب المنطق من حصر الدلالة في المطابقة ~~والتضمن والالتزام، ومنقوض بالمركب الذي يكون أحد جزئيه مستعملا في المعنى ~~المجازي والآخر في الحقيقي، ويكون الجزء المستعمل في المعنى الحقيقي قرينة ~~على المعنى المجازي، بحيث يدل كليه على المعنى المجازي كقولهم: أسد في ~~الحمام، فإن لفظ الحمام يدل دلالة كلية على أن المراد بالأسد الرجل الشجاع، ~~فدل المركب المذكور كليا على أن الرجل الشجاع في الحمام. # وهذا الدلالة ليست مطابقة ولا تضمنا وهو ظاهر، ولا التزاما، لأن المعنى ~~الحقيقي للمركب المذكور لا يلزمه بحسب التعقل كون الرجل الشجاع في الحمام، ~~فيبقى واسطة بين الأقسام. هذا محصل السؤال. # ويمكن أن يقال: إن مقسم الدلالة هو دلالة اللفظ الدال على معناه الحقيقي، ~~وحينئذ خرج المركب المذكور عن المقسم، لأن المركب من الحقيقة المجاز ليس ~~بحقيقة على أنهم اعترفوا في الدلالة ما يكون بعد العلم بالوضع كليا، ودلالة ~~المركب المذكور على الرجل الشجاع ليس كلا، إلا بملاحظة مقدمة غير العلم ~~بالوضع، مثلا فيما نحن فيه أسد في الحمام كليا لا يدل، لأن قولهم: في ~~الحمام إنما يدل على الرجل الشجاع بضم مقدمة وهي: أن الأسد ليس يدخل في ~~الحمام. PageV03P117 # وهذه المقدمة إنما تصح بعادة البلاد، فإنه لو صح ms366 أن ينقل أن في البلاد ~~الباردة يحفظ الأسد في الحمامات، لا يفهم سيما في تلك البلاد من قولهم أسد ~~في الحمام ذلك المعنى أصلا. # وكذا قولهم: أسد يرمي، إلا بملاحظة أن الأسد لا يرمي. نعم أهل العربية ~~لما لم يعتبروا الكلية في الدلالة جعلوا المركبات المجازية داخلة في الدال ~~المنقسم إلى المطابقي والتضمني والالتزامي، والمنطقيون أخرجوها وإن كان ~~نظرهم إلى الإفادة والاستفادة الحاصلة من المجاز. # إن قلت: فعلى هذا القول أن المنطقي غرضه من البحث عن الألفاظ الإفادة ~~والاستفادة، فلا بد حينئذ من دخول مادة النقض في المقسم، فبطل الحصر. # قلت: أحد لا يشك أنهم لم يعتبروا مثل المجاز داخلا في مقسم الدلالة، لو ~~صح فلا نقض. # إن قلت: فحينئذ يلزم النقض في حصر الدلالة المطلقة في الوضعي والطبيعي ~~العقلي، إذ دلالة المركب المذكور ليس عقليا ولا وضعيا. # قلت: النقض المذكور غير متوجه، لأن المجاز داخل في الوضعي، ليس داخلا في ~~اللفظي الوضعي المعتبر في القسمة الثانية. # إن قلت: كلام الناقض في الحصر على تقدير دعوى الحصر العقلي كما فعل السيد ~~الشريف قدس سره، وحينئذ يكفيه الاحتمال ولا يحتاج إلى مادة النقص قلت: هذا ~~كلام آخر، فإن ظاهر أول الكلام كان نقص الحصر، وإن أريد مجرد المنع فحينئذ ~~يقال: إن المنع مشهور، بل نقض الحصر بأمثلة ذكرناها في شرح التهذيب، إنما ~~كلامنا هنا في مادة النقض بخصوصها. # المسألة الثانية. # في بيان حدوث العالم بحيث يعم المجرد والمادي، وهي مسألة مهمة، مع أن ~~PageV03P118 # المذكور في كلام المتكلمين كأفضل المحققين في تجريده من دليل الحدوث ~~مخصوص بحدوث الماديات. # اعلم أن الاهتمام بهذه المسألة إنما هو لاثبات القدرة الذي يتوقف عليه ~~النبوة ومسألة الاختيار، قد ثبت باتفاق المتكلم والحكيم، كيف لا ومن جوز أن ~~يكون الواجب تعالى مؤثرا في العالم كالنار في الاحراق وسائل الجمادات فهو ~~أنقص من الجماد، نعم وقع الخلاف بين المتكلم والحكيم في الاختيار لا بمعنى ~~إنشاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل، بل في أن مقدم أي الشرطيتين واقع ms367 في الأزل. # فالحكيم بأنه تعالى شاء في الأزل وفعل فردا من العالم، المتكلم قال: لم ~~يشأ لم يفعل، فكما أن قول الأشاعرة بوجود الصفات التي داخلة في الحقيقة في ~~الممكن لم يضر في اثبات الشرع والدين كذا ما قاله الحكيم، بل قول الحكيم ~~أقرب، لأن ايجاد الصفات على مذهب السنة لا يمكن إلا بطريق تؤثر الحكيم ~~أقرب، لأن ايجاد الصفات على مذهب السنة لا يمكن إلا بطريق تؤثر النار في ~~الاحراق. # نعم إن كان ما نقل عن الحكماء من أن الله تعالى خلق العقل الأول فقط وليس ~~له دخل في باقي العالم، صحيحا، يبقى كلامهم بعيدا عن ذلك، لكن هذا افتراء ~~كما حققه المحقق الطوسي قدس سره في شرح الإشارات. # والمتكلمون لما وجدوا هذه الشنعة غنيمة شهروها وأوردوها في كتبهم، ~~فالمحققون أثبتوا في تصانيفهم حدوث العالم المادي وأحالوا قسم المجرد إلى ~~النقل، فإنه يثبت بعد اثباته الشرع حدوث العالم مطلقا. وما أفيد في الرسالة ~~المرسلة في بيان حدوث العالم بجميع أفراده، هو أنه لو تحقق فيما بين ~~الممكنات قديم زماني يكون تأثير المؤثر فيه دائما باعتبار البقاء، إذ علة ~~الحاجة هو الامكان، وهو مستمر ولا شك أن التأثير في البقاء في الزمان ~~الثاني لم يكن حاصلا في الزمان PageV03P119 # الأول، إذ هو شخص آخر من التأثير في أثر آخر، فلو لم يكن للممكن الموجود ~~أول لزمان وجوده لاحتاج إلى أفاعيل وتأثيرات غير متناهية مترتبة، فيلزم ~~التباس ويبطل ببرهان التطبيق. # هذا خلاصة ما ذكر من الدليل، وفيه إن هذا لو صح يجري في جميع الحوادث ~~الزمانية الباقية، إذ آنات وجود الحادث المذكور غير متناهية، وكذا ~~التأثيرات والابقاءات. # وأيضا نقول: كل حادث يحتاج إلى أمور متناهية مترتبة مجتمعة، إذ لا ريب أن ~~المعلول لا يتخلف عن علته، فالعلة التامة للحادث لا يمكن أن تتقدمه، فحين ~~الحدوث تتم العلة بجزء جديد، وينقل الكلام إلى علة الجزء الجديد ثم إلى علة ~~علته، ولا بد من تحقق الغير المتناهي حال الحدوث، وإلا يلزم التخلف المحال. # وحينئذ ms368 يقال: إن برهان التطبيق والتضايق يجريان في ذلك. # وأجيب بأن البرهان إنما يبطل وجود السلسلة، والابقاء والتأثير أمران ~~اعتباريان، وكذا السلسلة المترتبة المجتمعة عند الحدوث، ولو سلم يكون هذا ~~اعتراضا على برهان التطبيق والتضايق لا دليلا على المطلوب. # المسألة الثالثة قال العلامة قدس سره في القواعد: لو قيد ناذر الدهر ~~بالسفر، ففي جواز سفره في رمضان (اختيارا) اشكال، أقربه الجواز، وإلا دار. # اعلم أن تحرير المقام يقتضي أمور: # الأول: إن الاشكال يقتضي أمارتين متعارضتين. # الثاني: أن الأقربية تقتضي قوة إحداهما أو تقويتها، لكن بحيث لا تخرج # PageV03P120 # الأخرى عن القوة. # الثالث: بيان الدور. # الرابع: أن نبين احتمال ضعف بيان الدور، فإن الدور لو كان ثابتا لا وجه ~~للأقربية بل يكون صوابا، إلا أن يكون الدليل المعارض غير مدخول، وليس كذلك، ~~اللهم إلا أن يقال في نظر العلامة لم يكن مدخولا. # فإذا علمت ذلك فنقول: أما الأمر الأول: وهو أن هنا دليلان، فالدليل الأول ~~على أن السفر في الصورة المذكورة حرام، لأن هنا مسألة مقررة: هي أن كل سفر ~~جائز يجوز فيه الافطار، فإذا جاز السفر المذكور يلزم جواز الافطار المستلزم ~~لا خلال النذر المحرم، وما يستلزم الحرام حرام، فالسفر حرام. # والدليل الثاني على أن السفر في هذه الصورة جائز: هو أن السفر المذكور لو ~~كان حراما، يكون بناء على أن جواز السفر يكون سببا للافطار بانعقاد النذر، ~~فإذا كان جواز الافطار علة لتحريم السفر، وتحريم السفر سبب لعدم جواز ~~الافطار، فيلزم من رفع السبب الذي هو الجواز عدم تحريم السفر، فيلزم من ~~التحريم عدم الحريم، وهو المطلوب. # أو يقال بلزوم الخلف، وهو اجتماع التحريم وعدم التحريم، أو الجواز وعدم ~~الجواز المستلزم للتناقض المحال. # وأما الأمر الثاني: وهو بيان قوة الدليل الثاني أو تقويته، فلأن الأصل ~~الجواز، فيقوى الدليل الثاني بأصالة حل السفر. هذا بيان التقوية. # ويمكن بيان القوة بأن يقال: إن قول المستدل إن جواز الافطار مستلزم ~~لاخلال النذر ممنوع، لأن الاخلال ظاهره أن يفقد النذر ثم يحمل بغير مقتضاه، ~~والجواز ms369 لا يستلزم ذلك، فإن أريد بالاخلال عدم انعقاد النذر، فحينئذ يبقى ~~كلامه ظاهر الاختلال، إذ عدم الانعقاد ليس بحرام. # ويمكن أن يقال: إن النزاع يرجع حقيقة إلى انعقاد النذر وعدم انعقاده. ~~PageV03P121 # تفصيله: أن المصنف قدس سره ذهب إلى أقربية انعقاد النذر في المسألة ~~المذكورة على ما يجئ، لكن لا بد أن يعلم أن في انعقاد النذر المذكور في ~~صورة يتحقق وجوب الصوم في رمضان خلافا لا في محل التحريم الذي هو كون ~~المكلف في الشهر المذكور في السفر، فإن الصوم في الصورة المذكورة حرام، ~~والنذر لا ينعقد في الحرام اجماعا إنما الخلاف في صورة الوجوب والإباحة، ~~واختار المصنف الانعقاد لكن لا في صورة تحريم الصوم وهو حال السفر، فلا ~~ينعقد النذر المذكور اتفاقا حال السفر. # إن قيل: إن نذر الصوم لا ينعقد في شهر رمضان في السفر وليس كلامنا فيه، ~~إنما كلامنا في انعقاد النذر في غير شهر رمضان، بحيث لا يبقى لقضاء ما أفطر ~~الناذر المسافر في شهر رمضان وقت، فلا يجوز له السفر لا لأنه انعقد النذر ~~بالنسبة إلى شهر رمضان في السفر، بل لأنه انعقد النذر في جميع وقت يمكن فيه ~~قضاء ما أفطر في شهر رمضان. # قلت: لا نسلم استغراق النذر لجميع أوقات يمكن فيها القضاء، بل أيام ~~القضاء مستثنى، فدعوى انعقاد النذر في الدليل يقرب إلى المصادرة، وكذا دعوى ~~بطلان اخلال النذر بالمعنى الذي أشرنا إليه، لكن هذا يخرج الدليل الأول عن ~~المعارضة. # أما الأمر الثالث: وهو بيان الدور، فقد يثبت ذلك بوجوه: # الأول: إن جواز الافطار علة لتحريم السفر، وتحريم السفر علة عدم جواز ~~الافطار، وعدم جواز الافطار علة عدم تحريم السفر، وعدم تحريم السفر علة ~~جواز الافطار، فيلزم تقدم جواز الافطار على نفسه بمراتب. # بيان المقدمات: أما الأولى والثانية فقد مر. # وأما الثالثة، فلأن الجواز إذا كان علة لتحريم السفر، يكون عدم جواز ~~الافطار علة لعدم التحريم، بناء على أن عدم العلة علة لعدم المعلول. ~~PageV03P122 # وأما الرابعة، فلأن تحريم السفر لما فرض علة ms370 لعدم جواز الافطار، يكون عدم ~~التحريم علة للجوا، بناء على أن عدم العلة علة لعدم المعلول. # الثاني: إن عدم جواز الافطار علة لعدم تحريم السفر، وعدم تحريم السفر علة ~~لجواز الافطار، وجواز الافطار علة لتحريم السفر، وتحريم السفر علة لعدم ~~جواز الافطار، فيلزم أن يكون عدم الجواز مقدما على عدم الجواز بمراتب. # الثالث: إن صحة تحريم السفر المذكور فرع صحة انعقاد النذر، وصحة انعقاد ~~النذر موقوف على صحة تحريم السفر. # قال صاحب الايضاح في بيان القرب شيئا يدل على بيان الدور إنه لو حرم لزم ~~استلزام الشئ لنقيضه، واللازم باطل فالملزوم مثله. # بيان الملازمة أن تحريمه يسلتزم تحريم القصر فيه، لأنه كلما لم يجز السفر ~~لم يجز الافطار، ولا مقتضي لتحريم السفر إلا جواز الافطار، لأنه (هو)، ~~المستلزم للاخلال اختيارا المستلزم لتحريم السفر اجماعا، وإذا انتفى ~~المقتضي انتفى تحريم السفر، لعدم السبب المقتضي له، فيستلزم تحريمه عدم ~~تحريمه، [وأما استحالة التالي فظاهرة. # وهذا وأشباهه في مسائل تأتي يسميها المصنف بالدور. # ويمكن توجيه الدور المصطلح عليه بأن تحريم السفر موقوف على وجوب القصر، ~~وهو موقوف على إباحة السفر، والإباحة موقوفة على عدم الاخلال بالنذر، وهو ~~موقوف على [وجوب] الاتمام، ووجوب الاتمام موقوف على تحريم السفر، فيتوقف ~~على نفسه بمراتب انتهى. # وقد علمت فيما مر أنه يلزم علية التحريم لعدم التحريم، وكذا سببية ~~الجواز، # PageV03P123 # لعدم الجواز، وجعل تقدم الشئ على نفسه مسمى بالدور أحسن، وإن لم يكن في ~~هذا المقام لتأويل الدور إلى المعنى المجازي حسنا، لأن الدور بمعناه ~~الحقيقي كما بينا. # ويمكن بوجوه أخر بيان الدور تركناها، لكن نقول على ما حررنا: لا نحتاج ~~إلى حصر المقتضي في الجواز، بل يكفي الاقتضاء في استلزام الشئ لنقيضه، فلا ~~يكون المنع الذي أورد في الرسالة ضارا، بل منع مقدمات الدليل نافع على سياف ~~المصنف، فلنتكلم في مقدمات بيان الدور المذكور في الايضاح: # أما المقدمة الأولى: وهي تحريم السفر موقوف على وجوب القصر، إن أريد بها ~~أن تحريم السفر في الواقع موقوف على وجوب ms371 القصر المتحقق في الواقع، فممنوع. # وإن أريد أن حكم الحاكم بتحريم السفر منوط على وجوب القصر كما قالوا إن ~~علل الشرع معرفات، لو سلم فلا يتحقق الدور، إذ لا يمكن اثبات التوقف ~~باعتبار العلم في جميع المراتب. # أما المقدمة الثالثة: وهو قوله: الإباحة موقوفة على عدم الاخلال، فممنوع، ~~إذ الإباحة لو حملت على ظاهرها لا تصح، لأن الإباحة المقابلة للأحكام ~~الأربعة لا تتوقف على عدم اخلال النذر، إذ وجوب السفر واستحبابه وكراهته ~~موجبات للافطار المستلزم للاخلال، فالمراد عدم الحرمة موقوف على عدم ~~الاخلال، هو ممنوع، إذ يلزم بناء على أن الرفع علة للرفع أن يكون الاخلال ~~عليه للحرمة، مع أن النذر علة للحرمة. # أما المقدمة الرابعة: وهي قوله: عدم اخلال النذر موقوف على وجوب الاتمام، ~~ممنوع، إذ عدم الاخلال أزلي لا يتوقف على وجوب الاتمام، إذ الوجوب حادث عند ~~الإمامية. إلا أن يراد بعدم الاخلال: عدم مخالفته النذر بعد انعقاده فهو ~~حادث، لكن حينئذ يظهر منع المقدمة الرابعة، إذ وجوب PageV03P124 # الاتمام متحقق مع انعقاد النذر، وعدم الاخلال حادث بعده. وكذا الثالثة، ~~لأن عدم الحرمة ليس موقوفا على الاخلال الحادث. # [أما] الرابع: بيان خلل في اثبات الدور، وهو أنا لا نسلم أن رفع العلة ~~علة لرافع المعلول عند المتكلمين، فإنهم قالوا: إن البناء فاعل للبناء، ~~وعدم الفاعل لا يستلزم بقاء البناء، وعلى مذهب الإمامية القائلين بأن العبد ~~فاعل لأفعاله، وأن القبيح لا يصدر عن الله، إذا سب أحد النبي صلى الله عليه ~~وآله أو الله تلي في كتاب لا ريب أن هذا قبيح لا يصدر عن الله، مع أنه يبقى ~~ويفنى الساب. # وأيضا نمنع أن الجواز الذي رفعه لازم من تحريم السفر عين الجواز الذي كان ~~بضم النذر سببا للتحريم. # ويمكن أيضا منع قوله: صحة انعقاد النذر فرع صحة تحريم السفر في الوجه ~~الثالث من بيان الدور. # فإذا أحطت بما سمعت، فاعلم أن الحق جواز السفر على تقدير النذر المذكور، ~~وجعل المصنف قدس سره هذا موضع الاشكال بعد ملاحظة أن النذر ms372 لا ينعقد في ~~الحرام، وهو صوم السفر المذكور. # المسألة الرابعة في القواعد: لو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما، فإن كان ~~الخيار له بطل العتقان، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع، وبعتق العبد ملتزم ~~بالعقد، فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان. # ويحتمل عتق الجارية، لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة، وإذا اجتمع ~~الفسخ والإجازة قدم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر البيع ~~فإن الفسخ مقدم وعتق العبد، لأن الإجازة ابقاء للعقد والأصل فيه ~~PageV03P125 # الاستمرار. # وفي الرسالة أن الشيخ العلامة المعاصر اختار بطلان العتقين كما اختاره ~~المصنف، وأورد السيد الأيد أن عتق العبد لما كان في ملكه فعتقه واقع في ~~محله، وأما الجارية فإنما يقع عتقها في محله لو فسخ العقد الأول، ونفس ~~العتق لا يدل على الفسخ إلا بضميمة أن فعل المسلم الأصل فيه الصحة، فلما ~~عتق مملوك شخصا آخرا، ومعلوم أن عتق مملوك شخص آخر لا يصح، فلا بد أن يحتمل ~~على أنه قبل العتق فسخ العقد حتى يمكن حمله على الصحة كما بينه الشيخ ~~العلامة المذكور في مسألة دلالة العتق على الفسخ. # ولا شك أن هذا إنما يتيسر إذا أمكن حمل فعله على الصحة، ولما كان العتقان ~~باطلين لا يمكن حمل فعل المسلم على الصحة في المسألة المذكورة، فلا يدل على ~~الفسخ فلا ينعقد عتقهما، فلا يزاحم عتق العبد فيعتق العبد، فالقوة للاحتمال ~~الثالث. هذا خلاصة كلام الرسالة. # وتلخيصه أن الصحة إنما هو ترتب الأثر، والعتقان لما حكم ببطلانهما في ~~المسألة فلا يقال: إن فعل المسلم محمول على الصحة، وإذا بطل حمل فعل المسلم ~~على الصحة، فلا يقع الفسخ، فيبقى العبد معتقا، إذ عتق العبد مع عتق الجارية ~~كعتق عبد المعتق أعتقه مع عتق عبد غيره، إذ الجارية صارت ملكا للغير فلا ~~يقع عتقها. # نعم لو حمل فعل المسلم على الصحة، لا بد من ملاحظة ابقاء بيع العبد وفسخ ~~الجارية حتى يقع العتقان، وإذا علمت أن حمل فعل المسلم على الصحة غير محمول ~~على الصحة، فلا ms373 يكون قبل قول المعتق: اعتقهما، لا فسخ البيع ولا بقاؤه، ~~فحينئذ يكون عتق العبد واقعا، إذ المانع من عتقه فسخ البيع ولم يقع. # PageV03P126 # إن قلت: عتق العبد يستلزم محذورات: # الأول: إن فعل المسلم غير محمول على الصحة. # الثاني: لا يكون العتق في الخيار فسخا مع أن الشائع ذلك. # الثالث: إنه يلزم حمل فعل المسلم على غير المشروع، وهو اعتاق مال الغير ~~وهو الجارية. # قلت: مثل هذا مشترك في صورة بطلان العتقين وصوره عتق الجارية، ~~والاحتمالات لا تخرج عن هذه: # أما صورة بطلان العتقين، فلأن بطلان كل من العتقين فساد فيلزم فسادان، ~~واعتاق أحدهما اعتاق مال الغير فيلزم خلاف الشرع، مع أنه يلزم عدم ترتيب ~~الأثر وهو العتق، ولا شك أنه أمر مهم. # وأما عتق الجارية، فلأنه يلزم منه اعتاق مال الغير بالنسبة إلى العبد، ~~وبطلان عتق العبد، وعدم ابقاء البيع الذي يتوقف صحة فعل المسلم أعني عتق ~~العبد عليه. # اعلم أن فعل المسلم هنا إن حمل على المشروع، فلا بد أن يلاحظ في: # اعتقهما أمران: الأول فسخ البيع، الثاني: ابقاء للبيع. وهذا محال، فلا ~~يصح حمل الفعل المذكور على المشروع إلا أن يقال: الفسخ لا بد منه قبل ~~العتق. # وأما ابقاء البيع فلا يحتاج ملاحظة فلا يلزم المحال، إذ البيع المذكور ~~إذا لم يفسخ يكفي في عتق العبد ولا يحتاج إلى ملاحظة الابقاء. # وفيه أن المعتق لا بد أن يلاحظ الفسخ ليصح عتق الجارية، وعدمه ليصح عتق ~~العبد. # ولك أن تقول: إن اعتاقهما كذلك غير معقول، إذ قول المعتق: أعتقتهما، ~~المراد به ايقاع أفعال مقدورة تكون سببا لعتقها، ومن جملة الأسباب ابقاء ~~البيع وفسخه، فايقاعهما يكون عزما على جمع النقيضين، وهو محال، فيكون ~~PageV03P127 # العتقان باطلين. # نعم لو كان الاعتاق المذكور واقعا لاحتمل عتق الجارية والعبد، وعتق العبد ~~أقرب. # لا يقال: يحتمل أن يكون مراد المعتق بقوله: اعتاق أحدهما، لا على ~~التعيين، وحينئذ لا تلزم أكثر المحذورات. # لأنا نقول: كلامنا في صورة يكون الاعتاق بالنسبة إليهما جميعا. # المسألة الخامسة لو أجاز ms374 المرتهن الرهانة الثانية، ففي كونه فسخا لرهنه، ~~أو فيما قابل الدين، أو العدم مطلقا نظر، اختار الشيخ العلامة الأخير، ~~مستدلا بأنه لا تنافي بين الرهنين حتى كون فسخا للأول، فكل منهما رهن صدر ~~من أهله في محله، فكلاهما صحيحان. # ولما كان الأول مقدما، فوجه صحة الثاني أنه إذا فضل من استيفاء دين الأول ~~شئ يصرف في وجه الثاني. هكذا نقل في الرسالة المرسلة. والقول بعدم الفسخ ~~يتصور على وجوه. # الأول: أن يكون استيفاء دين الأول مقدما، فإن فضل يكون للدين الثاني. # الثاني: أن يكون الثاني مقدما، وما فضل يكون للأول، عكس الأول. # الثالث: أن يكون المرتهنان في درجة واحدة، كما إذا أخذا رهنا في أول ~~الحال من غير تقدم أحد المرتهنين في أخذ الرهن على الآخر. لكن من ذهب إلى ~~عدم الفسخ لعله اختار الأول، نظرا إلى أن الرهن الأول تعلق بجميع أجزاء ~~المرهون على السوية، والرهن الثاني لا يبطل التعلق الأول، فما لم يخرج ~~المرهون عن استيفاء دين الرهن الأول لا يتعلق به استيفاء دين الرهن الثاني ~~فيستلزم الترتيب. PageV03P128 # وحينئذ لا فائدة في الرهن إذا تساوى المرهون مع الدين الأول أو نقص عنه، ~~إلا على تقدير أن يؤدى الدين الأول أو يسقط، لكن يبقى هذا القول محتملا، ~~وهما أقرب من الفسخ على الوجه الذي قالوا به. # ثم إن القول بالفسخ بما قابل الدين متصور على أنحاء: # الأول: أنظر ينظر الدينان أو يلاحظ نسبتهما ونسبة أجزاء المرهون، فإن كان ~~الدين الأول ثلثين والدين الثاني ثلثا، يكون ثلث المرهون رهنا للثاني ~~والباقي للأول. # الثاني: أن يكون الرهن للثاني والفاضل للأول على الترتيب. # الثالث: أن يكون المرتهن الثاني يستوفي تمام دينه والباقي يكون للمرتهن ~~الأول من غير ترتيب، كما إذا كان المرهون بألف دينار، ويكون الدين الأول ~~خمسمائة والثاني ستمائة، يأخذ الثاني ستمائة ويدخل النقص في الأول. # والذي قاله السيد الأيد من أن المرهون رهن لمجموع الدينين والنقص يدخل ~~عليهما، لأن كل واحد من الرهنين صدر من أهله في محله، وسبب تام ms375 في انعقاد ~~الرهن، لأن حجر الراهن المالك في ملكه إنما هو من جهة المرتهن، فإذا أذن ~~المرتهن فقد تحقق سبب شرعي تام في نفاذ تصرف المالك في ملكه وانعقاد رهنه ~~ولما لم يدل على بطلان الأول بإحدى الدلالات الثلاث فكل الرهن على مجموعهما ~~فيلزم التقسيط، فتكون الإجازة فسخا فيما قابل الدين الثاني، فيلزم بطلان ~~رهن كل المرهون في مقابلة الدين الثاني. # وكذا يلزم بطلان الرهن الثاني في مقابلة الدين الأول من حيث لا يدري. # ونظير هذا ما إذا تنازعا فيما في يد الثالث، ولكل بينة مساوية لبينة ~~الآخر من جميع الوجوه، فإنه يقسط عليها، مع أن التقسيط ابطال لبعض دعوى كل ~~منهما. # هذا كلامه، فهو بالحقيقة قول بعدم الفسخ، لأن كل واحد من الرهنين تعلق ~~بكل المرهون وهو عدم الفسخ، إلا أن هذا قول آخر في معنى عدم الفسخ ~~PageV03P129 # ألا يرى أنه لا يقال: إن الأول فسخ للثاني، ولو صح يلزم أن يكون الأول ~~فسخا للثاني. وأيضا الذي يفهم من الفسخ في مقابلة الدين أن يكون إذن ~~المرتهن استثناء لجزء من المرهون لدين المرتهن الثاني. # وعلى القول المذكور كل واحد من الرهنين يكون فسخا للآخر، مع أن جعل الرهن ~~الأول فسخا للثاني مستبعد، ولو صح يكون هذا قولا رابعا. # ثم إن هذا الكلام إنما يصح لو اجتمع الرهنان، كما اجتمع الدعويان في صورة ~~التنظير المذكور، مع أن الرهن الأولى يقتضي التقديم والاختصاص، فحينئذ يأبى ~~عن جمعه مع الثاني إلا بالاستثناء كما قلنا، فلهذا يسمى فسخا فيما يقابل ~~الدين، وإلا فالتقسيط لا يسمى فسخا. # قال صاحب الايضاح في بيان المذاهب الثلاثة: أما وجه أن الرهن الثاني فسخ ~~للأول مطلقا: فهو أن الرهن يقتضي اختصاص المرتهن وتقدمة. وهذا لا يمكن جمعه ~~مع الرهن الثاني، لأن تقدم كل واحد من المرتهنين واختصاصه محال، فبطل الرهن ~~الأول. # وأما وجه الفسخ بما قابل الدين: فهو أن المقصود استيفاء الدين، وهو ممكن ~~هنا فلا منافاة ولا مزاحمة. # وأما وجه الثالث، وهو عدم الفسخ لا مطلقا ولا ms376 فيما قابل الدين، لأن الرهن ~~الثاني لا يدل على بطلان الأول لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما، إذ لا ~~مانع من تعلق دينين بعين واحدة وتقدم أحدهما على الآخر، وتكون الفائدة في ~~أنه لو قضي المرتهن الثاني حقه بقي حق المرتهن الأول، وكذا لو أسقط ~~[الثاني] حقه هذه عبارة الايضاح. # ولو صح أن الرهن يقتضي التقدم والاختصاص، لا شك أنه لا يجتمع # PageV03P130 # الرهن الأول والثاني، فمذهب من قال بالنسخ فيما قابل الدين حق بأن يكون ~~الرهن الثاني عقدا بقيد رهانة جزء من المرهون لا كله، فيبطل اختصاص المرتهن ~~الأول وتقدمه في الجزء المذكور، فمذهب القائل بالفسخ مطلقا، ومذهب القائل ~~بالفسخ فيما قابل الدين، يمكن بناؤهما على أن الرهن يقتضي الاختصاص ~~والتقدم، لكن الأقرب الابطال بقدر الحاجة وهو الفسخ فيما قابل الدين. # وأما المذهب الثالث لا يمكن إلا بمنع أن الرهن يقتضي الاختصاص والتقدم، ~~نعم يقتضيهما بمعنى أن المرتهن يتقدم على باقي الديان، لأن المرتهن يتقدم ~~على المرتهن. # المسألة السادسة لو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة، ففي كونه إجازة ~~اشكال، فإن قلنا به فلا شفعة. # تحرير الكلام أن الشفعة معلول للبيع، وطلب المعلول يستلزم الرض بالعلة، ~~فيكون الشفيع راضيا بالبيع، فتلزم الإجازة؟ فحينئذ يلزم بطلان الشفعة. # وفيه أن الشفيع رضى بالبيع لأخذ الشفعة، والبيع مطلقا يكفي في الشفعة ولا ~~يحتاج إلى اللزوم على ما ذهب إليه بعض الفقهاء فلا يلزم من الرضى اللزوم، ~~وكيف لا، ولو صح هذا تبطل الشفعة مطلقا، إذ كل شفيع يرضى بالبيع للشفعة ~~فبطل الشفعة، فإذا جعلنا طلب الشفعة تجويزا للبيع والتجويز مبطل للشفعة لا ~~تبقى شفعة أصلا. # في الرسالة: ذكر الشارح في ايضاحه والشهيد في تعليقاته على الارشاد، أنه ~~يجب حمل فعل المسلم على الصحة والمشروع، فلما كانت مشروعية الطلب # PageV03P131 # وصحته موقوفة على البيع الموقوف على الإجازة فيدل طلبه على إجازة. # هذه عبارة الرسالة، ثم نقل السيد الأيد عن شيخه شيخ الفقهاء، إذ اختار أن ~~الطلب يدل على الإجازة مستدلا بما ذكروا، ورد عليه أن الطلب ms377 المذكور بعد ~~ملاحظة أن المسلم طلبه مشروع، فتكون إجازته للبيع مقدما، فلا يمكن أن يكون ~~مشروعا، لأن طلب الشفعة بعد الإجازة مخالف للشرع. # اعلم أن المستفاد من كلام الشارح العلامة في الايضاح، أنه يستدل بالرضى ~~بالمعلول على الرضى بالعلة، وحينئذ لا يبقى للمقدمة القائلة بأن فعل المسلم ~~يحمل على المشروع مدخل، إلا بأن يقال: إن فائدته أن قول المسلم: # أخذت الشفعة مثلا، وقع بعد البيع، وأما الرضى بالبيع فيدعى فهمه من أن ~~الرضى بالمسبب يستلزم الرضى بالسبب. كذا يفهم من كلام الشيخ الشهيد قدس ~~سره. # وفي الايضاح أقول: منشأ الاشكال الواقع في كون الطلب هنا إجازة البيع، هو ~~أن الشفعة مترتبة على البيع، وطلب المعلول لا يتصور بدون الرضى بالعلة، فلا ~~يتصور طلب المرتهن لشفعة إلا بالرضى بالبيع، وإن طلب المرتهن ثبوت ملكه ~~وإزالة ملك المشتري، هو طلب أمر يساوي الفسخ في إزالة ملك المشتري الذي هو ~~المقصود من الفسخ، فكما أن الفسخ لا يوجب الإجازة فكذا الشفعة، فلا يثبت ~~على طالب الشفعة ضده، لأنه إنما صدر عنه المساوي للفسخ. # والتحقيق أن هذه المسألة تبنى على أن الشفعة هل تثبت بمجرد العقد، أم ~~بلومه. # فإن قلنا بالأول لم تكن إجازة ولم تسقط الشفعة به، لأنه الرضى بالبيع # PageV03P132 # الذي يتضمنه، طلب الشفعة لا يسقط الشفعة، وإلا لم تثب شفعة أصلا، وإنما ~~لم تكن إجازة، لأنه لا يدل عليها بالمطابقة والتضمن والالتزام، لجواز ~~الغفلة عن كونها رهنا، فهو أعم، ولا دلالة للعام على الخاص. # وإن قلنا بالثاني، كان إجازة فتبطل الشفعة، لأن طلبها يدل على إجازته ~~لتلزم الشفعة، وإلا لم يصح الطلب، هذا كلامه. # اعلم أن خلاصة الكلام قبل قوله: والتحقيق، أن الاشكال مبني على أمارتين. # الأول: إن طلب الشفعة يقتضي الرضى بالعلة التي هو البيع، فيلزم الإجازة ~~فتبطل الشفعة. # الثاني: إن قول الشفيع في قوة فسخت وأخذت الشفعة، فكما أن هذا القول لا ~~يدل على الإجازة فكذا ما يساويه. # وأما ما قاله بعد قوله: والتحقق، فكلام برأسه، ويتوجه عليه أن الشفعة ms378 إذا ~~جعلت مرتبة على البيع اللازم لا يلزم دلالة قول الشفيع على الرضى بالبيع لا ~~بالمطابقة ولا غيرها، كما قال في أحد شقي الكلام في التحقيق، وهو ظاهر. # إن قلت: كلام الايضاح هنا مبني على أن فعل المسلم محمول على الصحة، فإذا ~~علم طالب الشفعة أن الشفعة مترتبة على البيع اللازم فطلب الشفعة فلزم ~~البيع. # قلت: هب أنه كذلك، لكن الشفيع يمكن أن يطلب الشفعة زاعما أن الشفعة تترتب ~~على البيع الأعم، وإن كان الحق أن الشفعة مترتبة على البيع اللازم. # ثم أمكن أن يقال: لو لم يلاحظ المقدمة القائلة إن فعل المسلم محمول على # PageV03P133 # المشروع، أن الطلب هنا ليس بمشروع، فإن الطلب فرع الرضى، فإذا رضى ثم طلب ~~يكون طلب غير مشروع. # والحق أن طلب الشفيع لا يستلزم تعقل الرضى، والمقدمة القائلة بأن طلب ~~المعلول يستلزم الرضى بالعلة، ممنوعة ولا تسقط الشفعة. # إن قلت: إذا لاحظنا أن طالب الشفعة عمل بالمشروع في طلب الشفعة تلزم ~~الإجازة واسقاط الشفعة. # قلت: هذه المقدمة على ما قال الشيخ الشهيد رحمه الله، لأن يعلم أن طالب ~~الشفعة طلب الشفعة بعد البيع لا قبله، لأن طلب الشفعة قبل البيع غير مشروع، ~~وحينئذ لا فائدة كثيرة لتلك المقدمة، لأن البحث مفروض بعد البيع. وكيف لا ~~لو كان المقدمة المذكورة منظورا في الدليل تلغو بعض المقدمات، فإن قولهم ~~الرضى بالمعلول رضى بالعلة إلى آخر ما قالوا لا يحتاج إلى ضم تلك المقدمة، ~~وحينئذ لا يلزم أن يكون الطلب غير مشروع، فإن الإجازة تلزم بنفس طلب الشفعة ~~لا من المقدمة المذكورة. # إن قلت: نحن نحرر هكذا: إن فعل المسلم محمول على أنه عالم بأن الشفعة لا ~~تتصور إلا بعد لزوم البيع، فيلتزم بالبيع ثم يطلب الشفعة، وحينئذ تبطل ~~الشفعة ويكون الطلب أيضا غير مشروع. # قلت: هذا الكلام يبطل الشفعة مطلقا، مع أنه غير معقول في نفسه كما لا ~~يخفى. نعم يتوجه ما أوردنا أن طلب الشفعة باللفظ الدال إذا كان بعد الأكثر ~~لم يكن الطلب غير مشروع، ms379 سواء لوحظت المقدمة القائلة بأن فعل المسلم محمول ~~على المشروع أولا. # المسألة السابع. # لو جعلا أي الراهن والمرتهن الرهن على يد عدلين، لم يجز لأحدهما التفرد ~~PageV03P134 # به ولا ببعضه، ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف، ويحتمل أن يضمن كل ~~واحد منهما الجميع. # اختار الشيخ الفقيه الثاني، وأورد أن أصل المسألة كأنها مسألة على ~~التناقض، لأنه لا يخلو: إما أن يكون فرض المسألة فيما إذا كان هناك قرينة ~~حالية أو مقالية على الايداع بكل منهما، أولا، بل المودع الكل المجموعي بأن ~~يكون كل منهما مودعا للنصف. # فإن كان الثاني فكيف يضمن كل واحد منهما الجميع، وأنه ما تعدى إلا في ~~النصف الآخر المتعلق بصاحبه. # وإن كان الأول فمثبت اليد على الكل ما قصر، لأنه حفظ الكل وذلك واجب ~~عليه، غاية ما في الباب أن صاحبه ما وافقه في الشركة، ولا يمكن مؤاخذة شخص ~~بفعل الغير وتقصيره، فإن من الجائز أن يكون الحافظ مع عدم تقصيره في الحفظ ~~جلب الموافقة من صاحبه ولم يوافقه الصاحب، فأي ذنب له. # فالأعدل هو الأول، هذا كلام الرسالة. # وفيه أن المراد أن الرهن جعل في يد عدلين، بمعنى أن يكون حفظ كل واحد ~~مشروطا بنظر الآخر، فإذا ترك أحدهما الحفظ فقد ترك كل منهما الحفظ بشرط نظر ~~الآخر. نعم الأول قصر حيث ترك الحفظ بشرط النظر وتصرف في مال الغير بغير ~~رضاه، فهما يضمنان الكل، وذنب الحافظ أكثر. # المسألة الثامنة القول قول المرتهن في أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع ~~قبله ترجيحا للوثيقة، لأن الأصل عدم بيع الرهن في الوقت الذي يدعيه، وعدم ~~رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن. # ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد، اختار الشيخ العلامة ~~PageV03P135 # الأول. وفي الرسالة أن الظاهر هو الثاني، لأنه بعد ما حصل الإذن فالأصل ~~استمراره بحكم الاستصحاب، وليس لعدم بيع الراهن في الوقت الذي عينه أصالة ~~بعد تحقق الإذن. # والحاصل: إن لعدم بيع الراهن في وقت شرعي أصالة قبل تحقق الإذن، ms380 وبعد ~~تحقق الإذن صار الأصل هو صحة بيعه ووقوعه في وقت شرعي، خصوصا إذا ضم إليه ~~أصالة صحة العقد، فالقوة للثاني، انتهي. # واعلم أن الإذن لا يدفع أصالة عدم وقوع البيع في وقت شرعي، وكيف لا ~~والإذن لا يستلزم الوقوع، وكما أن الأصل صحة البيع فكذا الأصل بقاء الرهن، ~~فاختيار الشيخ العلامة غير بعيد. # المسألة التاسعة لو شككنا في وقوع الرضا بعد الحولين، تقابل أصلا البقاء، ~~والإباحة، لكن الثاني أرجح، وفي الرسالة فيه اشكال من وجوه: # الأول: إن الإباحة ما بقي له تأثير واعتبار مع استصحاب بقاء الحولين ~~وتحقق الناقل، فإنه قبل زمان الشك لا شك أنه كان زمان الحولين، فيستمر بحكم ~~الاستصحاب حتى يزيله ناقل، ولا شك أن بعد الشك ما تحقق الناقل فثبت الرضاع، ~~فثبت الناقل عن الإباحة الأصلية بعد أن كانت مما بقي أثره، بل الأصل صار ~~عدم الإباحة كما تقرر أن الأصل يجب به العلم إلى أن دل دليل على زواله، ~~فبعد ذلك صار الأصل زواله إلى أن دل دليل على زوال البقاء. # الثاني: إن أصالة البقاء لو تمت لتمت في بعض الصور، كما إذا عرفت خمس ~~عشرة رضعة في زمان معين، ولم يعلم اتصال الحولين إلى هذا الزمان، فالأصل ~~اتصاله أما إذا علم انقطاع الحولين في زمان، ويشك في أن خمس PageV03P136 # عشرة رضعة هل تحققت قبل هذا الزمان أو بعده، فليس هناك أصل يرجع إليه. # الثالث: لا يبعد أن يستشكل بأنه استصحاب الحال إنما يتصور في أمر محدود ~~يقبل الزيادة والنقصان، وأما الأمر المحدود كالحولين مما إذا استصحبنا آخره ~~تنقص أوله، فلا نسلم تحقق الاستصحاب فيه، هذا محصل كلام لرسالة. # واعلم أنه الإباحة المستفادة من كلام المصنف ليس الإباحة المقابلة ~~للاستحباب، بل الإباحة تشتمل السنة، وحينئذ نقول: الآيات الدالة على إباحة ~~النكاح واستحبابه في الأجنبية شامل لما وقع الشك في رضاعها، وليس الكلام في ~~الإباحة الأصلية. وأما تعريف الاستصحاب كما وقع في كتب الأصول شامل للأمر ~~المحدود بلا ريب، وعدم الاعتبار في بعض المواد لعله ms381 لنص أو أمر آخر. # المسألة العاشرة ولو أوصى له ببنته فمات قبل القبول وخلف أخا فقبل، عتقت ~~ولم يرث، وإلا لحجب الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق. # وفي الرسالة يرد عليه أن قوله فيبطل العتق ممنوع، إذا لمعتبر في القبول ~~كونه وارثا حال القبول، أي الإرث الظاهري. # وفي الرسالة أن المصنف رحمه الله صرح بذلك في أول الوصايا، ولا شك أنه ~~لولا القبول كان الوارث هو الأخ. ولو عبر في القبول الوارث في نفس الأمر ~~يتوجه اشكال لا مدفع عنه على القول بأن القبول كاشف كما هو مذهب المصنف، ~~وذلك لأنه يلزم اجتماع النقيضين، لأن الوارث في نفس الأمر منحصر في البنت ~~والأخ، وكل منهما إن كان وارثا يلزم أن لا يكون وارثا، وإن لم PageV03P137 # يكن وارثا يلزم أن يكون وارثا. # بيان ذلك: أن الأخ إن كان وارثا في نفس الأمر فبقبوله انكشف تمام الوصية، ~~فانكشف أن العتق كان صحيحا من وقت الموت، فانكشف أنها هي الوارث فلا يكون ~~الأخ وارثا، وإن لم يكن وارثا فالوارث هو البنت، فلا اعتبار لقبول الأخ، ~~فلا تنعتق البنت، لأنه موقوف على القبول الصحيح، فلا تكون البنت وارثة، ~~فيكون الأخ وارثا إذا لوارث منحصر فيهما. # وإذا قلنا أن الوارث في نفس الأمر هو البنت والظاهري هو الأخ، وقلنا إن ~~المعتبر هو قبول الوراث الظاهري، لا يلزم الحجب المذكور ولا اجتماع ~~النقيضين، انتهى. # واعلم أن المصنف قدس سره اختار في التذكرة أن العين الموصى به تدخل في ~~ملك الموصى له متزلزلا، فإن قبله استقر عليه، وإن رده انتقل إلى الوارث. # فإن قلنا إن الاستقرار لا بد منه في انعتاق البنت، ولم يحصل من أبيها ~~قبول موجب للاستقرار، وحصل من أخيه القبول الموجب للاستقرار المستلزم ~~للعتق، ولا يلزم اجتماع النقيضين ولا الحجب، لأن القبول من الأخ ليس كاشفا ~~محضا. وهذا أقرب إلى الصواب من القول بالكاشف المحض، فإنه مما لا وجه له، ~~لأنه إذا أوصى شخص ببنته له فمات قبل القبول وقبل الأخ أحدهما ورد الآخر، ~~لا ms382 يخلو إما أن يقال ببطلان عتق المردود وقبول عتق المقبول، أو لا. # فإن قيل به يلزم الترجيح من غير مرجح، فإن لا سبق لعتق المقبول إلا ~~الوصية والقبول، والقبول لا مدخل له، فنفى عتق كليهما، وإلا يلزم الترجيح ~~من غير مرجح. # وإن قلنا بعدم عتقهما يلزم أن لا يكون القبول كاشفا، بل نقول الحكم ~~بكاشفية القبول يقتضي الحكم بأن البنت أعتقت بالوصية إذا علمت صحت الوصية ~~PageV03P138 # إن قلت: الوصية تكون صحيحة وتكون غير صحيحة، والقبول يكشف عن ذلك. # قلت: في صورة تكون الوصية بالبنتين مرة كما قلنا يلزم المحذور، وأيضا ~~الأصل في الوصية الصحة، فيحكم بمجرد الوصية بالعتق، إلا أن يقال باختيار ~~حرية الاثنين بعد كشف عتق أحدهما بالكاشف، فإنه حينئذ يحكم بكشف عتق الأخرى ~~أيضا، فإن الكشف عن إحداهما هو الكشف عن الأخرى. # وفيه أنه إذا قال المعتق حال القبول: ما أرد كلتيهما ولا أقبل كلتيهما، ~~وفسر برد إحداهما وقبول الأخرى معينا، فحينئذ لا يمكن أن يجعل الرد كاشفا ~~عن عدم عتقهما، ولا القبول كاشفا عن عتقهما. # ثم اعلم أنهم اختلفوا في أن ملك الموصى له متى يحصل، قال الشهيد قدس سره ~~في الدروس: إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصى، ففي دخول العين الموصى ~~به في ملك الموصى له وجهان، مبنيان على أن الملك يحصل للموصى له بوفاة ~~الموصى متزلزلا، فإن قبله استقر عليه، وإن رده انتقل إلى الوراث، كما أن ~~التركة تنتقل بالوفاة إلى الورثة أو بالوفاة والقبول، أو يكون القبول ~~كاشفا. # فعلى الأول وهو ظاهر فتوى الشيخ وابن الجنيد، وتصريح التذكرة، يدخل في ~~ملك الميت ويلزمه أحكامه من قضاء ديونه ووصاياه، والعتق عليه لو كان ممن ~~ينعتق عليه والإرث أيضا. # والشيخ يمنع من الإرث، وإلا اعتبر قبوله فيدور. # وأجيب بأن المعتبر قبول الوارث في الحال وكذا على الثالث، وعلى الثاني لا ~~يدخل. # PageV03P139 # هذا كلام الدروس، ويفهم منه ما قاله السيد الأيد إلا قليلا. # ثم إنه قال صاحب التنقيح: اختلف في ملك الموصى له متى يحصل، ms383 قال الشيخ في ~~المبسوط والخلاف يحصل بالموت، وهو قول الشافعية فإنهم قالوا: # يدخل في ملك الموصى له بغير اختياره كالميراث، فالقبول كاشف. # وقال ابن إدريس: إنه يدخل في ملك الموصى له بالموت والقبول معا، وحكاه ~~الشيخ في المبسوط قولا ثالثا حكاه عن بعضهم، أنه يكون مراعى إن قبل الموصى ~~له علمنا أنه انتقل إليه بالموت انتقالا غير مستقر وبالقبول استقر، وإن لم ~~يقبل علمنا أنه انتقل بالموت إلى الوارث. واختار المحقق في الشرائع الثاني، ~~واختار العلامة في المختلف والقواعد الأول، وفي التذكرة الثالث. # هذه عبارة التنقيح، والاختلاف بين الدروس والتنقيح فيما نقلا ظاهر. # ثم نقول: يفهم من الكتابين أن قول العلامة في التذكرة بأن الملك المتزلزل ~~يحصل بالوصية وبالقبول يحصل الاستقرار، فحينئذ إن قلنا إن الموصى له لما لم ~~يقبل ومات وكان العين الموصى به في ملكه متزلزلا، فإذا قبل الوراث استقر ~~فانعتقت البنت، لأنها لما دخلت في ملك أبيها متزلزلة، فإن سلمنا عتقها ~~متزلزلا فإذا قبل الآخر استقر الملك المتزلزل بالقبول، فقبول الوارث في ~~الحال ليس كاشفا محضا عن الملك، بل كاشف عن لزوم الملك الموجب للعتق، # PageV03P140 # فحينئذ لا يلزم ما أورده السيد الأيد من المحال. # ثم اعلم أن الحق إن جعل القبول كاشفا محضا باطل، وكذا جعله سببا للملك. ~~أما جعله كاشفا محضا، لما ذكرنا، وأما جعله سببا للملك، فلأن الله تعالى ~~جعل الإرث بعد الوصية، فلو لم تنتقل إلى الموصى له بقي بلا مالك، لأن الميت ~~زال ملكه بالموت وليس ملكا للوارث، وإلا لتلقى الموصى له الملك عنه، وهو ~~باطل اجماعا، فبقي الحق أن القبول علة لاستقرار الملك، كيف لا، ولو جعلناه ~~كاشفا كما فعله بعض علمائنا والشافعية بالدليل المذكور يلزم أن يكون القبول ~~لغوا، إذ الدليل المذكور يكفي في العلم بالانتقال، وهو ظاهر. # إن قلت: يمكن أن يكون المراد من قوله تعالى:. من بعد وصية وصية كاملة ~~مقبولة، فحينئذ يكون الملك قبل القبول للورثة. # قلت: فحينئذ يكون بعد القبول منتقلا من الورثة، مع أنه خلاف الاجماع ms384 كما ~~صرح صاحب الكنز. # إن قلت: كلام السيد الأيد في الرسالة مبني على الكاشفية المحضة، كما نقل ~~عن المصنف، فيصح كلامه إلزاما للمصنف. # قلت: المصنف إذا قالك الكاشف أراد مقابل السبب، فهو شامل لما يكون القبول ~~سببا للزوم. سلمنا لكن المسائل الفقهية ليس مناطها الالزام، فإنها للعمل ~~ولا يصح العمل بالالزام، فنقول: إن الحق فيها إما عدم انعتاق البنت على ~~تقدير أن لا ينقل الملك إلى الموصى له، أو العتق كما قلنا، فتأمل. # المسألة الحادية عشرة عمل بعض السادة العلماء الأتقياء المشار إليهم ~~رسالة منفردة، في بيان أن # PageV03P141 # الغائب عن زوجته إذا طلق زوجته عالما بحيضها يصح طلاقها، قال مسألة: # الغائب إذا خرج عن زوجته في طهر قد قربها فيه، وطلق بعد الطهر الثاني ~~عالما بأنها حائض، هل يصح طلاقها أم لا؟ # صرح الشارح العلامة فخر الدين في شرح القواعد بصحته، واستدل على ذلك بأنه ~~فيه جمعا بين الأخبار. # واعترض عليه شيخ المؤمنين أدام الله فوائده بقوله: وما استدل به مردود، ~~لأن الأخبار بعضها دل على جواز التطليق على كل حال، وبعضها دل على اعتبار ~~مدة التربص، وهي ما يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق، فيخص العموم بأن زوجة ~~الغائب إنما يجوز طلاقها إذا غلب على الظن بمضي المدة المذكورة كونها طاهرا ~~وقت الطلاق، فكأنه عليه السلام قال: وزوجة الغائب على كل حال إذا غلب على ~~الظن كونها طاهرا طهرا لم يقربها فيه، وحينئذ فلا دلالة فيها على ما يدعيه. # فإن قيل: يمكن الجمع بين الأخبار بوجه آخر، وهو أن يقال: الأخبار الدالة ~~على التربص دلت على اعتبار المدة المذكورة من غير تقييد بكونها طاهرا وقت ~~الطلاق وعدمه، فيقيد بذلك عموم الأخبار العامة تصير زوجة الغائب على كل حال ~~إذا تربص بها المدة التي تنتقل معها من طهر إلى آخر، وحينئذ فيعم ذلك ما ~~إذا علم حيضها حين الطلاق بعد الطهر الثاني. # قلنا: هذا مردود بوجوه: # الأول: إنه إذا دار الحال في التقدير في النصوص بين أمرين أو أمور، وجب ms385 ~~تقدير ما كان ألصق بالمقام، واللائح أن اعتبار الطهارة ألصق، وذلك لأن زوجة ~~الغائب لما اعتبر فيها الاستبراء وظن الانتقال عن الحيض إلى الطهر، ولم # PageV03P142 # يكتف بظن الانتقال إلى الحيض، أفاد ذلك أن أحكام زوجة الحاضر لا حقة بها، ~~لكن لخفاء حالها بسبب البعد أكتفي عن معرفة حالها بحسب الواقع بما يفيد ~~معرفة عادتها. # الثاني: إنا لو سلمنا أن كلا من التقديرين ممكن، فلا بد من مرجح بعين ~~التقدير الآخر الذي يبقى معه العموم، ليخص به عمومات الكتاب والسنة الدالة ~~على المنع من طلاق الحائض، ولا ريب أن ليس هناك مرجح، ومع انتفائه فكيف ~~يجوز فيه الاقدام على الحاكم بجواز طلاق من يعلم كونها حائضا، مع قيام ~~الدلائل الدالة على المنع وانتفاء المعارض، ولا ريب أن الاقدام على حل ما ~~دل ظاهر الكتاب والسنة على تحريمه بمثل هذا التمحل على شفا. # الثالث: إنه لو جمع بين الأخبار بالطريق الذي يدل على مدعاه، لزمه القول ~~بأن من علم الحض بعد الطهر الأول يجب الحكم بصحة طلاقه، لتناول العموم لهذا ~~الفرد بزعمه. # فإن قيل: هذا الفرد خرج بالاجماع. # قلنا: أي اجماع يدعى والمفيد وجماعة يجوزون طلاق الغائب مطلقا. # إذا عرفت ذلك فاعلم أن القول بصحة الطلاق على هذا الوجه قول عري عن ~~الدليل، بعيد عن الاحتياط، مشتمل على ارتكاب تخصيص عمومات الكتاب والسنة ~~بما ليس بشئ، وإنما هو وهم محض وخيال واه، وعبارات الأصحاب مشعرة بخلاف ما ~~ذكره. # قال في القواعد: ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادق ~~الحيض، والمفهوم من المصادفة عدم العلم. # وفي التحرير: ولو طلق غير المدخول بها [أو الحامل]، أو التي غاب عنها # PageV03P143 # قدرا يعلم انتقالها من طهر إلى آخر، جاز طلاقها مطلقا وإن اتفق في الحيض. ~~والمفهوم من الاتفاق نحو المفهوم من المصادفة. # وفي الشرائع: أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها من طهر إلى آخر ثم ~~طلق صح ولو اتفق في الحيض. # وليس يحضرني في عبارة أحد من المعتبرين التصريح ms386 بالجواز مع العلم بالحيض. ~~انتهى. # قال السيد التقي الزكي هنا مقامان: # الأول. ما يتعلق بكلام الشيخ سلمه الله تعالى. # والثاني: ما يتعلق بكلام الشارح العلامة. # أما ما يتعلق بكلام الشيخ فقوله: بعضها دل على اعتبار مدة التربص، وهي ما ~~يظن معها كونها طاهرا وقت الطلاق إلى آخره. فيرد عليه أنه ليس في الروايات ~~الخاصة شئ يدل على أنه لا بد في صحة الطلاق من كونها طاهرا وقت الطلاق، ~~غاية ما يدل عليه هو الانتقال من طهر إلى آخر، أعم من أن تكون طاهرا وقت ~~الطلاق أم لا. # وأما الوجوه التي ذكرها الشيخ ففيها أن الروايات الخاصة لو دلت على ~~الانتقال من طهر إلى آخر لا تدل إلا على مجرد الانتقال، أعم من أن تكون ~~طاهرا وقت الطلاق أو حائضا، فحينئذ تخص الروايات العامة بمقدار دلالتها، لا ~~بشئ لا تدل الروايات الخاصة عليه، والتقييد بأمر زائد يحتاج إلى دليل، فعلى ~~هذا اندفع الوجهان الأولان. # وأما اندفاع الثالث فظاهر، لأنه بعد ما اعتبر الانتقال على الوجه ~~المخصوص، لا يلزمه القول بأن من علم بالحيض بعد الطهر الأول يلزمه الحكم ~~بصحة طلاقه # PageV03P144 # وأما قوله في القواعد: وإن صادق إنما هو في مسألة أخرى. # وأيضا يفهم من قوله: وإن صادق، إنه يجوز التطليق مع عدم العلم، ولا ~~يستلزم عدم الجواز مع العلم بالحيض. # أما المقام الثاني هو متعلق كلام الشارح العلامة، وهو أنه إذا صححنا ~~الطلاق عملنا بالروايات العامة والخاصة بعد الجمع بينهما، وهو ما ذكره ~~الشيخ العلامة من أن الأخبار الدالة على وجوب التربص مدة ليصح الطلاق، لا ~~يصح اجراؤها على ظاهرها من الاختلاف والتنافي ولا اطراح بعضها، فلم يبق إلا ~~الجمع بينها بالحمل على أن المراد مراعاة زمن يعلم الزوج الغائب حصول الحيض ~~بعد طهر الجماع والانتقال عنه إلى الطهر، وأن الاختلاف منزل على اختلاف ~~عادات النساء في حصول الحيض باعتبار شهرا أو ثلاثة أشهر أو خمسة أو ستة، ~~فقد أشركت أخبار التربص في أن الانتقال من طهر إلى آخر شرط صحة ms387 الطلاق من ~~الغائب، ولو ظنا مستفادا من عادة المرأة إن كانت معلومة، وإلا فمن غالب ~~عادات النساء. # ولا ريب أن ما اشتركت فيه هذه الأخبار مخصص بعموم الخبرين الدالين على ~~جواز تطليق زوجة الغائب على كل حال، ولا شك أيضا أن الخبرين المخصصين ~~يخصصان عموم المنع من طلاق الحائض، فيصح الطلاق المذكور. # فخلاصة الكلام أن الدلائل الدالة على عموم المنع من طلاق الحائض مخصصة ~~بالخبرين الدالين على جواز تطليق زوجة الغائب على كل حال، والخبران ~~المذكوران مخصصان بالأخبار الدالة على التربص، ولا محذور في ذلك، والقول ~~بأن الخبرين المذكورين لما لم يكن ظاهرهما مرادا لم يمكن التخصيص بوجه من ~~الوجوه محل منع، نعم كلام الشارح العلامة مجمل، ما ذكر شيئا يدل مفصلا على ~~المعنى المراد، لكن لا مانع من حمله على ما ذكرنا، انتهى. PageV03P145 # اعلم أن علماء التفسير كلما في التنقيح قالوا: إن المراد بقوله تعالى: # (طلقوهن لعدتهن) ايقاع الطلاق في الطهر الذي لا جماع فيه. # وظاهر الآية كظاهر الأحاديث الدالة على ايقاع الطلاق في الطهر لا يختص ~~بالحاضر، فحينئذ إذا نظرنا إلى الروايات الواقعة في الغائب وجمعناها مع ~~الروايات الواقعة في ايقاع الطلاق في الطهر الذي لا جماع فيه، يظهر تحريم ~~الطلاق مع العلم بالحيض كما قاله الشيخ سلمه الله. # لكن ظاهر كلام الأصحاب استثناء الغائب زوجها عن الآية، وكذا عن الأحاديث، ~~فحينئذ لا يصح الاستدلال بالآية على حال الغائب. # وأيضا من قال بالتربص كالشيخ في النهاية قال: إذا غاب عنها في طهر قد ~~قربها فيه بجماع لا يطلقها حتى تمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثم يطلقها ~~بعد ذلك أي وقت شاء يدل كلامه على أن العلم بالحيض لا ينافي الطلاق. # وصاحب التنقيح تصدى لجمع الروايات بوجه آخر، وهو أن ما يدل على الوجوب ~~فالأمر فيه للاستحباب، وما دل على الحرمة فالنهي فيه للكراهة. # فيتخلص أن الطلاق مطلقا واقع، سواء كان عالما بالحيض أو لا، إلا أنه يفهم ~~من كلام التنقيح أن المراد بالغيبة: الغيبة التي يمتنع ms388 وصول خبر الزوجة إلى ~~الزوج فلا يعلم حالها، إلا أن يراد بالعلم الظن بحيضها باعتبار عادتها أو ~~غالب عادات النساء. # في كنز العرفان قوله تعالى: (طلقوهن لعدتهن) أي لوقت عدتهن، لأن الكلام ~~للتأقيت. وفيه دلالة على وجوب ايقاع الطلاق في أطهر، لأن الأقراء هي ~~الأطهار لما يجئ، وهو مذهب أصحابنا والشافعي، لكن عندنا هو فعل # PageV03P146 # خلاف ذلك بطل، وعند الشافعي وباقي الفقهاء فعل حراما وصح طلاقه. # أما الحرمة، فلأن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده. # وأما الصحة، فلأن النهي لا يستلزم الفساد. ونحن نمنع الثانية، فإن النهي ~~عن نفس الطلاق، وقد تقدم أن عند المحققين أن النهي عن نفس الشئ أو جزئه أو ~~لازمه يدل على الفساد. # ثم إن هذا العموم مخصوص بأمرين: # أحدهما: غير المدخول بها. # وثانيهما: الغائب عنها زوجها غيبة يعلم انتقالها من طهر إلى آخر، أو خرج ~~عنها في طهر لم يقربها فيه بجماع، فإن هاتين يصح طلاقهما من غير تحريم، ~~وعلى ذلك اجماع أصحابنا وتظافر أخبارهم، ويدل على الأولى آية الأحزاب على ~~ما سيأتي، انتهى. # فظاهر الاستثناء يقتضي وقوع الطلاق في الغائب عنها زوجها مع العلم ~~بالحيض. # واعلم أن للروايات احتمالات: # أولها: أن يكون الطلاق في الغائب عنها زوجها مشروطا بالعلم بالطهر، بوجه ~~يمكن علم الزوج بعادة الزوجة أو عادات النساء. # ثانيها: أنه يكتفي بعدم العلم، لأن الغائب لا يقدر على ضبط حال المرأة، ~~مع أن نظر الشرع إلى عدم وقوع الطلاق في وقت الحيض. # والغائب عن الزوجة لما لم يتيسر له غالبا العلم بحال الزوجة من طهرها ~~وحيضها، أقيم عدم علمها مقام العلم، فصار مدة التربص ما يظن معها انتقال ~~المرأة من طهر إلى آخر مع عدم العلم بكونها حائضا، سواء ظن طهرها أو لا. # والعمومات الدالة على اعتبار الطهر تحفظ بقدر الامكان، فلا يقع الطلاق ~~حال العلم بالحيض. PageV03P147 # وهذا غير ما اعتبر الشيخ سلمه الله في مدة التربص، وغير كلام الايضاح على ~~ما فصله السيد تلميذ الشيخ، لأن ما قاله الشيخ يشترط فيه الظن ms389 بالطهر، وما ~~قال تلميذه يجامع العلم بالحيض بخلاف ما ذكرنا. فإذا فسرنا التربص بمدة ~~يعلم انتقالها عن طهر إلى آخر من غير علم بحيضها وطهرها، فحينئذ يلائم لفظ ~~المصادفة والاتفاق. # ثالثها: أن يحمل بما حمله صاحب الايضاح وأيده السيد الأيد. # رابعها: أن تحمل الروايات الدالة على اعتبار مدة التربص في الغائب عنها ~~زوجها عل بالاستحباب، والأحوط الأول، والباقي جائز على ما يفهم من قول أبي ~~الصلاح وغيره المنقول في المختلف، فإن ظاهره يدل على أن الغائب عنها زوجها ~~غير مكلف بضبط حال المرأة، وقول باقي الأصحاب المذكور في المختلف يشعر ~~بذلك، ويظهر ذلك بعد المراجعة إلى أقوالهم. # ثم إن قول صاحب الكنز حيث استدل بالنهي عن نفس الطلاق، منظور فيه، لأن ~~الصحة في غير العبادات ترتب الأثر، والنهي لا يقتضي عدم الترتيب فالحق ~~الاستدلال بالاجماع. # بقي هنا كلام، وهو أن كلام الشيخ سلمه الله وإن كان يقرب إلى الاحتياط، ~~لكنه يخالف ظاهر الاجماع المنقول في الكنز، والأخبار المتظافرة على ما ~~قاله، لأن مقتضى ظاهر الاجماع أن لا يتحقق التحريم في الغائب زوجها في ~~الصورتين، وكلام الشيخ سلمه الله يقتضي تحقق التحريم في طلاق الغائب زوجها ~~في غير الطهر. # إن قلت: فرق بين الغائب عنها زوجها والحاضر، فإن طلاق الحاضر لو # PageV03P148 # صادف الحيض يبطل بخلاف الغائب عنها زوجها. # قلت: لا مدخل لهذا الفرق، فإن الاجماع يقتضي عدم التحريم في غير الطهر ~~إلا في الحاضر، وليس ذلك بحرام في الغائب زوجها عنها، لا أنه لا يقع ~~الطلاق، أو يقع وبينهما فرق ظاهر. # وحينئذ نقول على قول الشيخ سلمه الله: لا وجه لاستثناء الغائب عنها زوجها ~~عن الآية، فإن قوله تعالى: (لعدتهن) يشمل العلم والظن، لكن ينافي ما يقتضيه ~~الاجماع المذكور في الكنز قول صاحب التنقيح حيث قال: # المحبوس عن زوجته كالغائب في طلاق الزوجة، هذا قول الشيخ، وتبعه ابن حمزة ~~والقاضي، والمستند رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام. # ومنعه ابن إدريس، إذ الأصل بقاء الزوجية، ولا دليل على وقوع ms390 هذا الطلاق ~~إذا اتفق في زمان الحيض وهي مدخول بها، وحمله على الغائب قياس، واختار ~~العلامة الأول مستدلا بوجود المقتضي لوقوع الطلاق، وهو الصيغة الصادرة من ~~أهلها، وانتفاء المعارض، إذ هو ليس إلا الوقوع في الحيض، وهو غير معلوم بل ~~مظنون العدم، إذ التقدير ذلك. # وفيه نظر، لأنا نمنع وجود المقتضي، فإن وجود الصيغة من أهلها غير كاف بل ~~لا بد من وقوعها في محلها، وهي المرأة الخالية من الحيض إذا كانت مدخولا ~~بها، وذلك غير حاصل، إذ الفرض أن الخلو من الحيض غير معلوم بل غايته أنه # PageV03P149 # مظنون، والظن غير كاف إلا في الغائب، للاجماع عليه، فحمله عليه قياس. # والرواية يمكن حملها على العلم بمصادفة الطلاق الطهر، وأما مع عدم العلم ~~بالمصادفة فلا يتهجم على إباحة الفروج لخبر الواحد المحتمل للصدق متنا ~~ودلالة، فالأحوط إذا ما قاله ابن إدريس. # هذا كلام التنقيح، وهو يدل على اعتبار الخلو عن الحيض في الطلاق، إلا أنه ~~يكفي الظن في المختلف. # قال الشيخ في النهاية: ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير أنه لا يصل ~~إليها فهو بمنزلة الغائب عن زوجته، فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى أن يمضي ما ~~بين شهر إلى ثلاثة أشهر ثم يطلقها إن شاء. # وتبعه ابن البراج، وابن حمزة. # وقال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا واجماعنا منعقد عليه، أنه لا ~~يجوز للحاضر أن يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف. وحمل الحاضرة ~~في البلد على تلك قياس، فهو باطل عندنا، والأصل الزوجية، فمن أوقع الطلاق ~~يحتاج إلى دليل. # وما ذكره شيخنا خبر واحد أورده ايراد الاعتقاد، كما أورد أمثاله مما لا ~~يعمل عليه ولا يعرج إليه، ولولا اجماعنا على طلاق الغائب وإن كانت زوجته ~~حائضا لما صح، فلا نتعداه ونتخطاه. والمعتمد ما قاله الشيخ. # لنا أن المقتضي معلوم الثبوت، والمعارض لا يظن ثبوته بل يظن عدمه، فثبت ~~الحكم. # أما وجود المقتضي، فلأن لفظ الطلاق موضوع شرعا للبينونة وسبب تام # PageV03P150 # فيها، وقد وجد. # أما انتفاء المعارض فليس ms391 إلا الحيض، وهو غير معلوم الثبوت بل مظنون ~~العدم، إذ التقدير ذلك. # وأما ثبوت الحكم عند ذلك فهو ظاهر، لأن المقتضي لجواز تطليق الغائبة وهو ~~خفاء حالها عنه مع غلبة ظنه بالانتقال من طهر المواقعة إلى غيره موجود هنا، ~~وثبوت العلة يستلزم ثبوت الحكم، ولا نرجع إلى القياس بل إلى ما جعله الشارع ~~علة. # وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها، وقد أراد ~~أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت، ولا يعلم طهرها إذا طهرت، ~~قال: فقال:. هذا مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور) قلت: أرأيت إن ~~كان تصل إليها الأخبار ولا تصل إليه فيعلم حالها كيف يطلقها؟ قال: (إذا مضى ~~شهر لا يصل إليها فيه ويطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود، ويكتب ~~الشهر الذي يطلقها فيه، ويشهد على طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد ~~بانت منه وهو خاطب من الخطاب، وعليه نفقتها في الثلاثة الأشهر التي تعتد ~~فيها). # وهذا نص في الباب، وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح المنقول ~~واشتهر بين الجماعة العمل به كان معينا. انتهى. # وتلخيص ما قال ابن إدريس: أن أصول مذهبنا والاجماع المنعقد على أن طلاق ~~الحاضرة لا يقع هي حائض، يقتضيان عدم وقوع طلاق الحاضر الذي # PageV03P151 # لا يصل خبرها إلى زوجها، والغائب عنها زوجها إنما حكم بصحة طلاقها وهي ~~حائض للاجماع، فحينئذ لا يصح قياس بعض أقسام الحاضرة أعني التي لا يصل ~~خبرها إلى زوجها على الغائبة، فإن القياس باطل عندنا. وأيضا الاجماع ~~المنعقد في الحاضرة مطلقا يأبى عنه. # وملخص ما قال العلامة على أن المختار قول الشيخ دليلان: # الأول: إن المقتضي للطلاق هو الصيغة الصادرة من أهلها الدالة على ~~البينونة، والمانع من الوقوع وقوع الطلاق في غير الطهر، والمقتضي متحقق، ~~والمانع غير معلوم التحقق بل مظنون العدم، إذ الأصل عدم حين عدم العلم، ~~فإذا تحقق المقتضي والأصل ms392 عدم المانع فيحكم بوقوع الطلاق الدليل الثاني: إن ~~الغائب بسبب خفاء الزوجة عنه وظن الانتقال، جوز طلاقه في غير الطهر، وعلم ~~من الشرع علية الخفاء المذكور، لصحة الطلاق المذكور، واشتراك العلة معلوم ~~في القسم المذكور من الحاضرة، فقد تحقق اشتراك الحكم، فصح طلاق الحاضرة ~~التي لا يصل خبرها إلى زوجها. # والحديث الصحيح نص في صحة طلاق القسم المذكور، وتأكد بالشهرة في عمل ~~الأصحاب. # فتلخص من جميع ذلك أن المعتد ما قاله الشيخ وإن كان بعض المقدمات مدخولا، ~~فإنه لا يضر ذلك في حصول المطلوب من الدليلين، والحديث الصحيح، فإن اجتماع ~~الأدلة كثيرا ما يفيد المطلوب سيما في المسائل الفقهية. # إذا علمت ذلك فاعلم أن المتلخص من كلام العلامة إما عدم تسليم الاجماع ~~فيما هو الحاضر حقيقة وحكما، أو أنه لا يتقيد باتباع أمثال ذلك الاجماع، ~~فإنه كثيرا ما خالف الدليل مثل هذا الاجماع. # وأيضا يفهم أن عدم العلم بوقوع الطلاق في الحيض كاف في وقوع الطلاق في ~~الحاضرة، ولا يحتاج إلى العلم بالعدم، ويفهم من ذلك أن العلم بالحيض ~~PageV03P152 # ينافي الطلاق. # وصاحب التنقيح زعم أن خلاصة الدليل الأول أن المقتضي وهو الصيغة متحقق، ~~ورفع المانع حاصل، والظن بالخلو عن الحيض كاف في الغائب عنها زوجها، فكذا ~~في القسم المذكور من الحاضرة. # فأورد عليه بأنا نمنع وجود المقتضي، لأن وجود الصيغة من أهلها غير كاف، ~~بل لا بد من وقوعها في محلها، وهي المرأة الخالية من الحيض إذا كانت مدخولا ~~بها، وذلك غير حاصل، إذ الفرض أن الخلو من الحيض غير معلوم بل غايته أنه ~~مظنون، والظن غير كاف إلا في الغائب للاجماع عليه، فحمله عليه قياس. هذا ~~كلامه. وقد علمت تحرير الدليل وأنه ليس قياسا. # وأيضا المصنف قال: إن المقتضي نفس الصيغة، ولا معنى لضم خلو الحيض الذي ~~هو رفع المانع مع عدم المقتضي، وهو ظاهر. # ثم إن دعوى الاجماع بأن الظن بخلو الغائبة عن الحيض كفاية في الطلاق غير ~~مسلم، نعم كلام العلامة بل مظنون العدم إن التقدير ذلك ms393 يشعر بوقوع الطلاق ~~عند الظن بعدم الحيض، وذلك لا يقتضي مدخلية في طلاق الغائبة لظن الخلو. نعم ~~يفرق بين الغائبة والحاضرة حقيقة وحكما، بأن الغائبة لو وقع طلاقها في ~~الحيض يصح، بخلاف الحاضرة المذكورة فإن يبطل، فإن وقوع الطلاق في الحاضر ~~معتبر في الطهر دون الغائب وما في حكمه. # ثم اعلم أن المستفاد من استدلالات العلامة أن مدار علية الطلاق على ~~الخفاء والانتقال من طهر إلى آخر، ولم يعتبر فيه الظن بخلو المرأة عن ~~الحيض، إذ لو كان معتبرا عنده لا بد من ضمه أيضا، فعلم أن العلم بالحيض غير ~~ضار في الطلاق في الغائب، لكن تأبى عن ذلك بعض كلماته. # بقي أنه يمكن نقض الدليل بطلاق الحاضرة إذا طلقت بمجرد الظن بعدم الحيض، ~~فإنه يجري في الدليل فيها بأن يقال: المقتضي متحقق، والمانع غير ~~PageV03P153 # معلوم الثبوت إلا أن تلاحظ الرواية أيضا في الدليل فتأمل. لكن إذا جعلنا ~~الدليل مجموع ما قال لا يضر النقض كثيرا. # ثم إن صاحب التنقيح قال: يحتمل حمل الرواية على العلم بمصادفة الطلاق ~~الطهر، وأما مع عدم العلم بالمصادفة فلا نتهجم على إباحة الفروج بخبر ~~الواحد، إلى آخر ما قال. # وفيه: إن هذا الاحتمال بعد العلم بصحة الخبر وعمل الأصحاب والشهرة لا ~~يعتبر أصلا، وأيضا العلم بالمصادفة مع ظن الخلو حال الطلاق مذهب ثالث لم ~~يقل به أحد، وأنه مخالف للاجماع. # ثم إن عبارة ابن إدريس حيث قال: وهي حائض من غير اعتبار المصادفة، تدل ~~على صحة اجتماع الطلاق مع العلم بالحيض. فظهر مما قلنا أن صاحب التنقيح ~~بمجرد حمل الدليل الأول على ما زعمه ونظر فيه زعم أولوية مذهب ابن إدريس ~~دون الشيخ، وهذا عجيب. # ثم اعلم أن دعوى الاجماع على بطلان القول بطلاق الغائب، العالم بالحيض ~~بعد الطهر الذي قربها فيه بلا فصل حال الطلاق بشرط الانتقال من الطهر إلى ~~الحي المذكور ممكن بأن يقال: إن الفريقين أعني من قال بصحة طلاق الغائب ~~مطلقا، ومن قال باعتبار التربص لا يعتبران الانتقال من طهر ms394 قربها إلى الحيض ~~الذي بعده، لأن من قال بصحة الطلاق مطلقا لا يقول باشتراط الانتقال من ~~الطهر الذي قربها فيه إلى الحيض الذي بعده، ومن قال بالتربص يقول باشتراط ~~الانتقال من طهر إلى آخر، فيكون القول باشتراط الانتقال من طهر إلى الحيض ~~الذي بعده خلاف الاجماع. # وعلى ما مهدنا يقوي في الجملة قول الايضاح، ومن يحذو حذوه. # PageV03P154 # ويمكن أن يقال: إن خلاف المفيد لا يضر في تحقق الاجماع في عصر آخر بعده، ~~لكن اثبات هذا الاجماع مشكل. # إن قلت: كلامنا في نفس ايقاع الطلاق في الحيض الذي بعد الطهر الذي قربها ~~فيه بأنه ليس خلاف الاجماع، فإن المفيد وجمعا من أصحابنا رحمهم الله قالوا ~~بوقوع الطلاق فيه، فلا يكون خلاف الاجماع. # قلت: من قال بالتربص إذا قال بصحة الطلاق في الحيض الذي بعد الطهر الذي ~~قربها فيه، كأنه قال باشتراط الانتقال أعم من أن يكون من طهر قربها فيه إلى ~~الحيض الأول أو طهر آخر. وهذا التعميم باعتبار الانتقال إلى الحيض خلاف ~~الاجماع، فإنه لا يتقيد به من قال بعدم التربص، ولا يقول به من قال بالتربص ~~كما أشرنا، فخلاف الاجماع ليس باعتبار ايقاع هذا الفرد من الطلاق، بل في ~~اعتبار الانتقال الشامل لهذا الفرد فافهم. # المسألة الثانية عشرة في اثبات الغرض في أفعال الله تعالى اعلم أن أهل ~~الملل قاطبة قالوا باختياره، وبأن فعله معلل بالغرض، إذ لو لم يفعل للعلم ~~بالفائدة لكان فعله عبثا، والفطرة الصحيحة تحكم بذلك وتشهد بذلك الروايات. ~~غير أن الأشاعرة وافقوا الحكماء في أن أفعاله ليست معللة بالغرض لوجهين على ~~ما سيجئ. # وإنما قلنا أنهم وافقوا الحكماء، فإن الحكماء وإن قالوا بأن أفعال الله ~~تعالى معللة بالغرض، صرحوا بأن غرض فعله وغايته إنما هو ذاته تعالى. # والمتأخرون من الحكماء قالوا: إن ما اشتهر أن الغاية مترتبة على الفعل في # PageV03P155 # الوجود العيني بالغايات المتكونة، وأما غاية فعل يكون أعلى من الكون ليس ~~يترتب على الفعل. # ومآل هذا الكلام أن فاعليته تعالى تتم بذاته لا بواسطة ms395 أمر آخر كما في ~~الممكنات، فإن تصور الغايات يتم فاعليتها في الأفعال الاختيارية، فيكون ~~الصانع تعالى بهذا الاعتبار غاية، وهذا يرجع كما قالوا في الصفات بأن الذات ~~تفيد فائدة الصفة الزائدة، فكذا تفيد فائدة الغرض الزائد في تكميل فاعليته ~~إلى نفي الغرض وحصول ما هو الغرض من الغرض. # هذا كلام بعض المحققين، وفيه بحث فإن تكميل فاعليته ذاته بذاته إنما يظهر ~~في الفعل التقديم، أما الحادث لا بد وأن يحتاج إلى آمر آخر. # ويمكن أن يقال: إن فائدة نفس الغرض يحصل بنفس الذات، وأما مدخلية باقي ~~الأمور كالشرط لا كلام لنا فيه فتأمل. # ويمكن أن يقال: إن الحكماء يثبتون الغرض في فعله تعالى، فإنه كما لا ~~يقال: إنهم ينكرون علمه تعالى وسائر صفاته، لا يقال بإنكار هم الغرض. # وكيف يصح ذلك من المعتزلة القائلين بعينية الصفات، فيحتمل القول بموافقة ~~الحكماء للمعتزلة في اثبات الغرض، لكن هذا المعنى لا ينكره الأشاعرة، فعلم ~~أن النزاع في الغرض الزائد. وأما الصوفية قالوا باثبات الغرض في أفعاله ~~تعالى. # إذا علمت ذلك فنرجع إلى ما كنا فيه: # قال السيد الشريف قدس سره في رسالة ألفها في نفي الغرض عن فعله تعالى: ~~أفعاله تعالى ليست معللة بالغرض لوجهين: # إحداهما: إن من كان فاعلا لغرض فلا بد وأن يكون وجود ذلك الغرض أولى ~~بالقياس إليه من غيره، وإلا لم يصح أن يكون غرضا له، فيكون الفاعل مستفيدا ~~بتلك الأولوية مستكملا بغيره تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # لا يقال: إنما تلزم الاستفادة والاستلزام إذا كانت المنفعة راجعة إلى ~~PageV03P156 # الفاعل، أما إذا رجعت إلى غيره كالاحسان إلى المخلوقات فلا. # لأنا نقول: إن كان الاحسان وعدم الاحسان إليهم بالنسبة إليه تعالى ~~متساويين، لم يصلح الاحسان أن يكون غرضا، وإن كان الاحسان أولى وأرجح يلزم ~~الاستكمال. # الثاني من الوجهين: إن غرض الفاعل لما كان سببا لاقدامه على فعله، كان ~~ذلك الفاعل ناقصا في فعله وفاعليته مستفيدا بها من غيره، فلا مجال للنقصان ~~بالنسبة إليه تعالى كما لا يخفى، بل كمال ms396 الله تعالى في ذاته وصفاته يقتضي ~~الكاملية في فاعليته وأفعاله، وكاملية أفعاله تقتضي أن ترتب عليه مصالح ~~راجعة إلى عباده، فتلك المصالح غايات وثمرات لأفعاله من غير علل غائية لها. # واتضح بما حققناه أن ليس شئ من أفعاله عبثا، أي خاليا من الحكمة ~~والمصلحة، فلا سبيل للاستكمال والنقصان إلى عظمته وكبريائه. # قال السيد الشريف قدس سره: وهذا هو المذهب الصحيح، والحق الصريح الذي لا ~~يشوبه شبهة ولا تحوم حوله ريبة. وما ورد من أحاديث الموهمة لكون أفعاله ~~عللا بالأغراض، محمول على الغايات المترتبة عليها. ومن قال بتعليلها بناء ~~على شهادة ظواهرها، فقد غفل كما تشهد به الأنظار الصحيحة والأفكار الدقيقة، ~~أو إظهار ما يناسب أفهام العامة على مقتضى: كلم الناس على قدر عقولهم. # أقول: الوجهان منظور فيهما من وجوه: # أما الوجه الأول: فالوجه الأول من وجوه النظر: أنا لا نسلم أن الغرض لا ~~بد وأن يكون أولى بالنسبة إلى صاحب الغرض ليكون غرضا له. # الثاني منها: سلمنا أنه لا بد من الأول لكن نقول: الأولوية أمر اعتباري ~~لا يوجب صفة حقيقة، فلا يوجب تحققها استكمالا. PageV03P157 # الثالث: لو صح ذلك يلزم أن تكون الرازقية والخالقية والمغفورية التي صارت ~~بالفعل تستلزم بعد فعليتها استكمالا، إذ لا شك أن الرازقية بالفعل أولى حين ~~حصولهما كما لا يخفى. # الرابع: أنا نقول على تقدير عدم الغرض أن الفعل لو لم يكن بالنسبة إلى ~~الفاعل أولى لا يصدر عنه، بل نقول: لو لم يكن واجبا لا يصدر كما تقرر. # وفيه أن هذا الوجوب غير الأولوية التي توجب استكماله. # لا يقال: اللازم هو رجحان جانب الوجود في الفعل، وأما أولويته بالنسبة ~~إلى الفاعل فغير لازم، فلا يلزم الاستكمال. # لأنا نقول: العقل يحكم بأن الفعل لو لم يكن أولى نظرا إلى فاعله لا يصدر ~~عنه. # وفيه أن العقل يحكم بأن هذه الأولوية لا تكفي في كونها كمالا للفاعل، إذ ~~قد يكون الفعل نقصا، وكذا أولويته. ومثل هذا يمكن أن يورد على أصل الدليل، ~~ويحتمل أن يجاب عنه هناك. ms397 # الخامس: إن الغرض إذا كان سببا عاديا، كما أن النار سبب عادي للاحراق عند ~~الأشاعرة، لا يلزم منه الاستكمال، فإن الذات يمكن أن تفعل بلا سبب، فلا ~~يكون ناقصا. # السادس: الأشاعرة لا يقولون بالقبح العقلي باعتبار الأفعال بالنسبة إلى ~~الله تعالى، ويصرحون بأن مرجع القبح في الأفعال إلى النقص، فحينئذ لا نسلم ~~تحقق النقص والكمال، فلا يتصور الاستكمال. على أنا نقول: قالت الأشاعرة ~~بعدم تحقق النقص في الأفعال، فيتصور حينئذ القول بالنقص والاستكمال. # لا يقال: قالت الأشاعرة بتحقق القبح والحسن بمعنى النقص والكمال، فيجري ~~ذلك في الأفعال. # لأنا نقول: إنما قالوا ذلك باعتبار الصفات لا في الفعل. PageV03P158 # أما الوجه الثاني: فالوجه الأول من وجوه النظر فيه: أنا نختار أن الغرض ~~الذي هو سبب اقدام فاعلية الفاعل هو فعليته الرازقية مثلا، فإن الله تعالى ~~كان رازقا بالقوة، فخلق الخلق ليرزقهم بالفعل، والرازقية صفة اعتبارية لا ~~يلزم من فعليته وكونه غرضا الاستكمال. # ولو سلم فهو لازم على كل حال، ويؤيد ذلك الحديث القدسي (كنت كنزا مخفيا ~~فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأن أعرف). # الوجه الثاني: أنا نختار أن الفاعلية، أمر اعتباري، لا يتحقق النقص ~~باعتبار الاحتياج فيه إلى الغير، كما أن الرازقية تحتاج إلى المرزوق، ولا ~~يلزم منه النقص. # الثالث: إن الاحتياج إلى السبب العادي لا يستلزم النقص ولا يسمى احتياجا، ~~كما أن خلق زيد مسبب بوجود أبيه، ولا يعد ذلك نقصا في فاعليته تعالى لزيد. # الرابع: إن النقص لا يتحقق عند الأشاعرة باعتبار الفعل، كما أشرنا إليه. # الخامس: أنا نختار أن الغاية والغرض إذا كانا من صفاته لا يلزم الاستكمال ~~بالغير، فإنه حينئذ تكون فاعليته تعالى معللا بعالميته مثلا، ولا محذور ~~فيه، بل هو كذلك عند من ينكر الغرض في أفعاله تعالى لا يقال: الأشاعرة إنما ~~قالوا بعدم الغرض في فعله تعالى، لأن الغرض عند من قال به فاعل لفاعلية ~~الفاعل، ولا يقولون بفاعل غير الله تعالى. # لأنا نقول: هم لا يقولون بمؤثر في الوجود غير الله تعالى، والفاعلية أمر ~~اعتباري. ms398 وأيضا لو صح ذلك يلزم أن لا يقولوا بالغرض في أفعالنا أيضا، على ~~أنه لا بأس في القول بالسببية العادية، إنما الممنوع عندهم الحقيقة. # السادس من وجوه النظر في الوجه الثاني: إن العالم حادث، وفاعليته تعالى ~~للعالم تحتاج في الحقيقة إلى الغير، لأنه لا يتصور تخلف المعلول عن علته ~~التامة، PageV03P159 # ولا يتصور قدم أثر المختار عندهم، فحينئذ لا بد من أمر آخر متى يحدث ~~العالم من الصانع فتحتاج فاعليته إلى الغير فيلزم الاستكمال. # قال بعض المحققين: إن الغرض بالحقيقة هو علمه تعالى بالغايات المترتبة ~~على الأفعال، فلو كان فعله تعالى معللا بالغرض لكان فعله معللا بعلمه، ولا ~~نقص حينئذ أصلا. # ثم قال: لعل الأشاعرة لا ينكرون الغرض بالحقيقة، إنما ينكرون التأثر ~~والانفعال الذي يحصل للحيوانات من الأغراض. # أقول: الغرض عند التحقيق هو متعلق التصديق بالفائدة، لأنه المطلوب ~~بالفعل، ولهذا قيل: أول الفكر آخر العمل، مثلا في عمل الفخار الكوز الغرض ~~هو شرب الماء لا التصديق بالشرب، فالكلام في أن الشرب هل هو مطلوب لفاعل أم ~~لا؟ فإن لم يكن مطلوبا لا يمكن الفعل، وإن كان مطلوبا يلزم الاستكمال على ~~ما قالوا. # وأيضا يمكن أن يقال: إن الأشاعرة إنما قالوا بنفي الغرض، لأن العلم ليس ~~سببا للفعل حقيقة عندهم، وليس مقصودهم نفي السببية العادية. وفيه نظر، لأن ~~اللائق حينئذ نفي الشرط وجميع الأسباب، فلا فائدة في تخصيص الغرض فتأمل. # ثم إن قول المحقق الشريف قدس سره: ومن قال بتعليلها إلى آخره، إشارة إلى ~~ما اختار العلامة التفتازاني من أن الحق أن بعض أفعاله تعالى معللة ~~بالأغراض، بناء على الروايات. قال في شرح المقاصد: الحق أن تعليل بعض ~~الأفعال سيما شرعية الأحكام بالحكم والمصالح ظاهر، كايجاب الحدود ~~والكفارات، وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك، والنصوص أيضا شاهدة على ذلك ~~كقوله تعالى: # PageV03P160 # (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الآية. # و] (من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل) الآية. # [و] (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج) ~~الآية. # ولهذا يكون القياس ms399 حجة إلا عند شرذمة. # وأما تعميم ذلك فمحل بحث، وعلى ما قلنا لا يتوجه على ما اختاره أنه غفل ~~عن الأنظار الصحيحة، فإنك عرفت حال الأنظار. وقوله: كلم الناس على قدر ~~عقولهم، لعله قدس سره غفل من معناه، لأن المراد أن لكل مقام مقالا، ~~فالأفهام العالية يليق أن يذكر لها الدقائق والحقائق البعيدة عن الأفهام، ~~أما باقي الأفهام فيذكر لها من المسائل ما هو قريب إليها. # وليس المراد أن الباطل يذكر للأفهام الدنية، مثل أن لا يكون لفعله تعالى ~~غرض، فيذكر للأفهام العامية أن فعله تعالى له غرض، وهذا لا يليق بالأنبياء ~~عليهم السلام سيما نبينا سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله. # هذا على تقدير أن تكون النسبة إلى الغفلة في كلام السيد الشريف قدس سره ~~إلى العلامة التفتازاني، فإن كلامه لا يحتمل الحمل على أنه أراد إظهار ما ~~يناسب الأفهام العامية كما لا يخفى، فلا بد من عطف، أو إظهار إلى آخره على ~~قوله: ما يشهد، أي غفل عن شهادة الأنظار، أو غفل أن الشارع أظهر الغرض ~~بالنسبة إلى أفهام مخاطبيه الناقصين فإن كان إلى غيره، أو أراد السيد قدس ~~سره أنه غفل حيث قال باثبات الغرض للروايات، أو أراد مع اثبات الغرض في ~~تفسير الروايات، لأنه القريب إلى أفهام العامة، فهو بعيد، ولا كلام معه. # ثم إن كلام العلامة التفتازاني حيث قال: اثبات الغرض في جميع أفعاله # PageV03P161 # تعالى محل بحث، ضعيف، لأن الرواية كما دلت على اثبات الغرض في البعض دلت ~~في الكل، لأن الحديث القدسي: (لولاك ما خلقت الأفلاك)، و (يا انسان خلقت ~~الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي)، و (كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت ~~الخلق لا عرف)، وأمثاله يدل على الغرض مطلقا. وأيضا العقل كان يحكم بأن ~~المختار لا بد لفعله من غرض، والمانع كان النقض، فإذا ارتفع النقض بقي ~~الحكم صحيحا مؤيدا بالنقل، والحمد لله رب العالمين. # ورد في نهاية النسخة الخطية: قابلته مرتين مرة بنسخة مؤلفها المبعوثة إلى ~~خزانة أمير المؤمنين عليه السلام، ومرة ms400 بنسخة مصححة في المشهد الغروي. # PageV03P162 # (34) شرح الألفية PageV03P163 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل ~~المرسلين محمد وعترته الطاهرين. # قال سيدنا العلامة المحقق المدقق، أفضل المتأخرين، خاتمة المجتهدين، نور ~~الشريعة ومقتدى الشيعة، المخصوص بفضل الله المتعالي، أبو الحسين الشيخ علي ~~بن عبد العالي ما يرح ظله على العلماء ممدودا، وطريق حساده وأعاديه مسدودا ~~شارحا للرسالة الألفية في فرض الصلاة للعلامة المغفور الشهيد رحمه الله، ~~شرحا يحتوي على الأبحاث الشريفة، وينطوي على النكات اللطيفة. آتيا فيها ~~بتحقيقات خلت عنها الزبر المتداولة، وتدقيقات لم تحوها الكتب المتطاولة، ~~المتناولة لكل مبتكرات لم تسبق إليها أذهان المتقدمين، ولم يخطر على أفكار ~~المتأخرين. PageV03P164 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أفضل ~~المرسلين محمد وعترته الطاهرين. # PageV03P165 # وبعد، فهذه رسالة وجيزة في فرض الصلاة، إجابة لالتماس من طاعته حتم، ~~واسعافه غنم، والله المستعان. #
____________________ #
قوله: في فرض الصلاة. # أي: في واجبها، وأراد به الجنس، ولما كانت الصلاة المندوبة خالية من ~~الواجبات لم يقع لفظ الصلاة في العبادة إلا على الواجبة، فتكون العبارة ~~وافية بترجمة الرسالة، إذ هي موضوعة لبيان واجبات الصلاة الواجبة. # والإجابة مصدر أجاب يجيب، وانتصابه بأنه مفعول لأجله، وعامله محذوف يدل ~~عليه ما قبله، أي: صفتها إجابة. # وفي التعبير عن طلب المجاب بالالتماس الذي هو الطلب المساوي، وابهامه حيث ~~لم يصرح باسمه، والتعبير عن إجابته بالطاعة، وأنها حتم أي: واجبة، من ~~التعظيم والتفخيم ما لا يخفى. # والاسعاف مصدر أسعفت الرجال بحاجته إذا قضيتها له. # والغنم بالضم مصدر غنم، والاسم الغنيمة. # وفي الأخبار عن طاعته واسعافه بالمصدر أعني الحتم والغنم تأكيد ومبالغة، ~~كما في قولك: رجل عدل، تريد عادل. كما تريد هنا محتومة وغنيمة وإنما لم ~~يؤنث الخبر في قوله: طاعته حتم، ليطابق المبتدأ، لأن المصدر يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث. # ويوجد في بعض الحواشي: إن طاعته إنما كانت حتما، لأنه سأل واجبا وهو فاسد ~~من جهة اللفظ والمعنى: # أما اللفظ فلأنه مفوت بجزالة الكلام، والغرض من المبالغات ms401 المقصودة بما ~~قبله وبعده.
# PageV03P166 # وهي مرتبة على مقدمة، وفصول ثلاثة، وخاتمة. #
____________________ #
وأما من جهة المعنى، فلأنه إنما يستقيم إرادة ~~ذلك من اللفظ أن لو قال: من طاعته في ذلك حتم. والصورة أنه أتى بها مطلقة، ~~فكيف يقتصر بها على المسؤول. # على أنه لو سلم ذلك لم يتم الوجوب، إذا الواجب هو التعليم لا التصنيف. # قوله: على مقدمة. # المقدمة يقال: بكسر الدال وفتحها والكسر أفصح، وبناءها على من قدم بمعنى ~~تقدم أجود. والمراد بها هنا طائفة من كلام يكون أمام المقصد لارتباط ~~بينهما. # والفعل لغة: الحاجز بين الشيئين، ويراد به هنا الجامع لمسائل متحدة جنسا ~~مختلفة نوعا. # والخاتمة والتذنيب والتتمة من واد واحد، وهي ما يستدرك فائت المباحث ~~السالفة. # ووجه الحصر: إن المبحوث عنه في الرسالة إما أن يكون مقصودا بالذات أو لا، ~~والأول إما أن يكون البحث فيه عن الشرط، أو عن المشروط، أو عن المانع. # فالأول هو الفصل الأول وكذا الثاني والثالث. # والثاني إما تعلق بالمقصد تعلق السابق أو اللاحق، الأول المقدمة، والثاني ~~الخاتمة. فالبحث فيها إما أن يختص باليومية أو لا، الأول البحث الأول، ~~والثاني الثاني. # وقد خص بعض الشارحين المقصد بالذات في الرسالة على فصل المقارنات وجعل ما ~~سواه خارجا عن القصد الذاتي. وهو غلط بين، فإن المقصد قد عرفه لو تأمل أن ~~غرض الرسالة تبيان واجبات الصلاة الواجبة، وهي تنقسم إلى ما تلتئم منه ~~الحقيقة وأي ما يكون شرطا لتحققها، والشرط ينقسم إلى الوجودي وهو المعبر ~~عنه بالمقدمات، وإلى العدمي وهو المعبر عنه بالمنافيات.
# PageV03P167 # أما المقدمة فالصلاة الواجبة أفعال معهودة مشروطة بالقبلة والقيام ~~اختيارا تقربا إلى الله تعالى. #
____________________ #
قوله: فالصلاة الواجبة. # إنما اقتصر على تعريفها، لأنها موضوع الرسالة. وتندرج في التعريف الأقسام ~~السبعة. وتحقيقه: إن الأفعال جنس تشمل أفعال القلب واللسان والجوارح، فتدخل ~~في التعريف صلاة شدة الخوف، وشدة المرض، والغرق، للاقتصار في الأولى على ~~القول وخلو الأخرتين منه، وبقية القيود بمنزلة الفصل بالمعهود. # وتخرج المباحات التي لم تنقل من ms402 الشرع على وجه معين كالقيام والقعود، ~~وبالمشروطة بالقبلة الطواف ونحوه، لأن الطائف يجعل البيت على يساره، ~~وبالمشروطة بالقيام يخرج الذبح وأحكام الموتى غير الصلاة، وهي الاحتضار ~~والتغسيل والدفن، إذ الصحيح وجوب الاستقبال في الأولتين أيضا. # واختيارا مصدر وضع موضع الحال، وصاحب الضمير المستكن في الصفة وهي ~~العامل، أي: مشروطة تلك الأفعال بالقبلة في حال اختيار المكلف وقدرته ~~عليها، وكذا بالقيام في حال اختياره، وبه تندرج صلاة المضطر في القبلة ~~والمضطر في القيام
PageV03P168 # واليومية واجبة بالنص والاجماع، ومستحل تركها كافر. # وفيها ثواب جزيل، ففي الخبر بطريق أهل البيت عليهم السلام: #
____________________ #
فإنها ليست مشروطة بهما، ولولا هذا القيد ~~لخرجت، ففائدته المحافظة على عكس التعريف. # وقيد التقرب بيان للغاية في الواقع، وليس احترازا من شئ كما أشار إليه ~~المصنف، وهو مستقبح، إذ لا يذكر في التعريف إلا ما كان قيدا للادراج أو ~~للاخراج. وجعله بعض الشارحين احترازا من صلاة الرياء، وهو خطأ، لخروجها ~~بقيد الاشتراط بالقبلة والقيام. # والأولى جعله احترازا من مذهب المرتضى في صلاة الرياء، فإنه يرى صحتها ~~بمعنى حصول الامتثال بها، لا بمعنى ترتب الثواب على فعلها. ولولا هذا القيد ~~لم يعلم من هذه الرسالة مخالفة المصنف له. # وفي التعريف إشارة إلى العلل الأربع للصلاة: فالأفعال إلى المادة، ~~والمعهودة والمشروطة إلى الصورة، والتقرب إلى الغاية، والفاعل مدلول عليه ~~بالأفعال التزاما. # وهذا التعريف وإن كان من أجود التعريفات إلا أنه عليه إيرادات ليس هذا ~~محل بيانها. # قوله: واليومية. # إنما خصها بالذكر لوقوع الخلاف في غيرها. # قوله: ومستحل تركها. # أي اليومية، لأنها الحديث عنها آخرا، ولعدم صحة ذلك في كل ما عداها. # قوله: وفيها ثواب جزيل. # الضمير يرجع إلى اليومية لما قلناه في الذي قبله، والفائدة فيه الترغيب ~~في فعلها
# PageV03P169 # (صلاة فريضة خير من عشرين حجة،
____________________ #
بعد الترهيب من تركها كما هو شأن المقدمة. # وعلى ظاهر هذه العبارة لا يرد على الاحتياج بالحديث الأول النقض باشتمال ~~الحج على الصلاة وعلى الطواف، وهو صلاة في كل معنى إلا ms403 في تحريم الكلام كما ~~ورد به النص. فتفضيل الفريضة الواحدة من الصلاة على الحجة الواحدة يستلزم ~~تفضيل الشئ على نفسه، فكيف على عشرين، لاختصاص ذلك باليومية. # ولا استبعاد في تفضيلها على سائر الأعمال سوى المعارف بعد نص الشارع، لأن ~~تفاوت الأعمال في الفضل إنما يعرف من قبله. # وينبه على الاختصاص المذكور ما في الأذان والإقامة من (حي على خير العمل ~~) أي: هلموا إليها، فإنهما مختصان باليومية اجماعا. # وفي الحديث الثاني زيادة تنبيه على المراد، والراوي له محمد بن يعقوب في ~~الصحيح باسناده إلى معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته ~~عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم، أحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو؟ ~~فقال: (ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى إلى العبد ~~الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: أوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا). # وموضع التنبيه هو قوله: (هذه)، فإنه أشار إلى المتعارف المتكرر، وفيه ضرب ~~من التفخيم بشأنها. ولولا إرادة ذلك لم يكن للاتيان به معنى. # وما يوجد في بعض الأخبار مما يخالف ظاهره ذلك مع قصوره عن المعارضة، ~~لكثرة الأحاديث الصحية الدالة على المراد يجب تنزيله على ما يوافق ما ~~قلناه، دفعا للتنافي عن الأخبار.
# PageV03P170 # وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى). وعنهم عليهم السلام: ~~((ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد المعرفة أفضل من الصلاة) واعلم أنها تجب ~~على كل بالغ عاقل، إلا الحائض والنفساء. #
____________________ #
قوله: من بيت مملوء. # اعلم أن المراد بقوله: خير من بيت مملوء ذهبا أن يكون مجتمعا من الصدقات ~~الواجبة على الظاهر، لأن المندوب لا كثير مزية في تفضيل بعض الواجبات عليه، ~~فلا يحسن ذكره في مقام الترغيب المتضمن لتفصيل ذلك الواجب على واجبات أخرى. ~~وكأن السر في هذا الترتيب أن الصلاة فعل بدني محض، والحج فيه شائبة المال، ~~والفعل منتف في الزكاة ولهذا يقبل النيابة اختيارا، فمن ثم ترتب هكذا. # قوله: واعلم أنها. ms404 # الضمير إن عاد إلى اليومية كان قصورا في العبارة، فإن غيرها أيضا كذلك. # أخبرنا ولا يعترض بالجنازة، لأنها واجبة على كل بالغ عاقل كفاية، كما أن ~~غيرها واجب عينا، ومنها صلاة الملتزم فإنها واجبة على كل مكلف ملتزم عينا. # وإن عاد إلى الصلاة الواجبة مطلقا المعرفة أول الكلام، لزم اختلاف مرجع ~~الضمائر بغير قرينة مميزة، وهو مستهجن. # قوله: كل بالغ عاقل. # ولو في بعض الوقت بمقدار الطهارة والصلاة أو ركعة من آخره. # قوله: إلا الحائض والنفساء. # أي: فلا تجب عليهما إذا استوعب العدد الوقت، أو قصر عنه بما لا يسع قدر ~~الطهارة والصلاة من أوله، أو قدرها مع ركعة من آخره.
# PageV03P171 # ويشترط في صحتها الاسلام، لا في وجوبها. #
____________________ #
قوله: لا في وجوبها. # فتجب على الكافر كما تجب عليه سائر التكليفات السمعية، ولا تصح منه ما ~~دام على كفره، لامتناع تقربه على الوجه المعتبر. وكما أن الاسلام شرط ~~لصحتها فكذا الايمان، فإن أحدهما غير الآخر على الأصح، فإن الاسلام هو ~~الانقياد والاذعان باظهار الشهادتين والتلفظ بهما، والايمان هو التصديق ~~بهذه المعارف بالقلب واللسان بالدليل. # ومما يدل على التغاير بينهما قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم ~~تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم)، نفى عنهم الايمان ~~وأثبت لهم الاسلام، وهو دال على التغاير والانفكاك. # ومن احتج على الاتحاد بقوله تعالى: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. # فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) حيث أنه سبحانه استثنى المسلمين من ~~المؤمنين فلا حاجة له فيه، لأن الاستثناء المتصل يقتضي صحة دخول المستثنى ~~في المستثنى منه لولا الاستثناء، فيقتضي التصادق هنا بين الاسلام والايمان ~~في ذلك الفرد المستثنى، وذلك لا يقتضي تصادقهما في كل فرد المقتضي للتساوي، ~~ونحن نقول بموجبه، لأن الاسلام أعم من الايمان مطلقا، فتبقى دلالة الآية ~~الأولى بغير معارض. # وبعض الشارحين جعل اعتقاد الأصول المذكورة هو الاسلام بناء على اتحادهما، ~~وجعل قول المصنف: ويجب أمام فعلها.، تفسير للإسلام المذكور في قوله: # ويشترط في صحتها الاسم. ms405 وهو غلط، لأن المذكور ثانيا كلام مستأنف منفصل من ~~الأول بالكلية، مصدر بحكم مخالف بظاهره حكم ما قبله، لأنه مصدر بالوجوب وما ~~قبله بالاشتراط، مع أنه الاشتراط مراد في الثاني مجازا بدليل قوله آخرا: ~~فمن لم
# PageV03P172 # ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى، وما يصح عليه ويمتنع، وعدله وحكمته، ~~ونبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، وإمامة الأئمة عليهم السلام، ~~والاقرار بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله، كل ذلك بالدليل لا ~~بالتقليد. #
____________________ #
يعتقد ما ذكرناه إلى قوله فلا صلاة له. # وإنما قصد بمخالفة اللفظين التفنن في العبارة والاشعار بافتراق المبحثين، ~~ولو صرح المصنف بإرادة ما زعم الشارح من هذا اللفظ لابتدرنا الإزراء على ~~عبارته حينئذ بادئ بدء. # قوله: وما يصح عليه. # وهي صفات الثبوتية الثمان، ويمتنع: وهي صفاته السلبية السبع. # قوله: وإمامة الأئمة عليهم السلام. # الاثني عشر، واللام للعهد الذهني، والمعهود ما عرف من مذهب الإمامية. # قوله: بجميع ما جاء النبي به. # أي: مما يثبت بالتواتر من أحوال المعاد. # قوله: بالدليل لا بالتقليد. # الدليل: هو ما يلزم من العلم به العلم بشئ آخر اثباتا أو نفيا. # والتقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير حجة ملزمة، مأخوذ من تقليده ~~بالقلادة وجعلها في عنقه، كأن المقلد يجعل ما يعتقده من قول الغير من حق أو ~~باطل قلادة في عنق من قلده. # واعلم أن الواجب من الاستدلال على هذه المعارف عينا هو ما يخرج به من أسر ~~التقليد الصرف والعمى المحض، ولا يجب معرفة شرائط الدليل والانتاج ~~والعبارات الخاصة بذلك. وهذا هو المعبر عنه بدين العجائز، وما وراء ذلك من ~~استقصاء
PageV03P173 # والعلم المتكفل بذلك علم الكلام. # ثم إن المكلف بها الآن من الرعية صنفان: مجتهد وفرضه الأخذ بالاستدلال ~~على كل فعل من أفعالها، ومقلد ويكفيه الأخذ عن المجتهد ولو بالواسطة أو ~~بوسائط مع عدالة الجميع. #
____________________ #
الاستدلال والنظر ورد شبهة الخصوم، فوجوبه على ~~الكفاية. # قوله: والمتكفل. # أي: الضامن له مجازا. # قوله: بذلك. # أي: بيان الاستدلال على ms406 هذه المعارف. # قوله: علم الكلام. # هو المباحث عن الذات الإلهية وصفاتها وأفعالها، والنبوة، والإمامة ~~والمعاد على قانون الاسلام. # قوله: ثم المكلف بها الآن. # اعلم أن الضمير في قوله: ثم المكلف بها، الآن، يعود إلى ما عادت إليه ~~الضمائر التي قبله مما بعد قوله: واعلم أنها تجب..، على ما فيها. # وفي تحقيق المبحث مسائل: # أ: السر في عطف هذا المبحث على قبله بثم الدالة على الترتيب والتراخي. أن ~~المبحث المعطوف عليه من علم الكلام والمعطوف من علم الأصول ومقدماته، نبه ~~بثم على ما بينهما من الترتيب. # ب: الآن اسم للزمان الحاضر، وأراد به المصنف زمانه، وكل زمان قابله في ~~غيبة الإمام عليه السلام عن أهله مجاز، أو احترز به عن زمان ظهوره عليه ~~السلام، فإن الناس حينئذ ثلاثة أصناف لا صنفان:
PageV03P174 # فمن لم يعقد ما ذكرناه ولم يأخذ كما وصفناه، فلا صلاة له. # ثم إن الصلاة إما واجبة أو مندوبة، بحثنا هنا في الواجبة، وأصنافها سبعة: ~~اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والأموات، والطواف، والملتزمة بالنذر ~~وشبهه. # وما يتعلق بها قسمان: فرض، ونفل. والغرض هنا حصر الفرض، ~~
____________________ #
قوله: ما ذكرناه. # أي المعارف المتقدمة. # قوله: كما وصفناه. # أي: بالاجتهاد وإن كان من أهله، وإلا فالتقليد. # قوله: فلا صلاة له. # أي: صحيحة، لأنه مع تعذر النفي للماهية يصار إلى أقرب المجازات، وهو نفي ~~الصحة. وأورد المصنف على نفسه صلاة المخالف للحق إذا استبصر، فإنه لا يجب ~~قضاؤها، ولو كانت فاسدة لوجب. ثم أجاب بامكان حمل النفي على المشترك بين ~~نفي الصحة والكمال، قال: وأقل أحوال استعمال المشترك في معنييه أنه مجاز، ~~وفيه ما فيه قوله: هنا. # أي: في هذه الرسالة. # قوله: وما يتعلق بها. # أي: بالصلاة الواجبة. # قوله: فرض. # كتكبيرة الاحرام، ونفل: كرفع اليدين. # قوله: حصر الفرض. # أي: من هذين القسمين.
PageV03P178 # وللنفل رسالة منفردة. #
____________________ #
قوله: للقسم الثاني من قسمي الصلاة وهو صلاة ~~النفل، وللقسم الثاني من قسمي المتعلق بالواجبة لهذين رسالة مستقلة.
# PageV03P179 # الفصل الأول: في المقدمات وهي ستة: # الأولى: ms407 الطهارة: وهي اسم لما يبيح الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم. #
____________________ #
قوله: الفصل الأول. # كان حقه أن يقول: والفصل الأول.. بواو العطف عطفا على قوله في أول ~~الرسالة: أما المقدمة: وكذا كان الواجب عليه أن يقول: والفصل الثاني والفصل ~~الثالث، كما هو حق التفصيل بعد الاجمال. # وأراد بالمقدمات هنا شروط الصلاة، وحصرها في ست باعتبار ما حسن عنده، ~~فإنه حصر جعلي لا استقرائي كما توهمه بعض الشارحين. وبدأ بالطهارة لسعة ~~أحكامها وعموم اشتراط الصلاة بها فلا يقع بدونها، بخلاف غيرها من الشروط. # وعرفها على لسان أهل الشرع بأنها اسم لما يبيح الصلاة..، وقد اختلف ~~العلماء في تعريفها اختلافا عظيما، لاختلافهم في المعنى الذي نقلت إليه ~~ووضعت بإزائه شرعا، والمشهور عند أصحابنا اختصاصها بالرافع للحدث ولو ~~بالقوة القريبة،
PageV03P180 # #
____________________ #
فيصدق على المجدد ونحوه، دون وضوء الحائض ~~للذكر ونحوه، إذ لو بان الخلل في الوضوء السابق قام الوضوء المجدد مقامه ~~عند جماع. # ومنهم من شرط في الوضوء نية الرفع أو الاستباحة، كالشيخ في المبسوط، ~~والمصنف في الدروس، وقول بعض الشارحين إن ذلك مبني على أن نية القرية كافية ~~في الوضوء وهم. # إذا تقرر ذلك فقوله: اسم لما يبيح الصلاة، كالجنس يندرج فيه غسل الثياب ~~والبدن من النجاسات وستر العورتين، وكل مبيح لها. ويخرج عنها ما لا يبيح، ~~فما هو على صوره الطهارة كوضوء الحائض للذكر. # وقوله: من الوضوء والغسل والتيمم، كالفصل يخرج ما عدا الأنواع الثلاثة. # وإنما اختار المبيح على الرافع ليشمل أقسام الطهارة، فإن كل رافع مبيح من ~~غير عكس كلي، للتخلف في طهارة صاحب الضرورة والتيمم. # وإنما قيد الإباحة بالصلاة، لأن غير الطواف والمس من العبادات لا يشترط ~~فيه الطهارة من الأصغر، فلو قيد به لم ينعكس التعريف. وأما الطواف فليست ~~الطهارة شرطا في ماهيته، لصحة المندوب من المحدث على الأصح ومس كتابة ~~القرآن مختلف في تحريمه للمحدث، بخلاف الصلاة، فإن الطهارة بأنواعها شرط في ~~واجبها ومندوبها اجماعا، وإنما لم يقيد بالعبادة الشاملة للأقسام كلها، إذ ms408 ~~ليست ماهيتها مشروط بالطهارة، والمراد معلوم حينئذ. # وأيضا فينتقض التعريف في طرده بنحو وضوء الحائض للذكر، فإنه يبيح عبادة ~~ما كما قيل. # وإنما عرف مطلق الطهارة، ولم يقتصر على تعريف الواجبة كما صنع في ~~الصلاة،
# PageV03P181 # وموجبات الوضوء أحد عشر: البول والغائط والريح من الموضع المعتاد، ~~
____________________ #
اتباعا لغرض الرسالة، لأن الصلاة الواجبة كما ~~تؤدى بالطهارة الواجبة، كذا تؤدى بالمندوبة فيما إذا توضأ برئ الذمة من ~~مشروط بالطهارة لرفع الحدث أو لاستباحة الصلاة ندبا، ثم دخل عليه وقت ~~الصلاة. # ويستفاد من قوله: اسم لما يبيح الصلاة، أن الطهارة موضوعة للقدر المشترك ~~بين الأقسام الثلاثة، فيقال عليها بالتواطؤ أو بالتشكيك لا بالاشتراك ~~والحقيقة والمجاز، وفيه إشارة إلى العلل الأربع. لكن ينتقض في عكسه ~~بالمجدد، فإنه طهارة عنده وليس مبيحا بالفعل، وكذا بكل واحد من غسل الحيض ~~ووضوئه إذ لا إباحة. # قوله: من المعتاد. # متعلقة بمحذوف مقدر في كل من الثلاثة تقديره: خروج البول من الموضع ~~المعتاد، إذ لا معنى لكون البول نفسه موجبا للوضوء وكذا الغائط والريح. ~~والظاهر أن المراد بالمعتاد: هو المخرج الطبيعي للإنسان، فيرد عليه خروج ~~إحداهما من جرح إذا صار معتادا عند المصنف وعامة المتأخرين، فبأنه ينقض على ~~الأصح، وتفصيل الشيخ بما فوق المعدة أي السرة وتحتها ضعيف. # ويصير معتادا بتكرر الخروج من مرتين متواليتين عادة فينقض في الثالثة، ~~وإنما يشترط الاعتياد ما دام الطبيعي على حاله، فلو انسد بالكلية قام ~~المنفتح مقامه بأول مرة. # ولو خلق للإنسان مخرج على خلاف الغائب فكالغالب اجماعا. # أما الخنثى المشكل فإن اعتاد المخرجين نقضاه، وإلا فالمعتاد.
# PageV03P182 # والنوم الغالب على الحاستين تحقيقا أو تقديرا، والمزيل للعقل، والحيض ~~والاستحاضة والنفاس، ومس ميت الآدمي نجسا، وتيقن الحدث ~~
____________________ #
وخروج الريح من القبل غير ناقض إلا مع ~~الاعتياد، والفرق بين قبل الرجل والمرأة ضعيف، والمتعارف من الخروج في ~~الفضلة ما كان معه انفصال، فلا يرد على عبارته خروج المقعدة ملطخة بالغائط ~~من غير أن ينفصل، فإنه غير ناقص على الأصح، كما صرح ms409 به المصنف، ويعلم من ~~حصره النقض بالخارج في الثلاثة عدم النقض بغيرها من دود وغيره. # قوله: على الحاستين. # أي: حاستي السمع والبصر، وإنما خصصهما، لأن غلبة النوم عليهما يقتضي ~~غلبته على باقي الحواس من غير عكس. # قوله: تحقيقا. # أي: مع عدم المانع، أو تقديرا: أي مع وجود المانع من عمى أو صمم. # قوله: مس ميت الآدمي نجسا. # أي: حال كونه نجسا، واحترز بالآدمي عن ميتة ما سواه من الحيوانات، فلا ~~يجب بمسها شئ سوى غسل اليد. ويكونه نجسا عن الطهر، فلا يجب بمسه شئ. # ويندرج في النجس، من لم يغسل بعد برده بالموت، ومن غسل فاسدا، ومن غسله ~~كافر، ومن سبق موته قتله ممن وجب عليه القتل حدا أو قصاصا وإن اغتسل إذ يجب ~~أمره بالغسل، وكذا لو اغتسل ليقتل بسبب فقتل بغيره لوجوب تغسيلهما ثانيا، ~~والكافر على أصح الوجهين، والميم لوجوب الإعادة قبل الدفن مع ~~الامكان،
# PageV03P183 # والشك في الوضوء، أو تيقنهما والشك في اللاحق،
____________________ #
وكذا من قصر ماء غسله عن بعض الغسلات فيمم، أو ~~فقد أحد الخليطين فغسل بدله بالقراح. # والضابط في ذلك وجوب التغسيل، فحيث ثبت كان موجبا، وإلا فلا. # ويخرج عنه من لم يبرد بالموت، ومن غسل صحيحا، ومنه العضو الذي كملت ~~طهارته، ومن قتل بالسبب الذي اغتسل له إذا فعل الغسل على وجهه، خلافا لابن ~~إدريس، وكذا الشهيد والمعصوم عملا بالضابط السابق، وفي بعض الأخبار إيماء ~~إليه، وقد صرح به المصنف وغيره. # وقد يرد على مفهوم عبارته القطعة ذات العظم إذ يجب تغسيلها فيجب بمسها ~~الغسل والوضوء، ولا يصدق عليها ميت الآدمي، وكذا العظم المجرد. ولا يرد ~~عليه السقط لدون أربعة أشهر، إذ لا يسمى ميتا. # قوله: أو تيقنهما. # أي: تيقن فعل الحدوث والوضوء، والشك في اللاحق منهما المقتضي للشك في ~~السابق، والأصح العلم بضد ما قبلهما إذا تذكر حاله، إلا أن يحصل له من ~~التعاقب والاتحاد يقين فيبني عليه، وإن جهل حاله قبلهما وجب عليه الوضوء. ~~ولو علم أنه كان متطهرا قبلهما ms410 وتيقن عدم معاقبة الطهارة للأخرى، بأن لم ~~يكن من عادته التجديد، فالظاهر أنه متطهر، وهذه وإن لم تخرج عما ذكرناه في ~~الاتحاد والتعاقب، إلا أنها قد تخفى ويتوهم دخولها فيما ذكرناه أولا ~~فخصصناها بالذكر.
PageV03P184 # وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه. ويجب بها الغسل، وبالدماء الثلاثة إلا قليل ~~الاستحاضة، وبالمس والموت. # ويجب التيمم بموجباتهما عند تعذرهما،
____________________ #
قوله: وإن لم توجبه. # للاجماع على أن غسلها كاف عن الوضوء، بخلاف غيرها من الموجبات سوى الموت. # قوله: ويجب بها. # أي: بالجنابة بنوعيها. وبالدماء: أي المذكورة سابقا. # قوله: إلا قليل الاستحاضة. # لأنه موجب للوضوء خاصة. # قوله: وبالمس. # أي: المذكور سابقا، فاللام فيه للعهد. # قوله: ويجب التيمم. # أي: من حيث هو هو، فلا يرد عليه لزوم وجوب تيمم واحد يجمع موجباتهما، ~~ويزيد على موجباتهما وجود الماء مع التمكن من استعماله، فإنه موجب اجماعا. # قوله: بموجباتهما. # أي: الوضوء والغسل.
PageV03P185 # وقد تجب الثلاثة بالنذر أو العهد أو اليمين أو تحمل عن الغير. # والغاية في الثلاثة الصلاة والطواف ومس خط المصحف، ويختص الأخيران بغاية ~~دخول المجنب وشبهه المسجدين، واللبث فيما عداهما، ~~
____________________ #
قوله: عن الغير. # سواء الأب أو المستأجر عنه، ولا فرق بين استئجاره على فعل مشروط ~~بالطهارة، أو على فعل نفس الطهارة إذا نذرها ناذر ومات قبل فعلها، وانكار ~~بعض الشارحين لها وهم. # قوله: في الثلاثة. # أي: الوضوء والغسل والتيمم. # قوله: الأخيران. # أي: الغسل والتيمم. # قوله: بغاية دخول المجنب. # إنما اختص الدخول بالذكر لدلالته على تحريم اللبث بطريق أولى، بخلاف ~~العكس. # قوله: وشبهه. # المراد بشبه: من يحرم عليه دخول المسجدين لأجل الحدث. # قوله: المسجدين. # والمراد بها مسجد مكة والمدينة.
PageV03P186 # وقراءة العزائم ويختص الغسل بالصوم للجنب وذات الدم. #
____________________ #
قوله: وقراءة العزائم. # العزيمة المراد بها الجنس، ليشمل العزائم الأربع، وهي سور السجدات ~~الواجبة، والعزيمة في اصطلاح الأصوليين يقال على معنيين: # أحدهما: ما لزم العباد بايجاب الله تعالى، وهو المراد هنا. # والآخر: ما جاز فعله بغير مانع. والرخصة بخلافه. # قوله: ويختص الغسل. # أي: ولا ms411 يشاركه التيمم في ذلك، كما لا يشارك الغسل التيمم فيما ذكر آخرا، ~~فيكون قوله بعد: والأولى التيمم..، روعا مما استفيد من هنا. ولا فرق في ~~اشتراط الصوم بالغسل بالنسبة إلى من ذكره بين كون أصوم واجبا أو مندوبا، ~~وهو في الواجب واجب وفي المندوب مندوب، وإنما يتحقق الوجوب إذا تضيق الليل ~~إلا لفعله. # قوله: للجنب وذات الدم. # إذا صادف السبب الليل لا مطلقا، والمراد بذات الدم الحائض والنفساء إذا ~~انقطع دمهما قبل الفجر بمقدار زمان الغسل، والمستحاضة غير القليلة الدم. ~~واطلاق الدم في عبارته بحيث يشمل قليل الاستحاضة اعتمد فيه على ما قدمه من ~~أن الاستحاضة القليلة الدم لا توجب الغسل. # وقد زعم بعض الشارحين أن ذات الدم في العبارة إنما يصدق على المستحاضة ~~دون الحائض والنفساء، محتجا بأن غسلهما إنما يجب بعد انقطعا الدم، وحين ~~الانقطاع لا يصدق عليهما ذلك، لوجوب بقاء المعنى في اطلاق الاسم حقيقة، ~~وذكر أن في اشتراط صومهما بالغسل خلافا للأصحاب.
PageV03P187 # والأولى التيمم مع تعذر الغسل، ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من ~~المسجدين. # ثم واجبات الوضوء اثنا عشر: # الأول: النية مقارنة لابتداء غسل الوجه، وصفتها: #
____________________ #
وهذا من الأغلاط القطعية، فإن المعروف من مذهب ~~الإمامية عدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه لصدق المشتق. وهذه مسألة لا ~~تخفى على آحاد الطلبة ما بيننا وبين الأشاعرة من التشاجر فيها. # وأما اشتراط صوم الحائض والنفساء بالغسل فلا خلاف فيه بين الأصحاب، إنما ~~الخلاف في وجوب الكفارة في الصوم المعين بالاخلال به، ولكن الشارح لما غلط ~~في الأولى أحب أن يعتذر عن المصنف بناء على وهمه الاقتصار على المستحاضة ~~قوله: والأولى التيمم. # الوجوب قريب، ويبقى متيمما حتى يطلع الفجر. # قوله: ويختص التيمم. # أي: ولا يشاركه في ذلك الغسل وإن أمكن فعله في المسجد ولم يستلزم إزالة ~~نجاسته، سواء ساوى زمانه زمان التيمم أو قصر عنه أو زاد عليه على الأصح. # ولا فرق في الجنب بين كونه محتلما أو غيره، حتى لو دخل وهو جنب عمدا أو ~~سهوا. ms412 # قوله: والحائض. # وكذا النفساء، لأنها في معناها من المسجدين المعهودين. # قوله: لابتداء غسل الوجه. # ولا يتعين، بل يجوز تقديمها عليه عند بعض أفعال الوضوء المندوبة، ~~كغسل
PageV03P188 # أتوضأ لاستباحة الصلاة لوجوبه قريبة إلى الله تعالى. ويجب استدامتها حكما ~~إلى الفراغ، ولو نوى المختار الرفع، أو نواهما جاز، أما المستحاضة ودائم ~~الحدث والاستباحة
____________________ #
اليدين بشروطه والمضمضة والاستنشاق. # قوله: أتوضأ.. # استغنى بذكر صفة النية عن التعرض إلى ما يجب فيها، وكذا وكذا صنع فيما ~~بعد الوضوء. # قوله: واستدامتها. # وفسرت بأمر عدمي، هو عدم احداث نية تنافي الأول، وربما فسرت بأمر وجودي، ~~وهو البقاء على حكمها والعزم على مقتضاها. والأول أشبه، والثاني أحوط. # قوله: ولو نوى المختار. # هو من ليس بذي حدث دائم. # قوله: أو نواهما. # أي: الرفع والاستباحة. # قوله: ودائم الحدث. # الحدث يقال على معنيين بالاشتراط اللفظي: أحدهما: نفس الناقض للطهارة، ~~والثاني: أثره وهو المنع الحاصل لسببه، وهذا هو المراد من رفع الحدث لا ~~الأول،
PageV03P189 # #
____________________ #
لأن الواقع يمتنع رفعه. # والفرق بين الرفع والاستباحة: أن الرفع إزالة أثر الواقع، وهو المنع ~~الحاصل بسببه بالكلية حتى كأنه لم يكن. # والاستباحة: استفادة جواز المشروط بالطهارة، سواء زال المانع بالكلية ولم ~~ير أنه مانع آخر كما في طهارة ذي الرفاهية، فإن الرفع والاستباحة بالنسبة ~~إليه متلازمان. # أو لم يزل بالكلية بل إلى أمد كما في التيمم، فإنه لا يزيل أثر الرفع ~~أصلا ورأسا، ولهذا ينتقض بوجود الماء والتمكن من استعماله اجماعا. # أو زال بعضه بالكلية دون البعض الآخر، كما في طهارة دائم الحدث، فإن ~~المانع الحاصل في الحال يزول بعضه، وهو أثر الحدث السابق على زمان الطهارة ~~بالكلية حتى كأنه لم يكن دون غيره وهو أثرت الحدث المقارن. # ومن ثم كان الاقتصار على الرفع الأول مجزئا كالاستباحة، للتلازم بينهما ~~بالنسبة إليه، وامتنع الاقتصار عليه في التيمم لعدم حصوله به. # وفتوى المصنف في كتبه بجواز الاقتصار عليه في غاية الضعف، لما قلناه. # وأما الثالث فإن قصد به رفع الماضي صح، لامكان ما ms413 نواه. وإن أطلق فوجهان ~~أصحهما البطلان، لاقتضاء مطلق الرفع رفع أثر المقارن، وهو ممتنع. وفتوى ~~صاحب المعتبر والمصنف بالصحة حملا على الماضي في غاية الضعف، لأن الاقتصار ~~على بعض المعنى مجاز لا يصار إليه بدون قصد يخصه. # وهذا من المباحث الشريفة التي يجب صونها عن غير أهلها، وتوجيه العناية ~~إلى تحقيقها وفهمها ولم يوجد هذا التحقيق مجموعا في كلام.
# PageV03P190 # أو هما لا غير. # الثاني: غسل الوجه من قصاص شعر الرأس حقيقة أو حكما إلى محادر شعر الذقن ~~طولا، وما حواه الابهام والوسطى عرضا حقيقة أو حكما. #
____________________ #
قوله: أوهما. # أي: نواهما بنيتهما، فحذف المضاف فانفصل الضمير. # قوله: لا غير. # أي: لا غير هذين الأمرين، أعني نية الاستباحة ونيتهما، وهذه الأخيرة أعني ~~قوله: أوهما لم يقف عليها بعض الشارحين فأنكر جواز الضميمة لدائم الحدث، ~~وهو خطأ، فقد نبه على جوازه المصنف في الذكرى. ولا وجه للمنع. # قوله: حقيقة. # أي: في مستوى الخلقة. # قوله: أو حكما. # أي: في الأنزع والأغم. # قوله: أو حكما. # فيمن كان وجهه وأصابعه على خلاف الغالب.
# PageV03P191 # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إليه إذا خف. #
____________________ #
ويجب غسل ظاهر الأهداب والحاجبين والشارب ~~والعنفقة وشعر الخدين، والعارضين: وهما ما نبت على اللحيتين، والعذار فوقه، ~~وفي وجوب غسله كلام، والاحتياط غسله. والصدغان فوق العذارين يتصلان بالرأس، ~~والمشهور عدم وجوب غسلهما. وموضع التحذيف وهو ما ينبت عليه شعر خفيف بين ~~العذار والنزعة لا يجب غسله. واحتاط المصنف بالوجوب، ولا بأس به. # والنزعة أحد البياضين اللذين يكتنفان الناصية في مقدم الرأس، وهما نزعتان ~~بالتحريك. # قوله: ويجب تخليل.. # المشهور عمد وجوب التخليل مطلقا، وعليه الفتوى. # قوله: إذا خف. # الخفيف من الشعر ما تتراءى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب، أو ما يصل ~~الماء إلى من غير مبالغة. وقد يؤثر الشعر في أحد الأمرين دون الآخر بحسب ~~السبوطة والجعودة، والكثيف يقابله في المعنيين. # ثم الفرق بين الخفيف والكثيف في إيجاب تخليل الأول بحيث يصل الماء إلى ~~منبته، هو ما ذهب ms414 إليه العلامة في المختلف والتذكرة، وعزاه في المختلف إلى ~~ابن الجنيد والمرتضى، وعبارتهما غير مصرحة بمراده، لكن هي قبل التأمل ~~الصادق موهمة، وفي التذكرة نسبه إلى ابن أبي عقيل. # وباقي الأصحاب على عدم الوجوب مطلقا، لأن الوجه اسم لما يواجه به، ~~وكما
# PageV03P192 # أما الكثيف من الشعور فلا. #
____________________ #
يواجه بالكثيف بالنسبة إلى ما تحته فكذا ~~الخفيف أيضا بالنسبة إلى ما تحته، ولعموم قول الباقر عليه السلام: (كل ما ~~أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه، ولكن يجري عليه الماء)، وهو شامل ~~للمدعى. # والمصنف وإن اختار مذهب العلامة هنا جريا على ظاهر الاحتياط، إلا أنه ~~خالفه في غير هذه الرسالة، وألزمه في الذكرى بمخالفة ظاهر الأصحاب، ومخالفة ~~مشهور العامة أيضا. # أما الأصحاب فقد عرفت كلامهم. # وأما العامة فإن الضابط عندهم وجوب تخليل ما عدا شعر اللحية خف أو كثر، ~~لندور كثافته، فيلحق بالغالب، والتفصيل بالخفة والكثافة إنما هو في اللحية ~~خاصة، وكلامه لا يطابق ذلك، إذ التفصيل بالخفة والكثافة عنده عام، وهذا ~~إلزام صحيح في موضعه. # واعلم أن على عبارة المصنف مناقشة، فإن مفهوم قوله: يجب تخليل ما يمنع ~~وصول الماء إذا خف، إن الكثيف لا يجب تخليله وهو عام، فيدخل فيه الكثيف ~~مطلقا من شعر وغيره. واقتصاره على التصريح ببعض هذا المفهوم أعني الكثيف من ~~الشعور يفهم منه نفي الحكم من غيرها، فيكون تخليل الكثيف مما سواها واجبا ~~على ظاهر هذا المفهوم، فيتدافع المفهومان، على أن الأول مفهوم الشرط، ~~والثاني مفهوم الصفة وهو من أضعف المفاهيم، بخلاف الأول بل لعله أقواها. # قوله: فلا. # نعم يستحب استظهاره.
# PageV03P193 # ويجب البدء بالأعلى. # ولا يجب غسل فاضل لحيته عن الوجه. # الثالث: غسل اليدين مع. المرفقين مبتدئا بهما إلى رؤوس الأصابع. #
____________________ #
قوله: بالأعلى. # فلو نكس لم يصح خلافا للمرتضى وابن إدريس قوله: ولا يجب. # لكن يستحب. # قوله: مع المرفقين. # لا خلاف بين العلماء في وجوب غسل المرفقين إلا ما شذ من العامة، إنما ~~الخلاف في أن غسلهما هل وجوبه ms415 تبعا لوجوب غسل اليدين، لأنه من باب ما لا ~~يتم الواجب إلا به، كغسل جزء من الرأس مع الوجه، وستر جزء مما عدا العورة ~~توصلا إلى فعل الواجب. أم وجوبه ثابت بأصل الشرع كغسل اليدين؟ # وتظهر فائدة الخلاف في وجوب غسل جزء من العضد فوق المرفق، وغسل رأس عظم ~~العضد لو قطعت اليد من مفصل المرفق، فعل يا لثاني يجب فيهما وعلى الأول لا. # ومبنى القولين على أن (إلى) في قوله تعالى: (إلى المرافق) هل هي ~~للانتهاء، أم بمعنى مع؟ فيخرج على الأول الأول، وعلى الثاني الثاني. # إذا عرفت ذلك فاعلم أن (مع) في العبارة أوقع من لفظ (من) لما أن المصنف ~~قابل بالثاني في هذه المسائل، لكن الموجود بخط ولده لفظة من.
# PageV03P194 # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء كالخاتم والشعر، والبدء باليمين. # الرابع: مسح مقدم شعر الرأس حقيقة أو حكما أو البشرة ببقية ~~
____________________ #
قوله: والشعر. # قوله: وغسل هذا القسم ونحوه أيضا من ظفر وإصبع ولحم تحت المرفق ويد زائدة ~~تحته، ونحو ذلك. والفرق بين شعر اليدين والوجه انتقال الحكم إلى شعره ~~باعتبار وقوع المواجهة به، بخلاف اليدين. # قوله: مقدم شعر الرأس. # المراد به المختص بالمقدم، وهو الذي لا يخرج بالمد عنه. # قوله: أو حكما. # وذلك في الأنزع والأغم، فإن كل واحد منهما يمسح مكان ناصيته بمستوى ~~الخلقة، فلا يجزئ للأغم المسح على ما زاد عليه، لأنه معدود من الوجه. ~~والضمير في قوله: أو بشرته، يعود إلى مقدم شعر الرأس التي هي منبت شعر ~~الناصية. # وربما أشكل هذا المعنى على كثير من الطلبة، فتوهم التكرار في عبارة ~~المصنف ظنا منه أن قوله: أو بشرته، مغن عن قوله: أو حكما. وليس كذلك، لأن ~~الأنزع لا يتناوله قوله أولا: مقدم شعر رأسه، لاستيلاء الشعر على كله أو ~~بعضه. ولولا قوله: # أو حكما، لم يكن في العبارة ما يدل على حكمه وحكم الأغم. # وتقرير كلام المصنف: يجب مسح مقدم شعر الرأس حقيقة فيمن ينبت على مقدمة ~~شعر ولم يتجاوز الغالب، ms416 أو حكما في الأنزع والأغم باعتبار المنع في الزائد ~~بالنسبة إليه، أو بشرة مقدم شعر الرأس عند حلقه ونحوه، وهذا كلام منتظم لا ~~اشكال فيه.
PageV03P195 # البلل ولو بإصبع أو منكوسا. # الخامس: مسح بشرة الرجلين من رؤوس الأصابع إلى أصل الساق ~~
____________________ #
قوله: ولو بإصبع. # بل بما يصدق عليه الاسم، ويستحب بقدر ثلاث أصابع عرضا، ويعتقد فيه الوجوب ~~لو فعله، وسيأتي تحقيقه في التشهد. # قوله: أو منكوسا. # ولا أصح الكراهية. # قوله: إلى أصل الساق. # بل إلى العظم الناتئ وسط القدم، لأنه الكعب عند عامة الأصحاب، سوى ~~العلامة ابن المطهر، والعظمان اللذان عن يمين القدم ويساره عند أسفل الساق ~~هما الظنبوبان، وليس هما الكعبين كما نطقت به أخبارنا، واشتهر نقله عن أهل ~~اللغة من أصحابنا وغيرهم أيضا. # والمصنف هنا تابع العلامة في أن الكعبين هما العظمان عن يمين القدم ~~ويساره، قوله: # وأوجب المسح إلى أصل الساق لمحاذاتهما. وكأنه أراد بذلك الاحتياط والخروج ~~من الخلاف، وإلا فقد بالغ في الذكرى في رد قول العلامة والاحتجاج على خلافه ~~وجعله من متفرداته. # إذا عرفت ذلك، فهل يجب ادخال الكعب في المسح كالمرفق؟ الظاهر نعم، وخصوصا ~~إذا حملت (إلى) في قوله تعالى: (إلى الكعبين) على معنى مع. ولو مسح
# PageV03P196 # بأقل اسمه بالبلل، فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل. ويجوز الأخذ من شعر ~~الوجه، وينبغي البدء باليمين احتياطا، ولا يجوز النكس بل يبدأ بالأصابع. # السادس: الترتيب كما ذكر. #
____________________ #
على النعل العربي لم يجب استبطان الشراك. # قوله لأحد المسحين بطل. # يحتمل عود الضمير في قوله: بطل، إلى المسح، ويكون المعنى بطلان المسح ~~بالماء الجديد، فيجب إعادته. ويضعف بأن المذكور في العبارة الاستئناف لا ~~المسح، وفعل الاستئناف قد ينفك عن فعل المسح، فيحتمل عود الضمير إلى ~~الوضوء، فيكون المعنى بطلان وضوئه بالاستئناف لأحد المسحين، فلا يستقيم على ~~اطلاقه، بل يجب تقييده بما إذا تعذر عليه المسح ببلة الوضوء، فلو أمكنه ~~تجفيف الماء الجديد إذا استوعب به الكفين والأخذ بالكف مما على بعض الأعضاء ~~من ms417 البلل فعل ولم يبطل وضوءه، وإن تعذر ذلك بطل. وهذا الحكم إنما هو في غير ~~التقية. # وهل يشترط لصحة المسح جفاف محله، أم تجوز معه الرطوبة؟ قولان للأصحاب، ~~أظهرهما عدم الاشتراط. # قوله: وينبغي البدأة باليمين. # المعتمد الوجوب. # قوله: ولا يجوز النكس. # بل يجوز على كراهية.
# PageV03P197 # السابع: الموالاة: وهي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من الأعضاء إلا ~~مع التعذر كشدة الحر
____________________ #
قوله: بحيث لا يجف.. # عبارة المصنف وإن كانت ظاهرة في أن الموالاة مراعاة الجفاف، إلا أنها قد ~~توهم اعتبار المتابعة من حيث جعلها تفسيرا لها في قوله: وهي متابعة ~~الأفعال، لكن قوله بحيث لا يجف.. مخلص عن هذا الوهم، إذ التقدير: الموالاة ~~هي المتابعة بهذا المعنى لا مطلقا، واسناده الجفاف إلى السابق من الأعضاء ~~يحتمل إرادة العضو الذي انتهى في الغسل إليه، على أن تكون (من) للتبعيض، ~~فيكون جفاف ذلك العضو هو المخل بالموالاة دون غيره. وهذا مذهب المرتضى وابن ~~إدريس. # ويحتمل أن يكون بالجفاف المبطل جفاف جميع ما تقدم، فتكون (من) للتبيين، ~~فهذا هو ظاهر مذهب أكثر الأصحاب ومنهم المصنف، وعليه دلت الأخبار. # وهذا الثاني أولى في عبارة الرسالة، لموافقته مذهب المصنف في غيرها. # ولا فرق في تفسير الموالاة بين كون الهواء مفرط الحرارة أو الرطوبة أو ~~معتدلا، وقد كان يجب على المصنف التصريح بكون الترتيب والموالاة على ~~تفسيرنا شرطين للوضوء، للاجماع على بطلان الوضوء بالاخلال بأحدهما إذا جف ~~البلل قبل التدارك في الترتيب، سواء في ذلك العمد والسهو. # وقول بعض الشارحين أن الموالاة ليست شرطا في الوضوء وإنما هي واجبة فيه ~~فلو تركها سهوا لم يبطل وضوءه، غلط ظاهر. # قوله: كشدة الحر. # أي: بحيث لا يمكن الاسباغ التام المانع من الجفاف.
# PageV03P198 # وقلة الماء. # الثامن: المباشرة بنفسه اختيارا، فلو وضأه غير لا لعذر بطل. # التاسع: طهارة الماء وطهوريته، وطهارة المحل. #
____________________ #
قوله: وقلة الماء. # أي: مع قلة الماء، لأن التعذر إنما يتحقق باجتماعهما، وهل يجوز الاستئناف ~~للمسح والحال هذه، أم ينتقل فرضه إلى ms418 التيمم؟ أطلق القول بالمنع من ~~الاستئناف العلامة في المنتهى مع تجويزه البناء لو تعذر الموالاة. فعلى هذا ~~ينتقل فرضه إلى التيمم، لتعذر الطهارة المعتبرة، وجوزه المصنف في الذكرى ~~تفاديا من الضرورة ولزوم الحرج. # وكل محتمل، غير أنه لو أمكنه ابطاء غسل بعض يده اليسرى واسراع الصب عليه ~~والسمح بمائه تعين على القولين وإن فرض تخلل الجفاف للضرورة، وكذا الحكم لو ~~أمكن غمس العضو في الماء، إذ الظاهر جواز المسح بمائه اختيارا. # قوله: فلو وضأه. # ويتحقق ذلك بصب الغير الماء، على نفس العضو الموضأ لا بدونه، وفي حكمه ما ~~لو أجراه بفعله من محل إلى آخر. # قوله: لا لعذر. # فيجوز للمعذور لكن يتولى النية المعذور. # قوله: طهارة الماء وطهوريته. # إن قيل: لم جمع بين الطهارة والطهورية، مع أن الطهورية مغنية عنها، فإن ~~الطهورية عبارة عن كون الماء طهورا، والطهور هو المطهر عند المحققين؟
~~PageV03P199 # العاشر: اجراؤه على العضو، فلو مسه في الغسل من غير جريان لم يجزئ، أما ~~في المسح فيجزئ. # الحادي عشر: إباحة المكان، فلو توضأ في مكان مغصوب عالما مختارا بطل، ~~ومتى عرض له الشك في أثنائه أعاده وما بعده. #
____________________ #
أجبنا: بأن في جمعهما فوائد: # الأولى: التنبيه على الفرق بينهما باعتبار أصل الوضع، فإن الطهارة أعم ~~مطلقا، والطهورية أخص مطلقا، وذلك لأن الطالب ينبعث عزمه إلى البحث عن ~~معناهما إذا وقف عليهما، فلو اقتصر على أحدهما لانتفت هذه الفائدة. # الثانية: الاحتراز بالطهورية عن الماء المستعمل في الطهارة الكبرى، وعن ~~الماء المضاف. أما الأول، فلأنه غير طهور عند بعض الأصحاب مع الاتفاق على ~~كونه طاهرا، وإنما احترز عنه مع أنه لا يقول به، لأنه لما لم ينص على مذهبه ~~في هذه المسألة هنا أتى بما ينطبق على المذهبين هربا من إحالة الطالب على ~~غير معلوم. # وأما المضاف فإنه وإن لم يصدق عليه اسم الماء حقيقة، إلا أنه يصدق عليه ~~مجازا، أو يسوغ الاحتراز عن المجاز إذا أريد دلالة اللفظ على المعنى نصا. # الثالثة: وهي أمتنها، أن الأصحاب لما ms419 ذكروا اشتراط الطهارة في ماء الوضوء ~~على كل حال، وفروع ذلك في مبحث يخصه، واشتراط الطهورية، وفروع ذلك أيضا في ~~مبحث يخصه، وكان المصنف بصدد الإشارة إلى رؤوس المباحث على جهة الاختصار، ~~لم يحسن منه رعاية للاختصار حذف عنوان بعض المباحث بالكلية، لما فيه من ~~مخالفة عادة الجماعة من جريان الاطلاق على ما حذف من المباحث ولو اجمالا، ~~فكان ذلك بالاقتصار أشبه من الاختصار. # قوله: أعاده. # أي: المشكوك فيه وما بعده، إلا أن يكثر شكه فيسقط عنه، ويستفاد منه أنه ~~لو
PageV03P200 # وواجب الغسل اثنا عشر: # الأول: النية مقارنة لجزء من الرأس إن كان مرتبا، ولجميع البدن إن كان ~~مرتمسا، مستدامة الحكم إلى آخره. #
____________________ #
كان الشك بعده لم يلتفت، وهو حق، ويتحقق ~~بالفراغ منه وإن لم يتصرف من موضعه. # قوله: ولجميع البدن. # يفهم منه وجوب ايقاع النية عند ملاقاة الماء لمجموع البدن، وليس مرادا ~~للمصنف، إذ لا يقول به أحد من المسلمين. وكأنه أراد أن مجموع البدن سواء في ~~ايقاع النية عند أي جزء كان من أجزائه، فإنه بسقوط الترتيب قد صار بمنزلة ~~عضو واحد، فلم تساعده العبارة. # ولا يجوز أن يكون صدور ذلك منه رحمه الله عن قصد على أن يكون مذهبا له، ~~كما سرى إلى أفهام ذوي الأوهام من أهل عصرنا ومن تقدمهم بقليل، حتى صار ~~اعتقادا لهم يتناقلونه ويفتون به، لأن ذلك مخالف لا جماع المسلمين: # أما أصحابنا فلأن الأكثر منهم يكتفون في الارتماس بالاغتسال تحت المطر ~~الغزير والميزاب والمجرى، مما لا يستوعب الماء فيه البدن إلا في زمان ~~متراخ، يتعذر استحضار النية فيه فعلا، وهؤلاء بمعزل عن هذا الوهم الفاسد. # والباقون من الأصحاب وإن منعوا الارتماس في مثل ذلك، لفوات معنى الدفعة ~~عرفا، إلا أنهم يكتفون بالدفعة العرفية، وإن قارنها تراخ يسير، حتى أن ~~بعضهم يكتفي بغسل اللمعة لو وجدها المرتمس بعد الغسل. وأين هذا من ذاك، ~~فهؤلاء أصحابنا. # وأما العامة فظاهره أنهم لا يقولون بذلك. فقد مخالفة هذا الوهم لاجماع ~~المسلمين، ومع ذلك ms420 فهو مخالف لظاهر النصوص كما حققناه فيما خرج من ~~شرح
PageV03P201 # ووصفه: اغتسل لاستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، ويجوز للمختار ضم ~~الرفع والاجتزاء به. # الثاني: غسل الرأس والرقبة وتعاهد ما ظهر من الأذنين، وتخليل الشعر ~~المانع. #
____________________ #
الراسلة على أنه ليس معنى يتعقل، لأن الواجب ~~من النية في العبادات باعتبار ما استفيد من النصوص بعد بذل الجهد إنما هو ~~قارن أول العبادة فقط، فما الذي أخرج هذا الغسل من البين، لكن لا داء أعيى ~~من الجهل. # قوله: والاجتزاء به. # يفهم منه أن دائم الحدث ليس له الاقتصار على نية الرفع، والحق أن ذلك في ~~الحدث الأكبر، أما الأصغر فغير مانع في الجنابة وغيره، خصوصا على القول بأن ~~تخلل الحدث لا يبطل الغسل. # قوله: وتعاهد ما ظهر. # الأفصح تعهد، نص عليه في الصحاح، والمراد به: التحفظ بالشئ وتجديد العهد ~~به. # والمراد بما ظهر من الأذنين: من الصماخين دون ما بطن، وعليه نبه الشيخان، ~~والصدوق، وغيرهم. # قوله: وتخليل الشعر المانع. # ولا يجب غسله عندنا، ولو توقف ايصال الماء إلى البشرة على نقض ضفر ~~المرأة
# PageV03P202 # الثالث: غسل الجانب الأيمن. # الرابع: غسل الجانب الأيسر، ويتخير في غسل العورتين مع أي جانب شاء، ~~والأولى غسلهما مع الجانبين. # الخامس: تخليل ما لا يصل الماء إليه بدونه. # السادس: عدم تخلل حدث في أثنائه. # وجب، لا بدونه. والفرق بين شعر البدن في الغسل وشعر اليدين في الوضوء ~~النص على عدم الوجوب في الغسل من طرقنا وطرق المخالفين تخالفه ثم. # قوله: ويتخير في غسل العورتين. # وكذا السرة، والأولى يستحب. # فرع يجب أن يغسل الحد المشترك بين الأعضاء مع كل واحد منها، لعدم المفصل ~~المحسوس من باب ما لا يتم الواجب إلا به قوله: تخليل ما لا يصل الماء إليه. # فيه توسع، إذ ليس المراد وصول الماء إلى الشئ المخلل عندنا قطعا، بل إلى ~~البشرة. وكان الأولى أن يقول: تخليل ما لا يصل الماء إلى البشرة بدونه، أو ~~نحوه. # قوله: عدم تخلل حدث. # المراد بها الأصغر، لأنه المتعارف ms421 من لفظ الحدث مجردا عن التقييد، ومقتضى ~~كلام المصنف بطلان الغسل بتخلله وإعادته من رأس، وهو ما عليه المتأخرون، ~~والمعتمد عدم البطلان. ثم إن كان غسل الجنابة كفاه اتمامه، وإن كان غيره ~~PageV03P203 # السابع: المباشرة بنفسه اختيارا. # الثامن: الترتيب كما ذكر، ولا تجب المتابعة. # التاسع: طهارة الماء وطهوريته وطهارة المحل. # العاشر: إباحته. # الحادي عشر: اجراؤه كغسل الوضوء. # الثاني عشر: إباحة المكان، فلو شك في أفعاله وهو على حاله ~~
____________________ #
وجب معه الوضوء، ولا فرق بين المرتمس والمرتب. # قوله: ولا تجب المتابعة. # لو قال: ولا تجب الموالاة، لكان أولى، لأن الموالاة غير المتابعة عنده، ~~إلا أن يقال: أراد بالمتابعة ما تقدم ذكره في الوضوء، وهو قوله: بحيث لا ~~يجف السابق.. # فاللام للعهد الذكري. غير أن التصريح به أدل على المراد، بل لو قال: لا ~~تجب الموالاة بمعنييها لكان أكمل. والمراد عدم وجوبها بأصل الشرع وإن وجبت ~~بعارض كنذر وشبهه وضيق الوقت ودوام الحدث الأكبر، أما الأصغر فيبني على أن ~~تخلله مبطل أم لا، وقد تقدم. # فرع لو فرق أعضاء غسله لم يجب استئناف النية بغسل المتأخر منها ما لم ~~يحدث نية تخالف الأولى، وما يوجد في كلام بعض المتأخرين من وجوب تجديد ~~النية ليس بشئ. # قوله: وهو على حاله. # أي: حال الغسل، ولو كان الشك بعد الانصراف منه: فإن كان مرتبا وهو ~~ممن
# PageV03P204 # فكالوضوء. # وواجب التيمم اثنا عشر: # الأول: النية مقارنة للضرب على الأرض، لا لمسح الجبهة، مستدامة الحكم. ~~وصورتها: التيمم بدلا من الوضوء أو الغسل لاستباحة الصلاة، لوجوبه قربة إلى ~~الله تعالى. #
____________________ #
يعتاد التفريق أعاد على ما يشك فيه وما بعده، ~~لأصالة عدم فعله. وإن كان مرتمسا أو معتادا الموالاة فوجهان، أقربهما عدم ~~الالتفات، عملا بالظاهر، ولعموم رواية زرارة عن الصادق عليه السلام: (إذا ~~خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت فيه ليس شكك بشئ). # ولو كثر شكه سقط اعتباره مطلقا على الأقرب. # قوله: مقارنة للضرب. # المراد به: وضع اليدين عليها وإن لم يكن باعتماد، ms422 نعم لا بد من مقارنة ~~النية لابتدائه، فلا يكفي مقارنتها لاستدامته، إذ لا يسمى وضعها. # قوله: على الأرض. # يستفاد منه مسائل: # الأولى: وجوب وضع اليدين على الأرض فلا يجزئ التعرض لمهب الريح. # الثانية: وجوب الوضع باعتماد تحصيلا لمسمى الضرب، والظاهر عدم وجوبه. # الثالثة: كون المضروب عليه من جنس الأرض، فيخرج عنه المعدن وما خرج
~~PageV03P205 # #
____________________ #
بالاستحالة عنها. # الرابعة: وجوب الضرب باليدين، فلا يجتزئ بآلة غيرهما عندنا الخامسة: ~~الضرب بهما، فلا تجزئ الواحدة اتباعا للمنقول. # السادسة: كونهما معا، فلا يجزئ الضرب بواحدة ثم بالأخرى، وفي رواية الضرب ~~باليسرى لمسح اليمين وباليمين لمسح اليسرى، وعمل بها ابن بابويه، والمشهور ~~خلافه. # السابعة: وجوب الضرب ببطونهما، فلا يجزئ بظهورهما، ولا بظهر إحداهما مع ~~بطلان الأخرى. # الثامنة: اعتبار الضرب بالبطن إنما هو مع الاختيار، فعند الضرورة يجوز ~~بالظهر، ومع تعذره أيضا يجب معك الجبهة بالتراب مع النية. # التاسعة: يجب استيعاب محل الضرب، فلو تجافى بعضه عن المضروب عليه اختيارا ~~لم يجزء، ولا تجب المبالغة لفصل اجزاء التراب إلى شقوق اليد وما بين ~~الأصابع، لجواز التيمم بالحجر وتعذر ذلك فيه خصوصا، ومستوى السطوح منه ~~قليل. ومنه يعلم عدم اشتراط ملاقاة المضروب عليه لجميع أجزاء محل الضرب ~~دفعة واحدة، نعم لا بد من استيعاب الملاقاة وإن لم يكن دفعة، فلو كان في ~~الحجر ثقوب، أو في التراب خليط متميز كالشر، حرك يديه بعد الضرب ليستوعب ~~محل الضرب إصابة ما به يصح التيمم. # العاشرة: سيأتي أنه لا بد من طهارة محل الضرب، فلو كان نجسا مائلة أو ~~متعدية وتعذرت الإزالة والتجفيف، انتقل إلى الظهر ثم الجبهة، ومع الاستيعاب ~~فلا يتم.
# PageV03P206 # ولا مدخل للرفع هنا. #
____________________ #
الحادية عشرة: سيأتي في العبارة وجوب نزع ~~الحائل كالخاتم ونحوه، وهذه قد يستفاد من قوله هنا: ببطونها، أي: بجميع ~~بطونهما، والباء تدل على معنى الالصاق، ولا يمنع ذلك من تصريحه به بعد، لأن ~~دلالة المطابقة أقوى. # قوله: ولا مدخل للرفع. # إذ لا يتصور في التيمم كونه رافعا بوجه من ms423 الوجوه، وإلا لما انتقض بوجود ~~الماء مع التمكن من استعماله باجماع العلماء، إلا من شذ من العامة، وهذا ~~بخلاف طهارة صاحب الضرورة فإنها ترفع حكم الحدث السابق على أن جنس الطهارة ~~المائية رافع وإن تخلف الحكم في البعض، وليس كذلك التيمم. # فلأن قلت: لا يلزم من انتقاضه بالتمكن من استعمال الماء عدم رفعه الحدث، ~~ولم لا يكون التمكن علة الرفع، كما يكون طريان الحدث غاية له في التيمم ~~وغيره، كما نبه عليه المصنف في القواعد. # قلت: هذا كلام ظاهري بعيد عن التحقيق، لأنه ليس رفع الحدث في الطهارة ~~الرافعة أعني المائية مغيا بغاية أصلا ورأسا، وإنما المانع الذي هو أثر ~~السبب السابق عليها أعني الحدث الموجب للطهارة مرتفع بها وزائل بالكلية، ~~حتى كأنه لم يكن، ثم لا يعود إلى الوجود مرة أخرى ذلك المانع بعينه. بل ~~الحاصل بالحدث الطارئ مانع آخر غير الأول. # غاية ما في الباب أنه مبطل لفائدة الطهارة الحاصلة، إذ ذلك لأنه من ~~نواقضها بوضع الشرع، ولا يلزم من ذلك كون المانع الحاصل هو المانع الزائل ~~أولا، كذلك التيمم، فإن إزالة المانع من الصلاة ليست إزالة بالكلية بل إلى ~~أمد مضروب، وهو
# PageV03P207 # الثاني: الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما مع الاختيار. #
____________________ #
ما طروء الحدث أو التمكن من استعمال الماء، ~~فإذا وجد أحدهما عاد المانع الأول بعينه حتى كأنه لم يزل، ولهذا يجب الغسل ~~على المتيمم بدلا منه عند التمكن. # ولو كان التيمم رافعا لما وجب إلا بحدث آخر موجب للغسل، لأن الرفع عبارة ~~إما عن رفع الشئ من أصله، أو عن رفعه من حينه بحيث يزول من حينه بالكلية، ~~ولما امتنع الأول، لامتناع رفع الواقع من أصله تعين الثاني، إذ لا يعد ~~ابطال تأثير الشئ إلى غاية بسبب رفعا له، كحال التيمم فإنه مبطل لأثر ~~المانع، أعني تحريم الصلاة إلى أمد معين ولا يزيله جملة. # فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون التمكن من استعمل الماء بالنسبة إلى التيمم ~~حدثنا كسائر الأحداث المبطلة للطهارة؟ ms424 # قلت: هذا خيال باطل، لأن التمكن إنما أبطل التيمم، لأن صحته من أول الأمر ~~مشروطة بتعذر استعمال الماء لقوله تعالى: (فلم تجدوا)، فإذا حصل انتفى ~~الشرط فبطل المشروط، فلم يتجدد مانع غير الأول ولا كذلك الحدث. على أنه لو ~~صح ذلك لاستوى الجنب والمحدث في الموجب، لكن الجنب لا يتوضأ والمحدث لا ~~يغتسل. # فإن قلت: ما تقول في مقالة المرتضى إن من تيمم بدلا من غسل الجنابة ثم ~~أحدث أصغرا ووجد من الماء ما يكفيه للوضوء توضأ به، لأن حدثه الأول قد ~~ارتفع وجاء بما يوجوب الصغر، أليس تصريحا بأن التيمم رافع؟ # قلت: هذا على ضعفه ليس فيه تصريح بالرفع، وإلا لما وجب الغسل بعد ذلك، ~~وهو لا يقول به. وكأنه نظر إلى أن التيمم يرفع الحدث إلى غاية لم تحصل ~~فيبقى على فائدته، والموجب الطارئ إنما هو حدث آخر موجب للوضوء، وهو ~~خيال
# PageV03P208 # الثالث: مسح الجبهة من قصاص شعر الرأس حقيقة أو حكما إلى طرف الأنف ~~الأعلى،
____________________ #
ضعيف، لأن التيمم لما لم يزل حكم السبب السابق ~~جملة، أفاد إباحة الصلاة بمنع تأثيره إلى غاية ما، فكل شئ منع من الصلاة ~~أبطل فائدته وأزال حكمه أصلا ورأسا، فمن أراد عود الإباحة لم يجد بدا من ~~إعادة التيمم الأول. # وبهذا التحقيق يظهر ضعف قول المصنف في القواعد بقوة القول بأن التيمم ~~يرفع الحدث، وقوله في الدروس بأنه إن نوى رفع الماضي صح، كأنه ينحو به نحو ~~دائم الحدث. # وبينهما فرق، فإن لدائم الحدث حدثا سابقا ومقارنا، وطهارته مائية ترفع ~~الحدث إذا أمكن وامكانه في السابق خاصة، لأن المقارن للنية يمتنع تأثيرها ~~فيه. # أما التيمم فإنما هو عن حدث سابق، إذ هو المفروض، وقد عرفت أنه لا يصلح ~~للرفع، على أنه لو صلح لم يكن للتقييد بالماضي معنى. # وكذا قوله في الذكرى: ولو نوى رفع المانع من الصلاة صح وكان في معنى ~~الاستباحة، فإن ظاهره الفرق بين رفع الحدث ورفع المانع، إذ صرح بالمنع في ~~الأول وبالصحة في الثاني، ms425 وليس بجيد، لأن معنى رفع الحدث زوال المانع من ~~الصلاة الحاصل بشئ من أسباب الطهارة، وحينئذ فقوله: ولا مدخل للرفع هنا، ~~أجود عباراته، وهذا هو التحقيق الذي يرحل إليه. # قوله: مسح الجبهة. # وكذا الجبينين والحاجبين.
# PageV03P209 # وإلى الأسفل أولى. # الرابع: مسح ظهر كفه اليمنى ببطن اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع. # الخامس: مسح ظهر كفه اليسرى كذلك. # السادس: نزع الحائل كالخاتم. # السابع: الترتيب كما ذكر. # قوله: الثامن: الموالاة وهي متابعة الأفعال هنا. # التاسع: طهارة التراب المضروب عليه، والمحل. #
____________________ #
قوله: وإلى الأسفل أولى. # يستحب خروجا من الخلاف، إذ قد حكى ابن إدريس فيه قولا بالوجوب لبعض ~~أصحابنا، وقد أشكل وجه الأولوية على بعض الشارحين فناقش فيه المصنف. # قوله: وهي متابعة الأفعال هنا. # إذ لا يتصور الجفاف. # قوله: طهارة التراب. # فلا يجرئ النجس اختيارا واضطرارا سواء تعدت نجاسته أم لا. # قوله: والمحل. # إلا عند الضرورة فيعتبر جفاف النجاسة وعدم حيلولتها.
# PageV03P210 # ويجزئ الحجر اختيارا، ولا يشترط علوق شئ من التراب، بل يستحب النقض. # العاشر: إباحته. #
____________________ #
قوله: ويجزئ الحجر اختيارا. # ثم الغبار، ثم الوحل، ثم الدلك بالثلج دهنا لأعضاء الوضوء أو الغسل. # قوله: بل يستحب النقض. # إن قيل: هذا مناف لموضوع الرسالة، لأن موضعها كما تقدم بيان واجبات ~~الصلاة الواجبة دون مندوباتها. # قلت: ليس المقصود من ذكر استحباب النفض بيان حكمه، بل الإشارة إلى دليل ~~المسألة، أعني عدم اشتراط علوق شئ من التراب على محل الضرب، ليكون حجة على ~~المخالف، وهو ابن الجنيد منا، وكثير من العامة. والعبارة في قوة قولنا: # لو اشترط علوق شئ من التراب لما استحب نفضه، والتالي باطل، لثبوت ~~الاستحباب فكذا المقدم. # وإنما أضرب ببل الدالة على الترقي من الأدنى إلى الأعلى، لأنه يكفي في ~~عدم اشتراط العلوق جواز النفض بحيث يرتفع الحرج عن فعله، فإذا كان مستحبا ~~كان أبلغ في الدلالة، وهو ظاهر. # فائدة: من واجبات التيمم المباشرة بنفسه كما في الطهارتين، واخلال المصنف ~~في عبارته لا عذر له فيه. # قوله: إباحته. # ولو بشاهد ms426 الحال.
# PageV03P211 # الحادي عشر: إباحة المكان. # الثاني: عشر: امرار الكفين معا على الوجه، وبطن كل واحدة على ظهر الأخرى ~~مستوعبا. #
____________________ #
قوله: على الوجه. # أي: على الواجب مسحه من الوجه. # قوله: وبطن كل. # أي: وامرار بطن كل منهما على ظهر الأخرى من الزند إلى أطراف الأصابع. # ويجب قراءة بطن بالجر حذفا للمضاف وابقاء للمضاف إليه على اعرابه، وإن ~~ضعف ذلك في العربية. # ولا ينبغي قراءته بالرفع، إذ يصير اللفظ موهما وجوب وضع باطن إحدى اليدين ~~على ظهر الأخرى حال مسح الوجه، كما توهمه بعض القاصرين، فإنه مع بطلانه لا ~~تدل عليه العبارة وإن كانت توهمه في بادئ النظر قبل التأمل على قراءة ~~الرفع، فإن وضع كل من بطن اليدين على ظهر الأخرى حال مسح الوجه غير ممكن ~~الوجود. غير أن القراءة بالجر أبعد من هذا الوهم، فيكون أولى، لأن المقصد ~~من هذا الكلام استيعاب محل الفرض في التيمم، أعني أعضائه الثلاثة. # قوله: مستوعبا. # حال مؤكدة للمعنى المستفاد مما قبله، فإن الكلام السابق دال بظاهره على ~~استيعاب الممسوح. ومثله قولك: زيد أبوك عطوفا، فإن العطف والحذف مستفاد من ~~معنى الأبوة.
PageV03P212 # للممسوح خاصة، والشك في أثنائه كالمبدل، وينقضه التمكن من البدل. # ثم إن كان عن الوضوء، فضربة، وإن كان عن الجنابة فضربتان، وإن كان من ~~غيرها من الأغسال فتيممان. #
____________________ #
قوله: للممسوح. # أي: للعضو الممسوح، على إرادة الجنس إذ المراد الأعضاء. # قوله: خاصة. # أي: دون الماسح إذ لا يمكن استيعاب الممسوح به دفعة واحدة. # قوله: من المبدل. # أي: بالتمكن من الطهارة التي تيمم المحدث عنه بدل عنها، فلا ينقض بظن ~~وجود الماء، ولا بوجوده من ع عدم التمكن من استعماله، خلافا لبعض العامة، ~~ولا بالتمكن من الوضوء. وتيممه بدل من غسل الجنابة، أما لو كان بدلا من غير ~~غسل الجنابة فإن تيمم الغسل لا ينتقض بل ينتقض تيمم الوضوء، لأن الواجب في ~~غير الجنابة تيممان وكذا لو تمكن من الغسل خاصة انتقض تيممه فقط. # وهذا هو السر في عدول ms427 المصنف عن التمكن من استعمال الماء، أو التمكن من ~~المائية، ونحوها إلى قوله: والتمكن من المبدل، إذ لا تستفاد الأحكام ~~الثلاثة الأخيرة إلا منه. ويستفاد منه أيضا أن من استعمال الماء في بعض ~~أعضاء الطهارة لا ينتقض تيممه وهو كذلك، لأن الطهارة عندنا لا تتبعض. # قوله: عن الجنابة فيه مناقشة، إذ غير الجنابة كذلك، فلا معنى لافرادها ~~بالذكر مع الاخلال
PageV03P213 # وللميت ثلاثة. ولا يجب تعدده بتعدد الصلاة، وينبغي ايقاعه مع ضيق الوقت. # المقدمة الثانية: في إزالة النجاسات العشرة عن الثوب والبدن، وهي: # البول والغائط من غير المأكول إذا كان له نفس سائلة، والدم من ذي النفس ~~السائلة مطلقا والميتة منه ما لم يطهر مسلم
____________________ #
ببيان حكم غيرها، لأن قوله: وإن كان عن غيرها، ~~لا يدل على كيفية الفعل، فكان الأصوب أن يقول: وإن كان عن الغسل فضربتان ~~ولغير الجنابة تيممان، وللميت ثلاثة. # قوله: وللميت ثلاثة. # ويتخير في افراد كل بنية، وجمعها بنية واحدة، وهل يجب غسل اليدين بين كل ~~تيممين أو كل ضربتين بناء على النجاسة؟ الظاهر لا. # قوله: وينبغي ايقاعه. # الأولى اعتبار الضيق إذ رجا زوال العذر قبل خروج وقت الصلاة، وإلا جاز مع ~~السعة، على أن القول بالجواز مع السعة مطلقا قوي جدا وهو حقيق بالترجيح. # قوله: مطلقا. # أي: أكل لحمه أم لا. # قوله: ما لم يطهر. # هي ظرف بمعنى المدة، أي: من النجاسات الميتة من ذي النفس مطلقا مدة ~~لم
PageV03P214 # خاصة، والكلب وأخواه. # والمسكر وحكمه
____________________ #
يطهر المسلم. وقوله: يطهر، يحتمل قراءته ~~بالتخفيف وبالتشديد. # فعلى الأول يكون المعنى مدة عدم طهر المسلم، أي: الحكم بطهره شرعا. وعلى ~~الثاني مدة عدم تطهيره، أي: مدة فعل ما به يحصل طهارته. # وعلى الأول يندرج في العبارة المعصوم والشهيد، ومن تقدم غسله إذا قتل ~~بالسبب الذي اغتسل له، ومن غسل صحيحا، ومن لم يبرد بالموت، لا العضو الذي ~~كملت طهارته وإن ادعاه المصنف في حواشيه، إذ لا يصدق عليه اسم ميت طهر. # ويخرج منها من غسل ms428 فاسدا، ومن غسله كافر، ومن لم يكمل طهارته، ومن اقتصر ~~فيه على طهارة الضرورة، والميت بعد غسله المقدم والمقتول بغير سببه، ~~والكافر، والبهيمة. لكن على هذه لا معنى للتقييد بالمسلم. # وعلى الثانية يستقيم التقييد، لكن لا يندرج فيها الشهيد والمعصوم ومن لم ~~يبرد، فلا يخلو من مؤاخذة. ما لم يطهر المسلم، أي: لم يحكم بطهره شرعا، أو ~~بفعل ما به تحصل طهارته. # قوله: خاصة. # أي: دون غيره من كافر أو بهيمة، ويدخل في المسلم من له حكمه تغليبا. # قوله: وأخواه. # أي: الخنزير، والكافر بأنواعه حتى الخوارج، والغلاة، والنواصب، والمجسمة ~~بالحقية. # قوله: وحكمه. # أي: حكم المكسر وهو شيئان:
PageV03P215 # بماء طهور،
____________________ #
العصير العنبي إذا غلى واشتد بأن صار أعلاه ~~أسفله حتى يذهب ثلثاه، أو يصير دبسا على المشهور بين متأخري الأصحاب، مع ~~أنه لا نص فيه ولا اجماع، ولا يلحق به الزبيبي. # الثاني: الفقاع: وهو المستخرج من الشعير، ويسمى الأسكركة كما ذكره ~~المرتضى في الانتصار، وقال إنه خمر الحبشة. وما يوجد في أسواق أهل الخلاف ~~مطلقا عليه اسم الفقاع لا يجب اجتنابه. ولو شوهد انسان بالعيان يستخرج ماء ~~الزبيب ويضعه في الكوز لم يحرم وإن سماه فقاعا، إلا أن يغيب به عن العين. # قوله: بماء طهور. # الباء تتعلق بقوله أول الكلام: إزالة النجاسات، واختار التقييد بالطهور ~~على الطاهر لينطبق على مذهب من قال يمنع الإزالة بالمستعمل لزوال الاجمال. ~~وفيه رد على المرتضى إذ يقول بجواز الإزالة بالمضاف، فإن اسم الماء يقع على ~~المضاف مجازا. # ولما كان إزالة النجاسات شاملا لإزالة البول والغائط عن مخرجهما المعتاد ~~للآدمي المعبر عنه بالاستنجاء، ولا يتعين الماء في الغائط غير المتعدي، عطف ~~بأو الدالة على التخيير بين معطوفها وبين الماء في الاستنجاء المخصوص. وقد ~~اشتملت هذه العبارة الوجيزة على أكثر أحكام الاستجمار، وهي في مسائل: # أ: يجب بدل الماء مسحات ثلاث لا أقل وإن نقى بما دونها، كما يدل عليه ~~اطلاق العبارة، وهو الأصح.
# PageV03P216 # #
____________________ #
ب: التعبير بالمسحات مؤذن بأن الحجر غير ms429 شرط ~~وإن جاء في بعض الأخبار. # ج: اطلاق المسحات يشمل استيعاب المحل بكل منها وتوزيعها على أجزاء المحل، ~~فيجريان على الأصح في الثاني. # د: يستفاد من قوله: فصاعدا، أي: فزائدا على الثلاثة، أنه لو لم يحصل ~~النقاء بها وجب الاكمال بما به يحصل. # ه‍: يدخل في قوله: بطاهر، الخشب والخرق ونحوهما، فيجزئ للاستجمار، فإن ~~الباء فيه تتعلق بمسحات. # و: يدخل فيه الحجر الواحد ذو الجهات وذو الجهة الوحدة إذ طهر. # ز: يدخل فيه المنهي عنه كالمطعوم وإن حرم على الأصح فيه وفيما قبله. # ح: يدخل فيه أيضا ما استعمل من الثلاث بعد النقاء فيجزئ لطهارته. # ط: تدخل فيه أوراق المصحف، وتربة الحسين عليه السلام، ونحوهما. ويجب ~~الاحتراز عنه، إذ لا يطهر المستجمر بها بل يكفر مع علمه، وتصريح بعض ~~الأصحاب بالاجزاء فيه مدخول. # ي: يدخل فيه الصقيل الذي يزلق عن النجاسة، ويجب اخراجه قطعا. # يا: يدخل فيه الرخو، ويجب اخراجه. # يب: يدخل فيه الرطب، ولا يجزئ كما نص عليه في المنتهى يج: يدخل فيه ~~التراب، ولا يجزئ، لالتصاقه بالمحل حيث تنفصل منه أجزاء، ومثله ما لو كان ~~التراب على الحجر وغيره. # يد: يخرج عنه النجس، فلا يطهر، ومنه المستعمل. # يه: الجار في قوله: في الاستنجاء، متعلق بما دل عليه العطف بأو من ~~معنى
# PageV03P217 # أو بثلاثة مسحات فصاعدا بطاهر في الاستنجاء في غير المتعدي من الغائط ~~ويجب على المتخلي ستر العورة، وانحرافه عن القبلة بها. #
____________________ #
تعين الماء. # وكذا لو أصابها نجاسة أخرى من خارج، إلا أن تكون مماثلة على أصح الوجهين. # وكذا يشترط عدم انتقالها عن المحل بقيام وغيره، وهذا قد يتكلف ادخالها في ~~قوله: غير المتعدي، كما يتكلف ادخال التي قبلها في قوله: من الغائط، وهذه ~~العبارة من بديع عبارات المصنف رحمه الله. # قوله: بطاهر. # ويعتبر كونه قالعا، وعدم جفاف المحل أو بعضه، وعدم رطوبة آلة الاستجمار. # قوله: وانحرافه. # ربما توهما بعضهم من هذه العبارة الاكتفاء في الخروج عن الاستقبال بتحويل ~~العورة خاصة، حتى صرح به الفاضلان ms430 المقداد وابن فهد، وهو فاسد، لقوله صلى ~~الله عليه وآله: (ولكن شرقوا أو غربوا) ولا يصدق التشريق للمكلف بتحويل ~~عورته خاصة. وأما هذه العبارة فلا دلالة فيها، إذ معنى انحرافه عن القلبة ~~انحراف المكلف والعورة جميعا، فقد نص أهل العربية على أن معنى ذهبت بزيد: # ذهابهما جميعا، حملا للباء المتعدية على معنى مع.
# PageV03P219 # وقد تطهر الأرض، والشمس، والنار، والاستحالة، والانتقال، والانقلاب، ~~والنقص، ولا الغيبة في الحيوان. #
____________________ #
قوله: والانتقال. # كان في الأصل المقابل بخط ولد المصنف بعد النقص: والانقلاب والانتقال، ثم ~~ضرب على الانقلاب وكتب صح، وكأنه اكتفى بالاستحالة عنه. # قوله: وقد تطهر الأرض.. # لما ذكر أعداد النجاسات، وذكر أن المطهر لها ازالتها بالماء على وجه ~~مخصوص بعدد معين إذا كان الماء المزيل لها قليلا، وأن بعض النجاسات قد تزول ~~بالمسحات على وجه تقدم بيانه، أشار إلى بقية ما يصلح لتطهير بعض النجاسات ~~على بعض الأحوال بقوله: وقد تطهر الأرض، ونبه بقد الدالة غالبا على التقليل ~~إذا دخلت على الفعل المضارع على أن تطهير هذه الأشياء إنما هو لبعض ~~النجاسات في بعض الأحوال. # فأما الأرض فإنها تطهر باطن القدم وباطن النعل والخف إذا زالت عنها عين ~~النجاسة، سواء كان بالمشي أم لا، للخبر عن النبي صلى الله عليه وآله في ~~النعلين: # (فيمسحهما وليصلي فيهما). # وقوله عليه السلام (إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فإن التراب له طهور). # وقول الباقر عليه السلام في العذرة يطأها برجله: (يمسحها حتى يذهب ~~أثرها).
# PageV03P220 # #
____________________ #
ولا يشترط جفاف النجاسة ولا كونها ذات جرم، ~~للعموم. لكن يشترط طهارة الأرض، لأن النجس لا يطهر. وهل يشترط جفافها؟ ~~الظاهر نعم، لانفصالها مع الرطوبة، إلا أن تكون رطوبة يسيرة لا يلزم معها ~~تعد. # ويعلم من عدم اشتراط المشي في زوال النجاسة الاكتفاء بذلك، كما سبق أن لا ~~حصر للمشي، فلا يتعدد بخمسة عشر ذراعا، خلافا لابن الجنيد، بل الضابط زوال ~~العين. والحجر والتراب في ذلك سواء. # ويلحق بالنعل الصنادل لأنها مما ينتقل، وكذا خشبة أقطع الرجل، ms431 لأنها ~~كالقدم. وكذا موضع القطع من القدم أو الساق لو مشى عليه معتادا له، وهل ~~يلحق الأرض ما يأخذه بيده من خشبة ونحوها وقت تردده؟ يحتمل ذلك. نعم لا ~~يلحق به أسفل العكاز، وكعب الرمح، وسكة الرحث قطعا، وما يتناقله أهل عصرنا ~~من لحاقها باطل، لفقد النص وانتفاء المعنى. # وأما الشمس فإنها تطهر الأرض والحصر والبواري بتجفيف نجاسة البول وشبهه، ~~وكذا الخمر على الأقرب، لكن يشترط عدم بقاء شئ من أجزاء النجاسة، فلو بقيت ~~حمرة الخمر، أو صفرة البول ظاهرة في المحل لم تطهر. وفي اعتبار الطعم ~~والرائحة تردد. # وبالتجفيف المعتبر يطهر الظاهر والباطن، والسطوح الأعلى والأسفل وإن لم ~~تصب الشمس، لظاهر قوله عليه السلام: (ما أشرقت عليه الشمس فقط طهر)، حكم ~~بطهره، ولو طهر بعضه خاصة لم يطهر، وإلا يعترض بقوله: (ما أشرقت عليه ~~الشمس)، لتعذر الحقيقة فيه، فحمل على المجاز بخلاف المدعى، لامكان الحقيقة ~~فيه.
# PageV03P221 # #
____________________ #
ومما يتوقف فيه ما لو وضع حصير ونحوه على آخر ~~فجف بالشمس من بطونه النجاسة، فإن طهارة السطح السافل يستدعي طهارة ما ~~تحته، وهو مشكل. # ولا تلحق بالشمس الريح قطعا، نعم لا تضر مشاركته لها. ويلحق بالأرض في ذك ~~كل ما لا ينقل ولا يحول عادة من الآلات والأبواب والأخشاب والأشجار والثمار ~~متصلة بها. # وأما النار فإنها تطهر ما أحالته رمادا أو دخانا اجماعا، وهل تطهر ما ~~أحالته فحما؟ لا استبعده، لزوال الصورة والاسم، أما لو أحالته خزفا أو آجرا ~~فلا خلافا للشيخ. # وأما الاستحالة فإنها تتحقق في مواضع: # أ: استحالة النطفة والعلقة حيوانا. # ب: استحالة العذرة ترابا. # ج: استحالة الكلب والخنزير ونحوهما ملحا على الأصح فيهما، لكن يراعى في ~~العذرة عدم ملاقاتها للأرض رطبة، فمعه تنجس الأرض بها ويحصل الاختلاط، لكن ~~يخرج عن كونها عين نجاسة فتقبل التطهير. وكذا يشترط في صيرورة الكلب ~~والخنزير ملحا كون ماء المملحة كرا فصاعدا، وبدونه ينجس بالملاقاة، لكن ~~يخرجان عن كونهما عين نجاسة كما قلناه سابقا. # د: صيرورة الماء النجس بولا لحيوان محلل، ms432 وكذا العذرة النجسة إذا صار ~~روثا. ومثله الاستحالة في اللبن بالنسبة إلى الشاة ونحوه فيحل أكله، إلا ~~إذا صارت جلالة، وكذا النحل لو أكل أو شرب نجسا واستحال عسلا، ما لم يعلم ~~بقاء عين النجاسة على موضع الملاقاة وإصابة العسل به فإنه يتنجس.
# PageV03P222 # #
____________________ #
ه‍: استحالة الميتة دودا، وكذا العذرة أيضا ~~وغيرها من الأعيان. # و: الماء النجس ونحوها لو سقى به الزرع، والخضروات، لكن يجب غسل ظاهرها. # ز: استحالة الخمر خلا ولو بعلاج بشرط عدم نجاسته من خارج، ويطهر إناؤه ~~أيضا ولو كان قد غلا. ولا يلحق بالدبس النجس والعصير العنبي مع الغليان ~~اقتصارا على المنصوص، لكن هل يلحق به الفقاع لو استحال إلى بعض الأعيان ~~الطاهرة؟ يحتمل ذلك سيما وقد ورد أنه خمر، فيندرج في الأخبار الواردة بطهره ~~بالانقلاب. # ج: استحالة الدم قيحا ونحوه، وقريب منه زوال النجاسة عن البواطن كالأنف ~~والفم والعين والأذن والفرج للمرأة والرجل وغيرهما. والمراد به ما بطن من ~~ذلك دون ما هو في حد الظاهر، لكن في كون ما يبدو من فرج الثيب عند الجلوس ~~لقضاء الحاجة ونحوه من الباطن نظر، ويظهر من كلام المصنف في مصنفاته عدمه، ~~حيث أوجب غسله في الاستنجاء والغسل. # وكما تكون الاستحالة مطهرة كذا قد تكون منجسة إذا استحال الطاهر إلى أحد ~~النجاسات، كما في الماء والغذاء الطاهرين إذا استحالا بولا وروثا لذي النفس ~~غير المأكول. # وأما النقص فإنه مطهر في العصير العنبي إذا ذهب ثلثاه أو صار دبسا، ولو ~~عمل خيطا طه بجفافه بالشمس على المعهود بين الناس. وكذا نقص البئر بالنزح ~~على التفصيل المقرر في موضعه، وفي معناه غورها بالكلية، فإنه مسقط لحكم ~~النجاسة لو عادت، وهذا بناء على تنجسها بالملاقاة، وعلى العدم فالمعتاد ~~زوال التغيير، وهو الأصح.
# PageV03P223 # بل يكفي زوال العين في غير الآدمي مطلقا. ويجب العصر في غير الكثير، إلا ~~في بول الرضيع خاصة، والغسلتان في غيره،
____________________ #
أما الانتقال ففي الدم من ذي النفس إذا انتقل ~~إلى البرغوث والبعوض ونحوهما، ms433 لسرعة استحالته إلى دمها، دون ما على محل ~~الامتصاص. وكذا الكافر إذا انتقل إلى الاسلام. ولا فرق في الكفر بين كونه ~~أصليا وغيره، حتى الردة الفطرية على الأقرب. # وبقية المطهرات العينية في الآدمي والتراب في الوقوع، وسيأتي ذكرهما في ~~كلام المصنف. # قوله: في غير الآدمي. # أما الآدمي فلا بد من غيبته زمانا يحتمل الإزالة، ويعتبر مع ذلك علمه ~~بالنجاسة، وأهليته لإزالتها بكونها مميزا معتقدا وجوب الإزالة، واستخباثها ~~على الظاهر، ولو أبخر بالإزالة وأمكنت فلا إشكال في القبول. # قوله: مطلقا. # غالب أم لا. # قوله: إلا في بول الرضيع. # فيكفي استيعاب المحل بالماء دون الرضيعة. والرضيع هو من يغتذي باللبن في ~~الحولين بحيث لا يغلب عليه غيره ولا يساويه. # قوله: في غيره. # أي: في غير بول الرضيعة، لأنه بصدد بيان أحكام النجاسات في الغسل.
# PageV03P224 # والثلاث في غسل الميت بالسدر والكافور والقراح مرتبا كالجنابة. # وتجزئ
____________________ #
قوله: بالسدر والكافور والقراح. # أي: مع السدر والكافور، ففي تركيب العبارة اشكال، لأن الباء الداخلة على ~~السدر لا بد من حملها على معنى (مع)، أو تنزيلها على حذف المضاف، أعني بماء ~~السدر. # وأيا كان لا يستقيم بالنسبة إلى القراح، إذ لا معنى لتغسيله مع القراح، ~~ولا بماء القراح بإضافة ماء إليه. وحمله على أنه مبتدأ محذوف الخبر قصد ~~استئنافه اعراضا عما قبله، كما في قوله صلى الله عليه وآله: (حبب إلي من ~~دنياكم ثلاثا الطيب، والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة) ممكن له حظ من ~~الحسن، إلا أن فيه خفاء. # والماء القراح فتح القاف: الذي لا يشوبه شئ، نص عليه في الصحاح والمراد ~~هنا الخالي من السدر والكافور خاصة قطعا، لا ما يتوهمه من لا تحصيل له من ~~أن ماء السيل ونحوه مما فيه كدورة لا يجوز تغسيل الميت به، إذ المعتبر ~~اطلاق اسم الماء، والخلو بالكلية غير ممكن، إذ لا بد للماء من مخالطة ~~الأجزاء الأرضية. # قوله: وتجزئ. # أي: ويجوز الثلاث، كما يدل عليه الأجزاء في العبارة المؤذن بالتخفيف، ~~ومنه يعلم وجوبها كما هو ms434 الأصح، لأن الأجزاء إنما يستعمل غالبا في الواجب. ~~ويتولاها الصاب، لأنه الغاسل حقيقة.
PageV03P225 # فيه نية واحدة لها. # والثلاث بالقراح لو تعذر الخليط، والثلاث بالتعفير أولى في ولوغ الكلب، ~~
____________________ #
قوله: لها. # أي: للغسلات الثلاثة. # قوله: والثلاث. # أي: ويجب. # قوله: والثلاث بالتعفير أولى في الولوغ. # هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، والمراد بها الإشارة إلى حكم الإناء في ~~الولوغ وإن لم يصرح بذكر الإناء، وقد كان يجب عليه التصريح به ليتحرز عن ~~مذهب بعض العامة، حيث أوجب التعفير في غير الإناء، ولا يعرف من الأصحاب من ~~يقول به. # أما الولوغ فالمراد به ولوغ الكلب خاصة، لأنه قد ذكر السبع في الخنزير، ~~فاللام فيه للعهد الذهني. وولوغ الكلب في الإناء: هو شربه مما فيه بطرف ~~لسانه، كما ذكره في الصحاح. وتحقيق البحث يتم بمسائل. # أ: يجب الغسل ثلاثا اجماعا إلا من ابن الجنيد أوجب سبعا، والخبر يدفعه. # ب: أولاهن بالتراب عند الأكثر، قال المفيد الوسطى، والمرتضى اكتفى ~~بإحداهن، وصريح خبر الفضل حجة عليهما.
# PageV03P226 # #
____________________ #
ج: لا يلحق به ولوغ الخنزير في وجوب التراب، ~~لعدم النص، والحمل عليه قياس، وخلاف الشيخ ضعيف. # د: لا يشترط تجفيف إناء الولوغ بعد غسله، فيجوز استعماله مطلقا، خلافا ~~لظاهر عبارة المفيد. # ه‍: لا يجزئ غير التراب مع امكانه قطعا، لظاهر النص، وحكى المصنف عن ابن ~~الجنيد التخيير بينه وبين غيره، وكأنه يريد به من نحو أشنان وصابون. # و: لو لم يجد التراب ووجد ما أشبهه ففي الاجزاء تردد، اختاره المصنف في ~~الذكرى، ونفاه العلامة في المنتهى. ومبنى القولين على أن الأمر بالتراب هل ~~هو تعبد أم لكونه أكثر وجودا، فعلى الأولى لا يجزئ بخلاف الثاني. ويشكل ~~بأنه لو أجزأ عند الضرورة الاجزاء عند الاختيار نظرا إلى البناء. # ز: لو فقد التراب وما أشبهه فعند الشيخ يجزئ الاقتصار على الماء، ونزل ~~على أحد معنيين: وجود الماء مرتين اقتصارا على الممكن، ووجوبه ثلاثا إحداهن ~~بدل، وبمثل قوله قال المصنف في الدروس، والعلامة في التذكرة؟ # والظاهر ms435 عدم الاجزاء. # ح: لو خيف فساد المحل باستعمال التراب وشبهه كما في النفيس، أو كان ~~الاستعمال متوقفا على الافساد، كما في بعض الأواني الضيقة التي لا يتوصل ~~إليها بدون كسر بعضها، فإن أمكن مزج الماء بالتراب وانزاله إلى الأخير ~~وحصته بحيث يستوعب وجب، وإلا فالظاهر الاكتفاء بالماء فيها. والفرق بين ذلك ~~وبين
# PageV03P227 # #
____________________ #
فقد التراب افضاء هذا التفصيل الدائم، وهو غير ~~مناسب لحكمة الشارع وتخفيفه، بخلاف الثاني، لأن وجود التراب مرجو. # ط: لو كان الإناء مما لا يدلك بالتراب في العادة كالقرية، فهل يجب ايصاله ~~إليه بالمزج بالماء ونحوه أم لا نظرا إلى المتعارف؟ كل محتمل. # ي: يشترط في التراب أن يكون طاهرا، إذ النجس لا يطهر. # يا: لا يشترط في التراب مزجه بالماء، وشرطه ابن إدريس تحصيلا لحقيقة ~~الغسل، وعبارة الرسالة قد تفهمه، لأن الباء في قوله: بالتعفير، إن كانت ~~بمعنى (مع) فظاهر، إذ التقدير: وتجب الغسلات الثلاث مع التعفير أولا، أي مع ~~الدلك بالعفر وهو التراب في أول الغسل، ومثله لو جعلت للاستعانة على حد ~~قولك: # كتبت بالقلم. وكيف كان فليس مراد المصنف ولا مذهبا له، والمعتمد اجزاء ~~الأمرين. # يب: المعتبر في المتولد بين الكلب وغيره صدق الاسم، وإلا لم يجب التراب. # يج: لو تكرر الولوغ تداخل، اتحد الكلب أو تعدد. # يد: لو تكرر في الأثناء كفى الاستثناء من رأس. # يه: وجوب التراب إنما هو في ولوغه خاصة دون باقي أعضائه، خلافا لابن ~~بابويه. # يو: لطعه الإناء بلسانه كولوغه بطريق أولى. # يز: وجوب التراب في ولوغه مختص بالإناء دون غيره عندنا. # يح: لو ولغ في إناء فيه طعام جامد اكتفى بالقاء النجس وما يكتنفه إن لم ~~يصب الإناء.
# PageV03P228 # والسبع في الخنزير والخمر والفأرة، والغسالة كالمحل قبلها. #
____________________ #
يط: لو جامع نجاسة الولوغ ونجاسة أخرى تداخلتا ~~وحكم لأكثرهما غسلا، لكن لا بد من التراب، ولو كان في الأثناء كفى الغسل ~~الواجب للطارئة على ما يختاره. # ك: لو وقع إناء الولوغ في ماء قليل نجس أو ms436 كثير لم يعتد به إن كان قبل ~~التعفير، وإلا كفى عن الغسلتين خلافا للشيخ. # كا: قال في المنتهى: لو كان الإناء مما يعصر لم يحتسب له غسله إلا بعد ~~عصره. والظاهر أنه يريد الإناء المتخذ من الجلود ويكفي في الصعر تغميزه إن ~~تعذر المعتاد. # كب: قال المصنف في الذكرى والعلامة في المنتهى أنه لا يعتبر التراب فيما ~~نجس بماء الولوغ. وهو حق إن كان الغسل بعد التعفير مطلقا أو كان المتنجس به ~~غير الإناء وإلا فالظاهر الوجوب لأنها نجاسة الولوغ. وزاد في المنتهى ~~مساواة ماء الولوغ لباقي النجاسات وهو مشكل نظرا إلى أن حكم النجاسة يخف ~~شرعا بزيادة الغسل ويشتد بنقصانه فلا تتجه التسوية. # قوله: والسبع. # أي: الغسلات السبع تجب لا زالة نجاسة الخنزير، وموت الفأرة إذا حصل معه ~~ملاقاة الإناء بالرطوبة، ووجب الثلاث بالتعفير في الولوغ والسبع فيما ذكره، ~~وإنما هو في الإناء خاصة، أما الثوب والبدن فيغسلان منها كما يغسلان من ~~سائر النجاسات، وعبارة المصنف موهمة. # قوله: والغسالة كالمحل قبلها. # أي: غسالة النجاسة، وهي ماء انفصل عن محل النجاسة إذا كان الغسل
# PageV03P229 # #
____________________ #
بالقليل، لأنه المفروض. ومراده بقوله: كالمحل ~~قبلها، بيان حكمها في الطهارة والنجاسة. # والمعنى أن حال الغسالة المنفصلة عن المحل المغسول من النجاسة كحال المحل ~~قبل ورود تلك الغسلة عليه، فإن كان طاهرا لكونه قد كمل غسله الواجب شرعا ~~فهي طاهرة، وإن كان نجسا فهي نجسة كنجاسته سواء، حتى يعتبر للتطهر من ماء ~~تلك الغسلة ما يعتبر للمحل قبل ورودها عليه، وهذا هو أحد أقوال الأصحاب ~~وأشهرها بين المتأخرين. # والقول الثاني: إنها كالمحل بعد ورودها عليه، فإن كان محكوما بطهارته بعد ~~الورود فهي طاهرة، وإلا فهي نجسة كنجاسته سواء. # والقول الثالث: إنها كالمحل بعد الغسل الواجب شرعا كله وحكمه الطهارة، ~~فتكون طاهرة مطلقا، وبالثاني أفتى الشيخ في الخلاف، وبالثالث المرتضى، وابن ~~البراج، وابن إدريس، وتردد في المبسوط. # ويتفرع على الأقوال الثلاث ما لو جمع المستعمل في كل غسلة على حدة مع ~~رعاية اختلاف النجاسات ms437 في الحكم، ثم أصاب محلا، وذلك كما في غسلات الإناء ~~من الخمر والخنزير والفأرة، فإنه لو أصاب إناء آخر من ماء إناء الأول غسل ~~سبعا على الأول، وستة على الثاني، ولا يجب شئ على الثالث. # ولو كان من ماء الثالثة وستة على الأول، وخمسا على الثاني دون الثالث. ~~وعلى هذا. # ولو كان من غسلات الولوغ اعتبر التعفير لو أصيبت من الأولى مع الرطوبة ~~على
# PageV03P230 # #
____________________ #
الأول دون الأخيرين، لكن يغسل مرتين على ~~الثاني فقط. # ولو كان من غسالة ما سوى ذلك من النجاسات بنى على قدر الواجب في الإناء ~~منها، والصحيح أنه ثلاث، فيخرج على الأقوال الثلاثة. # ولو أصابت ثوبا أو بدنا: فإن كان من ماء الخامسة غسل مرتين على الأول ~~والثاني دون الثالث، أو من ماء السادسة فمرتين على الأول ومرة على الثاني، ~~ومن ماء السابعة فمرة على الأول خاصة، وما قبل الخامسة كالخامسة. # والسر فيه أن الثوب والبدن إنما يغسلان مرتين من سائر النجاسات، وقيل مرة ~~واحدة، ولا يجب فيها التعفير عندنا، فلو أصابهما من إناء الولوغ اكتفى ~~بالغسل قطعا، وإنما اختلف الحكم باختلاف الأقوال الثلاثة، لأن ماء الغسل ~~الواجب كله نجس على القول الأول دون ما عداه، حتى المتخلف في الثوب بعد ~~عصره من الثانية نجس لو انفصل كما قرره المتأخرون. # وعلى الثاني ماء الأخيرة من الغسل الواجب طاهر وما عداه نجس. # وعلى الثالث ماء الغسلات كلها طاهر. # ولم يعرف للأصحاب المشهورين قول بنجاسة الغسالة من غير الغسل الواجب حتى ~~لو تراما إلى ما لا نهاية له كان نجسا. وظاهر كلام شيخنا المصنف في الدروس ~~أن به قائلا، ولا شك أنه أعلم، غير أن بعض المتأخرين نسب القول به إلى ~~العلامة والمحقق، وقد يوجب ذلك في بعض الحواشي المنسوبة إلى المصنف على ~~التحرير وغيره. ولا شك في بطلان هذه النسبة. # وفي الذكرى حكى الأقوال الثلاثة فقط، نعم قال: إنه عبارة ابن بابويه، ~~وكثير من الأصحاب غير صريحة في التنجيس، لأنهم إنما ذكروا المنع من ~~استعمالها
ms438 # PageV03P231 # وعفي عما لا يرقى من الدم، عما نقص عن سعة الدرهم البغلي، ~~
____________________ #
وهو أعم من النجاسة. وبحث المسألة يحتاج إلى ~~سعة ليس هذا موضعها، لكن ما كتبه المصنف على هذا المحل في حواشيه ليس سليما ~~من الطعن، وهو أخذناه هنا لا يخلو من تحقيق. # قوله: وعفي عما لا يرقى من الدم. # أي: من دم القروح والجروح، ولا يجب عصب الجرح ولا تقليل الدم، بل يصلي ~~كيف كان وإن سال وتفاحش إلى أن يبرأ، ونقل الشيخ فيه الاجماع وهذا بخلاف ~~المستحاضة والسلس والمبطون، إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة، أو ~~تقليلها بحسب الامكان. والفرق اختصاص الأول بالنص. # ولو تعاقب دم الجرح بفترة تسع قدر الصلاة فقد أوجب في الذكرى ازالته ~~وفعلها فيه، وظاهر قول الباقر عليه السلام: (لست أغسل ثوبي حتى تبرأ) ~~يدفعه. # قوله: وعما نقص عن سعة الدرهم البغلي. # هو باسكان الغير المعجمة منسوب إلى رأس البغل ضرب لكسرى في ولايته بسكة ~~كسروية، وقيل بل منسوب إلى بغل بفتح العين المعجمة وتشديد اللام: قرية ~~بالجامعين، والأول أثبت. وكيف كان فوزنه درهم وثلث مجموعها ثمانية دوانيق، ~~وقدر بسعة أخمص الراحة، وهو المنخفض من الكف تقريبا، ذكره ابن إدريس عن ~~مشاهدة، ولا بأس به، وربما قدر بغير ذلك.
# PageV03P232 # وعن نجاسة ثوب المربية للصبي حيث لا غيره وإن وجب غسله في اليوم والليل ~~مرة، وعن نجاسة ما لا يتم الصلاة فيه وحده،
____________________ #
وهذه العفو إنما هو في غير دم الحدث ونجس ~~العين ومنه الميتة لغلظ نجاستها، فاطلاق المصنف اللفظ محل تقييد. # ويفهم من قوله: عما نقص، أن ما زاد عليه أو بلغه لا يعفى عنه، وهو كذلك ~~على الأصح في الثاني. ولا فرق بين الثوب والبدن، والمجتمع والمتفرق، فيقدر ~~مجتمعا ليتعلق به الحكم بالعفو وعدمه، والثياب المتعددة كالواحد، وذو ~~البطانة كثوبين. # ولو أصاب الدم وجهي الثوب قدم واحد إن تفشى فاتصل أحد الدمين بالآخرة، ~~وإلا فكل دم على حدة، ولو تفشى بعض دون آخر أعطي كل ms439 حكمه. ولو أصابه نجاسة ~~أخرى فلا عفو بخلاف المماثلة فالعفو إن لم يبلغ الدرهم، ومثله المائع ~~الطاهر على أقرب تعدية الحكم من الأقوى إلى الأضعف بطريق أولى، ومنه يعلم ~~حكم المتنجس بدم يعفى عن مثله أصاب الثوب وغيره ولم يبلغ النصاب. # قوله: وعن نجاسة ثوب المربية للصبي. # دون غيره، سواء كان ببوله أو بغائطه، وكذا الصبية والمربي والولد المتعدد ~~على الأقرب. # قوله: وإن وجب. # أي: عفى عنه والحال أن غسله في اليوم والليلة مرة واجب ولنتحر اقلال ~~النجاسة. # قوله: وعن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة وحده. # المراد به تعميم الحكم في النجاسة كائنة ما كانت، والمراد بما لا تتم فيه ~~الصلاة
PageV03P233 # وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة. #
____________________ #
وحده نحو الجورب، والقلنسوة، والتكة، والخف ~~والنعل بضرب من التأويل، وإلا فبعضها تتم الصلاة فيه، إذ الواجب ستر ~~العورتين. وأسند في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب اعتبار كونها من الملابس، فلا ~~يعفى نحو الدنانير والدراهم النجسة. # وفيه مناقشة، لأن عبارتهم تضمنت العفو عما لا تتم فيه الصلاة، ومثلوا له ~~بنحو الجورب والقلنسوة، وهو لا يقتضي التخصيص، نعم اشترط العلامة كونها في ~~محالها، ويدفعه عموم قوله عليه السلام: (ما كان على الانسان أو معه). # قوله: مطلقا. # أي نوع كانت من أنواع النجاسات، فيصلي في الثوب إن شاء وإن شاء عاريا، ~~ولا إعادة عليه على التقديرين، والأفضل الصلاة في الثوب ولا يتعين والعبارة ~~كالجملة بالنسبة إلى هذه الأحكام. # تفريع على قوله: وعن النجاسة مطلقا: # لو تعددت النجاسة في الثوب أو البدن، وأمكن إزالة بعض الأنواع دون بعض ~~وجب قطعا، سيما إذا كان الباقي معفوا عنه. ولو استوت في عدم العفو تخير في ~~الإزالة، ولو اتحد نوعها: فإن أمكن تقليلها ليبلغ حد العفو وجب قطعا، وإلا ~~ففي الوجوب نظر. # ولو استوت نجاسة الثوب والبدن ولم يختص ما على البدن بالعفو، وتخير في ~~حكم الإزالة، فلا اشكال في الصلاة في الثوب وعدم جواز الصلاة عاريا، وإن ~~اختلف أو اختص ما على البدن بالعفو تخير. ms440 وفي حكم الإزالة عن الثوب ابداله ~~بطاهر، أو معفو عن نجاسته، أو بموافق نجاسة البدن.
# PageV03P234 # المقدمة الثالثة: ستر العورتين للرجل، وستر جميع البدن المرأة عدا الوجه ~~والكفين وظاهر القدمين لها وللخنثى، والأولى ستر شعرها وأذنيها للرواية، ~~أما الأمة المحضة فلا يجب عليها ستر رأسها. # ويعتبر في الساتر أمور خمسة: # الأول: أن يكون طاهرا إلا ما استثني. #
____________________ #
قوله: والكفين. # من الزند. # قوله: وظاهر القدمين. # وكذا باطنهما. # قوله: لها. # أي: للمرأة بدليل تقييده بالرجل سابقا الحرة بدليل ذكر الأمة بعده. # قوله: والأولى. # بل يجب. # قوله: ستر شعرها. # وكذا العنق. # قوله: والأمة المحضة. # وهي القنة، أما من تحرر بعضها فكالحرة.
PageV03P235 # الثاني: أن لا يكون جلد ميتة. # الثالث: أن لا يكون جلد غير المأكول أو صوفه أو وبره، إلا الخز الخالص ~~والسنجاب. # الرابع: أن لا يكون مغصوبا. #
____________________ #
قوله: أن لا يكون جلد ميتة. # إنما اشترط في الساتر كونه غير ميتة بعد اشتراط طهارته، مع أن اشتراط ~~الأول مغن عن اشتراط الثاني مخالفا لأكثر الأصحاب لأمرين: # الأول: التنبيه على انفكاكهما عند بعضهم.. يطهر إذا دبغ ولا يجوز الصلاة ~~فيه عنده فالناظر. إذا بحث حق البحث وقع على الخلاف المذكور. # الثاني: أن المصنف لما لم يصرح هنا بطهارة جلد الميتة بالدباغ أو عدمها، ~~أتى بما يكون جاريا على المذهبين، ولو اقتصر والحال هذه على الشرط الأول لم ~~يكن معلوما حال هذا الجلد إذا دبغ عنده أيجوز الصلاة فيه أم لا في هذه ~~الرسالة، والعلم بمذهبه من كتاب آخر غير كاف عن البيان هنا، وما توهمه بعض ~~من لا تحصيل له من أن ذلك احترازا من جلد السمك الطافي فباطل، لاجماع ~~الأصحاب على جواز الصلاة فيه، وقد نقله المصنف في الذكرى عن المعتبر. # قوله: إلا الخز الخالص والسنجاب. # فيجوز فيهما جلدا ووبرا. # قوله: مغصوبا. # سواء كان ساتر العورة هو أو غيره، ومثله ما ليس له صلاحية الستر كالخاتم ~~عند الأكثر
# PageV03P236 # الخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجل والخنثى في غير الحرب ms441 أو الضرورة، ~~ولا ذهبا لهما. ولا يجوز في ساتر ظهر القدم إلا أن يكون له ساق وإن قصرت. # المقدمة الرابعة: مراعاة الوقت، وهو هنا للخمس: فللظهر زوال الشمس ~~المعلوم بظهور الظل في جانب المشرق. #
____________________ #
قوله: حريرا محضا. # احترز به عن الممتزج، فتجوز الصلاة فيه وإن غلب الحرير، ما لم يضمحل ~~الخيط فيصدق عليه اسم الحرير. # قوله: أو الضرورة. # كالبرد والقمل. # قوله: لا ذهبا. # ولا مموها به. # قوله: ولا يجوز. # بل يجوز على كراهية. # قوله: فللظهر. # أي: فالوقت للظهر. # قوله: في جانب المشرق. # المراد به الجانب الذي يلي الخط الخارج من جهة الجنوب إلى جهة ~~الشمال
PageV03P237 # وللعصر: الفراغ من الظهر ولو تقديرا. # وللمغرب: ذهاب الحرمة المشرقية. #
____________________ #
المشتمل على جهة المشرق، فإن أول ظهور الظل في ~~ذلك الجانب، وخروج عن الخط الشمالي علامة الزوال. ولا يظهر في نفس جهة ~~المشرق إلا بعد الزوال بزمان كثر هذه صورة: # مغرب شمال مشرق جنوب قوله: وللعصر. # أي: والوقت للعصر. # قوله: الفراغ منها. قوله: # المراد به أدائها بحسب الواجب شرعا من قصر أو تمام مشتمل على جميع ~~الواجبات، أو مع السهو عن بعضها، لكن ما اعتبر له في السهو حكم فلا بد من ~~اعتبار وقته، أما ما لا حكم له. زمانه إذ المعتبر وقت الأداء وقد حصل. # قوله: ولو تقديرا. # أي: لو كان الفراغ من الظهر تقديرا، بأن لم يفعلها لكن مضى زمان يمكن ~~أداء واجبها فيه، فيشترك الوقتان حينئذ. # قوله: ذهاب المشرقية. # المراد ذهابها عن مجموع الجانب المشرقي إلى أن تجاوز قمة الرأس.
# PageV03P238 # وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا، وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربية ~~أفضل. # وللصبح: طلوع الفجر المعترض. ويمتد وقت الظهرين إلى دخول العشائين، ووقت ~~العشائين إلى نصف الليل،
____________________ #
قوله: ولو تقديرا. # كما سبق بيانه في الظهر. # قوله: وتأخيرها. # قيل: يجب. # قوله: وللصبح. # أي: والوقت للصبح الفجر المعترض، وهو الذي يخرج عرضا في أفق، السماء ~~ويسمى الصادق، لأنه صدقك عن الصبح. واحترز بالمعترض عن المستطيل، وهو ms442 الذي ~~يخرج قبله مستدقا صاعدا كذنب السرحان، ويسمى الكاذب لبقاء الليل عنده. # قوله: ويمتد وقت الظهرين.. # امتداد وقت الظهرين إلى دخول العشائين، ووقت العشائين إلى نصف الليل، ~~وإنما يصدق على القول باشتراك الفرضين في الوقت من أوله إلى آخره، وهو قول ~~ابن بابويه. # أما على القول بالاختصاص كما صرح به المصنف في هذه الرسالة وغيرها وهو ~~مذهب عامة الأصحاب، فلا، إذ وقت الاشتراك الظهرين ينتهي بوقت ~~الاختصاص
PageV03P239 # ووقت الصبح إلى طلوعها. # المقدمة الخامسة: المكان، ويشترط فيه أمران: # الأول: كونه غير مغصوب، وطهارته. ويجوز في النجس بحيث لا تتعدى إلى ~~المصلي أو محموله، إلا في مسجد الجبهة فيشترط مطلقا. #
____________________ #
بالعصر، وينتهي وقتها بدخول وقت المغرب. # واعتذر المصنف عن ذلك بحمله على المعنى المجازي، باعتبار أنه آيل إلى ~~الدخول، وفيه سماجة، وأي معن لارتكاب المجازي في تحديد الأوقات المخل ~~بالفهم والمفوت للغرض. # قوله: والصبح إلى طلوعها. # أي: ويمتد وقت الصبح إلى طلوع الشمس، وأضمر من غير تقدم ذكر لأمن اللبس ~~كما في قوله تعالى: (حتى توارت بالحجاب). # قوله: أو محموله. # يجب أن يستثنى منه ما لا تتم فيه الصلاة وحده، فلا يضر تعدي النجاسة ~~إليه، وكذا النجاسة التي عفي عنها شرعا كدون الدرهم من الدم، فلا يضر ~~تعديها بالمحمولة، سواء كان ملبوسا أم لا. واحترز عما لو كان بعض الثوب ~~محمول على الأرض وفيه نجاسة، فإن الصلاة معه صحيحة وإن كان يتحرك بحركة ~~المصلي، إذ ليس محل النجاسة محمولا له. ومثله ما لو شد في وسطه حبلا وشد ~~طرفه الآخر بشئ نجس.
# PageV03P240 # الثاني: كون المسجد أرضا، أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس عادة. # المقدمة السادسة: القبلة ويعتبر فيها أمران: # الأول: توجه المصلي إليها إن علمها، وإلا عول على أماراتها. #
____________________ #
قوله: عادة. # هو قيد فيها، وإن اتحدت العادة فالحكم ظاهر، وإن اختلفت فالظاهر تغليب ~~جانب التحرير فيعم المنع. # قوله: توجه المصلي إليها. # فيه تسامح واجمال، والواجب التوجه إلى عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها، ~~أما من بعد فلم ms443 يمكنه المشاهدة: فإن صلى في مثله محراب النبي صلى الله عليه ~~وآله وجب عليه مراعاة السمت، وحرم عليه الاجتهاد في اليمنة واليسرة. وإن ~~صلى في محراب بلد المسلمين أو إلى سمت قبولهم صح، ولو خالف اجتهاده قبلتهم ~~في اليمنة واليسرة فله العمل فيه، أما لو خالف في الجهة فلا، لبعد الخطأ ~~عليهم في الثاني وامكانه في الأول لخفائه، ولو صلى في غير ذلك ففرضه ~~استقبال جهة الكعبة لا عينها، لتعذره مع البعد. # والمراد بالجهة ما يسامت الكعبة من جانبيها، بحيث لو خرج خط مستقيم من ~~موقف المستقبل تلقاء وجهه وقع على خط جهة الكعبة بالاستقامة، بحيث تحدث عن ~~جنبيه زاويتان قائمتان، وصورته هكذا: # أما لو كان الخط الخارج من موقف المصلي تلقاء وجهه واقعا على خط ~~الجهة
PageV03P241 # كجعل الجدي حين اعتداله خلف المنكب الأيمن، والمغرب والمشرق على اليمين ~~واليسار للعراقي. وعكسه لمقابله. #
____________________ #
بالاستقامة، بحيث تكون إحدى الزاويتين حادة ~~والأخرى منفرجة فليس مستقبلا لجهة الكعبة، وهذه صورته: # القبلة المصلي والحاصل أن المراد بالجهة في حق أهل كل إقليم مسامتة ~~الكعبة لا محاذاة عينها، والمسامتة الصحيحة إنما تكون بما قررناه. وهذا كله ~~إن علم الجهة، فإن لم يعلمها عول على أماراتها، وهي العلامات الموضوعة لأهل ~~كل إقليم بخصوصه. # ومعنى قول المصنف: وإلا عول، وإن لم يعلمها، حذف الشرط واكتفى بأن ~~الشرطية ولا النافية. # قوله: كجعل الجدي حين اعتداله. # وذلك عند غاية ارتفاعه بأن يكون الفرقدان إلى جهة أسفل، أو غاية انخفاضه ~~بأن يكون الفرقدان إلى جهة فوق. أما إذا كان الجدي والفرقدان بين المشرق ~~والمغرب فليس علامة حينئذ، لخروجه عن محاذاة القطب الذي هو العلامة حقيقة، ~~فإنه في وسط السمكة تقريبا، والجدي والفرقدان يدوران حوله كل يوم وليلة ~~مرة. # قوله: والمغرب والمشرق. # فيه لف ونشر مرتب.
PageV03P242 # وكطلوع سهيل بين العينين، والجدي على الكتف اليسرى، وغيبوبة بنات نعش خلف ~~الأذن اليمين للشامي، وعكسه لليمني، وجعل الثريا والعيوق عن اليمين واليسار ~~للمغربي، وعكسه للمشرقي. # وإن فقد الأمارات قلد. #
____________________ #
ms444 قوله: وكطلوع سهيل. # المراد به أول طلوعها كما نص عليه المصنف وغيره، وقد غلط من قيده ~~بارتفاعه، لأنه يميل إلى جهة الغرب حينئذ. # قوله: بنات نعش. # الماد بها الكبرى وهي سبعة أنجم: أربعة متقابلة، ثم ثلاثة كمثلث أحد ~~أضلاعه أطول. # قوله: والعيوق. # وهو نجم مضئ يقابل الثريا إلى جهة الشمال. # قوله: عن اليمين واليسار. # فيه لف ونشر مرتب، أي الثريا على اليمين والعيوق على اليسار، والمراد وقت ~~طلوعها. # قوله: وإن فقد الأمارات أي: باطباق السحاب ونحوه، والتقليد هنا هو الرجوع ~~إلى قول العدل العارف بأدلة القلبة المخبر عن اجتهاد، وأما المخبر عن علم ~~فلا يعد الرجوع إلى تقليدا وإنما هو
# PageV03P243 # الثاني: توجه المصلي إلى أربع جهات إن جهلها، ولو ضاق الوقت إلا عن جهة ~~واحدة أجزأت. # فهذه ستون فرضا مقدمة حضرا أو سفرا وإن كان بعضها بدلا عن بعض كأنواع ~~الطهارات. #
____________________ #
قوله: إلا عن جهة أجزأ. # فإن ظن جهة بسبب والحالة هذه تعينت، وإلا تخير، فإن تبين مصادفة القبلة ~~واستمر الجهل أجزأ ما فعله، وإلا أعاد إن تبين الاستدبار ولو بعد خروج ~~الوقت، وإن تبين الانحراف إلى محض اليمين أو اليسار أعاد في الوقت، أو تبين ~~انحرافا دون ذلك أجزأ ما فعله، ومنه يعلم حكم ما لو انكشف الحال في أثناء ~~الصلاة. # قوله: فهذه. # إشارة إلى ما تقدم ذكره من الأحكام. وقوله: مقدمة، أي على فعل الصلاة لا ~~بتفاوت الحال في وجوبها بالحضر والسفر، لكن ليس وجوب جميعها عينا، بل بعضها ~~إنما يجب بدلا من بعض آخر منها، وذلك هو فروض التيمم الذي وجوبه بالبدلية ~~عن الطهارتين، وتفصيلها: إن في الطهارات الثلاث ستة وثلاثين، وفي الساتر ~~خمسة وهي واجبات الستر الواجب على المكلف من حيث هو هو وإن اختلف بالنسبة ~~إلى الرجل والمرأة لاختلاف عورتهما وما يحل لهما الستر به وما لا يحل، ~~ومراعاة الوقت أمر واحد، وفي المكان أمران، وفي القبلة أمران. فهذه ستة ~~وأربعون. وفي إزالة النجاسة خمسة: # ا: ازالتها بماء طهور أو ما في ms445 حكمه. # ب: ستر العورة للمتخلي. # ج: انحرافه عن القبلة.
PageV03P245 # ثم شمول السفر للوقت موجب قصر الرباعيات،
____________________ #
حصلت المناسبة بذكر السفر، فاستطرد لذكر بقية ~~أحكامه وراعى التنبيه على أن ذلك ليس من جملة المقدمات بالعطف بثم الدالة ~~على التراخي، والافتراق بين المعطوف والمعطوف عليه خوفا من حصول اللبس. # فإن قلت: هلا ذكر أحكام الخوف هاهنا لمناسبتها أحكام السفر في وجوب ~~القصر. # قلت: أحكام الخوف وإن ناسبت أحكام السفر في القصر لكنها مخالفها في بقية ~~الهيئة، ولما كان ذكر أحكام السفر هنا استطراديا ذكر أحكام الخوف مع أحكام ~~القضاء لمناسبة اتفقت له هناك، فكان أولى من ذكره من السفر هنا، إذ هو في ~~غير موضعه ولا يكون الشئ كلا لنفسه ولغيره. # قوله: ثم شمول السفر للوقت موجب قصر الرباعية. # أشار بهذا إلى تحقيق السفر الموجب للقصر، وبيان شروطه وأحكامه، والشروط ~~ستة: # الأول: شمول السفر الآتي نفسه للوقت، والشمول مصدر شمل الأمر بالكسر يشمل ~~بالفتح إذا عم. والمراد كون السفر مستوعبا لوقت الصلاة من أوله إلى آخره، ~~فلو قصر عنه أوله بمقدار أداء الصلاة، بأن كان بلوغه محل الترخص حين الخروج ~~بعد دخول الوقت، بحيث لو أراد تأدية واجب الصلاة لأمكنه، ففي وجوب القصر أو ~~الاتمام أو التخيير، أو التفصيل بسعة الوقت فالاتمام وضيقه فالقصر أقوال ~~أصحها الثاني، اعتبارا لحال الوجوب. # وكذا لو قصر عنه في آخره، بأن حضر قبل خروج الوقت بمقدار الأداء على ~~الأشهر. وأولى هذا الحكم ما لو حضر من أوله، وآخره معا كذلك، كأن يسافر من ~~أحد منزليه الذي يلزمه الاتمام فيه بعد الدخول إلى منزل آخر له يلزمه ~~الاتمام فيه
PageV03P247 # أداء وقضاء في غير الأربعة بقصد ثمانية فراسخ،
____________________ #
وبينهما مسافة، فقطعها في السفينة مثلا وبلغ ~~المنزل قبل الخروج. وهذه مستفادة من مفهوم قوله: ثم شمول واعتبار ادراك قدر ~~الصلاة تماما أشد وظهور غنى عن التعرض إليه، فلذلك أطلق المصنف العبارة. # وقوله موجب، فيه تنبيه على أن القصر عزيمة لا رخصة، فلو أتم ms446 عامدا عالما ~~بوجوب القصر أعاد مطلقا، لا إن كان جاهلا مطلقا على الأشهر، وفي الناسي ~~أقوال أعدلها الإعادة في الوقت. # والضمير في قوله: رباعية، عائد إلى السفر، وإن كان مضافا إليه كقوله ~~تعالى: # (كمثل الحمار يحمل أسفارا)، واحترز به عن الثنائية والثلاثية فلا يدخلها ~~القصر اجماعا، وعن رباعية غير السفر فلا يسوغ القصر في فوائت الحضر وإن ~~صليت سفرا. # واللام في قوله: في غير الأربعة للعهد الذهني، والمعهود ما تقرر من مذهب ~~الأصحاب وهو تخيير المسافر بين اتمام الصلاة وقصرها في مسجدي مكة والمدينة ~~وبلديهما على الأظهر، والأحوط الاقتصار على المسجدين، وعلى مسجد الكوفة، ~~والحائر المقدس وهو ما دار عليه سمر الحضرة الحسنية عليه السلام. # قوله: أداء وقضاء. # منصوبا على الحال من رباعية السفر والعامل هو المصدر، والمعنى أن قصور ~~رباعية السفر حتم سواء صليت أداء في السفر أو قضاء في السفر والحضر، لعموم ~~(فليقضها كما فاتته). # ويعلم من قوله: في غير الأربعة، أن الفائت في أحدها سفرا يجب قصره ~~إن
# PageV03P248 # وخفاء الجدران والأذان ولو تقديرا، وعدم المعصية به، وانتفاء الوصول إلى ~~بلده أو إلى مقام عشرة منوية أو ثلاثين مطلقا ما لم يغلب السفر، إلا أن ~~يقيم عشرا. #
____________________ #
قضى في غيرها. # والباء في قوله: بقصد، للسببية، ومتعلقها موجب فهو لغو، وأشار به إلى ~~الشرط الثاني للقصر، وبه يخرج من لا قصد له كالهائم، أو له قصد غير معلوم ~~كطالب الآبق والضالة، ومن له قصد معلوم لا يبلغ ثمانية فراسخ، فلا يسوغ ~~القصر لواحد من هؤلاء، لفقد الشرط. ويستثنى من الثالث من قصد أربعة فراسخ ~~وأراد الرجوع ليومه أو ليلته دون ما زاد على ذلك، وهذا واردة على العبارة، ~~إذ لو تكلف متكلف ادخالها في العبارة لدخل المتردد في مثلها كذلك وهو باطل ~~قطعا. # والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون ~~إصبعا، والإصبع سبع شعيرات عرضا، والشعيرة سبع شعرات من أوسط شعر البرذون. # ويثبت بشهادة عدلين، وفي العدل الواحد تردد، ويكفي مسير يوم في ms447 الأرض ~~المعتدلة والسفر المعتدل سير الأثقال. ويستفاد من عموم العبارة ترخص من سلك ~~أبعد الطريقين مع قصر الآخر عن المسافة وإن كان للتخرص لا غير. # قوله: وخفاء الجدران. # بالجر عطفا على قصد، وأشار به إلى الشرط الثالث للقصر، وهو الضرب في ~~الأرض مع الخفاء المذكور، ونبه بعطف الأذان على الجدران بالواو الدال على ~~الجمع المطلق دون (أو) على اعتبار خفائهما معا، فلا يكفي أحدهما في الخروج ~~على الأظهر بين المتأخرين، والمراد أو أن بلده وجدرانه، حذف المضاف إليه ~~لظهوره وعوض منه اللام. والمراد بخفاء الجدران: خفاء صورتها وإن وقع حس ~~البصر على شبحها على
PageV03P249 # #
____________________ #
الظاهر، لا تفاق ذلك مع البعد المفرط. # ويكفي ادراك آخر جدران البلد ما لم يخرج في السعة عن العادة، فيعتبر ~~المحلة. # ولا عبرة بأعلام البلد كالمنابر والقباب، ولا بالصوت المفرط العلو، نعم ~~لا بد من خفائه بالكلية على الراجع، لصدق سماعه مع إدارك أصل الصوت وإن لم ~~تتميز فصوله. # وقوله: ولو تقديرا، معطوف على محذوف تقديره وخفائهما على كل حال لو كان ~~تحقيقا ولو كان تقديرا، ويندرج فيه مسائل: # ا: ساكن الحلة كالبدوي، واقتصر في الذكرى على اعتبار الأذان بالنسبة إليه ~~واحتمل التقدير في الجدار. # ب: ذو العمى والصم أو أحدهما. # ح: المسافر ليلا ولا صوت هناك. # د: المرتفعة جدا. # ه‍: المنخفضة جدا. # و: السور الجامع قوي: # ز: أن يكون هناك حائل. # وقوله: وعدم بالجر عطفا على خفاء، وأشار به إلى الشرط الرابع للقصر، وهو ~~اعتبار كونه سائغا، فلو كان السفر نفسه معصية كسفر الآبق، والناشز، وتابع ~~الجائر، وقاطع الطريق، والباغي المحرمات، والسفر المنافي لفعل الجمعة ~~ونحوها بعد الوجوب. ولو عدل عن المعصية اعتبرت المسافة من حينه. # ويتحقق كون السفر معصية ولو يكون غايته المطلوبة منه معصية، أما لو ~~انتفى
# PageV03P250 # #
____________________ #
قلنا: هذا المعنى صحيح، لكن أين اللفظ الدال ~~عليه، وقد كان يجب أن يقول: # وانتفاء قصد الوصول ليفيد هذا المعنى. # الثاني: إن قوله: أو ثلاثين مطلقا، لا يستقيم بالنسبة إلى ms448 واحد من ~~المعنيين: أما اشتراط جواز القصر بانتفائه فظاهر امتناعه، إذ لا يمكن ~~اجتماع قصد إقامة ثلاثين وكونها على التردد، لمنافاة القصد التردد، فأيهما ~~ثبت انتفى الآخر. فلا معنى لقولنا: # يشترط لجواز القصر انتفاء قصد إقامة ثلاثين يوما على التردد بغير نية. # وأما كونه قطعا لحكم السفر في المستقبل، فلأنه إنما يقطعه إذا قام ثلاثين ~~يوما على التردد لا حين الوصول، كما هو مقتضى قوله: وانتفاء الوصول إلى ~~مقام ثلاثين مطلقا. وكأن المصنف حاول التنبيه على ما يكون مانعا من حكم ~~السفر في الجملة، أعم من أن يكون في الابتداء والدوام، أو قاطعا في الدوام ~~خاصة، لكن لا يحسن منه ذلك لأنه بصدد بيان شروط القصد لا قواطعه، وما قبله ~~كله كذلك، مع أن آخر عبارته لا يسلم من المناقشة على كل من التقديرين كما ~~سبق. # وينبغي قراءة قوله: أو إلى مقام عشرة بضم الميم الأول، لأنه من أقام. ~~والموضع ما جاوز الثلاثة مضموم الميم كما نص عليه في الصحاح. # واعلم أيضا أن المصنف قال في حواشيه: إن الاطلاق في العبارة بالنسبة إلى ~~النية وعدمها، وهو غير مستقيم، لأنه مع النية تكفي العشرة، وقد تقدم في ~~كلامه. # النص عليها، بل الصواب حمله على التردد في النية كما قدمناه. # وقوله: ما لم يغلب السفر، إشارة إلى الشرط السادس للقصر، و (ما) هذه ظرف ~~بمعنى المدة، والتقدير شمول السفر موجب للقصر بالشروط السابقة مدة عدم غلبة ~~السفر على الحضر، أما إذا غلب فإنه يجب التمام.
# PageV03P252 # الفصل الثاني: في المقارنات وهي ثمانية: # المقارنة الأولى: النية، ويجب فيها سبعة: القصد إلى التعيين والوجوب، ~~والأداء أو القضاء، والقربة،
____________________ #
قوله: في المقارنات. # وهي ما تتم منه حقيقة الصلاة ركنا كان أم لا. # قوله: سبعة. # تفصيلها: إن القصد إلى تعيين الفريضة كالظهر مثلا واجب، وإنما عدى القصد ~~به (إلى)، لأنه في الحقيقة إرادة ينتهي بالمراد، فاختار له (إلى) الدالة ~~على انتهاء الغاية، وهو وإن كان يتعدى بنفسه، لأنك تقول: قصدت الشئ أي ~~أردته، إلا ms449 أن تعديته بالحرف أدل على توجيه النفس إلى الشئ المقصود. # ثم الوجوب بالرفع عطفا على القصد بحذف إلى، والعالم فيها وفي المجرور ~~اكتسابه اعرابه لأمن اللبس، والتقدير القصد إلى الوجوب. ولا ينبغي قراءته ~~بالجر عطفا على التعيين وإن كان مثله جائزا في العربية، لفوات المناسبة ~~بينه مع ما بعده
PageV03P254 # والمقارنة للتحريمة، والاستدامة حكما إلى الفراغ. #
____________________ #
جعله التعيين نفسه من أجزاء النية، وهذا ينادي ~~بأنه لم يتحقق معنى النية، وهو في الحقيقة القصد المتعلق بهذه الأمور ~~المذكورة، فالقصد إلى التعيين أحد أجزائها لا التعيين نفسه، بل هو معروض ~~الجزء ومتعلقه، وكذا القصد إلى الوجوب، وكذا القصد إلى الأداء أو القضاء، ~~وكذا القصد إلى القربة، لأن النية لما كانت قصدا مخصوصا وإرادة معينة، ~~امتنع أن تكون أجزاؤها مقصود. # ثم حمله (إلى) على معنى (مع) دليل على أنه لم يتعقل معنى قوله: القصد إلى ~~التعيين، وقد بيناه سابقا. # ودعواه أن في بعض واو وإن تمت فهو من غلط الكاتب. وأما من جهة المعنى فقد ~~أوضحناه بما لا مزيد عليه، وأما من جهة النقل فالذي في النسخ الصحيحة ~~(إلى)، وبعضها مقروء على المصنف وعليه خطه، وما كنت أظن أن أحدا يتمادى في ~~الوهم إلى هذا الحد الذي بلغه الشارح. # قوله: والمقارنة للتحريمة. # أي: مقارنة مجموع النية لمجموع التحريمة، وإنما يكون ذلك باستحضار النية ~~بجميع أجزائها عند أول التكبير، واستدامتها فعلا إلى آخره. وإنما وجب ذلك، ~~لأن النية هي القصد المخصوص عند أول العبادة وأولها هو التحريمة، فيجب ~~استحضار جميعها عند أولها. وإنما وجب استدامتها إلى آخره، لأن الدخول في ~~الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير. ومن ثمة لو تمكن المتيمم من استعمال ~~الماء قبل اتمامه تعين، فلو عزبت قبل اتمامه لم تتحقق المقارنة. هكذا قرره ~~المصنف في الذكرى. # ولك أن تقول: لا نسلم أن الدخول في الصلاة إنما يتحقق بتمام التكبير، ~~وما
# PageV03P256 # وصفتها: أصلي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى الله تعالى. ولو نوى القطع ~~في أثناء الصلاة، أو فعل المنافي بطل ms450 في قول. والواجب القصد، ولا عبرة ~~بالتلفظ، بل يكره، لأنه كلام لغير حاجة بعد الإقامة. #
____________________ #
ذكره لا يدل على مراده، لجواز أن يقال بتمام ~~التكبيرتين الدخول في الصلاة من أوله، فيكون اتمامه كاشفا عن ذلك. ويشهد ~~لصحته أنه لو فعل منافيا للصلاة في أثنائه كالاستدبار لم ينعقد، ولو كان ~~خارجا عن الصلاة لم يؤثر فيه ذلك. # وعلى هذا فيكفي مقارنة مجموع النية لا وله، فإن تعسر فآخرها لا وله، ولا ~~ريب أن ما ذكره رحمه الله أولى وأحوط. # قوله: وصفتها. إنما قال في النية: وصفتها، وفي التحريمة، وصورتها، لأن ~~التعبد في النية بقصد معاني ما ذكر، بخلاف التحريمة، لأن التعبد بهذا اللفظ ~~المخصوص. # قوله: قربة إلى الله. # منصوب على أنه مفعول له، أي: لأجل القربة. # قوله: بطلت في قوله. # هذا القول هو المعتمد، ولا فرق في المنافي بين المنافي بالذات كالحدث أو ~~بالعرض كالذكر رياء، فإن منافاته لا بالذات بل لعروض قصد الرياء، فنية كل ~~منهما مبطل على الظاهر، لفوات الاستدامة للنية مع كل منهما. # قوله: بعد الإقامة. # أي: وكل كلام لغير حاجة بعد الإقامة مكروه، ودليل الكبرى النقل عن ~~أهل
PageV03P257 # المقارنة الثانية: التحريمة، ويجب فيها إحدى عشرة: # الأول: التلفظ بها وصورتها (الله أكبر)، فلو بدل الصيغة بطلت. #
____________________ #
البيت عليهم السلام، وبعضهم يرى استحباب ضميمة ~~اللفظ إلى القصد، لأن فيه زيادة عمل فيتضاعف به الثواب، وهو ضعيف، لأن ~~المستتبع الثواب هو المنقول عن صاحب الشرع، وهو منتف هنا، كيف ولم ينقل أحد ~~من السلف الصالح التلفظ بالنية ولا الأمر به، حتى لم تنقل للنية صفة ~~مخصوصة، وإنما استنبط العلماء ذلك بأنظارهم، وكيف يعرضون عنه لو كان ~~مستحبا. # وزعم بعض الشارحين أن النية تجري فيها الأحكام الخمسة، وجعل الوجوب حيث ~~يتعذر القصد من دون اللفظ، والرحمة حيث ينافيه. وهذا من أغاليط هذا الشارح ~~الفاحشة، وهلا يتصور متصور أن قصد الفاعل المختار إلى ايقاع فعل على وجه ~~مخصوص يتوقف على التلفظ بلفظ يوافق ذلك القصد، وهل ms451 تكون الإرادة القلبية ~~متوقفة على فعل اللسان. # وما تخيله الشيطان لبعض أهل الوسواس ممن قد استبعدهم واستهواهم، بحيث ~~استقر في نفوسهم الاستعانة بالفظ، يكفي في التنفير منه أنه الوساوس ~~الشيطانية التي قد أمر الله بالاستعاذة منها، وامتلأت السنة المطهرة بالنهي ~~عنها. # ومثل هذا تجويزه منافاة اللفظ القصد وهل يقتدي الفاعل المختار عن قصده ~~بقلبه إلى أمر من الأمور بلفظه أو بلفظ غيره إلا ما ذكرناه من وسواس ~~الشيطان. # وهذا ديدن هذا الشارح يقول ما عن له ثم لا يبالي أصاب أم أخطأ. # قوله: بدل الصيغة. # أي: بصيغة أخرى بطلت تلك الصيغة المأتي بها، فمن ثم أنث الضمير في ~~بطلت.
PageV03P258 # الثاني: عربيتها فلو كبر بالعجمية اختيارا بطل. # الثالث: مقارنتها للنية فلو فصل بطلت. # الرابع: الموالاة فلو فصل بما يعد فصلا بطل. # الخامس: عدم المد بين الحروف، فلو مد همزة (الله) بحيث يصير استفهاما ~~بطلت. #
____________________ #
قوله: بطل. # أي: تكبيره. # قوله: مقارنتها. # أي: التحريمة والتكبير. # قوله: بطل. # أي: تكبيره أيضا. # قوله: بحيث يصير استفهاما. # أي: بصورة الاستفهام، لأن همزة الاستفهام إذا انضمت إلى همزة الاسم ~~الشريف ثم سهل صار همزة ممدودة هكذا: اآلله. وظاهر كلام المصنف البطلان به ~~مطلقا، أما إذا قصد به الاستفهام فظاهر، وأما إذا لم يقصد فلخروجه عن صيغة ~~الأخبار. # ويحتمل ضعيفا العدم لأنه كاشباع الحركة. # واحترز بقوله: فلو مد همزة الله، عما لو مد الألف الذي بين اللام والهاء، ~~فإنه لا تبطل وإن كره. وإنما كان قوله: فلو..، احترازا عنه، لأنه في قوة ~~البيان لما ذكر قبله، وهذا طريق مسلوك.
PageV03P259 # السادس: لو مد أكبر بحيث يصير جمعا بطلت. # السابع: ترتيبها فلو عكس بطلت. # الثامن: اسماع نفسه تحقيقها أو تقديرا. # التاسع: اخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار. #
____________________ #
قوله: لو مد أكبر. # أي: اشعب فتحة الباء بحيث صارت ألفا، فقال أكبار فإنه جمع كبر بفتح الكاف ~~والباء وهو الطبل له وجد واحد. ولا فرق في البطلان بين أن يقصد ذلك أو لا، ~~كما قلناه فيما ms452 قبله. # قوله: ترتيبها. # أي: التحريمة. # قوله: بطل. # أي: بطل تكبيره، ولا يعترض بأنه ترجم التكبير بالتحريمة، فقد كان الصواب ~~تأنيث الضمير، لأنهم نصوا على أن الشئ الواحد إذا عبر عنه بلفظين أحدهما ~~مذكر والآخر مؤنث، يعاد الضمير إلى أحدهما بتأويل الآخر، كما نقل من قولهم: ~~فلان آتيه كتابي فأحضرها بتأويل صحيفتي. # قوله: تقديرا. # كما في الأصم ونحوه. # قوله: كباقي الأذكار. # أي: كما أن باقي الأذكار كذلك، وفيه فائدتان:
PageV03P260 # العاشر: قطع الهمزتين من (الله) ومن (أكبر)، فلو وصلها بطلت. #
____________________ #
إحداهما: التمثيل والتشبيه. # والأخرى: إفادة حكم باقي الأذكار بحيث يغني عن التعرض لبيان حكمها، وهذا ~~من فصيح الكلام وحسنه. # قوله: قطع الهمزة من الله ومن أكبر. # أما همزة أكبر فلا اشكال في وجوب قطعها، لأنها في الأصل همزة قطع، أما ~~همزة الله، فلأنها وإن كانت في الأصل همزة وصل تسقط في الدرج، إلا أنها ~~للزومها مع اللام لكونها عوضا عن همزة إلاه المحذوفة اشبهت الجزء، فجاز ~~قطعها نظرا إلى ما صارت إليه، ووصلها نظرا إلى أصلها. نص عليه علماء ~~العربية، ولذلك باشرها حرف النداء فقيل يا الله مع اعتناعه في غيرها من ~~نظائرها، وجاز الأمران لغة. # والمنقول من صاحب الشرع تعين القطع لوجوب التأسي به، ولقول صلى الله عليه ~~وآله: (صلوا كما رأيتموني أصلي). وإنما قلنا إن المنقول من صاحب الشرع ~~قطعها، لأن وصلها يتوقف على الاتيان بلفظ قبلها وليس إلا النية، ولم ينقل ~~عنه صلى الله عليه وآله، ولا عن غيره من السلف التلفظ بها، فلو تلفظ متلفظ ~~بالنية وجب عليه القطع، فلو وصل لم يجزئ، لمخالفة المنقول، وما يحكى عن بعض ~~الأصحاب من تجويز الأمرين مردود بما قلناه. # قوله: فلو وصلها. # أي: على تقدير التلفظ بالنية.
# PageV03P261 # الحادي عشر: القيام بها فلو أوقعها قبل القيام بطلت. # المقارنة الثالثة: القراءة وواجباتها ستة عشر: # الأول: تلاوة الحمد والسورة في الثنائية وفي الأوليين من غيرهما. # الثاني: مراعاة اعرابها وتشديدها على الوجه المنقول بالتواتر، فلو قرأ ~~بالشواذ بطلت. # الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها، ms453 وآيها على المتواتر. # الرابع: الموالاة، فلو سكت طويلا
____________________ #
قوله: والشواذ. # هو جمع شاذ، والمراد به ما لم يكن متواترا، وقد حصر بعضهم المتواتر في ~~القراءات السبع المشهورة، وجوز المصنف إلى العشر بإضافة قراءة أبي جعفر ~~ويعقوب وخلف، لأنها متواترة ولا بأس به. # قوله: بطلت. # الظاهر عود الضمير إلى القراءة، لأنها المحدث عنها، وكذا تبطل الصلاة إن ~~كان عامدا. # قوله: فلو سكت طويلا. # يفهم من قوله: فلو سكت طويلا، أنه لو سكت غير طويل لا تبطل، وهو كذلك ما ~~لم يكن سكوته بنية القطع لفوات الاستدامة حينئذ. ولا فرق بين نية قطع ~~القراءة والصلاة. # والمراد بالسكوت الطويل ما يخرج به عن كونه قارئا فتبطل به القراءة وإن ~~كان سهوا، ولو خرج به عن كونه مصليا أيضا بطلت الصلاة، والحاكم في ~~الطول
PageV03P262 # أو قرأ خلالها غيرها عمدا بطلت. #
____________________ #
وعدمه هو العرف. # قوله: عمدا. # قيد في المسألة الثانية خاصة على الظاهر، وقوله: بطلت، جواب المسألتين ~~معا، والضمير فيه يحتمل عوده إلى القراءة وهو المتبادر وإلى الصلاة، وأيا ~~ما كان يلزم الاعتراض: # أما أولا، فلأن من قرأ خلالها غيرها نسيانا تبطل قراءته على الأصح وفاقا ~~للمصنف، مع أنه يفهم من قوله: عمدا، البطلان، إلا أن يحمل على اختيار عدم ~~البطلان هنا وفاقا للمبسوط. وأيضا فإن السكوت الطويل جدا مبطل للصلاة، كما ~~أن قراءة غيرها عمدا مبطلة أيضا، فلا معنى لتخصيص البطلان بالقراءة. إلا أن ~~يقال ببطلانها لا ينفي بطلان الصلاة. # والمراد بالسكوت الطويل: ما يخرج به عن كونه قارئا لا مصليا. # وأما الثاني، فلعدم صحته بالنسبة إلى السكوت الطويل المنافي للقراءة دون ~~الصلاة، إذ لا تبطل به الصلاة. # وبالجملة فالعبارة ليست بتلك. # ويجب أن يستثنى من قوله: غيرها، الحمد عند العطسة، وتسميت العاطس والرد ~~عليه، وسؤال الرحمة عند آيتها، والاستعاذة من النقمة عند آيتها، والدعاء ~~السائغ، ورد التحية. ويمكن الحاق تنبيه الغير بتسبيح ونحوه به، لاطلاق ~~الأصحاب تجويزه، والعدم، لانتفاء التنصيص عليه.
# PageV03P263 # الخامس: مراعاة الوقف على آخر كلمة ms454 محافظا على النظم، فلو وقف في أثناء ~~الكلمة بحيث لا يعد قارئا، أو سكت على كلمة بحيث يخل بالنظم بطلت. # السادس: الجهر للرجل في الصبح وأولتي العشائين، والاخفات في ~~
____________________ #
قوله: على آخر كلمة. # أي: على آخر كلمة من الجملة إن أراد الوقوف. # وقوله: محافظا على النظم، حال مؤكدة، لأن مراعاة الوقف على آخر كلمة يحصل ~~المحافظة على نظم القرآن، ومثله زيد أبوك عطوفا علي، فإن الأبوة تقتضي ~~العطف. # قوله: فلو وقف. # بيان المحترز قوله: على آخر كلمة، فقد احترز به عن شيئين: # أحدهما: الوقف في أثناء الكلمة. # الثاني: الوقف على كل كلمة بحيث يخل بنظم القراءة واتصالها وتصير كأسماء ~~العدد، ويستفاد من قوله آخرا: بحيث يخل بالنظم، إنه لو وقف على كل كلمتين ~~بحيث يخل بالنظم، أو في أثناء الجملة الواحدة وأخل به لم تصح قراءته، وتبطل ~~صلاته إن تعمد ذلك. # قوله: بطلت. # أي: القراءة والصلاة إن تعمد، وإلا تداركها على الوجه المعتبر. # قوله: للرجل. # أي: واجب، بخلاف المرأة فلا يتعين عليها جهر ولا اخفات في الجهرية، إلا ~~أن
PageV03P264 # البواقي مطلقا، وأقل الجهر اسماع الصحيح القريب. #
____________________ #
يسمعها أجنبي فيحرم الجهر. ولو جهرت الحالة ~~هذه عالمة، فالظاهر بطلان صلاتها، لتحقق النهي في العبادة. ولو اتفق سماعه ~~جهرها فلا بطلان. # وأما الخنثى المشكل فالظاهر مؤاخذتها بحكم الرجل والمرأة معا احتياطا، ~~فتعين الجهر حيث لا يسمعها أجنبي، ويجب تحصيل مكان يصلح لذلك، فإن تعذر ~~تعين الاخفات، وظاهر عبارة المصنف أنها كالمرأة. # قوله: مطلقا. # أي: للرجل وغيره. # قوله: والسر. # أي: وأقل السر على تقدير حذف المضاف وابقاء عمله، وهو ضعيف في القياس ~~وقليل في الاستعمال. ولا تقسيم قراءة السر بالرفع على أنه مبتدأ وما بعده ~~خبره، لأن المقصود ضبط أقل السر ليخرج عنه حديث النفس، ولعدم اختصاص لفظ ~~الاسماع حينئذ بالسر بل يصدق على الجهر أيضا. # والتحقيق أن الجهر والسر مفهومان عرفيان متباينان تباينا كليا، فلا يصدق ~~أقل الجهر مع أكثر الاخفات كما هو المتعارف خلافا لبعض الأصحاب، ms455 وإلا لجازت ~~القراءة بما تصادقا عليه في كل من الصلاة الجهرية والاخافتية، وهو ينافي ~~التخصيص الثابت من طريق الأصحاب. # وقول المصنف: وأقل الجهر، لم يرد به اسماع القريب مطلقا، بل مع صدق اسم ~~الجهر عرفا. # وأما قوله: والسر..، فأشار به إلى الرد على ما تضمنته رواية علي بن جعفر ~~عن
PageV03P265 # والسر اسماع نفسه صحيحا، وإلا تقديرا. # السابع: تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطل، وناسيا يعيد على ~~الترتيب. #
____________________ #
أخيه موسى الكاظم عليه السلام: (لا بأس أن لا ~~يحرك لسانه) يتوهمه توهما، لأن الشيخ حمل هذه على من كان من قوم ينفيهم. # قوله: صحيحا. # حال من المضاف إليه، والعامل فيه المصدر، أي: كونه صحيحا. # قوله: وإلا تقديرا. # متعلق بكل من حد الجهر والاخفات، أي: وإن لم يكن الغير صحيحا قريبا، بأن ~~انتفيا معا، أو أحدهما فقط بالنسبة إلى الجهر، أو لم يكن المصلي صحيح السمع ~~بالنسبة إلى الاخفات خاصة وجب التقدير. # ومثله ما لو لم يكن هناك غيره بالكلية، فإنه يقدر وجوده متصفا بالوصفين، ~~وهذه مندرجة في قوله: وإلا تقديرا، لأن انتفاء الوصفين قد يكون لانتفاء ~~المتصف بهما، فإن السالبة لا تستدعي صدق الموضوع كما هو مبين في موضعه. # قوله: فلو عكس عمدا بطل. # كذا في النسخة التي بخط ولد المصنف، والحق أنه لا معنى لتذكير الضمير ~~هنا، لأن تكلف إعادته إلى الفعل والمأتي به يوهم عدم بطلان الصلاة، وليس ~~بجيد، بل
# PageV03P266 # الثامن: البسملة في أول الحمد والسورة، فلو تركها عمدا بطلت. # التاسع: وحدة السورة، فلو قرن بطلت على قول. # العاشر: اكمال كل من الحمد والسورة، فلو بعض اختيارا ~~
____________________ #
مبطل لتحقق النهي الدال على الفساد لكونه ~~متعمدا. وكأنه نظر إلى أن تأنيثه على قصد رجوعه إلى الصلاة مستقبح، إذ لم ~~يجر لها ذكر في هذا المبحث، ولأنه يلزم اختلاف مرجع الضمائر من غير مائز، ~~فإن ما قبله من الضمائر في هذا المبحث عائدة إلى القراءة كما قدمناه. # وقوله: ناسيا يعيد على الترتيب، يقتضي وجوب ms456 إعادة الحمد أيضا، وقد صرح به ~~في غير هذه الرسالة، والمعتمد البناء فيقتصر على إعادة السورة. # قوله: بطلت. # أي: قراءته فيعيد التي أخل بتسميتها إن لم يتعمد، وكذا جميع الأبعاض، وإن ~~تعمد بطلت الصلاة لتحقق النهي. # قوله: ولو قرن بطلت. # بل الكراهية أقوى، وفي حكما لقرآن تكرار الحمد والسورة، وهذا في غير ~~الضحى ألم نشرح، والفيل ولإيلاف، فقد ثبت من طرق الأصحاب أنهن بحكم سورتين. ~~ويجب تكرار البسملة، ومراعاة ترتيب المصحف، وضميمة الثالثة منهن إلى ~~متولتها بناء على وجوب السورة. # قوله: فلو بعض اختيارا. # يفهم منه جواز التبعيض للمضطر في الفاتحة، وليس كذلك: أما اضطرارا فيجوز ~~تبعيض السورة، والاقتصار على الفاتحة أيضا إن دعت الضرورة إليه، ومن
~~PageV03P267 # بطلت. # الحادي عشر: كون السورة غير عزيمة، وما يفوت بقرائتها الوقت. # الثاني عشر: القصد بالبسملة إلى سورة معينة عقيب الحمد، إلا أن تلتزمه ~~سورة بعينها. #
____________________ #
الضرورة الخوف والمرض الذي يشق تحمله، والحاجة ~~المضر فوتها كخوف فوت الغريم أو الرفقة أو لزوم المشقة بلحاقها. وليس منه ~~الجهل بها فيجب التعلم، ومع ضيق الوقت فالبدل من ذكر وتسبيح بقدر سورة ~~الفاتحة. # قوله: بطلت. # أي: القراءة والصلاة إن تعمد. # قوله: غير عزيمة. # ولا ما يفوت الوقت بقرائتها، فلو شرع فيهما عامدا بطلت صلاته للنهي، ~~وناسيا وجب العدول، إلا في العزيمة إذا لم يذكر حتى تجاوز محل السجود فيومئ ~~به ويتمها ثم يقضيه بعد الصلاة. # قوله: القصد.. # فلو ابتدأ بالبسملة بغير قصد عامدا بطلت صلاته، وناسيا يعيدها. ولزوم ~~السورة أما بالنذر وشبهه إذا لم تناف الأفضلية، ولم يعارضه ضيق الوقت ولا ~~نسيان السورة، فإن عارضه أحدهما فلا بد من التعيين. ومن مواضع اللزوم ما ~~إذا ضاقت الوقت إلا عن أقصر سورة مثل سورة الكوثر. ومنها ما إذا لم يكن ~~حافظا، إلا سورة واحدة. # ومما يسقط معه التعيين سوى ذلك اعتياد سورة بخصوصها ولو في بعض الفرائض، ~~فيسقط التعيين في تلك الفريضة. ومنه نية سورة معينة من أول الصلاة
~~PageV03P268 # الثالث عشر: عدم الانتقال من سورة ms457 إلى غيرها إن تجاوز نصفها، أو كانت ~~التوحيد والجحد في غير الجمعتين. # الرابع عشر: اخراج كل حرف من مخرجه المنقول بالتواتر، فلو أخرج ضادي ~~المغضوب ولا الضالين من مخرج الظاء، أو اللام المفخمة ~~
____________________ #
على الظاهر فيهما، أما النية قبل الصلاة فلا ~~أثر لها، والفرق أن الصلاة محل التعيين. # ولو شك في أثناء السورة هل بسمل قاصدا، لم يلتفت، لفوات محله، ويتخرج عن ~~القول بأن الشاك في أبعاض القراءة يعيد المشكوك فيه ما لم يركع، وجوب ~~الإعادة هنا. # قوله: عدم الانتقال من السورة إلى آخره. # أي: من السورة المقصودة بالبسملة، والأشهر في عبارات الأصحاب عدم اشتراط ~~مجاوزة النصف بل يكفي بلوغه. وهذا في غير التوحيد والجحد، فيكفي فيهما ~~الشروع في البسملة بنية إحداهما، كما يدل عليه العطف ب‍ (أو) على اشتراط ~~تجاوز النصف، لأن مقتضاه عدم اشتراط مجاوزة النصف فيهما، بناء على اعتباره ~~عنده، فلو انتقل في أحد هذين أبطل صلاته إن تعمد، إلا أن يكون عدوله من ~~التوحيد والجحد إلى الجمعة والمنافقين. # وأطلق عليهما الجمعتين تغليبا كما في القمرين للشمس والقمر، وذلك في ~~الجمعة وظهرها إذا نسي ولم يبلغ النصف، وألحق بعضهم صبحها وعشاءها. # قوله: فلو أخرج ضادي المغضوب. # إنما خص الضاد بالذكر، لأن غيره من الحروف لا تحتاج في اخراجه من مخرجه ~~إلى تكلف، وإنما اختص ضادي المغضوب ولا الضالين، لأنهما لا بد منهما ~~لكل
PageV03P269 # بطلت. # الخامس عشر: عربيتها، فلو ترجمها بطلت. #
____________________ #
مكلف، إذ (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب). # وأما السورة فقد تخلو عن الضاد، لكن لو تخير سورة فيها ضاد وجب مراعاة ~~مخرجه قطعا، ومخرجه هو أقصى حافة اللسان وما يليها من الأضراس التي في جانب ~~الأيسر أو الأيمن. # وأما الطاء فمخرجها ما بين طرف اللسان وطرف الثنيتين العليتين. # ومخرج اللام أدنى حافة اللسان إلى منتهى طرفه، وما يحاذي ذلك من الحنك ~~الأعلى فوق الضاحك والناب والرباعية والثنية. # والضاحك: السن التي تلي الأنياب، وهي أربع ضواحك. # والناب: هي التي تلي الرباعية بتخفيف ms458 الباء، وهي التي بين الثنية والناب. # والثنية: واحدة الثنايا وهي الأسنان المتقدمة، اثنان فوق واثنان أسفل، ~~لأن كلا منهما مضمومة إلى صاحبها. # وإنما خص مخرج الطاء واللام المعجمة لأن اللسان يتصرف بالضاد عن مخرجه ~~إليهما. # قوله: بطلت. # أي: القراءة بذلك، والصلاة أيضا إن تعمد، وإلا تداركها. # قوله: فلو ترجمها بطلت. # ولا فرق في عدم جواز الترجمة بين كونه عالما بالقراءة بالعربية وعدمه ~~على
# PageV03P270 # السادس عشر: ترك التأمين بغير تقية، ويجزي في غير الأولتين سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، مرتبا مواليا بالعربية اخفاتا. # المقارنة الرابعة: القيام، ويشترط في الثلاثة المذكورة وواجباتها أربعة: #
____________________ #
الأصح، لأن المقصود الأعظم من القرآن نظمه ~~الذي به الاعجاز، وبالترجمة يفوت، فيجب على الجاهل التعلم ما بقي الوقت، ثم ~~يأتي بما يعمله بقدر الفاتحة والسورة فإن قصر عنهما كرره بحيث يساويهما، ~~فإن لم يعلم شيئا بالكلية فالتسبيحات الأربع مكررا لها بقدر القراءة، فإن ~~جهل عربيتها تراجمها، إذ لا يفوت المقصود منها بالترجمة بخلاف القراءة - ~~قوله ترك الأمين. # هو قول: آمين، فإن فعل أبطل صلاته إذا تعمد، سواء آخر الحمد وغيرها على ~~الأصح. # قوله: سبحان الله. # ولا يجب القصد إليه بخصوصه، أو الفاتحة بخصوصها وإن كان مخيرا بينهما. # والفرق بينه وبين البسملة أول السورة صلاحية البسملة لكل سورة وهي معدودة ~~آية، فلا يتحقق اكمال السورة إلا بالقصد بالبسملة إليها، ولا كذلك ~~التسبيحات والفاتحة. # ومتى شرع في أحدهما فليس له العدول إلى الآخر، لتضمنه ابطال العمل، إلا ~~أن يقصد واحدا فيسبق اللسان إلى غيره، فإن التخيير بأقل حتى لو اختار ما ~~سبق لسانه وجب استئنافه. ويجزئ الاتيان بالتسبيحات الأربع مرة واحدة، ولو ~~كررها ثلاثا على قصد الوجوب كان أولى.
PageV03P271 # الأول: الانتصاب، فلو انحنى اختيارا بطلت الثاني: الاستقلال فلو اعتمد ~~مختارا بطلت. #
____________________ #
قوله: الانتصاب. # ويتحقق بنصب فقار الظهر، ولا يضر اطراق الرأس. # قوله: فلو انحنى اختيارا بطلت. # الضمير يعود إلى الثلاثة المذكورة وهي النية والتحريمة والقراءة، وإنما ~~عاد الضمير في ms459 فعل البطلان إليها دون أن يعيده إلى القيام، لأنه عنوان ~~البحث بالقيام الواجب فيها، ونبه على أنه مقصود لأجلها، وأن حالها كحاله، ~~حتى إذا فات شئ من واجباته أفضى ذلك إلى بطلانها، وعلم من ذلك بطلان الصلاة ~~فأغنى من اسناد البطلان إليها، بل هذا دال على المراد، إذ لو اقتصر على ~~بطلان الصلاة أو القيام لم يعلم أن فوات القيام في الأمور الثلاثة مبطل ~~لها، وأن صحتهما موقوفة على صحته، فيستفاد كونه ركنا فيما هو ركن منها ~~وشرطا في الشرط وواجبا في الواجب لا غير. # وإنما ذكر الضمير في الواجبات الثلاثة الباقية لعوده إلى القيام دونها، ~~وإنما اختار ذلك فيها اكتفاء بما علم في الأول، من أن بطلان القيام مفض إلى ~~بطلانها، فاستغنى به، مع أن فيه فائدة أخرى، وهي أن بعض الواجبات الثلاثة ~~الأخيرة لو حصل في غير الثلاثة المذكورة أبطل عمدا، كما في الوقف على ~~الراحلة المعقولة في بعض الصلاة ولو في غير الثلاثة، كما لو كان يصلي على ~~سرير وإلى جانبه راحلة معقولة، ولا كذلك الانحناء بجواز فعلها اختيار القتل ~~الحية والعقرب. # قوله: الاستقلال. # أي: وقوفه بنفسه، وحد الاعتماد المبطل أن يكون بحيث لو رفع السند ~~لسقط.
PageV03P272 # الثالث: الاستقرار، فلو مشى أو كان على الراحلة ولو كانت معقولة، أو فيما ~~لا يستقر قدماه عليه مختارا بطلت. # الرابع: أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حد القيام بطل، ولو ~~عجز عن القيام
____________________ #
قوله: ولو معقولة. # أي: ولو كانت الراحلة معقولة، ومثلها الأرجوحة المعقلة بالحبال المثبتة ~~بحيث لا يضطرب، فتجوز الصلاة عليها. ومن هذا يعلم وجوب الطمأنينة في ~~القراءة، فلا يعترض على المصنف بالاخلال بها. # قوله: أو فيما لا يستقر قدماه. # كالثلج الذائب. # قوله: مختارا. # فيجوز حال الضرورة مراعيا الأقل مخالفة ثم ما يليه. # قوله: أن تتقارب القدمان. # يستفاد منه وجوب الاعتماد على الرجلين معا، وهو كذلك تأسيا بصاحب الشرع ~~صلى الله عليه وآله. ولو تردد الحال بين الانحناء والتباعد المخرج عن حد ~~القيام قدم ms460 الثاني، لبقاء مسمى القيام معه. # قوله: عن القيام. # أي: ولو معتمدا، حتى لو أمكن الاعتماد ولو بأجرة وجب تقديمه على ~~القعود.
PageV03P273 # أصلا قعد، فإن عجز اضطجع، فإن عجز استلقى، فإن خف أو ثقل انتقل إلى ~~الثاني دون الأول. #
____________________ #
قوله: قعد. # وينحني للركوع رافعا فخذيه، بحيث يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض. # قوله: اضطجع. # على جانبه الأيمن كالملحود، فإن عجز فعلى الأيسر، ويسجد إن أمكن، وإن ~~تعذر رفع ما يصح السجود عليه ووضع الجبهة عليه واضعا بقية المساجد، فإن ~~تعذر وضع ما يصح السجود عليه على جبهته ووضع بقية مساجده. وكذا المستلقي، ~~إذ لا يسقط الميسور بالمعسور، وفي بعض الأخبار ما يشهد له، وقد نبه عليه ~~المصنف في الذكرى. # ضابطة: كلما قام مقام الركن فهو ركن اعطاء للبدلية حقها. # قوله: فإن خف أو ثقل. # أي: بالنسبة إلى المراتب المذكورة، وهي: القعود، ثم الاضطجاع على الأيمن، ~~ثم على الأيسر، ثم الاستلقاء، ومع وجوب الاستناد على القائم والقاعد ~~والمضطجع عند تعذر الاستقلال يتضاعف. # قوله: إلى الثاني. # والفرق انتقاله في الأولى من الحالة الدنيا إلى العليا، فيجب قطع القراءة ~~ليأتي
# PageV03P274 # المقارنة الخامسة: الركوع، وواجبه تسعة: # الأول: الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه، ولا يجب الوضع. # الثاني: الذكر، وهو سبحان ربي العظيم وبحمده، أو سبحان الله ثلاثا ~~للمختار، أو سحبان الله مرة للمضطر. # الثالث: عربية الذكر، فلو ترجمه بطل. # الرابع: موالاته، فلو فصل بما يخرجه عن حده بطل. #
____________________ #
بما بقي على الوجه الأكمل، بخلاف الثانية فإنه ~~ينتقل من العليا إلى الدنيا، فمهما أمكنه الاتيان به وجب، لأنه أقرب إلى ~~الهيئة المطلوبة شرعا، والمعتمد الكف عن القراءة في الحالين محافظة على ~~الطمأنينة. # قوله: وهو سبحان ربي العظيم وبحمده. # المعتمد اجزاء مطلق الذكر اختيارا، وبه رواية صحيحة، لكن ما اختاره ~~المصنف أولى. # قوله: بطل. # أي: الذكر فيستدركه إن لم يتعمد، فإن تعمد بطلت الصلاة أيضا إن كان يعلم ~~العربية أو أمكنه التعلم، وإلا أجزأ. # قوله: بطل. # أي: الذكر فيستدركه إن ms461 كان الفصل بسكوت ينافي الموالاة، وإن كان بكلام ~~أجنبي بطلت الصلاة إذا تعمده وإن كان ذكرا لتحقق النهي. # ولا يخفى أنه لو خرج بسكوته عن كونه مصليا بطلت الصلاة أيضا، ولا ~~يخفى
PageV03P275 # الخامس: الطمأنينة بقدره راكعا، فلو شرع فيه قبل انحنائه أو أكمله بعد ~~رفعه بل. # السادس: اسماع الذكر نفسه ولو تقديرا. # السابع: رفع الرأس منه، فلو هوى في غير رفع بطل. # الثامن: الطمأنينة فيه بمعنى السكون، ولا حد له بل مسماه. #
____________________ #
أيضا أن ما استثني في القراءة من الدعاء ~~بالمباح وغيره فلم يعد قاطعا للموالاة يستثنى هنا بطريق أولى. # قوله: بعد رفعه. # أي: بطل فعله، فيتداركه على الوجه المعتبر حيث يمكن إن لم يتعمد، فإن ~~تعمد بطلت صلاته في الحالين لتحقق النهي. # قوله: ولو تقديرا. # في من لا يسمع الصم أو لمانع آخر. # قوله: بطل. # أي: فعله والصلاة أيضا إن تعمد، وإلا استدركه ما لم يبلغ حد الساجد ~~فيستمر. # قوله: ولا حد له. # أي: للسكون المذكور. # قوله: بل مسماه. # أي: السكون.
PageV03P276 # التاسع: أن لا يطيلها، فلو خرج بتطويل الطمأنينة عن كونه مصليا بطلت. # المقارنة السادسة: السجود، وواجبة أربعة عشر: # الأول: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي ~~الرجلين. # الثاني: تمكين الأعضاء من المصلي. #
____________________ #
قوله: أن لا يطيلها. # أي: الطمأنينة المعتبرة بالسكون. # قوله: بطلت. # قوله: الصلاة المدلول عليها بقوله: مصليا، لأن اسم الفاعل يتضمن المصدر. # قوله: والكفين. # ببطنهما، فلا يجزئ الظهر إلا لضرورة، ويجزئ في كل من المساجد السبعة وضع ~~ما يصدق عليه اسم الوضع عرفا، كما سيأتي في كلام المصنف بعد، فلا يجزئ ما ~~دون ذلك، ولا فرق بين الجبهة وغيرها. وذهب المصنف في غير هذه الرسالة إلى ~~وجوب وضع قدر الدرهم من الجبهة، وفاقا لابن بابويه، والمعتمد عدم الوجوب. # قوله: تمكين الأعضاء. # بحيث يقع ثقلها عليه، ولا يجب المبالغة بحيث يزيد على ذلك.
# PageV03P277 # فلو تحامل عنها بطل، وكذا لو سجد على ما لا يتمكن من الاعتماد عليه ~~كالثلج والقطن. # الثالث: وضع ms462 الجبهة على ما يصح السجود عليه. # الرابع: مساواة مسجده لموقفه، فلو علا أو سفل بزيادة على لبنة ~~
____________________ #
قوله: بطلت. # أي: فعله، فيتدارك على الوجه المعتبر إن لم يفت محله، فإن فات وكان ~~متعمدا بطلت صلاته. # قوله: كالثلج. # المراد بها الثلج الذائب، والقطن المندوف، ونحوهما، كما يرشد إليه قوله: ~~ما لا يتمكن من الاعتماد عليه. # قوله: لبنة. # هي بفتح اللام وكسر الباء، وحكى في الصحاح عن ابن السكيت أن من العرب من ~~يقول لبنة بكسر اللام واسكان الباء. # واللبنة هي المعتادة في بلد صاحب الشرع في عصره صلى الله عليه وآله. # والمراد أن يكون موضعه على أكبر سطوحها جاز علوه وانخفاضه. وقدرت بأربع ~~أصابع مضمومة من مستوي الخلقة تقريبا. وهل يعتبر ذلك في بقية المساجد؟ # اختاره المصنف في بعض كتبه. وفي رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه ~~السلام قال: (إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة
# PageV03P278 # بطل. # الخامس: وضع الجبهة على ما يصدق عليه الوضع من العضو، فلو وضع منه دون ~~ذلك بطل. # السادس: الذكر، وهو سبحان ربي الأعلى وبحمده، أو ما ذكر في الركوع. #
____________________ #
فلا بأس) إشارة إليه بقوله من موضع بدنك وليس ~~بعيدا من الصواب. # قوله: بطل. # أي: فعله فيتداركه على الوجه المعتبر إن لم يفت محله كما مر. # قوله: بطل. # أي: فعله. # قوله: سبحان ربي الأعلى وبحمده. # المعتمد اجزاء مطلق الذكر كما تقدم، ومعنى سبحان ربي: التنزيه، نصب على ~~المصدر وعامله محذوف، كأنه قال: أبرئ الله من السوء براءة. # وبحمده: إما معطوف على محذوف مدلول عليه سبحان، أي أبرئه من السوء بجميل ~~أسمائه وصفاته ونعوت جبروته وبحمده، فمتعلق الجار فيه هو المصدر. أو متعلق ~~بمحذوف مدلول عليه سبحان تقديره: وبحمده أنزهه، والمراد بحمدي إياه أنزهه، ~~أو باستحقاقه الحمد لما في الحمد من معنى الجميل.
# PageV03P279 # السابع: الطمأنينة بقدره ساجدا فلو رفع قبل اكماله أو شرع فيه قبل وصوله ~~بطل. # الثامن: عربية الذكر. # التاسع: موالاته. # العاشر: اسماع نفسه كما ms463 مر. #
____________________ #
قوله: بقدره. # أي: بقدر الذكر. # قوله: بطل. # أي: بطل فعله، فيتداركه على الوجه المعتبر حيث يمكن إن لم يتعمد، فإن ~~تعمد بطلت صلاته في الحالين لتحقق النهي. # قوله: عربية الذكر. # وحكمه كما سبق في الركوع. # قوله: موالاته. # كما مر أيضا. # قوله: كما مر. # أي: ولو تقديرا.
PageV03P280 # الحادي عشر: رفع الرأس منه. # الثاني عشر: الطمأنينة فيه بحيث يسكن ولو يسيرا، ولا يجب في السجدة ~~الثانية. # الثالث عشر: أن لا يطيلها كما مر. # الرابع عشر: تثنية السجود، فلا تجزئ الواحدة، ولا يجوز الزائد. # المقارنة السابعة: التشهد، وواجبه تسعة: # الأول: الجلوس له. # الثاني: الطمأنينة بقدره. # الثالث: الشهادتان. #
____________________ #
قوله: رفع الرأس. # إذ لا يتحقق التعدد بدونه. # قوله: بحيث يسكن. # أي: يزول اضطرابه. # قوله: ولا يجب. # أي: الطمأنينة والسكون، وفي بعض النسخ بعد الثانية لفظة لذاته، للاحتراز ~~عن الطمأنينة للتشهد، ولا حاجة إليه، لأن ذلك غير واجب في الرفع مطلقا بل ~~وجوبه لفعل آخر، والذي في النسخة المعتبرة هو ما هنا. # فائدة: # اعلم أن المصنف فيما سلف من المقارنات يسند البطلان غالبا إلى الفعل ~~المأتي
PageV03P281 # الرابع: الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله. # الخامس: الصلاة على آله. # السادس: عربيته. # السابع: ترتيبه. # الثامن: موالاته. # التاسع: مراعاة المنقول، وهو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~
____________________ #
به ولم يسنده إلى الصلاة، مع أن بطلان الصلاة ~~معه أغلبي. والسر فيه: أنه لو عمم الحكم ببطلان الصلاة كان غير صحيح، وإن ~~خصصه بحال العمد بقي النسيان غير معلوم حكمه، فربما سبق إلى الوهم اجزاء ~~الفعل المأتي به علي غير الوجه المعتبر، فلذلك أسند البطلان إلى الفعل ~~وأطلق وبطلان الصلاة مع العمد أو مطلقا في البعض كما في التحريمة إذا فعلت ~~على غير الوجه المعتبر يعلم بأدنى التفات الذهن إليه. # قوله: عربيته. # كما مر في ذكر الركوع والسجود. # قوله: وترتيبه. # وقد كان يغني عنه قوله: مراعاة المنقول، وقد يستفاد ايجاب الترتيب هنا ~~وسكوته عنه في ذكر الركوع والسجود ms464 عدم وجوبه فيه، وفيه اشكال بناء على وجوب ~~التسبيح المخصوص. # قوله: مراعاة المنقول. # ظاهر هذه العبارة وجوب التشهد بهذا اللفظ مع جواز ترك (وحده لا شريك ~~له).
PageV03P282 # #
____________________ #
وتبديل عبده ورسوله برسول الله، وهو ظاهر ~~كلامه في الذكرى، وصريح البيان، وفي الدروس اقتصر على ما ذكره هنا ولم ~~يتعرض لجواز التركيب والتبديل، وظاهر الأصحاب وخلاصة الأخبار الاجتزاء ~~بالشهادتين وفي بعضها كما هنا. # ولا ريب في اجزاء كل منهما، إنما الكلام في أن هذه الزيادة هل توصف ~~بالوجوب أم بالاستحباب؟ الحق وجوبها تخييرا بين فعلها وتركها، أعمالا ~~للأخبار بحسب الامكان، ولا محذور في كون الشئ واجبا مخيرا فيه بين الفعل ~~والترك كما في الركعتين الأخيرتين للمسافر في مواضع التخيير، ومثله تكرار ~~التسبيحات الأربع ثلاث مرات. # وتحقيق ذلك يلتفت إلى تحقيق الواجب المخير، وبيان ذلك: الواجب فيه هو ~~الأمر الكلي، وأنه يتأدى بكل واحد من جزئياته من غير تفاوت بين الأضعف ~~والأقوى في ذلك، نظرا إلى أن متعلق الخطاب الشرعي إنما هو الماهية الكلية، ~~ووجوب الاتيان ببعض الجزئيات لتوقف الامتثال عليه أمر زائد على الخطاب، وكل ~~جزئي صالح لذلك لوجود الماهية في ضمنه، ولا أثر لترتيب الأجزاء الفرد في ~~الوجود أو وجودها دفعة واحدة. # وبهذا يظهر أن ما زاد على ما صدق عليه الاسم من مسح الرأس والرجلين في ~~الوضوء موصوف بالوجوب بالمعنى المذكور، بشرط عدم تجاوز ثلاث أصابع، فلأن ~~الزائد غير مشروع.
# PageV03P283 # له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صلى على محمد وآل محمد، فلو أبدله ~~بمرادفه، أو أسقط واو العطف أو لفظ أشهد لم يجزئ، وترك وحده لا شريك له أو ~~لفظ عبده لم يضر. # المقارنة الثامنة: التسليم، وواجبه تسعة: # الأول: الجلوس له. # الثاني: الطمأنينة بقدره. #
____________________ #
قوله: بمرادفه. # فقال بدل أشهد أعلم. # قوله: أو أسقط واو العطف. # فقال بدل وأشهد أن محمدا أن محمدا أشهد بغير واو. # قوله: أو لفظ أشهد. # أي: واكتفى بواو العطف عنه فقال: وأن محمدا. وقول: لم يجزئ، جواب عن ~~الجميع، ms465 ومتى تعمد ذلك بطلت الصلاة على الظاهر، لتحقق النهي المقتضي ~~للبطلان. # قوله: ولفظ عبده. # مقتضاه الاكتفاء بقوله: وأن محمدا رسوله، لأنه إذا أسقط عبده بقي ذلك، ~~وليس بجيد، مع أنه قد صرح في غير هذه الرسالة بعدم اجزائه. والحق وجوب ~~التقييد باظهار الضمير في رسوله.
PageV03P284 # الثالث: إحدى العبارتين، إما السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو السلام ~~علينا وعلى عبد الله الصالحين، والأول أولى. #
____________________ #
قوله: إحدى العبارتين. # ما اختاره المصنف هنا من وجوب التسليم بإحدى العبارتين حكاه في الذكرى عن ~~المحقق نجم الدين بن سعيد، وبالغ في انكاره في الذكرى والبيان، محتجا بأنه ~~لم يرد به خبر منقول، ولا نطق به مصنف مشهور سوى ما ذكره المحقق قال: وهو ~~قال حدث في زمان أو قبله بيسير، لأنه بعض شراح رسالة سلار أومأ إليه. # وما ذكره رحمه الله حق، فإن الأخبار مصرحة بتقديم السلام علينا، وجعلها ~~مع السلام على الأنبياء والأئمة والملائكة ومغايرة التسليم لها. # وأما المتقدمون من الأصحاب فكثير منهم يرى استحباب التسليم، بل أكثرهم ~~مصرحين بتقديم السلام علينا، وبعضهم يرى وجوبه وتعين له السلام عليكم، ويرى ~~تقديم السلام علينا وجعلها مع السلام المستحب، وهو ظاهر اختياره في الذكرى ~~والدروس. # ومعتمدنا هو الاستحباب، استنادا إلى الأخبار الصحيحة الصريحة وفاقا لأكثر ~~الأصحاب. ولو قلنا بالوجوب اقتصرنا على السلام عليكم، وأما السلام علينا ~~فإنما تؤتى بها قبلها على قصد الاستحباب. # قوله: والأول أولى. # أي: السلام عليكم، للاتفاق على أجزائها بخلاف الثانية.
# PageV03P285 # الرابع: ترتيب كلماته. # الخامس: العربية. # السادس: موالاته. # السابع: مراعاة ما ذكر، فلو ذكر السلام، أو جمع الرحمة، أو وحد البركات، ~~
____________________ #
قوله: ترتيب كلماته. # أي: على الوجه المنقول. # قوله: عربيته. # مع الامكان. # قوله: موالاته. # فلو سكت طويلا، أو فصل بينه بكلام أجنبي ولو ذكرا بطل، وتبطل صلاته إن ~~تعمد على القول بوجوبه. # قوله: فلو ذكر السلام. # فقال: سلام عليكم. # قوله: أو جمع الرحمة. # فقال: ورحمات الله. # قوله: أو وحد البركات. # فقال: وبركته، ونحوه اضمار الاسم الشريف في ms466 قوله: ورحمته وبركته.
~~PageV03P286 # أو نحوه بطل. # الثامن: تأخيره عن التشهد، ولا يجب فيه نية الخروج وإن كانت أحوط. # التاسع: جعل المخرج ما يقدمه من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية لم ~~يجزئ، ويجب فيه وفي التشهد اسماع نفسه. #
____________________ #
قوله: بطل. # أي: فعله وصلاته إن تعمد، وإلا استأنفه على الوجه المعتبر. # قوله: ولا تجب نية الخروج. # أي: وجوب نية الصلاة بالتسليم وعدمه بناء على القول بوجوب التسليم منظور ~~فيه إلى أن التسليم هل هو جزء من الصلاة فتغني عنه نيتها، أم خارج عنها فلا ~~بد له من نية حتى لو فعله بدونها أبطل صلاته، وعبارة المبسوط مشعرة، ~~بالثاني. # والمعتمد تحري عدم الوجوب وإن الأحوط فعلها وهي بسيطة فلا يراعى فيها قصد ~~الوجوب والقرية نحوهما على الظاهر. # قوله: فلم يجزئ. # أي: فعله، وتبطل به الصلاة عند المصنف إن تعمد وإلا استأنفه على الوجه ~~المعتبر. # قوله: ويجب فيه.. # فعلى هذا تزيد واجبات التشهد واحدا على ما تقدم، وكذا التسليم ~~أيضا.
# PageV03P287 # فهذه جميع الواجبات، فإن أريد الحصر ففي الركعة الأولى إحدى وستون، وفي ~~الثانية أربعة وأربعون، وفي الثالثة تسعة وثلاثون، وكذا الرابعة. # وإن تخير التسبيح في واحدة منها اثنان وثلاثون، ~~
____________________ #
قوله: إحدى وستون تفصيلها: في النية سبعة، وفي ~~التحريمة إحدى عشرة، وفي القراءة ستة عشرة، وفي القيام أربعة، وفي الركوع ~~تسعة، وفي السجود أربعة عشر. # قوله: أربعة وأربعون. # وذلك لسقوط واجبات النية إلا الاستدامة وواجبات التكبير، وذلك سبعة عشر. # قوله: تسعة وثلاثون. # وذلك لسقوط واجبات السورة وهي خمسة: # ا: تقديم الحمد على السورة. # ب: وحدة السورة. # ج: كون السورة غير عزيمة. # د: القصد بالبسملة إلى سورة معينة. # ه‍: عدم الانتقال من السورة إلى غيرها إلى آخره. # قوله: اثنان وثلاثون. # وذلك لسقوط بقية واجبات القراءة من تسعة وثلاثين وهي أحد عشر،
~~PageV03P288 # ففي الثنائية مائة وثلاثة وعشرون فرضا، وفي الثلاثية مائة وإحدى وسبعون، ~~وفي الرباعية مائتان وعشرة، ففي الخمس حضرا تسعمائة وأربعة وعشرون فرضا ~~مقارنة، وسفرا ستمائة وثلاثة وستون،
____________________ #
واحتساب واجبات التسبيح بدلها وهي أربعة مشار ~~إليها بقوله سابقا: مرتبا مواليا بالعربية اخفاتا. # قوله: مائة وثلاثة وعشرون. # بإضافة واجبات التشهد والتسليم وهي ثمانية عشر إلى ما وجبت في الركعتين ~~وهي مائة وخمسة. # قوله: مائة وإحدى وسبعون. # وذلك بإضافة واجبات التشهد الأخر وهي تسعة، وواجبات الركعة الثالثة وهي ~~تسعة وثلاثون إلى مائة وثلاثة وعشرين. # قوله: مائتان وعشرة. # بإضافة تسعة وثلاثين إلى ما تقدم. # قوله: تسعمائة. # وذلك لأن في الرباعيات ستمائة وثلاثين، وفي الثنائية والثلاثية مائتان ~~وأربعة وتسعون، ومبلغ ذلك ما ذكره المصنف رحمه الله. # قوله: وسفرا ستمائة.. # وذلك لسقوط أواخر الرباعيات ومن كل منهما تشهد، وواجبات ذلك مائتان
~~PageV03P289 # وللمسبح ثمانمائة وخمسة وسبعون حضرا، وسفرا ستمائة وخمسون. #
____________________ #
واحد وستون. # قوله: وللمسبح ثمانمائة. # وذلك لسقوط بقية واجبات القراءة من الركعات الأواخر وهي سبع ركعات، ويقوم ~~بدلها واجبات التسبيح، وقد عرفت أن بقية واجبات القراءة أحد عشر، وواجبات ~~التسبيح أربعة، فالساقط بعد اعتبار البدل تسعة وأربعون من تسعمائة وأربعة ~~وعشرين، هذا في الحضر. أما في السفر فيسقط من الستمائة والثلاثة والستين ~~التي هي فرض غير المسبح سبعة بالنسبة إلى ثالثة المغرب، فيبقى ما ذكره ~~المصنف رحمه الله.
PageV03P290 # الفصل الثالث: في المنافيات وهي خمسة وعشرون: # الأول: نواقض الطهارة مطلقا ومبطلاتها كالطهارة بالماء النجس أو المغصوب ~~عمدا عالما في الأخير. #
____________________ #
قوله: في المنافيات. # المراد بها ما يمنع صحة الصلاة. # قوله: نواقض الطهارة. # أي: منافيات الصلاة. # قوله: نواقض الطهارة مطلقا. # أي سواء كان فعلها عمدا أو سهوا، لضرورة أو اختيارا، ويجب إعادة الصلاة ~~في الوقت وخارجه، وقد تقدم بيان كل من نواقص الطهارة الثلاث في الفصل ~~الأول، وكذا مبطلات الطهارة، وهي ما يمنع صحتها كالطهارة بالماء النجس، أو ~~على المحل النجس، أو بالماء المضاف على كل حال.
PageV03P291 # الثاني: استدبار القبلة مطلقا، أو اليمين أو اليسار مع بقاء الوقت. #
____________________ #
ومثله الطهارة بالماء المغصوب، أو في المكان ~~المغصوب على الأشهر، لكن لا مطلقا بل إذا كان ذلك عن ms468 علم وعمد، فالجاهل ~~بالغصب والناسي طهارتهما صحيحة على الأصح في الثاني، لامتناع تكليف الغافل ~~لا الجاهل بالحكم والناسي له لوجوب التعلم. # والفرق بين النجاسة والغصب: إن المانع في الأول ذاتي، وفي الثاني النهي ~~عن التصرف في مال الغير بغير حق، ومع الجهل والنسيان لا يتوجه النهي فينتفي ~~المانع. # ونبه المصنف بقوله: في الأخير، على أن القيدين للمغصوب خاصة. # وقوله: عمدا عالما، لا يخلو من مناقشة، لأن التقييد بالعمد يغني عن القيد ~~بالعلم بعده، لأن العمد يخرج الجهل والنسيان وإلا لا نتفت فائدة التقييد ~~به. # ويرد على عبارته المشتبه بالمغصوب، فإن من توضأ به لم يصدق عليه أنه توضأ ~~بالمغصوب عمدا عالما، إلا أن يقال: المشتبه بالمغصوب كالمغصوب وفيه ما فيه. # وعمدا عالما مصدران وضعا موضع الحال، والتقدير في هذين الحالين. # قوله: استدبار القبلة. # أي: من المنافيات استدبار القبلة مطلقا أي سواء كان عمدا أو سهوا أو ظنا، ~~وسواء كان الوقت باقيا أو خرج، وسواء كانا لاستدبار بكله أو بوجهه خاصة، ~~وسواء طال زمان الاستدبار أو قصر. وفي بعض هذه خلاف للأصحاب، والتسوية بين ~~الاستدبار بكل المصلي وبوجهه غير مصرح بها في كلام الأكثر، وممن سوى بينهما ~~المصنف في الذكرى، وغيره، ولا بأس به. # ولو التفت إلى محض اليمين أو اليسار: فإن كان بوجهه خاصة فلا شئ ~~عليه،
# PageV03P292 # الثالث: الفعل الكثير عادة. # الرابع: السكوت الطويل عادة. # الخامس: عدم حفظ عدد الركعات. # السادس: الشك في الركعتين الأولتين أو الثنائية أو في المغرب. # السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة وهي: النية، والتكبير، ~~
____________________ #
وجب إعادتها مطلقا، لقوله عليه السلام: (من ~~فاتته صلاة فريضة فليقضها) فلا معنى لتخصيص. # وحله أن في رواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام عدم إعادة من صلى ~~كذلك بعد خروجا لوقت إذا لم يكن مستبينا له الانحراف حال الصلاة، وهو يشمل ~~المدعى، وترجيحه بأنه خاص. # قوله: الفعل الكثير. # ويعتبر فيه التوالي، فالمتفرق لا يندرج وإن كان لو اجتمع بلغ الكثرة. # قوله: عدم حفظ عدد الركعات. # بحيث لم ms469 يدر كم صلى ولم يقع وهمه على شئ، لرواية صفوان عن أبي الحسن عليه ~~السلام. # قوله: النية. # أطلق على النية الركنية مع أن في ركنيتها أو شرطيتها خلاف للأصحاب، ~~غير
# PageV03P294 # والقيام، والركوع، والسجدتين. أو زيادته. #
____________________ #
أنه لا يختلف الحال هنا بسبب هنا الاختلاف ~~بالنسبة إلى النقيصة، فإن الاخلال بالنية عمدا أو سهوا مبطل بغير خلاف: أما ~~على القول بركنيتها فظاهر، وأما على شرطيتها، فلأن المشروط عدم عند عدم ~~الشرط. # وهنا سؤال هو: إنه إذا كان المشروط يعدم بعدم شرطه على كل حال، نظرا إلى ~~أن الشرطية في باب خطاب الوضع، فكيف صحة الصلاة مع النجاسة التي يتعذر ~~ازالتها وبدون الساتر إلى غير القبلة للضرورة، مع أن هذه كلها مشروطة، وقد ~~كان الواجب أن لا تصح الصلاة بدونها على كل حال كالطهارة. # وجوابه: إن الشرطية إنما تكون بوضع الشارع، وقد جعل الطهارة شرطا مطلقا، ~~ولم يجعل هذه المذكورات شروطا على الاطلاق، بل حكم بصحة الصلاة عند تعذر ~~بعضها، فيعلم منه أنه جعلها شروطا في حال دون حال، ولا محذور في ذلك. # وأما بالنسبة إلى الزيادة فقد حكم بعض المتأخرين بالابطال بها سهوا على ~~تقدير الركنية دون الشرطية، وهو متجه، فلا يتم اطلاق قول المصنف: إن زيادة ~~النية مطلقا مبطلة، إلا أن يقال: قد صرح بركنيتها في عبارته فلا اشكال ~~فيها. # وأما التكبير فإنه ركن عند عامة الأصحاب. # وأما القيام فأورد عليه أن زيادته ونقصه سواء غير مبطلين، فكيف يكون ~~ركنا. # وحله أن القيام بمطلقة ليس ركنا، بل هو تابع للفعل الذي وجب لأجله، شرطا ~~كان أو ركنا أو واجبا لا غير، أو مستحبا إن قارنه، فإن تقدم عليه فهو شرط ~~قطعا، إذ خاصة الشرط التقدم. # وتوضيحه: أن القيام إلى النية شرط وفيها كحالها، وفي التكبير ركن إذ ~~الأشهر ركنيتها، وفي القراءة واجب لا غير، ومسمى القيام الذي يركع عنه ~~ويبطل به ركن. # والقيام في الركوع واجب لا غير، وفي القنوت مستحب كحاله وإن كان شرطا ~~لشرعيته.
PageV03P295 # #
____________________ #
فإن قلت: القيام الذي يركع عنه هو القيام في ~~القراءة، فكيف يعد ركنا وواجبا لا غير؟ # قلت: ليس كذلك، بل القيام في القراءة هو الواجب، وما صدق عليه الاسم هو ~~الركن، فالواجب هو الكل، والركن هو الأمر الكلي. فإن قام في مجموع القراءة، ~~ووصف ذلك القيام بالركنية لا لتعينه، بل لأنه الفرد الكامل من أفراد الكلي ~~الموصوف بالركنية، وإن سها عن بعض القراءة أو عن مجموعها وحصل مسمى القيام ~~كفي في تأدية الركن، بخلاف ما لو سها عن أصل القيام أيضا. وهذا شبيه ~~بالوقوف بعرفة من الزوال إلى الغروب، فإن الواجب الكل، والركن الأمر الكلي ~~وهو ما صدق عليه الاسم. # والركوع لا اشكال في ركنيته، أما السجود فالركن فيه عند عامة الأصحاب ~~مجموع السجدتين، ويحكى عن ابن أبي عقيل القول بأن الاخلال بالسجدة الواحدة ~~سهوا مبطل، لاستلزامه الاخلال بالركن، لأن الاخلال بالماهية المركبة يتحقق ~~بالاخلال بجزء من أجزائها. وفي رواية المعلى ما يشهد له، والأكثر على أن ~~المبطل إنما هو الاخلال بمجموعها لا بإحداهما سهوا. # وأجاب بعضهم عن احتجاجه بأن المقتضي للابطال هو الاخلال بجميع الأجزاء لا ~~بالمجموع، ولهذا لو أخل بعضو من أعضاء السجود لم تبطل الصلاة. # وفيه نظر، لأن كون المبطل هو الجميع لا المجموع ينافي القول بركنيتهما ~~معا، وإنما لم يؤثر الاخلال بعضو، لبقاء مسمى السجود معه. # وأجاب في الذكرى بأن الركن هو مسمى السجود وهو الأمر الكلي
# PageV03P296 # الثامن: نقص ركعة فصاعدا ثم يذكر بعد المنافي مطلقا. # التاسع: زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بعد التشهد. #
____________________ #
لا مجموعهما، وهو صادق مع الواحدة. # وهذا وإن سلم مما ورد على ما قبله، إلا أنه يرد عليه لزوم البطلان بزيادة ~~السجدة الواحدة، لصدق مسمى السجود عليها المحكوم بركنيته، إلا أن يقال: ثبت ~~عدم البطلان بالنص. وفيه مناقشة، إذ يلزم عدم كلية الابطال بزيادة الركن، ~~وهو مخالف تصريح الأصحاب. أما رواية المعلى فضعيفة. # قوله: مطلقا. # أي: المنافي عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار والفعل الكثير، أما لو ذكر بعد ms471 ~~المنافي عمدا لا سهوا كالكلام فالأصح عدم البطلان به كما يفهم من العبارة، ~~لأنه في حكم الساهي. # قوله: ولم يقعد. # الواو للحال تقديره: والحال أنه لم يقعد آخر الرابعة. ويفهم منه أنه لو ~~قعد عقيب الرابعة بقدر التشهد لم تبطل صلاته، وهو مذهب كثير من الأصحاب. # وبعضهم يعتبر التشهد عقيب الرابعة، والاخلال بالتسليم غير قادح، لأنه ندب ~~عنده، وهذا واضح. # والأكثرون أطلقوا البطلان لتحقق الزيادة المنافية، وتيقن البراءة بغير ~~تلك الصلاة. والنصوص من الجانبين مختلفة، والأحوط الثاني. # وعلى الأول هل يتعدى الحكم إلى غير الرباعية التي هي مورد النص؟ يبنى ~~على
# PageV03P297 # العاشر: عدم حفظ الأولتين. #
____________________ #
اعتبار فعل التشهد. # والقول بندب التسليمان يتعدى إذ لا مانع حينئذ، ومورده زيادة ركعة، فهل ~~يتعدى إلى أزيد منها، أو أنقص مما لم يكن قبل الركو يبنى على ذلك أيضا. # قوله: عدم حفظ الأولتين. # ربما يشتبه على كثير الفرق بين هذه المسألة، وبين ما تقدم في الخامس ~~والسادس، حتى أن بعض الشارحين هام وتعسف واعتذر بما لو سكت عنه لكان أجمل. # والفرق بين هذه وبين ما ذكر في السادس: أن المذكور هناك الشك في ~~الأولتين، والشك تساوي الاعتقادين وتكافؤهما بحيث يحتمل أن يكون قد صلى ~~ركعة، وأن يكون صلى اثنتين احتمالا سواء، وموضع هذه عدم حفظ الأولتين ~~وتحصيل شئ منهما. وليست هذه تلك، ولا لازمة لها، إذ لا اعتقاد هنا بالكلية، ~~ومن توهم لزومها لها فقد غلط، وهذا بعينه هو الفرق بين الخامس والسادس. # وأما الفرق بين هذه وبين ما ذكر في الخامس ففيه دقة وخفاء، لاشتراكهما في ~~سلب الاعتقاد، غير أن الموضوع مختلف، لأن موضوع تلك الركعات وموضوع هذه ~~الركعتان الأولتان وأحدهما غير الآخر، فذكر حكم الأولى لا يغني عن ذكر حكم ~~هذه، وإن كان حكم هذه بعد ذكر حكم الأولى في غاية الظهور، إذ المقصود النص ~~على كل مسألة بخصوصها. # ألا ترى أنه أوجب في ذكر الركوع عربيته وموالاته، ثم عد ذلك بعينه واجبا ~~في ذكر السجود مع شدة ظهور ms472 حكمه بعد بيان حكم ذكر الركوع، والتباس مثل ذلك ~~إنما هو لقصر الأفهام والجهل بفوائد العلماء في بيان الأحكام.
~~PageV03P298 # الحادي عشر: ايقاعها قبل الوقت. # الثاني عشر: ايقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين مع تقدم علمه بذلك ~~وكذا البدن. #
____________________ #
قوله: ايقاعها قبل الوقت. # سواء كان عامدا أو ناسيا، أما لمراعات الوقت أو ناسيا للوقت نفسه، لعدم ~~خطوره بالبال حال الصلاة، أو جاهلا بالوقت أو بالحكم أو ظانا دخوله إذا ~~وقعت جميعا خارج الوقت في الأخير فقط. # قوله: ايقاعها في مكان. # أي: من المنافيات ايقاعها في مكان نجس، ويتحقق ذلك بنجاسة موضع الجبهة ~~مطلقا، وغيره إذا تعدت نجاسته إلى المصلي أو محموله وكانت النجاسة غير معفو ~~عنها. وكذا ايقاعها في ثوب نجس نجاسة غير معفو عنها ممكنة ازالتها ولو ~~بابدال الثوب. # وأن يكون عالما بالنجاسة حال الصلاة أو قبلها، وإن نسي في حال فعلها فإنه ~~يجب عليه الإعادة في ذلك كله، سواء بقي الوقت أم خرج على الأصح في الناسي. # ولو كان جاهلا بالنجاسة ففي وجوب الإعادة في الوقت قولان، أقربهما ~~الوجوب. # وحكم نجاسة البدن حكم نجاسة الثوب سواء. # ومن المنافيات ايقاعها في مكان مغصوب أو ثوب مغصوب، إذا كان عالما بالغضب ~~حال الصلاة، ولو علم قبلها ثم نسي فقولان، أقربهما عدم الإعادة، وأحوطهما ~~الإعادة في الوقت، فقول المصنف: مع تقدم علمه بذلك، قيد في كل من مسألتي ~~النجاسة والغصب، وهو يشمل باطلاقه الناسي، مع أن ناسي الغصب لا يجب عليه ~~الإعادة خارج الوقت اجماعا، ولا في الوقت على الأصح. # ويفهم من قيد تقدم العلم عدم إعادة الجاهل مطلقا، وقد عرفت أن ~~المختار
PageV03P299 # الثالث عشر: منافاتها لحق آدمي مضيق على قول. # الرابع عشر: البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة. #
____________________ #
خلافه، ويستفاد من اطلاقه عدم الفرق بين كون ~~المغصوب هو الساتر أو غيره. # وقوله: وكذا البدن، معطوف على ما قبله أو مستأنف، والمشبه به في ذلك أعني ~~المشار إليه بذا هو ms473 حكم نجاسة المكان والثوب المتقدم، ومعناه أن نجاسة ~~البدن منافية لصحة الصلاة مع تقدم العلم، كما في نجاسة الثوب والمكان سواء. # وربما توهم بعض القاصرين أن المشبه به مجموع حكمي النجاسة والغصب، ويمثل ~~بغصب البدن بالزوجة إذا نشزت والعبد إذا أبق، والذي أوقعه في هذا الوهم ~~اطلاق التشبيه بعد ذكر الجملتين. # والذي حمل المصنف على ذلك كما بينه، بأن غصب البدن غير متصور ليحصل به ~~لبس، إذ الزوجة ليس بدنها ملكا للغير، والعبد وإن كان ملكا للغير إلا أن ~~الغصب نسبة فيستدعي غاصبا ومغصوبا منه. ولو كان الأمر كما توهم لما صحت ~~صلاته آخر الوقت، لكن تصح اجماعا. # قوله: لحق آدمي مضيق. # أي: مأمور بأدائه إليه، كالأمانة إذا طلقها المالك والعين المغصوبة، ~~والدين المأمور بدفعه إلى مالكه شرعا. ومعنى منافاتها له: عدم امكان الجمع ~~بينهما، والأصح عدم البطلان بذلك. # قوله: البلوغ في أثنائها. # للذكر والأنثى، كان كمل له من البلوغ في الأثناء فإنها تبطل وتعاد مع ~~الطهارة.
PageV03P300 # الخامس عشر: تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية. # السادس عشر: تعمد الكلام بحرفين من غير قرآن ولا دعاء، ومنه التسليم. #
____________________ #
قوله: تعمد وضع إحدى اليدين. # لا فرق بين وضع اليمين على اليسار عكسه، ولا بين وضعها على الساعد أو ظهر ~~الكف، ولا بين وجود الحائل وعدمه. # قوله: بحرفين. # يفهم منه أن الحرف الواحد لا يبطل، ويشك بالحرف المفهوم، كما في الأمر من ~~الثلاثي المعتل الطرفين مثل (ق) من وقى، و (ع) من وعى، و (ش) من وشى، لصدق ~~اسم الكلام عليه، بل هو جملة مركبة من فعل وفاعل، والظاهر البطلان. # ولعل ذكر الحرفين خرج مخرج الغالب، وهل الحرف يعده مدة مثل ب وب وب ~~باشباع الفتحة والسكرة والضمة كالحرفين أم كالواحد؟ الحق الأول، لأنها إما ~~ألف أو ياء أو واو، وحينئذ فيمكنك ادراجه في عبارته. # ولا فرق في بطلان الصلاة بالحرفين بين كونهما قد وضعا لمعنى مثل يا في ~~النداء، أو لا مثل ا ونحوه من المهملات. # وقد ms474 سبق إلى أوهام من لا تحقيق لهم أن المراد بالحرف ما يشمل أسماء حرف ~~الهجاء كعين وغين، فزعموا أن التلفظ بذلك لا يبطل الصلاة، لصدق اسم الحرف ~~عليه. ولم يعلموا أن تلك لا يسميها حروفا إلا من جهل الفرق بين الحروف ~~وأسمائها، فإن عين مثلا اسم للواحد من حروف على، وهذا الاسم كلام لغة وعرفا ~~لتركبه من أزيد من حرفين وكونه موضعا لمعنى.
PageV03P301 # السابع عشر: تعمد الأكل والشرب، إلا في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان. # الثامن عشر: تعمد القهقهة. # التاسع عشر: تعمد البكاء في أمور الدنيا. #
____________________ #
قوله: تعمد الأكل. # لأصحابنا في تحديد المبطل من الأكل والشرب قولان: # إحداهما: المسمى، فيبطل عمده دون سهوه. # والثاني: ما بلغ حد الكثرة عرفا فيبطل مطلقا، وفتوى الرسالة على الأول ~~وهو الأحوط، والثاني أقوي. # ويستثنى من ذلك الشرب في صلاة الوتر لمريد الصيام وهو عطشان ويخشى فجأة ~~الفجر، بشرط عدم استلزام فعل كثير غير الشرب، وعدم استدبار القبلة وعدم ~~مخامرة نجاسة أو حملها. ولا فرق بين الصوم الواجب وغيره، ولا بين كونه ~~قانتا وعدمه، لكن لو كان واجبا بنذر وشبهه أمكن المنع. # قوله: تعمد القهقهة. # لا التبسم، ولو حصلت القهقهة على وجه لا يمكن دفعه بطلت أيضا لكن لا ~~يأثم، ولا تبطل الصلاة بها ناسيا اجماعا. # قوله: تعمد البكاء. # وهو الذي معه انتحاب، فلو دمعت عيناه من غير انتحاب فصلاته صحيحة. # واحترز بالبكاء لأمور الدنيا عن البكاء من خشية الله تعالى وخوف العذاب، ~~فإنه لا تبطل به بل هو مستحب.
PageV03P302 # العشرون: تعمد ترك الواجب مطلقا، إلا الجهر والسر فيعذر الجاهل فيهما. # الحادي والعشرون: تعمد الانحراف عن القبلة. #
____________________ #
ولا فرق في الابطال بالأول بين مجيئه على وجه ~~يمكن دفعه وعدمه، فتبطل به وإن لم يأثم في الأول. وموضع الابطال به العمد، ~~لا شئ على الناسي. # فائدة: # يستفاد من تقييد منافاة هذه بالعمد عدم منافاتها سهوا وأن ما قبلها مناف ~~مطلقا. # قوله: ترك واجب مطلقا. # أي: سواء كان ركنا أو فعلا ms475 أو كيفية أو شرطا، ولا فرق في التعمد بين أن ~~يكون عالما بالوجوب أو لا، فإن الجاهل بالحكم عامد عند عامة الأصحاب في ~~جميع منافيات الصلاة من فعل أو ترك، لأنه مكلف بذلك، والاخلال واقع بقصد ~~منه، وجهله لا ينهض عذرا، لأنه بتقصيره، إذ يجب عليه التعلم. نعم استثنى ~~الأصحاب من ذلك جاهل وجوب الجهر والاخفات في موضعهما لو خالف، وكذا جاهل ~~وجوب القصر في موضعه لو أتم فيعذران. # وهل ناسي الحكم كجاهله، أما في المؤاخذة فنعم، وأما في الرخصة فظاهر ~~النصف ثبوتها في الجهر والاخفات دون حكم السفر. # وقول المصنف: إلا الجهر والسر، يحتمل أن يكون استثناء متصلا مما قبله، ~~لما بينا من أن الجاهل بالحكم عامد لثبوت قصده، فيكون داخلا فيما قبل ~~الاستثناء لولاه، لكن أي فائدة في قوله بعد: فيعذر الجاهل فيهما، لأنه على ~~تقدير اتصال الاستثناء لا حاجة إلى التصريح بذلك، ولا يستقيم جعل الاستثناء ~~منقطعا فيكون
PageV03P303 # الثاني والعشرون: تعمد زيادة الواجب مطلقا. # الثالث والعشرون: تعمد الرجل عقص شعره. # الرابع والعشرون: تعمد وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا بين ركبتيه، ~~ويسمى التطبيق، على خلاف فيهما. # الخامس والعشرون: تعمد كشف العورة في قول، ومنهم من أبطل به مطلقا. #
____________________ #
فبيان حكمه مغن عنها. # قوله: زيادة الواجب مطلقا. # ركنا كان أو فعلا، لا كيفية، فإن زيادة الطمأنينة غير مبطلة ما لم يخرج ~~بها عن كونها مصليا. # قوله: عقص شعره. # وهو جمعه في وسط الرأس وشده، والحكم حرمة أو كراهية مختصة بالرجال، فلا ~~شئ على النساء. # قوله: على خلاف فيهما. # الأقوى الكراهية فيهما، إلا أن يمنعا بعض الواجبات فيحرمان لذلك. # قوله: أبطل به مطلقا. # أي: مع العمد وغيره، ومبنى القولين على أن الستر لمجموعه في جميع الصلاة ~~هل هو شرط مطلقا، أم مع كون المصلي ذاكرا خاصة؟ والحق أن الشرط في ~~الصلاة
PageV03P305 # صار جميع ما يتعلق بالخمس ألفا وتسعة، ولا يجب التعرض للحصر بل يكفي ~~المعرفة، والله الموفق. #
____________________ #
أصل الستر لا مجموعه، فلو انكشفت ms476 عورته في ~~الصلاة ولم يعلم فلا شئ عليه واختاره الشيخ، وجماعة منهم المصنف في الذكرى، ~~وتشهد له رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام، لكن يجب عليه ~~المسارعة إلى الستر حين العلم به قطعا، فلو أخل به حينئذ بطلت. # قوله: ألفا. # بإضافة الستين المتقدمة على الصلاة، والمنافيات الخمسة والعشرين إلى ~~التسعمائة، والأربعة والعشرين المقارنة. # قوله: بل يكفي المعرفة بها. # بحيث متى عرض له حكم منها عرفه.
# PageV03P306 # وأما الخاتمة ففيها بحثان: # البحث الأول: في الخل الواقع في الصلاة فهو أقسام: # الأول: فيما يفسدها، وقد ذكر. # الثاني: ما لا يوجب شيئا، وهو نسيان غير الركن من الواجبات ولم يذكر حتى ~~تجاوز محله، كنسيان القراءة أو أبعاضها،
____________________ #
قوله: ولم يذكر. # أي: المصلي، ولم يتقدم له ذكر في هذا المبحث، لكنه لظهوره مأمون اللبس. # قوله: كنسيان القراءة. # أي: حتى ركع. # قوله: أو صفاتها. # من اعراب وترتيب وجهر واخفات، ومقتضى قوله: ولم يذكر حتى تجاوز محله، أنه ~~لو ذكر في محله أتى به. وهذا الاشكال فيه بالنسبة إلى غير الجهر والاخفات، ~~أما هما ففي وجوب إعادة القراءة بالمخالفة فيهما سهوا خلاف، أقربه ~~العدم.
PageV03P307 # أو واجبات الانحناء في الركوع أو الرفع، أو الطمأنينة في الرفع من ~~الأولى، وكذا زيادة ما ليس بركن سهوا، أو السهو في موجب السهو ~~
____________________ #
قوله: أو واجبات الانحناء. # إنما لم يقل: واجبا الركوع وواجبات السجدتين، لأن من واجباتهما الانحناء ~~المخصوص وبه يتحقق مسمى الركن، فالاخلال به مبطل عمدا وسهوا، فلو عبر بذلك ~~اختل المعنى. والمراد بواجبات الانحناء فيهما: الذكر، وعربيته، وموالاته، ~~والطمأنينة، ونحو ذلك. # قوله: في الركوع. # أي: حتى رفع رأسه منه. # قوله: أو الرفع. # أي: من الركوع حتى سجد. # قوله: أو الطمأنينة فيه. # أي: في الرفع من الركوع. # قوله: من الأولى. # وكذا لو نسي الرفع من الأولى، سواء أزال جبهته عن محل السجود أم لا، لكن ~~يكفي في الثاني بكونه ناسيا سجدة، فيعود إليها ما لم يركع في الثانية. # قوله: في موجب السهو. ms477 # بفتح الجيم وهو ما يوجبه السهو، فلو حصل له سهو في سجدتي السهو فلا ~~سجود
PageV03P308 # أو في حصوله، والسهو الكثير، ولا شك من الإمام من حفظ المأموم، ~~
____________________ #
عليه، ولو شك في عددهما بنى على الأكثر، ومثله ~~صلاة الاحتياط على الظاهر. # قوله: أو في حصوله. # أي: في حصول السهو بأن لم يدر هل حصل منه السهو أم لا، إذا الأصل عدمه، ~~لكن في اطلاق اسم السهو على هذا ضرب من المجاز، لأنه في الحقيقة شك. # قوله: ولا سهو الكثير. # وتحصل الكثرة بالتكرار ثلاثا في ثلاث فرائض فيسقط الحكم في الرابعة، أو ~~في فريضة واحدة. ولو حصلت الثلاث غير متوالية فلا أثر لها، ما لم يتكرر ذلك ~~أياما فيصدق اسم الكثرة عرفا. وإذا ثبت الكثرة لم يتعلق به حكم السهو ولا ~~حكم الشك، فلا تجب عليه سجدتين ولا صلاة الاحتياط، ويبني على الأكثر من ~~أعداد الركعات ولو في الأوليين على الظاهر، وكذا الثنائية والثلاثية. # ولو شك في فعل بنى على حصوله، أو في لحوق مبطل فالأصل عدمه، حتى لو كثر ~~شكه في فعل بعينه عم حكم الكثرة غيره أيضا. ولو أتى بعد الحكم بالكثرة بما ~~شك فيه بطلت صلاته للنهي، ولو غلب على ظنه شئ بنى عليه. # ولو زال شكه بعد الحكم بالكثرة انتقل الحكم إلى أن تعود الكثرة ثانيا، ~~وتزول الكثرة بتوالي ثلاث بغير شك، إلا أن يكون ثبوتها بالعرف، فيحال عليه ~~على الأقرب. # قوله: مع حفظ المأموم. # أي: وإن لم يكن عدلا، وتكفي إشارته حال الصلاة كالإمام، وهل يجوز الاخلاد ~~إلى الأجنبي خصوصا إذا كان عدلا؟ فيه تردد، والأولى العدم.
~~PageV03P309 # أو بالعكس، أو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه. #
____________________ #
قوله: أو غلب على ظنه.. # في تركيب هذا الكلام قبح من جهة العربية، لأن قوله: أو غلب، معطوف على ما ~~قبله مما دل على سقوط حكم السهو، والمعطوف عليه جملة اسمية والمعطوف جملة ~~فعلية، وعطف الفعلية على الإسمية مستهجن. # وأما الحكم بالعلم على ms478 ما اقتضاه الظن في الرباعية وغيرها في الأفعال أو ~~في الركعات فمما لا خلاف فيه بين الأصحاب، إلا ما يظهر من عبارة ابن إدريس، ~~والنصوص مصرحة به، ولا يجب معه سجود السهو. # فائدة: # السهو: زوال المعنى عن القوة الذاكرة مع ثبوته في الحافظة، بحيث يلحظ ~~الذهن بأدنى التفات. # وأما النسيان: فزواله عنهما. والظاهر أن المراد في هذا الباب ما يعم ~~الأمرين. # والشك: تساوي الاعتقادين وتكافؤهما. # والظن: رجحان أحدهما مع تجويز الآخر، والمرجوح هو الوهم. # قاعدة: لو ترك ركنا ناسيا أتى به سالم يدخل في ركن آخر فتبطل الصلاة، أو ~~واجبا لا غير أتى به سالم يدخل في واجب آخر إلا السجدة والتشهد وأبعاضه، ~~ولو شك في شئ منهما لم يلتفت إن تجاوز محله إلى فعل آخر وإن لم يكن ركنا، ~~وإلا وجب التدارك.
# PageV03P310 # الثالث: ما يوجب التلافي بغير سجود، وهو من نسي من الأفعال وذكر قبل فوات ~~محله، كنسيان قراءة الحمد حتى قرأ السورة، أو نسيان الركوع حتى هوى إلى ~~السجود ولما يسجد، أو نسيان السجود حتى قام ولما يركع، وكذا التشهد. # الرابع: ما يوجب التلافي مع سجود السهو وهو نسيان سجدة واحدة، أو تشهد، ~~أو الصلاة على النبي وآله ويجتاز محلها فإنه يفعل بعد التسليم ويسجد له. # نيته: أسجد السجدة المنسية أو أتشهد التشهد المنسي في فرض كذا أداء ~~لوجوبها قربة إلى الله تعالى. # ونية سجود السهو: أجسد سجدتي السهو في فرض كذا أداء لوجوبهما قربة إلى ~~الله تعال،
____________________ #
في فرض كذا أداء. # إن كان الوقت باقيا، ولو خرج نوى القضاء، وكذا لو كان أصل الصلاة قضاء، ~~وإن كان نائبا وجب ذكر المنوب على الأقرب، وكذا القول في سجدتي السهو. # قوله: أسجد سجدتي السهو. # ولا بد من تعيين السبب في النية، ويتكرران بتكرره ما لم يبلغ حد الكثرة، ~~ويجب ترتيب السجود بحسب ترتيب الأسباب. ولا فرق في التعدد بين كونه في صلاة ~~متعددة أو واحدة، إلا أن يبلغ حد الكثرة فيسقط حكم الحاصل بعد بلوغها ~~خاصة.
ms479 PageV03P311 # ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة. # وذكرهما: بسم الله وبالله وصلى الله عليه محمد وآل محمد، ثم يتشهد فيهما ~~ويسلم، وتجبان أيضا للتسليم في غير محله نسيانا، وللكلام كذلك. # وللشك بين الأربع والخمس،
____________________ #
ما يجب في سجود الصلاة. # من وضع المساجد السبعة، وطهارة موضع الجبهة، وكونه من جنس ما يسجد عليه، ~~والرفع منهما، والطمأنينة في الرفع من الأولى. # قوله: بسم الله.. # أو بسم الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. وفي بعض ~~الأخبار بسم الله وبالله اللهم صلى على محمد وآل محمد، أو باسم الله وبالله ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والكل مجزئ. # قوله: ثم يتشهد. # أي: تشهدا حقيقيا، كما ورد في الأخبار، وصرح به الأصحاب. # قوله: وللكلام كذلك. # أي: نسيانا، ويمكن عود التشبيه إلى مجموع الأمرين، ويكون تقييدا للكلام ~~بغير محله مخرجا لنحو القرآن والدعاء والتسبيح ورد التحية، وغير ذلك مما هو ~~جائز في الصلاة، لأنه كلام في محله، وهو معنى رشيق. # قوله: بين الأربع والخمس. # بعد الاكمال، ومطلقا عند بعضهم، والمراد به اكمال الركعة.
~~PageV03P312 # وللقيام في موضع القعود، وبالعكس. # والأحوط وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين، وهما بعد التسليم مطلقا، ~~ولا يجب فعلهما في الوقت ولا قبل الكلام،
____________________ #
وبالعكس. # وذلك حيث لا يستلزم الاخلال بالركوع. # قوله: لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين. # يدخل فيهما زيادة الواجب والندب ونقصانهما، والذي اختاره العلامة، وجعله ~~في الذكرى أعدل الأقوال: السجود لزيادة الواجب ونقصانه، والزيادة المندوب ~~دون نقصانه، ودون العزم على المنافي من فعل وترك سهوا. ولم يفرق بين كون ~~الزيادة معلومة أو مشكوكا فيها، فإن كان مراد المصنف هنا ما اختاره في ~~الذكرى، فالعبارة قاصرة كما ترى. وإن كان مراده ما حكاه الشيخ عن بعض ~~الأصحاب، فقد قال المصنف: لم نظفر بقائله ولا بمأخذه. ولا ريب أن مختار ~~العلامة أحوط، وإن كان لتحقيق المسألة حكم ليس هذا موضعه. # قوله: مطلقا. # أي: لزيادة كانت أو لنقيصة. # قوله: ولا قبل الكلام. # الصحيح الوجوب، ms480 بل تجب الفورية أيضا، فلا تبطل الصلاة لو أخل بهما. # ويجب الترتيب بينهما وبين غيرهما من الفرائض اللاحقة لهما أداء وقضاء كما ~~ترتب
# PageV03P313 # وإن كان أولى. ولا يجب التعرض في نيتهما الأداء والقضاء وإن كان أحوط، ~~ويجب في الأجزاء المنسية ذلك كله. أما الطهارة والستر فيشترط في الجميع. # الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيات وهو اثنا عشر: #
____________________ #
سجودها واحتياطها. # قوله: وإن كان أحوط. # هذا مؤذن بضرب من الترجيح، إذ التقدير قيل: ولا يجب التعرض إلى آخره، مع ~~أن التعرض أجود، لأن جملة أن الوصلية دالة على ذلك. والصحيح الوجوب، لأن ~~لهما وقتا محدودا بطريق التعبية للفرض المجبور بهما فيجب رعايته. # قوله: في الأجزاء المنسية. # ذلك هي السجدة، والتشهد، والصلاة على النبي وآله فإنهما أجزاء الصلاة ~~حقيقة. # قوله: أما الطهارة. # أي: من الحدث والخبث استعمالا للفظ في حقيقته ومجازه. # قوله: في الجميع. # أي: في سجود السهو والأجزاء المنسية. # قوله: في الرباعيات. # أي: ما يوجب الاحتياط، وهذا باعتبار التغليب، وإلا لم يستقم، إذ ~~فيه
PageV03P314 # الأول: أن يشك بين الاثنين والثلاث بعد اكمال السجدتين. #
____________________ #
ما يبطل معه الصلاة بالكلية، وفيه ما يجب له ~~سجود السهو خاصة، وقد حصره المصنف في اثني عشر، ووجهه أن الشك بين الاثنتين ~~فما دون مبطل كما مر فلا حاجة إلى الكلام عليه، وبين الاثنتين فما زاد إلى ~~الخمس تتصور منه إحدى عشر صورة، أودع المصنف كل منها في مبحث، وذلك لأن ~~تعلق الشك بالاثنتين فما زاد إلى الخمس: أما أن يكون ثنائيا وهو ست صور، أو ~~ثلاثيا وهو أربع صور، أو رباعيا وهو واحدة، تفصيلها: # الست الثنائية: # أ: الشك بين الاثنتين والثلاث. # ب: بين الاثنتين والأربع. # ج: بين الاثنتين والخمس. # د: بين الثلاث والأربع. # ه: بين الثلاث والأربع. # و: بين الأربع والخمس. # ثم الأربع الثلاثية: # أ: بين الاثنتين والثلاث والأربع. # ب: بين الاثنتين والثلاث والخمس. # : بين الاثنتين والأربع والخمس. # د: بين الثلاث والأربع والخمس. # ثم الصورة الرباعية الحادي عشرة بين الاثنتين والثلاث ms481 والأربع والخمس. # فهذه إحدى عشرة صورة ذكرها المصنف. # وأما المبحث الثاني عشر فضمنه ذكر حكم تعلق الشك بالسادسة على سبيل ~~الاجمال، ولم يتعرض لتفصيل مسائلها، إذ لم يرد بها نص، بخلاف تعلقه ~~بالخامسة.
PageV03P315 # #
____________________ #
فهذه مجموعها ستت وعشرون صورة، في كل واحدة ~~منها تسع صور، لأن عروض الشك إما أن يكون بعد اكمال السجدتين، أو قبل رفع ~~الرأس في الثنائية، أو بينهما، أو قبلهما بعد الركوع، أو قيل رفع الرأس ~~منه، أو بعد القراءة قبل الركوع سواء انحنى يسيرا ولم يبلغ حد الركوع أم ~~لا، أو في أثنائها، أو قبلها وقد استكمل القيام، أو في أثنائه. والحاصل من ~~ضرب تسعة في ست وعشرين مائتان وأربع وثلاثون صورة تظهر بأدنى تأمل. # وقد أشار المصنف إلى أحكام الجميع هنا، لكن بعضها اجمالا وبعضها تفصيلا، ~~ونحن نشير إليها فنقول: الشك بين الخمس والست مبطل اجماعا، لتحقق الزيادة، ~~إلا إذا كان قبل الركوع فإنه يرجع إلى الشك بين الأربع والخمس، إذ لا أثر ~~لزيادة القيام سهوا. # وكل موضع تعلق الشك فيه بالأولتين اشترط اكمال الركعة، إذ بدونها يلزم ~~الشك في الأولتين، وهو مبطل عند عامة الأصحاب، كما حاكه في الذكرى، لكن ~~فيما تتم به الركعة اختلاف: فاكتفى بعضهم بالركوع نظرا إلى حصول مسمى ~~الركعة به، واكتفى المصنف في ظاهر كلامه بالسجود في الثنائية وإن لم يرفع ~~وهو محتمل. # فعلى هذا يسقط من كل موضع تعلق الشك فيه بالأولتين سبع صور، وهي خمسة عشر ~~موضعا، فتسقط مائة وخمس صور. # وعلى ظاهر عبارة المصنف من اعتبار اكمال السجدتين يسقط ثمان من كل من ~~المواضع، وتسقط من صور المباحث التي ذكرها المصنف اثنا عشر زيادة على ذلك ~~بالنسبة إلى اختيار المصنف بحسب ما يظهر من عبارته ثمان صور، وعلى ما ~~نختاره تسقط خمسة عشر صورة، فمن المبحث الخامس صورتان، ومن السادس ~~أربع
# PageV03P317 # الثاني: الشك بين الثلاث والأربع مطلقا، والبناء على الأكثر فيهما، ويتم ~~ما بقي ويسلم ثم يصلي ركعة قائما وركعتين جالسا. # الثالث: الشك بين ms482 الاثنين والأربع بعد السجدتين، ~~
____________________ #
على ظاهر العبارة نظرا إلى مفهوم بعد الركوع، ~~وخمس على المختار، ومن السابع صورتان، هذا عنده. # وعندنا يسقط من العاشرة والحادي عشرة ست أخرى، على أنه لا تصريح له ~~بالترجيح الثامن والتاسع والحادي عشر، ويصح مما ذكره المصنف في جميع صور ~~الثاني واحدة من كل من الأول والثالث والرابع أو اثنتين. وكذا من الثامن ~~والتاسع، وفي الرابع من السادس على ما اختاره اخترناه. وفي جميع صور العاشر ~~عنده أو في ست، وكذا القول في الحادي عشر وإن لم يصرح فيه بشئ. # وجملة ذلك عندنا خمس وثلاثون، يضاف إليها ثمان وعشرون من أحكام السادسة ~~على ما سيأتي فبلغ صور الصحة ثلاثا وستين، فتكون صور البطلان في الجميع ~~مائة وواحد وسبعين، ففي المباحث الأحد عشر أربع وستون، والباقي في الثاني ~~عشر، وذلك ظاهر. # قوله: بين الثلاث والأربع. # يصح في جميع صوره. # قوله: مطلقا. # بعد الاكمال أو قبله. # قوله: بعد السجدتين. # ظاهره هنا وفيما تقدم اعتبار الرفع منهما، لأن اكمالهما إنما يكون به، ~~واكتفى في
PageV03P318 # والبناء على الأربع والاحتياط بركعتين قائما. # الرابع: الشك بين الاثنين والثلاث والأربع بعد اكمال السجدتين، والبناء ~~على الأربع والاحتياط بركعتين قائما وبركعتين جالسا الخامس: الشك بين ~~الاثنين والخمس بعد اكمال السجدتين. #
____________________ #
الذكرى بالسجود في الثنائية وإن لم يرفع، وهو ~~محتمل، ولا ريب أن ما هنا أحوط. # قوله: بركعتين جالسا. # ظاهره تحتم الركعتين من جلوس، فلا يجوز أن يلي بدلهما ركعة من قيام، ~~وأسنده في المختلف إلى ظاهر الأصحاب، مع أن ظاهر الرواية يشهد له، ثم مال ~~إلى الجواز نظرا إلى أنهما عوض من الفائت وهو من قيام فكذا عوضه، ومن ثم ~~حتم بعض الأصحاب الركعة من قيام. والوجه التخيير. # وهل يجب تقديم الركعتين من قيام كما يدل عليه قول المصنف قبلهما أي: قبل ~~الركعتين من جلوس، ويشهد له الترتيب بثم في الرواية، ويستأنس له بأن الشك ~~في الاثنتين سابق فيقدم متعلقة، ولأن الاثنتين إذا قدمتا أجزأتا على كل ms483 ~~تقدير: أما على تقدير نقصان الاثنين فظاهر، وأما على الواحدة فلاعتقاد ~~الزيادة بخلاف ما لو قدم الواحدة؟ أم يجب تقديم الركعة كما ذهب إليه ~~المفيد؟ أم يتخير كما هو ظاهر الأصحاب إذ لا تفاوت؟ وما وجه به الأول ضعيف، ~~وهو المعتمد لكن مراعاة الأول أحوط. # قوله: بين الاثنتين والخمس. # يجب تقييده بما بعد الاكمال ليجري فيه الاحتمال، وإلا كان باطلا ~~جزما،
# PageV03P319 # السادس: الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع، أو بعد السجود. # السبع: الشك بين الاثنين والثلاث والخمس. # الثامن: الشك بين الاثنين والأربع والخمس،
____________________ #
لأن كل موضع تعلق الشك فيه بالأولتين قبل ~~الاكمال مبطل، كما أسنده في الذكرى إلى ظاهر الأصحاب. # قوله: بين الثلاث والخمس بعد الركوع. # احترز به عما لو كان الشك قبل الركوع فإنها لا تبطل قطعا، لأنه شك بين ~~الاثنتين والأربع، فيهدم قيامه ثم يتشهد إن لم يكن تشهد، ويسلم ويحتاط ~~بركعتين من قيام ويسجد لسهوه، فتصح هذه في أربع صور. # ولو كان الشك في أثناء الركوع فهو كالشك بعده، أو كالشك قبله، فيهدم ~~ركوعه ويأتي بما سبق. وظاهر العبارة أنها ملحقة بالشك قبله، لظاهر قوله: ~~بعد الركوع، والحكم مبني على مسألة أخرى هي: أن من شك هل ركع أم لا وهو ~~قائم فركع ثم تذكر في أثناء ركوعه أنه كان قد ركع يرسل نفسه وتصح صلاته، أم ~~تبطل نظرا إلى زيادة الركن؟ قولان للأصحاب، والمعتمد البطلان، فحينئذ تكون ~~هذه كمن شك بعد الركوع. # قوله: بين الاثنتين والثلاث والخمس. # بعد الاكمال أيضا لا مطلقا كما سبق. # قوله: بين الاثنتين والأربع والخمس. # بعد الاكمال أيضا لا مطلقا كما سبق فيصح في صورتين.
PageV03P320 # ففي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل، لأنه المتيقن ووجه بالبطلان في ~~الثلاثة الأول احتياطا، والبناء في الثامن على الأربع، والاحتياط بركعتين ~~قائما وسجود السهو. # التاسع: الشك بين الاثنين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود ~~
____________________ #
قوله: وجه النباء على الأقل. # ويؤيده أصالة الصحة، والفساد يحتاج إلى دليل، والإعادة خلاف الأصل، وقوله ~~عليه ms484 السلام (الفقيه لا يعيد صلاته). # قوله: ووجه بالبطلان في الثلاثة. # أي: الأول، لأنه متردد بين المحذورين الاتمام وهو معرض للزيادة وعدمه وهو ~~معرض للنقصان، ولا نص هنا، والحاقه بالمنصوص قياس، وهو أولى. # قوله: احتياطا. # يلوح من قوله احتياطا ترجح هذا الوجه. # قوله: والبناء في الثامن.. # ووجه الصحة فيه رجوعه إلى الشك بين الأربع والخمس بعد السجود، والشك بين ~~الاثنتين والأربع كذلك، وكلاهما تصح معه الصلاة بالنص والاجماع، فيتشهد ~~ويسلم ويحتاط بركعتين قائما، لاحتمال أن تكون صلاته اثنتين، ويسجد للسهو ~~لاحتمال أن تكون خمسا. # قوله: والخمس بعد السجود. # أو قبل رفع الثنائية كما تقدم.
PageV03P321 # وحكمه حكم الثامن، ويزيد في الاحتياط بركعتين جالسا. # العاشر: الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين كما مر، وقبل ~~الركوع يكون الشك بين الثلاث والأربع، وبعد الركوع ~~
____________________ #
قوله: وحكمه حكم الثامن. # لرجوعه إلى صورتين كل منهما صحيحة منصوص عليهما، ولأن أقصى ما يكون فيه ~~احتمال فعل الخامسة سهوا، وهذا الاحتمال غير مبطل اجماعا بل يوجب سجود ~~السهو خاصة. # قوله: بعد السجود موجب للمرغمتين. # وكذا قبل الرفع من الثنائية، بناء على ما اختاره المصنف فتصح في صورتين. # فائدة: # تسمى سجدتا السهو مرغمتين، لأنهما ترغمان الشيطان أي: تبغضانه، كما دل ~~عليه في الحديث من طرقنا وطرق غيرنا. # قوله: كما مر. # أي: في الثامن. # قوله: يكون شكا بين الثلاث والأربع. # فيهدم قيامه ويتشهد ويسلم، ويحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا ويسجد ~~للسهو، فيصح في صور أربع. # قوله: وبعد الركوع. # وفي أثناء الركوع، لم يتعرض له المصنف، وينبغي أن يبني على أن الزيادة ~~هل
PageV03P322 # فيه قول بالبطلان،
____________________ #
تتحقق بالانحناء إلى أن تصل الكفان الركبتين، ~~أم بالرفع؟ فعلى الأول يكون كالشك بعد الركوع فيأتي فيه القولان المذكوران، ~~وعلى الثاني يكون كالشك قبل الركوع فيرسل نفسه ويحتاط بركعة ويسجد للسهو، ~~وقد أشرنا سابقا في الكلام على السادس إلى ترجيح الأول. # قوله: فيه قولان. # بالبطلان هو قول العلامة، ووجهه التردد بين محذورين كل منهما مبطل للصلاة ~~فيبطل، ms485 وذلك لأنه إن أتمها أمكن كونها خامسة، وإن قطعها أمكن كونها رابعة ~~مع القطع بعدم انفكاكه من الزيادة أو النقصان على التقدير الثاني. # ووجه الصحة المنع من الحصر المذكور، لجواز أن تكون رابعة مع اعتضاده بأصل ~~الصحة وأصالة عدم الزيادة، ولأن غاية ما فيه تجويز الزيادة المبطلة، وذلك ~~لو كان مبطلا لبطل بالشك بعد السجدتين والتجويز قائم فيه. # والفرق بأن الصلاة بعد السجدتين محكوم باتمامها، والأصل الصحة. بخلاف ~~المتنازع، ومردود بأن أصالة الصحة معتبة في الموضعين وتجويز الزيادة قائم ~~فيهما فالفرق تحكم، كذا قال المصنف في بعض حواشيه وفي استدلاله نظر، أما ~~منع الحصر فغير متوجه، إذ اللازم أما الاتمام أو القطع، وكل منهما معرض ~~لمحذور، وأصالة عدم الزيادة لو صلح متمسكا لم يبطل شئ من مسائل الباب. # ودعواه عدم الفرق غير واضحة، وأقل منها وضوحا قدحه في الفرق باستوائها في ~~تجويز الزيادة، فإن ذلك عدول عن الانصاف، كيف وبعد السجدتين لا محذور، إلا ~~احتمال الزيادة سهوا، والمتنازع معرض للزيادة عمدا. على أن الفرق ~~الصحيح
# PageV03P323 # والأصح الحاقه بالأول، فيجب الاتمام والمرغمتان. # الحادي عشر: الشك بين الثلاث والأربع والخمس، ففيه وجه بالبناء على ~~الأقل، والآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعتين قائما والمرغمتين. #
____________________ #
خلو محل النزاع من نص واجماع، بخلاف ما بعد ~~الاتمام، والالحاق به قياس لا يرتضيه. وهذا أولى، لكن يستثنى منه ما لو كان ~~الشك بعد السجود الثاني وقبل الرفع منه، إذ لا مدخل للرفع في الزيادة على ~~الراجح، فحينئذ فتصح في ست وتبطل في ثلاث. # قوله: الحاقه بالأول. # أي: بالشك بعد السجود. # قوله: على الأقل. # لأنه المتيقن، وهو ضعيف، لاستلزامه مخالفة النص في الشك بين الثلاث ~~والأربع. # قوله: وآخر بالبناء على الأربع. # رجوعا إلى النصوص، لكن يجب تقييده بكون الشك قبل الركوع أو بعد الرفع من ~~السجدة الثانية عندنا، فرارا من التردد بين المحذورين كما سبق تحقيقه. ~~والركعة لاحتمال الثلاث، والمرغمتان لاحتمال الزيادة. ويصح في ست كالتي ~~قبلها. # وموضع احتمال البناء على الأقل إنما هو بعد ms486 الركوع أو في أثنائه، لامتناع ~~ذلك فيما قبله، لأنه حينئذ شك بين الاثنتين والثلاث والأربع، وإنما أطلق ~~المصنف احتمال البناء على الأقل لظهوره.
PageV03P324 # الثاني عشر: أن يتعلق الشك بالسادسة، وفيه وجه بالبطلان، وآخر بالبناء ~~على الأقل، ويجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس. #
____________________ #
قوله: أن يتعلق الشك بالسادسة. # وصوره خمس عشرة، كل منهما تسع صور، وقد ذكر المصنف فيه احتمالات ثلاثة: # الأول: البطلان في الجميع، لأن زيادة الركن مبطلة مطلقا، ومع احتمالها لا ~~تتيقن البراءة فتبقى في العهدة. # الثاني: البناء على الأقل، لأنه المتيقن، والأصل عدم الزائد، والفساد ~~يحتاج إلى دليل وكذا الإعادة، وقد قال الله تعالى: (ولا تبطلوا أعمالكم) ~~وورد: (الفقيه لا يعيد صلاته). # الثالث: الحاقة بالخمس في الحكم، فيصح في نظير الموضع التي حكم فيها بصحة ~~ما يتعلق بالخمس، وهو مختار الحسن بن أبي عقيل حكاه في المختلف، ويلوح منه ~~الميل إليه. # ووجه الصحة في ذلك التمسك بالأصل من غير معارض، والزيادة غير معلومة ~~وتجويزها غير قادح، واعتضاد مواضع الحكم بالصحة بظواهر النصوص، لأن حكم ~~الشك في الأربع فما دون مستفاد منها، وهو غير مانع من المدعى. # وهذا الثلث قوي متين لا محيد عنه، وقد غلط بعض الشارحين هنا غلطا بينا، ~~فزعم أن البناء على الأقل هو الالحاق بما يتعلق بالخمس، وقد ظهر مما قررناه ~~وجه غلطه بما يه غنية. # إذا عرفت ذلك فاعلم أن مقتضى الالحاق المذكور الصحة في كل موضع ~~تعلق
# PageV03P325 # . #
____________________ #
الشك فيه بالرابعة بعد اكمال السجدتين، أو قبل ~~الرفع من الثانية على ما قدمناه، وفي العاشر والرابع عشر قبل الركوع، لأن ~~تعلق الشك في غير ذلك يتردد بين محذورين: # إما القطع المعرض للنقصان، بل يقطع معه بأحد المحذورين الزيادة أو ~~النقصان. # وإما الاتمام المعرض للزيادة، ويجب الاحتياط على نحو ما تقدم وسجود ~~السهو. # وقد صرح بالأخير الحسن. # والمواضع التي تعلق أشك فيها بالرابعة بالنسبة إلى ما نحن فيه ثمانية، ~~الثالث يصح في صورتين منه ويجب سجود السهو، والسادس ويأتي بركعتين ms487 من قيام، ~~والثامن ويأتي بركعة، والعاشر ويسجد فقط ويصح فيه أيضا قبل الركوع في أربع ~~صور دون غيرها ويسجد للسهو مرتين مع الاحتياط بركعة، والحادي عشر ويأتي ~~بالاحتياطين، والثالث عشر ويأتي بركعتين قائما، والرابع عشر ويأتي بركعة إن ~~كان بعد اتمام الركعة ويصح في أربع قبل الركوع ويأتي بالاحتياطين ويسجد ~~مرتين، والخامس عشر ويأتي بالاحتياطين. # ولا بد من سجود السهو في كل صورة كما عرفت، فيلخص من هذا الصحة في أربع ~~وعشرين صورة من هذه المسائل، ويصح أيضا في أربع صور من المواضع. # الرابع أعني الشك بين الخمس والست قبل الركوع كما أشرنا إليه سابقا. # فهذه ثمان وعشرون صورة يصح فيها ويبطل فيما عداها، وهي مائة وسبع صور. # واعلم أن الذي في المختلف وكلام الحسن اطلاق ما فوق الخمس بها في الشك من ~~غير تعرض إلى أحكام الخمس فيما زاد على ايجاب سجدتي السهو، وأما تفصيل ما ~~هنا فهو من خصوصيات هذه الرسالة.
# PageV03P326 # ولا بد في الاحتياط من النية: أصلي ركعة احتياطا أو ركعتين جالسا أو ~~قائما في الفرض المعين، أداء أو قضاء، لوجوبها أو لوجوبهما قربة إلى الله ~~تعالى، ويكبر، ويجب عليه قراءة الحمد وحدها اخفاتا ولا يجزئ التسبيح، ~~ويعتبر فيه جميع ما يعتبر في الصلاة من التشهد والتسليم. # ولا أثر للتخلل المبطل بينه وبين الصلاة، ولا خروج الوقت، ~~
____________________ #
قوله: أو قضاء. # إن خرج الوقت أو كانت الفريضة قضاء، وإن كانت نيابة ذكر المنوب أيضا. # قوله: ولا يجزئ التسبيح. # خلافا للمفيد، وابن إدريس، وصريح الأخبار حجة عليهما. # قوله: جميع ما يعتبر في الصلاة. # يحتمل أن يكون جميع مرفوعا بأنه مبتدأ محذوف الخبر تقديره: جميع ذلك ~~معتبر فيه، والصحيح أنه معطوف على فاعل يلزمه، ولهذا كان ما في نسخة ولد ~~المصنف أعني قوله: ويلزمه إلى آخره أثبت من قوله: ويعتبر، لاحتياجه إلى ~~الحذف والتقدير، والأصل عدمه، وفيه أيضا عطف الإسمية على الفعلية وهو ~~مستقبح. # قوله: بينه وبين الصلاة. # هذا مختار ابن إدريس، نظرا إلى أنه صلاة منفردة ms488 وإن كانت جبرا لما عساه ~~نقص من الفريضة إذا ليست جبرا حقيقة، وإلا لما احتيج إلى استئناف ~~النية،
# PageV03P327 # نعم ينوي القضاء،. ولو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، وقيل لو ~~ذكر
____________________ #
والبدلية لا تقتضي المساواة من كل وجه، آ ~~والأصل براءة الذمة من التكليف بذلك. # وبالغ في المختلف، والمصنف في الذكرى في رده، نظرا إلى أنه معرض لتمام ~~الصلاة، فليراع فيه ما روعي في الجزاء، ولأن في بعض الأخبار وجوب سجدتي ~~السهو للكلام قبله ناسيا، وهذا صريح في وجوب الفورية، واشتراط عدم تخلل ~~المبطل، ولعله الأقرب. # قوله: نعم ينوي القضاء. # وهنا فائدة سنية، هي أنه لو أدرك من وقت الصلاة ركعة ثم حصل له الشك ~~الموجب للاحتياط ما الذي ينوي فيه؟ يحتمل نية الأداء، لأنه شرع متمما ~~للصلاة، وهي محكوم بكونها أداء إن وقع بعضها خارج الوقت لحديث (فقد أدرك ~~الوقت كله). # ويحتمل نية القضاء، لأنه صلاة مستقلة فعلت بعد الوقت وكونها متمما لا ~~يقتضي كونه جزأ حقيقة والحق بناؤها على من أدرك من الوقت ركعة هل يكون ~~مؤديا للجميع فينوي الأداء، أم لا فينوي القضاء، والمعتمد الأول، ووجه ~~البناء أن هذا وإن لم يكن جزأ حقيقة فهو تابع في الوقت قطعا. # قوله: ولم يلتفت. # لأنه آت بالمأمور على وجهه فيخرج من العهدة. # قوله: ولو ذكر. # أي: النقصان.
# PageV03P328 # في أثنائه النقصان أعاد الصلاة، ولو ذكر الاتمام تخير القطع والاتمام. # البحث الثاني: في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية: #
____________________ #
قوله: في أثنائه. # أي: في أثناء الاحتياط. # قوله: أعاد الصلاة. # لزيادة النية والتكبير، وليس بشئ، إذ ليست مطلق الزيادة مبطلة، فإن زيادة ~~الركوع مع الإمام لمن سبقه غير مبطلة مع أنه ركن، للأمر به، وإذا استثنى ~~هذا بالنص فما المانع من استثناء محل النزاع. # وربما فرق في ذات الاحتياطين بين مطابقة الأول منهما فيصح، وعدمها فيبطل. # والظاهر عدم الفرق، فيراعى اتمامه إن احتيج إليه، ولا يلتفت إلى ما فعل ~~من الزيادة إن كانت، فلو ms489 تذكر الاحتياط إلى الركعتين من قيام وقد نوى واحدة ~~أتى بأخرى ناويا بهما بقلبه، كما نوى القصر في موضع التخيير ثم عن له ~~التمام أو نوى المسافر الإقامة في أثناء الصلاة، ولو نوى الركعتين فتذكر ~~الاحتياج إلى واحدة اقتصر عليها إن ذكر قبل الزيادة، وإلا قطع من حيث ذكر ~~ولو بعد الركوع على الأقرب مع احتمال البطلان هنا. # قوله: تخير. # لأنه نافلة وهي غير واجبة بالشروع ولا أثر لقصد الوجوب احتياطا. # قوله: في خصوصيات. # أي: في بيان الأمور التي تختص بها زيادة على ما يشاركه فيه اليومية مما ~~تقدم بيانه.
PageV03P329 # تختص الجمعة بأمور عشرة: # الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور. # الثاني: صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله. #
____________________ #
قوله: مثله. # أي: مثل الشخص وهو مدلول عليه بالظل، لأن الظل يستدعي شبا وتقديره: ظل ~~الشئ، فحذف المضاف إليه وعوض عنه اللام مثل قوله تعالى: # (وعلم آدم الأسماء كلها) أي: أسماء المسميات. # قوله: في المشهور. # وبعض الأصحاب جعلها كالظهر، وبعضهم خصصها بمقدار أدائها والخطبتين، ~~والعمل على المشهور. # قوله: ولو بالتكبير قبله. # وفاقا لبعض الأصحاب، والصحيح اعتبار ادراك ركعة كغيرها من الصلوات، إذ لا ~~يكتفي بادراك التكبير في شئ منها، لظاهر قوله عليه السلام: (من أدرك من ~~الوقت ركعة فقد أدرك الوقت)، فحينئذ تسقط هذه الخصوصية، لكن المشهور أنها ~~لا تشرع إلا إذا علم المكلف أو ظن تساع الوقت للخطبتين وركعتين مخففة، وإن ~~أخطأ الظن فوسع مع الخطبتين واحدة أجزأ، فتعود الخصوصية حينئذ، لكن اكتفى ~~بعضهم بالعلم بادراك ركعة كغيرها من الصلوات، واختاره المصنف،
# PageV03P330 # الثالث: استحباب الجهر فيها. #
____________________ #
ويشهد له عموم الحديث السابق، وليس ببعيد. # قوله: استحباب الجهر فيها. # اعترض على هذا بوجهين: # ا: أنه مخالف لموضوع الرسالة، إذ هي موضوعة لبيان واجب الصلاة دون نفلها. # ب: أنه إن أراد بالخصوصيات الواجبة خاصة لم يكن لذكر هذا موضع، أو الأعم ~~منها ومن المندوبة لم تنحصر في عشرة. # ويجاب بأن هذا وإن كان مستحبا في الصورة لكنه واجب ms490 في المعنى، لأنه في ~~قوة قولنا: الجهر فيها أفضل الواجبين على التخيير كما تقول: العتق أحب خصال ~~الكفارة المخيرة، لا بمعنى أنه مستحب في نفسه بل المعنى أنه أفضل من ~~باقيها. # ومثله قولهم: ويستحب التكفين في الأبيض، وتستحب الجمعة حال الغيبة، ~~ويستحب فعل الفريضة في المسجد، لا على معنى الاستحباب الحقيقي في نفس ~~الفعل، ولا على معنى استحباب تلك الصفة المخصوصة، لامتناع كون الفعل واجبا ~~والصفة مستحبة، وعدم انحصار الصفة في واحدة لا يقتضي الاستحباب، بل يكون ~~الواجب أمرا كليا بالنسبة إلى ذلك المتعدد. # والاستحباب إنما هو الاختيار هذا الفرد وتعيينه، وعلى هذا يتخرج ما قالوا ~~من أن الوجوب التخييري يجامع الاستحباب التعييني، فمعنى استحباب الجمعة حال ~~الغيبة أفضليتها على الظهر بالشرائط واستحباب قصدها وتعيينها والفعل واجب، ~~وكذا التكفين في الأبيض، ومثله قولهم: ويستحب الجهر بالبسملة في مواضع ~~الاخفات، أي هو أفضل من الاخفات فيستحب اختياره. # فإن قلت: لم اختار التعبير بالاستحباب ولم يعبر بالوجوب؟
~~PageV03P331 # الرابع: تقديم الخطبتين. # الخامس: الاجزاء عن الظهر. # السادس: وجوب الجماعة فيها. # السابع: اشتراطها بالإمام أو من نصبه. #
____________________ #
قلت: التعبير بالوجوب مطلقا يوهم تعيينه ~~وتخييرا يوهم استوائهما في الفضل، والتعبير بما ذكره يدل على المراد من غير ~~احتياج إلى زيادة لفظ، مع ما فيه من استدعائه التكلم عليه بما يتضمن هذه ~~الفوائد الحسنة فكان أولى. # قوله: تقديم الخطبتين. # ويجب في كل منهما الحمد والصلاة بلفظهما، والوعظ بالعربية، وقراءة ما ~~يتيسر، والفصل بينهما. # قوله: اشتراطها بالإمام. # لا بد في هذا الكلام من محذوف، هو إما الصحة أو الوجوب، إذ لا معنى ~~لاشتراطهما إلا ذلك، فعلى تقدير الأول لا يشرع حال الغيبة، وعلى الثاني ~~يشرع مع بقية الشرائط، والثاني موافق لما اختاره في كتبه، واختاره أكثر ~~المتأخرين وعليه الفتوى. # والمراد بالإمام الأصل، ويشترط في النائب المنصوب لذلك صفات إمام الجماعة ~~من العدالة وطهارة الموالد وغيرها. # قوله: أو من نصبه. # أي: من نصبه لها عينا، أو عموما بحيث يدخل فيه لا مطلقا.
# PageV03P332 # الثامن: توقفهما على خمسة ms491 فصاعدا أحدهم الإمام. # التاسع: سقوطهما عن المرأة، والعبد، والأعمى، والهم، والأعرج، والمسافر، ~~ومن على رأس أزيد من فرسخين
____________________ #
قوله: سقوطها عن المرأة. # أي: عدم وجوبها عليهما، وانعقادها بها بمعنى أنه لا يتم بها العدد، ~~وظاهرهم صحتها منها لو فعلتها واجزائها عن الظهر، وفي الأخبار ما يشهد له. ~~وبالغ ابن إدريس فحكم بوجوبها عليها وانعقادها بها، وهو ضعيف، والعمل على ~~الأول. # قوله: والأعمى وإن قرب بيته من المسجد. # ووجه فائدة العموم قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج). # قوله: والهم. # وهو الشيخ الكبير إذا كانت شيخوخته بالغة حد العجز، أو مستلزمة للمشقة ~~الكثيرة بالحضور. # قوله: والأعرج. # البالغ عرجه حد الاقعاد، أو المستلزم للمشقة الشديدة. # قوله: على رأس أزيد من فرسخين. # بالنسبة إلى إقامة موضع الجمعة.
# PageV03P333 # إلا أن يحضر في غير المرأة. # العاشر: أن لا يكون جمعتان في أقل من فرسخ. #
____________________ #
قوله: إلا أن يحضر. # أي: فلا يسقط عنه إذا حضر، بل تجب عليه ويتم به العدد، وهذا ظاهر اللفظ، ~~وهو واضح في غير العبد والمسافر، أما هما فلا كلام في الصحة منهما، إنما ~~الخلاف في الوجوب عليهما بالحضور والانعقاد بهما. ويظهر من المصنف في ~~الذكرى الميل إليه، وتشهد له رواية حفص الضعيفة، ولا بأس به. # قوله: في غير المرأة. # ليس في عبارته ما ينفي الصحة من المرأة لو حضرت، لأن نفي الوجوب المستفاد ~~من الاستثناء الثاني بالنسبة إليها أعم من نفي الصحة، والعام لا يدل على ~~الخاص المعين. # قوله: جمعتان.. # فلو وقعتا كذلك وإمامهما منصوبان أو يشرع منهما، بطلتا إن اقترنتا، ~~فيعيدون الجمعة في موضع واحد. وإن سبقت أحدهما بطلت اللاحقة، فيصلي ~~جماعتهما الظهر إن تعينت. ومع اشتباه السابق وتحقيق السبق يصلون الظهر كلهم ~~مع إمام آخر، أو كل إمام بجماعته، سواء عين السابق ثم التبس أو لا. # ومع اشتباه السبق والاقتران يصلون الجمعة جميعا، ثم الظهر بمراعاة ما سبق ~~في الظهر خاصة. # ويشكل أصل المسألة بأن صلاة الجمعتين في أقل من فرسخ منهي عنها، ~~والنهي
ms492 # PageV03P334 # أما العيدان فتخص بثلاثة أشياء: # الأول: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال. # الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الأولى، وأربع في الثانية بعد ~~القراءة أيضا والقنوت بينها. # الثالث: الخطبتان بعدها، وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا ~~بشروطها. #
____________________ #
في العبادة يدل على الفساد، فكيف يجئ هذا ~~التفصيل. إلا أن نصور المسألة بكون كل من الفرقتين غير عالمة بالأخرى، وهو ~~مخالف لكلام الجماعة. # والمعتبر في السبق بالتكبير، لا بالتسليم بعد القراءة على الأصح. ويستحب ~~الجهر بالقراءة والقنوت، ولا معنى للاخلال بعد خصوصية. # قوله: والقنوت بينها. # أي: بين التكبيرات، وفيه ضرب من التجويز، إذ المراد بعد كل تكبيرة ليكون ~~في الأول خمس مرات وفي الثانية أربع. وعلى ظاهر اللفظ في الأول أربع وفي ~~الثانية ثلاث عملا بظاهر (بينها)، لكنه أطلق ذلك مجازا تغليبا لحكم الأكثر. ~~ولا يتعين في القنوت لفظ مخصوص بل مدلول ما اشتركت فيها الأخبار، وإن كان ~~الاتيان بما روي أولى. # قوله: ومن لا فلا. # وتفارق الجماعة في أنها تفعل ندبا مع اخلال الشرط جماعة وفرادى على ~~الأصح، ولو وافق العيد الجمعة تخير مصلي العيد في الجمعة سواء البلدي ~~والقروي، إلا الإمام فيتعين عليه الحضور. وظاهر عبارة المصنف وجوب الخطبتين ~~واشتراطهما في
PageV03P335 # وأما الآيات: فهي الكسوفان، والزلزلة، وكل ريح مظلمة سوداء أو صفراء ~~مخوفة، وتختص بأمور أربعة: #
____________________ #
صحة الصلاة، والثاني منتف بالاجماع، المشهور ~~فيهما الاستحباب كما ذكره في الذكرى، ولا يتحمل الإمام عن المأموم سوى ~~القراءة. # قوله: فهي الكسوفان. # هما كسوف الشمس، والقمر، يقال: كسف الشمس وخسفت القمر قال فقلت هذا أجود ~~الكلام، قال في الصحاح: وكذلك كسف المقر، إلا أن الأجود فيه أن يقال خسف ~~القمر والعامة تقول انكسفت الشمس. # قال في الذكرى: وربما قيل: خسفت الشمس. وحينئذ فهي تثنية تغليبا نظر إلى ~~الأشهر في اللغة. # ولا خلاف عندنا في وجوب الكسوفين، وكذا الزلزلة وإن سكت عنها وعن بقية ~~الآيات أبو الصلاح. وكذا كل مخوف سماوي من رياح عواصف عظيمة، وظلمة ms493 شديدة ~~وكذا الحمرة والصفرة. # وتقييد المصنف الريح بكونها مظلمة نظرا إلى ما يلزمها في الغالب، ولا ~~يغني عن قوله بعد ذلك: سوداء، لأن الظلمة قد يكون معها سواد أو حمرة أو ~~صفرة. # ولا يجب بكسف بعض الكواكب بعضا غير النيرين على الأقرب، لانتفاء الخوف ~~العام المقتضي للوجوب. # قوله: مخوفة. # أي: مخوفة في الغالب يخالفها عامة الناس ليفزعوا إلى الله ويراجعوه ~~بالتوبة،
# PageV03P336 # الأول: تعدد الركوع ففي كل ركعة خمسة. # الثاني: تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة. # الثالث: جواز تبعيض السورة إلا في الخامس والعاشر فتتممها قبلها. # الرابع: البناء على الأقل لو شك في عدد ركعاتها، ~~
____________________ #
ويتذكروا آيات القيامة. # قوله: تعدد الركوع. # ولا يعد كل ركوع ركعة، فمن ثم كان البناء عند الشك فيها على الأقل. # قوله: إذا أتم السورة. # يفهم منه أنه لو لم يتمها لم يتعدد الحمد، بل يجب عليه أن يقرأ من حيث ~~قطع، ولا يتعين عليه ذلك، بل له رفض تلك السورة بالكلية وقراءة غيرها فيقرأ ~~الحمد حينئذ. وله أن يقرأ من موضع آخر من السورة غير ما وقف عنده، وأن ~~يستأنف ما قرأ من السورة قبل ذلك، ولا بد من استئناف الحمد في الجميع على ~~الظاهر. # وله أن يركع الخامس عن بعض سورة إذا كان قد أتم سورة فيما قبله من ركوعات ~~تلك الركعة، وليس له أن يقرأ في أول ركوعات الثانية من حيث قطع في خامس ~~ركوعات الأولى على الأقرب، لمخالفته المعهود، ولظاهر قوله عليه السلام: (ثم ~~تقوم وتصنع كما صنعت في الأولى). # قوله: لو شك في عدد ركوعاتها. # أي: لم يكن الشك فيها مفضيا إلى الشك بين الركعتين كالشك بين ~~الخامس
# PageV03P337 # ووقتها حصولها. # وأما الطواف: فيخصص بأمرين: # الأول: فعلها في مقام إبراهيم،
____________________ #
والسادس، وقد كان يجب عليه عد استحباب الجهر ~~فيها من الخصوصيات كما مر، فلا معنى لتركه. # قوله: ووقتها حصولها. # هذا بين بالنسبة إلى أول الوقت فيما يطول زمانه فيسع الصلاة كالكسوفين، ~~لكنه لا يعلم منه ms494 آخر الوقت بالنسبة إليهما وإلى أمثالهما وكذا لا يعلم منه ~~الوقت في الآية التي قصر زمانها عن فعل الصلاة. فأما الكسوفان فآخر وقتهما ~~تمام الانجلاء على الأصح، وقيل ابتداؤه. وأما غيرهما فما يسع الصلاة آخر ~~انقضائه وما لا يسع وقت صلاته العمر بمعنى كونها أداء دائما، لا بمعنى ~~التوسعة في تأخيرها، بل هي واجبة على الفور، وينوي فيها الأداء دائما جمعا ~~بين حق التأقيت ووجوب السعة في وقت العبادة بقدرها، وهذا كلام جليل ينبغي ~~التنبه له. # قوله: فعله في المقام. # المراد به خلفه تسمية لما حوله باسمه مجازا، لأن نفس المقام وهو الصخرة ~~التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلى عليها لضيقها، ولا يجوز ~~استدبارها اجماعا. قال في الدروس: معظم الأخبار وكلام الأصحاب ليس فيها ~~الصلاة في المقام بل عنده أو خلفه. فحينئذ فقوله: أو وراثه أو إلى أحد ~~جانبيه، يريد به عند الزحام، ويكون قوله: أو ورائه، محمولا على القدر ~~الزائد على ما قرب منه في جهة
# PageV03P338 # أو ورائه، أو إلى أحد جانبيه للضرورة. # الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب. # وأما الجنازة فتختص بثلاثة أشياء: # الأول: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الاحرام. # الثاني: الشهادتان عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية، ~~والدعاء، للمؤمنين عقيب الثالثة، وللميت عقيب الرابعة. #
____________________ #
خلف، لأن ما قرب منه كذلك يصلي عنده اختيارا، ~~ولا يصلي إلى أحد جانبيه إلا عند الضرورة بزحام ونحوه. # قوله: للضرروة. فيصليها حيث أمكن من المسجد أو من الحرم، فإن تعذر فحيث ~~ما شاء من البقاء. # قوله: إن وجب. # أي: وجب السعي بعده كطواف الحج والعمرتين، لا طواف النساء ونحوه. # قوله: تكبيرات أربع. # هي أركان للصلاة، إلا الخامسة في المنافق فله الانصراف في الرابعة على ~~الظاهر، ويستحب الجهر فيها. # قوله: والدعاء للمؤمنين. # أي لفظ كان بحيث لا يخرج عن مدلول ما نقل، ورعاية المنقول أولى.
~~PageV03P339 # الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود ولا تشهد ولا تسليم، ولا يشترط فيها ~~الطهارة. #
____________________ #
قوله: ms495 عقيب الرابعة. # إن كان مؤمنا، وبدعاء المستضعفين إن كان منهم، وبدعاء المجهول إن كان ~~مجهولا، وأن تجعل له ولأبويه فرطا إن كان طفلا، ويجوز لعنه إن كان منافقا ~~ولا يجب. # فائدة: # المستضعف: من لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على ~~اعتقادهم. # [فائدة] أخرى: # إذا كان الميت ذكرا ألحق الدعاء له ضمير التذكير، وإن كان أنثى ألحقه ~~ضمير التأنيث، ويتخير في الخنثى، لعدم انتظام إحدى العبارتين بخصوصها. # قوله: لا ركوع.. # أي: لا يشرع فيها شئ من ذلك كما هو ظاهر الأصحاب، وكذا لا قراءة فيها ~~عندنا واجبة ولا مندوبة بل يكره على الأصح. # قوله: ولا يشترط فيها الطهارة. # لا من الحدث بأنواعه اجماعا، ولا من الخبث على الأصح، وإن كان تجنبه ~~أحوط، لكن يجب أن يترك فيها ما يترك في ذات الركوع. وركنها الأظهر القيام، ~~ويجب فيها الاستقبال بالميت بحيث يكون بين يدي المصلي إلى جهة القبلة ~~ورأسه
PageV03P340 # وأما الملتزم فبحسب الملزم فمهما نذره من الهيئات المشروعة انعقد ووجب ~~الوفاء به، ولو عين زمانها وأخل به عمدا قضى وكفر. ويدخل في شبه النذر ~~العهد واليمين،
____________________ #
عن يمينه ورجلاه عن يساره تأسيا بالنبي وآله ~~عليهم السلام. # ويجب قربه منه عرفا، إلا في الجماعة مع اتصال الصفوف. # وقول المصنف: لاشتراط فيها الطهارة، يمكن أن يريد به ما قلناه من طهارتي ~~الحدث والخبث، فيكون استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، وقد صرح به في ~~الدروس. # قوله: في الهيئات المشروعة. # ويشترط فيه جميع شرائط اليومية، فلو نذر وشرط الاخلال ببعضها بطل نذره، ~~لعدم الشرعية. # قوله: ولو عين زمانا وأخل به. # أي: للمنذر وأخل بالمنذور فقضى وكفر، ويتحقق الاخلال بتركه في الزمان ~~المعين بشخصه كيوم الجمعة هذا، أما يوم الجمعة مطلقا فليس بشخص بل هو أمر ~~كل فلا يتحقق الاخلال به، إلا إذا غلب على ظن المكلف الموت بوجود إمارته ~~ولم يسارع إلى المنذور ثم صدق ظنه. ومثله لو غلب على ظنه في حال العجز عنه ~~في ثاني الحال فأخل ms496 به وصدق ظنه، فإن الكفارة تجب في هذه المواضع، وكذا ~~القضاء في موضعه.
# PageV03P341 # وصلاة الاحتياط، والمتحمل عن الأب، والمستأجر عليه، ~~
____________________ #
قوله: وصلاة الاحتياط. # لوجوبها بسبب أجنبي من قبل المكلف، وهو طروء الشك بسبب تقصيره في الحفظ. # قوله: والمتحمل. # لثبوت التحمل بموته. # قوله: عن الأب. # أي: دون الأم وفاقا لظاهر الأكثر، ويدخل في الأب الحر والعبد. والمتحمل ~~لذلك عند الأكثر هو الولد الذكر الأكبر البالغ العاقل عند موت أبيه، ولم ~~يتعرضوا لاشتراط الحرية، وهو مشكل، لأن العبد مشغول بحق سيده، ولأن ظاهر هم ~~جعل القضاء بإزاء الحبوة وهي متيقنة هنا. # ومحل الوجوب ما إذا لم يوص بها الميت، فإن أوصى بها سقط الوجوب عن الولي. ~~وقد اختلفوا في تعيين المقتضي: فالأكثر على تعميم جميع ما فات الميت مطلقا، ~~وبعضهم خص ما فات في مرض موته، وبعضهم خص القضاء بما فات لعذر كالمرض ~~والسفر لا ما فات عمدا، ونصوص المصنف في الذكرى، ولا بأس به. # قوله: والمستأجر عليه. # لثبوت وجوبه بسبب الإجارة، ويشترط في الأجير العدالة لا بمعنى عدم صحة ~~صلاة الفاسق لو صلى، بل بمعنى عدم قبول اخباره في الفعل، وعدم الركون إليه، ~~لأنه
# PageV03P342 # والقضاء فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله. # ويجب فيه
____________________ #
بفسقه ظالم ويشترط أيضا علمه بواجبات الصلاة ~~التي لا بد منها وشرائطها. # ويجب القضاء على الولي والأجير على الفور، والظاهر أن تقسيمه أو رادا كما ~~هو المتعارف جائز بحيث لا يخل بأمور معاشه. ولو فسق العدل فهل ينفسخ بذلك، ~~أم يفسخ المستأجر؟ وجهان. # قوله: والقضاء.. # هذا جواب عن سؤال مقدر تقريره: أن القضاء استدراك للأداء الفائت الواجب ~~بأصل الشرع فكيف أدخله في شبه النذر؟ # فأجاب بأنه وإن كان استدراكا للأداء، إلا أنه ليس عينه، وإنما هو فعل ~~مثله يقوم مقامه، ولهذا تسمعهم يقولون في القواعد الأصولية: القضاء إنما ~~يجب بأمر جديد، ولو كان هو عين الأداء لكفى في ايجابه الأمر الأول المقتضي ~~لوجوب الأداء، ولأن الاختلاف في الزمان والصفة نقيض ms497 التغاير، ولما كان فوات ~~الأداء قد يكون من قبل المكلف ظهر وجه الشبه. # وقد حسن الكلام حينئذ في أن فعل القضاء هل يبرئ ذمة المكلف، والميت يخرج ~~عن عهدة وجوب الأداء حتى كأنه فعل؟ الحق نعم، لكن إن كان تركه للأداء عمدا ~~فإثم هذا الترك باق عليه إلى أن يتوب ويستغفر الله منه. # قوله: ويجب فيه. # لما ذكر القضاء في شبه النذر استطرد إلى ذكر أحكامه، وذكر في أثنائه نبذة ~~من أحكام صلاة الخوف وصلاة المريض باستطراد لطيف وانتقال حسن.
~~PageV03P343 # مراعاة الترتيب كما فات، ومراعاة العدد تماما وقصرا، لا مراعاة الهيئة ~~كهيئة الخوف وإن وجب قصر العدد، إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ، ~~
____________________ #
قوله مراعاة الترتيب. # اجماعا منا. # قوله: مراعاة العدد. # ولو قضى صلاة الحضر في السفر وبالعكس. # قوله: لا مراعاة الهيئة. # أي لا يجب مراعاة جميع الهيئة وإن وجب مراعاة بعضها، فإن التمام، والقصر ~~منها. # قوله: وإن وجب قصر العدد. # أي: لا تجب مراعاة جميع الهيئة وإن وجب رعاية بعضها وهو قصر العدد الواجب ~~بسبب الخوف، فيعلم منه أن الخوف سبب لقصر عدد الصلاة وإن لم يكن المكلف ~~مسافرا، ولا فرق في ذلك بين الخوف في الجهاد، أو من عدو، أو لص، أو سبع ~~ونحوها. # قوله: إلا أنه. # استثناء بمعنى الاستدراك، والحكم للخائف. # قوله: أومأ برأسه. # للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض.
PageV03P344 # ويسقط عنه لو تعذر، ويجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع. # وتجب فيه النية والتحريمة والتشهد والتسليم، وإنما المعتبر في الهيئة ~~بوقت الفعل أداء وقضاء. #
____________________ #
قوله: ويجتزئ. # أي حين تعذر عليه الايماء أيضا. # قوله: تجب فيه النية والتحريم. # ويجب الاستقبال فيهما إن أمكن. # قوله: وإنما المعتبر في الهيئة. # لما ذكر أن مراعاة الهيئة غير واجب في غير العدد بالنسبة إلى الأداء، حتى ~~لا يجب مراعاة هيئة الخوف لو فاتت الصلاة على تلك الحالة بل يجوز، أشار إلى ~~حكم كلي للأداء والقضاء يعم ما تقدم ذلك بقوله: وإنما المعتبر إلى آخره. # أي: لا ms498 يعتبر في الهيئة للصلاة إلا الهيئة المقدورة للمكلف وقت الفعل، ~~سواء كان وقت الأداء كما في المؤدي للظهر لو كان في شدة الخوف أو شدة ~~المرض، فإنه يجب أن يؤديها بحالته المقدورة، ثم لا يجب القضاء بعد ذلك. # أو كان وقت القضاء كمن عليه فائتة ذكرها في وقت شدة الخوف أو المرض وأراد ~~قضاءها في تلك الحالة. ولو قصد إقامة لا تمنع منه حينئذ، بل له أن يقتضي ما ~~عليه بحسب مقدوره وتبرأ به ذمته، ولا يؤمر بتأخيرها إلى وقت الامكان، إذ لا ~~تعتبر هيئة الفوات لكن يدخل في قول المصنف: أداء وقضاء، القضاء عن الغير، ~~وهو واضح في القضاء عن الأب، أما القضاء عن الغير بالاستئجار فمشكل، إذ ~~يحتمل تجدد العجز انفساخ الإجارة، لأن اطلاقها محمول على الهيئة الكاملة في ~~الواجبات.
PageV03P345 # وكذا باقي الشروط، فيقضي فاقدها،
____________________ #
ويحتمل تسلط المستأجر على الفسخ دون الانفساخ، ~~لامكان الزوال، ويبعد الاجتزاء بالفعل على تلك الحالة، إلا أن يقال بوجوب ~~الأرش، وهو عوض التفاوت بين الفعلين الواجب بالإجارة والممكن الآن فيتجه ~~احتمالا، ولا استبعد التسلط على الفسخ. إذا كان الزوال بطيئا عادة وعدم ~~الاكتفاء بهذا الفعل. # قوله: وذا باقي الشروط. # معطوف على قوله: وإنما المعتبر في الهيئة..، أي: كما قلناه في الهيئة ~~الحكم في باقي شروط الصلاة من استقبال وستر وإزالة نجاسة عن الثوب والبدن ~~ونحوها. # قوله: فيصح القضاء من فاقدها. # وكذا الأداء، إذ ليست شروطا على الاطلاق بل عند الامكان، إلا فاقد ~~الطهارة فإنه لا يصح منه القضاء، كما أنه لا يصح منه الأداء، لأن الطهارة ~~أعني الوضوء والغسل والتيمم شرط لصحة الصلاة على الاطلاق، وفي كل حال من ~~الأحوال لم يخالف في ذلك أحد إلا المفيد منا، وبعض العامة، حيث أوجبا على ~~فاقد الطهارة بأنواعها فعل الصلاة على حاله ثم قضاءها، وباقي الفقهاء على ~~العدم. # وقد كان يجب على المصنف أن يؤخر قوله: لا فاقد الطهارة، عن قوله بعد: ~~وكذا الأداء، ليكون استثناء من الأداء والقضاء فيفيد الحكمين معا، ms499 على أن ~~القضاء لاحقا في عدم صحته منه بخلاف الأداء كما قدمناه، فكان أهم ليفيد ~~الرد على المخالف.
# PageV03P346 # لا فاقد الطهارة والمريض المومئ بعينيه فتغميضهما ركوع وسجود، وفتحهما ~~رفعها، والسجود أخفض، وكذا الأداء. #
____________________ #
قوله: المريض المؤمئ بعينه. # يجب قراءة المريض بالجر عطفا على فاقدها، والتقدير: فيصح القضاء من ~~فاقدها ومن المريض المؤمئ بعينه. # فإن قلت: هذا داخل فيما قبله فلم أعاده، وهل هو تكرار؟ # قلت: هو وإن كان داخلا فيه إلا أنه لا يفيد حكم ركوعه وسجوده، فخصه ~~بالذكر لهذه الفائدة، واستفادته أن بقية أفعال الصلاة أيضا كذلك. # قوله: والسجود أخفض. # أي: وجوبا، ويجوز نصبها على معنى ويجعل السجود أخفض، وهذا واضح في ~~المبصر، أما غيره فيشكل حكمه. وفي التذكرة اكتفى من الأعمى ووجع العين ~~باخطار الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه، كمن عجز عن فتح عينيه ~~وتغميضها، وهو متجه إلا في سليم العين فبقيد البصر. # قوله: وكذا الأداء. # معطوفا على قوله سابقا: فيصح القضاء من فاقدها، وما بينهما من بيان حكم ~~المريض معترض. وقد كان حقه أن يؤخر استثناء فاقد الطهارة كما أفدناه سابقا ~~عن الأداء، فيقول: فيصح القضاء من فاقدها وكذا الأداء، إلا فاقد الطهارة من ~~المريض والمؤمئ بعينه إلى آخره. # فيحصل بتأخير الاستثناء الرد على المفيد كما مر، ويزول بتأخير حكم ~~المريض
# PageV03P347 # ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله احتياطا، والسقوط أقوى، وإنما تجب على ~~التارك مع بلوغه
____________________ #
تعقيد العبارة، فإنها توهم عطف قوله: وكذا ~~الأداء، على ما قبله من حكم المريض بتقدير والقضاء من المريض المومئ إلى ~~آخره، وكذا الأداء. ومن توهم ذلك فقد غلط وساء فهمه، لأنه يخل بكثير من ~~الأحكام، ويوهم اختصاص جواز الفعل من فاقد الشروط بالقضاء، ويذهب جزالة ~~الكلام وحلاوته، وإنما المراد ما قلناه. # قوله: كرر حتى يحصله. # فلو فاته ظهر وعصر كذلك صلى ظهر بين عصرين، أو بالعكس، فيحصل الترتيب. ~~ولو زادت زاد في التكرر بحيث ينطبق فعله على جمع الاحتمالات الممكنة. ووجه ~~السقوط أنه زيادة ms500 تكليف ينفيه الأصل، مع ما فيه من الحرج والمشقة المنفيان ~~بالآية والحديث، وهو المعتمد. # ويدخل في قوله: لو جهل الترتيب، جهله في فوائت الحضر، أو في فوائت السفر، ~~أو فيهما، حتى لو فاته صلوات سفر وحضر وجهل السابق منهما سقط عنه وجوب ~~الترتيب على القول الأظهر. # قوله: مع بلوغه. # أي: وقت الترك ليشمل حكم الكمال في بعض الوقت وإن كان مجملا، ولو في آخر ~~الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة، فلا يجب قضاء زمان الصبي لرفع القلم عن ~~الصبي. وكذا القول في الاسلام، لأن الكافر الأصلي لا قضاء عليه، إذ الاسلام ~~يجب ما قبله، إلا إذ أسلم آخر الوقت بحيث يدرك قدر الطهارة وركعة. # ولا يعرض بالمرتد على ظاهر قوله: وإسلامه: لأنه سيذكر حكمه. أما العقل ~~وطهارة المرأة من الحيض والنفاس فحصولها أول الوقت بقدر الطهارة ~~ومجموع
PageV03P348 # وعقله، وإسلامه، وطهارة المرأة من الحيض والنفاس، أما عادم المطهر ~~فالأولى وجوب القضاء. #
____________________ #
الصلاة، أو آخره بقدر الطهارة وركعة، كاف في ~~وجوب القضاء مع الاخلال. # قوله: وعقله. # احترز به عن المجنون والاغماء. # قوله: وإسلامه. # احترز به عن الكفر الأصلي، لأن حكم المرتد سيأتي. # قوله: أما عادم المطهر. # أي: عادم جنس المطهر من ماء وتراب وما في حكمه، أي: إذا كان تركه للصلاة ~~في وقتها بسبب فقد جنس المطهر، فإنه يجب عليه القضاء على الأول عند المصنف. # وبين هذه المسألة والمسألة السابقة في قوله: إلا فاقد الطهارة، تفاوت ~~بمراحل كثيرة، لا يلتبس إحداهما بالأخرى، فتوهم التناقض في الحكم إلا على ~~ذوي الأفهام البعيدة، ووجه وجوب القضاء عموم قول النبي عليه السلام (من ~~فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته). # ويرد عليه القول بالموجب مع عدم ثبوت المدعى، فإن المراد الفوات مع ~~الوجوب بدليل قوله عليه السلام: (فريضة)، إذ المراد كونها فريضة عليه، إذ ~~يمتنع إرادة كونها فريضة على غيره. ولا يعقل كون الشئ فرضا في نفسه من غير ~~اضافته
# PageV03P349 # ولو لم يحص قدر الفوائت أو الفائتة قضى حتى يغلب على الظن الوفاء، ms501 ويقتضي ~~المرتد زمان ردته،
____________________ #
إلى مفروض عليه. فالأقوى سقوط القضاء أيضا، ~~لأصالة البراءة وانتفاء الأمر الجديد الدال على القضاء. # قوله: قدر الفائت أو الفائتة. # أي: من الصلوات المتعددة أو الفائتة، أي: الصلاة الواحدة الفائتة مرارا ~~متعددة، ففرضه القضاء إلى أن يغلب على ظنه الوفاء، فمناط البراءة هو الظن ~~الغالب. # قوله: ويقضي المرتد. # أي: زمان ردته، لأنه مخاطب بأحكام المسلمين كلها، وله حكم الاسلام في ~~كثير منها، فظاهره عدم الفرق بين المرتد عن فطرة وغيره، والثاني لا اشكال ~~فيه، لأنه إذا أسلم قبل قبل إسلامه. وإنما الاشكال في الأول، إذ عندنا لا ~~تقبل توبته ولا إسلامه، ويتحتم وجوب قتله، وتعتد زوجته، ويقسم ميراثه. وهذا ~~كله دال على سد باب قبول الاسلام منه، فكيف يصح منه القضاء ليأمر به. # والشيخ في الخلاف قيد وجوب القضاء لمن تقبل منه التوبة، نظرا إلى ذلك. # والتحقيق: أن المراد بعدم قبول توبته عدم سقوط القتل عنه، وعدم عود زوجته ~~وماله إليه، إذ هو في حكم المقتول. لا عدم صحة إسلامه وعود طهارته حتى لو ~~فات السلطان وتاب صحته توبته وإسلامه، وحكم بطهارته فرارا من تكليفه ~~بالمحال، أو التزام سقوط إيجاب الاسلام عنه. ولأن باب التوبة لا ينسد ما ~~دام المكلف في دار
# PageV03P350 # والسكران وشارب المرقد عند زوال العذر. # ولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا، وأربعا مطلقة، ~~
____________________ #
التكليف، وبهذا صرح المصنف في الذكرى، فتكون ~~العبارة على اطلاقها. # والمراد بشارب المرقد من شربه بغير حاجة مع علمه بحاله، وفي حكمه كل مزيل ~~للعقل. ولو انتفى أحد الوصفين أعني العلم وعدم الحاجة فلا قضاء، فاطلاق ~~العبارة غير جيد. ويستثنى منها أيضا من أوجر المسكر أو المرقد فزال عقله ~~فلا قضاء عليه، وكذا من جن أو أغمي عليه، أو كانت امرأة فعرض لها حيض أو ~~نفاس في أثناء الردة أو السكر أو شرب المرقد، فإن زمان الجنون والحيض ~~والنفاس لا يجب قضاؤه عندنا إذا استوعب وقت الصلاة كما سبق. # قوله: ms502 ولا سكران. # مع علمه بالاسكار وقت التناول واختياره لا مطلقا. # قوله: وشارب المرقد. # مع قصده واختياره وعلمه بالحال وعدم الحاجة. # قوله: وأربعا مطلقة. # اطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء، ولا ترتيب هنا بين الفرائض ~~الثلاث لاتحاد الفوائت.
# PageV03P351 # والمسافر ثنائية مطلقة رباعيا ومغربا، والمشتبه ثنائية مطلقة ورباعية ~~مطلقة ومغربا، ولو كانت الاثنين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مرتين، ~~
____________________ #
قوله: اطلاقا رباعيا. # بين الصبح والظهر والعصر والعشاء، ولا ترتيب لما تقدم. # قوله: والمشتبه. # أي: المشتبه عليه التمام بالقصر فلم يدر من أيهما الفوات. # قوله: ثنائية مطلقة. # اطلاقا رباعيا بين ثنائيات المسافر لاستوائها في العدد. # قوله: ورباعية مطلقة. # اطلاقا ثلاثيا بين رباعيات المقيم لاستوائها أيضا، ولا ترتيب في هذه ~~الصورة أيضا، لأن المسألة واحدة والفائت فيها متحد، ولا يعقل الترتيب بين ~~الشئ ونفسه. # قوله: أربعا مرتين. # إنما وجب صلاة الأربع مرتين، لأنه لما كانت الفائت اثنتين أمكن كونهما ~~رباعيتين، فلو اقتصر على رباعية واحدة لم يخرج من العهدة. ويجب في هذه ~~مراعاة الترتيب، لأن الفائت متعدد، فمن الجائز كون الفائت إحدى الرباعيات ~~أما مع الصبح أو المغرب. وإنما أهمله المصنف في الحاضر اكتفاء بذكره في ~~المسافر، لأن المسألة واحدة، فيطلق الحاضر في الرباعيتين ثنائيا مرة قبل ~~المغرب بين الظهر
PageV03P352 # والمسافر ثنائيتين بينهما المغرب، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية. #
____________________ #
والعصر ومرة بعدها بين العصر والعشاء. # والمسافر يطلق ثلاثيا أيضا مرة قبل المغرب بين الصبح والظهر والعصر، ~~وأخرى بعدها بين الظهر والعصر والعشاء. وبهذا تتحقق البراءة لانطباق ذلك ~~على جميع الاحتمالات الممكنة وهي عشرة، تفصيلها: الصبح مع إحدى الأربع، ثم ~~الظهر مع إحدى الثلاثة، ثم العصر مع إحدى الاثنتين، ثم المغرب مع العشاء. # قوله: يزيد على الحاضر ثنائية. # أي: بعد المغرب، فيطلق في الثنائية الواحدة وهي صبح الحاضر ثلاثيا بين ~~الصبح والظهر والعصر، ثم يصلي رباعية بهذا الترتيب يطلق فيها ثنائيا بين ~~الظهر والعصر ثم يصلي المغرب، ويصلي بعدها ثنائية، إن شاء يطلق فيها ثنائيا ~~بين الظهر والعصر والعشاء، ms503 ثم رباعية يطلق فيها بين العصر والعشاء. # وإنما وجب الاطلاق رباعيا تارة، وثلاثيا أخرى، وثنائيا ثالثة، لأنه لما ~~وجب في المأتي به من الصلوات رعاية الانطباق على احتمالات الفوات العشرة ~~وجب مراعاة قاعدة الاطلاق، وهي طرح ما بدأ به في المرة السابقة وزيادة ~~واحدة في آخر اللاحقة، فلو طرح أزيد من واحدة في المرة الثانية لم يتيقن ~~البراءة، فلو أطلق في الثنائية في مثالنا بين العصر والعشاء، أمكن كون ~~الفائت الصبح والظهر، فتصح الصبح بالثنائية الأولى وليس للظهر ما تصح به. ~~ولو سكت عن العشاء أمكن كون الفائت هي مع ما سوى المغرب، ولو ذكرها في ~~الاطلاق الأول لم يجد نفعا، وعلى هذا فقس. # فائدة: # يتخير المكلف بين الجهر والاخفات في كل موضع ردد فيه بين الجهرية
~~PageV03P353 # ولو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس والمسافر ثنائيتين ثم مغربا ثم ثنائية. # والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل الغروب وثنائية بعدها، وإن كانت ~~أربعا قضى الحاضر والمسافر الخمس. #
____________________ #
والاخفاتية، لامتناع الجمع ولا ترجيح. # قوله: قضى الحاضر الخمس. # وجوبا لجواز أن يكون الفائت الرباعيات الثلاث، فلا تحصل البراءة بدونها. # قوله: والمسافر ثنائيتين. # أي: قبل المغرب يطلق فيها ثنائيها بين الصبح والظهر مرة، ثم بين الظهر ~~والعصر أخرى، ثم يصلي المغرب ثنائية يطلق فيها العصر والعشاء. وإنما وجب ~~عليه ثنائيات ثلاث لاحتمال انحصار الفوات فيها، وهي أقصى الاحتمالات ~~الممكنة التسعة، تفصيلها: صبح وظهران، أو وظهر ومغرب، أو وظهر وعشاء، أو ~~وعصر ومغرب، أو وعصر وعشاء آن، أو ظهر وعصر ومغرب، أو ومغرب وعشاء، أو وعصر ~~وعشاء. # قوله: ثنائية قبل المغرب.. # فيطلق في إحدى الثنائيتين ثنائيا بين الصبح والظهر، ثم في الأخرى بين ~~الظهر والعصر، ويصلي الرباعيتين المعينتين بعد الثنائية الأولى حتما، ~~وبعدهما إن شاء، ثم يصلي المغرب والعشاء أربعا وثنائية يطلق فيها بين العصر ~~والعشاء. # قوله: قضى الحاضر والمسافر الخمس. # أما الحاضر فظاهر، وأما المسافر فلجواز كون الفائت الثنائيات الأربع، ~~وهو
PageV03P354 # والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعدها، وفرضه ~~التعيين ms504 وكذا لو فاتته الخمس. ولو اشتبه اليومان اجتزأ بالثمان، ولا تقضى ~~الجمعة
____________________ #
أقصى الاحتمالات الثلاثة، وهي ظاهرة. # قوله: والمشتبه يزيد على الحاضر.. # لأن الصبح والمغرب يجريان على كل من التقديرين، إذ لا تفاوت بينهما حضرا ~~وسفرا، ويصلي الظهرين قبل المغرب وبعد الصبح تماما وقصرا، والعشاء بعد ~~المغرب تماما وقصرا، فهذه ثمان. # قوله: وفرضه التعيين. # أي: في الجميع كما بيناه. # قوله: واشتبه اليومان. # أي: واشتبه يوم الفوائت بكونه تماما أو قصرا، فيجوز في اطلاق اسم اليومين ~~على التمام والقصر اطلاقا لاسم المحل على الحال. ويمكن أن يكون التقدير: ~~واشتبه يوم الحضر والسفر اللذين أحدهما محل فوات الخمس كل منهما بصاحبه، ~~فجاز كون الفوات منه، فحذف المضاف إليه لدلالة الحاضر والمسافر عليه، وعوض ~~منه اللام لكن الأولى أولى لأنه أقل حذفا. # قوله: اجتزأ بالثمان. # لما قلناه من عدم التفاوت في الصبح والمغرب. # قوله: ولا تقضى الجمعة. # بل تصلى الظهر بالاجماع، ومن قال تقضى ظهرا فقد ارتكب المجاز، نظرا ~~إلى
PageV03P355 # ولا العيدان، ولا الآيات، والجنازة لغير العالم بها ما لم يستوعب ~~الاحتراق. # ولو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر المطلق. # والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين. #
____________________ #
وجوب إحداهما فقط واجزائهما عن الأخرى، فكان ~~إحداهما بدل من صاحبتها. أما العيدان ففي شرعية قضائهما خلاف، أشهر العدم، ~~وعليه جرى المصنف، وأراد بالعيد الجنس ليشمل العيدين. # قوله: ولا الآيات. # سواء الكسوفان وغيرهما، ولا فرق في عدم وجوب القضاء على الجاهل، لحصول ~~الآيات بين الكسوفين وغيرهما بطريق أولى في غيرهما، لكن يستثنى من عدم ~~العلم بالكسوفين ما إذا استوعب الاحتراق القرص، فإنه يجب القضاء إذا علم به ~~ولو بقول عدل، ويحتمل اعتبار عدلين، والأول أقوى. وبعضهم أوجب القضاء ~~مطلقا، والرواية تدفعه، وفيها شاهد على الاكتفاء باضمار واحد. # قوله: لغير العالم بها. # يدخل في العالم من تعمد الترك، ومن طرأ عليه النسيان بعد علمه، وكلاهما ~~يجب عليه القضاء على الأصح في الثاني، استوعب الاحتراق في ms505 الكسوفين أم لا. # قوله: ولو أطلق القضاء.. # من القواعد الأصولية المقررة بيان معنى الأداء والقضاء والإعادة، وبيان ~~متعلقها:
# PageV03P356 ms506