######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0009891 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين (المتوفى: 940هـ) :: حامد قنيبي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 940 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة في تحقيق معنى النظم والصياغة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0009891 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-9891 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/9891 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: العددان71، 72 السنة 18رجب-ذو الحجة 1406هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | ثالثا: تحقيق الرسالة # . . # " رسالة في تحقيق معنى النظم والصياغة " 1 # بسم الله الرحمن الرحيم 2 # باسمه سبحانه 3، الحمد لوليه 4، والصلاة على نبيه 5. وبعد؛ فهذه رسالة ~~رتبناها في تحقيق معنى النظم والصياغة عند أرباب البلاغة وأصحاب البراعة، ~~فنقول ومن الله التوفيق، وبيده أزمة التحقيق: اعلم أن أساس البلاغة وقاعدة ~~الفصاحة نظم الكلام، لا بمعنى ضم بعضها إلى بعض كيف جاء واتفق، بل بمعنى ~~ترتيبها حسب ترتيب المعاني في النفس، فهو إذا نظم يعتبر فيه حال المنظوم ~~بعضه مع بعض، لهذا كان عند أرباب هذه الصناعة 6 نظيرا للنسج والوشي الصياغة ~~وما أشبه ذلك. مما يوجب اعتبار الأجزاء بعضها مع بعض حتى يكون لوضع كل منها ~~7 حيث وضع علة تقتضي كونه هناك، وحتى لو وضع في مكان غيره لم يصلح 8. # وإذا تحققت هذا فاعلم أن نظم أجزاء الكلام مع قطع النظر عن الدلالة ~~بمعانيها الوضعية على معان أخر ضرب من القصور فيستعار له من 9 الصياغة بدون ~~اعتبار ما في المعنى من الاتساع والتجوز على ما أفصح /س96أ/ عنه 10 الشيخ ~~11 حيث قال في دلائل الإعجاز 12: "واعلم أن مثل واضع اللغة مثل من يأخذ ~~قطعا من الذهب أو 13 الفضة فيذيب 14 بعضها بعضا في بعض حتى تصير قطعة ~~واحدة. وذلك أنك إذا قلت: " ضرب زيد عمرا يوم الجمعة ضربا شديدا تأديبا له ~~" فإنك تحصل من مجموع هذه الكلم 15 على مفهوم هو معنى واحد/ع209أ/، لا عدة ~~معان كما يتوهمه 16 الناس 17. وهو إثباتك 18 زيدا فاعلا ضربا لعمرو في وقت ~~كذا وعلى صفة كذا لغرض كذا. ولهذا نقول إنه كلام واحد 19 وإذا عرفت هذا ~~فبيت (بشار) 20 إذا تأملته وجدته كالحلقة 21 المفرغة التي لا تقبل 22 ~~التقسيم، ورأيته قد صنع في الكلم التي فيه ما يصنعه الصانع 23 حين يأخذ ~~كسرا 24 من الذهب فيذيبها ثم يصبها في قالب ويخرجها لك سوارا، أو خلخالا. ~~وأنت إذا حاولت قطع بعض ألفاظ البيت عن بعض كنت كمن يكسر الحلقة ms1 ويفصم ~~السوار 25. وذلك أنه لم يرد أن يشبه النقع بالليل على حدة، والأسياف ~~بالكواكب على حدة 26، ولكنه أراد أن يشبه النقع والأسياف تجول فيه بالليل ~~في حال ما تكدر 27 الكواكب وتتهاوى فيه. فالمفهوم من الجميع مفهوم واحد. ~~والبيت من أوله إلى أخره كلام واحد " 28. والبيت هذا: # PageV01P185 # هذا 1: # كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا، ليل تهاوى كواكبه # ومراد صاحب المفتاح من الصياغة /س 96ب/ حيث قال 2: " مثل ما يسبق إلى ~~فهمك من تركيب (إن زيدا منطلق) إذا سمعته عن العارف بصياغة الكلام.. " هذه ~~الصياغة المستعارة للنظم. ولذلك أضافها إلى الكلام دون المعاني كما أضافها ~~إليها في موضع آخر على ما تقف عليه بإذن الله تعالى. # وقد تستعار الصياغة لترتيب المعاني وإحداث الصورة فيها كما هو الظاهر من ~~كلام الشيخ حيث قال في كتابه المذكور سابقا 3: " واعلم أن قولنا (الصورة) ~~إنما هو تمثيل وقياس لما نعلمه بعقولنا على الذي نراه بأبصارنا فلما رأينا ~~البينونة بين آحاد الأجناس /ع 209ب/ تكون 4 من جهة الصورة، فكان تبين 5 ~~إنسان من إنسان، وفرس من فرس، بخصوصية تكون 6 في صورة هذا لا تكون 7 في ~~صورة ذاك. وكذلك الأمر في المصنوعات، وكان تبين 8 خاتم من خاتم، وسوار من ~~سوار بذلك، ثم وجدنا بين المعنى في أحد البيتين 9، وبينه في الآخر بينونة ~~في عقولنا وفرقا، عبرنا عن ذلك الفرق وتلك البينونة بأن قلنا: للمعنى في ~~هذا صورة غير صورته في ذلك، وليس العبارة عن ذلك بالصورة شيئا نحن ابتدأناه ~~فينكره منكر، بل هو مستعمل في كلام العلماء، ويكفيك قول الجاحظ: " إنما ~~الشعر صياغة10 وضرب من التصوير " انتهى كلامه. # وهذا المعنى من الصياغة أيضا لا يتوقف على الاتساع /س 97أ/ والتجوز، بل ~~يتحقق بهما تارة، وبمجرد التصرف في النظم أخرى. صرح الشيخ بذلك، حيث قال ~~11: " جملة الأمر أن صور المعاني لا تتغير 12 بنقلها من لفظ إلى لفظ حتى ~~يكون هناك اتساع ومجاز، وحتى لا يراد من الألفاظ ظواهر ما وضعت له في ~~اللغة، ms2 ولكن يشار إلى معان أخر. # واعلم أن هذا كذلك ما دام النظم واحدا، فأما إذا تغير النظم فلا بد حينئذ ~~من أن تتغير 13 صورة المعنى على ما مضى من البيان في 14 مسائل التقديم ~~والتأخير " إلى هنا كلامه. # إلا أنه في الغالب يكون بنوع من الأتساع والتجوز، ولذلك قال الجاحظ: ~~وإنما الشعر صياغة، ولم يقل: وإنما الكلام صياغة؛ فإن الشعر كالعلم لما ~~اتسع فيه وتجوز من الكلام، وإلا فحقه التعميم كما فصله 15 الشيخ، حيث قال ~~16: " ومعلوم أم سبيل الكلام سبيل التصوير والصياغة، وأن سبيل المعنى /ع ~~210أ/ الذي يعبر عنه سبيل الشيء 17 الذي يقع التصوير والصوغ فيه، كالفضة ~~والذهب، يصاغ منها خاتم أو سوار " انتهى كلامه 18. # PageV01P186 # ومراد صاحب المفتاح من الصياغة حيث قال 1: وإذا تحققت أن علم المعاني ~~والبيان هو معرفة خواص تراكيب الكلام. ومعرفة صياغات المعاني هذه الصياغة ~~المستعارة لتصوير المعاني، ولذلك أضافها إليه 2 كما أن مراد الجاحظ أيضا هي ~~ما نبه عليه الشيخ فيما نقلناه عنه سابقا. # وإذ قد وقفت على أن مراد الجاحظ من /س 98أ/ التصوير الذي عبر عنه ~~بالصياغة، تصوير المعاني 3 بترتيبها الذهني، لا تصوير الألفاظ بتركيبها ~~الخارجي، فقد عرفت أن من قال 4 في شرح القول المنقول عن صاحب المفتاح أولا ~~5: يشبه تأليف الكلام بترتيب كلماته متناسبة الدلالات على حسب الأغراض ~~المقصودة منه بصياغة الحلي 6، ومنه قول الجاحظ: أن الشعر صياغة وضرب من ~~التصوير لم يصب 7 في قوله. # ومنه قول الجاحظ: وإذا تحققت أن الصياغة المستعملة في عرف أهل هذه ~~الصناعة تستعمل تارة لما في نظم الكلام # وتأليفه من أحداث الهيئة، وأخرى 8لما في معنى 9 الكلام وترتيبه من أحداث ~~الصورة 10. فاعلم 11 أنه لا دخل لعلم البيان في الصياغة بالمعنى الأول؛ فإن ~~علم المعاني مستقل 12 في بيان ما يتعلق بها، وكذا الحال في الصياغة # بالمعنى الثاني إن لم يكن فيه تأثير للتوسع والتجوز؛ وإن كان فيها تأثير ~~لهما فلعلم البيان فيها شركة مع علم المعاني، والحظ ms3 الوافر للثاني، ضرورة ~~أن الأول 13 منه بمنزلة الغصن 14 من الدوحة 15، وقد فرغنا من تحقيق هذا في ~~بعض تعليقاتنا 16. # وبهذا التفصيل تبين فساد ما قيل 17 في شرح القول /ع 210ب/ المنقول عن ~~صاحب المفتاح ثانيا 18، أي علمت حقيقة أن علم المعاني هو معرفة خواص تراكيب ~~الكلام، وأن علم البيان معرفة صياغات المعاني، أي تصويراتها بالصور ~~المختلفة وإيرادها بالطرق 19 المتفاوتة على ما قال /س 98أ/ الجاحظ: إن ~~الشعر صياغة وضرب من التصوير، حيث مبناه على اختصاص معرفة الصياغة بالمعنى ~~الثاني بعلم البيان. # بقي هنا شيء لا بد من التنبيه عليه، وهو أن المعاني المعتبرة عند أرباب ~~هذه الصناعة ثلاثة أنواع: # الأول: معاني النحو التي كان النظم الذي هو الأصل فيها عبارة عن توخي تلك ~~المعاني على ما 20 صرح به الشيخ في مواضع من دلائل الإعجاز، منها قوله 21: ~~" إذا كان لا يكون النظم شيئا 22 غير توخي معاني النحو وأحكامه فيما بين ~~الكلم، كان من أعجب العجب أن يزعم زاعم أنه 23 يطلب المزية في النظم ثم لا ~~يطلبها في معاني النحو وأحكامه ". # PageV01P187 # انتهى كلامه، ولذلك، أي ولكون المعتبر في النظم هذه المعاني دون خصوصيات ~~1 الألفاظ فقد تتبدل 2 الألفاظ 3 ولا يتغير المعنى، وقد يتغير النظم ولا ~~تغير 4 في الألفاظ. أما الأول فظاهر من اشتراك الكلامين كقولك: (جاء زيد، ~~وذهب عمرو) 5 في نظم مخصوص. وأما الثاني فلأنك إذا جعلت المبتدأ خبرا، ~~والخبر مبتدأ في نحو قولك: (الذي جاء زيد) يتغير النظم ولا تتغير الألفاظ، ~~وكذا إذا جعلت الصفة حالا أو العكس 6، واعتبر هذا في نحو قوله: # ولقد أمر على اللئيم يسبني 7 # والمراد من المعني المذكورة في أول الرسالة هذا النوع. دل على ذلك الشيخ، ~~وملوم علم الضرورة أن يكون للفظة تعلق /ع211أ/ بلفظة أخرى من غير أن يعتبر ~~حال معنى / 98ب/ هذه مع معنى تلك، ويراعى هناك أمر يتصل أحدهما بالأخرى ~~كمراعاة (نبك) 8 جوابا للأمر. # والنوع الثاني 9: من الأنواع المذكورة: المعاني الوضعية ms4 المعبر عنها في ~~عرفهم بالمعاني الأولى. د # والثالث منها: المعاني المقصودة في المقام، والأغراض التي سيق لأجلها ~~الكلام المعبر عنها بالمعاني الثواني، قال الشيخ بعد التفصيل المشبع في ~~الفرق بين هذين النوعين 10: " وإذا عرفت هذه الجملة فهنا عبارة مختصرة وهي ~~أن نقول: المعنى، ومعنى المعنى. نعني بالمعنى المفهوم من ظاهر اللفظ، والذي ~~تصل إليه بغير واسطة، وبمعنى المعنى أن تعقل من اللفظ معنى، ثم يفضي بك ذلك ~~المعنى إلى آخر، كالذي فسرت لك ". ثم قال بعد التمثيل والتوضيح 11: " ~~فالمعاني الأول المفهومة من أنفس الألفاظ، وهي المعارض والوشي والحلي ~~وأشباه ذلك، والمعاني الثواني التي يومأ إليها بتلك المعاني هي تكسي تلك ~~المعارض وتزين بذلك الوشي والحلي " انتهى كلامه. وهنا نكتة، وهي أن الوشي ~~من الثياب يكون وشيا كان على اللابس أو كان قد خلع وترك غير ملبوس، وكذلك ~~الحلي يكون حليا بحالها أن تلبس، وهذه المعاني التي دلوا بها على معان ثوان ~~يكون وشيا وحليا ما دامت لباسا لتلك المعاني؛ فإذا خلعت عنها ونظر إليها ~~منزوعة منها لم يكن وشيا ولا حليا. ولو قلت: (فصلان فلان مهزولة) وأنت لا ~~تكني بذلك عن 12 غيره وأمثاله 13 للضيافة /س 99أ/ لم يكن من معنى الوشي /ع ~~211ب/ والحلي في شيء 14. # وبهذا التفصيل تبين أن مرادهم من المعاني التي يضيفون إليها عبارة ~~(الصياغة) # PageV01P188 # المعاني الأول. وقد نبهت فيما سبق على صياغتها على نحوين: أحدهما ما يكون ~~بالتصرف في النظم بلا اتساع وتجوز في الكلام. والآخر ما يكون بنحو 1 من ~~الاتساع والتجوز 2 فيه مع قطع النظر عن حال النظم. # فإن قلت: هل تختلف 3 دلالة المعاني الأول في كلام مخصوص مركب من مواد ~~معينة، على العاني الثواني بلا اتساع وتجوز فيه لا من جهة المادة، ولا من ~~جمة الهيئة..؟ # قلت: نعم إذا تغير النظم وحال 4 المواد5 على حالها - على ما نقلناه عن ~~الشيخ فيما تقدم. # فإن قلت: هلا تتغير حينئذ صورة الكلام الحاصلة بحسب النظم..؟ # قلت: بلى إلا أن هذا التغيير ms5 لا يؤثر في الدلالة ولا يخرجها عن حد الوضع ~~إلى حد العقل 6. # فإن قلت: هل7 يحصل بمجرد تغير النظم اختلاف في كيفية دلالة المعاني الأول ~~على المعاني الثواني. # قلت: نعم، ألا ترى أن (يسبني) في قوله8: # ولقد أمر على اللئيم يسبني # حال كونه صفة أظهر دلالة على المعنى9 المقصود، وهو التمدح بالوقار منه ~~حال كونه حالا؟ ولقد أفصح عن هذا من قال10: ".. المرجح للوصفية على ~~الحالية، إن جعله وصفا، أي لئيم عادته11 المستمرة (يسبني) أفيد في المعنى ~~/س 99ب/ على الوقار " انتهى كلامه. # ومن هنا انكشف سر وهو أن الاختلاف في كيفية الدلالة غير منحصر12 في طريق ~~المجاز والكناية كما توهمه صاحب المفتاح حيث قال 13: انصباب علم البيان إلى ~~التعرض للمجاز والكناية بناء على ما قدمه من أن التفاوت في الدلالة إنما ~~يكون بالدلالة 14 العقلية. وذلك بالطريقين المذكورين لأن قوله (يسبني) في ~~الوجهين المزبورين على حقيقته. والتفاوت المذكور في الدلالة مرجعه إلى ~~المعنى النحوي، لا إلى المعنى اللغوي. فافهم هذا السر الدقيق 15، فإنه ~~بالحفظ حقيق. # والحمد لله على التمام، والصلاة والسلام على سيدالأنام، وعلى آله الكرام. ~~PageV01P189 ms6