######OpenITI# #META# bkid: 19236 #META# bk: شرح قواعد الإعراب #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) #META# المؤلف: محمد بن مصطفى القوجوي، شيخ زاده (المتوفى: 950 ه) #META# دراسة وتحقيق: إسماعيل إسماعيل مروة #META# الناشر: دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)، دار الفكر (دمشق - سورية) #META# الطبعة: الأولى، 1416 ه - 1995 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: شيخ زاده #META# authinf: شيخ زاده (000 - 951 ه = 000 - 1544 م). محمد (محيي الدين) بن مصطفى (مصلح الدين) القوجوي: مفسر، من فقهاء الحنفية. كان مدرسا في إستانبول. له:. • (حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي - ط) أربعة مجلدات، قال الحاج خليفة: وهي أعظم الحواشي فائدة وأكثرها نفعا وأسهلها عبارة. • (شرح الوقاية) في الفقه. • (شرح الفرائض السراجية). • (شرح المفتاح للسكاكي. • (شرح البردة - خ). • (حاشية على مشارق الأنوار للصاغاني - خ) في إسطنبول (1). __________. (1) كشف الظنون 1: 188 وفيه: وفاته سنة 951 وعنه التيمورية 1: 27 ثم 3: 170 وفي الشقائق النعمانية 1: 456 (مات سنة 950) وعنه شذرات 8: 286 وسماه صاحب الشقائق (محمد ابن شيخ مصلح الدين) وهو في الشذرات (محمد بن مصطفى) وفي التيمورية: (ورد اسمه في آخر المجلد الثالث من حاشيته على البيضاوي: محمد محيي الدين). ووقعت لي نسخة من كتابه (شرح البردة) وفي آخرها: (قد صاغ هذا الشرح اللطيف على البردة العالم الرباني مصلح الدين محمد بن مصطفى بن شمس الدين الشهير بشيخ زاده). وطوبقبو 2: 209 ودار الكتب 3: 156. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 19236 #META# over: 1 #META# seal: D208853D #META# oauth: 2850 #META# bver: 1 #META# pdf: 0 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: محمد (محيي الدين) بن مصطفى (مصلح الدين) القوجوي #META# higrid: 950 #META# ad: 950 #META# aseal: 3618C794 #META# blnk: None #META# pdfcs: 0 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/19236 #META#Header#End# ### | CHECK المقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم # هذا كتاب شيخ زاده: شرح قواعد الإعراب. # واعلم أن الشيخ لم يصدر رسالته بالحمد كما فعله غيره. # إما اكتفاء بالبسملة، بناء على أن المراد بالحمد الواقع بالحديث هو الوصف ~~بالجميل، على جهة التعظيم والتبجيل، لا للحمدلة، على ما نص عليه شارح ~~"مسلم". # وإما هضما لنفسه، بأن كتابه هذا ليس ككتب السلف حتى يسلك في سننهم ولا ~~يلزم منه عدم الابتداء بالحمد مطلقا، حتى يكون بتركه أقطع لجواز إتيانه من ~~غير أن يجعله جزءا من الكتاب. # فقال: # بسم الله الرحمن الرحيم: الباء متعلقة بمحذوف تقديره: بسم الله أبدأ. ~~وتقديم المعمول للدلالة على الإختصاص، أو متبركا باسم الله أبدا. فعلى ~~الأول يكون الباء للاستعانة، وعلى الثاني يكون للمصاحبة. PageV01P003 # والاسم: مشتق من السمو عند البصريين، لكونه رفعة وشعارا للمسمى، فحذف ~~الآخر، وبني الأول على السكون، فزيدت عليها همزة الوصل، إذ كان دأبهم أن ~~يبتدئوا بالمتحرك، ويقفوا على الساكن. # وإذا وقعت في الدرج لم يحتج إلى زيادة شئ. # ومن السمة عند الكوفيين بمعنى العلامة فتاؤها عوض عن الواو كما في عدة، ~~فيكون أصله وسما، فحذفت الواو على غير القياس، وعوضت همزة الوصل. وإنما لم ~~يكتب الألف كما هو وضع الخط لكثرة الإستعمال. # وتطويل [الباء] عوض عن الألف. # ومن لغاته أن يستغنى عن الهمزة بالتحريك، فقيل: سمو، بكسر السين على ~~القاعدة الممهدة، أو بالضم ليدل على الواو. # والله: قال بعض: # إنه علم لذات، واجب لأنه يوصف، ولا يوصف به، ولأنه لابد له من اسم يجري ~~عليه صفاته، لا يصلح له مما يطلق عليه سواه، ولأنه لو كان وصفا لم يكن ~~قوله: لا إله إلا الله توحيدا؛ لأنه لم يمتنع من الشركة. PageV01P004 # وقال (بعض): الأظهر أنه وصف في أصله، لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل ~~في غيره صار كالعلم، فأجري مجراه. # أصله إله، وهو اسم لكل معبود، ثم غلب - (بحيث لا يستعمل في غيره) - على ~~المعبود بالحق على وزن فعال، بمعنى مفعول، أي مألوه. # واشتقاقه: # إما من أله بالفتح، ms001 بمعنى عبد، أو بكسر بمعنى تحير، لأن العقول تتحير في ~~معرفته. # أو من ألهت إلى فلان أي: سكنت. لأن القلوب تطمئن بذكره، وتسكن إلى ~~معرفته. أو من أله إذا فزع من أمر نزل عليه، وألهه غيره، أي: خلصه من ~~الحزن، لأن العائذ يفزع عليه. # أو من أله الفصيل إذا حرص على أمه، لأن العباد يحرصون عليه بالتضرع ~~والشدائد. # أو من وله، وهو أيضا بمعنى تحير، فكان أصله ولاه، بكسر الواو فقلبت الواو ~~همزة لاستثقال الكسرة عليها، فحذفت الهمزة، وعوض عنها الألف واللام، ويدل ~~عليه الجمع بحرف النداء والقراءة بالقطع في المنادى. # قال بعض: دخلت عليه الألف واللام، وحذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام، ~~ولو كانتا عوضا عنها لما اجتمعتا مع المعوض عنه، وقطعت الهمزة في النداء ~~للزومها تفخيما لهذا الاسم. # وأما الجمع بينهما وبين حرف النداء، لعدم الإذن الشرعي في إطلاق الأسماء ~~المبهمة على الله تعالى. PageV01P005 # وقيل: أصله لاه، مصدر لاه يليه ليها ولاها، إذا احتجب وارتفع، لأن الله ~~تعالى محجوب عن درك البصائر، ومرتفع عن كل شيء، وعما لا يليق به. # وقيل: أصله لاها بالسريانية، فعرب بحذف الألف الأخيرة، وإدخال اللام ~~عليه. وعلى جميع الوجوه أدغم "اللام الزائدة في الأصل في التلفظ دون الخط ~~لكونها في الكلمتين. # الرحمن الرحيم: اسمان بنيا للمبالغة من رحم. # والرحمة في اللغة: رقة القلب، وهي من الأفعال النفسانية التي تستحيل من ~~الله تعالى، فعبر عنها بلازمها، وهو التفضل والإحسان. # الرحمن أبلغ من الرحيم، لأن زيادة (اللفظ) تدل على زيادة المعنى، وذلك ~~يكون تارة باعتبار الكمية، أي باعتبار كثرة أفراد المنعم (عليه) وقلتها. # فعلى هذا يقال: رحمن الدنيا لأنه للمؤمن والكافر، ورحيم الآخرة، لأنه ~~يختص بالمؤمن. وتارة باعتبار الكيفية، فيقال: رحمن الدنيا والآخرة، ورحيم ~~الدنيا، لأن النعم الأخروية كلها عظام، وأما النعم الدنيوية فقد تكون جليلة ~~وحقيرة. # وإنما قدم الرحمن، مع أن القياس يقتضي الترقي من الأدنى إلى الأعلى؛ ~~لكونه صار كالعلم، من حيث إنه لا يوصف به غيره، أو لتقدير رحمة الدنيا على ~~الوجه ms002 الأول. وأصل الرحمن: الرحمان، حذفت الألف من الخط تخفيفا، وقلبت ~~اللام راء لقرب مخرجهما، فأدغم فيه في التلفظ دون الخط، لكونهما في ~~الكلمتين. # وكذا الرحيم. PageV01P006 # قال: ذكر بلفظ الماضي إما للتفاؤل، أو لكون تأليفه قبل الديباجة. # الشيخ الإمام: أي: المقتدى من حيث العلم والعمل، وإنما تسمى بهم شيخا، ~~لأنهم يتخلقون بأخلاق الشيوخ؛ يقال للعالم: شيخ ولو كان شابا. # العالم العامل: صفة ثالثة له، وإنما قدم على العمل لكونه سببا له، وما ~~وقع في بعض النسخ تقديم العامل عليه لكونه مقصودا بالذات. # جمال الدين: بالرفع، بدل عن الشيخ، أو عطف بيان له، وهو لقب. # أبو محمد: الذي اسمه عبد الله، وهو ابن يوسف بن هشام، ابن بالرفع صفة ~~جمال الدين، ومضاف إلى هشام. وجملة: نفع الله المسلمين: دعاء لهم بحسب ~~الظاهر، ولنفسه في الحقيقة. بأن يكون علمه منتفعا به. # ببركته: الظن أن الضمير راجع إلى ابن هشام أي: بخيره الكثير، وإنما مدح ~~نفسه مع أن المدح مذموم من الغير، فكيف من نفسه، ليعلم الناظر (إليها) في ~~أول الأمر إنها من مؤلفات الثقات، حتى لا ينظر إلى رسالته بنظر الحقارة، ~~على أن المراد منه الإخبار عن أنعم الله تعالى عليه، لا المدح، امتثالا إلى ~~أمر الله تعالى: {وأما بنعمة ربك فحدث}. # هذه: المشار إليه مقدر بمعرفة المقام، وهي الرسالة. # وجملة ما في الكتاب من هذه محكي القول. PageV01P007 # فوائد: جمع فائدة، وهي ما استفدت من علم. # وقوله: جليلة: أي عظيمة. # في قواعد: جمع قاعدة، وهو الأساس. والمراد هنا القانون، وهو كل أمر منطبق ~~على جميع جزئياته، كقولنا: كل ما اشتمل على علم الفاعلية فهو مرفوع. # الإعراب: هو الذي آخر الحرف من الحركات والحروف المعهودة. وعند كثير من ~~النجاة هو اختلاف آخر الكلمة، فعلى هذا الوجه يكون الإعراب أمرا معقولا، ~~وإنما سمي إعرابا لكونه. مبينيا بمعنى الفاعلية والمفعولية والإضافة، من ~~قولهم: أعرب الرجل عن حجته إذا بينها. # أو لأن فيه أدلة فساد الإلتباس من قولهم: أعرب إذا أزال العرب، وهو ~~الفساد. # وجملة تقتفي: حال ms003 من هذه، أي تتبع تلك الرسالة متأملها، أي: من نظر إليها ~~مستبينا. # جادة الصواب: أي: الطريق المعظم الخالي عن الخطأ. # وتطلعه: المستتر راجع إلى الرسالة، والبارز إلى المتأمل. # في أمد قصير الأمد: الغاية، والقصير ضد الطويل، والمراد ههنا الزمان ~~القليل. # على نكت: جمع نكته، وهي النقطة، استعيرت هنا لمعان دقيقة. # كثيرة: التي كائنة من الأبواب، أي من أنواع الإعراب. # عملتها: أي جمعتها، والتعبير للمشاكلة. # عمل: بالنصب، أي كعمل. PageV01P008 # من طب لمن حب، وسميتها: قال المحشي [في] "الضوء": سمى من الأفعال التي ~~تتعدى إلى الثاني بواسطة الحرف، لكن يحذف اتساعا. # قال الجوهري: سميت فلانا زيدا، وسميته بزيد [بمعنى]. # فمفعوله الأول الضمير الراجع إلى الرسالة، والثاني: بالإعراب وجها [وإنما ~~سميت به مع أن الاختلاف آخر الكلمة أو ما يوجد في آخر المعرب من الحركة، أو ~~الحروف المعهودة مع اختلاف القولين للمبالغة، ويجوز أن يكون الوجهان ~~المذكوران في تسميته للاختلاف بالإعراب] كائنا عن قواعد الإعراب. # ومن الله: متعلق أستمد، والتقديم للتخصيص، والاستمداد في اللغة طلب ~~المدد، ثم استعير لمطلق الطلب. # التوفيق: وهو استعداد الإقدام على الشيء، وقيل: جعل الله أفعال عباده ~~موافقا لما يحبه ويرضاه. # وقيل: هو موافقة تدبير العبد لتقدير الحق. # وقيل: هو الأمر المقرب إلى السعادة الأبدية، والكرامة السرمدية. # وقيل: جعل الأسباب موافقة للمسببات. PageV01P009 # والهداية: أي الدلالة الموصلة إلى المطلوب، على ما ذكره الزمخشري مستدلا ~~بقوله تعالى: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}. # وذكر الإمام الرازي في "التفسير الكبير": هي الدلالة على ما يوصل إلى ~~المطلوب سواء كان أوصل إليه بالفعل أولا. واستدل بقوله تعالى: {وأما ثمود ~~فهديناهم}. # والحق أنها مستعملة في كلا المعنيين، لكن الاستعمال في معنى الدلالة ~~الموصلة بالفعل أكثر. # إلى أقوم الطريق: متعلق إلى الهداية، أي أعدله. # بمنه: متعلق بأستمد، أي بإنعامه وكرمه. # وتنحصر بحسب تأليفه وترتيبه. في أربعة أبواب: الباب في الأصل مدخل البيت، ~~وإنما سمي به لكون الدخول في شموله بعد المجاوزة عنه، كما يدخل في البيت ~~بعد المجاوزة عن بابه. أصله: ms004 بوب، يدل عليه مجيء جمعه [على] أبواب. # الأول: قال في "الصحاح": الأول نقيض الآخر، وأصله: أوءل على وزن أفعل ~~مهموز الأوسط، قلبت الهمزة واوا، وأدغمت. يدل على ذلك قولهم: هذا أول منك. ~~والجمع: الأوائل، والأوالي أيضا على القلب. PageV01P010 # وقال قوم: أصله وول على وزن فوعل، وقلبت الواو الأولى همزة، وإنما لم ~~تجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع، وهو إذا جعلته ~~صفة لم تصرفه، تقول: لقيته عاما أول، وإذا لم تجعله صفة صرفته، تقول: لقيته ~~عاما أولا، وتقول في المؤنث: هي الأولى، والجمع الأول، مثل: أخرى وأخر، ~~وكذلك لجماعة الرجال من حيث التأنيث. # قال الشاعر: # عود على عود لأقوام أول [الرجز] PageV01P011 ### | CHECK [الباب الأول] [في الجملة] ### || CHECK [معرفة الجملة وأحكامها] # [الباب الأول] # مع الباب الأول في معرفة الجملة وأحكامها، وفيه، أي في هذا الباب. # أربع مسائل: إنما قدم هذا الباب لأن المراد من هذه الرسالة بيان الإعراب، ~~وهو لا يوجد إلا في الكلام، فلذلك قدم أحوال الجملة، فقال: ### || AUTO [معنى الجملة] # المسألة الأولى في شرحها، أي في شرح الجملة. # اعلم: ذكر اعلم تنبيه على أن ما بعده مما يجب الإصغاء [إليه]، كما في ~~قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} # إن اللفظ المفيد يسمى كلاما وجملة. # اعلم أن النحاة أطلقوا المفيد بالإشتراك على ما يقابل المهمل، حتى إن كل ~~لفظ موضوع مفيد مفردا كان أو مركبا، وعلى ما يفيد فائدة جديدة، وعلى ما يصح ~~السكوت عليه، وفسروا صحة السكوت، بأن الكلام لا يستتبع لفظا آخر، انتظار ~~المحكوم عليه وبه. # فمن ذهب إلى ترادف الجملة والكلام، وهو صاحب "المفصل"، وصاحب "اللباب"، ~~وابن الحاجب لم يفرق بين صحة السكوت وحسن السكوت. PageV01P012 # فمن ذهب إلى عموم الجملة، وهو سائر النحاة، فرق بين صحة السكوت [وحسن ~~السكوت] بأن يقال: المراد بصحة السكوت كون الكلام متضمنا للإسناد الأصلي، ~~وكان مقصودا لذاته. # فعلى هذا، اللفظ المفيد إذا كان مفسرا بصحة السكوت يكون تعريفا للجملة، ~~وإذا كان مفسرا بحسن السكوت يكون تعريفا للكلام. # ولذلك ms005 قال ابن هشام: ونعني بالفائدة. # سواء كان لذلك المفيد فائدة جديدة أو لا، فيندرج تحت تعريف الكلام، مثل: ~~السماء فوقنا. هذا عند كثير من النحاة. # وأما عند سيبويه، وهو مختار أرباب المعاني، فالمفيد مفسر بما يفيد فائدة ~~جديدة، فمثل هذا المثال لا يكون كلاما. # ما يحسن السكوت عليه: أي يحسن سكوت المخاطب عليه، بحيث لا يحتاج إلى لفظ ~~آخر ليفيد فائدة تامة، فيندفع كلام بعض الفضلاء بأن المراد بالسكوت سكوت ~~المتكلم دون سكوت المخاطب، لأن المخاطب [قد] يتوقف إلى لفظ آخر في بعض ~~الكلام التام. # وأن الجملة أعم من الكلام فكل كلام جملة، ولا ينعكس، أي: كل جملة كلاما. ~~ألا ترى أن نحو: قام زيد من قولك: إن قام زيد قام عمرو، يسمى جملة ولا يسمى ~~كلاما لأنه لا يحسن السكوت عليه. # لما عرفت أن الكلام ما تضمن للإسناد الأصلي، وكان مقصودا لذاته، فالجملة ~~الواقعة خبرا، أو وصفا، أو حالا، أو شرطا، أو صلة، ونحو ذلك جملة وليست ~~بكلام، لأن إسنادها لم يكن مقصودا لذاته، والجملة ما تضمن الإسناد الأصلى ~~سواء كان مقصودا لذاته أو لا. PageV01P013 # فالمصدر واسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة، وأفعل التفضيل ليس ~~كلاما ولا جملة، لأن إسنادها ليس بأصلي، لأنها شبيهة بالخالي من الضمير، ~~لعدم التغير في المتكلم والغيبة والخطاب، مثلا تقول: أنا ضارب، وأنت ضارب، ~~وهو ضارب، كما تقول: هو رجل، وأنا رجل، وأنت رجل. # فلذلك كان إسنادها عارضيا لا أصليا. # ثم الجملة على سبيل الإطلاق من غير ملاحظة مادة الافتراق. # وتسمى اسمية إن بدأت باسم صريح. # قدم الاسمية لبساطة الاسم، وتركب الفعل كما فعل بعض النحاة. أو للاحتراز ~~من فصل بين القسمين بدفع سؤال مقدر وهو قوله: لأن التقدير. . . إلخ. # وإن كان حق الفعل التقديم لأصالته في الإسناد، كزيد قائم، يجوز رفع زيد ~~على سبيل الحكاية، وجره بالكاف، لكن الأول هو الأفصح. # وإن زيدا قائم، وهل زيد قائم، وما زيد قائما: أي ليس زيد قائما، ولما كان ~~ابتداء بعض الجملة الاسمية بالحروف مع أنها ms006 اسمية أورد أمثلة لبيان عدم ~~التفاوت في الجملة التي بدأت بالحرف، سواء كان ذلك الحرف عاملا أو لا، لأن ~~المراد بالابتداء الابتداء الذي له مدخل في الإسناد. # وفعلية بالنصب عطف على اسمية، إن بدئت بفعل، هذا حصر حقيقي إن كان مذهبه ~~كمذهب ابن الحاجب، وهو أن الجملة إما جملة اسمية أو فعلية فقط، والشرطية ~~تدخل في الفعلية، وكذا الظرفية عند أكثر البصرية، وهم الذين قدروا الفعل في ~~الظروف، وادعائي إن كان مذهبه كمذهب الزمخشري، وهو أن الجملة أربعة، تنبيها ~~على أنهما أصلان بالنسبة إلى غيرهما، لكن الأول أولى لدلالة السياق عليه ~~كقام زيد واعلم أن المصنف لم يذكر مثالا من مثل: أقائم الزيدان، وهيهات ~~الأمر، وشتان ما بينهما، لا للاسمية ولا للفعلية، لوجود PageV01P014 # الاختلاف في كونها اسمية وفعلية، فإنها جملة اسمية عند الجمهور، وجملة ~~فعلية عند صاحب "اللباب"، وهو صاحب "الضوء"، لأن الجملة الفعلية عندما لا ~~يكون المسند فيه مؤخرا عن المسند إليه لا لفظا ولا تقديرا، ولم يسد مسد ~~المسند ظرف أو ما جرى مجراه، سواء كان المسند فعلا، أو اسما، أو اسم فعل. # وهل قام زيد، سبق وجه كونها من الجملة الفعلية. وزيدا ضربته، ويا عبد ~~الله ولما كان في هذين المثالين نوع توهم لم يدفع بمجرد إيراد المثال، رفعه ~~بقوله: لأن التقدير: ضربت زيدا ضربته، لأن العامل مضمر على شريطة التفسير، ~~فيكون في حكم الملفوظ مقيدا بالفعل على ذلك التقدير. # وأدعو عبد الله، لعل وجه تعبير المصنف عن التقدير بأدعو عبد الله، عازفا ~~عن حرف النداء اختيار المبرد، وهو أن حرف النداء يسد مسد الفعل، والفاعل ~~مقدر، فإذا عبر عن التقدير ب (يا) أدعو يلزم ذكر النائب والمنوب. فعلى ~~مذهبه يكون أحد جزئي الجملة حرف النداء، والآخر الفاعل المقدر. # وأما عند سيبويه الجملة هو الفعل المقدر بين حرف النداء والمنادى وهو ~~أدعو، والآخر الضمير المستتر فيه، فيكون أصله: يا عبد الله، فحذف الفعل ~~حذفا لازما لكثرة استعماله، ولدلالة حرف النداء عليه، وإفادته فائدته، ~~فيكون جزء الجملة هو ms007 الفعل والفاعل المقدرين. PageV01P015 # وقال أبو علي الفارسي: إن حرف النداء اسم فعل، فيكون أحد جزئي الجملة ~~(حينئذ) حرف النداء، والآخر الضمير المستتر فيه، فعلى مذهبه كونها من ~~الجملة الفعلية على رأي صاحب "اللباب". # ولما فرغ من بيان الجملة وبعض أحكامها، شرع في بيان التسمية بالكبرى ~~والصغرى فقال: # وإذا قيل: زيد أبوه غلامه منطلق، فزيد مبتدأ، وأبوه مبتدأ ثان، وغلامه ~~مبتدأ ثالث، ومنطلق خبر الثالث، [وهو غلامه]. # والثالث وخبره: بالرفع معطوف على الثالث، ويجوز النصب على أن يكون الواو ~~بمعنى مع، خبر الثاني، والثاني وخبره: وإعرابه كإعراب سابقه خبر الأول، وهو ~~زيد. ويسمى المجموع [جملة] كبرى لكونها أصلا، ومشتملة على الكثير، وكبرى ~~تأنيث الأكبر. وأفعل التفضيل المجرد عن حرف التعريف والإضافة إذا جرد عن ~~معنى التفضيل جاز جمعه، وإذا جاز جمعه جاز تأنيثه. # وغلامه منطلق جملة صغرى: لكونها قليلة، وتابعة للجملة المتقدمة. # وأبوه غلامه منطلق جملة كبرى بالنسبة إلى غلامه منطلق، وصفرى بالنسبة إلى ~~زيد أبوه غلامه منطلق. # فتكون هذه الجملة ذات وجهين، ويقال: جملة وسطى. # وهذا الاصطلاح غير اصطلاح المنطقيين في إطلاق الصغرى والكبرى، لأنهم ~~اعتبروا الأهمية والأخصية بخلاف النحويين، فإنهم اعتبروا الأصلية ~~والتابعية. PageV01P016 # ومثله: أي مثل زيد أبوه غلامه منطلق، فمثل مبتدأ، وخبره: {لكنا هو الله ~~ربي} إذ الأصل: لكن أنا هو الله ربي، فألقيت حركة الهمزة على النون، وقيل: ~~حذفت حذفا، فتلاقت النونان فأدغمت. # فأنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، والله مبتدأ ثالث، وربي خبر المبتدأ الثالث، ~~والعائد فيه الياء، والثالث مع خبره خبر الثانى، والثاني مع خبره خبر ~~الأول، على منوال: زيد أبوه غلامه منطلق. # ويجوز أن يكون هو مبتدأ ثانيا، والله: بدلا منه، وربي خبر هو، وهو مع ~~خبره خبر أنا. وإنما قال: إذ الأصل لكن أنا لوجوه. # الأول: أن تكون لكن بغير واو، لأنها لو كانت مشددة تكون من حروف المشبهة ~~بالفعل، فالوجه فيها ذكر الواو. # وإن كانت مخففة تكون من حروف العطف، ولا يجوز إعمالها إلا عند الأخفش، ~~ويونس، ولا شاهد لهما، كذا في "شرح ms008 اللباب". # فالوجه فيها ترك الواو، وإن كان الوجهان جائزين فيهما. # والثاني: أن أكثر القراء أثبتوا الألف في الوقف، وابن عامر ويعقوب أثبتا ~~الألف PageV01P017 # في الوصل أيضا، ولو كانت مشددة في الأصل لما جاز إثباتها. # والوجه الثالث: ما ذكره المصنف وهو قوله: وإلا لقيل لكنه، لأن الضمير ~~المرفوع لا يقع بعد لكن، ولا يستقيم تقدير ضمير الشأن، ليكون اسم لكن، ~~وقوله: هو الله ربي خبره، لأن حذف ضمير الشأن منصوبا ضعيف إلا مع أن ~~المخففة المفتوحة. فإن الحذف فيها لازم على ما صرحوا به في كتبهم. فقوله: ~~إلا ليست للاستثناء، بل مركب من "إن" و"لا" فيكون معناه وإن لم يكن أصله ~~لكن أنا، لقيل لكنه يكون أكثر استعمالها بالواو وحروف الاستثناء، ولا ~~يستعمل بالواو إلا أن يكون الاستثناء مكررا نحو: # ما جاءني القوم إلا زيدا وإلا عمرا، وقد يستعمل بدون الواو، في قوله ~~تعالى: {إلا تفعلوه} أي: أن لا تفعلوه، فعلى هذا يفرق من الاستثناء بقرينة ~~المقام، فاحفظه فإنه جديد جيد صحيح. PageV01P018 ### || AUTO [الجمل التي لها محل من الإعراب] # المسألة الثانية: في الجملة التي لها محل من الإعراب: # أي لو وقع في موضعها مفرد لظهر فيه الإعراب على ما يقتضيه العامل، وهي سبع. # قدم المسألة الثانية لأنها هي أصل بالنسبة إلى غيرها، كما أن المسألة ~~الأولى أصل بالنسبة إلى الجميع، والمراد من الجملة ههنا هي الجملة التي لا ~~يصدق عليها الكلام. لأن الأحوال الآتية عارضة لها. ### || AUTO [الواقعة خبرا] # إحداها: الواقعة خبرا، إحدى: مبتدأ مضاف إلى الضمير، الواقعة بالرفع خبره ~~واللام بمعنى التي، والضمير المستتر فيها راجع إلى إحداها، وإن كان للجملة ~~في الحقيقة. وخبرا مفعول للواقعة، لأن وقع يتعدى بنفسه كقولك: وقعت السكين، ~~وقد يستعمل بالأداة كقولك: وقعت عن كذا [ومن] كذا ذكره الجوهري في ~~"الصحاح". # وموضعها مبتدأ أي محلها، وإنما فسرنا بذلك لأن الجملة من حيث هي جملة ~~مبنية، والمبني مخصوص بالإعراب المحلي، بخلاف الإعراب اللفظي والتقديري، ~~فإنهما مخصوصان بالمعرب. # رفع: خبره في خبر بابي المبتدأ، أصله بابين، سقطت ms009 النون بالإضافة إلى ~~المبتدأ. # وإن في محل الجر بالعطف على المبتدأ، والمراد من باب (إن) الحروف المشبهة ~~بالفعل، وما يكون مشابها لها في العمل. فخبر (لا) التي لنفي الجنس داخل فيه ~~نحو: لا رجل في الدار، ففي الدار جملة ظرفية في محل الرفع على أنه خبر لا. PageV01P019 # نحو: زيد قام أبوه، مثال لكون الجملة خبرا لمبتدأ، وإن زيدا أبوه قائم، ~~مثال لكونها خبرا لأن. # ونصب: عطف على رفع، يعني: خبر مرفوع في بابي المبتدأ وإن، ومنصوب في بابي ~~كان أي في الأفعال الناقصة، والمضاهي لها في العمل، فيدخل خبر (ما) و (لا) ~~التي بمعنى ليس إذا كان جملة. # وكاد نحو: {كانوا يظلمون} و [{وما كادوا يفعلون}]. # كان: فعل من الأفعال الناقصة، واسمه الضمير المرفوع المتصل. ويظلمون: فعل ~~مضارع، وفاعله الواو، والفعل مع فاعله جملة فعلية خبر كان. # اعلم أن كان عند ابن الحاجب في ثلاثة أنواع: # ناقصة: كما في قوله تعالى: {كيف نكلم من كان في المهد صبيا} على ما ~~اختاره الزمخشري. # وتامة: بمعنى وجد أو وقع، كما في المثال المذكور على ما اختاره صاحب ~~"الضوء". # وزائدة: غير مفيدة لشيء إلا محض التأكيد كما في المثال المذكور أيضا على ~~ما اختاره البعض. # والناقصة ثلاثة: # إحداها: لتقدير المبتدأ على الخبر بالزمان الماضي، إما دائما إلى زمان ~~النطق من غير تعرض الانقطاع، نحو {كان الله سميعا بصيرا}، أو منقطعا، فلابد ~~حينئذ من قرينة مقالية كقوله تعالى: {إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} أو ~~حالية كقول الفقير: كان لي مال. PageV01P020 # وثانيها بمعنى (صار) كقول الشاعر: # قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها [الطويل]. # وثالثها: أن يكون فيها ضمير الشأن كقوله تعالى: {لمن كان له قلب}، أي ~~رأي، وهذا المثال يصلح أن يكون مثالا للكل كما نص على صاحب "اللباب"، وأما ~~العلامة الزمخشري عد ما فيها ضمير الشأن قسما مستقلا، وإن كانت داخلة في ~~أقسام الناقصة، تنبيها إلى أنها تختص بأحكام لا يشاركها فيها بقية أقسام ~~الناقصة، منها أن اسمها لا يكون إلا ضميرا، ومنها ms010 أنه لا يكون إلا للحديث، ~~ومنها أنه لا يكون إلا مبهما، ومنها أنه لا يكون خبرها جملة، ومنها أنه لا ~~يكون فيه ضمير يعود إلى اسمها، وصاحب "اللباب" عد كونها بمعنى صار وجها ~~مستقلا، وإن كانت داخلة في كونها ناقصة للمخالفة بينهما في المعنى، وعلى ~~كلا القولين تتصرف كان على أربعة أوجه. # {وما كادوا يفعلون} إعرابها كإعراب سابقها، وكاد من أفعال المقاربة وضع ~~لدنو الخبر حصولا، فإذا دخل عليه النفي قيل: معناه للإثبات مطلقا، أو قيل: ~~ماضيا. والصحيح أنه كسائر الأفعال في إفادة أدوات النفي نفي مضمونها. # اعلم أن عسى: # ناقصة عند أكثر البصريين نحو: (عسى زيد أن يخرج) فالمضارع المصدر بأن في ~~محل نصب على الخبرية أي: عسى زيد الخروج، فعلى مذهبهم يلزم تقدير المضاف، ~~إما في جانب الاسم نحو: عسى حال زيد الخروج، وإما في جانب الخبر أي: عسى ~~زيد ذا الخروج، لوجوب صدق الخبر على الاسم. PageV01P021 # وتامة عند الكوفيين وبعض البصريين، فعند ذلك البعض، فالمضارع مع (أن) شبه ~~بالمفعول وليس بخبر لعدم صدقه على الاسم، وتقدير المضاف تكلف، وذلك لأن أصل ~~عسى زيد أن يخرج، قارب زيد أن يخرج، أي الخروج، ثم نقل إلى إنشاء الطمع، ~~فالمضارع مع أن وإن لم يبق على المفعولية في صورة الإنشاء، فهو مشبه ~~بالمفعول الذي كان في صورة الخبر، فانتصب لشبهه المفعول. # وأما على مذهب الكوفيين، فالمضارع مع (أن) بدل اشتمال من زيد لأن فيه ~~إجمالا ثم تفصيلا، وفي إبهام الشيء ثم تفسيره وقع عظيم لذلك الشيء في ~~النفوس، قال شارح الرضي: وهذا أقرب عندي. # فعلى هذين المذهبين إطلاق باب (كاد) يكون على سبيل التغليب بخروج (عسى) عنه. # الثانية والثالثة: الواقعة حالا، والواقعة مفعولا، وجه تغيير أسلوب ~~السابق والآتي، إما إشارة إلى أن [كون] ذكر الحال في المتن قليل، أو إلى ~~كون الحال والمفعول من واد واحد. # ومحلهما [النصب] أي: محل الحال والمفعول. # قوله: ومحلهما مبتدأ، وخبره النصب. ### || AUTO [الواقعة حالا] # فالحالية نحو: {جاءوا أباهم عشاء يبكون} أي متباكين، وهو حال ms011 من ضمير ~~جاؤوا، وهو الواو. فالحالية مبتدأ، نحو مرفوع لفظا لكونه خبرها، ويجوز ~~نصبه، إما لكونه مبنيا لإضافته إلى الجملة، وإما بتقدير الفعل، وهو أمثل ~~نحو جاؤوا فحينئذ يكون خبر المبتدأ جملة فعلية. ### || AUTO [الواقعة مفعولا به] # والمفعولية بالرفع عطف على الحالية. PageV01P022 # تقع في ثلاثة مواضع، والجملة الفعلية في محل الرفع عطف على الجملة ~~الفعلية المقدرة وهي أمثل، وإن جاز عطف الجملة على [المفرد] من غير اعتبار ~~الطرفين، لكن الشريف مال في بعض تصانيفه إلى الوجه الأول، فالياء في ~~الحالية والمفعولية للمصدرية، أي لكون الشيء حالا ومفعولا لا للنسبة ~~والمبالغة، لأن ياء النسبة مع تاء التأنيت إذا لحقت آخر الكلمة أفادت معنى ~~المصدرية. كذا في "شرح اللباب" في مباحث حروف المشبهة بالفعل. # محكية بالقول، [محكية] منصوب إما على البدلية عن الجار والمجرور معا على ~~قول بعض النحاة، وهو أن معمول الفعل مجموع الجار والمجرور في اللغو، أو عن ~~المجرور فقط حملا على محله على قول محققي النحاة، وهو أن معمول الفعل في ~~اللغو هو المجرور فقط كما سيجيء في الباب الثاني، في المسألة الثالثة، فعلى ~~هذا يكون معمولا ل (تقع)، وإما بفعل مقدر وهو (أعني وأريد)، ويجوز رفعه على ~~أنه خبر مبتدأ محذوف، وجره على أنه بدل من المجرور فقط حملا على اللفظ، وإن ~~لم يتحمل رسم الخط في قوله: ومعلقا نحو يجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~وهو مثاله، ونصبه على الوجهين اللذين ذكرناهما قبل، نحو: {قال إني عبد ~~الله}. إن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، اسمها ياء المتكلم، خبرها عبد ~~الله، وجملة إني عبد الله محكية لقال. قال ابن الحاجب في "الأمالي": إن ~~القول يحكي هذه الجملة موضع نصب بالإتفاق إلا أنها مفعول مطلق، أو مفعول ~~به. انتهى. # فمذهب الجمهور هو الثاني، والمحققين هو الأول، كما نص عليه شارح "اللب" ~~في آخر بحث أفعال المتعدي. # وثانية: عطف على قوله محكية، وإعرابها كإعراب سابقها. PageV01P023 # للمفعول الأول في باب ظن، وإنما قيده يعني بكونه ثانية لأن باب ظن من ms012 ~~دواخل المبتدأ والخبر، والجملة لا تكون إلا خبرا. نحو: ظننت زيدا يقرأ، فإن ~~(يقرأ) جملة فعلية مع فاعله، ومفعول ثان لظننت. # اعلم أن الفعل المتعدي إلى المفعولين على ضربين: # قسم يصح حمل مفعوله الثاني على الأول. # وقسم لا يصح. # والثاني إما أن يتعدى إلى مفعولين بنفسه نحو: كسوت زيدا جبة، أو بالهمزة ~~نحو: أعطيت زيدا درهما. فإن هذين المثالين لا يجوز أن يقال: زيد جبة، وزيد ~~درهم. وجعلوا من هذا الباب ما يتعدى إلى الثاني بواسطة الحرف، ثم حذف ~~اتساعا مثل: اختار، واستغفر، وسمى، وكنى. الأول يتعدى بمن، والثاني بعن ~~والثالث والرابع بالباء. # ثم الأصل تقديم ما هو الفاعل في المعنى، والمتعدى إليه الفعل بنفسه، ومن ~~ثم لم يجز: أعطيت صاحبه الدرهم، واخترت أحدهم القوم، للإضمار قبل الذكر ~~لفظا ومعنى، ويجوز الإقتصار هنا سواء كان ذلك الإقتصار على مفعولين معا أو ~~على أحدهما. # والقسم الأول يسمى: أفعال القلوب، ويصح حمل مفعوله الثاني على الأول. # إما بنحو ما يقال في: علمت زيدا فاضلا، زيد فاضل. # أو كان بمنزلته كما يقال في: علمت أبا يوسف أبا حنيفة، أبو يوسف أبو ~~حنيفة، ولا يجوز الإقتصار على أحد مفعوليه على الأشهر، مع أنهما في الأصل ~~مبتدأ وخبر، وحذفهما جائز في السعة لأن مفعوليه معا بمنزلة اسم واحد ~~مضمونهما معا هو المفعول به في الحقيقة، ولو حذف أحدهما كان كحذف بعض أجزاء ~~الكلمة إلا فيما وقع في مفعوله (أن) المفتوحة بما بعدها، خفيفة أو ثقيلة، ~~فإنه واجب الاقتصار عند الأخفش، حيث قال: إن PageV01P024 # المفتوحة مع مفعولها، هو المفعول الأول، فيقدر المفعول الثاني. وأما عند ~~سيبويه سد مسد مفعوليها، فلا يكون اقتصارا وإن جاز أن تسلب منهما جميعا ~~كقوله: (من يسمع يخل). # وهي سبعة أفعال وهي: ظننت وحسبت وخلت، وهذه الثلاثة للظن. # وزعمت، وهي تارة تكون للظن، وتارة للعلم. # وعلمت ورأيت ووجدت، وهذه الثلاثة للعلم. # وقد يتعدى منها فعلان بإدخال الهمزة إلى مفاعيل ثلاثة، وهما علمت ورأيت ~~دون أخواتهما. إلا عند الأخفش، فإن جميعها قد يتعدى ms013 إلى الثالث بالهمزة عنده. # وقد يتضمن بعض الأفعال بمعنى أعلمت فيتعدى تعديته وهي أخبرت، وخبرت، ~~وحدثت، وأنبأت، ونبأت، فإن هذه الأفعال عند سيبويه تتعدى إلى واحد بنفسه، ~~وإلى الثاني بحرف الجر، ثم حذف اتساعا، إلا أنها لما كانت مشتملة على معنى ~~الإعلام تضمنت معناه فتعدت تعديته. # وهذه الأفعال تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، مفعولها الأول كمفعول باب (أعطيت) ~~في جواز الإقتصاد عليه كقولك: أعلمت زيدا، والإستغناء عنه كقولك: أعلمت ~~عمرا منطلقا. والثاني والثالث من مفعوليها كمفعولي (علمت) في وجوب ذكر ~~أحدهما عند الآخر، وجواز تركهما معا. # والمفعول الثالث لهذه الأفعال يقع جملة كما في المفعول الثاني للمتعدي ~~إلى مفعولين فلذلك قال المصنف: PageV01P025 # والثالثة أن تقع تالية للمفعول الثاني في باب أعلم، وفي ما تضمن معناه، ~~وتعدى تعديته، نحو: أعلمت زيدا عمرا أبوه قائم. فجملة (أبوه قائم) في محل ~~النصب، على أنها مفعول ثالث لذلك الفعل. # ومعلقا عنها العامل. أي عن الجملة العامل. هذا قسم ثالث من أقسام الجملة ~~التي تقع في محل النصب على كونها مفعولا، ولا رد على المصنف بأن يقال: # لم لم يقل: الأول والثاني والثالث؟. كما يقال في أمثاله. # لأن ترك ترتيبه المذكور، إما مبني على الظهور، أو مبني على التفنن في ~~العبارة، لكونه نوعا من البلاغة، على أن تعيين الطريق خارج من قانون البحث. # ومعنى التعليق والإلغاء، إبطال العمل، ولكن الفرق بينهما من مهمات هذا الفن. # فالإلغاء: هو ترك العمل لفظا ومعنى لغير مانع. # والتعليق: ترك العمل لفظا لا معنى لمانع. # فالإلغاء جائز، والتعليق واجب، والمعلق عامل في المحل بخلاف الملغي. # واعلم أيضا أن أفعال القلوب تختص بالإلغاء، وأما التعليق فيجوز في ~~الأفعال التي تشبه أفعال الشك واليقين في كونها إما غير محقق الوقوع نحو: # (عرف وعلم) بمعنى عرف، ونظر، وتفكر، وغير ذلك من الأفعال التي لزم [معنى] ~~العلم لمفهومها، وما عدا ذلك من الأفعال التي تتعلق عن العمل إلا عند يونس، ~~فإن التعليق في جميع الأفعال جائز عنده، والكسائي كيونس في الواقع، ~~وكالجمهور في المنتظر. # فالمعلق ms014 إما أن يطلب مفعولا واحدا نحو: عرفت هل زيد في الدار، فالجملة في ~~موضع مفعول واحد. PageV01P026 # أو اثنين، فتكون تلك الجملة في مقام المفعولين: علمت لزيد في الدار. أو ~~أكثر، فتقوم تلك الجملة مقام الثاني والثالث نحو: أعلمتك ما زيد في الدار، ~~نحو قوله تعالى: {لنعلم أي الحزبين أحصى} و {فلينظر أيها أزكى طعاما}. تعلق ~~عمل الفعل في الآيتين، لأن الاستفهام، وحروف النفي، وحروف الابتداء إذا دخل ~~على معمول أفعال القلوب أو ما أشبهها تعلق العمل فيها، لأنك لو أعملتها ~~لجعلت ما بعد الاستفهام، وحرف النفي، وحرف النداء، وحرف الابتداء معمولا ~~لما قبلها، فيخرج عن أن يكون له صدر الكلام. # و (أي) للاستفهام في الآيتين، فتكون معربة ألبتة، وهو اسم من الأسماء ~~اللازمة للإضافة، فإذا أضيف إلى النكرة أضيف إلى الواحد والاثنين والجماعة. ~~وإذا أضيف إلى المعرفة أضيف إلى الاثنين فصاعدا. # وعن العلامة الزمخشري: يجوز إضافته إلى الواحد المعرفة، كما نص بعض شراح ~~"المفصل". # ولكن عند الاضافة إلى الواحد سواء كان ذلك الواحد معرفة أو نكرة، لا يكون ~~إلا مؤولا بمعنى الجمع. # فعند الإضافة إلى المعرفة معرفة عند عامة النحاة، وإن كانت نكرة معنى، ~~وخلافا لصاحب "التخمير"، عنده يكون نكرة، ولو بعد الإضافة إلى المعرفة. # ف (أي) في الموضعين مبتدأ على المذهبين، إما بالتعريف أو بالتخصيص. ~~بالإضافة إلى الحزبين وإلى الهاء، و (أحصى) و (أزكى) خبره، والجملة قائمة ~~مقام المفعولين في (لنعلم) ومقام مفعول واحد في (فلينظر). وسيجئ في بحث ~~(أي) تفصيل متسع -إن شاء الله تعالى-. PageV01P027 ### || AUTO [الواقعة مضافا إليه] # والرابعة: المضاف إليها، أي الجملة، ومحلها: أي محل تلك الجملة، الجر ~~وهذا الانجرار بنفس الاسم المضاف عند سيبويه، وباللام عند الزجاج، أو بمن ~~عند قوم، وبالاضافة عند بعض. # نحو {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} (هذا) مبتدأ، و (يوم) بالرفع خبر مضاف ~~إلى الجملة الفعلية وهي: ينفع مع فاعله، والجملة مجرورة المحل على أنها ~~مضاف إليها ليوم. وهذا على رأي المصنف. # وقيل: إن (يوم) مضاف إلى الفعل فقط، وإن كان ms015 من حق الفعل ألا يضاف إليه، ~~لما به من الإبهام المفرط، لا يتخصص في نفسه، فكيف يخصص غيره. إلا أنهم ~~تركوا القياس، واستحسنوا إضافة الزمان إلى الفعل، لأن الفعل يدل على الزمان ~~والحدث، فصار الزمان بعض الفعل، وإضافة بعض الشيء إلى ذلك الشيء جائز. # لا يقال الإضافة من خواص الاسم، فكيف يكون مضافا إليه؛ لأنا نقول: المراد ~~(من الإضافة)، كون الشيء مضافا، وكونه مضافا إليه لا يكون من خواص الاسم؛ ~~لأن الفعل والجملة قد تقعان مضافا إليه، كذا ذكره شارح "الكافية". # وقد يجاب كون الفعل مضافا إليه بتأويل المصدر، وكذا الجملة، ولا يلزم من ~~هذا كون اليوم مبنيا على الفتح في محل الرفع. # إما على تقدير كونه مضافا [إلى] الجملة، لأن يوم: اسم مستحق للإعراب، ~~والإضافة إلى المبني لا توجب البناء، لأن المضاف يكتسي من المضاف إليه ~~التعريف والتخصيص، وهذا PageV01P028 # مشهور، ويكتسي أيضا البناء والإعراب والتذكير والتأنيث لا على سبيل ~~الوجوب بل على سبيل الجواز. # وإما على تقدير كونه مضافا إلى الفعل، لأن المضاف إلى الفعل لا يكون ~~مبنيا عند البصريين إذا كان الفعل معربا، ويجوز نصب يوم في محل الرفع لجواز ~~كونه مبنيا بالإضافة إلى الجملة، أو إلى الفعل على مذهب الكوفيين، لأن ~~المضاف إلى الفعل يكون مبنيا عنده، سواء كان ذلك الفعل معربا أو مبنيا. # واعلم: أن الظاهر أن إضافة اسم الزمان إلى الجملة المخصصة تفيد التعريف، ~~وفي "البسيط" قد يقال لا يفيد، لأن الجملة نكرة، كذا في "شرح الألفية". # {يوم هم بارزون} [يوم]: بدل من يوم التلاق، وهم مبتدأ، وبارزون: خبره، ~~والجملة في محل الجر لكونها مضافا إليها، ويجوز أن يكون يوم: مبتدأ مضافا ~~إلى هم، وبارزون: خبره. # والمصنف أورد مثالين إيذانا بأن ظروف الزمان مضاف إلى الجملة سواء كانت ~~فعلية أو اسمية، هذا إذا كان بمعنى (إذ) وأما إذا كان بمعنى (إذا) فيضاف ~~إلى الجملة الفعلية، فقد نص عليه ابن [أبي] طالب المكي في "معربه" للقرآن ~~الكريم. # وكل جملة، أي: كل فرد من أفراد الجملة، فإن ms016 (كل) إذا أضيف إلى النكرة فهي ~~لعموم الأفراد، وإذا أضيف إلى المعرفة فلعموم أجزائها، كذا قال أصحاب علم ~~الأصول. # وقد وقعت بعد (إذ) أو (إذا) وهما من ظروف الزمان مضافان أبدا إلا أن (إذ) ~~تضاف إلى كل الجملة، وأختها لا تضاف إلا إلى الفعلية. PageV01P029 # نحو: جئت إذ زيد قائم، وإذ قام زيد و [إذا قام زيد]، فهذه في موضع الجر ~~لكونها مضافا إليها (لإذ) و (إذا)، و (حيث) هو ظرف من ظروف المبنية للمكان، ~~وقال الأخفش: قد يستعمل للزمان، وظروف المكان لا تضاف إلي الجملة إلا (حيث) ~~في الأكثر، سواء كانت اسمية أو فعلية نحو: أجلس حيث جلس زيد، وحيث زيد ~~جالس، فالجملتان في محل الجر على أنها مضافة إليها لحيث، وقد يضاف إلى مفرد ~~كما في قول الشاعر: # أما ترى حيث سهيل طالعا [رجز]. # وعند إضافته إلى المفرد يعربه بعض النحاة لزوال علة البناء، وهي الإضافة ~~إلى الجملة، والأشهر بقاؤه على البناء لشذوذ الإضافة إلى المفرد. # اعلم أن حيث يجوز في آخره الحركات الثلاث، لكن الكسر حكاية الكسائي، ~~ويجوز بقول [حيث] وحوث بالضم والفتح. # أو لما الوجودية، أي الحينية مثل: لما جئتني أكرمك، عند من قال باسميتها، ~~وهو أبو علي الفارسي، وأما عند سيبويه فمحتمل، فإنه قال: لما لوقوع الأمر ~~لغيره، وإنما يكون مثل لو تشبها ب (لو)، ولو حرف، فقال ابن خروف: إن لما ~~حرف، وحمل كلام سيبويه على أنها للشرط في الماضي ك (لو). # ولذا لا يقع بعدها إلا الفعل الماضي، إلا أن (لو) لإنتفاء الثاني لإنتفاء ~~الأول، ولما لثبوت الثاني لثبوت الأول. # قال فاضل التفتازاني: إن هذا الحمل توهم منه، والوجه: أن (لما) ظرف بمعنى ~~(إذا) يستعمل استعمال الشرط يليه فعل ماض لفظا أو معنى. PageV01P030 # وهي: أي الجملة التي وقعت بعد (إذ) و (إذا) و (حيث) و (لما الحينية). في ~~مواضع خفض. بفتح الخاء المعجمة، وسكون الفاء، الجر ههنا في الإعراب بمنزلة ~~الكسر في البناء في مواضعات النحويين. كذا في الجوهري بإضافتهن إليها، أي ~~بإضافة المذكورات ms017 إلى الجملة. ### || AUTO [الواقعة جوابا لشرط جازم] # والخامسة الواقعة جوابا لشرط جازم ومحلها، أي: محل الجملة الواقعة جوابا ~~لشرط جازم. الجزم، اختلف النحاة في جازم جواب الشرط، قال بعضهم: هي أداة ~~الشرط، وقيل: وهو مذهب المحققين من البصريين، وعزاه السيرافي إلى سيبويه ~~وذهب الأخفش إلى أن الجزم بفعل الشرط، واختاره صاحب "التسهيل"، وقيل: ~~الأداة والفعل معا، وهذا القول نسب أيضا إلى سيبويه والخليل، وهو مذهب ~~الكوفيين. # إذا كانت مقرونة بالفاء أو بإذا المفاجأة، يقال: فاجأ الأمر مفاجأة، ~~وفجاء بكسر الفاء، وكذلك فجيئة الأمر بكسر العين، فجأه الأمر بفتح الفاء ~~والعين، وفجاءة بضم الفاء والمد، إذا لقيته وأنت لا تشعر به، وإنما قال: ~~إذا كانت مقرونة بالفاء أو ب (إذا) المفاجأة، لأن الجملة إذا لم تكن مقرونة ~~بالفاء أو ب (إذا) المفاجأة لا يكون لها محل من الإعراب، سنقف في بابه إن ~~شاء الله تعالى. PageV01P031 # فالأولى، أي: الجملة المقرونة بالفاء نحو: {من يضلل الله فلا هادي له ~~ويذرهم. . .} من: اسم شرط، يضلل: فعل الشرط، والله: فاعله، والفاء في فلا ~~هادي له: داخل في جواب الشرط، ولا: لنفي الجنس، اسمها منصوب لفظا وهو: ~~هادي، وخبرها مرفوع محلا وهو "له"، فاسم لا، خبره جملة اسمية محلها الجزم. # ولهذا، أي: ولأجل كون الجملة المقرونة بالفاء في محل الجزم، قرئ بجزم يذر ~~عطفا على محل الجملة، فيكون تقدير الكلام: من يضلل الله لا يهده أحد غيره ~~ويذرهم. # هذا تنصيص على كون جملة فلا هادي له في محل الجزم، وحاصله أنها لو لم تكن ~~جملة فلا هادي له في محل الجزم، لما جاز قراءة الجزم في معطوفها عطفا على ~~محلها، لكن كونه دليلا مبني على رأي من ذهب إلى جزم (يذر) وأما على رأي من ~~ذهب إلى سكونه لتوالي الحركات كما قيل، فلا يكون دليلا، وقرئ برفع يذر على ~~الإستئناف. # والثانية، أي: الجملة المقرونة بإذا المفاجأة نحو: {وإن تصبهم سيئة بما ~~قدمت أيديهم إذا هم يقنطون}. # إن: حرف شرط، وتصب: فعل الشرط، وهم: مفعول فعل الشرط، ms018 سيئة: فاعله، ~~والباء في بما: متعلق بفعل الشرط، وإذا التي للمفاجأة بمنزلة الفاء، تدخل ~~على الجملة الاسمية غالبا، وقد تقع مع الفعلية، نص عليه بعض شراح الكافية ~~في باب التحذير، وإنما قلنا: بمنزلة الفاء لأنها (إذا كانت) للمفاجأة لا ~~يبتدأ بها كما لا يبتدأ بالفاء، بخلاف إذا الشرطية، فإنها يبتدأ بها، ~~فأشبهت الفاء فوقعت موقعها، وصارت جوابا للشرط، وقد تدخل عليها الفاء عند ~~دخولها على جواب الشرط فيكون للتأكيد. # وهم: مبتدأ، ويقنطون: خبره، والجملة الاسمية جزاء للشرط، فالمعنى: إن ~~تصبهم سيئة أي: شدة، بما قدمت أيديهم بشؤم معاصيهم إذا هم يقنطون، أي: فاجأ ~~القنوط من رحمته، ولما فهم PageV01P032 # من قول المصنف بطريق المفهوم أن الجملة إذا لم تقترن بالفاء لا يكون لها ~~محل؛ فيلزم أن يكون محل الجزم هو الفعل وحده لاقتضاء العامل، فوقع الشرود ~~في ذهن السامع، فكأنه قال: هذا إذا كان الفعل قابلا للجزم فظاهر، وأما إذا ~~كان الجزاء ماضيا فأي محل الجزم، فأزال ذلك التردد بقوله: # فأما التي للتفضيل والاستئناف نحو: إن قام أخوك قام عمرو فمحل الجزم ~~محكوم للفعل وحده وهو قام. # ولا للجملة بأسرها، أي بمجموعها لأن أداة الشرط إنما تعمل في شيئين، فلما ~~عمل في محل الفعلين، لم يبق لها تسلط على محل الجملة، وكذلك القول في فعل ~~الشرط، أي محل الجزم محكوم به لفعل الشرط وحده لا للجملة الشرطية بأسرها، ~~ولهذا، هذا: تنصيص لما يدعيه من أن محل الجزم هو الفعل وحده لا الجملة ~~(الشرطية) بأسرها، أي لكون فعل الشرط وحده في محل الجزم. # تقول إذا عطفت عليه مضارعا، وأعملت الأول كما هو مذهب الكوفيين. # نحو: إن قام ويقعد أخوك قام عمرو فتجزم المعطوف قبل أن تكمل الجملة. # وإنما قال: أعملت الأول؛ لأنه لو أعملت الثاني كا هو مذهب البصريين ~~لأضمرت الفاعل في الأول، فيكون معطوفا على الجملة بعد استكمالها، فلا يثبت ~~كون فعل الشرط في الجزم وحده، لجواز كون جزم المعطوف لعطفه على الجملة التي ~~في محل الجزم. ### || AUTO [التابعة لمفرد] # والسادسة ms019 التابعة لمفرد، قيد به، لأن الجملة لا تكون منعوتا كالجملة ~~المنعوت بها، صفة جرت على غير من هي له، فالباء متعلق بالمنعوت، يعني ~~كالجملة التي ينعت المفرد بها، ويجوز أن يكون المنعوت صفة لمفرد على مذهب ~~من جوز الفصل ببن الصفة والموصوف، ومحلها أي محل الجملة الواقعة صفة بحسب ~~منعوتها، أي موصوفها. # النعت والوصف واحد، وإن فرق البعض بينهما، بأن النعت يستعمل فيما كان ~~ممدوحا، والوصف أعم. لأن كلام المحققين يفصح عن عدم الفرق. PageV01P033 # الحسب: القدر، (وهو) بفتح السين سواء أضيف إلى شيء أو استعمل بحرف الجر، ~~وربما يسكن ضرورة، وأما (حسبك) بمعنى كفاك، فشيء آخر. وهي: أي الجملة ~~المنعوت بها في موضع رفع في نحو: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه}. # (من): متعلق برزقناكم، و (قبل): مجرور بمن، ومضاف إلى أن يأتي. و (يوم): ~~فاعله. و (لا): لنفي الجنس، و (بيع) بالرفع اسمه، لأن (لا) إذا كان مكررا ~~كما في الآية، جاز الرفع لأنه مقدر جوابا لسؤال، فحسن أن يكون مطلقا، وإن ~~كان فيه مخالفة قياسية. # وقرأ ابن كثير ويعقوب، وأبو عمرو بالفتح على الأصل. و (فيه): خبره، وجملة ~~(لا بيع فيه) جملة اسمية مرفوعة المحل على أنها صفة. # ونصب: بالجر عطف على رفع في نحو: {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} ~~(اتقوا): فعل مع الفاعل وهو الواو، و (يوما) منصوب إما على المفعولية، كما ~~هو رأي أبي علي في قوله تعالى: {فكيف تتقون إن كفرتم يوما}. # وإما على الظرفية، فيكون مفعولا فيه، تقديره: واتقوا عذاب الله يوما. # و (ترجعون): جملة فعلية في محل نصب على أنها صفة يوم. PageV01P034 # وقراءة ترجعون [بالتاء] بالبناء للفاعل: فعلى الأول يكون رجع متعديا، ~~وقراءة بالياء على طريق الالتفات. # وجر: بالجر، عطف إما على نصب أو رفع على اختلاف القولين، فإن النحاة ~~اختلفوا في معطوفات متعددة، أن الجميع هل يعطف على الأول؟ أو كل واحد يعطف ~~على ما قبله؟ في نحو: {ليوم لا ريب فيه}. # (لا): لنفي الجنس، و (ريب): اسمه، و ms020 (فيه): خبره، والجملة الاسمية مجرورة ~~المحل لكونها صفة ليوم. ### || AUTO [التابعة لجملة لها محل من الإعراب] # السابعة التابعة لجملة لها محل من الإعراب نحو: زيد قام أبوه، وقعد أخوه. ~~فجملة (قام أبوه): في موضع رفع لأنها خبر، أي خبر مبتدأ، وكذلك: أي مثل ما ~~سبق في وقوعها موقع رفع. # جملة قعد أخوه لأنها، أي: جملة قعد أخوه، معطوفة عليها، أي: على جملة قام أبوه. # ويسمى (قام أبوه) جملة صغرى، و (زيد قام أبوه) جملة كبرى، فالصغرى فعلية ~~والكبرى اسمية. ### || AUTO [الجمل التي لا محل لها من الإعراب] # المسألة الثالثة: في بيان الجملة التي لا محل لها من الإعراب، وهي سبع ~~أيضا. كالمسألة الثانية، و (أيضا): نصب على المصدرية، فإنها من المصادر ~~التي حذف فعلها مثل: سعيا ورعيا. PageV01P035 # قال الجوهري: آض يئيض أيضا، إذا عاد ورجع. ### || AUTO [الجملة الابتدائية] # إحداها: أي إحدى جمل السبع. المبتدأة، وتسمى المستأنفة، بالنصب مفعول ثان ~~لتسمى. أيضا: أي كما تسمى مبتدأة. # اعلم أن الاستئناف عند أرباب المعاني ما يكون جوابا عن سؤال مقدر وأما ~~عند أئمة النحو فالمستأنفة، هي الجملة التي وقعت في الإبتداء، سواء كانت في ~~الابتداء جوابا لسؤال أولا، ذكره المصنف في "المغني". # نحو قوله تعالى: {إنا أعطيناك الكوثر}. # اعلم أن أصل (إنا) إننا، فحذفت الثانية لاجتماع الأمثال والتخفيف، وإن ~~حكى بعض النحويين ثلاثة مذاهب: # الأول: حذف الأولى. # والثاني: حذف الثانية. # والثالث: حذف الثالثة. # لكن الصحيح هو المذهب الثاني، لأن النون الأولى كالأصل، بدلالة حذف ~~الثانية في (إن) إذا كانت مخففة، مع بقاء الأولى ساكنة، ولو كانت المحذوفة ~~هى الأولى لبقيت الثانية متحركة، لكونها قبل الحذف كذلك. # ولا يجوز حذف الثالثة لأنها ضمير. PageV01P036 # ف (إن): حرف من حروف المشبهة بالفعل، و (نا) منصوب المحل على أنه اسم ~~(إن). و (أعطى) فعل يتعدى إلى المفعولين، ومسند إلى الفاعل، وهو ضمير ~~المتكلم. و (الضمير المنصوب) كناية عن رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ~~مفعوله الأول. # و (الكوثر) مفعوله الثاني، وجملة (أعطيناك الكوثر) جملة فعلية في محل الرفع. ms021 # خبر إن وجملة {إنا أعطيناك الكوثر}: جملة اسمية مستأنفة لا محل [لها] من ~~الإعراب. ونحو قوله تعالى: {إن العزة لله جميعا} بعد بالنصب إما تقدير من، ~~أو أعني، أو بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف مضاف إلى الجملة، {ولا يحزنك ~~قولهم} بحسب الظاهر ولكن في الحقيقة مضاف إلى المفرد المقدر فيكون تقدير ~~الكلام بعد قوله تعالى، وإنما قلنا بكذا لأن الغايات لا تضاف إلى الجملة، ~~نص عليه شارح "المفصل". # و (إن): من حروف المشبهة و (العزة): بالنصب اسمه و (لله): في محل الرفع ~~خبره. و (جميعا): يحتمل أن يكون حالا من الضمير المستتر في الظرف، أي: ~~مجتمعة، والعامل فيه شبه الفعل وهو الظرف، ويحتمل أن يكون تأكيدا من إن ~~العزة لله، كما قال في "الصحاح"، وجميعا يؤكد به، يقال: جاؤوا جميعا أي: ~~كلهم. انتهى. # فجميعا تأكيد لضمير جاؤوا، وهو الواو. فعلم من الكلام ظاهر أن لفظة جميعا ~~بالنصب تأكيد، وإن كان المؤكد مرفوعا، بخلاف سائر ألفاظ التأكيد خذ هذا ~~فإنه ينفعك في مواضع شتى. # وجملة (إن العزة لله جميعا) لا محل لها من الإعراب مستأنفة، بمعنى ~~التعليل في جواب: لم لم أحزن؟ # كأنه قيل: لا تحزن بقولهم، أي بإشراكهم وتكذيبهم، ولا تبال بهم، لأن ~~الغلبة لله جميعا، لا يملك غيره شيئا منها فهو يقهرهم فينصرك عليهم. # وليست جملة إن العزة لله جميعا محكية بالقول، وهو قولهم. لفساد المعنى ~~لأن هذا القول لا يجوز أن يكون مورثا للحزن له، إلا إذا كان بطريق ~~الاستهزاء، وهو احتمال مرجوح لا يذهب PageV01P037 # إليه وهم، فلا يكون محكيا بالقول، بل هو قول الله تسلية للنبي -عليه ~~السلام-، وكذا الحال في كونه بدلا من قولهم، كما ذكر في "الكشاف". # ونحو قوله تعالى: {لا يسمعون} بعد -إعراب (بعد) كإعراب ما سبق- {وحفظا من ~~كل شيطان مارد}. # ف (حفظا) منصوبة بإضمار فعله، أي: حفظنا السماء حفظا بالشهب و (من): ~~متعلقة بمحذوف. # و (شيطان): على وزن فيعال، مأخوذ من [الشطن]، وهو البعد. # وقيل: شيطان على وزن فعلان، مأخوذ من الشيط، ms022 وهو الهلاك، فعلى الأول ~~منصرف، وعلى الثاني غير منصرف. # و (مارد): أي متكبر، متجاوز عن الحد في الطغيان، وخارج عن طاعة الرحمن ~~وليست جملة لا يسمعون صفة للنكرة وهو شيطان لفساد المعنى لأنه يقتضي أن ~~يكون الحفظ من غير شيطان، فلزم أن يكون جملة مبتدأة على ما اختاره صاحب ~~"الكشاف" والقاضي. # اعلم أن أرباب التفسير اختلفوا في هذه الآية. # قال أبو البقاء: (لا يسمعون): جمع على معنى كل في موضع الصفة، أو نصب على ~~الحال، أو مستأنفة، وخطأه أكثر المفسرين. PageV01P038 # أما كونها صفة، لأن حفظ السموات لأجل أن الشياطين يطلعون عليها، ويسمعون ~~أخبارها، ويطلعون الكواهن، فإذا كانوا غير سامعين لا فائدة في حفظ السموات منهم. # وكذا في كونها حالا في المعنى، لكونهما من واد واحد. # والمصنف لم يتعرض إلى كونها حالا، لأن الجملة الخبرية إذا وقعت بعد ~~النكرة الموصوفة يجوز أن تكون صفة أو حالا، لكن جعلها صفة أولى من أن تجعل ~~حالا بناء على ظاهرها وإن كانت متخصصة. # ويختلج في صدري جواز جعلها: # صفة، وعدم سماع الشيطان أن يكون بحسب الحفظ، فحاله عند الحفظ لا يسمع، ~~فيصير موصوفا في حالة الحفظ بذلك. # وكذا جعلها حالا، لما عرفت أن الحال والصفة من واد واحد. # وأما كونها مستأنفة، لأن سائلا لو سأل، لم تحفظ من الشيطان؟ فالجواب: ~~بأنهم لا يسمعون لم يستقم، كذا قالوا. # ويمكن أن يجعل الاستئناف أيضا على تقدير تغيير السؤال، بأن يقال، لما ~~قيل: وحفظا من كل شيطان مارد. # سئل: وقيل: فماذا يكون إذن؟ فأجيب: لا يستمعون، ولا يجوز أن تكون علة ~~للحفظ على حذف اللام كما في: جئتك أن تكرمني، ثم حذف أن وأهدرها كقوله: # ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى [طويل]. PageV01P039 # فإن اجتماع ذلك منكر، ومن مثلها بضم الميم والثاء، جمع مثال كأمثلة، أي ~~من أمثلة الجمل التي لا محل لها لكونها مستأنفة قوله، أي قول الشاعر وهو ~~جرير إنما غير أسلوب السابق، حيث لم يقل: وقوله رعاية للأدب: # بدجلة حتى ماء دجلة أشكل [طويل] # أول البيت: ms023 # وما زالت القتلى تمج دماءها # يقال: مج الشراب إذا رمى به، ووجه أشكل إذا كان فيه بياض وحمرة كذا في ~~"الصحاح"، والمعنى: ما زالت القتلى ترمي دماءها، حتى ماء دجلة اختلط الدم ~~ولم يفرق الماء من الدم. # حتى: حرف ابتداء، ماء: مبتدأ مضاف إلى دجلة، وجر دجلة محمول على نصبها ~~لكونها غير منصرف للتأنيث والعلم، وأشكل: خبره، الجملة الاسمية لا محل لها ~~من الإعراب لكونها ابتدائية، ومثله قول الفرزدق: # فوا عجبا حتى كليب يسبني [طويل] # وإنما أورد المصنف هذا البيت مع أن رعاية الأدب أشد في تركه ليكون توطئة ~~إلى قوله، وعن الزجاج وابن درستويه، ودرست لفظ أعجمي مركب مع (ويه) ~~كسيبويه، ثم جعل لقبا له، فالأحسن أن يكون الجزآن مبنيين، الأول على الفتح، ~~والثاني على الكسر، وإن جاز فيه وجوه. # وفي "القاموس": كل اسم ختم ب (ويه) كسيبويه فيه لغات. PageV01P040 # أن الجملة بعد حتى الابتدائية، أي: الصالحة لوقوع المبتدأ والخبر بعدها، ~~لأنه لابد منه، في موضع جر بحتى، يفهم منه كون حتى جارة وعاطفة عندهما فقط، ~~اللهم إلا أن يقال: أن تكون حتى ابتدائية جارة إن كانت مدخولها جملة، فتأمل. # وخالفهما الجمهور برفع الراء، فاعل خالف، الظاهر أن المراد من الجمهور من ~~يكون في عصرهما، ومن بعدهما وإلا لا يكون لإسناد الخلاف إلى الجمهور وجه. # لأن حروف الجر لا تعلق، بضم اللام، أي لا تمنع عن العمل، بل تعمل، فلو ~~جعلت حرف جر هنا لكان (ماء) مجرورا، وليس كذلك في المشهور، ولو قلت: ماء ~~مبتدأ، وأشكل خبره، والجملة في موضع جر بحتى، لعلقت العمل عنها من غير مانع ~~وهو الخلاف المفروض، ولوجوب، هذا دليل ثان لكونها ابتدائية كسر إن لكون ~~الشهرة به في قولك: مرض فلان حتى إنهم لا يرجونه، فلو كانت حرف جر لوجب فتح إن. # فإذا دخل، الفاء: للسببية بمعنى لام التعليل على ما ذكره الشيخ الرضي، ~~فما وقع في بعض النسخ بالواو فليس بصحيح إلا بالتكلف، وهو حذف (أن) مع لام ~~التعليل، فالمعنى، ولأنه إذا دخل ms024 الجار مطلقا على (إن) فتحت همزتها نحو ~~ذلك: {بأن الله هو الحق} لأن الجار لا يدخل إلا على المفرد، وأن بالفتح مع ~~معمولها في تقدير المفرد بخلاف إن بالكسر، فلهذا وجب أن تكون مفتوحة، ~~فالحاصل: إن حتى إذا كانت جارة، أو عاطفة، يجب أن تكون إن بعدها مفتوحة، ~~وإذا كانت ابتدائية فبالكسر. ### || AUTO [صلة الموصول] # والثانية من الجمل التي لا محل لها من الإعراب: الواقعة صلة لاسم موصول ~~نحو جاءني الذي قام أبوه، جاء: فعل، والياء المتصل بنون الوقاية: مفعول، ~~والذي: اسم موصول، وجملة قام أبوه: صلة لا محل لها من الإعراب. PageV01P041 # والموصول مع صلته في محل الرفع فاعل (جاء)، لأن الصلة مع موصولها لا يكون ~~إلا مفردا، نص عليه صاحب "الإقليد"، أو لحرف عطف على اسم، وإذا عطف المظهر ~~على المظهر المجرور جاز ذكر الجار وحذفه. # اعلم أن الموصول على قسمين: # اسم: وحده بحسب تعريف ابن الحاجب في مقدمته، بما لا يتم جزءا إلا بصلة ~~وعائد. وحرف: وحده صاحب "التسهيل" بما أول مع ما يليه بمصدر ولم يحتج إلى ~~عائد، واحترز بقوله: ولم يحتج إلى عائد، من الذي الموصوف به مصدر محذوف ~~نحو: {وخضتم كالذي خاضوا} أي كالخوض الذي خاضوه، فإنه يؤول مع ما يليه ~~بمصدر، لكنه محتاج إلى عائد، فلا فرق بين الاسمي والحرفي في احتياجهما إلى ~~الصلة، لكن الفرق بينهما أن الاسمي مفتقر إلى العائد، بخلاف الحرفي، وهو ~~خمسة أحرف أحدها: # أن: بالفتح وتوصل باسمها وخبرها، وتختص بالجملة الاسمية والفعلية إلا إذا ~~كفت ب (ما) فيجوز بعدها الاسمية و [الفعلية]. # والثاني: كي وتوصل [بفعل] مضارع، ولا يقع إلا مجرورا باللام أو مقدرا ~~معها اللام. # والثالث: لو خلافا لمن أنكرها وعلامتها، أن يصلح موضعها (أن) وأكثر ~~وقوعها بعدما يدل على تمن كقوله تعالى: # {يود أحدهم لو يعمر} وأكثر النحويين لا يذكرونها في الحروف المصدرية. ~~وممن ذكرها: الفراء وأبو علي، ومن المتأخرين: التبريزي وأبو البقاء، وتوصل ~~بفعل متصرف غير الأمر. PageV01P042 # والرابع: أن بفتح الهمزة وسكون النون، وتوصل بفعل متصرف ms025 مطلقا، خلافا لمن ~~منع وصلها بالأمر. # والخامس: ما توصل بفعل متصرف غير الأمر، هذا عند سيبويه، وقد توصل ~~بالجملة الاسمية كما وقع في "نهج البلاغة": # (بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية) # قال الشيخ الرضي: وهو الحق وإن كان قليلا. # وتنفرد بنيابتها عن ظرف زمان كقوله: جد مادمت واجدا. # وقال الزمخشري: إن (أن) تشاركها في ذلك، وجعل منه قوله تعالى: {ألم تر ~~إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك}. # وقال سائر النحاة: هذا زعم منه، لأن (أن) في الآية للتعليل، وهو المعنى ~~المجمع عليه، فلا عدول عنه، هذا أي كون ما المصدرية حرفا غير محتاج إلى ~~العائد عند سيبويه. # وأما عند الأخفش وابن السراج أنها اسم فيحتاج إلى عائد. # وعند أبي البقاء أنها على كلا القولين، لا يعود إليها شيء من صلتها، وهو ~~خلاف ما نقله غيره، فعلى هذا قول المصنف نحو: عجبت مما قمت، أي من قيامك، ~~مبني على مذهب سيبويه فما، أي لفظ (ما) مصدرية، يدل عليه تفسيره، فما قمت ~~في موضع جر بمن؛ لأنه في تأويل المصدر، وأما قمت وحدها فلا محل لها من ~~الإعراب لأنها صلة موصول، وهو ما المصدرية. # والحاصل أن كل واحد من الصلة والموصول لا محل له ولمجموعها من الإعراب. ### || AUTO [الجملة المعترضة] # الثالثة من الجمل التي لا محل لها من الإعراب: المعترضة بين الشيئين، وهي ~~الجملة التي تأتي في أثناء كلام، أو بين كلامين متصلين معنى لا محل لها من ~~الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام، PageV01P043 # وليس المراد من الكلام هو المسند والمسند إليه فقط، بل مع جميع ما يتعلق ~~بهما من الفضلات والتوابع، والمراد باتصال الكلامين أن يكون الثاني بيانا ~~أو تأكيدا أو بدلا كذا في "المطول". # فعلم من هذا أن قول النحاة أن الجملة المعترضة في ستة مواضع ليس حصرا ~~حقيقيا، بل على سبيل الغالب نحو {فلا أقسم بمواقع النجوم. . .} الآية، أي ~~إلى آخر الآية، وذلك، أي بيان كون الاعتراض في الآية، لأن قوله تعالى: {إنه ~~لقرآن كريم} جواب ms026 لا أقسم بمواقع النجوم وما بينهما، أي بين لا أقسم وبين ~~جوابه، اعتراض وهو {إنه لقسم لو تعلمون عظيم} لا محل لها من الإعراب، وهذا ~~الاعتراض اعتراض بين القسم وجوابه، وفي أثناء هذا الاعتراض اعتراض آخر وهو ~~{لو تعلمون} فإنه معترض بين الصفة والموصوف وهما أي الموصوف والصفة {لقسم ~~عظيم} فصل المصنف هنا لخفائه، وترك في الأول لوضوحه، ويجوز الاعتراض، هذا ~~شروع في حكم زائد على ما ذكر بأكثر من جملة واحدة نحو قوله تعالى: # {فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم ~~حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فإن قوله تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب ~~المتطهرين} اعتراض بأكثر من جملة بين كلامين متصلين، فإن قوله تعالى: ~~{نساؤكم حرث لكم} بيان لقوله: {فأتوهن من حيث أمركم الله} ويؤيد هذا الكلام ~~ما ذكرنا من [أن] الاعتراض ليس مخصوصا في ستة مواضع لأن البيان خارج عنها ~~خلافا لأبي علي، وهو غير صحيح محجوج بالوقوع، كذا قيل مراد أبي علي أن ~~يقال: PageV01P044 # إن الاعتراض لا يجوز أكثر من جملة واحدة مستقلة، وما وقع في الآية ليس ~~كذلك لأنها معطوفة على الجملة المتقدمة، وهما في حكم واحد على ما صرحوا ولو ~~لم يكن مراده هذا لما أنكر النص الصريح، وعدم الاطلاع عليه بعيد عن أمثال ~~ذلك الفاضل، فيكون النزاع لفطيا. ### || AUTO [الجملة التفسيرية] # والرابعة التفسيرية: الياء النسبية مع التاء أفادت معنى المصدر، فلو ~~تركها كما ترك ابن الحاجب في قوله: والجر على الإضافة لكان أحسن، لأن ~~التفسير مصدر، فلا يحتاج إلى ما يفيد المصدرية. # وهي الكاشفة -أي المبينة- لحقيقة ما يليه، (ما): موصولة، عبارة عن الشيء ~~الموجود قبل المفسر، فالضمير المستتر في (تليه) راجع إلى الجملة التفسيرية، ~~والضمير البارز راجع إلى ما. # أي هي المبينة بحقيقة الشيء الذي يلي تلك الجملة ذلك الشيء [وليست عمدة] ~~نحو قوله تعالى: {وأسروا النجوى}. # (أسروا): فعل مع فاعله، (النجوى) مفعوله. # {الذين ظلموا} وإعرابه على ثلاثة أوجه. # أحدها: الرفع وفيه وجوه: الأول: أن يكون بدلا ms027 من الواو في {وأسروا}. # والثاني: أن يكون مبتدأ، والخبر إما جملة متقدمة، أو جملة الاستفهام ~~بتقدير القول، كما قال أبو البقاء، وإنما قال: بتقدير القول، لأن الإنشاء ~~لا يكون خبر الآية. # والثالث: أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف أي: هم الذين ظلموا. # والرابع: أن يكون فاعلا ل (أسروا) والواو علامة الجمع، وليس بضمير كما ~~في: (أكلوني PageV01P045 # البراغيث). قال في "حاشية الضوء": وهو لغة رديئة، قل وقوعها في الضرورات، ~~فكيف وقوعها في القرآن المعجز. # وقال شارح "الألفية" المشهور بابن [أم] قاسم ناقلا عن "التسهيل" في كتب ~~الأحاديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة، وجودتها، وذكر آثارا ~~منها قوله -عليه الصلاة والسلام-: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل". وحكى بعض ~~النحويين: إنها لغة طيء، وبعضهم أنها لغة أزد شنوءة، ولا يقبل قول من ~~أنكرها. # أقول: كثرة أمثال هذا الكلام لا يدل على جودة هذه اللغة، لجواز إعرابها ~~بسائر الوجوه. # والوجه الثاني: النصب، إما على الذم أو إضمار أعني. # والوجه الثالث: الجر على أنها صفة للناس. # {هل هذا إلا بشر مثلكم} فجملة الاستفهام مفسرة للنجوى، فلا محل لها من ~~الإعراب، هذا عند الجمهور، وأما على رأي الشلوبين، فمحلها النصب، لأن ~~المفسر في إعراب عين المفسر، وإعرابه النصب لكونه مفعولا ل {أسروا}. # وقيل: في محل النصب بدل منها، أي من النجوى، بدل الكل من الكل، PageV01P046 # أو بدل البعض، هذا هو الراجح عند الزمخشري، حيث ذكره مقدما على غير ~~الوجه، ولم يذكر الوجه الأول أصلا، ورأسا، وقال: {هل هذا إلا بشر مثلكم} ~~هذا الكلام في محل النصب بدلا من (النجوى) أي: وأسروا هذا الحديث، ويجوز ~~كونها مفعولا لقول مقدر، كما ذكر الزمخشري. # ويجوز أن يتعلق بقالوا مضمرا، والمصنف ضعفه، حيث ذكره ب قيل لكن الأولى ~~ما قاله العلامة، نعم قد يكون التنكير إشارة إلى قلة القائل، لا إلى ضعف ~~المقول، لكن السياق يأبى عنه. # ونحو قوله تعالى: {مستهم البأساء والضراء}. فإنه -أي المذكور- تفسير ~~كمثل: {الذين خلوا} -أي مضوا- {من قبلكم}، حالهم التي هي مثل في الشدة. # و ms028 (مستهم) بيان للمثل مع قطع النظر عن كونه استئنافا أو بيانا له على ~~الاستئناف، كأنه قيل: كيف مثلهم؟ وأجاب: مستهم البأساء والضراء وإنما قلنا ~~مع قطع النظر عن كونه استئنافا؛ لأن المصنف عد المستأنفة والتفسيرية قسمين ~~مستقلين من الجمل التي لا محل لها من الإعراب، وجعلها مثالا للتفسيرية. # وقيل: حال من الذين، فتكون (قد) مقدرة على القاعدة الممهدة عند الأكثر، ~~وهي أن الماضي لا يكون حالا إلا أن تكون (قد) ظاهرة أو مقدرة، انتهى أي تم ~~الكلام، لعل هذا القيد إشارة إلى أن الإعراب لا يجوز عنده بغير ما ذكره ~~بخلاف سائر المواضع [التي ترك] فإن الإعراب يجوز فيه بغير ما ذكره. # ونحو قوله تعالى: {كمثل آدم خلقه من تراب} الآية. # شبه عيسى -عليه السلام- بآدم -عليه السلام- من حيث أنه خلقه من تراب، ولم ~~يكن له أب وأم، فكذلك حال عيسى -عليه السلام-، حيث خلق من غير أب، ولا يلزم ~~من هذا التشبيه كونه مشاركا في جميع الوجوه، لأن المماثلة لا تقتضي ~~المشاركة في جميع الأوصاف. PageV01P047 # ويجوز أن يكون التشبيه بينهما من حيث إنهما وجدا وجودا خارجا عن العادة ~~المستمرة، وهما في ذلك نظيران، أو من حيث إن الوجود من غير أب وأم أغرب ~~وأخرق للعادة من الوجود من غير أب، فشبه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم، ~~وأحسن للمادة. # فجملة خلقه تفسير ل (كمثل)، وقيل موضوعها حال من آدم، و (قد) معها مقدرة ~~والعامل فيها معنى التشبيه، والهاء لازم، و (من) متعلق ب (خلق)، ويضعف أن ~~يكون حالا، لأنه يصير تقديره: خلقه كائنا من التراب، وليس المعنى عليه، كذا ~~في "معرب" أبي البقاء. # ونحو قوله تعالى: {تؤمنون بالله ورسوله} بعد {هل أدلكم على تجارة تنجيكم ~~من عذاب أليم}. # قال أبو البقاء: (تؤمنون) تفسير للتجارة، فيجوز أن يكون في موضع جر على ~~البدل، أو في موضع رفع على تقدير هي. # وقيل: مستأنفة بمعنى آمنوا، وهو أعم من الصناعي والبياني، أما على تقدير ~~كونه بيانيا، فإنهم قالوا: كيف نعمل؟ فقال: تؤمنون بالله بدليل: ms029 {يغفر لكم} ~~بالجزم، فجزم (يغفر) لكم دليل على الوجهين، فيكون الباء متعلقا بهما. # والحاصل: إن جزم {يغفر لكم} # إما جوابا للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر، وإنما جيء به إيذانا بأن ذلك ~~مما لا يترك به، أو لشرط. # قال القاضي البيضاوي: {يغفر لكم}: جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر، ~~أو لشرط تقديره: أن تؤمنوا، أو تجاهدوا، وقال أبو البقاء: في جزمه وجهان: PageV01P048 # أحدهما: هو جواب لشرط محذوف دل عليه الكلام تقديره: وإن تؤمنوا يغفر لكم، ~~و (تؤمنون) في معنى آمنوا، فعلى هذا تكون جملة (تؤمنون) مستأنفة، هذا أقرب ~~إلى الحق حيث قال العلامة في الكشاف". # عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنه- إنهم قالوا: لو نعلم أحب الأعمال إلى ~~الله تعالى لعملناها، فنزلت هذه الآية، فمكثوا ما شاء الله يقولون: ليتنا ~~نعلم ما هي، فدلهم الله تعالى عليها بقوله -تؤمنون- وهذا دليل على أن ~~تؤمنون كلام مستأنف. # وثانيهما: أو لكونه جوابا لاستفهام دل عليه الكلام، تقديره: هل تقبلون أن ~~أدلكم؟ وقيل: جواب لهل المضمر بحيث المعنى، فتقديره: هل تؤمنون بالله ~~وتجاهدون؟ لأن الله تعالى قد بين التجارة بالإيمان والجهاد، فكأنه قد لفظ ~~بهما في موضع التجارة. # وقيل: جواب لهل أدلكم، وهو قول المصنف، وعلى الأول [هو] جواب الاستفهام ~~يعني على تقدير كون {تؤمنون} بيانا وتفسيرا، يكون {يغفر لكم} بالجزم جواب ~~الاستفهام على القاعدة الممهدة، وهي أن الفعل المضارع يجزم بإن مضمرة إذا ~~وقع جوابا لأمر أو نهي أو استفهام أو تمن أو عرض. # تنزيلا: يجوز نصبه على المفعول المطلق، أو على المدح أو [على] المفعول له ~~حيث جعل جوابا لمن، قال كيف يصح جعله جوابا لهل أدلكم مع أن دلالته لا توجب ~~المغفرة، فأجاب بقوله (تنزيلا)، أي يصح ذلك إقامة لسبب السبب، وهو الدلالة ~~التي هي (سبب الامتثال)، منزله السبب، وهو الامتثال الذي سبب المغفرة، إذ ~~الدلالة سبب الامتثال، فكأنها قامت مقام الامتثال، لأن الدلالة على التجارة ~~المفسرة بالإيمان، سبب الامتثال الذي (هو سبب) المغفرة، فلا يبعد أن تكون ~~الدلالة المفسرة بالإيمان سببا ms030 للمغفرة، فعلى هذا يكون رد القاضي على ~~القائل هذا القول بقوله: PageV01P049 # ويبعد جعله جوابا لهل أدلكم؛ لأن مجرد دلالته لا توجب المغفرة لما فيه ~~اشتباه، ولا يخفى على الفطن؛ لأنهم لم يقولوا مجرد الدلالة توجب المغفرة بل ~~الدلالة المفسرة يؤمنون. انتهى أي تم الكلام. # وقال الشلوبين، بفتح الشين واللام، وسكون الواو، وكسر الباء بنقطة، وسكون ~~الياء المنقوطة بنقطتين، اسم لشيخ من الكوفيين، وفي بعض النسخ الشلوبون. # والشلو اسم بلدة ابن مالك، فيكون المراد منه النحويين المنسوبين إلى ~~الشلو، هكذا ضبطنا من أستاذنا، التحقيق هذا صريح بأن ما ذكره أولا ظواهر ~~كلمات القوم، والتخصيص بعد التعميم، تحقيق قولهم فذكر أولا كلمات القول ~~وحقق ثانيا بقول الشلوبين. # إن الجملة المفسرة بحسب ما تفسره، وإعراب بحسب ما تفسره، كإعراب قوله ~~بحقيقة ما تليه، فإن كان له أي لمفسره بفتح السين، محل فهي، أي الجملة ~~المفسرة بكسر السين، كذلك أي مثل المفسر في كونه محلا من الإعراب وإلا أي ~~وإن لم يكن له محل فلا، أي لا يكون له محل من الإعراب. # والثاني أي المفسر الذي لا يكون لمفسره إعراب نحو: ضربته في نحو زيدا ~~ضربته، والتقدير: ضربت زيدا ضربته، فلا محل للجملة المقدرة وهي: # ضربت، لأنها مستأنفة فكذلك تفسيرها في أن لا يكون لها محل من الإعراب. # والأول: أي المفسر الذي يكون لمفسره إعراب إنما آخذ معنى الثاني مع أنه ~~وجودي، والوجودي يقتضى التقديم في الأقسام والأحكام، لأن الكلام في القسم ~~الثاني قليل، فلو قدم الأول لوقع الفصل بين القسمين بالكلام الكثير فيكون ~~دغدغة. نحو {إنا كل شيء خلقناه بقدر}. PageV01P050 # [والتقدير: إنا خلقنا كل شيء خلقنا]، فخلقنا المذكورة مفسرة لخلقنا ~~المقدرة، أي: المضمرة، فالمقدرة عام من المحذوف، والمضمر. وتلك أي: الجملة ~~المقدرة، في موضع رفع لأنها خبر إن المتصل بنا، وكذلك أي مثل المقدرة ~~المذكورة في كونها مرفوع المحل. # ومن ذلك، أي: من أمثلة الجملة المفسرة التي حكمها كحكم المفسر، وإنما قال ~~من ذلك ولم يقل: نحو زيد الخبز ويأكله، رعاية للأدب، فزيد: ms031 مبتدأ، فيأكله: ~~الفاء للتفسير في موضع رفع لأنها مفسرة للجملة المحذوفة أي المضمرة، وإنما ~~فسرنا المحذوفة بالمضمرة لأنهم فرقوا بين المضمر والمحذوف، وقالوا: المضمر ~~هو المتروك، ويكون له قائم مقامه، والمحذوف هو المتروك أصلا، ولا يكون في ~~القائم مقامه أثر، كذا في "شرح الألفية" وههنا القائم مقامه موجود وهو ~~المفسر، والمصنف تساهل وعبر عن المضمر بالمحذوف، نعم بعض النحاة لم يذهب ~~إلى الفرق، لكن التحقيق ما قلنا فيما سبق. # وهي أي: الجملة المضمرة، في محل الرفع على الخبرية لزيد، فتقديره: زيد ~~يأكل الخبز يأكله. فيأكله المقدم في موضع رفع لانه خبر زيد، وكذلك المؤخر ~~لأنه مفسره وإنما أورد المصنف هذا المثال، ولم يكتف بالأول ليكون توطئة لقوله: # واستدل على ذلك، أي على كون الجملة المفسرة في حكم الجمله المفسرة في ~~الإعراب. بعضهم أي: بعض النحاة، بقول الشاعر، وفي ذكر البعض إشارة إلى ضعف ~~الاستدلال # فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن [طويل] # فظهر الجزم في الفعل المفسر للفعل المحذوف، لأن هذا الاستدلال مبني على ~~ثبوت الجزم لكونها مفسرة للمجزوم، وذلك غير ثابت، على أن ذلك لا يقتضي أن ~~يكون جميع المفسر مثل ذلك، لأن المطلوب هو القاعدة الكلية، والمثال الجزئى ~~لا يشتبه، وتقدير الكلام، فمن [نؤمنه] نحن نؤمنه يبت وهو آمن. PageV01P051 # فمن: اسم متضمن للشرط، و (نؤمن) المقدر مجزوم بمن، وكذلك المذكور لكونه ~~مفسرا له، و (يبت) جزاء من، و (الواو) في وهو للحال، و (هو): مبتدأ، و ~~(آمن): خبره، والجملة: حال من ضمير يبت. # واعلم أن الأسماء المتضمنة بمعنى إن لا تحذف أفعالها في حال الاختيار ~~لكونها فرع إن، فلا تصرف فيها مثل تصرف إن إلا عند الضرورة كما في البيت ~~المذكور. # وقال بعضهم: الأولى في الاستدلال أن يثبت بما قاله فحول النحاة في تعريف ~~المفسر، وهو أن المفسر ما يتجانس المفسر في جميع الأحكام. ### || AUTO [جواب القسم] # والخامسة الواقعة جوابا لقسم نحو: {إنك لمن المرسلين} بعد قوله تعالى {يس ~~والقرآن الحكيم}. ذهب الجمهور إلى سكون النون في (يس). وقرئ ms032 بالضم بناء ~~كحيث، وإعرابا إما: خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذه يس، أو مبتدأ، وخبره جملة ~~القسم وجوابه. # وبالنصب على البناء كأين، أو على الإعراب إما بتقدير فعل القسم على طريقة ~~تالله تعالى والله لأفعلن أو غيره ك (اتل) أو بإضمار حرف القسم والفتحة، ~~ممتنع الصرف. # وبالكسر كجير، و (القرآن): الواو للقسم أو للعطف على تقدير كون يسن مقسما ~~به، فيكون (والقرآن) قسما على كل وجه و (الحكيم) أي: ذي الحكمة، أو لأنه ~~دليل ناطق بالحكمة PageV01P052 # كالحي، أو لأنه كلام حكيم فوصف بصفة المتكلم، و (إن): حرف من حروف ~~المشبهة، اسمها: الكاف، وخبرها {لمن المرسلين} وجملة {إنك لمن المرسلين}: ~~جواب للقسم لا محل لها من الإعراب. # فلما ذهب بعضهم إلى كون يس مقسما به، قال المصنف: يس والقرآن من غير ~~اقتصار على أحدهما جمعا للخلاف، قيل، ذكر قيل لقلة القائل لا لضعف المقول، ~~ويرشدك إليه جواب المصنف لمن رد هذا القول بقوله، والجواب عما قاله: ومن ~~هنا أي: ولأجل كون جملة جواب القسم لا محل لها. قال ثعلب هو من أئمة النحو ~~واللغة: لا يجوز زيد ليقومن من غير تأويل بأن الخبر مجموع القسم وجوابه. # فقوله: لا يجوز زيد ليقومن مقول لقال، وقوله: ومن هنا قال ثعلب إلى آخره ~~مقول لقيل. # اعلم أن النحاة قالوا: إن مقول القول لا يكون إلا جملة، فلذلك تكون (إن) ~~بعده مكسورة، وكذا قالوا: إن الجملة لا تكون فاعلا ولا مفعولا، مع أن مقول ~~القول، وإن كان مفعولا إلا أنه لا يكون إلا جملة فتمحلوا في التوفيق بين ~~هذين القولين. # قال صاحب "اللباب" في بحث حروف المشبهة بالفعل: وتفتح (أن) في مظان ~~المفردات، أو ما يجري مجراها، وإن كان يستعمل فيها الجملة لفظا جوازا ~~ولزوما لكان الفاعل أو المفعول خارج باب قلت. # وقال في "شرحه": أي جميع متصرفاته فإن مقول القول، وإن كان مفعولا إلا ~~أنه لا يكون إلا جملة، فيفهم منه أن باب قلت مستثناة من هذا الحكم. # وقال ابن الحاجب في "الأمالي": الجملة الواقعة ms033 بعد القول إذا بنيت لما لم ~~يسم فاعله تقوم مقام الفاعل، لأن القول لفظ الجملة [الواقعة بعد القول] لا ~~معناه كقوله تعالى: PageV01P053 # {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} وما أشبه ذلك، وهذا أيضا مختار ~~الزمخشري، ولكن دار في خلدي: لو صح هذا التأويل لأجري في سائر المواضع. ~~والحال أنه ليس كذلك، اللهم إلا أن يقال: هذا التوجه يختص بباب قلت؛ ~~لافتقاره إلى الجملة. # وقال أبو البقاء: إن الجملة لا تقع فاعلا ولا مفعولا، ولو كانت في باب ~~قلت، والمفعول القائم مقام الفاعل هو القول، والمضمر لأن الجملة بعده. ~~تفسيره. # فيكون التقدير قيل قوله، ومن هنا قال ثعلب: فعلى هذا: الواو زائدة لتأكيد ~~اللصوق، بين المبتدأ والخبر على رأي أبي البقاء وبين القول ومقوله على رأي ~~الغير، في قوله تعالى: {إلا ولها كتاب معلوم}، لأن الجملة المخبر بها، صفة ~~جرت على غير من هي له فالضمير عائد إلى الجملة لها محل أي للجملة المخبر ~~بها محل من الإعراب، وجواب القسم لا محل له من الإعراب، ولو جعل (ليقومن) ~~خبرا في الحقيقة للزم اجتماع الأمرين المتضادين، في جملة واحدة. # ورد بقوله تعالى -أي رد بعض النحاة قول ثعلب بقوله تعالى-: {والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات لنبوئنهم} هذا على تقدير أن يكون (الذين) مع صلته في موضع ~~الرفع بالابتدائية، ولنبوئنهم خبره. # والجواب عما قاله، الضمير البارز راجع إلى (ما)، والمستتر إلى راد قول ~~الثعلب: إن التقدير والذين آمنوا وعملوا الصالحات أقسم بالله لنبوئنهم. # هذا جواب تسليمي إذ يجوز الإعراب في الآية الكريمة بغير هذا الوجه، وهو ~~أن يكون (الذين) منصوبا بفعل محذوف يفسره (لنبوئنهم) كذا ذكر أبو البقاء. PageV01P054 # وكذلك التقدير فيما أشبه ذلك - فيكون التقدير في (زيد ليقومن) زيد، أقسم ~~بالله ليقومن. # فالخبر [هو] مجموع جملة القسم المقدرة وجملة الجواب -بالجر عطف على جملة: ~~ويجوز أن يكون بمعنى مع فيكون منصوبا- لا مجرد الجواب، أي لا مجرد جواب ~~القسم وحده، حتى يثبت ما قلتم، ولزم ما ذكرتم من لزوم جمع المتنافيين. # فعلى هذا يكون ms034 إطلاق الخبر على (لنبوئنهم) مجازا، فتأمل. ### || AUTO [الواقعة جوابا لشرط غير حازم] # السادسة الواقعة جوابا لشرط غير حازم كجواب (إذا، وإذ، ولو، ولولا) # وقع في بعض النسخ وإذ وإذا، فاعلم أن في (إذا) معنى المجاز، عند جميع ~~النحويين ولو ولولا كذلك وأما إذ فلا يكون فيها معنى المجاز فلذلك لا تختص ~~بالجملة الفعلية إلا بدخول (ما) الكافة عند فحول النحويين، فحينئذ تكون من ~~الجوازم، ويتصرف بالحرفية عند سيبويه، وعند المبرد في أحد قوليه، وعند ~~البعض هي من الجوازم، والمصنف عدها مما يتصرف على ثلاثة أوجه، ولم يذكر ~~كونها للشرط كما هو مذهب المحققين. # وأما عدها في هذا الوضع فعلى المذهب المرجوح، وأن الجزم لا يجوز بجميعها ~~إلا في ضرورة الشعر عند البصريين. # وأما عند الكوفيين (إذا) للشرط المحض يجزم مطلقا. ولو كان في ضرورة ~~الشعر، وفي بعض اللغة. PageV01P055 # و (إذ) كذلك عند بعض النحاة، وأن دخول الفاء في جواب (إذ) و (إذا) متفق عليه. # وأما على جواب (لو) فلا تدخل إلا في رواية عن القاضي أبي العاصم ذكره في ~~بعض كتب الأصول، فإذا فهمت ما تلونا عليك علمت أن كلام المصنف مبني على ~~مذهب المنصور فاحفظ هذه القاعدة عسى أن تتمشى في مواضع كثيرة. # أو جازم ولم تقترن بالفاء، ولا بإذا المفاجأة نحو: إن جاءني زيد أكرمته، ~~فجملة أكرمته لا محل لها من الإعراب، لأنها لا تتعلق بما قبلها، بالفاء ولا ~~بإذا المفاجأة، فيكون جملة مستقلة كما هو حال سائر الجمل اللواتي لا محل ~~لها من الإعراب. ### || AUTO [التابعة لجملة لا محل لها] # السابعة التابعة لما لا موضع له، والضمير عائد إلى (ما) نحو قام زيد وقعد ~~عمرو [إذا لم تقدر الواو للحال]، وجملة قعد عمرو على تقدير كون الواو عاطفة ~~معطوفة على جملة قام زيد، التي لا محل لها من الإعراب لكونها مبتدأ، فلا ~~يكون لها محل من الإعراب لكونها تابعة للجملة التي لا محل لها من الإعراب. ### || AUTO [الجملة الحالية والوصفية] # المسألة الرابعة: إما مبتدأ خبره محذوف، أو ms035 خبر مبتدأ محذوف، وهو هذه ~~الجملة: مبتدأ وخبره الخبرية صفة لها، وصف الجملة بالخبرية، لأن الإنشائية ~~التي لم يسبقها ما يطلبها، لا تكون صفة إلا بتأويل، وكذا كونها حالا عند ~~الجمهور خلافا للفراء. التي لم يسبقها أي الجملة الخبرية (ما) موصولة صلتها ~~يطلبها الضمير المستتر في يطلب راجع إلى الموصول، والبارز إلى الجملة ~~والموصول مع صلته فاعل لم يسبق. لزوما أي وجوبا كما هو المتبادر، تمييز عن ~~فاعل يطلب، وهذا القيد احتراز عن الجملة التي يطلبها ما يسبقها لزوما، ~~فإنها على مقتضى العامل، فلا يكون من هذا الباب كالجملة الخبرية نحو: زيد ~~قام أبوه، فإن جملة قام أبوه لا تكون إلا خبرا، لأن المبتدأ يطلبه لزوما ~~بعد بالنصب إما على الحالية من المبتدأ أو على الظرفية، أو بإضمار أعني ~~مضاف إلى النكرات بكسر الكاف المحضة [أي] الخالصة من شائبة التخصيص PageV01P056 # والتعريف، صفات سواء كانت تلك الجملة فعلية أو اسمية أو ظرفية أو شرطية ~~ولا يكون فيها واو، ولو وجد لكان زائدا لتأكيد اللصوق، وبعد المعارف ~~المحضة؛ من شائبة النكرات أحوال. # اعلم أن الجملة الخبرية سواء كانت اسمية أو فعلية أو ظرفية، تقع حالا بلا ~~خلاف، وأما الجملة الشرطية الخبرية، فتكون صفة وخبرا، ولا يكون حالا إلا ~~بعد خروجها عن حقيقة الشرط، وهو إما بالعطف على ما يناقضها لأن النقيضين لا ~~يبقيان على معنى الشرط، نحو: أتيتك إن تأتني وإن لم تأتني، واستمر فيه ترك ~~الواو. أو بتقدير المبتدأ وهو هو أو مثله، واستمر فيه ذكر الواو: فهذه ~~الواو للحال عند الزمخشري، وعليه جمهور النحاة خلافا للبعض، فإن تلك الواو ~~للعطف على مقدر نحو: أتيتك وإن لم تأتني، وأكرمك وإن أهنتني. # قوله: بعد المعارف المحضة أحوال، عطف على بعد النكرات المحضة صفات، ~~فإعراب المعطوف كإعراب المعطوف عليه، وكذا قوله: وبعد غير المحضة منهما، أي ~~من النكرات والمعارف. محتملة لهما أي للصفة والحال، قدم الصفة على الحال ~~لأنها مبين الذات، والحال مبين الهيئة، وبيان الذات مقدم على بيان الهيئة. # فمثال: مبتدأ مضاف ms036 إلى الواقعة صفة. مفعول الواقعة كما مر في المسألة ~~الثانية، نحو: بالرفع خبره مضاف إلى جملة {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} ~~فجملة (نقرؤه): صفة ل (كتابا) منصوبا على الحكاية لأنه أي الكتاب نكرة ~~محضة، ويجوز أن يكون حالا من الضمير المجرور في علينا، ذكر أبو البقاء فعلى ~~هذا تكون الآية مثالا لهما بالاعتبارين. # وحتى جارة بمعنى إلى بتقدير أن، وقد مضت أمثلة من ذلك، الجار والمجرور ~~صفة لأمثلة، أي ذهبت أمثلة التي كائنة من هذا القسم، في المسألة الثانية، ~~مفعول فيه لمضت، لقوله تعالى: {واتقوا يوما ترجعون} فيوما: نكرة، وترجعون: ~~صفتها وكذا سائر الأمثلة، فلينظر إليه ثانيا. PageV01P057 # ومثال الواقعة حالا، إعراب هذه المذكورات كإعراب ما سبق: {ولا تمنن ~~تستكثر} خبر المبتدأ وهو مثال الواقعة، فجملة تستكثر بالرفع حال من الضمير ~~المستتر، صفة للضمير. في تمنن متعلق للمستتر المقدر صفة بعد صفة بانت متعلق ~~للمقدر لأن الضمائر كلها معارف بل هي أعرف المعارف، قيل هنا لعطف الجملة ~~على الجملة لأن الضمائر كلها معارف، فيكون لترك الأول والأخذ ما فيه هو أهم ~~من الأول مع ثبوته، فتكون جملة تستكثر حالا من الضمير بلا ريبة، لكونه أعرف ~~المعرفة. # ومثال المحتملة للوجهين، أي الحال والصفة بعد النكرة غير المحضة، بعد: ~~ظرف والعامل فيه المحتملة، ويجوز أن يكون العامل فيه مقدرا، فحيئذ يكون ~~حالا من المحتملة، ويجوز أن يكون صفة فيقدر متعلق معرفا، فيكون تقدير ~~الكلام الكائن أو الذي حصل بعد التنكير، كما صرح الأخفش لأن اللام في ~~المحتملة بمعنى الذي، فلا يجوز أن تكون الجملة الخبرية صفة لمعرفة إلا بهذا ~~التأويل نحو: مررت برجل صالح يصلي، فإن شئت قدرت جملة يصلي صفة ثانية لرجل، ~~الموصوف [بصالح] لأنه نكرة أي لأن رجلا نكرة، والنكرة لم تخرج بالتوصيف عن ~~كونه نكرة، وإن كانت غير محضة، وإن شئت قدرتها حالا منه أي: إن شئت قدرت ~~جملة يصلي حالا من الرجل، فعلى الأول يكون في محل الجر، وعلى الثاني في محل ~~النصب لأنه: هذا تعليل لتقدير جملة يصلي ms037 حالا من النكرات، أي لأن رجلا قد ~~قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة الأولى، فيعامل معاملة المعرفة، وإن لم يكن معرفة. # ومثال المحتملة للوجهين بعد المعرفة غير المحضة، والمصنف لم يقيد به ~~اعتمادا على ما تقدم. قوله تعالى {كمثل الحمار يحمل أسفارا}. شبه قرأة ~~التوراة وحفاظ ما فيها من اليهود بالحمار، لكونهم غير عاملين بها، ومتفقهين ~~بآياتها، وذلك لأن فيها نعت رسول الله -عليه السلام- والبشارة به، ولم ~~يؤمنوا به، كالحمار يحمل أسفارا، أي كتابا من كتب العلوم، فهو # يمشي بها ولا يدري منها إلا ما أصابه من التعب، فكل من علم ولم يعمل فهو ~~مثل الحمار فإن المراد بالحمار الجنس. PageV01P058 # اعلم أن (اللام) إما إشارة إلى نفس الحقيقة، أو إلى حصة معينة منها، ~~واحدا كان أو اثنين أو جماعة، وهو العهد الخارجي، ونحو علم الشخص. # والأول إما أن يطلق على نفس الحقيقة من غير نظر إلى ما صدقت الحقيقة عليه ~~من الأفراد، وهو تعريف الجنس والحقيقة، وإما على حصة [غير] معينة وهو العهد ~~الذهبي، ومثله النكرة، وإما على الأفراد وهو الاستغراق ومثله كل مضاف إلى ~~نكرة، هذا على سبيل التحقيق، وأما المشهور فالاستغراق ومقابل لتعريف الجنس. # وذو التعريف الجنسي بالرفع صفة لذو، وبالجر صفة للتعريف يقرب من النكرة. # قال الشريف: وهذا القرب إنما هو بين النكرة، والمعرف بلام الجنس إذا أريد ~~به الجنس، من حيث وجوده في ضمن فرد لا بعينه لأجل قرينة تقتضي ذلك، كقولك ~~حيث لا عهد: أكلت الخبز وشربت الماء. # فإن مؤدى المعرف مؤدى المنكر، وهو الفرد المنتشر، كأنك قلت: أكلت خبزا ~~وشربت ماء. # والفرق هو أنك في المعرف تشير إلى كون ماهية ذلك الفرد معلومة، وليس في ~~المنكر هذه الإمارة، والتعريف الجنسي المأخوذ بهذا الاعتبار هو المسمى ~~تعريف العهد الجنسي، وإذا قصد بالمعرف بلام الجنس إلى الماهية من حيث هي، ~~فبين المعرف والمنكر بون بعيد. # فيحتمل الجملة من قوله تعالى: {يحمل أسفارا} وجهين: # أحدهما: الحالية لأن الحمار بلفظ المعرفة، وإن كان نكرة في المعنى. # والثاني: الصفة لأنه ms038 كالنكرة في المعنى، وإن كان معرفة بحسب الظاهر. # وإنما قال كالنكرة إشارة إلى الفرق الذي ذكرناه قبله، قال ابن الملك في ~~شرحه ل "المصابيح": الأولى أن يجعل صفة. انتهى. PageV01P059 # لكن الأولى أن يجعل حالا لأن العمل بظاهر الحال أولى، ويدل عليه تقديم ~~الزمخشري هذا الوجه في الذكر، كونها حالا، حيث قال: فإن قلت: يحمل ما ~~محلها؟ قلت: النصب على الحال، والجر على الوصف لأن الحمار، كاللئيم في قوله: # ولقد أمر على اللئيم يسبني [كامل] # وترك أبو البقاء صفة، حيث قال: يحمل، هو في موضع الحال من الحمار، ~~والعامل فيه ال مثل. PageV01P060 ### | AUTO [الباب الثاني] [الجار والمجرور] # الباب الثاني، الباب: مبتدأ، والثاني: صفة، وفي الجار: خبره، وفي ~~المجرور: عطف عليه، وفيه أيضا، أي في الباب الثاني كما في الباب الأول أربع مسائل. # أحدها، أي: إحدى المسائل الأربع. أنه، الضمير للشأن، لابد أي: لا فراق، ~~قال في "الصحاح": لابد من كذا، كأنه قال: لا فراق منه. # ف (لا): لنفي الجنس، و (بد): منصوب على الاسمية، ويجوز ذكر خبرها عند ~~[أهل] الحجاز مطلقا، وعند بني تميم إذا كان الخبر ظرفا، فهنا الخبر ظرف، ~~فيجوز ذكره على المذهبين. وهو قوله: من تعلق الجار والمجرور بفعل أو ما فيه ~~معناه، أي: بشيء فيه معنى الفعل، وهو كل شيء يدل على الحديث كاسمي الفاعل ~~والمفعول، والصفة المشبهة، والمصدر، والظرف، والجار والمجرور، وغير ذلك. # وفي بعض كتب النحو: بفعل أو شبه فعل أو معناه، والمراد من معنى الفعل ~~الظرف، وفي بعض كتبه بفعل فقط، والمراد من الفعل ما يعامل معاملته، فيعم ~~الفعل والظرف، والمصنف اختار الوسط، ولكل وجهة هو موليها. # وقد اجتمعا أي الفعل وما فيه معنى الفعل في قوله تعالى: {أنعمت عليهم غير ~~المغضوب عليهم} ف (عليهم) الأول متعلق بالفعل، والثاني ما في معناه وهو ~~المغضوب. # وقول ابن دريد بضم الدال، وفتح الراء، وسكون الياء، تصغير أدرد مرخما، ~~يقال: رجل أدرد: ليس في فمه سن بين الدرد، كذا في "الصحاح". PageV01P061 # واشتعل المبيض في مسوده [الرجز] # هما ms039 اسمان مفعولان، إما بسكون الياء والسين، فيكون من أفعل، أو بحركتهما ~~فيكون من فعل بالتشديد. # مثل: منصوب إما على الحالية من المبيض، أو على الوصفية لمصدر محذوف ~~تقديره اشتعالا مثل: # اشتعال النار في جزل الغضا # الجزل: الحطب اليابس أو الغليظ العظيم منه، كذا في "القاموس"، والغضا ~~بفتح الغين المعجمة: شجر، هذا، أي كونه دليلا على الاجتماع على تقدير تعلق ~~في مسوده باشتعل في جزل الغضا باشتعال، وإن علقت الأول أي في مسوده ~~بالمبيض، أو جعلته حالا منه متعلقا بكائن على القاعدة التي ستأتي في ~~المسألة الثالثة. وهي: متى وقع الجار والمجرور صفة أو حالا أو صلة تعلق ~~بمحذوف وتقديره كائن أو مستقر. فلا دليل فيه، أي لا يكون فيه ما يدل على ~~الاجتماع لأن في مسوده على شبه الفعل وهو المبيض أو كائن، فلا يجتمع فيه ~~الفعل وشبهه، وإنما قال متعلقا بكائن لأنه لو جعلته حالا متعلقا باستقر ~~يكون دليلا كما في تعلقه باشتعل، ولما قال لابد من تعلق الجار والمجرور، ~~يفهم منه أن يكون لجميع الجار متعلق، فدفع هذا الوهم بقوله: # ويستثنى من حروف الجار أربعة فلا يتعلقن بشيء. # أحدها الزائد، كالباء الزائد في {كفى بالله شهيدا}، فشهيدا يجوز أن يكون ~~تمييزا أو حالا على منوال: (لله دره فارسا) ولا يخفى عليك أن قول المصنف، ~~كالباء الزائدة في {كفى بالله} ليس على ما ينبغي، حيث قال في آخر رسالته: ~~وينبغي أن يجتنب المعرب أن يقول في كتاب الله تعالى أنها زائدة، لأنه يسبق ~~إلى بعض الأذهان أن الزائد هو الذي لا معنى له، وكلام PageV01P062 # الله -سبحانه وتعالى- منزه عن ذلك، [وأحسن بزيد عند الجمهور]، و {وما ربك ~~بغافل عما تعملون} اعلم أن: (ما) المشبهة بليس تعمل عند الحجازيين بأربعة شروط: # أحدها: أن يكون اسمها مقدما على خبرها. قال ابن عصفور: هذا إذا لم يكن ~~الخبر ظرفا أو ما جرى مجراه، وأما إذا كان ظرفا أو جارا أو مجرورا فيعمل ~~لكثرة التوسع فيه، كما تعمل إن وأخواتها، لكن المعتبر أن لا ms040 تعمل ولو كان ظرفا. # والثاني أن لا يقترن اسمها بإن. # والثالث أن لا يقترن الخبر بإلا. # والرابع أن لا يليها معمول الخبر وليس ظرفا ولا جارا أو لا مجرورا. # وأما إذا كان معمول الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، فيعمل عند سيبويه، وأن ~~يليها معمول خبرها نحو: فما [المشبهة بليس] كل حين من يوالي مواليا، ~~فمواليا خبر ما، ومن اسمها، وكل حين معمول مواليا. # وعند بني تميم لا تعمل وإن استوفيت الشروط لدخولها على الاسم والفعل، بل ~~يكون ما بعدها مبتدأ وخبرا، ولا تدخل الباء على خبر المبتدأ الذي بعدها ~~عندهم إلا في القرآن، كذا في "الإقليد". # قال الزمخشري في "مفصله": ودخول الباء في الخبر نحو قولك: ما زيد بمنطلق، ~~إنما يصح على لغة الحجازيين. # وقال ابن هشام في "شذور الذهب" وقرأ على لغتهم {ما هن أمهاتهم} بالرفع، ~~وقرأ أيضا: بأمهاتهم بالجر بباء زائدة، ويحتمل الحجازية والتميمية خلافا ~~لأبي علي والزمخشري زعما أن الباء تختص بلغة النصب. انتهى. PageV01P063 # فما: بمعنى ليس، وربك: مبتدأ، وبغافل: في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ ~~عند بني تميم. وأما عند الحجازيين: ربك: اسمها، وبغافل: في محل النصب ~~خبرها، والباء: زائدة على المذهبين، وعن: حرف جر متعلق بغافل، وما يجوز أن ~~تكون بمعنى الذي، فمعناه: وما الله بغافل عن الشيء الذي تعملون، ويجوز أن ~~تكون مصدرية، فمعناه: بغافل عن عملكم، والجملة في محل النصب على أنها مفعول بغافل. # اعلم أن الباء تزاد قياسا في خبر المبتدأ استفهاما نحو: هل زيد بقائم؟ # وفي خبر (ما) نحو: {وما الله بغافل عما تعملون}. # وخبر ليس نحو: ليس زيد بقائم. # وسماعا في الفاعل في غير التعجب نحو: {كفى بالله شهيدا} على أحد ~~التأويلين، وهو مذهب سيبويه. فذكر ابن السراج وجها آخر، وهو أن تكون غير ~~زائدة، وفاعل كفى ضمير مستتر عائد على الاكتفاء المفهوم من كفى. # كأنه قال هو أي: كفى اكتفاؤك بالله. # وأما في صيغة التعجب نحو: أفعل به، فزيادة الباء قياس في الفاعل عند ~~سيبويه، وفي المفعول عند ms041 الفراء، ومن وافقه، وإنما حكموا بزيادتها لأن ~~الهمزة في أفعل للتعدية عند من جعلها أمرا حقيقة، وقال بعض المغاربة، ~~ويحتمل أن تكون الهمزة لا للنقل، بل على معنى أقطع البخل في مثل: أكرم ~~بزيد، ثم أدخلوا الباء على معنى أنه صيره أي: صيره [ذا كرم]، فأكرم أمر، ~~فتكون الباء للتعدية. # وتزاد أيضا سماعا في المفعول نحو: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}. # وفي المبتدأ نحو: بحسبك زيد، وكمن، معطوف على الباء في {ما لكم من PageV01P064 # إله غيره} من: جارة وزائدة، فلا يتعلق بشيء، وإله مجرورها لفظا، ومرفوع ~~محلا على أنه مبتدأ، واللام في مالكم: حرف جر، وتفتح اللام الجارة إذا دخلت ~~على المضمر، ويجوز كسرها على لغة خزاعة، و [كم] مجرورها متعلق بكائن أو ~~استقر، والجار والمجرور في محل الرفع على أنه خبر لمبتدأ [محذوف] متأخر ولا ~~تعمل (ما) لما عرفت أن خبرها إذا كان مقدما على اسمها، يبطل عملها سواء كان ~~الخبر ظرفا أو لا، وغيره: صفة (إله)، قرئ بالرفع حملا على المحل، وبالكسر ~~حملا على اللفظ. # اعلم أن إضافة غير وشبه ومثل معنوية عند أكثر النحويين، لكن لا تتعرف ~~لتوغلها في الإبهام إلا إذا اشتهر المضاف بمغايرة المضاف إليه، أو ~~بمماثلته، ولفظية عند صاحب "التخمير" حيث قال: والحق أن هذه الأسماء في ~~الأصل صفات بمعنى اسم الفاعل في موضع مغايرك ومماثلك ومشابهك. # فلهذا لم يكتف بها للمضاف تعريفا، ثم قال. إن (غيرا) له ثلاثة مواضع: # أحدها: أن يقع موقعا لا يكون فيه إلا النكرات، وذلك إذا أريد به النفي ~~الساذج نحو: مررت برجل غير زيد، يريد أن المجرور به ليس هذا. # والثاني: أن يقع موقعا لا يكون فيه إلا معرفة، وذلك إذا أريد به شيء قد ~~عرف بمضادة المضاف إليه في المعنى، لا يضاده فيه إلا هو، كما إذا قلت: مررت ~~بغيرك المعروف بمضادتك، إلا أنه لا يحسن في هذا الوجه أن يجري صفة. # والثالث: أن تقع في موضع تارة تكون [فيه] معرفة، وأخرى نكرة، كما إذا ~~قلت: مررت ms042 برجل كريم غير لئيم، والرجل الكريم غير اللئيم. PageV01P065 # قال النحويون: إذا قلت: مررت بالرجل غير اللئيم، فالمعنى: مررت بالرجل ~~الكريم غير اللئيم. انتهى. وفي مثل {هل من خالق غير الله} و (غير) بالرفع ~~إما لكونه صفة للخالق على الموضع، و (خالق): مبتدأ و (من): زائدة، وخبره ~~محذوف تقديره: هل خالق لكم أو للأشياء، أو لكونه فاعلا له، فتقديره: هل ~~يخلق غير الله؟ # اعلم: أن (من) تزاد في الموجب وغيره عند الأخفش والكسائي وهشام، سواء كان ~~مدخولها معرفة أو نكرة، وعند بعض الكوفيين يشترط تنكير ما دخلت عليه وعند ~~الجمهور البصرية. # بشرط أن يكون ما قبلها غير موجب وما دخلت عليه أن يكون نكرة فتزاد عندهم ~~في الفاعل والمفعول: # نهيا نحو: لا تذهب من رجل، ولا تضرب من رجل. # ونفيا نحو: ما جاءني من رجل، وما ضربت من رجل. # واستفهاما نحو: هل جاءني من رجل؟ وهل تضرب من رجل؟ # وفي المبتدأ: # نفيا نحو: هل من رجل جاءني. # واستفهاما نحو: هل من رجل في الدار؟ # واعلم أيضا أن مجرور (من) الزائدة إذا كان من الأسماء المقصورة على ~~العموم كأحد، وديار، تكون (من) لمجرد التأكيد، فإن معنى ما ضربت أحدا، وما ~~ضربت من أحد، سواء في التنصيص على العموم. PageV01P066 # وإذا لم يكن من الأسماء المقصورة كانت من الاستغراق، فإنك إذا قلت: ما ~~جاءني من رجل، يكون المعنى نفي إتيان هذا الجنس من واحد إلى ما يتناهى، ~~بخلاف: ما جاءني رجل، فإن معناه نفي إتيان رجل، فيحمل إتيان اثنين أو أكثر، ~~وإنما سميت مزيدة مع إفادتها لأنها لا يتغير أصل المعنى بإسقاطها. # ومن ههنا يعلم ضعف ما قاله المبرد: لا ينبغي أن يقال إنها زائدة إذا ~~أفادت استغراق الجنس. # والثاني أي ثاني ما لا يتعلق بشيء: (لعل) في لغة من يجربها، وهم عقيل، ~~[ولهم في لامها الأولى الإثبات والحذف، وفي الأخيرة الفتح والكسر]. # قال في "الصحاح": وعقيل مصغرا قبيلة، قال شاعرهم، وهو كعب بن سعد الغنوي، ~~قال [في] مرثية أخيه، كذا ذكر في حاشية ms043 "الكشاف" (بيت أبي المغوار): # لعل أبي المغوار منك قريب [الطويل] # ف (أبي) مجرور ب (لعل) ولم يكن لها متعلق، لأن الأسماء الستة المضافة إلى ~~غير ياء المتكلم، كان جرها بالياء. # والمغوار بالغين المعجمة. المقاتل. بني للمبالغة كالمجزام والمكثار. # وأبي المغوار: كنية للمدح له. PageV01P067 # لا يقال هذا لا يثبت أن تكون لعل من حروف الجر عندهم، لجواز أن يحمل على ~~الشاذ، أو يكون اشتهار هذا الرجل بأبي المغوار بالياء، فحكي على أصله، كما ~~قيل: علي بن أبو طالب، وغير ذلك من الوجوه، لأن المصنف لم يرد به إثبات ~~مذهبهم، بل هو مثال مجرد لجر (لعل) لأن الجر بها في لغتهم شائع عند أرباب ~~النحو، لا يحتاج إلى الإثبات. # قال الشيخ الرضي: وعقيل يجرونها ب لعل مفتوحة الآخر، وكذا ب لعل مكسورة ~~الآخر، وهي مشكلة لأن جرها عمل مختص بالحروف، ورفعها لمشابهة الأفعال. ~~وكونه حرفا عاملا عمل الحروف والأفعال في حالة واحدة لم يثبت، وأيضا الجار ~~لابد من متعلق له لا ظاهرا ولا مقدرا. انتهى. # وفيه كلام لأن هذا الإشكال مبني على أن الرفع بعدها ب لعل عندهم، وهو غير ~~معلوم وأيضا استدعاء جميع الجار متعلقا ممنوع. # والثالث: لولا، التي للامتناع في قول بعضهم، أي قول بعض فصحاء العرب: ~~لولاي ولولاك ولولاه، فإذا وقع بعد لولا ضمير مجرور فمذهب سيبويه أن لولا ~~في ذلك جارة ولا يتعلق بشيء. # اعلم أن (لولا) إذا دخل على الاسم، فالاسم الواقع بعده: # إما مبتدأ، وهو مذهب البصريين. # أو فاعل فعل محذوف وهو مذهب الكسائي. # أو مرفوع بلولا، وهو مذهب الفراء. # فيجب على هذه الوجوه الثلاثة الانفصال، فلما وقع من ثقات العرب استعمال ~~الضمير المجرور بعد (لولا)، فمذهب سيبويه إلى أنه ضمير مجرور ب (لولا)، ~~ولولا حرف جر لا يتعلق بشيء، وحكي عن الخليل ويونس: أن الضمير المجرور بعد ~~لولا مجرور بتقدير المضاف، أي: لولا وجودك، وذهب الأخفش والفراء إلى أن ~~المجرور بعدها قائم مقام المرفوع، فسيبويه تصرف في لولا، وقال: إن ل (لولا) ~~مع الضمير شأنا ms044 ليس لها مع المظهر، كما أن ل لدن مع الغدوة شأنا ليس له مع ~~غيرها. PageV01P068 # وتصرف الأخفش والفراء في الضمائر، فقال: إن تصرفات الضمير لا تكاد تنحصر، ~~كتأكيد المنصوبات والمجرورات بالمرفوعات، نحو: رأيتني أنا، ومررت بك أنت، ~~ووقوع المرفوع موقع المجرور في قوله: ما أنا كأنت، وكأن تقدير ما كثرت ~~أمثاله في كلام العرب أولى من تقدير ما لم يكثر، ورجح ابن الحاجب مذهب ~~سيبويه بأن يقال: قياسية ب (ما أنا كأنت) فضعيف لقلة استعماله وشذوذه بخلاف ~~ما حمل عليه سيبويه فإنه كثير، وأما وقوع المرفوع موقع المجرور في قولك: ~~مررت بك أنت، فللضرورة إذ لا يمكن إلا كذلك، وأما وقوع المرفوع موقع ~~المنصوب فلضرورة الفرق بين التأكيد والبدل، فإذا قالوا: ضربته إياه، كان ~~بدلا، وضربته هو، كان تأكيدا، ورجح الشيخ الرضي مذهب الأخفش وقال: لو كان ~~لولا حرف جر، ولم تكن زائدة للزم من متعلق، ولا متعلق في نحو: لولاك، ~~ظاهرا، ولا يصح تقديره، هذا فانظر ما في الرضي فاسلك ما هو الصواب عندك. # والأكثر مبتدأ، وخبره: أن يقال، والجملة مبتدأ، ومقول القول: لولا أنا، ~~ولولا أنت، ولولا هو، كما عرفت فيما سبق، الضمير الواقع بعد لولا يجب أن ~~يكون مرفوعا منفصلا كما قال الله تعالى: {لولا أنتم لكنا مؤمنين}. هذا دليل ~~بحسب الظاهر على ما قاله الأكثر، ولكن الدليل حقيقة، عدم وقوع خلافه في ~~كلام الله تعالى، (فأنتم) على رأي البصريين: مبتدأ، وخبره محذوف وهو: حاضر ~~أو موجود، لقيام العلم به بجواب (لولا) ظاهرا، ولكنا: جوابها، لأن جواب ~~لولا التي لغير التحضيض باللام. # وأما على رأي الكسائي، أنتم: فاعل فعل محذوف، ولكنا: جوابها. # وعلى رأي الفراء، أنتم: فاعل لولا، وجوابها لكنا، وسنذكر في بحث لولا ~~تفصيلا مشبعا إن شاء الله تعالى. PageV01P069 # والرابع: كاف التشبيه، إذا لم تكن زائدة، والتشبيه: عقد القلب على أن أحد ~~الشيئين يسد مسد الآخر في معنى من المعاني، نحو زيد كعمرو. اعلم. أن هذا ~~الكاف حرف على رأي جميع النحاة إلا عند أبي جعفر ms045 فإنه قال: الأظهر أنها اسم ~~أبدا لأنها بمعنى مثل، وما هو بمعنى اسم فهو اسم، والجمهور استدلوا ~~لحرفيتها بأن يقال: لو كانت اسما لما استقل بها الصلة، لأن الصلة لا تكون ~~إلا جملة، فلو جعلت اسما لكانت الصلة مضافة إلى مدخولها، والمضاف مع المضاف ~~إليه ككلمة واحدة لا يصلح أن يجعل صلة، وأما إذا كانت حرفا فالحرف يقتضي ~~متعلقا، والتعلق في الصلة لا تكون إلا فعلا، والفعل يقتضي فاعلا، فيكون ~~الصلة جملة، هذا هو الصواب لا محيص عنه المنهم المذاب. # فإذا عرفت ما تلونا عليك علمت أن زعم الأخفش محجوج عليه، وأن هذه الكاف ~~قد تكون زائدة كما قوله تعالى: {ليس كمثله شيء}، وقد يكون اسما بمعنى ~~المثل، وسيبويه لا يحكم باسميتها إلا عند الضرورة، حيث تدخل عليها حروف ~~الجر، والأخفش يجوز ذلك من غير ضرورة، وزعم الأخفش وابن عصفور أنها لا ~~تتعلق بشيء، قال ابن عصفور: إذا قلت: جاءني الذي كزيد، ليس للكاف متعلق، ~~لأن المقدر في المجرور إذا وقع صلة لا يكون إلا ما يناسب الحرف، فإن المقدر ~~في نحو: جاءني [الذي] في الدار استقر، لأن في الوعاء والاستقرار مناسب له، ~~ولو قلت: جاءني الذي في الدار، تريد ضحك وأكل في الدار لم يجز، لأنه ليس في ~~الكلام ما يدل عليه. فالمناسب بكاف التشبيه [أن تقدر أشبه وهو غير جائز ~~لأنه متعد بنفسه والعرب] لم يتلفظ به مع الكاف في موضع [الجر]، يدل ذلك على ~~أن الكاف لم يتعلق بشيء، هذا غاية السقوط، لأن المستقر يجوز فيه تقدير ~~الأفعال العامة، وإن وجد فيه قرينة الخصوص. PageV01P070 # غاية ما في الباب أن تغيير عند وجود القرينة أكثر فائدة، فيجوز أن يقدر ~~في مثل: جاءني الذي كزيد، وجد أو كان أو غير ذلك فعلم من هذا أن كون كاف ~~التشبيه من هذا الباب على زعم الأخفش وابن عصفور. # وفي ذلك أي فيها، قالها الأخفش، بحث حاصله أن كاف الله إن جعلت اسما تكون ~~في محل الرفع [على الخبرية وما بعدها مضاف ms046 إليه، والاسم لا يحتاج إلى ~~متعلق]. فهذا مسلم، لكن لا يكون. مما ذكرنا، وإن جعلت حرفا فلا يخلو من أن ~~تكون زائدة أولا، فإن كانت زائدة فتدخل في القسم الأول، وإن لم يكن فلابد ~~من متعلق. # المسألة: مبتدأ، الثانية: صفتها، وحكم: مبتدأ ثان مضاف إلى الجار ~~والمجرور: عطف على الجار، وبعد المعرفة والنكرة: ظرف للجار والمجرور، وإنما ~~قيد بالبعدية لأن الجار والمجرور إذا كان مقدما يكون حالا بالاتفاق، فلا ~~يحتمل الوجهين. # كحكم: الكاف إما اسم بمعنى المثل، على مذهب الأخفش، فيكون محل الرفع على ~~أنه خبر لمبتدأ ثان، ومضاف إلى حكم، وحكم مضاف إلى الجملة والخبرية صفة لها. # أو حرف، وحكم مجرور بها، والجار والمجرور في محل الرفع على أنه خبر مبتدأ ~~ثان، والمبتدأ مع خبره، خبر المبتدأ الأول. # ويجوز أن يجعل المسألة: مبتدأ، وخبره محذوف، أو خبر لمبتدأ محذوف وهو هذه. # فهو، الفاء للتفسير، ويجوز أن يكون لربط الجواب على الشوط المحذوف، وهو ~~عائد إلى الحكم لأن الأصل إرجاع الضمير إلى المضاف، ويجوز أن يكون عائدا ~~إلى الجار والمجرور، وتوحيد الضمير إما من قبيل الاكتفاء أو لكونهما بمنزلة ~~شيء واحد، فإن قلت: إن الضمير بعد ذكر المضاف والمضاف إليه حقه أن ينصرف ~~إلى المضاف دون المضاف إليه. # قلت: بلى. قد يرجع إلى المضاف إليه أيضا عند قيام القرينة عليه، واقتضاء ~~المقام رجوعه إليه، قد مر موضع من كلام بعض الفضلاء، عاد فيه بضمير على ~~المضاف إليه، فقال شخص من الحاضرين النحويين: لا يعود الضمير إلى المضاف ~~إليه، فكيف أعدتموه، فقال ذلك الفاضل PageV01P071 # من غير تلعثم: قال الله تعالى: {كمثل الحمار يحمل أسفارا} ولم يزد على ~~ذلك، وفيه من اللطف ما لا يخفى، فقوله هو: مبتدأ، وخبره: صفة في نحو: رأيت ~~طائرا على غصن. الغصن بالضم: ما يتشعب عن ساق الشجرة، دقاقها وغلاظها ~~والصغيرة بها، وجمعها: غصون وغصنة وأغصان لأنه: أي الجار والمجرور، وهو على ~~غصن، بعد نكرة محضة وهو طائرا بالألف في أكثر النسخ، حكاية على أصله، وما ~~وقع ms047 في بعض النسخ بغير الألف، فغير محتاج إلى كلام. # وحال: عطف على صفة، في [نحو] قوله {فخرج على قومه في زينته} أي: متزينا، ~~وإنما فسره بذلك بناء على مذهب جمهور النحاة، وهو أن الحال لا يكون إلا ~~مشتقا، وإعلاما إلى أن الجار والمجرور في محل النصب على الحالية، لأنه بعد ~~معرفة محضة وهي أي: المعرفة المحضة، الضمير المستتر في خرج، وصف المعرفة ~~بالمحضة لكون الضمير أعرف المعارف، ويحتمل لهما أي للصفة والحال، في نحو: ~~يعجبني الزهر والتعجب: الحيرة في النفس بسبب إدراك أمور غريبة، وبمعنى ~~السرور، والوجهان جائزان هنا، والزهر هنا بمعنى النور، قال الجوهري: زهرة ~~النبت نوره، لا بمعنى الحسن بدلالة. في أكمامه. جمع الكم بالكسر، وهو وعاء ~~الطلع وغطاء النور، وهذا الثمر يانع على أغصانه، يقال: ينع الثمر بفتح ~~النون، وينع بالفتح والكسر، وينعا بفتح الياء وضمها وسكون النون، وينوعا أي ~~نضج وأينع، ولم تسقط في المستقبل لتقويتها بأختها، واليانع مثل النضج ~~والناضج كذا في الجوهري، فقوله: في أكمامه: حال من الزهر. # ويحتمل أن تكون صفة لأن الزهر معرف بلام الجنس، فهو قريب من النكرة، PageV01P072 # فيجوز كون الجملة الخبرية صفة له كما عرفت في المسألة الرابعة في الباب ~~الأول، والفاء في قوله: فهو، لربط الجزاء على الشرط المحذوف، وقوله: على ~~أغصانه: صفة ثانية لثمر، ويحتمل أن يكون حالا منه لاختصاصه بالصفة الأولى، ~~وهي يانع. # فقوله: وقولك بالنصب: عطف على الزهر، وثمر: مقول القول بتقدير هو. ~~وموصوف: عطف على معرف بالواو في قولك، ويجوز أن يكون قولك: مبتدأ، وموصوف: ~~خبره، والجملة معطوفة على الجملة المتقدمة، فهو قريب من المعرفة لاختصاصه ~~بالصفة وهي يانع، فيعامل معاملة المعرفة. # المسألة الثالثة: متى وقع الجار والمجرور صفة لموصوف، أو صلة لموصول، أو ~~خبرا لمبتدأ، أو حالا لذي حال، يتعلق بمحذوف تقديره كائن، وما أشبه ذلك عند ~~من قدر المفرد، أو استقر وما أشبه ذلك عند من قدر الفعل، وعبارة المصنف ~~صريحة بأن اللغو لا يكون حالا ولا صفة ولا صلة ولا خبرا، لأن ms048 متعلقه لا ~~يكون محذوفا، ولا من الأفعال العامة. # اعلم أن للظرف المستقر ثلاثة شروط، إذا فقدت أحدها لا يكون الظرف مستقرا: # الأول: أن يكون المتعلق متضمنا فيه. # والثاني: أن يكون المتعلق من الأفعال العامة إذا لم يوجد قرينة الخصوص، ~~وأما إذا وجدت فلابد من تقدير فعل خاص، لأنه أكثر فائدة، نص عليه كثير من ~~الأفاضل، وذلك، أي تقدير الفعل الخاص لا يخرجه عن كونه مستقرا لأن معنى ذلك ~~الفعل الخاص، استقر فيه أيضا، وجاز تقدير الفعل العام لتوجيه الإعراب بخلاف ~~اللغو، فإن متعلقه لا يكون فعلا عاما لتوجيه الإعراب، فلما كان جواز تقدير ~~الأفعال العامة مطردا في المستقر اعتبره النحاة، وفسروا المستقر بما كان ~~عامله محذوفا وعاما. # والثالث: أن يكون المتعلق مقدرا غير مذكور إلا على مذهب ابن جني، فإنه ~~يجوز إظهار العامل في المستقر، ورده النحاة بأنه لا احتياج إليه، على أن ~~مذهب هذا يوجب ارتكاب التعسف في الفرق، وإنما سمي المستقر مستقرا لأنه ~~استقر فيه معنى عامله وفهم منه، واللغو لغوا لأن هذا الظرف لغو بالنظر إلى ~~ظاهر الكلام، لأنه فضلة يتم الكلام بدونه ابتداء، بخلاف PageV01P073 # المستقر لأنه يسد مسد العامل وإن كان صفة للفضلة، وهذا لا يمنع عن كونه ~~جزءا من الكلام في أصله، ولأنه ملغاه عن جهة العمل حيث لا يعمل ظاهرا إلا ~~في المضمر، ولا في المظهر، قال شارح "اللباب": وهو تسمية خالية عن ~~المناسبة. # وأما أنا فلا أحب التسمية باللغو لوقوعه في التنزيل والحديث، ففيه إذن ~~إخلال بالآداب فسمينا ظرفا خاصا لخصوص العامل فيه، والمستقر ظرفا عاما لأن ~~الملحوظ عموم العامل قال بعض الفضلاء من المتأخرين: إن القوم قالوا للمستقر ~~حظ من الإعراب دون اللغو. # ولم أجد في كلامهم ما يحققه ويبين غرضهم منه حتى لا يرد عليهم الاشتراك ~~في الإعراب المحلي، حيث قالوا: بزيد، في مررت بزيد: في محل النصب، وأجازوا ~~في معطوفه النصب وهو لغو. # فأقول متوكلا على الله تعالى ومعتمدا: إن مرادهم بذلك أن لا محل له آخر ~~من الإعراب غير ms049 هذا المحل، لا أن لا محل له من الإعراب أصلا، وللمستقر ذلك، ~~ألا ترى أنك إذا قلت: زيد في الدار، له محل من الإعراب من جهة تعلقه بالخبر ~~الحقيقي، ومحل آخر غيره من حيث أنه هو الخبر بعد الحذف، وذلك بدليل انتقال ~~الضمير عنه إليه، فيكون له محلان من الإعراب على ما لا يخفى على ذوي ~~الألباب، بخلاف ما إذا قلت: زيد حاصل في الدار، فإن له محلا واحدا. # أقول: يفهم منه أن الجار والمجرور معا له محل من الإعراب في اللغة، فعلى ~~هذا يشكل الفرق بين المستقر واللغو، لأن المستقر واللغو لا يكون له محل من ~~الإعراب إذا كان صلة كما مر في المسألة التي لا محل لها من الإعراب، ~~فالجدير بالقبول ما قاله بعض الفحول من أنك إذا قلت: مررت بزيد فالجار ~~والمجرور ظرف لغو متعلق بمررت لا محل له من الإعراب. والمنصوب على ~~المفعولية هو المجرور فقط، وإن جعل القوم المجموع تساهلا لأن الجار كالجزء ~~من الفعل إذ اللازم يجري مجرى المتعدي، ألا ترى أن معنى: مررت بزيد، أمررت ~~زيدا، وجزء الفعل لا يكون معمولا، ولأنه لو كان الجار والمجرور في محل ~~النصب لامتنع تعلقه بمررت، لأنه لو تعلق لكان ظرفا لغوا، فلم يكن له محل من ~~الإعراب. ولأن القوم أجازوا في معطوفه النصب، فلو كان مجموع الجار والمجرور ~~منصوب المحل للزم أن يتعدى الفعل إلى المعطوف بنفسه. PageV01P074 # واعلم أيضا أن الفعل إذا تعدى إلى المفعولين، والثاني غير صريح، يقول ~~النحاة: # إن المفعول الثاني، مفعول الفعل صريحا إجراء على أصلهم لكون الفعل عاملا ~~في المفعولين صريحا إلا أن الواقع صلة، متعين فيه تقدير استقر وما أشبه ذلك ~~من الفعل، وهذا الاستثناء يجوز أن يكون متصلا ومنقطعا بمعنى لكن المشددة ~~لأن الصلة لا تكون إلا جملة. # اعلم: أن البصريين اختلفوا في سائر ظرف المستقر، إن المقدر هو الفعل أو ~~اسم الفاعل، فذهب بعضهم إلى الأول [قال صاحب "التلخيص" وهو الأصح لكون ~~الفعل أصلا في العمل، وذهب بعضهم إلى ms050 الثاني]. قال شارح "اللباب": وهو ~~الأولى لأنه خبر، والأصل في الخبر أن يكون مفردا، وإنما أسندنا الاختلاف ~~إلى بعض البصريين لأن الكوفيين لا يقولون بتقدير العامل، فعندهم لا يتعلق ~~بشيء أصلا، ذكره الشيخ الرضي وهو اختيار أبي العباس من المتأخرين وبعض شراح ~~الكافية ذكر الاختلاف بين البصريين والكوفيين، لكن الاعتماد على الأول، وقد ~~تقدم فيما قبل في المسألة الثانية مثال الحال، وهو قوله تعالى {فخرج على ~~قومه في زينته} والصفة وهو رأيت طائرا على غصن. # ومثال: مبتدأ مضاف إلى الخبر، وجملة الحمد لله: خبره، والجار والمجرور ~~وهو (لله) # متعلق بثابت أو ثبت، خبر مبتدأ وهو الحمد. ومثال الصلة قوله تعالى: {وله ~~من في السماوات والأرض} فمن موصول ومبتدأ، والظرف المقدم خبره، وقيل من ~~مرفوع بالظرف، والجار مع المحكي بمجرور، أعني في السموات متعلق باستقر صلة (من). # المسألة الرابعة: يجوز في الجار والمجرور في هذه المواضع الأربعة، وهو ~~كونه صفة، وصلة، وخبرا، وحالا. وحيث في محل الجر، عطف على هذا الموضع. وقع ~~بعد نفي أو استفهام أن يرفع الفاعل، جملة أن يرفع في تأويل المصدر. وبأن ~~فاعل، يجوز هذا عند أكثر البصريين لأن الجار والمجرور والظرف، واسم الفاعل ~~والمفعول، والصفة المشبهة، لا يعملون إلا بالاعتماد على الأشياء الستة ~~المذكورة، هذا، أي وجوب الاعتماد في جميع المذكورات عند PageV01P075 # المتأخرين، وعند المتقدمين الاعتماد لا يجب في الفاعل والمفعول والظرف، ~~بل في سائرها. أما عند الكوفيين والأخفش منا، فتعمل جميع تلك المذكورات ~~بغير اعتماد على الأشياء الستة المذكورة، فلا يختص في هذه المواضع. تقول: ~~مررت برجل في الدار أبوه، فجملة: في الدار أبوه في محل الجر على أنها صفة ~~لرجل، وأبوه فاعل الجار والمجرور، وهو يعمل فيه بالاعتماد على الموصوف. ~~وبعض النحاة اختلف فيه والمصنف أشار إليه وقال: ولك في (أبوه) وجهان: # أحدهما أن تقدره أي (أبوه) فاعلا بالجار والمجرور ولنيابته، أي لنيابة ~~الجار والمجرور، وتوحيد الضمير إما لكونهما كشيء واحد أو على سبيل البدل، ~~أو من قبيل الاكتفاء عن استقر محذوفا، هذا صريح ms051 بأن اختيار المصنف في تقدير ~~المتعلق في الظرف هو الفعل، نعم يجوز أن يكون من قبيل الاكتفاء، لكن الأول ~~أولى، قوله محذوفا حال من استقر، وهذا أي تقدير (أبوه) فاعلا بالجار ~~والمجرور هو الراجح عند الحذاق، بضم الحاء المهملة، جمع حاذق وهو الماهر. # والثاني: مبتدأ، وجملة أن تقدره خبره، وقد يتعدى إلى المفعولين لأن ~~ثلاثيه متعد بنفسه، يقال قدرت الشيء، فتعدى إلى الثاني بالتضعيف، فمفعوله ~~الأول الضمير الراجع إلى (أبوه)، والثاني قوله مبتدأ مؤخرا صفة والجار ~~والمجرور خبرا للواو وللعطف، وما بعدها بأسرها معطوف على مفعولي تقدر، أي ~~أن تقدير الجار والمجرور، وقوله مقدما صفة خبرا، وعلى هذا المنوال إعراب ~~قوله: والجملة صفة، فعلى هذا الوجه، الجملة التي تقع صفة لرجل تكون اسمية، ~~لأن (أبوه) مبتدأ، والظرف المقدم: خبره، وتقول في الاعتماد على النفي: ما ~~في الدار أحد. # ما: بمعنى ليس، ولا عامل هنا لكون خبرها مقدما على اسمها، فعند الحذاق. # أحد: مرفوع على أنه فاعل للجار والمجرور، لاعتماده على النفي، وأما عند ~~سائرهم، فأحد: مبتدأ، وفي الدار: خبره. وقال الله: {أفي الله شك} هذا مثال ~~الاعتماد على الاستفهام فشك بالرفع فاعل الجار والمجرور لاعتماده على ~~الاستفهام خلافا لمن جعله مبتدأ، والجار والمجرور خبرا، [مثال الاعتماد على ~~الموصول: جاءني الذي في الدار أبوه]، مثال الاعتماد على المبتدأ: زيد في ~~الدار أبوه، ومثال الاعتماد على ذي الحال: رأيت زيدا في الدار أبوه. PageV01P076 # اعلم أن أكثر النحويين زادوا في الاعتماد على الستة، الاعتماد على حرف ~~النداء نحو: يا طالعا جبلا، لكن المحققين جعلوه في حكم الاعتماد على ~~الموصوف. أي كوكبا طالعا جبلا، وعند الإمام المرزوقي يجوز الاعتماد على ~~حروف الجر، فقولهم: يجب الاعتماد على الأشياء الستة مبني على أكثر ~~الاستعمال. # تنبيه: وسم هذا البحث بالتنبيه لأنه قد سبق منه ذكر ما فإن التنبيه إنما ~~يستعمل فيما يتعلق به ضرب من العلم أو كان حكمه في حكمه كالبديهيات. جميع: ~~مبتدأ مضاف إلى ما ذكرناه في الجار والمجرور ثابت، خبره: في الظرف سواء كان ms052 ~~ظرفا حقيقيا، أو ما جرى مجراها، فلابد من تعلقه بفعل مثال الظرف نحو: ~~{وجاءوا أباهم عشاء يبكون}. # قال أبو البقاء فيه وجهان: # أحدهما: ظرف متعلق بجاؤوا، أي: جاؤوا وقت العشاء، ويبكون: حال منه. # والثاني: جمع عائش، كقائم وقيام. # قال الشيخ البيضاوي: وقرئ عشيا، وهو تصغير عشي وعشي بالضم، والقصر جمع ~~أعشى أي: عشوا من البكاء. انتهى. # قال في "الصحاح": العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة، تقول: أتيته ~~عشي أمس، وعشية أمس، والتصغير من العشي عشيان على غير مكبره، كأنهم صغروا ~~عشيانا، فيفهم منه أن لا يكون تصغير عشي عشيا، وقوله: عشوا من البكاء، ~~معناه يتعامون عن البكاء، يقال: عشي بالكسر، إذا كان في بصره آفة، وعشي ~~بالفتح إذا تعشى بلا آفة، فيكون مشتقا من المفتوح، فعلى هذا يندفع على ما ~~قيل فيه بعد وضعف لأن قدر ما بكوا في ذلك اليوم لا يعشى به إنسان. ومثال ما ~~جرى مجرى الظرف نحو: {أو اطرحوه أرضا}. فأرضا نكرة مبهمة فلذلك نصب PageV01P077 # كالظروف المبهمة، وليس بمفعول ثان لاطرحوه لأنه لا يتعدى إلى اثنين، ~~وجوزه أبو البقاء فجعله بمعنى اتركوه، أو معنى فعل نحو: زيد مبكر يوم ~~الجمعة، فيوم ظرف من ظروف الزمان المحدود، ومتعلق بمعنى الفعل وهو مبكرا، ~~وجالس أمام الخطيب، فأمام ظرف من ظروف المكان المبهم متعلق بجالس، وهو في ~~معنى الفعل. ومثال: مبتدأ مضاف إلى وقوعه، الوقوع مصدر مضاف إلى فاعله، وهو ~~الضمير العائد إلى الظرف، وصفة بالنصب. # مفعوله ونحو: خبر مبتدأ مضاف إلى جملة: مررت بطائر فوق غصن، ففوق ظرف ~~مكان مبهم منصوب لفظا، ومجرور محلا لكونه صفة لطائر، وإنما جعل صفة لكون، ~~طائر نكرة محضة. # وحالا بالنصب عطف على صفة نحو: رأيت الهلال بين السحاب، فبين: ظرف مكان ~~مبهم حال من الهلال لكونه معرفة لأن اللام فيه للإشارة إلى حصة معينة من ~~نفس الحقيقة بدلالة وحدة الهلال. # ومحتملا: إما على (صفة) أو على (حالا) لهما، أي للصفة والحال نحو: يعجبني ~~الثمر فوق الأغصان، مثال لوقوع الظرف بعد معرفة ms053 غير محضة فإن قوله: الثمر ~~قريب من النكرة لأن اللام فيه إشارة إلى حصة غير معينة من نفس الحقيقة، ~~فيجوز كون الظرف وهو فوق حالا منه، بالنظر إلى ظاهر حرف التعريف وصفة لكونه ~~كالنكرة في المعنى نحو: رأيت ثمرة يانعة فوق غصن. هذا مثال لوقوع الظرف بعد ~~النكرة غير المحضة، فإن ثمرة موصوفة بيانعة، فيجوز أن يكون فوق صفة لها ~~لكونها نكرة وحالا منها لكونها مختصة بالصفة، فيقرب من المعرفة. # ومثال وقوعه خبرا نحو {والركب أسفل منكم} [في قراءة السبعة بنصب أسفل]. PageV01P078 # الركب: مبتدأ، وأسفل: منصوب على الظرفية متعلق بمحذوف تقديره كائن أو ~~استقر، ومرفوع في المحل على أنه خبر مبتدأ، أي والركب أسفل مكانا منكم أي ~~أشد تسفلا، كذا ذكره أبو البقاء ولا يخفى على ذي مسكة، أن هذا الكلام يشعر ~~أنه في الأصل أفعل التفضيل، ثم استعمل في الظرف، الركب: ركبان الإبل، وهم ~~العشرة فصاعدا، اسم جمع عند سيبويه وهو الأصح، وجمع عند الفراء والأخفش، ~~وقد تكون للخيل، ذكره في "القاموس"، وما وقع في "الصحاح": والركب أصحاب ~~الإبل في السفر دون الدواب. # وصلة بالنصب: عطف على خبر، أي ومثال وقوع الظرف صلة: {ومن عنده لا ~~يستكبرون}. # فمن: موصول مبتدأ، وصلته: عنده، وجملة: (لا يستكبرون)، خبره، وقال رفعه ~~الفاعل: زيد عنده مال. زيد: مبتدأ، وعنده: ظرف عامل في المال بالاعتماد على ~~المبتدأ، وجملة عنده مال خبره، هذا على رأي حذاق النحاة، وأما على رأي ~~سائرهم، فزيد مبتدأ، ومال: مبتدأ ثان، وعنده: خبره، والمبتدأ مع خبره خبر ~~زيد، والمصنف أشار إليه بقوله: ويجوز تقديرهما أي تقدير جملة عنده مال. # مبتدأ وخبرا، وإنما حصل عنده (خبرا) لأن الظرف لا يصير مخبرا عنه، وقس ~~على ذلك اعتماد الظرف في العمل على الموصوف والموصول وذي الحال والنفي ~~والاستفهام. # والمصنف لم يذكر مثالا لها باكتفاء مثال الاعتماد على المبتدأ، وإيراد ~~هذا المثال يشعر ظاهرا أن عمل الظرف لا يكون إلا بالاعتماد، وهو مذهب ~~المتأخرين كما عرفت. # قال الجوهري: فيها ثلاث لغات وهي عند وعند ms054 وعند، بكسر العين وفتحها ~~وضمها، وهي ظرف في المكان والزمان، تقول: عند الحائط، وعند الليل، إلا أنها ~~ظرف غير متمكن PageV01P079 # لا تقول: عندك واسع بالرفع، وقد أدخلوا [عليه] من حروف الجارة "من" ~~وحدها، كما أدخلوها على لدن، قال الله تعالى: # {رحمة من عندنا} وقال: {من لدنا}، ولا يقال إلى عندك، أو إلى لدنك، وقد ~~يغرى بها، تقول: عندك زيدا، أي خذه. انتهى. # قال شارح "الألفية": فيكون اسم فعل على هذا التقدير. # واعلم: أن (عند) على ما هو المفهوم من "الصحاح" والمصرح به في الرضي ~~وغيره أنها ظرف غير متصرف، أي لازم الظرفية، وإن كانت مجرورة بمن لأنها لا ~~يخرجها عن عدم التصرف لكثرة زيادتها. # فلم يعتد بدخولها خلافا لابن الحاجب حيث قال: يدخل عليها من فلا يلزم ~~الظرفية، ذكره في "إيضاحه" و (مع) ظرف غير متصرف في الزمان والمكان، وهي ~~حرف عند أبي علي الفارسي خلافا للجمهور، فإنه عندهم ظرف معرب لازم للنصب، ~~وظاهر كلام سيبويه أنها مبني ويلزم إضافتها إن ذكر أحد المصطحبين بعدها ~~نحو: كنت مع زيد، وإن ذكر قبلها يكون منونا منصوبا على الظرفية نحو: جئنا ~~معا، وقيل: انتصابه على الحالية أي مجتمعين، وقد تدخل عليه من، وهو شاذ كذا ~~ذكر في الرضي و (بين) ظرف من المتصرف المتوسط دخل عليه (من). # و (دون) إن كان بمعنى القدام يكون من المتصرف النادر، فتدخل عليه (من) ~~نادرا، وإن كان بمعنى القريب أو الأسفل الذي يستعار به من معنى التجاوز، أو ~~بمعنى القبل يكون متصرفا أي غير لازم للظرفية، وإن كان بمعنى الغير يكون ~~متصرفا أيضا دخل عليه (من) و (في) نادرا، فليكن هذا الكلام على ذكر منك، ~~فإنه ينفعك في مواضع شتى. PageV01P080 ### | AUTO [الباب الثالث] [في تفسير كلمات يحتاج إليها المعرب] # الباب الثالث في تفسير، أي بيان الكلمات التي يحتاج إليها المعرب، ~~بالرفع: فاعل يحتاج. وهي: مبتدأ راجع إلى الكلمات المحتاجة إلى تفسيرها، ~~وخبره: عشرون كلمة، بالنصب: تمييز (عشرون)، وهي ثمانية أنواع: # - ### || AUTO ما جاء على وجه واحد ms055 # - # أحدها [أي إحدى الأنواع] ### || AUTO ما جاء على وجه واحد # وهو مبتدأ عائد إلى (ما) الذي عبارة عن الكلمة، وتذكير الضمير باعتبار ~~ظاهره، وخبره أربعة أحدها، أي: إحدى [الكلمات] التي جاءت على وجه واحد: ### ||| AUTO قط ### ||| AUTO قط # : بتشديد الطاء وضمها مع فتح القاف في اللغة الفصحى، قال الكسائي: أصلها ### ||| AUTO قط # ط بفتح القاف وضم الطاء الأولى، وبسكون الثانية، فلما سكن الأولى للإدغام ~~جعل الآخر متحركا بإعرابه، ومنهم من يتبع الضمة ويقول ### ||| AUTO قط # بضم القاف مثل: مد، ومنهم من يجعله أداة ويبقيه على أصله بالضمة التي في ~~المشددة، ويقول: ### ||| AUTO قط # بالتخفيف، ومنهم من يتبع الضمة المخففة. # ويقال: ### ||| AUTO قط # بالضمتين مثل مد وهي قليلة، هذا إذا كانت بمعنى الدهر، وأما إذا كانت ~~بمعنى حسب، وهو الاكتفاء فهي مفتوحة القاف، ساكنة الطاء، فهي مبنية على ~~الضم، وذكر في علة بنائها وجوه. # قال صاحب "التسهيل": لتضمنها معنى (في) و (من) الاستغراقية على سبيل ~~اللزوم، أو لشبهها بالحرف في الافتقار إلى الجملة. PageV01P081 # وقال صاحب المعرفة ابن الحاجب: لتضمنها معنى لام التعريف، لأن معناها ~~استغراق الزمان الماضي جميعه، وهو قول بعض المتقدمين. # وقال بعضهم: لتضمنها معنى الحرفين، فإنك إذا قلت: ما رأيت قط، فكأنك قلت: ~~ما رأيته مذ خلقني الله حتى الآن، وأما علة بنائه على الضم، فعند ابن مالك ~~حملا على قبل المنوي إضافته، وقال شارح "المفصل": بناؤها على الضم للمبالغة ~~في المعنى، وهذا لأن زيادة اللفظ كما هي لزيادة المعنى، فكذلك قوة اللفظ ~~لقوة المعنى. # وهو ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، يفهم منه ظاهرا أن عمومها بحسب الوضع ~~لكن لا يخلو أن يكون عمومها لوقوعها في سياق النفي، ويرشدك قول الجوهري: ~~معناها الزمان وقول ابن مالك: لتضمنه معنى (من) الاستغراقية على سبيل ~~اللزوم. # وما قاله ابن الحاجب: لأن معناها استغراق الزمان الماضي جميعه، وهو قول ~~بعض المتقدمين. # نحو: ما فعلته قط، وقول العامة: لا أفعله قط لحن، أي: خطأ في الكلام. قال ~~الحريري في "درته" وهو أفحش الخطأ ms056 لتعارض معانيه وتناقض الكلام فيه، وذلك ~~أن العرب تستعمل لفظ (أبدا) فيما يستقبل، فيقولون: ما كلمته قط، ولا أكلمه ~~أبدا. والمعنى في قولهم: ما كلمته قط، أي: فيما انقطع من عمري، لأنه من ~~قططت الشيء إذا قطعته عرضا. انتهى. # وقال صاحب "التسهيل" ملازمته للماضي دائمي ولم أطلع على خلافه، وللنفي ~~أكثر، وربما يستعمل بدونه سواء كان لفظا أو معنى نحو: كنت أراه قط أي ~~دائما. وقد يستعمل بدونه لفظا لا معنى نحو هل رأيت الذئب قط؟ هذا هو الحق، ~~لكن المصنفين المحققين استعملوا في تراكيبهم بالمضارع مع نهيهم في مصنفاته. ~~قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: {فلا تجعلوا PageV01P082 # لله أندادا} لمن يصلح أن يكون ندا قط. وقال الفاضل التفتازاني: وقط ~~استعمله المصنف في المستقبل تجوزا وتسامحا ولم يقل غلطا ولحنا، ومع هذا ~~استعمل في تراكيبه كثيرا، خصوصا في "المطول". # قال في تعريف الفصاحة: أو لا ينطق قط، وفي باب إسناد الخبري لا يجتمعان قط. # اعلم أن قط إذا كانت ظرفا فلا تتصل بها ياء المتكلم، وأما إذا كانت اسما ~~بمعنى حسب فيتصل بها ويكون بالنون على غير القياس، ويجوز حذفها فيقال: قطي ~~وقطني، وأما إذا كانت اسم فعل بمعنى انته، فعند اتصالها بياء المتكلم ~~فبالنون، هذا مذهب البصريين. وأما عند الكوفيين: إذا كانت بمعنى حسب يقال ~~بغير نون، كما يقال حسبي، وأما جعلها اسم فعل، قال بالنون كما يفعل في ~~غيرها من أسماء الأفعال، وكثيرا ما تصدر بالفاء عند كونها من الأسماء ~~الأفعال تزيينا للخط، وكأنه جزاء شرط محذوف. ### ||| AUTO عوض # والثاني: ### ||| AUTO عوض # بفتح أوله، وقد هوى بالضم وتثليث آخره بالحركات الثلاث، لكن الفتح أفصح ~~لأنه في الأصل منصوب على الظرفية، فيبقى بعد ذهاب الإعراب على صورة ما كان ~~عليه، وأما الكسر فلجريه على أصل التقاء الساكنين، ووجه الضم أنه محمول على ~~(قبل). وهو ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، ويسمى الزمان ### ||| AUTO عوض # ا لأنه، الضمير للشأن، كلما ذهبت منه مدة ### ||| AUTO عوض # تها مدة أخرى، فيكون مأخوذا ms057 من التعويض، "والفرق بن المدة والزمان ~~والوقت، أن المدة المطلقة حركة الفلك من مبدئها إلى منتهاها، والزمان مدة ~~مقسومة، والوقت الزمان المفروض"، نص عليه القاضي في تفسير (سورة البقرة)، ~~فعلم منه قول المصنف، ويسمى الزمان ### ||| AUTO عوض # ا ليس مقابلا للمدة والوقت، بل هو شامل لهما، لا يخفى عمن له PageV01P083 # معرفة في أساليب الكلام. تقول لا أفعله عوض بالنفي في المستقبل، وقد ~~يستعمل بالإثبات في المضي، وهذا مفهوم عبارة الرضي، فلذلك لم يقل ابن هشام: ~~ما فعلته عوض، لحن في الكلام. # وقال صاحب "العيني": عوض كلمة تجري مجرى القسم، فمعناه: أقسم بالدهر لا ~~أفعل هذا الأمر، فحذف حرف القسم، ونصب المقسم به كما قولك: الله لأفعلن. ~~وكذا أبدا يكون ظرفا لما يستقل من الزمان في نحو: لا أفعله أبدا. # اعلم أن النحاة يردون أبدا على عوض، فلذلك قال المصنف: وكذلك أبدا، ولم ~~يجعله شيئا مستقلا، وهو معرب لدخول لام التعريف عليه، فلو كان متضمنا لها ~~لامتنع دخولها عليه. تقول فيها، أي في حق أبدا في هذا المثال: ظرف لاستغراق ~~ما يسقبل من الزمان. # ظاهر هذا الكلام يشعر أن لا يكون الفرق بين عوض وأبدا، لكن قال الشيخ ~~الرضي: والفرق بينهما [أن قط وعوض] للشيوع مطلقا، وللنفي كثيرا، وأما أبدا ~~فليس مخصوصا بالشيوع ويستعمل في النفي والإثبات نحو: طال الأبد. انتهى. ### ||| AUTO أجل # والثالث بما جاء على وجه واحد: ### ||| AUTO أجل # بسكون اللام، وهو حرف لصديق الخبر، سواء كان الخبر مثبتا أو منفيا، يقال ~~في المثبت: جاءني زيد، وفي المنفي: ما جاءني زيد، فتقول: ### ||| AUTO أجل # ، أي: صدقت. ذكر في بعض كتب النحو: ### ||| AUTO أجل # لتصديق الخبر ماضيا أو غيره ولا يستعمل في الاستفهام إلا عند الأخفش. ~~إلا أنها في الخبر أحسن من نعم، ونعم أحسن منها في الاستفهام. # ونقل بعض شراح تلك الرسالة عن "الارتشاف": أما ### ||| AUTO أجل # فهي جواب في تصديق الخبر، ولتحقق الطلب، وذلك تقول لمن قال: قام زيد: ### ||| AUTO أجل # ، ولمن قال: اضرب زيدا: ### ||| AUTO أجل # فلا ms058 تكون جوابا للنهي ولا للنفي. PageV01P084 ### ||| AUTO بلى # الرابع ### ||| AUTO بلى # ، وهو حرف ثلاثي الوضع، والألف من نفس الكلمة عند أكثر النحاة، لإيجاب ~~النفي. قال بعضهم: إنما اختاروا ### ||| AUTO بلى # للرجوع عن النفي والإقرار بما بعده لأن أصلها كان رجوعا محضا عن الجحد، ~~إذا قالوا: ما قام زيد بل عمرو، فكانت بل كلمة عطف ورجوع لا يصح الوقوف ~~عليها، فزادوا الألف ليصلح الوقوف عليها فنظيرها لم، لما. # مجردا بالنصب: خبر كان مقدم عليه، أي سواء كان للنفي مجردا عن إرادة ~~الاستفهام نحو: {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل ### ||| AUTO بلى # وربي لتبعثن}. # زعم: فعل ماض تارة للعلم، وتارة للظن، وتارة للباطل. # وعن شريح: لكل شيء كنية، وكنية الكذب الزعم. # ومتعد إلى مفعولين. # والموصول مع صلته، وهو (الذين كفروا) فاعل زعم. # وأن مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف وهو ضمير الشأن. # وخبرها: (لن يبعثوا). # وأن مع اسمها وخبرها قامت مقام مفعولي زعم. # وربي: قسم أكد به الجواب وهو: لتبعثن. # أو كان النفي مقرونا بالاستفهام، سواء كان أريد الاستفهام عن حقيقة ~~النفي، أو أريد التقدير، والعرب تجري التقدير مجرى النفي، نحو {ألست بربكم قالوا ### ||| AUTO بلى # } أي ### ||| AUTO [بلى] # أنت ربنا، فيكون إيجابا عن النفي، والمصنف اكتفى بتفسير الثاني من تفسير ~~الأول، ولم يعكس مع جوازه، لأن تفسير الثاني أولى في السراية إلى ما قبله، ~~وقد يجيء ### ||| AUTO بلى # لتصديق الإيجاب على سبيل الشذوذ، كما تقول في جواب: أقام زيد؟ ### ||| AUTO بلى # قام زيد. PageV01P085 # - ### || AUTO ما جاء على وجهين # - # النوع الثاني: ماجاء على وجهين وهو الضمير [راجع] إلى ما أو إلى النوع ~~الثاني. ### ||| AUTO إذا ### ||| AUTO إذا # من حيث هي، هي أعم من أن تكون مقروضة للظرفية، و ### ||| AUTO إذا # للمفاجأة، فتارة أي: مرة، ذكر في "مختار الصحاح": يقال فعل تارة أي مرة ~~بعد مرة، والجمع "تارات وتير كعنب" وربما قالوا: (تارا) بعد تار بحذف ~~التاء. انتهى. # وانتصابه: إما على الظرفية أو على المصدرية على قياس ما قيل في قولك: ~~ضربته مرة. يقال ms059 فيها، أي في ### ||| AUTO إذا # : ظرف مستقبل بكسر الباء ويجوز الفتح، كذا صححه فاضل التفتازاني، خافض ~~أي: جار لشرطه بالإضافة إليه، [فإن إضافته إضافة] لازمة إلى ما يليه عند ~~الأكثر، منصوب بجوابه، أي: يعمل جوابه فيها عمل النصب على الظرفية ### ||| AUTO إذا # كانت للشرط. # هذا مذهب أكثر النحاة، فإنهم قالوا: إن وضعه للوقت المعين، وإنه لا يتعين ~~إلا بنسبته إلى ما يعين به من شرط، فيصير مضافا إلى الشرط، ف ### ||| AUTO إذا # صار مضافا تعذر عمل المضاف إليه والمضاف لئلا يؤدي إلى أن يكون الشيء ~~عاملا ومعمولا. # ومن وجه واحد، وهذا لا يجوز فوجب أن يكون العامل هو الجواب، وقال ابن ~~الحاجب "والحق أن ### ||| AUTO (إذا) # و (متى) سواء في كون الشرط عاملا فيه، وتقدير الإضافة في ### ||| AUTO (إذا) # لا معنى له، وما ذكروه من كونها لوقت معين مسلم، لكنه حاصل بذكر الفعل ~~بعدها كما يحصل في قولك: زمانا طلعت فيه الشمس، فإنه يحصل التعيين، ولا ~~يلزم الإضافة، و ### ||| AUTO إذا # لم يلزم الإضافة، لم يلزم فساد عمل الشرط، والذي يدل على ذلك قولك: ### ||| AUTO إذا # أكرمتني اليوم أكرمتك غدا". PageV01P086 # وقال الشيخ الرضي: في إذا خلاف إذا كان ما يليه عاملا فليس بمضاف، وإلا ~~يكون مضافا (إذا كان مدخولهما مضافا). وهذا أنفع لإفادته ما لم يفد قول ~~المعربين، لأنه يفهم منه كونه للشرط وكونه مضافا ومنصوبا بجوابه. وأوجز لما ~~فيه من قلة اللفظ، من قول المعربين، وهو ظرف لما يستقبل من الزمان، وإن دخل ~~على الماضى نحو: {إذا جاءك المنافقون}. # وقد يستعمل في الماضى كقوله تعالى: {حتى إذا بلغ بين السدين} و {حتى إذا ~~ساوى بين الصدفين} و {حتى إذا جعله نارا}. # وقد يستعمل في الاستمرار نحو قوله تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا}. # اعلم: أن حتى إذا دخل على الذي يقتضي جوابا، جاز أن تكون حتى: حرف ~~ابتداء، وأن تكون جارة لإذا عند الزمخشري، واختاره ابن مالك. # وقال أبو البقاء وصاحب "البسيط" إن إذا في موضع نصب بحتى، ms060 وعند محمد بن ~~مسعود الغزني: ومن زعم أن محل إذا جر فزعمه باطل، لأن إذا ظرف محض، ولا يجر ~~به ألبتة. # وفيه معنى الشرط غالبا، وإنما قال غالبا، إذ قد يتحدد من تضمن معنى ~~المجازات، ويستعمل ظرفا محضا نحو قوله تعالى: {والليل إذا يغشى}. # وقد يستعمل اسما صريحا مجردا عن معنى الظرفية نحو: إذا قام زيد إذا يقعد ~~عمرو، أي وقت قيام زيد وقت قعود عمرو، فإذا هنا مبتدأ وخبر، نص على ذلك ~~سيبويه. وتختص إذا هذه بالجملة الفعلية على المختار عند سيبويه والأخفش، ~~فإنهما يجوزان الجملة الاسمية بعدها PageV01P087 # لعدم تأصلها في الشرط مثل: إن ولو. لكن المختار كون الجملة بعدها فعلية، ~~وعند المبرد يجب الفعل بعدها لفظا أو تقديرا. # وتارة يقال فيها حرف مفاجأة. وكون إذا هذه حرفا مختار المصنف، وهو مذهب ~~الكوفيين، وحكاية عن الأخفش، واختيار الشلويين في أحد قوليه. # قال الشيخ الرضي: والأقرب كونها حرفا، فلا محل له من الإعراب، وأما عند ~~سائر النحاة إنها باقية على ظرفيتها، لكن الاختلاف في كونها للزمان أو ~~المكان. # فذهب الزجاج إلى الأول، والمبرد إلى الثاني. وتختص إذا حال كونها ~~للمفاجأة بالجملة الاسمية، لقصد إيقاع المخالفة بين إذا الشرطية والمفاجأة ~~نحو: خرجت فإذا السبع حاضر أو واقف على حذف الخبر، والعامل في إذا هذه ~~المفاجأة، وهو عامل لا يظهر، وقد استغنوا عن إظهاره لقوة ما فيه من ~~الدلالة. # وأما الفاء فهي السببية، فإن مفاجأة السبع مسببة عن الخروج، وما قاله ~~المازني ليس بشيء، وهو كون الفاء زائدة، وقال بعض النحاة: # الأقرب أنها للعطف من جهة المعنى: خرجت مفاجأة زمان وقوع السبع على رأى ~~الزجاج، أو مكان وقوع السبع على رأي المبرد. غالبا أي أكثريا، وفي هذا ~~القيد إشارة إلى إنها قد تدخل على الجملة الفعلية، إذا كان الفعل مصحوبا ~~بقد. نقله الأخفش عن بعض فصحاء العرب نحو: خرجت فإذا قد قام زيد. # وقد اجتمعا، إذا الظرفية والمفاجأة في قوله تعالى: {ثم إذا دعاكم دعوة من ~~الأرض إذا أنتم تخرجون}. فإذا الأولى ms061 للشرط، والثانية للمفاجأة، ناب مناب ~~الفاء في جواب الأولى. # - ### || AUTO ما جاء على ثلاثة أوجه # - # النوع الثالث: ### || AUTO ما جاء على ثلاثة أوجه # وهو، أي: ### || AUTO ما جاء على ثلاثة أوجه # سبعة، وقع في بعض النسخ سبع بغير التاء، لعل وجه كون أكثر المبحوث عنها ~~حرفا، ويجوز تغليب التأنيث على التذكير إذا كان المؤنث كثيرا: PageV01P088 ### ||| AUTO إذ # إحداها أي أحد السبع ### ||| AUTO إذ # من حيث هي هي، ويقال فيها: فتارة ظرف لما مضى من الزمان سواء دخلت على ~~الماضي أو المضارع، وقد يستعمل في المضارع نحو قوله تعالى: {فسوف يعلمون (70) ### ||| AUTO إذ # الأغلال في أعناقهم}. # وتدخل على الجملتين الخبريتين، أي الفعلية والاسمية لانعدام تضمن معنى ~~الشرط الذي يقتضي الفعل بعده، نحو: {واذكروا ### ||| AUTO إذ # أنتم قليل} فاذكروا عامل، ثم ### ||| AUTO إذ # وهو ظرف داخل على الجملة الاسمية وهي: أنتم قليل، والجملة مضاف إليها ل ### ||| AUTO إذ # . # اعلم أن ### ||| AUTO (إذ) # هذه يجوز دخولها على الجملة الاسمية، سواء كان خبرها مفردا كما في ~~المثال المذكور، أو جملة نحو ### ||| AUTO إذ # زيد يقوم. وقد استقبحوا: ### ||| AUTO إذ # زيد قام، وإن الفعل الماضي لا يكون خبرا إلا ### ||| AUTO إذ # ا أريد به الإخبار فيما مضى. وهذا الفرض حاصل من نفس ### ||| AUTO إذ # ، ولأن مدلول ### ||| AUTO إذ # وقام من الزمان واحد، وقد اجتمعتا في كلام فلم يحصل الفصل {واذكروا ### ||| AUTO إذ # كنتم قليلا} , ف ### ||| AUTO إذ # هنا ظرف مضاف إلى الجملة الفعلية، وهي: كنتم، فكان من الأفعال الناقصة ~~اسمها ضمير الخطاب، وخبرها قليلا. # وتارة: حرف مفاجأة، فيختص بالجملة الفعلية فعلها ماض غالبا، وإنما قلنا ~~غالبا لأنها قد تدخل على الجملة الاسمية نحو: خرجت ف ### ||| AUTO إذ # زيد قائم. # اعلم: أن كونها للمفاجأة قليل حتى أن ابن الحاجب لم يذكرها في مقدمته، ~~واعتذر بعض الشراح من عدم ذكرها بالندرة، وإن الاختلاف في ### ||| AUTO إذ # هذه كالاختلاف في ### ||| AUTO إذ # ا في كونها حرفا وظرفا, وبعد كونها ظرفا، هل هي للزمان أو المكان، وذهب ~~أبو عبيد ms062 إلى أنها زائدة، ذكره في بعض كتب النحو، وأن ### ||| AUTO (إذ) # و ### ||| AUTO (إذ # ا) ### ||| AUTO إذ # ا كانتا للمفاجأة فإضافتهما على اختلاف النحاة. PageV01P089 # فذهب ابن الحاجب إلى أنهما مضافتان، لعل وجهة كون العامل فيهما معنى ~~المفاجأة عنده، لأن المانع من الإضافة كون شرطها عاملا لها، فلما زال ~~المانع لزم الإضافة، فعلى هذا يلزم أن يكونا زمانين. # وذهب بعض النحاة إلى أنهما لا تكونان مضافتين، فيجوز أن يكون وجهه ما ~~قاله بعض النحاة وهو: أن (إذ) و (إذا) إذا كان مدخولهما اسما يكون مبتدأ، و ~~(إذ) و (إذا) خبرا مقدما عليه، ويجوز أن يكون كونهما مكانيين، لأن ظروف ~~المكان لا تضاف إلى الجملة إلا حيث، كقوله، أي الشاعر: # فبينما العسر إذ دارت مياسير [البسيط] # المياسر: جمع موسر، كمفطر ومفاطر، أول البيت: # واستقدر الله خيرا وارضين به # فالفاء في بينما يجوز أن تكون للعطف على التعقيب أو السببية. # اعلم أن: (بينا) و (بينما) مشبعة أو متصلة بما المزيدة أو المصدرية، وما ~~قيل أنه موصول فبعيد، لأنه يحتاج إلى كثرة الحذف. ظرف بمعنى الشرط، أجيب ~~تارة ب (إذ) أو ب (إذا)، وتارة بالفعل. # والأصمعي لما رأى مجئ الفعل من غيرهما مع استقلال المعنى استفصح طرحهما، ~~والجميع جيد، كذا قال ابن الحاجب في "الإيضاح": في (من الظروف الزمانية) ~~وإن كان ما قبل الإشباع والزيادة يستعمل في الزمان والمكان. # نص عليه الشيخ الرضي حيث قال: بين مستعمل في الزمان والمكان، أما إذا ~~أشبع أو كف ب (ما) أو أضيف، فلا يكون إلا للزمان، فلابد لها من جواب، فإن ~~جرد عن كلمة (إذ) و (إذا) فالعامل هو الجواب وإلا فمعناه المفاجأة. # هذا على رأي بعض النحاة، وأما على مذهب المبرد إن (إذ) و (إذا) ظرف مكان ~~لما بعدهما، وبينا وبينما ظرف زمان له، فيكون إذ وإذا منصوب المحل على ~~الظرفية، وعلى مذهب الزجاج: PageV01P090 # إن (إذ) و (إذا) ظرفان مضافان إلى الجملة بعدهما يخرجان عن الظرفية: ~~مبتدءان خبرهما بينا وبينما، قيل: الصواب مذهبهما، فإذا انتقش ما ms063 ذكرناه ~~على صحيفة ذهنك علمت قول صاحب "المتوسط" وبين: ظرف مكان، وما: زائدة، ~~والعسر: مبتدأ وخبره محذوف، وهو موجود، وهو العامل في بين والزمان مضاف إلى ~~هذه الجملة تقديره: فبين زمان العسر موجود والعامل في (إذ) دارت لأنه ليس ~~بمضاف إلى دارت فيمتنع عمله فيما قبله، ولا يجوز أن تعمل دارت في بين لكون ~~بين وإذا ظرف المكان، وامتنع عمل عامل في ظرف المكان، إلا على سبيل البدل ~~لا يخلو من مخالفة واضطراب خصوصا في قوله: إن بينما ظرف مكان، ### ||| AUTO لما # عرفت أنه إذا كف ب (ما) يكون ظرف زمان عندهم. وتارة: حرف تعليل كقوله ~~تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} أي: لأجل ظلمكم. قال الشيخ الرضي: ~~والأولى حرفيتها حينئذ، إذ لا معنى لتأويلها بالوقت حتى يدخل في حد الاسم. # اعلم: أن المصنف ذكرها مما جاء على ثلاثة أوجه، وقد تستعمل بمعنى (أن) ~~المصدرية ذكره الشيخ القاضي البيضاوي في تفسير سورة مريم في قوله تعالى: ~~{واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} والمصنف لم يذكر هذا الوجه إما لكونه على ~~رأي البعض حيث قال في "شرح اللباب": وأخرجه بعضهم عن الظرفية وجعله ك (أن) ~~المصدرية، أو لعدم شهرته. ### ||| AUTO لما # الثانية: ### ||| AUTO لما # ، قال الكوفيون: أصلها: لم زيدت عليها ما. # وقال سيبويه: هي على الأصل ليست فيها (ما) زائدة، لأن ### ||| AUTO لما # تقع في موضع لا تقع فيها لم، يقول الرجل لصاحبه: # أقدم فلان؟ فيقول: ### ||| AUTO لما # ، فلا تقع (لم) مفردة، كذا قالوا. PageV01P091 # أقول: هذا الدليل لا يدل على أصالتها إذ يجوز أن يتغير حكم الأصل بزيادة ~~ما، كما في هلا، فإنها مركبة من هل ولا، وهل لا تدخل على جملة فعلية تقدم ~~مفعولها على أن [لا] يكون منصوبا بما بعده، أو بمقدر، فلا يقال: هل زيدا ~~ضربته؟ بخلاف هلا فإنها يصح أن يقال: هلا زيدا ضربته؟ # يقال فيها، أي في لما في نحو: لما جاء زيد جاء عمرو، حرف، قوله حرف: ~~مبتدأ، وخبره جملة ظرفية مقدمة، وهي في نحو: ms064 لما جاء زيد جاء عمرو، مضاف ~~إلى وجود وإضافته بمعنى اللام لوجود هنا بمعنى الثبوت القابلة للنفي، ~~والتنوين عوض عن المضاف إليه، أي حرف ثبوت الثاني لثبوت الأول، هذا مذهب ~~ابن خروف فإن لما عنده: حرف يدل على ربط الجملة بأخرى ربط السببية. # فبعض النحاة عبر عنها كما عبر المصنف، وبعضهم بحرف وجود لوجود، وتختص ~~بالماضي أي ماضي اللفظ والمعنى. # وزعم أبو علي الفارسي ومن تبعه أنها ظرف بمعنى حين. والظاهر من لفظ زعم ~~كون قوله مردودا. وذكر في "شرح الألفية": قال ابن مالك: لما بمعنى حين، إذ ~~بدل بمعنى حين. وقيل: هذا حسن لأنها مختصة بالماضي وبالإضافة كإذ. # ويقال فيها: ظرف لغو متعلق بقال، والضمير راجع إلى لما. في نحو {بل لما ~~يذوقوا عذاب} حذف الياء اكتفاء بالكسر، حرف: مبتدأ مضاف إلى جزم، وقوله: في ~~نحو: خبر مقدم عليه: لنفي المضارع: خبر ثان له، وقلبه بالجر عطف عليه، ~~وماضيا: مفعول قلبه، فعلى هذا الوجه يكون هذا القول بيانا لأحوال لما، لكن ~~علم بالالتزام أنها للجزم، ويجوز PageV01P092 # أن تكون اللام للتعليل لأنه لما ذكر اختصاص لما بالنفي والقلب، علم ~~بالالتزام أنها للجزم فالتعليل بأحد المستلزمين نوع من البلاغة، ولما هذه ~~تنفي المضارع، وتصرف معاه إلى الماضي عند المبرد وعند أكثر المتأخرين، وعند ~~أبي موسى تصرف لفظ الماضي إلى المضارع، وهذا نسب إلى سيبويه، ذكره شارح ~~"الألفية". # متصلا: حال من [المضاف إليه وهو] المضارع، ونفيه: فاعل متصلا، وضمير نفيه ~~راجع إلى المضارع ومتوقعا، يجوز أن يكون حالا من المضارع، فيكون حالا ~~مترادفة، وأن يكون حالا من نفيه، فيكون من قبيل حال المداخلة قوله ثبوته: ~~فاعل متوقعا. # واعلم أن (لم) و (لما) تشتركان في نفي المضارع وقلبه ماضيا، وأما كون ~~النفي متصلا إلى زمان النطق، ومتوقع الثبوت، مما تنفرد به لما، فلذلك لا ~~يحسن أن يقول: لما يضرب زيد ثم ضرب، بخلاف لم. # ألا يرى، يريد المصنف إثبات كون نفيها متصلا، وثبوتها متوقعا بتنزيل ~~المعقول مرتبة المحسوس. أن المعنى في الآية الكريمة: ms065 أنهم لم يذوقوه إلى ~~هذا الآن، معنى الآن: الزمان الذي يقع فيه كلام المتكلم. وهو آخر ما مضى من ~~الوقت، وهو أول ما يأتي منه، وهو مبني على الفتح بناء لازما عند جميع ~~النحاة، لكن اختلفوا في علة بنائه. # قال سيبويه والأخفش والمازني والزجاج: لمشابهته لاسم الإشارة، وإن قولك ~~الآن معاه هذا الوقت. # وقال السيرافي: لمشابهة الحروف يلزمها في أصل الموضع على وتيرة واحدة، ~~فإنها لا تثنى ولا تجمع ولا تصغر، فيكون في الاستعمال مع لام التعريف. # قال أبو علي الفارسي: لتضمنه معنى لام التعريف، وأما لام الظاهرة فليس ~~للتعريف إذ شرط لام التعريف أن تدخل على النكرات فتعرفها، و (الآن) لم يسمع ~~مجردا عنها، وفي هذا الدليل مناقشة ظاهرة، ولا تخفى على المتأمل. PageV01P093 # وأن ذوقهم، بفتح الألف، وتشديد النون: عطف على (أنهم). له متوقع: اللام ~~لتقوية العمل، والضمير للعذاب. # ويقال فيها: حرف استثناء، هذا وجه ثالث ل (لما) وتغيير الأسلوب إما لكثرة ~~الفاصلة بين المبتدأ والخبر أو للتفنن نحو: {إن كل نفس لما عليها حافظ} في ~~قراءة التشديد وحرف التعريف إما مغن عن غناء الإضافة كما مذهب البصريين، أو ~~عوض عن المضاف إليه كما مذهب الكوفيين؛ أي قراءة تشديد (لما). # ألا يرى أن المعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ، فعلم منه أن (إن) على هذه ~~القراءة نافية بمعنى (ما) .. قال في "الصحاح": لما بمعنى إلا فليس يعرف في اللغة. # لكن حكاه الخليل وسيبويه والكسائي، فالأولى أن يقتصر على التركيب الذي ~~وقعت فيه. كذا قال أرباب النحو. ### ||| AUTO نعم # والثالثة: ### ||| AUTO نعم # ، وفيها أربع لغات على ما قاله الشيخ الرضي: # الأولى: فتح النون والعين وهي المشهورة. # الثانية: كسر العين، وهي كنانية واختارها الكسائي، واحتج عليه بما روي عن ~~عمر - رضي الله عنه - أنه سأل قوما فقالوا: ### ||| AUTO نعم # ، فقال عمر: أما ال ### ||| AUTO نعم # فالإبل. # وقال أبو عبيدة: هذه الرواية [عن عمر] غير مشهورة. PageV01P094 # الثالثة: كسر النون والعين. # والرابعة: نحم، بفتح النون، وقلب العين المفتوحة حاء كما قلبت في ms066 حتى. ~~قيل: هي لغة هذيل. # فيقال فيها، أي في نعم: حرف: مبتدأ مضاف إلى تصديق, وخبره جملة: إذا وقت ~~بعد الخبر سواء كان مثبتا [أو منفيا] نحو: قام زيد، فتقول: (نعم، أي: نعم ~~قام زيد)، أو منفيا: ما قام زيد، فتقول: نعم. # أي ما قام. # وحرف إعلام إذا وقعت بعد الاستفهام، سواء كان سؤالا عن موجب نحو: أقام ~~زيد؟ فتقول: نعم، مريدا بالإعلام بأنه قام. # أو منفيا كما في جواب من قال: ألم يقم زيد؟ فتقول: أي نعم لم يقم. # فنعم بعد الاستفهام ليست للتصديق، لأن التصديق إنما يكون في الخبر، فلذلك ~~قيل: فالأولى أن يقال: هي بعد الاستفهام لإثبات ما بعد أداة الاستفهام نفيا ~~كان أو إثباتا. # ولهذا قال ابن عباس: لو قالوا في [جواب]: {ألست بربكم}: نعم لكان كفرا، ~~فيصح لهذا الاعتبار أن يقال لها: حرب الإيجاب، أي: إثبات ما بعد حرف ~~الاستفهام، لكن الأظهر أن يقال: الإيجاب في الإيجاب والكلام المثبت، لا ~~المنفي المستفهم عنه. # وجوز بعض النحاة إيقاعها موقع بلى، إذا جاء بعد همزة داخلة على نفي ~~لفائدة التقدير, فيجوز أن يقال في جواب: {ألست بربكم} و {ألم نشرح لك ~~صدرك}: نعم، لأن الهمزة PageV01P095 # للإنكار دخلت على النفي فأفادت الإيجاب، ولهذا عطف [على] {ألم نشرح لك ~~صدرك} قوله: {ووضعنا [عنك]} فكأنه: شرحنا لك صدرك ووضعنا عنك وزرك، فيكون ~~(نعم) في الحقيقة [تصديقا] للخبر المثبت المؤول به الاستفهام [معنى] لا ~~تقديرا لما بعد همزة الاستفهام مع النفي. فلا يكون جوابا للاستفهام، لأن ~~جوابه يكون بما بعد أداة، بل هو كما قيل: قام زيد بالإخبار، فنقول: نعم، ~~مصدقا للخبر المثبت. وقد اشتهر في العرف هذا القول. # فلو قيل لك: أليس عليك دينار، فقلت: نعم، ألزمت بالدينار. هذا ليس بمناقض ~~لما قاله ابن عباس، لأن قوله مبني على [كون نعم تقديرا لما بعد همزة ~~الاستفهام، وبناء هذا القول مبني على كونه] تقديرا لمدلول الهمزة مع حرف النفي. # وحرف وعد، هذه العبارة موافقة لما يوجد في كتب اللغة حيث قال ms067 في ~~"الصحاح": نعم: عدة وتصديق. وأما عبارة أكثر كتب النحو: نعم مقررة لما سبق. # لعل وجهه عند النحاة لما رأوا اختلاف هذه الوجوه بحسب الاعتبار لعدم ~~خروجها عن الجوابية، فعبروا بكلام يعم الجميع, فعلى هذا ما قاله المصنف لا ~~يخلو من المسامحة: إذا وقت بعد الطلب سواء كان ذلك طلب الفعل، (كقولك لمن ~~قال لك): نحو: أحسن إلى فلان فتقول: نعم، عند وعدك بالإحسان، أو طلب ترك ~~الفعل، كقولك نعم لمن قال: لا تضربني، أي لا أضربك، فإنك وعدت بعدم الضرب ~~إليه، وكذا لو قلت: نعم، PageV01P096 # في جواب التحضيض نحو: هلا تزورنا؟ كان المعنى ال ### ||| AUTO إي # جاب، أي نعم أزورك، وكذا في جواب المرض: ألا تزورنا. # وزعم بعض: أن نعم تكون حرف تذكير، إذا وقعت صدرا نحو: نعم، هذه أطلالهم. ~~وهو ضعيف لإمكان جعلها تصديقا لما قبلها وقدمت، أو تصديقا لما في النفس. ### ||| AUTO إي # والرابعة: ### ||| AUTO إي # بكسر الهمزة وسكون الياء إذا وقع بعدها حرف القسم، وإن لم يقع إلا بلفظة ~~الله، جاز ثلاثة أوجه: # حذفها للساكنين، وهما الياء واللام نحو: إلله لأفعلن. وفتحها تنبيها لحرف ال ### ||| AUTO إي # جاب. # وإبقاؤها ساكنة، والجمع بين ساكنين مبالغة في [المحافظة] على حرف ال ### ||| AUTO إي # جاب، بصون آخرها عن التحريك والحذف، وإن كان الساكنان في كلمتين إجراء ~~لهما مجرى كلمة واحدة [نحو]: {ولا الضالين}. # وهي بمنزلة نعم في استعمالها على الوجوه الثلاثة، وهو قول ابن مالك حيث قال: ### ||| AUTO إي # بمعنى نعم. # وهذا الإطلاق يقتضي أن لم يقع بعد الخبر والاستفهام والطلب، وجوزه بعض ~~النحاة لكنه مخالف لما قاله فحولهم. PageV01P097 # وإي إثبات بعد الاستفهام حيث اشترطوا لزوم سبق الاستفهام، وكونها ~~للإثبات، إلا أنها تختص بالقسم من الاستفهام غالبا بخلاف نعم، فإنها غير ~~مختصة به كما عرفت، ولا يستعمل بعد إي فعل القسم، فلا يقال: إي أقسمت بربي، ~~ولا يكون المقسم به بعدها إلا: (الرب، والله، ولعمري) نحو: {قل إي وربي إنه ~~لحق}. وربي قسم فعله محذوف مع وجود الاستفهام في ms068 أول الآية [وهو قوله ~~تعالى]: {أحق}. ### ||| AUTO حتى # الخامسة: ### ||| AUTO حتى # ، وأحد أوجهها. أي: أحد أوجه ### ||| AUTO حتى # ، والتأنيث باعتبار الكلمة، أن تكون جارة فتدخل، الفاء: إما للتفسير، أو ~~لربط الجزاء على الشرط المحذوف. # على الاسم الصريح، أي الخالص، والمراد منه ما يقابل المؤول والمضمر، وهو ~~الظاهر بمعنى إلى، نحو { ### ||| AUTO حتى # مطلع الفجر}. وتفسير القاضي بقوله: أي وقت مطلعه، أي طلوعه، لا كما قاله ~~في بعض حواشيه: المطلع بفتح اللام: مصدر ميمي، فيحتاج إلى مضاف ليكون ~~المعنى صحيحا، إذ يمكن تصحيح [الكلام] بأن يقال: يدوم سلام الملائكة إلى ~~طلوع الفجر، أو يقال: لية القدر [ذات] سلامة إلى طلوع الفجر، بل للإعلام ~~بأن المطلع بفتح اللام مصدر ميمي لا اسم للزمان، لأنه لا يحتاج إلى تقدير ~~الوقت، ومثله في المصادر عند أكثر النحاة وأما عند أبي علي الفارسي إن ~~المصادر تقع في الزمان , فيجعل لسعة الكلام زمان لا على طريق حذف المضاف، ~~فقول المصنف { ### ||| AUTO حتى # حين} لتصحيح كون المطلع مصدرا ميميا لا لمجرد تصحيح المعنى. # وعلى الاسم المؤول معطوف على الاسم الصريح، وقوله: بأن، متعلق إلى ~~المؤول، ومضمرة إما بالجر صفة إن، أو بالنصب حال عنها، وقوله: من الفعل ~~المضارع، بيان الاسم المؤول، PageV01P098 # هذا هو مذهب سيبويه وجمهور البصريين فإن حتى إذا دخلت على الاسم المؤول ~~تكون حرف جر عندهم. والنصب بعدها بإضمار إن وعند الكوفيين والكسائي والفراء ~~إنها ناصبة بنفسها. وأجازوا إظهار أن بعدها تأكيدا، وأما إذا دخل على الاسم ~~الصريح، فالجر بإضمار إلى عند الكسائي ويجوز إظهارها تأكيدا، وعند الفراء ~~لنيابه (حتى) منابها، وعند الكوفيين هي جارة بنفسها لشبهها ب (إلى). فتكون ~~تارة بمعنى إلى نحو: {حتى يرجع إلينا موسى} الأصل: حتى أن يرجع، على مذهب ~~سيبويه كما عرفت قبيل هذا، أي إلى رجوعه، فعلم منه أن يرجع مع أنه مؤول ~~بالمصدر، أي إلى زمن رجوعه. # قدر المضاف كما هو مذهب أكثر النحاة، لأن المصدر لابد له من زمان، فيكون ~~حصوله فيه، لكن دلالة المصدر على الزمان ms069 بالالتزام. # وتارة أي، مرة بمعنى كي إذا كان ما قبل حتى سببا لما بعدها. نحو أسلم حتى ~~تدخل الجنة، أي: كى تدخل الجنة، ولم يفسره المصنف بناء على ظهور معنى ~~السببية فيه. # وقد يحتملها، أي: يحتمل حتى أن يكون بمعنى إلى وكي. كقوله تعالى: ~~{فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}، أي: إلى أن تفيء، أو كي تفيء، ~~أي: إلى أن ترجع، أو كي ترجع. # اعلم: أن علامة كونها بمعنى إلى وكي إذا وضعتهما موضع حتى يكون المعنى ~~صحيحا. وزعم ابن هشام وابن مالك أنها، أي أن حتى قد تكون بمعنى إلا كقوله، ~~أي قول الشاعر: PageV01P099 # ليس العطاء من الفضول سماحة # اللام في (الفضول) إما: # مغن عن المضاف إليه، أو عوض عنه، أي ليس الإحسان من زيادة المال الفضل ~~والفضيلة خلاف النقص والنقيصة. يقال: فضل من الشيء، وفضل منه شيء بفتح ~~العين، يفضل بالضم مثل دخل يدخل، وفيه لغة أخرى، وهي بكسر العين وفتحها في ~~الغابر مثل: حذر يحذر، وحكاها ابن السكيت. وقيل: فيه لغة بالكسر في الماضي ~~والضم في المستقبل، مركبة منهما يقال: فضل يفضل، لكن هذا شاذ لا نظير له. ~~ويؤيده ما قال سيبويه: هذا عند أصحابنا يجيء على لغتين. ذكره في "الصحاح". ~~سماحة: بالنصب خبر ليس، السماحة: الجود. # حتى تجود، وما لديك قليل [الكامل] # فما: موصولة، ولديك: ظرف مكان صلة ما، والموصول مع الصلة مبتدأ، وقليل: ~~خبره. وفي بعض النسخ: إلا قليل، فما بمعنى ليس، ولا يعمل لانتقاض عمله ~~بإلا، فما بعده مبتدأ وخبر. # ويجوز كونها موصولة، والاستثناء من لديك بتأويل النفي، لأن الاستثناء من ~~المثبت يكون على مقتضى العامل إذا لم يتعذر، نحو: قرأت إلا يوم كذا، ~~وبتقدير النفي إذا تعذر، وهاهنا متعذر فيجب، وتقديره: ولا يكون في لديك إلا ~~قليل أي إلا أن تجود، وهو استثناء منقطع، وعنوان هذا القول بالزعم الذي ~~كنيته الكذب إشارة، كما أن الاستدراك بهذا البيت ضعيف، لجواز أن تكون حتى ~~في هذا للغاية، بمعنى إلى حيث. # قال في "البسيط" ms070 تفسير قولهم: لا أقوم إلا أن تقوم، وقولهم: لا أفعل إلا ~~أن تفعل بحتى تفعل ليس بنص لكون حتى بمعنى إلا لأن قولهم ذلك تفسير معنى. PageV01P100 # واعلم أن المصنف ذكرها في النوع الثالث، مع أن معناها أكثر من الثالث لأن ~~ما وجد من المعنى الذي غير ما ذكره المصنف، فراجع إلى كونها جارة. # والثاني: أن تكون حرف عطف تفيد الجمع المطلق كالواو. وهذه العبارة تشعر ~~ظاهرا أن حتى كالواو في الجمع لا ترتيب فيها، كما زعم بعض النحاة، لكن الحق ~~أن يكون فيها جمع وترتيب ومهملة [متوسطة] بين الفاء وثم، لكن المهملة ~~المعتبرة فيها بحسب الذهن، فإن المناسب في: مات الناس حتى الأنبياء، بحسب ~~الذهن أن تعلق الموت أولا بغير الأنبياء، وتعلق بالأنبياء بعد التعلق بهم، ~~وإن كان موت الأنبياء في أثناء سائر الناس بحسب الخارج بخلاف ثم، فإن ~~المهملة المعتبرة فيها بحسب الخارج نحو جاءني زيد ثم عمرو: إلا أن المعطوف ~~بها أي بحتى مشروط بأمرين. # هذا تفريق بين الواو وحتى العاطفة بعد اشتراكهما في الجمع، أي: يفرق بين ~~حتى والواو من جهتين: # أحدها: أن يكون المعطوف بعضا أي جزءا من المعطوف عليه في الحقيقة. هذا هو ~~المختار وإن قال بعضهم: أو بالتأويل نحو: ضربني السادات حتى عبيدهم، فإن ~~العبيد صار كالجزء منهم بالمجاورة والاختلاط بهم. # والثاني: أن يكون غاية له في شيء، وزاد صاحب التسهيل قيدا آخر، وهو مفيد ~~احترازا من نحو: صمت الأيام حتى يوما. لكن سائر النحاة لم يذكروه بناء على ~~أن مثل هذا لا يتصف بكونه غاية، فيخرج من لفظه للغاية نحو مات الناس حتى ~~الأنبياء. لأن الأنبياء - (عليهم السلام) - غاية للناس، بالنسبة إلى كمالات ~~نوعه، في شرف المقدار وهو ما يقدر [به] الشيء، أي يعرف قدره، وإضافة الشرف ~~إليه بمعنى من، ويجوز أن يكون بمعنى اللام. # وعكسه بالجر: عطف على [شرف] أو عكس الشرف وهو الخساسة نحو: زارني الناس ~~حتى الحجامون، فإنهم غاية في خساسة المقدار. PageV01P101 # اعلم: أن الغاية قد تكون في الخساسة والشرف ms071 كما في المثالين المذكورين، ~~وقد يكون في القوة والضعف، وأشار إليه المصنف بقوله، وقول الشاعر: عطف على ~~مات الناس: # قهرناكم حتى الكماة، فأنتم # والكماء بفتح الكاف هو الشجاعة، وجمعه الكماة، بضم الكاف، كأنهم جمعوا ~~كام مثل قاض وقضاة، كذا في "الصحاح" # تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا [الطويل] # الهيبة والمهابة هي الإجلال والمخافة، فالمعنى: أنتم تهابوننا بغاية ~~المهابة، وإنما قلنا كذا لأن المفاعلة والمتفاعلة إذا كانتا من جانب واحد ~~تكونان للمبالغة، وهنا كذلك. # ولما كان مصرعا هذا البيت جامعا للغايتين أشار إليه بقوله: فالكماة: ~~الفاء إما للتفسير. أو لربط الجزاء للشرط المحذوف، غاية في القوة، والبنون ~~الأصاغر غاية في الضعف. # والثالث: أن يكون حتى حرف ابتداء، وإنما سمي به لأنه يبتدأ به لأنه داخل ~~على المبتدأ كما توهم البعض، لأنه قد تدخل على الفعل، والفعل لا يكون مبتدأ. # ويرشدك إليه قول المصنف: فتدخل على ثلاثة أشياء: جمع شيء، وفيها مذاهب، ~~وإنها غير منصرف بالاتفاق، قال الكسائي: أشياء على وزن أفعال مثل: فرح ~~وأفراح، وإنما ترك صرفها لكثرة استعمالها، ولأنها شبهت بفعلاء، كذا قالوا، ~~لكن هذا لا يوجب عدم انصرافها كما في أبناء وأسماء، ولهذا قال "شارح ~~الديباجة ": فعلى هذا القول منصرف. # وقال الخليل: أصلها شيئاء على وزن فعلاء، جمع على غير واحد، ثم استثقلوا ~~الهمزتين في آخره فقلبوا الأولى إلى الصدر فصار: أشياء، وعلى وزن أفعال, ~~ويدل على صحة ذلك أنها لا تنصرف، وأنها تصغر على أشيياء، وقال الأخفش ~~والفراء: أصلها أشيئاء PageV01P102 # على أفعلاء، وحذفت الهمزة التي بين الياء والألف للتخفيف، فصار أشياء، ~~لكن عند الأخفش جمع على غير واحد لأن (فعل) لا يجمع على أفعلاء، وهذا القول ~~مرجوح لأن كل جمع كسر على غير واحده، وهو من أبنية الجمع فإنه يرد في ~~تصغيره إلى واحده. فيما لا يفعل بالألف والتاء، فيجب أن يقول في تصغيره: ~~شييئاه مع أنه لم يسمع، وهذا القول لا يلزم الخليل لأن فعلاء ليس من أبنية ~~الجمع، وعند الفراء أصله: شيء بالتشديد ك (هين) على وزن فيعل ms072 بالفتح ~~والسكون ثم خفف فقيل: شيء، كما قالوا: هين، فلذا جمع على أشياء، فحذفت ~~الهمزة الأولى للتخفيف، ومن هنا, أي لأجل كون أصل أشياء عند الأخفش ~~والفراء. قال أبو الحسن الجار بردي: وفيها ثلاثة مذاهب مع كون الأقوال فيها أربعة. # الفعل الماضي: بالرفع خبر مبتدأ محذوف، فقوله: والمضارع المرفوع، والجملة ~~الاسمية معطوفان عليه بتقدير الثاني والثالث. # وبالنصب بتقدير أعني الفعل. # وبالجر بدلا من ثلاثة أشياء. # فقوله والمضارع المرفوع والجملة الاسمية معطوفان عليه بلا تقدير، فلما ~~تعدد المتبوع معنى أجري الإعراب على كل واحد منهما، فعلم من هذا أن أحد ~~البدلين يجوز أن يعطف على الآخر، ويكون المجموع بدلا من أشياء، فبالنظر إلى ~~كل واحد بدل البعض، وإلى المجموع بدل الكل, ذكره الكرماني، شارح "البخاري". # واعلم أيضا: أن أحد الحالين، أعني الحال من الفاعل، والحال من المفعول، ~~يجوز عطف أحدهما على الآخر، كقولك: لقيت زيدا راكبا وماشيا. نحو: {حتى ~~عفوا} فإن حتى هنا PageV01P103 # ابتدائية، وأن غير مضمرة، هذا هو الحق لكن فسر أبو البقاء ب (إلى أن ~~عفوا) وقال شارح الألفية: فتوزع في ذلك الماضي بأن حتى قبله ابتدائية، وأن ~~غير مضمرة، فعلم من دخولها جواز كونها جارة في الماضي، وقال ابن مالك وهو وهم. # المضارع المرفوع، احتراز من المنصوب ب أن, لأن حتى فيه، لا تكون إلا ~~جارة. نحو {وزلزلوا حتى يقول الرسول} في قراءة من رفع وهو نافع، فعلى هذا ~~تكون الآية حكاية عن الحال الماضية، لأن حتى الابتدائية لا تدخل على ~~المضارع، إلا بتحقيق الحال. أو لحكاية حال الماضي فلا يدخل على المضارع ~~المقدر فيه (أن)، لأنها علم الاستقبال، فمن نصب بتقدير أن يجعل حتى جارة. # والجملة الاسمية كقوله، أي قول الشاعر: # بدجلة حتى ماء دجلة أشكل # إعرابه في الباب الأول، في المسألة الثانية فلينظر. # اعلم: أن حتى الابتدائية تدخل على الجملة الاسمية، فيكون ما قبلها سببا ~~لما بعدها، مع كون ما بعدها من جنس ما قبلها، سواء كان حقيقة أو حكما بأن ~~يكون بينهما ملابسة، يقال: ضربت ms073 القوم حتى زيد غضبان، لأن بين الضرب والغضب ~~ملابسة، فكأنه كان من جنس الضرب، وخبر تلك الجملة تارة يكون موجودا، كما في ~~المثال المذكور، وتارة يكون مقدرا كما في: أكلت السمكة [حتى] رأسها بالرفع، ~~لأن تقديره: حتى الرأس مأكول. وتدخل أيضا على الفعل سواء كان ماضيا أو ~~مضارعا، فلا يلزم كون ما بعدها من جنس ما قبلها، بل يكفي أن يكون سببا لما ~~بعدها كما في المثالين اللذين ذكرهما المصنف. وحتى الجارة تدخل على الاسم ~~فيكون مدخولها إما بعضا مما قبلها كقولك: أكلت السمكة [حتى رأسها] بالجر أو ~~مجاورا PageV01P104 # لها كما في: نمت البارحة حتى الصباح، وتدخل أيضا على المضارع بإضمار (أن) ~~المصدرية، ولا تدخل على الماضي في الأصح، وإن جوزه أبو البقاء. وكذا لا ~~تدخل على المضمر خلافا للمبرد، فإنه يجوز مستدلا بما وقع في بعض أشعار ~~العرب على سبيل الندرة. والجمهور يحكمون بشذوذه فلا يجوزونه قياسا، وحتى ~~العاطفة تدخل على الاسم المفرد كما في: أكلت السمكة حتى رأسها على تقدير ~~النصب. ويكون مدخولها بعضا مما قبلها، فبعض النحاة عم البعضية بكون بعضا في ~~الحقيقة أو شبها بالبعض المجاورة، لكن التعميم ليس بجيد لأن أصل حتى أن ~~تكون جارة لكثرة استعمالها، فتكون العاطفة محمولة عندهم على الجارة، وإذا ~~كانت محمولة عليها لم يستعملوها في معنييها جميعا، ليبقى للأصل مزية على ~~الفرع، وإنما استعملوها في أظهر معنييها، وهو كون مدخولها جزءا لأن اتحاد ~~الأجزاء في تعلق الحكم أعرف في العقل وأكثر في الوجوه من اتحاد المجاورين، ~~هكذا في بعض الشروح. واختلفوا في دخولها على الجملة الاسمية، فلذلك لم يذكر ~~المصنف مثالا لها. # وكذا في دخولها على الفعل سواء كان ماضيا أو مضارعا فقيل: في الأفعال ~~تكون ابتدائية، لأن حتى لا تعطف على الجملة أبدا، كذا في "شرح الرضي" و"شرح ~~الألفية"، وهذا مذهب الجمهور. # وأما عند البعض، يجوز أن تكون حتى عاطفة في الفعل نحو: نظرت أو أنظر حتى ~~أبصرت أو أبصر. فإن أبصرت أو أبصر معطوف بحتى على نظرت أو ms074 أنظر لوجود الشرط ~~المذكور، وهو كون المعطوف جزءا من المعطوف عليه. # فإذا عرفت ما تلونا عليك علمت أن حتى في مثل قولك: جاءني زيد حتى عمرو ~~ليست للجر، وجارة لفقدان الشرط المذكور فيهما، بل هي حرف ابتدائية، ذكره ~~ابن يعيش. PageV01P105 # [وقيل: هي مع الماضي جازة، وأن بعدها مضمرة، وقد مضى خلاف الزجاج وابن ~~درستويه] ### ||| AUTO كلا # والسادسة: مبتدأ وخبره ### ||| AUTO كلا # ، فيقال فيها حرف بالرفع: نائب عن فاعل يقال، مضاف إلى: ردع وزجر بالواو ~~العاطفة. تفسير للردع، فإن على التفسير جائز بالواو والفاء، وإن كان قليلا، ~~نص عليه الشريف في شرحه ل"المفتاح". # هذا أي كون الردع مفسرا بالزجر عند سيبويه، وقال الزجاج: حرف ردع وتنبيه، ~~وشرط أن يتقدم ما يرد بها في غرض المتكلم، سواء كان المردود من ### ||| AUTO كلا # م المتكلم على سبيل الحكاية والإنكار، أو من ### ||| AUTO كلا # م الغير، في نحو: {فيقول ربي أهانن. ### ||| AUTO كلا # } أي لا تقل وليس الأمر كذلك فعلم منه أن متمم ### ||| AUTO كلا # محذوف لعدم استقلال الحرف، ويشعره قول المصنف: أي: انته عن هذه المقالة. ~~هذا تحقيق لمعنى الردع والزجر، وحرف تصديق. # قال عبد الله بن محمد الباهلي: إن ### ||| AUTO (كلا) # يكون على وجهين: # أحدهما: أن يكون ردا ل ### ||| AUTO كلا # م ما قبلها، ويجوز الوقف عليها، وبعده استئناف. والآخر: أن يكون صلة ل ### ||| AUTO كلا # م، فيكون بمعنى أي. # في نحو { ### ||| AUTO كلا # والقمر} أي والقمر. # وعن أبي بكر الأنباري، سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول: لا يوقف على ### ||| AUTO كلا # في جميع القرآن لأنها بمعنى انته، إلا في موضع وهو قوله: { ### ||| AUTO كلا # والقمر} وهذه الرواية تشعر أيضا PageV01P106 # أن كلا فيها ليس للردع، لكن المفسرين لم يذكروا هذا المعنى أصلا، بل ~~قالوا: حرف للردع، وما ذكره المصنف فقليل نادر. # وبمعنى حقا، هذا مذهب الكسائي، إنما قال بمعنى حقا، ولم يقل حرف بمعنى ~~حقا، إشارة إلى جواز كونها اسما إذا كانت بمعنى حقا كما ذكره في بعض شروح ~~"الكافية" وعلى ms075 تقدير اسميتها يكون مبنيا لمشابهتها بالحروف لفظا ومعنى. # أو بمعنى ألا الاستفتاح، هذا مذهب أبي حاتم حيث قال: إنها تكون للاستفتاح ~~وبمعنى حقا، ووافقه الزجاج. على خلاف في ذلك، أي كائنة على خلاف في كونها ~~لمجرد الاستفتاح، قال ابن مالك في "التسهيل": ولا تكون كلا لمجرد ~~الاستفتاح، خلافا لبعض النحاة نحو {كلا لا تطعه} هذا يجوز أن يكون مثالا ~~لكونها بمعنى حقا لا تطعه، أو لكونها بمعنى الاستفتاح يبتدأ الكلام بها غير ~~ردع، وكونها بمعنى حقا: # قال ابن الحاجب في "الأمالي": إطلاقه الاستفتاح عليها ليس بأولى، لأنه ~~ليس من دلالتها عليها. انتهى. # فعلى هذا ذكرها مما جاء على ثلاثة أوجه يكون على الوجه الأول. # ووقع في بعض النسخ، والصواب الثاني، وهو كونها لمجرد الاستفهام. لا بمعنى ~~حقا. بكسر الهمزة نحو {كلا إن الإنسان ليطغى}. # هذا هو الدليل الادعائي في كونها للاستفتاح. # حاصله: لو كان بمعنى حقا لما كسرت إن، وهذا الاستدلال في غاية الضعف. ~~يرشدك إليه قول صاحب "التخمير" ناقلا عن ابن دهان وهو الذي عليه أكثر ~~العلماء: إن كلا يحسن PageV01P107 # الوقف عليها إذا كان رد الأول بمعنى ليس الأمر كذلك، ويكون ما بعدها ~~مستأنفا، ويحسن ا ### ||| AUTO لا # بتداء بها إذا كانت بمعنى أ ### ||| AUTO لا # ، وحقا كقوله -عز وجل-: {ك ### ||| AUTO لا # إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} ### ||| AUTO لا # والسابعة ### ||| AUTO لا # ، أي لفظة ### ||| AUTO لا # ، فتكون نافية وناهية وزائدة. # إط ### ||| AUTO لا # ق النافي والناهي عليها مجاز لأنها ### ||| AUTO لا # تنفي و ### ||| AUTO لا # تنهي، بل النافي والناهي هو المتكلم بها، ذكره التفتازاني في بعض ~~تصانيفه، والنافية تعمل في النكرات عند البصريين، لأن ### ||| AUTO (لا) # لنفي فيه شمول، وذلك ### ||| AUTO لا # يحصل إ ### ||| AUTO لا # إذا دخلت على النكرات، بخ ### ||| AUTO لا # ف ما، فإنها لمجرد النفي، فلذلك [تدخل] على النكرة والمعرفة، وأما عند ~~الكوفيين يجوز أن تعمل في المعرفة في بعض المواضع نحو: ### ||| AUTO لا # أبا حسن، و ### ||| AUTO لا # أبا محمد، و ### ||| AUTO لا # أنت ms076 لك، ونحو ذلك # فأجاب البصريون بتقدير التنكير أو يكون هذا الك ### ||| AUTO لا # م مشبها بالشذوذ. # عمل إن كثيرا، لأن ### ||| AUTO (لا) # التي لنفي الجنس نقيض (إن) من حيث أنها للإثبات و ### ||| AUTO (لا) # للنفي. ومن شأن النقيضان أن يستويا في الأحكام، فكان لكل منهما منصوب ~~ومرفوع. # لكن مرفوعها ### ||| AUTO لا # يتقدم على اسمها, ولو كان ظرفا، لأنها محمولة على (إن) في العمل، فانحطت ~~مرتبتها عن مرتبة أصلها، وقوله: # كثيرا يجوز أن يكون وصفا لمصدر محذوف تقديره عم ### ||| AUTO لا # كثيرا، هذا مذهب سيبويه، وفي مثل هذا الموضع يجوز أن يكون حا ### ||| AUTO لا # كما ذكره في شرح "الألفية"، ويجوز أن يكون تمييزا. # اعلم أن النحاة تارة قالوا: صفة لمصدر محذوف، وتارة منصوب على المصدرية ~~فهما في معنى واحد، وإن كان لفظهما متغايرين، وأما إذا قيل: مصدر منصوب ~~بفعل مضمر يكون المراد منه هو المصدر ### ||| AUTO لا # غير. PageV01P108 # نحو {لا إله إلا الله}، ف (إله): اسم (لا) لكن اختلف في حركته. # قال الأخفش والمازني والمبرد وأبو علي الفارسي هي حركة بنائية، والاسم ~~المبني في محل النصب لكونه معمولا ل (لا). # وقال الكوفيون، والجرمي والزجاج: إنها حركة إعرابية، ونسب هذا القول إلى ~~سيبويه، وخبرها محذوف، وهو موجود لأن خبر (لا) التي لنفي الجنس يحذف كثيرا ~~إذا كان الخبر عاما. # وبنو تميم لا يلفظونه إلا أن يكون ظرفا، وعلى تقدير وجوده يحملون على ~~الصفة، كذا قالوا وقال الأندلسي والحق أن بني تميم يحذفونه وجوبا أو دل ~~عليه قرينة، وإلا فلا يحذف رأسا. # و (إلا الله) مرفوع على أنه بدل من محل إله، وهو الرفع بالابتدائية على ~~القاعدة الممهدة. وهي: إن تعذر البدل عن لفظ المستثنى منه أبدل عن الموضع، ~~وذكر في بعض شروح ذلك المتن. وذهب قوم إلى أن (لا) لا يعمل في إله، وهو ~~وحده في محل الرفع، فحينئذ يجوز أن يكون بدلا من محل القريب. # وعمل ليس لمشابهتها في النفي والدخول على المبتدأ والخبر. قليلا، إعرابه ~~كإعراب كثيرا. وعبارة "الكافية" ms077 و"اللب": وعمل (لا) شاذ فيلزم إما توجيه ~~القليل بالشاذ، أو بالعكس، لأن الشاذ ما يكون على خلاف القياس، وان كان ~~استعماله كثيرا، والقليل ما لا يكون على خلاف القياس، وإن كان استعماله ~~قليلا، كذا في الجار بردي، وما وقع في بعض كتب العربية شاذ نادر، يوهم ~~أنهما متحدان وليس كذلك، بل مراد أنه شاذ مع قلته، لأن الشاذ والنادر PageV01P109 # واحد هذا، أي: عمل لا على مذهب الحجازيين وأما عند بني تميم لا يعمل (ما) ~~و (لا) اللذان بمعنى ليس. # وزعم بعض النحويين أن (لا) أجريت مجرى ليس في رفع الاسم خاصة، وقال ~~بعضهم: لم يسمع النصب، وخبره ملفوظا، واستدل المصنف على رفع اسمها، ونصب ~~خبرها يقول الشاعر. وقال كقوله: # تعز فلا شيء على الأرض باقيا [الطويل] # قوله: تعز أمر من تعزى يتعزى: انتمى وانتسب بنسبتك، والفاء في فلا ~~للتعقيب مع الربط لشرط محذوف، وشيء في محل الرفع ب (لا)، وباقيا بالنصب: ~~خبر لا، وعلى الأرض: متعلق به، إذ يجوز تقديم المعمول على العامل في اسم ~~الفاعل والمفعول، كما في الفعل دون الصفة المشبهة والمصدر إن لم يكونا ~~نائبين عن الفعل، وأفعل التفضيل على الخلاف، ويجوز تقديم معمول أسماء ~~الأفعال خلافا للكسائي، فإنه أجاز فيه ما يجوز في الفعل من التقديم ~~والتأخير. ونقل بعض النحاة هذا الخلاف عن الكوفيين. # والناهية: بالرفع عطف على النافية، هذا أحد أوجهها, ولو قال: والطلبية ~~كما وقع في "الارتشاف" لكان أحسن ليشمل ل (لا) الناهية والتي للدعاء. # تجزم المضارع، زعم صاحب "التسهيل" أن (لا) التي تجزم المضارع هي (لا) ~~التي لنفي الجنس، والجزم في الفعل بلام الأمر مضمرة قبلها، فحذفت لكراهية ~~اجتماعهما في اللفظ وزعم بعض النحاة أن أصلها لام الأمر زيدت عليها ألف، ~~فانفتحت لأجلها، والحق أنها أصلية، والجزم في الفعل بها. # اعلم أن الفصل بينها وبين معمولها لا يجوز إلا بفعل نحو: لا اليوم تأكل ~~طعاما. PageV01P110 # وقيل: لا يجوز مطلقا إلا لضرورة، ويجوز حذف الفعل بعد لا الطلبية إذا دل ~~عليه دليل كقولك: اضرب ms078 زيدا إن ساء وإلا فلا تضرب، لكن يحتاج ذلك إلى ~~السماع، وإنما قال تجزم المضارع ليشمل نهي المخاطب نحو. {لا تمنن تستكثر} ~~أي: لا تمنن بعبادتك مستكثرا بها، والغائب نحو {فلا يسرف في القتل} ~~والزائدة، وهي التي دخولها في الكلام كخروجها بالنسبة إلى النفي، لأنها لا ~~فائدة فيها أصلا، لأنها تفيد توكيدا ولا يعد عبثا. # لا يجوز ذلك في مثل كلام الفصحاء، لاسيما كلام الباري سبحانه، فتزاد ~~قليلا قبل أقسم، ومع واو العاطفة بعد النفي لفظا نحو: ما جاءني زيد ولا ~~عمرو أو هو معنى نحو: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} , وبعد أن المصدرية ~~نحو: {قال ما منعك ألا تسجد} كما: أي جاء أن تسجد بدون (لا) في موضع آخر من ~~القرآن، وشذت زيادتها مع المضاف، وبعد من والباء واللام، وتجيء (لا) أيضا ~~للعطف لكن المصنف لم يذكرها، إما بناء على أنها داخلة في النافية أو لقلة ~~استعمالها. # - ### || AUTO ما يأتي على أربعة أوجه # - # النوع الرابع: ### || AUTO ما يأتي على أربعة أوجه # ، وهو أربعة. الضمير عائد إلى ما، فتذكيره بحسب الظاهر. ### ||| AUTO لولا # أحدها: أي ما جاء على أربعة أوجه، فتأنيث الضمر باعتبار كون (ما) عبارة ~~عن الكلمة. ### ||| AUTO لولا # . PageV01P111 # اعلم أن لولا مركبة من (لو) و (لا)، ولو قيل: والتركيب يمتنع بها الشيء ~~لامتناع غيره، ولا للنفي الامتناع نفي في المعنى، والنفي إذا دخل على النفي ~~صار إيجابا فمن هنا صار معنى لولا هذه يمتنع بها الشيء لوجود غيره، كما في: ~~لولا علي لهلك عمرو، وليست هذه هي التي للتخصيص لاختلاف معنى البابين، ~~لأنها إذا كانت للتخصيص، تكون لارتباط الجملتين على معنى أن الثانية، امتنع ~~مضمونها [لحصول] مضمون الأول. # فيقال فيها هي أي في لولا تارة حرف يقتضي، الجملة الفعلية: صفة حرف امتنع ~~جوابه لوجود شرطه، الضميران راجع إلى الحرف من غير تأويل. هذا موافق لما ~~وجد في أكثر كتب النحو، وأما ما ذكر في "التسهيل": امتناع جوابه لوجوب ~~شرطه، فيكون مقابلا ل (لولا) الامتناعية بخلاف الأول، فإنه يعم. ms079 # وتختص لولا هذه بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر, هذا الاختصاص، وكونها ~~محذوفة الخبر على رأي من يقول: إن الاسم الواقع بعد لولا مرفوع بالابتداء ~~كما مذهب البصريين. # وأما على [قول من] قال: إنه مرفوع بنفس لولا، وهو مذهب الفراء. # وفاعل فعل محذوف كما قال الكسائي، فليس كما ذكرنا، لأنها على كلا القولين ~~لا تدخل على المبتدأ غالبا، أي أكثريا. هذا قيد لكونها محذوفة الخبر لا ~~لتخصيصها بالجملة الاسمية، لأن دخولها على الجملة الاسمية واجب عند ~~البصريين. وظاهر هذا القول يدل على أن مختار المصنف مذهب الرماني، والشجري، ~~والشلويين، لأن عندهم لم يجب حذف الخبر مطلقا، بل يجوز إظهاره إذا كان ~~الخبر خاصا، لأن سبب امتناع الثاني إن كان وجودا للأول فحسب، فالحذف لازم، ~~وإن كان أمرا خاصا صفة للأول زائدة على وجوده، PageV01P112 # فلابد من إثبات الخبر نحو: لولا زيد يدفع عدوه لأهلكه، بخلاف سائر ~~النحاة. فإن خبر لولا عندهم يحذف مطلقا لدلالتها على الخبر مع قيام جوابها ~~موضعه، ولو ظهر ليؤول بأن يجعل الأمر الخاص حالا, وعامله الخبر المحذوف، أي ~~لولا زيد موجود دافعا عدوه لأهلكه. والحق أن نظرا للأول أدق, لأن هذا ~~التقدير زائدة على قدر الضرورة، و [لمجيء] ما يتعين أن يكون خبرا بعد لولا، ~~كقوله -عليه السلام-: # "لولا قومك حديث عهدهم، لأسست البيت على قواعد إبراهيم". # وقال أبو البقاء: هذا أي كون الخبر محذوفا إذا لم تقع بعدها إن، فإن وقعت ~~أظهر الخبر لليس كما في قوله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبحين}. # نعم لو قيل: مراد المصنف من قوله: غالبا، أن يقال: عند الأكثر لكان مذهبه ~~مذهب الجمهور، كان غالبا قيدا ل (الكل) لكن لا يكون حق العبارة هكذا ~~فليتأمل. # نحو: لولا زيد لأكرمتك. يعني وجود زيد يمنع إكرامي منك، فلولا هذه تحتاج ~~إلى جواب ب اللام، ولا يجوز حذفها من جوابها، لكن قد تحذف مع الجواب، وإنما ~~لزم دخولها في جوابها لأنها غير عاملة بمنزلة (لو) فدخلت تأ كيدا للربط. # وتارة حرف تحضيض أي: تحريض، يقال: ms080 حضه أي: حرضه كذا في الجوهري. وعرض، ~~بعد أحد الوجوه الأربعة، وإنما لم يقل تارة كما في السابق واللاحق إما ~~لاشتراكهما في الاختصاص بالمستقبل أو للإشعار إلى قلة كونها للعرض. أي طلب ~~بإزعاج أي: بعنف أو طلب برفق، وهذا ضد العنف، يقال: رفق بضم العين يرفق ~~بفتحها، وحكى أبو زيد: رفقته، وأرفقته بمعنى كذا في "الصحاح". PageV01P113 # قوله: أي طلب بإزعاج، تفسير ل (لولا) التحضيضية. # وقوله: أو برفق، تفسير ل (لولا) التي للعرض. # فإذا علمت ما [تلونا عليك] عرفت أن قوله: وعرض ليس عطف تفسير لتحضيض بل ~~بيان أحد أوجهها كما قلنا. # فلولا هذه إذا دخلت على المستقبل يكون للتحضيض, وإذا دخلت على الماضي ولا ~~تكون للتنديم والتوبيخ بل للعرض، فيكون الماضي في حكم الاستقبال. نص عليه ~~الشيخ الرضي. # وقال بعض النحاة: إذا لم يكن في الماضي للتوبيخ، يكون للاستفهام أو ~~للتحضيض أو للعرض، لكن الأكثر على ما قاله الشيخ الرضي. # فتختص. يقال خصت بالشيء خصوصا وخصوصية، بفتح الخاء المعجمة والضم، لكن ~~الأول أفصح، أي تختص لولا التي للتحضيض والعرض بالمضارع إذا كانت للتحضيض، ~~أو ما هو في تأويل المضارع إذا كانت للعرض. # نحو {لولا تستغفرون الله}، مثال التحضيض. # و: {لولا أخرتني إلى أجل قريب} [مثال] للعرض، فتم اللف والنشر على ~~الترتيب الذي وجهنا، فلو لم يكن مراد المصنف على ما قلنا لكان مخالفا ~~لجمهور النحاة وأهل المعاني ولشوش الأمر في عدها مما جاء على أربعة أوجه، ~~وجوز بعض النحاة دخول لولا هذه الجملة الأسمية نحو: لولا زيد قائم. # وتارة حرف توبيخ أي: تهديد، فتختص بالماضي لفظا ومعنى نحو {فلولا نصرهم ~~الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} أي: هلا منعهم من الهلاك آلهتهم ~~الذين يتقربون بهم إلى الله حيث قالوا: شفعاءنا عند الله, وقيل: الإبهام ~~لتحقير المقول، ويرشدك إليه أحد PageV01P114 # قوله في صدد الرد. وقال الهروي: قد يكون للاستفهام. نحو {لولا أخرتني إلى ~~أجل قريب}. أي: هلا أخرتني. # و {لولا أنزل إليه ملك}. أي: هلا أنزل إليك ملك كما رأي ms081 أكثر المفسرين. ~~قال الهروي بفتح الهاء والراء المهملة: والظاهر: الواو إما زائدة لتأكيد ~~اللصوق بين القول ومقوله، أو ابتدائية! أنها في الأول أي في: {لولا أخرتني ~~إلى أجل قريب} للعرض، وفي الثاني أي في: {لولا أنزل إليه ملك} للتحضيض. # ف (لولا) لا تكون للاستفهام عنده. # وزاد الهروي معنى آخر، وهو أن تكون نافية بمعنى لم. هذا التعبير موافق ~~لما وقع في "التسهيل" حيث قال: وقد يلي الفعل (لولا) غير مفهمة تحضيضا ~~فتؤول بلو لم. انتهى وما وقع في "الارتشاف" وقد تكون (لولا) نافية بمعنى ~~(ما). قال شارح "الألفية": # ف (لولا) هذه ليست بمركبة بل (لو) على حالها، و (لا) نافية للماضي. # وجعل الهروي منه كونها نافية {فلولا كانت قرية آمنت} وجملة {فلولا كانت ~~قرية} مفعول لجعل. وقوله: أي لم يكن قرية آمنت. تفسير لكونها بمعنى النفي، ~~قوله: والظاهر أن المراد فهلا رد لما قال الهروي، وهو أي: كونها بمعنى هلا ~~قول الأخفش PageV01P115 # والكسائي والفراء، ويؤيده أي كونها في هذه الآية بمعنى هلا قراءة أبي ~~وعبد الله بن مسعود لأن القراءة يستدل ببعضها على بعض كالروايات. # فهلا في محل النصب على أنه مفعول للقراءة. ويلزم من ذلك، أي من كونها ~~بمعنى هلا معنى النفي الذي ذكره الهروي، فيكون على بابها من التوبيخ لا ~~خارجة عنها، واستدل على صحة مدعاه بقوله: # لأن اقتران التوبيخ بالفعل الماضي يشعر بانتفاء وقوعه، أي وقوع الفعل فلا ~~يكون النفي موضوعا لها، بل لازما للتوبيخ. ### ||| AUTO إن # قوله الثانية: مبتدأ، و ### ||| AUTO إن # في محل الرفع خبره، والمكسورة بالرفع صفتها والمخففة صفة بعد صفة لها، ~~فيقال فيها: شرطية للاستقبال سواء دخلت على الماضي نحو: ### ||| AUTO إن # أكرمتني أكرمتك، يعني: ### ||| AUTO إن # وقع إكرامي منك في الاستقبال، وقع مني إكرامك فيه. فلهذا قال أكثر ~~النحاة: ### ||| AUTO إن # أردت إبقاء معنى الماضي جعلت فعل الشرط لفظ كان أو على المستقبل نحو { ### ||| AUTO إن # تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله} بالجزم جزاء الشرط. وحكمها أن ~~تجزم الفعلين، فعل ms082 الشرط والجواب، وهذا القول يشعر إلى تمهيد المقدمتين. # أحدهما أن حق الشرط والجزاء أن يكونا فعلا، و ### ||| AUTO إن # جاز كون الجزاء مبتدأ وخبرا. # والثاني: أن يكونا مجزومين، و ### ||| AUTO إن # جاز الرفع إذا كان الجزاء مضارعا عند كون الشرط ماضيا. # اعلم أن الجزاء إذا كان مضارعا أو في تأويل، لا تدخل عليه الفاء، وأما ~~إذا كان PageV01P116 # أمرا أو نهيا أو ماضيا صريحا أو مبتدأ أو خبرا، فلابد من الفاء، وقد يحذف ~~في الشذوذ وإن (إن) هذه تستعمل في مشكوك الكون، وكذلك قبيح: إن احمر البسر ~~وأما إذا كان محقق الوقوع، غير معلوم الوقت، فيحسن استعمالها نحو: إن مات فلان. # ونافية بالرفع عطف على (شرطية)، فتدخل على الجملة الاسمية: [نحو] إن زيد ~~قائم. والفعلية سواء كان الفعل مضارعا نحو: إن يقم زيد، أو ماضيا نحو قوله: ~~{إن أردنا إلا الحسنى} وقوله: من قال لا تكون إن نافية [إلا أن] يكون بعدها ~~(إلا) فمردود. ويدل عليه بقول المصنف نحو: {إن عندكم من سلطان بهذا} أي: ما ~~عندكم، ف (إن) داخلة على الجملة [الفعلية عند من قدر الفعل في الظرف، وعلى ~~الجملة] الاسمية عند من قدر المفرد، وأهل العالية يعملونها عمل ليس. قال في ~~"المفصل": (إن النافية لا تعمل عمل ليس عند سيبويه، وأجازه المبرد) ونقل عن ~~"التسهيل" عكس ذلك نحو قول بعضهم: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية، فأحد ~~بالرفع: اسم إن، وخيرا بالنصب خبرها، هذا عند البعض. وأما عند أكثر النحاة، ~~أحد: مرفوع بالابتدائية، وخير بالرفع: خبره، وإن داخلة على الجملة الاسمية. # وقد اجتمعا، أي: الشرط والنافية في قوله تعالى: {ولئن زالتا إن أمسكهما ~~من أحد من بعده}. PageV01P117 # فإن في (ولئن) للشرط، واللام لتوطئة القسم (لفظا وتقديرا، ولام توطئة ~~القسم) هي التي تدخل على الشرط بعد تقدم القسم لفظا أو تقديرا تؤذن أن ~~الجواب للقسم لا للشرط، وليست جواب القسم، وإنما الجواب، ما يأتي بعد الشرط ~~فإن قوله تعالى: {ولئن زالتا إن أمسكهما} للنفي، والجملة المنفية تسد مسد ~~الجوابين، ms083 أعني جواب الشرط [والقسم لكن حكم القسم غالب على الشرط فيكون ~~جواب القسم. لفظا وجواب الشرط] معنى، كذا في "شرح المفصل". ومن في أحد ~~زائدة في غير الموجب، وأحد: فاعل أمسك. # ومخففة من الثقيلة في نحو: {وإن كلا لما ليوفينهم}. # اللام الأولى لتوطئة القسم، والثاني للتأكيد، أو بالعكس. و (ما) زيدت ~~بينهما للفصل على قراءة من خفف (لما) في قراءة من خفف النون في إن، وهو ابن ~~كثير ونافع، ولم يتعرض إلى التخفيف (لما) في هذه الآية لأن كلا منصوب، فعلم ~~منه أن (إن) مخففة من الثقيلة، فعلى القراءتين لا يحتاج إلى الاستدلال ~~باللام الفاصلة. # ويقال: إعمالها إعمال إن المشددة، (أي كإعمال إن المثقلة) في نصب الاسم ~~ورفع الخبر كهذه القراءة، أي: قراءة التخفيف مع إعمالها، ومنعه الكوفيون. # لكنه مسموع عن العرب حكاه سيبويه والأخفش. ومن إهمالها نحو {إن كل نفس ~~لما عليها حافظ} على قراءة من خفف (لما). PageV01P118 # فإن لفظة كل بضم، فيحتاج إلى الفارق، فعلى قراءة التخفيف تكون اللام ~~فاصلة و (ما) مزيدة. # وأما [من] شدد (لما) فهي، أي: إن، عند، أي: عند من شدد، وهو: ابن عامر ~~وحمزة وعاصم. نافية، لأن لما المشددة التي بمعنى إلا تكون بعد النفي. # اعلم أن (إن) المخففة تفرق من غيرها بدخول اللام [في خبرها] ويلزم تلك ~~اللام عند ابن الحاجب، مع الإهمال للفرق، ومع الإعمال للطرد، وعند ابن مالك ~~منع الالتباس. حيث لم يظهر الإعراب في أسمائها لكونها مبنيا أو معربا ~~بإعراب تقديري، وإن (إن) الشرطية لا تحتاج إلى اللام نحو: إن زيد لقائم، ~~هذا عند البصريين. وبعض الكوفيين يقولون: إن (إن) في مثل هذا المثال نافية، ~~واللام بعدها بمعنى إلا فمعناه: إن زيد لقائم، ما زيد إلا قائم، وإن (إن) ~~النافية يفرق بإلا التي للاستثناء، أو ب (لما) المشددة التي بمعنى (إلا)، ~~فإن لم توجد هذه الشروط يفرق بقرينة المقام. # وزائدة بعد (ما) المصدرية نحو: ما إن جلس القاضي، وبعد لما نحو: لما إن ~~قام زيد قمت قليلا، وألا الاستفتاحية، ms084 وما الكافة كثيرا في نحو: ما إن زيد ~~قائم. فما نافية، وإن زائدة لتأكيد النفي. # وكافة ل (ما) الحجازية عن العمل، وذهب بعض الكوفيين إلى جواز النصب، وحكى ~~يعقوب ذلك، ولما كانت (ما) زائدة في بعض المواضع، و (إن) كذلك أراد أن يبين ~~قاعدة ليعلم أنهما إذا اجتمعتا أيها زائدة فقال: وحيث اجتمعت (ما) و (إن) ~~فإن تقدمت (ما) على (إن) فهي أي: ال (ما) المكفوفة نافية، وان زائدة وكافة، ~~هذا عند أكثر النحاة، وأما عند رأي الأخفش: (إن) تأكيد لفظي ترادف ل (ما) ~~النافية تحاميا عن شائبة [التكرار] نص عليه في بعض حواشي "تفسير القاضي" ~~ونقل العلامة هذا القول عن الفراء. PageV01P119 # وإن تقدمت (إن) على (ما) فهي شرطية، أي: شرطية، وما زائدة مؤكدة نحو: ~~{وإما تخافن من قوم خيانة} أصله: إن ما، فإن حرف شرط، وما زائدة للتأكيد، ~~أدغمت النون في الميم بعد قلبها ميما، ثم فتحت لدفع الالتباس ب (إما) ~~العاطفة مكسورة في المشهور، إن حكي عن قطرب فتح همزتها، فصار إما. # وكذا عدت زائدة في مثل: إنما زيد قائم، لكن الأولى ### ||| AUTO أن # [لا] تحكم بزيادتها. وتزاد أيضا بعد إذا ومتى و ### ||| AUTO أن # ى وأين وكيفما وإذما. إلا على قول من قال باسميتها، وبعد بعض حروف ~~الجارة، وهي [الباء] من وعن والكاف، ويجوز زيادتها بعد لام التعليل ولام ~~الفاصلة، وبين غير ومثل ومضافهما بالندرة. # وتزاد لتأكيد النكرة في شياعها كقولك: جئت لأمر ما. ### ||| AUTO أن # والثالثة: ### ||| AUTO أن # المفتوحة الخفيفة، وهي بفتح الهمزة وسكون النون، ثنائي الوضع فيقال ~~فيها: حرف مصدري يؤول مع مدخولها بالمصدر، فلهذا وقعت مبتدأ وخبرا تنصب ~~المضارع، وتخلصه للاستقبال، مثلا إذا قلت: ### ||| AUTO أن # تأتني خير لك، لم تقصد إلا إتيانا يقع في زمان الاستقبال. نص عليه الشيخ ~~عبد القاهر الجرجاني في "شرح المائة". في نحو: {يريد الله ### ||| AUTO أن # يخفف عنكم} وبعض العرب يرفع الفعل بعدها. فلهذا روي عن مجاهد رفع PageV01P120 # (يتم) في قوله تعالى: {أن يتم الرضاعة}. # اعلم أن (أن) ms085 المصدرية تدخل على الجملة الفعلية، فتجعلها في تأويل ~~المصدر، سواء كان الفعل مضارعا أو ماضيا، فلهذا ذكر المصنف مثالين. # ونحو: أعجبني أن صمت، أي: صيامك. # وزائدة في نحو: {فلما أن جاء البشير}. # قال الجوهري: أن هنا مفسرة، وكذا حيث وقعت بعد لما، فإنها تحذف كثيرا بعد ~~لما، وبين (لو) والقسم نحو: والله أن لو قام زيد قمت، وقليلا مع الكاف [نحو]: # كأن ظبية تعطو إلى الناضر السلم [الطويل]. # على تقدير رواية الجر في ظبية، وأن هذه لا تعمل عند الجمهور خلافا ~~للأخفش. # واستدل بالسماع كقوله {وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله}. وبالقياس على ~~حروف الجر، ولا حجة في ذلك لكونها في الآية مصدرية، ولكون الفرق بينها وبين ~~حرف الجر، أن اختصاصه باق مع الزيادة بخلاف أن، فإنها قد وليها الاسم. ~~ومفسرة في نحو: {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} , فجملة: أن اصنع الفلك: ~~تفسير الوحي، وكذا حيث وقعت بعد جملة فيها معنى القول دون حرفه، أي غير حرف ~~القول فأن المفسرة لا تقع بعد القول إلا إذا كان مؤولا. PageV01P121 # دان يدون دونا بالضم: صار خسيسا، وبالفتح مجتمع الصحف والكتاب الذي يكتب ~~بها أهل الجيش، والجمع دواوين، والدون بالضم: نقيض فوق فيكون ظرفا، وبمعنى ~~أمام ووراء وفوق ضد تحت، وبمعنى غير، وتدخل على دون: من والباء قليلا، كذا ~~في القاموس. # قال مولانا سعد الدين في "شرح التلخيص": دون في الأصل: أدنى مكانا من الشيء. # يقال: هذا دون ذلك إذا كان أحط منه قليلا، ثم استعير للتفاوت في الأحوال ~~والترتيب مثل: زيد دون عمرو في الشرف. ثم اتبع فيه ما استعمل في كل تجاوز ~~حد إلى حد, وتخطي حكم إلى حكم. وقوله في الأصل: ناضر إلى كونها نقيض فوق. # ولم يقترن عطف على وقعت بخافض، وإنما قيد به لأنها إذا قرنت خرجت من ~~كونها مفسرة ستعرف، وليس منها. أي: وليس من (أن) التفسيرية في قوله تعالى: ~~{آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} لأن المتقدم عليها، أي على أن، غير ~~جملة، لأنه ms086 مبتدأ لا خبر معه، فتكون أن مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، ~~وهو ضمير الشأن، إذ لا يجوز أن تكون مصدرية، لأنها لا تدخل على الجملة ~~الاسمية. # قال أبو سعيد السيرافي: إن التي تكون مفسرة تحتاج إلى ثلاثة أشياء: # أولها: أن يكون في الفعل الذي تفسره معنى القول، وليس بقول. # والثاني: أنه لا يتصل به شيء من صلة الفعل الذي تفسره لأنه إذا اتصل ب ~~شيء من صلة الفعل صار من جملة، ولم يكن تفسيرا له. PageV01P122 # والثالث: أن يكون ما قبلها كلاما تاما، وما بعدها جملة تفسر جملة ما قبلها. # ولا نحو: كتبت إليه بأن افعل كذا؛ أي لا تكون أن مفسرة، لدخول الخافض ~~عليها، فيكون من جملة صلة الفعل، فلا يكون تفسيرا له، فإن أما مخففة من أن، ~~واسمها محذوف وهو ضمير الشأن، أو مصدرية، وعلى التقديرين تكون الباء متعلقا ~~بكتبت، فيكون مدخوله مفعولا غير صريح له. # وقول بعض العلماء في: {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله}. # ف (قول): مبتدأ، ومفعول جملة (أنها مفسرة)، أي في أن اعبدوا الله مفسرة، ~~وخبره إن حمل على أنها مفسرة لأمرتني دون قلت منع: مبني للمفعول جزاء ~~الشرط. منه الضمير راجع إلى مصدر فعل الشرط، أي من هذا الحمل لأنه لا يصح. # يقلل المنع: أن يكون أن اعبدوا الله ربي وربكم مقولا، خبر كان، لله ~~تعالى، لأن الأمر مسند إليه، فلا يصح أن يقول: أن اعبدوا الله ربي وربكم ~~وهو ظاهر. أو على أنها مفسرة لقلت أي: وإن حمل على أنها مفسرة لقلت فجملة. # فحروف القول جزاء الشرط، وإنما دخل عليه الفاء لكونه جملة اسمية، تأباه ~~لما عرفت أن أن لا تكون مفسرة بعد القول، على أنه يجوز أن يحكى القول من ~~غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير، بأن يقول: ما قلت إلا اعبدوا الله ربي ~~وربكم، وإنما قال: تأباه إشارة إلى أنه يجوز بالتأويل، وجوزه أي جوز كونها ~~مفسرة الزمخشري إن أول قلت بأمرت. فكان المعنى: ما أمرت لهم ms087 إلا ما أمرتني ~~به أن اعبدوا الله فتكون أن مفسرة لعدم وقوعها في الحقيقة بعد القول؟ وجوز ~~مصدريتها، أي جوز الزمخشري في هذه الآية كونها: PageV01P123 # حرفا مصدريا، على أن المصدرية وهي العبادة التي هي حاصلة، أن اعبدوا ~~الله: عطف بيان للهاء في به لا بدل لأن تقدير إسقاط الضمر يجعله مبدلا منه ~~يخلي الصلة، وهي جملة أمرتني، من ضمير، لأن المبدل منه في حكم السقوط لأنه ~~غير مقصود، وذلك لا يجوز. والصواب العكس، أي عكس ما قال الزمخشري، وهو ~~تصوير البدليه وتضعيف البيانية، لأن البيان كالصفة فلا يتبع الضمير. # هذا اختيار ابن مالك، لكن الحق أن الضمير الغائب غير ضمير الشأن يعطف ~~عليه بيان, نص عليه شارح اللب. # والعائد المقدر (يجوز حذفه)، هذا جواب عما قال الزمخشري، وهي إخلاء الصلة ~~عن الضمير. موجود لا معدوم، فلا يلزم بقاء الصلة بلا ضمير، ولهذا جوز ~~البيضاوي الوجهين حيث قال: أن اعبد الله: عطف بيان للضمير في به، أو بدل ~~منه انتهى وفي تفسير المصنف قصور لا يخفى على ذي مسكة، لأن النحاة فسروا ~~المحذوف بقولهم: هو الذي يقدره وجوده، بل الوجه أن يقال: ليس المراد من كون ~~المبدل منه مقصودا إهداره وإخراجه بالكلية، بل إيذان منهم باستقلال البدل ~~بنفسه فلا يكون في حكم السقوط حتى يلزم إخلاء الصلة عن الضمير. # ولا يصح أن تبدل أن مع ما يتصل به إذا كانت مصدرية من (ما) في أمرتني لأن ~~العبادة التي هي حاصل أن اعبدوا الله. # لا يعمل فيها فعل القول، لأن معمول القول لا يكون إلا جملة، وإضافة الفعل ~~إلى القول بيانية يدل عليه قوله: وهو قلت. PageV01P124 # هذا على رأي من قال: إن العامل في البدل هو العامل في المبدل منه لا غير، ~~وأما على من جوز في عامل البدل كونه من جنس عامل المبدل منه، فلا محذور ~~لجواز أن يكون العامل في العبادة هو أمر الذي من جنس القول. # نعم إعلام المقدر، وتصديق لما في النفس، وهو هل يجوز كونها بدلا فصدقه ms088 ~~قال: نعم يجوز، إن أول قلت بأمرت لزوال المحذور وهو أن العبادة لا تصح أن ~~تكون معمولا للقول. ولا يمتنع في: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي} أن تكون ~~مفسرة، وجملة أن يكون مفسرة، فاعل يمنع. # مثلها، أي مثل هذه الآية أن تكون أن مفسرة، فمثل مبتدأ، وخبره: في ~~{فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} وإنما أوردها مع أن الكلام تقدم فيها إعلاما ~~على أن المانع يمنع كونها مفسرة في هذه الآية أيضا، فقال: خلافا لمن منع ~~ذلك، أي كونها مفسرة. # والمانع هو الرازي حيث قال: فالوحي هنا الإلهام بالاتفاق، وليس في ~~الإلهام معنى القول، وإنما هي مصدرية [وذكر أبو البقاء أنها مصدرية] في ~~الآيتين وتعليل مدعاه، وهو أن تكون أن مفسرة في الآيتين بقوله: # لأن الإلهام في معنى القول إشعار بأن إنكاره في مثابة إنكاره البديهي، ~~لأن المشاجرة بين الخصمين لا تكون إلا في كون الإلهام بمعنى القول. # ومخففة من الثقيلة. PageV01P125 # اعلم أن (أن) تعمل في ضمير الشأن المقدر على سبيل الوجوب، وشذ في غيره، ~~وإن حكى بعض أهل اللغة في الضمير سعة مطلقا، وجوز بعض شيوخ المغاربة ~~إعمالها من المظهر مطلقا من غير ضعف، وبعضهم في الشعر على ضعف ضرورة. # وعند سيبويه يجوز أن يكون ملغى لفظا أو تقديرا، فتكون حرفا مصدريا لا ~~تعمل بشيء. في نحو: {علم أن سيكون}، فأن هنا مخففة، واسمها ضمير الشأن ~~محذوفا، وإنما قلنا مخففة لأنها للتحقيق، فيناسب العلم، بخلاف (أن) ~~المصدرية فإنها للطمع والرجاء، ومن هنا يعلم أن (أن) كلما وقعت بعد العلم ~~تكون مخففة، وبعد الظن يحتمل الوجهين، ولهذا قيد {وحسبوا ألا تكون فتنة} ~~بقوله في قراءة الرفع, لأن الحسبان يجوز أن يكون بمعنى العلم، فتكون أن ~~مخففة، وبمعنى الشك والظن، فتكون مصدريه. # وكذا أي: تكون أن مخففة كما في علم أن سيكون، حيث وقعت بعد علم أو ظن نزل ~~منزلة العلم. # والحاصل أن (أن) إذا وقعت بعد ظن تستعمل في معنى العلم تكون مخففة جزما ~~وإذا وقعت بعد ظن تستعمل في ms089 معناه الحقيقي. # يجوز الوجهان لأن الظن باعتبار [رجحان الفعل شابه العلم وباعتبار] احتمال ~~النقيض كان مخالفا للعلم. فالحق: # سائر الأفعال التي تقع بعدها مصدرية. PageV01P126 # اعلم أن (أن) المخففة تدخل على الجمل الاسمية نحو: # أن هالك كل من يحفى [وينتعل] [البسيط] # وعلى الجملة الفعلية الشرطية كقوله تعالى: {وألو استقاموا}. # وعلى الفعل غير المتصرف نحو: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}. # ولا يحتاج إلى الفارق لأن (أن) المصدرية لا تدخل عليها، وتدخل على الفعل ~~المتصرف، فيلزمها [السين] نحو: {علم أن سيكون} أو سوف كقول الشاعر: # واعلم -فعلم المرء ينفعه- ... أن سوف يأتي كل ما قدرا [السريع] # أو قد نحو: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} ولزوم هذه الأمور الثلاثة ~~للفرق بين المخففة والمصدرية، وليكون عوضا من النون المحذوفة. # أو حرف النفي نحو: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم}. # وليس لزوم حرف النفي إلا ليكون عوضا عن النون، فإنه لا يجيء لمجرد الفرق، ~~لأنه يجتمع مع كل واحد منهما فالفارق بينهما إما [من] حيث المعنى، لأنه عنى ~~به الاستقبال، فهي المخففة، وإلا فهي المصدرية، وإما من حيث اللفظ، لأنه إن ~~كان الفعل المنفي منصوبا فهي المصدرية، وإلا فهي المخففة. PageV01P127 # كذا ذكر في بعض شروح الكافية # لكن الحق عندي أن يكون الفرق بمعونة المقام، لأن ما ذكره ### ||| AUTO من # الفرق المعنوي ليس بفرق لما عرفت فيما سبق، أن (أن) المصدرية إذا دخلت ~~على المضارع تخلصه للاستقبال. وكذا الفرق اللفظي، لأن الإعجام يترك كثيرا، ~~والسماع غير ممكن في الجميع. # " ### ||| AUTO من # " # والرابعة ### ||| AUTO (من) # فتكون شرطية تجزم الفعلين، في نحو { ### ||| AUTO من # يعمل سوءا يجز به} ### ||| AUTO من # : حرف شرط، فيعمل: فعل الشرط، ويجز به: جزاء الشرط، وهما مجزومان ب ### ||| AUTO من # . اعلم أن ### ||| AUTO (من) # في المجازاة لا تكون إلا مبتدأ غير واقع عليها العامل، إلا أن يكون ~~العامل حرف جر في صلة حرف الشرط، أو اسما مضافا قد عمل فيه حرف الشرط، أو ~~مبتدأ مضافا، فإن وقع عليها العامل قبلها ### ||| AUTO من # غير ما ذكرنا، ms090 بطلت المجازاة، وصارت بمعنى الذي. # وتكون موصولة، وهي اسم بالاتفاق، وتختص بأولي العلم غالبا، وقد تستعمل في ~~غيره كما في قوله تعالى: {ف ### ||| AUTO من # هم ### ||| AUTO من # يمشي على بطنه}، فيكون بلفظ واحد في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر ~~والمؤنث، وذكر لفظه, والحمل عليه كثير، وقد يحمل على المعنى. في نحو {و ### ||| AUTO من # الناس ### ||| AUTO من # يقول} ف ### ||| AUTO من # : موصول، والجملة الفعلية وهي: (يقول) صلة، والعائد الضمير المستتر. PageV01P128 # وتكون استفهامية، فيطلب بها العارض المشخص لذي العلم هذا هو المشهور، ~~وقال صاحب "المفتاح" للسؤال عن الجنس من، أي ذوى العلم في نحو: {من بعثنا ~~من مرقدنا}؟ # ومن هنا استفهامية على تقدير قراءة (بعثنا) فعلا، وأما إذا قرئ مصدرا ~~فتكون (من) جارة. # ونكرة موصوفة بصفة تليها في نحو: مررت بمن معجب لك، فمن موصوفة، ومعجب ~~بالكسر: صفتها، ويجوز رفعه على تقدير: هو معجب، والجملة صفة من و (لك): ~~متعلق بمعجب أو بإنسان تفسير بمن الذي بني عن الإنسان ولما كانت من نكرة ~~فسرت بالنكرة، وأجاز أبو علي الفارسي والفراء؛ أن تقع نكرة تامة، أي لا ~~تحتاج إلى صلة قيد، فسره بكونها نكرة لأن (من) التامة معرفة إلا في فعل ~~التعجب، فإنها نكرة فيه، وأما (من) التامة فمعرفة وحمل أبو علي عليه، أي ~~على كونها نكرة تامه قوله، أي: قول الشاعر: # ونعم من هو في سر وإعلان [البسيط] # فمن فاعل نعم، وهو مخصوص له، أي نعم شخصا هو. # هذا التفسير على رأي أبي علي، وأما عند سيبويه تقديره: نعم الشخص شخصا ~~هو, وإنما فسرنا بذلك لأن فاعل نعم إما معرف بلام العهد أو الجنس، على ~~اختلاف القولين أو PageV01P129 # مضاف إلى المعرف، أو المضاف إليه مظهرا أو مضمرا، مميزا بنكرة معنوية، ~~فلما كانت من نكرة لا يصلح الفاعل مميزا له، وهو الشخص. والمصنف لم يتعرض ~~إلي قول أبي علي بالرد، وهو دليل [قبوله فشوش] عدها مما جاء على أربعة أوجه. # اللهم إلا أن يجعل كونها نكرة أعم من كونها تامة كما هو ms091 عند أبي علي ~~الفارسي. أو موصوفة كما هو عند الكل، وإن كان استعمالها مغايرا. # - ### || AUTO ما يأتي على خمسة أوجه # - # النوع الخامس: ### || AUTO ما يأتي على خمسة أوجه # وهو: الضمير (إما عائد) إلى ما أو إلى النوع [وهو] شيئان أحدهما ### ||| AUTO أي # : أحد الشيئين. # " ### ||| AUTO أي # " ### ||| AUTO أي # وهي تستعمل لذي العقل وغيره، فتقع، الفاء: تفسيريه، أو لربط الجزاء كما ~~مر غير مرة. شرطية بالنصب [مفعول] يقع نحو: { ### ||| AUTO أي # ما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} ف ### ||| AUTO أي # : اسم شرط منصوب بقضيت. # وما زائدة مؤكدة، وقيل: نكرة، والأجلين: بدل منها، وفلا عدوان: جوابها. # واستفهامية: عطف على شرطية، ### ||| AUTO أي # فتقع استفهامية نحو { ### ||| AUTO أي # كم زادته هذه إيمانا} ف ### ||| AUTO أي # : مبتدأ مضاف إلى الضمير، وزادته: خبره، ويجوز أن تكون بالنصب على شرطية ~~التفسير. PageV01P130 # وزاد قد يجيء لازما، يقال: زاد الشيء. وقد يتعدى إلى مفعولين كما في هذه ~~الآية، فالضمير المتصل: مفعوله الأول، وهذه: فاعله. وإيمانا: مفعوله ~~الثاني. وموصولة خلافا لثعلب، فإن في زعمه لا تكون (أي) موصولة، وقال بعض ~~النحاة، وهو أحمد بن يحيى: إنها لا تستعمل إلا شرطا واستفهاما، وهما محجوج ~~عليهما لثبوتها في لسان العرب نحو {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} فأي: ~~موصول مبني على الضم لكون صدر صلتها محذوفا. والمصنف أشار إليه وفسر بقوله: ~~أي الذي هو أشد. وقرأه طلحة بن مصرف ومعاذ بن مسلم الهراء, وهو أستاذ ~~الفراء بالنصب. # قاله سيبويه أي: قال سيبويه: كونها موصولة ومبنية على الضم، ومن تابعه من ~~النحويين قال: عطف على (ما) من رأي أن الموصول لا يبنى وهو الخليل ~~والكوفيون هي (أي) هاهنا استفهامية مبتدأ، وأشد خبره، فتكون عندهم حركتها ~~إعرابية، فقالوا: إن (أي) في الآية استفهامية مبتدأ وخبره أشد، ومن كل شيعة ~~مفعول لننزعن والجملة محكية على أنها صفة (شيعة) على إضمار القول، أي: كل ~~شيعة مقول في حقهم: أيهم أشد. # وضعفه سيبويه حيث قال: لو جاز اضرب أيهم أفضل على الحكاية بإضمار القول، ~~كما ms092 أجازه الخليل لجاز اضرب الفاسق الخبيث، وعلى معنى اضرب الذي يقال له: ~~الفاسق الخبيث. PageV01P131 # ودالة: عطف على شرطية أو على معطوفها على اختلاف القولين. # على معنى الكمال، وهي من جملة وجوهها هاهنا. فتقع، الفاء: لربط الجزاء ~~إلى الشرط المحذوف: تقديره: إذا وقعت دابة فتقع صفة لنكرة المذكورة غالبا ~~نحو: هذا رجل أي رجل، فرجل نكرة موصوفة ب (أي). # اعلم أن (أي) إن أضيفت إلى مشتق من صفة يمكن المدح بها، كانت للمدح ~~بالوصف الذي اشتق منه الاسم الذي أضيفت إليه, كما إذا قلت: مررت بعالم أي ~~عالم، فقد أثنيت عليه بالعالمية، إن أضيفت إلى غير المشتق فهي للثناء عليه ~~بكل وصف يمكن أن يثنى عليه، ففي مثال المصنف أثنيت عليه ثناء عاما بكل ما ~~يمدح الرجل به، أي: هذا رجل كامل في صفات الرجال. # وحالا: عطف على صفة لمعرفة لأن صاحب الحال لا يكون إلا معرفة ولهذا تعين ~~أن يكون في الأول صفة، وفي الثاني حالا. # كمررت بعبد الله أي رجل، أي حال كونه كاملا في صفات الرجال, وهذا ليس ~~قسما مستقلا. # بل عائد إلى معنى الكمال، والمصنف لم يفسره كما فسره فيما قبله اكتفاء ~~به، وإلا لشوش كلام المصنف في عدها على ما جاء على خمسة أوجه، وسائر النحاة ~~لم يذكر كونها دالة على معنى الكمال، بل قصروا على الوجوه الأربعة بناء على ~~أنه مندرج في الاستفهام. # ووصلة بالنصب: عطف على قوله: دالة وشرطية، على اختلاف القولين إلى نداء ~~ما فيه أل، وظاهر هذا التعبير يشعر أن مذهبه كمذهب الخليل في حرف التعريف، ~~وهو أنه ثنائي, [وهمزة الله] همزة قطع وصلت لكثرة استعماله. PageV01P132 # قال شارح الألفية: ولا يحسن على هذا المذهب إلا التعبير ب أل نحو: ~~{ياأيها الإنسان}. # فأي: اسم مفرد مبهم معرف بالنداء مبني على الضم. وها: حرف تنبيه عوض مما ~~كانت (أي) تضاف إليه. # والإنسان بالرفع: صفة أي. فعبارة المصنف تؤذن أن أي لا تكون موصوفة إلا ~~في حالة النداء، كما ذكر أكثر النحويين. # وللأخفش فيه خلاف، ms093 فإنه أجاز كونها موصوفة مطلقا كما: مررت بأي معجب لك ~~نص عليه في شرح الرضي. # واعلم أن (أيا) هي لازمة الإضافة، فإذا كانت موصولة تضاف إلى المعرفة، ~~وإن جوز بعضهم إضافتها إلى النكرة، وإذا كانت دالة على الكمال تضاف [إلى ~~النكرة] وإذا كانت شرطية أو استفهامية جازت إضافتها إلى المعرفة والنكرة. ~~كذا في شرح الألفية. # واعلم أيضا أن (أيا) معربة في الاستفهام والجزاء، ومبنية في الصفة، ~~ومنقسمة في الصلة. وإن كانت صلتها تامة فالإعراب، وإن كانت محذوفة الصدر ~~فالبناء أفصح. # وقد مر بعض البحث المتعلق بأي في المسألة الثانية في قوله تعالى: {لنعلم ~~أي الحزبين أحصى. . .}، فليعد إليه ثانيا. # " ### ||| AUTO لو # " # الثانية: ### ||| AUTO لو # [لها وجوه خمسة] آثر التذكير في الأول، والتأنيث في الثاني، مع جواز ~~التذكير والتأنيث في الحرف إشعارا إلى اسمية الأول وحرفية الثاني. # وأحد أوجهها أن يكون حرف شرط في الماضي. سواء كان دخل على الماضي أو ~~المضارع وهذا هو أغلب أقسامها على رأي البعض، وإنما قلنا هكذا لأن بعض ~~النحويين لا يطلقون عليها PageV01P133 # حرف الشرط. ويقولون: الشرط إنما يكون في المستقبل، وذهب الشلوبين إلى ~~أنها لمجرد الربط، وقال بعضهم: إنها كما تأتي للربط تأتي للقطع. # فيقال فيها أي في (لو) إذا كانت للشرط: حرف يقتضي امتناع ما يليه، وهو ~~فعل الشرط واستلزامه [أي استلزام] فعل الشرط لتاليه، وهو فعل الجزاء. # وهذا التعريف مأخوذ من ابن مالك، حيث قال في "شرح الكافية": إنه يقتضي ~~امتناع فعل الشرط، واستلزام ثبوته لثبوت الجواب، وإنما عرف بهذا, ولم يعرف ~~بامتناع لامتناع، بناء أن هذا لا يجري في بعض الصور على ما سيأتي في نحو: ~~لو لم يخف الله لم يعصه , فأراد التعريف على وجه يعم الجميع نحو {لو شئنا ~~لرفعناه بها}. فلو هنا شرطية دالة على أمرين أحدهما أن مشيئة الله تعالى ~~لرفع هذا المنسلخ، بكسر اللام أي المعرض المكذب عن آيات الله. # منتفية، ويلزم من هذا أي من دلالة (لو) على انتفاء المشيئة لرفعه، أن ~~يكون رفعه منفيا لأن ms094 انتفاء الرفع لازم، وانتفاء المشيئة ملزوم، إذ لا سبب ~~لرفعه إلا المشيئة وقد انتفت والسببية منحصرة فيلزم من انتفائها انتفاء ~~المسبب وهو الرفع، وهذا، أي المذكور وهو: لو شئنا لرفعناه بخلاف: نعم العبد ~~صهيب لو لم يخف الله لم يعصه، فإنه لا يلزم من انتفاء لو لم يخف الله الذي ~~هو سبب الشرط انتفاء لم يعص الذي هو الجواب حتى يكون، معنى الكلام أن صهيبا ~~قد خاف وعصى. # على أن حمل الحديث على هذا المعنى غير مستقيم، لأنه منوط بالمدح. PageV01P134 # وذلك أي بيان أنه لا يلزم من انتفاء لم ينجس انتفاء لم يعص، لأن انتفاء ~~العصيان له سببان: أحدهما: خوف العقاب فعلى هذا التقدير يكون رفع خوف ~~العقاب بالخبرية، ويجوز رفعه بالبدلية من (سببان). وهو أي: عدم العصيان من ~~خوف العقاب طريق العوام، لأن طاعتهم وعدم عصيانهم للخوف. # والإجلال إما بالرفع عطف على خوف, أو بالجر عطف على العقاب، والإعظام عطف ~~على الإجلال. وهو أي عدم العصيان من خوف الإجلال والإعظام طريق الخواص لأن ~~طاعتهم وعدم عصيانهم لأجل الإجلال والرغبة. # والمراد أن صهيبا من هذا القسم، أي من قسم الخواص، وأنه لو قدر خلوه من ~~الخوف لم تقع منه معصية، فكيف تقع المعصية والخوف حاصل له. # والضمائر البارزات راجعة إلى صهيب. ولم يذكر المصنف كون هذا القول في حق ~~صهيب حديثا. كما قال الفاضل التفتازاني في باب المسند إليه، وابن الحاجب في ~~"الإيضاح"، أو قول عمر كما قال العلامة الزمخشري في تفسير سورة {أتى أمر ~~الله} بناء على ما ذكره القاضي بهاء الدين: إنه لم يقف على أنه حديث أو قول عمر. # ومن هنا، أي لأجل كون جواب (لو) لا يكون منتفيا إلا إذا كان له سبب واحد، ~~تبين فساد قول المعربين أن (لو): حرف امتناع لامتناع. التنوين عوض عن ~~المضاف إليه أي: امتناع الثاني لامتناع الأول، وهو المعنى المشهور عند ~~النحويين. PageV01P135 # والصواب: الأحسن أن يقال: (الأولى تعريفهم) بامتناع الثاني لامتناع الأول ~~مبني على أكثر استعمالها، أنها لا تعرض لها ms095 إلى امتناع الجواب ولا إلى ~~ثبوته، أي لا يتعرض بلو إلى نفي الجواب، ولا إلى وجوده. # قال ابن مالك: ليس فيها تعرض لوقوع الجواب وعدمه، [إلا أن الأكثر عدمه]. # وإنما حصل لها تعرض لامتناع الشرط: [أي] لنفيه، فإن لم يكن للجواب أي ~~للجزاء، من سبب سوى ذلك الشرط الذي دخلت عليه (لو) لزم من انتفائه انتفاؤه ~~بالرفع فاعل لزم من انتفاء الشرط انتفاء الجواب نحو: لو كانت الشمس طالعة، ~~فالنهار موجود. # فإن سبب وجود النهار لا يكون إلا طلوع الشمس. فيلزم من انتفائها انتفاء ~~النهار. وإن كان له أي: للجواب، سبب آخر غير ما جعل شرطا لها, لم يلزم من ~~انتفائه، أي من انتفاء الشرط، انتفاء الجواب ولا ثبوته، نحو: لو كانت الشمس ~~طالعة كان الضوء موجودا فلا يلزم من انتفاء طلوع الشمس انتفاء الضوء، لأن ~~الضوء كما يحصل من الشمس يحصل من غيرها من النار والكواكب. # ومنه: أي ومما كثرت أسبابه لو لم يخف الله لم يعصه كما عرفت فيما تقدم. # اعلم أن لو إذا كانت للشرط لها استعمالات ثلاثة: # أحدها: امتناع الثاني لامتناع الأول وهو المشهور. # والثاني: أن يكون للدلالة على لزوم وجود الجزاء دائما في قصد المتكلم حين ~~كون الشرط مستبعدا لاستلزام ذلك الجزاء، وكون نقيض ذلك الشرط أنسب باستلزام ~~ذلك الجزاء، PageV01P136 # فيستمر وجود الجزاء سواء وجد الشرط أو فقد وسواء كانا مثبتين نحو: لو ~~شتمتني لأثنيت عليك، ومن هذا القبيل قول علي - رضي الله عنه -: لو كشف ~~الغطاء عني ما ازددت يقينا. ذكره في شرط المفتاح. # أو منفيين كما: لو لم يخف الله لم يعصه. # أو مختلفين نحو {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} ويستعمل في هذا المعنى ~~لولا نحو: لولا أكرمتك لأثنيتك. # والثالث: في مقام الاستدلال للدلالة على أن العلم بانتفاء الثاني علة ~~للعلم بانتفاء الأول من غير نظر إلى أن علة [انتفاء] الثاني في الخارج ما ~~هي، كما في قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ومن هذا عرف ~~ابن الحاجب ms096 بامتناع الأول لامتناع الثاني, وخطأ عكسه المشهور، ولم يدر أن ~~هذا معنى قصد إليه مقام الاستدلال، كذا قالوا. # الأمر الثاني مما دلت عليه (لو) في المثال المذكور، وهو قوله تعالى {ولو ~~شئنا لرفعناه} أن ثبوت المشيئة لرفعه مستلزم لثبوت الرفع، فثبوت المشيئة ~~ملزوم، وثبوت الرفع لازم، والملازمة من السببية. # والمصنف أشار إليه بقوله: ضرورة أن المشيئة لرفعه سبب، والرفع مسبب، ~~وهذان المعنيان المستفادان من الدلالة الثبوتية والسلبية قد تضمنتهما ~~العبارة المذكورة، أي اشتملت العبارة المذكورة عليهما وهي قوله: حرف يقتضي ~~امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه. والثاني من وجوه استعمال لو: أن يكون ~~حرف شرط في المستقبل، وهو مذهب الفراء. PageV01P137 # فيقال فيها: حرف شرط مرادف ل (إن) في هذا الوجه، إلا أنها لا تجزم، إلا ~~في ضرورة الشعر في بعض اللغة، فتكون للاستقبال سواء دخلت على الماضي، كقوله ~~تعالى: {وليخش الذين لو تركوا}، أي إن تركوا، أو على المضارع نحو قول ~~الشاعر: # ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا [الطويل] # الأصداء جمع الصدى، الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها، أي أن تلتقي ~~أصواتنا بعد موتنا لكان كذا. # اعلم أن النحاة قالوا: إن (لو) هذه لا يليها إلا فعل أو معمول فعل مضمر ~~يفسره فعل ظاهر بعد الاسم. # وقال ابن عصفور: لا يليها فعل مضمر إلا في الضرورة أو بالندرة، والظاهر ~~أنه ليس كذلك لوقوعه في أفصح الكلام كقوله تعالى: {قل لو أنتم تملكون خزائن ~~رحمة ربي}. # الثالث: أن تكون (لو) حرفا مصدريا مرادفة لأن المصدرية، وهو مذهب الفراء ~~وأبي علي الفارسي، وأبي البقاء، والتبريزي، وتبعهم ابن مالك والمصنف، فإن ~~(لو) عندهم قد تكون مصدرية، فلا تحتاج إلى الجواب كما عرفت. # إلا أنها لا تنصب. كما أن (لو) مرادف (أن) لا يجزم، ولم يجزم هنا خلافا ~~كالجاري في جزمها. # وأكثر وقوع لو إذا كانت مصدرية بعد ود نحو {ودوا لو تدهن}. فلو هنا PageV01P138 # مصدرية تقديرها: ودوا أن تدهن، أي: الإدهان. أو يود نحو: {يود أحدهم لو ~~يعمر}. أي: التعمير، وعلامتها أن يصلح في ms097 موضعها (أن) كذا في شرح الألفية، ~~والمصنف أورد مثالين إشعارا إلى وقوعها بعد ماضي (ود) ومضارعه، وقيد ~~بالأكثر [إشعارا لجواز] وقوعها في غيره قليلا كما سيجيء في {لو أن لنا كرة}. # وأكثر النحاة لا يثبتون هذا القسم، ويخرج الآية ونحوها مما يدل ظاهرا على ~~أنها حرف مصدري على حذف مفعول الفعل الذي هو المذكور قبلها، والجواب بعدها، ~~أي حذف الجواب بعد لو والمصنف فسر تقدير الكلام بقوله أي: يود أحدهم ~~التعمير لو يعمر لسره ذلك، أي: التعمير. # الرابع من وجوه استعمالها أن تكون للتمني عند أكثر النحاة، ومنهم ~~الزمخشري، وهو مذهب سيبويه، ووافقه أهل التحقيق في صناعة المعاني، لكن هل ~~هي قسم برأسه أو راجعة إلى قسم آخر، فذهب ابن الصائغ وابن هشام الخضراوي ~~إلى أنه قسم برأسه، فلا يجاب بجواب الامتناعية وغيرها إلى أنها امتناعية ~~أشربت معنى التمني. قيل هو الصحيح، وقد جاء جوابها (باللام بعد جوابها) ~~بالفاء، كذا ذكره شارح الألفية. # وذهب ابن مالك إلى أنها مصدرية أغنت عن التمني حيث قال في "التسهيل" بعد ~~ذكر لو المصدرية: وتغني عن التمني لكونها لا تقع غالبا إلا بعد مفهم تمن، ~~فينصب بعدها الفعل PageV01P139 # مقرونا بالفاء نحو {فلو أن لنا كرة} أي: فليت لنا كرة. # قال القاضي في تفسير تمني الرجعة أو شرط حذف جوابه. # وذهب ابن مالك إلى أنها مصدرية واعتذر عن الجميع بأن المصدرية بوجهين: # أحدهما: أن يقدر الفعل بينهما. # والثاني: أن يكون من باب التأكيد. # قيل في إثبات كونها للتمني، وذكر القيل إشعارا من أول الأمر إلى تضعيف ~~الدليل. ولهذا لو نصب كلمة فيكون في جوابها كما انتصب كلمة فأفوز في جواب ~~ليت في قوله تعالى: {ياليتني كنت معهم فأفوز}. # حاصل الاستدلال أن يقال: إن إضمار أن بعد الفاء لا يكون إلا بعد أحد ~~الأشياء الستة، فلو لم يحمل عليه لم يكن لنصبه وجه، والمناسب فيها أن يكون ~~للتمني، وإذا عرفت ما تلونا عليك، وعلمت أن رد المصنف بقوله: ولا دليل ~~فيها، ليس كما ينبغي لأنهم لم ms098 يقولوا أنها منحصرة للتمني حتى يردوا بقوله: # لجواز أن يكون النصب في فأفوز مثله بالنصب: خبر أن يكون، في قوله: # ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف [الوافر] # فلبس: مبتدأ مضاف إلى عباءة، وتقر: منصوب لفظا بتقدير أن المصدرية، ~~ومرفوع محلا على أنه معطوف على (لبس)، وأحب: خبره. # قال في "الصحاح": شف يشف شفوفا، فالشف بالفتح ستر دقيق. # وقوله تعالى بالجر: عطف على قوله: ولبس عباءة، وأخره لكونه حجة قاطعة. PageV01P140 # {أو يرسل رسولا} فيرسل: منصوب بأن مقدرة معطوف على (أن يكلمه) وكذا أفوز ~~لجواز أن يكون منصوبا بأن مقدرة معطوفا على الضمير المتصل ب كان لوجود ~~الفصل، فلا يلزم من نصبه أن يكون جوابا للتمني، وقس عليه نصب فيكون. # الخامس أن يكون للعرض نحو: لو تنزل عندي بضم اللام فتصيب راحة. فإنها إذا ~~لم تحمل على العرض لم يكن لنصب تصيب وجه. # ذكره ابن مالك في "التسهيل"، اسم كتاب من مؤلفات النحو، وذكر ابن هشام ~~اللخمي. # اللخم: حي من اليمن وإلياس. معنى آخر زائدة عما ذكره وهو أن يكون ~~للتقليل، أي: يعطى في مدخولها معنى القلة نحو قوله -عليه السلام-: (تصدقوا ~~ولو بظلف شاة محرق). فقال في "الصحاح": الظلف للبقر والشاة والظبي، ~~واستعاره عمرو بن معدي كرب للأفراس: # وخيل تطأكم بأظلافها [متقارب] # و (اتقوا النار ولو بشق تمرة). هذا مثال آخر، فلو هنا مستفاد منها معنى ~~التقليل. فمعناهما: لا تستقلوا الصدقة، ولو كان شيئا قليلا، ذكر في بعض ~~شروح ذلك المتن. PageV01P141 # إن (لو) هذه شرطية عندي، والجواب محذوف بعد لو م ### ||| AUTO قد # ر دل عليه كلام السابق. انتهى فالحق في ظني أن يجعل الجملة الشرطية حالا، ~~فينسلخ معنى الشرط، ولا يحتاج إلى الجواب. # اعلم أن جواب (لو) لا يكون إلا فعلا ماضيا مثبتا، أو منفيا ب (ما)، أو ~~مضارعا مجزوما ب (لم). # والأكثر في الماضي المثبت اقترانه ب اللام. و ### ||| AUTO قد # يحذف كقوله تعالى: {لو نشاء جعلناه أجاجا} وأما حذف اللام مع الجواب ~~فكثير في كلام ms099 العرب. # - ### || AUTO ما يأتي على سبعة أوجه # - # " ### ||| AUTO قد # " # النوع السادس: ### || AUTO ما يأتي على سبعة أوجه # وهو ### ||| AUTO قد # فقط # وأحد أوجهها أن تكون اسما بمعنى حسب فيقال: ### ||| AUTO قد # ي بالإضافة إلى ياء المتكلم، بغير نون الوقاية كما يقال حسبي. # ظاهر هذا الكلام يشعر اختيار المصنف مذهب الكوفيين حيث يقولون: إن ### ||| AUTO قد # إذا كان اسما بمعنى حسب يضاف إلى ياء المتكلم، ولا يلحقها نون الوقاية، ~~لأنها تزاد في الأفعال فتكون معربة. # وأما عند البصريين يلحقها نون الوقاية على غير القياس، ويجوز حذفها فيقال: ### ||| AUTO [قد # ي و] ### ||| AUTO قد # ني، فعندهم تكون مبنية. كذا ذكر في "التسهيل" و"شرح الألفية". # والثاني من أوجهها: أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي، فالياء المتصلة بها في ~~محل النصب. فيلزمها نون الوقاية. فيقال: ### ||| AUTO قد # ني بالنون، كما يقال: يكفني. و ### ||| AUTO قد # تلحقها كاف الخطاب فتكون في محل النصب. فيقال: ### ||| AUTO قد # ك، فعلى هذا يكون مبنيا على السكون بالاتفاق. PageV01P142 # والثالث من أوجهها: أن تكون حرف تحقيق، تقتضي تحقق مدخولها، فتدخل على ~~الماضي من غير اختلاف فيه، لكن هل هي للتحقيق المحض؟ وهو مذهب المنصور، أو ~~للتحقيق مع التوقع كما مذهب الخليل حيث قال في "الصحاح": زعم الخليل أن هذا ~~لمن ينتظر الخبر، يقول: مات فلان، ولو أخبره وهو لا ينتظره لم يقل: قد مات، ~~ولكن يقول: مات انتهى. # والعنوان بالزعم يدل على رد مذهبه، لأنها تجيء للتحقيق المحض في الماضي ~~كما علم من موارد الاستعال نحو: {قد أفلح من زكاها}. فقد هنا تدخل على ~~الماضي لتحقق الفلاح. # وعلى المضارع عند البعض. قال ابن مالك في "التسهيل": وقد التي للتحقيق ~~تدخل عليها نحو: {قد يعلم ما أنتم عليه}. فقال بعض النحاة: إن قد التحقيقية ~~إذا دخلت على المضارع ولم يمكن التوقع فيه كان المضارع بمعنى الماضي. # والرابع من أوجهها: أن تكون حرف توقع أي: انتظار، يقال: توقعت واستوقعت، ~~أو انتظرت فتدخل عليهما، أي على الماضي والمضارع أيضا. أي كما تدخل عليهما ms100 ~~إذا كانت للتحقيق. قول: قد يخرج زيد، فتدل (قد) على أن الخروج منتظر متوقع. # والمصنف لم يذكر هنا مثالا للماضي لكون الاختلاف في دخول حرف التوقع ~~عليه، فذكر بعد إثباته بالدليل، وظاهر هذا الكلام يشعر أن يكون التوقع ~~مقابلا للتحقيق في الحقيقة، وليس كذلك. # تدل عليه عبارة "الكافية": حرف التوقع (قد)، وشرحها الشيخ الرضي: فإنه ~~عام إلى التحقيق والتقريب إلى الحال مع التوقع. قد تكون للتحقيق مع التقريب ~~بدون التوقع، وقد تكون للتحقيق المحض، فإذن لها ثلاثة معان. انتهى. PageV01P143 # وزعم بعضهم: لا تكون قد للتوقع مع الماضي، لأن التوقع انتظار الوقوع ~~والحال أن الماضي قد وقع، فإن جواز دخولها يلزم الجمع بين المتنافيين. # وقال الذين أثبتوه، أي: التوقع مع الماضي: إنها تدل على أنه أي قد يدل أن ~~الفعل كان منتظرا قبل وقوعه. [لأنه] متوقع بعد وقوع الفعل، فلزوم اجتماع ~~المتنافيين مرفوع بالحمل على اختلاف الزمانين، تقول: قد ركب الأمير لقوم ~~ينتظرون هذا الخبر، وإنما قيد به لانه إذا قلت: هذا الجر لقوم لا ينتظرون، ~~يكون للتحقيق مع التقريب من غير توقع، ويتوقعون الفعل. # حاصله: ما ذكره في "شرح اللب": لأنه كان يتوقع ثم صار ماضيا نحو: قد قامت ~~الصلاة لقوم قاموا خلف الإمام ينتظرون قول المؤذن: قد قامت الصلاة، فعلى ~~هذا: قد لانتظار الإخبار بخبر يعتقد المتكلم به، يتوقع منه المخاطب. انتهى. # فيكون التوقع في الأصل لفعل الذي لا يوجد بالفعل، فينتظر إلى وقوع الفعل، ~~فيقع ويخبر بعد ذلك، ولو كان مراد الزاعم أنها لا تكون للتوقع في الماضي ~~الذي هو الخالص للمضي من غير نظر إلى زمان الاستقبال، يكون كلامه حقا، ولكن ~~النحاة قالوا: قد للتوقع بمعنى المذكور. # الخامس: تقريب الماضي من الحال ولهذا، أي لأجل كونها للتقريب. تلزم مع ~~الماضي المثبت إذا لم تكن واقعا بعد إلا الواقع حالا عند البصريين بخلاف ~~مذهب الكوفيين، فإنهم لا يوجبونها (قد) ظاهرة ولا مقدرة، ووافقهم ابن مالك ~~حيث قال: هذه دعوى مجردة لا تقوم عليها حجة إما. # ظاهرة نحو: {وقد ms101 فصل لكم ما حرم عليكم}. PageV01P144 # أو مقدرة نحو: {هذه بضاعتنا ردت إلينا}. أي: قد ردت إلينا. # ونحو قوله تعالى: {أو جاءوكم حصرت صدورهم} أي: قد حصرت صدورهم، وذلك ~~لاستقباحهم في الظاهر الجمع بين الحال والمضي، وأن حالية الماضي بالنسبة ~~إلى زمان عامله، وهو زمان المتكلم. # ولفظة (قد) تقرب الماضي من ذلك الزمان، فتكون المقاربة [بمنزلة المقارنة] ~~هذا بخلاف مذهب سيبويه والمبرد، فإنهما لا يجوزان حذف (قد)، وسيبويه يؤول ~~قوله تعالى: قد حصرت صدورهم بقلة ما حصرت صدورهم، فتكون جملة (حصرت) صفة ~~موصوف محذوف. وهو الحال. والمبرد يجعله جملة دعائية. # وقال ابن عصفور: إذا أجيب القسم بماض مثبت متصرف. قيد بالمثبت والمتصرف ~~تحرزا من المنفي غير المتصرف، لما عرفت أن المنفي لم يشرط ذلك، وأما غير ~~المتصرف، ك نعم وبئس وعسى وليس. فلا تدخل قد عليها لأنها ليست بمعنى الماضي ~~حتى يقرب إلى الحال، بل يدخل اللام فقط نحو: لنعم السيد. كذا في الرضي. # فإن كان الفعل قريبا من الحال جئت بجواب مقرون باللام وقد نحو: بالله لقد ~~قام زيد، فقد هنا دالة على التقريب، فمعلومية القرب بالنسبة إلى المتكلم، ~~والدلالة بالنسبة إلى المخاطب، وإن كان زمان الفعل بعيدا، جئت باللام فقط، ~~اسم فعل بمعنى انته، وكثيرا ما يصدر بالفاء تزيينا للفظه. كان: جزاء شرط ~~محذوف، والحال في دخول ياء المتكلم عليها، ونون الوقاية وكاف الخطاب كالحال ~~في قد إذا كان اسم فعل. كقوله: أي: قول الشاعر؛ أي امرئ القيس: # خلفت لها بالله حلفة فاجر # أي: أقسمت بالله لاطمئنان المرأة المعشوقة حلفة كاذب أو عاهر، أي: زان. ~~يقال: فجر فجورا، أي: فسق وفجر أي كذب، أصله الميل، والفاجر: المائل، كذا ~~ذكر في "الصحاح" PageV01P145 # لناموا فما إن من حديث ولا صال. [الطويل] # و (اللام) في لناموا جواب القسم، واكتفى بها إشعارا لمخاطبه بأن زمان ~~نومهم بعيد، أي نام الرقباء ولا ينظرون إلى حالنا، والفاء في (فما) تفسيرية ~~و (ما) نافية، و (إن) زائدة مؤكدة للنفي، ويبطل عمل (ما) بزيادة (إن) بعد ~~(ما) ms102 عند البصريين. # ف (من) زائدة للاستغراق، فيكون المعنى نفي هذا الجنس من واحد إلى ما ~~يتناهى. # (الحديث): الخبر، يأتي على القليل والكثير، ويجمع على أحاديث على غير ~~القياس، أي: فما إن من ذي حديث. # ويجوز أن يكون الحديث بمعنى المحادث. و (لا) في قوله (ولا صال): زائدة. # يقال: صال البعير إذا حمل. أي: ذي صال، وحاصل المعنى: المرأة تخاف من ~~الرقباء فأؤمنها من مراقبتهم، كذا في "الإقليد". # وزعم الزمخشري، وفيه إشارة إلى رد صاحب "الكشاف"، عندما تكلم على قوله ~~تعالى: {ولقد أرسلنا نوحا} في (سورة الأعراف)، أن (قد) للتوقع. وجملة (أن ~~قد للتوقع) في محل النصب على أنه مفعول زعم، لأن السامع؛ تعليل من جانب ~~الزمخشري، أي السامع ذلك الجواب المصدر باللام، وقد يتوقع الخبر عند سماع ~~المقسم به، وهو لفظة الله، وأمثاله مما يقسم به. # اعلم أن عبارة الزمخشري في تعليل الجمع بين (اللام) و (قد) هكذا، لأن ~~الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها، التي هي جوابها، ~~فكانت مظنة لمعنى التوقع الذي هو معنى (قد) عند سماع المخاطب كلمة القسم. ~~فمن تأمل كلامه علم أن تعبير المصنف لا يخلو عن الفتور، وأن يعنون كلامه ~~بالزعم مبني على القصور. # والسادس التقليل وهو ضربان: PageV01P146 # تقليل بالرفع: بدل عن (الضربان) مضاف إلى وقوع الفعل الذي هو مدخولها ~~نحو: قد يصدق الكذوب، وقد يجود البخيل. فقد في المثالين يدل على قلة وقوع ~~الصدق. من الكذوب، وقلة وقوع الجود من البخيل. # وتقليل متعلقة أي: تقليل متعلق الفعل من غير نظر إلى قلة وقوع الفعل أو ~~كثرته، نحو: {قد يعلم ما أنتم عليه}. فإن (قد) ها تحقيقية باعتبار وقوع ~~الفعل، وتقليلية باعتبار متعلقة. أي: ما أنتم عليه هو أقل معلوماته، وفي ~~هذا التفسير إشارة إلى أن (ما) موصولة مبتدأ، صلته: أنتم عليه، وخبره ~~محذوف، وهو أقل معلوماته، قال الشيخ الرضي: إن المادح قد يستعمل الكثير. من ~~المدائح، لأن الكثير منها كأنه قليل بالنسبة إلى الممدوح، وذلك أبلغ في ~~المدح، ومن هذا القبيل ms103 قوله تعالى: {قد يعلم} لأن (قد) لتقليل المضارع في الأصل. # وزعم بعضهم، وجه العنوان بالزعم إنكاره على كونها للتقليل، والأليق ذكره ~~المصنف هذا فيما قبل مثالا للتحقيق: إنها في ذلك أي [قد] في {قد يعلم} ~~للتحقيق كما تقدم في القسم الثالث، لا للتقليل، وإن التقليل في المثالين ~~الأولين، وإن كان متحققا لكنه لم يستفد من قد، بل من قولك: البخيل يجود، ~~والكذوب يصدق مع قطع النظر عنها. # فإنه: الفاء بمعنى لام التعليل، أي لأن الكلام إن لم يحمل على أن صدور ~~ذلك أي الجود والصدق من البخيل والكذوب قليل بالرفع خبر إن. كان ذلك في ~~جزاء الشرط أي كان الكلام كذبا متناقضا لأن آخر الكلام، وهو البخيل والكذوب ~~يدفع أوله وهو يصدق ويجود، لأن البخيل والكذوب صيغة المبالغة، فيدل على ~~كثرة البخل والكذب، فلو لم يحمل يصدق ويكذب على القلة للزم التدافع، ولك أن ~~تمنع هذا الكلام بعد تسليم لزوم التدافع في المثالين على إنكار كونها ~~للتقليل غير مقبول، لأنه كثير الاستعمال. PageV01P147 # السابع: التكثير قاله، أي: كونها للتكثير سيبويه في قوله: # قد أترك القرن مصفرا أنامله # وآخر البيت: كأن أثوابه مجت بفر صاد [البسيط] # أي: أترك كثيرا ما مماثلي في الحرب، حال كون أنامله ملونا بالصفر، قال ~~الجوهري: وقد يكون بمعنى ربما. وأنشد هذا البيت، ولا يظن أنه مخالف لما قال ~~المصنف حيث قال الزمخشري في آخر سورة النور: "إن (قد) إذا دخلت على المضارع ~~كانت بمعنى ربما فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التكثير. # وذكر صاحب "التسهيل": أن ربما ليست للتقليل، بل هي حرف تكثير، والتقليل ~~نادر، ووقع في بعض شروح "الكافية": وهذا الذي ذكر من التقليل أصلها، ثم ~~تستعمل في معنى التكثير كالحقيقة، وفي التقليل كالمجاز المحتاج إلى ~~القرينة". # وقاله، أي: اختار الزمخشري كونها للتكثير في قوله تعالى: {قد نرى تقلب ~~وجهك في السماء} فالكثرة في الآية باعتبار متعلق الفعل، وهو تقلب وجه ~~الرسول -عليه السلام- لا في وقوع الفعل وهو الرؤية، وفي البيت في وقوع ~~الفعل مع [قطع] ms104 النظر عن متعلقه، المصنف لم يذكر كون التكثير متنوعا ~~اعتمادا على ذكر المثالين، واكتفى بما سبق. # اعلم أن (قد) التي للتحقيق والتكثير والتوقع قد تجتمع، وقد يستعمل كل ~~واحد منها مجردا عن الآخر. والتقليلية تجتمع مع التحقيقية، لكن لا تجتمع مع ~~التكثيرية، هكذا فهم من الرضي. PageV01P148 # - ### || AUTO ما يأتي على ثمانية أوجه # - # " ### ||| AUTO الواو # " # النوع السابع: ### || AUTO ما يأتي على ثمانية أوجه # ، وهو ### ||| AUTO الواو # وذلك، أي بيان الانحصار للاستقراء، أن لنا واوين يرتفع ما بعدهما سواء ~~كان اسما أو فعلا. # ف (ما): موصولة، وبعد: منصوب على الظرفية بفعل مقدر، وهو (حصل)، مضاف إلى ~~هما، والموصول مع صلته في محل الرفع على أنه فاعل يرتفع، أي: يكون ما بعد ### ||| AUTO الواو # ين مرفوعا. # اعلم أن الجهات الست المضافة إذا لم يقتض العامل غير النصب تكون معربة ~~منصوبة على الظرفية نحو: السماء فوقنا، والأرض تحتنا، وما بعده، وما قبله، ~~وأمثال ذلك فإنها تقتضي النصب بالفعل المقدر. # مثلا إذا قلت: أمامك فوق السطح، والأمام بالرفع لأنه مبتدأ، فوق وإن كان ~~خبرا لكن لا يقتضي الرفع لفظا، بل يقدر الفعل فينصب به وتكون الجملة في محل ~~الرفع بالخبرية وكذا أمثالها فاحفظ على هذا. # واوا بالنصب: بدل من ### ||| AUTO الواو # ين، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي أحدهما: واو الاستئناف نحو: ~~{لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء}. فإنها أي: ### ||| AUTO الواو # ، ولو كانت واو العطف، انتصب الفعل، وهو نقر عطف على تبين المنصوب بأن ~~مضمرة، وبإضمار كي عند [الكسائي والسيرافي وباللام أصالة عند الكوفيين أو ~~نيابة من أن عند] ثعلب. # وحاصله أن هذه ### ||| AUTO الواو # لا تصلح إلا أن تكون للعطف، أو للاستئناف، وإذا قرئ بالرفع تعين ~~الاستئناف، لأن إعراب مدخول واو العطف يكون حسب ما قبلها. PageV01P149 # وواو الحال إما بالنصب على البدلية، أو بالرفع على تقدير الثاني. وتسمى ~~واو الابتداء أيضا كما تسمى واو الحال، وإنما تسمى بها لصلاحية أن يليها ~~المبتدأ نحو: # جاءني زيد والشمس طالعة، فجملة والشمس طالعة: ms105 في محل نصب على الحالية، ~~هذا، أي: كون هذه الواو للحال على مذهب الجمهور، وعند البعض أنها عاطفة. # وقاله صاحب "التخمير": وعندي أنه يجوز أن تكون هذه الواو واو الظرفية، ~~ألا ترى أنك لو قلت: جئت والشمس طالعة، فمعناه: وقت طلوع الشمس، والذي غر ~~النحويين منه أنهم وجدوا قولهم: جئت والشمس طالعة، يرجع معناه إلى معنى ~~قولك: جئتك حال طلوع الشمس، فسموا واو الحال، وقد غفلوا أن قولك: جئتك حال ~~طلوع الشمس ظرف لا حال. وإن كان له واو الظرف فلا علينا أن يكون معها واو ~~الظرف انتهى. # وسيبويه يقدر بإذ، نقله في "الارتشاف" حيث قال: وقدر بإذ ليفيد معنى ~~الظرفية وهي الحين والفجاءة. # وواوين ينتصب ما بعدهما. إعرابه كإعراب ما سبق، وهما واو المفعول معه، ~~فإن ما بعد تلك الواو، لا يكون إلا منصوبا. # اعلم أن مذهب جمهور البصريين أن العامل فيه هو الفعل أو معناه، بتوسط ~~الواو بمعنى مع، وإنما وضعوا الواو موضع (مع) في بعض المواضع لكونه أخصر ~~لفظا وأصل هذه الواو العطف الذي فيه معنى الجمع، فيناسب معنى المعية، وإن ~~قالوا: لا يتقدم المفعول معه على ما عمل في مصاحبه، فلا يقال: والخشبة ~~استوى الماء كما تتقدم سائر المفاعيل، وجوز أبو الفتح تقدمه على صاحبه، ~~والأولى المنع رعاية لأصل الواو. PageV01P150 # وقال الكوفيون: وهو منصوب على الخلاف، فيكون العامل منصوبا معنويا كما ~~قلنا في الظرف. والأولى. إحالة العامل اللفظي ما لم يضطر إلى المعنوي. # وقال الزجاج: هو منصوب بإضمار فعل بعد الواو، كأنك قلت: جاء البرد ولابس ~~الطيالسة، وكذا في غيره، والإضمار خلاف الأصل. # وقال عبد القاهر: وهو منصوب بنفس الواو والأولى: رعاية أصل الواو في ~~كونها غير عاملة، ولو نصبت بمعنى مع مطلقا لنصبت في: كل رجل وضيعته. # وقال الأخفش: نصبه نصب الظروف، وذلك لأن الواو لما أقيمت مقام المنصوب ~~بالظرفية، والواو ظرف في الأصل، فلم يحتمل النصب، فأعطى النصب ما بعدها ~~رعاية لأصلها، كما أعطى ما بعد إلا إذا كانت بمعنى غير إعراب نفس، غير، ms106 ولو ~~كان كما قال لجاز النصب في كل موضع، بمعنى مع مطردا نحو: كل رجل وضيعته، ~~هذه عبارة الرضي طويتها على غيرها. نحو: سرت والنيل أي: مع النيل، وتميز ~~بتقدير (مع) مكانها، وقال صاحب "التخمير" النحويون سهوا في واوين: # إحداهما: واو الحال. # والثانية: واو المنصوب بمعنى (مع). # وذلك أن المنصوب بمعنى (مع) في محل النصب على الحال، ألا ترى أنك إذا ~~قلت: جاء البرد والطيالسة، فمعناه مقرنا بالطيالسة، فلما لم يكن إعراب ~~الواو إعرابها نقل إعرابها إلى ما بعدها، كما في (إلا) إذا وقعت صفة نقل ~~إعرابها إلى المستثنى وعكسها (غير) و (ما). # قالوا. (و) ههنا في الحقيقة للحال لا للمفعول معه كما أن الواو في قولك: ~~جئتك والشمس طالعة. للمفعول فيه لا للحال. انتهى. # وواو الجمع. وإنما سمي بها لاجتماع مضمون طرفيها في زمان واحد. PageV01P151 # الداخلة على المضارع المسبوق بنفي محض أو طلب محض، أي: بفعل أصيل، وهو ~~يعم الأمر والنهي والاستفهام، والدعاء بلفظ الخبر، على مذهب الكسائي، ~~والاستفهام والعرض والتحضيض [والتمني]، لأن المضارع ينصب بتقدير أن بعد ~~الواو، وإذا كانت بعد أحد الأشياء الستة كما هو المشهور. # وقال أبو حيان: لا أحفظ النصب جاء بعد الواو في الدعاء ولا العرض ولا ~~التحضيض ولا الرجاء، ولا ينبغي لأحد أن يقدم على ذلك إلا بالسماع انتهى. ~~ذكره شارح الألفية. # والنصب بعد هذه الواو بتقدير أن على مذهب البصريين وهو الصحيح، وبنفس ~~الواو عند بعض الكوفيين نحو: {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم ~~الصابرين}. هذا مثال للمسبوق بالنفي أي: وأن يعلم الصابرين، وقول أي: ونحو ~~قول أبي الأسود: # لا تنه عن خلق وتأتي مثله # وآخر البيت: عار عليك إذا فعلت عظيم [الكامل] # الخلق بضمتين: السجية والطبيعة والمروءة والدين كذا في "القاموس" هذا ~~مثال للنهي معناه: لا يكن منك نهي عن الخلق وأن تأتي مثله أي إتيان بمثله. # والكوفيون يسمون هذا واو الصرف أيضا، لأنها صرفت الفعل المضارع من الجزم ~~إلى الرفع ويكون الصرف عن إعراب ما قبلها مرشدا من أول ms107 الأمر، بأنها ليست ~~للعطف، وأنها للجمعية من حيث الاستعمال. PageV01P152 # وواوين ينجر ما بعدهما، وهما واو القسم. (والموصول مع صلته فاعل ينجر) ~~كما مر غير مرة نحو: {والتين والزيتون}، فهذه الواو تجر بنفسها، وتدخل على ~~مظهر يحسن الحلف به. وهي مبدلة من باء الإلصاقية في أقسمت بالله، لما ~~بينهما في المناسبة لفظا ومعنى عند حذف الفعل، فلا تجتمع مع الفعل لكونها ~~عوضا عنه خلافا لابن كيسان، هذا على ما صرح به في كتب النحو. # وذكر في بعض الشروح تلك الرسالة، لأنها أصل، وليس بدلا من الباء في القسم ~~خلافا لزاعمي ذلك. واو رب: وهي تقع في أول الكلام، وتدخل على المظهر المنكر ~~كقوله: أي قول الشاعر # وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير، وإلا العيس [الرجز] # أي: رب بلدة، وإنما فسرنا به لأن هذه الواو للعطف عند البصريين، وليست ~~جارة بنفسها، فإن لم تكن في أول الكلام، فكونها للعطف ظاهر، وإن كانت تقدر ~~معطوف عليه. قال شارح الألفية وهو الصحيح. وأما عند المبرد والكوفيين إنها ~~جارة بنفسها، وبلدة مجرورة بها، وهي حرف عطف، لكن لما صارت قائمة مقام رب، ~~كائنة بمعناها كانت جارة بنفسها لصيرورتها بمعنى رب فلا يقدرون المعطوف ~~عليه في نحو: وقائم الأعماق، لأن ذلك تعسف، واختاره ابن الحاجب. # وواوا يكون ما بعدها من الإعراب على حسب ما قبلها غالبا، وإنما قال غالبا ~~إذ تجوز المخالفة إذا عرف المراد، نحو: مررت يزيد وعمرو بالرفع، أي عمرو ~~كذا ذكره الرضي. PageV01P153 # وهي واو العطف وهي الأصل بالنسبة إلى الجميع، لكن كونها للعطف في الحال ~~قول مرجوح. فعلم من هذا القيد أن تغاير أقسامها ليس بحسب الحقيقة. # و [هي] لمطلق الجمع من غير أن يكون المبتدأ به داخلا في الحكم قبل ~~الأخير، ولا أن يجتمعا في وقت واحد، بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما. # وواوا دخولها في الكلام كخروجها، بالنسبة إلى المعنى، لكنها تفيد ~~التأكيد. # وهي الواو الزائدة نحو: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها}. فالواو هنا ~~زائدة مؤكدة بدليل الآية الأخرى، وهي قوله تعالى: ms108 {حتى إذا جاءوها فتحت ~~أبوابها}. # وقيل: التنكير للتعظيم حيث قال أبو البقاء: الواو زائدة عند قوم، وليست ~~زائدة عند المحققين. # إنها عاطفة فالجواب للشرط، وهو إذا محذوف لأن فتحت على هذا الوجه معطوف ~~على الشرط، فلو لم يقدر الجزاء لزم بقاء الشرط بدونه. # تقديره: كان كيت وكيت، هما كنايتان عن الحديث، (ولا يستعمل إلا مكررا) ~~مخففا من كيت وهي أصل كيت، فخففت الياء المشددة، وعوضت عنها التاء فصار كيت ~~كما بنت وأخت، فوجب إسقاط التأنيث لئلا يجتمع علامتان، فبقيت كيت، ويوقف ~~فيه بالتاء كما توقف في بنت، وقد جاء فيه فتح التاء والكسر والضم، وكذا حال زيت. # هذا أي: كون الواو للعطف مختار الزمخشري، وهو الصواب لموافقة الأصل. # وجعلها بعض بمعنى (مع). ذكره العلامة أيضا حيث قال: حتى إذا جاؤوها وفتحت ~~أبوابها، أي مع فتحت أبوابها وقيل: إنها للحال. وهو أيضا مذكور في "الكشاف" ~~حيث ذكر فيه، وقيل: أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها، وأبواب ~~الجنة فمتقدمة فتحها، بدليل قوله تعالى: {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب}، ~~ولذلك جيء بالواو، كأنه قيل: حتى إذا جاؤوها وقد فتحت أبوابها. PageV01P154 # وقول مضاف إلى جماعة، وجملة: إنها واو الثمانية وإن منها: {وثامنهم ~~كلبهم} مقول القول، وجملة: لا يرضاه النحوي خبر، وياء النسبة للمبالغة، أي: ~~النحوي الكامل، وإنهم بهذه المقالة يستحقون أن تسلب عنهم نسبتهم إلى النحو ~~لما لا يتعلق به حكم إعرابي، ولا سر معنوي، والواو الثمانية هي التى أن ~~العدد قد تم بالسابع من حيث أن السبعة هو العدد التام، والثامن ابتداء ~~تعداد آخر معطوف عليه، ذكره الشيخ القاضي في أواخر سورة البراءة. # وقال بعض الفضلاء: هذا ليس بشيء بدليل قوله: {هو الله الذي لا إله إلا هو ~~الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر}. (فإن المتكبر) ~~في محل التعداد نعت ثامن، مع أنه لم يذكر بالواو، وفيه مناقشة ظاهرة لا ~~تخفى على المتأمل. # والقول منه أي: بكون الواو واو الثمانية في آية الزمر وهي قوله تعالى: ~~{وفتحت أبوابها} ms109 أبعد منه أي من القول بكون الواو واو الثمانية في قوله ~~تعالى: {والناهون عن المنكر} لأن الواو في هذه الآية وقت في الصفة الثامنة ~~في التعداد، وأما في آية الزمر فليس فيها تعداد بل هي للجنة الثمانية، وأما ~~وجه البعد في: والناهون، لما يتعلق به حكم إعرابي، ولا سر معنوي. # والقول به في {ثيبات وأبكارا} ظاهر الفساد. لأن في واو الثمانية يجوز ~~اجتماع الأوصاف المذكورة في موصوف واحد بخلاف الواو المنافي بين طرفيها، إذ ~~البكارة والثيابة لا يجتمعان في موصوف واحد، وقيل الواو الثمانية لا يخل ~~المقصود بالحذف بخلاف هذه الواو، لأن التوسط بها للتنافي بين طرفيها. PageV01P155 # - ### ||| AUTO ### || AUTO ما # يأتي على اثني عشر وجها # - # " ### ||| AUTO ما # " # النوع الثامن: ### ||| AUTO ### || AUTO ما # يأتي على اثني عشر وجها # وهو ### ||| AUTO (ما) # ، وقع في بعض النسخ وهي، فالتأنيث باعتبار الكلمة، فإنها أي ال ### ||| AUTO (ما) # على ضربين: # اسمية: التأنيث باعتبار ذي الضرب، وهي كلمة ### ||| AUTO (ما) # ، وأوجهها أي أوجه ### ||| AUTO ما # الاسمية سبعة، آثر التذكير لكون الجمع مؤنثا غير حقيقي، فإن اعتبرت ~~التأنيث فيه، فالتذكير لعدم وجوب. المطابقة، أو للاكتفاء بظاهر التأنيث. # معرفة بالرفع إ ### ||| AUTO ما # على البدلية من سبعة، أو على أنها خبر مبتدأ محذوف، ويجوز النصب بتقدير: أعني. # وتامة: صفتها، والمراد بها ### ||| AUTO ما # لا يحتاج إلى الصلة، والعائد والصفة نحو: {فنع ### ||| AUTO ما # هي} أي: نعم الشيء إبداؤها، [هذا] عند سيبوية والكسائي ف ### ||| AUTO (ما) # فاعل نعم لكونه بمعنى ذي، اللام وهي مخصوصة بالمدح، وكناية عن الإبداء ~~الذي دل عليه فعله، وهو تبدوا. # وعند أبي علي الفارسي والفراء، فالتقدير: نعم شيئا هي. لأن ### ||| AUTO (ما) # نكرة تامة بمعنى الذي فاعل نعم، فتكون الصلة بأجمعها محذوفة، لأن (هي) ~~مخصوصة، أي نعم الذي فعله هي أي: الصدقات ك ### ||| AUTO ما # عرفت في (من هو في سر وإعلان). # وذكر في بعض شروح تلك المتن أن ### ||| AUTO (ما) # مركبة مع الفعل لا موضع لها من الإعراب، والمرفوع بعدها هو الفاعل. # ومعرفة ناقصة ms110 أي محتاجة إلى الصلة، والعائد والصفة، وهي الموصولة أخرها ~~عن التامة مع أن جميع الكتب عكس ذلك، إ ### ||| AUTO ما # بناء على أن مفهومها عدمي، والإعدام مقدم على الملكات، أو أنها أقدم ~~مرتبة من الناقصة، ومن جعل عكس ذلك يعتبر كون مفهوم الناقصة وجوديا، واستع ### ||| AUTO ما # لها أكثريا، ولكل وجهة هو موليها. PageV01P156 # نحو {قل ما عند الله -أي الذي عند الله- خير من اللهو ومن التجارة} و ~~(ما) هذه تستعمل لما لا يعقل غالبا، وقد يستعمل من ذوي العلم كما في قوله ~~تعالى: {والسماء وما بناها} وشرطية نحو {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} أي: ~~إن تفعلوا، فما شرطية جازمة لتفعلوا، منتصبة به على المفعولية، وجواب ~~الشرط: (يعلمه الله). # ومن خير في موضع نصب على التمييز، والمميز ما، والتقدير: أي شيء تفعلوا ~~من خير ويجوز أن تكون (من) زائدة، وخير حالا، والتقدير أي شيء تفعلوا قليلا ~~أو كثيرا، ويجوز أن يكون موضع النصب لكونه صفة لمصدر محذوف تقديره: # ما تفعلوا فعلا من خير، وقيل: يجوز أن تكون مصدرية، ومن خير: مفعولا به، ~~والتقدير: أي فعلهم من خير يعلمه الله. # واستفهامية وهي لا تختص بما لا يعقل عند الإبهام. تقول لشيخ رفع لك من ~~بعيد: ما ذاك؟ نحو: {وما تلك بيمينك} ف (ما) استفهامية، وبيمينك: حال من ~~معنى الإشارة. وقيل: صلة لتلك. # ويجب حذف ألفها على الأجود: قال الشيخ الرضي: وتحذف ألف (ما) الاستفهام ~~في الأغلب، إذا كانت مجرورة بحرف الجر نحو: {عم يتساءلون} فما مجرورة ب من، ~~وألفها محذوفة، فوجهه أن الاستفهام لما كان لها صدر الكلام لكونها ~~استفهاما، ولم يمكن تأخير الجار عنها، فقدم عليها وركب معها حتى يصير ككلمة ~~واحدة، موضوعة للاستفهام فلا يسقط الاستفهام عند رتبة الصدر فحذف ألفها ~~ليكون دليلا لتركيبها مع الجارة، وإنما لم يحذف نون (من) الاستفهامية إذا ~~كانت مجرورة لكونها حرفا صحيحا. كذا ذكره الشيخ الرضي. # ونحو قوله تعالى: {فناظرة بم يرجع المرسلون} جميع النسخ التي صادفناها ~~بغير العاطف، والظاهر أنه سهو من ms111 قلم الناسخ، لأن النحاة قالوا: إن حذف ~~المعطوف عليه كثير، PageV01P157 # وحذف المعطوف مع حرف العطف قليل نحو: راكب طلحان أي: راكب البعير، ~~والبعير طلحان، وأما حذف حرف العطف مع ذكر المعطوف فشاذ نادر. # ولهذا أي: لأجل وجوب حذف ألف (ما) الاستفهامية المركبة بحرف الجر، رد ~~الكسائي على المفسرين قولهم بالنصب مفعول رد في: {بما غفر لي ربي} أنها ~~استفهامية: مقول القول. حاصله: لما كان حذف ألف (ما) الاستفهامية واجبا عند ~~دخول حرف الجر عليها يثبت أن (ما) في (بما غفر لي ربي) ليست استفهامية ~~لوجود ألف في (ما). # قال العلامة في "الكشاف" فإن قلت (هي ما في) قوله: بما غفر لي ربي أي ~~الماءات [هي] قلت المصدرية أو الموصولة، أي بالذي غفر لي [ربي، أي] من ~~الذنوب. ويحتمل أن تكون استفهامية، يعني: أي شيء غفر لي ربي؟ فطرح الألف ~~أجود، وإن كان إثباتها جائزا انتهى. # فإذا فهمت ما تلونا عليك من كلام الرضي، والعلامة الزمخشري عرفت أن رد ~~الكسائي مردود، لأن الحذف أكثري لا دائمي. # وإنما جاز نحو لماذا فعلت؟ هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره. ولما وجب سقوط ~~ألف ما الاستفهامية بدخول حرف الجر على الأجود فلم يحذف في مثل: لماذا ~~فعلت؟ مع أنه مركب باللام، فأجاب بقوله: # لأن ألفها صارت حشوا أي: وسطا بالتركيب مع ذا، فتكون الألف في وسط ~~الكلمة، والحذف في الوسط قليل لتحصنه من الحوادث فأشبهت (ما) الاستفهام ~~بالموصولة في إثبات الألف، لأن (ذا) لما لم تثبت زيادتها، ولا كونها موصولة ~~إلا مع (ما) الاستفهامية، لم تحذف PageV01P158 # ألفها كألف (ما) الموصولية، ويجوز أن يكون معنى حشوا أي زائدة غير منظور ~~بالحذف والإثبات لتركيب (ما) مع (ذا) الذي يكون موصولا بالتركيب فأشبهت ~~الموصولة فكما أنها إذا كانت موصولة لا تحذف ألفها كذلك هنا. # وتعجبية نحو: ما أحسن زيدا، فهذه ال (ما) نكرة تامة بمعنى شيء عند ~~سيبويه، وموصولة عند الأخفش، واستفهامية عند الفراء وابن درستويه. # وقال الشيخ: وهو قوي من حيث المعنى لأنه كان جهل سببه، ms112 فاستفهم عنه. وضعف ~~شراح "المفصل" هذا الوجه بأن قالوا: أما صيغ الاستفهام لم يثبت فيها نقل ~~إلى إنشاء آخر بخلاف صيغ الأفعال، فإنها تنقل إلى إنشاء كثيرا، وقالوا: ~~الوجه ما صار إليه سيبويه، لأن التعجب من مواضع الإبهام والبعد عن الوضوح ~~والبيان، والموصول معرفة بمعنى الذي، والموصوفة قريبة إلى المعرفة فلا ~~يليقان بهذا الموضع. # وقيل أيضا في تضعيف كونها موصولة أن (ما) إذا كانت بمعنى الذي، وأحسن: ~~صلتها، لاحتاجت إلى تقدير الخبر وإن الموصول مع صلته مبتدأ، ونحن نقطع ~~كلاما من غير نظر إلى المحذوف، فما: مبتدأ على مذهب سيبويه والفراء، وما ~~بعدها خبرها. وأما عند الأخفش هي مع صلتها: مبتدأ، وخبرها محذوف. # قال ابن الحاجب في "الإيضاح" في باب المنادى: ما أحسن زيد أصله إما خبر ~~وإما استفهام، ثم نقل إلى التعجب، فعلم منه أن كونها قسما مستقلا مبني (على ~~الفتح) وعلى الظاهر. # ونكرة موصوفة نحو: مررت بما معجب لك، فما: نكرة في محل الجر بالباء، ~~موصوفة بمعجب، ولك: متعلق به، أي بشيء معجب لك ومنه، أي من كون (ما) نكرة ~~موصوفة بمعجب في قوله أي في قول بعض النحاة وهو الأخفش والزجاج. نعم ما ~~صنعت، PageV01P159 # فما على هذا نكرة منصوبة لأنها مميزة، وصنعت: صفتها، والمخصوص بالمدح ~~محذوف، أي: نعم شيئا صنعته. لعل وجه إيراد المثالين إشعار إلى جواز كونها ~~موصوفة بمفرد وجملة. # ونكرة موصوفة بها أي: تكون ما صفة للنكرة، إنما قال: نكرة موصوفة، ولم ~~يقل موصوفة بها كما قال سائر النحاة إيذانا في أول الأمر بأن موصوفها لا ~~يكون إلا نكرة، لأن النكرة لا تكون وصفا للمعرفة. # نحو: {مثلا ما بعوضة}، فما: إبهامية تزيد النكرة إبهاما، ومثلا في هذا ~~الموضع يجوز أن يكون حالا بمعنى ممثلا، وأن يكون تمييزا، وأن يكون منصوبا ~~على المصدرية، أي: أمثله مثلا. ويذكر إذا قصد التعميم والزيادة. # وقولهم أي: وهو قول العرب: # لأمر ما جدع قصير أنفه. # قوله: أمر مجرور باللام، وما في محل الجر لكونها صفة لمجرور، والجدع ~~بالدال المهملة: قطع ms113 الأنف واليد والأذن. # وقصير: اسم رجل، وأنفه، بدل اشتمال منه. # أي: مثلا بالغا في الحقارة ولأمر عظيم. هذا تفسير على وجه اللف والنشر ~~على الترتيب. # قال بعض النحاة: إن (ما) إذا وقعت صفة تكون على ثلاثة أقسام: # - قسم يراد بها التحقير، و [قسم يراد بها] التعظيم. # - وقسم يراد بها التنويع نحو: ضربت ضربا ما، فما على هذا التفسير اسم، ~~وقيل إن هذه حرف لا موضع لها. ذكر شارح الألفية عن ابن مالك: أن (ما) في ~~مثل هذه المواقع حرف زائد مبنية من وصف لائق بالمحل وهو أولى لأن زيادتها ~~عوضا عن محذوف ثابت PageV01P160 # في كلامهم، من ذلك: حيث ما يكن أكن. وليس في كلامهم نكرة موصوفة بها ~~جامدة كمعهود (ما) إلا وهي مرادفة بمكمل كقولهم: مررت برجل أي رجل انتهى. # وحرفية بالرفع: عطف على اسمية. # وأوجهها أي أوجه (ما) الحرفية خمسة. # نافية بالرفع: إما بدل عن خمسة، أو خبر مبتدأ محذوف فتعمل في ظرف الجملة ~~الاسمية، قيد بالاسمية احترازا عن الجملة الفعلية. # عمل ليس، وهو رفع الاسم ونصب الخبر، في لغة الحجازبين، وإنما قال في لغة ~~الحجازيين لأن (ما) و (لا) المشبهتين ب ليس لا تعملان عند بني تميم أصلا ~~لدخولهما على الاسم والفعل كما مر تفصيله غير مرة. # وإن أردت الاطلاع، فلتعد إليه. # نحو: {ما هذا بشرا}، هذا في محل الرفع [اسم] ما الحجازية، وبشرا بالنصب خبره. # ومصدرية غير ظرفية نحو: قوله تعالى {بما نسوا يوم الحساب} (فما) موصولة ~~حرفية. هي وصلتها في محل الجر بالباء، أي بنسيانهم، فلا يحتاج إلى عائد، ~~هذا مذهب سيبويه. # ومذهب الأخفش وابن السراج، إلى أن (ما) المصدرية اسم يحتاج إلى عائد هو ~~مذهب مرجوح. # ومصدرية ظرفية، فتكون بمعنى المدة نحو: {ما دمت حيا} أي: مدة دوامي حيا. ~~وكافة عن العمل، هذا وجه رابع من وجوه (ما) الحرفية، لكن قال في "القاموس": ~~وتكون (ما) زائدة، وهي نوعان: كافة وغير كافة فعلم من هذا أن (ما) الكافة ~~قسم من الزائدة، لا قسم لها، لعل وجه ms114 عدها مقابل الزائدة مبني على أن لها ~~تأثيرا قويا، وهو منع العامل PageV01P161 # عن العمل، فكأنها ليست بزائدة وإن كانت قسما منها وهي ثلاثة أقسام: # - كافة عن عمل الرفع كقوله، أي: كقول الشاعر: # صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم [الطويل] # الصدود: الإعراض، يقال: صد عنه وتصد صدودا، أي أعرض، كذا في "الصحاح". # فقل: فعل ماض و (ما) المتصلة بقل كافة له عن طلب الفاعل النحوي، لا عن ~~طلب الفاعل حقيقة لامتناع صدور الفعل إلا عن فاعل. # قال الشريف في "شرح المفتاح" في حاشية المعلمة ب منه حيث [قال]: وقد طال ~~ما جال في صدري. # اعلم أنه يجوز أن تكون (ما) كافة في إنما، فإنها تكف إن عن العمل (كما ~~تكف الفعل) عن العمل في الفاعل بحسب الظاهر، إنما قلت بحسب الظاهر لأن ~~المنع عن الفاعل حقيقة غير ممكن، لامتناع صدور الفعل إلا عن فاعل، والفعل ~~هنا يتعلق بحسب المعنى إلى مصدر جال ودار، أي طال الجولان والدوران، ويجوز ~~أن تكون (ما) مصدرية، والمصدر فاعل طال. وعلى التقدير الأول تكتب موصولة ~~لأنها من تتمة الفعل. # وعلى الثاني مفصولة، وذكر في موضع آخر أي: لا يطلب له فاعل في الترغيب، ~~وإن فهم منه القليل والطويل انتهى. # فعلم من كلامه أن الفعل المكفوف يجوز أن يتعلق إلى مصدر فعل الذي تدخل ~~عليه، ذلك الفعل المكفوف، ويجوز أن يتعلق إلى مصدر نفسه، وهو القليل ~~والطويل والكثير، وعلم أيضا (أن (ما) تكتب مفصولة إذا كانت مصدرية وموصولة ~~إذا كانت كافة لكونها من تتمة الفعل، وإنما قال: كافة عن طلب الفاعل مع أن ~~مدعاه كونها كافة عن عمل الرفع، لأن إعراب الفاعل مستقر للرفع. PageV01P162 # ووصال: فاعل لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور، وهو يدوم، ولا يكون وصال: ~~مبتدأ، ويدوم: خبره، وعلى أصول متعلق ب يدوم، لأن الفعل المكفوف ب (ما) ~~الكافة لا يدخل إلا على الجملة الفعلية، لأنه جرى مجرى حرف النفي. # وقولك: قلما يضرب زيد، بمعنى ما يضرب زيد، كذا قالوا. هذا الكلام رد ms115 على ~~سيبويه حيث قال الشيخ الرضي: وهي عند سيبويه كافة، وصال: مبتدأ. # ولكن ذكر في "شرح الألفية": قال بعض النحاة إن قل إذا كفت ب (ما) تدل على ~~ندارة الشيء لا على نفيه، وقال أكثرهم: يراد النفي في الأشهر، فعلى هذا لم ~~لا يجوز دخولها على الجملة الاسمية؟ غاية الباب أن يخالف الأشهر، على أن ~~قول سيبويه بمنزلة النص في هذا الفن. # وقال بعضهم: إن (ما) مصدرية هي وصلتها، وهي فعل المحذوف وفاعل الفعل ~~المكفوف أي: قل دوام الوصال. وقال بعضهم: ما زائدة، ووصال فاعل قل، ذكره ~~شارح "الكافية"، فمعنى البيت يختلف على هذا الاختلاف، فتكف في وجوهها. # ولم يكف من الأفعال ب (ما) الكافة إلا قل وطال وكثر. # - وكافة عن عمل النصب والرفع معا. وجه التقديم على الثاني ظاهر، وأما وجه ~~التأخير عن الأول من الأول كافة عن طلب الفاعل، وذلك في إن وأخواتها، وهو ~~سائر حرف المشبهة بالفعل، فيكون ما بعدها مبتدأ وخبرا. # اعلم أن الحروف المشبهة بالفعل تنصب الاسم وترفع الخبر خلافا للكوفيين في ~~قولهم إن الخبر باق على رفعه، "وبعض العرب ينصب بهذه الأحرف الجزأين معا. ~~وحكى قوم منهم ابن السيد أن ذلك لغة" ذكره شارح "الألفية"، فعلى هذا قول ~~المصنف. # - وكافة عن عمل النصب والرفع يكون على الأشهر، وأن هذه الحروف تلحقها ~~(ما) الكافة وتمنع عن العمل في الأصح، وقد يجوز إعمالها، فذهب الزمخشري إلى ~~جواز إعمالها كلها، PageV01P163 # والزجاج في: ليت ولعل وكأن دون البقية لقوة قرب هذه الثلاثة من معنى ~~الفعل من حيث إن كأن بمعنى: شبهت، وليت بمعنى: تمنيت، ولعل بمعنى: ترجيت مع ~~تفسيرها معنى الكلام، وتأثيرها في مضمونه بخلاف إن وأن ولكن، فإن معناها ~~غير زائدة على الابتداء سوى التأكيد. # وذهب بعضهم إلى جواز النصب ب ليت ولعل، فقال سيبويه والأخفش والفراء: لا ~~يجوز النصب إلا في ليتما، وصححه أكثر المغاربة، كذا ذكره ابن أم قاسم، فهذه ~~الحروف إذا كفت ب (ما) يجوز دخولها على الجملة الإسمية نحو: {إنما الله إله ~~واحد} ms116 وعلى الفعلية نحو: {إنما ينهاكم الله}. # - وكافة عن عمل الجر في (رب) و (كاف) التشبيه، وفي (الباء). # وعند البعض قال صاحب "التسهيل": إن (ما) قد تكف عن العمل وتحدث معنى ~~التقليل كقوله: (ربما قد ترى وأنت خطيب). [الخفيف] # فرب إذا [اتصلت] بها (ما) الكافة تدخل على الجملة الإسمية نحو: ربما زيد ~~قائم، وعلى الفعلية لكونها بمعنى حرف النفي الداخلة على الفعل. لكن يجب أن ~~يكون فعلها ماضيا لفظا نحو ربما قام زيد أو معنى نحو: {ربما يود الذين ~~كفروا} فإن المستقبل هنا كالماضي، لأن إخبار الله في المستقبل يجري في ~~(التحقيق مجرى) الماضي. PageV01P164 # وقوله أي قول الشاعر، هذا مثال على كون ال (ما) كافة عن العمل: # أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد # المجد: الكرم، وقد مجد الرجل بالضم فهو مجيد وماجد، والمشهد: محضر الناس. ~~والمراد هنا: الحرب. # كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه [الطويل] # كما سيف عمرو بالضم: مبتدأ، لأن (ما) تمنع الكاف عن العمل، ومضاف إلى عمرو. # لم تخنه: خبره، وفاعله مستتر راجع إلى السيف، ومفعوله ضمير راجع إلى عمرو. # مضاربه: بالنصب مفعول فيه بتقدير في، وقد تستعمل تلك الكاف (في القرآن) ~~وفي الوقوع نحو: كما حضر زيد قام عمرو، أي قارن القيام والحضور في الوقوع. ~~وقيل: إنها لتأكيد الوجود كما في قوله تعالى: {وقل رب ارحمهما كما ربياني ~~صغيرا}: أوجد رحمتهما إيجادا متحققا كما أوجدت تربيتهما إيجادا محققا، في ~~زمان الماضي. # وزائدة، وهو قسم خامس من (ما) الحرفية وتسمى هي وغيرها أي ما وغيرها حال ~~كونها من الحروف الزائدة، وهي ثمانية أحرف: PageV01P165 # إن، أن، وما، ولا، ومن، والباء، واللام، والكاف بالندرة. # مر تفصيل كل واحد منها في موضعه. # صلة وتأكيدا لأنها يتوصل بها إلى زيادة فصاحة، واستقامة وزن، أو حسن سجع، ~~أو تزيين لفظ، وغير ذلك نحو: {فبما رحمة من الله لنت لهم} {وعما قليل ~~ليصبحن نادمين}. ف (ما) في الآيتين صلة ومؤكدة، ورحمه وقليل: مخفوض ب ~~(الباء) و (عن). # أي فبرحمة وعن قليل الأول تفسير للأول، والثاني ms117 للثاني. PageV01P166 ### | AUTO [الباب الرابع] [الإشارات إلى عبارات] # الباب الرابع في الإشارات أي: الإيماءات. # قال الجوهري: أشار إليه باليد: أومى. # وفي لفظ الإشارات إشعار إلى أن ذلك التفصيل إيماء بالنسبة إلى ما يستحقه ~~هذا المقام من البسط. # إلى عبارات. يقال: عبرت الرؤيا إذا فسرتها، وإنما سميت الألفاظ الدالة ~~عبارة لأنها تفسرها في الضمير، أي في تعريفات. # محررة. تحرير الكتاب: تقويمه، والمراد هنا: كونها مهذبة أو مطهرة من ~~الزوائد بحيث لا دخل فيها ولا اعتراض عليها. # مستوفاة. استوفى حقه وتوفاه بمعنى كذا في "الصحاح". # موجزة، يقال: أوجزت الكلام: قصرته، وفي الاصطلاح: أداء المقصود بأقل من ~~عبارات المتعارف، أي عبارات تعطى حقها بحيث لم يكن فيه طول كالتعريف ~~المعهود، ولم يخل شيء من المقصود مع وضوح الحد عن حد المحدود. # وينبغي أن تقول، لما فرغ من القواعد والأصول أراد أن يبين كيفية إجرائها ~~على ما يناسبها، وإعراضها عما لا يناسبها، فقدم ما يناسبها مع أن ذكر ~~الإعراض عما لا يناسبها أهم من ذكر ما يناسبها، قصد إلى عدم الفصل بين ~~القواعد والأجزاء. PageV01P167 ### || CHECK الفعل لم يسم فاعله ### || CHECK النائب عن الفاعل # في نحو ضرب. أي في الفعل الماضي المجهول. من ضرب زيد. من جارة داخلة على ~~الفعل على سبيل الحكاية، وإنما قال هذا ليكون توطئة لقوله: وأن تقول في نحو ~~زيد: نائب عن الفاعل. # إنه فعل ماض منونين لم يسم فاعله، ولا تقل مبني لما لم يسم فاعله لما فيه ~~أي: لشيء نفسي حصل في هذا التعريف. من التطويل، بيان ل (ما) وهو زيادة حرف ~~من التعريف الأول. # والخفاء: عطف على التطويل، وجه الخفاء أن (ما) في قوله: ل (ما) عبارة عن ~~المفعول، وضمير فاعله راجع إليه، فلابد أن يوجه بأن يقال: إضافة الفاعل ~~إليه لأدنى ملابسة، أو على حذف المضاف، أي فاعل فعل الواقع عليه. # وأن تقول في نحو زيد من ضرب زيد: نائب عن الفاعل لاختصاره وعدم صدقه على ~~نحو درهما، لكن يرد عليه أنه يصدق على المضاف إليه الذي يقوم ms118 مقام الفاعل ~~المضاف المحذوف كالحساب في قوله تعالى: {يوم يقوم} وعلى تقدير أن يكون ~~الإسناد مجازيا. # ولا تقل مفعول ما لم يسم فاعله لخفائه، وهو أن الغرض منه إعلام كونه ~~نائبا عن الفاعل، ومعربا بإعرابه ولم يفهم. # وطوله. نائب عن الفاعل. وصدقه على نحو درهما كائنة من أعطي زيد درهما، مع ~~أن التعريف لازم أن يكون مانعا عن أغياره، ويمكن أن يجاب بأن يقال: إن من ~~قال: مفعول ما لم يسم فاعله، قال: كل مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه فلا يصدق عليه. # نعم إذا قطع النظر عنه (يصدق عليه) لكنه مقدر عند أرباب هذا الفن، وليس ~~بأجنبي عن اصطلاحاته، وبهذا يندفع ما قال التفتازاني في شرحه للعزي: إن ~~التعريف ينتقض بالمبني للفاعل عند من جوز حذف الفاعل. PageV01P168 ### || CHECK لن حرف نصب ونفي استقبال ### || CHECK قد حرف تقليل زمن الماضي، وحدث المضارع # وأن تقول في قد: حرف تقليل زمن الماضي أي: تقريبه، ولا يخفى حسن هذه ~~العبارة لمن له أدنى مسكة في هذا الفن. وحدث المضارع أي: وقوعه. يقال: حدث ~~أمر إذا وقع، كذا في "الصحاح". # أو لتحقيق حدثيهما أي: لتحقق وقوع الماضي والمضارع، وهذا التحقيق غير ~~الذي حصل من صيغة الماضي. # وينبغي أن تقول في لن، وهي حرف برأسه عند سيبويه وهو الصحيح، لأن الأصل ~~في الحروف أن لا يحكم عليها بخلاف ظاهرها، لأنها بعيدة عن التصرف والتمسك ~~بالأصل أولى وأحق. # وعند الخليل مركبة أصلها: لأن حذفت الهمزة تخفيفا، وسقطت الألف لالتقاء ~~الساكنين، ورده سيبويه بجواز تقديم معمولها نحو: زيدا لن يضرب. # أجيب بأنه يجوز أن يحدث بعد التركيب ما لم يكن قبله، على أنه منع الأخفش ~~[الصغير] ذلك التقديم، وعند الفراء نونها مبدلة من الألف، كما أبدلت الألف ~~من النون وهو ضعيف. # حرف نصب ينصب المضارع. وحكى بعضهم أن الجزم ب لن لغة بعض العرب، وأن ~~الجزم والرفع جائز عند البعض، ذكره "شارح الألفية". # ونفي استقبال ذكر في "شرح الألفية" أيضا: أن (لن) حرف نفي ينصب المضارع ~~ويخلصه للاستقبال، ms119 ويلزم أن يكون مؤبدا خلافا للزمخشري. ذكر ذلك في ~~"أنموذجه" وقال في غيره أن (لن) لتأكيد ما تعطيه لا من نفي المستقبل. PageV01P169 ### || CHECK لم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا # قال ابن عصفور: وما ذهب إليه دعوى لا دليل عليها، بل قد يكون المنفي ب ~~(لا) آكد من المنفي ب (لن)، لأن المنفي ب (لا) قد يكون جوابا للقسم، ~~والمنفي ب (لن) لا يكون، ونفي الفعل إذا قسم عليه آكد، وقال صاحب ~~"الإقليد": والمراد بالتأكيد هو التصميم وإبرام العزيمة على ما خبر به من ~~سلب وإيجاب عما هو يصدره وليس كما زعم بعضهم أنها للتأبيد، إذ التأبيد مناف ~~للتحديد. وقد جاء التحديد معها في قوله تعالى: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي ~~أبي}. وحتى لانتهاء الغاية. # وذهب قوم ومنهم ابن السراج إلى أنه يجوز أن يكون الفعل بعدها دعاء. ~~واختاره ابن عصفور، وجعلوا منه قوله تعالى {فلن أكون ظهيرا للمجرمين} ~~والصحيح أنه لم يستعمل من حروف النفي في الدعاء إلا (لا) خاصة. # وفي (لم) حرف جزم يدخل على المضارع، وقد تلغى فلا [يجزم بها]، قال في ~~"شرح التسهيل"، حملا على (لا) وفي "شرح الكافية" حملا على (ما) قاله شارح ~~الألفية، وهو أحسن. # لأن (ما) ينفى بها الماضي كثيرا بخلاف (لا) وأنشد الأخفش على إهمالها: # لولا فوارس من ذهل وأسرتهم ... يوم الصليف لم يوفون بالجار [البسيط] # قال بعض النحويين: إنه ضرورة، وقال بعضهم: إنه شاذ، وفي "التسهيل": وقد ~~لا يجزم بها، فلم يخصه بالضرورة، وذكر في "شرحه" أن الرفع بها لغة قوم، ولا ~~يجوز الفصل بينها وبين الفعل، وحذفه بعدها إلا في الضرورة. PageV01P170 ### || CHECK أما المفتوحة المشددة حرف شرط وتفصيل وتأكيد # لنفي المضارع، فيجوز أن يكون ذلك النفي منقطعا عند الحال نحو قوله تعالى ~~{هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا}، ومتصلا بها نحو: ~~{ولم أكن بدعائك رب شقيا}. # وقلبه ماضيا: هذا صريح بأنها تدخل على المضارع، وتصرف معناه إلى الماضي، ~~وهو مذهب [المبرد] وأكثر المتأخرين. # وقد ms120 ذهب أبو موسى ومن وافقه، وقد نسب هذا القول [إلى] سيبويه إلى أنها ~~تدخل على الماضي، وتصرف لفظه إلى المضارع. وقال ابن الحاجب: وإن لم يكن بين ~~هاتين العبارتين خلاف في المعنى، لكن العبارة الثانية ليست بجيدة لأن قولهم ~~مما يوهم صحة دخول (لم) على الماضي، وليس كذلك. ويوهم أيضا بقاء المضارع ~~على معناه، لأنهم لم يقولوا: إنها تقلب لفظ الماضي إلى المضارع ولم يتعرض ~~إلى كون معنى الماضي مرادا، فكان الأول أولى. # وفي أما المفتوحة المشددة حرف شرط قال محشي الضوء: إن النحاة اختلفوا بعد ~~اتفاقهم على أنها حرف، في أنها موضوعة للشرط، أو قائمة مقام ما وضع للشرط. # فذهب ابن الحاجب إلى الأول، قال في "الكافية": وحرف الشرط: إن ولو وأما. ~~وصاحب "الكشاف" إلى الثاني حيث قال في "مفصله": ومن أصناف الحروف حرفا ~~الشرط وهما: إن ولو. ثم ذكر بعد عدة فصول. (أما) كلمة فيها معنى الشرط ~~والخلاف في أنها حرف أو اسم ليس بمشهور. انتهى PageV01P171 # ولا يلزم من تعبير صاحب الكشاف: "أما كلمة فيها معنى الشرط" كونها اسما، ~~لأن إطلاق الكلمة على الحرف جائز، وإنما عبر بالكلمة إشعارا إلى خفاء ~~حرفيتها، من حيث إنها عملت في الظروف النصب، وتضمنت معنى (مهما). وبعض ~~الفضلاء تكلف في التوفيق بين ما قال ابن الحاجب والزمخشري بأن قال: يجوز أن ~~يكون مراد ابن الحاجب (أما) المركبة التي أصلها (أن) (ما)، ومراد الزمخشري ~~(أما) المفردة المتضمنة للشرط لأن جميع شراح الكافية فسروها بمهما يكن، فلو ~~كان مراد ابن الحاجب (أما) المركبة لما جاز التفسير به، والحق أن النزاع في ~~(أما) المفردة وإن التوفيق ما قاله: جلال الدين العجدواني، وهو أن صاحب ~~"الكشاف" اعتبر ما كان خالصا للشرط، وابن الحاجب ما فيه معنى الشرط. # وأدرج ماله معنى الشرط (في حرف الشرط)، فيكون جمعا بين الحقيقة والمجاز. ~~ومن هذا قال: إطلاق حرف الشرط على (أما) التفصيلية مجاز. # ولهذا فسر بعض شراح تلك الرسالة قوله: حرف شرط، أبي حرف مؤول باسم شرط ~~وتفصيل. وذلك التفصيل ms121 قد يكون لمجمل سابق كقوله: # أنا أود وأقلى؛ أما من أوده فالعالم، وأما من أقلاه فالجاهل. وقد يكون ~~لتفصيل ما أجمله في الذهن [ويكون] معلوما للمخاطب بواسطة سبق ما يدل على ~~المتعدد بوجه ما، كقوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة ~~فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا ~~فيقولون: ماذا أراد الله بهذا مثلا. .}. # وقد يجيء للإستئناف من غير أن يتقدمها ما يدل على المتعدد ك (أما) ~~الواقعة في أوائل الكلام المنقطع عما قبله، ومنها ما يأتي في أوائل الكتاب ~~والرسالة، ومتى كان تفصيلا لمجمل وجب تكرارها. PageV01P172 ### || CHECK الفاء بعد الشرط، رابطة لجواب الشرط ### || CHECK أن المفتوحة حرف مصدري ينصب المضارع # وقد يكتفى بذكر قسم واحد حيث يكون المذكور [ضد غير المذكور] لدلالة أحد ~~الضدين على الآخر كقوله تعالى: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما ~~تشابه}. فإن ما يقابل (أما) المذكورة ههنا غير مذكور لكنه مقدر، يعني: فأما ~~الذين [ليس] في قلوبهم زيغ فيتبعون المحكمات. # وتأكيد، لأن تفصيل المجمل يدل على زيادة الاعتناء بشأن المذكور. # وفي أن المفتوحة المخففة حرف مصدري ينصب المضارع، مر تفصيله في الباب ~~الثالث. # وفي الفاء التي بعد الشرط، إنما قال بعد الشرط، ولم يقل قبل الجواب مع ~~أنها قد تقع بعد الفضلات المتعلقة بالشرط اكتفاء بقوله: رابطة لجواب الشرط ~~لأنه يعلم منه دخولها على الجواب. # ولا تقل جواب الشرط كما يقولون؛ أي: بعض المعربين. لأن الجواب الجملة ~~بأسرها. هذا الكلام ظاهر في أن الفاء داخل في الجواب، وهو مذهب أكثر ~~النحاة، وقال بعضهم: إن الفاء خارج عن الجواب، لأنها رابطة [والرابطة] غير ~~المربوط. # لا الفاء وحدها. وارتكاب المجاز في مثل هذا المقام ليس مما ينبغي. # وفي نحو زيد من قولك: جلست أمام زيد، مخفوض بالإضافة أو بالمضاف قال ~~الشيخ الرضي: # اعلم أن بينهم خلافا في العامل في المضاف إليه؛ هو اللام المقدر أو ~~المضاف، فمن قال الحروف المقدرة نظر إلى معناه في الأصل المتقدم ms122 هو الموقع ~~للإضافة بين الفعل والمضاف إذ أصل غلام زيد، غلام جعل لزيد، ومن قال: إن ~~عامل الجر هو المضاف، وهو الأولى، قال: إن PageV01P173 ### || CHECK الواو العاطفة حرف عطف لمجرد الجمع ### || CHECK فاء (فصل لربك وانحر) السببية ### || CHECK المخفوض بالإضافة أو المضاف إليه # حروف الجر شريعة منسوخة، والمضاف مفيدة معناه، وقال بعضهم: العامل معنى ~~الإضافة، فليس بشيء. # فعلم من هذا أن قوله مخفوض بالإضافة ليس بصحيح. # ولا تقل [مخفوض] بالظرف، وهو أمام في هذا المثال، لأن المقتضى للخفض في ~~المضاف إليه هو الإضافة على رأي، أو المضاف من حيث هو مضاف مع قطع [النظر] ~~عن الحيثيات على رأي. # لا المضاف من حيث هو ظرف بدليل: غلام زيد وإكرام زيد، فإن المضاف في هذين ~~المثالين ليس بظرف مع أن المضاف إليه مخفوض به، فلو قلت مخفوض بالظرف ليفهم ~~مدخلية الظرف في الخفض، وليس كذلك. # واعلم أن قول المصنف (لأن المقتضى للخفض) مساهلة لأنه يفهم منه كون ~~العامل نفس المقتضى وليس كذلك، لأن العامل ما به يتقوم المعنى المقتضي ~~للإعراب على ما صرح به ابن الحاجب في مقدمته، اللهم إلا أن يقدر ويقال لأن ~~ما به يتقوم المعنى المقتضى أن تقول: # في الفاء من نحو: {فصل لربك وانحر} فاء السببية، ولا تقل فاء العطف لأنه ~~لا يجوز عند بعض النحويين أو لا يحسن عند أكثر النحويين ومنهم سيبويه حيث ~~قال: إن كانت الجملتان مرتبطتين من حيث المعنى يجوز عطف الطلب على الخبر ~~ولا العكس. # أي: لا يجوز أولا يحسن عطف الخبر على الطلب على اختلاف الرأيين لما ~~بينهما من التنافي في المعنى، وأن تقول: وجه تغيير الأسلوب السابق بذكر أن ~~تقول: أما طول العهديين المعطوفات، هو إشعار إلى أن ما ذكره بعده ليس من ~~جنس ما ذكر قبله في الواو العاطفة: حرف عطف لمجرد الجمع من غير أن يكون ~~المبتدأ داخلا في الحكم قبل الآخر، ولا أن PageV01P174 ### || CHECK الفاء العاطفة للترتيب والتعقيب ### || CHECK حتى العاطفة عطف للجمع والغاية # يجتمعا في وقت واحد، ms123 بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما. هذا هو المختار ~~عند فحول هذا الفن، وإن ذهب بعضهم إلى لزوم المعية، وبعضهم إلى دخول الأول ~~في الحكم قبل الذي. # وفي حتى التي للعطف حرف عطف للجمع والغاية، وإنما لم يقل لمطلق الجمع كما ~~قال في النوع الثالث من الباب الثاني إشعارا إلى ما قاله بعض النحاة، وهو ~~أن يكون فيها جمع وترتيب، ومهملة متوسطة بين الفاء وثم. # وفي ### || AUTO ثم حرف عطف للترتيب والمهلة # . قال في "القاموس": ثم حرف يقتضي ثلاثة أمور: # التشريك في الأمر أو قد يتخلف [بأن تقع زائدة كما في: {أن لا ملجأ من ~~الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم}]. # [والثالث: المهلة]، أو قد يتخلف كقولك: أعجبني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت ~~أمس أعجب. لأن ثم فيه لترتيب الأخبار ولا تراخي بين الإخبارين انتهى. # وفي الجوهري: وربما أدخلوا عليها التاء كما قال: # ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني [الكامل] # وفي الفاء حرف عطف للترتيب والتعقيب. # اعلم أن الفاء إذا كانت من حروف العطف يعطف بها وتفيد الترتيب، وهو نوعان: # - معنوي كقام زيد فعمرو. # - وذكري. وهو عطف مفصل على مجمل نحو: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما PageV01P175 ### || CHECK أن المفتوحة حرف توكيد مصدري ينصب الاسم ويرفع الخبر ### || CHECK إن المكسورة حرف توكيد ### || CHECK حرف النصب والفعل: ناصب ومنصوب ### || CHECK حرف الجر واسمه: الجار والمجرور # كانا فيه} والتعقيب مع الاشتراك عنهما تقول: ضربت زيدا فعمرا، والتعقيب ~~بدون الاشتراك فيكون ما قبلها علة لما بعدها نحو: ضربه فبكى، والتعقيب في ~~كل شيء بحسبه نحو: تزوج فولده، مع أن بينهما مدة الحمل. هذا إذا أطنبت في ~~التعبير عن الأدوات، وإذا اختصرت فيهن، أي: في تعبير تلك الأدوات فقل عاطف ~~ومعطوف. # أي: قل في حروف العطف مع المعطوف، كما تقول عند الاختصار في حروف الجر مع ~~مجرورها: جار ومجرور. وهذا التعبير شائع عند أرباب هذا الفن فلذلك جعله ~~مشابهه، وإنه من باب التشابه لا من ms124 التشبيه. وكذلك أي: كما تقول عند ~~الاختصار في حروف العطف والجر. # تقول إذا اختصرت في نحو: {لن نبرح}، ولن نفعل ناصب ومنصوب هذا هو المختار ~~لما عرفت أن الرفع بهما والجزم ب لن جائز عند البعض. # وأن تقول في (إن) المكسورة المشددة: حرف توكيد، لأنها يجاب بها (القسم ~~كما يجاب) باللام، وعن الفراء أن (إن) مقدرة لقسم محذوف استغنى بها عنه، ~~فالتقدير: والله إن زيدا لقائم. # ينصب الاسم ويرفع الخبر [عند] البصريين، وأما عند الكوفيين وتبعهم ~~"التسهيل" إلى أن الخبر مرفوع بالابتداء، كما كان قبل دخول (إن) عليه، ~~فلذلك جوزوا العطف على اسم إن المكسورة بالرفع قبل مضي الخبر. # وتزيد في (أن) المفتوحة فتقول: حرف توكيد مصدري ينصب الاسم ويرفع الخبر ~~وإنما قيل: حرف مصدري لأنها تعامل معاملة المصدر حيث تؤول مع معمولها ~~بالمصدر وتقع فاعلا نحو: بلغني أن زيدا منطلق، فإنه مؤول ب (بلغني انطلاق ~~زيد). PageV01P176 ### ||| CHECK أن يذكر موصولا ولا يبين صلته ### ||| CHECK أن يذكر الجملة ولا يذكر ألها محل من الإعراب أم لا ### ||| CHECK أن يأتي بالظرف والجار والمجرور، ولا يبحث عن متعلقه ### ||| CHECK ذكر المبتدأ وعدم التفحص عن خبره ### ||| CHECK ذكر الفعل وعدم البحث عن فاعله # ومفعولا نحو: سمعت أن عمرا عالم، وهو مؤول ب (سمعت علم عمرو). # ومضافا إليه نحو: عجبت من أن بكرا واقف، وهو مؤول ب (عجبت من وقوف بكر). # ولهذا أي: لأجل وقوعها مع معمولها موقع المفرد لم يجز العطف على اسمها ~~بالرفع سواء كان قبل مضي الخبر أو بعده. ### || AUTO [ما يعاب على المعرب] # واعلم أنه، الضمير للشأن، يعاب يقال: عاب المتاع إذا صار ذا عيب، وعبته ~~أنا متعد. كذا في الجوهري. على الناشيء. هذا القيد ليس للاحتراز لكونه عيبا ~~على الدخيل أيضا، وإنما قال ترغيبا للطالب، يدل عليه قوله: والصواب لأنه ~~يستعمل في مقابلة الخطأ. ووقع في بعض النسخ (على الناس) فحديثه لا يحتاج ~~إلى الاحتراز، فقوله: على الناشئ أي: المتمرن، مأخوذ من نشأ الغلام إذا ~~ارتفع وبلغ. # في صناعة ms125 الإعراب. عبر بالصناعة إشعارا بلزوم المجادلة والمزاولة وكونها ~~آلة كسائر العلوم، فقوله: يعاب: فعل مضارع لم يسم فاعله. # وجملة أن يذكر فعلا نائبا عن الفاعل، أي: يعيب المعربون على الناشئ ذكر ~~الفعل ولا يبحث عن فاعله، عطف على يذكر، أو أن يذكر مبتدأ ولا يتفحص عن ~~خبره. أو ظرفا أو مجرورا بحرف جر، ولا ينبه إلى متعلقه، والضمير راجع إلى ~~ظرف أو مجرور على سبيل البدل. # أو جملة ولا يذكر ألها محل أم لا، أو موصولا ولا يبين صلته، سواء كان ~~اسميا أو حرفيا، وعائده. إذا [كان] الموصول اسميا، لما عرفت أن الحرفي لا ~~يحتاج إلى العائد. PageV01P177 ### ||| CHECK أن يذكر اسم إشارة ولا يذكر محله ### ||| CHECK أن يذكر اسما موصولا ولا يذكر محله # اعلم أن ذكر المبحث في: الفاعل، والتفحص في الخبر، والتنبيه في المتعلق، ~~والذكر في المحل، والتبين في الموصول فيما لا يخفى وجهه على طبع وقاد وذهن نقاد. # وأن يقتصر على أن يذكر في إعراب الاسم من نحو: قام ذا أو نحو: قام الذي، ~~على أن يقول: اسم إشارة في ذا أو موصول في الذي، فإن ذلك أي كون (ذا) اسم ~~إشارة، والذي: اسم موصول، لا يقتضي إعرابا حتى يعلم كونها في محل الرفع على ~~[الفاعلية]. # والمراد من الموصول ما يوجد مع الصلة، وإلا لا يكون له محل ولا اقتضاء. # والصواب في التعبير أن يقال: فاعل وهو اسم إشارة، أو فاعل وهو اسم موصول ~~فإن قلت لا فائدة في قوله في نحو (ذا) إنه اسم إشارة، لأن الغرض منه إعلام ~~فاعليته والاقتصار على فاعل كاف فيه مع أنه لا فائدة في التطويل. # بخلاف قوله في الذي: إنه موصول فإن فيه أي؛ في ذكر اسم الموصول، تنبيها ~~على ما يفتقر إليه الموصول من الصلة بيان ل (ما)، والعائد عطف على الصلة ~~ليطلبهما أي: الصلة والعائد، المعرب وليعلم عطف [على ليطلبهما] أي: لأجل أن ~~يطلب ويعلم المعرب، أن جملة الصلة لا محل لها. لأن الموصول لا يتم إلا بصلة ~~فيكون ms126 كشيء واحد. قلت: بلى فيه، أي في ذكر اسم إشارة فائدة؛ وهي التنبيه، ~~أي الإشارة. إنما فسرنا به لتعديه ب إلى، إلى أن ما يلحقه من الكاف، بيان ل ~~(ما) وجملة ما يلحقه في محل النصب على [أنها] اسم إن، حرف بالرفع خبرها ~~مضاف إلى خطاب لاسم مضاف إليه. لأن اسم الإشارة معرفة فلا يضاف إلى شيء، ~~والاسم مرفوع لأنه لا رافع هنا، ولا منصوب لأنه لا (ينصب فتعين) أن يكون ~~حرفا، ولا يرد عليه، لم لا يجوز أن يكون في أسماء الإشارة معنى الفعل وهو ~~أشير؟ PageV01P178 # فيعمل عمل النصب كما في: هذا زيد قائما، لأن هذا التقدير لا يكون إلا ~~باقتضاء المقام، ولا اقتضاء هنا، وقد يستدل بحرفية هذه الكاف بامتناع وقوع ~~الضمير موقعها، ولو كان اسما يمنع وقوعها كما في: ضربتك وبك. وذكره الشيخ الرضي. # وإلى أن الاسم بعد (ذا) العطف تعبير المصنف باللحوق في الأول، وبالبعدية ~~في الثاني ظاهر على المتأمل في نحو قولك: جاءني هذا الرجل، نعت على أن تكون ~~اللام إشارة إلى حصة غير معينة، أو عطف بيان على أن يكون إشارة إلى حصة ~~معينة [كما حققه ابن عصفور] على خلاف [بين النحاة] في المعرف ب أل [أي: ~~بحرف التعريف الواقع بعد اسم الإشارة، وبعد أيها في: أيها الرجل. فإن تلك ~~اللام للعهد الذهني عند البعض، ووجه التنبيه انحصار كون المعرف بعدهما صفة ~~أو عطف بيان كما جعله أكثر النحاة. وعند البعض أن يكون بدلا. ذكره في "شروح ~~الكافية" فلا يكون التنبيه تاما. # وفيما لا يتبين عليه إعراب. عطف على قوله في إعراب الاسم، يعني: يعاب على ~~الناشئ أن يقتصر فيما لا يتبين عليه إعراب، وقوله: أن يقول، عطف على أن ~~يقول بعاطف واحد، مضاف فإن المضاف ليس له إعراب مستقر كما للفاعل ونحوه. ~~أي: إعراب مستقر للفاعل وفروعه، والمفعول وفروعه، والمضاف إليه وفروعه. # إنما إعرابه بحسب ما يدخل عليه أي: على المضاف [فيكون إعرابه على [حسب] ~~العامل، فالصواب أن يقال في التعبير عن المضاف]. ms127 فاعل ومفعول ونحو ذلك من ~~المعمول الذي يستقر إعرابه، والمصنف لم يقل هو فاعل ومضاف مع أنه يتعلق ~~بذلك فائدة، وهي كونه جارا للمضاف إليه. والفرق بين هذه الفائدة وما ذكره ~~في الموصول واسم الإشارة فليس بواضح. # بخلاف المضاف إليه في جواز الاقتصار عليه، فإن له إعرابا مستقرا وهو. أي: ~~الإعراب المستقر فيه الجر فإذا قيل في التعبير: مضاف إليه، علم أنه مجرور ~~بالمضاف. PageV01P179 ### || CHECK [الحرف الزائد من القرآن] ### ||| CHECK ليس في كلام الله تعالى حرف زائد # -الحرف الزائد من القرآن- # وينبغي أن يتجنب المعرب؛ فاعل ينبغي؛ أي اجتناب المعرب أن يقول في حرف ~~الذي ثبت في كتاب الله تعالى أنه، الضمير راجع إلى الحرف من غير تأويل ~~الكلمة زائد، بل يقولون: إنه صلة أو مؤكد لأنه يسبق إلى الأذهان عند إطلاق ~~الزائد أنه هو معرب الذي لا معنى له أصلا، وكلام الله تعالى منزه عن ذلك ~~أي: عن الزائد الذي لا معنى له، وقد وقع هذا الوهم، أي كون المراد من ~~الزائد ما لا معنى له، للإمام العلامة المحقق فخر الدين الرازي فقال ~~الإمام: # المحققون على أن المهمل لا يقع في كلام الله تعالى، والجملة محكي القول. ~~وأما في قوله: {فبما رحمة} فيمكن أن تكون استفهامية للتعجب، والتقدير فبأي ~~رحمة انتهى. # هذا الكلام يجوز أن يكون من طرف الإمام تصحيحا لقول المحققين، ويجوز أن ~~يكون من طرفهم تصحيحا لما يدعيه برفع سؤال مقدر وهو أن الباء في: فبما ~~رحمة: زائدة. فأجاب بهذا، فإن قلت: لم لا يجوز أن مراد الإمام أن يمنع ~~إطلاق الزائد على حرف من كتاب الله تعالى، لما فيه حرف حجاب الهيبة، ~~ومخالفة باب الأدب. # نعم يجوز هذا التوجيه إذا كان الجواب عن طرف المحققين، وأما إذا كان عن ~~طرفه وهو المتبادر، فهذا التوجيه سخيف جدا. # و ### ||| AUTO الزائد عند النحويين # ، جواب عما قال المحققون، معناه الذي لم يؤت به إلا لمجرد التقوية ~~والتأكيد، لا المهمل، على أن كون الشيء مفيدا لمعنى لا ينافي تسميته ~~بالزائد، فإن ms128 النحويين يسمون كان في: كان زيد فاضل زائدة، وإن كانت مفيدة ~~بمعنى وهو المضي والانقطاع، وذكر في "المغني" أنهم قد يريدون بالزائد ~~المعترض بين الشيئين مطالبين، وإن لم PageV01P180 # يصح أصل المعنى بإسقاطه، كما في مسألة [لا في نحو:] (جئت بلا زاد)، وغضب ~~من لا شيء، فإنهم لا يسمون (لا) المعترضة بين الخافض والمخفوض زائدة انتهى. # فعلم مما ذكر أن إطلاق الزائد ليس فيه شيء سوى ترك ما ينبغي قوله. # والزائد: مبتدأ، وعند ظرف متعلق به مضاف إلى النحويين، ومعناه مبتدأ ثان ~~والموصول مع صلته خبره، والمبتدأ الثاني مع خبره خبر الأول. # والتوجيه المذكور في الآية من طرف الإمام باطل لأمرين: # أحدهما أن (ما) الاستفهامية إذا خفضت بحرف جر وجب حذف ألفها نحو قوله ~~تعالى: {عم يتساءلون} يمكن [رد] هذا الوجه بأن يقال: إن بعض المفسرين جوزوا ~~إثبات ألفها على أصلها عند الخفض كما عرفت في النوع الثامن. # والثاني: أي ثاني الأمرين: أن خفض رحمة حينئذ، من أسماء الزمان، وهي مضاف ~~إلى الجملة، فحذف المضاف إليه، وعوضت التنوين، فالتقى الساكنان، الذال ~~والتنوين فحركت الذال بالكسر؛ لأن الساكن إذا حرك بالكسر، وذكر فيه وجه آخر ~~وهو أنهم لما حذفوا المضاف إليه، وحقه أن يكون مجرورا منونا، طرحوا جره ~~وتنوينه على المضاف ليكون بمنزلة استغنائه بعد ذهابه. # وما قاله الأخفش: إنه مجرور بالإضافة فليس بجيد. # وقال بعضهم: بالفتح لكونها أخف الحركات، وتكرير اسم الزمان بمنزلة ~~التكرير في يا تيم تيم عدي، ووجهه أن يراد الكسرة على الذال مما يمج السمع، ~~وينفر عنه الطبع لكون السكون أصلا في المبنيات فأدخل الاسم الأول على ~~الثاني ليوهم إدخاله عليه PageV01P181 ### ||| CHECK كم عند النحويين ### ||| CHECK أي عند النحويين # الإضافة، ويرتفع بذلك الاستكراه والنفرة، كذا قيل وهذا لا يجيء إلا بعدما ~~تقدم حصته ليكون تقدمها قرينته، تدل على خصوصية ذلك المضاف إليه، فتقديره: ~~أن خفض (رحمة) حين إذا كان ما وجهت. # يشكل لأنه أي لأن جر رحمة، لا يكون إلا بالإضافة، إذ ليس في أسماء ~~الاستفهام ما يضاف. ms129 قيد به لأنها [لا] يجوز أن تكون مضافا إليه، فيحذف ~~ألفها فرقا بين (ما) الاستفهامية والخبرية كذا في الجاربردي. # إلا أي عند الجميع، أي عند جميع النحاة، فإن معنى أي أن يكون بعضا من كل ~~وحقه لذلك أن يكون مضافا أبدا. # قال في "الإقليد" يمكن أن يكون أصل أي أوي لأنه أبدا بعض ما يضاف إليه، ~~وبعض الشيء يأوي إليه كله إلا أن الواو قلبت ياء. # وكم عند الزجاج. # اعلم أن (كم) كناية عن العدد فيستعمل على وجهين: # خبرية واستفهامية. # فالخبرية تجر مميزها مفردا أو مجموعا كمميز الثلاثة والمئة نحو: كم رجل، ~~وكم رجال عندي. # والمفرد أكثر من المجموع لأن (كم) للتكثير، فجعل مميزها كمميز العدد ~~الكثير وهو المائة وألف، وإنما جاز الجمع فيه ولم يجز في العدد الصريح [لأن ~~العدد الكثير يدل على الكثرة صريحا فاستغنى به عن الجمع] بخلاف (كم) فإنها ~~كناية عن العدد الكثير، وليس في لفظها ما يدل على الكثير صريحا، فيجوز ذكر ~~مميزها جمعا صريحا لكثرته. # وهذا الجر بالإضافة عند غير الفراء حملا على العدد الكثير وعند الفراء ب ~~(من) مقدرة، وجوز [عمل] الجار هنا، وإن كان مقدرا لكثرة دخول (من) على مميز ~~الخبرية. والشيء إذا عرف في موضع جاز تركه لدلالة الموضع عليه، هذا إذا لم ~~يفصل بين كم PageV01P182 # ومميزها بجملة أو ظرف. وإن فصل فالمختار النصب حملا على الاستفهامية. # والاستفهامية تنصب مميزها مفردا كمميز أحد عشر لأن [المستفهم لا يتحقق ~~عنده في الأغلب كثرة العدد] المستفهم عنه ولا قلته، بل المستفهم عنه يحتمل ~~الأمرين، فحملت على المرتبة المتوسطة، ولأنها كعدد مقرون بهمزة الاستفهام ~~فأشبهت العدد المركب. فأجريت مجراه في كون مميزها منصوبا مفردا، ولا يجوز ~~جر مميزها إلا إذا انجرت هي، فإنه يجوز جر مميزها لفقد تطابق (كم) ومميزها ~~في الإعراب، وذلك الانجرار بتقدير (من) مع بقاء عملها عند الخليل وسيبويه، ~~وبإضافة (كم) عن الزجاج. # هذا ولك أن تقول: لم لا يجوز تضمين ما يضاف بالاتفاق وهو أي؟ # ويرشدك إليه ما قاله الإمام، ms130 والتقدير: فبأي رحمة. # نعم. للاستفهام مميز مشترك. لكن الكلام ليس فيه، بل فيما صارت (أي) في ~~الاستفهام مميزة به عن غيرها. # ولا يكون خبر رحمة بالإبدال من (ما)، لأن المبدل من اسم الاستفهام لابد ~~أي لا جرم أن يقترن بهمزة الاستفهام نحو: كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ هذا مذكور ~~في أكثر كتب النحو. # قال شارح "الألفية": هذا مذهب البصريين، وذهب كثير من الكوفيين إلى أن ~~المبدل يجوز (مما) الاستفهامية، والصحيح مذهب البصريين. انتهى. # ودليلهم أن المبدل منه في حكم السقوط، فلابد من بقاء ما يدل على ~~الاستفهام لكونه مرادا يمكن أن يجاب عنهم في طرف الكوفيين، بأن يقول ليس ~~المراد في قولهم: "إنه في حكم التنحية الأول إيذان منهم باستقلاله بنفسه، ~~ومفارقته للتأكيد والصفة في كونهما متممتين لما يتبعانه لا إهداره بالكلية ~~على ما نص عليه الزمخشري في "مفصله" حتى يلزم إبقاء ما يدل على الاستفهام". PageV01P183 # ولا تكون رحمة صفة، ويجوز بالجر عطف بالإبدال و (لا) زائدة بعد حرف ~~العطف، لكن لا يحتمل رسم الخط في قوله: ولا بيانا لأنه وجد بالألف في جميع ~~النسخ التي صادفناها لأن ما أي: لفظة (ما) لا يوصف إذا كانت شرطية أو ~~استفهامية كما عرفت فيما سبق أن كلا منهما قسم مستقل ولا بيانا لأن ما أي ~~لأن الشيء الذي لا يوصف. ولا يعطف عليه بيان كالمضمرات. # ظاهر هذا الكلام يشعر أن جميع المضمرات لا يعطف عليها عطف بيان [والحق أن ~~المضمرات التي غير ضمير الشأن يعطف عليها عطف بيان] ما ذكره صاحب "اللب" ~~وفيه ما فيه الكلية. ممنوعة في المقيس عليه على أن كلام الإمام ينبو عن هذا ~~لتوجيهات حيث قال: والتقدير: فبأي رحمة. # وكثير من النحاة المتقدمين يسمون الزائدة صلة، لأنه يتوصل به إلى زيادة ~~فصاحة أو استقامة وزن أو حسن سجع، أو تزيين لفظ وغير ذلك. # وبعضهم أي: بعض النحاة المتقدمين وهو الأظهر، ويجوز أن يكون الضمير كناية ~~عن النحاة مطلقا. # قال الجوهري: بعض الشيء واحد أبعاضه. # وقال شارح "الألفية": والبعض ms131 عند البصريين يقع على أكثر الشيء وعلى نصفه ~~وعلى أقله. وعند الكسائي وهشام: إن بعض الشيء لا يقع إلا ما دون نصفه انتهى. # وما ذكر في بعض شروح المتن أن إطلاق المؤكد ضعيف يدل عليه لفظ ال (بعض) ~~فليس بشيء لأنه على تقدير تسليم إطلاق البعض على ما دون النصف تمنع استلزام ~~قلة القائل ضعف القول. # ويسميه مؤكدا لا تأكيدا لإيصال الثابت، والمراد من هذا الكلام تأكيد ~~ودليل لقوله: وينبغي أن يجتنب المعرب بقوله المتقدمين. PageV01P184 # تمت. تمت. تمت. 1163 ه. # [تم كتاب شرح قواعد الإعراب، والحمد على من هو سبب الأسباب، والصلاة على ~~من له النعم والشراب، وعلى الذين هم أولي العلوم والألباب. رب اغفر لي ~~ولوالدي وللمؤمنين يوم الحساب في وقت العصر في يوم الإثنين من شهر ذى ~~القعدة سنة ستة وعشرين وألف 1026 ه كتبها عبد الكافي بن عبد السلام ~~المرعشي]. PageV01P185 ms132