######OpenITI# #META# المؤلف: ابن كمال باشا (ت940ه) #META# bkid: 36171 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : مدح السعي وذم البطالة ¶ المؤلف : ابن كمال باشا (ت940ه) ¶ المحقق : الدكتور صلاح محمد أبو الحاج ¶ الناشر : مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات ¶ الطبعة : الأولى ¶ عدد الأجزاء :1 ¶ [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: ابن كمال باشا #META# Lng: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين #META# الطبعة: الأولى #META# max: 12 #META# bk: مدح السعي وذم البطالة #META# authinf: ابن كمال باشا (000 - 940 ه = 000 - 1534 م) ¶ أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين: قاض من العلماء بالحديث ورجاله. ¶ تركي الأصل، مستعرب. قال التاجي: قلما يوجد فن من الفنون وليس لابن كمال باشا مصنف فيه. تعلم في أدرنه، وولي قضاءها ثم الإفتاء بالآستانة إلى أن مات. له تصانيف كثيرة، منها (طبقات الفقهاء - خ) و (طبقات المجتهدين - خ) و (مجموعة رسائل - ط) تشتمل على 36 رسالة، ورسالة في (الكلمات العربية - ط) نشرت في المجلد السابع من مجلة المقتبس، و (رسالة في الجبر والقدر - خ) و (إيضاح الإصلاح - خ) في فقه الحنفية، و (رجوع الشيخ إلى صباه - ط) مجون، سيأتي ذكره في ترجمة التيفاشي، و (تاريخ آل عثمان) و (تغيير التنقيح - ط) في أصول الفقه ¶ نقلا عن : الأعلام للزركلي #META# ndata: مدح السع2F408546دة من خ. #META# bkord: 10304 #META# archive: 23 #META# الناشر: مركز العلماء العالمي للدراسات وتقنية المعلومات #META# الكتاب: مدح السعي وذم البطالة #META# authno: 1592 #META# ad: 940 #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# higrid: 940 #META# cat: بحوث ومسائل - مرقم آليا #META# iso: مدح السعي وذم البطاله #META# digitization_comments: [الكتاب مرقم ترقيما آليا للموسوعة غير مطابق للمطبوع] #META# المحقق: الدكتور صلاح محمد أبو الحاج #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# ### | CHECK [مدح السعي لابن كمال] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي علمنا وجوه المكاسب، وألهمنا دقائق الصنائع، والصلاة ~~والسلام على محمد خاتم أصحاب الشرائع عليهم السلام، وعلى آله الكرام وصحبه ~~العظام. # وبعد: # فهذه رسالة معمولة في ((مدح السعي وذم البطالة)) # قال الله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}. # وقال صاحب ((التيسير))(1) في تفسير قوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة ~~فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله}: أي طالبين المعاش الذي فيه ~~قوامكم، وفضل الله رزق الله تفضل به على عباده، وأباحه بالبيع والتجارات ~~المشروعة. # وعن سعيد بن جبير(2) - رضي الله عنه -، قال: إذا انصرفت من الجمعة فاخرج ~~من المسجد فساوم شيئا بالشيء، وإن لم تشتره. # ونحن نقول: لا خلاف في أن طلب الرزق مشروع، قال عليه السلام: ((اطلبوا ~~الرزق في خبايا الأرض))، إنما الكلام في أن بعض الطلب هل يدخل في حد الفرض أم لا؟ PageV01P006 # قال الإمام الراغب(1) في ((الذريعة)): التكسب في الدنيا وإن كان معدودا من ~~المباحات من وجه، فإنه من الواجبات من وجه، وذلك أنه إذا لم يكن للإنسان ~~الاستقلال بالعبادة إلا بإزالة ضروريات حياته فإزالتها واجبة؛ لأن كل ما لا ~~يتم الواجب إلا به فهو واجب كوجوبه، فإذا لم يكن له إلى إزالة ضرورياته ~~سبيل إلا بأخذ تعب من الناس، فلا بد أن يعوضهم تعبا له، وإلا كان ظالما فمن ~~توسع في تناول(2) عمل غيره في مأكله، وملبسه، ومسكنه، وغير ذلك، فلا بد أن ~~يعمل لهم عملا بقدر ما يتناوله منهم، وإلا كان ظالما لهم، قصدوا إفادته، أو ~~لم يقصدوا. # ومن أخذ منهم المنافع ولم يعطهم نفعا، فإنه لم يأتمر لله تعالى في قوله ~~عز وجل: {تعاونوا على البر والتقوى}، ولم يدخل في عموم قوله تعالى: ~~{والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}، ولهذا ذم من يدعي التصوف، فيتعطل ~~عن المكاسب، ولا يكون له علم يؤخذ منه، ولا عمل صالح في الدين يقتدى به، بل ~~يجعل همه عادية(3) بطنه وفرجه، فإنه يأخذ منافع الناس، ويضيق عليهم معاشهم، ~~ولا ms1 يرد إليهم نفعا، فلا طائل في أمثالهم إلا أن يكدروا الماء، ويغلوا ~~الأسعار. انتهى. PageV01P007 # وقال الجنيد(1) رحمه الله: إذا رأيت الفقير يطلب السماع، فاعلم أن فيه بقية ~~من البطالة، والله لا يحب(2) الرجل البطال، فإن من تعطل وتبطل فقد انسلخ من ~~الإنسانية، بل من الحيوانية، وصار من جنس الموتى، وذلك أنه خص الإنسان ~~بالقوى الثلاث؛ ليسعى في فضيلتها. # فإن فضيلة القوة الشهوانية تطالبه بالمكاسب التي تمنيه. # وفضيلة القوة الغضبية تطالبه بالمجاهدات(3) التي تحميه. # وفضيلة القوة الفكرية تطالبه بالعلوم التي تهديه. # فحقه أن يتأمل قوته ويسير قدر ما يطيقه، فيسعى بحسبه لما يفيده السعادة، ~~ويتحقق أن اضطرابه سبب وصوله من الذل إلى العز، ومن الفقر إلى الغنى، ومن ~~الضعة إلى الرفعة، ومن الخمول إلى النباهة. # قال بزر جمهر: من تخلق بالكسل، فلينسل عن سعادة الدارين. # ((وكان النبي عليه السلام يتعوذ بالله من الكسل، ويقول رحم الله امرءا ~~رأى(4) من نفسه جلدا(5) )). PageV01P008 # وكان أبو مسلم الخراساني(1) في مبادئ خروجه ينشد هذا البيت: # فلا أؤخر ...(2) شغل اليوم عن كسل # إلى غد إن يوم العاجزين غد # ومما أدركته أبصار البصائر، وأهدته ألسنة الأوائل إلى أسماع الأواخر، ~~وحملته بطون الدفاتر من نطف مياه المحابر: أنه لم يكن في ملوك الأمم ~~ومقدميها من ملأ القلوب لرعيته فرقا ووجلا، وكشف عن وجه ولايته ضد الغفلة ~~وجلا مثل أردشير بن بابك الساساني الذي كان ممن يضرب به المثل، ومن كلامه ~~المنظوم على أحسن نظام، المناسب لهذا المقام: شهد الجهد أحلى من عسل الكسل. # يعني أن الشهد الحاصل بالجهد أحلى من الكسل الشبيه بالعسل في ميل النفس ~~إليه وإلتذاذه به. # فالأول: [في المآل](3)، وإضافته لملابسة(4) السببية. # والثاني: في الحال، وإضافته من قبيل إضافة المشبه به إلى المشبه: ~~كلجين(5)(6) الماء. # ومما نسج(7) على هذا المنوال من أحاسن المقال: قول من قال راحتي في جراحة راحتي. PageV01P009 # واعلم أن البطالة تبطل الهيئات الإنسانية، فإن كل هيئة، بل كل عضو يترك(1) ~~استعماله يبطل(2): كالعين إذا غمضت(3)، واليد إذا عطلت؛ ولذلك وضعت ~~الرياضيات(4) في ms2 كل شيء. # ولما جعل الله تعالى للحيوان قوة التحرك، لم يجعل له رزقا إلا بسعي ما ~~منه؛ لئلا يتعطل فائدة ما جعل له من قوة التحرك. # ولما جعل للإنسان الفكرة، ترك من كل نعمة أنعمها عليه جانبا يصلحه هو ~~بفكرته؛ لئلا يتعطل(5) فائدة الفكرة، فيكون وجودها عبثا، وتأمل حال مريم ~~عليها السلام، وقد جعل لها من الرطب ما كفاها مؤنة الطلب، وفيه أعظم معجزة، ~~فإنه لم يخلها(6) من أن أمرها بهزها، فقال تعالى: {وهزي إليك بجذع النخلة ~~تساقط عليك رطبا جنيا}. # وقد أخذ بعضهم منه إشارة إلى أن الرزق من الله تعالى، ولكنه مسبب تسببا ~~عاديا بالطلب من العبد، ومباشرة(7) أسبابه، فقال: ألم تر أن الله تعالى قال ~~لمريم عليها السلام: وهزي إليك الجذع تساقط الرطب، ولو شاء أجنى الجذع من ~~غير هزه إليها، ولكن كل شيء له سبب. # وعن أبي الأسود الدؤلي(8): وليس الرزق عن طلب حثيث، ولكن ألق دلوك في ~~الدلاء تجيء(9) بملئها(10) طورا، وطورا(11) تجيء(12) بحمأة وقليل ماء. PageV01P010 # وقد ورد في الخبر عن خير البشر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله ~~تعالى يقول: يا عبدي حرك يدك، أنزل عليك الرزق))، وكون حركة العبد من الله ~~تعالى لا ينافي طلبها منه، كيف وهو مأمور بها، وحقيقة الأمر الطلب على ما ~~حقق في موضعه. # ومن هنا اتضح وجه الإشكال في جواب المسألة القائلة: لو قال رجل: الرزق من ~~الله تعالى، ولكن از بنده جنبش خواهد، وهذا(1) شرك. # وتعليله الذي ذكره صاحب ((الخلاصة))(2): بقوله؛ لأن حركة العبد أيضا من ~~الله تعالى لا يقال: إنما قال: هذا شرك؛ لأن القول باستعانة الله بالعبد ~~المفهوم من الكلام المرقوم تشريكه(3) لله في الخلق؛ لأنا نقول: قد عرفت ~~فيما سبق أن له محملا آخر لا خلل فيه أصلا، والأصل فيما له وجوه: أحدها إلى ~~الصواب: [أن](4) لا يقدم على التخطئة فضلا عن التكفير، ثم إن التعليل موجبه ~~الخطأ، لا الشرك. # وإياك أن تتوهم أن الأمر الوارد في قوله تعالى: {فتوكلوا على الله} ~~بالتوكل ms3 الذي مرجعه إلى كلة(5) الأمر كله إلى مالكه، والتعويل على وكالته ~~يستلزم النهي عن التوسل بالكسب وأسبابه؛ لأن التوكل إسقاط الأسباب عن حيز ~~الاعتداد بها والاعتماد عليها، والاستظهار بادخار الذخائر لا إسقاطها عن ~~حيز الإمداد على الوجه المعتاد. PageV01P011 # وقد أشار النبي عليه السلام: إلى أن التوكل ليس التعطل، بل لا بد فيه من ~~التوسل بنوع من السبب حيث قال: ((لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقتم كما ~~ترزق الطير، تغدو خماصا، وتروح بطانا))، فإن الطير ترزق بالطلب والسعي. # فإن قلت: ما تقول في قول من قال: الرزق مقسوم فلا ترحل(1) له، والموت(2) ~~مختوم فلا توجل به. # ومن قال رزق بو برتو زتو عاشق تراست(3) رو(4) توكل كن ملرزان يا ودست ~~كرتو نشتابي بيايد بردرت ور تو يشتابي دهد درد سرت. # ومن قال: نصيبك يصيبك. # [ومن قال:](5) در بي آن غله كه بيموده كشت رنجه مشو جون قلم آسوده كشت. # قلت: القول ما قالت حذام(6)، والكلام المنقول عن فحول الأعلام لا يعارض ~~الخبر المروي عن خير الأنام: ((إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل)). # وإذ قد فرغنا عما شرعنا فيه، فلنختم المقالة في هذه الرسالة بتفسير ما ~~تقدم ذكره في مقام الاستدلال من قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما ~~سعى}(7) [الآية](8) على وجه يقتضيه الدراية، ويمضيه الرواية، وتحرير(9) ما ~~ينحل به الإشكال، ويضمحل القيل والقال. PageV01P012 # ولنقدم أمام الكلام مقدمة لا بد من تقديمها على الشروع في تحقيق المقال في ~~هذا المقام، وهو(1) أنه يجوز للمؤمن أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة كان، أو ~~صياما، أو حجا، أو صدقة، أو قراءة، أو غير ذلك عند أبي حنيفة رحمه الله ~~وأصحابه، وأحمد بن حنبل، ومن تابعهم من الأئمة المجتهدين. # وقد روي في صحيحي ((البخاري)) و((مسلم)): ((أن النبي عليه السلام ضحى ~~بكبشين أمحين أحدهما عن نفسه، والآخر عن أمته)): أي جعل ثوابه لهم. # وذكر عبد الحق(2) صاحب ((الأحكام)) في ((العاقبة)): روي عن(3) النبي عليه ~~السلام أنه(4) قال: ((الميت في قبره كالغريق ينتظر دعوة تلحقه(5) ms4 من ابنه، ~~أو أخيه، أو صديق له، فإذا لحقته(6) كان أحب إليه من الدنيا وما فيها)). PageV01P013 # وروى الدارقطني(1) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ...(2) أن النبي ~~عليه السلام، قال: ((من مر على المقابر، فقرأ: [{قل هو الله أحد}](3) أحد ~~عشر مرة، ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات)). # وروى الحافظ(4) في ((شرح السنة)) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: ~~يموت الرجل ويدع له(5)، فترفع له درجته(6)، فيقول: يا رب ما هذا فيقول: ~~استغفار ولدك لك. # وقال الله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}، ~~ويفهم من هذا أن استغفارهم للمؤمنين مفيد. # وقوله تعالى: {والذين جاؤوا من بعدهم يقول ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين ~~سبقونا بالإيمان} دل على أن هذا الدعاء ينفعهم. # وأن النبي عليه السلام شفيع مشفع يوم الحشر(7)، ينتفع بشفاعته عصاة ~~المؤمنين. PageV01P014 # وأن العلماء [قد](1) أجمعوا على أن المسلم يؤجر على الأمراض والأعراض حتى ~~الشوكة يشاكها يرفع له بها درجته(2) ويحط بها عنه خطيئته(3). # وإذا تقرر هذا، فنقول: لا يجوز أن يكون معنى القول المذكور ما هو ~~[الظاهر](4) المتبادر إلى الفهم من أنه لا ينفع الإنسان إلا عمله كما لا ~~يضره إلا عمله؛ لأنه منقوض من # وجوه، وقد نبهت عليها آنفا، بل المعنى والله أعلم: لا أجر للإنسان إلا ~~أجر عمله كما لا وزر له إلا وزر عمله، على تقدير المضاف، أو على طريقة ~~المجاز، وما يصل إلى الإنسان في الصورة المذكورة، فليس من قبيل الأجر على ~~العمل، فلا يرد النقض بها. # وأما الذي ذكره الإمام البيضاوي(5) في تفسيره بقوله: [أي](6) كما لا يؤخذ ~~بذنب الغير لا يثاب بفعله. و[ما جاء](7) في الأخبار أن الصدقة والحج ينفعان ~~الميت، فلكون الناوي له(8) كالنائب(9) عنه(10). PageV01P015 # فمع ما في تعليله(1) من الضعف الظاهر لا يندفع به الإشكال(2) بحذافيره كما ~~لا يخفى. # [تم الرسالة بعون ولي العناية](3). PageV01P016 ms5