######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0080.png) ~~سؤالى إلهى شفائى2 عن المتاعب الرياضية والكدورات الطبيعية4 و ~~التسويلات النطقية والمباحث5 المنطقية باشراق أنوار من عيون6 ~~حكمتك القدسية؛ بها يرى صور الأشياء بحقائقها7، منتهيا8 بإشارات ~~غياث الورى، أكمل من وطىء9 الثرى، لازال ناصر 10 شرعه منصورا و ~~لواؤه بالنصر منشورا، من سمع كلامه عرف الحكمة شفاء القلوب، ومن ~~أطاع أحكامه فله النجاة عن المهلكات والعيوب. PageV01P080 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0081.png) # اما1 بعد: فإن الفقير الحقير، غياث [الدين] المشهور بمنصور يقول: إنى ~~بعد فراغى عن تكميل رياض الرضوان وتقرير قواعد الحكمة بأوضح بيان ~~وأصح تبيان، والإستقصاء في اقتناص2 أقوال القدماء وآراء الحكماء، و ~~تحرير ماحرره الرئيس فى الشفاء، ورد3 ما أورد عليه المتأخرون ~~الناظرون والمتكلمون، استقر رأيى تذكرة لأحبتى، مسئولا بثبت4 ~~تعليقات كاشفة 5 لمعضلات ينحل بها مغلقات إلهيات الشفاء بحل عباراتها ~~و كشف إشاراتها مما تركت التصريح به فى كتابى رياض الرضوان ~~لالتقصير منى وإهمال6 في البيان، بل لقصور هو إما7 قلة الجدوى أو فقد ~~شدة التعلق و8 الربط بأصل المقصد9 ومغزى المعنى الذى عنينا وقصدنا؛ ~~و إنما كان نكتة فى عبارة أو تنبيها و تبيينا 10 لمقصد إشارة أوضحنا و ~~صرحنا في كتابنا؛ ولجزالة عبارة الرئيس فى الشفاء سيما فى الإلهيات، ~~احتجبت معانى ونكت شتى قلما11 يتفطن لها ناظر 12 أو يتناولها ماهر؛ و ~~لهذا وعد 12 الشيخ بتحرير لواحق يلحق هذا، ولعله لم يتيسر له. # و المرجو له من كرمه تعالى تيسير كل عسير؛ و14 ها أنا أقتض15 في PageV01P081 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0082.png) ~~التبيين والتفسير. فأقول: إن الشيخ فى الفصل الأول من المقالة الأولى من ~~الفن الثالث عشر فى1 كتاب الشفاء يبين2 مبادى يحصل منها موضوع ~~الإلهى و سماه علما أولا3 لاشتماله على الفلسفة الأولى التى يبين 4 فيها ~~مبادي ساير العلوم، ولكون موضوعات شطر منه أوايل و مبادي عينا5 و ~~عقلا. فإن كثيرا من الأمور العامة التى هى معظم موضوعات الفلسفة ~~الأولى أوائل العقليات المنتزعة من الحسيات -كما سنفصله6- وموضوع ~~شطر آخر المبادى العالية التى هى أوائل الموجودات7؛ ولكون المطلوب ms01 ~~فيه هو8 النظر فى الأوائل بما هى أوائل 9 يتبعها ثوان؛ ولكون10 أشرف ~~مطالبه الفحص عن الموجود الأول11. ثم في الفصل الثانى يبين 12 المطلوب. # قال الشيخ:2 ~~و في بعض النسخ «العلم الإلهى» وفى شىء منها «الفلسفة الأولى» و ~~ظاهر15 ان الغرض من الكل 16 واحد. PageV01P082 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0083.png) # ثم الناظرون في الكتاب كلهم1 وجهوا عنوان الفصل والتفصيل إلى ~~فصلين بأن الشيخ لماكثر كلامه فى هذا فصله إلى فصلين و غير العنوان ~~تنشيطا للطالبين. # و أقول: الذى أظنه أن طلب الشىء إنما يناسب بعد العلم بوجوده؛ و ~~الأولى أن يعلم أولا مطلبه. # فلعل الشيخ أراد أن يشير: # أولا: إلى أن لهذا العلم الأعلى موضوع ما وأنه كيف يطلب ومن أى ~~مطلب يطلب. # و ثانيا: تصدى لطلبه. # و لطف هذا في آداب التعلم والتعليم والتفهيم لايخفى؛ وهنا يظهر ~~وجه الإبتداء بالإبتداء. # فإن سأل سائل و قال: إن تعيين العلوم وموضوعاتها إنما هو من الأمور ~~الوضعية الجعلية3 دون الموجودات الحقيقية ليحتاج تحقيق حقيقتها4 إلى ~~إيضاح و5 تبيان أو دليل و برهان، بل يكفي أن يقال: ان الذي دونه جعل ~~موضوعه الموجود على ما سلكه في ساير العلوم السابقة من المنطق و ~~الطبيعى والرياضى. فما بال الشيخ لم يسلك 6 هذا المسلك في ما تقدم و ~~سلكه في هذا العلم? PageV01P083 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0084.png) # وأيضا: لما كان هو العلم الأول المقدم1 -على ما تقدمه - كان الأنسب ~~أن يكون موضوعه مقدما. # قلنا: إن الحكيم العظيم2 حيث دون العلوم عين لكل من العلوم الباقية ~~موضوعا ولم يتعرض لتعيين موضوع هذا العلم. فالشيخ أراد أن يعين ~~بالقرائن والأمارات موضوعه على ما يظهر من سوق كلامه2 في مرامه. # وأيضا : لعدم التعيين4 أولا وقع فيه اختلاف على ما سيظهر. فلرفع ~~الأوهام بسط 6 الكلام فى المرام؛ و7 أوليته على ما أشير إليه لايستلزم ~~تقدم العلم بموضوعه. # قال: «ليتبين» له صورتان لكل وجه8: أحدهما أن يكون مصدرا و ~~الثانية أن يكون فعلا9 مرجع الضمير إما الموضوع أو العلم الأول «إنيته10» و ~~على ms02 النسخة الإخيرة إن لم يكن أمر التذكير والتأنيث سهلة فبالنظر إلى ~~أنه 11 الأول أو الثانى الذى هو المقصود الأول؛ وكل من المرجعين يرجع ~~إلى محصل يوجه كل بوجه من التكلف لقوله: «فى العلوم» فإن صورة ~~الأينية إما بالنون ثم الياء أو باليائين. # فعلى الأول إن كان الأول، فيكون الموضوع هو المرجع؛ فلكل من PageV01P084 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0085.png) ~~الخدش والتكلف والإصلاح وجه و توجيه ظاهر. # و على ثانى الثانى له وجه وجيه و توجيه1 بوجوه يشير2 إلى شىء منها ~~إشارة ما. # فأقول مفصلا: إن المشهور بين جمهور الناظرين سيما المعاصرين أنه ~~بالنون بعد الهمزة؛ وعندى أنها بالياء بعدها؛ والمقصود تبيين ما يقع جوابا ~~في السؤال عن هذا العلم بأنه أى3 علم هو وهو فصله الذى تميز 4 به عن ~~ساير العلوم على ما يشعر عليه قوله: «فى العلوم» أى من بين العلوم؛ وفيه ~~إشارة ما إلى أن العلوم تتمايز5 بموضوعاتها وما حسبه بعض المتأخرين ~~من أنها يتميز بغاياتها و يصح تعريفاتها بها للتميز 6 حسبان ما له من ~~سلطان لا لما7 أفاده الأستاد -قدس الله8 سره - من إمكان المسائل ~~المشتركة ومكانها فقط، بل لهذا أو لأمور أخر منها أن الغاية المعلومة في ~~العلوم9 المتعارفة التى فيها الكلام ليست بين الثبوت والترتب لتلك العلوم ~~ولالمسائلها؛ والمدخلية التى يتوهم اعتبارها لا يتوهم العاقل اعتبارها. # و لقد حقق في مظانه ان التعريف الذى للتمييز إنما يكون بأمر بين ~~الثبوت للمعرفة بين الإنتفاء عن جميع ماعداه. PageV01P085 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0086.png) # ثم لا يذهب عليك أن منع اشتراك المسائل و تقرير التمييز1 بالغاية ~~بعد التسليم على ما سلكه2 بعض المعاصرين المجادلين في كلام الأستاد ~~ليس بشىء2. # أما الأول فلأن القوم عن آخرهم صرحوا بالإشتراك المذكور وأرادوا ~~له أمثلة شتى والحيثية التى يتوهم اعتبارها فى الموضوع مما لايتوهم ~~دفع الإشكال بها إلا من كان فهمه كوهمه سقيما ولم يكن عقله كطبعه ~~مستقيما. # وأما الثانى فلأن التمييز بعد تسليم ظهور5 ترتب الغاية لايحصل بهذا ~~الترتيب و إنما يحصل بهذا مع العلم ms03 بعدم الترتيب على غيره؛ وهذا مما ~~لا يتأتى بعد تسليم اشتراك المسائل. # و مزيد6 توضيحه: إن التمييز على ما زعمه وقرره7 زاعم التمييز ~~بالغاية في كل مسئلة مسئلة يتأتى8 بقياسين: # أحدهما: عند ورود مسئلة العلم عليه هكذا: هذه مسئلة9 لها مدخل ~~فى الغاية المطلوبة منه وكل ما له مدخل فيها 10؛ فهو منه. # و ثانيهما: عند ورود مسئلة من غيره هكذا: هذه مسئلة لامدخل لها في ~~الغاية وكل ما لا مدخل له11 فيها فهو ليس منه؛ فهذه ليست منه. PageV01P086 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0087.png) # و لا يذهب عليك أن القياس الثانى يمكن اعتبارها من الشكل الأول ~~على ما هو الظاهر باعتبار عدول1 من غيره باعتبار أخر. # والاستاد -قدس سره - بناء على المسئلة المشتركة يمنع المقدمة ~~الثانية في القياس الأول والأولى فى الثانى و يدعى أن التمييز الذى هو ~~المدعى لا يتأتى فى كل مسئلة بهذا2؛ ولايذهب على من عرف موضوع ~~العلم ونسبة موضوعات المسائل إليه أن هذا التمييز يتأتى بهذا؛ فاعرف ~~هذا. # ثم إن المعاصر المجادل حيث أراد بيان أن العلوم يتمايز بغاياتها4 ~~قال: إن العلوم الغير إلالهية غاياتها حصولها أنفسها5 وأنفسها مما6 يتمايز ~~بها. # وأقول: لا يخفى على من له أدنى تمييز أن كلامه مبنى على عدم التمييز ~~بين التمييز المقصود وغيره؛ و لايذهب عليك أنه يمكن توجيه العبارة ~~بكل7 قراءة وإشارة بوجه، بل وجوه؛ فالصور أربع والوجه أكثر من ثمانية. # قال: «من معانى العلوم المنطقية» المقرر المشهور8 عند الجمهور أنه9 ~~أراد10 بالعلوم المنطقية و11 أخواتها الألفاظ باعتبار دلالتها على مسائل PageV01P087 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0088.png) ~~تلك العلوم والأولى عندى أن يراد بالمعانى1 المقاصد من العناية2 بمعنى ~~القصد. # قوله: «فى تعريف المعانى» أراد بالتعريف المعروف المتعارف عرفا و ~~لغة لامعناه الإصطلاحى على ما توهم؛ فاحتيج إلى تكلف. # قوله: «الحكمية» فى هذه العبارة مناقشة ظاهرة هى أن العلوم السابقة ~~الطبيعية والرياضية أيضا كانت حكمية من أقسام الحكمة النظرية؛ فكيف ~~يتأتى بعد الفراغ منها الشروع فى تعريف علوم الحكمية؟ # و3 الجواب الظاهر المشهور المقرر عند الجمهور أنه أراد ms04 باقى الأقسام4 ~~بقرينة ما تقدم وإطلاق العام وإرادة الخاص ليس بعزيز؛ وأنا أرى توجيه ~~هذا بوجوه أخر سنحت لى و5 أخرى منها ماسنشير إليه: # من أنه هو الحكمة المطلقة؛ فإذا أطلق الحكمة مطلقا كان المراد المطلق ~~و إذا قيد كان مقيدا. # و منها: إن مبادى ساير العلوم يتبين في هذا العلم؛ فمعرفتها حقيقة ~~لا يتأتى إلا بهذا؛ فبهذا يعرف المعانى الحكمية كلها؛ أما الذى تعلق بها ~~فظاهر لا يخفى وأما المتعلق بعلوم أخر فليتبين مباديها ويتم6 براهينها في ~~هذا؛ و توضيح هذا أنه قد تقرر فى صناعة الميزان أن جميع المسائل ~~براهينها7 الموردة في ساير العلوم بمنزلة قياسات استثنائية وإن لم يصرح PageV01P088 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0089.png) ~~بها والمقدمة الإستثنائية مثبتة فى إلالهى مثلا: إذا قال المهندس: كل مثلث ~~قائم الزاوية فإن مربع وتر القائمة منه مساو لمربعى ضلعيها؛ فكأنه قال: ~~لوكان المثلث المذكور موجودا لكان كذا لكنه موجود فهو كذا؛ وهذه ~~المقدمة الإستثنائية مثبتة فى إلالهى و2 موضوعات إلالهى بين أو مبين فيه ~~غير محتاج إلى علم آخر. # ومنها: أن يكون الباء للمبالغة فإنه يعلم بهذا العلم حقائق الأشياء ~~بزيادة علم. # و منها أن يراد بالحكمة هيهنا المعروف المتعارف في العرف القديم و ~~هو التشبيه بإلاله علما أو عملا؛ و لا يخفى أن هذا ربما يتأتى بهذا العلم فإنه ~~هو الذى يعلم المبادى والعلم بالأشياء من أسبابها على ماستعلمها3. # ثم إن الشيخ في أواخر الإلهيات يشير إلى أصول من الأخلاق الإلهية و ~~من تخلق بها كان متخلقا بأخلاقه تعالى. # قال الشيخ: «ثم إن هذا العلم يعلم بما قبل الطبيعة و ما بعد الطبيعة» و ~~بأنه مقدم على غيره ومؤخر عنه؛ و لكل وجه. أما الأول فبالنظر إلى أنه ~~مؤخر عنها في الذهن و...4، والثالث فباعتبار أن مبادى ساير العلوم يتبين ~~فيه على ما تقدم؛ وأما الرابع فباعتبار أن كثيرا من مسائل ساير العلوم اذا ~~اعتبرت قضايا حقيقية كانت من مباديها و اذا اعتبرت قضايا خارجية كان ~~الأمر بالعكس.5 PageV01P089 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0090.png) # قوله. «قد ms05 أشير فى مواضع» هى1 أوائل المنطق وأواسطه و2 أوائل ~~الطبيعى. # قوله: «تنقسم3 إلى النظرية» قد استقصينا حصة التقسيم فى مواضع من ~~رياض الرضوان بأوضح وجه 4 وأصح بيان؛ فلانطول بتكرار الإيراد و ~~الإتيان. # قال الشيخ: «و ذكر أن النظرية هى التى يطلب». # أقول: فى هذه الإفادة إشارة دالة5 على أن العقل بالفعل يختص بما ~~لا يكون بأعمالنا؛ و لمناقش أن يناقش فى ذلك و يقول: تعريف العقل ~~بالفعل يختص بما لا يكون بأعمالنا ولم يكن كذلك. ثم لايذهب عليك ~~أنه ينبغى اعتبار تخصيص في كيفية هذا العمل ولايلزم أن يكون كل رأى ~~و اعتقاد في كيفية مبدأ عملنا استكمال القوة العملية [و] بالنظر إلى هذا ~~التقييد يظهر خروج كثير من النظريات و يحتاج إلى استكمال هنا وهناك ~~إلى تخصيص و تقييد ليخرج كثير من الصنايع العملية ولكن لماكان غرضه ~~فى المقام الإشارة إلى الإنقسام لا تعريف الأقسام لم يحتج إلى تطبيق ~~الكلام على التعريف.6 قال: «النظرية منحصر فى أقسام ثلاثة» بناء على أن ~~المنطق ليس من الحكمة على رأى تقرر. # قوله: «و موضوعه الأجسام من جهة ما هى متحركة وساكنة» اعلم أن PageV01P090 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0091.png) ~~المشهور عند الجمهور أن موضوع العلم الطبيعى هو الجسم الطبيعى من ~~حيث هو واقع في التغيير. ثم أخذوا في تفسير ذلك و تفصيله فقالوا: إن ~~المراد من التغير التغيير1 بالحركة والسكون؛ والمراد من الحركة مطلق ~~الخروج من القوة إلى الفعل دفعيا كان أو تدريجيا؛ وليس المراد أن ~~موضوعه الجسم من حيث يتحرك و يسكن بالفعل وإلا لم يكن البحث ~~عن الحركة والسكون طبيعيا، بل المراد أن موضوعه الجسم الطبيعى2 من ~~حيث يستعد للحركة والسكون؛ وهذا كما يقال: «موضوع الطب بدن ~~الإنسان من حيث الصحة والمرض» فإن الحيثية المعتبرة هى حيثية ~~استعداد الصحة والمرض. # و بالجملة قرروا أن قيد الموضوع هو استعداد الحركة والسكون لا ~~الحركة والسكون. # وأقول: تفسير التغيير و تخصيصه بالحركة ثم تفسير الحركة المقابلة ~~للسكون بالخروج مطلقا ثم إرادة الصحة والإستعداد من الحركة كلها ms06 ~~تكلفات و تمحلات لاحاجة إليها ولا إلى شىء منها كما لا يخفى على من ~~أتقن ما قررناه2 في باب رياض الرضوان وحررنا مزيد تحرير في البرهان؛ ~~والآن أقول: إن في تقريرهم وتفسيرهم واعتبارهم الصحة بهذا الوجه ~~فساد من وجوه ولوصح اعتبار الصحة أمكن اعتبارها بوجه لصح ذلك ~~باعتبار في المتحرك سيما قد قرن4 بالساكن؛ فيقال: المتبادر الظاهر5 من PageV01P091 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0092.png) ~~قوله: «متحركة و ساكنة1» أن يكون كل منهما بذاته؛ في هذا إشعار2 و ~~إيذان بأن يكون فيه مبدا و معاد3؛ فهو الطبيعة فكأنه4 قيل: من حيث إن فيه ~~مبدأ الحركة والسكون وهو الطبيعة؛ فيكون البحث عنه من حيث إنه ذو ~~طبيعة؛ وهذا وإن كان فيه تكلف ما5 لكنه أقل وأقرب من الصحة؛ فما ~~تكلفوه6 و تمحلوه و تحملوه؛ فاعرف هذا فإنه مع وضوحه لايخلو عن ~~دقة ما ولكن الحق فى هذا مع تطبيق عبارات الشفاء مما فى غنى8 عنه؛ ~~فلانعيد ولكن نشير9 إلى أبحاث: PageV01P092 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0094.png) ~~قرروا أن إثبات المادة والصورة وأحوالهما إلهى؛ وإبطال الجزء الذى ~~لا يتجزى و تناهى الأبعاد طبيعي؛ قيل: وذلك لأن عدم التركب من أجزاء ~~لا يتجزى من عوارض الجسم الطبيعى؛ وأيضا تجزية الأجزاء وعدم ~~تجزيتها عارضة للأجزاء التى هى أجسام؛ لأن الجسم متصل واحد ~~لا ينقسم إلى الأجسام؛ وكذلك الأبعاد المتناهية عوارض ذاتية للأجسام. # و بالجملة: بحث الجزء بحث عن تناهى الجسم في الإنقسام وهو ~~كالتناهى في العظم من عوارض الجسم من حيث اشتماله على المادة؛ فإن ~~النهاية عارضة له من هذه الحيثية؛ لأنه انقطاع وانفعال فيعرضه بحسب ~~المادة؛ وكذلك اللانهاية؛ لأنه عدم ملكة. # وأما إثبات المادة والصورة وبيان أحوالهما فهو بحث عن وجودهما أو PageV01P094 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0095.png) ~~تلازمهما و تشخصهما1؛ وكل ذلك يستغنى عن2 المادة؛ فيكون بحثا ~~إلهيا. # وقيل: فى قولهم «نفى الجزء من المباحث الطبيعية» بحث؛ لأنه إن أخذ ~~بمعنى السلب لم يكن مختصا3 بالجسم؛ فلايكون من الأعراض الذاتية؛ و ~~إن أخذ بمعنى عدم الملكة لم يكن عارضا لاستحالة تركبه من الأجزاء ~~التى لاتتجزى ms07 عندهم ولايكون4 ذلك من شأنه و أما ما5 من شأنه6 أن ~~يتوهم فيه ذلك فلا يلتفت إليه فى عدم الملكة. # فالصواب أن يقال: نفى الجزء7 فى قوة قبول الإنقسام إلى غير النهاية و ~~هو من الأعراض الذاتية للأجسام. # وأقول: الصواب أن صوابه8 خطأ غير صواب، فإن قبول الإنقسام ~~المعتبر فى هذا المقام غير مختص بالأجسام، بل هى شاملة للتعليمات ~~أيضا كالخطوط9 والسطوح والمقادير. ثم تطبيق10 الدلائل المذكورة ~~لنفى الجزء على ما قرره من الدعوى يحتاج إلى تكلفات لاتخفى11 بل ~~نقول من رأس: لانسلم أن نفى الجزء طبيعى وكيف يكون مسألة من ~~مسائل العلوم البرهانية وقدحقق12 فى موضعه أن مسائلها يجب أن تكون PageV01P095 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0096.png) ~~موجبة كلية ضرورية؟ اللهم إلا أن يوجه الدعوى بما أشرنا إليه في المنطق ~~لا بما قيل من أنه في قوة قبول الانقسام إلى النهاية؛ وذلك من الأعراض ~~الذاتية للأجسام؛ فإنه غير تام1. PageV01P096 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0098.png) ~~إنه قيل: «على قوله: «و أيضا تجزية الأجزاء وعدم تجزيتها عارضة 2 ~~للأ جزاء3 التى هى الأجسام4 عندهم» انه إن أريد بتجزية الأجزاء انفصال ~~بعضها عن بعض وبعدم5 تجزيتها عدم ذلك الإنفصال؛ فالأول عارض ~~للأجسام المتفاصلة بعد اتصالها6 والأجزاء قبل انفصالها7 موجودة ~~بالقوة8؛ فلا يكون عدم الإنفصال عارضا لها إلا بالقوة؛ وإن أريد بالتجزية ~~إمكانها فهى عارضة لجميع الأقسام الموجودة من حيث هى أجسام ~~انتهي كلامه9. PageV01P098 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0099.png) # و يمكن أن يقال: المراد بتجزية الأجزاء انقسامها إلى أجزائها وبعدم ~~تجزيتها عدم انقسامها مع أن من1 شأنها ذلك وكلاهما من عوارض ~~الأجزاء التى هى أجسام طبيعية. فإنا إذا قسمنا الخط بنصفين2 مثلا ثم ~~قسمنا كل نصف منه إلى نصفين وأمسكنا عن القسمة، فالنصفان قد تجزيا ~~إلى نصفيهما اللذين 3 هما ربع الجسم؛ وكل من الربعين لم يتجزيا مع أن من ~~شأنهما ذلك؛ والنصفان والربعان أجسام؛ فصح أن تجزية الأجزاء وعدم ~~تجزيتها عارضة للأجزاء التى هى أجسام طبيعية. # لا يقال: إن أريد الإنقسام بالفعل، فهو ليس مرادا هيهنا إذ الأجزاء قد ~~لاتنقسم4 بالفعل؛ وإن ms08 أريد الإنقسام الفرضى5 فليس عدمه من عوارض ~~الجزء، لأنا نقول: نفى الجزء الذى لايتجزى عبارة عن قبول كل جزء6 من ~~أجزاء الجسم للقسمة. فكل جسم إما منقسم7 بالفعل أو غير منقسم مع أن ~~من8 شأنه قبول القسمة. فانقسام الجزء بالفعل وعدم الإنقسام بالفعل مع أن ~~من شأنه ذلك لازم مساو لنفى الجزء الذى لا يتجزى9 بل ما لهما واحد و ~~هو من عوارض الأجزاء التى هى أجسام. # فإن نوقش في أنه حينئذ يكون المفهوم المردد منها 10 عارضا ذاتيا لا ~~كل واحد منها11 كما هو ظاهر عبارة المحاكمات. PageV01P099 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0100.png) # أجيب: بأن العرض الذاتى قد لا يكون مساويا على الإطلاق، بل كان ~~مع مقابله كالإستقامة والإنحناء1 للخط. # و أقول2: هذا لا يدفع الإعتراض أصلا؛ إذ للمعترض أن يعود و يقول: إن ~~أريد بانقسام الأجزاء إلى أجزائها انفصالها وانقسامها إليها بالفعل فهو ليس ~~وصفا لذلك الجزء3 لانعدامه عند طرو الإنفصال؛ وإن أريد إمكانه فهى ~~عارضة لجميع الأجسام الموجودة من حيث هى أجسام. PageV01P100 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0102.png) ~~إنه2 اعترض على قوله: «التناهى واللاتناهى إنما3 يعرضان للجسم من ~~جهة اشتماله على المادة» بأن ذلك فى التناهى فى العظم مسلم؛ فإن ~~التناهى فى العظم يعرض الجسم من حيث الإنقطاع والإنفصال العارضين ~~له بحسب المادة كما سيجىء وأما التناهى فى الإنقسام فيمتنع عروضه ~~للأجسام على مذهبهم، فكيف يكون اللاتناهى فيه مأخوذا على أنه عدم ~~ملكة عارضا لها. # فإن قيل: الإنقسام انفصال4؛ فيقتضى المادة وهو المطلوب. # قلنا: الثابت5 بالبرهان اللاتناهى في الإنقسام وهما، وذلك لا يقتضى ~~المادة في الخارج. PageV01P102 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0103.png) # و فيه بحث من وجوه؛ و ذلك لأن1 ما سلمه وقرره في حيز المنع؛ فإنا ~~لانسلم أن التناهى مطلقا بحسب الإنقطاع والإنفصال وإنما يكون ذلك ~~كذلك لو2 انفصل وانقطع جسم عن3 جسم بعد اتصالهما؛ وأما الجسم ~~المخلوق فى أول الفطرة متناهيا فلانسلم أن هذا التناهى فيه مستلزم ~~للمادة، بل وجود المادة إنما يثبت لو ثبت4 بالإنفصال بعد الإتصال؛ و ~~لا يكفى التناهى مطلقا فى إثبات المادة وثبوتها ms09 وإلا لم يحتج فى هذا إلى ~~إبطال مذهب ذيمقراطيس ولا فى إثبات المادة فى كل جسم إلى مقدمات ~~زايدة، كقولهم: «الصورة الجسمية طبيعة نوعية» إلى غير ذلك؛ وكفى أن ~~يقال: إن الجسم متناه والتناهى بحسب الإنقطاع والإنفصال مستلزم ~~للمادة؛ وأما الذى استدركه واستنكره فلا يفيد استدراكه و إنكاره5، لجواز ~~أن يكون المقصود أولا إثبات6 اللاتناهى لا التناهى 7؛ فيكون الدعوى أن ~~الأجسام قابلة للإنقسام إلى غير النهاية؛ وذلك بحسب المادة. # ثم إن سؤاله غير وارد على مقاله8؛ فإنه قرر أن التناهى فى الإنقسام ~~ممتنع العروض للأجسام. فاستلزام الإنقسام للمادة لايورث إيرادا على ~~هذا، كما لا يخفى. # وأما الذى أفاده في الجواب فلعله غير صواب، فإن فى الإشارات PageV01P103 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0104.png) ~~إشارات إلى أن صحة القسمة الوهمية مستلزمة للمادة الخارجية وفى ~~الشرح والمحاكمات لهذا توضيحات1. أما الايراد أنه ليس للترديد ولا ~~للتردد بل الترديد لمايري في ما سترى. # قوله3: «و المبحوث عنه فيها أحوال تعرض للكم» الأظهر بمساق ~~الكلام أن يقال: أحوال تعرض للكم أو لذى الكم؛ ولعله اقتصر لنكتة من ~~الإيماء إلى أن تلك الأحوال إذا عرضت لذى الكم كان عروضها من جهة ~~الكمية أو أراد بالكم ثانيا ما يعم الكم4 بالذات وبالعرض؛ والقرينة ما ~~تقدم أولا. PageV01P104 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0106.png) ~~قوله1: «سنبين لك عن قريب أن البحث عن وجوده لا يجوز أن يكون إلا ~~في هذا العلم» يترااي عليه إيرادان ظاهران: # أولهما: إن موضوع هذا العلم الموجود كما سنقرر2 فما لم يعلم كونه ~~موجودا لم يكن البحث عنه في ذلك العلم. # و ثانيهما3: إن البحث عن وجوده بحث4 عن كونه داخلا في موضوع ~~الفن، و مثل ذلك لايكون من مسائل الفن. # و بعض المعاصرين أجاب عنهما بأن البحث عن وجوده إنما هو بجمله ~~على الموجود المطلق بمعنى أن بعض5 الموجود6 واجب. PageV01P106 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0107.png) # وأقول: ليس شىء من الإيرادين بشىء و شىء منهما ليس بوارد لا لما ~~أورد1 من الجواب، فإنه غير صواب؛ والصواب أن مسائل العلوم سيما ~~البرهانية يجب أن يكون كلية ضرورية ms10 - كماتقدم فى كتاب البرهان - بل ~~لما قررنا وحررنا2 في أركان رياض الرضوان؛ فإنا أوضحنا فيها أن إثبات ~~الواجب من تقاسيم الوجود ودلائل إثباته تعالى مع ثبوت الممكنات تفيد ~~صحة تقسيم الوجود إلى الواجب والممكن؛ فكأنه قيل: الوجود منقسم إلى ~~الواجب والممكن3 وكل موجود إما واجب أو ممكن؛ ولا يخفى أن دلائل ~~إثبات الواجب مع ظهور ثبوت الممكنات تفيد هذا. # و بهذا يندفع إشكال آخر أقوى مما مضى؛ هو4 انه لا يجوز أن يكون ~~موضوع العلم محمولا في مسائله. # و يمكن رد الإيرادين الموردين أولا بوجوه و5 مناقشات أخر6؛ يغنى ~~ظهورها عن التصريح لها7؛ ويظهر8 هذا من وجوه كتب9 بعض ~~المعاصرين على حاشية كتابه «ان المذكور فى الكتاب وجهان لا الوجوه» ~~و لعله أراد بالجمع ما فوق الواحد. # أما الوجه الأول: فهو من قوله: «أحدهما» إلى قوله: «وهذا10 هو العلم» PageV01P107 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0108.png) # و أما الثانى: فهو من قوله: «و أيضا» إلى قوله: «فى المطالب مطلق ~~الوجود.» # وقوله: «إذا كان كذلك» إشارة إلى أنه ليس السبب كالخاص ولاجملة ~~الأسباب1. # أقول: إن النظر الصحيح فى وجه كلامه يظهر وجوها حسنة صحيحة ~~لاقبيحة و وجهان قبيحان2؛ فإن الأول على ما صوره فيه مقدمات ~~ممنوعة3 فاسدة و دعاوى باطلة و زيادات فاحشة؛ فإنه كتب4 أن حاصل ~~الأول انه قد يبحث فى الإلهى عن أحوال لا يتعلق بالأسباب كالقوة والفعل ~~و تلك المباحث ضرورية لابد من البحث عنها وليست من مسائل العلم ~~الطبيعى والمنطق والرياضى؛ فيكون من وظائف الإلهى؛ فيكون ~~موضوعه أعم من الأسباب؛ فيكون الموجود المطلق. انتهى ماحصله. # ولا يخفى على أولى النهى أنه ليس لكلامه طائل و لالتحصيله6 ~~محصل و7 حاصل؛ ولم يلزم من شيء مما مهدناه8 شىء مما حسبه و ~~قرره؛ ثم إنه يلغو قول الشيخ: «ثم من البين» إلى آخر ماحسبه أول ~~الوجهين. # لا يقال: لعله9 ذكره دفعا لما عسى أن يتوهم متوهم إن إيراد هذه PageV01P108 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0109.png) ~~المباحث عن سبيل المبدئية1 وليست من المسائل. # لإنا نقول: تقريره2 ان هذا العلم يبحث ms11 عن هذه المعانى كاف واف ~~لاحاجة فيه إلى مالا يثبت الدعوى و لايتمها؛ فإن من البين ان قوله: «من ~~البين» لا يفيد أنها ليست مبدأ لوجوه منها إنه لم يثبت أن كل مبدأ يجب3 أن ~~يكون مسئلة لعلم آخر؛ فظهر أن ما صوره قبيح و ذوالوجهين كالوجهين ~~غير موجه و لا وجيه، بل الظاهر من كلام الشيخ وجوه على ما هو الظاهر ~~من الوجوه: # أولها إن الإلهى انما يبحث عن معان4 ليست أعراضا ذاتية للأسباب ~~مطلقا5؛ فلم يكن من6 موضوعه؛ وقوله: أحدها» إلى قوله: «و غير ~~ذلك» إشارة إلى ذلك. # و ثانيها: إن البحث عن هذه الأمور من المباحث الفلسفية المنحصرة ~~على ما تقدم فى العملية والنظرية المنحصرة8 فى المنطقية والطبيعية و ~~الرياضية والإلهية؛ وليست هى على ما9 تقدم مما 10 تقدم؛ فهى من الإلهية. # وقوله: «من البين» إلى قوله: «و شىء منها» إشارة إليه بقوله: «و ~~أيضا».11 PageV01P109 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0110.png) # قال الشيخ: «و أما الرياضى فموضوعه إما مقدار مجرد فى الذهن عن ~~المادة وإما مقدار مأخوذ مع مادة ما.» هذا الترديد أوقع الناظرين فى ~~تردد1 و ترديد: فمنهم من جزم بعدم جزم الشيخ و تردده2 في موضوع ~~الرياضى؛ ومنهم من أشار إلى أنه إشارة إلى اختلاف وقع بين العلماء وأنه ~~لايهم3 تحقيقا فى هذا المطلب؛ و منهم من توهم أن الترديد مبنى على ~~أن الهيئة من العلوم الرياضية وموضوعه المقدار مع المادة. # وأقول: فى الوجه الأول خدش والأخير غير موجه؛ فإنا لانسلم أن ~~موضوع الهيئة6 المقدار؛ ولو سلم فلانسلم أنه معتبر مع المادة. كيف وقد ~~أطبق القوم عن آخرهم أن موضوعها الأجرام البسيطة العلوية والسفلية ~~من حيث الكمية والكيفية والوضع والحركة على ما قرروه وفصلوه. فلو ~~كان موضوعها المقدار لم يكن الكمية قيدا. # و نقل بعض الناس عن بعض الناس في وجهه وجها واستحسنه1 هوأن ~~العلم الرياضى قسمان: # أحدهما: ما هو موضوعه المقدار مجردا عن المادة. # و ثانيهما: ما هو موضوعه المقدار مأخوذا مع المادة. فالأول هو ~~الرياضى الصرف وهو ms12 أصول الرياضى وهو الهندسة والحساب؛ والثانى ~~الرياضى الغير الصرف وهو الهيئة المجسمة. PageV01P110 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0111.png) # وأقول: إنه وجه قبيح غير وجيه: # أما أولا: فلأنا لانسلم أن الرياضى الصرف موضوعه المقدار أو2 العدد ~~مجردا وأن الموسيقى من الرياضيات الصرفة واحد أصول الرياضى على ~~ما أطبقوا عليه؛ وموضوعه ليس على ماتوهم. # وأما ثانيا: فلانه في كونه الهندسة والحساب كذلك بحث يرشدك إلى ~~ذلك ما صرح به الشيخ في أول الكتاب فى الجواب عن سؤال أورد على ~~التقسيم. # و أما ثالثا: فلأنا لانسلم أن الهيئة المجسمة من الصنايع البسيطة التى ~~فيها الكلام3 وسنشير بإشارات إلى أن الكلام فى الصنايع البسيطة التى هى ~~الأصول وهى صنعة لم تكن4 تحت صنعة على ماقرره في كتاب البرهان ~~منها. # قوله: «والعلوم التى تحت الرياضيات أولى بأن لا يكون» إلى آخره؛ ~~هذا و5 الذي لا يبعد أن يكون وجه الترديد علي ما يظهر لي في بادي نظري ~~و كأنه قريب مما قدمه فى العلوم المقدمة [من] أن الرياضى يبحث عما ~~لا يتعلق بمواد مخصوصة الأنواع لاتصورا ولاقواما؛ فنظره6 إما فى ما ~~يتعلق بالمادة قواما و يتجرد عنها تصورا لا7 مطلقا. فيعتبر بوجه لا يحتاج ~~فى التصور إلى مادة أصلا لامعينة ولا مبهمة؛ أو فيه ما يتعلق بها قواما و PageV01P111 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0112.png) ~~يتجرد عنها تصورا لا مطلقا؛ فيعتبر بوجه لا يحتاج إلى مادة1 معينة2 وإن ~~احتاج إلى مادة ما3؛ فلعل الترديد مبنى على هذا؛ فأراد بالمادة فى قوله: ~~ررإما مقدار مجرد عن المادة» مادة مامبهمة أى مادة كانت؛ ومن4 له ذهن ~~يفهم هذا المعنى5 الذى أشرنا إليه من قوله: «فى الذهن» وكذا أراد بالمادة ~~فى قوله: «مأخوذ مع المادة» المادة6 المطلقة المبهمة؛ فإن المأخوذ مع مادة ~~معينة لا يكون رياضيا؛ فهذا وجه مقنع غير خال عن خال. # والحق الحقيق بالتصديق ماحققته7 بالتحقيق8 في رياض الرضوان من ~~وجوه الخال فى هذا الوجه. # قال الشيخ: «لا يتعلق... أو يتعلق بمادة غير جسمانية» أورد عليه أن ~~محل تلك المعقولات هى النفس المجردة والمادة ms13 لا يشملها؛ فكيف يصح ~~قوله: «بمادة غير جسمانية» وإن شمل هى غير الجسمانيات 10 لم يصح ~~قوله: «بمادة أصلا» فهذه شبهة استصعبوها؛ و سمعت أن11 بعض PageV01P112 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0113.png) ~~المعاصرين كان يجب1 بأن المادة لفظ مشترك بين الجسمانى والموضوع ~~مطلقا. فالشيخ أراد في أحد الإطلاقين الأول وفى الآخر الثانى. # وأقول: فساد هذا مما لا يخفى على أولى النهى لوجوه شتى. # فالأولى أن يقال: الأشبه أنه أراد بالمادة معنى واحدا هو ما يكون به3 ~~الشىء بالقوة وهذا4 عام يدخل فيه الجسمانيات والمفارقات؛ وفى ~~العبارة إشارة بل دلالة على هذا العموم حيث أشعر5 بالتقسيم؛ وهذا ~~المعنى متعارف مشهور ظاهر من تقسيم العلة وحكمهم بسبق المادة على ~~كل حادث6 من الحوادث7 # قال1: «و9 إذ: قد تبين لك من حال هذا العلم أنه يبحث عن ~~المفارقات» أقول: يترااى على هذا في بادى النظر إيراد هو أنه إن أراد ~~بالبحث عن المفارقات جعل المفارقات موضوعة وإثبات الأعراض ~~الذاتية لها على ما هو المشهور عند الجمهور من معنى البحث عن شىء ~~لم يكن المطلوب لازما واللازم مطلوبا بل يكون اللازم خلاف المدعى؛ و ~~إن أراد بالبحث عنه إثبات وجوده على ما يشعر عليه قوله: «إن البحث عن ~~وجوده» إلى آخره لاح مالايناسب وقد لاح إذ حينئذ يكون المحصل ان ~~إثبات وجوده لا يكون إلا فى هذا العلم لأنه 10 مفارق وقد أثبت11 فى PageV01P113 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0114.png) ~~الطبيعى أنه موجود مفارق و هذا كما ترى؛ و لا يخفى أن الإستدراك الذي ~~أشار إليه بقوله: «والذى لاح لك فى الطبيعى» كان غريبا1 لاينفع فى رد ~~الإ يراد لجواز أن يكون غريبا من الطبيعى ولم يكن من الإلهى ولامن علم ~~آخر، بل مسئلة مستقلة خارجة عن تلك العلوم أو كان في علم آخر ~~غيرهما على أن اللايح فى علم لا يكون خارجا عنه؛ إذكل ماثبت ولاح ~~في علم يكون من مسائله على مايظهر من فوائده في كتاب البرهان. # اللهم إلا بصرف أو تصرف بحمل على مجاز أو جواز قيامه مقام غيره ms14 ~~كمن بنا على جواز إقامة بعض حروف الجر مقام غيره؛ والنكتة فى هذا ~~الصرف والتصرف أن هذه المسئلة لشدة تعانقها بمسائل طبيعية كأنها من ~~جملتها.2 # ثم أقول يمكن أن يجاب عنه بوجوه: # منها: ما يشعر عليه سوق كلامه في مرامه وهو أنه لاح في الطبيعيات ~~وجود إله واحد مفارق؛ وهذا مطلب مهم يجب على الحكماء النظر فيه و ~~هو في الطبيعيات غريبة ليس من مسائلها؛ فظاهر أنه ليست مسئلة مستقلة ~~و علما آخر لم يكن فى شىء من العلوم التى دونت لمعرفة حال ~~الموجودات كلها؛ فم يكن النظر فى أشرف الموجودات منها وفيها بل كان ~~خارجا وهى منحصرة في الطبيعى والرياضى وإلالهى وإذا لم يكن منهما ~~فهو منه؛ و فيه ما فيه من المناقشات المساهلات والجواب عنه بما مضى ~~فى ما مضى وأشرت إليه آنفا. PageV01P114 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0115.png) # و منها: إنه لعله أراد أنه لاح في الطبيعيات أن الإله مفارق وما لاح فيها ~~كيفية وجوده و ساير مراتبه و صفاته؛ فيجب أن يفتش و يبحث عنها وما ~~هو إلا فى هذا العلم؛ إذ البحث عن المفارقات مختص به على ما لوح إليه ~~فى ما سبق؛ فإذا لاح مفارق وجب أن يبحث عنه فى هذا العلم؛ ولما ~~استشعر انه يقال قد لاح فى الطبيعيات بعض الحالات، أجاب بأنه إن كان ~~غريبا و مسئلة لهذا العلم لالغيره لما تقدم.1 # و منها: إنه لعله2 أراد أن إثبات وجود المفارقات يختص بهذا العلم، و ~~الذى لاح 3 في الطبيعى ا من حال المبدأأمران: # أحدهما: أنه موجود و ما لاح كيفية نسبته إلى غيره من الموجودات.5 # و ثانيهما: إنه مفارق. # وهما لايكفيان في معرفة أحواله6 والثانى كأنه مقدمة وتوطئة لإثباته ~~فى هذا العلم ليعلم حالاته وصفاته؛ إذ هذا العلم هو المتكفل لشرح ~~حالات المفارقات؛ والأول غريب ليس من مسائل هذا العلم لما تقدم. # والجواب عن الإيراد بلزوم كون العلم محمولا بمامضى فى ما مضى؛ ~~فتدبرو تبصر. PageV01P115 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0116.png) # لا يقال: قد أثبت في الطبيعى النفس الناطقة ms15 وهى مفارقة، فكيف يكون ~~إثبات المفارقات مختصة1 بهذا العلم? # لأنا نقول: ما ثبت في الطبيعى تجرد النفس لاوجودها بل2 عد وجودها ~~من البديهيات؛ فإنها هى التى يشير إليها3 كل أحد بقوله: «أنا» ولكن يرد ~~عليه ما أشير إليه4؛ وأيضا فى العبارة دلالة على مايظهر منه خروجها؛ ~~فتفطن5. # قال: «و الذى لاح في الطبيعيات كان غريبا». # أقول: الحكم بأنه غريب غريب وقريب غير بعيد أن يقال ما لاح من أن ~~الحركة السماوية الدائمة يحتاج إلى محرك مفارق؛ وما لاح منه أنه إله ~~واحد مفارق و لا يتأتى هذا إلا إذا لاح منها أنه هو الواحد الخالق ~~للممكنات كلها و مكملها و مصورها وهو المحتاج إليه المتضرع لديه أو ~~أنه هو الذى له معنى آخر من معانى الإله؛ فإن الألوهية - على ما أشير إليه - ~~إنما يتأتى بأحد هذه الوجوه وما لاح فى الطبيعية شىء منها هذا بهذا ~~الوجه من أنه ليس للحركة والزمان شىء متقدم عليهما إلا المبدع، وما ~~لاح عنه أن هذا المبدع ما هو: هل مفارق أو غير مفارق؟ وإن لاح ~~بتكلفات و مقدمات يستفاد منها إفادة ضمنا أنه مفارق؛ فما لاح أن هذا ~~المفارق إله واحد وهو جاعل الممكنات وفاعل الكائنات. PageV01P116 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0117.png) # والذى فى الإشارات من الإشارات إلى أن مقيم الهيولى بالصورة ~~مفارق لايفيد؛ فإن هذه مسئلة إلهية -على ما صرح به - لا طبيعية؛ وفى ~~الإشارات اختلاطات بين مسائل العلمين ولم يتعين لكل باب ونمط على ~~حدة ولو كانت منها لم يكن مفيدا لهذه الدعوى؛ وقد مرت الإشارة إلى ~~هذا أيضا إلا أن الذى لاح فى الطبيعيات مصور أن لا يكون غريبا منها بل ~~كان حالا من أحوال محرك السماء وحالها، فإن في الطبيعيات قد يبحث ~~عن حالات مبادى صفات الطبيعيات والحركات والمحركات إما يبحث ~~فيها عن النفوس البشرية وتجردها وتعقلها وتصرفها؛ وقد نص على أن ~~هذا بحث طبيعى أورده في الطبيعى ولم يتعرض في الإلهى. # قال الرئيس2: «لا يجوز أن يوضع لها موضوع مشترك.» # أقول: مما سنح ms16 في المقام كلام حقيق بالتحقيق حققته 3 فى رياض ~~الرضوان، فلانطول بإعادة البيان. # ثم لا يخفى أن في هذه العبارات إشارات بل تصريحات بأمور مخالفة ~~لما هو المشهور المقرر عند الجمهور: # منها: إن موضوع المنطق من جملة موضوعات الإلهى و يبحث فيه عنه ~~بوجوه أخر؛ والمشهور الخروج. # و منها: إن الحكمة باحثة فاحصة عن الوجود المطلق لاعن الموجود ~~الخارجى على ما قيل واعتذر عن البحث عن الوجود الذهنى بأنه يبحث PageV01P117 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0118.png) ~~عن الوجود الخارجى بأن له نحو آخر من الوجود1، فإن هذا القدر مع أنه ~~تكلف2 غير معقول؛ إذ البحث عن الوجود الذهنى في الإلهى على وجه ~~لا يختص بالموجود الخارجى. # قال الشيخ3: «و بعض هذه الأمور كالأنواع» الناظرون فى الكتاب ~~قرروا أن الشيخ جعل الإنقسام إلى الأنواع من الأعراض الذاتية لا كل من ~~تلك الأنواع وأن إطلاق العرض الذاتى على كل واحد من الأنواع ~~مسامحة؛ فاستشكلوا4 وأوردوا الإيراد بوجوه: # أحدها: إن الإنقسام إلى الخط والسطح والجسم إنما هو بتوسط ~~انقسامه إلى5 الكم وانقسام الكم إلى المتصل؛ فلم يكن انقسامه إلى الخط و ~~السطح والجسم عرضا ذاتيا أوليا مع أن إثبات وجودها من وظائف هذا ~~العلم. # و ثانيها: إن انقسامه إلى الكلى والجزئى بتوسط انقسامه إلى المعقول ~~الثانى الذى هو منطقى. # وثالثها: إن كل واحد من الوحدة والكثرة والقوة والفعل إنما يشمل ~~الموضوع مع مقابله، كما أن كل واحد من الأنواع كذلك؛ فما باله فصل ~~فجعل في الصورة الأولى العرض الذاتى هو الإنقسام إلى الأنواع وفى ~~الصورة الثانية جعل هذه الأمور أنفس العرض الذاتى. PageV01P118 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0119.png) # ثم أجابوا بما استحسنه وارتضاه و مدحه بعض أجلة المعاصرين ~~القاصرين1؛ فقالوا: الجواب عن الأول إن الموجود كما يصح انقسامه إلى ~~الأجناس يصح انقسامه إلى ما تحتها؛ والشيخ يريد أن الإنقسام إلى ~~الأجناس عرض أولى ولايلزم أن2 لا يكون الإنقسام3 إلى ماتحتها عرضا ~~ذاتيا. # وأجابوا عن الثانى بأن الشيخ فى هذا القسم جعل نفس الكلى و ~~الجزئى عرضا ذاتيا وهما يعرضان الموجود من ms17 غير احتياج إلى أن يصير ~~خلقيا أو تعليميا أو طبيعيا. # وعن الثالث بأن الشامل على سبيل التقابل مايكون شاملا مع مقابل ~~واحد. # وأقول: الصواب عندى أنه ليس شىء من الرد والإيراد4 بشىء5؛ و ~~الكل مبنى على سوء فهم المراد؛ والذى أحسب وأرى أن الرئيس لم يجعل ~~الإنقسام إلى الأنواع عرضا ذاتيا، بل أشار إلى أن البحث عن المعقولات ~~بأنواعها بحث عما هو بمنزلة أنواع الموضوع وهو الموجود في كل علم6 ~~يبحث7 عن أنواع الموضوع وأنواع أنواعها وماهو بمنزلتها لابخصوصها، ~~بل من حيث إنه عام؛ فيكون البحث من أحوال الموجود المطلق8 والبحث ~~عن الكلى والجزئى وأخواتهما بحث عما هو بمنزلة الأعراض الذاتية PageV01P119 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0120.png) ~~للموضوع؛ ولقد تقرر فى البرهان أنه قد يكون موضوع المسئلة أو ما هو ~~بمنزلته1 عرضا ذاتيا لموضوع العلم؛ وأما إن المقولات بأنواعها بمنزلة ~~أنواع الموجود والكلى والجزئى وأخواتهما أعراض2 ذاتية فمما أوضحنا ~~فى كتابنا3 رياض الرضوان بأوضح بيان والآن أشير إلى وجه 4 مقنع، ~~فأقول: إن الجوهر والعرض اعتبر فى حدهما الإسمى معنى الموجود، ~~فقيل: العرض هو الموجود في موضوع والجوهر هو الموجود لا فى ~~موضوع6؛ و لا يخفى أنهما بهذا الإعتبار 7 يصيران بمنزلة نوعى الموجود و ~~أنواعهما كأنواع أنواعه، بخلاف ساير ماجعله بمنزلة الأعراض الذاتية؛ فإنه ~~لم يعتبر في حدودها الإسمية ولا فى حدودها الحقيقية معنى الموجود. # و لا يخفى أنه بما8 حققنا ظهر رد الإيرادات كلها؛ وأما الأجوبة التى ~~نقلناها فمع ما فيها من التكلفات والتعسفات مبنية على مقدمات ممنوعة ~~و مدعيات باطلة مقدوحة؛ و بعد الإغماض والإعراض عن التعرض و ~~الإعتراض لايكاد يتم9 لشىء 10 منها بشىء. # قال الشيخ: «ولقائل أن يقول». # أقول: لقائل أن يقول: وجه ورود هذا الإيراد11 غير ظاهر؛ فإن PageV01P120 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0121.png) ~~الموضوع هو الموجود مطلقا - على ما قرره - و ظاهر أن إثبات1 مبادى ~~الموجودات الخاصة ليس إثبات مبادى الموجود المطلق. فمن أين لزم ~~البحث عن مبادى الموضوع الممنوع? فلزوم الأمر الممنوع ممنوع؛ و ~~لا يذهب عليك أن هذا ليس ms18 هو الجواب الذى سيشير إليه بقوله: «ثم المبدأ ~~ليس مبدأ للوجود2 كله إلى آخره؛ وبون بين بين الأمرين. # ثم أقول: لتوجيه3 السؤال وتحريره وجوه: # منها: إنه إذا كان لعلم موضوع له أفراد 4 لم يجز إثبات وجود جميع تلك ~~الأفراد في ذلك العلم5، لاستلزامه إثبات الموضوع؛ إذ لا وجود له إلا فى ~~تلك الأفراد؛ و لعله أراد بالموجودات في قوله: «لم يجز أن يكون إثبات ~~مبادى الموجودات فيه» فيه جميع الموجودات 6 -على ما يفيده7- الجمع ~~المحلى باللام؛ فيتم التقريب ويظهر وجه قوله: «إن البحث في كل علم عن ~~لواحق موضوعه لا عن مباديه.» # وبهذا يظهر وجه الجواب الذى أشار إليه ثانيا بقوله: «ثم المبادى8، إلى ~~آخره. # قال: «و ليس المبحوث عنه فى هذا العلم حالها فى المادة؛ قيل: بل ~~المبحوث عنه أن نحو9 وجودها وجود خارجى متقوم بالموضوع.» PageV01P121 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0122.png) # أقول: إن هذا إضراب يستحق الإضراب وصاحبه الضرب؛ فإن ~~المبحوث عنه إذا كان وجود الحركة في موضوعها كان البحث عن وجودها ~~فى المادة؛ إذ موضوع الحركة1 لايكون إلا مادة لما مر من عموم المادة؛ ~~فالوجه في هذا غير هذا على ما سيتلى عليك2 في ما يتلى. # قال الشيخ: «و هذا العلم يشارك الجدلى والسوفسطى3» أى ~~السفسطة؛ قيل: حاصل المشاركة أن الجدلى والسفسطى4 يتكلم فى ~~مسائل هذا العلم وحاصل المخالفة أنهما يتكلمان5 فى العلوم الجزئية و ~~صاحب هذا العلم لا يتكلم فيها. # أقول: حاصله لا يرجع إلى حاصل ولا يعود إلى طائل؛ إذ الغرض الفرق ~~بين العلوم لابين أربابها ومن يتكلم فيها6، والذى أظنه أن يكون غرض ~~الشيخ فى وجه المشاركة أن7 مسائل الجدل قد يكون بعينها مسائل هذا ~~العلم و لا يختلفان فى الموضوع وجهة البحث وجهة المخالفة أن شيئا من ~~مسائل هذا العلم8 لا يكون9 بعينها مسائل للعلوم10 الجزئية، بخلاف ~~الجدل. # و قوله: «و الفيلسوف الأول من حيث إنه فيلسوف أول لا يتكلم فى ~~مسائل العلوم الجزئية» إشارة إلى هذا، وكيفية الإشارة لا يخفى سيما إذا PageV01P122 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0123.png) ~~لوحظ ms19 قوله: «مايبحث عنه فى هذا العلم» و لا يحتمل أن يحمل عبارة ~~صاحب القيل على ما أشرنا إليه بوجه يفسد الغرض؛ إذ ليس فى عبارته ~~دلالة بوجه على وجه التكلم وظاهر ان مطلق متكلم يتكلم فى علمين ~~لا يوحى مشاركة العلمين فى المسائل وإلا لزم مشاركة هذا العلم ~~للعلومالجزئية؛ إذ الجدلى يتكلم فيها؛ وقوله: «و ما يبحث عنه في هذا ~~العلم لا يتكلم فيه صاحب علم جزئى» قرينة جلية على أنه لم يرد ~~بالمشاركة والمخالفة ما أطلقه صاحب القيل؛ فإن إطلاقه مضر مفوت ~~للغرض ومع هذا صريح في خلاف المراد1؛ و لايخفى عليك جريان مثل ~~هذه المشاركة والمخالفة فى ساير الصنايع؛ والعلم المسمى بالكلام قد ~~يشارك هذا العلم بوجه و يخالفه بوجوه. PageV01P123 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0124.png) # قال الشيخ: «فيجب أن يكون قد وقعت» إلى آخره؛ كتب بعض ~~المعاصرين بخطه فى حاشية1 نسخة من نسخ الكتاب: «انه ماسبق فى ~~علوم أورده قبل هذا ما أشار إليه. نعم سيقول بعد هذا الخير2 ما يتشوقه ~~الكل؛ و لعله لكونه فى ذكره التبس فظن أنه سبق؛ و يحتمل أن يكون ~~كتابة3 هذا الفصل بعد ساير الفصول فحسب أنه ذكره فى العلوم السابقة ~~لكن هذه مناقشة سهلة لا يؤاخذ مثله بمثلها4» انقطع مقالته. # و العجب من عدالة هذا القاضى العدل كيف اتكل5 على شهادة النفى PageV01P124 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0125.png) ~~من1 غير حصر؛ ومن تفحص و تصفح وجد ما أشار إليه في غير موضع ~~على أنه لانص2 في عبارته على أن هذا مذكور في كتابه هذا قبل هذا هذا؛ ~~و يظهر من سوق كلامه فى مرامه النافع و ما قدمه فى العلوم المتقدمة4 ~~قريب منه؛ والذى يستفاد مما أفاده فى الخير5 سابقا ولاحقا أنه الذى ~~يتشوقه الكل؛ وفى هذا من الإجمال ما لا يخفى. # ولابأس بكشف قناع الإجمال عن جمال المقال 6 فى الحال بوجه ~~أوجه مما قدمه على ما أوضحنا في رياض الرضوان. فأقول: الخير يقصد به ~~معنيان: # أحدهما: إضافى ملحوظ فيه تفصيل ولوضوحه لا يحتاج إلى تفصيل و ms20 ~~تفسيره بالفارسية «بهتر». # وثانيهما: غير إضافى مطلقا أو نظرا إلى معين وبالنسبة إليه؛ ولا يبعد ~~أن يفسر هذا بما يستكمل به 7 هذا المعنى8؛ و توضيحه: ان خير كل شىء ~~بهذا الوجه إنما هو كماله اللائق به وما يكمله تحصيل كماله وكل شىء ~~لطباعه نازع إلى كماله9؛ وبهذا يظهر سر العشق السارى فى جميع ~~الذرارى؛ فظاهر 10 ان كمال كل شىء ما يكمله و يقرره موجودا كاملا ~~بكماله اللائق بحاله؛ ولا يخفى أن هذا إنما يتأتى بوجود ذاته و حصول PageV01P125 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0126.png) ~~كمالات صفاته و حالاته؛ فما شاقه1 كل و هو خير له وجوده و حصول ~~ما يتبعه من كماله و ذلك وجود شيء له و من له شيء من الذكاء والذكاء ~~يعرف و يرى أنه ما يشوق2 إلى كل كمال شوق جبلى إلى مفيض ذلك ~~الكمال؛ ولما كان مفيض كل وجود و كل كمال وجود هو الواجب الحق ~~كان الكل مشتاقا إليه طالبا منه طبعا ما3 يليق بحاله من كماله؛ فهو الخير ~~المطلق الذى يتشوقه الكل وبعده خيرات جزئية نسبية هى خصوصيات ~~الممكنات بخصوص ما لها 4 من الوجودات و توابعها من الكمالات؛ و ~~تلك الخيرات النسبية قد يكون شرورا نسبية5 بالعرض. # و لإطلاق الخير المطلق على الواجب المطلق لا بالغير وجهان: # أحدهما6 إنه ليس بشر أصلا. # و ثانيهما: إنه خير لكل غير 7 مختص ببعض. # فإن سأل سائل: إن العدم قد يتشوق إليه كزوال مرض أو دفع ألم. # قلنا: إنما الإشتياق بالذات إلى بقاء الذات سالما عن الآلام والآفات ~~بل حصول السلامة والصحة8 واللذة لذات يبقى. # فإن قال قائل: كثيرا ما يكون الشوق إلى9 مايورث نقصا وشرا ~~كالإشتياقات إلى المستلذات الجسمانية. PageV01P126 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0127.png) # قلنا: كل منها خير لما اشتاق إليه ولا يضر1 ضره وشره بغير المشتاق و ~~لا يخل بالمقصد. ثم إضراره لاستلزامه أعداما وإزالة خير عن غيره2، مثلا ~~الشهوانية إذا نال إلى3 ما دلت 4 إليه كان خيرا له وشرا للعاقلة لاستتباعه ~~زوال كمال عنها وحيث كان ms21 المقصود تكميلها كان شرا نظرا إلى ما قصد. # و لا يخفى أنه بما أوضحنا يمكن توجيه ما اشتهر من الحكماء حيث ~~قالوا: «الوجود خير والعدم شر» بوجه غير خال عن خال غير مخل بوجه؛ ~~فالنفع ظاهر في ما أفاده؛ ويعرف من التقابل مقابل الخير والنفع وهو الشر ~~و الضر الأول للأول والثانى للثانى. # و بعد ظهور هذه نقول: حاصل ماحصله إن هذا العلم نافع في سعادة ~~الآخرة بوجهين: # أولهما لنفسه، فإنه علم يفيد سعادة أخروية. # و5 ثانيهما: إنه نافع في6 تحصيل ساير العلوم النافعة وتكميلها. # و يستفاد من كلامه أنه ليس لبعض 7 الرياضيات كالموسيقى وأضرابه ~~فى الآخرة منفعة؛ وفيه ما فيه؛ فإنه إن اريد بالمنفعة بالذات فذلك كذلك، ~~لكنه لمانع أن يمنع حصر المنفعة فى ذلك؛ و إن أريد به المنفعة مطلقا ~~-ذاتية أو عرضية - فلمانع أن يمنع عدم النفع. # و توضيح ذلك: إن النفس بعد تجردها عن العلائق البدنية وانقطاع PageV01P127 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0128.png) ~~تعقلها بالقوى الحسية انما ينتفع بالذات بالأخلاق الفاضلة الحسنة والعلوم ~~العقلية التى لا يحتاج مداركها إلى مدركات ومدارك حسية وهمية أو ~~خيالية؛ فإنها بها يلتذ لذة عقلية؛ والمنافع بالذات انما هى تلك العلوم و ~~الملكات و مايفيد حصولها أو تحصيلها بأن يكون مقدمة لحصولها أو ~~مفيدة لمعرفة كيفية تحصيلها كعلم الإخلاق أو مورثة لتقوية قوة بها ~~يحصلها نافع بالعرض؛ فالرياضيات الخيالية كلها نافعة بالعرض1 بعض ~~بوجه [و] بعض بوجهين؛ وعلم الأخلاق نافع بالعرض بوجه أشير إليه. # و بهذا يظهر وجه نفع بعض العلوم الشرعية وبعض آخر منها كالعلوم ~~العربية واللغوية قد يفيد تقوية بعض القوى الإدراكية التى بها يكتسب ~~شيئا من العلوم العقلية. # ثم الحق عندى ماحققته وماحققه إن النفس فى المعاد يعاد إلى البدن و ~~لها فيه القوى الحسية؛ فينتفع بهذه العلوم كما ينتفع فى النشأة الدنيوية. # وإن تذكرت ما ذكرته في كيفية التذكر لاتشوشك الشبهة فى كيفية ~~تذكرها، فتذكر 2 أن للإمام كلاما فى المرام3 ينقله لفوائد4؛ فإنه مع اشتماله ~~على الخطابات فيه فوائد ms22 وإفادات. # قال: «العلم الإلهى أشرف العلوم على الإطلاق» وذلك ان شرف العلم ~~إنما يظهر من وجوه: PageV01P128 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0129.png) # الأول: شرف موضوعه؛ وهو فى ذلك العلم1 ذات الله و صفاته، وهذه ~~أشرف الموجودات لوجوه: # الأول: إنه غنى عن الفاعل والقابل، وغيره محتاج إليه.2 # الثانى: إنه فرد غنى عن الجزء. # الثالث: إن الواجب3 لذاته ليس إلا هو، وكل ماسواه ممكن لذاته ~~محتاج إلى مؤتر؛ فما سواه محتاج إليه، وهو غنى عن الكل، فهو أشرف. # الرابع: كل ماسواه من حيث هو هو لم يكن موجودا وإنما يوجد به؛ و ~~هو الحق الثابت وغيره إنما يثبت به (كل شىء هالك إلا وجهه)4 له ~~الحكم5. # فهذه الوجوه تتبت6 أنه أشرف من غيره و إذا ثبت هذا فنقول: إن شرف7 ~~العلم إنما8 يكون بشرف موضوعه؛ وكلما كان المعلوم أشرف كان العلم به ~~أشرف. # الوجه الثانى في شرف العلم شدة الحاجة إليه وكمال الإنتفاع به؛ و ~~أشرف العلوم بحسب هذا الوجه هو99 الإلهى؛ وذلك لأن الأمر المقصود ~~بالذات هو الفوز 10 بالسعادة والخلاص عن الشقاوة؛ والسعادات إما ~~جسمانية أو نفسانية؛ وقد دلت الدلائل الفلسفية والمعانى الحقيقية على PageV01P129 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0130.png) ~~أن السعادات الجسمانية خسيسة، وأقل ما فيها ان الحيوانات الخسيسة ~~يشارك الإنسان فيها؛ و التتبع يدل علي أن تلك الحيوانات1 أقوي و أكمل ~~فى جلب تلك اللذات من الإنسان. # وأيضا: الحدس والفحص يدلان على أن الخوض فى جلب تلك ~~اللذات يجذب النفس من أعالى عالم الأرواح المقدسة إلى أسافل2 عالم ~~البهيمية. # و أيضا:3 فهذه اللذات سريعة الإنقضاء والزوال، واللذات الروحانية ~~آمنة من الزوال، مصونة عن الفناء. # وأيضا: المستكثر في 4 اللذات الجسمانية5 مشهود عليه بفطرة جميع ~~الخلائق أنه خسيس، وأن الإنسان الذى يكون أوقاته مصر وفا إلى الأكل و ~~الوقاع يكون محكوما عليه عند كل أحد بالخساسة والدنائة؛ وأما الذى ~~يعتقد فيه التقليل من هذه، فإن كل أحد يحمده و يعظمه ويعترف بعلو ~~درجته؛ و لذلك فإن العوام من الخلق إن اعتقدوا فى إنسان قلة الرغبة إلى ~~الأكل ms23 والشرب والوقاع اعتقدواكونه مستوجبا للتعظيم والخدمة، وعدوا ~~أنفسهم بالنسبة إليه كالعبيد؛ وكل6 هذه يدل على أن السعادات ~~الجسمانية خسيسة نازلة؛ وأما السعادات النفسانية فإنها باقية دائمة عالية ~~شريفة يجذب النفس عن حضيض البهيمية إلى أوج الملكية ومن ظلمات PageV01P130 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0131.png) ~~الأجسام إلى عوالى المقدسات المطهرات. قال الله تعالى فى الكتاب ~~الإلهى (الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا و خير أملا)1، وقال ~~صاحب الوحى حكاية عن الرب «أنا جليس من ذكرنى»2 فقد ظهر أن ~~السعادات النفسانية أفضل من السعادات الجسمانية؛ ولاشك أن رأس3 ~~تلك السعادات معرفة الله بصفات جلاله ونعوت كماله وكبريائه. # وأيضا: قد دلت الشواهد النبوية والمعالم الحكمية على أن الجهل بهذا ~~الباب يوجب العذاب الأليم والخسار المطلق؛ وهذه المعرفة توجب4 ~~السعادة الأبدية والسيادة السرمدية؛ فهذا العلم أشرف جميع( العلوم. # الوجه الثالث: إن كل أحد يعرف من نفسه أنه كلما كان استغراق وقته ~~فى هذه المعارف6 أكمل وكان خوضه فيها أعظم وانجذابه إليها أتم7 و ~~انقطاعه عما سواه أوفى كان ابتهاجه بذاته أفضل وقوة روحه8 أكمل و ~~فرحه9 بذاته10 أوفي؛ وكلماكان الأمر بالعكس، كان بالعكس؛ و ذلك يدل ~~على أن السعادات مربوطة بذلك العلم، والكمالات والخيرات طالعة منه؛ ~~وقال في الكتاب الإلهى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). # الوجه الرابع: إن المصالح إما مصالح المعاش أو مصالح المعاد؛ ومصالح PageV01P131 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0132.png) ~~المعاش لا ينتظم إلا بمعرفة المبدأ والمعاد؛ وذلك انه لولا استقرار الشرايع ~~لزال النظام واختلت المصالح و يحصل1 الهرج2؛ ولم يأمن 3 أحد؛ وأما ~~مصالح المعاد فلا يتم شىء منها إلا بمعرفة الله تعالى وملائكته وكتبه و ~~رسله واليوم الآخر؛ وهذه لاتحصل5 إلا بهذا العلم6. فمبدأ الخيرات و ~~مطلع السعادات ومنبع الكرامات هذا العلم. فمن أحاط به كان في أعلى ~~مراتب الإنسانية وأول مراتب الملكية7. # هذا تمام الكلام على ما أفاده بعباراته8؛ و لا يخفى أنه مع اشتماله على ~~خطابات فيه كثير من الحسنات9 ولايحل 10 المناقشات والمشاكلات11؛ ~~فإنه لا يبعد أن يبدو 12 لأهل النظر في ظواهره13 أنظار14، ولماكان ms24 إيرادها و ~~ردها وإتمام الكلام فى المرام محتاجا 15 إلى إطناب خارج عن غرض ~~الكتاب أعرضنا عن هذا. # قال الشيخ: «إن العلوم كلها مشتركة في منفعة واحدة هى تحصيل كمال ~~النفس» هذه العبارة بظاهرها ظاهرة في أن كل علم آلي أو غير آلى منفعته ~~و فايد ته كمال النفس؛ والآلى مع هذه الفايدة16 يفيد غيره 12 ليفيد فايدته PageV01P132 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0133.png) ~~وهذا1 هو الحق؛ وإن نوقش فى دلالة العبارة واشتهر خلافه؛ والذى ~~سنشير هنا إليه من عدم نفع بعض2 الرياضيات لم يرد به عدم النفع في كمال ~~النفس بل أراد عدم النفع فى العلم الأعلى؛ والأشبه أنه3 أراد بالعلوم كلها ~~الحكميات على ما أشار إليه فى ساير التعليقات ولكن الأظهر عندنا4 أن ~~العلوم كلها يفيد هذا الكمال بوجه سيما الشرعيات؛ فإنها تستجلب ~~السعادات في النشأتين و يكمل الكمال فى6 جهتين إلا أن بعض الأعلام ~~كالإمام بسط الكلام في أن معرفة الصنعة المشهورة بالفقه لا نفع لها فى ~~الآخرة أصلا 7 و8 إنما ينتفع عبادات التى هى أعمال؛ والعلم بها من غير ~~عمل وبال سيما إذا لم يكن متيقنا بل مجتهدا مظنونا، وأكثر أبواب الفقه9 ~~كساير الحرف الدنيوية والآداب الطرقية10 بل هو أنزل منها11. فأقول 12: ~~إنى أحسب أنه إن كان غرض الفقيه من13 صنعته 14 تقرير15 الشرايع النبوية ~~و النواميس الإلهية تقربا ولم يكن له فى صنعته غرض آخر من الأمور ~~الدنيوية 16 ولم يكن فيها ما يخل بالنفس والمال أو النسب17 ولم يكن18 PageV01P133 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0134.png) ~~مخالفا لنصوص الأنبياء والأئمة؛ فلا يبعد أن يكون فيه عبادة مورثة ~~للسعادة فى الآخرة وإلا فالكلام على ما أفاده الإمام ؛ و لا يخفى أن قصد ~~التقرب في ما يخالف ما2 أشرنا إليه لايورث المنفعة ولا الثواب، والله ~~أعلم بالصواب. # و هذا وجه من التوجيه و فيه 3 ما فيه كما لا يخفى على النبية والتنبيه ~~بالجهات يغنيه و يكفيه. # ثم أقول: لعل الإمام كساير الحكماء وكثير من أعلام الإسلام حيث ~~جزم بأن الجزم هو النافع وتيقن ms25 بأن اليقين4 ينفع و يبقى أبدا في النشأة ~~الأخرى، وحسب عدم نفع الحسبانات والظنونات، وأنها كثيرا ما يضر ~~كالجهالات، وظن أن الفقه من المظنونات وحكم بعدم نفع المجتهدات من ~~الفقهيات؛ والمتأخرون عن آخرهم حيث أرادواأن يكون الفقه علما قالوا ~~قولا مستفادا من الإمام أيضا وهو أن الفقه علم والظن واقع في الطريق و5 ~~أن الفقيه إذا ظن يحكم بدلائل ظنية سنحت له جزم به لدليل عام صورته: ~~««إن هذا مظنون للفقيه وكل مظنون له حق؛ فهذا حق فكل حكم باجتهاد ~~علم» و أنت تعلم أن هذا لايفيد؛ فإنه معلوم جزما أن الإرادة المخالفة ~~المتناقضة والأهواء المختلفة المتقابلة لا يكون كل منها حقا يقينا جزما ~~صادقا مطابقا للواقع؛ ولهذا ترى أن كثيرا من أعلام الإسلام أمروا بإيقان PageV01P134 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0135.png) ~~الإيمان وما قنعوا بالتقليد والحسبان؛ و يروى عن أبى حنيفة عدم قبول ~~إيمان المقلد؛ وكثير من المعتزلة والأشاعرة أطبقوا على هذا. # والحق عندى في مظانه هذا1 وإنما ينفع العبادات التى هى أعمال و ~~العلم بها من غير عمل وبال. و2 أما الحكمة العملية فليس كذلك؛ و ~~سيأتى3 في أواخر الكتاب وجه ذلك؛ وأما العلوم العربية واللغوية فمع4 ~~نفعها في العلوم الشرعية وبعض الحكمية مفيدة لكمالات نفسية على ما ~~قررته في رسالة حررته في العلوم و منافعها. # قال الشيخ: «فقد اتضح أنه إما أن يكون» حاصله أن يتصور هذا بثلاثة ~~أوجه و لا دور في شيء منها. # أحدها: أن يكون ما هو المبدأ من العلم السافل لبعض مسائل هذا العلم ~~مبينا بمقدمات بينة بنفسها. # و ثانيها: أن يكون مبينا ببعض من مسائل هذا العلم5 غير مستند إلى ~~ذلك المبدأ. # وثالثها: أن يختلف جهة الأسباب، فيكون المثبت فى العلم الأسفل إنه ~~و في الأعلى لمه. # قال الشيخ: «فإنه سيتضح لك» أراد أن النظر فى الموجود مع قطع النظر ~~عن خصوصيات الموجودات والمحسوسات و حالاتها يفيد إثبات مبدأ PageV01P135 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0136.png) ~~واجب. ثم وجوبه يدل على تعالى ذاته وكمالات1 صفاته وكثير من ~~حالات معلولاته، و ليس ms26 لنا قدرة على معرفة جميع خصوصيات هذه ~~الحالات، فنضطر إلى الإستعانة بمقدمات مستفادة من علوم أخر. # قال الشيخ: «بالذات أو بالعموم» الأول الأوائل هى2 المبادى العالية و ~~الثانى هى الأمور العامة؛ فإنها الأوائل فى المدارك على ماتقدم في أوائل ~~الطبيعيات3. # قال الشيخ: «و ليس المقدار ما هو مبدأ للطبيعيات والمقدار ينظر فيه» ~~الذى 4 قد اشتهر في توجيه ذلك ان المقدار يطلق على الصورة الجسمية و ~~هو مبدأ للطبيعيات5؛ والمقدار الذى ينظر فيه الرياضى ليس هذا، بل هو ~~المقدار العرضى 6 المؤخر؛ وفيه ما فيه؛ ولعل الشيخ لايعنيه؛ فإنه صرح ~~غير مرة بأن المقدار المنظور إليه المبحوث عنه فى الرياضى هو التعليمات ~~و هى الكميات مأخوذة معتبرة مع الصورة الجسمية لا الكليات العرضية ~~وحدها من غير اعتبار صورة بوجه7، بل عنى ما قررنا في رياض الرضوان. # قال الشيخ: «إلا أن يكون علم مابعد الطبيعة» أشار إلى جواب ~~عن الشبهة؛ هو ان ما بعدالطبيعة8 فى الحقيقة هى الأمور التى ~~لاتخالط9المادة، فيخرج ما يخالطها تارة و يفارقها أخرى؛ و تسمية 10 هذا PageV01P136 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0137.png) ~~العلم ب«مابعدالطبيعة1» تسمية باسم الجزء الأشرف؛ فحينئذ لا يوجد علم ~~العدد فى ما بعد الطبيعة؛ ولما لم يكن هذا الجواب عنده حقأ حيث لايندفع ~~به كون علم العدد2 من أجزاء هذا العلم كساير 3 الأمور العامة التى يفارق ~~المادة مرة و يقارنها4 أخرى أعرض عنه وقال: «هذا، لكن البيان المحقق» ~~إلى آخره وقال: «وفى5 الحالين6 جميعا غير مقارن للطبيعة» إلى آخره ~~لنكتة مشهورة هى ان الوهم أيضا من جملة الطبيعيات؛ فمايكون منه ~~يكون غير مقارن للطبيعة 7؛ فإنها ضعيفة سخيفة؛ لأن الأحوال المبحوث ~~عنها فى علم العدد مستند إلى الطبيعة التى أخذوا الوهم منها لا إلى ~~الطبيعة.9 التى هى موضوع الوهم. PageV01P137 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0138.png) ~~إن الشيخ أورد هذه الجملة فى تسع مقالات؛ المقالة الأولى ثمانية فصول: ~~[الفصل] الأول: فى ابتداء1 طلب موضوع هذا العلم. ~~الفصل2 الثانى: فى تحصيل موضوع هذا العلم. ~~الفصل 3 الثالث: فى منفعة هذا العلم واسمه. ~~الفصل ms27 4 الرابع: فى جملة ما يتكلم فى هذا العلم. ~~الفصل5 الخامس: فى الدلالة على الشىء6 والموجود وأقسامهما ~~الأولية بما يكون فيه تنبيه على الغرض7؛ وله فى هذا الفصل نيف و PageV01P138 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0139.png) ~~عشرين مطالب يفصلها بعد. # الفصل1 السادس: في ابتداء القول في2 واجب الوجود وممكن الوجود ~~وأن واجب الوجود لاعلة له وأن ممكن الوجود معلول3 وأن وجود ~~الواجب غير متعلق بغيره؛ فلا علة له ولاكفو له4 وهو غنى عن الكل؛ وأن ~~الواجب بذاته واجب من جميع جهاته. # الفصل5 السابع: [في] انه واحد؛ و6 حيث يرد على ما أورد في هذا ~~الفصل إيراد توقف جوابه على مايقرره فى المقالة 7 الثامنة استأنف القول ~~فيه فيها وعنون8 الخامس منها بأنه تأكيد وتكرار9 لما سلف من توحيد ~~الواجب. # الفصل 10 الثامن: فى الحق والصدق والذب عن أول الأوائل. # فهذه ثمانية فصول فصل بها مطالب المقالة الأولى وفى هذا شبهات ~~لايخفى: # منها: إن الظاهر من نظام الكلام أن تكون المقالة11 الأولى من الإلهى و ~~مسائلها مسائله و ليس كذلك؛ فإن الذي أورده في خمسة منها - و هي ~~الأول والثانى والثالث والرابع والثامن - ليس من مسائل هذا العلم و PageV01P139 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0140.png) ~~مباحثه، بل عد من مقدما ته دون مطالبه. # و منها: إنه ما الوجه فى خلط بعض1 مسائل العلم بمقدمات؛ فإن الذى ~~أورده في الخامس والسادس والسابع أشبه بالمسائل بل كله منها وما ~~أورده في الساير من الخمسة مقدمات وليس بمسائل. # و منها: إن الثامن لكونه2 من المقدمات كان الأليق به تقديمه على ~~الخامس ليكون المقدمات في طرف والمسائل فى آخر3. # و يمكن إزالة الشبهات بأنه لم يرد بالالهى4 العلم الإلهى فقط بل ~~ما يشمله و غيره من المقدمات المناسبة له مما يناسب إيراده و تقديمه ~~متصلا5 به؛ و بهذا ير تفع الشبهة الأولى؛ ولعل وجه الجمع بين المقدمات و ~~المسائل فى مقالة عموم نفع تلك المسائل فى ساير المطالب كالمقدمات ~~فلشدة المشابهة و المناسبة بالمقدمة قدمها و6 أوردها فى مقالة فيها ~~المقدمات، و أما ms28 الفصل الثامن فلايبعد أن يكون الغرض منه إثبات أن ~~الواجب حق وكذا معلولاته؛ وهو أحق منها؛ و رد شبهة السوفسطائية لرد ~~إيراد يورد على هذا؛ وليس الغرض منه إبطال زعمهم لإثبات الموجود ~~الذى هو الموضوع ليكون من المقدمات دون المسائل. # قال الشيخ: «لأنه ليس يحتاج الموجود» يورد على هذا إيراد مشهور و ~~يجاب بجواب مشهور؛ فيقال: قد يبحث في هذا العلم عما يحتاج الموجود PageV01P140 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0141.png) ~~في الإنقسام إليه إلى أن يصير طبيعيا كالبحث عن وجود الجسم و ~~الأعراض القائمة به والحركة والسكون أو تعليميا كالبحث عن الخط و ~~السطح والجسم التعليمى1؛ فهذا هو الإيراد وما أورد فى الجواب هو2 أن ~~الوجود3 لا يحتاج في أن يصير أحد هذه الأمور إلى أن يصير طبيعيا أو ~~تعليميا بل نفس هذه الأقسام هى الطبيعيات والتعليميات. # وأيضا: انقسام الموجود إلى ا المقادير لا يحتاج إلى أن يصير تعليميا؛ ~~إذ التعليمى هو المقدار فى المادة والإنقسام المذكور لا يتوقف على أخذ ~~المادة. # وأقول: ليس شىء منها بشىء والوجه الوجيه ما أشرنا إليه5؛ وما ~~أورده من الجواب غير صواب وكل من وجهيه غير وجيه بوجوه. # أما جواب السؤال وحل الإشكال فهو ان الرئيس يريد أن الجوهرية ~~من الأعراض الأولية للموجود؛ فينبه بأن جوهرية الموجود لا يتوقف على ~~صيرورته شيئا آخر حتى يصير جوهرا؛ و لايستلزم ذلك أن يكون كل ~~مايبحث عنه في ذلك العلم عرضا أوليا بهذا الوجه؛ إذ على ما قرره في ~~البرهان كثيرا ما يبحث عن الأعراض الأولية للأعراض الأولية، وما ~~استشكل به المستشكل أعراض أولية للأعراض الأولية؛ وكما أن ~~الجوهرية عرض أولى للموجود والوجود، كذلك الجسمية عرض أولى ~~للجوهر. PageV01P141 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0142.png) # و بهذه يظهر فساد ساير مواد الإيراد و يظهر أيضا أن ما تكلفه فى ~~الجواب غير صواب؛ فإن قوله: «الموجود لايحتاج في أن يصير أحد هذه ~~الأمور إلى أن يصير طبيعيا أو تعليميا» غير صواب وكأنه معاندة و ~~مكابدة؛ وقوله: «بل نفس هذه الأقسام هى الطبيعيات) مما لاحاصل له و ~~لاطائل ms29 تحته؛ وأيضا قوله: «و أيضا» باطل؛ والتعليل عليك بوجوه: انه لو ~~كان التعليمى هو المقدار في المادة لكان انقسام الموجود إليه موقوفا على ~~اعتبار المادة. PageV01P142 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0144.png) ~~قال الرئيس: «فصل فى1 الدلالة على الشىء والموجود بما يكون فيه ~~تنبيه على الغرض» لعله أراد بالدلالة الإشارة إلى وجه يفيد البداهة2 و ~~شيء من أحواله و لم يرد ايراد لفظ دال علي الوجود وأنه بديهي كما توهم؛ ~~فأوردوا3 أن هذا لا يحتاج إلى فصل وغرض4 بالعرض5 إلى غرض6 الفن ~~وأغراض 7 أشار إليه فى الفصول السابقة التى ماتقدم8 فى تحصيل ~~الموضوع وأنه بديهى؛ والمطالب المطلوبة المفصلة فى هذا الفصل ~~إجماله9 نيف وعشرون، فلنفصلها تفصيلا فى مطالب: PageV01P144 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0145.png) # الأول: إن في العلوم التصورية والتصديقية علوم أولية ويراد بالعلوم ~~الأولية1 معنيان: # الأول2: بمعنى البديهى # الثانى: الأولى الذى يشعر به النفس أولا، فإن أخذ مطلقا كان أخص من ~~الأول وقد يخص بما لا أول قبله، فيشمل الكثير. # و فى هذا المطلب يشير إلى أن فى التصورات تصور أولى بالمعنى ~~الأول وإلا لدار أو تسلسل3 حيث4 لا يكتسب تصور من تصديق على ما ~~نطق به المنطق، بل5 أحدهما لازم على هذا التقدير أيضا وعندى أنه ~~يمكن أن يستفاد مما أفاده تحقق معان6 أولية بالثاني أيضا. ~~انه قد يعرف معني بما7 ليس أجلى منه في نفسه؛ والمشهور في توجيه هذا ~~وجهان: # أحدهما هو الذى أشار إليه المحقق فى شرحه للاشارات متعذرا عن ~~تعريف الخبر بالصدق والكذب، حيث قال: «الحق أن الصدق والكذب8 ~~من الأعراض الذاتية للخبر، فتعر يفه بهما تعريف زسمى أورد تفسيرا PageV01P145 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0146.png) ~~للإسم1 و تبيينا لمعناه من بين ساير التركيبات، و لا يكون2 ذلك دورا؛ ~~لأن الشىء3 الواضح بحسب مهيته4 ربما يكون ملتبسا في بعض المواضع ~~بغيره و يكون ما يشتمل 5 عليه من الأعراض الذاتية الغنية عن التعريف أو ~~غيرها6 مما7 يجرى مجراها عاريا عن الإلتباس؛ فإيراده في الإشارة إلى ~~تعين ذلك الشىء8 مما يلخصه و يجرده9 عن الإلتباس وانما يكون دورا ms30 ~~لو كانت تلك الأعراض أيضا مفتقرة إلى البيان بذلك الشىء. # و هيهنا 10: إنما يحتاج إلى [تعيين] صنف واحد من أصناف التركيب1 ~~فيه اشتباه [لأنه لم] يتعين بعد 12، وليس فى الصدق والكذب اشتباه؛ ~~فيمكننا أن نقول: إنا نعنى بالتركيب الخبرى13 التركيب 14 الذى يشتمل5 ~~حد الصدق والكذب عليه كما لو وقع اشتباه فى معنى الحيوان [مثلا ف] ~~يمكننا أن نقول: إننا16 نعنى به ما يقع في تعريف الإنسان موقع17 الجنس و ~~لا يكون دورا».18 # و صاحب المحاكمات بعد التعبير عما ذكره الشارح بعبارة أخرى قال: PageV01P146 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0147.png) ~~«و الحاصل ان معنى الخبر له اعتباران: # الأول: من حيث هو هو # الثانى: من حيث إنه1 مدلول الخبر # فمعرفة2 الصدق والكذب موقوفة على معرفة معنى الخبر3 من حيث ~~هو هو4 ومعنى الخبر من حيث هو مدلول لفظ الخبر موقوف5 على معرفة ~~الصدق والكذب، فلا دور6. # و هذا كما إذا تعقلنا عدة معان 7 منها الحيوان وأردنا تعيينه و تمييزه من ~~بين تلك المعانى، فنقول: ذلك الذى هو الجنس للإنسان فهذه الخاصية ~~عينت8 معناه؛ و لا يقال: إنه تعريف دورى من حيث إن معرفة الإنسان ~~موقوفة9 عليه»10 انتهى كلامهما بعبارتهما. # وأقول: لاحاصل لما11 قرره من الحاصل. # أما أولا: فلأنه حينئذ يكون المعرف حقيقة هو اللفظ دون المعنى ولم ~~يكن التعريف تعريفا للمعنى ولارسما له12 بل تصويرا؛ لأن اللفظ ~~موضوع لأى معنى12 من المعانى المعلومة؛ ولو كان مراد المحقق هذا PageV01P147 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0148.png) ~~لما1 أطنب وكفاه أن يقول: «إنه تعريف لفظى» بل فى كلامه2 عبارات ~~كثيرة صر يحة في أن المراد تعريف المعنى دون اللفظ. # وأما ثانيا: فلأنا لانسلم أن معنى الخبر من حيث هو3 مدلول لفظ الخبر ~~موقوف على معرفة الصدق والكذب؛ وفي التعريف ا الأول أيضا بحث و ~~مناقشة. # وأما ثالثا: فلأن مثاله و تمثيله غير مطابق و لا موافق لتعريف اللفظ كما ~~لا يخفى. # ثم أقول: فى كلام المحقق أبحاث منها ان المعرف يجب أن يكون قبل ~~التعريف معلوما بوجه لا يشارك غيره، فأين ms31 الإشتباه والإلتباس وثانى ~~القولين انه كما ان5 للتصديقات6 مباد ما أولية يصدق بها 7 لذاتها لا ~~بغيرها8 و يكون التصديق بغيرها بسببها؛ وإذا لم يخطر بالبال بواسطة9 ~~اللفظ الدال عليها أو بغيرها0الم يمكن11 تحصيل العلم بما يتوقف على تلك ~~المبادى؛ فإذا لم يمكن تعلمها 12 المشار إليه بالإخطار بالبال من قبيل إفادة ~~العلم بمجهول، بل13 من قبيل التنبيه على مقصود 14 القائل؛ وقديكون هذا ~~التنبيه بأمور هى أخفى من المتنبه عليها15 باعتبار نفسها16 مثل أن ينبه PageV01P148 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0149.png) ~~على أن1 الأشياء المتساوية لشىء واحد متساوية فى الشكل الأول من ~~الأصول لكون تلك المقدمة مستعملة في إثباته و تلك الأمور وإن كانت ~~أخفى باعتبار نفسها؛ فهى أوضح باعتبار التنبيه عليها والإلتفات2 إليها ~~كذلك في التصورات مثل ذلك. # و محصله ان المبادي3 - تصورية كانت أو تصديقية - ان كان حصول ~~العلم بها بينا لحصول العلم بما يتوقف عليها لكنها قد تصير التفات النفس ~~إلى ما يتوقف عليها ويذكر ا سببا للإلتفات إلى تلك المبادى و5 تذكرها 6 ~~و لا دون7 مثاله فى التصديقات ما مر8 فى التصورات السابقة على ~~الخيوان كقولك ما هو جنس للإنسان؛ فهذان هما القولان و كان الثاني أخذ ~~من الأول ويرد عليه مايرد عليه9؛ والنظر الصحيح يريك أن كلا من ~~الوجهين غير خال عن وجوه من الخال ولعل الرئيس لم يرد10 شيئا منها و ~~الأشبه أنه أراد ما أردنا و أشرنا إليه فى التعديل1. PageV01P149 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0150.png) ~~في الوجود أربعة مذاهب: # [1.] البديهة1 مع بداهتها # [2.] و هي مع كسبيتها # [3.] و الكسبية مع 2 الإمتناع تصورا # [4.] و3 مفهوم الموجود كالوجود # و مختار الحكيم الأول كالأوائل 4 وكان الشيخ يوافقه إلا أنه نبه فى ~~كتابه هذا على بداهة معانى الوجود والشىء والضرورى بوجه محصله و ~~ملخصه مجملا مفصلا بشرح5 أن هذه المعانى الخاصة أعم من المفهومات ~~و المعانى التصورية وكل أعم أجلى مما هو أخص؛ فهذه6 المفهومات ~~أجلى من غيرها من التصورات؛ وفى التصورات مفهومات أولية ضرورية ~~ضرورة امتناع الدور والتسلسل. فهذه المفهومات ms32 الخاصة إن كانت من ~~الضروريات الأولية ظهر المطلوب وحصل المقصود وإن لم يكن منها؛ ~~فهى لمعلوميتها كسبية؛ وذلك مستلزم بخلاف النتيجة المقدمة اللازمة من ~~المقدمتين اللتين أولهما فطرية والثانية ثابتة فى أول الطبيعيات. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون بعض هذه المفهومات الثلاثة نظرية كسبية ~~و ذلك 7 مكتسبة من بعض آخر منها ضرورية؟ # لأنا نقول: إنها متساوية جلاء وخفاء8 و لايصح أن يعرف بعضها PageV01P150 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0151.png) ~~ببعض؛ لهذا1 ولأمور أخر شتى؛ و فيه ما فيه لكن المتأمل يكفيه ما أشرنا ~~إليه جوابا صوابا2؛ و عندى أنه يمكن أن يستفاد منه أن3 الوجود أولى ~~بالثانى أيضا هذا. # ثم إن المتأخرين يستدلون على بداهة الوجود بوجهين آخرين: # أولهما: أن تصور وجودى4 بديهى والوجود جزؤه، فهو سابق عليه و ~~السابق على البديهى أولى بالبداهة. # و ثانيهما: إن التصديق بأن النفى والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان ~~بديهى؛ وهو يتوقف على تصور النفى والإثبات وما يتوقف عليه البديهى ~~أولى بالبداهة؛ وقد تكلموا عليهما بكلامات شتى؛ و قد أوردناها بزوائد ~~من الفوائد في التعليقات على الكتب المشهورة كالتجريد وحكمة العين. # ثم الإمام استدل على بداهة الوجود بوجه آخر والمتأخرون طعنوا فيه ~~مطاعن كثيرة5؛ و عندى انه يمكن توجيهه6 بوجه لايتوجه عليه جل ~~مطاعنهم بل كلها و لكنه لا يخلو عن خال مخل بوجه؛ ولقد أشرنا إلى هذه ~~كلها في ساير تعليقاتنا7، من أرادها فعليه نقلها إلى هذا الموضوع. # ثم إن الإمام الرازى؛ استدل على ما قرره الحكماء من أن الوجود بل ~~الموجود أول التصورات البديهية التى تحصل للنفس الإنسانية بأن النفس ~~قابلة للتصورات و88 فاعلها دائم الفيض؛ و تخلف الفعل عند9 تحققها إما PageV01P151 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0152.png) ~~لعدم شرط أو حصول مانع لكن الوجود أعم الأشياء؛ فلايكون مشروطا ~~بما يكون أخص منه؛ لأن الشرط مقدم على المشروط بالوجود ولايتقدم ~~شىء على الوجود بالوجود وإلا لزم تقدم الوجود على نفسه. # فثبت أنه ليس1 لحصول2 صورة الوجود شرط؛ وأما3 أنه لا مانع له ~~فلأن المانع لحصول تصور بديهى ms33 إنما هو تصور آخر معانده والتصورات ~~المتعاندة 4 هى التصورات الخاصة ولاتعاند بين العام والخاص5؛ إذ ~~المتعاندان لايجتمعان؛ والعام يجامع الخاص؛ والوجود أعم التصورات؛ ~~فانتقاش النفس به قبل انتقاشها بغيره. # ثم أفاد أن الوجدان يشهد بأن الوجود أعم6 المفهومات؛ ولا يربيك أن ~~مفهوم الشيئية ومفهوم الإمكان العام أعمان منه؛ لأنهما يطلقان على ~~الماهية 7 وعلى الوجود؛ إذ يقال لكل منهما شىء وممكن عام، والممكن ~~العام يشمل العدم و8 المعدوم؛ لأنا نقول: هذا الإطلاق إما لأن الواضع وضع ~~لفظا9 الشيئية والإمكان للمهية والوجود 10 كليهما11 أو لأنه وضعهما1 ~~لأحدهما13 و يصدق على الآخر أو لأنه 14 وضعهما لأمر مشترك15 بين PageV01P152 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0153.png) ~~المهية والوجود. # فعلى الأول لا يلزم أعميتهما1 من الوجود إلا لفظا2 وهذا لايضر ~~شيئا 3، وليس الكلام فيه. وعلى الثانى إن كان الموضوع له4 هو الوجود، ~~فبذلك يثبت5 دعوانا؛ و إن كان هو المهية؛ فعليه6 لا يصدقان علي الوجود. # وعلى الثالث نقول: لامشترك بينهما بالضرورة7؛ وأما شمول الشىء ~~للعدم فقول من لايلتفت إلى قوله؛ ولقد أطنبناه فى كتبنا؛ هذا تمام كلام ~~الإمام. # أقول: في تمامه بحث. # أما أولا: فلانا لانسلم أن الوجود أعم التصورات؛ وإن أريد أنه لاأعم ~~منه8 فلايتم به غرض. # و أما ثانيا: فلأنه إن أراد بالوجود الذى به9 يتقدم الشرط على ~~المشروط والوجود العينى فهب أنه كذلك لكنه لا يستلزم ذلك؛ وإن أراد ~~به الوجود الذهنى فهو ممنوع وإنما يكون كذلك لو كان شرطا بحسب ~~التصور ولزوم ذلك ممنوع. # و أما ثالثا: فلأنه لا يتقدم شىء على الوجود بالوجود فى الوجود ~~العينى، ولانسلم أنه لا يتقدم شىء بحسب الوجود العينى على تصور PageV01P153 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0154.png) # 77 ~~الوجود؛ ولزوم تقدم1 الشىء على نفسه ممنوع2 وللمستند وجوده. # و أما رابعا: فلأن الحصر المدلول عليه بقوله المانع لحصول تصور ~~بديهي إنما هو تصور آخر ممنوع. # و أما خامسا: فلأنا لانسلم أن التصورات إنما يتم للتصورات الخاصة. # و أما سادسا: فلأن عدم3 المعاندة بين العام والخاص ممنوع وما ~~استدل به عليه مقدوح. ms34 # و أما سابعا: فلأن الذى قرره4 لعدم أعمية الشيئية5 والإمكان العام ~~لا يكاد يتم6 لوجوه7 شتى لا يخفى. # و الصحيح أن عدم أعمية تصور الوجود صحيح وأعمية8 الممكن العام ~~غير صحيح، لما صححناه في رياض الرضوان. # وقد يستدل على هذا بوجهين: # أولهما: إن النفس الإنسانية انما يدرك10 وجودها فى أول زمان ~~حدوثها على أى حال، فإنا إذا فرضناها عرية عن الحواس أو غير مدركة ~~بها11 شيئا؛ يكون مدركة لذاتها وكلما أدرك ذاتها يدرك وجودها؛ و ~~إدراكها وجودها يتوقف على إدراك مطلق الوجود. فأول مايدرك هو ~~مطلق الوجود. PageV01P154 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0155.png) # وثانيهما: إن التصور هو حصول صورة الشىء فى النفس. فكلما تصور ~~النفس شيئا حصل فيه صورة وذلك حصول خاص. فالحصول1 المعين ~~حاصل لها؛ وذلك يستلزم الحصول المطلق. فالمطلق حاصل لها؛2 إذ ~~حصول الحصول عينه2 والحصول المطلق هو الوجود المطلق؛ فإذا حصل ~~الوجود المطلق فى النفس كانت النفس عالمة4 بها. # فهذان هما الوجهان. # وأقول: ليس شىء منهما بوجيه5 وفى الأول خدش من وجوه والثانى ~~مغالطة. # ثم صاحب هذا الوجه أورد على وجهه إيرادات و أجاب عنها؛ فقال: ~~لا يقال: على ما ذكرتم يلزم أن يكون جميع الكيفيات النفسانية6 علوما ~~لحصولها للنفس، لأنا نقول: لايلزم أن يكون أنفس تلك الكيفيات علوما ~~بل غاية ما لزم أن يكون حصولها للنفس علما بها؛ وبطلان اللازم ممنوع. # ثم قال: لا يقال: يلزم أن يكون كل أحد عالما بجميع الكيفيات ~~النفسانية الحاصلة له بمهيتها وإن لم يمارس7 شيئا من العلوم؛ وليس ~~كذلك و لايمنع ذلك بناء على أن العلم بالشىء غير العلم بالعلم. فقد ~~يكون أحد عالما بشىء وهو ذاهل عن العلم الحاصل له؛ لأن ذلك يندفع ~~بأنه لاحظ ذلك و راجع نفسه وجد من نفسه العلم الحاصل له8؛ لأنا نقول: PageV01P155 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0156.png) ~~إنا نلتزم أنه كذلك و المتصف بكل كيفية من تلك الكيفيات إذا راجع نفسه ~~وجد تلك الحالة والكيفية بمهيتها حاصلة له؛ غاية ما فى الباب أنه قد ~~لا يمكنه التعبير عنه. # ثم قال: لا ms35 يقال: إن سلم ما ذكرتم فلم يلزم منه أن يكون الوجود أول ~~الأوائل بل غاية ما لزم أن يكون تعقله مع تعقل كل حاصل؛ لأنا نقول: ~~تعقل تلك الصورة لايمكن إلا بالحصول فى العقل؛ و تعقل الحصول هو ~~بعينه الحصول؛ وليس تعقل الحصول بصورة زائدة على الحصول؛ فتعقل ~~الحصول مقدم على تعقل تلك الصورة. # هذا تمام مقاله و لا يخفى اختلال كثير من 2 أقواله هذا وقد يعارض ~~مع 3 دلائل ان الوجود أول الأوائل بأن4 تعقله تابع لتعقل معروضه؛ فإنه هو ~~كون الشىء في الأعيان وكون الشىء لا يعقل إلا بعد تعقل ذلك الشىء؛ ~~فتعقله موقوف على تعقل معروضه ومعروضه هو المهية وهى غير أولية؛ و ~~أجيب عنه بأن الوجود قد يؤخذ مطلقا وقد يؤخذ مضافا إلى شىء؛ و ~~كلامنا5 في المطلق لا فى المضاف؛ والمطلق هو6 الكون مطلقا لاكون ~~شىء؛ و تعقل هذا الكون لا يتوقف على تعقل شىء ومهيته7، بل نقول: ~~تعقل المهية وكل مهية موقوف على تعقل الوجود. # أما الأول: فلأن معنى المهية ما يكون به الشىء هو هو أو ما8 به هو هو أو PageV01P156 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0157.png) ~~مايرادف1 هذا؛ و هذه2 كلها موقوفة على تصور معنى الوجود؛ فإن الكون ~~والحصول والوجود ألفاظ مترادفة. # و أما الثانى: فلأن المهيات3 الخاصة إما4 جواهر أو أعراض5؛ وتصور ~~كل منهما موقوف على تصور الموجود؛ فإن الجوهر هو الموجود لا فى ~~موضوع، والعرض هو الموجود فى موضوع6: وإذا استقريت مهيات ~~الأجناس العالية عرفت أن معنى الوجود مأخوذ فى كلها. # أقول: ليس شىء منهما7 بشىء؛ والمعارضة مدفوعة8؛ و ما أورده9 من ~~الجواب غير صواب؛ وفيه مغالطات و10 عليه مؤاخذات. # وقديستدل على عدم بداهة الوجود بوجوه: # أولها11. إنه لو كان بديهيا لما اختلف الناس فى بداهته؛ إذ كل من ~~حصل له علم يعلم ذلك الحصول. # و ثانيها: إنه لو كان بديهيا لما عرفه العقلاء لكنهم عرفوه. # و ثالثها12: إنه لو كان بديهيا لما13 كان أعم المفهومات؛ واللازم باطل. ~~أما اللازم فلأنه لو كان ms36 أعم المفهومات لتأخر حصوله فى الذهن عن PageV01P157 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0158.png) ~~حصول غيره؛ لأن الحصول فى الذهن مطابق للحصول فى الخارج؛ و ~~حصول العام فى الخارج تابع لحصول الخاص؛ وإذا كان حصوله تابعا ~~لحصول غيره من المفهومات لم يكن بديهيا؛ إذكثير1 من المفهومات نظرية ~~متوقفة على النظر؛ فما يتبعها يكون أيضا موقوفا على النظر؛ فلم يكن ~~بديهيا و لا يلزم من تبعيته بما لا يتوقف على النظر بداهته2. # و رابعها: إن الوجود لا يمكن تعقله فلا يكون بديهيا. أما الثانى فظاهر و ~~أما الأول فلأنه لو كان معقولا لكان حاصلا فى النفس؛ والنفس موجود ~~حصل فيها وجود؛ فلزم أن - يجتمع2 فيها مثلان. # وأجيب عن الأول بأن الإختلاف لنسيان البعض كيفية الحصول. # وعن الثانى بأن التعريف لهذا4. # وعن الثالث بأن الموقوف على النظر لايلزم أن يكون نظريا. # و عن الرابع بأن الموجود ليس ماحصل فيه مثله من الوجود على ما ~~قرره المتأخرون عن آخرهم؛ ولو سلم فليسا بمثلين؛ إذ هما بل أحدهما ~~عينى والآخر ظلى. PageV01P158 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0159.png) ~~المفهومات1 ما هو أجلى منهما؛ و لايلتبس أحد منهما بغيره؛ و تعريف ~~اللفظ من وظائف2 أهل اللغة3 دون الفلسفة. ~~و من5 ادعي أنه دوري مستلزم لدور متعارف معروف 6 في التعريفات علي ~~ما7 يتعارفه الجمهور و يتبلبلون8 فيه. ~~المطلب الثامن: إن الموجود و الشىء قد يراد بهما معنى آخر غير ~~المعنيين9 الأولين ~~و دلالة عبارته على هذه المعانى واضحة. PageV01P159 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0160.png) # وأما قوله: «وإنما يعرف الصحة ويعرف الخبر بعد أن يستعمل الشىء» ~~فقد1 ناقش فيه بعض القائلين القاصر ين قائلا فيه نظر2؛ لأن مفهوم الشىء ~~ليس ذاتيا لأفراده وحينئذ3 يجوز أن يكون الصحة والخبر وأمثاله بديهية ~~و مكتسبة من غير توقف على معرفة معنى الشىء؛ وأقول: نظره قاصر فيه ~~قصور من وجوه: # منها: ما أومى إليه من اعتبار معنى ما الذى هو معنى الشىء4 ولاشىء ~~من التعريف بصحة الخبر ليصح أن يتوهم تصور الصحة بدون الشىء مع أنه ~~ليس بشىء. # و منها: إنه يدعى أن هذه ms37 التعريفات لايتصور بدون تصور الشىء؛ و ~~ذلك ظاهر؛ فلا يضر هذا الإحتمال. # و منها: إن عدم الذاتية لايستلزم إمكان التصور بدونها؛ فإن كثيرا من ~~العرضيات مما يستلزم تصور أفرادها تصورها قبل. # المطلب التاسع # إن للوجود معنى عام غير الحقيقة الخاصة المختصة بكل شىء ~~و يسمى هذا المعنى العام وجودا إثباتيا. # و استدل على عموم غيريته 5 بفائدة الحمل؛ و جمهور المتأخرين من PageV01P160 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0161.png) ~~84 ~~المتكلمين تكلموا فيه؛ وعليه إيراد أوردوه1 سؤالا وجوابا وحسبوا أنهم ~~تمموه إلا أنهم يطول كلامهم ماحرروا الدعوى؛ فإنه ظاهر أن فائدة الحمل ~~لايفيد كذا لو أفاد إلا تغاير المفهومين؛ وهذا ظاهر لا يحتاج إلى دليل. # و لعل الرئيس و ساير الحكماء2 من القدماء3 ما أرادوا ما أرادوا بل ~~أرادوا ما أردنا و أوضحنا في رياض الرضوان. ~~المطلب العاشر4: مساوقة الشىء والموجود و تلازمهما ~~المطلب الحادى عشر: إن المعدوم و الممكن والممتنع والواجب ~~ضرورية لايصح تعريف شىء منها ~~المطلب الثانى عشر: إن الوجود5 الإثباتى محمول على ما تحته ~~باختلاف ~~المطلب الثالث عشر: إن الواجب أقرب من الضرورة؛ لأنه تأكد ~~الوجود و الوجود أظهر من العدم PageV01P161 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0162.png) ~~المطلب السابع عشر: إنه1 لاواسطة بين الموجود والمعدوم # و إثبات الواسطة مقال أهل الحال؛ وهو باطل؛ و دلالة العبارة على ~~هذه المقاصد والمعانى ظاهر؛ وما وقع فى التعبير2 من التقديم والتأخير ~~لنكت. # و على ذلك شبهة مشهورة هو أن الموضوع إن كان معدوما مطلقا ~~لم يصح الحكم عليه 4 لكنه يحكم عليه بعدم الحكم عليه؛ وهذا المحكوم PageV01P162 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0163.png) ~~عليه إن لم يكن معدوما مطلقا لم يصح الحكم عليه1 بأنه لايحكم ~~عليه؛ وللقوم سيما المتأخرون المتكلمون برمتهم فى تقرير الشبهة سؤالا ~~و جوابا2 كلمات شتى3 نقلناها في تعديل الميزان من رياض الرضوان. ثم ~~أوردنا ما يرد عليها4. ثم أشرنا إلى جوابين مما سنح لى جدلى و تحقيقى ~~و5 لانطول الكلام بإعادتها؛ فإنها لا تناسب6 الإلهيات هذا. # ولبعض 7أجلة المعاصرين - لست أقول من القاصرين - فى المرام كلام ~~كان يتبجبج8 به ms38 و يدعى أنه9 ما سبقه أحد في إيراده و تقريره؛ و لابأس ~~بإيراده و إيراد مايرد عليه و تحقيقه؛ فنقول: قال الشيخ فى الشفاء 10: ~~«المعدوم المطلق لايخبر عنه بالإيجاب؛ و يرد عليه أنه لافرق بين ~~الإيجاب والسلب فى امتناع الإخبار عن 11 المعدوم المطلق؛ إنما الفرق ~~بينهما في أن صدق الإيجاب ينافى كون الموضوع معدوما مطلقا بخلاف ~~صدق السلب؛ والكلام في نفس الإخبار صادقا كان أو كاذبا، فلا فائدة في ~~الفصل12 بينهما.» ثم قال: «و يمكن التفصى بأن المراد بالإخبار هو ~~التصديق والتصديق الإيجابى13 على المعدوم المطلق أظهر 14 استحالة؛ ~~لأن استدعاء صدق الإيجاب وجود الموضوع ضروري؛ فلا ينافى من أخذ PageV01P163 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0164.png) # 87 ~~هذا التصديق بخلاف التصديق السلبى؛ فإنه قد يتومم جوازه بناء على ~~صدق السلب بانتفاء الموضوع؛ فلذلك فرق بينهما.» ثم نقل عبارة الشيخ ~~و قال: «المراد بوصف كذا فى قوله: «وصف كذا» حاصل للمعدوم1 مبدأ ~~المحمول كأنه عبر عن معنى الحمل بلازمه. فإن المحمول الغير المشتق ~~كالمشتق ينتزع منه مبدا2آ و يحكم بأن صدق الحمل يستلزم ثبوت ذلك ~~المبدأ حتى إذا قيل: «زيد إنسان» ينتزع منه ثبوت الإنسانية له2 . # لا يقال: الإنسان عينه فلا يكون الإنسانية ثابتة له. # لأنا نقول: «الإنسانية نسبة بين زيد والإنسان الذى هو نوعه؛ و ~~للشخص نسبة إلى نوعه؛ فالنسبة ثابتة 4 له.» # ثم قال: «قال الشيخ: «فإنما ما لا يكون موجودا فى نفسه» أراد أن ما ~~لا يكون موجودا في نفسه -أي ما يكون معدوما مطلقا في نفسه - ~~يستحيل أن يكون موجودا لغيره؛ إذ الموجود لشيء نسبته بينه و بين ذلك ~~الشىء وتحقق النسبة بلامنتسبين محال.5 # وقد يتوهم من عبارة الشيخ حيث قال: «مايكون معدوما يستحيل أن ~~يكون موجودا لشىء» بأن الحمل الخارجى يستدعى وجود المحمول ~~حقيقة فى الخارج وليس فى كلام الشيخ دلالة على ذلك أصلا؛ إذ ~~المقصود أن نسبة الشىء إلى المعدوم المطلق محال؛ فلايكون المعدوم PageV01P164 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0165.png) ~~المطلق مخبرا عنه؛ ولا يلزم من ذلك أن يكون المحمول موجودا بالحقيقة ms39 ~~في ظرف اتصاف الموضوع بالمحمول وهو الخارج لابمعنى أن الإتصاف ~~موجود في الخارج، بل بمعنى أن هذا الإتصاف متعلق بوجود الموضوع ~~فى الخارج؛ يعنى أن الوجود الخارجى مناط صحة انتزاع العمى؛ فلايلزم ~~من صدقه1 وجود الأعمى فى الخارج. نعم إنما يلزم وجوده بالعرض ~~بمعنى أن ما هو متحد معه بالعرض - و هو زيد - موجود في الخارج. # والحاصل: إن ثبوت الشىء لغيره يستلزم ثبوت ذلك الشىء؛ إذ لو كان ~~معدوما لم يثبت له غيره؛ و لايستلزم ثبوت ذلك الشىء فى ظرف ~~الإتصاف بمعنى أنه لو كان الإتصاف خارجيا 2 بمعنى كون الخارج 3 ظرفا ~~لنفس الإتصاف كما أن4 الوصف موجود فى الخارج لكن يستلزم ثبوت ~~الموصوف فى ظرف الإتصاف؛ وذلك لأن معنى كون الخارج ظرفا لنفس ~~الإتصاف أن ذلك الإتصاف من لواحق الوجود الخارجى للموصوف؛ و ~~لا يستلزم ذلك كون الوصف موجودا في الخارج؛ لأن التناهى والإنقطاع ~~و نظايرهما مما لايحصى يلحق الجسم بحسب وجوده فى الخارج و ~~ليست موجودة فيه ولكن يلزم أن يكون الموصوف موجودا في الخارج و ~~إلا لم يكن الإتصاف من لواحق الموجود الخارجى؛ وقد فصلناه فى ~~مواضع من حواشى شرح التجريد الجديد. # لا يقال: المحمول متحد مع الموضوع في الخارج؛ فوجود أحدهما في PageV01P165 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0166.png) ~~الخارج مما يستلزم1 وجود الآخر فيه. # لأنا نقول: هذا الكلام يتوجه أولا وبالذات إلى مبدأ المحمول؛ و يعرف ~~منه 2 حال المحمول؛ لأنه إذا لم يكن العمى موجودا فى الخارج لم يكن ~~مفهوم الأعمى موجودا فيه. نعم يكون موجودا بالعرض لاتحاده مع زيد. # لا يقال: إذا عكسنا فقلنا: «الأعمى زيد» أو «بعض الأعمى إنسان» كان ~~المحمول موجودا بالذات والموضوع غير موجود بالذات. # لأنا نقول: هذا الفرق بالنسبة إلى ذات الموضوع لا إلى العنوان. فإن ~~الحكم وإن تعلق بالعنوان أولا وبالذات لكنه ينطلق إلى أفراده فى القضية ~~المتعارفة؛ وهذا معنى ما اشتهر من أن المراد3 في القضية ذات الموضوع و ~~مفهوم المحمول. # فالحاصل: إن ذات الموضوع في القضية الخارجية يجب وجودها، ~~بخلاف ms40 مفهوم المحمول؛ و لا يشكل بالقضية الطبيعية لما فصلناه4 فى ~~حواشى شرح التجريد الجديد.» انتهى مقالته بعبارته في بعض تعليقاته 5 ~~التى علقها إرسالا إلى بعض تلامذته. # و أقول: أولا أن إيراده6 الذى أورده أولا على كلام7 الشيخ غير وارد و ~~إنما هو إيراد مبني على سوء فهم المراد. فما أورده من الإيراد مردود8. PageV01P166 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0167.png) # أما أولا فلأنه ليس فى العبارة شىء من الدلالة على صحة الحكم ~~بالسلب بل من فهم الكلام عرف الغرض والمرام وهو أنه أشار أولا إلى ~~امتناع الإخبار بالإيجاب. ثم نبه على أن الذى يترااى من الإخبار بالسلب ~~ليس1 بالحقيقة إخبارا عن المعدوم المطلق على ماستطلع على تحقيقه. # و3 أما ثانيا فلأنه لو سلم أن الأمر على ما أوهمه أو توهمه فحكمه بعدم ~~الفرق لعدم الفرق بين المفهوم وما صدق عليه وعدم الشعور بأن المخبر ~~عنه هو الثانى بما هو ثان دون الأول بما4 هو أول ولأن5 الموضوع قد يراد ~~به الثانى وهو6 الفرد وهو المراد بالموضوع غالبا على ما اشتهر من أن ~~المراد بالموضوع الأفراد وقديراد به نادرا الموضوع فى الذكر وهو ~~العنوان؛ وظاهر أن صحة 7 الإيجاب الذى مضمونه الإخبار عن ثبوت أمر ~~لفرد العنوان يستلزم ثبوت ذلك الفرد؛ وصحة8 السلب الذى مؤداه عدم ~~ثبوت أمر لفرد العنوان لايستلزم ثبوت ذلك العنوان9؛ إذ عند عدمه ~~يصح 100 ذلك؛ فلعله بجلالته لاخبر له عن المخبر عنه11 و حسب أنه العنوان ~~و حيث سمع12 أن الموضوع مخبر عنه توهم أنه13 العنوان؛ فإيراده وهم ~~على وهم مبنى على سوء فهم المراد؛ وما أورده فى التفصى يفضى إلى PageV01P167 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0168.png) ~~مفاسد و يرد عليه ما لايمكن التفصى عنه. # ثم الذى أورده بعد نقل عبارة الشيخ حيث قال: «المراد بالوصف» إلى ~~آخره كلام باطل ليس فيه طائل و لايرجع إلى حاصل؛ و فيه أمور و ~~أبحاث: # منها: إن الذى أراده بالوصف لايريده أحد من العقلاء فضلا عن العلماء ~~و1 الفضلاء والحكماء. # و منها: إن العبارة ظاهرة فى لزوم ms41 ثبوت2 الثابت أيضا ولعله نسب ~~المتوهم إلى الاستاد - قدس سره - حيث استدل بها عليه. # و منها: إن وجهه فى التوجيه غير وجيه و لا موجه. # و منها: إن قوله: «إن المحمول الغير المشتق كالمشتق ينتزع عنه مبدأ و ~~يحكم بحكم باطل ليس فيه طائل و إنما هو هذيان ما له من سلطان كما ~~لا يخفى على من له وجدان؛ وظاهر أن مثل هذا مما لايخطر بخاطر2 ~~حاكم والذى سيرده في قوله: «لأنا نقول» سفسطة. # و منها: إن ملاحظة النسبة في كل حمل ممنوع وظاهر أنه فى حمل ~~المشتق إذا عبر عنه بلسان آخر لم يظهر فيه اشتقاق لايلاحظ نسبته إلى ~~مبدأ الحمل5؛ فإذا قيل: «زيد ايستاده است» أو ديزلم يظهر فى المحمول ~~نسبة إلى مبدأ أكمل. PageV01P168 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0169.png) # ومنها: إن منع دلالة عبارة الشيخ على ثبوت1 الثابت مكابرة؛ وقوله: ~~«إذ المقصود» إلى آخره لا يدل على عدم دلالة العبارة. # و منها: إنه لو سلم أن المقصود هذا فلانسلم أن غيره غير مقصود ولم ~~لا يجوز أن يكون2 وجود المحمول أيضا مقصود على مايدل عليه ظاهر ~~العبارة؛ ومايدريك أن هذا الظاهر الظاهر من العبارة غير مقصود وليس ~~المقصود إلا ما لايتم إلا بتكلفات يمجها الطبع السليم؛ فمقصوده من قوله: ~~«المقصود لايحصل» ما لم يذيله3 بما تكلفه وهو غير صالح للإستدلال و ~~السندية أيضا. # و منها: إن الفرق بين ظرف النفس وظرف الوجود كلام داير في ألسنة ~~المتكلمين المتأخرين وهم فيه يتبلبلون و لا يحصلون منه شيئا؛ فهذا ~~الجليل حيث أراد التحصيل أفاد من التمثيل 4 ما ليس له حاصل ولايفيد ~~التحصيل؛ فإن حاصل ما حصله بعد الإطناب الغير المستطاب أن معنى ~~كون الخارج ظرفا لنفس الإتصاف أن الإتصاف من لواحق الوجود ~~الخارجى للموصوف؛ ولا يخفى أن ما حصل بهذا شيئا أصلا ولم يزد على ~~الإجمال والإهمال الأول شيئا. فإن السؤال والإستفسار فى كيفية اللحوق ~~و كيفية كون الخارج ظرفا لنفس اللاحق دون وجوده باق بحاله. # و منها: إن قوله: «و لا ms42 يستلزم قيام5 ذلك كون الوصف موجودا فى PageV01P169 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0170.png) ~~الخارج» ممنوع؛ وما استدل به من الدليل عليل؛ فإنا لانسلم أن التناهى و ~~الإنقطاع ثابتان للجسم بل الجسم متناه منقطع؛ وليس المتناهى ما ثبت له ~~التناهى؛ فإن صدق المشتق لا يستلزم قيام المبدأ و ثبوته؛ و يؤيده أنه لو ~~قيل بالفارسية «آخر شده» لم يلزم ذلك. # و منها: إن الذى تلاه بقوله: «لأنا نقول» مما لا يقال ولا يقول إلا مثله و ~~لا معنى لقوله: «و هذا الكلام متوجه أولا وبالذات إلى1 مبدأ المحمول» و ~~الملازمة المدلول2 عليها بقوله: «إذا لم يكن العمى موجودا لم يكن مفهوم ~~الأعمى موجودا3» ممنوعة 4 ولم لا يجوز أن يكون العمى مبدأ خارجيا ~~لأجزاء على ما قيل: «إن دلالة الأعمى على العمى التزامية وإنه بجلالته ~~حيث قرر وسلم أن الأعمى موجود بالعرض متحد مع الموجود بالذات ~~موجود؛ ضرورة ان الموجود بالعرض المتحد مع الموجود بالذات ~~موجود؛5 و إنكار هذا مكابرة و معاندة ومشاغبة لايلتفت إليها. # و منها: إن الذى سيرده آخرا بقوله: «لأنا نقول ثانيا أيضا» مما6 لا يقال ~~و لا يقول به محصل؛ و لايفيد رد الإيراد؛ فإن موضوع العكس يراد به الفرد ~~على ما اعترف به؛ فلا يفيده وجوه التمويهات والتسويلات بالعبارات الغير ~~المحصلة. # ثم لمزيد التقرير والتحرير أعوذ بالله وأعود؛ فأقول: إن التقييد PageV01P170 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0171.png) ~~بالإطلاق مختل مخل؛ ولعله تشبث بهذا القيد ليفيد ما توهم وبنى كلامه ~~عليه من أن الموجود فى الذهن ثابت للموجود فى العين؛ وفى قوله: «إذ ~~الموجود» أوفى إلى أنه يلزم أن يكون للثابت وجودا أينما كان ولم يشعر ~~بأنه إذا كان ثابتا فى الخارج لم يكن الوجود الذهنى كافيا؛ فإن الموجود ~~في الذهن سيما الإنتزاعيات التى لم يلزم انتزاعها وتصورها لايكون ثابتا ~~في الخارج؛ ففى قوله: «يتوهم» أوهم توهم أن هذا الفهم وحمل عبارة ~~على ما ليس لها عليه دلالة وهم مبنى على سوء فهم وهو وهم على وهم. # و قوله: «و ليس في الكلام مكابرة و ms43 معاندة» و دلالة العبارة عليه ~~ظاهر؛ وفي المثل: «و ما على إذا لم تفهم البقر.» # و قوله: «إذ مقصوده» لايفيد مقصوده و لايفيده و لانسلم أن مقصود ~~حكيم هو مقصود من له فهم سقيم. # ثم كون المقصود ذلك لايفيد عدم دلالة العبارة عليه؛ ولوكان ~~المقصود ما قصده كانت العبارة قاصرة وقصور العبارة لايفيد عدم الدلالة ~~على ما هو نص ظاهر فيه. # ثم في كلامه إشعار بإنكار كون المحمول موجودا حقيقة؛ وذكر آخرا ~~أنه موجودا بالعرض ولم يشعر بأن الموجود بالعرض فى ما نحن فيه ~~موجود1 بالذات والموجود بالذات حقيقة يلزم أن يكون موجودا حقيقة؛ ~~فما هو عينه يكون موجودا حقيقة؛ وإذا كان معنى موجودا بالعرض ~~لم يكن موجودا إلا أن لايكون موجودا حقيقة وأنه لايلزم أن لايكون PageV01P171 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0172.png) ~~موجودا، بل يلزم أن يكون موجودا وأنه لا يلزم ما تلاه أن لا يكون موجودا ~~لا يلزم أن لا يكون موجودا حقيقة؛ ولعله غيره بعض الأمثلة التى تورد ~~للموجود بالعرض؛ وللموجود بالعرض وجوه شتى وفي البحث الموجود ~~بالعرض وهو الأعمى على ما أبصر موجود في الخارج حقيقة تبصر واتل ~~قوله تعالى (أن جاءه الأعمى) إذ لاجواز أن يكون الجائى مجازا. # و قوله: «لا يلزم من ذلك» تشعير بغير تحصيل و من ذا الذي يدعى أن ~~كون المحمول الثابت موجودأ لازم لمقصوده الغير المقصود ومن فهم ذلك ~~فهم من دلالة العبارة ونصها بإعانة حكم الفطانة ولامعنى لقوله: «بل ~~معنى» فإنه لا يعنى من له عناية هذا المعنى الغير المحصل من هذه العبارة. # ثم إنه جعل بالعرض فبدأ الموجود وفسره بما يكون قيدا للإتحاد و ~~لم يشعر بأنه مع أنه غير محصل لمقصوده. ثم لعمرك أنه لا حاصل لأصلك ~~الغير المحصل وعدم استلزام حاصلك ثبوت الثابت في الخارج لايلزم ~~عدم لزوم ذلك الثبوت؛ والتفرقة بين ظرف النفس وظرف الوجود سفسطة ~~بل قرمطة منحولة غير معقولة. # و لامعنى لقوله: «بمعنى» فإنه لا دلالة لهذه العبارة على هذا المعنى ~~الفاسد؛ وظاهر أن الموضوع إذا كان ms44 في الخارج إما يمج طبعك من قولك: ~~«زيد في الخارج» متصف بصفة ليست فيه بل هي في تصور شخص آخر و ~~الموجود فى الخارج لا يتصف بصفة قائمة بغيره في الخارج، فكيف يتصف ~~بمعني لم يكن في الخارج؛ و يتوهمه غيره بتكلف و إن لم يتوهم في الخارج PageV01P172 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0173.png) ~~و لايفيد صحة الإنتزاع التى تقررها وتكررها ولايحصلها ولن يحصلها؛ ~~و كثير من الموضوعات يصح أن ينتزع منها متقابلات متضادات في حال ~~واحد ولايكون متصفا بها. # وقوله: «قلت هذا الكلام» فيه تعمية وإيهام بل كلامه لايفيد مرامه. # وقوله: «إذا لم يكن العمى موجودا في الخارج لم يكن مفهوم الأعمى ~~موجودا في الخارج» هب أنه مسلم أنه أريد بمفهوم الأعمى الصورة ~~الذهنية التى جزؤها العمى؛ إذ القائل إنه موجود يريد أن ما صدق عليه هذا ~~المفهوم وهو الأمر الذى هو بعينه زيد موجود في الخارج؛ وما سرده ~~لا يفيد أن يكون ذلك موجودا بالحقيقة. # ثم كونه موجودا بالعرض على ما سلمه و سلم اتحاده مع زيد و أنه ~~عينه يستلزم كونه موجودا في الخارج وقد يتحد الموجود في الخارج مع ~~المعلوم فيه. # ثم إن العمى قيد لما هو المتحد مع الموضوع لاجزؤه. # ثم إنك زعمت أن مفهوم الأعمى مع أنه عين للموجود فى الخارج ~~متحد معه غير موجود في الخارج؛ و ينشأ زعمك -على ما يظهر من ~~كلامك في مرامك -أن الأعمى محمول و يراد بالمحمول المفهوم و لايلزم ~~وجود المفهوم في الخارج؛ فلم يلزم وجود الأعمى فيه؛ وذهب عليك أن ~~الكلام في الذات المتصف بالعمى لافى المفهوم الذى يكون العمى جزؤه؛ و ~~يلزمه ذلك الوجود من حكمك و تسليمك أن الأعمى عين زيد متحد ~~معه فى الخارج؛ و تشبتك بأنه يراد من المحمول المفهوم لايفيد عدم PageV01P173 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0174.png) ~~الذات المتصف بوصف المحمول وهو عين الموجود في الخارج؛ والسائل ~~ينبهك على وجود تلك الذات؛ فإنه إذا عكست القضية كان الأعمى ~~موجودا؛ لأنه الموضوع؛ فتكون تلك الذات موجودة. # و لعمرك أن الذي ms45 تبلبلت به في الجواب و سردته مع أنه غير مفيد في ~~الجواب؛ فإنه يلزم من صدق العكس أن يكون الذات المتصف بوصف ~~المحمول موجودة فى الخارج؛ وبهذا يتم غرض السائل كما لايخفى و ~~لايلزم وجود مفهوم المحمول. # ثم إن هذا الجليل بجلالة شأنه وعلو كعبه ومكانه لم يحصل بعد معنى ~~قولهم: «المراد من المحمول المفهوم» على أن الرئيس رد ذلك و منعه على ~~ما نطق به منطقه. # ثم فى ما أتى به من الجواب أمور ظاهرة يظهر بها أنه غير صواب ~~فليس بعد مامضى إلى شىء منها. # وأما كيفية نسبته إلى الواجب بالذات فسيأتى فى المقالة الثامنة؛ و ~~كيفية الزيادة - على ما قررها في المباحثات والتعليقات - ليست على ما ~~هو المشهور عند الجمهور من الزيادة فى التصور بشىء من الشروح ~~المشروحة المسطورة في الكتب المشهورة ولنفصل هذا فى موضع آخر. PageV01P174 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0175.png) ~~أفاد الأستاد تحرير الدليل: انه لما لم يصح الإشارة إلى المعدوم فلوجاز ~~إعادته لم يبق فرق بين المعاد و مثله المبتدا1آ لو وقع بدله بأسباب وقوع ~~المعاد لا فى المهية ولوازمها للمماثآلة ولا بالعوارض لإنها بأسرها تابعة ~~للأسباب التى فرض اشتراكها. # و بعبارة أخرى: لما لم يصح الإشارة إلى المعدوم فلو جاز إعادته لم ~~يبق فرق بين المعاد و مثله المبتدأ لو وقع بدلا عنه بأى سبب وقع أى ~~لايكونان شخصين؛ إذ لا مميز بينهما فى المهية ولوازمها للمماثلة ولا2 ~~باختلاف العوارض؛ إذ باختلافها لا يتعدد الشخص والا لكان زيد مثلا ~~مختلفا باختلاف عوارضه بل كل مهية واحدة بذاتها مادام باقيا ولا بأن ~~يكون3 المعدومان متمايزين4 و يكون ايجاد أحدهما إعادة وإيجاد لآخر ~~أبدا لعدم تمايز المعدومات5 وإذا لم يكن بين المبدأ والمعاد فرق ولم ~~يكونا شخصين لزم اتصاف كل منهما بصفات الآخر؛ فيصدق علي المبتدا6 ~~أنه معاد و يجتمع المتقابلان و يصدق عليه أنه واقع في الزمان السابق و ~~ذلك مستلزم لإعادة الزمان؛ وهو غير معقول و يستلزم أن لايكون للزمان ~~زمان. # هذا ما أفاده الاستاد و ms46 لا يرد عليه الإيراد بما يترااى من المنع الظاهر؛ PageV01P175 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0176.png) ~~فإنه لمانع أن يمنع استلزام عدم التمايز بالمهية ولوازمها وعوارضها عدم ~~التمايز بين المبدا1آ والمعاد2 لجواز أن تميز كل بتشخصه وبأنه يحتمل أن ~~يكون امتياز أحدهما عن الآخر 3 بأن العدم المؤخر وارد على أحدهما ~~دون الآخر. # أما الإيراد الأول 4 فلأنه مردود. # أما أولا: فلأن المفروض أن المبدأ وقع بدلا عن المعاد والمراد ~~بالوقوع بدله أن يعنون6 بمشخصاته، فيكون مشخصه مشخصه و يتشخص ~~بتشخصه7؛ فلم يكن تميزهما8 بهذا فكما9 إذا كان عرض كحلاوة مثلا في ~~موضوع ما مشخصة به؛ فعدمت عن ذلك الموضوع الذى كان تشخصه ~~به. 10 تم عاد إليه تشخصه11 بما12 شخصه أولا ليكون هو الشخص الأول ~~بعينه؛ فلو فرض وقوع مبتدأ بدل هذا المعاد فى موضوع كان إعادته فيه ~~فيشخصه ذلك الموضوع كما شخص المعاد لم يبق فرق بين الشخصين ~~ففرض الوقوع بدلا مرادا به ما أشير إليه يغنى عن التعرض إلى عدم الفرق ~~بالتشخص. # و أما ثانيا: فلأن المشخصات من أسباب الوجود وقد فرض PageV01P176 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0177.png) ~~اشتراكهما1 فى تلك الأسباب؛ و من ذلك يلزم عدم الإمتياز ~~بالتشخصات. # وأما ثالثا: فلأن التشخصات إنما تحصل 2 بأسباب خارجة عن المهية و ~~لوازمها؛ ففرض اشتراكهما في هذه الاسباب كافية. # وأما الإيراد الثانى فلأن هذا الإحتمال مما ليس له مجال بحال؛ إذ لا ~~تمايز للعدم المؤخر و لا يتميز به شىء عن مثله وليس بينهما حال العدم ~~تميز ولا بين وجودهما3؛ فبماذا يتميز أحدهما عن الآخر وجودا وعدما. # و بعض القاصرين اعترض على ما أفاده4 الاستاد فقال: تفريع هذه ~~الشرطية على عدم صحة الإشارة مما لا وجه له؛ إذ لا مدخل لعدم صحة ~~الإشارة إلى المعدوم فى هذه الملازمة. ثم هذه الملازمة غير بين ولا ~~مبين؛5 فلابد من بيان. # فإن قلت: إنما قدر عدم صحة الإشارة إلى المعدوم إذ لم يدخل فى ~~عدم الفرق بين المعاد والمثل؛ إذ على تقدير صحة الإشارة يكون الإمتياز ~~يكون أحدهما محفوظا دون ms47 الآخر. # قلت: على تقدير عدم صحة الإشارة إلى المعدوم يكون الإمتياز بكون ~~أحدهما قد كان سابقا مشارا إليه وموجودا فى الخارج دون الأخير؛6 فعاد ~~الأستاد وأفاد: إنا لانسلم عدم مدخلية صحة الإشارة إلى المعدوم فى هذه PageV01P177 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0178.png) # 101 ~~الملازمة؛ إذ لو صحت1 الإشارة إلى المعدوم2 فى هذه الملازمة3 لامتازت ~~بعضها عن بعض؛ وإن كان المعاد عين4 العدم متميزا عن المبتدا5آ يكون ~~إيجاد ذلك المتميز إعادة بواسطة كونه مسبوقا بالوجود دون إيجاد6 ~~المبتدأ لعدم سبق وجوده. # ثم على تقدير صحة الإشارة إلى المعدومات وحصول الإمتياز بينها ~~يكون المبتدأ والمعاد كلاهما محفوظين7 حال العدم متميزا أحدهما عن ~~الآخر لا أن يكون أحدهما محفوظا8 دون الآخر كما توهمه9 المعترض. # ثم المعترض عاد فقال: إن الإمتياز بين المبتدأ والمعاد لا يتوقف على ~~صحة الإشارة إلى المعدوم، بل يمتاز أحدهما عن الآخر فى حال ~~الوجود 10؛ فإن أحدهما كان موجودا سابقا و الآخر لم يكن كذلك. # و أقول: إن الأستاد أفاد فساد الإيراد وأبطله و أعدمه؛ و هذا المورد ~~أراد إعادة المعدوم بتمويه وتخييل خال عن التحصيل؛ وذلك ان الإمتياز ~~بين المبتدأ والمعاد لا يتوقف على صحة الإشارة إلى المعدوم بل ~~يمتاز12 أحدهما عن الآخر في حال13 الوجود بأن أحدهما كان موجودا ~~سابقا والآخر لم يكن كذلك لعدم اتصافه بالوجود السابق؛ وذلك PageV01P178 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0179.png) ~~لا يستدعى امتياز أحدهما حال العدم؛ فإن تميز أحدهما عن الآخر بكونه ~~موجودا سابقا والآخر لم يكن كذلك لعدم اتصافه بالوجود السابق و ~~لابالثبوت؛ فعلم بطلان ما حسبه من أن كلامي مبني على أن يكون أحدهما ~~محققا محفوظا لا الآخر. # وأقول: فيه بحث: # أما أولا: فلأن الذى استحدثه من التمييز لعدم التمييز وتوهم التمييز ~~بالعدم والوجود المعدوم وعدم الفرق والتمييز بين توهم التمييز واعتباره ~~تصورا وبين التمييز تحقيقا في الواقع؛ فإنه ظاهر أن عدم وجود شىء في ~~زمان سابق ليس بصفة ثابتة له في الواقع من غير اعتبار معتبر و توهم واهم ~~مخترع وإلا لكان كل حادث زائل متصفا بصفات عديدة ms48 بل غير معدودة ~~لامحصورة هى أنه لم يكن في أوقات وأزمنة عديدة بل غير عديدة مضت ~~و تأتى و لم يكن مع معدومات كثيرة؛ والتمييز فى الواقع لايكون إلا بما ~~يكون واقعا؛ ومن اتصف وجدان كون الشىء موجودا وفي زمان مضى و ~~مع شيء آخر ليس صفة حاصلة له واقعة لما مضى ولوجوه أخر لا يخفى. # و أما ثانيا: فلانه إذا اشترك المبتدأ والمعاد فى المهية واللوازم و ~~العوارض جميعا لم يكونا شخصين، فكيف يتصف أحدهما بما لم يتصف به ~~الآخر؟! بل الظاهر أن يتصف كل بما اتصف به الآخر؛ فلو كان أحدهما ~~متصفا بأنه كان موجودا كان الآخر أيضا كذلك و إلا لزم الإمتياز بعارض ~~غير هذا وليس فليس. # وأما ثالثا: فلأن العوارض فإنما تلحق من قبل المادة، والمادة واحدة، ~~فكيف يحصل منها أنه كان موجودا? PageV01P179 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0180.png) # و أيضا كون المعاد مسبوقا بعدم مسبوق بالوجود و إن لم يكن مشخصا ~~كان الشخص المعاد بعينه. # و أما رابعا: الشخص المبتدأ هو لفرض الإستواء في ما سوى هذا وإن ~~كان مشخصا لم يكن المعاد معادا؛ إذ المعاد في أول وجوده لم يكن وجوده ~~مسبوقا بعدم مسبوق بوجود. اللهم إلا أن يلتزم ترتب الأعدام والوجودات ~~بغير نهاية ولم يعتبر في السبق عدة المرة؛ وهذا كماترى مع فساده ~~مستلزم لمفاسد شتى إعادة لتقرير عدم إعادة بزيادة إفادة. # فأقول: فيه بحث: # أما أولا: فلانه إذا اشترك المبتدا1آ والمعاد فى المهية واللوازم و ~~العوارض جميعا لم يكونا شخصين ولم يكن بينهما فرق؛ فلزم أن يتصف ~~كل منهما بصفات الآخر؛ فلو صدق على أحدهما أنه موجود سابقا لزم أن ~~يصدق على الآخر ذلك؛ وإن لم يصدق لزم الإمتياز بعارض وقد فرض ~~خلافه؛ وأيضا كيف حصل هذا العارض2 وقد فرض أنه لايعرض عارض ~~إلا من قبل المادة والمادة واحدة. # وأيضا توهم هذا الفرق لعدم الفرق بين ما فى التوهم الغير2 المحصل و ~~بين ما فى التحقيق. فإن كون الشىء موجودا قبل ا ثم عدم ثم وجد ms49 كلها ~~توهمات تصورية غير محققة و من انصف علم أنه لايتصف بشيء منهما5 ~~الموجود الحادث في الواقع، بل إنما يتصف بالوجود الحادث وأما أن له6 PageV01P180 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0181.png) ~~قبل ذلك وجود فليس بصفة ثابتة فارقة. # لا يقال: في مقام الجدل1 يكفى الإحتمال. # لأنا نقول: لامجال لمثل هذا الإحتمال. فإن الفطرة السليمة حاكمة بأن ~~كون الشىء موجودا في الزمان السابق وكونه معدوما قبل غير حاصل فى ~~الحال؛ ومن تنبه2 تفطن بأنه لا يظهر فرق بين هذا وبين اتصاف الموجود ~~فى ساعتين في الساعة3 الثانية 4 بأنه5 كان موجودا فى الساعة الأولى ~~معدوما6 في ما قبلها. # ثم إن كونه موجودا قبل مرة أخرى إما أن يحدث فيه 7 حال الوجود ~~اللاحق أو كان مستمرا ثابتا حال عدمه؛ والتالى باطل8 لماتقدم9؛ وعلى ~~الأول يلزم تخصيصه بصفة لم يكن فى مثله؛ و لايظهر لهذا10 التخصيص ~~وجه بعد11 تقرير ما تقدم من أن كل عارض يعرض إنما يعرض12 من قبل ~~المادة وهى واحدة مشتركة13، والقول14 مجهول غير معقول ورجوع إلى ~~جهالة ومكابرة15 وغير ملتفت إليه 16 ولم يكن17 لمثل هذا الإحتمال PageV01P181 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0182.png) ~~مجال. # فالأظهر أن يقال: لم1 لا يجوز أن يختص المعاد بصفة لم يعرضه من قبل ~~المادة ومنع لزوم كون كل صفة من جهة المادة؛ و هذا كما آترى، و يرى ~~لهذا تفصيل ما في ما سيأتى. # و أما ثانيا. فلأنه قد حكم بأنه على تقدير صحة الإشارة إلى المعدوم ~~يكون الإمتياز بكون أحدهما محفوظا حال العدم؛ ولعله تحكم وسهو؛ ~~لأنه على 4 التقدير المذكور يكون كلاهما محفوظين حال العدم؛ وذلك ~~ظاهر إلا بتكلف ظاهر لا يلتفت إليه عاقل فضلا عن فاضل. # و أما ثالثا: فلأن التحرير الذى سرده ليس تحرير تقريره، بل الذى ~~سرده في الجواب خارج عن الآداب؛ وصريح تقريره غير تحريره؛ فإن ~~صريح تقريره منع مدخلية عدم صحة6 الإشارة في الملازمة وإنكار هذا و ~~الأستاد 7 أثبت8 المدخلية؛ و ما حرره فى تحريره أن الإمتياز لايتوقف ~~على صحة الإشارة وهذا الجليل ms50 بما9 له من الجلال يصرف مقال أهل ~~الكمال عن ظاهره و يحمل على ما لا دلالة فى العبارة عليه؛ ولرسوخ: ~~هذا الحال فيه يحتمل 11 حمل كلامه - لتوهمه أنه12 منهم -على غير مدلوله PageV01P182 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0183.png) ~~و خلاف منطوقه1؛ و لو كان ما أتى به في تحريره مراده، فما باله2 بجلاله ~~أنه سرد أولا عبارة لا دلالة لها عليه وأوقع نفسه في معرض اعتراض ~~لامدفع له. ثم بعد الإ يراد تشبث بالإعتذار وحمل الكلام على ما ~~لا يحتمله؛ ومع هذا لايفيده هذا. # و لا يخفى أن الذى أفاده الشيخ من الكلام فى المرام لا يخلو عن تعمية ~~وإبهام؛ ولهذا ترى ماترى فما أتوا به3 الأعلام؛ و إنى أحسب أنه يمكن أن ~~يوجه بوجه لا يتوجه عليه كثير مما يتوجه. فأقرر ما حسبه من الدليل أولا. ~~ثم أشغل بتوجيه تطبيق العبارة عليه وإن كان الأظهر حملها4 على ما فى ~~تعليقاته. # فأقول: محصل ما أحسبه و حصله5 من الدليل أنه لو أعاد6 المعدوم ~~لكان بينه وبين المبتدأ فرق في 7 المبتدائية والمعادية؛ والفرق8 بينهما من ~~تلك الجهة هو تخلل العدم9 المعاد بين وجودية الأول والثانى ولايورث ~~شيئا آخر . هذا الفرق من تلك الجهة من غير اعتبار هذا التخلل؛ وهذا ~~الفارق يستلزم اتصاف المعاد10 بهذا العدم11؛ وذلك الإتصاف لايكون ~~فى حال شىء من وجودية و لا حال العدم السابق عليهما واللاحق PageV01P183 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0184.png) ~~المخرج عنهما. فالمعاد يتصف بذلك العدم الخاص فى ما بين الوجودين؛ ~~و ذلك مستلزم لتعيين المعاد المعدوم وعدمه بين وجوديه؛ و هذا خلاف ~~ما تقرر على ما فهمه من تفهيمه؛ و توضيح الدعوى بوجه آخر: إن ~~الإتصاف بالمعدومية بالإحتمالات التوهمية لا التحقيقية إما بأن لايكون ~~الموصوف شيئا متعينا فيكون لاشيئا لا تعين له أصلا، وإما أن يكون متعينا ~~وكان الوجود مسلوبا عنه؛ وإما أن يكون العدم ثابتا له بنفسه؛ وكل من ~~الأخيرين محال على ما يفهمه من تفهيمه وإنما هو احتمال يتوهمه من ~~ليس له تحقيق؛ وإعادة الشخص المعدوم إنما هو ms51 بتخلل زمان عدمه بين ~~زمانى وجوده الأول والثانى بأن يكون وجوده الثانى واردا على ما اتصف ~~بالوجود الأول لابعينه وقد عدم فى زمان المتخلل؛ فلو أعاد المعدوم كان ~~وجوده الثانى واردا على ما اتصف بالوجود الأول بعينه بعد كونه معدوما ~~فى الزمان المتخلل أو معدومية في الزمان المتخلل. # إن كان بالوجه الأول من الإحتمالات الثلاثة لم يكن وجوده الثانى ~~واردا على الموصوف بالوجود الأول بعينه؛ إذ لم يبق لذلك الموصوف ~~تعين وهو حينئذ لاشىء غير متعين كساير المعدومات الغير المتعينة. فلم ~~يتعين هو بأنه الذى كان موجودا أولا فعدم [ثم] وجد؛ وظاهر أن هذا ~~التعيين والتخصيص إنما يتأتى لحفظ متعين متصف بالوجودين؛ والعدم ~~في الأزمنة الثلاثة وإن كان بأحد الوجهين الأخيرين أمكنت الإعادة ولزم ~~خلاف ما فهمته؛ فافهم. PageV01P184 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0185.png) # و خلاصة الكلام في المرام انه إذا كان أمر بعينه موجودا فى زمانين لزم ~~أن يكون في الزمان1 المتخلل بينهما ثابتا محفوظا بعينه بتعينه. فإن كل ما ~~كان هو هو بعينه في زمانين كان محفوظ الذات بينهما و امتنع أن يكون ~~ذاته في ذلك الزمان المتخلل لاشيئا لم يكن تعين أصلا بوجه لم يكن2 بينه ~~و بين ساير المعدومات فرق؛ فلا مجال لاحتمال أن يفرضه فى الزمان ~~الثانى ما يخصصه بأنه هو الذى كان موجودا أولا بعينه3 على أن ~~مخصصات المهيات لايكون إلاا من إحدى المقولات؛ ومن أنصف علم ~~أنه لاشىء من شىء منها يخصص شيئا بهذا الوجه؛ و متى أوهمك شىء ~~فانظر إلى ما أتى بالإيماء5 إلى ما سيأتى قريبا؛ فمن تنبه بفطرته الصحيحة ~~و فطنته السليمة لحكم - حكمة تفطن- بامتناع إعادة المعدوم؛ فعند ~~إلاقرار عليه بالإنكار6 فى الإنكار له الإقرار؛ وللناس فى ما يعشقونه ~~مذاهب؛ ولو توهم المبادى حفظه في المبادى فليعلم أن حفظ العلم لا يفيد ~~انحفاظ المعلوم. # ومما ينبه8 على9 أن الحكم الذى حكمت به على10 عدم عود المعدوم ~~عقيدة صحيحة يعتقدها طبيعة سليمة أنه إذا أدرك أحد شيئا خفيا ثم ~~أدركه بعد حين بمخصصاته التي أدركه ms52 بها جزم بأنه هو11 الذي أدركه قبل PageV01P185 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0186.png) ~~و سينكر انعدامه و عوده؛ ولو اتفق في مادة انعدامه وعود مثله بأمثال ~~عوارضه وعلم ذلك نسب نفسه1 إلى الإشتباه والإلتباس. # و لو توهم أن هذه المخصصات مفيدة للعود لم يكن في الأول مبتدأ بل ~~كان معادا؛ و فرق بين بين العدم و الإنعدام ولن يتشابه 2 ما لهما من 2 ~~الأحوال و الأحكام؛ و لعل الوجه الذى رأيته أولا وكذا ما أوضحت به ~~الدعوى ثانيا4 أحسن وأوجه من وجوه رآها غيري. # ثم أقول: يرد5 على الدليل المبنى على التعسف بعدم الفرق بين المبتدأع ~~و المعاد إيراد ظاهر هو أن لمانع أن يمنع إمكان وجود مبتدأ من الحوادث و ~~يقول7: كل ما يحدث فهو معاد و ليس للحوادث مبدا8 زماني بل كل ما ~~يحدث فقد حدث قبل مرات بغير نهاية؛ فأين المبتدأ؟ فكما انكم تقولون9: ~~كل حادث مبدأ 10 غير معاد11، نقول: كل حادث معاد غير مبتدأ. اللهم! إلا ~~أن يتكلف ويقال12: قد يعتبر في دلائل العقليات الفروض والتقديرات؛ و ~~فيه ما فيه كما لايخفى على النبيه. # ثم أقول: يمكن أن يوجه الوجه الذى رأيته بوجه لايتوجه عليه هذا؛ ~~فلا يتشبث بعدم الفرق بين المبتدأ والمعاد؛ فينبه13 له؛ وأما تطبيق عبارة PageV01P186 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0187.png) ~~الشفاء على هذا الوجه فتوجيهه ان اعتبار1 المماثلة والبدلية من آدابها ~~اتحاد الزمان والمكان محلا2 أو3 موضوعا لدفع توهم أن يكون ~~الإختلاف بينهما بالمهية أو بشىء ما أشير إليه بوجه آخر لعله حسبها أظهر. # و لا يخفى أنه على ما حررناه 4 لا مجال لهذا الإحتمال. # وقوله: «على5 أن» إلى آخره إشارة إلى رد إيراد يتوهم وروده على ~~دليله بإيراد منه بتقريرات و تحريرات6 أورد إلا بوجه وجهته7. # وتقرير8 هذا الإيراد أنه لم لا يجوز أن يكون الفرق بين المبتدأ والمعاد ~~بأن يعود المعاد مع زمان ابتدأ فيه؛ فيكون9 المعاد في زمانين والمبتدأ في ~~زمان واحد؛ ومن تبصر يتبصر أنه لا يخل بهذا100 الخيال مما توهمه11 من ~~الخيال ms53 بوجه في وجه رأيته يمكن إزالته عن ساير الوجوه بوجوه: # منها: إن شيئا من الأزمنة لا يبقى؛ فيمتنع إعادته بأصل الدليل. # و منها: ما أشار إليه بقوله: «و على أن المعدوم إذا أعيد بوقته لم يكن ~~المعاد معادا؛ إذ المعاد هو الذى يوجد فى وقت ثان لا فى الوقت الأول.» ثم ~~أشار إلى رد ما يتوهم 12 فيقال: «الوقت الأول معاد فى الوقت الثانى؛ فأفاد ~~ما يفيد هذا بما محصله: إن الوقت إن كان موجودا عدم ثم أعيد فى وقت PageV01P187 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0188.png) ~~آخر كان للوقت وقت آخر يوجد فيه و يعدم؛ وهذا باطل وإن لم يكن ~~موجودا و كان موهومأ لم يكن في الواقع وقت و وقت؛ فلا يكون عود علي ~~أن العقل1 يدفع أن يكون الموهوم الغير الموجود معادا فى الواقع وحمل ~~عبارته على هذه2 الإشارة غير بعيد؛ فإنه لا يبعد أن يكون المراد بقوله: ~~«احتيج» إلى آخره أنه إذا أعيد بهذا الوجه لهذا3 الفرق أحتيج إلى 4 أن ~~يعاد5 جميع الخواص التى بها هو ما هو بما هو6 فارق ومن خواصه في ~~الإعادة بهذا الوجه الفارق الوقت؛ فيكون الوقت معادا ليختص المعاد بما ~~يفرق بينه و بين المبتدأ بهذا الوجه ولم يرد أن الوقت والزمان من ~~المشخصات مطلقا ليرد عليه ما يرد مما لا مرد لهذا.7 # و لقائل أن يقول: إن مدار ما استدل به فى امتناع إعادة المعدوم على ~~عدم امتياز المعدومات والأعدام؛ وهذا خلاف ما قرره8 كثير من الأعلام ~~و جمهور أصحاب الكلام. قال الفريد صاحب التجريد: «وقد يتمايز ~~الأعدام. فإن عدم العلة علة لعدم المعلول ولاعكس»9 وأورد أمثلة و ~~نظائر أخر. PageV01P188 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0189.png) # فإن قال هذا قائل قلنا: يمكن أن يجاب عنه1 بوجوه: # منها: إن جمهور الشارحين قرروا أن مراده التمايز فى الذهن لا فى ~~العين؛ ولو كان مراده و مراد ساير القائلين بالتمايز هذا أمكن أن يقال بين ~~المبتدأ والمعاد فرق فى الواقع وإن لم يكن ذهن، كما لا يخفى على من له ~~ذهن. ms54 # و منها: إن التمايز بين الأعدام لو كان بتمايز ما يضاف إليه العدم على ما ~~يشعر عليه الأمثلة. # و توضيحه: إنه2 كما أن الوجود يتخصص بتخصص الموضوع - على ما ~~نص عليه الفريد فى التجريد - كذلك العدم إنما 3 يتعين و يتخصص بتعين ~~ما يضاف إليه و يخصصه4؛ ولاشتراك5 المبتدأ و6 المعاد فى المهية و ~~المشخصات على ما فرض لايتمايزان؛ فلا يتمايز عدمهما؛ فلو كان فى ~~العدم تمايز وكان المعاد فى العدم متميزا كان المبتدأ أيضا كذلك ولم ~~يكن فرق بينهما7 بهذا الوجه و لتخصص الوجود بالموضوع لم يكن بين ~~وجود8 المعاد تخالف؛ وظاهر أن وجود أمر واحد لايختلف باختلاف ~~الزمان وإلا لكان لكل موجود في زمان وجودات كثيرة لايكاد تحصى. # ثم أقول: بما9 أشرت إليه يظهر10 وجه قول من قال في إعادة المعدوم PageV01P189 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0190.png) ~~يلزم تخلل العدم بين شىء واحد؛ وتوجيهه: إنه إذا لم يختلف وجود أمر ~~واحد باختلاف1 الزمان لم يظهر لإعادة المعدوم وجه؛ فإنه إذا وجد ثم ~~عدم ثم وجد لزم تخلل عدم شىء بين ذلك الشىء الواحد الموجود ~~بوجود واحد و بين نفسه الموجود بذلك الوجود بعينه؛ ولعل الفطرة ~~السليمة لا يجوزه ومن جوزه فليجوزه بفاسد2؛ و لا يذهب عليك أن ~~التوجيه بهذا الوجه أوجه مما هو المشهور عند الجمهور. # ثم أقول: بوجه من النظر يظهر فى هذا الوجه حال هو أنه ظاهر إن ~~اختلاف زمان حدوث الوجود يستلزم اختلافه؛ وإن لم يستلزم ذلك ~~اختلاف زمان البقاء؛ فعلى هذا المانع أن يمنع انحصار مخصص الوجود في ~~المخصص الموضوع. # نعم لهذا الحصر وجه وتوجيه بعد ثبوت امتناع3 الإعادة. ثم بعد هذا ~~أرى لقوله: «على أن» إلى آخره تفسيرا آخر وتحرير هذا: إنه أومى في ما ~~مضى إلى أن العدم بين الوجودين ا يتخصص بهما؛ فكان قائلا يقول: إنهما ~~لا يتخصصان ولا يتشخصان لاتحاد الموضوع، فكيف يشخصان ~~غيرهما؟ # فالمستدل في جوابه يقول: اختلاف الوجودين ظاهر باختلاف زمانى ~~حدوثهما. PageV01P190 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0191.png) # فالقائل يعود و يقول: الزمان يعود. # فلرد هذا ms55 أورد أن عود الزمان غير معقول؛ فعلي هذا يكون مؤدي كلامه ~~أن المعدوم إذا أعيد على ما توهم فيكون معادا بوقته لئلا يختلف وجوده ~~باختلاف وقت حدوثه1؛ فاحتيج أن يعاد بجميع خواصه التى منها الوقت ~~على ما توهمه؛ وحينئذ لم يكن المعدوم معادا. # و تطبيق ما في كلامه على هذا ظاهر2 لا يخفى؛ و تحصيل هذا و ~~تلخيصه3: إنه لو أعيد المعدوم بعينه أحتيج أن يعاد بوقته الأول وإلا لزم ~~حدوث أمر بعينه بوجوده في زمانين؛ والملزوم بين وبطلان اللازم مبين ~~بما4 أجمل وفصل و ما شرح وجرح.5 # ثم6 أقول: إن التقريرات والتحريرات7 المشهورة المذكورة لهذا الدليل ~~غير خال8 عن مخائل ايرادات: # منها: إنه لم لا يجوز أن يكون الفرق بأن عوارض المعاد معاد وعوارض ~~المبتدأ مبتدأ؟ ويمكن إزالته بوجه. # و منها: إنه لم لا يجوز أن يكون الفرق9 بأن المعاد وجد مكررا والمبتدأ PageV01P191 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0192.png) ~~وجد أولا غير مكرر؛ و يمكن دفعه بأن كون1 الشيء موجودا في زمان ~~سابق مرة وأخري في زمان لاحق اعتباري2 وهمي تصورى لانفس ~~أمرى، ولو اتصف حادث بالوجود اتصف بوجود حادث و إلا2 يتصف بأنه ~~لو4 كان موجودا قبل ثم عدم ثم اتصف بالوجود؛ وقد مر إشارة إلى هذا، ~~فتذكر. # و أفاد بعض أجلة المعاصرين في وجه عدم الإعادة أن5 لزمان6 وجود ~~الشىء بوحدته الإتصالية مدخلا فى تشخصه؛ فإذا انقطع اتصاله من حيث ~~هو7 زمان الوجود يتخلل بتخلل العدم لم يبق الشخص؛ وأيضا أن ~~للحدوث مدخلا في تشخصه8؛ ولما بعده من الزمان مدخلا فى حفظ ~~ذلك الشخص بشرط 9 اتصاله من حيث هو زمان. # أقول: قباحة وجهيه ظاهرة بوجوه ظاهرة غير خافية على من له ~~بصيرة: # منها: إنه 10 ما له11 تشخص الزمان الذى جعلته بوحدته الإتصالية ~~مشخصا للشخص إن كان هو هذا الشخص على ما يشعر عليه ظاهر ~~عبارته لزم الدور؛ فإنه جعل الزمان مشخصا للشخص والشخص مشخصا PageV01P192 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0193.png) ~~معينا للزمان؛ و كيف للشخص1 شىء بمشخص يتشخص به و لايكون ~~هذا دون ms56 معية؟ وزمان وجود شخص بأي خصوصية يخصص؟ فتشخص ~~هذا الشخص2 بمدته وامتداده. فإن تشخص ببقاء هذا الشخص3 ومدته ~~ظهر الدور وإن تشخص بحالة أخرى غير مدة بقاء هذا الشخص فإن4 ~~تعين بتلك المدة لزمه5 ما لزم أولا وإلا بطل6 و فسد ما أوهمه و توهمه إلا ~~بجهالة لا يلتزمها7 إلا مثله. # لا يقال: لعله أراد8 أن الذى يوجد الشخص يعين زمانا فيجعله بوحدته ~~الإتصالية مشخصا لذلك الشخص؛ لأنا نقول: إن الشخص يوجد شخصا ~~متشخصا في أول ذلك الزمان؛ و ليس هناك تمام ذلك الزمان بوحدته ~~الإتصالية؛ على أن ذلك في أفعال الطبايع مشكل. # ومنها: إن الشخص إن تشخص بتمام زمان9 وجوده لم يكن شخصا إلا ~~بعد موته و فنائه؛ وإن تشخص شىء10 منه لزم تبدل مشخصاته؛ وإن التزم ~~أن شيئا ما كليا مشخص لزم أن يكون الكلى11 مشخصا؛ وإن توهم أن كل ~~بعض مشخص يلزمه التزاما كلية الشخص. # و منها: إنه ظاهر أنه لايكون لشخص واحد مشخصات كل يستقل PageV01P193 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0194.png) ~~بتشخصه، بل لو تكثرت المتشخصات لكان الكل بكله مشخصا واحدا؛ ~~فلا يستقل غير الزمان بتشخصه1 حتى يتشخص به الزمان؛ إذ هو بالزمان ~~أيضا، فلو كان كل زمان وجوده بتمامه مشخصا له لم يكن شخصا إلا بعد ~~انعدام تشخصه وفنائه؛ وإن كان بكل جزء منه2 مشخصا لزم المحذور ~~المذكور آنفا وسابقا3 أولا و آخرا أيضا. # و منها: إن الزمان على ما اتفق عليه كلمة الكلمة وقد اعترف هو أيضا ~~به4 متوهم وهو مقدار الحركة القطعية المخيلة الموهومة5 الغير الموجودة، ~~فكيف يكون قدرا متوهما غير مستقر فيه مشخصا بشخص موجود ~~مستقر؟ وكيف يتشخص شخص موجود حال وجوده بمعدوم؟ والزمان ~~الذى له الوحدة الإتصالية بتمامه ليس6 بمتشخص 7 فى شىء من8 ~~حالات وجود الشخص.1 # ومنها: إن الشخص 10 في كل آن من آنات زمانه هو هذا الشخص بعينه ~~و ليس ذلك الزمان بموجود في شيء من الآنات. # لا يقال: كما أن الزمان بوحدته الإتصالية مشخص كذلك مشخص ~~يتشخص11 بآناته. PageV01P194 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0195.png) ~~118 ms57 # لأنا نقول: يعود المحذور المذكور بزيادة؛ فإن تلك الآنات مختلفة ~~مخالفة لذلك الزمان وأجزاؤه؛ فيلزم1 كما يلزم2 أولا إما كلية المشخص ~~أو كلية الشخص؛ و3 أيضا ما أشار إليه4 بقوله: «أيضا» 5 إلى آخره6 باطل ~~أيضا وهو تخيل خال عن التحصل7؛ وفى قوله: «إن للحدوث مدخلا فى ~~تشخصه8» إجمال وإهمال وفيه ما لا يخفى من وجوه الإبطال. # تبصرة في تذكرة ~~لايخفى على المتبصر أن في 9 كل ما ذكرته و10 ذكره غيرى في تفسير ~~قوله: «وعلى أن المعدوم» - إلى آخره - فيه تكلفات11 لا يخلو عن ~~تعسفات؛ والذي سنح لي في بادي نظري12 أنه يمكن أن يفسر هذا بوجه ~~لعله أوجه وأقل تكلفا، فأشير أولأ إلى نكتة هى أن الأمثال إنما يتفارق13 و ~~يتخالف بمخصصات وعارضات؛ و لا يلزم أن يكون هي المشخصات14 و ~~إن لزمت بعضها حينا 15 للمشخصات16. فكل مخصص لايلزم أن يكون ~~مشخصا. PageV01P195 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0196.png) # ثم إن اختلاف أزمنة1 حدوث الحوادث من المخصصات وإن لم يكن ~~من المشخصات؛ و ظاهر أن أحد المثلين الحادث في زمان غير مثله ~~الحادث فى زمان آخر؛ فالشخص الواحد لايتصف قطعا بما يوجب ~~اختلافه، ضرورة أن الشخص الواحد لا يخالف نفسه وإذا كان اختلاف ~~زمان الحدوث مستلزما للتغاير لم يختلف زمان حدوث شخص واحد. فلو ~~أعيد المعدوم بشخصه اختلف زمان حدوثه؛ فيلزم اتصافه بما يوجب ~~اختلافه. # لا يقال: على تقدير امتناع إعادة المعدوم هذا صحيح. # لأنا نقول: هذا صحيح صادق مطابق للواقع؛ وكل ما يستلزم خلاف ~~الواقع خلاف الواقع؛ فإذا كان إعادة المعدوم مستلزمأ لخلاف الواقع كان ~~خلاف الواقع؛ والفطرة حاكمة بأن اختلاف زمان الحدوث مستلزم ~~لاختلاف الحادث؛ فعلى تقدير أن يكون مخالفا لهذا لم يمكن وقوع ذلك ~~المقدر. # فبعد هذه النكتة يظهر لكلامه في مرامه وجه وتوجيه بتفسير و تحرير ~~ظاهر. # فهذه شىء من الوجوه التى أشرت إليها فى هذا الموضع2 وقررتها وما ~~ذكره غيرى و حررتها3 و هى من المقنعات كافية لقناعة أهل البصارة؛ و4 PageV01P196 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0197.png) # من أراد1 أن يرى2 ms58 البرهان فعليه بالنظر إلى رياض الرضوان التى رتبتها ~~في سالف الزمان. # قال الإمام: «المعدوم لا يعاد» وبراهينه3 ثلاثة: # الأول: إن ما انعدم لم يبق هويته؛ و ما لايكون له هوية لايمكن أن ~~يحكم عليه بحكم أصلا. فامتنع أن يحكم عليه حال العدم بصحة العود. # الثانى: إنه لوصح إعادة المعدوم لصح إعادة الوقت؛ والحكم بالفرق ~~تحكم؛ فيكون وقت إعادته بعينه وقت ابتدائه؛ فيكون مبتدأ من حيث إنه ~~معاد. # الثالث: إنه إذا أعيد و وجد4 معه مثله؛ فهما متساويان فى الذات و ~~لوازمها؛ فليس الحكم على أحدهما بأنه معاد أولى من الحكم على الآخر. # فإن قيل: ذلك إنما ليس هو لأنه هو الذى عدم والآخر لم يكن كذلك. # فنقول: هذا هو الذى وقع فيه إشكال. فإن الحكم على أحدهما بأنه معاد ~~و على الآخر بأنه مبتدأ مع تساويهما فى المهية والعوارض مستحيل ~~ينكره صريح العقل5 و نعم ما قال الشيخ الرئيس أبوعلى6: «كل من رجع ~~إلى الفطرة السليمة ورفض من نفسه العصبية 7 شهد بأن إعادة المعدوم ~~ممتنع الوجود8» 1 بأنه لو10 كان موجودا يتوقف على امتياز سابق حتى PageV01P197 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0198.png) ~~يتميز1 هو دون غيره2 الآخر بهذا الإمتياز؛ وقد مر غير مرة 3 أنه لا يتميز ~~بينهما حال وجودهما أصلا؛ و ظاهر أن الحكم بأن أحدهما كان موجودا ~~أولا دون الآخر لا يتأتى الا بأن يكون هذا متميزا عن الآخر؛ وأيضا هذا ~~الوصف - أعنى الوجود السابق الذى جعله مميزا - إن لم يعرض له فى ~~الواقع لم يتميز فى الواقع4 وإن عرضه كان عروضه لعلة خارجة؛ فإنه ليس ~~لمهيته5 و لا من لوازمها وقد فرض اشتراك المبتدأ والمعاد فى جميع ~~الأسباب الخارجة مشخصة وغير مشخصة. فمن أين يحصل هذا الوصف ~~لأحدهما دون الآخر؟ # لا يقال: الوهم ينتزع هذا الوصف من أخدهما دون الآخر. # لأنا نقول: بماذا يميز بينهما حتى ينتزع من هذا دون ذلك وليس له ~~حال العدم تميز محفوظ باق؟ وأيضا انتزاع الوهم بالفرض الكاذب لايفيد ~~التميز الواقع فى الواقع؛ وحيث لم ms59 يكن بينهما في الواقع تميز بوجه6 لم ~~يتميز أحدهما بصحة الإنتزاع دون الآخر. # قال الشيخ في التعليقات: «إذا وجد الشىء وقتأ ما ثم لم ينعدم واستمر ~~وجوده في وقت آخر و علم ذلك أو شوهد، علم أن الموجود واحد؛ و أما ~~إذا عدم فليكن الموجود7 السابق «ا» وليكن8 المعاد الذى حدث «ب» PageV01P198 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0199.png) ~~وليكن المحدث الجديد «ج» وليكن «ب» ك «ج»1 فى الحدوث و ~~الموضوع والزمان وغير ذلك؛ و لا يخالفه إلا بالعدد2؛ فلا يتميز «رب» عن ~~«ج» في استحقاق أن يكون «ا»3 منسوبا إليه دون «ج»؛ فإن نسبته 4 إلى ~~أمرين متشابهين من كل وجه5 إلا فى النسبة التى ينظر6 هل يمكن أن ~~يختلف فيها أو لايمكن، لكنهما إذا لم يختلفا فليس أن يجعل لأحدهما ~~أولى بأن يجعل للآخر. # فإن قيل: إنما هو أولى ل«ب» دون «ج» لأنه كان لراب» دون «ج». فهو ~~نفس هذه النسبة وأخذ المطلوب فى بيان نفسه، بل نقول: إذا صح مذهب ~~من يقول: «إن الشىء يوجد و يفسد من حيث إنه موجود؛ و يبقى من ~~حيث ذاته بعينه وإنما8 لم ينعدم من حيث هو ذات ثم أعيد إليه الوجود» ~~أمكن أن يقال بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أخر؛ و9 إذا لم يسلم ذلك و ~~لم يجعل للمعدوم حال العدم ذات لم يكن أحد الحادثين 10 مستحقا لأن ~~يكون قد كان له الوجود السابق دون الحادث الآخر، بل11 إما أن يكون كل ~~واحد12 منهما معادا أو لا يكون ولا أحدهما معادا إذا كان محمولان اثنتان ~~يوجبان كون الموضوع لهما مع كل واحد منهما غير نفسه مع الآخر. فإن ~~استمر موجودا واحدا و ذاتا ثابتا واحدة كان باعتبار الموضوع الواحد PageV01P199 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0200.png) ~~القائم موجودا ذاتا شيئا واحدا وبحسب اعتبار المحمولين شيئين اثنين. ~~فإذا فقد استمراره فى نفسه ذاتا واحدة معى ألا يثبت الصرفة لاغير1.» # قيل: «هذا كلامه وليس فيه الإستدلال على امتناع العود بامتناع ~~الحكم على المعدوم كما قرره المتأخرون؛ وكيف يتصور من عاقل ms60 مثل ~~هذا الإستدلال، بل محصله ان العدم عبارة عن فقد الذات وبطلانه؛ ~~فلايكون موضوع الوجودين والعدم2 شيئا واحدا، لعدم انحفاظ وحدة ~~الذات حال العدم. فامتياز المعاد من المستأنف المفروض 2 اختصاصه ~~بصفة الإعادة إن كان لكونه ثابتا4 من حيث الذات في حال5 العدم فهو ~~باطل لأن المعدوم لاهوية له وإن كان لكونه مفروض الوجود أولا فهو عين ~~النسبة التى وقع النظر فى إمكانه؛ وذلك غير متصور مع فقد الإستمرار ~~ولكن ينبغى 6أن يقال على ما قيل: «المعدوم في الخارج يجوزأن يبقى في ~~نفس الأمر بحسب الذهن فيحفظ وحدته بحسب ذلك الوجود» و يندفع ~~بأن الوجود الذهنى بالحقيقة هو الهوية المكتنفة بالمشخصات الذهنية؛ و ~~اتحادها مع الموجود الخارجى بمعنى أنها بعد التجريد عينه7؛ فليست إياه ~~مطلقا بالفعل.» انتهى قول صاحب القيل. # و أفاد الاستاد - قدس سره - قائلا فيه بحث من وجوه: # منها: إن ما التزمه من بقاء8 ذات موضوع العدم حال الإنعدام لوكان PageV01P200 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0201.png) ~~لازما لما كان شىء من الأشياء موضوعا للعدم1 وقابلا2 له، لعدم انحفاظ ~~الذات حال العدم والإنعدام، بل العدم يطرء الموضوع الموجود؛ و يعنى ~~الموضوع عند طريانه وهو ظاهر وليس فى كلام الشيخ ما يدل على أن ~~موضوع الوجودين والعدم ليس شيئا واحدا. فتفسير كلامه ليس بسديد.3 # و منها: إن الموجود الذهنى والخارجى ليسا شخصا واحدا، بل هما ~~شخصان ضرورة.4 فلم يكن بقاء الشخص الذهنى5 بقاء الشخص ~~الخارجى. # ثم قال صاحب هذا6 القيل: «إنى ما التزمت ما نسبه إلى 7» ثم تبلبل بما ~~لا يصغى إليه. # وأقول: دلالة عبارته8 على ما نسبه الأستاد إليه9 ظاهرة وإنكاره ~~مكابرة. # ثم في عبارة الشيخ دلالة ظاهرة على رد إيراد أورد هذا المعترض ~~المحصل وفى ما حصله به إشارة إلى بطلان إيراده واعترف بفساده؛ ولعله ~~نسي مقالته و لم يدر عبارته ثم دفعه و رده بما نقله من جواز البقاء في ~~نفس الأمر مدفوع مردود لوجوه10: PageV01P201 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0202.png) # منها: إنه لو كان الموجود فى الذهن بعد التجريد عين1 الموجود فى ~~الخارج لكان ms61 للموجود فى الخارج بقاء بوجه؛ ومثل هذا البقاء كاف، كما ~~لا يخفى؛ وظاهر أنه لا يحدث بالحذف ما لم يكن؛ فإذا كان المحذوف عنه2 ~~المشخصات الذهنية هو بعينه الأمر الخارجى كان الأمر الخارجى باقيا و ~~يكون هذا كافيا ولزم أن يكون الأمر الخارجى كليا والميت حيا و ~~المعدوم حال العدم موجودا. # و منها: أمور أخر شتى لا يخفى على أولى النهى3 هذا. # و من المتأخرين من زعم امتناع إعادة المعدوم واستدل عليه بوجوه ~~ورد عليها؛ و لشهرة الإيراد والرد لانطول بإيرادها و4 في تعليقاتنا على ~~الشرح الجديد للتجريد لهذه بسط وتفصيل # قال الإمام: «آراء أهل العالم فى المعاد خمسة؛ و ذلك ان المعاد إما5 ~~جسمانى فقط أو روحانى فقط أو كلاهما أو ليس بواقع أصلا6أو ليس ~~شىء من هذه الإحتمالات مجزوما. # فالأول: قول أكثر المتكلمين # والثانى: قول الفلاسفة الإلهيين # والثالث: قول جمع من الفلاسفة PageV01P202 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0203.png) ~~126 # والرابع: قول القدماء من الطبيعيين # والخامس: هو المنقول عن جالينوس # و من أنكر الجسمانى ليس له متمسك أقوى من حكمه1 بامتناع إعادة ~~المعدوم. # و من زعم انعدام الروح لزمه إنكار الروحانى حيث زعم2 امتناع ~~الإعادة.3 # وكثير من المليين سيما كافة المسلمين ذهبوا إلى المعاد الجسمانى؛ و ~~معتمدهم4 النصوص التى لاتقبل التأويل؛ وهو الحق؛ و من أنكر منهم ~~الإعادة فذهب إلى الجمع والتفريق.» انتهى حاصل كلام الإمام فى المرام ~~على ما أفاده في هذا المقام6. # وأقول: الحق عندى ان المعاد الجسمانى حق ثابت من ضروريات ~~دين محمد االاللحا و إنكاره كفر و ضلال؛ و هو فى النشأتين وبال؛ و ~~المعاد7 فى المعاد هو البدن الأول. فإن استلزم إعادة المعدوم كان حقا و ~~إبطاله باطلا. فإن الضروريات8 الدينية أقوى يقينا من الشبهات الفلسفية؛ و ~~لو كان فليس بالجمع على ما زعمه جمع. # ثم الجمع بين الروحانى والجسمانى ليس على ما هو المشهور عند PageV01P203 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0204.png) # 127 ~~الجمهور بل 1 على ما حققنا فى رياض الرضوان؛ والله المستعان وعليه ~~التكلان. ~~ان جمعا من أعلام الإسلام وعلماء ms62 الكلام حيث أرادوا رد2 شبه المنكرين ~~للمعاد الجسمانى واعترفوا3 بإعادة المعدوم افترقوا: # ففرقة قالوا بالجمع والتفريق؛ و محصل كلامهم في المرام: إن الشخص ~~الإنسانى هو هذه الأعضاء المخصوصة بهيئة مخصوصة عارضة لها ~~خارجة عنها. فإذا مات زالت الهيئة وبقيت أجزاء الاعضاء. ثم فى المعاد ~~يجتمع تلك الأجزاء المتفرقة. فيعود الشخص؛ ولا يذهب عليك أنه لو ~~لم يكن الهيئة مأخوذة فى الشخص لكان الشخص الميت المتفرق ~~المنخرق4 باقيا بشخصه؛ و هذا كماترى وإن كان عاد5 المحذور فعاد ~~المعدوم6. # و فرقة قالوا: المعاد مثل البدن الأول؛ والغزالى مال إليه؛ ولا يخفى أن ~~هذا مخالف للمنصوص والمعقول؛ وكيف يعذب أحد بجريمة مثله وفى ~~الآيات دلالات صريحة على أن المعاد هو البدن الأول7. # قال الشيخ: «فصل في ابتداء القول» إلى آخرة إن المطالب8 التى أشار PageV01P204 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0205.png) ~~إليها ما بين كل واحد منها صريحا ولكن صرح بأمور يمكن أن يستفاد ~~منها1 هذه: ~~منها: تعريف واجب الوجود2 والممكن ~~ومنها: تحرير دليل على أن الواجب لا علة له ~~و منها: إن الشىء الواحد 3 لايكون واجب الوجود بذاته وبغيره ~~و منها: إن الممكن له علة في وجوده وعدمه ~~و منها: إن الشىء ما لم يجب لم يوجد ~~و منها: إن الواجب غير مكاف لغيره ~~و منها: إن واجب الوجود واحد ~~و ساير ما أشار إليه يمكن أن يستفاد5 من هذه علي ما فصله6 و في ما ~~صرح به أمور و أبحاث. أما الأول وهو التعريف والتحديد؛ ففيه من ~~التفصيل للتحصيل مما ينبغى أن لا يغفل عنه أهل التحصيل. ~~منها: إن وجوب الوجود نظرا إلى الذات لايستلزم سلب وجوب ~~الوجود إذا لم يعتبر بذاته، لجواز أعمية التالى؛ فإنه إذا كانت الشمس طالعة ~~كانت البيت مضيئا؛ و لا يستلزم ذلك أنها اذا لم يكن طالعة كانت البيت ~~مظلما، لجواز أن يكون مضيئا بالمصباح؛ وإن أريد أن هذا تحديد مساو ~~فيكون المراد أن الواجب هو الذى إذا اعتبر بذاته وجب وجوده وإذا PageV01P205 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0206.png) ~~لم يعتبر بذاته بل بغيره ms63 لم بجب وجوده؛ فيرد1 عليه أن الواجب -على ما ~~أثبته الدليل - هو الذى يجب أن يكون بذاته موجودا؛ وأما أنه باعتبار الغير ~~لا يكون2 واجبا فلم يجب ولم يلزم ذلك من2 الدليل. فالواجب بهذا الذي ~~اعتبره وأثبته مما لم يثبت و لا يثبت له كثير من الأحوال التى أثبتها: # منها: إنه بنى على هذا أنه لا علة له. فلقائل أن4 يقول: لم لا5 يجوز أن ~~يكون له6 واجبا بذاته بمعنى أنه إذا اعتبر 7 بذاته وجب وجوده و يكون ~~أيضا واجبا بغيره فيكون باعتبار الغير والنظر إليه8 واجبا أيضا ولم ~~لا يجوز أن يكون له نحوان من الوجود: أحدهما بذاته والآخر بغيره أو ~~يكون له وجود واحد مستند إلى الذات وإلى الغير أيضا على أن الواجب ~~يؤكد9 الوجود على ما نص عليه غير مرة؛ وأى استبعاد في10 أن يكون ~~وجود مؤكدا بذاته و يزداد11 تأكده بغيره12؛ و يحتمل أن يكون ذلك13 ~~الغير المؤكد زيادة تأكيد واجبا آخر أو بعض معلولا ته؛ ولم يثبت وحدة ~~الواجب بعد؛ و لعله يتوقف على عدم معلوليته؛ و يحتمل أن يكون بعض ~~معلولات هذا الواجب نفسه؛ ولم يلزم أن يكون الوجود الذى به يوجد في ~~أعلى مراتب التأكد. PageV01P206 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0207.png) # و أما أن واجب1 الوجود بذاته لا يكون واجب الوجود بغيره؛ فالدليل ~~الذى استدل به -على 2 ما نص عليه - مبنى على أن الواجب لا علة له. ~~فإثبات أنه علة له بناء على أن الواجب3 بذاته لايكون واجبا بغيره ~~دوري. # و يمكن أن يجاب عن هذه بتعميم و تخصيص لكن المقصود بين و ~~الأمر هين. # ثم فى الإستدلال على أن واجب الوجود ليس له علة؛ فإنه 4 إذا كان له ~~علة كان وجوده بها؛ فإذا اعتبر بذاته لم يجب وجوده. # و لا يخفى أنه بما أشرت إليه يرد عليه إيراد ظاهر هو أن الواجب -على ~~ما قرره - هو الذي إذا اعتبر بذاته وجب وجوده؛ و لم يلزم من ذلك أنه إذا ~~اعتبر بغيره5 لم يجب ms64 وجوده، لجواز6 أن يكون واجبا بالذات و بالغير ~~أيضا؛ وأيضا إذا لم يعتبر بالغير لم يكن 7 له الوجود من الغير ولايستلزم ~~ذلك أن لا يكون له الوجود بذاته أو مطلقا إلا إذا ثبت أن شيئا واحدا ~~لا يكون واجب الوجود بذاته وبغيره أيضا و سنشير إلى هذا بوجه يتوقف ~~على أن واجب الوجود لاعلة له؛ فإنه سيقول: إن كان يجب وجوده بغيره ~~فلايجوز أن يوجد دون غيره؛ و يرد عليه ما يرد عليه علي ما أشير إليه آنفا. # و في قوله: «إذ لا تأثير لإيجاد الغير» تأمل وبحث وهل هذا إلا أول PageV01P207 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0208.png) # 131 ~~المسئلة1. ~~وقوله: «و الذى يؤتر غيره في وجوده لا يكون واجبا» لايتم إلا بإثبات ~~أمرين: ~~أحدهما: انه لا يكون لأمر واحد نحوان2 من الوجود. ~~و ثانيهما: أن لايكون2 وجود واحد ا بوجهين و جهتين. ~~و يمكن أن يجاب عنها بالتعميم والتخصيص على ما سنفصله. ~~ثم الذى استقر عليه كلام5 أهل الكلام فى المرام لايخلو عن تمويهات ~~الأوهام؛ فإنهم6 قالوا: الواجب بذاته لايكون واجبا بغيره وإلا ارتفع ~~بارتفاعه7؛ فلم يكن واجبا. # و أورد عليه أن ار تفاع العلة إنما يوجب ارتفاع المعلول إذا لم يكن له ~~علة أخرى؛ ورد باستلزام توارد العلتين8 على معلول واحد. ~~و أقول: الرد كالمردود9 مردود؛ فإن الوجوب10 الذاتى ليس بعلة ~~للوجود؛ وبهذا يظهر وجه الرد والمردود؛ والحصر الذى يدل عليه قولهم: ~~«ارتفاع العلة إنما يستلزم ار تفاع المعلول إذا لم يكن علة أخرى» ممنوع؛ و ~~لم لا يجوز أن لاير تفع المعلول بار تفاع العلة إذا كان المعلول واجبا؛ فإن PageV01P208 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0209.png) ~~الواجب -على ما فسره1 - هو الذى إذا نظر إلى ذاته وجب وجوده2؛ و ~~لم يلزم من ذلك أن3 لا يكون وجوده نظرا إلى غيره واجبا أيضا على ما ~~فصلته غير مرة. # نعم إذا فسر الواجب بأنه الذى إذا نظر إلى ذاته وجب وجوده و4 إذا قطع ~~النظر عن5 ذاته لم يجب وجوده، كان لهذا وجه من التوجيه؛ و ms65 يبقى عليه ~~خال هو انه لا يقطع النظر عن6الغير أيضا أو يقال: الواجب هو الذى إذا نظر ~~إلى غيره لم يجب وجوده وحينئذ يكون عدولا وخروجا عن اللفظ و ~~المعنى وكان الأمر مبنيا على تفسير لادلالة فى العبارة عليه واصطلاحا ~~مخترعا؛ فلم يلزم من وجود الواجب الذى أثبت 7 بالدليل. # ثم إن الدعوى التى8 ادعاها من أن واجب الوجود بذاته واجب الوجود ~~من جميع جهاته مما9 استدل عليه في كتابه هذا؛ و في النجاة و10 رسالة له ~~في المبدا والمعاد أورد دليلا بعبارة واحدة وإنى حررت قديما 11 رسالة في ~~هذا فيها تفصيل وتحصيل12؛ و من أراد13 فلينظر إليها وهى هذه15.14 PageV01P209 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0210.png) PageV01P210 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0212.png) ~~اللهم أيدنا لتقرير ما1 أتى به سيدنا محمد سيد الورى، عليه وآله العرفاء ~~السلام ولهم الدعاء ما ارتفعت الخضراء أو انخفضت الغبراء. # و بعد2 : فإن الفقير الحقير غياث [الدين] المشهور بمنصور يقول: إن أبى ~~و سيدى، أب 3الآباء وسيد أعاظم الحكماء أتى بتجوهر بعض الجواهر مما ~~يجعلوا النواظرا على نمط جديد وطرز مع بعده عن المشهور غير بعيد؛ و ~~حيث ورد فى مضمار البراعة وميدان الإفادة بل فى معاند العلماء و ~~معارك الخصماء كالليث بل الضرغام المعربد المقدام، أخذ المتوهمون ~~الناظرون في الإضطراب وناح عليه الكلاب القريب لما رأى والبعيد لما ~~فيه و سمع من القوى؛ فحسب من لايرى أن هذا شر أمر ذاناب؛ فوقع من ~~غير روية في الإعجاب والإغراب؛ وإنى رأيت لتسكينهم انتضاء PageV01P212 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0213.png) ~~قاصب1 البيان وقاطع البرهان بساطع البيان2: والله المستعان وعليه ~~التكلان. ~~و ليدرج فى ما أردت و عرفت بفصول تشتمل عليها مقالات مسبوقة ~~بمقدمة هى: إن الجسم الطبيعى جوهر يمكن أن تفرض فيه خطوط ثلاثة ~~متقاطعة على قوائم؛ والفرض بمعنى التجويز دون التقدير؛ وهو مع ~~الإمكان مفيد نافع غير مضر كما توهم؛ وصورة كل شىء هيئته التى بها هو ~~هو؛ والهيولى هى التى صارت صورة كالأخشاب في الأبواب؛ وما له ~~غاية؛ وما منه الشىء بمعنى فاعله وبالآخر 2 مادته؛ ms66 وربما يطلق على ~~المحل مطلقا أو مخصصا؛ وفسر الحلول بالإ ختصاص الناعت. فالمنعوت ~~محل و4 الناعت وهو الحال إما ناعت مواطاة أو اشتقاقا لامطلقا بل ~~لخصوصية5 قررته في مقره. فلايرد ما يورده الجمهور على ما هو المشهور. # ثم المهية المحصلة ربما تكون متكثرة الأجزاء، مركبة باعتبار العقل، ~~متحدة في الخارج؛ و مع هذا جار فى أجزائه الإفتراق بالثبات والفناء و ~~الزوال والبقاء؛ ولا يستبعد من هذا، فانظر بجد، له نظائر 6 شتى فى ~~الأعراض والأجزاء. أ ليس الإنسان إذا قام بعد القعود صار قائما7 بعد ما PageV01P213 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0214.png) ~~كان قاعدا؟ و يمكن اعتبار مثل هذا في الأجزاء أيضا. فالأستادملته سمى ~~التركيب اتحاديا نظرا إلى الجهتين. # ثم الصورة إذا بقيت آثارها بإرادة أو غيرها سميت نفسا و ربما يسمى ~~المريدة مطلقا نفسا أيضا. PageV01P214 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0216.png) ~~إن فى الأجسام جسما مفردا و إلا لزم اللاتناهى2 في ما قضت3 الضرورة و ~~النظر بالتناهى؛ وهو غير مركب من الأجزاء التى لاتتجزى وإلا لزم ~~محالات شتى؛ ولا من الصورة والهيولى على ما هو المشهور عند ~~الجمهور؛ والدلائل الأربعة المزبورة فى الزبر المسطورة فى الكتب لايفيد ~~وجود جوهرين متغايرين في الخارج متجاوزين متلاقيين بالحلول و ~~المحلية على ما حسبوه، بل غاية ما لزم منها أن يكون فى الجسم أمر هو ~~الهيولي تتصور4 بصور شتى تتوارد عليها؛ فيتحد بها على تداولها و PageV01P216 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0217.png) ~~تناوبها؛ فالموجود في الخارج من الجسم المفرد ذات واحدة بسيطة هى ~~هيولي باعتبار و صورة بأخري. فالتركيب بينهما اتحادي؛ و هما بعينهما1 ~~جنس الجسم و فصله باعتبارين آخرين؛ و هذا هو الذى ذهب إليه القدماء ~~والحكماء من أهل التجريد وصرح به صاحب التجريد. # ثم إن هذا الجسم قابل للقسمة إلى غير النهاية وأطبقوا على أن عدم ~~التناهى هيهنا بمعنى لا يقف حذرا من لزوم وجود غير المتناهى؛ وسنح لى ~~في أيام تحصيلى2 على هذا إشكال هو أن الأجزاء الممكنة المحصول إن ~~كانت غير متناهية لزم ما لزم؛ والعود إلى المفرد إن كانت متناهية ms67 لزم ~~وقوف القسمة؛ فلا ينفع التفصيل فى التقسيم. # ثم عرضت هذا على الأستادميك فأجاب بأن تلك الأجزاء لعدم ~~تعددها و تكثرها لاتتصف بشىء منهما؛ فإنهما من خواص الأمور ~~المتكثرة؛ وفيه ما فيه ولعل الناظر في ما ذكرناه يكفيه. # ثم أوردته على بعض القاصرين من أجلة المعاصرين: # فقال: تلك الأجزاء متناقضة والمتناقضة الغير المتناهية عدد3 متناهية ~~قدرا بخلاف المتزايدة والمتساوية. # فقلت: البقايا غير متناهية لكل حجم وقدر، ومجموع الأقدار الغير ~~المتناهية غير متناهية ضرورة على أن المتناقضة من جهة متزايدة من ~~أخرى والمتزايدة غير متناهية باعترافك؛ و يمكن اعتبار المتساوية فيها PageV01P217 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0218.png) ~~أيضا؛ فلم يأت في الجواب بشىء يسمع؛ فلم يبق لكلامه طائل ولا لمرامه ~~حاصل. ~~إن الأجسام إما مركبة أو بسيطة وهى إما فلكية أو عنصرية لكل صورة؛ و ~~صور الأفلاك لتعين أفعالها وإرادتها نفوس مصورة لأجرامها محركة لها ~~مستندة إلى عللها؛ ولا يلزم ما ألزمه1 بعض. # و هى اما كلية أو جزئية؛ والكل بسائط؛ والعناصر و2 هى أصول ~~المركبات أربعة فيها الكون والفساد والإنقلاب والإختلاط والإمتزاج؛ و ~~يحصل منها بها أنواع المركبات التامة وغيرها. ~~إن العناصر إذا اختلطت وامتزجت ربما أوجبت 3 حصول مزاج من تفاعلها ~~بأجزائها المتصغرة الممتزجة؛ ولا يلزم صيرورة الغالب مغلوبا حيث يفعل ~~كل في آخر بمشاركة الزمان على ما فصل في الحواشى الجديد على شرح ~~التجريد. # ثم العناصر الممتزجة بحسب أمزجتها يستعد لصور المواليد و ~~صيرورتها إياها معدنا أو نباتا أو حيوانا أو إنسانا؛ وصور العناصر وهى PageV01P218 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0219.png) ~~مهياتها في المركبات التى لها صور غير باقية بالفعل باقية بالقوة؛ وبهذا ~~يتحقق التركيب؛ ونعنى بالبقاء بالقوة أن كلا منها بحيث إذا خلى بذاته عاد ~~إلى صورته و صفاته. فالنار التى فى الياقوت مثلا ليست نارا بالفعل بل ~~بالقوة؛ فهى بحيث إذا انفردت وخلصت من التركيب والإختلاط صارت ~~نارا بالفعل؛ فظهرت منها صفات ظهرت منها؛ و1 أما جالة التركيب فهى ~~ياقوت لاغير؛ ففى العناصر الممتزجة قوة ليست فى المنقلبة. فإن الجزء ~~الهوائى الذى انقلب إليه ms68 نار ليس فى ذاته من غير معاون وسبب خارجى ~~قوة قوته على صيرورته نارا بالفعل، و لا يكفى زوال الموانع، بخلاف النار ~~الذى صار بالإمتزاج ياقوتا. # فاعرف هذا تعرف رد إيرادات باردة غير واردة تورد2 علي ما أفاد ~~الأستاد؛ فهذا حاصل ما أفاده و مغزاه و محصله و معناه لا ما3 يوهمه ~~عبارته من أن صور العناصر باقية حالة التركيب قبل حصول المزاج غير ~~باقية مطلقا بعد الإمتزاج واستحكام المزاج. # و بالجملة: محصل دعواه -على ما يستفاد من حاله ومقاله مما صرح ~~و مما لم يصرح - أن العناصر فى المركبات التامة التى لها صور غير باقية ~~بالفعل مهية و وحدة، بل صارت الكل واحدا طبيعيا هو المركب؛ و ~~الأعضاء المتميزة فى بعض المركبات إنما تميزت بصفات زائدة على ~~الذات؛ والمعتبر في الذات إنما هو ذوات الأجزاء و معروضات تلك PageV01P219 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0220.png) ~~المميزات من الصفات دون العوارض والصفات المميزات؛ و بهذا يندفع ~~إيرادات أخر شتى أيضا؛ فاعرف هذا. ~~قد أشير الى أنه يجوز افتراق المتحدين فناء وبقاء وأن النفس صورة. ~~فالنفس الإنسانى كماله و صورته و لها - بذاتها بما هو نفس - خواص و ~~سمات، و لمادتها و آلاتها أحوال و صفات؛ و الأستاد رد تجردها على ما ~~هو المشهور وقدح في دلائله؛ وأراد به تجردها عن ملابسها التى يلتبس ~~بها لا من غيرها؛ فيصح بقاؤها بعد زوال الحيوة الدنية التى هى من الصفات ~~البدنية ببعض الجلابيب اللطيفة أو الكثيفة بتلطف1 أو بدونه؛ ولهذا يتأتى ~~جميع مواعيد الشريعة2 الحقة؛ فاعرف هذا تعرف أسرار شتى ربما صرحنا ~~بها فى رسالة أخرى3. PageV01P220 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0222.png) ~~إن الذى دعاه إلى الحكم بالتركيب الإتحادى بين الهيولى والصورة أمور: # منها: إن بعض المتأخرين نقل2 إطباق القوم عن آخرهم على أنه ~~لا يمكن حمل أحد الذاتيين المتباينين على الآخر أصلا بأى علاقة ~~اعتبرت. # و أن الفصل محمول على الجنس. # و أن التغاير بين الجنس والمادة -وهى الهيولى- و2 بين الفصل و ~~الصورة اعتبارئ. PageV01P222 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0223.png) # و أن الحمل هو الحكم ms69 بأن المتغايرين مفهوما متحدان ذاتا لا أن مفهوم ~~المحمول ما صدق عليه الموضوع. ~~إن الذى دعاه إلى دعواه عدم بقاء العناصر فى المركبات أمور: # الأول: ما قرره ونقل مما قرره من امتناع حلول صورتين فى مادة ~~مطلقا لا بتوهط إحديهما ولا بغيرهما1 وكان يقول: من يجوز هذا - على ~~ما يشعر عليه بعض عبارات المتأخرين - فهو خارج عن المعقول و ~~المنقول. # الثانى: ما رأه من أنه ليس فى شىء من أجزاء الياقوت واللحم ماء ولا ~~نار ولا أرض ولا هواء. # الثالث: ما صرح به الشيخ فى طبيعيات الشفاء، حيث قال: «لو كانت ~~البسائط محفوظة فى المركبات لما كانت اجتماعها يوجب لحمية أو ~~عظمية؛ ولم يكن لحم بالحقيقة؛ ولو كان بصر قوى لرأى بدل اللحم نارا أو ~~هواء؛ فلم يكن بحسب الحقيقة لحم بل بحسب الرؤية.»2 PageV01P223 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0224.png) # ثم قال بعد ما قال: «صور العناصر فى الممتزجات باقية.» ثم أبطل فى ~~فصل آخر القول بعدم بقاء العناصر وقال: «هذا مذهب محدث» وأبطله ~~بظهورها بعد تحليل التركب1. والأستادقلي فى حواشى التجريد وجه ~~كلامه هذا بأن الباقى إنما هو الصورة العنصرية معزولة عن العمل وهو جعل ~~المادة نوعا؛ وأفاد أن الفرق بين هذا والمذهب المحدث أنه على هذا تبقى ~~صورته غير عاملة وعلى المحدث لاتبقى صورة أصلا. # ثم قال: فإن قلت: على هذا لايصح تفسير الصورة بأنها الذى يكون ~~الشىء به بالفعل؛ قلت: التفسير للصورة العاملة و تسميتها حال العزل ~~صورة باعتبار ما كان. انتهي خلاصة ما أفاده. # و لا يخفى على أولى النهى أن الذى حررناه فى تحرير الدعوى أرزى ~~و أحجى؛ و ينبغى أن يفسر ما أفاده بما حررنا وقررنا و لايورد عليه ما ~~لا يخفى؛ فإن بقاء الصورة المعزولة -على ما حققه فى أمر الصورة من ~~الإتحاد - لا يخلو عن إشكال و يحتاج إلى مزيد تقرير على أن تقرير ~~وجود الصورة المعزولة على الآراء المشهورة أيضا يحتاج إلى زيادة ~~تحر ير. # ثم إنه 3 يمكن أن يجاب عن سؤال أفاده بجواب ms70 غير ما أفاده. ~~دعاه إلى دعواه اتحاد النفس والبدن بعد ما أشرنا إليه أمور يشير إليها. PageV01P224 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0226.png) ~~قد أشير إلى أن الدلائل الأربعة الموردة لإثبات الهيولى لايدل على ~~دعواهم1 على ما هو المشهور؛ ولا يلزم منها لو لزم إلا ما التزمه الأستاد2. ~~إن الإستدلالات والعبارات والإشارات لايفيد إلا بقاء الصور مطلقا وأما ~~بقاؤها بالفعل على ما قرره فكلا. PageV01P226 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0227.png) ~~ربما شنع على الأستاد فى تحقيقه حقيقة النفس فتارة يقول بغير علم: «إنه ~~أحدث مذهبا جديدا مستحدثا لم يقل به أحد» وتارة يقول: «إنه يخالف ~~العلماء حيث قرروا تجرد النفس وإنه يخالفهم» فليعلم هذا القائل أن تجرد ~~النفس ليس مذهب الكل ولا يتقرر القوم عن آخرهم؛ وإنما هو رأى قوم ~~بوجه؛ و نحن لرد المنكرين وقطع ألسنة المتشنعين ننقل أولا مذاهب ~~الناس في النفس على ما نقله الإمام الرازى. ثم نحرر1 دلائل الذاهبين إلى ~~التجرد على ما حسبوه ونورد ما أورد عليه القوم على ما هو المشهور عند ~~الجمهور. ثم نشير إلى دلائل دالة على خلاف دعواهم لا للتقرير2 بل ~~للتنبيه3 على ضعف ما اعتمدوا عليه. ثم تقرير ما ذهب إليه الأستاد و ~~تحريره؛ ولنورد ما أردنا إيراده في مطالب. # أولها: في مذاهب الناس في النفس. # و ثانيها: في دلائل التجرد وإيراد ما4 يرد عليه. # و ثالثها: في دلائل عدم التجرد. # و رابعها: في تحرير مذهب الأستاد و تقرير المعاد5. ~~قال الإمام الرازى ما حاصله 77 إن المشار إليه ب«أنا» إما أن يكون جسما أو PageV01P227 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0228.png) ~~جسمانيا أو مغايرا لهما أو مركبا منهما كلا أو بعضا . فهذه أربعة احتمالات ~~لم يذهب ذاهب1 إلى الرابع. # الإحتمال الأول: أن يكون جسما، وله ثلاث صور، فإن الجسم الذى ~~هو النفس المشار إليه برأنا» إما أن يكون هو الهيكل المحسوس أو جسم ~~آخر داخل فيه أو خارج عنه. # فالصورة الأولى مختار جمهور المتكلمين. # و فى الصورة الثانية لم يذهب أحد إلى أنه شىء من الأعضاء الكثيفة إلا ~~شرذمة يحكى أنهم قالوا إنها2 ms71 القصص واختلف في الأرواح اللطيفة؛ قيل: ~~هو الروح الدماغى، وقيل: هو الروح المتكون في القلب، وقيل: هو الدم. # و زعم جالينوس أنها الأرواح الثلاثة - الحيوانية والطبيعية و ~~النفسانية - ونقل عن3 قوم من المتكلمين أنها أجسام لطيفة سارية فى ~~البدن سريان الدهن في السمسم وماء الورد في الورد4: ولا يذهب عليك ~~إمكان إرجاعه إلى ما تقدم. # وأما الصورة الثالثة فلم يذهب إليه ذاهب. # الإحتمال الثانى: أن يكون جسمانيا، ولهذا الإحتمال أيضا ثلاث ~~صور: الأول: أن يكون جزءا لا يتجزى؛ وهو مختار بعض المتكلمين منهم ~~من قال: إنه في القلب ومنهم من توهمه فى الدماغ. PageV01P228 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0229.png) # الصورة1 الثانية: أن يكون صورة منطبعة؛ وقد اختاره جمهور ~~الطبيعيين من الحكماء. # الصورة الثالثة: أن يكون عرضا؛ ولم يذهب إليه ذاهب. # الإحتمال الثالث: أن لا يكون جسما ولاجسمانيا؛ وهو قول بعض ~~الإلهيين. قال الإمام: «القائلون بتجرد النفس فرقتان: # الأول قالوا: نفس الإنسان جوهر مجرد مباين للبدن؛ وهو الإنسان ~~حقيقة والبدن مركبه وآلته؛ وعلى هذا التقدير يكون الإنبان غير موجود ~~فى داخل العالم ولا فى خارجه ولم يكن متصلا ولامنفصلا. # و الفرقة الثانية قالوا2: النفس إذا تعلقت بالبدن اتحدت به3، فصارت ~~النفس عين البدن والبدن عين النفس ومجموعهما هو الإنسان؛ وعند ~~الموت يبطل الإتحاد ويفسد البدن وتبقى النفس» انتهى مقالته بعبارته. # ثم بعد النظر فى ما نقلنا من مذاهب هولاء العلماء أن يذهب عليك أن ~~الذى اختاره الأستاد منطبق على مذاهب المتكلمين والطبيعيين و ~~الإلهيين؛ فإن النفس -على ما قرره - إنما هى الصورة النوعية الإنسانية ~~-على ما ذهب إليه الطبيعيون4 - والتركيب بينها وبين مادتها - وهى البدن ~~-اتحادى5؛ فلزم صحة مذهب المتكلمين. ثم قرر أن التجرد فيها ليس ~~بالمعنى الذى حسبوه، بل بمعني آخر حرره و قرره - على ما أشرنا إليه - و PageV01P229 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0230.png) ~~على هذا ينطبق على مذهب الإلهيين القائلين بالإتحاد من غير تكلف ولا ~~لزوم محال واستبعاد، و لا يلزم ما ألزمه الإمام مما ينبو عنه الأفهام. ~~الدلائل المشهورة المذكورة فى الزبر المزبورة على تجرد ms72 النفس عشرة: # الأول: إن عارضها وهو العلم مجرد، فهى مجردة. # و أورد عليه إنا لانسلم أن العلم صفة عارضة للعالم؛ ولم لايجوز أن ~~يكون إضافة؟ ولو سلم فلا نسلم تجرده. فهذا إجمال منوع فصلت فى ~~الكتب لانطول بتفصيلها. # ثم إن المتأخرين قرروا2 أن العلم حاصل فى النفس لا قائم بها ولا ~~مر تسم منطبع فيها؛ فلانسلم أنه يلزم من تجرده تجردها. # الثانى: إن الصورة العلمية3 ربما يكون غير منقسمة وهى حالة فى ~~النفس فمحلها - وهى النفس - أيضا غير منقسمة. # و أورد عليه إنا لانسلم أن العلم بطريقة الإرتسام؛ ولو سلم فلانسلم ~~عدم الإنقسام؛ ولو سلم4 فلانسلم استلزام الإنقسام للإنقسام وإنما يلزم لو ~~لزم كون الحلول سريانيا وذلك غير لازم؛ ولم لايجوز أن يكون كحلول ~~النقطة في الخط بل فى جسم المخروط? PageV01P230 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0231.png) # للأستاد هيهنا زايدة تدقيق1 أشار إليه فى حواشى التجريد هى أنه لم ~~لايجوز أن يكون محل الصورة العقلية من الجسم أمر غير منقسم يتعين ~~لحلول الضوء واللون؟ وظاهر أن هذه الظاهرة لاتخلو عن إشكال و ~~يحتاج تقريره إلى مجال أوسع للمقال. # ثم في الكتب المشهورة لهذا المنوع التى أشرنا إليه تفصيلات لانطول ~~بها. # وأقول: يرد على الدليلين إيرادات أخر سوى ما أورده؛ لعلهم غفلوا ~~عنها أو أغفلوها؛ ولقد أشرنا إليها فى مواضع أخر لائقة بها. # الدليل الثالث: إن القوة العقلية لو كانت منطبعة فى جسم كثيف أو دماغ ~~لكانت عاقلة بها دائما أو لا يتمكن أن تعقلها أبدا، فإن هذا الإنطباع إن كان ~~موجبا للتعقل لزم الأول؛ وإن لم يكن بل احتاج إلى انطباع صورتها لزم ~~اجتماع المثلين. # والقدح فيه ظاهر من وجوه؛ فإن في الإيجاب إبهام، والإستلزام ~~ممنوع؛ واستلزام الإنطباع لاجتماع المثلين غير مسلم. # الدليل الرابع: لاشىء من الصور العقلية بذات وضع؛ وكل ما حل في ~~جسم2 فله وضع. # و لا يخفى أنه يرد عليه ما يرد على ما تقدم. # الدليل الخامس: لو لم يكن النفس بسيطة لما علمت ذاتها؛ و ذلك لأنها ~~لوكانت مركبة لزم ms73 أن يعلم أولا جزؤها حتى يعلم ذاتها؛ وحينئذ لابد أن PageV01P231 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0232.png) ~~يعلم أنها هى التى علمته؛ فإن العلم بالعلم ضرورى و يلزم في ذلك تقدم ~~علمها بنفسها على علمها بنفسها. # و يرد عليه أن البساطة لا يستلزم التجرد، ثم في سائر الملازمات منوع. # الدليل 1 السادس: لوكان محل المعقولات جسما أو جسمانيا لجاز أن ~~يحل في جانب منه علم بشىء و في آخر جهل بذلك الشىء؛ فيلزم أن ~~يكون شخص كل واحد فى حالة واحدة عالما بشىء وجاهلا به. # و يرد عليه منع الجواز والنقص بكثير من الصور. # الدليل2 السابع: القوة العقلية تقوى على أفعال غير متناهية؛ ولاشىء ~~من القوة الجسمانية كذلك. # و يرد عليه إنا لانسلم أن القوة العقلية تقوى على فعل؛ ولا نسلم أن ~~التعقل فعل. # ثم إن أريد غير المتناهى بمعنى لا يقف3، فلانسلم أن القوى الجسمانية ~~لا تقوى4 عليه؛ وإن أريد بالمعنى الآخر فلانسلم أن القوة العقلية تقوى ~~عليه. # الدليل5 الثامن: إن الإنسان ينسب جميع أعضائه إلى نفسه؛ فهى غيرها. # و يرد عليه أنه لم لا يجوز أن يكون النفس هى الصورة النوعية المنطبعة ~~أو الكل بما هو كل ومجموع؛ و فيه ما فيه استدلالا وإيرادا. PageV01P232 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0233.png) # الدليل1 التاسع: إن لكل عضو وقوة أثرا وفعلا يخصه2؛ والإنسان يجد ~~من نفسه أن له جميع هذه. # ويرد عليه ما أورد على ماتقدم. # الدليل العاشر: لوكانت النفس العاقلة جسمانية يضعف بضعف البدن و ~~كان ما يوجب ضعف البدن يوجب ضعفها؛ والفكر يقوى العقل ويضعف ~~البدن؛ والبدن يضعف بعد الأربعين والعقل يزداد قوة، و لا يخفى ما فيه من ~~الضعف والإقناع؛ ولم لايجوز أن يكون بعض القوى الجسمانية مخالفا ~~لسايرها في الضعف؟ فلا يضعف بضعف غيرها و يكون أضعف شخصها. ~~الأول: 4 إن النفس هو المشار إليه ب «أنا» على ما قرروه؛ فظاهر أنه مفهوم ~~بديهى معلوم لايفهم منه؛ و لايعلم أنه مجرد مفارق غير خارج ولاداخل ~~في هذا العالم. # الثانى: إنا نعلم ضرورة أن المشار اليه برأنا» ms74 يتكلم بلسانه ويسكت و ~~يتحرك و يسكن و يقوم و يجلس و يضطجع و يقعد و يمرض و يصح؛ و ~~لا شيء من المجرد بما يصح أن يتصف بشىء5 من ذلك. PageV01P233 ![image file](./0948GhiyathDinDashtaki.ShifaQulub_0234.png) # الثالث: لو كانت النفس مجردة وهى الإنسان حقيقة - على ما قرروه - ~~لم يكن شىء من أفراد الإنسان في العالم الجسمانى وخلا عنهم البلاد كلها. ~~و لا يخل عنهم كثير من أحكام الشريعة. # الرابع: لو كان النفس - وهو الإنسان - مجردا لم يكن حيوانا ناطقا؛ فإن ~~المجرد لا يكون جسما حساسا ناميا متحركا بالإرادة؛ ولكن حد الإنسان ~~و حقيقته و مهيته انه حيوان ناطق. # المطلب الرابع # على ما قرره1 يتقرر المعاد الروحانى والجسمانى معا # على ما قرره الشريعة الحقة التى أتى بها # سيدنا محمد صلى الله عليه وآله ~~أما الروحانى فلأن القوة التى بها يعقل - وهى الناطقة - باقية؛ وأما ~~الجسمانى فلأن النفس الإنسانى المدركة بقيتا و ربما يصحبها قوى بها ~~يدرك مايدرك في النشأة الآخرة على ما وعدته الشريعة الحقة؛ و ~~لا يذهب عليك أن فساد ما ترى من البدن لايستلزم فساد النفس، بل ~~النفس باقية بمدارك يخصها. PageV01P234 ms75