######OpenITI# #META# bkid: 14552 #META# bk: تحرير الكلام في مسائل الإلتزام #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: تحرير الكلام في مسائل الإلتزام #META# المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني المالكي (المتوفى: 954ه) #META# المحقق: عبد السلام محمد الشريف #META# الناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1404 ه - 1984 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: #META# auth: الرعيني، الحطاب #META# authinf: الحطاب (902 - 954 ه = 1497 - 1547 م). فقيه مالكي، من علماء المتصوفين. أصله من المغرب، ولد واشتهر بمكة، ومات في طرابلس الغرب. من كتبه (قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين - خ) في الأصول، و (تحرير الكلام في مسائل الالتزام - ط) و (هداية السالك المحتاج - خ) في مناسك الحج، و (تفريح القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب - ط) و (مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - ط) ست مجلدات، في فقه المالكية، و (شرح نظم نظائر رسالة القيرواني، لابن غازى - خ) ورسالة في (استخراج أوقات الصلاة بالأعمال الفلكية بلا آلة - خ) وجزآن في (اللغة) و (تحرير الكلام - خ) فقه. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 14552 #META# over: 1 #META# seal: BE141564 #META# oauth: 570 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: فقه مالكي #META# lng: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرعيني المالكي #META# higrid: 954 #META# ad: 954 #META# aseal: 6052B7D4 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/14552 #META#Header#End# # (القسم التحقيقي) # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد والذين معه وسلم. # قال سيدنا وشيخنا الإمام العالم العلامة أبو عبد الله محمد بن الشيخ ~~الإمام العالم العلامة أبي عبد الله محمد (¬1) الحطاب المغربي المالكي رحمه ~~الله تعالى، ونفعنا ببركتهما في الدنيا والآخرة. # الحمد لله الذي ألزم عباده المؤمنين بالوفاء (¬2) بالعقود، وأمرهم في ~~كتابه وعلى لسان نبيه [محمد] (¬3) صلى الله عليه وسلم بحفظ المواتيق ~~والعهود ومدح نفسه وكثيرا من خواصه بالوفاء بالوعد ووصف بضد ذلك أبليس ومن ~~وافقه من ذوي البعد والطرد (¬4). PageV01P065 # والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبيه المصطفى، وعلى آله وأصحابه أولى ~~الصدق والوفاء ما لاح نجم في الآفاق واختفى. # وبعد قد شاع (¬1) عن مذهب الإمام مالك رضي الله عنه الحكم بالالتزام (¬2) ~~وكثر السؤال عن ذلك عند التشاجر والخصام، ولم يكن له في كتب أهل المذهب باب ~~ولا فصل مقرر، ولا علمت فيه مصنفا # يؤخذ حكمه منه ويحرر. # بل مسائله متفرقة في الكتب والأبواب، كثيرة التشعب والاضطراد، وليس الحكم ~~به على الاطلاق بصواب، بل منه ما يقضي به على الشخص ويحكم ومنه ما يؤمر به ~~المكلف فقط ولا يقضي به عليه ولا يلزم، ومنه باطل لا يؤمر ملتزمة بالوفاء ~~به بل يحرم ذلك عليه ويأثم. # فاستخرت الله تعالى في جمع ما تيسر من مسائله وضبط أقسامه وتبيين مشكله، ~~وتحرير أحكامه بحسب ما أدى إليه فهم (¬3) الفاتر، وعلم (¬4) القاصر، مع ~~إعترافي بقلة الفهم وكثرة الخطأ والزلل، وقصور الباع وخلو الرباع من العلم، ~~ومن صالح العمل هذا مع علمي بأن المصنفين في الأبواب المقررة والمسائل ~~المشتهرة يقع منهم الخطأ في عدة من المسائل وفي كثير من التوجيهات والدلائل ~~فكيف بالتصنيف في باب لم تحصر مسائله [تصنيفا] (¬5)، ولم تضبط قواعده ~~تأليفا لكن قصدت أن أفتح الكلام في هذا الباب فربما يأتي (¬6) شخص PageV01P066 # بين ما في كلامي من خطأ أو صواب، ويضم إلى ما ذكرت مما شاكله من المسائل ~~فتحصل بذلك الفائدة للمستفيدين، ويتحرر بذلك الصواب للمسترشيدين. # وسميته (تحرير الكلام في مسائل ms001 الالتزام) (¬1) وأسأل الله العظيم أن يجعل ~~ذلك خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع بذلك ويجعله موجبا للفوز بالقربة من (¬2) ~~جنة النعيم ورتبته على مقدمة، وأربعة أبواب وخاتمة. PageV01P067 ### | AUTO (المقدمة) # أما ### | AUTO المقدمة # ففي بيان معنى الالتزام، وبيان أركانه، وشروط كل ركن منها فأقول: مدلول ~~الالتزام لغة: الزام (¬1) الشخص نفسه ما لم يكن لازما له وهو بهذا المعنى ~~شامل للبيع، والاجارة، والنكاح، والطلاق، وسائر العقود وأما في عرف الفقهاء ~~فهو - الزام (¬2) الشخص نفسه شيئا من المعروف مطلقا أو معلقا على شيء - ~~بمعنى العطية، وقد يطلق في العرف على ما هو اخص من ذلك وهو التزام المعروف ~~بلفظ الالتزام، وهو الغالب في عرف الناس اليوم. # وأركان الالتزام أربعة (¬3) كأركان الهبة الملتزم بكسر الزاي، والملتزم ~~له والملتزم به والصيغة فيشترط في كل ركن منها ما يشترط في الهبة كما تدل ~~(¬4) على ذلك مسائلهم. # فأما الركن الأول وهو الملتزم بكسر الزاي فيشترط فيه أن يكون أهلا ~~للتبرع، وهو المكلف الذي لا حجر عليه بوجه وليس بمكره فلا يلزم التزام ~~المحجور عليه كالسفيه، والمأذون له في التجارة، والمكاتب، والمعتق بعضه ومن ~~أحاط الدين بماله، والمكره والزوجة، والمريض فيما زاد على الثلث. # نعم سيأتي في الباب الثالث أن من أنواع الالتزام ما يكون من باب المعاوضة ~~فيشترط فيه أي في الملتزم أهلية المعاوضة فقط، وذلك الرشد وعدم الاكراه. PageV01P068 # وأما الركن الثاني وهو الملتزم له فهو من يصح أن يملك، أو يملك الناس ~~الانتفاع به كالمساجد والقناطر. # وأما الركن الثالث وهو الملتزم به فهو كل ما فيه منفعة سواء كان فيه غرر ~~أم لا ألا فيما كان من باب المعاوضة ويشترط فيه انتفاء الغرر كما سيأتي. # وأما الركن الرابع وهي الصيغة فهي لفظ أو ما يقوم مقامه من أشارة أو ~~نحوها تدل (¬1) على الزام الشخص نفسه ما التزمه. # وأعلم إن الالتزام إذا لم يكن على وجه المعاوضة فلا يتم إلا بالحيازة ~~ويبطل بالموت والفلس قبلها كما في سائر التبرعات، وسيأتي التنبيه على ذلك. # وينقسم الالتزام إلى أربعة أقسام ms002 لأنه أما معلق أو غير معلق، والمعلق أما ~~معلق على فعل الملتزم بكسر الزاي، أو على فعل الملتزم له بفتح الزاي أو على ~~غير ذلك، فانحصر الكلام فيه في أربعة أبواب وأما الخاتمة ففي ذكر مسائل ~~اسقاط الحق قبل وجوبه، ومسائل الشروط المخالفة لمقتضى العقد. PageV01P069 ### | CHECK الباب الأول في الالتزام الذي ليس بمعلق # (الباب الأول) # في الالتزام الذي ليس بمعلق # وهو الزام الشخص نفسه شيئا من المعروف من غير تعليق على شيء، فدخل في ذلك ~~الصدقة، والهبة، والحبس، والعارية، والعمري، والعرية، والمنحة، والافاق، ~~والاخدام، والاسكان والنذر إذا كان غير معلق، والضمان والالتزام بالمهنى ~~الاخص أعني بلفظ الالتزام. # والفرق بين هذه الحقائق إنما هو بأمور أعتبارية اعتبرها الفقهاء في كل باب. # فخصوا الصدقة، والهبة بتمليك الرقاب وجعلوا الأولى فيما كان لقصد الثواب ~~من الله تعالى خاصة، # والثانية فيما كان لقصد ثواب من المعطي أو الوجه المعطى لصداقة أو قرابة، ~~ونحو ذلك. # وخصوا الحبس (¬1) وما بعده إلى الاسكان باعطاء المنفعة فإن كان ذلك على ~~التأبيد فهو الحبس، وإن كان ذلك مدة حياة المعطى فهو العمري، وإن كان ~~محدودا بمدة أو غير محدود فهو العارية فإن كان ذلك في عقار أطلق عليه ~~الاسكان وإن كان ذلك في ثمرة أطلق عليه العرية، وإن كان في غلة حيوان أطلق ~~عليه المنحة، وإن كان في خدمة عبد أطلق عليه الاخدام، وإن كان في منافع ~~تتعلق PageV01P071 # بالعقار أطلق عليه (¬1) الافاق، وخصوا الضمان بالتزام الدين لمن هو له، ~~أو التزام احضار من هو عليه لمن هو له. # وخصوا النذر المطلق بالتزام طاعة الله تعالى بنية القربى، والالتزام ~~الأخص بما كان بلفظ الالتزام كما تقدم، وتخرج العدة لأنه لا التزام فيها ~~وسيأتي الكلام على ما يقضي به منها، وما لا يقضي إن شاء الله تعالى، وهذا ~~القسم يقضي به على الملتزم ما لم يفلس أو يمت أو يمرض مرض الموت إن كان ~~الملتزم له بفتح الزاي معينا، ولا أعلم في القضاء به خلافا إلا على القول ~~بأن الهبة لا ms003 تلزم بالقول، وهو خلاف معروف في المذهب بل نقل ابن رشد (¬2) # الاتفاق على لزوم الهبة بالقول وإن كان الملتزم له غير معين فسيأتي ~~الكلام عليه في فصل مستقل بعد هذا إن شاء الله تعالى. # قال ابن عرفة (¬3): # والمعروف لزوم العطية بمقدها ابن زرقون. قال المازري: للواهب الرجوع في ~~هبته قبل حوزها عند جماعة. وفي قوله # شادة PageV01P072 # عندنا، وحكاها الطحاوي (¬1) عن مالك، وحكاها ابن خويز منداد (¬2) عن مالك. # ابن عرفة تقدم في الحبس نقل ابن رشد الاتفاق (¬3). أ. ه. # هذا حكم مطلق العطية، والالتزام نوع منها بل ربما كان أقوى من حيثية ~~دلالة لفظ الالتزام على الايجاب والامضاء، وقال (¬4) مالك (¬5) # في كتاب الحمالة من المدونة وأن أشهد رجل على نفسه أنه ضامن بما يقضي به ~~لفلان على فلان، أو قال أنا كفيل بما لفلان على فلان وهما حاضران # أو غائبان، أو أحدهما لزمه ما أوجبه على نفسه من الكفالة والضمان لأن ذلك ~~معروف والمعروف من أوجبه على نفسه لزمه (¬6). أ. ه. PageV01P073 # وقال في كتاب المديان ومن ضمن لرجل ماله على ميت ثم بدا له فقد لزمه ذلك ~~لأن المعروف كله إذا أشهد به على نفسه لزمه (¬1). أ. ه. # قلت: وذكر الاشهاد هنا ليس شرطا في اللزوم، وإنما خرج مخرج الغالب كما ~~يظهر ذلك مما قبله، ومما سيأتي والله تعالى أعلم. # وقال في آخر سماع أشهب (¬2) من كتاب العارية قال أشهب: سمعت مالك يسئل عن ~~رجل قال لبيعه بع ولا نقصان عليك فقال لو قال له قولا بينا ثم رجع لم أر له ~~ذلك، ورأيته لازما. # قال ابن رشد: وهذا كما قال أنه إذا قال له بعد االبيع بع ولا نقصان عليك ~~يلزمه لأن معنى قوله بع ولا نقصان عليك بع والنقصان علي فهذا أمر قد أوجبه ~~على نفسه، والمعروف على مذهب مالك وجميع أصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه ما ~~لم يمت أو يفلس، وسواء قال له ذلك قبل أن ينقد أو بعد ما انتقد (¬3) إلا أن ~~يقال له قبل أن ms004 ينتقده انتقدني وبع ولا نقصان عليك فلا يجوز ذلك لأنه يدخله ~~بيع وسلف. أ. ه. # وهذه المسألة من مسائل الالتزام المعلق على فعل الملتزم له الذي فيه ~~منفعة له فهي من مسائل النوع السادس من الباب الثالث، وسيأتي الكلام عليها ~~إن شاء الله تعالى هناك مع ذكر الفروع المتعلقة بها. PageV01P074 # وقال أبي عرفة في كتاب العارية، والوفاء بها لازم لأنها معروف وفيها من ~~ألزم معروفا لزمه (¬1) أ. ه. # وقد يتبادر إلى الفهم أن النص الذي ذكره ابن عرفة عن المدونة في باب (¬2) ~~العارية وليس هو فيه، وإنما المذكور في المدونة ما تقدم في كتاب الحمالة، ~~وكتاب المديان، وقد اغتر بذلك بعض طلبة العلم فنسب اللفظ المذكور لكتاب ~~(¬3) العارية من المدونة وليس هو فيه. ### || AUTO مسألة # من التزم الإنفاق على شخص مدة معينة، # أو مدة حياة المنفق أو المنفق عليه، أو حتى يقدم زيد أو إلى أجل مجهول ~~لزمه ذلك ما لم يفلس أو يمت لأنه [قد] (¬4) تقدم في كلام ابن رشد أن الحروف ~~على مذهب مالك وأصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه ما لم يفلس أو يمت. وقال في ~~كتاب (¬5) الشركة من المدونة: في مسألة تعدى أحد الشريكين في وديعة عنده ~~إذا علم شريكه بالعداء ورضي بالتجارة بها فلهما الربح والضمان عليهما، وإن ~~لم يعلم فالربح للمتعدي والضمان عليه، وقال غيره إن رضي الشريك وعمل معه ~~فإنما له أجر مثله فيما أعانه، وإن رضي ولم يعمل معه فلا شيء له ولا ضمان ~~عليه ولا يوجب الرضا دون بسط اليد ضمان ولا ربحا إلا من وجه قول الرجل ~~للرجل لك نصف ما أربح في هذه السلعة فله طلبه بذلك ما لم يفلس أو يمت. قال ~~في التنبيهات: كتبت عن بعض شيوخي أنه يقوم من هذا أنه من التزم نفقة فلان ~~هذه السنة أنه يلزمه ما لم يمرض أو يفلس. أ. ه. # ونقله أبو الحسن والفروع الآتية [كلها] (¬6) صريحة في القضاء بذلك. PageV01P075 ### || CHECK فرع واختلف الشيوخ هل تدخل الكسوة في النفقة أم ms005 لا؟ # فرع # واختلف (¬1) الشيوخ هل تدخل الكسوة في النفقة (¬2) أم لا؟ # قال ابن سهل في أحكامه (¬3) قال ابن زرب (¬4) في مسائله فيمن التزم ~~الانفاق على رجل وأبى أن يكسوه، وقال إنما أردت الانفاق لا الكسوة وطلب ~~الملتزم له الكسوة مع النفقة (¬5) فشغلت بالي مدة ثم ظهرت لي فالزمته أن ~~ينفق عليه ويكسوه، والحجة في ذلك قوله تعالى (وإن كن أولات حمل فانفقوا ~~عليهن حتى يضمن حملهن) [الطلاق: 6/ 65] فأجمع أهل العلم (¬6) على أنه ينفق ~~عليهما ويكسوها فالكسوة داخلة في النفقة. قال ابن سهل: في قوله نظر لأن هذا ~~إنما هو في كا نفقة يحكم بها كنفقة الزوجات والآباء والبنين والعبيد، وعامل ~~القراض إذا كان المال كثيرا والسفر بعيدا، وأما من التزم الانفاق على أحد ~~احسانا إليه وقال إنما أردت الاطعام لا الكسوة وقال الآخر قد التزمت لي ~~انفاقا مجملا فاكسني كما تطعمني فهذا لا يلزمه عندي بدليل قول مالك في كتاب ~~الرواحل (¬7) # من المدونة لا بأس أن يستأجر العبد السنة على أن على الذي استأجره نفقته ~~وكذلك الحر. فقلنا لمالك فلو اشترط الكسوة فقال: لا بأس بذلك فقوله فلو ~~اشترط الكسوة بعد قوله PageV01P076 # استأجره على أن عليه نفقته يدل على أن النفقة لا تقتضي الكسوة، وإن كانت ~~عنده مقتضية لها لقال له إذا سأله عنها لفظ النفقة يقتضيها، ويؤيده أيضا ~~أنه لو التزم الانفاق على انسان فأنفق عليه شهرا أو سنة وقال هذا الذي أردت ~~ولا أزيد على ذلك، وطلب الآخر الانفاق عليه # حياته لصدق الملتزم، ولا يلزمه (¬1) أكثر مما ذكر أنه أراده لا يجوز غير ~~هذا وفي كتاب الصدقة (¬2) من المدونة من تصدق على رجل بحائطه وفيه ثمرة ~~مأبورة أو طيبة وقال إنما تصدقت بالأصل لا الثمرة فهو مصدق بلا يمين وكذا ~~روى أشهب في كتاب ابن المواز (¬3) أنه لا يمين عليه وقد يتخرج من [بعض] ~~(¬4) مسائل هذا المعنى أنه يحلف وفي [كتاب] (¬5) سماع أشهب من استرعى أنه ~~متى أعتق عبده أو متى حبس داره [التي] (¬6) # بموضع كذا ثم أعتق ms006 أو حبس لم يلزمه وإن لم تعرف البينة ذلك وصدق فيما ~~يدعيه ويذكره، وقد مر في متابنا هذا من كلام ابن زرب أن كل متطوع مصدق وأما ~~إذا قال ملتزم الإنفاق لم تكن لي نية في مطعم ولا ملبس فإنه يقال له قم ~~بهما جميعا أ. ه. مختصرا من الأحكام الكبرى والصغرى، ونقله ابن عرفة ~~باختصار، وقال بعده هذا اقرار منه بدخول الكسوة في مسمى النفقة لأنه إن ~~(¬7) كان من مسماها لزم ولا ينفعه قوله إنما أردت الاطعام كما لو قال ما ~~أردت إلا الكسوة لم يقبل. قال ابن عرفة ثم رأيت للمتيطي أثر قوله قيل له قم ~~بهما جميعا لعل جواب ابن زرب في هذا وهو محل نظر، وإذا لم يتناول لفظ ~~النفقة PageV01P077 # الكسوة على ما قال ابن سهل (¬1) # فكيف تلزمه الكسوة مع عدم النية، وأما إذا ادعى نية فبين أنه (¬2) لا ~~يقضي إلا بما نوى. # قال المتيطي (¬3) ثم رأيت في الموازية مثل قول ابن زرب. قال مالك ومن ~~أوصى بنفقة رجل حياته أخرج له من الثل ما يقوم به منتهى سبعين سنة من ماء، ~~وحطب، وطعام وكسوة ثم قال ابن عرفة هذا واضح يعني كلام المتيطي إلا قوله ~~إنما يقضي عليه بما نوى بل [بما] (¬4) يدل عليه ظاهر لفظه، وفي (¬5) كتاب ~~(¬6) الشركة ما نصه: أرأيت المتفاوضين كيف يصنعان في نفقتهما قال: قال مالك ~~تلغى نفقتهما معا وفي كتاب (¬7) المتفاوضين [لما] (¬8) قال مالك تلغى ~~النفقة PageV01P078 # بينهما علمنا أن ما أنفقا إنما هو من مال التجارة # وتلغى الكسوة لأن مالك قال تلغى النفقة والكسوة مثل النفقة (¬1). أ. ه ~~ومجموعه دليل لابن زرب، وسئل ابن رشد عمن طاع (¬2) بالتزام نفقة ريبيه مدة ~~الزوجية ثم طلق [أمه] (¬3) # ثم راجعها بعد عدتها هل تعود عليه نفقة الربيب، وهل تلزمه معها الكسوة؟ ~~فأجاب ببقاء لزومها ما بقي من طلاق (¬4) ذلك المملك شيء، ولا تلزمه الكسوة ~~إن حلف أنه إنما أراد [به] (¬5) الطعام دون الكسوة وكان ابن زرب وغيره من ~~الشيوخ يوجبون الكسوة مع الطعام ms007 محتجين بالإجماع على أنها مندرجة في قوله ~~تعالى (فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) [الطلاق: 6/ 65] ولا أرى ذلك لأن ~~النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فقد تعرفت عند أكثر الناس في الطعام دون ~~كسوة (¬6). أ. ه # قال ابن عرفة حاصله أن النفقة عنده موضوعة للطعام والكسوة ثم تخصصت عنده ~~عرفا بالطعام فقط، وتقرر في مبادئ أصول الفقه (¬7) أن الأصل عدم النقل (¬8) ~~أ. ه. كلام ابن عرفة. # قلت: الذي يظهر من كلام ابن رشد أن لفظ النفقة يطلق في العرف على الطعام ~~والكسوة وعلى الطعام فقط، وأن الأول هو الأشهر فإذا أطلق الملتزم النفقة ~~(¬9) ولم تكن له نية حمل على الأول لأنه الأشهر وأن ادعى الملتزم أنه أراد PageV01P079 # المعنى الآخر قبل قوله مع يمينه، وإلى هذا يرجع كلام ابن سهل والمتيطي ~~غير أن في قول ابن رشد عند أكثر الناس مسامحة، والأولى أن يقول عند كثير ~~لأنه لو كان المعروف عند أكثر الناس المعنى الثاني لا نبغي أن يحمل اللفظ ~~عليه بلا يمين فتأمله، وقد ذكر # ابن رشد في مسائل الحبس من (¬1) نوازله أنه يجب أن يتبع قول المحبس فما ~~كان من نص جلي أو كان حيا فقال أنه أراد ما يخالفه لم يلتفت إلى قوله ووجب ~~أن يحكم به ولا يخالف حده فيه ألا أن يمنع منه مانع من جهة الشرع. وما كان ~~من كلام محتمل ل وجهين فأكثر حمل على أظهر (¬2) محتملاته ألا أن يعارض ~~أظهرها أصل فيحمل على الأظهر من باقيها إذا كان المحبس قد مات ففات أن يسأل ~~عما أراد بقوله من محتملاته فيصدق فيه إذ هو أعرف بما أراد وأحق ببيانه من ~~غيره (¬3) أ. ه. # فعلم منه أنه إذا كان المحبس حيا وفسر اللفظ بأحد محتملاته قبل تفسيره به ~~(¬4) ولو كان خلاف الأظهر، ولا يقبل قوله في الصريح أنه أراد به خلاف ~~معناه، وقول ابن عرفة أثر كلام ابن سهل هذا أقرار منه بدخول الكسوة في مسمى ~~النفقة لأنه إذا كان هو مسماها لزم، ولا ينفعه قوله ms008 أنما (¬5) أردت الإطعام ~~كما لو قال ما أردت إلا الكسوة فيه نظر لأنه إنما يلزم ذلك إذا كان لفظ ~~النفقة لا يطلق إلا على الإطعام والكسوة وأما إذا كان يطلق على ذلك، ويطلق ~~على الإطعام وحده، وأدعى الملتزم أنه أراده فإنه يقبل قوله، وإن كان ذلك ~~الاطلاق مرجوحا لأنه متطوع وكل متطوع مصدق كما تقدم في كلام ابن سهل عن ابن ~~زرب فلا يلزم بأكثر مما أراد إذا كان لفظه صالحا لما ادعاه، وأما إذا قال ~~ما أردت إلا الكسوة فلا يقبل قوله لأن لفظ النفقة لا يطلق على الكسوة فقط ~~فتأمله وقول ابن عرفة أيضا أثر كلام ابن رشد أن الأصل عدم النقل صحيح لكن ~~إذا PageV01P080 ### || CHECK فرع قال في مختصر المتيطة وإن طاع الزوج لزوجته بجميع مؤنة ولدها من غيره # ثبت النقل عمل به، وكلام ابن رشد يقتضي ثبوت ذلك عنده، وهو الظاهر الذي ~~يشهد له الاستعمال والله أعلم. # فرع # قال في مختصر المتيطة وإن (¬1) طاع الزوج لزوجته بجميع مؤنة ولدها من ~~غيره من كسوة وغيرها مدة الزوجية بينهما لزمه، ولا يكون هذا الشرط إلا على ~~الطوع لما فيه من الغرر، وإن (¬2) كان في عقد النكاح لم يجز ويفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بالأدون من صداق المثل أو المسمى قال أبو بكر (¬3) بن ~~عبد الرحمن: ألا أن يكون إلى أجل معلوم فيجوز لإنتفاء الغرر فأن مات الولد ~~رجعت بنفقة بقية الأجل، وتلزمه لأنه من صداقها، وإنما تأخذه على حسب ما ~~شرطت. وقال ابن زرب لا يجوز وإن كان الأجل معلوما، ويفسخ قبل البناء ويثبت ~~بعده بصداق المثل (¬4) زاد في المتيطية ويسقط الشرط، وقوله في مختصرها أولا ~~وثبت بعده بالأدون (¬5) من صداق المثل أو المسمى كذا في النسخ (¬6) التي ~~رأيتها. # وصوابه وثبت بعده بالأكثر من صداق المثل أو المسمى، ولفظ المتيطية PageV01P081 # ولو كان يعني الشرط في عقد النكاح لم يجز ويفسخ (¬1) قبل البناء ويثبت ~~بعده بصداق المثل وبطل الشرط، لأن الغالب أن تكون المرأة حطت من صداق مثلها ~~لأجل ms009 هذا الشرط فإن كان صداق مثلها أقل من المسمى لم تنقص عنه، قلت: وأصل ~~مسألة اشتراط ذلك في العقد في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم (¬2) # من كتاب النكاح في المرأة تشترط على زوجها أن ينفق على ابن لها صغير، أو ~~على من لا تلزمه النفقة عليه من خدمها أنه نكاح فاسد يفسخ قبل البناء، وإن ~~اسقطت المرأة شرطها على المشهور ويثبت بعده بصداق المثل لما وضعت. وعن أصبغ ~~أن النكاح لا يفسخ إذا أسقطت المرأة شرطها. قال ابن رشد: والفساد فيه بين ~~للاشتراطها نفقة مجهولة غير محدودة بمدة (¬3) # معلومة قال وقد روي [عن] (¬4) ابن الشقاق أن مالكا كره هذا النكاح من غير ~~الوجه الذي كرهه منه ابن القاسم لأن مالكا قال لا أرى ذلم وليس من عمل ~~الناس، وقال ابن القاسم ولعل الصبي لا يعيش شهرا أو يعيش عشرين سنة فعند ~~مالك PageV01P082 # سواء ضرب لذلك أجل أم لا وعلى قول ابن القاسم أن ضرب أجلا فلا بأس به ~~واستبعد ابن رشد ما قاله ابن الشقاق (¬1) # قائلا إذ لا وجه لفساده إلا الجهل بمقدار النفقة المشترطة على الزوج (¬2) ~~أ. ه مختصرا، وقوله وثبت بعده بصداق المثل لما وضعت يدل على أنها لو لم تضع ~~من صداقها شيئا للشرط بل كان المسمى أكثر من صداق مثلها لم ينقص منه شيئا ~~للشرط كما تقدم عن المتيطية وذلك بين لأن الزوج رضي بالمسمى مع الشرط ~~فيتعين أن يرضى به مع اسقاط الشرط، ولعل ابن زرب لحظ المعنى الذي ذكره ابن ~~رشد عن ابن الشقاق فمنعه ولو كان الأجل معلوم بل لعل ابن الشقاق إنما أخذه ~~من كلام ابن زرب فإنه متأخر عنه، أو يكون ابن زرب لحظ ما يأتي عن الشيوخ من ~~أنهم اسقطوه لموت الزوج سواء طوعا أو شرطا. # وقال في معين (¬3) الحكام: إذا طاع الرجل بنفقة ابن امرأته أمد الزوجية ~~جاز بعد ثبوت العقد، وإن كان ذلك في العقد لم يجز # للغرر، وفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل، ms010 وبطل الشرط فإن كان ذلك ~~إلى مدة معلومة في أصل PageV01P083 # النكاح ومات الولد قبل المدة رجع ذلك إلى الأم، وإنما تأخذه على حسب ما ~~شرطت (¬1). أ. ه. # وقال ابن سلمون (¬2) في صفة كتب الوثيقة فإن التزم الزوج إجراء النفقة ~~على الابن قلت وتطوع الزوج بحضانة ابن الزوجة من غيره وإجراء النفقة عليه ~~من ماله بطول الزوجية بينهما لاسقوط ذلك شرعا، وذلك لازم للزوج لأنه معروف ~~التزمه فإن مات المتطوع سقط الطوع، وإن كان لمدة معلومة وبقي من المدة شيء ~~لأنها هبة لم تقبض، ولا يرجع على الزوج بشيء منها لأنه معروف منه وصلة ~~للربيب، ولم تترك الأم من حقها شيئا وقع ذلك للشيوخ فأجمعوا عليه سواء كان ~~ذلك طوعا أو شرطا (¬3). أ. ه. # قلت: أما إذا كان تطوعا فظاهر لأن الهبة تبطل بموت الواهب قبل قبضها، ~~وأما إذا كان شرطا في العقد واجزناه إذا كان لمدة معلومة على ما قال أبو ~~بكر بن عبد الرحمن، ورجحه ابن رشد فينبغي ألا يسقط وأن يحل بموت الزوج ~~فتأمله. ### || AUTO فرع # وللزوج الرجوع على المرأة بما أنفق بالشرط على ولدها، # أو على من لا تلزمه نفقته من خدمها إلى حين فسخ النكاح أو تصحيحه بصداق ~~المثل قاله ابن رشد في الرسم المذكور. PageV01P084 ### || AUTO فرع # قال البرزلي # (¬1) وفي الطرر رأيت في بعض الكتب إذا كان الطوع بنفقة الولد لمدة [أمد] ~~(¬2) الزوجية فإنما يلزم الزوج الانفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر ~~على الكسب (¬3) أ. ه. # [وحزم به ابن سلمون ونصه: وإن كان الطوع لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج ~~الانفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب] (¬4) قلت وهذا خلاف ~~ظاهر ما تقدم عن مختصر المتيطي، ومعين الحكام ويحتمل أن يكون هذا تقييدا له ~~وهو الظاهر فتأمله والله أعلم. ### || AUTO ### || AUTO فرع # قال البرزلي # في مسائل الأنكحة: قال في الطرر إذا اختلف الزوج وزوجته في نفقة ابنها ~~من غيره PageV01P085 # فقالت شرطت عليك الانفاق وأنكر ذلك فإنه يحلف قاله ابن الهندي (¬1) ولابن ~~فتحون ms011 (¬2) لا يمين عليه (¬3) أ. ه. # قلت إن ادعت أنه شرط في العقد فلا يمين عليه إلا على القول بصحة العقد مع ~~ذلك إذا كان لمدة معلومة، وألا فهي مدعية بفساد النكاح فالقول قول الزوج ~~كما قالوا فيما إذا ادعت أنه تزوجها في العدة وقال الزوج بعدها إلا أن يشهد ~~العرف لها فيكون القول قولها كما سيأتي قريبا في كلام ابن رشد أن القول قول ~~من ادعى الشرط لشهادة العرف له، وإن ادعت عليه أنه التزم ذلك بعد العقد ~~فيجري الخلاف في توجيه # اليمين على الخلاف فيمن أدعى على شخص أنه وهبه. # قال ابن عرفة: وفي ايجاب دعوى هبة معين بيمين الواهب قول الجلاب (¬4) ~~ونقل الباجي (¬5) # عن ظاهر المذهب قائلا دعوى المدين هبة رب الدين دينه توجب يميه اتفاقا. PageV01P086 # قال ابن عرفة قلت وكذا هبة ما بيده من معين (¬1).أ. ه. قلت وقد صرح بذلك ~~الوعيني (¬2) في كتاب الدعوى والانكار ونصه: ومن ادعى على أحد من الناس هبة ~~لله تعالى أو صدقة أو عطية أو نحلة أو عارية إلى # أجل أو سكنى أو عمرى أو حبس أو اخدام عبد أو وصية، وكان (¬3) ذلك بيد ~~المدعى عليه وعجز المدعي عن اثبات البينة على دعواه فلا يمين على المدعى ~~عليه إذا أنكر، وإن كانا أخوين أو خليطين بأي خلطة كانت وإن كانت هذه ~~الأشياء بيد المدعي بما ذكرنا، وقام صاحبها يريد أخذها فادعى عليه المدعي ~~ما ذكرناه وأنكر المدعى عليه ذلك حلف وأخذ متاعه استحسانا والقياس أنه أولى ~~بمتاعه بلا يمين، وقد قال مالك في رجل تصدق على رجل بنخل وهي مثمرة فادعى ~~المتصدق عليه الثمرة وقال المتصدق إنما تصدقت بالأصل دون الثمرة فأراد أن ~~يحلفه على ذلك فقال القول قوله واليمين عليه فإن أبى أن يحلف حلف المدعي، ~~وكانت له دعواه فإن أبى أن يحلف لم يكن له شيء ورد إلى ربه (¬4) PageV01P087 # وما ذكره في مسألة الصدقة مخالف لما في كتاب (¬1) الصدقة من المدونة ونصه ~~ومن تصدق بحائطه على رجل وفيه ثمرة ms012 فزعم أنه لم يتصدق بثمرتها فإن كانت ~~الثمرة يوم الصدقة لم تؤبر فهي للمعطى، وإن كانت مأبورة فهي للمعطي، ويقبل ~~قوله ولا يمين عليه، وكذلك الهبة وذكر [الشيخ] (¬2) أبو الحسن مواضع من ~~المدونة تقتضي الخلاف في توجيه اليمين ثم قال في آخر كلامه فيقوم القولان ~~في دعوى المعروف من الكتاب، وهما منصوصان في دعوى الهبة (¬3) وتفصيل ~~الرعيني وابن عرفة ظاهر فسيعتمد والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # قال البرزلي وقعت مسألة وهي امرأة لها أولاد تأخذ نفقتهم من أبيهم، ~~وتزوجت رجلا # وشرطت (¬4) عليه نفقته الأولاد أجلا معلوما أو تطوع به بعد العقد مدة ~~الزوجية، وأرادت الرجوع (¬5) بذلك على أبيهم فوقعت الفتيا إن كان ذلك ~~مكتوبا من حقوقها بحيث لها الرجوع متى شاءت واسقاطه لزوجها فلها أن ترجع ~~بنفقتهم على أبيهم، وإن كان ذلك للولد فلا رجوع [لها] (¬6) على أبيه (¬7) ~~بشيء وهو جار على الأصول، وكأنه شيء وهب للولد فنفقته على نفسه لا على ~~أبيه، والأول مال وهب لأمه فإذا أنفقته على الولد رجعت به على أبيه (¬8) أ. ~~ه. PageV01P088 ### || CHECK فرع قال ابن ناجي: في باب زكاة الفطر من شرح الرسالة من التزم نفقة من ليس بقريبه # قلت: وللأب أن يمنع (¬1) من قبول انفاق الزوج على ولده كما صرحوا بذلك في ~~كتاب (¬2) الأيمان في مسألة من حلف لا أكل فلانا طعاما فدخل ابن الحالف على ~~المحلوف له (¬3) فأعطاه خبزا إلخ وهذا واضح والله تعالى أعلم. # فرع # قال ابن ناجي (¬4): في باب زكاة الفطر من شرح الرسالة من التزم نفقة من ~~ليس بقريبه كالربيب أو قريب لا تلزمه نفقته بالأصالة فإنه لا يلزمه أن يخرج ~~عنه زكاة الفطر باتفاق (¬5). أ. ه. ### || AUTO فرع # قال البرزلي وسئل ابن رشد عمن زوج عبده # وأشهد على نفسه أنه (¬6) تطوع بعد العقد أنه ينفق عليها مدة الزوجية ثم ~~مات هل توقف تركته لذلك وكيف إن كان في أصل العقد أو اختلفا في ذلك؟ فأجاب ~~بأنه لا شيء في تركة السيد إن مات لأنه متطوع وإنما تجب عليه ms013 مدة الزوجية ~~ما دام حيا وبعد الموت PageV01P089 # هبة لم تقبض ولو شرط (¬1) في أصل النكاح لكان فاسدا يفسخ قبل البناء ~~ويثبت بعده بصداق المثل ويبطل الشرط وتكون على العبد، وقيل لا يفسخ، قيل ~~إذا اسقط الشرط والنفقة على الزوج ووجه الأول الغرر، ولو شرط أنه إن مات ~~قبل انقضاء العصمة رجعت على العبد # لجاز ولو اختلفا هل كان شرطا أو تطوعا فالقول قول من ادعى الشرط لشهادة ~~العرف (¬2) [له] (¬3). أ. ه. # وقال ابن رشد في رسم حلف ألا يبيع سلعة سماها من سماع (¬4) ابن القاسم من ~~كتاب النكاح اختلف قول مالك في شرط النفقة في النكاح على أبي الصغير حتى ~~يبلغ وولى السفيه حتى يرشد فأجازه مرة وكرهه أخرى وقال بكل منهما كثير من ~~أصحاب مالك وحكى، ابن حبيب (¬5) عن ابن الماجشون PageV01P090 # وابن وهب (¬1) # عن مالك أجازه ذلك، وزاد لزوم ذلك ما عاش الأب والزوج مولى # عليه، وهذا الخلاف إنما هو إذا لم يقع بيان إن مات الأب قبل بلوغ الصبي، ~~أو الولي قبل رشد اليتيم فسقطت النفقة بموتهما هل تعود في مال الصغير، ومال ~~اليتيم أو لا تعود عليهما إلى بلوغ الصغير ورشد اليتيم فإن شرط عودها في ~~مالها جاز النكاح اتفاقا، وإن شرط سقوطها إلى بلوغ الصبي ورشد اليتيم كان ~~النكاح فاسدا اتفاقا، وإنما الخلاف إذا وقع الشرط مبهما، وعلى القول بفساده ~~قال ابن القاسم إن دخل جاز وكانت النفقة على الزوج، ولم يبين هل هو بالمهر ~~المسمى أو بصداق المثل وهو الأظهر. قلت: والقول بفساد النكاح وفسخه قبل ~~البناء هو قول ابن القاسم في الرسم المذكور وروايته عن مالك، ثم قال ابن ~~رشد ولو شرطت النفقة في نكاح الكبير المالك أمر نفسه في نفس العقد على غيره ~~فسخ قبل البناء. # قال ابن حبيب إلا أن ترضى المرأة يكون النفقة على الزوج، ويثبت بعده ~~وتكون النفقة على الزوج ولا يدخله الخلاف الذي في المسألة الأولى لظهور ~~الغرر والفساد في هذه، ولا يجوز النكاح على إعطاء حميل بالنفقة أنها ms014 ليست ~~بدين ثابت في ذمته كالمهر فإن وقع النكاح على ذلك كان فاسدا يفسخ قبل ~~البناء ويثبت بعده بمهر المثل إن كان أكثر من المسمى إذ لم ترض بالمسمى إلا ~~لأجل ما اشترطته من الحمالة، وتسقط الحمالة ولو وقع في مسألة اشتراط النفقة ~~على غير الزوج بيان رجوعها على الزوج إن مات من شرطت عليه أو طرأ عليه دين، ~~أو ما يبطل النفقة عنه جاز النكاح على قياس ما تقدم، وقيل يفسخ قبل البناء ~~على كل حال لأن شرطها على غير الزوج PageV01P091 # خلاف السنة، ويمضي بعده بمهر المثل ويبطل الشرط، وإليه # نحى الأبهري (¬1)، وما قلناه أظهر وأبين (¬2). أ. ه. # وقال في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ (¬3) من كتاب الصدقات والهبات: ~~سمعت ابن القاسم يقول فيمن ضمن عن ابنه نفقة سنين سماها بدنانير سماها في ~~كل سنة، أو لم يسم دنانير ألا أنه عرف وجه النفقة فضمن نفقة سنين، وذلك كله ~~بعد عقد النكاح مثل أن يراد أن يقام بإبنه ليفرق بينهما فضمن ذلك عنهأبوه، ~~أرى ذلك يلزمه ما كان حيا فإذا مات يسقط (¬4) ذلك عنه. وقال أصبغ وهو الحق ~~وكذلك نفقة المطلقة إذا ضمن الابن هذه الحقوق تقضي فقد افترضت، وليس هذا ~~كالذي يضمن في النكاح النفقة ذلك شيء لم يأت، ولم يفرض، ولم يجب، ولا أمد # له، ومجهول كله يكون ولا (¬5) يكون، ومتى يفترقان أو يموتان قال محمد بن ~~رشد جعل الضمان بالنفقة لا يجب إلا بالحياة من أجل أنها لم تجب بعد فما وجب ~~منها في حياته لزمه، وما وجب منها بعد وفاته لم يلزمه بخلاف الحمالة لما قد ~~وجب من الحقوق ذلك يجب في حياته وبعد وفاته لأنها خرجت على عوض وهو ما رضي ~~المتحمل له من ترك ذمة PageV01P092 # غريمه، وأما إذا تحمل بالنفقة في أصل عقد النكاح فإنها تجب في حياته وبعد ~~وفاته لأن المرأة لم ترض أن تتزوجه إلا بشرط الحمالة فوجب أن تلزمه في ~~الحياة وبعد الوفاة، وإن لم تكن وجبت بعد. أ. ms015 ه. # قلت: قوله وأما إذا تحمل بالنفقة في أصل عقد النكاح ..... إلخ مشكل أما ~~أولا فلأنه مخالف لما تقدم عنه قريبا، وتقرر من أن النكاح يفسد باشتراط ~~حميل بالنفقة، ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بمهر المثل للغرر وتسقط ~~الحمالة، وأما ثانيا فلأنه لو فرض صحة النكاح والاشتراط لسقط ذلك بالموت ~~لما تقدم من أن اشتراط النفقة على غير الزوج يبطل بالموت، وقد قال ابن رشد ~~في نوازله في آخر باب النحلة لما سئل عمن تطوع بالنفقة على آخر حياته أو ~~مدة ما ثم توفي المتطوع فقام الآخر يطلب النفقة في تركته، وهل إن كان هذا ~~سفيها أو جائز الأمر في طلب النفقة سواء، وهل تعرف فيه خلاف في المذهب.؟ ~~فأجاب إذا مات المتطوع بالإنفاق سقط عنه ما بقي من المدة لأنها هبة لم تقبض ~~تسقط بالموت، ولا خلاف في هذا احفظه في المذهب وسواء كان المتطوع عليه ~~سفيها أو جائز الأمر (¬1). أ. ه. ### || AUTO فرع # سئل ابن رشد عمن خالع امرأته # على أن تحملت بنفقة ابنه منها على الحلم ثم راجعها بنكاح جديد هل تبقى ~~النفقة عليها أم لا؟ ولو طلقها ثانيا هل تعود عليها؟ فأجاب: إذا راجعها سقط ~~عنها ما تحملت به ولا تعود عليها أن طلقها إلا إن تجدد التحمل (¬2). أ. ه. # قلت: وهذا على القول بجواز الخلع على أن تلتزم المرأة نفقة الولد بعد مدة ~~الرضاع وهو قول أشهب وابن نافع وسحنون، وابن الماجشون والمخزومي، قال ابن ~~عرفة وقاله المغيرة والمشرقيون كلهم، قال ابن حبيب وبه PageV01P093 # نقول وعليه جماعة الناس، وقاله ابن دينار، وقال ابن سلمون وبذلك جرى ~~العمل، وقال ابن سهل وعلى قول سحنون (¬1) ومن وافقه العمل وجرت الفتوى في ~~(¬2) جواز المبارأة على التزام الزوجة أو غيرها النفقة على الولد # أعوام تزيد على ما في الرضاع، وعليه وضع الموثقون وثائقهم (¬3). أ. ه ~~ومذهب مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم أن ذلك لا يجوز ابتداء كما صرح ~~بذلك الخمي وابن سلمون وغيرهما. فإن وقع تم الخلع ms016 وسقط الزائد على الحولين. ~~قال في كتاب ارخاء المستور من المدونة وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ~~ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك وإن (¬4) # ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها، وإن مات الغلام قبل الحولين فلا شيء ~~للزوج عليها، قال مالك لم ار أحدا طلب ذلك (¬5).أ. ه # قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ولا رجوع للأب ~~عليها بشيء إذا مات الولد قبل انقضاء أمد الرضاع إذا كان إنما تحمل على أن ~~أبرأته من مؤنة ارضاعه بإفصاح وبيان [قال] (¬6) واختلف إذا PageV01P094 # وقع الأمر مبهما فحمله مالك في المدونة (¬1) على ما تأوله عليه ابن ~~القاسم إنه إنما أبرأته من مؤونة رضاعه فلا يرجع عليها بشيء. وفي المختصر (¬2) # الكبير لو طلب ذلك لكان له فيه قول (¬3).أ. ه. # ثم قال في المدونة وإن شرط عليها نفقة الولد بعد الحولين أمدا سمياه، أو ~~اشترط الزوج (¬4) عليها نفقة نفسه لسنة أو سنتين تم الخلع ولزمتها نفقة ~~الولد في الحولين فقط ولا يلزمها ما ناف عن (¬5) الحولين من نفقة الولد ولا ~~ما شرط الزوج من نفقة نفسه. وقال المخزومي (¬6) يلزمها جميع ذلك كالخلع ~~بالغرر (¬7) أ- ه. # قال ابن عرفة بعد عزوه قول المخذومي للجماعة المتقدم ذكرهم وكان ابن ~~لبابة (¬8) لا يرى كلام ابن القاسم ولا روايته ويقول الخلق على خلافه # ويذكر في PageV01P095 # ذلك نظائر، وأما المخالعة على رضاع الولد خاصة فلا خلاف في جواز ذلك وإن ~~كان فيه غرر قاله ابن رشد وقال في مختصر المتيطية وإن التزمت له مؤنة حمل ~~إن ظهر [لها] (¬1) أو مؤنة حملها الظاهر جازه وإن التزمت له مع ذلك ارضاع ~~الولد ومؤنته إلى فطامه جاز ولزمها فإن ماتت أخذ من تركتها. قال بعض ~~القرويين (¬2) يريد يوقف منها قدر مؤنة [حمل] (¬3) الابن إلى انقضاء المدة ~~فإن ولدت توأمين لزمها ارضاعهما فإن مات الولد في خلال العامين فلا شيء ~~للأب عليها. # قال مالك ولم أر أحدا طلب ذلك، قال بعضهم لأن المقصود من التزامها ms017 براءة ~~الأب من مؤنة ابنه هذا هو المشهور من المذهب، وبه القضاء وروى أبو الفرج ~~(¬4) عن مالك أنه يرجع عليها في موت الولد ومثله حكى القاضي أبو محمد (¬5). # تنبيه أول # فإن أريد عقد الخلع على اشتراط نفقة الولد مدة تزيد على الحولين أو على PageV01P096 # اشتراط النفقة على غيره وأن يجوز [ذلك] (¬1) على مذهب مالك وابن القاسم ~~فيشترط ثبوت النفقة بعد وفاة المنفق عليه كثبوتها قبلها قاله في المتيطية، ~~وعبارة مختصرها (¬2) إذا شرط نفقة الولد أو غيره أعواما [مدة] (¬3) معلومة ~~عاش المنفق عليه أو مات جاز لإنتفاء الغرر، كما لو باع دارا على أن ينفق ~~المشتري عليه مدة معلومة فهو جائز، وإذا جاز في البيع فهو في الخلع أولى. # تنبيه ثاني # قال في المتيطية ومما يجمع به أيضا بين القولين أن ابن حبيب حكى في كتابه ~~عن ابن القاسم فيمن بارأ امرأته على أن سلمت ولدها منه إليه فإن أرادت أخذه ~~منه فلا يكون ذلك لها إلا بأن تلتزم نفقته وتسقط عن الأب مؤنته إن ذلك خلع ~~تام لازم حكى مثله أبو عمران (¬4) عن فضل (¬5) بن مسلمة (¬6).أ. ه. # فما ذكره ابن رشد من أن الزوج إذا راجع زوجته تسقط عنها النفقة PageV01P097 # [إنما] (¬1) يأتي (¬2) على قول أشهب، وابن نافع (¬3) وسحنون ومن معهم ~~المتقدم في هذه الصورة. # وأما الصورة الأولى أعني إذا شرط ثبوت النفقة بعد الوفاة (¬4) كثبوتها ~~قبلها فالظاهر أنها لا تسقط عنها بالمراجعة فتأمله. على أنه لم يظهر لي وجه ~~سقوط النفقة عنها بمراجعته إياها فيما إذا خالعها على إن تحملت بنفقة الولد ~~إلى الحلم، إلا أن يكون فهم عنها أنها إنما التزمت النفقة على الولد ما لم ~~تكن في عصمة الزوج، قلت: وفهم مما (¬5) ذكره المتيطي أن المرأة إذا التزمت ~~نفقة أولادها على أن يكونوا عندها ولو تزوجت إن ذلك لازم، وسيأتي [بيان] ~~(¬6) ذلك في النوع الخامس من الباب الثالث ### || AUTO فرع # وعلى قول أشهب ومن معه قال ابن سلمون: إن ماتت الأم وقف من مالها # بقدر ذلك وأحرى ms018 (¬7) [في] (¬8) نفقة الابن إلى أن يحتلم، وللزوج محاصة ~~غرماء المرأة بنفقة ابنه المشترطة عليها في الخلع فإن اعدمت الأم في خلال ~~المدة فإن النفقة تعود على الأب ثم إن أيسرت رجعت النفقة عليها وهل يتبعها ~~الوالد PageV01P098 # بما أنفق على ابنه مدة عدمها أم لا؟ في ذلك قولان أحدهما أنه يتبعها بذلك ~~وهو المشهور والذي جرى به القضاء وحكى أصبغ أنه لا يتبعها بشيء (¬1).أ. ه. # وقال قبله وإن مات الولد فلا شيء للأب على الزوجة لأن مقصود التزامها ~~(¬2) ابراء الأب من مؤنته وقيل للأب (¬3) إن يرجع عليها، والأول هو المشهور ~~وبه القضاء (¬4). ### || AUTO فرع # قال ابن سلمون: وفي مسائل ابن رشد في رجل اختلعت له امرأته وأسقطت عنه ~~مؤنة حمل إلى فطام # ثم أثبتت أنها عديمة أيلزم الزوج النفقة على الحمل أم لا يلزمه حتى تضع ~~(¬5) وكيف إن كانت قد أشهدت على نفسها أنها موفورة الحال (¬6)، وأنها متى ~~أثبتت أنها عديمة فذلك باطل؟ فأجاب # إذا ثبت عدمها لزم الزوج الانفاق [عليها] (¬7) ويتبعها بما أنفق إذا ~~أيسرت وإن كانت قد أشهدت بالوفور كما ذكرت فلا تنتفع بما يشهد (¬8) لها من ~~العدم حتى يشهد بمعرفة ذهاب مالها، ووفور حالها الذي أقرت به (¬9). # قلت: وهذا والله تعالى أعلم حيث يكون حال المرأة مجهول، ولم يشهد PageV01P099 ### || CHECK فرع قال في آخر سماع ابن القاسم من كتاب التخيير، وسئل مالك عمن طلق امرأته وهي حامل # بعدمها إلا شاهدان أو نحو (¬1) ذلك. أما إذا كانت معلومة بالأعسار والعدم ~~بحيث يشهد بذلك غالب من يعرفها، ويغلب على الظن إنما أشهدت به من الوفور ~~كذب محض فلا يلتفت إلى الاشهاد (¬2) بالوفور ولا إلى قولها أنها متى أثبتت ~~أنها عديمة فذلك باطل، ويلزم الزوج الانفاق عليها وهذا ظاهر والله تعالى أعلم. # فرع (¬3) # قال في آخر سماع ابن القاسم من كتاب التخيير، وسئل مالك عمن طلق امرأته ~~وهي حامل فأقام شهرين ثم بارأها على أن عليها رضاع ولدها فطلبت نفقتها لما ~~مضى من الشهور قبل المبارأة فقال ذلك لها قيل: ms019 أرأيت إن قالت إنما بارأتك ~~على رضاعه فأما نفقة حمل فلا قال: أما نفقة حملها قبل المبارأة فذلك لها، ~~وأما بعد مبارأتها فإنه يعرف أنه لم يكن يمنعها الرضاع، ويعطيها هذا. قال ~~محمد بن رشد: أما # ما مضى من نفقة حملها قبل المبارأة فبين أن ذلك لها كما قال لأنها قد ~~وجبت لها عليه فلا تسقط [عنه] (¬4) إلا بما تسقط به الحقوق الواجبة عمن ~~وجبت عليه، وأما نفقة ما بقي من الحمل بعد المبارأة فجعلها تبعا لما التزمت ~~له (¬5) من رضاعة بما دل على ذلك من العرف والمقصد فإن وقع الأمر مسكوتا ~~عليه فلا شيء لها، وإن اختلفا في ذلك فالقول قول الزوج [مع] (¬6) يمينه ~~وهذا نحو قولهم فيمن أكرى دارا مشاهرة أو مساناة أن دفع كراء سنة أو شهر ~~براءة للدافع مما قبل ذلك، وكذلك لو طلقها وهي حامل ولم يخالعها فدفع إليها ~~نفقة الرضاع لكان ذلك براءة له من (¬7) نفقة الحمل المتقدمة. أ. ه. كلام ~~ابن رشد. PageV01P100 # ولم يحكي في ذلك خلافا وقال اللخمي (¬1) في كتاب ارخاء الستور واختلف إذا ~~شرط أن لا (¬2) نفقة للولد إذا ولدته هل يكون لها [الآن] (¬3) نفقة الحمل؟ ~~فقال في كتاب محمد: لا نفقة لها الآن وقال ابن القاسم # في كتاب ابن سحنون والمغيرة وابن الماجشون (¬4) # في مختصر ما ليس في المختصر لها نفقة الحمل لأنها لم تذكر وهو أحسن لأن ~~لها حقين خالعت على أن اسقطت (¬5) أحدها فلم يسقط الآخر. أ. ه. # وقال الباجي في [المنتقى] (¬6) ومن خالع امرأته على أنها إن ولدت منه ~~فعليها نفقته في الحولين فإن أرادت (¬7) أن تطلبه بنفقة الحمل وبصداقها ~~عليه PageV01P101 # ففي المبسوط (¬1) عن مالك ليس لها صداق ولا نفقة حمل، وقال المغيرة لها ~~نفقة الحمل ولا شيء لها من الصداق، ووجه قولهما أنه لا شيء لها من الصداق ~~لأنها لم تشترط بقائه فكان الظاهر اسقاطه لأن لم يرض # منها بترك ما في ذمته حتى زادت نفقة الحمل، ولم يكن في ذمته، ووجه قول ~~مالك في أنه ms020 لا نفقة لها أنها قد اسقطت نفقة الولد بعد الولادة فبأن تسقط ~~ما وجب لها قبل ذلك بسنة أولى كما قلنا في الصداق أنها إذا أسقطت نفقة ~~الحولين اقتضى ذلك اسقاط الصداق، ووجه قول المغيرة أنها أسقطت عنه نفقة ~~مقررة (¬2) وهي نفقة الحولين فلا يتعدى الاسقاط إلى غيرها وإلى ماليس في ~~(¬3) جنسها ولا وجب بسببها لأن نفقة الحمل في غير مدة الحولين ومن غير جنس ~~[نفقة] (¬4) # الحولين، وواجبة بغير سببها ولا يشبه هذا ما سقط من الصداق لأنه أمر قد ~~وجب لها وتقرر ونفقة الحمل لم تجب فلا تسقط إلا بالنص عليها (¬5).أ. ه كلام ~~الباجي. # وهو مشكل فإنه يقتضي الاتفاق على سقوط الصداق، وقد ذكر اللخمي في [كتاب] ~~(¬6) ارخاء الستور أن المدخول بها إذا خالعت زوجها على أن تعطيه عشرة ~~دنانير أن للزوج العشرة، ولها صداقها كاملا سواء قالت ذلك مطلقا أو شرطت ~~العشرة من صداقها، وظاهر كلامه أن ذلك متفق عليه فإنه لما ذكر الخلاف في ~~غير المدخول بها إذا خالعته على عشرة ولم تقل من صداقها فهل يقتضي ذلك سقوط ~~نصف الصداق، وترد الصداق جميعه إن كانت قبضته، PageV01P102 # وهو قول ابن القاسم، وهو المشهور أو لا يقتضي ذلك سقوط النصف فلها نصف ~~الصداق سواء قبضته أو لم تقبضه، وله عليها العشرة التي خالعته عليها وهو ~~قول أشهب، أو يفرق بأن (¬1) تكون قبضته فيكون لها نصف الصداق، وإن لم تقبضه ~~فلا شيء لها، وهذا قول أصبغ # واستحسن قول أشهب بعدم سقوط نصف الصداق [وقال] (¬2) لأن قولها اخلعني، أو ~~بارئني، أو تاركني إنما يتضمن خلع النفس والابراء من العصمة والمتاركة فيها ~~ليس إلا إنخلاع من المال، ولا الابراء منه، ولا المتاركة [فيه] (¬3) ولو ~~كان ذلك لسقط عنه الصداق إذا كانت مدخولا بها، وكذلك غيره من ديونها، وقد ~~أجمعوا على أن هذه الألفاظ الانخلاع، والمبارأة، والمتاركة، إنما يراد بها ~~بعد الدخول النفس دون المال فوجب أن يكون حقها في النصف قبل الدخول ثابتا ~~وكذا إن لم (¬4) # يدخل بها وكان لها ms021 عليه دين فقالت اخلعني، أو بارئني لا خلاف إن دينها ~~باق فكلامه صريح في أن المدخول بها لا يسقط صداقها بلا خلاف، وكذلك ذكر ابن ~~الحاجب (¬5) أن من PageV01P103 # خالعت زوجها على شيء أعطته إياه من مالها عبدا أو غيره، وسكتت عن الصداق ~~فإن كانت غير مدخول بها سقط صداقها على # المشهور، وإن كانت مدخولا بها لم يسقط صداقها، ولم يحك في ذلك خلافا ~~(¬1).أ. ه. # غير أن الشيخ خليل (¬2) قال في التوضيح لما تكلم على المدخول بها وأن ~~صداقها لا يسقط ما نصه: لتقرره بالدخول وسواء قبضته أولا نص على ذلك سحنون، ~~وقال ابن عبدوس: إنما ذلك إذا قبضته، وإن كانت لم تقبضه فلا شيء لها منه. أ. ه. # فكلامه يقتضي أنها إذا قبضته لم يسقط بلا خلاف، وإن لم تكن قبضته فكذلك ~~على قول سحنون خلافا لابن عبدوس (¬3).أ. ه. # ويظهر من كلامهم (¬4) ترجيح قول سحنون، وبه صدر في الشامل (¬5)، وعطف # الثاني بقيل ثم ذكر في التوضيح القولين الذين ذكرهما الباجي عن PageV01P104 # المبسوط ثم قال: قال بعضهم معناه والله تعالى أعلم أنها لم تكن قبضته، ~~وأما لو قبضته لم ينزع منها (¬1).أ. ه. # فتحصل من هذا أن صداق المدخول بها إذا كان باقيا على الزوج لا يسقط ولو ~~خالعته على أن أعطته شيئا من عندها، أما اتفاقا أو على الراجح فأجري إن ~~(¬2) خالعته على أن تحملت بنفقة الولد، وكذلك نفقة ما مضى من مدة الحمل قبل ~~الخلع، وأما نفقة الحمل بعد الخلع فاختلف فيها، والراجح سقوطها كما جزم به ~~ابن رشد، ولم يحك فيه خلافا. # تنبيه # قول ابن رشد في كلامه المذكور [في] (¬3) أول الفرع إن دفع (¬4) كراء سنة ~~أو شهر براءة للدافع مما قبل ذلك مراده يدفع سنة او شهر المكتوب الشاهد ~~بدفع كراء سنة أو شهر. قلت: ومثل ذلك يقال في الاشهاد على [شخص] (¬5) مستحق ~~وقف موصول (¬6) معلوم شهرا أو سنة أنه شاهد للدافع بوصول ما قبل ذلك والله ~~تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # قال البرزلي: في مسائل ms022 الخلع # وفي نوازل ابن رشد إذا عمم المبارأة بعد عقد الخلع فهل ترجع بجميع ~~الدعاوى كلها مما يتعلق بالخلع أو غيره، وهو فتوى ابن رشد، وعن ابن الحاج ~~(¬7) ترجع إلى أحكام الخلع خاصة، PageV01P105 ### || CHECK فرع إذا خالعها [زوجها] على نفقة الولد إلى الحلم # وهو عندي يجري على الخلاف في مسألة العام إذا خرج على سبب هل يقصر على ~~سببه أم يعم، وإذا تعقب الجمل استثناء أو صفة أو قيد أو غير ذلك مما يمكن ~~تعلقه بالكل، أو بالبعض على ما يحمل؟ وبين الأصوليين خلاف في ذلك (¬1).أ. ه. # ونص ما في نوازل ابن رشد من مسائل الطلاق وسئل في عقد انعقد بخلع في ~~أشياء سميت فيه وتضمن قطع الدعاوى بينهما فيه فقال: إنما يرجع قطع الدعاوى ~~فيه إلى جميع ما يتعلق بالذمة مما سمي فيه وما لم يسم، وقال فيها أبو ~~القاسم، وأضبغ قطع الدعاوى بينهما في العقد إنما يرجع إلى ما سمى فيه من ~~الخلع (¬2).أ. ه. # فرع # إذا خالعها [زوجها] (¬3) على نفقة الولد إلى الحلم على القول بجوازه فبلغ ~~مجنونا أو زمنا (¬4) عادت نفقته على الأب، ولو قال إلى حين سقوط النفقة على ~~الأب لزمت المرأة النفقة حينئذ (¬5) قاله في المتيطية والله أعلم. ### || AUTO فرع # قال ابن سلمون: فإن عقد الخلع على اليتيمة، # أو غيرها ولي أو أجنبي PageV01P106 # فلها الرجوع على زوجها والطلاق ماض، وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه ~~الخلع إذا لم يضمن ذلك أم لا؟ في ذلك ثلاثة أقوال: # أحدهما: أنه يرجع عليه، وإن لم يكن ضمن له لأنه هو أدخله في الطلاق وهو ~~قول ابن القاسم، وروايته عن مالك في [كتاب] (¬1) الصلح وقول أصبغ في ~~الواضحة والعتبية. # والثاني: أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم له الضمان وهو ظاهر قول ابن ~~القاسم وروايته عن مالك في كتاب ارخاء المستور من المدونة، وقول ابن حبيب أيضا. # والثالث: أنه إن كان ابا، أو ابنا، أو أخا، أو من قرابة # الزوجة ضامن وإلا فلا وهو قول ms023 ابن دينار (¬2) (¬3).أ. ه. # ونقل الأقوال الثلاثة ابن عرفة في [كتاب] (¬4) الخلع، وظاهر (¬5) كلامهم ~~أن الطلاق يقع بائنا وهو الظاهر (¬6).أ. ه. PageV01P107 ### || AUTO فرع # ثم قال ابن سلمون وإن عقدت المرأة الخلع وضمن الزوج وليها أو غيره ما ~~يلحقه من درك في الخلع المذكور # ثم ظهر ما يسقط التزامها من ثبوت ضرر أو عدم أو غير ذلك ففي ذلك قولان: # أحدهما أن الضامن يغرم للزوج ما التزمه، والثاني أنه لا شيء عليه وكذلك ~~في البيع الفاسد (¬1).أ. ه. # ص 105/ وقال في اختصار (¬2) المتيطية إذا أخذ الزوج على المرأة ضامنا بما ~~التزمت له، وأسقطت عنه ثم أعدمت أخذ الزوج بالنفقة على بنيه، وطالب الحميل ~~بما يرجع به عليه، وإن ثبت أنها في ولايته فحكى فضل عن ابن الماجشون إن لم ~~يعلم الزوج سفهها فحقه على الحميل، وإن لم يعلم بذلك الحميل لأنه دخل فيما ~~لو شاء كشفه لنفسه، وإن علم الزوج بذلك لم يرجع على الحميل، ولا عليها بشيء ~~علم بذلك الحميل أم لا، [وقال أصبغ في العتبية يلزم الحميل ما تحمل به ~~للزوج (¬3)] (¬4).أ. ه. ### || AUTO فرع # إذا خالع زوجته على أن تتحمل بالولد مدة معينة، وشرط عليها ألا تتزوج # فلا يخلو من أن يكون شرط عليها ألا تتزوج في الحولين مدة الرضاع أو فيما ~~بعد ذلك، فإن شرط عليها أن لا تتزوج في الحولين ففي سماع أشهب من كتاب ~~التخيير عن مالك أن ذلك لا يلزمها، ولها أن تتزوج وقال يشترط عليها تحريم ~~ما أحل الله أرأيت لو قال لها لا تتزوج خمسين سنةن ولمالك في كتاب ابن ~~المواز أن ذلك يلزمها ولا تنكح حتى تفطم ولدها، وقاله ابن نافع في سماع ~~أشهب المذكور. قال ابن رشد: في السماع المذكور ويأتي على ما في المدونة من ~~أن المرأة إذا أجرت نفسها ضئرا فليس لها أن تتزوج أنه ليس PageV01P108 # للمصالحة على رضاع ولدها أن تتزوج في الحولين، ولو لم يشترط ذلك عليها، ~~وما في رسم الرهون من سماع عيسى من ms024 كتاب التخيير أنه ينظر في ذلك فإن كان ~~لا يضر بالصبي لم # يحل بينها وبين التزويج قول رابع، وأما استراطه عليها ترك النكاح بعد أمد ~~الحولين مدة قريبة أو بعيدة لا (¬1) اختلاف أن ذلك لا يلزمها كما لا يلزم ~~الزوجة اشتراط ذلك (¬2).أ. ه. # ونص ما في رسم الرهون الذي أشار إليه: قال في رجل بارأ امرأته على مال، ~~وعلى رضاع ولدها سنتين هل تتزوج؟ قال: إن كان لا يضر بالصبي خلى بينها وبين ~~التزويج، وإن كان في ذلك ضرر لم تترك بمنزلة من استرضع امرأة لا زوج لها، ~~وأرادت التزويج فينظر في ذلك على ما وصفت لك قال [محمد] (¬3) بن رشد مضى ~~الكلام عليها في سماع أشهب وما ذكره ابن رشد من الاتفاق على أنه لا يلزمها ~~ترك النكاح فيما بعد الحولين مخالف لما ذكره ابن سلمون عن كتاب (¬4) ~~الاستغناء ونصه قال: ابن رشد إذا صالحت المرأة على رضاع ولدها فدليل ما في ~~المدونة [على] (¬5) أنها ممنوعة من التزويج حتى تتم مدة الرضاع، وفي كتاب ~~الاستغناء إذا التزمت الأم حضانة ابنتها (¬6) وتزوجت فسخ النكاح حتى تتم ~~أمد الحضانة، قال بعضهم يريد قبل البناء وقال الأبهري شرطه باطل ولا يجوز، ~~وتتزوج إن أحبت، والمعروف من قول مالك في المستخرجة أنها تتزوج، وإن شرط ~~عليها في عقد الخلع ألا تتزوج مدة الرضاع، ثم ذكر بقية الأقوال الأربعة ~~المتقدمة في كلام ابن رشد، ولا شك أن ما قاله ابن رشد وإن لم يكن متفق عليه ~~فهو الظاهر # وفي كلام ابن سلمون ترجيح القول بأنه لا يلزم PageV01P109 # ولا (¬1) في مدة الرضاع، وهو الظاهر، وهو خلاف ما يظهر من كلام ابن رشد ~~فتأمله والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # وأما عكس هذه المسألة # فذكر في رسم سعد من سماع ابن القاسم من كتاب التخيير في رجل صالحته ~~زوجته على أن يفارقها وتعطيه شيئا من مالها على ألا ينكح أبدا فإن عمل رد ~~إليها مالها. قال مالك له ما أخذ منها والشرط باطل. قال ابن رشد ms025 هذا بين ~~لأنه إذا لم يلزم بالشرط ألا يتزوج عليها فأحرى أن لا يلزمه أن يرد إليها ~~ما أخذ منها إن نكح لأن الخلع يؤل بذلك إلى فساد إذ لا تدري (¬2) هل يرجع ~~إليها فيكون سلفا أو لا يرجع. # ويلزم في هذه المسألة [على] (¬3) قياس ما في سماع عيسى من طلاق السنة في ~~المخالع بثمرة لم يبدو صلاحها أن يمضي الخلع ويكون له خلع مثلها وهذا إذا ~~عثر عليه قبل ان تدفع إليه ما خالعته عليه، وأما إن لم يعثر على ذلك حتى ~~دفعت إليه ما خالعته عليه وغاب عليه، فينفذ الخلع ويبطل الشرط لأن فسخه ~~ورده إلى خلع مثلها تتميم للفساد الذي اقتضاه الشرط (¬4). # قلت: وفي قوله إن فسخه ورده إلى خلع المثل تتميم للفساد نظر قال ابن عرفة ~~ويلزم عليه كون البيع الفاسد بعد فوته بالقيمة تتميم للفساد # وذكر ابن عرفة هذه المسألة في الخلع (¬5)، وذكر المشذالي في كتاب الوصايا ~~الأول كلام ابن PageV01P110 # رشد هذا، وكلامه في سماع أشهب باختصار، ويأتي في الباب الثاني إن شاء ~~الله تعالى [مثله في كلام ابن رشد من هذا المعنى والمشهور جواز الخلع ~~بالغرر] (¬1). ### || AUTO فرع # وأما إعطاء الرجل زوجته أو أم ولده شيئا على ألا تتزوج # فذلك جائز وكذا عكسه ولا يمنعان من الزواج، ولكن يرجع عليهما بما أخذتا ~~قال في كتاب الوصايا من المدونة. ومن أسند وصيته إلى أم ولده على ألا تتزوج ~~جاز ذلك فإن تزوجت عزلت، وكذلك لو اوصى لها بألف درهم على ألا تتزوج ~~فأخذتها فإن تزوجت أخذت منها، قال أبو الحسن وكذلك إذا أوصى لزوجته على ألا ~~تتزوج جاز ذلك ابن يونس (¬2) كما جاز أن تعطي المرأة زوجها مالا على ألا ~~يتزوج عليها، وإن كان ذلك حلالا لهما إلا أنهما منعا أنفسهما من الانتفاع ~~بالنكاح لإنتفاعهما بالمال فمتى رجعا عن ذلك رجع عليهما بما أخذا (¬3).أ. ه. # وقوله عزلت قال عياض (¬4) يسقط إيضاؤها بالعقد بخلاف الحضانة لا تسقط ~~حضانتها إلا بالدخول. أ. ه. PageV01P111 ### || CHECK فرع إذا ms026 طلبت نفقة ولدها على أبيه ### || CHECK فرع قال عبد الحق ولو أوصى لأم ولده بعرض على ألا تتزوج فباعته # فرع # قال عبد الحق (¬1) ولو أوصى لأم ولده بعرض على ألا تتزوج فباعته أو ~~وهبتهن ثم تزوجت ففعلها ماض ويرجع عليها بقيمته، وقال بعض شيوخنا (¬2) إذا ~~باعته فليس عليها إلا الثمن قال ولو ضاع العرض بأمر من الله تعالى لم تضمن ~~أبو الحسن هذا إذا ما قامت البينة على الضياع. أ. ه. # فرع # إذا طلبت نفقة ولدها على (¬3) أبيه فادعى أبو الولد أن أباها التزم نفقة ~~الولد فقالت الزوجة أنفق على ولدك حتى يثبت لك ما تدعيه على ابي، فأفتى ~~أيوب (¬4) بن سليمان، ومحمد بن وليد (¬5) وعبيد الله بأنه ينفق على ولده ~~إلى أن ينظر بينه وبين جد الصبي ذكره ابن سهل. PageV01P112 ### || CHECK فصل يصح إلتزام المجهول ### || AUTO (فصل) # قد تقدم أن هذا الالتزام المطلق يقضي به على الملتزم ما لم يفلس أو يمت ~~أو يمرض، وهذا إذا حصل شيء من هذه الأمور قبل حوز الشيء الملتزم به كما في ~~الهبة، فإن التزم شخص لشخص السكني في دار مدة فأسكنه إياها ثم مات الملتزم ~~لم تبطل السكنى، لأن الحوز قد حصل. قال البرزلي: في مسائل الأنكحة عن نوازل ~~ابن الحاج فيمن زوج ابنته وإلتزم لصهره الإسكان مدة العصمة ثم رهقه دين ثم ~~مات فقام أرباب الديون يطلبون ديونهم، وذهبوا لبيع الدار، وإبطال السكنى ~~أنه إذا حاز الزوج السكنى بالفعل قبل الدين وجبت له، ولا تباع الدار حتى ~~تنقضي مدة العصمة بموت أو طلاق (¬1).أ. ه. ### || AUTO (فصل) # يصح إلتزام المجهول كما تقدمت الإشارة إليه في الكلام على الأركان لأنه ~~كالهبة وهبة المجهول صحيحة. قال في التوضيح: في شرح قول ابن الحاجب من كتاب ~~القراض ولو شرط الربح لغيرهما حاز، قال ابن عبد السلام وهل يلزمه الوفاء ~~بذلك إن كان المشترط له ذلك معينا فأصل المذهب أنه يلزمه (¬2) الوفاء به، ~~ويقضي به على الملتزم إن امتنع، وأمنا إن كان غير معين كالمساكين ms027 فالمشهور ~~أنه لا يقضي به إن امتنع، وعلى ما في الموازية ينبغي أن يقضي [قال] (¬3) ~~خليل والمشهور مذهب المدونة لأن فيها إذا اشترط المتفاوضان عند معاملتهما ~~(¬4) ثلث الربع للمساكين جاز ذلك، ولا أحب لهما الرجوع فيه ولا يقضي بذلك ~~عليهما (¬5).أ. ه. كلام التوضيح. PageV01P113 # قال أبو الحسن: في شرح مسألة كتاب القراض هذا كمن نبذر للمساكين مالا أو ~~جعل ذلك في يمين ويعني إذا كانوا غير معنينين، وأما لو كانوا معينين لقضى ~~(¬1).أ. ه. # ومثله ما تقدم عن كتاب الشركة من المدونة إن الرجل إذا قال للرجل لك نصف ~~ما أربح في هذه السلعة لزمه ذلك، وله طلبه بذلك ما لم يفلس أو يمت. ### ||| AUTO فرع # قال في كتاب القراض من المدونة إن لم يشغل العامل المال حتى نهاه ربه عن العمل # فتعدى فتجر [فيه] (¬2) فالضمان عليه والربح له. قال ابن يونس عن ابن ~~حبيب: إلا أن يقر أنه اشترى للقراض فالربح للقراض ولا يدفع (¬3) ذلك عنه ~~حكم الضمان (¬4).أ. ه. # قال في التوضيح لأن العامل إلتزم لرب المال (¬5) نصيبه من الربح فيلزمه ~~الوفاء به قال: وقال ابن عبد السلام وفي ذلك نظر لإحتمال أن يقال لم يلتزم ~~العامل ذلك إلا على شرط [عدم] (¬6) الضمان (¬7).أ. ه. # قلت: وقول ابن حبيب في مسألة القراض خلاف لمذهب المدونة كما مشى عليه ~~الشيخ خليل في مختصره وصاحب الشامل. ### ||| AUTO فرع # قال البرزلي في مسائل الأقضية في أخ إلتزم لأخيه، # وأخته مثل ما إلتزم لهما أخ لهم رابع في قطع دعواه عنهما من ميراث ~~بينهم، ولم يكن الرابع بين للأخ PageV01P114 # جميع ما إلتزم، فلما علم بذلك ذهب إلى أنه لم يقصد # إلا أشياء بعينها (¬1) لاغير فأفتى ابن أبي عيسى (¬2) وأكثر أصحابه أنه ~~لا يلزمه إلا ما نص وفسر، وقال ابن خلف (¬3) الذي اعتقده أنه يلزمه ما ~~إلتزمه أخوه (¬4) # قلت: إن كان الأخ الملتزم أولا قد ذكر لأخيه بعض أشياء مما إلتزمه وأفهمه ~~أن ذلك جميع ما إلتزمه فلا اشكال أنه لا يلزم (¬5) الملتزم ms028 ثانيا إلا ما ~~بين له، وكذا إن دل سياق الكلام والبساط على إلتزام أشياء معينة ثم ذكروا ~~له أشياء أجنبية عن ذلك، وإن كان الأمر على خلاف ذلك فالظاهر ما قاله ابن ~~خلف وانه يلزمه جميع ما إلتزمه أخوه فتأمله والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # ويقرب من هذا ما وقع في رسم سن من سماع ابن القاسم من كتاب الإيمان ~~بالطلاق قال سئل مالك عن رجل قال لرجل أحلف ويميني مثل يمينك PageV01P115 # فحلف بالعتق، والطلاق فأنكر ذلك قال محمد (¬1) إذا أنكره مكتنه فذلك له ~~وإن صمت لزمته اليمين، قال محمد بن رشد قوله إن ذلك له إذا أنكره مكانه ~~معناه إذا ادعى أنه إنما ظن أن يحلف بالله، وأنه لم يرد إلا ذلك على ما في ~~رسم سلف من سماع عيسى، وعلى ما حكى ابن حبيب في الواضحة، ويكون (¬2) عليه ~~اليمين في ذلك على ما حكاه ابن حبيب وهذا أيضا إذا كانت للحالف زوجة إن كان ~~حلف بالطلاق، أو عبدا إن كان حلف بالعتق على ما في سماع ابن زيد (¬3) # لأنه إنما أراد أن يكون عليه مثلما عليه فإذا لم يلزم الحالف في يمينه ~~شيء لم يلزم هذا شيء إلا أن يقول مثل قوله كحاكاة له، أو يقول على مثل ما ~~حلفت به فيلزمه ذلك على ما قاله ابن حبيب في الواضحة فالروايات كلها مفسرة ~~بعضها لبعض # لا يحمل شيء منها على الخلاف. وبالله التوفيق. # [تنبيه] (¬4) # ومن إلتزام المجهول ما يأتي في فصل العدة فيمن اشترى من رجل كرما فخاف ~~الوضعية فأتى إلى البائع (¬5) يستوضعه فقال له بع وأنا أرضيك وسيأتي كلام ~~ابن رشد فيها مستوفي إن شاء الله تعالى. ### ||| AUTO فرع # قال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين ~~تلزم المسلف في دعوى القضاء # فأجازه ابن العطار على الطوع وقال ابن سعد (¬6) PageV01P116 # إن كان شرط فهو سلف جر نفعا، وإن كان بعد العقد فهدية مديان فلا يجوز ~~عنده مطلقا، وقال في رسم سلعة سماها من ms029 سماع ابن القاسم من كتاب المديان ~~فيمن صالح رجلا في (¬1) دراهم كانت عليه على أن يعطيه خمسة دراهم كل شهر، ~~وليس للذي عليه الحق أن يستحلف الطالب إن ادعى أنه دفع إليه شيئا بغير ~~بينة، قال مالك هذا الشرط غير جائز، وإن قيم عليه حلف ولم ينفعه شرطه. قال ~~محمد بن رشد: كان الشيوخ يحملونها على الخلاف لما في آخر الرسم الول من ~~سماع اشهب من كتاب العيوب من أعمال الشرط بإسقاط اليمين، ولما في رسم أخذ # يشرب خمرا من سماع ابن القاسم من كتاب البضائع من التفرقة بين المأمون ~~وغيره، والذي يبيع لنفسه وغيره (¬2)، ويحصلون (¬3) في المسألة ثلاثة أقوال: ~~أعمال الشرط، وإبطاله، والتفرقة بين المامون والذي يبيع [لغيره] (¬4)،وبين ~~الذي ليس بمأمون ويبيع لنفسه، والذي أقول به أنها ليست بخلاف لأن المعنى ~~فيها مختلف تلك اسقاط اليمين إن كانت قد وجبت قبل ان يعلم بوجوبها وهذه ~~أسقط اليمين فيها قبل وجوبها، فلا يدخل الخلاف فيها إلا بالمعنى من أجل أن ~~اسقاط الحق قبل وجوبه أصل مختلف فيه في المذهب لا من هذه المسألة وقد مضى ~~بيان هذا مستوفي في سماع أشهب من كتاب العيوب فقف عليه هناك (¬5).أ. ه. # قلت: والذي في سماع أشهب من كتاب العيوب هو قوله فيمن باع رقيقا بالبراءة ~~واشترط على المشتري أنه لا يمين على البائع إن وجد المشتري عيبا وأراد أن ~~يحلف البائع أنه ما علم أن الشرط عامل (¬6).أ. ه. PageV01P117 # والذي في سماع ابن القاسم من كتاب البضائع هو قوله في مسألة بيع الرقيق ~~بالبراءة إن الشرط عامل في الرجل المأمون وفي الذي يبيع لغيره كالوصي ~~والوكيل، وأما غير المأمون إذا باع انفسه فلا يفيده الشرط قال ابن رشد في ~~سماع أشهب من كتاب العيوب فالخلاف بين الروايتين في الذي ليس بمأمون إذا ~~باع لنفسه يعني فلم يرى الشرط نافعا له # في سماع ابن القاسم من كتاب البضائع، ورأه نافعا له في هذا السماع، قال ~~وكان من ادركنا من الشيوخ يذهبون إلى ms030 أن المعنى في هذه المسألة وفي مسألة ~~اشتراط التصديق في الاقتضاء [التي] (¬1) في سماع ابن القاسم من كتاب ~~المديان سواء. فيأتي فيها ثلاثة أقوال: إعمال الشرط، وإبطاله والفرق بين ~~المأمون والذي يبيع لغيرهن وبين الذي ليس بمأمون ويبيع لنفسه والصواب أنهما ~~مسألتان مفترقتا المعنى لا تحمل إحداهما على الأخرى لأن التي في هذا السماع ~~أعني سماع أشهب من كتاب العيوب وفي سماع ابن القاسم من كتاب البضائع اشترط ~~فيها اسقاط اليمين إن كانت قد وجبت حين الشرط ولم يعلما بوجوبها، والتي في ~~كتاب المديان اشترط فيها إسقاط يمين يعلم أنها لم تجب بعد فالأولى بمثابة ~~أن يقول الرجل إن كان اشترى فلان هذا الشقص بكذا فقد سلمت له الشفعة فهذا ~~يلزمه التسليم إن كان قد اشترى، والثانية بمثابة أن يقول إن اشترى فلانا ~~الشقص [بكذا] (¬2) فقد سلمت له الشفعة فهذا لا يلزمه التسليم إن اشترى لأنه ~~أسقط حقه قبل أن يجب له فلا يدخل الخلاف في مسألة التصديق في اقتضاء الديون ~~دون يمين من مسألة كتاب العيوب ولا فيها نص خلاف. قال في الواضحة وكل من ~~وضع يمينا قبل ان تجب فهي موضوعة، وإنما يدخل الخلاف فيها بالمعنى لأن ~~إسقاط الحق قبل وجوبه أصل مختلف فيه (¬3).أ. ه. PageV01P118 # قلت: فحاصل كلام ابن رشد أن الذي يختاره أن مسألة اشتراط التصديق في ~~اقتضاء الدين دون يمين المنصوص فيها إن ذلك لا يفيد # واليمين لازمة كما تقدم في سماع ابن القاسم من كتاب المديان، وكما قال في ~~الواضحة (¬1) وأنه ليس في ذلك خلاف منصوص، وإنما يخرج (¬2) الخلاف في ذلك ~~من مسألة إسقاط الحق قبل وجوبه، ولم يذكر ما حكاه أبو الحسن عن ابن العطار، ~~وأما مسألة من باع رقيقا واشترط أنه لا يحلف إذا ادعى عليه بعيب قديم فذلك ~~لازم في الرجل المأمون وفي الذي يبيع لغيره، وأما غير المأمون إذا باع ~~لنفسه ففيه القولان، وانظر [إلى] (¬3) كلام الواضحة الذي استدل به ابن رشد ~~فإن الظاهر أن فيه سقطا، وهذه طريقة ابن ms031 رشد وطريقة غيره أن الخلاف جار ~~أيضا في شرط التصديق، وفي السلف والبيع كما ذكره هو عمن تقدمه من الشيوخ. ~~قال في التوضيح في باب الرهن لما تكلم على شرط المرتهن عدم الضمان فيما ~~يغاب عليه ما نصه: وقد اختلف [في] (¬4) المذهب في البائع بثمن إلى أجل ~~يشترط في عقد البيع أنه مصدق في عدم قبض الثمن هل يوفى له أم لا أو يوفى ~~للمتورعين عن الأيمان دون غيرهم على ثلاثة أقوال، وعلى أنه يوفى فهل يجوز ~~مثله في القرض قال بعضهم لا يجوز لأنه سلف جر منفعةن والصحيح الجواز لأنه ~~شرط ينشأ عنه توثيق فكان كالرهن والحميل (¬5).أ. ه. # وأصله لابن عبد السلام وقال بدل قوله والصحيح الجواز والحق. وقال ابن ~~ناجي في شرح قوله في المدونة في كتاب الشهادات ومن أقسام شاهدين على حق له ~~فليس عليه ان يحلف مع شاهديه إلا أن يدعي المديان أنه قضاه فيما بينه PageV01P119 # وبينه فإنه يحلفه (¬1) فإن نكل حلف المطلوب وبرئ. ظاهر # قوله إلا أن يدعي أنه قضاه أن الحكم كذلك، ولو شرط عليه التصديق في دعى ~~القضاء دون يمين وهو كذلك سواء كان مأمونا أم لا وهو أصل (¬2) الأقوال ~~الثلاثة، وقيل يعمل على الشرط مطلقا فلا يحلف، وعليه العمل وقيل مثله إن ~~كان مأمونا (¬3).أ. ه. # قلت: وذكر الأقوال الثلاثة المتيطي في الكلام على شرط المغيب في شروط ~~النكاح، وفي السلم في الكلام على [شرط] (¬4) التصديق ثم ذكر عن الباجي أن ~~الاختلاف (¬5) فيه إنما هو إذا كان في أصل العقد، وإما إذا كان على الطوع ~~فلا اختلاف فيه (¬6) أ. ه. # بالمعنى فإذا كان في أصل العقد فالقول بعدم إعمال الشرط نص الرواية عن ~~مالك كما تقدم وابن رشد يحكي الاتفاق عليه فهو أرجح والله تعالى أعلم. # وقال الشيخ أبو الحسن (¬7) الصغير في كتاب الرهون في شرح قوله ويجوز PageV01P120 # رهن المصحف ولا يقرأ فيه أخذ منه إن المسافر إذا شرط على المتسلف اسقاط ~~يبين القضاء أنه لا يجوز لأنه سلف جر منفعة ms032 (¬1).أ. ه. # وقال في كتاب الوديعة في شرح قوله ولو شرط الرسول أن يدفع إلى من أمر به ~~بغير بينة لم يضمن ما نصه: ولو شرط أن لا يبين عليه قال عبد الحق لم ينفعه ~~ذلك لأن اليمين إنما ينظر فيها وقت [وجوب] (¬2) تعلقها فكأنه اشترط (¬3) ~~اسقاط أمر لم يكن [بعد] (¬4) (¬5).أ. ه. # وما ذكر عن عبد الحق هو في كتاب النكت (¬6). # تنبيهات # الأول: قال المتيطي في الكلام على شرط المغيب من [شروط] (¬7) # النكاح لما ذكر الخلاف المتقدم في اشتراط التصديق ولو زاد العاقد في ~~الشرط بأثر قوله فأخذ بقول من يرى منهم سقوط اليمين لعلمه، وتحققه بثقة رب ~~الدين وأمانته سقطت اليمين بلا خلاف في ذلك (¬8) أ. ه. PageV01P121 ### || CHECK فصل للشخص الرجوع عن وصيته بلا خلاف # قلت فكان اليمين عنده يمين تهمة فحيث أقر بأمانته رب الدين وديانته سقطت. # الثاني: قال المتيطي في الكلام على شرط التصديق في السلم وقولنا مصدق بلا ~~يمين هذا (¬1) الذي يسقط عنه اليمين، وأما لو قال مصدق ولم يقل بلا يمين ~~ففيه اختلاف من قول مالك فمرة قال [لا] (¬2) يصدق ويحلف، ومرة قال يصدق ولا ~~يحلف، وقال سحنون لا (¬3) يصدقه إذا حلفه (¬4) قلت والظاهر [هو] (¬5) القول ~~الثاني لأنه إذا حلف لم يكن لشرط التصديق فائدة لأنه لو لم يشترطه لم يتوجه ~~عليه إلا اليمين فتأمله والله تعالى أعلم. # (فصل) (¬6) # للشخص الرجوع عن وصيته بلا خلاف فإن إلتزم عدم الرجوع عنها فالأصح أنه ~~يلزمه. قال ابن عرفة في مختصره الفقهي: فلو إلتزم عدم الرجوع ففي لزومه ~~خلاف بين متأخري فقهاء (¬7) تونس ابن علوان (¬8) ثالثهما إن كانت بعتق (¬9) PageV01P122 # وقال في مختصر الحوفي (¬1) فإن إلتزم عدم الرجوع لزمه على الأصح وقال في ~~التوضيح: قال في الوثائق المجموعة إذا قال اشهدوا أني قد أبطلت كل وصية ~~تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال فيها لا رجوع فلا تبطل حتى ينص عليها. قلت: ~~ونحوه في الشامل، وظاهره يقتضي أن له الرجوع ولو إلتزم عدم الرجوع فهو جار ~~على مقابل الأصح ms033 إذ لا فرق بين قوله لا رجوع لي فيها وبين إلتزامه عدم ~~الرجوع. # وكذا قال المشذالي (¬2) في حاشيته على المدونة، وقال ابن رشد في المذهب ~~للموصي الرجوع عن وصيته ولو قال لأرجعة (¬3) لي فيها على ظاهر المذهب، وقد PageV01P123 # يتخرج فيها قول بعدم الرجوع من قولهم [في] (¬1) أنت طالق واحدة لا رجعة ~~لي فيها، ومن شرط التصديق في القضاء وهو خلاف قول ابن عرفة في اختصار ~~الحوفي فلو إلتزم عدم الرجوع لزمه على الأصح وفي بعض النسخ على المشهور. أ. ه. # ثم ذكر المشذالي كلام ابن عرفة في مختصره الفقهاء (¬2) ثم قال وللفقهاء ~~المشاهير بإفريقية عليها أجوبة منها للبرجين (¬3) والبرقي (¬4) وابن # البراء (¬5)، وابن شعيب (¬6) قائلا المنقول لزوم الإلتزام. ونقل عن ~~التونسي وصاحب الأكمال، والمتيطي باللزوم. قلت وفي (¬7) كتاب التونسي في ~~أول كتاب التدبير: ولو قال في PageV01P124 # الوصية لا رجوع لي فيها، وفهم (¬1) منه إيجاب ذلك على نفسه لكانت ~~كالتدبير، ولم يكن له رجوع (¬2) عن ذلك. أ. ه. # فشهر (¬3) أن اللزوم هو الأصح كما قاله ابن عرفة ولا فرق بين قوله لا ~~رجوع لي فيها، أو إلتزم عدم الرجوع والله تعالى أعلم. # تنبيه # ذكر ابن ناجي في شرح المدونة الخلاف في هذه المسألة بين المتأخرين من ~~التونسيين وغيرهم، وإن المتأخرين من التونسيين ألفوا فيها ثم قال وإذا ~~فرعنا على أن له الرجوع واشترط ألا يرجع (¬4) بعد أن عرف بإختلاف العلماء ~~فأخذ بقول من يرى العمل بذلك أي بعدم الرجوع فقال شيخنا حفظه الله تعالى ~~يعني البرزلي يعمل على ما اشترط عليه، وقال شيخنا أبو مهدي (¬5) له الرجوع ~~لما ذكرناه أولا. أ. ه. # قلت: وكأنهم لم يقفوا على نص في المسألة وقد قال المتيطي لما ذكر اشتراط ~~التصديق في قبض الدين وذكر الخلاف فيه، واختلف إذا قال العاقد في شرط ~~التصديق بعد أن عرف بإختلاف أهل العلم في وجوب اليمين وسقوطها [فأخذ بقول ~~من يرى سقوطها] (¬6) هل ينفع ذلك رب الدين ويخرج به من الخلاف PageV01P125 # أم لا، فذهب بعض أهل العلم إلى أن ms034 ذلك ينفعه وتسقط (¬1) عنه اليمين، ~~ويخرج به من الخلاف، ويقضي عليه بما قضى به على نفسه، وذهب بعضهم إلى أن ~~ذلك لا ينفعه، ولابد له من اليمين، وليس للغريم أن يتخير على الحاكم ويحكم ~~على نفسه بقول قائل من أهل العلم حتى يكون الحاكم هو الذي يقضي بما ظهر ~~[له] (¬2) # من الاختلاف في ذلك، ذكر ذلك في الكلام على شروط النكاح لما ذكر شرط ~~المغيب في كرره في باب السلم أيضا لما تكلم على اشتراط التصديق في قبض ~~المسلم إليه، وعزى القول الأول الابن الهندي، والثاني لابن العطار (¬3)، ~~وذكر عن ابن بشير (¬4) # من الموثقين أنه صوب الأول قلت: ونظير هذه المسألة ما يأتي في الباب ~~الثاني في الالتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي الذي يقصد به ~~الامتناع من الفعل، فإن المشهور أنه لا يقضي به كما يأتي بيانه فلو إلتزم ~~شخص عالما بالخلاف مقلدا للقول باللزوم فهل يحكم عليه به أم لا يدخل ذلك ~~الخلاف المذكور هنا، وفي كلام اللخمي في كتاب العاريو، وفي كتاب الرهن ~~إشارة إلى أن الراجح عدم اللزوم، وسيأتي كلامه في الفصل PageV01P126 ### ||| CHECK فرع الوكالة إن لم يتعلق به حق للغير فله عزل وكيله، ### ||| CHECK فرع وشبه مسألة الرجوع في الوصية [مسألة] اعتصار الأبوين الهبة # الثاني من الخاتمة في الكلام على الشروط المتعلقة بالرهن والعارية. قلت: ~~وهذا هو الظاهر أعني أن تقليد ذلك القول # القائل باللزوم لا يوجب القضاء عليه بذلك بل ليس للحاكم أن يحكم به إذا ~~كان مرجوحا عنده لأنه إنما يحكم بالراجح عنده وإن كان خلاف ما يعتقده ~~المحكوم عليه أو له ألا ترى أنه لو عقد شخصان عقدا يعتقدان جوازه من بيع أو ~~غيره ثم طلب أحدهما فسخه ورفع الأمر إلى حاكم يرى فسخه فإنه يحكم بالفسخ ~~فتأمله. وهذا الكلام كله في هذه المسألة تفريع على القول المرجوح فإن ~~الراجح فيها (¬1) اللزوم كما تقدم والله تعالى أعلم. # فرع # وشبه مسألة الرجوع في الوصية [مسألة] (¬2) اعتصار الأبوين الهبة من ~~ولدهما حيث يجوز ms035 لها الاعتصار فلو إلتزم الواهب منهما عدم الاعتصار فالظاهر ~~لزوم ذلك له، ولم اقف عليه منصوصا والله تعالى أعلم. # فرع # الوكالة إن لم يتعلق به (¬3) حق للغير فله عزل وكيله، والظاهر أن له ذلك ~~ولو إلتزم عدم عزله، وأما ما تعلق بها (¬4) حق اغير فالراجح أنه ليس للموكل ~~عزل الوكيل. قال في التوضيح: في شرح قول ابن الحاجب في كتاب الوكالة ومهما ~~شرع في الخصومة فلا ينعزل ولو بحضورهما ما نصه: لما ذكر العزل وأفهم كلامه ~~أن للموكل العزل بين هنا أن العزل مشروط بأن لا يتعلق بالوكالة حق للغير ~~(¬5).أ. ه. # وقال في الذخيرة في كتاب الرهون عن الجلاب: إذا وكلت في بيع الرهن PageV01P127 # فليس لك عزل الوكيل إلا برضلي المرتهن (¬1) لأن القاعدة أن الوكالة عقد ~~جائز بين الجانبين مالم يتعلق بها حق للغير، وفي المبسوط أن لك العزل كسائر ~~الوكالات. أ. ه. # ونحوه للباجي في المنتقى (¬2)، وذكر الخلاف أيضا في كتاب الرهن (¬3) من ~~التوضيح، وقال في الشامل (¬4) وليس للراهن عزل من وكله في بيعه على الأظهر ~~إلا بإذن مرتهنه، وعلى القول بأن للموكل أن يعزل وكيله ولو تعلق بالوكالة ~~حق للغير فإذا إلتزم الموكل عدم عزل الوكيل فالظاهر أنه يلزمه كما يظهر ~~(¬5) من كلام ابن عبد السلام (¬6) # الذي نقله في التوضيح # في باب المسلم في مسألة ما إذا أسلم على شيء على أن يقبضه ببلد آخر وأنه ~~يخرج المسلم إليه بغير العقد أو يوكل من يوفى للمسلم قال ما نصه ابن عبد ~~السلام: هل من شرط الوكالة في هذه المسألة أن يلتزم الموكل أن لا يعزل ~~الوكيل حتى يقضي حق المشتري أو لا يفتقر PageV01P128 # لذكر هذا الشرط لأن الحكم يقتضيه بسبب حق المشتري فلو عزله لم ينعزل، وفي ~~المسألة قول ثالث أنه يجوز العزل إلى بدل (¬1) أ. ه. # فيفهم منه انه إذا إلتزم الموكل عدم عزل الوكيل لزمه والله تعالى أعلم. ### || AUTO فصل # تقدم أن صيغة الإلتزام تقدم أن صيغة الإلتزام مادل عليه من لفظ أو غيره، ~~ونحو ms036 ما تقدم في الكلام للتونسي في مسألة الرجوع عن الوصية، ومنه من أعتق ~~رضيعا فإنه إن كان له أب حر [ملي] (¬2) كان رضاعه ونفقته على أبيه فإن لم ~~يكن له أو كان له أب وكان عبدا، أو معدما فإن رضاعه ونفقته على سيده (¬3) ~~قال ابن رشد في أخر سماع ابن القاسم من كتاب الرضاع لأن من أعتق ضغيرا ليس ~~له من ينفق عليه فنفقته عليه. زاد وفي رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم في ~~كتاب النكاح إلى أن يبلغ لأنه يهتم أن يكون إنما أعتقه ليسقط عن نفسه نفقته ~~(¬4).أه. # تنبيهان # الأول قوله حتى يبلغ ظاهره حتى يبلغ الحلم، وهو الذي يفهم من كلامه في ~~رسم الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب التجارة إلى أرض الحرب الأتي ~~قريبا في الفرع الذي بعد هذا، بل هو كالصريح في ذلك لكنه مخالف لما صرح به ~~هو في غير هذا الموضع، ولما صرح به غيره من أنه إنما تجب نفقته إلى حين ~~قدرته على الكسب ولو بالسؤال. قال ابن رشد: في شرح المسألة السادسة من سماع ~~ابن القاسم من جامع البيوع فيمن أعتق رضيعا وباع أمه واشترط رضاعه على ~~المشتري ما نصه وإذا انقضى الرضاع كانت نفقته على سيده الذي أعتقه حتى يبلغ ~~حد الأثغار، لأن PageV01P129 # من أعتق صغيرا لزمته حتى يستغني بنفسه، ويقدر # على الكسب عليها ولو بالسؤال هذا معنى ما قاله محمد بن المواز فيمن أعتق ~~صغيرا أو إلتقط لقيطا. أ. ه. # وقال الشيخ أبو إسحاق التونسي (¬1) في آخر البيوع الفاسدة: أن من أعتق ~~صغيرا فعليه رضاعه ونفقته إلى القدر الذي يستطيع فيه [على] (¬2) التكسب ~~وصرح في مختصر الوقار (¬3) بأن نفقته تسقط إذا بلغ القدرة على الكسب وسيأتي ~~لفظه قريبا. ونقل البرزلي في مسائل الأنكحة وفي مسائل الهبة أن نفقته تلزم ~~ما دام لا يقدر على السؤال والكسب (¬4).أ. ه # والقدرة على الكسب ولو بالسؤال ممكنة في سن الإثغار (¬5) فهذه النقول ~~موافقة لما تقدم من كلام ابن رشد في ms037 جامع البيوع. قال بعده اللخمي القياس ~~أن لا نفقة على سيده، وتكون مواساة (¬6) على أهل بلده وسيده أحدهم قال PageV01P130 # المتيطي: وهو الذي في وثائق ابن العطار. [قال] (¬1) # المتيطي ثم حكى ابن العطار جواب مالك في شرط السيد نفقته، وقال هذا يدل ~~على أن نفقته عليه (¬2) أ. ه كلام ابن عرفة. # ذكره في الكلام على بيع وشرط، وذكر بعد ذلك في الكلام على التفرقة بين أم ~~وولدها كلام ابن رشد في رسم الشريكين الأتي قريبا، ولم ينبه على ما بينهما ~~من المخالفة وكلام اللخمي الذي ذكره ابن عرفة هو في كتاب التجارة إلى أرض ~~الحرب ونصه وفي كتاب محمد أن على من أعتق صغيرا نفقته لعجزه عنها، والقياس ~~[أن] (¬3) لا شيء عليه، ويكون مواساة على من بذلك البلد والسيد أحدهم، وإن ~~كان بيت مال أنفق عليه منها فتحصل في نفقته الصغير إذا أعتق ثلاثة أقوال. # الأول أن نفقته على من أعتقه حتى يقدر على الكسب والسؤال، وهو المنصوص في ~~كتاب ابن المواز وغيره، وهو المأخوذ من المدونة. # الثاني أنها [على من أعتقه] (¬4) إلى البلوغ وهو الذي يفهم من كلام ابن ~~رشد في كتاب النكاح وكتاب التجارة إلى أرض الحرب، ومما نقله البرزلي عن ابن ~~عرفة الأتي في التنبيه الثاني والثالث ألا (¬5) نفقة على سيده، ونفقته في ~~بيت المال أو على المسلمين وهو الذي في وثائق ابن العطار، وقال اللخمي أنه ~~القياس إلا أن يحمل كلام ابن رشد في رسم الشريكين على أن مراده إذا لم يقدر ~~على الكسب في سن الإثغار، وما بعده فتستمر نفقته إلى البلوغ، [وقد قال ابن ~~عبد السلام في باب الحضانة وزمان النفقة على هذا الصغير المعتق أقل الأجلين PageV01P131 # إما بلوغه الحلم وإما بلوغه # قدر ما يسعى على نفسه ما يكفيه (¬1).أ. ه. # ونقله عنه الشيخ في التوضيح (¬2) وقبله، وكذلك ابن عرفة بل قال في أثناء ~~بحثه معه في مسألة وزمن النفقة هو كما ذكروا إذا كان الأمر كذلك] (¬3) فلا ~~يكون في المسألة إلا قولان [أحدهما أن ms038 النفقة على معتقه إلى حين قدرته على ~~الكسب على نفسه ولو بالسؤال، فإن استمر عجزه استمرت النفقة إلى البلوغ وهذا ~~هو الراجح من المذهب. والقول الثاني أن نفقته في بيت المال، أو على ~~المسلمين، ومقتضى كلام ابن عبد السلام أن النفقة تسقط بالبلوغ ولو استمر ~~عاجزا وهو الظاهر على القول بأن من أعتق زمنا لا تلزمه نفقته، وأما على ~~القول بأنها لازمة للمعتق فالظاهر لزومها (¬4)]. # الثاني (¬5) جعل ابن رشد نفقة هذا الصغير كالدين فلم يسقطها بالفلس، ~~وتوقف في ذلك الشيخ أبو إسحاق التونسي فقال في آخر كتاب البيوع الفاسدة ~~انظر لو فلس يعني معتق الصغير هل تباع أمه ويشترط رضاعه ومؤنته على ~~المشتري، وإن نقص ذلك من حق الغرماء، ويكون ذلك أوجب من نفقته على ولده ~~الذين لم (¬6) يترك لهم من ماله إلى أن يقدروا على أنفسهم. أ. ه. # وقال ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع بعد أن ذكر ~~كلام أبي إسحاق، والذي أقول به [في] (¬7) ذلك أنه لا يلزم أن يشترط على ~~المشتري ذلك فيكون قد بدأ على الغرماء بجميع حقه ولا يبطل # [أيضا] (¬8) PageV01P132 # حقه [جملة] (¬1) بتبدئة الغرماء كهبة لم تقبض حتى قام الغرماء على ~~الواهب، ولكن يحاص [به] (¬2) الغرماء بمبلغ نفقته الواجبة له عليه بعتقه ~~إياه وهو صغير لأنه أضر به في ذلك فصارت نفقته كالدين الواجب له عليه قلت ~~وإذا قال بذلك في الفلس فأحرى في الموت فيؤخذ من تركته قدر رضاعه، ومؤنته ~~حتى يقدر على الكسب، ويوقف ذلك ليصرف عليه فإن مات الصغير قبل استكماله ما ~~وقف له رجع ذلك للورثة، وكذلك في مسألة الفلس يوقف وإن (¬3) مات رجع ~~للغرماء هذا ما قاله ابن رشد، وذكر البرزلي عن ابن عرفة أنه اختار ذلك، ~~واختار هو أنه لا يلزم تركته شيء قلت وهو الظاهر عندي، وكذلك عندي في مسألة ~~الفلس لأن هذا من باب المعروف وفي كلام البرزلي فائدة أخرى فلنذكره بلفظه ~~قال بعد أن ذكر كلام ابن رشد في كتاب ms039 طلاق السنة الأتي في الفرع بعد هذا ما ~~نصه قال شيخنا يعني ابن عرفة قول ابن رشد لا تلزمه نفقته إلا أن يكون عنده ~~يقوم منه أن من أوصى بعتق صغير لا يلزم الموصى نفقته في تركته، وكانت نزلت ~~أيام قضاء شيخنا ابن عبد السلام في مدبرة، ولم يوجد عنده ولا عند غيره نص ~~فيها بعد البحث عنه، وتوقف في إيجاب نفقتها في ثلث مدبرها قلت ما ذكره [عن] (¬4) # ابن عرفة فهو في كتاب الحضانة من مختصره قال البرزلي ووقعت في عصرنا في ~~رجل أعتق صغيرا قبل أن يبلغ أن يسأل فأختار شيخنا أنه يؤخذ من تركته معتقه ~~ما يبلغه إلى بلوغه، وأشك أن القاضي # حكم بذلك، ويجري على ما قال أبو حفص (¬5) أنه يؤخذ منه قدر ما يبلغه إلى ~~القدرة على السؤال، وكان ظهر لي أنه لا يلزم تركته شيء من مسألة PageV01P133 # كتاب الجعل في الذي مات بعد أن دفع نفقة ولده الصغير أنها يسترجعها ~~الورثة، وما وجب بالنسب أقوى مما وجب بالإفتراق (¬1)، وفي المذهب مسائل ~~تشهد لذلك إلا أن يقال أن مالزم رد هذا لأن الشرع إنما أوجب عليه النفقة ~~مدة حياته، وهذا لما إلتزم العتق فكأنه إلتزم لوازمه لكن هذا مشروط ~~بالحيازة لأن كل ما يتبرع به من الأموال شرطه الحيازة في الصحة وليس المرض، ~~والموت، والتفليس (¬2) زمن حيازة، فلهذا اخترنا أنه لا يلزمه شيء ويصير من ~~فقراء المسلمين كما إذا إفتقر الحر فنفقة ولده الصغير (¬3) على جميع ~~المسلمين (¬4).أ. ه. # قلت وهذا هو الظاهر عندي، ولا يقال أن هذا حق وجب للصغير لأنه لو وجب له ~~لورث عنه إذا مات ولا قائل به. فعلمنا أنه إنما يستحقه شيئا فشيئا مادام ~~المعتق لم يفلس ولم يمت فإذا فلس أو مات لم يجب عليه شيء، ويبعد أن يقال أن ~~من أعتق صغيرا ومات وخلف عشرة دنانير فقط وترك أولاد صغار أن العشرة دنانير ~~توقف للصغير الذي أعتقه، ويترك أولاده بلا شيء، وقد تقدم فيمن إلتزم لزوجة ~~ابنه نفقة ms040 # سنين سماها [بدنانير سماها] (¬5) أنه إذا مات يسقط ذلك عنه فتأمله منصفا ~~والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال البرزلي قال اللخمي ولمالك في مختصر ما ليس في المختصر أن أعتق الصغير # وأمه مملوكة وأمها حرة فتنازعاه فأمه دنية أحق به إلا أن يكون ذلك مضر ~~به، ومثله في العتبية. قلت وهذه المسألة في رسم صلى نهارا من سماع ابن PageV01P134 # القاسم من كتاب طلاق السنة قال ابن رشد إنما أرى (¬1) أنه لا يفرق بينه ~~وبين أمه ورأها أحق بالحضانة من جدته الحرة لأجل أن سيدها هو الذي ينفق ~~عليه من أجل أنه أعتقه صغيرا إلا (¬2) أن قول مالك وغيره في المدونة وغيرها ~~أن من اعتق صغيرا وأمه عنده أنه لا يبيعها إلا ممن يشترط عليه نفقتهن ليكون ~~مع أمه في نفقة سيدها، ولا أدري لما أوجبوا ذلك، وما المانع من أن يكون عند ~~المشتري مع أمه، وتكون نفقته على البائع ورضاعه، اللهم إلا أن يقال أن ~~نفقته لا تلزمه إلا أن يكون عنده فيكون [المعنى] (¬3) في المسألة على هذا ~~إنما وجب ألا يبيعها إلا ممن يشترط عليه نفقته إذا لم يرد هو أن يخرج نفقته ~~من عنده وهو عند المشتري ويلزم على هذا في (¬4) الذي أعتق الصغير وأمه عنده ~~وله جدة حرة أن تكون الجدة أحق بحضانته إذا أوصى (¬5) المعتق أن ينفق عليه ~~وهو عندها أو رضيت هي بإلتزام نفقته فانظر ذلك. وقال قبله القياس أن تكون ~~الجدة الحرة # أحق بالحضانة من الأم من أجل سيدها كما أنها أحق بالحضانة من الأم من أجل ~~الزوج لأن حكم السيد على أمته أقوى من حكم الزوج على زوجته (¬6)، وقال ~~المشذالي بعد أن ذكر [بعض] (¬7) كلام ابن رشد هذا فعلى هذا قوله في كتاب، ~~ويشترط على الآمر (¬8). # وقال القابسي (¬9) عن بعض الشيوخ PageV01P135 # [يريد] (¬1) أنه يجوز وليس بواجب بل تجوز أن يشترط عدم التفرقة وتكون ~~النفقة على البائع المعتق، ويجوز اشتراطها على المشتري ومسألة المدونة التي ~~ذكرها ابن رشد في كتاب البيوع الفاسدة منها وفي ms041 كتاب التجارة إلى أرض ~~الحرب. قال في أخر كتاب البيوع الفاسدة ومن باع أمه ولها ولد حر رضيع وشرط ~~عليهم رضاعه ونفقته سنة فذلك جائز إذا كان إن مات الصبي أرضع له أخر (¬2) ~~وقال في كتاب التجارة إلى أرض الحرب: ومن أعتق ابن أمته الصغير فله بيه أمه ~~ويشترط على المبتاع نفقة الولد ومؤنته وإلا يفرق بينه وبين أمه ونحوه في ~~كتاب (¬3) الشريكين من سماع ابن القاسم من كتاب التجارة إلى أرض الحرب وزاد ~~فيه قال مالك وإن بيعت بغير رضاها فلا ارى به بأسا قال ابن رشد معنى ~~المسألة # أن البائع أعتق الولد وهو صغير، ومن أعتق صغيرا فعليه نفقته حتى يبلغ ~~فلما كانت على البائع نفقته ولم يجز له التفرقة لم يجز له أن يبيع الأم إلا ~~ممن يشترط عليه أن لا يفرق بينهما، وأن تكون عليه مؤنته يريد إلى أن يبلغ ~~حد التفرقة. # قال ابن القاسم في العشرة يريد فترجع عليه هو النفقة إذا بلغ حد التفرقة ~~حتى يبلغ، وفي جواز هذا البيع اختلاف أجازه هنا وفي كتاب التجارة إلى أرض ~~الحرب من المدونة قال في العشرة استحسان لئلا يترك الصبي من غير نفقة فيهلك ~~ويمنع (¬4) السيد من البيع فيضر به قال فإن مات الصبي لم يجب للبائع على ~~المشتري شيئا لأنه لم يرد بذلك إلا كفاية المؤنة لا الزيد (¬5) في الثمن، ~~وقال سحنون لا يجوز البيع إلا عند الضرورة من فلس أو شبه ذلك، وقيل أن ~~البيع لا يجوز بحال لأنه غرر لأنه لا يدري هل يعيش الصبي إلى حد التفرقة أو ~~يموت PageV01P136 # قبل ذلك وقيل البيع جائز وإن مات الولد قبل الإثغار رجع البائع على ~~المبتاع بقدر ذلك من قيمة الأم، ولو اشترط أن تكون النفقة مضمونة إلى حد ~~الإثغار، وإن مات الولد قبل ذلك جاز البيع بإتفاق. أ. ه. [وهذا] (¬1) كلام ~~ابن رشد الموعود به. # تنبيهات # الأول حمل ابن رشد كلامه في المدونة في كتاب التجارة إلى أرض الحرب على ~~أن الأمر وقع مبهما ms042 لم يبين فيه أنه إن مات الصبي أتى البائع بآخر، وإن ~~ماتت الأم أتى المشتري بأخرى وعلى أنه إذا وقع الأمر [مبهما] (¬2) يحمل على ~~أن المقصود منه رضاع الصبي، وأنه إذا مات لم # يرجع البائع على المشتري بشيء كما قاله ابن القاسم في العشرة، وهذا الذي ~~حمله عليه خلاف ما تقدم في نص المدونة في البيوع الفاسدة، أنه إنما يجوز ~~إذا كان إن مات الصبي أرضع له آخر، وخلاف ما نقل ابن يونس عن ابن المواز ~~أنه فسر كلام المدونة في كتاب التجارة إلى أرض الحرب بأن البيع وقع على أنه ~~إن مات الصبي كان للبائع أن يأتي بمثله، وقبل ابن يونس تفسيره بذلك، وكذلك ~~الشيخ أبو الحسن الصغير. والعجب من ابن يونس، والشيخ أبو الحسن كيف نسباه ~~لابن المواز وهو نص المدونة في أخر البيوع الفاسدة، وفسر المشذالي في ~~حاشيته كلام المدونة في كتاب التجارة إلى أرض الحرب بذلك، ولم يعزه [لأحد] ~~(¬3) وصرح ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع بأنه أنها ~~اشترطوا رضاع الصبي على المشتري فإنه يجوز بشرطين: أن يكون ذلك مضمونا على ~~المشتري إن ماتت الأم أتى بأخرى، وأنه إن مات الصبي أتى البائع بأخر. وأنه ~~شرط ذلك في عين الصبي لم يجز لأنه غرر وأنه إن (¬4) وقع الأمر مبهما ولم ~~يشترط على المشتري أنها إن ماتت أتى بأخرى إختلف فيه، فحمله ابن القاسم على ~~المضمون PageV01P137 # وأجازه وحمله سحنون على أنه في عين الأمة فيبطل بموتها فلم يجزه إلا على ~~وجه الضرورة مثل أن يرهقه دين فتباع به (¬1)، وذكر بعد ذلك في رسم سلعة ~~سماها من السماع المذكور قول ابن القاسم في العشرة الذي تقدم ذكره، وقال ~~أنه بعيد، قلت: فما [ذكره] (¬2) # في رسم الشريكين وحمل عليه المدونة غير ظاهر، بل يتعين حملها على ما ~~حملها عليه هو وغيره وسيأتي كلامه الذي في جامع البيوع في الفصل الثاني من ~~الخاتمة في الكلام على الشروط في البيع، وذكر ابن عرفة ص 141/ كلام ms043 ابن رشد ~~في رسم الشريكين المتقدم في الكلام على التفرقة بين الأم وولدها، وقال بعد ~~قوله ولو شرط أن تكون النفقة مضمونة إلى حد الإثغار، وإن مات الولد قبل ذلك ~~لجاز البيع بإتفاق ما نصه. قلت: هو معنى نقل الصقلي (¬3) عن محمد شرط بيعه ~~أنه إن مات قبل الإثغار أتى بمثلة وليس للأم تركه، وإن كانت له جدة. قلت: ~~لأنه حق على البائع في عين الأمة (¬4).أ. ه. كلام ابن عرفة. # فقبل تفسير ابن يونس المدونة بكلام ابن المواز، ولم يتعقبه بأنه نص ~~المدونة في البيوع الفاسدة كما تقدم، ولم يتعقب كلام ابن رشد بأنه خلاف ~~(¬5) ما قاله في جامع البيوع مع نقله لذلك أيضا في الكلام (¬6) على بيع وشرط. # الثاني قول ابن عرفة لأن ذلك حق على البائع في عين الأمة يقتضي أن يجوز ~~أن يشترط الرضاع في عين الأمة، وإن ماتت أتى المشتري بخلافها وهو خلاف ما ~~قاله ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع، وأن ذلك لا ~~يجوز لما فيه من التحجير على المشتري في الأمة التي اشتراها إذ لا يقدر على ~~التصرف فيها بما يجوز لذي الملك في ملكه من أجل الشرط، واصله للشيخ أبي ~~إسحاق التونسي في شرح المدونة في آخر كتاب البيوع PageV01P138 # الفاسدة وذكره ابن يونس في أخر البيوع الفاسدة أيضا بلفظ قيل، ثم قال ~~بعده رادا له (¬1) أنه يقدر على بيعها بأن يشترط على المبتاع الرضاع أيضا. أ. ه. # قد قلت: ظاهر كلام ابن رشد أنه لو اشترط (¬2) الرضاع مضمونا جاز للمشتري ~~أن يبيع الأم [ويأتي بمرضعة للصبي خلافها، وليس كذلك للتفرقة بين الأم ~~(¬3)] وولدها، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني من الخاتمة الكلام ~~على مسألة اشتراط رضاع الصبي بأوسع من هذا والله تعالى أعلم. # الثالث قال اللخمي وإن سافر المشتري بالأم سافر بالولد معها والكراء على ~~المشتري ونقله أبو الحسن الصغير وقال أنه إلتزم مؤنته ومن جملتها ما يحمله ~~عليه في السفر. ### ||| AUTO فرع # قال ms044 في المدونة: وإن أعتق الأم جاز له أن يبيع الولد # من يشترط عليه إن لا يفرق بينه وبين أمه، قال ابن يونس قال ابن المواز ~~ونفقة الأم على نفسها، وقال اللخمي إذا أعتق الأم وأخرجها من حوزة ترك ~~الولد في حضانتها إن كان لا خدمة له وإن كانت له خدمة كان مبيته عندها ~~ويأوي إليها في نهاره في وقت لا يحتاجه السيد للخدمة، وإن باعه يشترط (¬4) ~~على المشتري كونه عندها، وللمقتري أن يسافر به وتتبعه الأم حيث كان. أ. ه. # قلت: وهذا إلى زمن التفرقة فإذا انقضى فله التفرقة بينهما وانظر إذا ~~تزوجت هل له أن يأخذه منها، ويفرق بينه وبينها أم لا والظاهر الأول لأن ~~الزواج يسقط حق الحضانة من الحاضنة، وفي كلام ابن عبد السلام وابن عرفة في ~~باب الحضانة إشارة إلى نحو هذا [فتأمله] (¬5) والله تعالى أعلم. PageV01P139 ### ||| AUTO فرع # قال الشيخ أبو الحسن الصغير في كتاب التجارة إلى أرض الحرب # في شرح المسألة المتقدمة أقام [بعض] (¬1) الشيوخ من هذه المسألة أن من ~~أعتق زمنا كانت نفقته عليه ومثله في كتاب محمد (¬2)، وقيل نفقته على ~~المسلمين وهو واحد منهم، أو على السلطان. أ. ه. # ونقله المشذالي في حاشيته على المدونة قلت: واختار صاحب الطراز سقوط نفقة ~~الزمن بعتقه ونصه في باب زكاة الفطر زمانه العبد ليست سببا للعتق إجماعا. ~~نعم لو أعتقهم السيد منذ زمانتهم صح [منه] (¬3) عتقهم إجماعا وهل تسقط ~~نفقتهم عنه ذكر عبد الحق فيه اختلافا، والقياس سقوطهت لأن الحكم الغير مؤبد ~~إذا ثبت لعلة زال بزوالهان والنفقة غير مؤبدة ولهذا تسقط بعتق الصحيح ~~وموجبهها الملك، وقد زال بالعتق إجماعا حتى لا يجوز وطئ المعتقة، ونظيره ~~الزوجة إذا زمنت فطلقها سقطت عنه مؤنتها لزوال ملكه من نكاحها. أ. ه. # قلت: وما قاله ظاهر من جهة النظر، ولكن الجاري على ما تقدم في الصغير ما ~~ذكره أبو الحسن عن الموازية، وهذا إذا لم يقدر على الكسب ولو بالسؤال فإن ~~قدروا على ذلك فالظاهر سقوط النفقة على (¬4) السيد ms045 حينئذ بلا خلاف والله ~~تعالى أعلم. # فرع # من أعتق صغيرا فإنه يخرج عنه زكاة الفطر لأن نفقته وجبت بسبب الرق ~~السابق. قال في مختصر الوقار في باب زكاة الفطر ويخرج الفطرة على (¬5) ~~المرضع PageV01P140 # الذي (¬1) أعتقه حتى يبلغ الكسب عن (¬2) نفسه فتسقط عنه نفقته، أ. ه. # ومن أعتق زمنا فيجري على الخلاف في سقوط نفقته عنه ووجوبها عليه والله ~~تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # ومن الإلتزام ما يكون بمقتضى العادة # قال في مسائل النكحة من البرزلي: سئل أبو عمران، وابن عبد الرحمن (¬3) ~~عمن تزوج بكرا من أبيها بمائتي دينار والعادة الجارية أنه إذا بذل الزوج ~~هذا العدد أن يعطيه الأب مائة وخمسين، ثم مات الأب ولم يدفع للزوج شيئا قبل ~~البناء ثم دخل بها ثم فارقها فطلبت منه المائتين فطلب المائة والخمسين لأجل ~~العادة وعليها انعقد النكاح فهل يجب على الزوج المائتان، وهل يتبع تركة الب ~~بالمائة والخمسين؟ جوابها: إذا كانت سنة البلد لا يكتب الزوج المائتين إلا ~~على إعطاء الأب مائة وخمسين تكون ملكا للزوج يدفعها إليه عينا أو عروضا بها ~~فهو فاسد يفسخ قبل [البناء] (¬4) ويثبت بعده (¬5) بصداق المثل، وإن كان ~~إنما يعطيه الأب لتجهيز ابنته فالنكاح جائز وللزوج القيام # بذلك، وأما مسألتك فقد مات أبو الزوجة ورضي الزوج بالبناء بها فلا قيام ~~له بعد، وتلزمه المائتان جميع صداقها (¬6).أ. ه. # فعلم منه أن بموت أبي الزوجة بطل إلتزامه ويبقى الخيار للزوج أن يستمر ~~على النكاح بالصداق المذكور، أو يرجع عنه إلا أن يدخل بعد علمه بذلك فيلزمه ~~الصداق، ولا كلام له والله تعالى أعلم. # فرع # ومن ذلك من تزوجت وهي ساكنة في بيت لها أو بالكراء فسكن الزوج PageV01P141 # معها فلا كراء عليه إلا أن تبين [له] (¬1) أنها ساكنة بالكراء فتقول (¬2) ~~له أما أديت أو خرجت. قال اللخمي بأن العادة جارية أن ذلك على وجه ~~المكارمة، وإن سكن بها في مسكن لأبيها أو أمها كان كمسكنها لا شيء لها عن ~~مدة كانت في العصمة، وأما الأخ والعم فالأمر فيهما مشكل ms046 فيحلف ويستحق إلا ~~أن تطول المدة والسنون وهو لا يتكلم على شيء فلا شيء له، ومثله إذا سكن عند ~~أبويه ثم طلبا الكراء فلا شيء لهما، وكذلك لأخيه وعمه أن لم يقم دليل على ~~المكارمة، واختلف إذا طلقها الزوج فطلبته بالكراء في مدة العدة فقال ابن ~~القطان (¬3)، والأصيلي (¬4)،لا يلزمه ذلك وذهب ابن عتاب (¬5)، واللخمي إلى ~~اللزوم لأن المكارمة قد زالت بالطلاق، وذكر الشيخ خليل في مختصره القولين. ~~قلت: والظاهر اللزوم لأنها لو كانت باقية في العصمة وطلبت منه الكراء في ~~المستقبل لكان لها ذلك، ونقل المتيطي أنه الأقيس فتأمله والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. PageV01P142 ### || CHECK فصل وتقدم أن الملتزم له من يصح أن يملك. ### ||| AUTO فرع # وقد يكون الإلتزام النفسي. # قال ابن رشد في نوازله: فيمن عزل لمسكين معينا شيئا وبتله له بقول أو ~~نية فلا يجوز له أن يصرفه إلى غيره وهو ضامن له إن فعل، وسواء كان المال من ~~عنده أو جعل له تفرقته. قال ولو نوى أن يعطيه ولم يبتله له بقول ولا نية ~~كره له أن يصرفه إلى غيره (¬1).أ. ه والله تعالى أعلم. # قلت: ومعنى بتله (¬2) له أي جعله له من الآن. # (فصل) # وتقدم أن الملتزم له من يصح أن يملك. فيصح الإلتزام للحمل، ولمن سيولد ~~(¬3) كما تصح الصدقة عليه والهبة. فمن إلتزم لحمل بشيء لزمه وقف (¬4) ذلك ~~الشيء فإن ولد حيا وعاش كان ذلك له، وإن استهل صارخا ثم مات كان لورثته، ~~وإن خرج ميتا أو انفش الحمل بقي الشيء على ملك صاحبه كما قال المتيطي في ~~مسائل الحبس: وتجوز الصدقة على الحمل فإن ولد حيا نفذ له وإن مات بعد ~~ولادته حيا وإستهل صارخا ورثت الصدقة عن الحمل وإن خرج ميتا أو انفش الحمل ~~بقي المال المتصدق على ما كان بيده (¬5).أ. ه. ### ||| AUTO فرع # ومن إلتزم لمن سيوجد بشيء # صح الإلتزام إذا وجد الملتزم له والملتزم حيا لم يفلس، وكان الشيء ~~الملتزم به بيده لم يفوته كما لو قال شخص إن ظهر ms047 لفلان ولد فهذه الدار له، ~~[أو هذا العبد (¬6)]، أو [هذا (¬7)] الثوب ونحو ذلك فإن أراد PageV01P143 # الملتزم تفويته ببيع أو غيره قبل وجود الملتزم له فالظاهر من قول مالك أن ~~ذلك له. قال مالك من حبس على ولده ولا ولد له ثم هو في سبيل الله فله بيع ~~ما حبسه ما لم يولد له، وقال ابن القاسم ليس له أن يبيع حتى ييأس من الولد. ~~قال ولو أجزت له أن يبيع لا جزت له إن كان له ولد وماتوا أن يبيع ولا ينتظر ~~أن يولد له. # قال وإن مات قبل أن يولد له صار ميراثا، وقال ابن الماجشون يحكم بحبسه ~~ويخرج إلى يد ثقة ليصح الحوز، وتوقف ثمرته فإن ولد له فلهم، وإن لا فلأقرب ~~الناس إليه. قال الباجي (¬1) متمما لقول ابن الماجشون: وإن ولد له رد الحبس ~~إليه لأنه هو الحائز لولده. ذكر هذه الأقوال الثلاثة ابن الحاجب في كتاب ~~الوقف (¬2)، وقبلها (¬3) الشيخ خليل في التوضيح، وذكرها ابن عرفة (¬4)، ~~وعلى الأول منها اقتصر الشيخ خليل في مختصره (¬5). ### ||| AUTO فرع # قال في كتاب العتق من المدونة: ومن قال لأمته في صحته كل ولد تلدينه فهو ~~حر لزمه عتق ما ولدت، # وإستثقل مالك بيعها، وقال كيف بوعده، وأنا أرى بيعها جائز إلا أن تكون ~~حاملا حين قال ذلك أو حملت بعد قوله، أو يقول ما في بطنك حرا، وإذا وضعته ~~فهو حر فإن الأمة لا تباع حتى تضع إلا أن يرهقه دين فتباع فيه، ويرق الجنين ~~قال أبو الحسن الإستثقال بمعنى الكراهة، وإباحة ابن القاسم من غير كراهة، ~~ولو قال ما في بطنك حر وليس في بطنها شيء فلم يبيعها حتى حملت فله بيعها ~~ولا عتق عليه، فإن تبين بعد قوله بها حمل PageV01P144 ### || CHECK فصل وإن كان الملتزم له بفتح الزاي غير معين كالمساكين والفقراء # ولا يدري كان (¬1) بها يوم القول أو حدث فلا عتق [عليه] (¬2) إلا أن تضعه ~~لأقل من ستة # أشهر من يوم القول (¬3).أ. ه. وسيأتي في الباب الرابع ms048 شيء من هذا. # تنبيه # قال المشذالي في حاشية (¬4) المدونة قلت لشيخنا ظاهر المدونة وغيرها فيمن ~~علق العتق على الوضع أنه يعتق ولو من سفاح، قال الذي عندي أنه مخصوص بوطء ~~جائز، وأما وضعها من زنا فلا يعتق. قال المشذالي قلت: له هذا منقوض بقول ~~المشاور (¬5) وغيره فيمن شرط لزوجته طلاقها إن تزوج عليها فزنى أن لها ~~الأخذ بشرطها فهذا يؤيد ما قلته من العموم. أ. ه. بعضه باللفظ وبعضه ~~بالمعنى. # وما قاله من ان ظاهر المدونة وغيرها العموم ظاهر، وما قاله شيخنا (¬6) ~~بعيد وما ذكره عن المشاور في مسألة من شرط لزوجته طلاقها إن تزوج عليها فلم ~~اقف عليه لغيرهن وانظر إذا أراد السيد الرجوع عما إلتزمه قبل حمل الجارية ~~فهل له ذلك كما له التصرف بالبيع وغيره، أو ليس له ذلك وهذا هو الظاهر، ولا ~~يأخذ جواز ذلك مما سيأتي في الخاتمة عن اللخمي إن شاء الله تعالى في الكلام ~~على ما إذا زوج أمته وشرط للزوج أن أولادها أحرارا، [وسننبه عليه إن شاء ~~الله تعالى هناك] (¬7) والله تعالى أعلم. # (فصل) # وإن (¬8) كان الملتزم له بفتح الزاي غير معين كالمساكين والفقراء ونحو ~~ذلك PageV01P145 # فالمشهور من المذهب أنه يأمر بالوفاء لما إلتزمه ولا يقض به. قال في ~~المدونة في كتاب الهبات: ومن قال داري صدقة على المساكين أو رجل (¬1) في ~~يمين فحنث لم يقض عليه بشيء وإن قال ذلك في غير يمين فينقضي عليه إن كان ~~لرجل بعينه قال أبو الحسن على هذا اختصرها أكثر المختصرين (¬2) وفي كتاب ~~ابن سهل فليخرجه السلطان إذا كان للمسلمين (¬3) أو لرجل بعينه، وعلى هذا ~~اختصرها ابن ابي زيد، وابن أبي زمنين، ثم قال الشيخ أبو الحسن وحيث قال ~~يؤمر به ولا يجبر ليس لأنه لا يجب عليه بل هو واجب عليه فيما بينه وبين ~~الله تعالى، وذكر عن ابن رشد أنه قال إنما لم يقضي عليه وإن كان آثما في ~~الإمتناع من الإخراج لأنه لا أجر له في الحكم عليه [بها] (¬4) وهو كاره، ~~وسيأتي ms049 كلام ابن رشد في الباب الثاني، ثم ذكر فيما إذا جعل ذلك لمسجد معين ~~قولين، وإلى هذه المسألة أشار الشيخ خليل بقوله في آخر كتاب الهبة من ~~مختصره: وإن قال داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ولم يعين لم يقضي عليه ~~بخلاف المعين، وفي مسجد معين قولان (¬5). وقال ابن عرفة في كتاب القراض بعد ~~ذكر مسألة المدونة المتفي اشتراط ثلث الربح للمساكين قال ابن رشد في آخر ~~مسألة من رسم الشجرة من سماع ابن القاسم في كتاب الحبس إن كانت الصدقة ~~والهبة لغير معين ففي لزومها والحكم عليه # بها إختلاف، والقولان في المدونة على إختلاف الرواية فيها. قلت: والمشهور ~~عدم الحكم (¬6) به. أ. ه. كلام ابن عرفة. # [وسيلأتي في الباب الثاني إن شاء الله تعالى شيء من الكلام على هذا] ~~(¬7). PageV01P146 ### ||| AUTO فرع # (¬1) # من هذا الباب المسألة التي في رسم إغتسل على غير نية من سماع ابن القاسم ~~من جامع البيوع فيمن اشترى طعاما ثم غلا السعر فجاء الناس يخبرونه بذلك ~~فقال أبي جزع (¬2) الناس تغبطونني أشهدكم أنه للناس بما أخذته قال ابن رشد: ~~الأظهر أن قوله هو للناس بما أخذته دليل على أنه اشتراه للحكرة، ولم يصبه ~~من حرثه، ومعنى ذلك أنه اشتراه في وقت [لا] (¬3) يضر شراؤه بالناس (¬4) إذا ~~لو كان في وقت يضر شراؤه بالناس لكان ما فعل من إعطائه لهم بما اشتراه به ~~هو الواجب عليه إذ لا خلاف (¬5) في أنه لا يجوز إحتكار شيء من الأطعمة في ~~وقت يضر إحتكاره بالناس، فأما (¬6) إحتكارها في وقت لا يضر إحتكارها فيه ~~بالناس ففيه أقوال: أحدهما إجازة إحتكارها كلها كالقمح والشعير وسائر ~~الأطعمة وهو مذهب ابن القاسم [في المدونة (¬7)] والثاني المنع من إحتكارها ~~كلها جملة من غير تفصيل للأثار # الواردة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال (لا يحتكر إلا خاطئ) (¬8) # وهو مذهب مطرف، وابن الماجشون. والثالث إجازة إحتكارها كلها ماعدا القمح ~~والشعير وهو دليل رواية أشهب عن ms050 مالك في رسم البيوع الأول من كتاب جامع ~~البيوع. والرابع المنع من إحتكارها كلها ماعدا الإدام والفواكه والعسل ~~والسمن، والتين والزبيب وشبه ذلك، وقد قال ابن أبي زيد PageV01P147 ### || CHECK فصل وهذا حكم النذر المطلق # فيما ذهب إليه مطرف وابن الماجشون من أنه لا يجوز إحتكار شيء من الأطعمة ~~معناه في المدينة إذ لا يكون الإحتكار فيها أبدا إلا مضرا بأهلها لقلة ~~الطعام بها فعلى قوله فهم متفقون على أن علة المنع من الإحتكار تغلية ~~الأسعار، وإنما إختلفوا في جوازه لإختلاف في إجتهادهم في وجود العلة ~~وعدمها، ولا خلاف بينهم في أن ماعدا الأطعمة من العصفر والكتان، والحناء ~~وشبهها من السلع يجوز إحتكارها إذا لم يضر ذلك بالناس وبالله التوفيق. # تنبيه (¬1) # وهكذا حكم النذر المطلق فإن كان لمعين قضى به، وإن كان لغير معين لم يقض ~~به على المشهور. قال في المقدمات النذر أن يقول الرجل لله علي كذا وكذا ~~نذرا أو لا يلفظ بذكر النذر فيقول لله علي كذا وكذا الحكم في ذلك كله سواء ~~على مذهب مالك، ومن اهل العلم من ذهب إلى أنه إن قال لله علي كذا وكذا ولم ~~يقل نذرا أن ذلك لا يلزمه لأنه إخبار بكذب، وما ذهب إليه مالك هو الصحيح، ~~وذلك أن الذي # يقول لله علي كذا وكذا لا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدهما أن يريد بذلك ~~النذر. والثاني أن يريد بذلك الإخبار. والثالث ألا يكون له نية فإن أراد ~~بلك الإخبار فلا إختلاف أن ذلك لا يلزمه، وإن أراد بذلك النذر فلا يصح أن ~~يحمل علي الإخبار، ولو جاز ذلك لجاز أن يحمل قوله على نذر كذا وكذا على ~~الإخبار، وإن لم تكن له نية كان حمله على النذر الذي له فائدة وفيه طاعة ~~أولى من حمله على الكذب الذي لا فائدة فيه بل هو معصية (¬2). # (فصل) # وهذا (¬3) حكم النذر المطلق فإن كان لمعين قضى به وإن كان لغير معين لم ~~يقض به على المشهور. وقال (¬4) في المدونة إثر المسألة المتقدمة ولو ms051 قال كل ~~مال (¬5) أملكه صدقة على المساكين لم أجبره على صدقة ثلث ماله وأمر بصدقة ~~(¬6) PageV01P148 # ثلثه من عين وعرض ودين، ولا شيء عليه في أم ولده ومدبرته، وأما المكاتبون ~~فيخرج الثلث قيمة كتابتهم فإن رقوا يوما ما نظروا لقيمة رقابهم فإن كان ذلك ~~أكثر من قيمة كتابتهم يوم أخرج ذلك فليخرج ثلث الفضل، وإن لم يخرج ثلث ماله ~~[حتى ضاع ماله (¬1)] كله فلا شيء عليه فرط أو لم يفرط، وكذلك إن قال ذلك في ~~يمين فحنث فلم يخرج ثلثه حتى تلف جل ماله فليس عليه إلا إخراج ثلث ما بقي ~~في يديه (¬2) قال أبو الحسن في شرح قوله لم أجبره على صدقة ثلث ماله عبد ~~الحق عن بعض شيوخه، ولو كان ذلك على رجل بعينه لزمه إخراج جميع ماله يريد ~~أن تعيينه للصدقة به على رجل كما لو عين شيئا فجعله صدقة أنه يخرجه كله ولو ~~كان جميع ماله، قال ويترك له منه شيئا [كما] (¬3) يترك لمن فلس ما يعيش به ~~هو وأهله الأيام ابن المواز كالشهر. ذكره في غير هذا الموضع. أ. ه. # ونحوه في التوضيح في باب النذور، وقال ابن عرفة في أواخر كتاب النذور ~~الباجي عن محمد عن ابن القاسم وأشهب لو امتنع من جعل ماله في سبيل الله من ~~إخراج ثلثه إن كان لمعين أجبر عليه، ولغير # معين في جبره عليه قولا ابن القاسم، وأشهب بأنه لا يستحق طلبه معين ~~ويلزمه في الزكاة، وأجاب ابن عرفة بأن لها طلب معين وهو الأيام (¬4).أ. ه. ### ||| AUTO فرع # يجب الوفاء بنذر العتق ولا يقضي به ولو كان المنذور عتقه معينا # كقوله لله علي أن أعتق عبدي فلانا قال ابن الحاجب ويجب بالنذر ولا يقضى ~~[به] (¬5) إلا بالبت قال في التوضيح يعني يجب العتق بالنذر سواء كان معلقا ~~كقوله إن فعلت كذا فعلي عتق رقبة أو كقوله علي لله عتق رقبة لقوله تعالى ~~(أوفوا PageV01P149 # بالعقود) (¬1)، ولقوله صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه ~~(¬2) ...) ولا يقضى إلا ms052 بالبت أي إذا بتل العتق وفي بعض النسخ يعني نسخ ابن ~~الحاجب ولا يقضى إلا بالبينة والحنث فيفيد كلامه بالمعين، وقوله بقيام ~~البينة أي في النذر المعلق لأنه الذي يتصور فيه الحنث، وهذه (¬3) المسألة ~~(¬4) وقعت في أول عتق المدونة فقيها على إختصار ابن يونس ومن قال لله علي ~~عتق رقيقي هؤلاء فليفي بما # وعدهم، وإن شاء حبسهم ولا يجبر على عتقهم لأن هذه عدة جعلها لله من عمل ~~البر فيؤمر بها ولا يجبر عليها، وإنما يعتقهم عليه عليه السلطان أن لو حلف ~~بعتقهم فحنث أو أبت عتقهم بغير نذر، وأما إذا كان نذرا أو موعدا (¬5) فإنه ~~يؤمر أن يوفى به ولا يجبر عليه (¬6)، وقال أشهب إذا قال لله علي عتق رقيقي ~~فأمر بعتقهم وإن قال (¬7) لا أفعل قضى عليه بعتقهم، وإن قال أفعل يترك (¬8) ~~فإن مات قبل أن يفعل لم يعتقوا عليه في ثلث ولا غيره قال ابن عبد السلام ~~وهو أقرب لتعلق حق الآدمي بذلك وهو معين لاسيما (¬9) وذلك الحق عتق والشرع ~~متشوف (¬10) إليه. أ. ه. كلام [صاحب (¬11)] التوضيح. PageV01P150 # قال (¬1) في مختصره ووجب بالنذر ولم يقض إلا ببت معين قال (¬2) في أول ~~كتاب العتق من المدونة والإيمان بالعتق من العقود التي يجب الوفاء بها ~~والوصية بالعتق عدة (¬3) إن شاء رجع فيها فمن أبت عتق عبده أوحنث بذلك في ~~اليمين أعتق عليه بالقضاء، ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض عليه بذلك، ~~وأمر بعتقه (¬4).أ. ه. # وقال في أخر سماع يحيى من كتاب النذور في الرجل يقول علي نذر إن أعتق ~~عبدي فلانا ماذا عليه؟ قال أحب إلي الوفاء بما جعله (¬5) لله ولا أرى ذلك ~~لازما كالحنث فيه، وإنما هو رجل نذر ليفعلن خيرا قال ابن رشد ليس قوله أحب ~~إلي على ظاهره من أن ذلك مستحب فهو تجوز في العبارة لأن من نذر طاعة ~~فالوفاء عليه بها واجب، وقوله لا أرى ذلك لازما معناه لا يحكم به عليه إلا ~~أن ذلك ليس بلازم له فيما بينه وبين خالفه ms053 بل هو واجب عليه [ولازم له (¬6)] ~~فيما بينه وبين ربه من الحنث إذ لم يختلف أهل العلم في وجوب ما لله فيه ~~طاعة بالنذر، وإختلفوا في وجوب ذلك باليمين، وأشهب يرى [أن (¬7)] الحكم ~~بالعتق على من نذره وهو أظهر (¬8).أ. ه. [بالمعنى (¬9)]. # وقال ابن يونس في أوائل كتاب العتق الأول قال مالك ومن قال لعبده لأعتقنك ~~إن قدمت من سفري فهو موعد فأرى (¬10) أن يعتقه ابن يونس لما نهى PageV01P151 # عن ذلك من خلف الموعد قال ابن المواز ولا يقضي عليه به. قال أبو محمد ولو ~~أراد النذر لسلامته وقدومه لزمه أن يعتقه بالفتوى في قول ابن القاسم، ~~وبالقضاء في قول أشهب إن إمتنع وأما إن قال أنت حر إن قدمت من سفري فهذا ~~يعتق بالقضاء في قوليهما قال مالك ولو قال لزوجته إن قدمت من سفري [هذا] ~~(¬1) لأطلقنك فلا شيء عليه إذ طلاقها ليس طاعة (¬2) لله عز وجل فيؤمر بها ~~وأما العتق فهو طاعة لله عز وجل (¬3) أ - ه. # قلت: فتحصل من هذا أن من قال لله علي عتق عبدي فلان أو عبيدي، أو إن قدمت ~~من سفري فلله [علي] (¬4) عتق عبدي أو عبيدي أنه يجب عليه الوفاء به ولا ~~يقضي عليه به عند مالك وابن القاسم خلافا لأشهب (¬5) وهذا بخلاف ما إذا قال ~~إن فعلت كذا فعبدي فلان حر، أو فعبيدي أحرار فهذا يلزمه ويقضى عليه به إذا ~~حنث وعلى هذا إذا قال السيد لعبده إلتزمت إن أعتقك الآن، أو بعد شهر أو إن ~~فعلت كذا فقد إلتزمت عتق عبدي أو عبيدي ثم حنث فيجب عليه الوفاء بذلك ولا ~~يقضي عليه بذلك على مذهب مالك وابن القاسم، ويقض عليه [بذلك] (¬6) على قول ~~أشهب لأن الإلتزام كالنذر، ولا إشكال أنه إذا قال أعتقك بعد شهر، أو إن ~~فعلت كذا فأنا أعتقك أن ذلك عدة بالعتق لا يقضي عليه بذلك إلا على القول ~~بالقضاء بالعدة مطلقا وهو ضعيف كما سيأتين وأما إذا نذر عتقه فحمله مالك ~~وابن القاسم على أنه من ms054 باب العدة كما تقدم في كلامه وحمله أشهب على ~~الإلتزام. وقال (¬7) في PageV01P152 ### || CHECK فصل وأما العدة # التنبيهات (¬1) في توجيه عدم جبره عند مالك وابن القاسم لأنه إذا أجبره ~~فهو بخلاف نذره لأن القصد بالنذر نية القربة، وإذا أجبر لم يكن فيه نية ولا ~~ثواب، وكان ذلك تفويتا لنذره فيترك وما قصد فلعله يفعله، وأشهب يرى جبره ~~(¬2) إذا قال لا أفعل، وإن قال أفعل ترك وهو إلتفات إلى تعليلنا لقول ابن ~~القاسم. أ. ه. ونقله أبو الحسن فتأمله. # تنبيه # يجب الوفاء بنذر العتق وإن لم يكن في ملك الناذر حينئذ ما يعتقه قال في ~~كتاب النذور من المدونة [قال مالك] (¬3) فيمن نذر عتق رقبة فلم يستطيعها أن ~~الصوم لا يجزئه (¬4) فهذا يدل على أنه يلزمه الوفاء به، وإن لم يكن في ملكه ~~ما يعتقه. وقال في رسم الصبرة من سماع يحيى من كتاب العتق في رجل جعل على ~~نفسه رقية من ولد إسماعيل (¬5) قال مالك ليعتق رقبة قيل له أتجزئه رقبة من ~~الزنج قال ليعتق رقبة أقرب الرقاب إلى ولد إسماعيل، قال ابن رشد وهذا كما ~~قال لأن للشريف في النسب حرمة توجب التنافس في العتق من أجلها، والزيادة في ~~ثمنها (¬6)، والأجر على قدر ذلك. أ. ه. # (فصل) # وأما العدة فليس في (¬7) إلزام الشخص نفسه شيئا الآن، وإنما هي كما قال ~~ابن عرفة: إخبار عن إنشاء المخير معروفا في المستقبل (¬8). ولا خلاف في ~~إستحباب الوفاء بالوعد، وقد قال مالك في رسم باع غلاما من سماع ابن PageV01P153 # القاسم من كتاب الحج، ومن كتاب العدة بتخفيف الذال فيمن هلك وعليه مشى ~~إلى بيت الله عز وجل فسأل ابنه أن يمشي عنه فوعده بذلك فقال (¬1) مالك: أما ~~إذا وعده فأنا (¬2) أحب له أن لو فعل ذلك ولكن ما ذلك رأى أن يمشي أحد عن ~~أحد، ولكني أحب له إذا وعده أن يفعل ذلك قال ابن رشد: المعنى في هذه ~~المسألة أن مالك استحب له أن يفي لأبيه بما وعده به من المشي عنه، وإن ms055 كان ~~ذلك عنده لا قربة فيه من ناحية [إستحباب] (¬3) الوفاء بالوعد في الجائزات ~~التي لا قربة فيها. # فالوفاء بالعدة مطلوب بلا خلاف، وإختلف في وجوب القضاء بها على أربعة ~~أقوال حكاها ابن رشد في كتاب جامع البيوع، [وفي كتاب العارية (¬4)] وفي ~~كتاب العدة، ونقلها عنه غير واحد فقيل يقض بها مطلقا، وقيل لا يقض بها ~~مطلقا، وقيل يقض بها إن كانت على سبب وإن لم يدخل الموعود بسبب العدة في ~~شيء كقولك أريد أن أتزوج، أو أن أشتري كذا أو أن أقض غرمائي فأسلفني كذا، ~~أو أريد أن أركب غدا إلى مكان كذا فأعرني دابتك أو أن أحرث أرضي فأعرني ~~بقرتك فقال نعم ثم بدا له # قبل أن يتزوج، أو أن يشتري، أو ان يسافر فإن ذلك يلزمه ويقضي عليه به ما ~~لم تترك الأمر الذي وعدك عليه، وكذا لو لم تسأله وقال لك هو من نفسه أنا ~~أسلفك كذا، أو أهب لك كذا لتتزوج، أو لتقضي دينك أو نحو ذلك فإن ذلك يلزمه ~~ويقضي عليه (¬5) به ولا يقضي بها إن كانت على غير سبب كما إذا قلت أسلفني ~~كذا ولم تذكر سببا، أو اعرني دابتك، أو بقرتك ولم تذكر [سببا (¬6)] سفرا ~~ولا حاجة فقال نعم ثم بدا له أو قال هو من نفسه أنا أسلفك كذا، أو أهب لك ~~كذا ولم يذكر سببا ثم بدا (¬7) له. PageV01P154 # والرابع يقي بها إن كانت على سبب ودخل الموعود بسبب العدة في شيء، وهذا ~~هو المشهور من الأقوال. قال في أخر الرسم الأول من سماع أصبغ من جامع ~~البيوع قال أصبغ سمعت أشهب وسئل عن رجل إشترى من رجل كرما فخاف الوضيعة ~~فأتى ليستوضعه فقال له بع وأنا أرضيك، قال فإن باع برأس ماله أو بربح فلا ~~شيء عليه، وإن باع بوضيعة كان عليه أن يرضيه فإن زعم أنه أراد شيئا سماه ~~فهو ما أراد، وإن لم يكن أراد شيئا أرضاه بما شاء وحلف بالله [الذي لا إله ~~إلا هو (¬1)] ما أراد أكثر ms056 من ذلك، وإن لم يكن أراد شيئا يوم قال ذلك. قال ~~أصبغ: وسألت عنها ابن وهب فقال عليه رضاه بما يشبه ثمن تلك السلعة والوضعية ~~فيها. قال أصبغ وقول ابن وهب هو أحسن عندي، وهو أحب إلي إذا وضع فيها قال ~~محمد بن رشد: قوله بعه (¬2) وأنا أرضيك عدة إلا أنها عدة علي # سبب وهو البيع، والعدة إذا كانت على سبب لزمت لحصول السبب في المشهور من ~~الأقوال وقد قيل أنها لا تلزمه بحال، وقيل أنها تلزمه على كل حال وقيل أنها ~~تلزم إذا كانت على سبب وإن لم يحصل السبب وقول أشهب إن زعم أنه أراد شيئا ~~فهو ما أراد يريد مع يمينه، ومعناه إذا لم يسمى شيئا يسيرا لا يشبه أن يكون ~~أرضاه والدليل على أنه يحلف على مذهبه إذا قال أردت كذا وكذا لما يشبه قوله ~~أنه إن لم يكن أراد شيئا أرضاه بما شاء، وحلف أنه ما أراد أكثر من ذلك، ~~وجوابه هذا على أصله في كثير من مسائله إذ لا يؤخذ أحد بأكثر مما يقر به ~~على نفسه واليمين في هذا يمين تهمة إذ لا يمكن المستوضع أن يدعي بينة فيحقق ~~الدعوى عليه بخلاف ما ذكر أنه أراده فيدخ فيه (¬3) من الخلاف ما يدخل في ~~يمين التهمة وأما ابن وهب فأخذه بمقتضى ظاهر لفظه وألزمه إرضاؤه إلا أن لا ~~يرضى بما يقول الناس فيه أنه أرضاه فلا (¬4) # يصدق أنه لم يرض ويؤخذ بما يقول الناس فيه أنه أرضاه، هذا معنى قوله ولو ~~حلف ليرضينه لم يبر إلا بإجتماع الوجهين وهما أن يضما عنه PageV01P155 # ما يرضى به، وما يقول (¬1) الناس فيه أنه أرضاه، وقد مضى ما يدل على هذا ~~في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب النذور في الحالف ليرضين غريمه من حقه. أ. ه. # [قلت] (¬2): وهذا القول (¬3) الذي شهره ابن رشد قال الشيخ أبو الحسن في ~~أول كتاب العتق الأول، وفي كتاب الغرر أنه مذهب المدونة لقولها في آخر كتاب ~~الغرر وإن قال إشترى ms057 عبد فلان وأنا أعينك بألف # درهم فإشتراه لزمه ذلك الوعد (¬4) أ. ه. # وهو قول ابن القاسم في سماعه من كتاب العارية وقول سحنون في كتاب العدة ~~ونصه في سماع عيسى قلت لسحنون ما الذي يلزم من العدة في السلف والعارية قال ~~ذلك أن يقول الرجل للرجل إهدم دارك وأنا أسلفك، أو أخرج إلى الحج وأنا ~~أسلفك، أو تزوج امرأة وأنا أسلفك، وعزاه له ابن رشد في رسم طلق ابن حبيب من ~~سماع ابن القاسم من كتاب العارية، وقال القرافي (¬5) في الفرق الرابع عشر ~~بعد المائتين قال سحنون الذي يلزم من الوعد PageV01P156 ### ||| CHECK فرع إذا قال له [أن] غرمائي يلزمونني بدين فأسلفني أقضيهم # مثل إهدم دارك وأنا أسلفك ما تبني به، أو أخرج إلى الحج وأنا أسلفك، أو ~~أشتري سلعة، أو تزوج امرأة وأنا أسلفك [وعزاه له ابن رشد] (¬1) لأنك أدخلته ~~بوعدك في ذلك ومجرد (¬2) # الوعد فلا يلزم الوفاء به بل الوفاء به من مكارم الأخلاق (¬3).أ. ه. # وقال اللخمي في كتاب الشفعة لما ذكر حجة مقابل المشهور والقائل (¬4) ~~بلزوم إسقاط الشفعة قبل الشراء ما نصه ولو قال اشترى هذا الشخص والثمن علي ~~فإشتراه للزمهللزمه أن يغرم الثمن الذي إشتراه به لأنه أدخله في الشراء ~~وهذا قول مالك وابن القاسم والقول بأنه يقضي بها إذا كانت على سبب وإن لم ~~يدخل بسببها في شيء هو قول أصبغ في كتاب العدة، وقول مالك في رسم طلق (¬5) ~~ابن حبيب من سماع ابن القاسم وهو قوي أيضا والقول بعدم القضاء بها مطلقا في ~~سماع أشهب من كتاب العارية، والقول بالقضاء بها مطلق لم يعزه ابن رشد، ~~وهذان القولان ضعيفان [جدا] (¬6) والله تعالى أعلم. # فرع # إذا قال له [أن] (¬7) غرمائي يلزمونني بدين فأسلفني أقضيهم فقال نعم ثم ~~بدا له فقال أصبغ في سماع عيسى من كتاب العدة يلزمه ذلك ويحكم (¬8) به عليه ~~وهو جار على قوله بلزوم العدة إذا كانت على سبب وإن لم يدخل بسببها في شيء، ~~وقال ابن القاسم إنما يلزمه إذا اعتقد ms058 (¬9) الغرماء منه على وعد أو أشهد PageV01P157 # به (¬1) على نفسه وذلك على أصله في أنه لا يقضي بالعدة إلا إذا دخل ~~بسببها في شيء، ولو قال أشهدكم # أني فاعل أو أفعل فظاهر كلام مالك في سماع ابن القاسم من العارية أنه ~~تردد في الحكم عليه بذلك، وأن الظاهر اللزوم، وقال (¬2) ابن رشد ولو قال ~~أشهدكم أني قد فعلت لما وقف في إيجابه عليه ولزوم القضاء (¬3) به. ### ||| AUTO فرع # قال في سماع أشهب من كتاب العارية فيمن حلف ليوفين غريمه إلى أجل # فلما خشى الحنث ذكر ذلك لرجل فقال لا تخف ائتني هذه العشية أعطيكها، ~~فلما كان العشي (¬4) جاءه فأبى أن يعطيه فقال [له] (¬5) غررتني حتى خفت أن ~~يدخل على الطلاق أتراه له لازما (¬6)؟ فقال لا والله ما ارى ذلك لازما له، ~~ولا (¬7) هو من مكارم الأخلاق ولا محاسنها. قال محمد بن رشد: قد قيل أنه ~~يلزمه وهو الأظهر لأنه غره ومنعه أن يحتال لنفسه بما يبر به من سلف أو غيره ~~(¬8).أ. ه # قلت: فالقول الأول مبني على أن العدة لا يقضي بها ولو كانت على سبب ودخل ~~في السبب وقد تقدم أنه في سماع أشهب من العارية والثاني مبني على انه يقضي ~~بها إذا كانت على سبب، وعلى المشهور أيضا لأنه قد أدخله بسبب العدة في عدم ~~الإحتيال لنفسه حتى خشى الحنث والله تعالى أعلم. PageV01P158 # تنبيه # وأما الفرق بين ما يدل على الإلتزام وما يدل على العدة فالمرجع فيه إنما ~~هو على ما يفهم من سياق الكلام وقرائن الأحوال فحيث دل الكلام على ~~الإلتزام، أو على العدة حمل على ذلك ولهذا قال الشيخ خليل في مختصره في باب ~~الخلع، وألزمت البينونة إذا قال أن أعطيتني ألفا فارقتك أو [قال] (¬1) ~~أفارقك أن فهم الإلتزام أو الوعد إن ورطها (¬2) فالشرط فالشرط في قوله إن ~~ورطها راجع إلى الوعد. قال في التوضيح كما لو باعت قماشها، أو كسرت حليها ~~والله تعالى أعلم. # ولا يفرق بين العدة والإلتزام بصيغة الماضي والمضارع كما يتبادر للفهم ms059 من ~~كلام ابن رشد في رسم سلف من سماع عيسى من كتاب الأيمان بالطلاق وسيأتي في ~~الباب الثالث إن شاء الله تعالى ذكره بتمامه فإن الإلتزام قد يكون بصيغة ~~المضارع إذا دلت القرائن عليه كما يفهم من كلام الشيخ خليل الماضي في مسألة ~~الخلع، ومن كلام ابن رشد المتقدم قريبا، ومن كلام أصبغ الأتي في الفرع ~~[الذي] (¬3) بعد هذا نعم صيغة (¬4) الماضي دالة على الإلتزام وإنفاذ ~~العطية، والظاهر في صيغة المضارع الوعد إلا أن تدل قرينة على الإلتزام كما ~~يفهم من كلام ابن رشد المتقدم والأتي قريبا (¬5) فتأمله والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال أصبغ في سماع عيسى من كتاب العدة لو سألك مديانك أن تأخره إلى أجل # كذا وكذا فقلت أنا أؤخرك لزمك تأخيره إلى الأجل قلت: سواء قلت أنا أؤخرك ~~أو قد أخرتك، قال نعم سواء في الحكم عليك غير ان قولك أنا أؤخرك عدة تلزمك ~~وقولك قد أخرتك شيء واجب عليك كأنه في أصل حقك لم تبتدئه الساعة وكلاهما ~~يلزمك الحكم به غير أن قولك قد أخرتك أوجبهما وأوكدهما. أ. ه. PageV01P159 ### ||| CHECK فرع قال في رسم حلف ليرفعن من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح: سئل مالك عن رجل كانت تحته امرأة فخطب أختها إلى ابنه # ونقل هذا في الذخيرة واقتصر عليه وهو جار على قول أصبغ في القضاء بالعدد ~~إذا كانت على سبب وإن لم يدخل بسببها في شيء. وأما على المشهور [فلا] (¬1) ~~فإنما يلزمه في قوله أنا أؤخرك إذا أورطه بذلك في يمين أو حنث أو ما اشبه ~~ذلك، أو دلت قرينته على أنه أراد اشتراط (¬2) التأخير لا الوعد به فتأمله ~~وهو يبين لك ما ذكرته من ان صيغة الماضي دالة على الإلتزام، وصيغة المضارع ~~إنما تدل على مع قرينة ولم يتكلم ابن رشد على هذه المسألة بشيء بل قال مضى ~~تحصيل القول فيها في سماع ابن القاسم من كتاب العارية، ويشير إلى ما تقدم ~~من ذكر القوال الأربعة في القضاء بالعدة. # فرع # قال في ms060 رسم حلف ليرفعن من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح: سئل مالك عن ~~رجل كانت تحته امرأة فخطب أختها إلى (¬3) ابنه فقالت له عمتها على صداق ~~أختها فقال لن أقصر بها إن شاء الله فزوجوه ثم أن الابن طلقها قال أيقر هو ~~بذلك؟ قال نعم قد قلت هذا القول ووعدتهم، ولم اوجب على نفس صداق فرأيته ~~يراه عليه قال [مالك (¬4)] مرة فيصطلح وكأنه يراه عليه تشبيها بالإيجاب ولم ~~يبينه قال (¬5) ابن القاسم أرى ذلك عليه إذا زوجوه على ذلك، وكذلك لأنه ~~إنما تزوج على المكافأة قال سحنون مثله. قال محمد بن رشد أما (¬6) إذا كان ~~قولهم قد زوجناك جوابا لقوله لن اقصر بها عن صداق أختها [فبين أن ذلك يلزمه ~~(¬7)]، وأما إن قطع ما بين الكلامين فالأمر محتمل، والأظهر إيجاب ذلك عليه ~~كما ذهب إليه مالك، وإن كان لم يبينه لأن ذلك أقوى من العدة PageV01P160 # الخارجة على سبب، وفي التفسير ليحيى عن ابن القاسم أنه يحلف ما أراد ~~إيجاب ذلك على نفسه ولا يلزمه شيء فإن نكل غرم نصف الصداق، ووجه ذلك أنه ~~رأى قوله لم أقصر بها إن شاء الله عدة لا تلزم فلم يلزمه شيء إذا حلف أنه ~~لم يرد إيجاب ذلك على نفسه، وحلف بالتهمة دون تحقيق الدعوى ولذلك لم يرد ~~اليمين في ذلك فقوله على القول بلحوق يمين التهمة وأنها لا ترجع، وقد اختلف ~~في الوجهين (¬1).أ. ه. والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P161 ### | CHECK الباب الثاني في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي # ((الباب الثاني)) # في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم بكسر الزاي # وهو على نوعين [لأنه] (¬1) لا يخلو إما أن يكون القصد بالإلتزام الامتناع ~~من ذلك الفعل المعلق عليه كقوله لزوجته إن تزوجت عليك فلك [ألف] (¬2) ~~دينار، وإما أن يكون القصد حصول ذلك الفعل ويكون الشيء الذي إلتزمه شكرا ~~لله تعالى على حصوله كقوله إن قدمت من هذا السفر فلفلان علي ألف درهم، أو ~~إن أتممت هذه الدار أو هذا الكتاب فعلى كذا وهذا الثاني ms061 من باب النذور، وقد ~~تقدم حكم النذر وقد ذكروا في باب النذر أن من علق العتق، أو الهدى، أو ~~الصدقة على الملك يلزمه مثل أن يقول إن ملكت عبد فلان فهو حر فإنه يلزمه ~~العتق إذا ملكه وذكر ابن عبد السلام وغيره في باب التفليس [أن المفلس (¬3)] ~~إذا إلتزم عطية شيء أن ملكه أنه يلزمه إذا ملكه بعد ذلك ولم يكن عليه دين ~~قلت: وهذا في العتق لازم ويقضي به، واما الهدى فإنه لازم، ولا يقضي به لأن ~~الكفارات والهدايات واجبة على التراخي، وأما الصدقة فإن كانت على وجه ~~اليمين فهي النوع الأول المعقود له هذا الباب (¬4). والذي سيأتي للكلام ~~عليه، وإن لم يكن [ذلك] (¬5) على وجه اليمين، وإنما القصد بها القربة فهي ~~لازمة ويقضي بها إن كانت لمعين، ولا يقضي بها إن كانت لغير PageV01P163 # معين على المشهور وسيأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الثانية (¬1) من ~~الفصل الأول من # الخاتمة شيء من هذا، والنوع الأول هو المعقود له هذا الباب ويسمى يمينا، ~~واختلف في القضاء به، والمشهور من المذهب أنه لا يقضي به سواء كان الملتزم ~~له بفتح الزاي معينا أم لا. قال في كتاب الهيبات من المدونة: ومن قال داري ~~صدقة على المساكين، أو على رجل بعينه في يمين فحنث لم يقض عليه بشيء ~~(¬2).أه # وتقدمت المسألة بتمامها في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير معين وقال ~~في كتاب النكاح الثاني (¬3) من المدونة: ومن نكح امرأة بالف درهم على أنه ~~إن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان لم يجز كالبعير الشارد، وإن نكح ~~بألفين فوضعت عنه في عقد النكاح ألفا على ألا يخرجها من يلدها أو نكحها ~~بألف على أنه إن أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فله أن يخرجها، وليس لها إلا ~~الألف، وهو كالقائل لزوجته أن أخرجتك من الدار فلك ألف فله أن يخرجها بغير ~~(¬4) شيء. أه # قال الشيخ أبو الحسن الصغير: قوله فله أن يخرجها بغير شيء. قال أبو ~~عمران: لأن هذه ليست على وجه البر ms062 وإنما قصد بها اليمين وما كان من الهبة ~~(¬5) لمعين على وجه اليمين فإنه لا يقضي به لأن الهبة التي يقضي بها لمعين ~~إنما هي التي يقصد بها وجه البر والصلة (¬6) لامعنى اليمين، وكل شيء إذا ~~خرج عن حكمه يبطل (¬7) حكمه وقد علم أنه لم يقصد نفس العطية والهبة وإنما ~~حرم على نفي ما أحل الله [له] (¬8) وأما الذي يقول إن شفاني (¬9) الله من ~~مرضي فلك PageV01P164 # ألف درهم فهذا يقضي عليه فيها لأنها # بر وما كان على هذا الوجه يقضي به على قائله، وكذلك الذي يقول أن قدمت ~~فلك ألف درهم لأن هذه عطية محضة غير متعلقة بيمين ولا معارضة ونحوه في ~~التنبيه (¬1).أه # تنبيه # وظاهر (¬2) ما تقدم عن المدونة أنه فرق بين ما إذا أتزوجها بألف، وإن ~~كانت له زوجة فألفان فجعله من النكاح الفاسد وأما (¬3) إذا تزوجها بألف وإن ~~أخرجها من بلدها فمهرها ألفان فلم يجعله فاسدا وعلى ذلك حملها بعضهم، ~~واستطهره أبو الحسن: قال وفرق بعضهم بين المسألتين بأنهما قادران على رفع ~~الغرر في الأول بالبحث هل له زوجة أم لا. وأما الثانية فالأمر فيها مستقبل ~~لا يدري ما يكون منه، وعلى هذا مشى الشيخ خليل في مختصره. ونظر في ذلك ~~الشيخ بهرام (¬4) وحملها بعضهم على أن المسألتين # سواء، وأن ذلك يرجع (¬5) إلى الغرر وهو الذي يؤخذ من المسألة الآتية من ~~سماع يحيى من رسم المكاتب [من البيان فتأمله (¬6).] ### || AUTO فرع # قال في رسم الأقضية: من سماع يحيى من كتاب الصدقات والهبات قال PageV01P165 # يحيى عن ابن وهب سمعت عن مالك يقول وهو الذي أخذ به أن الصدقة إذا كان ~~أصلها على وجه الصلة وطلب البر والمكافأة، وما أشبه ذلك من الوجوه المعروفة ~~بين الناس في احتسابهم أو حسن معاشرتهم فإن صاحبها لا يرجع فيها، وإن خاصمه ~~المتصدق بها عليه قضى له عليه بها. قال وأما كل صدقة تكون في يمين الحالف ~~أو لفظ منازع، أو وجواب يكذب صاحبه فهي باطلة لا يقضي بها للمتصدق بها عليه ~~في بعض ms063 هذه الوجوه وما شابهها إلا أن المتصدق بها يوعظ ويؤتم فإن تطوع ~~بإمضائها كان ذلك الذي يستحب له، وإن شح لم يحكم عليه فيها بشيء. قال ابن ~~رشد: مثل هذا في كتاب الهبات من المدونة أن ما كان من الصدقة على وجه ~~اليمين للمساكين أو لرجل بعينه فلا يجبره السلطان على إخراجها وهو المشهور ~~في المذهب، وذلك لأن الحالف إنما قصد الإمتناع بما (¬1) حلف أن لا يفعله لا ~~[إخراج (¬2)] الصدقة (والأعمال بالنيات (¬3)) لكنه إذا فعل الذي حلف [عليه ~~(¬4)] بالصدقة [وإن كان إثما (¬5)] فقد اختار إخراجها (¬6) [على ترك الفعل (¬7) # ] فلذلك قال يوعظ ويؤتم، وإنما كان (¬8) لا يقضي عليه بالصدقة وإن كان ~~آثما في الامتناع من الإخراج (¬9) لأنه لا أجر له في الحكم عليه وهو كاره ~~فيذهب ملكه في غير منفعة تصير إليه، ولهذا [المعنى (¬10)] لا يحكم على من ~~نذر PageV01P166 # نذرا بالوفاء به. وفي المدينة لابن دينار (¬1) فيمن شرط لامرأته أن تسرر ~~عليها فالسرية صدقة عليها أن الصدقة بالشرط تلزمه، وأنه إن أعتقها بعد أن ~~اتخذها لم ينفذ عتقه وكانت لها صدقة بالشرط، ولابن نافع في المدينة أيضا ~~فيمن باع من رجل سلعة (¬2)، وقال إن خاصمتك فهي صدقة عليك فخاصمه فيها أن ~~الصدقة تلزمه فإن كان يريد بقوله أن الصدقة تلزمه أنه يحكم بها عليه فهو ~~مثل قول ابن دينار خلاف المشهور في المذهب، وأما ما كان من الصدقات المبتلة ~~لله تعالى على غير يمين فيحكم بها إن كانت لمعين بإتفاق وإن كانت للمساكين ~~أو في سبيل الله على اختلاف الرواية في ذلك في المدونة أه # قلت: قوله في النوادر لا يحكم به يريد إذا كان لغير معين، وأما إذا كان ~~لمعين فقد تقدم في فصل النذر في الباب الأول أنه يقضي به وتقدم أيضا أن ~~المشهور فيما كان لغير معين كالمساكين أنه لا يقضي به والله تعالى أعلم. # وقال في كتاب الهبات من النوادر قال محمد بن عبد الحكم (¬3) ومن حلف PageV01P167 # بصدقة مال بعينه أو بغير عينه على رجل بعينه، أو ms064 على المساكين أو في سبيل ~~الله أو حلف بحبس داره، أو بحملان خيله في سبيل الله، أو بأبله بدنا (¬1) # أو بقرة، أو غنمه هدايا ثم حنث أقر بذلك أو قامت عليه # بينة فلا يقضي عليه بشيء من ذلك إنما نأمره بذلك أمرا فإن لم يفعل لم ~~يكره على ذلك. أه # وقال الباجي: بعد أن ذكر أن الهبة تلزم بالقول ما نصه: إذا ثبت ذلك فإنه ~~على ضربين: ضرب لا يقضى به وضرب يقضى به. فأما ما لا يقضى به فما كان من ~~صدقة، أو هبة، أو حبس على وجه اليمين على معنيين أو غير معينين انفق ~~أصحابنا ابن القاسم وأشهب وغيرهما على أنه لا يقضى عليه بذلك، ولكنه يؤمر ~~به، ووجه ذلك أنه لم يقصد [به] (¬2) البر وإنما قصد به اللجاج (¬3) وتحقيق ~~ما نازع فيه فيؤمر به ولا يقضى عليه [به] (¬4) ومثله ماروى ابن المواز عن ~~ابن القاسم فيمن قال لأمرأته كل جارية أتسرر بها (¬5) # عليك فهي صدقة عليك، وإن وطأت جاريتي هذه فهي صدقة عليك فتسرر أنه لا شيء ~~عليه. PageV01P168 # [قال محمد بن زيد لا يقضي عليه بها، وأما ما كان من ذلك بغير يمين فإنه ~~يجبر على إخراجها إذا كانت لمعين وإن كانت لغير معين (¬1)] قال ابن القاسم ~~يجبر [على إخراجها (¬2)] وحكى محمد عن أشهب لا يجبر على إخراجها إلا إذا ~~كانت على معين بلا خصومة لا للمساكين، ووجه قول ابن القاسم أن هذه صدقة على ~~وجه البر فوجب أن يقضى عليه بإخراجها كالأحباس، ووجه قول أشهب ما إحتج به ~~من أنه إذا كانوا غير معينين لم يستحق أحد المطالبة بها فيقضى له (¬3).أه # قلت: وما حكاه (¬4) عن ابن القاسم هو أحد القولين اللذين في المدونة على ~~اختلاف الرواية فيها. كما تقدم في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير معين. ~~وذكر الشيخ خليل هذا القول في أول كتاب الهبات (¬5) من التوضيح (¬6) # واقتصر عليه، وهو خلاف ما شهره في مختصره، وشهره ابن عرفة كما تقدم في ~~الفصل المذكور وحكاية ms065 الباجي الإتفاق على عدم اللزوم فيما إذا كان على وجه ~~اليمن غير مسلمة لوجود الخلاف في ذلك. كما تقدم. وكما سيأتي، ونقل صاحب ~~الذخيرة كلام الباجي في آخر كتاب الهبة باختصار مخل ولعل الإسقاط من ~~الناسخ. وقال ابن عرفة في باب الهبة # وهي لمعين دون يمين ولا تعليق يقضي بها ابن رشد اتفاقا، وعلى غير معين ~~كذلك فيها لا يقضي [بها] (¬7) ابن رشد في القضاء بها قولان على إختلاف ~~الرواية فيها، وعلى معين في يمين أو تعليق فيها PageV01P169 # لا يقضي بها ابن رشد هذا هو المشهور، ولمحمد بن دينار من تسرر على امرأته ~~وذكر كلام ابن رشد المتقدم عن بن دينار، وابن نافع [ثم (¬1)] قال وفي ~~القضاء بالمعلق (¬2) بيمين لغير معين نقل ابن زرقون (¬3) عن أصبغ والمعروف ~~(¬4). أه ### || AUTO فرع # قال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب النكاح وسألته عن الرجل تشترط ~~عليه امرأته عند عقده النكاح أن تسرر عليها فالسرية صدقة على امرأته # قال إن علم قبل البناء فسخ، وإن [كان (¬5)] بنى بها فالشرط باطل ولا ~~صدقة لها قال محمد بن رشد: قوله أن الشرط باطل ولا صدقة لها صحيح على ما في ~~المدونة وهو المشور في المذهب من أن الصدقة بيمين لا يحكم بها، وإن كانت ~~لرجل بعينه وحكم للنكاح بحكم ما فسد لصداقه # من أجل أن للشرط تأثيرا فيه فيفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده بصداق المثل، ~~وهذا إن كانت التسمية في العقد على الشرط، وأما إن كان تزوجها نكاح تفويض ~~دون تسمية صداق ثم سمى لها بعد ذلك صداقا فالنكاح ثابت، والشرط باطل، PageV01P170 # والصداق المسمى [لها] (¬1) لازم وفي المدينة لمحمد بن دينار (¬2) أن ~~الصدقة بالشرط تلزمه، وأنه إن أعتقها بعد إن اتخذها لم ينفذ عتقه وكانت لها ~~(¬3) صدقة بالشرط، وإن شرط أن اتخذها فهي عليها أو حرة فاتخذها كان مخيرا ~~بين عتقها والصدقة بها. # ولابن نافع أيضا (¬4) من باع سلعة من رجل وقال إن خاصمتك فيها فهي صدقة ~~عليك فخاصمه فيها أن الصدقة تلزمه. فعلى ms066 قولهما في لزوم الصدقة بالشرط ~~ينبغي أن يكون النكاح جائزا والشرط لازما كسائر الشروط اللازمة، واستدل بعض ~~الشيوخ من هذه المسألة على أن من إلتزم لامرأته إن تسرر عليها فأمر السرية ~~بيدها إن شاءت باعتها عليه، وإن شاءت أمسكتها له أن البيع لا يلزمه فيها ~~خلاف ما ذهب إليه ابن العطار، ووجه هذا الاستدلال أن الصدقة إذا كانت لا ~~تلزمه فأحرى أن لا يلزمه البيع، وليس ذلك يبين لأن المعنى في الصدقة والبيع ~~مفترق، وإنما الوجه في أن البيع لا يلزمه أنها وكالة منه لها وللموكل أن ~~يعزل الوكيل عن الوكالة متى شاء، وهذا الذي حفظناه عن الشيوخ في ذلك، ولا ~~يبعد عندي أنه لا يكون له أن يعزلها عن هذه الوكالة لأنه لما نكحته على ذلك ~~فقد أخذ # عليه عوضا فيلزمه كالمبايعة (¬5).أه # ونقل ابن عرفة في (¬6) هذه المسالة في الكلام على الشروط في النكاح (¬7) ~~وعزاها لسماع أصبغ ولم أراها فيه والله تعالى أعلم. PageV01P171 # وما ذكره في الرواية من فساد النكاح مخالف لظاهر ما تقدم عن المدونة وما ~~مشى عليه الشيخ خليل في مختصره كما تقدم التنبيه على ذلك قلت: ومثل مسألة ~~ابن نافع التي ذكرها ابن رشد ما يكتب الآن في مستندات البيع أن البائع ~~إلتزم للمشتري متى قام وادعى في الشيء المبيع أو خاصمه فيه كان عليه ~~للمشتري، أو [عليه (¬1)] للفقراء كذا وكذا فلا يحكم عليه بذلك على المشهور، ~~ويحكم بذلك (¬2) على قول ابن نافع [فتأمله (¬3)] والله تعالى أعلم. # تنبيه # قد تقدم في الباب الأول في فصل الإلتزام لغير المعين في كلام أبي الحسن ~~أنه حيث يؤمر ولا يجبر (¬4) ليس ذلك لأنه لا يجب عليه بل هو واجب فيما بينه ~~وبين الله تعالى، وتقدم عن ابن رشد في هذا # الباب أنه آثم بعدم الإخراج، وقال في كتاب الهبات من النوادر قال محمد: ~~وما لم يجبر عليه (¬5) فيخرجه كما أوجبه قال محمد: قال مالك: لا رخصة له في ~~تركه، وقال البرزلي: في مسائل الأيمان وفي أحكام ابن الحاج ms067 إذا قال في عقد ~~(¬6) متى قام بجائحة فعليه كذا لمرضى قرطبة، وقام بها أمر بإعطاء ذلك، ولا ~~يحكم عليه بذلك ويأثم. قال البرزلي ظاهر نقل ابن يونس في أوائل كتاب العتق ~~أن الوفاء على جهة الإستحباب (¬7).أه # قلت: ولعلهم فهموا الإستحباب من ظاهر سماع يحيى من كتاب الهبات المتقدم. ~~ثم قال البرزلي: وفي أحكام ابن الحاج ومثله دليل إلتزم أن زاد شيئا على نصف ~~دينار (¬8) فعليه للمرضى كذا فثبتت عليه الزيادة رجاء معه وكيل PageV01P172 # المرضى فأفتى ابن رشد بعدم لزومه ويؤمر بذلك وهي كالصدقة على وجه اللجاج ~~كالتي في سماع يحيى (¬1).أه # ومراده بما في سماع يحيى المسألة المتقدمة. ### || AUTO فرع # وهذا كله فيما عدا العتق فإنه يقضى به ولو كان في يمين. # قال في [كتاب (¬2)] العتق الأول من المدونة، ومن أبت عتق عبده أو حنث ~~بذلك في يمين أعتق عليه بالقضاء، ولو وعده بالعتق أو نذر عتقه لم يقض عليه ~~بذلك وأمر بعتقه (¬3).أه وقد تقدم ذلك في فصل النذر. ### || AUTO فرع # ثم قال فيها ومن قال لعبد إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر # فإشتراه أو بعضه عتق عليه جميعه ويقوم عليه نصيب شريكه، وإن اشتراه بيعا ~~فاسدا أعتق عليه، ولزمته قيمته ورد الثمن كمن ابتاع عبدا يتوب فأعتقه ثم ~~استحق التوب فعليه قيمة العبد (¬4).أه # ومن قال لعبده إن بعتك فأنت حر ثم باعه عتق على البائع ورد الثمن. قال ~~عبد الحق في النكت ومال العبد هنا للبائع لأن العتق وجب، وقد صح المال ~~للبائع قال عبد الحق ولو كان المشتري استثنى ماله كان المال تبعا للعبد لأن ~~شراء المشتري قد انتقض من أجل العتق فلم يصح له المال والبائع لم يبقه ~~لنفسه فكان تبعا للعبد. أه PageV01P173 # فرع (¬1) # [قال] (¬2) في المدونة بعد قوله ومن قال لعبده إن بعتك فأنت حر ولو قال ~~رجل مع ذلك إن ابتعتك فأنت حر فابتاعه فعلى البائع يعتق لأنه مرتهن بيمينه ~~(¬3).أه ### || AUTO فرع # قال في النكت: قال بعض شيوخنا ولو قال إن ms068 بعت هذا الشيء فهو صدقة # فباعه فإنه لا ينتقض (¬4) البيع بخلاف اليمين بالعتق # لأن الصدقة لا يجبر على إخراجها كانت على رجل بعينه أو على المساكين ~~لأنها يمين، وإنما يفترق هذا فيما كان يتله بغير يمين وتستحب له الصدقة ~~بالثمن الذي قبض، وأما العتق فهو محكوم عليه به فهذا مختلف. أه # ونحوه لابن يونس: وهو الذي تقدم في كلام البرزلي عنه أن الوفاء بذلك على ~~جهة الاستحباب (¬5) وتقدم ابن رشد، وأبي الحسن الصغير أن ذلك واجب وهو ~~الظاهر. والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # قال في كتاب الكفالة من المدونة: ومن ادعى قبل رجل حقا # فقال له رجل أنا كفيل لك به إلى غد فإن لم آتك به غدا فأنا ضامن للمال. ~~قال ابن يونس ويسمى وعدا فإن لم يأت به في غد فلا يلزم الكفيل شيء حتى يثبت ~~الحق ببينة فيكون حميلا بذلك وإن أنكر المدعى عليه ثم قال للطالب أجلني ~~اليوم فإن لم أوافيك غدا فالذي تتدعيه قبلي حق فهذه مخاطرة ولا شيء عليه ~~(¬6).أه PageV01P174 # فرع (¬1) # قال في مفيد الحكام لابن هشام (¬2): وسئل عيسى عن الخصمين # يشترط أحدهما لصاحبه [أنه (¬3)] إن لم يوافه عند القاضي إلى أجل سمياه ~~(¬4) فدعواه باطلة إن كان مدعيا، أو دعوى خصمه حق إن كان مدعى عليه فيتخلف ~~هل يلزمه هذا الشرط فقال لا يوجب هذا الشرط حقا لم يجب، ولا يسقط حقا قد ~~وجب (¬5).أه # وقال أبو الحسن: في أواخر كتاب الخيار في شرح قوله ولو شرط أنه إن لم يأت ~~بالثوب قبل غروب الشمس بعد أن تكلم على مسألة الشيخ ومن ذلك ما يقول الناس ~~اليوم من لم يحضر مجلس القاضي وقت كذا فالحق عليه لا يلزم من إلتزمه. أه # قلت: ولم أقف في هذا والفرع الذي قبله على قول باللزوم، والظاهر أنه لا ~~يدخلهما (¬6) الخلاف المتقدم الذي في اليمين بالصدقة فلا يأتي فيهما قول ~~ابن دينار المتقدم ويؤخذ ما تقدم لأنها صدقة ولهذا كان يؤمر بها بإتفاق، ~~وإنما الخلاف في القضاء بها، ms069 ومثل ذلك قول أحد الخصمين إن لم آت بالبينة أو ~~بمستندي في PageV01P175 # وقت كذا فدعواي باطلة، أو دعوى خصمي حق فهذا [كله (¬1)] لا يلزم ولا أعلم ~~فيه خلافا فينبغي أن يحكم ببطلانه، ولو حكم به حاكم إلا ان يوجد قول ~~باللزوم فيه، وقد كثر الحكم به من جهلة قضاء المالكية فينبغي التنبيه له، ~~وأما إذا إلتزم المدعي عليه # [للمدعي] (¬2) أنه إن ام يوفه حقه في وقت كذا فله عليه كذا وكذا فهذا لا ~~يختلف في بطلانه لأنه صريح الربا وسواء كان الشيء الملتزم به من جنس الدين ~~أو غيره وسواء كان شيئا معينا أو منفعة وقد رأيت مستندا بهذه الصفة وحكم به ~~(¬3) بعض قضاة المالكية الفضلاء بموجب الإلتزام وما أظن ذلك إلا غفلة [منه ~~(¬4)] وأما إذا إلتزم أنه إن لم يوفه حقه في وقت كذا فعليه كذا وكذا لفلان ~~أو صدقة للمساكين فهذا [هو محل الخلاف (¬5)] المعقود له هذا الباب فالمشهور ~~أنه لا يقضى به كما تقدم وقال ابن دينار: يقضى به، وأما مسألة المدونة ~~المتقدمة أعني قوله لزوجته إن أخرجتك من الدار فلك ألف فالظاهر أنها من صور ~~هذا الباب ويدخلها الخلاف المذكور وإن لم أر من صرح به فيها [فتأمله] (¬6) ~~والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # قال في المفيد أيضا وسئل عن الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان # وهو على بعد منهما فيقول أحدهما أخاف أن تخلفني فيقول إن أخلفتك فكراء ~~الدابة علي ثم يخلفه. قال (¬7) لا أرى لك يلزمه (¬8). أه PageV01P176 # وقال أبو الحسن: في آخر كتاب الصلح في كتاب ابن حبيب إذا قال أحد الخصمين ~~للآخر إن لم أوافيك عند السلطان فكراء دابتك علي وكان الإمام في بعد فذلك ~~يلزمه. قاله مطرف (¬1)، وابن الماجشون، وأصبغ والشيخ كأنه يقول أمشي للقاضي ~~وأنا ألحقك فإن لم ألحقك فتلك الدابة أنا أعطي كراؤها. ابن يونس صواب لأنه ~~أدخله في غرم ماله بوعده فإذا أخلف لزمه ما أوجبه [له (¬2)] على نفسه كمن ~~قال الشتر عبد فلان وأنا أعينك فيه بكذا فإشتراه أن ms070 ذلك يلزمه لأنه أدخله ~~فيه بوعدع. أه # ولم أقف على كلام ابن يونس هذا الذي ذكره عنه [هنا (¬3)] أبو الحسن [أعني ~~(¬4)] في آخر كتاب الصلح، ولعله ذكره في غير هذا الموضع بل هو ساقط من (¬5) ~~بعض نسخ أبي الحسن قلت: وهذا الفرع مخالف لما قبله لأنه في هذا أدخله في ~~عزم كراء الدابة بخلاف ما قبله فإنه لم يدخله في غرم شيء فلذلك اختلف في ~~الحكم بالإلتزام [في هذا الفرع] (¬6) والظاهر ما نقله الشيخ أبو الحسن ~~والله تعالى أعلم. # تنبيه # قال البرزلي: في مسائل الدعوى والأيمان وسئل بعض الفقهاء عن رجل إلتزم ~~النفقة على حفيديه مدة أربع سنين وسكناهما مع أمهما وشرط عليها (¬7) ألا ~~تتزوج ورضيت بذلك، وإلتزمت أنها (¬8) متى تتزوج (¬9) قبل # الأربع سنين كان PageV01P177 # لحماها (¬1) عليها مائة دينار صدقة من مال نفسها تؤمر بذلك وتجبر عليه، ~~ثم تزوجت قبل تمام المدة فوجبت المائة للحما فأشهد أنه تصدق بها على حفيديه ~~ثم توفي قبل رشد الولدين فقام ورثته يطلبونها إذ لم تحز عنه، وقال الحفيدان ~~لم نزل في كفالته ولا نفتقر لحوزه، وقالت الزوجة إلتزمت شيئا لا يلزمني ~~فأنا متعلقة بواجب الشرع؟ فأجاب وقفت على المكتوب وجميعه غير مفيد وقصارى ~~ما فيه الكلام على يمين المرأة وإلتزامها لحماها وتزويجها قبل المدة، ~~وقولها تؤمر وتجبر غير لازم لها بلا خلاف علمته إذا كان بيمين كما ذكر (¬2) ~~ولا تجبر، وإذا ثبت هذا سقط جميع ما في البطن قال البرزلي قلت: تقدم ~~معارضتها إذا كانت بيمين لما في الأيمان والنذور إذا قال لله علي هدى ~~فالشاة تجزئة، وإن قال [إن] (¬3) فعلت كذا فعلى هدى فحنث فإنه يخرج بدنه ~~إلى آخرها. ويعارضه أيضا إذا إلتزم في مسألة معينة مذهب أمام معين أنه لا ~~يجوز له مخالفته على الكثر (¬4) ومنهم من لم يحك فيه خلافا وانظر مسائل ~~الشروط في النكاح وما في بعضها من الخلاف فلا يبعد جرى هذا عليه (¬5). أه # قلت: أما ما أجاب به المفتي فهو جار على المشهور في المذهب غير أن ms071 ما ~~ذكره من عدم الخلاف لعله تبع فيه كلام الباجي المتقدم، وقد تقدم التنبيه ~~على ذلك. وذكر في (¬6) نوازل ابن الحاج مسألة نحو هذه، وذكر أنه أفتى فيها ~~هو وابن رشد بعدم اللزوم ونصها امرأة خالعت زوجها # على أن حطت عنه جميع كالئها (¬7) وغير ذلك مما تضمنه عقد الخلع، وعلى ~~أنها إن تزوجت قبل PageV01P178 # إنقضاء عام من تاريخ الخلع فعليها مائة مثقال فنفذت الفتوى فيها بأن ~~الخلع جائز، والشرط باطل، ولها أن تتزوج قبل العام ولا شيء عليها بذلك ~~أفتيت أنا وابن رشد. أه # قلت: والظاهر أنها تؤمر بالوفاء بذلك ولكن لا يقضى عليها به وهو مراده ~~بقوله لا شيء عليها (¬1) فتأمله والله أعلم، وأما ما ذكره البرزلي رحمه ~~الله تعالى فليس فيه شيء يعارض المسألة المذكورة. وأما النذر فقد تقدم ~~حكمه، وأن القضاء به جار على هذا الحكم، وأما مسألة إلتزام مذهب معين فليست ~~من مسائل الإلتزام المعلق في شيء إلا أن يريد أن الحالفة علمت أن الإلتزام ~~المذكور يلزمها على قول، وقلدت ذلك القول وإلتزمته. ففي ذلك إختلاف تقدم في ~~الباب الأول في فصل إلتزام عدم الرجوع عن الوصية، وتقدم أن الظاهر أن تقليد ~~أحد القولين لا يوجب القضاء به لكن هذا المعنى بعيد من لفظه، وأما الشروط ~~في النكاح إذا لم تعلق بطلاق أو عتق معين، أو تمليك للعصمة فقد تقدم أن ~~المشهور عدم القضاء بها. والله تعالى أعلم. # [ثم] (¬2) قال البرزلي: وسئل ابن الضابط (¬3) عن امرأة إلتزمت لزوجها ~~(¬4) PageV01P179 # [أنها (¬1)] متى ردت زوجها الأول مدة عشرين سنة فمائة دينار عليها وقبلها ~~وفي ذمتها للزوج الثاني ففارقها الزوج المذكور فتزوجت الأول قبل تمام المدة ~~[فهل يلزمها ذلك؟ فأجاب إذا تزوجها قبل تمام المدة (¬2)] لزمها ما إلتزمته: ~~قال البرزلي: قلت: هذه تعارض التي قبلها إلا أن يقال الإلتزام للزوج أشد من ~~غيره لحديث أن أحق الشروط إلى آخره فلهذا وجه (¬3). أه # قلت: أما معارضتها للتي قبلها فظاهرة وتقدم أن التي قبلها # جارية على المشهور، وأما هذه جارية (¬4) على مقابله، ms072 ولا فرق بين الزوج ~~وغيره والحديث الذي ذكره على عكس المسألة أعني إنما هو في اشتراط المرأة ~~على الزوج شروطا. # ونص الحديث (أن أحق الشروط أن توفق به ما استحللتم به الفروج (¬5)) وهو ~~في الصحيحين، ووقع في كلام ابن رشد في شرح المسألة الرابعة من كتاب التخيير ~~والتمليك نحو المسألة الأولى، وذكر أن الحكم فيها باللزوم وإنما (¬6) يتمشى ~~على القول بأن من حلف بصدقة شيء بعينه على رجل بعينه فحنث أنه يجبر، وقد ~~تقدم [في] (¬7) كلامه الذي ذكرناه عن سماع يحيى أنه لا خلاف المشهور، ونص ~~المسألة وشحر بها قال مالك: من خالع امرأته على أن تخرج إلى بلد غير بلده ~~(¬8) أخذ منها على ذلك شيئا أو لم يأخذ ثم أبت أن تخرج فهي على خلعها، ولا ~~تجبر على الخروج قال محمد بن رشد: وهذا كما قال لأن الخلع عقد PageV01P180 # يشبه عقد النكاح إذ تملك المرأة به نفسها كما يملك المرأة (¬1) زوجها ~~بالنكاح. # فوجب أن لا تلزم الشروط فيه بالخرج من البلد والإقامة فيه، أو يترك ~~النكاح وما أشبه ذلك من تحجير المباح، كما لا يلزم شيء من ذلك في النكاح ~~إلا أن يكون بعقد يمين مثل أن تقول فإن فعلت فعبدها حر، أو مالها صدقة على ~~المساكين فيلزمها إن فعلت حرية العبد أو الصدقة بثلث مالها، ولو خالعها على ~~أن تخرج # من البلد فإن لم تفعل فعليها لغير زوجها كذا وكذا يحكم عليها بذلك على ~~القول بأن من حلف بصدقة شيء بعينه على رجل بعينه فحنث أنه يجبر على ذلك ~~والقولان في المدونة ولو قالت فإن لم تفعل فعليها لزوجها كذا وكذا لبطل ~~ببطلان الشرط ولم يكن له من ذلك شيء على قياس أول مسألة من رسم سعد بعد ~~هذا، ولو شرط عليها أن تخرج من المسكن الذي كانت تسكن فيه [معه (¬2)] لم ~~يجز الشرط لأنه شرط حرام، ولزمها أن تسكن فيه طول عدتها ولا شيء عليها إلا ~~أن يشترط عليها كراءة فيجوز ذلك. قاله في كتاب ارخاء الستور ms073 من المدونة ~~(¬3).أه # ومسألة رسم سعد تقدمت في الباب الأول، والظاهر أنه لا يصح قياس هذه عليها ~~لأن مسألة رسم سعد صورتها أن زوجته خالعته على ان أعطته شيئا من مالها على ~~ألا ينكح عليها فإن فعل رد إليها مالها فقال مالك: له ما أخذ، والشرط باطل ~~قال ابن رشد: لأنه إذا لم يلزمه بالشرط أن ألا يتزوج عليها فأحرى ألا يلزمه ~~أن يرد إليها ما اخذ منها لأن الخلع يؤل بذلك إلى فساد إذ لا تدري هل يرجع ~~إليها فيكون سلفا أو لا يرجع وهذه المسألة ليس فيها ما يؤل إلى فساد ~~فالظاهر أنه لا فرق [بين] (¬4) أن تلتزم الصدقة لزوجها أو لغيره، وأنها ~~تؤمر بذلك ولا تجبر [بذلك] (¬5) على المشهور. وقول ابن رشد أن القولين في ~~مسألة اليمين بالصدقة إذا كانت على معين في المدونة فيه نظر لأنه قد قدم في PageV01P181 # كلامه وفي كلام غيره أن مذهب المدونة عدم اللزوم وأن القول باللزوم لابن دينار # في المدونة، والقولان اللذان في المدونة إنما هما إذا كانت الصدقة على ~~غير معين بغير يمين كما تقدم [ذلك (¬1)] فتأمله. والظاهر ما ذكره في أول ~~المسألة أنه إذا خالعها على ان تخرج من البلد أن الطلاق يقع بائنا ويسقط ~~الشرط، وهو كذلك كما إذا خالعها على أن تخرج من مسكنها ونحوه (¬2). والله أعلم. ### || AUTO فرع # قال في مسائل الهبات من نوازل ابن رشد فيمن وهبت زوجها هبة صحيحة وملكها أعواما # ثم أعمرها للزوجة طول حياتها (¬3)، وملكها لها وبقيت في ملكها ثم تشاجرا ~~فظن أن الزوجة منت عليه بالهبة فأقسم بالهبة صدقة على المساكين إن قبلها ~~طول حياة الزوجة فأقسمت الزوجة أنها ما منت عليه ولا عرضت له فهل تتعلق ~~(¬4) اليمين بالهبة؟ وهل على الزوج فيها شيء إن أمسكها؟ فأجاب تلزمه اليمين ~~وتتعلق بالهبة، وتجب عليه الصدقة بها على المساكين إن ردتها إليه فقبلها ~~منها إلا أنه لا يقضي عليه بذلك (¬5). أه ### || AUTO فرع # قال في التوضيح في كتاب الحضانة: لو طلبت الحاضنة الانتقال ms074 بالأولاد إلى ~~موضع بعيد # فشرط الأب عليها نفقتهم وكسوتهم جاز ذلك، وكذلك إن خاف أن تخرج بهم بغير ~~إذنه فشرط عليها إن فعلت ذلك فنفقتهم وكسوتهم عليها لزمها ذلك قاله بعض ~~الأندلسيين (¬6). قلت: لا يقال أن هذا جار على PageV01P182 # القول بالقضاء بالإلتزام المعلق على فعل الملتزم أعني الإلتزام على وجه ~~اليمين لأن خروجها بهم إلى المكان البعيد ليس فعلا مباحا لها قصدت الإمتناع ~~منه بالإلتزام فإنه لا يجوز لها أن تخرج بهم إلا بإذن والدهم. فهو من [باب] ~~(¬1) الإلتزام المعلق على فعل الملتزم به (¬2) الذي فيه منفعة للملتزم وذلك ~~لأن للأب منعها من الخروج بهم إلى مكان بعيد فإلزمت الأم نفقتهم على أن ~~أسقط (¬3) الأب حقه من منعها من الخروج بهم بل الظاهر أن خروجها بهم إلى ~~المكان البعيد بغير إذنه يوجب نفقتهم عليها لا سيما إن تعذر على الب ردهم ~~كما قالوا في الزوجة إذا هربت وتعذر ردها سقطت نفقتها عن زوجها، بل قد ~~اختلف في سقوط النفقة عن الأب إذا خرجت بهم إلى المكان القريب الذي يجوز ~~لها الخروج بهم إليه ولا تسقط حضانتها فقال في التوضيح: قال ابن راشد ~~القفصي (¬4): # حيث قلنا تخرج بهم فحقهم في النفقة باق على أبيهم في ظاهر المذهب: وحكى ~~في الطراز (¬5) عن ابن جماهر (¬6) الطليطلي: أن الأم إذا خرجت PageV01P183 # ببنيها إلى الصائفة (¬1) يسقط الفرض عن أبيهم مدة مقامهم (¬2). أه # واقتصر ابن عرفة على ما حكاه صاحب الطراز (¬3)، ورجع في الشامل الأول، ~~وحكى الثاني بقيل. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO مسألة # من إلتزم لإنسان أنه إن سافر من هذه البلدة فله عليه كذا وكذا # فالمشهور أنه لا يقضي عليه بهذا الإلتزام، وعلى القول بالقضاء به فإذا ~~أراد الملتزم السفر وشرع في أسبابه فهل للملتزم له مطالبته بما إلتزمه أو ~~بتوكيل وكيل يدفعه عنه إذا سافر، أو ليس له ذلك لأنه لا يتحقق وجوب الشيء ~~الملتزم به إلا بعد سفره لإحتمال موته قبل خروجه من البلد، أو حدوث عائق له ~~عن السفر لم أر فيه ms075 نصا، وقال سيدي الوالد (¬4) رحمه الله تعالى الظاهر أن ~~له المطالبة بالوكيل كما في مسألة المديان إذا أراد السفر، وكان الدين يحل ~~في غيبته، ومسألة الزوجة إذا أراد زوجها السفر وطالبته بالنفقة. PageV01P184 ### || AUTO فرع # إذا قلنا أن الإلتزام المعلق على فعل الملتزم الذي على وجه اليمين لا ~~يقضى به على المشهور فإعلم أن هذا ما لم يحكم بصحة الإلتزام المذكور حاكم، ~~وأما (¬1) إذا حكم حاكم بصحته أو بلزومه فقد تعين الحكم به لأن الحاكم إذا ~~حكم يقول لزم العمل به وإرتفع الخلاف، ويبقى النظر فيما إذا حكم الحاكم ~~المالكي بموجب الإلتزام المذكور فهل يحمل على أن مراده الحكم بلزومه، وهو ~~المتبادر من حكم الحاكم أو يحمل على أنه حكم بموجبه على المشهور وهو عدم ~~اللزوم، والذي يظهر لي [أنه] (¬2) وإن كان القاضي الحاكم من أهل العلم ~~والدين فيحمل على أنه أراد اللزوم لموجب رجح عنده القول الذي حكم به وإن ~~كان القاضي جاهلا أو ليس من أهل الدين فلا يلتفت إلى حكمه ويطرح، وإن كان ~~القاضي حيا سئل عن مراده ويعمل على قوله وهذا أيضا فيما عدا ما تقدم ذكره ~~مما هو على وجه المخاطرة فإني لم أقف على خلاف في عدم لزومه فلا يصح الحكم ~~به كما تقدم. والله تعالى أعلم. PageV01P185 ### | CHECK الباب الثالث في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي # ((الباب الثالث)) # في الإلتزام المعلق على فعل الملتزم له بفتح الزاي # وهو على سبعة أنواع لأن [ذلك] (¬1) الفعل إما أن يكون اختياريا أو غير ~~اختياري، والاختياري إما أن يكون واجبا أو حراما أو جائزا، والجائز إما أن ~~يكون لا منفعة فيه أو فيه منفعة والذي فيه منفعة [لا يخلو] (¬2) أما أن ~~تكون المنفعة فيه للملتزم بكسر الزاي، أو للملتزم له بفتح الزاي، أو ~~لغيرها. ### || AUTO النوع الأول # الإلتزام المعلق على الفعل الذي ليس باختياري، # كقوله لزوجته إن ولدت غلاما فلك كذا وكذا وحكمه إذا وجد المعلق حكم ~~الإلتزام المطلق في اللزوم والقضاء به، قال في رسم ms076 سلف من سماع عيسى من ~~كتاب الأيمان بالطلاق في رجل قال لامرأته: إن ولدت غلاما فلك مائة دينار، ~~وإن ولدت جارية فأنت طالق قد وقع عليه الطلاق، وأما المائة دينار فلا ارى ~~أن يقضى بها لأنها ليست ههنا بصدقة ولا هبة ولا على وجه ذلك قال محمد بن ~~رشد: قوله أن الطلاق قد وقع يريد أن الحكم يوجب أن يعجل عليه لأنه وقع بنفس ~~اللفظ حتى انه لو مات أحدهما بعد ذلك لم يتوارثا. هذا (¬3) قول مالك في ~~المدونة. وقال ابن الماجشون وسحنون يتأنى به وأما قوله في مائة دينار ص ~~197/ [أنه] (¬4) لا يقضى بها PageV01P187 # فحمله محمل العدة لما لم يقل في مالي ولا ذكر أنها هبة ولا صدقة ولا عطية ~~فلذلك قال [أنه] (¬1) لا يقض بها إذ ليست على سبب [هو] (¬2) من فعل ~~الموعود، والأظهر من هذا اللفظ التبتيل، وأن يحمل على أنه أراد بذلك في ~~مالي مائة دينار عطية فيحكم لها عليه بها ما لم يذهب، أو يمت، أو يفلس كما ~~قال غير ابن القاسم في كتاب الشركة في الذي يقول لك ما أربح في هذه السلعة ~~وإنما العدة أن يقول الرجل أنا أفعل، وأما إذا قال قد فعلت فهي عطية، وقوله ~~لك كذا وكذا أشبه بقوله قد فعلت منه بأنا أفعل. وبالله التوفيق أه. # وقوله ما لم يذهب لعله يريد مالم يذهب ماله، وعلم منه أنه لو فهم من ~~كلامه أنه أراد أن ولدت غلاما فلك مائة دينار في مالي أو صرح بذلك لزمه بلا ~~كلام، وأن حكمه حكم الإلتزام المطلق في القضاء به ما لم يفلس [الملتزم] ~~(¬3) أو يمت. والله تعالى أعلم. ### || AUTO النوع الثاني # الإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له # بفتح الزاي: كقوله إن جئتني بعبدي الآبق، أو بعيري الشارد، أو بمتاعي ~~الضائع فلك عندي كذا وكذان وكان العبد أو البعير أو المتاع عنده أو يعلم ~~مكانه فإن ذلك غير لازم للملتزم ولا يحكم به عليه، ورد ذلك واجب عليه، ~~وكذلك الإعلام بموضعه، ms077 ولا يجوز له أن يأخذ على ذلك شيئا لأن ذلك # من باب الجعل، وقد قالوا أن من شروط الجعل ألا (¬4) يكون الفعل مما يلزم ~~المجعول له عمله أما ما كان واجبا على الكفاية فيلزم الإلتزام المعلق عليه ~~كقوله إن غسلت هذا [الميت] (¬5) فلك كذا وكذا، والله تعالى أعلم. PageV01P188 # قال (¬1) في أول رسم من سماع عيسى من كتاب الحج: قال ابن القاسم في رجل ~~قالت له امرأته، وكانت صرورة أئذن لي أن أحج، وأنا أعطيك مهري الذي عليك ~~فقبلها وتركها تحج قال: يلزمه المهر لأنه كان يلزمه أن يأذن لها أن تحج وقد ~~بلغني ذلك عن ربيعة (¬2) قال محمد ابن رشد: قال ابن القاسم في رواية بن ~~جعفر (¬3) # الدمياطي [عنه] (¬4) # وذلك إذا لم تعلم أنه كان يلزمه أن يأذن لها، وأما إذا علمت فذلك لازم ~~لها لأنها أعطته مالها طيبة بذلك نفسها وقوله هذا مفسر لهذه الرواية لأنها ~~إذا علمت أنه يلزمه الإذن لها فإنما أعطته مالها على أن يأذن لها بطيب نفس ~~راضيا بذلك غير معاقب لها على ذلك، وقد قال في الحج الثالث من المدونة أنها ~~إذا أحرمت بغير إذن زوجها وهي صرورة (¬5) فحللها زوجها من حجتها ثم أذن لها ~~فحجت أجزأها ذلك عن حجة الفريضة، وعن التي حللها منها زوجها فدل ذلك على ~~أنه لا يلزمه أن يأذن لها، إذ لو لزمه ذلك لما كان له ان يحللها إلا أن ~~معنى ذلك عندهم إذا أحرمت دون الميقات، PageV01P189 # أو قبل أشهر الحج فعلى هذا لو أعطته مهرها على أن يأذن لها بالخروج إلى ~~الحج قبل أشهر الحج أي قبل وقت خروج الحجاج من ذلك البلد للزمها ذلك، ولم ~~يكن لها أن ترجعه فيه إذ لا يلزمه الإذن بالخروج في ذلك الوقت (¬1). (¬2) أه # تنبيه # فعلى ما قاله ابن رشد: إذا كان الملتزم يعلم أن ذلك الفعل يجب على ~~الملتزم له ثم علق الإلتزام عليه فإنه يلزمه، ويحمل على أنه أراد أن يرغبه ~~في الإتيان بذلك الفعل كقوله إن صليت الظهر ms078 اليوم فلك عندي كذا وكذا. والله ~~تعالى أعلم. # وقال في الذخيرة من وجد آبقا أو ضالا بغير عمل فلا يجعل له وكذلك من عرف ~~مكانه فدل عليه لأن ذلك واجب عليه، [وقال أيضا من طلب من يعلم موضعه فلا ~~شيء له لأن ذلك واجب عليه (¬3)] وقال في اللباب (¬4) في شروط الجعل الأول ~~أن يكون مما لا يلزم المجعول له عمله، فإن كان مما يلزمه عمله لم يجز له ~~أخذ الجعل عليه مثل أن يجد آبقا من غير عمل لأن رده واجب عليه. # وكذلك مالا يجوز له فعله لا يجوز له أخذ الجعل عليه كالجعل على فعل ~~الحرام سواء كان فعلا أو قولا كما إذا قال له إن اشتريت هذا الإناء من ~~الخمر فلك كذا، أو إن سبيت فلانا فلك كذا. أه # وقال ابن سلمون من رد آبقا أو ضالة من غير عمل فلا جعل له على رده ولا ~~على دلالته لوجوب ذلك عليه. (¬5) أه PageV01P190 # وقال في كتاب الجعل والإجازة من النوادر (¬1): وإنما يجوز الجعل على طلب ~~عبد يجهل مكانه فأما من وجد آبقا أو ضالا أو ثيابا فلا يجوز له أخذ الجعل ~~على رده ولا على أن يدله (¬2) على مكانه بل ذلك واجب عليه، فأما من وجد ذلك ~~بعد أن جعل ربه فيه جعلا فله الجعل علم بما جعل فيه أو لم يعلم تكلف طلب ~~هذه الأشياء أو لم يتكلفها، وإن وجده قبل أن يجعل فيه ربه شيئا فأنظر فإن ~~كان ممن يطلب الآباق فقد عرف بذلك فله جعل مثله، وإن لم يكن ممن نصب نفسه ~~لذلك فليس له إلا نفقته، وكذلك بدل أو لم يبذل ربه فيه جعلا وكذلك قال ابن ~~الماجشون وأصبغ وكله قول مالك، وقال ابن الماجشون إذا كان ليس من شأنه طلب ~~الآباق فلا جعل له ولا نفقة قولا مجملا. أه # قلت: ما ذكره أولا من أنه إذا جعل ربه فيه جعلا فمن جاء به استحقه علم ~~بالجعل أو لم يعلم تكلفه أو لم يتكلفه هو ms079 قول ابن الماجشون وأصبغ وغيرهما، ~~وحكاه ابن حبيب عن مالك كما ذكر، وعليه اقتصر ابن الحاجب، وصدر به صاحب ~~(¬3) الشامل. قال في التوضيح وقال ابن القاسم في العتبية (¬4) من سمعه فله ~~الجعل سواء كان شأنه أولا، # وإن جاء به من لم يسمعه لم يكن له شيء إلا أن يكون شأنه أي فيكون له جعل ~~مثله قال في البيان (¬5) بعد أن ذكر PageV01P191 # القولين قول (¬1) ابن القاسم أظهر أه (¬2). # وعليه اقتصر الشيخ خليل في مختصره خليل في مختصره وقوله في النوادر وإن ~~وجده قبل أن يجعل ربه فيه شيئا إلى آخره هو كقول ابن الحاجب فلو احضره قبل ~~القول، وعادته التكسب بذلك فله أجر مثله بقدر تعبهن وإن شاء ربه تركه ولا ~~شيء له، وإن لم تكن عادته فله نفقته فقط، قال في التوضيح: قوله فله أجر ~~مثله يريد إذا كان ربه لا يتولى ذلك بنفسه (¬3). أه ### ||| AUTO مسألة # قال في نوازل ابن رشد: في مسائل الدعوى والخصومات # في رجلين لأحدهما دين على الآخر فتنازعا فسب الذين عليه الدين صاحب ~~الدين فطلب حقه في ذلك وأراد أخذ شهادة من حضر فرغب إليه بعض الحاضرين في ~~العفو فقال: للرلغبيب له في العفو أعقدوا لي عقدا وتشهدون فيه بما عنكم ~~ولكم عندي ما تريدونه ففعل ذلك وشهدوا له، ثم اقتضوه ما وعدهم به من العفو ~~فأنكر ذلك، وقال إنما أردت بقولي لكم عندي كل ما تريدونه من وجه الصلح في ~~الدين الذي وقع فيه الطلب لا في إسقاط ما وجب عليه في سبي (¬4) فأجاب ابن ~~رشد يلزمه العفو إن سألوه إياه بعد أن شهدوا له لأنه هو الذي سألوه أولا ~~فهو الذي أوجبه لهم على نفسه # بقوله لكم عندي كل ما تريدونه إن شهدتم لي في ظاهر أمره فلا يصدق فيما ~~ادعاه من أنه بذلك ما سواه (¬5). أه. وبالله التوفيق. # فإن قيل هذا من الإلتزام المعلق على الفعل الواجب على الملتزم له لأن ~~شهادتهم له بما سمعوه واجبة؟ فالجواب والله تعالى أعلم أن يقال: ms080 PageV01P192 # لعل الملتزم كان يعلم بوجوب الفعل على الملتزم لهم فلذلك ألزمه ابن رشد ~~الإلتزام كما قال في مسألة المهر المتقدمةن أو يقال لما سألهم كتابة ~~الشهادة، وأن يقعدوا له بذلك عقدا لم تكن المسألة من هذا الباب لأن الواجب ~~عليهم أداء الشهادة إذا طلبها منهم لا أن يكتبوا له بها عقدا، أو لعل ~~الشهادة لم تتعين على الجماعة الراغبين له في العفو لوجود غيرهمن ويمكن [أن ~~يقال] (¬1) أن المنفعة المقصودة التي هي العفو لما كانت لغير الملتزم ~~والملتزم له صارت المسألة من الإلتزام المعلق على فعل غير الملتزم والملتزم ~~له، والحكم في ذلك اللزوم كما سيأتي في الباب الرابع فتأمله والله تعالى أعلم. # تنبيهات # (1) الأول قال في معين الحكام: ومن شرط جواز الجعل على الآبق وما في ~~معناه أن يكون الجاعل والمجعول له جاهلين بموضعه فإن علما بموضعه لم يجز ~~الجعل، وإن علمه الجاعل وحده كان عليه الأكثر من الجعل أو أجرة المثل، وإن ~~علمه المجعول له وحده فلا شيء # على الجاعل، وقال (¬2) ابن القاسم يعطي قدر عنائه (¬3). أه # وقال [في] (¬4) المتيطية، وفي قوله أنهما إذا علما بموضعه لم يجز (¬5) ~~نظر لاسيما إن كان الموضع بعيدا فالظاهر أنه جائز لأن الجعل حينئذ على ~~الإتيان به، وسيأتي في كلام ابن رشد في رسم البراءة (¬6) من سماع عيسى من ~~كتاب الجعل ما يدل على جواز ذلك فتأمله، والله تعالى أعلم. PageV01P193 # وأما إذا جهله أحدهما، وعلمه الآخر فما ذكره ظاهر، وذكر ذلك في رسم ~~العشور (¬1) من سماع عيسى من كتاب الجعل، ولم يتكلم على ما إذا علما موضعه. # (2) الثاني من قال لكلفر إن أسلمت فلك عندي كذا لازم له ويحكم به عليه ~~ولم يحكوا في ذلك خلافا، وإنما اختلفوا هل ذلك من باب العطية فيفتقر [ذلك] ~~(¬2) إلى الحيازة أو هو من باب المعاوضة فلا يفتقرا إلى الحيازة؟ # قال ابن رشد في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ من كتاب الصدقات ~~والهيبات حكى ابن حبيب عن مطرف أنه قال من أعطى زوجته النصرانية داره ms081 التي ~~هو فيها ساكن على ان تسلم فأسلمت فلا أراها بمنزله العطية، لأنه ثمن ~~أسلامها والإشهاد يجزئها عن الحيازة، # وإن مات الزوج فيها قال ابن حبيب: وبه أقول وقال [أصبغ (¬3)] لا أرها إلا ~~من العطية ولابد فيها من الحيازة، وإلا فلا صدقة لها. وفي المدينة (¬4) ~~لابن أبي حازم (¬5) ولابن القاسم من سماع عيسى (¬6) مثل قول مطرف واختصار ~~ابن حبيب. أه PageV01P194 # وذكر ابن رشد [أيضا] (¬1) القولين في رسم (¬2) باع غلاما من سماع ابن ~~القاسم من كتاب النكاح قلت: والظاهر أنه لا فرق بين الزوجة وغيرها، وفي ~~كلام ابن رشد ترجيح القول بأن ذلك لا يفتقر للحوز وبذلك أفتى ابن الحاج. ~~قال في نوازله: من تصدق بداره على زوجته على ان تسلم وماتت قبل أن تقبض ~~الدار فهي حائزة (¬3) لها ولورثتها # لأن الإسلام الدار، ولعلهم [إنما] (¬4) حكموا في هذه المسألة بلزوم ~~الإلتزام لأن الملتزم لما كان يعلم بوجوب ذلك الفعل على الملتزم له حمل على ~~أنه أراد الترغيب في الإتيان بذلك الفعل، ولعلهم إنما قالوا [أنه (¬5)] لا ~~يفتقر إلى حيازة في أحد القولين لأنهم لاحظوا في هذه المسألة أنه لما كان ~~الكافر لا يجبر على الإسلام، وأقره الشرع على دينه صار [ذلك (¬6)] شبيها ~~بالفعل الجائز فتأمله. والله تعالى أعلم. # (3) الثالث من قال لعبده إن تركت شرب الخمر أو الزنا فأنت حر فإن ذلك ~~لازم له لأن من علق العتق على وجود فعل لزمه العتق إذا وجد ذلك الفعل. لكن ~~لا يصدق العبد في قوله نركت كذا حتى يظهر صدقه قال في نوازل سحنون من كتاب ~~الولاء في رجل قال لعبده إن تركت شرب الخمر فأنت حر فقال له بعد أيام قد ~~(¬7) تركت شرب الخمر أن ذلك ليس له حتى يعرف (¬8) للعبد توبة عن شرب الخمر ~~في (¬9) حالة حسنة. قال ابن رشد: هذا بين لأن العبد مدع لما يوجب الحرية ~~فلا يصدق في ذلك حتى يعرف (¬10) صدقه بظهور صلاح حاله (¬11). أه. والله ~~تعالى أعلم. PageV01P195 ### || AUTO النوع الثالث # الإلتزام المعلق على فعل محرم على ms082 الملتزم له # كقوله إن قتلت فلانا أو شربت الخمر فلك كذا وكذا، وحكمه أن ذلك غير لازم ~~وسيأتي في المسألة العاشرة إن شاء الله من الفصل الأول من الخاتمة أن من ~~قال لرجل إن قتلتني فلك كذا أو إن قتلت عبدي فلك كذا أنه لا جعل له، واختلف ~~هل يقتل به أو يسقط عنه القصاصن وسيأتي بيان ذلك ويشبه أن يكون من هذا ~~النوع ما وقع في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب التخيير [والتمليك (¬1)] في ~~نصراني أسلمت امرأته فأراد أن يسلم فقالت أفتدي منك بمالي على ان لا تسلم ~~حتى املك أمري، أو على أن لا تكون لك علي رجعة ففعل ثم أسلم قال إن افتديت ~~منه قبل أن يسلم لم يثبت ذلك عليه ورد ما أخذ منها وكان له عليها الرجعة إن ~~أسلم في عدتها لأنه لو طلقها وهو كافر لم يلزمه من طلاقه شيء فجعله بمنزلة ~~طلاقه. قال فلو كانت افتدت منه على ذلك فلم يسلم، أو أسلم بعد إنقضاء عدتها ~~أكان يكون له الذي افتدت به منه؟ قال لا أرى له شيئا وأرى أن تأخذه منه قال ~~ابن رشد: هذا بين لأن الخلع طلاق فلما كان طلاقه باطلا غير لازم كان خلعه ~~مردودا غير ثابت (¬2). أه والله تعالى أعلم. # قلت: إنما قلنا أنه يشبه أن يكون من هذا النوع لأن ابن رشد إنما علل ذلك ~~ببطلان الطلاق. # تنبيه # ولا يتأتى [هنا (¬3)] ما ذكرناه في النوع الثاني أخذا من كلام ابن رشد أن ~~الملتزم بكسر الزاي إذا كان يعلم أن ذلك الفعل واجب على الملتزم له [أو ~~مندوب (¬4)] ثم علق الإلتزام عليه أنه يلزمه، ويحمل على أنه قصد الترغيب PageV01P196 # في إتيانه (¬1) بذلك الفعل لأن ذلك قربة ومعروف والمعروف يلزم من إلتزمه، ~~وهذا معصية لأنه أعانه على معصية وترغيب في فعل المعصية فلا يلزم ذلك من ~~إلتزمه، ولو قبض الملتزم له الشيء الملتزم به فهل يرده على ربه أو يتصدق ~~به؟ يأتي فيه الخلاف الذي في حلوان ms083 الكاهن (¬2). وما تأخذه الزانية، ~~والقواد، والمخنث ونحوهم هل يلزمهم أن يردوا ما أخذوه على من أعطاهم أو ~~يتصدقوا به؟ ذكر البرزلي، وابن ناجي، والشيخ زروق (¬3) وغيرهم # في ذلك قولين، وقد ذكرت كلامهم في شرح مناسك الشيخ خليل. قلت: والظاهر لي ~~من القولين التصدق بذلك وعدم رده إلى من أخذ منه لأنه دفعه في غير حق فلا ~~يرد له أدبا [له (¬4)] ولذلك قالوا أنه لا ينفع التحليل في هذه المسائل ~~والله تعالى أعلم. ### || AUTO النوع الرابع # الإلتزام المعلق على الفعل الجائز الذي لا منفعة فيه لأحد # كقولك (¬5) إن PageV01P197 # صعدت هذا الجبل كذا وهو أيضا من باب الجعل، وقد اختلف فيه هل يشترط أن ~~يكون في العمل المجعول عليه منفعة أو لا يشترط ذلك على قولين؟ ذكرهما ابن ~~الحاجب، والشيخ خليل وغيرهما قال ابن غازي (¬1): # والظاهر كلام عياض في التنبيهات أن المشهور واشتراط المنفعة # للجاعل لأنه قال في تعريف الجعل: # هو أن يجعل الرجل للرجل أجرا معلوما ولا ينقده إياه على عمل يعمله له ~~معلوم أو مجهول مما [فيه منفعة للجاعل على خلاف ما في هذا الأصل على أنه ~~إذا عمله كان له الجعل وإن لم يتم فلا شيء له مما (¬2)] لا منفعة فيه ~~للجاعل إلا بعد تمامه، وعلى القول بإشتراط المنفعة اقتصر ابن يونس قال عبد ~~الملك (¬3): من PageV01P198 # جعل لرجل جعلا على أن يرقى إلى موضع (¬1) من الجبل سماه أنه لا يجوز ولا ~~يجوز الجعل إلا فيما ينتفع به الجاعل يريد أنه من أكل أموال الناس بالباطل ~~(¬2). (¬3) أه كلام ابن غازي. # تنبيه # وقع في كلام القاضي عياض، وكلام ابن يونس المتقدمين، وفي كلام غيرهما أن ~~تكون فيه منفعة للجاعل، والظاهر أن قولهم للجاعل خرج مخرج الغالب فإنه (¬4) ~~لا مفهوم له بل القصد أن يكون في ذلك الفعل منفعة سواء كانت للجاعل أو ~~لغيره ألا ترى [أنه] (¬5) لو قال شخص لآخر إن جئت بعبد فلان الآبق فلك كذا ~~لكان جعلا صحيحا وإلتزاما لازما. وفي الحقيقة [أنه (¬6)] لابد في ذلك من ~~منفعة للجاعل ms084 أما عاجلا أو آجلا أو عاجلا وآجلا، ولذلك لم يمثلوا للفعل ~~الذي لا منفعة فيه للجاعل إلا بنحو قولهم أصعد هذا الجبل وهذا ظاهر. والله ~~تعالى أعلم. ### || AUTO النوع الخامس # الإلتزام المعلق الذي فيه منفعة للملتزم # بكسر الزاي وهو على أربعة أوجه: PageV01P199 # (1) الوجه الأول: أن يكون الفعل المعلق عليه إعطاء الملتزم له للملتزم أو ~~لغيره شيئا وتمليكه إياه نحو أن أعطيتني عبدك، أو دارك أو فرسك فقد إلتزمت ~~لك بكذا أو فلك على كذا أو فلك عندي كذا الشيء يسميه، أو فقد أسقطت عنك ~~الدين الذي لي عليك، أو إن أعطيت ذلك لفلان أو إن أسقطت الدين الذي لك على ~~فلان فلك عبدي الفلاني # أو داري ونحو ذلك فهذا من باب هبة التواب وقد صرحوا بأنه إذا سمى فيها ~~الثواب أنها جائزة ولم يحك في ذلك خلافا، وأنها حينئذ بيع من البيوع فيشترط ~~في كل من الملتزم به والملتزمعليه ما يشترط في الثمن والمثمون من انتفاء ~~الجهل والغرر إلا ما يجوز في هبة الثواب مما سيأتي ذكره في التنبيه الرابع، ~~ويشترط فيها أيضا كون كل منهما طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه فلا يجوز ~~أن يكون أحدهما آبقا ولا بعيرا شاردا أو جنينا ولا ثمرة لم يبد صلاحها، ولا ~~يجوز أن يكون طعامين كقوله إن أعطيتني أردبا من القمر فلك عندي قنطاران من ~~السمن إلا أن يكون ذلك في مجلس واحد والطعامان حاضران. ولا يجوز أن يكونا ~~دينين (¬1) كقوله إن إلتزمت [لي (¬2)] بثوب صفته كذا وكذا فلك في ذمتي عشرة ~~دنانير، أو إن أسقطت عني الدين الذي لك علي فلك في ذمتي كذا وكذان ولا يجوز ~~أن يؤجل أحدهما بأجل مجهول، ويشترط في صحة ذلك أن يكون كل من الملتزم ~~والملتزم له مميزا، ويشترط في لزوم ذلك أن يكون طائعا رشيدا. # تنبيهات # (1) الأول لا فرق بين أن يقول إن أعطيتني أو إن ملكتني أو إن وهبتني أو ~~إن تصدقت علي مما يقضي تمليك الرقبة حتى لفظ الصدقة فإن الصدقة وإن ms085 كانت لا ~~يقضى فيها بالثواب إذا اشترط (¬3) فيها الثواب لزم كما صرح به في كتاب ~~الهبات (¬4) من المدونة وصرح به ابن رشد # في أول رسم من PageV01P200 # سماع يحيى من كتاب الصدقات والهبات في المرأة تضع عن زوجها مهرها على أن ~~يهب لها منزله، أو يتصدق عليها أن ذلك لازم. # (2) الثاني: إذا قال الملتزم بكسر الزاي إن أعطيتني عبدك فلانا فلك عندي ~~كذا وكذا فقال له الآخر قد أعطيتك ذلك، أو قد فعلت أو نحو ذلك مما يدل على ~~العطاء فإن أجابه الآخر بما يدل على قبول ذلك فقد لزم كل واحد منهما ما ~~إلتزمه بالقول الصادر منه وإن لم يحصل قبض قال ابن الحاجب: وليس له الرجوع ~~في الثواب يعد تعيينه وإن لم يقبض. أه. # وإن قال الأول لا ارض وإنما أردت اختبارك هل ترض أم لا؟ فإن كان ذلك في ~~مجلس واحد فالظاهر أنه يحلف بالله ما اراد إلا اختباره ولم يرد إيجاب ~~الإلتزام فإن حلف وإلا لزمه، كما قال في كتاب الغرر من المدونة فيمن أوقف ~~سلعته للسوم فقال له رجل بكم؟ فقال بعشرة فقال قد وجبت فقال لا أرض أنه ~~يحلف ما ساوم على إيجاب البيع ويبرأ، فإن لم يحلف لزمه (¬1) البيع. أه. # وكما قال ابن أبي زمنين (¬2) فيما إذا قال البائع أنا أبيعك هذه السلعة ~~بكذا فقال المشتري اشتريتها بذلك، فقال البائع لا أرضى، أو قال المشتري أنا ~~أشتري سلعتك بكذا فقال البائع قد بعتك، فقال المشتري لا أرضى أنه # يحلف PageV01P201 # ولا يلزمه البيع، وإن انقضى المجلس ثم جاء الملتزم له إلى الملتزم وقال ~~قد رضيت فالظاهر أنه لا يلزم الملتزم ما إلتزمه، وأنه لا يمين عليه إلا أن ~~يكون [أتى] (¬1) في إلتزامه بلفظ يقتضي اللزوم، ولو انقضى المجلس كقوله متى ~~اعطيتني هذا فلك كذا وكذا، أو أي وقت، أو نحو ذلك، ولم أقف في جميع هذا على ~~نص فليتأمل والله أعلم. # (3) الثالث: إذا قلنا إن ذلك لازم بالقول فللملتزم له الامتناع من ~~التسليم حتى يسلم ms086 له الملتزم ما إلتزمه كالبيع، ولا ينبغي أن يدخل في ذلك ~~الإختلاف الذي في هبة الثواب لأنه حيث صرح بالعوض صار حكمه حكم البيعن على ~~ان مذهب المدونة أن للواهب المنع من قبض الهبة حتى يقبض الثواب خلافا لابن ~~المواز. # (4) الرابع: إذا قال إن أعطيتني عبدك، أو سلعتك فلك علي أن أرضيك فذلك ~~جائز لأنه يجوز في هبة الثواب اشتراط الثواب دون تعينه كقوله أهبك هذا على ~~أن تثيبني، فإن أعطاه مارض به فلا إشكال، وإن قال لا أرض بهذا فالظاهر أنه ~~ينظر في ذلك الشيء الذي أعطاه، فإن كان دون قيمة سلعته فلا يلزمه قبوله، ~~وإن كان قدر قيمة سلعته أو اكثر مما يقول الناس أن فيه إرضاء له فيلزمه ~~قبوله، وقد تقدم في فصل العدة شيء من هذا فراجعه، وتأمله والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # (5) الخامس: إذا قال له إن بعتني سلعتك بكذا فلك عندي كذا وكذا، أو فقد ~~إلتزمت لك بكذا وكذا فالشيء الملتزم به داخل في جملة # الثمن، فيشترط فيه ما يشترط في الثمن، وكذلك إن قال إن اشتريت مني سلعة ~~بكذا فلك عندي كذا وكذا فالشيء الملتزم به داخل في جملة البيع، فيشترط فيه ~~شروطه، وهذا [هو] (¬2) الظاهر، والله سبحانه وتعالى أعلم. # (2) الوجه الثاني: أن يكون الفعل المعلق عليه إعطاء الملتزم له PageV01P202 # للملتزم، أو لغيره منفعة شيء من عبد أو دار، أو دابة، أو غير ذلك نحو إن ~~أسكنتني دارك سنة، أو سنتين مسماة، أو اسكنت فلانا فيها سنة، أو سنين مسماة ~~فلك كذا وكذا، أو إن أخذتني عبدك، أو إن أعطيتني ثوبك ألبسه مدة معينة، أو ~~إن حملتني على دابتك إلى موضع كذا فلك كذا وكذا، فهذا من باب الإجازة ~~فيشترط فيه شروط الإجازة، وهي أن تكون المدة معلومة، والمنفعة معلومة، ~~والشيء الملتزم به مما يصح أن يكون أجرة، فلا يجوز أسكني دارك مدة حياتي، ~~أو حياتك، أو حياة زيد، أو إلى أن يقدم فلان، وقدومه غير معلوم ولك عندي ~~كذا وكذا، أو إن أسكنتني ms087 دارك فلك عبدي الآبق، أو بعيري الشارد ونحو ذلك، ~~ولا يجوز أن يقول أسكنتك داري على أن أسكن دارك، ولا أسكنتك داري بعشرة ~~دنانير في كل سنة على أن أسكن دارك بعشرة دنانير، أو بخمسة في كل سنة حتى ~~يبين مدة السنين. # (3) الثالث: أن يكون الفعل المعلق عليه عملا يعمله الملتزم له للملتزم، ~~أو لغيره نحو إن جئتني بعبدي الآبق، أو بعيري الشارد، أو أن حضرت لي بئرا ~~في أرض، أو إن جئت (¬1) بعبد فلان، أو بعيره فلك كذا وكذا فهذا من باب ~~الجعل، فيشترط (¬2) فيه أن لا تحصل فيه منفعة # للملتزم بكسر الزاي، أو لمن اشترط العمل له إلا بتمام العمل، وأن لا يضرب ~~في ذلك أجل، وأن يكون الشيء الملتزم به معلوما ما يجوز كونه جعلا، وغير ذلك ~~من شروط (¬3) الجعل. # (4) الوجه الرابع: أن يكون الفعل المعلق عليه أن يترك الملتزم له حقا من ~~حقوقه لأجل ما إلتزمه له الملتزم، نحوقول الشخص للحاضنة إن أسقطت حقك من ~~الحضانة، فلك كذا وكذا، وكمسألة إعطاء الزوجة زوجها شيئا على ألا يتزوج ~~عليها، وهذا يشبه أن يكون من باب الجعل كما تقدم. # ولنذكر فروعا من كل وجه من هذه الوجوه الأربعة. PageV01P203 ### ||| AUTO فرع # قال اللخمي في كتاب: إرخاء المستور وإن أعطته زوجته مالا على أن يمسكها ~~ثم فارقها، # فإن كان فراقها يقرب العطية كان لها أن ترجع وإن كان فارقها بعد أن طال ~~الأجل، وما يرى أنها بلغت الغرض في مقامها لم ترجع، وإن طال ولم تبلغ ما ~~يرى أنها دفعت المال لمثله كان لها من المال بقدر ذلك على التقريب فيما ~~يرى، وهكذا قال مالك فيمن أسقطت عن زوجها صداقها على ألا يتزوج عليها ~~فطلقها بحضرة ذلك، فلها أن ترجع عليه، وإن طلقها بعد ذلك فيما يرى أنه لم ~~يطلقها لمكان ذلك لم ترجع عليه، قال أصبغ: إلا أن يكون الطلاق بحدثان ~~لإسقاط يمين نزلتن ولم يتعمد، ولم يستأنف اليمين فلا شيء عليه أيضا قال ~~اللخمي: وأرى [لها] (¬1) أن ترجع ms088 في عطيتها وإن كان # الطلاق بيمين حنث فيها لأنها إنما أسقطت صداقها لمعنى، ولتبقى زوجة في ~~عصمته، فإذا لم يصح ذلك لها لم يلزمها ما أعطته، ولو أعطته على ألا يتزوج ~~عليها فتزوج عليها رجعت عليه قرب تزوجيه، أو بعد. أه ونقله الشيخ خليل في ~~التوضيح في باب الخلع (¬2)، ونقله ابن عرفة في الكلام على (¬3) هبة المرأة ~~صداقها (¬4) لزوجها وقبلاه، فأما ما ذكره في مسألة ما إذا أعطته شيئا على ~~أن يمسكها، فقد نص عليه في سماع أشهب من جامع البيوع في الذي يسأل امرأته ~~أن تضع عنه صداقها، فقالت أخاف أن تطلقني فقال ما افعل فضع عنه صداقها فقال ~~مالك: أرى [لها] (¬5) # أن عليه بما وضعت، إلا أن يكون طال الزمان، وتبين صحة ذلك ثم طلق، فلا ~~أرى لها شيئا قال ابن رشد: إذا سألها الزوج ان تضع عنه صداقها فلا فرق بين ~~أن تضعه عنه وتسكت، أو تقول أخشى إن وضعته عنك أن تطلقني، فيقول PageV01P204 # لا أفعل أو تقول إنما أضعه عنك على أنك إن طلقتني رجعت عليكن فإن لها أن ~~ترجع عليه إن طلقها بقرب ذلك إلا أن تقول له إنما اضعه [عنك] (¬1) على أنك ~~لا تطلقني أبدا، أو على أنك متى طلقتني رجعت عليك بصداقي، فيكون لها أن ~~ترجع عليه بصداقها متى طلقها كان ذلك بالقرب، أو بعد طول من الزمان، ومثل ~~هذه المسألة [ما] (¬2) في سماع أصبغ من طلاق السنة # في التي تقول لزوجها إن لم تتزوج علي فصداقي عليك صدقة، فيقبل ذلك منها ~~ثم يطلقها بالقرب أن لها أن ترجع بصداقها، بخلاف الذي يقول لزوجته أنت طالق ~~إن لم تضع لي صداقك فتضعه ثم يطلقها، وقد مضى الفرق بينهما هناك (¬3). أه. # ومسألة أصبغ التي قال ابن شد أنها طلاق السنة هي التي تقدمت في كلام ~~اللخمي، واختيار اللخمي فيها مخالف لقول مالك وأصبغ، وأما قول أصبغ إلا أن ~~يكون الطلاق بيمين ... ألخ فظاهره أنه تقييد لقول مالك، وهو الذي يظهر من ~~كلام ابن رشد، ms089 والشيخ خليل، وابن عرفه، ولم يزد ابن رشد في شرحها على أن ~~ذكر الفرق بينها وبين المسألة التي معها، وهي مسألة الذي يقول لزوجته أنت ~~طالق إن لم تضع لي صداقك، فقال الفرق بينهما أنها في المسألة الأولى تصدقت ~~عليه بالصداق على أن يمسكها، ولا يتزوج عليها لأن هذا هو المعنى في اشتراط ~~ألا يتزوج عليها، فإذا لم يوف لها بذلك، وطلقها بالقرب وجب لها أن ترجع ~~عليه، كالذي يسأل زوجته أن تضع عنه صداقها فتضعه [ثم يطلقها (¬4)]. # وأما المسألة الثانية فإنما هي يمين بالطلاق [قد] (¬5) لزمته لابد أن يقع ~~عليه الطلاق إن لم تترك له الصداق، فتركها إنما هو فرار من وقوع تلك اليمين ~~التي PageV01P205 # حلف [بها] (¬1) فلا شيء لها إذا طلقها بعد ذلك إلا أن تنظر لنفسها فتقول ~~لا أترك لك الصداق إلا على أن لا تطلقني # بعد ذلك وهذا بين (¬2). أه # وأما إذا أعطته شيئا على ألا يتزوج عليها أو لا يتسرر، أو وضعت له شيئا ~~من صداقها على ذلك فظاهر كلامه في المدونة، أنه إن تزوج عليها أو تسرر فلها ~~أن ترجع عليه سواء كان ذلك بالقرب، أو بعد بعد، وسيأتي لفظها في الفصل ~~الثاني من الخاتمة. وصرح بذلك اللخمي كما تقدم، وهو ظاهر كلام المتيطي، ~~وابن فتحون كما نقل ابن عرفه عنهما في فصل الصداق في الكلام على هبة المرأة ~~صداقها لزوجها، ونصه قال المتيطي، وابن فتحون إن كانت الهبة بعد العقد على ~~ألا يتزوج عليها أو لا يتسرر، أو لا يخرجها من بلدها تمت له ما أقام على ~~شرطه، وله مخالفة شرطه فترجع عليه بما وضعته (¬3). أه # ولم أقف على خلاف في ذلك إلا ما أشار إليه الشيخ خليل في التوضيح في ~~الشروط، ونقله عن ابن عبد السلام أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب ~~والبعد، كما فرقوا في المسألة السابقة، وظاهر كلامه، وكلام ابن عبد السلام ~~أنهما لم يقفا على نص في ذلك، وسيأتي كلام [صاحب (¬4)] التوضيح في الفصل ~~الثاني من الخاتمة ms090 في الكلام على شروط النكاح، والحاصل أن المنصوص في ~~المسألة أنها ترجع عليه مطلقا سواء تزوج عليها بالقرب أو بعد البعد، وهو ~~ظاهر المدونة وغيرها. ### ||| AUTO فرع # وأما إذا أعطته الزوجة شيئا على أن يطلق ضرتها فطلقها، # ثم أراد أن يراجعها فنص في التوضيح في الكلام على الشروط على أنه يفصل ~~في ذلك بين PageV01P206 # القرب والبعد، كما في المسألة (¬1) المتقدمة، ولم أقف على ما يخالفه. ~~والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # ومن ذلك من أعطى لزوجته شيئا على أن أسقطت حضانتها، # [وقد سئل عنها ابن رشد، وقيل له أن فقهاء تلك الجهة اختلفوا فيها، فمنهم ~~من أجاز بيع الحضانة] (¬2) قياسا على بيع الشفعة، ومنهم من منع قياسا على ~~[من] (¬3) منعها زوجها من الحج فبدلت له مالا على أن أباح لها ذلك، [وعلى ~~من نذرت صوم أيام فمنعها زوجها فبذلت له مالا على أن أباح لها ذلك] (¬4) ~~وكيف إن تعلق بالعوض (¬5) غرر هل يجوز ويجري مجرى الخلع؟ فأجاب الذي أراه ~~على منهاج قول مالك الذي يعتقد صحته (¬6) # أن ذلك جائز، للأن الحضانة حق للأم فيلزمها # تركها للأب تركتها (¬7) له على عوض، أو على غير عوض، ولا يكون لها أن ~~ترجع فيها، وعلى القول بأنها حق للولد لا يلزمها تركها، وترجع فيها تركتها ~~[له] (¬8) بعوض، أو بغير عوض، ويرجع الزوج في العوض إن كانت تركتها على ~~عوض، ومن قاس ذلك على جواز تسليم الشفعة بعد وجوبها على عوض فما أبعد ~~القياس، وأما من منع ذلك قياسا على [مسألة] (¬9) منع الزوج من الحج PageV01P207 # فقد أخطأ في القياس، لأنه إنما لم يسقط عنه المهر، فذلك من أجل أنه يلزمه ~~أن يأذن [لها] (¬1) في ذلك، وذلك إذا لم تعلم أن الإذن لها في ذلك يلزمه، ~~فإن علمت ذلك فيجوز عليها الوضيعة، والرواية بذلك منصوصة عن البن القاسم، ~~ولو وضعت [عنه] (¬2) على أن يأذن لها بالحج قبل وقت الحج، أو في أن الحج ~~تطوعا سقط (¬3) عنه المهر إذ لا يلزمه أن يأذن لها في ذلك فكذلك ما ms091 أعطاها ~~على أن تركت حضانة ولدها منه فيجوز لها، إذ لا يلزمها ذلك، وكذلك التي بذلت ~~لزوجها مالا على أن يبيح لها صيام الأيام التي نذرت إذا كانت أياما يسيرة ~~ليس له أن يمنعها من صيامها إذ لا ضرر عليه في ذلك فلا يجوز [له] (¬4) أن ~~يأخذ منها شيئا على ألا يمنعها، وإن كانت أياما كثيرة للزوج أن يمنعها من ~~صيامها لما عليه في ذلك من الضرر، وجاز له أن يأخذ منها ما أعطته على ألا ~~يمنعها على قياس الحج. ويجوز أن تترك الحضانة على تمرة # لم يبد صلاحها، وما اشبه ذلك من الغرر إذ ليس بمبايعة، وإنما هو صلح في ~~غير مال فيشبه الخلع (¬5). أه # قلت: وما قاله ابن رشد ظاهر، ويشهد له ما تقدم في الباب الأول عن (¬6) ~~المدونة أنه يجوز للزوج أن يخالعها على أن تسقط حضانتها، وعلم من كلام ابن ~~رشد: أن ذلك إذا أسقطت الحضانة بعد وجوبها لها، وأما إذا أسقطت [الحاضنة ~~(¬7)] حقها من الحضانة قبل وجوبها ففي ذلك خلاف، وسيأتي الكلام على ذلك في ~~الفصل الأول من الخاتمة. # تنبيه # ما ذكره ابن رشد من جواز الخلع (¬8) في ذلك ظاهر، ويقاس عليه PageV01P208 # ما أشبهه مثل مسألة إذن الزوج لزوجته في الحج اتطوعن والصوم، واعطاء ~~الزوجة شيئا لزوجها على أن يمسكها، ونحو ذلك من مسائل هذا النوع. ### ||| AUTO فرع # وعكس هذه المسألة إذا سقطت حضانة الحاضنة بزواجها # (¬1) [أو غير ذلك (¬2)] ووجب للأب أخذ الولد منها [فأعطته شيئا على ان ~~يتركه عندها فهو جائز لازم، كما تقدم في الباب الأول في مسألة المخالعة على ~~أن عليها نفقة ولدها] (¬3) وقال البرزلي في أوائل (¬4) مسائل الأنكحة: قال ~~الرماح (¬5): # إذا إلتزمت الأم نفقة البنات على ألا ينزعن منها، وإن تزوجت لم يجز ذلك، ~~وعلى أن يكون الأمر إليها في تزويجهن، ويكون العاقد غيرها فيجوز قال ~~البرزلي قلت في الأول نظر على القول بجواز الخلع بالغرر، وأن النفقة تلزم ~~بعد الحولين وعلى الجواز عمل الناس اليوم في شرطها، وإن تزوجت وبدلت ms092 ~~الأزواج مسافره كانت أو حاضرة، وإما على أن تزوجهن بنفسها ففاسد، وبغيرها ~~فقال يجوز وهل هو من قبيل اللزوم وليس له عزلها؟ وهو ظاهر هذه الفتيا، أو ~~يجوز له أن يعزلها؟ وترجع عليه بما أسقطت لذلك، كما إذا أسقطت له من صداقها ~~بعد البناء على ألا يخرجها من بلدها، أو على أن يبقيها في عصمته، أو يعطيها ~~على الأثره عليها فيه نظر، وعلى الأول ظاهر العمل في هذا الزمان أه. (¬6) PageV01P209 # قلت أما إذا إلتزمت الأم نفقة الولد على ألا ينزع منها فلا يخلو إما أن ~~يكون ذلك في عقد الخلع أو بعده، فإن كان في عقد الخلع، فيجري الكلام في ~~لزومه على ما ذكره البرزلي من جواز الخلع على الغرر، وعلى إلتزام النفقة ~~بعد الحولين، وعلى اللزوم العمل كما ذكره البرزلي، وكما تقدم في الباب ~~الأول وتقدم عن المتيطية أنه إذا أريد صحة الخلع على إلتزام النفقة أكثر من ~~الحولين على القولين أعني على القول بجواز الخلع على إلتزام نفقة الولد ~~أكثر من حولين، وعلى المشور من منع ذلك # فإنه يخالع الزوجة على ان تسقط حضانتها وتسلم الولد للأب، فإن أرادت ~~أخذه، فلا يكون لها لذلك غلا بأن تلتزم نفقته، وتسقط عن الأب مؤنته، وأن ~~(¬1) ذلك خلع صحيح لازم، وأما إن كان ذلك بعد الخلع كما إذا أسقطت حضانة ~~الزوجة بزواج، أو غير ذلك ثم إلتزمت نفقة الأولاد على أن يكونوا عندها ولو ~~تزوجت إلى البلوغ ونحو ذلك، فلا إشكال في لزوم ذلك وصحته. والله أعلم. # ولعل كلام الرماح في الوجه الأول، وأما إذا إلتزمت نفقة البنات على أن ~~يكون الأمر في تزويجهن إليها فإن كان على ان تلي ذلك بنفسها فلا إشكال في ~~فساده كما قال، وإن كان على معنى أن النظر لها في أمرهن وتوكل من يعقد ~~عليهن فستأتي هذه المسألة في كلام ابن رشد إن شاء الله تعالى، ومن ذلك أيضا ~~مسألة اشتراط الأب على الحاضنة أنها إن خرجت بالأولاد إلى موضع بعيد كانت ~~نفقتهم عليها [وقد] ms093 (¬2) تقدم الكلام عليها في آخر الباب الثاني. ### ||| AUTO فرع # قال في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم من كتاب الصدقات والهبات، ~~في رجل قال لرجل بلغني أنك تشتمني فقال ما قلت: فقال أحلف لي ولك كذا وكذا ~~هبة مني [فحلف (¬3)] أترى أن له الهبة؟ قال نعم ذلك يلزمه قال محمد بن رشد: ~~حكى ابن حبيب في الواضحة عن أصبغ، أنه ترك قول ابن القاسم في إجازة الجعل ~~فيما لا منفعة فيه # للجاعل، وقال يقول ابن الماجشون أن PageV01P210 # ذلك لا يجوز، وقد أجازه ابن عمر (¬1) # روى عنه أنه سئل عن رجل جعل لرجل جعلا على أن يرقى الجبل فأجازه (¬2). ~~قال أصبغ ومن الدليل على جوازه أن مالكا أجاز الجعل في الرجل يقول للرجل ~~أحلف على أنك لم تشتمني، ولك كذا وكذا فحلف فألزمه مالك (¬3) غرم ما جعل ~~له، وليس ذلك عندي ببين لأن له [فيه] (¬4) منفعة # وهو تطيب نفسه من جهته وتحسين ظنه [به (¬5)] حتى لا يعتقد شرا ولا مكرها ~~فيأثم في اعتقاده (¬6) ذلك فيه، وكذلك قوله في رسم أن خرجت من سماع عيسى من ~~جامع البيوع، ولنا بيع دارك ولك كذا وكذا له فيه منفعة، وهو أن يشتري الدار ~~من أحب، وأما قوله في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح في الذي يقول ~~للرجل، ولني نكاح ابنتك ولك كذا PageV01P211 # وكذا أنه لا يجوز، فإنما لم يجز ذلك لأن لصاحب الولية أن يعزله عما جعل ~~إليه من ذلك، فيدخله (¬1) الغرر وقد بسطنا (¬2) القول هناك (¬3).أه. # تنبيهات # (1) الأول ليست هذه المسألة اعني قو لالرجل احلف لي ولك كذا وكذا، معارضة ~~لمسألة كتاب الإقرار وهي ما إذا قال فللان على مائة دينار ان حلف قال سحنون ~~لا يلزمه (¬4) لأن الملتزم في هذه المسألة طالب ليمين الحالف، وما التزمه ~~هبة منه له معلقة على الحلف، وأما مسألة كتاب الإقرار فإنما قصده التنكيت ~~بالمدعى، وأنه لا يتبغي أن يحلف وليس قصده الهبة والعطية، وإنما هو إقرار ~~له بشيئ في ذمته معلق ms094 على أمر لا يدري هل يقع أم لا، فهو من نوع الإلتزام ~~الذي يقصد به الإمتناع من الفعل، وقد تقدم أن من قال لخصمه إن لم أوفك غدا ~~فاالذي تعدعيه [على (¬5)] حق، ان ذلك لا يلزم، وأنه مخاطرة وغرر. وقال في # ترجمة الإقرار يقول فيه لإن شاء الله ونحوه من كتاب الإقرار من النوادر ~~قال ابن سحنون (¬6)،وابن عبد الحكم إذا قال لفلان على ألف درهم إن PageV01P212 # شاء فلان فهذا باطل شاء فلان أو لم يشأ، لأنه خطر كما لو قال له على ألف ~~درهم إن تكلم، أو دخل الدار، وقاله ابن المواز قال سحنون: وكذلك إن قال إن ~~أمطرت السماء، أو هبت الريح، او دخل فلان الدار فهو باطل في إجماعنا، ولو ~~قال إن حصل متاعي هذا إلى البصرة ففعل فهذه إجازة (¬1). أه # ولنذكر مسألة كتاب الإقرار وما فيها من الكلام تتميما للفائدة، قال في ~~ترجمة الإقرار بشرط اليمين من كتاب الإقرار من النوادر، ومن كتاب سحنون ~~(¬2)، ومن قال لفلان على مائة درهم أن حلف، أو إذا حلف او متى حلف، او حين ~~حلف، أو مع يمينه، أو في يمينه، أو بعد يمينه فحلف فلان على ذلك، ونكل ~~المقر وما ظننت أنه يحلف، فلا يؤخذ بذلك المقر في إجماعنا. قال محمد بن عبد ~~الحكم: إذا قال لفلان على مائة أن حلف فيها أو إدعاها، أو متى حلف [فلان ~~(¬3)] بالعتق أو بالطلاق، أو بالصدقة أو [قال (¬4)] إن حلف مطلقا فلا شئ ~~على المقر بهذا، وإن حلف الطالب وكذلك إن قال أن استحل ذلك، أو إن كان يعلم ~~أنها له، أو إن أعارني دابته، أو رداءه فأعاره ذلك، أو قال إن شهد بها على ~~فلان فشهد [فلان (¬5)] فلا شئ على المقر في هذا كله، PageV01P213 # وأما إذا قال إن حكم بها فلان لرجل سماه فتحاكما إليه فحكم بها عليه لزمه ~~ذلك، قم قال ابن سحنون: ولكن لو ادعى ذلك عليه فجحد، فقال له احلف وأنت ~~برئ، او قال إذا حلفت، أو متة ms095 حلفت أو كلما [حلفت (¬1)] أو انت برئ مع ~~يمينك أو بعد يمينك، أو في يمينك فحلف فهذا يلزمه ويبرأ [به (¬2)] المطلوب ~~ولو رجع الطالب قفال لا يحلف فليس له ذلك، وكذلك إذا قال المطلوب للمدعي ~~احلف وأنا أغرم ذلك فحلف فذلك يلزمه ولو رجع فقال لا يحلف فليس له ذلك ~~وللمدعي أن يحلف # ويثبت حقه (¬3). أه. # فظاهر كلامه الثاني أنه معارض للأول، وفرق [بينهما (¬4)] في التوضيح (¬5) ~~بأن الأول فيما إذا قال ذلك المقر ابتداء، ولم يتقدم من فلان دعوى [قال ~~(¬6)] أما إذا ادعى عليه آنفا فقال [له (¬7)] احلف وخذها فهذا يلزمه ولا ~~رجوع له نص عليه ابن يونس قلت: وهذا ظاهر من كلام سحنون المتقدم، وعلى هذا ~~الفرق اعتمد في مختصره [فقال (¬8)] فيما لا يلزم من الإقرار أو إن حلف (¬9) ~~من (¬10) غير الدعوى، وذكر ابن عرفة المناقضة التي في كلام سحنون، وأجاب ~~عنها ونصه: ونوقض قول سحنون بعدم (¬11) اللزوم في قوله إن حلف فحلف، بقوله ~~أحلف وأنا أغرم أنه يلزمه، ومثله قول حمالتها أحلف أن الحق الذي تدعيه قبل PageV01P214 # أخي حمق، وأنا ضامن أنه يلزمه، ولا رجوع [له (¬1)] ويلزمه ذلك إن حلف ~~المطلوب، وإن مات كان ذلك في ماله، ويجاب بأن شرط لزوم الشيء إمكانه وهو ~~غير ثابت في قوله إن حلفت وأخوانه لما علم أن ملزومية الشيء للشيء لا تدل ~~على امكانه، فلم يلزمه الإقرار لعدم إقراره (¬2) في لفظه بشرطه وهو الإمكان ~~ولزومه ذلك في # قوله أحلف لإتيانه بما دل على ثبوت شرط اللزوم وهو الإمكان لدلالة صيغة ~~أفعل عليه لأن كل مطلوب يمكن (¬3). أه # فتأمله، وما ذكره الشيخ خليل في الجمع بين كلامي سحنون أظهر. # (2) الثاني مفهوم قول الشيخ خليل في غير الدعوى، أنه إذا قال له بعد ~~الدعوى أحلف وأنا أغرم أنه يلزمه، سواء كان ذلك عند الحكم أم لا، وهو كذلك ~~قال في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب المديان وسئل ابن القاسم عن الذي ~~يدعي قبل رجل حقا فيقول له أحلف لي على أن ms096 ما ادعيته عليك ليس (¬4) حقا ~~وأبرأ، فيقول المدعي عليه بل أحلف أنت وخذ، فإذا هم المدعي أن يحلف للمدعى ~~عليه [ثم بدا للمدعى عليه] (¬5) قال (¬6) لا أرضى بيمين، ولم أظنك تجتري ~~على اليمين، وما أشبه ذلك، وهل ذلك عند السلطان أو غيره سواء؟ قال ابن ~~القاسم ليس للمدعى عليه أن يرجع، ولكن يحلف المدعي ويحق حقه على ما أحب ~~الآخر أو كره، وقد (¬7) رد اليمين فليس له الرجوع فيها، وسواء كان ذلك عند ~~السلطان أو غيره. إذا شهد عليه بذلك وأقره. قال ابن رشد هذه المسألة متكررة ~~في هذا السماع من كتاب الدعوى والصلح، ومثله في كتاب الهيبات، ولا اختلاف ~~أعلمه في أنه ليس له PageV01P215 # أن يرجع إلى اليمين بعد أن يردها على المدعين واختلف هل له أن يرجع إليها # بعد أنه نكل عنها ما لم يردها على المدعي؟ فقيل له ذلك، وهو ظاهر ما في ~~الروايات (¬1) من المدونة، ورواية عيسى عن ابن القاسم في المدونة (¬2) وقيل ~~ذلك له وهو قول ابن نافع في المدينة (¬3) والقولان محتملان (¬4) أه. # وقوله أنها متكررة في هذا السماع من كتاب الدعوى يقتضي أنها في سماع عيسى ~~ولم أقف عليها فيه، وإنما هي في آخر سماع أصبغ عن ابن القاسم باللفظ ~~المذكور. وتكلم ابن رشد عليها بنحو كلامه المذكور حرفا بحرف، وقال أنها ~~ذكرت في رسم الجواب من سماع عيسى، وعلى القول بأنه لا يمكن منها أن نكل ~~اقتصر الشيخ خليل في مختصره [فقال ولا يمكن منها أن نكل بخلاف مدعي إلتزمها ~~ثم رجع وإن ردت على مدع وسكت زمن فله الحلف في آخر باب الشهادة] (¬5)، وقال ~~مالك في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من كتاب الديات، في الذين تعرض ~~عليهم الأيمان في القسامة فينكلون، ثم يقولون بعد نحن نحلف قال كل من عرضت ~~عليه يمين فأباها فقد أبطل حقه بتركه اليمين إلا أن يكون له في تركها عذر ~~بين. قال سحنون: يريد بالعذر مثل أن يزعموا أن الميت عليه دين، أو يكون ~~أوصى ms097 بوصايا، وقبله ابن رشد والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # من هذا النوع [ما (¬6)] قال ابن فرحون في الباب الثالث عشر من القسم ~~الثاني من تبصرته قال المتيطي ومن (¬7) الحزم للمدعى عليه إذا طلب المدعي ~~يمينه PageV01P216 # أن يلتزم المدعي أنه قد أسقط بينته ما علم منها وما لم يعلم، فإن أعقد ~~على نفسه هذا لم يكن له أن يقوم [عليه (¬1)] بعد يمينه بالبينة (¬2). أه # فهذا إلتزام من المدعي معلق على حلف المدعى عليه، ولا يلزم المدعي إلتزام ~~ذلك إلا أن يشاء. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # ومنه أيضا من ادعى على رجل بحقوق عددها، وزعم أنه لا بينة له على بعضها، ~~وله على بعضها بينة غائبة، وطلب حلفه على ما لا بينة له عليه، وبقاءه على ~~ماله عليه البينة لم يكن له أن يحلفه على مالا بينة له عليه، إلا أن يلتزم ~~أنه إن عجز عن إقامة البينة فيما زعم أن له [فيه (¬3)] بينة لم يكن [له ~~(¬4)] عليه فيه يمين، فإن إلتزم ذلك حلفه الآن على ما زعم أنه لا بينة له ~~عليه فيه، فإن أقام بعد ذلك بينة، وإلا فلا يمين له عليه، وإن لم يلتزم ذلك ~~لم يستعجل بيمينه حتى يقيم البينة فإن أقامها وإلا جمع دعاويه # وحلف له على الجميع نقله لابن عرفه عن ابن فتوح (¬5) في كتاب الأقضية لما ~~تكلم على مسألة من حلف خصمه ثم جاء ببينة (¬6)، ونقله ابن فرحون في تبصرته ~~في فصل مسائل تتعلق باليمين (¬7). ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # (¬8) # ومما ذكر المتيطي وابن فرحون فيما إذا وجبت على امرأته يمين لرجل وهي PageV01P217 # من أهل الستر والحجاب، ووجبت لها على الرجل يمين فذهبت إلى أن تحلفه، ~~وإلى أن تحلف هي ليلا فقال الرجل أخاف إن حلفت لها نهارا أن تنكل عن ~~اليمينوتردها على فاحلف مرتين مرة بالنهار ومرة بالليل فإن إلتزمت أنها لا ~~ترد اليمين على الرجل حلف لها نهارا أو حلفت هي ليلا. أه ### ||| AUTO فرع # قال في أول رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح ms098 وسألت (¬1) ابن ~~القاسم عن الرجل يقول للرجل: ولني نكاح وليتك ولك كذا وكذا، أو يجعل إليه ~~ولم (¬2) يأخذ شيئا ثم يريد أن يعزله عما جعل إليه من ذلك قال ابن القاسم: ~~في الذي جعل ذلك يجعل لا يحل ذلك ولا يصح، ويرد الجعل على كل حال، وله عزله ~~في الوجهين جميعا إن شاء فإن # وقع النكاح رد الجعل على كل حال، ثم إن كانت المرأة مالكة أمر نفسها ~~ورضيت بالزوج قبل العقد، أو كانت بكرا في ولاية أبيها ثبت النكاح وإن كانت ~~مالكة أمر نفسها (¬3) ولم يسم لها الزوج، ولم تعرفه فسخ النكاح إن كان لم ~~يدخل وإن دخل بها رأيت أن يثبت لأن ذلك رضا منها، وقال سحنون إذا فوضت إليه ~~نكاحها ليزوجها ممن يشاء، فزوجها كفؤا فالنكاح جائز سمى لها أم لا بكرا ~~[كانت (¬4)] أو ثيبا، وقال محمد ابن رشد: إنما لم يجز الجعل في هذا، وقال ~~أنه لا يحل ولا يصح (¬5) من أجل أن للجاعل أن يعزله عما جعل إليه من ذلك، ~~ولو لم يكن له أن يعزله عما جعل إليه من أجل الجعل الذي جعل له فيه لجاز ~~ذلك على مذهب سحنون في البكر والثيب، وإن لم يسم لها الزوج إذا رضيت ~~بالأمر، وعلى مذهب مالك في البكر ذات الأب، والثيب إن كان سمى لها الزوج، ~~وعرفته لأن غره الذي أعطى عليه المال من تزويج ولية الرجل لمن يحب (¬6) تم ~~له فيرتفع الغرر PageV01P218 # والخطر. وقد أجاز ابن القاسم في رسم إن خرجت من سماع عيسى من جامع ~~البيوع، أن يقول الرجل للرجل: ولني بيع دارك [بكذا وكذا (¬1)]، ولك كذا ~~وكذا، والوجه في إجازة ذلك أنه لم ير للمجعول له رجوعا فيما جعل إليه بما ~~أعطاه، إذ لم يتعلق في ذلك حق لغيره بخلاف النكاح الذي تعلق به حق للولية ~~المتزوجة، وقد كان بعض الشيوخ يذكر في الفرق بين المسألتين فرقا يزهو ~~باستنباطه إياه # واهتدائه إليه، وهو أنه في النكاح جعل لا منفعة فيه للجاعل، وفي البيع ms099 ~~جعل على ما فيه منفعة إذ قد يشترط على المشتري في البيع أكثر من الجعل، ~~فيكون قد انتفع بالزيادة التي صارت (¬2) إليه، وإن اشترط في النكاح على ~~الزوج شيئا لم يكن له، وكان للزوجة لأن كل ما اشترطه الولي من حبا (¬3). أو ~~كرامة فهو للزوجة، فصار قد أعطى الجعل على مالا منفعة له فيه، وهو وهم من ~~قائله إذ لا فرق [في هذا (¬4)] بين النكاح والبيع، لأن من وكل رجلا على أن ~~يبيع له سلعة فباعها، واشترط لنفسه على المشتري شيئا يأخذه منه فلا حق له ~~فيه، وهو لرب السلعة كما شرط الولي على الزوج فالفرق بين المسألتين هو ما ~~ذكرناه لا سواه. ثم تكلم [عيسى (¬5)] على النكاح إذا لم تعلم (¬6) المرأة ~~بالزوج إلا بعد العقد، وكانت مالكة أمر نفسها، وذكر أنه لا خلاف أن النكاح ~~لا يلزمها إذا لم ترض به، واختلف إذا رضيت، والمشهور أن ذلك يجوز في القرب، ~~ولا يجوز في البعد (¬7). أه والله تعالى أعلم. PageV01P219 ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال في رسم إن خرجت من سماع عيسى من جامع البيوع قال ابن القاسم: من قال ~~[لرجل (¬1)] ولني بيع دارك ولك عندي عشرة دنانير، قال إذا فعل وسمى للدار ~~ثمنا فالعشرة لازمة له فلا بأس بهذا، قال محمد بن رشد: قوله وسمى للدار ~~ثمنا يريد، أو فوض إليه الاجتهاد في بيعها بما يراه من الثمن لأنه إنما بذل ~~له العشرة على أن يتم له ما أراد من بيعها لما له من الغرض في ذلك، فلو كان ~~لم يسم له ثمنا، ولا فوض إليه الاجتهاد فيما يبيعها به لما جاز له ذلك إذ ~~لعله لا يرضى أبدا ببيعها بما يعطي فيها فتذهب العشرة التي أعطى باطلا، أو ~~يرد فيكون سلفا رجاء منفعة فإذا ولى له بيع الدار على ما بذل فليس له أن ~~يعزله عن ذلك قبل أن يبيع إذ لا يتعلق بذلك حق لغيره، بخلاف النكاح الذي ~~يتعلق به حق للولية المزوجة على ما مضى في رسم الجواب ms100 من سماع عيسى من كتاب ~~النكاح. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال في رسم البز (¬2) من سماع البن القاسم من كتاب الجعل والإجازة: قال ~~ابن القاسم: قال مالك: من قال دل (¬3) على من يشتري مني جاريتي ولك كذا ~~وكذا فدل عليه فذلك لازم، ومن قال دل على من أؤاجراه نفسي ولك كذا وكذا ~~[فدله] (¬4) فذلك له ومن قال دلني على امرأة أتزوجها ولك كذا وكذا فلا شيء ~~له [عليه] (¬5) قال سحنون: كل ذلك عندي واحد ليس بينهما فرق، وأرى أن يلزمه ~~في البيع والإجارة (¬6)، وقال أصبغ # في كتاب البيع والصرف من PageV01P220 # سماعه مثل قول سحنون قال محمد بن رشد: [لهما] (¬1) # إنما فرق مالك بين ذلك من أجل أنه لا يلزمه أن يدل عليه من يشتري منه ولا ~~من يبيع منه، ولا من يؤاجره نفسه، ولا شيئا من الشياء، ويلزمه أن يدله على ~~امرأة تصلح له لأن معنى قوله دلني على امرأة أتزوجها أي أشر علي بامرأة ~~تعلم أنها تصلح لي، وهذا لو سأله إياه دون جعل للزمه أن يفعله لقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة" (¬2) الحديث ألا ترى أنه لو قال رجل ~~لرجل دلني على امرأة أتزوجها فأنا (¬3) محتاج إلى النكاح فقال [له] (¬4) ~~أنا أعلمها، ولكني لا أعلمك بها، وأدلك عليها إلا أن تعطيني كذا وكذا لما ~~حل ذلك له، ولو قال ولك كذا وكذا [فدل عليه] (¬5) # لكان له الجعل فالأصل في هذا أن الجعل لا يجوز فيما يلزم الرجل أن يفعله، ~~وإنما يجوز فيما لا يلزمه أن يفعله مثل أن يقول: دلني على امرأة أتزوجها أو ~~أسع لي في نكاحها على ما يأتي في رسم البراءة من سماع عيسى، وإنما قال ~~سحنون وأصبغ أن الجعل يلزم في قوله دلني على امرأة أتزوجها لأنهما فهما من ~~قوله دلني على امرأة أتزوجها، أنه أراد بذلك البحث لي على امرأة تصلح لي ~~ودلني عليها ولك كذا وكذا فأوجب له الجعل إذ لا يلزم الرجل أن يبحث للرجل ~~على من يصلح له من ms101 النساء فيدله عليها، ويلزمه إذا استرشده في أمر قد علمه ~~أن يدله وينصح له ولا يكتمه، ولو قال دلني على من # أبيع منه سلعتي، أو أزاجره نفسي ولك كذا وكذا لكان له الجعل بخلاف قوله ~~دلني على امرأة أتزوجها ففي هذا يفترق البيع من النكاح إذ لا يلزم الرجل أن ~~يدل الرجل على من يشتري منه سلعته إذا سأله ذلك، وإن كان عالما بمن يصلح ~~له، ويمكن أن يشتريها منه، ويلزم (¬6) الرجل أن يدله على امرأة يتزوجها إذا ~~سأله PageV01P221 # ذلك، وكان عالما بامرأة تصلح له ويمكن أن تتزوجه، والفرق في هذا بين ~~النكاح والبيع أن البيع مباح، والنكاح مندوب إليه، وقد يكون واجبا ولو اضطر ~~الرجل الغريب في موضع لا سوق فيه، إلى بيع سلعته في أمر لا بد [له] (¬1) ~~منه فقال [لرجل] (¬2) دلني على من يشتري مني سلعتي وهو يعلم من يمكن أن ~~يشتريها منه لما حل له أن يقول لا أدلك إلا أن تعطيني كذا وكذا لوجوب ذلك ~~[عليه (¬3)] فهذا وجه القول في هذه المسألة وعلى هذا تتفق الروايات، ولا ~~يكون بين النكاح والبيع [فرق] (¬4)، وإن كان ابن حبيب قد حكى من قول (¬5) ~~ابن القاسم وروايته عن مالك أن الجعل في الدلالة على النكاح لا يلزم، وحكى ~~[عن] (¬6) # غير واحد من أصحاب مالك إجازته، وأنه سمع ابن الماجشون إجازته (¬7) عن ~~مالك، فهذا (¬8) تأويل منه في أن ذلك اختلاف من القول، وتأويلنا أظهر (¬9). أه ### ||| AUTO فرع # قال في رسم البراءة من سماع عيسى من كتاب الجعل والإجارة قال عيسى، قلت ~~لابن القاسم فإن قال اسع لي في نكاح بنت فلان، أو أشخص (¬10) لي في ذلك ولك ~~كذا وكذا. قال إذا سعى في ذلك، وكان حيث هو في حاضرته، ولم يشخص فيها إلى ~~بلد فلا بأس به إن شاء الله تعالى، وذلك يلزمه، قال محمد بن رشد: هذا بين ~~على ما قال أن الجعل في ذلك جائز ولازم PageV01P222 # لأنه في أمر مباح لا يلزم المجعول له فعله، وقد مضى بيان ms102 هذا المعنى في ~~رسم البز (¬1) من سماع ابن القاسم، ومضى في رسم إن خرجت من سماع عيسى من ~~جامع البيوع، ورسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح، والقول على قوله ~~دلني إنكاح (¬2) وليتك ولك (¬3) كذا وكذا، أو ولني بيد دارك ولك كذا وكذا، ~~وبينت المعنى في الفرق بين النكاح والبيع، فلا معنى لإعادته. وبالله ~~التوفيق. # وأما شرطه في هذه المسألة أن يكون ذلك في حاضرته، ولا يشخص فيه إلى بلد ~~آخر فلا وجه له إذ لا منفعة للجاعل في شخوصه إلى بلد آخر إن لم يتم النكاح ~~وهو يشخص (¬4) في ذلك رجاء أن يصح له الجعل بتمامه كما يشخص في طلب الآبق ~~[فيها] (¬5) من بلد إلى بلد رجاء أن يجده فيجب له الجعل الذي جعل له فيه ~~وذلك بخلاف الرجل يجاعل # [الرجل] (¬6) على أن يبيع له ثوبه ببلد آخر لأنه إن لم يقدر على بيعه ~~بذلك البلد انتفع [الجاعل (¬7)] بحمل سلعته إلى ذلك البلد، فهذه هي العلة ~~في أن ذلك لا يجوز حسبما مضى القول فيه في أول رسم من سماع ابن القاسم، وهي ~~معدومة في مسألة النكاح هذه فوجب أن يجوز (¬8) أه. وبالله التوفيق. # قلت: هذا كلام ابن رشد الموعود به في الدلالة على جواز الجعل والمجعول له ~~بموضع الآبق. والله تعالى أعلم. PageV01P223 ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال في نوازل ابن الحاج في رجل أراد السفر [إلى الحج (¬1)] مع أمه فقال ~~له عمه أترك السفر مع أمك وأزوجك ابنتي، وأعطيك عشرة مثاقيل فترك السفر مع ~~أمه ثم قام على عمه بعد سبعة أشهر يطلبه العدة، فأجاب بأنه يحكم على عمه ~~بدفع العشرة مثاقيل إليه وينكحه ابنته إلا أن يكون قد عقد نكاحها مع أحد ~~فلا يحل النكاح، وذلك لأنها عدة قارنها السبب (¬2) وهو ترك السفر مع أمه، ~~وبذلك انتهى ابن رشد [أيضا] (¬3) أه. # وفهم من هذه المسألة أن من إلتزم لشخص أن يزوجه (¬4) ابنته، أو من له ~~ولاية الجبر عليها فإنه يقضى عليه بذلك إلا أن يعقد نكاحها لغيره ms103 فإنه لا ~~يفسخ فتأمله. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال ابن رشد في رسم مسائل البيوع والكراء من سماع أشهب من كتاب الرد ~~بالعيوب: في شرح مسألة جواز سؤال الواحد أن يكف عن الزيادة في البيع، وعدم ~~[جواز (¬5)] سؤال الجميع، فلو قال لواحد مف عني ولك دينار جاز ذلك ولزمه ~~اشترى أو لم يشتر ولو قال كف عني ولك نصفها على سبيل الشركة لجاز أيضا، ~~وإنما لم يجز ذلك في (¬6) الرواية إذا أعطاه النصف على طريق العطية فكأنه ~~أعطاه على أن لا يزيد عليه ويكف [عنه (¬7)] مالا يملك، فلذلك لم يجز والله ~~تعالى أعلم. # قاله ابن فرحون وهو صحيح (¬8) أه PageV01P224 # ونقله ابن عرفه في الكلام على النجش، وقال في اإجازته في مسألة الدينار ~~نظر لأن اعطاءه ليس للكف (¬1) لذاته بل لرجاء حصول السلعة [له (¬2)] وهي قد ~~لا تحصل، وظاهر قول المازري إنما يجوز في سؤال الواحد إذا كان الترك تفضلا، ~~ولو كان على أن له نصفها لم يجز لأنه دلسه ومنعه (¬3) بالدينار خلاف نقل ~~ابن رشد (¬4). أه # قلت: والرواية التي أشار إليها ابن رشد هي ما ذكره في النوادر في ترجمة ~~النجش عن (¬5) كتاب محمد. قال ومن كتاب محمد، ولا بأس أن يقول # المبتاع لرجل حاضر كف عني لا تزيد (¬6) علي في هذه السلعة، فأما الأمر ~~العام فلا وكره له أن يقول كف عني ولك نصفها وتدخله الدلسة (¬7). أه # تنبيهات # (1) الأول لا يشترط ظهور المنفعة بل تكفي مظنتها لأن العاقل لا يفعل إلا ~~ما يتوقع فيه مصلحة، ولذلك أجازوا الخلع من الأجنبي وجعلوه لازما، بل قالوا ~~أنه لا يفتقر إلى حيازة، ولا يبطل بالموت والفلس فإذا قال الشخص لرجل طلق ~~زوجتك ولك عندي كذا وكذا، أو علي كذا وكذا وطلقها لزمه ذلك قال في رسم باع ~~غلاما من سماع ابن القاسم من كتاب النكاح: وسئل عن الرجل الحر يتزوج الأمة، ~~ثم أن الرجل من أهله يأنف (¬8) من ذلك فقال له طلقها، وأنا أكتب لك كتابا ~~بمائة دينار في نكاح ms104 امرأة إذا بدا لك أن PageV01P225 # تتزوج فطلقها وكتب عليه كتابا، وأقام نحوا من ثلاثة أعوام لا يتزوج، ثم ~~إن الجارية أعتقت وتزوجت رجلا فطلقها زوجها فراجعها (¬1) الزوج الأول، وقد ~~مات الذي ضمن [له (¬2)] المال أيكون ذلك في ماله؟ فقال [مالك (¬3)] قد ~~تقادم ذلك (¬4) # فلا أرى له حقا في ماله، ولا أرى لك أن تدخل في مثل هذا قال محمد بن رشد: ~~في قوله قد تقادم هذا فلا أرى له حقا دليل على أنه لو لم يتقادم لوجب له # ذلك في ماله، وإنما وجب له ذلك في ماله إذا تزوج بالقرب، ولم ير ذلك هبة ~~تبطل بالموت لأنه أعطاه ذلك على شرط الطلاق، فصار ثمنا للطلاق، ويجب له بعد ~~الموت ويحاصص الغرماء به في الموت والفلس وفي العشرة ليحيى عن ابن القاسم ~~أنه لا شيء له في ماله بعد الوفاة فرآه كالعطية على غير عوض، وعلى هذا ~~اختلفوا في الرجل يعطي امرأته النصرانية داره على أن تسلم هل هي ثمن ~~لإسلامها فلا تحتاج فيها إلى حيازة، أو عطية تفتقر إلى حيازة؟ حكى ابن حبيب ~~في ذلك قولين ومن هذا المعنى المسألة الواقعة في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ~~ابن القاسم في الصدقات والهبات أحلف لي أنك لم تشتمني ولك كذا وكذا، فيدخل ~~فيه القولان، ثم قال: وكان الأظهر في (¬5) مسألة الكتاب أن تجب له المائة ~~تقادم الأمر أم لم يقادم لقوله فيها إذا بدا لك لأن إذا ظرف لما يأتي من ~~الزمان، ولو علق العطية بالتزويج دون الطلاق فقال له، إن تزوجت فلك داري ~~الفلانية، أو فلك قبلي كذا وكذا لكان ذلك أمرا لازما له في الحياة والموت ~~لا يحتاج فيه إلى حيازة بإتفاق، وإن تزوج بالقرب على هذه الرواية، ولو قال ~~[له] (¬6) إن تزوجت فأنا أعطيك كذا وكذا [كانت عدة (¬7)] على سبب تجري على ~~الإختلاف في ذلك (¬8). أه PageV01P226 # وقوله ولو علق العطية بالتزويج إلى قوله لا يحتاج فيه إى حيازة، معناه ~~إذا تزوج قبل أن يموت أو يفلس (¬1). وهذا ms105 [من] (¬2) الإلتزام المعلق على ~~الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له وسيأتي في النوع السادس. # (2) الثاني الإلتزام الذي من باب هبة الثواب ومن (¬3) باب الجعل لغيره ~~لأنه من باب المعاوضة فيطلب في الشيء الملتزم به أن يكون معلوما لا غرر فيه. # قال في كتاب الجعل والإجارة من المدونة: وإن قال من جاءني به يعني العبد ~~الآبق فله نصفه لم يجز لأنه لا يجوز بيعه لأنه لا يدري ما دخله ومالا يجوز ~~بيعه فلا يجوز أن يكون ثمنا لإجارة، أو جعل، وإن جاء به على هذا [فله أجر ~~مثله، وإن لم يأت به (¬4)] فلا شيء له (¬5). أه # وقال ابن رشد: في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الجعل رأيت في ~~مسائل منتخبة لابن لبابة قال ابن القاسم كل ما جاز بيعه جاز الإستئجار به، ~~وأن يجعل جعلا، وما لم يجز بيعه لم يجز الإستئجار به، ولا جعله جعلا إلا ~~خصلتين فيمن يجعل لرجل على أن يغرس [له (¬6)] أصولا حتى تبلغ حد كذا ثم هي ~~(¬7) والأصل بينهما، فإن نصف هذا لا يجوز بيعه، وفيمن يقول ألقط (¬8) ~~زيتوني فما ألقطت من شيء فلك نصفه فهذا يجوز يريد، وبيعه لا يجوزن وقد (¬9) ~~روى عن مالك أنه لا يجوز ولم يختلف قوله # في جواز اقتض لي مائة على فلان، وما اقتضيت فلك نصفه وهما سواء. قال محمد ~~بن رشد: الفرق PageV01P227 # أن [في] (¬1) لقط الزيتون غررا لأن أوله أهون من آخره ألا ترى أنه إذا ~~كان كثيرا لقط على العشر وأقل، وإن كان خفيفا لقط على النصف وأكثر، ولا ~~يدري الجاعل هل يتم العامل العمل أم لا فالأظهر منع الجعل فيه، وأما ~~المجاعلة على اقتضاء الدين بالجزء مما (¬2) يقتضي فأشهب لا يجيزه، والأظهر ~~أنه جائز إذ لا فرق بين أوله وآخره في العناء. # وأما الحصاد والجذاذ فلا خلاف بينهم في جواز المجاعلة فيه على الجزء منه، ~~بأن يقول جذ من نخلي ما شئت، أو أحصد من زرعي ما شئت على أن لك من كل ما ms106 ~~تجذ أو تحصد جزء كذا الجزء يسميه (¬3). أه # ونقله ابن عرفه في كتاب الجعل (¬4). قلت: مذهب المدونة في لقط الزيتون ~~الجواز. وحكى ابن الحاجب في مسألة الحصاد قولين وهو خلاف ما نقل ابن رشد من ~~الإنفاق. ### ||| AUTO فرع # وعلى جواز الجعل في اقتضاء الدين بجزء منه # : قال ابن عرفة: لو قال اقتضي لي مائة من فلان ولك نصفها، [وما اقتضيت من ~~شيء فلك نصفه جاز ولو لم يزد] (¬5) وما اقتضيت من شيء فلك نصفه ففي جوازه قولا # ابن القاسم، وابن وهب، وابن رشد بناء على حمله على الإجارة أو الجعل (¬6) ~~والله أعلم. PageV01P228 ### ||| AUTO فرع # لو قال إن جئتني بعبدي الآبق فلك خدمته شهرا # أو عمله كذا كان جعلا فاسدا الجهل عوضه (¬1). أ. ه # قاله ابن عرفه في الكلام على حد الجعل. ### ||| AUTO فرع # قال عبد الحق من جعل جعلا لمن جائه بعبده الآبق # نصفه فجاء به شخص وهلك بيده قبل أن يدفعه إلى ربه، فهو جعل فاسد ~~وللمجعول له على الجاعل قيمة عنائه [في ذهابه في طلبه ونصف قيمة عنائه] ~~(¬2) في رجوعه إلى وقت هلاكه، وللجاعل على المجعول له قيمة نصف عبده يوم ~~قبضه، ونقله ابن عرفه وقبله، وذلك [لأنه (¬3)] بقبضه دخل في ضمانه (¬4). أه ### |||| AUTO مسألة # سئلت عنها وهي رجل أسكن شخصا دارا له على أن أسكنه الآخر دارا له ورضي كل ~~واحد بسكناه في دار صاحبه عوضا عن سكنتي داره # وإلتزم كل [واحد (¬5)] منهما الرضا بذلك مدة حياته، فأجبت بأن ذلك غير ~~لازم لأنه إجارة فاسدة، لكونها إلى مدة غير معلومة والله تعالى أعلم. # (3) الثالث الإلتزام هنا لغيره أيضا في أنه لا يبطل بالموت والفلس لأنه ~~معاوضة، وينظر في ذلك العمل، فإن مات الملتزم قبل أن يشرع والفلس لأنه ~~معاوضة، وينظر في ذلك العمل، فإن مات الملتزم قبل أن يشرع الملتزم له في ~~العمل فلا يلزم الورثة التمادي [وإن مات بعد أن تم العمل لزم PageV01P229 # الجعل للملتزم] (¬1)، وإن مات في أثناء العمل فلا يخلو إما أن يكون مما ms107 ~~لا يتبعض كطلب الآبق، وحفر الآبار فهذا ليس للورثة أن يمنعوه من تمامه وإما ~~أن يكون مما يتبعض كالحصد واللقط، واقتضاء الدين فهذا لا يلزم ورثته ~~الملتزم أن يبقوه على ذلك إلا أن يكون الإقتضاء يحتاج إلى شخوص من البلد، ~~ومات الملتزم بعد أن شرع الملتزم له في الطلب والشخوص، قال ابن رشد: فهذا ~~يجب أن يكون [له (¬2)] القيام في اقتضاء ما كان قام فيه، ولورثته إن مات ~~يعني الملتزم له القيام مقامه والله تعالى أعلم. # وهذه المسألة في سماع أصبغ من كتاب الجعل والإجارة (¬3). أه # تنبيه # قد تقدم في كلام ابن رشد الخلاف في مسألة الخلع، وفي مسألة من قال أحلف ~~لي ولك كذا وكذا هل يفتقر للحوز قبل الموت والفلس أم لا والظاهر من كلامه ~~ترجيح القول بأنه لا يفتقر إلى ذلك (¬4) والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال في آخر كتاب الصلح من المدونة: وإن كان لك عليه ألف درهم حالة فأشهدت ~~له انه إن أعطاك مائة من الألف الحالة إلى شهر فباقيها ساقط عنه، وإن لم ~~يفعل فالألف كلها لازمة له فذلك جائز ولكما لازم (¬5). أه # قال أبو الحسن: أي إن أتى بالحق كله للوقت فذلك لازم، وإن مضى الأجل ولم ~~يأت به، أو بقي منه ماله بال رجع عليه بجميع حقه، وإن أتى به للوقت إلا ~~درهما، أو بعد الوقت بيوم فهل يلزمه أم لا في ذلك اختلاف. قال ابن يونس قال ~~ابن حبيب: قال مطرف عن مالك فيمن قال لغريمه إن عجلت لي حقي أوالي شهر فلك ~~وضيعة كذا فيعجله للوقت إلا درهما، أو الشيء PageV01P230 # التافه، أو بعد الوقت بيوم أو أمد قريب (¬1)، أن الوضعية لازمة. قال مطرف ~~كقول مالك في السلم في ضحايا يأتي بها بعد أيام الأضحى بيوم أنها لازمة له، ~~وإن تباعد ذلك بالأيام فهو مخير في قبولها أو يردها، ويأخذ رأس ماله، وقال ~~أصبغ في الوضيعة لا تلزمه (¬2) إذا جاء بالحق بعد الوقت بيوم، أو ناقص درهم ~~قال ابن حبيب: وقول ms108 مطرف أحب إلي وقال عيسى في العتبيه: كقول أصبغ إن له ~~شرطه (¬3) ابن يونس جيد لقوله صلى الله عليه وسلم (المؤمنون (¬4) عند ~~شروطهم (¬5) قال ابن يونس: # ويدخل هذا الاختلاف في مسألة الأضاحي. أه # وما ذكره عن عيسى هو نوازله من كتاب المديان والتفليس ونصه: وسئل عن ~~الرجل يقول لغريمه وقد حل حقه إن عجلت لي كذا وكذا من حقي فبقيته عنك موضوع ~~إن عجلته لي نقدا الساعة، أو إلى أجل يسمسه [فعجل له نقدا أو إلى الأجل إلا ~~الدرهم أو النصف أو أكثر من ذلك (¬6)] هل تكون الوضيعة لازمة؟ فقال ما أرى ~~الوضيعة تلزمه إذا لم يعجل له جميع ذلك، وأرى الذي له الحق على شرطه، قال ~~محمد بن رشد: هذه مسألة يتحصل فيها أربعة أقوال: # أحدهما: قوله في هذه الرواية وهو قول أصبغ في الواضحة، ومثله في آخر كتاب ~~الصلح من المدونة أن الوضيعة لا تلزمه إلا أن يعجل له جميع ما شرط إلى ~~الأجل الذي سمى (¬7)، وهو أصح الأقوال. PageV01P231 # والثاني: أن الوضيعة لازمة له بكل حال لا ينتفع (¬1) صاحب الدين بشرطه ~~وهو قول ابن الماجشون. # ونحوه [ما] (¬2) في سماع أشهب من كتاب الضحايا في (¬3) الذي [يسلم (¬4)] ~~في الضحايا ليأتي بها في الأضحى فلا يأتيه بها المسلم إليه إلا بعد ذلك ~~[أنه يلزمه أخذها ولا خيار له في تركها (¬5)] وما في السلم (¬6) من المدونة ~~في السلم ينعقد على تعجيل رأس المال فيتأخر النقد إلى حلول الأجل بهروب من ~~السلم وهو عرض أن السلم لازم للمسلم إليه، ولا خيار له فيه. # والثالث: أن الوضيعة [لا] (¬7) تلزمه إلا أن ينتقص (¬8) الشيء اليسير من ~~شرطه، وهو على ما روى مطرف عن مالك: في الذي يسلم في الضحايا على أن يأتي ~~بها في الأضحى، فلا يأتيه بها في الأضحى، أنه لا يلزمه [إلا (¬9)] أن يأتيه ~~بها بقرب الأضحى بعد اليوم واليومين. # والرابع: أنه يلزمه من الوضيعة بقدر ما عجل له من حقه، وهذا يأتي على ما ~~في سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات ms109 (¬10). أه # واقتصر في مفيد (¬11) الحكام على قول عيسى الذي صححه [ابن رشد (¬12)] ~~والله تعالى أعلم. PageV01P232 # تنبيه # وهذا كله إذا كان الحق حالا أو حل أجله، وأما إن (¬1) كان مؤجلا ولم يحل ~~الأجل، فلا يجوز أن يضع له بعض الحق على أن يعجله لأنه يدخله ضع وتعجل، فإن ~~وقع ذلك فالحق باق إلى أجله، وله أن يأخذ ما عجله. والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO مسألة # [أل] (¬2) في معين الحكام لا يجوز بيع الثنايا، وهو أن يقول أبيعك هذا ~~الملك، أو هذه السلعة على أن أتيك بالثمن إلى مدة كذا، أو متى # آتيك به فالبيع مصروف عني (¬3) ويفسخ ما لم يفت في يد (¬4) المبتاع ~~فتلزمه القيمة يوم قبضه، وفوت الأصول لا يكون إلا بالبناء، والهدم، والغرس، ~~ونحو ذلك هذا هو المشهور من المذهب (¬5). أه. # وأصل [هذه (¬6)] ال ### |||| AUTO مسألة # في كتاب بيوع الآجال (¬7) من المدونة. قال فيه ومن ابتاع سلعة على أن ~~البائع متى رد الثمن فالسلعة له لم يجز لأنه بيع وسلف. قال سحنون بل سلف جر ~~منفعة قال أبو الحسن: معنى قوله في المدونة بيع وسلف أنه تارة يكون بيعا ~~وتارة يكون سلفا، لا أنه يكون له حكم البيع والسلف في الفوات، بل فيه ~~القيمة ما بلغت إذا فاتت [السلعة (¬8)]. أه. PageV01P233 ### ||| AUTO فرع # قال الرجراجي (¬1) واختلف إذا أسقط مشترط الثنايا شرطه هل يجوز البيع أم ~~لا على قولين: # أحداهما: أن البيع باطل والشرط باطل وهو المشهور. # والثاني: أن البيع جائز إذا أسقط شرطه وهو قوله في كتاب محمد، وقال محمد ~~يريد إذا رضي المشتري: وقال الشيخ أبو محمد: وقد فسخا الأول. أه # [وقال الشيخ] (¬2) أبو الحسن: اختلف إذا نزل هل يتلافى بالصحة كالببيع ~~الفاسد أم لا على قولين. أه # ويعني بقوله يتلافى أن يسقط الشرط كما تقدم، وقال في سماع أشهب من جامع ~~البيوع، وسئل مالك (¬3) عمن باع أصل حائطه (¬4) من رجل على أنه متى جاءته ~~بالثمن كان أحق بحائطه، وكان إليه ردا فأقام بيد (¬5) المشتري ست سنين PageV01P234 # يستغله فجاءته بالثمن ms110 فرده إليه (¬1)، وأخذ حائطه وطلب المشتري [رب] (¬2) ~~الحائط ما أنفق في الحائط. # قال مالك: أصل هذا البيع لم يكن جائزا ولا حسنا، وأرى للمشتري ما أكل من ~~الثمرة بالضمان، وأرى له على رب الحائط ما أنفق في بنيان جدار أوحفر بئر ~~قال محمد بن رشد: هذا البيع يسمونه بيع الثنايا، واختلف فيه فقيل، أنه بيع ~~فاسد لما شرط البائع على المبتاع من أنه أحق به [من] (¬3) متى جاءه بالثمن، ~~لأنه يصير كأنه بيع وسلف # وهو قول مالك [هنا] (¬4) وفي بيوع الآجال من المدونة، فإن وقع فسخ ما لم ~~يفت بما يفوت [به] (¬5) البيع الفاسد، وكانت الغلة للمبتاع بالضمان فإن فات ~~صح بالقيمة، والحائط لا يفوت في البيع (¬6) الفاسد بالبناء اليسير، فلذلك ~~قال: أنه يقوم على رب الحائط إذا رد عليه ما أنفق المبتاع في بنيان جدار، ~~أي حفر بئر، وقد قبل قيمة ما أنفق، وليس ذلك بإختلاف قول، وإنما المعنى أنه ~~إن كانت نفقته بالسداد رجع بما أنفق، وإن كانت بغير سداد رجع بقيمة ذلك على ~~السداد، وقيل (¬7) فيه أنه ليس ببيع، وإنما هو سلف جر منفعة. قال ذلك سحنون ~~في المدونة، وهو قول ابن الماجشون وغيره، لأنه كأن المبتاع أسلف البائع ~~الثمن على أن يغتل حائطه حتى رد (¬8) إليه سلفه، فعلى هذا القول يرد الغلة ~~للبائع لأنه (¬9) ثمن السلف فهي عليه حرام. أه PageV01P235 ### ||| CHECK فرع قال في معين الحكام وللمبتاع ما اغتل في الملك قبل الفسخ # تنبيه # الأكثر على أن بيع الثنيا هو ما تقدم، وقال ابن رشد في المقدمات: أن بيوع ~~الشروط كلها تسمى بيوع الثنيا (¬1). [وقال ابن عرفه عم ابن رشد لفظ بيع ~~الثنايا] (¬2) في بياعات الشروط، وخصصه الأكثر بمعنى قولها في بيوع الآجال ~~من ابتاع سلعة على أن البائع متى رد # الثمن فالسلعة له لم يجز (¬3) أه. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال في معين الحكام: والبناء والغرس في ذلك على ثلاثة أوجه: إن كان في ~~وجه الربع ومعظمه فذلك فوت، وإن كان في أقله وأتفهه ms111 (¬4) فليس بفوت، ويرد ~~الجميع، وإن كان في ناحية منه ولها قدر فاتت الناحية بقيمتها ويرد الباقي ~~(¬5). أه # وقوله الربع بفتح الراء وسكون الباء أي العقار، وقد بين ابن رشد قدر ~~الناحية التي تفوت بالغرس في نوازل أصبغ من جامع البيوع، وأنها الربع أو ~~الثلث. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال في معين الحكام وللمبتاع ما اغتل في الملك (¬6) قبل الفسخ إلا أن ~~يكون في الأصل (¬7) ثمر مأبور واشترطه المبتاع، فإنه يرد [مع] (¬8) الأصول ~~إن PageV01P236 # كان حاضرا، أو مكيلته إن عملها وجده يابسا، والقيمة إن جهلت المكيلة ~~أوجده رطبا (¬1). أه # وقال الرجراجي: اختلف في بيع الثنيا هل هو بيع، أو رهن على قولين وفائدة ~~الخلاف في [ذلك (¬2)] الغلة فمن رأى أنه بيع قال # لا يرد (¬3) الغلة، وقد قال مالك في العتبية الغلة للمشتري بالضمان فجعله ~~بيعا، وأنه ضامن والغلة له، ومن رأى أنه رهن قال يرد الغلة وأنه في ضمان ~~البائع في كل عيب ونقص يطرأ عليه من غير سبب المشنري [وما كان من سبب ~~المشتري] (¬4) فهو ضامن له، وحكمه حكم الرهان في [سائر] (¬5) أحكامها فيما ~~يغاب عليه. أه # ونقله ابن سلمون قال ابن عبد الغفور (¬6) قد قيل أن بيعالثنيا فاسد مردود ~~أبدا فات أو لم يفت لأنه حرام محرم، وهو باب من أبواب الربا ترد فيه ~~البياعات، والصدقات، والأحباس فإن وقع إلى أجل كان فيه الكراء لأنه كالرهن، ~~وإن وقع إلى غير أجل فلا كراء فيه، والذي عليه أكثر العلماء وهو مذهب مالك، ~~وابن القاسم أنه لا كراء فيه كان إلى أجل أو إلى غير أجل، لأنه بيع فاسد ~~عندهم وبذلك العمل (¬7). أه ### ||| AUTO فرع # قال في المتيطية وإن علم أن أصل الشراء كان رهنا وإنما عقدا فيه البيع ~~لتسقط الحيازة فيه، # وثبت ذلك اقرارهما عند الشهود حين الصفقة، أو بعدها PageV01P237 # وقبض المبتاع الملك وأغتله، ثم عثر على فساده، فإنه يفسخ ويرد الأصل مع ~~الغلة إلى صاحبه، ويسترجع المبتاع ثمنه (¬1). أه # قلت: ومثله بل أحرى منه إذا علم أن قصد ms112 المتبايعين إنما هو السلف بزيادة ~~وتحيلا ببيع الثنيا على ذلك من غير قصد إلى البيع، ويثبت ذلك بإقرارهما كما ~~قال حين الصفقة، أو بعدها وهذا ظاهر وهذا كله إذا قبض المشتري المبيع، ~~واستغله إما بكراء أو كسنى، وأما ما يقع في عصرنا هذا وهو مما عمت به ~~البلوى، وذلت أن الشخص يبيع الدار مثلا بألف دينار وهي تساوي أربعة ألآف أو ~~خمسة، ويشترط على المشتري أنه متى جاءه بالثمن ردها إليه، ثم يؤجرها ~~المشتري لبائعها بمائة دينار في كل سنة قبل أن يقبضها المشتري، وقبل أن ~~يخليها البائع من أمتعته بل يستمر البائع على سكناها إن كانت محل سكناه، أو ~~على وضع يده عليها وإجارتها، وأخذ منه المشتري الأجرة [المسماة (¬2)] في كل ~~سنة فهذا لا يجوز بلا خلاف لأن هذا صريح الربا، ولا عبرة بالعقد الذي عقداه ~~في الظاهر، لأنه إنما حكم بالغلة للمشتري في البيع الفاسد الانتقال الضمان ~~إليه. "والخراج بالضمان" (¬3) وهنا لم ينتقل الضمان لبقاء المبيع تحت يد ~~بائعه فلا يحكم له # بالغلة، بل لو قبض المشتري المبيع وتسلمه بعد أن أخلاه البائع، ثم أجره ~~(¬4) المشتري للبائع على الوجه المتقدم لم يجز، لأن ما خرج من اليد وعاد ~~إليها لغو كما هو (¬5) مقرر في بيوع الآجال، وآل الحال إلى صريح الربا، ~~وهذا واضح لمن تدبره. والله تعالى أعلم. # وقد قال البرزلي: لما تكلم على بيع الثنيا وفي المجالس إذا لم يقبضه ~~المبتاع، وتركه عند البائع فهو كالرهن إذا لم يقبض فهو أسوة الغرماء، وإذا PageV01P238 # قبض وأقر بذلك فسخ وبيع في الحق إن لم يكن معه ما يؤدى إليه، وهو قول ~~شيوخ الفتوى عندهم (¬1). أه # [بل] (¬2) سمعت من (¬3) والدي رحمه الله تعالى يحكي عن بعض من عاصروه من ~~المفتين أنه لا يحكم للمشتري بالغلة في البيع الفاسد إلا إذا كان جاهلا ~~بفساده حين (¬4) العقد، وأما إذا كان عالما بذلك وتعمده فلا غلة له، ولم ~~أقف على ذلك منصوصا، وظاهر أطلاقاتهم أنه لا فرق بين العلالم والجاهل بل ~~قال ابن ms113 سلمون في أحكامه، والبيوع الفاسدة حكم الجاهل فيها حكم العامد في ~~جميع الوجوه، ذكره فيما لا يعذر فيه بالجهل، وذكره في التوضيح أيضا في باب ~~النكاح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل (¬5) # وهو وإن كان المقصود منه عكس مسألتنا، وأنه لا يعذر الجاهل فيها بسبب ~~جهله فيفهم منه أنهما سواء، وإلا لقال حكم الجاهل فيها حكم العامد إلا في ~~كذا وكذا فتأمله والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO مسألة # قال في معين الحكام: ويجوز للمشتري أن يتطوع للبائع بعد العقد بأنه إن ~~جاء بالثمن إلى أجل كذا فالمبيع له، ويلزم المشتري متى جاءه بالثمن في خلال ~~الأجل، أو عند انقضاءه، أو بعده على القرب منه، ولا يكون للمشتري تفويت ~~(¬6) في خلال الأجل فإن فعل ببيع أو هبة أو شبه ذلك نقض أن أراده البائع ~~ورد إليه، وإن لم يأت بالثمن إلا على بعد (¬7) من انقضاء الأجل فلا سبيل له ~~إليه، وإن لم يضربا لذلك أجلا فللبائع أخذه متى جاءه بالثمن في قرب PageV01P239 # الزمان أو بعده ما لم يفوته المبتاع فإن فوته (¬1) فلا سبيل له إليه، فإن ~~قام عليه حين أراد التفويت فله منعه بالسلطان إذا كان ماله حاضرا، فإن باعه ~~بعد منع السلطان له رد البيع، وإن باعه قبل أن يمنعه السلطان نفذ بيعه (¬2) أه. # وهو مختصر من كلام المتيطية، ونحوه لابن سلمون (¬3) وزاد بعد قوله في ~~المدونة (¬4) إن جاءه بالثمن في الأجل، أو ما قرب منه والقرب في ذلك # اليوم ونحوه، وأصل (¬5) المسألة في نوازل أصبغ من جامع البيوع، ونقلها ~~ابن عرفة باختصار فقال الطوع بها أي بالثنيا بعد تمام العقد وقبض عوضيه دون ~~توطئة، ولا مواعدة (¬6) ولا مراوضة (¬7) مؤقتة ومطلقة حلال في كل شيء سوى ~~الفروج، إلا أن يجعله في الجارية إلى استبرائها (¬8). أه # لفظ ونوازل أصبغ فذلك جائز حلال لا بأس به لازم في كل شيء من السلع ~~والحيوان ماعدا الفروج فلا يجوز فيها الشرط الذي جعل له إلا أن يجعل ذلك في ~~الجارية إلى استبرائها، ونحوه مما ms114 لا سبيل له فيه إلى الوطء فيجوز وما كان ~~على غير ذلك فأرى أن يبطل إلا أن يدركها بحرارتها على نحو هذا من الأمور ~~التي لم يخل (¬9) عليها المشتري ولم يمكن فينفذ (¬10) له أيضا وإلا فلا، ~~وأما PageV01P240 ### ||| CHECK فرع قال ابن عرفه عن ابن فتحون: إذا ادعى أحدهما في الثنيا المنعقدة بالطوع أنها كانت شرطا في العقد # إهمالهم في السلع غير الفروج هذا الفرط بلا وقت فذلك لازم ما أدركها في ~~يده، فإن خرجت سقط، وإن وقتها فليس له أن يخرجها ولا يحدث فيها شيئا يقطع ~~ذلك ما بينه وبين الوقت الذي جعله على نفسه ابن رشد: هذا بين على ما قال: ~~أن العقد إذا سلم من الشرط، وكان أمر أطاع به بعده على غير رأي (¬1) ولا ~~مواطأة فلك جائز لأنه معروف أوجبه على نفسه، والمعروف عند مالك واجب (¬2) # لمن أوجبه على نفسه ماعدا جارية الوطء إذ لا يجوز للرجل أن يطأ جارية قد ~~أوجب على نفسه فيها شرطا لغيره وماعدا جواري الوطء فذلك جائز، وإن (¬3) كان ~~له أجل لزم إليه، ولم يكن للمشتري أن يفوت (¬4) قبل الأجل وإن لم يكن له ~~أجل فذلك لازم ما لم يفوته يريد إلا أن يفوته بفور ذلك، مما يرى أنه أراد ~~به قطع ما أوجبه على نفسه (¬5). أه # فرع # قال ابن عرفه عن ابن فتحون (¬6): إذا (¬7) ادعى أحدهما في الثنيا ~~المنعقدة بالطوع أنها كانت شرطا في العقد حلف الآخر على نفسيه لما عرف بين ~~الناس من العقد في الظاهر بخلاف الباطن، ولا يسقط حلفه إلا ببينة حضرت ~~ابتياعه على الصحة. # ابن عرفه ظاهر قوله حضرت البينة ابتياعها: أن مجرد ذكره في وثيقة التبايع ~~(¬8) لا يسقط هذه اليمين، وظاهر قول المتيطي أن ذكره في الوثيقة PageV01P241 # يسقطها، والصواب الأول، ونحوه حكاه في مسألة دعوى الرهن (¬1). أه # ونحوه في معين الحكام وقال ابن سلمون فإن ادعى أحدهما أن ذلك كان شرطا في ~~نفس البيع، والآخر أنه كان طوعا (¬2) ففي وثائق ابن العطار القول قول مدعي ~~الطوع ms115 مع يمينه، وقيل لا يمين عليه مع البينة التي قامت له بالطوع. وقال ~~سحنون: إن كان متهما بمثل هذا فعليه اليمين وإلا فلا. وفي كتاب الإستغناء ~~قال المشاور (¬3): ومن ادعى منهما أن ذلك كان شرطا في نفس الصفقة حلف وفسخ ~~البيع لما جرى من عرف الناس، وبذلك الفتوى عندنا (¬4). أه ### ||| AUTO فرع # قال ابن عرفه: ولو ادعى البائع فيما تطوع بعد عقده بالثنيا أن المبيع رهن، # تحيل بطوع (¬5) الثنيا الإسقاط حوزه ففي وجوب حلف المبتاع، فإن نكل حلف ~~البائع وثبت قوله وسقوطه ببينة العقد، ثالثهما إن كان متهما بذلك، ورابعها ~~إن كان من أهل العينة والعمل بمثل فالقول قول البائع مع يمينه، وإلا حلف ~~المبتاع. القول الأول للمتيطي عن ابن لبابة (¬6) قائلا هو قول العلماء ~~الماضين مع يحيى (¬7) بن إسحاق قائلا: هو قول مالك وأصحابه، والقول الثاني PageV01P242 # حكاه المتيطي عن غير واحد من # الموثقين والعمل به. # والثالث قول يحيى بن عبد العزيز (¬1) مع عبيد الله (¬2) بن يحيى وحسين ~~ابن محمد بن أصبغ (¬3)، # والرابع قول ابن أيمن (¬4) مع أيوب بن سليمان، وعزى PageV01P243 # ابن غازي (¬1). الثالث (¬2) لسحنون وغيره. قال ابن عرفه: وتقع في بلدنا ~~هذه الدعوى فيما عقد دون طوع بعده بالثنيا وهي أضعف مما تقدم، فيجري فيه ~~(¬3) غير الرابع (¬4). أه ### ||| AUTO فرع # قال في التوضيح لما تكلم على بيع الخيار، وأنه يورث أقام أبو محمد صالح ~~على ما نقله [عنه] (¬5) أبو الحسن: مين قوله في المدونة أن الخيار يورث، أن ~~الثنيا أي الجائزة تورث إن مات المتطوع [له] (¬6) بها، واختلف إذا مات ~~المشتري الذي تطوع بالثنيا هل يلزم ذلك ورثته وهو قول أبي إبراهيم (¬7) ~~أولا يلزم ورثته، وهو قول أبي الفضل راشد (¬8)، # واختاره أبو الحسن، واحتج أبو إبراهيم بما نقله ابن يونس عن الموازية في ~~الذي يقول لجاريته، إن جئتيني، بألف درهم فأنت حرة فمات أن العتق يلزم ~~ورثته إن جاءتهم بالألف. أبو الحسن، ولا حجة فيه لأن PageV01P244 # هذه قطاعة (¬1) # وهي من ناحية الكتابة، وهي لازمة، وفي المستخرجة أن العتق لا ms116 يلزمهم. ~~وذكر ابن الهندي فيمن باع سلعة إلى أجل على أن يبقى الدين إلى أجله، وإن ~~فلس المطلوب، [أو مات فمات المطلوب (¬2)] ثم مات الطالب بعده أن ورثة ~~الطالب لا يلزمهم التأخير، وهو دليل على أن الثنيا لا تلزم ورثة المشتري ~~(¬3). أه # وقال ابن عرفه: ابن عاث (¬4) عن ابن (¬5) تليد (¬6) من مات وقد قال بعد وجوبه # أي البيع متى جئتني بالثمن فهو مردود عليك لزم ذلك ورثته أذا أعطوا ~~الثمن، ومن الإستغناء إن كان هذا الطوع يجري مجرى الهبة فهي هبة لم تجز ~~(¬7) فتأمل قول ابن تليد، وقد يكون من باب العدة (¬8). أه # قال (¬9) ولم يحك غير كلام ابن رشد (¬10) وما قاله أبو الفضل راشد ورجحه ~~أبو الحسن وهو (¬11) الظاهر، وقد صرح ابن رشد بأن الثنيا إذا كانت [على PageV01P245 # الطوع] (¬1) فهي من المعروف، والمعروف يبطل بالموت والفلس فتأمله. # تنبيه # قال ابن عرفه: لما تكلم على بيع الثنيا في الكلام على البيوع المنهي عنها ~~وذكر النهي عن بيع وشرط (¬2). قلت: لا أعلم مستند الأقوال الشيوخ بصحة # الطوع بالثنيا بعد العقد إلا ما في نوازل أصبغ، وفيه لمن أنصف نظرا لأن ~~إلتزامها إن عد من جهة المبتاع عقدا [بتا] (¬3)، فهو من جهة البائع خيار ~~فيجب تأجيله لقولهما من اشترى سلعة من رجل، ثم جعل أحدهما لصاحبه الخيار ~~بعد تمام البيع لزمها إذا كان يجوز في مثله الخيار، وهو بيع مؤتنف لبيع ~~(¬4) المشترى لها من غير البائع مع قولها من ابتاع شيئا بالخيار، ولم يضرب ~~له أمدا جاز وضرب له من الأجل (¬5) ما ينبغي في [مثل] (¬6) تلك السلعة ~~(¬7). أه PageV01P246 # قلت: الظاهر [أنه] (¬1) ليس عنا عقد بيع، وإنما هذا معروف أوجبه على ~~نفسه. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # قال في رسم إن خرجت من سماع ابن القاسم من كتاب الهبات في امرأة قالت ~~لزوجها: إن حملتني إلى أختي فمهري عليك (¬2) صدقة، فبدا له أن يحملها فخرجت ~~إلى أختها من غير إذنه إن كانت خرجت مبادرة لقطع ما جعلت له فلا شيء عليه ~~من المهر، ms117 وإن كان امتنع عن الخروج بها ثم بدا له فترجع عليه بما وضعت له ~~قال ابن رشد: مان الشيوخ يحملون هذه المسألة على الخلاف لما في أول رسم من ~~سماع أصبغ في # التي وضعت مهرها لزوجها على أن يحججها أن ذلك حرام لأنه الدين بالدين ~~[والصواب أنها ليست بخلاف وأنها إن وضعت له صداقها على أن يحججها من ماله ~~فذلك لا يجوز للدين بالدين] (¬3)، وكذلك إن تصدقت عليه بمهرها، على أن ~~يحملها إلى أختها من ماله، فالمعنى في (¬4) هذه المسألة أنها وضعت له ~~الصداق على أن يخرج معها، لا تسير (¬5) مفردة لا على أن يحملها من ماله، أو ~~ينفق [من ماله (¬6)] عليها في شيء من سفرها سوى النفقة الواجهة عليه في ~~مقامها، فإذا (¬7) حملت المسألة على هذا صحت، وكانت موافقة للأصول، ولعلها ~~لم يكن لها ذون محرم يخرج معها، فكأنها إنما بذلت له الصداق على دفع الحرج ~~عنها لخروجه معها، وتقدم من (¬8) سماع عيسى من كتاب الحج (¬9) القول على ~~وضعها الصداق على أن يأذن لها في PageV01P247 # الخروج [في الحج (¬1)] ونص ما في سماع أصبغ من كتاب السلم. # قال أصبغ: سألت ابن القاسم عن المرأة تضع عن زوجها مهرها على أن يحجبها، ~~قال هذا حرام لا يحل لأنه الدين بالدين: وقال (¬2) أصبغ قال محمد بن رشد: ~~هذا بين على ما قال أنه فسخ الدين في الدين لأنها فسخت مالها. عليه من ~~المهر في شيء لم تنجزه من (¬3) احجامه إياها من ماله، إما بالشراء وإما ~~بالكراء والقيام بكل ما تحتاج إليه ذاهبة وراجعة، وقد وقع في رسم إن خرجت ~~من سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات معارضة لهذه في الظاهر، كان الشيوخ ~~يحملونها على أنها بخلاف (¬4) لها، ومثل هذا لا يصح أن يختلف فيه فالواجب ~~(¬5) أن يتأول على ما يوافق الأصول. ثم ذكر نص المسألة السابقة، ثم تأولها ~~بما تقدم في كلامه. ### || AUTO النوع السادس # الإلتزام المعلق على الفعل الذي فيه منفعة للملتزم له # بفتح الزاي كقولك لشخص إن بنيت بيتك، أو ms118 إن تزوجت فلك كذا وكذا، وحكمه ~~حكم الإلتزام [المعلق (¬6)] على غير فعل الملتزم والملتزم له، فهو لازم إذا ~~وقع المعلق عليه. كما سيأتي إلا أنهم لاحظوا في هذا كونه في معنى العوض عن ~~تلك المنفعة، فجعلوه لازما لا يفتقر إلى حيازة كما تقدم في كلام ابن رشد في ~~التنبيه الأول من النوع الرابع (¬7)، وكما سيأتي في كلامه الآن. قال (¬8) ~~في رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ من كتاب الصدقات والهبات: وسألت ابن ~~القاسم عن الرجل يقول لابنه أصلح نفسك، وتعلم القرآن ولك قريتي (¬9) فلانه، ~~فيصلح نفسه PageV01P248 # بإذن الله تعالى، ويتعلم القرآن ثم يموت أبوه وهو لم يبلغ الحوز، والمنزل ~~(¬1) في يد أبيه هل ترى الصدقة # له جائزة. قال لا إذا كان إنما هو قول هكذا إلا أن يعرف تحقيق ذلك بإشهاد ~~ويشهد له على ذلك، أن يقول لقوم أشهدوا أنه إن قرأ القرآن، فقد وهبته أو ~~تصدقت عليه بعبدي، أو قريتي (¬2) فيكون ذلك جائزا له إا كان صغيرا في ولاية ~~أبيه ويكون ذلك حوزا له، فأما إذا لم يكن الأمر على هذا فأخاف (¬3) أن يكون ~~ذلك منه على وجه التحريض فلا أرى ذلك للابن إلا على وجه قولي [التحريض ~~(¬4)] [مثل (¬5)] ما وصفت لك من الإشهاد إن شاء الله تعالى. # قال محمد بن رشد: فهم من قوله ولك قريتي فلانه تمليكه إياها بإصلاحه ~~لنفسه وتعلمه القرآن، وليس بنص على ذلك ألا ترى أن أهل العلم، قد اختلفوا ~~في العبد هل يملك أو لا يملك؟ مع إضافة النبي صلى الله عليه وسلم المال ~~لهذه (¬6) اللام التي يسمونها لام الملك. فقال (من باع عبدا وله مال فماله ~~للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) (¬7)، وقال (وأنت (¬8) ومالك لأبيك (¬9)) ~~فلم يكن هو وماله ملك لأبيه، فلما احتمل أن يريد، بقريتي (¬10) فلأنه PageV01P249 # تسكنها (¬1)، أو ترتقق بمرافقها، أو تنفذ أمرك فيها، وما أشبه ذلك لم ير ~~ابن القاسم أن ينقل (¬2) ملكه عنها إلا بيقين (¬3)، وهو أن يقول له (¬4) ~~إذا فعلت ذلك فقد تصدقت عليه بها، أو وهبتها له ms119 وما أشبه ذلك فيجوز (¬5) له ~~الهبة، وتصح (¬6) له بحيازته إذا كان صغيرا في ولاية أبيه، ولم يجعل [له] ~~(¬7) ما أوجب له القرية به من اصلاحه نفسه، وتعلمه القرآن عوضا لها فتمضي ~~له دون حيازة، وفي ذلك اختلاف. ثم ذكر مسألة من أعطى زوجته النصرانية داره ~~على أن تسلم، وقد تقدم كلامه فيها. ثم ذكر عن عبد العزيز بن أبي حازم في ~~رجل قال لابنه إن تزوجت فلك جاريتي فلانه هل يلزمه ذلك قال نعم إذا تزوج ~~[فهي] (¬8) له فإذا (¬9) مات الأب أخذها من رأس المال. قال ابن أبي حازم: ~~وإن كان على الأب دين خاص الغرماء بذلك قال عيسى قال ابن القاسم: هي له دون ~~الغرماء إن فلس، وإن مات (¬10) أخذها من رأس المال، ولم يكن لأهل الدين ~~فيها شيء. قال ابن القاسم ولو قال لك مائة دينار إن تزوجت كان هو والغرماء ~~سواء في الفلس والموت، لأنه ليس شيئا بعينه وقول ابن القاسم أنه يكون أحق ~~بالجارية من الغرماء، وأنه يحاصصهم (¬11) بالدين هو الصحيح لا ما قاله ابن ~~أبي حازم، ومعناه إذا وهبت له الهبة بالتزويج قبل أن يتداين الأب، وبالله ~~التوفيق. ### ||| AUTO فرع # ومن هذا النوع أيضا المسألة المتقدمة في أول الباب الأول فيما إذا قال PageV01P250 # البائع للمشتري، بع السلعة التي اشتريتها مني ولا نقصان عليك، فكأنه قال ~~إن بعتها بأقل مما اشتريتها [به] (¬1) مني فالنقصان علي، وهذه المسألة في ~~رسم القضاء من سماع أصبغ من كتاب البيوع، وفي آخر سماع أشهب من كتاب ~~العارية من (¬2) سماع عيسى من كتاب العدة، وتحصيل كلام ابن رشد فيها أنه لا ~~يخلو إما أن يبيع [الرجل] (¬3) السلعة على ذلك، أو يقول ذلك بعد تمام البيع ~~فأما إن باع السلعة على ذلك. فقال ابن رشد: في سماع عيسى من كتاب العدة ~~اتفق مالك وأصحابه فيما علمت أنه لا يجوز أن يبيع الرجل سلعته، أو جاريته ~~من الرجل بشيء (¬4) يسميه له على أنه لا نقصان عليه، فإن وقع وعثر على ذلك ~~قبل أن ms120 يفوت بوجه من وجوه الفوت (¬5) فسخ، وإن لم يعثر [عليه] (¬6) حتى فات ~~ببيع أو حوالة سوق أو موت فإختلف هل يحكم في ذلك بحكم البيع الفاسد، أو ~~بحكم الإجارة الفاسدة؟ فقيل أنه يحكم في ذلك بحكم البيع الفاسد، فيصح البيع ~~في ذلك كله بالقيمة يوم القبض، وهو أحد قولي مالك، وأحد قولي عبد العزيز بن ~~أبي مسلمة (¬7) وقيل أنه يحكم في ذلك [كله] (¬8) بحكم الإجارة # الفاسدة، لأنه كأنه استأجره على بيعها بما كان [فيها] (¬9) # من ربح على الثمن الذي سماه له، فتكون المصيبة فيها من البائع إن كانت، ~~وترد إليه إن فاتت بحوالة أسواق، أو عيب من العيوب المفسدة، ويكون له الثمن ~~الذي بيعت به، فإن فاتت بالبيع كان أقل من الثمن الذي سماه له أو أكثر، ~~ويكون للمبتاع أجرة مثله في بيعه إياها، وهذا قول مالك في هذه الرواية، ~~وقوله في PageV01P251 ### ||| CHECK فرع فإن وقع البيع [على صفة] فوجد المشتري المبيع على خلاف الصفة، # الموطأ وقول عبد العزيز بن أبي مسلمة (¬1) في الواضحة، وأما إن لم يعثر ~~على ذلك حتى فوتها المبتاع بهبة، أو صدقة، أو عتق إن كان عبدا، أو حمل إن ~~كانت أمة فاختلف في ذلك على القول بأنها إجارة فاسدة، فقيل إنما يكون على ~~المبتاع في ذلك القيمة يوم الهبة، أو الصدقة، أو العتق، أو الإحمال (¬2) ~~مراعاة لقول من يقول أنه بيع فاسد ويراها في ضمانه بالقبض وهو [قول] (¬3) ~~مالك في هذه الرواية وقيل أنها أي السلعة تفوت (¬4) عليه بالثمن الذي ~~اشتراها به لأن ذلك رضا منه بالثمن # وهو قول ابن القاسم من رواية أصبغ عنه في هذه الرواية، وأما على القول ~~بأنه بيع فاسد [فتكون عليه القيمة في ذلك يوم القبض على حكم البيع الفاسد ~~قولا واحدا، واختلف في هذه المسألة أيضا قول ابن القاسم لأن ابن حبيب حكى ~~عنه أنه بيع فاسد] (¬5) # لا إجارة فاسدة، مثل قول مالك الذي رجع إليه خلاف قوله في هذه الرواية، ~~وفي موطئه. أه # وقبل الباجي قول مالك في ms121 الموطأ ولم يذكر في المسألة خلافا، ويظهر من ~~كلام ابن رشد ترجيح القول بأنه بيع فاسد، لأنه جعله القول الذي رجع إليه ~~مالك فتأمله. # فرع # فإن وقع البيع [على صفة] (¬6) فوجد المشتري المبيع على خلاف الصفة، فأراد ~~رده فقال له البائع بع ولا وضيعة عليك، فهو بمنزلة ما إذا وقع على ذلك PageV01P252 # قال في سماع عيسى من كتاب العدة: فيمن اشترى طعاما بعينه فلما ذهب يقبضه ~~(¬1) وجده سوسا فسخطه، فقال له البائع بع ولا وضيعة عليك، فحمله في سفينة ~~فغرقت، قال ابن القاسم: مصيبته من البائع [لأن البيع الأول لم يكن شيئا، ~~وإنما هو بيع حادث فضمانه من البائع (¬2)] ويعطي للمشتري أجرته فيما حمله ~~وشخص به قال ابن رشد: هذا صحيح على القول بأن البيع على أن لا نقصان على ~~المشتري يشترط (¬3) في [أصل] (¬4) العقد إجارة فاسدة تكون المصيبة فيها من ~~البائع وللمبتاع # أجرة مثله لأنه لما وجد الطعام مسوسا وجب نقض البيع فقوله [له] (¬5) بعد ~~وجوب البيع لما وجب رده بسبب الغش [به] (¬6) بع ولا نقصان عليك بمنزلة قول ~~ذلك [له] (¬7) في أصل العقد، لأنه الآن بيع مبتدأ. أ. ه # قلت: وعلى القول بأنه بيع فاسد فيكون ضمانه من المشتري، ويلزمه مثله. ~~والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO فرع # وأما إذا قال له بعد البيع بع ولا نقصان عليك، # فقال مالك في سماع أشهب من كتاب العارية: أرى ذلك لازما له قال ابن رشد: ~~وهذا كما قال أنه يلزمه، لأن معنى قوله بع ولا نقصان عليك أب [بع] (¬8) ~~والنقصان علي فهو أمر قد أوجبه على نفسه، والمعروف على مذهب مالك وجميع ~~أصحابه لازم لمن أوجبه على نفسه يحكم به عليه ما لم يمت أو يفلس، وسواء قال ~~له ذلك قبل أن ينتقد أو بعدما انتقد إلا أن يقول له قبل أن ينتقد انقدني ~~وبع ولا نقصان PageV01P253 # عليك، فلا يجوز ذلك لأنه يدخله بيع وسلف. وقال في سماع عيسى من كتاب ~~العدة أنه لا خير في ذلك لأنه يكون فيه عيوب (¬1) وخصومات ms122 (¬2). أ. ه # ونحوه في رسم القضاء من سماع أصبغ في (¬3) جامع البيوع. وكلام ابن رشد ~~هذا صريح في أنه إذا قبض البائع الثمن جاز له أن يقول للمشتري بع ولا نقصان ~~عليك، وقال في سماع عيسى من كتاب العدة مسألة قلت: في (¬4) الرجل يشتري من ~~الرجل طعاما نقدا أو إلى أجل فاستغلاه، وقال # للبائع [أقلني] (¬5) فقال [له] (¬6) بع ولا نقصان عليك، ثم قال له بع ~~عشرة أرادب فما نقص لك منها وضعت لك من كل عشرة بحساب ذلك، وكان اشترى منه ~~مائة أردب بثلاثين دينارا فباع العشرة بدينارين فوضع عنه عشرة دنانير، فقال ~~هذا لا بأس به وسواء كان نقدا أو إلى أجل قبض الثمن أو لم يقبضه. قال ابن ~~رشد: قوله يشتري طعاما نقدا أو إلى أجل معناه يشتري من الرجل طعاما بثمن ~~نقدا، أو بثمن إلى أجل، وقوله في آخر المسألة أنه لا بأس به، وسواء قبض ~~الثمن أو لم يقبض كلام فيه نظر. أما إذا لم يقبض البائع الثمن فوضع عن ~~المبتاع منه العشرة الذي (¬7) انتقص في الطعام، فلا اشكال [في] (¬8) أن ذلك ~~جائز لأنه يصير له (¬9) عليه ما بقي منه بعد الوضيعة، وأما إن كان قد قبض ~~ثمن الطعام منه وغاب عليه، ثم رد إليه منه ما انتقص في ثمن الطعام فهذا لا ~~يجوز، ودخله البيع والسلف (¬10) لأن ما رد إليه من الثمن يكون سلفا، وما ~~بقي منه PageV01P254 # يكون ثمنا للطعام، فيتهمان على القصد إلى ذلك والعمل عليه. # كانا من أهل العينة (¬1) أو لم يكونا إذا كان الثمن إلى أجل، وإذا كان ~~الثمن نقدا # فلا يتهمان في ذلك إلا أن يكونا من أهل العينة، وهذا فيما يوجبه الحكم ~~بالمنع من الذرائع فغن طلب المبتاع الوضيعة لم يحكم له بها في الموضع الذي ~~يتهمان فيه على أنهما قصدا إلى البيع والسلف، وإن لم يعثر على ذلك حتى قبض ~~المبتاع العشرة، فيتخرج ذلك على قولين: # أحدهما: أنه يرد العشرة ولا يفسخ البيع. # والثاني: [أنه] (¬2) يفسخ البيع ولا شيء ms123 عليهما في ذلك فيما بينهما وبين ~~الله تعالى إن كانا لم يعملا على ذلك ولا قصدا إليه. أه # فتحصل من كلام ابن رشد أنه إن كان البائع لم يقبض الثمن، فيجوز أن يقول ~~للمبتاع بع ولا نقصان عليك إلا أن يقول [له] (¬3) أفقدني الآن الثمن ثم بع، ~~ومهما نقص أعطيك بدله فلا يجوز ذلك لأنه بيع وسلف، وأما إن كان البائع [قد] ~~(¬4) قبض الثمن فإن كان البيع [قد] (¬5) وقع إلى أجل في قبض الثمن، قم قال ~~للمبتاع بع ولا نقصان عليك، فلا يجوز ذلك لأنهما يتهمان أن يكونا قصدا ~~[إلى] (¬6) البيع والسلف، ويفهم من كلام ابن رشد أنه لا يحكم PageV01P255 # بالوضعية لأجل التهمة، وأما فيما بينهما وبين الله تعالى فلا شيء عليهما ~~إن كانا لم يقصدا البيع والسلف، وإن كان البيع وقع نقدا ثم قال البائع ~~للمبتاع بع ولا نقصان عليك فيجوز ذلك ويحكم به، ولا يتهمان على البيع ~~والسلف إلا أن يكونا من أهل العينة [فإنهما] (¬1) يتهمان على ذلك فيقيد ~~كلامه بكلامه، وفهم من كلامه الثاني حكم ما إذا قال البائع للمشتري بعد ~~البيع وقبل [قبض] (¬2) الثمن أنقدني الثمن وبع /277/ ولا نقصان عليك، وفعل ~~ذلك ونقده ثم باع بنقصان وهو أنه لا رجوع له على البائع بالنقصان، لأن هذه ~~المسألة (¬3) بيع وسلف. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال ابن رشد أثر الكلام السابق: فإن باع بنقصان لزمه أن يرد عليه النقصان ~~إن كان انتقد وأن لا يأخذ منه أكثر مما باع به إن كان لم ينتقد، وهذا إذا ~~لم يغبن في البيع غبنا بينا أو باع (¬4) [بالقرب] (¬5)، ولم يؤخر حتى تحول ~~الأسواق فإن أخر حتى حالت الأسواق فلا شيء له لأنه فرط. أه ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # قال أشهب في السماع المذكور: وسمعت مالكا يسأل عن المبتاع يقال له بع ولا ~~وضيعة عليك، # ثم يقول وضعت كذا وكذا يصدق؟ قال: إذا جاء بما يشبه قال ابن رشد: في ~~شرحه القول: قوله مع يمينه في النقصان إذا أتى بما يشبه كما قال ms124 لأنه ~~أئتمنه فوجب أن يصدق إلا أن يأتي بما يستنكر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فرع # ثم قال في البيان: واختلف إذا كان عبدا فأبق، أو مات فقيل أنه لا شيء له، ~~وقيل أنه موضوع عنه، وهو اختيار ابن القاسم في سماع عيسى من كتاب العدة قال ~~فيه، وأما إن كان ثوبا، أو يغاب عليه فلا يصدق في تلفه إلا ببينة، PageV01P256 ### || CHECK النوع السابع الإلتزام المعلق [على الفعل] الذي فيه منفعة لغير الملتزم والملتزم له # ولا يحل للمشتري أن يطأها إذا (¬1) كانت أمة إذا رضي # بالشرط وقبله. قاله ابن القاسم: فإن وطء لزمته الجارية بجميع الثمن ولا ~~يتعدى على البائع بشيء لأنه لما وطء فقد ترك ما جعل له. # النوع السابع # الإلتزام المعلق [على الفعل] (¬2) الذي فيه منفعة لغير الملتزم والملتزم ~~له كقولك إن وهبت عبدك لفلان فلك عندي كذا أو إن أسكنته دارك سنة فلك عندي ~~كذا، أو إن جئت لفلان بعبده فلك عندي كذا، وهو كالنوع (¬3) الخامس فهو إما ~~من باب هبة الثواب، أم من باب الإجارة، أو من باب الجعل فيشترط في كل نوع ~~شروطه كما تقدم في النوع الخامس، ولذلك أجازوا أن يقول أن أعتقت عبدك فلك ~~عندي كذا، أو خذ كذا وأعتق عبدك، وقالوا أنه لازم لأنه بيع بشرط العتق وهو ~~جائز بخلاف خذ مائة ودبر عبدك (¬4) أو اتخذ أمتك أم ولد أنه (¬5) لا يجوز. ~~فإن وقع لزمه التدبير ويرد المال كما سيأتي في الفصل الثاني من الخاتمة. ~~[وقد يكون الإلتزام في هذا النوع من باب الضمان كما قال في كتاب الجعل ~~واإجارة من المدونة: في الذي يقول لرجل اعمل لفلان عملا، أو بعه سلعتك ~~والثمن لك علي فالثمن في ذمة الضامن إن مات، ولا طلب على المبتاع ولا على ~~من (¬6) عمل له]. أه (¬7) # تنبيه # من هذا الباب ما إذا بذل شخص لرجل على أن يطلق ذلك الرجل PageV01P257 # زوجته وإلتزم (¬1) له بمال إن فعل ذلك فإنه يلزمه [بذلك] (¬2) المال ويقع ~~الطلاق بائنا كما صرح بذلك في باب الخلع، ms125 ولذلك شرطوا في جواز ذلك أن لا ~~يكون القصد بذلك اضرار المرأة بإسقاط نفقة العدة. قال لبن عبد السلام: ~~ينبغي أن يقيد المذهب بما إذا كان الغرض من إلتزام الأجنبي [للزوج حصول ~~مصلحة، أو درء مفسدة ترجع إلى ذلك الأجنبي (¬3)] مما لا يقصد به اضرار ~~المرأة، أما ما يفعله أهل [هذا] (¬4) الزمان في بلدنا من إلتزام أجنبي ذلك، ~~وليس قصده إلا اسقاط النفقة الواجبة في العدة للمطلقة على مطلقها فلا ينبغي ~~أن يختلف في المنع [منه] (¬5) ابتداءوفي انتفاع المطلق به بعد وقوعه نظر. أه # ونقله في التوضيح (¬6) والشامل (¬7)، وقال ابن عرفه باذل الخلع من صح ~~معروفه والمذهب صحته من غير الزوجة مستغلا. قلت: ما لم] يظهر] (¬8) قصد ~~ضررها بإسقاط نفقة فينبغي رده كشراء دين العدو، وفيها من قال لرجل طلق ~~امرأتك ولك [علي] (¬9) ألف درهم ففعل لزم ذلك الرجل (¬10). أه # قلت: وقول ابن عبد السلام يرجع إلى [ذلك] (¬11) الأجنبي ليس بشرط، بل ~~القصد أن لا يكون (¬12) الإضرار بالزوجة سواء كان لمصلحة تعود إلى الزوجة PageV01P258 # فتكون من هذا النوع، أو تعود للزوج (¬1) فيكون من النوع السادس، أو تعود ~~للأجنبي (¬2) الملتزم فتكون من النوع الخامس، وأما إن لم يقصد به إلا نفقة ~~العدة فلا يجوز ذلك ابتداء فإن وقع فبمقتضى قول ابن عرفه ينبغي رده أن يبطل ~~الإلتزام (¬3)، ويقع الطلاق رجعيا وهذا هو الظاهر. والله أعلم. PageV01P259 ### | CHECK الباب الرابع في الإلتزام المعلق على [غير] فعل الملتزم والملتزم له # ((الباب الرابع)) # في الإلتزام المعلق على [غير] (¬1) فعل الملتزم والملتزم له # وحكمه حكم الإلتزام المطلق فيقضي به إذا وجد المعلق عليه، إذا (¬2) كان ~~الملتزم له معينا، وإن لم يكن معينا فلا يقضى به، وفروعه كثيرة، وأكثر ~~مسائله من باب النذر المعلق، وباب الضمان، وقد تقدم في الباب الثاني في ~~كلام أبي الحسن [أن نحو] (¬3) إن شفاني (¬4) الله من مرضي فلك ألف درهم ~~يقضي بذلك على قائله. وقال في باب (¬5) الكفالة من المدونة: ومن قال لرجل ~~إن لم يوفك فلان حقك فهو علي، ولم يضرب ms126 لذلك أجلا تلوم لذلك السلطان بقدر ~~ما يرى ثم لزمه (¬6) المال إلا أن يكون الغريم حاضرا مليا، وإن قال إن لم ~~يوفك حقك حتى يموت فهو علي فلا شيء على الكفيل حتى يموت الغريم لأنه أجل ~~ضربه لنفسه (¬7). وقال قبله ومن تكفل لرجل بما أدركه من درك في جارية ~~ابتاعها من رجل أو دار أو غيرها جاز ذلك ولزمه الثمن حين الدرك في غيبة ~~البائع أو عدمه (¬8). أ. ه PageV01P261 ### || CHECK فرع من ذلك [ما] إذا قال شخص: إذا جاء الوقت الفلاني فلك عندي كذا وكذا، # قلت: ومثل هذا ما يكتب اليوم في مستندات البيع، وإلتزم فلان [لفلان] (¬1) ~~أنه إن قام عليه قائم [بمثله] (¬2) في هذا البيع فعليه نظير ما يغرمه # فلان ونحو ذلك. # فرع # من ذلك [ما] (¬3) إذا قال شخص: إذا جاء الوقت الفلاني فلك عندي كذا وكذا، ~~فإنه يلزمه إذا جاء الوقت وهو صحيح غير مفلس قال في رسم يد (¬4) من سماع ~~عيسى من كتاب الهبات: في رجل قال لامرأته خمسون دينار من مالي صدقة عليك ~~إلى عشر سنين إلا أن تموتي قبل ذلك فلا شيء لك، وذلك لولدي قال ابن القاسم: ~~هو على ما قال إن بقيت المرأة إلى عشر سنين أخذتها إن كان الزوج صحيحا، وإن ~~ماتت قبل العشر (¬5) فلا شيء لورثتها وهي للولد إذا جاءت العشرة سنين، وهو ~~حي صحيح، وإن مات قبل العشر فليس (¬6) للمرأة ولا للولد وإن أتت العشرة وهو ~~مريض والمرأة باقية ثم مات من مرضه فلا شيء لها في ثلث ولا رأس مال. قال ~~ابن رشد: هذه المسألة بينة لا إشكال فيها لأنها صدقة تصدق بها في حال صحته ~~أوجبها على نفسه في ذمته، لامرأته إن بقيت إلى العشر (¬7) سنين، أو لولده ~~إن ماتت قبل العشر سنين، [فإن أتت العشر سنين] (¬8) وهو حي صحيح وجبت ~~الخمسون لها كانت مريضة أو صحيحة، وإن ماتت قبل ذلك كانت لولده صحيحا كان ~~الولد أو مريضا، وإن أتت العشر سنين وهو مريض [أو مات قبل ذلك] ms127 (¬9) لم يكن ~~لأحدهما (¬10) شيء ولا لورثته لأنها صدقة لم تحز حتى مرض أو مات. أه PageV01P262 # قلت: يريد وكذلك (¬1) لو فلس حينئذ. والله تعالى أعلم. # وقد ذكر في المسألة التي بعدها وهي من قال ثلاثون دينارا من مالي ضدقة ~~على فلان إلى عشر سنين، أو عبدي صدقة عليه إلى عشر سنين وأنه إن أتت العشر ~~سنين والمتصدق حي أخذها كانت دنانير أو عبيدا، وإن مات المتصدق بها قبل ~~العشر فلا شيء للمتصدق عليه ولا لورثته عاجلا ولا لعشر سنين، وإن استحدث ~~المتصدق بها [دينا] (¬2) قبل العشر سنين بيعت هذه الصدقة في دينه، وإن كانت ~~شيئا بعينه وبطلت الصدقة، وأما إن أراد المتصدق بها بيعها من غير دين يلحقه ~~فإنه يمنع من ذلك ولم يكن له ذلك، وإن كانت جارية لم يطأها. قال وإن مات ~~المتصدق عليه بها قبل العشر سنين فورثته بمنزلته. # تنبيه # علم من هذه المسألة أن الملتزم إذا علق الإلتزام على أجل معين كقوله بعد ~~سنة، أو شهر، أو عشر سنين، وكان الشيء الذي إلتزم إعطاءه معينا كالعبد، ~~والدابة، والثوب فإنه يمنع من بيعه، وإخراجه عن ملكه وهذا بخلاف ما إذا علق ~~الإلتزام على أجل مجهول كقوله إذا جاء أبي أو فلان الغائب فإنه لا يمنع من ~~البيع قال في كتاب العتق (¬3) من المدونة ومن قال لعبده أنت حر إذا قدم أبي ~~فذلك يلزمه ولا يعتق عليه حتى يقدم أبوه. قال مالك: ويوقف لينظر أيقدم (¬4) ~~أبوه أم لا، وكان يعرض (¬5) في # بيعه، وأجاز ابن القاسم بيعه ووطأها إن كانت أمه، وقال هي في هذه (¬6) ~~كالحرة لقوله (¬7) لها أنت طالق إذا قدم فلان فله وطؤها ولا تطلق حتى يقدم ~~فلان، وأما إذا (¬8) أعتق إلى أجل آت لابد منه PageV01P263 # كقوله أنت حرة إلى سنة، أو شهر، أو إذا مات فلان، أو إن (¬1) حضرت (¬2) ~~فهو ممنوع من البيع والوطء، وله أن ينتفع بغير ذلك حتى يحل الأجل. قال ابن ~~يونس قال محمد: إذا (¬3) قال أنت حرة إن قدم أبي فكان مالك (¬4) يصرح ms128 ~~بإجازة بيعها، ويعرض في بيع التي يقول فيها إذا قدم أبي ثم جعلها (¬5) سواء ~~ونحوه في كتاب الطلاق. قال ابن يونس: إنما فرق بين أن وإذا في أحد قوليه ~~لأن إذا كأنها تختص بأجل يكون وقد يمكن أن لا يكون [وقد] (¬6) قال الله ~~تبارك وتعالى "إذا الشمس كورت" (¬7) وذلك كأين لابد، وإن أغلب موضوعها (¬8) ~~للشرط، وقد تكون بمعنى الأجل فحمل (¬9) مالك كل لفظ على الغالب من أمره ثم ~~رجع فساوى بينهما لأن العامة لا تكاد [أن] (¬10) تفرق بينهما. أه # قال أبو الحسن قال عبد الحميد (¬11) لا يخلو ذلك من ثلاثة أوجه: # إن أراد أن أجل عتقه وقت مجيئه المعتاد المجيئ فيه، فيكون حرا إذا جاء ~~الوقت لأنه PageV01P264 # معتق إلى أجل كقوله أنت حر إلى الحصاد، أو إلى مجيئ الحاج وإن أراد به ~~نفي القدوم كأنه (¬1) يقول جاءني كتابه أنه لا يقدم، أو أراد به الشكر لله ~~تعالى على قدومه فلا شيء عليه حتى (¬2) يقدم. أه # وهو كلام حسن فتحصل من هذا أنه يجوز البيع سواء قال إن أو إذا على ~~[القول] (¬3) المرجوع إليه، وإذا جاز هذا في العتق فيجوز في الإلتزام ~~بالصدقة والهبة من باب أحرى وهذا بين. والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # [ومن هذا الباب] (¬4) ما وقع في [آخر] (¬5) رسم إن خرجت من سماع عيسى من ~~كتاب الصدقات والهبات: في امرأة تركت زوجها وولدا، وبنتا منه، وأباها، ~~وتركت متاعا، وحليا، وصداقا على زوجها، فقال أبوها للزوج إن تصدقت بمصابك (¬6) # منها من صداقها، وحليها ومتاع وغيره على ولديها فميراثي منها في جميع ما ~~تركت صدقة عليهما، فقال الزوج قد تصدقت بجميع مصابي عليهما، وأشهد لهما ~~بذلك فمات الجد وهو أبو الزوجة ومات أبو الولدين، والصبيان طفلان، والمتاع ~~والحلي وجميع ما تركت بيد أبيهما والصداق عليه كما هو. قال ابن القاسم: أما ~~ما تركت من المتاع والحلي فهو لهما # لأن حوز أبيهما لهما حوز، وأما الصداق فليس لهما منه شيء لا من نصيب ~~جدهما ولا من نصيب أبيهما لأن الجد إنما ms129 تصدق عليهما على أن يتصدق أبوهما ~~عليهما، فإذا لم يتصدق أبوهما عليهما فليس لهما من صدقة جدهما شيء إذا لم ~~يفرز (¬7) ذلك لهما الأب، PageV01P265 # ويجعله على يد غيره لأن الأب إذا تصدق على ولده بناض (¬1) لم تجز صدقته ~~إلا أن يجعل ذلك على يد غيره، ولو كان الصداق عرضا مضمونا لم يجز لهما منه ~~شيء لأنه لو تصدق عليهما بعبد موصوف، أو سلعة موصوفة ليست بعينها ثم مات ~~قبل أن يحوزها لهما لم يجز لهما منها (¬2) شيء، ولو كان للأب على أجنبي عبد ~~موصوف فتصدق به على ابنه جازت صدقته قبضها أو لم يقبضها حتى مات، وقبله ابن ~~رشد، وقال أما تصدقه على ولده بحضه الذي يجب له بالميراث من الصداق الذي ~~عليه [إذا مات الأب] (¬3) عينا كان، أو عرضا فلا اختلاف أنه لا يجوز للابن ~~إذا مات [الأب] (¬4) وهو عليه كما هو إذ لا يكون الأب جائزا لابنه ما هو في ~~ذمته لو قال أشهدكم أني وهبت لابني كذا وكذا دينارا، أوجبتها في ذمتي لم ~~يجز ذلك وكانت باطلا إذا مات، وهي عليه قبل أن يحضرها ثم ذكر الخلاف في ~~كونه هل لابد من جعله على يد غيره، أو يكفي الطبع عليه. والله تعالى أعلم. # ومثله ما في أول سماع أبي زيد من الكتاب المذكور: في رجل على رجل عشرة ~~دنانير، فقال له إن تصدقت على ابنك بعشرة دنانير فعشرتي التي عليت صدقة ~~عليه (¬5) فقال الأب أشهدوا أني تصدقت على ابني بعشرة دنانير، وابنه صغير، ~~ولم يخرجها حتى مات، قال ذلك باطل، وترجع أنت في عشرتك لأن الأب لم يفرز ~~العشرة، ولم يخرجها ولو وضعها على يد عدل لم يكن لك أن ترجع، وكانت للابن ~~وقبله ابن رشد أيضا. والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # من زوج ابنته بمائة دينار على أن يشورها الأب بمائة دينار # فيكون النكاح PageV01P266 # [صحيحا] (¬1) وتلزمه المائة. قال البرزلي في مسائل الأنكحة عن أبي عمران ~~فإن لم يكن عنده شيء أتبع بها دينا، وذكر قبل عن ms130 أبي عمران قال أو عن ابن ~~عبد الرحمن (¬2) أنها إذا تزوجها الزوج بصداق وكانت العادة جارية بأن الأب ~~مجهزها بنصف ذلك أو نحوه أنه يلزمه وللزوج القيام بذلك (¬3) # وتقدم لفظه في الباب الأول وفيه فوائد نبهنا عليها هناك. ### || AUTO فرع # ومن هذا الباب ما يترتب على عقدة البيع # فيشترط فيه حينئذ أن لا يؤدي إلى غرر فيجوز البيع بشرط تنجيز العتق، أو ~~بشرط أن يهب المشتري المبيع لفلان أو يتصدق به عليه ناجزا إذ لا غرر في ~~ذلك، ولا يجوزه البيع بشرط العتق إلى أجل، أو بشرط الكتابة أو بشرط ~~التدبير، أو بشرط أن يتخذ الأمة أم ولد، أو بشرط أن يهب المبيع لفلان أو ~~يتصدق عليه بعد أجل بعيد أو بشرط أن لا يخرج العبد، أو الجارية في البلد ~~الفلاني أو نحو ذلك. وسيأتي بيان ذلك والكلام عليه مفصلا في الخاتمة في ~~الشروط المنافية لمقتضى البيع، وكذلك يبطل هذا الإلتزام إذا علق على شيء ~~مجهول، وكان الإلتزام مقارنا لعقد شرعي من بيع أو إجارة أو سلم ونحوه كمن ~~استأجر دارا بأجرة معلومة مدة وإلتزم أنه إن حصل فيها خلل كان عليه جميع ما ~~يحتاج إليه أو بعضه وكما لو اشترى دارا PageV01P267 ### || CHECK فرع من إلتزم ضمان ما ضاع من شورة زوجته # أو غيرها بثمن معلوم وإلتزم البائع أنه إن حصل خلل في دار له أخرى كان ~~عليه عمارته، فهذا الإلتزام باطل، والعقد المقارن له فاسد بحكم له بحكم ~~البيع الفاسد، والإجارة الفاسدة. والله تعالى أعلم. ### || AUTO فرع # قال البرزلي في مسائل الأيمان: من إلتزم الكفارة عن غيره إذا حنث # فحنث لزم الملتزم الوفاء بها، ولا شيء على الحالف (¬1). أه # قلت: قوله ولا شيء عليه ريد أن أخرجها الملتزم، وأما إن لم يخرجها وامتنع ~~ولم يقدر على اجباره على إخراجها فيلزم الحالف أن يخرجها، ويرجع على ~~الملتزم متى قدر عليه. والله تعالى أعلم. # وإنما ذكرت هذه المسألة في هذا الباب لأن الحنث قد يكون من غير فعل ~~الملتزم ولا الملتزم ms131 له وأما إن كان من فعل الحالف [فهو من باب الإلتزام ~~المعلق على الفعل (¬2)] الذي فيه منفعة للملتزم [له] (¬3) بفتح الزاي ~~وتقدمت في النوع الثاني من الباب الثالث مسألة ابن رشد: فيمن إلتزم العفو ~~عمن سبه إذا شهد له الشهود بالسب فراجعها والله تعالى أعلم. # فرع # من إلتزم ضمان ما ضاع من شورة (¬4) زوجته قال ابن رشد: أرى أن ينظر إلى ~~الوجه الذي خرج عليه الضمان، فإن كان من أجل أنها خشيت عليه الزوجة فلا ~~يلزمه ضمانها إن قامت البينة على تلفها من غير فعله وإن كان من PageV01P268 # أجل أنه هو خشى عليها فلا ضمان عليه إن قامت البينة على تلفها من غير ~~فعله، ويلزمه الضمان (¬1) على كل حال إن لم توجد، وإدعى تلفها ولم (¬2) ~~يعلم ذلك إلا بقوله (¬3). أه من نوازله. ### || AUTO فرع # قال اللخمي في السلم الأول # : في (¬4) باب أجل السلم وأخلف إذا قال إن صار في ملكي فهو لك بكذا وكذا، ~~ولم ينفد وأن يجوز (¬5) أحسن لأنه لا غرر فيه. أه والله تعالى أعلم. # تنبيه # ليس من هذا الباب [ما] (¬6) إذا علق شيئا على [جهة] (¬7) الإقرار ولم يرد ~~به انشاء المعروف. قال في كتاب الإقرار من النوادر. قال ابن سحنون، وابن ~~عبد الحكم إذا قال لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان فهذا باطل شاء فلان أم ~~لم يشأ لأنه خطر كم لو قال له على ألف درهم إن تكلم، أو إن دخل الدار، ~~وقاله ابن المواز، وقال هو كمن قال فلان مصدق في شهادته فذلك لا يلزمه قال ~~ابن سحنون: وكذلك إن قال إن أمطرت السماء أو هبت الريح، أو دخل فلان الدار ~~فهو باطل في إجماعهم ولو قال له علي ألف. إن حمل متاعي إلى منزلي بالبصرة ~~ففعل فهذه إجارة وهو جائز (¬8). أه PageV01P269 # فهذا كله إذا كان على جهة الإقرار لا يلزمه شيء ولو كان ذلك على وجه (¬1) ~~الهبة والمعروف فالظاهر لزومه. والله تعالى أعلم. PageV01P270 ### | AUTO الخاتمة # وفيها فصلان: # الفصل الأول: في إسقاط الحق قبل ms132 وجوبه. # الفصل الثاني: في الشروط المنافية لمقتضى العقد. PageV01P271 ### || CHECK الفصل الأول في إسقاط الحق قبل وجوبه ### ||| CHECK المسألة الأولى إسقاط الشفعة قبل بيع الشريك # (خاتمة) # في التنبيه على مسائل حكم فيها بعدم اللزوم لكونها من باب اسقاط الحق قبل ~~وجوبه، أو لكون الإلتزام فيها مخالفا لمقتضى العقد # وفيها فصلان: # (الفصل الأول) # في اسقاط الحق قبل وجوبه # ونذكر في ذلك مسائل: # المسألة الأولى # إسقاط الشفعة (¬1) قبل بيع الشريك # قال في كتاب الشفعة (¬2) من المدونة، وإذا سلم الشفيع الشفعة بعد البيع ~~فلا قيام له، ولو قال للمبتاع قبل الشراء اشتري (¬3) فقد سلمت # لك الشفعة، وأشهد بذلك فله القيام بعد الشراء لأنه سلم ما لم يجب له، وإن ~~سلم بعد PageV01P273 # الشراء على مال أخذه جاز، وإن كان قبل الشراء بطل ورد المال وكان على ~~شفعته (¬1). قال (¬2) ابن يونس لأن من وهب مالا يملك لم تصح هبته. قال ~~أشهب، وعبد الملك كمن أذن له ورثته بأن يوصي بأكثر من ثلثه في صحته فلا ~~يلزمهم ذلك، وقال اللخمي ويختلف إذا سلمها قبل الشراء وقال له اشتري فإذا ~~اشتريت فلا شفعة لي عليك فقيل لا يلزمه ذلك وله أن يستشفع، ويجري فيها قول ~~آخر أنه لا شفعة له قياسا على من قال إن اشتريت عبد فلان فهو حر أو (¬3) إن ~~تزوجت فلانة فهي طالق، ومن جعل لزوجته الخيار إن تزوج عليها فأسقطت ذلك ~~الخيار قبل أن يتزوج عليها فقد قالوا أن ذلك لازم لها، وهو في الشفعة أبين ~~لأنه أدخل المشتري في الشراء للإمكان الترك ولولا ذلك لم يشتري فأشبه هبة ~~قارنت البيع، ولأنه لو قال له اشتري ذلك الشقص والثمن علي فإشتراه للزمه أن ~~يغرم الثمن الذي اشتراه به، لأنه أدخله في الشراء وهذا قول مالك، وابن ~~القاسم فهو في ترك الشفعة أبين، وإختلف فيمن قال لزوجته إن جئتني بمالي ~~عليك فأنا أطلقك فجاءته به فقال (¬4) مرة يلزمه إن طلقها. أ. ه. # ونقله ابن عرفه ثم قال بعده وفي أجوبة ابن رشد الفرق بين قوله ms133 إن تزوجت ~~فلانة فهي طالق، وإن اشترى فلان شقص كذا فقد أسقطت عنه الشفعة أن الطلاق حق ~~لله تعالى لا يملك المطلق رده إن وقع ولو رضيت المرأة برده فرده (¬5) إذ ~~ليس هو (¬6) لها فلزم بعد النكاح [كما] (¬7) ألزمه # نفسه قبله، وإسقاط الشفعة إنما هو حق له لا لله تعالى يصح له الرجوع فيه ~~برضاء المشتري فلا يلزم إلا بعد وجوبه. ابن عبد السلام هذا الفرق ليس ~~بالقوى ويظهر PageV01P274 # ببادئ الرأي صحة تخريج اللخمي، ثم ذكر عن شيخه ابن الحباب (¬1) فرقا أطال ~~فيه البحث والكلام فليراجعه [فيه] (¬2) من أراده (¬3). وقال أبو الحسن ~~الصغير: قيل لابي عمران إذا قال له إذا وجبت لي الشفعة فقد سلمتها لك هل هي ~~مثل مسألة الكتاب؟ قال ذلك سواء ولا يلزمه شيء بخلاف من قال إن اشتريتك ~~فأنت حر أو (¬4) قال لزوجته (¬5) # إن تزوجتك فأنت طالق أن ذلك يلزمه لأنه معلوم أن وجوب الشفعة إنما يكون ~~بعد وجوب البيع الشيخ: ولعل الفرق بين الطلاق والعتق وبين الشفعة أن الطلاق ~~والعتق من حق الله تعالى بخلاف الشفعة (¬6). أ. ه # وسيأتي في كلام ابن رشد نحو ما ذكره أبو الحسن عن أبي عمران. ### |||| AUTO فرع # قال اللخمي: وإن ترك الشفعة بشرط فقال إن اشتريت ذلك الشقص فقد سلمت لك ~~شفعتي على دينار تعطيه إياي، فإن لم يبعه منك فلا جعل لي عليك جاز ذلك، ولو ~~اشترط النقد لم يجز (¬7). أ. ه PageV01P275 ### |||| AUTO فرع # قال ابن رشد في آخر الرسم [الأول] (¬1) من سماع أشهب من كتاب العيوب: إذا ~~قال الرجل إن (¬2) كان فلان قد اشترى هذا الشقص بكذا فقد سلمت له الشفعة ~~فهذا يلزمه التسليم إن كان قد اشترى فلان وأما إن قال إن اشترى فلان الشقص ~~فقد سلمت له الشفعة فهذا لا يلزمه التسلم إن اشترى (¬3) لأنه [قد] (¬4) ~~أسقط حقه قبل أن يجب له (¬5). أ. ه ### ||| AUTO المسألة الثانية # إذا أجاز الورثة الوصية بأكثر من الثلث، أو لبعض الورثة. # قال في التوضيح فلهم ثلاثة أحوال: # الأول: أن ms134 يكون ذلك في الصحة من غير سبب فإجازتهم غير لازمة لهم، لأنهم ~~كمن أعطى شيئا قبل ملكه، أو جريان سبب ملكه بدار الكتب # أشار إليه مالك في الموطأ (¬6)، وروى عن مالك أن ذلك لازم لهم، ومثله في ~~الموازية فيمن قال ما أرث من فلان صدقة عليك وفلان صحيح قال يلزمه ذلك إذا ~~كان في غير يمين. اللخمي والأول أشهر، وهذا أقيس لأنه إلتزم ذلك بشرط حصول ~~الملك فأشبه من أوجب الصدقة بما يملك إلى أجل أو بلد سماه، أو بعتق ذلك، أو ~~بطلاق من (¬7) يتزوج فيه (¬8). أ. ه PageV01P276 # وقال ابن عرفه وفي الموطأ (¬1)، والعتبية قال مالك إذا (¬2) أذن الورثة ~~للصحيح أن يوصي بأكثر من ثلثه لم يلزمهم [ذلك] (¬3) إن مات لأنهم أذنوا في ~~وقت لا منع لهم فيه. أبو محمد (¬4) هذا مشهور مذهبه، وعنه أنه يلزمهم. ابن ~~زرقون في الموازية من قال ما أرث من فلان صدقة عليك وفلان صحيح لزمه ذلك إن ~~كان في غير يمين فهذا مثل ذلك. قلت: وزاد اللخمي والأول أشهر وهذا أقيس كمن ~~أوجب صدقة بما يملك إلى أجل، أو في بلد سماه، أو بعتق ذلك، أو بطلاق من ~~يتزوج فيه (¬5) أ. ه # حكاه الشيخ خليل، وابن عرفة من الخلاف في هذا الوجه تبعا لأبي عمر بن عبد ~~البر (¬6) مخالفا لما ذكره الباجي في المنتقى فإنه قال: # إن كانت الإجازة بغير سبب فلا خلاف في المذهب إن (¬7) ذلك لا يلزم المجيز ~~من الورثة وله الرجوع لأنه حال لم يتعلق به (¬8) حقوقهم بالتركة (¬9). أ. ه PageV01P277 # وصرح الرجراجي [أيضا] (¬1) بنفي الخلاف في ذلك، وهو ظاهر كلام ابن رشد في ~~آخر شرح المسألة الثانية من رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب الهبات قال ~~ولا يلزم الوارث على [كل] (¬2) حال ما أذن لمورثه فيه في صحته من الوصية، ~~ولم يحك ابن يونس، وأبو الحسن في ذلك خلافا ولفظ ابن يونس: ومن العتبية، ~~والمجموعة، والموطأ قال مالك إذا أذن الورثة للصحيح أن يوصي بأكثر من ثلثه ~~يلزمهم ذلك إن ms135 مات لأنهم أذنوا له في وقت لا منع لهم. أ. ه. # وظاهر كلام اللخمي أن القول الثاني مخرج من مسألة الموازية ونصه قال مالك ~~في الموطأ إن أذن الورثة للصحيح أن يوصى بأكثر من ثلثه لم يلزمهم، لأنهم ~~أذنوا في وقت لا منع لهم، وفي كتاب الصدقة من كتاب محمد فيمن قال ما أرثه ~~من فلان صدقة عليك وفلان صحيح فلا يلزمه ذلك إذا كان في غير يمين، والأول ~~أشهر وهذا أقيس. لأنه إلتزم ذلك بشرط الملك فأشبه من أوجب الصدقة بما يملك ~~إلى أجل، أو في بلد # سماه، أو بعتق ذلك، أو بطلاق من (¬3) يتزوج فيه. أ. ه # قلت: كلام اللخمي يدل على أنه خرج (¬4) القول باللزوم من مسألة الموازية، ~~والظاهر أنه لا يتخرج لأن الوارث في مسألة الإجازة لم يهب شيئا، وإنما أجاز ~~فعل شخص لا يقدر على رد (¬5) فعله الأن، كما قال في الموطأ أن الشخص إذا ~~كان صحيحا كان أحق بجميع ماله يصنع فيه ما يشاء (¬6) وفي مسألة الموازية ~~الوارث نفسه وهب ما يرثه إذا دخل في ملكه ويأتي الكلام عليها إن شاء الله ~~مستوفي. # الحال الثاني (¬7): إذا أجاز الورثة الوصية في الصحة لسبب كالسفر والغزو PageV01P278 # قال في التوضيح لبعض ورثته [أو] (¬1) بأكثر من ثلثه، فروى ابن القاسم في ~~العتبية أن ذلك يلزمهم (¬2)، وقاله ابن القاسم. وقال ابن وهب في العتبية ~~كنت أقول بهذا ثم رجعت إلى أن ذلك لا يلزمهم، وقاله محمد وأصبغ وهو الصواب ~~(¬3). أ. ه. # قلت: والمسألة في رسم نذر من سماع ابن القاسم من كتاب الوصايا واقتصر ~~الشيخ خليل في مختصره على القول بعدم اللزوم، والذي (¬4) رجحه أصبغ وحكى في ~~الشامل القولين من غير ترجيح. # الحال الثالث (¬5): إذا أجاز الورثة الوصية في المرض، فلا يخلو المرض إما ~~أن يكون مخوفا أو غير مخوف، فإن كان غير مخوف فحكمه # حكم الإجازة في الصحة قاله عبد الوهاب (¬6)، وقبله الشيخ خليل في التوضيح ~~وجزم به في PageV01P279 # الشامل، وإن كان المرض مخوفا فلا يخلو أما أن ms136 يصح بعد ذلك المرض أو يموت ~~فيه، فإن صح بعده لم تلزمهم الإجازة حتى يأذن له في المرض الثاني قاله ابن ~~القاسم في آخر سماع يحيى من (¬1) كتاب الوصايا، وقبله ابن رشد، ونقل نحوه ~~[عن] (¬2) # ابن كنانة (¬3) [لكن] (¬4) قال بعد # بعد أن يحلفوا ما سكنوا إلا غير رضا ولا يلزمهم ذلك، قال ابن رشد وهو ~~بعيد يعني ألزامهم اليمين، وجعل الرجراجي قول ابن كنانة مخالفا لقول ابن ~~القاسم، وعلى قول ابن القاسم اختصر ابن الحاجب، والشيخ خليل في مختصره، وإن ~~لم يصح بعد ذلك المرض بل مات فيه فالورثة على ثلاثة أقسام، فمن كان منهم ~~بالغا رشيدا بائنا عن الموصي، ولا سلطان له عليه، ولا نفقة فلا رجوع له، ~~ومن كان منهم سفيها فهذا لا يجوز إذنه ولا يلزمه، ولم يحكاه أبو الحسن في ~~هذين القسمين خلافا، وصرح الرجراجي بنفي الخلاف في الثاني، وحكى في الأول ~~قولين قال والمشهور اللزوم. # والقسم الثالث: من كان رشيدا وهو في نفقة الموصي كزوجته وأولاده، أو له ~~عليه دين، أو في سلطانه فلا يخلو إما أن يسألهم في الإذن أو يتبرعوا له به، ~~فإن تبرعوا باإذن ففي لزوم ذلك لهم قولان المشهور منهما عدم اللزوم، وهو ~~مذهب المدونة. قال في أخر كتاب الوصايا الثاني من المدونة: ومن أوصى في ~~مرضه بأكثر من ثلثه فأجاز ورثته ذلك قبل موته من غير أن يطلبهم [الميت] ~~(¬5)، أو طلبهم فأجازوا ثم رجعوا بعد موته قال مالك من كان منهم بائنا PageV01P280 # من ولد قد احتلم، أو أخ أو ابن عم فليس ذلك لهم، ومن كان في عياله من ولد ~~قد احتلم، وبناته وزوجاته فذلك لهم، وكذا ابن العم الوارث إن كان ذا حاجة ~~إليه ويخاف إن منعه صح أضر به في منع رفده إلى أن يجيزوا بعد الموت فلا ~~رجوع لهم بعد ذلك، ولا يجوز إذن البكر، والابن السفيه وإن لم يرجعا (¬1). أ. ه # وإن سألهم في ذلك لم يلزمهم قولا واحدا. قال أبو الحسن الصغير وظاهر كلام ~~غيره ms137 أن الخلاف يجري في ذلك أيضا (¬2). # تنبيهات # الأول: إذا قال الوارث بعد ان أجاز الورثة (¬3) في الحال الذي يلزمه ~~إجازتها لم أعلم أن لي رد الوصية، فإن كان مثله يجهل ذلك حلف ولم يلزمه. ~~قاله في التوضيح، وظاهره سواء كانت إجازة الوارث في المرض أو بعد الموت، ~~وهذا إذا لم ينفذوها فإن نفذوها ثم ادعوا الجهل فذكر ابن رشد في رسم أوصى ~~من سماع عيسى من كتاب الهبات ثلاثة أقوال أحدهما أنه يرجع فيما أنفذوا، وإن ~~علم أنه جهل، قال وهو ظاهر قول ابن القاسم في أخر كتاب الوصايا من المدونة ~~في الابن الذي في عيال الرجل فأذن له في مرضه في الوصية من ثلث ماله ثم نفذ ~~ذلك بعد موته، أنه ليس له أن يرجع ظاهره وإن كان جاهلا يظن به ذلك. # والثاني [أنه] (¬4) يرجع إذا كان يشبه ما ادعاه من الجهل مع يمينه وهو ~~قوله في هذه الرواية. قال وهي يمين تهمة إلا أن يحقق عليه أنه أنفذها بعد ~~العلم بأنه لا يلزمه، وقيل بغير يمين. PageV01P281 # والثالث أنه ليس له أن يرجع إلا أن يعلم أنه جهل ذلك (¬1). أ. ه وقال ~~الشيخ خليل في مختصره ولزم (¬2) إجازة الوارث بمرض لم يصح بعده إلا # لتبين عذر بكونه في نفقته، أو دينه أو سلطانه إلا أن يحلف من يجهل مثله ~~أنه جهل أن له الرد لا بصحة ولو لكسفر (¬3) وهو بين مما تقدم. # الثاني: إذا قلنا لا يلزم الإذن من في عياله ونحوه فهل يحلف؟ ذكر في ~~التوضيح في الابن الكبير إذا كان في عيال أبيه أنه يحلف أنه إنما أجاز خيفة ~~منه أن يصح فيقطع عنه معروفه (¬4). وقال في الشامل وفي الابن الكبير في ~~عياله قولان، وعلى الرجوع يحلف ما أجاز إلا خوفا منه # وحكم غير الابن كذلك والله تعالى أعلم. # الثالث: إذا أجاز الورثة الوصية بعد موت الموصي، فلا خلاف أن ذلك لازم ~~إذا كان المجيز مالكا لأمره (¬5). والله تعالى اعلم. ### ||| AUTO المسألة الثالثة # من ترك إرثه من ms138 شخص في حياة ذلك الشخص، # أو وهبه لشخص آخر فقد تقدم ما في الموازية فيمن قال ما أرث من فلان صدقة ~~عليك وفلان صحيح، وأن ذلك يلزمه (¬6)، وقال في رسم الشجرة من سماع ابن ~~القاسم من كتاب الهبات وسئل عن رجل حضرته الوفاة فاستوهب امرأتين له ~~ميراثهما منه ففعلتا، ووهبتا [له] (¬7) ذلك فلم يقض فيه بشيء ثم مات فلمن ~~تراه؟ قال أراه للمرأتين مردودا عليهما، ولا يعجبني أن يفعل الرجل مثل هذا ~~يسأل امرأته أن PageV01P282 # تهب له ميراثها. قال ابن رشد هذا مثل ما قاله في الموطأ وهو بين لأن ~~الغرض إنما هو أن يصرفه إلى من يحب # من ورثته سواهما أو غيرهم، إذ لا حاجة به (¬1) إلى ميراثهما منه سوى ذلك ~~فإذا لم يقض فيه بشيء حتى مات كان مردودا عليهما بمنزلة ما إذا (¬2) إستأذن ~~ورثته، أو (¬3) يوص لبعض ورثته بشيء [أكثر] (¬4) من ثلثه فأذنوا له بذلك ~~فلم يفعل حتى مات لم يلزمهم فيما أذنوا بشيء (¬5)، وقد مضى في رسم العتق من ~~سماع عيسى من كتاب الشهادات القول مستوفى في هبة [الوارث] (¬6) ميراثه في ~~مرض الموروث أو في صحته (¬7). أ. ه # ونص ما تقدم له في الرسم المذكور ولا أعرف نص خلاف في أن هبة الوارث ~~لميراثه في مرض الموروث جائزة، وهو بين من قول ابن القاسم في هذه الرواية، ~~ونص من قوله في رسم الأقضية والحبس من سماع أصبغ من كتاب الصدقات والهبات ~~لأنه قال فيه أن ذلك يلزمه إلا أن يقول كنت أظنه يسيرا لا أعلم أنه يبلغ ~~هذا القدر وشبه ذلك من قوله، فيحلف على ذلك ولا يلزمه، ومثله لمالك في ~~الموطأ لأنه قال فيه أن الميت إذا قال لبعض ورثته أن فلانا لأحد من ورثته ~~ضعيف وقد أحببت أن تهب لي ميراثك فأعطاه إياه أن ذلك جائز إذا سماه له ~~الميت إذ لا فرق بين أن يهب أحد الورثة ميراثه لمن سواه من الورثة، أو ~~لأجنبي من الناس، ولا بين أن يسميه له الميت، أو ms139 لا يسميه له، وما في رسم ~~نقدها من سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات محتمل للتأويل على ما سنذكره ~~إذا مررنا به من الناس من ذهب إلى أن هبة الوارث لميراثه في مرض الموروث ~~(¬8) لا يجوز # لأنه وهب مالا يملك بعد على ما في المدونة من أن المريض PageV01P283 # إذا استأذن بعض ورثته في أن يوص لبعضهم فأذنوا له [لزمهم] (¬1) إذا لم ~~يحكم لهم بحكم المالك للميراث في المرض، وإنما كان له التحجير على مورثه ~~فإذا رفع عنه التحجير بالإذن له لزمه، وإن لم يكن مالكا للمال، وقال أن ذلك ~~يقوم أيضا من قول مالك في الموطأ أن الوارث إذا وهب لمورثه في مرضه ميراثه ~~منه فمات قبل أن يقضي فيه أنه يرجع إليه إذ لو أجاز هبته له لقال أنه لا ~~يكون له منه إلا ميراثه منه، قال فكما (¬2) لا تجوز هبته له من أجل أنه لم ~~يتقرر له عليه ملك فكذلك لا يجوز لغيره ليس (¬3) # ذلك بصحيح، والفرق بينه وبين غيره أنه إذا وهبه لمورثه فقد علم أن القصد ~~في ذلك إنما هو ليرفع التحجير عنه في أن يصرفه إلى من أحب من الورثة إذ لا ~~يحتاج هو إلى هبة إن صح ولا ينتفع بها إن مات، فإذا لم يقض فيها بشيء حتى ~~مات رجعت إلى الواهب، وإذا وهبه لغيره فقد ملكه بالهبة ما وهبه إياه ولا ~~يقال أن ذلك لا يجوز من أجل أنه وهبه ما لم يملكه بعد لأنه لم يبتله له ~~الأن، وإنما وهبه له بشرط ملكه له بموت مورثه كما لو قال إن ملكت فلانا فهو ~~حر، أو إن ملكته فهو لفلان فلا فرق في وجه القياس بين صحة الموروث ومرضه في ~~هبة الوارث (¬4) لميراثه منه، والتفرقة بين المرض والصحة في ذلك استحسان، ~~وتحصل (¬5) على هذا في المسألة ثلاثة أقوال: الجواز، والمنع في الحالين، ~~والفرق بينهما. أ. ه. # وقال في أول رسم من سماع عيسى من كتاب الهبات قال عيسى وسئل ابن القاسم ~~عن رجل ms140 صالح مالك أمره تصدق على آخر مثله بميراثه # من أبيه إذا مات والأب باق أيجوز له؟ فقال لا أرى أن يجوز هذا ولا أقضي ~~به عليه وهو أعلم لأنه أمر لا يدري قدره، ولا يعلمه، ولا يدري كم يكون ~~دينارا أو ألف دينار فلا يدري ما هو وهو أعلم. قال محمد بن رشد قوله لا أرى ~~أن يجوز معناه لا أرى أن يجوز هذا عليه أي لا يلزمه PageV01P284 # ذلك ولا أقض عليه به، وهو أعلم لأنه لا يدري قدره، ولا كم يكون [دينارا ~~أو ألفا (¬1)] فإنما قال أن ذلك لا يلزمه [من أجل أنه لم يدر قدر ما وهب ~~لا] (¬2) من أجل أنه وهب ما لم يملكه [إذ لم يهبه اليوم فيكون قد وهب ما لم ~~يملكه (¬3)] بعد، وإنما أوجب ذلك على نفسه يوم يموت أبوه فيجب له ميراثه ~~كمن قال إن ورث فلان أو اشتريته فهو حر يلزمه ذلك بخلاف قوله هذا اليوم حر، ~~وقوله في هذه الرواية أن ذلك لا يلزمه خلاف ما يأتي من قوله في رسم الأقضية ~~والحبس من سماع أصبغ أن ذلك يلزمه إلا أن يقول كنت ظننت أنه يسير ولو علمت ~~أنه بهذا القدر ما وهبته وشبه ذلك من قوله فيحلف على ذلك، ولا يلزمه فاتفقت ~~الروايات جميعا على أن الواهب ميراثه في مرض الميت ليس بواهب لما لم يملكه ~~بعد، وأنه إنما هو واهب له إذا ملكه بقوله المتقدم قبل أن يملكه، واختلف هل ~~يلزمه إذا مات [قبل قوله (¬4)] المتقدم، فقال في هذه الرواية لا يلزمه إذا ~~لم يدر يوم أوجبه كم يكون يوم الموت، وفي (¬5) # رواية أصبغ يلزمه إلا أن يقول لم أظن أنه يكون هذا المقدار فيحلف على ذلك ~~ولا يلزمه، ومن أهل النظر من ذهب إلى أن معنى رواية أصبغ أن الصدقة كانت ~~بعد موت الأب فلذلك ألزمه بها بخلاف هذه الرواية التي قال فيها أن الصدقة ~~والأب باق # فإنها غير جائزة. قال وهو الذي على مذهبه في أخر الوصايا ms141 (¬6) الثاني من ~~المدونة، لأن الوارث لا يملك ميراثه في مرض الموت فتجوز فيه هبته، وإنما له ~~في مرضه التحجير عليه في أن يوص بأكثر من ثلثه أو يوص لبعض ورثته فهذا الذي ~~أذن [له] (¬7) فيه لزمه على ما قاله في المدونة، وإما أن يهبه هو لأحد فلا ~~قال وفي الموطأ ما يدل على أنه لا يجوز للوارث أن يهب له ميراثه في مرض ~~موته قال ابن رشد: PageV01P285 # وليس ذلك عندي بصحيح بل الذي في الموطأ أن هبة الوارث ميراثه في مرض ~~الموروث (¬1) جائز لازم، وليس عندي في المدونة ما يخالف ذلك، ولا في هذه ~~الرواية [أيضا] (¬2) ما يدل على خلاف ذلك، لإحتمال أن يريد أن الصدقة [قد] ~~(¬3) وقعت في صحة الموروث قبل مرضه، وهذا أولى ما حملت عليه حتى تتفق ~~الروايات (¬4)، لأن حمل بعضها على التفسير لبعض أولى من حملها على الخلاف، ~~فنقول على هذا أنه إذا وهب ميراثه في صحة الموروث (¬5) لم يجز (¬6) عليه، ~~وكان له أن يرجع عنه على معنى هذه الرواية ولا نص خلاف في ذلك، وإنما يدخل ~~فيه الخلاف بالمعنى إذ لا فرق في حقيقة القياس في ذلك بين الصحة والمرض، ~~وإذا وهب ميراثه في مرض الموروث (¬7) [الذي مات فيه] (¬8) # لزمه، ولم يكن له أن يرجع عليه إلا أن يتصدق عليه وهو بظنه النصف أو ~~الربع فيكون للتفرقة بين ذلك وبين الذي يجهل قدر المال [وجه] (¬9) وهو أن ~~الذي شك فيما بين الجزئين قد رضي بهبة # أكترهما فيجب أن يلزمه وبالله التوفيق. وقال في رسم الأقضية والحبس (¬10) ~~من سماع أصبغ: سمعت ابن القاسم يقول في رجل تصدق على رجل بميراثه من أبيه ~~بعد أن يموت أبوه، وأشهد له، وقبل ذلك منه ثم بدا للمتصدق، وقال أنني كنت ~~حين فعلت ذلك لا أدري ما أرث نصفا أو ربعا، ولا أدري ما عدد ذلك من ~~الدنانير، ولا من الرقيق، ولا ما سعة ذلك من الأرض، وعدد الأشجار فلما تبين ~~لي مورثي من أبي وما أرث مما ترك PageV01P286 # ذلك ms142 كثيرا وكنت ظننت بأنه دون ذلك وأنا لا أجيز الأن فقال ابن القاسم: أن ~~تبين ما قال أنه لم يكن يعرف يسر أبيه ولا وفره لغيبة كانت عنه رأيت أن ~~يحلف ما ظن ذلك، ويكون القول قوله وإن كان عارفا بأبيه ويسره، وإن لم يعلم ~~قدر ذلك جاز ذلك على ما أحب أو كره، وقال أصبغ. قال ابن رشد: قد سبق الكلام ~~عليها [مستوفى] (¬1) في سماع عيسى قلت فتحصل من كلام ابن رشد أنه إذا وهب ~~ميراثه بعد موت مورثه لزمه بلا خلاف، وإن وهبه في حال مرض موته (¬2) الذي ~~مات فيه لزمه أيضا، ولا يعرف به نص خلاف إلا ما يؤخذ من سماع عيسى وليس ~~الأخذ عنه بصحيح، وإن وهبه في صحة مورثه فالقياس أنه يلزمه ولكنه لا يعرف ~~نصا في عدم اللزوم، وحمل سماع عيسى بعدم اللزوم عليه أما ما ذكره من اللزوم ~~إذا وهبه بعد الموت، أو في المرض فظاهر وكذا ما ذكر من أن اللزوم في حالة ~~الصحة هو القياس، وأما كونه ليس بمنصوص فليس بظاهر، وقد تقدمت مسألة ~~الموازية، وهي نص في اللزوم في حالة الصحة. # وقال في كتاب الهبة من المدونة: وإن وهبه مورثه من فلان وهو لا يدري كم ~~هو ربع أو سدس، أو وهبه نصيبه من دار، أو جدار # ولا يدري كم ذلك فذلك جائز، والغرر في الهبة لغير الثواب يجوز (¬3). أ. ه # فظاهرها سواء كان في الصحة أو في المرض، أو بعد الموت وقال المشذالي في ~~حاشيته على المدونة: قال الوانوغي (¬4) معنى المسألة أن فلانا مات حين ~~الهبة، أو مرض أما لو كان صحيحا فلا يلزم الواهب ما وهبه قال ابن القاسم: ~~فيمن تصدق بميراثه من أبيه إذا مات والأب باق لا أرى أن يجوز هذا ولا يقضى ~~به. PageV01P287 # ابن رشد قوله لا يجوز أي لا يلزمه، وله أن يرجع ولا نص خلاف فيه، ولو وهب ~~ميراثه في مرض الموت الذي مات منه لزمه، ولم يكن له رجوع إلا إذا ظنه ms143 يسيرا ~~ثم بان أنه كثير فيحلف على ذلك ولا يلزمه، ولا نصه خلاف في ذلك أنظر تمامه. ~~قلت: وقد أومأ بقوله (¬1) ولا نص خلاف إلى أنه لا يبعد تخريج اللزوم، وإن ~~كثر وما أحسن قولها ولو شاء لم يجعل، وقوله في العتبة إذ لو شاء لاستتبت # [وهذا بالنسبة إلى ما يتعلق بوقت الهبة] (¬2)، [وأما ما ذكره] (¬3) ~~بالنسبة إلى كونه يجهل قدره فالمعروف من المذهب أن الجهل بقدر الموروث لا ~~يبطل الهبة، وكلام المدونة المتقدم صريح في ذلك. وقال في النوادر بعد ذكره ~~كلام العتبية المتقدم من (¬4) سماع أصبغ قال أبو محمد وأعرف لابن القاسم في ~~غير موضع (¬5) أن هبة المجهول جائزة. وقال ابن عبد الحكم: تجوز (¬6) هبة ~~المجهول وإن ظهر (¬7) أنه كثير بعد ذلك. وقال # ابن عرفة بعد ذكر كلام المدونة للخمي هبة المجهول والصدقة به (¬8) ماضية ~~ويستحب كونها بعد معرفة قدر العطية خوف الندم، ثم ذكر في لزوم هبة ما جهل ~~قدره من أرث ناجز ثلاثة أقوال: # الأول: اللزوم مطلقا، وعزاه للمدونة مع ابن رشد، وابن عبد الحكم قائلا ~~ولو ظهرت كثرته. # والثاني: عدم اللزوم مطلقا، وعزاه لنقل اللخمي عن ابن القاسم # والثالث: اللزوم إن عرف قدر جميع المال الموروث ولو جهل نصيبه من الميت، ~~وعدم اللزوم إذا جهل قدر المال. ولو عرف قدر نصيبه، وعزاه لابن PageV01P288 # فتوح عن بعضهم مع ابن رشد عن بعض المتأخرين، ثم قال حكى ابن العربي (¬1) ~~في (¬2) عارضته في باب القطائع في جواز هبة المجهول روايتين ثم قال وفي ~~التنبيه لابن بشير في كتاب العرايا حكى محمد الإجماع على جواز هبة المجهول، ~~وقال من لا تحقيق عنده من الملقبين بالفقهاء في هبة المجهول قولان وهو غلط ~~منه لما رأى من الخلاف فيمن وهب مجهولا # وقال ما ظننت هذا المقدار هل له رده أم لا (¬3). أ. ه # ويعني ابن بشير أنه لا خلاف في الجواز، وإنما الخلاف في اللزوم يبين ذلك ~~بقيمة كلامه في التنبيه في المحل الذي ذكره ابن عرفه قال أثر كلامه المتقدم ms144 ~~وهذا أصل ثاني لا يعود بالخلاف في صحة هبة المجهول وإنما هو خلاف في إلزامه ~~كل ما ظهر لأنه خرج من يده ويمكن أن يكون فوق ما ظن، أو لا يلزمه إلا القدر ~~الذي يظن أنه وهبه. أ. ه # تنبيهات # الأول: يظهر من كلام ابن رشد المتقدم أن الخلاف إنما هو حيث يهب PageV01P289 # ما يرثه من قريبه على الجزم من الأن، وأما لو صرح بالتعليق وقال (¬1) إن ~~ملكت الشيء الفلاني فهو صدقة على فلان أنه يلزمه، وهو ظاهر إذا كان في غير ~~يمين كما تقدم. # الثاني: إذا وهب ميراثه لمورثه فلم يقض فيه بشيء فإنه يرجع للواهب كما ~~تقدم في سماع ابن القاسم عن مالك. قال في المنتقى: ورواه ابن وهب أيضا إلا ~~أن ابن وهب روى عنه أنه قال إلا أن يكون سمى له من يهبه [له] (¬2) من ورثته ~~فذلك له. قال الباجي: [لأنه] (¬3) قد يبين [له] (¬4) الوجه الذي سأله (¬5) ~~إنفاذه فيه، وقد وجد الإنفاذ من الواهب الوارث ولو قال أعطيته [ما] (¬6) ~~أوصى به لفلان فقد روى ابن عبد الحكم عن مالك في الموازية أنه [إذا] (¬7) ~~أذن له أن يوصي به لوارث آخر فإن أنفذه مضى # وإن لم ينفذه فهو رد، ثم قال في الموطأ ولو وهب له ميراثا فأنفذ لمالك ~~بعضه وبقي بعضه فهو رد على الواهب (¬8). أ. ه # الثالث: هبة الوارث [غير] (¬9) ميراثه لمورثه إنما يلزمه إذا لم يكن في ~~سلطانه، كما تقدم في إجازة الوصية. قال في رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب ~~الصدقات والهبات وسئلته عن الرجل يسأل امرأته في مرضه أن تضع (¬10) عنه ~~مهرها (¬11) وتتصدق عليه بشيء من مالها فتفعل، ثم أرادت بعد موته أو بعد أن ~~صح الرجوع فيه هل ترى لها ذلك بمنزله الميراث قال ابن القاسم: ليس لها PageV01P290 # ذلك، ولا يعجبني ذلك لها صح أو مات قضى فيه بشيء أو لم يقض، وليست ~~الصدقات والديون في هذه بمنزلة المواريث، وهذا وجه الشأن فيه وهو قول مالك. ~~قال محمد بن رشد ms145 لا اختلاف أن ما وهبت المرأة لزوجها من مالها أو من صداقها ~~عليه فيه مرضه أو في صحته لازم لها، وليس لها الرجوع في شيء منه في حياته ~~ولا بعد موته إلا أن يكون أكرهها على ذلك بالإخافة والتهديد مثل أن يسألها ~~ذلك فتأبى فيقول والله لئن لم تفعلي ذلك للأضيقن عليك، ولا أدعك تأتي أهلك ~~على ما قاله [ابن القاسم] (¬1) في رسم أخذ يشرب خمرا من سماع ابن القاسم من ~~كتاب الدعوى والصلح، وما أشبه ذلك فلا يلزمها لأن إكراه الرجل امرأته إكراه ~~على ما قاله في المدونة، وقوله لا يعجبني ذلك لفظ فيه تجوز ولا يسوغ له ~~(¬2) ذلك فقد يعبرون بالمكروه عن الحرام، وأما إذا سألها في مرضه [أن تهب] ~~(¬3) له ميراثها مما يخلفه، أو بعضه فلا يلزمها ذلك ولها أن ترجع فيه إذا ~~مات قضى فيه بشيء أم لم يقض بخلاف الابن البائن # عن أبيه يسأله أبوه في [مرضه] (¬4) أن يهب له ميراثه مما يخلفه، أو من ~~بعضه فهذا إن قضى فيه بشيء له لزمه، ولم يكن له أن يرجع عنه. ### ||| AUTO المسألة الرابعة # إذا وهبت الزوجة يومها لضرتها، أو لزوجها، أو أسقطت حقها من القسم فلها ~~الرجوع متى شاءت. # قال في أخر [كتاب] (¬5) النكاح الثاني (¬6) من المدونةوإذا رضيت امرأة ~~بترك أيامها وبالأثرة عليها على أن لا يطلقها جاز، ولها الرجوع متى شاءت ~~فإما عدل أو طلق (¬7). أ. ه PageV01P291 # قال اللخمي: وسواء كانت الهبة مقيدة بوقت أو للأبد لأن ذلك مما يدركها ~~فيه الغيرة، ولا تقدر على الوفاء بما وهبت إلا أن يكون اليوم واليومين (¬1). # تنبيهات # الأول ظاهر كلام أبي الحسن الصغير أن ما ذكره اللخمي من استثناء اليوم ~~واليومين تقييد للمدونة وهو (¬2) ظاهر كلام ابن عبد السلام، والشيخ خليل في ~~التوضيح قال ابن الحاجب بعد أن ذكر هبتها لضرتها، وللزوج ولها الرجوع متى ~~شاءت (¬3). قال ابن عبد السلام يعني في القسمين معا سواء وهبت ذلك لضرتها ~~أو لزوجها قالوا لأن ذلك مما لا تصبر # عليه عادة، ms146 ولهذا لو وهبت اليوم واليومين لما كان لها الرجوع (¬4). ا. ه # ونحوه في التوضيح فإنه ذكر كلام اللخمي وسكت (¬5) عنه وظاهر كلامه في ~~مختصره الإطلاق فإنه قال ولها الرجوع متى شاءت. قال ابن عرفة: بعد أن ذكر ~~كلام اللخمي قلت ظاهرها الإطلاق (¬6). أ. ه # قلت: وهذا هو الجاري على تعليل المسألة بكونها من باب إسقاط الحق قبل ~~وجوبه، وبذلك وجهها أبو إسحاق التونسي قال الشيخ أبو الحسن ذكر PageV01P292 # عبد الحميد عن أبي إسحاق قال جعل لها الرجوع لأنه شيء لم يجب لها فوهبت ~~ما لم يتقرر [لها] (¬1) ملكه لكنه قال قال عبد الحق وفي هذه العلة نظر ~~لأنها لو تركت المطالبة بنفقة جملها أو بنفقتها [هي (¬2)] لزمها ذلك، وإن ~~كانت النفقة للمستقبل (¬3) فأنظره. أ. ه # قلت: ما ذكره من سقوط النفقة هو أحد القولين وسيأتي أنه الراجح منهما فلم ~~يبقى بين هذه المسألة ومسألة اسقاط النفقة فرق إلا من جهة قوة الضرر هنا، ~~وأنه لا يمكن الصبر عليه فيجئ ما قاله اللخمي وأنظر ما ذكره المشذالي في ~~حاشيته على المدونة عن ابن عرفة ونصه قوله ولها الرجوع متى شاءت قال ابن ~~عرفة: عندي أنه إذا كان ما وهبته الزمن اليسير كاليوم واليومين لا رجوع لها ~~لقول عاريتها إذا رجع فإنه # يقضى عليه بما يعار إلى مثله، وقولهم في السلف إذا طلب في الحال لجامع ~~المعروف، قال المشذالي وهذا غير بين لأن مدرك مسألتنا راجع لضرر بدني، ولا ~~يقاومه ما يرجع إلى أمر (¬4) مالي. أ. ه # فجعل التقييد باليومين (¬5) من عند ابن عرفة مع أنه حكاه في مختصره عن ~~اللخمي، وإعترضه بأنه خلاف ظاهر إطلاق المدونة. # الثاني: قال في التوضيح [وأنظر] (¬6) هل يقيد رجوعها في هذه المسألة بما ~~إذا لم تدخل ضرتها الأخرى (¬7) في شيء كما قال في إعتصار الأب مال ولده ~~(¬8). أ. ه # قلت: الذي يظهر من كلامهم عدم التقييد سواء عللنا المسألة بالضرر، PageV01P293 # أو بإسقاط الحق قبل وجوبه كما في الشفعة حيث لم يعتروا إدخال المشتري في ~~الشراء وكلفته ms147 مع أنها في الغالب أعظم من كلفة الزوجة فتأمله والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO فرع # إذا قلنا للمرأة الرجوع فرجعت ولم يبلغ ذلك الزوج فليس عليه قضاء ما فات ~~قبل أن يبلغه الرجوع. قال في الجواهر وما فات قبل بلوغ خبر الرجوع فلا يقضى ~~(¬1). أ. ه. # الثالث: قال ابن الحاجب: وإذا وهبت واحدة يومها لضرتها فللزوج الإمتناع ~~لا للموهوبة. قال ابن عبد السلام: أن هبة الضرة (¬2) # لضرتها يومها جائز، ثم للزوج الإمتناع من قبول تلك الهبة وليس للموهوبة ~~الإمتناع منه لأن الحق في الإستمتاع بالواهبة بيد الرجل، فلو جاز للموهوبة ~~قبول هذه الهبة بغير رضى الزوج لسقط الزوج في المتعة بالواهبة بغير رضاها ~~وهو باطل، وكذلك لو قبل الزوج الهبة لم يكن (¬3) للموهوبة الإمتناع من ~~القبول (¬4). أ. ه # قلت: لأن له الإستمتاع بها في كل وقت، وإنما غمتنع عليه لحق الزوجات ~~الأخرى فلما أسقطت إحداهن يومها للأخرى، ورضي الزوج بذلك جاز ولم يكن ~~للموهوبة في ذلك مقال (¬5). ولم ينبه في التوضيح على قول ابن الحاجب لا ~~للموهوبة. والله تعالى أعلم. # ثم قال ابن الحاجب فإن (¬6) وهبت للزوج قدرت كالعدم ولا يخصص هو [قال ابن ~~عبد السلام، والشيخ خليل يعني إذا وهبت لضرتها بقيت أيام القسم على حالها، ~~ويكون للموهوبة يومان، وأما إذا وهبت الزوج فإنها تكون كالعدم، ولا يخصص هو ~~(¬7)] بذلك اليوم غيرها. زاد ابن عبد السلام فقال لأن معنى هبتها للزوج ~~إسقاط حقها لا أنها جعلت ما كان لها بيده هكذا قالوا، وقال بعض أهل العلم ~~إذا وهبت يومها للزوج كان مخيرا بين إسقاط يومها وبين أن يخصص به واحدة قال ~~ابن عبد السلام قلت والأقرب سؤالها عن مرادها بالهبة هل الإسقاط أو تمليك ~~الزوج، فإن # أرادت تمليك الزوج فيكون مخيرا في جعله لمن شاء، ونقله عمن جعله إليها ~~إذا شاء (¬8). أ. ه. # ونقل في التوضيح هذا الأخير فقال وينبغي إذا وهبت الزوج أن تسأل هل أرادت ~~الإسقاط أو تمليك الزوج، فإن أرادت الثاني فله أن يخصص ليومها من يشاء ms148 ~~(¬9). أ. ه # [قلت] (¬10): وهذا التفصيل هو الذي يفهم من كلام اللخمي فإنه هبة المرأة ~~يومها جائزة، إلا أن يأبى الزوج لأن له حقا في الإستمتاع بها وهبتها على ~~ثلاثة أوجه فإن اسقطت يومها ولم تخص أحدا عاد القسم لثلاثا، وإن خصت به ~~واحدة كان لها وبقى القسم أرباعا وقد وهبت سودة (¬11) يومها PageV01P294 # لعائشة (¬1) رضي الله تعالى عنها فكان لها يومان. وقال # بعض أهل العلم إن وهبته للزوج كان بالخيار بين أن يسقط [حقه] (¬2) فيه ~~ويكون القسم لثلاثا، أو يخص به واحدا ويكون القسم أرباعا. أ. ه. # نقل (¬3) ابن عرفة كلام اللخمي فأجحف في اختصاره ونصه للخمي: إن أسقطت ~~الحرة (¬4) يومها، أو وهبته لضرتها فللزوج منعها لحقه في المتعة بها فإن ~~وافقها فالمسقطة كالعدم، واختص القسم بمن سواها، وللموهوبة يومها. وقال بعض ~~العلماء أن وهبته له فله أن يخص به واحدة أو يخص القسم بمن سواها، ثم قال ~~وظاهر قوله قال بعض العلماء أن المذهب خلافه وهو مقتضى قول ابن الحاجب وابن ~~شاس (¬5) وفيه نظر إحتمال كونه كهبة # أحد الشفعاء حقه PageV01P295 # للمبتاع، وأحد غرماء المفلس حقه له يستغرقه من سواه، أو كهبة أحد أولياء ~~القتيل حقه للقاتل، والأول أظهر، والثاني أجرى على شرائه ذلك (¬1). أ. ه # قلت: أما قوله أن ظاهر قول اللخمي قال بعض العلماء أن المذهب خلافه فغير ~~(¬2) ظاهر لأنه جعل المسألة على ثلاثة أوجه، وهذا هو الوجه الثالث ولم (¬3) ~~يذكر فيه إلا ما نقله عن بعض العلماء فالذي يظهر من كلامه أنه ارتضاه، وإلا ~~لنبه على ذلك. وأما قوله أن مقتضى كلام ابن شاس وابن الحاجب أن ما نقله ~~اللخمي عن بعض العلماء خلاف المذهب فصحيح، بل ذلك صريح في كلامهما، ولذلك ~~لم يذكر ابن عبد السلام والشيخ خليل خلاف ذلك إلا على سبيل البحث، وجزم ~~الشيخ خليل في مختصره بما قاله ابن شاس، وابن الحاجب على ما في النسخ ~~الصحيحة منه، وبذلك جزم صاحب الشامل فقال: وقدرت عدما إن وهبت يومها له، أو ~~أسقطته ولا يخصص هو ms149 لضرتها فله الإمتناع لا للضرة إن رضي. أ. ه # وهذا هو الذي استظهره ابن عرفة حيث قال: والأول أظهر فإنه يعني بالأول أن ~~يكون ذلك كهبة أحد الشفعاء حقه للمبتاع، وكهبة أحد غرماء المفلس حقه ~~للمفلس، ومسألة الشفعة ذكر ابن رشد فيها في أول كتاب الشفعة قولين أرجحهما ~~أن نصيب الواهب يرجع لبقية الشركاء، ومسألة التفليس لا شك أن الغرماء ~~يقسمون (¬4) حصة الواهب كما ذكر ذلك ابن عرفة، فتحصل من هذا أن الراجح من ~~المذهب أنها إذا وهبت يومها للزوج، أو أسقطت حقها تصير كالعدم، وليس للزوج ~~أن يخص بيومها واحدة من البواقي والله تعالى أعلم. PageV01P296 # الرابع: قال اللخمي [واختلف] (¬1) في بيعها اليوم وشبهه فقال مالك في ~~كتاب محمد: لا أحب أن تشتري من صاحبتها يوما ولا شهرا، وأرجو # أن يكون في ليلة خفيفا، قيل له فإن أرضى أحدى امرأتيه بشيء لحالها ليومها ~~ليكون فيه عند الأخرى، فقال أن الناس لا يفعلون ذلك، وغيره أحب إلي. ومحل ~~قوله في التفرقة بين القليل والكثير لما كانت لا تقدر على الوفاء فيما طالت ~~مدته. أ. ه # وأنظر الخلاف الذي حكاه اللخمي ما هو فإن الذي تحصل من هذا الكلام أن ~~مالكا كره للضرة أن تشتري من ضرتها يوما أو شهرا وخفف شراء الليلة، وقال في ~~كتاب محمد في ارضاء الرجل زوجته في يومها تركه أحب إلي، والظاهر أنه أراد ~~أن الخلاف في شراء اليوم فقال أولا لا أحب لها أن تشتري يومها، ثم قال في ~~الرجل يرضى امرأته بشيء ليكون في يومها عند الأخرى فقال غيره أحب إلي ~~فظاهره أنه خفف ذلك، ولا فرق بين شراء الزوجة يوم صاحبتها، أو شراء الزوج ~~ذلك، وقال في سماع أشهب من كتاب النكاح سأل سأل عمن يرضي إحدى امرأتيه ~~بعطية في يومها ليكون فيه عند الأخرى قال الناس يفعلونه، قيل له أتكرهه قال ~~غيره أحب إلي. قال ابن رشد سئل في هذا الرسم بعينه من هذا السماع من طلاق ~~السنة عن المرأة تشتري من صاحبتها ms150 يومها فقال لا يعجبني، وإني لأكرهه أرأيت ~~لو اشترت شهرا أو سنة، وأني لأرجو أن تكون الليلة خفيفة، فظاهر قوله أنه ~~فرق في الليلة الواحدة بين أن يكون الرجل هو المشتري لها من امرأته، أو ~~تمون صاحبتها هي التي اشترتها منها فجعل شراء المرأة الليلة من صاحبتها أشد ~~في الكراهة، فيتحمل أن يكون الفرق بينهما عنده أن المرأة لا تدري ما يحصل ~~لها بما أعطت من الإستمتاع بزوجها إذ قد يصيبها في تلك الليلة، وقد لا ~~يصيبها والرجل يدري ما يحصل له من الإستمتاع إذ هو المالك للإصابة، وأما ~~شراء المدة الطويلة فالكراهة فيها # بينة من كل واحد منهما لأنه غرر، إذ لا يدري هل يعيش إلى تلك المدة هو، ~~أو الذي اشترى الإستمتاع به (¬2). أ. ه PageV01P297 # فالذي تحصل من كلام ابن رشد أن شراء الليلة الواحدة مكروه سواء اشتراها ~~الزوج، أو صاحبتها لكن شراء صاحبتها أشد كراهة، وأما شراء أكثر من ذلك ~~فمكروه سواء كان المشتري هو الزوج أو الضرة، وأنظر هذا الذي ذكره ابن رشد ~~(¬1)، والشيخ خليل في الجائزات، وشراء يومها منها (¬2) وكذا قول صاحب ~~الشامل، وشراء ليلتها منها فجعل (¬3) ذلك جائز من غير كراهة وظاهرهما سواء ~~كان الزوج هو المشتري أو الضرة، وكأنهما إعتمدا على ما (¬4) قاله ابن عبد ~~السلام ونصه: واختلف في بيعها اليوم واليومين من ضرتها، أو من زوجها. قلت: ~~والأقرب الجواز إذ لا مانع [منه] (¬5) سواء جعل العوض المأخوذ في ذلك عن ~~الإستمتاع، أو عن إسقاط الحق وهو الأقرب. أ. ه # وإقتصر ابن عرفة على حكاية كلام ابن رشد ثم كلام اللخمي، ثم قال بعده ~~قلت: هذا خلاف تفرقة ابن رشد (¬6). أ. ه # فكأنه يشير إلى ما ذكرنا، وهو أن اللخمي سوى بين شراء الرجل والضرة ~~الليلة الواحدة فتأمله والله تعالى أعلم. # الخامس: قال ابن عرفة عن اللخمي وليس للأمة إسقاط حقها في قسمها إلا بإذن ~~سيدها كالعزل لحقه في الولد، إلا أن تكون غير بالغ أو يائسة، أو حاملا، ~~واستحسن أن أصابها مرة ms151 وأنزل أن لها أن تسقط حقها في القسم ما بينها وبين ~~الطهر ابن عرفة يرد بإحتمال خيبتها فيها، ورجائه في تكرره (¬7). PageV01P298 ### ||| AUTO المسألة الخامسة # الأمة إذا كانت تحت العبد، وقالت أشهد أني متى أعتقت فقد اخترت زوجي، أو ~~اخترت نفسي # فقال مالك في أول رسم (¬1) من سماع أشهب من كتاب الإيلاء لا أرى ذلك ~~لازما [لها] (¬2)، وحكى ابن حارث (¬3) عن أصبغ أن ذلك يلزمها قال ورواه ابن ~~نافع، وسيأتي في المسألة التي بعدها بيان الراجح من القولين. ### ||| AUTO المسألة السادسة # فيمن شرط لزوجته إن تزوج عليها أو تسرر، # أو أخرجها من بلدها فأمرها بيدها فتقول أشهد أني متى فعل زوجي ذلك فقد ~~اخترت نفسي أو اخترت زوجي. فقال مالك في كتاب ابن سحنون ذلك لازم لها، وحكى ~~(¬4) الباجي، وابن يونس عن المغيرة أنه لا يلزمها (¬5)، وقال ابن عرفة في ~~الكلام على خيار المعتقة تحت العبد حصل ابن زرقون في التسوية بين هذه ~~المسألة، والتي PageV01P299 # قبلها في لزوم ما أوقعناه قبل حصول سبب خيارهما وعدمه، ثالثها التفرقة ~~المذكورة لابن الحارث عن أصبغ مع رواية ابن نافع والباجي عن المغيرة مع فضل ~~عن ابن حازم، ومعروف قول مالك (¬1). أ. ه # فعلم أن التفرقة بينهما هي المعروف من قول مال، وعلى ذلك مشى الشيخ خليل ~~رحمه الله في مختصرهفي فصل الرجعة قال ابن رشد في السماع المتقدم هذه ~~المسألة هي التي تحكى عن ابن الماجشون أنه سئل مالك رحمه الله تعالى فيها ~~عن الفرق بين الحرة والمة فقال له أتعرف دار قدامة (¬2)، وكانت دارا يلعب ~~فيها بالحمام معرضا له لقلة التحصيل فيما سئل عنه، وتوبيخا له على ترك ~~أعمال نظره في ذلك حتى يسأل إلا في أمر مشكل، وهذا من نحو قوله لابن القاسم ~~في شيء سئلة عنه أنت حتى الساعة هاهنا تسأل عن مثل هذا، ولعمري # أن مثل الماجشون (¬3) في فهمه وجلالة قدره لحرى أن يوبخ على مثل هذا ~~السؤال، لأن مالكا لم يفرق بين الحرة والأمة كما قال، وإنما فرق بي ms152 خيار ~~أوجبه الله تعالى بالشرع على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم للزوجات الإيماء ~~على أزواجهن بشرط عتقهن بغير اختيار أزواجهن وبين خيار شرطه الزوج باختيار ~~لزوجته حرة كانت أو امة، والفرق بينهما أن ما خير الله عباده فيه على شرط، ~~وجعله شرعا مشروعا فليس لأحد أن يسقط ما أوجبه الله له من الخيار في ذلك ~~قبل أن يجب له بحصول الشرط، ويوجب على نفسه أحد الأمرين من الأخذ أو الترك ~~لأنه إذا فعل ذلك صار مبطلا للشرع (¬4) الذي شرعه الله تعالى لعباده في ~~حقه، وذلك مما لا يجوز، ولا يلزم (¬5) # ألا ترى لو أن رجلا غنيا قال أشهدكم أني إن افترقت فلا آخذ من الصدقات ~~التي أباحها الله PageV01P300 # للفقراء شيئا، أو إن افتقرت فأنا آخذ ما أوجب الله لي من الحق فيها ثم ~~افتقر لم يحرم عليه الأخذ إن أراد أن يأخذ، ولا يلزمه الأخذ إن أراد ألا ~~يأخذ، وكان مخيرا بين الأخذ والترك على حكم الله تعالى في الشرع وما أوجبه ~~الزوج لزوجته على نفسه من الخيار في نفسها بشرط (¬1) بخلاف ذلك يجب إذا ~~اختارت نفسها أو زوجها قبل حصول الشرط بشرط حصوله أن يلزمها ذلك، لأنها إن ~~اختارت زوجها فهو حق لها تركته إذ لا يلزمها قبول ما أعطاها زوجها، وإن ~~(¬2) اختارت نفسها جاز ذلك عليها وعلى زوجها، ولم يكن لواحد منهما في ذلك ~~رجوع لأنه [طلاق] (¬3) قد وقع على صفة يلزم بحصولها إذ [لا يلزم] (¬4) فرق # بين أن يقول الرجل امرأتي طالق إن كان (¬5) كذا وكذا، أو تقول هي إذا ~~تملكت الطلاق بشرط أنا طالق إن كان كذا وكذا لذلك الشرط، وهذا بين ولله ~~الحمد. أ. ه # من أول سماع أشهب من (¬6) كتاب الإيلاء، وقد تكرر سماع أشهب في هذا ~~الكتاب مرتين في النسخة التي وقفت عليها من البيان، وهذه المسألة في أول ~~سماع أشهب الثاني، وذكر ابن عرفه أول كلام ابن رشد وقال بعده: سمعت في صغري ~~والدي (¬7) رحمه الله تعالى يحكى عن بعض الشيوخ، ms153 وأظن شيخه الشيخ الفقيه ~~أبي يحيى بن جماعة (¬8) أو الشيخ # الخليب أبا محمد البرجيني PageV01P301 # أن قوله أتعرف دار قدامة تعريض له بتقدم دخول كان لابن الماجشون لدار ~~قدامة، فاته به علم ما سأل عنه من الفرق، ونحو هذين الأمرين قول عياض قال ~~ابن حارث كانت لابن الماجشون نفس أبية كلمه مالك يوما بكلمة خشنة فهجره ~~عاما كاملا استقضى عليه الفرق بين المسألتين، فقال له أتعرف دار قدامة؟ ~~وكانت دارا يلعب فيها الأحداث بالحمام، وقيل بل عرض له بالعجز. أ. ه # وقال البرزلي: قيل أن مالك رمى عبد الملك بن الماجشون بدار قدامة لأنه ~~نسبه للصغر واللعب، وقيل نسبه للبله لأنها معروفة بينة (¬1). أ. ه # ثم قال ابن عرفة [ثم] (¬2) قال ابن رشد الفرق بينهما فذكر ما تقريره ~~تخيير العتق موجب له شرعا [فلو لزم سابق قولها على العتق بطل التخيير به ~~ضرورة مناقضة التخيير للزوم، وكلما بطل التخيير بطل ما أوجبه الشرع (¬3)] ~~فلو لزم سابق قولها بطل ما أوجبه الشرع، واللازم باطل قطعا واختيار ذات ~~الشرط قبل حصوله لما لم يكن ملزوما لإبطال ما أوجبه الشرع لزم لأنه إلتزام ~~على تقدير وقوع أمر قبل وقوعه، ولو إلتزم بعده لزمه فكذلك قبله كقول الزوج ~~امرأته طالق إن كان كذا ثم استشهد على لغو إلتزام الأمة لعتق بقوله ألا ترى ~~لو أن غنيا قال إن افتقرت فلا أخذ الزكاة التي أباح الله للفقراء، أو إن ~~افتقرت فأنا آخذ ثم افتقر لم يحرم أخذه، ولا يلزمه لأن الشرع خيره فيهما ~~قال ابن عرفة قلت: فيما فرق به نظر من وجهين PageV01P302 # الأول: أنه يلزمه لغو الطلاق المعلق على العصمة قبل حصولها # كقوله إن تزوجت فلانة فهي على حرام بيان الملازمة أن الشرع جعل النكاح ~~سبب حلية الزوجة لزوجها، فإلزامه تحريمها قبله مناقض لموجب [النكاح] (¬1) ~~الواجب بالشرع. # الثاني: منع مناقضة إلزامها ما إلتزمت لما أوجبه الشرع من خيارها وسنده ~~أن اللزوم الاحق لا يناقض التخيير الأصلي كعدم مناقضة الوجوب العارض ~~الإمكان (¬2) الذاتي، واستشهاده بقوله لو ms154 أن غنيا ... إلخ يرد بأن الكلام ~~في إلتزام ما يلزم غير معلق إن إلتزم معلقا، وما جاء به لا يلزم غير معلق ~~بحال، ومن أنصف علم أن سؤال ابن الماجشون ليس عن أمر جلي، ولذا سوى بينهما ~~مالك مرة، وبعض أصحابه ثم قال، وفرق الصقلي أيضا بأن خيار الأمة أنما يجب ~~لعتقها فاختيارها قبله ساقط كالشفعة وإسقاطها قبل الشراء، والمملكة جعل لها ~~الزوج ما كان له إيقاعه معلقا على أمر فكذلك الزوجة. قال ابن عرفة ينتج ~~[من] (¬3) هذا لزوم ما أوقعته من طلاق لا ما أوقعته من اختيار زوجها ~~فتأمله. وقول ابن رشد لحري يقع بياء بعد الراء ودونها، وكلاهما صحيح. أ. ه # وإقتصر الشيخ خليل في التوضيح على الفرق الذي ذكره ابن يونس وقال في أخر ~~باب الرجعة عن ابن يونس والفرق عندي بينهما أن الأمة إنما يجب لها أن تختار ~~إذا أعتقت، والعتق لم يحصل بعد فقد سلمت أو أوجبت شيئا قبل وجوبه لها فلم ~~يلزم كتارك الشفعة قبل أن يستوجبها والحرة قد أوجب لها زوجها الشرط إن فعل ~~وملكها منه ما كان له أن يلزمه نفسه قبل أن يفعله (¬4). أ. ه PageV01P303 # وعليه اقتصر البرزلي، وقال بعده فكأنه قال هذا جرى سبب وجوبه وإن لم يجب، ~~والأمة لم يجب ولا جرى سبب وجوبه فهو أبعد (¬1). أ. ه # وذكر [عن] (¬2) ابن رشد أنه سئل عن الفرق بين قول الرجل إن تزوجت فلانة ~~فهي طالق، وبين إن شاترى فلان شقص كذا فقد أسقطت الشفعة؟ فأجاب بأن الطلاق ~~فيه حق لله من الجانبين فليس لواحد منهما إسقاطه إذا حصل موجبه، والشفعة حق ~~لأدمي له (¬3) الرضا والرجوع ما لم يلزم بعد الوجوب (¬4). أ. ه فتأمله. ### ||| AUTO المسألة السابعة # إذا أبرأت الزوجة زوجها من الصداق في نكاح التفويض قبل البناء وقبل أن ~~يفرض لها # فقال ابن شاس، وابن الحاجب يتخرج ذلك على الإبراء مما جرى سبب وجوبه قبل ~~[حصول] (¬5) [الوجوب (¬6)] (¬7). أ. ه # [قال في التوضيح هل يلزم نظرا] (¬8) لتقدم سبب الوجوب، وهو ها ms155 هنا العقد، ~~أو لا يلزم لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه (¬9). وإقتصر الشيخ خليل في مختصره ~~وصاحب الشامل [على القول] (¬10) بأن ذلك لا يلزمها، وذكر # ابن عرفة كلام ابن شاس، وقال بعده قلت: في ثاني وصاياها إن أجاز وارث في ~~مرض مورثه وصيته بأكثر من ثلثه لزمه إن كان بائنا عنه ليس في عياله، وفي PageV01P304 # حمالتها أن أخر الطالب الحميل بعد محل الحق فهو تأخير للغريب. قلت فهو ~~اسقاط للحق، قبل وجوبه بعد سببه على المشهور في شرط طلب الحميل بتعذر الأصل ~~(¬1). أ. ه ### ||| AUTO المسألة الثامنة # إذا أسقطت المرأة عن زوجها نفقة المستقبل # فحكى في التوضيح في لزوم ذلك قولين فإنه لما وجه الخلاف في المسألة ~~السابقة، قال كما لو أسقط الشفيع شفعته قبل الشراء، وفي ذلك قولان وكالمرأة ~~إذا أسقطت نفقة المستقبل عن زوجها هل يلزمها [ذلك] (¬2) لأن سبب وجوبها قد ~~وجد أو لا يلزمها لأنها لم تجب بعد قولان حكاهما ابن راشد يعني القفصي ~~وكعفو المجروح عما يأول إليه الجرح، وكأجازة الورثة الوصية للوارث أو بأكثر ~~من الثلث لأجنبي في مرض الموصي (¬3)، وأمثلة هذا كثيرة. أما إن لم يجز سبب ~~الوجوب لم يجز (¬4) بالإتفاق حكاه القرافي (¬5). أ. ه # وذكر ابن عبد السلام هذه النظائر، وذكر معها [مسألة] (¬6) ذات الشرط ~~والمعتقة تحت العبد ثم قال وبعض هذه المسائل أقوى من بعض (¬7). أ. ه # قلت: وإقتصر القرافي في الفرق الثالث والثلاثين على عدم اللزوم وحكاه عن ~~الأصحاب، ونصه المسألة السابعة إذا أسقطت المرأة نفقتها قال الأصحاب رحمهم ~~الله تعالى أن لها المطالبة [بها] (¬8) بعد ذلك مع أنها إسقاط بعد PageV01P305 # السبب الذي هو النكاح، وقبل الشرط الذي هو التمكن (¬1) أو يقال التمكن هو ~~السبب خاصة، ولم يوجب فقد أسقطت قبل السبب والأول عندي أظهر، وإسقاط إعتبار ~~العصمة بالكلية لا يتجه فإن التمكين بدون العصمة موجود في الأجنبية (¬2) ~~ولا يوجب النفقة، والأحسن أن يقال هو من ملكه غير أنه يشق على الطباع ترك ~~النفقات فلم يعتبر صاحب الشرع الإسقاط لطفا بالنساء، لا ms156 سيما مع ضعف ~~عقولهن، وعلى التعليلين يشكل بما إذا تزوجته وهي تعلم بفقره (¬3) قال مالك ~~ليس لها طلب فراقه بعد ذلك مع أنه قبل العقد وقبل التمكين، والفرق أن ~~المرأة إذا تزوجت من تعلم فقره فقد سكنت نفسها سكونا كليا فلا ضرر عليها في ~~الصبر عن (¬4) ذلك، كما لو (¬5) تزوجت مجنونا (¬6)، أو عنينا فلا مطالبة ~~لها لفرط سكون النفس (¬7). أ. ه # وقبله ابن الشاط (¬8)، وقال ما قاله في هذه المسألة ظاهر، وما # اختاره هو المختار، وما اعتذر به عن المذهب ظاهر، وما فرق به بين هذه ~~المسألة ومسألة ما إذا تزوجته عالمة بفقره ظاهر. أ. ه PageV01P306 # وعلى ذلك حمل ابن غازي ما وقع في بعض نسخ مختصر الشيخ خليل في فصل الصداق ~~أعني قوله لا أن أبرأت قبل الفرض، أو أسقطت فرضا قبل وجوبه (¬1) قلت: وهذا ~~الذي اقتصر عليه القرافي، وقبله ابن الشاط وحمل عليه ابن غازي كلام الشيخ ~~خليل في فصل الصداق مخالفا (¬2) لما نقله (¬3) المتيطي وغيره من الموثقين، ~~ونقله ابن عرفة عن المتيطي أن المرأة إذا أرادت التطليق على زوجها الغائب ~~بعدم (¬4) النفقة فلابد من حلفها على أنها لم تسقطها عنه، ومخالفا أيضا لما ~~ذكره الشيخ خليل في توضيحه في الكلام على مسألة ذات الوليين لما ذكر ~~النظائر التي لا يفيتها الدخول قال الرابعة التي تطلق بعدم النفقة ثم يكشف ~~الغيب أنها أسقطتها عنه (¬5). ونص على ذلك أبو عمران الجوراني (¬6) في ~~نظائره فقال: ومن طلقت عليه بعدم النفقة ثم أثبت أنها أسقطت عنه النفقة فهو ~~أحق بها، وإن دخل بها الثاني، وذكر ذلك أيضا غيره ممن (¬7) صنف في النظائر، ~~وعلى ذلك اختصر الشيخ خليل في مختصره لما ذكر # النظائر المذكورة في فصل المفقود وكذلك صاحب الشامل، وقال عبد الحق في ~~تهذيبه في أواخر النكاح الثاني: ومن الواضحة إذا رفعت امرأة الغائب أمرها ~~إلى الإمام في النفقة وله مال حاضر حلفها ما ترك لها نفقة، ولا بعث إليها ~~نفقة، ولا وضعتها عنه ثم فرض لها ثم قال بعده بيسير ms157 لما تكلم عن هبة المرأة ~~يومها بضرتها، وأن لها الرجوع، وأن (¬8) # بعضهم علل ذلك بكونها أسقطت شيئا قبل وجوبه فلم يلزمها كتارك الشفعة PageV01P307 # قبل وجوبها ما نصه: في هذه العلة نظر ألا ترى أنها لو تركت له المطالبة ~~بنفقة حملها أو بنفقتها هي في (¬1) نفسها فيلزمها ذلك، وإن كانت النفقة ~~المستقبلة لم تجب بعد وإنما يجب عليه ما احتاجت للوقت والحال (¬2). أ. ه # ونقله أبو الحسن وقبله، وقد تقدم ذكره في المسألة الرابعة فالذي تحصل من ~~هذا أن المرأة إذا أسقطت هن زوجها نفقة المستقبل لزمها ذلك على القول ~~الراجح والله تعالى أعلم. # وقال البرزلي في أواخر مسائل الأنكحة: وسأل أبو زكريا البرقي عمن إلتزمت ~~له زوجته أنها لا تطلبه بنفقة ما دام غائبا عنها، ولم يخرجها من بلدها وهي ~~صفاقس (¬3) فغاب عنها ومستقره تونس فطول الغيبة، ولم تعلم أين هو فرفعت ~~أمرها، وشكت الضرورة بعدم النفقة، وطول الغيبة # هل لها قيام للضرورة وتطلق أم لا؟ فأجاب إسقاط النفقة بشرط عدم الخروج ~~بها من بلدها لها الرجوع في الإسقاط، وله إخراجها هذا ظاهر المذهب. وأجاب ~~البرجيني بأنه يسأل الشهود بينهما فإن فهموا الغيبة طالت أو قصرت، أو يعلم ~~الغيبة المعتادة إلى الموضع المعتاد له، وإقامته فيه، أو موضع قريب منه ~~لاسيما إذا كانت غيبة معتادة مستمرة معروفة فهذه قرينته تدل على صدق قول ~~المرأة، ويعضده فهم الشهود لذلك فما يفهم منهما يعمل عليه (¬4). أ. ه PageV01P308 ### ||| AUTO المسألة التاسعة # إذا أسقطت الحاضنة حقها في الحضانة. # قال المشذالي في كتاب الشفعة في تسليم الشفعة قبل الشراء قال [لي] (¬1) ~~ابن عرفة الفتوى عندنا فيمن خالع زوجته على أن تسقط هي وأمها الحضانة أنها ~~لا تسقط في الجدة لأنها أسقطت ما لم يجب لها، ثم قال المشذالي قال المتيطي ~~ذكر ابن العطار في وثائقه عقد تسليم الأم ابنها إلى أبيه، وعلى إن أسلمت ~~إليه ابنها منه، وأسقطت حضانتها فيه، وقطعت أمها فلانة، وأختها فلانة حجتها ~~(¬2) فيما كان راجعا إليها من الحضانة، وانتقد [ذلك] (¬3) [عليه] ms158 (¬4) ابن ~~الفخار (¬5)، وقال الصواب أن يقال ثم قطعت حجتها فيما كان إليها # من حضانة فدل بهذا اللفظ على أن الجدة قطعت حجتها بعد أن وجب لها ذلك، ~~وإما بالواو التي لا تفيد ترتبه فلا لأنها قطعت حجتها قبل وجوب الحضانة لها ~~فلا يلزمها والله تعالى أعلم. قال المشذالي: وتفرقة ابن الفخار بين ~~العاطفين ضعيفة في المعنى فتأمله. ثم قال المتيطي وهذا أصل مختلف فيه على ~~ما وقع في المدونة في غر كتاب منها. فعلم من هذا أن الراجح الذي عليه ~~الفتوى في إسقاط الحضانة قبل وجوبها عدم اللزوم. # تنبيهات # الأول: ليس من ذلك (¬6) إسقاط الأم حقها في الحضانة في حال العصمة كما ~~يفهم من الكلام السابق، وقد قال في المدونة وغيرها أنه يجوز الخلع على PageV01P309 # إسقاط حضانتها، وإلا كان حكمها في ذلك حكم الجدة والخالة، وأيضا فالحضانة ~~واجبة للأم في حال العصمة. قال ابن عرفة في باب الحضانة ومستحقها وأبو ~~الولد زوجان هما، وفي افتراقهما أصناف (¬1) الأول الأم (¬2) ... إلخ. وعد ~~اللخمي من الشروط المناقضة لمقتضى العقد أن يتزوج المرأة على ألا يكون ~~الولد عندها: وأنه إن تزوجها على ذلك فسخ النكاح قبل الدخول، وصح بعده ~~ويسقط الشرط وليس المراد ولدها من غيره لأن شرط ذلك لازم إذا كان للولد ~~حاضن غيرها كما ذكره الشيخ خليلي في مختصره. # الثاني: إذا خالع الزوج زوجته على إسقاط حضانتها وهي حامل فالظاهر أن ذلك ~~لازم لها كما يأخذ ذلك مما وقع في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن ~~القاسم من طلاق السنة ونصه: وسئل مالك عمن صالح امرأته وهي حامل، وشرط ~~عليها أن لا نفقة عليه حتى تضع فإن وضعت حملها أسلمته إلى أبيه فإن طلبته ~~بنفقتها [هي] (¬3) ورضاعه عليها حتى تفطمه فإن لم تستقم له بذلك فهي امرأته ~~قال مالك: الصلح جائز وكل ما شرط عليها جائز إلا ما اشترط أنها ترجع إليه ~~فليست ترجع إليه فقد بانت منه قال ابن رشد هذا كله كما قال لأن ما شرط ~~عليها حق لها ms159 فجائز أن يشترطه عليها حاشا الرجعة (¬4). والظاهر أن هذه ~~المسألة ليست من باب اسقاط الحضانة قبل وجوبها لقول ابن رشد أن ذلك حق لها ~~والله تعالى أعلم. # الثالث: قال المشذالي في كتاب الشفعة قال المتيطي الذي عليه العمل، وقاله ~~غير واحد أن الأم إذا أسقطت حقها في الحضانة بشرط في عقد المبارأة أن PageV01P310 # ذلك يرجع إلى الجدة والخالة، [وقاله أبو عمران، وقال غيره من القرويين ~~(¬1) يسقط بذلط حق الجدة والخالة (¬2)] ولا كلام لهما في ذلك. # الرابع: إذا قلنا لا يلزمها إسقاط الحضانة قبل وجوبها فلا فرق بين أن ~~تسقط ذلك بعوض أو بغير عوض، وأما إذا أسقطت الحضانة بعد # وجوبها فذلك لازم (¬3) لها، وسواء أسقطت ذلك بعوض أو بغير عوض كما تقدم ~~في كلام ابن رشد في النوع الخامس من الباب الثالث. # الخامس إذا أعتقت الأمة على ان أسقطت حضانتها فروى عيسى عن ابن القاسم أن ~~ذلك لا يلزمها، وكذلك روى أبو زيد عن ابن القاسم، وروى ابن المواز عن ابن ~~القاسم أن ذلك يلزمها. وسيأتي الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشر. ### ||| AUTO المسألة العاشرة # إذا قال شخص لآخر إن قتلتني فقد وهبت لك دمي، أو فقد أبرأتك. # فحكى ابن الحاجب في ذلك قولين قال قال ابن القاسم: وأحسنهما أن يقتل ~~بخلاف عفوه بعد علمه. قال في التوضيح: هذا الذي نسبه المصنف لابن القاسم، ~~وذكر في الجواهر أن أبا زيد رواه عن ابن القاسم هو في العتبية لسحنون ~~ونصها: سئل سحنون عن الرجل يقول يا ليتني أجد من يقتلني، فقال له رجل أشهد ~~على نفسك أنك وهبتني دمك وعفوت عني، وأنا أقتلك، فأشهد علي ذلك وقتله. فقال ~~لي قد اختلف في ذلك أصحابنا والأحسن في ذلك أن يقتل القاتل لأن المقتول عفا ~~عن شيء لم يجب له وإنما يجب لأوليائه، ولا يشبه من قتل فأدرك حيا فقال ~~أشهدكم أني [قد] (¬4) عفوت عنه فقيل له فلو قال أقطع PageV01P311 # يدي فقطعه فقال لا شيء عليه لأن هذا ليس بنفس، وإنما هو ms160 جرح (¬1). (¬2) أ. ه. # والمسألة في أواخر نوازل سحنون من كتاب الديات قال في البيان: وفيها ~~ثلاثة أقوال أحدها قول سحنون، والثاني أنه لا شيء على القاتل لأن المقتول ~~قد عفى له عن دمه، فسقطت عنه تباعته على القول بجواز إسقاط الحق قبل وجوبه. ~~والثالث أنه لا يقتص منه (¬3) لشبهة عفو المقتول له عن دمه وتكون عليه ~~الدية في ماله، وهذا القول أظهر الأقوال (¬4). أ. ه # [وذكر ابن عرفة] (¬5) الأقوال الثلاثة التي ذكرها ابن رشد ثم قال قلت في ~~النوادر عن ابن زيد عن ابن القاسم مثل [لفظ] (¬6) سحنون، وقال الصقلي في ~~كتاب الجعل والإجارة وروى سحنون عنه من قال لرجل اقتلني ولك ألف درهم (¬7) ~~فقتله لا قود عليه، ويضرب مائة ويحبس عاما، ولا جعل له وقال يحيى بن عمر ~~للأولياء قتله وعلله بما تقدم قال ولو قال اقتل عبدي ولك كذا وكذا أو بغير ~~شيء فقتله ضرب مائة وحبس عاما، وكذلك السيد يضرب ويحبس، واختلف هل يكون له ~~على القاتل قيمة العبد أم لا والصواب أن لا قيمة عليه، كما لو قال احرق ~~ثوبي ففعل فلا غرم عليه. قال ابن عرفة: قلت ما نقله الصقلي عن سحنون خلاف ~~ما تقدم عنه في العتبية ولم يحك ابن رشد عنه خلاف الشيخ. وروى ابن عبدوس ~~(¬8) قال لرجل # أقطع يدي أو يد PageV01P312 # عبدي عوقب المأمور إن فعل، ولا غرم عليه في الحر ولا في العبد ابن حبيب ~~عن أصبغ يغرم قيمة العبد لحرمة القتل كما يلزمه دية الحر إذا قتله بإذن ~~وليه (¬1). أ. ه # قلت (¬2): وفي الكلام الأخير سقط ونص ما في التوادر ومن المجموعة [لمالك] ~~(¬3)، ومن قال لرجل إقطع يدي أو يد عبدي أو أفقأ عينيهما عوقب المأمور إن ~~فعل، ولا غرم عليه في الحر، ولا في عبده قال ابن حبيب عن أصبغ من أمر رجلا ~~بقتل عبده ففعل فإنه يغرم (¬4) قيمته لحرمة القتل كما تلزمه دية الحر إذا ~~قتله بإذن وليه فعفا عنه، ويلزم الآمر والمأمور ضرب مائة وحبس سنة (¬5). أ. ms161 ~~ه من كتاب الديات. # تنببيهات # الأول: تعليله القول الأول في مسألة إن قتلتني فقد أبرأتك بأنه إسقاط ~~للحق قبل وجوبه لا يتم [ذلك] (¬6) لأنهم ألزموه بالعفو في مسألة قطع اليد، PageV01P313 # وفيها أيضا إسقاط الحق قبل وجوبه ولم أر فيها خلافا، ويمكن # أن يفرق بينهما بأن الحق في مسألة القتل للأولياء فهو إسقاط لحق الغير، ~~بخلاف مسألة قطع اليد فإن الحق له وأما مسألة قتل العبد فقد تقدم الخلاف ~~فيها، وأن الصواب أنه لا قيمة للسيد لشبهها بمسألة قطع اليد، وروعي في ~~القول الأخير حرمة القتل كما تقدم، وقال ابن رشد في سماع سحنون من كتاب ~~الجنايات قول أصبغ إغرامه لحرمة القتل ليس بجيد لأن إغرامه القيمة إنما هو ~~من باب العقوبة بالمال، وإذا عوقب القاتل بغرم مالا يجب عليه فالسيد أحق، ~~ولا يعطى القيمة لجرمه في الأمر بقتل عبده، ولو قال أصبغ إنما أغرمه القيمة ~~لإسقاطها السيد قبل وجوبها له، إذ لا يجب عليه إلا بعد قتل العبد لكان له ~~وجه، لأن لزوم إسقاط الحق قبل وجوبه أصل مختلف فيه. أ. ه. # الثاني: قال في النوادر أثر كلامه السابق: قال علي (¬1) عن مالك فيمن ~~أنكح عبده حرة على ألا تبعة لها فيما شجها به إن شجها فلا يجوز هذا، ولها ~~طلب حقها (¬2). أ. ه. # قلت: وهذه المسألة قد يقال أنها معارضة لمسألة قطاع اليد لكن إنما يسري ~~ذلك من ظاهر قول الشيخ خليل في مختصره إن قتلتني فقد أبرأتك، فيتوهم أن ~~مسألة قطع اليد هي أيضا أن يقول له إن قطعت يدي فقد أبرأتك، وأما (¬3) على ~~ما في العتبية، والنوادر فيمكن أن يفرق بينهما بأنه في مسألة قطع اليد قال PageV01P314 ### ||| CHECK المسألة الحادية عشرة إذا عفا المجروح عما يؤل إليه جرحه # قال (¬1) إقطع يدي وإذن له في ذلك وأما في هذه المسألة فلم تأذن المرأة ~~لزوجها في أن يشجها، وإنما أشهدت أنه إن فعل بها ذلك فلا تبعة لها عليه، ~~ولا شك أن هذا أضعف من الأول والله تعالى أعلم. ms162 # المسألة الحادية عشرة # إذا عفا المجروح عما يؤل (¬2) إليه جرحه تقدم في المسألة الثامنة (¬3) في ~~إسقاط المرأة نفقتها قبل وجوبها عن التوضيح أن الخلاف جار في ذلك، والذي في ~~المدونة وغيرها أن ذلك لازم [كما] (¬4) قال في كتاب الديات (¬5) من ~~المدونة، وإن قطع يده عمدا فعفا عنه ثم مات منها فلأوليائه القصاص في النفس ~~بقسامة إن كان عفوه عن اليد لا عن النفس، وللمقتول إن يعفو عن قاتله عمدا، ~~وكذلك في الخطأ إن حمل ذلك الثلث. قال الشيخ أبو الحسن: إن قال عفوت عن ~~اليد فلا أشكال، وإن قال عفوت عن اليد وما ترامى إليه من نفس أو غيره فلا ~~إشكال، وإن قال عفوت فقط (¬6) # فهو محمول على انه عفا عما وجبت له في الحال وهو قطع اليد (¬7). أ. ه # وقال في النوادر في أول (¬8) كتاب الديات: ومن المجموعة قال ابن القاسم، ~~وأشهب ومن قطع يد رجل عمدا أو خطأ فعفا عنه ثم مات من القطع، فإن عفا [عن ~~الجرح] (¬9) لا عن النفس ففيه القود من النفس في العمد والدية في الخطأ، ~~وذلك بقسامة قال أشهب ولو قال في عفوه عفوت عن الجرح PageV01P315 # وما ترامى إليه، أو عن كل ما ترامى إليه فذلك لازم، ولا قود فيه ولا دية ~~إذا خرجت الدية من ثلثه، وقال بعده في الجزء الثالث من الديات (¬1)، ومن ~~كتاب ابن المواز وإذا عفا المجروح عن جرحه العمد ثم ترامى فيه فمات ~~فلأوليائه أن يقسموا أو يقتلوا، لأنه لم يعف عن النفس قال أشهب إلا أن يقول ~~عفوت عن الجرح وما (¬2) ترامى إليه فيكون عفوا عن النفس (¬3). أ. ه # وقال قبله ومن المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز. قال ابن القاسم، وابن ~~وهب: وغيره عن مالك في المقتول يعفو عن قاتله عمدا في وصيته فذلك له دون ~~أوليائه. قال عنه ابن نافع: إلا في قتل الغيلة. قال في كتاب ابن المواز: ~~ويجوز عفو المقتول عن دمه العمد وإن كره ذلك وليه، وكذلك لا قول لغرمائه، ~~وإن أحاط ms163 الدين بماله (¬4) # ولم يحكوا في ذلك خلافا، وقال القرافي في الفرق الثالث والثلاثين القصاص ~~له سبب وهو إنفاذ المقاتل، وشرط وهو زهوق الروح فإن عفا عن القصاص قبلهما ~~لم يعتبر عفوه، وبعدهما متعذر لعدم الحياة المانع من التصرف فلم يبق إلا ~~بينهما فينفذ إجماعا فيما علمت (¬5). أ. ه # قلت: ولم أقف على القول الثاني بعدم اللزوم إلا ما حكاه في التوضيح كما ~~تقدم. نعم وقع الخلاف فيما إذا صالح عن الجرح وما ترامى إليه، وكان الجرح ~~من جراح العمد التي فيها القصاص فظاهر المدونة الجواز، ونص عليه ابن حبيب ~~في الواضحة ونص ابن القاسم في العتبية على المنع قال في البيان: والجواز ~~أظهر لأنه إذا كان للمقتول أن يعفو عن دمه قبل موته جاز أن يصالح عنه بما ~~شاء، وأما (¬6) جراح العمد التي لا قصاص فيها فلا يجوز [فيها] (¬7) PageV01P316 # الصلح على ذلك. قال في البيان: لا أعلم فيها نص خلاف. قال في رسم أسلم من ~~سماع عيسى من كتاب الديات ونقله في التوضيح في آخر كتاب الجراح قبل الكلام ~~عن الديات بيسير (¬1) ويأخذ من كلامه إن عفوه لازم بلا خلاف لإحتجاجه به. # تنبيهات # الأول كلام القرافي يقتضي أن العفو إنما يلزم إذا وقع بعد إنفاذ المقاتل، ~~ولم أر ذلك في كلام غيره بل كلام المدونة والنوادر المتقدم يدل على أن ذلك ~~ليس بشرط، لأن فرض المسألة فيها فيمن قطعت يده، وقطع اليد ليس من المقاتل، ~~وكذلك قوله في النوادر، وإذا عفا # المجروح عن جرحه ظاهره سواء أنفذ المقاتل أو لم ينفذ، وكذلك عبارة غيرهما ~~من كتب المذهب بل عبارة القرافي في الذخيرة كعبارة النوادر. # الثاني: لو عفا [عن] (¬2) قاتله على الدية لزم ورثته كما يفهم من كلام ~~ابن القاسم في رسم أول (¬3) من سماع أصبغ من كتاب الوصايا. # الثالث: عكس هذه المسألة إذا أوصى أن لا يعفى عن قاتله، وأن يقتل فهل ~~للورثة أن يخالفوه ويعفوا، ويأخذوا الدية. قال الشيخ أبو الحسن: توقف في ~~ذلك أبو عمران. وقال اللخمي قال ms164 أصبغ في كتاب ابن حبيب أن ثبت القتل ببينة ~~لم يكن للأولياء أن يعفوا، وإن ثبت بقسامة منهم كان لهم العفو لإمكان أن ~~يكون عفوهم لشبهة دخلت عليهم في أيمانهم (¬4) # قلت: المسألة منصوصة في النوادر ذكر فيها قولين. قال أشهب فيمن قال PageV01P317 # دمى عند فلان فاقتلوه، ولا تقبلوا منه دية فأراد الورثة أخذ الدية فليس ~~لهم ذلك، وأن أقسموا ثم عفا بعضهم لم يجز عفوه، وإن نكل بعضهم فلا قسامة ~~فيه حتى يقسموا (¬1) جميعا. ثم قال بعد ذلك عن أصبغ ما ذكره [اللخمي] (¬2) ~~عن أصبغ. # الرابع: قال في النوادر عن ابن حبيب قال أصبغ من قتل عمدا فوكل رجلا فوض ~~إليه أمر دمه، وأقامه فيه مقام نفسه فعفا عن الدم وأبلى الأولياء أو عفوا، ~~وأبي الوكيل فإن ثبت الدم ببينة فالأمر للوكيل # في العفو والقتل، وإن استحق بقسامة فالعفو والقتل للأولياء (¬3). # قلت: هذا هو الجاري على قول أصبغ السابق، والجاري على قول أشهب أن الأمر ~~فيه للوكيل لأن الوكيل قائم مقامه، وقد ذكر في الفرع السابق أنه لا كلام ~~للأولياء إذا أوصى بالقتل ولو ثبت بقسامة فتأمله والله أعلم. وإقتصر في ~~الذخيرة على قول أصبغ في الفرعين. ### ||| AUTO المسألة الثانية عشرة # إذا أعتق أمته على أن تتزوجه # لزمه العتق ولا يلزمها النكاح. قال في كتاب العتق الثاني من المدونة: ~~ومن اعتق أمته على أن ينكحها أو تنكح فلانا فإمتنعت فهي حرة ولا يلزمها ~~النكاح إلا أن تشاء (¬4). # قال أبو الحسن قال ابن يونس: إنما قال ذلك لأن الأمة إذا أعتقت سقط إجبار ~~السيد إياها فقد أسقطت بذلك حقها من الخيار قبل ثبوت ذلك الحق بها، فأسقطت ~~الحق قبل وجوبه فلا يصح كالشفيع إذا أسقط حقه من الشفعة قبل PageV01P318 # بيع الشقص (¬1)، وقوله ولا (¬2) يلزمها النكاح إلا أن تشاء يريد بعقد ~~(¬3) ثان لأن (¬4) العقد الأول فيه خيار (¬5). أ. ه كلام الشيخ # تنبيهات # الأول: قال في الوثائق المجموعة ولا يجوز هذا النكاح إلا بعد تمام العتق، ~~وملك المرأة نفسها فإن شرط عليها النكاح ms165 قبل العتق ثم نكحها ودخل عليها فسخ ~~وكان [لها] (¬6) الصداق المسمى، وله بعد [ذلك] (¬7) نكاحها إن شاء بعد ~~الإستبراء من النكاح الأول. أ. ه # الثاني: قال الباجي إذا اعتقت الأمة على إن تركت حضانة ولدها فروى [عيسى] ~~(¬8) عن ابن القاسم أنه يرد إليها بخلاف الحرة تصالح الزوج على تسليم الولد ~~إليه لأنه يلزمها، وروى عنه أبو زيد أن الشرط لازم كالحرة (¬9). أ. ه من ~~كتاب الأقضية. من ترجمة القضاء بالحضانة وما ذكره عن سماع عيسى هو في رسم ~~أوصى من سماع عيسى من كتاب التخيير وفرضها في أم الولد، وذكر ابن رشد ~~القولين لكنه عزاه لسماع أبي زيد مثل سماع عيسى واستظهره، وعزا القول ~~الثاني لرواية ابن المواز عن ابن القاسم، ثم ذكر المسألة أيضا في سماع أبي ~~زيد من كتاب العتق وفيه أن الولد يرد إليها مثلما في سماع PageV01P319 # عيسى، وأعاد ابن رشد ذكر القولين وتوجيههما (¬1) بأنهما مبنيان على أنه ~~هل وقع الإسقاط مقدما على العتق أو بعده. قال والأظهر من جهة القياس أن ذلك ~~لا يلزمها لأنهما وقعا معا فوقع كل واحد قبل كمال صاحبه، وعلى هذا الأصل ~~وقع الإختلاف في الرجل يعتق أمته على أن تتزوجه، والأظهر من جهة المعنى أن ~~ذلك يلزمها لأنها اختارت عتقها على حضانة ولدها، كما اختارت الزوجة # نفسها على ذلك فوجب أن يستويا (¬2). أ. ه # فظهر أن القول بعدم اللزوم أرجح لكونه الموافق لمذهب (¬3) المدونة في ~~مسألة اشتراط النكاح. والله أعلم. # [قال في المدونة بعد الكلام السابق ما نصه: ابن أبي زيد من كتاب العتق، ~~وقال أن ذلك لا يلزمه كما نص عليها ابن رشد خلاف ما نقله عنه الباجي ثم ذكر ~~ابن رشد في شرحها القولين، واستظهر عدم اللزوم من جهة القياس ثم قال ~~والأظهر من جهة المعنى أن ذلك يلزمها لأنها اختارت عتقها على حضانة ولدها ~~كما اختارت الحرة نفسها على ذلك والله أعلم (¬4).] # وكذلك إن قال رجل لرجل لك علي ألف درهم على أن تعتق أمتك وتزوجنيها ~~فأعتقها فهي ms166 حرة، ولها ألا تنكحه والألف لازمة للرجل قال أبو الحسن: ظاهره ~~أن الألف لازمة كلها، وقال ابن المواز إلا أن يتبين أنه زاد على قيمتها ~~لموضع النكاح فيرد عليه مازاد على قيمتها وقاله أصبغ واستحسنه. قال الشيخ ~~أبو الحسن وظاهر كلام ابن يونس أنه ساق كلام محمد مساق التفسير، وحمله عبد ~~الحق على الخلاف فقال بعد ذكره كلام محمد، واستحسان أصبغ، ووقف محمد عن ~~قوله فيها استحسان قول أصبغ، ورأى (¬5) أن قول PageV01P320 # مالك أصوب، وأن ذلك المال في الحرية قليلا كان أو كثيرا ولا يدخل ~~الإستثناء في شيء من الثمن (¬1). أ. ه كلام الشيخ أبو الحسن. # قلت: زاد عبد الحق في النكت بعد قوله ولا يدخل الإستثناء في شيء من الثمن ~~ما نصه: مثلما لو قال [له] (¬2) رجل أعتقها ولك علي ثلاثون دينار أدفعها ~~إليك، واستثنى لي عليها خدمة عشر سنين فأعتقها على ذلك لم يكن عليها من ~~الخدمة شيء، ولا يرجع على السيد بما دفع عن الخدمة بشيء ألا ترى أن من ~~اشترى نخلا وفيها ثمر قد # أبر قبل أن يطيب بمائة دينار فطاب عنده، فأصابته جائحة انه ليس على ~~البائع في ذلك جائحة، وإن كان ثمن أصل النخل قليلا أربعين دينارا أو أقل ~~فأتمه مائة دينار للثمرة لم ينظر في شيء من الثمرة، ولم يحكم فيهبجائحة لأن ~~الثمن كله إنما يقع للأصل، والثمرة تبع. أ. ه # قلت: وحمل اللخمي ما في كتاب محمد على الخلاف، وجعل في المسألة ثلاثة ~~أقوال ونصه: إذا قال أعتق جاريتك وزوجنيها، ولك علي ألف درهم ففعل، وأبت ~~الجارية أن تتزوجه، فقال مالك الألف لازمة للرجل وللأمة ألا تتزوجه، وقيل ~~للسيد من الألف قيمة الأمة، وقال أصبغ تفيض [الألف] (¬3) على قيمة الأمة، ~~وصداق المثل فيكون للسيد ما قابل الأمة، والقول الأول أحسن لأن قوله لك ألف ~~يقتضي أن تكون الألف للسيد فإن رضيت الأمة بالنكاح كان لها صداقها غير ما ~~أخذ السيد إلا ان يكون القابل يجهل، ويظن أن الصداق يكون للسيد فتفيض الألف ms167 ~~على قيمة الرقبة، وصداق المثل، وينظر إلى قيمتها إذا بيعت بشرط، وليس ~~قيمتها إذا بيعت على البائع للملك (¬4)، ولو قال أعتقها وزوجنيها علي الألف ~~لفظت الألف على حساب ما تقدم، وذلك بخلاف قوله ولك ألف درهم. أ. ه بلفظه. ~~وما قاله اللخمي ظاهر والله أعلم. PageV01P321 ### ||| CHECK المسألة الرابعة عشرة من أسقط حقه على القيام بالعيب ### ||| AUTO المسألة الثالثة عشرة # من أسقط يمينا قبل وجوبها # كما إذا اشترط المسلف على المتسلف أنه مصدق دون يمين إذا ادعى أنه قضاه، ~~وقد تقدم الكلام على ذلك في الباب الأول. # المسألة الرابعة عشرة # من أسقط حقه على (¬1) القيام بالعيب قبل أن يعلم به لا يلزمه قال ابن ~~سلمون في أول البيوع: وإن إلتزم أن لا يقوم بعيب فلا يلزمه ذلك وله القيام ~~إذا وجد عيبا إلا أن يسمى له كما تقدم (¬2). أ. ه # وسنذكر هذه المسألة في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى. ### ||| AUTO المسألة الخامسة عشرة # إذا أخر صاحب الدين الضامن بعد حلول الحق فهو تأخير للغريب # كما تقدم في المسألة السابعة في كلام ابن عرفة عن المدونة في كتاب ~~الحمالة. ### ||| AUTO المسألة السادسة عشرة # من أسقط القيام بالجائحة بعد عقد البيع، وقبل حصول الجائحة # لم يلزمه ذلك (¬3). قاله في المقدمات في الكلام على الشروط في البيع من ~~كتاب البيوع الفاسدة، وسيأتي لفظه إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني. ### ||| AUTO المسألة السابعة عشرة # إذا أسقط العهدة قبل عقد البيع إذا كانت العادة جارية بها # فقيل يوفى بذلك، وقيل لا يوفى. وسيأتي هذه المسألة في الفصل الثاني ~~[أيضا] (¬4). PageV01P322 # تنبيهات # الأول نظم بعضهم [غالب] (¬1) هذه المسائل [المذكورة] (¬2) فقال: # وإسقاط حق المرأة قبل وجوبه ... حكى فيه خلفا أهل مذهب مالك # ويجرى على هذا الخلاف مسائل ... يحققها أهل النهى والمدارك # شريك سخى طوعا بإسقاط شفعة ... وذلك منه قبل بيع المشارك # وتارك إرث مجيز وصية ... بصحة موروث له غير هالك # كذلك من أمضى وصية منفق ... عليه مريض قد غدا في المهالك # وراضية بالهجر ليلة وصلها ... ومن بعد ms168 أمسى سنها غير ضاحك # ومختارة من قبل عتق لنفسها ... تروم فكاكا من فتى متماسك # وتاركة للشرط من قبل عقدها ... تشكت بحال بعد ذلك حالك # ومسقط حق للحضانة لم يجب ... كذا حكمه فاحذر مقالة أفك # وعاف صحيح قبل قتل يناله ... تجاوز عن جان عليه وفاتك # وقد كملت تسعا واحكم نظمها ... فجاء بحمد الله سهل المالك (¬3) # على أنني أن ألف بعد زيادة ... فلست لها يا صاح يوما بتارك # [وذكر بعضهم فيها هذا البيت: # على أن مشهور المسائل كلها ... سقوط لزوم فاعتمد قول مالك (¬4)] PageV01P323 # ونسب الشيخ شمس الدين التاتائي (¬1) في شرح الإرشاد هذه الأبيات ~~[للعلامة] (¬2) الدماميني (¬3) وزاد (¬4) بعدها ثلاثة أبيات فقال: # ومسقطة الأنفاق قبل وجوبه ... ومنكحة التفويض يا خير ناسك # إذا أبرأت من قبل فرض لها ومن ... عفا من مآل الجرح عند (¬5) المهالك # وربة شرط واحد أو معدد ... إذا أبرأت قبل الوقوع لماسك # الثاني: هذا الخلاف في إسقاط الحق قبل وجوبه، وليس لأحد أن يأخذ الحق قبل ~~وجوبه بلا خوف. قال في الرسم الأول من سماع أشهب من PageV01P324 # [كتاب] (¬1) طلاق السنة في الذي يقول إن طلقت امرأتي يوما من الدهر فقد ~~ارتجعتها ثم طلقها قال لا أرى ذلك من قوله حتى يرتجعها بعد الطلاق. قال ~~محمد بن رشد: وهذا كما قال لأن الرجعة لا تكون إلا بنية بعد الطلاق لقوله ~~تعالى (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) (¬2) والفرق من جهة المعنى بين الطلاق ~~قبل النكاح والرجعة قبل الطلاق أن الطلاق حق على الرجل والرجعة حق له فالحق ~~الذي عليه يلزمه متى (¬3) إلتزمه، والحق الذي له ليس له أن يأخذه قبل أن ~~يجب له ولا اختلاف في أنه ليس لأحد أن يأخذ حقا قبل أن يجب، وإنما اختلفوا ~~في اسقاطه قبل وجوبه كالشفعة له أن يسقطها قبل وجوبها على اختلاف، وليس له ~~أن يأخذها قبل وجوبها بإتفاق (¬4). أ. ه # وقد تقدم الخلاف في الأمة إذا اختارت نفسها لتقدير عتقها وفي (¬5) ~~اختيارذات الشرط نفسها بتقدير فعل زوجها ذلك الشرط إلا أن يقال هذا كله من ms169 ~~إسقاط الحق بتقدير فعل زوجها ذلك الشرط إلا أن يقال هذا كله من إسقاط الحق ~~قبل وجوبه لأن الحق الواجب لهما الخيار بعد [حصول] (¬6) العتق والشرط، ~~وبإلتزام أحد الأمرين يسقط الخيار فتأمله. # تنبيه # ذكر في التوضيح عن سحنون فيمن قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت PageV01P325 # طالق، ثم أراد سفرا وخاف أن تحنثه في غيبته فأشهد إن دخلت الدار فقد ~~إرتجعتها أنه لا ينتفع بذلك، ولا تكون [له] (¬1) رجعة (¬2). أ. ه # ومشى على ذلك في مختصره فقال: ولا إن قال من يغيب إن دخلت فقد ارتجعتها. ~~والله أعلم. PageV01P326 ### || CHECK الفصل الثاني في الشروط المنافية لمقتضى العقد # ((الفصل الثاني)) # في الشروط المنافية (¬1) لمقتضى العقد # وفيه مسائل: ### ||| AUTO المسألة الأولى # في الشروط المتعلقة بالنكاح # والشروط في النكاح على ثلاثة أقسام: ### |||| AUTO القسم الأول # ما يقتضيه العقد # كشرطه أن ينفق على الزوجة، أو يكسوها، أو يبيت عندها، أو يقسم لها أو لا ~~يؤثر عليها، أو لا يضر بها في نفقة ولا كسوة، ولا في عشرة، وذلك جائز لا ~~يوقع ذكره في العقد خالا ولا يكره اشتراطه ويحكم به سواء شرط أو ترك فوجوده ~~وعدمه سواء. ### |||| AUTO القسم الثاني # ما يكون مناقضا لمقتضى العقد # كشرطه على المرأة ألا يقسم لها، أو أن يؤثر عليها، أو ألا ينفق عليها، أو ~~لا يكسوها، أو لا يعطيها ولدها، أو لا يأتيها إلا ليلا، أو لا يطأها نهارا، ~~أو لا أرث بينهما، أو على أن أحد الزوجين بالخيار، أو على أن الخيار ~~لغيرهما، أو على أنه إن لم يأت بالصداق [إلى أجل (¬2)] # كذا فلا نكاح بينهما، أو على أن PageV01P327 # أمرها بيدها متى شاءت، أو على أن الطلاق بيد غير الزوج فهذا [القسم] (¬1) ~~لا يجوز اشتراطه في عقد النكاح ويفسد به النكاح أن شرطه فيه. ثم اختلف في ~~ذلك فقيل يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وقيل يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده، ~~ويسقط الشرط، وهذا هو المشهور، وقيل إن أسقط مشترط الشرط شرطه صح النكاح، ~~وإن تمسك به فسد (¬2). # تنبيه # من ms170 هذا القسم ما يقتضي الفسخ مطلقا قبل البناء وبعده. قال في كتاب النكاح ~~الثاني من المدونة: من زوج أمته، وشرط أن ما ولدت فهو حر لم يقر [على] (¬3) ~~هذا النكاح، ويكون لها إن دخل بها المسمى (¬4) # قال ابن يونس: قال بعض الفقهاء وقيل لها صداق المثل وهو أبين لأن الصداق ~~وقع للبضع (¬5)، ولحرية الولد وما يخص كل [واحد] (¬6) من ذلك جهول فوجب ~~لذلك صداق المثل. قال ابن يونس: ووجه القول الأول: أن الصداق إنما وقع ~~للبضع المتبين (¬7)، والولد قد يكون وقد لا يكون. قال ابن المواز عن مالك: ~~[إن] (¬8) نكاحها يفسخ قبل البناء وبعده سواء زوجها من حر أو عبد له أو ~~لغيره، ويكون الولد حرا وولائه لسيد # الأمة الذي أعتقه (¬9) أ. ه. PageV01P328 # ونقل ابن عرفة المسألة بلفظ: وفي ثاني نكاحها من زوج أمته على أن ما ~~ولدته حر لا يقر نكاحها بحال، ولو دخل ولها المسمى. ثم قال وقول ابن عبد ~~السلام لم ينص على فسخه (¬1) في المدونة بعد البناء إنما قال فيها لا يقر ~~هذا النكاح يرد لسابق نصها، ولعله اغتر بلفظ أبي سعيد (¬2) المنتقد بترك ~~أمرهم، وقال ابن رشد لا خلاف في فسخه أبدا إلا أن يدخله الخلاف (¬3). أ. ه # قلت: يعني أن الخلاف يدخله تخريجا من الخلاف في (¬4) النكاح المقترن بشرط ~~لا يخل، وما ذكره ابن عرفة هو نص الأم قبل ترجمة نكاح التفويض، وهذا الموضع ~~لم ينبه عليه عبد الحق في التعقيب على التهذيب. والله أعلم. ### ||||| AUTO فرع # ثم قال ابن عرفة واللخمي روى محمد من زوج أمته على أن ولدها أحرارا فسخ ~~نكاحه ولو بنى، وولده أحرارا وولائهم لسيدهم، ولا قيمة على أبيهم فيهم. ~~محمد: إن باعها بعد ذلك وهي غير حامل فولدها رقيق، وكذلك إن لم يبعها، وفسخ ~~الشرط، أو تفاسخا، أو رجعا فيه قبل حملها لأنه رضا بفاسد رد قبل وقوعه ~~(¬5). أ. ه # قلت: ظاهر كلام ابن عرفة أن هذا جميعه لمحمد، والذي نقله اللخمي PageV01P329 # عن محمد إنما هو قوله إن باعها ms171 السيد بعد ذلك، وهي غير حامل كان ما ولدت ~~عند المشتري رقيقا، وهو المنقول عنه في النوادر (¬1)، ثم قال اللخمي بعده ~~وكذلك [أرى] (¬2) إن لم يبعها ... إلخ. [وفسخ الشرط أو تفاسخاه أو رجع ~~السيد فيه، وكل ذلك قبل أن تحمل فإنه رقيق لأنه رضا بفاسد رد قبل وقوعه فلم ~~يلزم. فقوله فكذلك إن لم يبعها (¬3)] إنما هو من كلام اللخمي وهو ظاهر إن ~~كان مراده أنهما تفاسخا النكاح وأما إن كان مراده أن السيد فسخ الشرط ورجع ~~عنه مع بقاء الزوجين على النكاح كما يظهر من [آخر] (¬4) كلامه ففيه نظر ~~فتأمله، وعلى تقدير أن ذلك له فلا يؤخذ منه أن للسيد الرجوع عن ذلك فيما ~~إذا تبرع بذلك لأمته، ولم يشترط عليه في نكاحها كما نبهت على ذلك في الباب ~~الأول لأنه علل ذلك (¬5) بأن الشرط فاسد. أ. ه. ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # قال اللخمي وإن استحقت الأمة أخذها المستحق وجميع ولدها، ورد عتق ما كانت ~~ولدت قبل رد السيد لأن العتق من السيد ليس من الأب الواطئ، فإن استحق الولد ~~كان للمستحق أن يرد العتق. أ. ه ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # فإن زوجها على أن أول ولد تلده حر. فقال ابن القاسم في رسم الجواب من ~~سماع عيسى: وفي رسم الكبش (¬6) من سماع يحيى من كتاب النكاح أنه يفسخ ~~النكاح أيضا أبدا على كل حال، وإن طال، وقال ابن الماجشون في الواضحة: أنه ~~يفسخ قبل البناء وبعده ما لم تلد أول ولد، فإن لم يفسخ حتى ولدت كان حرا ~~وثبت النكاح لأن الشرط قد ذهب. قال ابن رشد في الجواب PageV01P330 ### |||| CHECK القسم الثالث ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه وللزوجة فيه غرض # المذكور: وقوله يأتي على رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة في نكاح ~~المريض والمريضة أنهما إذا صحا قبل الفسخ ثبتا على نكاحهما (¬1). أ. ه # وحكمهما كما تقدم فيجوز عند ابن القاسم ولسيدها أن يبيعها، وأن (¬2) ~~يصدقها ما لم تحمل بأول ولد، ويكون الولد رقيقا بعد ذلك، وأما إن ms172 حملت فلا ~~يجوز له ذلك إلا أن يرهقه دين فتباع عليه في دينه وقيل لإتباع في الدين، ~~وقد أطال ابن رشد الكلام في ذلك، وفي جواز قسمتها إذا مات سيدها وهي حامل، ~~وفي الكلام على ما إذا باعها سيدها وهي حامل، أو أصدقها لزوجته فراجع ذلك ~~إن أردته (¬3) في الجواب المذكور. ### ||||| AUTO فرع # إذا زوج (¬4) أمته عبد غيره على أن ما تلده الأمة بين السيدين. فروى محمد ~~عن مالك أن النكاح يفسد (¬5). قبل البناء وبعده، ويكون الولد لسيد الأمة ~~وحكى أبو الفرج أن الولد بينهما نقله ابن عرفة وغيره، قالوا ويجب لها ~~بالدخول مهر المثل. قال بعض القرويين: إن زاد مهر المثل على المسمى فعلى ~~رواية محمد يسقط الزائد، وعلى رواية (¬6) أبي الفرج لا يسقط لحصول غرض ~~الزوج (¬7). أ. ه والله تعالى أعلم. # القسم الثالث # ما لا (¬8) يقتضيه العقد ولا ينافيه وللزوجة فيه غرض # كشرطه ألا يتزوج عليها، وألا (¬9) يتضرر، وألا يخرجها من بلدها أو من PageV01P331 # بيتها، وألا يغيب عنها فهذا النوع لا يفسد به النكاح ولا يقتضي فسخه (¬1) ~~لا قبل الدخول ولا بعده، فإن شرط الزوج شيئا من ذلك في العقد، أو بعدهفلا ~~يخلو إما أن يعلقه (¬2) بطلاق أو عتق، أو تمليك أو لا. فإن علقه بطلاق، أو ~~عتق، أو تمليك لزمه ذلك كقوله إن تزوجت عليها فهي طالق، أو فالزوجة طالق، ~~أو فأمرها بيدها، أو بيد أبيها، أو غيره، [أو أمر الداخلة بيد الزوجة ~~الأولى، أو بيد أبيها (¬3)] # أو إن (¬4) تسريت فالسرية حرة، أو نحو ذلك، وسواء كانت أسقطت من صداقها ~~لذلك شيئا أو لم تسقط، وسواء شرطت ذلك في عقد النكاح أو تطوع به الزوج فإن ~~فعل شيئا من ذلك لزمه ما شرط ولا ترجع عليه بما أسقطته من صداقها لذلك لأن ~~مقصودها قد حصل كما لو قالت [له] (¬5) أسقطت عنك مائة من صداقي على أنك إن ~~تزوجت علي فأنا طالق، أو فالزوجة طالق فإن تزوج عليها لزمه الطلاق، ولا ~~رجوع لها بما أسقطت، واختلف في جواز ms173 النكاح على ذلك ابتداء ففي الموازية ~~[قال] (¬6) لا يحل الشرط ابتداء فإن وقع جاز النكاح ولزم الشرط، وقال ابن ~~القاسم يكره العقد على [ذلك (¬7)] وقال اللخمي أجاز ذلك سحنون ابتداء وزوج ~~غلامه أمته على أنه أن يسرق (¬8) زيتونه كان أمر امرأته بيده، وأنكر ابن ~~بشير على اللخمي وجود هذا القول وقال فعل سحنون (¬9) لا يدل على أن مذهبه ~~الجواز لأنه قد يستخف مثل هذا للضرورة، وأيضا فإن فعل أحد لا يدل على ~~الجواز إلا من وجبت له العصمة. # قال الشيخ خليل في التوضيح: وفيما قاله ابن بشير نظر لأن العلماء لم تزل ~~تستدل على مذهب العلماء بأفعالهم لا سيما مثل سحنون PageV01P332 # الذي هو [من] (¬1) أشد الناس ورعا، بل فعل أهل الورع أقوى في الجواز من ~~قولهم لأنه قد يفتى لغيره بالجواز ويتورع هو عن فعله وقول ابن بشير إن فعل ~~أحد لا يدل على الجواز أن أراد به (¬2) لا يكون حجة [فصحيح] (¬3) فذلك ~~قوله، وإن أراد أنه لا يدل على أن مذهبه الجواز فممنوع كما ذكرنا (¬4). أ. ه # وهو كلام حسن، وأصله لابن عبد السلام، وقبله ابن عرفة وقال بعده وكذلك ~~تلقى غير واحد من الشيوخ قول اللخمي بالقبول (¬5). أ. ه # يعني قوله عن سحنون، وقال ابن عرفة لما ذكر ابن عبد السلام تعقيب ابن ~~بشير على اللخمي، قال الذي وجدته في التبصرة هو مانصه قال سحنون فيمن زوج ~~أمته (¬6) عبده ... إلخ. وإذا كان هكذا فهو فتوى بالجواز، ودعوى أن ذلك ~~للضرورة لا يلتفت إليها إلا بدليل. قال ابن عرفة: الذي وجدته في التبصرة في ~~غير نسخو واحدة منها نسخة عتيقة مشهورة بالصحة أثار المقابلة عليها واضحة ~~ما نصه وأجازه سحنون ابتداء وزوج غلامه أمته ... إلخ وهذا ما ذكره ابن بشير ~~نصا سواء. أ. ه كلام ابن عرفة. # قلت: وقد رأيت [في] (¬7) نسخة من التبصرة (¬8) فيها مثل ما ذكره ابن PageV01P333 # عبد السلام، وإن لم يعلق ذلك بطلاق، ولا عتق، ولا تمليك فالشرط مكروه ولا ~~يلزم، ويستحب له الوفاء بذلك وسواء ms174 وضعت لذلك شيئا من صداقها # أم لا، ولا رجوع لها عليه بما وضعته إلا أن تكون شرطت عليه هذه الشروط ~~بعد العقد ووضعت عنه لأجل ذلك بعض صداقها فإنه إن خالف رجعت عليه بما ~~وضعته. قال في كتاب النكاح الأول (¬1) من المدونة: ومن نكح امرأة على ألا ~~يتزوج عليها ولا يتسرر، ولا يخرجها من بلدها جاز النكاح وبطل الشرط، وإن ~~وضعت عنه لذلك من صداقها في العقد لم ترجع به، وبطل الشرط إلا أن يكون عنه ~~طلاق أو عتق، ولو شرطت [عليه] (¬2) هذه الشروط بعد العقد ووضعت لذلك بعض ~~صداقها لزمه ذلك، فإن أتى (¬3) شيئا من ذلك رجعت عليه بما وضعته، وإن أعطته ~~مالا على ألا يتزوج عليها فإن فعل [ذلك] (¬4) فهي طالق ثلاثا فإن تزوج وقع ~~الطلاق، وبانت منه، ولم ترجع [عليه] (¬5) بشيء إذا تم لها شرطها (¬6). أ. ه # تنبيهات # الأول: إذا أعطته شيئا على ألا يتزوج عليها، أو لا يتسرر ثم فعل فلها ~~الرجوع عليه بما أعطته كما ترجع بما أسقطته من صداقها، وإنما ذكر في ~~المدونة إسقاط الصداق لأنه قد يتوهم أن أمره خفيف فنبه بالأخف على الأشد ~~كما أشار إلى ذلك في التوضيح (¬7). أ. ه # الثاني: ظاهر كلامه في المدونة أن العقد على ذلك جائز. قال في التوضيح: ~~وهو ظاهر كلام ابن الحاجب قال ومنعه في السليمانية # وكتاب المدنيين PageV01P334 # لأن له أن يوفى وأن لا يوفى فصار ما يعطيه (¬1) تارة ثمنا وتارة سلفا. ~~قال ووجه الأول أنهما دخلا على الوفاء بالشرط، وإن خالف بعد ذلك فأمر طارئ ~~(¬2). أ. ه # الثالث: قال في التوضيح: ظاهر كلام ابن الحاجب وكلام غيره أن لها أن ترجع ~~سواء خالف عن قرب أو بعد تحقيقا للعوضية، وقاله ابن عبد السلام، وأشار ابن ~~عبد السلام إلى أنه ينبغي أن يفرق في ذلك بين القرب والبعد، كما فرقوا إذا ~~أراد طلاقها فوضعت عنه من صداقها، أو سألها الحطيطة فقالت أخاف أن تطلقني ~~فقال لا أفعل فحطت عنه ثم طلقها، أو أعطت زوجها مالا ms175 على أن يطلق ضرتها ~~فطلقها ثم أراد مراجعتها وكما قالوا إذا سئل البائع المشتري الإقالة فقال ~~له المشتري إنما مرادك البيع لغيري لأني اشتريتها برخص فقال (¬3) البائع ~~متى بعتها فهي لك بالثمن الأول، أنه إذا باع عقب الإقالة، أو قريبا منها ~~فللبائع شرطه، وإن باع بعد الطول، أو بحدوث سبب اقتضاه فالبيع ماض (¬4). # قلت: كأنه رحمه الله لم يقف على نص في رجوعها عليه إذا تزوج عليها بعد ~~البعد، وقد تقدم في النوع الخامس من الباب الثالث عن اللخمي أنه إذا أعطته ~~مالا على ألا يتزوج عليها فتزوج عليها أنها ترجع عليه قرب تزويجه أو بعد، ~~وتقدم أيضا ظاهر المدونة، وظاهر كلام المتيطي، وابن فتحون وغيرهما، وهذا ~~بخلاف (¬5) ما إذا أعطته مالا على # ألا يتزوج عليها فقبل (¬6) ذلك ثم طلقها فيفصل في ذلك بين القرب والبعد ~~كما إذا سألها وضع صداقها فوضعته، ثم طلقها فيفصل فيه أيضا كما تقدم ببانه ~~في النوع الخامس، وكما PageV01P335 # سيأتي في المسألة الثانية في الكلام على الشروط في البيع، ويأتي أيضا ~~الكلام على مسألة الإقالة وذكر الخلاف فيها، وأن هذا يشبه أن يكون من باب ~~الجعل، وإذا كان كذلك فالمجعول عليه في هذه المسائل عدم الزواج عليها، أو ~~التسرر أو عدم إخراجها من بلدها أو دارها فمتى فعل شيئا من ذلك لم يحصل ~~المجعول عليه، لأن المتبادر أنها أرادت أنه لا يفعل ذلك مطلقا مادامت في ~~عصمته، والمجعول عليه في مسألة الطلاق هو ترك الطلاق والمتبادر أن مرادها ~~عدم الطلاق الأن، أو فيما قارب ذلك كما يظهر من كلام اللخمي المتقدم في ~~النوع الخامس من الباب الثالث فتأمله. اللهم إلا أن تدل قرينة في الصورة ~~الأولى على عدم الزواج عليها الان أو قريبا من ذلك، أو تدل قرينة في الصورة ~~الثانية على أرادتها عدم الطلاق مطلقا فيتساويان، وكلامه في التوضيح ~~المتقدم هنا في مسألة اعطائها على ألا يطلقها فيه إجمال، وقد استوفى (¬1) ~~الكلام عليها في باب الخلع وذكرنا ذلك في النوع الخامس من الباب الثالث. ms176 # الرابع: ما ذكره في المدونة (¬2) فيما إذا وضعت للشرط شيئا من صداقها [في ~~العقد هو المشهور، ومثاله إذا تقرر أن صداقها (¬3)] ألف ثم قالت له أنا ~~أسقطت لك مائتين على ألا تتزوج علي، أو لا تتسرر (¬4) # أو نحو ذلك فالمشهور أنها لا ترجع عليه بشيء إن خالف، ومقابله رواه أشهب ~~عن مالك أنها ترجع بما وضعت وصوبه ابن يونس، وقيل ترجع بالأقل ما وضعت، أو ~~من تمام صداق المثل (¬5). ذكر هذه الأقوال (¬6) في التوضيح، ووجه الشيخ أبو ~~الحسن PageV01P336 # المشهور بأن النكاح مبنى على المكارمة (¬1) يعني فكل ما سقط (¬2) قبل ~~العقد كأنه لا وجود له. فتأمله # الخامس: إذا كان لا رجوع لها بما وضعته قبل (¬3) العقد [فمن باب أحرى إذا ~~لم يتعين في العقد (¬4)] ما وضعت، وإنما خففت عنه الصداق لما شرطته كما لو ~~قالت أتزوجك مثلا بمائة على هذه الشروط، وعلم ان صداق مثلها مائتان فخالف ~~فالمشهور أنها لا ترجع عليه بما خففت، وقيل لها أن ترجع بتمام صداق مثلها. ### ||| AUTO المسألة الثانية # في الشروط في الخلع # كما إذا خالعها على ان تخرج من المسكن التي هي فيه فإن الخلع يلزمه، ~~وتبين منه ولا تخرج من الممكن لأن خروج المعتدة من مسكنها حرام، والخلع على ~~الحرام لا يلزم كما لو (¬5) خالعها بخمر، أو خنزير فيقع # الطلاق بائنا، ولا شيء له في الخمر والخنزير، وبكسر الخمر وبقتل الخنزير ~~سواء كان في يده أو في يدها إلا أن يتخلل الخمر فيكون حلالا للزوج وكذلك لو ~~خالعها على أن تسلفه، أو على أن تؤخره بدين في ذمته [حالا] (¬6) لأن ذلك ~~سلف جر نفعا، وهو حرام فيلزمه الطلاق بائنا، ولا يلزمها أن تسلفه، ولا أن ~~تؤخره، وكذلك إذا خالعها على أن يعجل لها (¬7) ما لا يجب قبوله من السلف ~~لأنه من باب حط الضمان وأزيدك، وأما إن خالعها على أنه لا سكنى لها فإن ~~أراد إلزامها كراء PageV01P337 # المسكن وهو لغيره أو له، وسمى الكراء لزمها ذلك، وإن أراد على أن تخرج من ~~مسكنه تم ms177 الخلع ولا تخرج، ولا كراء له عليها (¬1). قاله في كتاب إرخاء ~~الستور من المدونة. قال اللخمي أرى عليها الأقل من كراء المسكن، أو ما كانت ~~تكتري به إلا أن يكون انتقالها لمسكن لها أو لأبيها [ولا كراء له] (¬2) وهو ~~خلاف المشهور ومذهب المدونة، [وتقدم الكلام] (¬3) في الباب الأول على ما ~~إذا خالعها على [أن عليها] (¬4) نفقة نفسه، أو نفقة غيره، أو نفقة ولدها ~~الصغير أكثر من حولين، ومن ذلك أيضا ما ذكره في كتاب إرخاء الستور من ~~المدونة ونصه: وإن (¬5) أعطته شيئا على أن (¬6) يطلق ويشترط الرجعة، أو ~~خالعها وشرط أنها إن طلبت منه شيئا عادت زوجة، أو شرط رجعتها فشرطه باطل، ~~والخلع يلزمه ولا رجعة له إلا بنكاح مبتدأ. # قال ابن يونس: لأن شرطه لا يحل سنة الخلع قاله مالك (¬7). أ. ه ### |||| AUTO فرع # ومن ذلك أيضا ما وقع في سماع عيسى من كتاب ترجمته فيمن خالع امرأته على ~~أن تخرج لبلد غير بلده أخذ منها على ذلك شيئا أم لا، فأبت أن تخرج فهي على ~~خلعها، ولا تجبر على الخروج. قال ابن رشد: لأن الخلع عقد يشبه عقد البيع ~~تملك المرأة به نفسها كملكها زوجها بالنكاح، فوجب ألا يلزم الشرط فيه ~~بالخروج من البلد، والإقامة فيه أو ترك النكاح وشبهه من تحجير النكاح كما ~~هو كذلك. أ. ه PageV01P338 ### ||| AUTO المسألة الثالثة # في الشروط المتعلقة بالبيع # وقد جعلها ابن رشد في كتاب البيوع (¬1) الفاسدة من المقدمات على أربعة أقسام. ### |||| AUTO القسم الأول # من أقسام الشروط المتعلقة بالبيع: # شرط ما يقتضيه العقد # كتسليم المبيع، والقيام بالعيب، ورد العوض عند انتقاض البيع أو ما لا ~~يقتضيه ولا ينافيه لكونه (¬2) لا يؤل إلى غرر، وفساد في الثمن والمثمون ~~(¬3) ولا إلى الإخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع، وفيه مصلحة ~~لأحد المتبايعين كالأجل، والخيار، والرهن، والحميل، وبيع الدار واستثناء ~~سكناها أشهرا معلومة أو سنة، وكبيع الدابة واستثناء ركوبها # ثلاثة أيام أو نحو ذلك، أو إلى مكان قريب. فهذا القسم من الشروط صحيح ms178 ~~لازم به مع الشرط، ولا يقضى [به] (¬4) بدون شرط إلا ما كان [مما] (¬5) ~~يقتضيه العقد فإنه يقضى به ولو لم يشترط، ويتأكد مع الشرط ### ||||| AUTO فرع # (¬6) # قال البرزلي في مسائل الضرر عن ابن رشد: فيمن له داران باع إحداهما وشرط ~~على المشتري ألا يرفع على الحائط الفاصل بين الدارين شيئا مخافة أن يظلم ~~عليه داره، ويمنعه من دخول الشمس فيها فإلتزمه أن البيع جائز والشرط لازم ~~(¬7). أ. ه PageV01P339 # وانظر كلام ابن سهل فإنه ذكر في ذلك خلافا (¬1)، وذكرها المتيطي # قبل باب بيع الأرض بزرعها (¬2). # فرع # ومن ذلك بيع الجارية، واشتراط رضاع ولدها، ونفقته على المشتري سنة على ~~أنه إن مات الولد أرضع له آخره وإن ماتت الجارية جاء المشتري بأخرى توضع ~~الولد. قال ابن رشد: في شرح المسألة السادسة من سماع ابن القاسم من جامع ~~البيوع إن وقع البيع على الشرطين إن ماتت أتوا بأخرى، وإن مات الرضيع ~~أرضعوا له آخر، وأرادوا بقولهم إن ماتت أتوا بأخرى كون الرضاع مضمون على ~~المشتري جاز البيع اتفاقا، وإن أرادوا بذلك كون الرضاع في عين الأمة ما لم ~~تمت وإن ماتت أتوا بخلفها (¬3) لم يجز كما لو شرطوا أن الرضاع يبطل بموتها، ~~أو يرجع عليه البائع بقدره لأنه إن كان في عين الأمة دخله التحجير على ~~المشتري في الأمة إذ لا يجوز التصرف فيها بما يجوز لذي الملك في ملكه من ~~أجل الشرط وإن شرطوه في عين الصبي ومضمونا على المشتري دخله الغرر PageV01P340 # لأنه يبطل (¬1) بموت الصبي، وأختلف إذا لم يكن لهم في الشرط نية فحمله ~~هنا على أنه مضمون على المشتري لا في عين الأمة فأجازه وحمله بعده في أخر ~~رسم [من سماع] (¬2) أشهب بعد هذا على أنه في عين الأمة فلم يجزه، واختلف # إذا وقع البيع على [أنه] (¬3) إن مات الصبي أرضعوا له آخر، ولم ينصوا على ~~أن الرضاع مضمون على المشتري بأن يقولوا إن ماتت أتوا بأخرى بل سكنوا على ~~ذلك فحمله ابن القاسم في المدونة على المضمون فأجازه وحمله ms179 سحنون على أنه ~~في عين الأمة فلم يجزه إلا على (¬4) وجه الضرورة مثل أن يرهقه دين فتباع ~~فيه عليه، وتأول على أن القاسم أنه أجازه مع كون الرضاع في عين الأمة ~~فإعترض عليه، وقال كيف يجيز هذا ولا يجيز الإجارة على ذلك، ولا يلزم ابن ~~القاسم اعتراضه لأنه لم يجزه، بأن حمل الأمر في المسكوت عليه (¬5) على أن ~~الرضاع مضمون على المشتري لا في عين الأمة. أ. ه # وقول (¬6) ابن رشد إذا اشترط الرضاع في عين الأمة بمعنى أنها ترضعه (¬7) ~~مادامت حية فإذا ماتت أتى المشتري بخلفها (¬8) لم يجز لأن فيه تحجيرا على ~~المشتري. أصله للشيخ أبي إسحاق التونسي في آخر كتاب البيوع الفاسدة، وذكره ~~ابن يونس بلفظ قيل ثم قال بعده ردا له انه يقدر على بيعها بأن يشترط على ~~المبتاع الرضاع. أ. ه # وما ذكره ابن يونس هو الظاهر أعني أنه لا يمنع من البيع بشرط أن يشترط ~~على المشتري الثاني رضاع الصبي، ولو شرط الرضاع مضمونا على PageV01P341 # المشتري كما قال (¬1) أبو إسحاق، وابن رشد لم يجز للمشتري أن يبيعها ~~ويأتي بأخرى ترضع الصبي، لما في ذلك من التفرقة بين الأم وولدها فتأمله. # وفي كلام ابن عرفة في الكلام على التفرقة بين الأم وولدها ما يقتضي أن ~~ذلك حق في عين الأمة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في الباب الأول. # تنبيهات # الأول: وقعت هذه المسألة في السماع المذكور من غير بيان كون الصبي حرا أو ~~رقيقا. فقال ابن القاسم (¬2): هذه وهم من مالك، أوامر رجع عنه لما فيه من ~~التفرقة. قال ابن رشد: المعنى في هذه [المسألة (¬3)] أن الولد حر، وكذلك ~~قال فيها في آخر البيوع (¬4) الفاسدة من المدونة وعلى ذلك أجاب مالك رحمه ~~الله فالوهم (¬5) من ابن القاسم فيما حمل عليه المسألة، ونسب مالك إلى ~~الوهم فيه، ومعنى المسألة أن رب الأمة أعتق ولدها ثم باعها ولم يبق من أمد ~~رضاعه إلا سنة فاجاز له أن يشترط [بقية رضاعه على المشتري (¬6)]. # [الثاني: قال سحنون لا أدري لم ms180 جوز مالك هذه المسألة، وهو لا يجيز أن ~~يشترط (¬7)] على المرضعة إن مات الولد أن تأتي بغيره، ولكنها مسألة ضرورة ~~(¬8) يعني مسألة الأمة. قال ابن يونس: الفرق عندي بين المسألتين أن الغرر ~~في مسألة بيع الأمة تابع أنه انضاف إلى أصل جائز وهو بيع الأم، والغرر في ~~مسألة الضئر (¬9) منفرد فلم يجز كقول مالك # في بيع لبن شاة شهرا أو أشهرا أنه لا يجوز، PageV01P342 # وأجاز كراء ناقة شهرا، واستثناء حلبها فالغرر إذا إنفرد يمنع بخلاف [ما] ~~(¬1) إذا كان تبعا والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ~~الثمار قبل بدو صلاحها وقال (من باع نخلا وفيها ثمر مؤبر فثمرتها للبائع ~~إلا أن يشترطه المبتاع (¬2)) فكان للمشتري اشتراطه إذا إنضاف إلى أصل، ومنع ~~من بيعه إذا انفرد وقد أجمعت الأمة على [جواز] (¬3) بيع الجبة محشوة [قطنا] ~~(¬4) وإن لم ير قطنها ولا يجوز بيع قطنها منفردا أو (¬5) وهو محشوا فيها. # الثالث (¬6): تقدم في الباب الأول أن ابن رشد جعل نفقة هذا الصغير كالدين ~~لا تبطل بالفلس، وتقدم على (¬7) الوصايا، ويحاص الغرماء بمبلغ نفقته ~~الواجبة له عليه بعتقه إياه وهو صغير. ### ||||| AUTO فرع # قال مالك في رسم سلعة سماها من سماع (¬8) ابن القاسم من جامع البيوع لا ~~بأس ببيع نصف الأمة، أو الدابة على أن على المشتري نفقتها سنة، وأنه إن مات ~~أو باعها فذلك له ثابت على المشتري. قال ابن رشد وقعت هذه المسألة على نصها ~~في هذا السماع من كتاب السلطان ووصل بها إلى (¬9) سحنون PageV01P343 # وأنكرها، والمعنى عندي في مخالفة سحنون لمالك # أن مالكا حمل قوله إن ماتت الدابة فذلك له ثابت على أنه يأتيه في كل يوم ~~من الطعام بما كان ينفق عليها إلى أن تنقضي السنة، فأجاز ذلك إذ لا وجه ~~للكراهة فيها على هذا الوجه، لأنه باع نصف المة أو الدابة بثمن مسمى، ونفقة ~~معلومة يستوفيها (¬1) كانت الأمة أو الدابة باقية، ى أو لم تكن فبعض ثمن ~~نصفها نفقتها المعلومة لإنقضاء السنة، وحمل سحنون ذلك ms181 على أنه إن ماتت المة ~~أو الدابة يأخذ ما بقي من النفقة حالا، أو قيمة ذلك فأنكر جوازه لما فيه من ~~الغرر، وعلى هذا لو وقع الأمر على أحد الوجهين بنص لا احتمال فيه لأرتفع ~~الخلاف، ولو باع نصف الأمة أو نصف الدابة بشرط أن نفقتها على المشتري سنة، ~~ولم يزد على النفقة شيئا لجاز [ذلك] (¬2) # على معنى قوله في المدونة يجوز بيع نصف الثوب أو الدابة على أن يبيع له ~~المشتري النصف الآخر إلى شهر، وعلى ما في رسم البراءة من سماع عيسى فإن ~~ماتت الأمة، أو الدابة قبل السنة رجع البائع على المشتري في قيمة النصف ~~الذي باعه منها يوم باعه لفواته بالموت بقدر ما يقع بما بقي من النفقة من ~~جميع الثمن لأن البائع باع نصف الوصيفة بما سمى من الثمن، وبالنفقة على ~~نصفها الذي لم يبعه سنة، فإن كان باعه بعشرة دنانير وقيمة النفقة على نصفها ~~الذي لم يبعه ديناران فأنفق عليه نصف السنة ثم مات وجب أن يرجع البائع على ~~المبتاع بنصف سدس قيمة النصف الذي باعه منها يوم باعه لفواته بالموت كان ~~أقل من دينار أو أكثر، كما لو كان باع منه نصف الجارية بعشرة دنانير، وعرض ~~قيمته ديناران فإستحق نصفه لأن ما بطل من النفقة بموت الوصيفة كإستحقاق بعض ~~الثمن وهو عوض، وقد قيل أنه لا يرجع عليه بشيء، وهو الذي يأتي على ما في ~~العشرة لابن القاسم في الذي يبيع الأمة وقد أعتق ولدا لها صغيرا # واشترط نفقته على المشتري حتى يثغر، ويستغني عن أمه فيموت قبل ذلك أن ~~المشتري لا يتبع يشيء لأنه إنما أريد بهذا الشرط كفاية مؤنة الصبي، ولم ~~يطلب به التزايد في الثمن وهو بعيد. وبالله التوفيق. PageV01P344 ### |||| AUTO القسم الثاني # ما يؤل إلى الإخلال بشرط من الشروط المشترطة في صحة البيع # كشرط ما يؤدي إلى جهل، غرر في العقد، أو في الثمن، أو في المثمون أو إلى ~~الوقوع (¬1) في ربا الفضل، أو في ربا النساء كشرط مشورة شخص ms182 بعيد، أو شرط ~~الخيار إلى مدة مجهولة، أو إلى مدة زائدة عما قرره الشرع في السلعة ~~المبيعة، أو شرط تأجيل الثمن إلى أجل مجهول أو شرط زيادة شيء مجهول في ~~الثمن أو في المثمون. فهذا النوع يوجب فسخ البيع على كل حال فاتت السلعة أو ~~لم تفت، ولا خيار لأحد المتبايعين في امضائه فإن كانت السلعة المبيعة قائمة ~~ردت بعينها وإن فاتت ردت قيمتها بالغة ما بلغت، ويستثنى من هذا النوع ~~مسألة، وهي البيع بشرط أن يسلف المشتري البائع، أو بالعكس فإنه لا يجوز ~~لأنه يؤدي إلى الجهل بالثمن، فإن وقع ذلك فالمشهور أنه يفسخ مادام مشترط ~~السلف متمسكا به فإن أسقط مشترط السلف شرطه صح البيع، وسواء أخذ مشترط ~~السلف سلفه وغاب عليه أم لا على المشهور. وقال سحنون إنما يصح إسقاط الشرط ~~إذا لم يأخذ مشترط السلف ما اشترطه من السلف [ويغيب عليه (¬2)]، وأما إن ~~أخذه وغاب عليه فلابد من فسخ ذلك ورد السلعة (¬3) لأنه قد تم ما أراده من ~~السلف، وهذا إذا كانت السلعة قائمة بيد # المشتري، فأما إن فاتت فلا يفيد الإسقاط لأن القيمة قد وجبت عليه حينئذ ~~فلابد من فسخه، فغن كان السلف من البائع فله الأقل من الثمن أو القيمة يوم ~~القبض، ويرد عليه السلف هذا مذهب المدونة وهو المشهور، وقاله المازري، ~~وظاهر اطلاق ابن الحاجب وغيره أنه لا فرق بين أن يكون الإسقاط قبل فوات ~~السلعة أو بعد فواتها. ### ||||| AUTO فرع # قال في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من جامع البيوع: سمعت PageV01P345 # مالكا يقول لا أحب البيع على أنه إذا وجد ثمنا قضاه، وإن هلك ولا شيء ~~عنده فلا شيء عليه. قال ابن القاسم: فإن وقع هذا الشرط وفات لزم المشتري ~~قيمتها يوم قبضها. قال محمد بن رشد: هذا الشرط من الشروط التي يفسد بها ~~البيع لأنه غرر فالحكم فيه الفسخ مع قيام السلعة شاء أو أبيا، ويصح في ~~فواتها بالقيمة بالغة ما بلغت، وهو ظاهر قول ابن القاسم وتفسير لقول مالك ms183 ~~إذ قد يقول كثيرا فيما يجب فيه الفسخ لا أحب هذا، أو أكرهه وشبهه من ~~الألفاظ فيكتفى بذلك من قوله. أ. ه # ونقله في النوادر وزاد فيه قال ابن القاسم: هذا حرام، ويرد فإن فات فعليه ~~قيمتها يوم قبضها (¬1). أ. ه # وهو صريح (¬2) فيما قاله ابن رشد فقوله هو ظاهر قول ابن القاسم يقتضي أنه ~~لم يقف عليه صريحا من قوله، وقول ابن رشد فيصح في فواتها بالقيمة [فيه ~~(¬3)] مسامحة وصوابه ويفسخ في فواتها بالقيمة لأن ذلك حكم البيع الفاسد، ~~ولا يقال فيه صح بالقيمة لأنه لو صح مضى بالثمن. والله أعلم. # تنبيه (¬4) # قال ابن عرفة بعد أن ذكر ما تقدم قلت: الأظهر حمل قول مالك على الكراهة ~~خلاف قول ابن القاسم، لأن حقيقة هذا الشرط هو مقتضى الحكم في عدم الطلب في ~~الدنيا لقوله تعالى (فنضرة إلى ميسرة) [البقرة: 280] فإذا مات عديما فلا ~~ميسرة، وأما في الآخرة فهو خلاف مقتضى الحكم على ما قاله عز الدين بن PageV01P346 # عبد السلام (¬1) # أنه يؤخذ من حسنات المدين (¬2) بقدر الدين # وهذا عندي غرر يسير لأن أحكام المبيعات إنما هي مبنية على المقصود منها، ~~وقصد (¬3) الناس بها إنما هي في الأمور الدنيوية (¬4). أ. ه مختصرا # قلت (¬5): ما قاله ابن عرفة غير ظاهر لأن الحكم بإنظار المعسر إنما هو ~~بعد الوقوع والنزول، وأما الدخول على ذلك ابتداء فهو غير جائز لأنه من بيع ~~الغرر، وهذا فتأمله. # وقال الشيخ خليل في التوضيح في باب الصداق لما تكلم على تأجيله إلى PageV01P347 # الموت، أو فراق قال شيخنا يعني الشيخ عبد الله المنوفي (¬1) يقوم منها ~~منع من يشتري [سلعة (¬2)] إلى الميسرة كقول [بعض] (¬3) الفقراء إلى أن يفتح ~~الله علي بالثمن، وهذا إذا صرح بذلك ابتداء، وأما إن اشتراها ولم يذكر ذلك ~~ابتداء فهو جائز، وهو محمول على الحلول (¬4). أ. ه # وكأنه رحمه الله لم يقف على النص المتقدم وكلامه يدل على ما قلناه من ~~الفرق والله تعالى أعلم. ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # ومثل ذلك ما إذا اشترى سلعة بثمن إلى ms184 أجل فإن مات قبله فالثمن عليه صدقة. ~~قال في النوادر: فهو غرر لا يحل (¬5). أ. ه # والحكم فيه كما تقدم يفسخ البيع وترد السلعة إن كانت قائمة وإن (¬6) فاتت ~~فالقيمة يوم قبضها. ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # ومن ذلك من ابتاع سلعة بثمن إلى أجل على أنه إن سافر قبل الأجل فالثمن ~~عليه حال، فإنه يفسخ إن كانت السلعة قائمة فإن فاتت ففيها القيمة يوم PageV01P348 # قبضها. قاله في النوادر أيضا قال ولا بأس أن يشترط عليه حميلا إن سافر ~~قبل الأجل. قال وإن باع عبدا إلى أجل، وشرط إن لم يقبضه الثمن في الأجل ~~فالعبد حر، فإنه يلزمه ذلك، وليس للمشتري بيع العبد حتى يحل الأجل، فإن ~~قضاه وإلا عتق، وإن حل وعليه دين محيط رق والبائع أحق به من الغرباء. والله ~~تعالى أعلم. ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # ومن ذلك أيضا ما وقع في أول سماع أشهب من جامع البيوع فيمن اشترى سلعة، ~~وشرط على البائع عند عقد البيع أنه إن (¬1) ادعاها مدع فثمنها رد علي بغير ~~خصومة، فقال (¬2) لا يعجبني هذا لأنه اشترط ما ليس في كتاب الله تعالى. قال ~~ابن رشد قوله لا يعجبني يدل على أنه # رأه بيعا فاسدا لما اقترن به من الشرط وذلك بين لأنه غرر، وقوله اشترط ما ~~ليس في كتاب الله تعالى أي خلاف ما أوجبه الكتاب وقرره الشرع المبين عن ~~الله تعالى، وأنزله (¬3) في كتابه من أنه لا يأخذ أحد بمجرد الدعوى دون ~~بينة. أ. ه مختصرا. # قلت: والحكم فيه كما تقدم أن ترد السلعة إن كانت قائمة فإن فاتت فالقيمة. ~~والله تعالى أعلم. ### ||||| AUTO ### ||||| AUTO فرع # ومن ذلك بيع الأرض الموظفة أي التي عليها خراج يسلمه المشتري [في] (¬4) ~~كل سنة، وقد أطال الموثقون الكلام فيها، ولخص ابن عرفة الكلام في ذلك في ~~آخر الكلام على الشروط في البيع، وفرق بين أن يكون ما قرر (¬5) عليها عند ~~إحيائها، أو قرر عليها بعد الإحياء، وقال أن الذي استقر عليه العمل عندهم ~~أنه يجوز شراء الأرض التي ms185 قرر عليها شيء عند إحيائها، قال وهي PageV01P349 # المسماة بأرض الخراج. قال ولا ينبغي أن يختلف في ذلك. قال وأما التي قرر ~~عليها شيء بعد إحيائها فهي التي يسميها (¬1) الموثقون أرض الوظيف، وأرض ~~الطبل وفيه خلاف، وقول ابن القاسم أنه لا يجوز بيعها للجهل بالثمن، وأطال ~~في ذلك فاليراجعه من أراد ذلك (¬2). وبالله التوفيق. ### |||| AUTO القسم الثالث # من أقسام الشروط المتعلقة بالبيع: # ما يكون منافيا لمقتضى عقد البيع # لأن فيه تحجيرا على المشتري في السلعة التي اشتراها. قال في المقدمات: ~~وهي بيوع الشروط المسماة عند العلماء [ببيوع] (¬3) الثنايا قال مثل أن يبيع ~~السلعة على أن المشتري لا يبيعها ولا يهبها، أو على أن [يتخذ (¬4)] الجارية ~~أم ولد، أو على ألا يخرج بها من البلد، أو على ألا يعزل عنها، أو على ألا ~~يركبها البحر، أو على أنه إن باع المشتري السلعة فالبائع أحق بها بالثمن ~~الذي يبيعها به، أو على أنه فيها بالخيار إلى أجل بعيد لا يجوز الخيار ~~إليه، أو ما أبه ذلك من الشروط التي تقتضي التحجير على المشتري في السلعة ~~التي اشتراها. قال فهذا النوع اختلف فيه إذا وقع شيء منه على قولين: # أحدهما أنه يفسخ ما دام البائع متمسكا بشرطه، فإن ترك الشرط صح البيع هذا ~~إن (¬5) كانت السلعة قائمة، فغن فاتت كان فيه (¬6) الأكثر من الثمن أو ~~القيمة يوم قبضه المشتري، وهذا هو المشهور في المذهب، وقيل يرجع البائع على ~~المشتري إذا فاتت السلعة بمقدار ما نقصه من الثمن بسبب الشرط، وذلك PageV01P350 # بأن تقوم السلعة بالشرط وبغير الشرط، فما كان بين القيمتين من الأجزاء ~~يرجع البائع بذلك الجزء من الثمن. # والقول الثاني: أن حكم هذه [البيوع] (¬1) حكم البيع الفاسد يفسخ على كل ~~حال في قيام السلعة، وتكون فيه القيمة بالغة ما بلغت في (¬2) الفوات (¬3) # قال في المقدمات ويستثنى من هذا الباب على القول المشهور مسألة واحدة، ~~وهي شراء السلعة على الخيار إلى أجل بعيد لا يجوز الخيار إليه، فإنه يفسخ ~~فيها البيع على كل حال، ولا ms186 يمض [البيع] (¬4) إن رضى مشترط الخيار بترك ~~الشرط، لأن رضاه بذلك ليس بترك منه للشرط، وإنما من اختيار للبيع على ~~الخيار الفاسد (¬5). أ. ه # قلت: ولهذا ذكرنا هذه المسألة في القسم الثاني، وجعلناها (¬6) مما يؤدي ~~إلى خلل في عقد البيع، ولم يستثنى في المقدمات إلا هذه المسألة. وقال في ~~البيان (¬7) لما تكلم على هذه الشروط في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من ~~جامع البيوع: هذا حكم هذا الباب إلا في مسألتين: أحدهما إذا باع الأمة وشرط ~~على المشتري أنه لا يطأها فإن وطأها فهي حرة أو فعبده حر، أو عليه صدقة أو ~~صيام، أو ما أشبه ذلك فهذا يفسخ على كل حال على حكم البيع الفاسد، ولا يكون ~~للبائع أن يترك الشرط من أجل أنها يمين قد لزمت المشتري، وليس له أن يسقطها ~~عنه على ما يأتي في رسم العشور من سماع عيسى. والثانية أن يشترط أحد ~~المتبايعين الخيار إلى أجل بعيد ثم ذكر نحو ما تقدم في كلامه في المقدمات، ~~وذكر ابن عرفة المسألتين (¬8) وعزا الأولى للمقدمات والثانية لرسم PageV01P351 # العشور، وقد استثناهما جميعا في رسم القبلة كما ذكرنا كلامه فيه أحسن من ~~كلامه في المقدمات وأبين. والله تعالى أعلم. ### ||||| AUTO (تكميل) # يستثنى من هذا القسم بيع العبد والأمة بشرط تنجيز العتق فإن ذلك جائز. ~~قال اللخمي في كتاب البيوع الفاسدة: وذلك على أربعة أوجه لأنه إما أن ~~يشتريه على انه حر بالشراء، أو على أنه يعتق بعد الشراء وأوجب ذلك على ~~نفسه، أو على أن المشتري بالخيار في العتق أو يشترط العتق ولا يقيده بإيجاب ~~ولا خيار. قال وأي ذلك كان فالبيع جائز وإنما يفترق الجوا في صفة وقوع ~~العتق وفي شرط النقد (¬1) فأما الوجه الأول وهو ما إذا باعه على أنه حر ~~فإنه يكون حرا بنفس البيع قال الرجراجي: ولا خيار في ذلك للمشتري، ولا ~~يحتاج إلى تجديد عتق وإن مات بفور العقد (¬2) صار حرا يرث ويورث، ولا خلاف ~~في ذلك في المذهب. وأما الوجه الثاني وهو ms187 ما إذا باعه على أن يعتقه المشتري ~~وأوجب ذلك على نفسه فقال اللخمي: إذا كان الشرط على ان يعتقه المشتري ~~وإلتزم ذلك أجبر على أن يوقع العتق، وإن ألد (¬3) أعتقه الحاكم عليه، وقال ~~الرجراجي (¬4) إذا باعه على أن يعتقه المشتري فلا يعتق بنفس الشراء، وإنما ~~يعتق بعتق جديد لكن يجبر المشتري على العتق لأنه على إيجاب العتق اشترى، ~~فإما أعتقه وإلا أعتقه عليه السلطان، والنقد (¬5) في هذين الوجهين جائز ~~بشرط أو بغير شرط. أ. ه. # وأما الوجه الثالث ما إذا باعه على أن المشتري بالخيار في العتق فإن ~~اشترط البائع النقد فالبيع مفسوخ للغرر لأنه تارة بيع وتارة سلف، وإن لم ~~يشترط البائع النقد فالبيع جائز وللمشتري الخيار قدر # ما يستخير [فيه] (¬6) PageV01P352 # ويستشير، كما لو اشتراه من غير شرط [العتق] (¬1) فإن أعتقه فلا كلام، وإن ~~لم يعتقه فللبائع الخيار في ان يرد عبده وينقض البيع، أو يترك الشرط ويلزمه ~~البيع. وأما الوجه الرابع وهو ما إذا باعه يشرط العتق ولم يقيده بأيجاب ولا ~~خيار اختلف في ذلك على قولين: أحدهما أن الخيار في ذلك للمشتري فإن شاء ~~أعتق وإن ترك، وهذا قول ابن القاسم في المدونة (¬2)، وهو المشهور. والثاني ~~أنه يجبر على العتق ويحكم عليه به كما لو اشتراه على إيجاب العتق وهو قول ~~أشهب وبه أخذ سحنون، واختاره [اللخمي (¬3)]، واستظهره ابن رشد أيضا فعلى ~~هذا القول يجبر المشتري على العتق إذا امتنع [منه] (¬4) فإن لد أعتقه ~~الحاكم كما تقدم في الوجه الثاني ويجوز النقد بشرط أو بغير شرط، وعلى (¬5) ~~القول الأول فإن أعتق المشتري العبد أو الأمة بعد العقد أو بقرب ذلك فلا ~~كلام للبائع، وسواء كان أعتق المشتري من نفسه، أو بعد قيام البائع عليه ~~بذلك وطلبه منه وسواء كان العتق قبل أن يحصل في العبد أو الأمة [عيب، أو ~~بعد حصول العيب فيهما، بل ولو مات العبد أو الأمة] (¬6) قبل عتقهما بقرب ~~العقد فلا شيء على المشتري [ولا له] (¬7)، # وإن امتنع المشتري من عتق العبد أو الأمة ms188 فإن قام البائع بعد العقد أو ~~قربه بشهر ونحوه فليس له إلا أخذ عبده، أو أمته ونقض البيع أو ترك الشرط من ~~غير شيء إلا أن يتفق هو والمشتري على أن يعطيه شيئا لأجل ترك الشرط فذلك ~~لهما، هذا إذا كان كان العبد أو الأمة صحيحين لم يدخلهما عيب، وإن دخلهما ~~عيب فالمشتري بالخيار بين # أن يعتقهما معيبين ولا شيء عليه، أو يغرم للبائع ما نقصه لأجل الشرط ~~ويصير (¬8) العبد أو الأمة ملكا له هذا إذا كان البائع عالما بتأخير العتق ~~إلى شهر ونحوه، وإن كان البائع غير عالم كان الخيار له بين أن PageV01P353 # يرضى بعتقهما معيبين ولا شيء له، أو يرجع بما نقصه من الثمن لأجل الشرط ~~وليس للبائع أن يسترجعهما إلا أن يرضى المشتري بذلك، وإن لم يقم البائع ~~بقرب العقد بل سكت حتى طال الأمد كثيرا كالسنة. قال ابن يونس: فإن كان ~~عالما بعدم عتق المشتري فلا قيام له على المشتري ولا شيء له عليه، لأن تركه ~~المطالبة بمقتضى شرطه يؤذن بإسقاطه على المشتري (¬1) قال ابن رشد: ولا يدخل ~~في هذا عندي الخلاف (¬2) الذي في المسكوت هل هو أذن أم لا؟ وسواء كان العبد ~~أو الأمة صحيحين، أو دخلهما عيب، أو ماتا وإن لم يعلم البائع بذلك حتى طال ~~الأمد فإن كان العبد والأمد صحيحين لم يدخلهما عيب فله الخيار بين أن ~~يسترجع عبده أو أمته، أو يدعهما ويرجع بما نقصه لأجل الشرط من ثمنها، ولو ~~رضى المشتري بعتقها بعد الطول لم يسقط ذلك عنه الرجوع بما قبضه البائع من ~~الثمن لأجل الشرط. # قال في البيان: لأنه لم يتم للبائع ما قصده بشرطه من تعجيل العتق إذ إنما ~~أعتق المشتري لنفسه بعد أن قضى وطره من وطء الأمة، واستخدام العبد إلا أن ~~يرضى البائع بعتق المشتري حينئذ فذلك جائز، ولا يجوز للمشتري الوطء حتى ~~يفصل أمره مع البائع، ولو أعتق المشتري العبد أو الأمة عن ظهار أو عتق واجب ~~عليه بعد أن حصل فيهما عيب مفيت، أو ms189 بعد طول أجزاء هذا ملخص كلام صاحب ~~النوادر واللخمي، وابن رشد في رسم القبلة من سماع # ابن القاسم. وفي رسم (¬3) العتق من سماع أصبغ من جامع البيوع، وكلام ~~الرجراجي، ونقل ابن عرفة غالب ذلك باختصار، ويجرى ما ذكرناه من التفصيل في ~~الوجه الثالث وهو ما إذا باع العبد أو الأمة على أن المشتري بالخيار كما ~~صرح بذلك اللخمي، وينزل ورثة كل من المشتري والبائع منزلته، وإن دخلها عيب ~~مفيت فليس للبائع أن يسترجعها، وإنما له الرجوع بما نقصه لأجل الشرط من ~~ثمنها، إلا أن يتفق وهو والمشتري على عتقهما على تلك الحال، وإن لم يقم ~~البائع إلا بعد موتهما، وقد طالت إقامتهما PageV01P354 # بيد المشتري (¬1) ولم يعتهما فللبائع الرجوع بما نقصه لأجل الشرط كما ~~تقدم. قال ابن رشد: ولا يفوت العبد أو الأمة إلا بالعيوب المفسدة (¬2) كما ~~في رواية أصبغ وقيل يحصل الفوات بحوالة الأسواق وهو بعيد لأنه ليس بيعا ~~فاسدا (¬3). قلت: وهذا القول الثاني عزاه اللخمي لرواية محمد بن المواز. # تنبيهات # الأول: قال ابن رشد في رسم القبلة المذكور: وجه العمل في التوصل إلى ~~معرفة ما نقص الشرط من ثمن العبد أو الأمة أن يقوم المبيع بالشرط وبغير ~~الشرط، وينظر ما نقصه الشرط [فيؤخذ بمثله من الثمن وقال أصبغ يرجع بما نقصه ~~الشرط] (¬4) من قيمته يوم الشراء إلا أن يقارب ذلك الثمن الذي بيع به فعلى ~~هذه الرواية إذا كانت قيمته يوم الشراء بغير شرط قريبة من الثمن الذي بيع ~~به لم يكن للبائع على المشتري # شيء، وإن كانت أكثر من الثمن بكثير رجع عليه لما زادت القيمة على الثمن ~~الذي اشتراه به، وقول مالك أصح في المعنى من رواية أصبغ لأن البيع قد يكون ~~بمثل القيمة أو أقل أو أكثر. أ. ه. # قلت: ما عزاه ابن رشد لمالك خلاف ظاهر المدونة. قال فيها في كتاب البيوع ~~(¬5) الفاسدة: ومن ابتاع أمة على تعجيل العتق جاز لأن البائع تعجل الشرط ~~بما وضع من الثمن فلم يقع به غرر، فإن أبى أن ms190 يعتق فإن اشترى على إيجاب ~~العتق لزمه [العتق] (¬6)، وإن لم يكن على الإيجاب لم يلزمه عتق، وكان ~~للبائع ترك العتق وتمام البيع أو يرد البيع، فإن رد البيع بعد أن فاتت فله ~~القيمة. وقال أشهب لا يرد البيع ويلزمه العتق بما شرط. قال ابن يونس يريد ~~له الأكثر من الثمن والقيمة يعني على قول ابن القاسم ونقله أبو الحسن، PageV01P355 # وقبله، وقال بعده الشيخ (¬1) وإنما قال ذلك ليكمل للبائع ما وضع من الثمن ~~لمكان العتق، وقوله له القيمة يريد يوم البيع لأنه بيع صحيح قاله ابن عمران ~~(¬2). أ. ه # قلت: وما ذكره ابن رشد أبين، ويفسر به كلام المدونة والله تعالى أعلم. # الثاني: لا يجوز اشتراط النقد في هذا الوجه على قول ابن القاسم لأنه يصير ~~تارة ثمنا وتارة سلفا، وما ذكرناه من تأخير العتق إلى الأمد القريب والبعيد ~~إنما هو بعد الوقوع، ولا يجوز الدخول ابتداء على تأخير العتق، وإنما يجوز ~~هذا البيع على تعجيل العتق فإن وقع التراض من المشتري فيفصل فيه كما تقدم ~~وكما أشار لذلك (¬3) ابن يونس ونقله أبو الحسن. # الثالث: سوى في رسم القبلة المذكور بين الشراء بشرط العتق والشراء والعدة ~~بالعتق. قال ابن رشد: ومساواته صحيحة لتساويهما في المعنى لأن الشرط (¬4) ~~هو أن يقول البائع للمبتاع أبيعها منك بكذا وكذا على أن تعتقها، والعدة أن ~~يقول المشتري للبائع بعها مني وأنا أعتقها، أو بعها مني بكذا وكذا وأنا ~~أعتقها، وإذا قال ذلك المبتاع [للبائع] (¬5) فباعه البائع على ما وعده ~~فكأنه قد (¬6) اشترطه إذ لم يبعه إلا على ما وعده فوجب أن يلزم، وقد قيل أن ~~العدة بخلاف الشرط فلا يلزم المشتري لا (¬7) يكون للبائع في ذلك كلام. # الرابع: هذا كله إذا باعه بشرط العتق [الناجز، وأما إذا باعه بشرط العتق] ~~(¬8) المؤجل، أو الكتابة، أو التدبير أو اتخاذ PageV01P356 # الأمة أم ولد فذلك لا يجوز للتحجير على المشتري، وللغرر والجهل لأن ~~البائع وضع من الثمن لأمر قد يكون وقد لا يكون، والحكم في ذلك ما (¬1) تقدم ~~فعلى ms191 المشهور يفسخ البيع مادام البائع متمسكا بشرطه فإن ترك شرطه صح البيع ~~وهذا ما لم يفت المبيع فإن فات كان فيه الأكثر من الثمن أو القيمة يوم ~~القبض، وهذا قول ابن القاسم، وعلى القول الثاني لابد من فسخه وهو قول أشهب. # تنبيه # ما ذكرناه من عدم جواز اشتراط العتق المؤجل (¬2) قاله في كتاب البيوع ~~الفاسدة من المدونة وأطلق، وكذا أطلق غير واحد، وقيده المشذالي # في حاشية (¬3) المدونة فقال: إلى أجل بعيد وأما القريب جدا فحكمه حكم ~~العتق الناجز. قلت: وهو (¬4) تقييد ظاهر لأنه إنما منع من ذلك للغرر وإذا ~~كان الأجل قريبا جدا كان من الغرر الخفيف المغتفر في البيع وقد أجازوا بيع ~~العبد واستثناء خدمته الأيام اليسيرة كالعشرة أو أقل، فكذلك هنا إذا شرط ~~العتق إلى عشرة أيام، أو أقل جاز والله تعالى أعلم. # الخامس: قال في النوادر ومن كتاب ابن المواز قال مالك لا أحب أن يأخذ ~~الرجل من الرجل مالا على تدبير عبده فإن نزل (¬5) مضى التدبير ويرد إلى ~~القيمة يوم قبضه. قال محمد: جواب مالك على أنه باع عبده ممن يدبره ولو أخذ ~~مالا من رجل على أن يدبر عبده فدبره فاليرد المال وينفذ التدبير، وكذلك ما ~~أخذ على اتخاذ الأمة أم ولد ثم اتخذها كما يرجع لو باعها على ذلك يرجع بما ~~وضعه (¬6) له. أ. ه مختصرا بالمعنى # السادس: قال اللخمي والصدقة والهبة كالعتق فإن باعه على أنه صدقة PageV01P357 # لفلان أو على أنه يتصدق به على فلان، وإلتزم المشتري ذلك جاز العقد ~~والنقد، وإن كان على أن المشتري بالخيار في انفاذ الصدقة جاز العقد دون ~~النقد، ويختلف إذا أطلق ذلك ولم يقيده بإلتزام ولا بخيار. فقال ابن القاسم ~~في كتاب محمد فيمن باع من امرأته خادما بشرط أن تتصدق (¬1) بها على ولده ~~ذلك جائز ولا تلزمها الصدقة بالحكم والبائع بالخيار إن لم تتصدق بها إن شاء ~~أجاز البيع على ذلك وإن شاء رده، وعلى قول أشهب، وسحنون تلزمها الصدقة من ~~غير خيار. أ. ه # ونقله ms192 (¬2) ابن عرفة عن اللخمي في الكلام على بيع وشرط. قلت: وهذا إذا ~~كانت الهبة أو الصدقة منجزة أو مؤجلة إلى أجل قريب كما تقدم في العتق وأما ~~إن كانت مؤجلة إلى أجل بعيد فلا يجوز للغرر، ولو كان الشيء الملتزم صدقة أو ~~هبة مما يوقن (¬3) بقاؤه كالدور والأرض، لأنه يدخله الغرر من جهة موت ~~المشتري قبل الصدقة والهبة فيبطلان فتأمله. والله أعلم. # السابع: تقدم أن من هذا القسم إذا باع السلعة على ألا يبيعها وذكر اللخمي ~~في ذلك تفصيلا فقال: إن باعه على ألا يبيعها جملة أو على ألا يبيعها إلا من ~~فلان فالحكم كما تقدم، وإن كان على ألا يبيعها من فلان وحده أو من هؤلاء ~~النفر جاز، وإن كان على ألا يبيعها (¬4) من فلان كان بيعا فاسدا، وليس على ~~المشتري إلا الثمن باعها به من فلان لأنه بيع ليس فيه تمكين فلا يضمنه ~~المشتري. أ. ه # قلت: ما ذكره اللخمي من جواز البيع إذا باع السلعة على ألا يبيعها من ~~فلان، أو من هؤلاء النفر ظاهر كلامه أنه المذهب، وعزاه ابن رشد لابن ~~القاسم، وذكر فيه خلافا، فإنه قال في المسألة الثالثة من رسم القبلة من ~~سماع ابن القاسم من جامع البيوع بعد أن قرر حكم البيع على ألا يبيع ما نصه: ~~وإذا باع على ألا يبيع إلا من فلان فهو بمنزلة إذا باع على ألا يبيع، وأجاز ~~ابن القاسم PageV01P358 # البيع على ألا يبيع إلا من فلان في رسم باع شاة من سماع عيسى من كتاب ~~الدعوى والصلح، وكرهه أصبغ في الواضحة وإتفقا على كراهة البيع على ألا يبيع ~~لمن يضر بالبائع. أ. ه. # قلت: فإذا باع سلعة من شخص على ألا يبيعها من فلان أو من هؤلاء النفر ثم ~~باعها المشتري من فلان، أو من واحد من النفر المذكورين فإن بيعه يرد على ما ~~يظهر من كلام اللخمي، وابن رشد. قال ابن رشد غاية ما نقل في الكراهة فقط ~~وما ذكره ابن رشد من أنه إذا باع ms193 على أن لا يبيع إلا من فلان فهو بمنزلة ~~[ما] (¬1) إذا باع على ألا يبيع ليس بخلاف لما ذكره اللخمي فيما إذا باع ~~على ألا يبيع من فلان لأن الذي يظهر من كلام اللخمي أن البائع شرط (¬2) على ~~المشتري أن يبيع السلعة من فلان، وأنه لا يبقيها (¬3) في ملكه، وأما إذا ~~كان معناه أنه إذا أراد البيع باعها من فلان فهي مثل ما قاله ابن رشد ~~فتأمله والله تعالى أعلم. # الثامن: قال اللخمي قال في كتاب محمد: فيمن باع جارية على ألا يخرجها من ~~بلدها، أو على أن يخرجها إلى (¬4) الشام يفسخ البيع إلا أن يضع البائع ~~شرطه. وقال في مختصر ما ليس في المختصر: فيمن باع عبدا على أن يخرجه مبتاعه ~~إلى بلد آخر لا بأس به وهو أبين لأن الشأن أن البائع إنما يشترط ذلك لضرورة ~~(¬5) يتقيها من العبد إن هو بقى، فقد يكون شريرا، وقد يكون إطلع على ~~أسراره، أو موضع ماله أو غير ذلك [من العذر] (¬6)، أو يتقي مثل ذلك من ~~المة، وإن كان المشتري طارئا كان أبين في [الجواز] (¬7) لأنه يفعل ذلك من ~~غير شرط. أ. ه PageV01P359 # قلت: ظاهره أن ما ذكره عن مختصر ما ليس في المختصر خلاف لما في كتاب ابن ~~المواز لقوله [بعده] (¬1) وهذا أبين، والظاهر أنه ليس # بخلاف لأن الذي في الموازية شرط عليه أن يخرجه إلى بلد معين وهو الشام ~~مثلا ففيه تحجير، وأما الذي في مختصر ما ليس في المختصر فلم يشترط إلا ~~إخراجه من البلد الذي بيع فيها فقط، ولا شك أنه خفيف فالجواز فيه كما قال ~~اللخمي ظاهر، بل نقول (¬2) أنه ليس بمخالف لما في الموازية فتأمله. وعلى ~~هذا فيلزم (¬3) الشرط، وللبائع أن يرد البيع إن أقام به المشتري في البلد ~~وهو ظاهر من كلام اللخمي. والله تعالى أعلم. # وقال ابن رشد في رسم القبلة من سماع ابن القاسم من جامع البيوع: أجاز ابن ~~وهب أن يبيع العبد على أن يخرجه إلى الشام، ولم يجز أن يبيعه ms194 على ألا يبيعه ~~إلا بالشام، والوجهان على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك [سواء] (¬4) أ. ه # وهو موافق لكلام اللخمي إلا أنه زاد حكاية قول ابن وهب. # التاسع: تقدم أن من الشروط التي لا تجوز إذا شرط (¬5) ألا يركبها البحر، ~~وبذلك صرح ابن رشد في المقدمات (¬6)، وفي رسم القبلة المتقدم ذكره على أنه ~~المذهب، ولم يذكر خلافه، ونقله (¬7) ابن عرفة وغيره أيضا وقبلوه. وقال ~~اللخمي: وإن شرط ألا يجيزها البحر جاز لأنه أبقى ما سوى ذلك من البلدان، ~~ويختلف إذا شرط أن يجيزها قياسا على من شرط أن يخرجها من بلدها. أ. ه PageV01P360 # قلت: ما ذكره في الفرع الأول خلاف ما نقل غيره أنه المذهب، وما ذكره في ~~الفرع الثاني من القياس غير ظاهر، والظاهر فيه المنع. والله تعالى أعلم. # العاشر: تقدم أن مذهب ابن القاسم أن بيع الرجل السلعة على أن المشتري إذا ~~باعها فبائعها أحق بها بالثمن الذي يبيعها به، وبذلك صرح ابن رشد في ~~المقدمات (¬1)، وفي رسم القبلة المتقدم ذكره، وذكر فيه إذا وقع القولين ~~المتقدمين في هذا القسم من الشروط، وزاد في رسم القبلة قولا ثالثا فقال بعد ~~ذكره القولين وروى عن ابن القاسم أنه فرق بين أن يبيع الرجل السلعة على ألا ~~يبيعها ولا يهب وما أشبهه من الشروط وبين أن يبيعه إياها على أنه إن باعها ~~فهو أحق بها بالثمن فجعل هذا بيعا فاسدا يفسخ على كل حال، وإن رضى البائع ~~بترك الشرط بخلاف الأول. أ. ه # فتحصل في المسألة ثلاثة أقوال، ولابن رشد اختيار نذكره قريبا يكون رابعا. # تنبيه # والإقالة في هذا بخلاف البيع. قال مالك في أول رسم من سماع أشهب من جامع ~~البيوع: فيمن أقال من حائط على أنه متى باعه [بائعة (¬2)] المستقيل ~~فالمشتري أحق به بالثمن الذي يبيعه به، ثم باعه بعد زمان أن للمشتري أن ~~يأخذه (¬3) بالثمن الذي باعه به آخرا، وله أن يتركه قال ابن رشد: أوجب مالك ~~للمقيل أخذ الحائط بشرطه، وإن باعه المستقيل بعد زمان بقوله ms195 في الشرط متى ~~باعه لأن متى لا تقتضي قرب الزمان بخلاف ما في سماع محمد بن خالد لابن ~~القاسم، وابن كنانة من # التفرقة بين القرب والبعد على أنه إن باعه من غيره فهو له بالثمن وكأن ~~المقيل تخوف من المستقيل أنه إنما استقاله ليبيعه من غيره بزيادة أعطيها، ~~وإنما جاز هذا الشرط في الإقالة لأنها (¬4) معروف فعله معه PageV01P361 # واشترط أن يكافئه عليه بمعروف فلزم ذلك فيها بخلاف البيع، ولمحمد بن خالد ~~(¬1) في سماعه أن الإقالة على هذا الشرط لا تجوز كالبيع والذي يوجبه القياس ~~والنظر عندي أنه لا فرق في هذا بين الإقالة والبيع، وأنه إذا أقاله أو باعه ~~على أنه متى باعه من غيره فهو أحق به أن ذلك لايجوز، لأن فيه إبطالا لحق ~~المشتري وظلما (¬2) # له في أن يؤخذ منه ما ابتاعه دون حق وأنه إن هو استقاله أو سأله البيع ~~ابتداء فقال له أخشى أنك إنما سألتني الإقالة أو البيع لربح أعطيت في ذلك ~~لا لرغبة فيه، فقال لا أريد إلا الرغبة فيه فأقاله، أو باعه على أنه أحق به ~~بالثمن إن باعه أن يكون أحق به إن باعه بالقرب لأنه تيقن أنه إنما استقاله ~~أو سأله البيع لذلك. قال ابن رشد: ولو أقاله أو باعه على أنه إن أراد بيعه ~~فهو أحق به بالثمن الذي يعطى فيه لم يجز ذلك في البيع، ويختلف في الإقالة ~~لأن بابها المعروف لا المكايسة (¬3). أ. ه مختصرا # وفي سماع سحنون من جامع البيوع عن ابن القاسم فيمن استقال مبتاعه فقال له ~~أخاف أنك تريد بيعها لربح، فقال البائع إنما أردتها لنفسي فأقاله على ذلك ~~ثم باع تلك السلعة أنه إن علم أنه استقاله ليبيعها فبيعه منتقض غير جائز، ~~وإن باعها لغير ذلك بدا له في بيعها فطال (¬4) زمانها فبيعه جائز كقول (¬5) ~~مالك في من طلب من امرأته أن تضع له مهرها، فقالت أخاف إن وضعته طلقتني، ~~فقال ما (¬6) أفعل فوضعته ثم PageV01P362 # طلقها لها الرجوع عليه بما وضعت إلا أن يطول ms196 الزمان، ويتبين صحة ذلك فلا ~~رجوع لها. قال ابن رشد: قوله أن البيع منتقض إذا علم أنه إنما استقاله ~~ليبيعها صحيح لأنه إنما أقاله على أن لا يبيعها فإن باعها نقض البيع وردت ~~إليه سلعته، ويستدل على ذلك ببيعه إياها بقرب ذلك، وإذا نقض البيع فيها ~~انتقضت الإقالة وردت إلى المقيل، ولو أقاله على أنه إن باعها كان أحق بها ~~بالثمن الذي يبيعها به فباعها بقرب ذلك لرد البيع فيها، وأخذها المقيل على ~~ما مضى في سماع أشهب وتنظير ابن القاسم بمسألة الطلاق صحيح لأن قول المرأة ~~لزوجها أخاف مثل قول المبتاع أخاف أن أقيلك ... # إلخ ولو لم يجري بينهما هذا الكلام وإنما سأل الرجل زوجته أن تضع عنه ~~الصداق فوضعته ثم طلقها بالقرب لرجعت عليه إذا علم أنها إنما وضعته رجاء ~~استدامة صحبته، ولو سأل البائع المبتاع الإقالة فأقاله دون كلام ثم باعها ~~البائع بالقرب لم يكن للمبتاع في ذلك قول فهنا تفترق المسألتان، ففي وضع ~~المرأة صداقها إذا سألها الزوج ذلك لا فرق بين أن تضعه وتسكت، أو تقول أخشى ~~إن وضعته # [أن] (¬1) تطلقني فيقول لا أفعل، أو تقول إنما أضعه عنك على أنك إن ~~طلقتني رجعت به عليك أنه لا يكون لها أن ترجع عليه إن طلقها بقرب ذلك إلا ~~أن تقول له إنما أضعه لك على ألا تطلقني أبدا، أو على أنك متى طلقتني رجعت ~~عليك به فيكون لها أن ترجع متى [طلقها] (¬2) كان ذلك بالقرب أو بعد طول من ~~الزمان (¬3). أ. ه # ومسألة سحنون هذه هي التي تقدمت في كلام الشيخ خليل في المسألة السابقة ~~في شروط النكاح لكنه ذكرها على وجه أخص (¬4)، وهو أن البائع قال للمشتري ~~متى بعتها فهي لك بالثمن الأول، والذي في كلام سحنون أنه سأله الإقالة فقال ~~إني أخاف أنك تريد بيعها [لربح] (¬5) فقال البائع إنما أردتها لنفسي PageV01P363 # فأقاله على ذلك، ولم يذكر فيه أنه قال له متى بعتها فهي لك بالثمن الأول، ~~وذكر المسألة في سماع محمد بن خالد ms197 عن ابن القاسم من جامع البيوع على نحو ~~ما ذكر صاحب (¬1) التوضيح وقال بعدها قال محمد بن خالد وكان ابن نافع يقول ~~لا تجوز الإقالة في هذا، وهو بمنزلة البيع. قال ابن لبابة: هذا جيد من ~~فتواه وإستحسنه قال ابن رشد: هذه مسألة قد مضى القول في شرحها في أول رسم ~~من سماع أشهب، وفي سماع سحنون، ونقل ابن عرفة في كلامه على الشروط ما تقدم ~~عن مالك في سماع أشهب، وما تقدم عن ابن القاسم في سماع سحنون، [وسماع] (¬2) ~~محمد بن خالد ثم قال قلت: لما ذكر الصقلي # قول ابن القاسم بالجواز. قال قال الشيخ هذا خلاف ما في الموطأ عن عمر ~~(¬3) لا تقر (¬4) بها وفيها شرط لأحد، وفي المختصر أن ذلك في البيع لا خير ~~فيه، والإقالة بيع. أ. ه # والحاصل أن هذا الشرط لا يجوز في البيع ويفسده كما تقدم وليس في ذلك ~~خلاف، وأما في الإقالة فإختلف فيه فقال (¬5) مالك وابن القاسم بجوازه، ~~ولذلك اقتصر عليه الشيخ خليل في كلامه السابق في (¬6) شروط النكاح، واقتصر ~~عليه غير واحد من الموثقين [فإن وقعت الإقالة على ذلك ثم باعها المشتري نقض ~~بيعه، وكانت للمقيل بالثمن الأول سواء باعها بالقرب أو بعد طول إن كان قال ~~في شرطه متى بعتها، وأما إذا قال إن بعتها فينتقض بيعه إذا باعها بالقرب ~~ولا ينتقض إذا باعها بعد البعد كما تقدم في كلام ابن رشد، واقتصر المتيطي ~~على هذا التفصيل لكنه فرض المسألة فإن] (¬7)، والخلاف جار في الإقالة PageV01P364 # ولو كانت في الأمة فإن (¬1) المسألة مفروضة في سماع محمد بن خالد عن ابن ~~القاسم فيمن يبيع أرضه أو جاريته ثم يستقيل، ومقتضى كلامهم أن ذلك لا يوجب ~~منع البائع من وطئها بعد الإقالة وهو ظاهر فتأمله. [وقال المتيطي بعد أن ~~ذكر المسألة وفرضها في دار وحكم العروض والحيوان في ذلك كالعقار (¬2).] (¬3) ### |||| AUTO القسم الرابع # من أقسام الشروط المتعلقة بالبيع: # ما يكون الشرط فيه غير صحيح # إلا أنه خفيف فلم تقع له حصة من ms198 الثمن فيصح البيع ويبطل الشرط. قال في ~~المقدمات: وذلك مثل أن يبيعه السلعة ويشترط أنه لم يأت بالثمن إلى ثلاثة ~~أيام أو نحوها فلا بيع بينهما، ومثل الذي يبتاع الحائط بشرط البراءة من ~~الجائحة لأن الجائحة لو أسقطها بعد وجوب البيع لم يلزمه ذلك لأنه أسقط حقا ~~قبل وجوبه، فلما اشترط إسقاطها في عقد البيع لم يؤثر ذلك في صحته، لأن ~~الجائحة أمر نادر فلم يقع لشرطه حصة من الثمن، ولم يلزم الشرط إذ حكمه أن ~~يكون غير لازم إلا بعد وجوب الرجوع للجائحة وما أشبه ذلك (¬4). أ. ه # ولنذكر من هذا النوع فروعا: ### ||||| AUTO الفرع الأول # الذي ذكره في المقدمات وهو أن يبيع السلعة، ويشترط له إن لم يأت بالثمن ~~إلى أجل [كذا] (¬5) فلا بيع بينهما وفيه اضطراب كثير يظهر ذلك لمن راجع ~~كلام أهل المذهب فيه، والذي تحصل لي من كلام المدونة وشروحها كالشيخ PageV01P365 # أبي إسحاق التونسي، وابن يونس، واللخمي، وأبو الحسن الصغير، والرجراجي، ~~ومن (¬1) كلام ابن بشير وصاحب التوضيح، وابن # عرفة وغيرهم أن في المسألة سبعة (¬2) أقوال: الأول كراهة هذا البيع ~~ابتداء فإن وقع صح البيع ويبطل الشرط (¬3)، وهذا مذهب المدونة، وعليه اقتصر ~~الشيخ خليل في مختصره. قال في كتاب البيوع الفاسدة منها قال مالك: ومن ~~اشترى سلعة على أنه إن لم ينعقد ثمنها إلى ثلاثة أيام وقال أصبغ في موضع ~~آخر إلى عشرة أيام فلا بيع بينهما فلا يعجبني أن يعقد (¬4) البيع على هذا، ~~وكأنه زاده في الثمن على أنه إن إنقده إلى ذلك الأجل فهي له، وإلا فلا شيء ~~له فهذا من الغرر والمخاطرة فإن نزل (¬5) ذلك جاز البيع وبطل الشرط، وغرم ~~الثمن الذي اشترى به، ولكني أجعل هلاك السلعة ولو (¬6) كانت حيوانا من ~~البائع حتى يقبضها المبتاع بخلاف البيع الصحيح يحبسها البائع بالثمن (¬7) ~~تلك هلاكها من المبتاع بعد عقده البيه (¬8). أ. ه # القول الثاني أن مفسوخ. والقول الثالث أن البيع جائز والشرط جائز. حكى ~~هذه الأقوال القاضي عياض في التنبيهات. القول الرابع التفصيل بين ms199 قوله إن ~~جئتني بالثمن، [قوله إن لم تأتين بالثمن فإن قال أبيعك على إن جئتني ~~بالثمن] (¬9) فالبيع بيني وبينك فالثمن حال كأنه رأه بيعا ثانيا، وإنما ~~يريد فسخه بتأخير النقد فيفسخ الشرط ويعجل النقد وأما (¬10) إذا قال إن لم ~~تأتين بالثمن فكأنه لم ينعقد بينهما بيع إلا أن يأتيه بالثمن فلا يجبر على ~~النقد إلا إلى PageV01P366 # أجل. حكاه في التنبيهات عن الدمياطي، وحكى الأقوال الأربعة (¬1) صاحب ~~التوضيح، والرجراجي في شرح # المدونة. القول الخامس أنه يوقف المشتري فإن نقد مضى البيع، وإلا رد حكاه ~~في التنبيهات [أيضا] (¬2)، وحكاه ابن عرفة. القول السادس أن ذلك جائز فيما ~~لا يسرع إليه التغيير كالربع (¬3) # وما أشبهه، ويكره فيما يسرع إليه التغيير حكاه ابن بشير في كتاب التنبيه. ~~القول السابع أنه إن كان الأجل بعيد كشهر فحكمه حكم البيع الفاسد حكاه في ~~التنبيهات عن أبي لبابة عن ابن القاسم، ومفهومه أنه إذا كان الأجل أقل من ~~ذلك لايكون كالبيع الفاسد، وسيأتي لفظ التنبيهات، وقال اللخمي إن دخلا على ~~أن المبيع على ملك البائع فإن أتى بالثمن إلى ذلك الأجل أخذها كان كبيع ~~الخيار يجوز فيه [عند الأجل] (¬4) ما يجوز في بيع الخيار، ويفترق فيه أمد ~~السلعة من أمد الدار، ومصيبته قبل القبض وبعده من البائع، وإن دخلا على أنه ~~مشتري فإن لم يأت بالثمن أخذ المبيع عن الثمن كان شرطا فاسدا، واختلف في ~~الشرط الفاسد فقيل البيع فاسد، وقيل جائز والشرط باطل، وقيل إن أسقطه جاز ~~وإن تمسك به فسخ وهو أحسنها. أ. ه # تنبيهات # الأول: فإذا (¬5) فرعنا على مذهب المدونة من جواز البيع بعد الوقوع ~~وبطلان الشرط، فاختلف هل يجبر المشتري على نقد الثمن في الحال، أو لا شيء ~~عليه حتى يحل الأجل. قال في التنبيهات والأول (¬6) ظاهر المدونة وحملها ~~أكثرهم على الثاني، وحكى القولين الرجراجي في شرح المدونة # وابن PageV01P367 # عرفة وزاد ابن عرفة ثالثا بالفرق بين قوله إن ججئتني بالثمن وإلا فلا بيع ~~بيننا فيجبر على التعجيل، وقوله أم لم تأتين فيؤخر للأجل، ms200 وعزاه للدمياطية ~~وهو (¬1) القول الرابع الذي ذكرناه في أصل المسألة جعله ابن عرفة مفرعا على ~~مذهب المدونة، وحكاه الرجراجي في أصل المسألة، وكلام التنبيهات محتمل ~~للأمرين، والظاهر ما قاله ابن عرفة، قال اللخمي: واختلف بعد القول ان الشرط ~~باطل هل يبقى البيع إلى أجله لأن الفساد ليس في الأج، أو يوقف الآن فإن ~~أمضيا (¬2) البيع ودفع الثمن وإلا أفسخ (¬3)، وأرى أن يبقى البيع إلى أجله ~~لأن الفساد ليس في الأجل، وإنما الفساد في قوله إن لم تأتين بالثمن آخذ ~~السلعة. أ. ه # قلت: وهذا القول الثاني في كلام اللخمي هو القول الخامس الذي حكيناه في ~~أصل المسألة، وكذلك حكاه ابن عرفة في أصل المسألة وهو الظاهر، وعلى ما قاله ~~اللخمي فيتحصل في التفريع على مذهب المدونة أربعة أقوال أكثر الشيوخ على ~~القول الثاني. أنه لا يجبر على النقد حتى يحل الأجل، وهو اختيار اللخمي، ~~وعلى القول بفساد البيع فحكمه حكم البيع الفاسد، وعلى القول بأن البيع جائز ~~والشرط جائز فحكمه حكم بيع الخيار، ويجوز فيه من الأجل ما يجوز في بيع ~~الخيار في مثل تلك السلعة قاله الرجراجي. # الثاني: وقع في عبارة الشيخ خليل في مختصره، وفي عبارة غيره في فرض ~~المسألة أن البيع وقع على أنه إن لم يأت بالثمن إلى أجل كذا من غير بيان ~~للأجل، وظاهره أنه لا فرق في ذلك بين الأجل القريب والبعيد، وتقدم في كلام ~~المدونة أن ذلك إلى ثلاثة أيام. قال وفي # [موضع آخر] (¬4) إلى عشرة أيام، وقال في التنبيهات في الكتاب إلى يوم أو ~~يومين أو عشرة أيام. قال كذا عندي، PageV01P368 # وكذا في أصل شيوخه رواية يحيى بن عمر (¬1) ذكرها عنه ابن لبابة، وسقطت ~~لفظة عشرة أيام من رواية غير يحيى وعند بعضهم أو أيام يسيرة مكانها، وفي ~~كتاب محمد إن لم يأت بالثمن إلى شهر فلا بيع بينهما قال أما الدور والرباع ~~فلا بأس به، وأما الحيوان فأكرهه لأنه يحول، وشرط ذلك في العروض باطل ~~والبيع نافذ، وسوى ابن القاسم بين ms201 العروض وغيرها وأبطل الشرط وكرهه (¬2) ~~مالك في الجميع قال ابن لبابة: وجدت لابن القاسم إذا كان إلى شهر أن سبيله ~~سبيل البيع الفاسد. أ. ه # والظاهر على مذهب المدونة أنه لا فرق بين طول الأجل وقصره. والله تعالى أعلم. # الثالث: تقدم في كلام المدونة أن ضمان المبيع في هذه المسألة من البائع، ~~ولو كان مما [لا] (¬3) يغاب عليه كالحيوان حتى يقبضه المشتري. قال الشيخ ~~أبو الحسن: قال الشيوخ هذه المسألة من مغربات المسائل جعل حمه قبل القبض ~~حكم البيع الفاسد، وبعد القبض حكم البيع الصحيح لأنه أمضاه بالثمن، والصحيح ~~أن هذا البيع عنده مكروه. أ. ه # وقال المشذالي في حاشيته على المدونة قال الشيخ أبو الحسن: وقوله لأن ذلك ~~من الغرر والمخاطرة إنما يرجع لما علله به، وهو قوله كأنه زاده في الثمن إن ~~لو كان ذلك حقيقة. أ. ه PageV01P369 ### ||||| AUTO الفرع الثاني # إذا باع الحائط وشرط في عقد البيع أن الجائحة على المشتري فالبيع جائز ~~والشرط باطل، وتلزم الجائحة البائع إذا نزلت وهذا الفرع هو المسألة الثانية ~~في كلام المقدمات السابق، وأصل المسألة في رسم باع [غلاما] (¬1) من سماع ~~ابن القاسم من كتاب المساقاة والجوائح، وتكلم عليها ابن رشد بنحو ما تقدم ~~في كلامه في المقدمات ولم يزد، وذكر اللخمي المسألة في كتاب الجوائح، وعزا ~~هذا القول لرواية محمد، وزاد بعده وفي السليمانية البيع فاسد قال وقال ابن ~~شهاب (¬2) البيع جائز والشرط جائز ورأى أن يخير البائع بين أن يسقط شرطه ~~وتكون المصيبة منه، أو يرد البيع ويكون له بعد الفوات الأكثر من القيمة أو ~~الثمن، وإنما لم يصح الشرط لأن ما تنتقل إليه الثمرة من حلاوة ونضج مشتري، ~~وإنما اشترى الثمرة على أنها على تلك الصفة فإشتراط الجائحة بمنزلة من ~~اشترط أن يأخذ ثمن # ما لم يكن بعد. أ. ه. # ونقل ابن عرفة ما في سماع ابن القاسم من الكلام على الجوائح (¬3) وكلام ~~اللخمي، وذكر في التوضيح هذه المسألة والتي قبلها والخمس التي بعدها لما ~~تكلم على أن ms202 لفظ العبد يتناول ثياب مهنته، وذكر أن المتيطي وغيره ذكر ستة ~~مسائل قال مالك فيها بصحة البيع وبطلان الشرط، وذكر الستة الأولى ثم PageV01P370 # أضاف إليها السابعة، لكنه لما ذكر في مسألة الجائحة القول الأول قال بعده ~~خلافا لما في السليمانية أنه يوفى له بالشرط هكذا نقل ابن عبد السلام، ونقل ~~اللخمي عن السليمانية أن البيع فاسد قال وقال ابن شهاب [أن] (¬1) البيع ~~جائز والشرط جائز (¬2). أ. ه # ولم يذكر ابن عبد السلام النظائر، وإنما استطرد مسألة الجائحة في شرح ~~(¬3) قول ابن الحاجب، ويلزم البائع ما بقي فيتحصل في هذه المسألة أربعة ~~أقوال: الأول: صحة البيع وبطلان الشرط، وهو قول مالك في كتاب المواز وفي ~~سماع ابن القاسم، وعليه اقتصر ابن رشد في البيان والمقدمات، وعليه اقتصر ~~الشيخ خليل في مختصره. الثاني: ما في السليمانية أن البيع فاسد على ما نقله ~~اللخمي. والثالث: أن البيع جائز والشرط جائز، وهو الذي في السليمانية على ~~ما نقله ابن عبد السلام، وهو قول ابن شهاب. والرابع اختيار اللخمي فيكون ~~هذا الشرط من القسم [الثاني] (¬4) من أقسام الشروط في البيع وظاهر كلام ~~المتيطي أن القول الأول لمالك في المدونة [فإنه] (¬5) لما تكلم على بيع ~~الجارية بشرط أنها عريانة في آخر # الكلام على المواضعة. قال وهذه المسألة من الست مسائل التي ذكر فيها مالك ~~في المدونة أن البيع جائزوالشرط باطل ثم ذكرها، وأما المسألة [الأولى] (¬6) ~~فقد تقدم كلام (¬7) المدونة فيها، وأما هذه المسألة فلم أر من عزاها ~~للمدونة، ولعل لفظ المدونة زائد في النسخة التي وقفت عليها المتيطية فاني ~~لم أراه في مختصرها لأبن هارون (¬8) # ولم يذكره الشيخ خليل عنه في التوضيح والله تعالي أعلم. PageV01P371 ### ||||| AUTO الفرع الثالث # من إشترى أرضا وفيها زرع أخضر على أن الزكاة على البائع (¬1) هكذا ذكر ~~المسألة في التوضيح لما ذكر النظائر التي ذكر عن المتيطي وغيره أن مالكا ~~قال فيها بصحة البيع وبطلان الشرط، والذي في المتيطية # ومختصرها لابن هارون مانصه: الثانية من باع علي أن لازكاة عليه (¬2).وهو ~~مشكل ms203 كما سيأتي بيانه. قال في كتاب الزكاة من المدونة: ومن باع أرضه بزرعها ~~وقد طاب [زرعها] (¬3) فزكاته على البائع، وإن كان الزرع أخضر فاشترطه ~~المبتاع فزكاته على المشتري (¬4). قال ابن يونس قال في المستخرجة: فإن ~~اشترطالمشترى زكاته على البئع لم يجز لأنه غرر إذ لا يعلم مقداره. أ. ه. ~~ونقله أبو الحسن، وما نقله عن المستخرجة هو في رسم القرية من سملع عيسى من ~~كتاب زكاة الحبوب. قال ابن القاسم: في رجل باع أرضا وفيها زرع لم يطب ~~فاشترط المشترى لبزكاة على البائع قبل أن يطيب الزرع أو قد طاب. قال مالك ~~هو على المشتري، ولا يجوز أن يشترط الزكاة قبل [أن يطيب الزرع فإذا طاب ~~الزرع فهى على البائع إلا (¬5)] أن يشترطها على المشتري. قال ابن رشد: هذه ~~مسألة صحيحة، إما إذا إشترى الأرض وفيها PageV01P372 # زرع لم يطب فاشترطه فالبيع جائز والزكاة عليه، فإن اشترط الزكاة على ~~البائع فسد البيع لأنه اشترط عليه مجهول لايعلم قدره ولا مبلغه، واما إذا ~~طاب الزرع فاشترى الأرض بزرعها فالزكاة على البائع فإن إشترطها على المشترى ~~فذلك أجوز للبيع إذ قد قيل أنه إذا باع جميع الزرع، ولم يشترط جزء الزكاة ~~فسد البيع لأنه باع ما ليس له وهو مذهب الشافعي (¬1). (¬2) # أ. ه # واقتصر صاحب النوادر وصاحب الطراز على نقل مافي المتبية، وظاهر كلامهم، ~~وكلام ابن يونس، وأبي الحسن أن البيع يفسد بذلك كما صرح ابن رشد بذلك، ولم ~~أر من صرح بصحة البيع وبطلان الشرط إلا المصنف في التوضيح، وأما كلام ~~المتيطية ومختصرها فمشكل لأنه يقتضي أن البائع هو المشترط (¬3) الزكاة على ~~المشتري، واشتراط البائع لذلك على المشترى صحيح على كل حال، لأنه إذا كان ~~الزرع قد طاب فالزكاة على البائع وقد تقدم نص ابن القاسم على أنه يجوز أن ~~يشترطها على المشترى وقال ابن رشد أن ذلك PageV01P373 # أجوز للبيع، وصرح بالجواز إشتراط ذلك غير واحد، وإن (¬1) كان الزرع لم ~~يطب فالزكاة على المشتري، ولو لم يشترطها البائع فاشتراطها [عليه] (¬2) ~~صحيح لأنه ms204 من الشروط التى يقتضيها العقد فتأمله وقد مشي الشيخ خليل في ~~مختصره على ما قاله في توضيحه، وتقدمت النصوص بخلاف ذلك والله تعالي أعلم: ### ||||| AUTO الفرع الرابع # إذا شرط في عقدة البيع في الأمة التى تجب فيها المواضعة (¬3) أن لا ~~مواضعة فيها فمذهب المدونة أن البيع صحيح ويبطل الشرط. قال في كتاب ~~الإستبراء (¬4) من المدونة: وأكره ترك المواضعة وأئتمان البائع (¬5) على ~~الإستبراء فأن فعلا أجزأهما أن قبضها على الأمانة، وهى من البائع حتى تدخلا ~~في أول دمها فإن قبضها على شرط الحيازة وسقوط المواضعة كالوخش (¬6) أو لم ~~يشترط إستبراء في المواضعة، وجهلا وجه المواضعة فقبضها كالوخش، ولم يتبرأ ~~البائع من الحمل لم يفسد البيع وألزمتها حكم المواضعة. قال الشيخ أبو الحسن ~~الصغير إذا اشترطا إسقاط المواضعة، أو وقع الأمر مبهما، ولم يشترطا ~~إسقاطهما ولا وجوبها عمدا أو جهلا، ولم يتبرأ البائع من الحمل فالبيع صحيح ~~على مذهب الكتاب (¬7)، ويلزمهما حكم المواضعة. وفي كتاب محمد أن البيع فاسد ~~إذا PageV01P374 # إشترطا ترك المواضعة الشيخ فعلى هذا إذا أبهما يكون (¬1) البيع صحيحا ~~فيتفقان في هذا (¬2). أ. ه # وحكى ابن عرفة فيما إذا شرطا ترك المواضعة خمسة أقوال فذكر القولين ~~السابقين مذهب المدونة، وما في كتاب محمد، والقول الثالث صحة البيع ولزوم ~~الشرط، وعزاه لإبن عبد الحكم، وهكذا ذكره ابن رشد في المقدمات، والقول ~~الرابع إذا (¬3) شرط مع ذلك نقد الثمن بطل البيع # وإلا فلا، وعزاه لابن حبيب (¬4)، والخامس أن تمسك البائع يشرطه بطل البيع ~~وإلا فلا وعزاه للخص ,وهذا الخلاف إذا ترك شرط المواضعة، وإما إذا وقع ~~الأمر مبهما، ولم يشترطا إسقاط المواضعة ولا وجوبها، فالبيع صحيح بإتفاق ~~ويلزمها حكم المواضعة (¬5) 60. ه # تنبيهات # الأول: إذا وقع البيع بشرط ترك المواضعة أو مبهما فلا يضر فيه إشتراط ~~النقد، ويقضي بالمواضعة، وينزع الثمن من البئع على مذهب المدونة، كما يفهم ~~من كلام ابن عرفة حيث جعل القول بالتفصيل بين إشتراط نقد الثمن وعدم نقده ~~(¬6) مقابلا لمذهب المدونة، وعزاه لابن حبيب وهذا بخلاف ما إذا وقع ms205 البيع ~~بشرط المواضعة فإن إشتراط النقد يفسده حينئذ، والفرق بينهما أنهما إذا شرطا ~~المواضعة، شرطا البائع النقد فقد دخلا على الغرر لأنه تارة يصير ثمنا وتارة ~~[يصير] (¬7) سلفا بخلاف ما إذا شرطا ترك المواضعة فلم يدخلا على الغرر بل ~~على أنه ثمن. قال ابن يونس: قال أصبغ ما بيع على المواضعة، أو على PageV01P375 # معرفة المواضعة والإستبراء فإن شرط النقد يفسد البيع إلا أن يتطوع به بعد ~~العقد فيجوز مايقع على البت ممن لايعرف المواضعة مثل بيع أهل مصر (¬1) ومن ~~لايعرفها من البلدان يتبايعون على النقد، ولا يشترطون نقدا ولا مواضعة فهو ~~بيع لازم ولا يفسخ، ويقضى عليهما بالمواضعة. قال مالك في العتبية ولوأنصرف ~~بها المبتاع، وغاب عليها رد (¬2) على المواضعة ولا حجة للمبتاع # بغيبته عليها وهو قد أئتمنه عليها (¬3). أ. ه # وقال ابن عرفة: وشرط نقد المواضعة في عقد بيعها [فيها] (¬4) يفسده وطوعه ~~بعد جائز في بيعه بتا وبخيار مذكور في كتاب الخيار، وروى محمد بيسع من لا ~~يعرف المواضعة كمصر (¬5) يبيعون على النقد ولا يشترطون نقدا ولا مواضعة ~~صحيح ويقضى بها، وينزع الثمن من البائع أن طلبه المبتاع قال ابن عرفة: قلت ~~وأن لم يطلبه لقول محمد لا يوقف بيد البائع ولو طبع عليه، وفرق بينه وبين ~~رهن ما لا يعرف بعينه مطبوعا عليه بأنه في المواضعة عين حقه. أ. ه # ... قلت: وقوله في الرواية ولا يشترطون نقدا ولا مواضعة معناه لا يدخلون ~~على المواضعة، ويشترطون تعجيل النقد، وقول ابن عرفة ينزع الثمن وإن لن ~~يطلبه المبتاع ليس بظاهر لجواز التطوع بالنقد في بيع المواضعة. # ... الثانى: قوله في المدونة ولم يتبرأ البائع من الحمل يريد وإما أن ~~تبرأ من الحمل فإن كان الحمل ظاهرا فلا مواضعة، وإما أن [كان] (¬6) خفيفا ~~(¬7) فشرط PageV01P376 # البراءة منه يفسد البيع في العلية التي تحتاج للمواضعة (¬1) على المشهور ~~للغرر، وقيل يصح البيع ويبطل الشرط قاله في كتاب ابن المواز، وقيل البيع ~~والشرط جائزان حكاه (¬2) ابن عبد الحكم. نقل هذه الأقوال الثلاثة ابن رشد، ~~وأبو الحسن ms206 وغيرهما في كتاب الإستبراء. # ... # الثالث: إذا أسقط المشترى المواضعة بعد العقد صحذلك ولو كره البائع على ~~مذهب المدونة خلافا لسحنون. قال في كتاب الإستبراء من المدونة: وللمبتاع ~~قبولها في المواضعة قبل محيضها على الرضا بالحمل أن كان بها، ولا يجوز ذلك ~~في أصل التبايع، وله أن يزوجها مكانه قبل أن يستبرأها كما كان للبائع، ويحل ~~للزوج وطأها مكانها (¬3). أ. ه # وقال في المقدمات إذا أراد المبتاع بعد أن إشترى على المواضعة وصح عقد ~~البيع ترك المواضعة، ويرضي بالأمة وإن كانت حاملا كان ذلك له عند ابن ~~القاسم، وإن كره البائع، وقال سحنون لا يجوز ووجه قوله أنه أسقط الضمان على ~~(¬4) البائع على أن يتعجل خدمة الجارية ويدخله سلف جر نفعا لأنه عجل له ~~النقد بما تعجل من خدمة الجارية (¬5). # ... وقال ابن عرفة: وفي صحة غسقاطها بعد العقد قولان لها وللشيخ عن ابن ~~عبدوس قائلا [حتى] (¬6) كأنه أسقط ضمانها عن البائع لما تعجل من خدمتها ~~وكذا أن طاعما مما بذلك كأنه عجعل له الثمن لما (¬7) تعجل من نفعها فهو سلف PageV01P377 # ينفع، وذكره ابن رشد كأنه من عنده قال ويدخله (¬1) أبتياع الضمان (¬2). أ. ه ### ||||| AUTO الفرع الخامس # إذا باع الأمة العلية (¬3) بشرط البراءة من الحمل الخفي، وقد تقدم الكلام ~~عليها في المسألة الرابعة، وأن المشهور أن البيع يفسد بذلك، والله تعالى أعلم. ### ||||| AUTO الفرع السادس # إذا كانت المادة جارية بالبيع على المهدة (¬4) فاشترط البائع في عقده ~~البيع إسقاطها عنه فقيل يصح البيع ويوفي [له] (¬5) بالشرط، ولا عهدة عليه ~~وقيل يسقط [الشرط] (¬6) ولا يوفي [له] (¬7) به حكي القولين اللخمي في ~~تبصرتة واختار الأول، وخرج ثالثا بفساد البيع لفساد الشرط، ورد المازري ~~التخريج بأن ذلك في الشرط المتفق على فساده، وأما المختلف فيه إختلافا ~~مشهورا فلا يوجب فسادا لأن الخلاف المشهور تحسن (¬8) مراعاته، وأما أن شد ~~وضعف فتسقط مراعاته. وحكي ابن عرفة الأقوال الثلاثة عن اللخمي لكنه لم ينبه ~~على إختياره للقول PageV01P378 # الأول، وذكر الشيخ خليل في التوضيح في الكلام على العهدة أنه وقع ms207 في بعض ~~النسخ ابن الحاجب بعد قوله وللمشتري إسقاطها بعد العقد مانصه: وللبائع قبله ~~كعيب غيره قال وعليهما تكلم ابن رشد فقال يعني وللبائع إسقاط المهدة قبل ~~العقد كما له أن يتبرأ # من عيوب سائر الرقيق (¬1). أ. ه. # ولم يذكر هنا [غير هذا الكلام] (¬2) ثم ثم ذكر في شرح قول ابن الحاجب ~~والعبد يشمل ثياب مهنته النظائر التى يصح فيها البيع ولا يوفي بالشرط عن ~~المتيطي وغيره، وذكر من جملتها هذه المسألة، ولم يذكر فيها خلافا أيضا، ولا ~~نبه على أن هذا مخالف لما تقدم، واختصر على هذا القول في مختصره وقد ذكر ~~المتيطي في الكلام على العهدة الخلاف الذي ذكره اللخمي، واقتصر في آخر ~~كلامه على المواضعة لما ذكر النظائر على القول بصحة البيع وسقوط الشرط، ~~وذكر صاحب الشامل في الكلام على العهدة القولين وصدر بالقول الأول، وأنه ~~يوفي بالشرط، وعطف الثاني بقيل ثم لما ذكر النظائر إقتصر على القول الثاني ~~الذي إقتصر عليه الشيخ خليل في مختصره، والحاصل إن كلا من القولين قوي جدا ~~مرجح، وأما الثالث فضعيف بل أنما هو تخريج فقط، وإلا ظهر من القولين ~~الأولين ما إقتصر عليه الشيخ خليل في مختصره لأنه من باب إسقاط الحق قبل وجوبه. ### ||||| AUTO الفرع السابع # إذا بيع العبد أو الأمة فإن ثياب المهنة تدخل تبعا، ولا يدخل معها ما كان ~~للزينة فإن اشترط البائع ثياب المهنة، وأنه يبيع العبد عريانا والأمة (¬3) ~~عريانة فهل يوفي له بالشرط، وهو قول عيسي ورواية عن ابن القاسم في المدونة ~~وصححه ابن رشد في سماع أشهب من كتاب العتق (¬4) من العتبية، وفي (¬5) أول PageV01P379 # رسم من سماع ابن القاسم من جامع # البيوع، وذكر أنه مضت به الفتوي، أو يصح البيع ويبطل الشرط وهكذا الذي ~~رواه أشهب عن مالك في كتاب العيوب من العتبية. [قال ابن مغيث (¬1) في ~~وثائقه وبه مضت الفتوي (¬2)] عن الشيوخ (¬3) وذكر القولين الشيخ خليل في ~~توضيحه ومختصره، وابن عرفة. # فرع # إذا باع الجارية وعليها ثياب للزينة، وأخذها فهي للبائع. قال ابن ms208 رشد في ~~أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب جامع البيوع: ويلزم البائع أن يكسوها ~~كسوة تصلح لمثلها للبدلة (¬4)، وقيل لايجب (¬5) ذلك عليه إذا لم يشترطه ~~المبتاع فإن اشترطه المبتاع لزم البائع (¬6). أ. ه # ... ونقله ابن عرفة وقبله. # فرع # ... قال في سماع أشهب المتقدم لو باع الجارية على أن ينزع ما عليها ولا ~~يكون لها إلا ثوبان خلقان (¬7) في المنزل فجاء بهما فإذا هما لا يواريانها ~~فليس PageV01P380 # له ذلك ولو إشترطه، والبيع (¬1) لازم، ويلزمه (¬2) أن يعطيها ثوبا ~~يواريها فأما ثوبان لا يواريانها فلا. وأرى أن يعطيها أزارا قيل فالقميص ~~قال لا بل أزارا أو ثوبا قال ابن رشد النظر وقياس المذهب فساد هذا البيع ~~لأن اخلاق الثياب يختلف ولو وصفها له لم يجز إلا على إختلاف لأنهما حاضران ~~بالبلد (¬3). أ- ه باختصار ابن عرفة. ### ||||| AUTO الفرع الثامن # إذا اشترط المشتري ما لا غرض فيه ولا مالية كما لو شرط (¬4) أنه أمى ~~فيجده كاتبا، أو أنه جاهلا فيجده عالما ولا غرض له في ذلك فالعروف من ~~المذهب أن الشرط يلغى، ومقابله أنه يوفي به. قال في التوضيح ومقابل المعروف ~~ذكره صاحب البيان، وإن زرقون فلا إلتفات على قول ابن بشير لا أعلم فيه ~~خلافا، وقد يجرى الخلاف فيه على وجوب الوفاء بشرط ما لا يفيد (¬5). أ. ه ~~ذكره في أول الكلام على خيار النقيصة. # قال ابن عرفة ما لا ينقص (¬6) ولا غرض فيه بوجه لغو، وتخريج ابن بشير ~~إيجابة الخيار من الخلاف في لزوم الوفاء به تخريج للشئ على نفسه والخلاف ~~فيه منصوص (¬7). أ. ه # والمسالة في رسم الجواب من سماع عيسى من جامع البيوع. PageV01P381 ### ||||| AUTO الفرع التاسع # إذا اشترط البائع على المشترى في عقده البيع أنه لايرد البيع (¬1) بما ~~يظهر فيه من العيوب القديمة، فإن البيع يصح ويبطل الشرط إلا أن يشترط ~~البائع البراءة من العيوب التى يجهلها في الرقيق خاصة فله ذلك إذا طالت ~~إقامته عنده. # تنبيه # إذا أسقط المشتري العهدة (¬2) بعد العقد لزمه ذلك كما صرح به ابن ms209 شاس، ~~وتبعه ابن الحاجب، وابن عبد السلام والشيخ خليل في توضيحه (¬3) ومختصره، ~~وابن عرفة، وكذلك إذا أسقط حقه في المواضعة كما تقدم عن المدونة بخلاف ماذا ~~أسقط حقه من الجائحة بعد العقد وقبل وجودها كما تقدم في كلام ابن رشد، ~~والفرق بينهما أن العهدة والمواضعة حقان يجبان للمشترى بالعقد فإسقاطهما ~~بعد العقد إسقاط للحق بعد (¬4) وجوبه، بخلاف الجائحة لأنها أنما يجب الرجوع ~~بها إذا وجد [سببها (¬5)] وهو غير محقق الوجود، وإما إذا أسقطه حقه من ~~القيام باعيب بعد # العقد وقبل ظهور العيب فقال الشيخ أبو الحسن: في كتاب الإستبراء في شرح ~~مسألة إسقاط المواضعة بعد العقد يقوم من هنا أن من تطوع بعد عقد البيع أن ~~لاقيام له بعيب يظهر في المبيع أنه يلزمه سواء كان مما تجوز منه البراءة أم ~~لاتجوز منه البراءة أم لاتجوز منه البراءة، وفي كتاب ابن المواز في آخر باب ~~البراءة من كتاب العيوب: فرق بين ما تجوز منه البراءة وما لا تجوز (¬6) ~~ونحوه في كتاب الصلح من المدونة في مسألة الدابة إذا تبرأ من مشتريها، وقال ~~أبو محمد PageV01P382 # صالح (¬1): # الفرق بينهما أن مسألة الإستبراء بغير عوض، وما في الروايات في كتاب (¬2) ~~الصلح، وكتاب ابن المواز بعوض. قال الشيخ أبو الحسن: ولا معنى لهذا الفرق ~~لأنه لا يفرق به إلا حيث يقر بالفساد على العقد (¬3). أ. ه # ... قلت: أما مسألة كتاب الصلح فهي في أواخره، ونصها: قيل لابن القاسم ~~فيمن باع من رجل عبدا ثم صالحه بعد العقد من كل عيب به على دارهم دفعها ~~إليه. قال قول مالك أن المتبرئ في العقد من كل عيب بالعبد، أو مشش بالدابة ~~لا يبرأ حتى يريه ذلك أو يبينه، وإلا لم تنفعه في ذلك البراءة ويجب للمبتاع ~~القيام بما ظهر من العيب (¬4). أ. ه. # وأما مسالة كتاب ابن المواز فذكرها في النوادر في ترجمة بيع البراءة ~~ونصها: ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ومن باع دابة ثم وضع له بعد البيع ~~دينارا على عيوبها فوجد عيبا فله ms210 الرد. قال أصبغ: كما لو باعها /414/ ~~بالبراءة لم ينفعه ثم ذكر عن ابن حبيب نحو ذلك، وإنه يرد الدينار (¬5). ~~وأما قول الشيخ أبو الحسن لامعنى للفرق الذي ذكر الشيخ أبو محمد صالح فغير ~~ظاهر لأنه إذا أسقط حقه من القيام بالعيب بعوض فهي معاوضة مجهولة، لأن ~~المشتري لا يدري ما الذي يظهر في السلعة المبيعة من العيوب فقد أخذ الدينار ~~على شيء مجهول، وأما إذا أسقط ذلك بغير عوض فلا محظور في ذلك نعم إنما ينظر ~~فيه هل هو من باب إسقاط الحق قبل وجوبه فيكون كالجائحة لا يسقط، أو إنما هو ~~من [باب] (¬6) اسقاط الحق بعد وجوبه فيلزم، وهذا هو الظاهر فإنه (¬7) إن PageV01P383 # كان هناك عيب يوجب الرد فهو موجود غاية الأمر أن المشتري تحمله (¬1) ~~بخلاف الجائحة فإن سببها غير موجود إلا فتأمله. فالإقالة صحيحة ويحمل كلام ~~ابن سلمون المتقدم في المسألة الرابعة عشر من الفصل الأول على ما إذا إلتزم ~~عدم القيام بالعيب في عقدة البيع كما يظهر ذلك من كلامه لمن تأمله، ونصه: ~~وإذا إلتزم المشتري أن لا يقوم بعيب فلا يلزمه ذلك وله القيام به إذا وجد ~~عيبا إلا أن يسمى له كما تقدم (¬2). أ. ه # قلت: وفي مسألة كتاب الصلح أشكال من وجه آخر حيث سوى فيها بين العبد ~~والدابة ينظر ذلك في شرح المدونة، والمشش بميم مفتوحة ثم شينين معجمتين ~~أولاهما مفتوحة شيء يرتفع في وظيف الدابة حتى يكون له حجم [وليس] (¬3) له ~~صلابة العظم الصحيح، والوظيف مستدق الذراع والساق من الخيل والإبل. ### ||||| AUTO الفرع العاشر # إذا كان لشخص على آخر دين ثم اشترى صاحب الدين من المدين سلعة بثمن من ~~صنف الدين وبصفته فأراد صاحب الدين أن يقاصه من (¬4) ثمن سلعته بالدين الذي ~~له فالمشهور من المذهب وجوب الحكم بالمقاصة وروى زياد (¬5) عن مالك أنه لا ~~يحكم بها. قال ابن رشد: ومثله في كتاب الصرف من المدونة خلاف ما في النكاح ~~الثاني، والسلم والوكالات منها، واختلف على القول المشهور بوجوب الحكم ~~بالمقاصة إذا ms211 اشترى منه بشرط أن لا يقاصه على ثلاثة أقوال: أحدهما أن الشرط ~~باطل ويحكم بالمقاصة، وهو قول مالك في سماع PageV01P384 # أشهب من كتاب المديان (¬1)، وقيل الشرط عامل، وهو قول ابن كنانة، وابن ~~القاسم في المدينة (¬2)، وقد تؤولت مسألة كتاب الصرف على هذا لأن الصرف لما ~~كان على المناجزة فكأنهما شرطا ترك المقاصة، وتعليله (¬3) يرد هذا التأويل. ~~وقيل أن البيع فاسد إذا كان الدين حالا لأنه إذا شرط ترك المقاصة فكأنه شرط ~~أن يؤخره بالدين فيدخله البيع والسلف، وروى ذلك عن ابن القاسم، وقال أصبغ ~~هو خفيف إذا لم يضرب للدين أجلا، ولم يشترط أن لا يقتضيه (¬4) ذلك اليوم ~~(¬5). ذكر هذا الخلاف ابن رشد في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب النذور، ~~ويشبه أن يكون قول أصبغ رابعا فتأمله. ويظهر من # كلام ابن رشد ترجيح القول [الأول] (¬6) بصحة البيع وإبطال الشرط، وكرر ~~الكلام أيضا في سماع أشهب من كتاب المديان والتفليس، وزاد فيه مفرعا على ~~القول الثاني فقال: وإذا قلنا أن البيع جائز والشرط عامل فيلزمه أن يؤخره ~~قد ما يرى، لأن قوله لا أقاصك بمنزلة قوله أؤخرك إذ لا يكون له أن يترك ~~مقاصته ثم يطالبه برده إليه في المجلس، كالذي يسلف الرجل سلفا حالا ثم ~~يطالبه بأدائه إليه في الوقت (¬7). وذكر ابن عرفة في فصل المقاسة كلام ابن ~~رشد في رسم العشور المذكور والله تعالى أعلم. # فرع # ومن هذا الباب ما إذا ابتعت سلعة بدراهم ودفعتها للبائع ثم أقالك قبل ~~التفرق ودراهمك بيده، وشرطت عليه استرجاعها بعينها قال (¬8) الشرط PageV01P385 # لا يلزم (¬1). قاله في كتاب السلم الثاني من المدونة، ونقله في التوضيح ~~في كتاب الصرف (¬2)، ونقل ابن يونس فيه خلافا فانظره. ### ||| AUTO المسألة الرابعة # وهي على ثلاثة أقسام: # 1 - قسم يفسد به القرض. # 2 - وقسم لا يفسد [به] (¬3) القرض، ويلزم الوفاء به. # 3 - وقسم اختلف فيه. ### |||| AUTO القسم الأول # كل ما جر نفعا لغير المقترض سواء جره للمقترض، أو لغير المقرض والمقترض. ~~قال في سماع ابن القاسم من كتاب ms212 السلم والآجال فيمن له على رجل عشرة دنانير ~~حل أجلها فيعسر (¬4) بها فيقول [له] (¬5) رجل آخر أنا أيلفك عشرة دنانير. ~~قال مالك إن كان الذي يعطي يكون له على الذي له الحق فلا خير فيه، وإن كان ~~قضاء على (¬6) الذي عليه الحق وسلفا له فلا بأس به. قال محمد بن رشد: لأنه ~~لا يحل [له] (¬7) السلف ألا أن يريد به المسلف منفعة المتسلف لا منفعة نفسه ~~ولا منفعة من سواه. أ. ه # بمعنى فكل شرط أدى إلى منفعة غير المتسلف فإنه يفسد به القرض كشرط PageV01P386 # أن يعطيه سالما بدل عفن أو سوس، أو شرط أن يقبضه (¬1) في بلد آخر إذا كان ~~فيه نفع للمقرض بحمل أو غيره فيفسد القرض بذلك، ويلزمه رده إن كان قائما ~~فإن فات رد مثل المثلى وقيمة المقوم على المشهور. ### |||| AUTO القسم الثاني # مالا يفسد به القرض، ويلزم الوفاء به كشرط المقرض (¬2) الرهن والحميل ~~وكشرط المستقرض الأجل فإن اقترض إلى أجل سماه لزم بلا خلاف في المذهب وإن ~~لم يشترط أجلا إلى التحديد بالعادة، وليس للمقرض الرجوع قبلها على ظاهر ~~المذهب، وعليه اقتصر ابن الحاجب، والشيخ خليل في مختصره، ولو كان الدين ~~مؤجلا وحل أجله، أو حالا وقال رب الدين للذي عليه أؤخرك من غير تعيين مدة ~~التأخير لزمه التأخير قدر العادة في ذلك كما تقدم في كلام ابن رشد في الفرع ~~العاشر إذا شرط ترك المقاصة. ### |||| AUTO القسم الثالث # المختلف فيه، وهو ما إذا شرط فيه ما يوجبه الحكم كما إذا شرط رد المثل. ~~قال في الذخيرة قال سند (¬3) ومنع ابن القاسم أن يقول الرجل للرجل أقرضك ~~هذه الحنطة على أن تعطيني مثلها، وإن كان القرض يقتضي إعطاء المثل لإظهار ~~صورة المكايسة. قال أشهب: إن قصد بالمثل عدم الزيادة فغير مكروه، وكذلك إن ~~لم يقصد شيئا فإن قصد المكايسة كره ولا يفسد العقد لعدم PageV01P387 ### ||| CHECK المسألة الخامسة في الشروط المتعلقة بالرهن والوديعة والعارية # النفع للمقرض، ونقله ابن فرحون (¬1) # وقال ابن ناجي في شرح قوله في ms213 الرسالة إلا أن يقرضه قرضا شيئا في مثله ~~صفة ومقدارا يؤخذ من كلامه جواز اشتراط ما يوجبه الحكم لأن الصفة والمقدار ~~[مما] (¬2) يوجبهما الحكم وإن لم يقع الحكم (¬3) عليهما في القرض، واختلف ~~في فساد العقد به أن وقع وشرط على ثلاثة أقوال ثالثهما المنع في الطعام فإن ~~وقع فسخ (¬4). أ. ه والله تعالى أعلم. # ومن ذلك ما إذا إلتزم المتسلف تصديق المسلف في عدم القضاء دون يمين، وقد ~~تقدم الكلام على ذلك في الباب الأول والله تعالى أعلم. # المسألة الخامسة # في ### |||| AUTO الشروط المتعلقة بالرهن # والوديعة والعارية # أما ### |||| AUTO الشروط المتعلقة بالرهن # فهي أيضا على ثلاثة أقسام: قسم يبطل به الرهن، وقسم لا يبطل به ويلزم ~~الوفاء به، وقسم لا يبطل به الرهن ولا يلزم الوفاء به. PageV01P388 # فأما ### ||||| AUTO القسم الأول # : فكل (¬1) شرط مناف لمقتضى العقد (¬2) كشرط الراهن [أن] (¬3) الرهن يبقى ~~بيده، أو أنه يعاد إليه، أو أنه لا يباع في الدين المرهون فيه، أو [أنه] ~~(¬4) إن مضت مدة خرج من الرهن فأن الرهن يبطل بذلك كله فإن مات الراهن أو ~~فلس دخل الغرماء كلهم في الرهن. ### ||||| AUTO القسم الثاني # : وهو مالا يبطل الرهن به، ويلزم الوفاء به كشرط كون الرهن تحت يد ~~المرتهن، أو تحت يد عدل فإن أنعقد (¬5) مبهما فالقول قول من دعا إلى وضعه ~~على يد عدل فإن اختلف الراهن [والمرتهن] (¬6) في الدلين فإن الحاكم ينظر في ~~ذلك، وكذلك إن شرط المرتهن الإنتفاع بالرهن مدة معينة إذا كان الرهن في ثمن ~~مبيع، وشرط ذلك في عقد البيع وكان الرهن مما يصح مراؤه كالدور والدواب ~~والعبيد فإن ذلك لازم، لأنه بيع وإجارة، واجتماع البيع والإجارة جائز على ~~المشهور، ولا (¬7) يجوزاشتراط ذلك في [عقد] (¬8) القرض ولا بعد عقد البيع ~~لأنه إن كان ذلك بغير عوض فهو هدية مديان، وإن كان بعوض جرى ذلك على الكلام ~~على (¬9) # مبايعة المديان، وكذلك لا يجوز اشتراط منفعة الأشجار إذ لا يجوز كراؤها ~~لأخذ ثمارها إلا أن تكون ثمرتها قد طابت فيجوز اشتراطها في ms214 ذلك العام فقط ~~وكذلك لا يجوز اشتراط المنفعة مدة غير معينة كما لو قال له انتفع به (¬10) ~~حتى أعطيك حقك فإن ذلك لا يجوز. [ومن الشروط اللازمة أن يشترط المرتهن أخذ ~~غلة الرهن من دينه فيجوز ذلك في القرض ويلزم الراهن ولا يجوز ذلك في البيع ~~إذا شرطه عقدة البيع للجهل PageV01P389 # إذ لا يدري ما يقتضي يقل أو يكثر نص عليه في حريم البئر من المدونة] ~~(¬1). ومن الشروط اللازمة أن يشترط المرتهن على الراهن أن الأمين يبيع ~~الرهن عند الأجل ويوفيه حقه دون مشاورة القاضي، وسواء أذن في ذلك في عقدة ~~الرهن أو بعده، وأما إذا اشترط المرتهن على الراهن أن يبيع الرهن وكان تحت ~~يده فإن كان ذلك في عقد الرهن فلا يجوز، وإن كان بعده جاز ### ||||| AUTO القسم الثالث # : وهو ما لا يبطل به الرهن، ولا يلزم الوفاء به كما إذا شرط المرتهن عدم ~~الضمان فيما يغاب عليه، أو شرط المرتهن (¬2) على الراهن ضمان الرهن الذي لا ~~يغاب عليه. أما الصورة الأولى وهي ما إذا شرط المرتهن عدم الضمان فيما يغاب ~~عليه فاختلف في ذلك. فقال اللخمي قال مالك، وابن القاسم: أن شرط المرتهن ~~أنه مصدق من غير (¬3) بينة لم ينفعه شرطه، وقال أشهب الضمان ساقط بالشرط. ~~قال اللخمي وأرى أن يسقط الضمان مع الشرط لأنه شرط صحيح لافساد فيه فوجب ~~الوفاء به، وهذا إذا كان الرهن شرط (¬4) في عقد البيع، وإن كان بعد تقرر ~~الدين في الذمة كان له شرطه على كل حال لأن تطوعه بالرهن # معروف منه، واسقاط الرهن (¬5) معروف ثان فأشبه العارية إذا شرط أن لا ~~ضمان على المستعير، فإتفق ابن القاسم وأشهب أن لا ضمان عليه لأن العارية ~~معروف، وإسقاط الضمان معروف ثان. أ. ه # ونقله ابن عرفة، ولفظه وفي لغو شرط المرتهن سقوط ضمانه، وأعماله نقل ~~اللخمي عن ابن القاسم مع مالك وأشهب، وصوبه ثم قال وهذا إن (¬6) كان في عقد ~~البيع والقرض، وإن كان بعدهما اعتبر (¬7) ... إلخ، ونقل في PageV01P390 # التوضيح نحو هذا ms215 عن المازري (¬1) ونصه: وقول ابن القاسم وأشهب يحسن # إذا كان الرهن في عقد بيع أو سلف لأن الرهن [يكون له] (¬2) # هناك حصة من الثمن في البيع، أو معناها في السلف، وأما لو كان الإشتراط ~~في رهن تطوع به الراهن بعد عقد البيع والسلف من غير شرط فإنه هاهنا لا يحسن ~~الخلاف لأن التطوع ها هنا بالرهن كالهبة، فإذا أضاف إلى هذا التطوع إسقاط ~~الضمان فهو إحسان على (¬3) إحسان فلا وجه للمنع فيه ويؤكد هذا أن ابن ~~القاسم وأشهب اتفقا على أنه يوفى له بالشرط في العارية وما ذاك إلا لأن ~~العارية لا عوض فيها وإنما هي هبة ومعروف ونحوه للخمي (¬4) أ. ه كلام ~~التوضيح. وعلى قول ابن القاسم ومالك اقتصر الشيخ خليل في مختصره، ولم يذكر ~~ما قيده به اللخمي والمازري مع أنه نقله في التوضيح، وقبله ابن عرفة [أيضا] ~~(¬5) كما تقدم. قلت: وظاهر المدونة خلافه قال في كتاب الرهون من المدونة ~~(¬6): ومن ارتهن ما يغاب عليه PageV01P391 # وشرط أن لا ضمان عليه فيه وأنه (¬1) مصدق لم ينفعه شرطه وضمن أن ادعى أنه ~~ضاع (¬2). قال ابن يونس: لأن ذلك خلاف السنة. قال بعض البغداديين (¬3) لأنه ~~شرط ينافي حكم أصل العقد فلم يصح أصله إذا شرط في الوديعة أن يضمن، وقال في ~~النوادر ولو شرط فيما يغاب عليه أن لا يضمنه، وأن يقبل قوله فيه فقال ابن ~~القاسم شرطه باطل وهو ضامن لأن ذلك خلاف السنة. وقال البرقي عن أشهب شرطه ~~جائز وهو مصدق # وكذلك في العارية (¬4). # أ. ه. # فلم يعلل ابن القاسم بطلان الشرط إلا بأنه خلاف السنة فظاهره سواء كان ~~الرهن في العقد أو تطوعا كما قال الشيخ خليل، وابن الحاجب وغيرهم والله ~~تعالى أعلم. # وأما الصورة الثانية وهو (¬5) ما إذا شرط الراهن الضمان فيما لا يغاب ~~عليه. قال في التوضيح قال في المدونة، والموازية لا يلزمه وضمانه من ربه، ~~وقال مطرف وإن اشترط ذلك لخوف طريق ونحوه فهلكت الدابة بسبب ذلك الخوف فإنه ~~ضامن (¬6). أ. ه # وقال ابن عرفة ms216 ولابن رشد في سماع القريتين (¬7) في تضمين الصناع: لو ~~اشترط المعير أو الراهن ضمان مالا يغاب عليه من الحيوان فشرطه باطل من غير ~~تفصيل قاله مالك وكل أصحابه حاشا مطرف [فإنه] (¬8) قال إن شرط لأمر PageV01P392 # خافه من نهر، أو لص، أو شبه ذلك فشرطه لازم إن عطب فيما خافه، وقال أصبغ ~~لا شيء عليه في الوجهين كقول مالك وأصحابه (¬1). أ. ه # وقال اللخمي في كتاب الرهن قال ابن القاسم إذا شرط ضمان الحيوان فإن شرطه ~~باطل، ويجرى فيها قول آخر أنه ضامن لأن الحيوان مختلف في ضمانه فالشرط ~~هاهنا أخذ بأحد القولين. أ. ه ### |||| AUTO فرع # حكم العارية # حكم العارية في الضمان حكم الرهن يضمن المستعير ما يغاب عليه، ولا يضمن ~~ما لا يغاب عليه فإن شرط المستعير على المعير نفي الضمان فيما يغاب عليه ~~ففي ذلك طريقان: الأولى لابن الجلاب وابن رشد وغيرهما أن شرطه باطل والضمان ~~له لازم، وقال ابن الجلاب في كتابه العارية ومن استعار ما يغاب عليه على ~~أنه لا ضمان عليه فالشرط باطل وهو ضامن (¬2). أ. ه # قال ابن رشد في كتاب العارية من المقدمات فإن اشترط المستعير أن لا ضمان ~~عليه فيما يغاب عليه فشرطه باطل، وعليه الضمان قاله ابن القاسم في بعض ~~روايات المدونة، وهو أيضا في العتبية لأشهب وابن القاسم من رواية أصبغ ~~عنهما في بعض الروايات من كتاب العارية وعلى ما حكى ابن أبي زيد في المختصر ~~عن أشهب في الصائغ يشترط أن لا ضمان عليه أن شرطه جائز ولا ضمان عليه ينفعه ~~الشرط في العارية، لأنه إذا لزم في الصانع فأحرى أن يلزم في المستعير لأن ~~المعير إذا أعاره على أن لا ضمان عليه، فقد فعل المعروف معه من وجهين، ~~فالأظهر إعمال الشرط وما لا لإسقاطه وجه إلا أن يكون ذلك من باب إسقاط الحق ~~قبل وجوبه فلا يلزم على أحد القولين. أ. ه PageV01P393 # وقال في سماع أشهب من كتاب تضمين الصناع ولابن القاسم وأشهب في سماع أصبغ ~~من كتاب ms217 العارية أن الشرط غير عامل في الرهن والعارية ومثلة لابن القاسم ~~أيضا في بعض روايات المدونة في العارية، وفي كتاب # الرهن منها ثم قال ولا وجه لإسقاط الشرط في العارية لأنه فعل معه معروفا ~~من جهتين، والرهن قريب من العارية وما لإسقاطه فيهما وجه إلا أنه من باب ~~إسقاط حق قبل وجوبه فيجرى ذلك على اختلافهم في هذا الأصل. أ. ه # قلت: وله نحو ذلك في سماع أصبغ من كتاب العارية. # الطريقة الثانية: اللخمي والمازري، وقد تقدم في كلام اللخمي في مسألة ~~الرهن أن ابن القاسم وأشهب اتفقا على أنه لا ضمان على المستعير إذا شرط نفي ~~الضمان، وتقدم في كلام التوضيح عن المازري نحوه وقال اللخمي في كتاب ~~العارية واختلف إذا شرط المستعير أنه مصدق في تلف الثياب، وما أشبهها فقال ~~ابن القاسم، وأشهب له شرطه ولا شيء عليه وقال سحنون فيمن أعطى لرجل مالا ~~ليكون له ربحه، ولا ضمان عليه أنه ضامن فعلى هذا يسقط شرطه الأول أحسن لأن ~~العارية معروف، وإسقاط الضمان معروف ثان، وليس بمنزلة ما كان أصلا (¬1) ~~لمكايسة، أو عن معاوضة كالرهان والصناع. أ. ه # ونقل ابن عرفة كلام ابن الجلاب وابن رشد، وعبر عن كلام ابن الجلاب بقوله ~~نقل الجلاب عن المذهب. ثم قال: وفي غير نسخة من اللخمي قال ابن القاسم ~~وأشهب، وذكر ما تقدم ثم قال ابن عرفة قلت ما نقله عن ابن القاسم، وأشهب ~~خلاف ما نقله (¬2) غير واحد منهما، والعجب من ابن رشد وشارحي ابن الحاجب من ~~عدم التنبيه عليه (¬3). أ. ه PageV01P394 # قلت: ما تعجب منه ظاهر، وقد نبه على ذلك الشيخ خليل في توضيحه (¬1) فنقل ~~كلام اللخمي والمازري في شرح التلقين، ثم قال والذي في المقدمات الضمان، ~~ونسبه لابن القاسم، وقال في مختصره وضمن المغيب عليه إلا ببينة، وهل إن شرط ~~[نفيه] (¬2) تردد (¬3). وأعجب مما تعجب منه ابن عرفة ما وقع في (¬4) سماع ~~أصبغ من كتاب العارية عن أشهب، ونقل ابن رشد أن الشرط باطل في الرهن ~~والعارية، وقد ms218 تقدم في كلام النوادر عن أشهب أن الشرط جائز في الرهن ~~والعارية ونقله ابن يونس أيضا من كتاب الرهون وقبله، ونقله عنه غير واحد، ~~ونقل ابن عرفة في الرهن عن اللخمي عن أشهب أن الشرط عامل، وقبله، وكذلك ~~الشيخ أبو الحسن الصغير والرجراجي، ونقل الشيخ أبو الحسن كلام اللخمي في ~~كتاب الرهون، وكلام ابن رشد في كتاب العارية، ولم ينبه على ما بينهما من ~~الخلاف في الرهن (¬5) والعارية، ونقل ابن رشد في آخر كتاب تضمين الصناع عن ~~أشهب القولين ويفهم (¬6) من كلام ابن رشد أن الأشهر عن أشهب أن الشرط ~~ينفعه، ولعل ابن القاسم له قولان أيضا، فالذي تحصل من هذا أن المشهور عن ~~ابن القاسم بطلان الشرط في الرهن والعارية، وعن أشهب أن الشرط جائز فيهما، ~~وقد صرح الرجراجي في باب الرهن بأن المشهور من المذهب أن الضمان في العارية ~~لا يسقط عن المستعير بشرطه. وأما قول ابن رشد أنه لا وجه لإسقاط الشرط في ~~العارية ... # إلخ فغير ظاهر لأن ابن القاسم لم يعلل ذلك إلا بكون الشرط مخالفا لأصل ~~السنة في العقد # فلا حاجة إلى تخريجه على اسقاط الحق قبل وجوبه، بل الظاهر أنه لم PageV01P395 # يخرج (¬1) علي ذلك لأن الحق المسقط الذي هو ضمان المرتهن ترتب عليه ~~بقبضةه للرهن فتأمله هذا حكم الصورة الأولى، وأما الصورة الثانية وهي ما ~~إذا شرط المعير على المستعير ضمان مالا يغاب عليه فقال ابن رشد في المقدمات ~~وفي سماع أشهب من كتاب تضمين الصناع: وفي سماع أصبغ من كتاب العارية قول ~~مالك وجميع أصحابه أن الشرط باطل جملة من غير تفصيل حاشا مطرف فإنه قال إن ~~كان شرط عليه الضمان لأمر خافه من طريق مخوف، أو نهر أو لصوص، أو ما أشبه ~~ذلك فالشرط لازم إن عطبت في الأمر الذي خافه، واشترط الضمان من أجله، وقال ~~أصبغ (¬2) لا شيء عليه في الوجهين مثل قول مالك وجميع أصحابه. أ. ه # وقال في كتاب الرهون من المدونة، وإن (¬3) استعرت من رجل دابة على أنها ms219 ~~مضمونة عليك [لم] (¬4) تضمنها (¬5). أ. ه # تنبيهات # الأول: إذا شرط المعير على المستعير الضمان فيما يغاب عليه مع قيام ~~البينة، فجعلها ابن رشد في المقدمات، وفي سماع أشهب من كتاب تضمين الصناع ~~كما إذا شرط المعير على المستعير الضمان فيما لا يغاب عليه وجمعهما وقال ~~(¬6) قول مالك وجميع أصحابه أن الشرط باطل قلت: وفي عزوه بطلان الشرط لجميع ~~أصحاب مالك نظر لأن أشهب يقول أن ضمان ما يغاب عليه من المستعير ولو قامت ~~البينة، ولو لم يشترط المعير الضمان على # المستعير [فكيف إذا شرط ذلك المعير فتأمله] (¬7). PageV01P396 # الثاني: حكم الرهن كالعارية قاله ابن رشد في سماع أشهب من تضمين الصناع ~~ونصه: إذا شرط المعير أو [الراهن] (¬1) على المستعير أو المرتهن الضمان ~~فيما لا يغاب عليه من الحيوان، أو مع قيام البينة فيما يغاب عليه فقول مالك ~~وجميع أصحابه أن الشرط باطل حاشا مطرف، وذكر نحو ما تقدم ولم يذكر مسألة ~~الرهون (¬2) في المقدمات. قلت: وفيه من البحث ما تقدم في مسألة العارية ~~والله تعالى أعلم. # الثالث: قال ابن رشد في المقدمات في كتاب العارية: وفي سماع أشهب من كتاب ~~تضمين الصناع وينبغي إذا شرط المعير على المستعير الضمان فيما لا يغاب عليه ~~فأبطل الشرط بالحكم على المستعير أن يلزم إجارة المثل في استعماله العارية، ~~لأن الشرط يخرج العارية عن حكمها وسنتها إلى باب الإجارة الفاسدة، لأن رب ~~الدابة لم يرض أن يعيره إياها إلا بشرط أن يحرزها في ضمانه فهو عوض مجهول ~~يرد إلى معلوم # وما ذكره ابن رشد بحثا نقله اللخمي عن أشهب، وجعله خلاف مذهب المدونة ~~ونصه في كتاب العارية قال ابن القاسم في كتاب الرهن فيمن استعار دابة على ~~أنه غير مصدق في تلفها شرطه باطل يريد [على] (¬3) أنها تمضي على حكم ~~العارية، ولا ضمان عليه، ولا أجر (¬4)، وقال أشهب عليه أجرة المثل فيما ~~استعملها فيه، ورأها أجارة فاسدة فعلى قوله ترد قبل الإستعمال ويجرى فيها ~~قول ثالث أن المعير قبل الإستعمال بالخيار فإن أسقط الشرط وإلا ms220 ردت، فإن ~~فاتت بالإستعمال لم يغرم شيئا لأنه # لم يدخل على أجارة، وإنما هو واهب منافع، والضياع طارئ يكون أو لا يكون، ~~والسلامة أغلب فكان حمله على المعروف أولى. وقول رابع أنها مضمونة كما شرط ~~لأنه الواجب في أحد قولي مالك من غير شرط فقد دخلا على إلتزام أحد القولين. ~~أ. ه PageV01P397 # ونقل الشيخ أبو الحسن في كتاب العارية (¬1) كلام ابن رشد، واللخمي وجعل ~~كلام ابن رشد مخالفا للمدونة فتأمله. ### |||| AUTO فرع # إذا شرط رب الوديعة على المودع أن يضمنها إذا ضاعت # فشرطه باطل كما تقدم في كلام ابن يونس، لأنه مخالف لأصل سنة الوديعة، ~~وصرح بذلك الشيخ خليل في مختصره. ### |||| AUTO فرع # الصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر إلا أن تشهد بينة بتلفه. # قال في المقدمات: فإن اشترط الصانع أنه لا ضمان عليه لم ينفعه شرطه، ~~وكان عليه الضمان هذا قول مالك في المدونة في سماع أشهب من كتاب تضمين ~~الصناع، وينبغي على هذا القول أن يكون له الأجرة مثله لأنه إنما يرضى ~~بالأجر المسمى بإسقاط الضمان عليه (¬2)، وقال أشهب بنفعه الشرط ويسقط عنه ~~الضمان، فعلى قوله يكون له الأجر المسمى، ونقله ابن عرفة، وأسقط عنه لفظة ~~ينبغي فقال بعد أن ذكر القولين ابن رشد فعلى الأول له أجر مثله، وعلى ~~الثاني المسمى (¬3). أ. ه # وقال اللخمي قال مالك: وابن القاسم في كتاب محمد: إذا اشترط الصانع أن لا ~~ضمان عليه فشرطه ساقط ولو مكنوا من [ذلك] (¬4) ما عمل أحد منهم حتى يشترط ~~ذلك، ولابد للناس من عمل ثيابهم، وقال الشيخ أبو محمد ذكر عن أشهب أن لهم ~~شرطهم يريد ما لم يكثر ذلك منهم، وإن كثر اشتراطهم سقط ولم يوف لهم بذلك، ~~واختلف بعد القول بأنه شرط لا يوفي به فقيل PageV01P398 # الإجارة لازمة وشرطه باطل، وقيل إن أسقط الصانع الشرط صحت الإجارة، وإن ~~تمسك به فسخت إن لم يعمل فإن عمل كان له الأكثر من المسمى وأجرة المثل، ~~ويجري فيها قول ثالث أن الإجارة ms221 فاسدة تفسخ مع القيام، وإن أسقط الشرط، ~~ويكون له مع الفوات أجرة المثل قلت أو كثرت. أ. ه # قلت: وظهر الرواية أن الشرط باطل، والإجارة لازمة، ولا يزاد على المسمى. # تنبيه # ظاهر كلام ابن الحاجب أن القول بصحة الشرط رواه أشهب عن مالك وليس كذلك ~~وإنما هو قول أشهب، وقد نبه على ذلك ابن عرفة فقال ونقله ابن الحاجب رواية ~~وقبول ابن عبد السلام، وعزوها ابن ساش لأشهب لا أعرفه (¬1)، وسبقه إلى ذلك ~~الشيخ خليل في التوضيح (¬2). ### |||| AUTO فرع # الشروط في القراض # على ثلاثة أقسام: # الأول: ما يفسد به القراض كإشتراط رب المال على العامل أن يكون المال ~~بيده، أو أن يراجعه، أو أن يجعل عليه أمينا، أو يعمل العامل بيده من خياطة ~~أو خرز، أو غير ذلك، أو اشتراط رب المال على العامل ضمان المال فهذه الشروط ~~كلها مفسدة للقراض فيفسخ إن وقع فإن فات بالعمل فمنها ما يرجع فيه لقراض ~~المثل، ومنها ما يرجع فيه لأجرة المثل وهذا مبين في كتاب القراض. # الثاني: مالا يفسد به القراض، ولكنه لا يلزم كما إذا ضاع بعض المال بيد ~~العامل قبل العمل أو بعده، أو خسر، أو أخذه اللصوص أو عاشر ظالما فقال PageV01P399 # العامل لرب المال لا أعمل حتى تجعل ما بقي رأس مال وتسقط الخسارة ففعل ~~ذلك وأسقط الخسارة فهو أبدا على القراض الأول وأن حاسبه وأحضره ما لم يقبضه ~~منه (¬1) قاله في المدونة. # الثالث: مالا يفسد العقد، ويلزم الوفاء به كما إذا شرط أن الربح لأحدهما، ~~أو لغيرهما كما تقدم في الباب الأول، وكما إذا شرط أحدهما على الأخر زكاة ~~الربح فإنه جائز ويلزم، فإن وجبت الزكاة أخرجت من حصة من شرطت عليه، وإن لم ~~تجب فإنها تكون للمشترط زيادة على حصته والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO فرع # الشروط في الوقف # على ثلاثة أقسام: # الأول: ما يفسد به الوقف كشرط النظر لنفسه، أو تخصيص البنين دون البنات (¬2). # الثاني: ما لا يفسد الوقف به ولا يلزم الوفاء به كما إذا شرط ms222 الواقف ~~عمارة ما خرب من الوقف على المستحقين للوقف فإن الشرط يبطل، ويعمر من غلته، ~~وكما إذا شرط الواقف أن لا يبدأ بإصلاح الوقف ونفقته. # الثالث: ما لا يفسد الوقف، ويلزم الوفاء به، وهو كثير مبسوط في كتب ~~الفقهاء (¬3). PageV01P400 ### |||| AUTO فرع # الشروط في الهبة # على أربعة أقسام: # الأول: ما تفسد به الهبة كشرط أن لا تحاز (¬1) عن الواهب. # الثاني: ما يخير الواهب في اسقاطه فتصح الهبة، أو التمسك به فتبطل. # الثالث: ما لا يفسدها، ولا يلزم الوفاء به. # والرابع: ما لا يفسدها، ويلزم الوفاء به، وأختلف فيمن وهب لرجل هبة، أو ~~تصدق [على رجل بصدقة] (¬2) على أنه لا يبيع ولا يهب على خمسة أقوال ذكرها ~~ابن رشد في رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب الصدقات والهبات: # الأول أن الهبة والصدقة لا تجوز إلا أن يشاء الواهب، أو المتصدق أن يبطل ~~الشرط، وتمضي الصدقة والهبة فإن مات الواهب أو المتصدق، أو الموهوب [له] ~~(¬3) أو المتصدق عليه بطلت الصدقة أو الهبة، وهو ظاهر قول مالك في هذه ~~الرواية، ومثله قول ابن القاسم في [الرجل] (¬4) الذي يتصدق على الرجل ~~بالشيء على أنه إن باعه فهو أحق به يريد بثمن، أو بغير ثمن قال ليست هذه ~~الصدقة بشيء، ومثله قول ابن القاسم في الذي يتصدق بعبد على أنهيخدمه يومين ~~في كل جمعة أنها ليست بصدقة فإن مات المتصدق فالهبة على هذا القول على الرد ~~ما لم يجيزها ويمضيها بترك الشرط. # القول الثاني: أن الواهب مخير [بين] (¬5) أن يسترد هبته، أو يترك الشروط ~~وورثته بعده ما لم ينقض أمره بموت الموهوب فيكون ميراثا عنه، فالهبة # والصدقة PageV01P401 # على هذا القول على الإجازة ما لم يردها الواهب أو ورثته بعده قبل فواتها ~~بإنقضاء أمد الشرط وهو موت الموهوب له الذي حجر عليه الهبة والبيع طول ~~حياته، وهو قول أصبغ بعد (¬1) هذا من سماعه. # والقول الثالث: أن الشرط باطل والهبة جائزة وهذا القول يأتي على ما في ~~المدونة في الذي حبس الدار على ولده واشترط أن ms223 ما احتاجت إليه من مرمتها ~~عليهم أن الدار تكون حبسا، ولا يلزمهم ما شرط عليهم وتكون مرمتها من غلتها ~~(¬2). وقد قال ابن المواز: إنما ذلك إذا حيز الحبس وفات بموت المحبس، وأما ~~قبل ذلك فيرد إلا أن يسقط الذي حبسها شرطه، وتأويله بعيد في اللفظ غير صحيح ~~في المعنى لأنه إذا جعل للمحبس حقا في شرطه وجب أن ينزل ورثته منزلته فيه. # القول الرابع: أن الشرط عامل والهبة ماضية فتكون الصدقة بيد المتصدق عليه ~~بمنزلة الحبس لا يبيع ولا يهب حتى يموت، فإن مات ورث عنه على سبيل الميراث، ~~وهو قول عيسى بن دينار (¬3) في هذه الرواية، وقول # مطرف في الواضحة، وهو أظهر الأقوال وأولاها بالصواب لأن الرجل له أن يفعل ~~في ماله ما شاء إن شاء بتله للموهوب أبدا، أو المتصدق عليه من الآن، وإن ~~شاء أعطاه المنافع طول حياته، وجعل المرجع بعد موته له يقضي منه دينه ويرثه ~~عنه ورثته لما له في ذلك من الغرض أن يستديم الإنتفاع بما وهبه، ويرى أثر ~~هبته عليه. PageV01P402 # القول الخامس قول سحنون يكون ذلك حبسا على الموهوب له، أو المتصدق عليه ~~بما شرط بأن (¬1) لا يبيع ولا يهب فإذا مات المتصدق عليه على هذا القول رجع ~~ذلك مرجع الأحباس على الخلاف فيه، وقول سحنون (¬2) هذا معارض لقوله في ~~نوازله في الذي يتصدق على رجل بعبد على ألا يبيعه ولا يهبه سنة، وهذه ~~الأقوال كلها تدخل في مسألة سماع سحنون في الذي يتصدق على الرجل بالشيء على ~~أنه أحق به أن باعه بثمن، أو بغير ثمن إلا قول سحنون هذا. أ. ه # قلت: يعني [أن] (¬3) القول بأن ذلك الشيء يكون حبسا، وهو ظاهر وكذلك ~~مسألة نوازل سحنون أعني من وهب لرجل عبدا، أو تصدق به عليه على ألا يبيعه ~~ولا يهبه سنة ثم هو له بعد السنة يصنع به ما شاء يجري فيها الأقوال ~~الأربعة، ولا يجري فيها قول سحنون أنه حبس، ومثل ذلك مسألة رسم الكراء ~~والأقضية من سماع أصبغ فيمن ms224 تصدق على رجل بعبد واشترط [عليه] (¬4) أن يخدمه ~~يومين في كل جمعة قال ابن القاسم فيها ليست بصدقة. قال ابن رشد: إنما رأى ~~أن الشرط يفسد الصدقة لأنه لما شرط من خدمته يومين [من] (¬5) كل جمعة فقد ~~حجر عليه التصرف في صدقته # ألا يبيع بالسفر بها أو الوطء لها إن مانت أمة، والتفويت فصار كمن تصدق ~~بصدقة وشرط على المتصدق عليه ألا يبيع ولا يهب ألا ترى أن الحبس لما كان لا ~~يباع ولا يوهب جاز فيه هذا الشرط على ما في سماع أبي زيد، وأجاز ابن كنانة ~~هذا الشرط في الحبس والصدقة، وقال أنه لا يفسد الصدقة بل يشدها، والمعنى ~~عندي فيما ذهب إليه أنه رآه شريكا معه في رقبة العبد بما استثنى لنفسه من ~~خدمته، ولذلك أجازه في الصدقة والحبس PageV01P403 # فأشار إلي أنها كالمسألة الأولى يجري فيها الأقوال الأربعة. قلت: وأظهر ~~الأقوال [الأربعة] (¬1) الجاري على مذهب المدونة صحة الهبة والصدقة وبطلان ~~الشرط لأنه شرط مخالف لمقتضى العقد لما فيه من التحجير، ألا ترى أنه لا ~~يجوز له وطء الأمة فالظاهر بطلان الشرط، وقال في كتاب الهبة من المدونة: ~~ومن وهب لرجل هبة على ألا يبيع ولا يهب لم يجز إلا أن يكون سفيها أو صغيرا ~~فيشترط [ذلك] (¬2) عليه [في ولاية] (¬3) فيجوز وإن شرط ذلك عليه بعد زوال ~~الولاية لم يجز كان [ذلك] (¬4) ولد الواهب أو أجنبيا (¬5). أ. ه # فتكلم على الحكم ابتداء، ولم يبين الحكم بعد الوقوع، وقال أبو الحسن ~~الصغير: أنظر بماذا (¬6) يفسر الكتاب والأقرب أن يكون مثل ما في العتبية ~~أنه يخير الواهب فإن بتلها وإلا نقضت (¬7). أ. ه # والقول الذي اختاره ابن رشد اختاره اللخمي أيضا، ووجهه بما وجهه [به] ~~(¬8) ابن رشد، ولا شك أن له وجها من النظر ظاهرا، لكن # الأظهر عندي بطلان الشرط وصحة العقد كما تقدم. والله تعالى أعلم. # تنبيه # قال المشذالي قوله في المدونة في المسألة السابقة إلا أن يكون سفيها أو ~~صغيرا قال أبو عمران: أنظر ما معناه والسفيه والصغير ms225 لا يجوز بيعها ولا ~~هبتهما بشرط أم لا. قال أبو عمران لعله أراد ألا يباع عليه إذا احتاج إلى ~~النفقة لأن لوليه بيع عروضه للنفقة فشرط ألا يباع ويباع غيرها إن وجد قال PageV01P404 # القابسي الهبة جائزة، وهي كالحبس المعين ومن وهب هبة لسفيه أو صغير (¬1)، ~~وشرط أن تكون يده مطلقة عليه، وأنه لا نظر لوصيه فيها نفذ ذلك الشرط. أ. ه # قلت: في هذا نظر لأنه شرط لا يجوز لأن أضاعة المال لا تجوز وإطلاق يد ~~السفيه على المال إضاعة له فتأمله، والصواب بطلان الشرط والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO فرع # قال ابن القاسم في رسم الجواب من سماع عيسى من الكتاب المذكور: فيمن تصدق ~~بجارية على رجل على أن يتخذها (¬2) أم ولد لا يحل له وطؤها على الشرط، وإن ~~وطأها فهي له [قلت] (¬3): حملت أو لم تحمل، ولا قيمة عليه. قال ابن رشد: ~~يعني لا يجوز له وطؤها حتى يوقف المتصدق أما أسقط شرطه أو استرد الجارية، ~~فإن مات قبل أن يوقف على ذلك تخرج ذلك على قولين: أحدهما أن ورثته ينزلون ~~منزلته في ذلك فيخيرون في اسقاط الشرط أو رد الجارية ما لم تفت بالوطء على ~~مذهب ابن القاسم، وعند أصبغ إنما # تفوت بالحمل. والثاني أن الصدقة تبطل إن مات قبل أن تفوت الجارية بوطء أو ~~حمل على اختلاف قول ابن القاسم وأصبغ، فالصدقة على القول الأول على الإجازة ~~حتى ترد، وعلى القول الثاني على الرد حتى تجاز ويتخرج في (¬4) المسألة قول ~~ثالث، وهو أن تجوز الصدقة ويبطل الشرط [قياسا] (¬5) على مسألة الحبس يعني ~~اشتراط الترميم على المحبس عليهم. أ. ه # ونقل اللخمي قول ابن القاسم وأصبغ ثم قال: ولو أفاتها المعطي بعتق أو ~~تدبير لزمته قيمتها لأنها فاتت في غير ما أعطيت له. أ. ه PageV01P405 # قال ومن تصدق على [ولده] (¬1) الكبير بصدقة على أن (¬2) لا ميراث له منه ~~(¬3) [فالصدقة باطلة إذا كان الشرط في أصل الصدقة، وإن كان بعد الصدقة وإن ~~قرب] (¬4) فالصدقة جائزة والشرط باطل على ما ms226 قاله مطرف، وابن الماجشون ~~[وأصبغ، واختلف إذا كانت الصدقة على صغير فقال أصبغ هي بمنزلة الصدقة على ~~الكبير، واختاره ابن حبيب. وقال] (¬5) ابن الماجشون الصدقة ماضية والشرط ~~باطل كان الشرط مع الصدقة أو بعدها. وقال مطرف إن كان الشرط مع الصدقة، أو ~~في فورها [في اليومين] (¬6) فالصدقة باطلة، وإن تباعدا ذلك فالصدقة ماضية ~~والشرط باطل، وهذا أضعف الأقوال وبالله التوفيق. قلت: أما بطلان الشرط إذا ~~(¬7) كان [الشرط] (¬8) في أصل عقدها فظاهر لأنها معاوضة مجهولة فتأمله ~~والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO فرع # قال اللخمي إذا قال إن مت أنت رجع العبد إلي، وإن مت أنا قبل كان لك # فإنه يمضي على ما شرط، وكانت العطية قد تضمنت عمري ووصية، فإن [مات ~~المعطي قبل ردت إلى المعطي لأنها عمرى، وإن] (¬9) مات المعطي قبل كانت في ~~ثلثه. قال ابن القاسم [في العتبية] (¬10) وسواء حيزت العطية أو لم تحز لأن ~~الوصايا وسائر ما يخرج من الثلث لا يحتاج إلى حوز. قال أصبغ: وليس له أن ~~يحولها عن حالها يريد أنه أوجب الوصية كالمدبر وإن قال أهبك العبد على إن ~~مت أنا قبل رجع العبد إلي وإن مت أنا قبل كان لورثتك كان على ما شرط، PageV01P406 # وقال المغيرة في كتاب المدنيين فيمن وهب أمته واشترط لنفسه كل ولد تلده ~~فهو حلال جائز، وقد يهب الرجل الحائط ويشترط ثمرته يريد اشتراط الثمرة ~~السنة والسنتين، ولا يجوز فيما كثر ويجوز في الولد، وإن طالت السنون لأن ~~المقصود منها المنافع والخدمة وهي للموهوب له، والولد تبع ليس بمقصود، وقد ~~يكون أو لا يكون. أ. ه والله تعالى أعلم. ### |||| AUTO فرع # قال في المدونة ولا يعتصر الأبوان ما تصدقا به # (¬1). قال المشذالي: ظاهره ولو شرطا الاعتصار. المتيطي: إذا شرط الأب في ~~صدقة الاعتصار فقال ابن الهندي له ذلك، وحكاه الباجي أيضا في وثائقه، وقال ~~غيره شرطه (¬2) لا يجوز ابن الهندي فإن قيل كيف يجوز له أن يشترط الاعتصار ~~في الصدقة، وهي لا تعتصر قيل له وسنة الحبس لا يباع فإذا ms227 شرط المحبس في نفس ~~الحبس كان له شرطه ابن رشد والاعتصار لا يكون في الصدقات إلا بشرط (¬3) ### |||| AUTO فرع # إذا شرط على القاضي أن يحكم بمذهب إمام معين # فقال في الجواهر ناقلا عن الطرطوشي (¬4) ما نصه: فإن شرط على القاضي أن ~~يحكم بمذهب إمام معين PageV01P407 # من أئمة المسلمين ولا يحكم بغيره فالعقد صحيح، والشرط باطل كان موافقا ~~لمذهب المشترط أو مخالفا له. قال وأخبرني القاضي (¬1) أبو الوليد قال كان ~~الولاة عندنا بقرطبة إذا ولو القضاء رجلا شرطوا عليه في سجله (¬2) أن لا ~~يخرج عن قول ابن القاسم ما وجده قال الأستاذ (¬3)، # وهذا جهل عظيم منهم (¬4). أ. ه # ونقله (¬5) الشيخ خليل في التوضيح عنه وهو خلاف ما نقله ابن فرحون في ~~تبصرته في الباب الرابع من القسم الأول عن الطرطوشي أن العقد باطل والشرط ~~باطل سواء قارب الشرط عقد الولاية أو تقدمه ثم وقع العقد. قال وقال أهل ~~العراق تصح الولاية ويبطل الشرط ودليلنا أن هذا الشرط مناف لمقتضى العقد ~~لأن العقد يقتضي أن يحكم بأي شيء هو الحق (¬6) عنده وهذا الشرط قد حجر عليه ~~(¬7) فانظر ذلك. # تنبيه # قال ابن فرحون وكلام الشيخ أبو بكر الطرطوشي في القاضي المجتهد ولم يتعرض ~~للقاضي المقلد كما في زماننا، وسيأتي الكلام على ذلك (¬8). أ. ه # قلت: لأن الشرط الذي عقده منافيا لمقتضى العقد يصير في حق المقلد من ~~مقتضيات العقد والله تعالى أعلم. PageV01P408 ### |||| AUTO فرع # قال في المدونة في كتاب العتق الثاني: ومن قال لعبده أنت حر الساعة مثلا ~~وعليك مائة دينار إلى أجل كذا فقال مالك وأشهب هو حر الساعة ويتبع بالمائة ~~أحب أم كره. وقال ابن القاسم هو حر، ولا يتبع بشيء، وقاله ابن المسيب (¬1). أ. ه # وقال في النوادر من كتاب ابن المواز ومن قال لعبده أنت حر وعليك ألف درهم ~~فلم يرض العبد فذلك عليه، وإن كره العبد قاله مالك وابن القاسم، وأشهب، ~~وابن وهب، وعبد الملك، وأصحابهم. قال ابن # القاسم، وذكر عن ابن المسيب (¬2) أنه حر ولا شيء عليه ms228 وهو أحب إلى ابن ~~القاسم. قال أصبغ لم أجد لهذا أصلا وليس بشيء، ولم يختلف فيها (¬3) قول ~~مالك وأصحابه وأهل المدينة (¬4). وقاله ابن شهاب وكأنه باعه من نفسه وهو ~~كاره فذلك لازم كما يزوجه كرها وينزع ماله كرها قال محمد وكما له أن يلزمه ~~ذلك من غير حرية فلم تزده الحرية إلا خيرا (¬5). أ. ه # قال ابن يونس ووجه قول ابن القاسم أنه لا يكون حرا متبوعا إن هذا PageV01P409 # من باب الإستسعاء (¬1)، وكما لو أعتقه على أنه يخدمه بعد العتق سنة أنه ~~حر ولا شيء عليه (¬2). أ. ه # وقال في كتاب المكاتب من المدونة: وإن كاتبه على خدمة شهر جاز عند أشهب ~~ولا يعتق حتى يخدم شهرا، وقال ابن القاسم إن عجل عتقه على خدمة شهر بعد ~~العتق فالخدمة باطلة وهو حر، وإن أعتقه بعد الخدمة لزمت العبد الخدمة. مالك ~~وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فهي باطلة، وإن شرطها في الكتابة ~~فأدى العبد قبل تمامها سقطت (¬3). أ. ه # قال أبو الحسن الصغير قوله جاز عند أشهب، وكذلك يجوز عند ابن القاسم، ~~ويسأله عما أراد هل تعجيل العتق أم لا. قال ابن يونس: قال ابن القاسم يسأله ~~هل أراد تعجيل العتق أو تأخيره بعد الخدمة، وأشهب يرى [أن] (¬4) العتق مؤخر ~~بعد الخدمة كما هو مؤخر بعد أداء الكتابة ألا إن يشترط تعجيل العتق قبل ~~الخدمة فلا تجوز عندهما، ويعتق مكانه، وتسقط الخدمة ثم قال وكل خدمة ~~اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل. الشيخ لأن ما يلحقه بعد الحرية هو ~~من بقايا الرق، فهو كمن أعتق بعض عبده فيستتم عليه، قوله فأدى العبد قبل ~~تمامها سقطت قال ابن المواز كل ما اشترطه السيد في الكتابة من خدمة بدن أو ~~عمل يده فأدى الكتابة وبقي (¬5) ذلك العمل أو بعضه فإنه ساقط ولا يؤدي لذلك ~~عوضا، لأن خدمة بدنه بقية من رقه فإذا دخلت الحرية رقبته PageV01P410 # سقط كل رق بقي فيه، وكذلك من بتل عتق عبده لم يجز أن يعجل عليه خدمة ms229 ~~يشترطها لأن خدمته بقية من رقة فكما كان (¬1) من أعتق بعض عبده يستكمل عليه ~~بقيته حتى لا يبقى فيه شيئا من الرق فكذلك كل خدمة تبقى على مكاتب أو على ~~عبد بتل (¬2) سيده عتقه فهي ساقطة لأن ذلك بقية من رقه. أ. ه ### |||| AUTO ### |||| AUTO فرع # قال في النوادر: ومن قال لعبده أعتقتك على أن لا تفارقني كان حرا وشرطه ~~باطل قال ابن القاسم وإن قال أنت حر، واحمل هذا العمود فهو حر ولا شيء عليه ~~إلا أن يقول أنت حر على أن تخدمني سنة، ولم يعجل الحرية قبل الخدمة فذلك ~~عليه (¬3). أ. ه ### |||| AUTO ### |||| AUTO فرع # (¬4) # قال في كتاب العتق الثاني من المدونة: ومن أعتق أمة على أن ينكحها أو ~~تنكح فلانا فإمتنعت فهي حرة، ولا يلزمها النكاح إلا أن تشاء وكذلك إذا قال ~~رجل لرجل لك علي ألف درهم على أن تعتق أمتك وتزوجينيها فأعتقها فهي حرة، ~~ولها ألا تنكحه والألف لازمة للرجل (¬5). وقد تقدم الكلام على ذلك في ~~المسألة (¬6) الخامسة عشر من الفصل الأول من الخاتمة. ### |||| AUTO ### |||| AUTO ### |||| AUTO فرع # قال في كتاب المدبر من المدونة ولا بأس أن تأخذ مالا على أن تعتق مدبره، # وولاؤه لك، ولا أحب أن تبيعه ممن يعتقه (¬7). أ. ه PageV01P411 # قال الشيخ أبو الحسن أنظر قوله لا أحب هل هو على بابه أم لا؟ ونقله ابن ~~يونس بلفظ لا يجوز أن يبيع (¬1) قال سحنون قال ابن شهاب، وعمرو بن شعيب ~~(¬2) لا يباع إلا من نفسه قال الشيخ أبو الحسن كبيع العمر من المعمر لتخلص ~~الرقبة له، فكذلك المدبر إذا اشترى نفسه فكأنه اشترى ما للسيد [عليه] (¬3) ~~من الخدمة لتخلص رقبته (¬4). ### |||| AUTO [فرع # (¬5)] # قال في كتاب المكاتب من المدونة: ومن كاتب أمته على ألف درهم نجمها عليها ~~على أن يطأها مادامت في الكتابة بطل الشرط وجازت الكتابة، وكذلك إن أعتق ~~أمته إلى أجل على أن يطأها، أو شرط على المكاتبة إنما ولدت في كتابتها فهو ~~عبد فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله ولا ms230 تفسخ الكتابة كما لا أفسخها من ~~عقد الغرر بما (¬6) أفسخ به البيع، وكل ولد حدث للمكاتب من أمته، او ~~للمكاتبة بعد الكتابة فهو بمنزلتها يرق برقها ويعتق بعتقها، وإن كاتبها أو ~~أعتقها واشترط جنينها بطل الشرط وتم العتق (¬7). أ. ه # وقد تقدم الكلام على مسألة من إلتزم عدم الرجوع عن وصيته في الباب الأول. # والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. PageV01P412 # وقد (¬1) تم الكلام فيما حررته من مسائل الإلتزام، وانتجز الغرض الذي ~~قصدت من بيان الأنواع والأقسام، فجاء بحمد الله كتابا مفيدا في بابه، عظيم ~~النفع لمن أمعن النظر فيه من طلابه، جمعت فيه فوائد عديدة وتحقيقات مفيدة ~~وسفرت فيه عن نكت تستغرب، وتستبدع، وأوضحت فيه مشكلات ليس لها في كثير من ~~المصنفات مورد، ولا مشرع، فنحمده على ما من به من إلهام هذا التصنيف ~~وإتمامه على هذا الوضع والتوصيف ونسأله (¬2) سبحانه وتعالى أن يسهل علينا ~~تحريره، واتقانه، وأن يعصمنا فيه من الخطأ والزلل، ولا يؤاخذنا بالتصنع في ~~القول والعمل. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. PageV01P413 ### | CHECK خاتمة التحقيق # الخاتمة PageV01P415 # وبعد فإنني أنتهي من تحقيق كتاب " تحرير الكلام في مسائل الإلتزام " ~~للإمام الحطاب إلى النتائج الآتية # (1) أكثر الحطاب من النقول عن أمهات الكتب المعتمدة في المذهب بقصد جمع ~~مسائل الإلتزام، والكشف عنها في مظانها من كتب السلف ثم نسبة هذه النقول ~~إلى أصحابها كل هذا يدل دلالة واضحة على أمانة الناقل في النقل. تبقى ~~الإشارة إلى أماكن وجود هذه الكتب، وتحديد موضع هذه المسائل منها، ليتيسر ~~للباحث الرجوع للأصل بكل يسر وسهولة إذا أراد، وقد قمت بذلك في نطاق توثيق ~~النص وتصحيحه. # (2) من المسلم به أن المخطوط تكون مصادره مخطوطة، وكثرة النسخ للمخطوط ~~وحدها - على الرغم من أهميتها - لا تكفي لتوثيق النص بشكل يطمئن إليه ~~الباحث، وذلك لتعاقب النساخ واختلاف ظروفهم لذلك حرصت الحرص كله أثناء ~~توثيق النص بالرجوع للأصول المنقول عنها النص نفسه، وتحقيقا لهذه الرغبة ~~قمت بعدة رحلات ms231 بين ليبيا وتونس وبالفعل عثرت على جل هذه المصادر إن لم نقل ~~كلها بدار الكتب الوطنية تونس، وقد كابدت في هذه الرحلات المشاق الكثيرة، ~~ولكنها مع ذلك كانت لذيذة وممتعة لأنها في سبيل البحث والعلم. # (3) الحطاب أول من تعرض لفكرة الإلتزام ببحث مستقل بذاته لم يسبق لمثله ~~جمع فيه مسائله المتفرقة في كتب الفقه بالنسبة لفروع المالكية. PageV01P417 # (4) فبنى الحطاب فكرة الإلتزام في مؤلفه هذا على الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر، والمعروف عنده هو الأمر الجائز شرعا. # (5) وضع الحطاب نظرية الإلتزام في الشريعة الإسلامية وفق مبادئ وأسس ~~انتهى إليها الحطاب، واستخلصها منكتب الفروع يمكن ابرازها في الآتي: # أ- للإلتزام عند الحطاب أركان أربعة: الملتزم، والملتزم له، والملتزم به، ~~والصيغة. # ب- قسم الحطاب الإلتزام إلى أقسام أربعة تنحصر في الآتي: الإلتزام ~~المطلق، ويقصد به إلتزام غير المعلق على شيء، وثلاثة أقسام أخرى تشمل ~~الإلتزام المعلق، وجعل معيار التفرقة بين هذه الأقسام الثلاثة راجعا إلى ~~نوع التعليق الذي قد يكون معلقا على فعل الملتزم، أو على فعل الملتزم له، ~~أو تعليقا على غير فعل أي منهما، وقد ضرب الحطاب أمثلة مثيرة على ذلك تشمل ~~جميع أقسام الإلتزام عنده. # (6) انتهى الحطاب في عرض نظريته إلى تفريع لها جمع فيه مسائل حكم فيها ~~بإسقاط اللزوم لكونها من باب إسقاط الحق قبل وجوبه، أو لكون الإلتزام فيها ~~مخالفا لمقتضى العقد. # (7) الفقه الإسلامي هو النظام الكامل الشامل لكل ما تتطلبه الحياة العامة ~~والخاصة للأفراد والجماعات في كل زمان ومكان ولإبراز سمو التشريع الإسلامي ~~أقترح أن تدرس هذه النظرية من زاوية أخرى دراسة مقارنة بالقانون الوضعي تحت ~~عنوان "نظرية الحطاب في الإلتزام في الشريعة الإسلامية" بحث مقارن تحقيقا # لمبدأ أن التشريع الإسلامي لا يقتصر نفعه على الأمة الإسلامية وحدها بل ~~عام للإنسانية جمعاء لأنه قد أسس على قواعد يعجز عن فهمها البشر، وبنيت ~~أحكامه على العدالة والإعتدال من غير إفراط ولا تفريط. PageV01P418 # وفي الختام أقول أنني قد بذلت جهدا لا أدعي أنني بلغت به درجة الكمال، ~~فالكمال لله وحده ... فإن ms232 وفقت بتوفيق من عنده وإن كانت الأخرى فحسبي أني ~~قد بذلت وسعي وما قصرت. # وأخيرا أدعو الله بقوله تعال: # وبقوله تعالى "ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا" # "ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير" # والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # عبد السلام محمد الشريف ms233