######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_011712 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: شمس الدين الرملي #META# 010.AuthorNAME :: شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي (المتوفى : 1004هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1004 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فتاوى الرملي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: فتاوى الرملي #META# 030.LibURI :: JK_011712 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # الحمد لله فاتح أبواب المقال ومانح أسباب النوال وملهم جواب السؤال ، ~~أحمده - سبحانه وتعالى - حمدا يستغرق البكر والآصال ويستوعب الأماكن ويضيء ~~الزمن والأطلال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شبيه ولا ~~مثال رب السموات والأرض وما بينهما الكبير المتعال ، وأشهد أن سيدنا محمدا ~~عبده ورسوله جامع صفات الجلال والجمال ومن أوتي فصل المقال صلى الله عليه ~~وسلم وعلى آله وصحبه فرسان الجلاد والجدال ما ارتفعت للعلماء راية تمحص ~~عارض الشكوك والإشكال . # ( وبعد ) فلما كانت الفتوى فرضا من فروض الكفايات لعدم الاستغناء عنها في ~~وقت من الأوقات ولم تزل أعلام العلماء تجمع ما وقع لهم من الأصول النادرة ~~والفروع الشاردة حتى صارت دواوين يرجع إليها عند تزاحم الآراء في المعضلات ~~وبراهين يعول عليها فيرشح بها عواطل الأبواب في المطولات لما فيها من ~~الفوائد التي لا تكاد توجد مسطرة إلا على الندور ، وإن كان لها أشباه في ~~الكتب المبسوطة فلا تلقى غالبا إلا في العثور حملني ذلك على جمع ما وجدته ~~من فتاوى سيدي وشيخي ووالدي الشيخ الإمام والحبر الهمام خاتمة المتأخرين ~~أحمد شهاب الدين الرملي الأنصاري الشافعي وها أنا أذكرها على ترتيب أبواب ~~الفقه العبادات فالمعاملات فالمناكحات فالجنايات وما وقع له من الأسئلة عن ~~تفسير آية أو حديث أو شيء من كلام أحد العلماء أو شيء من علم أصول الفقه أو ~~علم الكلام أو علم النحو أو نحو ذلك مما لاختصاص له بباب من PageV01P001 ~~الأبواب جعلته آخرا لتسهل مراجعة ذلك وأسأل الله من فضله العميم أن يجعل ~~ذلك خالصا لوجهه الكريم وهو حسبي ونعم الوكيل PageV01P002 ( كتاب الطهارة ) ~~( سئل ) عن محدث غسل بدنه غسلا غير منكس بأن غسل أعاليه قبل أسافله ولم ~~يغطس ونوى رفع الحدث الأصغر هل يرتفع حدثه أم لا بد من الغطس فإن أفتيتم ~~بالثاني فما المعنى المقتضي لاختصاص ارتفاع الحدث بالغطاس مع أن كلا من ~~تعليلي طريقة النووي في المسألة يقتضي عدم الاختصاص أو بالأول فلأي حكمة ~~فرضوا ذلك في الغطس أهي لجريان ms001 الخلاف أم غير ذلك وما نقله شيخ الإسلام ~~زكريا في شرح البهجة وغيره عن ابن الصلاح من قوله : ولو نوى الوضوء بغسله ~~لم أجده منقولا إلخ ثم قال أعني شيخ الإسلام : إنه جار على كل من الطريقتين ~~، وإن مثل بنية الوضوء في ذلك نية رفع الحدث الأصغر هل هو مغاير لما قاله ~~النووي وغيره في المسألة حتى لا يكون منقولا ، أو مخصص له . # وقال في شرح المنهج : ولو انغمس محدث بنية الجنابة غلطا أو الحدث ، أو ~~الطهر عنه أو الوضوء أجزأه ، ولم يظهر فرق بين مؤداها ومؤدى عبارة ابن ~~الصلاح ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يرتفع حدث المغتسل ؛ لأن الترتيب من واجبات ~~الوضوء ، والواجب لا يسقط بفعل ما ليس بواجب والمعنى المقتضي لاختصاص ~~ارتفاع الحدث بالانغماس هو حصول الترتيب في ألطف الأزمنة ، وهو المعول عليه ~~من تعليلي طريقة النووي وظاهر أنه مقتض للاختصاص لا لعدمه وما ذكره ابن ~~الصلاح وإن شمله كلام كثير من الأصحاب لم نجده مصرحا به وقد جزم بالإجزاء ~~فيه شيخنا في شرح منهجه وهو ظاهر وقد قال في شرح البهجة عقب كلام ابن ~~الصلاح : PageV01P003 وظاهر أن محله إذا لم يمكنه الترتيب حقيقة وفيه عقب ~~هذا ثم وجدت الروياني فعل ذلك وصححه مقيدا بما استظهرته PageV01P004 ( سئل ~~) عن الماء حال صعوده إلى أعلى هل فوته في هذه الحالة كفوته حال وروده أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن الماء حال صعوده إلى أعلى وارد PageV01P005 ( سئل ) عما ~~يعفى عنه كدم البراغيث إذا لاقاه رطب غير ماء الغسل والوضوء كماء الشرب ~~وإمناء المحتلم مما لا غنى عنه هل يضر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قال الشيخ في ~~شرح الروض لا يضر ما ذكر . PageV01P006 ( سئل ) عما لو تنجس باطن إبريق أو ~~نحوه من الأواني بنجاسة حكمية فما الكيفية في تطهيره بالماء القليل وما حكم ~~ذلك الماء بعد الطهر به ؟ ( فأجاب ) بأنه يصب فيه الماء ثم يديره إلى جميع ~~جوانبه فيطهر ولا يصير مستعملا حتى يمر على جميع محل النجاسة ثم هو بعد ~~التطهير به طاهر غير مطهر ms002 . PageV01P007 ( سئل ) عن ماء التي يعطن فيها ~~الكتان فتغير طعمه ولونه وريحه هل يكون طهورا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه غير ~~طهور ؛ إذ تغيره بمخالط يمنع إطلاق اسم الماء عليه بل قد يصير أسود منتنا ~~وقد وهم من ادعى طهوريته ، وقال : إن تغيره بمجاور PageV01P008 ( سئل ) عما ~~نقل من البحر ووضع في الزير ووجد في الزير مزيلا طعما ورائحة ولونا هل هو ~~طاهر أو نجس ؟ ( فأجاب ) بأنه نجس فقد قال أصحابنا : وشرع تقديم المضمضة ~~والاستنشاق ليعرف طعم الماء ورائحته ا ه وقضية هذا أنه لو وجد فيه طعم بول ~~أو رائحته لا تكون إلا للنجاسة يحكم بنجاسته ، وبه صرح البغوي في تعليقه ~~ولا يشكل عليه أنه لا يحد بريح الخمر لوضوح الفرق ، وصورة المسألة أن لا ~~يكون بقربه جيفة يحتمل أن يكون ذلك منها ونظيره ما لو رأى في فراشه أو ثوبه ~~منيا لا يحتمل أنه من غيره فإنه يجب عليه الغسل ( سئل ) هل المعتمد كلام ~~البهجة في قولها ميتا بلا سيل دم منطوقا ومفهوما ؟ ( فأجاب ) بأن كلامها ~~معتمد منطوقا ومفهوما ، وقد اختلف فيهما كلام المتأخرين . PageV01P009 ( ~~سئل ) عمن انغمس في ماء قليل بنية الوضوء هل يرتفع الحدث عن جميع أعضاء ~~الوضوء أخذا من المرجح في الحدث المستجد للجنب بعد انغماسه أو عن الوجه فقط ~~كما صرح به ابن المقري في شرح الإرشاد وقولهم : الماء على العضو مستعمل ~~بالنسبة لغيره فما كيفية الجمع بين كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأنه يرتفع الحدث عن ~~جميع أعضاء الوضوء كما شمله كلام الأصحاب حتى في المختصرات وهو أولى من طرو ~~الحدث المذكور ؛ إذ الحدث الأكبر ارتفع فيها بتمام الانغماس قطعا وفي ~~مسألتنا رأي مرجوح أن حدث الوجه لا يرتفع إلا بعد تمام غسل أعضاء الوضوء ~~فما ذكره ابن المقري إنما يتأتى على ما جرى عليه من بحث الرافعي والماء في ~~مسألتنا قد اتصل بجميع أعضاء الوضوء ، وليس شيء منه يحكم عليه بأنه ماء ~~الوجه فقط حتى يحكم عليه بأنه صار مستعملا ، ولولا مراعاة الترتيب لحكم ~~بارتفاع حدث أعضاء الوضوء معا ms003 فلا يخالف قول الأصحاب المذكور إذ صورته في ~~ماء عضو بعينه . PageV01P010 ( سئل ) عما لو ألقت الريح ما لا نفس له سائلة ~~حيا أو ميتا في مائع هل يعفى عنه وإن لم يكن نشؤه منه ، وهل إلقاء الصبي ~~الغير المميز والبهيمة كالريح أو لا وفيما إذا أخرجه إنسان مما نشأ فيه ثم ~~ألقاه فيه حيا أو ميتا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عما وقع بالريح سواء وقع حيا ~~أو ميتا ، وسواء نشأ فيه أم لا ، وليس الصبي والبهيمة كالريح فإذا ألقاه ~~إنسان أو بهيمة حيا لم ينجس ما مات فيه سواء نشأ منه أم لا أو ميتا نجسه ~~كذلك . PageV01P011 ( سئل ) هل المعتمد ما أفتى به الجلال البكري من طهورية ~~ماء الوضوء المسنون للغسل إذا نوى به سنة الغسل ، ولم ينو به رفع الحدث ~~الأصغر مع كونه عليه لأنه استعمل في غير فرض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن حاصل ~~نيته أنها للوضوء المسنون للغسل فيرتفع به الحدث الأصغر ويصير ماؤه غير ~~طهور كالماء المستعمل في غسل النجاسة المعفو عنها كيف وقد رجح الرافعي أن ~~هذا الوضوء لا يحتاج إلى إفراده بنية وقد حصل به الخروج من خلاف من أوجبه . ~~PageV01P012 ( سئل ) هل تعود طهورية ماء تغير كثيرا بمستغنى عنه بزوال ~~تغيره بنفسه كالماء المتنجس أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تعود طهورية الماء ~~المتغير كثيرا بمستغنى عنه بزوال تغيره بنفسه كالماء المتنجس . PageV01P013 ~~( سئل ) عما لو تنجس مائع موافق للواقع في صفاته ثم صب في ماء كثير هل يفرض ~~مخالفا أشد حتى لو وقعت قطرة بول في عشرين رطلا من مائع ثم صب في الماء ~~الكثير وقدر مخالفا أشد من غيره حكم بنجاسته أو تفرض تلك القطرة فقط فإن ~~قلتم بالأول أشكل بالماء المتنجس بقطرة من البول فإنه إن كان قليلا يصير ~~ببلوغه قلتين طهورا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى اختلط المائع المذكور بماء كثير ~~لم ينجسه ولم يفرض مخالفا إلا إذا كانت النجاسة الواقعة فيه موافقة للماء ~~في صفاته فتقدر مخالفا أشد ولا تقدير في المائع لأنه ليس بنجاسة وإن ms004 لم ~~يمكن تطهيره . PageV01P014 ( سئل ) عن جنب غمس بعضه في ماء قليل بنية رفع ~~الجنابة ثم غرف منه بيده وأجراه على ساعده هل ترتفع جنابة كفه وساعده أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا ترتفع جنابة كفه ولا ساعده لصيرورة الماء مستعملا ~~بمجرد انفصاله . PageV01P015 ( سئل ) عما لو غرف محدث بعد غسل وجهه بكفيه ~~من ماء قليل من غير نية الاغتراف ثم غسل به باقي يده هل يرتفع حدثها أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يرتفع حدثها ؛ إذ لا يصير مستعملا إلا بانفصاله عنها فإن ~~الماء ما دام مترددا على العضو لا يحكم عليه بالاستعمال ولا يخالف ما ذكرته ~~قول الجويني في تبصرته : إذا نوى بعد غسل وجهه رفع حدثه ، والماء في كفه ثم ~~غسل به ساعده ارتفع حدث كفه دون حدث ساعده ؛ لأنه محمول على ما إذا انفصل ~~عن كفه قبل أن يغسل به ساعده ، وإن زعم بعض المتأخرين أنه مقيد لإطلاقهم ~~على أن بعضهم نبه على أنه مفرع على رأي له مرجوح . PageV01P016 ( سئل ) عمن ~~غسل ثوبه من النجاسة فأصاب ماء الغسالة دم براغيث في ثوبه هل يعفى عنه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يعفى عن الدم المذكور للمشقة . PageV01P017 ( سئل ) عن ~~الكتابية إذا تطهرت من الحيض ونحوه لتحل للمسلم هل يجب عليها نية لذلك أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تجب عليها النية . PageV01P018 ( سئل ) عما إذا انتقل ~~الماء من إحدى اليدين إلى الأخرى مع الانفصال هل يصير الماء مستعملا ~~بالنسبة إلى اليد المنتقل إليها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصير الماء مستعملا ~~بانتقاله المذكور PageV01P019 ( سئل ) عن قول صاحب تحرير الفتاوى في قول ~~التنبيه وإذا تغير الماء بمخالط طاهر يستغني الماء عنه كالزعفران والأشنان ~~لم تجز الطهارة فيه أمران أحدهما دخل فيه التغيير اليسير والأصح خلافه فلا ~~بد من تقييده بكونه يمنع إطلاق اسم الماء كما فعل في المنهاج نعم لو وقع في ~~ماء غير متغير وتغير به ضر كما قاله ابن أبي الصيف في نكته ا ه كلامه بلفظه ~~فما قولكم في مرجع الضمير في قوله وقع وهل الاستدراك على ماذا ms005 ؟ ( فأجاب ) ~~بأن صورة مسألة ابن أبي الصيف في نكته في ماء تغير تغيرا كثيرا بما في مقره ~~وممره ثم طرح على ماء غير متغير فغيره تغيرا كثيرا فإنه يسلبه الطهورية ؛ ~~لأنه تغير بما يمكنه الاحتراز عنه وهو الخلط وهي استدراك على قول المنهاج ~~ولا متغير بمكث وطين وطحلب وبما في مقره وممره وحينئذ فمرجع الضمير في قوله ~~: وقع غير مذكور في كلامه وقد علم أن كلامه فيها غير موف بتصويرها ولا بما ~~استدركها عليه ولعلها كانت مذكورة في أصله على حاشيته فالتحقت في غير محلها ~~PageV01P020 ( سئل ) عن كيفية نية الاغتراف وعن وقتها وهل يجب استمرارها ~~ذكرا إلى فراغه من الوضوء ، وهل إذا غسل وجهه الغسلة الأولى من ماء قليل ثم ~~صب على يديه من ذلك الماء حتى غسلهما ثم بعد غسلهما أدخلهما أو إحداهما ~~ومسح على رأسه بغير نية اغتراف هل يصير الماء مستعملا بالوضع المذكور أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأن كيفية نية الاغتراف أن يقصد بإدخال يده في الماء القليل ~~الاغتراف بها منه كالمغرفة ووقتها في حق ذي الحدث الأصغر بعد غسل وجهه وفي ~~حق ذي الحدث الأكبر بعد نيته ولا يصير الماء المذكور مستعملا بإدخاله ~~المذكور PageV01P021 ( سئل ) عن المائع أو غيره إذا سخن في الشمس بشرطه ~~وقلتم بكراهية استعماله هل إذا سخن بالنار تزول الكراهة كما لو أبرد المشمس ~~أم لا فإذا قلتم بعدم زوال الكراهة فما الفرق بينهما مع أن النار تذهب ~~الزهومة والتبريد لا يذهبها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تزول كراهة المشمس بتسخينه ~~بالنار ، وقد يتوهم انتفاؤها به أخذا من قولهم : إنه لا يكره المسخن بالنار ~~؛ لأن لها قوة وتأثيرا في إذهاب ما ينفصل من تلك الأجزاء الضارة ، ويرد هذا ~~التوهم أن تأثير النار بالطبخ أشد من تأثيرها في التسخين . # وقد قال النووي في شرح المهذب : وأما الطبخ بالماء المشمس فذكر الماوردي ~~والروياني أنه إن بقي مائعا كالخبز والأرز المطبوخ به لم يكره ا ه والفرق ~~بين المسخن بها ابتداء وبين المشمس إذا سخن بها إن قوتها إذا ms006 سخن بها في ~~الأول تمنع حصول زهومتها في الماء وإن زهومتها حصلت في الثاني في الماء قبل ~~التسخين بها فلا ترتفع به . PageV01P022 ( سئل ) عن التراب المستعمل إذا ~~طرح في الماء وغير تغيرا كثيرا هل يضر أم لا ، وهل يفرق بين كثير الماء ~~وقليله ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضر التغير المذكور وإن قال بعضهم : الظاهر أنه ~~يضر ومحل ما ذكرته ما لم يسم طينا رطبا ولا يفرق بين كثير الماء وقليله ~~PageV01P023 ( سئل ) هل الأفضل الكوثر أو ما نبع من بين أصابعه صلى الله ~~عليه وسلم وإذا قلتم بتفضيل أحدهما فهل الفاضل والمفضول كل منهما أفضل من ~~ماء زمزم ؟ ( فأجاب ) بأن أفضل المياه ما نبع من بين أصابعه صلى الله عليه ~~وسلم فقد قال أكثر أهل العلم : إن الماء كان ينبع من نفس أصابعه ، وقد قال ~~البلقيني : إن ماء زمزم أفضل من الكوثر ؛ لأن به غسل صدر النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولم يكن يغسل إلا بأفضل المياه PageV01P024 ( سئل ) عن مفهوم ~~عبارة الأردبيلي في الأنوار بقوله : ولو أغمس المحدث يده في الإناء قبل غسل ~~الوجه أو بعده وقصد الاغتراف لا يصير مستعملا ، وإن قصد رفع الحدث أو غمس ~~مطلقا صار مستعملا والجنب بعد النية كالمحدث بعد غسل الوجه ا ه كلامه فهل ~~هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الذي يستفاد من كلامه أن المحدث بعد نيته ~~إذا غمس يده في ماء قليل قبل غسل وجهه لم يصر مستعملا بانفصال يده عنه ، ~~وكذا إن غمسها بعد غسل وجهه إن نوى الاغتراف وإن قصد رفع الحدث أو غمس ~~مطلقا بأن لم ينو الاغتراف ولا رفع الحدث صار مستعملا وأن الجنب بعد النية ~~كالمحدث بعد غسل وجهه أي فإن غمس يده بنية الاغتراف لم يصر ذلك الماء ~~مستعملا وإن قصد رفع الحدث أو أطلق صار مستعملا PageV01P025 ( سئل ) عما لو ~~أكملت القلتان بمائع هل يصير ذلك الماء دافعا ورافعا أم لا دافعا ولا رافعا ~~وسواء كان المائع طاهرا أو نجسا أم الغرض في الطاهر فقط ؟ ( فأجاب ) بأنه ms007 ~~إذا كمل الماء القليل بمائع طاهر جاز استعماله جميعا ولا يمنع تنجيسه ولا ~~صيرورته مستعملا PageV01P026 ( سئل ) عمن بال في ماء كثير فظهر بذلك رغوة ~~هل الرغوة المذكورة طاهرة أو نجسة ؟ ( فأجاب ) بأن الرغوة المذكورة طاهرة ~~لأنها بعض الماء الكثير PageV01P027 ( سئل ) عما لو وقعت نجاسة في ماء كثير ~~فحصل رشاش بسبب وقوعها فيه فأصاب ثوبا هل ينجسه أو لا وسواء كانت جامدة أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بعدم تنجيسه . PageV01P028 ( سئل ) عما لو راث القمل في ماء ~~قليل هل ينجسه قبل تغيره أو لا ينجسه إلا إن غيره ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~ينجسه إلا إن غيره PageV01P029 ( سئل ) عما إذا تغير أحد أوصاف الماء بكثرة ~~الاستعمال تغيرا كثيرا وهو الغالب في مغاطس حمامات الريف هل يحال ذلك على ~~ما يتحلل من الأوساخ فيسلب الطهورية فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا أم يحال ~~على طول المكث فيكون طهورا اعتمادا على الأصل فيه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الماء المذكور باق على طهوريته ؛ إذ الأصل بقاؤها لاحتمال أن تغيره بسبب ~~طول مكثه على أنه لو فرض أن سببه الأوساخ المنفصلة من أبدان المنغمسين فيه ~~لم يؤثر أيضا ؛ لأن الماء المذكور لا يستغنى عنه فقد قال الإمام الشافعي ~~رضي الله عنه في الأم : وأصل الماء على الطهورية حتى يتغير طعمه أو لونه أو ~~ريحه بمخالطة ما يختلط به ولا يتميز منه مما هو مستغنى عنه ا ه PageV01P030 ~~( باب الاجتهاد ) ( سئل ) رضي الله عنه عمن اشتبه عليه ماء طاهر بنجس ~~فاجتهد وتطهر بما ظن طهارته ولم يرق الآخر هل يجوز لغيره أن يستعمله ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجوز لغيره أن يستعمله إلا باجتهاده حال بقائهما ~~PageV01P031 ( سئل ) عما لو اجتهد في ثوبين وصلى في أحدهما ثم حضرت صلاة ~~أخرى فهل يجتهد لها بينهما أيضا ؛ لأنه قياس الإناءين أو لا وهو الظاهر ~~ويفرق فما هو ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب تجديد الاجتهاد لفرض آخر كما صححه في ~~المجموع وغيره ووجهه أن بقاء الثوب الذي ظن طهارته بالاجتهاد كبقائه متطهرا ~~في مسألة الإناءين فالمسألتان مستويتان PageV01P032 ( سئل ms008 ) عما إذا بقي من ~~التراب الطهور بقية وتغير ظنه هل يلحق بالماء فيمتنع استعماله أم بالثوب ~~فيجوز ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا خالف اجتهاده الثاني اجتهاده الأول عمل به إن ~~مسح تراب تيممه الأول عن أعضائه قبل تيممه الثاني ؛ لأن الترابين حينئذ ~~كالثوبين وإلا فلا يعمل به لأنهما حينئذ كالماءين PageV01P033 ( سئل ) عما ~~لو تغير ظنه في أحد الماءين بعد استعمال بعض الأول في أعضائه وغسلها بماء ~~متيقن الطهارة فظهر له أن الثاني هو الطاهر هل يجوز له أن يعمل بالثاني ~~لفوات العلة من الصلاة بيقين النجاسة أم لا ؟ ( فأجاب ) أنه يجوز له أن ~~يعمل بالاجتهاد الثاني كما أفاده بعض المتأخرين أخذا من تعليل الأصحاب ~~PageV01P034 ( سئل ) عما إذا ظهر له طهارة أحد الإناءين بالاجتهاد وتلف قبل ~~الاستعمال هل يجب الاجتهاد على طريقة الرافعي في الباقي أم لا ا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الذي رأيته فيها أن الاجتهاد جائز عند الرافعي PageV01P035 ( سئل ) ~~عما إذا تحير الأعمى ، وقلتم يقلد سواء اتسع الوقت أو ضاق أم لا بد له من ~~ضيق الوقت كما قاله ابن الرفعة ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا تحير الأعمى قلد غيره ~~وإن لم يضق الوقت PageV01P036 ( سئل ) ما معنى قولهم : أن يكون للعلامة فيه ~~مجال ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بالمجال المدخل أي مدخل PageV01P037 ( سئل ) ~~عما لو أخبره مقبول الرواية بعد صلاته بنجاسة ما توضأ به لها هل يعمل بخبره ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعمل بقول مقبول الرواية بشرطه PageV01P038 ( باب ~~الآنية ) ( سئل ) رضي الله عنه عن قولهم : يجوز أن يتخذ للإناء رأسا من فضة ~~هل هو جار على إطلاقه فيما إذا صلح للاستعمال في الأكل والشرب ونحو ذلك ؛ ~~لأنه وإن صلح لذلك لم يعد للاستعمال المحرم كما يجوز أن يتخذ الرجل الحلي ~~بقصد إجارته لمن يحل له استعماله أم لا لأنه يعد متخذا لما الأصل أن يوضع ~~للاستعمال المحرم ، وهل إذا جاز ذلك مطلقا يجوز استعماله في الاستعمال ~~المحرم كما يجوز أن يستنجي بقطعة ذهب أو فضة حيث لم يعد للاستنجاء أم لا ~~كما يحرم على الرجل استعمال الحلي ms009 حيث جاز له اتخاذه ( فأجاب ) رضي الله ~~عنه بأنه ليس قولهم : يجوز أن يتخذ للإناء رأسا من فضة شاملا لما يصلح ~~استعماله في أكل أو شرب لأنه حينئذ يسمى إناء ولا يجوز اتخاذ الإناء مطلقا ~~، وقد عللوا جواز اتخاذه بأنه منفصل عن الإناء لا يستعمله ، وقد رد ما بحثه ~~الرافعي رضي الله عنه من جريان خلاف اتخاذ الأواني فيه بأن اسم الآنية لا ~~يقع عليه فمتى أطلق عليه اسم الإناء حرم اتخاذه ، وإن لم يقصد استعماله ، ~~وقياسه على اتخاذ الرجل حلي المرأة بقصد إجارته لها غير صحيح ؛ لأن حرمة ~~الإناء لذاته ، وحرمة الحلي بالقصد ، وحيث جاز اتخاذ الرأس بأن لم يسم إناء ~~حرم استعماله في غير تغطية الإناء بما يعد استعماله محرما PageV01P039 ( ~~وسئل ) هل يجوز استعمال إناء الفضة مثلا على قعره لأنه لم يستعمله بحسب ~~استعماله أم لا ؛ لأن استعمالها في مطلق ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم كل ما ~~يعد استعمالا لإناء الفضة ، ولو على قعره PageV01P040 ( سئل ) هل ينقض ~~الوضوء بلمس باطن العين من الأجنبية كاللسان واللثة أم لا كالسن والشعر ~~والظفر أخذا من تعليلهم عدم النقض بهذه الثلاثة بأنها لا يلتذ بلمسها وإن ~~التذ بالنظر إليها ؟ ( فأجاب ) بأنه ينقض الوضوء باللمس المذكور ؛ إذ باطن ~~العين كاللسان ولحم الإنسان وليس كالشعر والسن والظفر ؛ إذ لا مشابهة بين ~~اللحم وبين العظم والشعر PageV01P041 ( سئل ) عما إذا كشط بعض لحم عضو ~~امرأة فظهر عظمه ثم لمسه أجنبي هل ينقض وضوءه أم لا لأنه عظم كالسن ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه ينقض وضوءه لصيرورته حينئذ كالبشرة بل هو داخل فيها فقد قال ~~في الأنوار والمراد بالبشرة هنا غير الشعر والسن والظفر PageV01P042 ( سئل ~~) عمن شك في محرمية من لمسها لاختلاط محرمة بأجنبيات غير محصورات أينتقض ~~وضوءه كما قال الزركشي أم لا كما قاله بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينتقض ~~وضوءه ؛ لأنه لا ينتقض بالشك PageV01P043 ( سئل ) عن مصحف جعل مع كتاب في ~~جلد واحد هل يقال : إنه مع الكتاب كهو مع الأمتعة فيأتي فيه التفصيل أو ~~كالتفسير إذا قلتم بالأول فهل ms010 يحرم مس الجلد من أي الجوانب أو من جانب ~~المصحف فقط ؟ ( فأجاب ) بأن في حمله التفصيل في حمله مع متاع ويحرم مس ~~الجلد الساتر للمصحف كما يحرم مس المصحف دون غيره PageV01P044 ( سئل ) عمن ~~مس المصحف بحائل وهو محدث ككمه هل يحرم أو لا ويفرق بينه وبين القلب بيده ~~وهي في كمه وما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم PageV01P045 ( سئل ) هل تحرم ~~كتابة القرآن العزيز بالقلم الهندي أو نحوه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم لأنها ~~دالة على لفظه العربي وليس فيها تغيير له بخلاف ترجمته بغير العربية ؛ لأن ~~فيها تغييرا له PageV01P046 ( سئل ) هل يحرم على من أحدث مس جلد المصحف ~~المنفصل عنه كما اقتضته عبارة المنهج والمنهاج والروضة وشرح التحرير والروض ~~والتحقيق وغيرها ولأن له حرمة وإن كان منفصلا عنه حيث ينسب إليه ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يحرم المس المذكور وممن صرح به الغزالي وقال ابن العماد : إنه الأصح ~~إبقاء لحرمته قبل انفصاله وإن اقتضى كلام البيان حله وصرح به الإسنوي وفرق ~~بينه وبين حرمة الاستنجاء به بأن الاستنجاء أفحش PageV01P047 ( سئل ) عما ~~لو جعل وقاية فيها بسم الله الرحمن الرحيم أو اسم من أسماء الله تعالى لغير ~~الدراهم والدنانير هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم ما ذكر لعدم ~~الامتهان PageV01P048 ( سئل ) هل يجوز جعل الورقة المكتوب فيها البسملة ~~الشريفة ظرفا للذهب والفضة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز لما فيه من ~~امتهانها PageV01P049 ( سئل ) هل تثبت عادة تجديد الطهارة بمرة فيمن تيقن ~~طهارة وحدثا وشك في السابق منهما أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تثبت بمرة فإن ~~عبارة بعضهم : وشاك سبق متيقنهما يأخذ بالطهر إن لم يعتد تجديدا فقوله : ~~تجديدا نكرة في سياق النفي فيعم كل تجديد ، ولو مرة ولا ينافيه قولهم : فإن ~~اطردت عادته ؛ لأنه ذكر في غير مسألتنا في مقابلة العادة المطردة ~~PageV01P050 ( سئل ) هل المعتمد فيما إذا قصد الأمتعة والمصحف معا أهو حرام ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الجواز كما اقتضاه كلام الرافعي في العزيز ~~والنووي في المجموع وإن اقتضت عبارة سليم في المحرر التحريم حيث ms011 قال : شرطه ~~أن يقصد نقل المتاع لا غير ا ه وجرى عليه بعض المتأخرين ( سئل ) عما إذا شك ~~هل التفسير أكثر أو القرآن هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم حمله كما ~~يؤخذ من قول النووي في تحقيقه : وتفسير هو أكثر من القرآن وكما لو شك في ~~المركب من الحرير وغيره PageV01P051 ( سئل ) عن شخص صنع مروحة لجلب الهواء ~~ولزق بها ورقة مذهبة مكتوبا فيها آية من القرآن بسبب التفاخر بها فهل يحرم ~~عليه فعل ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم عليه فعلها ولا جلب الهواء ~~بها ؛ إذ لا امتهان بها فيهما PageV01P052 ( سئل ) عن قول الدميري في باب ~~الحدث إذا تجردت جنابته عن الحدث فتيمم لها عند عجزه عن الماء فله أن يصلي ~~ما شاء من الفرائض بتيمم ما لم يحدث ولم يمكنه استعمال الماء كالحائض إذا ~~تيممت لاستباحة الوطء أو الصلاة ثم أحدثت يجوز وطؤها ومكثها في المسجد ما ~~لم تجد الماء أو يعود حيضها وسيأتي في التيمم أن هذه الصورة تستثنى من قوله ~~: ولا يصلي بتيمم غير فرض هل هذا المفتى به أو ضعيف ؟ ( فأجاب ) بأنه ضعيف ~~تبع فيه صاحب الحاوي الصغير ونقله عنه صاحب المصباح ثم قال وهو غير مرض ؛ ~~لأن الجنابة مانعة والفرق بين المقيس والمقيس عليه ظاهر PageV01P053 ( سئل ~~) هل المعتمد فيما لو خلق بلا أصلي أن للمنفتح حكم الأصلي مطلقا حتى في ~~وجوب الحد وتقرير المهر أم لا كما يفهم من كلام الجلال المحلي في شرحه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يثبت للمنفتح حكم الأصلي مطلقا كما أفاده كلام الماوردي وصرح ~~به جماعة من المتأخرين كالأذرعي PageV01P054 ( سئل ) عمن ولدت ولدا جافا هل ~~ينتقض وضوءها بولادتها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تنقضه لقولهم ما أوجب ~~أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أدونهما بعمومه كزنا المحصن لما أوجب أعظم ~~الحدين لكونه زنا المحصن فلا يوجب أدونهما لكونه زنا وهي أوجبت أعظم ~~الأمرين ، وهو الغسل بخصوص كونها ولادة فلا توجب أدونهما ، وهو الوضوء ~~بعموم كونها خارجا لهذا أوجبه خروج بعض الولد لعدم ms012 إيجابه الغسل ولتصريحهم ~~بأن الحيض والنفاس يوجبانه أيضا ، وسكوتهم عن الولادة ولأنها لو كانت موجبة ~~له أيضا لم يكن النفاس موجبا له لانتهائه بها قبل خروجه ، وقد قال ابن ~~النقيب : إن لم نوجب الغسل بها وجب الوضوء ، وإذا أوجبناه بها فيطهر أنه ~~كالمني وفي حواشي ابن الخياط على الحاوي الصغير نحو ذلك وزيادة عليه ، وقال ~~الزركشي في شرح المنهاج : ولا ينبغي الاقتصار على المني بل كلما يوجب الغسل ~~كذلك كخروج الولد وإلقاء العلقة ويشهد له قول الشيخ نصر في التهذيب إن خرج ~~الخارج موجب الوضوء فإنه يوجب الغسل وقال في شرح التنبيه : ولو ولدت المرأة ~~جافا فإن لم توجب الغسل وجب الوضوء ، وإن أوجبناه فكالمني انتهى ، وقال ~~الناشري : ينبغي أن نوجب الوضوء مطلقا وإن أوجبنا الغسل ؛ لأنه مني منعقد ~~منها ومنه ومنيه إذا خرج مع منيها كذلك وقال الزركشي في قواعده : الولادة ~~توجب الغسل والوضوء ا ه فإن حمل كلامه على الولادة مع النفاس كما هو الغالب ~~لم يخالف PageV01P055 ( سئل ) عن المتوضئ إذا نام قاعدا وهو هزيل بين بعض ~~مقعده ومقره تجاف هل ينتقض وضوءه بذلك كما في شرح المنهاج للمحلي وشرح ~~المنهج ووجهه الكمال ابن أبي شريف في شرح الإرشاد ناقلا له عن الشرح الصغير ~~وقال الأذرعي : إنه الحق أولا كما اقتضاه كلام الروضة وأصلها والمجموع وشرح ~~الروض وقال ابن الرفعة : إنه المذهب ؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقض وضوءه بذلك ~~وكلام الروضة وأصلها وغيرهما محله في هزيل ليس بين مقعده ومقره تجاف ~~PageV01P056 ( سئل ) عمن تزوج امرأة وبينه وبينها رضاع غير محرم لكونه لم ~~يتيقن كونه خمس رضعات فهل ينتقض وضوء كل منهما بلمس الآخر أو لا للشك في ~~المحرمية كما هو ظاهر ويتبعض الحكم في ذلك خلافا للزركشي فيما لو اختلطت ~~محرمه بأجنبيات غير محصورات حيث قال : إن الالتقاء في هذه الحالة ينتقض ؛ ~~لأنه لو نكحها جاز ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينتقض واحد منهما بلمس الآخر ؛ لأن ~~الأصل بقاؤه فلا يرتفع بالشك ولا بالظن ولا يعد في تبعيض الأحكام فقد قالوا ~~: لو ms013 تزوج امرأة مجهولة النسب فاستلحقها أبوه ولم يصدقه الزوج ثبت نسبها ~~ولا ينفسخ النكاح وله نظائر كثيرة PageV01P057 ( سئل ) عمن مس فرج المرأة ~~المبان أينتقض وضوءه كما ذكره بعضهم أو لا كما ذكره بعض آخر ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن سمي فرج المرأة بعد إبانته فرجا انتقض الوضوء بمسه ، وإن قطع وحده ~~لم ينتقض به لأن تلك الجلدة لا تسمى فرجا ، وعلى الحالة الأولى يحمل كلام ~~الأول وعلى الثانية يحمل كلام الثاني PageV01P058 ( سئل ) هل يجوز أخذ ~~الفأل من المصحف أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز ذلك PageV01P059 ( سئل ) عما ~~لو مس ذكره في الماء وقلتم بانتقاض وضوئه فما الفرق بينه وبين ما لو وضع ~~يده مثلا على نجاسة في ماء كثير حيث لا يتنجس بجامع عدم الحائل فيهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الفرق بينهما أن مس الذكر بباطن الكف ناقض للوضوء ولم يمنعه ~~مانع وأما كثرة الماء فإنها مانعة من تنجس يده PageV01P060 ( سئل ) هل يحرم ~~وضع المتاع على ما فيه قرآن أو علم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم إذ لا امتهان ~~فيه PageV01P061 ( سئل ) عما لو ألقت المرأة بعض الولد هل ينتقض وضوءها ~~ويجب عليها الغسل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليها الوضوء لا الغسل كما ~~سبق الجواب مبسوطا بخلاف ولادة جميعه إذا كان جافا فيجب فيه الغسل لا ~~الوضوء PageV01P062 ( سئل ) عما لو حصل لمتوضئ دوخة وهو دوران الرأس وكان ~~قائما فسقط هل ينتقض وضوءه بذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينتقض وضوءه بما ~~ذكر PageV01P063 ( سئل ) عن رجل خلق له ذكران أحدهما عامل والآخر أشل فهل ~~ينتقض الوضوء بمسه والخارج منه وبخروج الخارج منه إذا كانا أصليين وطرأ ~~عليه عارض فشل كما قالا في باب الوضوء : إنه ينتقض بالذكر الأشل أم لا ، ~~وهل إذا كان منسدا وانسداده عارض فهل الحكم فيه كذلك ، وإذا كان انسداده ~~خلقيا فهل يكون كالعضو الزائد من الخنثى لا وضوء بمسه ، ولا غسل بإيلاجه ، ~~وإذا قلتم بعدم النقض فإذا قطع هل يسمى ذكرا حتى لو مسه إنسان انتقض وضوءه ~~أو أدخله في فرجه وجب عليه ms014 الغسل أم لا وهل إذا نبت في محل الفرج على غير ~~سنن الآخر ، وكل منهما عامل فهل الحكم كذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا كان ~~يبول بهما انتقض الوضوء بكل منهما وإن بال بأحدهما دون الآخر تعلق الحكم به ~~، ولا يتعلق بالآخر نقض مطلقا ، ويؤخذ من هذا حكم جميع ما سئل عنه ~~PageV01P064 ( سئل ) عما إذا كان معه مصحف وخاف عليه من غرق أو حرق أو أخذ ~~كافر فهل له إلقاؤه في قاذورة خوفا عليه وإذا قلتم له ذلك فهل يحرم أم لا ~~وإذا تمكن من الإلقاء ، ولم يفعله وعرضه للتلف يحرم عليه أم لا وإذا قلتم ~~بالحرمة فما فائدة إلقائه ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم عليه إلقاء المصحف في ~~القاذورة وإن خاف عليه ما ذكر PageV01P065 ( سئل ) عما تفعله أولاد ~~الكتاتيب من البصق على ألواح القرآن والعلم لأجل المسح هل يجب على من يراهم ~~منعهم من ذلك وإذا فعله بالغ أثم أو لا ( فأجاب ) بأن الحاجة داعية إلى ذلك ~~ولم يقصد به المكلف الامتهان PageV01P066 ( باب الاستنجاء ) ( سئل ) رضي ~~الله عنه هل يكره التنحنح في الخلاء أم لا ؟ ( فأجاب ) رحمه الله بأنه لا ~~يكره PageV01P067 ( سئل ) عن الخارج إذا جف ثم خرج منه خارج آخر هل يجزئ ~~الحجر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا بل الخارج الثاني جميع ما وصل إليه ~~الخارج الأول أجزأ فيه الحجر وإلا فلا PageV01P068 ( سئل ) عما إذا عرق محل ~~الاستنجاء بالأحجار ثم أصاب موضعا آخر من بدنه أو ثوبه فهل يعفى عنه أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عما أصابه محل الاستنجاء المذكور لعسر تجنبه حيث لم ~~يجاوز العرق الصفحة والحشفة PageV01P069 ( سئل ) هل تجوز قراءة القرآن حال ~~قضاء الحاجة ؟ ( فأجاب ) بأنها تجوز مع كراهة التنزيه PageV01P070 ( سئل ) ~~عن قول الدميري في شرح المنهاج : إنه يحرم الاستنجاء بأحجار الحرم هل يحمل ~~ذلك على المسجد أو هو عام في الحرم الذي هو ضد الحل فإن قلتم بالأول فهل ~~المراد به المبني بها المسجد الحرام أو الحصى المفروش حول الكعبة ؟ ( فأجاب ~~) بأن الحرم محمول على حقيقته الشرعية ms015 وهي ما عدا الحل والمراد بأحجاره ~~الحجارة الموجودة فيه من الحصى وغيره تعظيما له ، وعبارة الدميري بعد قول ~~المنهاج بماء أو حجر دخل في إطلاقه ماء زمزم وقد تقدم في جوازه بذلك ثلاثة ~~أوجه لكن لو استنجى به أجزأ بالإجماع ، ودخل حجارة الذهب والفضة وجزم ~~الماوردي بالتحريم بالمطبوع منهما وكذلك حجارة الحرم على الأصح في شرح ~~المهذب ويسقط بذلك كله ا ه فقوله : وكذا حجارة الحرم على الأصح في شرح ~~المهذب معناه أنها دخلت في إطلاق قول المصنف : أو حجر فيجوز الاستنجاء بها ~~على الأصح في شرح المهذب ، وكذا نقله عن الإسنوي والنشائي وذكر بعضهم أن ~~الذي فيه إنما هو تصحيح الأجزاء PageV01P071 ( سئل ) عن سترة قاضي الحاجة ~~قائما ما قدرها وما بينهما ؟ ( فأجاب ) بأنه لما اعتبر الأصحاب في سترة ~~قاضي الحاجة أن يكون ارتفاعها ثلثي ذراع فأكثر قال جماعة منهم : لأنه يستر ~~سوأته إلى موضع قدميه ، وكلام الأصحاب في اعتبار ذلك الارتفاع خرج مخرج ~~الغالب ، وأما عرضها فالمعتبر فيه أن يستر ما ذكر ، وأما ما بينهما فسترة ~~القائم فيه كسترة الجالس PageV01P072 ( سئل ) عمن استجمر ثم أصاب رأس ذكره ~~موضعا مبتلا من بدنه ، وهو يصلي هل تبطل صلاته ويلزمه الاستنجاء وغسل ما ~~أصابه محل الاستجمار لأن العفو خاص به ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تبطل صلاته ، ~~ولا يلزمه الاستنجاء ، ولا غسل ما أصاب محل الاستجمار لقولهم : يعفى عن أثر ~~استجماره ولو عرق محله وتلوث بالأثر غيره أي ما لم يجاوز الصفحة والحشفة ~~PageV01P073 ( سئل ) عن البول في الماء هل يكره جاريا أو راكدا قليلا أو ~~كثيرا مملوكا له أو لغيره أو مباحا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكره في الراكد ولو ~~كثيرا وفي الجاري القليل وفي الكثير بالليل ، وهذا كله إذا لم يكن مملوكا ~~لغيره ، وإلا حرم إن لم يأذن له فيه PageV01P074 ( سئل ) عمن لم يجد ماء ~~ولا جامدا يستنجي به ووجد عظما ، أو روثا جافا هل له أن يستنجي بأحدهما أو ~~يصلي على حسب حاله ويعيد ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستنجي بما ذكر بل يصلي على ~~حسب ms016 حاله ويعيد PageV01P075 ( سئل ) هل يجب على ولي الطفل منعه من قضاء ~~الحاجة مستقبل القبلة أو مستدبرها وهل يجب على غير وليه أمره بالصوم ~~والصلاة إذا لم يكن له ولي خاص أو لم يأمره ، ويكون من باب الأمر بالمعروف ~~( فأجاب ) بأنه يجب على وليه منعه منهما إذا لم يوجد الساتر ولا يجب على ~~غير وليه أمره بهما وليس هذا من وجوب الأمر بالمعروف ؛ لأن الخطاب لا يتعلق ~~بفعله PageV01P076 ( سئل ) هل يكره كلامه في الخلاء إذا لم يسمع نفسه أخذا ~~من قولهم : إذا عطس حمد الله بقلبه ولا يحرك لسانه أم لا أخذا من قولهم : ~~إذا قرأ الجنب بحيث لم يسمع نفسه لم يحرم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكره التلفظ ~~المذكور ؛ إذ أقل درجات الكلام اللفظي الإسرار ، وهو أن يسمع نفسه حيث لا ~~مانع وحينئذ فمعنى قولهم حمد الله بقلبه ، ولا يحرك لسانه أنه لا يسمع نفسه ~~PageV01P077 ( سئل ) عن البول في الحرم هل يجوز أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجوز والأصح في شرح المهذب جواز الاستنجاء بأحجاره كما نقله عنه جماعة منهم ~~الجمال الإسنوي والنشائي والدميري وذكر بعضهم أن الذي فيه إنما هو تصحيح ~~الأجزاء PageV01P078 ( سئل ) عن رجل دخل الخلاء بمصحف هل يحرم عليه ذلك أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم دخوله به خلافا لبعضهم لكنه يأثم بحمله حال ~~حدثه من غير ضرورة تقتضيه PageV01P079 ( سئل ) هل يسن التثليث في الاستنجاء ~~كالنجاسات ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن التثليث في الاستنجاء بالماء ؛ لأنه إزالة ~~نجاسة ، وأما الاستنجاء بالجامد فالتثليث فيه واجب كالإنقاء فإن حصل بشفع ~~سن الإيتار PageV01P080 ( سئل ) عمن قضى حاجته ، ولم يجد ماء يستنجي به هل ~~يجوز له أن يتنشف بيده عازما على غسلها كما أفتى به النور المحلي أم لا كما ~~هو قضية كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له تنشيف محل النجو بيده إن خاف من ~~عدمه انتشار النجاسة في بدنه ، أو ثوبه لحاجته إليه وإلا فلا يجوز له ~~PageV01P081 ( سئل ) عن الآجر الذي غلب خلطه بالزبل هل يجزئ في الاستنجاء ~~أم لا لأن شرط العمل بالأصل ms017 أن لا تطرد العادة بمخالفته فإن اطردت عادة ~~بذلك كاستعمال السرجين في أواني الفخار قدمت على الأصل قطعا فيحكم بالنجاسة ~~قاله الماوردي ؟ ( فأجاب ) بأنه يجزئ الاستنجاء به عملا بأصل الطهارة فيه ~~فإن أظهر القولين العمل به في كل ما الغالب فيه النجاسة ، ولم تستند علتها ~~إلى سبب ظاهر ، وما اشترطه الماوردي ضعيف PageV01P082 ( سئل ) عن أخلية ~~بأطراف خراب البلد مثلا خربت بحيث لم يبق أثر لجدرانها وصارت فضاء مهجورا ~~ولا يتردد الناس إليه فهل حكمها الأول من جواز التخلي بها مستقبل القبلة ~~ومستدبرها من غير سترة شرعية باق أوزال وعلى الاستمرار أي فرق بين هذه وبين ~~وهذه في الصحراء على هيئتها لكن لم يسبق لها اتخاذ للتخلي ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~قد زال حكم الأخلية المذكورة عنها بخرابها المذكورة فقد صرحوا بأن المسافر ~~بترخيص قبل مجاوزة الخراب المندرس وصرح جماعة من المتأخرين بأن السور ~~المنهدم كالعدم PageV01P083 ( سئل ) عن شخص جف بوله ثم بال ثانيا فوصل بوله ~~إلى ما وصل إليه بوله الأول بأنه يكفي فيه الحجر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يكفي فيه الجامد ومثله الغائط المائع PageV01P084 ( سئل ) عن المكان ~~المنفرج عن مخرج البول المعتاد هل إذا غسله حال استنجائه برأس أنملة ~~المسبحة يفسد صومه وهل حكمه حكم الباطن فلا يجب غسله وهل إذا صب على ذكره ~~ماء من غير لمس يد يكفيه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يفسد صومه به وحكمه حكم ~~الباطن فلا يجب غسله ويكفيه صب الماء المذكور PageV01P085 ( سئل ) عن أثر ~~الاستنجاء بالحجر إذا عرق فتلوث به غير محله هل يعفى عنه وهو ما صححه في ~~الروضة كأصلها والمجموع وقال فيه في باب الاستنجاء إذا استنجى بالأحجار ~~وعرق محله وسال العرق منه فإن جاوز وجب غسل ما سال إليه وإلا فوجهان أصحهما ~~عدم الوجوب ، وذكر نحوه في التحقيق ؟ ( فأجاب ) بأن العفو محله إذا لم ~~يجاوز الصفحة والحشفة ، وعدمه إذا جاوزهما PageV01P086 ( سئل ) عن شخص ~~استنجى بجامد ثم أمنى فهل منيه متنجس أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متنجس ~~PageV01P087 ( سئل ) عن قولهم في الاستنجاء : إنه ms018 لو أزيلت النجاسة بأول ~~مسحة واستعمل ثانيا وثالثا أنه إن استعمل الثاني والثالث مرة أخرى أجزأ هل ~~هذا بالنسبة للاستنجاء المستعمل فيه أو لا وغيره أو بالنسبة لغير ذلك ~~الاستنجاء حتى لو استعمل مثلا حجرا له طرفان أزال العين بأحدهما ، واستعمل ~~الآخر مرتين أنه لا يجزيه أم لا فرق بينهما ؟ ( فأجاب ) بأنه متى لم يتلوث ~~في الاستنجاء الحجر الثاني والثالث جاز استعمال كل منهما في الاستنجاء ~~مطلقا لكونه طاهرا حتى لو استنجى بحجر له طرفان فأزال العين بأحدهما ومسح ~~بالآخر مرتين أجزأه PageV01P088 ( سئل ) عمن استنجى بالحجر أو ما في معناه ~~هل يحرم عليه أن يجامع حليلته وعليها أن لا تمكنه للتنجس أو لا لأنه معفو ~~عنه في الجملة ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم عليه وطؤها إن غلب على ظنه تنجس ما ~~يلزمها تطهيره PageV01P089 ( سئل ) عن قول الشارح المحلي في شرح المنهاج في ~~هذا الباب من الطاهرات بعد قول المتن وأن لا يطرأ على النجاسة أجنبي ما ~~حكمته ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره كالشيخين جرى على الغالب PageV01P090 ( باب ~~الوضوء ) ( سئل ) رحمه الله هل يكره السواك قبل الزوال للصائم المواصل ولا ~~يكره بعده لمن تغير فمه فيه بسبب غير الصوم ؟ ( فأجاب ) رضي الله عنه بأنه ~~يكره سواك الصائم المواصل قبل الزوال ولا يكره بعده لمن تغير فمه فيه بسبب ~~غير الصوم PageV01P091 ( سئل ) ما معنى قولهم : يسن تجديد الوضوء إذا صلى ~~بالأول صلاة هل محله في غير سنة الوضوء لئلا يؤدي إلى التسلسل وتأخير ~~الصلاة عن أول وقتها تأخيرا فاحشا ؟ ( فأجاب ) بأن قولهم المذكور شامل لما ~~إذا صلى به ركعتي سنة الوضوء وظاهر أنه إذا عارضته فضيلة الوقت قدمت عليه ~~PageV01P092 ( سئل ) عمن نسي السواك في أول الصلاة هل يسن له التدارك في ~~أثنائها ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن له التدارك بفعل قليل PageV01P093 ( سئل ) ~~عما لو غمس المتوضئ يده في راكد وحركها ثلاثا هل تحصل له سنة التثليث بذلك ~~أو لا تحصل به في الماء القليل كما عليه بعضهم ، وقد أفتى السبكي بعدم ~~حصوله بذلك ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد حصول ms019 التثليث بذلك في الماء القليل ~~أيضا PageV01P094 ( سئل ) عمن تسوك عند وضوئه ، ولم يتسوك عند الصلاة هل ~~تكون صلاته بسبعين صلاة لحديث صححه الحاكم { فضل الصلاة بالسواك على الصلاة ~~بغير سواك سبعون ضعفا } أم تكون كصلاة من لم يتسوك لا عند الوضوء ، ولا عند ~~الصلاة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحصل للمصلي الثواب المرتب على الصلاة بالسواك ~~، وإن أثيب على إتيانه عند الوضوء PageV01P095 ( سئل ) عمن مسح بعض رأسه ~~ثلاث مرات هل تحصل له فضيلة التثليث أم لا أخذا من قولهم لا يجزئ تعدد قبل ~~تمام الوضوء ؟ ( فأجاب ) بأن تحصل له فضيلة تثليث الممسوح ، وأما قولهم ~~المذكور فصورته في عضو يجب استيعابه بالتطهير PageV01P096 ( سئل ) هل يجب ~~غسل الأنملة والأنف المتخذين من الذهب مثلا مع ما يجب غسله في رفع حدث أصغر ~~أو أكبر أو إزالة نجس مخفف أو مغلظ حتى يجب الترتيب أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجب الغسل المذكور ؛ لأنه وجب عليه غسل ما ظهر من الأصبع والأنف بالقطع ، ~~وقد تعذر للعذر وصارت الأنملة والأنف كالأصليين PageV01P097 ( سئل ) عن قول ~~المتوضئ نويت أداء الطهارة هل يكفي كما لو قال : نويت أداء الغسل ؟ ( فأجاب ~~) بأنه تصح النية المذكورة قياسا على مسألة الغسل فكما أن المصحح فيها نية ~~الأداء فكذلك في مسألتنا وقد علل بعضهم عدم صحة نية مطلق الطهارة بترددها ~~بين اللغوية والشرعية ، وقد صرحوا بإجزاء نية أداء فرض الطهارة ونية ~~الطهارة الواجبة PageV01P098 ( سئل ) عما لو نوى ذو الحدث الأصغر رفع الحدث ~~لقراءة القرآن هل تكفيه هذه النية ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تكفيه PageV01P099 ~~( سئل ) ما الفرق بين ما لو استاك بسواك نجس حيث لا تحصل به السنة وبين ما ~~لو استاك بأصبع منفصلة حيث تحصل به السنة ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق بينهما ~~انتفاء شرط السواك في الأولى وهو الطهارة فقد قالوا : يحصل السواك بكل طاهر ~~مزيل دون الثانية ، وصرح النووي في مجموعه ودقائقه بإجزاء السواك بأصبع ~~غيره الخشنة قطعا انتهى ، وعلى أصبعه المنفصلة وأصبع غيره يحمل خبر أنس ~~يجزئ من السواك الأصابع PageV01P100 ( سئل ) عن قولهم : إنه لا يثاب ms020 على ~~السنن المتقدمة على غسل الوجه في الوضوء إلا إذا أتى بالنية في أوله كنويت ~~الوضوء هل سنة الوضوء مثلها أم لا لأنها سنة تابعة ولهذا لا يحصل بها الفرض ~~وهل المسألة منقولة أو لها نظير في كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأن نية سنة الوضوء ~~مثل نية الوضوء في تحصيل ثواب سنته المذكورة بل هي أولى منها لأنها نص في ~~السنن بخلافها وإنما عبروا بها لقولهم يسن استصحابها في جميع أفعاله ~~PageV01P101 ( سئل ) هل يكفي غسل ظاهر الخارج الكثيف من لحية المرأة ~~والخنثى أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي فيها ذلك PageV01P102 ( سئل ) عمن ~~استنشق ثم تمضمض هل تحسب المضمضة ثم الاستنشاق أم يحسب الاستنشاق وتفوته ~~المضمضة ؟ ( فأجاب ) بأنه متى قدم الاستنشاق على المضمضة حسب وفاتت المضمضة ~~كما يؤخذ من الروضة وغيرها فالترتيب شرط لحسناتها كما لو تعوذ قبل ~~الاستفتاح ، وإن اقتضى كلام المجموع خلافه ورجحه بعض المتأخرين PageV01P103 ~~( سئل ) عمن اغتسل ونسي لمعة من أعضاء وضوئه ثم توضأ فانغسلت هل يكفي ذلك ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أتى بوضوئه لا بقصد النفلية ارتفع به حدث اللمعة ~~، وإلا فلا يرتفع به PageV01P104 ( سئل ) عمن مسح جميع رأسه ، أو أطال ~~قيامه أو ركوعه أو سجوده أو أخرج بعيرا عن خمس أو بدنة عن شاة هل يقع ~~الجميع فرضا أم يقع الزائد نفلا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد صحح في الروضة ~~والمجموع والتحقيق في باب صفة الصلاة أن الجميع فرض وصحح في المجموع ~~والتحقيق في باب الوضوء ، وفي الروضة في باب الأضحية أن الزائد يقع نفلا ~~وصحح في الروضة في باب الدماء وفي المجموع في النذر في البدنة والبقرة ~~المخرجة عن شاة أن الفرض سبعها ، وصحح في المجموع في الزكاة ما أفهمه كلام ~~الروضة وأصلها هناك أن الزائد في بعير الزكاة فرض وفي بقية الصور نفل وادعى ~~اتفاق الأصحاب على تصحيحه ، وفرق بأن الاقتصار على بعض البعير لا يجزئ ~~بخلاف بعض البقية ا ه وهذا هو الراجح PageV01P105 ( سئل ) عن قول الشيخ ~~زكريا في الوضوء ينوي مع التسمية عند غسل الكفين بأن ms021 يقرنها بها عند أول ~~غسلهما كما يقرنها بتكبيرة الإحرام هل يؤخذ منه أنه يتلفظ بالنية ثم يتلفظ ~~بالبسملة وهل هو المعتمد أو أنه ينوي بقلبه مع التلفظ بالبسملة ثم يتلفظ ~~بالنية ، وهذه المسألة وقع فيها منازعة فإن تيسر نقل فاعزه لقطع المنازعة ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يؤخذ من كلام شيخنا رحمه الله تعالى إلا أنه ينوي بقلبه ~~مع تلفظه بالبسملة كما في المقيس عليه ، ووجهه أن تقديم النية على البسملة ~~يؤدي إلى خلو بعض الفرائض عن التسمية ، وتقديم التسمية على النية يؤدي إلى ~~خلو بعض السنن عن النية وقال النووي في مجموعه في باب الغسل : ويستحب أن ~~يبتدئ بالنية مع التسمية ا ه ثم إن أراد الإتيان بأكمل النية تلفظ بها بعد ~~التسمية PageV01P106 ( سئل ) عن متوضئ غسل عضوه ولم ينفصل ماؤه عنه هل تحسب ~~ثانية حتى لو أعاده مرة أخرى حصلت بها سنة التثليث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها ~~لا تحسب ثانية لصيرورته مستعملا ؛ إذ العلة في بقاء طهورية الماء حال تردده ~~على العضو الحاجة إلى تطهير باقيه وعسر إفراد كل جزء بماء جديد فما دام ~~مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ما دامت الحاجة داعية إليه ، ~~فإذا تمت الحاجة صار مستعملا فقد قالوا : إنه إذا كان شعر رأسه لا ينقلب ~~فمسح شعر رأسه وذهب بيديه إلى قفاه لا يستحب له أن يردهما فإن ردهما لم ~~تحسب ثانية لصيرورته مستعملا ، والفرق بين هذا وبين ما لو انغمس ذو الحدث ~~الأكبر في ماء قليل ثم أحدث حال انغماسه حيث جاز له رفعه به واضح ~~PageV01P107 ( سئل ) عما لو شك في نية الوضوء بعد فراغه هل يضر قياسا على ~~الصلاة وأفتى به الشيخ زكريا أم لا قياسا على الصوم كما أفتى به بعض ~~مشايخنا البصريين ؟ ( فأجاب ) بأنه يضر الشك في النية قياسا على الصلاة ، ~~وقد صرح به بعض المتأخرين ، والفرق بين نية الوضوء ونية الصوم واضح ~~PageV01P108 ( سئل ) عما إذا نوى دائم الحدث الوضوء أو فرض الوضوء أو أداء ~~الوضوء هل يستبيح الفرض والنفل ms022 أو النفل فقط ؟ ( فأجاب ) بأنه يستبيح النفل ~~لا الفرض تنزيلا له على أقل درجات ما يفعل به غالبا PageV01P109 ( سئل ) عن ~~الصور التي يسن فيها الوضوء كعند إرادة الجنب أكلا أو نوما أو وطئا أو ~~المحدث نوما ومن غيبة ومس ميت وكغيرها كقراءة قرآن ودرس علم هل ينوي فيه ~~الوضوء للأكل ونحوه مما ذكر كما أفتى به شيخنا الشهاب الرملي ويصح وضوءه ~~ويصلي به من النوافل والفرائض أو ينوي به ذلك ولا يصح ، ولا يصلي به شيئا ~~مما ذكر كما قال في المنهاج وشرحه للمحقق المحلي أو نوى ما يندب له وضوء ~~كقراءة أي نوى الوضوء لقراءة القرآن أو نحوها فلا يجوز له ذلك أي لا يكفيه ~~في النية في الأصح ؛ لأن ما يندب له جائز مع الحدث فلا يتضمن قصده قصد رفع ~~الحدث ا ه وهل يفرق بين الكلامين بأن مراد شيخنا المشار إليه أعلاه ~~بالاكتفاء بتلك النية تحصيل السنة بالوضوء المذكور ، ومراد الجلال المحلي ~~عدم رفع الحدث وإن صح الوضوء وربما يقال : من لازم الصحة أن يصلي به ما شاء ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إنما يحصل الوضوء المسنون في الصور المذكورة بنية متغيرة ~~فيه فإن كان محدثا كالجنب توضأ عند إرادة أكله أو شربه أو نومه أو جماعه ~~والحائض والنفساء تتوضأ بعد انقطاع دمها لنومها أو أكلها أو شربها تنوي به ~~رفع الحدث أو الوضوء أو نحوه مما يرتفع به الحدث بدليل قولهم : إن الحكمة ~~في الوضوء المذكور تخفيف الحدث ا ه فاقتضى أنه رفع الحدث عن أعضائه فلو نوى ~~به الوضوء لقراءة القرآن أو للسعي أو للوقوف بعرفة أو زيارة قبره صلى الله ~~عليه وسلم أو نحوها لم يصح فلا تحصل به السنة لما PageV01P110 ذكر في ~~السؤال ، وإن لم يكن محدثا على الراجح كالوضوء بعد الفصد أو الحجامة أو ~~القيء أو حمل الميت ، أو مسه أو أكل لحم الجزور كفته نية الوضوء أو نحوه ، ~~أو نية الوضوء لذلك ؛ إذ الخروج من الخلاف يحصل بكل منهما ، وما نسب ~~لإفتائي في السؤال ms023 لم أره فيما علقته من الفتاوى ، وعلى تقديره فمحله في ~~القسم الثاني PageV01P111 ( سئل ) عن محل نية الاغتراف بعد غسل الوجه ~~الغسلة الأولى أم بعد الثانية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا بد من نيته بعد الغسلة ~~الأولى لدخول وقت غسل اليدين حينئذ PageV01P112 ( سئل ) هل يجوز لدائم ~~الحدث تأخير استنجائه عن وضوئه كالسليم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب تقديم ~~استنجائه على وضوئه ؛ لأن وضوءه لا يرفع حدثه وإنما هو للإباحة ، ولا إباحة ~~مع النجاسة فهو كالمتيمم فقولهم يجوز تأخير الاستنجاء عن الوضوء محمول على ~~وضوء السليم بدليل تعليلهم المذكور ؛ إذ الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ، ~~وهذا هو الراجح ، وإن اقتضى كلام بعضهم عدم وجوبه PageV01P113 ( سئل ) هل ~~المعتمد في لحية المرأة والخنثى وجوب غسل ظاهرها وباطنها ، وإن كثفت وخرجت ~~عن حد الوجه أم لا يجب في الخارج منها الكثيف إلا غسل ظاهره فقط ؟ ( فأجاب ~~) بأن المعتمد أنه لا يجب في الخارج منها الكثيف إلا غسل ظاهره فقط ~~PageV01P114 ( سئل ) عمن غسل عضوه ثلاثا وقد أغفل منه لمعة فهل إذا غسلها ~~ثلاثا تحصل له فضيلة التثليث ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحسب الغسل مرة إلا إذا ~~استوعب العضو فلا تحصل له فضيلة التثليث بما فعله PageV01P115 ( سئل ) عن ~~شخص شك بعد تمام وضوئه هل استنجى أو لا هل يجب عليه الاستنجاء أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجب عليه الاستنجاء كما لو شك بعد الوضوء في طهارة عضو من ~~أعضائه PageV01P116 ( سئل ) هل تكفي دائم الحدث نيته الطهارة للصلاة ونحوها ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفيه نيته المذكورة وما في معناها ( سئل ) عما لو ~~توضأ مرة ثم مرة ثم مرة هل تحصل له فضيلة التثليث كما قاله الروياني ~~والفوراني وغيرهما أو لا تحصل له كما قاله الجويني واقتصر على نقله عنه في ~~المجموع وأفتى به الأصح عدم حصول فضيلة التثليث بالوضوآت المذكورة ~~PageV01P117 ( سئل ) عما لو خلق له وجهان أحدهما من ورائه وخلفه والآخر من ~~أمامه وقدامه فهل يكلف تطهيرهما معا في كل وضوء وتيمم إذا وجب ذلك ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب عليه تطهير ms024 وجهه وهو ما كان أمامه من جهة قبله ؛ لأن ~~المواجهة المأخوذ منها الوجه إنما تقع به ، وأما ما كان من ورائه من جهة ~~دبره فلا يطلب منه تطهيره ؛ لأنه ليس من أعضاء الوضوء ، ولا التيمم ، وقد ~~قالوا : لو نبتت له يد زائدة أو رجل زائدة في غير محل الفرض ، ولا محاذية ~~لم يجب غسل شيء منها ، وإن نبتت بمحل التحجيل المطلوب تطهيره فيؤخذ منه عدم ~~وجوب تطهير الوجه المذكور بالأولى PageV01P118 ( سئل ) عمن توضأ ليصلي به ~~بمكان نجس لا يعفى عنه هل يصح وضوءه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح وضوءه ~~PageV01P119 ( سئل ) عمن قطع وضوءه من غير ضرورة هل يثاب على ما فعله أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يثاب على ما مضى من وضوئه إذا قطعه بغير عذر ~~PageV01P120 ( سئل ) عن الوضوء هل هو من خصائص هذه الأمة أم شاركتها الأمم ~~التي قبلها وإذا قلتم بأنه ليس من الخصائص فهل كانوا يتوضئون كوضوئنا أم لا ~~وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم { إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين ~~من آثار الوضوء } ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ذهب الحليمي إلى أن الوضوء من خصائص ~~هذه الأمة الأصح أنه ليس من خصوصياتها ، وإنما الذي تختص به الغرة والتحجيل ~~في الآخرة فقد ثبت في الصحيح في قصة سارة مع الملك الذي أعطاها هاجر أن ~~سارة لما هم الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي وفي قصة جريج الراهب أنه ~~قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام فعلم أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة ~~والتحجيل لا أصل الوضوء وقد صرح بذلك في رواية مسلم عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { إن لكم سيما ليست لأحد غيركم } ~~وله من حديث حذيفة نحوه وللطحاوي لا يأتي أحد من الأمم كذلك وسيما بكسر ~~السين المهملة وإسكان الياء علامة وقد { توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ثلاثا ثلاثا ثم قال : هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي } والأصل مشاركة ~~الأمم لأنبيائهم في أحكام ms025 العبادات وغيرها ، والأصل عدم الخصوصية ، وإن كان ~~الحديث ضعيفا ، ومعنى كونهم غرا محجلين من آثار الوضوء أن النور يكون في ~~وجوههم وأيديهم وأرجلهم ، وإنما قال : من آثار الوضوء ؛ لأن الغرة والتحجيل ~~نشآ عن الفعل بالماء PageV01P121 ( سئل ) عن المتوضئ إذا أراد قراءة القرآن ~~أو حضور درس علم أو نحو ذلك هل يستحب له تجديد الوضوء أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يستحب له تجديده PageV01P122 ( سئل ) هل يكمل المتوضئ بالمسح على ~~العمامة العاصي بلبسها ( فأجاب ) بأنه لا يكمل بالمسح عليها PageV01P123 ( ~~سئل ) عن شخص توضأ إلا رجليه ثم سقط في ماء نهر أو غيره هل يرتفع حدثهما ، ~~وإن لم يكن ذاكرا للنية ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان ذاكرا للنية حال سقوطه في ~~الماء ارتفع حدث رجليه وإلا فلا PageV01P124 ( وسئل ) عن محل السواك في ~~الوضوء هل هو قبل النية وغسل الكفين أو بينهما وبين المضمضة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه أول ما يبدأ بالسواك قبل التسمية وغيرها كما صرح به جماعة منهم القفال ~~في محاسن الشريعة والماوردي في الإقناع والغزالي في الوسيط وصاحب البيان ~~ومال إليه الأذرعي وإليه يشير الحديث والنص ا ه ولا يخالف هذا قول النووي ~~في منهاجه : والتسمية أوله ؛ لأن السواك ليس من الوضوء نفسه ، وإن كان من ~~سننه PageV01P125 ( وسئل ) عن قول المنهاج : وإطالة غرته وتحجيله أن الغرة ~~والتحجيل غسل الجزء الزائد على الوجه واليدين والرجلين ليتم غسلهما فهو ~~واجب كغيره فيكون المراد بالواجب في قول الشيخ جلال الدين وغيره هي غسل ما ~~زاد على الواجب أصالة ولا يمنع من ذلك إعادة الضمير في عبارته مؤنثا فيتوهم ~~منها أن المراد به الإطالة فيفسد المعنى حينئذ بل المراد الغرة كما تقرر ~~وغلبت على غيرها لشرف متعلقها على غيره ، وإذا تقرر أن الغرة والتحجيل هو ~~ما ذكر فيستحب إطالته وغايته في الوجه إلى ربع الرأس ، وفي اليدين والرجلين ~~إلى المنكب والركبة هل هذا القائل مصيب في قوله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن كلا ~~من الغرة والتحجيل شامل لمحل الغسل الواجب والمندوب ولا يصح غيره لأن معنى ~~قوله صلى الله ms026 عليه وسلم { إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار ~~الوضوء بيض الوجوه واليدين والرجلين } وقول الشيخ جلال الدين بعد قول ~~المنهاج : إطالة غرته وتحجيله وهي غسل ما فوق الواجب من الوجه في الأول ، ~~ومن اليدين والرجلين في الثاني تفسير الإطالة التي هي السنة ولا يصح عوده ~~على الغرة والتحجيل إذ كان يقول : وهما بضمير التثنية ولشمولها لمحل الغسل ~~الواجب فلا يصح الحكم عليه بأنه سنة PageV01P126 ( كتاب مسح الخفين ) ( سئل ~~) عفا الله عنه عما لو لبس المحرم الخف هل يستبيح المسح عليه كالمغصوب أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستبيح المسح عليه كما جزم به بعضهم وإن صرح بعضهم ~~بطرد الوجهين والفرق بينه وبين المغصوب ونحوه أن المحرم منهي عن اللبس من ~~حيث هو لبس فصار كالخف الذي لا يمكن متابعة المشي عليه ، والنهي عن لبس ~~المغصوب والمسروق من حيث إنه تعد باستعمال مال الغير PageV01P127 ( سئل ) ~~عمن غسل ما تحت الجبيرة ثم أدخلها الخف هل يمسح عليه ويحمل قولهم : لا يمسح ~~الخف على الجبيرة على الممسوحة أم لا ؟ لتعليلهم منع مسحه بأنه ملبوس فوق ~~ممسوح فأشبه العمامة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له المسح المذكور لما ذكر ؛ ~~إذ لا شك أن الجبيرة لا تكون إلا ممسوحة بمعنى أن واجبها المسح فشمل ذلك ~~وضعها على الغسل المذكور PageV01P128 ( سئل ) عن قول الشيخ زكريا في شرح ~~البهجة : وقضية ما فرق به القفال أن أكل الميتة إذا كان سببه الإقامة ، وهي ~~معصية كإقامة العبد المأمور بالسفر لا يباح بخلاف ما إذا كان سببه إعواز ~~الحلال ، وإن كانت الإقامة معصية هل هو مسلم ، وما وجهه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~مسلم ووجهه أن إباحة أكل الميتة للمضطر رخصة والرخص لا تناط بالمعاصي ~~PageV01P129 ( سئل ) عن قولهم في مسح الخف والمدة من الحدث فلو نام مدة هل ~~تحسب المدة من أول النوم أو من آخره وهل مثل ذلك ما لو تقطع الخارج ؟ ( ~~فأجاب ) بأنهم قد عللوا كون ابتداء المدة من الحدث إلى انتهائه بأن وقت ~~المسح الرافع للحدث يدخل به فاعتبرت ms027 مدته منه ؛ إذ لا معنى لوقت العبادة ~~غير الزمن الذي يجوز فعلها فيه كوقت الصلاة ا ه فتؤخذ منه أن ابتداء المدة ~~اليوم من أوله وفي الحدث المتتابع من آخره وهو ظاهر PageV01P130 ( سئل ) عن ~~شخص عمت العلة أعضاء وضوئه ، وامتنع من استعمال الماء فتيمم عنها ثم لبس ~~الخفين وصلى به فريضة ثم أراد أن يصلي فريضة أخرى فبرئت أعضاء وضوئه إلا ~~رجليه فاستعمل الماء فيها فهل يجوز له أن يمسح على الخفين عوضا عن التيمم ~~كما مر في نظيره من مسألة الإسنوي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له أن ~~يمسح على الخفين ؛ لأن لبسه مرتب على التيمم ، وهو لا يستفاد به فريضة ~~ثانية فيغسل أعضاءه السليمة ثم يتيمم عن رجليه PageV01P131 ( كتاب الغسل ) ~~( سئل ) عما لو وطئت الميتة بعد غسلها هل يعاد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجب إعادة غسلها ويجب الغسل على واطئها PageV01P132 ( سئل ) عن قول الفقهاء ~~في باب الغسل : أو قدرها من مقطوعها هل المراد الباقي المتصل بدليل قول ~~التحقيق وغيره ويجري هذا في باقي الأحكام غير الدية أي من وجوب مهر وغيره ~~واستحلال فإن هذا لا يكون إلا في المتصل وبدليل أن الذكر المقطوع فيه وجه ~~أنه لا يوجب الغسل وأوجبوا هنا الغسل بالباقي إذا كان قدر الحشفة أو أعم من ~~المتصل والمنفصل وهل قاله أحد من المتقدمين أو لا وما المعتمد في ذلك ؟ ( ~~فأجاب ) بأن قول الفقهاء المذكور شامل لإدخال قدر الحشفة من مقطوعها من ~~الذكر المتصل والذكر المنفصل وليس في كلام المحققين ما يقتضي تخصيصه بالذكر ~~المتصل ، فإن الأحكام المذكورة تكون في المنفصل أيضا وكما أن في الذكر ~~المقطوع وجها أنه لا يوجب الغسل كذلك لنا وجه أن تغييب قدر الحشفة من ~~مقطوعها لا يوجب الغسل وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي إن كان قدر الحشفة ~~فصاعدا ، وهو وجه مشهور ورجحه كثير من العراقيين ونقله الماوردي عن نص ~~الشافعي ، وقد صرح جماعة من المتأخرين بأن قولهم : يجب الغسل بإيلاج الحشفة ~~أو قدرها من مقطوعها شامل للذكر ms028 المبان على الأصح وعبارة بعضهم لو أولج قدر ~~الحشفة من ذكر مقطوع أو أولج حشفته فلا نقل في المسألة لكن قياس نقض الوضوء ~~بمسه إيجاب الغسل بإيلاجه وقد صرحوا بأن إيلاج الذكر المقطوع على الوجهين ~~في نقض الوضوء بمسه PageV01P133 ( سئل ) عما لو توضأ قبل غسله ثم أحدث أو ~~غسل يديه في الوضوء ثم أحدث هل يحتاج إلى إعادة الوضوء في الأولى ، وإلى ~~غسل يديه في الثانية لتحصيل السنة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحتاج لتحصيل ~~سنة الوضوء إلى إعادته فيما إذا أحدث بعده ويحتاج إلى استئنافه لتحصيلها ~~فيما إذا أحدث في أثنائه PageV01P134 ( سئل ) عمن شك هل الخارج منه مني أو ~~مذي واختار أنه مني فهل يحرم عليه ما يحرم على الجنب من المكث في المسجد ~~ونحوه أم لا ( فأجاب ) بأنه لا يحرم عليه قبل اغتساله ما يحرم على الجنب ~~للشك في الجنابة ، ولهذا من قال بوجوب الاحتياط بفعل مقتضى الحدثين لا يوجب ~~عليه غسل ما أصاب ثوبه ؛ لأن الأصل طهارته PageV01P135 ( وسئل ) عن دعاء ~~أعضاء الوضوء هل يسن في الغسل وهل يثبت الحكم في فضائل الأعمال بالحديث ~~الضعيف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن دعاء أعضاء الغسل كالوضوء ويثبت الحكم ~~في فضائل الأعمال بالحديث الضعيف PageV01P136 ( سئل ) عما لو شق ذكره نصفين ~~وأدخل أحد النصفين في فرج امرأة هل يجب الغسل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجب الغسل لزوال اسم الذكر عن كل واحد منهما PageV01P137 ( سئل ) عما إذا ~~ألقت المرأة يدا أو رجلا أو نحوهما هل يجب عليها الغسل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجب عليها الغسل PageV01P138 ( سئل ) عن قولهم : يسن الوضوء للغسل الواجب ~~هل الغسل المسنون مثله فيه كما نقل عن تهذيب الأسماء أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنهم عبروا بالغسل الواجب ليشمل غسل الحيض والنفاس والولادة بلا بلل وغسل ~~الميت وجروا فيه على الغالب فيستحب الوضوء في الغسل المسنون أيضا ؛ إذ هو ~~على صورة الغسل الواجب PageV01P139 ( سئل ) عمن أحدث وأجنب ثم غسل يده ~~اليمنى ناويا ثم أحدث ثم غسل باقي بدنه فهل يحتاج إلى نية ms029 رفع الحدث عن يده ~~اليمنى أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحتاج إليها ؛ لأن نيته السابقة لا تشمل حدث ~~اليد المتأخر عنها ، ولا جنابة عليها ليندرج فيها الحدث الأصغر PageV01P140 ~~( سئل ) هل تسن صلاة ركعتين عقب الغسل المفروض أو المسنون كما في الوضوء ، ~~وهل صرح أحد بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال المحاملي في اللباب ~~بالسنية سواء كان الوضوء عن حدث أو تجديد ، وقال البلقيني : هل يجري في ~~الغسل والتيمم لم أر من تعرض له والقياس الاستحباب ا ه وتسن صلاتهما عقب ~~الغسل المفروض أو المسنون PageV01P141 ( سئل ) عن قول الفقهاء : إنه يسن ~~تجديد الوضوء إذا صلى به صلاة ما وإنه تسن ركعتان سنة الوضوء ولو مجددا فهل ~~لذلك حد أو لا ويكون دورا حكميا ؟ ( فأجاب ) بأن السؤال غير وارد على قولهم ~~فإن معناه أنه يسن أن يجدد وضوءه إذا صلى به صلاة ثم أراد أن يصلي ، ولم ~~يقولوا : إنه يسن تجديده ليصلي به ركعتيه حتى يرد السؤال عليه PageV01P142 ~~( سئل ) عن جنب غسل بعض بدنه بنية ثم غسل البعض الآخر بلا نية هل يكفيه هذا ~~الغسل وهل المسألة منقولة ؟ ( فأجاب ) بأن الغسل المذكور يكفيه وعبارة ~~الروض ولو انغسل بعض أعضاء من نوى بسقوطه في ماء أو غسلها فضولي ونيته ~~عازبة لم يجزه وعلل الروياني المسألة الثانية بأن النية تناولت فعله لا فعل ~~غيره PageV01P143 ( سئل ) عمن اغتسل في ماء قليل ثم وجد على بدنه نجاسة ، ~~وشك هل كانت في الماء أو طرأت بعد غسله هل يجب عليه إعادة الغسل أم لا وهل ~~إذا وجدها في الأثناء وشك هل كانت في الماء أو وقعت عليه من خارج هل يغتسل ~~ببقية الماء أو يجب عليه الغسل بماء آخر ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه ~~إعادة الغسل في الشق الأول ، ويجوز أن يغتسل ببقية الماء في الشق الثاني ؛ ~~لأن الأصل بقاء طهارة الماء فيهما فلا ينجسه بالشك PageV01P144 ( سئل ) هل ~~خروج المني من غير طريقه المعتاد موجب للغسل كما قاله في المنهاج وغيره أم ~~حكمه حكم المنفتح في باب ms030 الحدث كما جزم في التحقيق وصوبه في المجموع ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد ما في المجموع والتحقيق PageV01P145 ( سئل ) عن عبور ~~الجنب المسجد لغير غرض هل يكره كما ذكره في الروضة أم هو خلاف الأولى كما ~~ذكره في المجموع ؟ ( فأجاب ) بأن المفتى به ما في المجموع PageV01P146 ( ~~سئل ) هل يكره دخول المسجد بلا وضوء كما قاله في الإحياء أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يكره الدخول المذكور لتفويته به تحيته ولا يخالف عدم كراهة مكث المحدث ~~ونومه في المسجد ؛ إذ ليس فيهما تفويت التحية ؛ لأنه إن صلى التحية عقب ~~دخوله فذلك ظاهر وإلا فالمكروه والدخول دونهما PageV01P147 ( سئل ) عن جنب ~~نوى رفع الحدث الأصغر غلطا هل يرتفع الحدث الأصغر عن رأسه ؛ لأنه أتى بنية ~~معتبرة في الوضوء أو لا لأن الجنابة لم ترتفع عنه ؟ ( فأجاب ) بأن مفهوم ~~قولهم : إن جنابته لا ترتفع عن رأسه أن حدثه الأصغر يرتفع ويؤيده قولهم : ~~إنه يسن له الوضوء ، والأفضل تقديمه على الغسل وينوي به رفع الحدث الأصغر ~~فيرتفع عن أعضاء وضوئه مع بقاء جنابتها PageV01P148 ( سئل ) عن قول الزركشي ~~في قواعده في حرف الهاء للحشفة أحكام الوطء يتعلق بقدرها ولا يشترط الجميع ~~إلا في مسألة واحدة وهي وجوب الدية هل هو معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~معتمد PageV01P149 ( سئل ) هل يجوز دخول اثنين في بركة ضيقة عرايا كمغطس ~~الحمام لضرورة وغيرها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن نظر أحدهما شيئا من عورة ~~الآخر حرم وإلا فلا PageV01P150 ( سئل ) هل المراد بقولهم : يستحب الغسل من ~~دخول الحمام أو من غسل الحمام ؟ ( فأجاب ) بأن الغسل يستحب عند إرادة ~~الخروج من الحمام PageV01P151 ( سئل ) عمن أراد أن يغتسل لغسل مسنون كجمعة ~~وعيد وغير ذلك ما كيفية نيته في ذلك هل يقول : نويت الغسل للجمعة أو غسل ~~سنة الجمعة ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفيه نية الغسل المسنون بنية سببه إلا غسل ~~الإفاقة من الجنون أو الإغماء فإنه ينوي الجنابة PageV01P152 ( سئل ) عما ~~لو كان عليه جنابة وتوضأ للحدث الأصغر لا بنية الغسل هل يثاب عليه أم لا ~~كما هو ظاهر عبارة الروضة في ms031 باب الغسل ، وهي لا ثواب له في السنن المتقدمة ~~هل هي شاملة للوضوء والحالة هذه ؟ ( فأجاب ) بأنه يثاب على وضوئه المذكور ~~لتحصيله به الوضوء المسنون للغسل وكلام الروضة في غيره PageV01P153 ( سئل ) ~~عما لو توضأ الجنب في ماء راكد ولو كثيرا من غير عذر كره ذلك له ، وقلتم ~~خروجا من الخلاف فهل يجري الحكم في الحدث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن وضوء الجنب ~~مكروه دون المحدث PageV01P154 ( كتاب النجاسات ) ( سئل ) رضي الله عنه عمن ~~طبخ طعاما بروس آدمي أو بهيمة أو أوقد به تحت هباب فصار نشادرا فهل هما ~~طاهران أو نجسان لأجل دخان النجاسة ؟ ( فأجاب ) رحمه الله بأن الطعام ~~المذكور طاهر إن لم يكن ما أصابه من دخان النجاسة كثيرا ، وإلا تنجس وكذا ~~النشادر إن كان هبابه طاهرا ، وإلا فهو نجس PageV01P155 ( سئل ) عمن صب ~~الماء على عين بول هل يطهر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يطهر المحل بصب الماء ~~على عين البول به إن زاد بها وزن الغسالة PageV01P156 ( سئل ) عن النجاسة ~~الكلبية إذا كانت على أرض صلبة أو بلاط وغسلهما الغسلة الأولى هل يشترط ~~تنشيف المحل قبل الغسلة الثانية ، وكذلك الثالثة إلى آخر السبع أو يكفي ~~وصول الماء فيهما إلى ما وصل إليه في الأولى ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي وصول ~~الماء فيه إلى ما وصل إليه في الأولى PageV01P157 ( سئل ) عمن صبغ رأسه أو ~~ثوبه أو لحيته بنجاسة مغلظة عالما بذلك ، وغسله بالماء والتراب وعسر إخراج ~~لون الصبغ فهل يطهر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يطهر إذا انفصل صبغه عنه ، ولم ~~يزد وزنه بعد غسله على وزنه قبل صبغه وإن بقي لونه لعسر زواله PageV01P158 ~~( سئل ) عما لو سقى الحداد سيفا أو سكينا ماء نجسا هل يطهر بغسل ظاهره أو ~~لا وهل يتنجس ما قطع به أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يطهر بغسل ظاهره ، ولا ~~يحتاج إلى سقيه ماء طاهرا فلو قطع به قبل غسله شيئا رطبا صار متنجسا ~~PageV01P159 ( سئل ) عمن تنجست يده اليسرى ثم غسل إحدى يديه وشك في المغسول ~~أهو يده اليمنى أم اليسرى ثم ms032 أدخل اليسرى في مائع فهل يتنجس بذلك ؛ لأن ~~الأصل نجاسة اليد اليسرى أو لا ؛ لأن الأصل طهارة ذلك المائع ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يتنجس مائع بغمس اليد اليسرى فيه ؛ لأن الأصل طهارته ، وقد اعتضد ~~باحتمال طهارة اليد اليسرى PageV01P160 ( سئل ) عن خل التمر والزبيب هل هو ~~طاهر يحل تناوله أم لا وقد صرحوا بجواز بيعه والسلم فيه على الصحيح هل علة ~~مقابله الماء الذي فيه أو النجاسة ؟ ( فأجاب ) بأن خل التمر والزبيب طاهر ؛ ~~لأن الماء من ضرورته فيحل تناوله وبيعه والسلم فيه وغيرها ، وإن صرح القاضي ~~أبو الطيب بنجاسته ، وقد صرح الأصحاب في كتاب السلم بجوازه في خل الزبيب ~~والتمر ولم يفصلوا بين أن يتخمر ثم يتخلل أم لا ، وعلى القول المرجوح ~~القائل بعدم جواز بيعه والسلم فيه اختلاطه بالماء لا النجاسة PageV01P161 ( ~~سئل ) هل حكم الرصاص المذاب حكم الجاف حتى لو وضع فيه نصل متنجس مثلا يتنجس ~~ما حوله فقط كالزئبق أم حكم المائع حتى يتنجس جميعه ، وما حكم القصدير ~~المذاب أيضا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الرصاص المذاب أو القصدير المذاب إذا ~~أخذ منه قطعة لا يتراد من الباقي ما يملأ موضعها عن قرب فهو جاف ، وإلا ~~فمائع PageV01P162 ( سئل ) عن الكلب إذا نزا على شاة مأكولة فأولدها ولدا ~~هل يتنجس لبنها كما قيد في الخادم وقطع به ابن العماد أم لا كما قاله ~~الأذرعي واقتضاه كلامهم ، وإذا قلتم بالتنجس فهل يصير مؤبدا أو يكون ~~بالنسبة إلى الولد فقط حتى لو أتت بولد من طاهر يكون لبنها طاهرا ، وما ~~المطهر له ، وهل القائل بالتنجس علل بأن اللبن للرجل كما عللوا به في ~~التحريم بالرضاع أم لا وإذا قلتم : لا فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن لبن الشاة ~~طاهر ولو أحبلها كلب كما شمله كلامهم ، ويؤيده تصريح البغوي وغيره بحل لبن ~~الفرس ، وإن ولدت بغلا ؛ إذ لو حكم بتبعية اللبن للولد في هذه لحكم بتنجيسه ~~وما قاله الزركشي وابن العماد الحكم بتنجيسه مخالف لإطلاقهم وعلى القول به ~~فلا يتعدى إلى لبنها الحاصل بولادة حيوان طاهر ؛ إذ ms033 المقتضي للحكم بتنجيسه ~~كونه حاصلا بسبب حيوان نجس وقد زال PageV01P163 ( سئل ) عن معنى تقييد ~~الجلال المحلي قول الإمام الشيخ محيي الدين النووي : وليست العلقة والمضغة ~~ورطوبة الفرج بقوله من الآدمي بنجس في الأصح ؟ ( فأجاب ) بأنه ذكر الشارح ~~قوله من الآدمي ليفيد به مع قوله آخر المقالة : والثلاثة من غير الآدمي ~~أولى بالنجاسة لأن الخلاف في الثلاثة جاز سواء كانت من الآدمي أم من غيره ، ~~وإن مقابل الأصح في الثلاثة من غير الآدمي أقوى من مقابله فيها من الآدمي ~~فما ذكره ليس تقييدا مخرجا للثلاثة من غير الآدمي من الطهارة PageV01P164 ( ~~سئل ) عن شعر المأكول المنتف الطالع بأصوله في الجلد في حال حياته هل يحكم ~~بنجاسته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن شعر المأكول طاهر فإن انفصل أصله مع شيء مما ~~نبت فيه من الجلد ، وفيه رطوبة فهو متنجس يطهر بغسله ، ولا يشكل هذا على ~~قولهم لو قطع عضوا من مأكول حال حياته وعليه شعر فالشعر نجس ؛ لأنا نقول : ~~الشعر في مسألتنا متبوع ، والجلد تابع لقلته بخلاف مسألة العضو فإن الشعر ~~تابع PageV01P165 ( سئل ) عما لو توقفت إزالة لون النجاسة أو ريحها على ~~الاستعانة بأشنان أو نحوه أو على الحت أو القرض هل يجب أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجب كل مما ذكر PageV01P166 ( سئل ) عن حمام غسل داخله كلب ولم يعهد ~~تطهيره واستمر الناس على دخوله والاغتسال به مدة طويلة والحال ما ذكر ثم لا ~~يخفى انتشار النجاسة إلى حصر الحمام وأبوابها وفوطها ونحو ذلك مما لا بد من ~~مباشرة الداخل له ضرورة فما الذي يجب فيما ذكر وإذا عهد دخول النساء الحمام ~~هل يحكم بطهارته بفرض اغتسالهن فيه بالطفل ونحوه وهل إذا دخل الحمام ~~المذكور شخص وباشر المذكورات أعلاه يحكم بتنجس ما لاقاها من غير فرق بين ~~طول الزمن المتخلل بين الواقعة وبين دخوله أم يفرق ، وهل بين المسألة ~~المذكورة وبين مسألة الهرة تفاوت أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما يتيقن إصابة ~~الكلب له من الحمام مع رطوبة فهو باق على نجاسته حتى لا تصح الصلاة ms034 عليه من ~~غير حائل ، والطفل يحصل به التتريب في النجاسة الكلبية كما صرح به جماعة ~~فيطهر ما تنجس من الحمام بمرور الماء عليه سبع مرات إحداهن بالطفل المذكور ~~ثم ما لاقى الموضع المتيقن نجاسته من بدن داخل الحمام مع رطوبة قبل احتمال ~~طهارته تنجس وتنجس به ما لاقاه مع رطوبة من فوط وحصر وثياب وغيرها ، وأما ~~ما لاقاه كذلك بعد احتمال طهارته ، ولو بواسطة الطين الذي في نعال داخليه ~~فلا يحكم بنجاسته كما لو تنجس فم حيوان من هرة أو غيرها ثم غاب غيبة وأمكن ~~وروده فيها ماء كثيرا ثم ولغ في طاهر لم ينجسه ؛ لأنا لا ننجس بالشك ، وإن ~~كان الأصل بقاء نجاسة فمه فقد علم أنه يفرق بين احتمال طهارة المحل وعدمه ، ~~وأنه لا فرق بين PageV01P167 هذه المسألة ومسألة الهرة PageV01P168 ( سئل ) ~~هل المعتمد نجاسة فضلاته صلى الله عليه وسلم كغيره كما عليه الجمهور وصححه ~~الشيخان أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد طهارتها كما جزم به البغوي وغيره ~~وصححه القاضي حسين وغيره ونقله العمراني عن الخراسانيين وصححه البارزي ~~والسبكي والشيخ نجم الدين الإسفراييني وغيرهم ثم قال البلقيني : وبه الفتوى ~~، وقال ابن الرفعة : إنه الذي أعتقده وألقى الله به قال الزركشي : وكذا ~~أقول وينبغي طرده في سائر الأنبياء PageV01P169 ( سئل ) عن الكشك الذي يعمل ~~هل هو نجس أو طاهر فإن بعضهم قال : إنه نجس لأنه يتخمر كالبوظة وهل يقوم ~~جفافه مقام التخلل في الخمر أم مقام الخمر المعقودة ؟ ( فأجاب ) بأن الكشك ~~طاهر ، ولا اعتبار بقول القائل المذكور فإنه لو فرض أنه صار مسكرا لكان ~~طاهرا ؛ لأنه ليس بمائع PageV01P170 ( سئل ) عن تراب وضع على نجاسة كلبية ~~رطبة ثم فصل عنها قبل إيراد الماء عليه هل ينجس أم لا لبقاء الغسلات السبع ~~؟ ( فأجاب ) بأنه ينجس وما ذكر تعليلا ليس بصحيح PageV01P171 ( سئل ) هل ~~يجب التسبيع مع التتريب في إزالة رائحة البخور بعذرة نحو الكلب أم لا كما ~~لا يجب ذلك في تطهير الفرج من خروج رجيع النجاسة المغلظة ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا ينجس ما أصابته رائحة ms035 البخور ولو مع رطوبة ؛ لأن دخان النجاسة لا يرتفع ~~معه جرم من النجاسة كما لو أحدث بخروج الريح ، وموضع الحدث رطب لا يتنجس ، ~~ولا يجب الاستنجاء في الأصح PageV01P172 ( سئل ) عن قول الكمال ابن أبي ~~شريف في شرح الإرشاد : فإن تغير ماء الغسالة أو زاد وزنها فليس لها حكم ~~المغسول بل يستأنف التطهير منها ، وقولنا : إن الغسالة المتغيرة ، والتي ~~ثقلت وزنا تخالف حكم المغسول أي في النجاسة ينبه على أن المغلظة يستأنف ~~التطهير منها بسبع إحداها بالتراب ، وإن كان المحل الذي انفصلت عنه يطهر ~~بما بقي من السبع هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه هو المعتمد ووجهه ~~أنها مشتملة على غسالة المرة الأولى أو المنفصلة قبل زوال العين ~~PageV01P173 ( سئل ) عن أرض ترابية تنجست بنجاسة مغلظة ثم تنجس بها ثوب ~~مثلا هل يحتاج في تطهيره إلى ترتيب أو لا تبعا لها ( فأجاب ) بأنه يجب في ~~تطهيره التتريب ولا يكون تبعا لها لانتفاء العلة فيه ، وهي أنه لا معنى ~~لتتريب التراب ، وأيضا فالاستثناء معيار العموم ، ولم يستثنوا من تتريب ~~النجاسة المغلظة إلا الأرض الترابية PageV01P174 ( سئل ) عن صبي بال على ~~بلاط جامع وعينه باقية هل يطهر برش الماء عليه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن ~~زاد وزن غسالة الماء المصبوب عليها بها لم يطهر محلها إلا بعد زوالها ، وإن ~~اقتضى كلام بعض المتأخرين خلافه ؛ إذ من شروط طهارة محل النجاسة أن لا يزيد ~~وزن غسالته PageV01P175 ( سئل ) أهل صناعة الفاخور لا بد أن يضيفوا إلى ~~الطين الذي يصنعونه أواني كالإجانات والكيزان وغير ذلك شيئا من السرجين ~~ويرون أن ذلك من ضرورة الصناعة ، وأن الطين لا يمكن أن يصنع منه شيء من ذلك ~~إلا بالإضافة المذكورة فهل يعفى عن شيء من ذلك ؟ وهل يفصل في ذلك ويقال ~~بالعفو إذا لم يقم مقام السرجين شيء من الطاهرات وبعدمه حيث يقوم غيره ~~مقامه ؟ ( فأجاب ) بقوله : للإناء حالان أحدهما أن لا يتيقن استعمال ~~السرجين فيه ففيه قولا تعارض الأصل والظاهر أي الغالب ، أظهرهما العمل ~~بالأصل وهو الطهارة ؛ لأن الغالب ms036 لا يكاد ينضبط ، ولو اطردت عادة بمخالفة ~~الأصل كاستعمال السرجين في أواني الفخار فكذلك خلافا للماوردي حيث حكم ~~بالنجاسة ثانيهما أن يتيقن استعماله فيه فيعفى عنه بمشقة الاحتراز ؛ إذ ~~المشقة تجلب التيسير فقد نقل الروياني في باب الصلاة بالنجاسة أن الشافعي ~~رضي الله عنه سئل عن الأواني التي تعمل بالنجاسة فقال : إذا ضاق الأمر اتسع ~~PageV01P176 ( سئل ) عن بول في أرض صب عليها ماء غمره واستهلك فيه فلم يبق ~~له لون ولا طعم ولا ريح هل تطهر الأرض بذلك لقولهما في الروضة وأصلها إذا ~~أصاب الأرض بول فصب عليها ماء غمره واستهلك فيه طهرت بعد نضوب الماء عليها ~~وقبله وجهان أصحهما الطهارة ، وعبارة التحقيق والأنوار والطراز المذهب ~~وتحرير التنقيح قريبة من عبارة الروضة المذكورة أم يشترط لطهارة تلك الأرض ~~نزح البول منها أم نضوبه قبل صب الماء عليها لقوله في شرح التحرير المذكور ~~فظاهر أن الأرض إذا شربت ما تنجست به لا بد من زوال عينه قبل صب الماء ~~عليها كما لو كان في إناء ا ه فهل المذهب الأول أو الثاني فإن قلتم بالثاني ~~فما الجواب عن الأول ، وما حكم البول والماء المختلطين على الأول هل هما ~~طاهران كالأرض المذكورة أم نجسان لقول الفقهاء فلو كوثر بإيراد طهور فلم ~~يبلغهما لم يطهر ، ولو كانت النجاسة بول كلب فهل يكون حكمه حكم بول الإنسان ~~بالنسبة إلى طهارة الأرض ، أو حكم الماء والبول المختلطين أو يصب عليها سبع ~~دفعات من الماء بحيث يكون أكثر من البول أو لا بد من نزح البول أو نزح ما ~~غسله بحيث لا يبقى من ذلك شيء ولو تنجست معجنة بنجاسة آدمي أو كلبية هل ~~يكون حكمها في التطهير كحكم الأرض أو الإناء ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تطهر ~~الأرض بذلك وهذا مراد الأصحاب وكلامهم محمول عليه وهو ظاهر جلي فلا ينبغي ~~أن يتوقف فيه وكلام الروضة وأصلها والتحقيق وغيرها مصور بما إذا لم يبق من ~~PageV01P177 البول في الأرض قبل صب الماء عليها ما يزيد به وزن الغسالة بعد ms037 ~~انفصالها عن الأرض ولهذا عبر عنه ابن المقري في مختصر الروضة بقوله : وله ~~وإن صب على موضع بول أو خمر من أرض ما غمره طهر ولو لم ينصب ا ه وحكم بول ~~الكلب بعد التسبيع وكذا الترتيب إن لم تكن الأرض ترابية كحكم بول غيره ، ~~ومتى انفصلت الغسالة متغيرة أو زائدة الوزن لم يحكم بطهارتها ، ولا طهارة ~~الأرض فالماء والبول المختلطان باقيان على النجاسة ما لم يبلغ الماء قلتين ~~بلا تغير وحكم تطهير المعجنة كحكم تطهير الأرض وقد علم أن حكم تطهير الأرض ~~والإناء واحد PageV01P178 ( سئل ) عما عمت به البلوى من عمل الجبن بإنفحة ~~الحيوان المتغذي بغير اللبن هل يعفي عن ذلك لعموم البلوى به ومشقة الاحتراز ~~عنه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عن ذلك لما ذكر في السؤال ؛ إذ من القواعد ~~أن المشقة تجلب التيسير وأن الأمر إذا ضاق اتسع وقد قال تعالى { وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج } وقد صرح الأئمة بالعفو عن النجاسة في مسائل كثيرة ~~المشقة فيها أخف من هذه المشقة PageV01P179 ( سئل ) عن مرارة الحيوان ~~المأكول المذكى هل هي طاهرة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها نجسة ؛ لأنها مما ~~يستحيل في الباطن كالدم ؛ إذ هي ما في المرارة من المائع ، وأما المرارة ~~فطاهر ؛ لأنها مأكولة لكونها من أجزاء الحيوان المأكول ، وإن كان باطنها ~~متنجسا PageV01P180 ( سئل ) عما إذا لم تزل النجاسة العينية الكلبية إلا ~~بست غسلات هل تحسب واحدة أو ستا ؟ ( فأجاب ) بأنها تحسب تلك الغسلات واحدة ~~على الأصح ؛ لأن مزيل عين النجاسة يعد غسلة واحدة ، وإن تعدد الغسل ~~PageV01P181 ( سئل ) عمن ألقى ترابا طهورا في قلتين من الماء إلى أن كدره ~~ثم إنه غمس عضوه المتنجس نجاسة كلبية فيه حال كدرته هل يطهر وإذا رسب في ~~الماء ، واستخرجه إنسان هل يجوز استعماله أيضا في نجاسة كلبية ، وهل إذا جف ~~يجوز التيمم به ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا غمسه فيه سبع مرات طهر عضوه المذكور ، ~~ولا يجوز استعماله في نجاسة كلبية ؛ لأنه يشترط في التراب الممزوج بالماء ~~كونه طهورا كما صرح ms038 به الكمال سلار شيخ النووي واقتضى كلام الشيخ أبي محمد ~~الجويني كونه مما يصح التيمم به ، والتراب المذكور مستعمل في الخبث فهو ~~طاهر لا طهور فلا يجوز التيمم به PageV01P182 ( سئل ) عن لبن الثور هل هو ~~نجس كما قاله البلقيني أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح طهارة لبن الثور ؛ لأنه ~~لبن حيوان مأكول لحمه PageV01P183 ( سئل ) عن الحصاة التي تخرج مع البول ~~لمرض أو بغير بول بمرض أو غيره هل تكون طاهرة العين أو نجسة العين فإذا ~~قلتم بطهارتها كما ذكره النووي في الروضة والرافعي في الكبير وذكره في ~~المهمات قال الرافعي في الباب الثالث في الأحداث : وأما قوله طاهرا أو نجسا ~~فقد يتوهم أن المراد من الطاهر المني وليس كذلك بل المراد منه الدود والحصى ~~، وسائر ما هو طاهر العين هذا لفظه بحروفه وكذلك في المهمات فتعصب متعصب ~~وقال : إن الحصاة المذكورة نجسة العين ، وإنها تخلق من البول بقول بعض ~~العلماء الأطباء فقيل له : الأطباء لا يعلمون كيف خلقت الحصاة في الباطن ، ~~ولا من أي شيء خلقت منه ، وليس ذلك كمن خلقت منه ، وليس ذلك كمن أخبر ~~بنجاسة شيء فإنه يخبر عن علم ، وكيفية التخليق والتكوين لا يعلمها إلا الله ~~- سبحانه وتعالى - فلا يقاوم قولهم الحجة الشرعية التي نصت على طهارة عينها ~~بحجتهم الواهية التي لا يعلمون حقيقتها فهل يرجع لقولهم المذكور وتصير ~~الحصاة المذكورة المحكوم بطهارتها نجسة العين بقولهم ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل ~~في الحصاة المذكورة ؛ لأنها جامدة الطهارة ، والأصل فيها الطهارة إلا ما ~~استثنى ، والاستثناء معيار العموم فإن أخبر من أهل الخبرة من يقبل خبره ~~بأنها منعقدة من البول حكم بنجاستها عملا بخبره ؛ لأنه يغلب على الظن ~~التنجيس والإخبار به من أخبار الدين فوجب الرجوع فيه إلى المخبر كإخبار ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وقد صرح PageV01P184 أصحابنا في الوصايا وغيرها ~~بقبول خبر أهل الخبرة في كون المرض مخوفا ، وإن كان باطنا ، وقد قال البدر ~~الزركشي : وأما الخرزة التي توجد داخل المرارة ، وتستعمل في الأدوية فينبغي ~~نجاستها ؛ لأنها تنجست من النجاسة فأشبهت ms039 الماء النجس إذا انعقد ملحا ا ه . # وقال الكمال الدميري والمرة الصفراء نجسة وما فيها ولا يجوز بيع خرزتها ~~الصفراء التي توجد في بعض الأبقار PageV01P185 ( سئل ) عن نجاسة مغلظة ولها ~~جرم تربت وهي على محل ثم صب عليها ماء ومزج بها فهل يكفي ذلك أو لا بد من ~~التتريب بعد إزالة جرمها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفي ؛ لأنه لا بد من تتريبها ~~بعد إزالة جرمها PageV01P186 ( سئل ) عمن وقعت عليه نجاسة كلبية فترب وغسل ~~سبعا وجعل التراب في غير السابعة ثم انتقل رشاش من السابعة من محل النجاسة ~~إلى محل آخر هل يجب تتريبه ، وتسبيع ذلك المحل المنتقل إليه أو لا وإذا ~~قلتم بذلك فهل يجب تتريبه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب غسل المحل المنتقل ~~إليه من رشاش السابعة لانتقاله بعد طهر المحل PageV01P187 ( سئل ) عن ~~الخمرة إذا غليت بالنار ثم تخللت هل تطهر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تطهر ~~بتخللها PageV01P188 ( سئل ) عما لو وضع خمر في دن ثم نزع منه ولم يغسل ~~الدن ثم صب فيه خمر آخر ولم يصل إلى ما وصل إليه الأول ثم ارتفع بالغليان ~~حتى وصل إلى موضع الأول أو زاد ثم تخلل بعد ذلك هل يطهر بدنه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنها تطهر مع دنها PageV01P189 ( سئل ) عما لو أخبرنا شخص أن هذا ~~الجلد جلد ميتة ولم ندر هل دبغ أم لا فهل نحكم بطهارته أو بنجاسته استصحابا ~~بالأصل ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم بنجاسته عملا بخبر الثقة وبالأصل PageV01P190 ~~( سئل ) عما لو قال شخص عن جلد : إنه جلد مأكول ولم ندر هل من مذكاة أو ~~ميتة ولم يدبغ ما الحكم ؟ ( فأجاب ) بأن مدلول خبر الثقة أنه جلد مذكى ؛ ~~لأنه إذا لم يذك حيوانه لا يكون إلا جلد غير مأكول فإن أراد المخبر أن ~~حيوانه مما يحل أكله ولم يعلم هل ذكي أم لا لا يحكم بطهارته لأن الأصل عدم ~~الذكاة PageV01P191 ( سئل ) عن دخان العود أو غيره من البخور المنفصل عن ~~نجاسة محترقة إذا لاقى ثوبا رطبا أو جافا هل يحكم بتنجيس ms040 ذلك الثوب ؟ فأجاب ~~) بأنه لا ينجس الثوب بالدخان المذكور PageV01P192 ( سئل ) عما لو دبغ جلد ~~الميتة جميعا بأن عم الدباغ جلده وشعره هل يطهر الجلد والشعر أم الجلد فقط ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يطهر إلا الجلد دون الشعر PageV01P193 ( سئل ) عمن ~~وقعت عليه نجاسة مغلظة فغسلها سبعا فلم تزل عينها إلا بالثامنة ، والحال ~~أنه تربها في أول الغسلات الست فهل يحتاج في بقية الغسلات إلى تتريب لأن ~~التتريب وجد قبل زوال العين ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه إعادة التتريب بعد ~~زوال عين النجاسة PageV01P194 ( سئل ) عما لو انفصلت غسالة النجاسة المغلظة ~~متغيرة الطعم أو اللون أو الريح وأصابت شيئا آخر يغسل سبعة أو بقية الغسلات ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يغسل المصاب سبعا PageV01P195 ( سئل ) عن كيفية غسل الأرض ~~الترابية سبعا وما المراد بالأرض الترابية هل هي التي خلق فيها التراب كأرض ~~المزارع أو متى وجد التراب على أرض سميت ترابية ، ولو على جبل ؟ ( فأجاب ) ~~بأن غسل الأرض الترابية كغيرها ما عدا التتريب ، والمراد بها ما فيها تراب ~~PageV01P196 ( سئل ) عما إذا غسل الثوب مثلا من نجاسة عينية أو حكمية وبه ~~دم براغيث أو نحوه مما يعفى عنه ، ولم يزل لونه بالغسل مع زوال النجاسة فهل ~~تجب إزالته ولو بالقرض والصابون أم يعفى عنه للضرورة ، وإن اختلط بما ذكر ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم بطهارة الثوب مع بقاء لون دم البراغيث لعسر ~~إزالته ؛ لأنه كثر العفو عنه لعموم البلوى به PageV01P197 ( سئل ) عما إذا ~~كان في إناء خمر فأدخل فيه شيء حتى ارتفعت ثم أخرج منها ، وعادت كما كانت ~~ثم تخللت فهل يطهر في هذه الحالة أو لا إلا إذا صب عليها خمر ، وارتفعت إلى ~~الموضع الأول قبل الجفاف كما حكي عن البغوي أو بعد الجفاف أيضا كما اقتضاه ~~تعليلهم ، وهل هو المعتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد قول البغوي ~~PageV01P198 ( سئل ) عما لو كان في إناء خمر فأريقت منه ثم صب فيه خمر آخر ~~قبل غسله ثم نقلت إلى آخر طاهر ثم تخللت فيه فهل يحكم بطهارتها أو لا ~~لملاقاتها المحل ms041 المتنجس بالخمر في الإناء الأول وهل يفرق هنا بين ما إذا ~~صب قبل الجفاف أو بعده أو لا وقد وقع في هذه المسألة نزاع في مليبار فأفتى ~~بعضهم بتنجيسها إن صب بعد الجفاف قال : ونظيره ما صرحوا به فيما لو أدخل في ~~الخمر شيء فارتفعت بسببه ثم أخرج ذلك الشيء فنزلت إلى ما كانت عليه أولا ~~قال وذلك لكونها متصلة حال صبها بنجس جاف لا ضرورة إلى اغتفاره خالطها ولم ~~ينفصل عنها فإن ما خالط المائع لا ينفك عنه أبدا ، وأفتى آخر بطهارتها لعدم ~~المنجس لها بنقلها إلى إناء آخر ، وقال : إنما النظر في المتنجس باتصالها ~~بالخمر الجاف والطهارة حال الخلية لا في حال الخمرية ، ولا يضر ملاقاة ~~الخمر الجاف للخمر وهل هذا الحكم كما لو ألقي في الخمر متنجس بغيرها ثم ~~أخرج منها قبل التخلل ثم تخللت ؟ أو كما لو ألقي فيها عين طاهرة ثم أزيلت ~~عنها ثم تخللت ؟ ، وقد رأينا في بعض الحواشي ما يفهم منه طهارة الخمر ~~بالتخلل في هذه المسألة فقال بعد ذكر طهارة الخمر بالتخلل : ويتبعها في ~~الطهارة دنها للضرورة ، وإن علت إلى رأسها نقله الشيخان عن القاضي حسين ، ~~والإيلاقي بهمزة مكسورة وقاف وأقراه وبه جزم النووي في فتاويه فلو تنجس ~~مرتفعها بفعل لا يطهر المرتفع ؛ إذ لا ضرورة . # وكذا الخمر إذا تخللت لاتصالها بالمتنجس نعم لو PageV01P199 نقلها قبل ~~تخللها إلى آخر طهرت بالتخلل فيه وفاقا لعدم المنجس لها ، ولو غمره بخمر ~~أخرى قال البغوي : تطهر بالتخلل فإن أجزاء الدن الملاقية للخل لا خلاف في ~~طهارتها تبعا له ، ووافقه بعض المتأخرين إلا أن البغوي قيد التخمر بما قبل ~~الجفاف ، وهم أطلقوا على ما اقتضاه تعليلهم ، ونقله ابن الرفعة في شرح ~~الكفاية وصوبه في المطلب وعند غيرهم لا يطهر مطلقا لاتصالها بنجس لا ضرورة ~~إلى اغتفاره إلى هنا آخر ما رأينا منقولا ، وذكر في آخره أنه من الخادم فهل ~~هو لفظ الخادم أو حاصل ما فيه باختصار وتغيير للفظه أو لفظ غيره من الكتب ~~وكيف أمر ms042 هذا النقل ، وهل يفهم من قوله نعم لو نقلها إلخ أن الدن كان ~~متنجسا بالخمر أو لا فيوافق كلام الأنوار ولو نقلت من دن إلى آخر إلخ وهل ~~الذي ذكره بقوله ونقله ابن الرفعة في شرح الكفاية وصوبه في المطلب ثابت ~~فيهما أو لا وهل المراد بالاتصال الاتصال بما فوقها مما جف من الخمر أو ~~يشمله وما كان داخلا في موضع الخمر من الدن ؟ وكيف الحكم في ذلك فبينوا لنا ~~أمره بيانا شافيا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما أفتى به الثاني من طهارتها ~~لما علل به وليست هذه المسألة نظير ما لو ألقي في الخمر متنجس بغيرها ثم ~~أخرج منها قبل التخلل لتنجسه في هذه بنجاسة أجنبية ، وإنما نظيرها ما لو ~~ألقيت فيها عين طاهرة ثم أزيلت عنها ثم تخللت وما نقله عن الخادم صحيح وشمل ~~قوله : لو نقلها إلخ ما لو كان دن خمر قبل غسله وما نقله عن PageV01P200 ~~الكفاية والمطالب ثابت فيهما وليس للكفاية لابن الرفعة فيما علمته شرح ~~فالإضافة إليه بيانية والاتصال شامل لكل ما ذكر في السؤال PageV01P201 ( ~~سئل ) عن قول شيخ الإسلام الحافظ في فتح الباري في حديث { أخذ النبي صلى ~~الله عليه وسلم النخامة في طرف ردائه ثم رد بعضه على بعض } قال القفال في ~~فتاويه : هذا الحديث محمول على ما يخرج من الفم أو ينزل من الرأس أما ما ~~يخرج من الصدر فهو نجس فلا يدفن في المسجد ا ه قال الحافظ : وهذا على ~~اختياره لكن يظهر التفصيل فيما إذا كان طرفا من قيء ، وكذا إذا خالط البزاق ~~الدم هل ما قاله القفال هو المذهب أو ما قاله الحافظ رحمهما الله ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا مخالفة بين كلاميهما أما في قول القفال أما ما يخرج من الصدر فهو ~~نجس فظاهر أن شيخ الإسلام لا يخالف في نجاسته ، وقد قالوا : إنه يعرف ~~بصفرته ونتنه ، وأما في قوله : هذا الحديث محمول على ما يخرج من الفم أو ~~ينزل من الرأس فهو ظاهر أيضا فإن شيخ الإسلام لا يخالف ms043 في طهارته من حيث ~~ذاته والقفال لا يخالف في تنجسه بحسب ما عرض له من اتصاله بطرف من قيء ~~واختلاط البزاق بالدم PageV01P202 ( كتاب التيمم ) ( سئل ) عمن صلى بصحراء ~~عالما بأنها مملوكة لغيره وتيمم بترابها فهل يصح تيممه وصلاته أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بقوله أما الصلاة في أرض الغير فصحيحة مجزئة وكذلك التيمم بترابها ~~لكن إن لم يعلم ولم يظن رضا مالكها بذلك حرم PageV01P203 ( سئل ) عن الكلب ~~الذي ليس بعقور ولا نفع فيه هل يجوز قتله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز ~~قتل الكلب المذكور ، وإن زعم بعض المتأخرين أن مذهب الشافعي الجواز فقد قال ~~النووي في كتاب الحج والبيع : إنه محترم ويحرم قتله خلاف ما قدمت في التيمم ~~وزاد في البيع أنه لا خلاف فيه ونقله في شرح مسلم عن الأصحاب وهو فيما ~~اعتمده متبع لا مختصر PageV01P204 ( سئل ) عن إمام بمكان حصل له الحب ~~الفارسي وانتشر على بدنه فظن أن الماء يضره من غير معرفة منه بالطب فتيمم ~~أياما فسكن ما كان يجده من الألم في أيام التوضؤ فهل يستمر يتيمم إلى أن ~~يبرأ كما في فتاوى البغوي أم عليه مراجعة طبيب عدل رواية كما نقله النووي ~~عن أبي علي السنجي فإن قلتم بالثاني فهل تلزمه إعادة صلوات تلك الأيام أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له أن يتيمم إلا إذا اعتمد على قول طبيب عدل ~~في الرواية فإن المعتمد كلام الشيخ أبي علي السنجي وقد جزم به النووي في ~~تحقيقه وتلزمه إعادة صلوات تلك الأيام PageV01P205 ( سئل ) عمن تيمم وغسل ~~الصحيح ومسح على اللصوق وصلى ثم نزعه ووضع بدله وهو على طهارة ثم أراد أن ~~يصلي فهل يجب عليه مع التيمم مسح اللصوق وغسل ما بعده من أعضاء الوضوء أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه المسح والغسل المذكوران PageV01P206 ( سئل ) ~~عن قولهم فإن عين فرضا في تيممه وصلى به فرضا غيره أو في غير وقته جاز هل ~~يشمل ما لو نوى به طوافا ثم صلى به مكتوبة كما هو ظاهر كلامهم أو ms044 لا ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز له أن يصلي بتيممه المكتوبة PageV01P207 ( سئل ) عن شخص ~~صلى الخمس بخمس وضوآت ثم تيقن أنه ترك مسح الرأس في أحدها ولم يعرف عينه ~~فتوضأ ، وأعاد الخمس ثم تيقن أنه ترك مسح الرأس في هذا الوضوء أيضا فماذا ~~يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأن لتارك مسح الرأس في أحد الوضوآت أحوالا الأول : أن ~~لا يحدث بعد وضوء العشاء في المرة الأولى ثم يتوضأ معتقدا أنه محدث فتلزمه ~~إعادة العشاء فقط ؛ لأن وضوءها إن كان صحيحا ، وقد ترك المسح من غيره فقد ~~أعاد الخمس بوضوء صحيح ، وإلا فلا يلزمه إلا العشاء فقط الحال الثاني : أن ~~يحدث بعد وضوء العشاء فتلزمه إعادة الخمس الحال الثالث : أن يعيد الصلوات ~~الخمس بوضوء العشاء لاعتقاده صحته فتلزمه إعادة الخمس أيضا ؛ لأن إعادته في ~~هذين الحالين بمنزلة العدم وما خالف هذا فهو ضعيف ولا يتوهم أنه لا يلزمه ~~فيهما إلا إعادة العشاء فقط أخذا من قاعدة أن الأصل في كل حادث تقديره ~~بأقرب زمن ؛ لأنها إنما هي في حدوث مانع الصحة ونحوه لا في ترك شرط العبادة ~~أو شطرها فإنه من قاعدة البناء على اليقين وطرح الشك وسلوك أسوأ التقادير ~~فقد قال الأئمة : لو صلى فرضين بوضوءين ، وقد نسي مسح الرأس في أحدهما ، ~~وأشكل عليه الحال مسح رأسه وغسل رجليه وأعادهما ، وقالوا : لو توضأ محدث ، ~~وصلى فريضة ثم نسي الوضوء والصلاة فتوضأ وأعادها ثم علم أنه ترك المسح في ~~أحد وضوءيه وسجدة في إحدى صلاتيه وجهل محلهما أعاد الصلاة وقالوا : لو صلى ~~العشاء فلما جلس للتشهد تذكر أنه ترك ركنا ولم PageV01P208 يعلم أنه من هذه ~~الصلاة أو من الصلاة التي قبلها من ذلك اليوم لزمه أن يقوم ويصلي ركعة ~~ويتشهد ويسلم ثم يقضي الصبح والظهر والعصر والمغرب وقالوا لو نسي ثلاث ~~صلوات من ثلاثة أيام ولم يدر أنها مختلفة أو متفقة لزمه قضاء ثلاثة أيام ~~ونظائر هذه المسائل في كلامهم كثيرة الحال الرابع : أن يقع منه تجديد ~~الوضوء في أداء تلك الصلوات فتلزمه إعادة الخمس أيضا ms045 ؛ إذ فعل المتروك في ~~وضوء التجديد لا عبرة به ثم رأيت الزركشي قال في قواعده : مسألة رجل صلى ~~الصلوات الخمس بخمس وضوآت فلما فرغ تيقن أنه ترك مسح الرأس في أحدهما ولم ~~يعرف عينه فجاء إلى المفتي ولم يحدث فسأله عن ذلك فقال له : توضأ وأعد ~~الخمس فتوضأ وأعاد الخمس فلما فرغ تيقن أنه ترك مسح الرأس في هذا الوضوء ~~أيضا فجاء إلى المفتي فسأله عن ذلك فقال له توضأ وأعد العشاء الأخيرة وقد ~~يستشكل ذلك وحله أن وضوء العشاء الآخرة في المرة الأولى إما أن يكون صحيحا ~~أو باطلا فإن كان صحيحا وترك المسح من غيره فقد أعاد الخمس بوضوء صحيح ، ~~وإن كان باطلا بأن يكون ترك المسح فيه فلا يلزمه إلا العشاء فقط ؛ لأنه ترك ~~المسح فيه ، وغيره وقع صحيحا ، ولو لم يعد الوضوء في الأولى بل أعاد الخمس ~~معتقدا للطهارة كما لو أعاد الوضوء وترك مسح الرأس فلا يلزمه إلا إعادة ~~العشاء ا ه PageV01P209 ( سئل ) عمن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير أعضاء ~~التيمم ومحل الاستنجاء هل يصح تيممه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح تيممه ~~PageV01P210 ( سئل ) عمن أمر بصرف ماء لأولى الناس به في مكان معين فوجد ثم ~~متنجس وحائض ونفساء ومحدث حدثا أصغر ، والماء لا يكفي إلا للأصغر فهل يقدم ~~هو أو غيره وإذا قلتم بتقديم غيره فما الفرق بين ذلك وبين الجنب حيث يقدم ~~إذا كفاه دون غيره وعلى القول بتقديم غيره المحدث ذو الحدث هل هو منقول أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقدم بالماء المذكور الأصغر ؛ لأنه يرتفع به حدثه ~~بكماله دون من ذكر معه PageV01P211 ( سئل ) عن قول القائل : وما القول فيمن ~~قد تيمم واجدا لماء طهور وهو قد عدم الجرحا وصلى به الخمس الفرائض كلها ، ~~ولم يتيمم غير واحدة صحا وليس عليه للإعادة مدخل عبيدكمو ابن الرجا يطلب ~~الشرحا فأجاب ) بأن هذه المسألة تتصور بصور منها أن يكون محتاجا لذلك الماء ~~لعطش حيوان محترم حالا أو مآلا أو محتاجا إلى ثمنه لمؤنته أو مؤنة من ms046 تلزم ~~مؤنته أو لدينه أو نحو ذلك ، أو يكون الماء في بئر ، وقد ازدحم عليها جماعة ~~وعلم أن النوبة فيها لا تنتهي إليه إلا بعد خروج وقت الصلاة ، والحال أن ~~ذلك الشخص نسي فريضة من الخمس لم يعلم عينها فإنه تلزمه صلاة الخمس ويكفيه ~~لهن تيمم ؛ لأن الفرض واحد ، وما عداه وسيلة له PageV01P212 ( سئل ) هل ~~قولهم في فاقد الطهورين يصلي لحرمة الوقت يقتضي أنه لا يصلي إلا عند ضيق ~~الوقت وقياسا على ما قالوه في القبلة أو لا ويفرق ؟ ( فأجاب ) بأن قولهم : ~~لا يقتضي ما ذكر ، والفرق بينهما ظاهر نعم قال الأذرعي : ينبغي أن لا تجوز ~~له الصلاة ما رجى وجود أحد الطهورين حتى يضيق الوقت ولم أر فيه نصا ~~PageV01P213 ( سئل ) هل لصوق الجراحة إذا نفذ الدم منه إلى ظاهره يجب مسحه ~~بالماء ويعفى عن اختلاطه بالماء ويعفى عن اختلاطه بالدم أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجب مسحه بالماء عن اختلاطه بالدم تقديما لمصلحة تحصيل الواجب على دفع ~~مفسدة الحرام كتقديم الواجب فيما إذا اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار حيث ~~يجب غسل الجميع والصلاة عليهم وكذلك إذا اختلط الشهداء بغيرهم وإن كانت ~~الصلاة على الكافر حراما وكذلك غسل الشهيد والصلاة عليه وكوجوب هجرة امرأة ~~أسلمت بدار الحرب إلى دار الإسلام وإن كان سفرها وحدها حراما وكوجوب تنحنح ~~مصلي الفرض حيث تعذرت عليه القراءة الواجبة PageV01P214 ( سئل ) عمن يمم ~~ميتا لفقد الماء هل يجب عليه أن ينوي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجب عليه ~~النية كما لا تجب عليه في غسله الذي هو أصله ؛ لأن القصد منه النظافة ، وهي ~~لا تتوقف على نية ، ولأنها إنما تشترط في سائر التيممات على المتيمم والميت ~~ليس من أهلها ومن يممه إنما هو آلة وليس بمتعبد PageV01P215 ( سئل ) عن رجل ~~صلى الخمس بخمس وضوآت ثم تيقن ترك لمعة لا يدري من أي وضوء هي فسأل بعض ~~الفقهاء عن ذلك فأمره بإعادتها بوضوء واحد ففعل ثم تيقن ترك لمعة منه فسأل ~~ذلك الفقيه فقال توضأ وأعد العشاء فقط وقد ms047 برئت بيقين فأجاب شخص بأن هذا ~~الجواب هو الصواب ؛ لأن وضوء العشاء الأخيرة من المرة الأولى إما أن يكون ~~صحيحا أو باطلا فإن كان صحيحا ، وقد ترك اللمعة من وضوء غيره فقد أعاد ~~الخمس بوضوء صحيح وإن كان باطلا بأن ترك لمعة من مغسوله فلا يلزمه إلا ~~العشاء لتركه ذلك منه وغيره قد وقع صحيحا مع أنه لو لم يعد الوضوء في ~~الصورة الأولى بل أعاد الخمس معتقدا للطهارة كان كما لو أعاد الوضوء وترك ~~منه لمعة فلا تلزمه إلا إعادة صلاة العشاء فقط ا ه واعترضه آخر بأن الجواب ~~الصحيح أن يصلي الخمس بخمس وضوآت إذا وجد لمعة ببعض أعضاء الوضوء أو لا ~~تلزمه إلا إعادة الصلاة الأخيرة فقط لتحقق بطلانها بفعلها مع اللمعة فتجب ~~إعادتها بعد غسل اللمعة فقط إن كانت بآخر أعضاء الوضوء وإلا فيغسلها وما ~~بعدها من بقية أعضائه ولا تلزمه إعادة الصلوات الخمس بوضوء سادس ؛ لأن ~~الأصل عدم وجود اللمعة فيما قبل الوضوء الخامس ، وعدم المفسد للصلوات ~~الأربع ، والشك في ترك بعض الفرض لا يؤثر كما لا يؤثر بعده الشك في ترك ركن ~~وفي فتاوى القفال أن من شك في نجاسة على ثوبه هل كانت في الصلاة فهي صحيحة ~~وقد نص الشافعي أن من شك بعد طواف نسكه هل كان متطهرا لا تلزمه إعادة ~~PageV01P216 الطواف ا ه فما الصواب من هذين الجوابين ؟ ( فأجاب ) بأن كلا ~~الجوابين ليس بصواب أما الأول فلأن قائله أخذه من مسألة في قواعد الزركشي ~~ظانا تساويهما حكما ، وليس كذلك بل الفرق بينهما واضح فإن الذي فيها إنما ~~هو فيما إذا لم يحدث بعد فعل الصلوات ، وأما الثاني فظن أن هذه المسألة من ~~قاعدة أن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن ، وليس كذلك ، والفرق بين هذه ~~المسألة وبين ما استشهد به إسناد الشك فيها إلى تيقن الترك ، والصواب فيها ~~لزوم فعل الخمس ؛ لأنه لزمه قضاء صلاة ولا يعلم عينها ؛ لأن ما فعله ثانيا ~~لم يخرج به من عهدة شيء من الخمس ms048 فوجوبها باق بحاله فإنها من قاعدة البناء ~~على اليقين وطرح الشك وسلوك استواء التقادير ، وقد تقدم لي بسط الكلام على ~~هذه المسألة في الفتاوى PageV01P217 ( سئل ) عن الطبوع والصئبان إذا عسرت ~~إزالته ، وقد أفتى شيخ الإسلام زكريا بأنه يتيمم فهل يعيد أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه إن كانت حيلولته بين المطهر والبشرة في محل التيمم وجبت الإعادة ، ~~وإلا فلا أخذا من إيجابهم الإعادة إذا كان الساتر محل التيمم هذا إذا أمكن ~~إزالته ، وإلا فيعفى عنه ويصير بمثابة جزء من بدنه فقد أفتى القفال بأن ~~الوسخ إذا تراكم على عضو ينتقض الوضوء بلمسه ، وأن الوضوء يصح معه أيضا ، ~~وقد قالوا : لا يجب قطع العضو لأجل الطهارة PageV01P218 ( سئل ) هل يجوز ~~للمتيمم الطواف المفروض ، وهل يعيده إذا قدر على الماء أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز له الطواف وتجب إعادته إذا قدر على الماء لشدة المشقة في بقائه ~~محرما خصوصا إذا عاد إلى التراب يلزمه أن يطلبه كطلب الماء في جميع صوره أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزم المحتاج إلى الطهارة طلب التراب كطلب الماء ؛ ~~لأنه أحد الطهورين ولأنه بدله ، وظاهر أن من عجز عن المبدل وقدر على بدله ~~لزمه الإتيان به PageV01P219 ( سئل ) عن الجنب الفاقد للماء إذا أراد ~~الأكمل في طهارته يطلب منه تيممان أحدهما عن الوضوء ، والآخر عن الغسل ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يتيمم تيمما وجوبا لأجل الجنابة وتيمما ندبا لأجل الوضوء ~~PageV01P220 ( سئل ) هل المعتمد ما قاله ابن جزان من أن المتيمم في الحضر ~~لا يصلي على الميت أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه رأي مرجوح وقد صرح البغوي وغيره ~~بخلافه PageV01P221 ( سئل ) عن قولهم يجب القضاء إذا تيمم بمكان يندر فيه ~~فقد الماء وبعدمه بمكان لا يندر فيه هل المراد به وقوع الصلاة في ذلك ~~المكان أيضا أو لا حتى لو تيمم بمكان يندر فيه الفقد ، وصلى به في مكان لا ~~يندر فيه لا يجب عليه القضاء ؟ ( فأجاب ) بأنهم عبروا بقولهم المذكور جريا ~~على الغالب من عدم اختلاف مكان التيمم والصلاة به في ندرة فقد الماء وعدم ~~ندرته فإن ms049 اختلفا في ذلك فالاعتبار حينئذ بمكان الصلاة به ، وقد قال في ~~الروضة وأصلها : أما إذا رأى الماء في الصلاة فإن لم تكن مغنية عن القضاء ~~فكصلاة الحاضر بالتيمم ا ه وقد قال في التنبيه وإن رأى الماء في أثنائها ~~أتمها إن كانت الصلاة مما يسقط فرضها بالتيمم قال ابن النقيب في مختصر ~~الكفاية أي وهي صلاة السفر ثم قال في التنبيه : وتبطل إن لم يسقط فرضها ~~بالتيمم قال ابن النقيب : أي وهي صلاة الحضر لأنه لا يعيدها إذا أتمها فلا ~~حاجة إلى إتمامها وإعادتها وقال ابن المقري في تمشيته وقوله : كقاصر رأى ~~ماء فنوى إقامة أو إتماما يعين أن المسافر القاصر بهذه النية صار حاضرا فلا ~~يسقط فرضه بالتيمم ، وهذا إذا كان الماء معه وما هناك غالبا ، وإلا فلا أثر ~~لنيته ؛ لأن الصلاة بموضع يغلب وجود الماء فيه تبطل برؤية الماء مطلقا ~~PageV01P222 ( سئل ) عما إذا نقل التراب وأحدث قبل مسح شيء من وجهه هل له ~~أن ينوي الآن ويمسح وهل الحكم كذلك فيما لو نقل من وجه إلى يد أو عكسه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن له أن ينوي ثم يمسح وجهه بالتراب المذكور في المسائل ~~الثلاث ، ويجزئه ذلك قياسا على التمعك ونقل التراب من على كمه أو يده ، ~~ولأن الواجب عليه تجديد النية فإن الحدث إنما أبطلها فقط PageV01P223 ( سئل ~~) عمن سترت جميع أعضاء تيممه الجبيرات هل يتيمم عليها أم يصلي كفاقد ~~الطهورين ثم يعيد ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه التيمم ويصلي كفاقد ~~الطهورين ثم يعيد ولكن يسن له التيمم خروجا من خلاف من أوجبه PageV01P224 ( ~~سئل ) عن جعله في تحرير التنقيح أن من شروط التيمم العلم بالقبلة مع أنه في ~~شرح الروض جعل الأوجه عدم اشتراطه ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما ~~في شرح الروض من صحة التيمم قبله كصحته قبل ستر العورة ، والفرق بينه وبين ~~إزالة النجاسة أنه أخف منها ؛ ولهذا تصح صلاة من صلى أربع ركعات لأربع جهات ~~بلا إعادة بخلاف إزالة النجاسة PageV01P225 ( سئل ) عن فاقد الطهورين ~~والمتحير في ms050 القبلة والعاجز عن الأذكار الواجبة بالعربية إذا ترجم عنها هل ~~يجوز لكل منهم أن يصلي الفرض وإن لم يضق الوقت عنه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يصلي المتحير الفرض حتى يضيق وقته عن الاجتهاد ، ولا فاقد الطهورين ~~الفرض في وقته ما دام يرجو أحد الطهورين حتى يضيق وقته بخلاف المترجم فإنه ~~يصلي الفرض بها وإن لم يضق وقته ، والفرق بينهما وجود البدل فيما دونهما ~~PageV01P226 ( سئل ) عما لو عمت العلة وجهه فتيمم عنها هل تكفيه النية له ~~عن نية الوضوء عند غسل بقية الأعضاء وإن كانت العلة في اليدين مثلا هل يجزئ ~~نية الوضوء إذا نوى بها استباحة الصلاة عن نية التيمم أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تكفيه النية الأولى فلا يحتاج إلى نية عند غسل بقية الأعضاء ؛ إذ نية ~~الوضوء لا تكون إلا عند تطهير الوجه ، وقد حصلت عنده نية الاستباحة فشملت ~~المغسول أيضا ، وأما إذا كانت الغسلة في غير الوجه فلا تكفي نية الوضوء وإن ~~نوى بها استباحة الصلاة عن نية التيمم ؛ لأنه طهارة مستقلة تفتقر إلى نية ~~تقترن بنقل التراب وبمسح الوجه ، وإن بحث النووي الاكتفاء بها إذا نوى بها ~~استباحة الصلاة PageV01P227 ( سئل ) عن مسافر تيقن وجود الماء فوق حد القرب ~~في مكان يندر فيه فقده ، ولو قصده خرج الوقت فهل يجوز له التيمم أو يجب ~~عليه السعي إليه ليتطهر به ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه السعي ليتطهر به ، ~~وإن خرج الوقت لوجوب الإعادة عليه لو تيمم ، وتعبيرهم بالمقيم جرى على ~~الغالب PageV01P228 ( سئل ) عمن قدر على تحصيل الماء من مالكه بغير عوض هل ~~يجب عليه كأن وجده في يد فرعه الذي وهبه له قبل الوقت أو في يد مشتريه ، ~~وله خيار ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على الأصل الرجوع في الماء الذي وهبه لفرعه ~~إذا احتاج إليه لطهارته ، وعلى البائع فسخ البيع في الماء المحتاج إليه ~~لطهارته إذا كان له خيار كما يجب عليه سؤال هبة الماء وقرضه واستعارة آلته ~~مع أن في هبة الماء منة ، وفي قرضه احتمال عجزه عند المطالبة ms051 به ، وفي ~~استعارة الآلة احتمال تلفها فيضمن قيمتها PageV01P229 ( سئل ) ما الفرق بين ~~الحكم باستعمال الماء المنفصل على يد المتوضئ وعدم الحكم باستعمال التراب ~~المنفصل على يد المتيمم ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق بينهما عسر إيصال التراب إلى ~~العضو لا سيما مع الاقتصار على الضربتين فيعذر في رفع اليد وردها كما يعذر ~~في التقاذف الذي يغلب في الماء ولا يحكم باستعمال المتقاذف PageV01P230 ( ~~سئل ) عن مسافر وجد خابية أو نحوها مسبلة هل يجوز له الوضوء منها أو يتيمم ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له الوضوء منها ؛ لأنها موضوعة للشرب فقط فيتيمم ~~PageV01P231 ( سئل ) عمن تيمم لجنابة في مكان يندر فيه فقد الماء كالحضر ~~وصلى هل يجوز له أن يقرأ مع الفاتحة السورة ، وهل يجوز له قراءة القرآن ~~خارج الصلاة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن يقرأ في الصلاة السورة مع ~~الفاتحة خلافا للقاضي حسين والخوارزمي ويجوز له أيضا قراءة القرآن خارج ~~الصلاة ففي الأذكار وغيره للنووي ، وإذا لم يجد الجنب والحائض الماء تيمما ~~، وجاز لهما القراءة فإن أحدث بعد ذلك لم تحرم عليه القراءة كما لو اغتسل ~~ثم أحدث ثم لا فرق بين أن يكون تيممه لعدم الماء في الحضر أو السفر فله أن ~~يقرأ القرآن بعده وإن أحدث ، وقال بعض أصحابنا : إن كان في الحضر صلى به ~~وقرأ به في الصلاة ولا يجوز أن يقرأ خارج الصلاة ، والصحيح جوازه كما ~~قيدناه ؛ لأن تيممه قام مقام الغسل PageV01P232 ( سئل ) عمن نوى بتيممه ~~استباحة فرضين قبل دخول وقت أحدهما هل يبطل ويستفاد ذلك من اجتماع المانع ~~والمقتضي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح تيممه المذكور لوجود مقتضى صحته ، وهو ~~نية استباحة فرض في وقته ، وليس في مسألتنا مانع من صحته بل نيته صحيحة ~~أيضا بالنسبة إلى الفرض الثاني إذا صلاه به بعد دخول وقته حيث لم يصل به ~~الأول وقد قالوا : لو نوى بتيممه استباحة فرضين أو فروض صح واستباح به ~~فروضا ونوافل فشمل مسألتنا ، وقد علم أن المانع إنما هو استباحتهما معا ~~بتيمم واحد لا نية استباحتهما ms052 به PageV01P233 ( سئل ) عن دائم الحدث إذا ~~تيمم بدل الوضوء هل يشترط في تيممه الولاء كما في وضوئه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يشترط فيه أيضا الولاء بطريق الأولى PageV01P234 ( سئل ) هل يصح ~~التيمم للجمعة قبل الخطبة ويكون مستثنى من قول الشيخين لا يتيمم لفرض قبل ~~وقت فعله ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح تيممه قبل الخطبة وقد شمله كلامهما ؛ لأن ~~وقتهما يدخل بالزوال وإن اشترط تقدم الخطبة عليها PageV01P235 ( سئل ) عن ~~بلوغ الصبي بالسن بعد تيممه هل هو مبطل له أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح ~~بقاء تيممه ، وأنه لا يصلي به إلا النفل PageV01P236 ( سئل ) هل يندب قتل ~~الخنزير أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يندب قتله PageV01P237 ( سئل ) عما إذا وجد ~~الشخص ماء طاهرا وماء نجسا ولم يجد غيرهما فهل يتوضأ بالطاهر وجوبا ويشرب ~~النجس أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح أنه لا يجوز له شرب النجس ؛ لأنه مستقذر ~~بل يشرب الطاهر ويتيمم PageV01P238 ( سئل ) عما لو عمت الجراحة جميع وجهه ~~ويديه هل يكفيه تيمم واحد أم لا بد من تيممين ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفيه تيمم ~~واحد ؛ إذ لا ترتيب بين وجهه ويديه حينئذ PageV01P239 ( سئل ) عمن نوى ~~التيمم للصلاة هل تكفيه هذه النية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفيه هذه النية ~~ولا يستبيح بها الفرض PageV01P240 ( سئل ) عن شخص إذا استعمل الماء البارد ~~حصل له ما يبيح التيمم ووجد ما يسخن به الماء لكن إذا سخنه خرج وقت الصلاة ~~فهل يجب عليه تسخينه وإن خرج الوقت أو يصلي بالتيمم في الوقت ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجب عليه تسخينه وإن خرج وقت تلك الفريضة PageV01P241 ( سئل ) عن رجل ~~وجد آلة استقاء الماء من نحو بئر ولكن في يديه وجع يمنع الاستقاء فهل إذا ~~تيمم وصلى تجب عليه الإعادة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا عجز عن الاستقاء ~~بنفسه ونائبه ، ولو بأجرة إن وجدها وصلى بالتيمم وجبت عليه الإعادة ~~PageV01P242 ( سئل ) عن فاقد الطهورين إذا حصل في صلاته ما يقتضي سجود ~~السهو هل يسجد له أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يسجد لسهوه ؛ لأن إتيانه ~~بالفريضة المؤداة للضرورة ، ولا ضرورة إلى سجود ms053 السهو ؛ لأنه نفل ، وهو لا ~~ينتفل PageV01P243 ( سئل ) عمن عمت الجراحة وجهه ويديه ورأسه ، ورجلاه ~~سليمتان وفقد الماء وقلتم يكفيه تيمم واحد فهل إذا رأى الماء يبطل تيممه ~~بالنظر إلى الرجلين فقط أو يبطل مطلقا ؟ ( فأجاب ) بأنه يبطل تيممه بالنسبة ~~إلى رجليه ؛ لأن تيممه عنهما لفقد الماء ، وقد قدر عليه ولا يبطل بالنسبة ~~إلى بقية الأعضاء ؛ لأن تيممه عنها للعلة ، وهي باقية ؛ إذ بطلان بعض ~~الطهارة لا يقتضي بطلان كلها سواء كانت بالماء أم بالتراب PageV01P244 ( ~~سئل ) عما لو عمت الجراحة أعضاءه وعجز عن استعمال الماء والتراب فهل يلحق ~~بفاقد الطهورين حتى تلزمه الإعادة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقضي ما صلى على ~~حالته المذكورة ؛ لأنه فاقد الطهورين إذ الفقد الشرعي كالحسي PageV01P245 ( ~~سئل ) عن مسافر علم ماء في حد غوث هل يجب عليه قصده وإن خرج الوقت ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يطلبه بل يتيمم ويصلي في الوقت ؛ لأنه لا يلزمه قضاء هذه ~~الصلاة PageV01P246 ( سئل ) عمن عمت الجراحة أعضاء وضوئه وعلى كل عضو ساتر ~~عمه واستمسك عما لا يجب غسله ما الحكم فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه إن تمكن من رفع ~~الساتر عن وجهه ويديه وجب عليه رفعه ثم يتيمم ثم يعيده وحينئذ لم يجب عليه ~~القضاء ، وإلا تيمم من فوق الساتر لعجزه عن رفعه ثم يجب عليه القضاء ~~PageV01P247 ( سئل ) عما لو جرح بعض عضو ووضع على الجرح ساتر ، أو استمسك ~~بشيء من الصحيح مما يجب غسله وعند إرادة الطهارة غسل الصحيح من أعضائه حتى ~~ما أخذت الجبيرة للاستمساك ، وتيمم هل يجب عليه المسح على الجبيرة والحال ~~ما ذكر ، وإذا قلتم بوجوب المسح ، والحالة هذه فما معنى قول الإمام النووي ~~: إن مسح الجبيرة إنما هو بدل عما تحتها من الأجزاء الصحيحة وهل في كلام ~~الأصحاب ما يخالفه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه المسح على الجبيرة ~~PageV01P248 ( سئل ) عن قاض لا تخلو أحواله عن الضيافة عند أهل عمله تارة ~~في مقابلة ضيافة وتارة في غير مقابلة ، ولا تخلو مكاسبه من أخذ ما تأخذه ~~القضاة في هذا الزمن لفقره وعدى ms054 ما يعطاه من غيره ، وإن كان قليلا جدا ~~بالنسبة إلى غيره أراد السفر للحجاز الشريف فحلل من أمكنه محللته ممن علم ~~أنه أخذ منه شيئا من هذا الوجه بقي من لا يعلمه أو لا تمكنه محالته لغيبته ~~أو لعذر الاجتماع عليه لكونه ضعيف البنية ولا يعلم من هؤلاء المتعذرين ~~محاللتهم رضا بالسفر ولا يتضرر لعدم الترخيص في السفر فهل يجوز له الترخيص ~~والتيمم مع الاستنجاء بالحجر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له السفر ويجوز ~~له الترخص فيه ، والتيمم فيه مع استنجائه بالحجر لإتيانه بما تمكن منه ~~وينوي أنه متى قدر على رضاء باقيهم فعله PageV01P249 ( سئل ) عن ماء مسبل ~~للشرب فقط فهل إذا أخذ منه شخص شيئا وتيمم في إناء وادخره ليشربه في المآل ~~وهناك غيره حاجته به حالا للشرب يحرم عليه إدخاره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يحرم عليه الادخار المذكور إذا اندفعت حاجة العطشان بغيره PageV01P250 ( ~~سئل ) عمن تيمم للمس المصحف هل يباح بذلك التيمم سجدة التلاوة والشكر ~~والعكس ؟ ( فأجاب ) بأنه يباح له ذلك بالتيمم المذكور PageV01P251 ( سئل ) ~~عمن تيمم لصلاة الجمعة قبل الخطبة هل يصح تيممه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ~~التيمم المذكور لوقوعه في وقتها ( سئل ) عما إذا تيمم للجمعة قبل الخطبة ~~وقلتم بالصحة هل له أن يجمع بين الصلاة والخطبة بهذا التيمم أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد صحح الشيخان أنه لا يجوز أن يجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم ~~واحد ، وإن قال بعض المتأخرين : الصواب القطع بالجواز PageV01P252 ( سئل ) ~~عمن تيمم لسنة الظهر التي بعده قبل فعله فهل يصح تيممه ويكون فعل الظهر ~~قبلها شرطا لصحتها كما في التيمم لصلاة الجمعة قبل الخطبة أم تقولون : إنه ~~لم يدخل وقتها إلا بفعل الظهر ، وإذا قلتم بذلك فما الفرق بينهما ، وإذا ~~خرج وقت الظهر مثلا فهل يجوز له ، ويصح منه تقديم سنته التي بعده قبل فعله ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح تيممه المذكور ولا يصح فعلها قبل فعل الظهر ~~بعد خروج وقته ؛ إذ لا يدخل وقتها إلا بفعل الظهر ، وقد علم ms055 مما ذكرته ~~الفرق بين الأولى والثانية وهو دخول الوقت في الأولى وعدم دخوله في الثانية ~~PageV01P253 ( سئل ) عن قول المحلي في شرح المنهاج فلو نقل من وجه إلى يد ~~أو عكس والثاني لا يكفي ؛ لأنه نقل من محل الفرض كالنقل من بعض العضو إلى ~~بعضه هل المقيس عليه معناه معنى المقيس عليه في كلام الإسنوي فأشبه ما لو ~~نقل من أعلى الوجه إلى أسفله أو من الساعد إلى الكف فيكون ذلك قياسا على ~~صحيح وقول المحلي بعد ذلك : ودفع بأنه بالانفصال انقطع حكم ذلك العضو بخلاف ~~ترديده فيكون قوله بخلاف ترديده هو معنى قوله كالنقل من بعض العضو إلى بعضه ~~حتى يكون ذلك دفعا للقياس أم معناه خلاف ذلك ، وهل تعتمدون ما اعتمده ~~القمولي في النقل من يد إلى أخرى في عبارة المحلي في هذا المحل ؟ ( فأجاب ) ~~بأن معنى المقيس أنه نقل التراب من وجهه إلى يده ، أو نقله من يده إلى وجهه ~~وصورة المقيس عليه أنه نقل التراب من بعض عضوه إلى بعض آخر بأن ردده عليه ~~من غير انفصال والمعتمد ما صححه القمولي PageV01P254 ( سئل ) عن حنفي يقول ~~في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم { جعلت لي الأرض مسجدا أو طهورا } وفي ~~الحديث الآخر { وتربتها طهورا } أن النووي رحمه الله زعم أنه من حمل المطلق ~~على المقيد ، وهو غلط ؛ لأنه من إخراج فرد من العام ، وإخراج فرد من العام ~~لا يقضي على العام كما في حديث { إذا دبغ الإهاب فقد طهر } هو عام وحديث ~~ميمونة { هلا انتفعتم بجلدها } إلخ أو كما قال فهو من إخراج فرد فلو قيل ~~بحمل المطلق على المقيد لزم منه طهارة جلد الميتة بالدباغ دون المذكاة فهل ~~الذي قاله الحنفي صحيح أم لا وما الجواب عن قول النووي في ذلك ؟ ( فأجاب ) ~~بأن من قال : إن النووي قد غلط في استدلاله فهو الغالط ؛ لأن النووي لم ~~يستدل على تعيين التراب في التيمم بما فهمه المعترض ؛ لأنه إنما استدل على ~~تعيينه بقوله تعالى { فلم تجدوا ماء فتيمموا ms056 صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم منه } لأن الإتيان فيها بمن الدالة على التبعيض يقتضي أن يمسح بشيء ~~يجعل على الوجه واليدين بعضه وقد أنصف من الحنفية الزمخشري فإنه أبرز ما ~~ذكرناه في صورة سؤال يدل على المنع بالحجر ونحوه ثم أجاب عنه بقوله قلت هو ~~كما يقول والحق أحق من المراء ذكر ذلك في سورة النساء ، والصعيد الطيب فيها ~~فسره ابن عمر وابن عباس ترجمان القرآن رضي الله عنهما بالتراب الطاهر ~~واستدل أيضا بخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال { جعلت لنا الأرض مسجدا ~~وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء } PageV01P255 وهذا خاص فيحمل ~~العام عليه فتختص الطهورية بالتراب ومنع بعضهم الاستدلال بالتربة على ~~خصوصية التيمم بالتراب فقال تربة كل مكان ما فيه من تراب أو غيره وأجيب عنه ~~بأنه ورد في الحديث المذكور بلفظ التراب رواه ابن خزيمة وغيره وفي حديث علي ~~عند أحمد والبيهقي بإسناد حسن { وجعل التراب لي طهورا } واستدل أيضا بأن ~~التيمم طهارة عن حدث فاختص بجنس واحد كالوضوء PageV01P256 ( كتاب الحيض ) ( ~~سئل ) عمن يأكل بطيخا في المسجد ويعفشه بمائه وقشوره حتى تبل حصره ، ويتولد ~~من ذلك الضرر للمسلمين ، أو غير بطيخ كتين وعنب وبلح ويحصل بذلك التعفيش ~~أيضا فإنه يرمي نوى البلح وقشر التين وأذنابه عناقيد العنب فيه فهل يجوز له ~~ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه يكره له ذلك PageV01P257 ( سئل ) عن طبيب يجلس في ~~المسجد وتأتيه الناس بقوارير البول ليشخص أمراضهم وينظر الواحد بعد الواحد ~~هل يجوز له هذا الفعل كما أفتى به بعض أهل العلم قياسا على الفصد والحجامة ~~في المسجد في طست ، وإدخال القارورة في المسجد ليس بإدخال للنجاسة بل إدخال ~~لما فيه النجاسة ؛ لأنه مأمون من التلويث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم ~~إدخال البول المسجد في قارورة أو نحوها وإن أمن تلويثه تعظيما لحرمته مع ~~عدم الحاجة إلى الإدخال المذكور لما فيه من شغل هواء المسجد بها مع زيادة ~~القبح ، وقياسه على الفصد والحجامة فيه في إناء فاسد لعدم اجتماع شروطه ، ~~والفرق بينهما ms057 من وجوه : منها أن الدم أخف من البول بدليل العفو عنه كما ~~قرروه في محله وجواز إخراجه مستقبل القبلة بخلاف البول فيهما PageV01P258 ( ~~سئل ) عن إلقاء القملة في المسجد هل يحرم أو يكره ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم ~~إلقاء القملة في المسجد حية أو ميتة والبراغيث كالقمل فيما ذكر ولا يحرم ~~ذلك في غير المسجد PageV01P259 ( سئل ) عمن عليه ثوب متنجس هل يجوز له ~~اللبث في المسجد أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز له PageV01P260 ( سئل ) هل ~~يجوز صب الماء المستعمل في المسجد أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز PageV01P261 ~~( سئل ) عن سلس المني هل يعتصب كغيره تقليلا للحدث ما أمكن أو لا إذ الخارج ~~طاهر ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب العصب إذ علة وجوبه في غيره دفع النجاسة أو ~~تقليلها وهي موجودة في مسألتنا إذ الحدث كالنجاسة PageV01P262 ( سئل ) عمن ~~ولدت ولدا جافا لا نفاس لها هل يجوز وطؤها قبل غسلها أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز وطؤها كما لو كان عليها جنابة بل عللوا إيجاب خروج الولد الجاف ~~بالغسل فإنه مني منعقد PageV01P263 ( سئل ) هل المعتمد فيمن ولدت ولدا جافا ~~ثم رأت الدم قبل أقل الطهر أن نفاسها من حين رأته أم من ولادتها فإن قلتم ~~بالأول فهل يجب عليها قضاء الصلاة الماضية قبل رؤيته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد الأول كما صححه في التحقيق وموضع من المجموع وإن صحح في موضع آخر ~~كالروضة وأصلها الثاني لما فيه من جعل النقاء الذي لم يسبقه دم نفاسا . # فتجب عليها الصلاة في النقاء ، وقد صحح في المجموع أنه يصح غسلها عقب ~~ولادتها PageV01P264 ( كتاب الصلاة ) ( سئل ) رحمه الله عما رجحه النووي في ~~وقت المغرب من اعتبار الشبع هل يعتبر في وقت الفضيلة أو يفرق بينهما وهل في ~~المسألة نقل ؟ ( فأجاب ) بأن ما اعتبره النووي من الشبع في وقت المغرب يأتي ~~مثله في وقت فضيلة الصلاة بقياس الأولى ، وإنما اعتبروه ثم وإن كان خارجا ~~عن المذهب كما قاله بعضهم استنادا إلى الحديث الوارد فيه فيأتي مثله هنا ~~وقد علم أن اعتباره المذكور خلاف منقول المذهب ms058 PageV01P265 ( سئل ) عما لو ~~ضاق وقت مكتوبة هل يحرم عليه فعل سنة الوضوء والصلاة كالتثليث ودعاء ~~الافتتاح والسورة ويجب الاقتصار على الواجب منهما أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجب عليه الاقتصار على فرائض الوضوء ويجوز له الإتيان بسنن الصلاة سواء في ~~ذلك الأبعاض وغيرها كما أفتى به النووي وجزم به صاحب الأنوار وإن سومح فيه ~~وأجاب بعضهم بأن صورتها ما إذا شرع فيها وقد بقي منها ما يسعها PageV01P266 ~~( سئل ) عن شخص أدى فريضة عليه ولم يؤجر عليها ما هي ؟ ( فأجاب ) بأنه إن ~~أريد بالأداء معناه اللغوي دخل فيه صور منها معرفة الله - تعالى ، ومنها ~~فعل الفريضة في المغصوب على رأي الجمهور ، أو الاصطلاحي خرجت الصورة الأولى ~~PageV01P267 ( سئل ) عمن تذكر فائتة قبل وقت الكراهة فأراد تأخيرها ليوقعها ~~في وقت الكراهة مع جماعة هي عليهم فهل يصح ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تصح الصلاة المذكورة PageV01P268 ( سئل ) عن قولهم : إن المرتد يقضي زمن ~~الردة حتى زمن الجنون هل هو على إطلاقه أم هو مقيد بغير من في أصوله مسلم ~~فلا يقضي ؛ لأنه مجنون يحكم بإسلامه ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال بعض المتأخرين ~~عقب قولهم المذكور كذا أطلقوه وينبغي أن يستثنى منه ما إذا سلم أبوه فإنه ~~يحكم بإسلامه تبعا له فلا يجب عليه القضاء من حين أسلم إذ المسلم لا يغلظ ~~عليه PageV01P269 ( سئل ) عن قول شرح المنهج أما إذا لم يبق من وقتها قدر ~~تحرم أو لم يخل الشخص القدر المذكور فلا تلزم إن لم تجمع مع ما بعدها ، ~~وإلا لزمت معها في الشق الأول بالشرط السابق هل ما ذكره منه بقوله وإلا إلخ ~~صحيح أم لا وإذا قلتم بالصحة هل هو منقول أم هو من أبحاث الشيخ رحمه الله ؟ ~~( فأجاب ) بأن ما ذكره شيخنا رحمه الله تعالى بقوله : وإلا إلخ صحيح منقول ~~حتى في المختصرات ما عدا قوله بالشرط السابق فإنه مأخوذ من كلام البغوي ~~وغيره ؛ إذ معنى قوله : وإلا بأن جمعت مع ما بعدها لزمت معها في الشق الأول ~~وهو خلو الشخص القدر ms059 المذكور والمراد بقوله بالشرط السابق قوله هذا إن خلى ~~من الموانع قدر المؤداة PageV01P270 ( سئل ) عمن قصد تأخير الصبح إلى وقت ~~لا يسعها هل تنعقد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تنعقد نعم إن قصد تأخيرها ~~ليوقعها بعد طلوع الشمس وقبل ارتفاعها فأوقعها فيه لم تنعقد PageV01P271 ( ~~سئل ) عمن تيقظ من نومه وقد بقي من وقت الفريضة ما لا يسع إلا الوضوء أو ~~بعضه هل يجب فعله فورا أو حكمه حكم من فاتته الفريضة بعذر ؟ ( فأجاب ) بأن ~~حكمه حكم من فاتته الفريضة بعذر فلا يجب عليه قضاؤها على الفور PageV01P272 ~~( سئل ) عمن شك بعد خروج وقت الفريضة هل فعلها حيث قالوا : إنه لا يلزمه ~~فعلها ومن شك في النية ولو بعد الوقت يلزمه فعلها وما الفرق بينهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يلزمه قضاء الفريضة ، ولا فرق بينها وبين الشك في النية ، ~~وإنما قالوا بعدم لزوم قضائها فيما لو شك بعد الوقت هل الصلاة عليه أو لا ، ~~والفرق بين التصورين واضح PageV01P273 ( سئل ) عن شخص خاف فوت جماعة ~~الحاضرة وعليه فائتة فهل الأفضل البداءة بالحاضرة للخلاف في الجماعة ~~وامتازت بالخلاف عندنا أو بالفائتة للخلاف في الترتيب ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الأفضل البداءة بالفائتة ؛ لأن الخلاف في الترتيب خلاف في الصحة فرعايته ~~أولى من الجماعة التي هي من التكملات PageV01P274 ( سئل ) عما لو شرع في ~~نفل بعد الإقامة هل ينعقد مع الكراهة وإن لم يكن لها سبب أم لا فأنهم قالوا ~~: إن الصلاة التي لا سبب لها لا تنعقد في الأوقات ، وإن قلنا : كراهتها ~~للتنزية فينبغي أن تكون هذه كذلك ؟ ( فأجاب ) بأنها تنعقد مع الكراهة ~~لرجوعها إلى معنى خارج عنه ، وهو اشتغاله عن فعل الفريضة مع الجماعة بخلاف ~~الصلاة في الأوقات المكروهة لرجوع النهي فيها إلى الوقت الذي هو لازم لها ~~PageV01P275 ( سئل ) عن قول الروضة أما الساكنون بناحية تقصر لياليهم ولا ~~يغيب عنهم الشفق فيه تكون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق ~~في أقرب البلاد إليهم هل يقتضي أنهم يصلون العشاء بعد فجرهم أم لا ، وقول ~~من قال بل ms060 يقتضي أنهم يصلون بليل هل له وجه ، وهل في المسألة نقل صريح ؟ ( ~~فأجاب ) بأن قول الأصحاب المذكور محتمل لكل من الشقين لكنه محمول على ~~الثاني ؛ لأنه في بيان دخول وقت أدائها ، ولم يستثنوا أيضا من أوقات ~~صلواتهم إلا وقت العشاء ؛ إذ لو حمل على الأول لزم منه اتحاد وقتي العشاء ~~والصبح في حقهم ولزمهم أن يبينوا أيضا أن وقت صبحهم لا يدخل إلا بمضي قدر ~~ما يطلع فيه فجر أقرب البلاد إليهم وأيضا فقد اتفقوا على أن صلاة العشاء ~~ليلية وحينئذ يلزم أن تكون نهارية في حقهم فإن اتفق وجود الشق الأول عندهم ~~بأن طلع فجرهم بمضي قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم صلوا ~~العشاء حينئذ أداء ولكن لا يدخل وقت صبحهم إلا بمضي ما مر ، وقد سئل الشيخ ~~أبو حامد عن بلاد بأقصى بلاد الترك من المشرق لا تغيب الشمس عندهم إلا ~~بمقدار ما بين المغرب والعشاء ثم تطلع فقال : يعتبر حالهم بأقرب البلاد ~~إليهم PageV01P276 ( سئل ) عن قول الدميري فأما موضع البقر ففي مسند الإمام ~~أحمد إلحاقها بمعطن الإبل ، وهو ظاهر وقال ابن المنذر وهو كمراح الغنم ~~ونقله عن مالك وعطاء ويدل له ما رواه عبد الله بن وهب في مسنده { أن النبي ~~صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في معاطن الإبل وأمر أن يصلى في مراح الغنم ~~والبقر } لكن في إسناده رجل مجهول ما المعتمد فيهما ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد عدم الكراهة فقد اتفقوا على أن علة كراهتها في الإبل ما يخشى من ~~نفارها وتشويشها على المصلي ، وإلى ذلك وقعت الإشارة بأنها خلقت من الجن ، ~~ولو كانت العلة النجاسة لكانت هي ومرابض الغنم سواء ، وفي شرح السنة للبغوي ~~: ولم ير مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور بأسا في مراح البقر كالغنم وقال المحب ~~الطبري : إنها لا تكره في مراح البقر PageV01P277 ( سئل ) عن قوله أيضا قال ~~ابن الرفعة : ولا فرق في الكراهة بين أن يصلى على القبر أو بجانبه أو إليه ~~قال : ومنه يؤخذ كراهة الصلاة إلى ms061 جانب النجاسة وخلفها وهل فيما قاله نظر ~~وما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن سبب كراهة الصلاة في المقبرة عند العراقيين ما ~~تحت مصلاه من النجاسة وبذلك عللها الشافعي قال ابن الرفعة : وقضية كلام ~~القاضي أن الكراهة لحرمة الموتى قال الإسنوي وقضية المعنيين فرض ذلك فيما ~~إذا حاذى الميت حتى إذا وقف بين الموتى فلا كراهة وقال ابن الرفعة بعد ذكر ~~المعنيين : ولا فرق بين أن يصلى على القبر أو بجانبه أو إليه ومنه يؤخذ ~~كراهة الصلاة بجانب النجاسة وخلفها إن جعلنا المأخذ في الكراهة كون ما تحت ~~مصلاه نجسا قال في المهمات : وفيه نظر ويحتاج إلى نقل قال في الخادم نص ~~عليه الشافعي في الأم فقال : والمقبرة الموضع الذي تقبر فيه العامة لاختلاط ~~لحوم الموتى بها أما صحراء لم يقبر فيها قط قبر قوم فيها ميتا ثم لم يحرك ~~القبر لو صلى رجل إلى جنبه أو فوقه كرهته ، ولا إعادة عليه وكذلك لو قبر ~~فيه موتى ا ه وقول ابن الرفعة ولا فرق في الكراهة إلخ نقله في المطلب عن ~~الأصحاب ، وعلة مأخذه منه محاذاته للنجاسة فمتى انتفت فلا كراهة وحينئذ فهو ~~المعتمد PageV01P278 ( سئل ) عن حمام جديدة لم تستعمل هل تكره الصلاة فيها ~~مع مسلخها أم لا ؛ لأنها لم تكشف فيها عورة أهل الحمام وهل الحمام مأوى ~~الشياطين وإن لم تكشف فيها عورة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تكره الصلاة فيه ~~فإن علة كراهتها فيه كونه مأوى الشياطين لما يكشف فيه من العورات ، وقيل ~~اشتغال القلب بمرور الناس وقيل غلبة النجاسة فيه وكل من هذه العلل منتفية ~~في الحمام المذكور ؛ إذ لا يصير مأوى الشياطين إلا بكشف العورة فيه ~~PageV01P279 ( سئل ) عن قولهم : الاعتبار في الأمور التي ينقضي بها وقت ~~المغرب بالوسط المعتدل هل المراد به من فعل نفسه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يعتبر فعل نفسه خلافا للقفال لما يلزم عليه من اختلاف وقته باختلاف الناس ~~ولا نظير له من بقية الأوقات PageV01P280 ( سئل ) عمن نام قبل دخول وقت ~~فريضة كالصبح وغلب على ms062 ظنه بمقتضى عادته أنه لا يستيقظ إلا بعد خروجه هل ~~يحرم نومه المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم نومه المذكور لعدم خطابه ~~بفعلها أما قبل وقتها فظاهر ، وأما بعده حال نومه فلرفع القلم عنه حينئذ ~~بخلاف نومه فيه فإنه يحرم إلا إن علم أو ظن تيقظه وفعلها فيه PageV01P281 ( ~~سئل ) عن شخص أدرك من وقت العصر ما يسع خمس ركعات ، وعليه الظهر هل يسن له ~~تقديمها على العصر ولا يحرم عليه إخراج بعض العصر عن وقتها ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يسن تقديم الظهر على العصر للخروج من خلاف وجوب الترتيب ؛ إذ هو خلاف ~~في الصحة ، وهذا ما اقتضاه كلام المحرر والمنهاج والتحقيق والروض وبه جزم ~~ابن الرفعة في الكفاية وإن قال الإسنوي : إن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض ~~الصلاة عن الوقت وهو ممتنع ا ه وجوابه أن محل تحريم إخراج بعض الصلاة عن ~~وقتها في غير هذه الصورة PageV01P282 ( سئل ) عما لو صلى في الدار المغصوبة ~~أو توضأ أو تيمم بالماء والتراب المغصوبين هل يحصل له ثواب أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الصلاة في المغصوبة مظنة أن يثاب فاعلها وأن لا يثاب ؛ إذ يحتمل أن ~~يعاقب على الغصب بحرمان ثواب العبادة أو بعضه وأن يعاقب بغير الحرمان فمن ~~أطلق أنه لا يثاب قصد بالإطلاق الورع عن إيقاع الصلاة في المغصوب مريدا أنه ~~قد لا يثاب ، ومن قال : يثاب أراد أنه لا مقتضى لحرمان الثواب كله بكونه ~~عقوبة الغصب فقد ظهر أنه لا خلاف في المعنى PageV01P283 ( سئل ) هل الأفضل ~~صلاة الصبح أو العصر ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل صلاة العصر ؛ لأنها الوسطى ~~PageV01P284 ( سئل ) عما إذا أسلم الكافر أو طهرت حائض أو نفساء أو بلغ ~~الصبي أو أفاق المجنون أو مغمى عليه ، وقد بقي من الوقت ما يسع بعض تكبيرة ~~هل تلزمه تلك الصلاة فيه تردد للجويني ؛ لأنه أدرك جزءا من الوقت إلا أنه ~~لا يسع ركنا ا ه قال الشيخ زكريا في كتابه المتقدم ذكره : وكلام غيره يقتضي ~~عدم لزومها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تلزمه تلك ms063 الصلاة PageV01P285 ( سئل ) عن ~~قولهم : إنه يصلي تحية المسجد في الأوقات المكروهة إذا دخل وأراد الجلوس لا ~~لها فلو تذكر عند دخوله صلاة صبح مثلا فهل يصليها كما أفتى به شيخ الإسلام ~~زكريا فإنه أفتى به في شرح تنقيح اللباب في مكروهات الصلاة قال : وله فعل ~~الراتبة وتحصل بها التحية ومثلها فيما يظهر صلاة صبح تذكرها عند دخوله وقد ~~أفتيت به ا ه فقوله صلاة صبح احترازا عن غيرها أم غيرها من الفرائض كذلك ~~مثلها ؟ ( فأجاب ) بأنه يصلي الداخل صلاة الصبح كما أفتى به شيخنا ومثلها ~~غيرها من الفرائض PageV01P286 ( سئل ) عن الحائض إذا طهرت هل يجوز لها قضاء ~~صلاة زمن حيضها وعن المجنون إذا أفاق هل يستحب له قضاء صلاة زمن جنونه وعن ~~الكافر إذا أسلم هل يقضي صلاة كغيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحائض يجوز لها ~~قضاء زمن حيضها ، ولكن يكره ويستحب للمجنون إذا أفاق قضاء صلاة زمن جنونه ، ~~والفرق بينهما أن ترك الحائض للصلاة عزيمة ؛ لأنه واجب عليها وترك المجنون ~~لها رخصة لعدم تكليفه ، وأما الكافر إذا أسلم سقطت عنه الصلاة كغيرها من ~~العبادات ترغيبا له في الإسلام ؛ إذ لو طلب منه قضاء عبادات زمن كفره وجوبا ~~أو ندبا لكان سببا لتنفيره عن الإسلام لكثرة المشقة فيه خصوصا إذا مضى غالب ~~عمره في الكفر فلو قضاها لم تنعقد PageV01P287 ( سئل ) عن قوله في الروضة ~~في كتاب الصلاة بعد أن ذكر ترك الأفعال قال : وتمنع الكافرة الحائض حيث ~~تمنع المسلمة يعني من المسجد ثم صرح بخلافه في كتاب اللعان وتبعه النووي في ~~الروضة على الموضعين قال الإسنوي في المهمات : والمعروف المنع وبه جزم في ~~أوائل الحيض من شرح المهذب وبالغ فادعى أنه لا خلاف فيه ا ه ذكر ذلك ~~الإسنوي في المهمات في كتاب الصلاة من الموضع المنبه عليه أعلاه ما المعتمد ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة بين ما ذكر في الموضعين ؛ لأن محل المنع عند ~~عدم حاجتها الشرعية إليه ، وعدم المنع عند حاجتها الشرعية كلعانها فيه ~~PageV01P288 ( سئل ) عمن ازدحم هو وغيره ms064 على بئر ماء فغلب على ظنه أن نوبته ~~قبل خروج وقته بزمن يسع مع الوضوء ركعة فهل يجب عليه الصبر أو لا لإخراج ~~بعض الصلاة عن وقتها ؟ ( فأجاب ) بأن يجب عليه الصبر المذكور لتمكنه من ~~إيقاعها مؤداة بالوضوء PageV01P289 ( سئل ) عمن غربت عليه الشمس في بلد ~~وصلى بها المغرب ثم سافر إلى بلد أخرى فوجد الشمس لم تغرب هل يجب عليه أن ~~يصلي المغرب ثانيا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه إعادة المغرب ثانيا ~~PageV01P290 ( سئل ) عن قول الإمام النووي رحمه الله : إنه يجوز لمن جهل ~~وقت الصلاة أن يعتمد المؤذن في اليوم الغيم إذا كان ثقة عارفا هل معناه أنه ~~مخير بين أن يعتمده وبين الاجتهاد أو معناه أنه يجب عليه أن يقلده ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه مخير بين أن يقلد وبين أن يجتهد وقد قال في الروضة : وحكى في ~~التهذيب وجهين في تقليد المؤذن من غير فرق بين البصير والأعمى ، وقال : ~~الأصح الجواز وذهب إليه ابن سريج ثم قال قلت الأصح ما صححه صاحب التهذيب ا ~~ه وقال في الروضة : وله تقليده في الغيم ا ه وأما قبول قول خبر المخبر عن ~~اجتهاد فصورتها في العاجز عن الاجتهاد ، وإلا فلا يقلده ؛ إذ المجتهد لا ~~يقلد مجتهدا PageV01P291 ( سئل ) عن قول الشيخين يجب على الآباء والأمهات ~~تعليم أولادهم الطهارة هل الوجوب على الأمر من باب الولاية أو القرابة أو ~~الأمر بالمعروف فإن قيل بالأول فليست ولية إلا إذا كانت وصية أو قيمة ، أو ~~الثاني فما وجه خصوصيتها دون سائر الأقارب أو الثالث فلا خصوصية لها أيضا ~~بل هي كغيرها ؟ ( فأجاب ) بأن وجه الوجوب على الأم كون الولد تحت يدها ~~ولهذا كان في معنى الأبوين في الوجوب المذكور الوصي والقيم والملتقط ومالك ~~الرقيق والمودع والمستعير وقد علم مما ذكرته جواب بقية السؤال PageV01P292 ~~( سئل ) عن إسقاط الصلاة عن الكافر الأصلي هل هو عزيمة أم رخصة وهل يصح ~~قضاؤه ما مضى عليه في الكفر من الصلاة بعد إسلامه ؟ ( فأجاب ) بأن إسقاط ~~الصلاة عن الكافر الأصلي بإسلامه رخصة ms065 لا عزيمة ؛ لأنه مكلف بها حال كفره ~~بأن يأتي بالشرط أولا وهو الإيمان ثم يأتي بالمشروط وقد نصب الشارع إتيانه ~~بالإيمان سببا لسقوط مؤاخذته بالطاعات المشروطة بالإيمان وذلك للترغيب فيه ~~؛ إذ لو كلف بإتيانه بها حينئذ لأدى إلى تنفيره عن الإسلام ، ولا يصح قضاؤه ~~صلاة زمن كفره بعد إسلامه ؛ لأنه يحرم عليه لما ذكرته فإن قيل : الإسقاط ~~المذكور على هذا عزيمة لا رخصة ؛ لأن الحكم تغير إلى صعوبة على المكلف ، ~~وهو التحريم فالجواب أنه سهل عليه لموافقته لغرض نفسه ، وهو انتفاء المشقة ~~عنها PageV01P293 ( سئل ) عمن عليه صلوات فوائت ، وفي عزمه أن يشتغل في ~~رمضان بالنوافل كالتراويح وغيرها ولم يقض ما عليه من الفوائت إلا بعد رمضان ~~فهل يأثم بذلك لكونه عازما على تأخير ذلك إلى ما قال ولم يسارع إلى براءة ~~ذمته وهل يأثم القائل له اشتغل في هذه الليالي الشريفة بالنوافل كالتراويح ~~وغيرها ثم إلى شهر شوال اقض الفوائت المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأنه إن فاتته ~~بعذر كان له ذلك وإلا فلا ؛ لأن قضاءها على الفور PageV01P294 ( سئل ) عمن ~~حصل من الوقت ما لا يسع ركعة بل قدر تكبيرة الإحرام وبعض الفاتحة فهل ينوي ~~قضاء أم أداء ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينوي الأداء بل ينوي القضاء PageV01P295 ~~( باب الأذان ) ( سئل ) رضي الله عنه لأي شيء أم صلى الله عليه وسلم ولم ~~يؤذن مع أن الأذان أفضل ؟ ( فأجاب ) بأن الصائرين إلى أن الأذان أفضل ~~اعتذروا عن تركه صلى الله عليه وسلم للأذان بوجوه منها أن الأذان يحتاج إلى ~~فراغ لمراعاة أوقات الصلاة ، وكان صلى الله عليه وسلم مشغولا بمصالح الأمة ~~خصوصا ، وأنه عليه الصلاة والسلام كان يحب المواظبة على ما يفعله ، ومنها ~~إذا قال : حي على الصلاة لزم تحتم حضور الجماعة ؛ لأنه آمر وداع ، وإجابة ~~النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فتركه شفقة على أمته واعترض بأنا لا نسلم ~~تحتم الحضور ؛ لأن الأمر والدعاء في هذا الموضع ليسا للإيجاب بل للاستحباب ~~، ومنها لو أذن فإما أن يقول : أشهد أن محمدا رسول الله ، وليس بجزل ، أو ms066 ~~أشهد أني رسول الله وهو تغيير لنظم الأذان والاعتراض بأنه لو قال أشهد أن ~~محمدا رسول الله لاختلت الجزالة ساقط ألا ترى أن الله - تعالى - يقول { ~~إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب } أي خشيني من باب إقامة ~~الظاهر مقام المضمر ، ونظائر ذلك لا تحصى ثم ما قولهم في كلمة الشهادة في ~~التشهد أكان يقول أشهد أن محمدا رسول الله أو أشهد أني رسول الله فإن كان ~~الأول فما الاختلال وإن كان الثاني فلم احتمل تغيير النظم منه هناك ، ولا ~~يحتمل ها هنا وقد نقل عنه هناك كل منهما ومنها أنه ما كان يتفرغ للمحافظة ~~على الأذان لاشتغاله بسائر مهمات الدين من الجهاد وغيره ، والصلاة لا بد من ~~PageV01P296 إقامتها بكل حال فآثر الإمامة فيها وإلى هذا الوجه أشار عمر ~~رضي الله عنه بقوله : لولا الخلافة لأذنت واعترض بأنا لا نسلم أن الاشتغال ~~بسائر المهمات يمنع من الأذان مع حضور الجماعة وإقامة الصلوات في أول الوقت ~~وبتقدير التسليم فقد كان له أوقات فراغ فكان ينبغي أنه يؤذن في تلك الأوقات ~~على { أنه صلى الله عليه وسلم قد أذن مرة في سفره راكبا } كما رواه الترمذي ~~بإسناد جيد PageV01P297 ( سئل ) هل يكره أن يؤذن وعليه خبث ؟ ( فأجاب ) بأن ~~مقتضى تعليلهم كون المؤذن متطهرا عن الحدث بأنه يدعو إلى الصلاة فليكن بصفة ~~من يمكنه فعلها ، وإلا فهو واعظ غير متعظ وكراهة أذانه وعليه خبث لا يعفى ~~عنه PageV01P298 ( سئل ) عن قول ابن قاضي عجلون لو صلى جماعة في مسجد ، ~~واستمروا فقضية تقييد الشرحين والروضة بانصرافهم أن من أذن بعدهم يرفع صوته ~~هل هذه القضية معتمدة أو لا فإن قلتم لا فما فائدة التقييد ؟ ( فأجاب ) بأن ~~ما في الشرحين والروضة تصوير خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ؛ إذ صورته ما ~~إذا طال الزمن بين الأذان الأول والثاني فإن عبارة العزيز ويستثنى مما ~~ذكرناه من أن المنفرد يرفع صوته بالأذان صورة ، وهي ما إذا صلى في مسجد ~~أقيمت فيه الجماعة وانصرفوا فهاهنا لا يرفع الصوت لئلا ms067 يتوهم السامعون دخول ~~وقت صلاة أخرى سيما في أيام الغيم وقال في التحقيق : فإن أذن بمسجد صليت ~~فيه جماعة لم يرفع صوته وإلا رفع وقال في المنهاج كالمحرر ويرفع صوته إلا ~~بمسجد وقعت فيه جماعة وقال في الكفاية نعم لو حضر وقد صليت الجماعة استحب ~~له أن يؤذن بخفض الصوت سواء رجا جماعة أم لا ويكره رفعه لئلا يوهم الجبران ~~وقوع صلاتهم قبل الوقت وهذا نصه في الأم وهو الأصح مطلقا وقال القمولي : ~~وهل يرفع صوته ينظر فإن كان في مسجد قد صليت فيه جماعة لم يرفعه سواء رجا ~~حضور جماعة أم لا ، وقال الإسنوي : والأصح أنه يرفع صوته إلا بمسجد وقعت ~~فيه جماعة وقال ابن المقري لا إن أذن فيه وأقيمت جماعة وقال الحجازي : ~~ويرفع صوته إلا بمسجد وقعت فيه جماعة ا ه وقد علم أنه لا يرفع صوته ، وإن ~~لم ينصرفوا ؛ لأنه إن طال الزمن بين الأذانين توهم السامعون دخول وقت صلاة ~~أخرى وإلا PageV01P299 توهموا وقوع صلاتهم قبل الوقت PageV01P300 ( سئل ) ~~عمن سمع الأذان في مسجد فذهب ليصلي بآخر جماعته أكثر هل يكره ذهابه إليه أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكره ذهابه المذكور لسعيه في تحصيل الأفضل ~~PageV01P301 ( سئل ) عن صبي مميز أذن مستقلا غير تابع لغيره كأن يكون في ~~مكان لا يعلم وقت الصلاة إلا بأذانه فيه فهل يصح أذانه ، والحالة هذه ويسقط ~~الطلب به على كل قول وإن كان خبر الصبي لا يصح ، والأذان خبر بالوقت ، ~~وإعلام به ؟ ( فأجاب ) نعم يصح أذانه لاتصافه بشروط المؤذن وهي الإسلام ~~والذكورة والتمييز ويسقط الطلب به ، وإن لم يقبل خبره في دخول الوقت فقد ~~قالوا : يستحب كون المؤذن بالغا ، وقالوا : إن إخبار الصبي لا يقبل ولو ~~فيما طريقه المشاهدة إلا في نحو إخباره عن فعله كقوله : بلت في هذا الإناء ~~، والاستثناء معيار العموم PageV01P302 ( سئل ) عن الأذان للصلاة غير الصبح ~~قبل وقتها هل هو حرام أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه حرام PageV01P303 ( سئل ) عن ~~قول الفقهاء رضي الله عنهم في أذان المرأة لصواحبها بحضرة أجنبي ms068 : إنه يحرم ~~وعللوه بخوف الافتنان وفي صفة الصلاة أن الجهر لها بحضرة أجنبي مكروه ~~وعللوه بخوف الافتتان فما الفرق بين المسألتين وهل القراءة خارج الصلاة ~~كالتي فيها أي في الصلاة في الكراهة أو كالأذان في التحريم ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يحرم عليها أن ترفع صوتها بالأذان فوق ما تسمع صواحبها ويكره لها أن ~~تجهر بقراءتها في الصلاة حيث يسمعها أجنبي وقراءتها خارج الصلاة كذلك ، ~~والفرق بينهما أن الأذان عبادة الرجال ، والمرأة ليست من أهلها ، وإذا لم ~~تكن من أهلها حرم عليها تعاطيها كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة وأنه ~~يستحب النظر إلى المؤذن حالة الأذان فلو استحببنا للمرأة لأمر السامع ~~بالنظر إليها وهذا مخالف لمقصود الشارع PageV01P304 ( باب استقبال القبلة ) ~~( سئل ) رضي الله عنه عمن صلى في البيت ، وبعض بدنه خارج عنه هل تصح قياسا ~~على ما لو صلى وبين يديه قدر ثلثي ذراع من البيت فإنه يصح أو لا يصح ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا تصح صلاته ؛ لأنه يجب عليه استقبال الكعبة بكل بدنه ولم ~~يوجد هنا ؛ لأنه يقال ما استقبلها إنما استقبلها بعضه ، والفرق بين المقيس ~~والمقيس عليه عدم خروج شيء من بدنه فيه عنها ؛ إذ صورته أنه صلى على سطحها ~~أو في عرصتها وقد انهدمت والعياذ بالله - تعالى PageV01P305 ( سئل ) عن رجل ~~أعمى يصلي في الحرم الشريف المكي بعيدا عن الكعبة يدله شخص عليها وأنه ~~مستقبل لها حينئذ فهل يكفيه ذلك ولا يلزمه المشي إلى الكعبة حتى يلمسها ~~ويستقبلها ويحصل اليقين لوجود المشقة في ذلك قياسا على ما عللوا به في ~~مسألة ما لو كان هناك حائل أم يلزمه ذلك ولا نظر إلى المشقة فيه بخلاف ~~مسألة الحائل وما الفرق بينهما فإن المشقة موجودة فيهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~إن كان الأعمى المذكور في المسجد وجب عليه استقبال عين الكعبة فلا يجوز له ~~ولا لمن في ليلة مظلمة إذا قدرا على القطع بالتحسيس أن يرجعا إلى قول من ~~يخبر عن علم ، ولا أن يجتهدا ؛ لأن خبر الآحاد والاجتهاد إنما يفيدان الظن ~~ولذلك لا يجوز استقبال ms069 الحجر بكسر الحاء في أصح الوجهين ؛ لأن الأخبار ~~الدالة على كونه من البيت أخبار آحاد ، وإن كان خارج المسجد ، وهو بمكة ولم ~~يعلم عين القبلة جاز له الأخذ بقول ثقة يخبر عن علم إذا شق عليه أن يلمس ~~الكعبة قياسا على ما إذا حال بين المصلي وبين الكعبة حائل خلقي وكذا طارئ ~~لم يحدثه بلا حاجة وإن كان خارج مكة بقربها فحكمه كذلك PageV01P306 ( سئل ) ~~عن مصل مستقبل من عتبة الكعبة قدر ثلثي ذارع لا يحاذي أسفله أسفلها كخشبة ~~معترضة بين ساريتين فهل يصح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن صلاته صحيحة لاستقباله ~~فيها الكعبة PageV01P307 ( سئل ) هل يجوز الاعتماد على بيت الإبرة في دخول ~~الوقت والقبلة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن يجوز اعتمادها فيهما لإفادتها الظن ~~بذلك كما يفيده الاجتهاد PageV01P308 ( سئل ) عن مسير السفينة هل يجوز له ~~الإيماء بالركوع والسجود حيث يجوز له ترك الاستقبال ( فأجاب ) بأنه لا يجوز ~~له ترك الاستقبال والله أعلم PageV01P309 ( باب كيفية الصلاة ) ( سئل ) عن ~~رجل يقدر على القيام ولا يقدر على الركوع والسجود وإن صلى قاعدا قدر على ~~إتمام الركوع والسجود فهل يصلي قاعدا ويتمهما أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يصلي قاعدا ويتم الركوع والسجود ولا يصلي قائما ويومئ بهما ؛ لأن ~~اعتناء الشارع بإتمام الركوع والسجود فوق اعتنائه بالقيام بدليل جواز صلاة ~~النفل قاعدا ومضطجعا مع القدرة على القيام وعدم جواز الإيماء بركوعها ~~وسجودها ، وجواز القعود في الفرض لأجل إتمام السورة ولأجل الصلاة جماعة ~~ولأجل حصول مشقة شديدة بالقيام وعدم جواز الإيماء بالركوع والسجود لأجل ~~المشقة المذكورة وفي كلام الأئمة نظائر أيضا تشهد لما قلناه PageV01P310 ( ~~سئل ) عمن أحرم بنفل قائما ثم قرأ بعض الفاتحة ثم هوى فقرأ باقيها في هويه ~~هل تحسب قراءته فتصح صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تحسب قراءته المذكورة ~~فتصح صلاته ، وإن كان حال قراءته ذلك البعض إلى الركوع أقرب وقد صرحوا فيمن ~~عجز عن القيام في أثناء الفاتحة بوجوب قراءته في هويه وعللوه بأنه أكمل مما ~~بعده ولا تجزئ قراءته في ارتفاعه في عكسها PageV01P311 ( سئل ms070 ) عن : الله ~~الجليل أكبر هل يشترط مقارنة النية للجليل أيضا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~كلامهم صريح أو كالصريح في اشتراط مقارنة النية للجليل أيضا ؛ إذ قالوا يجب ~~مقارنة النية لتكبيرة الإحرام بأن يأتي بها عند أولها ويستمر ذاكرا لها إلى ~~آخرها ا ه والذي عندي أن كلامهم خرج مخرج الغالب من عدم زيادة شيء من لفظ ~~التكبير فلا دلالة له على اشتراط المقارنة فيما عدا لفظي التكبير نظرا ~~للمعنى ؛ إذ المعتبر اقترانها باللفظ الذي يتوقف الانعقاد عليه وهو الله ~~أكبر فلا يشترط اقترانها بما تخلل بينهما PageV01P312 ( سئل ) عن مصل أتى ~~بالبسملة بقصد السورة ثم شك في قراءة الفاتحة فهل يبني على البسملة أو ~~يستأنف ؟ ( فأجاب ) بأنه يبني على البسملة ولا يحتاج إلى استئنافها ~~PageV01P313 ( سئل ) هل تارك التعلم مع القدرة عليه الواقع في معصية آثم ~~بمنزلة ترك التعلم وارتكاب المعصية أم بالأول دون الثاني ؟ ( فأجاب ) بأن ~~من ترك تعلم ما وجب عليه تعلمه مع القدرة عليه عالما بوجوبه آثم بذلك فإن ~~وقع بسبب ذلك في محرم جاهلا حرمته لم يأثم به ؛ لأن الآثم في الفروع ~~المحرمة شرطه العلم بالحرمة PageV01P314 ( سئل ) عمن يشبع هاء الله حتى ~~تتولد منها واو فهل ذلك حرام أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يحرم عليه إن أتى به ~~قاصدا به الله - سبحانه وتعالى ، أو مسندا إليه ما لا يصح إسناده إلا إليه ~~- تعالى - عالما بتحريمه قادرا على الصواب بل إن فعله عنادا كفر لتغييره ~~معنى الاسم الكريم ففي العزيز في الكلام على تكبيرة الإحرام ولو زاد واوا ~~بين الكلمتين ساكنة أو متحركة فقد عطل المعنى فلا يجزيه ، وفي الروضة : ~~ويجب الاحتراز في لفظ التكبير عن وقفة بين كلمتيه وعن زيادة تغير المعنى ~~بأن يقول : الله أكبر بمد همزة الله أو الله أكبار أو يزيد واوا ساكنة أو ~~متحركة بين الكلمتين ولا يضر المد في موضعه وفي المجموع ويجب الاحتراز في ~~التكبير عن الوقفة بين كلمتيه وعن زيادة تغير المعنى فإن وقف أو قال الله ~~أكبر بمد همزة أو همزتين ms071 أو الله أكبار أو زاد واوا ساكنة أو متحركة بين ~~الكلمتين لم يصح تكبيره قال الشيخ أبو حامد والجويني في التبصرة ولا يجوز ~~المد إلا على الألف التي بين اللام والهاء ولا يخرجها بالمد عن حد الاقتصاد ~~إلى الإفراط ا ه وظاهر أن زيادة الواو إنما عطلت معنى المسند إليه وغيرته ؛ ~~لأن معنى المسند معها باق بحاله . # وفي التحقيق : ولو أسقط حرفا من الله أكبر أو سكت بين كلمتيه أو زاد ~~بينهما واوا أو مد في غير الألف التي بين اللام والهاء لم تنعقد ، وفي ~~التهذيب : ولو مد التكبير بين اللام والهاء في كلمة الله يجوز ولو مد في ~~موضع آخر لم يجز وفي PageV01P315 الجواهر ويجب الاحتراز في التكبير عن ~~الإتيان بهمزة أخرى أو واو بين الكلمتين ساكنة أو متحركة تنشأ من زيادة ضمة ~~الهاء أو بألف تنشأ من زيادة فتحة الباء وفي الأنوار : الثالث أي من شروط ~~التكبير الاحتراز عن زيادة تغير المعنى فلو قال : الله أكبر بمد همزة الله ~~أو الله أكبار بزيادة الألف بين الباء والراء أو بزيادة واو ساكنة أو ~~متحركة بين الهاء والهمزة بطلت وفي الخادم : ومنها أن يشبع ضمة الهاء من : ~~الله فلا يصح ؛ لأنه يصير جمع لاه والنقول فيه كثيرة فلنقتصر على ما ذكرناه ~~PageV01P316 ( سئل ) عما إذا قال : الرحمن ، ولم يشدد الراء هل تصح أم لا ~~وما المراد بقولهم : لو خفف مشددا هل هو المشدد الأصلي أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تصح قراءة الفاتحة ممن خفف الرحمن منها لإسقاطه حرفا منها ؛ إذ ~~الحرف المشدد حرفان ، والمراد بالمشدد في قولهم : لو خفف مشددا لم تصح ~~قراءته المشدد الأصلي في الفاتحة PageV01P317 ( سئل ) عن إمام صلى بجمع من ~~المسلمين وقرأ بسورة غير " الم تنزيل " في صبح يوم الجمعة ليسجد فهل تصح ~~صلاته أم لا لقصده زيادة سجدة ليست بسنة وما العمل عليه وما المفتى به وهل ~~في المسألة نقل صريح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصح صلاته على المعتمد إن ~~كان عالما بالتحريم فقد قال النووي ms072 : لو أراد أن يقرأ آية أو آيتين فيهما ~~سجدة ليسجد فلم أر فيه كلاما لأصحابنا ، وحكى ابن المنذر عن جماعة من السلف ~~أنهم كرهوه ، وعن أبي حنيفة وآخرين : أنه لا بأس به ، ومقتضى مذهبنا : أنه ~~إن كان في غير الوقت المنهي عن الصلاة فيه وفي غير الصلاة لم يكره ، وإن ~~كان في الصلاة أو في كراهتها ففيه الوجهان فيمن دخل المسجد في هذه الأوقات ~~لا لغرض سوى صلاة التحية ، والأصح أنه تكره له الصلاة ا ه فأفاد كلامه أن ~~الكراهة للتحريم أن الصلاة تبطل به وبه أفتى الشيخ عز الدين بن عبد السلام ~~أي ؛ لأن الصلاة منهي عن زيادة سجدة فيها إلا السجود لسبب كما أن الأوقات ~~المكروهة منهي عن الصلاة فيها إلا لسبب فالقراءة بقصد السجدة كتعاطي السبب ~~باختياره في أوقات الكراهة لفعل الصلاة . # وقد جرى على كلام النووي جماعات منهم مختصر كلامه وغيره وعبارة الأنوار : ~~ولو أراد أن يقرأ آية أو سورة تتضمن سجدة ليسجد فإن لم يكن في الصلاة ولا ~~في الأوقات المنهية لم يكره وإن كان فيهما أو في أحدهما فالحكم كما لو دخل ~~في الأوقات المنهي عنها المسجد لا لغرض سوى التحية ، وقد سبق ا ه وقضية ~~كلام PageV01P318 القاضي حسين جوازه ، وظاهر أن الكلام في قراءة غير الم في ~~صبح يوم الجمعة فقول البلقيني أن ما ذكره النووي ممنوع ، فإن السنة الثابتة ~~في أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ يوم الجمعة في الصبح في الركعة الأولى ~~الم تنزيل فظهر منه أنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك عن قصد ، ولذلك استحب ~~الشافعي أن يقرأ في الركعة الأولى من صبح يوم الجمعة بالسورة المذكورة ولا ~~بد من قصد السنة ، وذلك يقتضي أنه قرأ السجدة ليسجد فيها مردود بما مر من ~~التعليل لوجود سببها إذ القصد فيها اتباع السنة في قراءتها في الصلاة ~~المخصوصة والسجود فيها PageV01P319 ( سئل ) عن موالاة التشهد هل هي واجبة ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الموالاة المذكورة واجبة PageV01P320 ( سئل ) عمن ~~زاد في تكبيرتين من تكبيرات ms073 الهيئات واوا بين الهاء والهمزة هل تكونان ~~مبطلتين للصلاة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تبطل الصلاة إذا أتى بهما عامدا ~~عالما بالتحريم PageV01P321 ( سئل ) عمن دعا بطلب رفع شيء هل يرفع ظهر كفيه ~~وإن لم يكن ذلك الشيء واقعا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن للداعي لرفع بلاء ، وإن ~~لم يقع رفع ظهر كفيه إلى السماء PageV01P322 ( سئل ) عن التحامل على أعضاء ~~السجود غير الجبهة هل هو واجب كما بحثه بعضهم ، وجزم به في شرح المنهج أو ~~لا كما هو ظاهر كلامهم ، وصرح به الزركشي ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب التحامل ~~على أعضاء السجود غير الجبهة ، وإنما هو سنة فقط ، وقد قال النووي في ~~تحقيقه : ويندب أن يضع كفيه حذو منكبيه وينشر أصابعهما مضمومة للقبلة ~~ويعتمد عليهما ، وقال في مجموعه : والسنة أن ينصب قدميه وأن تكون أصابع ~~رجليه موجهة إلى القبلة ، وإنما يحصل توجيهها بالتحامل عليها والاعتماد ~~عليها ثم نقل عن إمام الحرمين أنه قال : الذي صححه الأئمة لا يفعل ذلك بل ~~يضع أطراف أصابع رجليه من غير تحامل عليها قال النووي : وهو شاذ منكر وقال ~~في الروضة كأصلها في الكلام على أكمل السجود : وينصب القدمين ويوجه ~~أصابعهما إلى القبلة وإنما يحصل توجهها بالتحامل عليها والاعتماد على ~~بطونها ، وقال في النهاية : الذي صححه الأئمة أن يضع أطراف الأصابع على ~~الأرض من غير تحامل ، والأول أصح وقال الزركشي : أما غير الجبهة من الأعضاء ~~إذا أوجبنا وضعه فلا يشترط فيه التحامل ، وقد ذكر الرافعي فيما بعد عن ~~الأئمة في وضع أصابع الرجلين أن توجيهها إلى القبلة إنما يحصل بالتحامل ~~عليها ، وحكى عن الإمام أن الذي صححه الأئمة أن يضع أطراف الأصابع على ~~الأرض من غير تحامل عليها ا ه وقياس وجوبه عليها على وجوبه على الجبهة ~~ممنوع ؛ لأن معظم السجود وغاية الخضوع بالجبهة دونها ولهذا لا يجب ~~PageV01P323 الإيماء بها عند العجز عن وضعها ، ولا تقريبها من الأرض ~~كالجبهة ، وبهذا علم أن قول الأصحاب : الصحيح أنه لا يكفي في وضع الجبهة ~~الإمساس بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل ms074 رأسه وعنقه حتى تستقر جبهته ~~مخرج للتحامل على بقية أعضاء السجود PageV01P324 ( سئل ) عن قول الهروي : ~~وعوام الناس يقولون في الأذان أكبر بالضم إذا وصلوا وكان المبرد يفتح الراء ~~من أكبر الأولى ، ويسكن الثانية فهل الصواب الراجح فتح الراء من قوله : ~~الله أكبر عند الوصل في الأذان والإقامة وغيرهما أو ضمها ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الصواب ضمها ؛ لأنه مرفوع لكونه خبرا عن اللفظة المعظمة ، وما قاله المبرد ~~مردود PageV01P325 ( سئل ) عما لو رفع المصلي المسبحة في تشهده هل يتركها ~~مرفوعة أو يرسلها كما كانت قبل الرفع ؟ ( فأجاب ) بأنه يتركها مرفوعة كما ~~صرح به الشيخ نصر المقدسي PageV01P326 ( سئل ) هل يسن للإمام أن يدعو في ~~سائر أدعية الصلاة بلفظ الجمع فيقول في دعاء الافتتاح : اللهم اغسلنا من ~~الخطايا اللهم باعد بيننا وبين خطايانا إلخ وبين السجدتين رب اغفر لنا ~~وارحمنا إلخ وفي التشهد الأخير اللهم اغفر لنا ما قدمنا إلخ وهكذا بقية ~~الأدعية الواردة في الصلاة لما روى الترمذي وقال : حديث حسن { لا يؤم قوما ~~عبد فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل ذلك فقد خانهم } أو تكون سنية لفظ الجمع ~~للإمام خاصة بالقنوت لذكره في رواية البيهقي بلفظ الجمع فحمله الفقهاء على ~~الإمام ؛ لأنه يسن للإمام الجهر به وللمأمومين التأمين عليه إن سمعوه بخلاف ~~الأدعية المذكورة ونحوها إذ رويت عنه صلى الله عليه وسلم بالإفراد وكان ~~إماما فيسن الإفراد فيها للإمام وغيره كما وردت وكما ذكرها في المنهاج ~~وأصله والمنهج وغيرها ويحمل قوله فقد خانهم على القنوت فقط لما ذكر ؟ ( ~~فأجاب ) بأن السنة للإمام أن يأتي في جميع أدعية الصلاة بلفظ الإفراد إلا ~~في القنوت PageV01P327 ( سئل ) هل يشترط التعيين في نية صلاة الاستخارة ~~والحاجة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط التعيين في نيتهما PageV01P328 ( سئل ) ~~هل يسن للإمام أن يجمع في دعائه بين السجدتين كما في القنوت ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يسن PageV01P329 ( سئل ) عمن عبد الله خوفا من ناره وطمعا في جنته ~~هل تصح عبادته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح عبادة المؤمن المذكورة ، وإن ~~خالف بعضهم فيها لاجتماع ما يعتبر ms075 فيها شرعا ؛ لأنه إن لم يعتقد أنه - ~~تعالى - مستحق لها لذاته وصفاته لم يكن متعبدا PageV01P330 ( سئل ) عمن ~~عليه قضاء يوم الأربعاء ويوم الخميس فصلى ظهرا ونوى به قضاء المتأخر فهل ~~يقع عنه أو عن الأول أو لا يقع عن واحد منهما ( فأجاب ) بأنه يقع الظهر عما ~~نواه PageV01P331 ( سئل ) عمن عليه قضاء ظهر يوم الأربعاء فقط فصلى ظهرا ~~نوى به قضاء ظهر يوم الخميس غالطا هل يقع عما عليه ؛ لأنه عين ما لا يجب ~~تعيينه وأخطأ فيه كما في الإمام والجنازة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عما ~~عليه لما ذكر كما اقتضاه كلام الشيخين وغيرهما ، وإن خالف فيه بعضهم ~~PageV01P332 ( سئل ) عمن صلى الصبح مدة ثم تيقن أنه في جميعها صلاها قبل ~~وقتها هل يلزمه قضاء الجميع أم صبح واحد ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلزمه إلا ~~قضاء صبح واحد ؛ لأن صلاة كل يوم تكون قضاء عن صلاة اليوم الذي قبله بناء ~~على عدم اشتراط نية القضاء وعلى صحته بنية الأداء عند العذر وهو الأصح ~~PageV01P333 ( سئل ) عن تحامل السجود هل يجب عند صلابة الأرض كما في الروض ~~أو هو خاص بمن تحته قطن كما في شرح المنهج والمنهاج للمحلي ؟ ( فأجاب ) بأن ~~التحامل واجب مطلقا كما في كتب الأصحاب حتى في مختصراتها ، ومنها الشرحان ~~المذكوران وما نسب إليهما في السؤال وهم PageV01P334 ( سئل ) هل تصح صلاة ~~من يبدل الضاد بالظاء في غير الفاتحة أو لا كما جزم به شيخ الإسلام زكريا ~~في شرحه للجزرية ؟ ( فأجاب ) بأن إبدال الضاد بالظاء يبطل الصلاة إذا كان ~~في الفاتحة أو بدلها وفعله قادرا عالما عامدا وعلى هذا يحمل قول شيخنا في ~~شرحه للجزرية لئلا يختلط أحدهما بالآخر فتبطل به صلاته PageV01P335 ( سئل ) ~~عما نقله الإسنوي عن الإحياء أن المأموم إذا قنت إمامه وانتهى إلى قوله : ~~تقضي ولا يقضى عليك قال صدقت وبررت أمعتمد أم لا كما هو منقول في الروضة في ~~إجابة المؤذن بذلك وهو في الصلاة ؟ ( فأجاب ) بأن المنقول عن الإحياء معتمد ~~من حيث إن صلاة المأموم لا تبطل به ms076 ، وقد جزم به جماعة ولا يعارضه إجابة ~~المصلي للأذان ؛ لأنها مكروهة ومشاركة المأموم في القنوت بإتيانه بالثناء ~~أو ما ألحق به سنة PageV01P336 ( سئل ) ما المراد بقولهم في شروط الصلاة ~~يشترط العلم بفرائضها وسنتها إلا في حق غير العامي وما المراد بالعامي ؟ ( ~~فأجاب ) بأنهم قد قالوا : إن من شروط الصلاة العلم بكيفيتها فلو اعتقد كل ~~أفعالها فرضا فالأصح الصحة أو سنة فلا أو البعض ولم يميزه فكذا عند القاضي ~~حسين وغيره وكلام النووي في تحقيقه يشعر برجحانه لكن قطع القفال بالصحة ~~للعامي ، وأفتى به الغزالي بشرط أن لا يقصد التنفل بفرض ورجحه النووي في ~~مجموعه وقال في الزوائد : إنه الظاهر ا ه والمراد بالعامي من لم يحصل من ~~الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي ولهذا قال حجة الإسلام الرملي في فتاويه : ~~العامي الذي لا يميز فرائض الصلاة من سننها فتصح صلاته بشرط أن لا يقصد ~~التنفل بما هو فرض فإن نوى التنفل به لم يعتد به فإذا غفل عن التفصيل فنية ~~الجملة في الابتداء كافية ا ه فأفاد كلامه أن العامي هو الذي لا يميز فرائض ~~الصلاة من سننها وأن العالم هو الذي يميزها منها ، وأنه لا يغتفر في حقه ما ~~اغتفر في حق العامي PageV01P337 ( سئل ) هل يكفي جلوسه في صلاته من غير وضع ~~أليته على شيء ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي PageV01P338 ( سئل ) عن قولهم : ~~الأخرس يجب عليه أن يحرك لسانه بالتكبير والقراءة والتشهد وغيرهما ؛ لأن ~~ذلك يتضمن نطقا وتحريك لسان فما تعذر فهو عفو وما يقدر عليه لا بد من ~~الإتيان به ويشكل عليه أن من لا شعر برأسه يستحب إمرار الموسى عليه ، ولا ~~يجب وكذلك المريض إذا اعتقل لسانه يجري الأفعال على قلبه ، ولم يأمروه ~~بتحريك اللسان ما الجواب عنه ؟ ( فأجاب ) بأن جواب الاستشكال أن وجوب إزالة ~~الشعر تعلق بجزء آدمي فسقط بفواته كغسل اليد في الوضوء وأن من اعتقل لسانه ~~يجب عليه تحريكه بالأقوال الواجبة وسكتوا عنه لفهمه من الأخرس بالأولى ~~PageV01P339 ( سئل ) عما لو كان عليه فائتة وحاضرة متفقتان كظهرين ms077 فنوى ~~الظهر فهل ينصرف إلى الأداء أو القضاء أو يتخير بينهما كما أفتى به عصري ؟ ~~( فأجاب ) بأنه تنصرف صلاته إلى المؤداة ؛ لأن هذا الوقت متعين لفعلها شرعا ~~بخلاف الفائتة ويترتب على ذلك فوائد : عدم عصيانه بخروج وقتها أو ضيقه عنها ~~إذا لم يصل الأخرى ، والاتفاق على صحة اقتداء المؤدي بمصليها بخلاف اقتداء ~~القاضي به ، وجواز نية المسافر سفر قصر نيته عند التحرم بها ، وغير ذلك ~~PageV01P340 ( سئل ) هل المعتمد عدم انعقاد صلاة من لم يجزم الراء من ~~تكبيرة الإحرام بأن رفعها كما قاله ابن يونس في شرح التنبيه والقمولي في ~~الجواهر والزركشي في شرح التنبيه والدميري في شرح المنهاج وقال جلال الدين ~~البكري : إنه الصواب ؟ ( فأجاب ) بأن الصواب انعقاد صلاته كما صرح به جماعة ~~، وهو ظاهر إذ قوله أكبر خبر للجلالة الكريمة وما استند إليه القائلون ~~بالأول من خبر التكبير جزم فمعناه الجزم بالمنوي ليخرج به التردد فيه ~~PageV01P341 سئل ) عن شخص قرأ الفاتحة في صلاته قاصدا بها ركن الصلاة وشفاء ~~مريض هل يعتد بها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعتد بها إن لم يقصد ما هو صارف ~~عنها PageV01P342 ( سئل ) هل يكره إذا أفرد الصلاة عن السلام خطأ أو عكسه ~~وتلفظ بما تركه خطأ أم لا كما قاله بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكره الإفراد ~~المذكور ، وإن خالف فيه بعضهم PageV01P343 ( سئل ) عمن صلى قاعدا وسجد على ~~متصل به لا يتحرك بحركته إلا إذا صلى قائما هل يجزئه السجود عليه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجزئه سجوده على المتصل المذكور ؛ لأنه كالجزء منه ~~PageV01P344 ( سئل ) عن قول شرح المنهج : والعبرة في الجهر والإسرار في ~~الفريضة المقضية بوقت القضاء لا بوقت الأداء قال الأذرعي : ويشبه أن يلحق ~~بها العيد والأشبه خلافه كما اقتضاه كلام المجموع في باب صلاة العيدين قبيل ~~باب التكبير عملا بالأصل ؛ لأن القضاء يحكي الأداء ولأن الشرع ورد بالجهر ~~بصلاته في محل الإسرار فيستصحب ما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ~~الجهر في العيد مطلقا كما قال شيخنا رحمه الله : إنه الأشبه PageV01P345 ( ~~سئل ) عما إذا ms078 شك بعد قراءة الفاتحة في ترك آية منها هل يجب عليه استئنافها ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه استئنافها ؛ لأن الظاهر حينئذ مضيها ~~تامة وأنه لو أثر الشك بعد الفراغ لعسر الأمر لكثرة عروضه فقول الشيخ أبي ~~محمد : ولو شك بعد الفراغ من الفاتحة في كلمة أو حرف منها فلا أثر له مثال ~~أو جرى على الغالب ومثله قول الروض : وإن شك هل ترك حرفا بعد تمامها لم ~~يؤثر PageV01P346 ( سئل ) عمن خلق له رأسان وأربع أيد وأربع أرجل هل يجب ~~عليه وضع بعض كل من الجبهتين وما بعدهما مطلقا أو يفرق بين أن يكون البعض ~~زائدا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن عرف الزائد فلا اعتبار به وإلا كفى في ~~الخروج عن عهدة الوجوب سبعة أعضاء منها للحديث PageV01P347 ( سئل ) هل ~~يستحب للمأموم أن يأتي بجلسة الاستراحة ، ولو تركها الإمام كما يقتضيه ~~إطلاقهم وصرح به ابن النقيب وينبني على ذلك أنه إذا وجد الإمام قرأ بعض ~~الفاتحة يسعى خلفه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر واضح وقد صرح به أيضا غير ~~ابن النقيب PageV01P348 ( سئل ) هل تكفي نية النذر في المنذورة كما قاله في ~~الذخائر في مسألة الاعتكاف ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفي نية النذر في المنذورة ؛ ~~إذ النذر لا يكون إلا فرضا فهي بمعنى نية الفريضة PageV01P349 ( سئل ) عما ~~ضبط به الإمام العجز عن القيام من أن تلحقه به مشقة تذهب خشوعه وقد نقله في ~~الروضة وقال في المجموع : إن المذهب خلافه ما المعتمد في ذلك ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد في ضبطه أن تلحقه به مشقة شديدة ، ويمكن حمل كلام الإمام عليه ~~فيرتفع الخلاف PageV01P350 ( سئل ) في مصل يحسن الفاتحة فقط هل يسن له أن ~~يقف بعد قراءتها بقدر السورة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن له الوقوف المذكور ~~قالوا : إن من عجز عن القنوت يقوم بقدره ، ومن عجز عن التشهد الأول يقعد ~~بقدره مع أن كلا منهما سنة PageV01P351 ( سئل ) عن قول الأصحاب ، وفي نوافل ~~الليل المطلقة يتوسط بين الإسرار والجهر إن لم يشوش على نائم أو ms079 مصل أو ~~نحوهما ، وإلا أسر هل قولهم وإلا أسر معناه أنه يجب عليه الإسرار لما في ~~تركه من الإيذاء أو يكره ويقاس على ذلك من يجهر بالذكر أو بالقراءة ويشوش ~~على من ذكر أو من يطالع أو يدرس أو يصنف ؟ ( فأجاب ) بأن معنى قولهم ~~المذكور : أن السنة في نوافل الليل المطلقة التوسط بين الإسرار والجهر إن ~~لم يشوش على نائم أو مصل أو نحوهما وإلا فالسنة الإسرار فقد نقل في المجموع ~~عن العلماء أن محل أفضلية رفع الصوت بقراءة القرآن إن لم يخف رياء ولم يتأذ ~~أحد وإلا فالإسرار أفضل ، وهذا جمع بين الأخبار المقتضية لأفضلية الرفع ~~والأخبار المقتضية لأفضلية الإسرار ا ه وهذا الذي ذكرته جاز في المقيس أيضا ~~ولا يخفى أن الحكم على كل من الإسرار والجهر بكونه سنة من حيث ذاته ~~PageV01P352 ( سئل ) هل يشترط في حق الصبي قصده الفرضية في الفرض كما ~~اعتمده في شرح المنهج أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أنه ليس بشرط ؛ إذ فعله ~~الفرض لا يقع إلا نفلا فكيف ينوي فرضه PageV01P353 ( سئل ) عن قولهم يسن ~~رفع اليدين في القنوت هل الأفضل أن تكونا متفرقتين أو ملتصقتين وهل تكون ~~الأصابع والراحة مستويتين أو الأصابع أعلى منها ؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل ~~السنة بكل مما ذكر حيث جعل بطونها إلى السماء وظهورها إلى الأرض ~~PageV01P354 ( سئل ) عن قول الروياني : إذا أتى بسبع آيات متضمنة للفاتحة ~~بدلها فعندي أنه يؤمن عقبها ويحتمل خلافه هل الراجح احتماله الأول أو ~~الثاني ؟ ( فأجاب ) بأن أرجحهما أولهما ويعضده أن في التفسير أن معاذا رضي ~~الله عنه كان إذا قرأ آخر البقرة قال آمين قال ابن عطية : إن كان عن توقيف ~~فذاك ، وإلا فهو حسن ا ه وظاهر أن مسألتنا أولى من هذه PageV01P355 ( سئل ) ~~عن قول شرح الروض وأن تكون قراءة الأولى أسبق في التلاوة فلو خالف فخلاف ~~الأولى وفي باب الحدث وكره العكس في السور لفوات الترتيب ، ما الجمع بينهما ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة بينهما إذ انتفاء الكراهة في المسألة الأولى ~~لطول الفصل بين ms080 قراءة الركعة الأولى وقراءة الركعة الثانية ، ووجودها في ~~المسألة الثانية لاتصال القراءتين PageV01P356 ( سئل ) هل رفع اليدين عند ~~القيام عند التشهد الأول سنة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن استحباب رفع اليدين ~~عنده قال النووي : إنه الصحيح أو الصواب لثبوته في صحيح البخاري وغيره ~~PageV01P357 ( سئل ) عن قول المنهاج فالصحيح أنه يقف كذلك ومقابله وجه ~~استنبطه الإمام يصلي قاعدا واستشكل ذلك على الإمام بما لو عجز عن الوقوف ~~على قدميه ، واستطاع الوقوف على ركبتيه فالراجح عند الإمام أنه لا يجوز له ~~أن يصلي قاعدا فليطلب الفرق من جانب الإمام أفيدوا الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الفرق بين المسألتين أن كلا من القيام والركوع ركن من أركان الصلاة ، ~~والتمييز بين أركانها واجب وظاهر أن حد الركوع يفارق حد القيام فلا يتأدى ~~القيام بالركوع بخلاف القيام على ركبتيه فإنه ليس من أركانها فتأدى به ~~القيام بل يصح إطلاق القيام عليه فيقال : قام على ركبتين PageV01P358 ( سئل ~~) عن اقتران النية بتكبيرة الإحرام فهل يقرنها المصلي بأول التكبيرة ~~ويستصحبها إلى آخرها كما في الروضة كأصلها وغيرهما أو تكفي المقارنة ~~العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضرا للنية كما اختاره في المجموع وغيره ~~كالإمام والغزالي وقولهم عند العوام يخرج العالم بمقارنة النية المذكورة ؟ ~~( فأجاب ) بأن المعتمد الأول PageV01P359 ( سئل ) عن صلاة النفل مستلقيا مع ~~إمكان الاضطجاع هل يصح أم لا كما قاله في شرح مسلم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح ~~النفل المذكور PageV01P360 ( سئل ) عن تأمين المأموم مع تأمين إمامه فقال ~~الشيخ زكريا فإن لم يتفق له ذلك أمن عقب تأمين الإمام فلو أمن قبل تأمينه ~~يحصل له ثواب التأمين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل للمأموم ثواب التأمين ~~ولكن فاته ثواب مقارنة تأمين الإمام PageV01P361 ( سئل ) عن قول الأصحاب ~~بالنسبة إلى الأركان : إن الواجب عدم الصرف لا قصد الركن ما معناه وماذا ~~يترتب عليه ؟ ( فأجاب ) بأن معنى كلامهم أن كلا من أركان الصلاة يحصل إذا ~~لم يقصد المصلي صرفه إلى غيره سواء قصده أو أطلق لشمول نية الصلاة لجميع ~~أركانها ، ويترتب عليه مسائل عند قصده الصرف كأن ms081 هوى المصلي لسجود تلاوة أو ~~لقتل حية أو لعقرب ثم جعله ركوعا فإنه لا يكفي PageV01P362 ( سئل ) عن ~~قراءة سورة قصيرة في الصلاة هل هي أولى من بعض سورة طويلة ، وإن طال أم لا ~~( فأجاب ) بأن الأصح ما قاله النووي لكثره ثواب القراءة بكثرة حروفها ~~PageV01P363 ( سئل ) عن عدهم من مكروهات الصلاة الاضطباع والإسبال فما ~~معناهما ؟ ( فأجاب ) بأن الاضطباع أن يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن ~~وطرفيه على الأيسر والإسبال إرخاء الإزار على الأرض PageV01P364 ( سئل ) ~~عما إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة فهل يسن للمأموم أن يأتي بها قال الشيخ ~~زكريا في شرح تنقيح اللباب : ولو ترك الإمام جلسة الاستراحة فجلسها المأموم ~~جاز ا ه وقال النووي في الروضة كأصلها في باب صفة الأئمة قال : فإذا كان ~~التخلف يسيرا كجلسة الاستراحة فلا بأس بزيادتها في غير موضعها ا ه فقوله في ~~غير موضعها والحال أنها في غير موضعها لا تستحب ، وغير موضعها سجدة التلاوة ~~والسجدة الثانية في الركعة التي لا يقوم من سجودها بل من التشهد بعدها فلا ~~يسن بعدها جلوس الاستراحة ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن للمأموم أن يأتي بجلسة ~~الاستراحة ، وقول الروضة كأصلها فلا بأس أي بالتخلف لها بالنسبة للمتابعة ~~لإتيانه بها في موضعها كما لا بأس بزيادتها في غير موضعها PageV01P365 ( ~~سئل ) عما إذا رفع يديه في الإحرام وفي الركوع والرفع منه والرفع من القيام ~~في التشهد الأول ونقص عن المأمور به وهو أن يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ~~وإبهاماه شحمة أذنيه وراحتاه منكبيه ولم يمكنه الرفع إلا بزيادة على ~~المشروع أو نقص أو أتى بالنقص مع القدرة على الزيادة هل يحصل له فضيلة ذلك ~~فقد قال الشيخ زكريا في شرح تنقيح اللباب : فلو لم يمكنه الرفع إلا بزيادة ~~على المشروع أو نقص أتى بالممكن فإن قدر على الزيادة والنقص أتى بالزيادة ؛ ~~لأنه أتى بالمأمور به وبزيادة هو مغلوب عليها ا ه وقال الإسنوي في شرح ~~المنهاج ولو لم يقدر على الرفع المسنون بل كان إذا رفع زاد أو نقص أتى ~~بالممكن فإن ms082 قدر عليهما جميعا فالزيادة أولى ا ه ففهم من ذلك أنه إذا أتى ~~بالنقص مع القدرة على الزيادة حصلت السنة ، والمفهوم من الكلام الأول خلاف ~~ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن كلام شرح التنقيح محمول على ما قاله الإسنوي ~~PageV01P366 ( سئل ) عن التشهد الأخير هل يشترط الترتيب والموالاة بين ~~كلماته الخمس حتى إذا أخل بالترتيب أو ترك الموالاة تبطل صلاته ؟ ( فأجاب ) ~~نعم يشترط الترتيب ، وتشترط الموالاة بين كلمات التشهد PageV01P367 ( سئل ) ~~عمن أحرم بالصلاة ثم قرأ الفاتحة وسورة بعدها ثم إنه لم يشعر إلا وهو على ~~هيئة الساجد ولم يقع منه قصد لشيء أصلا فهل يلزم أن يقوم منتصبا ثم يركع ، ~~أو يقوم إلى حد الركوع ؟ ( فأجاب ) بأنه يقوم إلى حد الركوع ؛ لأنه لم يقصد ~~صرف هويه PageV01P368 ( سئل ) عمن عليه صلاة يومين وصلاهما وتيقن أنه ترك ~~سجدة لا يدري من أي صلاة هي فماذا يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه فعل صلاة ~~يومين لاشتغال ذمته بكل منهما فهو كمن يتيقن ترك صلاة من الخمس لا يعلم ~~عينها PageV01P369 ( سئل ) عمن صلى وهو غافل حتى فرغ من صلاته هل تصح أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأن صلاته صحيحة ولا يجب إعادتها حيث استحضر النية بقلبه عند ~~تكبيرة الإحرام PageV01P370 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي في هذا الباب في ~~شرح قول المنهاج فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته بقوله : ~~المتروك آخرها ، هل الإشارة بذلك إلى الركعة التي سها عنها وإذا قلتم نعم ~~فهل لقائل أن يقول : كيف يقدر أن المتروك هو آخرها مع أنه لا يكون آخرها أو ~~مراده بقوله : المتروك آخرها الملغى آخرها أو سمي المتروك آخرا ؛ لأن ~~المأتي به آخرا وحده ملغى فكان المتروك آخرها لإلغاء ما بعده ؟ ( فأجاب ) ~~بأن معنى قول الشارح : المتروك آخرها واضح لشموله المتروك حسا وهو ركوعها ~~واعتدالها ، والمتروك شرعا وهو سجدتاها ، والجلوس بينهما PageV01P371 ( سئل ~~) عن قوله أيضا وإذا سها عن أربع سجدات جهل موضعها وقلتم يلزمه سجدة ثم ~~ركعتان لاحتمال أنه ترك سجدتين من الركعة الأولى وسجدة من الثانية وسجدة من ~~الرابعة ms083 هل تلغى الأولى وتكمل الثانية بالثالثة كما قرره الجلال المحلي أو ~~لا ، أو لا تلغو بل تتم بسجدتين من الثانية والثالثة كما قرره شيخ الإسلام ~~زكريا في بعض شروحه ، وهل للخلاف ثمرة ، أو هو لفظي وهل لتقييد الجلال ~~المشار إليه في هذا الباب قول المنهاج : أوسع بقوله جهل موضعها مفهوم معمول ~~به وما مفهومه إن كان ؟ ( فأجاب ) بأن حمل كلام الشرح على ظاهره مخالف ~~لكلامهم ولما قرره قبله في شرح قول المنهاج : وإن علم في آخر رباعية ترك ~~سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان ، والمنقول في تلك أن الأولى تكمل ~~بسجدة من الثانية وسجدة من الثالثة ويلغو باقيهما ويمكن أن يعتنى بكلام ~~الشارح ليوافق كلامهم وكلامه المتقدم فيقال : قوله فتلغو الأولى يعني ~~سجدتيها لعدم إتيانه بهما ، وقوله : وتكمل الثانية يعني سجدتها بالثالثة ~~يعني بسجدة منها فيحصل من ذلك ركعة وهي الأولى ولا يظهر بين التقديرين خلاف ~~معنوي وقول الشارح جهل موضعها بيان لصورتها ؛ لأنها التي يملك بها أسوأ ~~التقادير أما إذا علم موضعها فيرتب عليه مقتضاه وليست حينئذ من مسائل ترك ~~السجدات التي رتبوا الحكم فيها على أسوأ التقدير PageV01P372 ( سئل ) عما ~~لو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة أو شك لم يعد إليها قال ابن قاضي ~~شهبة الكبير أي يحرم العود ا ه فهل تبطل الصلاة به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~متى عاد عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته PageV01P373 ( سئل ) عمن صلى ~~نافلة وكبر للإحرام في هويه قبل انتصابه هل يصح قياسا على ما لو قرأ ~~الفاتحة حال قيامه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ؛ لأنه أكمل مما بعده بدليل ~~أنه يصح أن يحرم به مضطجعا ثم يقوم لا كما لها إذا أراد PageV01P374 ( سئل ~~) عما إذا كان المأمومون صما لا يسمعون القنوت يسر به الإمام بهم في هذه ~~الحالة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجهر به PageV01P375 ( سئل ) عما لو طالت ~~يده بحيث لو قام لم يتحرك طرفها بحركته يصح السجود عليها ، والحالة هذه أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح سجوده على ms084 يده المذكورة لكونها جزءا منه ~~PageV01P376 ( سئل ) ما معنى قولهم يكتفي بالمقارنة العرفية في الصلاة ؟ ( ~~فأجاب ) بأن حقيقة المقارنة العرفية عند العوام أن يعد مستحضرا للصلاة ~~PageV01P377 ( سئل ) عما لو صلى الإمام على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~القنوت هل يستحب للمأموم أن يقول مثله أو يؤمن أو يجمع بينهما وإذا قلتم ~~بالجمع فهل المستحب أن يقدم الصلاة أو التأمين ؟ ( فأجاب ) بأنه قد صرح بعض ~~المتأخرين بأنه يؤمن فيها إذا صلى الإمام على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ~~لأنها دعاء PageV01P378 ( سئل ) هل الذكر الوارد في وقت مخصوص أفضل من ~~قراءة القرآن في ذلك الوقت أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الذكر أفضل PageV01P379 ( ~~سئل ) عما لو أدرك الإمام يوم الجمعة في ثانية الصبح هل يقرأ في ثانية نفسه ~~السجدة أو هل أتى أو هما ؟ ( فأجاب ) بأن المسبوق يقرأ في ثانية صبحه هل ~~أتى على الإنسان وحدها PageV01P380 ( سئل ) عما لو حفظ ألفاظ التشهد الواجب ~~هل يصبر بعد قراءته مقدار السنة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن له الصبر ~~المذكور PageV01P381 ( سئل ) عمن قصد قطع تكبيرة الإحرام حال تلفظه بها هل ~~يضر ؟ ( فأجاب ) بأنه يضر ما ذكر في الانعقاد PageV01P382 ( سئل ) عن قول ~~الجلال المحلي عند قول المنهاج ورفع يديه قال فيه لما تقدم في حديث الحاكم ~~والثاني قاسه على غيره من أدعية الصلاة كما قيس الرفع فيه على رفع النبي ~~صلى الله عليه وسلم يديه كلما صلى الغداة يدعو على الذين قتلوا أصحابه ~~القراء ببئر معونة رواه البيهقي هل استدل للرفع بدليله ، أو أن الضمير في ~~قوله كما قيس الرفع فيه يرجع إلى الغير فإن كان كذلك فما هي الأدعية غير ~~القنوت من أدعية الصلاة التي يسن فيها رفع اليدين أم أن حديث الحاكم متكلم ~~فيه ؟ ( فأجاب ) بأن معنى ما ذكره الشرح أن القائل بأن الرفع سنة استدل ~~عليه بالاتباع وأن القائل بعدم السنة استدل عليه بالقياس على غير القنوت من ~~أدعية الصلاة كدعاء الافتتاح والتشهد والجلوس بين السجدتين وأفاد بقوله كما ~~قيس الرفع إلخ أن القائل بالأول ms085 استدل أيضا بالقياس المذكور ، والحاصل أن ~~للأول دليلين PageV01P383 ( سئل ) عما إذا قرأ المصلي أنعمت بإسقاط همزة ~~القطع للدرج هل تصح صلاته ولا تبطل صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تبطل ~~صلاته بقراءته المذكورة ويجب عليه إعادة تلك الكلمة لإسقاط الهمزة ~~PageV01P384 ( سئل ) عمن يقول في الفاتحة في الصلاة الهمد لله بالهاء هل ~~تبطل صلاته به أم لا سواء كانت لغته أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل صلاته ~~بذلك على الراجح فإن عجز لسانه عن الإتيان بالحمد لله ، أو لم يمض زمن ~~إمكان تعلمه فهو أمي فتصح صلاته PageV01P385 ( سئل ) عما يفعله الناس من ~~المصافحة بعد الصلاة هل هو سنة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما يفعله الناس من ~~المصافحة بعد الصلاة لا أصل لها ، ولكن لا بأس بها PageV01P386 ( سئل ) هل ~~يسن سبحان ربي العظيم أو الأعلى ثلاثا في الركوع والسجود مطلقا أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يسن سواء كان إماما لقوم محصورين أو لا PageV01P387 ( سئل ) ~~عما إذا فشا الطعن والطاعون في البلد هل يسن له القنوت أو لا ، وإذا قلتم ~~نعم فهل يقول فيه : اللهم ارفع عنا الطعن والطاعون ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن له ~~القنوت ويقول فيه ما ذكر ويجهر به مطلقا PageV01P388 ( سئل ) عن إمام يكرر ~~في القنوت لفظة اللهم اهدنا فيمن هديت أو غيرها من الدعاء فيه مرتين أو ~~ثلاثا هل يخل ذلك بسنة تخفيف القنوت فإذا قلتم لا يخل يستحب له ذلك أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن ذلك يسير لا يخل بسنة تخفيف القنوت ، ولا يستحب تكراره ~~PageV01P389 ( سئل ) عن الركعتين اللتين يصليهما الناسكون بعد صلاة المغرب ~~لحفظ الإيمان على ما صرح به جماعة من الصوفية هل ينوي بهما حفظ الإيمان أو ~~يكتفي بمطلق فعل الصلاة أو غير ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن القياس تعيين سببهما ~~كغيرهما من ذوات السبب PageV01P390 ( سئل ) عن سنة الظهر هل يجب تعيينها ~~بالمتقدمة أو المتأخرة كما اقتضاه كلام المجموع أو لا إلا إذا أخر المتقدمة ~~كما ذكره الإسنوي أو لا يجب مطلقا ، وما الراجح والحري بالاعتماد ، وإذا ~~قلتم بالوجوب فهل يلحق بهما سنة ms086 المغرب والعشاء إذا أثبتنا فيهما المتقدم ~~أو لا للتفاوت بين درجة المتقدمة والمتأخرة فيهما ، وكيف الحكم ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الراجح ما اقتضاه كلام المجموع ويلحق بهما ما ذكر في السؤال ~~PageV01P391 ( سئل ) عن قول التعقبات بوجوب وضع هذه الأعضاء ، وهو الأظهر ~~فلا بد من الطمأنينة بها كالجبهة ولا بد أن يضعها حالة وضع الجبهة حتى لو ~~وضعها ثم رفعها ثم وضع الجبهة أو عكس لم يكف ؛ لأنها أعضاء تابعة للجبهة ، ~~وإذا رفع الجبهة من السجدة الأولى وجب عليه رفع الكفين أيضا لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { إن اليدين تسجدان كما تسجد الجبهة فإذا سجدتم فضعوهما وإذا ~~رفعتم فارفعوهما } رواه أبو داود وغيره ولأصحاب مالك في ذلك قولان ا ه فصرح ~~بوجوب الطمأنينة بها ووجوب وضعها حال وضع الجبهة ووجوب رفع الكفين من ~~السجدة الأولى ولم نر من صرح بما ذكره بل قول الروضة في الأخيرة : ولو ~~تركهما على الأرض عن جانبي فخذيه كان كإرسالهما في القيام يقتضي عدم وجوب ~~رفعهما فهل خالف كلام التعقبات كلام الغير أو لا ، وإن خالف فما الراجح في ~~ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره ابن العماد من وجوب رفع الكفين عند رفع الجبهة ~~مخالف لما في الروضة وغيرها والراجح ما في الروضة PageV01P392 ( سئل ) عما ~~نقله الشيخ زكريا عن نصر المقدسي أنه إذا رفع المسبحة في التشهد عند إلا ~~الله يقيمها ولا يضعها هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعول عليه ما نقله ~~عنه PageV01P393 ( سئل ) عما نقل عن ابن أبي هريرة أنه لا تستحب المداومة ~~على قراءة " الم تنزيل الكتاب " " وهل أتى في صبح يوم الجمعة وحكي ذلك عن ~~غيره أيضا وعلل لذلك بظن العامة وجوبها فهل هو معتمد أو لا وإذا قلتم به ~~فهل يجري ذلك في سائر السنن أو يختص بهذا وأمثاله وكيف تترك السنة الثابتة ~~بالظن المذكور وقد نقل عن الفارقي أنه لو ضاق الوقت عن القراءة جميعها قرأ ~~ما أمكن فإن قرأ غير ذلك كان تاركا للسنة فهل بين النقلين تناقض أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تستحب ms087 المداومة على قراءة الم تنزيل الكتاب وهل أتى في صبح ~~يوم الجمعة وما علل به القائل بعدم استحبابها لا يعول عليه في الشريعة لا ~~في هذه السنة ، ولا في غيرها وليس بين النقلين المذكورين تناقض PageV01P394 ~~( سئل ) عمن سلم التسليمة الثانية على اعتقاد أنه أتى بالأولى فهل يحسب ذلك ~~عن الأولى ثم يسلم الثانية كالجلوس بين السجدتين فإنه لو أتى بجلوس ~~الاستراحة على اعتقاد تمام السجدتين ثم ظهر الحال ، فإنه يحسب أو لا يحسب ~~ذلك ويلغو ويسلم التسليمتين كما أفتى به البغوي وما الفرق بين المسألتين ~~فإن كلا منهما شملته نية الصلاة ؟ ( فأجاب ) بأن المنقول ما قاله البغوي ~~والفرق بين المسألتين أن نية الصلاة لم تشمل التسليمة الثانية ؛ لأنها من ~~لواحقها لا من نفسها ولهذا لو أحدث بعد التسليمة الأولى لم تبطل صلاته فصار ~~كمن نسي سجدة من صلاته ثم سجد لتلاوة أو سهو فإنها لا تقوم مقام تلك السجدة ~~بخلاف جلسة الاستراحة فإن نية الصلاة شاملة لها PageV01P395 ( سئل ) عمن ~~شرع في الفاتحة قبل التعوذ ناسيا هل يعود إلى التعوذ إذا تذكر أم يستمر على ~~ذلك كما لو شرع في التعوذ قبل الافتتاح ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعود فيها إلى ~~التعوذ ؛ لأنهم عللوا عدم إتيانه بالافتتاح بعد شروعه في التعوذ بفوات محله ~~مع كون كل منهما سنة فكيف يأتي به إذا اشتغل بفرض وهو قراءة الفاتحة ~~PageV01P396 ( سئل ) عمن قرأ السورة قبل الفاتحة هل تحصل بذلك السنة بدليل ~~قولهم : لو قرأ آية السجدة قبل الفاتحة يسجد للتلاوة ؛ لأنه محل القراءة في ~~الجملة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحصل بقراءته المذكورة سنة القراءة ، وقد علم ~~من قولهم ؛ لأن القيام محل القراءة في الجملة أنه ليس محلا لسنة القراءة ~~بعد الفاتحة ولهذا لو كرر الفاتحة لم يحصل بتكريرها تلك السنة PageV01P397 ~~( سئل ) عن قراءة الفاتحة عقب الدعاء بعد الصلوات هل لها أصل في السنة أم ~~هي محدثة لم تعهد في الصدر الأول ، وإذا قلتم محدثة فهل هي حسنة أو قبيحة ~~وعلى تقدير الكراهة هل يثاب قائلها أم لا ms088 ؟ ( فأجاب ) بأن لقراءة الفاتحة ~~عقب الدعاء بعد الصلوات أصلا في السنة ، والمعنى فيه ظاهر لكثرة فضائلها ، ~~وقد قال صلى الله عليه وسلم { فاتحة الكتاب معلقة في العرش ليس بينها وبين ~~الله حجاب } وفيها من الصفات ما ليس في غيرها حتى قالوا إن جميع القرآن ~~فيها وهي خمس وعشرون كلمة تضمنت علوم القرآن لاشتمالها على الثناء على الله ~~عز وجل بأوصاف كماله وجماله وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها والاعتراف ~~بالعجز عن القيام بشيء منها إلا بإعانته - تعالى ، وعلى الابتهال إليه في ~~الهداية إلى الصراط المستقيم ، وعلى بيان عاقبة الجاحدين ، ومن شرفها أن ~~الله - تعالى - قسمها بينه وبين عبده ولا تصح القراءة في الصلاة إلا بها ~~ولا يلحق عمل بثوابها وبهذا المعنى صارت أم القرآن العظيم ، وأيضا فلكثرة ~~أسمائها ، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، ولأن من أسمائها أنها سورة ~~الدعاء وسورة المناجاة وسورة التفويض وأنها الراقية وأنها الشفاء والشافية ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { إنها لكل داء } وقالوا إذا عللت أو شكيت فعليك ~~بالفاتحة فإنها تشفي PageV01P398 ( باب شروط الصلاة ) ( سئل ) هل نحكم ~~بنجاسة شوارع مصر مطلقا أم ما يغلب فيها المرور دون الآخر أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الأصل في شوارع مصر الطهارة سواء أغلبت فيها النجاسة أم لا فيستصحب ~~إلى أن تتيقن النجاسة PageV01P399 ( سئل ) هل يحكم بتنجس ما يلاقي شيئا مشى ~~عليه الكلب من دهاليز الحمامات واحتمل طهارتها كما في مسألة الهرة أم لا ~~وهل يحكم بطهارة الدهاليز بما يرد عليها من الطين الذي في نعال الناس بعد ~~مرور الماء عليها سبعا لأصل الطهارة أم لا لغلبة النجاسة ويستمر الحكم ~~بنجاسة الدهاليز مطلقا استصحابا للأصل كما يستحب الحكم بأصل الطهارة أم إلى ~~مدة يغلب على الظن زوالها للتوسع في الطهارة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما تنجس ~~من دهاليز الحمامات بملاقاة شيء من كلب واحتمل طهارته لم يحكم بنجاسة ما ~~أصابه مع رطوبة كما في مسألة الهرة ؛ لأنا لا ننجس بالشك وإن كان الأصل ~~بقاء نجاسته مطلقا ، ولا يحكم بطهارته إلا بعد ms089 مرور الماء عليه سبع مرات إن ~~كانت أرضا ترابية وإلا اشترط أن تكون إحدى السبع بتراب سواء أكان من الطين ~~الذي في نعال الناس أم من غيره بحيث يكدر الماء ويصل بواسطته إلى جميع ~~أجزاء المحل . PageV01P400 ( سئل ) عما لو كبر الإمام أو المبلغ ، وقصد ~~الإعلام وحده أو أطلق فهل يعذر في ذلك وتصح صلاته مع ذلك ؛ لأن في بطلانها ~~بذلك تضييقا وحرجا شديدا لشدة حاجة المأمومين إلى العلم بانتقالات الإمام ؛ ~~لأنها من شروط الصلاة فإن قلتم لا يعذر فما دليله ومن قال به ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد بطلان الصلاة إذا قصد الإعلام وحده أو أطلق ودليله عموم قوله ~~صلى الله عليه وسلم { إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس } وقد ~~صرح به جماعة منهم الإسنوي فقال في قول المنهاج : ولا تبطل بالذكر والدعاء ~~أي بشرط النطق بالعربية إن كان يحسنها وبشرط أن لا يقصد به شيئا آخر فإن ~~قصد ك " سبحان الله " بقصد التنبيه ، وتكبيرات الانتقالات من المبلغ بقصد ~~التبليغ ونحو ذلك كان على التفصيل السابق في القراءة ، وهذا هو الذي تلخص ~~من كلام الرافعي وقد عبر في المحرر بما يدل على ذلك فقال بعد التفصيل في ~~القراءة ما نصه : والأذكار والأدعية كالقرآن PageV01P401 ( سئل ) عمن جنى ~~على دابة فصار عيشها عيش مذبوح ، وحياتها غير مستقرة فهل هي ميتة نجسة لا ~~تصح الصلاة بها ولا عليها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن للدابة حكم ميتتها فإن ~~كانت ميتتها نجسة لم تصح صلاة حاملها ولا ملاقاة بعض لباسه لها PageV01P402 ~~( سئل ) عمن قتل عمدا في صلاته قملة ورماها تبطل صلاته ؛ لأنه حمل نجاسة ~~مختارا أم لا كنجاسة سقطت فطرحها ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل صلاته بحمل جلد ~~القملة المقتولة قبل رميه PageV01P403 ( سئل ) عن مصل على بساط مفروش على ~~أرض متنجسة فعرق قدمه فالتصق البساط بباطنها ، وصار متعلقا به فهل يعد ~~حاملا له أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعد حاملا له فتبطل صلاته إن لم يفصله عنه ~~حالا PageV01P404 ( سئل ) عمن صلى إماما في جهرية وقلتم بأنه يسن ms090 له سكتة ~~يفصل بها بين الفاتحة وغيرها هل يسكت فيها أو يسبح أو يقرأ ؟ ( فأجاب ) بأن ~~السنة أن تشتغل سواء بالقراءة أو الذكر أو الدعاء والقراءة أفضل ~~PageV01P405 ( سئل ) عمن عطس في صلاته هل يحمد فيها أو بعد سلامه وهل يشمته ~~سامعه بعد حمده أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن له أن يحمد الله سرا فإن حمده ~~جهرا سن لسامعه الذي ليس في صلاة ونحوها تشميته PageV01P406 ( سئل ) عمن ~~صلى فريضة عاريا لعدم سترة هل يقضي أو لا وعما لو عتقت الأمة في الصلاة ~~وشيء من سيقانها ومعاصمها مكشوف هل تصح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الصلاة صحيحة ~~، ولا إعادة عليه ، وأما الأمة إذا عتقت في الصلاة وشيء من ساقها مثلا ~~مكشوف فإن لم تجد ما تستره به ، أو وجدت ساترا قريبا فتناولته ، ولم تستدبر ~~القبلة وسترت فورا أتمت صلاتها ، ولا يجب عليها إعادتها ، وإن وجدت ساترا ~~بعيدا تحتاج في أخذه إلى أفعال كثيرة ، أو لم تعلم بالسائر بعد أن عتقت أو ~~لم تعلم بعتقها حتى مضت الصلاة أو بعضها وجب عليها الإعادة . PageV01P407 ( ~~سئل ) عما تلقيه الفئران في حياض الأخلية منها وفي ذرق الطيور الواقع في ~~حياض غير المسقوف منها هل ذلك معفو عنه فيهما مطلقا إذا لم يتغير الماء ~~والحال أنه دون القلتين أو يفصل فيه بين القدر الذي غلب وقوعه فيعفى عن ~~الأول دون الثاني أو يعفى عن ذلك في الثانية كما صرحوا في نظائرها في حصر ~~المساجد دون الأولى يعني ما لا يغلب لئلا يتكرر أو العكس لدفع ذلك في ~~الثانية بالتسقيف بخلافه في الأولى أو لا يعفى عنه فيهما لما تقدم في ~~الثانية ولندرته في الأولى وإن غلب في مكان خاص ، وهل تبطل صلاة من صلى ~~حامل حيوان متنجس فمه واحتمل ولوغه في ماء كثير مطلقا لبقاء الحكم بالنجاسة ~~أو يفصل فيه بين الابتداء والدوام فتبطل في الأول دون الثاني أو لا تبطل ~~مطلقا كما لم يحكم بتنجيس ما ولغت فيه ( فأجاب ) نعم يعفى عما تلقيه ~~الفئران من النجاسة في ms091 حياض الأخلية وعن ذرق الطيور الواقع في حياض الأخلية ~~مسقوفة كانت أو غير مسقوفة إذا كثر كل منهما ، وشق الاحتراز عنه ما لم ~~يغيره فإن كثر ، ولم يعسر الاحتراز عنه لم يعف عنه كما اقتضاه تقييدهم ~~العفو بنجاسة منفذ الحيوان بالخارج منه ، وتبطل صلاة من حمل الحيوان ~~المذكور مطلقا PageV01P408 ( سئل ) هل يفرق بين عورة الصلاة والنظر بالنسبة ~~إلى السرة والركبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد - كما أفاده كلام الشيخين ~~- عدم الفرق بين عورة الصلاة والنظر بالنسبة إلى السرة والركبة وإن بحث ~~جماعة من المتأخرين أنها منها في نظر الرجل للرجل والمحرم لمحرمه ونحوهما ~~وأيده بعبارة المهذب وغيرها PageV01P409 ( سئل ) عن الدق الذي على العضو هل ~~يمنع إدراك الماء للبشرة حتى يجب على الشخص إزالته إذا وضعه متعديا أم لا ~~وهل هو نجس في حكم الظاهر حتى لو وضع في مائع أو ماء قليل نجسه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إذا فعل الوشم برضاه في حالة تكليفه ، ولم يخف من إزالته ضررا ~~يبيح التيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه ، وإلا عذر في بقائه وعفي عنه ~~بالنسبة له ولغيره وصحت طهارته وحيث لم يعذر ولاقى ماء قليلا أو مائعا أو ~~رطبا نجسه PageV01P410 ( سئل ) عن الآجر الذي لا يعلم هل عجن بالنجاسة أم ~~لا لا سيما المبني في المساجد هل يحكم بنجاسته فتبطل الصلاة إذا لمسه ~~المصلي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحكم بنجاسة الآجر المذكور ، وإن قطع بها ~~بعضهم نظرا إلى اطراد العادة باستعمال السرجين فيه ، وإنما يحكم بطهارته ~~عملا بالأصل فلا تبطل الصلاة بلمسه PageV01P411 ( سئل ) عمن صام فرضا ثم ~~وقف يصلي فجاءته نخامة بلغم فقدر على مجها وإخراجها فهل إذا خرج منه حرف أو ~~حرفان تبطل صلاته أو لا وإذا ابتلعها هل يفطر أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم تبطل ~~صلاة من عرضت له نخامة ومجها وأخرجها فظهر منه حرف مفهم أو حرفان إن لم تصل ~~إلى الحد الظاهر من فمه أو قدر على إمساكها في ذلك المحل بحيث لا تعود إلى ~~الباطن وإلا ms092 فلا تبطل بالإخراج المذكور لتعينه عليه حينئذ مراعاة لمصلحة ~~الصوم فإن بلعها وهي في الحد المذكور يبطلها ، ويبطل صومه وصلاته بابتلاعها ~~من الحد المذكور وهو قادر على مجها بل يبطلان بوصولها الباطن حينئذ بلا ~~ابتلاع منه لتقصيره PageV01P412 ( سئل ) عن المصلي إذا لم يجد سترة ووجد ~~حشيشا يمكنه عملها منه فشرع فيه فظهر له أنه إن أتمه خرج وقت الفريضة فهل ~~تلزمه الصلاة عاريا في وقتها أو يتمه ويصليها خارج وقتها ، وإذا صلى عاريا ~~في مسألتنا هل يلزمه القضاء ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه صلاة الفريضة في وقتها ~~عاريا ولا يلزمه قضاؤها PageV01P413 ( سئل ) هل يشترط في الحرفين المبطلين ~~أن يكونا متواليين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن نعم يشترط توالي الحرفين . ~~PageV01P414 ( سئل ) عن مصل حصل أصل السجود ثم طوله تطويلا كثيرا مع رفع ~~بعض أعضاء السجود كيد أو رجل متعمدا هل تبطل به الصلاة لكونه تعمد فعل شيء ~~من جنس الصلاة غير محسوب ؟ ( فأجاب ) بأنه إن طوله عامدا عالما بتحريمه ~~بطلت صلاته ، وإلا فلا تبطل وزعم ابن الأستاذ أن في البحر والذخائر أنه ~~يكفي وضع شيء من اليدين والركبتين والقدمين أو شيء من أحدهما ونسب للسهو ~~PageV01P415 ( سئل ) عما يفعل العوام من قولهم عند قراءة الإمام { إياك ~~نعبد وإياك نستعين } مثل قوله استعنا بالله أو نستعين بالله هل هو مبطل ~~للصلاة إذا لم يقصد تلاوة ، ولا دعاء أم لا . # وفي قول شرح المهذب : فرع قد اعتاد كثير من العوام أنهم إذا سمعوا قراءة ~~الإمام { إياك نعبد وإياك نستعين } قالوا إياك نعبد وإياك نستعين ، وهذا ~~بدعة نهى عنها فأما بطلان الصلاة بها فقد قال صاحب البيان إن كان قاصدا ~~التلاوة أو قال استعنا بالله أو نستعين بالله بطلت هل هو مقيد بما إذا لم ~~يقصد الدعاء كما أفصح به في التحقيق فقال بطلت إن لم يقصد تلاوة ولا دعاء ~~أم لا وهل هذه عبارة شرح المهذب أم سقط منها شيء ؛ لأن ابن العماد نقل عنه ~~ما يخالف ذلك فالقصد ذكر عبارته . # وما الحكم فيما إذا قصد بقوله ms093 : استعنا بالله الثناء أو الذكر أتبطل ~~صلاته على ما اقتضاه الكلام السابق أم لا تبطل نظرا إلى أنه قصد الثناء أو ~~الذكر وإن لم يؤد اللفظ ذلك ؛ إذ مؤداه طلب الإعانة فقط ويطرده ذلك في غير ~~هذا أيضا فيقال في قوله مثلا أطلب من الله مالا وولدا أو زوجة حسناء إذا ~~قصد به الذكر دون الدعاء لا تبطل صلاته ونظير ذلك ما لو قال في صلاته : { ~~إنا أرسلنا نوحا } الآية أو نحو ذلك من أخبار القرآن ومواعظه وأحكامه غير ~~قاصد بذلك القراءة أو قصد به الذكر أو الثناء هل يفيده قصده عدم البطلان أم ~~لا وما المراد بالذكر الذي لا تبطل به الصلاة ؟ ( فأجاب ) نعم تبطل الصلاة ~~بالقول المذكور إذا لم يقصد به PageV01P416 تلاوة ولا دعاء وما نقله النووي ~~في شرح المهذب عن صاحب البيان مقيد بما إذا لم يقصد به الدعاء كما في ~~التحقيق ولهذا اعترض في شرح المهذب إطلاق ما نقله فيه عن صاحب البيان بقوله ~~: ولا يوافق عليه وعبارة شرح المهذب هي المحكية في السؤال كما رأيتها فيه ~~وتبطل الصلاة بالقول المذكور إذا لم يقصد شيئا ، وكذا إذا قصد بقوله : ~~استعنا بالله الثناء أو الذكر كما يؤخذ من التحقيق وشرح المهذب وغيرهما ؛ ~~إذ لا عبرة بقصد ما لم يفده اللفظ ، وإن قال الطبري في شرح التنبيه : ~~الظاهر هو الصحة ؛ لأنه ثناء على الله - تعالى - قال الإسنوي : وهو الحق ~~ويدل عليه قولهم في قنوت رمضان : اللهم إياك نعبد ا ه وحينئذ فتبطل الصلاة ~~أيضا في النظائر المذكورة في السؤال على ما قلناه والمراد بالذكر الذي لا ~~تبطل به الصلاة ما كان مدلوله الثناء على الله - تعالى - كقول المصلي : ~~سبحان الله والحمد لله والله أكبر اللهم أنت السلام ومنك السلام إلخ ~~PageV01P417 ( سئل ) عمن صلى بمكان مغصوب إلى سترة هل يحرم المرور بينه ~~وبينها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم المرور بل ولا يكره PageV01P418 ( ~~سئل ) عن مصل حمل آدميا ميتا أو سمكة ميتة متطهر المنفذ أو جرادا أو جنين ~~مذكاة ms094 أو ما لا نفس له سائلة هل تبطل صلاته كالحيوان المذبوح المتطهر ~~المنفذ وإلا فما الفرق ؟ ( فأجاب ) نعم تبطل صلاته . PageV01P419 ( سئل ) ~~هل يعفى عن دم البراغيث ونحوها الكثير إذا انتشر بعرق ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يعفى عن الدم المذكور . PageV01P420 ( سئل ) هل تبطل صلاة من غلبه السعال ~~أو العطاس أو نحوهما إذا كثر ؟ ( فأجاب ) نعم تبطل به PageV01P421 ( سئل ) ~~عمن حرك لسانه في صلاته ثلاث مرات متواليات بلا حاجة هل تبطل به صلاته أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تبطل صلاته به PageV01P422 ( سئل ) عما لو حرك ~~أجفانه ثلاث مرات متواليات هل تبطل به صلاته أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تبطل صلاته به PageV01P423 ( سئل ) عمن شك في فعل معتبر من ركعة بعد الفراغ ~~منها فهل يعفى عنه ، كالشك في حرف من الفاتحة بعد الفراغ منها فلو كثر لشخص ~~فهل يعفى عنه لجلب العسر اليسر أم لا فما الفرق بين المقيس والمقيس عليه ~~فيما مر والمقيس عليه في الكثرة سيلان الماء من فم النائم ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يعفى عن الشك المذكور وإن كثر فيجب على الشاك أن يأتي بما شك فيه ؛ إذ ~~من قواعد مذهبنا أن اليقين لا يرفع بالشك وقد قال الأصحاب : ما كان الأصل ~~عدمه وشككنا في وجوده رجعنا إلى الأصل وطرحنا الشك ، وأنه يجب على من يشك ~~في صلاته في فرض من فروضها إتيانه ، وإنما لم يؤثر لكثرتها ؛ إذ هي مائة ~~وستة وخمسون حرفا بقراءة : " مالك " بالألف فعفي للمشقة ولا كذلك أجزاء ~~الركعة وهذا هو الفرق بين المقيس والمقيس عليه في الأول ، والفرق بينهما في ~~الثاني حصول المشقة في المقيس عليه إذ لا قدرة له على دفعه بخلاف المقيس ~~فإنه إذا أتى بالسنة ، وهي الخشوع في صلاته اندفعت عنه كثرة الشك المذكورة ~~PageV01P424 ( سئل ) عن فراء الوشق هل تصح الصلاة فيها أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إذا دبغ الجلد المذكور ، ولم يبق عليه إلا شعر يسير عرفا صحت الصلاة ~~فيه ، وإلا فلا تصح ؛ لأن حيوانه غير مأكول ؛ إذ هو مما يعدو على الناس ~~والبهائم ويتقوى بنابه ms095 PageV01P425 ( سئل ) عن جالس مع إمامه بين سجدتيه ~~شاكا في الأولى هل يعود لها فإن قلتم لا تعاد ورجع قبل طول الفصل هل تجزئه ~~وإن لم يعد هل تلغى هذه الركعة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعود ؛ لأنه تيقن فوت ~~محل المشكوك فيه لتلبسه مع الإمام بركن ولا تبطل صلاته بعوده إن كان ناسيا ~~أو جاهلا وتلغو ركعته في حالتي عوده وعدمه PageV01P426 ( سئل ) عمن قام ~~لصلاة ثم تذكر ركعة ما قبلها هل يجزئه هذا القيام ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجزئه . PageV01P427 ( سئل ) عن قول المصلي على الجنازة رحمك الله هل ~~يبطلها كخطاب الحي أم يفرق بينهما ، وما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه يبطلها ؛ ~~لأنه خطاب مخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو مقتضى كلام الأصحاب ~~فقد قالوا : إن الصلاة تبطل بالدعاء لغيره بصيغة المخاطب ، وإن استثناها ~~بعض المتأخرين منه وفرق بأنه لا يعد خطابا ولهذا لو قال لزوجته : إن كلمت ~~زيدا فأنت طالق فكلمته ميتا لم تطلق . PageV01P428 ( سئل ) عمن غسل بعض ~~ثوبه في ماء كثير لغسل نجاسة حكمية ، وفيه دم براغيث أو خاض في ماء أو تبرد ~~فيه ولبسه قبل أن يجف بدنه أو رشه أحد بالماء أو نزل عليه من شربه أو نشف ~~بعض ماء الطهارة به أو تفل فيه هل يعفى عن الدم الذي فيه في هذه المسائل أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عنه في هذه المسائل لمشقة الاحتراز عنه لكن مسألة ~~التنشيف محلها عند الاحتياج إليه PageV01P429 ( سئل ) عن إنسان تلطخ بقليل ~~من دم أجنبي متعمدا فهل يعفى عنه أو يكون كإلقاء الذبابة مثلا ميتة في ~~المائع ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعفى عنه ؛ لأن تلطخه به معصية فلا يناسبه ~~التخفيف بالعفو ولأن العفو للحاجة ولا حاجة إلى تلطخه فقد قالوا : لو أصاب ~~أسفل الخف أو النعل نجاسة فدلكه في الأرض حتى ذهبت أجزاؤها ففي صحة صلاته ~~فيه قولان الجديد الأظهر : لا تصح مطلقا والقديم تصح بشروط منها أن يكون ~~حصول النجاسة بالمشي من غير تعمد فلو تعمد تلطخ الخف بها وجب الغسل قطعا ، ~~وكما ms096 لو حمل المصلي ثوبا فيه دم براغيث معفو عنه أو ماء قليلا أو مائعا فيه ~~ميتة لا دم لها سائل أو حمل مستجمرا أو من عليه نجاسة معفو عنها فإن صلاته ~~تبطل وحكم مسألتنا مأخوذ من هذه النظائر بالأولى PageV01P430 ( سئل ) عمن ~~لبس ملبسا مقلوبا على رأسه مثقوبا من على جبهته هل تصح صلاته ؛ لأنه مستور ~~العورة عن غيره أو لا قياسا على ما قاله النووي في فتاويه غير المشهورة من ~~أنه لو أمكن رؤية عورته بطلت صلاته بل هي عين مسألتنا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تصح صلاته ؛ لأنه إن رأى عورته فيها فظاهر ، وإلا فهي بحيث ترى PageV01P431 ~~( سئل ) عمن صلى ثم شم من يده رائحة النجاسة هل تصح صلاته ، وهل تجب ~~إعادتها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن صلاته صحيحة ثم إن احتمل حدوث الرائحة بعد ~~سلامه أو كانت عسرة الإزالة لم يجب فعلها ثانيا ، وإلا وجب PageV01P432 ( ~~سئل ) عن شخص صلى فرضا وفي رأسه حشيشة عالم بها فهل صلاته صحيحة ولا إعادة ~~عليه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن صلاته صحيحة ، ولا إعادة عليه ؛ لأنها مسكرة ~~طاهرة PageV01P433 ( سئل ) عمن احتاج إلى جبر عظمه ووجد عظم آدمي وعظما ~~نجسا فهل يجبر بالثاني لحرمة الأولى أو به لدوام النجاسة ولو وجد عظما ~~طاهرا بطيء البرء ونجسا سريعه فهل يجبر بالأول لطاهرته أو بالثاني لسرعته ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يجبر بالنجس لا بعظم الآدمي وبالطاهر لا بالنجس المذكور هذا ~~ما اقتضاه كلامهم لكن قال الإسنوي : لو قال أهل الخبرة : إن لحم الآدمي لا ~~ينجبر سريعا إلا بعظم الكلب فيتجه أنه عذر وهو قياس ما ذكروه في التيمم في ~~بطيء البرء PageV01P434 ( سئل ) عما إذا جاوز دم الفصد أو الحجامة أو ~~القروح محله في البدن أو الثوب هل يعفى عنه وإن كثر أم عن قليله فقط ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يعفى عن قليله فقط PageV01P435 ( سئل ) عن قول بعضهم : إنه لا ~~يجب التطيين على فاقد الثوب ونحوه خارج الصلاة معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه ليس قوله بمعتمد PageV01P436 ( سئل ) عمن حلق رأسه فجرح في حال الحلق ms097 ~~واختلط دمه ببلل الشعر أو جعل دواء على جراحة واختلط بدمها أو حك نحو دمل ~~حتى أدماه ليستمسك عليه الدواء ثم ذر الدواء عليه هل يعفى عن هذا الدم ~~المذكور أو لا ( فأجاب ) بأنه لا يعفى عن الدم في المسائل الثلاث لاختلاطه ~~بغيره مع ندرته فلا مشقة في الاحتراز عنه PageV01P437 ( سئل ) عمن قال في ~~صلاته عبدي هذا حر هل تبطل صلاته به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل به وإن ~~قال بعض المتأخرين : القياس إلحاق الإعتاق بالنذر والفرق بينهما أن النذر ~~التزام ومناجاة لله - تعالى ، والعتق إزالة ليس فيها مناجاة فأشبه التلفظ ~~بالطلاق المستحب في الصلاة فإنه يبطلها قطعا فكذا الإعتاق PageV01P438 ( ~~سئل ) هل يعفى عن دم البثرات ونحوها إذا انتقلت عن محلها وكثرت أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يعفى عنه حينئذ كما يؤخذ من كلام النووي وغيره PageV01P439 ~~( سئل ) عمن حمل حيوانا كهرة علم أن على منفذه نجاسة فهل صلاته صحيحة أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه قد علم خروج النجاسة من منفذه وشك في حصول مطهرها ، ~~والأصل عدمه فلا تصح صلاته PageV01P440 ( سئل ) عن شخص مصل قابض طرف حبل ~~وفي طرفه الآخر ساجور كلب وفي وسط الحبل سكة حديد مغيبة في الأرض أو رجل ~~واقف عليه أو حجر فهل تبطل صلاته أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن صار ما بعد ~~السكة والواقف والحجر بمثابة حبل آخر بحيث لا يتحرك أحدهما بحركة الآخر لم ~~تبطل صلاته ، وإلا بطلت PageV01P441 ( سئل ) عن قولهم فيمن نابه شيء في ~~صلاته أن المرأة تصفق إلخ ما معناه فهل ذلك بشرط أن لا يزيد على مرتين إلا ~~متفرقا فإنه حينئذ فعل كثير داخل تحت كلامهم في أنه مبطل وقياسا على دفع ~~المار بشرطه فإنهم قد قالوا : لا يزيد على مرتين إلا متفرقا ، وعلى إنقاذ ~~الغريق فإنه يجب ، وإن بطلت الصلاة إذا كان بعمل كثير ، وعلى تسبيح الذكر ~~إذا قلنا بالتفصيل على ما ذكر فإن مقتضاه أنه لو سبح مرة واحدة على غير ما ~~ذكر بطلت الصلاة مع أنه من جنسها ، وغير ذلك ms098 من نظائره أو لا تبطل وإن زاد ~~على ثلاثة متوالية ؛ لأنه مشروع حينئذ فلا يبالي بالكثرة كما نقله الإسنوي ~~عن بعضهم ونفى بعضهم الخلاف فهل هو معتمد فما الجواب عما تقدم من نظائره أم ~~ضعيف فمن تعقبه من الأصحاب ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن تصفيق المرأة ~~المحتاج إليه للإعلام لا يبطل الصلاة ، وإن كثر متواليا فقد قال الإسنوي : ~~إن تصفيق المرأة إذا تكرر لا يضر بلا خلاف ذكره في الكفاية ا ه والفرق بين ~~مسألتنا وبين دفع المار وإنقاذ الغريق ونحوه أن الفعل فيها خفيف فأشبه ~~تحريك الأصابع في سبحة أو حك وإن لم تكن الكف فيه قارة فأشبه تحريكها للجرب ~~بخلافه في ذينك ، وقد أكثر الصحابة رضي الله عنهم التصفيق حين جاء النبي ~~صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يصلي بهم ولم يأمرهم بالإعادة ، ~~وقول الجيلي يعتبر في التصفيق أن لا يزيد على مرتين إن حمل على ما إذا حصل ~~بهما الإعلام فظاهر ، PageV01P442 وإلا فضعيف ، وقد قال ابن الملقن لم أره ~~لغيره وظاهر إطلاقهم إباحة ما يحصل به الإعلام ، وإن زاد على مرتين بحيث لا ~~يتجاوز حد الأعلام عادة PageV01P443 ( سئل ) عما إذا لم يجد ما يستر به ~~عورته إلا طينا أو ليفا أو حريرا فهل يستتر بالحرير أو غيره ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يستتر بالطين أو الليف لا بالحرير ؛ إذ التستر بكل منهما جائز مع ~~القدرة على الستر بغيره بخلاف الحرير PageV01P444 ( سئل ) هل المعتمد فيما ~~لو نقل إحدى رجليه إلى جهة أمامه أو خلفه أو يمينه أو يساره ثم نقل الأخرى ~~إلى جانبها أو أمامها أو خلفها أنهما خطوتان كما اعتمده جمع أم خطوة واحدة ~~كما اعتمده جمع ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن نقل كل من رجليه خطوة فنقلهما ~~خطوتان نظرا إلى أنهما حركتان PageV01P445 ( سئل ) عما إذا خاطب في صلاته ~~جنيا أو ملكا هل تبطل صلاته كما قاله في شرح الروض أم لا كما أفتى به بعض ~~أهل العصر ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل الصلاة كما ذكره جماعة من المتأخرين وقد ~~شمله ms099 قول ابن المقري في الرهن فيما يبطل الصلاة أو تضمنت خطاب مخلوق غير ~~النبي صلى الله عليه وسلم ؛ إذ خطابه صلى الله عليه وسلم مخصص لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس } ~~PageV01P446 ( سئل ) عن تعريف الخطوة هل هي مجرد نقل الرجل إلى أي جهة كانت ~~، وإذا نقلها إلى أمامه ثم أعادها إلى خلفه ثم نقل الأخرى إلى جنبها هل هو ~~خطوة أو خطوتان أو لا يكون خطوتين حتى ينقل الثانية إلى مكان أبعد من مكان ~~الأولى ويكفي أدنى بعد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن الخطوة عبارة عن نقل رجل ~~واحدة إلى أي جهة كانت فإن نقلت الأخرى عدت ثانية سواء ساوى بها الأولى أم ~~قدمها عليها أم أخرها عنها ؛ إذ المعتبر تعدد الفعل ، وقد اضطربت في هذه ~~المسألة آراء المتأخرين ( سئل ) عن قول إمام الحرمين : إنه لو جعل الخطوة ~~المغتفرة ثلاثا متوالية بطلت صلاته قال : ولا أنكر البطلان بتوالي خطوتين ~~واسعتين جدا فإنهما قد يوازيان الثلاث عرفا هل هو معتمد فيهما أو في الأولى ~~فقط ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره في الشق الأول من بطلان الصلاة بها معتمد وهو ~~مقتضى كلامهم وكلامهم في الشق الثاني يقتضي عدم البطلان بهما وهو كذلك ~~لقلتهما PageV01P447 ( سئل ) هل يعفى عن شيء من الدم الذي يحصل من جراحة أو ~~نحوها بداخل الفم أو الأنف حال رطوبته أم لا يعفى عن شيء من ذلك ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يعفى عن الدم المذكور كان كثيرا أم قليلا لاختلاطه بغيره من ~~الفضلات مع ندرته فلا يشق الاحتراز عنه وقد أطلق الشيخان وغيرهما أن رعاف ~~الإمام في الصلاة مقتض لاستخلافه لبطلان صلاته ولم يفصلوا بين القليل ~~والكثير وقد قال ابن العماد في منظومته لا كالرعاف تأمل سر حكمته ا ه وقيل ~~: إنه يعفى عن قليله ، وعليه ما نقله القمولي في البحر عن الشيخ أبي حامد ~~والمحاملي روي عن أبي عامر صاحب ابن سريج في تأويل نص المختصر : وإنما ~~الخلاف في الاستخلاف بعذر وهذا الاستخلاف ms100 قبل وجود الدم الكثير المبطل ~~للصلاة فقد صرح بأن القليل من الرعاف لا يبطل PageV01P448 ( سئل ) هل ~~المعتمد بطلان الصلاة بالإنذار بالكلام إذا لم يمكن إلا به كما هو الأصح في ~~الروضة وأصلها وغيرهما أم عدمه كما في التحقيق ، واقتضاه كلام المجموع ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد البطلان PageV01P449 ( سئل ) عما إذا سير الخنثى الحر ~~كرجل وصلى هل تصح صلاته كما صححه في التحقيق ، وفي نواقض الوضوء من المجموع ~~ما يدل له ، وقال الإسنوي في أحكام الخنثى ، والفتوى عليه فإنه الذي يقتضيه ~~كلام الأكثرين أم لا كما صححه في الزوائد وفي المجموع في شروط الصلاة أنه ~~الأفقه ( فأجاب ) بأن الراجح بطلانها ؛ إذ من شروط صحتها ستر عورته وقد ~~شككنا فيه والأصل عدمه ويلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط فالأصل بقاء ~~تلك الصلاة في ذمته : والراجح أن الكثرة إنما يرجح بها عند استواء الدليلين ~~PageV01P450 ( سئل ) عن القمل والبراغيث والناموس إذا وجد ميتا في ثوبه بعد ~~فراغه من الصلاة هل تجب الإعادة ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب عليه الإعادة ~~PageV01P451 ( سئل ) هل تفوت فضيلة السترة إذا صلى إلى مصل وترك الشاخص ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تفوت فضيلة السترة ؛ إذ الترتيب المذكور شرط لحصول فضيلتها ~~خلافا لبعض المتأخرين PageV01P452 ( سئل ) عما إذا تثاءب في الصلاة فهل ~~السنة أن يضع بطن يده اليسرى على فيه أم ظهرها ؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل السنة ~~بوضع يده اليسرى على فيه سواء أوضع ظهرها أم بطنها PageV01P453 ( سئل ) عن ~~مصل قتل حية أو عقربا بثلاث ضربات أو أكثر هل تبطل صلاته أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن أتى بها متوالية بطلت صلاته كما لو والاها في دفع المار بين يديه ~~مع السترة PageV01P454 ( سئل ) عن مصل أمامه شيء طرفه متنجس فحوله من مكانه ~~إلى مكان آخر من غير حمل ولا رفع من على الأرض ولا قبض بيد بل وضع يده أو ~~أصبعه مثلا على موضع ظاهر فيه وتحامل عليه بها إلى أن أخره من مكان إلى ~~مكان آخر هل تبطل بذلك صلاته كما لو كان حاملا لمتصل بنجس أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه ms101 لا تبطل صلاته بذلك ؛ لأنه ليس حاملا لمتصل بنجس PageV01P455 ( سئل ~~) عمن نحى نجاسة وهو في الصلاة بعود في يده هل تبطل صلاته أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الراجح بطلانها بذلك PageV01P456 ( سئل ) عن البعوض يكثر في زمن ~~الربيع فيعلق بالثياب ويموت ويعسر الاحتراز عنه هل يعفى عن ميتته في الثوب ~~والبدن وغيرهما لما ذكر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عن ميتته في الثوب ~~والبدن وغيرهما فقد قالوا : إن الميتة التي لا نفس لها سائلة كالخنفساء ~~والذباب والنمل والنحل والقمل والبراغيث إذا ماتت في الماء أو مائع آخر لم ~~تنجسه ما لم تغيره لمشقة الاحتراز عنه ، وقال جماعة من المتأخرين : لو ~~عبروا بالرطب لكان أعم منهما لتناول الثياب الرطبة ونحوها ا ه وقال ابن ~~العماد في منظومته عن ميتة عدمت نفسا تسيل عفوا نحو الحرابي وزنبور ووزغته ~~كذا الذباب ودود والفراش كذا برغوثة نملة قمل كبقته PageV01P457 ( سئل ) عن ~~إمام قرأ في الصلاة فخشع وبكى فهل تبطل صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن لم ~~يظهر منه حرفان أو غلبه ، ولم يكثر عرفا لم تبطل وإلا بطلت PageV01P458 ( ~~سئل ) عن الدم الخارج من الفم أو العين أو القبل أو الدبر هل يعفى عن شيء ~~منه أو لا وهل يعفى عن الدم المختلط بماء الطهارة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يعفى عن شيء من الدم الخارج من الفم أو العين أو الأنف ، وإن قل ~~لاختلاطه بغيره من الفضلات مع قدرته فلا يشق الاحتراز عنه ، وإن قيل : إنه ~~يعفى عن قليله ولا يعفى عن شيء من الدم الخارج من القبل أو الدبر ؛ إذ لا ~~يعفى عن النجاسة الخارجة منه ، وأما دم الاستحاضة فيعفى عما يصيب منه بعد ~~الاحتياط ، وإذا أصاب ماء الطهارة الدم المعفو عنه لم يجب غسله PageV01P459 ~~( سئل ) عن شخص وشم صغيرا أو مجنونا أو مكرها هل يجب عليه كشطه إن لم يخف ~~ضررا أم لا ، وإذا قلتم بعدم وجوبه هل تصح صلاته وإمامته ؟ ( فأجاب ) بعدم ~~وجوبه وتصح به صلاته وإمامته لعدم تعديه بفعله فهو معذور PageV01P460 ( سئل ms102 ~~) عن شخص وصل عظمه بعظم نجس لفقد الطاهر ثم قدر عليه هل يجب عليه نزعه إن ~~لم يخف ضررا أم لا ، وإذا قلتم بعدم وجوبه هل تصح صلاته وإمامته ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يجب عليه نزعه وتصح صلاته وإمامته PageV01P461 ( سئل ) عن الدم ~~المعفو عنه من الفصد والحجامة والدماميل والقروح هل هو ما دام على محله وإن ~~كثر وسال أو إذا سال يكون أجنبيا وحينئذ فالدم الأجنبي الذي يعفى عن قليله ~~فقط ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عن الدم المذكور في محله فإن كثر وسال منه فإن ~~جاوز محله أو حصل بفعله عفي عن قليله عرفا دون كثيره كما يعفى عن قليله من ~~غيره من كل حيوان طاهر ، وهذا هو الراجح وعليه يحمل اختلاف الترجيح فيه ~~الواقع في كلام الرافعي والنووي PageV01P462 ( سئل ) عمن عليه دماء متفرقة ~~كل منها قليل ، ولو اجتمعت لكثرت هل يعفى عنها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى ~~عنها لمشقة الاحتراز عنها PageV01P463 ( سئل ) عمن يصلي في الماء الكدر ~~وأمكنه السجود على شاطئ النهر هل يلزمه السجود عليه ، ولو أدى ذلك إلى كشف ~~عورته حال السجود أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن لم يشق عليه لزمه السجود ~~المذكور لقدرته عليه ، ولو أدى إلى كشف عورته حال سجوده لصحة صلاته معه بلا ~~إعادة وإلا فلا يلزمه كما نقله في المجموع عن الدارمي أي لما فيه من الحرج ~~PageV01P464 ( سئل ) عن تحريك المصلي بدنه هل هو كتحريك العضو أو لا فإن ~~الأجوبة اضطربت في هذه المسألة ؟ ( فأجاب ) بأن تحريك المصلي بدنه في صلاته ~~يبطلها إن فحش كالوثبة أو كثر ، ولو سهوا أو جهلا كثلاث خطوات متواليات ~~وهذا مصرح به في المختصرات فضلا عن المطولات ، ولا يخفى أن في كل من هاتين ~~المسألتين تحريك بدن المصلي ، وعبارة أنوار الأردبيلي والخطوات الثلاث ~~المتوالية والوثبة الفاحشة والمضغ الكثير ، وإن خلا عن ابتلاع ، ودفع المار ~~ثلاث مرات متواليات كثيرة تبطل وإن سها أو جهل PageV01P465 ( سئل ) عما لو ~~أراد أن يتكلم بكلام مبطل للصلاة فنطق بحرف غير مفهم فقط فهل تبطل أم ms103 لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن صلاته تبطل بما ذكر PageV01P466 ( سئل ) عن قولهم فيما إذا ~~كان بين يدي المصلي سترة له دفع المار بينه وبينها هل هو جار على إطلاقه ، ~~ولو أدى إلى فعل كثير ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس جاريا على إطلاقه PageV01P467 ( ~~سئل ) عن قولهم يكره للمصلي رفع بصره إلى السماء هل المراد النظر أو رفع ~~الحدقة ، ولو بلا نظر حتى يشمل الأعمى ؟ ( فأجاب ) بأن المراد الأول ( سئل ~~) عن قول الأنوار : ولو أتى بشيء من القرآن أو الذكر أو التسبيح أو التحميد ~~بقصد القراءة فقط أو القراءة والتفهيم كتنبيه الإمام أو الفتح عليه لم تبطل ~~، وإن قصد التفهيم أو التنبيه فقط بطلت ا ه وكلامه يقتضي أنه إذا فتح على ~~الإمام بقصد الإعلام فقط بطلت وهو ظاهر عبارة الروضة أيضا وسكت عن حالة ~~الإطلاق وحكمها في غير الفتح على إمامه الإبطال كما في التحقيق خلافا ~~للحاوي الصغير فإذا علم ذلك فقد قال ابن العماد في القول التمام : وإذا رد ~~على الإمام بقصد القراءة لم تبطل صلاته ، وكذا لو قصد الرد والقراءة أو ~~أطلق وإن قصد محض الرد عليه لم تبطل صلاته ، وكذا لو قعد في الركعة الأولى ~~فسبح بقصد إعلامه كما صرح به الشيخ أبو إسحاق في التذكرة في الخلاف ، وعلله ~~بأنه من مصلحة الصلاة ، وهذا بخلاف ما إذا استأذن عليه إنسان فقال { ~~ادخلوها بسلام } فات قصد القراءة أو الرد مع القراءة أو أطلق لم تبطل فإن ~~قصد الإذن بطلت ؛ لأن الإذن ليس من مصلحة الصلاة ، وكذلك المبلغ خلف الإمام ~~إن قصد بتكبيره تبليغ المأمومين انتقالات الصلاة مع الإمام ؛ لأنه مأمور ~~بذلك وهو من مصالح الصلاة فلم تبطل به الصلاة للتعليم كتعليم الوضوء ثم قال ~~: ولو جلس الإمام في الركعة الأولى للتشهد فقال له المأموم { وقوموا لله ~~قانتين } PageV01P468 بقصد التفهم . # قال القمولي في الجواهر بطلت صلاته ، وعلى ما تقدم من تعليل الشيخ أبي ~~إسحاق لا تبطل ؛ لأنه من مصلحة الصلاة والذي في الرافعي والروضة ظاهره ~~موافق لما في الجواهر والفتوى على ما قاله الشيخ ms104 أبو إسحاق والذي في الروضة ~~مؤول ا ه كلام ابن العماد وما مشى عليه من عدم البطلان حالة الإطلاق هو ما ~~في الحاوي الصغير خلافا للنووي كما تقدم ، وقد ذكر الدميري أيضا عدم ~~البطلان بالفتح على الإمام ، ولو قصد به الرد فقط ناقلا له عن الشيخ أبي ~~إسحاق كما تقدم ، وقال الإسنوي في القطعة : إن قوله سبحان الله بقصد ~~التنبيه وتكبيرات الانتقالات بقصد التبليغ من المبلغ ونحو ذلك على التفصيل ~~السابق في القراءة ثم قال : والمتجه أن ما لا يصلح لكلام الآدميين من ~~القراءة والأذكار ولا يؤثر ، وإن قصد به الإفهام فقط ، وبه صرح الماوردي ~~وقال شيخ الإسلام زكريا رحمه الله وأعلى درجته في شرح الروض عند قول المتن ~~. # وإن فتح على إمامه بالقرآن أو جهر بالتكبير بالإعلام لم تبطل هذا من ~~تصرفه ، وهو يوهم عدم البطلان مع قصد الإعلام فقط وليس كذلك نعم بحثه ~~الإسنوي فيما لا يصلح لكلام الآدميين ا ه كلام الشيخ زكريا فعنده أن المفتى ~~به كلام الروضة فليتأمل سيدنا ومولانا وشيخنا ما بين هذه العبارات من ~~التنافي وبين المفتى به منهن مع زيادة من عنده تفضلا منه ، وهل إذا زاد ~~المبلغون على الحاجة يفصل فيهم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المفتى به أنه إذا ~~قصد بما أتى به PageV01P469 القراءة أو الذكر أو التسبيح أو التحميد فقط أو ~~قصد معه التفهيم أو التنبيه أو الإعلام أو التبليغ لم تبطل صلاته وإن قصد ~~به التفهيم أو التنبيه أو الإعلام أو التبليغ فقط بطلت ، وكذا إن أطلق ، ~~وما خالف هذا فهو ضعيف PageV01P470 ( سئل ) عما لو دعا المظلوم على من ظلمه ~~في صلاته بدعاء محرم بالنسبة لغير الظالم هل يجوز له ذلك ولا تبطل صلاته أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز دعاؤه فيها وتبطل به صلاته PageV01P471 ( سئل ~~) هل يجوز لولي الصبي خضب يد الطفل بحناء من غير ضرورة ذكرا كان أو أنثى ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يجوز الخضب المذكور PageV01P472 ( سئل ) عن إمام تنحنح فظهر ~~منه حرفان هل يجب على المأموم مفارقته أو ms105 لا لاحتمال كونه ساهيا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يجب على المأموم مفارقة إمامه بسبب ذلك PageV01P473 ( سئل ) عن ~~مأموم علق الخروج من القدوة على شيء هل يصير منفردا في الحال أخذا من قولهم ~~: إنه لو شك في نية الاقتداء صار منفردا مع قولهم : إن التعليق في أصل ~~النية كالشك أو لا يصير منفردا في الحال ويفرق بأن التعليق إنما كان كالشك ~~في أصل النية ؛ لأنه لا بد من استمرار حكم أصل النية إلى آخر الصلاة بخلاف ~~نية الاقتداء في بعض صلاته دون بعض ، وذلك لا يضر ؟ ( فأجاب ) بأنه يصير ~~منفردا بمجرد نيته المذكورة ولا يتوقف كونه منفردا على وجود المعلق عليه ، ~~والفرق المذكور إنما يقتضي ما قلته ؛ لأن منافي النية يؤثر في الحال بخلاف ~~منافي الصلاة PageV01P474 ( باب سجود السهو ) ( سئل ) عمن سجد للسهو وترك ~~الجلوس بين السجدتين عمدا أي لم يطمئن هل تبطل صلاته بهذه الزيادة أم لا ~~وهل إذا تركه ناسيا يسجد للسهو ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أتى بسجود السهو قاصدا ~~في الابتداء عدم الطمأنينة المذكورة عالما بالتحريم بطلت صلاته وإن بدا له ~~عند السجود عدم الطمأنينة فيه كان ذلك قطعا للنفل وهو جائز لكن يجب عليه ~~عند تركه الطمأنينة أن لا يسجد السجدة الثانية من سجدتي السهو فإن سجدها ~~عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته PageV01P475 ( سئل ) عن مصل ترك ركوعا ~~وهوى ليسجد وبلغ حد الراكع هل تبطل صلاته إن تعمد ذلك ويسجد للسهو إن سها ~~به وما الفرق بين قول الإسنوي ولو نسي الركوع وهوى يسجد ثم تذكره فعاد إليه ~~فالقياس أنه إن صار أقرب إلى السجود سجد للسهو ؛ لأنه لو تعمده بطلت صلاته ~~وإلا فلا ا ه ومقتضاه أنه لو تعمد ذلك وصار أقرب إلى الركوع أو على السواء ~~لا تبطل ، وقوله : ولو كان قائما فانتهى إلى حد الركوع لقتل حية أو عقرب لم ~~يضر كما قاله الخوارزمي في كافيته ا ه ومقتضاه أنه لو جاوز حد الركوع أو ~~انتهى إلى حد الركوع لغير غرض يضر وبين قول المنهاج ولو نسي ms106 قنوتا فذكره في ~~سجوده لم يعد له أو قبله عاد وسجد للسهو إن بلغ حد الراكع انتهى ومقتضاه أن ~~عمده مبطل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تبطل صلاته بتعمد ذلك ولا سجود لسهوه ، ~~والفرق بين ما قاله الإسنوي وما نقله عن الخوارزمي أن الركوع فيما قاله ~~واجب على المصلي ، وقد أوقعه في محله وإن قصد به غيره وفيما نقله أوقعه في ~~غير محله ، وهو القيام ولولا العذر لأبطل صلاته ، وكذلك مسألة القنوت أوقع ~~المصلي فيها الركوع في غير محله وهو الاعتدال ، ولولا النسيان لأبطل صلاته ~~PageV01P476 ( سئل ) عمن فصل بين سجود السهو والسلام بزمن طويل هل يضر أو ~~لا ، وإذا قلتم لا فهل لتعبيرهم ب " قبيل " فائدة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضر ~~الزمن المذكور ، وفائدة تعبيرهم ب " قبيل " بيان أن لا يتخلل بينهما شيء من ~~الصلاة PageV01P477 ( سئل ) عن شخص سجد ساهيا عند انتصاب إمامه ليقنت في ~~الصبح وجهل وجوب العود للمتابعة فجلس من سجوده منتظرا إمامه إلى أن سجد ~~الثانية فسجدها معتدا بسجدته التي سجدها وحده حالة قنوت إمامه ثم كمل معه ~~وسلم فهل صلاته صحيحة كمن سبق إمامه بركن عامدا أم غير صحيحة ؛ لأن السجدة ~~التي اعتد بها فعلها حالة وجوب المتابعة فلا اعتداد بها أم كيف الحال ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن أتى المصلي المذكور بسجدة قبل طول الفعل بعد سلامه فصلاته ~~صحيحة ، وإلا فباطلة والفرق بينهما وبين تعمد السبق ظاهر PageV01P478 ( سئل ~~) عن مأموم شافعي ترك إمامه الحنفي القنوت وقعد هل يسجد للسهو لترك إمامه ~~القنوت أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يسجد الشافعي الآتي بالقنوت لترك إمامه ~~الحنفي له PageV01P479 ( سئل ) عن قول الفقهاء : السجود ركن طويل ما معناه ~~؟ ( فأجاب ) بأن معناه أنه لو طوله عامدا لم تبطل صلاته سواء أطوله بسكوت ~~أم بذكر أم بدعاء ، ولو غير مأثور بل يثاب على تطويله ؛ ولهذا صحح بعضهم ~~وقوع جميعه فرضا PageV01P480 ( سئل ) عن سجود السهو هل يجب له نية أم لا ~~وإذا قلتم : تجب فهل يجب قرنها بالتكبير كما في تحرم الصلاة أم يكفي قصد ~~السجود وقد ذكر ms107 الجلال السيوطي في كتاب الأشباه والنظائر أنه سمع من بعض ~~مشايخه أن الأصح إيجاب نية سجود السهو دون نية سجود التلاوة في الصلاة قال ~~وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله ثم اعترضه ، وقال : إنه تتبع كلام ~~الشيخين وغيرهما فلم ير أحدا ذكر وجوب النية في سجود السهو إلا على القول ~~القديم أن محله بعد السلام أما على الجديد فلا بل صرحوا بخلافه ، وساق من ~~كلامهم ما في الاستدلال به على مدعاه نظر وظاهر ما نقله عن شيخه وجوب ~~التكبير في نية سجود السهو ، وإلا لم يكن مخالفا لسجود التلاوة في الصلاة ؛ ~~إذ لا بد له من القصد أيضا بينوا لنا الصواب من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب ~~نية سجود السهو ونية سجود التلاوة في الصلاة وهي القصد وظاهر أنه لا تكبير ~~فيها للتحريم حتى يجب قرنها به ووجوب نية سجود السهو مذكور في كلامهم حتى ~~في مختصر التبريزي ، وكلامهم كالصريح في وجوب النية فيهما حتى في المختصرات ~~؛ إذ قولهم سجد للسهو وسجد للتلاوة لا يتحقق كون السجود لذلك إلا بقصده وقد ~~صرحوا بأن نية الصلاة لا تشمل سجود التلاوة ودعوى تصريح الأصحاب بعدم وجوب ~~نية سجود السهو ممنوعة ، وأما ما ذكره ابن الرفعة من أن نية سجود التلاوة ~~في الصلاة لا تجب فضعيف إلا أن تحمل النية فيه على التحرم PageV01P481 ( ~~سئل ) عمن شك بعد طول الفصل هل سلم من صلاته أم لا هل يسن له سجود السهو أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسلم ولا يسجد للسهو PageV01P482 ( سئل ) هل جلس رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين ثم قام ؟ ( فأجاب ) بأن في بعض ~~طرقه { فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق ذو اليدين فقال الناس نعم ~~فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ثنتين أخرتين } قال ابن المنذر : ~~وقد ورد في طريق أخرى أنهم راجعوه وهو قائم وقد اتكأ على خشبة وشبك بين ~~أصابعه ا ه وقد اختلفوا في قوله قام فقال بعضهم معناه اعتدل ؛ لأنه كان ~~مستندا ms108 إلى الخشبة ، وقال بعضهم : إن فيه تعريضا بأنه أحرم ثم جلس ثم قام ~~وهو أحد القولين وإلا فلا يتصور استئناف القيام إلا بهذه الطريقة ~~PageV01P483 ( سئل ) عن قولهم : لو صلى قاعدا ، وافتتح بعد الركعتين ~~القراءة عامدا ظانا فراغ التشهد لم يعد إليه هل يقتضي البطلان بعوده إليه ~~وعليه فما الفرق بينهما وبين ما لو قرأ الفاتحة ثم عاد إلى الافتتاح فله ~~ذلك أي وإن لم يكن سنة في هذه الحالة ؟ ( فأجاب ) بأن قولهم المذكور يقتضي ~~بطلان صلاته بعوده لقراءة التشهد عامدا عالما بالتحريم ، وهو كذلك ؛ لأن ~~هذا القعود بدل عن القيام فصار كما لو قام وترك التشهد الأول ثم تذكر وعاد ~~لما ذكر وبهذا فارق ما لو عاد المصلي قائما بعد قراءته الفاتحة إلى ~~الافتتاح PageV01P484 ( سئل ) عما لو سلم ساهيا ثم تذكر عن قرب أن عليه ~~سجود سهو هل يكون بإرادته السجود عائدا إلى الصلاة أو لا حتى يهوي ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصير بإرادته السجود عائدا إلى الصلاة وتعبير الشيخين بالسجود ~~جرى على الغالب فقد قال الإمام والغزالي وجماعة : إن عن له أن يسجد تبينا ~~أنه لم يخرج من الصلاة وإلا تبينا أنه وقع موقعه PageV01P485 ( سئل ) عما ~~لو اقتصر من سجدتي السهو على واحدة ، وسلم فهل صلاته صحيحة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تبطل صلاته إن قصد عند إرادته السجود الاقتصار عليها ، وإلا فلا تبطل ~~PageV01P486 ( سئل ) كيف يسجد للسهو من اقتدى بحنفي ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا ~~سلم إمامه ولم يسجد سجد قبل السلام ولم ينتظره كما جزم به النووي وصاحب ~~الأنوار وغيرهما ، وهو واضح وإن حكى الدارمي فيها ثلاثة أوجه أحدها : يخرج ~~نفسه ويسجد . # ثانيها : يتبعه في السجود بعد السلام . # ثالثها : لا يسلم إذا سلم الإمام بل يصير فإذا سجد سجد معه ثم يسلم ~~PageV01P487 ( سئل ) عمن صلى في تشهده الأول عن الآل هل يسن له سجود السهو ~~قياسا على نظائره وهو مقتضى عبارة المنهج وبه أفتى مؤلفه وهل يتأتى ذلك ~~فيمن بسمل أول تشهده ؛ لأنه نقل بعض ركن أم لا يسجد ؛ لأنه لم يقصد به ~~الركن ms109 قياسا على ما قالوه في نقل القنوت نقلا عن الخوارزمي وقال شيخ ~~الإسلام زكريا يقاس به ما في معناه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يسن سجود السهو كما ~~اقتضاه كلام الأصحاب ، وهو ظاهر عملا بقاعدتهم وهي أن ما لا يبطل عمده لا ~~سجود لسهوه إلا ما استثنوه منها ، والاستثناء معيار العموم بل قيل : إن ~~الصلاة على الآل في الأول سنة ، وكذا الإتيان ببسم الله قبل التشهد ، وأما ~~ما اقتضاه كلام شيخنا رحمه الله في منهجه ، وأفتى به فإنما يتجه على القول ~~بأنها ركن في التشهد الأخير PageV01P488 ( سئل ) عمن سلم من ركعتين من ~~رباعية ناسيا وصلى ركعتين نفلا ثم تذكر فهل تكمل الرباعية بركعتي النفل أم ~~يستأنفها ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب استئنافها ؛ لأنه إن أحرم بالنفل قبل طول ~~الفصل فتحرمه به لم ينعقد ولا يبني على الأولى لطول الفصل بالركعتين أو بعد ~~طول بطلت PageV01P489 ( سئل ) عن قول الدميري وكما يحمل عن المأموم الجهر ~~والسورة وسجود السهو والتلاوة ودعاء القنوت والقراءة عن المسبوق والقيام ~~عنه والتشهد الأول عن الذي أدركه في الركعة الثانية والقنوت في الصبح إذا ~~لحقه في الثانية وقراءة الفاتحة في الجهرية على القديم ما صورة دعاء القنوت ~~؟ ( فأجاب ) بأن صورتها أن لا يشاركه فيه بل يؤمن PageV01P490 ( سئل ) عن ~~مأموم ترك القنوت مع إمامه وسجد ؟ ( فأجاب ) بأنه يأتي فيه التفصيل فيمن ~~جلس إمامه للتشهد الأول فقام كما يؤخذ من كلام الشيخين وغيرهما PageV01P491 ~~( سئل ) عما لو شك في نية الاقتداء بعد السلام هل يؤثر كما في أصل النية ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يؤثر وقيل على الخلاف في أصل النية PageV01P492 ( سئل ) ~~عن قولهم لو علم في قيامه أنه قام قبل سلام إمامه ، ولو بعد سلامه لزمه أن ~~يجلس ، ولو جوزنا مفارقة الإمام ؛ لأن قيامه غير معتد به ، فإذا جلس ووجده ~~لم يسلم إن شاء فارقه وإن شاء انتظر سلامه ا ه وقالوا في الباب أيضا : ولو ~~انتصب المأموم وحده ناسيا لزمه العود لوجوب متابعة الإمام فإن لم يعد بطلت ~~صلاته زاد في شرح المنهج إلا أن ms110 ينوي مفارقته فهل هذه الزيادة معتمدة أو لا ~~فإن قلتم نعم فما الفرق بين المسألتين حيث أوجبتم جلوسه في الأولى ، وإن ~~جوزتم المفارقة ولم توجبوه في الثانية حيث نوى المفارقة ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الزيادة معتمدة ، والفرق بين المسألتين ظاهر ، وهو أن قيامه في الأولى وقع ~~غير معتد به ؛ لأن اقتداءه فيها بإمامه اقتضى أن لا يقوم إلا بعد قطع ~~القدوة إما بنية أو بسلام إمامه ، وأن قيامه في الثانية وقع معتدا به ~~لوجوبه على إمامه أيضا وإنما وجب عليه العود لمتابعة إمامه وقد زالت بنية ~~المفارقة ، ولهذا لو لم يعلم بجلوس إمامه حتى قام لم يعد PageV01P493 ( سئل ~~) عن مسبوق سلم إمامه ناسيا لسجود السهو فقام ليأتي بما عليه فعاد إمامه ~~للسجود فهل يجب عليه موافقته فيه إن لم ينو مفارقته أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجب عليه متابعة إمامه في سجود السهو إن لم ينو مفارقته ؛ لأنه لم يقطع ~~القدوة PageV01P494 ( سئل ) عن قولهم : إن المأموم إذا انتصب عن التشهد ~~الأول عامدا استحب له العود أو ساهيا وجب هل يجري هذا التفصيل فيما لو سبق ~~إمامه إلى السجود وترك القنوت أو لا فإن قلتم بجريه فيه فهل ذكره أحد ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجري فيه التفصيل قال في الروضة كأصلها : وترك القنوت يقاس ~~بما ذكرناه في التشهد ، وقال في التحقيق وترك القنوت كالتشهد ، وقال في ~~الأنوار : ولو ترك القنوت ناسيا أو عامدا أو هوى فالحكم كما ذكر في التشهد ~~، وقال القمولي وحكم ترك القنوت حكم ترك التشهد في جميع ما تقدم ~~PageV01P495 ( سئل ) عما إذا ترك المصلي الصلاة على الآل في القنوت هل يسجد ~~للسهو حيث سنناها فيه ، وهو ما جزم به النووي في أذكاره أعني بسنيتها ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يسن سجود السهو بترك ما ذكر PageV01P496 ( سئل ) هل المعتمد ~~فيمن طول جلسة الاستراحة عامدا البطلان كما صرح به ابن العماد أم لا كما لو ~~طول التشهد الأول أخذا من قولهم : يكره تطويلها عن الجلوس بين السجدتين ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد عدم بطلان صلاته به لقول المتولي يستحب أن ms111 يكون قعوده ~~فيها بقدر الجلوس بين السجدتين ، ويكره أن يزيد على ذلك ا ه وهذا هو المراد ~~بما في البحر والرونق أنها بقدر ما بين السجدتين ا ه إذ لو اقتضى تطويلها ~~بطلان الصلاة لم تكن في صلاة الفرض إلا حراما ولقولهم : وتطويل الركن ~~القصير يبطل عمده في الأصح فإنه مخرج لتعمد تطويل جلسة الاستراحة ، وتطويل ~~جلوس التشهد الأول أي فلا يبطل عمدهما الصلاة ، وإنما أبطلها تعمد تطويل ~~الركن القصير ؛ لأنه تغيير لموضوع جزئها الحقيقي الذي تنتفي ماهيتها ~~بانتفائه فأشبه نقص الأركان الطويلة بنقصان بعضها ولأنه يخل بالموالاة ولأن ~~تعمد تطويل الركن القصير الذي يبطل الصلاة هو الذي يحرم لا أنه يكره فخرج ~~بهذا أيضا جلوس التشهد الأول فإنه يكره تطويله وقد قال النووي في مجموعه ~~قال البغوي : فلا يضر تطويل التشهد الأول بلا خلاف ا ه . # وجلسة الاستراحة فإنه يكره تطويلها كما مر فتعمد تطويلها لا يبطل الصلاة ~~وبما ذكرته علم رد ما قاله ابن العماد في التعقبات عقب كلام صاحب التتمة أن ~~مراده بالكراهة أن الجلسة ركن قصير فلا يطولها كما لا يطول الجلوس بين ~~السجدتين فإن طولها بطلت صلاته وقوله في القول التمام : PageV01P497 لو طول ~~الاعتدال والجلوس بين السجدتين أو طول جلسة الاستراحة بطلت الصلاة ا ه إذا ~~لم يقل أحد بركنية جلسة الاستراحة ورد ما سيأتي عن البلقيني فقد سئل عما ~~إذا طول جلسة الاستراحة تطويلا زائدا على القدر المستحب فهل نقول ببطلان ~~الصلاة جزما أو يجري فيه الخلاف الذي في الجلوس بين السجدتين فأجاب بأن ~~صلاته تبطل بتعمد ما ذكر من تطويل جلوس الاستراحة ، ولا يأتي فيه الخلاف في ~~تطويل الجلوس بين السجدتين لأمرين أحدهما : أن الجلوس بين السجدتين ركن من ~~أركان الصلاة . # والثاني : أنه له ذكر يخصه ، وهو مقصود في نفسه على الأصح ؛ لأنه شرع ~~للفصل بين السجدتين وهذا بخلاف جلوس الاستراحة فإنه شرع لمعنى يقتصر فيه ~~على ما يسمى استراحة فإذا طوله على الوجه المذكور كان ذلك فعلا غير مشروع ~~له وحصل فيه ms112 تلك الزيادة فتبطل به الصلاة جزما ا ه PageV01P498 ( سئل ) عن ~~مسبوق سجد مع إمامه السجدة الأولى من سجدتي السهو وترك الثانية وسلم فهل ~~للمسبوق أن يسجد الثانية وإذا سجدها هل تبطل صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يسجدها ؛ لأنه إنما سجدها لمتابعة إمامه فإذا سجدها عامدا عالما ~~بالتحريم بطلت صلاته PageV01P499 ( سئل ) عن قول المنهاج ولو شك بعد السلام ~~في ترك فرض لم يؤثر على المشهور هل هو شامل للأركان والشروط أو للأركان فقط ~~؟ ( فأجاب ) بأنه شامل للأركان والشروط ؛ لأن الظاهر وقوع السلام عن تمام ، ~~ولأنه لو اعتبر الشك بعد السلام لعسر الأمر على كثير من الناس خصوصا على ذي ~~الوساوس نعم إن شك في النية أو في تكبيرة الإحرام لزمته الإعادة ~~PageV01P500 سئل ) عن شخص اقتدى بآخر فسها الإمام وسن له سجود السهو ثم سجد ~~الإمام في آخر صلاته ، والمأموم لم يفرغ من كلمات التشهد الواجب فهل يتابعه ~~وجوبا أو يجب عليه أن يتم التشهد ويتابعه إن لحقه ، وإذا قلتم : إنه يتابعه ~~فإذا تابعه هل يجب عليه أن يستأنف التشهد ، وإلا يبني على ما قاله منه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب على المأموم إتمام كلمات التشهد الواجب ثم يسجد للسهو ~~PageV02P001 ( سئل ) عن قولهم : لو طول الاعتدال بقدر قراءة كل الفاتحة ~~عمدا بطلت هل المراد زيادتها على الذكر المشروع فيه أو متى طولها قدرها ، ~~ولو وحدها بطلت ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بتطويل الاعتدال تطويله بسكوت أو ~~قراءة أو ذكر لم يشرع فيه PageV02P002 ( باب سجود التلاوة ) ( سئل ) عن ~~سجدة ص هل ينوي بها سجدة التلاوة أو الشكر على توبة داود عليه الصلاة ~~والسلام وعلى القول بأنه ينوي الشكر فهل يستثنى من قولهم : إن محل السجود ~~عند هجوم النعمة ؟ ( فأجاب ) بأن سجدة ص لا ينوي بها سجدة التلاوة بل سجدة ~~الشكر على قبول توبة داود عليه أفضل الصلاة والسلام ، وقولهم : إن محل سجدة ~~الشكر النعمة عند هجومها غير شامل لسجدة ص فلا استثناء بدليل إفرادها عن ~~سجدة الشكر بالكلام عليها ، وذكر الخلاف فيها هل هي سجدة شكر ms113 أو تلاوة بل ~~صرحوا بأن سببها التلاوة وهي سبب لتذكر قبول تلك التوبة PageV02P003 ( سئل ~~) عمن كبر لإحرام سجدة التلاوة وقصد بها الهوي هل تصح أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تصح سجدة التلاوة PageV02P004 ( سئل ) عما لو شك بين سجدة الشكر ~~وسجدة التلاوة في الصلاة هل تبطل أم لا كما في قوله { يا يحيى خذ الكتاب ~~بقوة } ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل الصلاة إن فعل ذلك عامدا عالما بالتحريم ، ~~والفرق بين مسألتنا وبين المقيس عليه واضح PageV02P005 ( سئل ) هل يشرع ~~سجود التلاوة لقراءة الطير أو الصبي والمحدث والكافر والجنب والسكران ~~والحيوان والملك والجني والمرأة بحضرة الرجل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يشرع السجود لقراءة الطير والحيوان والجنب والسكران وشرع لقراءة الصبي ~~والمحدث والكافر والملك والجني والمرأة بحضرة الرجل ، ولو أجنبيا ~~PageV02P006 ( سئل ) عمن دخل المسجد فسمع آية سجدة هل الأفضل تقديم تحية ~~المسجد أم السجود ، وما الأفضل إذا أراد الاقتصار على أحدهما ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الأفضل تقديم السجود ومتى اقتصر على أحدهما فالسجود أفضل PageV02P007 ( ~~سئل ) عن شخص قرأ آية سجدة بين يدي مدرس في التفسير ليفسر معناها فهل يسن ~~السجود لقارئها وسامعها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن لهما السجود ؛ لأنها ~~قراءة مشروعة ، ولا شك أنها أولى من قراءة الكافر لا يقال : إنه لم يقصد ~~التلاوة فلا سجود لها ؛ لأنه قصد تلاوتها لتقرير معناها . PageV02P008 ( ~~سئل ) عمن صلى خلف مالكي فسجد للشكر هل يجب عليه عدم المتابعة في بقية ~~الصلاة ولا يسجد للسهو وإذا قلتم : لا فما معنى قولهم : لا يصح اقتداؤه بمن ~~يعلم بطلان صلاته ، وما الفرق بينه وبين ما لو اقتدى بحنفي فترك القنوت ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجوز للمأموم متابعة إمامه في السجود وله مفارقته وانتظاره ~~قائما وإذا انتظره سن له سجود السهو ومن صحح عدم سجوده فكلامه مؤول وليست ~~مسألتنا من قولهم : لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان سجوده ، والفرق بين ~~مسألتنا وبين مسألة القنوت حيث جاز للمأموم فيها متابعته أنه لم يفعل فيها ~~مبطلا في اعتقاد المأموم PageV02P009 ( سئل ) هل يشرع سجود التلاوة لقراءة ~~المرأة والساهي ms114 والمجنون والكافر والطير والجنب والسكران والمعتوه ولقراءة ~~آية السجدة في الصلاة في غير محل القراءة وفي صلاة الجنازة ، ولو قرأها ~~الخطيب على المنبر فهل يستحب له تركها أم ينزل ويسجد فإن خشي طول الفصل سجد ~~مكانه فإن لم يمكنه تركه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يشرع السجود لقراءة ~~المذكورين لا لقراءة الساهي والنائم والمجنون والمعتوه والطير لعدم القصد ~~ولا لقراءة الجنب والسكران ؛ لأنها غير مشروعة لهما ولا للقراءة في الصلاة ~~في غير محل القراءة أو في صلاة الجنازة ولو قرأها الخطيب على المنبر استحب ~~له ترك السجود إن لم يتمكن منه على المنبر ، وكان في النزول كلفة فإن تمكن ~~منه مكانه سجد وإن لم يكن في النزول كلفة نزل ، وسجد إن لم يخش طول الفصل ، ~~وإلا تركه PageV02P010 ( سئل ) عما إذا قرأ الإمام آية سجدة وهوى للركوع ~~فظن المأموم أنه هوى للسجود فهوى يسجد ووصل إلى حد الركوع فوجد إمامه راكعا ~~فهل يحسب ركوعه هذا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحسب ركوع المأموم عن فرضه وإن ~~أتى به على قصد سجود التلاوة ؛ لأنه لا عبرة لقصد المأموم خلف إمامه ، ~~والمتابعة وقعت واجبة في محلها فكفت ففي الروضة أنه لو أتى بالتشهد الثاني ~~على قصد الأول لم تجب إعادته على الصحيح أو الأصح فإنه لو دخل في صلاة ثم ~~ظن أنه لم يكبر للإحرام فاستأنف التكبير والصلاة ثم علم أنه قد كان كبر أو ~~لا فإن علم بعد فراغه من الصلاة الثانية لم تفسد الأولى وتمت بالثانية وإن ~~علم قبل فراغ الثانية عاد إلى الأولى فأكملها وسجد للسهو PageV02P011 ( سئل ~~) من اقتدى بمن يرى جواز سجدة ص في الصلاة وقلتم : إن الأفضل للمأموم ~~الانتظار فهل يستحب المفارقة أيضا ؛ لأن تعبيرهم يقتضي أن في المفارقة ~~فضيلة ولكن الانتظار أفضل ا ه وليس هذا بواجب ، ولا حرام فبقي من القواعد ~~الخمس ثلاثة الكراهة والمباح والمستحب فهذا أعني المفارقة من أيهم ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يحصل فيها فضيلة الجماعة بكل من مفارقة إمامه وانتظاره ولكن ~~انتظاره أفضل وتمتنع متابعته فيه ms115 PageV02P012 ( سئل ) عما لو رأى عاص عاصيا ~~هل يسن له سجود الشكر أو لا وكذا المبتلى إذا رأى مبتلى مثله من كل وجه وهل ~~يشترط لسنية سجود الشكر عند رؤية العاصي أن تكون معصيته كبيرة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يسن له السجود ولا يشترط كون معصيته التي تجاهر بها كبيرة ~~PageV02P013 ( سئل ) عما لو سمع في المسجد آية سجدة هل يقدمها على التحية ~~ويحرم بها قائما كما قاله الإسنوي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن له ذلك ~~PageV02P014 ( سئل ) عن سجود الشكر هل يتكرر بتكرر رؤية الفاسق والمبتلى ~~كما يتكرر سجود التلاوة بتكرر قراءة الآية أو لا وإذا قلتم بعدم التكرر فما ~~الفرق بينهما مع قول شرح الروض يعني عبارته ، وهي أن سجدة الشكر كسجدة ~~التلاوة شرطا وكيفية وهل يدخل في هذا الحد سنها للسامع إذا قرأ آيتها التي ~~في " ص " ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن تكرر سجدة الشكر لتكرر رؤية الفاسق المتجاهر ~~أو المبتلى لتجدد السبب بعد توفية حكم الأول وقد شمل تكررها المذكور قولهم ~~: تسن سجدة الشكر عند رؤية مبتلى أو عاص وليس في عبارة شرح الروض المذكورة ~~ما يدل له وأما سجدة " ص " فتسن لسامعها أيضا كقارئها والله - سبحانه ~~وتعالى - أعلم بالصواب . PageV02P015 ( باب صلاة النفل ) ( سئل ) عن قول ~~الجوجري في شرح الإرشاد : وفعله بفصل بين الشفع والوتر أولى ، وذلك بأن ~~يسلم من كل ركعتين كذا صرح به بعض المتأخرين ، وقضيته أنه لو أوتر بإحدى ~~عشرة ركعة سلم ست تسليمات ، ولا يجوز أنقص من ذلك كأن يصلي أربعا بتسليمة ~~وستا بتسليمة ثم يصلي الركعة ، وإن وجد مطلق الفصل ؛ لأن المرجع في ذلك ~~الاتباع ، ولم يرد إلا كذلك ا ه فهل المعتمد القضية المذكورة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد خلافها بل ليست هذه قضيته ، وإنما قضيته أن ذلك خلاف ~~الأولى PageV02P016 ( سئل ) عن الصلاة التي يسمونها صلاة الرغائب هل لها ~~أصل ، وهل ورد فيها أحاديث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يصح في شهر رجب صلاة ~~مخصوصة تختص به ، والأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول جمعة من ms116 ~~شهر رجب كذب باطل ، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء وممن ذكر ذلك من ~~أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ أبو إسماعيل الأنصاري وأبو بكر بن ~~السمعاني وأبو الفضل بن ناصر وأبو الفرج بن الجوزي وغيرهم ، وإنما لم ~~يذكرها المتقدمون ؛ لأنها أحدثت بعدهم وأول ما ظهرت بعد الأربعمائة فلذلك ~~لم يعرفها المتقدمون ولم يتكلموا فيها PageV02P017 ( سئل ) عمن يصلي بعض ~~وتر رمضان جماعة ويكمله بعد تهجده هل هو للجماعة في بعضه أفضل من تأخير كله ~~، وصلاته كذلك منفردا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل تأخير الوتر كله فقد ~~قالوا : إن من له تهجد لم يوتر مع الجماعة بل يؤخره إلى الليل فإن أراد ~~الصلاة معهم صلى نافلة مطلقة وأوتر آخر الليل PageV02P018 ( سئل ) عن معنى ~~قول الجلال المحلي في سنة تحية المسجد لداخله على وضوء فمن يكن على غير ~~وضوء وأراد الوضوء فيه قائما أو قاعدا على ما فيه ولم يلصق وركه بالأرض أو ~~لصق وركه بالأرض ، ولم يطل الفصل لا يستحب له ، أو يستحب له ، ويكون معنى ~~كلامه على الغالب ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره جرى على الغالب فتستحب التحية ~~لمن دخل المسجد محدثا فتطهر عن قرب قبل جلوسه فيه PageV02P019 ( سئل ) عن ~~سنة الظهر البعدية يخرج وقتها يكون حكمها كما لو لم يخرج ، وإذا قلتم نعم ~~فما معنى قولهم : ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس حكم ~~سنة الفرض البعدية فيما بعد خروج وقته حكمها فيه ؛ إذ يجوز تقديمها عليه في ~~الحالة الأولى وإن حكي فيها وجه بمنعه بخلاف الحالة الثانية ثم ظهر لي أن ~~الأصح منع تقديمها PageV02P020 ( سئل ) عمن صلى ركعتين سنة الفريضة وشك هل ~~هي القبلية أو البعدية ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن للشك الإتيان بالقبلية ~~والبعدية PageV02P021 ( سئل ) عمن صلى ركعتين سنة الظهر مثلا وأطلق هل ~~تنصرف إلى المؤكدة ؟ ( فأجاب ) بأنه تنصرف الركعتان إلى المؤكدة ~~PageV02P022 ( سئل ) عمن أراد جمع سنة الظهر القبلية والبعدية بعد أن صلاها ~~بتشهد واحد هل له ذلك وهل له ذلك في سنة عيد الفطر والأضحى أم لا فما الفرق ms117 ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز الجمع في الأولى ناويا القبلية والبعدية ويمتنع في ~~الثانية والفرق بينهما من وجهين أحدهما اشتماله فيها على صلاة واحدة نصفها ~~مؤدى ونصفها مقضي ولا نظير له في المذهب . # ثانيهما : أن صلاة العيد أشبهت الفرائض في طلب الجماعة فيها فلا تغير عما ~~ورد PageV02P023 ( سئل ) هل يفصل بين فرض الصبح وسنته بالاضطجاع على غير ~~الشق الأيمن أم لا كما اقتضاه تقييده في شرح الروض باليمين ، وهل يسن ذلك ~~في القضاء أيضا ، وفيما إذا عكس فصلى الصبح قبل سنته ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل ~~أصل السنة بالاضطجاع على غير الأيمن والأيمن أفضل ويسن أيضا في القضاء وفي ~~تقديم الفرض على سنته PageV02P024 ( سئل ) عما لو أخر سنة المغرب التي ~~قبلها ثم أراد صلاتها مع التي بعدها بتسليمة واحدة هل تصح ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تصحان بتسليمة واحدة ناويا القبلية والبعدية PageV02P025 ( سئل ) هل يشترط ~~في نية سنة الظهر مثلا تعيين كونها التي قبلها أو بعدها أو يشترط إذا أخرت ~~المقدمة عن الفريضة فقط ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط التعيين ، وإن لم تؤخر ؛ إذ ~~الوقت لا يعين خلافا لبعضهم PageV02P026 ( سئل ) عن صلاة الضحى هل أكثرها ~~ثمان كما نقله النووي عن الأكثرين وصححه في التحقيق أم ثنتا عشرة كما مشى ~~عليه النووي في الروضة كأصلها فإن قلتم بأن أكثرها ثمان هل ينعقد ما زاد ~~عليها ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أن أكثرها ثمان وعليه فلو زاد عليها لم يجز ~~ولم يصح ضحى إن أحرم بالجميع دفعة واحدة فإن سلم من كل ثنتين صح إلا ~~الإحرام الخامس فلا يصح ضحى ثم إن علم المنع وتعمد بطل ، وإلا وقع نفلا ~~كإحرامه بالفريضة قبل وقتها غالطا PageV02P027 ( سئل ) هل تحصل تحية المسجد ~~، وسنة الوضوء ، وسنة القدوم من السفر ، وسنة الاستخارة بركعتين راتبة مثلا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل كل من السنن المذكورة بركعتين راتبة مثلا ~~PageV02P028 ( سئل ) عن قول الشيخ جلال الدين السيوطي : إن الأفضل في غير ~~الثلاث يعني من الوتر الفصل وفي الثلاث الوصل وفي قوله إن الوتر بثلاث أفضل ~~منه بخمس أو سبع هل هو معتمد أم ms118 لا وهل كذلك التسع والإحدى عشرة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن أوتر بأكثر من ثلاث فالفصل أفضل قطعا كما نقله في المجموع ~~عن الإمام وأقره وجزم به في التحقيق وإن أوتر بثلاث فكذلك على الصحيح لما ~~رواه ابن حبان { أنه صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين الشفع والوتر ~~بالتسليم } ولأن أحاديثه أكثر ولأنه أكثر عملا لزيادته بالنية والتكبير ~~والتسليم وغيرها بل الوصل فيما إذا أوتر بثلاث مكروه كما جزم به ابن خيران ~~في اللطيف وقال القفال لا يصح وصلها وبه أفتى القاضي الحسين لما رواه ابن ~~حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة { لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو سبع ولا ~~تشبهوا بصلاة المغرب } وقيل الوصل أفضل خروجا من خلاف أبي حنيفة وقيل الفصل ~~أفضل للمنفرد دون الإمام ؛ إذ يقتدي به حنفي وعكسه الروياني لئلا يتوهم خلل ~~فيما صار إليه الشافعي مع أنه ثابت وما ذكره الجلال السيوطي من أن الوتر ~~بثلاث أفضل منه بخمس أو سبع تبع فيه الجماعة قائلين بأن الزيادة على الثلاث ~~وردت لبيان الجواز لا الأولوية والفضيلة والمعتمد خلافه فقد قالوا : الخمس ~~أفضل من الثلاث ، والسبع أفضل من الخمس ، والتسع أفضل من السبع ، والإحدى ~~عشرة أفضل من التسع PageV02P029 ( سئل ) عن قولهم : إذا أقيمت الفريضة ~~جماعة وهو فيها يسن له قلبها نفلا ويسلم من ركعتين هل له أن يسلم من ركعة ~~كما قاله البلقيني في حواشيه أم لا كما هو ظاهر كلام المجموع ؟ ( فأجاب ) ~~بأن له أن يسلم من ركعة ؛ لأنها تصير نافلة مطلقة ، وقد صرحوا في النافلة ~~المطلقة بأن له فيها الاقتصار على ركعة وإنما ذكروا في مسألتنا الأفضل فلا ~~يخالف ما ذكرناه ظاهر كلام المجموع PageV02P030 ( سئل ) عن صلاة الغفلة إذا ~~خرج وقتها هل تقضى ؛ لأنها مؤقتة فهي داخلة في قول المنهاج ولو فات النفل ~~المؤقت ندب قضاؤه أو لا وهل ينوي مصليها سنة الغفلة كما ينوي صلاة الضحى أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) نعم يندب قضاؤها كما ذكر ويندب تعيينها في النية فإن لم ~~يعينها فيها ms119 حصلت لأن المقصود إيجاد الصلاة في ذلك الوقت PageV02P031 ( سئل ~~) عن قول ابن الصلاح في فتاويه أنه إذا نوى الفائتة وصلاة التراويح حصلت ~~الفائتة دونها قال في المهمات وهو ممنوع ؛ إذ التشريك مقتض للإبطال ، وعن ~~قوله : الأفضل أن يصليها بعد التراويح قال في المهمات : وهو ممنوع أيضا ؛ ~~لأن القضاء على الفور إما وجوبا أو استحبابا فكيف يؤخرها عن التراويح ا ه ~~المعتمد فيهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد في الأولى عدم صحة الصلاة ؛ لأنه ~~تشريك بين فرض ونفل ؛ إذ القاعدة أن ما لا يحصل من الصلوات بالمنوي ضمنا ~~إذا نواه معه ضر ، ولقياسهم عدم صحة الغسل المنوي به الجنابة والجمعة على ~~ما لو نوى بصلاته الفرض والنفل جميعا ولقولهم أنه لو خطب يوم جمعة بقصد ~~الجمعة والكسوف لم تصح ؛ لأنه تشريك بين فرض ونفل وما عزاه في المهمات ~~لفتاوى ابن الصلاح ليس فيها ، والذي فيها أنه اقتدى بإمام التراويح ناويا ~~فعل الفوائت بدل التراويح ، وعبارتها رجل ينوي في صلاة التراويح قضاء ~~الفوائت التي عليه فهل يحصل له فضيلة لقيام رمضان لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } أم لا ~~وهل الأولى أن يصلي التراويح ثم يقضي في وقت آخر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تحصل له فضيلة قيام رمضان ، وإنما تحصل له فضيلة أداء الفرائض ، والأولى أن ~~يصلي التراويح ويقضي عقبها ما أراد أن يجعله من القضاء بدل التراويح وأما ~~الثانية فقد قال ابن العماد فيها لعله بناه على أن من عليه صلاة فائتة وحضر ~~جماعة المكتوبة فإنه PageV02P032 يبدأ بالمكتوبة مع القوم ثم يصلي الفائتة ~~عند الغزالي وجماعة ، ومراده هنا بالتراويح في صلاة الجماعة لا منفردا ~~PageV02P033 ( سئل ) عما إذا فاتت الفريضة هل يصح تقديم راتبتها المتأخرة ~~على فعلها ، ومثلها الوتر والتراويح مع العشاء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الراجح منع تقديمها ؛ إذ لا يدخل وقتها إلا بفعل الفرض ومحاكاة للأداء ~~PageV02P034 ( سئل ) عن قول الأذرعي في قوته : أطلقوا استحباب ترتيب ~~الفوائت وهو ظاهر إذا كانت كلها بعذر ms120 أو عمد أما لو كان بعضها قد فات عمدا ~~فقياس قولنا أنه يجب قضاؤها على الفور أن تجب البداءة به ، وإن فات الترتيب ~~المحبوب ، وكذا ينبغي الترتيب المحبوب وكذا ينبغي تقديمه وجوبا على الحاضرة ~~عند سعة وقتها ا ه هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد إطلاق ~~الأصحاب استحباب ترتيب الفوائت سواء فاتت كلها بعذر أم بغيره أم بعضها بعذر ~~، وبعضها بغيره وإن تأخر خروجا من خلاف الأئمة في الترتيب فإنه في الصحة ~~فمراعاته أولى من مراعاة وجوب المبادرة التي هي من الكمالات التي تصح ~~الصلاة مع انتفائها PageV02P035 ( سئل ) هل يحرم على من فاته صلاة بغير عذر ~~تقديم راتبتها المتقدمة عليها لحصول المبادرة عليها ، ولو مؤكدة كراتبة ~~الصبح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم تقديم راتبتها معه ؛ لأن تقديمها ~~عليه ، ولو في حال فواتها بغير عذر مندوب فضلا عن كونه جائزا ؛ لأنه لا ~~يخرجه عن فعله على الفور عرفا . PageV02P036 ( سئل ) عما لو نوى ركعتين سنة ~~الظهر وأربعا سنة العصر بتشهد واحد هل تصح صلاته ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصح ~~لاشتمال نيته على صلاة واحدة بعضها مؤدى ، وبعضها مقضي ، ولا نظير لها على ~~المذهب ولاختلافهما باختلاف متبوعهما فلا جامع بينهما PageV02P037 ( سئل ) ~~عن قول المنهاج فإن أوتر ثم تهجد لم يعده هل تحرم الإعادة ، ولا تنعقد أو ~~تكره أو لا تكره وهل هذه المسألة منقولة ؟ ( فأجاب ) بأنه تحرم إعادته ولا ~~تنعقد وترا لخبر { لا وتران في ليلة } رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ~~حبان وصححه وهو خبر بمعنى النهي ، وقال في الإحياء : صح النهي عن نقض الوتر ~~ولأن حقيقة النهي التحريم ولأن مطلق النهي يقتضي فساد المنهي عنه إن رجع ~~إلى عينه أو جزئه أو لازمه والنهي هنا راجع إلى كونه وترا وللقياس على ما ~~لو زاد في الوتر على إحدى عشرة فقد قال الرافعي في العزيز : أظهر الوجهين ~~أنه لا تجوز الزيادة على أكثره ولو فعل لم يصح وترا اقتصارا على ما ورد به ~~النقل فإن زاد لم يصح وتره ، وعبارة ms121 الأنوار : وأقل الوتر ركعة ، وغايته ~~إحدى عشرة فلو زاد بطلت ا ه نعم إن أعاده جاهلا أو ناسيا وقع نفلا كإحرامه ~~بالظهر قبل الزوال غالطا PageV02P038 ( سئل ) هل يجوز أن يصلي الرواتب كل ~~ركعة بسلام ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له ذلك لعدم وروده PageV02P039 ( سئل ~~) هل المؤكدة للجمعة ركعتان قبلها وأربع بعدها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المؤكدة من سنة الجمعة ركعتان قبلها وركعتان بعدها كالظهر PageV02P040 ( ~~سئل ) هل تحصل فضيلة الجماعة لمصلي العشاء خلف التراويح أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تحصل فضيلة الجماعة لمصلي العشاء خلف التراويح . PageV02P041 ( سئل ) ~~عمن صلى الوتر ركعة أو ثلاثا في أول الليل ثم قام في آخر الليل أو أوسطه ~~وصلى باقيه إلى تمام الإحدى عشرة فهل يكون فعله لذلك وترا ثانيا أو يكون ~~وترا واحدا مع انضمامه إلى ما فعله أو لا وهل يفترق الحال بين من اعتقد ذلك ~~على هذه الكيفية وغيره أم لا وهل يفترق الحال بين من اعتاد الوتر بواحدة أو ~~أكثر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكون ما فعله ثانيا وترا مطلقا لخبر { لا ~~وتران في ليلة } ثم إن نوى بالثاني الوتر عامدا عالما لم ينعقد والأصح نفلا ~~مطلقا . PageV02P042 ( سئل ) هل الأفضل الصلاة ، أو الصيام أو التفصيل ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأئمة قد اختلفوا في أفضل عبادات البدن بعد الإسلام على آراء ~~كثيرة أرجحها أن أفضلها الصلاة لخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم { سئل ~~أي الأعمال أفضل فقال : الصلاة لأول وقتها } PageV02P043 ( سئل ) عمن جمع ~~بين صلاتين كالوتر وسنة العشاء بتشهد واحد هل تصح صلاته أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تصح الصلاة المذكورة وإن توهم بعض صحتها أخذا من وجه ضعيف حكاه ~~صاحب البيان . PageV02P044 ( سئل ) عمن دخل المسجد متوضئا واستمر قائما حتى ~~طال الفصل هل تفوته التحية أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن التحية تفوت بقيامه ~~المذكور لطول الفصل به بعد سببها ، وهو دخول المسجد كما يفوت سجود التلاوة ~~بطول الفصل بعد قراءة آيتها ، وكما يفوت سجود السهو بطول الفصل بعد سلامه ~~ولو سهوا ؛ لأن كلا منهما إنما يفعل ms122 لعارض ، وقد زال ، وقولهم : إن تحية ~~المسجد تفوت بجلوسه سهوا أو جهلا قبل فعلها خرج مخرج الغالب من حال داخل ~~المسجد . PageV02P045 ( سئل ) عن صلاة الإشراق على ما في الإحياء هل هي من ~~الضحى أو لا كما في العباب ولم يذكره من بعد حجة الإسلام كالشيخين اجعلوها ~~من الضحى وكيف ينوي بها إذا مضى وقتها المذكور في الإحياء فهل يستحب قضاؤها ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن صلاة الإشراق هي صلاة الضحى ، وعلى ما في ~~العباب تبعا للغزالي يندب قضاؤها إذا فاتت ؛ لأنها ذات وقت . PageV02P046 ( ~~سئل ) عمن عليه فوائت هل له أن يصلي النوافل مع تلك الفوائت المفروضة وهل ~~يفرق بين الرواتب وغيرها ؟ ( فأجاب ) بأنه يندب قضاء النفل المؤكد سواء ~~الرواتب وغيرها . PageV02P047 ( سئل ) عمن عليه فوائت وأراد أن يقضيها مع ~~رواتبها فهل يستحب تقديم الراتبة المتقدمة على فرضها أم يؤخرها عليه أو لا ~~يقضي الرواتب إلا بعد إتمام الفرائض وهل فرق بين رواتب الفوائت والحواضر أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل تقديم الراتبة المتقدمة على فرضها ويجوز تأخيرها ~~عنه ، ولا فرق بين رواتب الفوائت وغيرها . PageV02P048 ( سئل ) عن صلاة ~~الضحى يوم العيد هل الأفضل لغير الإمام أن يصليها بعد صلاة العيد أو قبلها ~~؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل أن يصلي العيد قبلها . PageV02P049 ( سئل ) عمن جمع ~~في ثلاث ركعات سنة العشاء بثنتين وواحدة منها الوتر أيصح ويكون مخصصا ~~لكلامهم أن الجمع بين صلاتين مقصودتين بنية لا يصح أو لا يصح ، فإن قلتم ~~بالثاني فما معنى قول الإسنوي في ألغازه : شخص أتى بعدد من الركعات بإحرام ~~واحد ينوي في إحرامه إيقاع بعض الركعات عن صلاة وبعضها عن صلاة أخرى ، ~~وصورته في الوتر فإنه يجوز أن يأتي بثلاث ركعات ينوي ببعضها الوتر وبعضها ~~غيره كذا نقله صاحب البيان عن القفال وغيره فإنه لما تكلم على أن الأفضل ~~الفصل في الوتر حكى فيه أربعة أوجه : فقال : أحدها الأفضل أن يفصل بين ~~الشفع والوتر بالتسليم الثاني : الأفضل أن يجمع ثم قال : والثالث وهو ~~اختيار القفال أن الأفضل أن يجمع بين ms123 الجميع بتسليمة إلا أن تكون ركعتان ~~لصلاة وركعة للوتر فالأفضل أن يفصل الركعة هذا لفظ صاحب البيان ومنه يؤخذ ~~ما ذكرناه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز الجمع المذكور وأما ما حكاه صاحب ~~البيان فضعيف لمخالفته للقواعد فإنه لا يجوز الجمع في النية الواحدة بين ~~عبادتين من جنسين لا تتأدى إحداهما بالأخرى وقال في المهمات : إنه غريب ا ه ~~إلا أن يحمل على أنه نوى بالثنتين الأوليين صلاة الليل وبالثالثة الوتر . ~~PageV02P050 ( سئل ) عمن يقصد أن يتهجد فيؤخر الوتر فيفوته غالبا بغلبة ~~النوم هل الأولى له أن يصلي الوتر جميعه وقت صلاة العشاء أو يؤخره فيقضيه ~~فإذا قضى فهل الأولى له أن يقضي قبل صلاة الصبح أو بعدها وبعد زوال وقت ~~الكراهة ؟ ( فأجاب ) بأنه إن وثق بتيقظه آخر الليل فالأفضل له تأخير وتره ، ~~وإلا فالأفضل تعجيله ، وإذا فاته بسبب نومه سن له أن يقضيه أي وقت شاء ولو ~~وقت الكراهة . PageV02P051 ( باب صلاة الجماعة ) ( سئل ) رضي الله عنه عن ~~منقطع لله - عز وجل - في أرض قفرة معزول عن الناس مغتنم للخير هل هو أفضل ~~أو مقيم ببلدة يقيم الجماعة في الأوقات الخمس ؟ ( فأجاب ) بأن الإقامة بين ~~الناس ببلدة أو قرية لأجل صلاة الجمعة والجماعة وغيرهما أفضل من الانفراد ~~عن الناس ببرية إن لم يخف ضررا في دينه من الإقامة بين الناس ، وإن كان ~~يخاف ضررا في دينه فالانقطاع في برية أفضل . PageV02P052 ( سئل ) عن معنى ~~قول القاضي زكريا رحمه الله تعالى في شرح الروض في مسألة السواك والخبر ~~الوارد فيه والخبر الوارد في صلاة الجماعة ، وهو قوله : يحمل خبر صلاة ~~الجماعة على ما إذا كانت صلاتها وصلاة الانفراد بسواك أو بدونه ، والخبر ~~الآخر أعني قوله صلى الله عليه وسلم { ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا ~~سواك } على ما إذا كانت صلاة الجماعة بسواك والأخرى بدونه فصلاة الجماعة ~~بسواك أفضل منها بدونه بعشر فعليه صلاة الجماعة بلا سواك تفضل صلاة المنفرد ~~بسواك بخمسة عشر فهل هذا الحمل صحيح مقر عليه ، والعشرة المذكورة والخمسة ~~عشر المذكورة ms124 صحيحتان أو لا وهل ظاهر كلام القاضي التناقض أو لا بينوا لنا ~~الجواب في جميع ذلك مبسوطا ؟ ( فأجاب ) بأن معنى قول شيخنا يحمل خبر صلاة ~~الجماعة على ما إذا كانت صلاتها وصلاة الانفراد بسواك أو بدونه أن صلاة ~~الجماعة تضعف على صلاة المنفرد خمسا وعشرين ضعفا حيث اتفقنا في وجود السواك ~~فيهما أو انتفائه فيهما ومعنى قوله : والخبر الآخر إلى قوله : والأخرى ~~بدونه أن هذا الخبر محمول على صلاة ركعتين بسواك ، وجماعة فضلتا على صلاة ~~ركعتين بلا جماعة ولا سواك فللجماعة في ذلك خمسة وعشرون في كل ركعة وللسواك ~~عشرة في كل ركعة ومعنى قوله : فصلاة الجماعة بسواك أفضل منها بدونه بعشر أن ~~صلاة الجماعة بسواك أفضل من صلاة الجماعة بلا سواك بعشر ، وهي الباقية في ~~مقابلة السواك من خمسة وثلاثين بعد الخمسة والعشرين التي في مقابلة ~~PageV02P053 الجماعة ، ومعنى قوله : فعليه صلاة الجماعة بلا سواك تفضل صلاة ~~المنفرد بسواك بخمسة عشر أن الخمسة عشر هي الباقية من الخمسة والعشرين التي ~~للجماعة بعد إسقاط عشرة منها للسواك فالحمل صحيح مقر عليه ، والعشرة ~~المذكورة والخمسة عشر المذكورة صحيحتان ، وليس في كلامه تناقض ولا مخالفة . ~~PageV02P054 ( سئل ) عن مأموم ركع إمامه ، وهو في أثناء الفاتحة ثم شك في ~~كونه موافقا أو مسبوقا فهل له أن يتم الفاتحة أم يقطع ويتابع ليدرك الركوع ~~معه ؟ ( فأجاب ) بأنه قد علمنا وجوب الفاتحة عليه وشككنا في تحمل الإمام ~~عنه لكونه مسبوقا ، والأصل عدم تحمله فيتأخر ويتم الفاتحة ويدرك الركعة ما ~~لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة فإن سبق بذلك تابعه فيما ~~هو فيه ثم يأتي بركعة بعد سلامه . PageV02P055 ( سئل ) عن مأموم نام متمكنا ~~في تشهده الأول ثم انتبه فوجد الإمام راكعا ماذا يفعل ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يقوم ويقرأ ويجري على نظم صلاة نفسه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة ~~كما لو نسي القراءة حتى ركع الإمام ، ولا يقال : إنه يركع مع الإمام ، ~~ويتحمل عنه الفاتحة ؛ لأنه ليس بمسبوق ، ولا في حكمه ، والفرق بينه وبين ms125 ~~المزحوم حيث يركع مع إمامه إذا رفع رأسه من السجود فوجده راكعا إلزامه بما ~~فات فيه محل القراءة بخلاف هذا . PageV02P056 ( سئل ) عمن اقتدى في تشهده ~~الأخير بمن يصلي قائما ماذا يفعل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له متابعة ~~الإمام لما فيها من الزيادة بل إن شاء فارقه بالنية وسلم وتصح صلاته قطعا ~~لقطعه القدوة بعذر ، وإن شاء انتظره في تشهده ، وطول الدعاء إلى أن يسلم ~~معه ، وهو أفضل ، والفرق بين هذه المسألة وبين من اقتدى في المغرب بمصلي ~~الرباعية حيث لا يجوز له انتظار الإمام في جلوسه إحداث مصلي المغرب حال ~~اقتدائه جلوسا وتشهدا لم يفعله إمامه بخلاف مسألتنا فإن المأموم لم يحدث ~~فيها بعد اقتدائه ذلك PageV02P057 ( سئل ) هل المعتمد إطلاق الوسوسة في ~~كونها ليست عذرا أو اختصاص ذلك بالظاهرة وما الظاهرة الخفية ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد أن الوسوسة اليسيرة لا تمنع من إدراك فضيلة التحرم مع الإمام ~~وإنما يمنع منها الظاهرة ، وهي التي يطول زمنها عرفا . PageV02P058 ( سئل ) ~~عمن اقتدى بشخص في الاعتدال فاعتدل معه وجلس بين السجدتين فلما أراد أن ~~يسجد الثانية وجد الإمام رافعا رأسه منها فهل يسجد أم يتابعه كما في سجدة ~~التلاوة ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أراد المسبوق الذي لم يدرك الركوع أن يسجد ~~السجدة الثانية متابعة لإمامه فوجده رفع رأسه منها يتابعه ، ولا يسجدها . ~~PageV02P059 ( سئل ) عن مصل في ظاهر ثوبه ، أو على صدره أو مس ثوبه من ~~قدامه نجاسة ، وكان المأموم بعيدا عن إمامه هل حكمها حكم النجاسة الخفية ~~حتى لا يلزم المأموم القضاء ؛ لأن النجاسة المذكورة مما تخفى على المأموم ~~خصوصا إن دخل المسجد بعد تحرمه ؟ ( فأجاب ) بأن النجاسة المذكورة ظاهرة كما ~~صرح به الروياني إذ لا تخلو من تقصير ، والنجاسة الظاهرة أن تكون بحيث لو ~~تأملها أبصرها بأن كانت في ظاهر الثوب والخفية بخلافها . PageV02P060 ( سئل ~~) عمن تخلف عن إمامه في التشهد الأول فقرأ منه شيئا يسيرا جدا فهل تبطل أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل صلاته إذا قام إمامه وتخلف عنه للتشهد الأول ، ~~وإن لم يقرأ منه ms126 إلا يسيرا . PageV02P061 ( سئل ) عما لو أحدث في السجدة ~~الأولى من الركعة الأولى فاستخلف غير مقتديه هل يجوز أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يجوز استخلاف غير المقتدي لمخالفة نظم صلاته نظم صلاتهم ؛ لأنه ~~يحتاج إلى القيام ، وهم يحتاجون إلى القعود . PageV02P062 ( سئل ) عمن صلى ~~المغرب خلف من يصلي العشاء وجلس الإمام للاستراحة هل له الانتظار ، وفيمن ~~صلى الصبح خلف من يصلي الظهر وترك الإمام التشهد فهل له الانتظار أم تلزمه ~~مفارقته ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للمأموم انتظار إمامه . PageV02P063 ( سئل ) ~~عمن تشهد في الثالثة ظانا أنها الرابعة فأخبره مقبول الرواية أنها ثالثة ~~فهل يعمل بخبره أم بظنه ؟ ( فأجاب ) بأنه يعمل بأنها ثالثة ويأتي بالرابعة ~~؛ إذ يجب عليه الأخذ باليقين وهو الأقل . PageV02P064 ( سئل ) عمن أخبره ~~مقبول الرواية بفعله في صلاته ما يبطلها وفي ظنه خلافه فهل العبرة بما في ~~ظنه أو بما أخبر به ؟ ( فأجاب ) بأن العبرة بما في ظنه لا بما أخبر به ؛ إذ ~~فعل نفسه لا يرجع فيه لقول غيره PageV02P065 ( سئل ) عمن قام إلى خامسة ~~ظانا أنها الرابعة فأخبره مجمع يؤمن تواطؤهم على الكذب بأنها خامسة فهل يجب ~~على المصلي أن يرجع إلى قولهم كما قاله الزركشي أم لا كما ذكره ابن قاسم في ~~شرحه لأبي شجاع وهل فعل الجماعة قائم مقام قولهم كما لو صلى في جماعة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب على المصلي أن يرجع إلى قول الجمع المذكورين ؛ إذ كلام ~~الأئمة محله في إخبار لا يفيده العلم وليس فعلهم كقولهم . PageV02P066 ( ~~سئل ) عن الإمام إذا فرغ من صلاته وليس خلفه نساء هل السنة له القيام من ~~مصلاه فورا أم جلوسه على الهيئة المذكورة أم انتقاله إلى مكان قريب منه ؟ ( ~~فأجاب ) بأن السنة للإمام بعد سلامه تحويل وجهه إلى المأمومين بأن يجعل ~~يمينه إليهم ويساره في المحراب على الأصح . PageV02P067 ( سئل ) عن مسجد له ~~باب بحري وفي بابه شخص مقتد بإمام المسجد ، ومن خلف هذا الشخص شخص آخر ~~مقابل لباب المسجد مقتد بالإمام المذكور يرى من في باب المسجد ، وعن يمين ~~هذا الشخص المقابل فهل ms127 اقتداؤهم صحيح فإن قلتم بصحته فما معنى قول السبكي ~~في المصلي في مصطف المدارس الشرقية والغربية إذا لم ير الإمام ولا من خلفه ~~إنه لا يصح اقتداؤه إلا إذا اتصلت الصفوف من الصحن بالصف هل مراده بالاتصال ~~ما هو ظاهر من اتصال المناكب على ما قرر في طريقة الرافعي أم غير ذلك فإن ~~كان الأول فهل هو جار على كل من الطريقين أم على طريقة الرافعي فقط فإن كان ~~الأول أشكل الجواب بالصحة في مسألتنا لعدم اتصال المناكب فيها وإن كان ~~الثاني فما بال النووي عبر في مجموعه في مسألتنا بنحو عبارة السبكي في هذه ~~المسألة فقال فلو اتصل صف بالواقف في المقابلة وراءه وخرجوا عن المقابلة ~~صحت صلاتهم لاتصالهم بمن صلاته صحيحة ا ه ؟ ( فأجاب ) بأن اقتداء من عن ~~يمين المقابل صحيح وكلام السبكي المذكور جار على كل من الطريقين والمراد ~~باتصال الصفوف فيه على طريقة الرافعي اتصال المناكب وعلى طريقة النووي حصول ~~الرابطة بدليل ما قرر فيها وهذا الثاني هو مراد النووي بما عبر به في ~~مجموعه من الاتصال في قوله لاتصالهم بمن صلاته صحيحة . PageV02P068 ( سئل ) ~~هل يغتفر للموسوس في الفاتحة ثلاثة أركان طويلة ؟ ( فأجاب ) بأنه ليست ~~الوسوسة عذرا في تخلف المأموم عن إمامه بتمام ركنين فعليين . PageV02P069 ( ~~سئل ) عن قول المنهاج فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص علام يعود ~~الضميران في قوله : بهما وفيهما ، وقد أجاب الشيخ بدر الدين بن الشيخ تقي ~~الدين بن قاضي شهبة بأن الصواب ما قاله الشراح من عود الضمير الأول إلى ~~الأوليين ، والثاني إلى الأخيرين وعودهم الضميرين معا إلى الثالثة والرابعة ~~أو الأول إليهما ممتنع فإنه قال : فإن سبق بهما ولا يعقل سبقه بالثالثة ~~والرابعة مع إدراك الأولى والثانية لا بالنسبة إلى صلاة نفسه ولا بالنسبة ~~إلى صلاة الإمام وقد ذكر الإسنوي وغيره من الشراح أنه إن سبقه الإمام ~~بالأوليين قرأ السورة في الأخيرتين ؛ لأنه قال : تسن سورة بعد الفاتحة إلا ~~في الثالثة والرابعة فاستثنى من سنية قراءة السورة في الصلاة الثالثة ms128 من ~~الثلاثية والثالثة والرابعة من الرباعية يبقى المعنى تسن قراءة السورة في ~~الأولى والثانية فإن سبق بهما أي بما يستحب قراءة السورة فيه وهي الأولى ~~والثانية قرأها فيهما أي فيما لا تستحب قراءة السورة فيها لغير المسبوق . # وهو الثالثة والرابعة والضمير كما يعود إلى الملفوظ يعود إلى ما هو في ~~حكم الملفوظ ولم أجد في كلام شراح المنهاج ما يوهم كون مراد المصنف الثالثة ~~والرابعة بالنسبة إلى صلاة الإمام إلا قول الإسنوي فإن سبقه الإمام ~~بالأوليين قرأ السورة في الأخريين فقوله : بالأوليين بالنسبة لصلاة الإمام ~~فكذلك قوله في الأخريين وفيه نظر وصرح الأذرعي بكونهما بالنسبة لصلاة نفسه ~~فقال : وقوله فيهما أي في PageV02P070 أخرييه ، وهو المراد بلا شك ، ويدل ~~له قولهم : يقرؤها في الأخريين ، وإن قلنا : لا تستحب القراءة فيهما ، ~~والقول بعدم استحباب قراءتهما في الثالثة والرابعة إنما هو بالنسبة إلى ~~صلاة الإمام فتستحب قراءتها فيهما قطعا ؛ لأنها أولى وثانية بالنسبة إلى ~~صلاة نفسه ، وقول الشيخ جلال الدين المحلي : إن سبق بهما أي من صلاة نفسه ~~لا يعقل ، وقوله : قرأها فيهما لم يبين رجوع الضمير في فيهما إلى من يعود ، ~~وقوله : حين تداركهما يوهم أن المراد الثالثة والرابعة بالنسبة إلى صلاة ~~الإمام ؛ إذ المسبوق يتداركهما حينئذ ليس الأمر كما ذكر بل كلام المنهاج ~~الذي أشار إلى خلاف في قراءتهما في الثالثة والرابعة إنما هما بالنسبة إلى ~~صلاة نفسه . # وأما قراءة المسبوق في الثالثة والرابعة بالنسبة إلى صلاة الإمام فقد ~~ذكرها النووي في شرح المهذب نقلا عن التبصرة للجويني فقال : متى أمكن ~~المسبوق قراءة السورة في الأوليين من صلاة نفسه بأن كان الإمام بطيء ~~القراءة أو كان يرى قراءة السورة في الأخيرتين أيضا قرأها مأموم معه ، ولا ~~يعيدها في آخرتيه وإن لم تمكن معه قراءة السورة في الأوليين من صلاة نفسه ~~قرأها في الأخيرتين ولا يمكن حمل كلام المنهاج على هذه الصورة ا ه فهل ما ~~أجاب به صحيح ، أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر هو الصواب من عود الضميرين ~~وأن غيره ms129 خطأ ممنوع فيصح عود ضمير التثنية في بهما إلى الأوليين ، وفيهما ~~إلى الأخريين ، وعود كل منهما إلى الأخريين كما جرى عليه الشارح ~~PageV02P071 الجلال المحقق المحلي وهو الأولى لعوده إلى ملفوظ به ولموافقته ~~لقاعدة عود الضمير إلى أقرب مذكور ولاتفاق مرجع الضميرين وسلامته من اعتبار ~~الأوليين من صلاة الإمام والأخريين من صلاة المسبوق إذ الكلام في صلاة ~~المسبوق وقوله أنه لا يعقل سبقه بالثالثة والرابعة مع إدراك الأولى ~~والثانية لا بالنسبة إلى صلاة نفسه ولا بالنسبة إلى صلاة الإمام ممنوع ؛ إذ ~~معناه أن المصلي سبق بالثالثة والرابعة من صلاة نفسه بأن لم يدركهما مع ~~الإمام ؛ إذ لا يفعلهما إلا بعد سلام إمامه أو جلوسه للتشهد وقد فارقه ~~بالنية وقد أدرك أولاه وثانيته مع ثالثة الإمام ورابعته ؛ لأن ما يدرك ~~المسبوق أول صلاته ، وقوله : لم أجد في كلام شراح المنهاج إلخ مخالف لقوله ~~أولا وقد ذكر الإسنوي وغيره من الشراح إلخ وقوله وقول الشيخ جلال الدين إلخ ~~قد تقدم رده وقوله قرأها فيهما لم يبين رجوع الضمير في فيهما إلى ما يعود ~~عجيب لظهور رجوعه إلى ما رجع إليه ضمير بهما وهي الثالثة والرابعة لما مر ~~وقد أوضحه بقوله حين تداركهما إذا لا يتدارك المسبوق إلا هما فظاهر أن صورة ~~كلام المنهاج الشق الثاني من كلام شرح المهذب . PageV02P072 ( سئل ) عن ~~مسبوق بطيء القراءة هل يلزمه أن يتخلف بعد ركوع إمامه ويقرأ من الفاتحة قدر ~~ما يقرؤه لو اعتدلت قراءته أم لا وإذا لم يلزمه ذلك فاقتدى موافقا ولم ~~يتمكن من إتمام الفاتحة إلا بعد ركوع إمامه هل يركع معه لقولهم المسبوق من ~~لم يدرك زمنا يسع الفاتحة إلا بعد ركوع إمامه أم يتخلف لإتمام قراءته ولا ~~يسمى هذا مسبوقا ؟ ( فأجاب ) بقوله أما المسألة الأولى فيركع فيها المسبوق ~~مع إمامه ويكون مدركا للركعة ؛ لأنه لم يدرك غير ما قرأه فصار كما لو أدركه ~~في الركوع تسقط عنه الفاتحة ويركع معه فلا تلزمه زيادة عليه حتى لو تأخر ~~للقراءة ففاته الركوع مع إمامه لغت ms130 ركعته وإنما ألزم الأئمة بطيء القراءة ~~بالتخلف لإتمامها إذا كان موافقا أما المسبوق فلا بل قيل في المسبوق ~~المشتغل بالافتتاح والتعوذ أنه يركع مع إمامه للمتابعة ويسقط عنه ما بقي من ~~الفاتحة لخبر { إذا ركع الإمام فاركعوا } قال الأذرعي ورجحه جماعة وهو ~~المختار ولم يذكر المعظم غيره وأما الثانية فالمأموم فيها موافق ؛ لأنه ~~أدرك مع الإمام محل قراءة الفاتحة فيتخلف لإتمامها وهو معذور فيجري على ~~ترتيب صلاة نفسه ما لم يسبقه إمامه بأكثر من ثلاثة أركان طويلة . ~~PageV02P073 ( سئل ) عن مسبوق وافق تشهده الأول تشهد الإمام الأخير هل ~~يوافقه فيه إلخ أو يقتصر على ما يسن في الأول ؟ ( فأجاب ) بأنه يوافق إمامه ~~في إتيانه بالمسنون في التشهد الأخير . PageV02P074 ( سئل ) عن المصلين في ~~المسطبة على سلالم الغورية المقتدين بإمامها وبينهم وبينه الشباك هل تصح ~~صلاتهم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن صلاتهم صحيحة إن وقفها الغوري جامعا وإن ~~سماها الناس مدرسة وإلا فليست بصحيحة . PageV02P075 ( سئل ) هل تحصل فضيلة ~~الجماعة لمن صلى فريضة خلف العيد صبحا كانت أو غيرها أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تحصل فضيلة الجماعة لخبر الصحيحين أن { معاذا رضي الله عنه كان يصلي ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك ~~الصلاة } وخبر ابن حبان في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه { أنه كان يصلي ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم } وخبر ~~أبي داود والترمذي والنسائي من حديث يزيد بن الأسود وصححه الترمذي وابن ~~حبان والحاكم { أنه صلى الله عليه وسلم صلى الصبح في مسجد الخيف فلما انتقل ~~من صلاته رأى في آخر القوم رجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا ~~معنا فقالا يا رسول الله صلينا في رحالنا فقال إذا صليتما في رحالكما ثم ~~أتيتما مسجد جماعة فصلياها معهم فإنها لكما نافلة } وهو يدل بالعموم وعدم ~~الاستفصال على أنه لا فرق بين المصلي منفردا والمصلي جماعة إماما أو مأموما ~~وقد علل الشيخان وغيرهما الوجه المرجوح ms131 القائل بأن صلاة ذات نخل أفضل من ~~صلاة بطن الرقاع لحصول فضيلة الجماعة على التمام لكل طائفة ومرادهم أن ~~إيقاع الصلاة بكمالها خلف الإمام أكمل من إيقاع البعض وإن حصلت به فضيلة ~~الجماعة في جميع الصلاة وأما قولهم يسن للمفترض أن لا يقتدي بالمتنقل ~~للخروج من خلاف أبي حنيفة فحمله في النفل المتمحض أما الصلاة المعتادة فلا ~~؛ لأنه قد اختلف في فرضيتها إذ قيل إن الفرض PageV02P076 إحداهما يحتسب ~~الله بما شاء منهما وربما قيل يحتسب بأكملهما ؛ لأن الثانية لو تعينت ~~للنفلية لم يسن فعلها في جماعة كسنة الظهر وغيرها وقيل إن صلى منفردا ~~فالفرض الثانية لكمالها وإن صلى في جماعة فالأولى وقيل إن كلا منهما فرض ؛ ~~لأن الثانية مأمور بها والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من وقوع الثانية فرضا ~~بدليل سائر فروض الكفايات كالطائفة الثانية المصلية على الجنازة وغيرها . ~~PageV02P077 ( سئل ) عما لو شك في نية الاقتداء لم تصح وكذا لو شك في تأخر ~~إحرامه وقد قالوا بخلاف ما لو ظن تأخره فإنه يصح هل يقال مثله في المسألة ~~الأولى أم يفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه يأتي فيها إذا ظن إتيانه بها ولم يتبين ~~خلاف ما ذكر في ظن تأخر الإحرام بل أولى لانعقاد صلاته فرادى عند فقدها أو ~~الشك فيها ولا تبطل إلا بالمتابعة في فعل بعد انتظار طويل بخلاف مسألة ~~التحرم فأنها لا تنعقد حينئذ . PageV02P078 ( سئل ) عن البصاق في التراب ~~الكائن في المسجد حرام أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان ما بصق فيه تراب ~~المسجد وهو الداخل في وقفه أو مفروشاته بحيث صار بمثابة أرضه فهو حرام ؛ ~~لأنه يعد باصقا في المسجد وإلا فليس بحرام إذا لم يصل منه شيء إلى المسجد ~~وحصوله في هواء المسجد لا يؤثر بل حصول دم الفصد في هوائه لا يحرم . ~~PageV02P079 ( سئل ) عن مأموم جلس للاستراحة وقام فوجد إمامه قد قرأ بعض ~~الفاتحة ثم أتمها وركع قبل إتمام المأموم فاتحته هل يجب عليه إتمامها أم لا ~~وإذا أوجبتم عليه ذلك فأتم ركعته ثم قرأ بعض الفاتحة ms132 فركع إمامه فهل يجب ~~عليه إتمامها أم متابعة الإمام في الركوع كالمسبوق ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~على المأموم إتمام فاتحته وهو بتخلفه لم يتخلف بغير عذر إذ إتيانه بجلوس ~~الاستراحة دون إمامه غير مطلوب منه لكنه لا بأس به كما لو أتى بهذا الجلوس ~~في غير موضعه فإن تخلف عن إمامه بتمام ركعتين فعليين بطلت صلاته إن كان ~~عالما بتحريمه متعمدا وإلا لغا ما أتى به بعدهما على غير متابعة إمامه فتجب ~~عليه متابعته في ركوع الركعة التي قام إليها وتكمل له ركعة من ركعتيه . ~~PageV02P080 ( سئل ) هل يكره للإنسان أن يصلي بين عمودين من أعمدة المسجد ~~أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا تكره الصلاة المذكورة سواء كان المصلي منفردا أم إماما ~~وكذا المأموم إلا أن يكون منفردا عن الصف . PageV02P081 ( سئل ) عمن يصلي ~~فريضة منفردا فأحرم بها فقطع صلاته ثم أحرم بها مأموما فهل القطع المذكور ~~جائز أم لا ؟ ( فأجاب ) هو جائز . PageV02P082 ( سئل ) عن إمام ومأمومين لا ~~يمكن أن يقفا خلفه بل عن يمينه أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره فما ~~الأفضل ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل وقوف أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره . ~~PageV02P083 ( سئل ) هل الصف المستدير حول الكعبة المتصل بما وراء الإمام ~~هل يسمى صفا أول وكذلك من في غير جهته وهو أقرب إلى الكعبة منه ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الصف الأول صادق على من ذكر إذا لم يفصل بينه وبين الإمام صف فقد قالوا ~~إن الصف الأول هو الصف الذي يلي الإمام سواء حالت مقصورة وأعمدة أم لا ومما ~~عللت به أفضليته الخشوع لعدم اشتغاله بمن أمامه . PageV02P084 ( سئل ) هل ~~المراد بالصلاة خلف المقام حتى لو وقف يمنة أو يسرة لم يحصل الفضل ؟ ( ~~فأجاب ) بأن صلاته ركعتي الطواف خلف المقام أفضل من صلاتهما يمنة أو يسرة ~~PageV02P085 ( سئل ) عما لو وقف متباعدا في آخر المسجد هل تحصل له أفضلية ~~خلف المقام أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تحصل له فقد قالوا فعلها خلف ms133 المقام ~~أفضل ثم في الحجر تحت الميزاب ثم في المسجد ثم في الحرم . PageV02P086 ( ~~سئل ) عن مسبوق أدرك بعد تحرمه زمنا يسع قراءة بعض الفاتحة ثم شك بعد ركوعه ~~مع إمامه في أنه قرأ بعض الفاتحة أو اشتغل بالافتتاح والتعوذ هل تحسب ركعته ~~هذه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تحسب ركعته . PageV02P087 ( سئل ) عمن صلى ~~الصبح خلف الظهر هل تحصل له فضيلة الجماعة ولو فارق إمامه كما قاله ابن ~~العماد في حكم المأموم والإمام أم لا لقول الروضة الأولى الانفراد ويحمل ~~قول المحلي رحمه الله وظاهر أن الفضيلة لا تفوت على غير هذه الصورة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تحصل له فضيلة الجماعة ولو فارق إمامه عند قيامه للثالثة ~~وعبارة ابن العماد فإن شاء نوى مفارقته وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه وهو ~~الأفضل فإن فارقه لم تبطل صلاته ولم تفت الفضيلة بلا خلاف ا ه . # أي على الأظهر القائل بجواز الاقتداء وعللوا فضيلة انتظاره بأنه يجوز به ~~فضل أداء السلام مع الإمام وقالوا تفريعا على صحة الاقتداء بمصلي الكسوف ~~أنه تجب عليه مفارقته عند القيام الثاني من الركعة الأولى وتحصل له فضيلة ~~الجماعة ؛ لأنه فارق لعذر فأشبه ما إذا قطع الإمام القدوة وقالوا تفريعا ~~على صحة الاقتداء بمصلي الجنازة أنه لا يوافقه في التكبيرات وغيرها بل ~~فائدة حصول فضيلة الجماعة لا تفوت في المفارقة المخير بينهما وبين الانتظار ~~ولهذا قال جماعة من المتأخرين في مسألتنا لك أن تقول إذا كان الأولى ~~الانفراد فلم حصلت له فضيلة الجماعة ؛ لأنها خلاف الأولى ا ه . # ولا يخالف ما ذكرته قول المتأخرين إن صلاة العراة ونحوهم جماعة صحيحة ولا ~~ثواب فيها ؛ لأنها غير مطلوبة ا ه . # أي ؛ لأن انتفاء طلبها منهم لعدم أهليتهم لها بسبب صفة قامت بهم بخلاف ~~مسألتنا ولا قول الروضة وغيرها أن الأولى فيها الانفراد خروجا من ~~PageV02P088 الخلاف أي لما فيه من الاتفاق على صحتها فيه بخلافها في ~~الجماعة وإن نال فضلها على الأظهر بل ما ذكرته أولى مما قالوه من أن من صلى ~~على ms134 الجنازة لا يستحب له إعادتها على الصحيح ومن مقابله أنه إن صلى منفردا ~~ثم وجد جماعة استحب له الإعادة معهم لحيازة فضلها وإلا فلا وعلى الصحيح لو ~~أعادها صحت نفلا على الصحيح وقيل فرضا كالطائفة الثانية ا ه . # والصلاة في هذه المسألة مطلوب تركها فضلا عن طلب ترك جماعتها والصلاة في ~~مسألتنا واجب فعلها وإن انتفى طلب الجماعة فيها . PageV02P089 ( سئل ) عمن ~~رأى جماعة يصلون فظن أنهم مقتدون بإمام ولم يدر أيهم هو فاقتدى به وصلى ~~معهم ثم تبين كونهم منفردين فهل تجب إعادة صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تجب إعادة صلاته إذ ما يجب التعرض له تفصيلا أو جملة يضر الخطأ فيه . ~~PageV02P090 ( سئل ) عمن أكل ذا ريح كريه في يوم جمعة جاهلا بأنه يوم جمعة ~~وكانت إزالته غير عسرة فهل تجب عليه إزالة ذلك ليحضر أو يجب عليه الحضور ~~ولو لم يزلها ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه تحصيل الجماعة وإن لم يزلها ؛ لأن ~~إزالته سنة . PageV02P091 ( سئل ) عما لو عم عذر كالمطر هل تسقط الجمعة عن ~~أهل محله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسقط الجمعة عن أهل محل عمه العذر المذكور ~~. PageV02P092 ( سئل ) هل تعاد المكتوبة التي ليس فيها خلل أكثر من مرة ~~ويثاب العبد على ذلك أم لا وهو المفهوم من كلام الأصحاب حيث قال في الإسعاد ~~على قول الإرشاد وتعاد ندبا مرة أخرى وقد يفهم من إطلاق الإعادة في الإرشاد ~~وغيره استحبابها أكثر من مرة وهو خلاف ما أشار إليه الإمام ففي الخادم ~~كالتوسيط أن الإمام أشار إلى أن الإعادة إنما تستحب مرة واحدة قال يعني ~~الإمام وإلا لزم استغراق الوقت ولم ينقل ذلك عن السلف قلت وما أشار إليه ~~يفهم من نص الشافعي فعبارة المختصر ويصلي الرجل قد صلى مرة مع الجماعة كل ~~صلاة فقوله مرة ظاهره الاحتراز عمن صلى مرتين فأكثر ا ه وعبارة شرح الروض ~~ولا تستحب إلا مرة واحدة كما أشار إليه الإمام وقوة كلام غيره ترشد إليه ~~ذكر ذلك الأذرعي وما أشار إليه الإمام نص عليه الشافعي ms135 في مختصر المزني ؟ ( ~~فأجاب ) المعتمد تقييد استحباب إعادة المكتوبة بمرة واحدة وإن قال بعض ~~المتأخرين إن ما ذكره الزركشي من التقييد بمرة ليس بمعتمد فإنه لم يوجد في ~~كلام أحد من المتقدمين ولم يعتمده أحد من المتأخرين سوى الأذرعي والمعتمد ~~استحباب الإعادة مطلقا من غير تقييد بمرة أو مرات ما دام الوقت باقيا . ~~PageV02P093 ( سئل ) عمن صلى خارج المسجد خلف شباكه الحائل بينه وبين ~~الإمام ولا يمكنه الاتصال بالإمام إلا بانعطاف من جهته فهل صلاته صحيحة أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يمنع الانعطاف المذكور من صحة صلاة المأموم . ~~PageV02P094 ( سئل ) عن قول الكفاية أنه إذا جذب واحدا من الصف قبل التحرم ~~حرم عليه أهو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم الجذب المذكور ولكنه ~~مكروه فقد قال القاضي أبو الطيب فيما لو وقف مأموم عن يمين إمامه فجاء آخر ~~فأحرم عن يساره يكره للثاني أن يجذب الذي عن يمين الإمام قبل إحرامه قال ~~الروياني وكلام الأصحاب يدل على أن المأموم يتأخر إلى الثاني قبل الشروع في ~~الصلاة والصحيح ما قاله القاضي أبو الطيب ا ه بل أنكر ابن الأستاذ كون ~~الجذب بعد التحرم وقال وافق الرافعي على نقله الفارقي في فوائده ولم أره في ~~شيء من الكتب المشهورة بعد الكشف إلا في التحلية للروياني وظاهر كلام ~~الأصحاب وإطلاقهم أن الجذب يكون قبل التحرم فإن القصد الخروج من الخلاف ~~ومتى أحرم منفردا فلا تنعقد صلاته عند المخالفين فلا فائدة في الجذب حينئذ ~~ا ه . # وقد أنكره أيضا ابن أبي الدم فقول الكفاية لا يجوز جذبه قبل التحرم يحمل ~~على الجواز المستوي الطرفين . PageV02P095 ( سئل ) هل تكره إقامة جماعتين ~~في حالة واحدة في مسجد مطروق إذا كان له إمام راتب بغير إذنه أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) لا تكره وهو مفهوم بالأولى من نفي كراهة إقامة جماعة فيه قبل إمامه ~~وعبارة التحقيق إن كان للمسجد إمام راتب وليس مطروقا كره لغير إمامه إقامة ~~الجماعة فيه ويقال لا إن أقيمت بعد فراغ الإمام وإلا فلا ، وعبارة الروض ~~ويكره ms136 أن تقام جماعة في مسجد بغير إذن إمامه إلا إذا كان مطروقا وعبارة ~~جامع المختصرات وتكره الجماعة بذي راتب لا يطرق ولو بعده في الأصح ا ه . # وما صرح به في التتمة من كراهة عقد جماعتين في حالة واحدة محله في غير ~~المطروق فإن أكثرهم صرح بكراهة القبلية والبعدية وسكت عن المقارنة . ~~PageV02P096 ( سئل ) عما إذا أخبر عدد التواتر مصليا بأنه صلى كذا أو حاكما ~~بأنه حكم بكذا أو شاهدا بأنه شهد بكذا هل يعمل به ؟ ( فأجاب ) بأنه يعمل به ~~في المسائل الثلاث خلافا لما أفتى به بعض المتأخرين PageV02P097 سئل ) عما ~~إذا وقف المأموم بجدار المسجد والإمام في المسجد هل يصح الاقتداء ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يصح خلافا لجماعة من المتأخرين . PageV02P098 ( سئل ) هل يكره ~~أكل الثوم أو البصل خارج المسجد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكره أكله نيئا فقد ~~جزم به في الأنوار بل جعله مقيسا عليه حيث قال وكره له يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم أكل الثوم والبصل والكراث وإن كان مطبوخا كما كره لنا نيئا ا ه ~~وظاهره أنه منقول المذهب إذ عادته غالبا في غير ذلك عزوه إلى قائله وإن ~~اعتمده . PageV02P099 ( سئل ) عمن أحرم مقتديا بإمام ثم شرع في الفاتحة إلى ~~نصفها ثم شك فكررها مرة بعد أخرى بحيث إنه لو استمر في شروعه الأول لوسعها ~~الزمن وزيادة ثم أنه لم يركع حتى ركع إمامه واعتدل فهل تحسب له الركعة أم ~~لا وتلزمه ركعة ؟ ( فأجاب ) بأنه تحسب ركعته بلا شك . PageV02P100 ( سئل ) ~~عن مأموم أحرم عن يمين الإمام ثم جاء آخر فأحرم عن يمينه هل يكره له ذلك أم ~~لا ، وإذا قلتم يكره ، هل تحصل له فضيلة الجماعة بها أم لا وهل الكراهة ~~المتعلقة بذات الصلاة كالالتفات والخطوتين تبطل فضيلة الصلاة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يكره وقوف المأموم الثاني عن يمين الإمام وتفوت الجماعة ، نعم ~~إن عقب تحرم الثاني تقدم الإمام أو تأخره نال أفضلية الجماعة وإلا فلا تحصل ~~لواحد منهما وفعل المكروه بلا حاجة يفوت ثواب الفعل الواقع فيه ms137 . ~~PageV02P101 ( سئل ) عن منفرد شك في ركوعه بعدما اطمأن فيه في قراءة ~~الفاتحة في قيامه الذي ركع منه فعاد إليه فتذكر أنه قرأها فهل يسجد من ~~قيامه ويقوم قيامه مقام اعتداله كما لو قام من سجدة ناسيا بعد جلسة ~~الاستراحة ثم تذكر أنه لم يسجد الثانية أو لا بد من ركوعه ليعود منه إلى ~~الاعتدال لقصده بقيامه غير الاعتدال فإن قلتم بهذا فما الفرق بينها وبين ~~المقيس عليها ؟ ( فأجاب ) بأنه يسجد من قيامه لشمول نية الصلاة السابقة لأن ~~يكون قيامه المذكور اعتدالا لوقوعه بعد ركوع محسوب وقصده قيام القراءة به ~~لا يؤثر إذ لا يكون إلا بعد سجدتيه فهو كما لو سجد سجدة ظانا أنها الثانية ~~فتبينت الأولى والمقيس عليها في السؤال أولى بالحكم من المقيس عليه لقصده ~~فيه النفل بخلاف المقيس وأولى أيضا مما لو غسل اللمعة بقصد الثانية أو ~~الثالثة . PageV02P102 ( سئل ) عن مأموم هوي إمامه للركوع فهوى معه ظانا ~~أنه هوى للسجود ثم علم أنه هوى للركوع فهل يحسب هويه أم يقوم ثم يركع ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يحسب هوي المأموم عن هوي ركوعه وإن أتى به على قصد هوي السجود ~~؛ لأنه لا عبرة بقصد المأموم خلف الإمام والمتابعة وقعت واجبة في محلها ~~فكفت وكما تجب متابعة الإمام عن الواجب إذا هوى المأموم خلف الإمام ظانا ~~أنه يسجد للتلاوة عند قراءة آيتها ثم بان أنه إنما هوى للركوع ومسألتنا ~~أولى بالحسبان من هذه . PageV02P103 ( سئل ) عن مسبوق لم يجد فرجة يقف فيها ~~فيجر شخصا من الصف ليقف معه فبان رقيقا فأبق فهل يضمنه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يضمنه لوضع يده عليه بغير إذن مالكه فيصير غاصبا له . PageV02P104 ( ~~سئل ) هل يحرم البصاق على حصير المسجد فيه أم في غيره ؛ لأنها كالجزء منه ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم عليها كما يقتضيه كلامهم ؛ لأنها ليست منه ~~. PageV02P105 ( سئل ) عما أفتى به بعض أهل العصر من أنه إذا وقف في صف قبل ~~إتمام ما أمامه لم تحصل له فضيلة الجماعة معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ms138 ~~تفوته فضيلة الجماعة بوقوفه المذكور . PageV02P106 ( سئل ) هل كراهة علو ~~المأموم على الإمام عام في المسجد وغيره كما هو ظاهر إطلاقهم أم تختص بغير ~~المسجد كما نقل عن فتوى العلامة ابن العراقي ومن صرح بذلك ؟ ( فأجاب ) بأن ~~كراهة ارتفاع المأموم على إمامه وعكسه عامة في المسجد وغيره لشمول النهي ~~لهما وعبارة القمولي في جواهره يكره أن يكون موقف الإمام أعلى من موقف ~~المأموم وبالعكس إلا أن يحتاج إليه الإمام لتعليمه صفة الصلاة أو المأموم ~~لتبليغ القوم تكبيرة الإمام عند كثرتهم إلى أن قال ولا فرق بين المسجد ~~وغيره ويدخل فيه ما إذا كان أحدهما في المسجد والآخر في سطحه وأولى هنا ~~بالكراهة خروجا من خلاف مالك رضي الله عنه في عدم الصحة فعلم أن ما بحثه ~~ابن العراقي ممنوع PageV02P107 ( سئل ) هل المعتمد في الخليفة المسبوق ~~اشتراط معرفته نظم صلاة الإمام أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اضطرب فيه كلام ~~النووي فقال في الروضة إنه أرجح القولين دليلا وفي المجموع أنه أقيسهما ~~ونقل فيهما عدمه عن أبي علي السنجي وصححه في التحقيق قال في المجموع ونقله ~~ابن المنذر عن نص الشافعي ونقله في المهمات عن جزم الصيمري أيضا وقال إنه ~~الصحيح وبالجملة فالمعتمد الثاني . PageV02P108 ( سئل ) عن إمام شك في قيام ~~الأولى في نيته وطال الزمن فهل يجوز له أن ينوي سرا ثم يقرأ الفاتحة وتصح ~~صلاة المأمومين بتحرمهم الأول وإن علموا بذلك بعد أو لا لعدم تأخر تحرمهم ~~عن تحرم الإمام الصحيح ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن ينوي سرا ثم يقرأ ~~الفاتحة وتصح صلاة المأمومين به وإن علموا بعد ذلك لعدم اطلاعهم على النية ~~ولهذا لو تبين للمأمومين بعد سلامهم عدم نية إمامهم لم تلزمهم الإعادة . ~~PageV02P109 ( سئل ) عن شافعي اقتدى بمخالف هل تحصل له فضيلة الجماعة أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل له فضيلة الجماعة كما اقتضاه قول الأصحاب أن ~~الاقتداء بإمام الجمع القليل أفضل من الاقتداء بإمام الجمع الكثير إذا كان ~~مخالفا فيما يبطل الصلاة وقال السبكي إن كلامهم يشعر به وقال الدميري ms139 بعد ~~قول المنهاج وما كثر جمعه أفضل إلا لبدعة إمامه أو تعطيل مسجد قريب بغيبته ~~وكذا لو كان الإمام فاسقا أو يعتقد عدم وجوب بعض الأركان ففي هذه الأحوال ~~المسجد القليل الجماعة أولى فإن لم تحصل الجماعة إلا مع هذه الأحوال فهي ~~أفضل وقال الكمال بن أبي شريف ولعله الأقرب ا ه وهذا وجه حكاه المحاملي ~~وغيره والوجه الثاني قاله أبو إسحاق المروزي أن الانفراد أفضل من الاقتداء ~~به قال الطبري وفيه نظر بل نقل عن أبي إسحاق أن الاقتداء بالمخالف لا يصح . ~~PageV02P110 ( سئل ) هل يعد المنبر فاصلا حتى يمنع اتصال الصف أو لا فتحصل ~~فضيلة الصف كفضيلة الجماعة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعد المنبر فاصلا بين ~~المصلي ورفقته نظرا للعرف فإنه يعده صفا واحدا كما لو لم يكن منبر ولم يقف ~~في قدر مكانه أحد فتحصل معه فضيلة الصف كفضيلة الجماعة فقد أطلقوا أن الصف ~~الأول هو الذي يلي الإمام . PageV02P111 ( سئل ) عن أهل قرية صلوا ركعة من ~~الفريضة في جماعة ثم نووا قطع القدوة وأتموها منفردين هل يسقط عنهم طلب ~~الجماعة فلا يأثمون وإن كانت جمعة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يسقط عنهم طلب ~~الجماعة لتأدي شعارها بصلاتهم وإن كانت تلك الفريضة الجمعة . PageV02P112 ( ~~سئل ) عن قول الدميري لو صلى معذور الجمعة الظهر ثم أدرك معذورين يصلونها ~~لا يعيدها معهم وتحتمل غيره ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) تسن إعادتها وكلامهم ~~شامل لها وما ذكره فيها أخذه من الأذرعي حيث قال في توسطه لم أر فيه شيئا ~~ويشبه أن لا يستحب له إعادتها وفي قوته الظاهر أن لا يعيدها ويحتمل غيره ~~وفي غنيته لم أر فيه شيئا ويظهر أن لا يعيدها PageV02P113 ( سئل ) عن قول ~~الدميري والمتجه إلحاق يمين الرد بذلك ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره ظاهر إذ ~~صورته ما لو علم من ورع خصمه أنه لو طلب حلفه على عدم علمه بإعساره لم يحلف ~~ويرد عليه اليمين وقد شمله قول الغزالي في بسيطه أو مديونا معسرا يعسر عليه ~~إثبات الإعسار . PageV02P114 ( سئل ) عما لو نوى المعيد قطع ms140 القدوة في ~~أثناء صلاته هل تبطل كما نقل عن بعض أهل العصر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تبطل ~~إذ من شرط صحتها الجماعة ؛ لأن صورة المسألة أن لا مسوغ لإعادتها إلا هي . ~~PageV02P115 ( سئل ) عما لو أعاد الصلاة ثالثا وقلتم إنها على المعتمد لا ~~تنعقد فما الفرق بينهما وبين إعادة صلاة الجنازة ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر في ~~عدم إعادة الصلاة بالجماعة أكثر من مرة جار على القاعدة من عدم انعقاد ~~العبادة إذا لم تكن مطلوبة ومسألة إعادة صلاة الجنازة خارجة عنها فلا يقاس ~~عليها ولأن المعنى فيها أن المقصود من الصلاة على الميت الشفاعة له وقد ~~تقبل الشفاعة الثانية دون الأولى . PageV02P116 ( سئل ) عن قولهم مقارنة ~~الإمام مفوتة لفضيلة الجماعة هل المراد فضيلة ما قارن فيه أم فضيلتها كلها ~~؟ ( فأجاب ) بأنه قد تردد فيها بعض المتأخرين والأقرب أن المراد فضيلة ما ~~قارنه فيه . PageV02P117 ( سئل ) هل الأفضل الجماعة القليلة في المسجد أم ~~الكثيرة في غيره ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى كلامهم أن الجماعة في المسجد وإن ~~قلت أفضل منها خارجه وإن كثرت وبه صرح الماوردي ويدل له خبر الصحيحين فإن ~~أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وهو مخصص لخبر ابن حبان وغيره وما ~~كان أكثر فهو أحب إلى الله وإن كان عكسه القاضي أبو الطيب ورجحه بعض ~~المتأخرين بأن المحافظة على الفضيلة المتعلقة بالعبادة أولى من المحافظة ~~على الفضيلة المتعلقة بمكانها ويجاب عنه بأن الفضيلة المتعلقة بالعبادة وهي ~~الجماعة موجودة في كل منهما . PageV02P118 ( سئل ) هل تستحب الإعادة لجماعة ~~لم يحضر فيها غيرهم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال الإسنوي وتصويرهم يشعر ~~بأن الإعادة إنما تستحب إذا حضر في الثانية من لم يحضر في الأولى وهو ظاهر ~~وإلا لزم استغراق ذلك الوقت ا ه . # وإطلاقهم استحباب الإعادة شامل للجماعة المذكورين واللازم المذكور على ~~تقدير تسليمه إنما يأتي إذا قلنا إن الإعادة لا تتقيد بمرة واحدة والراجح ~~تقييدها بها خلافا لبعض المتأخرين وتصويرهم خرج مخرج الغالب فيعمل بإطلاقهم ~~وهو ظاهر . PageV02P119 ( سئل ) عن شخص صلى الفريضة منفردا بسواك ms141 وآخر ~~صلاها بلا سواك في جماعة فأيهما أفضل ؟ ( فأجاب ) بأن صلاة الجماعة أفضل ~~لكثرة الفوائد المترتبة عليها إذ هي سبع وعشرون فائدة وأجيب عن خبر { ~~ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك } بحمله على ما إذا كانتا بجماعة ~~أيضا . PageV02P120 ( سئل ) عن قولهم المكروه لا ثواب فيه هل المراد ثواب ~~الجماعة إذا كانت الكراهة للذات كما دل عليه أمثلتهم حتى لا يسقط ثواب ~~الصلاة بفعلها في الحمام ونحوه من أماكن النهي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المراد الكراهة للذات حتى يثاب على الصلاة في الأماكن المكروهة لرجوعها إلى ~~أمر خارج عنها بل قالوا إن التحقيق أنه يثاب عليها في المغصوب من جهتها وإن ~~عوقب من جهة الغصب فقد يعاقب بغير حرمان الثواب أو بحرمان بعضه وأن القول ~~بأنه لا ثواب عليها عقوبة له تقريب رادع عن إيقاع الصلاة في المغصوبة فلا ~~خلاف في المعنى . PageV02P121 ( سئل ) عما لو طول الإمام على المشروع هل ~~يحصل له فضيلة الجماعة وثواب الصلاة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى طول الإمام ~~تطويلا مكروها لم يحصل له فضيلة الجماعة وإن أثيب على صلاته وكذا الحكم لو ~~أم قوما وأكثرهم له كارهون لأمر فيه مذموم شرعا . PageV02P122 ( سئل ) هل ~~الأفضل أن يصلي في المسجد الذي كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ولو فاته ~~الصف الأول أو الصف الأول أو أفضل كما قاله النووي في مناسكه وما وجهه وكيف ~~الجمع بينه وبين من يقول إن الصلاة في المساجد الثلاثة منفردا أفضل من ~~الصلاة في غيرها مع جماعة ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل أن يصلي في المسجد الذي ~~كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ثم إذا صلى فيه فالأفضل أن يصلي في الصف ~~الأول ثم ما يليه وهذا ما في مناسك النووي رحمه الله وعبارتها فإذا عرفت ~~حالة المسجد فينبغي المحافظة على الصلاة فيما كان على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإن الحديث الصحيح الذي سبق ذكره { صلاة في مسجدي هذا أفضل ~~من ألف صلاة فيما سواه } إنما يتناول ما ms142 كان في زمنه صلى الله عليه وسلم ~~لكن إذا صلى فالتقدم إلى الصف الأول ثم ما يليه أفضل فليتفطن لما نبهت عليه ~~ا ه . # وحينئذ فوجهه ظاهر ولا مخالفة بينه وبين كون الصلاة في أحد المساجد ~~الثلاثة منفردا أفضل من الصلاة في غيرها جماعة . PageV02P123 ( سئل ) عن ~~شخص أحرم بفرض خلف مصل نفلا جالسا ظانا أنه يتشهد فجلس يتشهد معه فركع ~~الإمام فهل يكفيه أن يقوم ويركع مع الإمام أو يجب عليه أن يقرأ الفاتحة ثم ~~يركع أو يفارقه ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه أن يقوم ويقرأ الفاتحة إن أدرك ~~بعد تحرمه زمنا يسعها قبل ركوع إمامه وإلا فقدر ما يسعه منها حينئذ ؛ لأنه ~~مسبوق . PageV02P124 ( سئل ) عن حديث الصحيحين { صلاة الرجل في جماعة تضعف ~~على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين درجة } وورد في حديث { فضل الصلاة ~~بسواك على الصلاة بغير سواك سبعون ضعفا } رواه أحمد وقال صحيح على شرط مسلم ~~وظاهر هذين الحديثين أن الصلاة في الجماعة بخمس وعشرين صلاة وإن الصلاة ~~بالسواك بسبعين صلاة بغير سواك فهل الحديثان على ظاهرهما أو هما مؤولان فإن ~~قلتم بظاهرهما فصلى شخص في جماعة بسواك هل تكون صلاته بخمس وتسعين صلاة ~~وذلك مجموع خمس وعشرين وسبعين أو بألف وسبعمائة وخمسين صلاة وذلك الحاصل من ~~ضرب سبعين في خمسة وعشرين ؟ ( فأجاب ) بأنه قد روى الحميدي بإسناد جيد خبر ~~{ ركعتان بسواك أفضل من سبعين ركعة بلا سواك } ا ه . # وظاهر أن الثواب المرتب على صلاة الجماعة يزيد على الثواب المرتب على ~~الصلاة بسواك لكثرة الفوائد المرتبة عليها ولا معارضة بين الحديثين ؛ لأن ~~الدرجات المرتبة على صلاة الجماعة قد تعدل الواحدة منها كثيرا من الركعات ~~بسواك وبتقدير عدم الجمع بينهما فالمعول عليه حديث الجماعة للاتفاق على ~~صحته وقال ابن الملقن وإذا ضم إلى حديث السواك حديث { صلاة الجماعة أفضل من ~~صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة } كانت صلاة الجماعة بسواك أفضل بألف وثمانمائة ~~وتسعين ا ه . # واعترض بأنه غير صحيح ؛ لأن الذي في الحديث ركعتان بالسواك أفضل ms143 من سبعين ~~ركعة وحينئذ تكون الركعة من الصلاة في الجماعة بالسواك بتسعمائة وخمس ~~وأربعين ركعة نعم يصح ما PageV02P125 ذكروه على رواية صلاة بسواك أفضل من ~~سبعين صلاة لكنه لم يثبت ا ه . # وقال شيخنا أبو يحيى زكريا بعد خبر السواك فإن قلت حاصله إن صلاته به ~~أفضل من خمس وثلاثين بدونه وقضيته مع خبر { صلاة الرجل في الجماعة تضعف على ~~صلاته منفردا خمسا وعشرين ضعفا } أن السواك للصلاة أفضل من الجماعة لها ~~فتكون السنة أفضل من الفرض وهو خلاف المشهور قلت هذا الخبر لا يقاوم خبر ~~صلاة الجماعة في الصحة ولو سلم فيجاب بأن السواك أفضل لكثرة آثاره ومنها ~~تعدي نفعه من طيب الرائحة إلى الغير بخلاف نفع الجماعة وقد تفضل السنة ~~الفرض كما في ابتداء السلام مع رده وإبراء المعسر عما في ذمته مع الصبر ~~عليه إلى اليسار أو يحمل خبر صلاة الجماعة على ما إذا كانت صلاتها وصلاة ~~الانفراد بسواك أو بدونه والخبر الآخر على ما إذا كانت صلاة الجماعة بسواك ~~والأخرى بدونه فصلاة الجماعة بلا سواك أفضل منها بدونه بعشر فعليه صلاة ~~الجماعة بلا سواك تفضل صلاة المنفرد بخمسة عشر ا ه . # . PageV02P126 ( سئل ) هل المعتمد وجوب نية الفرضية في الصلاة المعادة ؟ ~~( فأجاب ) بأن المعتمد وجوبها بها فيها PageV02P127 ( سئل ) عما رواه ~~البخاري في صحيحه من { أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرض موته يهادى ~~بين رجلين فوجد أبا بكر يصلي بالناس فأتي به حتى جلس إلى جنب أبي بكر } قيل ~~للأعمش أحد رواة الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي ~~بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر فقال برأسه نعم فكيف يطابق هذا الحديث ~~ما ذكروه من أنه لا تصح قدوة بمقتد ومن أن من تابع غيره في الأفعال بلا نية ~~اقتداء به بطلت صلاته ؟ ( فأجاب ) بأن معنى قوله والناس يصلون بصلاة أبي ~~بكر أنهم يصلون بصوته الدال على أفعال النبي صلى الله عليه وسلم كالمبلغ ~~لهم وهذا التفسير مأخوذ مما ذكره البخاري ms144 في صحيحه في باب من أسمع الناس ~~تكبير الإمام لقوله { وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهادى بين رجلين كأني ~~أنظر إليه يخط برجليه الأرض فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل ~~فتأخر أبو بكر رضي الله عنه وقعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه وأبو ~~بكر يسمع الناس التكبير } وحينئذ فاتضح الحال وزال الإشكال . PageV02P128 ( ~~سئل ) عن المتحيرة هل يلزمها قضاء الصلاة كما صرح به الشيخان أم لا كما نص ~~عليه وجرى عليه الجمهور وهل لها أن تصلي النوافل بعد خروج الوقت وأن تجمع ~~بين الصلاتين في وقت الأولى وهل عليها فدية إذا أفطرت للإرضاع ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يلزمها قضاء الفرائض قال في الروضة أنها تستبيح النوافل بعد خروج ~~الوقت على الأصح وخالف ذلك في أكثر كتبه بأنها ليس لها أن تصلي النوافل بعد ~~خروج الوقت كما صححه النووي في التحقيق وشرح المهذب ومسلم وفرق بينهما وبين ~~المتيمم بأن حدثها متجدد ونجاستها متزايدة ا ه . # ويمكن أن يجمع بين كلاميه بحمل الأول على رواتب أداء الفرائض والثاني على ~~غيرها ولا فدية عليها إذا أفطرت للإرضاع PageV02P129 ( سئل ) عن إمام سجد ~~على كمه الذي يتحرك بحركته هل يلزم من ائتم به إعادة تلك الصلاة إذا بان له ~~ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان بحيث لو تأمل إمامه أبصر ذلك لزمته ~~إعادتها وإلا فلا تلزمه وهذا قياس حكم الفرق بين النجاسة الظاهرة والخفية ~~على الراجح فيهما . PageV02P130 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي وما كثر جمعه ~~من المساجد أفضل فإن مفهومه أن قليل الجمع في المساجد أفضل من كثيره في ~~غيرها هل هذا المفهوم معتمد أم لا فإن قلتم باعتماده خالفه قول شرح المنهج ~~وما كثر جمعه من المساجد أو غيرها أفضل ؟ ( فأجاب ) بأنه هو المعتمد وهو ~~مقتضى كلام الشيخين فإن عبارة الروضة كأصلها وحيث كان الجمع في المساجد ~~أكثر فهي أفضل ا ه وبه صرح الماوردي وعكسه القاضي أبو الطيب قال الأذرعي ~~وظاهر النص يومئ إليه وتعضده القاعدة المشهورة أن ms145 المحافظة على الفضيلة ~~المتعلقة بالعبادة أولى من المحافظة على الفضيلة المتعلقة بمكانها ا ه وجرى ~~عليه شيخنا في شرح المنهج وقد يقال إن فضيلة العبادة وهي الجماعة موجودة ~~فيهما وفضيلة المكان سالمة عن المعارضة . PageV02P131 ( سئل ) عن قول ~~الجلال المحلي في شروط الانتظار في الركوع والتشهد الأخير وحيث انتفى شرط ~~من الشروط المذكورة يجزم بكراهة الانتظار على الطريق الأول وبعدم استحبابه ~~أي إباحته على الثاني ا ه . # وقول شرح المنهج وقولي لله مع التصريح بالكراهة من زيادتي وبها صرح صاحب ~~الروض أخذا من قول الروضة قلت المذهب أنه يستحب انتظاره في الركوع والتشهد ~~الأخير بالشروط المذكورة ويكره في غيرهما المأخوذ من طريقة ذكرها فيها قبل ~~وبدأ بها في المجموع وهي أن في الانتظار قولين عند الأكثرين أنه يستحب وقيل ~~يكره لا من الطريقة النافية للكراهة المثبتة للخلاف في الاستحباب وعدمه فلا ~~يقال إذا فقدت الشروط كان الانتظار مباحا كما فهمه بعضهم ا ه . # ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما جرى عليه شيخنا في شرح المنهج تبعا لصاحب ~~الروض . PageV02P132 ( سئل ) عن قولهم للمأموم أن يفارق الإمام أو ينتظره ~~أيهما أفضل ؟ ( فأجاب ) بأن انتظاره أفضل . PageV02P133 ( سئل ) عما لو نوى ~~الاقتداء بشخص بعد شروعه في السلام هل تحصل له فضيلة الجماعة لإدراكه جزءا ~~من صلاة الإمام أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تحصل له فضيلة الجماعة ؛ لأنه ~~إنما عقد النية والإمام في التحليل خلافا لبعض المتأخرين . PageV02P134 ( ~~سئل ) عن مسبوقين اقتدى أحدهما بالآخر بعد سلام إمامهما هل تصح القدوة أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح القدوة إلا في الجمعة كما اقتضاه كلام الروضة ~~وأصلها في صلاة الجماعة وصححه النووي في تحقيقه وكذا في مجموعه وقال اعتمده ~~ولا تغتر بتصحيح ابن أبي عصرون المنع ولعله اغتر بقول الشيخ أبي حامد لعل ~~الأصح المنع لكنهما قالا في الروضة وأصلها في الجمعة وهل للمسبوقين أو ~~للمقيمين خلف مسافر الاقتداء في بقية صلاتهم وجهان أصحهما المنع ؛ لأن ~~الجماعة حصلت وإذا أتموا فرادى نالوا فضلها وعده في المهمات تناقضا وجمع ~~بعضهم بينهما بأن هذا ms146 من حيث حصول الفضيلة وذاك من حيث جواز اقتداء المنفرد ~~ويدل عليه أنه في التحقيق بعد أن ذكر جواز اقتداء المنفرد قال واقتداء ~~المسبوق بعد سلام إمامه كغيره ا ه . # وبعضهم يحمل ما في الجمعة على ما إذا اقتدى ثانيا بمن يخالفه في أفعال ~~الصلاة وما في صلاة الجماعة على من لم يخالفه فيها . PageV02P135 ( سئل ) ~~عما إذا قام الإمام بعد السجدة الأولى من الركعة الأولى ساهيا وعلم ~~المأمومون بذلك ماذا يفعلون إن كانت الصلاة جمعة أو غيرها ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~إن قاموا معه عالمين بالتحريم بطلت صلاتهم لتركهم ما وجب عليهم من أركانها ~~وإتيانهم بما لا يحسب لهم متابعة له في سهوه وكذا إن انتظروه في الجلوس بين ~~السجدتين لتطويلهم الركن القصير أو سجدوا وقاموا معه لسبقهم إياه بركنين ~~ولمتابعتهم إياه في السهو كالركعة الخامسة أو سجدوا وانتظروه في القيام ~~لسبقهم إياه بركنين أو سجدوا وانتظروه جالسين لجلوسهم في غير محل الجلوس ~~ويتعين عليهم في الجمعة أن يسجدوا وينتظروه في السجود ؛ لأنه ركن طويل فلا ~~يضرهم تقدمهم عليه بركن لعذرهم ويتخيرون في غير الجمعة بين مفارقتهم بالنية ~~أو انتظارهم إياه في السجود وقد قال البغوي في فتاويه المرتبة على القاضي ~~ما يدل على ذلك فقال مسألة إمام هوى للركوع ثم شك في أنه هل قرأ الفاتحة ~~فعاد إلى القيام ليقرأ وتحقق المأمومون قراءة الفاتحة قال ليس لهم أن ~~ينتظروه في هذا الاعتدال وعليهم أن يهووا إلى السجود وينتظروه فيه ؛ لأنه ~~ركن ممتد والاعتدال عن الركوع غير ممتد قال ولو هوى الإمام إلى الركوع في ~~الفاتحة لا يجوز للمأموم متابعته ثم يخرج من صلاته فإن لم يفعل انتظره ~~قائما حتى يعود إليه في الركعة الثانية ثم في آخر الصلاة إن تنبه الإمام ~~وقام قام معه وإن لم يتنبه وسلم قضى هو ركعته . PageV02P136 ( سئل ) عن شخص ~~أعاد المكتوبة إماما هل تجب عليه نية الإمامة ؟ ( فأجاب ) بأنها تجب إذ طلب ~~إعادتها إنما هو لأجل الجماعة فإن تركها عامدا عالما بتحريم تركها بطلت ~~صلاته . PageV02P137 ( سئل ms147 ) عن طائفة مسافرين أقاموا الجماعة في بلدة ~~وأظهروها فهل يحصل بهم الشعار ويسقط بفعلهم الطلب عن المقيمين أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يحصل بهم الشعار ولا يسقط بفعلهم الطلب عن المقيمين فقد ~~قال النووي إذا أقام الجماعة طائفة يسيرة من أهل البلد لم يحضرها جمهور ~~المقيمين في البد حصلت الجماعة ولا إثم على المتخلفين كما إذا صلى على ~~الجنازة طائفة يسيرة هكذا قاله غير واحد PageV02P138 ( سئل ) عن مأموم يعلم ~~أن إمامه لا يقرأ غير الفاتحة فهل يجب أن يقرأ مع إمامه كما هو ظاهر كلام ~~الأنوار وجزم به في العباب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على المأموم ~~الموافق فيها أن يقرأ الفاتحة مع إمامه فقد قال صاحب الأنوار كالشيخين ~~وغيرهما ، والزحام والنسيان والبطء في القراءة واشتغال الموافق بدعاء ~~الافتتاح والتعوذ أعذار فلو ركع الإمام ولم تتم فاتحة المأمور للبطء أو ~~الاشتغال أو تذكر أنه نسي الفاتحة أو شك في قراءتها قبل الركوع وجبت ~~القراءة والسعي خلف الإمام ما لم يزد التخلف على ثلاثة أركان ا ه . # فقوله في فصل للصلاة أركان وإذا علم أن الإمام لا يقرأ السورة أو إلا ~~سورة قصيرة ولا يتمكن من إتمام الفاتحة فعليه أن يقرأ الفاتحة معه ا ه . # مراده به الاستحباب . PageV02P139 ( سئل ) عمن ترك الفاتحة عمدا حتى ركع ~~الإمام هل المعتمد ما قاله القاضي حسين أو ما قاله شيخ الإسلام زكريا في ~~شرح الروض في صلاة الجماعة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال ابن الرفعة قال القاضي ~~فالمذهب أنه يخرج نفسه من متابعته وقال شيخنا في شرح الروض والأوجه أنه ~~يشتغل بقراءتها إلى أن يخاف أنه يتخلف عنه بركنين فعليين فيخرج نفسه ا ه ~~وما ذكره شيخنا هو المعتمد الجاري على القواعد PageV02P140 ( سئل ) عن ~~المأموم المنفرد عن الصف هل تحصل له فضيلة الجماعة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا تحصل له فضيلة الجماعة . PageV02P141 ( سئل ) هل يكره للمصلي أن يجعل ~~يديه في كميه عند تكبيرة الإحرام وعند السجود وعند الركوع كما هو مذكور في ~~مختصر اللباب كأصله ms148 ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر مكروه جزم به في الزوائد . ~~PageV02P142 ( سئل ) عمن صلى خلف من عليه نجاسة ظاهرة فهل صلاته باطلة أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنعقد صلاة المأموم العالم بالنجاسة المذكورة ويجب ~~عليه القضاء إن جهلها . PageV02P143 ( سئل ) عما إذا ترك الرجل الجماعة ~~لعذر فهل تحصل له فضيلة الجماعة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل لمن تخلف عن ~~الجماعة لعذر فضيلتها وكلام المجموع محمول على متعاطي السبب كأكل بصل أو ~~ثوم وكون خبزه في الفرن أو التنور . PageV02P144 ( سئل ) عن شخص وشم حال ~~صغره في يده مثلا ثم بلغ وخاف من إزالته ضررا يبيح التيمم هل يصح وضوءه ~~وغسله ويصح الاقتداء به ولو علم المأموم بحاله أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ~~كل مما ذكر إذا لا تجب عليه إزالته لتضرره بها . PageV02P145 ( سئل ) عمن ~~لزمته صلاة فصلاها ثم أعادها في جماعة ثم تبين فساد الأولى فهل تكفيه ~~المعادة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تكفيه المعادة ؛ لأنها تطوع محض فتجب ~~عليه الإعادة كما نقله النووي في رءوس المسائل عن القاضي أبي الطيب وأقره ~~PageV02P146 ( سئل ) عمن أحرم مع الإمام فلما قام إلى الثالثة مثلا نوى ~~مفارقته واقتدى بآخر قد ركع بقصد إسقاط الفاتحة هل اقتداؤه به صحيح أم لا ؟ ~~( فأجاب ) نعم صحيح اقتداؤه . PageV02P147 ( سئل ) عما إذا قدم الإمام إحدى ~~رجليه على الأخرى معتمدا عليها ووقف المأموم بين رجليه فهل تصح قدوته أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تصح صلاة المأموم كما أفاده كلام البغوي وغيره . ~~PageV02P148 ( سئل ) عما إذا صلى الصبح خلف مصلي الظهر وترك الإمام التشهد ~~الأول هل تجب على المأموم المفارقة كما قالوه في المغرب خلف الظهر ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب على المأموم مفارقة إمامه عند قيامه للثالثة أخذا من ~~تعليلهم جواز انتظار المأموم إمامه فيها ؛ لأنه وافقه في جلوس تشهده ثم ~~استدامه وتعليلهم لزوم مفارقة مصلي الرباعية بأنه يحدث جلوس تشهد لم يفعله ~~إمامه . PageV02P149 ( سئل ) عمن رأى شخصا مشمر الأكمام في الصلاة فبادر ~~وحل أكمامه فكان فيها مال فتلف هل يضمنه الحال لذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ms149 ~~يضمن من حل الأكمام المال المذكور لترتب تلفه على فعله . PageV02P150 سئل ) ~~عن جماعة خارج المسجد عن يمينه أو يساره اقتدوا بإمامه فيه ويليهم ويلي ~~الإمام باب المسجد مفتوحا ولا واقف داخله بإزاء الباب المذكور ويعلمون ~~انتقالات الإمام بسماع مبلغ مثلا فهل اقتداؤهم صحيح يستوي في ذلك الصفوف ~~المتقدمة على الباب والمتأخرة عنه والمسامتة له عملا بقول الأصحاب لو أمكنت ~~مشاهدة الإمام بانعطاف وازورار من جهته صحت القدوة وإذا يكون قول السبكي لو ~~اقتدى واقف في إيوان المدرسة الشرقي أو الغربي بمن هو في القبلي ولم يره ~~ولا أحدا من المأمومين لم تصح ضعيفا ويكون قول الأصحاب لو اقتدى شخص خارج ~~المسجد بآخر فيه ووقف شخص بإزاء باب المسجد يراه صح الاقتداء ويكون في حقه ~~كالإمام إلخ محمولا على ما كان مشاهدته للإمام لولا هذه الرابطة لا تتأتى ~~إلا بانعطاف وازورار من غير جهة إمامه وإذا قلتم بصحة كلام السبكي وعدم حمل ~~ما يليه على ما ذكر فما صورة صحة القدوة لمن هو خارج المسجد بمن هو فيه ~~مثلا مع الانعطاف والازورار من جهته ؟ ( فأجاب ) بأن اقتداءهم غير صحيح ~~لانتفاء الرابطة وهو وقوف واحدة مقابل الباب أما إذا وقف واحد مقابله خارج ~~المسجد فيصح اقتداؤهم ومحل الصحة في قول الأصحاب لو أمكنت مشاهدة الإمام ~~إلخ . # إذا كان هناك باب أن يقف واحد مقابله ولا يخالف هذا قول السبكي فإن ~~عبارته واصطف المدارس الشرقية والغربية إذا كان الواقف فيها لا يرى الإمام ~~ولا من خلفه الظاهر امتناع القدوة فيها على ما صححه الشيخان من الطريقين ~~PageV02P151 لامتناع الرؤية دون المرور وإنما يجيء اختلافهما إذا حصل إمكان ~~الرؤية والمرور جميعا فلا تصح القدوة فيها على الصحيح إلا أن تتصل الصفوف ~~من الصحن بها ولم أر في ذلك تصريحا ا ه . # ومقتضى كلامه الاكتفاء عند إمكان الرؤية بالمرور ولو بالانعطاف من جهة ~~الإمام وهو واضح وقول الأصحاب لو اقتدى شخص خارج المسجد إلخ صورته أن رؤية ~~الإمام ممكنة ولو بانعطاف من جهته وإذا كان هناك ms150 باب أن يقف مقابله واحد . ~~PageV02P152 ( سئل ) عن المراد بالكراهة الشرعية والكراهة الإرشادية وهل ~~الكراهة مطلقا إذا وجدت في الصلاة ولم تفسدها تمنع حصول ثوابها لفاعلها ~~سواء وجدت في ركن واحد وانقطعت أو استمرت إلى فراغه من الصلاة أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الفرق بين الكراهة الشرعية والكراهة الإرشادية أن الإرشادية ~~مرجعها إلى الطب ؛ لأن المصلحة فيها دنيوية لا دينية وأما الكراهة إذا كانت ~~لأمر خارج لا تمنع حصول الثواب . PageV02P153 ( سئل ) عما لو ظن المأموم أن ~~إمامه جلس للرابعة فجلس في الثالثة فعلم الحال فقام ليلحقه فقبل انتصابه ~~هوى الإمام للسجود فهل يتابعه كما أفتى به بعضهم أو يمشي على نظم صلاة نفسه ~~كما أفتى به بعضهم أيضا ؟ ( فأجاب ) بأنه يمشي المأموم على نظم صلاة نفسه . ~~PageV02P154 ( سئل ) عن قولهم إن الكراهة إذا كانت لأمر خارج لا تمنع حصول ~~الثواب للمصلي ما معنى ذلك وما مثاله ؟ ( فأجاب ) بأن الكراهة إذا كانت ~~لأمر خارج عن الذات وليس بلازم لها لا تمنع حصول الثواب كالزيادة في تطهير ~~أعضاء الوضوء على الثلاث . PageV02P155 ( سئل ) عمن شك هل تقدم على إمامه ~~بتكبيرة الإحرام هل تصح صلاته أم لا وإذا قلتم بعدم الصحة فما الفرق بينها ~~وبين مسألة ما لو شك هل تقدم في الموقف عليه أم لا حيث تصح ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يصح صلاته فيها والفرق بينهما وبين شكه في تقدمه في الموقف حيث صحت ~~صلاته ظاهر ؛ لأن الشك في مسألتنا شك في الانعقاد والأصل عدمه وفي تلك شك ~~في الإبطال والأصل عدمه على أن القول القديم أنها لا تبطل مع تحقق التقدم . ~~PageV02P156 ( سئل ) عن جماعة بمسجد ليس فيهم إمام راتب وبعضهم أفضل من بعض ~~فهل يكره تقديم المفضول مع حضور الفاضل أم لا وإذا قلتم به وأذن له الفاضل ~~ترتفع الكراهة أم لا وهل إذا كان الإمام فاسقا أو مبتدعا وقلتم بكراهة ~~إمامته فهل عدم الثواب مختص به أو بمن اقتدى به وهل تكره قدوته بمثله ~~والفاسق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تكره إمامة المفضول وتكره إمامة كل منهما ms151 ~~والاقتداء به . PageV02P157 ( سئل ) عمن أدرك مع الإمام ثلاث ركعات ثم إن ~~الإمام قام إلى خامسة فهل يجوز له أن يتابعه فيها لكونها رابعته أم يجب ~~عليه قطع القدوة لكونها خامسة بالنسبة إلى الإمام وهل يجوز له أن يجلس بعد ~~قيام الإمام ينتظر سلامه لكونه محل جلوس الإمام لولا قيامه إلى الخامسة ~~المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للمأموم متابعة إمامه في خامسته إذ يجب ~~عليه قطع القدوة وحينئذ ولا يجوز له انتظار إمامه بعد ركعته . PageV02P158 ~~( سئل ) عن مأموم موافق للإمام من أول الصلاة الرباعية مثلا ثم أنه شك عند ~~جلوس الإمام للتشهد بعد الرابعة أثالثة هي أم رابعة هل يجب عليه القيام ~~وقطع القدوة لكونها تحتمل أنها الثالثة أم له أن يتشهد وينتظر سلامه ثم ~~يأتي بالركعة التي شك في الإتيان بها ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على المأموم قطع ~~القدوة ثم إتيانه بركعة . PageV02P159 ( سئل ) عن المأموم المتبوع الواقف ~~بحذاء منفذ المسجد هل يشترط أن يكون واقفا بجانب العتبة من داخل المسجد إذا ~~كانت العتبة لا تسعه أم لا وهل يكفي وقوفه على أول الدرجات التي يصعد منها ~~إلى المسجد أو رحبته أم لا وهل يشترط لصحة الصفوف التابعين له أن يتصل بها ~~الصف الواقف خارج المسجد الاتصال المعتبر على طريقة المراوزة أم لا وهل ما ~~نقل عن البغوي أنه إذا كان الباب مفتوحا حالة التحرم بالصلاة فانغلق في ~~أثناء الصلاة لم يضر ذلك أو إذا أحدث المأموم المتبوع أو ترك الصلاة لا ~~تبطل قدوة الصفوف التابعين له معتمد ذلك أم لا وهل تصح قدوة الواقف على ~~سطحه بالإمام الذي في المسجد أو غيره إذا رآه أو بعض صف من غير الاتصال ~~المذكور أعلاه وإن لم يمكن المرور إلى ذلك إلا بانعطاف أم لا ( فأجاب ) بأن ~~الشرط أن يقف مقابل المنفذ بحيث يشاهد الإمام أو بعض المقتدين به ولا يشترط ~~لصحة صلاة الصفوف التابعين أن يتصل به الصف الخارج عن المسجد وما ذكره ~~البغوي معتمد ؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في ms152 الابتداء . ~~PageV02P160 ( سئل ) عمن سجد في أثناء فاتحته لتلاوة إمام فلما عاد من ~~السجود استأنف الفاتحة من أولها أما جاهلا وأما ناسيا أو موسوسا فركع ~~الإمام قبل إتمامه الفاتحة فما يجب عليه هذه الحالة ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~على المأموم إتمام فاتحته والجري على نظم صلاة نفسه ما لم يسبق بأكثر من ~~ثلاثة أركان طويلة ؛ لأنه معذور ؛ لأن استئنافه لفاتحته سنة للخروج من ~~الخلاف ؛ لأن لنا وجها قائلا بانقطاع موالاة فاتحته بما فعله كالحمد عند ~~العطاس وغيره PageV02P161 ( سئل ) عمن انتظر سكتة الإمام ليقرأ فيها ~~الفاتحة فركع الإمام عقب فاتحته قال الشيخ زكريا في شرح الروض القياس أنه ~~كالناسي خلافا للزركشي في قوله بسقوط الفاتحة عنه هل الأقرب أنه كالناسي أو ~~كالمشتغل بسنة حتى يقرأ قدر السكتة ويعذر ؛ لأن هذه السكتة سنة وما الراجح ~~في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن الأقرب ما قاله شيخنا رحمه الله تعالى والله سبحانه ~~وتعالى أعلم . PageV02P162 ( باب صلاة المسافر ) ( سئل ) عن المسافر هل ~~يجوز له أن يجمع القصر مع الجمعة ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز له الجمع المذكور . ~~PageV02P163 ( سئل ) عمن جمع تقديما ثم تيقن ترك ركن ولم يدر من أيهما هل ~~له جمع التأخير أم يلزمه أن يأتي بكل صلاة في وقتها كما هو ظاهر عبارة ~~المنهاج ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تردد في جواز جمعهما تأخيرا إذا المانع من ~~جمعهما تقديما إنما هو احتمال كونه من الثانية فتنتفي الموالاة بينهما لطول ~~الفصل بالثانية وبالأولى المعادة وهو مفقود في جمعهما تأخيرا وليست المسألة ~~مما لا يعقل معناه حتى يتمسك في منعها بمفهوم المنهاج . PageV02P164 ( سئل ~~) عن شخص أنشأ سفرا طويلا ثم بدا له أن يقوم في أثنائه ثم بدا له السفر هل ~~يترخص بمجرد سيره كما اقتضاه قولهم يشترط للترخص مفارقة مكانه بل مفهوم ~~كلام الحاوي الصغير ومن تبعه الترخص قبل مفارقته أو لا بد من مفارقة عمران ~~أو سور بلد هو فيها ؟ ( فأجاب ) بأنه يعلم من قولهم المذكور أن المفارقة هي ~~المقتضية لترخص من سافر من ذلك المكان فإن كان بصحراء فبمفارقته مكانه أو ms153 ~~ببلد لها سور فبمفارقته أو لا سور لها فبمفارقته عمرانها أو بمحلة ~~فبمفارقتها وأما مفهوم عبارة الحاوي الصغير ومن تبعه فغير معمول به . ~~PageV02P165 ( سئل ) عن مسافر نوى القصر خلف مسافر علمه متما هل تنعقد ~~صلاته وتلغو نية القصر ؛ لأنه من أهل القصر في الجملة أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تنعقد صلاته لتلاعبه ؛ لأنه نوى غير الواقع حينئذ وقد يشمله قولهما ~~لو غير عدد ركعات الصلاة في نيته لم تنعقد والتعليل بكونه من أهل القصر في ~~الجملة إنما هو فيما إذا لم يعلم نية الائتمام . PageV02P166 ( سئل ) عن ~~مسافر مع متبوعه ولم يعلم مقصده فهل بعد مسيرة مرحلتين يجوز له أن يقصر ما ~~فاته قبل ذلك أم لا وهل هي منقولة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن له قصر الفوائت ~~المذكورة لتبين أنها فوائت سفر قصر وقد شمله قولهم له قصر فائتة السفر في ~~السفر . PageV02P167 ( سئل ) عما لو جمع تقديما وارتد بعد فراغه من الأولى ~~هل يبطل الجمع أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا أسلم ولم يطل الفصل عرفا بين ~~سلامه من الأولى وتحرمه بالثانية جاز له الجمع وإلا فلا يجوز . PageV02P168 ~~( سئل ) عن مسافر سفر القصر ولمقصده طريقان أحدهما أطول من الآخر وفي ~~سلوكها مشقة شديدة له ولدابته دون الأخرى فهل يحرم عليه السفر فيها ولا ~~يترخص إن سافر فيها ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا سافر فيها لا لغرض حرم عليه لما ~~فيه من إتعاب نفسه وتعذيب دابته ولا يترخص فقد نقل الرافعي والنووي عن ~~الصيدلاني وأقراه أنه يلحق بسفر المعصية أن يتعب نفسه ويعذب دابته بالركض ~~من غير غرض فإن ذلك لا يحل . PageV02P169 ( سئل ) عن قولهم إن القصر أفضل ~~من الإتمام إذا بلغ السفر ثلاث مراحل هل المراد بالفعل أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المراد إذا كان المقصد يبلغ ثلاث مراحل فالقصر أفضل ؛ لأنه إذا جاوزها ~~فالقصر أفضل وقبل ذلك فالإتمام أفضل ؛ لأن السفر قد يكون ثلاث مراحل فقط ~~والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P170 ( باب صلاة الجمعة ) ( سئل ) عمن ~~يصلي الجمعة في مصر هذه مع ما فيها من ms154 تعدد الجمع وعدم العلم بالسابقة ~~واللاحقة هل يجب عليه أن يصلي الظهر بعدها ليتحقق براءة ذمته أم الجمع ~~الواقعة فيها كلها صحيحة ولا يجب عليه ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن الجمع الواقعة ~~في مصر صحيحة سواء أوقعت معا أم مرتبا إلى أن ينتهي عسر الاجتماع بأمكنة ~~تلك الجمع فلا يجب على أحد من مصليها صلاة ظهر يومها لكنها تستحب خروجا من ~~خلاف من منع تعدد الجمعة بالبلد وإن عسر الاجتماع في مكان فيه ثم الجمع ~~الواقعة بعد انتفاء الحاجة إلى التعدد غير صحيحة فيجب على مصليها ظهر يومها ~~ومن لم يعلم هل جمعته من الصحيحات أو من غيرها وجب عليه ظهر يومها ~~PageV02P171 ( سئل ) عن المرقي الذي يخرج أمام الخطيب يقول { إن الله ~~وملائكته يصلون على النبي } الآية هل لذلك أصل في السنة وهل فعل ذلك بين ~~يدي النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مفعول الآن أو فعله أحد من الصحابة أو ~~التابعين رضوان الله عليهم أجمعين بهذه الصفة المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~ليس لذلك أصل في السنة ولم يفعل ذلك بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم بل { ~~كان يمهل يوم الجمعة حتى يجتمع الناس فإذا اجتمعوا خرج إليهم وحده من غير ~~شاويش يصيح بين يديه فإذا دخل المسجد سلم عليهم فإذا صعد المنبر استقبل ~~الناس بوجهه وسلم عليهم ثم يجلس ويأخذ بلال في الأذان فإذا فرغ منه قام ~~النبي صلى الله عليه وسلم يخطب من غير فصل بين الأذان والخطبة } لا بأثر ~~ولا خبر ولا غيره وكذلك الخلفاء الثلاثة بعده فعلم أن هذا بدعة لكنها حسنة ~~ففي قراءة الآية الكريمة تنبيه وترغيب في الإتيان بالصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم في هذا اليوم العظيم المطلوب فيه إكثارها وفي قراءة الخبر ~~بعد الأذان وقبل الخطبة ميقظ للمكلف لاجتناب الكلام المحرم أو المكروه في ~~هذا الوقت على اختلاف العلماء فيه وقد كان صلى الله عليه وسلم يقول هذا ~~الخبر على المنبر في خطبته PageV02P172 ( سئل ) عما لو أحرم الإمام بصلاة ~~الجمعة ولم ينو ms155 الإمامة إلا بعد التكبير فهل تصح جمعته وجمعتهم سواء نوى ~~الإمامة في ركوع الركعة الأولى أو قبله قبل تحرم أربعين أو بعده عملا بعموم ~~قول صاحب البيان في صلاة الجماعة وصفة الصلاة تجوز نية الإمامة بعد الإحرام ~~ولا تصح عنده قال الجلال المحلي أي ؛ لأنه ليس بإمام الآن وقال في القطعة ~~يجب على إمام الجمعة أن ينوي فيها الإمامة وذلك صادق بنية الإمامة في ~~الركوع فهل ذلك صحيح ؟ ( فأجاب ) بأنه إن نوى الإمامة مقارنا التكبيرة ~~التحرم صحت جمعته وجمعتهم وإلا فلا تصح جمعته وتصح جمعة القوم إن جهلوا ~~وكانوا أربعين دونه وإلا فلا . PageV02P173 ( سئل ) عمن تلزمه الجمعة وخاف ~~فوتها ولم يجد طريقا في تحصيلها من التطهر أو الاستنجاء حتى يكشف عورته ~~بحضرة من لا يغض بصره فهل يكشف عورته ويباح ذلك لأجل تحصيل الجمعة أو ~~يفوتها ولا يكشفها وهل قول الروض في تارك الصلاة فيما لو قال تعمدت تركها ~~بلا عذر قتل هل قوله بلا عذر تصوير أو قيد للمسألة ؟ ( فأجاب ) بأن من ~~لزمته الجمعة ولم يتأت تطهره أو استنجاؤه لها إلا بكشف عورته بحضرة من يحرم ~~نظره إليها ولا يغض بصره عنها جاز له كشفها حينئذ لأجل إدراكه الجمعة ؛ لأن ~~تحصيل مصلحة الواجب أولى من دفع مفسدة الحرام ولكنه يعذر في ترك الجمعة ~~حينئذ ؛ لأن كشف عورته بحضرة من ذكر يسوءه ويشق عليه وأما قول الروض بلا ~~عذر فهو قيد في الحكم الذي ذكره وهو القتل فإنه لو قال تعمدت تركها بعذر لم ~~يقتل وقد ذكره قبله . PageV02P174 ( سئل ) عما إذا جاز تعدد الجمعة لوجود ~~مقتضيه ثم زال هل يفتقر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز تعدد الجمعة لعدم ~~الحاجة إليه حينئذ . PageV02P175 ( سئل ) عن أربعين تلزمهم الجمعة خطب ~~خطيبهم فسمعوا ركنا مثلا وانفضوا أو بعضهم وطالت غيبتهم والحال أن الإمام ~~مشتغل بمتعلق الخطبة مثل هذه الخطب المعهودة فهل إذا عادوا يستأنف الخطيب ~~الخطبة أو يبني على ما مضى وهل الفصل بين أركان الخطبة بمتعلق بها يخل ~~بالموالاة أم لا ؟ ( فأجاب ms156 ) بأنه إذا لم يفتهم شيء من أركان الخطبة لم ~~يحتج الخطيب إلى استئناف شيء بل يبني على ما مضى من أركانها وتطويل بعض ~~أركان الخطبة بما يتعلق به كتطويل ركن الوصية بالتقوى لا يعد فاصلا عرفا ~~مخلا بموالاتها . PageV02P176 ( سئل ) عمن له زوجتان كل واحدة في بلدة يقيم ~~عند كل واحدة يوما فهل تنعقد به الجمعة في كل من البلدين أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تنعقد الجمعة بالمذكور في البلدة التي إقامته فيها أكثر ولا تنعقد به ~~في الأخرى فإن استويا فيها انعقدت به في البلدة التي ما له فيها أكثر دون ~~الأخرى فإن استويا فيه اعتبرت نيته في المستقبل فإن لم يكن له نية اعتبر ~~الموضع الذي هو فيه . PageV02P177 ( سئل ) عما لو تعارض غسل الجمعة ~~والتبكير إليها فما المقدم ؟ ( فأجاب ) بأن المقدم الغسل . PageV02P178 ( ~~سئل ) عن أهل قرية تلزمهم الجمعة فعدموا الطهورين وقتها فهل تلزمهم الجمعة ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا تلزمهم الجمعة بل لا يجوز لهم فعلها ويلزمهم أن يصلوا ~~الظهر فرادى . PageV02P179 ( سئل ) عمن شك في تعدد الجمعة هل هو لحاجة هل ~~تجب عليه صلاة الظهر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على مصلي الجمعة إعادة ~~الظهر إن لم يعلم أن جمعته هي السابقة PageV02P180 سئل ) عن نية الخطبة هل ~~هي واجبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها ليست واجبة . PageV02P181 ( سئل ) عن ~~إمام جمعة تذكر في اعتدال الأولى أنه نسي آية من أول الفاتحة فماذا يفعل ~~وما حكم المأمومين به في صحة الجمعة ؟ ( فأجاب ) بأنه يقرأ الفاتحة ثم يركع ~~ويجري على ترتيب صلاته وأما المأمومون فيسجدون السجدة الأولى ويجب عليهم ~~انتظاره فيها ولم يسبقوا إمامهم في غير المتابعة إلا بركن وهو السجود ولا ~~يجوز لهم انتظاره في الاعتدال لما فيه من تطويل الركن القصير في غير حالة ~~الخوف وإن خالف فيه بعض المتأخرين PageV02P182 ( سئل ) عما لو انفرد أربعون ~~في الجمعة عن الإمام بانفضاضهم عنه وبقي دونهم وقلتم بأنهم يتمونها ظهرا ~~وعاد المنفضون هل يصلون الجمعة أم لا لما فيه من إنشاء جمعة بعد أخرى ؟ وهل ~~إذا بطلت ms157 صلاة الإمام وهو من الأربعين ؟ وقلتم يتمونها ظهرا يعيد الإمام ~~والذين أتموا الظهر جمعة أم لا ؟ وهل يشترط أن لا يقصد الخطيب الإخبار ~~بأركان الخطبة أم لا ؟ وهل يجوز الاستخلاف في الخطبة من غير عذر أو بعذر ~~إغماء أو جنون قياسا على الاستخلاف بحدث أم يفرق بين الحدث وغيره ؟ ( فأجاب ~~) بأنه إذا عاد المنفضون لزمهم الإحرام بالجمعة إذا كانوا من أهل وجوبها إذ ~~لا تصح ظهر من لزمته الجمعة مع إمكان إدراكها وليس فيه إنشاء جمعة بعد أخرى ~~لبطلان الأولى وكذا يلزمهم الإحرام بالجمعة في مسألة بطلان صلاة الإمام حيث ~~يتم به الأربعون ولا يشترط عدم قصد الخطيب الإخبار بأركان الخطبة ولا يجوز ~~الاستخلاف في أثناء الخطبة من غير عذر ويجوز بعذر الحدث وأما الإغماء ~~والجنون فيمتنع الاستخلاف فيهما ويجب استئناف الخطبة . PageV02P183 ( سئل ) ~~عن بلدين بينهما نهر أقل من ثلاثمائة ذراع وتقام في كل منهما الجمعة فاقتدى ~~جماعة من بلدهم بمن يصلي الجمعة في البلد الآخر فهل تصح جمعتهم أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن وجدت شروط الاقتداء وكان موقف المقتدين معدودا من خطة ~~أبنية بلد الجمعة بحيث لا يقصر المسافر منها الصلاة صحت جمعتهم وإلا ولا ~~تصح لعدم كونها من خطة أبنية أوطان المجمعين وإن لم يزد ما بينهما على ~~ثلاثمائة ذراع . PageV02P184 ( سئل ) عمن رعف في صلاة الجمعة ثم أتمها مع ~~الإمام فقال له شخص بطلت صلاتك ويجب عليك فعل الظهر وقال آخر إنها صحيحة ~~وأن دم الشخص يعفى عن قليله وكثيره وإن اختلط بغيره وأن المشايخ يقررون ذلك ~~وأما قول المنهاج ولو رعف الإمام المسافر واستخلف متما فمبني على ضعيف فما ~~المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما قاله الأول وما ذكره الثاني قاله ~~بعض المتأخرين . PageV02P185 ( سئل ) عن خليفة الجمعة هل يجب عليه نية ~~الإمامة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أدرك مع إمامه ركعة منها لم تجب عليه ~~وإلا وجبت إذ نيتها واجبة على إمام الجمعة . PageV02P186 ( سئل ) عمن أحرم ~~بالجمعة ناويا الجمعة إن كان وقتها باقيا وإلا فالظهر فبان بقاؤه ms158 هل تصح ~~جمعته ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح جمعته لأن الأصل بقاء وقتها وقد قالوا يغتفر ~~التردد في النية إذا استند التعليق إلى أصل مستصحب PageV02P187 ( سئل ) عن ~~خطيب يبدأ بقوله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أوصيكم عباد الله وإياي بتقوى الله ثم يخطب فاعترضه جماعة ببطلان ~~صلاته فهل تبطل صلاته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن خطبته معتد بها وصلاته صحيحة ~~لأنه إن أتى به في الثانية أو في الأولى ولم يطل الفصل عرفا بينها وبين ما ~~أتى به أولا اعتد به وإن طال الفصل بينهما في المسألة الثانية لغا ما أتى ~~به أولا واعتد بما أتى به ثانيا بعده . PageV02P188 ( سئل ) هل المراد ~~بقولهم لو كان بمنخفض لا يسمع النداء ولو استوت لسمعه لزمته الجمعة أن تبسط ~~هذه المسافة أو أن يطلع فوق الأرض مسامتا لما هو فيه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المفهوم من قولهم المذكور هو الاحتمال الثاني . PageV02P189 ( سئل ) هل ~~تحرم الصلاة والإمام يخطب يوم الجمعة وهل تنعقد أو لا وهل يفرق بين النافلة ~~والفائتة وهل يفرق بين أن تفوته بغير عذر أم لا وهل التحريم من حين صعود ~~المنبر أو من حين شروعه في الخطبة ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم أن يصلي غير ~~التحية ونقل الماوردي وغيره الإجماع على التحريم ولا تنعقد ولو فائتة بغير ~~عذر لأن الوقت بسبب النهي ليس لها ، وكالصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة ~~ولتفصيلهم هناك بين ذات السبب غير المتأخر وغيرها بخلاف ما هنا بل إطلاقهم ~~ومنعهم من الراتبة مع قيام سببها يقتضي أنه لو تذكر هنا فرضا لا يأتي به ~~وأنه لو أتى به لم ينعقد وتعبير جماعة بالنافلة جري على الغالب والتحريم من ~~حين جلوس الإمام على المنبر PageV02P190 ( سئل ) إذا قيل بصحة إعادة الجمعة ~~حيث جاز تعددها كما في المهمات وفي كلام الرافعي إشارة إليه هل يختص ~~بالمأموم كما أفتى به بعضهم معللا بأن الخطبة الثانية غير مشروعة لمعيدها ~~فالصلاة المترتبة عليها باطلة أم لا ؟ ويكون الإمام في إعادته للخطبة ~~والصلاة كصبي زائد على ms159 الأربعين ؟ ( فأجاب ) بأنه تسن إعادتها خلافا لبعض ~~المتأخرين ولا فرق فيها بين المأموم والإمام أعادها في بلدة أو بلد آخر لأن ~~الإمام متى سن له إعادتها سن له خطبتها لتوقفها عليها فما علل به بعضهم ~~ممنوع . PageV02P191 ( سئل ) عن جامع منفصل عن بلد بمائة وثلاثين ذراعا فهل ~~تصح جمعة أهل ذلك البلد فيه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصح جمعة أهل ذلك ~~البلد في ذلك الجامع لانفصاله عنه إذ المسافر منه يترخص قبل وصوله إلى ~~الجامع المذكور ففي الروضة وأصلها فأما الموضع الخارج عن البلد الذي إذا ~~انتهى إليه الخارج إلى السفر قصر فلا تجوز إقامة الجمعة فيه ا ه وقال ~~القاضي أبو الطيب قال أصحابنا لو بنى أهل البلد مسجدهم خارجها لم يجز لهم ~~إقامة الجمعة فيه لانفصاله عن البنيان ا ه ولا فرق فيما ذكر بين أن يبنى ~~الجامع منفصلا عن البلد وأن يطرأ انفصاله عنها لخراب ما بينهما خلافا لما ~~أفتى به بعض المتأخرين من الصحة في الشق الثاني حيث قال إنه إذا كان البلد ~~كبيرا وخرب ما حوالي المسجد لم يزل حكم الوصلة عنه فيجوز إقامة الجمعة فيه ~~ولو كان بينهما فراسخ . PageV02P192 ( سئل ) عما إذا أحرم بالجمعة من لا ~~تنعقد به قبل استكمال إحرام الأربعين هل تصح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح ~~جمعته كما اقتضاه إطلاق الأصحاب ورجحه جماعة من المتأخرين كالبلقيني ~~والزركشي بل صوبه بدليل صحة الجمعة خلف الصبي والعبد والمسافر إذا تم العدد ~~بغيره قال البلقيني لعل ما قاله القاضي أي ومن تبعه من عدم الصحة مبني على ~~الوجه الذي قال إنه القياس وهو أنه لا تصح الجمعة خلف الصبي والعبد ~~والمسافر إذا تم العدد بغيره فإن قيل تقدم إحرام الإمام ضروري فاغتفر فيه ~~ما لا يغتفر في غيره قلنا لا ضرورة إلى إقامته فيها وأيضا تعظم المشقة على ~~من لا تنعقد به في تكليفه بمعرفة تقدم إحرام أربعين من أهل الكمال على ~~إحرامه . PageV02P193 ( سئل ) عن إمام جمعة فارقه العدد بعد قيامه إلى ~~الثانية ثم ms160 اقتدى به واحد أو أكثر ناويا الجمعة وصلى معه هل يتمها جمعة ~~لإدراكه مع الإمام ركعة أو ظهرا وهل يفرق بين الإمام الأصلي والخليفة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يتم المقتدي الظهر لعدم إدراكه الركعة الأولى مع العدد ~~المعتبر لأن الركعة الأولى يشترط فيها الجماعة والعدد والثانية يشترط فيها ~~العدد فقط ولا فرق فيما ذكرته بين الإمام الأصلي والخليفة . PageV02P194 ( ~~سئل ) عما إذا أدرك المأموم ركوع الإمام في ثانية الجمعة هل يشترط لحصولها ~~استمراره معه إلى أن يسلم أو يجوز له مفارقته بعد سجدتيها حتى لو بطلت صلاة ~~إمامه بعد ذلك لم يضره ؟ ( فأجاب ) بأنه تجوز له مفارقته بعد سجدتيها وقول ~~بعضهم قام بعد سلام إمامه جري على الغالب ومتى بطلت صلاة الإمام وهو زائد ~~على الأربعين لم يؤثر في جمعة المأمومين . PageV02P195 ( سئل ) عن قول ~~الدميري فإذا أقيمت لا يجوز الانصراف مطلقا هل هذا التعميم مسلم ؟ ( فأجاب ~~) بأن محله في حق المريض ونحوه دون المرأة والعبد ونحوهما فإنهم إنما يحرم ~~عليهم الخروج منها . PageV02P196 ( سئل ) عما إذا أحرم بالجمعة ثمانون منهم ~~أربعون قاصرون فانفض الكاملون قبل ركوع الأولى أو بعده ثم بلغ القاصرون في ~~الصلاة فهل الجمعة صحيحة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنهم إن بلغوا فيها قبل انفضاض ~~الكاملين صحت الجمعة وإلا فلا تصح . PageV02P197 ( سئل ) عما إذا أقيمت ~~الجمعة في أبنية القرية وامتدت الصفوف يمينا وشمالا ووراء مع الاتصال ~~المعتبر حتى خرجت إلى خارج القرية فهل تصح جمعة الخارجين عن الأبنية في ~~الجهات الثلاث تبعا لمن في الأبنية كما تفقهه الأذرعي والزركشي وأفتى به ~~جمع من المتأخرين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الخارجون بمكان لا يقصر ~~فيه من سافر من تلك البلدة صحت جمعتهم وعليه يحمل ما قاله الأذرعي والزركشي ~~وإلا فلا يصح لكونها في غير خطة أبنية أوطانهم وكلام الأصحاب كالصريح فيما ~~قلته . PageV02P198 ( سئل ) هل يلزم المحبوس الاستئذان للجمعة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يلزمه إلا إذا غلب على ظنه إجابته إليه . PageV02P199 ( سئل ) عن ~~رجل ساكن بزوجة في مصر مثلا وبزوجة في الخانكة مثلا وله زراعة ms161 بينهما ~~والحال أنه مقيم بالزراعة غالب النهار ويبيت عند كل منهما ليلة في غالب ~~الأحوال هل يصدق عليه أنه متوطن فيهما حتى يحرم عليه سفره يوم الجمعة بعد ~~الفجر لمكان تفوت به إلا لخوف ضرر أو لا يصدق عليه التوطن ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يصدق عليه أنه متوطن في كل منهما فيترتب عليه ما ذكر . PageV02P200 ( سئل ) ~~هل المراد بعسر الاجتماع في الجمعة جميع من تصح منه وإن لم يحضرها أو من ~~يحضرها فقط وهل يكفي حصوله في بعض الأوقات أو لا بد منه في جميعها ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المراد عسر اجتماع حاضريها ولا بد منه في صلاته في كل الأوقات ~~فما وجد فيه منها جاز التعدد فيه بحسب الحاجة وما لا فلا . PageV02P201 ( ~~سئل ) عن التشهد الأخير وجلوسه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه ~~والسلام هل ذلك من مسمى الركعة التي يعقبها المذكورات كالأخيرة من ذوات ~~العدد وأقل الوتر حتى لا تتم تلك الركعة إلا بالسلام كما ادعاه بعضهم وبنى ~~عليه عدم حصول الجمعة لمن أدرك ركوع الثانية مع الإمام ثم فارقه بعد ~~سجدتيها مستدلا بقول الإمام الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني أقل ما ~~يجزئ من عمل الصلاة أن يحرم ويقرأ بأم القرآن يبتدئ ببسم الله الرحمن ~~الرحيم إن أحسنها ويركع حتى يطمئن ويرفع حتى يعتدل قائما ويسجد حتى يطمئن ~~ساجدا على الجبهة ثم يرفع حتى يعتدل جالسا ثم يسجد الأخرى كما وصفت ثم يقوم ~~حتى يفعل ذلك في كل ركعة ويجلس في الرابعة ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله ~~عليه وسلم ويسلم وتسليمه يقول السلام عليكم وإذا فعل ذلك أجزأته صلاته ~~وبقوله أيضا والجلسة الثانية من الصبح كالجلسة الرابعة من غيرها وبقول ~~البغوي في شرح السنة أركان الصلاة سبعة عشر في الركعة الأولى النية في ~~أولها والتكبيرة الأولى والقيام إلى أن قال وفي الركعة الثانية أربعة عشر ~~ركنا هذه الأركان سوى النية والتكبيرة . # وفي الجلوس للتشهد الأخير أربعة أركان القعود وقراءة التشهد والصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم ms162 والتسليمة الأولى فكل صلاة هي ذات ركعتين فيها ~~أربعة وثلاثون ركنا وفي المغرب ثمانية وأربعون وفي ذوات الأربع اثنان وستون ~~هذا مذهب PageV02P202 الشافعي وبقول الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح ~~العمدة في باب صلاة الخوف وقد يتعلق بلفظ الراوي من يرى أن السلام ليس من ~~الصلاة من حيث إنه قال صلى بهم الركعة التي بقيت فجعلهم مصلين معه ما يسمى ~~ركعة ثم أتى بلفظ ثم يثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم فجعل السلام ~~متراخيا عن مسمى الركعة إلا أنه ظاهر ضعيف وأقوى منه في الدلالة ما دل على ~~أن السلام من الصلاة والعمل بأقوى الدليلين متعين وبقول الجلال المحلي في ~~شرح المنهاج تبعا لقضية كلام مؤلفه كغيره في قوله من أدرك ركوع الثانية ~~أدرك الجمعة المعبر عنه في المحرر كغيره بمن أدرك مع الإمام ركعة حيث قال ~~مقيدا له واستمر إلى أن يسلم وبقول صاحب الضوابط الفقيه الصلاة عبادة مركبة ~~من تكبير ونية مقرونة بكلمة وقيام بفاتحة فركوع فاعتدال فسجود فقعود فسجود ~~فجلوس فتشهد فصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بشروطه بطمأنينتها وطهر من ~~حدث إلى أن قال في ركعتي فرض بقدرة وأمن وباتفاق الفقهاء على أن صلاة الصبح ~~ركعتان للآمن وللخائف حضرا وسفرا وعلى أن صلاة المغرب ثلاث كذلك وعلى أن ~~كلا من الظهر والعصر والعشاء للآمن حضرا أربع أربع وعلى أن أقل الوتر ركعة ~~والنظر الصحيح يفيد أن المحكوم عليه بالركعات هو الماصدقات فلا يكون ~~المحكوم عليه وهو الصلوات أعم من المحكوم به وهو الركعات وبما ذكره السبكي ~~استنباطا له من فرق ذكره في قول المنهاج وإلا فتتم لهم PageV02P203 دونه في ~~الأصح أو ليس ما ذكر من مسمى الركعة المذكورة كما دل عليه كلام كثير من ~~الأصحاب حتى يجوز للمسبوق في مسألة الجمعة المذكورة أن يفارق إمامه قبل ~~سلامه بعد تمام سجدتي نفسه كما صرح به بعضهم ودل عليه كلام البعض حتى ~~المنهاج ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس التشهد الأخير وجلوسه والصلاة على النبي صلى ~~الله ms163 عليه وسلم فيه والسلام من مسمى ركعة المسبوق المذكورة لأن ما يدركه ~~أول صلاته فكيف يتخيل أنها من مسمى ركعته الأولى من الجمعة وليس في جميع ما ~~استدل به القائل بأنها منها ما يخالف ما قلته وأما ما ذكره الجلال المحلي ~~فإنما هو توطئة لقول المصنف فيصلي بعد سلام الإمام ركعة وقد خرج كل منهما ~~مخرج الغالب وقد دل على ما ذكرته كلام الشافعي وأصحابه وأئمة اللغة قال ~~الشافعي ومن أدرك ركعة من الجمعة بنى عليها ركعة أخرى وأجزأته الجمعة ~~وإدراك الركعة بأن يدرك الرجل قبل أن يرفع رأسه من الركعة فيركع معه ويسجد ~~وقال أيضا فمن أدرك منهم مع الإمام ركعة بسجدتين أضاف إليها أخرى وكانت له ~~جمعة وقال أيضا في صلاة الخوف ولو فرقهم أربع فرق فصلى بفرقة ركعة وثبت ~~قائما وأتموا ثم بفرقة ركعة وثبت جالسا وأتموا ثم بفرقة ركعة وثبت قائما ~~وأتموا ثم بفرقة ركعة وأتموا كان فيه قولان إلخ وذكر أصحابه مثله وقال أيضا ~~وإذا صلت الطائفة الثانية معه ركعته الباقية عليه فهل تجلس معه لتشهده أو ~~تقوم للإتمام إلخ وقال النووي إذا صلى PageV02P204 مع الإمام ركعة من ~~الجمعة ثم فارقه بعذر أو بغيره وقلنا لا تبطل صلاته بالمفارقة وأتمها جمعة ~~كما لو أحدث الإمام وهذا لا خلاف فيه . # وقال أيضا قال صاحب العدة ولو شرع في الظهر فتشهد بعد الركعة الرابعة ثم ~~قال قبل السلام وشرع في العصر إلخ وقال أيضا قال الأزهري وكل قومة يتلوها ~~الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهي ركعة فتثبت بذلك أن الأركان الأربعة ~~ليست من مسمى الركعة المذكورة وبما تقرر علم أنه لو أدرك الإمام في ركوع ~~ثانية الجمعة واستمر إلى فراغه من السجدتين ثم فارقه بعذر أو غيره وضم ~~إليها ركعة أخرى صحت جمعته كما جزم به الإسنوي وغيره وأما ما استنبطه ~~السبكي بقوله ومن هذا الفرق تستفيد أن من أدرك من أول الركعة الثانية إلى ~~بعد السجود وأحدث الإمام في التشهد أنه لا يدرك الجمعة وأن شرط ms164 إدراكها ~~بركوع الثانية أن يستمر الإمام إلى السلام فمردود بما قدمته وبتقدير كون ~~الأركان الأربعة من مسمى الركعة الأخيرة لا يشترط في وقوع ذلك جمعة ~~الاستمرار إلى سلام الإمام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم { من أدرك ركعة ~~من الجمعة فقد أدرك الجمعة } حيث قال ركعة ولم يقل ركعة الإمام الأخيرة ~~PageV02P205 ( سئل ) عمن استخلفه إمام الجمعة في ثانيتها ولم يدرك أولاها ~~معه فإنه يتمها ظهرا هل يشترط كونه زائدا على الأربعين كما ذكره الفتى ~~تلميذ صاحب الروض في حاشيته حيث قال لم يشترط هو ولا في الروضة كونه زائدا ~~على الأربعين ولا يخفى أنه لا بد منه فاستحضره ا ه أو لا يشترط وما المعتمد ~~في ذلك وهل المسألة في كلام غيره أو في كلامهم ما يؤخذ موافقته أو مخالفته ~~؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله الفتى واضح مذكور في المطولات والمختصرات إذ لو لم ~~تعتبر زيادة الخليفة حيث لزمه إتمامها ظهرا على الأربعين لزم صحة الجمعة ~~بتسعة وثلاثين وقد قالوا أن من شروط الجمعة العدد وهو أربعون في جميعها وقد ~~قالوا لو سلم بعض المأمومين في الجمعة التسليمة الأولى خارج وقت الظهر ~~وباقيهم فيه فإن كان المسلمون فيه أربعين صحت جمعتهم وإلا فلا تصح لأن ~~المسلمين خارجه لزمهم إتمامها ظهرا وقد قالوا لو نقص عدد الأربعين فيها ~~بطلت ويتمونها ظهرا لأن العدد شرط في ابتدائها فيكون شرطا في جميع أجزائها ~~كالوقت وقد قالوا لو انفضوا فيها إلا تسعة وثلاثين بالإمام وكانوا أربعين ~~بخنثى فإن اقتدى به بعد انفضاضهم لم تصح جمعتهم للشك في تمام العدد المعتبر ~~وإلا صحت لأنا حكمنا بانعقادها وصحتها وشككنا في نقص العدد بتقدير أنوثته ~~والأصل صحة الصلاة فلا نبطلها بالشك ا ه فأراد الفتى بقوله المذكور التصريح ~~بعين المسألة . PageV02P206 ( سئل ) عن خطيب حال خطبته مسك حرف منبر كبير ~~ثابت كالجدار وفي جانب ذلك الحرف عاج بعيد عنه فهل تصح خطبته أم لا كقابض ~~طرف شيء على نجس لم يتحرك بحركته فإن صلاته لا تصح ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح ms165 ~~خطبته كما تصح صلاة من صلى على سرير قوائمه في نجس أو على حصير مفروش على ~~نجس أو بيده حبل مشدود في سفينة فيها نجاسة وهي كبيرة لا تنجر بجره لأنها ~~كالدار أما إذا كانت صغيرة تنجر بجره فإن صلاته لا تصح قال الإسنوي في ~~المهمات وصورة مسألة السفينة كما في الكفاية أن تكون في البحر فإن كانت في ~~البر لم تبطل قطعا صغيرة كانت أو كبيرة ا ه وإنما بطلت صلاة القابض المذكور ~~في السؤال لحمله ما هو متصل بنجاسة ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل للمنبر . ~~PageV02P207 ( سئل ) عن قول المنهاج ثم إن أدرك الأولى تمت جمعتهم هل ~~المراد إدراكها تامة مع الإمام أم لا لقول الشراح سواء أحدث الإمام في ~~الأولى أم في الثانية ؟ ( فأجاب ) بأن المراد إدراك ركوعها مع الإمام وإن ~~أحدث فيها ولهذا لم يقل ثم إن كان أدرك مع الإمام الأولى . PageV02P208 ( ~~سئل ) عن شخص خطب وأم يوم الجمعة وأتى بأركان الخطبة وشروطها وأركان الصلاة ~~وشروطها وهو لم يميز الفروض من السنن هل تصح خطبته وإمامته وصلاته أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن كلا من خطبته وصلاته صحيحة إذا لم يقصد بفرض من فروضها نفلا ~~وهذا هو الراجح وإن خالف فيه بعضهم . PageV02P209 ( سئل ) هل يكفي في ~~الخطبة قول الخطيب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا بد أن ~~يقول كما في التشهد اللهم صل على محمد ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي اللفظ المذكور ~~في الصلاة في الخطبة وفي الصلاة في التشهد لأنه يسمى صلاة وقد قال الناشري ~~في كلامه على قول الحاوي في الخطبة ثم لفظ الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم لا تتعين صيغتها بل يجوز أن يقول أصلي على رسول الله أو نصلي ولا ~~يتعين لفظ النبي كما توهمه عبارة المصنف بل يجوز أن يقول على البشير أو ~~النذير ا ه وقال في كلامه على الصلاة في التشهد وظاهره أنه لا يتعين لفظ ~~محمد بل لو قال والصلاة على أحمد فالأصح في التحقيق أنه ms166 لا يجزئ بخلاف ~~الصلاة على رسول الله أو النبي فإن الأصح الإجزاء فيهما . PageV02P210 ( ~~سئل ) عن الأربعين الذين تنعقد بهم الجمعة إذا كان فيهم قوة السماع بحيث لو ~~أصغى كل منهم سمع الخطبة هل يكفي أو لا بد من سماعهم بالفعل ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الواجب رفع الصوت بحيث يسمع العدد الذي تنعقد به الجمعة فالسماع بالفعل ~~لا يشترط وإلا كان الإنصات واجبا وقد صرحوا باستحبابه فيكتفي برفع الصوت ~~وإمكان السماع . PageV02P211 ( سئل ) عن ساعة الإجابة في يوم الجمعة وقللها ~~صلى الله عليه وسلم وقد قيل إنها بين خطبة الإمام وإحرامه بالصلاة فهل هي ~~ساعة معينة في وقت مخصوص لا تحصل في غيره فإذا كان في البلد جمع متعددة ~~استغرقت جميع وقت الظهر أو اختلفت الصلوات في أقطار الأرض فإن قيل لكل جمعة ~~ساعة لزم تعددها والوارد واحدة وإن قيل أنها ممتدة انتفى التقليل ؟ ( فأجاب ~~) بأنهم اختلفوا فيها على أقوال كثيرة وأرجاها من وقت جلوس الخطيب على ~~المنبر إلى آخر الصلاة وليس المراد أنها مستغرقة للوقت المذكور بل المراد ~~أنها لا تخرج عنه لأنها لحظة لطيفة وقال شيخ الإسلام الشهاب ابن حجر في ~~شرحه للبخاري فإن قيل ظاهر الحديث حصول الإجابة لكل داع بشرطه مع اختلاف ~~الزمان باختلاف البلاد والمصلين فيتقدم بعض على بعض وساعة الإجابة متعلقة ~~بالوقت فكيف تتفق مع الاختلاف وأجيب باحتمال أن تكون ساعة الإجابة متعلقة ~~بفعل كل مصل كما قيل نظيره في ساعة الكراهة ولعل هذا فائدة جعل الوقت ~~الممتد مظنة لها وإن كانت هي خفيفة . PageV02P212 ( سئل ) عن قضاء الفريضة ~~والخطيب يخطب هل يحرم سواء كان قضاؤها فوريا ولا تنعقد أم يجوز مطلقا أم ~~يجوز في القضاء الفوري أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم عليه بعد جلوسه قضاؤها ~~وإن كان فوريا ولا تنعقد . PageV02P213 ( سئل ) عن الأعمى إذا كان يحسن ~~المشي بالعصا بلا قائد هل يجب عليه المشي إلى الجمعة كما ذكره القاضي حسين ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح عدم وجوب الجمعة على الأعمى المذكور لمشقته ~~وقد أشعر كلام الشيخين بتضعيف كلام ms167 القاضي لمخالفته لإطلاق الأكثرين وضعفه ~~الشاشي والنووي في نكته وإن قواه الأذرعي وغيره حملا للإطلاق على الغالب ~~نعم إن حمل كلام القاضي على من اعتاد المشي وحده إلى موضع الجمعة وغيره بلا ~~مشقة فهو ظاهر . PageV02P214 ( سئل ) هل تنعقد بأربعين من الجن ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه قد ذهب بعضهم إلى انعقادها بهم إذا تصوروا بصورة الآدميين . ~~PageV02P215 ( سئل ) عما لو سلم شخص على الخطيب وهو يخطب هل يجب عليه رد ~~السلام أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على الخطيب رد السلام إذا سلم عليه . ~~PageV02P216 ( سئل ) عما نقل عن ابن الملقن في شرح التنبيه في استحباب نتف ~~الإبط ما صورته فرع كما يستحب نتف الإبط يستحب نتف الأنف أيضا كذا في ~~الكفاية من غير عزو لأحد هل هو معتمد أم ما في أحكام المحب عقيب ما نصه ~~استحباب قص شعر الأنف وكراهة نتفه ثم روي عن عبد الله بن بشير جبارة رضي ~~الله عنه موقوفا { لا تنتفوا الشعر الذي في الأنف فإنه يورث للحرابة لكن ~~قصوه قصا } رواه أبو نعيم في الطب ا ه كلامه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما في ~~أحكام المحب عقيب . PageV02P217 ( سئل ) عن مستخلف استخلفه الإمام لحدث حدث ~~وكان المستخلف مقتديا بالإمام قبل حدثه ولم يدرك الأولى فصار إماما في ~~الثانية فهل إذا صلى بالقوم ركعة صارت له أولى وللمأمومين ثانية فبعد تشهده ~~بهم يتم جمعة أم ظهرا ؟ ( فأجاب ) بأنه يتم صلاته ظهرا لا جمعة ففي المنهاج ~~ثم إن أدرك الأولى تمت جمعتهم وإلا فتتم لهم دونه في الأصح وإن أوهم كلام ~~الروضة وأصلها خلافه . PageV02P218 ( سئل ) عما إذا صعد الخطيب وأراد أن ~~يلتفت ويقبل على الناس يلتفت على يمينه أو على يساره ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يلتفت على يمينه . PageV02P219 ( سئل ) عن إمام محدث أحرم بصلاة الجمعة ~~ساهيا ثم تذكر فيها أنه محدث هل يجوز أن يستخلف شخصا آخر عقبه أما لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز له الاستخلاف المذكور ولا يخالف ما ذكرته في قول المنهاج ~~ولا يستخلف للجمعة إلا مقتديا قبل حدثه لأن قوله قبل حدثه ms168 جرى على الغالب . ~~PageV02P220 ( سئل ) عن قول المنهاج وإن كان سلم فأتت الجمعة هل الحكم كذلك ~~فيما إذا وقع سلام الإمام ورفع المأموم من السجود معا أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن صورتها أن إمامه سلم قبل تمام سجوده . PageV02P221 ( سئل ) عن حلق ~~الشارب هل هو سنة أو لا وهل إصلاح اللحية سنة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن السنة ~~قص الشارب بحيث يظهر طرف الشفة ولا يحفيه من أصله وليس إصلاح اللحية سنة . ~~PageV02P222 ( سئل ) عن الحديث الذي يورده المرقى يوم الجمعة بين يدي ~~الخطيب من قوله إذا قلت لصاحبك إلخ هل هو صحيح أو لا وإذا قلتم بصحته فهل ~~كانوا يوردونه في زمنه صلى الله عليه وسلم أو لا وإذا قلتم به فهل كانوا ~~يوردونه بهذه الصيغة المعهودة الآن أم لا وهل الآذان الذي يؤذنه المرقى بين ~~يدي الخطيب له أصل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحديث صحيح والآذان المذكور هو ~~الذي كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله ~~عنهما . PageV02P223 ( سئل ) عما إذا تعددت الجمعة في البلد لغير حاجة ولم ~~تعلم السابقة وتعذرت إعادتها جمعة كما هو معلوم من استنكار العامة ذلك وعدم ~~انقيادهم له فهل تجب صلاة الظهر أم لا ؟ وهل تسن راتبة الجمعة المؤخرة في ~~هذه الحالة أم لا ؟ وهل يجمع بين صلاة الجمعة وهذه الظهر بتيمم واحد أم لا ~~؟ وهل يجمع بين الفرض وإعادته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن علم المصلي أن ~~جمعته فعلت قبل انتهاء عدد الجمع المحتاج إليها في ذلك البلد لم يجب عليه ~~فعل الظهر والأوجب والراتبة المتأخرة حينئذ للظهر ويجوز أن يجمع بين صلاة ~~الظهر والجمعة بتيمم واحد وكذلك الفرض وإعادته . PageV02P224 ( سئل ) عن ~~شخص لم يدرك إمام الجمعة إلا في التشهد ونوى الجمعة وصلاها ظهرا ثم أدرك ~~الجمعة ثانيا تقام فهل يجب عليه إعادتها مع الجماعة ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~عليه صلاة الجمعة إن كان ممن تلزمه الجمعة وإلا استحب له فعلها PageV02P225 ~~( سئل ) عن العذر المرخص في ترك الجمعة والجماعة مثل الرائحة الكريهة ms169 إذا ~~اجتمعوا كلهم بصفة واحدة فهل يكره لهم الحضور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~عليهم حضور الجمعة إذ لا يجوز لهم تعطيل الجمعة في بلدهم أو قريتهم ومعلوم ~~أنه لا كراهة فيه . PageV02P226 ( سئل ) عن إمام سها عن السجدة الثانية من ~~الركعة الأولى من الجمعة فقام وقرأ وذكروه فلم يتذكر فهل لهم متابعته على ~~ظنه أم ينتظرونه بين السجدتين ويحتمل التطويل أو ينتظرونه سجودا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يجوز لهم متابعته ولا انتظاره بين السجدتين لما فيه من تطويل ~~الركن القصير فيسجدون وينتظرونه فيه وإن ذهب بعض المتأخرين إلى أنهم ~~ينتظرونه في الجلوس بين السجدتين PageV02P227 ( سئل ) عن قراءة الآية في ~~الخطبة من غير قصد لها كأن يقرأ قوله تعالى { إن الله وملائكته يصلون على ~~النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه } الآية و { إن الله يأمر بالعدل ~~والإحسان } الآية بلا قصد الآية وغيرها من الفرائض بل في أثناء الوعظ ~~والتذكير هل يحصل بها فريضة الآية أو لا ؟ والحال أنه لم يقصد شيئا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تحصل بهما فريضة الآية . PageV02P228 ( سئل ) عن قراءة الخطبة ~~من غير تذكر مواضع الفروض بالفريضة بأن لم يتميز عنده أركان الخطبة وقت ~~القراءة مع كونها معلومة عنده محققة إذا تذكر فهل تصح خطبته في هذه الحالة ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تصح خطبته خلافا لبعضهم . PageV02P229 ( سئل ) عما ~~إذا نسي الخطيب الآية في الخطبة الأولى وجلس للفصل بين الخطبتين فلما قام ~~تذكر فقرأ الآية ثم فصل بينهما بالجلوس فهل يقطع الجلوس الأول الولاء ~~بينهما أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقطع الجلوس الأول فيها الولاء ~~PageV02P230 ( سئل ) عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ~~الخطيب { إن الله وملائكته يصلون على النبي } هل هي مستحبة أو جائزة ؟ وهل ~~يرفع المستمع بذلك صوته حينئذ أم لا ؟ وفي غير هذه الآية في الخطبة إذا جرى ~~ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هل يستحب الصلاة عليه أو لا ؟ ولم يتعرض لذلك ~~في الروضة وغيرها وهل صرح بذلك أحد في هذا الموضع أم لا ؟ ( فأجاب ms170 ) بأنه ~~تستحب الصلاة المذكورة ولا يرفع بها صوته ومتى ذكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم استحبت الصلاة عليه والنصوص الدالة على استحباب الصلاة عليه عند ذكره ~~كثيرة صلى الله عليه وسلم . PageV02P231 ( سئل ) عن الترضي على الصحابة عند ~~ذكرهم في الخطبة هل هو كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه ليس الترضي المذكور فيها كالصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم . PageV02P232 ( سئل ) عن ذكر الخلفاء الراشدين والستة الباقين ~~والسبطين والعمين رضي الله عنهم أجمعين في آخر الخطبة والترضي عنهم من ~~السامعين هل له أصل من السلف أو لا ؟ وهل الأولى ترك ذكرهم في الخطبة أو لا ~~لترك الرافضة غير ابن عمه وسبطيه وذكرهم إياهم مع بقية الاثني عشر إماما ؟ ~~( فأجاب ) بأن ما ذكر أصله الاقتداء بالسلف وليس الأولى تركه . PageV02P233 ~~( سئل ) عن أهل بلدة تجب عليهم الجمعة فهل إذا تفرقوا عنها وسكنوا البوادي ~~على نحو فرسخ أو فرسخين من بلدتهم مع أنهم يجتمعون إليها للجمعة والعيد فهل ~~تنعقد بهم الجمعة في تلك البلدة إذا لم يكمل العدد إلا بهم أو لا والحال ~~أنهم لا يجيئونها إلا لحاجة أو جمعة أو عيد وهل يجب عليهم الحضور إليها ~~لأجل الجمعة لئلا تتعطل جمعة أهلها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنعقد الجمعة بمن ~~ذكر ولا يجب حضور تلك البلدة لأجل الجمعة حيث لم يتوطنها عدد من تنعقد بهم ~~الجمعة والله سبحانه وتعالى أعلم . PageV02P234 ( باب صلاة الخوف ) ( سئل ) ~~عن شخص خطف نعل إنسان وهو في الصلاة هل يجوز له أن يجري خلفه ويصلي إلى ~~القبلة وغيرها كحالة القتال ولا يضر المشي على النجاسة كشدة الخوف أم لا ؟ ~~وهل تلزمه الإعادة لوطئه النجاسة أو لا وهل صرح بالمسألة أحد من الأصحاب ~~غير ابن العماد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تجوز صلاة شدة الخوف إذا خاف ضياعه ~~ولا يضره وطؤه النجاسة كحامل سلاحه المتلطخ بالدم للحاجة ويلزمه فعلها ~~ثانيا على المعتمد والمسألة مأخوذة من قولهم أنه تجوز له صلاة شدة الخوف ~~للخوف على ماله بل صرح الجرجاني ms171 بأنه يصليها لخوف انقطاعه عن رفقته ومن ~~تعليلهم عدم جوازها لمن خاف فوت العدو بأنه لم يخف فوت ما هو حاصل وقول ~~الدميري لو شردت فرسه فتبعها إلى صوب القبلة شيئا كثيرا أو إلى غيرها بطلت ~~مطلقا محمول على ما إذا لم يخف ضياعها PageV02P235 ( سئل ) هل تجوز صلاة ~~ذات الرقاع فيما إذا كان العدو في جهة القبلة ولا حائل بينهم أو لا وهل ~~يحتاج الإمام في صلاة ذات الرقاع إذا اقتدت به الفرقة الثانية إلى نية ~~الإمامة ليحصل فضل الجماعة أو لا ؟ وهل إذا كان الإمام منتظرا للفرقة ~~الثانية يحصل له ثواب الجماعة حال انتظاره أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجوز ~~صلاة ذات الرقاع لفوات شرطها ولا يحتاج الإمام إلى نية الإمامة إذا اقتدت ~~به الفرقة الثانية ويحصل له فضيلة الجماعة حال انتظاره . PageV02P236 ( سئل ~~) هل ترك الصلاة لمن لم يدرك الحج إلا به واجب ؟ ( فأجاب ) بأنه واجب . ~~PageV02P237 ( باب اللباس ) ( سئل ) هل يجوز تطريز العرقية مثلا بالفضية ~~كما قاله بعضهم أم لا كما هو ظاهر كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز تطريز ~~العرقية مثلا بالفضة للرجل والخنثى أخذا بعموم كلامهم في تحريم الذهب ~~والفضة عليهما إلا ما استثنوه PageV02P238 ( سئل ) عمن خضب لحيته بسواد أو ~~حناء بعد شيبها هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن خضاب الشيب بالحمرة والصفرة ~~سنة وخضابه بالسواد حرام إلا للمجاهد في الكفار فلا بأس به PageV02P239 ( ~~سئل ) هل يجوز الجلوس على اللحاف الحرير لأنه لم يعد للجلوس عليه أم لا ~~لأنه يعد مستعملا له وهل إذا جاز الجلوس عليه يجوز التغطي به على قفاه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجوز الجلوس على اللحاف الحرير إلا أن يفرش عليه غيره لأنه ~~بجلوسه عليه بلا فرش يعد مستعملا له وإن لم يكن المقصود من اتخاذه ذلك فلو ~~جعل الحرير مما يلي الأرض وجلس على بطانته لم يحرم ولا يجوز التغطي به ~~مطلقا PageV02P240 سئل ) عن الإبريسم غير المنسوج هل يحل استعماله أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن حرمة استعمال الحرير على الرجل والخنثى تتناول غير المنسوج ~~أيضا ms172 بدليل استثنائهم من الحرمة خيط السبحة وليقة الدواة . PageV02P241 ( ~~سئل ) هل العذبة سنة أم لا وهل يكره تركها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها سنة ~~وكذا كونها بين كتفيه اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولا يكره تركها إذ لم ~~يصح في النهي عنه شيء . PageV02P242 ( سئل ) عن الأزرار الحرير هل تحرم على ~~غير المرأة كما نقل عن البرهان البيجوري أم تحل قياسا على التطريف ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تحل قياسا على التطريف بل أولى . PageV02P243 ( سئل ) ما ~~المعتمد في كيس الدراهم ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد تحريم كيس الحرير على غير ~~المرأة . PageV02P244 ( سئل ) عن لبس الرجل الثوب المعصفر هل هو مكروه أو ~~حرام ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أنه مكروه لا حرام PageV02P245 ( سئل ) هل ~~يجوز الاستصباح بالدهن النجس في المسجد والمستأجر والمعار مع أمن تلويثه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز للحاجة إليه فقد صرحوا بجواز الاحتجام والفصد فيه ~~في إناء وإدخال النعل المتنجسة فيه إذا أمن تلويثه بل قال الإسنوي إطلاقهم ~~يقتضي الجواز سببه قلة الدخان ا ه وأما من صرح بتحريم الاستصباح بالدهن ~~النجس فعلله بأن فيه نجاسة . PageV02P246 ( باب صلاة العيدين ) ( سئل ) عما ~~لو فاتته صلاة العيد وأراد قضاءها فهل يكبر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكبر ~~فيها وعبارة بعضهم وتقضى إذا فاتت على صورتها . PageV02P247 ( سئل ) عمن ~~شرع في التكبيرات قبل الافتتاح في صلاة العيد هل يعود للافتتاح أم لا ؟ ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يعود إلى الافتتاح والله تعالى أعلم . PageV02P248 ( باب صلاة ~~الكسوفين ) ( سئل ) هل يشترط في خطبة غير الجمعة شروط الجمعة جميعها أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط شروط خطبة الجمعة إلا السماع والإسماع وكون ~~الخطبة عربية . # . PageV02P249 ( سئل ) عما إذا نوى صلاة الكسوفين وأطلق هل له الاقتصار ~~فيها على ركعتين كسنة الظهر وأن يصليها بركوعين وقيامين ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجوز له كل من الأمرين المذكورين . PageV02P250 ( سئل ) هل يجوز في صلاة ~~الكسوف الزيادة على ركوعين للأحاديث في ذلك وهل يجوز تكريرها لظاهر خبر ~~النعمان ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجوز الزيادة ولا التكرير وقد أجاب الجمهور ~~بأن أخبار الركوعين أشهر وأصح فوجب تقديمها ويجاب عن ms173 خبر النعمان بأنه ~~يحتمل أن ما صلاه بعد الركعتين لم ينو به الكسوف فإن وقائع الأحوال إذا ~~تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال . PageV02P251 ( ~~سئل ) عن قول السبكي قد أطلق الأصحاب تقديم الجنازة على الجمعة في أول ~~الوقت ولم يبينوا هل هو على سبيل الوجوب أو الندب وتعليلهم يقتضي الوجوب هل ~~هو كما قال أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن حكمها ما اقتضاه تعليلهم من وجوبه بل لنا ~~وجه أنه يقدمها وإن خرج وقت الجمعة لأن لها بدلا وإن رد بأنه لا يجوز ~~إخراجها عن وقتها عمدا . PageV02P252 ( سئل ) عن صلاة الخسوف تفوت بطلوع ~~الشمس لا بغروبه خاسفا ولا بطلوع الفجر فما فائدة الصلاة والدعاء إذا غاب ~~مع انتهائه في أثناء الليل كالليلة السابعة فهل على عوده حتى يصلي لأجله أو ~~لكون الليل موجودا فقط وحينئذ الصلاة لأجل العبادة لا للحاجة ؟ ( فأجاب ) ~~بأن سبب فوت صلاة الخسوف بطلوع الشمس عدم الانتفاع بالقمر حينئذ وسبب عدم ~~فوتها بغروبه خاسفا بقاء سلطانه وهو الليل . PageV02P253 ( باب صلاة ~~الاستسقاء ) ( سئل ) عن صوم الاستسقاء بأمر الإمام أو نائبه هل يجب له ~~تبييت النية وتعيين الفرض وهل يصح صومه عن القضاء والنذر والكفارة وهل يجب ~~هذا الصوم على الإمام حيث أمر به ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب التبييت والتعيين ~~بناء على وجوبه كما أفتى به النووي وغيره ويصح صومه عن القضاء والنذر ~~والكفارة لأن المقصود وجود الصوم في تلك الأيام لا تعيينه ولا يجب على ~~الإمام لأنه إنما وجب على غيره بأمره بذلا لطاعته . PageV02P254 ( سئل ) عن ~~دعاء الكافر إذا كان مظلوما هل يستجاب منه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ~~يستجاب دعاؤه كما استجيب لإبليس دعاؤه بالإنظار . PageV02P255 ( باب تارك ~~الصلاة ) ( سئل ) هل استتابة تارك الصلاة واجبة أو مستحبة ؟ ( فأجاب ) بأن ~~استتابته مستحبة على الراجح . PageV02P256 ( سئل ) عما إذا ترك الجمعة فبأي ~~شيء تحصل توبته ؟ ( فأجاب ) بأنه تحصل توبته بأن يقضي ظهر يوم تركها ويعزم ~~على عدم تركها . PageV02P257 ( سئل ) هل يشترط لإهدار دم تارك الصلاة ~~استتابة الحاكم حتى لو استتابه آحاد الناس ms174 وقتله هو أو غيره ، قتل به أم لا ~~؟ وإذا قلتم بذلك واستتابه الحاكم ولم يتب ، ولم يأمر بقتله وقتله شخص ، هل ~~يقتل به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط لإهدار دمه استتابة الحاكم إياه ~~والله سبحانه وتعالى أعلم PageV02P258 ( كتاب الجنائز ) ( سئل ) عمن تقدم ~~على إمامه في صلاة الجنازة أو تقدم على الجنازة هل تصح صلاته أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تبطل صلاته بتقدمه المذكور . PageV02P259 ( سئل ) عمن أسلم ~~وأبواه كافران ثم تردد بعد موتهما في إسلامهما هل يدعو لوالديه بالرحمة أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن غلب على الظن إسلامهما جاز الدعاء لهما بالمغفرة ~~والرحمة ونحوهما وإلا فلا يجوز ذلك لكن يستحب أن يدعو بالمغفرة والرحمة لكل ~~من أسلم من والديه على سبيل الإيهام فيدخل أبواه في ذلك إن كانا أسلما . ~~PageV02P260 ( سئل ) عما لو ماتت ذمية وهي حامل بمسلم ففي أي موضع تدفن ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إذا ماتت وفي بطنها جنين مسلم ميت دفنت بين مقابر المسلمين ~~والكفار ويجعل ظهرها للقبلة ليستقبلها الجنين لأن وجه الجنين إلى ظهر أمه . ~~PageV02P261 ( سئل ) عما لو ماتت مسلمة بعد وضع جنينها فاكترى والده يهودية ~~لإرضاعه ولها ولد في شكله فأرضعته حولا وماتت ولم يوجد من يميز بين الولدين ~~بسبب غيبة زوج الذمية فإذا حضر الذمي ولم يعرف ابنه كيف يأخذه ولو هلك ~~الولدان ما حكم دفنهما وغسلهما والصلاة عليهما وفي أي موضع يدفنان ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إذا اشتبه ولد الكافر بولد المسلم ولم يعرف المسلم ولده منهما ~~وقف أمر الولدين حتى يتضح الحال ببينة تقوم بمعرفة ولد المسلم أو ولد ~~الكافر أو بقائف يلحق أحد الولدين بالمسلم أو يبلغا وينتسبا انتسابا مختلفا ~~فإنه يلزم كلا منهما أن ينتسب إلى من مال طبعه إليه من المسلم أو غيره فإن ~~بلغا ولم توجد بينة ولا قائف ولا انتسبا أي لفقد الميل أو انتسبا إلى واحد ~~دام الوقف بالنسبة إلى النسب ويتلطف بهما لعلهما يسلمان فإن امتنعا من ~~الإسلام لم يكرها عليه وإذا مات الولدان قبل الامتناع من الإسلام وجب ~~غسلهما والصلاة ms175 عليهما ويدفنان بين مقابر المسلمين والكفار ويوجهان للقبلة ~~وإن ماتا بعد البلوغ والامتناع من الإسلام جاز غسلهما ولا تجوز الصلاة ~~عليهما لأن أحدهما يهودي والآخر مرتد . PageV02P262 ( سئل ) عما لو كان في ~~كفن الميت نجاسة خفية أو ظاهرة هل تصح الصلاة عليه معها أم لا ؟ وهل يشترط ~~في الكفن المفروض طهارته إلى انتهاء الصلاة أم إلى وضعه في القبر ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا تصح الصلاة على الميت وفي كفنه نجاسة غير معفو عنها ظاهرة أو ~~خفية ويشترط في الكفن طهارته إلى انتهاء الصلاة عليه PageV02P263 ( سئل ) ~~عن قول الإسنوي في القطعة إذا مرت به جنازة فالمنصوص وقول الأكثرين أنه لا ~~يستحب القيام لها بل قال الأكثرون إنه يكره كذا في زوائد الروضة ا ه فلم لا ~~يستحب القيام لحديث البخاري { إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم أو توضع ~~} ولم لا يكره الجلوس قبل أن توضع وقد ورد النهي عنه في صحيح البخاري أيضا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه قد صرح المتولي باستحباب القيام لها للأحاديث الصحيحة ~~واختاره النووي رحمه الله في شرحي المهذب ومسلم وأجاب الشافعي والجمهور عن ~~الأحاديث بأن القيام فيها منسوخ PageV02P264 ( سئل ) هل تسن تعزية الزوج ~~بزوجته والصديق بصديقه وهل يعزى بمصيبة المال كالموت ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن ~~تعزية الزوج بزوجته والصديق بصديقه إذ السنة أن يعزي الشخص بكل من يحصل له ~~عليه وجد وأدلة التعزية كحديث { ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله ~~من حلل الكرامة يوم القيامة } شاملة لتعزية الشخص بمصيبته بماله ولكن ~~الفقهاء تكلموا على التعزية بالميت . PageV02P265 ( سئل ) عمن ألقت جنينا ~~لم يستهل ولم يبك وكانت حست بتحرك في بطنها حين كان له أربعة أشهر أو أكثر ~~فهل تجب الصلاة عليه بذلك لأن تحركه المذكور أمارة الحياة ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا تجب الصلاة على السقط المذكور بل لا تجوز لعدم ظهور الحياة فيه باختلاج ~~بعد انفصاله والتحرك المذكور في بطن أمه ليس بأمارة لحياته لاحتمال كونه ~~ريحا أو نحوه . PageV02P266 ( سئل ) هل تسن تعزية أهل الميت لبعضهم بعضا أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ms176 تسن لأن كلا منهم مصاب . PageV02P267 ( سئل ) عمن نزل ~~من بطن أمه بعد خمسة أشهر مثلا ميتا هل يصلى عليه أم لا فما الجواب عن ~~الحديث المخبر بنفخ الروح فيه فيها إذ يقتضي موته بعد حياته فيصلى عليه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يصلى على السقط المذكور لأن المقتضى للصلاة على السقط تيقن ~~حياته أو ظهورها بعد انفصاله وأما تيقن نفخ الروح فيه فإنما هو مقتض لغسله ~~وتكفينه ودفنه لا الصلاة عليه ومعنى الحديث المشار إليه أن الملك ينفخ فيه ~~الروح بعد مائة وعشرين يوما فإذا نزل السقط المذكور ميتا وجب غسله ودفنه ~~ولا يصلى عليه لما مر فلا مخالفة بين ما ذكر فقهاؤنا وبين الحديث المذكور . ~~PageV02P268 ( سئل ) عن جنازة حضرت في مسجد قبل أذان العصر بنحو درجتين ~~فأراد الجماعة الذين معها تأخيرها ليصلى عليها إذا فرغ من صلاة العصر ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا تصح الصلاة لكن محله إذا لم يقصدوا بتأخيرها لا إيقاعها ~~وقت الكراهة . PageV02P269 ( سئل ) عن رجل مرت عليه جنازة فنوى وصلى عليها ~~وهي سائرة مستقبل القبلة فهل تبطل صلاته أو لا كإمام مشى به سريره أو سارت ~~به سفينته أو بين المسألتين فرق ؟ ( فأجاب ) نعم تصح الصلاة المذكورة بشرط ~~أن لا يزيد ما بين المصلي والجنازة على ثلاثمائة ذراع تقريبا في غير المسجد ~~فلا فرق بين المقيس والمقيس عليه بل المقيس أولى الصحة فإن الإمام مصل ~~لفريضة ومن شرطها الاستقرار بخلاف الميت . PageV02P270 ( سئل ) عمن صلى على ~~جنائز صلاة واحدة وقال في دعائه فيها اللهم إن هذا عبدك بتوحيد المضاف واسم ~~الإشارة فهل تصح صلاته لعموم المضاف ولصحة الإشارة بهذا إلى الفريق ونحوه ؟ ~~( فأجاب ) نعم تصح الصلاة المذكورة إذ لا اختلال في صيغة الدعاء أما اسم ~~الإشارة فلقول أئمة النحاة أنه قد يشار بما للواحد إلى الجمع كقول لبيد ~~ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد ؟ بل قال الفقهاء لو ~~ذكر ضمائر الأنثى على إرادة الشخص أو أنث ضمائر الذكر على إرادة التسمية لم ~~يضر وأما لفظ العبد فلأنه ms177 مفرد مضاف لمعرفة فيعم إفراد من أشير إليه . ~~PageV02P271 ( سئل ) عن مؤنة تجهيز المبعض هل تجب على مالك بعضه أو في ماله ~~أو كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب في ماله وعلى سيده بحسب الرق والحرية إن ~~لم تكن مهايأة وإلا فعلى من مات في نوبته فإن لم يكن للمبعض مال فعلى من ~~تلزمه نفقته حيا من أقاربه فإن لم يكن فعلى بيت المال فإن لم يكن فعلى ~~المسلمين . PageV02P272 ( سئل ) عن زوجة توفيت فجهزها بعض أقاربها وزوجها ~~حاضر أو غائب فهل له الرجوع بمؤنة تجهيزها على زوجها الموسر بها أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا رجوع له عليه بشيء منها . PageV02P273 ( سئل ) هل يجب على ~~غاسل الميت ستره من سرته إلى ركبته أم لا ؟ ( فأجاب ) يجب عليه الستر ~~المذكور . PageV02P274 ( سئل ) عن قول شرح المنهج في الجنائز لا يجب في ~~الحاضرة تعيين هل قوله في الحاضرة قيد معتمد حتى لو صلى على غائب وجب ~~تعيينه وذلك منقول عن بعض أهل اليمن أم لا ؟ ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر قيد ~~معتمد فيخرج به الغائب PageV02P275 ( سئل ) هل يسن تطويل الدعاء والاستغفار ~~للميت بعد التكبيرة الرابعة كما اقتضاه كلام الإسنوي في القطعة والنووي في ~~زيادة الروضة وظاهر الحديث الوارد فيه وما حد التطويل ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن ~~التطويل وحده أن يكون ما بين التكبيرات كما أفاده الحديث الوارد فيه ~~PageV02P276 ( سئل ) عن تلقين الميت هل هو سنة أو مكروه وهل هو قبل الدفن ~~أو بعده ؟ ( فأجاب ) بأن تلقين الميت غير الطفل ونحوه سنة ويكون بعد دفنه ~~وعبارة الشيخ نصر المقدسي إذا فرغ من دفنه يقف عند رأس قبره كما نقله ~~النووي في أذكاره وأقره ويدل له خبر الصحيحين عن أنس { أن العبد إذا وضع في ~~قبره وتولى عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم فإذا انصرفوا أتاه ما كان } ~~الحديث فإذا أخر التلقين إلى ما بعد الإهالة كان أقرب إلى حالة سؤاله ~~PageV02P277 ( سئل ) عمن ولد ميتا بعد تمام غالب مدة الحمل هل حكمه حكم ~~الكبير في وجوب الغسل والتكفين والصلاة عليه أم ms178 يغسل ويكفن ولا يصلى عليه ~~كما أفتى به شيخ الإسلام زكريا وهل يشمل هذا قول ابن الوردي في بهجته ~~فصاعدا أو يحمل قوله فصاعدا إلى ستة أشهر كما نقله عن فتاوى الشيخ جلال ~~الدين السيوطي أن السقط من ولد دون ستة أشهر وهل للسقط حد يعرف به لغة أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن حكمه حكم الكبير في وجوب غسله وتكفينه والصلاة عليه ~~ودفنه وهو داخل في قولهم يجب غسل الميت المسلم وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ~~واستثنوا منه ما استثنوه والاستثناء معيار العموم ولا يشمل هذا قول ابن ~~الوردي كغيره في السقط فصاعدا لأن هذا لا يسمى سقطا لأنه النازل قبل تمام ~~أشهره فقد قال أئمة اللغة السقط الولد الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه . ~~PageV02P278 ( سئل ) عمن نبش قبر ميت بمقبرة مسبلة قبل أن يبلى ودفن فيه ~~آخر وأعاد التراب عليهما كما كان هل يجب عليه نبشه وإخراج الثاني لأن الأول ~~استحقه أم يجوز أم يحرم لأن هتك الحرمة قد زال بالطم ؟ ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحرم عليه النبش ثانيا لما فيه من هتك حرمة الميتين وهذا داخل في قولهم ~~يحرم نبش القبر قبل بلاء ميته . PageV02P279 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي ~~يقدم في غسل الذكور العصبة ثم ذوو الولاء ثم ذوو الأرحام وفي غسل الإناث ~~العصبة ثم ذوات الأرحام ثم الولاء فلأي شيء جعلوا الولاء وسطا في الذكور ~~وأخروه في الإناث ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما يقدم في غسل الرجال ذوو الولاء على ~~ذوي الأرحام لأنه من حق الميت كالتكفين والدفن والصلاة وهم أحق به منهم ~~لقوتهم ولهذا يرثونه بالاتفاق ويؤدون ديونه وينفذون وصياه ولا شيء منها ~~لذوي الأرحام مع وجودهم وقدمت ذوات الأرحام على ذوات الولاء في غسل الإناث ~~لأنهن أشفق منهن ولضعف الولاء في الإناث ولهذا لا ترث امرأة بولاء إلا ~~عتيقها أو منتميا إليه بنسب أو ولاء . PageV02P280 ( سئل ) عن المصلي على ~~الجنازة هل يسن نظره إلى الميت أو إلى جهة القبلة أو إلى محل سجوده لو كان ~~؟ ( فأجاب ) بأنه ينبغي كما قاله ms179 بعض المتأخرين أن ينظر إلى الميت . ~~PageV02P281 ( سئل ) عما أفتى به القفال من أن فاقد الطهورين إذا صلى على ~~الميت ثم وجد الماء فإنه يعيد هل هو معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه هو ~~المعتمد ولكن محل صلاته إذا لم يحصل الفرض بغيره . PageV02P282 ( سئل ) عن ~~دفن ميتين في قبر واحد من غير ضرورة هل يحرم سواء اتحد النوع أم اختلف ~~وسواء الصغير والكبير أم فيه التفصيل ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم دفن اثنين في ~~الابتداء في قبر واحد من غير ضرورة وإن اتحد النوع كرجلين أو امرأتين أو ~~اختلف وكان بينهما محرمية أو زوجية أو مملوكية كما جرى عليه النووي في ~~مجموعه تبعا للسرخسي لأنه بدعة وخلاف ما درج عليه السلف ولأنه يؤدي إلى ~~الجمع بين البر التقي والفاجر الشقي وفيه إضرار الصالح بالجار السوء وفي ~~الأم ويفرد كل ميت بقبر إلى أن قال فإن كان الحال ضرورة مثل أن تكثر الموتى ~~ويقل من يتولى ذلك فإنه يجوز أن يجعل الاثنين والثلاثة في القبر وعبارة ~~الأنوار ولا يجوز الجمع بين الرجال والنساء إلا لضرورة متأكدة ا ه . # ودليله ظاهر كما في الحياة PageV02P283 ( سئل ) عن شخص مات رقيقه ثم مات ~~وتركته لا تفي إلا بتجهيز أحدهما فهل يقدم به الرقيق لسبق حقه أم سيده ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقدم به سيده لتيقن عجزه بموته عن تجهيز غيره . PageV02P284 ( ~~سئل ) هل يثاب على إعادة صلاة الجنازة لقولهم أنها تقع نفلا أم لا لأنها ~~غير مستحبة ؟ ( فأجاب ) بأنه يثاب عليها لوقوعها نفلا وقد يكون الشيء غير ~~مطلوب وإذا فعله أثيب عليه كاقتداء المؤدي بالقاضي وعكسه وقد يكون الشيء ~~مندوبا وإذا فعله وقع واجبا كمن مسح جميع رأسه في وضوئه على القول به فيه ~~وفي نظائره . PageV02P285 ( سئل ) عن الكفن المعصفر للرجل هل هو حرام كما ~~ذكره البيهقي وجرى عليه كثير من المتأخرين أو مكروه كما ذكره الشيخان ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد كراهته لا تحريمه لأن الراجح جواز لبسه حيا . ~~PageV02P286 ( سئل ) عمن استشهد في ثياب حرير لبسها لضرورة كدفع قمل فهل ~~يجوز تكفينه ms180 فيها مع وجود غيرها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز تكفينه فيها ~~إذ السنة تكفينه في ثيابه التي استشهد فيها لا سيما إذا تلطخت بدمه . ~~PageV02P287 ( سئل ) عمن أوصى بإسقاط الزائد على ستر العورة في تكفينه هل ~~تنفذ وصيته به ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تنفذ وصيته به لأن فيه حقا لله تعالى ~~وقد نقله النووي في مجموعه عن جماعة وأقره وما يتوهم من أنه تفريع على ~~مرجوح مردود . PageV02P288 ( سئل ) عمن مات رقيقه هل يعزى فيه كما يعزى ~~المسلم في قريبه المسلم إذا كان الرقيق مسلما ويعزى فيه بتعزية الكافر إذا ~~كان الرقيق كافرا أم لا وهل يعزى الرقيق في سيده كذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يعزى السيد في رقيقه المسلم بما يعزى به في قريبه المسلم وفي رقيقه ~~الكافر بما يعزى به في قريبه الكافر ويعزى الرقيق في سيده كذلك . ~~PageV02P289 ( سئل ) عن قول الشارح المحلي في قول المنهاج ويكره الكفن ~~المعصفر قال لمن لا يكره له في الحياة وهو المرأة هل هو للرجل مكروه أيضا ~~أم حرام ؟ ( فأجاب ) بأن الرجل كالمرأة إن أبحنا له لبسه في الحياة كما نص ~~عليه الشافعي وإن حرمناه عليه كالزعفر وهو ما صوبه البيهقي عملا بالحديث ~~الصحيح فالكفن كذلك . PageV02P290 ( سئل ) عن قولهم لو سبقه الإمام بتكبيرة ~~بطلت صلاته هل المراد أن الإمام يكبر الثالثة والمأموم في الأولى أو أن ~~الإمام يكبر الثانية والمأموم في الأولى ؟ ( فأجاب ) بأنه متى تخلف المأموم ~~بتكبيرة فلم يكبرها حتى شرع إمامه في الأخرى بلا عذر بطلت صلاته . ~~PageV02P291 ( سئل ) عن الغريب إذا مات هل يكون شهيدا أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه شهيد . PageV02P292 ( سئل ) عن رجل أبيح له لبس الحرير لحكة أو قمل ~~مثلا ثم إن السبب المبيح له ذلك استمر إلى الموت فهل يجوز تكفينه فيه ~~استصحابا لما كان قبل الموت أم لا يجوز لزوال العارض بالموت ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يجوز لهم تكفينه في الحرير . PageV02P293 ( سئل ) عن القعود عند ~~تلقين الميت هل يستحب للملقن والحاضر أو لأحدهما أو يستحب القيام ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يستحب القعود للملقن ms181 دون غيره لأنه أقرب إلى سماع الميت التلقين ~~PageV02P294 ( سئل ) عمن نطق من صبيان الكفار بالشهادتين وصلى وصام وقرأ ~~القرآن بعدما اشتراه مسلم هل يصلى عليه إذا مات أو لا فإن قلتم لا فأي فرق ~~حصل بين هذا وبين غيره من صبيان الكفار وهل يقال يليق بمحاسن الشريعة أن لا ~~يصلى عليه ويجعل كغيره وإذا لم تحكم بإسلام هذا الصبي فما الفائدة في عرض ~~النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام على غلام يهودي يخدمه وهل الغلام يشمل ~~البالغ أم لا وفي كلام بعضهم ما يدل على أنه لا يكون إلا غير بالغ وما مراد ~~البخاري في ترجمته باب إذا أسلم الصبي هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبي ~~الإسلام بينوا لنا بيانا شافيا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجوز الصلاة عليه إذا ~~مات لأنه محكوم بكفره كغيره من صبيان الكفار والغلام المذكور كان بالغا ~~وترجمة الإمام البخاري مفادها الاستفهام فقط . PageV02P295 ( سئل ) عن معنى ~~قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها ما ضرك لو مت قبلي إلخ ~~وقولها لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إلا نساؤه ؟ ( فأجاب ) بأن معنى الأولى أنه صلى الله عليه وسلم لم يغسل ~~عائشة لأنها لم تمت قبله لأن لو حرف امتناع لامتناع ومعنى الثانية أن ما ~~ظهر لها حال قولها المذكور لو ظهر لها حال غسله صلى الله عليه وسلم ما غسله ~~إلا نساؤه لمصلحتهن بقيامهن بهذا الفرض العظيم ولأن جميع بدنه يحل لهن نظره ~~حال حياته . PageV02P296 ( سئل ) عن شخص يمكث نهاره بموضع يصلي على كل ~~جنازة حضرت لذلك الموضع المعين للصلاة عليها فهل يكون محصلا للقيراط الذي ~~عينه صلى الله عليه وسلم لمن صلى عليها وشيع بقدره أم يكون أقل منه لكونه ~~ماكثا أم لا وإذا قصد بمكثه بالموضع المذكور تحصيل أجر كل صلاة بحيث لو شيع ~~جنازة فأتته جنائز هل يكون محصلا لقيراط من صلى وشيع بقدره عملا بما نواه ~~أم لا وهل يتعدد القيراط للمصلي المشيع ms182 بتعدد الجنائز معية وترتيبا أم لا ~~وما الحكمة في تمثيله صلى الله عليه وسلم بجبل أحد دون غيره من الجبال ؟ ( ~~فأجاب ) بأن القيراط الحاصل لمن صلى عليها على الوجه المذكور أقل من ~~القيراط الحاصل لمن شهدها من مكانها حتى صلى عليها بل قال بعض المتأخرين ~~القيراط الحاصل ليس على الصلاة فقط بل هو مشروط بشهودها من مكانها حتى يصلي ~~عليها ويتعدد القيراط بتعدد الجنائز وإن اتحدت الصلاة عليها لأن الشارع ربط ~~القيراط بوصف وهو حاصل في كل ميت فلا فرق بين أن يحصل دفعة أو دفعات ~~والحكمة في تمثيله صلى الله عليه وسلم بجبل أحد دون غيره من الجبال كبره ~~وعظمه وكون المخاطبين يعرفونه PageV02P297 ( كتاب الزكاة ) ( باب زكاة ~~الحيوان ) ( سئل ) عن قولهم والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها ، وقولهم ~~وعلى العامل العمل بالمصلحة للمستحقين في دفعه الجبران وأخذه هل بينهما ~~تناف لأن رعاية المصلحة ينافيها تخيير المالك أو مرادهم رعايتها إذا خيره ~~المالك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنافي بينهما لأن وجوب رعاية المصلحة عليه محله ~~إذا كان دافعا للجبران أو آخذا له وخيره المالك في الأخذ . PageV02P298 ( ~~سئل ) عن المتولد بين زكويين كإبل وبقر هل تجب فيه الزكاة أو لا فإن قلتم ~~بوجوبها فيه فهل يلحق بأخفهما في النصاب أو بأثقلهما ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب ~~الزكاة فيه ويلحق بأخفهما في النصاب كما صرحوا به . PageV02P299 ( سئل ) ~~عما استند إليه من قال بوجوب الزكاة في المعلوفة أيضا الذي لا يتم استدلال ~~أئمة الشافعية على نفي وجوب زكاتها بمفهوم حديث السائمة إلا بدفعه وهو أن ~~المقرر في الأصول أن القيد إذا خرج مخرج الغالب لا مفهوم له والتقييد ~~بالسائمة في الحديث خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ثبت ~~في الأحاديث الصحيحة تقييد وجوب زكاة الماشية بكونها سائمة ومفهومه عدم ~~وجوبها في المعلوفة قال النووي وهذا المفهوم الذي في التقييد بالسائمة حجة ~~عندنا ا ه ولا نسلم أن التقييد بالسائمة خرج مخرج الغالب إذ الغالب في ~~الماشية كونها معلوفة عكس ما زعمه ذلك القائل ولئن ms183 سلمنا أنه خرج مخرج ~~الغالب فإنما يلغى القيد به إذا لم يظهر فرق بينه وبين المسكوت عنه من جهة ~~المعنى في حكمه وما نحن فيه ليس كذلك فإن مفهوم القيد اعتضد بأمرين أحدهما ~~البراءة الأصلية فإن الأصل عدم الوجوب فيها ثانيهما أن علة وجوب الزكاة في ~~السائمة توفر مؤنتها برعيها في كلأ مباح وهذه منفية في المعلوفة . ~~PageV02P300 ( باب من تلزمه الزكاة وما تجب فيه ) ( سئل ) عن سقوط الزكاة ~~عن دين معاملة له على مكاتبه إذ فيه تناقض ما المعتمد فيه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد سقوطها لعدم لزوم الدين المذكور لأن الراجح سقوطه بتعجيز المكاتب ~~نفسه . PageV02P301 ( سئل ) عمن ادخر مائة دينار مثلا ومضى على ذلك ثلاثون ~~سنة مثلا فكيف يخرج منها قدر الزكاة بالحساب وهل له قاعدة مطردة من غير ~~البسط في كل ما يقع على مثل هذه الصور ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه عند تمام ~~السنة الأولى ديناران ونصف دينار وعند تمام السنة الثانية تلزمه زكاة باقي ~~المال وهكذا إلى آخر السنين . PageV02P302 ( باب زكاة النابت ) ( سئل ) هل ~~المعتمد ما ذكره في تنقيح اللباب وتبعه المختصر في التحريك في باب زكاة ~~النابت من اشتراط كون الزرع من زارع ليخرج ما نبت بنفسه معتمد أم لا ؟ كما ~~يقتضيه إطلاقهم وصرح به في المجموع ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب الزكاة فيما نبت ~~بنفسه فقد قال النووي في مجموعه قال أصحابنا وقوله مما ينبته الآدميون ليس ~~المراد به أن تقصد زراعته وإنما المراد أن يكون من جنس ما يزرعونه حتى لو ~~سقط الحب من يد مالكه عند حمل الغلة أو وقعت العصافير على السنابل فتناثر ~~الحب ونبت وجبت الزكاة إذا بلغ نصابا بلا خلاف اتفق عليه الأصحاب وقد ذكره ~~المصنف في باب صدقة المواشي في مسائل الماشية المغصوبة . PageV02P303 ( سئل ~~) عمن عليه زكاة أرز شعير فضرب ذلك الواجب حتى صار أبيض فحصل منه نصف أصله ~~مثلا ثم أخرجه عن الأرز الشعير هل يجزئه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجزئه ~~ما أخرجه عن واجبه . PageV02P304 ( باب زكاة النقد ) ( سئل ) عن زنة ms184 الخاتم ~~من الفضة للرجال وهل يجوز تعدده أو لا وما يعتمد مما ذكر في شرحي البهجة ~~والروض وضعفه في شرح المهذب ومسلم وحسنه ابن حجر وما ذكره البلقيني في ~~فتاويه والأذرعي وغيره أفيدوه معللا بدليله ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يتعرض ~~الأصحاب لمقدار الخاتم المباح اكتفاء بالعرف فالمرجع في زنته إليه كما ~~اقتضاه كلامهم وصرح به الخوارزمي وغيره فما خرج عنه كان إسرافا كما قالوه ~~في الخلخال للمرأة وإن قال ابن الرفعة ينبغي أن ينقص عن مثقال لخبر أبي ~~داود { أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل وجده لابس خاتم حديد ما لي أرى ~~عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول الله من أي شيء أتخذه قال من ورق ~~ولا تتمه مثقالا } ا ه وهذا الخبر ضعفه في شرحي المهذب ومسلم وقال النسائي ~~أنه منكر واستغربه الترمذي وإن صححه ابن حبان وحسنه ابن حجر وعلى تقدير ~~الاحتجاج به فهو محمول على بيان الأفضل ويجوز تعدده اتخاذا ولبسا أما ~~اتخاذه ففي المحرر وغيره يجوز التختم بالفضة للرجال وفي الروضة وأصلها ولو ~~اتخذ الرجل خواتيم كثيرة ليلبس الواحدة منها بعد الواحد جاز وأما لبسه فقد ~~قال الإسنوي أنه الصواب فقد صرح به الدارمي في الاستذكار فقال يكره للرجل ~~لبس فوق خاتمين وقال الخوارزمي إن الرجل إذا لبس زوجا من خاتم في يد أو ~~فردا في كل يد أو زوجا في يد وفردا في أخرى يجوز فإن لبس في كل واحدة زوجا ~~قال الصيدلاني في الفتاوى لا يجوز PageV02P305 ا ه والضابط فيه أيضا أن لا ~~يعد إسرافا وقال ابن العماد إنما عبر الشيخان بما مر لأنهما يتكلمان في ~~الحلي الذي لا تجب فيه زكاة أما إذا اتخذ خواتيم ليلبس اثنين منها أو أكثر ~~دفعة فتجب فيها الزكاة لوجوبها في الحلي المكروه PageV02P306 ( باب زكاة ~~التجارة ) ( سئل ) عما لو اشترى زيد من عمرو سلعة في مصر بثمن في ذمته ثم ~~باعها زيد بالشام بأكثر من نصاب ثم اشترى بثمنها عروضا ثم خلى بين تلك ~~العروض وبين ms185 عمرو المذكور لماله في ذمته فوضع عمرو المذكور يده على تلك ~~العروض في مصر في حول زيد المذكور وأخذها عوضا عن الثمن المذكور من غير ~~تقليب وتعويض شرعيين ثم باع بعضها في حول زيد المذكور باقيها بعده وقبض ~~ثمنها وتصرف فيه لنفسه ورضي بذلك زيد المذكور ولم يعلما قدر ما بيع في حول ~~زيد المذكور وما بيع بعده فهل تجب على زيد المذكور زكاة بعض العروض ~~المذكورة أم زكاتها كلها أم لا زكاة عليه أصلا لأخذ عمرو العروض المذكورة ~~وتصرفه فيها كما ذكر ولأن الأصل براءة ذمة زيد المذكور فإن قلتم بوجوب ~~الزكاة في الجميع ففي أي البلدين تخرج ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على زيد زكاة ~~جميع عروض التجارة لبقائها على ملكه كالمغصوبة إذ بيع عمرو لها غير صحيح ~~فهي في حكم المغصوبة وتخرج زكاتها في البلد التي هي فيه عند تمام حولها . ~~PageV02P307 ( سئل ) عما لو حال الحول وقيمة عروض التجارة ثمانون دينارا ~~فباعها بمحاباة قبل إخراج الزكاة عازما على إخراجها دينارين فهل البيع باطل ~~سواء أقرر قدر الزكاة أم لا ؟ كما تفهمه عبارة المنهج وشرحه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يبطل البيع فيما قيمته قدر الزكاة من المحاباة وإن أفرز قدرها . ~~PageV02P308 ( سئل ) عمن اشترى جلودا واشترى دباغا يدبغها به ويبيعها فحال ~~عليه الحول والدباغ يساوي نصابا فهل تجب فيه الزكاة كمال التجارة أم لا ~~وإذا لم تكن الجلود ملكه بل يدبغها بالأجرة هل يجب عليه زكاتها وهل من يصبغ ~~بالأجرة كذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى اشترى الدباغ ليدبغ به جلوده ثم ~~يبيعها لم يصر مال تجارة فلا تلزمه زكاته وإن مضى عليه حول أو أكثر وإن ~~اشتراه ليدبغ به للناس بالعوض صار مال تجارة فتلزمه زكاته بعد مضي حوله ~~وهكذا حكم من اشترى صباغا ليصبغ به لهم . PageV02P309 ( سئل ) عما لو وجبت ~~الزكاة في دين حال تعسر أخذه ومضى عليه سنون ثم أبرأه صاحب الدين منه فهل ~~تسقط عنه زكاته كما لو تلف المغصوب قبل التمكن فإن قلتم لا تسقط فما الفرق ~~؟ ( فأجاب ms186 ) بأنه لا يصح إبراؤه من قدر الزكاة لأن المستحقين شركاؤه ~~فالزكاة لازمة له لم تسقط فيقبض ذلك القدر ويصرفه لمستحقه . PageV02P310 ( ~~سئل ) عما لو أفرز لمالك قدر الزكاة من ماله ونوى أنه زكاة فأخذها كافر أو ~~صبي ودفعها لمستحقها أو أخذها المستحق بنفسه ثم علم المالك بذلك أو لم يعلم ~~فهل تبرأ ذمته من الزكاة وهل يملكها المستحق بذلك فإن قلتم لا ولا فلأي شيء ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تبرأ ذمة المالك من الزكاة لوجود النية من المخاطب ~~بالزكاة مقارنة لفعله ويملكها المستحق لكن إذا لم يعلم المالك بذلك وجب ~~عليه إخراجها . PageV02P311 ( سئل ) عما لو أفرز قدر الزكاة ونوى أنه زكاة ~~هل يتعين لها سواء كانت زكاة نقد أم تجارة أم فطرة أم غيرها ويمتنع عليه أن ~~يصرفه في غيرها قبل أن يقبضه المستحق أم لا يتعين لها إلا بقبض المستحق فإن ~~قلتم لا فما الفرق بينه وبين الشاة المعينة للتضحية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يتعين ذلك القدر المفرز للزكاة سواء أكانت زكاة مال أم بدن إلا بقبض ~~المستحق له والفرق بين مسألتنا وبين الشاة المعينة للتضحية أن المستحقين ~~للزكاة شركاء للمالك بقدرها فلا تنقطع شركتهم إلا بقبض معتبر . PageV02P312 ~~( سئل ) هل تحرم الصدقات على الأنبياء غير نبينا أم لا وهل يصح الاستدلال ~~على جوازها بقول إخوة يوسف وتصدق علينا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تحرم عليهم ~~أيضا كما ذهب إليه سعيد بن جبير والسدي والحسن البصري وغيرهم ورجحه جماعة ~~منهم الزمخشري والقرطبي لتشريفهم ولقوله صلى الله عليه وسلم { إن هذه ~~الصدقات إنما هي أوساخ الناس } ا ه ولأنها تنبئ عن ذل الآخذ وعز المأخوذ ~~منه ومعنى قوله تعالى وتصدق علينا أي برد أخينا إلى أبيه أو بالمسامحة ~~وقبول المزجاة وقيل بالزيادة على حقنا قاله سفيان بن عيينة وقال مجاهد ولم ~~تحرم الصدقة إلا على نبينا قال ابن عطية وهذا ضعيف يرده قوله صلى الله عليه ~~وسلم { إنا معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة } قالت فرقة كانت الصدقة ~~محرمة عليهم ولكن قالوه استعطافا منهم في المبالغة ms187 كما تقول لمن تساومه في ~~سلعة هبني من ثمنها كذا أو خذ مني كذا ولم تقصد أن يهبك وإنما حسنت معه ~~المقال ليرجع إلى سومك والله تعالى أعلم PageV02P313 ( باب زكاة الفطر ) ( ~~سئل ) هل الراجح منع الدين وجوب زكاة الفطر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح ~~عدم منعه وجوبها كزكاة المال وقد ذكر الشيخان ما حاصله ترجيح تقديمها ~~ونسباه للنص وفي الشرح الصغير أنه الأشبه وقال ابن العماد : إن به الفتوى ~~وجزم به ابن المقري . PageV02P314 ( سئل ) عن رجل لا يملك ليلة عيد الفطر ~~ويومه شيئا لكن استحق له معلوم في وقف في مقابلة قراءة قد استحق قبضه قبل ~~ليلة العيد المذكورة وماطله الناظر أو المباشر فهل تجب عليه زكاة الفطر أم ~~لا وإذا قلتم لا يجب عليه إخراجها إذ ذاك فهل تستقر في ذمته حتى يقبضه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجب عليه زكاة الفطر ولا تستقر في ذمته لإعساره وقت ~~وجوبها إذ المعسر فيها من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه ليلة العيد ويومه وعن ~~( دست ) ثوب يليق بهم وعن مسكنه ورقيقه المحتاج له لخدمته ما يخرجه في ~~الفطرة ولا اعتبار بيساره بعد وقت الوجوب . PageV02P315 ( سئل ) عن زكاة ~~الفطر الواجبة إذا لم يعجلها الشخص مثلا وكان من أهل القاهرة فخرج لبعض ~~مصالحه خارج باب الشعرية فغربت عليه الشمس هناك فهل يجب عليه إخراجها هناك ~~لأن خارج باب الشعرية غير معدود من القاهرة كما قيل به في القصر أو لا ؟ ~~وهل يشكل على ذلك قول صاحب الوافي وغيره في الصلاة على الغائب ما معناه إن ~~خارج السور إن كان أهله يستعير بعضهم من بعض فلا تجوز الصلاة على من هو ~~داخل السور للخارج ولا العكس صلاة غيبة أم لا ؟ وهل إذا لم يجد المرء قمحا ~~فقلد مذهب الإمام الأعظم النعمان رضي الله عنه وأخرج دراهم يجوز له ذلك ثم ~~إنه بعد ذلك لا يجوز له أن يخالف مذهبه في العبادات أو لا ؟ ( فأجاب ) أما ~~المسألة الأولى فيجب فيها على الشخص المذكور إخراج ms188 فطرته في مكان وقت ~~وجوبها فقد قال الشيخ أبو حامد لا يجوز لمن في البلد أن يدفع زكاته لمن هو ~~خارج عن السور لأنه نقل للزكاة أي فيلزم منه دفعها لغير مستحقها ولا يشكل ~~عليه قول صاحب الوافي وغيره المذكور لأن محله إذا تيسر له ذهابه إليه فقد ~~عللوا منع صلاة الغيبة على من في بلد المصلي بتيسير ذهابه إليه . # وأما الثانية فيجوز فيها للمرء المذكور تقليد الإمام أبي حنيفة رضي الله ~~عنه في إخراج بدل الزكاة دراهم ولا يلزمه أن يقلده في غير ذلك والله أعلم . ~~PageV02P316 ( كتاب الصوم ) ( سئل ) عن قول الشيخ محيي الدين رحمه الله في ~~الروضة تفريعا على اختياره إيجاب الصوم على أهل بلد لم يروا الهلال إذا كان ~~قد رئي ببلد يوافقه في المطلع فلو شك في اختلاف المطلع لم يجب الصوم على ~~الذين لم يروا الهلال لأن الأصل عدم الوجوب ا ه فهل الحكم بعد الوجوب ثابت ~~ولو كان بين البلدين دون فرسخ مثلا أو الاختلاف في المطلع لا يكون في أقل ~~من أربعة وعشرين فرسخا كما نقله الدميري في شرح المنهاج والجوجري عن الشيخ ~~تاج الدين التبريزي أو كلامه محمول على المواسم دون الجبال أو الاختيار عند ~~الشك في اختلاف المطالع فرجح الرافعي أن الاعتبار بمسافة القصر كما قد علق ~~بها الشرع كثيرا من الأحكام ورجحه النووي أيضا في شرح مسلم ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الاعتبار في اختلاف المطالع أن يتباعد البلدان بحيث لو رئي في أحدهما لم ير ~~في الأخرى غالبا وقد حرر ذلك الشيخ تاج الدين التبريزي رحمه الله بأن ما ~~دون أربعة وعشرين فرسخا لا تختلف فيه المطالع فكلام النووي رحمه الله محمول ~~على هذا وهو المعتمد فالشك في اختلاف المطالع لا يتأتى في أقل من أربعة ~~وعشرين فرسخا لأن المطالع لا تختلف فيه . PageV02P317 ( سئل ) عما لو رأى ~~الهلال بعض أهل البلدان المتفقة المطالع أو ثبت عند قاضيهم ولم يره الآخرون ~~فأرسل نواب بلد الرؤية إلى أهل البلد الذين لم يروه يعلمونهم برؤيته ms189 أو ~~ثبوته أو برؤية هلال شوال أو بثبوت رؤيته فهل يجب عليهم الصوم والفطر أم لا ~~يجوز وإذا لم يعلمهم بذلك أحد ولكن رأوا العلامات المعتادة لدخول شهر رمضان ~~أو شوال من إيقاد النار على الجبال أو سمعوا ضرب الطبول ونحوها مما يعتادون ~~فعله لذلك واستمرت العادة به وحصل به الاعتقاد الجازم فهل يجب عليهم عند ~~ذلك الصوم والفطر أم يجوز أم يحرم ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا أرسل نواب بلد ~~الرؤية إلى أهل بلد موافق له في المطلع ما ثبت به الرؤية عند بعض الحكام ~~المرسل إليهم وجب عليه الصوم في رؤية هلال رمضان والفطر في رؤية هلال شوال ~~وإن لم يثبت به الرؤية عند أحد منهم فمن اعتقد صدق المخبر بذلك لزمه الصوم ~~والفطر ومن لا فلا ومن حصل له الاعتقاد الجازم بدخول رمضان من العلامات ~~المعتادة لذلك وجب عليه الصوم ومن حصل له ذلك الاعتقاد بدخول شوال من ~~العلامات المذكورة لزمه الفطر عملا بالاعتقاد الجازم فيهما . PageV02P318 ( ~~سئل ) عن كثرة الوقود في المساجد في هذا الشهر بقدر زائد على الحاجة خصوصا ~~الجامع الأزهر فإن الوقود كثير فيه جدا منافسة بين أهل الأسباع فهل ذلك ~~حرام لأنه إسراف وتضييع مال أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الوقود جائز إذا حصل ~~بالزائد نفع وتبرع به الرشيد من ماله أو كان من ريع وقف ذلك المسجد ونص ~~واقفه على ذلك القدر أو جرت به العادة في زمنه وإلا فهو حرام PageV02P319 ( ~~سئل ) عن قول السبكي لو شهدت بينة برؤية الهلال ليلة الثلاثين من الشهر ~~وقال الحساب بعدم إمكان الرؤية تلك الليلة عمل بقول أهل الحساب لأن الحساب ~~قطعي والشهادة ظنية وأطال الكلام في ذلك فهل يعمل بما قاله أم لا وفيما إذا ~~رئي الهلال نهارا قبل طلوع الشمس يوم التاسع والعشرين من الشهر وشهدت بينة ~~برؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان هل تقبل الشهادة أم لا لأن الهلال ~~إذا كان الشهر كاملا يغيب ليلتين أو ناقصا يغيب ليلة وغاب الهلال الليلة ~~الثالثة قبل دخول وقت ms190 العشاء لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي العشاء ~~لسقوط القمر لثالثة هل يعمل بالشهادة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعمول به في ~~المسائل الثلاث ما شهدت به البينة لأن الشهادة نزلها الشارع منزلة اليقين ~~وما قاله السبكي مردود رده عليه جماعة من المتأخرين وليس في العمل بالبينة ~~مخالفة لصلاته صلى الله عليه وسلم ووجه ما قلناه أن الشارع لم يعتمد الحساب ~~بل ألغاه بالكلية بقوله نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا ~~وقال ابن دقيق العيد الحساب لا يجوز الاعتماد عليه في الصيام ا ه ~~والاحتمالات التي ذكرها السبكي بقوله ولأن الشاهد قد يشتبه عليه إلخ لا أثر ~~لها شرعا لإمكان وجودها في غيرها من الشهادات . PageV02P320 ( سئل ) عن صبي ~~نوى صوم غد من رمضان فبلغ ليلا هل يجب عليه تجديد النية لأن تلك النية كانت ~~منصرفة للنفل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه تجديدها لأنها كافية في ~~وقوع صومه فرضا بناء على الراجح من أن نية الفرضية غير واجبة على البالغ ~~PageV02P321 ( سئل ) ما الفرق بين عدم لزوم الحامل والمرضع الفدية إذا ~~خافتا على أنفسهما ولو مع الخوف على ولديهما ولزومها عند خوفهما على ~~ولديهما فقط ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق أنهما في الحالة الأولى أشبها المريض ~~الذي يرجى برؤه وهو لا تلزمه الفدية وفي الثانية أفطرا بسبب غيرهما ~~فلزمتهما الفدية لقوله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية } قال ابن عباس ~~إنها منسوخة إلا في حق الحامل والمرضع إذا خافتا أفطرتا وأطعمتا مكان كل ~~يوم مسكينا رواه البيهقي PageV02P322 ( سئل ) عن صوم الاستسقاء إذا أمر به ~~الإمام وقلنا بوجوبه ففات هل يجب قضاؤه كغيره من الواجبات أم لا قياسا على ~~صلاته إذا سببه فات ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب قضاؤه لأن وجوبه ليس لعينه بل ~~لعارض وهو أمر الإمام به والقصد منه الفعل في الوقت لا مطلقا فالراجح أن ~~القضاء بأمر جديد وإن كانت صلاته لا تفوت بالسقيا بل تفعل شكرا . ~~PageV02P323 ( سئل ) هل يكره اكتحال الصائم للخلاف فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يكره ms191 . PageV02P324 ( سئل ) هل المعتمد حرمة الصوم بلا سبب إذا انتصف شعبان ~~ولم يصله بما قبله كما صححه في المجموع وغيره واقتصر عليه الشيخ زكريا في ~~شرح البهجة والتحرير والمنهج وكما في العمدة لابن النقيب وشرحها أو يحرم ~~الصوم المذكور سواء وصله بما قبله أم لا كما اقتصر عليه في القطعة وصححه في ~~بسط الأنوار ناقلين له عن زوائد الروضة وقد فتشنا جميع كتاب الصوم فلم نجد ~~فيه هذه المسألة ففي أي باب هي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد جواز الصوم إذا ~~انتصف شعبان إن وصله بما قبل نصفه وإلا فحرمته وما نقله الإسنوي وتبعه ~~الأشموني عن زوائد الروضة محمول على هذا التفصيل وقد وقع له ذلك في بعض ~~النسخ ولا يضره عدم اطلاعنا عليه . PageV02P325 ( سئل ) عمن يصوم يوما ~~ويفطر يوما فوافق يوم فطره يوم الاثنين أو الخميس هل فطره أفضل أو صومه ولا ~~يخرج بذلك عن صوم يوم وفطر يوم ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل صومه ولا يخرج به ~~عما ذكر PageV02P326 ( سئل ) عمن صام في نصف شعبان الثاني متصلا بما قبل ~~النصف ثم أفطر ثم صام فيه غير متصل بذلك الصيام هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يحرم صومه المنفصل . PageV02P327 ( سئل ) عن { قوله صلى الله عليه ~~وسلم في صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي ~~بعده } ما المراد بالسنتين إن قلتم إن الماضية من أول محرم هذه السنة التي ~~هو فيها فهي لم تتم وإن قلتم آخرها يوم عرفة وأول السنة التي بعده يوم ~~العيد وتتم من العام القابل إلى مثل ذلك فكيف يكفر عنه ما لم يأته ولم يقع ~~منه وما المراد بالمكفر هل هو الكبائر والصغائر أو الصغائر خاصة ؟ ( فأجاب ~~) بأن المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره وبالسنة ~~التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور إذ الخطاب ~~الشرعي محمول على عرف الشرع وعرفه فيها ما ذكرناه ولكون السنة التي قبله لم ~~تتم إذ بعضها مستقبل كالسنة التي بعده أتى ms192 مع المضارع " بأن " المصدرية ~~التي تخلصه للاستقبال وإلا فلو تمت الأولى كان المناسب التعبير فيها بلفظ ~~الماضي وليس في الحديث المذكور الإخبار تكفير الذنوب قبل وقوعها بل بعده ~~والمكفر به صغائر الذنوب فإن لم يكن لصائمه صغائر يرجى التخفيف عنه من ~~كبائره فإن لم يكن له كبائر رفعت له درجات وقيل إن الله يعصمه في السنتين ~~عن المعصية . PageV02P328 ( سئل ) عمن فاته شيء من رمضان بعذر ومات من غير ~~قضائه بعد تمكنه منه هل يموت به عاصيا أو لا وما المنقول في ذلك مبسوطا ~~معزوا لقائله ؟ ( فأجاب ) بأنه يموت عاصيا وعصيانه من آخر زمن الإمكان ~~وعبارة جمع الجوامع ومن أخر مع ظن السلامة فالصحيح لا يعصي بخلاف ما وقته ~~العمر كالحج وقال العراقي في شرحها أما الموسع بمدة العمر كالحج وقضاء ~~الفائتة بعد زمانه يعصي فيه بالموت على الصحيح وإن لم يغلب على ظنه قبل ذلك ~~الموت وقيل لا وقيل يعصي الشيخ دون الشاب . # وقال الكوراني في شرحها بخلاف ما وقته العمر كالحج وقضاء الواجبات لأنه ~~بالموت تبين إخراج الواجب عن الوقت بخلاف الموقت بغير العمر ا ه وأيضا لو ~~قيل يجوز له التأخير أبدا وإذا مات قبل الفعل لم يعص لم يتحقق الوجوب وقال ~~البرماوي في شرح ألفيته ما كان آخره آخر العمر كالحج إن قلنا بالمرجح أنه ~~على التراخي لا الفور وكقضاء العبادة التي فاتت بعذر من صلاة أو صيام إذا ~~أخر مع ظن السلامة ومات قبل الفعل مات عاصيا لأنه لما لم يعلم الآخر كان ~~جواز التأخير له مشروطا بسلامة العاقبة بخلاف الموسع المعلوم الطرفين . ~~PageV02P329 ( سئل ) عمن قضى يوما من رمضان في شوال أو يوم عرفة فهل يحصل ~~له ثواب الفرض والنفل فيهما أو في يوم عرفة دون شوال لأن مقصود الشارع بصوم ~~ستة من شوال بعد كمال رمضان لتعليله ذلك بأن صوم رمضان بعشرة أشهر وصوم ~~الستة بعده بشهرين قال فذاك صيام السنة فيحصل له في شوال ثواب الفرض ولا ~~يحصل له ثواب النفل إلا بيوم آخر ms193 أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل له ثواب ~~الفرض والنفل في اليومين المذكورين لأن المقصود وجود صوم فيهما ومع ذلك لا ~~يحصل له ثواب صيام السنة أي فرضها لعدم صومه جميع رمضان . PageV02P330 ( ~~سئل ) هل تجوز الشهادة برؤية هلال رمضان اعتمادا على الاستفاضة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يجوز اعتمادها فيها . PageV02P331 ( سئل ) هل يكفي قول الشاهد أشهد ~~أن غدا من رمضان أو لا بد من التصريح برؤية الهلال ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي ~~الشهادة بكل منهما . PageV02P332 ( سئل ) عمن اعتاد صوم يوم فوافق يوم الشك ~~هل تثبت عادته بمرة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تثبت بمرة ولو كانت آخر النصف ~~الأول . PageV02P333 ( سئل ) عمن اعتاد صوم يوم الاثنين فوافق يوم الشك ~~فنوى صومه عن رمضان إن كان منه وإلا فتطوع فبان منه فهل يصح ويجزئه أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يصح لأن من شروط النية الجزم بمتعلقها والأصل عدم دخول ~~رمضان وقد صام شاكا ولم يعتمد شيئا . PageV02P334 ( سئل ) هل يسن قضاء يوم ~~الاثنين والخميس إذا فاتا ولم يكن شرع في صومهما ؟ ( فأجاب ) نعم يسن ~~قضاؤهما . PageV02P335 ( سئل ) عمن أخبره فاسق برؤية هلال رمضان ليلة ~~الثلاثين من شعبان واعتقد صدقه هل يلزمه الصوم كما قاله البغوي في طائفة أم ~~يجوز له ويجزئه إن تبين من رمضان وما وجه كلام البغوي ومن تبعه ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد لزوم الصوم لمن اعتقد صدق المخبر المذكور كما اقتضى كلام ~~النووي في مجموعه ترجيحه وجرى عليه جماعة من المتأخرين ووجهه أن التكليف ~~بالمسائل الفقهية منوطة بغلبة الظن والاعتقاد في مسألتنا أقوى منها . ~~PageV02P336 ( سئل ) عن المرجح من جواز عمل الحاسب بحسابه في الصوم هل محله ~~إذا قطع بوجوده وبامتناع رؤيته أو بوجوده وإن لم يجوز رؤيته فإن أئمتهم قد ~~ذكروا للهلال ثلاث حالات حالة يقطع فيها بوجوده وبامتناع رؤيته وحالة يقطع ~~فيها بوجوده وبرؤيته وحالة يقطع فيها بوجودها ويجوزون رؤيته ؟ ( فأجاب ) ~~بأن عمل الحاسب شامل للحالات الثلاث . PageV02P337 ( سئل ) عمن نوى صوم ~~رمضان اعتمادا على إيقاد القناديل ثم أزيلت وعلم بها من نوى ثم تبين نهارا ~~أنه من ms194 رمضان فهل يجزئه صومه عن رمضان أم لا بد من قضائه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يكفيه صومه عن رمضان لجزمه بالنية اعتمادا على الأمارة المذكورة لظنه أنه ~~من رمضان حال نيته وللظن في هذا حكم اليقين فصحت نيته المبنية عليه فلا ~~يلزمه قضاؤه فإن نوى عند الإزالة تركه لزمه قضاؤه PageV02P338 ( سئل ) عن ~~شخص عليه صوم من رمضان وقضاء في شوال هل يحصل له قضاء رمضان وثواب ستة أيام ~~من شوال وهل في ذلك نقل ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل بصومه قضاء رمضان وإن نوى به ~~غيره ويحصل له ثواب ستة من شوال وقد ذكر المسألة جماعة من المتأخرين . ~~PageV02P339 ( سئل ) عما لو نذر صوم شهر فشهد برؤيته عدل ففيه وجهان ما ~~الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما في البحر ثبوته بشهادته وهو قضية ما في ~~المجموع من أن فيه الخلاف في رمضان وتعليلهم بثبوت رمضان بها بالاحتياط ~~للصوم وجزم به ابن المقري في مختصر الروضة وهو المعتمد . PageV02P340 ( سئل ~~) عن قول الروياني عمن لو أخبره عدل بغروب الشمس لا يعتمد بل لا بد من ~~عدلين كالشهادة على هلال شوال هل هو المعتمد أم لا ( فأجاب ) بأنه ضعيف فإن ~~الأصح جواز فطره آخر النهار بالاجتهاد ولا شك أن أخبار العدل أقوى منه . ~~PageV02P341 ( سئل ) عمن قام ليلة القدر هل يتوقف حصول ثوابه المذكور في ~~الحديث على علمه بها كما قاله النووي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال شيخ ~~الإسلام الشهاب ابن حجر اختلفوا هل يحصل الثواب المترتب عليها لمن اتفق أنه ~~قامها وإن لم يظهر له شيء أو يتوقف ذلك على كشفها وإلى الأول ذهب الطبري ~~والمهلب وابن المقري وجماعة وإلى الثاني ذهب الأكثر ويدل له ما وقع عند ~~مسلم في حديث أبي هريرة بلفظ من يقم ليلة القدر فيوافقها وفي حديث عبادة ~~عند أحمد من قامها إيمانا واحتسابا ثم وقفت له قال النووي معنى يوافقها أن ~~يعلم أنها ليلة القدر ويحتمل أن يكون المراد يوافقها في نفس الأمر وإن لم ~~يعلم هو ذلك قال ابن حجر وتفسير الموافقة ms195 بالعلم بها هو الذي يترجح في نظري ~~ولا أنكر حصول الثواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يعلم بها ~~وإنما الكلام على حصول الثواب المعين الموعود به ا ه والراجح من حيث المعنى ~~الأول فقد قال المتولي يستحب التعبد في كل ليالي العشر حتى يجوز الفضيلة ~~بيقين ا ه ويمكن الجمع بينهما بحمل الأول على حصول ذلك الغفران والثاني على ~~زيادة حصول الثواب الموعود به ونحوه PageV02P342 ( سئل ) عن شخص نوى صوم ~~الفرض ليلا ثم ارتد وأسلم قبل الفجر هل تلزمه إعادة النية أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه تلزمه إعادتها لبطلان نيته بالردة . PageV02P343 ( سئل ) عما لو ~~أراد الاعتكاف يوم الجمعة فهل يكره صومه أو يستحب ليصح اعتكافه بالإجماع ~~فيه احتمالات حكاهما النووي في نكته ما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد كراهته لوجود علتها على كل قول فيها فإنهم اختلفوا فيها فقيل لئلا ~~يضعفه عن العبادة وصححه النووي وإنما زالت الكراهة بصوم يوم معه لأنه يجبر ~~ما حصل من النقص وقيل لئلا يبالغ في تعظيمه كاليهود في السبت وقيل لئلا ~~يعتقد وجوبه وقيل لأنه يوم عيد وطعام قال الأذرعي وقد يقال يكره تخصيصه ~~بالاعتكاف كالصوم وقيام ليلته . PageV02P344 ( سئل ) عن قول الدميري فيمن ~~أفطر في جميع رمضان أو بعضه وقضاه هل يتأتى له تدارك ذلك أم لا ما المعتمد ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يستحب له بعد قضائه ما فاته من رمضان أن يصوم ستة أيام ~~لأنه يستحب قضاء الصوم الراتب . PageV02P345 ( سئل ) عمن رأى ليلة الثلاثين ~~من شعبان القناديل موقودة على بعض منارات النواحي هل يجوز له اعتمادها في ~~صوم وتبيته النية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى حصل له الاعتقاد الجازم بدخول ~~شهر رمضان برؤية القناديل المذكورة جاز له اعتمادها في الصوم وتبييت النية ~~بل القياس وجوب صومه . PageV02P346 ( سئل ) عما إذا ثبت هلال ذي الحجة يوم ~~الجمعة ثم تحدث الناس برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت فهل يندب صوم ~~يوم السبت لكونه يوم عرفة على تقدير كمال ذي القعدة أم يحرم لاحتمال كونه ~~يوم ms196 العيد ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم لأن دفع مفسدة الحرام مقدمة على تحصيل ~~مصلحة المندوب . PageV02P347 ( سئل ) عمن مس فرجا مبانا أو فرج بهيمة بشهوة ~~فأنزل وهو صائم فهل يبطل صومه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يبطل صومه في مسه ~~فرج البهيمة ويبطل في إنزاله بمس فرج المرأة المبان إن بقي اسمه حينئذ كما ~~لو مس ذكرا مبانا وإلا فلا يبطل . PageV02P348 ( سئل ) عن الحكمة في جمع ~~الإمام النووي الذباب وإفراده البعوضة في قوله : ولو وصل الذباب أو بعوضة ~~أو غبار الطريق وغربلة الدقيق لم يفطر ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يخفى أن البعوضة ~~أصغر جرما من الذبابة والبعوضة أسرع دخولا في الحلق من الذبابة وإذا كان ~~الذباب مع ندرة دخوله وكبر جرمه لا يضر فدخول البعوض مع سرعة دخوله وصغر ~~جرمه بطريق الأولى . PageV02P349 ( سئل ) عن صائم في فيه قرح سائل يعسر ~~الاحتراز عن وصول ما يسيل منه إلى الجوف هل يعفى عنه في الصلاة والصوم أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعفى عنه في صلاته وصومه لعذره فقد قالوا إن دائم ~~الحدث كالمستحاضة إذا تطهر واحتاط صحت صلاته وصومه وقالوا لا يفطر المبسور ~~بخروج مقعدته وردها وقالوا لو سبق الماء إلى جوفه في غسل النجاسة لم يفطر ~~وإن بالغ إلا إذا لم يحتج إلى المبالغة ولو نزلت النخامة من فمه أو أنفه ~~ووصلت إلى جوفه وهو عاجز عن مجها لم يفطر وقال الأذرعي لا يبعد أن يقال من ~~عمت بلواه بدم لثته بحيث يجري دائما أو غالبا أنه يتسامح بما يشق الاحتراز ~~عنه ويعفى عن أثره ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره إذ الفرض أنه يجري ~~دائما أو يترشح وربما إذا غسله زاد جريانه ا ه وما تفقهه ظاهر إذ من ~~القواعد أن المشقة تجلب التيسير . PageV02P350 ( سئل ) عمن فاته رمضان وأخر ~~قضاءه بغير عذر حتى مضى عليه رمضان ثان وأعسر بفدية التأخير وقت وجوبها هل ~~تسقط عنه أو لا وإذا قلتم بسقوطها بإعساره فما ضابطه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تسقط بإعساره بل تبقى في ذمته كالكفارة وكالقضاء ms197 في حق المريض والمسافر وإن ~~قال النووي ينبغي أن يكون الأصح سقوطها كزكاة الفطر لأنه عاجز حال التكليف ~~بها وليست في مقابلة جناية ونحوها وما بحثه جزم به القاضي وهو مردود بأن حق ~~الله المالي إذا عجز عنه العبد وقت وجوبه يثبت في ذمته وإن لم يكن على جهة ~~البدل إذا كان بسبب منه وهو هنا كذلك لأن سببه فطره بخلاف زكاة الفطر . ~~PageV02P351 ( سئل ) عن قول بعضهم إن المطالع لا تختلف إلا في أربعة وعشرين ~~فرسخا هل هو معتمد وهل هو تحديد وهل يشترط حكم الحاكم بشهادة العدل برؤية ~~هلال رمضان وكذلك حكم الحاكم بشهادة العدلين برؤية هلال غير رمضان أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن القول المذكور معتمد وظاهر كلامه أنه تحديد حيث قال رؤية ~~الهلال توجب ثبوت حكمها إلى أربعة وعشرين فرسخا لأنها في أقل من ذلك لا ~~تختلف ويشترط لثبوت حكم الرؤية لأهل ذلك المطلع حكم الحاكم بالشهادة في ~~رؤية رمضان وغيره . PageV02P352 ( سئل ) عن قول المنهاج ولو بقي طعام بين ~~أسنانه فجرى به ريقه لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه هل مراده بالعجز عن ~~التمييز والمج في حالة جريه فقط حتى لو قدر على إخراجه من بين أسنانه فلم ~~يفعل لا يفطر أو مراده أعم من أن يكون بين الأسنان أو حالة الجري ؟ ( فأجاب ~~) بأن مراده بالعجز عن التمييز والمج في حالة جريه وإن قدر ولو نهارا على ~~إخراجه من بين أسنانه فلم يفعل . PageV02P353 ( سئل ) عن قولهم يحرم التطوع ~~بصوم في نصف شعبان الثاني إلا أن يصله بما قبل نصفه أو كانت عادته ولو ~~قديمة أو بعادته صومه هل العبرة بعادته في السنة التي قبلها ؟ ( فأجاب ) ~~بأن العبرة بعادته في السنة التي قبلها PageV02P354 ( سئل ) عن هلال رمضان ~~إذا توقف ثبوته على الحكم فالرائي إذا أخبر والمخبر أخبر وهلم جرا مع ~~العدالة خصوصا الأهل والمخدرات هل يتوقف صومهم على الثبوت أو يكفي ما تقدم ~~؟ ( فأجاب ) بأنه قد اعتبر حكم الحاكم لوجوب الصوم على العموم وإلا فمن ~~أخبره موثوق بالرؤية ms198 واعتقد صدقه لزمه الصوم . PageV02P355 ( سئل ) عن ~~مضمضة الصائم قبل فطره وإلقاء الماء من فيه هل مج الماء والحالة هذه مكروه ~~أو لا وإذا قلتم بالكراهة فما الفرق بين هذه الحالة وبين المضمضة للوضوء في ~~بقية النهار إذا كانت العلة في الكراهة قبل الفطر زوال الخلوف مع أن الخلوف ~~يزول أيضا بالمضمضة للوضوء وهل يقدم طلب إبقاء الخلوف على طلب المضمضة أو ~~العكس أو تكون المضمضة للصائم في اليوم الواحد مطلوبة في وقت دون وقت ~~كالسواك لأن السواك كان مأمورا به قبل الصوم في كل وقت والمضمضة مطلوبة فيه ~~في أوقات الوضوء فقط ومنعتم الصائم من الاستياك بعد الزوال لأجل إبقاء ~~الخلوف ولم تمنعوه من المضمضة مع أن كلا منهما يزيل الخلوف فما الفرق ~~بينهما وهل تزول كراهة السواك بالغروب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن مضمضة الصائم ~~سنة ولو بعد الزوال ومج الماء من فيه مطلوب لئلا يسبق شيء منه إلى الباطن ~~بل قيل أنه مطلوب لغير الصائم أيضا والخلوف لا يزول بمضمضة الصائم لحصولها ~~بوصول الماء إلى فمه وإن لم يدره فيه وعلى تقدير زواله إنما تحصل بالمبالغة ~~فيها وهي مكروهة للصائم وهي بأن يبلغ الماء إلى أقصى الحنك ووجهي الأسنان ~~واللثات مع إمرار الأصبع على ذلك وعلى تقدير تسليم زوال الخلوف بالمضمضة من ~~غير مبالغة تسن أيضا لشمول الأدلة الطالبة لها لمضمضة الصائم بعد الزوال ~~ألا ترى أنه لو تغير فمه بعد الزوال بسبب آخر كنوم فاستاك لذلك لم يكره وإن ~~زال به الخلوف وتزول كراهة السواك بالغروب . PageV02P356 ( سئل ) هل العشر ~~الآخر من رمضان أفضل من عشر ذي الحجة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن عشر رمضان أفضل ~~من عشر ذي الحجة لأن رمضان سيد الشهور . PageV02P357 ( سئل ) عن قول ~~المنهاج من فاته شيء من رمضان فمات قبل إمكان القضاء فلا تدارك له ولا إثم ~~هل قوله فلا تدارك يعني وجوبا أو يستحب أو يجوز أو لا وجوبا وغيره وقوله من ~~آخر رمضان مع إمكانه إلخ هل المراد بالإمكان عدم العذر فإذا كان ms199 مريضا أو ~~مسافرا فلا فدية عليه بهذا التأخير كما نقل عن الإسنوي هل هو معتمد أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يجب التدارك ولا يستحب لأن صورتها أنه فاته بعذر والمراد ~~بالإمكان عدم العذر فما ذكره الإسنوي معتمد وليس النسيان أو الجهل عذرا هنا ~~. PageV02P358 ( سئل ) هل يلزم الشيخ الهرم إذا عجز عن الصوم وأخرج الفدية ~~النية أم لا وما كيفيتها وما كيفية إخراج الفدية هل يتعين إخراج فدية كل ~~يوم فيه أو يجوز إخراج فدية جميع رمضان دفعة سواء كان في أوله أو في وسطه ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تلزمه النية لأن الفدية عبادة مالية كالزكاة ~~والكفارة فينوي بها الفدية لفطره ويتخير في إخراجها بين تأخيرها وبين إخراج ~~فدية كل يوم فيه أو بعد فراغه ولا يجوز تعجيل شيء منها لما فيه من تقديمها ~~على وجوبه لأنه فطرة . PageV02P359 ( سئل ) عما لو كرر النظر إلى من يحل له ~~وطؤها في رمضان هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم تكريره مطلقا إلا ~~إذا كان بشهوة . PageV02P360 ( سئل ) عما لو واصل في الصوم هل يكره له ~~السواك بعد الغروب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكره . PageV02P361 ( سئل ) ~~عن وجه عدم التنافي في قول الجلال المحلي في الصوم في الكلام على يوم الشك ~~فلا تنافي بين المواضع الثلاثة وما الراجح مما أجيب به عن التنافي هل ~~الراجح كلام السبكي أم الأذرعي أم الولي العراقي ؟ ( فأجاب ) بأن وجه عدم ~~التنافي بين المواضع الثلاثة أن محل عدم صحة صوم يوم الشك إذا صامه من لم ~~يعتقد صدق من أخبره بكونه من رمضان أما إذا اعتقد صدقه فإنه يجب عليه ~~التبييت وصومه وما ذكره الجلال المحلي من الجمع المذكور كالأذرعي أقعد مما ~~ذكره العراقي أخذا من كلام السبكي . PageV02P362 ( سئل ) عن قول شيخ ~~الإسلام زكريا في شروحه للروض والمنهج والبهجة في الكلام على يوم الشك في ~~الصوم واعتبروا العدد هنا بخلافه فيما مر في صحة النية احتياطا للعباد ~~فيهما ا ه ما وجه الاحتياط في يوم الشك هل وجهه عدم ms200 ثبوت يوم الشك بواحد إذ ~~لو ثبت به لأدى إلى حرمة صومه فإن قيل إذا انتصف شعبان وحرم على الشخص صومه ~~بشرط فإذا لا يفترق الحال في حق هذا الشخص بين أن يثبت يوم الشك أو لا فهل ~~لقائل أن يقول حرمة كونه يوم شك غير تلك الحرمة وينظر ذلك بما أجاب به ابن ~~الرفعة عن قول الأصحاب لو اشترى أمة ولم يمض زمن الاستبراء حلت حيث اعترض ~~بأن الحل متوقف على الاستبراء بأن الحرمة المستندة إلى ملك الغير زالت وإن ~~وجد حرمة يتوقف زوالها على الاستبراء ا ه بالمعنى أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~وجه الاحتياط أنهم اكتفوا من المعتقد أن غدا من رمضان في صحة نيته وصومه ~~عنه بإخبار واحد واعتبروا في بطلان صومه من غير المعتقد إخبار عدد ولا بعد ~~أن يكون لتحريم يوم الشك سببان على أنه قد يكون ذلك الشخص وصل صومه بما قبل ~~نصف شعبان واستمر صائما إلى يوم الشك فلا يكون صومه إياه حراما إلا لكونه ~~يوم الشك . PageV02P363 ( سئل ) عن الصائم إذا تعمد بفتح فمه دخول الذباب ~~أو غبار الطريق ودخل شيء هل يفطر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يفطر بذلك . ~~PageV02P364 ( سئل ) عن الصائم إذا أدخل عينا في داخل قصبة عظم ساقه في غير ~~مخه هل هي جوف يفطر الصائم بذلك إذا كان عامدا عالما ؟ ( فأجاب ) بأن لحم ~~الساق أو مخه ليس بجوف فلا يفطر الصائم بإدخاله المذكور . PageV02P365 ( ~~سئل ) عن قولهم لو رئي الهلال يوم الثلاثين من شعبان أنه يكون الليلة ~~الآتية هل معناه أن الليلة الآتية أول رمضان ويلزم صوم صبحيتها ويكون موجب ~~الصوم إتمام شعبان ثلاثين لا الرؤية المذكورة أو يكون معناه أنها أول رمضان ~~ويكون موجب الصوم الرؤية المذكورة والحال أنه لم ير ليلا وهل يصح أن يقال ~~إنه الليلة الآتية حقيقة باعتبار أنها أول الشهر والليلة الماضية باعتبار ~~انسحاب حكم الشهر السابق على يوم الرؤية وما معنى قول الشيخ في شرح الروض ~~في هذه المسألة والمراد بما ذكر دفع ما ms201 قيل أن رؤيته يوم الثلاثين تكون ~~الليلة الماضية وما المراد منها وفيما لو رئي الهلال اليوم التاسع والعشرين ~~من شعبان ولم ير ليلة الثلاثين منه يجب صوم يوم الثلاثين منه اعتبارا ~~بالرؤية المذكورة نهارا في اليوم المذكور أم لا وإذا رئي الهلال أيضا يوم ~~التاسع والعشرين من رمضان ولم ير ليلة الثلاثين منه يجب علينا أن نصبح ~~معيدين أو لا وما معنى قول المنهج كالإرشاد لا أثر لرؤيته نهارا هل هو ~~مخصوص بما إذا وقعت الرؤية يوم الثلاثين من شعبان أو من رمضان أو عام في كل ~~شهر بحيث إنه لو رئي نهارا ولم ير ليلا لا يعتد بتلك الرؤية ولا ينسب ~~الهلال لليلة الماضية ولا الآتية ؟ ( فأجاب ) بأن معنى قولهم أن الليلة ~~الآتية أول رمضان لا كمال شعبان ثلاثين ويلزم صوم صبيحتها لا للرؤية ~~المذكورة وأشار شيخنا بقوله المذكور إلى رد ما قاله بعض الأئمة أنه إذا رئي ~~قبل الزوال PageV02P366 يكون لليلة الماضية وأما إذا رئي يوم التاسع ~~والعشرين ولم ير ليلا فلا قائل بأنه يترتب على رؤيته أثرها فبان أنه لا أثر ~~لرؤيته نهارا . PageV02P367 ( سئل ) عن رجل صائم وعليه جنابة فاغتسل لها ~~فسبقه ماء الغسل من أذنيه إلى جوفه فهل يفطر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يفطر به لوصوله بغير اختياره من غسل مشروع . PageV02P368 ( سئل ) عن صوم ~~العشر الأول من المحرم هل هو مستحب كتاسع ذي الحجة أو لا وطوائف من أهل ~~الهند لا يتركون صومه ويرونه كصوم الفرض ولا يواظبون على صوم غيره من ~~المستحبات إن قلتم باستحبابه كما في الإحياء والعوارف فلم لم يذكرها في ~~الروضة والأنوار والعباب وغيرها من الكتب الفقهية وهل تكون صحة الأحاديث في ~~صوم المحرم دليلا على استحباب العشر الأول منه بخصوصه أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يستحب صوم العشر الأول من المحرم بل يسن صوم الأشهر الحرم جميعها كما ~~ذكره في الروضة . PageV02P369 ( سئل ) عن صوم منتصف شعبان كما رواه ابن ~~ماجه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إذا كانت ليلة ms202 النصف من شعبان ~~فقوموا ليلها وصوموا نهارها } هل هو مستحب أو لا وهل الحديث صحيح أو لا وإن ~~كان ضعيفا فمن ضعفه ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن صوم نصف شعبان بل يسن صوم ثالث ~~عشره ورابع عشره وخامس عشره والحديث المذكور يحتج به . # . PageV02P370 ( باب الاعتكاف ) ( سئل ) ما المراد برحبة المسجد التي ~~قالوا حكمها حكم المسجد ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بها ما كان خارجه مجهرا ~~عليه لأجله كما صرح به الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره وصححه النووي ~~وإن خالف فيها ابن الصلاح حيث قال إنها صحنه . PageV02P371 ( سئل ) عمن خرج ~~من اعتكافه المطلق لقضاء الحاجة بعد عزمه على العود هل يحتاج إلى تجديد ~~النية أو لا وإن طالت غيبته ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحتاج إلى تجديدها وإن ~~طالت غيبته . PageV02P372 ( سئل ) عن المراد بسقاية المسجد في هذا الباب هل ~~المراد بها طهارة المسجد أو الفساقي التي تعمل في داخل بعض المساجد ( فأجاب ~~) بأن حقيقة السقاية المكان المعد لشرب الناس منه . PageV02P373 ( كتاب ~~الحج ) ( سئل ) عمن قال من وقف بعرفة صح حجه وإن لم يأت بغيره من أعمال ~~الحج لقوله صلى الله عليه وسلم { الحج عرفة } هل هو مصيب أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن ما قاله هذا القائل غير صحيح لمخالفته الإجماع وخرقه حرام فقد ذكر ~~الأئمة أن أركان الحج خمسة منها ثلاثة أجمع عليها الأئمة وهي الإحرام ~~والوقوف بعرفة وطواف الإفاضة والرابع السعي بين الصفا والمروة وخالف فيه ~~الإمام أبو حنيفة والخامس الحلق على المعتمد من مذهب الإمام الشافعي وأما ~~قوله صلى الله عليه وسلم { الحج عرفة } فصرح الأئمة بأن معناه معظم الحج ~~عرفة فهو مجاز من تسمية الجزء باسم الكل كما في قوله تعالى { يجعلون ~~أصابعهم في آذانهم } أي أناملهم PageV02P374 ( سئل ) عن رجل مريد للنسك وهو ~~غير مستطيع فهل لوالديه منعه عن الحج لعدم الوجوب عليه مع أنه يسقط عنه حجة ~~الإسلام بذلك وأيضا إذا مات والداه أو أحدهما وهما غير مستطيعين فأراد بعض ~~الورثة الحج لهما بالتبرع فهل يصح إحرامه لهما بذلك ويسقط عنهما بذلك ms203 فرض ~~الحج أو لا يصح ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للوالدين منع الولد من حجة الإسلام ~~إذا تكلف ذلك وإن لم يجب عليه لعدم استطاعته ويصح إحرامه لهما بذلك ويسقط ~~عنهما به فرض الحج . PageV02P375 ( سئل ) عن رجل خرج من بلده مريدا للنسك ~~مع نية الإقامة ببندر جدة شهرا أو نحوه للبيع والشراء فهل يباح له مجاوزة ~~الميقات من غير إحرام لتحل نية الإقامة بجدة أم لا تباح له المجاوزة ؟ ( ~~فأجاب ) بأن من بلغ ميقاتا مريدا نسكا لم تجز مجاوزته بغير إحرام وإن قصد ~~الإقامة ببندر بعد الميقات شهرا مثلا للبيع ونحوه إلا أن يقصد الإقامة ~~بالبندر المذكور قبل الإحرام . PageV02P376 ( سئل ) عن قوله صلى الله عليه ~~وسلم في حديث الحج { خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه } هل المراد به غفران كل ~~الذنوب حتى التبعات أم غير ذلك أفتونا في ذلك بأقوال العلماء معزوة وهل ما ~~في فتاوى الشيخ زكريا في ذلك معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المراد غفران ~~الذنوب صغائرها وكبائرها حتى التبعات ففي خبر رواه الطبراني في الكبير ~~والبزار وابن حبان في صحيحه عن ابن عمر { وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله ~~تعالى يهبط إلى سماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة فيقول عبادي جاءوني شعثا ~~غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي فلو كانت ذنوبهم كعدد الرمل أو كقطر المطر ~~أو كزبد البحر لغفرتها أفيضوا مغفورا لكم وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة ~~رميتها تكفير كبيرة من الموبقات . # وأما طوافك بالبيت فأن تطوف ولا ذنب عليك يأتي ملك فيضع يديه بين كتفيك ~~فيقول اعمل فيما يستقبل فقد غفر لك فيما مضى } ورواه الطبراني في الأوسط من ~~حديث عبادة بن الصامت بلفظ { وأما وقوفك بعرفة فإن الله عز وجل يقول ~~لملائكته يا ملائكتي ما جاء بعبادي قالوا جاءوك يلتمسون رضوانك والجنة ~~فيقول الله عز وجل فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم ولو كانت ذنوبهم ~~عدد أيام الدهر وعدد رمل عالج } ورواه أبو القاسم الأصبهاني بلفظ { وأما ~~وقوفك بعرفات فإن الله تعالى يطلع ms204 على أهل عرفات فيقول عبادي أتوني شعثا ~~غبرا أتوني من كل فج عميق فيباهي بكم الملائكة فلو كان عليك من الذنوب مثل ~~رمل عالج ونجوم السماء PageV02P377 وقطر البحر والمطر لغفر الله لك } وقال ~~الزركشي والدماميني بعد ذلك الحديث ، هذا يقتضي أنه تغفر الصغائر والكبائر ~~وقال شيخ الإسلام ابن حجر وقوله { رجع كيوم ولدته أمه أي بغير ذنب } وظاهره ~~غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من أقوى الشواهد لحديث عباس بن مرداس ~~المصرح بذلك وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير الطبري ا ه وحديث عباس بن ~~مرداس أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل . # وفي زوائد المسند { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته ~~بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء فأجابه الله عز وجل أن قد فعلت وغفرت لأمتك ~~إلا من ظلم بعضهم بعضا فقال يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم ~~خيرا من مظلمته فلم يكن تلك العشية فلما كان من الغد دعاه غداة المزدلفة ~~فعاد يدعو لأمته فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم فقال بعض ~~أصحابه يا رسول الله بأبي أنت وأمي ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها فما ~~أضحكك أضحك الله سنك قال تبسمت من عدو الله إبليس حين علم أن الله عز وجل ~~قد استجاب لي في أمتي وغفر المظالم أهوى يدعو بالثبور والويل ويحثو التراب ~~على رأسه فتبسمت مما يصنع من جزعه } وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ~~والبيهقي في السنن الكبرى وأخرجه ابن عدي وفيه { إنك قادر أن تثيب المظلوم ~~وتغفر لهذا الظالم فأجابه الله عز وجل أن قد فعلت } وأخرجه أبو داود في ~~السنن وسكت عليه فهو صالح عنده وأخرجه ضياء الدين PageV02P378 المقدسي في ~~الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين من طرق وقال البيهقي هذا الحديث له ~~شواهد كثيرة قد ذكرناها في كتاب البعث ا ه وجاء أيضا عن عبادة بن الصامت ~~وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وزيد جد عبد ms205 الرحمن بن ~~عبد الله بن زيد . # وقال الكرماني بعد ذلك الحديث فإن قلت هل هو عام في جميع الذنوب قلت هو ~~عام في جميع ما يتعلق بحق الله تعالى لأن مظالم الناس تحتاج إلى استرضاء ~~الخصوم ا ه ويمكن رجوعه إلى ما قدمناه بمعنى أن حقوق الناس لا تسقط به بل ~~يعوضهم الله عز وجل من الجنة وقال شيخنا شيخ الإسلام زكريا في فتاويه ظاهر ~~الحديث أنه يغفر له بذلك الصغائر والكبائر وقد جاء مصرحا به في بعض ~~الأحاديث لكن الأوجه حمله على غير الكبائر المتعلقة بالآدمي ا ه وقال ~~الزركشي في قواعده وأما ما ورد من إطلاق غفران الذنوب جميعها على فعل بعض ~~الطاعات من غير توبة كحديث الوضوء يكفر الذنوب وحديث { من صام رمضان إيمانا ~~واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } { ومن صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه ~~غفر له ما تقدم من ذنبه } { ومن حج ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه } ونحوه فحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يغفرها غير التوبة ~~ونازع في ذلك صاحب الذخائر وقال فضل الله أوسع وكذلك قال ابن المنذر في ~~الإشراف في كتاب الاعتكاف في قوله صلى الله عليه وسلم { من قام ليلة القدر ~~إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه } قال يغفر له PageV02P379 جميع ~~ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد البر في التمهيد عن بعض المعاصرين له ~~يريد به أبا محمد الأصيلي المحدث أن الكبائر والصغائر تكفرها الطهارة ~~والصلاة لظاهر الأحاديث قال وهو جهل بين وموافقة للمرجئة في قولهم ولو كان ~~كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى وقد أجمع المسلمون على أنها فرض ~~والفروض لا يصح شيء منها إلا بقصد . # ولقوله صلى الله عليه وسلم { كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر } ا ه ~~وحاصله أن الراجح أن المكفر بهذه الأمور الصغائر دون الكبائر وهو وإن كان ~~عاما فيها مخصوص بغير الحج المذكور لما تقدم فيه من الأدلة أو أنه حكم على ~~مجموعها فلا ينافي ms206 ما قررناه من تكفير الحج المذكور لجميع الذنوب صغائرها ~~وكبائرها حتى التبعات PageV02P380 ( سئل ) عمن استؤجر ليحج عن غيره هل ~~لأبويه منعه من ذلك كما يمنعانه من حج التطوع أم لا ( فأجاب ) بأنه إن زادت ~~الأجرة المسماة على مؤنة سفره فليس لهما منعه كما لا يمنعانه من سفره ~~للتجارة وإلا فلهما ولأحدهما منعه . PageV02P381 ( سئل ) هل الأفضل لمصلي ~~الصبح بمكة المكث ذاكرا حتى يصلي ركعتين أم الطواف ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل ~~الطواف . PageV02P382 ( سئل ) عمن طاف وبعض ملبوسه فوق الشاذروان هل يصح أو ~~لا ( فأجاب ) نعم يصح . PageV02P383 ( سئل ) عمن سعى معترضا أو مشى قهقرى ~~أو منكوسا هل يصح ؟ ( فأجاب ) نعم يصح . PageV02P384 ( سئل ) هل ضبط عرض ~~المسعى ؟ ( فأجاب ) لم أر من ضبطه وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه فإن ~~الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة بأن يلصق عقبه بما ~~يذهب منه ورءوس أصابع رجليه بما يذهب إليه والراكب يلصق حافر دابته ~~PageV02P385 ( سئل ) هل تسن النية في السعي ؟ ( فأجاب ) بأنه تسن بل قيل ~~إنها شرط . PageV02P386 ( سئل ) عن قول النووي في المجموع هل يفوت طواف ~~القدوم بالتأخير وجهان حكاهما إمام الحرمين ما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) ~~المعتمد منهما عدم فواته به وقضيته أنه لا يفوت بالتأخير ولذا قالوا إن من ~~حضر المسجد وعليه فائتة أو وجد الناس في مكتوبة أو خاف فوت فريضة أو سنة ~~مؤكدة قدم ذلك على الطواف بل لو أقيمت الصلاة في أثنائه قدم الصلاة ويندب ~~للمرأة الجميلة أو الشريفة والخنثى تأخيره إلى الليل ومن له عذر يبدأ ~~بإزالته . PageV02P387 ( سئل ) هل له أن يطوف أسبوعين أو أكثر بنية واحدة ~~في النفل ؟ ( فأجاب ) بأن مطلق النية إنما يكفي لأسبوع واحد PageV02P388 ( ~~سئل ) هل يسن تقبيل اليد عند الإشارة إلى الركن اليماني إذا عجز عن استلامه ~~؟ ( فأجاب ) نعم يسن . PageV02P389 ( سئل ) هل يسن الغسل للوقوف بعرفة قبل ~~الزوال أم بعده ؟ ( فأجاب ) بأنه يسن ولو قبل الزوال ولهذا قال في التنبيه ~~فإذا طلعت الشمس على ثبير سار إلى الموقف واغتسل للوقوف وأقام بنمرة فإذا ~~زالت الشمس خطب وقول ms207 ابن الوردي في بهجته وللوقوف في عشي عرفة لا يخالف هذا ~~لأن قوله في عشي عرفة متعلق بقوله للوقوف . PageV02P390 ( سئل ) هل تمتد ~~أيام التشريق لمن وقف اليوم العاشر غلطا أو يكون يوم النحر في أحكامه هو ~~ثاني يومه ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى كلامهم أن يوم النحر الحادي عشر وأن أيام ~~التشريق ثلاثة بعده فقد قال المتولي إن وقوفهم في العاشر يقع أداء لا قضاء ~~لأنه لا يدخله القضاء أصلا وقد قالوا ليس يوم الفطر أول شوال مطلقا بل يوم ~~فطر الناس وكذا يوم النحر يوم يضحي الناس ويوم عرفة اليوم الذي يظهر لهم ~~أنه يوم عرفة سواء التاسع والعاشر لخبر { الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم ~~يضحي الناس } رواه الترمذي وصححه وفي رواية للشافعي وعرفة يوم يعرفون . # لكن قال بعض المتأخرين هل يتعين الوقوف بعد الزوال أم يجوز في جميع ~~النهار وفي جوازه قبل الزوال نظر وهل يمتد إلى طلوع الفجر في اليوم الحادي ~~عشر وهل يفوت رمي جمرة العقبة وإذا أراد أن يضحي في اليوم الزائد هل يجوز ~~وإذا أراد أن يضحي في العاشر هل يمتنع لأنه محسوب عليهم يوم عرفة أو يجوز ~~نظرا إلى أنه في نفس الأمر يوم أضحية ثم قال رأيت في الاستذكار للدارمي ~~أنهم إذا وقفوا العاشر غلطا حسبت أيام التشريق على الحقيقة لا على حساب ~~وقوفهم وإن وقفوا الثامن وذبح يوم التاسع ثم بان ذلك لم يجب إعادة التضحية ~~وعلى هذا فلا يقيمون بمنى إلا ثلاثة أيام خاصة PageV02P391 ( سئل ) هل يفهم ~~من قول النووي في مناسكه الكبرى ولو وقع الغلط في الوقوف في العاشر لطائفة ~~يسيرة لا للحجيج العام لم يجزئهم أنه يجزئ جميع الحجيج وإن قل إذا وقع ~~الغلط لجميعهم أو لا بد من كثرتهم مطلقا كما هو مقتضى عبارة المنهاج ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجزئ وقوف الحجيج في العاشر إلا إن كثروا على وفق العادة ~~وعبارة المناسك المذكورة تفيد ما ذكرناه إذ قوله لا للحجيج العام أي الكثير ~~فهي كعبارة المنهاج وغيره . PageV02P392 ( سئل ) هل ms208 المعتمد فيمن نفر النفر ~~الأول قبل رمي يومه ثم عاد عدم إجزائه مطلقا أم التفصيل فيجزئه إن رمى قبل ~~غروب شمس يومه وإلا فلا أم يجزئه ما لم تخرج أيام التشريق ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد إجزاء رميه قبل غروب شمس يومه . PageV02P393 ( سئل ) هل المعتمد ~~جواز النفر الأول قبل رمي يومه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدمه . PageV02P394 ~~( سئل ) ما معنى قولهم يجب الترتيب بين اليوم الأول والثاني فيمن ترك رمي ~~يوم إلخ مع أنه لو قصد يومه انصرف إلى اليوم الذي قبله . # ؟ ( فأجاب ) بياض بالأصل . PageV02P395 ( سئل ) هل ينعقد إحرام من قال إن ~~كان زيد محرما الآن فقد أحرمت إحراما مطلقا أم لا ينعقد للتعليق كما لو ~~قالوا إن كان محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما ؟ ( فأجاب ) بأن المذكور تعليق ~~لأصل الإحرام فإن كان زيد محرما فهذا المعلق محرما وإلا فلا كما لو قال إن ~~كان محرما فقد أحرمت . PageV02P396 ( سئل ) هل يجزئه الطواف وهو مطروح على ~~بطنه أو مستلق على ظهره والبيت عن يساره ؟ ( فأجاب ) بأنه يجزئه طوافه لا ~~سيما إن كان معذورا وإن قال بعض المتأخرين إن المتجه خلافه . PageV02P397 ( ~~سئل ) هل يجب على النائب في الرمي أن يرمي عن نفسه الجمرات الثلاث أو يكفي ~~أن يرمي جمرة عن نفسه ثم يرميها عن مستنيبه وهكذا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~عليه أن يبدأ بنفسه فيرمي عنها الجمرات الثلاث ثم عن مستنيبه بعد . ~~PageV02P398 ( سئل ) هل يلحق بالحائض في ترك طواف الوداع من به جراحة نضاحة ~~كما ألحقوه بها في حرمة عبوره المسجد وإذا قلتم به فيأتي فيه التفصيل بين ~~أن ينقطع عنه قبل مفارقة سور مكة أو بعده ؟ ( فأجاب ) بأنه يلحق بالحائض في ~~حكمها النفساء والمستحاضة إذا نفرت في يوم حيضها ونحوهما ممن يخشى تلويث ~~المسجد كذي الجراحة النضاحة PageV02P399 ( سئل ) عن قولهم في ركعتي الطواف ~~ولا تفوتان إلا بموته هل هو محمول على من لم يصل شيئا من فرض ولا غيره بعد ~~طوافه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتعين حمل قولهم على ما ذكر فقد صرحوا بأن ~~الاحتياط أن يصليهما ms209 بعد الفريضة . PageV02P400 ( سئل ) عما لو نوى ركعتي ~~الطواف ليلا مع سنة أخرى كسنة العشاء وتحية المسجد هل يسن له الجهر مراعاة ~~لهما أو السر مراعاة للسنة الأخرى ؟ ( فأجاب ) بأنه يتوسط بين الإسرار ~~والجهر مراعاة للصلاتين . PageV02P401 ( سئل ) هل المعتمد في ترك حصاة من ~~حصى الجمار كما قال ابن عجيل المد إن اختار الدم وإن اختار الصوم فيوم أو ~~الإطعام فصاع قياسا على الشعرة الواحدة أو لا ينتقل عن الصوم إلا عند العجز ~~؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الأول . PageV02P402 ( سئل ) هل يجب عليه إعادة ~~طواف الوداع إذا أطال بعده في الدعاء عند الملتزم أولا لأنه مطلوب منه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا تجب الإعادة . PageV02P403 ( سئل ) عما لو اعتمر شخص من ~~أول النهار إلى آخره ، وآخر طاف كذلك فهل ما أتى به الأول أفضل كما جزم به ~~السبكي أو ما أتى به الثاني حتى قال مالك والمزني لا يجوز الاعتمار في ~~السنة إلا مرة واحدة ؟ ( فأجاب ) بأن ما أتى به الأول أفضل فقد قال صلى ~~الله عليه وسلم { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما } وقال صلى الله عليه ~~وسلم { ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة ~~مبرورة } وقال صلى الله عليه وسلم { عمرة في رمضان تعدل حجة معي } وقد قال ~~الشافعي رضي الله عنه ومن قال لا يعتمر في السنة إلا مرة واحدة خالف سنة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أعمر عائشة في سنة واحدة مرتين واعتمر ~~ابن عمر أعواما مرتين في كل عام قال الشافعي في الإملاء واستحب للرجل أن لا ~~يأتي عليه شهر إلا اعتمر فيه وإن قدر أن يعتمر في الشهر المرتين أو الثلاث ~~أحببت له ذلك . PageV02P404 ( سئل ) عن خبر { خرج هو وأصحابه مهلين ينتظرون ~~القضاء أي نزول الوحي فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدي ~~أن يجعله حجا } ا ه فإن معناه أشكل علينا من حيث إن المناسب العكس ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المناسبة فيه ظاهرة وهو أن الحج أكمل النسكين ومن ms210 ساق الهدي ~~تقربا أكمل حالا ممن لم يسقه فناسب أن يكون له أكمل النسكين وأما كون ظاهر ~~الخبر أن الإهداء يمنع الاعتمار فغير مراد إجماعا PageV02P405 ( سئل ) هل ~~المعتمد أنه يجب المكث في مبيت مزدلفة كما قاله في شرح المنهج أم لا كما ~~قاله في غيره ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه يكفي المرور كوقوف عرفة كما صرح ~~به جماعة وقال الأذرعي والأظهر حصوله بالحضور فيها ساعة من النصف الثاني نص ~~عليه في الأم ونص في الإملاء والقديم أنه يحصل بساعة بين نصف الليل وطلوع ~~الشمس وعلى القولين يكفي المرور كعرفة ا ه زاد في قوته . # قوله : وفي النفس منه شيء . # ولعل هذا هو السبب في قول الدميري والمراد يمكثون في بقعة منها على أي ~~حالة كانت ا ه ولعله مستند شيخنا رحمه الله في شرح منهجه فإنه حمل المكث في ~~كلامهما على ما يشمل المرور بتجوز فلا مخالفة . PageV02P406 ( سئل ) عما لو ~~حج حجة الإسلام ثم نذر الحج في العام الثالث هل له أن يحج في الثاني تطوعا ~~أو عن غيره ؟ قيل نعم وقيل له الحج عن نفسه دون غيره ما المعتمد ؟ ( فأجاب ~~) بأن المعتمد منهما أولهما لعدم دخول الوقت المنذور . PageV02P407 ( سئل ) ~~هل يجوز للأجير إجارة إذا عجز عن الرمي الاستنابة فيه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز له للضرورة . PageV02P408 ( سئل ) عن حاج ترك طواف الإفاضة وجاء ~~إلى مصر مثلا ثم صار معضوبا بشرطه فهل يجوز له أن يستنيب في هذا الطواف أو ~~في غيره من ركن أو واجب ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له ذلك بل يجب عليه لأن ~~الإنابة إذا أجزأت في جميع النسك ففي بعضه أولى لا يقال النسك عبادة بدنية ~~فلا يبنى فيه فعل شخص على فعل غيره لأن محله عند موته أو قدرته على تمامه ~~وأما عند العجز عنه فيبني فقد قالوا إن الحاج لو وقف بعرفة مجنونا وقع حجه ~~نفلا واستشكل بوقوف المغمى عليه فأجيب بأن الجنون لا ينافي الوقوع نفلا ~~بخلاف المغمى عليه وقالوا : إن للولي أن يحرم عن ms211 المجنون ابتداء ففي الدوام ~~أولى أن يتم حجه ويقع نفلا بخلاف المغمى عليه وقالوا إن للولي أن يحرم عن ~~الصبي المميز وغير المميز والمجنون ويفعل ما عجز كل منهما عنه ففي هاتين ~~المسألتين تم النسك النفل بالإنابة مع أنه لا إثم على من وقع له بترك ~~إتمامه بخلاف مسألتنا لقوله صلى الله عليه وسلم { إذا أمرتكم بأمر فأتوا ~~منه ما استطعتم } ولأن الميسور لا يسقط بالمعسور وقالوا إن من عجز عن الرمي ~~وقته وجب عليه أن يستنيب فيه وعللوه بأن الاستنابة في الحج جائزة وكذلك في ~~أبعاضه فنزلوا فعل مأذونه منزلة فعله فإذا كان هذا في الواجب الذي يجبر ~~تركه ولو مع القدرة عليه بدم فكيف بركن النسك وإنما امتنع إتمام نسك من مات ~~في أثنائه لخروجه عن الأهلية بالكلية . PageV02P409 ( سئل ) عما لو حج ~~الأجير عن غيره ثم اعتمر عن غيره ثم حج لنفسه من مكة لزمه الدم لأن إحرامه ~~عن غيره فكأنه دخل مكة مريدا للنسك بغير إحرام قاله القاضي أبو الطيب وعزاه ~~البغوي إلى القديم وزاد البندنيجي فقال وكذا الحكم وإن لم يعن له أن يعتمر ~~إلا بعد فراغه من الحج عن الغير وقال القاضي حسين القياس أن لا يجب الدم ما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم وجوبه . PageV02P410 ( سئل ) عما إذا ~~أحرم الآفاقي في أشهر الحج بالعمرة فقرن عن عامه هل عليه دم كما أفتى به ~~السبكي أم لا كما في تجريد المحاملي عن المزني في المنثور ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الراجح وجوب دمين دم للتمتع وآخر للقران . # . PageV02P411 ( سئل ) عما إذا أفسد المحجور عليه بسفه حجه بجماع لزمه ~~المضي فيه وينفق الولي عليه فيه فهل يعطيه نفقة القضاء فيه وجهان في البحر ~~ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما أنه ينفق عليه فيه لأنه فرض كالأداء ~~. PageV02P412 ( سئل ) هل الأفضل السعي بعد طواف القدوم أو بعد طواف ~~الإفاضة ؟ ( فأجاب ) بأن الأفضل كونه بعد طواف الإفاضة فإن لنا وجها قائلا ~~بأن من سعى بعد طواف القدوم تستحب له إعادته بعد طواف الإفاضة . ~~PageV02P413 ( سئل ms212 ) هل الردة في أثناء الطواف تبطل منه ما قبلها أو ما ~~بعدها ويبني فيما إذا كان الطواف بغير نسك وما الفرق بينهما وبين الحدث إذا ~~قلتم ببطلانه وما الفرق بينه وبين الوضوء . # ؟ ( فأجاب ) بأن الردة في أثناء طوافه لا تبطل ما قبلها فقد قالوا لو ~~أحدث في أثنائه تطهر وبنى على طوافه ولو تعمد ذلك بخلاف الصلاة إذ يحتمل ~~فيه ما لا يحتمل فيها ككثير الفعل والكلام سواء أطال الفصل أم قصر لعدم ~~اشتراط الموالاة فيه كالوضوء لأن كلا منهما عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس ~~منها بخلاف الصلاة ا ه وقد قالوا إن الردة في أثناء الوضوء لا تبطل ما فعله ~~قبلها . PageV02P414 ( سئل ) عما إذا بدأ بغير الحجر الأسود لم تحسب تلك ~~الطوفة فإذا انتهى إليه ابتدأ منه هل يشترط أن يكون مستحضرا للنية أو يشترط ~~عدم الصارف ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط أن يكون مستحضرا للنية حين انتهائه ~~إلى الحجر الأسود . PageV02P415 ( سئل ) هل يجوز لفاقد الطهورين طواف الركن ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له لوجوب الإعادة عليه فلا فائدة في فعله ~~وإنما فعل الصلاة المكتوبة كذلك لحرمة وقتها والطواف لا آخر لوقته ويؤيده ~~أنه إذا صلى ثم قدر على التيمم بعد الوقت لا يعيد الصلاة في الحضر لعدم ~~الفائدة مع أن حرمة الصلاة أعظم من حرمته . PageV02P416 ( سئل ) هل يكره ~~رفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند زيارته أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن رفع الصوت بها حينئذ مكروه لمنافاته للأدب بحضرته . # صلى الله عليه وسلم فقد قال النووي في مجموعه ويقف ناظرا إلى أسفل ما ~~يستقبله من جدار القبر غاض البصر في مقام الهيبة والإجلال فارغ القلب من ~~علائق الدنيا مستحضرا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته ثم يسلم ولا ~~يرفع صوته بل يقتصد فيقول السلام عليك يا رسول الله ا ه وذكر مثله في ~~إيضاحه وتبعه عليه جماعة منهم القمولي والنشائي والدميري وقال القاضي عياض ~~أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته ms213 وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان ~~حال حياته وذلك عند ذكره عليه السلام وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ~~وقال . # إبراهيم التجيبي واجب على كل مسلم ومؤمن متى ذكره أو ذكر عنده أن يخضع ~~ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه ~~لو كان بين يديه ، ويتأدب بما أدبنا الله عز وجل به وقال مالك رضي الله عنه ~~لأمير المؤمنين أبي جعفر يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن ~~الله عز وجل أدب قوما فقال { لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي } الآية ومدح ~~قوما فقال { إن الذين يغضون أصواتهم } الآية وذم قوما فقال { إن الذين ~~ينادونك } الآية وإن حرمته ميتا كحرمته حيا فاستكان لها أبو جعفر ا ه وقال ~~القرطبي قد كره بعض العلماء رفع الصوت عند PageV02P417 قبره صلى الله عليه ~~وسلم وقال أبو بكر بن العربي حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتا كحرمته ~~حيا PageV02P418 ( سئل ) هل حج النبي صلى الله عليه وسلم بعد بعثته غير حجة ~~الوداع أو لا وهل ثبت أنه حج قبل مبعثه أو لا وإذا ثبت أنه حج قبل بعثته ~~فهل كان للحج أركان وواجبات وجبران ومحظورات كالآن أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لم يحج صلى الله عليه وسلم بعد هجرته للمدينة إلا حجة الوداع سنة عشر ولم ~~يثبت أنه صلى الله عليه وسلم حج قبل بعثته وحج قبل هجرته ولم يصح عدد حجاته ~~حينئذ . PageV02P419 ( سئل ) هل تصح ركعتا الطواف أربعا كتحية المسجد أو لا ~~كركعتي الفجر وهل تحية البيت الطواف للمقيم وغيره أو لا ويصلي المقيم تحية ~~المسجد كما قاله صاحب البيان وهل له سلف في ذلك أو لا وهل إذا نقل الحجر ~~الأسود إلى ركن آخر هل ابتداء الطواف والاستلام لمحله أو له وكذا المقام هل ~~الصلاة كركعتي الطواف في كونها أفضل خلفه أو خلف محله وهل إذا كانت تحية ~~البيت الطواف وصلى تحية المسجد هل تنعقد أو لا ؟ لأنها صلاة لا سبب لها وهل ~~إذا ms214 قصد النسك في العام القابل ودخل مكة بهذا القصد يجب عليه أن يحرم بنسك ~~للدخول أو لا وما معنى قول شرح الروض بدل عن الغسل بخلاف الحج والعمرة ذكره ~~في أول كتاب الحج ؟ ( فأجاب ) في الأولى بأنه يصح ركعتا الطواف بما ذكر ~~لحصول المقصود منهما بكل صلاة فريضة كانت أو راتبة كما في التحية فقد قال ~~النووي في مجموعه قال أصحابنا إذا قلنا ركعتا الطواف سنة فصلى فريضة بعد ~~الطواف أجزأته عنهما كتحية المسجد هكذا نص عليه الشافعي في القديم وحكاه عن ~~ابن عمر ولم يذكر خلافه وصرح به جماهير الأصحاب منهم الصيدلاني والقاضي ~~حسين والبغوي وصاحب العدة والبيان والرافعي وآخرون والمذهب ما نص عليه ~~ونقله الأصحاب وقد قال أصحابنا أنه يجوز فعل التحية مائة ركعة بتسليمة ~~وأجاب في الثانية بأنهم قالوا إن تحية البيت الطواف فشمل المقيم وغيره ~~وعبارة العباب ولا يبدأ بتحية المسجد إذا تحصل بركعتي الطواف فإن لم يمكنه ~~الطواف PageV02P420 لنحو زحام صلى التحية وهي مندوبة لمقيم دخل المسجد ا ه ~~. # فكلامه في المقيم جرى على الغالب في أنه يكثر دخوله المسجد ولا يطوف ~~وأجاب في الثالثة بأن الاعتبار فيها بمحل كل منهما وأجاب في الرابعة بأنه ~~متى طاف فيها بالبيت ثم صلى تحية المسجد لم تنعقد لما ذكر وأجاب في الخامسة ~~بأن الداخل فيها إلى مكة بالقصد المذكور يستحب له أن يحرم بنسك على الأصح ~~ويجب عليه على مقابله وأجاب في السادسة بأن معنى قول شرح الروض فيها أن ~~الوضوء بدل عن الغسل إن الغسل في حق المحدث هو الأصل وإنما حط عنه إلى ~~الأعضاء الأربعة تخفيفا PageV02P421 ( سئل ) عمن جاوز الميقات مريدا للنسك ~~بلا إحرام هل يكفيه العود إلى مثل الأول مسافة أو لا يكفيه بل لا بد من ~~العود إليه أو إلى ميقات مثله مسافة كما هو ظاهر شرح المنهج وغيره ويفرق ~~بينه وبين المتمتع حيث كفاه العود إلى مكان مثل الميقات مسافة وإن لم يكن ~~ذلك المكان ميقاتا بأن هذا قضاء لما فوته بإساءته ms215 ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يكفيه في سقوط الدم عنه إلا العود إلى الميقات الذي هو جاوزه مريدا للنسك ~~أو إلى ميقات مثله مسافة هذا هو المنقول والفرق بينه وبين المتمتع ما ذكر ~~في السؤال . PageV02P422 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي في الكلام على تدارك ~~رمي الجمار فيتدارك الأول في الثاني أو الثالث كيف يكون تدارك الأول في ~~الثالث مع أنه إذا رمى في الثاني ولم يكن رمى في الأول وقع عن الأول فيكون ~~الرمي الواقع في الثالث عن الثاني لا عن الأول فإن قيل ما ذكره الجلال ~~المذكور صورته أن يكون ترك الأول والثاني فهل يقال يلزم من هذا أن يكون ~~فيما ذكره بعد ذلك تكرار وهو قوله أو الأولين في الثالث ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~قد مثل الشارح المحلي لقول المصنف وإذا ترك رمي يوم بقوله فيتدارك الأول في ~~الثاني ، أو الأول والثاني في الثالث ومثل لقوله أو يومين بقوله أو الأولين ~~الثالث ا ه فمثل لقوله رمي يوم بمثالين ولترك يومين بمثال واحد وقول السائل ~~مع أنه إذا رمى إلخ ممنوع وقد ذكر الشارح بعده أنه يجب الترتيب بينه وبين ~~رمي يوم بالتدارك . PageV02P423 ( باب محرمات الإحرام ) ( سئل ) عن المحرم ~~إذا ورث صيدا هل يصح بيعه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح بيع المحرم صيدا ورثه ~~لحلال لا لمحرم . PageV02P424 ( سئل ) هل على المحرم في الشعرة مد وفي ~~الشعرتين مدان سواء اختاره دما أو لم يختره كما اقتضاه إطلاق الشيخين ~~والأنوار والبهجة والإرشاد وغيرها ونسب الشيخان الإطلاق المذكور للشافعي أم ~~يجب عليه في الشعرة مد وفي الشعرتين مدان إن اختار دما كما قيده بذلك الشيخ ~~زكريا في المنهج وإن اختار صوما وجب عليه يوم ويومان أو إطعاما فصاع وصاعان ~~كما حكاه الإسنوي عن العمراني وغيره وقال إنه متعين ونقل حكاية الإسنوي ~~المذكورة الشيخ زكريا في شرح البهجة وهل المعتمد في الفتيا والعمل إطلاق ~~الشيخين المذكور أم التقييد المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد في الفتيا ~~والعمل إطلاق الشيخين المذكورين وقد بسط الكلام على رد التقييد المذكور جمع ms216 ~~من المتأخرين كالبلقيني وابن العماد . PageV02P425 ( سئل ) عن المحرمة هل ~~يجب عليها كشف اليدين أو يستحب ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليها كشف كفيها بل ~~يستحب . PageV02P426 ( سئل ) هل يشترط في دهن الشعر أن يكون ثلاث شعرات أو ~~يحصل بالواحدة أو بعضها كما هو قضية كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأن التحريم منوط ~~بما يصدق عليه التزيين فإنهم عللوه بما فيه من التزيين المنافي لحال المحرم ~~فإن الحاج أشعث أغبر كما ورد به الخبر وعبارة الروضة وأصلها والمحرر ~~والمنهاج والأنوار وغيرها دهن شعر الرأس أو اللحية أهو ظاهرها شمول الجميع ~~وبتقدير عدمه فالشعر جمع وأقله ثلاث وعبارة كثيرين ويحرم عليه أن يدهن شعر ~~رأسه أو لحيته . PageV02P427 ( سئل ) هل ما شمله كلامهم من وجوب الفدية ~~بالقبلة لذكر أو لمحرم معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب الفدية بها إذا ~~كانت بشهوة وقد شملها تعبيرهم بمقدمات الوطء بشهوة PageV02P428 ( سئل ) هل ~~يحرم على المحرم دهن بقية شعور الوجه كالحاجب والشارب والعنفقة والعذار ~~كاللحية كما قال المحب الطبري وقال الإسنوي إنه القياس أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~نعم يحرم عليه دهنها . PageV02P429 ( سئل ) هل يتوقف الأخذ للدواء ونحوه ~~على وجود سببه أم يجوز أخذه ليستعمله عند وجوده ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى ~~كلامهم عدم التوقف قال الإسنوي وهو المتجه فهو المعتمد وإن خالف فيه بعضهم ~~. PageV02P430 ( سئل ) عن الإذخر الحرمي هل يجوز بيعه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه قد يقال يجوز بيعه لخبر الصحيحين { ولا يختلى خلاه فقال العباس يا ~~رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال إلا الإذخر } فشمل ~~الاستثناء من أخذه لينتفع بثمنه وقد قالوا إن الإذخر مباح ويجاب بأنه إنما ~~أبيح لحاجة في جهة خاصة وقد قالوا لا يجوز بيع شيء من شجر الحرم والبقيع ~~قال الزركشي وفي معنى أشجار الحرم أحجاره وترابه PageV02P431 ( سئل ) عن ~~محرم لابس للمخيط من غير عذر ثم إنه لبس فوقه مخيطا آخر هل يعد لبسا ثانيا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب عليه فيها بلبسه المذكور ثانيا شيء . PageV02P432 ~~( سئل ) عما ذكره في الروضة وأصلها وفرعها مختصر الحجازي وابن المقري ~~والمنهاج وأصله ms217 وفرعه وشرحي المنهاج للمحلي والدميري والأنوار وسبطه وغيرها ~~من أن وقت ذبح الهدي الذي يسوقه الحاج والمعتمر وقت الأضحية زاد في شرحي ~~الروض والمنهج قوله ما لم يعين غيره فأفهمت الزيادة أن المعتمر إذا عين له ~~شعبان مثلا وأن الحاج إذا عين له آخر ذي الحجة مثلا جاز لكل منهما ذبحه في ~~الوقت الذي عينه وفي وقت الأضحية فهل هذا المفهوم صحيح معمول به فإن قلتم ~~به فما وجهه وما دليله ومن قال به من العلماء وهل التعيين باللسان أو القلب ~~وهل يختص التعيين بالحرم وهل يجوز أن يعين وقتا بعد أن عين غيره ؟ ( فأجاب ~~) بأنه قد ذكر الزيادة الجمال الإسنوي فقال وما ذكرناه من وجوب ذبحه في وقت ~~الأضحية محله إذا عين ذلك له أو أطلق وقلنا يحمل على المعهود شرعا فإن عين ~~له وقتا آخر لم يتعين له وقت لأنه ليس في تعيين اليوم قربة قاله في التتمة ~~فعلم منها أن ذبحه لا يتعين له وقت فيجزي في أي وقت كان وهو صحيح معمول به ~~ووجهه أنه إنما حمل على وقت الأضحية عند عدم تعيينه وقتا له غيره حملا له ~~على المعهود شرعا فلما عين غيره منع من تعيينه له وما عينه له لا يلزم فبقي ~~على إطلاقه ولا فرق فيما ذكر بين أن يعينه بلفظ أو ينويه وسواء كان في ~~الحرم حال تعيينه أم في غيره PageV02P433 ( سئل ) عن قول الدميري إذا حفر ~~بئرا في ملكه فتلف بها صيد ضمنه وهذا مشكل على ما سيأتي في الجنايات أنه ~~إذا تلف بها إنسان لا يضمنه وفي الفرق بينهما عسر ا ه ما الفرق بينهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الفرق بينهما ظاهر وهو أن علة تضمينه في هذه المسألة حرمة ~~الحرم الدال عليها قوله صلى الله عليه وسلم في خبر الصحيحين { ولا ينفر ~~صيده } وعلة تضمينه في تلك تعديه بحفرها وهو غير موجود فيها PageV02P434 ( ~~سئل ) عن قولهم في القارن إذا جامع بين التحللين من أنه لا تفسد عمرته تبعا ~~للحج ولو لم ms218 يأت بشيء من أعمالها كيف يتصور وجود التحلل الأول قبل الإتيان ~~بشيء من أعمال العمرة مع أن أعمالها الإحرام والطواف والسعي والحلق والتحلل ~~الأول لا يكون إلا بعد مضي ذلك فما الجواب عن ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن القارن ~~أعماله إنما هي أعمال الحج وإن حصلت بها العمرة أيضا . PageV02P435 ( سئل ) ~~عما إذا جاز لسيد الرقيق المحرم تحليله فامتنع منه فأمر بذبح صيد فذبحه هل ~~يحل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحل فقد قالوا لو ذبح المحرم صار ميتة على ~~الأصح فيحرم على كل أحد أكله وقالوا إن تحليل السيد رقيقه أن يأمره به لا ~~أنه يستقل به إذ غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ويأمره بفعل المحظورات أو ~~يفعلها به ولا يرتفع إحرامه بشيء من ذلك ولهذا قال إمام الحرمين إطلاق ~~القول بأن له تحليله مجاز بلا خلاف فإن التحلل لا يحصل إلا من جهة العبد ~~فلو أراد السيد تحصيله دون العبد لم يجد إليه سبيلا وإنما له المنع من ~~المضي واستخدامه والله تعالى أعلم PageV02P436 ( باب الإحصار والفوات ) ( ~~سئل ) عما لو كان الزوج طفلا لا يتوقع تمتعه بزوجته هل لها أن تحج بلا إذنه ~~وهل لوليه منعها منه ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز لها الحج وليس لولي زوجها ~~تحليلها إذ لا معنى له . PageV02P437 ( سئل ) عن امرأة حاضت قبل طواف ~~الإفاضة ولم يمكنها الإقامة بمكة حتى تطهر وجاءت بلدها وهي محرمة وعدمت ~~النفقة ولم يمكنها الوصول إلى البيت هل تتحلل كالمحرم أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنها تتحلل كالمحصر فتذبح بنية التحلل ثم تحلق أو تقصر بنية التحلل ففي ~~المجموع عن صاحب الفروع والروياني والعمراني وغيرهم فيمن صد عن طريق ووجد ~~آخر أطول إن لم يكن معه نفقة تكفيه لذلك الطريق فله التحلل ا ه وللمشقة ~~الحاصلة لها بمصابرتها للإحرام . PageV02P438 ( سئل ) عن امرأة أحرمت بالحج ~~من مكة ووقفت بالجبل ولم تطف ولم تسع لمرض حصل لها فأتت إلى هذه البلدة فهل ~~لها أن تتحلل وتستأجر من يحج عنها أو تستمر على إحرامها إلى أن تفكه ~~بالطواف والسعي ( فأجاب ms219 ) بأنها إذا عجزت عن سفرها إلى مكة جاز لها التحلل ~~بأن تذبح شاة وتنوي مع ذبحها الخروج من الحج وتقصر من شعرها وتنوي معه ~~الخروج من الحج ولا يجوز أن تستأجر من يحج عنها والله سبحانه وتعالى أعلم . ~~PageV02P439 ( كتاب البيع ) ( سئل ) عن بلد يطلقون الأشرفي والدينار على ~~دينار ذهب وعلى خمسة وعشرين نصفا فضة فقال بعتك ذا بأشرفي أو قال بدينار ~~فاشتراه به ولم يذكرا ذهبا ولا فضة فهل يصح البيع بدينار ذهب أو بخمسة ~~وعشرين نصفا فضة مطلقا أو إن أراد ذلك أو لا يصح بشيء منهما لقولهم لا بد ~~من علم العاقدين بجنس الثمن وصفته ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح البيع في شقها ~~الثاني بدينار ذهب لأنه مدلول اللفظ إلا أن يريدا غيره وأما الأول فلا يصح ~~البيع فيه حيث اختلفت قيمتهما . PageV02P440 ( سئل ) عن رجل اشترى مركبا ~~رأى باطنها وظاهرها ما عدا ما في الماء منه فهل يصح البيع بتلك الرؤية أو ~~لا بد أن ينظر جميع ظاهرها حتى الذي ستره الماء منه ولو كان في ذلك مشقة ~~شديدة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح بيع المركب برؤيتها المذكورة إذ يشترط فيه ~~رؤية جميع ظاهرها حتى ما ستره الماء منه لاختلاف الغرض به وهو وإن شقت ~~رؤيته في الماء فليس بقاؤه فيه من مصلحته . PageV02P441 ( سئل ) كان لرجل ~~وامرأة على أبيهما مائة وستون دينارا أثلاثا للرجل الثلثان ولها الثلث ~~فعوضهما عن ذلك جميع المكان الفلاني فهل يصح التعويض المذكور وإن لم يعين ~~ما للرجل وما للمرأة من المكان المذكور ويحمل على أنه أثلاث كالدين المذكور ~~أم لا يصح حتى يعين ما لكل منهما من المكان المذكور ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ~~التعويض المذكور وإن لم يعين ما للرجل وما للمرأة ويملكان المكان المذكور ~~أثلاثا بنسبة دينهما . PageV02P442 ( سئل ) عمن بيده خمس سواس رآها شخص ثم ~~قال له بعتك عشرة سواس كل سوسية بسبعة وأربعين نصفا فضة وهذه الخمس منها ~~فقال اشتريت ثم قبض الخمس ثم قبض ثلاثا أيضا ثم طالب البائع بباقيها فهل ~~البيع صحيح في ms220 الخمسة المرئية باطل في غيرها أو باطل في الجميع ( فأجاب ) ~~بأن البيع باطل في الجميع حتى في الخمس لأنه جعلها من جملة المبيع الباطل ~~بل يكفي في البطلان عطفها على الباطل إذ المعطوف على الباطل باطل كما قالوه ~~فيما لو قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لا تطلق لعطفها على من لم ~~يطلق . PageV02P443 ( سئل ) هل تجوز المعاملة بالنقد المغشوش ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تجوز وإن لم يعلم العاقدان وزنه لأن المقصود رواجه وهو رائج . ~~PageV02P444 ( سئل ) عن مشتر دفع أجرة الدلال له مع عدم تسمية البائع لها ~~فهل يرجع بها عليه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له عليه بشيء منها . ~~PageV02P445 ( سئل ) هل يصح بيع القطن في قشره بعد نضجه وتفتحه وكذلك السلم ~~فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح البيع فيه ولا يصح السلم فيه PageV02P446 ( سئل ) ~~عن رجل عليه دين لآخر فغاب فعوض الحاكم مكان المديون لصاحب الدين فيه ثم ~~قدم وتصادق هو وزوجته على أنه باعها ذلك المكان قبل غيبته فهل يعتبر ~~التصادق ويتبين به بطلان بيع الحاكم أم يستمر ولا اعتبار بالتصادق ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقدم بيع المالك ويتبين بطلان تعويض الحاكم ويفارق ما لو زوج ~~الحاكم موليه لغائب ثم قدم وقال كنت زوجتها في الغيبة حيث يقدم نكاح الحاكم ~~بأن الحاكم في النكاح كولي آخر ولو كان لها وليان فزوج أحدهما في غيبة ~~الآخر ثم قدم وادعى سبقه كلف البينة ولو باع الوكيل ثم ادعى الموكل سبقه ~~فكذلك على الأظهر في النهاية . PageV02P447 ( سئل ) عن قول الأنوار ويصح ~~بيع الجحش الصغير الذي ماتت أمه وأقره عليه الأشموني في بسيطه هل هذا القيد ~~لا بد منه وهل سبق إليه أو تبع عليه أولا كما أطلقه أئمة المذهب المتقدمون ~~والمتأخرون ( فأجاب ) بأن القيد الذي ذكره لا بد منه وهو مراد من أطلق ~~لوضوحه فإن صورته أنه لم يستغن عن اللبن فبيعه دون أمه مع حياتها باطل ~~للعجز عن تسليمه شرعا فقد قالوا وحرم التفريق بين البهيمة وولدها قبل ~~استغنائه عن اللبن بغير الذبح ويبطل ومرادهم ms221 ذبح الولد المأكول . ~~PageV02P448 ( سئل ) عمن اشترى بناء محتكرا ولم يعلم ما عليه من الحكر هل ~~البيع باطل لجهله بالمقدار أم صحيح ؟ ( فأجاب ) بأن البيع صحيح لأن الجهل ~~ليس مرجعا للمبيع فلا يؤثر . PageV02P449 ( سئل ) عن بيع حكم مالكي بموجبه ~~وصرح بأن من موجبه سقوط الغلة إذا ظهر البيع فاسدا ثم ظهر المبيع مملوكا ~~لغير بائعه فهل للحاكم الشافعي الإلزام بالغلة ؟ ( فأجاب ) ليس له الإلزام ~~بالغلة وإن وقع حكم الحاكم قبل وجود المحكوم به . PageV02P450 ( سئل ) هل ~~يجوز شراء النعال مع أن المكاس يأخذ الجلود ويدبغها ويبيعها للأساكفة وكذلك ~~الرءوس والكروش والكبود ونحوها ودهن الأقصاب فقد قيل إن أصله دم أم لا وهل ~~يجوز أكل الخبز الموضوع عجينه في مكان الزبل المحمي به أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز شراء كل من النعال والرءوس والكروش والكبود ونحوها لأنها ~~باختلاطها وعدم معرفة من أخذت منه تصير من أموال بيت المال وقد باعها من له ~~ولاية بيعها لأنها مال ضائع وقد نقل الشيخان في إحياء الموات عن الإمام ~~وأقراه أن المال الضائع أمره إلى الإمام إن رأى حفظه حتى يظهر مالكه أو ~~بيعه وحفظ ثمنه فعل وله أن يقرضه أي الثمن على بيت المال ونقل في الخادم عن ~~ابن عبد السلام أن محل حفظه إلى ظهور مالكه إذا توقع وإلا صار مصروفا إلى ~~مصارف أموال بيت المال ثم قال وهو متعين وجزم به ابن سراقة ويجوز شراء دهن ~~الأقصاب وتعليل منع بيعه بكون أصله دما غير صحيح ويجوز أكل الخبز المذكور ~~لأن المشقة تجلب التيسير وإذا ضاق الأمر اتسع . PageV02P451 ( سئل ) هل ~~يكفي رؤية المبيع بمرآة زجاج لضعف البصر أو نحوه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يكفي رؤية المبيع من وراء مرآة الزجاج لانتفاء تمام معرفته بها . ~~PageV02P452 ( سئل ) عما لو باع قدر حمام على أنها عشرون قنطارا فإذا هي ~~ثلاثون قنطارا هل يصح البيع أم لا وإذا قلتم بصحته فهل له الرجوع بالزيادة ~~أم لا كما أفتى به المناوي ؟ ( فأجاب ) بأن البيع صحيح ولا رجوع للبائع ~~بالزيادة ms222 ويثبت له الخيار في فسخ البيع وهذا منقول المذهب . PageV02P453 ( ~~سئل ) هل يكفي في بيع السكر النبات في قدوره رؤية أعلاه دون أسفله ويثبت ~~لمشتريه الخيار إذا ظهر أسفله دون أعلاه ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفي فيه الرؤية ~~المذكورة حيث كان بقاؤه فيها من مصلحته ويثبت لمشتريه الخيار إن ظهر أسفله ~~دون أعلاه في الجودة PageV02P454 ( سئل ) هل يصح بيع السلاح من كافر دخل ~~دارنا بأمان أو لا كما بحثه في المهمات ؟ ( فأجاب ) بأن بيعه منه باطل كما ~~بحثه جماعة من المتأخرين لأن الحرابة متأصلة والأمان عارض . PageV02P455 ( ~~سئل ) هل المعتمد انعقاد البيع مع إن شئت سواء تقدم على الإيجاب أم تأخر أم ~~لا كما قاله السبكي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم انعقاد البيع مع إن شئت إن ~~تقدم على الإيجاب فقد قال السبكي أنه باطل قطعا لأن مأخذ الصحة أن المعلق ~~تمام البيع لا أصله فالذي من جهة البائع وهو إنشاء البيع لا يقبل التعليق ~~وتمامه وهو القبول موقوف على مشيئة المشتري وبه تكمل حقيقة البيع ا ه ~~والفرق بين هذا وبين قوله إن كان ملكي فقد بعتكه أن الشرط في هذه أثبته ~~الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل الحاصل إذ لا يقع عقد البيع له إلا ~~في ملكه ويؤيد ما قاله السبكي ما قاله الماوردي من أنه لو قال وكلتك في ~~طلاق زينب إن شاءت جاز ولو قال إن شاءت زينب فقد وكلتك في طلاقها لم يجز ~~PageV02P456 ( سئل ) هل يصح بيع طفل كافر تلفظ بالشهادتين لكافر أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح بيعه لكافر لأنه محكوم بكفره ولهذا لا يجب انتزاعه من ~~أهله . PageV02P457 ( سئل ) عما لو أقر لفرعه بعين ثم باعها هل يصح البيع ~~كما أفتى به الجلال المحلي أم لا كما هو صريح كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأن بيعه ~~باطل لبيعه ملك غيره بلا ولاية وأما ما نسب لإفتاء المحقق المحلي من صحته ~~إن صح عنه فهو محمول على ما إذا كان فرعه تحت حجره وباعها لحاجته أو مصلحته ~~أو كان وهبه تلك العين ثم ms223 رجع فيها قبل بيعها . PageV02P458 ( سئل ) عمن ~~اشترى خرقة تسمى مخرجا أو ظهرا على أن حواشي الخرقة أو بياض الظهر حرير ثم ~~تبين كونه غزلا فهل البيع باطل كما نقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب فيمن ~~اشترى ثوبا على أنه قطن فبان كتانا لم يصح الشراء لاختلاف الجنس أو صحيح ~~ويثبت الخيار ؟ ( فأجاب ) بأن البيع صحيح ويثبت الخيار فقد قالوا إن ثبوت ~~خيار الشرط لا يختص بالصفة بل خلف الشرط في القدر مثله حتى لو اشترى أرضا ~~على أنها مائة ذراع فخرجت دونها صح البيع في الأظهر تنزيلا لخلف الشرط في ~~القدر منزلة خلفه في الصفة ولو اشترى حيوانا بشرط كونه حاملا فبان عدمه صح ~~البيع ففي هاتين الصورتين صح البيع مع انتفاء بعض المبيع بحسب الشرط بناء ~~في الثانية على أن الحمل يقابله قسط من الثمن فالصحة في مسألتنا مع انتفاء ~~جنس بعضه بحسب الشرط أولى ومسألة الشيخ أبي حامد انتفى فيها جنس جميع ~~المبيع ويغتفر في الضمن ما لا يغتفر في المستقل لا يقال قياسها بطلان البيع ~~في حواشي الخرقة وبياض الظهر وصحته في غيرهما لأنا نقول يمنع منه النقص ~~الحاصل للمبيع حينئذ ولغيره بالقطع فيتضرر به المشتري والبائع ولهذا لا يصح ~~شراء الحواشي أو بياض الظهر دون الباقي ولا عكسه . PageV02P459 ( سئل ) عمن ~~قال اشتريت منك هذا بخمسة وعشرين دينارا والذي أقبضه لك منها عشرين دينارا ~~فقط فقال بعتك فهل يصح البيع بالخمسة والعشرين دينارا أو بالعشرين أو لا ~~يصح مطلقا لما فيه من معنى الشرط الفاسد المنافي لمقتضاه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~إن لم يرد بقوله والذي أقبضه لك منها إلخ نقص الخمسة من الثمن انعقد البيع ~~بالخمسة والعشرين دينارا ولا ينافيه قوله المذكور لاحتماله أن المعنى والذي ~~أقبضه لك منها الآن أو أن الذي يقبضه الخمسة وكيل وإن أراد نقصها منه وعلم ~~المجيب بإرادته حال إيجابه انعقد بالعشرين وإلا فلا ينعقد لجهله بقدر الثمن ~~كما لا ينعقد إذا أراد تأجيلها . PageV02P460 ( سئل ) عن الثوب المصبوغ ~~بنجس لا يمكن فصله هل ms224 يصح بيعه للستر به كما تفقهه ابن الرفعة أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يصح إذ المتنجس الذي لا يمكن تطهيره بغسله لا يصح بيعه . ~~PageV02P461 ( سئل ) عن رجل اشترى غلالا ثم زرعها ثم تقايلا فهل يرجع ~~البائع في الزرع أو في بدله لاستهلاكه وإذا قلتم برجوعه في الزرع فهل يكون ~~خراج أرضه على المشتري أو على البائع ؟ ( فأجاب ) بأنه يرجع البائع في ~~الزرع لأنه حدث من عين ماله أو هو عين ماله اكتسب صفة أخرى ولا يلزم البائع ~~خراج أرض الزرع لعدم الفعل منه وإنما هو على الزارع . PageV02P462 ( سئل ) ~~عن رجل وهب لولده القاصر عبدا بشرط ثم بعد مدة باعه ظانا أنه ملكه لنسيانه ~~التمليك فهل يصح البيع أم لا وهل القول قوله في النسيان بيمينه أم لا وإذا ~~قلتم ببطلان البيع فأعتق المشتري العبد المذكور يصح العتق أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه إن صدقه المشتري فيما ادعاه تبين أن البيع باطل ولا حاجة إلى حلفه ~~لأن الحق لهما لا يعد وهما وإن كذبه فيه فالقول قوله بيمينه لأنه مدع صحة ~~العقد والبائع يدعي فساده فإذا حلف المشتري استمرت صحة البيع وأما إذا أعتق ~~المشتري العبد فكل من البيع والإعتاق صحيح وإن صدق المشتري البائع فيما ~~ادعاه لتعلق حق الله تعالى في الحرية . PageV02P463 ( سئل ) عما لو قال ~~بعتك العرصة بهوائها هل يصح ويحمل كلام الإرشاد على بيع الهواء منفردا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يصح البيع فيها لجعله الهواء المجهول مبيعا مع المعلوم ~~ودخوله تبعا لا يستلزم دخوله في مسمى اللفظ فصار كما لو قال بعتك الدابة ~~وحملها أو بحملها أو مع حملها أو ولبنها أو بلبنها أو مع لبنها PageV02P464 ~~( سئل ) عن قول العلامة القمولي لو قال هو مبيع منك أو أنا بائعه لك لم أر ~~فيه نقلا وقد يؤخذ من كلام الرافعي رحمه الله في تفسير الملامسة القطع ~~بالجواز حيث قال وإذا لمسته فهو مبيع منك بكذا وجعلوا الفساد من جهة ~~التعليق فيه فقط فدل على أنها صيغة مبيع غير مانعة من الصحة ms225 وإذا ثبت في ~~اسم المفعول ثبت في اسم الفاعل ا ه قال البرهان ابن أبي شريف تغمده الله ~~برحمته ولك أن تقول أن اسم الفاعل الواقع في جواب الشرط ملاحظ فيه ترتبه ~~على الشرط حالة وجوده وأما الصحة بمثل أنا بائع منك بكذا أو هو مبيع منك ~~فدلالته على الاستقبال من مدلوله فأشبه المضارع وهو غير منعقد به ولذلك قال ~~العز بن عبد السلام رضي الله عنه لا ينعقد بالمشتقات ا ه فهل ما بحثه ~~العلامة ابن أبي شريف يمكن الجواب عنه أولا على أن مولانا شيخ الإسلام ~~زكريا تغمده الله برحمته قال في شرحه على البهجة أي هذا مبيع أو أنا بائعه ~~لك أو نحوهما كما قاله الإسنوي وغيره بحثا قياسا على الطلاق خلافا لابن عبد ~~السلام فساق مقالة العز بن عبد السلام سياق الأوجه الضعيفة وكذلك أفدتم في ~~شرح الزبد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد انعقاد البيع بقوله هذا مبيع منك بكذا ~~أو أنا بائعه لك بكذا وما أبداه شيخنا البرهان ابن أبي شريف ليس بشيء ~~لاقتضائه عكس ما بحثه إذ صحة البيع في قوله هذا مبيع منك بكذا أو أنا بائعه ~~لك بكذا أولى منها في صورة الملامسة لأن كلا من اسم الفاعل والمفعول حينئذ ~~حقيقة في الحال PageV02P465 بالاتفاق ولأن كلا منهما في صورة الملامسة ~~للاستقبال لترتبه على الذي سيوجد إذ مدلولها تعليق حصول مضمون جملة بحصول ~~مضمون جملة أخرى وهو حينئذ مجاز بالاتفاق . PageV02P466 ( سئل ) عمن اشترى ~~عقارا بثمن من جملته لهوة نحاس فلوس جدد لم يعلم وزنها ولا عددها وجعله ~~سببا لإسقاط الشفعة هل البيع صحيح أو لا لكون بعض الثمن مجهولا ا ه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه متى رأى البائع والمشتري الفلوس كانت رؤيتهما كافية في العلم ~~بها وصحة البيع فإذا قبضها لم يؤثر في الصحة إلقاؤها في البحر ويسوغ للقاضي ~~الشافعي الحكم بصحة البيع وبالبراءة من الثمن . PageV02P467 ( سئل ) هل يصح ~~بيع جلد المصحف المنفصل للكافر أو جلد علم منع من شرائه إذا كان منفصلا أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ms226 يصح بيع الجلد المذكور . PageV02P468 ( سئل ) عما إذا ~~اختلفت أصناف الحرير رقة وغلظا فهل يشترط في رؤيته لأجل البيع باطنه كظاهره ~~أم لا وإذا وجده مختلفا رقة وغلظا هل يصح البيع ويثبت الخيار ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يشترط رؤية باطن الحرير المذكور وإذا رآه كذلك ثم وجده مختلفا ثبت له ~~الخيار PageV02P469 ( سئل ) هل المأخوذ بالبيع الفاسد مع رضا المتبايعين ~~حلال أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحل للآخذ له التصرف فيه لأنه يجب على كل ~~منهما رد ما أخذه على مالكه . PageV02P470 ( سئل ) عن باطن القدمين هل ~~يشترط رؤيته في بيع الرقيق كما اقتضاه قولهم ينظر ما عدا العورة أم لا ~~يشترط كما هو العادة في عدم اعتبار رؤيته ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط رؤيته ~~وقولهم المذكور ينزل على ما يختلف الغرض برؤيته لاختلاف المالية به فقد ~~قالوا أنه لا يشترط رؤية اللسان والأسنان وداخل الفم مع أن رؤيتها أسهل من ~~رؤية باطن القدمين بطريق الأولى ولأن تعلق الغرض بها أشد من تعلقه بباطن ~~القدمين وقد قال الخوارزمي في الكافي الضابط أن يرى من المبيع ما يختلف ~~معظم المالية باختلافه . PageV02P471 ( سئل ) عن معنى قول الجلال المحلي ~~الرابع الملك لمن له العقد الواقع ؟ ( فأجاب ) بأنه أشار بقوله الواقع إلى ~~أن الموقوف على القول القديم صحة العقد لأنها واقعة وتتوقف على الإجازة ~~والله أعلم . # . PageV02P472 ( باب الربا ) ( سئل ) عمن باع نصفا فضة بأربعين فضة وزنها ~~وزن الفضة أو قال بعتك هذا الربع بوزنه من هذا النصف وفي كل منهما نحاس لم ~~يعلم قدره فهل يصح البيع لاختلاط النحاس بالفضة بحيث صار كشيء واحد فلا ~~يكون كبيع مد عجوة ودرهم بمد عجوة ودرهم ؟ ( فأجاب ) بأن البيع باطل إذ ~~الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة وأما الاختلاط بشرطه فإنما يقتضي الصحة في ~~المكيل لا في الموزون ولو سلم أنه يقتضيها فيه أيضا فمحله إذا عرفت مماثلة ~~الربوي . PageV02P473 ( سئل ) لزيد على عمرو دين عشرة دنانير ذهبا بندقيا ~~فعوضه عمر وعنها عشرة دنانير ذهبا سليما بإيجاب وقبول وتسلم شرعيات فهل يصح ~~مع الجهل بالمماثلة واختلاف ms227 القيمتين ولو أعطاها له بغير تعويض أو كان له ~~في ذمته عشرة أنصاف غورية أو سليمية بغير تعويض وهما ساكنان راضيان أو قال ~~أحدهما هذا بدل ما في الذمة فهل يجوز ذلك ويكون استيفاء تبرأ به ذمتاهما ~~كما ذكره الزركشي في الخادم ويدل للصحة في ذلك ما قالوه من أنه لو صالح من ~~ألف درهم على خمسمائة معينة جاز وكان استيفاء للبعض المقبوض ويبرأ من ~~الباقي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز ما ذكر والدين باق بحاله وما أخذه ~~صاحب الدين مضمون عليه إذ لا تعويض ولا استيفاء لأن ما أخذه مخالف لدينه في ~~الصفة والفرق بين هذه وبين ما رجحه صاحب التهذيب والكافي والتتمة وغيرهم ~~واقتضاه كلام الشيخين من صحة الصلح المذكور واضح وهو أن لفظ الصلح يقتضي ~~قناعة المستحق بالقليل عن الكثير وبراءة المديون من غيره وأن المأخوذ فيه ~~بصفة الدين بخلاف مسألتنا فيهما . PageV02P474 ( سئل ) عما لو استخرج من ~~الماء الملح ماء عذبا هل هو ربوي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ربوي لشمول كلامهم ~~له . PageV02P475 ( سئل ) هل المعتمد أن الفول ربوي ولو كان أكل البهائم له ~~أغلب كما في شرح المنهج خلافا لما قاله الماوردي ( فأجاب ) بأن الفول ربوي ~~إذ هو في ذاته ليس مما يغلب تناول البهائم له ليس بربوي وصحح الماوردي ~~وغيره أن ما استووا فيه ربوي وصرح الأصحاب بأن الشعير مما غلب تناول ~~الآدميين له ومن المعلوم أن كثيرا من البلاد خصوصا المدن لا يتناولون شيئا ~~منه وإنما يعلفونه للبهائم وقد علم أن المشاحة لشيخنا رحمه الله في كون ~~الفول مما غلب تناول البهائم له فيحمل كلامه على بلاد غلب فيها لئلا يخالف ~~كلام الأصحاب . PageV02P476 ( سئل ) عن التخاير قبل القبض يبطل العقد في ~~الربوي كالتفرق أو لا وإذا قلتم بالأول فهل هو مقيد بما إذا لم يتقابضا قبل ~~التفرق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن التخاير كالتفرق كما ذكر والتقييد المذكور ~~جمع به بعض المتأخرين بين القول بالبطلان به والقول بعدمه وهو غير صحيح ~~لإبطاله قولهم أن التخاير ms228 كالتفرق إذ لا أثر للتخاير حينئذ وأن المبطل ~~التفرق قبل القبض لا التخاير . PageV02P477 ( سئل ) عن شخص له على آخر نصف ~~فضة فأعطاه عنه عثمانين مصالحة عن النصف المذكور هل يكون استيفاء مبرئا ~~للذمة لا تعويضا وهل إذا عوضه ذلك يشترط اتفاقهما في الوزن أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يجعل مستوفيا لحقه إذ لا ضرورة إلى تقدير المعاوضة وأما في الاعتياض ~~فلا بد من اتفاقهما في الوزن . PageV02P478 ( سئل ) هل الربا أعظم إثما من ~~الزنا لقوله تعالى { اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن ~~لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } ولقوله صلى الله عليه وسلم { الربا ~~ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وإن أربى الربا عرض الرجل ~~المسلم } رواه الحاكم وقال على شرط الشيخين وقال { إن الدرهم يصيب الرجل من ~~الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ثلاث وثلاثين زنية يزنيها الرجل } رواه ~~ابن أبي الدنيا أم الزنا أعظم من الربا لأن فيه الحد ومن جملته الرجم ولا ~~حد في الربا وهل الربا أعظم في الإثم من شرب الخمر والغصب والسرقة أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن كلا من الزنا وشرب الخمر والغصب والسرقة أعظم إثما من الربا ~~لخبر الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال { قال رجل يا رسول الله أي ~~الذنب أعظم عند الله قال أن تدعو لله ندا وهو خلقك قال ثم أي قال أن تقتل ~~ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك } فأنزل الله عز ~~وجل تصديقها { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم ~~الله إلا بالحق ولا يزنون } الآية ولقوله صلى الله عليه وسلم { لا يزني ~~الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب ~~الخمر حين يشربها وهو مؤمن } رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وزاد ~~النسائي في رواية { فإذا فعل ذلك خلع ربقة الإسلام من عنقه } ولخبر ~~الصحيحين { من اقتطع شبرا من الأرض ms229 ظلما طوقه الله PageV02P479 إياه يوم ~~القيامة من سبع أرضين } واللفظ لمسلم والأحاديث في ذلك كثيرة وأما ما ذكر ~~في السؤال من التشديد في الربا فخرج مخرج الزجر والردع والتنفير منه لما ~~ألفوه في الجاهلية من تعاطيه وقد قالوا إنما البيع مثل الربا ولتعلقه بحق ~~الآدمي المبني على المضايقة والمشاحة لافتقاره ولتعلق حق الزنا بحق الله ~~تعالى المبني على الاتساع والمساهلة لكرمه وغناه . PageV02P480 ( سئل ) عمن ~~عوض عن دين القرض الذهب ذهبا وفضة هل هو جائز أم لا لأنه من قاعدة مد عجوة ~~وعلى المنع فما الجواب عما هو صريح في الجواز أو كالصريح فيه وهو قوله في ~~شرح الروض عقب الكلام على قاعدة مد عجوة والكلام في بيع المعين فلا يشكل ~~بما سيأتي من أنه لو كان له على غيره ألف درهم وخمسون دينارا فصالحه من ذلك ~~على ألفي درهم فإنه جائز ا ه وما الفرق بينهما فإن الصلح المذكور بيع ~~أفيدوا ذلك واضحا ( فأجاب ) بأن التعويض المذكور باطل لأنه من قاعدة مد ~~عجوة ولا يخالف ما ذكرته ما ذكروه فيما لو صالح عن ألف درهم وخمسين دينارا ~~دينا له على غيره بألفي درهم حيث جعلوه مستوفيا لألف إذ لا ضرورة إلى تقدير ~~المعاوضة فيه ومعتاضا عن الذهب بالألف الآخر ا ه فعلم منه أنه لو قال في ~~مسألة الصلح المذكور عوضتك هذين الألفين عن الألف درهم وخمسين دينارا لم ~~يصح ولهذا لو كان المصالح عنه معينا لم يصح الصلح لأنه اعتياض فكأنه باع ~~الألف درهم وخمسين دينارا بألفي درهم وهو من قاعدة مد عجوة . PageV02P481 ( ~~سئل ) عمن اشترى دينارا بعشرة أنصاف وسلم البائع خمسة ثم اقترضها منه ثم ~~ردها إليه عن الخمسة الأخرى هل هذا عقد صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يبطل ~~البيع في نصف الدينار المقابل للخمسة الباقية على الأصح في الروضة لأن ~~إقراض البائع المشتري الخمسة أجازه للبيع منهما وهي كالتفرق منهما فبطل ~~البيع فيها وإن زعم كثير من المتأخرين أن الصواب الصحة وأن ما صححه في ~~الروضة تبع ms230 فيه نسخ الرافعي السقيمة وأن الثابت في نسخه المعتمدة تصحيح ~~الصحة وإن زعم بعضهم أيضا أن محل بطلان البيع بإلزامه قبل القبض إذ لم يحصل ~~في مجلسه وما رجحه في موضع من المجموع من عدم بطلان البيع بإلزامه قبل ~~القبض مفرع على رأي مرجوح . PageV02P482 ( سئل ) عن قول الدميري في باب ~~الربا غريبة قال محمد بن عبد الرحمن الحضرمي إلى أن قال لو باع أمة ذات لبن ~~بلبن جاز بخلاف الشاة في ضرعها لبن إلخ هل ما ذكره في الأمة من الحكم ~~والفرق بينها وبين الشاة معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره من الحكم والفرق ~~معتمد . PageV02P483 ( سئل ) عن بيع الكسب بالطحينة وعن بيعها بالشيرج هل ~~يصح أم لا وفي القشدة هل هي نوع من اللبن أم جنس برأسها ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يصح بيع الكسب بالطحينة ولا يصح بيع واحد منهما بالشيرج والقشدة نوع من ~~اللبن . PageV02P484 ( سئل ) عن واقعة حال وقعت ببلاد مكة من اليمن صورتها ~~باع شخص من آخر حصته من قرار عين جارية وهذه الحصة قدرها سدس سهم من أربعة ~~عشر سهما شائعا في جميع العين لكن عبر عنها في مكتوب الشراء بما يتعارفه ~~أهل عيون بلدة البيع من التعبير عن أجزاء السهم من القرار والماء الجاري به ~~بالساعات وعن السهم من ذلك بالوصية التي هي اثنا عشر ساعة كما يعبر عن مثل ~~ذلك في البلاد الشامية بالأصابع ويسمون ذلك في بلد البيع كله سقية لأنه لا ~~يخفى أن الشريك في القرار شريك في الماء النابع به من أجل مشاركته في ~~القرار فعبر كاتب الشراء عن المبيع الذي هو حصة من القرار بما يستعمل فيه ~~وفيما هو تابع له من الماء وملخص عبارة مكتوب الشراء بعد أن أذن الحاكم ~~الشرعي فلان الشافعي لفلان الفلاني في شراء المبيع الآتي ذكره لنفسه ولبقية ~~ورثة والده من البائع الآتي ذكره فيه إذنا صحيحا شرعيا اشترى فلان المأذون ~~له لنفسه ولبقية ورثة والده المشمولين بحجر الشرع الشريف من فلان البائع عن ~~نفسه جميع الحصة السقية التي ms231 قدرها ساعتان من قرار العين الفلانية بما ~~للحصة المذكورة من حق قرار العين المذكورة ومقرها وممرها وشعوبها وذيولها ~~ومجاري مائها ومن مائها الجاري بها من فضل الله تعالى شراء صحيحا شرعيا ~~مستكملا لشرائط الصحة واللزوم بثمن جملته كذا مقبوض بيد البائع من المشتري ~~وتسلم البائع الثمن وسلم للمشتري جميع المبيع المذكور تسلما شرعيا بعد ~~الرؤية PageV02P485 والمعرفة والمعاقدة الشرعية وثبت ذلك عند الحاكم ~~الشافعي الآذن المذكور وحكم بموجبه ومات الحاكم والمتعاقدان والشاهدان فهل ~~هذا الحكم صحيح أم لا وإذا قلتم هو صحيح فهل يقتضي صحة التبايع المذكور أم ~~فساده وهل لحاكم شرعي نقض التبايع والحكم به أم لا لا سيما مع كون الحاكم ~~الشافعي المذكور من أهل العلم الوافر وكمال النظر في فروع الفقه وغيره كما ~~هو مشهور بذلك وهل يقتضي صحة ما تقدم ذكره قول الإمام النووي رضي الله عنه ~~في روضته . # ولو باع الماء مع قراره نظر إن كان جاريا فقال بعتك هذه القناة مع مائها ~~أو لم يكن جاريا وقلنا الماء لا يملك لم يصح البيع في الماء وفي القرار ~~قولا تفريق الصفقة وقوله بعد ذلك بنحو أربعة أسطر ولو باع جزءا شائعا من ~~البئر أو القناة جاز وما ينبع مشترك بينهما أم لا يقتضي صحة ما ذكروا إذا ~~قلتم أن قوله في القرار قولا تفريق الصفقة يرجح صحة بيع القرار فقط في ~~الصورة المذكورة فهل يكون المشتري مستحقا للماء النابع لكونه تابعا في ملكه ~~كما يؤخذ من المسألة الثانية وأيضا فهل التعبير في مكتوب الشراء على الحصة ~~المبيعة من القرار بقوله الحصة السقية التي قدرها ساعتان من قرار العين ~~الفلانية مخل بالتبايع أو بالحكم به أم غير مخل بذلك لإمكان تأويلها بما ~~يصححها أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأن حكم الشافعي بموجب البيع المذكور غير ~~صحيح لأن الحكم به يستلزم شيئين وهما أهلية التصرف وصحة صيغته فيحكم ~~PageV02P486 بموجبها وهو مقتضاها والصيغة المذكورة مختلة لإدخالها الماء ~~الجاري بها في المبيع بقوله فيها ومن مائها الجاري بها والبيع باطل فيه ms232 ~~للنهي عن بيع الماء رواه مسلم وهو محمول على الماء الجاري للجهل بقدره ومتى ~~بطل فيه بطل في قراره أيضا فقد قالوا لو باع معلوما ومجهولا بثمن واحد بطل ~~في الكل لتعذر التوزيع وعبارة ابن المقري في روضه ولو باع ماء القناة مع ~~قراره والماء جار بطل في الجميع للجهالة وفي الروضة خلافه ا ه وعبارتها لو ~~باع الماء مع قراره نظر إن كان جاريا فقال بعتك هذه القناة مع مائها أو لم ~~يكن جاريا وقلنا الماء لا يملك لم يصح البيع في الماء وفي القرار قولا ~~تفريق الصفقة وإلا فيصح قال في المهمات ما ذكراه في الأرض من تخريجها على ~~قولي تفريق الصفقة كيف يستقيم مع أن الماء المذكور مجهول وقد سبق في تفريق ~~الصفقة أن ما لا يجوز إذا كان مجهولا بطل البيع في الجميع بناء على أن ~~الإجازة بالقسط فإنه غير ممكن للجهالة ا ه وأجيب بأن الماء الراكد معلوم ~~بالمشاهدة والرؤية تحيط به ومعرفة عمقه مما يسهل الوقوف عليها وأما ما نقله ~~في زيادة الروضة عن صاحب التلخيص من قوله نهى عن بيع الماء وهو محمول على ~~ما إذا أفرد ماء عين أو بئر أو نهر بالبيع فإن باعه من الأرض بأن باع أرضا ~~مع شربها من الماء في نهر أو واد صح ودخل الماء في البيع تبعا فأجيب عنه ~~بأن مراده بالشرب : الماء الراكد عليها أو جميع الماء الذي أحاط به الوادي ~~أو النهر فيحمل هذا على ما إذا لم PageV02P487 يكن ماء النهر جاريا ا ه . # فكلام النووي الأول يقتضي ظاهره الصحة في القرار وكلامه الثاني يقتضي ~~ظاهره الصحة في الماء أيضا وقد علم ما في كل منهما مما ذكرته . PageV02P488 ~~( سئل ) عن الجمع بين قولهم يجوز بيع دهن الورد بدهن البنفسج متفاضلا مع ~~قولهم يمتنع التفاضل في بيع دهن السمسم بعضه ببعض كما هو معلوم والحال أن ~~الأول إنما هو دهن سمسم ممزوج بأوراق كل مما ذكر كما هو مقرر وأيما كان فهو ~~دهن سمسم ms233 بمثله وبين قولهم بالصحة فيما لو باع دارا فيها بئر ماء عذب بأخرى ~~كذلك وعللوه بتبعية الماء مع قولهم بالمنع فيما إذا باع أرضا فيها بئر ماء ~~ما لم ينص على دخول الماء في المبيع وحينئذ فيكون الماء مقصودا غير تابع ~~ويقابل بجزء من الثمن فيلزم عليه أن تكون مسألة الدارين كذلك فتكون من ~~قاعدة مد عجوة وبين استثنائهم من قول مدعي الصحة بيمينه فيما إذا ادعى أحد ~~المتعاقدين الصحة والآخر الفساد ما لو باع ذراعا من أرض معلومة الذرعان ثم ~~ادعى إرادة ذراع معين ليفسد البيع وادعى المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه ~~ومقتضاه أنه لا يصح بيع ذراع من أرض معلومة الذرعان إلا إذا كان شائعا دون ~~ما إذا كان معينا مع قولهم يجوز بيع ذراع معين من الأرض مطلقا وبين منعهم ~~فيما لو استأجر قصارا لقصارة ثوب معين بيعه قبل القصارة وبعدها ما لم يوف ~~الأجرة مع قولهم في الإجارة يجوز إبدال ما يستوفي به المنفعة فهلا يقال ~~بصحة بيع الثوب المذكور ويبدل بمثله ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تخالف في المسألة ~~الأولى بين ما ذكر فيها لأن الأدهان المطيبة كدهن الورد والبنفسج كلها ~~مستخرجة من السمسم ثم إن ربى السمسم فيها ثم استخرج PageV02P489 دهنه جاز ~~بيع بعضها ببعض متفاضلا بناء على أنها أجناس كأصولها وإن استخرج الدهن ثم ~~طرحت أوراقها فيه لم يجز بيع بعضها ببعض متفاضلا لأنها جنس واحد كما ذكره ~~الماوردي وغيره لأن أصلها الشيرج وأما الثانية فلا تخالف بين ما ذكر فيها ~~أيضا لأن كلا من المتبايعين مقصوده الأصلي منفعة الدار والماء تابع ~~بالإضافة إلى مقصود الدار لعدم توجه القصد إليه غالبا ولا ينافي كونه تابعا ~~بالإضافة كونه مقصودا في نفسه حتى يشترط التعرض له في البيع ليدخل فيه وأما ~~الثالثة فلا تخالف بين ما ذكر فيها أيضا لأنه إذا اشترى ذراعا معينا من أرض ~~معلومة الذرعان صح شراؤه ونزل على الإشاعة فإن اختلفا في المراد به صدق ~~مدعي الصحة بيمينه وأما الرابعة فلا تخالف بين ms234 ما ذكر فيها أيضا من وجهين ~~الأول أن الذي نقله الشيخان في الروضة وأصلها عن العراقيين ونقلوه عن النص ~~منع إبدال المستوفى به وعن الإمام والمتولي جوازه ولم يرجحا شيئا وجزم ابن ~~المقري في الروض بالأول الثاني إنا إذا قلنا بجوازه فلا يجوز له بيع الثوب ~~إلا بعد إبداله بغيره والله سبحانه وتعالى أعلم . PageV02P490 ( باب ~~المناهي ) ( سئل ) عفا الله عنه عما إذا تلقى الركبان وباعهم ما يقصدون ~~شراءه من البلد فهل هو كالتلقي للشراء أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم هو كالتلقي ~~للشراء . PageV02P491 ( سئل ) عن إطعام كافر غير مضطر في رمضان وفي بيعه ~~الطعام كذلك إذا تحقق أكله له هل يحرم أم لا فإن قلتم نعم فما الفرق بينه ~~وبين الإذن له في دخول المسجد وهو جنب أم لا فما الفرق بينه وبين بيعه ~~العنب بعصير الخمر ؟ ( فأجاب ) بأن إطعام المسلم المكلف الكافر في شهر ~~رمضان حرام وكذا بيعه طعاما علم أو ظن أنه يأكله فيه لأن كلا منهما تسبب ~~إلى المعصية وإعانة عليها بناء على تكليف الكافر بفروع الشريعة وهو الراجح ~~والفرق بينهما وبين إذنه له في دخول المسجد أنه يعتقد وجوب الصوم عليه ~~ولكنه أخطأ في تعيين محله ولا يعتقد حرمة المسجد ولهذا كان له أن يدخله ~~ويمكث فيه لأنه صلى الله عليه وسلم { قدم عليه وفد ثقيف فأنزلهم في المسجد ~~قبل إسلامهم } رواه أبو داود وروى هو وغيره { أن الكفار كانوا يدخلون مسجده ~~صلى الله عليه وسلم ويمكثون فيه } ولا شك أن فيهم الجنب PageV02P492 ( سئل ~~) عن قولهم لو سعر الإمام أو نائبه استحق مخالفه التعزير هل يدخل فيه ~~القاضي أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يدخل فيه حيث جرت عادة ولي الأمر بتولية ~~وظيفة الحسبة لغيره . PageV02P493 ( سئل ) عمن باع رقيقا بشرط إعتاقه ثم ~~مات قبل العتق قال في الروضة فيه ثلاثة أوجه أصحها يلزمه الثمن المسمى فهل ~~هذا الثمن المسمى للبائع ثمن مبيعه أو يلزمه أن يشتري بقيمته رقيقا يعتقه ~~أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان البائع قبض ثمن ms235 الرقيق قبل موته فذاك ~~وإلا فيلزم المشتري بدله ولا خيار للبائع ولا يلزم المشتري أن يشتري رقيقا ~~ليعتقه . PageV02P494 ( باب الخيار ) ( سئل ) رحمه الله عمن اشترى بستانا ~~بقرية بها متول وهو عالم بالبيع فألزمه متوليها بأن يكون فلاحا بالقرية فهل ~~يثبت له الخيار ويفسخ البيع أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا ألزمه متوليها ~~بالفلاحة المذكورة ثبت له الخيار في فسخ البيع إن كان ذلك البستان معروفا ~~بأن الوالي يلزم مالكه بالفلاحة وجهل المشتري ذلك وإلا فلا خيار له . ~~PageV02P495 ( سئل ) عن جماعة اشتروا ناقة أضحية ولم يتسلموها إلا وقت ~~ذبحها فذبحوها في ذلك الوقت فوجدوا في لحمها نتنا بحيث عافته الأنفس فهل ~~هذا عيب ترد به قهرا لولا الذبح المذكور فإن قلتم نعم فهل الواقع من إحداثه ~~في المبيع ما يعرف القديم بدونه حتى سقط الرد قهرا وهل المسألة مقيسة أم ~~منقولة بعينها ؟ ( فأجاب ) نعم نتن اللحم المذكور عيب يثبت للمشتري الرد ~~قهرا ما لم يحدث عنده عيب فإن حدث عنده عيب كالذبح في مسألتنا امتنع الرد ~~قهرا إذ معرفة نتن البهيمة لا يتوقف على ذبحها بل ولا على جرحها كما صرح به ~~الأصحاب في مسألة الجلال . PageV02P496 ( سئل ) عمن اشترى جارية بشرط كونها ~~حاملا فادعى المشتري أنها غير حامل ليردها وادعى البائع أنها حامل لئلا ~~يردها والحال أنها لم تحض منذ شهر فما يفعل وبم يتيقن الحمل أو عدمه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يعمل بالشهادة بالحمل ويكفي فيه شهادة أربع نسوة وعند انتفاء ~~الشهادة القول قول البائع بيمينه ويتيقن الحمل حال البيع بانفصال الولد ~~لدون ستة أشهر منه أو لدون أربع سنين منه ولم توطأ وطئا يمكن كونه منه . # . PageV02P497 ( سئل ) عن تلف المبيع في زمن الخيار المشروط هل يبطل أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الخيار للبائع وحده بطل الخيار لانفساخ عقد ~~البيع وإلا فلا يبطل PageV02P498 ( سئل ) عمن اشترى سلعة بثمن في ذمته ثم ~~أداه عنه أجنبي متبرعا ثم فسخ البيع فهل يرد الثمن على المشتري أو الأجنبي ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يرد الثمن على المشتري لا ms236 على الأجنبي . PageV02P499 ( ~~سئل ) عن بائع أمة بشرط الخيار لهما قال كل أمة لي حرة فهل تعتق الأمة ~~المبيعة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن فسخ البيع بسبب الخيار المذكور عتقت ~~الأمة المذكورة وإلا فلا تعتق . PageV02P500 ( سئل ) عما لو تبايعا ~~متباعدين وفارقا مكانهما قاصدا كل منهما جهة الآخر أو فارق أحدهما مكانه ~~قاصدا جهة الآخر هل يعد ذلك تفرقا فيبطل خيارهما أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~متى فارق أحدهما مكانه ووصل إلى موضع لو كان الآخر معه بمجلس العقد عد ~~تفرقا كأن تفرقا في مسألتنا فينقطع به خيارهما خلافا لبعض المتأخرين . ~~PageV03P001 ( سئل ) عن الحمل في البهيمة هل هو عيب كالأمة أو لا ويكون ~~خاصا بالآدمي كما في باب الخيار من الروضة ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس بعيب فيها ~~إذا لم تنقص به بخلاف الأمة لأنه يخاف من هلاكها بالوضع وأما البهيمة ~~فالغالب السلامة فيها وبهذا التفصيل أجاب النووي في المجموع في كفارة ~~الإحرام والزكاة وعزاه لكلام الأصحاب . PageV03P002 ( سئل ) عما إذا اتفق ~~المتبايعان على رد ترك العيب بعوض يبذله الأجنبي هل يجوز كعوض الخلع . # ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز بذل العوض في مقابلته لا من الأجنبي ولا من ~~البائع لأنه خيار فسخ فأشبه خيار التروي في كونه غير متقوم . PageV03P003 ( ~~سئل ) عما إذا مات البائع والمشتري في مجلس العقد وورث المبيع جماعة ثم ~~فارق المجلس أحدهم هل يلزم البيع من جهته ويستمر الخيار للباقين في قدر ~~حصصهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلزم العقد إلا بمفارقة المتأخر فراقه منهم ~~مجلسه فيستمر الخيار للباقين في جميع المبيع لأنهم لو فسخوه في قدر حصصهم ~~انفسخ في الجميع . PageV03P004 ( سئل ) عن قول الروضة وإن كان لابسا واطلع ~~على عيب بالثوب في الطريق فتوجه للرد ولم ينزع فهو معذور هل هو على إطلاقه ~~أم مختص بما إذا لم يكن على المشتري إلا ذلك الثوب ؟ ( فأجاب ) بأنه يعذر ~~مطلقا لأنه لا يعتاد نزع الثوب في الطريق لأنه قد يكشف عورته أو يخل بهيئته ~~. PageV03P005 ( سئل ) عمن اشترى عبدا بشرط إعتاقه وأعتقه أو اشترى من يعتق ~~عليه ثم ms237 علم به عيبا قديما هل له الأرش أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم له الأرش . ~~PageV03P006 ( سئل ) عما إذا شرط أحد العاقدين الخيار لهما أو له ولم يجبه ~~الآخر بنفي ولا إثبات بل استمر ساكتا عنه هل يصح العقد والشرط أو يبطلان أو ~~يصح العقد دون الشرط ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الشارط آتيا بشق العقد الأول ~~صح العقد والشرط لأن الجواب منزل على السؤال أو آتيا بشقه الثاني بطل العقد ~~والشرط للمخالفة بين شقي العقد . PageV03P007 ( سئل ) عما لو حدث بالمبيع ~~عيب بعد قبضه والخيار للمشتري أو لهما فهل له فسخ البيع بالخيار أم يمتنع ~~لحدوث العيب عنده ؟ ( فأجاب ) بأن له فسخ البيع بالخيار ورد المبيع على ~~بائعه . PageV03P008 ( سئل ) عن قولهم إذا وجد المشتري المبيع متغيرا فله ~~الخيار هل للبائع ذلك إذا وجده زائدا أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت للبائع ~~الخيار إذا وجد المبيع زائدا لأن الرؤية السابقة كالشرط في الصفات فإذا ~~بانت زيادتها كانت بمثابة الخلف في الشرط . PageV03P009 ( سئل ) هل يثبت ~~الخيار في إجارة الذمة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يثبت فيها لأنها عقد غرر ~~لورودها على المنفعة والخيار غرر فلا يضم غرر إلى غرر وثبوته فيها طريقة ~~ضعيفة . PageV03P010 ( سئل ) هل المعتمد جواز الرد قهرا فيما لا ينقص ~~بالتبعيض كما في شرح المنهج أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد منع الرد قهرا ~~لأن العلة فيه تفريق الصفقة على الراجح لا لضرر البائع بالتبعيض . ~~PageV03P011 ( سئل ) عما لو اشترى شيئا ثم باع بعضه لبائعه ثم اطلع على ~~عيبه فهل له رد الباقي عليه كما ذكره القاضي حسين أو لا كما ذكره البغوي ~~والمتولي وما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الثاني بناء على أن ~~علة المنع تفريق الصفقة لا ضرار الشركة . PageV03P012 ( سئل ) عن السرقة ~~والإباق من الرقيق ولو صغيرا ولو تاب منه هل هو عيب يثبت الخيار كما في ~~الروض من زيادته أو لا كما قال الشارح فيه أنه مردود ؟ ( فأجاب ) بأن كلا ~~منهما عيب يثبت الخيار كما في الروض تبعا لغيره ومعناه واضح . PageV03P013 ~~( سئل ) عما لو ms238 باع الأب أو الجد مال نفسه من طفله أو بالعكس هل يجوز له أن ~~يشرط الخيار لنفسه وللطفل أو لنفسه أو الطفل أم لا يجوز كالوكيل لا يجوز له ~~أن يشرط الخيار لغير موكله ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن يشرط الخيار لنفسه ~~وكذا لفرعه إن كان بالغا كما أنه يجوز للوكيل أن يشرط الخيار لنفسه أو ~~لموكله ولا يجوز للولي المذكور أن يشرط الخيار لفرعه الصغير أو المجنون لأن ~~عبارة كل منهما ملغاة فيما يتعلق بالمعاوضات . PageV03P014 ( سئل ) عما لو ~~وكل الأعمى شخصا فاشترى له عقارا من بصير بثمن معلوم ثم تقايل البائع ~~والأعمى في العقار المذكور فهل يصح التقايل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح ~~التقايل المذكور فقد نص الشافعي رضي الله عنه على أنه لا بد في الإقالة من ~~العلم بالمقايل بعد نصه على أنها فسخ . PageV03P015 ( سئل ) عن قول الإسنوي ~~في الرد بالعيب بين ذوي الهيئة وغيرهم في راكب المبيع ولابسه هل هو معتمد ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ذكر الشيخان أنه إذا اطلع على عيب الدابة وهو ~~راكبها نزل عنها وإذا اطلع على عيب الثوب وهو لابسه لم يكلف نزعه لأنه غير ~~معتاد وظاهر أن محل ما ذكراه فيهما هو المعتمد نظرا للعرف في ذلك ولأن ~~استدامة لبس الثوب في طريقه لا تؤدي إلى نقصه واستدامة ركوب الدابة قد تؤدي ~~إلى نقصها وكلام الشيخين فيهما محله إذا لم يحصل للمشتري مشقة بالنزول أو ~~النزع وما ذكره الإسنوي فيهما عند مشقته ليس مرادا للشيخين كما يؤخذ من ~~كلامهما في هذا الباب . PageV03P016 ( سئل ) عما لو اشترى بهيمة مأكولة غير ~~مصراة فحصل منها لبن ثم اطلع على عيب قديم وثبت له الرد هل يجب على المشتري ~~رد صاع تمر معها إن تلف أو بقي ولم يتراضيا على رده ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~على المشتري رد صاع تمر . PageV03P017 ( سئل ) عما نقله ابن قدامة الحنبلي ~~عن الشافعي من تعدد الصاع بتعدد المصراة هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه صحيح معتمد والله سبحانه وتعالى أعلم . PageV03P018 ( باب ms239 المبيع قبل ~~قبضه ) ( سئل ) عن مشتر قبض المبيع تعديا ثم أتلفه بائعه فهل هو كاسترداده ~~أو لا وعليه قيمته وعلى الأول هل ينفسخ البيع أو يتخير المشتري ؟ ( فأجاب ) ~~نعم هو كاسترداده وينفسخ البيع . PageV03P019 ( سئل ) عن قول المنهاج وبيع ~~الدين لغير من عليه باطل في الأظهر هل هو معتمد أو صحته كما رجحه في الروضة ~~؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد صحة البيع فقد قال في زوائد الروضة أنه الأظهر وفي ~~الروضة في الخلع ما يوافقه ونقل أن النووي أفتى به . PageV03P020 ( سئل ) ~~عن شخص اشترى شيئا ثم أبرأه البائع من ثمنه بعد لزوم البيع ثم تقايلا البيع ~~فهل يرجع عليه المشتري ببدل الثمن أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له عليه ~~به PageV03P021 ( سئل ) عن تصرف البائع في المبيع وهو في يد المشتري بعد ~~الفسخ وقبل رد الثمن هو صحيح أو لا وهل للمشتري حبس المبيع بعد الإقالة أو ~~الرد بالعيب لاسترداد الثمن إذا خاف فوته أو لم يخف ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يصح تصرف البائع فيه بالبيع ونحوه وللمشتري حبس المبيع لاسترداد الثمن وإن ~~لم يخف فوته وإن اقتضى كلام بعض المتأخرين ضعف ما ذكرته فيهما . ~~PageV03P022 ( سئل ) عن قول الشيخ زكريا في شرح البهجة قال : ويستأنس ~~للثاني بما إذا قتل الإمام عبدا اشتراه في يد البائع قبل القبض وقد حدث منه ~~رده فإن قصد قتله عنها وقع عنها وانفسخ البيع وإلا جعل قابضا للمبيع وتقرر ~~عليه الثمن كما حكاه الرافعي قبيل الديات هل هو معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن ما ذكره عن ابن الرفعة عن فتاوى البغوي معتمد ومع ذلك فالفرق بينه وبين ~~ما استأنس به له واضح . PageV03P023 ( سئل ) هل يشترط في قبض السفينة النقل ~~سواء كانت في البر أم في البحر كما اقتضاه صنيعه في شرح الروض كغيره أم لا ~~كما قال الكمال ابن أبي شريف في شرح الإرشاد إنما يتجه ذلك في سفينة صغيرة ~~أو كبيرة في الماء الذي تسير به أما الكبيرة في البر فكالعقار في الاكتفاء ~~بالتخلية والإخلاء لعسر النقل ا ms240 ه ؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله الكمال بن أبي ~~شريف صحيح معمول به والاقتضاء المذكور جرى على الغالب . PageV03P024 ( سئل ~~) هل المعتمد فيما لو قبض المشتري المبيع إذا قدره بكيل أو وزن جزافا أو ~~وزن المكيل أو عكسه أو أخبره البائع بقدره وصدقه وتلف في يده الانفساخ كما ~~اقتضاه كلامهم وقال في شرح الروض أنه الأوجه أو عدمه كما صححه المتولي ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد انفساخ البيع لبقاء علقة التقدير المذكور في العقد فلم ~~يحصل القبض المفيد للتصرف وإن حصل القبض المفيد للضمان وقال الزركشي في ~~خادمه أنه الأرجح . PageV03P025 ( سئل ) عما لو نقل المشتري المبيع إلى ~~مكان مغصوب من أجنبي أو مشترك بين البائع وبين أجنبي أو بين البائع ~~والمشتري هل يحصل القبض بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحصل القبض بنقله ~~إلى المشترك بين البائع وبين غيره لأن يد البائع عليه وعلى ما فيه فتستصحب ~~حتى في المشترك بينه وبين المشتري لترجحه بأن الأصل عدم القبض ولأن العرف ~~لا يعده قبضا وقال الإسنوي شمل قول المنهاج : لا يختص بالبائع ، المغصوب من ~~أجنبي والمشترك بين البائع وغيره فإنه يصدق أنه لا اختصاص للبائع به ، وفيه ~~نظر . PageV03P026 ( سئل ) عمن باع ثمرة بعد بدو صلاحها بشرط قطعها بماذا ~~يحصل قبضها ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل قبضها بالتخلية فقد قالوا لو بيع تمر قبل ~~بدو صلاحه أو بعده بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك ضمنه مشتريه لأن التخلية ~~كافية في جواز التصرف فكانت كافية في نقل الضمان قياسا على العقار وقال ~~الشيخان في معنى العقار الأشجار الثابتة والثمرة المبيعة على الشجر قبل ~~أوان الجذاذ قال الإسنوي وتقييده بما قبل الجذاذ يشعر بأن دخول وقت قطعها ~~يلحقها بالمنقولات وهو متجه ا ه وقال الأذرعي لم يتعرض غير الشيخين لهذا ~~القيد وينبغي أن يلتفت على أن مؤنة الجذاذ على من تكون وقال البلقيني لا ~~فرق بين أن يبيعها قبل أوان الجذاذ أو بعده خلافا لما في الروضة من التقييد ~~بما قبل أوان الجذاذ فإنه يلزم على هذا أن الثمرة المبيعة ms241 في أوان الجذاذ ~~يكون قبضها بالقطع وليس الأمر كذلك ولو كان كذلك لما قال الشافعي في الجديد ~~إن الجوائح من ضمان المشتري ولا فرق فيه بين أن تبلغ أوان الجذاذ أم لا فدل ~~على أن قبض الثمار بالتخلية مطلقا فقد حكى الرافعي في المسألة ثلاث طرق ~~أظهرها أنه على قولين والثاني القطع بأنها من ضمان المشتري والثالث القطع ~~بأنها من ضمان البائع لأنها لما شرط فيها القطع صار قبضها بنقلها ا ه لكن ~~ما ذكرته يدل على أن التعليل ليس محل وفاق . PageV03P027 ( سئل ) عمن اشترى ~~نحلا في خلية وكان مرئيا وتسلمه بغير نقل من الخلية هل يكفي ذلك أم لا وإذا ~~لم يكف فاستمر المشتري يدولبه ويأخذ عسله مدة فهلك النحل بالبرد فهل ينفسخ ~~العقد فيه ويرجع المشتري بثمنه والبائع بقيمة النحل كما لو قبض ما اشتراه ~~مكايلة جزافا وهل إذا أتلفه يكون قابضا له ويستقر عليه الثمن وإذا تلف عنده ~~لا يستقر كما ذكر أولا أو يكون حكم التلف والإتلاف واحدا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يكفي ذلك في قبضه إذ الرجوع في حقيقته إلى العرف والنحل مما لا ينقل عادة ~~لعسره فصار كالثمرة المبيعة على الشجر وكالسفينة الكبيرة في البر إذ القبض ~~في كل منهما بالتخلية . PageV03P028 ( سئل ) عن الخيار الذي يثبت للمشتري ~~فيما إذا عيب المبيع أجنبي قبل القبض هل هو على التراخي كما إذا أتلفه ~~الأجنبي قبل القبض وإذا قلتم بأنه ليس على التراخي فما الفرق ؟ ( فأجاب ) ~~بأن خيار المشتري إذا عيب الأجنبي المبيع على الفور وكذا في إتلاف الأجنبي ~~قبل القبض على الراجح خلافا للقفال . PageV03P029 ( سئل ) عن المعتمد فيما ~~لو باع مؤجلا وحل قبل التسليم هل له الحبس أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ~~عدم جواز الحبس وما نسب للنص رد بأنه من تخريج المزني . PageV03P030 ( سئل ~~) عما لو نقل المبيع بغير إذن البائع وخرج المبيع مستحقا هل للمالك مطالبته ~~أم ليس له مطالبته ؟ ( فأجاب ) بأنه متى نقل المشتري المبيع بغير إذن ~~البائع ثم خرج مستحقا كان لمالكه مطالبته به لوضع ms242 يده عليه PageV03P031 ( ~~سئل ) عن رهن المبيع قبل قبضه هل هو صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه باطل قبل ~~قبضه صحيح بعده . PageV03P032 ( سئل ) عن قول الشيخ ولي الدين في شرح ~~البهجة من هذا الباب : ومن بيت لبائع إلى ثان أي منه فإن نقله إليه بغير ~~إذنه لم يجز له التصرف فيه لكن يدخل في ضمانه قال السبكي في باب الغصب : ~~ولا يكون غاصبا قطعا حتى لو خرج مستحقا ليس للمالك مطالبته ، وقال هنا : لا ~~ينتقل ضمان العقد إليه لكنه يدخل في ضمانه حتى يطالب به إذا خرج مستحقا ~~لوضع يده قال وعبارة البغوي والرافعي غير صريحة في ضمان العقد في أنه ~~المراد وما صرحت به من أنه المراد لم أره منقولا لكن فهمته من فقه الباب ~~وإطلاق المنهاج ظاهر فيه ا ه فهل قول السبكي هنا وفي باب الغصب متناقض أم ~~محمول أفيدوا الجواب مبسوطا ؟ ( فأجاب ) بأن كلام السبكي هنا وفي باب الغصب ~~متناقض بلا شك ولا يمكن الجمع بينهما والمعتمد منهما ما ذكره هنا . ~~PageV03P033 ( سئل ) عن قول ابن الرفعة أن القبض لا يجب في القسمة لأنه ~~لدفع الضمان والقسمة لا ضمان فيها فلا يجب فيها التحويل مع قول الروضة في ~~أثناء أحكام المبيع قبل قبضه أنه إذا باع نصيبه بعد القسمة وقبل القبض صح ~~إذا كانت القسمة إفرازا فإن قضية كلام الروضة على أنها إذا كانت بيعا لا ~~يصح البيع قبل القبض وابن الرفعة يقول لا يشترط التحويل وإن قلنا أنها بيع ~~على أنه قال في الروضة آخر باب قبض المبيع عنه المتولي ويجاب طالب القسمة ~~إليها قبل القبض وكلام ابن الرفعة نقله عن الناشري فإن ظاهره على أن القسمة ~~وإن كانت بيعا لا تمنع قبل قبض المبيع وهو أيضا بظاهره يعارض ما مر عنها ~~وعن ابن الرفعة فهل كلام ابن الرفعة في قسمة مشترك غير مبيع حتى لو وقعت ~~القسمة وصار لكل نصيب ثم تلفت الأنصباء أو بعضها لا ضمان لأحد على أحد أم ~~لا وإذا قلتم أن صورته هكذا ms243 عارضه كلام الروضة في الموضع الأول كما مر ~~وكلامها أيضا في الموضع الثاني لأنه يقتضي إذا كان المشترك مبيعا أنه يصح ~~قسمته قبل القبض وقد يكون بيعا وكيف يصح البيع قبل القبض بينوا لنا صورة كل ~~كلام من هذه المواضع فإنه يتراءى أنها متعارضة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة ~~بين كلام ابن الرفعة ومقتضى كلام الروضة فالقسمة لا ضمان فيها وإن كانت ~~بيعا ومقتضى كلام الروضة أنه ليس له بيع ما صار له فيها من نصيب صاحبه قبل ~~قبضه لضعف ملكه ولا ملازمة بين عدم الضمان وصحة البيع فإن بيع ما لم يقبض ~~يبطل PageV03P034 في مسائل كثيرة مع انتفاء الضمان فيها وقد علم مما ذكرته ~~أن كلام ابن الرفعة ليس مقصورا على قسمة مشترك غير مبيع وما وقع في السؤال ~~بقوله : وأن ابن الرفعة يقول لا يشترط التحويل وإن قلنا أنها بيع ، ليس في ~~عبارته السابقة ما يقتضيه والله تعالى أعلم . PageV03P035 ( باب التولية ~~والاشتراك والمحاطة والمرابحة ) ( سئل ) عمن اشترى بعرض وقال قام علي بكذا ~~وقد وليتك العقد بما قام علي أو ولت المرأة في صداقها بلفظ القيام أو الرجل ~~في عوض الخلع هل يصح أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم تصح التولية إذا أخبر بشرائه ~~بالعرض وبقيمته معا وبقيامه عليها بكذا وهو مهر مثلها وعليه بكذا وهو مهر ~~مثل مطلقته PageV03P036 ( سئل ) عن قول ابن المقري في باب المرابحة : ولو ~~ادعى علم المشتري حلفه بيمين العلم فإن نكل حلف هو ويثبت للمشتري الخيار ، ~~هل هو مبني على ضعيف وهو ثبوت الزيادة عند إقامة الحجة أو تصديق المشتري ~~وما فائدة قول الشيخين كذا أطلقوه ، وقضية قولنا أن اليمين المردودة ~~كالإقرار أن يعود ما ذكرنا حالة التصديق فإنا ولو قلنا أنها كالبينة كان ~~الحكم كذلك لم تثبت الزيادة ويثبت للبائع الخيار كما في شرح البهجة للشيخ ~~زكريا ؟ ( فأجاب ) بأنه مبني على الضعيف المذكور وفائدة قول الشيخين ~~المذكور إحالة الحكم فيه على ما ذكراه فإنهما لم يذكرا حكم إقامة البينة ~~ليحيلا عليه فظهر أن ما بحثاه جار ms244 على القولين . PageV03P037 ( سئل ) عن ~~رجل أراد أن يأخذ دينا بزيادة فجاء بعرض يملكه وباعه بنقد وتقابضا ثم اشترى ~~العرض بثمن زائد إلى أجل معلوم أو باع الدائن عرضا يملكه للمدين بثمن معلوم ~~إلى أجل معلوم ثم اشتراه منه بأقل من الثمن الأول وتسلم المبيع فإذا حل ~~الأجل فعلا مثل ذلك وهكذا فهل يصح ذلك ولا ربا وإن تواطآ على ذلك ، وهل ~~يسوى في ذلك بين مال اليتيم وغيره أم لا وإذا تبين بطلان البيع الذي وقعت ~~فيه الزيادة بشرط فاسد كعدم الرؤية مثلا ولم يتراضيا بعوضين فهل الزيادة ~~المأخوذة ربا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر من البيع صحيح ولا ربا فيه ويجب ~~رد الزيادة المأخوذة إذا تبين فساد البيع والله تعالى أعلم . PageV03P038 ( ~~باب بيع الأصول والثمار ) ( سئل ) عمن باع شجر سنط بشرط قطعه بعد يومين فلم ~~يقطعه لسنة من الشراء أو سرق منه شجرة وعند قطعه كسر شجرا للبائع فهل يلزم ~~مشتريه أجرة الأرض والسقي مطلقا وما تكسر من الشجر ويلزم بائعه ما سرق منه ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان البائع طالب المشتري بالقطع فلم يقطع لزمته الأجرة ~~وإلا فلا ولا يلزمه مؤنة السقي مطلقا وما انكسر من شجر البائع بسبب سقوط ~~الشجر المبيع عند قطعه عليه فإن علم المشتري أنه يسقط عليه ضمنه وإلا فلا ~~وما سرق من المبيع انفسخ فيه البيع وسقط من الثمن ما يقابله إن كان قبل ~~التخلية وإلا فلا ضمان على البائع بسببه . PageV03P039 ( سئل ) عن قول صاحب ~~الأنوار من باع نصيبه من الثمر أو الزرع الأخضر من شريكه أو من غيره مطلقا ~~أو بشرط القطع بطل البيع هل هو معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن بطلانه مفرع ~~على رأي مرجوح وهو أن قسمة المتشابهات بيع والراجح أنها إفراز فيصح البيع ~~المذكور . PageV03P040 ( سئل ) عما لو باع الحجارة المدفونة لغير مشتريها ~~الجاهل بها فهل حل المشتري محل البائع فلا تلزمه الأجرة قبل القبض أو تلزمه ~~مطلقا لأنه أجنبي عن المبيع قاله البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأنه ما قاله مأخوذ ~~من ms245 تعليلهم . PageV03P041 ( سئل ) عمن باع زريعة نيلة بشرط أنها إن نبتت ~~كانت بالمسمى وإلا فلا شيء للبائع والمحوج إلى هذا الشرط أنه لا يتميز ما ~~نبت من زرعها فزرعها وسقاها وأنفق على ذلك مالا ولم ينبت فهل البيع باطل ~~فماذا يلزم المشتري أو صحيح وهل المسألة منقولة فإن بعضهم ذكر أن بعض ~~اليمانيين أفتى بأنه يلزم البائع جميع ما أنفقه من أجرة الحرث والسقي وغيره ~~فهل ذلك معتمد وهل له نظير من كلام الفقهاء ؟ ( فأجاب ) بأن البيع المذكور ~~باطل ويلزم المشتري مثل الزريعة وهذه المسألة داخلة في قول الأصحاب إن ~~المشترى شراء فاسدا يضمن المبيع المثلي بمثله والمتقوم بأقصى قيمة وما أفتى ~~به أحمد الرسول فيما إذا اشترى حبا على أنه ينبت فلم ينبت من أنه يجب على ~~البائع أجرة الثيران التي حرث عليها وجميع الخسارة وثمن البذر الذي قبضه ~~مردود . PageV03P042 ( سئل ) هل يدخل ورق الحناء والنيلة في بيع شجرهما أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يدخل ورقهما في بيع شجرهما خلافا لما رجحه بعض ~~المتأخرين من عدم دخول ورق الحناء فيه تبعا لجزم الماوردي والروياني به وما ~~جزما به مفرع على رأي مرجوح . PageV03P043 ( سئل ) عن قول الشيخ جلال الدين ~~المحلي : وفهم المصنف أن التقييد وحكاية الخلاف لما ولياه فقط ، ما معنى ~~ذلك وما نكتته ومرجع الضمير في ولياه ؟ ( فأجاب ) بأن معنى ما ذكر أن ~~المصنف فهم من قول المحرر : وكذا الإجانات والرفوف المثبتة والسلالم ~~المسمرة والتحتاني من حجري الرحى على أصح الوجهين ، أن التقييد بالمثبتة ~~راجع إلى ما وليه فقط وهي الرفوف لا إلى الإجانات أيضا وإن قوله على أصح ~~الوجهين راجع إلى ما وليه فقط وهي التحتاني من حجري الرحا لا إلى قوله وكذا ~~الإجانات إلخ . PageV03P044 ( سئل ) هل يدخل في بيع الدار القفل الحديد ~~ومفتاحه أم لا وإذا قلتم بعدم الدخول كما هو المنقول فما الفرق بينهما وبين ~~غلق الباب ومفتاحه ؟ ( فأجاب ) بأن عدم دخول القفل الحديد ومفتاحه في بيع ~~الدار ظاهر إذ المنقولات لا تدخل فيه وإنما دخل فيه الأعلى ms246 من حجر الرحى ~~ومفتاح الغلق المثبت لأنهما تابعان لشيء مثبت PageV03P045 ( سئل ) هل يحصل ~~بدو الصلاح ببعض حبه أم لا بد من حبه كما مثلوا به ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي ~~صلاح البسرة مثلا إذ يصدق به بدو صلاحها في عبارتهم . PageV03P046 ( باب ~~التحالف ) ( سئل ) عمن اشترى شيئا وقبضه ثم رهنه وأقبضه للمرتهن ثم ادعى ~~فساد البيع فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تسمع دعواه للتحليف وتقبل ~~بينته إن لم يكن قال هو ملكي وإلا لم تسمع . PageV03P047 ( سئل ) عما إذا ~~اختلف المتبايعان في صفة هل هي عيب هل تثبت بعدل أو عدلين ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا تثبت إلا بعدلين . PageV03P048 ( سئل ) عما إذا تحالف المتبايعان ثم فسخ ~~البيع والمبيع تالف وهو مثلي فهل الواجب مثله أو قيمته ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الواجب مثله . PageV03P049 ( سئل ) عما إذا قال البائع عند بيعه الرقيق كان ~~به عيب كذا وزال ثم وجد المشتري جنس العيب المذكور بعد مدة من وقت القبض ~~فهل يحتاج المشتري إلى بينة بعدم ذلك أو يكتفي بقول البائع عند البيع ما ~~ذكر بناء على أن الأصل بقاؤه وعدم زواله وهل ذكر الفقهاء مدة للاستبراء من ~~العيب حتى إذا وجد بعدها بالمبيع شيء من جنس ذلك العيب يحال على أنه جديد ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يحتاج المشتري إلى بينة تشهد بأن هذا العيب كان موجودا قبل ~~قبض المشتري لأن لفظ البائع المذكور ليس اعترافا بوجود العيب وقت البيع ~~والأصل لزومه وعدم تسلط المشتري على رفعه والمرجع في عدم عود العيب إلى أهل ~~الخبرة به . PageV03P050 ( سئل ) عما لو اشترى قماشا مطويا ثم ادعى أنه لم ~~يره وادعى البائع أنه رآه فهل القول قول المشتري كما في فتاوى شيخ الإسلام ~~زكريا لأن الأصل عدم الرؤية أم لا وإذا قلتم بأن القول قول المشتري فهل ذلك ~~على ما رجحه الشيخان أم على غيره ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفتى به شيخنا جار على ~~ما رجحه غير الشيخين وقد يقال وجهه وجود الطي الذي لا تتأتى معه الرؤية ~~المعتبرة ولأن الأصل عدم نشره فهو نظير ما ms247 لو اختلفا هل وقع الصلح على ~~الإقرار أو الإنكار حيث يصدق مدعي الإنكار لأنه الغالب وأما ما رجحه ~~الشيخان فالقول فيها قول البائع بيمينه إذا ادعى أنه رآه قبل طيه أو مطويا ~~طاقين وهو مما لا يختلف وجهاه ككرباس لأن إقدام المشتري على الشراء اعتراف ~~منه بصحته إذ الظاهر أن الرشيد لا يقدم على بذل المال في مقابلة ما لم يره ~~فإقدامه على الشراء مكذب لقوله . # . PageV03P051 ( سئل ) عما لو رآه قبل العقد ثم باعه وقال لم أكن ذاكرا ~~لأوصافه حال العقد هل يصدق بيمينه كما لو اشترى ثوبا مطويا وادعى عدم رؤيته ~~أو ادعى وقوع الصلح على الإنكار أولا ولو تبين حدوث وصف يزيد في قيمته قبل ~~البيع فهل يثبت لبائعه الخيار ولو اختلفا في حدوثه فهل القول قول البائع أو ~~المشتري ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول البائع بيمينه في عدم تذكره ويثبت له ~~الخيار فيما حدث والقول قول المشتري بيمينه في عدم حدوثه لأن الأصل عدمه ~~وعدم تسلط البائع على رفع العقد بعد لزومه . PageV03P052 ( سئل ) هل يجري ~~التحالف بين المتبايعين بعد قبض العوض وتلفه أم لا وهل هو جار ولو في زمن ~~الخيار خلافا لما في الروض أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن التحالف جار في كل مما ~~ذكر والله أعلم . PageV03P053 ( باب تصرفات الرقيق ) ( سئل ) هل الأصل في ~~الناس الحرية أو الرق ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل في الناس الحرية كما صرحوا به ~~في مسائل كثيرة منها قولهم لو ادعى رق بالغ عاقل فقال أنا حر . # الأصل صدق بيمينه لموافقته الأصل وهو الحرية وعلى المدعي البينة إذ ليس ~~معه أصل يعتضد به . PageV03P054 ( سئل ) هل يتناول إذن السيد لعبده في ~~التجارة الاقتراض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتناوله . PageV03P055 ( سئل ) ~~عن رقيق مأذون له في التجارة قال لبعض الناس سيدي يقول لك اقرضه دينارين ~~وهو كاذب في قوله فدفعهما له بناء على صدقه فأتلفهما فهل يتعلقان برقبته أم ~~بذمته ؟ ( فأجاب ) بأنه يتعلق ضمان الدينارين برقبته لا بذمته . ~~PageV03P056 ( كتاب السلم ) ( سئل ) عمن أعطى شخصا أربعين نصفا فضة ms248 فرآها ~~الآخذ وجعلها في مكان ثم قال له المعطي أسلمتها إليك في كذا من القمح ~~الفلاني أو بعتكها بهذا الدينار الذهب أو وهبتكها فقبل في الثلاث وقبض ~~المشتري الدينار المذكور في المجلس فهل يصح ذلك اكتفاء بقبض الفضة المذكورة ~~السابق على العقد المذكور لأن الفقهاء أطلقوا القبض في المسائل الثلاث ~~المذكورة ولم يقيدوا ببعد العقد أو لا بد في صحة الثلاثة المذكورة من قبض ~~آخر للفضة المذكورة بعد العقد ومن كونه في الأوليين في المجلس وهل صرح أحد ~~من الفقهاء ببعدية القبض أو قبليته ؟ ( فأجاب ) بأن العقود المذكورة صحيحة ~~ولكن يشترط في الأوليين كون تلك الأنصاف مقدورا على قبضها في مجلس عقدها ثم ~~إن قبضها فيه استمرت صحتهما وإلا بطلا ولم يطلق الفقهاء القبض فيهما بل ~~جعلوا القبض الحقيقي في مجلس عقدهما من شروط صحته وقد علم أنه لا يكتفى ~~بالقبض السابق فيهما وكذا في الثالثة بل يشترط فيها مضي زمن يمكن فيه القبض ~~ومن الإذن فيه وقد صرح الأصحاب بذلك في كتبهم المبسوطة والمختصرة في الهبة ~~وبيع غير الربوي لمن هو في يده فقالوا لو باع الوديعة أو العارية أو نحوهما ~~ممن هي في يده اعتبر لجواز التصرف وانتقال الضمان مضي إمكان القبض من العقد ~~في الأصح كما يتوقف عليه ملك الموهوب في نظير المسألة . PageV03P057 ( سئل ~~) هل يصح السلم في السكر أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يصح السلم في السكر ونحوه ~~مما ناره مضبوطة وهو مراد النووي بقوله إن ناره لطيفة . PageV03P058 ( سئل ~~) عن أرز الشعير في قشره هل يصح السلم فيه كما ذكره النووي في فتاويه ~~وقياسا على بيعه فيه لأن بقاءه فيه من مصلحته لأنه يمكث فيه سنين بلا تغير ~~وإذا خرج منه يسرع إليه التغير والدود أو لا يصح كما ذكره في الروضة ~~ومختصرها الروض وأقرهما في شرحه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح السلم في الأرز في ~~قشره الأعلى على الراجح والفرق بينه وبين صحة بيعه أن البيع يعتمد المشاهدة ~~والسلم يعتمد الصفات وهي لا تفيد الغرض في ذلك ms249 لاختلاف القشر المذكور خفة ~~ورزانة ولأن السلم عقد غرر فلا يضم إليه غرر آخر بلا حاجة بخلاف البيع ~~ولذلك يجوز بيع المعجونات دون السلم فيها . PageV03P059 ( سئل ) عمن أسلم ~~إليه دراهم فضة في كذا وكذا من القمح الفلاني وكان بعض الدراهم المذكورة ~~مغشوشا ثم علم به المتعاقدان أو أحدهما ثم رضيا بإبداله بجيد فأبدل به في ~~مجلس العقد أو بعده فهل يصح السلم في جميع القمح أو يبطل في قدر الدراهم ~~المغشوشة ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح السلم في جميع القمح . PageV03P060 ( سئل ) ~~عن الصابون هل هو مثلي أو متقوم ؟ ( فأجاب ) بأنه مثلي . PageV03P061 ( سئل ~~) عمن أسلم في ويبة سمسم وهي ثلاث كيلات بالكيلة المعتادة بذلك البلد وأقر ~~له بالسمسم بالكيلة المعتادة بالناحية وبها كيلة معتادة للسمسم وأخرى ~~معتادة للقمح وأخرى معتادة للأرز وهي متفاوتة فهل يصح السلم والإقرار ~~المذكوران وتحمل الكيلة على المعتادة للسمسم للقرينة الدالة عليها ~~المستفادة من العهد الذهني ويحكم القاضي على المقر بها ولو قال أردت ~~المعتادة للقمح كما يصح تأجيل السلم بالعيد وجمادى أو يحمل على الأول ويحكم ~~القاضي به على المسلم إليه وإن قال أردت الثاني وكما يصح السلم في ثوب ~~مطلقا ويحمل على الخام لا على المقصور وإن قال المسلم أردته ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يصح السلم والإقرار المذكوران وتحمل الكيلة على المعتادة للسمسم لما ~~ذكر في السؤال ولأنها لو تعددت في السمسم حملت على الغالب فيه فكيف وقد ~~اتحدت فيه ويحكم القاضي على المقر بها ولو قال أردت غيرها لأن إرادته ~~المذكورة مقتضية لبطلان عقد السلم والإقرار الناشئ عنه . PageV03P062 ( سئل ~~) عمن استولى لغيره على قدر من العجوة وتصرف فيه هل يلزمه مثله أو قيمته ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يلزمه قيمته لعدم جواز السلم فيها كما صرح به الماوردي ~~وغيره . PageV03P063 ( سئل ) عن القشدة اللفات الجاموسي التي تخلط بالنطرون ~~هل هي مثلية أو متقومة ؟ ( فأجاب ) بأنها مثلية لأنها المقصود والنطرون من ~~مصالحها كالجبن والأقط وكل منهما مع اللبن المقصود ، الملح والإنفحة من ~~مصالحه . PageV03P064 ( سئل ) هل يجب تحصيل المسلم فيها بأكثر من ثمن مثله ms250 ~~كما قاله الزركشي أم لا كما قاله جمع ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على المسلم ~~إليه تحصيل المسلم فيه بأكثر من ثمن مثله كما ذكروه في نظائره وإن فرق ~~بعضهم بينه وبين نظائره . PageV03P065 ( سئل ) هل يصح السلم في الترياق ~~والقشدة كما في كلام البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح السلم فيما ذكر ~~لانضباطه . PageV03P066 ( سئل ) عن شخص ضمن المسلم فيه ثم صالح المسلم عن ~~دين الضمان هل يصح أم لا لأن المسلم فيه لا يجوز الاستبدال عنه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز الاستبدال عنه فقد قال إمام الحرمين الأموال الثابتة في الذمة ~~تنقسم ثلاثة أقسام أحدها ما ثبت معوضا في محل المبيع بالثمن والثاني ما ثبت ~~ثمنا والثالث ما ثبت بسبب من الأسباب وليس متصفا بكونه ثمنا ولا مثمنا ~~كالقرض في ذمة المقترض وقيمة المتلف والمال المضمون في ذمة الضامن إلى أن ~~قال فأما ما ثبت قرضا أو قيمة عن متلف أو لازما عن جهة ضمان فالاستبدال عن ~~جميعها جائز ا ه وقال الغزالي رضي الله عنه كل دين ثبت لا بطريق المعاوضة ~~يجوز الاستبدال عنه وقال المتولي أما ما يلزم بالضمان فليس بطريق المعاوضة ~~وقال الشيخان ما ليس بثمن ولا مثمن كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال ~~عنه بلا خلاف كما لو كان بيده عين مال بغصب أو عارية يجوز بيعه منه ا ه . # وقال الرافعي في باب الضمان : إذ الضمان محض الالتزام وليس موضوعا على ~~قواعد المعاوضات ا ه وقال الإسنوي في شرح المنهاج : عبر في المحرر بعبارة ~~واضحة شاملة فقال وإن ثبت لا ثمنا ولا مثمنا كدين القرض والإتلاف فيجوز ~~الاستبدال عنه بلا خلاف وهكذا عبارة الشرحين والروضة أيضا ثم إن تعبير ~~المحرر يؤخذ منه الجواز في مسائل كثيرة منها الموصى به والواجب بتقدير ~~الحاكم في المتعة أو بسبب الضمان وكذلك زكاة الفطر إذا كان الفقراء محصورين ~~وغير ذلك وفي الدين الثابت بالحوالة PageV03P067 نظر يحتمل تخريجه على أن ~~الحوالة بيع أم لا ويحتمل أن ينظر إلى أصله وهو المحال به فيعطى حكمه ا ه ms251 ~~وقال القمولي الديون الثابتة في الذمة لا عن معاوضة كبدل القرض وإتلاف ~~المال وأرش الجناية والغصب والصداق وعوض الخلع إذا جعلناهما مضمونين ضمان ~~يد قال الإمام والواجب بطريق الضمان وفيه نظر لأنه فرع أصل ينقسم إلى هذا ~~وإلى غيره فينبغي أن يجري عليه حكم أصله وإن أراد به المال المضمون بقوله ~~ألق متاعك في البحر وعلى ضمانه ففيه معاوضة ضمنية لكنها ليست حقيقية ا ه . # وصرح الرافعي وغيره بأن دفع الضامن للحق في ضمنه إقراض ذلك المدفوع ~~للمضمون عنه ثم انتقاله للمضمون له بحيث يثبت في ذلك أحكام القراض فلا يرجع ~~الضامن على المضمون عنه إلا بالمثل الصوري لذلك المدفوع ولو كان المدفوع ~~متقوما ا ه ولا يخالف جواز الاستبدال المذكور ما سأذكره من كلام الأصحاب من ~~أنه لا يصح صلح ضامن المسلم فيه لأنه مصور بمصالحته عن المسلم فيه قال ~~الروياني في البحر ضمان المسلم فيه جائز وقد ذكرناه فلو ضمن فصالح الكفيل ~~عماله بشيء يأخذه منه لا يصح الصلح لأن الصلح بيع ولا يجوز بيع المسلم فيه ~~من الكفيل لأنه بيع ما لم يقبضه ولو قال في لفظ الصلح صالحني عمالك في ذمة ~~المسلم إليه بثمن المثل الذي أسلمته إليه لم يصح أيضا لأنه إقالة والإقالة ~~من غير العاقد لا تصح وقال القاضي أبو الطيب إذا صالح الضامن على عوض أخذه ~~لم يجز لمعنيين أحدهما أنه بيع المسلم PageV03P068 فيه قبل قبضه والثاني ~~أنه أخذ عوض عما في ذمة غيره وذلك لا يجوز وقال الروياني نص الشافعي على ~~جواز ضمان المسلم فيه ويفارق الحوالة لأنها يطالب فيها ببدل الحق وفي ~~الضمان يطالب بنفس الحق ا ه . # وقال المتولي إذا صالح عن المسلم فيه على رأس المال قال ابن شريح يجوز ~~ويكون فسخا للعقد فأما إذا كان بالمسلم فيه ضامن فأراد أن يصالح به على مال ~~إما من جنس رأس المال أو غير جنسه لا يجوز لأن الفسخ إنما يتصور من ~~العاقدين وأما من العاقد وغيره فلا ويكون اعتياضا محضا ms252 ا ه والباء في قوله ~~أن يصالحا به بمعنى عن وقال البغوي إذا ضمن المسلم فيه ضامن فصالحه المسلم ~~عنه لم يجز لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض ا ه . # وفي شرح المنهاج للسبكي لو ضمن ذمي لذمي دينا على مسلم وتصالحا على خمر ~~فالأصح أن المسلم لا يبرأ ولا يرجع الضامن لأن المسلم لا يملك الخمر ا ه ~~وقولهم إذا ضمن دين زكاة لا يصح من الضامن دفعه إلا بعد إذن المضمون عنه ~~لاحتياج الزكاة إلى النية ا ه وقال ابن الصباغ يصح ضمان المسلم فيه لأنه ~~دين لازم كالقرض ولا يشبه بالحوالة لأنه يطالبه فيها ببدل الحق وفي الضمان ~~يطالبه بنفس الحق ا ه ومعناه أن ذمة المحال عليه مشغولة بالدين قبل الحوالة ~~وذمة الضامن لم يتعلق بها دين إلا بالضمان وقال أبو الطيب الحوالة مشتقة من ~~تحويل الحق فلذلك نقلته من ذمة المحيل والضمان مشتق من ضم ذمة إلى ذمة فلم ~~ينقل الحق ا ه وقال السبكي إذا أتى بالدين PageV03P069 من هو عليه أو ضامنه ~~وجب قبوله أما المتبرع فإن كان عن حي لم يجب القبول وإن كان عن ميت فإن كان ~~وارثه وجب وإن تبرع غير الوارث ففيه تردد للقاضي حسين ا ه . # وهذا كما ترى في إحضار المسلم فيه لا في الاستبدال عنه فإنه راجع إلى قول ~~المصنف وإن امتنع من قبوله هناك لم يجبر إن كان لنقله مؤنة أو كان الموضع ~~مخوفا وإلا فالأصح إجباره وقال السبكي واعلم أن الدين الذي على الأصل هو ~~الذي على الضامن كفرض الكفاية الواجب على جماعة وذلك باعتبار ذاته ويعرض له ~~التعدد بإضافته إلى الأصيل والضامن ا ه وليس فيه ما يدل على منع الاستبدال ~~عن دين الضمان وإنما معناه اتحادهما في الجنس والقدر والصفة إذ من المعلوم ~~أن ذمة الضامن لم تشتغل بعقد السلم كذمة المسلم إليه وظاهر أنه لا يخالف ~~جواز الاستبدال المذكور قوله في الروضة كأصلها في باب الوكالة لو أبرأ وكيل ~~المسلم المسلم إليه ms253 أو قال لا أعلمك وكيلا وإنما التزمت لك شيئا وأبرأتني ~~منه نفذ في الظاهر ويتعطل به حق المسلم وفي وجوب الضمان عليه قولا الغرم ~~بالحيلولة والأظهر وجوبه لكن لا يغرم مثل المسلم فيه ولا قيمته كي لا يكون ~~اعتياضا عن المسلم فيه وإنما يغرم رأس المال كذا حكاه الإمام عن العراقيين ~~واستحسنه ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد أنه يغرم للموكل مثل المسلم فيه ا ~~ه PageV03P070 ( سئل ) عن قول الجلال السيوطي في كتاب الأشباه والنظائر ~~المسلم فيه يجب تحصيله ولو بأكثر من ثمن المثل إذا لم يوجد إلا به . # ولا ينزل ذلك منزلة الانقطاع جزم به الشيخان قاله السبكي في فتاويه وعلى ~~قياسه إذا لم يوجد مثله إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب تحصيله وجهان رجح ~~كلا مرجحون وصحح النووي عدم الوجوب لأن الموجود بأكثر من ثمن مثله كالمعدوم ~~كالرقبة وماء الطهارة ويخالف العين حيث يجب ردها وإن لزم في مؤنته أضعاف ~~قيمتها إلى آخر ما ساقه من ذلك ونظائره فهل يؤخذ من ذلك أن المديون لو كان ~~عاصيا باستدانته وصرفه لا يجبر على بيع ماله عرضا كان أو نقدا أو منفعة ~~لوفاء ذلك إلا بثمن مثله حالا من نقد محله ولو كان مرهونا به أم لا حتى لو ~~علق طلاقا على عدم وفاء ذلك في مدة معلومة وكان يظن وجود راغب في شراء ملكه ~~بثمن مثله حالا من نقد محله عند محله فلم يرغب فيه إلا بدونه فهل يجبر على ~~بيعه لتخلصه من حنثه أم لا يجب عليه كما لا يجب في وفاء دينه وإن كان عاصيا ~~به وإذا كان يوجد ثمن المثل بسفره إلى غير بلد رب الدين يلزمه الإذن له فيه ~~أم لا . # وإذا منعه رب الدين منه بالقاضي فلم يسافر ووجدت الصفة المعلق عليها يحنث ~~أم لا وهل من ذلك ما لو باع ثوره لشخص بثمن معلوم وامتنع المشتري من أداء ~~بعضه ولم يجد له طريقا في خلاصه إلا بشرائه منه ثوره بثمن معلوم قاصه ms254 منه ~~بما عليه وتأخر له عليه بقية الثمن ثم ألجأه إلى أن علق PageV03P071 الطلاق ~~على أن يوفيه له في وقت عيناه بسبب أنه لم يبعه له إلا بعد أن وافقه عليه ~~فهل يحنث إذا فات الوقت بلا وفاء كمن قال له ظالم إن فلانا أو ماله عندك ~~فأنكر وحلف كاذبا أم لا كمسألة اللص والحال أنه لم يجد له طريقا في خلاص ~~حقه إلا الشراء والحلف على وفاء بقية الثمن ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجبر على ~~بيع ماله بدون ثمن مثله بما لا يتسامح به مطلقا سواء أكان مرهونا أم لا عصى ~~بسببه أم لا علق على عدم وفائه طلاقا أو عتقا أم لا لكنه يحنث بعدم وفائه ~~في المدة المعينة لتمكنه من وفائه بالبيع على الوجه المذكور ويحنث بعدم ~~الوفاء في مسألة ثمن الثور إذا فات الوقت المعين وهو قادر عليه لعدم إكراهه ~~على تعليق الطلاق PageV03P072 ( سئل ) عن قول الناشري في نكته على قول ~~الحاوي ودين السلم أي فإنه لا يصح فيه شيء من التصرفات أعني العتق والإيلاد ~~والتزويج بخلاف ما تقدم في المبيع هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ~~ذكره واضح إذ الإعتاق والإيلاد والتزويج لا يمكن إيراد شيء منها على ما في ~~الذمة سواء أكان مسلما فيه أم مبيعا فقوله بخلاف ما تقدم في المبيع أي ~~المعين . PageV03P073 ( سئل ) هل يشترط في صحة السلم حضور عدلين عند عقده ~~فقد عد في شرح تنقيح اللباب من شروطه أن يكون موصوفا بصفة معلومة لهما ~~ولعدلين غيرهما ليرجع إليهما عند التنازع ا ه . # فمفهومه أن ذلك شرط أعني حضورهما عند العقد لا معرفتهما لذلك ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه ليس مفهوم شرح التنقيح ما ذكر في السؤال وإنما معناه أنه يشترط مع ~~معرفة العاقدين صفات المسلم فيه معرفة عدلين غيرهما والله أعلم . ~~PageV03P074 ( باب القرض ) ( سئل ) هل يجوز قرض جزء من عقار وهل يرد مثله ~~أو قيمته ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز وهو محمول كما قاله السبكي على ما إذا لم ~~يزد الجزء على النصف لأن ms255 له حينئذ مثلا فيجوز إقراضه كغيره ويرد مثله لا ~~قيمته . PageV03P075 ( سئل ) عن القرض في الذمة ثم يعينه في المجلس هل يجوز ~~أو لا وجهان ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما جوازه ولو سلمه له بعد ~~مفارقته المجلس وقبل طول الفصل . PageV03P076 ( سئل ) عن قرض المنفعة هل ~~يجوز أو لا وجهان ؟ ( فأجاب ) بأن الذي في الروضة في باب القرض والمنع ~~وفيها كأصلها في باب الإجارة الجواز وحمل السبكي والبلقيني وغيرهما الأول ~~على منفعة العقارات كما يمتنع السلم فيها ولأنه لا يمكن رد مثلها والجواز ~~على منفعة غيره كما يجوز السلم فيها ولإمكان رد مثلها الصوري والإسنوي ~~الأول على منفعة العين المعينة لامتناع السلم فيها والجواز على ما في الذمة ~~وقال بعضهم إن الأقرب ما قاله السبكي وغيره . PageV03P077 ( سئل ) عن قول ~~ابن قاضي عجلون في تصحيحه والمختار في الصغير تبعا لجماعة جواز قرض الخبز ~~فيرد مثله وزنا وفي الخمير وجهان وجزم في الأنوار بمنعه ا ه هل مراده ~~بالخمير الروبة أو خميرة العجين فإن قلتم بالأول خالف ظاهر قول الروضة وذكر ~~صاحب التتمة وجهين في إقراض الخمير الحامض أحدهما الجواز لاطراد العادة به ~~وفي فتاوى القاضي حسين لا يجوز إقراض الروبة لأنها تختلف بالحموضة ا ه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد أوهم كلام التصحيح أنهما مسألة واحدة وليس كذلك بل ما في ~~الروضة مسألتان الأولى في إقراض خميرة العجين ولهذا قال الأذرعي عقب قولها ~~أحدهما الجواز لاطراد العادة به وبه قال ابن سريج وهو المختار إذ العادة ~~المسامحة به وقال الزركشي عقبه فيه إشعار بترجحه إذ لم ينقل عن غيره ترجيحا ~~وهو قياس ما ذكره الرافعي في باب السلم في جوازه في المخيض الخالص من الماء ~~ووصفه بالحموضة لا يضر لأنها مقصودة فيه ولا شك أن الخمير كذلك ا ه وعليه ~~فيرد مثله وزنا والثانية في إقراض الروبة وهي كما قال الجوهري وغيره ما ~~يلقى من اللبن الحامض على اللبن الحليب ليروب وقال الأذرعي عقب قولها وفي ~~فتاوى القاضي حسين لا يجوز إقراض الروبة لأنها ms256 تختلف بالحموضة والمختار ~~خلاف ما قاله القاضي من المنع لما ذكرناه في خميرة الخبز ا ه ويجاب عما ~~ذكره بشدة الحاجة إلى الأولى فسومح في إقراضها بخلاف الثانية وقال الأصفوني ~~في مختصرها في الخمير الحامض وجهان ولا يجوز إقراض الروبة . PageV03P078 ( ~~سئل ) عما لو اقترض شخص من شخص أنصافا فلوسا جددا أو اشترى منه سلعة بفلوس ~~جدد وكانت في ذلك الوقت كل جديدين بدرهم مثلا ثم أبطل السلطان المعاملة بها ~~وجعلها بالميزان مثلا وأخرج غيرها كل أربعة بدرهم مثلا فهل للمستحق ~~المطالبة بقدر الأنصاف من الفلوس التي أخرجت أو لا يستحق إلا تلك المعاملة ~~التي كانت حالة العقد عددا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلزم المقترض ولا المشتري ~~إلا من تلك المعاملة القديمة عددا اعتبارا بحالة اللزوم لا بحالة الأداء . ~~PageV03P079 ( سئل ) عن شخص أقرض شخصا ذهبا بمدينة الروم مثلا ثم جاء ~~المقرض فوجد المقترض بمصر مثلا وقيمة الذهب بمصر أعلى من قيمته بالروم فهل ~~له المطالبة بمثل الذهب أو بقيمته في بلد الإقراض ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يطالبه بالمثل في هذه الصورة وإنما يطالبه بقيمة بلد الإقراض . PageV03P080 ~~( كتاب الرهن ) ( سئل ) رحمه الله عما لو قال المرتهن قبل وفاء الدين ~~المرهون به فككت الرهن أو أبطلته أو فسخته فهل ينفك الرهن بذلك أم بماذا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه ينفك الرهن بفسخ المرتهن . PageV03P081 ( سئل ) عما لو كان ~~لزيد على عمرو دين شرعي ثابت لازم فرهن بكر ما هو ملكه تحت يد زيد على ذلك ~~فهل يصح الرهن المذكور ويباع في ذلك الدين أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يصح الرهن ~~ويباع في ذلك الدين . PageV03P082 ( سئل ) عما لو رهن حانوتا وأقبضه ثم غاب ~~سنين فهل للمرتهن أن يأخذ من أجرة الحانوت ما يفي بدينه من غير إذن الراهن ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للمرتهن أن يأخذ من أجرة الحانوت ما يفي بدينه بل ~~لا يتصور ذلك إذ المسمى أو أجرة المثل دين في الذمة للراهن فلا يصح قبض ~~المرتهن إياه فطريقه أن يرفع الأمر إلى الحاكم ويثبت ذلك عنده فيوفيه ~~الحاكم منهما ms257 . PageV03P083 ( سئل ) عن مكان مشترك بين اثنين وأحدهما ساكن ~~فيه ثم اشترى حصة الآخر ثم أظهر شخص مستندا بأن الحصة المبيعة رهنها مالكها ~~على دين له عليه في مدة سكنى الشريك وفيه أنه اعترف بتسليمها وكذبه الشريك ~~الساكن في قبضه الرهن فهل القول قول المرتهن بيمينه في أنه قبض المرهون ~~فإذا حلف تبين بطلان البيع أو قول المشتري بيمينه في أنه لم يقبض المرهون ~~وأن يده لم ترتفع عن المكان ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول المشتري بيمينه لأنه ~~مدع صحة العقد والمرتهن فساده ولأن الأصل عدم ارتفاع يده عن المكان ونقل ~~أمتعته منه ولأن الأصل عدم لزوم الرهن فإذا حلف تبين بطلان الرهن بالبيع ~~لأنه يحصل به الرجوع عنه قبل قبضه . PageV03P084 ( سئل ) عن شخص استعار ~~شيئا ليرهنه بدينه بشرطه فرهنه به ثم مات المعير فأدى ورثته دين المرتهن ~~وأخذوا المرهون فهل لهم الرجوع به على المستعير أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~رجوع لهم به عليه . PageV03P085 ( سئل ) عما لو أدى صاحب العين المعارة ~~للراهن الدين من ماله فإنه إن كان بإذن الراهن رجع وإلا فلا فما الفرق ~~بينهما وبين ما لو ضمن بالإذن وأدى بغير الإذن ؟ ( فأجاب ) بأنه لا إشكال ~~فيها لأن المديون إنما أذن في الضمان المؤدى من ثمن المرهون لا من غيره ~~بخلاف الضمان في تلك فإنه مطلق PageV03P086 ( سئل ) هل يصح رهن القصب قبل ~~بدو صلاحه قياسا على رهن الثمرة قبل بدو صلاحها كما أفتى به الجلال المحلي ~~أم لا كما أفتى به بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح رهنه قبل بدو صلاحه كالثمرة ~~قبل بدو صلاحها إذا كان بدين حال وشرط قطعه وبيعه ، أو بيعه بشرط القطع أو ~~أطلق أو بأجل يحل مع الإدراك أو بعده أو قبله وشرط القطع والبيع ولا يصح ~~رهنها فيما عدا ذلك وعليه يحمل ما أفتى به بعضهم PageV03P087 ( سئل ) عن ~~شخص غرس أشجارا وأثمرت فأكل شخص من ثمارها بغير إذن مالكها ثم مات مالكها ~~فهل يصح تحليل الوارث أو لا وهل إذا أكل شخص من الثمار يكون ms258 الأجر لغارسها ~~أو لورثته ؟ ( فأجاب ) بأن من غرس غرسا فله ثواب من أكل من ثمره بسبب غرسه ~~إلى فناء المغروس وللوارث ثواب ما أكل من ثمره في مدة استحقاقه بغير معاوضة ~~ومن تعدى بأكل شيء من الثمار قبل موت الغارس فلوارثه إبراؤه منه . ~~PageV03P088 ( سئل ) عن رجل اشترى من آخر عينا بثمن معلوم وقبضها ثم رهنها ~~تحت يد بائعها بثمنها وأقبضه إياها وثبت ذلك لدى حاكم حنبلي وحكم بموجبه ثم ~~اتصل لحاكم شرعي شافعي ثم ثبت عنده بشهادة عدلين أن المرتهن اشترى من ~~الراهن العين المرهونة بثمن معلوم بشرط أنه متى أحضر له الثمن في أي وقت ~~شاء لا حق للمشتري المرتهن فيها وإن عجز عنه يكون لا حق للبائع فيها وثبت ~~عنده أيضا أن المشتري باعها الآخر يشهد بذلك مستندا إقرار شرعي محكوم به من ~~حنفي وأن البيع صدر منهما حال بقاء العين على حكم الرهن وبقضية ذلك ثبت ~~عنده أن البيع الثاني والثالث فاسد والعين باقية على الرهن والدين كذلك ~~وحكم ببقاء الرهن وبطلان ما حدث بعده من البيوع والانتقالات وبقاء الدين ~~الأول والعين المرهونة على ملك راهنها وسقوط الثمن عن المشتري الثاني حكما ~~صحيحا شرعيا ثم ادعى ولد المرتهن على المشتري من أبيه بالثمن بطريق الحوالة ~~من أبيه لدى حاكم شافعي . # فأجاب بأن شراءه من أبيه فاسد من وجهين أحدهما صدوره في العين حال رهنها ~~والثاني أن البائع لم يسلمه العين المبيعة وأنه لم يصدر بينهما إيجاب وقبول ~~وعرض المدعى عليه مستند الرهن ومستند الشافعي المصري وفتاوى العلماء ~~والمذاهب الأربع بالقاهرة والشام المحروستين الموافقة لحكم المصري فلم يصغ ~~لذلك ولم يلتفت إليه وسأل المدعى عليه الحاكم أن يحلف والد المدعي على نفي ~~ما أجاب فحلف والد المدعي أن المشتري PageV03P089 تسلم منه العين المبيعة ~~التسلم الشرعي بعد صدور العقد بينهما وأنه قلب ذلك التقليب الشرعي وقبض ذلك ~~منه بعد أن ثبت عنده بشهادة ثلاثة شهود معرفة العين وجريانها في ملك بائعها ~~المدعى عليه إلى حين بيعها له وأنها كانت ms259 مرتهنة تحت يده وأن راهنها باعها ~~له بيعا صحيحا شرعيا من غير شرط حصل في ذلك ولا مفسد له بإيجاب وقبول ~~بالطريق الشرعي بعد تقليبها التقليب الشرعي وأنه قاصه بثمنها عن دينه ~~وتسلمها من الراهن التسلم الشرعي وأن المتبايعين تفرقا من مجلس البيع عن ~~تراض وإجازة وأثبتا عقد البيع ثبوتا صحيحا شرعيا وحكم بموجب ذلك حكما شرعيا ~~فهل حكم الدمشقي صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما حكم به الدمشقي من إلزام ~~ذلك الرجل بالمبلغ المذكور ثمنا عن العين المبيعة صحيح معتد به ولا يعارضه ~~حكم المصري بالنسبة لشراء المرتهن العين المرهونة من راهنها لأن بينته لم ~~تؤرخ بوقت واحد فلا تعارض بينهما حينئذ لإمكان الجمع بينهما بسبق الشراء ~~الشاهد به بينة حكم المصري وتأخر الشراء الشاهد به بينة حكم الدمشقي أو ~~عكسه وقدم بينة حكم المصري أن البيع صدر بينهما حال بقاء العين على حكم ~~الرهن بينة على بطلان شراء المرتهن الذي شهدت به وقد استفدنا من شهادة ~~البينتين أن شراء المرتهن وقع مرتين المرة الأولى بالشرط المذكور والثانية ~~بلا شرط إذ العمل بشهادة البينتين عند إمكانه واجب وحينئذ فالمعمول به حكم ~~الدمشقي وتبين PageV03P090 بطلان حكم المصري ببقاء الرهن وما رتبه عليه ~~وعلى تقدير أن بينتيه أرختاه بوقت واحد فإنهما يتعارضان بناء على قبول ~~الشهادة بالنفي المحصور لإحاطة العلم به . # وهو الأصح وحينئذ فيرجع الأمر إلى الاختلاف في صحة العقد وفساده والأصح ~~فيه تصديق مدعي الصحة بيمينه وقد حلفه الحاكم الدمشقي قبل إلزام المدعى ~~عليه بالمبلغ على الوجه المذكور وقد قالوا لو شهد اثنان أنه باعه العبد مع ~~الزوال بمائة وأخرى أنه باعه مع الزوال بثمانين تعارضتا ولو أطلقتا ولم ~~تعينا وقتا أو أطلقت إحداهما ثبت الثمنان ولو ادعى كل من اثنين على ذي اليد ~~أنه باعها له بكذا وطالبه بثمنها وأقام كل منهما بينة فإن اتحد تاريخهما ~~تعارضتا وإن اختلف لزمه الثمنان . # وكذا إن أطلقتا أو إحداهما في الأصح ويشترط في اختلاف التاريخ أن يكون ~~بينهما زمن يمكن فيه ms260 العقد الأول ثم الانتقال منه ثم العقد الثاني وإلا لم ~~يجب الثمنان ولو شهد شاهدان أنه باع من فلان متاعه بكذا وشهد شاهدان أنه ~~كان في ذلك الوقت ساكنا ففي قبول الشهادة الثانية خلاف للأصحاب لأنها شهادة ~~على النفي والأصح القبول لأن النفي المحصور كالإثبات في إمكان الإحاطة به ~~فتتعارضان ولو ادعى أن هذا العبد لفلان وأنه وكله بالخصومة فيه ثم قال بعد ~~ذلك هو لي اشتريته من موكلي وأقام عليه بينة قبلت منه إذا تخلل زمن يتصور ~~فيه الشراء من الموكل ولو أقام بينة بألف درهم ثم أقام المدعى عليه بينة ~~بأن ذلك PageV03P091 الألف من مال الشركة لم يكن دفعا لبينة المدعي لأنه ~~يحتمل أنه كان من مال الشركة ثم أنه صار متعديا فيه وبالجملة فنظائر ما ~~ذكرته كثيرة . PageV03P092 ( سئل ) عما لو مات الراهن قبل قبض المرهون ثم ~~أقبضه وارثه هل يختص المرتهن بالمرهون كما هو ظاهر كلامهم أم لا كما أفتى ~~به البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأنه يختص المرتهن بالمرهون فيقدم بثمنه على ~~الغرماء . PageV03P093 ( سئل ) عن قول الدميري حادثة رجل عليه دين رهن به ~~كرما وحل الدين وهو غائب وأثبت صاحب الدين الإقرار والرهن والقبض وغيبة ~~الراهن وثبت عند الحاكم أن قيمته قدر الدين فأذن في تعويضه للمرتهن عن دينه ~~ثم بعد مدة قامت بينة أن قيمته يوم التعويض أكثر وكان يوم التعويض يوم ~~التقويم الأول وأجاب الشيخ يستمر التعويض ولا يبطل بقيام البينة الثانية ~~مهما كان التقويم الأول محتملا لأنه بيع في دين واجب على صاحبه فلا يبطل ~~بالبينة المعارضة ولأن فعل هذا المأذون كفعل الحاكم وقد اختلف فيه هل هو ~~حكم أو لا وعلى كل تقدير لا يجوز نقضه إلا بمستند والبينة المعارضة لا تصح ~~مستندا ا ه هل هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن وجه ما ذكره أن شهادة القيمة ~~مدركها الاجتهاد وقد تطلع بينة الأقل على عيب فمعها زيادة علم لكنه يخالف ~~ما أفتى به ابن الصلاح فيما لو قامت بينة بأن قيمة سلعة اليتيم مائة مثلا ~~فأذن ms261 الحاكم في بيعها بها فبيعت بها ثم قامت بينة أخرى بأن قيمتها مائتان ~~من أنه ينقض البيع والإذن فيه ا ه وحينئذ فيحتمل كلام السبكي على ما إذا ~~تغيرت هيئة الكرم وتعذر تحقيق الأمر فيه فإن كلام ابن الصلاح في سلعة قائمة ~~يقطع فيها بكذب البينة الشاهدة بأن قيمتها مائة فإن فرض مثله في الكرم تبين ~~بطلان بيعه والإذن فيه وكلام السبكي كالصريح فيما قلته . PageV03P094 ( سئل ~~) عما لو باع عدل الرهن بثمن المثل ثم زاد راغب في زمن الخيار زيادة يتغابن ~~بها هل ينفسخ البيع أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينفسخ . PageV03P095 ( سئل ) ~~عن قول الأصحاب ليس لراهن الأرض بعد إقباضها أن يبني فيها ولا أن يغرس فإن ~~فعل قلع بعد حلول الأجل إن زادت قيمة الأرض بالقلع فهل القلع والحالة هذه ~~جار سواء كانت الأشجار وقفا وشامل لما إذا كان على الشجرة ثمرة وباعها بشرط ~~الإبقاء إلى أوان الجذاذ وحل الأجل قبله وما إذا كان أجر البناء مدة وحل ~~الأجل قبل مضي المدة المذكورة وإذا غرس الراهن أو بنى في الأرض المرهونة ثم ~~عند حلول الأجل أذن في بيع الشجر أو البناء مع الأرض فما كيفية تقويمها هل ~~تقوم وحدها ذات شجر أو بناء كما في تقويم أم الولد المرهونة ؟ ( فأجاب ) ~~بأن كلامهم شامل للأحوال المذكورة والتقويم فيها كما في تقويم أم الولد ~~المرهونة . PageV03P096 ( سئل ) عن رجل توفي عن ورثة ثلاثة بنين ولأحدهم ~~عليه دين تسعة دنانير وقيمة التركة تسعة دنانير فوفاه اثنان ستة فهل يجبر ~~صاحب الدين على أخذ ثلث التركة في مقابلة الثلاث الباقية أم يسقط ثلث الدين ~~الذي يقابل بحصته ويبقى له عليهما ستة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد برئت ذمة الميت ~~من الدين لأنه سقط منه ما يلزم صاحبه أداؤه لو كان الدين لأجنبي . ~~PageV03P097 ( سئل ) عن رجل رهن جماله كلها ثم بعد مدة باع جملا فجاءه ~~المرتهن وادعى على المشتري أن هذا الجمل من الجمال المرهونة فأنكر المشتري ~~رهن هذا الجمل فهل القول قول المشتري لأن الأصل عدم ms262 رهنه حتى يقيم المرتهن ~~بينة برهنه أم القول قول المرتهن وعلى المشتري البينة بنفي رهنه أم يفصل ~~بين أن يكون رهن تبرع فيصدق المشتري تنزيلا له منزلة الراهن فيما إذا ادعى ~~عليه المرتهن رهنه وبين أن يكون شرطا في العقد فيصدق المرتهن أم تمتنع ~~مخاصمة المرتهن للمشتري وإنما يخاصم المرتهن الراهن أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ~~) بأنه تسمع دعوى المرتهن المذكورة والقول قول المشتري بيمينه ولا فرق في ~~الرهن المذكور بين رهن التبرع والمشروط في عقد وليست هذه المسألة داخلة في ~~قول الأصحاب إن المرتهن لا يخاصم PageV03P098 ( كتاب التفليس ) ( سئل رحمه ~~الله ) عمن اشترى سلعة ثم حجر عليه ولم يوف ثمنها وضمنه ضامن هل يمنع من ~~رجوع صاحب السلعة فيها إذا ضمنه بغير إذنه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع ~~له فيها لتمكنه من تحصيل الثمن من ضامنه . PageV03P099 ( سئل ) عمن ثبت ~~عليه دين وهو موسر فحبسه الحاكم عليه هل يجب على الحاكم أن يأمره أولا ببيع ~~ما له لوفاء الدين أو يأمره بالوفاء من غير تعيين بيع فإن امتنع تخير ~~الحاكم بين بيع ماله وإكراهه عليه أو الحاكم مخير من الابتداء من غير أمر ~~فإذا قلتم به فما الفرق بينه وبين الرهن ؟ ( فأجاب ) بأن المديون المليء ~~يجب عليه أداء ما عليه من الدين الحال إذا طلبه مستحقه فيجب على الحاكم ~~أمره به فإن امتنع منه أجبره الحاكم عليه فإن امتنع وله مال ظاهر من جنس ~~الدين وفاه الحاكم منه أو من غير جنسه باعه الحاكم عليه أو أكرهه على بيعه ~~والفرق بين مسألتنا وبين مسألة المرهون حيث يبيعه الحاكم عند امتناع الراهن ~~أنه قد حجر على نفسه فيه وأن حق المرتهن تعلق به فاستحق بيعه له . ~~PageV03P100 ( سئل ) عما إذا لزم مال ذمة شخص لا في مقابلة مال وادعى عجزه ~~عن القيام به وقد كان أولا اعترف بالقدرة والملاءة هل يقبل قوله من غير ~~بينة أو لا بد من بينة تخبر باطنه سواء أعهد له مال أم لا وهل إذا ذكر أن ms263 ~~ماله تلف وقلتم لا بد من بينة تشهد بتلف ماله يفصل في ذلك بين ما إذا ادعى ~~تلف المال بسبب ظاهر أو خفي كما قيل به في الأمين أو لا بد من الشهادة على ~~التلف مطلقا على أنهم قالوا إن الغاصب لو ادعى تلف العين المغصوبة فالقول ~~قوله بيمينه لأنه ربما يعسر عليه إقامة البينة فعللوا القول قوله مع يمينه ~~بالعسر ولو لوح الفرق بأن الغاصب يلزمه البدل أو القيمة إلا أن للمستشكل أن ~~يتمسك بأن يد الغاصب اشتغلت بمال فهو كشغل يد المقترض مثلا وكيف يشهد ~~الشاهد على تلف ما لا يمكنه الاطلاع عليه ؟ ( فأجاب ) بقوله أما المسألة ~~الأولى فلا يقبل قوله فيها بل لا بد من بينة تشهد بتلف ماله بعد إقراره ~~المذكور وإن لم يعهد له مال والتفصيل في دعوى التلف بين أن يكون بسبب ظاهر ~~وبين أن يكون بسبب خفي إنما هو في قبول قول مدعيه بيمينه وأما الثانية وهي ~~دعوى الغاصب تلف المغصوب ففيها التفصيل المذكور في الوديعة في قبول قوله . ~~PageV03P101 ( سئل ) عن تقييد المحبوس إذا كان لحوحا وجهان ما الأصح منهما ~~؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما جوازه إن اقتضته المصلحة . PageV03P102 ( سئل ) عن ~~شخص أثبت إعساره لدى حاكم بأنه فقير لا مال له ظاهرا ولا باطنا ثم ادعى على ~~آخر أن له تحت يده مالا فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع إذ ~~المال المنفي في شهادة الإعسار هو ما يقدر على الوفاء منه حالا والمدعى به ~~هنا ليس كذلك وإن كان صادقا في دعواه PageV03P103 ( سئل ) عما إذا طلب ~~المديون من الحاكم الحجر عليه يجب أم يستحب كما نقل عن العباب ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجب على الحاكم الحجر كما جزم به جماعة منهم صاحب الأنوار وابن المقري ~~في شرح الإرشاد وإن جرى بعض المتأخرين على أنه جائز لا واجب . PageV03P104 ~~( سئل ) عمن عليه دين وله وظائف ولو نزل عنها بدراهم لوفاه هل يكلف ذلك ~~لجريان العادة بالنزول بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى تمكن من ذلك لزمه . ~~PageV03P105 ( سئل ms264 ) هل يمنع الزوج من زوجته المحبوسة مع قول الأذرعي يحتمل ~~أنها كالرجل أو لا يمنع كما قاله الدميري تحبس المرأة عند نساء ثقات أو ذي ~~رحم محرم ولا تمنع من إرضاع ولدها في الحبس ويمنع الزوج عنها قاله الماوردي ~~والروياني وابن الرفعة قال الشيخ وفيه نظر بل ينبغي أن لا تمنع لأنه حق ~~واجب عليها ؟ ( فأجاب ) بأن كلام الماوردي والروياني وابن الرفعة محمول على ~~منع الحاكم منه إذا اقتضته المصلحة PageV03P106 ( سئل ) عن المريض والمخدرة ~~وابن السبيل هل يجوز حبسهم كما حكى صاحب الروض في حبسهم وجهين قال شارحه ~~أقربهما الحبس أم لا قال في الأنوار وغيره بل يوكل بهم ليترددوا ا ه ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الراجح عدم حبس المذكورين PageV03P107 ( سئل ) عمن مات عن ~~أولاد وزوجات وعليه ديون ثم باع أحد الأولاد شيئا من مال مورثه بإذن والدته ~~أعني زوجة الميت فهل يصح في نصيبها من الثمن أم لا وإذا مات شخص وله دين ~~وعليه دين فقبض الوارث الدين فهل لغريم الميت مطالبة الدافع بالمال أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بقوله أما المسألة الأولى فالبيع فيها باطل في جميع المبيع وأما ~~الثانية فلا يجوز فيها لغريم الميت مطالبة الدافع بشيء مما دفعه . ~~PageV03P108 ( سئل ) عمن عليه ديون ولم يحجر عليه وله أرقاء تستغرق الديون ~~قيمتهم ثم أنه أعتقهم فرارا من بيعهم في الدين هل يصح عتقه أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه ينفذ منه عتق جميع أرقائه إن أعتقهم في صحته . PageV03P109 ( سئل ) ~~هل يجوز حبس غريم قدرنا على ماله أو تمكنا من بيعه كما قاله المتولي أو لا ~~كما حكى صاحب الذخائر عن الأصحاب المنع وعلله بأنه ربما يقعد فيه ولا يبيع ~~فيتضمن ذلك تأخير الحقوق وحكى أيضا في الروضة في باب التفليس عن الأصحاب ~~التخيير بين حبسه ليبيع أو بيعه بغير إذنه ؟ ( فأجاب ) بأن الحاكم يتخير ~~بحسب المصلحة . PageV03P110 ( سئل ) عمن مات وعليه ديون وخلف تركة وبعض ~~أرباب الديون غائب أو كلهم وفي التركة حيوان وما يخاف فساده فهل للحاكم أن ~~يبيع ذلك بغير إذن الغائب إن ms265 أذن الحاضر أو لم يأذن ويحفظ الثمن حتى يحضر ~~الغائب أم لا وهل إذا كان في التركة عين مرهونة في حياة الميت هل للحاكم ~~بيعها بغير إذن الغرماء وإن كان بعض المرهون يفي بالدين المرهون به أو لا ~~وهل للحاكم بيعها كلها في هذه الحالة عند امتناع الوارث من قضاء الدين أو ~~بيعه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحاكم يبيع الحيوان وما يخاف فساده للمصلحة ~~إذا لم يكن للميت وارث يصح تصرفه ويحفظ ثمنه وكذا حكم بيعه العين المرهونة ~~إذا طلبه مرتهنها ومتى امتنع الوارث من بيع العين المرهونة ومن قضاء الدين ~~عند طلب المرتهن تخير الحاكم بين البيع وبين إجباره الوارث عليه ومتى وفى ~~بعض المرهون بالدين المرهون به فعل الحاكم ما فيه المصلحة من بيع كله أو ~~بيع بعضه . PageV03P111 ( باب الحجر ) ( سئل ) رحمه الله عمن قال لصغير اقض ~~هذه الحاجة كسقي دابة أو حمل متاع ففعله الصغير برضاه هل يجوز أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) نعم يجوز ذلك للقائل إن ظن رضا ولي الصغير بذلك الفعل وكان لا ~~يقابل بأجرة ولا يضر بالصغير وإلا فلا يجوز . PageV03P112 ( سئل ) عن امرأة ~~محجور عليها بسفه ضاعت نسخة صداقها فأقرت أن بقية صداقها على زوجها من ~~الفضة الفلانية كذا الحال منها وأن كساويها المتجمدة لها عليه كذا وكذا ~~كسوة من غير زيادة على ذلك فهل يصح الإقرار المذكور وتؤاخذ به المرأة ~~المذكورة سواء أكان والدها حاضرا لإقرار المذكور أم ميتا حتى يمتنع عليها ~~وعلى والدها أن يدعي زيادة على ذلك أو غير جنسه ولا يكون إقرارها المذكور ~~كإقرارها بدين عليها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا اعتبار بإقرار المرأة المذكورة ~~فلا يمتنع على وليها أن يدعي زيادة على ذلك أو غير جنسه فإن وافقها الزوج ~~على القدر الذي ذكرته ثبت بإقراره . PageV03P113 ( سئل ) عمن ملك ولده شيئا ~~ثم جعل قبضه له ثم باعه وقبض الثمن ثم ادعى بطلان البيع لأنه ملك ولده فهل ~~تسمع دعواه بذلك والحال أن ولده تحت حجره سواء قال حين البيع إن المبيع ~~ملكه أم ms266 سكت أم ملك ولده أم لا تسمع ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان قال حين بيعه ~~بعته على ولدي وكان بيعه ذلك الشيء نافذا على ولده لاستجماعه ما يعتبر فيه ~~شرعا لم تسمع دعواه وكذا إن قال حال بيعه هو ملكي وإن انتفى الأمر إن سمعت ~~دعواه . PageV03P114 ( سئل ) عن قولهم في بلوغ الطفل أو خروج المني فلو أحس ~~بانتقال المني من صلبه فأمسك ذكره فرجع المني ولم يخرج من الذكر شيء فهل ~~يحكم ببلوغه بذلك كما ذكره الزركشي في الخادم أم لا لأنه خلاف الحقيقة ~~وقياسا على الغسل إذ لا يجب بذلك فإنهم قالوا فيه المراد بخروج المني في حق ~~الرجل والبكر بروزه عن الفرج إلى الظاهر فإن قلتم بالأول فما الجواب عن ~~تعبيرهم بالخروج ومن قال به غير الزركشي وما دليله وما الفرق بين الغسل ~~والبلوغ ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم ببلوغ الطفل بما ذكر وإن لم يسم خروجا ~~وتعبيرهم بالخروج خرج مخرج الغالب وقد قاله الإسنوي وغيره والفرق بين ~~البلوغ بالمني المذكور وعدم وجوب الغسل به أن المعتبر في البلوغ العلم ~~بإنزال المني وفي وجوب الغسل به حصوله في الظاهر أو ما هو في حكمه كوصوله ~~إلى ما يجب غسله في الاستنجاء من باطن الثياب كما يعتبر في وجوب طهارة ~~الحدث الأصغر والخبث وصوله إلى الظاهر PageV03P115 ( سئل ) عن البينة ~~الشاهدة بالرشد هل يكفي فيها أنه رشيد صالح لدينه ودنياه أو لا بد من بيان ~~السبب الذي هو مقتضى الرشد ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفي الشهادة المذكورة ولا ~~يشترط فيها بيان أسباب الرشد لأنها كثيرة . PageV03P116 ( سئل ) عن قولهم ~~في باب الحجر يجب على الولي تنمية المال هل يضمن بتركه ربحا يظن حصوله لو ~~اتجر كما لو ترك علف الدابة حتى تلفت أو ترك بيع الفرصاد حتى فات وقته أم ~~لا كما لو ترك التلقيح للشجر أو ترك إجارة العقار ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضمن ~~الولي شيئا مما فات من الربح . PageV03P117 ( سئل ) عما إذا باع بالغ شيئا ~~من ماله لآخر وأقبضه ثم علم بذلك والده فقال ولدي ms267 غير رشيد فالبيع باطل ~~وقال المشتري إنه رشيد فمن القول قوله بيمينه ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول ~~والده بيمينه من غير بينة استصحابا لحكم الحجر وإن أفتى بعض المتأخرين بما ~~يقتضي خلافه . PageV03P118 ( سئل ) هل الأصل في الناس الحجر أو عدمه ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأصل في حق من علم حجره استصحابه حتى يغلب على الظن رشده ~~بالاجتهاد وأما من جهل حاله فعقوده صحيحة كمن علم رشده وقد قال ابن الرفعة ~~لم أر أحدا قال بعدم صحة عقده ا ه وإن عبر بعضهم بأن من شرط العاقد الرشد ~~فإنه قد يفهم اشتراط تحققه وليس بمراد . PageV03P119 ( سئل ) هل يشترط في ~~الوصي الذي يلي أمر الطفل أو نحوه العدالة الباطنة كما في شرح المنهج في ~~باب الحجر أم لا كما فيه وفي غيره في باب الوصايا ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط ~~فيه العدالة الباطنة لأن الإيصاء أمانة وولاية على محجور عليه فقد قالوا في ~~باب الحجر ويكفي في الأب والجد العدالة الظاهرة فأفهم اشتراط العدالة ~~الباطنة في الوصي والقيم وهو ظاهر وقال ابن العطار صاحب النووي تفريعا على ~~ولاية الدم ينبغي أن يتقيد ثبوت ولايتها بالعدالة عند الحاكم ولا يكتفي ~~بظاهر العدالة يعني بخلاف الأب والجد بل ذكر النووي في فتاويه في الحضانة ~~أنه يشترط في المرأة العدالة الباطنة فيما إذا تنازعت هي وغيرها قال ولا بد ~~من العدالة الباطنة والظاهرة وقالوا في باب الإيصاء وشرط الولي التكليف ~~والحرية والإسلام والعدالة وكفاية التصرف وعدم التغافل والعداوة ثم قالوا ~~وحاصل الشروط أن تقبل شهادته على الطفل ا ه . # ولا يخفى أنهم حيث أطلقوا اشتراط العدالة إنما يريدون بها الباطنة إلا أن ~~يصرحوا بخلافها كما في شاهدي النكاح وأما ما صرح به الهروي في أدب القضاء ~~من أن المراد بعدالة الوصي العدالة الظاهرة وجرى عليه شيخنا في باب الإيصاء ~~كبعض المتأخرين فمحمول على وصي غير المحجور عليهم جمعا بين الكلامين وهو ~~حينئذ نظير ما قاله بعضهم فيما إذا أودع المودع أمينا بشرطه أن الظاهر ~~الاكتفاء فيه بالعدالة الظاهرة قال ولعل ms268 تعبيرهم بالأمانة دون العدالة لذلك ~~وقد صرح السبكي بأن PageV03P120 المراد بالأمين مستور العدالة PageV03P121 ~~( سئل ) هل المعتمد في السفيه المهمل أنه الذي بلغ رشيدا ثم بذر أم الذي ~~بلغ غير رشيد كما في شرح المنهج ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر ليس بخلاف معنوي إذ ~~القائل بالثاني لا يقول بصحة تصرفه وإنما الخلاف في التسمية التي مرجعها ~~إلى الاصطلاح ولا مشاحة فيه . PageV03P122 ( سئل ) عن الخنثى إذا حاض أو ~~أمنى هل يحكم ببلوغه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أن الخنثى إذا حاض أو ~~أمنى بأحد فرجيه لا يحكم ببلوغه وإن رجح في الروضة وأصلها خلافه والله ~~تعالى أعلم . PageV03P123 ( كتاب الصلح ) ( سئل ) رحمه الله عن حفر البئر ~~والحوض وشق النهر في المسجد إذا ضيق على المصلين أو شوش عليهم هل يجوز أو ~~يكره أو يحرم ويجب المنع والإزالة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم حفر البئر ~~والحوض وشق النهر وغرس الشجر في المسجد إن حصل بذلك ضرر كأن ضيق على ~~المصلين وإلا كره . PageV03P124 ( سئل ) عما إذا بنى أحد الشريكين أو غرس ~~في الأرض المشتركة بغير إذن شريكه هل له أن يقلعه مجانا كما صرح به في ~~الأنوار في باب العارية أم لا يقلع على المنقول كما فهم من كلام صاحب بسط ~~الأنوار في باب الصلح فإن قلتم بأحدهما فما الجواب عن الآخر ؟ ( فأجاب ) ~~بأن للشريك قلع بناء شريكه وغراسه مجانا كما صرحوا به وليس المنقول الذي ~~ذكره صاحب بسط الأنوار في هذه المسألة بل في مسألة إعادة أحد الشريكين ~~الجدار المنهدم بآلة نفسه وعبارة الأنوار فيها ولو أراد أحدهما إعادة ما ~~انهدم بآلة نفسه لم يمنع إذا عاد على الأرض المختصة به قال في بسط الأنوار ~~تبع في هذا التقييد التعليقة على الحاوي وتبعها أيضا البارزي وهو يفهم أنه ~~يمنع إذا أراد الإعادة على الأرض المشتركة والمنقول خلافه ا ه وقد أشار إلى ~~ذلك ابن الوردي بقوله وبعض الناس يراه في المختص بالأساس . PageV03P125 ( ~~سئل ) عن نصب الميازيب على الشوارع واستعمالها هل هو خاص بماء المطر أم ms269 ~~يجوز في غيره كما في غسل الثياب والنجاسات كما هو ظاهر الحديث الذي أورده ~~ابن الرفعة في المطلب أن العباس ذبح له فرخان وصب على دمهما ماء فأصاب عمر ~~رضي الله عنه ثم أعاده حين قال له العباس إن النبي صلى الله عليه وسلم وضعه ~~بيده رواه أحمد في مسنده أم ثم صارف يعارض هذا الحديث ويصرفه عن ظاهره ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز لصاحب الميزاب استعماله في ماء المطر وماء غسل الثياب ~~والنجاسات إذ كلامهم شامل له وإنما منعوا الصلح بمال على إجراء الغسالات ~~على سطح الغير لأن الحاجة لا تدعو إليه مع جهالته PageV03P126 ( سئل ) عما ~~لو عمر سبيلا أو غرس شجرة ليشرب الناس منه أو يأكلون من ثمرها أو دكة بفناء ~~داره في طريق متسع من غير ضرر هل يجوز له ذلك ولا يؤمر بالقلع لأن المصلحة ~~عامة في الأولين ولأنه في الأخيرة في حريم ملكه ولإطباق الناس عليه فيها من ~~غير إنكار كما قاله السبكي خلافا لابن الرفعة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز ~~له ما ذكر في الأولين لما فيه من المصلحة العامة ولا يجوز له ذلك في ~~الأخيرة وقد قال السبكي فيها ولم أر من صرح بالمسألة وقد قال الأذرعي إن ما ~~ذكره بعيد من كلامهم وقد صرح البندنيجي بمنع بناء الدكة على باب الدار ~~والدكك إنما تبنى في أفنية الدور لا على أبوابها ولا فرق بين الدكة العالية ~~وغيرها . PageV03P127 ( سئل ) عن قول عماد الدين ادعى عليه ألفا فقال ~~صالحني منها على خمسمائة أو أبرأني منها ولي بينة وعجز عنها قال البغوي فلا ~~يكون إقرارا لأنه لم يقر بأنه يلزمه وقد يصالح على الإنكار وكذا لو أقام ~~بينة على وفق قوله لا يحكم بالباقي ا ه هل ذلك معتمد أو لا وإذا قلتم ~~باعتماده فما الفرق بينه وبين قوله أبرأني أو أبرأتني حيث يعد ذلك إقرارا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه هو المعتمد والفرق بينه وبين قوله أبرأني أو أبرأتني ما ~~ذكره البغوي بقوله وقد تصالحا على الإنكار بل الغالب وقوع ms270 الصلح على ~~الإنكار ولهذا لو اختلفا هل وقع على الإقرار أو الإنكار صدق مدعي وقوعه على ~~الإنكار . PageV03P128 ( سئل ) عن الجار هل له منع جاره من فتح الكوات التي ~~يقع النظر منها على داره أم ليس له منعه ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس له منعه منه ~~وإن جرى بعض المتأخرين على خلافه تبعا لصاحب الشافي . PageV03P129 ( سئل ) ~~عما إذا تصرف في الشارع بما يضر المارة هل لكل أحد إزالته أو الإمام فقط ~~كما نقل عن المطلب ؟ ( فأجاب ) بأن المزيل للضرر المذكور الإمام . ~~PageV03P130 ( باب الحوالة ) ( سئل ) عن الإقالة في الحوالة هل تجوز كما ~~نقله البلقيني وغيره عن كافي الخوارزمي أو لا تجوز ( فأجاب ) بأن الإقالة ~~لا تجوز فيها كما جزم به الرافعي في كتاب التفليس وكذلك القمولي والسبكي ~~وقال المتولي الحوالة من العقود اللازمة ولو فسخت لا تنفسخ . PageV03P131 ( ~~سئل ) عن الرجل سأل رجلا أن يطلق ابنته فلانة على مبلغ في ذمته معلوم فأجاب ~~سؤاله لذلك ثم قال أحلت ابنتك فلانة بذلك على ذمتك بما وجب لها علي فقال ~~قبلت ذلك لها على نفسي فهل يصح ذلك أم لا بد من قوله أحلتك لابنتك على نفسك ~~بذلك فيقول قبلت لها ذلك وهل هذه المسألة مسطورة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تصح الحوالة بالصيغة المذكورة لأنها عقد لا يمكن أن يعلقها بغير العاقد ولم ~~يجر بينهما مخاطبة بل لا بد من إسنادها إلى المخاطب كقوله أحلتك لابنتك على ~~نفسك بذلك وهذه المسألة مأخوذة من قولهم إن من شروط البيع إسناده إلى ~~المخاطب إلا في مسألة المتوسط وكون القبول ممن وقع له الإيجاب فلو باع زيدا ~~فقبله وكيله أو وارثه بعد موته لم يصح أو خاطب ولده الصغير مثلا حين باع ~~مال نفسه لولده بقوله بعتك كذا ثم قال قبلته لابني لم يصح لفساد الإيجاب ~~بالخطاب وإنما طريقه أن يقول بعت هذا لابني وقبلت له البيع وكون الإيجاب ~~صادرا للقابل فلو قال بعت موكلك فقال قبلت لموكلي لم يصح بخلاف النكاح ~~ولقولهم إن الحوالة بيع دين بدين جوز ms271 للحاجة ولا يخالف ما قررته قول السراج ~~البلقيني في اختلاع الأب بصداق ابنته إنما يقع رجعيا إذا اختلع الأب ~~بالصداق نفسه فإن عبر بالصداق على معنى مثل الصداق وقامت قرينة تقتضي ذلك ~~من حوالة الزوج على الأب وقبول الأب لها بحكم أنها تحت حجره فالذي أفتيت به ~~في ذلك ونحوه أن الطلاق يقع بائنا بمثل الصداق ا ه . PageV03P132 ( سئل ) ~~عمن ادعى على شخص أن فلانا أحالني عليك بكذا فصدقه ثم ظهر أن فلانا لم يحله ~~فهل تصديقه يثبت الحوالة أو لا وهل يرجع على مدعي الحوالة بما قبضه من ~~دينها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن تصديقه يثبت الحوالة بالنسبة للزومه دفع دينها ~~لمدعيها ولا رجوع له عليه بشيء مما قبضه من دينها . PageV03P133 ( سئل ) عن ~~صاحب دين ادعى على المديون أنه أحاله به على فلان فأنكر المديون الحوالة ~~وحلف على نفيها هل يبرأ من الدين لاعتراف صاحبه ببراءته أم لا ( فأجاب ) ~~بأنه لا يبرأ المديون من الدين المذكور لأنه إن كان صادقا فالدين باق عليه ~~فلصاحبه مطالبته به وإن كان كاذبا فقد أحال بينه وبين حقه بجحده وحلفه ~~والحيلولة موجبة للضمان على الصحيح وجواب ما علل به في السؤال أن صاحب ~~الدين إنما اعترف ببراءة المديون في مقابلة ما ثبت له على فلان وإذا لم ~~يثبت رجع إلى حقه وقد نص الشافعي رضي الله عنه على هذه العلة في نظير ما ~~نحن فيه فقال في الأم فيما لو أقر أحد الابنين بأخ وكذبه الآخر لا يثبت ~~الإرث وقاسه على ما لو قال اشتريت منك هذه الدار بألف وأنكر البيع لا يستحق ~~عليه الألف لأنه إنما أثبتها في مقابلة ما ثبت له ولم يثبت . PageV03P134 ( ~~سئل ) عن شخص توفي وله دين على آخر فأحال بعض ورثته شخصا على حصته منه ثم ~~قبضها المحتال فهل لباقي الورثة مشاركة فيها كما لو قبضها المحيل أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يشاركه فيها أحد من الورثة لأنه قبضها بجهة البيع لا بجهة ~~الإرث . PageV03P135 ( سئل ) عما لو قال أحلتك ms272 على فلان بكذا ولم يقل ~~بالدين الذي لك علي فهل هو صريح أو كناية ؟ ( فأجاب ) بأنه صريح كما صرحوا ~~به وإن صحح البلقيني وغيره أنه كناية ولا ينافي صراحته عند الإطلاق جواز ~~إرادة الوكالة به PageV03P136 ( سئل ) عن رجل له دين على آخر وقد ضمنه آخر ~~بإذنه فأحال صاحبه آخر على الأصيل والضامن فهل له أن يأخذه من أيهما شاء أم ~~يبرأ بالحوالة المذكورة الضامن ؟ ( فأجاب ) بأن للمحتال أخذه من أيهما شاء ~~سواء قال المحيل أحلتك بالدين على الأصيل أو الضامن لتأخذه من أيهما شئت أو ~~قال أحلتك به عليهما فإن قيل إنه إذا أحاله بدين أو على دين به رهن أو ضمان ~~انفك الرهن وبرئ الضامن قلنا صورة براءة الضامن إذا أحال به على الأصيل ولم ~~يتعرض الضامن بالحوالة أيضا . PageV03P137 ( سئل ) عمن أحال بدين على ميت ~~وليس به إلا شاهد فمن يثبته منهما ؟ ( فأجاب ) بأن لكل منهما إثباته أما ~~المحيل فلأنه مالك الدين في الأصل ولأن بإثباته تحصل براءته من دين المحتال ~~وأما المحتال فلأنه يدعي ملكا لغيره منتقلا منه إليه PageV03P138 ( سئل ) ~~عن شخص عليه دين ثم توفي إلى رحمة الله وله تركة فهل تصح الحوالة به عليها ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تصح ففي فتاوى صاحب البيان هل تصح الحوالة إن قلنا ~~يعتبر رضا المحال عليه لم تصح وإن قلنا لا يعتبر صحت إن كان له تركة وإلا ~~فوجهان أحدهما تصح لأنه يصح ضمان ما عليه فصحت الحوالة كدين الحي والثاني ~~لا تصح لأنه مأيوس من حصوله وعن الأصبحي صاحب المعين تصح الحوالة على ذمة ~~الميت ويكون الحق متعلقا بالتركة قال وقولهم إنه لا ذمة للميت يريدون به في ~~المستقبل لا فيما مضى وأما الحوالة على التركة فقال الأذرعي أفتى فقهاء ~~عصرنا بدمشق بفسادها أخذا من قول الأصحاب إنه لا بد في الحوالة من ثلاثة ~~أشخاص ورأيت لقاضي حماة ما يتضمن القول بالصحة في فتوى له والظاهر الأول ~~وقال الزركشي الظاهر الأول لا لما ذكروه بل لأن شرط الحوالة أن ms273 تكون على ~~دين والحوالة وقعت على التركة وهي أعيان . PageV03P139 ( سئل ) عن محجورة ~~لها دين على شخص وله على والدها ووالدتها نظيره فقال أحلتك لبنتك عليك وعلى ~~زوجتك بما لها علي من الدين فقبلها هل تصح الحوالة ؟ ( فأجاب ) بأنها تصح ~~إذا كان فيها مصلحة للمحجور عليها بحيث يوفيانها دين الحوالة . PageV03P140 ~~( سئل ) عن رجل سأل زوج ابنته التي هي تحت حجره أن يطلقها على نظير مالها ~~عليه من صداقها الحال والمؤجل ومن دين آخر وهما عالمان بذلك فأجابه لذلك ثم ~~أحالها على ذمة والدها وقبل والدها الحوالة وحكم بذلك حاكم شافعي فهل ~~الحوالة المذكورة صحيحة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان والدها موسرا بدين ~~الحوالة ويبدله لها صحت وإلا فلا تصح وحقها باق في ذمة زوجها وله مطالبة ~~والدها بما وجب عليه وحكم الشافعي في الحالة الثانية باطل . PageV03P141 ( ~~سئل ) عما لو أحيل على شخص فبان المحال عليه ميتا حال الحوالة هل تصح ~~الحوالة ويأخذه من تركته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحوالة صحيحة بل الحوالة ~~على الميت صحيحة ويأخذ المحتال المال من التركة PageV03P142 ( سئل ) عن ~~المحال عليه إذا قبل الحوالة ولم يكن بذمته دين للمحيل وإنما أراد تسويف ~~المحتال هل يكون المحال به لازما له أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزم المحال ~~عليه الدين المحال به مؤاخذة له بإقراره نعم إن صدقه المحتال في أنه لا دين ~~للمحيل عليه تبين بطلانها . PageV03P143 ( كتاب الضمان ) ( سئل ) رحمه الله ~~عن شخص عليه عشرون دينارا فضمنها شخصان فهل يكون كل منهما مطالبا بكلها كما ~~صححه المتولي وصوبه السبكي أو بنصفها كما رجحه الماوردي والبندنيجي ومال ~~إليه الأذرعي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد مطالبة كل من الضامنين بنصف الدين ~~فقط . PageV03P144 ( سئل ) عن معرفة الضامن وكيل المضمون له هل تكفي عن ~~معرفته أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تكفي عنها . PageV03P145 ( سئل ) عما لو قال ~~ضمنت لك الدراهم التي على فلان أو أبرأتك من الدراهم التي لي عليك والضامن ~~والمبرئ لا يعلم قدرها هل يصح في ثلاثة لأنه المتيقن ؟ ( فأجاب ) بأنه يكون ~~ضامنا لثلاثة أو ms274 مبرئا من ثلاثة PageV03P146 ( سئل ) عما لو قال أنت في حل ~~من كذا هل هو صريح في البراءة أو كناية فيه وجهان أيهما أصح ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الأصح أنه صريح في الإبراء PageV03P147 ( سئل ) عن ضامن ادعى على ~~الأصيل أنه دفع الدين المضمون لربه وأقام بينة بما ادعاه ثم أخذه من الأصيل ~~ثم طالبه رب الدين به فأجاب بأن الضامن دفعه له ثم أخذه مني فقال رب الدين ~~إنه لم يدفعه وصدقه الضامن على عدم دفعه فهل لرب الدين مطالبة الأصيل به ؟ ~~( فأجاب ) بأن تصديق الضامن رب الدين على عدم دفعه له يكذب بينته فيؤاخذ ~~بإقراره ويرجع عليه المديون بما دفعه له ولرب الدين المطالبة به لمن شاء من ~~الأصيل والضامن . PageV03P148 ( سئل ) عما لو أعسر المشتري بالثمن وبه رهن ~~يفي به أو ضامن مليء هل يمتنع على بائعه الرجوع إلى عين متاعه وإن لم يأذن ~~المفلس في ذلك أو لا بد من إذنه فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه يمتنع عليه الرجوع ~~وإن لم يأذن في واحد منهما . PageV03P149 ( سئل ) عما لو أذن لشخص في قضاء ~~دينه فضمن وأدى عن جهة الضمان يرجع أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له . ~~PageV03P150 ( سئل ) عن قول المنهاج في باب الضمان والأصح اشتراط معرفته ~~المضمون له هل المراد معرفته بالعين كما في المطلب لا النسب كما دل عليه ~~كلام الماوردي وصرح به ابن كج وصاحب المعين وعبارته المراد معرفة العين لا ~~معرفة المعاملة كما نقله بدر الدين بن شهبة وهل هو المعتمد أو لا وإذا قلتم ~~به فما الفرق بينه وبين ما لو باع بشرط الكفيل حيث قالوا تكفي معرفته ~~بالمشاهدة أو بالاسم والنسب ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما لم يكف في صحة الضمان ~~معرفة الضامن المضمون له وهو مستحق الدين باسمه ونسبه لتفاوت الناس في ~~استيفائه تشديدا وتسهيلا فلا تفيده المعرفة شيئا فيحصل له الضرر لو صح ~~الضمان بها إما بالمطالبة الشديدة وإما بأخذ الدين منه وقد يتعذر أو يتعسر ~~عليه مطالبة المضمون له بأن يأخذ الدين من المضمون قبل أخذه منه ms275 وإنما ~~اكتفى بمعرفته عين المضمون له لأن الظاهر عنوان الباطن فيغلب على ظنه بها ~~أن استيفاءه للدين على وجه التسهيل فيضمن أو على وجه التشديد فلا يضمن ~~ومعرفة الكفيل ليست نظير مسألتنا وإنما نظيرها معرفة المكفول له وحكمها حكم ~~مسألتنا وقد علم مما ذكرته أن محل عدم الاكتفاء بمعرفة الضامن المضمون له ~~باسمه ونسبه تضرره باحتمال كونه شديد المطالبة والكفيل متى كان شديد ~~المطالبة سهل بها وصول الدين لمستحقه فهو أنفع للمكفول . PageV03P151 ( باب ~~الشركة ) ( سئل ) رحمه الله عن رجلين عقدا الشركة على مال ليعمل فيه أحدهما ~~متبرعا والربح بينهما على قدر ماليهما ثم أقر أحدهما في مجلس عقدهما أن ~~المال المعقود فيه ملك لولده فلان دونه بالطريق الشرعي وأن اسمه في ذلك ~~عارية والحال أن الولد المقر له لم يأذن لوالده في ذلك ثم سافر الشريك ~~بالمال واتجر فيه ومكث بيده مدة وهو يخسر تارة ويربح أخرى ودفع للولد ~~ولأبيه من المال نقدات متفرقة ثم استفتى الشريك عن عقد الشركة فأجيب بأنه ~~باطل بإقرار عاقده وادعى الشريك أن كلا من الوالد وولده لا يستحق من الربح ~~شيئا فقال له المقر له إني رددت إقرار والدي المذكور أي ليكون عقد الشركة ~~صحيحا ويستحق والده الربح فهل العقد باطل كما ذكر أم لا وهل دعوى الشريك ~~مسموعة وهل يرد الولد إقرار أبيه يلغو الإقرار حتى بالنسبة إلى الشريك ~~وتبطل دعواه بطلان الشركة أم لا يؤثر رده في حق الشريك لأنه مؤاخذ فيه ~~بإقراره وإن فسر الأب إقراره بالهبة ورجع فيها هل يفيد ذلك صحة الشركة ~~ويشارك في الربح أم لا وإذا قلتم لا فادعى الولد أنه كان أذن لأبيه في ~~التصرف في ماله وأقام بينة بذلك فهل تسمع دعواه وبينته بعد اعترافه بأنه رد ~~إقرار أبيه ؟ ( فأجاب ) بأن العقد المذكور صحيح ولا يؤثر فيه إقرار عاقد ~~وإن . # . # . # لتضمنه دعوى فساد العقد فلا يقبل قوله فيها إذا لم يصدقه فيها شريكه ~~فيستحق كل من العاقدين من الربح بنسبة ماله وبرد الولد إقرار PageV03P152 ~~أبيه ms276 يلغو حتى بالنسبة إلى بطلان الشركة إذا قيل به قبل وجود الرد وإذا قيل ~~ببطلان عقد الشركة وفسر الأب إقراره بالهبة وأنه رجع فيها بعده لا يفيده ~~الصحة ولا تسمع دعوى الولد المذكورة ولا بينته بعد اعترافه بالرد المذكور . ~~PageV03P153 ( سئل ) عما لو حلب الدابة المشتركة أحد الشركاء من غير إذن ~~شركائه فهل يصير ضامنا لها أو لا أو بإذنهم فهل يصير عارية ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يصير ضامنا لحصصهم بالحلب المذكور فإن حلبها بإذنهم صارت حصصهم عارية ~~وإلا فمغصوبة . PageV03P154 ( سئل ) عن رجلين أحدهما زيد والآخر عمرو خلطا ~~مالا ثم عقدا الشركة عليه وتسلمه زيد ثم أذن له عمرو في السفر إلى مكان كذا ~~وأن يشتري ويبيع ما أحب واختاروا لربح بينهما نصفين وزيد متبرع بالعمل في ~~حصة عمرو فأقر في مجلس عقد الشركة بأن المال المعاقد عليه ملك لبكر يستحقه ~~ورثته بالطريق الشرعي وأن اسمه في ذلك عارية وكتب بذلك كله وثيقة شرعية ~~بتاريخ واحد ولم يذكر فيها أن الولد أذن لأبيه في عقد الشركة والحال أنه ~~رشيد وأن زيدا مصدق لعمرو في إقراره فهل تنفسخ الشركة بالإقرار المذكور ~~قياسا على ما ذكر النووي في روضته قبيل الباب الرابع من كتاب الإقرار من أن ~~البائع لشيء بشرط الخيار إذا أقر بذلك الشيء في زمن الخيار لغير المشتري صح ~~إقراره وانفسخ البيع لأن له الفسخ هذا كلامه وإذا انفسخ البيع الذي في أصله ~~اللزوم بالإقرار بالمعقود عليه في زمن الخيار فالشركة التي هي جائزة أبدا ~~أولى بذلك أم لا تنفسخ به لاحتمال أن الأب وكيل عن ولده في الشركة المذكورة ~~قياسا على ما ذكره النووي وغيره أيضا من أنه لو قال الدين الذي على زيد ~~لعمرو واسمي في الكتاب عارية كان إقرارا صحيحا ويحتمل أنه وكيل عنه في سبب ~~ثبوت الدين فإن قلتم بالأول فما الجواب عن القياس الثاني وإذا مضت مدة فأقر ~~بكر بأنه أذن لأبيه في عقد الشركة وصدقه ونازعهما زيد فهل يقبل قولهما ~~ويفيدهما ذلك صحة الشركة أو لا بد ms277 من ثبوت الإذن قبل الشركة ؟ ( فأجاب ) ~~PageV03P155 بأنه لا تنفسخ الشركة بالإقرار المذكور لأن المقر به فيه لم ~~يتعلق به حق لغير المقر فأمكن تنفيذه مع بقائها ولأنه قد تضمن صدور عقدهما ~~وما ترتب عليه إذن المقر له إذ لا يكون اسم المقر في ذلك عارية إلا في هذه ~~الحالة فإنه مدلول الخبر الصدق واحتمال كذب مخبره فيه ليس من مدلوله بل هو ~~احتمال عقلي وقد صدق المقر له على ذلك وهذا نظير ما لو قال الدين الذي على ~~زيد لعمرو واسمي في الكتاب عارية والفرق بينهما وبين مسألة الإقرار في زمن ~~الخيار إشعار إقرار البائع بعدم الرضا ببقاء البيع وهو ينفسخ به بخلاف ~~الشركة فإنها إنما تنفسخ بالتصريح بما يقبل رفعها وتعلق حق المشتري بالمبيع ~~فيها ومنافاة الإقرار للبيع إذا كان الخيار لهما إذ ملك المبيع موقوف حينئذ ~~فليس مملوكا للمقر له بل ليست نظيرتهما فإن قال فيها واسمي في ذلك عارية ~~صارت نظيرتهما ولم يبطل البيع ويحمل على توكيل المقر له فيه كما مر ~~والإخبار عن ذلك المقر له بالمبيع فيما إذا كان الخيار لهما مجازا باعتبار ~~ما كان قبل العقد ويقبل قول عمرو وولده بينهما في الإذن المذكور فإذا حلفا ~~استمرت صحة الشركة واستحق بكر ربح نصيبه . PageV03P156 ( سئل ) عمن باع ~~حصته من دابة وسلمها للمشتري بغير إذن شريكه فتلفت في يد المشتري فهل يضمن ~~البائع حصة شريكه أم يضمنها المشتري ؟ ( فأجاب ) بأن للشريك أن يأخذ قيمة ~~نصيبه ممن شاء منهما وقرار ضمانها على المشتري وإن جهل كونها لغير بائعها ~~خلافا لبعض المتأخرين في قوله الظاهر أنه على البائع إلا أن يعلم المشتري . ~~PageV03P157 ( سئل ) عن شريكين اشتريا سلعة للشركة وأشهد أحدهما على الآخر ~~بتسليمها وأذن له في السفر بها وبيعها وغير ذلك بمقتضى وثيقة شرعية فسافر ~~الشريك وغاب مدة ثم مات فادعى شريكه على آخر بأنه تسلم منه العين المذكورة ~~ليسلمها لشريكه ولم يسلمها له فتصرف فيها لنفسه وطالبه بردها أو قيمتها ~~بشرطه فأنكر ذلك وقال له أنت أشهدت ms278 على شريكك بتسليمها فقال نعم ولكن ما ~~تسلم مني إلا أنت وعندي بينة تشهد عليك بالتسليم فهل تسمع دعواه أم لا وإذا ~~قلتم بسماعها فهل تقبل بينته أم له تحليف خصمه فقط ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع ~~دعواه المذكورة لأن الوثائق في الغالب يشهد عليها قبل تحقق ما فيها وتقبل ~~بينته فإن لم يقمها فله تحليف المدعى عليه . PageV03P158 ( سئل ) عن قبولهم ~~قول الشريك رددت المال وعدم قبولهم قوله اقتسمنا إذ الرد لازم القسمة إن لم ~~يحمل الأول على جميع المال المشترك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة بين قوليهما ~~المذكورين إذ الأول في دعوى رد المال وقوله فيه مقبول لأنه أمين والثاني في ~~دعواه أن ما بيده من مال الشركة ملكه بالقسمة مع قول الآخر هو باق على ~~شركته لأن الأصل عدم القسمة . PageV03P159 ( سئل ) عن قولهم في باب الشركة ~~ويجري الخلاف فيما لو فسدت الشركة واختص أحدهما بالعمل هل يرجع بنصف أجرته ~~على الآخر ومقتضاه أن الأصح أنه لا يرجع وبه جزم في الأنوار هل صورته فيما ~~إذا فسدت بغير شرط زيادة له وإلا فيجب له نصف الأجرة أو أقل ويشير إلى ذلك ~~قول الإرشاد لا في زائد بلا طمع فأشار إلى العلة التي معها الحكم دائر ؟ ( ~~فأجاب ) بأن صورتها أن لا يشترط لمن اختص بالعمل من الربح زيادة على نسبة ~~ماله . PageV03P160 ( سئل ) عن شريكين أذن أحدهما للآخر في السفر بالمال ~~المشترك والتصرف فيه بالبيع والشراء فسافر به ثم ادعى أنه فسخ الشركة فهل ~~يقبل قوله بلا بينة كما يقبل في الرد والشراء لنفسه أم لا يقبل إلا ببينة ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يقبل قوله بلا بينة جريا على القاعدة المقررة وهي أن من ~~قدر على الإنشاء قدر على الإقرار إلا ما استثنوه ولما ذكر في السؤال . ~~PageV03P161 ( سئل ) عن قول الشيخ زكريا رحمه الله في شرح الروض في أثناء ~~باب الشركة وإن اشترى بعين المال المشترك أو باعه بغبن فاحش فيهما صح في ~~نصيبه فقط أي دون نصيب شريكه عملا بتفريق الصفقة وانفسخت الشركة في ms279 نصيبه ~~وصار المشتري في الثانية والبائع في الأولى شريك شريكه هل هذا الكلام واضح ~~بالنسبة للأولى فيما لو كان مال الشركة مثلا ستين وهو بينهما مناصفة فاشترى ~~به عينا تساوي أربعين وإذا قلتم بوضوحه فما وجهه أم ليس بواضح وفيه تجوز ~~لأن الشراء يصح في نصف العين بنصف الثمن والنصف الآخر باق على ملك البائع ~~فيفرز للبائع نصف الستين يفضل ثلاثون يستردها الشريك الذي لم يصح الشراء ~~بالنسبة إليه ولا شركة بينه وبين البائع لما تقدم من استرداد الفاضل بعد ~~إقرار الثمن ؟ ( فأجاب ) بأن الكلام المذكور واضح بالنسبة الألى كالثانية ~~لأن نصيب الشريك لم يحدث فيه نقص بتصرف شريكه المذكور وإن كانت العين ~~المشتراة تساوي درهمين لأن الشريك لا تعلق له بها والضرر في المسألتين مختص ~~بالمتصرف والحاصل أن المشتري في الثانية صار مالكا لنصيب بائعه والبائع في ~~الأولى صار مالكا لما بطل البيع فيه فقط . PageV03P162 ( باب الوكالة ) ( ~~سئل ) رضي الله عنه عمن اشترى لولده الصغير بعين مال نفسه وسمى الولد في ~~العقد هل ينعقد للولد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا اشترى لولده الصغير مثلا ~~وهو في ولايته بعين مال نفسه وسمى الولد في العقد فإن العقد يقع للولد لا ~~لوالده . PageV03P163 ( سئل ) عمن له دين على شخص فأذن له أن يشتري له به ~~حريرا من الشام ويأتيه به ففعل فنهب الحرير أو سرق في الطريق فهل يبرأ ~~المديون من الدين لوجود الإذن كما لو أذن له أن يسافر بعين له فتلفت بجامع ~~أن كلا من الدين والعين حق مالي يجب الخروج من عهدته لصاحبه ويكفر مستحله ~~وتجب الزكاة فيه وكما لو أذن له أن يدفع ما له في ذمته لزيد ففعل ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يبرأ المديون من الدين لأن شراء الحرير إنما وقع له لا للآذن إذ ~~لا يصح أن يكون المديون وكيلا له فيه لأنه يصير حينئذ قابضا لنفسه من نفسه ~~وقد علم أن مال الآذن وهو الدين لم يتلف والتالف إنما هو مال المديون فلا ~~مشابهة بين هذه ms280 المسألة وبين مسألة تلف العين المأذون له في السفر بها ~~وإنما صح دفع الدين في مسألة أذن له في أن يدفع ما له عليه من الدين لزيد ~~لصيرورته وكيلا لصاحبه . PageV03P164 ( سئل ) عن قول العلامة ابن المقري ~~ولو وكله أن يزوجه ولم يعين المرأة لم يصح كما في الوكالة بشراء عبد لم ~~يصفه ا ه وهذا ما بحثه الرافعي بعد أن نقل عن البغوي الصحة وقال النووي ~~الراجح المختار ما ذكره البغوي ا ه على أنه تقدم في الوكالة ما يؤيد الصحة ~~فيما إذا قال تزوج لي من شئت وفرق الشارح بين البابين بأن ما هنا مطلق لا ~~يد على أفراده وما في الوكالة عام يدل على جميع أفراده على أنهم صرحوا هناك ~~بأنه لو وكله في شراء من شاء لم يصح وفرقوا بين البابين بأن البيع أضيق من ~~النكاح تقليلا للغرر فيه لأنه يعتمد المال بخلاف النكاح فإنه يعتمد البضع ~~فغرره أقل وإن كان النكاح أضيق باعتبار آخر ولهذا لا يتزوج له الوكيل إلا ~~من تكافئه كما نقله البغوي عن الأصحاب فهل المعتمد ما جزم به ابن المقري أو ~~قول البغوي الذي رجحه النووي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما جزم به ابن المقري ~~هنا أخذا من كلام النووي في آخر الباب الثاني من الوكالة حيث قال لو وكله ~~أن يتزوج امرأة ففي اشتراط تعيينها وجهان ذكرهما في البيان وغيره قلت الأصح ~~أو الصحيح الاشتراط ا ه فعلم أن كلام البغوي وجه مرجوح وإن ذكر النووي هنا ~~أنه الراجح المختار . PageV03P165 ( سئل ) عن شخص وكيل شخصان في قبض مبلغ ~~معلوم دينا له وكالة مطلقا مفوضة ثم طالب الوكيل من عنده بالمال وقبض منه ~~مبلغا وتعوض في باقيه شيئا من أنواع التجارات فهل له التعويض أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لو اقتصر الموكل على التوكيل في قبض الدين لم يكن للوكيل ~~التعويض عنه ولا عن شيء منه فلما زاد في لفظه وكالة مطلقة مفوضة تبين به ~~أنه تجوز بقبض الدين عن براءة ذمة المديون منه ms281 بأداء أو اعتياض إذ لو لم ~~يفد ذلك لكان لغوا وألفاظ العقود تصان عن الإلغاء ما أمكن فحينئذ اعتياض ~~الوكيل عن باقي الدين صحيح برئت ذمة المديون . PageV03P166 ( سئل ) عن وكيل ~~عجز بعارض غير دائم هل يستنيب ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستنيب . PageV03P167 ( ~~سئل ) عمن وكل في بيع شيء آخر فتلف هل يضمن أو يفرق بين ما يسرع فساده وبين ~~غيره ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضمن بتأخير بيع ما لم يخف تلفه لعدم تقصيره . ~~PageV03P168 ( سئل ) عن شخص وكل شخصا في بيع كذا وكل مسلم هل هو صحيح ويبقى ~~لكل بيع ذلك وإذا قلتم بصحته فهل هو مستثنى من شرط أن يكون الوكيل معينا أم ~~لا وهل هي كمسألة ما لو قال وكلتك في بيع كذا وكل أموري في أنه لا يصح أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد بحث صحة التوكيل بعض المتأخرين وهي المعتمد وعليها ~~فيصح من غير المعين كما يصح منه وهو قياس صحة بيع عبده وما سيملكه كما ~~ذكرها الشيخ أبو حامد وغيره بجامع التبعية فيهما والوكيل المتبوع في ~~مسألتنا معين والتابع فيها غير معين وهو مستثنى من أن يكون معينا وليست ~~كمسألة ما لو قال شخص لشخص وكلتك في بيع كذا وكل أموري فإنها لا تصح لكثرة ~~الغرر في التابع فيها . PageV03P169 ( سئل ) عما لو وكل ببيع عبد ثم أوصى ~~به أو دبره أو علق عتقه هل يكون عزلا للوكيل ؟ ( فأجاب ) بأنه يكون عزلا ~~وإن خالف بعضهم في التدبير . PageV03P170 ( سئل ) هل يجوز توكيل الأعمى في ~~دفع الزكاة ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز . PageV03P171 ( سئل ) عن قول الأنوار في ~~باب الوكالة قال لمديونه اشتر لي عبدا بما في ذمتك فاشترى صح ، عين الموكل ~~العبد أم لم يعين وبرئ من دينه ولو تلف العبد في يده تلف من ضمان الآمر ا ه ~~أمعتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح عدم صحته للموكل لأن الإنسان في إزالة ~~ملكه لا يصير وكيلا لغيره لما فيه من اتحاد القابض والمقبض وفي الإشراف لو ~~كان في ذمة شخص مال فأذن له في استلامه ms282 في كذا قال ابن سريج يصح والمذهب ~~المنع ا ه فلا يبرأ المديون من الدين والعبد ملكه . PageV03P172 ( سئل ) ~~عما لو قال اشتر لي عبد فلان بثوبك هذا ففعل هل يقع للآمر ويرجع المأمور ~~بالقيمة أو المثل كما هو المنقول أم لا كما قال بعضهم وهل يأتي مثل ذلك في ~~السلم ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الشراء للآمر ويقدر انتقال الملك إليه في الثوب ~~قرضا ويرجع المأمور على الآمر ببدل الثوب ولا يأتي مثل ذلك في السلم والفرق ~~بينهما ظاهر . PageV03P173 ( سئل ) عن رجل قال لآخر أتوكلني في جميع أمورك ~~وفي زوجتك فقال وكلتك فقال قد خالعتها عن عصمتك بالثلاث فهل يقع الطلاق ~~المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع الطلاق إذا لم ينو زوجها بلفظه ~~المذكور توكيله في طلاقها لاحتماله عند عدم تلك النية للطلاق ولغيره والأصل ~~بقاء العصمة . PageV03P174 ( سئل ) عما لو قال رهنت موكلك كذا أو أجرت أو ~~أسلمت أو وهبت موكلك كذا فقبل الوكيل ذلك لموكله وقبض ما يشترط قبضه بالإذن ~~هل يصح ذلك ويلزم أو لا كما لو قال البائع لوكيل المشتري بعت موكلك زيدا ~~فقال اشتريت له حيث كان المذهب البطلان ؟ ( فأجاب ) بأن ظاهر كلامهم اشتراط ~~مخاطبة الوكيل فإن لم يخاطبه لم يصح العقد لأن العاقد حقيقة وأحكام العقد ~~تتعلق به ولم يخاطب وظاهر أنه في الهبة ونحوها تعتبر تسمية الموكل في ~~الإيجاب والقبول وذكر أن الشيخ زكريا أفتى بالصحة . PageV03P175 ( سئل ) عن ~~قول شرح الروض قال البلقيني لو عزل الموكل وكيله في زمن خيار المجلس قبل ~~التفرق ففي البحر أن البيع يبطل وكذا لو مات الموكل في المجلس يبطل البيع ~~لبطلان الوكالة قبل تمام البيع واستشكله تلميذه العراقي بموت الوكيل فإن ~~الوكالة تبطل ومع ذلك فالبيع مستمر قطعا فينتقل الخيار للموكل على الأصح ~~ويجاب بأنه لا يلزم من بطلان البيع بموت من يقع له العقد وينتقل إليه ~~الخيار في الجملة بطلان بموت غير هذا وفيما قاله في البحر حكما وتعليلا نظر ~~ا ه فهل ذلك معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ms283 ) بأن ما أجاب به شيخنا رحمه الله إنما ~~يتأتى لو لم يسو الروياني في البطلان بين عزل الوكيل وموت موكله فالمعتمد ~~استمرار البيع في صورتي العزل والانعزال . PageV03P176 ( سئل ) عن رجل وكل ~~آخر في قضية معينة وذكرها ثم ذيل بقوله وفي كل أموري وتعلقاتي وكالة مطلقة ~~مفوضة إقامة في ذلك مقام نفسه ورضي بقوله وفعله فهل ما ذكر وكالة صحيحة أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر وكالة صحيحة في تلك القضية المعينة وباطلة في ~~غيرها لكثرة الغرر فيها بسبب العموم وإن بحث بعضهم صحتها في غيرها أيضا . ~~PageV03P177 ( سئل ) عمن وكل شخصا في قبض مال ثم إن الموكل وكل شخصا ثانيا ~~في قبض ذلك المال من الوكيل الأول فهل إذا ثبتت وكالة الثاني وصدقه الوكيل ~~الأول على وكالته يجب عليه الدفع إليه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب الدفع ~~المذكور . PageV03P178 ( سئل ) عما إذا وكل المؤذن في الأذان وكيلا هل هو ~~جائز أو لا يجوز إلا إذا نصبه القاضي أو الإمام في ذلك المحل وهل تجوز ~~الوكالة إذا نصبه الآحاد أوضحوا لنا إيضاحا وافيا يزول به الريب ويشفى به ~~العليل زادكم الله خيرا وأمد أيامكم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح التوكيل في ~~الأذان لأنه قربة أجرها لفاعله فلا تقبل النيابة والله تعالى أعلم . ~~PageV03P179 ( باب الإقرار ) ( سئل ) عما إذا لو أقر الوالد في مرض موته ~~بمائة دينار مثلا لولده الصغير ثم إن المتكلم عليه أثبت بالبينة الشرعية أن ~~الولد وضع يده على أكثر من المال المقر به لولده وادعى المتكلم بذلك على ~~بقية الورثة فأجاب بعضهم والمتكلم على البعض الآخر غير المتكلم على الولد ~~المقر له بأن ما أثبت بالبينة وهو زائد يحاسب به الولد من نفقته ومؤنه وما ~~يحتاج إليه شرعا لأن نفقته وما يحتاج إليه لم يلزم والده حيث كان الولد ~~موسرا فادعى المتكلم على الولد المقر له أن الوالد حيث لم يذكر في حال ~~حياته ذلك ولم يدعه لم يقبل قولكم في المحاسبة بالنفقة والمؤنة بل يكون ذلك ~~من الوالد تبرعا على ولده ms284 فهل القول قول الورثة المدعى عليهم وقول المتكلم ~~على البقية الأخرى في المحاسبة ويعضده أن الوالد لم يعترف بأكثر مما اعترف ~~به وأن فحوى كلام المدعي للولد أن ما أنفقه الوالد على ولده تبرع به عليه ~~وهو خلاف الأصل فيحتاج إلى إثبات التبرع بالبينة أو القول قول المدعي للولد ~~المقر له ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت للولد ما أقر له به والده ما قامت به ~~البينة زيادة على ذلك ولا يحسب منه ما أنفقه والده عليه إلا إن حلف بقية ~~الورثة أن والده أنفق عليه بقصد أن يحاسبه به أو شهدت به بينة . ~~PageV03P180 ( سئل ) عن شخص أمرد أقر أنه ليس له في مكان كذا ملك ولم يدع ~~احتلاما فهل يجوز للشاهد أن يحتمل عليه أو يشهد عليه بذلك الإقرار ولو ادعى ~~أن إقراره كان قبل بلوغه فهل يصدق في ذلك بيمين أو بدونه وهل تجوز الشهادة ~~ببلوغ شخص اعتمادا على طلوع شاربه أو لحيته أو لكونه إذ ذاك على طول الرجال ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز للشاهد تحمل الشهادة على المذكور بذلك والشهادة عليه ~~به ودعوى المقر صباه عند إقراره مقبولة بيمينه إن أمكن صباه حينئذ أما إذا ~~قال أنا صبي الآن فلا يحلف ولا تجوز الشهادة ببلوغ شخص اعتمادا على طلوع ~~شاربه أو لحيته أو طوله . PageV03P181 ( سئل ) عن مريض أشهد عليه في وصيته ~~بما نصه وأقر الموصي المشار إليه أن في ذمته بحق صحيح شرعي لمن يذكر فيه ~~مبلغ كذا على ما يفصل فيه فمن ذلك ما هو لولده فلان عما تأخر له من تركة ~~والدته كذا وما هو لفلان كذا إلى آخر تفاصيل المبلغ فهل تقديم جملة المبلغ ~~المقر به للجماعة المذكورين على التفصيل إقرار صحيح للأول والحال أن أمه لم ~~تمت أو ليس ذلك إقرارا صحيحا للأول لكونه لما فصل ما أجمل أولا قدم إقراره ~~عما لو تأخر له من قبل تركة والدته على ذكر القدر الذي أقر به لولده ~~المذكور فيكون ذلك من تقديم الرافع على ذكر المقر به فيكون ms285 إقرارا باطلا ؟ ~~( فأجاب ) بأن الإقرار لولده صحيح عملا بالإقرار المجمل وليس في تفصيله ما ~~يقتضي بطلانه لأنه محمول على أنه من التجوز بوالدته عن جدة له من قبل أبيه ~~أو أمه أو التجوز بتركة والدته عن مالها المنتقل إليه في حياتها بطريق شرعي ~~إذ لا يحكم ببطلان الإقرار إلا عند تعذر تصحيحه وهو منتف هنا ولئن سلمنا ~~وجود مانع من تفصيله فهو غير مؤثر في صحة الإقرار لأنه من تعقيب الإقرار ~~بما يرفعه لما فيه من إسقاط القدر المعين لولده في ذمته من مبلغ الإقرار ~~المجمل الذي أسنده بحق صحيح شرعي . PageV03P182 ( سئل ) عن عقار مشترك بين ~~زيد وعمرو فعوض زيد عمرا عن حصته في ذلك عقارا آخر فقبل عمرو ثم أقر أنه لا ~~يستحق بسبب حصته المذكورة على زيد حقا ولا دعوى ولا طلبا ولا أجرة ولا شيئا ~~قل ولا جل وثبت التعويض والإقرار المذكوران لدى حاكم شرعي وحكم بموجبهما ~~واتصل ذلك بقاض آخر فنفذ ثم مات عمرو فادعت ورثته أنه كان مجنونا مطبقا أو ~~مجنونا وقت التعويض والإقرار المذكورين وأقامت بذلك بينة وحكم بموجبها أيضا ~~حاكم شرعي فهل ينقض الحكم الأول المنفذ المذكور أم يعمل به وينفي الحكم ~~الثاني أم يتعارضان فيتساقطان ؟ ( فأجاب ) بأنه يتبين بطلان الحكم بالتعويض ~~والإقرار المذكورين وهو الحاصل من تساقطهما أيضا PageV03P183 ( سئل ) عن ~~قول ابن الوردي في مسألة ذكرت عنه وهي ما لو قال له عندي اثنا عشر درهما ~~وسدسا كم يلزمه فقال يلزمه سبعة دراهم إذ المعنى اثنا عشر دراهم وأسداسا ~~فيكون النصف دراهم وهي ستة دراهم والنصف أسداسا وهي ستة أسداس بدرهم فهذه ~~سبعة ولو قال اثنا عشر درهما وربعا لم يلزمه سوى سبعة ونصف ولو قال اثنا ~~عشر درهما وثلثا يلزمه ثمانية أو نصفا فتسعة ثم هكذا هذا نص كلامه فهل قول ~~ابن الوردي مذكور في مذهب الشافعي في هذه المسألة ؟ ( فأجاب ) بأن ما حكي ~~عن ابن الوردي في هذه المسألة ليس ببعيد بل هو جار على القواعد إذ الاثنا ~~عشر مبهمة ms286 وقد أتى بعدها بمميزين مفسرين لهما فحملا عند انتفاء تفسير المقر ~~أو وارثه على تميز كل لنصفها دفعا للتحكم وعملا بقول إمامنا الشافعي رضي ~~الله عنه أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل ~~الغلبة ولهذا لم يعمل بلزوم المقر اثنا عشر درهما وسدس درهم حملا للكسر على ~~أنه معطوف على الاثني عشر درهما وأن المقر أخطأ في نصبه أو أنه منصوب بفعل ~~مضمر ولا بلزومه أربعة عشر درهما واثني عشر سدسا وحينئذ فيلزم المقر في ~~الصورة الأولى سبعة وفي الثانية سبعة ونصف وفي الثالثة ثمانية وفي الرابعة ~~تسعة وعلى هذا القياس ولكن الأصح أن الكسر في هذه المسائل ونحوها من ~~الدراهم فيلزمه في الأولى اثنا عشر درهما وسدس درهم وفي الثانية اثنا عشر ~~درهما وربع درهم وفي الثالثة اثنا عشر درهما PageV03P184 وثلث درهم وفي ~~الرابعة اثنا عشر درهما ونصف درهم . PageV03P185 ( سئل ) عمن أظهر مستندا ~~بإقرار شخص له بدين ثم أقر أن اسمه في المستند عارية وأن الدين المقر به ~~لفلان وصدقه وأحال به شخصا ثم بلغ ذلك من نسب إليه الإقرار في ذلك المستند ~~فأظهر مستندا محكوما فيه بإقرار ذلك الشخص بأن عليه لمن نسب إليه الإقرار ~~كذا وكذا وأنه لا حق له ولا استحقاق في جهته إلى آخر الألفاظ المكتتبة على ~~العادة وتاريخ هذا المستند متأخر بأيام عن مستند ذلك الإقرار ومتقدم على ~~تاريخ الإقرار بأن اسمه عارية أو الحوالة فما الحكم في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعول به المستند المحكوم فيه بالإقرار بالمبلغ وعدم الاستحقاق ولا اعتبار ~~بمستند الإقرار بأن اسمه عارية أو الحوالة . PageV03P186 ( سئل ) عما لو ~~أقر زيد لعمرو بشيء وأنه طائع مختار في هذا الإقرار ثم قال كنت مكرها عليه ~~ولي بينة تشهد بالإكراه فهل تسمع دعواه وتقبل بينته مع مخالفتهما الإقرار ~~المذكور سواء حكم بموجبه حاكم شرعي أم لا وسواء كانت هناك قرينة دالة على ~~الإكراه أم لا فإن قلتم تقبل وتسمع فما الجواب عما ذكره الفقهاء أن من شروط ~~الدعوى ms287 أن لا ينافيها دعوى أخرى وأنه لو ادعى على واحد انفراده بالقتل ثم ~~على آخر شركة أو انفرادا لم تسمع الثانية ؟ ( فأجاب ) بأنه إن بين في دعواه ~~ما أكره به وأنه أكره على الإقرار بالطواعية والاختيار وشهدت بينته كذلك ~~سمعت دعواه وقبلت بينته وقدمت على تلك البينة في جميع الأحوال المذكورة في ~~السؤال وإلا فلا تسمع ولا تقبل وحينئذ لم يسبق من المدعي ما ينافي دعواه ~~المسموعة إذ السابق منه على وجه الإكراه لا اعتبار به PageV03P187 ( سئل ) ~~عن شخصين صدر بينهما إقرار بعدم الاستحقاق وحكم بموجبه قاض شافعي ثم ادعى ~~أحدهما على الآخر بدين وأنه سها عنه حال الإقرار فاستمهل المدعى عليه ليأتي ~~بدافع فأمهل فذهب إلى قاض حنفي وطلب خصمه إلى عنده فأحضره واتصل به الإقرار ~~فحكم على مدعي السهو بعدم معارضته خصمه بسبب فهل حكمه صحيح مانع من سماع ~~الدعوى المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأن حكم الحنفي لا اعتبار به لمخالفته لما حكم ~~به الشافعي إذ قوله بموجبه من قوله حكمت بموجبه مفرد مضاف لمعرفة فيعم ~~فكأنه قال حكمت بكل مقتض من مقتضياته ومنها سماع دعوى السهو فما وقع من ~~الحنفي غير مانع منهما . PageV03P188 ( سئل ) عن شخص أقر لشخص بكذا وكذا ~~أشرفيا ثم مات صاحب الدين والمديون فاختلفت ورثتهما فقالت ورثة صاحب الدين ~~إن المبلغ المقر به ذهب وقال ورثة المديون إنه فضة فما الحكم في ذلك ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأشرفي يطلق في العرف على القدر المعلوم من الذهب والفضة فهو ~~مجمل فيرجع في تفسيره إلى المقر ثم إلى ورثته فالقول قولهم هذه الأسئلة لم ~~توجد في غالب النسخ فلذا فيها بعض السقامة وهي نحو الخمسة بأيمانهم في أن ~~القدر المقر به من الفضة . PageV03P189 ( سئل ) عن أعيان مشتركة بين زيد ~~وبنته القاصرة وحماته له ثلثها ولبنته نصفها ولحماته سدسها فأقر أنها لبنته ~~وحماته وليس له فيها شيء ولم يبين ما لكل من بنته وحماته فهل تكون الأعيان ~~المذكورة بين بنته وحماته نصفين عملا بظاهر إقراره المذكور أم أثلاثا لبنته ~~الثلثان ولحماته ms288 الثلث سواء قال أردت ذلك أم لا لأن حصته تقسم بين بنته ~~وحماته زيادة على حصتهما ولو قال بعد الإقرار أردت أن حماتي لها السدس ~~وبقية الأعيان لبنتي فهل يقبل قوله في ذلك بيمين أم دونه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الأعيان المذكورة تكون بين بنته وحماته أثلاثا لبنته الثلثان ولحماته الثلث ~~حملا لإقراره على ما ينفذ فيه وهي حصته فتكون مقسومة بينهما زيادة على ~~حصتهما سواء أقصد ذلك أم أطلق ويقبل قوله في إرادته المذكورة أن صدقته ~~حماته عليها بلا يمين وإلا فبيمين . PageV03P190 ( سئل ) عمن ادعى على ~~إنسان بشيء وقال عندي شاهد يشهد به فقال إن كان لك علي به شاهد فهو عندي ~~فهل ذلك إقرار أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس بإقرار لأنه لم يجزم بالإقرار ~~ولأن الواقع لا يعلق بخلاف ما لو قال إن يشهد شاهدان علي به فهما صادقان ~~حيث يكون مقرا به لأنهما لا يكونان صادقين إلا إذا كان عليه المدعى به الآن ~~فيلزمه . PageV03P191 ( سئل ) عن شخص طلق زوجته ثم صدر بينهما إقرار بعدم ~~الاستحقاق ثم ادعى أنه نسي الشيء الفلاني وأنكرت نسيانه فهل القول قولها أو ~~قوله ؟ ( فأجاب ) بأن القول قوله بيمينه في أنه نسيه فإذا حلف كذلك استحقه ~~. PageV03P192 ( سئل ) عمن ادعى دينا لمورثه على آخر فادعى أداءه للمورث ~~وأقام به بينة فادعى الوارث أنه أقر بعد موت مورثه فأجاب بأنه حال قراره ~~كان ناسيا لأدائه فهل تسمع دعواه النسيان ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع دعواه ~~النسيان لغلبته على الإنسان . PageV03P193 ( سئل ) عمن قال في إقراره بدين ~~لمورث شخص وأنه باق في ذمتي إلى وقت الإقرار ثم أنكر بقاءه وادعى دفعه ~~للمورث وأقام به بينة فهل تقبل أم لا لتكذيبه لها بما مر ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا تقبل بينته بدفعه المقر به لما ذكر . PageV03P194 ( سئل ) عن شخصين صدر ~~بينهما إقرار بعدم الاستحقاق ومن ألفاظه ولا نسيانا ثم ادعى أحدهما نسيان ~~شيء فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تسمع دعواه لمخالفته لما أقر ~~به أولا ولأنه إنما يعذر بالنسيان إذا لم ms289 يسبق منه تصريح بالتزام حكمه ~~ولهذا لو قال والله لا أدخل الدار عامدا ولا ناسيا فدخلها ناسيا حنث . ~~PageV03P195 ( سئل ) عمن استعار أعيانا من شخص فهل تتضمن استعارته إقراره ~~بملكها للمعير أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها ليست إقرارا بملك معيرها لها . ~~PageV03P196 ( سئل ) عن امرأة أقرت بدين لابنها ثم أحالته به على ذمة زوجها ~~في غيبته وحكم بصحة الحوالة حاكم شافعي ثم أقر بحضرة حاكم حنفي أن لا حق له ~~في دين الحوالة وأنه لوالدته ثم ادعى به على زوجها وأقر به لها وقبض منه ~~شيئا أو أنظره في باقيه من غير وكالة منها فهل يصح إقرار الولد أو دعواه ~~وإنظاره أم لا وهل لها مطالبة زوجها بدينها أم لا ( فأجاب ) بأنه يصح إقرار ~~الولد ولا تصح دعواه ولا إنظاره ولها قبضه ولها مطالبة زوجها بجميع دينها . ~~PageV03P197 ( سئل ) عمن أقر بحرية أمة ثم اشتراها بثمن معين ثم تزوجت وأتت ~~بولد ثم اطلع البائع على عيب بالثمن ثم استردها فلمن تكون قيمة الولد ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه متى فسخ البائع البيع بالعيب استردها لعدم اتفاقهما على عتقها ~~وأما ولدها المذكور فهو حر وليس لأحد طلب قيمته أما البائع فلاعترافة ~~بحدوثه على ملك مشتريها لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله وأما ~~المشتري فلاعترافه بكونه حر الأصل PageV03P198 ( سئل ) عما لو أطلق الإقرار ~~بالبلوغ ولم يعين نوعا ففي قبوله وجهان أيهما أصح ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح ~~استفساره لاحتمال دعواه بلوغه بالسن وقال الأذرعي المختار استفساره . ~~PageV03P199 ( سئل ) عما لو قال له علي ألف أستثني أو أقرضه منه مائة ففي ~~كونه استثناء صحيحا وجهان أيهما أصح ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح أنه استثناء ~~صحيح حتى لا يلزمه إلا تسعمائة PageV03P200 ( سئل ) عن قول الغزي في أدب ~~القضاء أقر آخر بقبض مال من شخص ثم قال أقررت ولم أقبض فله التحليف فلو أقر ~~بالقبض وبوصول السبب إليه لم يكن له التحليف ما مثال إقراره بالقبض وبوصول ~~السبب إليه ؟ ( فأجاب ) بأن مثال إقراره بقبض المال وبوصول السبب أن يقر ~~البائع أو المقترض مثلا بقبض ms290 ألف درهم وبوصول الثمن أو القرض . PageV03P201 ~~( سئل ) عما لو ثبت دين وإقرار بعدم الاستحقاق بتاريخ واحد هل يقدم الدين ~~كما قاله ابن الصلاح أم يقدم الإقرار بعدم الاستحقاق كما قاله في الأنوار ~~وما المعتمد في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم ببينة الإقرار المثبتة فإنه يثبت ~~به أصل شغل ذمته إذ لولاه لجعلنا إقرار المقر له تكذيبا للمقر ولا يصار إلى ~~ذلك باحتمال وإذا ثبت أصل الشغل فلا يترك باحتمال تأخر الإقرار الثاني عن ~~الإقرار المثبت وهذا بعض ما ذكره ابن الصلاح ولا يخالفه ما في الأنوار فإنه ~~مفروض في الإبراء وعبارة الأنوار قال أبو العباس بن القاص في أدب القضاء ~~ولو جاء بصك في إبرائه منه فإن لم يكن لهما أو لواحد منهما تاريخ أو ~~تاريخهما واحد أو تاريخ البراءة متأخر لم يلزمني شيء وإن كان تاريخ الإقرار ~~متأخرا لزمه وليكن هذا فيما إذا كان مع كل واحد من الصكين بينة أو إقرار ~~وإلا فالحكم بالكتاب المجرد مستبعد . PageV03P202 ( سئل ) عما لو قال ~~اشهدوا علي بأن لفلان علي كذا هل هذا هو إقرار أم لا كما أفتى به ابن ~~الصلاح أم يفصل بين أن يصدر ذلك ممن عرف منه استعماله في الإقرار أو بنسبته ~~إلى نفسه بأن يأتي بهمزة المتكلم ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر إقرار ففي الروضة ~~إن كتب لزيد علي ألف درهم ثم قال للشهود اشهدوا علي بما فيه فليس بإقرار ~~كما لو كتب عليه غيره فقال اشهدوا علي بما كتب زيد ا ه وعللوه بأن الكتابة ~~بلا لفظ ليست إقرارا ويؤخذ منه أنه لو تلفظ به كان إقرارا وفي فتاوى ~~الغزالي إذا قال اشهدوا علي أنني وقفت جميع أملاكي وذكر مصارفها أو لم يذكر ~~شيئا صار الجميع وقفا ولا يضر جهل الشهود بالحدود ولا سكوته عن ذكر الحدود ~~ا ه وإن نقل بعضهم عن الغزالي أنه قال إن ما ذكر في مسألتنا ليس بإقرار لأن ~~الموجود منه صيغة أمر لا صيغة إخبار فكأنه قال اشهدوا علي بما تعلمون به ~~قبل ms291 ذلك أما لو أتى بهمزة المتكلم فقال أشهد علي بأن لفلان علي كذا فهو ~~إقرار وهذا ظاهر لا يحتاج للتنبيه عليه . PageV03P203 ( سئل ) عمن أقر لزيد ~~ببقر هل يكون كالدرهم فيحمل على ثلاثة أم يقبل تفسيره بأقل ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يلزم المقر له ثلاثة من البقر لأنه اسم جنس جمعي ويفرق بينه وبين ~~واحده بتاء التأنيث وأقله ثلاثة كالجمع بخلاف اسم الجنس الإفرادي . ~~PageV03P204 ( سئل ) عن رجل أقر أن هذا البيت وأثاثه ملك لبنته فلانة ثم ~~توفي فوجد في البيت ختمة وسقرق ونقد مثلا فهل تستحق البنت الجميع لأن ~~الأثاث يطلق عليه كما في مسألة ما لو اختلف الزوجان في أثاث البيت على أن ~~الإضافة بمعنى في أي الأثاث الذي يستعمل في البيت أو الإضافة بمعنى اللام ~~التي للاستحقاق فلا يدخل النقد ولا الختمة ولا السقرق فإنها لا تستعمل في ~~البيت ( فأجاب ) بأنه لا تستحق الختمة ولا النقد ولا السقرق لأمور منها أن ~~الإقرار مبني على اليقين فقد قال الشافعي رضي الله عنه أصل ما أبني عليه ~~الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة ومنها أن تقدير اللام ~~في الإضافة هو الأصل ولذلك يحكم به مع صحة تقديرها وتقدير غيرها نحو يد زيد ~~ومنها أن مذهب الجمهور أن الإضافة لا تقدر بغير من واللام ونحو { مكر الليل ~~والنهار } مقدر باللام عندهم على التوسع بل ذهب ابن الصائغ إلى أن الإضافة ~~على معنى اللام على كل حال PageV03P205 ( سئل ) عمن اتهم بسرقة فضرب ليصدق ~~فأقر وقلتم بصحة إقراره فهل يجوز ضربه أو الأمر به ؟ ( فأجاب ) بأن من ضرب ~~ليصدق قال الماوردي إن أقر حال الضرب كره العمل به بل يترك ويستعاد فإن أقر ~~عمل به نقله في الروضة ثم قال وقبول إقراره حال الضرب مشكل لأنه قريب من ~~المكره ولكنه ليس مكرها إذ المكره من أكره على شيء واحد وهنا إنما ضرب ~~ليصدق ولا ينحصر الصدق في الإقرار وقبول إقراره بعد الضرب فيه نظر إن غلب ~~على ظنه إعادة الضرب إن لم يقر ms292 وقال السبكي إذا انحصر الصدق فيه وعلمه ~~المكره فالظاهر أنه إكراه لأنه لا يتخيله إلا به ا ه وهو مأخوذ من تعليل ~~النووي فيحمل كلام النووي على غير هذه الحالة وقال العلائي ما قاله النووي ~~صحيح ولا ينبغي أن يكون لهذا الإقرار أثر وقال الأذرعي فيما يفعل في زماننا ~~من الضرب ليقر بالحق ويراد الإقرار بما اتهم به الصواب أنه إكراه سواء أقر ~~به حال الضرب أم بعده وعلم أنه لو لم يقر ضرب ثانيا وحينئذ فالراجح أنه إذا ~~انحصر الصدق في إقراره وعلمه المكره لم يصح إقراره لأنه لا يخليه إلا به ~~وكذا إذا أراد به بإقراره بما اتهم به وسواء أقر حال الضرب أم بعده وعلم ~~أنه لو لم يقر ضرب ثانيا وقال الزركشي الظاهر ما اختاره النووي من عدم قبول ~~إقراره في الحالين هو الذي يجب اعتماده في هذه الأعصار من ظلم الولاة وشدة ~~جراءتهم على العقوبات ا ه ولا يجوز ضربه ولا الأمر به . PageV03P206 ( سئل ~~) عن رجلين تخاصما فقال أحدهما للآخر إن لي عليك فضلا فقد أقرضتك عشرة ~~دنانير ذهبا أوصلتني منها ثمانية وبقي لي منها ديناران في ذمتك فقال خصمه ~~ما أقرضت منك شيئا وإني أستحق عليك الثمانية التي اعترفت بوصولها مني ثم ~~ادعى بها عليه عند الحاكم فأنكر فأقام عليه البينة بإقراره المذكور فهل ~~يؤاخذ بقوله المذكور أو لا لأنه ذكره بصيغة الماضي على سبيل المن والحكاية ~~لا في جواب الدعوى عليه بذلك كما لو قال كانت علي أو كان لك عندي كذا فإنه ~~ليس بإقرار لأنه لم يعترف في الحال بشيء والأصل براءة ذمته وسواء في ذلك ~~الدين والعين كما هو مصرح به في كلام الشيخين وغيرهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تلزمه الثمانية الدنانير لخصمه لإقراره بقبضها منه إلا أن يثبت إقراضه إياه ~~فقد قالوا ولو قال أخذت من فلان ألفا كان لي عنده قرضا أو وديعة أو بالرد ~~إلى المقر له ثم بالدعوى ولو قال أعطاني ألفا لأشتري له به العبد وقد ~~اشتريته به ms293 وكذبه بطل إقراره في العبد ولزمه الألف التي أقر له بها والفرق ~~بين مسألتنا وبين ما ذكر في السؤال واضح PageV03P207 ( سئل ) عن جماعة لهم ~~دين على شخص وفاهم بعضه ثم قارضهم عن بعضه الآخر ثم أقر كل من الفريقين أنه ~~لا يستحق على الآخر حقا مطلقا ووسع الألفاظ ثم ادعى نسيان قدر زائد على ذلك ~~والحال أن ما ادعى نسيانه ذكر في مجلس الخصومة مرارا وأحضر من يده ورقة ~~مسطرا بها القدر المتصادق عليه فهل تسمع دعواه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تسمع دعواه إذ نسيانه لذلك القدر عقب ما ذكر بعيد نادر فلا يلتفت إليه وصار ~~كما لو علق ظهار زوجته على فعله ذاكرا للتعليق ثم ادعى نسيانه للظهار عقب ~~فعله فأمسكها فإنه يصير عائدا . PageV03P208 ( سئل ) عن شخص أبرأ شخصا من ~~دين له عليه ثم إن المبرأ قال الدين الذي أبرأتني منه لك علي فهل يكون ~~إقرارا به أم لا ؟ ( فأجاب ) لا يكون إقرارا به لأن ما أتى به جملة واحدة ~~ينافي أولها آخرها فيلغو وبراءة ذمته من ذلك القدر تنافي الإقرار به لمبرئه ~~فصار كما لو قال داري هذه أو ثوبي هذا لزيد وكما لو قال له علي ألف من ثمن ~~خمر أو كلب فعلم أن هذا ليس من تعقيب الإقرار برفعه كقوله له علي من ثمن ~~خمر ويحتمل بدلالة السياق أن تقدير كلامه كان لك علي . PageV03P209 ( سئل ) ~~هل إقرار السفيه فيما يثبت ضمنا صحيح كما قاله الزركشي أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن إقراره المذكور صحيح كما لو أقر بقصاص فعفا مستحقه على الدية . ~~PageV03P210 ( سئل ) عن قولهم إنه لو أقر بعين صدق في دعوى الوديعة والرد ~~والتلف هل يشمل ما لو قال المقر له إنما هي عارية أو لا فإن قلتم نعم فما ~~الفرق بينها وبين ما إذا قال المالك أعرتك وقال الآخر أودعتني فإن المصدق ~~المالك ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما يصدق المقر في دعوى الوديعة لأن لفظه فليس ~~فيه ما يدل على ضمان ولا دينية وصورة المسألة أن العين ms294 باقية عند إقراره ~~وحينئذ لا تسمع دعوى المقر له أنها عارية لأنها غير ملزمة إذ لا ضمان ~~بسببها على المستعير فإن وقع هذا الاختلاف بعد تلفها فالأصح تصديق المالك ~~بيمينه فإذا حلف على نفي الوديعة ضمنها المقر لأن الأصل عدم الائتمان ~~الدافع للضمان ولأن الأصل أن من كان القول قوله في أصل الإذن كان القول ~~قوله في صفته على أن بعضهم صرح بأن المصدق المقر وأنه لا ضمان عليه إذا حلف ~~. PageV03P211 ( سئل ) عمن قبضت صداقها من ميراث زوجها وأقرت أنها بعد ذلك ~~لا تستحق عليه ولا على أحد من ورثته ولا في تركته حقا ولا استحقاقا ولا ~~دعوى ولا طلبا ولا فضة ولا ذهبا ولا دينا ولا عينا ولا صداقا ولا بقية من ~~صداق ولا كسوة ولا نفقة ولا متعة ولا تقريرا عن ذلك ولا حقا من الحقوق ولا ~~شيئا قل ولا جل لما سلف من الزمان وإلى تاريخه وأبرأت ذمتهم ويدهم وأمانتهم ~~البراءة الشرعية وهي جاهلة أو ناسية أنها تستحق عليه فرشا أو توابعه كلحاف ~~وغيره وآلة أكل وشرب وطبخ فهل إذا ادعت الجهل أو النسيان يقبل قولها ~~بيمينها وتطالب بحقها من ذلك أو لا وإذا قلتم بقبول قولها وطالبت بها فهل ~~تعطى الفرش جديدا ولا تجبر على غيره إذا كان عتيقا أو لا وإذا اطردت عادة ~~مثلها بآلة الطبخ نحاسا تعطاه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قولها بيمينها ~~في جهلها بوجوب ذلك لها على زوجها حين إقرارها إذا كانت ممن يخفى عليها ذلك ~~ويقبل قولها بيمينها في نسيانها ذلك حينئذ فإذا حلفت يمين الجهل أو النسيان ~~أوجب الحاكم لها ذلك مراعيا حال زوجها من يسار وإعسار ومتى اطردت عادة ~~أمثالها بكون آلة طبخها نحاسا وجب لها ذلك وكلام من نفى وجوب ذلك محمول على ~~غير هذه الحالة . PageV03P212 ( سئل ) عما لو اتحد تاريخ الإقرار وتاريخ ~~البراءة هل تقدم بينة البراءة كما قاله في الأنوار ويشهد له بذلك ما في ~~الباب السادس في مسائل منثورة تتعلق بآداب القضاء في الروضة ms295 ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تقدم بينة الإبراء على بينة الإقرار لأن الإبراء إنما يتأتى في دين ~~ثابت في ذمة وليست هذه مسألة ابن الصلاح وإنما أفتى فيما إذا قامت بينة على ~~إقراره بأنه لا يستحق عليه شيئا وتاريخهما واحد فإنا نحكم ببينة الإقرار ~~لأنه يثبت بها الشغل وشككنا في دفعه والأصل عدمه ثم استدل له PageV03P213 ~~سئل ) عن شخص أقر أنه لا يستحق على فلان حقا ولا استحقاقا وليس له عليه ~~دعوى ولا طلب بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ولا فضة ولا ذهبا ولا ~~فلوسا ولا قماشا ولا عسلا ولا سكرا ولا نحاسا ولا رصاصا ولا شيئا قل ولا جل ~~لسالف الزمان وإلى تاريخه بجميع ألفاظ البراءة التي يذكرها الشهود ثم ادعى ~~النسيان مما عين أعلاه كعسل مثلا فقال كان له عشرة أرطال عسل نحل مثلا وما ~~أبرأت إلا من عسل القصب ونسيت عسل النحل فهل يقبل قوله في ذلك مع تعيين جنس ~~العسل أو لا أو قال ما أبرأته إلا من الذهب السليمي وكان لي عنده ذهب ~~قايتباي ونسيته فهل يقبل قوله ذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل منه ذلك ~~لأنه سبق منه ما يناقضه إذ قوله مثلا ولا عسلا ولا ذهبا نكرة في سياق النفي ~~فتعم ومدلول العام كلية فكأنه قال لا أستحق عليه شيئا من العسل ولا شيئا من ~~الذهب بخلاف ما لو ادعى نسيان شيء لم يذكر لفظه الدال عليه في قراره فإنه ~~يقبل قوله فيه بيمينه لأن النسيان مما جبل عليه الإنسان . PageV03P214 ( ~~سئل ) عن شخص له على آخر دين فقال للقاضي خلص لي ديني من فلان فتوجه القاضي ~~إلى بلد من عليه الدين فقال له لفلان عليك مائتا نصف فادفعهما له فقال بسم ~~الله فهل يكون ذلك إقرارا أو لا وهل للقاضي أن يحكم بذلك وللشهود الحاضرين ~~الشهادة عليه بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر ليس إقرارا فليس للحاكم أن ~~يحكم بذلك ولا للشهود أن يشهدوا بلزومه وإنما يشهدون باللفظ الواقع منه وقد ~~علم ms296 أنه لا يلزمه به شيء PageV03P215 ( سئل ) عمن أقر بحرية رقيق ثم اشتراه ~~بثمن معين فعتق عليه بإقراره ثم اكتسب مالا ثم اطلع البائع له على عيب في ~~الثمن فهل له فسخ العقد ويصير رقيقا كما كان أم لا وإذا قلتم نعم فهل تعود ~~الاكتساب للبائع أو لا لأن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله ؟ ( فأجاب ~~) بأن له فسخ العقد فيصير رقيقا كما كان ولا تكون الأكساب للبائع لما ذكر ~~في السؤال بل توقف لأن المقر إن كان صادقا في إقراره فهي للمقر له وإلا فهي ~~للمقر وعلى وقفها فإن عتق فهي له وإلا فلوارثه بالنسب فقد قالوا لو نقض ذمي ~~عهده والتحق بدار الحرب واسترق فماله الذي عندنا بأمان إن عتق فهو له ~~وقالوا لو استرق حربي وله دين على مسلم أو ذمي لم يسقط بل هو باق في ذمة ~~المديون كوديعة فيوقف فإن عتق فله وإن مات رقيقا ففيء . PageV03P216 ( سئل ~~) عن شخص أجاب من قال له أي شيء علمته في فلوس فلان أو في فلوس فلان التي ~~أخذتها منه بقوله أرسلتها ولم يأخذها أو قاعدين مصرورين بصرتهم أي وقت ~~طلبهم دفعتهم إليه فهل يكون هذا الجواب إقرارا في الصور الأربع أو في شيء ~~منها أو لا يكون إقرارا ؟ ( فأجاب ) بأن جوابه المذكور إقرار منه بأن ~~الفلوس المذكورة مملوكة لفلان لأن حقيقة الإضافة أن تكون للملك لأنه مقدر ~~فيه ما في الاستفهام السابق فيصير تقديره في الصورة الأولى فلوس فلان ~~أرسلتها إليه ولم يأخذها أو قاعدين مصرورين بصرتهم أي وقت طلبهم دفعتهم له ~~وفي الثانية فلوس فلان التي أخذتها منه أرسلتها إليه ولم يأخذها أو قاعدين ~~مصرورين بصرتهم أي وقت طلبهم دفعتهم إليه وقد أكد إقراره المذكور بقوله أي ~~وقت طلبهم دفعتهم إليه PageV03P217 ( سئل ) عن إخبار عدل ببلوغ صبي بالسن ~~هل يقبل قوله في ذلك أم لا وفي شهادة عدلين ببلوغه مطلقا من غير تفصيل بسن ~~أو غيره هل تقبل أو لا هكذا هذا السؤال بالنسخ وليتأمل فيه ms297 فإنه لا يكاد ~~يفهم لما به من الخفاء وفي شهادتهما ببلوغه بالسن من غير بيان تاريخ هل ~~تقبل أو لا ، وفي شهادتهما ببلوغه بالسن والحال أنه شهد آخران بأنه صبي هل ~~يحكم ببلوغه أو بصباه عملا باستصحاب صباه أو كيف الحكم في ذلك ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يكفي إخبار العدل المذكور وتقبل شهادة العدلين ببلوغه مطلقا ومتى ~~شهدا بالسن فلا بد في شهادتهما من بيان ويعمل بشهادة الأولين إن بينا سنه ~~وإلا عمل بشهادة الآخرين . PageV03P218 ( باب الإقرار بالنسب ) ( سئل ) عن ~~قولهم في الإقرار بالنسب يشترط أن لا يكذبه الحس ولا الشرع هل يعم ذلك كل ~~إقرار أو هو خاص بالإقرار بالنسب وهل نص على العموم أو الخصوص أحد ومن الذي ~~نص على ذلك إذا قيل بالخصوص بالنسب فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن اشتراط أن لا ~~يكذب المقر الحس ولا الشرع عام في كل إقرار ولا يخص الإقرار بالنسب ~~والأصحاب وإن عبروا فيه بقولهم يشترط أن لا يكذبه الحس ولا الشرع فقد ذكروا ~~معنى ذلك في الإقرار فعبروا بقولهم يشترط في المقر له أهلية استحقاق المقر ~~به أي حسا وشرعا وعللوه بأن الإقرار بدونه كذب وذكروا صورا كثيرة لا يصح ~~فيها الإقرار لتكذيب الحس والشرع فيها للمقر فمن الأول ما لو قال لدابة زيد ~~أو داره علي كذا وما لو قال لحمل فلان علي كذا وأسنده إلى جهة لا تمكن في ~~حقه كأقرضني إياه أو باعني به كذا وما لو أقر بحمل لإنسان وأسنده إلى جهة ~~لا تمكن في حقه وما لو أقر لمسجد أو رباط أو مدرسة أو مقبرة وأسنده إلى جهة ~~لا تمكن وما لو قال له علي الألف الذي في الكيس ولم يكن فيه شيء ومن الثاني ~~ما لو أقر لرقيق عقب إعتاقه بدين أو عين وما لو ثبت له دين فأقر به لغيره ~~بحيث لا يحتمل جريان نقل كالإقرار بدين الصداق والخلع وأرش الجناية عقب ~~ثبوتها وما لو قسمت تركة بين جماعة فأقر واحد منهم بما يخصه لآخر وما ms298 لو ~~قال داري أو ثوبي أو ملكي أو ما اشتريته لنفسي لفلان وما لو قال له علي من ~~ثمن خمر أو كلب أو PageV03P219 خنزير أو سرجين أو من عقد فاسد أو ضمان بشرط ~~الخيار أو براءة الأصيل أو نحوه كذا وما لو أقر لكنيسة أو بيعة . ~~PageV03P220 ( سئل ) عن رجل ذكر في وصية أنه لا وارث له مع ابنتيه إلا بيت ~~المال وأسند وصيته إلى شخص ثم مات فحضر الوصي على البنت القاصرة وأمين ~~الحاكم عن البنت الأخرى لغيبتها وحضر عامل بيت المال فباعوا ما هناك من ~~الأعيان ووفوا ما عليه من دين شرعي وقسموا ما بقي ثلثاه للبنتين تحت يد ~~الوصي وأخذ الباقي عامل بيت المال ثم أثبت شخص أنه ابن أخي الميت لأبويه ~~فهل إذا تعذر رد ما أخذه العامل يفوت على العاصب وحده أم تنتقض القسمة ~~ويقسم ما بقي تحت يد الوصي بين العاصب وبين البنتين ويفوت ما أخذه على ~~الجميع ويكون من باشر الإعطاء طريقا في الضمان ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس ما ~~أخذه العامل حصة العاصب بل هو من أصل التركة شائع بين جميع الورثة وتنقض ~~القسمة ويقسم ما بقي من التركة تحت يد الوصي فللبنتين ثلثاه وللعاصب باقيه ~~وما أخذه العامل يستحق جميع الورثة أخذه إن بقي وبدله إن تلف وليست مسألتنا ~~نظير مسألة قبض الحاكم من مال المفلس حصة غريم غائب ثم تلفت تحت يده حيث لا ~~يرجع عليه بقية الغرماء بشيء ولا تنقض القسمة لأن الحاكم نائب عنه في القبض ~~فكأنه قبضه وتلف تحت يده بخلاف مسألتنا فإن قبض العامل فيها غير صحيح لتبين ~~أنه لا ولاية له على ذلك فما قبضه بمنزلة ما غصب من التركة قبل قسمتها أو ~~سرق ولا يكون من باشر إعطاء ذلك القدر طريقا في الضمان . PageV03P221 ( سئل ~~) عن ابنتي عم أقرتا بابن عم وبيدهما أرض مختلفة عن جدهما الملحق به فهل ~~تؤاخذان بإقرارهما فيرث المقر به ثلث ما بيدهما وإن لم يثبت نسبه أم لا كما ~~لو أقر أحد الابنين ms299 الحائزين بثلث فأنكره الآخر حيث قلتم لا يشارك المقر ~~ظاهرا فإن قلتم لا إرث فما الفرق بين هذا وبين ما إذا أقر أن لزيد على عمرو ~~ألفا وهو ضامنه فيه حيث قلتم له مطالبته وإن لم يثبت على عمرو وما إذا ~~اعترف الزوج بالخلع وأنكرت الزوجة حيث يحكم بالبينونة وإن لم يثبت المال ~~الذي هو الأصل فيها وإذا أقام ابن العم المذكور بينة هل يعتبر في قبولها ~~تعرضها لكونه ابن فلان بن فلان حتى تنتهي إلى الجد الملحق به أم يكفي ~~تعرضها لكونه ابن عم من الذكور والإناث أم لا يعتبر شيء من ذلك ويكفي أن ~~تشهد بأن هذا ابن العم ونحو ذلك ويحمل على الوارث كما لو أقر بأخوة مجهول ~~ثم ادعى أخوة الرضاع أو الإسلام ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تؤاخذان بإقرارهما فلا ~~يرث المقر به شيئا مما بيدهما كما لو أقر أحد الابنين الحائزين بثالث ~~وأنكره الآخر لأن الإرث فرع النسب ولم يثبت لأن من شرط ثبوته أن يكون المقر ~~وارثا حائز التركة الملحق به والفرق بين مسألتنا ومسألة الضمان والخلع ~~الملازمة في مسألتنا بين النسب والإرث إذ النسب سبب الإرث به ويلزم من عدمه ~~عدمه ومن وجوده وجوده وانتفاء الملازمة في المسألتين المذكورتين أما مسألة ~~الضمان فلأن المعتبر في مطالبة الضامن بينة ثبوته PageV03P222 ولو بإقراره ~~مع تكذيب الأصيل إلا أنه لا ملازمة بين مطالبة الضامن به وبين مطالبة ~~الأصيل إذ قد تمتنع مطالبة الأصيل به دون الضامن كأن أعسر أو نذر صاحب ~~الدين أن لا يطالبه به مدة كذا أو مات الضامن والدين مؤجل وقد تمتنع مطالبة ~~الضامن به دون الأصيل كأن ضمن الحال مؤجلا أجلا معلوما أو أعسر أو مات ~~الأصيل والدين مؤجل وأما مسألة دعوى الزوج الخلع مع إنكار الزوجة له فإنما ~~حكمنا فيها بالبينونة مؤاخذة له بإقراره لأنه مالك لعصمتها ولا ملازمة بين ~~البينونة وثبوت العوض لوجودها بدونه في طلاقها قبل الدخول والطلقة المكملة ~~لعدد طلاقها ولا فرق في قبول البينة الشاهدة بنسب ابن العم ms300 المذكور بين ~~شهادتها بأنه فلان بن فلان بن فلان حتى تنتهي إلى الجد الملحق به وبين ~~شهادتهما بأنه ابن عمهما لأبيهما أو لأبويهما ولا تقبل شهادتهما بأنه ابن ~~ابن العم لصدق العم بالعم من الأم وهو غير وارث فشهادتهما هكذا غير مقبولة ~~وأما من أقر بأخوة مجهول ثم قال أردت أخوة الرضاع أو الإسلام فإنما يقبل ~~منه لأنه خلاف الظاهر ولأن المقر يحتاط لنفسه فيما يتعلق به فلا يقر إلا عن ~~تحقيق PageV03P223 ( سئل ) عن امرأة ادعت أن ولدها ابن فلان ثم أقامت بينة ~~أنه ابنه ولد على فراشه من موطوءته وحكم بها وللملحق به بينة منكرة لذلك ثم ~~أقامت بينة تشهد بإقرار الملحق قبل موته بأنه عتيق من الملحق به غير ابن له ~~وحكم بها فما المعمول به منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعمول به الحكم بالبينة ~~الشاهدة على إقراره بأنه عتيق لفلان لا ابن له إذ تبين به عدم سماع دعوى ~~ابنتيه وعدم قبول بينهما وبطلان الحكم بها ولأن القاعدة أن كل من كان فرعا ~~لغيره لا تسمع دعواه بما يكذب أصله ولا تقبل بينته به . PageV03P224 ( سئل ~~) عمن باع عبدا ثم استلحقه هل يثبت نسبه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت نسبه ~~بشرطه ثم إن ثبت نسبه بالبينة أو صدقه المشتري تبين بطلان البيع وإلا فلا . ~~PageV03P225 ( سئل ) عمن استلحق زوج ابنته أو زوجة ابنه بشروط الإلحاق هل ~~يثبت نسبه أو لا وإذا ثبت نسبه هل ينفسخ النكاح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يثبت نسبه في المسألتين ولا ينفسخ النكاح إن لم يصدقه الزوج PageV03P226 ( ~~سئل ) عن شخص أقر بأن هذا الصغير ولدي علقت به أمتي فلانة مني وله أولاد ~~أخر ثم لما بلغ أنكر بنوة المقر وأقر بأنه ابن فلان فهل يقبل إنكاره حتى ~~ينتفي نسبه ولا يرث منه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا اعتبار بإنكاره ولا ~~بإقراره لأنا حكمنا بثبوت النسب والإرث من الجانبين والنسب يحتاط له فلا ~~يندفع بعد ثبوته كالثابت بالبينة وكما لو أنكره حال صغره ولهذا لو صدقه ~~المقر حينئذ ms301 لم يبطل نسبه لأنه لا يقبل رجوعه عنه فيرث المستلحق حصته من ~~تركة مستلحقه لأن الإرث فرع النسب وهو ثابت فيثبت فرعه إذ لا مانع منه من ~~كفر أو نحوه وإنكاره لا اعتبار به لدخولها في ملكه قهرا وقد قال الأصحاب لو ~~مات شخص فقال ابنه لست وارثه لأنه كان كافرا فسئل عن كفره فقال كان معتزليا ~~أو رافضيا فيقال له لك ميراثه وأنت مخطئ في اعتقادك لأن الاعتزال والرفض ~~ليس بكفر ولو قضى حنفي لشافعي بشفعة الجوار فأخذ الشقص ثم قال أخذته باطلا ~~لأني لا أرى شفعة الجوار لا يسترد منه ولو مات عن جارية وولدها بنكاح فقال ~~وارثه لا يملكها لأنها صارت أم ولد بذلك وعتقت بموته فيقال له هي مملوكتك ~~ولا أثر لإقراره في هذه الصور الثلاث فيملك فيها ما أقر به لفساد ما استند ~~إليه فيها . PageV03P227 ( سئل ) عن قول الدميري أفتى الشيخ برهان الدين ~~المراغي مدرس الفلكية بدمشق في امرأة أشهدت على نفسها أن هذا الرجل ابن ~~عمها وصدقها أن العصوبة ثبتت ويرثها إذا ماتت وهي مسألة تعم البلوى بها لا ~~سيما إذا كان المقر به غائبا فكثيرا ما يقر مريض بأن له وارثا غائبا إما ~~ابن عم أو أخ فيضع وكيل بيت المال يده على المال مدعيا بأن بيت المال لا ~~يمنع ولا يندفع بهذه الدعوى وأفتى الشيخ باندفاع وكيل بيت المال بذلك وحفظ ~~هذا المال بمجرد هذا الإقرار حتى يحضر الغائب قال وفي فتاوى القاضي وشيخه ~~القفال وابن الصلاح ما يرشد إلى ذلك ا ه هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ما ~~أفتى به المراغي مردود إذ إلحاقها النسب بعمها باطل لأنه وإن كان ميتا ~~بشرطه أن يكون الملحق وارثا للملحق به حائزا لتركة لولا الإلحاق نعم إن فرض ~~ما أفتى به فيما إذ انحصر إرثه فيها لعدم وارث بيت المال صح PageV03P228 ( ~~باب العارية ) ( سئل ) عما لو قال أعرتك لتعلفه وقلتم إنه إجارة فاسدة يوجب ~~أجر المثل هل يرجع ببدل العلف على المالك أم لا ms302 ؟ ( فأجاب ) بأنه يرجع به ~~على المالك لأنه لم يبذله إلا فيما تقابله المنفعة وقد غرم بدلها ~~PageV03P229 ( سئل ) عما أفهمه كلام اليمني في شرح إرشاده من أنه لو أوقد ~~نارا في مستأجر له أو مستعار أو بموات وجب ضمان ما تلف به معتمد أم لا كما ~~في الأنوار ؟ ( فأجاب ) بأن عبارة شرح إرشاده وإذا أوقد نارا في غير ملكه ~~ضمن سواء أسرف أم لا أي إذا كان متعديا بإيقادها فيه بدليل قول شروحه ~~وبإيقاد عدوان فمتى أوقد في موات أو في ملك غيره غير متعد بإيقاده فيه ~~ككونه مستأجرا له أو مستعارا منه أو بإذن مالكه فهو كما لو أوقد في ملك ~~نفسه . PageV03P230 ( سئل ) عمن مات ولد جاموسته فاستعار عجلة لأجل لبنها ~~وتشرب من اللبن ثم ماتت فهل هي عارية فيضمنها أم إجارة فاسدة فلا يضمنها ؟ ~~( فأجاب ) بأنه إن قال مالكها لآخذها أعرتكها لتشرب من لبن جاموستك فهي ~~إجارة فاسدة نظرا للمعنى فلا يضمنها . PageV03P231 ( سئل ) ما المعتمد فيما ~~لو رجع لمعير ولم يختر المستعير القلع وفيما إذا فرغت مدة الإجارة ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد أن كلا من المعير والمؤجر يخير بين أن يبقيه بأجرة ~~المثل وبين أن يتملكه بقيمته وبين أن يقلعه ويضمن أرش نقصه . PageV03P232 ( ~~سئل ) عن رجل تسلم أصنافا من الغلال والبقسماط والجبن من جماعة على سبيل ~~السوم بالعقبة وتصرف في الأصناف المذكورة بالعقبة ثم ظفروا به في القاهرة ~~وللنقل مؤنة فماذا يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه أقصى قيم المتقوم وهو ~~البقسماط ومن وقت تعديه فيه إلى وقت مطالبته به والمثل في المثلي وهو ~~الغلال والجبن من حين تعديه بتصرفه فيه إلى حين تلفه . PageV03P233 ( سئل ) ~~هل المعتمد فيما لو وقف المستعير البناء أو الغراس أنه ليس له التملك ~~بالقيمة ويتخير بين الخصلتين الأخرتين كما قاله جمع أم يتعين الإبقاء ~~بالأجرة كما قاله جمع ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الأول . PageV03P234 ( سئل ) ~~هل يقبل قول المستعير في تلف العارية بسبب الاستعمال المأذون فيه عند ~~احتماله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قوله فيه بيمينه لعسر إقامة البينة ms303 ~~عليه ولأن الأصل براءة ذمته . PageV03P235 ( سئل ) عن المقبوض بالسوم إذا ~~تلف هل يضمن بالقيمة وإن كان مثليا كما أفتى به شيخنا الولي ابن عبد السلام ~~الدمياطي حيث قال وإن ادعى تلفه صدق بيمينه وضمنه بقيمته وإن كان مثليا كما ~~قاله الإسنوي في المهمات وفي طراز المحافل وقال بلا خلاف كما قاله الروياني ~~في البحر وإطلاق الشيخين يقتضيه ا ه وتبعه على ذلك الحجازي في مختصر الروضة ~~وهو المعتمد لكن كلام شيخنا شيخ الإسلام زكريا في شرح الروض يقتضي لزوم ~~المثل في ذلك فإنه قيد قول الروضة تضمن العارية بقيمته يوم التلف وكذا يضمن ~~المقبوض بالسوم بقوله بقيمته يوم تلفه إن كان متقوما ا ه وقال في العارية ~~إن الوجه التفرقة بين المثلي والمتقوم قال واقتصارهما في العارية على ~~القيمة جرى على الغالب من أن العارية متقومة والقول بأنه لا فرق بين المثلي ~~والمتقوم غير مستقيم ا ه ويضمن المثلي بالمثلي والمتقوم بالقيمة كما أفتيتم ~~به حيث قلتم وأما العارية فالعارية فيها مضمونة بقيمة يوم التلف والمتلف ~~مضمون بالمثل في المثلي والقيمة في المتقوم وكذا المقبوض بسوم أو بيع فاسد ~~أو تعد ا ه وكما في شرح الروض وما المعتمد المفتى به وأما الجواب عن مقابله ~~؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد المفتى به أن المضمون بالسوم يضمن تلفه بمثله إن ~~كان مثليا وبقيمته إن كان متقوما فقد قال السراج البلقيني في تدريبه ~~المضمونات في الشريعة أقسام قسم يرد فيه المثل مطلقا وهي القرض وقسم ترد ~~فيه القيمة مطلقا PageV03P236 ولو كان مثليا على الأصح وهو العارية وقسم ~~يفترق فيه الحال بين المثلي والمتقوم كالمغصوب والمشاع والمشترى شراء فاسدا ~~على الأصح المنصوص خلافا للماوردي وغيره ا ه وظاهره أن هذا جار على القياس ~~وأما كلام الروياني الذي نقله عن الإسنوي نافيا الخلاف فيه فجار على طريقة ~~شيخه الماوردي PageV03P237 ( سئل ) عمن بذر طينه فحمله السيل إلى أرض غيره ~~فأعرض عنه فهل يزول ملكه بمجرد الإعراض حتى لو نبت في الأرض المنتقل إليها ~~ملكه صاحبها أم لا ms304 بد من قصد تملكه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يزول عنه ملكه ~~بمجرد إعراضه ولا يملكه صاحب الأرض نعم إن كان لا قيمة له كحبة أو نواة ~~وأعرض مالكه عنه وهو مطلق التصرف ملكه صاحب الأرض . PageV03P238 ( سئل ) ~~عما لو نبت في أرضه شجر أو زرع من عند الله تعالى هل يملكه أو لا وهل كذلك ~~إذا نبع في أرضه ماء أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يملك ما نبت أو نبع في ملكه . ~~PageV03P239 ( سئل ) عن رجل أعار آخر دارا فهل للمعير دخولها بعد العارية ~~وإن كان في الدار زوجة المستعير وأمتعته وإن لم يكن المعير محرما للزوجة ~~وعندهما من يؤمن معه الإلمام بها أم لا وهل يشترط في الرجوع في العارية ~~اللفظ أو يكفي من المعير الاستيلاء على المعار ؟ ( فأجاب ) بأن للمعير ~~دخوله المذكور ويحصل الرجوع عن العارية باستلائه على المعار . PageV03P240 ~~( باب الغصب ) ( سئل ) رحمه الله عمن غصب قمحا فباعه ثم تصرف في ثمنه أو لم ~~يتصرف فيه فمن مالك الثمن المذكور وربحه هل هو الغاصب أو مالك القمح ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الثمن باق على ملك باذله وهو المشتري فإن اشترى الغاصب شيئا ~~بعينه فالشراء باطل أو في ذمته ونقده فيه فالربح له PageV03P241 ( سئل ) عن ~~قول العلامة الزركشي في قواعده إذا جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهي مثلية ~~وإذا تلفت لا تضمن بمثلها بل يضمن قيمة الدراهم ذهبا وقيمة الذهب فضة كذا ~~نقله ابن الرفعة وهو يشبه قول الشيخ أبي حامد وغيره في الدعوى بها أنه يذكر ~~قيمتها من النقد الآخر ا ه وجزم في الروض في الدعاوى بقول الشيخ أبي حامد ~~وغيره فقال ويقوم مغشوش الذهب بفضة كعكسه قال شارحه فيدعي مائة دينار من ~~نقد كذا قيمتها كذا درهما أو مائة درهم من نقد كذا قيمتها كذا دينارا قال ~~في الأصل وهكذا ذكره الشيخ أبو حامد وغيره وكأنه جواب على أن المغشوش متقوم ~~فإن جعلناه مثليا فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة وقضيته كما قاله جماعة ~~منهم الأذرعي أن الصحيح عدم الاشتراط لأن الصحيح أنها مثلية ms305 بناء على جواز ~~المعاملة بها وهو الأصح هذا كله كلام شيخنا في شرح الروض وكأنه كهؤلاء ~~الجماعة لم يروا قول ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيره السابق أن هذا حيث ~~لم تتلف المغشوشة فإن تلفت لم تضمن بمثلها إلى آخرها ويكون هذا جمعا حسنا ~~بين القول بمثلية المغشوشة ومعاملتها معاملة المتقوم . # وهو فقه جيد لا ضرر فيه من جانب المعطي ولا الآخذ كما لا يخفى لا سيما ~~ليس في كلام الأصحاب سوى الإطلاق وكلام ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيرهما ~~مقيد فيحمل الإطلاق عليه وأيضا تقرير الشيخين كلام الشيخ أبي حامد وغيره ~~ظاهر فيه ولا يتوهم ذو فهم قاصر أن مسألة ابن الرفعة في تلف مضمون ~~PageV03P242 بتعد مثلا لا بتصرف شرعي بخلاف مسألة الأذرعي ولأن مسألة ~~الدعاوى خاصة بما يقع في الدعوى وظاهر أن ذلك لا أثر له وحينئذ فإذا اقترض ~~شخص من آخر ذهبا أو فضة مغشوشين كما في النقود الآن أو عامل بها في نوع من ~~أنواع المعاملات وأخرجها مالكها من يده بنوع من أنواع التصرفات وطالبه صاحب ~~الحق به ماذا يقتضي عليه القاضي أبقول ابن الرفعة ومن تبعه لأنه الأقوم ~~الأعدل بلا معارض من صريح كلام الأصحاب أم كيف الحال وهل المعتبر قيمة يوم ~~ترتب الحق في ذمة من عليه الحق أو يوم طلب صاحب الحق حقه أم كيف الحال ~~أوضحوا لنا ذلك مبسوطا مشبعا مستندا إلى صريح نقل إن كان فإن حاجة القضاء ~~والإفتاء دعت إلى ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الجمع المذكور في السؤال تقييدا ~~لإطلاق كلامهم وإنما هو تخصيص لعموم كلامهم فإن كلام ابن الرفعة حينئذ ~~مستثنى من قولهم إن المثلي يضمن بمثله تلف أو أتلف لكن كلام الشيخين ~~وغيرهما يرده ففي الروضة كأصلهما فما كان مثليا ضمن بمثله وما كان متقوما ~~فبالقيمة ثم فيها أيضا أما الدراهم والدنانير المغشوشة فقال المتولي إن ~~جوزنا المعاملة بها فهي مثلية ولهذا صحح في الروضة جواز الشركة فيها وقد ~~استثنوا من ضمان المثلي بمثله مسائل ولم يستثنوا المغشوشة ms306 والاستثناء معيار ~~العموم بل صرحوا بدخولها في الحكم المذكور كما تقدم وحينئذ فكلام ابن ~~الرفعة والشيخ أبي حامد وغيره مبني على رأي مرجوح وهو كونها متقومة أو ~~كونها لا PageV03P243 تصح المعاملة بها في القواعد المذكورة بعد ما ذكر في ~~السؤال وهذا كله إنما يتم إذا جعلناها متقومة وقد حمل الرافعي في الدعاوى ~~كلام أبي حامد عليه فقال لعله جواب على أن المغشوش متقوم فإن جعلناه مثليا ~~فينبغي أن لا يشترط التعرض . # وقد قال المتولي إن جوزنا المعاملة بالمغشوشة فهي مثلية وإلا فمتقومة ~~وعلى تقدير صحة ما قاله فالأصح جواز المعاملة بها وبه يترجح كونها مثلية ~~فقول ابن الرفعة مردود ا ه وقال في التوشيح وهو غير مسلم وقضية كونها مثلية ~~على الأصح ضمانها بالمثل وهو الوجه ا ه . # وقد علم أن الشيخين لم يقررا كلام الشيخ أبي حامد بل نبها على ضعفه وقد ~~صرح بذلك شريح في روضته فقال قال الإصطخري وإن كان يروج في البلد زائفة ~~فادعاها لم تسمع لأنها لا تنضبط حتى يقول قيمتها كذا وقال غيره لا يحتاج ~~إلى ذكر قيمة الدراهم الزائفة إن كانت تروج في البلد ويتعامل بها أو كانت ~~معلومة وأصل الوجهين في جواز الدراهم المغشوشة مجهولة ففي صحة المعاملة بها ~~معينة وفي الذمة أربعة أوجه أصحها الجواز فيهما لأن المقصود رواجها فتكون ~~كبيع المعاجين والثاني عدم الجواز فيهما لأن المقصود الفضة وهي مجهولة كما ~~نص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع تراب المعدن لأن مقصوده الفضة وهي ~~مجهولة كما لا يجوز بيع اللبن المخلوط بالماء باتفاق الأصحاب والثالث تصح ~~المعاملة بأعيانها ولا يصح التزامها في الذمة كما يصح بيع الجواهر والحنطة ~~PageV03P244 المختلطة بالشعير معينة ولا يصح السلم فيها ولا قراضها والرابع ~~إن كان الغش فيها غالبا لم يجز وإلا فيجوز قال أصحابنا وإذا قلنا بالأصح ~~فباع بدراهم مطلقا ونقد البلد مغشوش صح العقد ووجب من ذلك النقد وإن قلنا ~~بالآخر لم يصح هكذا ذكر الخراسانيون وغيرهم المسألة وقال الصيمري وصاحبه ~~صاحب الحاوي ms307 إذا كان قدر الفضة في المغشوشة مجهولا فله حالان أحدهما أن ~~يكون الغش بشيء مقصود له قيمة كالنحاس وهذا له صورتان إحداهما أن تكون ~~الفضة غير ممازجة للغش كالفضة على النحاس فلا تصح المعاملة بها لا في الذمة ~~ولا معينة لأن المقصود الآخر غير معلوم ولا مشاهد فلا تصح المعاملة بها ~~كالفضة المطلية بذهب . # الثانية أن تكون الفضة ممازجة بنحاس فلا تجوز المعاملة بها في الذمة ~~للجهل بها كما لا يجوز السلم في المعجونات وفي جوازها على أعيانها وجهان ~~أصحهما وبه قال أبو سعيد الإصطخري وأبو علي بن أبي هدية تصح كما يصح بيع ~~الحنطة مخلوطة بشعير وكالمعجونات وإن لم يصح فيها السلم الحال الثاني أن ~~يكون الغش مستهلكا لا قيمة له كالزئبق والزرنيخ فإن كان ممتزجين لم تجز ~~المعاملة بها في الذمة ولا معينة لأن المقصود مجهول ممتزج كتراب المعدن وإن ~~لم يكونا ممتزجتين بأن كانت الفضة على ظاهر الزرنيخ والزئبق جازت المعاملة ~~بأعيانها لأن المقصود مشاهد ولا تجوز في الذمة لأن المقصود مجهول هذا كله ~~لفظ صاحب الحاوي وقال صاحب الحاوي وغيره والحكم في الدنانير PageV03P245 ~~المغشوشة كهو في الدراهم المغشوشة قال صاحب الحاوي ولو أتلف الدراهم ~~المغشوشة إنسان لزمه قيمتها ذهبا لأنه لا مثل لها هذا كلامه وهو تفريع على ~~طريقتهم وإلا فالأصح ثبوتها في الذمة فيجب مثلها ا ه وحينئذ فإذا اقترض شخص ~~من آخر ذهبا مغشوشا أو فضة مغشوشة أو عامله بها في نوع من أنواع المعاملات ~~وأخرجها مالكها من يده بنوع من أنواع التصرفات أو أتلفها شخص متعديا لزمه ~~مثلها فإذا رفع إلى الحاكم قضى عليه بها لا بقيمتها كما قاله ابن الرفعة ~~هذا ولكن الأولى حمل كلام ابن الرفعة والشيخ أبي حامد وغيره على ما إذا ~~كانت قيمة المغشوشة متفاوتة أو لزمت المدعى عليه بسبب يضمن فيه المثلي ~~بقيمته لا بمثله كمن استعارها للتزيين وتلفت تحت يده وحينئذ فيكون كلامهم ~~جاريا على المذهب موافقا لكلام غيرهم ومتى كان الواجب قيمة المغشوشة ~~فالمعتبر فيها يوم ms308 المطالبة إن لم يعلم سببها الموجب لها وإلا فالمعتبر ما ~~قرره الأئمة فيه فيعتبر في المغصوبة أقصى قيمتها من الغصب إلى التلف وفي ~~المتلفة بلا غصب قيمة يوم التلف وفي المعارة قيمة يوم التلف وهكذا . ~~PageV03P246 ( سئل ) عمن أعطى شخصا لبن بهائم كل يوم بكيل معلوم وهو مختلط ~~من جواميس وغنم ولم يعلم قدر كل منهما على أن يحاسبه آخر الحول بهما خرج ~~الثمن ثم اختلفا آخر الحول في الثمن فهل يلزمه رد المثل أو القيمة وإذا ~~قلتم بها فهل هو من قبيل المعاطاة أو السوم فيلزمه قيمة يوم التلف أو البيع ~~الفاسد فيلزمه أقصى القيم ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزم الآخذ للبن رد مثله لكونه ~~مأخوذا بشراء فاسد فإن تعذر المثل لزمه أقصى قيمة من الأخذ إلى تعذر المثل ~~. PageV03P247 ( سئل ) عمن أتلف ولد بهيمة تحلب عليه فانقطع لبنها ماذا ~~يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه قيمة الولد وأرش نقص أمه وهو ما بين قيمتها ~~حلوبا وقيمتها ولا لبن لها PageV03P248 ( سئل ) عن أمين تحت يده عين مقومة ~~فتعدى أو قصر فيها حتى تلفت هل يضمنها بأقصى قيمها أو بقيمة يوم التلف ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يضمنها بأقصى قيمها من التعدي أو التقصير فيها إلى تلفها ~~PageV03P249 ( سئل ) عما لو أعطى زيد عمرا غزلا مبيضا قياما بعضه أبيض ~~وباقيه مصبوغ فنسجه عمرو ظهورا بلحمة هي ملكه بإذن زيد أو بغير إذنه فهل ~~يكون عمرو غاصبا للغزل المذكور ضامنا له أو يكون شريكا لزيد في الظهور فإن ~~قلتم بالأول فهل يضمن الغزل الأبيض والمصبوغ بمثلهما أو قيمتهما وهل يملك ~~عمرو الغزل المذكور بعد الضمان ؟ ( فأجاب ) بأنه يصير عمرو غاصبا للغزل ~~المذكور وصار كالهالك فيضمن الغزل الأبيض والمصبوغ بمثلهما ويملكهما عمرو ~~وهذا إن كان بغير إذن زيد وإلا اشتركا فيهما . PageV03P250 ( سئل ) ما ~~الأحسن من أوجه فيما لو أبرد ما في يوم صائف فألقى فيه آخر حجارة محماة ~~فأذهب برده فلا شيء عليه لأنه ماء على هيئته وتبريده ممكن أم يأخذه المتعدي ~~ويضمن مثله باردا أم ينظر ما بين القيمتين في هذه ms309 الحالة ويؤخذ منه التفاوت ~~؟ ( فأجاب ) بأن الأرجح الثالث . PageV03P251 ( سئل ) عن المنقول في الروضة ~~وغيرها عن المذهب والنص فيما لو خلط المغصوب بمثله ولم يتميز من أنه يصير ~~كالهالك وفيما زاده الروض من أن الحكم جار في خلطه بمغصوب آخر لغيره وقال ~~شيخ الإسلام في شرحه أنه مقتضى كلام أصله وغيره وأنه أوفق بما مر من قول ~~البلقيني إن المعروف عند الشافعية أنه لا يملك شيئا منه ولا يكون كالهالك ~~ومما حكاه صاحب البحر من أن فيه وجهين أحدهما يقسم بينهما والثاني يخيران ~~بين القسم والمطالبة بالمثل مع ما في فتاوى النووي حيث سئل عما إذا غصب ~~إنسان دراهم أو حنطة من جماعة من كل واحد شيئا معينا ثم خلط الجميع ولم ~~يتميز ثم فرق عليهم جميع المخلوط على قدر حقوقهم هل يجوز لهم أخذ قدر حصصهم ~~أم لا ؟ فأجاب بأنه يحل لكل واحد منهم أخذ قدر حقه إذا فرق جميعه على ~~جميعهم فإن فرق على بعضهم لزم المدفوع إليه أن يقسم القدر الذي أخذه عليه ~~وعلى الباقين بالنسبة إلى قدر أموالهم وأنه لو أخذ إنسان دراهم أو حبا أو ~~غيره لغيره وخلطه بماله ولم يتميز فله عزل قدر الذي لغيره ويتصرف في الباقي ~~وقد اتفق أصحابنا ونصوص الشافعي على مثله فيما إذا غصب حنطة أو زيتا وخلطه ~~بمثله قالوا يدفع إليه من المختلط قدر حقه ويحل الباقي للغاصب وأجاب أيضا ~~عما إذا أخذ المكاس من إنسان دراهم وخلطها بدراهم المكس ثم رد عليه دراهم ~~قدر دراهمه من ذلك المختلط من أنه لا يجوز ذلك إلا أن يقسم بينه وبين الذين ~~أخذت منهم PageV03P252 بالنسبة ا ه فما فيها بالنسبة لخلط المغصوب بماله ~~إنما يتأتى على القول الثاني من مقابل المذهب والنص في أصل الروضة وبخلطه ~~بمغصوب آخر لغيره إنما يدل على ترجيح قول البلقيني فأوضحوا لنا الجواب عن ~~ذلك وعما سئل عنه تفريعا على المنقول في الروضة وغيرهما مع أن ما أجاب به ~~هو مقتضى قولهم تحرم معاملة من ماله حرام ms310 إذا قلنا بملكه بالخلط لما حرمت ~~معاملته ا ه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما في الروضة وغيرها من أنه لو خلط ~~المغصوب بمثله أي من ماله ولم يتميز صار كالهالك لأنه لما تعذر رده أبدا ~~أشبه التالف أو لأنا لو جعلناه مشتركا لاحتجنا إلى البيع وقسمة الثمن في ~~بعض الصور فلا يصل المالك إلى حقه ولا إلى مثله والمثل أقرب إلى حقه من ~~الثمن فانتقل إلى ذمته وملك المغصوب الذي خلطه بملكه بطريق التبعية له ~~ولهذا لا يتصرف في المغصوب إلا بعد إعطاء المغصوب منه مثل المغصوب وأما ~~خلطه بمغصوب آخر لغيره فالمعتمد فيه أن لا يملك شيئا منه ولا يكون كالهالك ~~كما قال البلقيني إنه المعروف عند الشافعية وأفتى به النووي لا ما زاده ~~صاحب الروض فيه وإن اقتضاه تعليل الرافعي لمقابل المذهب بقوله لأن نقل ~~الملك بذلك خصوصا إذا كان الخليطان مغصوبين من شخصين تمليك بمحض التعدي ا ه ~~والفرق بينهما وجود التبعية في ذلك دون هذا وما في فتاوى النووي بالنسبة ~~لخلط المغصوب بماله جار على المذهب من أنه يصير كالهالك ويصير بدل المغصوب ~~في ذمته وأنه لا يتصرف PageV03P253 في المخلوط إلا بعد إعطاء المغصوب منه ~~مثل المغصوب وأما قولهم تحرم معاملة من ماله حرام فهو جار على القولين كما ~~يظهر بأدنى تأمل . PageV03P254 ( سئل ) عمن أخذ ترابا من أرض موقوفة ما يجب ~~عليه ( فأجاب ) بأنه يجب عليه رده إن بقي وإلا فمثله وأرش نقص الأرض ويكون ~~للموقوف عليه . PageV03P255 ( سئل ) عما إذا غصب غير متمول كحبة حنطة أو ~~غير مال كجلد ميتة هل هو كبيرة ويكفر مستحله وهل هو صغيرة يكفر مستحلها ؟ ( ~~فأجاب ) بأن غصب ما ذكر صغيرة ويكفر مستحله فقد قيد كون الغصب كبيرة بما ~~تبلغ قيمة المغصوب منه ربع مثقال كما يقطع به في السرقة ومن استحل حراما ~~بالإجماع معلوما من الدين بالضرورة كفر وإن كان صغيرة . PageV03P256 ( سئل ~~) عما سئل عنه السبكي وهو أن شخصا هدم جدار مسجد غير مستحق الهدم ما يلزمه ~~فأجاب بأنه يلزمه إعادته ms311 ولا يأتي فيه ضمان الأرش كما قيل في الجدار ~~المملوك والموقوف وقفا غير تحرير لأنهما مالان والمسجد ليس بمال بل هو ~~كالحر ولذلك لا تجب أجرته بالاستيلاء عليه حتى يستوفي منفعته ا ه هل هو ~~المذهب أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المذهب وجوب أرشه لا إعادته كما في غيره ~~كالحر . PageV03P257 ( سئل ) عن قول شيخ الإسلام زكريا في شرح البهجة ~~وظاهره أنها تراق أيضا مع الشك في أنها محترمة وهو محتمل ويحتمل تقييده بما ~~إذا وجدت بأيدي الفساق ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأنها تحرم إراقتها حال الشك ~~للإجماع على تحريم إتلافها قبل عصرها فيستصحب إلى وجود مقتضى جوازه ~~PageV03P258 ( سئل ) عن شخص دفع إلى آخر سكرا في عسله ليعوضه له من دين له ~~عليه ففلقه واستخرج عسله وبيضه فهل هو مثلي فيلزمه مثله أو متقوم فتلزمه ~~قيمته ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس بمثلي لأن كلامه من سكره وعسله غير معلوم ~~ويلزمه مثل السكر ومثل العسل إلا أن يكون السكر الخام أكثر قيمة منها ~~فيلزمه أقصى قيمة من حين تعديه بتصرفه فيه إلى حين تلفه . PageV03P259 ( ~~سئل ) عما لو أتلف حليا مغشوشا كخلخال ماذا يلزم المتلف ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يضمن الخلخال المغشوش بمثله ويضمن صفته من نقد البلد . PageV03P260 ( سئل ) ~~عن الفول المدشوش هل هو مثلي أو متقوم لأنه يختلف اختلافا ظاهرا ولا ينضبط ~~وإذا قلتم بأنه متقوم وغصب شخص من آخر قولا بطريق المجاز يلزمه قيمته بذلك ~~المكان أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الفول المذكور متقوم لما ذكر في السؤال ويلزم ~~غاصبه أقصى قيمة بذلك المكان من حين غصبه إلى تلفه والله تعالى أعلم . ~~PageV03P261 ( كتاب الشفعة ) ( سئل ) رحمه الله عن قولهم في الشفعة يشترط ~~في المشفوع إمكان القسمة هل المراد أن يقسم بقدر الحصة المشفوعة أم يقسم ~~نصفين مطلقا ؟ ( فأجاب ) بأن المراد أن مشتري الحصة ولو طلب القسمة أجبر ~~شريكه عليها ولهذا ثبتت الشفعة لمالك عشر الدار الصغيرة إذا باع مالك ~~التسعة الأعشار ولو باع مالك العشر لم تثبت لشريكه . PageV03P262 ( سئل ) ~~عن قولهم في الشفعة هل يجبر المشتري على القبض ms312 ويأخذ منه أو يأخذ من البائع ~~ويقوم قبضه مقام قبض المشتري فيه وجهان أيهما أصح ؟ ( فأجاب ) بأن للشفيع ~~تكليف المشتري قبض الشقص من البائع وله أيضا أخذه من البائع ويقوم قبضه ~~مقام قبض المشتري . PageV03P263 ( سئل ) عما اقتضاه كلامهم من أن المعتبر ~~في الشفعة تعدد الموكل لا الوكيل في جانب البيع والشراء معتمد أم لا كما ~~نقل عن الرافعي من اعتباره في جانب الشراء واعتبار الموكل في جانب البيع ؟ ~~( فأجاب ) بأن المعتمد في جانب البيع اعتبار الوكيل لا الموكل فقد قالوا لو ~~وكل أحد الشركاء الثلاثة أحد شريكيه ببيع نصيبه فباع نصيبهما صفقة بالإذن ~~لم يجز للثالث تفريق الصفقة بل يأخذ الجميع أو يتركه لأن الاعتبار بالعاقد ~~لا بالمعقود له PageV03P264 ( سئل ) عن إعراب قول المنهاج في هذا الباب ولا ~~يتملك شقصا لم يره الشفيع على المذهب هل يصح أن يكون من باب التنازع فيكون ~~كل من يتملك ويرى طالبا للفاعلية في الشفيع أم لا يصح وعلى أنه من باب ~~التنازع هل يتوجه عليه اعتراض الإسنوي كالعراقي حيث قالا وتعبيره بالظاهر ~~بعد المضمر يوهم التغاير بينهما إيهاما ظاهرا أم لا يتوجه لأن باب التنازع ~~نوع من العربية شائع كثيرا مستعمل من غير نكير ( فأجاب ) بأنه يصح كونه من ~~باب التنازع ويتوجه عليه اعتراض العراقي كالإسنوي لأن الإيهام لا يندفع به ~~ويصح أن يكون الشفيع فاعلا ليتملك وفاعل يره ضمير عائد على الشفيع لأنه وإن ~~تأخر لفظا فهو متقدم رتبة وتقديره حينئذ ولا يتملك الشفيع شقصا لم يره على ~~المذهب . PageV03P265 ( باب القراض ) ( سئل ) رحمه الله عن رجل قبض مبلغا ~~من مالكه قراضا وسافر به ببحر النيل بالإذن ثم طالبه رب المال برده فادعى ~~القابض أن العرب قطاع الطريق تعرضوا للمركب وخرجوا عليها ونزلوا بها وأخذوا ~~منها أعيانا والمبلغ من جملتها قهرا فهل حكم قطاع الطريق حكم الغصب الملحق ~~بالسرقة فيصدق بيمينه أم حكم السبب الظاهر الذي لم يعرف فيطالب ببينة عليه ~~ثم يصدق في التالف به وإذا قلتم نعم فهل يعتبر في قبول ms313 البينة تعرضها لعموم ~~أخذ قطاع الطريق المذكورين واستغراقه لجميع ما في المركب التي فيها المبلغ ~~أم يكفي تعرضها الوقوع ذلك في المركب المذكورة ولو كان المأخوذ الذي رأته ~~بعض ما فيها كما في نظيره من الحريق ؟ ( فأجاب ) بأن قطع الطريق المذكور من ~~السبب الظاهر فتجري فيه أحكامه حتى لو عرف وقوعه وعمومه ولم يحتمل سلامة ~~المبلغ منه صدق العامل بلا يمين وإن جهل وقوعه أثبته بالبينة ثم حلف على ~~التلف به ويكفي تعرض البينة لوقوعه في المركب المذكورة ولو كان المأخوذ ~~الذي رأته بعض ما فيها وقد علم مما قررت أنه لو تعرضت البينة لعموم أخذ ~~القطاع واستغراقه لجميع ما في المركب التي فيها المبلغ لم يحلف العامل معها ~~. PageV03P266 ( سئل ) عما لو اختلفا في أن المقبوض قرض أو قراض أو وديعة ~~أو غصب أو أمانة فمن المصدق منهما ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول المالك بيمينه ~~في مسائل الاختلاف المذكورة وإن خالف بعضهم في بعضها . PageV03P267 ( سئل ) ~~عن شخص ادعى على آخر أنه دفع له مبلغا على سبيل القراض الشرعي فأجاب بأنه ~~ما دفعه له إلا قرضا فهل القول قول رب المال أو الآخذ فإن قلتم القول قول ~~رب المال فهل يلزم الآخذ القيام لرب المال بربحه أم لا وهل القول قوله في ~~دفع المال لربه مع إقراره بأنه قرض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول المدعى ~~عليه بيمينه لا قوله فإذا حلف كان المال وربحه له وبدل القرض في ذمته ولا ~~يقبل قوله في دفع المال لربه إلا ببينة . PageV03P268 ( باب المساقاة ) ( ~~سئل ) هل يدخل الليف والجريد والكرناف في المساقاة أم لا وهل إذا شرط ~~للعامل جزء منها أو جميعها هل يصح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تدخل ~~المذكورات في المساقاة بل هي للمالك ولا تصح المساقاة لأن الشرط فيهما خلاف ~~قضيتها في المسألتين . PageV03P269 ( سئل ) عن رجل ساقى آخر على أنشاب ~~وألزم ذمته أعمال المساقاة ثم ضمنه شخص عنها ثم هرب العامل فهل الضمان صحيح ~~فيلزم الضامن القيام بأعمال المساقاة أم لا ؟ ( فأجاب ms314 ) بأن الضمان صحيح ~~فيلزم الضامن الأعمال التي تلزم العامل . PageV03P270 ( سئل ) عمن ساقى آخر ~~على جزء شائع من حديقة نخل مثلا يملكها فهل تصح المساقاة أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تصح . PageV03P271 ( سئل ) عن رجل ساقى على نخل مدة خمس سنين ثم ~~باع النخل في أثناء مدة المساقاة هل البيع صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~البيع المذكور باطل لأن للعامل حقا في الثمرة التي لم تخرج فكان المالك ~~استثنى بعضها . PageV03P272 ( سئل ) هل تصح المساقاة على الأشجار المرهونة ~~أم لا لأنها تنقص القيمة وقياسا على منع إجارة المرهون وتزويجه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن نقصت المساقاة قيمة الأشجار لم تصح بغير إذن المرتهن وإلا صحت . ~~PageV03P273 ( سئل ) عما إذا ساقى على غير النخل والعنب تبعا لهما وفي تلك ~~الأشجار ما ينتفع بورقه كالتوت أو ببعض أغصانه كالمرسين فهل يستحق العامل ~~جزأه أم لا كما أفتى به البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستحق العامل شيئا ~~مما ذكر من الورق والأغصان كما لا يستحق شيئا من سواقط أغصان النخل ~~والكرناف والليف . PageV03P274 ( وسئل ) عن شخص ساقى شخصا مساقاة شرعية ثم ~~سقط من نوى المساقي عليه ونبت منه شيء هل تكون ثمرته مشتركة بينهما أم يختص ~~بها المالك ؟ ( فأجاب ) بأنه يختص بها المالك إذ من شرط صحة المساقاة كون ~~المساقى عليه مرئيا معينا مغروسا PageV03P275 ( سئل ) عن رجل بينه وبين ~~والدته قطعة أرض مشتملة على أشجار فأجرها لشخص وساقاه على ما بها من ~~الأشجار بغير إذنها فهل يصحان أو يصحان في نصيبه دون نصيبها ؟ ( فأجاب ) ~~بأنهما باطلتان حتى في نصيبه ويلزم المستأجر أجرة الأرض ومثل ما أخذه من ~~الثمرة . PageV03P276 ( سئل ) هل تجوز الإقالة في المساقاة أم لا ؟ ( فأجاب ~~) نعم تجوز . PageV03P277 ( باب الإجارة ) ( سئل ) رضي الله عنه عما لو ~~استأجر إنسان من آخر حوانيت وكتب الشهود استأجر فلان من فلان جميع الحوانيت ~~الثلاثة أربع سنوات بأجرة قدرها أربعة آلاف درهم مقسطة عليه كل شهر مائتا ~~درهم وعشرة دراهم على عدد شهور المدة فإذا هو مال أكثر من القدر المعين أو ~~جملة وادعى وارث ms315 المستأجر أن الإجارة لم تكن إلا بالمبلغ المجمل وأن ~~التقسيط غلط من الشهود وأن الذي يلزمني هو تقسيط المبلغ المجمل على شهور ~~المدة المعينة حسبما تأتي حصة كل شهر بالتقسيط الصحيح فهل يعمل بالتقسيط ~~الذي ينافي القدر المجمل ويلغو المجمل أو بالقدر المجمل مقسطا كل شهر مائتا ~~درهم وعشرة دراهم حسبما تأتي الشهور ومنفذ فيهما القدر المجمل وفي آخر شهر ~~إن بقي أقل من القسط يعطى ولم يزد على ذلك ولم تعتبر شهور جميع المدة ~~ويعضده صيانة الكلام عن التنافي ؟ ( فأجاب ) بأنه يجمع بين الكلامين بتقسيط ~~المبلغ على أول المدة كل شهر مائتا درهم وعشرة دراهم فيتأخر من المبلغ بعد ~~تسعة عشر شهرا عشرة دراهم . PageV03P278 ( سئل ) عما إذا كان لإنسان غراس ~~في أرض خراجية يعطى خراجها كل سنة لمتكلم عليها ومضى على ذلك سنون فأراد ~~المتكلم عليها أن يؤجرها لإنسان آخر فهل يمكن من ذلك ويعمل في الغراس كما ~~ذكروا في باب الإجارة أو كما ذكروا في باب العارية من التخيير بين الأمور ~~الثلاثة أو بين الأمرين وفي فتاوى البلقيني ما يدل على عدم تمكنه من ذلك ~~وهل المفهوم من كلام البلقيني هو ذلك أو غيره ؟ ( فأجاب ) بأنه يمكن ~~المتكلم على الأرض من إجارتها لغير صاحب الغراس إن أمكن تفريغها منه في مدة ~~لا أجرة لمثلها ولم يسترها الغراس كما ذكروا في باب الإجارة والعارية وما ~~في فتاوى البلقيني لا يخالف هذا . PageV03P279 ( سئل ) عمن استأجر شخصا ~~لقراءة ختمة كاملة أو جماعة لقراءتها فهل تصح الإجارة مع أن المنفعة تعود ~~على القارئ لأن ثواب القراءة له كما هو المنقول في مذهب الإمام الشافعي ~~والحال أن هكذا بالنسخ ولينظر جواب الشرط المستأجر غائب عند القراءة حتى لا ~~يكون له ثواب مستمع ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصح الإجارة المذكورة إذا لم تكن ~~القراءة عند قبر ولا حضرها المستأجر ولم يعقب القارئ القراءة بالدعاء ~~للمستأجر ولم يكن ذاكرا له وإلا صحت فإن موضع القراءة موضع بركة وتنزل رحمة ~~وهذا مقصود ينفع الميت أو المستأجر والدعاء ms316 بعد القراءة أقرب إجابة وذكر ~~القارئ للمستأجر حضور له في قلبه فإذا نزلت الرحمة على قلبه شملت المستأجر ~~المذكور . PageV03P280 ( سئل ) عن دار ملك جماعة أو وقف عليهم سكن شخص فيها ~~مدة ولزمه لهم أجرة المثل فأخذ منه بعض الجماعة المذكورين من الأجرة بقدر ~~حصته فقط فهل يختص بالمأخوذ المذكور أم يشاركه فيه الباقون ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يختص القابض بما قبضه من حصته فلا يشاركه فيه غيره . PageV03P281 ( ~~سئل ) عن حادثة وقعت في حياة مولانا شيخ مشايخ الإسلام الجلال المحلي وهي ~~أن شخصا استأجر مكانا بأجرة مؤجلة ومات قبل حلول الدين وقبل استيفاء ~~المنفعة فأفتى مولانا قاضي القضاة شرف الدين المناوي بحلول الدين وهو ظاهر ~~جريا على القاعدة وأفتى مولانا شيخ مشايخ الإسلام المحلي بأن الدين لا يحل ~~وفرق بين هذه المسألة وبين غيرها من الديون بأن الميت في غيرها استوفى ما ~~يقابل الدين وفي هذه المسألة لم يستوف ما يقابله فلم يحل الدين وهذا الكلام ~~وإن كان ظاهرا ببادئ الرأي فيلزم عليه أن التركة تصير مرهونة بالدين وهذا ~~ضرر على الورثة فإن قلتم بأن ما يصير مرهونا بالدين بقية المنفعة فقد لا ~~تفي بالدين وإن قلتم بأن الورثة يتخيرون بين أن يعجلوا الدين وينفك الرهن ~~فالتعجيل نوع تبرع وقد تكون الورثة قاصرين فقراء لا يمكن الوصي أن يتبرع ~~عليهم ولا أن يقترض عليهم مالا للإنفاق مع وجود مالهم وقد لا يجد من يقرضه ~~فإن قلتم يعجل الوفاء لأجل ضرورتهم فذاك وظاهر اختلاف هذين الشيخين أنه ليس ~~فيها نقل صريح فإن كان مولانا يستحضر فيها نقلا فليتفضل بإفادته وإلا فإن ~~كان يرى رأي المناوي فلا إشكال أو رأي المحلي فليتفضل بحل ما يلزم عليه من ~~الإشكال ؟ ( فأجاب ) بنعم تحل الأجرة المؤجلة بموت المستأجر كما أفتى به ~~الشرف المناوي فقد قال الأصحاب إن الدين المؤجل يحل بموت من هو عليه وعللوه ~~بخراب ذمته وهذه العلة موجودة في PageV03P282 مسألتنا وقال البلقيني في ~~تدريبه وتحل الديون المؤجلة بموت المديون بلا خلاف إلا في صورة واحدة على ms317 ~~وجه وهو من قتل خطأ أو شبه عمد إذا لم يوجد للجاني عاقلة ولا مال في بيت ~~المال أو ثبت باعترافه فإنه تؤخذ الدية من الجاني مؤجلة فلو مات حلت على ~~الأصح وما يتعلق بالضامن يأتي في بابه وقال الزركشي في قواعده ويحل الدين ~~بموت المديون بلا خلاف إلا في ثلاث صور : الأولى المسلم إذا لزمته الدية ~~ولا مال له ولا عصبة تحمل بيت المال فلو مات أخذ من بيت المال مؤجلا ولا ~~يحل لأن الدية تلازم التأجيل وصورتان على وجه إحداهما إذا لزمت الدية في ~~الخطأ أو شبه العمد الجاني كما لو اعترف وأنكرت العاقلة فإنها تؤخذ من ~~الجاني مؤجلة فلو مات هل تحل الدية حتى تؤخذ من تركته حينئذ وجهان أصحهما ~~نعم والثاني لا تحل بموته لأن الدية يلازمها الأجل . # الثانية ضمن دينا مؤجلا ومات الضامن لا يحل عليه الدين في وجه والأصح ~~خلافه ا ه ومن القواعد أن الاستثناء معيار العموم وفي فتاوى البلقيني مسألة ~~شخص أجر أرضا إقطاعية لشخص مدة تلي مدة إجارته بأجرة مؤجلة واعترف المستأجر ~~بأنها تحت يده قبل صدور عقد الإجارة ثم توفي المستأجر المذكور قبل أوان ~~الزرع فاستولى شخص وزرع الأرض عدوانا فهل تحل الأجرة بموت المستأجر وهل ~~تنفسخ الإجارة بموته أو ينتقل للورثة الاستحقاق فيه وهل يطالب المؤجر ~~الورثة أو الذي تعدى وزرع وإذا طالب الورثة فهل يرجعون على PageV03P283 ~~المتعدي ؟ ( فأجاب ) نعم تحل الأجرة المؤجلة ولا تنفسخ الإجارة بموت ~~المستأجر وهذا كله قبل أن يضع المتعدي يده على الأرض فإذا وضع يده عليها ~~فكل زمن مضى تنفسخ فيه الإجارة ويرتفع الحلول الذي وقع بموت المستأجر لأن ~~ذاك إنما يكون لو بقيت الإجارة على حالها وإذا مضت المدة ويد المعتدي قائمة ~~فقد انفسخت الإجارة في الجميع وارتفع الحلول المذكور وإن كان المقطع أخذ ~~شيئا من تركة الميت وجب رده على الورثة وهذه مسألة نفيسة لم تقع لي قط ~~ويستحق المقطع أجرة المثل على المتعدي بالوضع وليس للورثة تعلق بالمتعدي . # ا ه وأما ms318 ما فرق به الجلال المحقق المحلي بين مسألتنا وبين غيرها فهو ~~منتقض بأشياء منها حلول دين الضامن بموته وحلول الصداق على الزوج لموته قبل ~~وطئه زوجته مع أن كلا منهما لم يستوف ما يقابل الدين والجواب عن الإشكال ~~المورد على ما أفتى به المحقق المحلي أن الأجرة المؤجلة إذا لم نقل بحلولها ~~بالموت لا تتعلق بالتركة فينفذ تصرف الوارث في جميعها فقد قال الأئمة إن ~~الموت كحمر الفلس في تعلق الديون بالتركة ولو قالوا إن الديون المؤجلة لا ~~تتعلق بمال المحجور عليه بالفلس ولا تدخل في قسمته ولا يدخر لها شيء . ~~PageV03P284 ( سئل ) عن خياط استؤجر لتضريب ثوب بإعداد خيوط معلومة وقسمة ~~بينة متساوية بأجرة معلومة ثم إن ضربه وخاطه بأنقص من العدد وأوسع من ~~القسمة المشروطة عليه فهل يستحق الأجرة بكمالها أم بالقسط أم لا يستحق شيئا ~~لمخالفته وعدم التمكن من إتيان ما ترك لما علل فيمن دفع إلى نساج غزلا ~~لينسجه ثوبا طوله عشرة في عرض معلوم فجاء بالثوب وطوله أحد عشر فلا أجرة له ~~وإن جاء وطوله تسعة فإن كان طول السدى عشرة استحق من الأجرة بقدره وإن كان ~~تسعة فلا وعللوه بما تقدم فهل تلك كهذه أم بينهما فرق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يستحق الأجير المذكور على عمله شيئا من الأجرة لمخالفته المشروط وعدم ~~التمكن من إتمامه ولهذه المسألة نظائر في كلام الأصحاب منها أنواع المخالفة ~~في مسألة الاستئجار للنسج المذكور بعضها في السؤال ومنها ما لو استأجره ~~لنسخ كتاب فغير ترتيب الأبواب فإن أمكن البناء على بعض المكتوب كأن كان ~~عشرة أبواب فكتب الباب الأول آخرا منفصلا بحيث يبني عليه استحق بقسطه من ~~الأجرة وإلا فلا شيء له ومنها ما لو استأجره لكتابة صك في بياض فكتبه بلغة ~~غير التي عيناها فإنه لا أجرة له . PageV03P285 ( سئل ) عمن استأجر أجيرا ~~لحمل أحمال إلى مكة المشرفة فتسلمها وحملها على جماله ثم نهبت في أثناء ~~الطريق فهل يستحق الأجير القسط من الأجرة المسماة أو لا يستحق شيئا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا ms319 يستحق شيئا منها إذ يعتبر في وجوب القسط في الإجارة وقوع ~~العمل مسلما وظهور أثره على المحل ومثلها الجعالة . PageV03P286 ( سئل ) هل ~~يجوز إبدال المستوفى به أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز إبداله ويجبر عليه ~~الأجير . PageV03P287 ( سئل ) عمن استأجر قطعة أرض للزراعة فرويت ومكث ~~الماء على عاليها إلى خروج أوان زراعته وفوات الانتفاع به فهل للمستأجر ~~الخيار في القطعة أو فيما مكث الماء عليه وهل خياره على الفور أو التراخي ؟ ~~( فأجاب ) بأنه تنفسخ الإجارة فيما فاتت منفعة زراعته ويسقط من الأجرة ~~المسماة ما يقابله ويثبت للمستأجر الخيار فيما منفعته باقية وخياره على ~~الفور ومن أفتى بأنه على التراخي ناقلا له عن مقتضى كلام الرافعي وتصريح ~~جماعة منهم البلقيني في تدريبه والزركشي وأنه غلط من أفتى بخلافه فقد وهم ~~إذ كلامهم في مسألة غير مسألتنا . PageV03P288 ( سئل ) عما لو ادعى أجير ~~الحج أو وارثه بعد موته على المستأجر بالأجرة فأنكر المستأجر إتيان الأجير ~~بأعمال الحج فهل يحتاج إلى بينة تشهد به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول ~~الأجير بيمينه في إتيانه بأعمال الحج فإن مات فالقول قول وارثه فيه . ~~PageV03P289 ( سئل ) عما لو اختلف المؤجر والمستأجر في قدر ما صرفه في ~~العمارة التي أذن له فيها فمن المصدق ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول المستأجر ~~بيمينه إن ادعى قدرا محتملا وإلا احتاج إلى البينة ولا يغني عنها الإشهاد ~~من الصناع بأنهم صرف على يدهم فيها كذا لأنهم وكلاء المستأجر في الصرف ~~فيقبل قولهم عليه لا على المؤجر . PageV03P290 ( سئل ) عمن استأجر صاحب ~~مركب على حمل كتان حطب من الصعيد إلى مصر ليوصله لإنسان من بعد إيصاله ~~أحاله ببعض أجرة حمله على آخر ثم ظهر استحقاق الكتان لآخر فمن تلزمه أجرة ~~حمله وهل يرجع المحيل بما أحال به وتبطل الحوالة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الأجرة المسماة لازمة للمستأجر والحوالة صحيحة فليس للمحيل الرجوع بشيء مما ~~أحال به PageV03P291 سئل ) عمن استأجر دابة معينة لحمل كذا إلى بلد كذا ~~فتلفت الدابة في أثناء الطريق فهل يستحق صاحبها القسط من الأجرة المسماة ms320 أم ~~لا فإن قلتم لا كما تقدم الإفتاء منكم بذلك فما الجواب عما في الإرشاد ~~وغيره في باب الإجارة من قولهم وتنفسخ بقسط في عينه بتلف معقود عليه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يستحق صاحب الدابة القسط من الأجرة المسماة ولم يتقدم لي ~~إفتاء في هذه المسألة بعدم استحقاقه من الأجرة المسماة والذي تقدم إفتائي ~~فيه بعدم الاستحقاق هو ما إذا تلفت العين المستأجرة لحملها في أثناء الطريق ~~فقد قال الشيخان لو اكتراه لخياطة ثوب فخاط بعضه ثم احترق وكان بحضرة ~~المالك أو في ملكه استحق أجرة ما عمل بقسطه من المسمى لوقوع العمل مسلما ، ~~أو لحمل جرة فزلق في الطريق فانكسرت فلا شيء له والفرق أن الخياطة تظهر على ~~الثوب فوقع العمل مسلما لظهور أثره على المحل والحمل لا يظهر أثره على ~~الجرة ا ه وبما قالاه علم أنه يعتبر في وجوب القسط مع الإجارة وقوع العمل ~~مسلما وظهور أثره على المحل PageV03P292 ( سئل ) عن ناظر على صهريج سبيل ~~ادعى أن واقفه أذن له في إجارة سطحه للبناء هل يقبل قوله أم لا ( فأجاب ) ~~بأنه يقبل قوله لأنه أمين . PageV03P293 ( سئل ) عمن أجر عينا ثم قامت بينة ~~بعدم رؤيته تلك العين فهل تسمع هذه الشهادة حتى يتبين بطلان الإجارة أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا تسمع لكونها شهادة بنفي غير محصور . PageV03P294 ( سئل ~~) عن شخص أجر نفسه لآخر مدة معلومة لينتفع به المستأجر فيما شاء هل تصح ~~الإجارة كما لو استأجر أرضا لينتفع بها كيف شاء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تصح الإجارة للغرر والفرق بين هذه وبين إجارة الأرض واضح . PageV03P295 ( ~~سئل ) هل يحبس للدين من وقعت على عينه إجارة وتعذر العمل في الحبس أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يحبس . PageV03P296 ( سئل ) عما لو عجز مؤجر الدابة ~~إجارة ذمة عن إبدالها إذا تعيبت هل لمستأجرها الخيار كما قاله الأذرعي ؟ ( ~~فأجاب ) بأن له الخيار . PageV03P297 ( سئل ) عما أفتى به النووي وتبعه ~~عليه صاحب الأنوار في آخر الحجر من أنه لو مات رجل عن ابن صغير وله زوجة ~~فحملته أمه ms321 إلى أبيها فاستخدمه مدة قبل البلوغ وبعده يلزمه أجرة عمل الصبي ~~إلى بلوغه ورشده هل ذلك على إطلاقه أم محمول على ما إذا أكرهه على العمل ~~كما في الروضة ومختصراتها وغيرها في باب الغصب ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب أجرة ~~مثل الابن إلى بلوغه ورشده كما أفتى به النووي وتبعه صاحب الأنوار وغيره ~~لأن الصبي والمحجور عليه بسفه ليسا من أهل التبرع بمنافعهما للمقابلة ~~بالأعواض فهو على إطلاقه وأما مسألة الروضة وغيرها فصورتها في الرشيد فلا ~~مخالفة بينهما . PageV03P298 ( سئل ) عما لو أخطأ النقاد فظهر بما نقده غش ~~وتعذر الرجوع على المشتري فلا ضمان عليه قال في الخادم كذا أطلقه صاحب ~~الكافي وهو ظاهر فيما إذا كان متبرعا فإن كان بأجرة فيضمن ولا أجرة له كما ~~لو استأجره للنسخ فغلط في حال الكتابة فإنه لا أجرة له ويغرم أرش الورق ا ه ~~هل المفتى به الأول أو الثاني ؟ ( فأجاب ) بأن المفتى به ما أطلقه صاحب ~~الكافي والفرق بين مسألتنا ومسألة النسخ ظاهر . PageV03P299 ( سئل ) عما لو ~~حكم حاكم بصحة أجرة وقف وأن الأجرة أجرة المثل ثم أقيمت بينة بأنها دون ~~أجرة المثل هل يتبين بطلانها كما في بيع مال اليتيم في حاجته أم لا ويفرق ~~بينهما ؟ ( فأجاب ) بأنه يتبين بطلان الإجارة والحكم بها لأن القاضي إنما ~~حكم بناء على البينة السالمة من المعارض وقد بان خلاف ذلك فهو كما لو أزيلت ~~يد الداخل ببينة أقامها الخارج ثم جاء صاحب اليد ببينة فإن الحكم ينتقض ~~لمثل هذه العلة فالإجارة كالبيع وإن قال بعض المتأخرين إن في مسألة البيع ~~نظرا وصورة المسألتين أن العين باقية . PageV03P300 ( سئل ) عما لو استأجر ~~مركبا مثلا إلى موضع معين بشرط أن لا يجاوزه فخالف ثم عاد إلى المكان ~~المشروط هل يضمن قياسا على ما قالوه في القراض والوكالة أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يضمن المستأجر إذا كانت إجارته إلى بلوغ ذلك الموضع فقط . PageV03P301 ~~( سئل ) عن قولهم يشترط كون الأجرة في إجارة الذمة مقبوضة في المجلس ولو لم ~~تنعقد بلفظ السلم يخالف ما ms322 قالوه فيما لو عقد على ما في الذمة بلفظ البيع ~~حيث اكتفوا بالتعيين فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن المسألتين مخرجتان على أن ~~الاعتبار بصيغ العقود أو بمعانيها والأصحاب تارة يعتبرون اللفظ قطعا وتارة ~~عكسه وتارة يجرون خلافا ويرجحون اعتبار اللفظ وهو الأكثر ومنه المبيع في ~~الذمة بلفظ البيع وقد قام الإجماع في بيع غير الربوي على عدم اشتراط القبض ~~في المجلس وقد يرجحون اعتبار المعنى كما في الإجارة وحينئذ فالفرق بين ~~المسألتين ورود عقد الإجارة على معدوم إذ المنافع معدومة وأيضا فلا يمكن ~~استيفاؤها دفعة فجبروا ضعفها باشتراط قبض أجرتها في المجلس بخلاف المبيع في ~~الذمة فيهما PageV03P302 ( سئل ) عن شخص تعدى بعمل مفتاح على مكان مؤجر ~~وصار يسكن فيه أحيانا في غيبة مستأجره فهل تلزمه أجرة مثله مدة سكناها فقط ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تلزمه أجرة مثله مدة سكناه فقط لزوال كل غصب باستيلاء ~~المستحق الحاصل بعده . PageV03P303 ( سئل ) عن شخص استأجر شيرجة مدة معلومة ~~بأجرة ، مبلغها عن كل يوم تسعة عثامنة وذلك خارج عن تسعة عشر رطلا من ~~الشيرج في كل شهر وعن قنطار زيت طيب في شهر رمضان والحال أن العين المؤجرة ~~مشغولة حالة الإجارة بأمتعة للغير لا يمكن نقلها إلا فيما يزيد على ثلاثة ~~أيام فهل الإجارة صحيحة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الإجارة باطلة لأوجه أولها ~~وتوقف انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة على مضي تلك المدة بواسطة استيلاء ~~غيره عليها فتصير في معنى إجارة عين لمنفعة مستقبلة ثانيها جهالة الأجرة ~~بذكر مطلق الزيت مع أن الغرض لا يختلف باختلافه ثالثها جهالتها بذكر مطلق ~~الشيرج مع أن الغرض يختلف باختلافه . PageV03P304 ( سئل ) عمن استأجر أرضا ~~للبناء وبنى عليها ووقف البناء مسجدا وانقضت المدة وأراد مالكها هدمه فهل ~~له ذلك مع غرامة أرش نقصه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن له ذلك مع الغرم وإن نقل ~~بعضهم عن ابن الرفعة أنه يتعين عليه إبقاؤه بالأجرة . PageV03P305 ( سئل ) ~~كما للمستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه له أن يعيرها لغيره قال ابن الصباغ ~~في كتابه الكامل بالكاف وإذا أعارها فينبغي أن ms323 يكون المستعير ضامنا لها هل ~~هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح عدم ضمانه وما ذكره وجه ضعيف وتتمة ~~عبارته فإن قيل فالمستعير استوفى ما للمستأجر استيفاؤه فأجاب بأن الضمان لا ~~يمنع من استيفائه بحكم الإجارة كما لو تعدى المستأجر في العين يضمنها ~~بتعديه ويكون مستوفيا بحكم الإجارة ويستقر عليه العوض ا ه PageV03P306 ( ~~سئل ) عما لو استأجر أرضا وغرس فيها أو بنى ثم انقضت الإجارة والأرض مشغولة ~~بذلك فهل تلزمه أجرة المثل لما بعدها كما قاله بعض المتأخرين أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا أجرة عليها لما بعد مدة الإجارة لعدم تعديه لأن ذلك في حكم ~~العارية وما ذكرته لا يخالفه ما ذكره بعض المتأخرين لأنه صوره بما إذا ~~استمر المستأجر واضعا يده على العين المؤجرة . PageV03P307 ( سئل ) عما ~~استأجر شخصا مدة معلومة لينتفع به في صناعة الحرير بأن يعطيه كل يوم كذا ~~وكذا ويعلمه تلك الصناعة هل تصح الإجارة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الإجارة ~~باطلة لجهالة التعليم PageV03P308 ( سئل ) عمن استأجر دابة إجارة فاسدة ~~فوقفت منه في الطريق فأرسلها مع شخص لمالكها فتلفت من غير تقصير هل يضمنها ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن لمالكها مطالبة كل منهما بقيمتها ، وقرار ضمانها على ~~المستأجر . # . PageV03P309 ( سئل ) عمن استأجر أرضا لينتفع بها كيف شاء فغرس أو بنى ~~فيها فهل يجب عليه أجرة مثلها بعد مضي مدة الإجارة كما في أدب القضاء للغزي ~~في باب الإجارة فمن استأجر دارا شهرا فتسلمها وتمت في يده شهرين وهي مغلقة ~~فعليه أجرة المثل للزيادة على الشهر ا ه وفي الأنوار نحوه أو لا كما في روض ~~ابن المقري في الأرض وكما نقل عن فتاوى الصاني في الدار من أن لزوم الأجرة ~~فيها بعد المدة مبني على أن العين بعدها مضمونة والصحيح أنها أمانة فلا ~~تلزمه أجرة ونقل نحوه عن الشهاب الرملي وهو لو أمسك الدار مثلا ولم يغلقها ~~وانتفع بها المدة الزائدة تلزمه أجرة المثل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا أجرة ~~عليه في مسألة الأرض لما بعد مدة الإجارة لعدم تعديه لأن ذلك ms324 في حكم ~~العارية وإنما ضمن أجرة الزيادة في مسألة أدب القضاء لأن إغلاقها بمنزلة ~~الانتفاع بها ولهذا لو وضع متاعا في بقعة من المسجد وأغلقه لزمه أجرة جميعه ~~وقد قال الغزي في أدب القضاء بعد تلك المسألة بخلاف ما لو استأجر دابة شهرا ~~فتمت في يده شهرين لا يجب عليه أجرة المثل لما زاد على الشهر ا ه فعلم أنه ~~لا مخالفة بين كلام الغزي والروض وعلم أنه لو انتفع بها بعد مدة إجارتها ~~لزمه أجرة مثل مدة انتفاعه بها . PageV03P310 ( سئل ) عما لو أجر شيئا ثم ~~باعه ثم تقايل المؤجر والمستأجر الإجارة أو باع ملكه ثم أجره المشتري ثم ~~تقايل المتبايعان البيع أو وهب ملكه لفرعه ثم أجره الفرع ثم رجع في هبته أو ~~باع ملكه ثم أجر المشتري ثم اختلفا وتحالفا ثم فسخاه أو باع ملكه ثم أجره ~~المشتري ثم أفلس فرجع البائع بإفلاسه أو باع ملكه ثم أجره المشتري ثم رده ~~على البائع بعيب قديم بتراضيهما على الرد فلمن تكون الأجرة أو المنفعة في ~~المسائل الست على المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن الأجرة للمؤجر فيما عدا الرابعة ~~وأما هي فللمشتري فيها المسمى وعليه أجرة مثل المدة الباقية من وقت الفسخ ~~إلى انقضاء مدة الإجارة . PageV03P311 ( سئل ) عن قولهم إن إجارة البطن ~~الأول تنفسخ بموته إذا أجر بطريق النظر والاستحقاق فهل إذا أجر المستأجر ~~منه هل تنفسخ الإجارة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنفسخ الإجارة الثانية ~~بانفساخ الأولى لعروضه فيستوفي الثاني المنفعة مدة إجارته . PageV03P312 ( ~~سئل ) عما لو أجر شيئا ثم أجره مستأجره لآخر ثم تقايل المؤجر الأول ~~والمستأجر الثاني المالك للمنفعة هل تصح الإقالة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تصح لعدم جريان عقد الإجارة بينهما . PageV03P313 ( سئل ) عما لو أجره عينا ~~فأجرها المستأجر لغيره ثم تقايل المؤجر والمستأجر الأول هل تصح مع كونه غير ~~مالك المنفعة كما استظهره السبكي وما فائدته ؟ ( فأجاب ) بأنها تصح ~~وفائدتها انقطاع علقة الإجارة بينهما . PageV03P314 ( سئل ) هل تصح إجارة ~~السفن إجارة ذمة كالدواب أو لا كالعقار ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ms325 تصح إجارتها ~~إجارة ذمة لأنها لا تثبت فيها لجهالتها ولهذا لا يصح السلم فيها فيتعين ~~فيها إجارة العين كالعقار . PageV03P315 ( سئل ) عما لو أرضعت الأم ولدها ~~من غير شرط أجرة من الأب لكن قصدها الرجوع على الأب بأجرة المثل وأشهدت ~~بذلك من أول الرضاع فهل تستحق أجرة كما لو أنفقت أو اقترضت له لترجع بإشهاد ~~أو لا وهل لو أرضعت من غير شرط أجرة ومن غير إشعار بوجوب أجرة له لو امتنعت ~~فتستحق أجرة المثل على الأب ويستثنى من قولهم ولا أجر لما بدون شرط عملا ~~كما استثنوا عامل الزكاة والمساقاة حيث يستحق الأول العوض وإن لم يسم ~~والثاني إذا عمل ما ليس من أعمالها بإذن المالك فإنه يستحق الأجرة وخصوصا ~~إذا كان محجورا عليها برق أو سفه أو نحوه لأنها ليست من أهل التبرع أو لا ~~تستحق كالقصار والخياط والغسال لكن حيث كانت من أهل التبرع كما أشار إليه ~~الأذرعي ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح لا أجرة لها في مسألة الإرضاع على الأب ولا ~~رجوع لها بما أنفقته على ولدها من مالها أو مما اقترضته إلا إذا امتنع الأب ~~من ذلك أو غاب وأذن لها الحاكم فيه أو أشهدت عليه عند عجزها عند الحاكم ولا ~~فرق في ذلك بين الرشيدة وغيرها أما في مسألتي الإنفاق والاقتراض فلعدم ~~أهليتها وأما في مسألة الإرضاع فلأن لبن الآدمية لا يعتاض عنه غالبا وإن ~~وقع في عبارة بعضهم ما يقتضي أنها ترجع على الأب بما أنفقته من مالها أو ~~مما اقترضته بغير إذن الحاكم إن أشهدت . PageV03P316 ( سئل ) عما لو أعار ~~أو أجر ما تعددت جهة انتفاعه كأرض تصلح للزراعة والغراس والبناء ودابة ~~للركوب والحمل وعمم بقوله انتفع به كيف شئت هل يجب على كل من المستعير ~~والمستأجر أن ينتفع بما هو العادة فيه حتى لو خالفها ضمن أو لا وهل تصح ~~إعارة ما ذكر أو إجارته إذا لم يبين جهة الانتفاع ولم يصرح بالتعميم أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على كل منهما أن ينتفع بما هو ms326 العادة فإن خالفها ضمن ~~ولا تصح إعارة ما ذكروا ولا إجارته إذا لم يبين ولم يعمم . PageV03P317 ( ~~سئل ) عمن في عماد الرضى لأبي يحيى زكريا ( مسألة ) في فتاوى القفال لو كان ~~في يده حانوتا فأجره لآخر وكان يأخذ منه الأجرة سنين فادعى أجنبي أنه وقف ~~عليه فالدعوى على من بيده الحانوت الآن دون من أخذ منه الأجرة ا ه فهل ذلك ~~معتمد حتى لا تكون له الدعوى بذلك على المؤجر أو ليس بمعتمد فله الدعوى على ~~المؤجر المذكور أيضا كما هو ظاهر كلامهم في الغصب وإن قلتم باعتماد مسألة ~~القفال فما الفرق بينها وبين كلامهم في الغصب ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره ~~القفال ظاهر إذ قبض المؤجر الأجرة لم يصح فأجرة مثل الحانوت لمدة وضع ~~المستأجر يده عليه باقية في ذمته فله مطالبته بها حيث بقيت دعواه وأما دعوى ~~العين فلا تسمع إلا على من هو مسئول عليها وليس العقار منقولا لتتوجه ~~الدعوى برده على قابضه وقابضه لأجل مؤنته وظاهره أنه إذا ثبت الوقف ساغ ~~للمدعي المطالبة للمؤجر بأجرة مثل العقار لمدة وضع يده عليه والمستأجر ~~بأجرة المثل لمدة وضع يده عليه ولا يخفى أن للمستأجر الرجوع على المؤجر بما ~~قبضه منه . PageV03P318 ( سئل ) عن شخص استأجر دارا مدة معينة وسكنها هو ~~وعياله ثم استمروا بعد مدة الإجارة ساكنين فيها غاب المستأجر واستمرت عياله ~~فيها هل تلزمه أجرة المدة الزائدة أم تلزم جميعهم ؟ ( فأجاب ) بأنه توزع ~~أجرة مثل المدة الزائدة على مدة الإجارة على عدد الساكنين بها لأن أيديهم ~~أيدي ضمان . PageV03P319 ( سئل ) عمن استأجر أرضا للزراعة قبل ريها والتزم ~~بكلفة ريها فطلع ماء النيل فروى بعضها ولم يرو البعض الآخر وقد جرفها ~~المستأجر وعجز عن ريها فهل تلزمه أجرة ما لم يرو أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~متى تعذرت زراعة ما لم يرو انفسخت الإجارة فيه وسقط عنه من الأجرة المسماة ~~ما يقابله وثبت له الخيار في فسخ الإجارة فيما روى هذا إن لم يقع التزام ~~المستأجر في عقد الإجارة وإلا أفسده ولزم المستأجر ms327 أجرة مثل ما زرعه منها . # هذا آخر ما بهامش الجزء الثاني من فتاوى الرملي ويليه ما بهامش الثالث ~~أوله سئل عمن استأجر عينا . PageV03P320 سئل ) عمن استأجر عينا فغصبت في ~~أثناء المدة هل تنفسخ الإجارة في مدة الغصب أم يثبت له الخيار ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يثبت له الخيار بمجرد غصبها ثم تنفسخ الإجارة في مدة الغصب ويسقط عنه ~~قسطها من الأجرة المسماة . PageV03P321 ( سئل ) عمن استأجر امرأة لإرضاع ~~صبي فلم يقبل ثديها فهل للمستأجر فسخ الإجارة أم لا ؟ ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الراجح أنه ليس للمستأجر فسخها بناء على جواز إبدال المستوفى به وهو الأصح ~~لأنه طريق للاستيفاء كالراكب لا المعقود عليه . PageV03P322 ( سئل ) عن ~~قطعة أرض موقوفة على مستحقين أجرها ناظرها لشخص تسعين سنة بأجرة معينة ~~مؤجلة أو مؤجل غالبها على السنين وتسلمها ولم يرهن على مؤجل الأجرة فهل ~~الإجارة صحيحة أو لا كبيع مال اليتيم نسيئة بلا رهن لما فيه من خطر فوات ~~الأجرة أو أكثرها ؟ ( فأجاب ) بأن الإجارة صحيحة وكذا إجارة الولي مال ~~موليه بأجرة مؤجلة من غير رهن بها والفرق بين الإجارة وبيع مال الولي عليه ~~نسيئة من غير رهن واضح لأن المنفعة معدومة بل قيل أنها تحدث على ملك المؤجر ~~ولأن الأجرة وإن ملكت بالعقد لكنه ملك غير مستقر بمعنى أنه كلما مضى جزء من ~~الزمان على السلامة بان أن ملك المؤجر استقر على ما قابل ذلك وقد صرحوا ~~بجواز إجارة الناظر الموقوف بأجرة مؤجلة وقد صرحوا بأنه لا يجب على الولي ~~عند إقراض مال موليه بشرطه أن يرتهن عليه بل يفعل ما يراه مصلحة وأيضا فإن ~~إيجاب الارتهان على الناظر والولي بالأجرة المؤجلة قد يؤدي إلى فوات مصلحة ~~جهة الوقف والمولى عليه لأن مريد الاستئجار قل أن يسمح بمنع تصرفه في العين ~~المرهونة مدة الإجارة خصوصا إذا طالت مدتها وقد لا يجد ما يرهنه فيكون ذلك ~~سببا لترك إجارته وقد سئل السراج البلقيني عن ناظر وقف أجره لساكنه سنة ~~كاملة من استقبال جمادى الآخرة ووقعت الإجارة في رابع عشرة الحكم ms328 أن ذلك في ~~سكنه من قبل ذلك بأجرة حالة ومؤجلة فأجاب بأنها لا تصح في الزمن الماضي قبل ~~العقد وتصح في بقية السنة PageV03P323 بقسطها من المسمى وتلزمه أجرة مثل ~~الزمن الماضي وسئل أيضا عن ناظر أرض موقوفة أجرها ثلاث سنين بأجرة معلومة ~~كل سنة في أولها وقبض أجرة الأولى ومضت فاستحقت أجرة التي بعدها ومات ~~المستأجر ولم يخلف وفاء ديونه فهل تنفسخ الإجارة أم لا فأجاب بأنها لا ~~تنفسخ بموت المستأجر ويستحق جميع الأجرة بموت المستأجر وتؤخذ من التركة . ~~PageV03P324 ( سئل ) عمن أخذ شيئا على وجه السوم واستمر عنده مدة ولم ~~يستعمله ولا طالبه به مالكه هل تجب عليه أجرته ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تلزم ~~آخذه أجرته ولا شيء منها . PageV03P325 ( سئل ) عن شخص وقف أرضا على مصالح ~~مسجد والأرض المذكورة صالحة للزراعة وبالزراعة فيها يحصل للوقف ربح وفائدة ~~فأجرها الناظر عليها لشخص مدة مديدة وأذن له في الغراس فيها فغرس فيها ~~أشجارا فكبرت الأشجار المذكورة وتشبكت جدرها بعضها ببعض فهل والحال ما ذكر ~~يؤمر المستأجر المذكور بقلع أشجاره رعاية لمصلحة الوقف لأن غرض الواقف فات ~~لمقتضى عدم الانتفاع بالأرض المذكورة على أن الغراس أجرته أقل من أجرة ~~الزراعة وفي الزراعة إحياء للأرض لكثرة ما يرد عليها من المياه وإصلاحها في ~~غالب الأوقات ؟ ( فأجاب ) بأنه إن صرحا بإجارة الأرض المذكورة لغراسها لم ~~تصح لكونها على خلاف مصلحة جهة الوقف وإن أطلق الإجارة لم تصح أيضا لعدم ~~تعيين المنفعة ويؤمر المستأجر المذكور بقلع إنشائه رعاية لمصلحة الوقف ~~ويلزم المؤجر أرش نقصه وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا . PageV03P326 ( سئل ~~) عمن استأجر حصة من شخص من بستان أو غيره مدة معينة بأجرة معلومة بتصادق ~~المستأجر المذكور والمؤجر على ذلك فهل للمستأجر أن يمتنع من دفع الأجرة ~~المذكورة للمؤجر المذكور إلى أن يثبت المؤجر المذكور الحصة المذكورة أنها ~~من استحقاقه أم لا ويلزم المستأجر بدفع الأجرة للمؤجر المذكور ولا يلزم ~~المؤجر المذكور ما ذكره وسواء في ذلك الملك والوقف أم في ذلك تفصيل ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه ليس للمستأجر ms329 المذكور الامتناع من دفع الأجرة الحالة للمؤجر ~~فيلزمه دفعها له ولا يحتاج إلى الإثبات المذكور وسواء فيه الملك والوقف . ~~PageV03P327 ( سئل ) عن بستان موقوف على شخص وذريته ومسجد وفي ذلك البستان ~~شجر من نخيل وغيره ثم إن شخصا استأجر البستان المذكور ممن له ولاية إيجاره ~~مدة طويلة نحو ستين سنة فأراد المستأجر المذكور نقل شجر البستان ليبني أو ~~يغرس موضعها فهل له ذلك أم لا وهل تدخل الأشجار ومغارسها في الإجارة أم لا ~~وهل يثاب ولي الأمر على منعه من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للمستأجر ~~المذكور نقل شيء من الأشجار المذكورة من مكانه لأن كلا من الأشجار المذكورة ~~ومغارسها لم تدخل في إجارته ويثاب ولي الأمر على منعه . PageV03P328 ( سئل ~~) عمن استأجر شخصا مدة معلومة لعمل ثم فرغت المدة واختلفا في العمل فقال ~~المستأجر لم تعمل ما استأجرتك له وقال الأجير بل عملته من المصدق منهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن القول قول المؤجر بيمينه لأن الأصل عدم العمل وعدم براءة الذمة ~~PageV03P329 ( سئل ) هل تجوز الإجارة لقراءة القرآن على القبور وغيرها أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح الإجارة المذكورة PageV03P330 ( سئل ) عن رجل ~~استأجر ساحة مجاورة لداره التي في أسفل السكة ثم بنى بابا في السكة يغلق ~~على الساحة والدار المذكورتين ثم بعد ذلك فسخت الإجارة أو انقضت مدتها فهل ~~يهدم الباب المذكور مجانا أو مع أرش النقص أو يبقى بأجرة أو يتملكه المؤجر ~~بقيمته وإذا استأجر ساحة لبناء وبنى فيها بناء له قيمة كثيرة ثم فسخت ~~الإجارة أو انقضت مدتها هل يأتي ما تقدم وهل يختلف الحال بكون الساحة ملكا ~~أو وقفا وبكون الوقف على مسجد أو غيره أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن للمؤجر الخيار ~~بين الأمور الثلاثة وإن كان البناء له قيمة كثيرة وحكم الأرض المملوكة ~~والموقوفة مختلف لأن الموقوف لا يقلعه بالأرش إلا إذا كان أصلح للوقف من ~~التبقية بالأجرة ولا يتملكه بالقيمة إلا إذا كان في شرط الواقف جواز تحصيل ~~مثل ذلك البناء من ريعه . PageV03P331 ( سئل ) عمن استأجر مركبا ليسافر بها ~~في البحر ms330 الحلو مدة معلومة بأجرة معلومة وأوسقها قلقاسا من المنزلة ليسافر ~~بها إلى بولاق فلما وصل إلى فم البحر الغربي هاجت عليهم الرياح فغرقت ~~المركب بما فيها دون من فيها وغرقت العدة منها في الماء فأخذها الناس على ~~سبيل النهب والغارة ولم يزل المستأجر يسعى في إنقاذ المركب من قعر البحر ~~وتخليص عدتها من أيدي من أخذها بنفسه وبمن يستعين به وصرف على ذلك مبلغا له ~~صورة بنية أنه يحسب ذلك مما لمالكها عليه من الأجرة وأشهد على نفسه بذلك ~~فهل يقام له ذلك في حسابه مما عليه أم لا وهل يشهد للرجوع بذلك على المالك ~~ما قاله في الأنوار في باب القراض حيث قال قال صاحب التهذيب في الفتاوى ولو ~~أبق عبد القراض فمؤنة الرد على المالك كان في المال ربح أم لم يكن ا ه . # وكما في اقتداء الأسرى ولأن ذلك لازم له شرعا كما صرح به الشيخان في ~~أواخر الإجارة حيث قالا واللفظ للروض وشرحه ويلزم المستأجر لا المؤجر ما ~~يلزم الوديع من دفع الضرر عن العين المؤجرة من حريق ونهب وغيرهما إذا قدر ~~على ذلك من غير خطر زاد في بسط الأنوار ولا غرامة فإنه قال ولو غصبت الدابة ~~المستأجرة مع دواب الرفقة فذهب بعضهم في الطلب ولم يذهب المستأجر لم يضمن ~~ولو أمكنه الدفع حال الغصب بلا خطر ولم يدفع ضمن قلت إن استرد ما ذهب بلا ~~مشقة ولا غرامة ضمن وإلا فلا ا ه فهل هذه الزيادة تشهد أنه لا يرجع على ~~المالك بما غرمه على إنقاذ ذلك PageV03P332 وتخليصه وكما لو سقطت شاة فلم ~~يذبحها الراعي حتى ماتت لم يضمن لأن المالك لم يأذن فيه كما صرح بها في ~~الأنوار في الإجارة ولأن ذلك واجب عليه أم لا وإذا قلتم أن له الرجوع بما ~~غرمه على ذلك فهل يقاس ذلك على مسألة الوديع في الإنفاق على البهيمة ~~المودعة بلا علف حيث يجب عليه الإنفاق بإذن المالك أو وكيله إن وجد وإلا ~~فالقاضي إن وجد وإلا ms331 فيشهد على ذلك وهل يكفي شاهدان أو شاهد وكما فيمن يرد ~~العبد الآبق المحتاج للإنفاق عليه وأجرة عوده إلى المالك فإن الحكم فيه ~~كذلك فهذا مثله يكون له الرجوع إذا أشهد بذلك وتعذر عليه مراجعة المالك ~~ووكيله والقاضي حيث يفوت غرضه من ذلك بالسفر إليهم والسؤال لهم وهل القول ~~قوله في ذلك وهل يأتي فيه التفصيل المذكور في دعوى الوديع التلف من قبول ~~قوله في ذلك إذا ادعى سببا خفيا وعليه البيان إذا ادعى سببا ظاهرا وبلا ~~يمين إن عرف ذلك وعرف عمومه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحسب له ذلك مما ~~عليه ولا رجوع له بشيء منه على مؤجرها وليس فيما ذكره صاحب الأنوار في باب ~~القراض شاهد لحسبانه مما عليه ولا لرجوعه به على مؤجرها وما ذكره الشيخان ~~في آخر الإجارة دال على عدم رجوعه به فطريقه في رجوعه به أنه يرفع الأمر ~~إلى الحاكم ويثبت الواقعة عنده ليأذن له في الإنفاق المذكور ليرجع به على ~~مؤجرها فإن لم يكن هناك حاكم أو عسر إثبات الواقعة عنده فأنفق وأشهد على ما ~~أنفق ليرجع به على المؤجر رجع عليه به ويجري في قبول PageV03P333 قوله ~~التفصيل المذكور وفي قبول قول المودع . PageV03P334 ( سئل ) عن الإقالة في ~~الإجارة هل تجوز ؟ ( فأجاب ) نعم تجوز بشرطها . PageV03P335 ( سئل ) عن قول ~~ابن المقري مع قول الشارح رحمهما الله تعالى في أثناء باب الإجارة والمعتبر ~~في حبر النساخ وخيط الخياط قولهما فإن لم نوجبه أي ذكره بأن لم يختلف العرف ~~فشرطه بلا تقدير بطل العقد لأن اللفظ عند تردد العادة وعدم التقييد يلحق ~~بالمجهل ما معنى هذا الكلام وكيف يبطل العقد مع شرطه في حالة عدم اختلاف ~~العرف مع أنه إذا أطلق العقد لا يبطل ويحمل على العرف وفي قولهما بعد ذلك ~~بيسير وإذا قدر الزرع بمدة لا يدرك فيها وشرط القطع صح أو شرط الإبقاء فسد ~~فإن زرع لم يقلع للإذن وتلزمه الأجرة للمثل لجميع المدة وإن لم يشرط شيئا ~~صح وبقي بأجرة المثل وإذا قلنا ms332 بالإبقاء قال في الأصل قال أبو الفرج ~~السرخسي إلى أن قال الشارح وما ذكر في الفصل الآتي ما يحمل عليه كلام ~~الأصحاب فما المحمول وما المحمول عليه في كلامه ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر في ~~المسألة الأولى فيه خلل من الناسخ لأن عبارته فيها فإن لم نوجبه أي على ~~الأجير فإن اختلف العرف فشرطه بلا تقدير بطل العقد إلخ ومعنى الكلام في هذه ~~المسألة أن المعتمد في حبر النساخ وخيط الخياط وصبغ الصباغ وذرور الكحال ~~وطلع التلقيح العرف فإن اختلف أو لم يكن عرف وجب لصحة العقد ذكره أي كل من ~~المذكورات ولا يجب تقديره لأنه تابع كاللبن وقد علم أن محل بطلان العقد ~~بشرطه عند اختلاف العرف ووجه البطلان جهالته وأما الثانية فالمحمول فيها ~~قول الأصحاب أو شرط الإبقاء فسد والمحمول عليه قوله PageV03P336 في الفصل ~~الآتي ثم محلها إذا لم يشرط الإبقاء على التأبيد بمعنى أنه لا يقلع أصلا ~~فإن شرطه كذلك فسدت الإجارة باتفاق الأصحاب لتضمنها إلزام المكري التأبيد ~~قاله الإمام . PageV03P337 ( كتاب إحياء الموات ) ( سئل ) رحمه الله عن ~~حداد جاء إلى سوق بزازين وسود بدخانه قماشهم ونقص بذلك النقص الفاحش فهل ~~لهم منعه أم لا وهل قولهم ينتفع بما يضر المالك دون الملك خاص بالجدار أم ~~عام في جميع أموال المالك فإذا قلتم بأنه خاص بالجدار فهل بينه وبين غيره ~~من أمواله فرق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للجيران منع الحداد إذا احتاط ~~وأحكم الجدران فقد قال أئمتنا وكل واحد من الملاك يتصرف في ملكه على العادة ~~ولا ضمان عليه وإن أفضى إلى تلف لأنه تصرف في خالص ملكه وفي منعه منه إضرار ~~به وأما قول بعض المتأخرين والحاصل منع ما يضر الملك دون المالك فمحله في ~~تصرف خالف فيه العادة وإلا فقد قالوا لو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد ماء ~~بئر جاره أو حفر بئرا للماء فذهب ماء بئر جاره أو تندى جداره فانهدم ولم ~~يضمن ولا منع نعم لو خالف العادة في سعة البئر أو قربها ms333 من الجدار أو كانت ~~الأرض خوارة تنهال إذا لم تطو فلم يطوها ضمن ا ه وقد علم أن المنع منوط ~~بمخالفة العادة لا بالجدار وغيره والفرق بين الجدار ونحوه والقماش ونحوه ~~تيسر دفع ضرر الثاني بنقله أو نحوه بخلاف الأول . PageV03P338 ( سئل ) عن ~~النهر كنيل مصر هل له حريم وما قدره وهل إذا أحيا شخص فيه بناء ووقفه مسجدا ~~هل تثبت له أحكام المسجد أم لا وهل إذا أحيا فيه دارا يملكها أم لا وهل إذا ~~تباعد النهر عما أحياه يتغير الحكم المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن للنهر ~~حريما وهو ما يرتفق به الناس بأن تمس حاجتهم إليه لتمام الانتفاع به فلا ~~يجوز تملك شيء منه بالإحياء فمن بنى فيه بناء ووقفه مسجدا لم يصح وقفه لأنه ~~مستحق للإزالة فلا يثبت له شيء من أحكام المسجد ومتى بنى فيه دارا هدمت ولا ~~يتغير هذا الحكم وإن تباعد عنه الماء بحيث لم يضر في حريمه له ذلك . ~~PageV03P339 ( سئل ) عما جرت به العادة من عمل النشادر خارج البلد لأن ناره ~~يوقد بالروث والكلس فإذا شمت الأطفال دخانه حصل لهم منه ضرر عظيم في الغالب ~~وربما مات بعضهم منه فعمل شخص معمل نشادر في وسط البلد وأوقد عليه بما ذكر ~~فشم دخانه طفل رضيع فمرض مرضا شديدا فهل الإيقاد حرام فيأثم به ويعزر عليه ~~ويجب الإنكار عليه ويمنع منه ويضمن ما تلف به ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم عليه ~~الإيقاد المذكور إذا غلب على ظنه تضرر الغير به فيأثم به وللحاكم تعزيره ~~عليه ويجب الإنكار عليه بسببه ومنعه منه ويضمن ما تلف بسببه مطلقا فقد ~~قالوا وكل واحد من الملاك يتصرف في ملكه على العادة ولا ضمان به إذا أفضى ~~إلى تلف نعم لو تعدى ضمن ولو أوقد في ملكه أو في موضع مختص به بإجارة أو ~~عارية أو في موات وطار الشرار إلى بيت غيره أو كرمه أو زرعه وأحرقه فلا ~~ضمان إن لم يجاوز العادة في قدر النار ولم يوقد في ريح عاصفة فإن ms334 جاوز أو ~~أوقد في عاصفة ضمن ويحترز عما لا يعتاد كالركض المفرط في الوحل والأجراء في ~~مجتمع الوحول ولو خالف ضمن ولو بعث السلطان أو الزعيم إلى امرأة ذكرت بسوء ~~لتحضر فأجهضت جنينا فزعا وجبت دية الجنين مغلظة على عاقلته ولو كذب رجل على ~~لسان الإمام بأمره بإحضارها فأجهضت فزعا فالضمان على عاقلة الكاذب ولو هدد ~~غير الإمام حاملا فأجهضت فزعا فالضمان على عاقلته ولو صاح بدابة إنسان أو ~~هيجها بثوبه فسقطت في ماء أو وهدة وهلكت وجب الضمان في ماله وإن ~~PageV03P340 كان على ظهرها إنسان فسقطت ومات فعلى عاقلته . PageV03P341 ( ~~سئل ) هل يمنع المار بين حلق الذكر والعلم سواء المساجد وغيرها وإذا قلتم ~~به فهل هو منع تحريم أو منع كراهة وهل إذا اتخذ المسجد لصنعة الكتابة مثلا ~~يحرم عليه ويزعج منه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأولى ترك المرور المذكور ~~ويكره الاتخاذ المذكور . PageV03P342 ( سئل ) عن شخص أسند وصيته الشرعية ~~إلى شخص آخر وأوصى بأن يبتاع وصيه المذكور ربع مخلفاته الكائنة بالضيعة ~~الفلانية ليشتري به آلات موضع بمنى ويعمر به سبيلا ليسبل به ماء في أيام ~~التشريق وحكم بصحة إسناد الوصية فقط حاكم شافعي فهل يكون الضمير في قوله ~~يعمر به راجعا إلى الموضع بمنى إذ هو أقرب مذكور أم لا وإذا قلتم بعوده إلى ~~الموضع فهل يجوز بناء ذلك بمنى فتصح الوصية أم لا يجوز فتكون باطلة لامتناع ~~البناء بمنى شرعا أم الضمير المذكور راجع إلى الآلات فيحتمل عند ذلك عمارة ~~السبيل بمنى وغيرها وكون البناء بالآلات المبتاعة من منى في خارج منى بعيد ~~من غرض الموصي المذكور وهل يكون عود الضمير إلى الآلات مخالفا للقاعدة ~~النحوية المشهورة في عود الضمير إلى المذكور البعيد وهل يكون عود الضمير ~~المفرد المذكور إلى الآلات من قبيل القاعدة المشهورة أيضا أن ما لا فرج له ~~حقيقي يجوز تذكيره وتأنيثه أم ليس من ذلك لكونه جمعا والقاعدة في المفرد ~~فقط ( فأجاب ) بأن الضمير المتصل بالباء من قول الموصي يعمر به راجع إلى ~~الموضع بمنى ms335 لأنه أقرب مذكور ويؤيده قوله في أيام التشريق إذ يفهم من ~~تعيينها أن قصده سقي الحاج لكثرة الثواب فيه وهم يكونون فيها في الإيام ~~المذكورة والموصي المذكور جاهل بحكم البناء بمنى وحينئذ فالوصية باطلة ~~لأنها لا تصح بمعصية وكذلك الحكم بها والحاكم بصحتها لم يستحضره حكم البناء ~~المذكور حال حكمه وقد علم أنه لا حاجة إلى PageV03P343 الجواب عن بقية ~~السؤال . PageV03P344 ( سئل ) عمن هو مقيم بمسجد نهارا لا يبرح منه إلا بعد ~~أن يصلي العشاء أو لحاجة ويعود وعنده كتب موقوفة ومملوكة لأجل الكشف ~~والمطالعة والتصنيف وغيره في غالب أوقاته ويخاف عليها أن تضيع وإن جعلها في ~~بيته شق عليه الذهاب إليها للمراجعة مع فوات الوقت لذلك فهل له كما كان ~~لأهل الصفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجعلون فيه أمتعتهم أن ~~يجعل في المسجد المذكور خزانة يضع فيها الكتب المذكورة التي ينتفع بها صونا ~~لها وتسهيلا عليه تفاديا لحسم المشقة في الذهاب إلى بيته وفوات الوقت بذلك ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى كان جعل الخزانة في المسجد للغرض المذكور لا ~~يضيق على المصلين فيه ولا يحصل به ضرر فهو جائز لما ذكر في السؤال ولما ~~يترتب عليه من المصلحة العامة بحصول النفع المتعدي فقد قال النووي في زوائد ~~الروضة يكره غرس الشجر في المسجد قال الصيمري . # ويكره حفر البئر فيه ا ه وصرح الأصحاب في باب موجبات الدية بجواز الحفر ~~فيه . # وقد قال المتولي في التتمة لو حفر بئرا في مسجد ليجتمع فيه ماء المطر ~~فوقع فيها إنسان إن فعل ذلك بإذن الإمام فلا ضمان أو بغير إذنه فعلى ~~القولين أي في الحفر في شارع لمصلحة عامة بغير إذن الإمام أظهرهما أنه لا ~~ضمان أيضا لجواز الحفر المذكور وقال الغزالي وإن غرس غرسا في المسجد ليستظل ~~به فهلك به إنسان فلا ضمان وقال القاضي حسين يكره غرس الأشجار في المسجد ~~وأفتى البارزي فيما إذا ضيق غرسها على المصلين PageV03P345 ولم تجعل للمسجد ~~بالتحريم وفيما إذا لم يضيق ms336 وجعلت للمسجد بالجواز لوجود النفع بلا ضرر ~~والجعل المذكور أولى بالجواز من الحفر والغرس إذ ليس فيه ما في الحفر من ~~إزالة بعض أجزاء المسجد ومن خوف الوقوع بها ولا ما في غرس الشجر من إفساد ~~أرض المسجد بانتشار عروقه وجمعه للطير المؤدي إلى تنجيس المسجد بكثرة زرقه ~~فيه وإزالة بعض أجزاء المسجد أيضا عند قلعه ولا يخالف ما ذكرناه قول جماعة ~~أنه لو وضع في المسجد أو الجامع كرسي من الخشب ليوضع عليه المصحف أو غيره ~~وجعل مؤبدا لم يجز لأنه يضيق على المصلين ا ه . PageV03P346 ( سئل ) عمن ~~ألف موضعا من المسجد يقرأ فيه القرآن هل يكون أحق به من غيره كالمدرس أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكون القارئ أحق بمكان قراءته إلا وهو فيه PageV03P347 ~~( كتاب الوقف ) ( سئل ) عن رجل وقف على نفسه مدة حياته ثم من بعده على ~~أولاده الذكور وعلى بناته الصلبيات الأرامل منهن والصغائر غير المسلمات إلى ~~الأزواج دون غيرهن الموجودين يوم الوقف والمتجددين ومن تزوجت من المستحقات ~~وسلمت إلى الزوج خرجت من استحقاق منافع الوقوف فإذا ترملت عاد استحقاقها ~~يستحق الذكر من أولاد الواقف حظ الأنثيين على أنه من توفي من أولاد الواقف ~~وله ولد أو ولد ولد وإن سفل ممن يدلي إلى الواقف بمحض الذكورية فقط ينتقل ~~نصيبه إلى ولده أو ولد ولده وإن سفل ومن مات منهم عن غير ولد ولا ولد ابن ~~وإن سفل ينتقل نصيبه إلى الأقرب من المستحقين إليه ومن مات من بنات الواقف ~~الصلبيات ينتقل نصيبه إلى أولاد الواقف الذكور أو أولاد أولاده وإن سفلوا ~~ممن يدلي إلى الواقف بمحض الذكورية ولو كان أنثى فإذا انقرض كل من ينسب إلى ~~الواقف بمحض الذكورية ولم يبق أحد منهم عاد الوقف إلى أولاد بنات الواقف ~~وأولاد بنات بنته ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم وإن سفلوا بطنا بعد ~~بطن وقرنا بعد قرن على الشرط المذكور وعلى أنه لا يستحق أحد من أولاد ~~الواقف وأولاد أولاده شيئا من الوقف في حياة ms337 من يدلي به إلى الواقف . # فإذا انقرض أولاد الواقف وأولاد أولاده ونسله وعقبه وخلت الأرض منهم عاد ~~ذلك وقفا على الفقراء من أولاد أخي الواقف ثم على جهة متصلة ثم انحصر الوقف ~~في رجل يدعى صدر الدين ثم توفي وله من الأولاد عمر ونجم PageV03P348 الدين ~~وأحمد وجان فانتقل الوقف إلى أولاده الذكور وخرجت الأنثى لأنها متزوجة ثم ~~مات أحمد عن ولدين شرف الدين وأحمد ثم مات شرف الدين عن غير ولد ولا ولد ~~ولد ولا نسل ولا عقب فانتقل نصيبه إلى أخيه أحمد ثم مات أحمد ولم يعقب ولدا ~~ولا ولد ولد ولا نسلا ولا عقبا وقد شرط الواقف أنه من مات من غير ولد ولا ~~ولد ابن ينتقل نصيبه إلى من في درجته وذوي طبقته من أهل الواقف المستحقين ~~والحال أن في الطبقة والدرجة جماعة وهم أولاد عمر ثلاثة وأولاد نجم الدين ~~اثنان وأولاد جان اثنان واثنان مات والدهما في حياة والده صدر الدين وهما ~~محمد وفاطمة فخرج أولاد عمر وأولاد نجم الدين بقول الواقف على أنه لا يستحق ~~أحد من أولاد الواقف وأولاد أولاده شيئا من الوقف في حياة من يدلي به إلى ~~الواقف وخرج أولاد جان بقول الواقف لا يستحق أولاد البنات في حياة أولاد ~~الواقف المذكور وأولاد أولاده شيئا من الوقف . # وخرجت فاطمة بنت يحيى أخت محمد بقول الواقف ومن تزوجت من الأرامل ~~المستحقات أو من الصغائر وسلمت إلى الزوج خرجت من استحقاق منافع الوقف ~~لكونها متزوجة وسلمت إلى الزوج فبقي محمد بن يحيى في الطبقة والدرجة وليس ~~له مانع مما ذكر في كتاب الوقف فهل ينتقل نصيب أحمد إليه وينفرد به وهل ~~يطلق عليه أنه من أهل الوقف المستحقين أم لا أم ينتقل للعمين المذكورين ~~أعلاه اللذين هما في درجة والد المتوفى والحال أن حاكما شافعي المذهب حكم ~~بانتقال نصيب PageV03P349 المتوفى المذكور إلى عميه وهما عمر ونجم الدين ~~وترك الدرجة فهل هذا الحكم الصادر منه صحيح أم باطل ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~ينتقل نصيب أحمد من ms338 الوقف إلى محمد بن يحيى إذ في كلام الواقف ما يمنع منه ~~وهو قوله ينتقل نصيبه إلى من في درجته وذوى طبقته من أهل الوقف المستحقين ~~لأن المستحقين اسم فاعل وهو حقيقة فيمن اتصف بالاستحقاق من الوقف حال موت ~~من ينتقل إليه نصيبه ومحمد بن يحيى ليس بمستحق لشيء من الوقف وقت موت أحمد ~~المذكور ولا يقال إن المستحقين محمول على ما يشمل الحقيقة والمجاز من ~~الاتصاف بالاستحقاق في الحال والاستقبال لأنه يلزم منه إلغاء لفظ المستحقين ~~إذ قوله من أهل الوقف كاف في إفادة ذلك فتعين أن لفظ المستحقين مخرج لمن لم ~~يتصف بالاستحقاق في الحال . # وقد علم أن فاطمة بنت يحيى لا تستحق الآن شيئا من الوقف وإن كانت غير ~~متزوجة بل ينتقل نصيب أحمد إلى عميه عمر ونجم الدين لكونهما أقرب المستحقين ~~إليه عملا بقول الواقف فإن لم يكن في الدرجة أحد أي من أهل الوقف المستحقين ~~ينتقل نصيبه إلى الأقرب من المستحقين إليه فالحكم المذكور صحيح . ~~PageV03P350 ( سئل ) عن رجل وقف جهات على أولاده الخمسة وهم عبد الكريم ~~والحسين ومحمد وإسماعيل وعبد الله بينهم بالسوية ما عاشوا فأيهم مات كان ما ~~يخصه من هذا الوقف مصروفا إلى من يخلفه من ولد ذكرا كان أو أنثى فإن زادوا ~~على واحد استووا في ذلك إن كانوا ذكورا أو إناثا وإن اجتمع الذكور والإناث ~~فللذكر مثل حظ الأنثيين وإن لم يخلف ولدا كان ما يخصه راجعا إلى إخوته إن ~~كانوا باقين وإلى الموجودين من أولاد إخوته وأولادهم وأولاد أولادهم الأقرب ~~فالأقرب وإن اجتمعوا فللذكر مثل حظ الأنثيين وهكذا كلما مات واحد من أولاد ~~كل واحد منهم كان ما يخصه راجعا إلى أولاده على الوجه المذكور فإن لم يخلف ~~ولدا رجع إلى من كان حيا من أخ له أو أخت أو إخوة أو أخوات للذكر مثل حظ ~~الأنثيين فإن لم يكن سوى أخوات خلص قسم بينهن وبين أولاد الإخوة على السواء ~~إن كن إناثا وللذكر مثل حظ الأنثيين إن كان فيهن ms339 ذكر وعلى هذا أبدا حكم ~~أولاد الأولاد أبدا ما تناسلوا كلما مات واحد منهم رجع ما يخصه إلى ولده ~~ذكرا كان أو أنثى . # وإن اجتمعوا كان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وكل من مات منهم ولم يخلف ~~ولدا رجع ما يخصه إلى الأقرب من إخوته وأخواته ثم من أبنائه ثم من أعمامه ~~ثم من أولادهم فإن لم يكن سوى عمات خلص كان بينهن وبين الأقرب فالأقرب من ~~بني العم للذكر مثل حظ الأنثيين ما دام يوجد من نسل الموقوف عليهم أحد فإن ~~لم يبق منهم أحد صرف إلى أقرب الناس من الموقوف PageV03P351 عليه من الإخوة ~~وأولادهم وأولاد أولادهم الأقرب فالأقرب أبدا ما تناسلوا فإن لم يبق منهم ~~أحد كان هذا الوقف راجعا إلى المدرسة التي أنشأها الواقف ظاهر حماه فتوفي ~~أحد الموقوف عليهم وهو عبد الكريم وخلف عبد الله وإسماعيل ومحمدا ثم توفي ~~عبد الله وخلف ابنه طاهرا ثم توفي طاهر وخلف ولدين ذكرين عبد الله ومحمدا ~~وولدي بنته محمدا وعليا ثم توفي عبد الله بن طاهر ولم يعقب وخلف أخاه محمدا ~~وولدي أخته محمدا وعليا ثم توفي محمد بن طاهر ولم يعقب وخلف ولدي أخته ~~المذكورين وهما الموجودان من نسل المذكور وخلف عصبة فهل ينتقل الوقف إلى ~~محمد وعلى الموجودين من أولاد طاهر المذكور أو إلى أقرب العصبة إلى محمد ~~المذكور أجاب شيخ الإسلام أبو الحسن علي السبكي الشافعي بما صورته الحمد ~~لله إن لم يكن لمحمد بن طاهر المتوفى عن غير عقب ولا أخت ولا عم فنصيبه ~~لمحمد وعلى ولدي أختيه بنات طاهر ينفردان به إن لم يكن هناك من هو أقرب ~~إليه منهما وإن شاركهما أحد من أولاد الإخوة والأخوات والآباء أو الأعمام ~~واستووا في الأقربية إليه اشتركوا فيه وكتبه علي السبكي الشافعي وحكم لهما ~~بذلك حاكم شافعي المذهب في ذلك العصر باستحقاقهما نصيب جدهما طاهر من الوقف ~~بحكم وفاة محمد بن طاهر من غير عقب ثم بعد ذلك توفي محمد المدعو نجم الدين ~~أحد المحكوم لهما ms340 عن بنت تدعى ملكة وأولاد بنت تدعى فاطمة توفيت في حياة ~~والدهما وهما هدية PageV03P352 وعائشة ثم توفيت ملكة عن أولاد فهل ينتقل ~~الوقف إلى أولاد ملكة بمفردهم أم يشاركهم أولاد خالتهم فاطمة لكونهما في ~~درجة أولاد ملكة ولقول الواقف ثم أولادهم وإذا قلتم بالمشاركة لأجل ثم ~~المقتضية للترتيب فهل هو ترتيب جملة على جملة أو ترتيب فرد على فرد وإذا ~~قلتم بعدم المشاركة فما المانع منها ثم توفي بعد ذلك على أحد المحكوم لهما ~~عن ولد ثم توفي ولده عن ولد يعرف بالأشقر فتوفي الأشقر عن غير عقب ولا أخ ~~ولا أخت وترك محمدا المصري هو ابن عم جده لأعلى وابن بنت عمه لأبويه وابن ~~خالة والده وهو أقرب إلى الأشقر المتوفى وشخصا آخر يدعى محمدا اليونيني وهو ~~ابن بنت بنت ابن خالة جد الأشقر المتوفى فهل ينتقل نصيب الأشقر إلى محمد ~~المصري الذي هو ابن عم جده وابن بنت عمه وابن خالة والده بقول الواقف وكل ~~من مات منهم ولم يخلف ولدا رجع ما يخصه إلى الأقرب إليه من إخوته وأخواته ~~ثم من آبائه ثم من أعمامه ثم من أولادهم أم ينتقل إلى محمد اليونيني الذي ~~هو ابن بنت بنت ابن خالة جد الأشقر وأيها أقرب ( فأجاب ) بأنه ينتقل نصيب ~~محمد نجم الدين بموته إلى بنت ملكة ثم ينتقل بموتها إلى أولادها ولا ~~يشاركهم فيه بنت خالتهم فاطمة عملا بقول الواقف وعلى هذا أبدا حكم أولاد ~~الأولاد أبدا ما تناسلوا كلما مات واحد منهم رجع ما يخصه إلى ولده ذكرا كان ~~أو أنثى فعلم أنه لا اعتبار بمساواة بنتي فاطمة لأولاد خالتهما ملكة في ~~الدرجة PageV03P353 لأن المساواة فيها إنما تعتبر إذا لم يخلف الميت ولدا ~~ذكرا كان أو أنثى والإتيان بثم المقتضية للترتيب إنما هو في عبارة الواقف ~~في غير استحقاق ولد الميت وقد علم أيضا أن المانع من القول بمشاركة بنتي ~~فاطمة لأولاد خالتهما ملكة وهو ما تقدم من قول الواقف كلما مات واحد منهم ~~رجع ما يخصه ms341 إلى ولده ذكرا أو أنثى وأما نصيب الأشقر من الوقف فينتقل إلى ~~محمد المصري الذي هو ابن عم جده الأعلى وابن بنت عمه لكونه الأقرب إليه من ~~أولاد أعمامه عملا بقول الواقف وكل من مات منهم ولم يخلف ولدا رجع ما يخصه ~~إلى الأقرب إليه من إخوته وأخواته ثم من آبائه ثم من أعمامه ثم من أولادهم ~~ولا ينتقل منه شيء إلى محمد اليونيني الذي هو ابن بنت بنت ابن خالة جد ~~الأشقر لعدم تناول لفظ الواقف له ومحمد المصري أقرب إلى الأشقر منه . ~~PageV03P354 ( سئل ) عن اشتراط دوام الموقوف لصحة الوقف ما حد الدوام ~~المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بدوام الموقوف كون الموقوف يفيد فائدة مع ~~بقاء مدته كما عبر به جماعة واحترزوا بذلك عما لا ينتفع به إلا بفواته ~~كالأطعمة والنقدين وعما يسرع إليه الفساد كالريحان المحصود وعبر عنه جماعة ~~بكون الموقوف مما لا يسرع إليه الفساد ولهذا عبر الشيخان وغيرهما بأن ~~الموقوف كل عين معينة مملوكة قابلة للنقل يحصل منها عين أو منفعة يستأجر ~~لها وتعليل الأصحاب كالصريح فيه وقد صرح النووي وغيره بصحة وقف نحو الريحان ~~المزروع لبقاء منفعته مدة وقد قال الغزالي في وسيطه وشرط الموقوف أن يكون ~~مملوكا معينا تحصل منه فائدة أو منفعة مقصودة دائمة مع بقاء الأصل ثم قال ~~وأما قولنا منفعة دائمة فاحترزنا به عن وقف الرياحين التي لا تبقى . # وقولنا مع بقاء الأصل احترزنا به عن الطعام فإن منفعته في استهلاكه فلا ~~يجوز وقفه وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه في الاستدلال على من يمنع وقف ~~الحيوان منفردا ودليلنا من جهة المعنى أنها عين يجوز بيعها ويمكن الانتفاع ~~بها مع بقائها المتصل فجاز وقفها كالدور ثم قال وقولنا مع بقائها احتراز عن ~~الطعام فإنه ينتفع به ولكنه يتلف بالانتفاع وقولنا المتصل احتراز عن ~~المشمومات لأنه لا يتصل بقاؤها وإنما تبقى يوما واثنين وثلاثة فقط وقال ~~إمام الحرمين في النهاية يصح وقف العقار والمنقول ويصح وقف الجماد والحيوان ~~والمتبع أن PageV03P355 يكون الموقوف المحبس ms342 بحيث يثبت له منفعة مقصودة ~~وفائدة مقصودة كالثمار وما في معانيها والمنفعة المقصودة يضبطها ما يصح ~~استئجاره على شرط ثبوت حق المالك في الرقبة . PageV03P356 ( سئل ) عن ناظر ~~وقف ادعى عليه أنه أجر رزقة بسبعة دنانير وأخبر بأنها ستة فهل إذا ثبت ذلك ~~بطريقه الشرعي ينعزل أو يعزله الحاكم أو يضم إليه عدلا أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا ينعزل بثبوت ذلك عليه وليس للحاكم عزله ولا ضم عدل إليه لاحتمال ~~أنه أخفاه لغرض شرعي كصرفه في مصلحة من مصارف الوقف كعمارة أو أخذه من ~~معلوم نظره فلم يتحقق ارتكاب ما يفسق به . PageV03P357 ( سئل ) عن شخص وقف ~~وقفا على نفسه ثم على أولاده وذريتهم ونسلهم وعقبهم وعلى زوجته فلانة ~~وعتقائه فإن ماتت الزوجة والعتقاء أو أحدهما ولم يوجد أحد من الذرية ~~الموقوف عليهم كان لوالدته تركمان ثلث ذلك ولأخويه محمد وأبي بكر ثلثاه ~~بالسوية بينهما فإن ماتت الأم انتقل نصيبها من ذلك لأخويه مضافا لما ~~يستحقانه من ذلك بالسوية بينهما فإن مات أحد الأخوين انتقل نصيبه من ذلك ~~لأولاده ثم أولاد أولاده ثم لذريته ونسله وعقبه فإن مات أحدهما عن غير ولد ~~ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب انتقل نصيبه من ذلك للأخ الآخر ثم انقرض ~~الموقوف عليهم ما عدا الأخوين ثم مات أحدهما عن ابن وبنات والآخر عن ابن ~~وبنت ثم ماتت البنت عن ابن فهل ينتقل نصيبها من الموقوف إلى ابنها أو أخيها ~~؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقل نصيبها إلى أخيها عملا بقول الواقف فإن مات أحد ~~الأخوين انتقل نصيبه من ذلك لأولاده ثم أولاد أولاده ثم لذريته فاقتضى ~~الترتيب المفاد بثم أن لا يستحق أحد من أولاد أولاد الأخ مع وجود أحد من ~~أولاده ولا ينتقل نصيبها إلى ابنها لأن عبارة الواقف إنما أفادت استحقاق ~~أولاد كل من الأخوين نصيبه ولم تفد استحقاق أولاد أولادهما ومن هو أسفل ~~منهما إلا بطريق ترتيب البطون فلا يستحق أحد من بطن سافل مع وجود أحد من ~~البطن الذي فوقه فإذا مات أخو الميتة ms343 المذكورة وكان ابنها موجودا صار من ~~مستحقي الوقف حينئذ . PageV03P358 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا على نفسه مدة ~~حياته ثم من بعده على أولاده السبعة وهم فاطمة وهبة الله وخليل وسار وخاتون ~~وعاشور وآمنة وعلى ولدي ابنه محمد ومحمود وشرط في وقفه أن يعطى محمد ومحمود ~~نصيب ولد ذكر من أولاده وعلى من سيولد للواقف من الأولاد للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ثم من بعدهم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم ثم على نسلهم ~~وعقبهم المنتسبين إلى الواقف بالآباء في جميع البطون على أن من مات منهم عن ~~ولد أو ولد ولد وإن سفل المنتسبين إلى الواقف بالآباء على الشرط والترتيب ~~ومن مات عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب ممن ينسب إلى الواقف ~~بالآباء فنصيبه لمن هو في درجته وذوي طبقته من أهل الوقف فإن لم يكن في ~~درجته أحد كان لمستحقي الوقف المنتسبين إلى الواقف بالآباء . # فإن مات أحد منهم قبل أن ينتقل إليه شيء من الوقف المشار إليه وله ولد أو ~~ولد ولد وإن سفل ممن ينسب إلى الواقف بالآباء يعطى الولد أو ولد الولد وإن ~~سفل ما كان يستحقه والده أن لو كان حيا فإن مات الواقف وأولاده وأولاد ~~أولاده ونسله وعقبه ولم يبق أحد ممن ينسب إلى الواقف بالآباء كان ذلك وقفا ~~على أولاد البنات ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم ثم على نسلهم وعقبهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين على الشرط والترتيب فإن ماتوا عن آخرهم وخلت الأرض ~~منهم ولم يبق منهم أحد كان ذلك وقفا على جهة متصلة ثم إن الوقف المذكور آل ~~وانحصر جميعه في الحرمة أسماء بنت PageV03P359 خليل ولد الواقف وتوفيت ~~وانقرضت ذرية أولاد الصلب وانتقل الوقف إلى أولاد البنات حسبما شرط الواقف ~~ولأسماء المذكورة ولد وأولاد ابن وهناك من أولاد بنات الواقف من له ذرية ~~أولاد أولاد وأولاد أولاد أولاد وأولاد أولاد أولاد أولاد ومنهم من ينسب ~~إلى الواقف بجد أو جدة ومنهم من ينسب إليه ومنهم من ينسب ms344 إليه بما دون ذلك ~~ومنهم من ينسب إليه بما هو أسفل من ذلك ومنهم من يدعي أنه يستحق مع وجود ~~أصله من أب أو أم . # ويعلل ذلك بشرط الواقف أنه أطلق في شرطه بعد انقراض أولاد الصلب كان وقفا ~~على أولاد البنات وأنهم من جملة أولاد البنات سواء قربوا من الواقف بالنسب ~~أم بعدوا منه وإن الوقف صار على الرءوس قسمة متحصلة فهل يقتضي شرط الواقف ~~ذلك أم لا وهل إذا شرط الواقف على الشرط والترتيب يتناول الترتيب بالدرجات ~~أم لا وهل تستحق الدرجة السفلى مع العليا وهل يستحق الفرع مع وجود أصله ~~وإذا قلتم بتشريك أولاد البنات هل يستحق القريب منهم والبعيد وهل يعود ~~الوقف على ذرية أسماء دون غيرهم ممن صار في درجتهم وطبقتهم من أولاد البنات ~~وهل إذا كان من أولاد البنات من هو محجوب بأولاد الصلب هل يعود عليه شيء من ~~الوقف عندما آل الوقف إلى أولاد البنات ودرجة سفلى أو لا وهل يستحقون ذلك ~~على الرءوس أو لدرجات وهل ثم في قول الواقف في شرطه ثم على أولادهم تقتضي ~~التشريك أو الترتيب وما معنى قول الواقف على الشرط والترتيب وإذا قلتم ~~بالتشريك PageV03P360 فهل عام في جميع أولاد البنات أو يستحق من هو أقرب ~~إلى الواقف دون البعيد ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقتضي شرط الواقف ذلك وإنما ~~يقتضي أن الوقف بعد انقراض من ينسب إلى الواقف بالآباء ينتقل إلى أولاد ~~البنات ثم إلى أولادهم ثم إلى أولاد أولادهم ثم على عدد رءوسهم إن تمحضوا ~~ذكورا أو أناثا وإلا فللذكر مثل حظ الأنثيين وهكذا في جميع البطون فلا ~~يستحق أحد منهم من طبقة سفلى وهناك أحد من طبقة أعلى منها إلا إن مات أصله ~~فإنه ينتقل إليه نصيبه فلم يتناول لفظ الواقف استحقاق أولاد أولاد البنات ~~إلا عند انقراض جميع أولاد البنات وهكذا في جميع البطون فليس في لفظ الواقف ~~إطلاق ويتناول الترتيب ترتيب الدرجات فلا يستحق أحد من درجة سفلى مع وجود ~~أحد من درجة عليا إلا ms345 من انتقل إليه نصيب أصله فلا يستحق الفرع مع وجود ~~أصله وقد علم أن الوقف المذكور وقف ترتيب لا وقف تشريك وينتقل الوقف بعد ~~موت أسماء إلى أقرب الدرجات إلى الواقف من أولاد أولاد البنات حتى لو لم ~~يوجد في تلك الدرجة إلا شخص واحد استحق جميع الوقف ولا يستحق أولاد أسماء ~~ولا من في درجتهم شيئا منه إلا بعد انقراض جميع من هو أعلى منهم في الدرجة ~~نعم من مات من أولاد البنات بعد انتقال الوقف إليهم عن ولد أو ولد ولد أو ~~أسفل من ذلك انتقل نصيبه إليه وقد علم أنه لا يستحق أحد من درجة سفلى مع ~~وجود أحد من درجة أعلى منها كما مر واستحقاق أهل الوقف بالدرجات لا بالرءوس ~~وأهل الدرجة الواحدة PageV03P361 يستحقونه على عدد رءوسهم إن تمحضوا ذكورا ~~أو إناثا وإلا فللذكر مثل حظ الأنثيين . # وثم في قول الواقف ثم على أولادهم إلخ تفيد الترتيب وتمنع من التشريك ~~ومعنى قول الواقف على الشرط والترتيب أن استحقاق أهل كل درجة على الرءوس إن ~~تمحضوا وإلا فللذكر مثل حظ الأنثيين وأنه لا يستحق من في درجة نازلة وهناك ~~أحد من درجة أعلى منها وإن مات عن ولد أو ولد ولد وإن سفل عاد نصيبه لولده ~~أو ولد ولده أو نسله أو عقبه ذكرا كان أو أنثى وإن مات عن غير ولد ولا ولد ~~ولد ولا نسل ولا عقب عاد نصيبه لمن هو في درجته وذوي طبقته من أهل الوقف ~~ومن مات منهم قبل أن ينتقل إليه شيء من الوقف وله ولد أو ولد ولد وإن سفل ~~يعطى الولد أو ولد الولد وإن سفل ما كان يستحقه والده لو كان حيا وقد علم ~~أنا لا نقول بالتشريك بين المستحقين إلا عند اتحاد درجتهم كما مر . ~~PageV03P362 ( سئل ) عمن وقف وقفا على معينين ثم باعه قبل قبولهم وقبول ~~وليهم هل يصح البيع أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن البيع قبل قبول الموقوف عليه ~~المعين صحيح بناء على اشتراط قبوله وهو المعتمد ms346 . PageV03P363 ( سئل ) عما ~~لو وقف شخص على أولاده الثلاثة ثم على أولادهم وهكذا على الترتيب وشرط ~~النظر للأرشد أو للأصلح من الموقوف عليهم وآل النظر والاستحقاق لأحد أولاده ~~بموت أخويه فأجر الوقف مدة ومات قبل انقضائها فهل تنفسخ الإجارة بموته ~~بالنسبة إلى المستقبل لأن المنافع بعد موته لغيره وكذا النظر فلا نظر له ~~على الغير لأن الواقف منعه من الاستحقاق حال نظر غيره فلا ولاية له عليه ~~ولا نيابة إذ البطن الثاني لا يتلقى من الأول بل من الواقف فلا ينفذ تصرفه ~~في حق من بعده ولقول الجلال المحلي محقق عصره بعد قول المنهاج ومتولي الوقف ~~إلا في صورة ذكرها بقوله ولو أجر إلخ بخلاف ما إذا كان الناظر حاكما أو ~~أجنبيا أو مستحقا والوقف وقف تشريك أو ترتيب وبقي من في درجته أو أحدهم ~~فإنها لا تنفسخ بموته مطلقا في غير الأخيرة ولمن في درجته فيها وهل يفرق ~~بين التشريك والترتيب فيمن وجد بعد موت الناظر المستحق أنه لو وجد في حياة ~~الناظر لا يستحق في التشريك بخلاف الترتيب أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينفسخ ~~بموته لدخولها في قول الأصحاب ولا تنفسخ الإجارة بموت متولي الوقف فليست من ~~مسألة إجارة البطن الأول مثلا لأن صورتها أن يشرط الواقف النظر لكل مستحق ~~على حصته خاصة ولا يخفى أن مسألتنا ليست كذلك لأن شرط الواقف النظر فيها ~~للأرشد أو للأصلح من الموقوف عليهم يتناول ثبوت النظر له حال استحقاقه من ~~الوقف وحال عدم استحقاقه حتى لو وجد في PageV03P364 بطن سافل كالثاني أو ~~الثالث من هو أرشد أو أصلح من أهل بطن عال كالأول ثبت له النظر وإن لم ~~يستحق شيئا من الوقف مع وجود أحد من بطن أعلى منه فعلم أن ولاية من هو من ~~البطن العالي لم يقيدها الواقف بحال استحقاقه إذ لو تصور أن يستحق معه أحد ~~من بطن أسفل منه ثبتت ولاية نظره على استحقاق ذلك السافل فعدم ولايته على ~~من هو أسفل منه لعدم تصور استحقاقهم مع وجوده ms347 لا لعدم شمول ولايته لهم ~~فالترتيب في البطون لاستحقاق الريع لا لثبوت النظر . # وقد علم جواب بقية السؤال والحاصل أن إجارة ناظر الوقف لا تنفسخ بموته ~~إلا في مسألة شرط الواقف النظر لكل مستحق على حصته خاصة . PageV03P365 ( ~~سئل ) عمن وقف مكانا على امرأة تسمى طرفة ثم على أولادها ثم على أولاد ~~أولادها وإن سفلوا على أن من مات منهم وخلف ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك ~~انتقل نصيبه للمخلف المذكور وإن لم يخلف ذلك انتقل نصيبه لإخوته وأخواته ثم ~~توفيت طرفة فانتقل نصيبها إلى أولادها قطب الدين وشمس الدين ونشو العلماء ~~وست العبيد ثم توفي شمس الدين فانتقل نصيبه إلى بنته فاطمة ثم توفي قطب ~~الدين فانتقل نصيبه إلى أولاده شمس الدين وأحمد وقاسم وحنيفة وآمنة ثم توفي ~~شمس الدين فانتقل نصيبه إلى ابنته عائشة ثم توفيت حنيفة فانتقل نصيبها إلى ~~ابنتها خديجة ثم توفيت خديجة وليس لها ولد ولا أخ ولا أخت بل لها من ~~الأقارب من ذرية طرفة خالاها أحمد وقاسم المذكوران وعائشة بنت خالها شمس ~~الدين وفاطمة بنت شمس الدين الأول وهي بنت عم أم خديجة فهل ينتقل نصيب ~~خديجة إلى خاليها أحمد وقاسم فقط أم إليهما وإلى عائشة وفاطمة وواصلة ~~المذكورات ثم توفيت ست العبيد وليس لها ولد ولا أخ ولا أخت بل لها ابنا ~~أخيها أحمد وقاسم وبنت أخيها هي فاطمة وبنت أختها هي واصلة وبنت ابن أخيها ~~هي عائشة فهل ينتقل نصيبها إلى أحمد وقاسم وفاطمة وعائشة وواصلة أم إلى ~~بعضهم . # ثم توفي من أهل الوقف رجل يقال له أمين الدين وهو ابن واصلة وليس له ولد ~~ولا أخ ولا أخت . # وإنما له أولاد ابن عم أبيه محمد وزينب ولد القاسم وجلال الدين وجليلة ~~وآسية وعدول أولاد الحاج أحمد وله من الأقارب PageV03P366 عائشة وهي بنت ~~ابن ابن عم أبيه وسعادات بنت فاطمة وهي بنت بنت ابن عم أبيه فهل ينتقل ~~نصيبه إلى أقاربه المذكورين أم إلى بعضهم أم إلى غيرهم ؟ ( فأجاب ) بأنه ms348 ~~ينتقل نصيب خديجة إلى ست العبيد بمفردها إن كانت حية حينئذ كما اقتضاه سياق ~~السؤال عملا بقول الواقف ثم على أولادها . # فإن لم تكن حينئذ حية فينتقل إلى خاليهما أحمد وقاسم وخالتها آمنة إن ~~كانت حية وإلى فاطمة بنت شمس الدين الأول وإلى واصلة بنت نشو العلماء ~~بالسوية بينهم ولا شيء منه لعائشة عملا بقول الواقف ثم على أولاد أولادها ~~وينتقل نصيب ست العبيد إلى أحمد وقاسم وآمنة إن كانت حية وإلى فاطمة وواصلة ~~بالسوية بينهم ولا شيء منه لعائشة عملا بقول الواقف المذكور وينتقل نصيب ~~أمين الدين إلى آمنة إن كانت حية عملا بقول الواقف المذكور . # وإن لم تكن حية ينتقل إلى محمد وزينب ولدي قاسم وإلى جلال الدين وجليلة ~~وآسية وعدول أولاد الحاج أحمد وإلى عائشة وسعادات بالسوية بينهم . ~~PageV03P367 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا على نفسه ثم على ولده محمد من زوجته ~~جان حبيب ثم على إخوته وأخواته من جان حبيب ثم على بنته جليلة من غير جان ~~حبيب ثم على ولد أخيه محمد ثم على أولاده الذكور دون الإناث ثم مات الواقف ~~وولده محمد وقد تزوجت جان حبيب بولد أخيه محمد وأتت منه ببنتين فهل ينتقل ~~الوقف لهما أو لبنت الواقف جليلة ؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقل الوقف لبنت الواقف ~~جليلة لا لبنت جان حبيب لأن لفظ الإخوة والأخوات وإن كان عاما لكنه خص بلفظ ~~الواقف المتأخر من وجهين أحدهما اختصاص استحقاق أولاد ولد أخيه محمد ~~بذكورهم لما بينهما توقفه على انقراض جليلة وأبيهم فإن قيل كل من اللفظين ~~عام من وجه فلا يتقدم أحدهما على الآخر إلا بمرجح فجوابه على تقدير تسليمه ~~أنهما لما تعارضا تساقطا وبقي قوله ثم على بنته جليلة سالما من التعارض ~~فعمل به وأن الثاني ترجح من جهة المعنى بأن تقديم بنت الواقف أقرب لغرضه من ~~تقديم بنته عليها ومن جهة اللفظ بقوله ثم على بنته جليلة . PageV03P368 ( ~~سئل ) عن أماكن موقوفة على رجل ثم على أولاده ثم على أولاد أولاده ونسله ~~وعقبه وإن سفلوا ms349 للذكر مثل حظ الأنثيين على أن من مات منهم وترك ولدا أو ~~ولد ولد أو أسفل من ذلك من ولد الولد كان نصيبه من ذلك له فإن لم يترك ولدا ~~ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك من ولد الولد كان نصيبه من ذلك لإخوته الذين ~~هم في درجته مضافا إلى ما يستحقونه من هذا الوقف ثم لأولادهم ثم لأولاد ~~أولادهم ونسلهم وعقبهم على الشرط والترتيب المذكورين وعلى أن من مات منهم ~~قبل أن يصل إليه الوقف المذكور أو شيء منه وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ~~ذلك من ولد الولد وآل الوقف إلى حال لو كان الميت حيا لاستحق الوقف المذكور ~~أو شيئا منه قام ولده أو ولد ولده وإن سفل في ذلك مقامه وكان مستحقا لما ~~يستحقه أصله الميت أن لو كان حيا فآل الوقف بعد وفاة أول البطون إلى أولاده ~~الثلاثة علي وزكية وزبيدة فمات علي عن خمس بنات فتلقين حصته وهي النصف ثم ~~ماتت زكية عن ابنين وبنتين فتلقوا حصتها وهي الربع ثم ماتت زبيدة عن غير ~~ولد فهل تنتقل حصتها لأولاد شقيقها علي وأولاد شقيقتها زكية المذكورين ~~للذكر مثل حظ الأنثيين لاستوائهم في الدرجة أم تقام بنات شقيقتها مقام ~~أبيهن فيكون لهن ثلثا حصة زبيدة وأولاد زكية مقام أبيهم فيكون لهم ثلث عملا ~~بمفهوم قوله وعلى أن من مات منهم قبل أن يصل إليه إلخ فالعمل بذلك فيمن وصل ~~إليه أم لا أم هو قيد معتبر فلا PageV03P369 تقام أولاد كل أصل مقامه ؟ ( ~~فأجاب ) نعم تنتقل حصة زبيدة من الوقف لأولاد شقيقها علي وأولاد شقيقتها ~~زكية المذكورين للذكر مثل حظ الأنثيين لاستوائهم في الدرجة عملا بقول ~~الواقف ثم لأولادهم على الشرط والترتيب المذكورين وبمفهوم قوله على أن من ~~مات منهم قبل أن يصل إليه الوقف إلخ إذ هو من مفهوم المخالفة ولا يصح كونه ~~من مفهوم الموافقة لما يلزم عليه من إلغاء المنطوق بالمفهوم لأن قول الواقف ~~على الشرط والترتيب المذكورين قيد في كل ms350 من قوله لإخوته وما عطف عليه . ~~PageV03P370 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا وشرط أن يزيد في ذلك ما يرى زيادته ~~وينقص ما يرى نقصه ويغير ما يرى تغييره ويرتب ما يرى ترتيبه ويبدل ما يرى ~~تبديله ويدخل فيه ما شاء ويخرج ما شاء ويستبدل وقفه وما يشاء منه بما يراه ~~من عقار أو حصة من عقار أو نقد أو أرض وأن يشترط لنفسه لذلك ما يرى اشتراطه ~~فيه يفعل ذلك بنفسه المرة بعد الأخرى كلما بدا له فعل ذلك وليس لأحد من ~~بعده فعل شيء من ذلك وحكم به حاكم حنفي ثم أنه أشهد على نفسه أنه أسقط حقه ~~ورجع عما شرطه لنفسه في كتب أوقافه من الإدخال والإخراج وغيره وحكم بذلك ~~حاكم حنفي فهل ذلك صحيح ويعمل به أو له جميع ما شرطه لنفسه من الإدخال ~~والإخراج وغيره ؟ ( فأجاب ) نعم الإسقاط والرجوع المذكوران صحيحان فلا ينفذ ~~بعدهما من الواقف شيء مما اشترطه لنفسه وإن كان فيه ما يفيد التكرار ~~لشمولهما لجميع أفراده إذ قوله حقه مفرد مضاف لمعرفة فيعم وما الموصولة في ~~قوله عما شرطه عامة وقد فصلها بقوله من الإدخال والإخراج وغيره . ~~PageV03P371 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا وما ذكر في كتاب وقفه وقفت ذلك بشرط ~~أن تكون التولية لزيد بأن قال فوضت التولية لزيد أو جعلته متوليا فهل ~~للواقف أو لولي الأمر عزله ونصب غيره أم لا وإذا أسقط المتولي التفويض أو ~~الجعل حقه هل يسقط حقه من التولية والنظر أم لا ؟ ( فأجاب ) أما المسألة ~~الأولى فلحاكم المسلمين عزل المذكور من النظر ونصب غيره فيه وكذا الواقف إن ~~كان شرط النظر لنفسه حال وقفه وإلا فلا وأما الثانية فإذا أسقط الناظر حقه ~~من النظر انعزل وللحاكم نصب غيره وإن كان الواقف شرط نظره حال الوقف ثم عزل ~~نفسه لم يكن للواقف نصب غيره فإنه لا نظر له بل ينصب الحاكم ناظرا ولكنه ~~باق على ولايته . PageV03P372 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا وشرط أن يرتب ناظره ~~ثلاثين صوفيا وشرط لنفسه الإدخال ms351 والإخراج والزيادة والنقصان وحكم بموجبه ~~حاكم حنفي ثم ترك من الصوفية عشرين ثم مضى نحو ثمانين سنة ثم اتصل ذلك ~~بحاكم مالكي وحكم بأن ذلك رجوع عن العشرة الباقية من الصوفية ثم أفتى علماء ~~الحنيفة بأن ذلك ليس برجوع فهل حكم المالكي صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن حكم ~~المالكي بالرجوع باطل لما فيه من إبطال حكم الحنفي فيه إذ قوله بموجبه من ~~قوله حكمت بموجبه مفرد مضاف إلى معرفة فيعم فكأنه قال حكمت بكل مقتض من ~~مقتضياته ومنها أن مضي المدة المذكورة ليس برجوع . PageV03P373 ( سئل ) عمن ~~وقف على لقطاء هذا البلد ولم يكن بها لقيط أو على اللقطاء وأطلق ولم يوجد ~~لقيط هل يصح الوقف أم لا وإذا قلتم بالصحة فما يفعل في غلة الوقف ؟ ( فأجاب ~~) بأن الوقف في شقي المسألة باطل لأنه منقطع الأول . PageV03P374 ( سئل ) ~~عما لو جنى الموقوف بعد موت واقفه جناية توجب الأرش فممن يؤخذ ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يؤخذ الأرش من بيت المال كالحر المعسر الذي لا عاقلة له . PageV03P375 ~~( سئل ) عمن وقف وقفا على جهة معينة مدة حياته ثم من بعده على جهة أخرى هل ~~يصح الوقف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح الوقف وينتقل الوقف بموته إلى الجهة ~~الأخرى . PageV03P376 ( سئل ) عمن وقف وقفا على ابنه فلان وبنته فلانة مدة ~~حياتهما للذكر مثل حظ الأنثيين ثم من بعدهما على أولادهما أولاد الظهر دون ~~أولاد البطن ثم على أولاد أولادهما ثم على نسلهم وعقبهم أولاد الظهر دون ~~أولاد البطن ثم توفي الابن وترك ثلاثة أولاد ذكرين وأنثى ثم توفيت البنت ~~وتركت ولدا ذكرا فهل ينتقل نصيب الابن إلى أولاده أو إلى أخته وهل ينتقل ~~نصيب البنت إلى ولدها وأولاد أخيها للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~ينتقل نصيب الابن إلى أخته دون أولاده وينتقل نصيب البنت بعد موتها إلى ~~أولاد أخيها للذكر مثل حظ الأنثيين ولا حق فيه لذريتها لإخراجهم بقول ~~الواقف أولاد الظهر دون أولاد البطن وحاصله أن الواقف وقف على من ينسب إليه ~~وبنته منسوبة إليه دون أولادها ms352 . PageV03P377 ( سئل ) عما نقله الغزي في ~~آداب القضاء وأقره عن ابن الصلاح من أنه إذا حكم بصحة الوقف على النفس وكان ~~ممن يراه جاز للشافعي في الباطن بيعه والتصرف فيه بسائر أنواع التصرف ~~كالملك لأن حكم الحاكم لا يغير ما في نفس الأمر قال ما معناه وإنما منع منه ~~في الظاهر سياسة شرعية ويلحق بهذا ما في معناه ا ه ونقله أيضا شيخ الإسلام ~~زكريا وأقره هل هو معتمد معمول به أم مفرع على مرجوح وهو أن حكم الحاكم في ~~محل الاجتهاد لا ينفذ باطنا بخلاف ما إذا قلنا ينفذ باطنا كما صححه في ~~الروضة في مواضع إذ لا معنى لنفوذه باطنا إلا ترتب الآثار عليه من حل وحرمة ~~ونحوهما وقد قال الأصحاب كما نقله الزركشي وغيره إن حكم الحاكم في المسائل ~~الخلافية يرفع الخلاف ويصير الأمر متفقا عليه قال أعني الزركشي بعد نقله عن ~~الرافعي إن ميل الأئمة إلى النفوذ باطنا ويتفرع على ذلك فروع كثيرة منها ~~الأخذ بحكم الحنفي بشفعة الجوار وفيه وجهان أصحهما الحل إلى آخر كلامه فهذا ~~كله صريح في خلاف ما قاله ابن الصلاح وقد اعتمد بعض القضاة كلامه وعمل به ~~والمسئول بيان المعتمد من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن كلام ابن الصلاح غير معتمد ~~ولا معمول به لأنه فرعه على الرأي المرجوح كما صرح به في تعليله وقد قال ~~ابن كج وغيره لو وقف بشرط الخيار وحكم حاكم بصحته صح بلا خلاف وأمضي . ~~PageV03P378 ( سئل ) عمن قال وقفت عبدي هذا على الشيخ الفلاني ولم يقيد ~~بخدمة ولا غيرها وهناك ضريح الشيخ المذكور وفيه مصلى فهل يصح الوقف وينصرف ~~إلى خدمة الموضع المصلى والضريح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح الوقف ~~المذكور إذ هو وقف على ميت . PageV03P379 ( سئل ) عن وقف جهل قدر معلوم ~~مستحقيه لضياع كتابة وعدم شاهده فهل تقسم غلته على أربابه بالسوية فإن قلتم ~~نعم فيسوى بين الإمام والخطيب وغيرهما أم تقدم أرباب الشعائر فكل منهم قدر ~~أجرة عمله يأخذه ؟ ( فأجاب ) بأنه تقسم غلة الوقف المذكور على ms353 أربابه ~~بالسوية بينهم إذا لم تجر العادة بالتفضيل بينهم فإن اطردت به العادة اجتهد ~~الناظر في التفاوت بينهم بالنسبة للعادة الغالبة كأن تجري بكون معلوم ~~الإمام ضعف معلوم الخطيب ولا تقدم أرباب الشعائر على غيرهم من أربابه . ~~PageV03P380 ( سئل ) عن تصادق صدر من مستحقي وقف على قدر استحقاق كل من ~~ريعه ثم تبين كونه مخالفا لشرط الواقف هل هو صحيح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~غير صحيح ويعمل بشرطه فقد قال ابن السبكي في قواعده إذا أقر بأنه لا حق له ~~في هذا الوقف وإن زيدا هو المستحق له دونه وخرج شرط الواقف مكذبا للمقر ~~ومقتض لاستحقاقه أن الصواب أنه لا يؤاخذ بكذبه وقد يخفى شرط الواقف على ~~العلماء فضلا عن العوام ا ه وقال والده في فتاويه ولا اعتبار بالإقرار ~~المخالف لشرط الواقف بل يجب اتباع شرط الواقف نصا كان أو ظاهرا ثم الإقرار ~~إن كان لا احتمال له منعه الشرع أصلا ووجب إلغاؤه بمخالفته للشرع ومن شرط ~~الإقرار أن لا يكذبه الشرع وإن كان له احتمال بوجه ما وآخذنا المقر به لم ~~يثبت حكمه في حق غيره بل يحمل الأمر فيه على شرط الواقف ا ه . PageV03P381 ~~( سئل ) عن واقف قال في كتاب وقفه ثم بعد وفاته يكون مصروفا ريعه إلى شيخ ~~الحرم المدني ومؤذني الحرم المذكور وإمامه وخدامه يصرفه الناظر على ما يراه ~~ويؤدي إليه اجتهاده هل يجوز له أن يقتصر في الخدام على خدام المقصورة ~~الشريفة وما حوته أم يعم كل صاحب وظيفة في الحرم من فراش ووقاد وبواب ~~وغيرهم وإذا كان في المؤذنين من باسمه وظيفة خدامة يعطى بالصفتين أم ~~بأحدهما وهل للناظر أن يجعل ريع الربع مثلا للأقسام الثلاثة الأول والثاني ~~للخدام لكثرتهم لأنهم يزيدون على المائة إذا أدى اطلاعه على كتاب الوقف أن ~~القسمة على أربعة إذا صرفها على ثلاثة بإسقاط الخدام حسبما فعل ذلك الناظر ~~قبله وتبعه الناظر الثاني على ذلك قبل اطلاعه على كتاب الوقف أم لا ( فأجاب ~~) بأن عبارة الواقف تفيد أن الناظر ms354 يصرف ريع ربع وقفه لشيخ الحرم المدني ~~وربعه لمؤذنيه وربعه لإمامه وربعه لخدامه ثم إن كانوا غير محصورين بأن ~~كانوا لو اجتمعوا في صعيد واحد لعسر على الناظر عدهم بمجرد النظر لم يجب ~~عليه استيعابهم وله الاقتصار على ثلاثة منهم وإلا وجب عليه استيعابهم إذ ~~لفظ خدامه مفرد مضاف لمعرفة فيعم فكأنه قال إلى كل خادم خادم فلا يجوز ~~للناظر عند حصرهم أن يقتصر على بعضهم كخدام المقصورة الشريفة بل يعم كل من ~~أطلق عليه في العرف أنه من خدام ذلك الحرم ومن باسمه وظيفة أذان ووظيفة ~~خدامة لا يعطى بالصفتين بل يأخذ بما يختاره منهما وللناظر أن يجعل ريع ~~PageV03P382 الربع مثلا للأقسام الثلاثة الأول والباقي للخدام لكثرتهم إذا ~~أدى نظره واجتهاده إلى ذلك لقول الواقف يصرفه الناظر على ما يراه ويؤدي ~~إليه اجتهاده فإنه راجع إلى التفاوت في المقدار لا إلى حرمان بعض أفراد ~~الصنف ولا إلى جميعها وللناظر الرجوع على من قبض منه أو ممن قبله من ريع ~~الوقف ما لا يستحقه PageV03P383 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا مضمونه بعد ~~البسملة الشريفة وقف فلان الشيء الفلاني على أولاده لصلبه يوسف وعبد القادر ~~وعبد الكريم وعلى من سيحدثه الله له من الأولاد الذكور بالسوية بينهم ثم من ~~بعدهم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم الذكور في كل طبقة بطنا بعد بطن ~~ونسلا بعد نسل على أن من مات منهم وله ولد أو ولد ولد ذكر أو أسفل من ذلك ~~ذكر كان نصيبه لولده أو ولد ولده على الحكم المشروح فإن لم يكن له ولد ولا ~~ولد ولد ولا أسفل من ذلك كان نصيبه لإخوته الذكور الذين معه في درجته يجري ~~الحال في ذلك كذلك . # فإذا انقرضوا جميعا كان ذلك وقفا على الإناث من ذرية الواقف ثم على ~~أولادهن وهكذا فإذا انقرضوا جميعا كان ذلك وقفا على مصالح المكان الفلاني ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل ثم توفي الواقف عن الثلاثة المذكورين وعن ولدين ~~ذكرين حدثا له بعد الوقف المذكور هما عبد القادر ms355 وعبد الكافي فاستحقوا ~~الريع أخماسا ثم توفي يوسف عن ابنين ناصر الدين وأحمد ثم عبد الكريم عن ~~ابنين أبي المكارم وشهاب الدين وتوفي عبد القادر عن ابنين أحمد وعبد الله ~~وتوفي أحمد أخو ناصر الدين عن ابنين تاج الدين وجمال الدين ثم مات عبد ~~الكافي عن غير ولد فأخذ أخوه عبد القادر حصته ثم توفي عبد الغفار عن غير ~~ولد وفي يده خمسا الريع فأخذهما ناصر الدين بن يوسف وأبو المكارم وشهاب ~~الدين بن عبد الكريم وأحمد وعبد الله بن عبد القادر لاستواء الخمسة في ~~الدرجة دون ولدي PageV03P384 أحمد أخي ناصر الدين ثم توفي ناصر الدين ~~المذكور عن ابنه على الموجود الآن فأخذ حصة أبيه وهي نصف الخمس مع الذي ~~أخذه من خمسي عمه عبد الغفار ثم مات أحمد بن عبد القادر عن غير ولد فأخذ ~~أخوه عبد الله ستة ثم مات عبد الله المذكور عن ولدين موجودين الآن هما فاضل ~~وعبد الكريم فأخذا ما كان بيد أبيهما ومات شهاب الدين أخو أبي المكارم وخلف ~~ولدين فأخذا ما كان بيد أبيهما فبمقتضى ذلك استوى في الوجود والدرجة ابنا ~~أحمد بن يوسف مع علي بن ناصر الدين وفاضل وعبد الكريم ابني عبد الله وابني ~~أبي المكارم وابني شهاب الدين أخيه فتمسك ابنا أحمد بالاستواء في الدرجة مع ~~هؤلاء وطلبا المشاركة في خمس ريع الوقف الذي كان بيد عبد القادر الآيل إلى ~~من ذكر من أصولهم فهل يستحقان من ذلك شيئا أم يمنعان منه نظرا إلى أن كل ~~شخص ممن في درجتهما إنما أخذ ما كان بيد أبيه ؟ ( فأجاب ) بأنه يقسم ريع ~~الوقف المذكور بعد موت شهاب الدين أخي أبي المكارم على البطن الثالث على ~~عدد رءوسهم أتساعا عملا بقول الواقف ثم على أولاد أولادهم الذكور بالسوية . # وأما قوله على أن من مات منهم وله ولد أو ولد ولد ذكر أو أسفل من ذلك ~~ذكرا كان نصيبه لوالده أو وولد ولده على الحكم المشروح فمحله عند وجود من ~~يساوي الميت لأنه أراد ms356 بذلك أن يبين أن قوله ثم من بعدهم على أولادهم ثم ~~على أولاد أولادهم الذكور من كل طبقة بطنا بعد بطن ونسلا بعد نسل إنما هو ~~بالنسبة إلى حجب الأصل PageV03P385 لفرعه وإن الترتيب الذي ذكره ثم ترتيب ~~إفراد لا ترتيب جملة فإذا مات الأخير من أي طبقة كأن نقضت القسمة المتقدمة ~~ولم يختص ولده بنصيبه وإنما تكون الغلة للطبقة التي تليها على حسب ما شرطه ~~الواقف من تسوية وتفضيل وصار تقرير الكلام على أن من مات منهم وله ولد أو ~~ولد ولد ذكرا انتقل نصيبه لولده أو ولد ولده دون من هو في طبقة أبيه أو جده ~~حتى لا يحرم الفرع في حياة من يساوي أصله وقد زال هذا المعنى في موت الأخير ~~. PageV03P386 ( سئل ) عن واقف شرط في وقفه أن لا ينزل أحد من مستحقيه عن ~~وظيفة وأن من نزل عنها يقرر ناظره فيها غير النازل والمنزول له فهل الإسقاط ~~يقوم مقام النزول أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه من أسقط حقه من وظيفته لغيره فقد ~~نزل له عنها إذا المعتبر مدلول النزول لا لفظه . PageV03P387 ( سئل ) عن ~~رجل وقف وقفا وشرط أن يدخل فيه من شاء ويخرج من شاء ويزيد في الشروط ~~والاستحقاق ما يرى زيادته وينقص ما يرى نقصه وأن يفعل ذلك كلما بدا له وليس ~~لغيره ممن يئول إليه النظر والاستحقاق فعل ذلك ولا شيء منه وأنه أخرج ولده ~~محمدا بحيث إنه لا مدخل له في ذلك ولا في شيء منه بوجه من الوجوه ولا بسبب ~~من الأسباب في حالة من الحالات وإن الواقف المذكور بعد ذلك قال جعلت ~~لوالدتي فلانة أن تدخل من شاءت وتخرج من شاءت فأدخلت ولده محمدا المذكور ~~فهل لها إدخاله في الوقف المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى حكم بالوقف ~~المذكور من يرى صحته فلوالدة الواقف إدخال ولده محمد في الوقف فإذا أدخلته ~~فيه استحق من ريعه ما شرط له كما كان للواقف إدخاله فيه ولو أدخله لاستحق ~~لما شرطه لنفسه بلفظ وأن يفعل ذلك ms357 كلما بدا له إذ لفظ كلما يقتضي أن للواقف ~~تكرار كل من الإدخال والإخراج والزيادة والنقصان ويشمل جواز إدخاله ولده ~~محمدا في وقفه بعد إخراجه منه والدليل على ما ذكرناه أن لفظة من في قوله ~~جعلت لوالدتي فلانة أن تدخل من شاءت عامة فيمن يعقل من الذكور والإناث ~~والأحرار والأرقاء لأنهما اسم موصول فكأنه قال جعلت لوالدتي فلانة أن تدخل ~~في وقفي كل إنسان شاءت إدخاله وقد أدخلت ولده المذكور خصوصا ولفظه المذكور ~~عام وقد تأخر عن إخراج ولده الخاص ومذهب الحاكم بالوقف أن العام المتأخر ~~ناسخ للخاص المتقدم . PageV03P388 ( سئل ) عن امرأة وقفت وقفا وعينت مصارفه ~~ثم قالت فإن فضل بعد ذلك شيء صرف لمن يوجد من معتقات الواقفة على ما يراه ~~الناظر فإن لم يوجد من معتقاتها صرف ما تعذر في مصارف الحرم النبوي يصرف ~~لكل من المذكورين أعلاه ما يستحقه من ريع الوقف على أن من مات منهم رجع ~~نصيبه إلى ولده ونسله وعقبه تحجب الطبقة العليا السفلى فإن توفي واحد عن ~~غير ولد ولا نسل صرف ما كان يستحقه إلى من هو في درجته من المستحقين فهل ~~تدخل أولاد معتقات الواقفة في قولها على أن من مات إلخ بحيث يقدمون بعد ~~أصولهم على الحرم النبوي أم لا يدخلون والحرم مقدم عليهم ويكون قول الواقفة ~~على أن من مات إلخ محمولا على أولاد غير المعتقات وإذا قلتم بدخولهم وآل ~~الحال إلى موت شخص من نسل المعتقات عن غير ولد وترك أخا وأنفارا متفرقين من ~~نسل المعتقات بعضهم مساو للميت في الدرجة وبعضهم أعلى وبعضهم أسفل فهل يفوز ~~أخوه بحصته أم يشاركه فيها من يساويه في الدرجة وإن لم يكن أخاه ؟ ( فأجاب ~~) بأن معتقات الواقفة التي جعلت عدم وجودهن شرطا لصرف فاضل ريع وقفها ~~لمصالح الحرم النبوي لا مدخل لأحد من ذريتهن في ريع الوقف في حالة من ~~أحواله لا يتردد فيه من اطلع على المصارف المذكورة فيصرف فاضل الريع عند ~~عدم تلك المعتقات لمصالح الحرم النبوي فقولها على ms358 أن من مات إلخ راجع إلى ~~المذكورين قبل الجملة الشرطية من أرباب الوظائف فإذا مات شخص منهم عن غير ~~ولد وترك أخا وأنفارا PageV03P389 منفردين من مستحقي الوقف بعضهم مساو لهم ~~في الدرجة وبعضهم أعلى وبعضهم أسفل صرف نصيبه إلى أخيه ومن هو في الدرجة ~~ولا شيء منه للأعلى ولا للأسفل PageV03P390 ( سئل ) عن أيام المسامحة ~~الجاري بها العادة في المدارس في أيام واقفيها إذا لم يذكروها هل يجوز ~~للناظر أن يقطع معلوم المستحق في تلك الأيام وهل ينزل لفظ الواقف على غير ~~تلك الأيام ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للناظر أن يقطع من معلوم المستحق شيئا ~~بسبب بطالة تلك الأيام وينزل لفظ الواقف على غير أيام المسامحة التي جرت ~~بها العادة في زمنه إذ من قواعدنا المقررة أن العادة محكمة . PageV03P391 ( ~~سئل ) عن شخص توفي عن زوجة وأخ وترك عقارا فباع الأخ حصته منه لشخص وشهدت ~~بينة لدى حاكم شافعي بجريان ملك العقار في ملك مورثهما إلى حين وفاته ثم ~~بجريانه في ملكهما إلى حين صدور البيع وحكم بموجب ذلك ثم أقام شخص بينة على ~~أن المورث وقفه على نفسه أيام حياته ثم من بعده على جهات عينها من مدة كذا ~~سنة فهل حكم الشافعي متضمن لإلغاء الوقفية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن حكمه ~~متضمن لإلغاء الوقفية ومانع للمخالف من الحكم بصحتها ولا يؤثر فيه عدم علمه ~~بالوقف حال حكمه PageV03P392 ( سئل ) عن ناظر وقف أجره مدة بأجرة حالة وأذن ~~في دفعها للمستحق فدفعها له المستأجر ثم مات المستحق في أثناء المدة واستحق ~~ريع الوقف غيره فهل له مطالبة المستأجر بأجرة مدة استحقاقه وهل يضمنها ~~الناظر للمستحق أم لا بل يرجع بها المستحق على تركة القابض أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا شيء على المستأجر ولا ضمان على الناظر وإن أقبضها للمستحق خلافا ~~لبعضهم فقد قال ابن الرفعة للموقوف عليه أن يتصرف في جميع الريع لأنه ملكه ~~في الحال ا ه ولأنا حكمنا بالملك ظاهرا في المقبوض للموقوف عليه وعدم ~~الاستقرار لا ينافي جواز التصرف كما ms359 نصوا عليه في كتاب الزكاة فيما إذا أجر ~~دارا سنين وقبض الأجرة فحكموا بالملك فيها وأوجبوا زكاتها بمجرد مضي الحول ~~الأول على أصح الطريقين وإن كان لا يلزمه إلا زكاة ما استقر على الأظهر ~~وكما حكموا بأن الزوجة تملك الصداق وتتصرف فيه جميعه قبل الدخول وكذلك في ~~الموصى له بالمنفعة مدة حياته إذا أجر الدار وقبض أجرتها وتصرف فيها ويرجع ~~المستحق بحصته من الأجرة المسماة في تركة القابض . PageV03P393 ( سئل ) عن ~~ريع الوقف المنقطع الآخر إذا لم يكن للواقف أقارب أو كان واقفه الإمام ~~ووقفه من بيت المال لمن يصرف ؟ ( فأجاب ) بأنه يصرف في مصالح المسلمين ~~كالفقراء والمساكين بحسب ما يراه الحاكم . PageV03P394 ( سئل ) عمن وقف على ~~أولاده واحدا كان أو أكثر ذكرا كان أو أنثى بينهم بالفريضة الشرعية ثم على ~~أولاد أولاده كذلك ثم على أولادهم وأنسالهم وأعقابهم على أن من توفي منهم ~~عن غير نسل عاد نصيبه إلى من هو في درجته من أهل الوقف فإن مات عن ولد كان ~~نصيبه لوالده ثم إلى ولد ولده ثم إلى نسله وعقبه على الترتيب في الشرط ~~المشروح أعلاه ثم توفي الواقف عن أولاده وهم إسماعيل وحسن وشهدة ثم توفيت ~~عن بنت تسمى خديجة ثم توفيت عن ولد يسمى يوسف بن إبراهيم بن إسماعيل بن ~~الواقف ثم توفي حسن عن ولده ثم توفي عن غير ولد وانتقل نصيبه لعمه إسماعيل ~~ثم توفي عن بنته شهدة وابن ابنه يوسف ثم توفيت شهدة عن بنتها ططر ثم توفيت ~~عن بنت تسمى أمامة فهل تستحق أمامة مع يوسف بن إبراهيم شيئا أو لا لكونه من ~~أولاد الظهر وأقرب إلى الواقف ؟ ( فأجاب ) بأنه تستحق أمامة أربعة أخماس ~~ريع الوقف ويوسف بن إبراهيم خمسه عملا بشرط واقفه ومن أفتى بأنه المستحق ~~لريع الوقف دون أمامة لعلو درجته فقد وهم . PageV03P395 ( سئل ) عما يشتريه ~~الناظر من ماله أو من ريع الوقف أو يعمره منهما أو من أحدهما لجهة الوقف هل ~~يصير وقفا بمجرد فعل ذلك أو لا بد من إنشاء ms360 وقف لذلك بعد البيع وبعد ~~العمارة أو يفرق بين ما يشتريه أو يعمره من ماله دون ما يشتريه أو يعمره من ~~مال الوقف فيحتاج الأول إلى الإنشاء دون الثاني وهل المنشئ للوقف في صورة ~~المتخذ من ريعه هو الحاكم كما زاده شيخنا في منهجه ونبه عليه وهو قضية ~~البناء في الروضة في شراء بدل العبد الموقوف أم يصح ذلك من الناظر أيضا كما ~~صرح به في الأنوار وأقره عليه شيخنا الأشموني في بسيطه ؟ ( فأجاب ) بأن ما ~~اشتراه الناظر من ماله أو من ريع الوقف لا يصير وقفا إلا بإنشائه والمنشئ ~~له فيهما هو الناظر والفرق بينهما وبين بدل الموقوف واضح وما ذكره شيخنا في ~~منهجه إنما هو في بدل الموقوف وهو المعتمد فيه لا ما ذكره صاحب الأنوار ~~وأما ما يبنيه من ماله أو من ريع الوقف في الجدران الموقوفة فإنه يصير وقفا ~~بالبناء لجهة الوقف والفرق بينه وبين بدل الرقيق الموقوف أن الرقيق قد فات ~~بالكلية والأرض الموقوفة باقية والطوب والحجر المبني بهما كالوصف التابع ~~لها . PageV03P396 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا على الفقراء والمساكين ~~المقيمين والواردين إلى القدس الشريف يقدم في ذلك الواردون على المقيمين ~~والمغاربة على غيرهم فاستفدنا من قوله يقدم الواردون إلخ أربع صور أن يكون ~~الواردون مغاربة وغيرهم الثانية أن يكون المقيمون كذلك الثالثة أن يكون ~~الواردون مغاربة والمقيمون غيرهم وفي هذه الثلاثة لا إشكال في تقديم ~~المغاربة على غيرهم الرابعة أن يكون الواردون غير مغاربة والمقيمون مغاربة ~~وهذه قد تعارض فيها العمومات فهل يقدم الواردون عملا بعموم قوله يقدم في ~~ذلك الواردون على المقيمين أو المغاربة المقيمون عملا بعموم قوله والمغاربة ~~على غيرهم ؟ ( فأجاب ) بأنه يقدم الواردون من غير المغاربة على المقيمين من ~~المغاربة فإن معنى قوله يقدم في ذلك الواردون على المقيمين أي سواء كان ~~الواردون محض المغاربة أم محض غيرهم أم من الفريقين وقوله على المقيمين ~~يتناول أيضا الصور الثلاث وقوله والمغاربة أي المقيمين على غيرهم من ~~المقيمين وقد علم مما ذكرناه أن ms361 المعتبر أول العمومين . PageV03P397 ( سئل ~~) عما لو قال وقفت على أولادي وليس له إلا ابن ابن صرف إليه فإن حدث له ابن ~~شرك بينهما على الظاهر ويشكل عليه عدم التشريك بين الحادث والموجود من ~~الموالي خلافا لابن النقيب فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق أن إطلاق ~~المولى على كل من الأعلى والأسفل من الاشتراك اللفظي وقد دلت القرينة وهي ~~الانحصار في الموجود على أحد المعنيين فصار المعنى الآخر غير مراد أما مع ~~عدم القرينة فيحمل عليهما احتياطا أو عموما على خلاف في ذلك مقرر في الأصول ~~بخلاف الإخوة فإن الحقيقة واحدة وإطلاق الاسم على كل واحد من المتواطئ فمن ~~صدق عليه هذا الاسم استحق من الوقف . PageV03P398 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا ~~على الأشراف المقيمين القاطنين بالمدينة الشريفة والحال أن الأشراف بها ~~قسمان قسم لا يظعن منها شتاء ولا صيفا إلا لحاجة ويعود إليها وقسم لا يجيء ~~إليها إلا في أيام الصيف خاصة لأجل نخيله الذي بها فهل يستحق هذا القسم ~~الثاني من الوقف شيئا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن المستحق لربع الوقف القسم ~~الأول من الأشراف المذكورين فلا شيء منه للقسم الثاني عملا بشرط الواقف إذ ~~القاطن هو المتوطن وهو من لا يظعن شتاء ولا صيفا إلا لحاجة PageV03P399 ( ~~سئل ) عما لو وقف على أولاده ثم على أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم من ولد ~~الظهر دون ولد البطن فإذا انقرضوا رجع الوقف لأولاد الإناث من ذرية الواقف ~~وذريتهم ونسلهم وعقبهم وشرط نظره لنفسه ثم من بعده لأولاده ثم للأرشد ~~فالأرشد من الموقوف عليهم الذكور دون الإناث فإن لم يكن ثم من أولاد الذكور ~~أحد فلأولاد البنات الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم ثم إن لم يكن فيهم من ~~هو أهل للنظر فلشخص عينه الواقف ثم لم يوجد من أولاد الظهور إلا غير رشيد ~~وثم من أولاد الإناث شخص رشيد فهل يثبت له النظر أو لا لعدم استحقاقه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا نظر لأولاد الإناث مع وجود أحد من أولاد الذكور عملا بقول ~~الواقف فإن لم يكن ثم ms362 من أولاد الذكور أحد فإن لفظ أحد نكرة في سياق الشرط ~~فيعم الرشيد وغيره ويؤيد تغيير الأسلوب حيث عبر في أولاد الإناث بقوله ثم ~~إن لم يكن فيهم من هو أهل للنظر وقوله لأولاد الإناث الأرشد فالأرشد من ~~الموقوف عليهم فإنما هو حقيقة فيهم حال استحقاقهم من ريع الموقوف فيكون ~~النظر في مدة عدم أهلية النظر في أولاد الذكور لحاكم المسلمين PageV03P400 ~~( سئل ) عن واقف شرط أن يصرف من ريع وقفه لثلاثة معينين قدرا معينا على أنه ~~يقرأ كل منهم ما تيسر في أي وقت ومكان تيسر ثم من بعدهم لأولادهم ثم لأولاد ~~أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم ثم توفي أحدهم وخلف ولدا فهل يصرف معلومه ~~لولده أم لرقيقه ؟ ( فأجاب ) بأنه يصرف معلومه لأقرب الناس إلى الواقف فإن ~~لم يوجد منهم أحد فإلى الفقراء والمساكين وكذا الحكم لو مات ثان فإذا مات ~~الثالث صرف معلوم كل منهم إلى ذريته عملا بشرط الواقف ومحل انتقال نصيب ~~الميت إلى من سمى معه إذا لم يفصل الواقف معلوم كل . PageV03P401 ( سئل ) ~~عمن وقف وقفا على زيد ثم يصرف في من ريعه لجهة عينها ثم باقي الريع لابنتي ~~الواقف خديجة وفاطمة وولدي خديجة وهما أحمد وسيدة العجم ولمن يحدث للواقف ~~من الأولاد يقسم بالسوية الذكر والأنثى في ذلك سواء ثم لأولادهم ثم لأولاد ~~أولادهم ثم على ذريتهم وأعقابهم من ولد الظهر والبطن طبقة بعد طبقة ونسلا ~~بعد نسل تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى إلى حين انقراضهم خلا ولدي ~~ابنة الواقف المشاركين لابنتي الواقف المسميين أعلاه على أن من مات منهم ~~وترك ولدا أو ولد ولد أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك إلى ولده أو ولد ولده ~~وإن سفل وإن لم يترك ذلك انتقل نصيبه لمن هو في درجته وذوي طبقته من أهل ~~الوقف فإذا ماتت سيدة العجم وخلفت أولادا هل يدخلون في الوقف ويستحقون شيئا ~~من ريعه مع وجود فاطمة بنت الواقف وما معنى قوله خلا ولدي ابنة الواقف ~~المشاركين لابنة الواقف وهل إذا ماتت ms363 فاطمة عن أولاد يحجبون أولاد سيدة ~~العجم وأولاد أحمد أولا ؟ ( فأجاب ) بأنه تدخل أولاد سيدة العجم في الوقف ~~ويستحقون من ريعه مع وجود فاطمة بنت الواقف عملا بقوله على أن من مات منهم ~~وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك إلى ولده أو ولد ~~ولده وإن سفل فهو مقيد لما تقدمه ومعنى قوله خلا ولدي ابنة الواقف إلخ أن ~~أحمد وسيدة العجم يستحقان مع أمهما خديجة فهو مستثنى من مدلول قوله تحجب ~~الطبقة العليا منهم الطبقة PageV03P402 السفلى وهو أن كل شخص يحجب من يدلى ~~به ولا يحجب أولاد فاطمة أولاد سيدة العجم ولا أولاد أحمد لما مر وما ذكرته ~~واضح لا يكاد يشتبه والقول بخلافه وهم PageV03P403 ( سئل ) عن مستحقي وقف ~~طلبوا من ناظرة كتاب الوقف ليكتبوا منه نسخة حفظا لاستحقاقهم هل يلزم ~~الناظر تمكينهم من ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب عليه تمكينهم من ذلك ~~حفظا لاستحقاقهم ولاحتمال تلف كتاب الوقف وقد أفتى جماعة بأنه يجب على صاحب ~~كتب الحديث إذا كتب فيها سماع غيره معه لها أن يعيرها لذلك الغير ليكتب ~~سماعه منها . PageV03P404 ( سئل ) عمن وقف وقفا على مستحقين وقرر لهم في كل ~~سنة كذا وكذا دينارا من الذهب الأشرفي وكان صرف كل دينار يومئذ من الفلوس ~~ثلثمائة درهم وتغيرت المعاملة وفقد المثل أو عز وجوده فهل اللازم المثل أو ~~القيمة يوم التقرير أو القيمة يوم المطالبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الواجب ~~للمستحقين الدنانير المذكورة من الذهب الأشرفي المتعامل به وقت الوقف وإن ~~زاد سعره أو نقص أو عز وجوده فإن فقد الذهب الأشرفي اعتبرت قيمته وقت ~~المطالبة إذا لم يكن له مثل حينئذ وإلا فالواجب مثله . PageV03P405 ( سئل ) ~~عن واقف شرط لناظر وقفه أربعمائة درهم نقرة ولكل من الصوفية كذا كذا درهما ~~نقرة فما قدر النقرة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ذكر أن الدرهم النقرة المذكورة ~~حررت فوجد كل درهم منها يعدل ستة عشر درهما من الدراهم المتعامل بها الآن ~~من الفلوس . PageV03P406 ( سئل ) عن واقف ms364 وقف وقفا على جماعة ثم من بعدهم ~~على أولادهم وذريتهم ونسلهم وعقبهم وشرط النظر عليه للأرشد فالأرشد من أهل ~~هذا الوقف فاستحق ريعه جماعة وثم من هو أرشد منهم لكنه محجوب من استحقاق ~~شيء من ريعه بأصله فهل يعد من أهل الوقف فيستحق النظر أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يعد من أهل الوقف إذ أهله جميع من له فيه استحقاق في الحال والمآل كما ~~أن أهل الشخص جميع أقاربه فيستحق النظر لأنه من الموقف عليهم ولا يخالف ما ~~ذكرته ما قاله السبكي وقع السؤال عما يقع في كتب الأوقاف من قولهم صرف ذلك ~~إلى أهل الوقف والصواب أنهم المتناولون منه حينئذ فالمحجوب ليس من أهله وإن ~~كان يسمى موقوفا عليه ا ه لأن قولهم المذكور في وقف الترتيب فوجب قصر لفظ ~~الأهل على من ذكره لئلا يخالف شرط الواقف . PageV03P407 ( سئل ) عما لو فقد ~~شرط الواقف والموقوف في يد أحدهم أيصدق في قدر حصة غيره أو يسوى بينهم ~~فتقسم الغلة بينهم بالسوية كما يقتضيه كلام الروض وشرحه خلافا لما أفتى به ~~بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأنه يصدق ذو اليد بيمينه في قدر حصة غيره لاعتضاد قوله ~~وليس في الروض ولا شرحه ما يخالفه وعبارة الروض كغيره وإن تنازعوا في شرطه ~~ولأحدهم يد صدق بيمينه وقال في الأنوار وإن كان في يد بعضهم صدق بيمينه . ~~PageV03P408 ( سئل ) عن ناظر وقف شرط له الواقف معلوما ولم يقبل إلا بعد ~~أربع سنين فهل يستحق معلومة في تلك المدة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يتبين ~~بقبوله استحقاقه لمعلوم النظر من حين آل إليه . PageV03P409 ( سئل ) هل ~~يجوز بيع الدار الموقوفة إذ انهدمت أو أشرفت على الانهدام سواء كانت موقوفة ~~على المسجد أو غيره كما هو مقتضى الروضة ونسب لفتاوى ابن العراقي أو يجوز ~~بيع الموقوفة على المسجد دون غيره كما صرح به ابن المقري وغيره أو لا يجوز ~~بيع شيء من ذلك كما أفتى به شيخ الإسلام زكريا مؤيدا له بما نقله عن جمع من ~~الأصحاب في شرح المنهج وغيره ؟ ( فأجاب ms365 ) بأن الراجح منه بيعها سواء أوقفت ~~على المسجد أم على غيره فقد قال الماوردي الوقف إذا خرب لا يجوز بيعه ولا ~~بيع شيء منه لعمارته وقال أحمد يجوز بيع بعضه لعمارة باقيه كالدابة إذا ~~عطبت ولنا إمكان رجوعه وصلاحه ولهذا لو وقف أرضا خرابا جاز ولو وقف حيوانا ~~عطبا لم يجز ا ه وقال المتولي لا يجوز بيع الدار إذا خربت أو خافوا عليها ~~الخراب خلافا لأحمد ا ه . # وإذا كانت الخراب لا تباع فالمشرفة أولى وقال القاضي أبو الطيب إذا وقف ~~دارا على قوم ثم انهدمت لم يكن للموقوف عليهم بيع الرقبة وقال أحمد لهم ذلك ~~وهذا غلط وكذا ذكره ابن الصباغ والروياني في البحر والشيخ أبو حامد وأتباعه ~~كالمحاملي وسليم في المجرد والشيخ نصر المقدسي في تهذيبه والجرجاني في ~~شافيه وصاحب البيان وغيرهم من العراقيين وعبارة الجرجاني في تحريره إذا ~~انهدمت الدار الموقوفة لم يجز بيعها قولا واحدا وجزم به من المراوزة القاضي ~~حسين فقال لو خرب الوقف لا يجوز بيعه بل يكون وقفا بحاله أبدا خلافا لأحمد ~~وكذا قال الفوراني في الإبانة وقال PageV03P410 الخوارزمي في كافيه والدار ~~الموقوفة إذا انهدمت وخربت وتعطلت منافعها لا يجوز بيعها ولا يجوز نقل شيء ~~منها إلى موضع آخر وقال الصيمري في شرح الكفاية بيع الموقوف حرام مطلقا ~~سواء قلنا الموقوف عليه ملك رقبة الوقف أم لا فهذه كتب المذهب من الطريقين ~~شاهدة بخلاف ما ذكره الرافعي فظهر أن الإمام منفرد بنقل الخلاف في المشرفة ~~والرافعي منفرد بذكر الخلاف في المنهدمة وباقتضاء كلامه التصحيح فيها . # وفي المشرفة بالجواز على أن الإمام لما حكى الخلاف في المشرفة عزا ~~للأكثرين المنع فقال ومما يتصل بهذا الأصل أن من وقف دارا فأشرفت على ~~الخراب وعرفنا أنها لو انهدمت عسر ردها وإقامتها ذهب الأكثرون إلى منع ~~البيع وجوزه مجوزون ا ه وعليه اعتمد الرافعي في حكاية الخلاف في المشرفة ~~لكنه زاد في الإلباس فاقتضى كلامه تصحيح الجواز فيها وفي المنهدمة وأما ~~حكايته الخلاف في المنهدمة فكأنه ms366 إذا جاز بيع المشرفة على رأي فبيع ~~المنهدمة أولى وقال السبكي وغيره إن منع بيعها هو الحق ولأن جوازه يؤدي إلى ~~موافقة القائلين بالاستبدال ويمكن حمل كلام القائل بالجواز على البناء خاصة ~~كما أشار إليه ابن المقري في الروض بقوله وجدار داره المنهدم وهذا الحمل ~~أسهل من تضعيفه PageV03P411 ( سئل ) عما لو كانت ثمرة النخل الموقوف غيره ~~مؤبرة حال الوقف هل هي للواقف فإن فيها قولين ما الراجح منهما ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الراجح منهما أنها موقوفة تبعا لأصلها كالحمل المقارن . PageV03P412 ( ~~سئل ) عما أفتى به البلقيني من صحة وقف البناء أو الغراس في أرض مغصوبة هل ~~هو معتمد أو لا كما يفهم من عبارة المنهج وشرحه وما وجه البطلان ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يصح وقفه إذ من شرط الموقوف الانتفاع به مع بقاء عينه وهذا مستحق ~~الإزالة فإذا هدم البناء وقلع الغراس خرج عن مسماه فلم ينتفع بالموقوف مع ~~بقاء عينه واسمه وقد قالوا في معنى الأرض المستأجرة المستعارة والموصى له ~~بمنفعتها وقال بعضهم تصويرهم المسألة بالمستأجرة يفهم تصويرها في الموضوعة ~~بحق أما لو بنى أو غرس في أرض مغصوبة ثم وقفه لم يصح بل ذهب بعضهم في مسألة ~~الإجارة إلى وجوب بقائه بالأجرة محافظة على بقاء الوقف وقال السبكي قال لي ~~ابن الرفعة أفتيت ببطلان خزانة كتب وقفها واقف لتكون في مكان معين في مدرسة ~~الصاحب بمصر لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة بمقتضى الوقف المتقدم ~~فلا يجوز نقله إلى غيره قال السبكي ونظيره إحداث منبر في مسجد لم تكن فيه ~~جمعة لا يجوز وكذلك إحداث كرسي مصحف مؤبد يقرأ فيه كما يفعل بالجامع الأزهر ~~وغيره لا يصح وقفه ويجب إخراجه من المسجد لما تقدم من استحقاق المنفعة لغير ~~هذه الجهة والعجب من قضاة يثبتون وقف ذلك شرعا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ~~. PageV03P413 ( سئل ) عما أجاب به السبكي أن للناظر أن يتجر في مال المسجد ~~لأنه كالحر دون غيره هل هو المعتمد أم لا وما الفرق بين المسجد وغيره ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه المعتمد ms367 والفرق بين المسجد وغيره ما ذكره أن المسجد كالحر أي ~~في أنه يملك بالشراء والهبة والوصية والشفعة ونحوها بخلاف غيره . ~~PageV03P414 ( سئل ) عما نقله الرافعي عن البغوي أن صورة قولهم ليس للواقف ~~عزل من شرط نظره حال الوقف أنه وقفها بشرط أن تكون التولية لفلان هل هو ~~المعتمد أم ما قاله جماعة من المتأخرين من أن يقول وقفت وشرطت التفويض له ~~كذا صوره البغوي ونقل الرافعي عنه أنه ليس بمطابق لأن هذه الصيغة مفسدة ~~لأصل الوقف من أجل التعليق فإنه قد يقبل التولية وقد لا يقبلها ا ه ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الوقف صحيح في التصوير الذي نقله الرافعي وليس للواقف عزله وما ~~عللت به الجماعة الفساد ليس بمعتبر لوجوده في كل وقف يعتبر فيه قبول ~~الموقوف عليه PageV03P415 ( سئل ) هل المعتمد أنه يعتبر في منصوب الحاكم ~~ناظرا العدالة الباطنة ويكتفى في منصوب الواقف بالظاهرة كما في الأب وإن ~~افترقا في وفور شفقة الأب كما قاله السبكي أو لا كما خالفه الأذرعي واعتبر ~~فيه الباطنة أيضا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعتبر في منصوب الواقف أيضا العدالة ~~الباطنة على الراجح إذ الملك في الموقوف ليس لواقفه ليكتفي برضاه بذي ~~العدالة الظاهرة . PageV03P416 ( سئل ) عما لو وقف على المسجد هل يصرف من ~~ريعه على الإمام والمؤذن كما نقله في الروضة عن فتاوى الغزالي وقال في شرح ~~الروض أنه الأوجه كما في الوقف على مصالحه أو لا كما في الروض وقال شارحه ~~أنه مقتضى ما نقله الأصل عن البغوي ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح ما أفتى به ~~الغزالي فقد قالوا في الوصية لو أوصى للمسجد صحت وصيته وصرف في مصالحه ~~وعمارته لأن العرف يحمله على ذلك ويعلم مما ذكرته حكم ما لو لم يعلم هل وقف ~~عليه أو على مصالحه . PageV03P417 ( سئل ) عما في فتاوى شيخ الإسلام زكريا ~~أنه لو وقف وقفا على بناته الثلاث في مرض موته ومات فيه وتركهن وزوجة وبيت ~~المال فهل هذه كمسألة ابن الحداد وهي ما لو وقف على ولده الحائز حيث قال ~~فيها إن خرج الوقف من ms368 الثلث فهو نافذ عليه حتى يحكم فيها بما ذكره أولا ~~وإذا قلتم بالرد في حق بيت المال والزوجة فهل للبنات إن ترددت أيضا ويصير ~~الوقف كله طلقا لكل من الورثة فأجاب بأن ما قاله ابن الحداد إنما يتأتى في ~~الوقف على الحائز كما صوره هو به بخلاف هذه ونحوها والوقف في هذه في نصيب ~~بيت المال باطل لأنه لا يتصور منه إجازة وصحته في نصيب البنات والزوجة ~~موقوفة على إجازتهن ولا يلزم الوقف في نصيب البنات لما فيه من تخصيص ~~الإجحاف بهن حيث يصير نصيبهن وقفا ونصيب الزوجة طلقا ا ه فهل جوابه ذلك ~~معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره شيخنا رحمه الله تعالى من بطلان الوقف ~~في نصيب بيت المال وتوقف نفوذه في نصيب البنات والزوجة على إجازتهن صحيح ~~إلا أن محل توقف صحة الوقف على البنات على إجازتهن فيما زاد منه على ثلث ~~نصيبهن وأما ثلثه فليس لهن رده وقد علم أن هذه المسألة كمسألة ابن الحداد ~~في أن ما يخرج من الثلث لا يتوقف على إجازة الموقوف عليه . PageV03P418 ( ~~سئل ) عن قولهم يصدق الناظر في إنفاق محتمل فإن اتهمه الحاكم حلفه قاله ~~القفال هل هذا التحليف ندبا كالتحليف في الزكاة أو وجوبا وهل لو كان الواقف ~~ناظرا واتهمه الحاكم يحلفه أو لا ويقبل قوله بلا يمين كما صرح به الماوردي ~~والروياني فيما لو اندرس شرطه ؟ ( فأجاب ) بأن التحليف وجوبا على قاعدة أن ~~من توجهت عليه دعوى صحيحة لو أقر بمطلوبها لزمه فأنكر حلف وجوبا ولا فرق ~~فيما ذكرته بين كون الناظر الواقف وغيره والفرق بين هذه المسألة ومسألة ~~اندراس شرط الواقف واضح . PageV03P419 ( سئل ) هل يصح وقف الرقيق المسلم ~~على كافر أو لا ؟ ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح كما تفقهه جماعة من المتأخرين ~~وجزم به بعضهم وهو ظاهر . PageV03P420 ( سئل ) عما لو تعطل بتعطل البلد أو ~~انهدام أو نحو ذلك فهل تصرف غلة وقفه حينئذ إلى الفقراء والمساكين كما قاله ~~الماوردي وجزم به الروياني في البحر أو تصرف لأقرب الناس ms369 إلى الواقف كمنقطع ~~الآخر كما قاله الروياني في محل آخر وحكاه الحناطي في فتاويه وجها أو تصرف ~~في عمارة مسجد آخر ومصالحه ويكون المستحق لذلك أقرب المساجد إليه كما نقل ~~عن المتولي أو تحفظ كما قاله الإمام لتوقع عوده كما في غلة وقف الثغر ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الذي تحرر لي في هذه المسألة أنه إن توقع عوده حفظ له وهو ما ~~قاله الإمام وإلا فإن أمكن صرفه إلى مسجد آخر صرف إليه وهو ما نقل عن ~~المتولي وبه جزم في الأنوار وإلا فمنقطع الآخر فيصرف لأقرب الناس إلى ~~الواقف وهو ما قاله الروياني في محل آخر وحكاه الحناطي فإن لم يكونوا صرف ~~إلى الفقراء والمساكين أي أو مصالح المسلمين وهو ما قاله الماوردي وجزم به ~~الروياني في البحر وحينئذ لا خلاف في المسألة PageV03P421 ( سئل ) عن شخص ~~وقف وقفا على نفسه أيام حياته وحكم به من يراه ثم على أولاده الذكور ~~والإناث في ذلك سواء ثم على أولاد أولاده الذكور دون الإناث ثم على أولادهم ~~وأولاد أولادهم ثم على أبنائهم وأعقابهم أبدا ما تناسلوا ودائما ما تعاقبوا ~~بطنا بعد بطن ونسلا بعد نسل الطبقة العليا منهم تحجب الطبقة السفلى يستقل ~~به الواحد عند الانفراد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما عند الاجتماع وعلى ~~أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك ~~إليه واحدا كان أو أكثر ذكرا كان أو أنثى من ولد الظهر فهل إذا مات الواقف ~~المذكور وترك ولدين ذكرين وبنتا ومات أحد الابنين عن بنت هل تستحق من الوقف ~~شيئا أو لا تستحق . # ؟ ( فأجاب ) بأن المستحق لنصيب الابن الميت من ريع الوقف بنته لأنه علم ~~من عبارة الواقف أن المستحق لوقفه من ينتسب إليه ذكرا كان أو أنثى بأن أدلى ~~إليه بذكر فقوله الذكور دون الإناث مخصص للمضاف إليه لا للمضاف ولا لهما ~~لأمور منها قوله في أولاده الذكور والإناث في ذلك سواء . # ومنها عطفه قوله وأعقابهم على قوله وأبنائهم ليشمل الذكر ms370 والأنثى ومنها ~~قوله في التخصيص ذكرا كان أو أنثى من ولد الظهر ومعناه واضح فإن كثيرا من ~~الواقفين يقصد أن لا يستحق من ريع وقفه إلا من ينتسب إليه والنظر إلى مقاصد ~~الواقفين معتبر كما قاله القفال وغيره وأما كونه مخصصا للمضاف والمضاف إليه ~~أو للمضاف فقط فينافيه قوله ذكرا كان أو أنثى PageV03P422 من ولد الظهر ولا ~~يخالف ما ذكرته قولهم إن الصفة ومثلها بدل البعض والاشتمال والحال ترجع إلى ~~سائر ما تقدم عليها وتأخر عنها من الجمل والمفردات المعطوفة بالواو أو ثم ~~أو الفاء دون لكن وبل بل قضية كلام الشيخين في غير الوقف أن المعطوفة كذلك ~~ولا ما أفتى به البلقيني فيمن جعل نظر وقفه لأولاد ابنه خضر الذكور ثم ~~أولاد أولاده بما حاصله ثم إن قوله الذكور مقدر في المعطوف ويكون راجعا ~~للمضاف فلا تستحق بنت ابن ابن خضر شيئا ولا ما أفتى به أبو زرعة فيمن وقف ~~على أولاده ثم أولاد أولاده ثم أولاد أولاد أولاد أولاده ثم نسله وعقبه ~~الذكور دون الإناث من ولد الظهر دون ولد البطن بأن الوصف بالذكورية يعود ~~إلى سائر الطبقات ا ه . # وظاهر أن العطف في قول الواقف ثم على أولادهم وأولاد أولادهم إلخ على ~~قوله وأولاد أولاده الذكور دون الإناث لأن المضاف هو المحكوم عليه ولكن ~~الضمائر تعود إلى المضاف إليه الموصوف بالذكورية PageV03P423 سئل ) عن ~~ناظرة وقف أجرته لشخص له عليها دين بأجرة معلومة ثم قاصصها بماله عليها من ~~الدين المماثل لها ثم ماتت قبل استحقاقها لشيء من الأجرة وانتقل الوقف إلى ~~من بعدها هل يتبين بقاء دينه في ذمتها ويستحق الأجرة من انتقل إليه الوقف ؟ ~~( فأجاب ) بأن المقاصصة المذكورة باطلة إذ شرط التقاص أن يكون الدينان ~~مستقرين والأجرة لا تتقرر إلا بمضي مدة الإجارة وقد قال الزركشي وشرط ~~التقاص أن يكون الدينان مستقرين فإن كانا سلمين لم يجز قطعا وإن تراضيا ~~لامتناع الاعتياض عنهما قاله القاضي حسين والماوردي وحكاه عن نص الشافعي ~~وهو موجود في الأم وكلام الرافعي ms371 يقتضي الجواز وليس كذلك ا ه وقال الإسنوي ~~واعلم أن كلام الرافعي والنووي يقتضي جريان الخلاف في العروض المسلم فيها ~~مع أنه ليس كذلك بلا خلاف لامتناع الاعتياض عنها كذا صرح به القاضي حسين ~~والماوردي ونص عليه الشافعي ا ه وعلى تقدير جواز التقاص فيما لم يستقر ~~يتبين بموتها بطلانه كما لو أحال المشتري بالثمن ثم انفسخ البيع بالخيار أو ~~العيب أو الإقالة أو التحالف فإن الحوالة تبطل فدين المستأجر بان في ذمة ~~المؤجر ويستحق الأجرة من استحق الوقف PageV03P424 ( سئل ) عما لو وقف في ~~مرض موته على ولده الحائز أشجارا في بستان تخرج من ثلث ماله ثم على أولاده ~~إلى آخر ما عينه ثم توفي فهل إذا أقام ولده بينة بأن أرض البستان كانت ~~إجارتها انقضت حال الوقف أو كانت مغصوبة يتبين بطلان الوقف أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الوقف مستمر في مسألة ثبوت انقضاء الإجارة ويتبين بطلانه في مسألة ~~ثبوت كونها مغصوبة وإن أفتى البلقيني بصحة وقف البناء والغراس في أرض ~~مغصوبة فقد أوضحت الرد عليه في الفتاوى إذ من شرط الموقوف الانتفاع به مع ~~بقاء عينه وهذا مستحق الإزالة PageV03P425 ( سئل ) عن رجل وقف داره على ~~ذريته الذكور والإناث وشرط في ذلك شروطا منها أنها وقف على ذريته الذكور ~~والإناث بشرط السكنى في ذلك إلا المزوجة منهم إذا استغنت بمسكن زوجها فإنها ~~لا حق لها في السكنى ولا إسكان ولا إجارة . # ومنها أنه قال في كتاب وقفه على أن يعمر الساكن من الموقوف عليهم ما ~~ينهدم في كل سنة وثبت الوقف لدى حاكم شافعي وحكم بموجبه فهل ما ذكر من شرط ~~السكنى عام في الذكور والإناث فإذا لم يسكن أحد من الذكور والإناث يسقط حقه ~~من الإسكان والاغتلال أم هو خاص بالإناث وهل إذا انفرد أحد الموقوف عليهم ~~بالسكنى في الدار بتراض من بقية المستحقين على أن يجعل لغير الساكن من ~~الموقوف عليهم سكنى دار أخرى جارية في استحقاق الساكن مخالف لما شرطه من ~~السكنى أم لا وهل شرط العمارة ms372 على الساكن معمول به أم لا وإذا قلتم بأنه ~~معمول به فعمر الساكن فيها من ماله عمارة ضرورية فهل له الرجوع بشيء منها ~~على بقية المستحقين أم لا وهل يفترق الحال بين الناظر وغيره أم لا وهل له ~~الرجوع على سكان تلك الدار بأجرة مثلها أم لا وهل إذا كان موجب حكم الشافعي ~~أن الناظر لا يرجع بما عمره حال سكنه فيها هل يسوغ لغيره أن يحكم بخلافه أو ~~لا وهل إذا احتاج الوقف إلى العمارة يؤجره ناظره أو الحاكم وهل إذا كان من ~~قاعدة مذهب الشافعي أن ملك الموقوف لله تعالى وأن الموقوف عليه يغنم ولا ~~يغرم ولم يوجد عنده نص في العمارة على الساكن والقصد بالوقف رفق الموقوف ~~PageV03P426 عليهم وهو موافق لمذهب مالك . # ونصه كما في المدونة صحة الوقف وإبطال الشرط كما اقتضاه كلام بعض الحنفية ~~أو أن العمارة على الساكن رعاية لحق الوقف وحق الواقف لأن الخراج بالضمان ~~فإذا امتنع من له السكنى أجره الحاكم عليه إن لم يكن للوقف ناظر كما ذكره ~~الزاهدي في شرح القدوري وهل إذا اختلفت منازل الدار ولم يتفقوا على ~~المهايأة يجبرون عليها أم لا وهل إذا طلب أحدهم أن يسكنها ويبذل حصته من ~~العمارة وامتنع غيره منها فطلب إجارتها فمن المجاب ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره ~~الوقف من شرط السكنى عام في الذكور والإناث إذ الموقوف عليهم ذريته المبينة ~~بالذكور والإناث وهو متأخر عنها فعاد إليهما ويؤيد ذلك إتيانه بضمير الذكور ~~في قوله منهم وفي قوله على أن يعمر الساكن من الموقوف عليهم لتغليب الذكور ~~على الإناث وإلا لقال منهن وعليهن وإذا لم يسكن أحد من الذكور والإناث سقط ~~استحقاقه في تلك المدة من الإسكان والاغتلال إذ السكنى شرط في استحقاق ~~الذرية ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط ويدل على ذلك أيضا قوله في حق من ~~استغنت بمسكن زوجها لا حق لها في سكنى ولا إسكان ولا إجارة وانفراد أحد ~~الموقوف عليهم بسكنى الدار برضا بقية مستحقيها سائغ وغير مخالف لشرط الواقف ms373 ~~والجعل المذكور إجارة فاسدة لعدم قبول جعل ترك السكنى في الدار الموقوفة ~~عوضا عن منفعة تلك الدار فلمستحقها أجرة مثلها على ساكنها لمدة سكنهم فيها ~~وشرط الواقف العمارة على الساكن PageV03P427 معمول به لأنه كنص الشارع . # وقد قالوا لو قال أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي بخمسمائة صحت وإذا قبل ~~لزمه دفعها إليه قيل وهي حيلة في الوصية إلى الوارث وقد جعل الواقف ~~استحقاقه للسكنى مشروطا بالعمارة المذكورة ثم ما انهدم من الدار مدة سكنى ~~المستحق وعمره من ماله لا رجوع له منه بشيء على بقية المستحقين ولا فرق في ~~المعمر المذكور بين الناظر وغيره نعم إن تعدد الساكن في المدة المذكورة ~~وزعت مؤنة العمارة على الرءوس ومن موجب حكم الشافعي بموجبه أن لا يرجع ~~الناظر الساكن بشيء مما عمره على غيره من المستحقين فلا يسوغ للحاكم ~~المخالف أن يحكم بما يخالفه ومتى احتاج الوقف إلى عمارة ولم يعمره مستحقوه ~~أجره ناظره لها ومن القواعد المقررة أن الخاص يقضي على العام وشرط العمارة ~~المذكورة على الساكن مخصص لعموم أن الموقوف عليه يغنم ولا يغرم وأن القصد ~~بالوقف رفق الموقوف عليه وقول السائل ولم يوجد عنده أي الشافعي نص في ~~العمارة مردود لوجود شرط الواقف فيها وقد تقدم أنه كنص الشارع وظاهر أن ذكر ~~مذهب الإمام مالك ومذهب الإمام أبي حنيفة لا يصلح مستندا لأن مذهب الشافعي ~~موافق لهما . # والمهايأة إنما تكون بالتراضي فلا إجبار عليها ومتى لم يتفق المستحقون ~~على عمارتها الضرورية أجرها الناظر للضرورة لتصرف أجرتها في عمارتها حفظا ~~للعين الموقوفة PageV03P428 ( سئل ) عن رجل وقف فحلا من البقر للضراب أي ~~الإنزاء فأتلف شيئا تلفا مضمنا فهل يضمنه واقفه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~ضمان على واقفه ولا على غيره فإن كان مع أحد من الواقف أو غيره ضمن ما ~~أتلفه لأن ذلك لا يختص بالمالك PageV03P429 ( سئل ) عن الوقف على معين هل ~~يشترط فيه القبول كما في المنهاج أو لا كما اختاره في الروضة ؟ ( فأجاب ) ~~نعم يشترط القبول . PageV03P430 ( سئل ) عن شخص ms374 وقف مسجدا وجعل فيه صوفية ~~ومؤذنين وإماما وخطيبا وغيرهم فهل إذا ضاق ريع الوقف تقدم أرباب الشعائر ~~على غيرهم أم لا وهل يدخل في أرباب الشعائر ناظر الوقف ومباشره وشاهده ~~وشاده أم لا ومن هم أرباب الشعائر ( فأجاب ) بأنه إن شرط الواقف تقديم ~~أرباب الشعائر أو غيرهم عند ضيق ريع الوقف عمل به وإلا فلا تقدم أرباب ~~الشعائر على غيرهم بل يقسم ريع الوقف على جميع مستحقيه بنسبة معالمهم ولا ~~يدخل في أرباب الشعائر ناظر الوقف ولا مباشره ولا شاهده ولا شاده لأن ~~الشعائر القربات والعبادات فيدخل فيهم الإمام والخطيب والمؤذنون والصوفية ~~ونحوهم فقد قال الجوهري في صحاحه الشعائر أعمال الحج وكل ما جعل علما لطاعة ~~الله تعالى ا ه وقال الزمخشري في تفسيره الشعائر المناسك والمتعبدات ا ه ~~وقال ابن عطية في تفسيره الشعائر العبادات ا ه وقال القرطبي في تفسيره ~~الشعائر المتعبدات ا ه وقال صاحب لباب التفاسير فيه شعائر الله أعلام دينه ~~وأصلها من الإشعار وهو الإعلام واحدتها شعيرة وكل ما كان معلما القربات ~~يتقرب بها إلى الله تعالى من صلاة أو دعاء أو ذبيحة فهو شعيرة من شعائر ~~الله تعالى ا ه وقال ابن زهيرة في تفسيره شعائر الله أعلام دينه واحدتها ~~شعيرة وكل ما كان معلما لقربات يتقرب بها إلى الله تعالى بدعاء أو صلاة أو ~~ذبيحة أو غير ذلك فهو شعيرة PageV03P431 ( سئل ) عن شجر نخل موقوف على مسجد ~~وشخص وذريته والنخل المذكور في شارع وبعضه مائل يخشى سقوطه على حائط بجواره ~~أو مار به فيحصل بذلك الضرر فهل والحالة هذه يجوز لأحد قطع ذلك النخل أو ~~قلعه سواء الحاكم وغيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز لأحد قطع الشجرة ~~المذكورة ولا قلعها . PageV03P432 ( سئل ) عمن وقف مسجدا وشرط أن يقرأ فيه ~~سبع في وقت معين يريد إحياءه في ذلك الوقت هل هو من شعائره أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه من شعائره . PageV03P433 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا على ولديه هما ~~فلان وفلان بالسوية بينهما ثم من بعدهما ms375 على أولادهما وأولاد أولادهما ثم ~~على ذريتهما ونسلهما الذكور والإناث من أولاد الظهور دون أولاد البطون لكل ~~أنثى من ريع الوقف كل سنة ديناران وباقي ذلك للذكور بالسوية طبقة بعد طبقة ~~ونسلا بعد نسل وجيلا بعد جيل على أن من مات منهم وله ولد أو ولد ولد أو ~~أسفل من ذلك من أولاد الظهور دون أولاد البطون انتقل نصيبه من ذلك لولده أو ~~ولد ولده وإن سفل على الحكم المبين فيه أعلاه فإن لم يكن له ولد ولا ولد ~~ولد ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه من ذلك لإخوته وأخواته المشاركين له في ~~الاستحقاق ثم من بعد ذلك على جهات عينها في كتاب وقفه ثم إن أحد الولدين ~~الموقوف عليهما أولا مات عن ولد فهل ينتقل نصيبه لولده أم لأخيه وليس لولده ~~شيء إلا بعد موت أخيه ؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقل نصيب الولد المذكور من ريع ~~الوقف المذكور لولده المذكور لا لأخيه عملا بقول الواقف على أن من مات منهم ~~وترك ولدا إلخ فإنه مخصص لما تقدم عليه وهو قوله ثم من بعدهما على أولادهما ~~. PageV03P434 ( سئل ) عن امرأة وقفت وقفا على نفسها مدة حياتها ثم على ~~أولادها وأولادهم وشرطت النظر لها مدة حياتها ثم من بعدها لمن عينته وحكم ~~بذلك قاض حنفي ثم أجرت الوقفية مائة سنة وحكم بذلك شافعي ثم ماتت هل تنفسخ ~~الإجارة فيما بقي من المدة أم لا فأفتى شافعي بانفساخها أخذا مما إذا أجر ~~البطن الأول فمات في أثناء المدة لأن شرط النظر للبطن الأول مدة حياته ~~كشرطه له في حصته إذ لا نصيب لغير البطن الأول مدة حياته فما دام حيا فهو ~~مستحق للنصيب وبمثل ذلك أجاب شيخ الإسلام زكريا في فتاويه فإنه سئل عمن وقف ~~على شخص ثم على أولاده وشرط النظر له عليه أيام حياته ثم لمن ينتهي إليه ~~الوقف ممن ذكر ثم أجر الموقوف عليه الموقوف مدة ومات قبل انقضائها فأجاب ~~بأن الإجارة تنفسخ بموته فهل الإفتاء بانفساخ الإجارة صحيح وهل المسألة ~~التي ms376 أفتى بها الشيخ زكريا نظير هذه المسألة وهل في كلام المتقدمين أو ~~المتأخرين ما يؤيد ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنفسخ الإجارة المذكورة فيما ~~بقي من المدة . # وقد شمل هذه المسألة قولهم ولا تنفسخ إجارة الناظر بموته لأنه ناظر ~~للجميع ولا يختص نظره ببعض الموقوف عليهم واستثني منه ما إذا كان الناظر هو ~~المستحق لريع الوقف وأجره بدون أجرة مثله والاستثناء معيار العموم وشرط ~~الواقفة النظر لها مدة حياتها تصريح ببيان الواقع وقد قال في الأنوار ولو ~~أجر المتولي أو الواقف أو الحاكم الوقف ثم مات هو أو PageV03P435 المستأجر ~~فلا فسخ ولا انفساخ ولو أجره البطن الأول حيث جازت له الإجارة ثم مات ~~انفسخت ا ه وصورة مسألة إجارة البطن الأول أن الواقف شرط لكل فرد من كل بطن ~~أن ينظر في نصيبه كما ذكره سليم في المجرد وابن الصباغ والجرجاني وصاحب ~~الاستقصاء وفي فتاوى القفال نحوه وأجاب ابن الصلاح في فتاويه وإنما انفسخت ~~إجارته بموته لأن المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليه ولا نيابة ~~ولهذا بنى القاضي حسين وغيره الخلاف في انفساخ إجارة البطن الأول بموته على ~~الخلاف في أن البطن الثاني يتلقون من الواقف أو من البطن الأول . # والأصح الأول فتنفسخ عليه ومسألتنا المؤجرة فيها هي الواقفة والراجح أن ~~البطن الأول يتلقون منها فلا تنفسخ إجارتها بموتها كما أن إجارة البطن ~~الأول لا تنفسخ بموتهم إذا قلنا بأن الثاني يتلقون منهم . PageV03P436 ( ~~سئل ) عمن وقف صهريجا على مسجد مثلا ثم إن شخصا تبرع وملأه ماء من ماله ~~وحصره في جماعة ذلك المسجد هل له ذلك ويمتنع على غيرهم استعمال شيء من ذلك ~~الماء للشرب أو غيره ؟ ( فأجاب ) بأن له ذلك ويمتنع على غيرهم استعمال شيء ~~من ذلك الماء للشرب أو غيره . PageV03P437 ( سئل ) عن واقف وقف مكانا على ~~سكنى ابنتيه ثم على أولادهما وأولاد أولادهما إلى آخر ما ذكر ثم مات الواقف ~~عن بنتين ثم ماتت إحدى البنتين المذكورتين عن أولاد فهل أولادها يستحقون ~~السكنى في حصة أمهم بالمكان ms377 المذكور أم تستقل به البنت الأخرى بمفردها وهل ~~إذا قلتم إن الأولاد يستحقون ما كانت أمهم تستحقه وامتنعت البنت الأخرى من ~~السكنى مع الأولاد من غير مانع منهم فهل لها المطالبة عليهم بقدر حصتها من ~~الريع أم ليس لها إلا السكنى معهم خاصة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تستحق أولادها ~~السكنى في حصتها إلا بعد موت أختها لأنه رتب استحقاق أولاد بنتيه السكنى في ~~المكان المذكور على فقد بنتيه بقوله على سكنى بنتيه ثم على أولادهما فتستقل ~~البنت الباقية باستحقاق سكناها ما دامت حية . PageV03P438 ( سئل ) عما لو ~~شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة فأجره عشر سنين في عشرة عقود كل عقد ~~بسنة بأجرة مثل تلك السنة فهل يصح كما تقتضيه عبارة الأنوار ووفاقا لابن ~~الأستاذ أم لا يصح إلا العقد الأول كما نقله الكمال بن أبي شريف بأن قال لو ~~شرط أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين مثلا فأجره الناظر ست سنين في عقدين ~~الثاني قبل انقضاء الأول والمدة متصلة أفتى ابن الصلاح أنه لا يصح العقد ~~الثاني وإن قلنا بالأصح أنه تصح إجارة المدة المستقبلة للمستأجر اتباعا ~~لشرط الواقف وخالفه ابن الأستاذ وقال ينبغي الصحة وظاهر إطلاق عبارة ~~الأنوار الجزم بذلك ثم ساق عبارته ثم قال وما أفتى به ابن الصلاح متجه جدا ~~ثم قال لأنا إنما صححنا العقد المستأنف مع أن المذهب أنه لا يجوز إجارة مدة ~~مستقبلة لأن المدتين المتصلتين في العقدين في معنى المدة الواحدة في العقد ~~الواحد وهذا بعينه يقتضي في هذه الصورة البطلان فإنه يجعل ذلك بمثابة ما ~~إذا عقد على المدتين في عقد واحد ا ه كلامه ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفتى به ابن ~~الصلاح وافقه عليه جماعة من المتأخرين . PageV03P439 ( سئل ) ماذا يفهم من ~~عبارة صاحب الأنوار في كتاب الوقف بأن قال ولو أجر المتولي الوقف فزادت ~~الأجرة في المدة أو ظهر طالب بالزيادة لم تتأثر ولو زاد معاند فلا نظر إليه ~~بحال ا ه كلامه وماذا يتفرع على عبارته ويرد على إطلاقه ms378 ويشترط في صحة ~~مؤاجر الوقف ويكون مانعا من قبول الزيادة في المدة المستأجرة مع إيضاح وبسط ~~الكلام فيه فإن الضرورة داعية إلى ذلك وذلك تفضلا من سيدنا ومولانا أدام ~~الله النفع بوجوده ؟ ( فأجاب ) بأن عبارة الأنوار موافقة لعبارة غيره من ~~الأصحاب وظاهر أن صورتها إذا أجره بأجرة مثله أو أكثر ولا إطلاق في عبارته ~~ولا يرد عليها شيء وقوله ولو زاد معاند فلا نظر إليه بحال يعني به أنه لا ~~يتأتى فيه الوجه المرجوح القائل بانفساخ الإجارة في المسألة التي قبله . ~~PageV03P440 ( سئل ) عما إذا امتنع الناظر على المسجد بعد عزله من دفع ~~مكتوب الوقف وادعى أنه ملكه فهل يجبر على دفعه لأجل حق الموقوف عليهم وإن ~~كان ملكه ويأخذ قيمته أم لا وإذا دفع أجرة الكتابة للوقف من مال الوقف هل ~~يصير المكتوب بذلك مستحقا للوقف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى كان مكتوب ~~الوقف مملوكا للناظر لم يجبر على دفعه وإن دفع أجرة كتابته من ريع الوقف . ~~PageV03P441 ( سئل ) عن واقف وقف وقفا على ولدي أخيه وهما أحمد وبلقيس وعلى ~~أولاد بنته وهم محمد وإخوته بالسوية بينهم وشرط أن من مات ينتقل نصيبه ~~لولده ولولد ولده فإذا لم يكن له ولد ولا ولد ولد ينتقل نصيبه لمن هو في ~~درجته وذوي طبقته من أهل الوقف فتوفي محمد ولد البنت عن خمسة أولاد ثم توفي ~~أحمد ولد الأخ عن ولد ثم توفيت بلقيس بنت الأخ عن ولد ثم توفي ولد بلقيس ~~بنت الأخ عن غير ولد فهل ينتقل نصيبه لولد خاله أحمد المساوي له في الدرجة ~~بمفرده أو له ولأولاد محمد ابن البنت لمساواتهم له في الدرجة أيضا ثم مات ~~من أولاد محمد المذكور اثنان فهل ينتقل نصيبهما لإخوتهما فقط أو لإخوتهما ~~ولولد أحمد لمساواته لهما في الدرجة عملا بشرط الواقف ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~ينتقل نصيب ولد بلقيس من ريع الوقف لولد خاله أحمد ولأولاد محمد بالسوية ~~بينهم لأنهم في درجته وهي الدرجة الثانية من درجات الموقوف عليهم عملا بشرط ~~واقفه وينتقل نصيب ms379 ولدي محمد من ريع الوقف لإخوتهما ولولد أحمد لأنه في ~~درجتهما وهي الدرجة الثانية من درجات الموقوف عليهم عملا بشرط واقفه . ~~PageV03P442 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا على نفسه مدة حياته ثم من بعده على ~~أولاده الموجودين ثم على من يحدثه الله له من الأولاد الذكور والإناث في ~~المستقبل ثم من بعد أولاده الذكور على أولاد أولادهم ثم على أولاد أولادهم ~~وهكذا أبدا ما عاشوا ودائما ما بقوا وإن من مات من أولاده الذكور عن غير ~~ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب عاد نصيبه لمن هو في درجته وذوي طبقته من ~~أولاده الذكور أو الإناث وأنه إذا ماتت بنات الواقف المذكور أعلاه وخلت ~~الأرض منهم عاد ما خصهن لأولاده الذكور حيث وجدوا فإن لم يوجدوا فعلى أولاد ~~أولاد الواقف الذكور هكذا شرط الواقف لفظا بلفظ والحال أنه كان موجودا له ~~يوم ابتدأ الوقف المذكور أبو بكر وأحمد وعبد الرحمن وسعيدة وخديجة فمات ولد ~~الواقف أبو بكر وترك أولادا في حياة الواقف بعد أن ثبت كتاب الوقف لدى حاكم ~~شرعي فمات الواقف وماتت سعيدة عن أولاد ثم مات أحمد عن أولاد ثم مات عبد ~~الرحمن عن أولاد ولم يبق من أولاد الواقف سوى خديجة فهل يستحق أولاد أبي ~~بكر وأولاد عمهم مع خديجة المذكورة أم بعد موتها ؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقل ~~نصيب سعيدة من ريع الوقف إلى أختها خديجة لأنها الآن أقرب إلى الواقف من ~~الموجودين ولا شيء منه لأولاد أبي بكر إلا بعد موت خديجة وينتقل نصيب أحمد ~~منه إلى أولاده ونصيب عبد الرحمن منه إلى أولاده عملا فيهما بمفهوم قول ~~الواقف وأن من مات من أولاده الذكور عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا ~~عقب عاد نصيبه PageV03P443 لمن هو في درجته وذوي طبقته من أولاده الذكور ~~والإناث ومنعنا من العمل بالمفهوم المذكور في أولاد أبي بكر قوله عاد نصيبه ~~فإن أبا بكر مات قبل استحقاقه شيئا من ريع الوقف . PageV03P444 ( سئل ) عمن ~~وقف عقارا على ذريته ثم من ms380 بعدهم على مسجد فآل الوقف إلى المسجد وثبت ذلك ~~لدى حاكم شرعي فأجر الناظر العقار لشخص وأخذ منه بعض الأجرة وصرفه على ~~عمارة المسجد وشعائره وبعضها صرفه المستأجر من يده على عمارة العقار ~~الموقوف بإذن الناظر ثم بعد مدة أظهر بعض أقارب الواقف كتاب وقف العقار ~~المذكور عليه وعلى جهات أخرى غير المسجد المذكور سابقا تاريخه تاريخ الأول ~~وانتزعه من الأول وطالبه بأجرته مدة استيلائه عليه والحال أنه لم يستعمله ~~بنفسه بل المستأجر هو المستعمل له وهو المنفق بعض الأجرة على عمارة العقار ~~الموقوف للمصلحة ولولا العمارة لتعطلت مصلحته ومنفعته فهل الدعوى بالأجرة ~~على الناظر أو على المستأجر المستعمل كما في أدب القضاء للغزي في الفصل ~~الثاني من الباب الأول في بيان ما يدعى عليه من الحقوق والأوقاف وغيرهما ~~وعزاه للأذرعي في شرحه وإذا قلتم الدعوى على المستأجر فهل للمستأجر الدعوى ~~على الناظر وهل للناظر الرجوع على أرباب الشعائر بما صرفه عليهم من أجرته ~~وهل لمن انتزعه الدعوى على الناظر أو على المستأجر منه بما صرفه في عمارة ~~العقار وآلاته أم يسقط ذلك من الأصل المدعى به ويقام لمن صرفه ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الدعوى بالأجرة المذكورة على المستعمل لا على الناظر ولو فيما قبضه من ~~الأجرة وليست المسألة التي في أدب القضاء مما نحن فيه وللمستأجر مطالبة ~~الناظر بما قبضه منه ليوفيه إياه من ريع وقف PageV03P445 المسجد ومطالبة ~~أرباب الشعائر بما صرفه لهم من الأجرة المذكورة وآلات عمارة المستأجر في ~~العقار المذكور باقية على ملكه فله هدمها وأخذها إن لم يبذل له ناظر الوقف ~~بدلها . PageV03P446 ( سئل ) عن شخص وقف وقفا على نفسه ثم من بعده على ~~ذريته ونسله وعقبه ثم من بعدهم على النبي صلى الله عليه وسلم فمات الواقف ~~عن أنثى وهي ابنته ثم ماتت ابنة الواقف المذكورة عن ثلاث نسوة ثم من بعد ~~ذلك ماتت إحداهن عن غير ولد ثم من بعد ذلك ماتت إحداهما عن بنتين فهل تستحق ~~كل من البنتين مع وجود خالتهما وشرط الواقف أن الطبقة ms381 العليا تحجب الطبقة ~~السفلى ثم من بعد ذلك ماتت خالتهما عن رجل ثم من بعد ذلك ماتت إحدى ~~الأنثتين الأخرتين عن رجل أيضا فهل يستحق الرجل حصة والدته التي توفيت الآن ~~مع وجود خالته شقيقة والدته وولد خالة والدته الذي في طبقة والدته المتوفاة ~~المذكورة اتباعا لشرط الواقف كما تقدم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا شيء للبنتين من ~~ريع الوقف مع وجود خالتهما عملا بشرط واقفه ولا يستحق الرجل المذكور من ريع ~~الوقف حصة والدته مع وجود خالته شقيقة والدته وولد خالته اتباعا لشرط واقفه ~~. PageV03P447 ( سئل ) عن رجل واقف وقفا وشرط في كتاب وقفه ما عبارته أن لا ~~ينزل أحد بجاه ولا من له شوكة وبشفاعة وأن لا ينزل أحد من الشهود ولا ممن ~~يكون مباشرا عند الأمراء ولا عند غيرهم فهل المراد في حال التنزيل أم في ~~المآل حتى لو اتصف بأحد الصفات المذكورة يخرج بعد تنزيله أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن مدلول شروط الواقف المذكورة اعتبارها حال تنزيلهم في وظائف الوقف ~~المذكور لا في دوام استحقاقهم إياها فلا يؤثر في دوامه اتصافهم بالصفات ~~المذكورة وذلك جار على القاعدة المقررة من أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر ~~في الابتداء . PageV03P448 ( سئل ) عن شخص له عقار وقفه في مرض موته والحال ~~أن عليه ديونا مستغرقة وليس له غيره فهل يصح الوقف أم لا وإذا قلتم بالصحة ~~وأجاز رب الدين ذلك فهل ينفذ في الجميع أو في الثلث فقط ويصير الثلثان ~~للورثة وإذا قلتم ببقاء الثلثين لهم وأجازوا الوقف فهل ينفذ فيهما ويصير ~~الجميع وقفا ؟ ( فأجاب ) بأن الوقف صحيح حتى لو أبرأ الواقف أرباب الديون ~~من ديونهم وأجازت ورثته نفذ الوقف في جميع العقار PageV03P449 ( سئل ) عن ~~رجل وقف وقفا على نفسه ثم من بعده على أولاده الموجودين الآن وهم محمد وأم ~~الخير وفاطمة وآمنة وعلى من سيحدثه الله من الأولاد الذكور والإناث بينهم ~~بالسوية ومن توفي منهم عن غير ولد ولا ولد ولد ولا نسل ولا عقب ينتقل نصيبه ~~لمن بقي منهم ثم من ms382 بعدهم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم وذريتهم ونسلهم ~~وعقبهم من أولاد الظهور والبطون الذكر والأنثى في ذلك سواء طبقة بعد طبقة ~~ونسلا بعد نسل تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى أبدا ما عاشوا ودائما ~~ما تعاقبوا يستقل به الواحد عند الانفراد ويشترك فيه الاثنان فما فوقهما ~~عند الاجتماع على أن من مات منهم وترك ولدا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك ~~انتقل نصيبه إلى ولده أو ولد ولده وإن سفل فإن لم يكن له ولد ولا ولد ولد ~~ولا أسفل من ذلك انتقل نصيبه إلى إخوته وأخواته المشاركين له في الاستحقاق ~~مضافا إلى ما يستحقه من ذلك . # فإن لم يكن له إخوة ولا أخوات فإلى أقرب الطبقات إلى الواقف وعلى أن من ~~مات منهم قبل دخوله في هذا الوقف واستحقاقه لشيء من منافعه وترك ولدا أو ~~ولد ولد أو أسفل من ذلك وآل الوقف إلى حال لو كان المتوفى حيا باقيا لاستحق ~~ذلك قام ولده أو ولد ولده وإن سفل مقامه في الاستحقاق واستحق ما كان أصله ~~يستحقه من ذلك أن لو كان حيا باقيا يتداولون ذلك بينهم إلى حين انقراضهم ثم ~~مات الواقف وترك أولاده محمدا وأم الخير وفاطمة وآمنة ثم مات محمد وترك ~~ثلاثة أولاد PageV03P450 فليفل ونجا وأحمد ثم ماتت أم الخير عن غير ولد ثم ~~مات فليفل عن ثلاثة أولاد نجا ومحمد وأحمد ثم ماتت آمنة عن بنت تدعى بديعة ~~ثم ماتت بديعة عن غير ولد ثم ماتت فاطمة عن والدها نور الدين ابن بنت ~~الواقف ثم مات نجا ابن ابن الواقف عن غير ولد ثم مات أحمد ابن ابن الواقف ~~عن غير ولد أيضا ولم يبق من المستحقين سوى نور الدين ابن بنت الواقف ومحمد ~~وأحمد ولدي فليفل ابن ابن الواقف ويوسف بن نجا بن فليفل فماذا يستحقه يوسف ~~بن فليفل وما يستحقه نور الدين بن فاطمة وماذا يستحقه أولاد فليفل أعمام ~~يوسف ؟ ( فأجاب ) بأنه ينتقل نصيب محمد ابن الواقف من ريع الوقف إلى ms383 أولاده ~~الثلاثة فليفل ونجا وأحمد وينتقل نصيب أم الخير منه إلى أختيها فاطمة وآمنة ~~وينتقل نصيب فليفل منه إلى أولاده الثلاثة نجا ومحمد وأحمد وينتقل نصيب ~~آمنة منه إلى بنتها بديعة وينتقل نصيب بديعة منه إلى فاطمة لأنها أقرب ~~الطبقات إلى الواقف وينتقل نصيب فاطمة لابنها نور الدين وينتقل نصيب نجا ~~ابن ابن الواقف ونصيب أحمد ابن ابن الواقف إلى نور الدين بن فاطمة لأنه ~~أقرب الطبقات للواقف وينتقل نصيب نجا بن فليفل إلى ولده يوسف وقد علم مما ~~ذكرته ما يستحقه يوسف بن نجا بن فليفل وما يستحقه نور الدين بن فاطمة وما ~~يستحقه فليفل . PageV03P451 ( سئل ) عمن وقف مسجدا وجعل لإمامه مسكنا يسكنه ~~فولي الإمامة رجل فلم يسلمه الناظر السكن المذكور مدة بغير عذر فهل يرجع ~~الإمام على الناظر بأجرة السكن تلك المدة كما لو أوصى بمنفعة عبده لزيد سنة ~~فلم يسلمه الوارث حتى مضت أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له على ~~الناظر بشيء من أجرة تلك المدة ولا جامع بين هذه المسألة ومسألة الوصية ~~المذكورة . PageV03P452 ( كتاب الهبة ) ( سئل ) رحمه الله عمن قال لغيره ~~وهبتك كذا فلم تقبل فقال له بل قبلت هل القول قوله أم قول المتهب ؟ ( فأجاب ~~) بأن القول قول المتهب بيمينه لأنه أعرف بذلك ولأن الواهب قد عقب إقراره ~~بما يرفعه . PageV03P453 ( سئل ) عمن وهب لولده شيئا وأقبضه إياه وحكم ~~شافعي بموجب الهبة ثم رجع الواهب في هبته والعين باقية بيد المتهب فرفعت ~~الحادثة إلى القاضي الحنفي واتصل به حكم الشافعي فحكم ببطلان الرجوع وقال ~~إن موجبها خروج العين من ملك الواهب ودخولها في ملك الموهوب له وأما الرجوع ~~فحادثة مستقلة وجدت بعد حكم القاضي الشافعي فكيف تدخل تحت حكمه وكيف يعقل ~~أن يسبق السيل المطر والحصاد الزراعة والولادة الإحبال وصارت المسألة بذلك ~~واقعة الفتوى ؟ ( فأجاب ) بأن حكم الحنفي باطل لمخالفته لما حكم به الشافعي ~~إذ قوله بموجبه من قوله حكمت بموجبه مفرد مضاف لمعرفة فهو عام ومدلوله كلية ~~فكأنه قال حكمت بانتقال الملك وبصحة ms384 الرجوع عند وقوعه وهكذا إلى آخر ~~مقتضياته سواء فيها ما وقع وما لم يقع بعد وقد قال أئمتنا يقع الفرق بين ~~الحكم بالصحة والحكم بالموجب من أوجه الأول أن العقد الصادر إذا كان صحيحا ~~بالاتفاق ووقع الخلاف في موجبه فالحكم بصحته لا يمنع من العمل بموجبه عند ~~غير من حكم بها ولو حكم الأول بالموجب امتنع الحكم بموجبه عند غيره مثاله ~~التدبير صحيح بالاتفاق . # وموجبه إذا كان تدبيرا مطلقا عند الحنفية منع البيع فلو حكم حنفي بصحة ~~التدبير المذكور لم يكن ذلك مانعا من بيعه عند من يرى صحة بيع المدبر ولو ~~حكم حنفي بموجب التدبير امتنع البيع وإذا كان حكم المالكي بصحة البيع لم ~~يمنع ذلك إثبات خيار المجلس ولا فسخ المتعاقدين أو PageV03P454 أحدهما بسبب ~~ذلك الحكم لأن الحكم بالصحة يجامع ذلك ولو حكم بموجب البيع امتنع على ~~الحاكم الشافعي تمكين المتعاقدين أو أحدهما من الفسخ بخيار المجلس وليس ~~للمتعاقدين أو لأحدهما الانفراد بذلك لأنه يؤدي إلى نقض حكم الحاكم في ~~المحل الذي حكم به وهو الإيجاب . # ولو حكم الشافعي بصحة البيع لم يكن مانعا للحاكم الحنفي من تمكين الجار ~~من أخذ المبيع بالشفعة ولو حكم بموجبه امتنع عليه ذلك ولو حكم المالكي بصحة ~~القرض لم يمتنع على المقرض الرجوع في القرض وإن حكم بموجبه امتنع الحكم على ~~المقرض بالرجوع في العين المقرضة الباقية عند المقترض لأن موجب القرض عند ~~الحاكم المذكور امتناع الرجوع ولو حكم الشافعي بصحة الرهن لم يكن ذلك مانعا ~~لمن يرى فسخ الرهن بالعود إلى الراهن على وجه مخصوص وهو أن يعيده باختبار ~~ويفوت الحق فيه بإعتاق الراهن مثلا أن يفسخه لأن الحكم بالصحة ليس منافيا ~~للفسخ بما ذكر بخلاف ما لو حكم بموجبه فإنه يمتنع على الحاكم أن يفسخه بما ~~تقدم ذكره لأن موجبه عند الحاكم الشافعي دوام الحق فيه للمرتهن مع العود ~~مطلقا فالحكم بالفسخ لأجل العود المذكور مناف لحكم الشافعي بموجبه عنده ا ه ~~PageV03P455 ( سئل ) عن قول ابن المقري في روضه في ms385 هبة الأصل للفرع ولو زرع ~~الحب أو تفرخ البيض فلا رجوع إذ ذاك معتمد فما الفرق بينه وبين نظيره في ~~كلامه في الغصب حيث يرجع المالك فيه وإن فرخ ونبت ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ~~ما ذكره ابن المقري كصاحب الحاوي الصغير وغيره والفرق بينهما أن استهلاك ~~الموهوب يسقط به حق الواهب بالكلية واستهلاك المغصوب أو نحوه لا يسقط به حق ~~مالكه . PageV03P456 ( سئل ) عما لو رجع الأصل في عين وهبها لفرعه وهي ~~مؤجرة فلمن أجرتها بعد الرجوع ؟ ( فأجاب ) بأن أجرتها للمتهب والفرق بينه ~~وبين رجوع البائع بالتحالف أن العقد هناك يرتفع من أصله على وجه ولا كذلك ~~هنا PageV03P457 ( سئل ) عن قوله أطعمتك هذا فأقبضه هل هو صريح أم كناية ؟ ~~( فأجاب ) بأنه صريح في الهبة . PageV03P458 ( سئل ) عما لو أباحه منفعة ~~داره أو وهبها له فهل الدار عارية له فيهما فلا يملك منافعها كما رجحه في ~~هبة المنفعة الزركشي وجزم به الماوردي وغيره فيهما أم لا فيهما فتكون أمانة ~~ويملك منافعها بقبضها وهو استيفاؤها لا بقبض الدار كما رجحه ابن الرفعة ~~والسبكي والبلقيني في الثانية ( فأجاب ) بأن الراجح الثاني . PageV03P459 ( ~~سئل ) عما إذا وهبه شيئا من غير عوض وأطلق فهل يكون صدقة ويحصل به ثواب ~~الآخرة أم لا وهل إذا وهبه سرجينا يصح أم لا وما العلة في ذلك لأنه نجس ~~العين لا يمكن تطهيره مع بقاء عينه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تكون الهبة ~~المذكورة صدقة إلا إن قصد بها واهبها ثواب الآخرة ولا تصح هبة السرجين إذ ~~لا تكون فيما لا يملك لأنها التمليك بلا عوض وأما هبة السرجين ونحوه على ~~إرادة نقل الاختصاص فصحيحة . PageV03P460 ( كتاب اللقطة ) ( سئل ) عن أجرة ~~المشرف على الملتقط الفاسق هل هي على الملتقط أم في بيت المال ؟ ( فأجاب ) ~~بأن أجرة المشرف على تعريف الفاسق للقطة عليه إن التقطها للتملك وإن ~~التقطها للحفظ فهي في بيت المال . PageV03P461 ( سئل ) رحمه الله عن إذن ~~أحد سيدي الرقيق المشترك في الالتقاط دون الآخر حيث لا مهايأة هل يصح ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح الالتقاط بالإذن المذكور ms386 . PageV03P462 ( سئل ) عن ملتقط ~~عرف لقطته ثم تملكها ومات ولم يعرف مالكها الأول هل له مطالبته بها في ~~الآخرة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مطالبة له عليه فيها ويعوضه الله تعالى . ~~PageV03P463 ( سئل ) رحمه الله عن قول الدميري في الموقوف ينبغي جواز ~~التقاطه لتملك منافعه هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) نعم هو معتمد . PageV03P464 ~~( سئل ) هل يشترط لصحة التقاط الذمي أن يكون عدلا في دينه أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يشترط ذلك لأن اللقطة تبرع منه ويجعل عليه مشرف في التعريف ~~PageV03P465 ( سئل ) عما لو تملك الملتقط اللقطة وظهر مالكها بعد تلفها ~~ولزمه قيمتها إذا كانت متقومة هل المراد قيمة بلد الملتقط المذكور أو ~~المالك إذا اختلفت ؟ ( فأجاب ) بأن الواجب قيمتها يوم تملكها بمكانه لأنه ~~يوم دخولها في ضمانه . PageV03P466 ( كتاب اللقيط ) ( سئل ) هل يصح إسلام ~~صغير أبواه كافران إذا تلفظ بالشهادتين ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح إسلامه فلو ~~كان حربيا وأسر صار رقيقا من جملة الغنيمة . PageV03P467 ( سئل ) رحمه الله ~~عن الكافر إذا أسلم هل يتبعه من يحدث من فروعه ( فأجاب ) بأنه يتبعه في ~~الإسلام من يحدث من فروعه . PageV03P468 ( سئل ) عما لو مات ذمي عن ولد ~~صغير أو أسلم صغير فهل يحل للحاكم أن يحكم ببقائه على كفره وإذا وقع فهل ~~يكون مانعا للحاكم من الحكم بإسلامه تبعا للدار ومن الحكم بصحة إسلام ~~الصغير ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحل لأحد الحكم ببقائه على كفره لأن الرضا ~~بالبقاء على الكفر كفر فإن وقع لم يمنع المخالف من الحكم بإسلامه . ~~PageV03P469 ( سئل ) رحمه الله عن قولهم إن أطفال الكفار في الجنة على ~~الأصح فقيل هذا مشكل بكلام الفقهاء أنهم محكوم بكفرهم قبل الموت إذ لا يصلى ~~عليهم ولا يدفنون في مقابر المسلمين ولم يوجد مزيل له ويلزم عليه أن لنا ~~غير مسلم يدخل الجنة فأجيب عنه بأنه باطل عنهم وإنما هم محكوم بإسلامهم ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد على الفطرة } إلخ والتهود ~~والتنصر إنما يؤثر منهم أو من الأبوين بعد البلوغ ولم يوجد والمراد بالفطرة ~~فيه الإسلام والانقياد ms387 وبأنهم غير مكلفين ولم تحصل منهم مخالفة فلم يستحقوا ~~العذاب فقيل في مقابله ولا الثواب ولا يلزم من نفي العذاب دخول الجنة إذ ~~هناك الأعراف وهو منزلهم على أحد الأقوال فقيل له لا نسلم هذا لأنه إما جنة ~~وإما نار لقوله { فمنهم شقي وسعيد } وقوله { فريق في الجنة وفريق في السعير ~~} فإذا انتفى الثاني ثبت الأول وما ذكر من إثبات المنزلة الثالثة مذهب ~~المعتزلة وهو ضعيف باطل لقول الجلال السيوطي في تفسيره لأن الأعراف سور ~~الجنة وسور البلد منها فهل ما نقل عن الفقهاء غير صحيح فالجواب عنه ~~باستدلاله صحيح وهل هناك منزلة ثالثة فلها أصل ومن ذكرها من أهل السنة ~~وغيرهم فإن قلتم نعم فماذا يستحقه من قال إنه مذهب المعتزلة إلخ . # وما الجواب عن الإشكال فإن قلتم إنهم محكوم بإسلامهم في الآخرة عكس ~~الدنيا فما الدليل عليه ولأي معنى خالف حكم الآخرة الدنيا هاهنا ؟ ( فأجاب ~~) بأن ما نقل عن الفقهاء PageV03P470 صحيح وبطلان الجواب عنه بأنه باطل ~~عنهم معلوم ولا يعارضه الحديث المذكور لأنهم يتكلمون في الأحكام الدنيوية ~~لا في الأحكام الأخروية وليس هناك منزلة ثالثة عند أهل السنة وأهل الأعراف ~~من أهل الجنة فقد ذكر العلماء في تعيينهم بضعة عشر قولا وهي متفقة على أنهم ~~من أهل الجنة لقوله تعالى { ونادى أصحاب الأعراف } إلى قوله { ادخلوا الجنة ~~لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون } أي يقول الله تعالى لهم ذلك أو بعض ~~الملائكة والقائل بأن المنزلة الثالثة مذهب المعتزلة مصيب فإنهم زعموا أن ~~مرتكب الكبيرة فاسق لا مؤمن ولا كافر وهذا هو المنزلة بين المنزلتين بناء ~~على أن الأعمال عندهم جزء من حقيقة الإيمان وأجاب أهل السنة عنه بأنه إحداث ~~للقول المخالف لما أجمع عليه السلف من عدم المنزلة بين المنزلتين فيكون ~~باطلا فالصحيح أن أطفال الكفار محكوم بإسلامهم في الأحكام الأخروية وبكفرهم ~~في الأحكام الدنيوية والإشكال بأنه يلزم عليه أن لنا غير مسلم في الأحكام ~~الدنيوية يدخل الجنة مردود بقولهم إن من صدق بقلبه واخترمته المنية قبل ~~التلفظ ms388 بالشهادتين غير مسلم في الأحكام الدنيوية وأنه يدخل الجنة وأن ~~الصغير المميز إذا تلفظ بالشهادتين وصدق بقلبه غير مسلم في الأحكام ~~الدنيوية مع أنه من أهل الجنة وبالخبر الصحيح { أن الله تعالى يخلق خلقا في ~~الآخرة ويدخلهم الجنة } وقال النووي في مجموعه اختلف العلماء فيهم أي في ~~أطفال PageV03P471 الكفار إذا ماتوا قبل بلوغهم فقال الأكثرون هم في النار ~~وقالت طائفة لا نحكم بجنة ولا نار ولا نعلم حكمهم وقال المحققون هم في ~~الجنة وهو الصحيح المختار وقد أوضحته بدلائله والجواب عما يعارضه في كتاب ~~الجنائز من شرح صحيح البخاري . # ا ه . # وقال الماوردي أولاد الأنبياء في الجنة إجماعا وأطفال سائر المؤمنين قال ~~الجمهور يقطع لهم بالجنة ونقل بعضهم الإجماع فيه وقال بعض المتكلمين لا ~~يقطع لهم بها كالمكلفين وقال الكمال الدميري من مات وهو صغير على أقسام ~~أولاد الأنبياء في الجنة بالإجماع وأولاد غيرهم كذلك على المشهور وقيل ~~بالموقف وأولاد المشركين فيهم هذان القولان وقيل على الأعراف وقيل يمتحنون ~~في الآخرة وقيل في النار واستدل لكونهم في الجنة وهو الصحيح بقوله صلى الله ~~عليه وسلم في الصحيح { وأولاد المشركين } . # ا ه . # والدليل على ما قلناه أشياء منها قوله صلى الله عليه وسلم في الخبر ~~الصحيح { ما من مولود إلا يولد على الفطرة الإسلامية فأبواه يهودانه أو ~~ينصرانه أو يمجسانه } أي إما بتعليمهما إياه وترغيبهما فيه أو كونه تبعا ~~لهما في الدين يكون حكمه حكمهما في الدنيا إذ لا عبرة في الإيمان الفطري في ~~أحكام الدنيا بل بالإيمان الشرعي المكتسب بالإرادة والفعل منه أو بتبعيته ~~حال عدم تكليفه لأحد أصوله فيه فإن سبقت له السعادة أسلم وإلا مات كافرا ~~فإن مات قبل بلوغه فالصحيح أنه من أهل الجنة ومنه الخبر الصحيح عن أبي رجاء ~~العطاردي عن سمرة PageV03P472 بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ~~الطويل حديث الرؤيا وفيه { وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام وأما الولدان حوله فكل مولود يولد على الفطرة قال فقيل يا ms389 ~~رسول الله وأولاد المشركين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولاد ~~المشركين } وفي البخاري في رواية أخرى عن أبي رجاء { والشيخ في أصل الشجرة ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام والصبيان حوله أولاد الناس } . # ا ه . # وهذا يقتضي عمومه جميع الناس ومنها خبر { عائشة رضي الله عنها قالت سألت ~~خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال هم مع آبائهم ~~ثم سألته بعد ذلك فقال الله أعلم بما كانوا عاملين ثم سألته بعدما استحكم ~~الإسلام فنزلت { ولا تزر وازرة وزر أخرى } قال هم على الفطرة أو قال هم في ~~الجنة } . # ا ه . # قالوا وهذا حديث مرتب مفسر في غاية البيان وهو مقتضي ما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم في أحاديث صحاح من قوله في الأطفال ومنها خبر أنس بن مالك ~~قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { سألت ربي عن اللاهين من ذرية البشر ~~أن لا يعذبهم فأعطانيهم } قالوا وإنما قيل للأطفال اللاهين لأن أعمالهم ~~كاللهو واللعب من غير عقد ولا عزم من قولهم لهيت عن الشيء أي لم أعتقده ~~كقوله تعالى { لاهية قلوبهم } وقالت طائفة أولاد المشركين خدام أهل الجنة ~~واستدلوا بخبر فيه التصريح بذلك وهو أيضا دليل على أنهم من أهل الجنة ~~والمعنى في كونهم من أهل PageV03P473 الجنة أن الله تعالى لما أخرج ذرية ~~آدم من صلبه في صورة الذر أقروا له بالربوبية وهو قوله تعالى { وإذ أخذ ربك ~~من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ~~شهدنا } ثم أعادهم في صلب آدم بعد أن أقروا له بأنه الله الذي لا إله إلا ~~هو ثم من كتب شقيا حتى جرى عليه القلم نقض الميثاق ومن مات صغيرا مات على ~~الميثاق الأول الذي أخذ عليهم في صلب آدم ولم ينقضوا الميثاق PageV03P474 ( ~~سئل ) رحمه الله عن قول الدميري وإن لم يكن كاسبا فنفقته في بيت المال أما ~~الكافر فينفق عليه منه عند الحاجة بشرط الضمان كالمضطر يأكل طعام الغير ~~بشرط ms390 الضمان قاله الرافعي في السرقة ورجح في اللقيط المحكوم بكفره أنه ينفق ~~عليه منه ولا ضمان ما الأصح ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح في الكافر المحتاج ~~الضمان وفي اللقيط عدم الضمان والفرق بينهما طرو الحاجة في غير اللقيط ~~وسرعة زوالها غالبا بخلاف اللقيط مع زيادة عجزه . PageV03P475 ( سئل ) عن ~~نصرانية زنى بها مسلم فأتت منه بولد هل يحكم بإسلامه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الولد غير منسوب إلى الزاني لقوله صلى الله عليه وسلم { والولد للفراش ~~وللعاهر الحجر } فهو محكوم بكونه نصرانيا تبعا لأمه فقد قالوا لا يحكم ~~بإسلام الطفل بالتبعية إلا بإحدى جهات ثلاث الأولى إسلام أحد أصوله لأنه ~~جزء من مسلم قال بعضهم وهذه علة صحيحة إن كان الأب مسلما أو الأم وقلنا ~~الولد من مائهما وإن قلنا بقول بعض العلماء إنه من الرجل فقط فلا وقال غيره ~~يؤخذ من قولهم أحد أصوله أنه لو زنى مسلم بكافرة فأتت بولد منه لا يحكم ~~بإسلامه لأنه ليس أصلا له ولأنه لو كان أنثى جاز وصح له نكاحها على مذهب ~~الشافعي وأما ما ذكره ابن حزم الظاهري من أن ولد الكافرة الحربية والذمية ~~من زنا أو إكراه مسلم ولا بد لأنه ولد على الإسلام وليس له أبوان يخرجانه ~~منه فمردود بما ذكرناه وبأن الولد المذكور كغيره من أطفال الكفار محكوم ~~بكفرهم في الأحكام الدنيوية والحديث المأخوذ منه ما ذكره من جملة أدلة ~~القول الصحيح أن أطفال الكفار محكوم بإسلامهم في الأحكام الأخروية وحينئذ ~~فما ذكره رأي للظاهرية وقد قال إمام الحرمين إن المحققين لا يقيمون ~~للظاهرية وزنا وإن خلافهم لا يعتبر ، الثانية تبعية السابي فإذا سبى المسلم ~~طفلا منفردا عن أبويه حكم بإسلامه الثالثة تبعية الدار فإذا وجد لقيط وهو ~~كل طفل ضائع لا كافل له في دار الإسلام وفيها مسلم أو PageV03P476 في دار ~~الكفر وقد سكنها مسلم يمكن أن يكون ولده حكم بإسلامه PageV03P477 ( سئل ) ~~هل الأصل في كل مولود الإسلام أو عدمه ويشهد للأول قوله صلى الله عليه وسلم ~~{ كل مولود يولد على ms391 الفطرة } ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل في كل مولود الإسلام ~~للحديث ثم إن كان له أصل مسلم فهو محكوم بإسلامه في الدنيا والآخرة وإلا ~~ففي أحكام الآخرة دون الدنيا وأما في حق كل بالغ فالظاهر من حال من بدارنا ~~الإسلام . PageV03P478 ( سئل ) عن المبعض إذا التقط في نوبته لقيطا هل يصح ~~التقاطه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح التقاطه . PageV03P479 ( سئل ) عما لو وجد ~~اثنان معا لقيطا وأحدهما غني مستور العدالة والآخر فقير ظاهرها من المقدم ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يقدم ظاهر العدالة على مستورها . PageV03P480 سئل ) عمن خلق ~~أعمى أصم ثم بلغ والحال أنه متولد بين مسلمين أو مسلم وكافر هل يحكم ~~بإسلامه وتكليفه أو بإسلامه دون تكليفه وهل إذا تولد بين كافرين بالصفة ~~المذكورة يحكم بإسلامه أم كفره ؟ ( فأجاب ) بإن الولد المذكور يحكم بإسلامه ~~تبعا لأبويه أو أحدهما وليس مكلفا لعدم فهمه الخطاب والولد المذكور إن تولد ~~بين كافرين فهو كافر في أحكام الدنيا والله تعالى أعلم . PageV03P481 ( ~~كتاب الجعالة ) ( سئل ) عما إذا قلنا بعدم اشتراط قبول العامل في الجعالة ~~هل يرتد برده قال ابن الرفعة يشبه أن يقال إن ألحقناه بالوكالة أرتد فلا ~~يستحق بعد ذلك إلا بإذن جديد هل هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم ~~الرد برده فقد قال الإمام في كتاب الخلع لو قال لشخص إن رددت ابني فلك علي ~~دينار فقال المخاطب أرده بنصف دينار فالوجه عندي القطع بأنه يستحق الدينار ~~فإن القبول لا أثر له في الجعالة وقال القمولي لو قال لغيره إن رددت عبدي ~~فلك دينار فقال أرده بنصف دينار فالوجه القطع باستحقاق الدينار وقد ينقدح ~~فيه خلاف كما في الخلع . PageV03P482 ( سئل ) عما لو كان عامل الجعالة صبيا ~~أو مجنونا أو محجورا عليه بسفه وفسخه في أثناء عمله هل يستحق أجرة ما عمل ~~قبل فسخه أو لا يستحق شيئا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يستحق شيئا لأن الجعل يستحق ~~بتمام العمل وقد فوت العمل باختياره ولم يحصل غرض المالك سواء أوقع ما عمله ~~مسلما أو ظهر أثره على المحل أم لا وقد اتسع في ms392 عقد الجعالة وكما اعتبر ~~عمله في استحقاقه الجعل اعتبر فسخه وترك العمل في إسقاطه وقد شمل كلامهم ~~المذكورين . PageV03P483 ( سئل ) عما لو قال لشخص إن رددت عبدي فلك كذا ~~فأمر رقيقه برده ثم أعتقه في أثناء العمل هل يستحق كل الجعل أو يستحق بقسط ~~ما قبل الإعتاق ؟ ( فأجاب ) بأنه يستحق كل الجعل لإنابته إياه في العمل ~~المذكور ولا يؤثر طريان حريته كما لو أعانه أجنبي فيه ولم يقصد المالك . ~~PageV03P484 ( سئل ) عما لو استناب شخصا في وظيفة بجعل معلوم هل تصح هذه ~~الاستنابة ويستحق النائب الجعل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح هذه الاستنابة ~~ويستحق النائب الجعل . PageV03P485 ( سئل ) عن ولد قرأ عند فقيه مدة ثم نقل ~~من عنده إلى فقيه آخر فطلع عند سورة يعمل لها صرافة مثلا وحصل له بذلك فتوح ~~هل يشاركه فيه الأول أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأول لا يشارك الثاني فيما حصل ~~له والله تعالى أعلم . PageV03P486 ( كتاب الفرائض ) ( سئل ) عمن مات وخلف ~~زوجة وابنا ودارا قيمتها ثمانية دنانير وكان عليه لزوجته ثمانية دنانير ~~فعوضها الابن سبعة أثمان الدار المذكورة عن سبعة دنانير من الدين المذكور ~~وقبض ثمن الدار الباقي فهل يصح ذلك وتملك جميع الدار المذكورة بذلك فإن ~~قلتم نعم فهل ملكها ثمن الدار المذكورة بسبب الإرث أو بسبب الدينار الباقي ~~لها من الثمانية المذكورة وهل لها مطالبة في الآخرة بالدينار المذكور ولو ~~عوضها الابن جميع الدار المذكورة عن جميع الدين المذكور فهل يصح ذلك ~~التعويض المذكور مع أنه لم يملك من الدار إلا سبعة أثمانها فكيف يصح في ~~جميعها ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح التعويض المذكور وتملك الزوجة جميع الدار سبعة ~~أثمانها بالتعويض المذكور وأما ثمنها الباقي فيقدر أنه أخذ منها ثم أعيد ~~إليها عن الدينار الباقي وهذا بسبب سقوطه وبرئت ذمة الميت منه فلا مطالبة ~~لها به في الآخرة وأما تعويض ابن الزوجة جميع الدار في دينها فيصح في نصيبه ~~ويبطل في نصيبها تفريقا للصفقة والحكم فيه كما في الحالة الأولى المذكورة ~~في السؤال PageV03P487 ( سئل ) عمن مات وعليه دين ms393 وترك أرضا مملوكة مشحونة ~~بأصول القصب وأصول قصب أيضا بأرض مستأجرة فما الذي يتعلق به الدين من ذلك ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يتعلق بالأرض المملوكة وبأصول القصب الموجودة حال الموت ~~فيقوم على صفته حينئذ وما زاد على ذلك ملك للورثة . PageV03P488 ( سئل ) ~~عما لو اجتمع في التركة زكاة وحج فما المقدم منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه قد نقل ~~الإسنوي عن جماعة ما يقتضي تقديمها وعزاه للكفاية ونسب في هذا العزو إلى ~~الغلط وقال في باب الحج ففي المقدم منهما نظر ووقع للدميري نحو هذا ~~الاضطراب وقال في الفرائض لا نقل في المسألة والظاهر أنه يقسم بينهما إذ لا ~~ترجيح لأحدهما . # ا ه . # والمعتمد أنه إن كان النصاب أو بعضه موجودا قدمت أو معدوما واستويا في ~~التعليق بالذمة قسم بينهما عند الإمكان . PageV03P489 ( سئل ) عن قولهم إن ~~تصرف وارث المديون في تركته بغير إذن صاحب الدين باطل هل يشمل ما لو كان ~~البيع من صاحب الدين أو لا وسواء كان عالما بالدين أو جاهلا به أو يفصل ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح بيعه من صاحب الدين لانتفاء علة بطلانه وهي تفويت حقه وقد ~~نقل الإمام الاتفاق على أن بيع المرهون من المرتهن قبل فك الرهن صحيح لكن ~~في البسيط وجه أنه لا يصح لأن إذنه وقع بعد الإيجاب وقضية هذا التعليل أن ~~المرتهن لو قال للراهن بعني المرهون فباعه صح قطعا وحينئذ فلا فرق بين علمه ~~بالدين وجهله به PageV03P490 ( سئل ) عمن زنى بعمته فحبلت منه ثم ماتت ~~بالولادة فهل يرثها أو لا وهل تلزمه ديتها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يرثها ~~لأن ولادتها لا تضاف إلى وطئه لقطع الشرع نسب الولد عنه ولأن الوطء سبب ~~ضعيف لا تدخل به الحرة تحت اليد وحينئذ فلا دية لها لا عليه ولا عاقلته . ~~PageV03P491 ( سئل ) عمن عليه دين وبه رهن ثم توفي هل يتعلق بتركته أيضا أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى إطلاق الأصحاب أنه يتعلق بالتركة أيضا ولا يبعد ~~أن يكون الشيء يتعلق تعلقا خاصا وتعلقا عاما ويمتنع على الوارث التصرف في ~~التركة قبل ms394 وفائه وما أفتى به شيخنا رحمه الله تبع فيه بحث بعض المتأخرين . ~~PageV03P492 ( سئل ) عما لو اعتاض بعض الورثة من المديون غير جنس الدين في ~~حصته بغير إذن بقيتهم هل يصح التعويض أو لا وهل لبقيتهم مخاصمته فيما ~~اعتاضه ؟ ( فأجاب ) بأن التعويض باطل لأنه لو صح في شيء لكان بقيتهم شركاءه ~~فيه بقدر حصصهم ولا يمكن صحة الشراء لهم بغير إذنهم ومعلوم أن مخاصمتهم له ~~إنما تكون عند صحة التعويض . PageV03P493 ( سئل ) عمن مات بلا وارث أصلا مع ~~عدم انتظام بيت المال فما يفعل في تركته إن كان في المسألة نقل فاذكروه أو ~~اندراج تحت قاعدة فأوضحوه ؟ ( فأجاب ) بأنه يفعل بتركة الميت المذكور ما ~~يفعل في باقي تركة من مات عن وارث غير حائز وفرعنا على أنه لا يرد على أهل ~~الفرض ولا يورث ذوو الأرحام وقد قال في الروضة فإن قلنا لا يصرف إليهم ولا ~~يرد فإن كان في يد أمين نظر إن كان في البلد قاض بشروط القضاء مأذون له في ~~التصرف في مال المصالح دفع إليه ليصرفه فيها وإن لم يكن قاض بشروطه صرفه ~~الأمين بنفسه إلى المصالح وإن كان قاض بشروطه غير مأذون له في التصرف في ~~مال المصالح فهل يدفعه إليه أم يصرفه الأمين بنفسه أم يوقف إلى أن ينتظم ~~بيت المال ومن يقوم بشروطه أوجه قلت الثالث ضعيف والأولان حسنان وأصحهما ~~الأول ولو قيل يتخير بينهما لكان حسنا بل هو عندي أرجح . # ا ه . # وقال في الأنوار وإذا لم ينتظم أي أمر بيت المال وقلنا لا يرد على أصحاب ~~الفروض ولا يورث ذوو الأرحام فإن كان في البلد قاض بشروطه مأذون له في ~~التصرف في مال المصالح دفع إليه وإن لم يكن أو لم يكن بشروطه وكان المال في ~~يد أمين صرفه إلى المصالح بنفسه وإن كان قاض بشروطه غير مأذون له في التصرف ~~فهل يدفعه إليه أم يصرفه بنفسه أو يوقف إلى ظهور بيت المال وجوه أصحهما ~~الأول قال صاحب الروضة والتخيير بين الأولين أرجح ms395 عندي فعلى الثاني وقوف ~~مساجد القرى يصرفها صلحاء القرية في عمارة المسجد ومصالحه PageV03P494 وأما ~~إذا لم يكن في يد أمين فيدفعه إلى القاضي العادل فإن لم يكن أو كان جائرا ~~فإلى عالم متدين فإن لم يكن فإلى صالح متعين . # ا ه . # وقال القمولي وإن لم يكن من في يده المال أمينا دفعه إلى أمين الوالي أو ~~حاكم عادل والحكم ما تقدم . # ا ه . PageV03P495 ( سئل ) عن شخص توفي غائبا عن زوجته ثم أثبتت عند قاضي ~~بلدها وفاته وانحصار إرثه فيها وفي ابنه وبنته وأبويه بالبينة الشرعية التي ~~حضرت وفاته وأحضرت نسخة صداقها عليه وحكم لها بذلك وهو شافعي واتصل حكمه ~~بحاكم حنفي ونفذه ثم بعد ستة أشهر أقام أخوه بينة عند حاكم حنفي بمدينة غزة ~~شهدت على إقرار أخيه بأنه حلف بالطلاق الثلاث منها أنه لا يسافر مع أخيه ~~إلى مدينة دمشق وأنه سافر معه إليها وحكم بموجب الإقرار المذكور فهل هذا ~~الحكم يمنع إرث الزوجة من زوجها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحكم المذكور لا ~~يمنع إرثها من زوجها إذ إقراره لا يقبل بالنسبة إلى إسقاط ما وجب لها من ~~الحقوق ألا ترى أنه لو ادعى أنه أبان زوجته من مدة طويلة وأنها لا نفقة لها ~~عليه ولا كسوة من حين أبانها وكذبته في دعواه لم يقبل قوله المذكور إلا ~~ببينة تشهد ببينونتها من ذلك الوقت وليس في كلام الشيخين ولا غيرهما ما ~~يخالف ما ذكرته . PageV03P496 ( سئل ) عن عبارة المنهج وشرحه وإنما يرث ~~الحمل إذا انفصل حيا حياة مستقرة وعلم وجوده عند الموت بأن ولدته لأقل من ~~أكثر مدة الحمل وإن لم تكن حليلة فإن كانت حليلة فبأن تلد لدون ستة أشهر ~~فما معنى قوله إن لم تكن حليلة وما صورتها ؟ ( فأجاب ) بأن عبارة المنهج ~~والحمل إن انفصل حيا لدون ستة أشهر منها أو لأربع سنين فأقل ولم تكن المرأة ~~فراشا فما نسب إليه في السؤال لعله كان في نسخة قديمة رجع عنها . ~~PageV03P497 ( سئل ) عن الجواب عن تصويرهم مسألة الوقف في ms396 المناسخات بجدتين ~~وثلاث أخوات متفرقات ماتت الأخت للأم عن أخت لأم وهي الأخت لأبوين في ~~الأولى وعن أم أم وهي إحدى الجدتين في الأولى وعن أختين لأبوين ويجعلون ~~المسألة الأولى من ستة ويصححونها من اثني عشر والثانية من ستة فهل الأختان ~~لأبوين في الثانية الأختان لأم في الأولى وعليه فإنما تصح الأولى من اثنين ~~وأربعين ولا يقال ثلاث أخوات متفرقات بل أخت لأبوين وأخت لأب وثلاث أخوات ~~لأم فإن قيل يجاب بقيام مانع بهم ا في الأولى فما المحوج إلى التصوير بها ~~مع صحة التصوير بكونهما لأب في الثانية ؟ ( فأجاب ) بأن صورتها عند قيام ~~مانع بهما في الأولى وللأئمة مقاصد جميلة في تصويرها لما فيه من تشحيذ ~~أذهان مقرريها وزيادة أجرهم بتبعهم فيه . PageV03P498 ( باب الوصايا ) ( ~~سئل ) عمن أعطى آخر دراهم ليشتري بها لنفسه عمامة مثلا أو أوصى له بها كذلك ~~وظهر من المعطي أو الموصي غرض في تحصيل ما عينه للآخذ فهل يملك الآخذ ما ~~أخذه بشرطه ملكا مقيدا يصرفه فيما عين أو لا وإذا قلتم بملكه له كذلك فلم ~~يصرفه حتى مات فهل يكون لورثته أم يرجع للمعطي أم لورثة الموصي وإذا قلتم ~~بالأول فهل تملكه الورثة ملكا مقيدا كما كان حتى يتعين صرفه فيما عين أم ~~يزول التقييد بموت مورثهم وهل يأتي ما ذكر فيما لو أوصى لدابة بشيء وشرط أن ~~يصرفه في علفها فيملكه مالكها ملكا مقيدا بشرطه ثم يزول التقييد بموتها أم ~~يرجع لورثة الموصي وهل يظهر فرق بين المسألتين ؟ ( فأجاب ) نعم يملك الآخذ ~~ما أخذه بشرطه ملكا مقيدا يصرفه فيما عينه المعطي أو الموصي فلو لم يصرفه ~~فيه حتى مات انتقل لورثته بالإرث منه ولا يرجع للمعطي ولا لورثة الموصي لأن ~~من ملك شيئا صار بموته ملكا لورثته وقد زال التقييد بموته فتتصرف فيه ~~الورثة كيف شاءوا ويجري ما ذكرناه فيما إذا أوصى لدابة شخص بشيء وقصد أن ~~يصرف في علفها بناء على أنها وصية لمالكها وهو الأصح فيملكه مالكها ملكا ~~مقيدا يصرفه في علفها ms397 ويزول التقييد بموتها فيتصرف فيه كيف شاء ولا يرجع ~~لورثة الموصي فلا فرق حينئذ بين المسألتين فيما ذكرناه . PageV03P499 ( سئل ~~) عمن أوصى لجيرانه وقلتم يقسم على عدد الدور لا على عدد سكانها وأن حصة كل ~~دار تقسم على سكانها هل يستوي في ذلك الذكر والأنثى والكبير والصغير والحر ~~والعبد والمبعض والمسلم والذمي أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يستوي من ذكر وظاهر ~~أن ما خص الرقيق يكون لسيده وأن ما خص المبعض يكون بينه وبين سيده بحسب ~~الرق والحرية إن لم يكن بينهما مهايأة وإلا فلمن مات الموصي في نوبته . ~~PageV03P500 ( سئل ) عمن أقر في مرض موته بدين ثم رهن به رهنا وأقبضه ثم ~~توفي فهل تحسب قيمة المرهون من الثلث لتفويته اليد فيه على الورثة أو لا ~~وهل يقدم به المرتهن على بقية أصحاب الديون أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تحسب ~~قيمته من الثلث إذ لم يفوت به على الورثة يدا إذ يمتنع عليهم بمجرد الموت ~~التصرف في التركة قبل وفاء الدين وإن لم يكن هناك رهن جعلي ويقدم به ~~المرتهن على بقية أصحاب الديون . PageV04P001 ( سئل ) عن قول المنهج في ~~الوصية أو بإعتاق رقاب فثلاث فإن عجز ثلثه عنهن لم يشتر شقص فإن فضل عن ~~نفيسة أو نفيستين شيء فللورثة هل معناه أنه مخير بين نفيسة تساوي نفيستين ~~وشراء نفيستين أم محل شراء النفيسة المزيدة على أصله عند العجز عن شراء ~~نفيستين ؟ ( فأجاب ) بأن مدلول عبارة شيخنا رحمه الله تعالى أن الثلث في ~~حالتها الأولى لم يف بقيمة رقبتين ولو خسيستين . PageV04P002 ( سئل ) عن ~~مسألة زوج وأبوين وأوصى بسدس ما يبقى بعد الفروض فبينوا لنا الفرض من ~~التعصيب وهل تتوقف هذه الوصية على إجازة أم لا وكيفية العمل مفصلا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن أصل المسألة من ستة على المشهور فرض الزوج نصفها ثلاثة وفرض ~~الأم ثلث باقيها سهم وللأب باقيها وقد تضمنت هذه الوصية وصية أخرى لوارث ~~وهو الزوج والأم لإدخال الضيم على الأب دونهما فلمن دخل عليه الضيم أن لا ~~يجيز القدر الذي حصل به ms398 الضيم لأن ضرر الوصية لا يختص ببعض الورثة ففي ~~الصورة المذكورة قد اختص الضيم بالأب فإن أجاز للزوج والأم صحت من ثمانية ~~عشر لأن الباقي بعد فرضهما اثنان يقسمان على ستة لا يصحان عليها وبينهما ~~موافقة بالنصف فترد الستة إلى ثلاثة ثم تضربها في أصل المسألة للزوج تسعة ~~وللأم ثلاثة وللموصى له سدس الباقي بعد الفرض سهم وللأب خمسة وإن رد لهما ~~بطلت وصيتهما ولم تفتقر وصية الأجنبي لإجازة لأنهما دون الثلث فالوصية بنصف ~~تسع ولكن لا يدخل الضيم على الأب وحده فيخرج جزء الوصية من مخرجها يبقى منه ~~سبعة عشر لا تنقسم على مسألة الورثة ولا توافق فتضرب المخرج في مسألة ~~الورثة تبلغ مائة وثمانية ومنها تصح للموصى له نصف تسعها ستة وللزوج نصف ~~الباقي أحد وخمسون وللأم ثلث الباقي سبعة عشر وللجد الباقي أربعة وثلاثون ~~وما قررته من توقف هذه الوصية على الإجازة هو المعتمد وإن ذهب ابن المجدي ~~إلى عدم توقفها عليها قال لأن المراد PageV04P003 بقوله بعد إخراج الفرض ~~إنما هو التمييز ليعلم قدر المأخوذ منه لأنه يبقى لذي الفرض فرضه وتعطى ~~الوصية من الباقي وأنها من الدوريات إذ لا يعلم قدر الفرض إلا بعد إخراج ~~الوصية ولا تعلم الوصية إلا بعد إخراج الفرض فيتوقف كل منهما على الآخر في ~~بادئ النظر وقياسه على ما إذا أوصى لزيد بمثل نصيب بعض ورثته وأوصى لعمرو ~~بجزء مما يبقى بعد إخراج النصيب ووافقه على هذين القلقشندي . PageV04P004 ( ~~سئل ) عما لو مات الموصى له بمنفعة عين مديونا هل يتعلق بها الدين أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يتعلق بها إذ المنافع لا وجود لها فيقدر انتقالها إلى ~~وارثه بالموت . PageV04P005 ( سئل ) هل يحد بوطئه الأمة الموصى بمنافعها ~~كالموقوفة عليه أو لا ويفرق فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما صححه ~~الشيخان في باب الوصية من عدم حده وقال ابن الرفعة أنه الصحيح والإسنوي أنه ~~أوجه وإن جزما في الوقف بأنه يحد وقاسا عليه ما صححاه من حد الموقوف عليه ~~والفرق بينهما أن الموصى له ms399 بالمنفعة ملكه لها أقوى من ملك الموقوف عليه ~~لمنفعة الموقوف بدليل أنه يوصى بها وتورث عنه ولا كذلك الموقوف عليه وتصرفه ~~فيها أتم من تصرف الموقوف عليه بدليل أنه يستقل بإجارة الموصى له بمنفعته ~~وإعارته والسفر به ونحوها والموقوف عليه لا يستقل بإجارة الموقوف عليه ولا ~~نحوها . PageV04P006 ( سئل ) عما لو وهب في مرض موته ما يحتاج إلى الإجازة ~~فرده الوارث فهل هو رفع للعقد من أصله أو من حينه ؟ ( فأجاب ) بأن الأقرب ~~كما قال بعضهم الثاني . PageV04P007 ( سئل ) عن مريض أعتق عن كفارة مرتبة ~~أنفس أرقائه هل يعتبر قيمته من الثلث كما لو عدل في الكفارة المخيرة عن أقل ~~خصالها إلى أعلى منها أو يفرق وما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحسب من الثلث ~~شيء من قيمة الرقيق لأن واجبه الإعتاق ولم يعدل إلى خصلة أعلى منه بخلاف ~~المقيس عليه والخصلة الواحدة لا ينظر إلى تفاوت أفرادها في القيمة لا في ~~المرتبة ولا في المخيرة PageV04P008 ( سئل ) هل يشترط في قبول الوصية اللفظ ~~أو يكفي الفعل ؟ ( فأجاب ) نعم يشترط في قبول الوصية اللفظ وفي معناه إشارة ~~الأخرس . PageV04P009 ( سئل ) عن إنكار الوصية هل هو رجوع أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه إن كان لغرض فليس برجوع وإلا فرجوع . PageV04P010 ( سئل ) عمن قرأ ~~شيئا من القرآن وأهدى ثوابه للنبي صلى الله عليه وسلم مثل وأوصل إلى حضرته ~~أو زيادة في شرفه أو مقدما بين يديه أو غير ذلك كما جرت به العادة هل ذلك ~~جائز مندوب يؤجر فاعله أو لا ومن منع ذلك متمسكا بأنه أمر مخترع لم يرد به ~~أثر ولا ينبغي أن يجترأ على مقامه الشريف إلا بما ورد كالصلاة عليه وسؤال ~~الوسيلة هل هو مصيب أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم ذلك جائز بل مندوب قياسا على ~~الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة والمقام المحمود ونحوه ذلك ~~بجامع الدعاء بزيادة تعظيمه وقد جوزه جماعات من المتأخرين وعليه عمل الناس ~~وما رآه المسلمون حسن فهو عند الله حسن فالمانع من ذلك غير مصيب ~~PageV04P011 ( سئل ) عن قول ms400 الدميري وصى بعتق عبد فقتل قبل موت الموصي بطلت ~~أو بعده حكى المزني أنه يشتري بقيمته عبد يعتق مكانه كمن نذر أضحية فأتل ~~فها متلف قال ويحتمل بطلان الوصية والفرق أن الحق في العتق للعبد وقد فات ~~وفي الأضحية للمساكين وهم باقون ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد بطلان ~~الوصية لما علل به . PageV04P012 ( سئل ) عما لو أوصى لرقيق غيره ثم قارن ~~عتقه موت الموصى فهل تكون الوصية له أو لسيده ( فأجاب ) بأن الوصية له لأنه ~~بقبوله يتبين ملكه إياه بموت الموصي وهو حر حينئذ وقد قالوا تصح وصيته لأم ~~ولده لأنها تعتق بموته فتصير أهلا للملك وقته وتصح لمدبره ثم إن خرج عتقه ~~مع وصيته من الثلث أو أجازها الوارث استحقها وإن لم يخرج منه إلا أحدهما ~~ولم يجزها الوارث قدم عتقها PageV04P013 ( سئل ) عن شخص أوصى لنصف حمل ~~فلانة بألف دينار ثم وضعت ذكرا أو أنثى فهل تصح الوصية المذكورة ويقسم ~~المال الموصى به بينهما نصفين أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها صحيحة لأن القاعدة ~~أن كل تصرف يقبل التعليق تصح إضافته إلى بعض ذلك المحل والوصية يصح تعليقها ~~ويقسم المال الموصى به بينهما نصفين PageV04P014 ( سئل ) عن قولهم فيما لو ~~أوصى بإعتاق رقاب حيث قالوا إذا عجز ثلثه عن الرقاب لا يشترى شقص بل ~~نفيستان فإن فضل عن أنفس رقبتين فللورثة هل المراد بقولهم أنفس رقبتين في ~~بلد الوصية أو غيرها حتى لو لم يكن في البلد أنفس مما أخذه ثم وجد أنفس منه ~~في غيرها هل يكلف تحصيلهما ولو اشتراهما ثم وجد أنفس منهما يتبين فساد ~~البيع سواء زمن الخيار وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن المراد فيها أنفس رقبتين ~~يتمكن من شرائهما ومتى اشتراهما خرج عن العهدة وإن قدر بعد ذلك على أنفس ~~منهما ولو في زمن الخيار . PageV04P015 ( سئل ) عما لو قال إن كان حملك ~~ذكرا فله كذا فأتت بذكرين أنه يقسم بينهما ما الفرق بينه وبين ما لو قال إن ~~كان في بطنك ذكر فله كذا حيث قالوا إن كان ذكرا واحدا فله ms401 وإن تعدد أعطاه ~~الوارث واحدا أو يتخير فيمن يدفع إليه ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق أن قوله إن ~~كان حملك مفرد مضاف لمعرفة فيعم وقوله ذكرا التنوين فيه للتوحيد . ~~PageV04P016 ( سئل ) عن الموصى له بالمنافع هل له الإجارة سواء أبدت أو لا ~~كما في الروضة في الإجارة أو يمتنع عليه في صورة تأبيدها كما في الوصية أم ~~حمل الزركشي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الجمع PageV04P017 ( سئل ) عمن لم يجب ~~عليه الحج لو حج عنه أجنبي هل يصح حجه ويقع عن فرض الميت مع أنه لم يجب ~~عليه الحج في حال حياته وهل يشترط لصحة ذلك وصية الميت أو إذن وارثه أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يصح حج الأجنبي ويقع عن فرض الميت وإن لم يوص به ولم يأذن ~~فيه وارثه . PageV04P018 ( سئل ) عما لو اتفق المستأجر والأجير على حل هذا ~~العقد بفسخ أو إقالة يصح ذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كانت الإجارة إجارة ~~ذمة صحت الاستنابة ووقع الحج عن الميت والمستحق للأجرة الأجير لا نائبه وإن ~~كانت إجارة عين لم تصح الاستنابة ولم يقع الحج عن الميت ولا تدخل الإقالة ~~في الإجارة المذكورة لأن الحق فيها للميت لا للمستأجر PageV04P019 ( سئل ) ~~عن قولهم في الوصية للحمل باشتراط انفصاله حيا لدون ستة أشهر من الوصية مع ~~قولهم بأن أقل مدة الحمل ستة أشهر ولحظتان ومقتضاه الاستحقاق فيما إذا ~~انفصل لستة أشهر بل ولحظة أيضا هذا وقد يشكل على تعليلهم الاستحقاق بأنه ~~مهما انفصل لدون الستة ولو بأدنى زمن تيقنا وجوده عندها بما ورد في الحديث ~~مما معناه أنه ينفخ في الحمل الروح بعد أربعة أشهر ومن لازمها الحياة فيجوز ~~أن ينفصل حيا حياة مستقرة وإن لم يعش لدون خمسة أشهر فضلا عن ستة فلم لا ~~جوزوا حدوثه قبل الستة أيضا والحالة هذه ؟ ( فأجاب ) بأنه قد استشكل كثير ~~من المتأخرين كلام الشيخين وصوبوا خلافه والمعتمد ما ذكره الشيخان فيما إذا ~~انفصل لستة أشهر فأكثر من عدم استحقاقه لاحتمال حدوثه بعدها والأصل عدمه ~~عندها . PageV04P020 ( سئل ) عن شخص حنفي استأجر شخصا ms402 شافعيا ليقرأ له ~~القرآن هل الاعتبار في وصول القراءة للمستأجر الذي هو الحنفي باعتقاده لأنه ~~يرمي وصول القراءة أم باعتقاد الشافعي الذي هو الأجير ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يثيب الله عز وجل القارئ ثواب قراءته ويثيب الله عز وجل المستأجر مثل ثواب ~~تلك القراءة لبذله العوض الحامل للقارئ على القراءة مع اعتقاده المذكور ~~عملا بقوله صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما ~~نوى } . PageV04P021 ( باب الإيصاء ) ( سئل ) رحمه الله هل يقبل قول الوصي ~~بيمينه في دفع زكاة مال اليتيم أم يحتاج إلى بينة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل ~~قول الوصي فيه إلا ببينة . PageV04P022 ( سئل ) عن قول الدميري عند قوله ~~وحرية قال ابن الرفعة ومن هذه المسألة يفهم منع الإيصاء لمن أجر نفسه في ~~عمل مدة لا يمكنه فيها التصرف بالوصاية ولم نر من قاله هل هو معتمد ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح الإيصاء له ويوكل في تلك المدة ثقة يتصرف عنه . ~~PageV04P023 ( سئل ) عما إذا باع القاضي أو غيره من الأولياء عقار يتيم ~~مثلا لحاجته لنفقته أو دين عليه أو على مورثه بعد شهادة البينة بأن قيمته ~~الثمن الذي باع به وحكم بموجبها وبصحة البيع ثم رشد المحجور عليه وادعى أن ~~العقار بيع بلا حاجة أو بدون ثمن مثله وقت بيعه هل تسمع دعواه وبينته وينقض ~~الحكم السابق لثبوت المعارض كما عليه ابن الصلاح وغيره أم لا ينقض ما عليه ~~السبكي وغيره كالدميري أو يفصل كما عليه ابن العراقي حيث قال ولعل كلام ~~الأصحاب فيما تلف وتعذر تحقيق الأمر وكلام ابن الصلاح في سلعة قائمة يقطع ~~فيها بكذب البينة الشاهدة بالأقل ؟ ( فأجاب ) بأن التفصيل المذكور متعين ~~وبه تبين أن لا خلاف فيه فإن قول الأصحاب إذا اختلف بينتان بالقيمة قدمت ~~البينة الشاهدة بالأقل لأن مدركها الاجتهاد وقد تطلع على عيب فمعها زيادة ~~علم إنما يتأتى في عين تالفة أو باقية ولم يقطع بكذب البينة الشاهدة بالأقل ~~أما إذا قطع بكذبها فهو محمل ما أفتى به ابن الصلاح . PageV04P024 ( سئل ) ~~عن شخص أسند وصيته الشرعية ms403 على بنتيه القاصرتين لشخص آخر وأذن الموصي الوصي ~~المذكور أن يستنيب شخصا آخر معينا ليساعده في خدمة المال وتنميته وجعل ~~الموصي للوصي في مقابلة خدمته ونظره وحفظه لمال بنتيه المذكورتين مبلغا ~~معينا قدره يأخذه من مالهما في كل سنة لا من ثلثه الذي يتصرف فيه بعد موته ~~وجعل لنائب وصيه المذكور أيضا في مقابلة مساعدته للوصي مبلغا قدر نصف ~~المبلغ الذي عينه للوصي المذكور يأخذ من مالهما في كل سنة أيضا لما رأى في ~~ذلك من الحظ والمصلحة لحفظ مال بنتيه المذكورتين فهل للموصي فعل ذلك وينفذ ~~فعله لذلك شرعا إذا رأى في ذلك حظا ومصلحة أو لا فإن بعض علماء العصر ~~اختلفوا في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قالوا لو جعل الموصي للوصي أو المشرف ~~عليه جعلا فهو من ثلث ماله . # ا ه . # وقد جعل الموصى في هذه المسألة المبلغ المذكور من غير ثلث ماله فيتوقف ~~على إجازة الوارث والإجازة من الوارث ووليه متعذرة ولا يمكن تفويض أن ذلك ~~مصلحة إلى رأي الوصي لإتهامه وحينئذ فالوصية إما موقوفة على إجازة الوارث ~~بعد تأهله أو باطلة احتمالان أرجحهما أولهما . PageV04P025 ( باب الوديعة ) ~~( سئل ) عن المودع إذا أمر مالك الوديعة بدفعها لوكيله والوكيل إذا أمره ~~موكله بإيداع ماله هل يلزمهما الإشهاد على ذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يلزمهما الإشهاد على ذلك . PageV04P026 ( سئل ) عما إذا أراد المودع سفر ~~معصية ولم يجد المالك ولا وكيله هل له أن يودعها وإذا أودعها أمينا هل ~~يلزمه الإشهاد عليه ؟ ( فأجاب ) نعم له الإيداع ولا يلزمه الإشهاد على ~~إيداعه الأمين . PageV04P027 ( سئل ) عمن أعطى دابته لمن يرعاها فأعطاها ~~الراعي لراع آخر يرعاها نيابة عنه من غير إذن مالكها له فيه هل يضمنها أو ~~لا وإذا كان الراعي معروفا بأنه إنما يرعى بنائبه أو بنفسه تارة وبنائبه ~~أخرى هل يصير ضامنا بذلك أيضا وهل يفرق في الثاني بين الرشيد وغيره ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تصير الدابة مضمونة على كل من الراعي الأول والثاني وإن كان ~~الثاني رشيدا . PageV04P028 ( سئل ) عن شخص أودع آخر ms404 وديعة وأذن له في ~~السفر بها إلى بلد عينه وقال له لا تسافر بها إلا في الطريق الفلاني فسافر ~~بها في غير ذلك الطريق ووصل بها إلى ذلك البلد فنهبت منه فهل يضمنها أو لا ~~يضمنها ؟ ( فأجاب ) بأنه يضمنها لكون سفره بها على الوجه المذكور غير مأذون ~~فيه . PageV04P029 ( سئل ) عمن دفع ثورا لمراهق يرعاه فمر به على ترس ساقية ~~كبير مركب على خندق فوقع الثور وانخلع ومات والحال أن له طريقا إلى المرعى ~~غير هذه الطريق تسرح منها الدواب فخالف وتركها فهل يضمنه أو لا وهل هذا ~~إتلاف أم تلف ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضمنه ولو تلف بسبب تفريطه وما ذكر تلف ~~في يده لا إتلاف منه . PageV04P030 ( سئل ) عما لو مات المودع فادعى وارثه ~~أن مورثه ردها على المودع وأنكر المودع فمن المصدق منهما ؟ ( فأجاب ) بأن ~~القول قول الوارث فيه بيمينه ففي أصل الروضة فلو تنازعا فقال وارث المودع ~~ردها عليك مورثي أو تلفت من يده قال المتولي لم يقبل إلا ببينة وقال البغوي ~~يصدق بيمينه وهو الوجه لأن الأصل عدم حصولها في يده . # ا ه . # وقال ابن أبي الدم إنه الأصح ولأن المودع لو ادعاه صدق بيمينه على ~~القاعدة في قبول قول الأمين بيمينه في دعواه الرد على من ائتمنه ووارثه ~~قائم مقامه ولهذا لو ادعاه المودع ومات قبل حلفه قام وارثه مقامه في الحلف ~~وقال في الأنوار ولو قال الوارث ردها عليك مورثي أو تلفت في يده أو في يدي ~~قبل التمكن صدق بيمينه وأفتى به النووي . PageV04P031 ( سئل ) عما إذا قال ~~المودع أردت السفر من بلد الإيداع ولم أجد المالك ولا وكيله ولا قاضيا ~~حافظا فجعلت الوديعة تحت يد عدل وسماه فنازعه المالك في عدالته حين الإيداع ~~عنده فهل القول في ذلك قول المالك أو المودع وإذا قلتم القول قول المودع ~~فهل يفرق في ذلك بين أن يكون الذي سماه مشهورا معروفا بخلاف العدالة ~~والأمانة وبين عدم ذلك أو لا وإذا قال المودع أودعت المال عند عدل عند ~~إرادة ms405 السفر بشرطه وأنكر المالك ذلك وطالبه بالمال فحضر العدل وأقر بأن ~~المودع أودعه ذلك بشرطه وأنه تلف في يده من غير تقصير فهل لذلك أثر في منع ~~المالك من المطالبة بالمال ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول المودع بيمينه لأن ~~المالك ينسبه إلى الخيانة والأصل عدمها ومحله إذا أودع عدلا وكذا إن كان ~~مستورا لعدم تفريطه بعدم اطلاعه على الباطن فكان معذورا ولا يلزمه شيء بسبب ~~إيداعه وتلف الوديعة لعدم تفريطه . PageV04P032 ( سئل ) عمن أودع شخصا ~~وديعة ولم يعين له مكانا لحفظها فوضعها في حرز ثم نقلها إلى حرز دونه وهو ~~حرز مثلها ولم تتلف بسبب النقل فهل يضمنها أو لا وإذا قلتم بعدم الضمان فما ~~صورة كلام المنهاج كالمحرر والروضة وأصلها في السبب الرابع ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يضمنها كما ذكره الشيخان في الروضة وأصلها في السبب الثامن وهو رأي ~~جمهور العراقيين ونقل ابن الرفعة فيه الاتفاق وقال الأذرعي أنه الصحيح ~~وصورة كلام المنهاج وغيره ما إذا عين له مالكها الحرز كما صرح به جماعة ~~PageV04P033 ( سئل ) عما إذا نقل المودع الوديعة من بيت إلى بيت في دار ~~واحدة أو خان واحد وكان الأول أحرز وهل يضمن أو لا ( فأجاب ) بأن حاصل ~~المعتمد أن المودع لا يضمن الوديعة بنقلها إلى محلة أو دار هي حرز مثلها من ~~أحرز منها إلا إذا عين مالكها لحفظها المنقول منه . PageV04P034 ( سئل ) هل ~~يجب على المودع دفع أجرة من يدفع متلفات الوديعة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب ~~على المودع بذل أجرة من ماله لدفع متلفات الوديعة إن لم يكن حيوانا . ~~PageV04P035 ( كتاب قسم الفيء والغنيمة ) ( سئل ) عن قول الدميري وإطلاقه ~~يشمل الزوجة الذمية ولم يصرحوا بها والظاهر أنها لا تعطى وفيما إذا أسلمت ~~بعد موته نظر هل هو معتمد ( فأجاب ) بأنه لا تعطى الكافرة شيئا لأنها عطية ~~مبتدأة لها فمنعت فأما إذا أسلمت بعد موته فالظاهر إعطاؤها لانتفاء علة ~~منعه وهو الكفر . PageV04P036 ( سئل ) عن قوله في الغنيمة إذا جعلنا ~~الجنيبة سلبا ففي السلاح الذي عليها تردد للإمام ؟ ( فأجاب ) بأن الظاهر ~~أنه ms406 من السلب لأنه إنما يحمله عليها ليقاتل به عند الحاجة إليه PageV04P037 ~~( سئل ) عن وضع الإمام الديوان للجند مستحب أو واجب عليه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد أنه مستحب كما اقتضاه كلام الشيخين وغيرهما وكلام الإمام صريح فيه ~~وهو ظاهر كلام القاضي أبي الطيب في المحرر وعبارة الأنوار يستحب أن يضع ~~الإمام دفترا وإن قال بعض المتأخرين إن الظاهر الوجوب لئلا تشتبه الأحوال ~~ويقع الخبط والغلط . PageV04P038 ( سئل ) عن قول المنهاج في هذا الباب ~~والعلماء قال الزركشي المراد بهم من عرف العلوم المتعلقة بمصالح المسلمين ~~كالتفسير والقراءة والحديث والفقه حتى يدخل فيهم المؤذنون والمعلمون وطلبة ~~هذه العلوم أيضا ا ه وقال البكري في نكته على المنهاج المراد بالعلماء ~~علماء الشرع والمفسرون والمحدثون والفقهاء فأيهما صحيح معتمد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا معارضة بين الكلامين لأن مسألة الفيء والغنيمة في الكلام على خمس ~~مصالح المسلمين ومنهم العلماء والمراد بهم علماء الشرع ويدخل فيهم طلبة ~~العلم فإنهم إن لم يكفوا لم يتمكنوا من الطلب ونبهوا بذكر العلماء على ما ~~فيه مصلحة عامة للمسلمين كالأئمة والمؤذنين وكل من يفعل أمرا تعود مصلحته ~~على المسلمين ولو اشتغل بالكسب تعطل عنه وألحق بهم في الإحياء من كان عاجزا ~~عن الكسب وأما مسألة الوصية للعلماء أو لأهل العلم فمختصة بأهل علوم الشرع ~~من الفقه والتفسير والحديث لاشتهار العرف في الثلاثة دون غيرهم . ~~PageV04P039 ( سئل ) عما لو أسر شخص كافرا ثم قتله هل يستحق سلبه ؟ ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المسلم يستحق سلب الحربي لأنه استحقه بمجرد أسره وإن لم يقتله ~~. PageV04P040 ( كتاب قسم الصدقات ) ( سئل ) عن قولهم يعطى الفقير من ~~الزكاة كفاية العمر الغالب فما حد العمر الغالب المذكور وما قدر ما يعطى ~~إذا جاوز العمر الغالب ؟ ( فأجاب ) بأن حد العمر الغالب ستون سنة فإذا جاوز ~~العمر الغالب أعطي كفاية سنة فإن جاوزها أعطي كفاية سنة أخرى وهكذا يلحق ~~بخط ولده ووقع للوالد جواب آخر وهو أن حد العمر الغالب ما يغلب على الظن أن ~~ذلك الشخص لا يعيش فوقه ولا يتقدر بمدة على الصحيح وقيل يتقدر ms407 بسبعين سنة ~~وقيل بثمانين وقيل بتسعين وقيل بمائة وإذا جاوز العمر الغالب أعطي كفاية ~~سنة فإن جاوزها أعطي كفاية سنة وهكذا . PageV04P041 ( وسئل ) عن تاجر ربح ~~تجارته لا يكفيه هل يجوز له أن يأخذ الزكاة مطلقا كما ذكره الحصني في شرح ~~أبي شجاع أم يفصل فيه بين أن يكون بلغ العمر الغالب فلا يعطى من الزكاة حتى ~~يذهب ذلك النصاب وبين أن لا يكون بلغه فيعطى منها ما يكفيه مع ربح النصاب ~~إلى أن يبلغه ؟ ( فأجاب ) بأنه يعطى من سهم الفقراء والمساكين ما تتم به ~~كفاية العمر الغالب وهذا هو المراد من كلام الشيخ تقي الدين الحصني فإن بلغ ~~العمر الغالب لم يعط إن كان ماله يبلغ كفاية سنة وإلا كملت له PageV04P042 ~~( سئل ) عمن له دين على شخص في غير بلده وحال عليه الحول فهل المستحق ~~لزكاته أصناف بلد من هو له أو عليه أو يتخير بينهما ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب ~~على مالك الدين إخراج زكاته لأصناف بلد المديون إذ هو منزل منزلة الموجود ~~في ذمته فيشمله قول الأصحاب إن العبرة في زكاة المال ببلده حال الوجوب فلو ~~كان المال في بلد ومالكه ببلد آخر فالاعتبار ببلد المال لأنه سبب الوجوب ~~ويمتد إليه نظر المستحقين PageV04P043 ( سئل ) عمن معه نصاب فضة في بلد وله ~~أربعون نصفا فضة في أخرى فهل يجوز له أن يعطي زكاة الأربعين المذكورة نصفا ~~واحدا لفقير واحد من فقراء بلدها أم يصرف النصف ا المذكور بفلوس جدد ~~ويفرقها عليهم أم يضم إلى زكاة النصاب ويفرق المجموع في بلد النصاب ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب إخراج النصف لمستحقي بلد الأربعين فيدفعه إليهم بلا قسمة ~~ولا يجوز صرفه بفلوس جدد ولا صرفه لمستحقي بلد النصاب . PageV04P044 ( سئل ~~) عن مستحقي الزكاة إذا انحصروا في بلد وكانوا فوق ثلاثة من كل صنف فهل ~~يستحقونها بالوجوب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنهم يستحقونها بالوجوب فلا يشاركهم ~~فيها قادم ويجب استيعابهم إن كانوا ثلاثة فأقل أو أكثر ووفى بهم المال . ~~PageV04P045 ( سئل ) عن قول الدميري أما المحصورون فلأنهم ملكوا الموجود ~~وهل ms408 يقال ملكوا ذلك على عدد رءوسهم أو على قدر حاجاتهم أو لا يملكون إلا ~~الكفاية دون الزائد على ذلك فيه نظر ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما ~~يملكون الكفاية دون ما زاد عليها ولا تجب التسوية بين آحاد الصنف عند تساوي ~~حاجاتهم إلا إن فرق الإمام ووفى بهم المال . PageV04P046 ( سئل ) عن يتيم ~~له جد غني هل يعطى من سهم اليتامى أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعطى منه شيئا ~~لقولهم يشترط في إعطائه منه فقره وقول المنهاج إن المكفي بنفقة قريبه ليس ~~فقيرا وقول المحرر والوجيز والروضة إنه لا يعطى من سهم الفقراء . ~~PageV04P047 ( سئل ) عن قول الروض - يعطى ابن السبيل ما يكفيه ذهابا وإيابا ~~لقاصد الرجوع إلى أن قال لا نفقة مدة تخرجه عن السفر - هل يعمل بما شمله من ~~كونه إذا قام لحاجة يتوقعها كل وقت ثمانية عشر يوما يعطاها أو لا كما قال ~~شارحه إن هذا أوجه والأصح خلافه فإن قلتم بالأول فما وجه كلام الشارح وهل ~~بينه وبين عبارة أصله تفاوت ؟ ( فأجاب ) بأنه يعطى للمدة المذكورة وقد ~~شملتها عبارة الروض التي قبل المنفي وعبارة أصله بقوله إلا مدة إقامة ~~المسافرين وأفهمها المنفي وشملتها عبارة الشارح بقوله بخلاف إقامة لا تخرجه ~~عنه فيعطاها وكأن الشارح رحمه الله فهم من كلامهم أنه لا يعطى إلا نفقة ~~الإقامة المشتركة بين سائر المسافرين وهي دون أربعة أيام غير يومي الدخول ~~والخروج ولهذا استحسن عبارة الأصل عن عبارة الروض مع أنها مساوية لها وربما ~~تبادر له ذلك من عبارة المجموع قبل تأملها وهي قال أصحابنا وأما نفقته في ~~إقامته في المقصد فإن كانت إقامته دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج ~~أعطي لها لأنه في حكم المسافر إذ له القصر والفطر وسائر الرخص وإن كانت ~~أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج لم يعط لها لأنه خرج عن كونه ~~مسافرا ابن سبيل وانقطعت رخص السفر إلى أن قال وفيه وجه عن صاحب التقريب أن ~~ابن السبيل يعطى وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة ms409 يتوقع تنجيزها والمذهب ~~الأول . PageV04P048 ( سئل ) عن قول الدميري من عليه زكاة ليس له أن يساقط ~~من عليه دين من زكاته ولو قال رب الدين للمدين أعطني هذا الدينار الذي معك ~~في ديني حتى أرده عليك من زكاتي فأداه إليه وقع عن الدين قطعا ويتخير الآخذ ~~بين أن يرده إليه من الزكاة أو لا ، ولو قال المدين له أعطني دينارا من ~~زكاتك حتى أقضي به دينك ففعل أجزأ عن الزكاة ويتخير المديون بين أن يدفعه ~~عن دينه أو لا ، ولو أعطى مسكينا زكاته وواعده أنه يردها عليه ببيع أو هبة ~~أو أن يصرفها المزكي في كسوة المسكين أو مصالحه لم يجز كما لو شرط أن يردها ~~من دينه هل هذا الأخير معتمد أو لا فإنه مخالف للأول وعلى تقدير أن يجاب ~~عنه بأنه حجر عليه فهو شرط غير لازم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مخالفة في كلامه ~~إذ ليس في الأول إلا مجرد وعد وهو لا يلزم فلم يؤثر في إجزاء الزكاة وإنما ~~لم يجز عن الزكاة في قوله وواعده إلخ للشرط المنافي للإجزاء لتضمنه الحجر ~~عليه في ملكه فإن المراد بالمواعدة الشرط بدليل تشبيهه بما لو شرط عليه أن ~~يردها إليه من دينه . PageV04P049 ( سئل ) ما المراد بالقريب الذي يجزئ دفع ~~الزكاة إليه والقريب الذي لا يجزئ دفعها إليه وإذا فصلتم ودفعها لقريب ~~امتنع عليه أخذها لكنه اتصف بصفة أخرى كمديون وعابر سبيل يجزئه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن القريب الذي يجوز لقريبه دفع زكاته إليه هو الذي لا تلزمه ~~نفقته والقريب الذي لا يجوز لقريبه دفع زكاته إليه هو الذي تلزمه نفقته ~~ويجوز له الدفع إليه من باقي السهام إذا كان من أهلها إلا سهم الفقراء ~~والمساكين . PageV04P050 ( باب صدقة التطوع ) ( سئل ) رحمه الله هل المعتمد ~~ما ذكره في الروضة من عدم استحباب التصدق بما يحتاجه لنفسه أم ما في ~~المجموع من تحريمه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما صححه في الروضة وكلامهم مؤيد ~~له على أن بعضهم جمع بينهما بحمل ما في المجموع على من ms410 لم يصبر أخذا من ~~جواب المجموع عن حديث الأنصاري وامرأته اللذين نزل فيهما قوله تعالى { ~~ويؤثرون على أنفسهم } الآية وما في الروضة على من يصبر . PageV04P051 ( سئل ~~) عما إذا قلتم بحرمة الصدقة فهل يملكها آخذها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يملك المتصدق به آخذه . PageV04P052 ( سئل ) هل الأفضل الفقير الصابر أم ~~الغني الشاكر ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في تفضيل الغني والفقير مع ~~اتفاقهم على أن ما أحوج من الفقر مكروه وما أبطر من الغنى مذموم والصحيح ~~الذي عليه الجمهور أن الغني الشاكر وهو من قام بجميع وظائف الغنى من البذل ~~والإحسان وشكر الملك الديان أفضل من الفقير الصابر وهو من قام بجميع وظائف ~~الفقر كالرضا والصبر لخبر الصحيحين { جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالأجور } ولأنه متصف بصفتين من صفات الله ~~تعالى إذ هو الغني الشكور والفقير الصابر بصفة من صفات العبيد وهو الفقر ~~قال تعالى { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } وصفة من صفات المعبود ~~وهو الصبر لأن من أسمائه الصبور وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنه ~~المختار { لاستعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر } ولا يجوز حمله على فقر ~~النفس لأنه خلاف الظاهر بغير دليل وأما قوله صلى الله عليه وسلم { يدخل ~~فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام } وقوله صلى ~~الله عليه وسلم { اطلعت على أهل الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت على ~~أهل النار فرأيت أكثر أهلها النساء } فمحمول على الغالب من أحوال الأغنياء ~~والفقراء إذ لا يتصف من الأغنياء بأن يعيش عيش الفقراء ويتقرب إلى الله ~~تعالى بما فضل عن عيشه مقدما لأفضل البذل في أفضله إلا الشذوذ النادرون ~~الذين لا يكادون يوجدون ، والصابرون على PageV04P053 الفقر قليل ما هم ~~والراضون به أقل من ذلك القليل . # ا ه . # وقال ابن بطال عن المهلب في هذا الحديث فضل الغني نصا لا تأويلا إذا ~~استوت أعمال الغني والفقير فيما افترض الله عليهما فللغني حينئذ فضل عمل ~~البر ms411 من الصدقة ونحوها مما لا سبيل للفقير إليه وقال ابن دقيق العيد ظاهر ~~الحديث القريب من النص أنه فضل الغني ، وبعض الناس يؤوله بتأويل مستنكر ~~والذي يقتضيه النظر أنهما إن تساويا وفضلت العبادة المالية أن يكون الغني ~~أفضل وهذا لا شك فيه وإنما النظر إذا تساويا وانفرد كل منهما بمصلحة ما هو ~~فيه أيهما أفضل إن فسر الفضل بزيادة الثواب فالقياس يقتضي أن المصالح ~~المتعدية أفضل من القاصرة فيترجح الغني وإن فسر بالأشرف بالنسبة إلى صفات ~~النفس فالذي يحصل لها من التطهير بحسب الفقر أشرف فيترجح الفقير ومن أجل ~~هذا ذهب جمهور الصوفية إلى ترجيح الفقير الصابر لأن مدار الطريق على تهذيب ~~النفس ورياضتها وذلك مع الفقر أكثر منه مع الغنى فكان أفضل بمعنى أشرف وذكر ~~القرطبي أن في هذه المسألة خمسة أقوال فمن قائل بتفضيل الغني ومن قائل ~~بتفضيل الفقير ومن قائل بتفضيل الكفاف ومن قائل برد هذا إلى اعتبار أحوال ~~الناس في ذلك ومن قائل بالوقف لأن المسألة لها غور وفيها أحاديث متعارضة ~~قال والذي يظهر لي أن الأفضل ما اختاره الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ~~ولجمهور أصحابه رضي الله عنهم . # ا ه . # وظاهر أن المقايسة بين صبر الفقير على ضيق العيش PageV04P054 وشكر الغني ~~على النعم بالمال وقال شيخ الإسلام ابن حجر التحقيق عند أهل الحذق أن لا ~~يجاب في ذلك بإيجاب كلي بل يختلف الحال باختلاف الأشخاص والأحوال نعم عند ~~الاستواء من كل جهة وفرض رفع العوارض بأسرها فالفقير أسلم عاقبة في الدار ~~الأخرى PageV04P055 ( سئل ) عن رقيق تصدق عليه شخص بصدقة كثوب أو درهم وشرط ~~المتصدق انتفاعه بها دون سيده هل يصح التصدق فإن قلتم نعم فهل تجب مراعاة ~~هذا الشرط حتى يمتنع على السيد أخذها منه ويجب صرفها على الرقيق وإذا قلتم ~~لا يصح فهل لذلك حكم الإباحة حتى يجوز للعبد أن يلبس الثوب وينتفع بالدراهم ~~ويمتنع ذلك على السيد ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد المتصدق نفس الرقيق بطلت ولم ~~تكن إباحة أو السيد أو أطلق ms412 صحت ويجب مراعاة ذلك الشرط كما لو أوصى لدابة ~~بشيء وقصد صرفه في علفها ولا يؤثر فيها شرط انتفاعه بها دون سيده لأن ~~كفايته على سيده فهو المقصود بالصدقة . PageV04P056 ( سئل ) عن شخص بالغ ~~تصدق على ولد مميز بصدقة ووقعت الصدقة في يده من المتصدق فهل يملكها ~~المتصدق عليه بوقوعها في يده كما لو احتطب أو احتش ونحو ذلك أم لا يملكها ~~لأن القبض غير صحيح وقد قالوا في نثار الوليمة أنه لو أخذه أحد ملكه وهل ~~تناثر الوليمة يكون ناثره معرضا عنه إعراضا عاما والمتصدق على الصبي معرضا ~~إعراضا خاصا حتى يكون له الرجوع فيما أعطاه للصبي والحال أن الصدقة صدقة ~~تطوع أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يملك الصبي ما تصدق به عليه إلا بقبض وليه ~~له والفرق بينه وبين ملكه للنثار واضح . PageV04P057 ( سئل ) عمن تصدق على ~~فقير بشيء هل لمن هو مثله في الفقر أخذه من غير رضا مالكه فإن قلتم لا فما ~~المراد مما رواه البخاري عن يزيد أن أباه أخرج دنانير صدقة ووضعها عند رجل ~~في المسجد الحديث فهل في قول النبي صلى الله عليه وسلم { لما تخاصما لك ما ~~أخذت ولك ما نويت } ما يدل على جوازه أو لا وهل يفرق في ذلك بين صدقة ~~التطوع والفرض أو لا فإن قلتم بجوازه فكيف يجوز التصدق على من تلزمه نفقته ~~والمكفي بنفقة القريب ليس بفقير ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للفقير أخذ ما ~~تصدق به على فقير غيره إلا برضاه وليس في الحديث المذكور في السؤال ما ~~يخالفه ولا فرق في ذلك بين صدقة التطوع والفرض ولا يجوز التصدق على من ~~تلزمه نفقته في صور كثيرة كأن يكون غارما . PageV04P058 ( باب خصائص النبي ~~صلى الله عليه وسلم ) ( سئل ) عما لو اختارت واحدة من نسائه صلى الله عليه ~~وسلم فراقه حين خيرهن ففارقها هل تحل لغيره كما في الشرح الصغير أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الراجح التحريم وفاقا للجمهور PageV04P059 ( سئل ) عن الصدقة ~~هل هي محرمة على سائر الأنبياء فرضها ونفلها أو ms413 محرمة على نبينا فقط ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في ذلك فمنهم من قال بتحريمها كالحسن البصري ~~ومنهم من قال بإباحتها لهم كسفيان بن عيينة والراجح الأول PageV04P060 ( ~~سئل ) عن بني هاشم والمطلب هل يجوز لهم أخذ الصدقة ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز ~~لهم أخذ الصدقة المذكورة . PageV04P061 ( سئل ) عن حرمة ندائه صلى الله ~~عليه وسلم باسمه هل هي خاصة بزمنه أم عامة وإذا قلتم عامة فهل محلها إذا ~~تجرد عن قرينة تقتضي التعظيم أما إذا وجدت قرينة تقتضيه فلا كقوله يا محمد ~~الوسيلة يا محمد الشفاعة يا محمد الحسب ونحو ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنها عامة ~~ومحلها حيث لا يقترن به قرينة تقتضي التعظيم فإن وجدت كما في السؤال فلا ~~وإطلاقهم محمول على عدم القرينة المذكورة . PageV04P062 ( كتاب النكاح ) ( ~~سئل ) عن قول الأذرعي في القوت وغيره أن الأصل في عقود العوام الفساد ، ~~والعلم بشروط عقد النكاح حال العقد شرط كما قاله الشيخان فإذا طلق شخص ~~زوجته ثلاثا وسئل عن العاقد فإذا هو جاهل بحيث لو سئل عن الشروط لا يعرفها ~~الآن ولا يعلمها عند العقد فهل يحتاج إلى محلل أم يجوز التجديد بدونه وما ~~تعريف العامي ؟ ( فأجاب ) بأن قول الأذرعي أن الأصل في عقود العوام الفساد ~~معناه أن الأصل عدم اجتماع معتبراتها وإن كان الأصح الحكم بصحتها لأنها ~~الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين وحينئذ فذكره العوام مثال إذ غيرهم ~~كذلك أو أن الغالب في عقود العوام فسادها لعدم معرفتهم معتبراتها بخلاف ~~غيرهم ، وأما ما قاله الشيخان وغيرهما من أن العلم بشروط النكاح حال عقده ~~شرط فمحمول على أنه شرط لجواز مباشرته لا لصحته حتى إذا كانت الشروط متحققة ~~في نفس الأمر كان النكاح صحيحا وإن كان المباشر مخطئا في مباشرته ويأثم إن ~~أقدم عليه عالما بامتناعه ففي البحر لو تزوج امرأة يعتقد أنها أخته من ~~الرضاع ثم تبين خطؤه صح النكاح على المذهب وحكى أبو إسحاق الإسفراييني عن ~~بعض أصحابنا أنه لا يصح النكاح وعندي ليس هذا بشيء وعلى أنه مخصوص بشرط ~~صرحوا باعتبار تحققه ms414 كحل المنكوحة وعليه فالراجح في مسألة البحر عدم الصحة ~~لا أنه عام لجميع الشروط بدليل أنهم صرحوا بأنه لو زوج أمة مورثه ظانا ~~حياته فبان ميتا صح والشك هنا في ولاية العاقد PageV04P063 بالملك وهو من ~~أركان النكاح وبأنه لو عقد النكاح بحضرة خنثيين فبانا رجلين صح والشك هنا ~~في الشاهدين وهما من أركانه أيضا ونظائرهما كثيرة في كلامهم فعلم أن ~~المطلقة ثلاثا على الوجه المذكور لا يحل لمطلقها تجديد نكاحها إلا بعد ~~التحلل بشروطه والمراد بالعامي هنا من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى ~~الباقي وليس مشتغلا بالفقه . PageV04P064 ( سئل ) عما لو أذنت لزيد أن ~~يزوجها ثم أذنت له بعد ذلك في عقد الأنكحة أو أذنت لأخيها وهو مراهق أن ~~يزوجها ثم بلغ فهل يصح عقد كل منهما بذلك الإذن أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يصح عقد كل منهما بذلك الإذن لوقوعه غير صحيح . PageV04P065 ( سئل ) عما لو ~~أذنت لوليها الخاص في تزويجها من زيد مثلا ولا كفاءة بينهما وهي تجهل ذلك ~~يكتفى به في إسقاطها لحقها من الكفاءة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن إذن المرأة ~~مسقط لحقها من الكفاءة فيصح النكاح ولا خيار لها إلا إن بان الزوج معيبا أو ~~عبدا . PageV04P066 ( سئل ) عمن علق الطلاق على غيبته عن زوجته وعدم حضوره ~~لوالدها في بلده تلك السنة أو ذلك الشهر ثم ادعت الزوجة الغيبة ووالدها عدم ~~الحضور المذكورين فهل يجوز لوليها الخاص أو القاضي تزويجها بذلك بيمين أو ~~بدونه لاحتمال صدقهما وهل يصح التزويج المذكور ولو أقاما بينة بالغيبة وعدم ~~الحضور المذكورين عند قاض أو شاهد وهل تسمع البينة المذكورة مع أنها بينة ~~نفي ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز لولي المرأة كان خاصا أو عاما تزويجها ~~المذكور ولا يصح إلا بعد ثبوت غيبة زوجها المدة المذكورة وعدم حضوره فيها ~~بالبينة عند الحاكم وإن كانت على نفي لأنه محصور وأما إقامتها عند الشاهد ~~فلا اعتبار بها . PageV04P067 ( سئل ) عمن قال قبلت نكاحها أو أنت طالق ~~ونطق بالقاف بين الكاف والقاف كما ينطق بها العرب ms415 أو كسر تاء قبلت أو ضم ~~نون نكاحها أو أبدل الكاف همزة أو الطاء تاء سواء كان لا يحسن النطق بذلك ~~إلا كذلك أو كان نطقه بذلك غالبا ونطقه بالصواب نادرا بعسر أو بسهولة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح النكاح بالألفاظ المذكورة ويقع فيها الطلاق بها بناء على ~~صحتهما بالترجمة وهو المذهب وعلى أن الخطأ المذكور لا يمنع الانعقاد ولكن ~~محله في إبدال الطاء تاء إذا نوى به الطلاق وإلا فلا يقع به على الأصح وإن ~~كان من قوم ينطقون بالتاء مكان الطاء . PageV04P068 ( سئل ) عمن بلغ ولم ~~تمض مدة يعرف فيها رشده فتزوج بإذن والده من غير حاجة إلى النكاح فهل عقده ~~غير صحيح استصحابا لحكم الحجر كالسفيه غير المحتاج بناء على أن الأصل السفه ~~والرشد طارئ ؟ ( فأجاب ) بأنه عقد غير صحيح استصحابا لحكم الحجر ~~PageV04P069 سئل ) عن أرقاء مقيمين بمكان ذكورا وإناثا ولم يعلم مالكهم فهل ~~إذا دعت الضرورة إلى تزويجهم للحاكم أن يزوجهم خوف العنت وهل يسوغ لهم ~~التحكيم إذا لم يكن بالمكان حاكم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن للحاكم تزويج ~~الإرقاء المذكورين إن تعين طريقا لدفع المفسدة للضرورة ، وتحكيم غير ~~المجتهد في النكاح سائغ عند فقد الحاكم بذلك المكان . PageV04P070 ( سئل ) ~~عن بنت يتيمة لم تحض ذكرت أنها استكملت خمس عشرة سنة أو شهد شاهدان من ~~العوام أنها استكملتها ثم أذنت لأخيها فزوجها فهل يصح التزويج عملا بما ذكر ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يصح التزويج في الحال الثاني ولا يصح في الأول استصحابا ~~للصغر إذ لا يقبل قولها في بلوغها بالسن نعم إن تبين بلوغها حال إذنها ~~تبينا صحة العقد اعتبارا بما في نفس الأمر . PageV04P071 ( سئل ) عن قول ~~صاحب الأنوار لو قالت كنت زوجا لفلان الغائب فطلقني أو مات وانقضت عدتي لا ~~يزوجها حتى تقيم بينة على الطلاق أو الموت فإن شهد شاهدان بالاستفاضة على ~~الطلاق لم تسمع وعلى الموت تسمع ولو طلق امرأته ثلاثا فعادت وزعمت أنها ~~اعتدت ونكحت بفلان وأصابها وطلقها واعتدت وأمكن ذلك جاز أن يعول المطلق على ~~قولها ولا يجب ms416 هنا لأن ذلك أمر يتعلق بالحاكم وعماد أمره النظر وهنا بخلافه ~~ا ه فما الفرق بين المسألة الأولى والثالثة وهل امتناع التزويج في الأولى ~~خاص بالسلطان وهل جوازه في الثالثة خاص بالولي الخاص كما يشعر به تعليله ~~المذكور ولو زوجها السلطان في الأولى بغير البينة المذكورة فهل يحكم ببطلان ~~العقد ويفرق بينهما ولو أقيمت بينة بالطلاق والموت بعد العقد المذكور ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأولى مفروضة في تزويج الحاكم لها لأن فاعل يزوجها في كلامه ~~ضمير راجع إلى السلطان فامتناع التزويج فيها خاص به دون الولي الخاص كما ~~أفاده كلامه واقتضاه تعليله والثالثة فرضها في تعويل المطلق على قولها وأما ~~تزويجها فلم يتعرض له فإن زوجها الحاكم احتاج إلى البينة أو الولي الخاص ~~فلا والحاصل أن المعتمد أن المرأة إذا ادعت طلاقا من نكاح معين لا يزوجها ~~الحاكم حتى تثبت أو غير معين فله اعتماد قولها وقد قيل غير ذلك وإذا زوجها ~~الحاكم في الأولى في غير بينة فالعقد باطل فإن أقيمت بينة بأنها كانت حلا ~~للتزويج حال العقد تبينا صحته PageV04P072 اعتبارا بما في نفس الأمر ~~وتفريعا على أن تصرف الحاكم ليس بحكم . PageV04P073 ( سئل ) عن إذن المرأة ~~وهي في العدة أو النكاح لوليها أن يزوجها إذا انقضت عدتها وقول الولي ~~لوكيله زوج ابنتي إذا فارقها زوجها أو انقضت عدتها هل يصح إذنها وت كما ~~نقله في الروضة في باب النكاح عن فتاوى البغوي أم لا يصحان كما رجحه في ~~توكيل الولي في أول الوكالة من الروضة ويقاس عليه إذنها أم يفرق بين إذنها ~~والتوكيل كما هو ظاهر كلام الزركشي في التكملة في باب النكاح ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يصح إذن المرأة المذكورة لوليها كما ذكره الشيخان في كتاب النكاح عن ~~فتاوى البغوي وأقراه ولا يصح توكيل الولي المذكور كما صححه في الروضة ~~وأصلها والمحرر والمنهاج في كتاب الوكالة وأما قول البغوي في فتاويه عقب ~~مسألة الإذن كما لو قال الولي للوكيل زوج بنتي إذا فارقها زوجها أو انقضت ~~عدتها وفي هذا التوكيل وجه ضعيف ms417 أنه لا يصح وقد سبق في الوكالة فمبني على ~~رأيه فإنه يقول بالصحة في هذه المسألة وقد علم أن الأصح خلافه فالأصح صحة ~~الإذن دون التوكيل والفرق بينهما أن تزويج الولي بالولاية الشرعية وتزويج ~~الوكيل بالولاية الجعلية وظاهر أن الولاية الشرعية أقوى من الولاية الجعلية ~~فيكتفى فيها بما لا يكتفى به في الجعلية وأن باب الإذن أوسع من باب الوكالة ~~وجمع بعضهم بين ما ذكر في البابين بحمل عدم الصحة على الوكالة والصحة على ~~التصرف إذ قد تبطل الوكالة ويصح التصرف ورد بأنه صريح مخالف للمنقول . ~~PageV04P074 ( سئل ) عمن تزوجت بغير كفء برضاها ورضا أوليائها فاختلعت منه ~~ثم زوجها أحدهم به برضاها دونهم هل يصح ؟ ( فأجاب ) نعم يصح كما جزم به ابن ~~المقري وإن جزم صاحب الأنوار ببطلانه . PageV04P075 ( سئل ) عن ولي المرأة ~~إذا عضل مرات هل تنتقل الولاية للأبعد ويصير فاسقا أو لا وعما لو تاب ولي ~~النكاح الفاسق هل يزوج في الحال كما قاله البغوي أو لا بد من مضي مدة ~~الاستبراء ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصير فاسقا بذلك إذا غلبت طاعاته على معاصيه ~~ويزوج الولي إذا تاب في الحال ولا حاجة إلى مضي مدة الاستبراء وهذا هو ~~المنقول عن البغوي وغيره وإن بحث فيه الشيخان إذ المعتبر فيه عدم الفسق لا ~~قبول الشهادة . PageV04P076 ( سئل ) عما لو نكح من ظنها معتدة أو مستبرأة ~~أو محرمة أو محرما ثم بان خلاف فهل النكاح باطل كما قال الشيخ زكريا في ~~تحريره أو صحيح كما قال الشيخ ولي الدين العراقي في تنقيحه ( فأجاب ) بأن ~~النكاح باطل على الراجح . PageV04P077 ( سئل ) عن قول الفقهاء في النكاح ~~يسن أن تكون جميلة هل الجمال وصف قائم بالذات لا يختلف أو يختلف باختلاف ~~الأشخاص ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بالجمال الوصف القائم بالذات المستحسن عند ~~ذوي الطباع السليمة . PageV04P078 ( سئل ) عن امرأة ليس لها ولي خاص وقاضي ~~بلدها جائر ظالم رتب على عقود الأنكحة مكوسا لها وقع فهل لها أن تفوض أمرها ~~لعدل يزوجها ويصح النكاح للضرورة ولأن وجود القاضي المذكور كالعدم ms418 لفسقه ~~بأخذ المكس المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن للمرأة تفويض تزويجها لعدل ويصح تزويجه ~~إياها للضرورة . PageV04P079 ( سئل ) عن فتح التاء من زوجتك وقبلت نكاحها ~~فهل يصح النكاح أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يصح النكاح بذلك لأن اللحن فيه لا ~~يمنع الفهم . PageV04P080 ( سئل ) هل يصح النكاح بحضرة من لا يعرف لسان ~~العاقدين إذا كان يضبط اللفظ ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح إذ من شروط الشاهدين ~~معرفتهما لسان المتعاقدين كما جزم به صاحب الأنوار والروض ورجحه جماعة ~~كالبلقيني والأذرعي . PageV04P081 ( سئل ) هل يصح النكاح إذا لم يفهم كل من ~~العاقدين كلام الآخر ثم أخبره ثقة بمعناه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح . ~~PageV04P082 ( سئل ) عمن بلغ رشيدا ثم طرأ عليه السفه ولم يحجر عليه هل يلي ~~نكاح موليته أو لا ؟ ( فأجاب ) بقوله نعم يلي نكاحها . PageV04P083 ( سئل ) ~~هل للوصي أن يزوج المجنون عند ظهور الحاجة أو لا وهل في هذه المسألة نقل ؟ ~~( فأجاب ) بأنه ليس له تزويجه كما هو ظاهر كلام الشيخين وغيرهما وبه أفتى ~~ابن الصلاح قال البلقيني ويعضده نص الأم . # ا ه . # وهو الراجح وإن اقتضى كلام الشامل خلافه ورجحه جماعة من المتأخرين . ~~PageV04P084 ( سئل ) عما لو ظهرت حاجة السفيه إلى النكاح وامتنع منه وليه ~~فتزوج بنفسه هل يصح النكاح أو لا فإن خفت الحاجة وتعذرت مراجعة السلطان ~~فتزوج بنفسه هل يصح النكاح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن النكاح في الحالين باطل ~~PageV04P085 ( سئل ) عما لو حكمت امرأة لا ولي لها إلا الحاكم عدلا في ~~تزويجها وليس بمجتهد فهل يجوز له تزويجها مع وجود القاضي لقول بعض ~~المتأخرين فعلم أن الصحيح جواز هذه المسألة سفرا وحضرا مع وجود القاضي ~~ودونه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز تزويجه إياها إلا عند فقد القاضي إذ ~~الضرورة تتقدر بقدرها ومراد بعض المتأخرين بقوله المذكور ما إذا كان المحكم ~~صالحا للقضاء . PageV04P086 ( سئل ) عن وكيل الولي في النكاح إذا زوج بدون ~~القدر الذي سماه له موكله هل يصح النكاح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح بمهر ~~المثل وإن جزم بعضهم ببطلانه . PageV04P087 ( سئل ) عن رجل وكل والده في ~~عقد ms419 نكاحه على بكر معينة بمهر معين وأشهد بذلك شهودا وعقد والده ذلك النكاح ~~بحضرة شهود غير شهود التوكيل ولم يذكروا التوكيل في توثيقهم إما لعدم ~~اطلاعهم عليه أو لنسيان وقع منهم حال الكتابة فهل هذا العقد صحيح وهل يشترط ~~في صحة العقد علم شهوده بالتوكيل أم الشهادة بالتوكيل كافية وإذا عقد ~~الوالد لولده بإذنه بمهر معين في ذمة الوالد هل يكون لازما ذمته وإن دخل ~~الزوج بالزوجة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن العقد المذكور صحيح إن علم الولي ~~والشاهدان الوكالة وإن لم يصرحا بها في التوثيق وإلا فباطل وعقد الوالد ~~لولده على الوجه المذكور يلزمه به مسماه ولا يلزم الزوج مهر مثلها . ~~PageV04P088 ( سئل ) عن وكيل الولي إذا زوج بمهر المثل ممن لا يقدر إلا على ~~نفقة المتوسطين وقد بذل حال صداقها فهل يصح تزويجه أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم ~~يصح تزويجه إذا لم يخطبها من يقدر على نفقة الموسرين كما لو زوجها بكفء أو ~~لم يخطبها أكفأ منه وقد قال القاضي حسين لو زوجها من أعمى صح ولا خيار إذ ~~ليس البصر من شرط الكفاءة PageV04P089 ( سئل ) عن شروط الإجبار التي ذكرها ~~الفقهاء هل هي شروط لصحة النكاح والإجبار أم لجواز الإجبار دون الصحة ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الشروط المذكورة إنما هي لجواز الإجبار أما صحته فلا يشترط لها ~~جميعها فإنه لو زوجها بدون مهر مثلها أو بغير نقد البلد أو بمؤجل صح بمهر ~~المثل على الأصح وإن حرم الإجبار . PageV04P090 ( سئل ) عن تاجر قمح يقرأ ~~بعض القرآن زوج ابنته لرجل شلبي طحان فهل الزوج كفء لها وهل العقد صحيح أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الزوج كفء الزوجة ونكاحها باطل . PageV04P091 ( ~~سئل ) هل للمرأة الفاسقة السفيهة التي لا ولي لها ولا قاض بقربها أن تولي ~~أمرها عدلا ليزوجها ؟ ( فأجاب ) نعم . PageV04P092 ( سئل ) عما لو شهد رجل ~~بأن زوج والدته مات عنها أو طلقها من مدة كذا أو أن وليها الخاص غاب عن تلك ~~الناحية الغيبة الشرعية فزوجها القاضي فهل تقبل الشهادتان المذكورتان ويصح ~~التزويج ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تقبل ms420 الشهادتان إلا إن شهد بذلك حسبة وأما ~~التزويج فصحيح إذا كان الأمر كما شهد به . PageV04P093 ( سئل ) عن امرأة ~~ذكرت أن زوجها طلقها ثلاثا وصدقها مطلقها عليه ثم رجعا عن ذلك وقالا إنه ~~إنما طلقها طلقتين فقط فهل يجوز لمن سمع كلامهما الأول والثاني أن يحضر ~~عقده عليها من غير استحلال وهل يصح العقد المذكور سواء اعتذروا عن قولهما ~~الأول بنسيان أو غيره أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز لمن سمع كلام الزوج ~~المذكور أن يحضر عقده عليها من غير استحلال إذ لا يقبل رجوع الزوج عن قوله ~~المذكور فلا يصح العقد المذكور هذا إذا لم يعتذر عن قوله الأول بنسيان أو ~~نحوه . PageV04P094 ( سئل ) عن امرأة زوجها الحاكم لغيبة وليها ثم قدم وقال ~~كنت دون مسافة القصر فهل يقبل قوله بيمينه أم لا بد من بينة كما قاله بعضهم ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قول الولي بيمينه ولا يحتاج إلى بينة كما في فتاوى ~~البغوي . PageV04P095 ( سئل ) عن شخص زوج شقيقته بغير كفء برضاها دون رضا ~~شقيقها الآخر ثم رفع الأمر إلى حاكم شافعي وادعى أن الزوج غير مكافئ لها ~~ولا لوالدها في النسب والديانة والعفة وأنه غير راض به وأقام بينة شهدت ~~بذلك كله فأشهد القاضي على نفسه أنه ثبت عنده ذلك وحكم بموجب عدم الكفاءة ~~بينهما ومن موجبه إلغاء النكاح فهل حكمه بموجب عدم الكفاءة رافع لخلاف ~~المالكي الذي لا يعتبر الكفاءة في النسب بحيث يمتنع عليه أن يحكم بتكافئهما ~~من حيث النسب وإذا قلتم نعم فلو فرض أن هذا الزوج عقد عليها ثانيا مع ~~استمرار الأخ على امتناعه هل يسوغ للمالكي أن يحكم بصحته أم لا لأن حكم ~~الشافعي صير دناءة النسب مانعة من الكفاءة ورفع الخلاف فيها ؟ ( فأجاب ) ~~بأن حكمه بموجب عدم الكفاءة رافع لخلاف المالكي الذي لا يعتبر الكفاءة في ~~النسب فيمتنع عليه أن يحكم بتكافئهما من جهة النسب لما فيه من إبطال حكم ~~الشافعي فلا يسوغ للمالكي أن يحكم بصحة العقد الثاني لما ذكر . PageV04P096 ~~( سئل ) عن امرأة قالت ms421 إن زوجها فلانا طلقها أو مات عنها وانقضت عدتها هل ~~للحاكم أن يزوجها بلا بينة ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للحاكم أن يزوجها حتى تقيم ~~بينة بما قالته لأنها أقرت له بالنكاح والأصل بقاؤه وهذا بخلاف ما إذا أقرت ~~به لغير معين وعليه يحمل ما حكاه الزبيلي في أدب القضاء فيما إذا حضرت ~~امرأة وادعت أن زوجها طلقها أو مات عنها وطلبت من الحاكم التزويج حيث قال ~~إن كانت غريبة والزوج غائب فالقول قولها بلا بينة ولا يمين وإن كان الزوج ~~في البلد وليست غريبة فلا يعقد النكاح عليها ما لم تثبت ما ادعته وما ذكره ~~القاضي في فتاويه أن المرأة لو ادعت على الولي وفاة الزوج أو طلاقه فأنكر ~~فإنها تحلف ويأمره الحاكم بتزويجها أو يزوجها الحاكم . PageV04P097 ( سئل ) ~~عمن طلق زوجته ثلاثا ثم شهدت بينة حسبة بفساد النكاح هل تسمع هذه البينة ~~ففي الأنوار قال صاحب التهذيب في تعليقه لم تسمع إلا بينة تقوم على فساد ~~العقد لأنه حق الله تعالى وقال القاضي في الفتاوى ولو أقام الزوج البينة ~~على الفساد لم تسمع وحاصل كلامهما أنها تسمع إن شهدت حسبة ولا تسمع إن ~~أقامها الزوج وهو الذي صرح به غيرهما . # ا ه . # وكما جزم به الغزي في أدب القضاء في كتاب النكاح وقال فيه : وليس للزوج ~~أن يقيمها ويتجه أنه يجوز للمرأة إقامتها وتبعه الشيخ زكريا في مختصره وقال ~~في شرح الروض ومحل تبين البطلان باعترافهما في حقهما أما في حق الله تعالى ~~بأن طلقها ثلاثا ثم توافقا على فساد العقد بشيء من ذلك فلا يجوز أن يوقعا ~~نكاحا بلا محلل للتهمة ولأنه حق الله تعالى فلا يسقط بقولهما ولو أقاما ~~بينة على ذلك لم يسمع قولهما ولا بينتهما وبذلك أفتى القاضي أما بينة ~~الحسبة فتسمع كما ذكره البغوي في تعليقه . # ا ه . # ونقل الغزي في أدب القاضي عن الزبيلي سماعها ولو من الزوج إن لم يسمع منه ~~إقرار بأنه عقد بولي وشاهدين وإلا لم تسمع دعواه ولا بينته لأنه مكذب ms422 لها ~~وذكر له نظائر وبسط الكلام على ذلك أو لا تسمع هذه البينة فإن قلتم بسماع ~~بينة الحسبة في ذلك فقد جرت حادثة وهي أن رجلا حلف بالطلاق من واحدة غير ~~مدخول بها أنه لا يشارك فلانا في دوابه المدة الفلانية وشاركه فيها طول ~~المدة عالما عامدا ثم أوقع الطلاق PageV04P098 الثلاث كل ذلك بحضور بينة ~~شرعية فشهدت البينة لدى حاكم شافعي حسبة بذلك وحكم بموجبه وهو حصول ~~البينونة الصغرى بالطلاق السابق وإلغاء الطلاق الثلاث لوقوعه في البينونة ~~ثم تزوجها المطلق بلا تحليل فهل الحكم والنكاح صحيحان وهل هذه الحادثة أولى ~~بسماع البينة ولو أقامها الزوج لعدم التهمة أو لضعفها ؟ ( فأجاب ) أما ~~مسألة اتفاقهما على مفسد النكاح فتسمع فيها شهادة البينة إن شهدت حسبة ولا ~~تسمع إن أقامها الزوج لدفع التحليل لمخالفتها الظاهر وهو إقدامه على عقد ~~النكاح فإن الظاهر أن المسلم بل المكلف الرشيد لا يقدم على العقد الفاسد . # فإقدامه على العقد يقتضي الحكم والاعتراف باستجماع معتبراته فيكون مكذبا ~~لدعواه وبينته ألا ترى أنه لو باع دارا ثم قال كنت وقفتها أو عبدا ثم قال ~~كنت أعتقته لا يلتفت إلى قوله ولو باع عبدا وأحال بثمنه ثم أقام المتبايعان ~~بينة بحريته لم تسمع لأنهما كذباها بالبيع ولو قبل الحوالة بغير اعتراف ~~بالدين كان قبوله متضمنا لاستجماع شرائط الصحة فيؤاخذ بذلك لو أنكر المحال ~~عليه وأما الثانية فالحكم والنكاح فيها صحيحان وتسمع البينة بما ذكر فيها ~~وإن أقامها الزوج لانتفاء تعليل عدم سماعها في الأولى وفي فتاوى البغوي . # رجل قال إن فعلت كذا فامرأتي طالق ثلاثا ففعل ذلك الفعل بمشهدهم ثم قال ~~كنت خالعتها قبل هذا القول قال على الشهود أن يشهدوا حسبة على الطلاق ثم هو ~~يحتاج إلى إثبات خلع سابق بالبينونة وإن PageV04P099 صدقته المرأة فأما إذا ~~قال أولا إني خالعت زوجتي ثم رآه الشهود فعل ذلك لا يشهدون بالطلاق وقوله ~~السابق مقبول لأنه غير متهم فيه وسئل السراج البلقيني عن رجل أوقع على ~~زوجته طلقة رجعية ثم راجعها ثم ms423 حلف عليها بالطلاق أنها لا تدخل المكان ~~الفلاني فدخلته فوقع عليه الطلاق فمكثت شهرين وأسقطت ولدين ولم يراجعها من ~~الطلقة الثانية ثم أنها طلبته إلى الحاكم مع علمها بالطلاق فقال هي طالق ~~ثلاثا فكتب الشهود ذلك فهل يؤاخذ بالطلاق الثلاث . # فأجاب نعم يؤاخذ به إلا أن يظهر بطريق شرعي أنها وضعت بعد الطلاق الثاني ~~ما تنقضي به العدة وحلف أنه لم يراجعها فإنه لا يؤاخذ به ا ه وأيضا ~~فالاستثناء معيار العموم وقد استثنوا من سماع شهادة غير الحسبة ما إذا شهدت ~~بمفسد النكاح بعد أن طلقها ثلاثا فيبقى ما عداها على الأصل في سماع البينة ~~ولو أقامها الزوج ولا يخالف ما ذكرته ما في فتاوى القفال من أنه لو طلق ~~امرأته ثلاثا ثم تقار الزوجان أنه كان قد طلقها قبل ذلك ولم يراجعها ولا ~~ابتدأ نكاحها يقصد بذلك أن هذا الطلاق لم يقع فإنا لا نصدقه في ذلك ونمنعه ~~منها في ظاهر الحكم لحق الله تعالى لأن الظاهر من تطليقه إياها أنه إنما ~~طلق منكوحته . # ا ه . # إذ ليس في عدم تصديقه ما يقتضي عدم سماع بينته ولا ما في فتاوى القاضي ~~حسين من أنه لو قال الزوج أقيم البينة على ما ادعيت فإنا لا نسمع بينته لأن ~~سماع البينة يقتضي تقدم دعوى . # ا ه لأنه إنما ذكره PageV04P100 في دعواه فساد العقد وقد تقدم الفرق ~~بينهما . PageV04P101 ( سئل ) هل قوله لوالده أو غيره اقبل لي أحد البنات ~~الثلاث وسماهن تعيين فيصح أم إطلاق فلا يصح كما رجحه في باب الوكالة ؟ ( ~~فأجاب ) هو تعيين فيصح للعلم بما وكل فيه بل الصحة هنا أولى منها في قوله ~~تزوج لي من شئت ووجه الصحة في هذه إتيانه بلفظ عام متناول لكل من أفراد ~~النساء مطابقة فانتفى الغرر بذلك . PageV04P102 ( سئل ) عمن أذنت لمن هو في ~~غير محل ولايته وزوجها حاضرة فيه هل يصح أو لا كما هو مقتضى كلام ابن ~~العماد في كتابه توقيف الحكام فإنه بنى الفرع على ما لو سمع تزكية الشهود ms424 ~~في غير محل ولايته هل يعمل به في محلها وأفتى به عصري وعلله بأن الإذن ~~المذكور لا يعتد به لعدم صحة ارتباط أثره به وأفتيتهم بالأول فما الفرق بين ~~المبني والمبني عليه ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح التزويج كما شمله قولهم للقاضي ~~تزويج من لا ولي لها إذا حضرت في محل ولايته متوطنة كانت أو لا . # ا ه . # وليس بين الحاكم وبين العقد مانع سوى قطع المسافة وقد زال عنه فإذنها ~~صحيح وإن لم يترتب أثره عليه حالا فأشبه ما لو حضر قاضي بلد الغائب ببلد ~~الحاكم عليه فأخبره بحكمه فإنه يمضيه إذا عاد إلى ولايته أو أذن لشخص قبل ~~وقت الصلاة ليطلب له الماء فيه أو أطلق أو وكل من يشتري له الخمر بعد ~~تخللها أو من يزوج أمته أو عبده بعد سنة أو قالت لوليها زوجني في العيد أو ~~ربيع أو جمادى فإنه يصح ويحمل على الأول أو وكل المحرم من يزوجه أو يزوج ~~موليته بعد تحلله أو أطلق وقد رأيت كلام ابن العماد المذكور حال إفتائي ~~الأول وقد قال في المبني عليه وجهان قال ابن القاص له الحكم بشهادتهم إن ~~جوزنا القضاء بالعلم وخالفه أبو عاصم وآخرون وقالوا القياس منعه كما لو سمع ~~البينة خارج ولايته فإنه يحتاج إلى إعادة السماع بعد العود إلى ولايته ا ه ~~فعلى تقدير تسليم رجحان الثاني فالفرق PageV04P103 بين المبني والمبني عليه ~~أن شهادة البينة بالتزكية كشهادة البينة التي هي مستند حكمه . PageV04P104 ~~( سئل ) عمن تزوج بغير إذن سيده له فبان مأذونا هل يصح كمزوج أمة مورثه ~~ظانا حياته فبان موته أو لا كعاقد على خنثى فبان أنثى ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ~~التزويج كما في النظير المذكور وغيره بجامع أن الشك في غير حل الزوجين وأما ~~النظير الثاني المذكور في السؤال فالشك فيه في حل المنكوحة فافترقا ~~PageV04P105 ( سئل ) هل المحجور عليه بسفه كفء للرشيدة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يكافئها . PageV04P106 ( سئل ) عمن فسخ نكاحها بالإعسار بالنفقة أو بالتضرر ~~بالنكاح حاكم حنبلي وحكم ببينونتها فهل للشافعي أن يزوجها بعد ms425 انقضاء عدتها ~~أم لا يزوجها إلا بالفسخ بالنفقة وفيمن خلع زوجته في الطلقة الثالثة وحكم ~~به حنبلي فهل للشافعي أن يزوجها لمختلعها أم لا وهل للشافعي تنفيذ حكم ~~المخالف والإلزام بمقتضاه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن للحاكم الشافعي التزويج في ~~المسألتين الأولتين والتنفيذ والإلزام في الثالثة بناء على أن حكم الحاكم ~~في محل الخلاف ينفذ ظاهرا وكذا باطنا على الأصح وإن جزم الإمام ابن العماد ~~بأنه ليس للقاضي الشافعي أن يزوج في الخلع من غير محلل . PageV04P107 ( سئل ~~) عما لو تزوج خامسة وادعى أنه خلع زوجة من الأربع قبل تزوجها فهل يقبل ~~قوله في صحة التزوج أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قوله فيها . PageV04P108 ( ~~سئل ) عما إذا تاب الفاسق هل يكون كفئا للعفيفة لزوال الفسق أو لا كما بحثه ~~ابن العماد والزركشي في الخادم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعود كفئا لها كما لا ~~تعود عفته وحصانته بالتوبة ونظير ذلك ما لو اشترى رقيقا فوجده قد زنى وتاب ~~فله أن يرده لأن أثر الزنا لا يزول بالتوبة بل قال الشيخان الحرفة الدنيئة ~~في الآباء والشهرة بالفسق مما يعير به الولد فيشبه أن يكون حال من أبوه ~~كذلك مع من أبوها عدل كمن أسلم بنفسه مع من أبوها مسلم والحق أن يجعل النظر ~~في حق الآباء دينا وسيرة وحرفة من حين النسب . PageV04P109 ( سئل ) عما لو ~~أذنت للحاكم في تزويجها بمن ظنت كفاءته فزوجها به ثم تبين خلافه هل يتبين ~~بطلان النكاح أو لا لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يتبين بطلان النكاح . PageV04P110 ( سئل ) عن قولهم بنت ~~العالم هل هو قيد فالتي جدها مثلا عالم يكون كفئا لها من ليس كذلك أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه إن أريد به الحقيقة والمجاز فواضح وهو مرادهم وإلا فليس ~~بقيد . PageV04P111 ( سئل ) هل يجوز نظره للمعتدة لخطبتها بعد العدة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز له وإن كان بإذنها أو علمها بأنه لرغبته في نكاحها . ~~PageV04P112 ( سئل ) من يزوج بنت العبد من زوجته الحرة ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يزوجها العصبة من النسب كأخي ms426 أبيها الحر فإن لم يكن فالحاكم . PageV04P113 ~~( سئل ) هل يجب على المرأة ستر وجهها خارج الصلاة بحضرة الأجانب أو لا كما ~~يقتضيه عبارة الإرشاد والروض ونقل القاضي عياض اتفاق العلماء عليه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجب عليها ستر وجهها بحضرة الأجنبي كما صححه في المنهاج وقوة ~~كلام الشرح الصغير تقتضي رجحانه ، وعلله باتفاق المسلمين على منع النساء من ~~الخروج سافرات ونقلا في الروضة وأصلها هذا الاتفاق وأقراه وقال البلقيني ~~الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج وجزم به في تدريبه وقال ~~الأذرعي بل الظاهر أنه اختيار الجمهور . # ا ه . # ولا اعتماد على ما حمل عليه بعضهم الاتفاق المذكور في كلام الشيخين ~~PageV04P114 ( سئل ) عمن وكل رجلا في تزويج بنته البكر البالغة بفلان وهو ~~عدو لها ظانا أن العداوة لا تمنع من صحة التزويج فزوجها فهل يصح أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يصح تزويجها به للضرر اللاحق لها به بل هو أولى بالبطلان ~~من تزويجها بغير كفء أو بمعسر بمهرها أو تزويج الوكيل لها بأدنى الخاطبين ~~شرفا PageV04P115 ( سئل ) عن أخوين أحدهما حائك وتاجر والآخر حائك فقط زوج ~~الأول بنته بولاية الإجبار لابن الثاني فهل هو كفء لها أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يكافئ بنت عمه المذكورة لأن المكافأة المساواة وهي معتبرة في ~~الزوجين وآبائهما وشرف التجارة عرفا المتصف به والدها غير موجود في والده ~~وظاهر أن ابن الحائك ليس كفؤا لبنت التاجر . PageV04P116 ( سئل ) عن رجل ~~زوج بنته البكر البالغ بغير إذنها لابن أخيه وصفة أبيها أنه يشتري الغزل ~~والحرير ويكري عليه من يحيكه له فإذا صار قماشا سافر به إلى مكة ثم إلى ~~اليمن فيبيعه على التدريج ويشتري بثمنه نيلة وفلفلا وزنجبيلا وغيرها من ~~أصناف البضائع ومدة إقامته لذلك تزيد على سنتين فإذا وصل إلى الطور كتبوا ~~اسمه في ديوان السلطان بالتاجر الفلاني وكذلك إذا وصل إلى مصر ويبيع تلك ~~الأشياء من النيلة ويشتري بثمن ذلك غزلا وحريرا وما بقي من النيلة يجعله في ~~مصبغة ويكري عليه من يتعهدها فيصبغ بها غزله ثم يدفعه ms427 لمن ينسجه له ثم يفعل ~~به ما مر وهكذا مدة تزيد على عشر سنين وقبلها كان حائكا بنفسه وصنعة أبي ~~الزوج أنه يحيك بنفسه وقد يحيك بأجرة فهل الزوج كفء للزوجة المذكورة فالعقد ~~صحيح أو لا فليس بصحيح اعتبارا بحالة العقد ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس بكفء لها ~~لأنه ابن حائك وأبوها تاجر . PageV04P117 ( سئل ) عن نكاح عقده الحاكم ~~بمستوري العدالة هل يصح كالولي الخاص أو لا يصح ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ~~النكاح المذكور لأن الصحيح كما قاله السبكي وغيره أن تصرف الحاكم ليس بحكم ~~وما جرى عليه ابن الصلاح وغيره من عدم انعقاده طريقة ضعيفة مبنية على أن ~~تصرفه حكم والمسألة فيها طريقان حكاهما ابن يونس في شرح التعجيز وقال الأصح ~~لا فرق بين الحاكم وغيره وهو الصحيح في التتمة وغيرها . PageV04P118 ( سئل ~~) عن شخص عنده أخو زوجته أمرد حسن هل يجوز له نظر وجهه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجوز له نظره بلا شهوة مع أمن الفتنة وما ذهب إليه النووي رحمه الله من ~~الحرمة عند انتفاء الشهوة وخوف الفتنة لم يصرح هو ولا غيره بحكايتها في ~~المذهب . PageV04P119 ( سئل ) عمن زوج أخته بإذنها ولم يعلم هل هي بالغ أو ~~لا هل يصح العقد اعتبارا بما في نفس الأمر قياسا على نظائره أو لا كما لو ~~زوج ابنته وهو لا يعلم هل انقضت عدتها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح العقد ~~اعتبارا بما في نفس الأمر قياسا على نظائرها كما لو زوج أمة مورثه ظانا ~~حياته فبان ميتا أو زوج الخنثى أخته مثلا فبان رجلا أو عقد النكاح بخنثيين ~~فبانا رجلين والفرق بين مسألتنا ومسألة العدة أن الشك في مسألتنا في ولاية ~~النكاح وفي مسألة العدة في حل المنكوحة وهو لا بد من تحققه . PageV04P120 ( ~~سئل ) عن عتيقة لمعتقها ابن صغير وأب هل يزوجها الأب أو الحاكم ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يزوجها الأب لانتقال الولاية بالصبا إلى الأبعد في الولاية كما في ~~النسب على المعتمد فقد نقله القمولي عن العراقيين وصححه السبكي وغيره وقال ~~البلقيني أنه الصواب PageV04P121 ( سئل ) عمن حكمت في ms428 تزويجها عدلا ليس ~~بأهل للقضاء مع وجود قاض كذلك ولاه ذو شوكة فزوجها هل يصح أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يصح نكاحها لأن قضاء ذلك القاضي نافذ للضرورة بخلاف المحكم أما ~~عند فقد وليها الخاص والعام ولو قاضي الضرورة فيصح تزويجها بتحكيم غير ~~المجتهد . PageV04P122 ( سئل ) عمن امتنع وليها من تزويجها بكفء دعت إليه ~~فحكمت من يزوجها به جاعلة ما يأخذه القضاة من الدراهم على العقود كعدم ~~الحكم فهل يصح التزويج المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن لم يكن وليها ~~مجبرا وكان المحكم بحيث يصلح للقضاء صح التزويج وإلا لم يصح . PageV04P123 ~~( سئل ) عما قاله في المهمات في الخطبة من أن سكوت البكر كاف كالتصريح ~~معتمد أم لا كما في الروضة ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه ليس بكاف في جواب ~~خطبتها وإن جرى على الاكتفاء به جمع من المتأخرين . PageV04P124 ( سئل ) هل ~~يصح النكاح بقول الزوج أحببت أو أردت النكاح قياسا على قوله رضيت نكاحها ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يصح النكاح بقوله أحببت نكاحها أو أردت أو اخترت نكاحها ~~لأنها ألفاظ مشعرة بالقبول مع وجود لفظ النكاح المعتد به PageV04P125 ( سئل ~~) عما لو أذنت لوليها أن يزوجها من زوج خالتها ظانة جواز جمعهما ثم زوجه ~~إياها بعد أن أبان خالتها بذلك الإذن فهل يصح النكاح لصحة الإذن قياسا على ~~ما لو وكل المحرم حلالا في تزويجه بعد التحلل أو أطلق أو وكله ليشتري هذا ~~الخمر بعد تخلله أو أذن له الحاكم في تزويج امرأة قبل إذنها له ثم أذنت له ~~فزوجها أو وكله في بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فباعها بعده أو أذنت لوليها ~~أن يزوجها من فلان كافر فأسلم فزوجها منه بالإذن السابق أو أذنت لوليها أن ~~يزوجها من فلان فإذا هو في عصمته أربع نسوة ثم أبان واحدة منهن فزوجها منه ~~بالإذن السابق أم باطل وعليه فما الفرق وعلى الصحة فهل يرد القياس على ما ~~لو وكل في تزويج أمته من فلان إذا وضعت حيث لا يصح بأن هذا تعليق للوكالة ~~وهي لا تقبله ؟ ( فأجاب ms429 ) بأن النكاح المذكور صحيح قياسا على ما ذكر من ~~الصور المذكورة ونظائرها وقياس القائل بالبطلان على ما ذكره فاسد ~~PageV04P126 ( سئل ) عما لو زوج المجبر البكر بغير إذنها فشهدت أربع نسوة ~~بثيوبتها عند العقد فهل يصح كما قاله الماوردي أم لا كما أفتى به القاضي ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يبطل العقد لأنا لا نبطله بالشك لجواز إزالتها بوثبة أو ~~نحوها أو أنها خلقت بدونها وقد اعتمده الإسنوي وغيره وإن أفتى القاضي ~~بخلافه وقال ابن العماد إنه المذهب . PageV04P127 ( سئل ) هل للقاضي أن ~~يزوج المجوسية المجبرة فيه وجهان في طبقات العبادي عن أبي بكر الفارسي ~~الجواز وعن أبي بكر المروزي المنع ما المعتمد وكيف تزوج المجبرة ؟ ( فأجاب ~~) بأن له تزويجها كأخيها ونحوه PageV04P128 ( سئل ) عمن خطب امرأة ثم أنفق ~~نفقة ليتزوجها ولم يتزوجها هل يرجع بما أنفقه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن له ~~الرجوع بما أنفقه على من دفعه له سواء كان مأكلا أو مشربا أم حلوى أم حليا ~~وسواء رجع هو أم مجيبه أم مات أحدهما لأنه إنما أنفقه لأجل تزويجه بها ~~فيرجع به إن بقي وببدله إن تلف وظاهره أنه لا حاجة إلى التعرض لعدم قصده ~~الهدية لا لأجل تزوجه بها لأنه صورة المسألة إذ لو قصد ذلك لم يختلف في عدم ~~رجوعه . PageV04P129 ( سئل ) هل العداوة الظاهرة بين البكر وأبيها تمنع ~~ولاية الإجبار ؟ ( فأجاب ) بأنها تمنعها كما نقلاه في الروضة وأصلها ثم ~~نقلا فيها احتمالا للخطابي وما نقله غيره عن الماوردي والروياني من الجزم ~~بالإجبار إنما هو بحسب ما فهمه عنها وإنما ذكرا أنه باق على ولايته فيزوجها ~~بإذنها . PageV04P130 ( سئل ) عما إذا تزوج عالم ببنت عالم ولم يكن أبو ~~الزوج عالما يصح النكاح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن زوجها وليها به بإذنها ~~فيه ولو بسكوت البكر صح نكاحها وإلا فلا يصح لعدم الكفاءة . PageV04P131 ( ~~سئل ) عن شخص له بنت بكر فوكل شخصا في تزويجها ثم غاب غيبة يسوغ للحاكم أن ~~يزوجها لغيبته فزوجها ووكيله حاضر هل يصح تزويجها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يصح تزويجه ms430 إياها لأن علة تزويجه تعذره من جهة الولي الغائب ولم يتعذر ~~في مسألتنا لوجود وكيله فيها PageV04P132 ( سئل ) عما لو طلقها ثلاثا ثم ~~اتفقا على عدم شرط من شروط النكاح لم يقبل إقرارهما قال السبكي وهو صحيح ~~إذا أراد عقدا جديدا فلو أراد التخلص من المهر أو أرادت بعد الدخول مهر ~~المثل أي وكان أكثر من المسمى فينبغي قبولها . # ا ه . # فإذا قبلها الحاكم وحكم بفساد العقد هل تحل للزوج بلا محلل أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يحل لمطلقها نكاحها بلا محلل لوجود الحكم بفساد النكاح فيترتب ~~عليه جميع مقتضاه . PageV04P133 ( سئل ) هل المعتمد فيما إذا زوجها المجبر ~~بمعسر بحال صداقها بطلانه كما عليه الشيخان تبعا للقاضي حسين والقفال ~~وتبعهم الكمال بن أبي شريف في شرح الإرشاد والسمهودي أم صحته ويثبت الفسخ ~~كما عليه البلقيني والزركشي وقال في شرح الروض أنه حسن وفي فتاويه أنه ~~الأصح وأطال في تقريره ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد بطلانه لأنه أبخسها حقها ~~لتزويجها من غير كفء كذا علله القاضي وبه يعلم أن ما قاله الزركشي من أنه ~~بناه على اعتبار اليسار في الكفاءة مردود بأنه لو بناه عليه لكان من صور ~~تزويجها بغير كفء لا أنه مقيس عليه وبأن صحة تصرف الولي منوطة بالمصلحة وهي ~~منتفية فيه . PageV04P134 ( سئل ) عن قول الشيخ جلال الدين المحلي والنظر ~~بشهوة حرام لكل منظور إليه من محرم وغيره غير زوجته وأمته والتعرض له هنا ~~في بعض المسائل ليس للاختصاص بل لحكمة تظهر بالتأمل ما مراده ببعض المسائل ~~وما هي الحكمة التي أشار إليها ؟ ( فأجاب ) بأن البعض الذي تعرض له المصنف ~~هو مسألة الأمة والصغيرة والأمرد بشهوة متفق عليه بينهما فإن محل الخلاف ~~بينهما في الأمة والأمرد عند انتفائها والحكمة مع ما ذكرته أن الأمة لما ~~كانت في مظنة الامتهان والابتذال في الخدمة ومخالطة الرجال وكانت عورتها في ~~الصلاة ما بين سرتها وركبتها فقط كالرجل ربما توهم جواز النظر إليها ولو ~~بشهوة للحاجة وإن الصغيرة لما أن كانت ليست مظنة للشهوة لا سيما عند عدم ms431 ~~تمييزها ربما توهم جواز النظر إليها ولو بشهوة وإن الأمرد لما أن كان من ~~جنس الرجال وكانت الحاجة داعية إلى مخالطتهم له في أغلب الأحوال ربما توهم ~~جواز نظرهم إليه ولو بشهوة للحاجة بل للضرورة فدفع تلك التوهمات بتعرضه ~~المذكور وأفاد تحريم نظر كل من الرجل والمرأة إلى الآخر بشهوة إذا لم يكن ~~بينهما زوجية ولا محرمية ولا سيدية بطريق الأولى ، وتحريم نظر كل من الرجل ~~إلى الرجل والمرأة إلى المرأة والمحرم إلى محرمه بشهوة بطريق المساواة ~~وناهيك بحسن تعرضه المذكور . PageV04P135 ( سئل ) عن رجل نجار زوج بنته ~~القاصر لحائك هل تزوجها به صحيح لكونه كفؤا لها أو لا يصح لكونه غير صحيح ؟ ~~( فأجاب ) بأنه كفء لها فتزويجها به صحيح . PageV04P136 ( سئل ) عن النظر ~~إلى فرج الصغير الذي لم يميز هل هو جائز أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن نظره حرام ~~إذ الأصح أن الصغير كالصغيرة وإن قال القاضي والمتولي بجواز النظر إليه إلى ~~التمييز وقال السبكي إنه لا فرق بينه وبين الصغيرة . PageV04P137 ( سئل ) ~~هل جواز نظر معلم الأمرد مقصور على تعليم الواجب فقط أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~جوازه غير مقصور على الواجب خلافا للسبكي . PageV04P138 ( سئل ) عمن خطب ~~أمة هل يجوز له أن ينظر منها غير عورتها ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز له ذلك فينظر ~~ما عدا ما بين سرتها وركبتها . PageV04P139 ( سئل ) عن عبد وقف على غير ~~رشيد أو على مسجد فهل يتزوج أم لا وإذا تزوج فمن الآذن له في ذلك وإذا كانت ~~الأمة وقفا على من ذكر فهل تزوج أم لا وإذا زوجت فمن المزوج لها وهل المهر ~~والنفقة اللازمان للعبد المذكور يكونان في ذمته أو في كسبه ؟ ( فأجاب ) أما ~~العبد المذكور فلا يزوج بحال إذ الحاكم وولي الموقوف عليه وناظر المسجد لا ~~يتصرفون إلا بالمصلحة ولا مصلحة في تزويجه لما فيه من تعلق المهر والنفقة ~~والكسوة بأكسابه وأما الأمة المذكورة فيزوجها الحاكم بإذن الموقوف عليه في ~~الأولى وإذن الناظر في الثانية إذا اقتضت المصلحة تزويجها . PageV04P140 ( ~~سئل ) عن المجنون المنقطع الجنون هل يسلب الولاية ms432 في النكاح كما صححه في ~~الروضة تغليبا لزمن الجنون فيزوج الأبعد في زمن جنونه أم تنتظر إفاقته كما ~~قاله في الشرح الصغير وقال إنه الأشبه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما صححه في ~~الروضة . PageV04P141 ( سئل ) عن الجاهل هل يكون كفؤا للعالمة إذا استوت ~~الأصول أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الجاهل كفؤا للعالمة وإن اقتضى كلام ~~الروضة خلافه . PageV04P142 ( سئل ) هل من الحيل في نكاح المحلل أن يشتري ~~عبدا صغير أو يزوجها منه برضاها ثم تستدخل حشفته ثم يبيع العبد منها فينفسخ ~~النكاح ويحصل التحلل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحيلة المذكورة إنما تأتي على ~~القول المرجوح القائل بجواز إجبار السيد عبده الصغير على النكاح . ~~PageV04P143 ( سئل ) عما لو أذنت المرأة لحاكم في غير محل ولايته في ~~تزويجها من شخص والزوجة مقيمة في محل الإذن والزوج مقيم في محل ولاية ~~الحاكم فهل للحاكم أن يزوجها بذلك الإذن والحالة هذه أم لا وهل لو أذنت ~~المرأة لقاض في محل ولايته ثم عزل ثم عاد ولايته له تزويجها بذلك الإذن أم ~~لا كما لم يحكم بالسماع الأول لبطلانه بالعزل ؟ ( فأجاب ) بأن للحاكم أن ~~يزوجها بإذنها له في حالتيها . PageV04P144 ( سئل ) ماذا يفيده فيما قاله ~~الشيخ العلامة شهاب الدين بن العماد الشافعي في مصنفه المسمى بالإنقاد على ~~الشهود والعقاد بأن قال ولو استناب شخصا في بلده فاستنابه قاض آخر في أخرى ~~فهل له أن يزوج امرأة في إحدى البلدتين وهو في البلد الأخرى يحتمل جواز ذلك ~~لأنها في محل تصرفه ويحتمل تخريجه على تولي الطرفين في النكاح لأنها ولاية ~~ملفقة ثم إن ألحقناه بالجد زوج أو بالعم فلا يزوج ولأن الذي استنابه لا ~~يقدر على التزويج ففرعه أولى ولو سمع البينة ثم خرج منها وعاد فله التزويج ~~كما لو سمع البينة ثم خرج عن محل الولاية ثم عاد إليها فإنه يحكم على ~~الصحيح وظاهر كلام الأصحاب يقتضي أن المراد بمحل الولاية نفس البلد التي ~~يحيط به السور أو البناء المتصل دون البساتين والمزارع هل ذلك كله معتمد أو ~~في شيء ms433 دون شيء وماذا يفهم من عبارته تفضلا من مولانا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ~~ذكره ابن العماد لم أر من اعترضه والراجح أن للنائب التزويج المذكور وإن ~~ولاية القاضي تشمل بلادها وقراها وما بينهما من البساتين والمزارع والبادية ~~وغيرها فقد قالوا ولو ناداه في طرفي ولايتيهما أمضاه . PageV04P145 ( سئل ) ~~عما لو قالت للقاضي أذنت لأخي أن يزوجني فإن عضل فزوجني أنت هل يصح ذلك كما ~~استظهره الزركشي ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح التزويج بالإذن المذكور . ~~PageV04P146 ( سئل ) هل يجوز تكرير نظر الوجه والكفين إلى المخطوبة من غير ~~حاجة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز . PageV04P147 ( سئل ) عمن وكل شخصا في ~~تزويج ابنته وغاب فزوجت في غيبته ومات في غيبته ولم يتضح هل موته قبل العقد ~~أو بعده فهل العقد صحيح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه صحيح إلا أن يعلم وقوعه بعد ~~موت الأب . PageV04P148 ( سئل ) هل يجوز نظر المخطوبة بشهوة أم لا وإذا ~~قلتم نعم فما الفرق بين النظر إليها والنظر إلى المحرم بجامع الجواز ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز نظره المذكور والفرق بينهما وبين محرمه حاجته إلى ~~التزويج . PageV04P149 ( سئل ) عما نقله الحصني في باب النكاح في شرح أبي ~~شجاع فرع تزوج عتيق بحرة الأصل فأتت ببنت فيزوجها بعد العصبات الحاكم وقيل ~~ولي الأب هل تعتمدون ذلك أم ولي الأب مقدم على الحاكم هنا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد أن ولي الأب مقدم على الحاكم هنا . PageV04P150 ( سئل ) عمن وكل ~~شخصا في تزويج موليته فقال زوجها أنت من أحد أو من شئت تزويجها فوكل ذلك ~~الشخص كذلك آخر فهل الآخر وكيل الموكل أو وكيل الوكيل وهل للوكيل الأول أن ~~يقبل نكاحها منه والحالة هذه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الآخر فيها وكيل الموكل ~~فللوكيل أن يقبل نكاحها منه . PageV04P151 ( سئل ) عما إذا كان في الغنيمة ~~جارية ولم تقسم الغنيمة على الغانمين ولا على أهل الخمس ولم يمكن ذلك لكثرة ~~الجواري واحتاجت إلى مؤنة وكسوة أو خافت العنت فهل يجوز تزويجها إذا لم ~~تندفع الحاجة إلا به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن زوج الجارية المذكورة ~~الإمام فذاك وإلا فهي ms434 من المحاويج . PageV04P152 ( سئل ) عمن زوج موليته ~~وهو معلوم الفسق بين يدي حاكم مالكي ولم يعلم هل حكم بصحة النكاح أم لا فهل ~~للشافعي الحكم بالتفريق بينهما لأن الأصل عدم حكم من المالكي أو لا وهل يجب ~~على الشافعي التوقف قبل حكمه حتى يعلم ما وقع من المالكي أو لا وهل لو طلق ~~الزوج ثلاثا قبل حكم الشافعي هل له تجديد نكاحها بلا محلل أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يجب على الشافعي التفريق بينهما ولا يحتاج إلى توقف لأن الأصل عدم ~~حكم المالكي واحتياطا للأبضاع ولا يحتاج إلى محلل بل له تجديد نكاحها لتبين ~~عدم وقوع طلاق لكونه في غير نكاح . PageV04P153 ( سئل ) عما لو قال زوجتك ~~بنتي على أن تزوجني بنتك مع قولهم بالمنع فيما لو قال بعتك عبدي بألف على ~~أن تبيعني دارك بكذا وهل يكون قوله على أن تزوجني بنتك استيجابا كافيا في ~~العقد أو يحتاج إلى قبول بعد قول المخاطب تزوجت بنتك وزوجتك بنتي ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا تخالف بين مسألتي النكاح والبيع لكن لما كان النكاح لا يؤثر في ~~صحته الشرط وإنما يؤثر في المسمى فسد المسمى ووجب مهر المثل بخلاف البيع ~~فإن الشرط المذكور . PageV04P154 ( باب ما يحرم من النكاح ) ( سئل ) عن ~~الأختين هل يجمع بينهما في الجنة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مانع من جمعهما في ~~الجنة لانتفاء علة التحريم كمن تزوج إحداهما ثم ماتت في عصمته ثم تزوج ~~الأخرى ثم مات ولم تتزوج بعده غيره . PageV04P155 ( سئل ) هل الوطء في ~~الدبر يحرم فصول الزوجة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الوطء في الدبر كالوطء في ~~القبل في تحريم فصول الزوجة وتحريم الأصول ، والفصول لكل من الموطوءة بملك ~~اليمين أو بالشبهة . PageV04P156 ( سئل ) عن شخص أوصى بما تحمله أمته لشخص ~~ثم أعتقها فهل يكون ما تلده بعد الوصية رقيقا للموصى له أو حرا تبعا لأمه ، ~~وهل يشترط في نكاحها شروط الأمة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن أولادها المذكورين ~~أرقاء للموصى له ويشترط في نكاحها شروط نكاح الأمة ، وعلى هذا يلغز بها ~~فيقال : حرة لا يصح ms435 نكاحها إلا لمن يصح له نكاح الأمة . PageV04P157 ( سئل ~~) عن كافر نكح أمة وبنتها ودخل بواحدة منهما ولم يعلم هل هي الأم أو البنت ~~ثم أسلم ما الحكم ؟ ( فأجاب ) بأنه يبطل نكاحهما . PageV04P158 ( سئل ) هل ~~تصح مناكحتنا للجن أم لا وهل هم مكلفون بشرعنا أم لا ؟ ( فأجاب ) بقوله قال ~~ابن يونس : من موانع النكاح اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي أن ينكح جنية وبه ~~أفتى البارزي وهم مكلفون بأحكام شرعنا . PageV04P159 ( سئل ) عن شخص تزوج ~~امرأة ببلد ، ثم سافر إلى بلدة أخرى وتزوج بها ثم إلى أخرى وتزوج بها ، ثم ~~توفي بعد الدخول بالثلاث ثم ظهر الأوليان أنهما أختان وظهرت الثالثة أنها ~~أمهما وطالبن بالميراث فهل ترث واحدة منهن بالزوجية أم لا ؟ وما حكم مهورهن ~~هل هو مهر المثل أو المسمى ؟ ( فأجاب ) بأن للزوجة الأولى صداقها المسمى ~~لصحة نكاحها وترث منه بالزوجية ونكاح كل من الثانية والثالثة باطل ولكل ~~منهما مهر المثل . PageV04P160 ( سئل ) عن رجل تزوج أمة بشرط ثم غاب عنها ~~غيبة تسوغ له نكاح الأمة فتزوج أمة ثانية ثم غاب عنها غيبة تسوغ له نكاح ~~الأمة فتزوج أمة ثالثة ، ثم غاب عنها غيبة تسوغ له نكاح الأمة فتزوج أمة ~~رابعة فهل يصح نكاح كل منهن أم لا وهل يجوز له أن يجمع بينهن كما في نكاح ~~الحرة على الأمة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح نكاح كل منهن لوجود مسوغه ؛ ~~لأن كلا من الغائبات لا تغنيه فوجودها كالعدم وله أن يجمعهن ، ويستمر ~~نكاحهن ؛ لأن الدوام أقوى من الابتداء فيغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء ~~كما في خوف العنت والإحرام والعدة . PageV04P161 ( سئل ) عمن قال لزوجته : ~~يا كافرة أو يا نصرانية هل تحرم عليه أم يفصل ، وإذا قلتم بالتفصيل فما هو ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إن نوى بما قاله شتمها لم تبن منه وإلا بانت . ~~PageV04P162 ( سئل ) عمن عقد على امرأة وطلقها قبل الدخول هل يجوز لولده ~~تزويجها ويصح العكس ؟ ( فأجاب ) بأنه تحرم زوجة الأصل على فرعه وزوجة الفرع ~~على أصله بمجرد العقد الصحيح . PageV04P163 ( سئل ) عمن انتقل من ms436 دين كفر ~~إلى آخر كيهودي تنصر هل تنعقد له الجزية أم يفرق بين أن ينتقل قبل أن تعقد ~~له فيقر بالجزية أم بعدها فلا يقر وهل قول الكمال بن أبي شريف في الكلام ~~على توارث الكفار بعضهم من بعضهم وإن اختلفت ملتهما ، فلو خلف يهودي ذمي ~~أربعة بنين أحدهم نصراني ذمي بأن تنصر قبل عقد الجزية له والثلاثة يهودي ~~ذمي ومعاهد وحربي ورثه ما سوى الحربي مخالف لكلام الأصحاب أن من دخل أول ~~آبائه في دين اليهودية بعد بعثة عيسى ، أو دخل في دين النصرانية بعد بعثة ~~نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام لا تنعقد له الجزية ، وما في النكاح أن ~~المنتقل من دين كفر إلى آخر كمرتد عن الإسلام فلا يقبل منه إلا الإسلام فإن ~~امتنع من الإسلام بلغ المأمن كمن نبذ العهد ثم هو حربي إن ظفرنا به قتلناه ~~؟ وهل يجوز عقد الجزية له إذا طلبها بعد ذلك سواء رجع إلى دينه الأول أو ~~استمر على الذي انتقل إليه وهل يمكن الجمع بين كلام الكمال بن أبي شريف ~~وكلام الأصحاب ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنعقد الجزية للمنتقل المذكور ، ~~والتفرقة المذكورة بحث لبعض المتأخرين ، ولا مخالفة بين ما ذكره الكمال بن ~~أبي شريف وبين كلام الأصحاب المذكور إذ كلامه في الإرث وكلامهم في التقرير ~~بالجزية ولا يجوز عقد الجزية له سواء أرجع إلى دينه الأول أم استمر على ~~الدين الذي انتقل إليه . PageV04P164 ( باب الخيار في النكاح والإعفاف ~~ونكاح العبد ) . # ( سئل ) عما إذا كانت المقررة بالجزية أمة فهل لها الخيار أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الراجح ثبوت الخيار لسيد الأمة كما جزم به ابن المقري في الروض ~~واقتضاه كلام الروضة وأصلها حيث قالا : وإن كانت أمة ففي ثبوت الخيار وجهان ~~وقيل : يثبت قطعا . # ا ه . # وقد قال جماعة منهم الجمال الإسنوي والتاج السبكي والغالب في المسألة ذات ~~الطريقتين أن يكون الصحيح ما يوافق طريقة القطع . PageV04P165 ( سئل ) عما ~~إذا شرط في النكاح حرية فبان الزوج رقيقا هل للزوجة الحرة الخيار أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن ms437 المعتمد ثبوت الخيار للحرة إذا أذنت في تزويجها بمن ظنت حريته ~~فبان عبدا لموافقة ما ظنته من السلامة من الرق للغالب ولما يلحق ولدها من ~~العار برق أبيه ولأن نقص الرق مؤثر في حقوق النكاح ؛ لأن لسيده منعه منها ~~لحق الخدمة ولأنه لا يلزمه إلا نفقة المعسرين . PageV04P166 ( سئل ) عن ~~الوطء في الدبر هل يثبت الفراش والنسب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تصير ~~الأمة فراشا لسيدها بوطئه إياها في دبرها ولا يلحق به ولدها . PageV04P167 ~~( سئل ) عما لو زوج أمته رجلا وشرط له أن أولاده منها يكونون أحرارا فهل ~~هذا الشرط يفيد حريتهم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن سيدها إن علق عتقهم كأن قال : ~~كل ولد ولدته فهو حر عتق كل ولد ولدته ، وإلا فإن اعتقد الزوج المذكور أن ~~أولاده يكونون أحرارا بالشرط حكم بحريتهم ولزمه قيمتهم لمالكها . ~~PageV04P168 ( سئل ) عن قول التحرير وللزوج الخيار في كل وصف شرط ولم يمنع ~~صحة النكاح فبان خلافه لا إن ساواها الزوج فيه هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه معتمد ولكنه محمول على النسب والعفة والحرية . PageV04P169 ( سئل ) عن ~~رجل تزوج بشرط البكارة ثم وطئها وادعى أنه وجدها ثيبا وادعت أنه أزال ~~بكارتها وصدقناها بيمينها فهل يلزمه المسمى أو مهر مثلها ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يلزمه المسمى ؛ لأنه متى صح استقر بوطئه إلا إذا فسخ النكاح بسبب سابق على ~~وطئه فيجب مهر مثلها حينئذ وهذا مما لا ينبغي التوقف فيه . PageV04P170 ( ~~سئل ) رحمه الله عمن كان لها عليه صداق فاستدعى عليه شاهد فقال له : عوضتها ~~عن نظير صداقها كذا فقبلت وذلك غلط من الشاهد وكان الصواب أنه يقول : ~~عوضتها عن صداقها ، فهل يصح التعويض المذكور مع وجود الغلط المذكور ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يصح التعويض المذكور ولا يضر تلفظ الشاهد فيها بلفظ " نظير " ~~. PageV04P171 ( سئل ) عن رجل زوج موليته بمائة دينار الشطر منها حال ~~والشطر مؤجل إلى موت أو طلاق فهل يفسد المسمى كله ويرجع إلى مهر المثل أم ~~المؤجل ويرجع إلى ما يقابله من مهر المثل كما إذا خالعها على صحيح وفاسد ؟ ~~( فأجاب ) نعم ms438 يفسد المسمى كله ويرجع إلى مهر المثل ولا يقال : يفسد المؤجل ~~فقط ويرجع إلى ما يقابله من مهر المثل لعدم إمكانه لتعذر التوزيع على الحال ~~والمؤجل بسبب جهالة أجله وإنما محل التوزيع فيما إذا أصدقها صحيحا وفاسدا ~~أو خالعها عليهما عند إمكانه . PageV04P172 ( سئل ) عما لو أذنت البالغة ~~لأبيها أو للقاضي في أن يزوجها لزيد بكذا فزاد عليه قدرا يسيرا أو كثيرا أو ~~بمؤجل فجعله حالا فهل يجب لها ما أذنت فيه فقط لاحتمال أن تريد محاباة ~~الزوج كما أفتى به الشيخ ولي الدين بن عبد السلام الدمياطي ، أو يجب لها ~~مهر المثل كما أفتى به الشيخ المحلي ، أو يجب لها ما عقد به النكاح مطلقا ~~سواء أكانت بكرا أم ثيبا رشيدة أو محجورة عينت الزوج أم لا كما أفتى به ~~غيرهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ينعقد النكاح بالصداق المسمى في جميع الأحوال ~~المذكورة ، والإفتاء بانعقاده بالمأذون فيه أو بمهر المثل ليس بشيء . ~~PageV04P173 ( سئل ) عما لو أذنت المرأة لوليها أن يزوجها بصداق معلوم هل ~~يستفيد به قبض حال صداقها كالوكيل في البيع مطلقا حيث يقبض الثمن أم لا فلا ~~يصح قبضه إياه إلا بإذنها فيه وما الفرق بينه وبين وكيل البيع ؟ ( فأجاب ) ~~ليس لولي نكاح المرأة دون مالها قبض صداقها الحال ولا بعضه ؛ لأن إذنها له ~~في تزويجها لا يفيده ذلك والفرق بينه وبين وكيل البيع أن من مقتضياته أن ~~يسلم عاقده المبيع ويقبض ثمنه الحال ابتداء ولا كذلك النكاح . PageV04P174 ~~( سئل ) عن قولهم في المفوضة يفرض لها القاضي مهر المثل من نقد البلد حالا ~~أيعتبر بلد العقد أم بلد المرأة كما في شرح المنهج ؟ ( فأجاب ) بأن المعتبر ~~بلد المرأة إذا كانت نساء قراباتها أو بعضهن بها فإن كان الكل في بلدة أخرى ~~فالاعتبار بهن وإن تفرقن في البلاد اعتبر أقربها إلى بلدها فإن تعذرت نساء ~~قراباتها اعتبر أجنبيات بلدها . PageV04P175 ( سئل ) عما إذا طلق الزوج ~~زوجته مرارا هل يلزمه لكل مرة متعة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب للزوجة على ~~الزوج متعة بكل طلاق بعد ms439 دخوله بها وكذا قبله أنه لم يشطر به المهر . ~~PageV04P176 ( سئل ) عن تكرر وطء المطلق رجعية هل يتعدد به المهر أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يتعدد . PageV04P177 ( سئل ) عن امرأة تزوجت بصداق من ~~الذهب الأشرفي ، وكان صرف كل دينار يومئذ من الفلوس ثلثمائة درهم وتغيرت ~~المعاملة وفقد المثل أو عز وجوده فهل اللازم المثل أو القيمة يوم التزويج ~~أو القيمة يوم المطالبة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الواجب للزوجة الدنانير ~~المذكورة من الذهب الأشرفي المتعامل به وقت العقد وإن زاد سعره أو نقص أو ~~عز وجوده فإن فقد الذهب الأشرفي اعتبرت قيمته وقت المطالبة إذا لم يكن له ~~مثل حينئذ وإلا فالواجب منه . PageV04P178 ( سئل ) عن شخص أصدق امرأة تعليم ~~سورة معينة في ذمته ثم طلقها قبل الدخول والتعليم وقلتم بأنه لا يتعذر ~~التعليم ؛ لأنه يستأجر من يعلمها ممن يحل نظره إليها وطلبت تعليم نصف ~~السورة الثاني وطلب الزوج تعليمها النصف الأول فمن يعمل بقوله منهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يخفى عسر التنصيف ؛ لأن النصف لا يوقف على حده كما لا يوقف ~~على حد جميعه وتعليم نصف مشاع لا يمكن والقول باستحقاق نصف معين دون النصف ~~الآخر تحكم ويؤدي إلى النزاع لا سيما أن السورة مختلفة الآيات في الطول ~~والقصر والسهولة والصعوبة فحينئذ إن اتفقا على شيء فذاك وإلا تعين المصير ~~إلى نصف مهر المثل . PageV04P179 ؟ ( سئل ) عما لو ادعت الزوجة أنه وطئها ~~مكرهة وقال : بل مطاوعة فهل القول قولها أو قوله لتعارض أصل الطواعية وأصل ~~بقاء الحبس ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول الزوج بيمينه في نفي الإكراه ؛ لأن ~~الأصل عدمه إذ القاعدة تصديق نافيه بيمينه إذا لم توجد أمارته . ~~PageV04P180 ( سئل ) عن قولهم إذا استمهلت بعد تسليم الصداق لنحو تنظف ~~أمهلت هل يتأتى ذلك في الأمة إذا استمهلت سيدها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتأتى ~~الإمهال في الأمة لملك سيدها رقبتها ومنفعتها بخلاف الزوج . PageV04P181 ( ~~سئل ) عن وكيل الزوج في النكاح إذا زاد على مسماه أو على مهر المثل عند ~~إطلاق الإذن هل يصح النكاح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح ms440 النكاح في الصورتين ~~على الراجح بمهر المثل . PageV04P182 ( سئل ) عن قولهم يتقرر المهر بإدخال ~~الحشفة أو قدرها من مقطوعها وإن إدخالها مع زوال البكارة وطء كامل ، فهل ما ~~يفهمه من أن إدخالها بدون زوال البكارة وطء غير كامل معتمد ، فإن قلتم به ~~فما الفرق بينه وبين التحليل ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفهمه كلامهم معتمد والفرق ~~بينهما أن المعتبر في التحليل الوطء الكامل لخبر { حتى تذوقي عسيلته ويذوق ~~عسيلتك } والمراد بها عند اللغويين اللذة الحاصلة بالوطء ولهذا اعتبروا فيه ~~كونه ممن يمكن جماعه والانتشار بل الانتشار بالفعل على الراجح وقد قالوا : ~~ليس لنا وطء يتوقف تأثيره على الانتشار إلا هذا وكونه في القبل ، وأن لا ~~يقع في ردته أو ردتها ، بل اعتبر الحسن البصري الإنزال وبعضهم تغييب جميع ~~الباقي من ذكر مقطوع الحشفة والمعتبر في التقرير مجرد الوطء لمفهوم قوله ~~تعالى { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ~~} نعم قال الزركشي : ينبغي أن يكون الوطء مما يحصل به التحليل حتى لا يتقرر ~~المهر باستدخال حشفة الصغير الذي لا يتأتى منه الوطء ، وقضية كلامهم ~~التقرير أيضا . # ا ه . PageV04P183 ( سئل ) عما لو فرض زوج المفوضة لها مهر مثلها من نقد ~~البلد حالا هل يشترط رضاها كما هو ظاهر كلامهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط ~~رضاها كما صرح به بعضهم وهو واضح . PageV04P184 ( سئل ) عما لو قتلت الزوجة ~~الحرة زوجها قبل الدخول ؟ ( فأجاب ) بأنه لا مهر لها كما في بعض شروح مختصر ~~المزني . PageV04P185 ( سئل ) عما لو عاد إليه نصف الصداق وهو صيد والزوج ~~محرم هل يزول ملكه عنه أم لا ويتصرف فيه بما شاء ؟ ( فأجاب ) بأنهم قد ~~صرحوا بأنه لا يجوز له إرسال الصيد المذكور لأجل نصف الزوجة ، وصحح النووي ~~وغيره فيما إذا ملكه بإرث ونحوه أنه لا يزول ملكه عنه إلا بإرساله ، فعلم ~~مما ذكرته أنه لا يزول ملكه عنه في مسألتنا ، وأن له التصرف فيه فقد قال ~~المحاملي في المجموع إذا قلنا : إنه يملكه بالإرث كان ملكا له يملك التصرف ms441 ~~فيه كيف شاء إلا بالقتل والإتلاف . PageV04P186 ( سئل ) عما إذا ادعى أحد ~~الزوجين التفويض والآخر التسمية من المصدق منهما ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل عدم ~~التسمية من جانب فيحلف كل منهما على نفي مدعى الآخر تمسكا بالأصل . ~~PageV04P187 ( سئل ) عما لو أزال بكارتها بأصبعه ثم طلقها ماذا يلزمه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يتشطر الصداق ولا يلزمه غيره . PageV04P188 ( باب الوليمة ) ( ~~سئل ) هل يكره الكرع من النهر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن كرع الشخص من النهر ~~بأن يشرب الماء بفمه بلا عذر غير مكروه وذهب بعضهم إلى كراهته . ~~PageV04P189 ( سئل ) عن البسط إذا كان فيها أحرف مقطعة أو كتب فيها غير ذكر ~~الله ورسوله والأسماء المعظمة هل يجوز أن تبسط وتوطأ أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز فرش البسط المذكورة ووطؤها والجلوس عليها مع الكراهة وإن أفتى ~~بعض المتأخرين بحرمة المشي والجلوس عليها . PageV04P190 ( سئل ) عن مؤدب ~~الأطفال هل يجوز له الأكل من غدائهم كما جرت به عادة المؤدبين أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن كان الغداء من مال الولي وغلب على ظن المؤدب رضاه بأكله ~~منه جاز له وإلا فلا يجوز له وإن جرت العادة به . PageV04P191 ( سئل ) عن ~~دنانير - عليها صورة حيوان - تامة أيحرم حملها كحرمة الثياب المصورة ويجوز ~~الاستنجاء بها بناء على حرمته بالمضروبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم ~~حملها ولا يجوز الاستنجاء بها فقد قال ابن العراقي : عندي أن الدراهم ~~الرومية التي عليها الصور من القسم الذي لا ينكر لامتهانها بالإنفاق ~~والمعاملة وقد كان السلف رضي الله عنهم يتعاملون بها من غير نكير ، فلم ~~تحدث الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد الملك بن مروان كما هو معروف . # ا ه . PageV04P192 ( سئل ) هل يجوز نقش الصور على الثوب أم لا وإذا قلتم ~~بجواز ذلك يجوز على الدراهم والدنانير قياسا على الثوب لامتهان ذلك ~~بالاستعمال ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم التصوير المذكور . PageV04P193 ( سئل ) ~~عما يملك به الضيف ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف فيها ، فذهب بعضهم إلى أنه ~~يملكه بوضعه في فمه وبعضهم أنه يتبين بالازدراد أنه ملكه قبله والراجح ~~الأول . PageV04P194 ( باب القسم والنشوز ) ( سئل ) عمن ms442 قام بواجب زوجتيه ~~من نفقة وكسوة ومسكن وخادم ثم زاد إحداهما بشيء من جنس الواجب أو غيره فهل ~~يجب عليه أن يفعل للأخرى مثل ذلك ، كما تجب التسوية في المبيت أم لا ~~كالجماع ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على الزوج أن يزيد الزوجة الأخرى على ~~واجبها مثل ما زاد تلك الزوجة . PageV04P195 ( سئل ) عن قول العراقي وأما ~~الابتداء بإحداهن فيما إذا أراد الطواف عليهن في ساعة بلا قرعة فلا نقل فيه ~~وهو محتمل ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب الإقراع للابتداء المذكور تحرزا ~~عن الترجيح بلا مرجح ؛ لأنهن مستويات في الحق فوجبت القرعة ؛ لأنها مرجحة . ~~PageV04P196 ( سئل ) هل تجوز الزيادة في القسم على ثلاث كما نص عليه في ~~الأم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجوز فيه الزيادة على الثلاث إلا بالرضا ~~فإن حمل نص الأم عليه فذاك وإلا فهو قول مرجوح . PageV04P197 ( سئل ) عمن ~~وجب لها على زوجها حق كبقية حال صداقها فأراد السفر بها فامتنعت لقبض ذلك ~~وهو معسر فهل لها ذلك أو لا وتصير ناشزة ؟ ( فأجاب ) بأنها تصير ناشزة ~~بامتناعها المذكور . PageV04P198 ( سئل ) عما لو كان يقسم لثنتين فتزوج ~~ثالثة في أثناء ليلة إحداهما فهل يقطع أو يقسم أو يكمل ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يكمل الليلة . PageV04P199 ( سئل ) عن بالغ تزوج بامرأة وهو غير مختتن ~~فامتنعت من أن تمكنه من الوطء حتى يختتن هل لها ذلك ، وإن لم يضرها الوطء ~~ولا يسقط بذلك لوازمها الشرعية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للمرأة منع ~~زوجها من وطئها المذكور فإن منعته صارت ناشزة . PageV04P200 ( سئل ) هل ~~يثبت نشوز المرأة بشاهد ويمين لأجل إسقاط النفقة والكسوة أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يثبت نشوزها بشاهد ويمين لإسقاط نفقتها وكسوتها كما تثبت طاعتها بذلك ~~لاستحقاقهما . PageV04P201 ( سئل ) عن شخص دفع لآخر مبلغا بسبب نزوله له عن ~~وظيفة أبرأه منه ثم تبين بطلان النزول فهل له الرجوع عليه أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن له الرجوع به عليه ؛ لأنه إنما أبرأه منه في مقابلة استحقاقه لتلك ~~الوظيفة ولم يحصل فهو كما لو صالحه عن عشرة دراهم مؤجلة على خمسة ms443 حالة فإن ~~الصلح باطل ؛ لأنه أبرأه من الخمسة في مقابلة حلول الباقي وهو لا يحل فلا ~~يصح الإبراء . PageV04P202 ( سئل ) عما لو ضربها الزوج وادعى نشوزها فأنكرت ~~فمن المصدق منهما ؟ ( فأجاب ) بأن القول قوله كما رجحه بعضهم ؛ لأن إباحة ~~ضربها في هذه الحالة ولاية من الشرع للزوج ، والولي يرجع إليه في مثل ذلك ~~وظاهر أن تصديقه بالنسبة لعدم تعديه لا لإسقاط نفقتها وكسوتها . ~~PageV04P203 ( سئل ) عن شخص أباح لزوج ابنته السكنى بمكان يملكه ما دامت في ~~عصمته ، ثم رجع عن ذلك بعد مضي ست سنين ، ولم يعلم الزوج المذكور بذلك حتى ~~مضت عشر سنين بعد رجوعه فهل يقبل قوله في الرجوع المذكور بيمينه أم بلا ~~يمين ؟ وهل للشافعي الحكم بصحة رجوعه اعتمادا على قوله ، أم بناء على أحد ~~الوجهين في الروضة أن هبة منافع الدار عارية أم لا وما المرجح منهما فإن ~~قلنا : إنها عارية فهل المعتمد ما أطلقه الشيخان نقلا عن القفال أن ~~المستعير لو استعمل العين المعارة جاهلا بالرجوع فلا أجرة عليه ، أم ~~المعتمد ما قاله ابن الرفعة : إن الأشبه تخريجه على أن من أبيح له شيء إذا ~~أكل منه بعد رجوع المبيح جاهلا هل يغرم أم لا ، ويؤيده قولهم : إن الجهل لا ~~يؤثر في ضمان المتلفات ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قول المبيح في رجوعه ~~المذكور إذا كذبه المباح له وقلنا : إنه لا تلزمه أجرة ما استعمله بعد إلا ~~ببينة ، فليس للحاكم الشافعي الحكم برجوعه اعتمادا على قوله ، والمرجح من ~~الوجهين أن هبة منافع الدار هبة لا تلزم إلا بقبضها وهو استيفاؤها والمعتمد ~~في مسألة العارية ما نقلاه عن القفال ومحل قولهم : إن الضمان لا يختلف ~~بالجهل وعدمه إذا لم يسلطه المالك ولم يقصر بترك إعلامه والمستعير قد سلطه ~~المالك وقصر بترك إعلامه . PageV04P204 ( سئل ) عما لو عصته زوجته عند أمره ~~لها بالنقلة أو بعدمها والحال أنها مكنته من الاستمتاع بها هل يكون ذلك ~~نشوزا كما أفتى به الشيخ نور الدين المحلي والشيخ جلال الدين السيوطي أم لا ~~كما في جواهر ms444 القمولي ونقله عن بعض شراح الإرشاد وأقره ؟ ( فأجاب ) بأن ~~عصيانها نشوز ويزول باستمتاعه بها لحصول التسليم والتسلم به مع كونها لم ~~تفوت عليه حقا من حقوق التمتع بها فقد قال الشيخان وغيرهما : إنها إذا ~~سافرت معه لحاجتها لا تسقط نفقتها وإن كان بغير إذنه لوجود التمكين ، وعلل ~~الرافعي كونها إذا سافرت معه لحاجتها لا تعطى من سهم ابن السبيل بأنه إن ~~كان سفرها بإذنه فهي مكفية بنفقته أو بغير إذنه فالنفقة عليه ؛ لأنها معه ~~ولا تعطى مؤنة السفر ؛ لأنها عاصية بالخروج ، وفي جواهر القمولي أنها إذا ~~امتنعت من النقلة معه لم تجب النفقة إلا إذا كان يستمتع بها في زمن ~~الامتناع ، وبما قررته علم أنه لا يشكل بأنها لو مكنته من الجماع ومنعته ~~سائر الاستمتاعات كان نشوزا على الأصح في زوائد الروضة في باب القسم ~~والنشوز قال الرافعي : وبالمنع أجاب بعض أصحاب الإمام وقربه من الخلاف فيما ~~إذا لم يسلم أمته ليلا وسلمها نهارا أي أو بالعكس . PageV04P205 ( باب ~~الخلع ) . # ( سئل ) عما لو قال وكيل امرأة لزوجها : طلقها على كذا فقال الزوج : هات ~~، أو قال : نعم ، ثم قال : طلقتها على ذلك فهل يقع الطلاق بائنا بما ذكر أو ~~رجعيا أو لا ولا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق بائنا بما ذكر إذ المتخلل بين ~~كلاميهما يسير فلا يضر . PageV04P206 ( سئل ) عن امرأة وكلت رجلا في ~~اختلاعها من عصمة زوجها على صداقها عليه وفي قبول دينار ذهب يقرره لها ~~الزوج المذكور عن متعتها الواجبة لها عليه بعد الطلاق وفي إبرائه من المقرر ~~عن المتعة المذكورة وسأل الوكيل الزوج أن يختلع موكلته على ذلك وأجابه لذلك ~~، وقرر لها عن المتعة دينارا ذهبا وقبله لها وكيلها وأبرأ الزوج منه فهل ~~يلزم الزوج بالدينار المقرر عن المتعة بعد البراءة منه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يلزم الزوج الدينار المذكور ؛ لحصول براءته منه بإبراء الوكيل ، ~~وإنما صح توكيلها في الإبراء وإن لم تكن مالكة له حال التوكيل لجعلها إياه ~~تبعا للمملوك . PageV04P207 ( سئل ) عمن قال : إن أبرأتني من صداقك طلقتك ms445 . # فأبرأته منه براءة صحيحة فلم يطلقها فهل يكون قوله : " طلقتك " وعدا مثل ~~قوله : " أطلقك " فلا يقع به طلاق أو تعليقا مثل قوله : " فأنت طالق " حتى ~~يقع به الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد القائل بقوله : " طلقتك " أنها طالق ~~عند حصول الإبراء وقع عليها به طلقة واحدة إلا إذا قصد أكثر من واحدة فيقع ~~عليها ما قصده وإلا لم يقع به شيء . PageV04P208 ( سئل ) عمن قال لزوجته : ~~إن أبرأتني طلقتك . # فقالت : أبرأك الله ؛ تعني بذلك أبرأتك فقال لها : أنت طالق فهل يقع عليه ~~الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد بلفظه الأول تعليق الطلاق بإبرائها ~~وقع إن علما قدر المبرأ منه ، وإلا فلا يقع به شيء ، ثم إن ظن وقوع الطلاق ~~به وقصد بلفظه الثاني الإخبار عن الأول وطابقه أي في العدد لم يقع وإلا وقع ~~. PageV04P209 ( سئل ) عمن قال لزوجته : خلعتك عن عصمتي . # ولم يذكر عوضا فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد باللفظ ~~المذكور الطلاق وقع وإلا فلا . PageV04P210 ( سئل ) عمن خالع زوجته على ~~صداقها ، ثم أثبت أبوها أنها محجورة هل يقع الطلاق بائنا أو رجعيا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقع الطلاق رجعيا نعم إن كذب أباها في دعواه فلا رجعة له . ~~PageV04P211 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق على تمام البراءة هل يقع ~~الطلاق إذا أبرأته ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق بائنا بالبراءة . ~~PageV04P212 ( سئل ) عن رجل علق طلاق زوجته على إبرائها إياه من صداقها ~~عليه فأبرأته منه فهل يقع عليه الطلاق أم لا وإذا قلتم بوقوعه فهل هو رجعي ~~أو بائن ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق بائنا إن كانت رشيدة وهما عالمان ~~بقدره ولم تتعلق به زكاة وإلا فلا يقع لعدم وجود صفته وهي الإبراء أما في ~~حال سفهها وجهلها بقدره فظاهر وأما في حال جهله به فلأنه يئول إلى المعاوضة ~~فيشترط علمه به ، وأما في حال تعلق الزكاة فلأن الطلاق معلق بالبراءة من ~~جميع الصداق ، وقد ملك بعضه مستحقو الزكاة فلا تصح البراءة من ذلك البعض ~~فلم توجد صفته وإن حصلت براءته مما ms446 عداه وينبغي التفطن لهذه المسألة فإنها ~~كثيرة الوقوع ويغفل عنها ويترتب على الغفلة مفاسد . PageV04P213 ( سئل ) عن ~~امرأة قالت لزوجها : طلقني طلقة واحدة أملك بها نفسي وأنت بريء من صداقي ؛ ~~فأجابها على ذلك فهل هو خلع أو طلاق رجعي ؟ ( فأجاب ) بأنه خلع . # ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن أبرأتني فأنت طالق طلقة تملكين بها نفسك ~~فأبرأته ، ثم اختلفا في القدر المبرأ منه فقال : أبرأتني من جميع حقوقها ، ~~وقالت : من دينار واحد فهل القول قولها أو قوله وهل يقع الطلاق بائنا أو ~~رجعيا ؟ ( فأجاب ) بأنهما يتحالفان على ذلك لاختلافهما في قدر العوض ويقع ~~الطلاق بائنا . PageV04P214 ( سئل ) عمن قال : متى تزوجت على زوجتي سعادات ~~بزوجة غيرها بنفسي أو بوكيلي أو بفضولي وأبرأت ذمتي زوجتي سعادات من خمسة ~~أنصاف من بقية صداقها علي أو متى تسريت عليها بسرية بالثغر المذكور أو متى ~~نقلتها من منزل سكن أبيها بغير رضاها وأبرأت ذمتي من خمسة أنصاف من بقية ~~صداقها علي تكون طالقا طلقة واحدة تملك به نفسها فهل يختص قوله المذكور ~~بالتعليق الثاني أم يرجع إلى ما قبله وما بعده حتى لو فعل المعلق عليه في ~~التعليق خارج الثغر المذكور لا يقع عليه الطلاق وهل إذا وكل وكيلا ادعى ~~عليها وألزمها القاضي بالانتقال إلى محل طاعته بغير رضا أبيها ورضاها يقع ~~عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يرجع قول المعلق بالثغر المذكور إلى ما ~~قبله وما بعده إذ هو صفة والراجح في الصفة المتوسطة عودها إلى ما قبلها وما ~~بعدها ؛ لأن الأصل اشتراك المتعاطفات في المتعلقات ولأنها بالنسبة لما ~~قبلها متأخرة ولما بعدها متقدمة ولا يقع عليه الطلاق بانتقالها بإلزام ~~القاضي إياها به . PageV04P215 ( سئل ) عمن قال : متى حضرت زوجتي إلى حاكم ~~وأخبرته أني سكنت بها في الدار الفلانية بغير رضاها ورضا أخيها وصدقها على ~~ذلك مسلمان وأبرأت ذمتي عن نصف فضة من حال صداقها علي كانت طالقا ، ثم سكن ~~بها في الدار المذكورة برضاها ، ثم انتقلا إلى غيرها ، ثم سكن بها في الدار ~~المذكورة أيضا بغير رضاها ms447 فهل ينحل التعليق المذكور بالسكن الأول أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه ينحل التعليق بالسكن الأول . PageV04P216 ( سئل ) عمن تشاجر ~~هو وزوجته فقال لها : إن أبرأتني طلقتك فقالت له : أبرأك الله من الحق ~~والمستحق ومما تدعي به النساء على الرجال فقال لها حينئذ : أنت طالق ثلاثا ~~والحال أنهما لا يعلمان القدر المبرأ منه فهل إذا كان كذلك وطلق ظانا صحة ~~البراءة فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق ~~الثلاث ولا يمنع منه ظنه المذكور ، وإن منع من وقوع الطلاق المنجز في غير ~~هذه المسألة . PageV04P217 ( سئل ) عن لفظ الخلع عاريا عن لفظ المال هل هو ~~صريح في الطلاق أو كناية فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه كناية في الطلاق . ~~PageV04P218 ( سئل ) عمن قال : إن أبرأتني زوجتي من حال صداقها علي ، وقدره ~~كذا أو من حقوقها علي فهي طالق ثلاثا والزوجة غائبة عن البلد ، ثم أبرأته ~~بعد مضي شهرين فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أبرأته حال ~~بلوغها خبر التعليق ، وهي رشيدة عالمة بقدر ما أبرأته منه ، وهو عالم بقدر ~~حقوقها أيضا وقع الطلاق المذكور وإلا فلا . PageV04P219 ( سئل ) عمن أصدقها ~~زوجها في ذمته عشرين دينارا أو مائتي درهم ، ثم بعد سنة أو أكثر قال لها : ~~إن أبرأتني من صداقها فهي طالق فأبرأته وهي رشيدة وهما عالمان بقدره هل يقع ~~عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق لعدم وجود صفته إذ ~~لم يبرأ من قدر الزكاة لتعلق حق المستحقين بالمال المذكور تعلق شركة . ~~PageV04P220 ( سئل ) عمن قال لزوجته : خالعتك وقصد به العوض فهل يقع به ~~طلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن قصده به العوضية متضمن لالتماسه جوابها فلا يقع ~~به طلاق إذا لم تقبله ؛ لأنه حينئذ معاوضة فيها شوب تعليق . PageV04P221 ( ~~سئل ) عما لو ادعت الجهل بقدر ما أبرأت منه هل القول قولها أم قول الزوج ، ~~أم يفصل بين أن تكون مجبرة أو لا ، وهل يعتبر الفور سواء خاطبها الزوج ~~كقوله إن أبرأتني أم لم يخاطب كقوله : إن أبرأتني زوجتي ؟ ( فأجاب ) بأن ~~القول ms448 قولها بيمينها إن زوجت بالإجبار وإلا فالقول قول الزوج بيمينه ويعتبر ~~في إبرائها الفور إن لم تغب وإلا فعند بلوغها الخبر . PageV04P222 ( سئل ) ~~عمن طلبت من زوجها أن يطلقها فقال لها : طلاقك بصحة براءتك فأبرأته فهل يقع ~~الطلاق المذكور ويكون ذلك صريحا لا يحتاج إلى نية أو لا يقع إلا إن نوى ~~فيكون كناية ؟ ( فأجاب ) بأنه إن صح إبراؤها طلقت بائنا ؛ لأنه علق طلاقها ~~على صحة إبرائها وقد وجدت وهو صريح لا يحتاج إلى نية إذ تقديره طلاقك واقع ~~أو حاصل أو كائن بصحة إبرائك لا يقال قياس قولهم : أنت طلاق كناية أن يكون ~~هذا كناية ؛ لأنه عبر فيهما بالمصدر ؛ لأنا نقول : علة كونه كناية ، ثم إن ~~المصادر غير موضوعة للأعيان لكنها قد يتجوز بها فتجيء بمعنى اسم الفاعل كما ~~في قوله تعالى { قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا } أي غائرا فصيرته النية ~~بمعنى أنت طالق ولم يقع في مسألتنا الإخبار عن الذات بالمصدر كما في تلك . ~~PageV04P223 ( سئل ) هل يجوز أخذ العوض عن النزول عن الوظائف أو لا كما صرح ~~به الحصني في شرح أبي شجاع ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف فيه المتأخرون ~~والراجح ما ذكره السبكي فيه فقد قال : أخذت من جواز خلع الأجنبي جواز بذل ~~المال لمن بيده وظيفة لينزل عنها له أو لغيره أو لمجرد استنقاذها منه ، ~~وكان لا يمكن نزعها منه إلا بذلك ، فإن كان غير أهل لها حرم عليه الأخذ ~~لوجوب الترك عليه ، وإلا جاز قال : وما برحت أفكر فيه لعموم البلوى به ، ~~والذي استقر رأيي عليه هذا لكن بالنسبة إلى الحل بين الباذل والآخذ لإسقاط ~~حقه منها وأما تعلق حق المنزول له بها فلا بل الأمر فيه إلى الناظر يفعل ~~المصلحة من امتناع وإمضاء فلو شرط الباذل على النازل حصولها له لم يجز فلو ~~رضي النازل والمنزول له والناظر بذلك العوض من غير شرط جاز قلته استنباطا ~~من مسألة الخلع وقواه عندي جعل الماوردي رغبة الأجنبي في نكاح تلك المرأة ~~غرضا صحيحا في مخالعته إياها . PageV04P224 ( سئل ms449 ) هل يتسلط وكيل الزوجة ~~في الخلع على تسليم ما عينته من غير إذن جديد وجهان ما المعتمد منهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن أصحهما أن للوكيل التسليم المذكور ، كما أن الوكيل بالشراء له ~~تسليم الثمن . PageV04P225 ( سئل ) ما الفرق بين وقوع خلع السفيه رجعيا على ~~المعتمد ، وإن جهل الزوج سفهه وعدم سقوط الرد بالعيب والأخذ بالشفعة فيما ~~إذا صالح عن تركة بمال جاهلا ببطلانه ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق بينهما أن سبب ~~وقوع الخلع بائنا كون المختلع أهلا لالتزام العوض والمحجور عليه بسفه ليس ~~من أهله ، وإن جهل الزوج ، وإنما وقع به الطلاق رجعيا لاستقلال الزوج به ، ~~وسبب سقوط الرد بالعيب والأخذ بالشفعة تقصير ذي الحق ولم يوجد منه حال جهله ~~؛ لأنه إنما أسقط حقه بعوض لم يسلم له . PageV04P226 ( سئل ) عمن قال ~~لزوجته السفيهة : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه وهما عالمان ~~بقدره هل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع به الطلاق ؛ لأن ~~المعلق عليه وهو الإبراء لم يوجد . PageV04P227 ( سئل ) عمن قالت : إن ~~طلقتني فأنت بريء من صداقي . # وهي رشيدة فطلقها هل يقع رجعيا كما قال به القاضي حسين في تعليقه وجزم به ~~الشيخان في أوائل الباب الرابع في سؤالها الطلاق وقال الإسنوي : إنه ~~المشهور أو بائنا كما نقله الشيخان آخر الباب عن فتاوى القاضي حسين واعتمده ~~السبكي وغيره وقال ابن أبي الدم وابن الرفعة : إنه الحق وما المعتمد منهما ~~؟ ( فأجاب ) بأن التحقيق كما قال الزركشي تبعا للبلقيني أنه إن علم الزوج ~~عدم صحة تعليق الإبراء وقع الطلاق رجعيا ، أو ظن صحته وقع بائنا بمهر المثل ~~ا ه . # وهذا مأخوذ من قول الشيخين عقب قولهما بوقوعه رجعيا ولا يبعد أن يقال : ~~طلق طمعا في شيء ورغبت هي في الطلاق بالبراءة فيكون فاسدا كالخمر أي فيقع ~~بائنا بمهر المثل إذ لا فرق بين ذلك وبين قولها : إن طلقتني فلك ألف فإن ~~كان ذلك تعليقا للإبراء فهذا تعليق للتمليك . PageV04P228 ( سئل ) عن قول ~~الدمياطي في شرحه على المنهاج ولو طلب منها البراءة على الطلاق ms450 فقالت له : ~~أبرأك الله ، تعني بذلك أبرأتك فقال لها : أنت طالق ثم قال : أردت الإيقاع ~~بشرط صحة البراءة قبل منه ظاهرا ، فلو تبين جهلها بما أبرأته لم يقع . # ا ه . # ونسب ذلك إلى الخادم وإلى إفتاء جماعة من أجلهم البرهان بن أبي شريف فهل ~~ذلك صحيح معمول به أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق ؛ لأنه أوقعه منجزا ~~وإرادته المذكورة لا تدفعه فلا فرق بين صحة إبرائها وعدم صحته كأن جهلت ~~قدره . PageV04P229 ( سئل ) عن امرأة ادعت أنها طلقت ثلاثا ؛ لأنه علقه على ~~إبرائها إياه مما لها عليه وقد أبرأته فقال : إنما علقته عليه ، وعلى تحملك ~~بما في بطنك ولم يوجد ولا بينة فهل القول قوله بيمينه أم قولها وهل قولها : ~~أبرأك الله صريح في الإبراء أم كناية فيه ؟ ( فأجاب ) بأن القول قوله ~~بيمينه فإذا حلف لم يقع عليه الطلاق ؛ لأن الأصل بقاء العصمة ، ولأن من كان ~~القول قوله في شيء كان القول قوله في صفته ، وقولها : أبرأك الله صريح في ~~الإبراء فلا يحتاج إلى نية . PageV04P230 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي في ~~باب الخلع في الكلام على خلع الأجنبي وللزوج أن يرجع قبل قبول الأجنبي نظرا ~~لشوب التعليق هل يستقيم هذا مع قولهم : التعليق لا رجوع فيه ، وما تحرير ~~القول في ذلك وفي قوله في هذا المحل وللأجنبي أن يرجع قبل إجابة الزوج نظرا ~~لشوب الجعالة ما المعنى في تخصيص ذلك بالنظر لشوب الجعالة مع أن المعاوضة ~~تقتضي الرجوع أيضا ؟ ( فأجاب ) بأن في بعض نسخ الشرح نظرا لشوب المعاوضة ~~وهي الصواب ولو اتفقت نسخه على شوب التعليق كان سبق قلم وقول الشارح نظرا ~~لشوب الجعالة مثال إذ شوب المعاوضة كذلك وهو ظاهر ، ويدل على ما ذكرته قول ~~المصنف وهو كاختلاعها لفظا وحكما ، وقول الشارح على قول المصنف قبل ذلك ~~فلها الرجوع قبل جوابه ؛ لأن هذا شأن المعاوضة والجعالة كلتيهما . ~~PageV04P231 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن أبرأتني طلقتك ، وهما يعلمان ~~القدر المبرأ منه فأبرأته فقال لها : أنت طالق فهل يقع عليه الطلاق رجعيا ~~أم ms451 بائنا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع بائنا ؛ لأنه ابتداء إبراء وتطليق . ~~PageV04P232 ( سئل ) عمن علق تعليقا صورته متى حضرت زوجتي فلانة إلى حاكم ~~شرعي أو إلى شاهدين مثلا وأخبرت أنني سافرت عنها وغبت في سفري مدة تزيد على ~~ثلاثة أشهر من حين الغيبة ، وأنني تركتها بلا نفقة ولا منفق وحضر معها ~~مسلمان صدقاها على ذلك وأبرأت ذمتي زوجتي المذكورة من خمسة أنصاف من صداقها ~~علي ؛ كانت حين ذاك طالقا فهل إذا وجدت الصفة المعلق عليها والحال أن هناك ~~عذرا من أسر أو عسر مما يمنع الدفع أو الوجوب يقع الطلاق بمجرد إخبارها ~~سواء كانت صادقة أم كاذبة ، كما هو مصرح به في فتوى الشيخ زكريا أو لا ؛ ~~لأن قوله في التعليق وصدقها قرينة من المعلق دالة على إرادة صدقها وإذا كان ~~هناك قرينة دالة على صدقها لم يقع بإخبارها كاذبة كما يؤخذ من كلام الخادم ~~وغيره سواء صرح بإرادة صدقها أو لا ، ويحمل كلام الشيخ زكريا على ما إذا لم ~~يكن هناك قرينة إرادة صدق وإذا خرجت من منزل سكنها طول الغيبة أو بعضها ~~وأقيمت بذلك بينة يقع الطلاق بالغيبة أو لا لتنزل الغيبة المعلق عليها ~~الطلاق على النفقة الواجبة ، كما صرح به الجلال السيوطي وغيره وما المعتمد ~~في ذلك كله ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما أفتى به شيخنا فيقع الطلاق مطلقا ~~لوجود صفات الطلاق المعلق وهي صادقة في ذلك ، وإن كان له عذر أو خرجت في ~~غيبته إذ المعول عليه مدلولات ألفاظ التعليق وقد وجدت بلا شك . PageV04P233 ~~( سئل ) عن رجل علق طلاق زوجته ثلاثا على صفة إن فعل زيد الشيء الفلاني ~~بنفسه أو بوكيله أنه لا يدخل المكان الفلاني مدة معينة ، ثم سأل الحالف ~~المذكور من زيد المحلوف عنه أنه يخالع زوجته بنفسه أو بوكيله ليفعل زيد ~~الشيء الفلاني الذي لا بد منه فقال : ولا أخالع أيضا وقصد بذلك الطلاق ~~الثلاث أيضا وعدم المخالعة قبل الفعل المحلوف عليه ، فهل إذا خالع الرجل ~~المذكور بنفسه أو بوكيله في الخلع فهل يقع عليه الطلاق الثلاث ms452 ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه متى خالع الحالف زوجته بنفسه أو وكيله قبل وجود تلك الصفة المعلق ~~عليها الطلاق لم تطلق زوجته بوجودها . PageV04P234 ( سئل ) عن امرأة حضرت ~~مع زوجها إلى مجلس الحاكم الشرعي وتسلمت منه فيه ما كان لها تحت يده من ~~مصاغ وقماش ، وسألته أن يطلقها طلقة واحدة خلعا على براءة ذمته لها من جميع ~~مبلغ صداقها عليه وهو بتصادقهما ألفا نصف سليمانية ما حل منه وما لم يحل ؛ ~~فأجاب سؤالها وطلقها الطلقة المسئولة على العوض المذكور . # ونذرت السائلة المذكورة أنه إن أحياها الله بقية يوم تاريخه وقام قائم ~~شرعي وطالب الزوج المسئول بحق مالي من قبل مبلغ صداقها المذكور وانتزع ذلك ~~منه بطريق شرعي كان عليها القيام له بما ينتزع منه وثبت ذلك لدى الحاكم ~~المذكور وحكم بموجبه في المجلس المذكور بحضورهما . # ثم بعد ذلك أظهرت والدة المطلقة من يدها مستندا شرعيا شهد لها بأن ابنتها ~~السائلة أحالتها على ذمة الزوج المسئول قبل السؤال بتسعمائة نصف من الصداق ~~المسئول عليه ، فهل إذا كانت الزوجة المذكورة صحيحة العبارة تقع الطلقة ~~المسئولة طلاقا بائنا ، ثم بتقدير صحة الحوالة بأن توفرت شرائطها الشرعية ~~وثبتت فإن كان الألف نصف المسئول عليها مهر مثل السائلة على السائل تصح ~~البراءة في الألف والمائة الباقية لها في ذمته إلى حين السؤال وجوابه ويرجع ~~عليها بتسعمائة نظير ما أحالت به عليه . # أو لا تقع الطلقة أصلا لفساد البراءة في التسعمائة المحال بها قبل السؤال ~~وإذا قلتم بهذا الثاني بينوا لنا وجه وقوع الطلاق بائنا فيما صرح به ~~الإرشاد كالروض فيما إذا سألته أن يطلقها أو PageV04P235 يختلعها على ~~براءته من صداقها ، وكانت قد أبرأته منه وهو لا يعلم ، ثم يجب له عليها مهر ~~المثل فإن هذه المسألة قد يستفاد منها أنه إذا فسدت البراءة في البعض يرجع ~~إلى بدله من المرد وهو مهر المثل وهل هذا النذر بتقدير وقوع الطلاق بائنا ~~صحيح أو لا ؛ لأنه لا يصح نذر الشيء اللازم للزومه بدون التزام وهل يقال ~~لمن قال : البراءة في مسألة ms453 الإرشاد موجودة في نفس الأمر فلذلك وقع الطلاق ~~فيها لو كان المعتبر ما في نفس الأمر لوقع الطلاق رجعيا ولم يجب له عليها ~~مهر المثل ؟ ( فأجاب ) بأنه قد وقعت الطلقة المسئولة طلقة بائنة لوقوعها في ~~مقابلة براءة الزوج من القدر المذكور ، ثم إن ثبتت الحوالة المذكورة ، وكان ~~المبلغ المذكور مهر مثلها برئت ذمة الزوج من الألف والمائة الباقية ويرجع ~~عليها بتسعمائة ، والنذر المذكور غير صحيح لما ذكر في السؤال . PageV04P236 ~~( سئل ) عن رجل قال : متى مضى شهر شوال مثلا ولم أحضر للمحكمة الفلانية ~~وأدفع لإحدى زوجتي صداقها كانتا طالقتين ثلاثا ، ثم قبل مضي الشهر المذكور ~~حصل بينه وبين صاحبة الصداق اتفاق على إيقاع الطلاق في مقابلة البراءة من ~~الصداق المذكور ، ثم سألته أن يطلقها على ذلك فطلقها عليه ، فهل إذا فعل ~~المقدور عليه وهو الحضور إلى المحكمة المذكورة يقع عليه طلاق الأخرى لكونه ~~فوت شغل ذمته من الصداق باختياره أو لا يقع لفعله المقدور وعدم شغل ذمته ~~بالصداق المذكور أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأن تلك الزوجة طلقت ثلاثا ~~PageV04P237 ( كتاب الطلاق ) . # ( سئل ) عمن قال : علي الطلاق لا أفعل الشيء الفلاني ، ثم فعله هل يقع ~~عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يقع على الحالف الطلاق ؛ لأن اللفظ ~~المذكور صريح فيه . PageV04P238 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق على ~~سائر مذاهب المسلمين قال ابن الصباغ وغيره فيها : تطلق في الحال والقاضي ~~أبو الطيب بعدم وقوعه ؛ لأنه لا يكون وقوع ذلك على المذاهب كلها أيهما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما قاله ابن الصباغ وغيره قال الغزي : إنه ~~الأقوى إذ لو أتى شخص بصريحه وقال : لم أنو به طلاقا لم يقبل بالإجماع ~~واحتج له الخطابي بقوله تعالى { ولا تتخذوا آيات الله هزوا } ولأنا لو لم ~~نقل بذلك لتعطلت الأحكام ولم يخالف في ذلك إلا داود الظاهري لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات } وجوابه أن التخصيص دخله بالإجماع وقد ~~قال إمام الحرمين : إن المحققين لا يقيمون للظاهرية وزنا وأن خلافهم لا ~~يعتبر . PageV04P239 ( سئل ) عما لو أكره ms454 شخص شخصا على أن يقبض من شخص شيئا ~~، ثم أكرهه حتى أخذ منه ذلك فهل للمقبض الرجوع على القابض المكره أو لا وهل ~~يشهد لذلك مسألة الوديعة ؟ ( فأجاب ) بأن للمقبض الرجوع على القابض المكره ~~ويشهد لذلك مسألة الوديعة ، ثم إن دفعه للمكره فقرار الضمان عليه بل صرح ~~الأئمة بأن الكره على إتلاف المال طريق في الضمان وقراره على المكره . ~~PageV04P240 ( سئل ) عن امرأة سألت زوجها أن تخرج في ليلة معينة إلى مكان ~~معين فقال عقب سؤالها : إن خرجت في هذه الليلة فأنت طالق قاصدا بذلك منعها ~~من الخروج لما سألته الخروج إليه والحال أنه لا يملك عليها سوى طلقة وأنها ~~ممن تبالي بحلفه ، ثم خرجت في تلك الليلة فقال لها الزوج : أما علمت بالحلف ~~فقالت : نعم ولكني لم أخرج إلى المكان الذي أردت بل إلى غيره وأنت لم تقصد ~~بحلفك إلا منعي من الخروج إليه ، فهل يصدق الزوج في قصده الخاص ويقضي بعدم ~~وقوع الطلاق والحال ما ذكر ؟ ( فأجاب ) نعم يصدق الزوج إن قصد ذلك المكان ~~المعين ولا يحكم بوقوع الطلاق للقرينة ، وإن قصد مكانا غير ذلك المكان فلا ~~يصدق ويحكم بوقوع الطلاق ظاهرا ولكنه يدين فيما بينه وبين الله تعالى . ~~PageV04P241 ( سئل ) عن رجل متزوج بامرأتين قال : متى سكنت بزوجتي فاطمة في ~~بلد من البلاد ، ولم تكن زوجتي أم الخير معها كانت أم الخير طالقا ، ثم سكن ~~بالزوجتين في بلدة أخرى فهل تنحل اليمين أم لا وإذا قلتم لا تنحل اليمين ~~فسكن بزوجته فاطمة في بلدة أخرى هل تنحل اليمين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تنحل اليمين بسكناه بزوجتيه في بلدة واحدة ؛ لأنها تعلقت بسكنى واحدة إذ ~~ليس فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بواحدة ولأن لهذه اليمين جهة ~~بر وهي سكناه بزوجته فاطمة في بلد ومعها زوجته الأخرى أم الخير وجهة حنث ~~وهي سكناه بزوجته فاطمة في بلد دون أم الخير ويفارق هذا ما لو قال لزوجته : ~~إن خرجت لابسة حريرا فأنت طالق فخرجت غير لابسة له حيث لا ms455 تنحل حتى يحنث ~~بخروجها ثانيا لابسة له بأن هذه اليمين لم تشتمل على جهتين ، وإنما علق ~~الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع الطلاق . PageV04P242 ( سئل ) عمن تشاجر هو ~~وزوجته فقال لها : علي الطلاق إن طلبت الطلاق طلقتك ؛ فقالت : طلقني . # فسكت عنه فهل يقع بذلك طلاق أو لا وإذا وقع هل يكون بائنا أو رجعيا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن لم يقصد بلفظه المذكور تعليق طلاقها على طلبها له لم يقع ~~بمجرد طلبها ، ثم إن قصد أنه يطلقها بعد طلبها فورا ومضى بعد طلبها زمن ~~أمكنه أن يطلقها فيه ولم يطلقها طلقت ، وإن لم يقصد فورا لم تطلق إلا عند ~~يأسه من طلاقها وحيث وقع الطلاق المذكور فهو رجعي إن كانت مدخولا بها ولم ~~يكمل بالواقع عدد طلاقها . PageV04P243 ( سئل ) عن رجل قال لزوجته : إن ~~خرجت في هذه الليلة فأنت طالق وقصد إعلامها ومنعها وهي ممن تبالي بقوله بعد ~~أن سألته الخروج لبيت شخص أو لبيت شخصين فخرجت تلك الليلة لغير البيتين ، ~~ثم ادعت بعد أن سئلت أن زوجها لم يحلف إلا على الخروج لبيت من سألته الخروج ~~إليه وإنها لم تخرج لما حلف عليه فهل يقبل قولها ولا تطلق لاحتمال صدقها ~~ونسيانه أو كذبها معتقدة أنه غير المعلق عليه ، وإذا قلتم بقبول قولها فهل ~~يكون جاريا فيما إذا صدقها أو لم يتعرض لها بتصديق ولا تكذيب أو كذبها ؛ ~~لأنه مقر بحلف بطلاق لا بطلاق ، والحلف بالطلاق لا يقع به الطلاق إلا بفعل ~~المحلوف على فعله عامدا عالما مختارا والعلم والعمد لا يعلمان إلا منها ~~فحصل شك في وجود الصفة على الوجه المذكور ، والطلاق لا يقع بالشك كما صرح ~~به الأصحاب في مواضع كثيرة منها ما لو قال : لزوجته أنت طالق إن لم يدخل ~~زيد الدار اليوم وشك في دخوله في اليوم ، وهل إذا فسرت ما ادعته بأنها لم ~~تسمع من زوجها إلا الحلف على الخروج لبيت من سألته الخروج إليه وأنها لم ~~تخرج لما حلف عليه لم يقبل قولها ويكون الحكم كذلك وهل المسألة ms456 أولى مما ~~اقتضاه إطلاق الشيخين وصاحب الأنوار ومختصري الروضة وغيرهم فيما إذا فوض ~~إليها الطلاق فطلقت بكتابة وقالت : ما نويت وقال الزوج : نويت من أن القول ~~قولها ؛ لأن النية لا تعرف إلا من الناوي وهل هذا الاقتضاء معمول به ولا ~~يكون قول الزوج إقرارا بالطلاق ، وإن PageV04P244 قال الماوردي : إنه إقرار ~~به ؛ لأن الإقرار شرطه أن يعلمه المقر أو لم تعلم أنه لم يعلمه وقد علمنا ~~أن الزوج لا علم له بنيتها ولا بخروجها عالمة عامدة وهل إذا ادعى الزوج أنه ~~قصد بحلفه المنع مما سألته الخروج إليه يقبل قوله ظاهر أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يقبل قول المرأة ولا تطلق سواء صدقها الزوج في دعواها أو لا ، وإنما ~~حكمنا بعدم وقوع الطلاق فيما ذكر عملا بقولها ، وإن كان الاعتبار في تعيين ~~الفعل المعلق عليه الطلاق بقول الزوج لرجوعه إلا أنها فعلت الخروج جاهلة ~~بأنه المعلق عليه الطلاق ، ويقبل قولها في تفسير دعواها بما ذكرته ويكون ~~الحكم كذلك وقبول قولها في عدم نيتها الطلاق إذا أتت بكنايته عند تفويضه ~~إليها أولى من قبول قولها في مسألتنا ؛ لأن النية لا تعرف إلا من الناوي ، ~~وعلمها بأن الفعل المعلق عليه الطلاق أو سماعها للفظ التعليق قد يعرف من ~~غيرها ، وما تقدم من قبول قولها في عدم نيتها الطلاق حتى لا يكون الزوج ~~مقرا به هو المعتمد ، وإن خالف فيه الماوردي ويقبل قول الزوج في أنه قصد ~~بحلفه المنع مما سألته الخروج إليه حتى لا يقع الطلاق ظاهرا لقيام القرينة ~~عليه . PageV04P245 ( سئل ) عن رجل قال : علي الطلاق أو الطلاق يلزمني من ~~جوزتي بتقديم الجيم على الزاي وقال : أردت جوزة حلقي مثلا فهل يقبل في ذلك ~~ولا يحنث إذا وجد المعلق عليه أم لا وهل العامي والعالم في ذلك سواء وهل ~~إذا قال : من جزئي أو بعضي ما الحكم وهل إذا قال : علي الطلاق من سيفي وما ~~أشبه ذلك يؤاخذ بذلك إذا نوى به الطلاق أو لا وهل ذلك جميعه صريح أو كناية ~~؟ ( فأجاب ) بأن جميع ms457 الألفاظ المذكورة في صور الطلاق كناية فيه حتى لا يقع ~~بها إلا بنية قبل تمام اللفظ إن عزم على الإتيان بقوله من جوزتي أو جزئي أو ~~بعضي أو سيفي ، وما أشبه ذلك قبل تمام لفظ الطلاق وإلا فهي صريحة فيقع ~~الطلاق عليه قبل إتيانه بنحو جوزتي ، والعامي والعالم في ذلك سواء . ~~PageV04P246 ( سئل ) عما لو قال شاهد لزيد : قل لعمرو : طلق بنتي على كذا ~~فقال له ذلك فقال الشاهد لعمرو : قل له : طلقت بنتك على كذا فقال : عمرو : ~~طلقت بنته على ذلك فهل يصح الطلاق المذكور ويكون صريحا أو كناية ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يقع الطلاق بما ذكر وهو صريح ولا يضر عدوله عن الإضافة لضمير ~~المخاطب إلى الإضافة لضمير الغائب . PageV04P247 ( سئل ) عمن قرر لزوجته ~~فيما تحتاج إليه في ثمن طعام وإدام كل يوم كذا ، ثم قال : متى مضى أسبوع ~~ولم أوفك المقرر المذكور فأنت طالق ، ثم نشزت فقطع عنها زوجها المقرر ~~المذكور فهل يقع الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث الحالف بعدم دفع ~~المقرر لزوجته زمن نشوزها . PageV04P248 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه في ~~غد يسافر لموضع كذا فأصبح في غد يسافر فوجد ضيفا جاء فاشتغل به وفي عزمه ~~السفر للموضع المحلوف عليه ، ثم قضى حاجته وأراد السفر فشرع فيه وقد بقي من ~~الغد ما يزيد على ما يوصله إلى الموضع المذكور فطرأ عليه النسيان ولم يتذكر ~~إلا بعد الغروب فهل يحنث كما لو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فتلف فيه بعد ~~تمكنه من أكله أو لا يحنث كما لو قال لزوجته : إن لم تخرجي الليلة من هذه ~~الدار فأنت طالق فخالع مع أجنبي في الليلة وجدد العقد ولم تخرج . # وكمسألة الإمام السبكي التي فيها الحلف والخلع وخالف ابن الرفعة والباجي ~~ونحو ذلك من المسائل المنقولة عن الإمام الرافعي القائل فيها بعدم الحنث ؛ ~~لأن الحنث إنما يحصل بمضي الزمان المجعول ظرفا للفعل المحلوف عليه وكما لو ~~أخر الصلاة عن أول وقتها ومات في أثناء الوقت فالصحيح عدم العصيان بالتأخير ~~، وإنما حنث ms458 في مسألة تلف الطعام المذكورة ، وفي مسألة ما لو حلف أنها تصلي ~~اليوم الظهر فحاضت في وقته ولم تصل ونحو ذلك ؛ لأن اليأس حصل من البر ؟ ( ~~فأجاب ) نعم يحنث الحالف المذكور لتمكنه من السفر المذكور ولم يفعله فصار ~~كما لو حلف ليأكلن ذا الطعام غدا فتلف من الغد بعد تمكنه من أكله أو أتلفه ~~وكما لو حلف بالطلاق الثلاث أنه لا بد أن يفعل كذا في الشهر ، ثم خالع بعد ~~تمكنه من الفعل كما صوبه ابن الرفعة ووافقه الباجي ، وإن خالفهما بعض ~~المتأخرين أخذا مما سيأتي PageV04P249 وكما لو حلف أنها تصلي اليوم الظهر ~~فحاضت في وقته بعد تمكنها من فعله ولم تصل وكما لو حلف ليشربن ماء هذا ~~الكوز فانصب بعد إمكان شربه فإنه يحنث ، وله نظائر في كلام الأئمة ، والفرق ~~بين هذه المسائل وبين مسألة إن لم تخرجي الليلة من هذه الدار ومسألة ما لو ~~قال لزوجته : إن لم تأكلي هذه التفاحة اليوم فأنت طالق وقال لأمته إن لم ~~تأكلي التفاحة الأخرى فأنت حرة فالتبستا فخالع وباع في اليوم ، ثم جدد ~~واشترى حيث يتخلص ونحوهما واضح ، فإن المقصود في المسائل الأول الفعل وهو ~~إثبات جزئي وله جهة بر وهو فعله وجهة حنث بالسلب الكلي الذي هو نقيضه ~~والحنث بمناقضة اليمين وتفويت البر فإذا تمكن منه ولم يفعل حنث لتفويته ~~باختياره ، وأما المسائل الأخر فالمقصود فيها التعليق على العدم ولا يتحقق ~~إلا بالآخر فإذا صادفها الآخر بائنا لم تطلق وليس هنا إلا جهة حنث فقط فإنه ~~إذا فعل لا نقول : بر بل لم يحنث لعدم شرطه وتعليل السائل لعدم الحنث بأن ~~الحنث إنما يحصل بمضي الزمان إلخ يرد بأنه إنما يتأتى في هذه المسائل لا في ~~المسائل الأول كما لا يخفى والتنظير بمسألة الموت في أثناء وقت الصلاة ليس ~~مما نحن فيه وقوله : إن الحنث في مسألة تلف الطعام ومسألة ما لو حلف أنها ~~تصلي اليوم الظهر إنما هو ؛ لأن اليأس من البر حصل ممنوع ، وإنما هو لما ~~قدمناه من ms459 التعليل إذ مقتضى تعليله أنه لا يحنث فيهما إذا كان حلفه بالطلاق ~~، ثم خالع بعد تمكنه PageV04P250 من الفعل ولم يفعل وليس كذلك . ~~PageV04P251 ( سئل ) عن رجل بينه وبين والده جمال مشتركة وبينهما مصارف ~~بسبب الجمال فحلف بالطلاق الثلاث أنه لا يخلي الجمال تسرح إلى الغيط حتى ~~يحاسبه والده على المصروف المذكور فامتنع والده من ذلك ، واضطر إلى تسريح ~~الجمال فاستفتى فقيها عن خلاصه من الحنث فقال له أن تخلع زوجتك ، ثم تعيدها ~~ولم يعين له قبل التسريح ولا بعده فظن أن الخلع بعد التسريح مخلص له فسرح ~~الجمال معتمدا على اعتقاده من قول المفتي فهل يقع عليه الطلاق أو يكون ~~معذورا كالناسي والمكره ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق المذكور ~~بتسريح الجمال على الوجه المذكور لاعتقاده انحلال يمينه اعتمادا على فتوى ~~الفقيه فصار معذورا كالناسي . PageV04P252 ( سئل ) عن رجل حلف لا يسكن بدار ~~صهره إلا إن كان له فيها ملك فملكه صهره حصة من الدار وسكنها ، ثم إن صهره ~~قال له : زوجتك طلقت فقال : لم تطلق ؛ لأنك ملكتني الحصة المذكورة فأنكر ~~صهره ذلك فهل يقبل قوله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن القول قول صهر الحالف بيمينه ~~في أنه لم يملك الحالف الحصة التي ادعى أنه ملكه إياها بالنسبة لبقاء ملكه ~~عليها ، إذ الأصل بقاؤها والقول قول الحالف بيمينه في أن صهره ملكه تلك ~~الحصة بالنسبة لعدم وقوع الطلاق المعلق ؛ لأن الأصل بقاء النكاح ولهذه ~~المسألة نظائر . PageV04P253 ( سئل ) عن رجل ضرب ولده فتعرض بعض الناس ~~لتخليصه منه فقال : علي الطلاق لا يخلصه أحد ، فخلصه منه بعض التركمان غصبا ~~عليه فهل يقع عليه الطلاق ؛ لأنه علقه على تخليص الولد منه أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يقع عليه الطلاق لوجود الصفة المعلق عليها . PageV04P254 ( سئل ) ~~عمن علق طلاق زوجته على صفة فقال مثلا : إن مضى هذا العام ولم أوف لفلان ~~دينه فزوجتي طالق ثلاثا ، ثم استمر بعد ذلك معاشرا سنين ، ثم توفي وانحصر ~~إرثه في ابنيه وزوجته المعلق عليها الطلاق المذكور وثبت ذلك لدى حاكم وحكم ~~بموجبه ، ثم ms460 أقام صاحب الدين مطالبا لتركة الميت بدينه وأثبت الدين ~~والتعليق المذكورين لدى الحاكم المذكور وحكم بموجبهما وثبت أيضا عنده ~~انحصار إرث الميت المذكور في ابنيه المذكورين ومن ثبت له الإرث معهما وحكم ~~بموجبه أيضا فهل ترث الزوجة المذكورة من زوجها المذكور لاحتمال وفاء الدين ~~قبل مضي المدة ، ولو كان الزوج حيا وادعى وفاءه لاحتمل أنه يقيم به حجة ~~ولاحتمال نسيانه التعليق ولاحتمال عجزه والأصل بقاء العصمة واستمرارها أو ~~لا وهل إذا كان الزوج حيا وادعى الوفاء وعجز عن إقامة البينة يقبل قوله ~~بيمينه في عدم وجود الصفة لاحتمال ذلك ، وإن لزمه الدين عملا بالأصل في ~~الموضعين أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ترث الزوجة المذكورة شيئا من تركة ~~زوجها المذكور لوقوع الطلاق الثلاث عليها لوجود صفته بمقتضى تعليقه المذكور ~~ولا يقدح فيه احتمال نسيانه أو عجزه عن توفية الدين أو أدائه أو حوالة ~~مستحقة به أو حوالة المستحق عليه أو إبرائه منه ؛ لأنه مانع من الوقوع ~~والأصل عدم المانع ولأن سبب الإرث في ابني الميت موجود وشككنا في مزاحمة ~~الزوجة لهما والأصل عدمها وميراث الزوجة لم نتحققه والأصل عدمه وما ذكرناه ~~PageV04P255 مقدم على كون الأصل بقاء العصمة واستمرارها وإذا كان الزوج حيا ~~وادعى أداء الدين قبل قوله بيمينه بالنسبة لعدم وقوع الطلاق ، وإن لزمه ~~الدين عملا بالأصل في الموضعين ، وقد أجاب بهذا القاضي حسين في فتاويه فيما ~~لو علقه بعدم الإنفاق عليها ، ثم ادعى الإنفاق فإنه المصدق بيمينه لعدم ~~وقوع الطلاق لا لسقوط النفقة ، وإن قال ابن الصلاح في فتاويه في هذه : ~~الظاهر الوقوع . PageV04P256 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل ~~الدار ولا يبيت فيها أو لا يدخل المسجد أو لا يبيت فيه فعلا سطح الدار أو ~~المسجد من خارج ، ثم جلس على أحدهما أو بات فيه هل يحنث أو لا وهل سطح ~~المسجد كصحن الدار أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بدخول سطح الدار أو ~~المسجد ولا بالمبيت فيه إلا إذا كان مسقفا كله أو بعضه وهو بحيث يصعد ms461 إليه ~~من الدار أو من المسجد وبما تقرر علم أن سطح المسجد كصحن الدار ، وقد ~~استشكل ابن المنذر ما ذكره الأئمة في سطح الدار في الحالة الأولى بجواز ~~الاعتكاف على ظهر المسجد أو البيت ، وأجاب عنه ابن الصلاح بأن الشارع جعل ~~سطح المسجد بمنزلة قراره في الحكم دون التسمية ، ألا ترى أنه لو كان في ~~المسجد بيت كان حكم سطحه حكمه ، ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل سطحه لا يحنث ~~وقال الشيخ أبو إسحاق : يبطل برحبة المسجد ؛ لأنها في حكم المسجد ، ثم رحبة ~~الدار ليست من الدار في اليمين وقال الأذرعي بعد ذكر ما قرره الأئمة في ~~الدار الظاهر : إن المدرسة والرباط ونحوهما كالدار . PageV04P257 ( سئل ) ~~عن رجل أخذ ولده من ولد ربيبه رمانة وأكلها فجاء الرجل فشكت زوجته له ولده ~~فحلف بالطلاق ما لم يجئ بالرمانة ما أنت داخل لي الدار ولم يدر ما فعل بها ~~فهل يقع عليه الطلاق إذا دخل ولده الدار أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع ~~عليه الطلاق بدخول ولده الدار لعدم دخوله له . PageV04P258 ( سئل ) عمن قال ~~لزوجته : لا علي الطلاق ما تدخلين هذه الدار فدخلتها فهل يقع عليه الطلاق ؟ ~~( فأجاب ) نعم يقع عليه الطلاق بدخولها الدار ؛ لأن اللفظ المذكور يستعمل ~~في العرف لتأكيد النفي فلا النافية داخلة في التقدير على فعل يفسره الفعل ~~المذكور فكأنه قال : لا تدخلين هذه الدار علي الطلاق ما تدخلينها . ~~PageV04P259 ( سئل ) عن رجل أراد أن يبيع نصف بذر في أرض بنصف مقان فقال له ~~شاهد : إنه باطل فقال ظانا صحته علي الطلاق : إنه صحيح فهل يقع عليه الطلاق ~~ولا عبرة بظنه المذكور كما لو حلف رافضي أن عليا أفضل من أبي بكر أو معتزلي ~~أن الخير والشر من العبد فإنه لا اعتبار باعتقادهما فإن قلتم بعدم وقوعه ~~فما الفرق بينها وبين هاتين المسألتين ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع على الحالف ~~الطلاق المذكور والفرق بينها وبين هاتين المسألتين أن حكمهما من العقائد ~~فلا يعذر المخطئ فيه وقد اتفق عليه من يعتد باتفاقهم بخلاف ms462 حكم مسألتنا . ~~PageV04P260 ( سئل ) عن شخص يملك على زوجته طلقة واحدة حلف بالطلاق الثلاث ~~أنه ما بقي يكتب رفيقه في الشهادة شيئا فما خلاصه من الحنث ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن لم ينو الحالف تعليق الطلاق على اجتماع كتابته وكتابة رفيقه في ~~ورقة تخلص من الحنث بأن يكتب أو لا ، ثم يكتب المحلوف عليه في تلك الورقة ~~ثانيا إذ لم يكتب الحالف مع المحلوف عليه ، وإنما كتب المحلوف عليه مع ~~الحالف . PageV04P261 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه يسافر إلى ~~القاهرة في هذه السنة في زمن يمكنه فيه السفر إليها ، ثم مضت السنة ~~المذكورة ولم يسافر ولا عذر له في ذلك فقيل له : طلقت زوجتك ، فقال : أنا ~~كنت أظن آخر السنة يوم عاشوراء وأسافر فيما بقي منها وهو عامي فهل يقع عليه ~~الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يقع عليه الطلاق الثلاث لعدم سفره في تلك ~~السنة مع تمكنه ولا يمنع وقوعه ظنه المذكور . PageV04P262 ( سئل ) عن رجل ~~قال لآخر : زوجتك فقال : هي طالق ، ثم قال : قصدت أجنبية أو هذا الحائط أو ~~الدابة هل يقبل قوله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قول المطلق المذكور ~~ويقع عليه الطلاق . PageV04P263 ( سئل ) عن رجل يملك على زوجته طلقة وعلق ~~لها أنه متى تزوج عليها وثبت ذلك عليه بطريقه الشرعي تكون طالقا ، ثم تزوج ~~عليها ولم يثبت ذلك عليه لدى حاكم ولكنه مقر به فهل يقع عليه الطلاق أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق المذكور إذ من ثبوته بطريقه الشرعي ~~إقراره به . PageV04P264 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه ما يفعل هذا الشيء ~~فأفتاه قاض بعدم الوقوع بفعله ففعله اعتمادا على قول المفتي صحة ذلك ، ثم ~~تبين أن الحكم بخلاف ما قاله فهل يقع عليه الطلاق أو لا أم يفرق بين المفتي ~~العالم والجاهل أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع الطلاق على الحالف إن ~~ظن صحة ما أفتاه به المفتي سواء أكان المفتي عالما أم جاهلا . PageV04P265 ~~( سئل ) عن رجل علق لزوجته أنه متى نقلها من مسكن والدها بغير ms463 رضاها ~~وأبرأته من آخر قسط من أقساط صداقها عليه كانت طالقا طلقة تملك بها نفسها ، ~~ثم إن حاكما شافعيا نقلها فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يقع على الرجل الطلاق المذكور ، وإن نقلها بنفسه لعدم وجود صفته إذ منها ~~إبراؤه في آخر قسط من أقساط صداقها عليه ولا تعرف مدة حياته ليعرف القسط ~~الأخير وتبرئه منه . PageV04P266 ( سئل ) عمن قال : متى نقلت زوجتي فلانة ~~من منزل سكن والدها بغير رضاها ورضا والدها بنفسي أو بوكيلي أو بطريق من ~~الطرق وأبرأت ذمتي من قسط واحد آخر أقساط صداقها علي كانت طالقا طلقة واحدة ~~تملك بها نفسها فهل إذا سافر بها بحكم حاكم يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه متى سافر بها ولو بحكم حاكم من غير رضاها ورضا والدها وأبرأت ~~ذمته من مؤجل صداقها وقع عليه الطلاق المذكور ؛ لأنه جمع في تعليقه الطلاق ~~على نقله إياها بين حقيقته ومجازه ، وقوله فيه أو بطريق من الطرق نكرة في ~~حيز الشرط فتعم سائر طرق نقله إياها ومنها نقلها بحكم الحاكم . PageV04P267 ~~( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي ولم يقصد شيئا هل يقع عليه ~~الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق على الأصح . PageV04P268 ~~( سئل ) عمن قال : لزوجته المحرمة أو المعتدة أنت علي حرام أو نحوه بنية ~~تحريم عينها أو بلا نية أو لأمته وهي مزوجة أو معتدة أو مرتدة أو مجوسية هل ~~عليه كفارة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجب عليه كفارة . PageV04P269 ( سئل ~~) عمن قال لزوجته : أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ماذا يقع عليه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يقع عليه طلقتان . PageV04P270 ( سئل ) عما لو علق الطلاق بفعل من ~~يبالي بتعليقه ولم يقصد منعه لكنه علم وفعل ناسيا أو مكرها أو جاهلا هل يقع ~~عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يقع الطلاق . PageV04P271 ( سئل ) عمن ~~حلف بالطلاق أنه لا يقيم في بلد شهرا وأطلق فأقام شهرا مفرقا هل يحنث كما ~~لو نذر أن يعتكف شهرا ؟ ( فأجاب ) نعم يحنث . PageV04P272 ( سئل ) عن شخص ~~تشاجر ms464 هو وزوجته في أمر من الأمور قد فعله فأطبق كفه وقال : إن فعلت هذا ~~الأمر فأنت طالق مخاطبا يده فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يقع عليه الطلاق المذكور ظاهرا ويدين كما لو قال : حفصة طالق وقال : أردت ~~أجنبية اسمها ذلك بل الضمير أعرف من الاسم العلم . PageV04P273 ( سئل ) عمن ~~حلف بالطلاق إن زوجته لا تطعم أولادها لبنا ولا شيئا إلا أن أطعمهم بيده ~~فهل إذا أطعمهم مرة واحدة تنحل اليمين ؟ ( فأجاب ) بأنه تنحل اليمين بالمرة ~~المذكورة . PageV04P274 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق أن زوجته لا تطبخ له يوم ~~كذا ، ثم إن زوجة أخيه وضعت القدر وأوقدت عليه إلى أن استوى وغرفت ما فيه ~~زوجته هل يحنث أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بذلك . PageV04P275 ( سئل ) ~~عن شخص خرجت زوجته من منزله وقالت : أنا لا أسكن إلا في المحل الفلاني فقال ~~لها : إن رحت فأنت طالق أنت طالق فاستمرت رائحة ، ثم أنه أدركها فمسكها ~~ووضعها فهل يقع عليه طلقة واحدة أو ثنتان أو يقال : إن قصد بيمينه منعها من ~~الذهاب إلى محل معين لم يقع عليه شيء ؛ لأنها لم تذهب إليه وإلا وقع عليه ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يقع عليه طلقة واحدة إلا أن نوى بلفظه الثاني الاستئناف ~~فيقع عليه طلقتان هذا إن لم يقصد رواحها إلى المكان الذي عينته وإلا فلا ~~يقع شيء إن لم ترح إليه ، وإن قصد غيره لم يقبل منه ويقع عليه الطلاق ظاهرا ~~ويدين . PageV04P276 ( سئل ) عمن ادعى عليه أنه طلق زوجته من مدة ثلاثة ~~أشهر وأن عدتها انقضت ولم يراجعها فاعترف به وشهد عليه شاهدان ، ثم بعد مدة ~~ادعى أنها باقية في عصمته وأن اعترافه المذكور بناه على ظن وقوع طلاقها ~~بسبب أنه علقه على عدم دفع مبلغ لشخص في وقت معين وقد مضى بلا دفع لعجزه ~~عنه العجز الشرعي فهل تقبل دعواه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل دعواه ~~المذكورة فتستمر في عصمته إن كان ممن يخفى عليه ذلك . PageV04P277 ( سئل ) ~~عن رجل قال : لآخر في عمامتي دينار ذهب فحلف ms465 الآخر بالطلاق الثلاث أنه ليس ~~فيها ذهب فحلها الحالف فأخرج منها دينارا ذهبا وقامت بينة شرعية أن الدينار ~~الذهب كان في تلك العامة وقت الحلف المذكور فهل يقع عليه الطلاق الثلاث كما ~~دل عليه كلام الشيخ جلال الدين السيوطي في كتابه القول المضيء في الحنث في ~~المضي واستشهد لذلك بمواضع في الروضة وأصلها وغيرهما أم لا يقع عليه الطلاق ~~سواء قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر أم أطلق كما ذكره غير الشيخ جلال ~~الدين المذكور أم يفرق بين الحلف بالله تعالى والحلف بالطلاق فيحنث في ~~الثاني دون الأول ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا حلف بالله أو بالطلاق على أن الشيء ~~الفلاني لم يكن أو كان ظانا منه أنه كذلك أو اعتقادا لجهله به أو نسيانه له ~~، ثم تبين له أنه على خلاف ما ظنه أو اعتقده فله أحوال أحدها : أن يقصد ~~بحلفه أن الأمر كذلك في ظنه أو اعتقاده أو فيما انتهى إليه علمه أي لم يعلم ~~خلافه فلا يحنث ؛ لأنه إنما حلف على أنه يظن ذلك أو يعتقده وهو صادق في أنه ~~ظان ذلك أو يعتقده . # ثانيها : أن لا يقصد شيئا فلا يحنث على الأظهر حملا للفظه على الحقيقة إذ ~~حكم الحالف إنما هو إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة بحسب ما في ظنه ~~لا بحسب ما في نفس الأمر لخبر { أن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه } رواه ابن ماجه وغيره وصححه ابن حبان والحاكم أي لا يؤاخذهم ~~بها ما لم يدل دليل على خلافه PageV04P278 كضمان المتلف . # وقد صرح الشيخان وغيرهما بعدم حنث الناسي والجاهل في مواضع ، منها قولهما ~~في الأيمان أن اليمين تنعقد على الماضي كما تنعقد على المستقبل وأنه إن كان ~~جاهلا ففي الحنث قولان كمن حلف لا يفعل كذا ففعله ناسيا ومنها ما لو حلف ~~الشافعي أن مذهب الشافعي أصح المذاهب وحلف المالكي أن مذهب مالك رضي الله ~~عنه خير المذاهب وحلف الحنفي كذلك والحنبلي كذلك لم يحنث واحد منهم ؛ لأن ~~كل ms466 واحد منهم حلف على غلبة ظنه ومنها ما لو جلس مع جماعة فقام ولبس خف غيره ~~فقالت له امرأته : استبدلت بخفك فحلف بالطلاق أنه لم يفعل ذلك ، وكان خرج ~~بعد الجميع ولم يعلم أنه أخذ بدله لم يحنث ، وما قررته في هذه الحالة من ~~عدم الحنث هو المعروف . # ثالثها : أن يقصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر بأن يقصد به ما يقصد ~~بالتعليق فيكون حكمه كحكمه فيحنث حينئذ كما يقع الطلاق المعلق عند وجود ~~صفته . # وعلى هذه الحالة يحمل كلام الشيخين في مواضع منها ما قالاه في تعليق ~~الطلاق من أنه لو أشار إلى ذهب وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه منه فلان وشهد ~~عدلان أنه ليس ذلك الذهب طلقت على الصحيح ؛ لأنها وإن كانت شهادة على النفي ~~إلا أنه نفي يحيط به العلم وقد حمل بعضهم هذه المسألة على المتعمد وأنه لو ~~حلف بالطلاق ما فعلت كذا فشهد عدلان بأنه فعله وصدقهما لزمه الأخذ بالطلاق ~~وأنه لو قال السني : إن لم يكن الخير والشر من الله فامرأتي طالق وقال ~~المعتزلي : إن PageV04P279 كانا من الله فامرأتي طالق أو قال السني : إن لم ~~يكن أبو بكر أفضل من علي فامرأتي طالق وقال الرافضي : إن لم يكن علي أفضل ~~من أبي بكر فامرأتي طالق وقع طلاق المعتزلي والرافضي ، بل أفتى القاضي حسين ~~بأنه لو حلف شافعي بالطلاق أن من لم يقرأ الفاتحة في الصلاة لم يسقط فرضه ، ~~وحلف حنفي أنه يسقط وقع طلاق زوجة الحنفي وقد علم أن ما ذكره الجلال ~~السيوطي كجماعة من المتأخرين من الحنث في الحالة الثانية كالثالثة ، أخذا ~~من كلام جماعة كابن الصلاح وابن عبد السلام وابن رزين والقمولي ضعيف . # وأن ما ذكره بعضهم من عدم الحنث في الحالة الثالثة كالثانية أخذا من ~~إطلاق كلام الشيخين في المواضع الأول ضعيف أيضا . PageV04P280 ( سئل ) عمن ~~اتهم بسرقة فأنكر وحلف بالطلاق أنه لم يأخذها ، ثم بعد ذلك ظهرت عنده فقيل ~~له : طلقت زوجتك فقال : أتيت بالمشيئة قبل فراغ اليمين وأسمعت نفسي فهل ms467 ~~يقبل ذلك منه ولا يقع عليه الطلاق المذكور أم يقع في الظاهر ويدين ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقبل ذلك منه ولا يقع عليه الطلاق المذكور إن لم تكذبه زوجته ~~في المشيئة ولم تقل البينة لم يتلفظ بها عقب حلفه فإن كذبته زوجته وحلفت ~~على عدم إتيانه بها وقع عليه الطلاق ، وكذا إن قالت : البينة ذلك إذ هو نفي ~~يحيط به العلم ولا يدين في هاتين الحالتين . PageV04P281 ( سئل ) عمن علق ~~تعليقا صورته متى غبت عن زوجتي فلانة مدة شهر وتركتها بلا نفقة ولا متعة ~~ولم أرسل لها شيئا كانت طالقا ، ثم غاب عنها وأرادت إثبات الغيبة والترك ~~وعدم الإرسال المعلق عليها المذكورة ليقع الطلاق المعلق فكيف تصح الشهادة ~~بالترك وعدم الإرسال المذكورين وهي شهادة غير محصورة ولا يتصور أن يعلمها ~~إلا من صحب الزوج المذكور فلم يفارقه ولم يغفل عنه لحظة واحدة من حين ~~التعليق المذكور إلى انتهاء الشهر المذكور ولو أرسل لها شيئا مع وكيله وهو ~~ساكت لا يعلم الشاهد أنه أرسله لها إلا بإعلامه ؟ ( فأجاب ) قد أفتى ابن ~~الصلاح فيها بأن شهادة البينة لا تقبل في الترك وعدم الإرسال . PageV04P282 ~~( سئل ) عن رجل علق طلاق زوجته على صفة بأن قال : إن غبت عن زوجتي ثلاثة ~~أشهر وتركتها بلا نفقة ولا منفق شرعي فهي طالق ، ثم غاب عنها ثلاثة أشهر ~~فأكثر فرفعت أمرها إلى حاكم شرعي شافعي وادعت على الزوج حال غيبته الغيبة ~~الشرعية أنه صدر منه التعليق المذكور وأنه غاب عنها الغيبة المذكورة بلا ~~نفقة ولا منفق ولها بينة تشهد بالتعليق وبالغيبة فقط وأرادت الحلف معها على ~~أنه تركها هذه المدة بلا نفقة ولا منفق ليحكم لها بوقوع الطلاق فهل تسمع ~~دعواها ويحكم به أو لا بد من شهادة البينة بالترك المذكور وبتقدير شهادتها ~~فهي شهادة نفي لا تقبل إذ لا سبيل إلى علمها بالترك المذكور مع ملازمتها ~~للزوج هذا ما ظهر أو لا ، ثم حصل شك بأمرين أحدهما أن السبكي سئل عمن قال ~~لزوجته التي لم يدخل بها : إن مضت مدة ms468 كذا ولم أدخل بها فهي طالق فانقضت ~~المدة وهو غائب فقال : إن شهد أربع نسوة ببكارتها أو حلفت على نفي الدخول ~~لأجل غيبته حكم بوقوع الطلاق ، كذا نقله الغزي في أدب القضاء وهو يقتضي ~~الاكتفاء بحلفها في مسألتنا ووقوع الطلاق بعده الأمر الثاني إن عدم سماع ~~دعواها يؤدي إلى تضررها لا سيما إذا غاب غيبة طويلة ولا يعرف مكانه ، ثم ما ~~تقدم مبني على أنه لو كان حاضرا وحلفها حكم بوقوع الطلاق ، وهو ما قال ابن ~~الصلاح : إنه الظاهر وأيده الغزي بنقل عن الأصحاب ، وقال القاضي حسين : إن ~~القول قولها بالنسبة لوجوب نفقة المدة وقوله بالنسبة لعدم PageV04P283 وقوع ~~الطلاق فهل المعتمد قول ابن الصلاح أو قول القاضي وما الجمع بين كلام ~~السبكي وبين قول الأصحاب يشترط في الدعوى على الغائب أن يكون للمدعي بينة ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يشترط لسماع دعواها والحكم لها بوقوع الطلاق على غير ما ~~أفتى به ابن الصلاح شهادة البينة أيضا بتركها تلك المدة بلا نفقة ولا منفق ~~وتقبل الشهادة به ، وإن كان نفيا ؛ لأن المعلق علق الطلاق عليه فلا يمنع من ~~ذلك ما يتخيل من النفي ، وكما في نظائره نحو الشهادة بإعساره وأنه لا مال ~~له والشهادة بأنه لا وارث له ، وإن أفتى ابن الصلاح بأن شهادتها لا تقبل ~~وتعلمه البينة المطلعة على أحوال الزوجين الباطنة وعبارة السبكي في فتواه ~~وحلفت بالواو وقد رأيتها كذلك في نسخ من أدب القضاء للغزي . # وأما ما وقع في بعض نسخه من التعبير بأو بدل الواو فإنما هو من غلط ~~النساخ إذ مدلوله حينئذ الاكتفاء بيمينها بلا بينة فلا يصح قوله أو حلفت ~~على عدم الدخول لأجل غيبته ؛ لأنها حينئذ لا بد من حلفها أيضا إذا كان ~~المعلق حاضرا ، وإنما يمينها المذكورة في كلامه يمين الاستظهار وأما تضررها ~~المذكور فلا التفات إليه مع عدم المسوغ الشرعي ، ألا ترى أن من غاب عن ~~زوجته مدة طويلة بلا نفقة ولا منفق ولم تعلم مكانه ولا إعساره ولا يساره ~~ليس للحاكم الشافعي تمكينها من ms469 فسخ نكاحها مع تضررها بغيبته المذكورة ، وإن ~~خالف فيه بعضهم ، وأما مسألة الإنفاق فالمعتمد فيها قول القاضي وهو الموافق ~~لحكم PageV04P284 نظائرها لا ما بحثه ابن الصلاح ودعوى تأييده بكلام ~~الأصحاب المذكور ممنوعة وقد علم أن فتوى السبكي موافقة لقول الأصحاب ~~المذكور كما قررته والفرق بينه وبين ما بحثه ابن الصلاح أن المراد فيه ~~البينة بالتعليق والغيبة وأما الترك المذكور فحلفها كاف فيه . PageV04P285 ~~( سئل ) عمن حلف بالطلاق على غلبة ظنه على جنس شيء أو قدره أو نوعه أو صفته ~~أو فعل نفسه أو غيره نفيا أو إثباتا ، ثم تبين خلافه هل يقع عليه الطلاق أو ~~لا وإذا قلتم بعدم الوقوع فما الفرق بينه وبين من خاطب زوجته بطلاق ظانا ~~أنها أجنبية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع على الحالف الطلاق المذكور والفرق ~~بينها وبين مسألة خطاب الزوجة أنه في مسألتنا استند في حلفه إلى غلبة ظنه ~~بخلاف تلك فإنه أوقع الطلاق فيها في محله وظنه غير الواقع لا يدفعه أما إذا ~~قصد في مسألتنا ما في نفس الأمر فإنه يحنث . PageV04P286 ( سئل ) عمن حلف ~~بالطلاق الثلاث أنه ما يخلي زيدا يفعل كذا ففعله زيد ولم يعلم الحالف به أو ~~علم به وهو عاجز عن منعه منه لضعفه وقوة شوكة المحلوف عليه أو لأمر آخر من ~~الموانع التي لا يقدر على إزالتها هل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يقع عليه الطلاق المذكور . PageV04P287 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق ~~الثلاث لا يفعل كذا ولا يخلع ، ثم خلع وفعل المحلوف عليه هل يقع عليه ~~الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الثلاث . PageV04P288 ( سئل ) ~~عن رجل علق أنه متى نقل زوجته من مسكن أبويها بغير رضاها ورضا أبويها ~~وأبرأته من قسط من أقساط صداقها عليه كانت طالقا طلقة تملك بها نفسها فهل ~~له حيلة في نقلها ولا يقع عليه الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه يحكم عليها الحاكم ~~بانتقالها مع زوجها فلا يقع عليه بذلك طلاق . PageV04P289 ( سئل ) عمن قال ~~لزوجته : أنت طالق على سائر مذاهب المسلمين ، ثم سأله رجل ms470 في رجعتها فقال : ~~إنها طلقت ثلاثا اعتقادا منه أن قوله المذكور وقع به الطلاق الثلاث فهل يقع ~~عليه الطلاق الثلاث أو طلقة واحدة ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه طلقة واحدة ~~إذا كان ممن يخفى عليه وقصد بلفظه الثاني الإخبار عنه . PageV04P290 ( سئل ~~) عن رجل له دين على آخر فحضر رب الدين مع آخر وقبض من غريمه أربعمائة أعني ~~ثلاثة وثلاثين نصفا ودفعها لذلك الشخص فيما عليه من دين شرعي فقال الغريم : ~~دفعت لك يوم حضور فلان أربعة أشرفية يعني مائة نصف وقال رب الدين : إنما ~~دفعت لي أربعمائة فقط فقال الغريم : إن كنت ما دفعت لك في يوم حضور فلان ~~المذكور أربع أشرفية يعني المائة نصف كانت امرأته بائنا طالقا ثلاثا وقال ~~رب الدين : إن كنت أعطيتني غير الأربع مائة في ذلك اليوم فزوجتي طالق ، ~~والحالة أنه لا بينة لأحدهما بما حلف عليه فهل يحنثان أو أحدهما أو لا حنث ~~على أحدهما ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث واحد منهما إلا أن تبين الحال . ~~PageV04P291 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق كلما حللت حرمت فهل يقع ~~عليه طلقة أو ثلاث ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع طلقة رجعية إن كانت مدخولا بها . ~~PageV04P292 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق عدد ما لاح برق أو عدد ما ~~مشى الكلب حافيا أو عدد ما حرك الكلب ذنبه وليس هناك برق ولا كلب فهل تطلق ~~طلقة أو ثلاثا ؟ ( فأجاب ) بأنها تطلق ثلاثا . PageV04P293 ( سئل ) عمن قال ~~: الطلاق يلزمني لا أكلم زيدا ولا عمرا فكلمهما متفرقين أو مجتمعين فهل يقع ~~عليه طلقتان قياسا على ما في الأيمان أم طلقة واحدة كما قال في الخادم أنه ~~الأصح ، وعلى هذا فما الفرق بين البابين ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه طلقتان ~~لإعادة حرف النفي فيحنث بكلام كل واحد منهما كما لو قال : الطلاق يلزمني لا ~~أكلم زيدا ، والطلاق يلزمني لا أكلم عمرا فلا فرق بين الأيمان والطلاق وقد ~~أطال صاحب الخادم الكلام انتصارا لكون الحلف المشتمل على إعادة حرف النفي ~~يمينا واحدة ، ثم قال : ومن هذا يظهر أن ms471 قول القائل الطلاق يلزمني لا أكلم ~~زيدا ولا عمرا مثلا لا يلزمه طلقتان بكلامهما على الأصح ا ه . # فما قاله فرعه على خلاف الأصح PageV04P294 ( سئل ) عن شخص حلف بالطلاق أن ~~زوجته إن خرجت وغابت فلها في كل يوم غابته نصف فضة كبير ، ثم حلف بالطلاق ~~أنها متى خرجت من بيتها لزيارة أو غيرها لم يعطها نفقة في غيبتها ، ثم أنها ~~خرجت وغابت وجاءت ولم يعطها شيئا ، ثم أنه أعطاها عن كل يوم غابته نصفا فهل ~~يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق إلا إن قصد ~~بحلفه الثاني أنه لا يدفع لها نفقة بسبب غيبتها . PageV04P295 ( سئل ) عن ~~رجل وضع دينارا ذهبا في حانوته ففقد منه ولم يعرف من أخذه والحال أن ابنه ~~له عادة بطلوع ذلك الحانوت والسرقة منه فظن والده أنه أخذه فحلف عليه ~~بالطلاق الثلاث أنه ما بقي يكلمه ولا يخليه يدخل الدار إلا أن أتى له ~~بالدينار المذكور بعينه ، فاعترف ابنه بأنه أخذه وتصرف فيه وحلف أنه لا ~~يعرف مكانه أو حلف بالله أنه ما أخذه ولا يعرف مكانه فهل يحنث إذا كلمه أو ~~خلاه يدخل الدار ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق الثلاث إذا كلمه أو خلاه ~~يدخل الدار . PageV04P296 ( سئل ) عما لو علق الطلاق بفعل من يبالي بتعليقه ~~وقصد إعلامه به ففعل ناسيا أو مكرها أو جاهلا لم تطلق كما قاله في المنهج ~~وقيد عدم الطلاق بقصد الإعلام المذكور في تصحيح المنهاج مغني الراغبين ، ~~ومشى على ذلك في شرح المنهج والبهجة والتقييد بذلك مفهوم من الروضة وأصلها ~~فهل التقييد بذلك صحيح معمول به ؟ وقوله جاهلا شامل للجاهل بالتعليق ~~وللجاهل بالمعلق به فأخذ من منطوق عبارة المنهج المذكورة ومفهومها سبع ~~وعشرون مسألة منها ثمان مسائل لا يقع فيها طلاق ، وهي أن المبالي بالتعليق ~~يفعل ذلك ناسيا عالما بالتعليق والمعلق به أو عالما بأحدهما فقط أو جاهلا ~~بهما هذه ثلاث مسائل ومثلها في المكره أو يفعل ذلك جاهلا بالتعليق والمعلق ~~به ، أو جاهلا بأحدهما ؛ هذه ثمان ms472 مسائل لا طلاق فيها وفهم من عبارة المنهج ~~المذكورة تسع عشرة مسألة يقع فيها الطلاق ، وهي ما لو علق بفعل من لا يبالي ~~بتعليقه ففعل ناسيا للتعليق أو مكرها أو جاهلا بالتعليق والمعلق به أو ~~جاهلا بأحدهما فقط أو عالما بهما ، فهذه خمس مسائل وفي كل منها إما أن يقصد ~~المعلق إعلامه أو لا فهذه عشر مسائل وما لو علق بفعل من يبالي بتعليقه ولم ~~يقصد إعلامه ففعل ناسيا أو مكرها هاتان مسألتان ، وفي كل منهما إما أن ~~يفعله جاهلا بالتعليق والمعلق به أو جاهلا بأحدهما فقط أو عالما بهما فهذه ~~ستة ، وما لو علق بفعل من يبالي بتعليقه ولم يقصد إعلامه به ففعله جاهلا ~~بالتعليق والمعلق به أو PageV04P297 جاهلا بأحدهما فقط أو عالما بهما هذه ~~ثلاث فهل أخذ المسائل المذكورة من عبارة المنهج بالحكمين المذكورين على ~~التفصيل المذكور صحيح معمول به في المذهب ؟ ( فأجاب ) بأن التقييد المذكور ~~صحيح معمول به ، وأخذ المسائل المذكورة من عبارة المنهج المذكورة بالحكمين ~~المذكورين على التفصيل المذكور صحيح معمول به في المذهب . PageV04P298 ( ~~سئل ) عن رجل حلف على امرأة بالطلاق أنها تتعشى عنده الليلة ، ثم أنها أكلت ~~فيها لقمة واحدة من غير شبع فهل يقع على الحالف الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يقع على الحالف الطلاق المذكور إذ لا تسمى اللقمة في العرف عشاء ، وإن ~~كان في اللغة اسما لما يؤكل بعد الزوال إذ قدر العشاء والغداء فوق نصف ~~الشبع . PageV04P299 ( سئل ) عن رجل قال له رجل آخر : احلف بالطلاق أنك ما ~~تخلي على زوجتك بابا مفتوحا بل تعبر تقفل وتخرج تقفل ، ولا تخلي عليها بابا ~~مفتوحا إلا أن سهوت أو نسيت ، فقال في جوابه : علي الطلاق وشك الآن هل قال ~~: علي الطلاق ثلاثا أو واحدة ما عدت أخلي عليها بابا مفتوحا إلا أعبر أقفل ~~وأخرج أقفل وما أخلي الباب مفتوحا إلا أن سهوت أو نسيت ، ثم دخل وخرج مرارا ~~عديدة في يومين متواليين وهو يقفل ، ثم بعد ذلك تركه بغير قفل وذهب عامدا ~~غير ساه ms473 فهل قفله في ذينك اليومين تنحل به اليمين ولا يحنث بتركه بغير قفل ~~عامدا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنحل اليمين بقفله في ذينك اليومين ويقع ~~الطلاق بتركه القفل بعدهما ولكن لا يقع الطلاق المشكوك فيه وانحلت اليمين ~~بذلك . PageV04P300 ( سئل ) عمن علق طلاق زوجته على تزوجه بفلانة بنفسه أو ~~وكيله فزوجها له فضولي وأجازه بالفعل ، ثم حكم الحنفي بصحته وبعدم وقوع ~~الطلاق على زوجته لعدم تزوجه بنفسه أو وكيله فهل للحاكم المخالف أن يحكم ~~بوقوع الطلاق المذكور ؟ ( فأجاب ) رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة متقلبه ~~ومثواه بأنه ليس لأحد الحكم بوقوع الطلاق المذكور . PageV04P301 ( سئل ) عن ~~سكران متعد بسكره صار طافحا فحلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل هذا البيت في ~~هذه الليلة ، ثم دخله فيها في حالته المذكورة فهل يقع عليه الطلاق المذكور ~~لعصيانه بإزالة عقله فجعل كأنه لم يزل ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق ~~المذكور لما ذكر فجعل بدخوله كأنه عامد عالم بأنه المعلق عليه الطلاق ~~مختارا . PageV04P302 ( سئل ) عمن قال : إن لم تجئ زوجتي إلى منزلي في هذا ~~اليوم فهي طالق ثلاثا ولم تعلم بحلفه فمضى ذلك اليوم ولم تجئ فيه فهل يقع ~~عليه الطلاق الثلاث أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد عند حلفه إعلامها به لم ~~يقع عليه الطلاق المذكور وإلا وقع . PageV04P303 ( سئل ) عمن علق طلاق ~~زوجته على شرط وادعى مدع أنه نجز طلاقها وأقام هو بينة شهدت له بما قاله ~~وأقام المدعي بينة شهدت له بما قال والمجلس واحد والحادثة واحدة فهل يقع ~~عليه المنجز أم لا يقع شيء إلا بوجود الشرط ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم بينة ~~الزوج الشاهدة بتعليق الطلاق على البينة الشاهدة بتنجيزه لزيادة علم ~~الشاهدة بالتعليق لسماعها ما لم تسمعه تلك فلا يقع الطلاق إلا بوجود شرطه . ~~PageV04P304 ( سئل ) عن رجل قال : لزوجته : إن عادت بنتك تعبر لي الوكالة ~~خبطتها فتقت بطنها فعبرت الوكالة فلم يخبطها والحال أنها صغيرة فهل يقع ~~عليه الطلاق أم لا وما طريق البر في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يقع عليه ~~الطلاق بعبورها ms474 الوكالة إذا لم يعين وقتا لفتق بطنها إلا عند اليأس من ~~الفتق المذكور . PageV04P305 ( سئل ) عن شخص قال لزوجته : علي الطلاق ~~الثلاث إن خرجت أنا وإياك من فارسكور لا أرجع إليها إلا معك فخرجا فما طريق ~~البر في رجوع أحدهما وحده دون الآخر ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه طلاق ~~برجوع زوجته إلى فارسكور وحدها ، وأما هو فإن رجع إليها دون زوجته وقع عليه ~~ذلك الطلاق فطريقه إن أراد الرجوع إليها دونها أن يخالعها قبل رجوعه . ~~PageV04P306 ( سئل ) عمن حلف لا يقيم في بلد ثلاثة أيام فأقام فيها يومين ، ~~ثم رحل عنها ، ثم عاد إليها فأقام بها يوما آخر فهل يحنث عند الإطلاق فإن ~~قلتم بالحنث كما أفتيتم به قبل هذا فما جوابكم عما في الروضة في الطلاق أنه ~~لو حلف لا تمكث زوجته في الضيافة أكثر من ثلاثة أيام فخرجت منها لثلاثة ~~فأقل ، ثم رجعت لها فلا حنث ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث الحالف إذا أطلق بإقامته ~~المذكورة ، والفرق بين مسألتنا وبين عدم وقوع الطلاق في مسألة المكث أنه ~~معلق فيها على مكثها أكثر من ثلاثة أيام في الضيافة ولم توجد في مكثها ~~الأول ، وأما رجوعها فليس فيه أنها رجعت للضيافة بل لو فرض أنها رجعت ~~للضيافة أيضا لم يقع الطلاق لانقطاع مدة الضيافة الأولى عن مدة الثانية فلا ~~تضم إحداهما إلى الأخرى إذ الضيافة مختصة بالمسافر بعد قدومه . PageV04P307 ~~( سئل ) عن إنسان علق تعليقا صفته أنه متى مضى وقت كذا ولم يدفع لزيد مبلغا ~~معينا فزوجته طالق فهل إذا قدر على البعض وعجز عن البعض يلزمه دفع البعض ~~المقدور عليه وإذا لم يدفعه يقع عليه الطلاق المعلق به ؛ لأن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور وهل هذه القاعدة خاصة بالعبادات أم عامة وهل يشترط في عدم ~~الوقوع أن يكون معسرا في جميع مدة التعليق أم يكفي وجوده وقت وجود المعلق ~~عليه عند فراغ المدة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلزم المعلق دفع البعض المقدور ~~عليه إذ لا أثر له في بر ولا حنث لانتفاء دفع القدر المعين في ms475 الحالتين ~~والقاعدة المذكورة تجري في العبادات وغيرها ، ويشترط في عدم وقوع الطلاق ~~على المعلق كونه عاجزا عن دفع القدر المعين . PageV04P308 ( سئل ) عن قولهم ~~: لا حنث على الناسي فيما إذا حلف بالطلاق أنه لا يفعل كذا وقت كذا ، ثم ~~نسي ذلك وفات ذلك الوقت لا يحنث هل هو مقيد بما إذا لم يتمكن من الفعل فإن ~~تمكن منه ، ثم نسي يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث الحالف إن تمكن من ~~الفعل قبل نسيانه . PageV04P309 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه ما يسكن ~~بالدار الفلانية التي بها والده ، ثم أنه أقام بها نحو شهرين ناويا بذلك ~~زيارة والده فهل يقع عليه الطلاق لخروج الإقامة المذكورة عن زمن الزيارة ~~عرفا كما هو مقتضى إطلاقهم أو لا يقع عليه الطلاق لصرف الإقامة عن السكنى ~~بقصده بها الزيارة ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق بإقامته المذكورة إن ~~كان حال حلفه ساكنا بالدار المذكورة ؛ لأن استدامة السكنى سكنى فلا تؤثر ~~فيها النية المذكورة ، وكذا إن لم يكن ساكنا بها حال حلفه عملا بالعرف فلا ~~تؤثر أيضا نيته في الزيارة مع وجود سكناه حقيقة . PageV04P310 ( سئل ) عن ~~شخص حلف أنه يبيع دابته في هذه السنة ، ثم مضى من السنة التي بعدها خمسة ~~أيام وهو يظن أن أول السنة الجديدة يوم عاشوراء ولم يبعها ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~متى تمكن من بيعها بعد حلفه وقع عليه الطلاق المذكور . PageV04P311 ( سئل ) ~~عمن حلف بالطلاق الثلاث أن زوجته لا تتوجه لمنزل والدتها مغتاظة ، ثم ذهبت ~~إليه واعترفت بأنها ذهبت إليه مغتاظة ، ثم رجعت وقالت : أنا ذهبت غير مغتاظ ~~فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق الثلاث ولا ~~يقبل رجوع الزوجة عما اعترفت به أولا . PageV04P312 ( سئل ) عمن طلق زوجته ~~رجعيا ، ثم قال له جماعة في يوم الطلاق : طلق زوجتك ، فقال : كل زوجة تكون ~~في عصمتي فهي طالق ثلاثا ونيته أنها خارجة عن عصمته لكونه لم يراجعها ، ثم ~~راجعها فهل تصح رجعتها أو لا ويقع عليه الطلاق الثلاث ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع ~~عليه الطلاق الثلاث ms476 إذ الطلاق الرجعي لا ينفي العصمة والزوجية ، ولهذا لو ~~حلف بطلاق زوجاته دخلت الرجعية فيه ونيته المذكورة لا تمنع من وقوع الطلاق ~~المذكور كما لو ظن زوجته أجنبية أو نسي النكاح فطلقها فإنها تطلق ؛ لأنه ~~أوقع الطلاق في محله وظن غير الواقع لا يدفعه فلا تصح رجعتها والفرق بين ~~هذه ومسألة ما لو قالت له : تزوجت علي فقال : كل امرأة لي طالق ، وقال : ~~أردت غير المخاطبة حيث لم تطلق أنه أخرجها بالنية مع القرينة فكأنه قال : ~~كل امرأة لي غيرك طالق ، ولا كذلك مسألتنا . # وقد سئل البلقيني عن رجل حلف بالطلاق الثلاث لا يجامع زوجته ما دامت في ~~عصمته وهي معه بالثلاث فما خلاصه فأجاب خلاصه بأن يطلقها على عوض طلقة ~~واحدة بحيث تبين منه ، ثم يجدد عقدها . PageV04P313 ( سئل ) عن شخص نزل عن ~~حماره وحلف على آخر أنه يركبه فحلف الآخر أنه لا يركبه فهل إذا حمل شخص ~~المحلوف عليه وركبه تنحل يمين كل منهما أم كيف الحيلة من الخلاص من الحنث ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا تنحل يمين واحد منهما بما ذكر ولا يحنث المحلوف عليه به ~~، وأما الآخر فلا يحنث إلا باليأس من ركوب المحلوف عليه حيث لم يعين لركوبه ~~وقتا . PageV04P314 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن ضربت أمتي فأنت طالق ، ثم ~~رفستها برجلها فهل يقع عليه الطلاق بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه ~~الطلاق به إذ الرفس ضرب بالرجل . PageV04P315 ( سئل ) عمن تزوج بكرا فقال ~~له شخص : ما لك إحليل ترضيها به في الوطء فقال : علي الطلاق تحتي إحليل من ~~هناك إلى عندك وبينه وبين القائل قدر ثلثي قصبة فهل يقع عليه الطلاق أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق . PageV04P316 ( سئل ) عمن قال : متى ~~مكنت زوجتي أحدا من فلانة وفلانة وفلانة وفلانة من الدخول في منزلها كانت ~~طالقا فمكنت إحداهن من الدخول ، ثم البقية منه في عدتها أو بعد رجعتها فهل ~~يقع عليه الطلاق بتمكين غير الأولى أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه به ~~الطلاق . PageV04P317 ( سئل ) عن رجل قال ms477 : متى وقع طلاقي على زوجتي كان ~~معلقا وموقوفا على أن تعطيني كذا كذا دينارا وحكم بصحة التعليق حاكم شافعي ~~فهل التعليق صحيح ؟ وكذلك الحكم به حتى إذا طلقها بتنجيز أو تعليق لا يقع ~~عليه إلا بإعطائها القدر المذكور أو لا فيقع عليها ما أوقعه ؟ ( فأجاب ) ~~بأن التعليق المذكور لاغ وكذلك الحكم به إذ الطلاق الواقع يستحيل تعليق ~~وقوعه على شيء آخر فيقع عليها ما أوقعه ، إذ القاعدة أن الطلاق لا يقبل ~~الإيقاع بالشرط ولهذا لو قال : أنت طالق بشرط أن لا تدخلي الدار وعلى ألا ~~تدخلي وقع في الحال ، وإن لم يوجد ذلك . PageV04P318 ( سئل ) عمن قال : ~~الطلاق يلزمني لا أفعل كذا ، ثم فعله فهل يقع عليه بذلك طلاق أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يقع به طلاق إذا لم ينو به التعليق ؛ لأن الطلاق لا يحلف ~~به إلا على وجه التعليق فإذا نواه به وقع ولا فرق فيما ذكرناه بين جر لفظ ~~الطلاق وغيره ، وعلى هذا يحمل كلام كثير من الأصحاب ، وعلى الحالة الأولى ~~يحمل قول الإسنوي في تمهيده ما يعتاده الناس في العتق حيث يقولون : العتق ~~يلزمني لا أفعل كذا وكثيرا ما ينطقون به مقسما به مجرورا فيقولون : والعتق ~~والطلاق ، بزيادة واو القسم وذلك لا يترتب عليه شيء فإن مدلول ذلك هو القسم ~~بهما في حال لزومهما فتأمله وهما لا يصحان للقسم عند الإطلاق فضلا عن ~~التقييد . PageV04P319 ( سئل ) عمن قال : علي الطلاق لا أفعل الشيء الفلاني ~~قاصدا عدم الطلاق مؤولا ذلك بأنه مقدر عليه ونحو ذلك ، ثم فعله فهل يقع ~~عليه بذلك طلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه بذلك الطلاق ولا يدين إذ ~~قصده المذكور رافع للطلاق بالكلية . PageV04P320 ( سئل ) عن شخص حلف ~~بالطلاق أنه يوصل آخر عشرة أشرفية في الوقت الفلاني فأوصله فيه عشرة قبرصية ~~هل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق إن عجز عن ~~دفع الأشرفية في الوقت المذكور أو قصد بالأشرفي مطلق الدينار المتعامل به ~~وإلا فيقع . PageV04P321 ( سئل ) عن شخص قال : متى ms478 ضربت زوجتي ضربا مبرحا ~~بغير ذنب كانت طالقا ، ثم ضربها ضربا ظهر أثره على جسمها فسئل عن ذلك فقال ~~: إنها شتمتني وأنكرت ذلك فهل ذلك يسمى ضربا مبرحا أم لا وهل القول قوله ~~بيمينه في أنها شتمته أو قولها بيمينها ؟ ( فأجاب ) بأنه متى كان الضرب ~~شديدا مؤذيا لها فمبرح وشتمها إياه ذنب فلا تطلق إن صدقته وإلا فالقول ~~قولها بيمينها ؛ لأنه وإن كان ذنبا لا يجوز له ضربها بسببه بل يرفعها إلى ~~الحاكم فإذا حلفت وقع عليه الطلاق . PageV04P322 ( سئل ) عمن له زوجتان ~~فأكثر وحلف بالطلاق لا يفعل كذا ، ثم ماتت إحداهن ، ثم فعل المحلوف عليه ~~فهل له تعيين الميتة للطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس له تعيينها له حيث ~~لم يقصد بحلفه جميعهن ولا معينة منهن بناء على الأصح من أن العبرة هنا ~~بحالة وجود الصفة إذ لا يمكن وقوع الطلاق على ميتة لا بحالة التعليق خلافا ~~للبلقيني . PageV04P323 ( سئل ) عن شخصين بينهما مال شركة فتنازعا وتخاصما ~~وطال ذلك بينهما بحيث أن أحدهما من شدة غضبه أفضى به إلى حالة لا يعقل فيها ~~ما يقول ، وحلف بالطلاق الثلاث أنه لا يصالح خصمه ، ثم رجع إلى المحاسبة ~~والمخاصمة وكثر ذلك بينهما فعرض الحاضرون الصلح فصالح الحالف ناسيا لطول ~~تخلل الكلام بين اليمين والصلح ، ثم تذكر فهل تقبل دعواه النسيان بيمينه ~~فإذا حلف وحكم له ببقاء الزوجية فالحكم صحيح ولا يجوز نقضه أم لا ؟ ( فأجاب ~~) بأن الحكم صحيح فالزوجية باقية بينهما لخبر ابن ماجه وصححه ابن حبان ~~والحاكم { أن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه } أي لا ~~يؤاخذهم بها ما لم يدل دليل على خلافه كضمان المتلفات ، ولأن النسيان غالب ~~على الإنسان وهو عذر له في المنهيات ، والطلاق منها ، وليس معه في حالة ~~نسيانه حالة مذكرة له ينسب معها إلى تقصير ففعله مع نسيانه كلا فعل ، ولأن ~~الأصل بقاء النكاح ولا نوقعه بالشك لاحتمال كذب الزوج في دعواه النسيان ، ~~لا يقال : قياس ما قالوه فيما لو علق الظهار بفعل نفسه ms479 ففعل ونسي من أن ~~المعروف في المذهب أنه عائد عدم قبول دعواه النسيان في مسألتنا ؛ لأنا نقول ~~: صورة ذلك أن يفعل ذاكرا للتعليق ، ثم نسي الظهار عقب فعله بحيث لا يتخلل ~~بينهما ما يسع تلفظه بطلاق فنسيانه الظهار عقب فعله عامدا به بعيد نادر ، ~~ولا كذلك مسألتنا على أن الشيخين قالا في تلك عقب ما مر : إن الأحسن تخريجه ~~على قولي حنث الناسي ، PageV04P324 واعتمده السراج البلقيني فلا يجوز لحاكم ~~نقض الحكم المذكور . PageV04P325 ( سئل ) عن قول الزركشي عقب قول المنهاج ~~ولا يحرم جمع الطلقات اللام في الطلقات للعهد الشرعي وهي الثلاث فلو طلق ~~أربعا قال الروياني : عزر ، وظاهر كلام ابن الرفعة أنه يأثم هل المعتمد ~~تعزيره وتأثيمه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تعزير على من تلفظ بزيادة على ~~عدد الطلاق الشرعي ولا إثم عليه بها إذ ليس في لفظه المذكور إلا جمع الطلاق ~~الثلاث وقد صرحوا بجوازه في كتبهم المطولات والمختصرات . PageV04P326 ( سئل ~~) عمن قال لزوجته المدخول بها : أنت طالق طلقة لا رجعة لي معها ، أو لغيرها ~~أنت طالق طلقة أملك معها الرجعة هل تطلق أو لا ؛ لأنه أوقع الطلاق بصفة غير ~~موجودة ؟ ( فأجاب ) بأنه تطلق في الأولى رجعيا وفي الثانية بائنا . ~~PageV04P327 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه لا يطلق غريمه إلا بحقه كاملا ~~أو بحبسه أو يطلقه حاكم رغما عليه ، ثم اقتضى الحال إطلاقه لفقره فهل إذا ~~هرب وأمكنه اتباعه يقع عليه الطلاق أو لا وهل إذا أطلقه الحاكم لإعساره يقع ~~عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق في الحالة الأولى إذ ~~معنى قوله أنه لا يطلق غريمه أن لا يخلي سبيله ولا يقع عليه في الثانية . ~~PageV04P328 ( سئل ) عن رجل قال لزوجته : أنت متلقة ثلاثا ناويا به طلاقها ~~فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق المذكور . ~~PageV04P329 ( سئل ) عمن قال : إن وضعت فلانة وهي على عصمتي فهي طالق ثلاثا ~~، ثم طلقها رجعيا ، ثم وضعت فهل له ردها ؟ ( فأجاب ) بأن له تجديد نكاح ~~مطلقته المذكورة لعدم وقوع ms480 الطلاق المعلق بوضعها . PageV04P330 ( سئل ) عن ~~شخص قال : طلاق أنت يا داهية ثلاثين ونوى إيقاع طلقة فهل يقع طلقة أو ثلاث ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقع طلقة واحدة وقوله ثلاثين متعلق بداهية كما هو ظاهر ~~سياق الكلام ، وعلى تقدير تعلقه بالمصدر فقد يريد ثلاثين أجزاء طلقة والأصل ~~عدم وقوع ما زاد على الطلقة . PageV04P331 ( سئل ) عمن حلف بالله أو ~~بالطلاق أنه لا يكلمه هذا اليوم ولا في هذا الشهر ولا في هذه السنة فكلمه ~~في اليوم الذي حلف عليه ، وكان من ذلك الشهر من تلك السنة ذاكرا عالما هل ~~يقع عليه الطلاق الثلاث في الحلف به ويلزمه ثلاث كفارات في الحلف بالله ~~تعالى ؛ لأنه عطف بلا المقتضية لتعدد اليمين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع ~~عليه ثلاث طلقات لوجود الثلاث صفات ويلزمه ثلاث كفارات . PageV04P332 ( سئل ~~) عن شخص طلق زوجته طلاقا رجعيا ، ثم طلب منها حاجة فقال لها : إن لم ~~تعطيها لي فأنت طالق وكرره ثلاثا فهل يقع عليه ثلاث طلقات أو طلقة رجعية ( ~~فأجاب ) بأنه متى أطلق الحالف حلفه المذكور وقع عليه به طلقة رجعية . ~~PageV04P333 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق بعد موتي هل تطلق أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن قصد الإتيان بقوله بعد موتي قبل تمام لفظ الطلاق لم تطلق ~~وإلا طلقت في الحال . PageV04P334 ( سئل ) عن رجل قال : علي الطلاق ثلاثا ~~نفقتي بعد العشاء بقيمة هذا ثلاثمائة طريق وأشار إلى رجل فهل يقع عليه ~~الطلاق الثلاث أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق المذكور ؛ لأن ~~الحر ليس بمال فلا قيمة له ولأن اللفظ المذكور كناية عن احتقار المشار إليه ~~. PageV04P335 ( سئل ) عمن نسي أنه متزوج فحلف بالطلاق كاذبا فهل يقع عليه ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه ؛ لأنه أوقعه في محله ، وظنه غير الواقع ~~لا يدفعه . PageV04P336 ( سئل ) عن شخص اشترى شيئا ، ثم قبضه ، ثم سأل ~~البائع أن يقيله فحلف بالطلاق الثلاث أنه لا يقيله ، ثم باعه لبائعه بمثل ~~الثمن الأول فهل يقع عليه الطلاق المذكور ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه ~~الطلاق المذكور . PageV04P337 ( سئل ) عن ms481 رجل قال لزوجته : أنت طالق عدد ~~رمل كوم الأفراح أو عدد رمل بلبيس فهل يقع عليه الطلاق الثلاث كما لو قال : ~~أنت طالق عدد نجوم السماء أو يقع عليه واحدة كما لو قال : أنت طالق عدد ~~التراب فإنه يقع عليه به واحد كما قال به الإمام والقاضي وصاحب الذخائر ~~وغيرهم وجزم به بعض المتأخرين ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق الثلاث إذ ~~الرمل المذكور في كلامه عام بالإضافة إلى معرفة سواء أجعل جمع رملة أم اسم ~~جنس جمعي . PageV04P338 ( سئل ) عمن حلف لا يعمل إلا شريكا وقالت امرأته : ~~لم تستثن هل يقبل قوله لمشابهته للفرع الثاني في شرح البهجة أم قولها ~~لإفتائكم به ؟ ( فأجاب ) بأن القول قولها كما في الفرع الأول في شرح البهجة ~~بجامع تكذيبها إياه فيهما ، وأما الفرع الثاني فلم تكذبه فيه ، وإنما ~~اقتصرت على نفي سماعها . PageV04P339 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن أقمت في ~~محل كذا ثلاثة أيام فأنت طالق فأقامتها فيه مفرقة لا يحنث كما لو قال : إن ~~أقمت في قرية للضيافة ثلاثة أيام فأنت طالق فأقامت أقل منها ، ثم رجعت ~~إليها بعد خروجها منها أم يحنث فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بالإقامة ~~المذكورة لصدق الاسم بها فأشبه ما لو نذر اعتكاف شهر أو عشرة أيام أو سنة ~~أو صومها فإنها تجزئه مفرقة لصدق الاسم بدون التتابع بخلاف ما لو حلف لا ~~يكلمه شهرا ؛ لأن مقصود اليمين الهجر ولا يتحقق بدون تتابع وقد أفتيت في ~~هذه المسألة بالحنث ، ثم توهم خطئي فيها فأعيد السؤال فيها مع تنظيرها ~~بمسألة الضيافة فأجبت فيها أيضا بالحنث وإنها ليست كمسألة الضيافة ؛ لأنها ~~لم تقم لها ثلاثة أيام ؛ لأنها اسم لما يهيأ للمسافر من الطعام عند قدومه ~~من السفر ولم تقم ثلاثا لا في أول قدومها ولا في ثانيه . PageV04P340 ( سئل ~~) ما الراجح من وجهين فيما لو قال لمطلقته الرجعية : يا مطلقة أنت طالق ~~وقال : أردت تلك فهل يقبل منه أو تقع طلقة أخرى ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل منه ~~. PageV04P341 ( سئل ) عما لو قال : يا مائة طلقة ms482 وقع ثلاث أو كمائة طالق ~~هل تقع واحدة أو ثلاث ؟ وجهان رجح كلا مرجحون ما المعتمد منهما فإن قلتم ~~بالأول فما الفرق بينها وبين ما قبلها ، وقد سووا بين أنت طالق واحدة ألف ~~مرة أو كألف مرة في أنه يقع واحدة وهو مشكل بما تقدم ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد من الوجهين أولهما والفرق بينها وبين ما قبلها أن التشبيه فيها ~~بذوات المطلقات ووصفهن بالمطلقات حاصل بالطلقة الواحدة فحمل التشبيه فيها ~~على أصل الطلاق ؛ لأنه المتيقن دون العدد بخلاف الأولى ، وإنما سووا بين ~~أنت طالق واحدة ألف مرة أو كألف مرة ؛ لأن ذكر الواحدة يمنع لحوق العدد ~~وأوقعوا في الأولى الثلاث لتضمن كلامه فيها اتصافها بإيقاع الثلاث عليها ~~حال ندائها . PageV04P342 ( سئل ) عما لو قال لزوجته : إن دخلت الدار أنت ~~طالق بحذف الفاء فهل هو تنجيز أو تعليق ؟ ( فأجاب ) بأنه تعليق فلا يقع ~~الطلاق إلا بوجود صفته وظاهر أنه لو قال : أردت التنجيز عمل به . ~~PageV04P343 ( سئل ) عن شخص تشاجر مع غيره فقال : علي الطلاق الثلاث ما أنا ~~ساكن في بلدك هذه إن لم تكن السنة كانت الأخرى فهل يحنث بسكناه في السنة ~~الأولى أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بسكناه في البلد السنة الأولى . ~~PageV04P344 ( سئل ) عمن أشهد على أنه لا يتزوج على زوجته وأن لا يسافر ~~عنها ثلاثة أشهر متوالية بلا نفقة ولا منفق وأن يسكن بها في الدار الفلانية ~~مدة الزوجية ومتى فعل غير ذلك تكون طالقا إلا برضاها في النقلة من الدار ~~فهل يقع عليه الطلاق بوجود بعض الصفات أو لا بد من الجميع ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يقع الطلاق إلا بوجود جميع الصفات . PageV04P345 ( سئل ) عمن قال لزوجته ~~: أنت طالق أنت طالق أنت طالق في ثلاث مجالس قاصدا بالمرتين الأخيرتين ~~الإخبار هل يقبل كما بحثه الزركشي أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل منه إرادة ~~الإخبار وقد صرح الأصحاب بقبول إرادة الإخبار في نظائر لهذه المسألة . ~~PageV04P346 ( سئل ) عن جواب البلقيني في فتاويه عمن تخاصم مع زوجته فقال ~~لها : هذا البيت حرام علي وأنت علي ms483 حرام أيضا ووقع في نفسه أنها بهذه ~~العبارة طلقت ثلاثا فقال لها : أنت طالق ثلاثا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع ~~عليه طلاق بما أخبر به بانيا على الظن المذكور . # ا ه . # هل هو معتمد وإذا قلتم : نعم ، فما الفرق بينه وبين ما في الروضة حيث قال ~~: لو قال : أنت بائن ، ثم قال : بعد مدة أنت طالق ثلاثا : وقال : أردت ~~بالبائن الطلاق فلم تقع على الثلاث لمصادفتها البينونة لم يقبل منه ؛ لأنه ~~متهم ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفتى به معتمد وقد صرح الأصحاب بقبول إرادة ~~الأخبار في نظائر لهذه المسألة والفرق بينها وبين مسألة الروضة واضح فإنه ~~فيها منشئ وفي هذه مخبر بحسب ظنه . PageV04P347 ( سئل ) عن قول الزركشي في ~~قواعده تبعا للأذرعي ذكر الرافعي في الطلاق أنه لو قال : إذا أخذت حقك مني ~~فأنت طالق فأكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى القولين في فعل المكره ، ~~وقضيته ترجيح عدم الحنث والمتجه خلافه ؛ لأنه إكراه بحق . # ا ه . # معتمد أم لا كما نبه على ذلك السيد السمهودي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم ~~الحنث لكن المناسب فأكرهها السلطان حتى أخذت بنفسها ولهذا قال ابن المقري ~~في الروض : لا إن أكره على الأخذ وما ذكره الزركشي كالأذرعي ممنوع فقد ذكر ~~الشيخان وغيرهما أن الإكراه بحق يمنع الحنث أيضا . PageV04P348 ( سئل ) عمن ~~حلف بالطلاق لا يسكن هذه البلدة فخرج منها ، ثم عاد إليها العيادة أو نحوها ~~هل يحنث بالمكث بها أم لا وإذا قلتم بالحنث به فما قدره وإذا قلتم بعدمه ~~فهل هو عذر ، وإن طال المكث حتى لو عاد لعمارة فمكث لها يوما فأكثر لا يحنث ~~أم يحنث ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بالمكث للحاجة إليه للعيادة ونحوها كما ~~أطلقه الشيخان وغيرهما ، وإن نقل الأذرعي وغيره عن تعليق البغوي الحنث به ، ~~ولا يشكل ما ذكرته بما قالوه من أنه لو عاد مريضا قبل خروجه ومكث عنده يحنث ~~؛ لأنه خرج في مسألتنا ، ثم عاد وثم لم يخرج . PageV04P349 ( سئل ) عمن ~~ادعى طلاق زوجته بعوض فأنكرت وحلفت فوجبت نفقتها وكسوتها في مدة العدة ms484 ، ثم ~~مات فيها فهل ترثه أو لا ؟ فإن قلتم بإرثها فما الفرق بينها وبين من مات ~~قبل الاختيار عن أربع مسلمات وأربع كتابيات حيث لا إرث للمسلمات ؟ ( فأجاب ~~) بأنها ترث الزوجة من تركة مطلقها لثبوت كونها رجعية بيمينها والفرق بينها ~~وبين مسألة المسلمات والكتابيات أن استحقاق المسلمات الإرث غير معلوم ~~لاحتمال أنه كان يختار الكتابيات ولأن استحقاق بقية الورثة للإرث معلوم ، ~~والأصل عدم إرث المزاحم . PageV04P350 ( سئل ) عمن حلف لا يدخل هذه الدار ~~فدخلها ناسيا فظن وقوع الطلاق به ، ثم دخلها عامدا بناء على ظنه المذكور هل ~~يقع عليه الطلاق به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع الطلاق بدخوله المذكور ~~لظنه انحلال اليمين وأن لا طلاق معلق به بل أولى بعدم الوقوع ممن فعل ~~المحلوف عليه جاهلا بأنه المعلق عليه الطلاق مع علمه ببقاء اليمين . ~~PageV04P351 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يؤذن في هذه البلد في ~~هذه السنة على هذه المئذنة فهل إذا أذن الأذان إلا كلمة في البلد المذكورة ~~في هذه السنة المذكورة على المئذنة المذكورة بعد إزالة شيء منها يحنث أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأن المقتضى لإيقاع الطلاق الثلاث عليه أن يؤذن أذانا كاملا ~~بأن يأتي بكلماته الخمس عشرة في البلد المذكورة في السنة المذكورة على ~~المئذنة المذكورة ، وإن أزيل منها ما يبقى بعده اسمها فقد قال الشيخان : ~~ولو قال : لا أدخل هذه الدار فانهدمت نظر إن بقيت أصول الحيطان والرسوم حنث ~~أي لبقاء اسمها . PageV04P352 ( سئل ) عمن علق طلاق زوجته على وطء ضرتها ~~فادعته المعلق طلاقها وأنكره الزوج فبم يثبت الوطء المذكور ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يثبت إلا بإقراره أو بشهادة رجلين . PageV04P353 ( سئل ) عن الراجح ~~في المسألة السريجية ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح فيها كما رجحه الشيخان وغيرهما ~~وقوع المنجز دون المعلق والقول بعدم وقوع كل منهما للدور ضعيف لا يعول عليه ~~بل نسب قائله إلى مخالفة الإجماع وأجابوا عن شبهته . PageV04P354 ( سئل ) ~~عمن علق طلاق زوجته على عدم دفع نفقتها لها مدة معينة ، ثم ادعى دفعها لها ~~أو أنها نشزت فيها أو ms485 في بعضها أو إعساره بها أو بغيرها إذا علق به الطلاق ~~، وإن لزمه ذلك في مقابلة عوض أو عهد له مال أو أقر بالقدرة عليه هل يقبل ~~قوله بيمينه بالنسبة لعدم وقوع الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قوله ~~بيمينه بالنسبة لعدم وقوع الطلاق ؛ لأن الأصل بقاء العصمة . PageV04P355 ( ~~سئل ) عن قول الروضة ويجوز أن يحل اليمين ويسقطها كقوله إذا جاء رأس الشهر ~~فأنت طالق ثلاثا فإنه يملك إسقاطها بأن يقول لها : أنت طالق قبل انقضاء ~~الشهر هل هو مقيد بما إذا كان قبل الدخول أو انقضت عدتها قبل مجيء رأس ~~الشهر بوضع حمل أو غيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن صورة مسألة الروضة أن توجد ~~صفة الطلاق المعلق في حال بينونتها وهذا واضح . PageV04P356 ( سئل ) عمن ~~قال لزوجته : طلقي نفسك فقالت أي شيء أقول أنت طالق هل يقع الطلاق قياسا ~~على نظائره أم لا ، كما قاله بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأنه إن نوت بلفظها المذكور ~~تطليق نفسها طلقت ؛ لأن عليه حجرا من جهتها حيث لا ينكح معها من يحرم الجمع ~~بينهما ولا أربعا سواها ويلزمه صونها ، فصح إضافة الطلاق إليه لحل السبب ~~المقتضي لهذا الحجر مع النية وهذا حينئذ قياس النظائر ، وإن لم به طلاقا أو ~~نوته ولم تنو إضافته إليها لم تطلق ؛ لأن اللفظ كناية من حيث إضافته إلى ~~غير محله فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله وهذا محمل قول بعضهم . ~~PageV04P357 ( سئل ) عمن قال : كلما لبست أو ركبت فأنت طالق فهل تكون ~~الاستدامة في ذلك موجبة للتكرار أم لا ويكون ذكر كلما قرينة صارفة للابتداء ~~كما قاله البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأن الاستدامة فيهما موجبة للتكرار كما شمله ~~كلامهم في المختصرات والمطولات وما نسب في السؤال للبلقيني من أن ذكر كلما ~~قرينة صارفة للابتداء ممنوع إذ لا يصرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه إلا ~~بدليل ولكني لم أر كلامه . PageV04P358 ( سئل ) عن قاعد حلف بالطلاق أنه لا ~~يقعد إلى الغروب ، ثم استمر قاعدا ، ثم قام قبل الغروب فهل يقع عليه الطلاق ~~أم لا ms486 ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق ؛ لأن كلامه يفيد العموم إذ هو ~~لنفي جميع وجوه القعود لتضمن الفعل المنفي لمصدر منكر فمدلول حلفه أنه لا ~~يوجد قعودا قبل الغروب وقد استدامه بعد حلفه ، واستدامة القعود قعود ، لا ~~أنه يديم قعوده إلى الغروب فليتأمل ، وإنما لم يحنث من حلف لا يساكنه شهر ~~رمضان بمساكنة بعضه لعدم إطلاقه عليه حقيقة . PageV04P359 ( سئل ) عمن فعل ~~شيئا ونسيه وعلق وقوع الطلاق على فعله ، ثم تبين أنه فعله وصدق على فعله ~~وادعى أنه نسيه فهل يقع عليه الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق ~~المعلق بذلك الفعل . PageV04P360 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن دخلت دار ~~جاري فلان فأنت طالق ثلاثا ثم أراد ضربها فخرجت ودخلت تلك الدار خوفا من ~~ضربه فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق الثلاث ~~بدخولها إن لم يتعين طريقا لخلاصها من ضربه وإلا لم يقع عليه به طلاق ~~لكونها مكرهة عليه حينئذ . PageV04P361 ( سئل ) عن امرأة ادعت على زوجها ~~أنه أوقع عليه الطلاق الثلاث بمقتضى أنه علقه على طلوعها مكانا معينا وإنها ~~طلعته فصدقها على ذلك ، ثم ادعى أنه طلقها طلقة رجعية وانقضت عدتها قبل ~~حلفه ولم يراجعها ، ثم أنه حلف على ذلك فهل يقبل منه ذلك ويدين أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يقبل منه ذلك وتطلق ثلاثا ولا يدين لاستلزام دعواه رفع ~~الطلاق بالكلية . PageV04P362 ( سئل ) عمن طلقها زوجها وحكم الحنبلي بموجب ~~الطلاق وقلتم : إن موجبه العدة والحاكم المذكور يرى إسقاط العدة إذا كان ~~الزوج صغيرا كما في مسألتنا هل يجوز للشافعي أن يعقد عليها عقب الطلاق من ~~غير عدة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن يعقد عليها عقب طلاقها من غير ~~عدة بناء على أن حكم الحاكم في محل الخلاف ينفذ ظاهرا وكذا باطنا ، وعلى أن ~~قوله بموجب الطلاق عام ؛ لأنه مفرد مضاف لمعرفة فكأنه قال : حكمت بكل مقتض ~~من مقتضياته ومن مقتضياته عنده أن لا عدة له . PageV04P363 ( سئل ) عن ~~الحلف بالطلاق في حال الغضب الشديد المخرج عن الإشعار هل ms487 يقع عليه أم لا ~~كما أفتى به عصري وهل يفرق بين التعليق والتنجيز أم لا وهل يصدق الحالف في ~~دعواه شدة الغضب وعدم الإشعار أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا اعتبار بالغضب ~~فيها نعم إن كان زائل العقل عذر . PageV04P364 ( سئل ) عمن حلف على زوجته ~~بالطلاق الثلاث أنها تخرج أو تأكل مثلا ظانا أنها تبر قسمه فخالفت ولم تفعل ~~والحال أنها تكرهه وقصدها الخلاص من العصمة وهو يجهل ذلك فهل يحنث بفعلها ~~المعلق عليه المذكور أو لا وهل هي والحالة هذه ممن لا تبالي بحلفه كالحجيج ~~والسلطان أو ممن تبالي به ولم يقصد المعلق إعلامها حيث يحنث بفعلها ولو ~~جاهلة أو ناسية أو مكرهة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع فيها بفعلها ولا أثر ~~لظنه المذكور وهي ممن تبالي بحلفه حتى لا يقع بفعلها ناسية أو جاهلة حيث ~~قصد إعلامها أو مكرهة . PageV04P365 ( سئل ) عمن له زوجتان بمسكنين ~~متباعدين ضرب إحداهما ، ثم ذهب إلى الأخرى ليضربها فأغلقت الباب دونه فقال ~~: أنتما طالق فهل يختص الطلاق بالحاضرة الواقع لها الخطاب على ما فيه من ~~لحن العوام دون الغائبة لكونها لم تخاطب بالطلاق ولم تناد فلا يجري فيها ~~المنقول فيما إذا نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقالت : أنت طالق وهل ~~إذا قصدهما بلفظه المذكور تطلقان أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق على ~~الحاضرة دون الغائبة فإن قصدهما بلفظه المذكور طلقتا كما في المسألة ~~المذكورة وقام في مسألتنا مقام النداء في تلك إتيانه بضمير الجمع بحسب عرف ~~العوام الذين لا يفرقون بين ضمير جمع المذكرين والمؤنثات ويؤيده حصول ~~مشاجرته مع كل منهما ولا يؤثر فيه إفراد لفظة طالق ؛ لأن الخطأ في الصيغة ~~إذا لم يخل بالمعنى كان كالخطأ في الإعراب . PageV04P366 ( سئل ) عمن علق ~~طلاق زوجته بدخولها مكانا معينا فدخلته وادعت نسيانها أو جهلها أو إكراهها ~~هل يقبل قولها في نسيانها من غير بينة فلا يقع به طلاق أم لا بد من البينة ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قولها في نسيانها من غير بينة بل لا يتصور شهادتها ~~به إذ ms488 لا اطلاع لها عليه ، ويقبل قولها أيضا في جهلها بالمكان المحلوف عليه ~~إذا لم يعلم علمها به ولا يقبل قولها في كونها مكرهة على دخولها إلا بقرينة ~~ومحل ذلك ما لم يكذبها الزوج في دعواها وإلا طلقت في الأحوال الثلاث مؤاخذة ~~له بإقراره . PageV04P367 ( سئل ) عن شخص حلف بالطلاق على شخص أنه يأكل هذه ~~القطعة اللحم فقال : أنا شبعان وسآكلها فتركها فأخذت وعدمت فهل يقع عليه ~~الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق إن فقدت قبل تمكن ~~المحلوف عليه من أكلها . PageV04P368 ( سئل ) عن رجل له زوجتان علق الطلاق ~~الثلاث على صفة ولم يعين واحدة منهما ، ثم خالع إحداهما فهل له بعد وجود ~~الصفة أن يعين الطلاق في التي خالعها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس له تعيين ~~الطلاق في التي بانت منه قبل وجود الصفة تفريعا على أن الاعتبار بحالة وجود ~~الصفة لا بحالة وجود التعليق . PageV04P369 ( سئل ) عن شخص حلف بالطلاق أنه ~~ما يطلع إلى بيت فلان فطلع من بيت بجوار ذلك البيت ونزل من سطح البيت ~~المحلوف عليه فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن احتاج بعد ~~انتهاء صعوده من ذلك البيت إلى صعود إلى سطح البيت المحلوف عليه حنث ؛ لأنه ~~طلع حينئذ إلى ذلك البيت وإلا فلا يحنث . PageV04P370 ( سئل ) عمن قال ~~لزوجته : يوم يموت ولدي تكوني طالقا ثلاثا فمات بالليل فهل يقع عليه الطلاق ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق المذكور إلا إن أراد باليوم ~~الوقت فيقع ؛ لأنه يتجوز به عنه . PageV04P371 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق أو ~~بالله ليطأن زوجته هذه الليلة فخرج في الحال فوجد الفجر طالعا هل يحنث ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يحنث لعجزه عنه . PageV04P372 ( سئل ) عمن قال لزوجته أنت ~~طالق قبل أن تخلقي وقد قال فيها الصيمري : تطلق إذا لم يكن له إرادة هل هو ~~معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره الصيمري من وقوع الطلاق إذا لم يكن له إرادة ~~واضح أما إذا كانت له إرادة بأن قصد إتيانه بقوله قبل أن تخلقي قبل ms489 تمام ~~لفظ الطلاق فلا وقوع به . PageV04P373 ( سئل ) عن قول الرافعي لو قال : إن ~~لم يكن وجهك أو وجهي أضوأ من القمر لا أعلم جوابهم فيه هل لأحد فيه جواب ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق بما ذكر ففي نسخ الرافعي الصحيحة بعد قوله إن لم ~~يكن وجهك أحسن من القمر فأنت طالق لم تطلق ، ولو قال : أضوأ فالحكم بخلافه ~~أي فتطلق وبه صرح القفال وغيره . PageV04P374 ( سئل ) عن شخص كرر قوله : إن ~~دخلت الدار فأنت طالق فهل يتعدد الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتعدد الطلاق ~~إلا إن نوى الاستئناف ولو طال فصل وتعدد مجلس . PageV04P375 ( سئل ) عن ~~ناظر جامع حلف على شخص بالطلاق الثلاث أنه لا يجاور عنده وخبزه وجامكيته ~~وطعامه مقطوع كل منها فما الذي يحنث به ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه ~~الطلاق إلا بأن يجاور عنده مع قطع كل من خبزه وجامكيته وطعامه PageV04P376 ~~( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت مطلقة بصيغة اسم الفاعل من طلق بالتشديد هل ~~هو صريح مطلقا أو كناية مطلقا أو يفرق بين النحوي وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن ~~اللفظ المذكور كناية طلاق في حق النحوي وغيره ؛ لأن الزوج محل التطليق وقد ~~أضافه إلى غير محله فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله فصار كما لو ~~قال : أنا منك طالق . PageV04P377 ( سئل ) عمن قال لزوجتيه أو إحداهما : ~~أنتما طالق ثلاثا قاصدا طلاقهما فهل يطلقان ثلاثا لوجود اللفظ الصريح في ~~طلاق المخاطبة ولوجود نية طلاقهما في غير المخاطبة فلا يضر الخطأ في اللفظ ~~من وقوع ضمير الجمع موقع ضمير التثنية ووقوع الواو فيه موقع الميم والإخبار ~~بالمفرد عن الجمع إذ الخطأ في مثل ذلك لا يضر أم تطلق ثلاثا المخاطبة فقط ~~كما زعمه بعض الفضلاء قياسا على ما لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى ~~فقال مع ظنه أنها المناداة : أنت طالق فإنها تطلق دون المناداة والفرق ظاهر ~~؟ ( فأجاب ) بأنهما تطلقان ثلاثا لما ذكر على أن كثيرا من العوام يعبر ~~باللفظ المذكور عن الجماعة اثنين أو أكثر ذكرين أو أنثيين أو مختلفين وقد ~~قالوا ms490 : لو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال لها : أنت طالق عالما بأن ~~المجيبة غير المناداة طلقت المناداة وكذا المجيبة على الصحيح لكن يدين فيها ~~دون المناداة . # ا ه . # ولا يخفى أن وقوع الطلاق عليهما في مسألتنا أولى من وقوعه عليهما في هذه ~~. PageV04P378 ( سئل ) عن شخص تغيرت عليه هيئة بكر تزوجها بلبسها ما لا ~~يليق بها وقيل له : هذه زوجتك فظن أو اعتقد أنها غيرها فقال : إن كانت هذه ~~زوجتي فهي طالق ثلاثا فأفتى فيها مفت بوقوع الطلاق الثلاث قياسا على ما لو ~~طلقها من وراء حجاب أو في ظلمة وهو يظنها أجنبية أو أنكحها له أبوه أو ~~وكيله وهو لا يدري وأفتى غيره بأنه لا يقع مستندا في ذلك إلى أنه حلف جاهلا ~~والجاهل لا يقع عليه الطلاق كما رجحه الشيخان وغيرهما من أنه لو حلف على ~~نفي شيء وقع جاهلا به أو ناسيا لم يحنث كما لو حلف أن زيدا لم يكن في الدار ~~، وكان فيها ولم يعلم به أو علم ونسي فإن قصد بحلفه أن الأمر كذلك في ~~الحقيقة لم يحنث وأنه لو حلف بالطلاق أن هذا الذهب هو الذي أخذه من فلان ~~فشهد عدلان بأنه غيره لم يقع عليه الطلاق إن جهل ، ثم إن الزوج ووالدها ~~ترافعا إلى حاكم شافعي فادعى والدها على الزوج أن ابنته بانت منه بمقتضى ~~اليمين المذكورة فأجاب بأنه قال ذلك على غلبة ظنه واعتقاده أنها ليست زوجته ~~فحلفه الحاكم يمينا على طبق دعواه وحكم ببقاء العصمة وعدم وقوع الطلاق ~~معتمدا إفتاء المجيب الثاني ، فهل العمدة على الأول وهل تمسك الأول بما ~~ذكره أو الثاني صحيح وهل حكم الشافعي صحيح ؟ ( فأجاب ) بأن العمدة في هذه ~~المسألة على وقوع الطلاق الثلاث ، ولا يمنع منه ظن المعلق خلاف الواقع بل ~~ولا اعتقاده كما في سائر التعاليق من نحو إن كان هذا الطائر غرابا فأنت ~~طالق معتقدا كونه غير PageV04P379 غراب فبان غرابا حيث صرحوا فيه بوقوع ~~الطلاق ، وقد صرحوا بأن الشرط اللغوي في تعليق الطلاق ونحوه ms491 يرجع إلى كونه ~~سببا يوضع المعلق حتى يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته فصار ~~الشرط اللغوي حقيقة عرفية في السبب ، ولو علق طلاق زوجته بزنا فلان وهو ~~يحسن الظن به لا يظن أنه يزني ، وكان فلان زنى يلزمه أن يخبر الحالف سرا ~~وبأن الحلف بصيغة التعليق كقوله : إن كان زيد في الدار فأنت طالق ، وكان ~~فيها يوجب الحنث ؛ لأنه قد تحقق الشرط المعلق عليه الطلاق وهو لم يتعرض إلا ~~للتعليق بكونه فيها ولا أثر للجهل بكونه فيها أو النسيان له وبأن من حلف ~~بالله تعالى أو بالطلاق أي بغير صيغة تعليق على أن الشيء الفلاني لم يكن أو ~~كان ظنا منه أنه كذلك أو اعتقد لجهل به أو نسيانه له . # ثم تبين له أنه على خلاف ما ظنه أو اعتقده فله أحوال منها أن يقصد أن ~~الأمر كذلك في نفس الأمر بأن يقصد به ما يقصد بالتعليق فيكون حكمه كحكمه ~~فيحنث حينئذ كما يقع الطلاق المعلق بصفة عند وجودها ، وعلى هذه الحالة يحمل ~~كلام الشيخين في مواضع منها ما قالاه في تعليق الطلاق من أنه لو أشار إلى ~~ذهب وحلف بالطلاق أنه الذي أخذه من فلان فشهد عدلان بأنه ليس ذلك الذهب ~~طلقت على الصحيح ؛ لأنها وإن كانت شهادة على النفي إلا أنه نفي يحيط به ~~العلم وقد حمل بعضهم هذه المسألة على المعتمد وأنه لو حلف بالطلاق ما فعلت ~~كذا فشهد عدلان بأنه فعله وصدقهما لزمه PageV04P380 الأخذ بالطلاق وأنه لو ~~قال لزوجته : زنيت أو سرقت أو خرجت فأنكر فقال : إن زنيت أو سرقت أو خرجت ~~فأنت طالق حكم بوقوع الطلاق لإقراره أولا . # وقد صرحوا بوقوع الطلاق المعلق بوجود صفته مع اعتقاد الحال خلافه في ~~مسائل كثيرة منها ما لو قال السني : إن لم يكن الخير والشر من الله فامرأتي ~~طالق ، وقال المعتزلي : إن كان من الله فامرأتي طالق أو قال السني : إن لم ~~يكن أبو بكر أفضل من علي فامرأتي طالق ، وقال الرافضي : إن لم يكن علي ms492 أفضل ~~من أبي بكر فامرأتي طالق وقع طلاق المعتزلي والرافضي ، وأما لو قالت له ~~امرأته أنت من أهل النار فقال : إن كنت من أهلها فأنت طالق ، وكان كافرا ~~طلقت ، وأما لو قال : إن لم أحج في هذا العام فامرأتي طالق فشهد شاهدان أنه ~~كان بالكوفة يوم الأضحى وقال هو : قد حججت طلقت وما لو قال : إن ضربتك فأنت ~~طالق ، ثم ضرب غيرها فأصابها فإنها تطلق وما لو وطئ زوجته معتقدا أنها أمته ~~فقال : إن لم تكوني أحلى من زوجتي فهي طالق فإنها تطلق لوجود الصفة ؛ لأنها ~~هي الحرة فلا تكون أحلى من نفسها نقله الشيخان عن أبي حامد المروزي ، وإنما ~~لم يقع الطلاق المعلق بفعل شخص إذا فعله ناسيا أو جاهلا ؛ لأن القصد منه ~~الحث على عدم مخالفته له أو المنع منها . # وفعل الناسي أو الجاهل لم توجد به مخالفة فعفي عنه ؛ لأنه لا يمكن ~~الاحتراز عنه ولهذا لو لم يقصد المعلق الحث أو المنع كما لو علقه بفعل من ~~لا يبالي بتعليقه أو يبالي به ولم يقصد إعلامه PageV04P381 وقع الطلاق ~~بفعله ولو ناسيا أو جاهلا ؛ لأن الغرض حينئذ مجرد التعليق بالفعل من غير ~~قصد حث ولا منع وكما لو علقه بفعل صبي أو مجنون لا يميز ، ولا يقدح فيما ~~ذكرته ما قاله الخوارزمي من أنه لو تزوج امرأة في الرستاق فذهبت إلى البلد ~~وهو لا يعلم فقيل له : ألك زوجة في البلد ؟ فقال : إن كان لي زوجة في البلد ~~فهي طالق ، وكانت في البلد فعلى قولي حنث الناسي . # ا ه . # لمخالفته لكلامهم ولقوله بالحنث فيها ؛ لأنه يقول : يحنث الناسي إذا حلف ~~على أمر ماض وما استند إليه المجيب الثاني من النقول لا دليل له في شيء ~~منها كما يظهر بأدنى تأمل وقد علم أن حكم الشافعي ببقاء العصمة وعدم وقوع ~~الطلاق اعتمادا على إفتاء الثاني باطل ، وإنما أطلت الكلام فيها لما بلغني ~~أن جماعة من المفتين وافقوا الثاني . PageV04P382 ( سئل ) عمن تشاجر مع ~~زوجته فقال لامرأة : قولي لها هي طالق ms493 ثلاثا هل تطلق أو لا وهل هو إنشاء ~~توكيل للمرأة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تطلق باللفظ المذكور ؛ لأنه يحتمل ~~التوكيل لتلك المرأة فلا تطلق إلا بتطليقها إياها ويحتمل الإخبار أي أنها ~~طلقت ثلاثا وتكون المرأة مخبرة لها بالحال والطلاق لا يقع بالشك فإن صرح ~~بقصده شيئا من المعنيين عمل به . PageV04P383 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن ~~خرجت غضبانة مني فأنت طالق فحصل لها غضب منه ومن ولدها فخرجت غضبانة منهما ~~فهل تطلق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها لا تطلق ؛ لأن قوله مني في موضع الصفة ~~لكونها غضبانة ومفهوم الصفة معتبر فكأنه قال : إن خرجت غضبانة مني لا من ~~غيري أو في موضع التعليل فكأنه قال : إن خرجت غضبانة من أجلي لا من أجل ~~غيري . PageV04P384 ( سئل ) ما المعتمد في قوله : إن خرجت لغير الحمام فأنت ~~طالق فخرجت له ولغيره ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم وقوع الطلاق ؛ لأن اللام ~~فيه للتعليل فكأنه قال : إن خرجت لأجل غير الحمام ولم تخرج لغيره فقط . ~~PageV04P385 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق لا يأكل لفلان طعاما فأهدى المحلوف ~~عليه له طعاما أو أضافه به فأكله هل يحنث أم لا لقول الأصحاب إن الضيف ~~يملكه عند وضعه في فمه أو عند الازدراد على الراجح ؛ لأنه أكل ملكه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يحنث بأكله المذكور لملكه إياه قبل ابتلاعه فأكل طعامه لا ~~طعام المحلوف عليه ولأن الأيمان تبنى على الألفاظ دون القصود . PageV04P386 ~~( سئل ) عمن قال : أنت طالق إن دخلت الدار ثلاثا ولا نية له هل تقديره ~~دخولا ثلاثا لقربه أو طلاقا ثلاثا ؛ لأنه المعتاد أو هو عائد إليهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن تقديره دخولا ثلاثا فتقع طلقة واحدة إن دخلت الدار ثلاث مرات ؛ ~~لأن قوله ثلاثا أقرب إلى دخلت من طالق ولأن الأصل في العمل للفعل ولأن ~~الأصل عدم وقوع ما زاد على طلقة للشك في موجبه فيستصحب بقاء العصمة فيه . ~~PageV04P387 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ولم يقصد ~~تأكيدا ولا استئنافا وتحقق أنه أتى بالمشيئة وشك هل وقعت في كل ms494 الصيغ أو في ~~بعضها ولا يعلم عينه هل هو الأول أو غيره فهل يقع الطلاق الثلاث أو بعضه أو ~~لا يقع شيء ؟ ( فأجاب ) بأن مقتضى إتيانه بالألفاظ المذكورة وقوع الطلاق ~~الثلاث وقد تحققنا بإتيانه بالمشيئة المعتبرة رفع طلقة واحدة منها وشككنا ~~في رفع غيرها والأصل عدمه . PageV04P388 ( سئل ) عما لو حلف أنها لا تقوم ~~في هذا الوقت ولم ينو شيئا فتأخرت خمس درج ، ثم قامت هل يقع الطلاق أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لم يقع الطلاق عليه ؛ لأن قيامها لم يوجد في الوقت المشار ~~إليه عند حلفه . PageV04P389 ( سئل ) عما لو قال لزوجته : إن ولدت ولدا ~~ومات فأنت طالق فولدت ولدا ميتا هل يقع ؛ لأن الواو لا تفيد الترتيب إلا إن ~~أراد الحالف ذلك فلا يقع ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أراد الحالف شيئا عمل بإرادته ~~وإلا وقع الطلاق . PageV04P390 ( سئل ) هل المعتمد أن الابتلاع أكل كما في ~~الروضة في باب الأيمان أم لا كما في الروضة في باب الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد في كل باب ما ذكر فيه ، وإنما حنث بالابتلاع في الأيمان دون الطلاق ~~؛ لأن المعتبر في الأيمان العرف وأهله يطلقون اسم الأكل عليه والمعتبر في ~~تعليق الطلاق الوضع اللغوي وهو لا يتناوله وحينئذ فلا تناقض بينهما . ~~PageV04P391 ( سئل ) هل الطلاق يلزمني فقط صريح مطلقا أو كناية مطلقا وما ~~المعتمد في ذلك فقد اختلف فيه فتوى أهل العصر ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه ~~كناية ؛ لأن قوله يلزمني فعل مضارع صالح للحال والاستقبال ولهذا صرحوا بأنه ~~كناية في العقود والحلول وغيرهما فقد قالوا : لو قال لزوجته : طلقي نفسك ~~فقالت : أطلق لم يقع في الحال شيء ؛ لأن أطلق للاستقبال فإن قالت : أردت ~~الإنشاء وقع في الحال . # ولو قال المدعى عليه : أنا أقر بما ادعيته ، لم يكن إقرارا ، ولو قال : ~~أبيعك هذا بكذا لم يكن صريح إيجاب ونظائر هذه كثيرة ، ثم رأيت في كلام عن ~~الأصحاب أنه صريح وتوجيهه بأن يلزمني مستعمل في الحال للعرف فالمعتمد أنه ~~صريح . PageV04P392 ( سئل ) عن رجلين متزوج كل منهما بنت الآخر وسكن كل ~~بزوجته ms495 في دار فراحت إحدى الزوجتين إلى بيت أبيها غضبانة ، فأراد زوج ~~الغضبانة أن يغضب بنته أيضا فراح إليها في بيت زوجها وطلبها أن تروح معه ~~وحلف بالطلاق الثلاث ما يروح إلا بها وأطلق لفظ الرواح فخرجت مع أبيها ~~الحالف من دار زوجها فوجدها أبوها حاملة ثقيلة ويشق عليها المشي فرجع ~~الحالف إلى داره وترك بنته في الطريق فرجعت إلى دار زوجها فهل يقع عليه ~~الطلاق المذكور ؛ لأنه لم يرح بها ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث برواحه المذكور . ~~PageV04P393 ( سئل ) عمن قال لزوجته : علي الطلاق متى رحت دار أهلك طلقتك ~~فراحت ولم يطلق حالا فهل يقع الطلاق حالا أم لا فإن قلتم بعدمه فما الجواب ~~عن جواب الشيخ زكريا عن سؤال صورته ما قولكم في رجل حلف بالطلاق من زوجته ~~أنها متى خرجت من بيتها إلى السوق أو غيره اشتكاها من السياسة بأربعة نقباء ~~فخرجت منه بغير إذنه ، فهل له تأخير الشكوى أو لا ؟ ( فأجاب ) بما صورته ~~ليس له تأخير الشكوى بعد خروجها ؛ لأن حلفه ينحل إلى قوله متى خرجت ولم ~~أشتك بأربعة نقباء مثلا فأنت طالق فهو تعليق بإثبات ونفي ومتى لا تقتضي ~~الفور في الإثبات وتقتضيه في النفي لكنه هنا إنما تقتضيه بعد الخروج وقد ~~وجد . # ا ه ؟ ( فأجاب ) بأنه إن قصد بقوله طلقتك معنى فأنت طالق وقع الطلاق ~~برواحها وإلا فلا يقع في الحال وما أفتى به شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ~~محمول على ما إذا قصد الحالف بحلفه شكواها على الفور بدليل تقديره المذكور ~~، وأما إذا لم يقصد به الفور فلا تطلق ما دام إمكان الشكوى موجودا ؛ لأن ~~متى في مسألتنا لم تقع إلا في الإثبات ولا دليل على النفي . PageV04P394 ( ~~سئل ) عن قول الشخص : علي الطلاق هل هو كناية كما قاله المزني في المنثور ~~وقال : لا نص فيه للشافعي وكثير من الناس لا يعرفونه طلاقا واقتضاه كلام ~~الشرح والروضة في أثناء فصل في مسائل منثورة متعلقة بالصريح والكناية وفي ~~الزيادات لأبي عاصم أنه لو قال : بعتك طلاقك إلى أن قال ms496 : وإنه لو قال : ~~الطلاق لازم لي أو واجب علي طلقت للعرف ولو قال : فرض علي لم تطلق لعدم ~~العرف فيه ورأى البوشنجي أن جميع هذه الألفاظ كناية ؛ لأنه لو قال : طلاقك ~~علي واقتصر عليه ونوى وقع ، فوصفه بواجب أو فرض يزيده تأكيدا هذا لفظ ~~الروضة وكلام العزيز مرادفه ووجه الاقتضاء أنه ما يشبه الشيء إلا بالمتفق ~~على ترجيحه أو على القطع به فاقتضى كلامهما أن طلاقك علي كناية على الراجح ~~أو بلا خلاف ويؤيده إن أنت طلاق أو الطلاق كناية على الأصح . # وعللوه بأنه لم يثبت له هكذا شيوع في الشرع ولا تكرار في القرآن وليس ~~جاريا على قياس اللسان فلم يكن صريحا ، وإنما كان كناية ؛ لأن المصدر قد ~~يجيء بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى { قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا } أي ~~غائرا وإذا ثبت هذا فيما ذكر فيه المحل من أنت طلاق أو أنت الطلاق أو طلاقك ~~علي ومثله علي طلاقك لعدم الفارق فمع ما لم يذكر فيه المحل من علي الطلاق ~~أو الطلاق علي أولى ويكون الفرق بين " الطلاق لازم لي " ، " والطلاق واجب ~~علي " وبين " علي الطلاق " ذكر متعلق الجار والمجرور في المثالين الأولين ~~وتعيينه لمعنى الطلاق بخلاف PageV04P395 علي الطلاق فإنه غير متعين لمعناه ~~لوجوب تعلق الجار والمجرور بالكون أو الاستقرار المطلق وذلك لا يتعين لمعنى ~~الطلاق لصلاحية الكون والاستقرار المطلق لمعنى الفرض واللازم والواجب بل ~~ولغيرها على أن " علي الطلاق " لم يشتهر استعماله لمعنى الطلاق إنشاء . # وإنما اشتهر يمينا لمعناه مع أن اشتهار اللفظ بمعنى الطلاق مع احتماله ~~غيره كانت علي حرام أو حرمتك لا يصيره صريحا على المعتمد أم هو صريح كما ~~قاله الصيمري وقال الزركشي : إنه الحق في هذا الزمن لاشتهاره في معنى ~~التطليق ، وقال شيخ الإسلام زكريا : إنه الأوجه والكمال بن أبي شريف : إن ~~عليه العمل في هذا الزمان أم ليس بشيء كما أفتى به ابن الصلاح أفيدوا ~~الجواب مبسوطا بعد إمعان النظر فيه ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أن قول السائل ~~" علي الطلاق " صريح ففي ms497 شرح الكفاية للصيمري فإن قال : علي الطلاق ، أو ~~قال : الطلاق لازم لي ، فكل هذا صريح لا يرجع فيه إلى إرادة . # ا ه . # وقال بعضهم : إنه صريح لما قدمناه من النقل عن الأكثرين وقال الزركشي : ~~الحق في هذا الزمان وقوع الطلاق به ؛ لأنه اشتهر به اشتهارا كثيرا في معنى ~~التطليق بحيث لا يفهم منه غيره وقال الدميري : إنه الصواب المفتى به في هذا ~~الزمان لاشتهاره في معنى التطليق ا ه . # بل سئل ابن عبد السلام عمن قال : علي الحرام ما أفعل كذا وفعله فقال : ~~يقع عليه الطلاق . # ا ه . # وتوجه صراحة علي الطلاق أيضا بأن " علي " في " علي الطلاق " للالتزام فهو ~~كقوله الطلاق PageV04P396 لازم لي أو طلاقك لازم لي ، وأما ما حكاه الشيخان ~~عن البوشنجي من أن الطلاق لازم لي أو واجب علي كناية فهو رأي مرجوح ولهذا ~~حكاه حكاية الأوجه الضعيفة وعلله بقوله : لأنه لو قال : طلاقك علي واقتصر ~~عليه ونوى وقع ، وظاهر أن وقوع الطلاق به متفق عليه ، وإن لم ينو به الطلاق ~~لم يقع على الراجح ؛ لأنه لم يشتهر في الطلاق عرفا ، وإنما كان قوله أنت ~~طلاق أو الطلاق كناية ؛ لأنهما مصدران والمصادر لم توضع للأعيان وقد تستعمل ~~فيها توسعا فتجيء بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى { قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم ~~غورا } أي غائرا . # وقول الشاعر فأنت طلاق والطلاق عزيمة فلا تأييد فيه لكون " علي الطلاق " ~~كناية ، وقد علم مما وجهت به صراحته أنه كقوله : الطلاق لازم لي ، وعلى ~~تقدير تعلق الجار والمجرور بمطلق الاستقرار فيصير التقدير الطلاق استقر علي ~~أو مستقر علي فلا احتمال فيه لغير الطلاق ، ولا يشكل عليه أنه لو اشتهر لفظ ~~للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام لا يصير صريحا على الأصح ؛ لأن محله ~~في غير لفظ الطلاق فلم يوضع للطلاق بخصوصه . PageV04P397 ( سئل ) عمن حلف ~~وهو لا يفرق هو ولا قومه بين الطاء والتاء فينطقون بالتاء مكان الطاء فقال ~~: أنت تالق أو التلاق لازم لي أو واجب علي أو نحو ذلك هل يكون ms498 صريحا في ~~الطلاق كما أفتى به جماعة من المتأخرين منهم الشيخ علم الدين البلقيني ~~والشرف المناوي والسراج العبادي وجماعة من العصريين وقاسوه على ترجمة ~~الطلاق وهو مشكل ؛ لأن ترجمة الطلاق موضوعة في لغة العجم للطلاق فلم تحتمل ~~غيره بخلاف التلاق بالتاء فإنه موضوع لغير الطلاق فإذا اشتهر في معنى ~~الطلاق يكون كناية فيه كحلال الله علي حرام ونحوه ؟ ( فأجاب ) بأن الألفاظ ~~المذكورة كناية في الطلاق فلا يقع الطلاق بها إلا بنيته وقد شملها قولهم ~~إذا اشتهر في الطلاق سوى الألفاظ الثلاثة الصريحة كحلال الله علي حرام أو ~~أنت علي حرام أو الحل علي حرام ففي التحاقه بالصريح أوجه أصحهما وبه قطع ~~العراقيون والمتقدمون أنه كناية مطلقا . # ا ه . # ويؤيده وقوع الطلاق بها عند نيته أن حرف التاء قريب من مخرج الطاء ويبدل ~~كل منهما من الآخر في كثير من الألفاظ . PageV04P398 ( سئل ) عمن علق طلاق ~~زوجته بالعجمية على رؤيتها الهلال فرآه غيرها فهل تطلق كما قاله الإمام ~~وتبعه ابن الرفعة واقتضاه كلام الكمال بن أبي شريف وأبي يحيى زكريا في شرحي ~~الإرشاد والبهجة أو لا تطلق بذلك كما قاله القفال حيث قال : إن علق ~~بالعجمية حمل على المعاينة سواء فيه البصير والأعمى ؛ لأن العرف المذكور لم ~~يثبت إلا في العربية ا ه . # وكما جزم به الفوراني والبغوي والخوارزمي والمتولي وهو مقتضى صنيع ~~الزركشي في قواعده ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما قاله القفال وغيره إذ وقوع ~~الطلاق برؤية غيرها لا يقتضيه مدلول اللفظ ولا عرف الحالف وقد قال الأذرعي ~~: ولا شك أن العجمي إذا لم يعرف إلا ذلك فالراجح الفرق ، وإن كان يعرف منه ~~ما يعرفه العربي فيتجه منه عدم الفرق ا ه . # وما ذكره مأخوذ من تعليل القفال . PageV04P399 ( سئل ) عن قول الشيخ ~~زكريا في تحرير التنقيح ولا يقع الطلاق بمحال كقوله : إن ولدتما ولدا أو ~~حضتما حيضة فأنتما طالقان هل ينافيه قول صاحب الروض وغيره ولو قال : إن ~~حضتما حيضة أو ولدتما ولدا فأنتما طالقان لغت لفظة الحيضة والولد قال شارحه ~~لاستحالة ms499 اشتراكهما في حيضة أو ولد واستعمل الباقي فإذا طعنتا في الحيض أو ~~ولدتا طلقتا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره في تحرير التنقيح رأي مرجوح ففي ~~الروضة كأصلها لو قال لامرأتيه : إن حضتما حيضة فأنتما طالقان ، فثلاثة ~~أوجه أصحهما يلغو قوله : حيضة فإذا ابتدأهما الدم طلقتا ، والثاني إذا تمت ~~الحيضتان طلقتا وهذا احتمال رآه الإمام والثالث أنه يلغو فلا تطلقان ، وإن ~~حاضتا ويجري الخلاف في قوله إن ولدتما ولدا ا ه . # فما في التحرير تبعا لأصله هو الوجه الثالث . PageV04P400 ( سئل ) عن شخص ~~علق طلاق زوجاته ثلاثا بإراقة خمر عليه ، ثم أكرهه شخص على شرب هذا الخمر ~~أو إراقتها عليه فهل يباح له شربها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يباح له شربها ~~دفعا لضرره بتطليق زوجاته كما ذكر . PageV04P401 ( سئل ) عمن قال لزوجته : ~~إذا مضى ليل فأنت طالق فهل تطلق بمضي ليلة واحدة أم بأقل الجمع ؟ ( فأجاب ) ~~بأنها لا تطلق إلا بمضي ثلاث ليال فإن الليل واحد بمعنى جمع وواحده ليلة ~~مثل تمر وتمرة وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياء على غير قياس . ~~PageV04P402 ( سئل ) عمن وكل شخصا في طلاق زوجته ولم يتلفظ بعدد ولا نواه ~~فطلقها الوكيل ثلاثا فهل تطلق طلقة أو ثلاثا ؟ ( فأجاب ) بأنها تطلق طلقة ~~واحدة ؛ لأنها المأذون فيها وقد قالوا : لو قال لآخر : نريد أن أطلق زوجتك ~~فقال : نعم صار وكيلا في طلقة . PageV04P403 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق أن لا ~~يأكل لفلان طعاما فأكل طعامه ناسيا حلفه ، ثم سأل شخصا يعتقده عن ذلك ~~فأفتاه بوقوع الطلاق ، ثم أكل طعام المحلوف عليه عامدا ظانا صحة فتواه فهل ~~يقع عليه الطلاق بالأكل بعد الفتيا سواء أكان من أفتاه أهلا للفتوى أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لم يقع عليه طلاق بأكله الواقع بعد الفتوى ، وإن لم يكن من ~~أفتاه أهلا لها لظنه أنه غير معلق عليه الطلاق . PageV04P404 ( سئل ) عن ~~شخص شرعت المواشط في جلاء زوجته فقيل له : إن رجالا أجانب يريدون حضور ~~جلائها فحلف بالطلاق الثلاث أنها لا تجلي عليه ولا على غيره في تلك الليلة ms500 ~~فقيل له قل : إلا إن شاء الله فحلف بالطلاق الثلاث أنها لا تجلي عليه ولا ~~على غيره في تلك الليلة ، ثم جليت تلك الليلة على النساء ، ثم قال : إنما ~~أردت بلفظة غيري الرجال الأجانب فهل يقع عليه بحلفه الأول طلقة وبالثاني ~~طلقتان أم لا يقع عليه طلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يقع بذلك طلاق ؛ لأن القول ~~في إرادته المذكورة قوله بيمينه للقرينة الحالية وهي غيرته على زوجته من ~~نظر الأجانب إياها . PageV04P405 ( سئل ) عن قولهم لو خاطبته زوجته بمكروه ~~كيا سفيه أو يا خسيس فقال لها : إن كنت كذا فأنت طالق فإن قصد به مكافأتها ~~وقع وإلا فتعليق ، هل يؤخذ منه أنها لو قالت له : أنت سرقت متاع ولدي مثلا ~~أو أنت زنيت بفلانة مثلا وكررت ذلك عليه مرارا فقال لها : أنت طالق وأنه ~~يأتي فيها التفصيل المذكور إن لم يأت بصيغة التعليق ولا بالعطف بالواو ~~ونحوها بل قال : أنت طالق عند قولها له مكروها وقال : قصدت إن كنت كما قلت ~~لي واتهمتني به من ذلك كما لو قال - لمن خاصمته بقولها : تزوجت علي - كل ~~امرأة لي طالق أو نسائي طوالق ، وقال : أردت غير المخاصمة فيقبل منه ظاهرا ~~وباطنا لقوة إرادته بدلالة القرينة والحال أنه لم يقصد مكافأتها بذلك ، ~~وإنما قصد تعليق طلاقها على اتصافه بما وصفته به من المكروه وهل الحكم في ~~أصل المسألة يأتي فيما إذا خاطبته بصفة مدح ليست فيه كيا عالم فقال لها : ~~إن كنت كما قلت فأنت طالق ، ويكون قولهم خاطبته بمكروه ليس بقيد بل الغالب ~~ذلك أم لا وعليه فما الفرق إذ التهمة بما ليس فيه موجودة ، وإن كان مدحا ~~وربما ينحل قولها إلى الاستهزاء به فيكون مكروها وإذا ظن وقوع الطلاق بما ~~وقع منه من ذلك فسأله القاضي أو غيره من الشهود فقال : قلت لها : أنت طالق ~~ثلاثا هل يؤاخذ بذلك والحالة ما ذكر في التعليق أو إرادته في الصورة ~~الثانية أم لا يؤاخذ بذلك لاعترافه ولقيام القرينة على صدقه كما هو مصرح به ~~في ms501 الكفاية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يؤخذ منها ما ذكر من PageV04P406 التفصيل ~~في جوابه لها بقوله لها وأنت طالق أو أنت طالق بل يقع عليه به الطلاق ظاهرا ~~لتنجيزه طلاقها والفرق بينها وبين مسألة المخاصمة واضح ، وهو أنه في ~~مسألتنا نجز طلاقها فلا تقبل منه إرادة تعليقه وفي مسألة المخاصمة إنما أتى ~~بلفظ عام فقبلت منه إرادة تخصيصه لفوتها بدلالة القرينة وظاهر أن التفصيل ~~في أصل المسألة يأتي فيما إذا خاطبته بصفة مدح ، وإن لم يفهم منها ~~الاستهزاء ؛ لأنه في حالة قصده مكافأتها قد غلظ على نفسه بإرادته وقوع ~~الطلاق حالا ومتى أخبر القاضي أو غيره بما تلفظ به أولا لم يقع عليه ~~بإخباره طلاق . PageV04P407 ( سئل ) عما إذا قيل : أطلقت امرأتك ثلاثا فقال ~~: نعم طلقتها ثلاثا مثلا ، ثم قال : ظننت أن الذي جرى بيننا طلاق وقد ~~أفتاني بخلافه الفقهاء وقالت الزوجة : بل طلقتني ثلاثا ، لم يقبل من الزوج ~~إلا بقرينة كأن تخاصما في لفظة أطلقها فقال ذلك ، ثم ذكر التأويل يقبل وهذا ~~تفصيل للإمام نقلاه في الروضة وأصلها عنه وقالا : إنه قويم لا بأس بالأخذ ~~به ، ثم قال شيخ الإسلام في شرح الروض عقب ذلك في أواخر كتاب الكتابة ~~وبالجملة فهذا يعني تصديقه مطلقا بقرينة ودونها هو المنقول وكلام الإمام ~~بحث له إلى آخر ما ذكره فهل المعتمد قبول قوله في نفي الطلاق والإعتاق ~~بقرينة ودونها أم لا بد من القرينة كنظائره ، وهل إذا زعم في مسألتنا أن ~~الفقيه أفتاه أو الواعظ خطأ ، ثم راجعت الفقهاء فأفتوني بخلافه على الصواب ~~فأنكر الفقيه أو الواعظ إفتاءه بذلك وأنكرت الزوجة ذلك وقالت : ما لك عذر ~~تعتذر به في دفع الطلاق عنك ولا في رفع إقرارك به يطالب بالبيان على ذلك ~~كما هو القياس أم لا ، كما إذا قالت : أنا زوجة فلان فإنها تقبل ، وإن ~~كذبها الولي والشهود في ذلك وكما إذا قالت : حللت وطلقني المحلل واحتمل ذلك ~~وما الفرق بين قوله ظننت أن الذي جرى بيننا طلاق بالثلاث مثلا وأفتيت ~~بخلافه وبين من ظن ms502 امرأته أجنبية فطلقها أو أعتقها فبانت زوجته أو أمته ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد قبول قول الزوج بيمينه في قوله : إنما قلت : هي طالق ~~على ظن أن اللفظ الذي جرى بيننا طلاق وقد أفتوني PageV04P408 بخلافه ، وإن ~~نازعته بالزوجة مطلقا ، وإن أنكر الفقيه أو الواعظ إفتاءه بذلك وقبول قول ~~الزوج بيمينه في قوله أردت عتقت بما أديت مطلقا ، والفرق بين مسألة الظن ~~وبين تطليقه أو إعتاقه من ظنها أجنبية ، ثم بان خلافه أنه في مسألة الظن ~~قاصد للإخبار وفي مسألة الأجنبية موقع الطلاق أو العتق في محله وظنه ~~المذكور لا يدفعه . PageV04P409 ( سئل ) عمن قال لزوجته : إن رحت إلى ~~المحلة بغير إذن فأنت طالق ، ثم بعد أيام قال مثل ذلك ، ثم بعد أيام قال ~~لها : إن رحت إلى المحلة بإذني أو بغير إذني فأنت طالق ولم يقصد التأكيد ، ~~ثم راحت إليها بغير إذنه عالمة مختارة فهل يقع عليه الطلاق ثلاثا أم واحدة ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه بالتعليقين الأولين طلقتان إن قصد الاستئناف ~~وإلا فواحدة ويقع عليه بالتعليق الثالث طلقة أيضا على كل التقديرين ؛ لأنه ~~تعليق غير التعليقين الأولين . PageV04P410 ( سئل ) عن قول ابن العماد في ~~أحكام المأموم والإمام ولو أتى بلفظ محتمل للطلاق فأفتاه شخص جاهل بوقوع ~~الطلاق وأنشأ طلاقا آخر بناء على أنها بانت بالطلاق الأول لم يقع الثاني ؛ ~~لأنه مبني على ظن فاسد وقد أفتيتم بعدم الحنث في نظائر المسألة ولو كان ~~المفتي غير أهل للإفتاء فيما سئل عنه وقد سئل الشيخ نور الدين المحلي عن ~~شخص حلف أن لا يفعل كذا ، فأخبره عامي عن فتوى عالم في مثل تلك المسألة بأن ~~خلاصه من الحنث أن يفعل كذا ففعله اعتمادا على ذلك فهل يحنث لتقصيره أم لا ~~لاعتماده المذكور فأجاب بأن العامي المخبر له إذا كان عدلا فلا حنث كالجاهل ~~بأنه المحلوف عليه بل ينبغي أن يعتبر لنفي الحنث وقوع صدقه في قلبه ، وإن ~~كان مستور العدالة . # ا ه . # وأجاب بعضهم عن نظير هذه المسألة بقوله لا يقع الطلاق على الحالف إن ظن ms503 ~~صدق ما أفتاه به المفتي سواء أكان المفتى له بذلك عالما أو جاهلا . # ا ه . # وأجاب الشيخ شمس الدين الغزي بقوله : لا يحنث إذا كان المفتي بذلك ممن ~~يعتمد على فتواه في مثل ذلك وإلا حنث ومن كلام السيد السمهودي في الثلاث ~~مسائل المهمة قلت : قوله يعني الجلال البلقيني إذ كان من حقه أن يسأل ربما ~~يفهم منه أنه لو سأل ولكن أخطأ من سأله أنه يكون معذورا فلا يحنث وسئل شيخ ~~الإسلام زكريا عن شخص قال : إن وقفت في مهم أخي فجاريتي حرة فأفتاه شخص ~~بأنه يقف فيه ويكفر عن يمينه ولا يقع عليه عتق فوقف فيه اعتمادا على فعله ~~فأجاب PageV04P411 بقوله إن كان المفتي ممن يعتمد عليه ويرجع إليه في ~~المشكلات لم يقع عليه العتق كذلك وإلا وقع فالحاصل من ذلك ثلاث طرق أشهرها ~~ما ذكره شيخ الإسلام وأوسطها ما ذكره المحلي وأخفها ما ذكره ابن العماد ~~وغيره وهو الظاهر من فتاويكم فما المعتمد في صفة من يعتمد على إفتائه وهل ~~المراد بقول الروض وقد أفتاني بخلافه الفقهاء وقول الروضة وقد راجعت ~~المفتين الجمع أو الجنس حتى يخرج غير المفتي وغير الفقيه حتى لا يعذر بقوله ~~، وإن وقع في قلبه صدقه لعدم الأهلية ؟ ( فأجاب ) بأن المعتبر في عدم وقوع ~~الطلاق على القائل المذكور أن يغلب على ظنه صدق مخبره بوقوعه ، وإن لم يكن ~~أهلا للإفتاء ويقصد بقوله المذكور الإخبار عنه بل مثله ما إذا أتى بلفظ غلب ~~على ظنه وقوع الطلاق به أو علقه على صفة وغلب على ظنه وجودها ، ثم أخبره ~~بوقوعه ، ثم تبين خطؤه فقول ابن العماد المذكور لا يأتي إلا على رأي مرجوح ~~فلا يعول عليه فقد قالوا : إنه لو خاطب زوجته بالطلاق في ظلمة أو من وراء ~~حجاب وهو يظنها أجنبية طلقت ، ولو نسي أن له زوجة أو زوجه أبوه في صغره أو ~~وكيله في كبره وهو لا يدري فقال : زوجتي طالق أو خاطبها بالطلاق طلقت نعم ~~إن حمل قوله وأنشأ طلاقا آخر على ms504 أنه مجاز عما أخبر بمعنى أنه قصد به ~~الإخبار عما يظن وقوعه استقام وقد علم أن ما أفتى به النور المحلي وبعضهم ~~جار على سنن الصواب ، وأما ما أفتى به شيخنا شيخ الإسلام والشمس الغزي من ~~حنث PageV04P412 الحالف إذا كان المفتي ممن لا يعتمد عليه فإن حمل على ~~الغالب من عدم حصول غلبة ظن الحالف بإفتائه فذاك وإلا فليس بمعتمد ، وتعليل ~~الحنث بتقصير الحالف لا يعول عليه وهو نظير ما بحثه العراقي فيما إذا علق ~~الطلاق بفعل غيره ففعله غير عالم بحلفه حيث لم يقع الطلاق على الراجح بقوله ~~، وينبغي أن يتوسط بين الطريقين فيقال : إذا قصد المنع وتمكن من إعلامه فلم ~~يعلمه حنث على كل حال ؛ لأن قصده كلا قصد فإن لم يتمكن من ذلك كمن حلف على ~~شخص أنه لا يدخل داره والمذكور في سلالم الدار لا يدري بيمينه ولا أمكنه ~~إعلامه ؛ لأنه دخل عقب يمينه جاهلا بحلفه لم يقع الطلاق وهذا توسط حسن . # ا ه . # ورد بأن ما بحثه مأخوذ من طريقة ضعيفة قائلة بوقوع الطلاق بفعل الجاهل ~~قطعا ؛ لأن المعلق مقصر حيث لم يعلمه بخلاف ما إذا علم به ، ثم نسي وقد علم ~~أنه لا حاجة إلى الجواب عن بقية السؤال لعلمه مما ذكرته . PageV04P413 ( ~~سئل ) عن رجل قال لزوجته : متى خرج هذا الطاجن النحاس من هذا البيت ومتى ~~أخرجته منه قبل أن يجيء طاجننا تكوني طالقا ، ثم تنازعا في شيء آخر فنقلت ~~أمتعتها والطاجن ضمنها ناسية لحلفه فهل يقع عليه الطلاق فيهما أو يقع في ~~الأول دون الثاني وهل يقبل قوله أردت بالأول إخراجها أو إخراج زيد أو لا ؛ ~~لأنه محض تعليق على الخروج وقد وجد ، وإذا أخذت له أمتعة وقال لها : رضيت ~~بها عن جميع حقوقك علي فلا يلحقني بعد ذلك شيء فقالت : رضيت بها فقال لها : ~~أنت طالق ثلاثا في ثلاث ظانا صحة تعويضها إلا متعة عن بقية صداقها وكساويها ~~ومتعتها وسائر حقوقها عليه فهل يقع عليه الطلاق الثلاث ، وإن كانا يجهلان ~~قدر حقوقها ms505 أو أحدهما وهل هذا كما لو قال لها : إن أبرأتني فأنت طالق فقالت ~~: أبرأتك أو أبرأك الله قاصدة بذلك أبرأتك فقال لها : أنت طالق ثلاثا ظانا ~~صحة البراءة وقاصدا تعليق طلاقها على صحة ذلك فهل يصح لنحو جهلها بالمبرأ ~~منه أو لسفهها فلا يقع بذلك ، وهل إذا اختلفا في صحة البراءة وعدمها كأن ~~قال : الزوج أنا جاهل به وأنت سفيهة فيصدق مدعي الصحة بيمينه أو يصدق من ~~ادعى جهله أو سفهه أو لا بد من بينة وهل يشهد لقبول قول من ظن صحة تعويضها ~~ما في فتاوى شيخ الإسلام زكريا فيمن أراد سفرا وله عند زوجته أساور ذهب ~~فقال لرجل : أقرضني دينارا ذهبا مثلا وخذ الأساور عندك إلى أن أحضر فأقرضه ~~وقال له : أرسل زوجتك غدا تأخذها من زوجتي وسافر ، ثم أخذتها زوجة المقرض ~~PageV04P414 ودفعتها لزوجها ، ثم قالت زوجة المقترض : ما جعلت الأساور عند ~~المقرض إلا خوفا عليها مني فحلف بالطلاق أنه ما جعلها عنده إلا رهنا ظانا ~~أن ما فعله رهن فهل يقع عليه الطلاق فأجاب بأنه لا يقع عليه بذلك طلاق . # ا ه . # ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق في قوله متى أخرجته منه ويقع في قوله ~~متى خرج إلا أن قال : أردت به أن لا تخرجه فيقبل منه ولا يقع بخروجه ~~المذكور طلاق ويقع عليها بقوله المذكور الطلاق الثلاث ، وإن اعتقد صحة ~~الاعتياض ، وكانا جاهلين بقدر حقوقها عليه فقد قالوا في ضبط ما يقبل ويدين ~~أن لما يدعيه الشخص مع إطلاق اللفظ مراتب : إحداها : أن يدعي ما يرفع ما ~~صرح به كأن قال : أردت طلاقا لا يقع لم يقبل ولم يدن . # الثانية : أن يدعي ما يفيد الملفوظ كأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت ~~عند دخول الدار أو مشيئة زيد فلا يقبل ظاهرا ويدين . # الثالثة : أن يدعي تخصيص عام فيقبل ظاهرا بقرينة ولا يقبل بدونها ويدين ~~وقالوا : لو خاطب زوجته بالطلاق في ظلمة أو من وراء حجاب وهو يظنها أجنبية ~~طلقت ، ولو نسي أن له زوجة أو ms506 زوجه بها أبوه في صغره أو وكيله في كبره وهو ~~لا يدري فقال : زوجتي طالق أو خاطبها بالطلاق طلقت ؛ لأنه أوقع الطلاق في ~~محله وظنه غير الواقع لا يدفعه ويقع عليه الطلاق الثلاث أيضا في مسألة " إن ~~أبرأتني " المستشهد بها لما ذكرته ، نعم إنما يصح ما ذكر فيها إذا قصد ~~بقوله فأنت طالق الثلاث ، ثم أنه ظن وقوع الطلاق الثلاث بإبرائها ، ثم ~~PageV04P415 قال : أنت طالق ثلاثا قاصدا به الإخبار عن الواقع فإنه لا يقع ~~عليه به الطلاق ومثله ما لو قال لها : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق ~~فأبرأته ، ثم ظن وقوع الطلاق بإبرائها ، ثم قال لها : أنت طالق قاصدا ~~الإخبار عن الواقع وقد نجز الطلاق في مسألتنا وقصده تعليقه على صحة التعويض ~~بلا لفظ من ألفاظ التعليق لا يدفعه ، وفي فتاوى ابن الصلاح رجل قال لزوجته ~~: إن وهبني الله مهرك فأنا أطلقك ، فقالت : إن الله قد وهبك ، فقال لها : ~~أنت طالق ثلاثا فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع الطلاق ~~الثلاث ويبرأ الزوج من المهر إن كانت أرادت باللفظ المذكور ذلك ، وإن لم ~~ترده فلا يبرأ فإن انضم إلى عدم إرادتها إرادة الزوج إيقاع الطلاق في ~~مقابلته فلا يقع حينئذ . # ا ه . # وقوله لعدم وقوع الطلاق ضعيف ولا مشابهة بين مسألتنا وبين ما أفتى به ~~شيخنا في مسألة الأساور كما يظهر بأدنى تأمل ومتى اختلفا في صحة البراءة ~~وعدمها فالقول قول مدعيها بيمينه ، وأما دعوى الجهل بقدر المبرأ منه فقد ~~قالوا : لو أبرأ المديون ، ثم ادعى الجهل يقدر المبرأ منه فإن باشر سبب ~~الدين بنفسه كالبيع والإجارة أو رجع إليه عند السبب كالثيب في الصداق لم ~~يقبل وإلا فيقبل . PageV04P416 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق من زوجته أنه لا ~~يراجع مطلقته فوكل من راجعها فهل يقع عليه الطلاق كما لو حلف لا يتزوج فوكل ~~من تزوج له ؛ لأن الوكيل سفير محض فيهما أو لا يقع كما أفتى به البلقيني ~~وهل لو فعل ذلك بناء على قول القاضي أنه لا ms507 حنث برجعة الوكيل يحنث أو لا ~~كما هو ظاهر ( فأجاب ) بأنه يحنث برجعة وكيله لما ذكر وما أفتى به البلقيني ~~من عدم حنثه بها جار على ما رجحه في مسألة التزوج من عدم الحنث فقد قالوا ~~في تصحيحه إن الحنث مخالف لمقتضى نصوص الشافعي ولقاعدته وللدليل وللأكثرين ~~، ونقل في حواشيه أيضا عدم الحنث عن الأكثرين ، وقال : إنه الصواب ولا يحنث ~~بها إذا اعتمد على قول القاضي المذكور . PageV04P417 ( سئل ) عمن حلف ~~بالطلاق ليقضين فلانا حقه يوم كذا ، وكان معسرا حين حلفه وغلب على ظنه عدم ~~يساره في ذلك اليوم واستمر معسرا فهل يقع عليه الطلاق ؛ لأنه تعليق بمحض ~~اليوم كما أفتى به الشيخ زكريا فيمن حلف بالطلاق أنه لا يسافر بزوجته ~~الحجاز فهل يحنث بمفارقة عمران بلده حتى يكون له مراجعتها أو لا يحنث إلا ~~بوصوله أرض الحجاز ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بمفارقته العمران ؛ لأنه يقال فيه ~~عرفا سافر إلى الحجاز هذا في الظاهر حتى لو لم يصل إلى الحجاز تبينا أنه لم ~~يحنث كما لو علق الطلاق بالحيض فإنه يحنث ظاهرا بظهوره فإن نقص عن يوم ~~وليلة تبينا أنه لم يحنث . # ا ه . # أو لا حتى تنتهي المدة وما الفرق ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق ~~المعلق بعدم القضاء إلا بانتفائه في ذلك اليوم المعين بشرطه وغلبة ظن ~~الحالف بإعساره فيه لا يقتضي وقوع الطلاق بمجرد الحلف ؛ لأنها لا تخرج ~~القضاء عن الإمكان فلم يتحقق العجز في الحال فقد قالوا : إن الطلاق المعلق ~~بصفة لا يقع قبل وجودها سواء أكانت ممن يتحقق حصولها كمجيء الشهر أم لا ~~يتحقق كدخول الدار ومكالمة الغير ، وإنه لو قال : إن لم تخبريني بعدد هذه ~~الرمانة قبل كسرها فأنت طالق ، أو إن لم تخبريني بعدد ما في هذا البيت من ~~الجوز اليوم فأنت طالق ، أو إن لم تميزي نوى ما أكلت عن نوى ما أكلت وقد ~~اختلطا فأنت طالق وقصد التعيين لم يقع الطلاق فيها إلا عند اليأس منه ، ~~ونظائر ذلك كثيرة وما عزي لإفتاء شيخنا ms508 PageV04P418 في مسألة القضاء معناه ~~وقوع الطلاق بمجرد الحلف فهي مساوية لمسألة السفر هذا مع أن ما ذكره فيها ~~يخالف نقل الشيخين في تعليقات الطلاق أنه لا بد من النظر في التعليقات إلى ~~اللفظ وإلى السابق إلى الفهم في العرف الغالب فإن تطابقا فذاك ، وإن اختلفا ~~فكلام الأصحاب يميل إلى اعتبار الوضع والإمام والغزالي يريان اتباع العرف ، ~~ثم صحح الشيخان في مسائل الشتم والإيذاء فيما إذا أطلق ولم يقصد المكافأة ~~لكن عم العرف بها أن المراعى الوضع ؛ لأن العرف لا يكاد ينضبط في مثل هذا ~~وقضيته أن لا يقع عليه الطلاق إلا بوصوله إلى الحجاز . PageV04P419 ( سئل ) ~~عن شخص أخذ خروف غيره وذبحه فحلف صاحبه بالطلاق أنه إن لم يعطنا خروفا غيره ~~فلا أكلمه فهل يحنث بكلامه قبل إعطائه خروفا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع ~~الطلاق بتكليمه إياه إلا عند اليأس من إعطائه خروفا إذ لا يفوت إعطاؤه إلا ~~بذلك . PageV04P420 ( سئل ) عمن قال لزوجته : الطلاق يلزمني متى بعت ~~الجارية تزوجت هل يعتبر تزويجه على الفور بعد بيعه الجارية ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يعتبر فيه الفورية إذ الصيغة المذكورة لا تقتضيه . PageV04P421 ( ~~سئل ) عن شخص قال لزوجته : أنت بارزة عن عصمتي ولم ينو به طلاقا هل يقع به ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع به طلاق . PageV04P422 ( سئل ) عن شخص حلف ~~بالطلاق لأقضينك حقك عند رأس الهلال إلا أن تؤخرني فهل إذا أخره ترتفع ~~اليمين رأسا وهل يعتبر في التأخير اللفظ وهل هذا الاستثناء متصل أو منقطع ؟ ~~( فأجاب ) بأنها ترتفع اليمين برضا صاحب الدين بتأخير أدائه عن رأس الهلال ~~ويعتبر في رضاه بتأخيره تلفظه به إذ الرضا أمر خفي فأنيط بما يدل عليه وهو ~~اللفظ والاستثناء المذكور متصل لشمول المستثنى منه حالة مطالبته بأدائه في ~~ذلك وسكوته عنها ورضاه بتأخيره عن الوقت المذكور . PageV04P423 ( سئل ) عن ~~شخص حلف بالطلاق الثلاث أن ابنته ما تطلع إلى بلده وهي على عصمة زوجها ، ثم ~~طلقها الزوج طلقة رجعية ، ثم طلعت إلى بلده فهل يقع على والدها الطلاق ~~الثلاث لكون الرجعية في ms509 حكم العصمة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه وقع على والدها ~~الطلاق الثلاث إلا أن تظن أن يمينه انحلت بالطلاق الرجعي فلا يقع عليه ~~بطلوعها طلاق . PageV04P424 ( سئل ) عمن قال لزوجته : علي الطلاق إن أختك ~~قالت لي : إنها أخذت مهرها من فلان عشرين دينارا وهي عندها في صندوقها ~~فأنكرت ذلك وادعت وقوع الطلاق بذلك فهل القول قوله بيمينه في عدم وقوع ~~الطلاق كما إذا ادعى دفع النفقة المعلق الطلاق على دفعها أم لا كما إذا ~~ادعت الحيض ونحوه مما لا يعلم غالبا إلا منها ، وهل هذه كمسألة من قال : إن ~~دخلت الدار بغير إذني فأنت طالق فدخلت وادعت وقوعه وعدم الإذن لها وادعاه ~~فإن عليه البيان كما في الأنوار والروض وغيرهما وقال في الخادم : إنه ~~المرجح في المذهب ؟ ( فأجاب ) بأن القول قوله بيمينه في عدم وقوع الطلاق ~~لما ذكر في السؤال وليست هذه نظير مسألة تعليق الطلاق بدخولها بغير إذنه . ~~PageV04P425 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق أنه لا يتزوج ، ثم تزوج بوكيل وقال : ~~قصدت بنفسي هل يقبل منه ظاهرا أو يدين ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل منه ظاهرا ؛ ~~لأنه حقيقة لفظه ولأن التزوج مشترك بين عقده بنفسه وبين عقد وكيله له ومتى ~~ادعى إرادة أحد معنيي المشترك قبل ظاهرا على الأصح بل قال بعض المتأخرين : ~~إن حنثه بتزوج وكيله مخالف لمقتضى نصوص الشافعي وللدليل وللأكثرين فإنهم ~~صرحوا بعدم حنثه وقال : إنه الصواب . PageV04P426 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق ~~الثلاث على شخص أنه يلبس هذه البردة بقية هذا الشهر فلبسها ، ثم نزعها قبل ~~فراغ بقية ذلك الشهر ولم يلبسها فيها هل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن ظن المحلوف عليه أن الحالف تخلص من وقوع الطلاق عليه بلبسه المذكور ~~لم يقع عليه ذلك الطلاق وإلا وقع لانتفاء لبسه في جميع تلك البقية . ~~PageV04P427 ( سئل ) عن رجل زوجته حامل فقال لها : الطلاق يلزمني منك يوم ~~تضعي حملك طلقتك ، ثم أنها وضعت ليلا والحال أنه لم يقصد شيئا فهل إذا مضت ~~الليلة التي ولدت فيها ولم يطلقها وقع الطلاق المعلق أم ms510 لا يقع حتى يمضي ~~النهار الذي يليها أم لا يقع شيء لكونها لم تلد نهارا ؟ ( فأجاب ) بأنها لا ~~تطلق للتعليل المذكور في السؤال . PageV04P428 ( سئل ) عن رجل قال لزوجته : ~~أنت طالق ثلاثا إلا نصف إلا ثلث إلا ربع إلا سدس إلا ثمن فهل يقع عليه ~~الطلاق الثلاث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه وقع عليه الطلاق الثلاث ، وإن قصد ~~الاستثناء بشرطه ؛ لأن الطلاق لا يتبعض إذ المعنى أنت طالق ثلاثا تقع إلا ~~نصف طلقة فلا يقع إلا ثلث طلقة فيقع إلا ربع طلقة فلا يقع إلا سدس طلقة ~~فيقع إلا ثمن طلقة فلا يقع . PageV04P429 ( سئل ) عن رجل قال للقاضي : أشهد ~~على أن زوجتي طالق ثلاثا ، ثم قال : قصدت الإتيان بالاستثناء قبل فراغ لفظي ~~وأتيت به متصلا بحيث سمعته فقال القاضي : لم أسمع سوى الطلاق فهل يقبل قوله ~~بيمينه أو لا أو يفرق بين أن تكذبه زوجته فيما قاله أو لا ، وهل الاستثناء ~~المذكور يمنع صحة الإقرار أو لا وهل قوله : أشهد إلخ إنشاء أو إخبار ؟ ( ~~فأجاب ) بأن القول قوله بيمينه في ذلك إلا أن تكذبه زوجته فيه فالقول قولها ~~بيمينها في نفيه فإذا حلفت حكم بوقوع الطلاق والاستثناء المذكور يمنع صحة ~~الإقرار أيضا ، وقوله أشهد إلخ أراد به الإنشاء بدليل قوله قصدت الإتيان ~~إلخ . PageV04P430 ( سئل ) عمن دفع لمن له عليه دين دينارا بحضرة جماعة ~~كثيرين ، ثم طالبه به وأنكر دفعه فحلف المديون بالطلاق الثلاث أنه دفعه له ~~قدام مائة نفس من الأساكفة وقصد الكثرة لا العدد فهل يقع عليه الطلاق ~~المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه وقع عليه الطلاق الثلاث إذا لم يكن الدفع ~~قدام مائة نفس ولا يقبل قوله لما فيه من رفع بعضها بلا لفظ ولأن فيما ادعاه ~~رفع الطلاق بالكلية فلا بد فيه من اللفظ الدال عليه فصار كما لو قال : أنت ~~طالق ، ثم قال : أردت إن شاء الله أو أردت طلاقا لا يقع أو قال : أنت طالق ~~إذا لم أضربك مائة ضربة فضربها أقل من مائة ، ثم قال : أردت بالمائة ms511 الكثرة ~~لا الحصر فيها ففي الروضة كأصلها فرع في ضبط ما يدين فيه وما يقبل ظاهرا ~~قال القاضي حسين لما يدعيه الشخص من النية مع ما أطلقه من اللفظ أربع مراتب ~~: أحدها : أن يرفع ما صرح به بأن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت طلاقا لا ~~يقع عليك أو لم أرد إيقاع الطلاق فلا تؤثر دعواه ولا يدين باطنا . # الثانية : أن يكون ما يدعيه مقيدا لما تلفظ به مطلقا بأن قال : أنت طالق ~~، ثم قال : أردت عند دخول الدار فلا يقبل ظاهرا وفي التديين الخلاف . # الثالثة : أن يرجع ما يدعيه إلى تخصيص عموم فيدين وفي القبول ظاهرا خلاف ~~. # الرابعة : أن يكون اللفظ محتملا للطلاق من غير شيوع وظهور وفي هذه ~~المرتبة يقع للكنايات ويعمل فيها بالنية . # ا ه . # وقال ابن المقري في روضه : والضابط أنه إن فسر بما يرفع الطلاق فقال : ~~أردت طلاقا لا يقع PageV04P431 إن شاء الله أو بتخصيص متعدد كطلقتك ثلاثا ~~وأردت إلا واحدة أو أربعتكن وأراد إلا ثلاثة لم يدن ، وإن فسر بغيره من ~~مقيد للطلاق أو صارف إلى معنى آخر أو مخصص كقوله : أردت إن دخلت أو طلاقا ~~من وثاق أو إلا فلانة بعد كل امرأة لي أو نسائي دين ا ه . PageV04P432 ( ~~سئل ) عن شخص حلف بالطلاق أنه لا يكلم فلانا إلا في شر ، ثم تخاصما وكلمه ~~في شر فهل إذا كلمه بعد ذلك في خير يقع عليه الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يقع عليه الطلاق بكلامه في الخير ؛ لأن يمينه انحلت بكلامه الأول إذ ليس ~~فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بكلام واحد ولأن لهذه اليمين جهة ~~بر وهي كلامه في الشر وجهة حنث وهي كلامه في غيره ؛ لأن الاستثناء يقتضي ~~النفي والإثبات جميعا وإذا كان لها جهتان ووجدت إحداهما تنحل اليمين بدليل ~~ما لو حلف لا يدخل اليوم الدار أو ليأكلن هذا الرغيف فإنه إن لم يدخل الدار ~~في اليوم بر وإن ترك أكل الرغيف ، وإن أكله بر ، وإن دخل الدار ms512 وليس كما لو ~~قال : إن خرجت لابسة حرير فأنت طالق فخرجت غير لابسة له لا تنحل حتى يحنث ~~بالخروج ثانيا لابسة له ؛ لأن اليمين لم تشتمل على جهتين ، وإنما علق ~~الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع . PageV04P433 ( سئل ) عن قول الإسنوي في ~~الكواكب : إن لولا تكون تارة حرف امتناع لوجود وحينئذ فلا يليها إلا ~~المبتدأ على المعروف ، نحو لولا زيد لأكرمتك أي امتنع الإكرام لأجل وجود ~~زيد ، وتارة حرف تحضيض بمعنى هلا ومنه قوله تعالى { لولا أنزل إليه ملك ~~فيكون معه نذيرا } إذا علم ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال : أنت طالق ~~لولا دخلت الدار ونحو ذلك وهذه المسألة قد وردت من اليمين ، ولا شك أنه ~~يحتمل أن يكون قد أراد بلولا التحضيضية وأتى بها بعد إيقاع الطلاق إما حثا ~~لها على الدخول أو إنكارا أو تعليلا للإيقاع وهو الظاهر ، ويحتمل إرادة ~~لولا الامتناعية إلا أنه أخطأ في الإعراب فأتى بالجملة الفعلية عقبها ~~والاسمية جوابا لها ، ولعل هذا هو المتبادر إلى الفهم فإن أطلق أو تعذرت ~~مراجعته ففيه نظر . # ا ه ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه إن قصد امتناعا وتحضيضا عمل ~~به فإن لم يقصد شيئا أو لم يعرف قصده لم يقع الطلاق حملا على أن لولا ~~الامتناعية لتبادرها إلى الفهم عرفا ولأن الأصل بقاء العصمة فلا يقع الطلاق ~~بالشك ولأن الامتناعية قد يليها الفعل فقد قال ابن مالك في تسهيله : وقد ~~تلي الفعل غير مفهمة تحضيضا ا ه . # وهو مفهوم من قول الإسنوي : فلا يليها إلا المبتدأ على المعروف . # ا ه ولأن التحضيضية تختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو { لولا تستغفرون ~~الله } ونحو { لولا أخرتني إلى أجل قريب } . PageV04P434 ( سئل ) عمن حلف ~~بالطلاق أن زوجته لا تأكل كذا في وقت معين ومضى وادعى أنها أكلته وأنكرت ~~وحلفت فهل يقع الطلاق بيمينها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يقع عليه الطلاق ~~بيمينها ؛ لأن معرفة كون غيرها أكل ذلك الشيء ولو في غير الوقت المعين ~~متيسرة والأصل بقاء النكاح . PageV04P435 ( سئل ) عن ms513 الإكراه على الصفة ~~المعلق عليها الطلاق ونحوه هل إذا كان بحق أيكون كالعدم ويقع المعلق كما ~~اقتضاه إطلاقهم ، واقتضاه تقييد الأذرعي مسألة الإكراه على أخذ ماله على من ~~علق الطلاق على الأخذ وتعقب الخادم لما أسقطه صاحب الروض من قول أصله فيمن ~~قال : إن أخذت مالك مني فإن أكرهه السلطان حتى أعطى بنفسه فعلى القولين في ~~فعل المكره بحمله على ما إذا أكرهه على مباشرة الإعطاء بنفسه أي ليكون ~~الإكراه على وجه غير الحق وإلا فيحنث ، وإن لم يكن سبيل إلا بمباشرة ~~الإعطاء بنفسه على المتجه قال : لأنه إكراه بحق أم يمنع من الحنث أيضا كما ~~دل عليه كلامهم في مواضع منها ما ذكرته ومنها ما في الأيمان فيمن حلف لا ~~يوفيه ولا يستوفى منه ففعل مكرها أو لا نفترق حتى أستوفي وأفلس فمنعه ~~الحاكم من ملازمته وأيضا لا يتصور الإكراه بحق على الطلاق المعلق بنفسه ، ~~وإنما تعلق بصفته وقد يتخلف الأثر شرعا كما في الحكم بثبوت رمضان بعدل مع ~~الحكم بعدم وقوع الطلاق المعلق به ونحوه وأيضا لم أر التصريح بالفرق بين ~~الإكراه بحق وبغير حق إلا في المنجز على ما في ذلك من المنازعة المذكورة في ~~الخادم لعموم الحديث ، وهل فرق أحد من الأصحاب بين إكراه الحاكم وإكراه ~~غيره فترشدونا إلى النقل في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن الإكراه المذكور يمنع من ~~الحنث لما ذكر في السؤال من كلامهم في الأيمان وغيرها ، وإنما يفترق الحكم ~~في الإكراه بين كونه بغير حق وكونه بحق كما PageV04P436 يؤخذ من كلامهم في ~~عقد أو حل يحصل بصحته أو نفوذه مصلحة للآدمي كالإكراه على البيع أو الطلاق ~~، ولا يفترق حكمهما في غير ذلك كالإكراه على الصفة المعلق عليها الطلاق ~~والإكراه بالحق في المعاملات ونحوها إنما يكون من الحاكم ؛ لأنه نائب الشرع ~~فيجب امتثال أمره لنفوذ حكمه ظاهرا وباطنا . PageV04P437 ( سئل ) عمن قال ~~لشخص : بلغني أنك طلقت زوجتك ، فقال : خلها مطلقة هل يقع الطلاق بهذا اللفظ ~~سواء أقصد الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يقع عليه طلاق ms514 بلفظه المذكور . ~~PageV04P438 ( سئل ) عن مستند صورته بعد الحمدلة هذه حجة صحيحة شرعية ~~ووثيقة محررة شرعية يعرب مضمونها ويخبر مكنونها بمجلس الشريعة المطهرة بغزة ~~المحروسة أجلها الله تعالى بين يدي مولانا الحاكم الواضع خطه أعلاه زاد ~~الله علاه بعد أن ادعى مدع شرعي على علي بن شعبان من أولاد ناهض أنه قبل ~~تاريخه حنث في زوجته الحرمة عائشة بنت المقدسي من أهل قرية جباليا من ضواحي ~~غزة المحروسة بالطلاق الثلاث بمقتضى أنه لما تشاجر هو وخالاها ولدا محمد ~~تكتوك بسبب القضية الواقعة بينهم قبل تاريخه وأن الشيخ سابق بن بصيص من ~~الناحية غوش على المدعي بسببهم فأجابه بأن قال له : كيف أفعل فيها طلقتها ~~عشرين مرة وأنت تغصبني برجوعها إلي وطالبه بذلك وسأل سؤاله فأجاب بالاعتراف ~~بذلك ، وأنه قال ذلك إخبارا عن طلاق سابق منه عليها على سبيل المبالغة وأنه ~~لم يقصد بذلك إنشاء الطلاق الثلاث ولا غيره وحلف بالله تعالى اليمين ~~الشرعية أنه لم يقع منه ذلك إلا كذلك وأنه يملك عليها طلقتين حلفا شرعيا ~~وثبت ذلك لدى الحاكم المشار إليه الثبوت الشرعي بشهادة شهود آخره حكم ، أيد ~~الله تعالى حكمه بموجب ذلك حكما شرعيا مسئولا فيه مستوفيا شرائطه الشرعية ~~بالطريق الشرعي . # وشهد بذلك في سابع عشر جمادى الثانية سنة ست وأربعين وتسعمائة وسؤال ~~صورته بعد الحمدلة ما قولكم رضي الله عنكم أجمعين ونفع بعلومكم المسلمين في ~~رجل من عوام الناس الجاهلين بالأمور الشرعية PageV04P439 والألفاظ المعنوية ~~طلق زوجته طلقة واحدة وأعادها إلى عصمته بطريق شرعي ، ثم بعد مدة مديدة حصل ~~بينه وبينها تشاجر ومخاصمة فقال له بعض أصحابه : لم لا تطلقها وتستريح منها ~~فقال : طلقتها عشرين مرة وتغصبني بردها إلي وأراد بذلك الطلقة الأولى ~~والعود منها وبالغ في العدد الزائد وادعى عليه مدع شرعي بأنه صدر منه حنث ~~في زوجته فلانة بالطلاق الثلاث بمقتضى أنه قال جوابا للقائل لم لا تطلقها ~~فقال : طلقتها عشرين مرة كما ذكر وسئل سؤاله فأجاب بالاعتراف بذلك أي ~~بالمقتضى وأنه قال ذلك جاهلا على سبيل ms515 المبالغة وأنه لم يقصد بذلك إنشاء ~~طلاق ولا تكراره وأنه يملك عليها طلقتين وحلف على ذلك يمينا شرعية ، وثبت ~~ذلك لدى الحاكم الشافعي المدعى عنده وحكم بموجبه مستندا إلى ما نقله الشيخ ~~محيي الدين النواوي في الروضة وما نقله القونوي في شرح الحاوي في مسألة ~~الاستخبار عن الطلاق والإخبار عنه في الماضي من أنه لا يقع الطلاق ، وإن ~~كان كاذبا . # فهل إذا أراد بذلك الإخبار عن الطلاق الماضي وذكر الزيادة مبالغة في ~~العدد يعذر بالجهل لذلك ويقبل منه فإن قلتم - رضي الله عنكم - يقع فهل ~~الحكم بالموجب صحيح أم باطل وهل يلازم الحاكم إذا فعل ذلك مستندا للنقلين ~~المذكورين ولم يطلع على ما يخالفهما ويترتب عليه من الأمر الشرعي أم لا وهل ~~يلزم الزوج بالوطء بعد الحكم شيء من اللوازم الشرعية أم لا وما حكم الله ~~تعالى في ذلك أفتونا مأجورين أثابكم الله PageV04P440 الجنة ؟ وجواب صورته ~~بعد الحمدلة : اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك لا يقع طلاق في هذه ~~المسألة ؛ لأنه لم يطلق ولم يقر بطلاقها الآن صادقا ولا كاذبا بل أخبر عن ~~أمر مضى وأنها في عصمته الآن بل هو معتذر عن بقائها في عصمته ، ومنقول ~~الروضة إنما هو في الاستخبار عن الطلاق الآن والإخبار به كاذبا فيجري فيه ~~التفصيل والخلاف وليست مسألتنا من ذلك القبيل فنقطع فيها بعدم القبول لا ~~سيما وقد وقع منه في الماضي طلاق في الجملة فهو مخبر عن حقيقته غاية الأمر ~~أنه كذب في العدد إقامة للعذر في عدم الطلاق وذلك لا يضر في العصمة حالا ، ~~وحينئذ فحكم الحاكم صحيح ولا يترتب عليه شيء ومن ظلمه بشيء لزمه الخروج من ~~مظلمته ولا شيء على الزوج بل الزوجة باقية في عصمته حيث الأمر كما شرح ~~والله الموفق وكتبه محمد بن الغزي الشافعي لطف الله به حامدا ومصليا ومسلما ~~فهل السؤال المذكور المترتب عليه الجواب المذكور موافق للمستند المذكور ~~معنى وإن اختلف لفظا ؟ فإن قلتم : موافق ، فهل يعتمد الحاكم المذكور كلام ~~المفتي ويحكم للزوج ms516 ببقاء العصمة أم لا ، وإن قلتم : مخالف فهل يقع الطلاق ~~على الزوج بموجب المستند المذكور أو لا فإن قلتم نعم فهل يلزم الحاكم ~~والزوج بذلك شيء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها طلقت زوجته ثلاثا ، وإن كان كاذبا ~~في إخباره ؛ لأن تلفظ الشخص بالطلاق لا يكون إلا إنشاء أو إخبارا ولا يصح ~~كونه إنشاء في مسألتنا لقوله وتغصبني بردها إلي PageV04P441 فتعين كونه ~~إخبارا بأنه طلقها عشرين طلقة أما بأن قال لها : أنت طالق عشرين طلقة أو ~~أوقعها مفرقة فيؤاخذ بإقراره ويجب على الحاكم أن يفرق بينهما ولا يحل له ~~تجديد نكاحها إلا بعد التحليل بشروطه الشرعية ولا تصح إرادته بلفظه المذكور ~~الطلاق الواقع منه في الماضي لمخالفته له في العدد فلا يصح الإخبار به عنه ~~لعدم مطابقته له ، وقوله وتغصبني بردها إلي لا يفيد كونها في عصمته حال ~~نطقه بلفظه المذكور بل لو قال بدله وهي الآن في عصمتي لم يقبل منه ؛ لأنه ~~من باب تعقيب الإقرار بما يرفعه ولا وجه للقول بعدم الوقوع في مسألتنا ففي ~~فتاوى القفال لو قيل له : ما تصنع بهذه الزوجة طلقها فقال : طلقت وقع ~~الطلاق ؛ لأنه يترتب على السؤال والتعويض وقد قالوا : لو قيل لرجل استخبارا ~~أو التماسا للإنشاء أطلقت امرأتك أو فارقتها أو سرحتها أو زوجتك طالق فقال ~~: طلقت وقع الطلاق ؛ لأنه صريح قطعا في الاستخبار والالتماس ولو أقر ~~بالطلاق كاذبا لم تطلق باطنا وطلقت ظاهرا ويجب على الحاكم أن يفرق بينهما ~~ولو قال لزوجته : أنت بائن ، ثم طلقها ثلاثا ، ثم قال : أردت بالبائن ~~البائن بالطلاق فلم يقع الثلاث لم يقبل منه لإقدامه على الطلاق الثلاث . # ا ه . # وقد علم أن حكم الحاكم بعدم وقوع الطلاق باطل ولكن لا اعتراض عليه فيه ~~لاستناده المذكور ، وإن تبين خطؤه فيه ولا يترتب عليه من الأمور الشرعية ~~شيء ويلزم مطلقها بوطئه المذكور مهر مثلها . PageV04P442 ( سئل ) عما لو ~~قال : أحللت أختك ونوى الطلاق يكون كناية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس ~~بكناية PageV04P443 ( سئل ) عمن حلف أنه لا يفعل الشيء الفلاني ms517 ، ثم فعله ~~وشك هل حلف بالطلاق أو بالله هل تطلق زوجته وتلزمه كفارة اليمين أم أحدهما ~~ويجتهد فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه يجتنب زوجته إلى أن يتبين الحال ولا تطلق ~~زوجته ؛ لأن الطلاق لا يقع بالشك . PageV04P444 ( سئل ) عن شخص علق على ~~نفسه لزوجته بأن قال بصريح لفظه متى تزوجت على زوجتي ليلى المذكورة امرأة ~~غيرها بنفسي أو بوكيلي أو بوجه من الوجوه بمصر المحروسة أو تسريت عليها ~~بسرية مطلقا بمصر المحروسة وثبت ذلك علي بالطريق الشرعي وأبرأت ذمتي من ~~خمسة أنصاف من صداقها علي بمحكمة شرعية تكون إذ ذاك طالقا واحدة تملك بها ~~نفسها فهل إذا تزوج عليها امرأة غيرها بالخانكة أو بمنبوبة أو بالجيزة وحضر ~~بالمرأة التي تزوجها عليها إلى مصر أو تسرى عليها بسرية في أحد البلاد ~~المذكورة أعلاه وحضر بها إلى مصر المحروسة وأبرأت زوجته - المعلق لها ~~التعليق المذكور أعلاه - ذمته من خمسة أنصاف من صداقها يقع عليه الطلاق ~~المذكور أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع عليه الطلاق في مسألة تزوجه المذكور ~~، وأما في مسألة تسريه فيقع عليه الطلاق فيها إن تسرى بها في مصر بأن وطئها ~~وأنزل فيها وحجبها عن أعين الناس ؛ لأن التسري يقدر بمدة فيقال له كذا وكذا ~~متسر وكلما كان كذلك فاستدامته كابتدائه ولقول الماوردي كل فعل يحتاج إلى ~~نية لا تكون استدامته كابتدائه . PageV04P445 ( سئل ) عما نقله الشيخان ~~فيمن خرجت امرأته إلى قرية للضيافة فقال : إن مكثت هناك أكثر من ثلاثة أيام ~~فأنت طالق من أنه ينبغي عدم الحنث فيما إذا خرجت لدون الثلاثة ، ثم عادت هل ~~المراد انحلال اليمين إذ هو الذي ينبغي التردد فيه بخلاف عدم الحنث فإنه ~~ظاهر إذ الصفة لم توجد فإنها لم تمكث بالبلد المعينة للضيافة ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الذي ذكره الشيخان عدم الحنث بالإقامة المذكورة وتنحل اليمين فيها أيضا ~~؛ لأن الضابط في انحلال اليمين أن الحلف إذا كان بما لا يقتضي التكرار كإن ~~ومتى فإن كانت اليمين لها جهة بر وجهة حنث كإن خرجت بغير إذني ووجدت ~~إحداهما ، وإن كان ms518 لها جهة حنث فقط لم تنحل إلا به . PageV04P446 ( سئل ) ~~عما نقلاه عن الإمام فيمن قال لآخر : إن بدأتك بالسلام فامرأتي طالق ، وعلق ~~الآخر عتق عبده على مثل ذلك فسلما معا من عدم الحنث وانحلال اليمين هل يكون ~~التعليق بمتى كإن كما في التعليق على الخروج بغير الإذن المصرح به في كلام ~~الشيخين ، على أن ابن الرفعة في الكفاية بحث في مسألة جريان الخلاف الذي في ~~مسألة الخروج بغير الإذن وما وجه الانحلال في التعليق بمتى ونحوها مما وضع ~~لعموم الأزمنة إذا علق بها الخروج بغير الإذن أو غيره إذا لم يقع المعلق ؟ ~~( فأجاب ) بأن التعليق بمتى كالتعليق بإن لوجود العلة فيه وهي عدم ابتداء ~~كل واحد منهما بالسلام وكون الصيغة تقتضي عموم الأزمنة لا يقتضي عدم ~~انحلالها بوجود أحدهما كما علم من الضابط المتقدم . PageV04P447 ( سئل ) ~~عمن حلف على عدم الإقامة أو السكنى فخرج فورا ، ثم عاد لعيادة أو زيارة أو ~~نحو ذلك هل يتقيد عدم الحنث في ذلك بما إذا لم يمكث كما قيل أو لا يتقيد ~~كما هو ظاهر كلام الشيخين وغيرهما ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتقيد عدم الحنث بما ~~إذا لم يمكث كما هو ظاهر كلام الشيخين وغيرهما . PageV04P448 ( سئل ) عن ~~رجل في خدمته رجل حلف بالطلاق لا أخدم عند غيرك إلا أن تأخذني يد عادية ~~فأخذته يد عادية واستخدمته مدة ، ثم أطلقته فهل تنحل اليمين حتى إذا خدم ~~عند آحاد الناس من غير العادية يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بانحلال اليمين . ~~PageV04P449 ( سئل ) عما قاله الإمام البلقيني فيمن حلف بالطلاق على صديقه ~~أنه لا يبيت ليلة الجمعة إلا عنده فمضت الجمعة ولم يبت عنده ولا عند غيره ~~بعدم الحنث كما نقله الولي العراقي ؟ ( فأجاب ) بأن ما نقله البلقيني معتمد ~~. PageV04P450 ( سئل ) عما لو قال لزوجته : طلقتك مثل ما طلق زيد زوجته ولم ~~يعلم كم طلق زيد هل يقع أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تطلق طلقة واحدة إن كان ~~زيد طلق زوجته واحدة وكذا إن لم ينو بالتشبيه عدد الطلاق وإلا طلقت بعدد ~~طلاق ms519 زيد . PageV04P451 ( سئل ) عن رجل علق طلاق زوجته ثلاثا على صفة قائلا ~~: إن تزوجت أمي ولم أذبحها فأنت طالق ثلاثا فتزوجت أمه عالمة باليمين ~~متذكرة له فهل يقع عليه الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع على الحالف ~~الطلاق المذكور إلا عند يأسه من ذبح أمه . PageV04P452 ( سئل ) عمن حلف ~~بالطلاق الثلاث بحضرة جماعة أنه لا يدخل مكانا عينه فامتنع من دخوله مدة ، ~~ثم دخله فقال له الجماعة الذين حضروا الحلف : حنثت بدخولك فقال : ما حلفت ~~إلا على ثلاثة أشهر وقد مضى أكثر منها وصرحت بتعيين المدة في صلب اليمين ~~فقالوا : لم نسمع ذلك ، وإنما حلفت أن لا تدخله مطلقا فهل المصدق هو أو ~~الجماعة وإذا قلتم بتصديقه هل هو ظاهرا وباطنا أو باطنا فقط ، وهل إذا ~~اعتمد في دخوله على ظنه أنه عين مدة وقد مضت يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~إذا ادعى أنه أتى بقوله ثلاثة أشهر متصلا بحلفه بحيث أسمع نفسه وقد عزم على ~~الإتيان به قبل تمام لفظ الطلاق فالقول قوله بيمينه فإذا حلف كذلك لم يقع ~~عليه الطلاق المذكور إذ ليس في شهادتهم ما يخالف قوله ؛ لأن تعليق الطلاق ~~بشرط لا يشترط فيه إسماع غيره ، ومتى غلب على ظنه حال دخوله أنه عين في ~~حلفه المدة المذكورة لم يقع عليه الطلاق المذكور ، وإن تبين خلافه . ~~PageV04P453 ( سئل ) عما لو قال لزوجته : أنت طالق الطلقة الرابعة هل تطلق ~~أو لا كما لو علق بمحال ؟ ( فأجاب ) بأن في المسألة وجهين قريبين من ~~التعليق بمحال وأرجحهما أنها تطلق كما لو قال لها : أنت طالق طلاقا لا يقع ~~عليك . PageV04P454 ( سئل ) عما لو قال شخص : طلقت وأنا نائم هل يقبل قوله ~~بيمينه كما لو قال : طلقت وأنا صبي أم لا يقبل قوله ؛ لأن النوم لا أمارة ~~له وهل التعليق بمستحيل يقع مطلقا في الحال أم لا وهل من المستحيل ما لو ~~حلف إن بقي لك هنا متاع ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فبقي هاون أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقبل قوله بيمينه في ms520 ذلك ، وأما مسائل المستحيل المذكورة فلا ~~يقع الطلاق مطلقا سواء أعلق بمستحيل عرفا كأن صعدت السماء أم عقلا كأن ~~أحييت ميتا أم شرعا كأن نسخ صوم شهر رمضان ومن المستحيل مسألة الهاون ~~المذكورة لكن الراجح فيها وقوع الطلاق في الحال لحصول اليأس فيه . ~~PageV04P455 ( سئل ) عن قول المنهاج علق بحمل إلخ فقال الزركشي : الضمير في ~~بينهما يرجع إلى ستة أشهر وأكثر لا إلى ستة أشهر وأربع سنين فإن حكم الأربع ~~سنين حكم ما دونها كما قالاه فهل ذلك معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه معتمد . ~~PageV04P456 ( سئل ) هل يجوز العمل بمسألة ابن سريج في الدور أو لا وهل يصح ~~الحكم بها أو لا ؟ ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح ما قاله الشيخان فلا يجوز العمل ~~بها ، وأما الحكم بها فقد قال بعض المتأخرين : إن وقع ممن له أهلية الترجيح ~~نفذ وإلا فلا عبرة به . PageV04P457 ( سئل ) عمن حلف بالطلاق أنه لا يقول ~~لزيد الشيء الفلاني ، ثم إن الحالف ذكر ذلك الشيء لعمرو وبحضرة زيد وسماعه ~~له ولكن لم يقصد بخطابه إلا عمرا فهل يحنث أم لا ، وهل يستوي في ذلك خطاب ~~الحالف لمن يعقل ومن لا يعقل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث الحالف مطلقا ~~. PageV04P458 ( سئل ) عمن قال لزوجته : أنت طالق أقل من طلقتين وأكثر من ~~طلقة ماذا يقع عليه ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه طلقتان . PageV04P459 ( سئل ~~) عما لو قال السكران بعدما طلق : إنما شربت مكرها أو لم أعلم أن ما شربته ~~مسكر يقبل قوله بيمينه أو لا يصدق إلا إذا وجدت قرينة تدل على الإكراه ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقبل قوله بيمينه . PageV04P460 ( سئل ) عما لو وكل شخصا ~~بطلاق امرأته فقال الوكيل : أنت طالق نصف طلقة يقع الطلاق أو لا كما قاله ~~الفوراني ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع طلاق . PageV04P461 ( سئل ) عما لو قال ~~لها : إن دخلت الدار اليوم فأنت طالق فنسيت الحلف ، ثم دخلت الدار المذكورة ~~في ذلك اليوم فهل تنحل اليمين أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ينحل الحلف بمضي ذلك ~~اليوم . PageV04P462 ( سئل ) عمن حلف الطلاق أنه يوفي زيدا ماله في الوقت ms521 ~~الفلاني ، ثم جاء الوقت ولم يوف وادعى عجزه مع أن له مالا في غير البلد ~~التي هو فيها وأمكنه السفر إليها قبل مضي المدة ولم يسافر فهل يقع عليه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع عليه الطلاق لتفويته البر باختياره . PageV04P463 ~~( سئل ) عن رجل يشتغل في الحياكة عند أخيه ، ثم أكرى نفسه لآخر فيها إجارة ~~صحيحة أو فاسدة فقال له أخوه عند علمه بذلك بعد توبيخه له : إن عدت تشتغل ~~عنده تكون امرأتي طالقا ، ثم قال : إنما قصدت أجيرا ، وأما مساعدتك إياه ~~مجانا فلم أقصدها بل أنا أساعده أيضا فهل يقبل قوله فلا يقع طلاق إذا ساعده ~~المحلوف عليه مجانا لوجود القرينة ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قول الحالف ~~المذكور للقرينة المذكورة . PageV04P464 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه لا ~~يسكن هذه البلد مدة معلومة فخرج منه حالا بنية التحول ، ثم عاد إليه ومكث ~~فيه بنية الزيارة لأهله فهل يقع عليه طلاق أو لا وإذا قلتم : لا فما قدر ~~المدة المغتفرة في الزيارة وإذا عاد إلى البلد المذكور وفعل ما كان يفعله ~~قبل الحلف من تعاطي أسبابه ، ثم ادعى أن مكثه بنية الزيارة هل يقبل قوله أم ~~لا وهل العيادة للمريض كالزيارة فيما تقدم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى مكث ~~بعد العيادة والزيارة حنث ولم يحصل الغرض بكل منهما في الحال . PageV04P465 ~~( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه يذبح الدجاج وديكه فضاع الديك قبل ذبحه فهل ~~يقع عليه الطلاق في الحال أو عند اليأس أم لا ؟ وهل يفصل بين أن يكون تمكن ~~من ذبحه وقصر عنه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى تمكن الحالف من ذبح الديك قبل ~~ضياعه حنث وإلا فلا يحنث . PageV04P466 ( سئل ) عن رجل طولب بدين فحلف ~~بالطلاق أنه ليس له قدرة على إعطاء نصف فضة ولا غيره ، ثم قال : أردت أني ~~ليس لي قدرة إلا إن قدرني الله تعالى على الإعطاء فهل يقبل قوله فلا يقع ~~عليه طلاق ، وإن كان له مال حال الحلف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قول ~~الحالف فيقع عليه ms522 الطلاق . PageV04P467 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه ~~يوصل الدين الذي عليه لصاحبه أو يدفعه لوكيله أو يوفيه له في يوم الجمعة ~~مثلا فغاب صاحب الدين في اليوم المذكور أو في المدة حتى انقضت وتعذر ~~الاجتماع به ولم يوصله الدين المذكور فهل يحنث بذلك أم لا وهل يقوم الدفع ~~إلى وكيله أو الحاكم عند فقد الوكيل مقام الدفع إليه فلا يقع طلاق أم لا ~~وإذا علم الحالف مكان صاحب الدين وهو ببلد آخر ولم يسافر له لدفع ما ذكر ~~يقع الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى تمكن الحالف من دفع الدين لصاحبه في ~~يوم الجمعة قبل غيبته حنث ، وكذا إذا أمكنه السفر إليه والدفع إليه في يوم ~~الجمعة المذكور ولم يدفع ولا يقوم الدفع إلى وكيله أو الحاكم مقام الدفع ~~إليه . PageV04P468 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه لا يخلي زيدا يسكن داره ~~أو لا يسكن عنده في داره ، ثم انتقل ملك الدار المحلوف عليها ببيع مثلا ~~للمحلوف عليه أو غيره ، ثم سكن المحلوف عليه مع الحالف في الدار المحلوف ~~عليها أو مع غيره فهل يقع عليه الطلاق أم لا وهل نقل المنفعة كنقل العين أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع الطلاق على الحالف بسكنى المحلوف عليه المذكورة ~~وليس نقل منفعة العين كنقلها . PageV04P469 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أنه ~~لا يسكن هذه الدار وهذه البلد فاستأجرته زوجته أو غيرها للاستئناس أو ~~لحراسة متاع بالمحل المحلوف عليه مدة معلومة فهل إذا ألزمه القاضي بعد ~~الرفع إليه الإتيان بالمنفعة المستأجر لها فأتى بها وسكن بالمحل المحلوف ~~عليه لما ذكر يقع الطلاق أم لا وهل الاستغناء عن الأجير نهارا يؤثر في وقوع ~~الطلاق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع على الأجير الطلاق لتفويته البر ~~باختياره . PageV04P470 ( سئل ) عن رجل اعترف في مجلس أنه طلق زوجته طلاقا ~~رجعيا فبلغ والدها ذلك فسأله فقال : هي طالق ثلاثا ، ثم قال الزوج : ما وقع ~~الطلاق الثاني إلا على صفة ولم توجد وهي أني قلت لأبيها : إن جبت لي حوائجي ~~تكون ابنتك ms523 طالقا ثلاثا ولم يأت بها وكنت ناسيا حال الاعتراف الأول والشهود ~~يعلمون ذلك وسمعوه مني فهل تسمع دعواه ويقبل قوله أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تطلق زوجته ثلاثا ولا يقبل قوله المذكور . PageV04P471 ( سئل ) عن رجل حلف ~~بالطلاق أنه لا يأكل لأصهاره لبنا ولا خبزا ولا طبيخا واعترف بذلك في مجلس ~~وأنه ثلاثا ، ثم حكاه للغير وأنكر الثلاث وقال : إنما قلت ثلاثا ناسيا أو ~~سبق لساني فهل يقبل قوله أم لا ويدين ، وإذا قال بعد ذلك : قيدت الحلف ~~المذكور بمدة معلومة ونسيت ذكر ذلك عند الاعتراف فهل يقبل قوله أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن حكمها حكم التي قبلها . PageV04P472 ( سئل ) عن رجل كان يأتي ~~بقمحة لطاحونة ويدفعه للطحان أو يرسله مع الغير له ليطحنه ويفعل ذلك أيضا ~~في غزله من الإتيان به للمصبغة ودفعه للصباغ أو يرسله له مع الغير ليصبغه ~~فحلف بالطلاق أنه لا يطحن ولا يصبغ في الطاحونة والمصبغة المذكورتين ، فهل ~~إذا طحن له الطحان أو صبغ له الصباغ الذي كان يفعل له قبل الحلف أو غيره ~~يحنث أو لا وهل يقبل قوله : إني أردت أن لا أفعل بنفسي أم لا وهل إذا أتى ~~بالقمح أو بالغزل أو غيره بغير إذنه وطحن ذلك أو صبغ في كل منهما يحنث أم ~~لا وهل إذا أشار إلى قمح أو غزل وقال : لا أفعل ، ثم انتقل من ملكه وفعل ~~غيره ما ذكر يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا حنث في جميع أحوالها المذكورة ~~. PageV04P473 ( سئل ) عن رجل طولب بدين عليه فحلف بالطلاق أنه لا يحتبس ~~عليه ، ثم جاء بعرض قيمته تساوي الدين فلم يقبله الدائن وحبسه القاضي فهل ~~يقع عليه الطلاق ، وإن مكن القاضي من بيعه فهل يبيعه أم لا وهل للقاضي حبس ~~المدين على الدين مع وجود العوض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع على الحالف ~~الطلاق المذكور إلا أن يستند في حلفه إلى غلبة ظنه . PageV04P474 ( سئل ) ~~عن رجل حلف بالطلاق على من يبالي بتعليقه أنه لا يدخل داره فحمل بإذن ~~الحالف وأدخل فهل يقع الطلاق ms524 أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع على الحالف ~~الطلاق . PageV04P475 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أن فلانة ما هي جائية أو ~~ما تروح أو ما تجيء لي دارا وقال : أردت دارا ملكي فهل يقبل قوله ولا يحنث ~~بدار جاءتها ملكا لغيره ، وإن كانت ملكه حال الحلف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يقبل قول الحالف المذكور ويكون قوله لي نعتا في المعنى لقوله : دارا أي ~~كائنة لي فلا يحنث لمجيئها له وهو في دار لا يملكها . PageV04P476 ( سئل ) ~~عن شخص قال لزوجته وهي حامل منه : إن كان حملك أنثى فأنت طالق فوضعت أنثى ~~فهل - والحال ما ذكر - يقع الطلاق بالوضع للأنثى وله مراجعتها في العدة أم ~~تبين بالوضع للأنثى الحمل ويقع الطلاق حال التعليق ويتبين بالوضع حتى أنه ~~لا تصح له رجعتها إلا بإذنها وهل ، إذا قال لها : إن وضعت أنثى فأنت طالق ، ~~فوضعت أنثى يقع الطلاق بالوضع ويملك عليها الرجعة ؟ ( فأجاب ) بأنه تبين ~~بولادتها في المسألة الأولى لوقوع طلاقها من وقت تلفظه المذكور وتنقضي ~~عدتها بولادتها فلا تصح رجعتها وتطلق في المسألة الثانية بولادتها فله ~~رجعتها ما لم تنقض عدتها . PageV04P477 ( سئل ) عن قول شرح المنهج له تفويض ~~طلاقها المنجز بالرفع ما وجه رفعه وهل يصح جره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن وجه ~~رفعه ظاهر ؛ لأنه نعت للتفويض وهو المحلوف عليه بأنه تمليك وليحترز به عن ~~تفويض طلاقها بصيغة تعليق كقوله : إن جاء رأس الشهر فطلقي نفسك ، فإنه لغو ~~ولا يصح جره على أنه نعت لطلاقها ؛ لأنه لا يصح وصفه بالتنجيز إلا بعد ~~تطليقها نفسها . PageV04P478 ( سئل ) عن رجل حلف بالطلاق الثلاث أنه يصوم ~~النصف الأخير من شهر شعبان فهل يقع عليه الطلاق إذا لم يصم أو لا تنعقد ~~اليمين بالكلية أو يفرق بين العالم والجاهل وبين اليمين بالله تعالى ~~والطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه إن صام بعد حلفه من نصفه الأول ووصل صوم نصفه ~~الثاني به صح صومه ولم يقع عليه الطلاق المذكور وإلا وقع عند اليأس من صوم ~~آخر يوم من نصفه الأول هذا إن نوى ms525 بحلفه شعبان سنته ، وإلا فعند اليأس من ~~صومه النصف الثاني في آخر حياته . PageV04P479 ( سئل ) عن قول الأئمة في ~~تصرفات السكران ؛ لأنه من قبيل ربط الأحكام بالأسباب هل المراد بالأحكام ~~تعاطيه العقود والفسوخ والأفعال كالقتل وما أشبهه وبالأسباب تعاطيه الأسباب ~~المزيلة للعقل كالشرب للمسكر وتعاطيه الدواء المسكر أم غير ذلك وهل ذكر ذلك ~~؟ ( فأجاب ) بأن السبب هو الوصف الظاهر المنضبط المعرف للحكم وهو أحد أقسام ~~متعلقات خطاب الوضع وهو الذي يضاف الحكم إليه كالزوال لوجوب الظهر وغروب ~~الشمس لوجوب المغرب والزنا لوجوب الحد ، ومعنى خطاب الوضع أن الله تعالى ~~وضعه في شريعته لإضافة الحكم إليه تعرف به الأحكام تيسيرا لنا ، فإن ~~الأحكام مغيبة عنا ، والفرق بينه وبين خطاب التكليف من حيث الحقيقة أن ~~الحكم في الوضع هو قضاء الشارع على الوصف بكونه سببا أو شرطا أو مانعا ~~وخطاب التكليف الطلب أداء ما تقرر بالأسباب والشروط والموانع ، وقد علم مما ~~ذكرته أن قول الأئمة في تصرفات السكران أنها من قبيل ربط الأحكام بالأسباب ~~معناه أن أقواله وأفعاله أسباب معرفات للأحكام بترتيبها عليها . ~~PageV04P480 ( سئل ) عمن جاءت له أخته في بيته فحلف عليها بالطلاق أنها ما ~~تعود إلى بيت زوجها ، ثم إن زوجها ادعى على أخيها عند حاكم شرعي أنه منع ~~زوجته من العود إلى بيته فحكم عليه أن يمكنها من العود إلى بيت زوجها فهل ~~يخلص من الحلف بذلك أم لا بد من الحكم عليها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يخلص ~~الحالف من الحلف إلا بحكم الحاكم على أخته بذهابها إلى بيت زوجها . ~~PageV04P481 ( سئل ) عن شخص له زوجتان يملك على إحداهما طلقة ويملك على ~~الأخرى ثلاثا ، ثم حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل المكان الفلاني مثلا ، ~~ثم دخله عالما بالحلف فهل يقع عليه الطلاق الثلاث أم لا ، وإذا قلتم بوقوع ~~الطلاق الثلاث فهل له صرفه جميعه إلى من يملك عليها طلقة وتلغو الطلقتان أو ~~يتعين صرفه إلى من يملك عليها الثلاث أم يوزع طلقة على الأولى تبين بها ~~والآخر بأن على الثانية أم كيف الحال ms526 ؟ ( فأجاب ) بأن له تعيين من يملك ~~عليها طلقة واحدة للطلاق الثلاث وليس له أن يعينها لطلقة والأخرى لطلقتين ؛ ~~لأن المفهوم من ذلك ما أفاد الفرقة الموجبة للبينونة الكبرى وقد حصلت ~~بتعيينه من يملك عليها طلقة واحدة . PageV04P482 ( سئل ) عن قول الزوج لشخص ~~أعطيت بيدك طلاق زوجتي أو أسلمت إليك طلاقها ولا تعلمها إلا في الوقت ~~الفلاني ولا تعطها إلا فيه فهل تكون وكالة أو تقوم مقامها ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~إن نوى بلفظه المذكور توكيله في طلاقها صار وكيلا فيه وإلا فلا . ~~PageV04P483 ( سئل ) عمن قال لزوجته : في طلاقك نقص أو عيب هل يقع به ~~الطلاق ؟ وإذا قلتم : نعم ، فهل هو صريح أو كناية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقع ~~بلفظه المذكور طلاق . PageV04P484 ( سئل ) عن ألفاظ اشتهرت في الطلاق عند ~~أهل ضيار ببلاد الهند وبلغتهم وليست ترجمة الطلاق فيها بل هي ألفاظ اشتهرت ~~على ألسنتهم عند التطليق ، واشتهار هذه الألفاظ عندهم أكثر من اشتهار ~~الطلاق في الطلاق هل هي من ألفاظ الطلاق أو لا ؟ وإذا قلتم : نعم فهل هي ~~كناية أو صريحة ؟ وفي تطليق أهل هذه الديار بلفظ الطلاق مع عدم معرفتهم ~~معناه وغاية معرفتهم أنه للفراق بين الزوج والزوجة هل تطلق بذلك أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الألفاظ المذكورة ليست صريحة في الطلاق ، ثم إن احتملت الطلاق ~~فهي كناية فيه وإلا فليس بكناية ولفظ الطلاق من المذكورين صريح . ~~PageV04P485 ( سئل ) عن قول الزوج لزوجته : إن دخلت الدار يقع طلاقك أو وقع ~~أو سقط هل هو من الصريح ؟ ( فأجاب ) بأن اللفظ المذكور صريح في الطلاق . ~~PageV04P486 ( سئل ) عن شخص عقد له ولي فاسق مجبر على ابنته البالغة وحكم ~~بصحة إنكاح الفاسق حاكم مالكي ، ثم علق طلاق زوجته على أمر إن فعله ، ففعله ~~ناسيا التعليق فهل له تقليد الشافعي رضي الله عنه في عدم وقوع الطلاق أم لا ~~؟ وهل إذا شككنا هل حكم الحاكم المالكي بصحة هذا العقد إذا تولاه واسطة بين ~~الموجب والقابل بجعل الأصل حكمه أو عدم حكمه حتى يتحقق ذلك وهل للمتمذهب ~~بمذهب الإمام الشافعي رضي الله ms527 عنه تقليد بعض أصحابه دون بعض في مسائل ~~الخلاف بينهم أو يمتنع عليه ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له تقليد الشافعي ~~رضي الله عنه في عدم وقوع الطلاق المذكور ؛ لأنه لما قلد مالكا رضي الله ~~عنه في صحة النكاح المذكور فلا بد أن يقلده في وقوع الطلاق فيه والأصل عدم ~~الحكم في حالة الشك فيه وليس لمقلد الشافعي رضي الله عنه تقليد . ~~PageV04P487 ( باب الرجعة ) ( سئل ) عمن شك هل راجع زوجته في العدة أم ~~بعدها هل يحكم بالرجعة أم لا ( فأجاب ) بأنه يعتد بالرجعة لأن الأصل بقاء ~~العدة وصحة الرجعة . PageV04P488 ( سئل ) هل تثبت الرجعة لمن غيب حشفته في ~~قبل زوجته البكر ولم تزل به بكارتها لكونها غوراء ؟ ( فأجاب ) بأنه ثبتت ~~الرجعة كما شمله كلامهم لأنها مطلقة بعد وطئها فتجب عليها عدة الطلاق . ~~PageV04P489 ( باب الإيلاء ) ( سئل ) عن نية الإيلاء هل يشترط فيها انتشار ~~الذكر أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يشترط فيها انتشار الذكر كما في التحليل . ~~PageV04P490 ( باب الظهار ) ( سئل ) هل تجب الكفارة على المظاهر بالظهار ~~والعود أو بالظهار ، والعود شرط أو بالعود لأنه الجزء الأخير أم كيف الحال ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تجب الكفارة بالظهار والعود جميعا . PageV04P491 ( سئل ) ~~عمن قال لزوجته أنت علي حرام هذا الشهر والثاني والثالث مثل لبن أمي فهل ~~يكون ذلك ظهارا وتلزمه كفارة ظهار أم لا وقد استفتى السائل شخصا من المفتين ~~فأجابه بأن هذا كناية ظهار ولا ظهار وأنه إذا أراد النكاح فعليه كفارة ~~فأنكر عليه شخص في هذا الإفتاء فهل الإفتاء صحيح أو الاعتراض أم كيف الحال ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إن نوى بقوله أنت علي حرام طلاقا وإن تعدد بائنا أو رجعيا ~~أو ظهارا حصل ما نواه فيهما لأن التحريم ينشأ عن الطلاق وعن الظهار بعد ~~العود فصحت الكناية به عنهما من باب طلاق المسبب على السبب أو نواهما معا ~~أو مرتبا تخير وثبت ما اختاره منهما ولا يثبتان جميعا لاستحالة توجه القصد ~~إلى الطلاق والظهار إذ الطلاق يزيل النكاح والظهار يستدعي بقاءه وقيل إن ~~نوى في الثانية الظهار أولا ms528 صحا معا أو الطلاق أولا وكان بائنا فلا معنى ~~للظهار بعده أو رجعيا كان الظهار موقوفا فإن راجعها فهو صحيح والرجعة عود ~~وإلا فهو لغو وجزم به بعض المتأخرين وأما قوله مثل لبن أمي فهو لغو لا ~~اعتبار به لصيرورة الكلام المذكور به متناقضا لمنافاته لقوله أنت علي حرام ~~إذ لبن أمه حلال له وظاهر أنه إن نوى به الظهار في القسمين المذكورين لا ~~تلزمه كفارة إلا إن وطئها قبل تمام الشهر الثالث فتلزمه كفارة ظهار ~~لصيرورته عائدا حينئذ وإن نوى تحريم عينها أو فرجها أو نحوه أو لم ينو شيئا ~~لزمه كفارة يمين إن لم تكن معتدة أو نحوها PageV04P492 ( كتاب الكفارة ) ( ~~سئل ) هل يكفي في الكفارة اللبن ؟ ( فأجاب ) بأنه يجزئ فيها كالفطرة وإن ~~صحح النووي رحمه الله في تصحيح التنبيه عدم إجزائه . PageV04P493 ( سئل ) ~~عما لو دفع طعام الكفارة للإمام فتلف في يده قبل تفرقته هل يجزئه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأصح عدم الإجزاء لأنه نائب الدافع إذ لا ولاية له على ~~الكفارة فتلفها في يده كتلفها بعد عزلها في يد من لزمته بخلاف الزكاة . ~~PageV04P494 ( سئل ) عمن عليه كفارتان وله عبد فأعتق بعضه عن كفارة وبعضه ~~الآخر عن الأخرى هل يصح العتق ويقع كما أوقعه أم يقع عن واحدة أم لا يقع عن ~~واحدة منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه يصح العتق ويقع كما أوقعه ويلزمه إتمام كل من ~~الكفارتين . PageV04P495 ( سئل ) عما لو قال لعبده الكافر إذا أسلمت فأنت ~~حر عن كفارتي فهل إذا أسلم يعتق عن الكفارة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى ~~أسلم عتق لا عن الكفارة . PageV04P496 ( باب القذف واللعان ) ( سئل ) عمن ~~تزوج بامرأة فأتت بولد لدون ستة أشهر فهل يلحق بالزوج الأول من غير استحقاق ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يلحق الولد بالزوج الأول من غير استحقاق إذا أتت به لدون ~~ستة أشهر من نكاح الثاني ولأربع سنين فأقل من وقت إمكان العلوق قبيل طلاق ~~الأول . PageV04P497 ( سئل ) عمن قال هذا الولد ليس مني ووافقته زوجته على ~~ذلك فهل ينتفي عنه من غير لعان ؟ ( فأجاب ms529 ) بأنه لا بد من لعان الزوج لنفي ~~من ولد على فراشه . PageV04P498 ( سئل ) عن الملاعنة هل تعود لزوجها يوم ~~القيامة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تعود الملاعنة لزوجها يوم القيامة . ~~PageV04P499 ( سئل ) عمن لاعن زوجته ثم أكذب نفسه هل يسقط الحد أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يحد للقذف ويلحقه النسب لأنهما حق عليه ويسقط حد الزنا عنها ~~فقد قال في الكفاية في كلام الإمام ما يفهم سقوطه في ضمن تعليل وجزم به في ~~المطلب فقال ولا تحد ولا تحتاج إلى اللعان . PageV04P500 ( سئل ) عما لو ~~أكره امرأة على الزنا فحملت منه هل يلحقه الولد كما ذكره المتولي أم لا كما ~~قاله بعض شراح المنهاج ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلحقه لأنا لا نعرف كونه منه ~~والشرع منع نسبه كما ذكره الغزالي في وسيطه ولأنه وطء محرم ويفارق وطء ~~الشبهة بأن ثبوت النسب فيه إنما جاء من جهة ظن الواطئ ولا ظن هاهنا ووطء ~~الأب جارية ابنه مع علمه بأن شبهة الملك فيها قامت مقام الظن فما قاله ~~المتولي ضعيف PageV05P001 ( سئل ) عن قول الدميري عقب قول المنهاج ومن زنى ~~مرة ثم صلح لم يعد محصنا وسواء قذفه بذلك الزنا أو أطلق أما إذا قذفه بزنا ~~بعده فيظهر أنه يحد إذا ظهرت التوبة وقبلت الشهادة قبل الزنا الذي رماه به ~~هل ما استظهره معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم وجوب الحد وهو ~~المنقول وممن صرح به الجوري والقاضي الحسين وادعى الوفاق فيه مع أبي حنيفة ~~وقال إمام الحرمين يظهر الحكم بلزومه إذا ظهرت التوبة وقبلت الشهادة قبل ~~الزنا المذكور في صيغة القذف وقال الرافعي إنه قد استبعد عدم وجوب الحد ~~مستبعدون في حالة إضافة القذف في الزنا إلى ما بعد التوبة ولم يعتمدوه وجها ~~ا ه فظهر أن ما استظهره الشارح ليس وجها في المذهب PageV05P002 ( سئل ) عن ~~رجل قال لامرأة يا عاهرة هل يكون صريحا في القذف أو كناية ؟ ( فأجاب ) بأن ~~فيه وجهين بلا ترجيح وأصحهما أنه صريح فيه لأن المفهوم في اللغة هو الزنا ~~يقال عهر ms530 فهو عاهر وفي الصحيحين { الولد للفراش وللعاهر الحجر } فإن قال ~~الرجل لم أعلم كونه قذفا ولم أنوه به قبل قوله لخفائه على كثير من الناس . ~~PageV05P003 ( سئل ) عن لفظ التعريض هل هو قذف في حق من له زوجة وغيره ؟ ( ~~فأجاب ) بأن لفظ التعريض ليس مدلوله القذف . PageV05P004 ( سئل ) عمن قال ~~أهل مصر زناة مثلا هل يحد أو لا وإذا قلتم بعدم الحد فهل يكون هذا اللفظ ~~غيبة محرمة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحد القائل المذكور للعلم بكذبه وهو ~~حرام وإن كان ليس بغيبة . PageV05P005 ( سئل ) عن رجل قال لرجل أنت علق أو ~~ناداه بذلك هل ذلك صريح في القذف أم كناية وهل يعزر بذلك للإيذاء وإن لم ~~يكن صريحا في القذف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه كناية في القذف ويعزر . ~~PageV05P006 ( سئل ) عما إذا زنى الصغير هل تسقط عفته بحيث لو قذف بعد ~~بلوغه لا يحد قاذفه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تسقط عفته بذلك . PageV05P007 ( ~~سئل ) عن امرأة قالت فلان راودني عن نفسي أو نزل إلى بيتي وكذبها هل تعزر ~~بهذا اللفظ أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تعزر لإيذائها المذكور . PageV05P008 ( ~~باب العدد ) ( سئل ) عمن ظن بلوغ مطلقته سن اليأس بقرائن من غير شهادة ~~وادعت بلوغها ذلك وانقطاع حيضها فهل يحكم بأن عدة طلاقها ثلاثة أشهر منه ~~بمجرد ذلك أو بحلفها عليه أو لا بد لذلك من بينة شرعية تشهد ببلوغها سن ~~اليأس فإن قلتم بالأخير فهل يشترط أن يكون سن الشاهد بسن اليأس مثل سنها أو ~~أكثر ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قول المرأة أنها بلغت سن اليأس حتى تعتد ~~بالأشهر ولا يحتاج إلى حلفها على ذلك PageV05P009 ( سئل ) هل المفتى به ~~فيما إذا طلق رجعيا وعاشرها حتى مضت الأقراء أو الأشهر عدم الرجعة كما في ~~المنهاج أم صحتها وهل يتوارثان ويصح الظهار والإيلاء واللعان وتجب النفقة ~~والكسوة والسكنى وهل يحد إذا وطئها ؟ ( فأجاب ) نعم المفتى به عدم الرجعة ~~ولا توارث بينهما ولا يصح الإيلاء منها ولا الظهار ولا اللعان ولا تجب لها ~~نفقة ولا كسوة وتجب لها السكنى لأنها ms531 بائن إلا في الطلاق ولا يحد إذا وطئها ~~PageV05P010 ( سئل ) عمن لزمها عدتان لشخص إحداهما حمل والأخرى أقراء ومضت ~~الأقراء قبل الوضع هل تنقضي بها العدة الأخرى ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنقضي ~~بها العدة الأخرى بل تتداخلان وتنقضيان بالوضع . PageV05P011 ( سئل ) عن ~~رجعية نكحت في العدة وأتت بولد يمكن كونه من الثاني دون الأول هل الأرجح ~~كونه للثاني أو عرضه على القائف ؟ ( فأجاب ) بأن الأرجح كونه للثاني . ~~PageV05P012 ( سئل ) عن الرجعية هل لمطلقها أن ينقلها من مسكن الفراق إلى ~~أي مسكن شاء ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له نقلها من مسكن الفراق كما صرح به ~~في النهاية ونص عليه في الأم كما قاله ابن الرفعة وغيره قال السبكي وهو ~~أولى لإطلاق الآية وقال الأذرعي وهو المذهب المشهور وقال الزركشي إنه ~~الصواب ا ه وإن جزم النووي في نكت التنبيه بخلافه . PageV05P013 ( سئل ) عن ~~المفسوخ نكاحها بعد الدخول هل تجب لها السكنى أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تجب ~~لها السكنى . PageV05P014 ( سئل ) عن رجل تزوج بامرأة مكية وأقامت معه مدة ~~طويلة وأتت منه بولدين ثم حملت بثالث ثم سافر الزوج وولدت في غيبته فحضر ~~الزوج حال نفاسها فوجدها تهيأت للسفر إلى مكة وسافرت في مدة النفاس من غير ~~أن يطأها الزوج فغابت ثلاث سنين وثلاثة أشهر ثم حضرت إلى مصر ومعها ولد ~~رابع عمره ستة أشهر فسألها الزوج عن ذلك فادعت أنها لما وضعت الأول تأخر ~~هذا الثاني في بطنها بعد الأول سنتين وتسعة أشهر ثم نزل بعد ذلك والحال أن ~~الزوج من وضعها الأول وإلى تاريخه لم يطأها والزوجة مصدقة على ذلك فهل يتبع ~~الولد الثاني الزوج وهل يمكن إقامة التوأم بعد أخيه في بطن أمه سنتين وتسعة ~~أشهر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يلحق الولد الثاني الزوج لأنه يكفي في لحوق ~~الولد بالزوج إمكان كونه منه ولا اعتبار بقول الزوجة إنه توأم لأنه متى ~~تخلل بينهما ستة أشهر فأكثر فليسا بتوأمين بل لو قالت المرأة إنه ليس منه ~~لم يعتبر قولها . PageV05P015 ( سئل ) عمن قالت امرأة قبل سن اليأس ms532 انقطع ~~حيضي ثم قالت كنت كاذبة ولم أحض قط وأنا من ذوات الأشهر ابتداء هل يقبل ~~قولها لأنها مؤتمنة على رحمها أم لا للتهمة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قولها ~~لأن إقرارها الأول تضمن أن عدتها لا تنقضي بالأشهر فلا يقبل رجوعها عنه . ~~PageV05P016 ( سئل ) عمن قالت أرضع نظيفا أي لم أحض زمن الرضاع ثم قالت كنت ~~كاذبة بل أحيض وأرضع وسخة يقبل قولها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قولها ~~الثاني لتضمن دعواها حيضها في زمن إمكانه وإن خالف عادتها بقولها الأول . ~~PageV05P017 ( سئل ) عمن قالت وصلت إلى سن اليأس هل يقبل قولها بغير بينة ~~أم لا كما لو ادعت انقضاء العدة بالأشهر ؟ ( فأجاب ) بأنه يقبل قولها لأنها ~~مؤتمنة والفرق بين هذه المسألة ومسألة انقضاء العدة بالأشهر مع تكذيب ~~المطلق لها رجوع النزاع فيها إلى وقت الطلاق وهو المصدق في أصله فكذا في ~~وقته . PageV05P018 ( سئل ) عما لو صارت الحرة المعتدة أمة لالتحاقها بدار ~~الحرب هل تكمل عدة حرة أو ترجع إلى عدة أمة ؟ ( فأجاب ) بأنها تكمل عدة حرة ~~. PageV05P019 ( سئل ) عمن تزوج في عدة غيره ظانا انقضاءها فحبلت منه ثم ~~فرق بينهما فهل له أن يتزوجها في عدته مع بقاء عدة المطلق أم لا وهل في ~~المسألة نقل من كلام الشيخين فإن الزركشي نقل في الخادم عن الإمام أنه قال ~~لو حملت المعتدة من طلاق بائن من وطء الشبهة وأراد واطئ الشبهة نكاحها في ~~عدته كان على الخلاف فيما لو أراده المطلق قال والظاهر أن نكاح الأجنبي في ~~عدته باطل قطعا لأنها لم تنقض عدة الطلاق فكيف يجوز نكاحها لأجنبي قبل ~~انقضاء عدة الزوج مع أن كلام الأصحاب يقتضي الجزم بالمنع ا ه ثم على تقدير ~~تسليم ما خالف الإمام كلام الأصحاب فيه من جريان الخلاف الراجح فيه أيضا ~~المنع لأن الراجح من الخلاف فيما لو أراده المطلق المنع إلى آخر كلامه فما ~~الجواب عن ذلك جميعه وما الصواب المعتمد فيه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له ~~أن يجدد نكاحها في عدته مع بقاء عدة ms533 المطلق وكلام الأصحاب كالصريح في الجزم ~~به هو واضح لا خفاء فيه بل جزم الشيخان في موضع بأنه لا يجوز للمطلق تجديد ~~نكاحها في عدة الشبهة إذا كان الطلاق بائنا لأنها في عدة الغير ولم يحكيا ~~خلافا فيه وأطلق الروياني وغيره نقل الإجماع على أنه لا يجوز عقد نكاح على ~~معتدة الغير وما ذكر في السؤال من عزو الظاهر إلخ إلى الإمام تخالفه عبارة ~~الخادم فإنه ذكر الإمام في موضع آخر أنه لو كان الحمل من الوطء بالشبهة ~~وكان الطلاق بائنا وأراد الواطئ بالشبهة أن ينكحها في عدة نفسه كان على ~~الخلاف PageV05P020 فيما لو سبقت عدة الزوج وأراد تجديد نكاحها وعليها عدة ~~الشبهة لأنها الآن معتدة عن أجنبي حامل منه إلخ والعجب من سكوت ابن الرفعة ~~على ذلك وقوله في المطلب فتحصل في المسألة ثلاثة أوجه ثالثها يصح في مدة ~~النفاس ولا يصح في مدة الحمل وصححه الماوردي والظاهر أن نكاح الأجنبي في ~~عدته باطل قطعا لأنها لم تنقض عدة الطلاق فكيف يجوز نكاحها لأجنبي قبل ~~انقضاء عدة الزوج مع أن كلام الأصحاب يقتضي الجزم بالمنع ا ه وقوله والظاهر ~~إلخ مضمونه القطع بعدم الصحة بخلاف ما حكاه الإمام من جريان الخلاف فيها ~~وبالجملة فالصواب المعتمد عدم الصحة PageV05P021 ( سئل ) عمن مات عنها ~~زوجها وهي حامل منه ثم مات الولد في بطنها ثم مضى أكثر من أربع سنين ولم ~~تضعه فهل تنقضي عدتها بالأشهر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تنقضي عدتها إلا ~~بوضعه لقوله تعالى { وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن } ولأن القصد ~~بالعدة براءة الرحم وهي لا تحصل بدونه لا يقال قد يطول مكثه فتتضرر به لأنا ~~نقول لا اعتبار بذلك فقد قالوا إنه لو مكث في بطنها لتمام الأربع سنين حيا ~~لم تنقض عدتها إلا بوضعه وقالوا فيمن انقطع حيضها في غير أوانه تصبر إلى سن ~~اليأس ثم تعتد بالأشهر وأيضا فإنها بسبيل من أن تستعمل ما يحصل به وضعه ~~ولأن العدة إنما تنقضي بنوع من الأنواع الثلاثة ؛ الأول ms534 ثلاثة أقراء وهي ~~لحرة حامل تحيض وتطهر أو لحامل من الزنا الثاني ثلاثة أشهر وهي لحرة حامل ~~لم تحض أو تحيرت أو يئست الثالث بوضع الحمل والنوعان الأولان منفيان في ~~مسألتنا فتعين الثالث وإلا يلزم انقضاء العدة بنوع رابع لم يذكره الأئمة ~~وقد قالوا لا تنقضي بانفصال أول التوأمين لأنها لم تضع حملها ولأنه لا يحصل ~~به براءة رحمها وتنقضي بانفصال ثانيهما وأما قولهم أكثر الحمل أربع سنين ~~فإن صورته إذا لم يعلم موته قبلها . PageV05P022 ( سئل ) عن عدة الأمة ~~المتحيرة بشهر ونصف أو بغير ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه إن طلقت أول شهر اعتدت ~~بشهرين أو وقد بقي منه ستة عشر يوما أو أكثر فبباقيه وشهر بعده أو دون ذلك ~~اعتدت بعد تلك البقية بشهرين وإن قال البارزي إن الأمة المتحيرة تعتد بشهر ~~ونصف لأنه مفرع على رأي مرجوح وهو أن الأشهر أصل في حقها . PageV05P023 ( ~~سئل ) عمن مسخ زوجها فهل يفصل في ذلك بين أن يكون من الأموات كحجر فتعتد ~~عدة الوفاة أو من الأحياء كتمساح فعدتها كعدة الأحياء ؟ ( فأجاب ) بأنها ~~تعتد عدة طلاق إن مسخ زوجها حيوانا أو عدة الوفاة إن مسخ حجرا PageV05P024 ~~( سئل ) عما إذا ادعت المرأة سن اليأس عند إرادة التزويج ولم يكن معها بينة ~~تشهد به هل يقبل قولها بيمينها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن القول قولها . ~~PageV05P025 ( سئل ) عمن تزوج بامرأة وأقامت معه مدة طويلة لم تحبل ثم حبلت ~~فذكرت أن فلانة أتت لها بماء أجنبي تحملت به فحبلت منه وصدقها زوجها وتلك ~~المرأة على ذلك فهل الحمل لاحق بالزوج ولا اعتبار بما ذكر أو يعرض الولد ~~على القائف ؟ ( فأجاب ) بأن الولد لاحق بالزوج لأن الولد للفراش ولا اعتبار ~~بما ذكر . PageV05P026 ( باب الاستبراء ) ( سئل ) عن رجل أولد أمته بنتا ثم ~~ولدت بعد أربع سنين بنتا أخرى ثم أعتقها وتزوجها ثم طلبته إلى حاكم شرعي ~~وطالبته بفرض للبنتين فاعترف بالبنت الأولى وأنكر الثانية وحلف أنه لم يطأ ~~مستولدته المذكورة بعد ولادتها البنت الأولى فهل يكفي ذلك في نفي الثانية ~~عنه ms535 أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) نعم تنتفي البنت الثانية عنه بحلفه المذكور ~~إحالة على فراش النكاح بل لو أنكر وطأها أو لم يقر بوطئها بعد ولادتها ~~البنت الأولى لم تلحقه البنت الثانية لأن فراش أمها انقطع بولادتها البنت ~~الأولى لأنها قبلها لم يثبت لها حكم الاستيلاد هذا في غير المستولدة أما هي ~~فالأصح أن فراشها لا ينقطع بولادتها ولا بدعوى استبرائها أو إنكار وطئها ~~والحلف عليه إذا لم يزوجها وتأتي بولد يمكن لحوقه بالزوج . PageV05P027 ( ~~سئل ) عمن اشترى أمة من امرأة حاملا من الزنا هل يجوز له تزويجها بغير ~~استبراء أم لا ( فأجاب ) بأنه يجوز لأنه إنما يجب لتزويج الأمة إذا كانت ~~فراشا لغير من يريد تزوجها PageV05P028 ( سئل ) عن قول الجلال المحلي وإذا ~~حلف على الاستبراء فهل يقول استبرأتها قبل ستة أشهر من ولادتها هذا الولد ~~أو يقول ولدته بعد ستة أشهر بعد استبرائي فيه وجهان ما المعتمد منهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن ما ذكره من الوجهين بلا ترجيح هما في الروضة وأصلها كذلك ~~والظاهر أن كلا منهما كاف في حلفه لحصول المقصود به . PageV05P029 ( سئل ) ~~عن الأمة الحامل من الزنا وهي من ذوات الأشهر هل يجوز للمشتري أن يطأها بعد ~~استبرائها بشهر أم بحيضة إن كانت ترى الدم مع الحمل وجعلتموه حيضا من الزنا ~~كالعدم أم لا يجوز له وطؤها حتى تضع ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز لمشتري الأمة ~~المذكورة وطؤها بعد الحيضة لحصول استبرائها كما جزم به ابن المقري في الروض ~~واقتضاه كلامهم في العدد إن أوهم كلام الشيخين خلافه لتفريعهما حصول ~~استبرائها بها على مقابل الأصح وكذا بعد الشهر إن كانت من ذوات الأشهر . ~~PageV05P030 ( سئل ) عمن ملك أمة ثم باعها الآخر في مدة الاستبراء ثم ~~تقايلا في المجلس فهل يلزمه استئناف مدة الاستبراء في ذوات الأشهر أم تبني ~~؟ وهل يلزمه استبراء ذات الحيض بحيضة أم لا ؟ وهل إذا كان البيع والتقايل ~~على الصفة المذكورة بعد الاستبراء يلزمه الاستبراء ثانيا أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يلزمه استئناف الاستبراء في الشق الأول بل تبني ولا استبراء ms536 في ~~الشق الثاني . PageV05P031 ( سئل ) عن رجل اشترى أمة ثم وطئها قبل ~~الاستبراء فحملت منه فهل إذا حاضت حال الحمل يكفيه ذلك في جواز وطئها أم لا ~~بد من وضعه وإذا لم تحض حال الحمل هل يكفيه الوضع في جواز الوطء أم لا بد ~~من حيضة بعده لكونه منه وإذا قلتم لا بد من حيضة بعده هل يقوم النفاس ~~مقامها في ذلك أم لا بد من حيضة بعد النفاس ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفيه ذلك ~~في جواز وطئه إياها بل لا بد من وضع حملها فإذا وضعته جاز له وطؤها وإن لم ~~تحض حال حبلها . PageV05P032 ( باب الرضاع ) ( سئل ) هل يحتاج في إقرار غير ~~الفقيه بالرضاع إلى ذكر شروطه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يشترط فيه ذكرها . ~~PageV05P033 ( سئل ) عمن أخبرته أمة بأنها أرضعت من يريد التزوج بها فهل ~~يجوز له التزوج بها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أخبرته بأنها أرضعتها قبل ~~إتمامها حولين خمس رضعات متفرقات أو أكثر وغلب على ظنه صدقها لم يجز له ~~التزوج بها وإلا جاز له . PageV05P034 ( سئل ) عن رجل قالت له زوجة عمه أنا ~~أرضعتك فقال خمسا أم أقل فقالت لا أدري فهل ينقض لمسها وضوءه وهل يحل له ~~التزوج ببنتها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينقض لمسها وضوءه ويحل له التزوج ~~ببنتها . PageV05P035 ( سئل ) عما لو تم الحولان في أثناء الرضعة الخامسة ~~هل يؤثر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح أن الرضاع المذكور يؤثر . PageV05P036 ~~( سئل ) عما لو أقرت أن سيدها أخوها من الرضاع وكان ذلك قبل التمكن يقبل ~~ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قولها على سيدها . PageV05P037 ( باب ~~النفقات ) ( سئل ) هل المعتمد سقوط نفقة السفيهة بأكلها مع زوجها على ~~العادة بغير إذن وليها كما قاله البلقيني وقال الدميري إنه الصواب المفتى ~~به ولا عبرة بما في المنهاج واختاره الشيخ زكريا في فتاويه وقال البكري لم ~~يذكرها الشيخان في الشرح والروضة والظاهر أن الشيخ ذكر ذلك تفقها أم ~~المعتمد ما في المنهاج ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما في المنهج من عدم ms537 سقوط ~~نفقة الزوجة بأكلها مع زوجها على العادة إذا كانت غير رشيدة ولم يأذن وليها ~~فيه سواء أكانت صغيرة أم مجنونة أم سفيهة وسكت عنها في الروضة لفهمها من ~~الصغيرة ولهذا قال الأصفوني في مختصرها فلو أكلت معه كالعادة فالأصح سقوط ~~نفقتها إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها وقال ابن المقري في مختصرها ~~ولو أكلت معه برضاها وهي رشيدة أو بإذن الولي سقطت نفقتها وقال الحجازي في ~~مختصرها هذا في رشيدة أو صغيرة أكلت بإذن القيم وقال جماعة منهم الإسنوي ~~والعراقي عقب كلام الروضة إن التعبير بالبالغة تعبير ناقص فإنها قد تكون ~~سفيهة أو مجنونة فتكون كالصغيرة فالصواب التعبير بالرشيدة وقال الأذرعي عقب ~~قول المنهاج إلا أن تكون غير رشيدة أي لحجر سفه أو صبا أو جنون ولم يأذن ~~وليها فيه أي فلا تسقط قطعا ولا عبرة برضاها قال في الروضة بلا خلاف . # وقد اقتضى كلامه أنها لو أكلت معه بإذن وليها سقطت على الصحيح كالرشيدة ~~وقضية القياس أن إذن الولي إنما يعتبر حيث يكون الحظ لها فيه أما لو كان ~~PageV05P038 حظها في أخذ المقدار لها لكونها زهيدة أو عليلة فلا ويكون إذن ~~الولي كعدمه إذ ليس له أن يأذن في خلاف المصلحة لها وقال الزركشي عقب قول ~~المنهاج إلا أن تكون غير رشيدة أي بحجر سفه أو صبا أو جنون ولم يأذن وليها ~~أي فلا تسقط قطعا ولا عبرة برضاها بلا خلاف كما قاله في الروضة وقال الغرقي ~~عقب قول المنهاج إلا أن تكون غير رشيدة أي بحجر أو صبا أو جنون ولم يأذن ~~وليها أي فلا تسقط قطعا ولا عبرة برضاها وقال الناشري عقب قول الحاوي أو ~~أكلت معه هذا في حق رشيدة مختارة أكلت معه الكفاية أو محجور عليها أذن لها ~~وليها وكان لها فيه مصلحة ، فإن لم يأذن الولي فالزوج متطوع ولا تسقط بذلك ~~نفقتها قطعا أما الأمة التي تجب نفقتها فالمعتبر إذن سيدها المطلق لا إذنها ~~PageV05P039 ( سئل ) عن شخص حبسته زوجته على دين ms538 لها عليه فهل يجب لها عليه ~~نفقة وهو بالسجن والحال أنه معسر ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجب لها عليه نفقة ~~ولا كسوة لمدة حبسه للحيلولة بينه وبينها بسببها كما لو حبست ولو ظلما بل ~~أولى لتمكنها من إطلاقه أو تمكينه منها حال كونه محبوسا . PageV05P040 ( ~~سئل ) عما إذا أكلت غير الرشيدة مع زوجها على العادة بغير إذن وليها لم ~~تسقط نفقتها وهل لزوجها الرجوع عليها بما أنفقه لأنه لم يعطه على سبيل ~~التبرع كما أفتى به الولي العراقي وغيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له ~~عليها بما أنفقه ولم أر ما عزي للعراقي في فتاويه . PageV05P041 ( سئل ) ~~عما لو لاعب الرجل زوجته فأمنت هل يجب عليه ثمن ماء غسلها أم لا ؟ ( فأجاب ~~) نعم يجب عليه . PageV05P042 ( سئل ) عما لو لمس أجنبية فنقض وضوءها هل ~~يجب عليه ماؤها أو يفصل فيجب إن كان بشبهة كوجوب المهر بوطئها أم يفرق ~~بينهما ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على اللامس ماء وضوء تلك الملموسة مطلقا ~~والفرق بينه وبين المقيس عليه أن وجوب المهر فيه لانتفاء زنا الموطوءة وعلة ~~وجوب ماء وضوء الملموسة على لامسها مركبة من كونه بسببه وكونه زوجا ولهذا ~~لا يجب عليها ماء وضوئه إذا لمسته . PageV05P043 ( سئل ) عمن نكح امرأة ~~نكاحا فاسدا وتسلمها وأنفق عليها مدة ولم يطأها ولا استمتع بها هل له ~~الرجوع عليها بما أنفقه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا رجوع له عليها بشيء منه ~~. PageV05P044 ( سئل ) عمن طلق زوجته في أثناء فصل أو يوم هل يجب لها كسوة ~~فصل كامل ونفقة يوم كامل أم يجب لها بقسط ما مضى خلافا لما يفهمه كلام ~~النووي في فتاويه وما المعتمد في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما اقتضاه ~~كلام الغزالي والنووي في فتاويهما والروياني والنووي في تجربته وقال ~~الأذرعي إنه الظاهر والبلقيني إنه القياس لأن الكسوة تجب بأول الفصل ~~والنفقة بأول اليوم . PageV05P045 ( سئل ) عما لو خدمت الزوجة نفسها أو ~~استأجرت من يخدمها هل تسقط النفقة أو الأجرة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسقط ~~نفقة الخادم عن الزوج في ms539 المسألة الأولى دون الثانية وظاهر أن الأجرة ~~المسماة لازمة للزوجة . PageV05P046 ( سئل ) عن نكاح حكم بموجبه حاكم شافعي ~~ثم مكنت الزوجة ومضت مدة لم ينفق عليها ولم يكسها فهل للحاكم الحنفي أن ~~يحكم بسقوطها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس للحاكم الحنفي أن يحكم بسقوطها ~~لما فيه من إبطال ما تضمنه حكم الشافعي إذ قوله بموجبه من قوله حكمت بموجبه ~~مفرد مضاف لمعرفة فيعم فكأنه قال حكمت بكل مقتضى من مقتضياته ومنها أن ~~نفقتها وكسوتها لا تسقط بمضي الزمان وقد قالوا إن شرط في النكاح شرط يخالف ~~مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي كشرط أن لا نفقة لها صح النكاح وفسد الشرط ~~لأنه مخالف لموجب العقد ، وقالوا لو حكم الحنفي بموجب التدبير امتنع الحكم ~~بجواز بيع المدبر ولو حكم الشافعي بموجبه امتنع الحكم بمنع بيعه . ~~PageV05P047 ( سئل ) عمن قرر لزوجته في كساويها كل شهر كذا كذا درهما وثبت ~~ذلك على يد حاكم حنفي أو مالكي هل للشافعي نقضه والإلزام بالأصناف في المدة ~~المستقبلة إذا رجعت الزوجة عن الرضا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الثبوت عند ~~ذلك الحاكم حكما فليس للشافعي الإلزام المذكور كما جرى عليه الحكام دفعا ~~للضرر وإلا فله ذلك PageV05P048 ( سئل ) عن رجل قرر لزوجته كسوة كل فصل ~~مثلا كذا كذا نصف وحكم بذلك من يرى صحته ثم إنه يريد أنه يجعل الفراش ~~والغطاء الذي يتعلق بها من جملة المبلغ الذي قرره لها في نظير الكسوة ~~المذكورة وتركها بلا فراش وبلا غطاء حتى أضر بها والحال أنها لا تحترف ~~بحرفة من غزل أو تطريز أو غير ذلك لتشتري لها فرشا وغطاء لكونها ولدت منه ~~ولدا وهو ضعيف وهي مشتغلة به فهل لها المطالبة بالفرش والغطاء فيما مضى من ~~الزمان الذي في عصمته والزمن المستقبل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن لها مطالبته ~~بالفرش والغطاء بجميع المدة الماضية ولما تستحقه منهما في الحال . ~~PageV05P049 ( سئل ) عمن يخدمها في بيت أبيها أو أمها أو أختها هل تستحق ~~الإخدام على الزوج أم لا بد من أن تخدم بأمة ؟ ( فأجاب ) بأنه ms540 إن كانت ~~الزوجة ممن تخدم عادة في بيت أبيها استحقت إخدامها على زوجها وإلا فلا . ~~PageV05P050 ( سئل ) عمن تخدم ومضت مدة من غير إخدام هل تطالب الزوج بأجرة ~~ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها ليس لها مطالبة زوجها بأجرة تلك المدة . ~~PageV05P051 ( سئل ) عما لو خرجت امرأة بغير عذر من غير إذن زوجها من مسكن ~~غير لائق بها مع قدرة الزوج على اللائق بها أو من لائق لكن معها فيه من لا ~~تسكن معه فيه إلا برضاها كأم الزوج وزوجته الأخرى هل تسقط بالخروج المذكور ~~نفقتها وكسوتها ويحرم عليها الخروج المذكور أم لا يسقط ذلك إلا بالخروج من ~~مسكن لائق ليس معها فيه من لا تساكنه إلا برضاها إذا كان الخروج لغير عذر ~~بغير إذن ؟ ( فأجاب ) بأنه يسقط بخروجها المذكور نفقتها وكسوتها فقد قالوا ~~إن خروجها من منزل زوجها بلا إذن منه نشوز واستثنوا خروجها لأمور ذكروها ~~ليس شيء منها موجودا في مسألتنا والاستثناء معيار العموم وتأثم بخروجها ~~المذكور إن علمت تحريمه . PageV05P052 ( سئل ) عما لو أنفق على زوجته ~~الناشزة جاهلا عدم الوجوب عليه هل يرجع أو لا ؟ وهل مثل ذلك إذا أنفق على ~~ما صار إليه بنكاح أو شراء فاسد أو يفرق بينهما وما الفرق وهل إذا نشزت ~~ورضيت بإسقاط لوازمها ولم يرض الزوج بذلك يجاب إلى ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن للزوج الرجوع على زوجته ببذل ما أنفقه عليها مدة نشوزها ظانا وجوب ~~مؤنتها تلك المدة عليه إن كانت رشيدة أو أنفق بإذن وليها ، أما لو كان ~~الزوج غير رشيد فلوليه الرجوع عليها مطلقا ولا يرجع الزوج والمشتري بما ~~أنفقاه في النكاح والشراء الفاسدين وإن ظنا وجوبه عليهما والفرق أنهما شرطا ~~في العقد على أن يضمنا ذلك بوضع اليد بخلافه هنا ، وتجبر الزوجة المذكورة ~~على عودها إلى طاعة زوجها . PageV05P053 ( سئل ) عمن تزوج ببنت زينب فأباحت ~~له زينب السكنى بزوجته في دار هي سكن زينب فسكن فيها مدة بزوجته يبيت فيها ~~هو وزوجته ليلا ويخرج منها دون زوجته نهارا لشغله ثم طالبه أخو ms541 زينب ~~المذكورة بحصتهم من أجرة الدار المذكورة فهل تكون أجرة حصتهم أرباعا على ~~الزوج ربعها وعلى زوجته باقيها أو تكون كلها على الزوج ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تجب الأجرة جميعها على الزوج . PageV05P054 ( سئل ) عما لو كان الجماع يؤدي ~~إلى عدم صلاة المرأة هل يحرم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم على الزوج وطء ~~زوجته ولا على السيد وطء أمته وإن أدى إلى عدم صلاتها المكتوبة . ~~PageV05P055 ( سئل ) عن الزوج إذا غاب ولم يعرف له موضع وكتب الحاكم لحكام ~~البلاد التي تردها القوافل من تلك البلدة عادة ولم يظهر فيها وسألت الزوجة ~~الحاكم أن يفترض لها النفقة على ذمة الزوج يجيبها أم لا ( فأجاب ) نعم يفرض ~~الحاكم نفقة الزوجة في مال زوجها الحاضر فإن لم يجد له مالا اقترض عليه ~~ويأخذ منها في الحالين كفيلا بما يصرف إليها لاحتمال موته أو طلاقه . ~~PageV05P056 ( سئل ) عما لو نشزت المرأة ليلا هل تسقط نفقة اليوم الآتي أو ~~يرجع عليها بنفقة اليوم الماضي إن كان أنفقه ويسقط عنه إن لم يكن أنفق ؟ ( ~~فأجاب ) نعم يرجع عليها بنفقة اليوم الماضي إن بذله لها وإلا سقط عنه . ~~PageV05P057 ( سئل ) عن نفقة القريب هل تصير دينا بفرض القاضي كما في ~~المنهاج أم لا كما نقل عن القاضي أبي الطيب والشيخ أبي إسحاق والبندنيجي ~~وغيرهم وأي وقت يفرض القاضي فيه نفقة القريب ؟ ( فأجاب ) نعم تصير نفقة ~~القريب دينا بفرض القاضي وصورته أن يقدرها القاضي ويأذن لإنسان في أن ينفق ~~على الطفل ما قدره فإذا أنفقه عليه صار دينا في ذمة الغائب أو الممتنع وهو ~~غير مسألة الاقتراض وأما إذا قال الحاكم قدرت على فلان لفلان كل يوم كذا ~~ولم يقبض شيئا لم يصر ذلك دينا وليس هو مراد الشيخين وإنما يفرضها لغيبة ~~القريب أو امتناعه منها . PageV05P058 ( سئل ) عن شخص طلق زوجته وله منها ~~ولد وقال أنفقي عليه وارجعي علي بذلك فأنفقت عليه مدة طويلة ثم طالبته ~~فأظهر لها حكم حاكم شافعي بإسقاط نفقة في المدة الماضية فهل حكم الشافعي ~~صحيح مانع لها من ms542 الرجوع عليه بها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن لها الرجوع عليه ~~وحكم الشافعي المذكور لم يصادف محلا . PageV05P059 ( سئل ) عن إبراء المرأة ~~من كساويها هل يصح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن إبراءها من كساويها قبل صيرورتها ~~معلومة لها غير صحيح . PageV05P060 ( سئل ) عن شخص فرض عليه شافعي فرضا ~~لولده الصغير بشروطه الشرعية وحكم بذلك المخالف فهل للمخالف الحكم عليه ~~بتقرير النقد ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس له الحكم بتقرير النقد لما مر . ~~PageV05P061 ( سئل ) عما لو فرض لولده على نفسه فرضا معينا وأذن لأمه في ~~الإنفاق والاستدانة والرجوع عليه ففعلت ذلك ومات الآذن هل لها أن ترجع كما ~~أفتى به ابن السبكي أم لا لقولهم إن نفقة القريب لا تصير دينا إلا بفرض قاض ~~أو إذنه في الاقتراض ؟ ( فأجاب ) بأنها ترجع بما أنفقته لإذنه لها في أداء ~~الواجب عليه فهو كما لو قال شخص أعتق عبدك عن كفارتي أو ادفع إلى هذا ~~المسكين كذا كذا درهما من زكاتي بل لو سكت عن رجوعها به رجعت بل إذن الحاكم ~~لها في الاقتراض عليه لغيبة أو امتناع كاف فيه وظاهر أن إذنه فيه أولى ~~بالرجوع من إذن الحاكم . PageV05P062 ( سئل ) عمن يدفع لزوجته كتانا فتغزله ~~وينسجه ويكتسي هو وإياها واستمر على ذلك مدة هل تسقط كسوتها بذلك وهل ~~لوليها المطالبة بكسوتها وإذا طولب هل يرجع عليها بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه متى رضيت بأخذ ذلك عوضا عن كسوتها وهي ممن يعتبر رضاها لم يكن لوليها ~~مطالبته بشيء منها وإن لم ترض بذلك طالبته بكسوتها وطالبها بقيمة ما دفعه ~~لها لأجل كسوتها PageV05P063 ( سئل ) هل يصح الإبراء من الكسوة بعد مضي ~~الزمان والمتعة قبل فرضها فلا يضر جهل المرأة بقدر ما ذكر أم لا وإذا قلتم ~~لا فما الطريق إلى صحة الإبراء من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح الإبراء فإن ~~أراد صحته اتفقا على قدر معين في كل يوم منهما ثم تبرئ منه . PageV05P064 ( ~~سئل ) عما إذا تنازع الزوج مع زوجته المدخول بها وهي في غير محل طاعته أو ~~فيه وهو يريد محلا ms543 غيره فادعت عليه بصداقها أو ببقيته وبنفقتها وكسوتها ~~فأجاب بأنها تنتقل لمحل طاعته بمكان كذا وتطالبه بعد ذلك فطلبت ما ادعته ~~قبل النقلة فهل تجاب هي وإن تقدم دعواه بالنقلة أم هو وإن تقدمت دعواها بما ~~ادعته ؟ ( فأجاب ) بأن الحاكم يقدم من سبق دعواه . PageV05P065 ( سئل ) هل ~~يجب على الرجل الكسب الذي يليق به لعياله القاصرين وإذا قلتم بوجوبه فهل ~~يكون طلب العلم كسبا أم لا وهل إذا اشتغل به ترك عياله هل يكون تضييعا ~~لعياله ويأثم بتضييعهم أم لا ؟ وإذا أطلق الكسب فما المراد به ؟ وهل إذا ~~كان له طفل صغير وهو قادر على الكسب ولم يكتسب هل يكره عليه أم لا وهل يجب ~~على وليه نفقته أو لا وهل يجب على الصبي زكاة فطر أم لا وهل إذا كان له ~~زوجة وقلتم بوجوب نفقتها عليه فهل يلزمه زكاة فطرتها أم لا وإذا كان له عبد ~~وله زوجة فهل تجب عليه نفقتها في كسبه وإذا قلتم بوجوبها فهل يلزمه زكاة ~~فطرتها إن كانت حرة وهي فقيرة وإن كانت غنية فمن يكون مخاطبا بزكاة فطرتها ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه الكسب لمؤنة من تلزمه مؤنته ويفعل الولي بموليه ما ~~فيه مصلحة وتلزم زكاة فطرة الطفل من تلزمه نفقته وكفايته ولا تلزمه زكاة ~~فطرة زوجته وتجب نفقة زوجة العبد في كسبه ولا يجب عليه زكاة فطرتها وكذلك ~~لا يجب عليها إذا كانت حرة على الأصح . PageV05P066 ( سئل ) ما قولكم عما ~~في فتاويكم وهو لو نشزت الزوجة بأن أمرها بالنقلة أو بعدمها فأبت أو خرجت ~~بلا إذن ولا عذر أو نشزت بغير ذلك ثم استمتع بها بأن نفقتها تجب من حين ~~استمتاعه في المسألتين الأوليين هل يشكل عليه قول الإرشاد كغيره وتعود لغد ~~بعود وعلى الراجح من قوله أيضا وبنشوز استرد ما للحال أو على المرجوح ~~المشار إليه بلو الذي ذهب إليه السرخسي من أنه يجب لها بقسط زمن الطاعة ~~أولا وقد نقل عن فتوى النور المحلي ما يخالف وبمعناه قال الجلال السيوطي ~~وعزاه للروضة ولقول ms544 الأصحاب وقال خلافا للماوردي فما المعتمد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يشكل على ما أفتيت به قول الإرشاد وتعود لغد بعود فإن معناه أنها ~~إذا نشزت بخروجها بغير إذنه ثم عادت وهو حاضر وجب لغدها لا بيوم عودها ولا ~~قوله وبنشوز استرد ما للحال فإن معناه أنها إذا نشزت في يوم ولو ساعة استرد ~~منها نفقة ذلك اليوم والليلة والمعتمد ما أفتيت به بأن امتناعها من النقلة ~~نشوز ويزول باستمتاعه بها لحصول التسليم به مع كونها لم تفوت عليه حقا من ~~حقوق التمتع بها وقد قال القمولي في جواهره إنها إذا امتنعت من النقلة معه ~~لم تجب النفقة إلا إذا كان يستمتع بها في زمن الامتناع فتجب ويصير استمتاعه ~~بها عفوا عن النقلة حينئذ ا ه ونقله عنه جماعة من المتأخرين وأقروه . # وقال الماوردي في حاويه وأما التمكين فيشتمل على أمرين لا يتم إلا بهما ~~أحدهما تمكينه من الاستمتاع بها والثاني PageV05P067 تمكينه من النقلة معه ~~حيث شاء في البلد الذي تزوجها فيه وإلى غيره من البلاد إذا كانت السبيل ~~مأمونة فلو مكنته من نفسها ولم تمكنه من النقلة معه لم تجب عليه النفقة لأن ~~التمكين لم يكمل إلا أن يستمتع بها في زمن الامتناع من النقلة فيجب لها ~~النفقة ويصير استمتاعه بها عفوا عن النقلة في ذلك الزمان ا ه ونقله عنه ~~جماعة من المتأخرين وأقروه ونقل الجلال السيوطي عن شيخه الشرف المناوي أنه ~~قال فيما إذا امتنعت الزوجة من النقلة وسكن الزوج في بيتها ينبغي أن يعرض ~~عليها النقلة في كل يوم ليتحقق امتناعها فإذا امتنعت سقطت نفقة ذلك اليوم ~~لأن نشوز لحظة من اليوم يسقط نفقة كل اليوم ا ه وقال الشيخان وغيرهما ولو ~~نشزت فغاب الزوج فعادت إلى الطاعة ورفعت إلى الحاكم ليخبره بذلك فإذا عاد ~~إليها أو بعث وكيله فاستأنف تسليمها عادت النفقة ، وإن مضى زمن إمكان العود ~~ولم يعد ولا بعث وكيله عادت النفقة أيضا وجعل كالمسلم لأن الامتناع منه ~~لأنها سقطت نفقتها لخروجها عن قبضة الزوج ms545 وطاعته وإنما تعود إذا عادت إلى ~~قبضته . # وذلك لا يحصل في غيبته إلا بما مر ، ذكره الرافعي ، وقال الزركشي وهو ~~يشعر بأنها لو نشزت في المنزل ولم تخرج منه بل منعت نفسها فغاب ثم عادت إلى ~~الطاعة عادت نفقتها من غير توقف على رفع الأمر إلى القاضي وهو كذلك على ~~الأصح قال وحاصل ذلك الفرق بين النشوز الجلي والخفي وقالوا إنها إذا سافرت ~~معه لحاجتها لا تسقط نفقتها وإن كان PageV05P068 بغير إذنه لوجود التمكين ~~وعلل الرافعي كونها إذا سافرت معه لا تعطى من سهم ابن السبيل بأنه إن كان ~~سفرها بإذنه فهي مكفية بنفقته أو بغير إذنه فالنفقة عليه لأنها معه ولا ~~تعطى مؤنة السفر لأنها عاصية بالخروج ا ه وقد وقفت على النقول التي ذكرها ~~الجلال السيوطي فلم أجد في شيء منها ما يخالف ما قلته إذ هي مفروضة في مجرد ~~التمكين أي من غير استمتاع بها وقد أحببت ذكرها وإن كان فيه طول وهي قال ~~المحلي في شرح المنهاج ولو أخلى السيد في داره بيتا وقال للزوج تخلو بها ~~فيه لم يلزمه ذلك في الأصح لأن الحياء والمروءة يمنعانه من دخول داره ولو ~~فعل ذلك فلا نفقة عليه ا ه . # وقال في العزيز ولو قالت المرأة لا أسكن إلا في بيتي أو بيت كذا أو بلد ~~كذا فهي ناشزة لأن التمكين التام لم يوجد وهذا كما لو سلم البائع المبيع ~~وشرط أن لا ينقله إلى موضع كذا ا ه وقال في التتمة التسليم الذي يتعلق به ~~استحقاق النفقة أن تقول المرأة لزوجها أنا في طاعتك فخذني إلى أي مكان شئت ~~فإذا أظهرت الطاعة من نفسها على هذا الوجه فقد جعلت ممكنة سواء تسلمها ~~الزوج أو لم يتسلمها ، فأما إذا قالت أسلم نفسي إليك في منزلي أو في موضع ~~كذا دون غيره من المواضع لم يكن هذا تسليما تاما كالبائع إذا قال للمشتري ~~أسلم المبيع إليك على شرط أن لا تنقله من موضعه أو على شرط أن تتركه في ms546 ~~موضع كذا لم يكن تسلما للمبيع حتى يجب تسليم الثمن على قولنا تجب البداءة ~~بتسليم المبيع ا ه . # وقال فيها PageV05P069 ولو قال السيد للزوج أذنت لك أن تدخل منزلي متى ~~شئت من ليل أو نهار ولكن لا أمكن الجارية من الخروج من داري فمن أصحابنا من ~~قال له النفقة لأن للسيد فيها حقا فلا يكلف إزالة يده والزوج قد يمكن منها ~~على الإطلاق ومنهم من قال لا يستحق النفقة لأن الزوج يحتشم من دخول داره في ~~كل وقت فلا يكمل التسليم ا ه ولم يطلع الجلال السيوطي على كلام الجواهر ~~وزعم أن ما ذكره الماوردي فرعه على رأي له مرجوح وهو أن الأمة إذا سلمت ~~لزوجها ليلا لا نهارا يجب لها القسط من النفقة ا ه وإنما أطلت الكلام على ~~هذه المسألة لما تقدم من إفتائي فيها بكلام مختصر فلم يمتنع السائل وأعاد ~~سؤاله عنها PageV05P070 ( سئل ) عن قولهم في نكاح الكتابية وله إجبارها على ~~الغسل من الحيض والنفاس والجنابة وكذا المسلمة وإن لم يدخل وقت الصلاة وعلى ~~إزالة الوسخ وشعر الإبط وقص الظفر إلى آخر ما يجبرها عليه هل تكون ناشزة ~~بامتناعها مما أجبرها عليه منها أو لا أو يفصل فيها ؟ ( فأجاب ) بأنه متى ~~امتنعت مما أجبرها عليه صارت ناشرة فتسقط نفقتها وكسوتها إذ بعضها يتوقف ~~عليه حل الوطء وبعضها يتوقف عليه كمال التمتع فلا يحصل التمكين التام . ~~PageV05P071 ( سئل ) هل المعتمد فيما إذا غاب الزوج ولم يعلم إعساره وتعذر ~~تحصيل نفقة زوجته منه جواز فسخ نكاحها كما اختاره القاضي الطبري وابن ~~الصباغ وغيرهما وقال الروياني وصاحب العدة إن المصلحة الفتوى به وصرح به ~~صاحب المهذب والكافي وغيرهما في منقطع الخبر أم منعه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد منعه كما صححه الشيخان وغيرهما ونص عليه الشافعي كما قاله الروياني ~~في التجربة لعدم تحقق سببه وهو تعيينه بعجزه ولأن دليل الفسخ لا يشمله وهو ~~خبر البيهقي بإسناد صحيح أن سعيد بن المسيب سئل ) عن رجل لا يجد ما ينفق ~~على أهله فقال يفرق بينهما ms547 فقيل له سنة فقال نعم سنة قال الشافعي ويشبه أن ~~يكون سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأنها إذا فسخت بالجب والعنة فلأن تفسخ ~~بعجزه عن النفقة أولى لأن الصبر عن التمتع أسهل منه عن النفقة ، ولا يجوز ~~لها فسخ نكاحها بسبب غيبة زوجها إلا إن ثبت إعساره والفرق بين غيبة المال ~~في مسافة القصر وغيبة المالك إذا لم يعلم إعساره أنه إذا كان المال غائبا ~~كان العجز من جهة الزوج وإن كان الزوج غائبا كان التعذر من جهتهما ~~PageV05P072 ( سئل ) هل المعتمد جواز فسخ النكاح بتعذر النفقة أو الكسوة من ~~جهة الزوج إذا غاب وإن كان موسرا كما أفتى به ابن الصلاح وتبعه عليه غيره ~~وكما في شرح الروض وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما نص عليه الشافعي رضي ~~الله عنه أنه لا فسخ لها ما دام الزوج موسرا وإن غاب غيبة منقطعة وتعذر ~~استيفاء النفقة والكسوة من ماله . PageV05P073 ( سئل ) هل المعتمد جواز ~~الفسخ بتعذر النفقة أو الكسوة إذا غاب وانقطع خبره سواء أعلم موضعه وتعذر ~~وصولها إليه أو لم يعلم موضعه علم يساره أم لا كما جزم به صاحب المنهج ~~وأقره عليه في شرحه وغيره ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم جواز الفسخ وإن جوزه ~~صاحب المهذب والكافي وغيره لأن العجز من جهة الزوج ولم يتحقق . PageV05P074 ~~سئل ) هل المعتمد جواز الفسخ بإعساره قبل الدخول ببعض المهر الحال المقبوض ~~باقيه كما في شرح المنهج والروض أم لا كما أفتى به ابن الصلاح ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد جواز الفسخ به كما قاله الجوري وجزم به البارزي ~~واقتضاه كلام الشيخين وقال الأذرعي : إنه الوجه نقلا ومعنى . PageV05P075 ( ~~سئل ) هل يجب للزوجة الشريفة أن يكون لها آلة الطبخ والأكل والشرب من نحاس ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي أن تكون من خشب أو حجر أو خزف نعم إن اطردت ~~عادة أمثالها بكونها نحاسا وجبت لها كذلك إذ المعول عليه فيما يجب لها عليه ~~عادة أمثالها . # . PageV05P076 ( سئل ) عما إذا خرجت الزوجة لزيارة أو نحوها بغير إذن ~~زوجها وهو حاضر بالبلد ms548 هل تسقط نفقتها وكسوتها بذلك وإذا ادعت أن خروجها في ~~غيبته لزيارة أو نحوها ، وادعى أنه لنشوزها فمن القول قوله ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأنه تسقط نفقتها وكسوتها بخروجها المذكور والقول قولها ~~بيمينها فيما ادعته ؛ لأن الأصل بقاء وجوبهما وعدم النشوز . PageV05P077 ( ~~سئل ) عن امرأة غاب عنها زوجها وترك معها أولادا صغارا ولم يترك عندها نفقة ~~ولا أقام لها منفقا وضاعت مصلحتها ومصلحة أولادها وحضرت إلى حاكم شافعي ~~وأنهت له ذلك وشكت وتضررت وطلبت منه أن يفرض لها على زوجها ولأولادها نفقة ~~ففرض لهم عن نفقتهم نقدا معينا في كل يوم وأذن لها في إنفاق ذلك عليها وعلى ~~أولادها وفي الاستدانة عليه عند تعذر الأخذ من ماله والرجوع عليه بذلك ~~وقبلت منه ذلك فهل هذا التقدير والفرض صحيح أو لا ؟ وإذا قرر الزوج لزوجته ~~نظير كسوتها عليه حين العقد نقدا كما يكتب في وثائق الأنكحة ومضت على ذلك ~~مدة وطالبت بما قدره لها عن تلك المدة وادعت به عليه عند حاكم شافعي واعترف ~~به وألزمه به فهل إلزامه صحيح أو لا ؟ وهل إذا مات الزوج وترك زوجته ولم ~~يقرر لها كسوة وأثبتت وسألت الحاكم الشافعي أن يقرر لها عن كسوتها الماضية ~~التي حلفت على استحقاقها نقدا ، وأجابها لذلك وقرره لها كما تفعله القضاة ~~الآن فهل له ذلك أو لا ؟ وهل ما تفعله القضاة من القرض للزوجة والأولاد عن ~~النفقة أو الكسوة عند الغيبة أو الحضور نقدا صحيح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~تقرير الحاكم في المسائل الثلاث صحيح إذ الحاجة داعية إليه ، والمصلحة ~~تقتضيه فله فعله ويثاب عليه بل قد يجب عليه . PageV05P078 ( سئل ) هل يجوز ~~للشخص وطء زوجته وهي محرمة بالصلاة سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا ضاق ~~الوقت أم اتسع ، وسواء أعلم أنها تجد ما تغتسل به في أول الوقت أم لا ، ~~وسواء أعلم أن الوقت يخرج أم لا وإذا قلتم بالتحريم فهل يفصل بين العالم ~~والجاهل ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأنه متى جاز له منعها من إتمام تلك الصلاة كالقضاء الموسع ~~والنافلة المطلقة جاز له وطؤها ms549 مطلقا وإن لم يجز له ذلك كالمكتوبة المؤداة ~~والقضاء المضيق حرم عليه وطؤها . # وظاهر أن الإثم سببه منوط بالعالم بتحريمه . PageV05P079 ( سئل ) عمن لم ~~يكتسب وترك عياله القاصرين هل يكرهه عليه الحاكم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يجبر الحاكم القادر على الكسب عليه لكفاية أبعاضه الذين كفايتهم لازمة له . ~~PageV05P080 ( باب الحضانة ) . # ( سئل ) عن قدر مدة اللبأ التي يجب على الأم فيها الإرضاع ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه قد قال الشيخان إن مدته يسيرة . # ا ه . # وقال بعضهم : إنها ثلاثة أيام وبعضهم : إنها سبعة ، وقال الأذرعي يشبه أن ~~يرجع في مدته إلى أهل الخبرة . PageV05P081 ( سئل ) هل تثبت الحضانة للأعمى ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تثبت له على المعتمد . PageV05P082 ( سئل ) هل ~~الفاسق إذا تاب يستحق الحضانة بمجرد التوبة أم لا بد من مضي مدة الاستبراء ~~؟ . # ( فأجاب ) بأنه يستحقها بمجرد التوبة . PageV05P083 ( سئل ) عن المميز ~~إذا كان كل من أبويه متزوجا هل يخير بينهما أو يأخذه الأب من غير تخيير ؟ ( ~~فأجاب ) بأن حضانة الولد لأبيه . PageV05P084 ( سئل ) عن الزوجة إذا نشزت ~~هل تستحق حضانة ولدها من الزوج أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تستحق حضانة ولدها ~~من زوجها ولا يمنع منها نشوزها . PageV05P085 ( باب نفقة الرقيق ) . # ( سئل ) عما لو اعتاد أهل بلد ستر عورات أرقائهم بالطين هل يكلف السيد ~~بغيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكلف بغير التطيين لقول الشافعي وكسوته ~~بالمعروف قال والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده . PageV05P086 ( سئل ) هل ~~المعتمد أنه يلزمه الماء لطهارة رقيقيه مطلقا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه ~~يلزمه الماء لطهارة رقيقيه ، ولو في السفر كما شمله كلام الروضة وجرى عليه ~~جماعة من المتأخرين ، وما نقله في المجموع عن البغوي من أنه لا يجب عليه في ~~السفر ضعيف . PageV05P087 ( سئل ) هل نفقة الرقيق تثبت بفرض القاضي كما ~~ذكره في شرح الروض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تثبت في ذمة السيد بفرض القاضي ~~فقد قال الروياني لو قال الحاكم لعبد رجل غائب استدن ، وأنفق على نفسك جاز ~~، وكان دينا على السيد . # ا ه . # وما عزي في السؤال لشرح الروض ليس فيه ولكنه مقتضى كلامه ms550 وعبارته ، وتسقط ~~عنه بمضي الزمان فلا تصير دينا عليه كنفقة القريب بجامع وجوبها بالكفاية . ~~PageV05P088 ( كتاب الجنايات ) . # ( سئل ) عما لو أنهشه أفعى أو حبسه مع سبع في مضيق فقتله هل يتعين في ~~القصاص السيف إذ المماثلة هنا غير مضبوطة أو يفعل به مثل فعله لأنه الأصل ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يتعين في القصاص السيف لما ذكر . PageV05P089 ( سئل ) عما ~~لو قطع أصبعا زائدة من رقيق وبرئ ولم تنقص قيمته بذلك فهل يقوم قبل البرء ، ~~والدم سائل ويلزمه ما نقص أو لا يلزمه شيء ؟ ( فأجاب ) بأنه يعتبر أقرب نقص ~~إلى الاندمال ، وهكذا إلى حال سيلان الدم . PageV05P090 ( سئل ) عمن قطعت ~~أذنه ثم غسلها ولصقها بلا دم فعادت كما كانت فما على قاطعها وهل هي مستحقة ~~الإزالة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على قاطع الأذن ديتها وليست مستحقة ~~الإزالة . PageV05P091 ( سئل ) هل تغلظ الحكومات والغرة في الجنين بأحد ~~الأسباب المذكورة في كلامهم ؟ . # ( فأجاب ) بأنها تغلظ بما ذكر . PageV05P092 ( سئل ) عمن ادعى عند حاكم ~~على شخص دينا وحبسه الحاكم بسببه فمات في الحبس من غير ضرب ولا تألم هل ~~يضمنه المدعي أو يأثم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن من حبسه ولي الأمر بسبب دين ~~عليه لشخص ومات في الحبس فهو غير مضمون على صاحب الدين بقصاص ولا دية ، ولا ~~كفارة عليه ، ولا يأثم إن كان محقا في ذلك الدين ولم يعلم ولم يظن إعسار ~~المحبوس بالدين ، وإن كان مبطلا في ذلك أو محقا وعلم أو ظن إعساره به أثم . ~~PageV05P093 ( سئل ) عن شخص نصفه حر ونصفه رقيق جنى على يد نفسه فقطعها ~~عمدا عدوانا فماذا يجب عليه لمالك نصفه ؟ ( فأجاب ) بأن جناية من نصفه حر ~~على مثله تقتضي تعلق ربع دية الفائت بها وربع قيمته برقبة الجاني وربع ديته ~~وربع قيمته بمال الجاني فعلى هذا يجب في مسألتنا لمالك نصف القاطع عليه ثمن ~~قيمته لأن الواجب له من بدل اليد المقطوعة ربع قيمته يسقط منه نصفه وهو ثمن ~~قيمته بنسبة ملكه من القاطع ؛ لأن الجناية نصفها بجزء الحرية ونصفها بجزء ~~الرقية على ms551 سبيل الشيوع . # ومعلوم أن السيد لا يثبت له على رقيقه غير المكاتب مال فلم يجب له على ~~القاطع بسبب قطعه المذكور إلا ثمن قيمته . PageV05P094 ( سئل ) عن تفسير ~~الجلال المحلي في موضعين من شرح المنهاج أحدهما الجنايات الأنثيين بجلدة ~~البيضتين فإن مقتضاه لزوم دية كاملة في الجلدة وحدها ، وفي كلام غيره ~~التصريح بأن في البيضتين بجلدتيهما ديتين وفي كل منهما إذا انفردا ديتها ~~فهل الأمر كذلك ؟ وهل صرح بذلك أحد من الأصحاب أو أن مراد الشيخ جلال الدين ~~غير ذلك فيبين ؟ ( فأجاب ) أما تفسيره بذلك فلأنهما مدلولهما لغة فقد قال ~~عند قول المنهاج فيقطع فحل بخصي وعنين ، والخصي من قطع خصيتاه أي جلدتا ~~البيضتين كالأنثيين مثنى خصية وهو من النوادر والخصيتان البيضتان . # ا ه . # وما ذكره مأخوذ من كلام أئمة اللغة كصاحبي الصحاح والقاموس فقد قال الأول ~~فيها الأنثيان الخصيتان ، وقال فيها أيضا أبو عمرو الخصيتان البيضتان . # ا ه . # ومعلوم أن الجلدة لا تسل وإنما تسل البيضة لكن نقل بعضهم عن ابن السكيت ~~أن الأنثيين البيضتان ، ولما أن كان قطع جلدتي البيضتين يستلزم غالبا بطلان ~~منفعة البيضتين اقتصر الشيخ جلال الدين رحمه الله على التفسير المذكور وإن ~~كان المقصود في الحكم الشرعي المذكور البيضتين ، وقد صرح الأصحاب بأن في ~~الأنثيين كمال الدية ، وفي إحداهما نصفها ، سواء أقطعهما أم سلهما أم دقهما ~~وزالت منفعتهما فالقول بأن في جلدتيهما دية ، وفيهما دية أخرى أو أن ~~المضمون بالدية إنما هو الجلدتان غير صحيح . PageV05P095 ( سئل ) عن الذهاب ~~إلى المنجم هل يحرم أو لا وهل يجوز تصديقه أو لا وهل ورد أن من صدق عرافا ~~ردت صلاته مدة أربعين يوما أو لا ؟ . # ؟ ( فأجاب ) نعم يحرم الذهاب للمنجم وتصديقه فيما يخبر به ، وقد ورد أن ~~صلاة من صدقه لا تقبل أربعين يوما ففي صحيح الإمام مسلم وغيره عن صفية بنت ~~أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال { من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل ms552 صلاته أربعين ~~يوما } . PageV05P096 ( سئل ) عن أرش الموضحة المشترك في إيضاحها جماعة هل ~~توزع عليهم أو يلزم كلا منهم أرش كامل ، وهل ما قاله البغوي من ذلك هو ~~المعتمد في الفتوى ، وهل هو مبني على رأيه في الاقتصاص أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المشتركين في الموضحة يلزم كلا منهم أرش موضحة كامل هذا هو المعتمد ولا ~~يوزع أرشها عليهم ، وإن رجحه جماعة من المتأخرين ؛ لأن أسباب تعدد الموضحة ~~المقتضية لتعدد الأرش تعدد الفاعل ، وإن قال بعضهم إن صورة تعددها بتعدد ~~الفاعل في الجناية المرتبة ، وقد نقل الرافعي عن الإمام ترجيح الأول وعن ~~البغوي الثاني ، وعكسه في الروضة فما قاله البغوي مبني على رأيه في ~~الاقتصاص بها من أنه يوضح من كل منهم مثل تلك الموضحة أما على ما في الروضة ~~عنه فواضح ، وأما على ما في الرافعي عنه فبالقياس على اشتراكهم في إتلاف ~~النفس أو الطرف حيث يقتص من كل منهم مثل تلك الجناية ، وإذا آل الأمر إلى ~~المال وزع عليهم ولا يجب على كل منهم دية تلك النفس في الأولى ، ولا دية ~~ذلك الطرف في الثانية . # وقد قال في الأنوار : ولو اشترك جماعة في موضحة وآل إلى الأرش فعلى كل ~~واحد أرش كامل على الأصح . PageV05P097 ( سئل ) ما الجواب عما يستشكل من ~~قولهم لو دعا إنسانا إلى داره وفيها كلب عقور وهو غير عالم به فأتلفه فلا ~~ضمان عليه مع قولهم لو خرج كلبه العقور من داره فأتلف شيئا ضمنه ؟ فإن كانت ~~العلة التقصير فهو موجود فيهما إذ كان من حقه إعلامه بالكلب أو دفعه عنه ، ~~وإن كان كونه ظاهرا يمكن دفعه ، وله اختيار فهو موجود أيضا فيهما على أن ~~المصحح في تصحيح التنبيه تساويهما في الضمان ، وهو قياس ما لو دعا غير عالم ~~ببئر في داره ولا يقال إن الكلب ظاهر يمكن دفعه بخلاف البئر ؛ لأن ذلك يطرد ~~فيما لو أتلف خارج الدار فإن قيل تقصيره في عدم الإعلام مقتض للإثم فقط ~~قلنا وتقصيره بتفريطه حتى خرج مقتض على قياسه أيضا ms553 للإثم فقط فما المرجح ~~ولا يرد ما لو أغرى عليه سبعا في واسع إذ ذاك في سبع لا اختصاص له به ؟ ( ~~فأجاب ) بأن جواب الإشكال المذكور أن سبب تضمين صاحب الكلب ما أتلفه في ~~الثانية إخلاله بما وجب عليه من حفظه فقد قال الأصحاب : وإذا اعتادت الهرة ~~أو الكلب فتح رأس القدر أو أخذ الطيور أو عقر الناس وجب عليه ربطه وحفظه ~~ليلا ونهارا ، وكذا لو اعتاد جمل أو حمار أو فرس العض أو الرمح أو الخبط . # ا ه . # والإخلال المذكور منتف في الأولى والفرق بينها وبين مسألة البئر المذكورة ~~واضح إذ الكلب فيها ظاهر يمكن دفعه بعصا أو نحوها ويفترس باختياره ولا كذلك ~~مسألة البئر إذ هي مفروضة فيما إذا كانت مغطاة أو موضعها مظلما أو كان ~~الداخل أعمى أو نحو ذلك ، وقد علم انتفاء PageV05P098 إشكال هذه العلة ~~بمسألة خروج الكلب المذكورة فالمرجح الضمان في الثانية دون الأولى . ~~PageV05P099 ( سئل ) ما المرجح فيما لو كان له يدان عاملتان ولم تعرف ~~الزائدة فقطع قاطع إحداهما فإنه لا قصاص وتجب نصف دية وزيادة حكومة فلو عاد ~~، وقطع الأخرى فأراد المجني عليه القصاص لإمكانه ورد ما أخذه غير قدر ~~الحكومة فهل له ذلك ؛ لأن القصاص لم يكن ممكنا ، وإنما أخذ الأرش لتعذره لا ~~لإسقاطه أم لا ؛ لأنه أسقط بعض القصاص فلا يعود إليه ؟ ( فأجاب ) هما وجهان ~~، وأرجحهما ثانيهما . PageV05P100 ( سئل ) عمن وجب عليها القود فولدت ولدا ~~ولم يكن ثم من ترضعه غير زانية محصنة فهل يقتص منها لكونه مستغنيا بالثانية ~~ولكونه حق آدمي أم لا لكونها مستحقة القتل وهل إذا اقتص ولا ثم غير الزانية ~~فهل تحد أم تهمل إلى استغنائه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقتص منها حتى يوجد ما ~~يستغني به من لبن امرأة أو بهيمة يحل له شربه فإن بادر المستحق ، وقتلها ~~قبل وجود ما ذكر فمات الولد لزمه القود ، وحيث اقتص منها ولم يوجد ما ~~يستغني به الولد إلا لبن الزانية أخر حدها . PageV05P101 ( سئل ) ما ~~المعتمد في وقت اعتبار قيمة العبد الجاني ms554 ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد قيمته ~~يوم الجناية كما نص عليه إمامنا الشافعي رضي الله عنه خلافا للقفال . ~~PageV05P102 ( سئل ) عن قول المحاملي في اللباب إن الجنين المبعض حكمه حكم ~~الحر هل هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب فيه ما يقابل الحرية من الغرة وما ~~يقابل الرق من القيمة إذ المبعض في بعض الأحكام كالعبد وذلك كالنكاح ، وفي ~~بعضها كالحر ، وهو أنه لا يقتص منه بمن فيه رق وفي بعضها كالحر والعبد ~~باعتبارين كالجناية عليه فيجب بها ما يقابل الحرية بقسطها من الدية وما ~~يقابل الرق بقسطه من القيمة ويمكن حمل كلام المحاملي على جزء الحرية وهو ~~اللائق بمقامه . PageV05P103 ( سئل ) عن قول الروض جرح ابن عتيقة رجلا ثم ~~انجر الولاء بعتق أبيه فمات الجريح فعلى موالي الأم بدل أرش الجرح والباقي ~~على الجاني ثم قال في الجناية على الرقيق جنى ابن عتيقة ثم انجر ولاؤه ثم ~~أجهضت جنينا فهل الغرة على موالي الأم أم الأب وجهان ؟ . # رجح الشارح منهما الأول ما الفرق بين المسألتين وهل المعتمد ما رجحه ~~الشارح ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق بينهما واضح وهو أن الجرح في الأولى أوجب ~~أرشا قبل انجرار الولاء فوجب على موالي الأم ووجب ما زاد بالسراية على ~~الجاني ولم يجب على موالي أمه لانتقال الولاء عنهم قبل وجوبه ولا على موالي ~~أبيه لتقدم سببه على الانجرار ، والجرح في الثانية لم يجب به شيء ، وإنما ~~وجب حين الإجهاض ، ووجه الخلاف أن العبرة بحال الجناية وهو الأصح فتجب على ~~موالي الأب ووجه الأصح أن الجناية تبين أنها أوجبت الغرة ولم يزد بعد ~~انجرار الولاء عليها شيء ولهذا لو كان أرش الجرح في المسألة الأولى قدر ~~الدية أو زاد عليها كأن قطع يده أو يديه أو رجليه ثم عتق الأب ثم مات ~~الجريح فعلى موالي الأم دية كاملة ؛ لأن الجرح حين كان الولاء لهم يوجب هذا ~~القدر ، والمعتبر أن لا يزيد قدر الواجب على موالي الأم بالسراية الحاصلة ~~بعد الانجرار . PageV05P104 ( سئل ) عمن ألقم الحوت شخصا فاقتص منه ثم قذفه ~~الحوت سالما ms555 ؟ ( فأجاب ) بأن المقتص لم يلزمه قصاص للشبهة وتلزمه دية ~~الملقم في ماله . PageV05P105 ( سئل ) عن رجل فوق نخلة يقطع منها جريدا ~~وتحته طفل صغير عمره أربع سنين فوقعت جريدة مما قطعه في عين الطفل ففقأتها ~~فهل يلزمه ديتها ؟ ( فأجاب ) بأنه إن علم الرجل بالصبي وبأنها تسقط عليه ~~ضمن ديتها ، وإلا فلا يضمنها . # . PageV05P106 ( سئل ) عمن استحق قصاصا فقتل الجاني خطأ هل يقع قصاصا أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقع قصاصا فيكون مستوفيا لحقه . PageV05P107 ( سئل ) ~~عن شخص خلق له ثلاثة أعين فقلع شخص أحدها هل يجب عليه فيها نصف الدية أو ~~ثلثها أو حكومة ؟ ( فأجاب ) بأنه متى لم تعرف الزائدة منهن وجب فيها ثلث ~~الدية فقد قالوا ما وجبت فيه الدية وهو ثنائي كاليدين والرجلين ففي الواحدة ~~منه نصف الدية أو ثلاثي كالأنف ففي الواحدة منه ثلثها أو رباعي كالأجفان ~~فربعها ، وقالوا لو انقسمت أصبع بأربع أنامل وجب في كل واحدة ربع العشر ~~ويقاس بهذه النسبة الزائدة على الأربع والناقصة عن الثلاث ثم قالوا فإن قيل ~~لم لم يقسموا دية الأصابع عليها إذا زادت أو نقصت كما في الأنامل بل أوجبوا ~~في الأصبع الزائدة حكومة قلنا الفرق أن الزائدة من الأصابع متميزة ، ومن ~~الأنامل غير متميزة ا ه . # فإن قيل ما ذكرته في مسألة الأعين يخالف ما قالوه من أن من له يمينان أو ~~شمالان على منكب أو كفان على معصم واستويا بطشا وغيره أنهما كيد واحدة فعلى ~~قاطعهما القصاص أو الدية وتجب مع ذلك حكومة لزيادة الصورة وفي قطع أحدهما ~~نصف دية اليد وحكومة ؛ لأنها نصف في صورة الكل قلت الفرق بينهما رجوع ~~الثنتين في هذه المسألة إلى أصل واحد بخلاف مسألتنا . PageV05P108 ( سئل ) ~~عمن وجب عليه حد لله تعالى أو لآدمي واستوفي منه هل يطالب به في الآخرة أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يطالب به في الآخرة . PageV05P109 ( سئل ) عما لو ~~حث كلبا على شخص فقتله هل يجب على الحاث الضمان بالقصاص أو الدية سواء كان ~~المقتول بافتراس الكلب له بالغا أم لا ؟ ( فأجاب ms556 ) بأنه إن كان الكلب ضار ~~بالطبيعة وجب على الحاث القصاص . PageV05P110 ( سئل ) عمن قطع أذن إنسان ~~فذهب معها السمع ، وقلتم بأن فيها دية كاملة فهل يكون حكم العين مع جفونها ~~كذلك أم لا ؟ . # ( فأجاب ) بأنه ليس حكم الأذن مع السمع كحكم العين مع البصر PageV05P111 ~~( سئل ) عن معنى قولهم السحر في اللغة صرف الشيء عن وجهه ؟ ( فأجاب ) بأن ~~معناه ظاهر فإن المسحور يصير بسبب السحر كالملجئ إلى فعل ما سحر لأجله . ~~PageV05P112 ( سئل ) عن المدعى عليه بجناية أنه جنى على حامل بحر فألقت ~~جنينها ، وأنكر هل يحلف خمسين يمينا ، وإن انفصل ميتا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المدعي يحلف خمسين يمينا إن انفصل ميتا . PageV05P113 ( باب دعوى الدم ~~والقسامة ) ( سئل ) عما إذا ثبت اللوث في أهل قرية هل يشترط فيه عدم مخالطة ~~غيرهم كما نقل عن الأم وفي شرح مسلم أنه المذهب وفي المهمات أنه الذي عليه ~~الفتوى وصوبه ، وقال البلقيني : إنه المذهب المعتمد وجزم به في الروض أو ~~عدم مساكنتهم كما صححاه في الروضة ، وأصلها وتبعهما جماعة من المتأخرين ~~كصاحب الأنوار وابن الملقن والدميري وغيرهم ، وما المعتمد منهما وهل يشترط ~~أن لا يكون هناك طريق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الثاني ، ويشترط أن لا ~~يكون هناك طريق . PageV05P114 ( سئل ) عما لو شهد إنسان بلوث وهو يعلم ~~الخطأ وشبه العمد والعمد ، وقال في شهادته بذلك قتله عمدا فهل يكفي ذلك أم ~~لا بد من تفصيله ؟ ( فأجاب ) بأنه تكفي الشهادة المذكورة . PageV05P115 ( ~~كتاب البغاة ) . # ( سئل ) رحمه الله عن الباغي يخرج بتأويل هل يحرم عليه ذلك أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن البغي ليس بحرام ؛ لأن الباغي إنما خالف بتأويل جائز باعتقاده ~~ومن صرح بتحريمه للأحاديث الواردة في ذمه فكلامه محمول كالأحاديث على من ~~خرج عن الطاعة بلا تأويل أو بتأويل فاسد . PageV05P116 ( كتاب الردة ) . # ( سئل ) عمن أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فقال له إنسان أنت شرير أو ~~كثير الشر أو ادخل الجنة واقفلها وراءك أو ما لك وهذا الفضول أو ما لك في ~~شيء لا يعنيك أو نحو ذلك هل يكفر أو ms557 لا ، وقد ذكر الحصني في شرح النهاية ~~أنه لو قيل لشخص لم لا تأمر فقال مالي ولهذا الفضول كفر ولم يعزه لأحد من ~~الأصحاب لكن مثل ذلك لا يقال من قبل الرأي ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفر ذلك ~~الإنسان بشيء من الألفاظ المذكورة إلا باللفظ المذكور في مسألة الحصني رحمه ~~الله ومحلها إذا قصد به الاستخفاف بحكم الشرع في الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر ، وإلا فلا يكفر . PageV05P117 ( سئل ) عمن قال إن الله في جهة هل ~~هو مسلم ، وإن لزمه التجسيم ؛ لأن لازم المذهب ليس بمذهب أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن القائل المذكور مسلم ، وإن كان مبتدعا . PageV05P118 ( سئل ) عن رجل ~~قال لآخر ما الإيمان قال لا أدري هل يكفر على ما نقله الرافعي والنووي ، ~~وأقراه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفر بقوله المذكور ، إذا قاله احتقارا . ~~PageV05P119 ( سئل ) عن رجل سأل رجلا شيئا فقال له لو جئتني بالنبي صلى ~~الله عليه وسلم ما قبلتك أو ما فعلت كذا هل يكفر أو لا كما في مسألة السبكي ~~فإنه سئل عن رجل سئل في شيء فقال لو جاء جبريل ما فعلت كذا وكذا فقال لا ~~يكفر ؛ لأن هذه العبارة تدل على تعظيم جبريل عنده ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفر ~~كما في مسألة السبكي ؛ لأن هذه العبارة تدل على تعظيم النبي صلى الله عليه ~~وسلم عنده من وجهين أولهما ما ذكره السبكي وثانيهما صلاته ، وسلامه عليه ، ~~وأيضا فمدلول عبارته أنه رتب عدم قبوله السائل أو عدم فعله ذلك على مجيء ~~النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهو بانتفائه المفاد بلو يكون أنسب ، ~~والمعنى أنه لا يقبله أو لا يفعل ذلك مطلقا إلا مع انتفاء مجيئه وهو ظاهر ~~ولا مع مجيئه لكراهته لما سئل فيه ، وأيضا فلو قدر مجيئه صلى الله عليه ~~وسلم إلى المسئول وشفاعته في قضاء حاجة السائل ولم يقبله لم يكفر فقد شفع ~~صلى الله عليه وسلم في قضايا ولم تقبل شفاعته كما في قصة { بريرة أنه خيرها ~~لما عتقت ، وأنها اختارت نفسها ، وأنه شفع عندها ms558 فيه فقال زوجك ، وأبو ولدك ~~فقالت يا رسول الله أتأمرني قال لا ولكني أشفع قالت لا حاجة لي فيه } ، وقد ~~قالوا يكره رد السائل بوجه الله . PageV05P120 ( سئل ) هل يشترط في إسلام ~~المرتد التلفظ بالشهادتين لظاهر حديث { بني الإسلام على خمس } وغيره وظاهر ~~نص الشافعي حيث قال إذا ادعي على شخص أنه ارتد وهو ينكر لم أكشف عن حقيقة ~~حاله بل أقول له اشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأن تبرأ ~~من كل دين يخالف دين الإسلام . # ا ه . # وأفتى السبكي بأن من تلفظ بالكفر ثم جاء إلى القاضي وتلفظ بالشهادتين كان ~~له الحكم بإسلامه من غير أن يبين له ما صدر منه ونقله ولده الشيخ تاج الدين ~~عن ابن القاص عن نص الأم وتبع السبكي في إفتائه ابن دقيق العيد والسراج ~~البلقيني قائلين لا بد من بيان ما صدر منه ، وقال في الروض لا بد في إسلام ~~المرتد وغيره من الشهادتين مطلقا أم يكفي قول لا إله إلا الله عملا بظاهر ~~حديث { أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله } على أنه لا تعارض ~~لصحة حمل هذا الحديث المطلق على ذلك المقيد ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط في ~~إسلام المرتد وغيره التلفظ بالشهادتين للأخبار الصحيحة فيه لخبر بني ~~الإسلام على خمس وأمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن ~~محمدا رسول الله جعل الإتيان بالشهادتين غاية المقاتلة فمنطوقه أن من لم ~~يأت بهما يقاتل ، وهذا مفسر لقوله حتى يقولوا لا إله إلا الله ؛ لأنها صارت ~~كالعلم على الشهادتين ، وإلا فالإتيان بها وحدها لا يكفي بلا شبهة وفي ~~الروضة ، وأصلها ذكر الشافعي في موضع أن الإسلام أن يشهد أن لا إله إلا ~~الله ، وأن محمدا PageV05P121 رسول الله ويبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام ~~واقتصر في مواضع على الشهادتين ولم يشترط البراءة فقال الجمهور ليس فيه ~~خلاف بل إن كان الكافر ممن يعترف بأصل رسالة نبينا صلى الله عليه وسلم كقوم ~~من اليهود ms559 يقولون : إنه مرسل إلى العرب فقط فلا بد من البراءة ، وإن كان ~~منكرا أصل الرسالة كالوثني كفى في إسلامه الشهادتان قال الشيخ أبو حامد : ~~وقد رأيت هذا التفصيل منصوصا عليه في كتاب قتال المشركين ا ه . # والمذهب الذي قطع به الجمهور أن كلمتي الشهادة لا بد منهما ولا يحصل ~~الإسلام إلا بهما وحكى الإمام مع ذلك طريقة أخرى منسوبة إلى المحققين أن من ~~أتى من الشهادتين بكلمة تخالف معتقده حكم بإسلامه فإذا وحد المتوقف أو قال ~~المعطل لا إله إلا الله جعل مسلما وعرض عليه شهادة الرسالة فإن أنكر صار ~~مرتدا أو اليهودي إذا قال محمد رسول الله حكم بإسلامه . # ا ه . # واختصره الأصفوني بقوله : فصل في إسلام المرتد وغيره ، والمذهب أنه لا بد ~~فيه من الشهادتين ، والصحيح أنهما تكفيان ممن ينكر الرسالة إلا ممن خصها ~~بالعرب حتى يقول محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين خالف دين ~~الإسلام واختصره ابن المقري بقوله فصل لا بد في إسلام المرتد وغيره من ~~الشهادتين مطلقا فإن كان كفره بإنكار شيء آخر كمن خصص رسالة محمد بالعرب أو ~~جحد فرضا أو تحريما فيلزمه مع الشهادتين الإقرار بما أنكر واختصره الحجازي ~~بقوله فصل في إسلام المرتد وغيره ولا بد PageV05P122 فيه من الشهادتين ~~وتكفيان ممن ينكر الرسالة كالوثني لا ممن خصصها بالعرب حتى يقول محمد رسول ~~الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام . # وعبارة التنبيه : وإن ارتد إلى دين لا تأويل لأهله كفاه أن يقر ~~بالشهادتين ، وإن ارتد إلى دين يزعم أهله أن محمدا صلى الله عليه وسلم ~~مبعوث إلى العرب لم يصح إسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويبرأ من كل دين خالف ~~دين الإسلام ا ه . # وقال ابن الرفعة هذا هو المذهب المشهور قال الإمام والقائل به يرى أن ~~النطق بالشهادتين تعبد ا ه . # وعبارة الجواهر هل يكفي في الحكم بالإسلام الإتيان بكلمتي الشهادتين نص ~~الشافعي في مواضع أن الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا ms560 الله ، وأن محمدا رسول ~~الله وتبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام واقتصر في مواضع على الشهادتين ~~وللأصحاب فيه طريقان أحدهما فيه قولان أصحهما لا يشترط لكن يستحب ا ه . # وعبارة الأنوار وتوبة المرتد ، وإسلام الكافر الأصلي أن يشهد أن لا إله ~~إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ويبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام ولا بد ~~من الشهادتين ولا يحصل الإسلام إلا بهما ، وأما البراءة فإن كان الكافر ~~يعترف برسالة محمد وينكر عمومها كقوم من اليهود يقولون : إنه مبعوث إلى ~~العرب خاصة فلا بد من البراءة ، وإن كان منكرا أصل الرسالة كالوثني فلا ~~حاجة إلى البراءة وتكفيه الشهادتان ، وقال البدر ابن قاضي شهبة وتحصل توبة ~~المرتد بالتلفظ بالشهادتين وهكذا كل كافر PageV05P123 أصلي إذا كان منكرا ~~رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان يقول : إنه بعث إلى العرب فقط أو ~~يقول : إنه لم يبعث بعد فلا بد مع ذلك من التبري من سائر الأديان دون ~~الإسلام ويقوم مقامه محمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الخلق ، وقال ~~الكمال بن أبي شريف ولا بد في إسلام المرتد من أن يأتي بالشهادتين ثم إن ~~كانت ردته بجحد فرض أو استباحة محرم فلا بد مع ذلك أن يرجع عما اعتقده ، ~~وأما الكافر الأصلي فإن كان وثنيا أو ثنويا لا يقر بالوحدانية ، وقال لا ~~إله إلا الله حكم بإسلامه ويجبر على قبول جميع أحكام الإسلام هكذا قاله ~~البغوي وهي طريقة نسبها الإمام إلى المحققين والجمهور على أنه لا بد من ~~الشهادتين في هذه الحالة ا ه . # وقال الغزي : إن طريقة البغوي ضعيفة عند الرافعي والنووي ، وقال شيخ ~~الإسلام أبو يحيى زكريا في شرح البهجة ولا بد في إسلام المرتد وغيره من ~~الشهادتين ، وإن كان مقرا بإحداهما وتكفيان ممن ينكر الرسالة إلا من خصصها ~~بالعرب فلا يصح إسلامه حتى يقول محمد رسول الله إلى جميع الخلق أو يبرأ من ~~كل دين يخالف دين الإسلام ولو كان كفره بجحود فرض أو استباحة محرم ولم ms561 يصح ~~إسلامه حتى يأتي بالشهادتين ويرجع عما اعتقده . # ا ه . # وقد علم مما ذكرته أن المذهب الذي عليه الجمهور أنه لا يصح إسلام الكافر ~~مرتدا كان أو غيره إلا بتلفظه بالشهادتين ، وأن ما نقله الحليمي وغيره وما ~~في الأذكار وغيره مما يخالفه طريقة مقابلة PageV05P124 للمذهب . ~~PageV05P125 ( سئل ) عمن سب الحسن والحسين في كفره وجهان أيهما أصح ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأصح أنه ليس بكفر ، وإنما هو كبيرة . PageV05P126 ( سئل ) هل ~~يثاب الكافر على تلفظه بالشهادتين اللتين حكم بإسلامه بهما أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يثاب عليه ؛ لأن تصديق قلبه بما علم ضرورة مجيء الرسول به من عند ~~الله وهو الإيمان سابق عليه . PageV05P127 ( سئل ) هل يكفر من قال إنه يكره ~~ملك الموت أو يبغضه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفر بذلك ؛ لأن كراهته أو ~~بغضه إياه بسبب إزالته عنه الحياة لا سبب كونه ملكا . PageV05P128 ( سئل ) ~~عن قول الدميري إذا أتلف المرتد في حال الحرب شيئا وجب عليه ضمانه نص عليه ~~في أكثر كتبه وصححه الجمهور وصحح صاحب التنبيه عدم الضمان ، وأقره عليه ~~المصنف ولم يصحح في الروضة ولا في الشرحين شيئا والمعتمد ما تقدم من النص ، ~~وقول الأكثرين ؟ ( فأجاب ) بأنه تبع فيه شيخه الإسنوي فقد قال : إنه الصحيح ~~والأذرعي ، وقد قال : إنه الوجه . # والمعتمد عدم الضمان لحاجة الحرب ؛ لأن سقوط الضمان عن الباغين لقطع ~~الفتنة واجتماع الكلمة كما في إتلاف ذوي الشوكة بلا تأويل بل هم أولى بعدم ~~الضمان ترغيبا لهم في الإسلام ، وإنقاذا لهم من الخلود في النار إذ لو ~~ضمناهم لربما نفروا عن العود إلى الإسلام وحملهم على التمادي على الكفر ، ~~ولهذا سقط الضمان عن الحربي فيما أتلفه ثم أسلم وما ذكرته من عدم الضمان عن ~~الحربي فيما أتلفه ثم أسلم هو ما أشعر به كلام الروضة ، وأصلها والشرح ~~الصغير ، وقال في البيان : إنه الصحيح المشهور ، وإجماع الصحابة ، وقال ~~البلقيني : إنه المذهب المعتمد وعبارة الأصفوني في مختصر الروضة ولو ارتدت ~~طائفة لهم شوكة فأتلفوا شيئا في القتال ثم تابوا ، وأسلموا ففي ضمانهم قولا ~~البغاة ms562 ، وعبارة الروضة وضمانهم كالبغاة . # ا ه . # وقال القمولي في جواهره ويجري القولان في أن أهل البغي هل يضمنون فيما ~~إذا اجتمع مرتدون وكانت لهم شوكة ، وأتلفوا في القتال مالا أو نفسا ثم ~~أسلموا ورأى بعضهم الأظهر وجوب الضمان وما نقل عن النص من تضمينهم يحمل على ~~PageV05P129 أنه تفريع على أحد قوليه بتضمين البغاة ، ومن صححه من الأصحاب ~~يحتمل أنهم قائلون به في البغاة أيضا ، وقول الكفاية : إن الجمهور على ~~التضمين قال الزركشي فيه نظر . PageV05P130 ( سئل ) هل تقبل الشهادة بالردة ~~مطلقا أم لا بد من التفصيل ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما ذكره الشيخان في هذا ~~الباب من قبول الشهادة بالردة مطلقا ، وقول من قال : إن المنقول خلافه ، ~~وإنه احتمال للإمام مردود بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ وعلى تقدير تسليم ~~ما قاله فاحتمال الإمام وجه في المذهب ، وقد رجحاه لقوة دليله ، ولا يخالفه ~~ما ذكره الشيخان في باب تعارض البينتين لظهور الفرق بينهما . PageV05P131 ( ~~سئل ) عما لو نسب إلى شخص ما يقتضي الردة ولم تنهض عليه بينة ثم إن المدعى ~~عليه قصد أن يحكم الحاكم بعصمة دمه كي لا تقوم عليه بينة زور عند من لا يرى ~~قبول توبته هل للحاكم الشافعي بعد تجديد إسلامه أن يحكم به ويعصم دمه وإن ~~لم يثبت عليه شيء أم لا كما قاله ابن دقيق العيد وخالفه بعضهم ؟ ( فأجاب ) ~~بأن للحاكم الشافعي أن يحكم بما ذكر . PageV05P132 ( سئل ) عن التزيي بزي ~~الكفار هل هو ردة أو لا فيحرم فقط ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أنه ليس بردة بل ~~يأثم العامد العالم بتحريمه . PageV05P133 ( كتاب الزنا ) . # ( سئل ) رحمه الله عما لو اختلف الحاد أو المحدود مع المحدود له في عدد ~~الماضي والباقي من الحد الواجب عليه فمن المصدق منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يصدق الحاد والمحدود له دون المحدود . PageV05P134 ( سئل ) عن ذمي ثبت زناه ~~ببينة شرعية ثم أسلم قبل إقامة الحد عليه هل يسقط عنه الحد أو لا ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يحد وما نقله النووي عن النص من أنه لا يحد مفرع على ms563 قوله بسقوط ~~الحد بالتوبة ، والراجح خلافه . PageV05P135 ( سئل ) عما أفهمه كلام الحاوي ~~، ونظمه من أن المسلم إذا زنى بمعاهدة أو أمة معاهد أنه لا يحد معتمد أم لا ~~لمخالفته لتصريحهم بأنه لو وطئ حربية لا بقصد الاستيلاء حد ؟ ( فأجاب ) بأن ~~ما أفهمه كلامهما ليس بمعتمد لما ذكر في السؤال فليحمل على الذمي في مسألة ~~الزنا حيث لا ترافع إلينا فلا يخالف تصريحهم ، والظاهر أنه مرادهما ، وإن ~~أوهمت عبارتهما فيهما شمولها للمسلم ولهذا عبر ابن المقري في إرشاده بقوله ~~وحد ذمي لا معاهد بسرقة أو زنا لا مع مثله إلا بترافع . PageV05P136 ( سئل ~~) عمن زنى وهو بكر ثم زنى وهو محصن فهل يقام عليه الحدان أم يدخل الأول في ~~الثاني ؟ ( فأجاب ) بأنه يجلد للزنا الأول ثم يرجم للثاني فلا يدخل الأول ~~في الثاني ؛ لأن التداخل إنما يكون عند الاتفاق في الجنس وهذا هو الراجح ، ~~وإن جرى في الحاوي الصغير في باب الزنا على أنه يكتفى بالرجم ، وإن جمع ~~بعضهم بينه وبين ما جرى عليه في باب اللعان . PageV05P137 ( سئل ) عن صبي ~~أولج في أجنبية فأحس بالإنزال واستدام هل يحد أم لا ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحد ؛ لأن إيلاجه ليس بمحرم لوقوعه حال عدم تكليفه ~~لصباه ولأن استدامة الوطء ليست بوطء . PageV05P138 ( سئل ) عن تأخير الجلد ~~على من وجب عليه حال الحر والبرد واجب كما في الروضة أم مستحب كما اقتضاه ~~كلام المنهاج كأصله ؟ ( فأجاب ) بأن المذهب كما في الروضة وغيرها واعتمده ~~جماعة من المتأخرين وجوب تأخير الجلد لشدة حر أو برد أو لمرض يرجى زواله ~~إلى اعتدال الزمان والبرد ؛ لئلا يهلك المحدود ؛ ولأن حقوق الله تعالى ~~مبنية على المساهلة بخلاف حقوق الآدميين كقصاص وحد قذف فلا تؤخر ؛ لأنها ~~مبنية على المضايقة . PageV05P139 ( سئل ) عمن وجب عليه ذنب يوجب حدا أو ~~تعزيرا ولم يطلع عليه إلا الله تعالى هل يستحب له الستر على نفسه سواء تعلق ~~بآدمي أم بالله تعالى ، وإذا قلتم باستحبابه فهل يطالب به في الآخرة أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الحق المذكور لله تعالى ms564 استحب له الستر على نفسه ~~ووجب عليه أن يتوب منه ، وإن كان لآدمي ولم يعلم به وجب عليه إعلامه به ~~ليستوفيه أو يعفو عنه ثم ما ستره على نفسه من حقوق الله تعالى فإن تاب منه ~~فالتوبة تجب ما قبلها ، وإلا فهو داخل تحت المشيئة . PageV05P140 ( سئل ) ~~هل تشترط النية في إقامة الحد حتى لو ضربه الإمام لمصادرة أو نحوها لم يكف ~~عن الحد كما قاله القاضي حسين أم لا تشترط النية كما لو حده للشرب فظهر أن ~~حده حد الزنا كفى وكما لو أخطأ في السرقة من يده اليمنى إلى اليسرى وما ~~المعتمد في ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تشترط النية . PageV05P141 ( سئل ) عما ~~لو وطئ جنينا أنثى قبل انفصال كله هل يحد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على ~~الواطئ حد الزنا ؛ لأنه أولج ذكره في فرج محرم لعينه مشتهى طبعا لا شبهة له ~~فيه فهو كما لو خرج بعضه فحز شخص رأسه حيث يجب عليه القصاص أو الدية على ~~الصحيح . PageV05P142 ( سئل ) عن المعتمد فيما لو وطئ المكلف المختار في ~~نكاح بلا ولي وبلا شهود هل يجب الحد عليه كما قاله ابن قاضي عجلون في أعلام ~~التنبيه على الصواب في تصحيح الإسنوي خلافا لظاهر التنبيه كالحاوي وكما في ~~شرح البهجة للولي العراقي أو لا يحد كما قرره بعضهم في درسه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه جزم جمع كثير من المتأخرين بالحد وصرحوا بأنه مجمع عليه ورد ذلك جماعة ~~بثبوت الخلاف فيه عن جماعة بينوه فالمعتمد عدم الحد ؛ لأن من حفظ حجة على ~~من لم يحفظ ؛ ولأن الحد يدرأ بالشبهة . PageV05P143 ( كتاب السرقة ) سئل ) ~~- رضي الله عنه ورحمه - عمن اختلس من جوف ميت نصابا فهل يقطع كما في الكفن ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إذا أخذ من جوف ميت نصابا لم يقطع إلا إن كان ذلك الميت ~~ببيت محرز فيقطع . PageV05P144 ( سئل ) عما لو سرق المصحف الموقوف في ~~المسجد هل يقطع به القارئ وغيره أم يفرق أم لا فيهما ؟ ( فأجاب ) بأن ~~الأقرب عدم قطع المسلم مطلقا بسرقة المصحف المذكور . PageV05P145 ( سئل ) ~~عما ms565 لو دخل السارق حرزا فيه خروف ، وقطع أليته فإنه يلزمه الأرش ، وهل يختص ~~السارق بها أو المالك فإن قلتم بالثاني فما الفرق بينها وبين ما لو غصب ~~قمحا ولحما وجعلهما هريسة ؟ ( فأجاب ) بأنه يختص بالألية مالك الخروف كما ~~لو قتل شاة يكون المالك أحق بجلدها ، والفرق بينهما وبين مسألة الهريسة ~~بقاء المالية فيها بخلاف الألية والجلد . PageV05P146 ( سئل ) هل يثبت ~~باليمين المردودة القطع في السرقة ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يثبت بها إلا المال ~~. PageV05P147 ( سئل ) عن قول الدميري إن الإمام لو وكله في قطعها فباشر ~~ذلك من نفسه لا يقع الموقع وهو كذلك كما صرح به الرافعي في الوكالة هل هو ~~معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره جرى عليه الشيخان في الوكالة لكن ذكرا في ~~باب استيفاء القصاص أن الإمام لو أذن للسارق في قطع يده فقطعها جاز ، ~~وأجزأت عن الحد ، وهذا هو المعتمد ؛ لأن الغرض من الحد التنكيل ، وقد حصل ~~بذلك على أن البلقيني قال لا مخالفة بينهما ففي الإذن يقع الموقع بخلاف ~~التوكيل . PageV05P148 ( سئل ) عن قوله : لو كان على معصمه كفان ولم تتميز ~~الأصلية من الزائدة فالمنقول أنهما يقطعان وعن البغوي تقطع إحداهما ، ~~واستحسنه الرافعي وجزم به في التحقيق وصوبه في شرح المهذب وصححه ابن الصلاح ~~وعلى هذا لو سرق ثانيا قطعت الثانية لكن يشكل على المصنف أنه صحح في الخنثى ~~المشكل أنه لا يختن في أحد فرجيه معللا بأن الجرح مع الإشكال ممتنع ما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنهما لا يقطعان في سرقة واحدة بل إحداهما ~~، وجواب الإشكال وجوب جناية السارق وتعلق حق الآدمي بها ولهذا يتوقف القطع ~~على طلبه ماله بخلاف ختان الخنثى فيهما . PageV05P149 ( سئل ) عن دار متصلة ~~بالعمارة وفيها زوجة صاحب الدار وباب كل من الدار والبيت تارة يكون مفتوحا ~~وتارة يكون مغلقا أو مردودا على ما جرت به العادة فسرق شخص المتاع من الدار ~~المذكورة أو بيتها فهل يقطع سارقه بذلك أم لا وهل البيت في هذه الحالة حرز ~~للوديعة التي أحرزها في البيت ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كانت ms566 المرأة متيقظة ~~ملاحظة قطع السارق ، وإلا فلا يقطع لكون ما سرقه حينئذ غير محرز والبيت حرز ~~للوديعة في الحالة الأولى دون الثانية . PageV05P150 ( باب قاطع الطريق ) ( ~~سئل ) هل يقدم قطع السرقة على التغريب قال ابن الرفعة لم أر لهم تعرضا لذلك ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقدم تغريب الزنا على قطع السرقة أخذا من قولهم إذا اجتمع ~~على واحد حدود متمحضة لله تعالى فالمذهب أنها تستوفى كلها ويقدم منها الأخف ~~فالأخف فيقام حد الشرب ثم يمهل حتى يبرأ ثم حد الزنا ويمهل حتى يبرأ ثم ~~تقطع يده للسرقة ويقتل عقب ذلك ا ه . # فقولهم يقدم منها الأخف فالأخف ، وقولهم ثم حد الزنا ويمهل حتى يبرأ ثم ~~تقطع يده للسرقة كل منهما كالصريح في تقديم جلد الزنا وتغريبه على قطع ~~السرقة إذ حد الزنا مجموعهما ، وقولهم حتى يبرأ أي إن قدم التغريب على ~~الجلد ، وإلا فحتى تنتهي مدة التغريب ولهذا عبر بعضهم بقوله ثم للزنا ويمهل ~~حتى يقطع للسرقة . # ا ه فشملت إمهاله للبرء أو للتغريب . PageV05P151 ( باب الشرب والتعزير ) ~~( سئل ) رحمه الله عن جماعة يشربون القهوة مجتمعين لا على وجه منكر بل ~~يذكرون الله تعالى ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم بسبب أنها تعين على ~~السهر في الخير فهل يحرم شربها لقول بعض إنها مسكرة أم لا وهل يعمل بقول ~~الجم الغفير أنها غير مسكرة ولا مخدرة أم بقول عدد قليل بخلافه وهل يعمل ~~بقول مستعملها بأنها غير مسكرة ولا مخدرة أم بقول غيرهم وهل تقاس على غيرها ~~مما يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحل شربها ؛ لأن الأصل في الأعيان الحل ؛ ~~لأنها مخلوقة لمنافع العباد ولآية { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } ؛ ~~ولأنها غير مسكرة ولا مخدرة فقد أخبرني جمع ممن أثق بهم من طلبة العلم ممن ~~استعملها أنها لا تسكر ولا تخدر ويقدم إخبار الجم الغفير على إخبار العدد ~~القليل ، وإخبار مستعملها على إخبار غيرهم ولا يصح قياسها على غيرها في ~~التحريم إلا إن وجد فيها علة حكم المقيس عليه من إسكار ms567 أو تخدير أو إضرار ، ~~وقد تقدم أن ذلك غير موجود فيها ثم رأيت فتوى لبعض علماء اليمن وهو القاضي ~~أحمد بن عمر المزجد اليمني أنها لا تغير العقل ، وإنما يحصل بها نشاط ، ~~وروحنة وطيب خاطر لا ينشأ عنه ضرر بل ربما كان معونة على زيادة العمل فيتجه ~~أن لها حكمه فإن كان ذلك العمل طاعة فتناولها طاعة أو مباحا فمباح فإن ~~للوسائل حكم المقاصد ا ه . PageV05P152 ( سئل ) عن جماعة شربوا مباحا ، ~~وأداروه بينهم كإدارة الخمر ولم يقصدوا التشبيه بشاربها فهل يحرم ذلك أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم شربهم إياه على الهيئة المذكورة ، وإنما يحرم إذا ~~قصدوا به التشبيه بشربة الخمر فخرج بهذا أمران أحدهما أن لا يعرفوا أن هذه ~~الهيئة هيئة شرب الخمر . # ثانيهما أن يعرفوها ولم يقصدوا بشربهم المذكور التشبيه المذكور ، ومعلوم ~~أن قصدهم لا يعلم إلا منهم . PageV05P153 ( باب الصيال ) . # ( سئل ) رحمه الله عن عالم توحد في عصره وملك عادل تفرد في ملكه ويعلم ~~أنه إن قتل حصل للمسلمين ضرر بقتله من وهن الإسلام وتفريق كلمة أهله ~~وائتلاف أهل البدع والبغي واختلاف أهل الحق والعدل وتعطل شعائر الإسلام ~~وشرائعه وفساد مصالح العباد الدينية والدنيوية فإذا صال عليه مسلم ليقتله ~~وهو قادر على دفعه يجوز له أن يستسلم للقتل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز ~~للمصول عليه الاستسلام بل يجب عليه دفع الصائل عنه ، وإن أدى إلى قتله . ~~PageV05P154 ( سئل ) عما قاله الماوردي : إن محل التدريج في دفع الصائل ~~محله في غير الفاحشة أما من أولج في الفرج فيجوز أن يبدأ بقتله فإنه في كل ~~لحظة مواقع هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه رأي مرجوح والأصح فيه ~~مراعاة التدريج كما ذكره الشيخان وغيرهما . PageV05P155 ( سئل ) عن قول ~~الدميري ، وإن لم يكن ساكنا فإن كان الباب مغلقا لم يدخل إلا بإذن ، وإن ~~كان مفتوحا فوجهان ما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد منهما عدم ~~دخوله إلا بإذن أخذا من قوله تعالى { فإن لم تجدوا فيها أحدا } أي يأذن لكم ~~{ فلا تدخلوها حتى ms568 يؤذن لكم } أي حتى يأتي من يأذن لكم فإن المانع من ~~الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن ~~التصرف في مكان يستحق الغير أن ينتفع به بغير إذنه محظور ويستثنى ما إذا ~~عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر أو نحوها . PageV05P156 ( سئل ) عن رجل ~~عض يد رجل فنزعها منه فقطعت جلدتها من النزع ومسك الأسنان فهل على العاض ~~جميع الضمان أم نصفه ؟ ( فأجاب ) بأنه يضمن العاض جميع نقص المعضوض لتعديه ~~. PageV05P157 ( باب إتلاف البهائم ) . # ( سئل ) عمن حمل متاعه في مفازة على دابة رجل بلا إذنه وغاب فألقاه الرجل ~~عنها أو أدخل دابته زرع غيره بلا إذنه فأخرجها من زرعه فضاعت ففي الضمان ~~وجهان ما المرجح منهما ، وقد أطلقهما أيضا صاحب الروض ؟ ( فأجاب ) بأن أرجح ~~الوجهين عدم ضمان المتاع على ملقيه عن دابته ، والدابة على مخرجها من زرعه ~~لعذره باحتياجه إلى دفع ضرر دابته ، وإتلاف زرعه ولتعدي مالك المتاع ~~والدابة بما فعله ويشهد له نظائر كثيرة في كلام الشيخين وغيرهما ، وقد قال ~~الروياني في بحره لو دخلت بهيمة داره فمنعها بضرب لا تخرج إلا به لا يضمنها ~~؛ لأن له منعها من داره ، وقد قال البغوي في فتاويه ونقله الشيخان ، وأقراه ~~وجزم به ابن المقري وغيره : إنه لو دخلت بقرة ملكه فأخرجها من ثلمة فهلكت ~~إن لم تكن الثلمة بحيث تخرج منها البقرة بسهولة يجب الضمان أي ، وإلا فلا ؛ ~~لأنها كالصائلة على ملكه . # وكلام البغوي والروياني شامل لمن سيب دابته ولم يتعد بإدخالها ملك غيره ~~ولما إذا لم تتلف بدخولها شيئا ، وإن حمله بعض المتأخرين على ما إذا كانت ~~تتلف ولعل سكوت الشيخين عن ترجيح عدم الضمان للعلم به مما ذكراه في هذا ~~الباب سابقا ولاحقا . PageV05P158 ( سئل ) عما لو كان على البهيمة راكبان ~~فهل يجب الضمان عليهما أو يختص بالأول فيه وجهان ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ~~) بأن أصحهما أن الضمان على الأول ؛ لأنه المتصرف فيها دون الرديف ، وإن ~~حكم بأنها لهما عند تنازعهما فيها ms569 ؛ لأن كلا من اليدين لا تكذب الأخرى . ~~PageV05P159 ( سئل ) عن امرأة سقطت على قرن جاموسة أو نتفت شعرا من ذنب فرس ~~فرفستها فماتت وفي صبي مميز نخس بنشابة مهرة فرفسته فمات فهل يضمن كل منهم ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يضمن واحد منهم كما لو علم شخص بقمامة أو قشور ~~بطيخ ألقاها شخص بطريق فمشى عليهما قصدا فسقط فمات فإنه لا يضمن . ~~PageV05P160 ( سئل ) عن رجل استعار ثورا عادته النطح وهو عالم به فساقه ثم ~~نطح إنسانا فمات فهل الضمان على المستعير أم المعير أم عليهما أم لا ضمان ~~على واحد منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه تضمن عاقلة المستعير دية الإنسان المذكور ~~؛ لأنه مقصر بإرساله الثور المذكور ؛ لأن مثله ينبغي ربطه وكف شره فإن لم ~~تكن له عاقلة فالدية عليه ، وإن كانت ولم تف بها فباقيها عليه . ~~PageV05P161 ( سئل ) عن شخص له نحل ثم إنه حطه في دار شخص آخر على العادة ، ~~والحال أن النحل المذكور له عادة يأكل المارين على الطريق بجانب الدار التي ~~فيها النحل ، والحال أن صاحب النحل لم يعلم صاحب الدار ، وقد تعدى النحل ~~على فرس صاحب الدار ولشخص آخر فيها حصة فهل تلزم صاحب النحل لتعدي النحل ~~على الفرس وعادته يأكل الناس والدواب أم تلزم صاحب الدار ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يلزم صاحب النحل قيمة الفرس المذكورة لتفريطه بعدم إعلام صاحب الدار بأكله ~~المذكور ليحفظ حيواناته منه وعدم كف شره ؛ لأنه واجب عليه . PageV05P162 ( ~~كتاب السير ) . # ( سئل ) رحمه الله هل يجب على الإمام الغزو في كل عام مع إشحان الثغور ~~كما هو ظاهر عبارة الروضة وغيرها أم أحدهما كما في الروض وهل بين العبارتين ~~تناف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحصل فرض كفاية الجهاد بأحد الأمرين كما ~~أفادته عبارة الروض وعبارته في شرح إرشاده ويسقط هذا الفرض بأحد أمرين إما ~~أن يشحن الإمام الثغور بالرجال المكافئين للعدو في القتال ويولي على كل نفر ~~أمينا كافيا يقلده أمر الجهاد وأمور المسلمين ، وإما أن يدخل على دار الكفر ~~غازيا بنفسه بالجيوش أو يؤمر عليهم من يصلح ms570 لذلك ، وأقله مرة في كل سنة ~~وتبعه ابن أبي شريف في شرحه . # وعبارة المنتقى والكفاية إما بإشحان الإمام الثغور بكفاية من بإزائهم ، ~~وإما بدخوله دارهم غازيا أو بعثه صالحا له ولا تنافي بين العبارتين إذ معنى ~~قوله : وتحصل بشيئين حصولها بكل منهما ، وعبارة بعضهم وتحصل الكفاية بإشحان ~~ثغور بمكافئين ، وإحكام حصون وخنادق وتقليد أمراء ، وبأن يدخل الإمام أو ~~نائبه دارهم بجيوشه ، وأقله مرة في السنة . PageV05P163 ( سئل ) عما إذا ~~بعث الإمام سرية ، وأمر عليهم أميرا هل يشترط كونه من أهل الاجتهاد في ~~الأحكام الدينية ؟ وجهان ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما عدم ~~اشتراطه ، وإنما هو سنة . PageV05P164 ( سئل ) هل يباح التبسط بالحلوى ~~للغانمين كالفاكهة كما قاله صاحب المهذب أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يباح ~~تبسطهم بها كالسكر والفانيد فما قاله صاحب المهذب رأي مرجوح . PageV05P165 ~~( سئل ) عما إذا تترس الكفار بأطفالهم ونسائهم في القتال ولم تدع ضرورة إلى ~~رميهم هل يجوز لنا رميهم كما رجحه في الروضة أم لا كما رجحه في المنهاج ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح جواز رميهم كما في الروضة ، وأصلها كما يجوز نصب ~~المنجنيق على القلعة ، وإن كان يصيبهم لئلا يتخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل ~~الجهاد أو حيلة إلى استبقاء القلاع لهم ، وفي ذلك فساد عظيم . PageV05P166 ~~( سئل ) عمن سمع سلام شخص ولم يقصده المسلم هل يجب على السامع في هذه ~~الحالة الرد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على سامع السلام المذكور رد ~~جوابه . PageV05P167 ( سئل ) هل يجب على الأغنياء فك الأسرى أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يجب على الأغنياء ذلك . PageV05P168 ( سئل ) عن القارئ إذا ~~سلم عليه شخص وكان مستغرقا ، وقلتم بكراهة ابتداء السلام عليه يجب عليه ~~الرد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على القارئ المستغرق رد السلام لكراهته ~~عليه حينئذ ؛ لأنه يتكدر به ويشق عليه أكثر من مشقة الأكل . PageV05P169 ( ~~سئل ) عن شابة بين رجال فسلم عليهم رجل فردت هل يكفي أم لا ، وهل ردها حرام ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي ردها فيما ذكر حيث كانت عجوزا أو كان بينها ~~وبين ms571 المسلم زوجية أو محرمية أو ملك أو أمنت الفتنة ؛ لأن القصد من رد ~~السلام الأمان ، وهي من أهله بخلاف الصبي ؛ ولأن السلام بينهما مشروع حينئذ ~~ويجب رده ، وقد علم أن ردها ليس بحرام بل حصل به فرض كفاية فتثاب عليه . ~~PageV05P170 ( سئل ) هل يسن للناس القيام لبعضهم بعضا أو يكره أو يحرم ؟ ( ~~فأجاب ) نعم يستحب القيام لمسلم فيه فضيلة من علم أو صلاح أو شرف أو ولادة ~~أو ولاية مصحوبة بصيانة ، ويكون القيام للبر والإكرام والاحترام لا للرياء ~~والإعظام ، وإن لم يكن فيه شيء من ذلك فلا يستحب القيام له وهو جائز . ~~PageV05P171 ( سئل ) ما يفعله الأخوان إذا التقيا بعد غيبة وهل للشخص أن ~~ينحني لشخص آخر أو لا وهل يجوز له لثمه أو يقتصر على المصافحة باليدين ، ~~وإذا قام الشخص من مجلسه هل يستحب له أن يسلم على الحاضرين فيه أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن السنة المصافحة والسلام ، وأما انحناء البعض للبعض عند ذلك ~~فجائز لكنه مكروه ويسن للشخص تقبيل وجه صاحبه ، ومعانقته إذا قدم من السفر ~~ونحوه ويكرهان لغير ذلك ، وأما الشخص إذا قام من مجلس ، وأراد مفارقة من ~~فيه فالسنة أن يسلم عليهم ، وإذا سلم عليهم وجب عليهم الرد . PageV05P172 ( ~~سئل ) عن إمام جماعة سلم على من عن يمينه من ملائكة وجن وإنس وهناك شخص ليس ~~بمصل فظن أن الإمام سلم وقصده بالسلام لعلمه بفقه الإمام فهل يجب على ذلك ~~الشخص رد السلام وهل ثم فرق بين السلام في هذه الحالة ، وبينه في غيرها أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجب على الشخص رد السلام المذكور ، وإنما يستحب له ~~كما أطلق الأئمة استحباب رد هذا السلام المذكور ، وإنما أوجبوا رد السلام ~~الواقع في غير هذه الحالة بشروط ، والفرق بينهما أن السلام في مسألتنا إنما ~~شرع للتحلل من الصلاة ولا كذلك السلام في غير هذه الحالة ، وإنما حنث به ~~الحالف على ترك الكلام أو السلام لصدق الاسم عليه . PageV05P173 ( سئل ) ~~عمن قال سلام الله عليكم هل يجب بهذا الرد ، وإذا قلتم بوجوبه فهل قولهم ms572 ~~وصيغة السلام السلام عليكم أو سلام عليكم أو عليكم السلام حصر ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يحصل بالصيغة المذكورة سنة ابتداء السلام ويجب الرد فيها وعبارة ~~الأصحاب المذكورة ، وإن أفهمت الحصر فالحكم المذكور في هذه الصيغة مفهوم من ~~عبارتهم بالأولى بل لو قال سلام عليكم بغير تنوين حصل به سنة ابتداء السلام ~~ووجب الرد فقد حكى القاضي حسين في تعليقه خلافا في التحلل من الصلاة بها ~~وعلل الإجزاء بأن ترك التنوين لا يغير المعنى . PageV05P174 ( سئل ) عن ~~إرسال السلام للغائب هل يكفي فيه سلم لي على فلان ، والرسول وكيل فيقول ~~السلام عليك من فلان أو فلان يسلم عليك أم لا بد من صيغة السلام وهل ~~الكتابة كناية بالسلام فلا بد من التلفظ أم تكفي ويجب بها الرد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا بد من صيغة السلام ولو من الوكيل لفظا أو كتابة ويجب الرد في ~~الأولى باللفظ وفي الثانية به أو بالكتابة . PageV05P175 ( سئل ) هل يكفي ~~سلم على فلان كما في المجموع أم لا كما أفتيتم به ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي ~~سلم لي على فلان كما في المجموع أي ؛ لأن المرسل جعل الرسول نائبا عنه في ~~إتيانه بصيغة السلام فيقول مثلا السلام عليك من فلان ؛ لقولهم وصيغة ابتداء ~~السلام كذا وكذا ولم يستثنوا منها مسألة الغائب وبالجملة فما أفتيت به أولا ~~لا يخالف ما في المجموع فإن عبارتي فيه لا بد من صيغة السلام لفظا أو كتابة ~~ولو من الوكيل . PageV05P176 ( سئل ) هل يجب رد السلام على الفاسق أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يجب رده إذا كان تركه زجرا له ولا يستحب ابتداؤه . ~~PageV05P177 ( سئل ) عن قولهم يكره السلام على الملبي ؛ لأنه يكره له قطع ~~التلبية فإن سلم عليه رد السلام لفظا نص عليه هل رده واجب كما قال الأذرعي ~~: إنه ظاهر النص أو مندوب ؟ . # ( فأجاب ) بأن رده سنة لا واجب إذ القاعدة أن من سلم في حالة لا يستحب ~~فيها السلام لا يستحق جوابا فيتمسك بعمومها إلى أن يوجد منهم تصريح بخلافها ~~. PageV05P178 ( سئل ) عن أرض مصر والشام والعراق هل ms573 هي موقوفة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن سواد العراق موقوف ، وأما مصر والشام فلم يثبت وقفهما . ~~PageV05P179 ( سئل ) هل يجوز للرجل الأجنبي أن يبتدئ المرأة الأجنبية ~~بالسلام ففي الروضة ذكر الكراهة وعبارة الروضة ولو سلم رجل على امرأة أو ~~عكسه فإن كان بينهما زوجية أو محرمية جاز ووجب الرد ، وإلا فلا يجب إلا أن ~~تكون عجوزا خارجة عن مظنة الفتنة ا ه . # وفهم صاحب الروض من ذلك الجواز ، وعبارة الأذكار فإن كانت أجنبية فإن ~~كانت جميلة يخاف الافتتان بها لم يسلم الرجل عليها ولو سلم عليها لم يجز ~~لها رد الجواب ولم تسلم عليه ابتداء فإن سلمت لم تستحق جوابا فإن أجابها ~~كره له ، وإن كانت عجوزا لا يفتتن بها جاز أن تسلم على الرجل وعلى الرجل رد ~~السلام عليها . # قلت : وإن كانت النساء جميعا فسلم عليهن الرجل أو كان الرجال جميعا ~~فسلموا على المرأة الواحدة جاز إذا لم يخف عليه ولا عليهن ولا عليها ولا ~~عليهم فتنة ا ه . # فقوله فيه : فإن كانت جميلة فضد الجمال عدمه ثم قال بعد ذلك فإن كانت ~~عجوزا فلو لم تكن عجوزا أو كانت غير جميلة لا يخاف منها الافتتان ؟ ( فأجاب ~~) بأنه يجوز للرجل الأجنبي أن يبتدئ المرأة الأجنبية بالسلام وهو مكروه ، ~~وقول النووي في أذكاره فإن كانت جميلة يخاف منها الافتتان ثم قال : وإن ~~كانت عجوزا لا يفتتن بها جرى على الغالب ، والضابط خوف الأجنبي الافتتان ~~بتلك الأجنبية وعدمه . PageV05P180 ( سئل ) عن مصافحة الكافر هل تجوز أو لا ~~وهل تستحب مصافحة المسلم ولو على قرب سواء الذكر والأنثى الصغير والكبير أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن مصافحة الكافر جائزة ولا تسن وتسن مصافحة المسلم عند كل ~~لقاء ولو على قرب ، وسنيتها شاملة لمصافحة الرجلين ومصافحة المرأتين ~~ومصافحة الرجل الأنثى إذا كانت محرما له أو زوجته أو أمته أو كانت صغيرة لا ~~تشتهى ، وشاملة لمصافحة المرأة الأجنبي صغيرا لا يشتهى . PageV05P181 ( باب ~~الأمان ) . # ( سئل ) عن المسلمين الساكنين في وطن من الأوطان الأندلسية يسمى أرغون ~~وهم تحت ذمة السلطان النصراني ms574 يأخذ منهم خراج الأرض بقدر ما يصيبونه فيها ~~ولم يتعد عليهم بظلم غير ذلك لا في الأموال ولا في الأنفس ولهم جوامع يصلون ~~فيها ويصومون رمضان ويتصدقون ويفكون الأسارى من أيدي النصارى إذا حلوا ~~بأيديهم ويقيمون حدود الإسلام جهرا كما ينبغي ويظهرون قواعد الشريعة عيانا ~~كما يجب ولا يتعرض لهم النصراني في شيء من أفعالهم الدينية ويدعون في خطبهم ~~لسلاطين المسلمين من غير تعيين شخص ويطلبون من الله نصرهم وهلاك أعدائهم ~~الكفار وهم مع ذلك يخافون أن يكونوا عاصين بإقامتهم ببلاد الكفر فهل تجب ~~عليهم الهجرة . # وهم على هذه الحالة من إظهار الدين نظرا إلى أنهم ليسوا على أمان أن ~~يكلفوهم الارتداد والعياذ بالله تعالى أو على إجراء أحكامهم عليهم أو لا ~~تجب نظرا إلى ما هم فيه من الحال المذكور ، ثم إن رجلا من الوطن المذكور ~~جاء إلى أداء فريضة الحج من غير إذن أبويه مخافة أن يمنعاه منه فأداها فهل ~~حجه صحيح أو لا لإيقاعه بغير إذن أبويه وهل يجوز رجوعه إلى أبويه في الوطن ~~المذكور ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجب الهجرة على هؤلاء المسلمين من وطنهم ~~لقدرتهم على إظهار دينهم به ولأنه صلى الله عليه وسلم بعث عثمان يوم ~~الحديبية إلى مكة لقدرته على إظهار دينه بها بل لا تجوز لهم الهجرة منه ؛ ~~لأنه يرجى بإقامتهم به إسلام غيرهم ولأنه دار إسلام فلو PageV05P182 هاجروا ~~منه صار دار حرب وفيما ذكر في السؤال من إظهارهم أحكام الشريعة المطهرة ~~وعدم تعرض الكفار لهم بسببها على تطاول السنين الكثيرة ما يفيد الظن الغالب ~~بأنهم آمنون منهم من إكراههم على الارتداد عن الإسلام أو على إجراء أحكام ~~الكفر عليهم { والله يعلم المفسد من المصلح } . # وأما خروج الرجل لحج الفرض بغير إذن أبويه فلا حرج عليه فيه إذ ليس ~~لأبويه منعه من الحج الفرض لا ابتداء ولا إتماما كالصلاة والصوم ويجوز له ~~بعد أداء نسكه رجوعه إلى أبويه بالوطن المذكور ، وحجه صحيح معتد به في ~~إسقاط الفرض PageV05P183 ( سئل ) هل تدخل زوجة الحربي في ms575 الأمان ؟ ( فأجاب ~~) بأنها لا تدخل فيه إلا إذا صرح بذكرها ، وإن قال بعضهم : الأوجه دخولها ، ~~وإن لم يصرح بها . PageV05P184 ( سئل ) عن قول الروض فلو قال الأسير للكافر ~~أطلقني بكذا أو قال له الكافر افد نفسك بكذا فقيل لزمه هل هو معتمد ، وما ~~أجاب به شيخ الإسلام في شرحه معتمد أيضا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره في ~~الروض كأصله معتمد قال في المهمات وهذا مخالف لما مر من أنه لو التزم لهم ~~مالا ليطلقوه لم يلزمه الوفاء به ومن أنهم لو قالوا خذ هذا وابعث لنا كذا ~~من المال فقال نعم فكأنه مكره فلا يلزمه المال ، وقياسه أن يكون ما هنا ~~كذلك . # وأجاب شيخنا رحمه الله في شرحه بأن ما مر في الأولى صورته أن يعاقده على ~~أن يطلقه ليعود إليه أو يرد عليه مالا كما أفصح عنه الدارمي وهنا عاقده على ~~رد المال عينا ، وأما الثانية فلا عقد فيها في الحقيقة ا ه . # وأقول الفرق بينهما أن المعاقدة المذكورة تقتضي عوضا من الجانبين فلو صحت ~~لملك الأسير نفسه بها في مقابلة ما التزم به من المال وهو ممتنع ، وأن ~~الفداء إنما يقتضي حصول غرض لملتزمه لا حصول ملك له ولهذا لو قال طلق زوجتك ~~بكذا أو أعتق مستولدتك بكذا ففعل صح الطلاق والعتق ولزمه العوض . ~~PageV05P185 ( كتاب الجزية ) سئل ) رحمه الله هل يجوز اشتراط تعجيل الجزية ~~وجهان أيهما أصح ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما عدم الجواز . PageV05P186 ( سئل ) ~~هل يمنع الذمي من تعلية بنائه على بناء جاره المسلم مطلقا أو يشترط شرطه في ~~العقد كما ذكره الماوردي وهل المسجد كالجار ؟ ( فأجاب ) بأنه يمنع الذمي من ~~تعلية بنائه على بناء جاره المسلم ومن مساواته له سواء أشرط ذلك عليهم حال ~~العقد أم لا كما يقتضيه كلام الشافعي والجمهور ، وبه صرح ابن الصباغ ~~والمحاملي في التجربة قال وهذا يقتضيه إطلاق العقد ولو شرط كان تأكيدا . # ا ه . # فما ذكره الماوردي ضعيف والمسجد كالجار المسلم بلا شك . PageV05P187 ( ~~سئل ) هل المراد بالجار الملاصق لمنزل الذمي أم لا ms576 ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال ~~الجرجاني المراد بالجار أهل محلته دون جميع البلد قال الزركشي : وهو ظاهر . ~~PageV05P188 ( سئل ) عن كنيسة انهدم بعضها فهل لهم إعادته أم لا فإن قلتم ~~بإعادته فهل يبنى بما انهدم منها أو بآلة جديدة ، وإذا لم يكفها ما انهدم ~~منها فهل تعاد بآلة جديدة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنهم لا يمنعون من ترميم ما ~~انهدم منها إذا كانوا يقرون عليها ومتى أمكن ترميمه بما انهدم منها لم يعد ~~بآلة جديدة فإن تعذر إلا بآلة جديدة لم يمنعوا منه لتعينه طريقا فيه . ~~PageV05P189 ( سئل ) عما ذكره الجويني من أن لأهل الذمة ركوب البراذين ~~الخسيسة ، وأقره عليه في الروضة وتبعه عليه جماعة وجزم به ابن المقري ~~والحجازي ، وإطلاق شرح البهجة يخالفه ما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ~~ما ذكره الجويني كالبغال النفيسة بل هي أولى منها لما لا يخفى . ~~PageV05P190 ( سئل ) عن قول القاضي حسين ولا يمكنون من المقام في المركب ~~أكثر من ثلاثة أيام كالبر ولعله أراد إذا أذن الإمام ، وأقام بموضع واحد ~~قاله ابن الرفعة ؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله ابن الرفعة هو المراد PageV05P191 ~~( سئل ) عما إذا أعلى الذمي بناءه على بناء جاره المسلم ثم باعه لمسلم أو ~~أسلم فهل يكون ذلك مانعا من هدمه كما نقل عن مقتضى كلام ابن الرفعة ~~والأذرعي وغيرهما أو لا ؛ لأنه وضع بغير حق ، وهو مستحق الهدم ؟ ( فأجاب ) ~~بأن ما حدث ليس بمانع من هدم البناء المذكور من حاكم بنقضه قبل شراء المسلم ~~، وإلا فلا ينقض لانتفاء دليل النقض حينئذ ، والفرق أنه كما لو لم يهدم حتى ~~رفع المسلم بناءه عليه . PageV05P192 ( سئل ) عن جماعة من أهل الذمة أحدثوا ~~مكانا يجتمعون فيه لصلاتهم هل يمنعون من ذلك أم لا فإن قلتم بمنعهم منه ~~فإذا صلى سكان البيوت فيها هل يمنعون من ذلك أم لا كما لا يمنعون من صلاتهم ~~في كنائسهم أو بيعهم التي كانوا يقرون عليها ؟ ( فأجاب ) بأنهم يمنعون من ~~إحداثهم مكانا لاجتماعهم فيه لصلاتهم ؛ لأن عمر رضي الله عنه لما صالح ~~نصارى الشام كتب إليهم ms577 أن لا يبنوا في بلادهم ولا فيما حولها ديرا ولا ~~كنيسة ولا صومعة راهب وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال أيما مصر ~~مصرته العرب فليس لأحد من أهل الذمة أن يبني فيه بيعة وما كان قبل ذلك فحق ~~على المسلمين أن يفوا لهم به ا ه . # ولأن ذلك معصية فلا يجوز إحداثه في بلد الإسلام ؛ لأنهم إن كانوا يهودا ~~فهو في معنى الكنيسة أو نصارى فهو في معنى البيعة وهم ممنوعون من إحداث كل ~~منهما ، وقد قال الشافعي رضي الله عنه في الأم ولا يجوز للإمام أن يصالح ~~أحدا من أهل الذمة على أن ينزله من بلاد المسلمين منزلا يظهر فيه جماعة ولا ~~كنيسة ولا ناقوسا إنما يصالحهم على ذلك في بلدهم التي وجدوا فيها ففتحها ~~عنوة أو صلحا ، ويجوز أن يدعهم أن ينزلوا لا يظهرون هذا فيه فيصلون في ~~منازلهم بلا جماعات ترفع أصواتهم ولا نواقيس ، ولا يكفهم إذا لم يكن ذلك ~~ظاهر ا ه . # وذكر نحوه في مختصر المزني ، وقال ابن الرفعة وكذا يمنعون من إحداث بيت ~~نار المجوس والصوامع ومجتمع صلواتهم فلو فعلوا ذلك هدم ا ه . # وقال القمولي وكذا الحكم في PageV05P193 البيع وبيت نار المجوس والصوامع ~~ومجتمع صلواتهم فلو فعلوا ذلك على غفلة منا نقض عليهم ، وقال الأذرعي في ~~قوته وغنيته ونمنعهم أي وجوبا من إحداث كنيسة أي أو نحوها كبيعة ودير ~~وصومعة وبيت نار مجوس ومجتمع صلاتهم ا ه . # ثم قال ويجب أن لا يظهروا تلاوة ما نسخ من كتبهم ولا يظهروا ما نسخ من ~~صلاتهم ، وأصوات نواقيسهم ا ه . # وقال الزركشي : وكذا الحكم في البيع وبيت نار المجوس والصوامع ومجتمع ~~صلاتهم ا ه . # وقال الغزي : ومنعهم وجوبا إحداث كنيسة أي للتعبد وبيعة ودير وصومعة وبيت ~~نار مجوس ومجتمع لصلاتهم . # ا ه . # ولا يمنعون سكان البيوت من صلاتهم فيها غير مظهرين لها ولا لقراءتهم فيها ~~التوراة والإنجيل لا على الوجه السابق كما لا يمنعون من صلاتهم في كنائسهم ~~أو بيعهم التي يقرون ms578 عليها لما مر من قول الشافعي رضي الله عنه فيصلون في ~~منازلهم بلا جماعات ترفع أصواتهم ولا يكفهم إذا لم يكن ذلك ظاهرا . # ا ه . # فشمل صلاتهم فرادى وجماعة إذا لم ترفع أصواتهم أي بأن لم تظهر لنا ولقوله ~~ولا يجوز للإمام أن يصالح أحدا من أهل الذمة على أن ينزله من بلاد المسلمين ~~منزلا يظهر فيه جماعة إذ مدلوله أنه إنما يمنعهم من إظهار الجماعة لا من ~~فعلها بلا إظهار ولقوله : ولا يكفهم إذا لم يكن ذلك ظاهرا ؛ لأن مدلوله ~~الكف عنهم إذا لم يكن ذلك ظاهرا لاجتماعهم لصلاتهم ؛ ولأن هذا مفهوم من ~~قولهم ويجب أن لا يظهروا تلاوة ما نسخ من كتبهم ولا يظهروا ما نسخ من ~~صلواتهم ، وأصوات PageV05P194 نواقيسهم ومن قولهم ويمنعون من إظهار خمر ~~وخنزير وناقوس وعيد لما فيه من إظهار شعائر الكفر فإن مفهوم التقييد ~~بالإظهار أنهم لا يمنعون منه فيما بينهم ، وقد صرح بذلك جماعات منهم البدر ~~الزركشي . PageV05P195 ( سئل ) هل يجوز القيام لأهل الذمة أو يكره ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن قام لمودته له حرم ، وإلا كره . PageV05P196 ( سئل ) عن ~~زكاة الفطر هل تؤخذ منهم مضعفة حيث تؤخذ منهم الجزية باسم الزكاة كحملة ~~الأموال التي فيها الزكاة حيث تؤخذ منهم كذلك كما هو قضية قولهم تضعف عليهم ~~الزكاة إذ هو أعم من زكاة المال والبدن أم لا تضعف ، ولا تؤخذ كما هو قضية ~~أمثلتهم ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تؤخذ منهم زكاة الفطر لا مضعفة ولا غير مضعفة ~~إذ لو أخذت منهم لما صح إطلاق قولهم أنها لا تؤخذ من مال من لا جزية عليه ~~كالصبيان والمجانين والنساء ، وإنما تؤخذ منهم زكاة الأموال ، وقد بينوها ~~مفصلة . PageV05P197 ( سئل ) هل تعقد الجزية لأولاد من شك في أصل دخوله في ~~دين اليهودية أو النصرانية قبل النسخ أو بعده كأولاد من تيقن دخوله في ~~أحدهما وشك في وقت دخوله هل كان قبل النسخ أم بعده أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تعقد الجزية لمن ذكر تغليبا لحقن الدم . PageV05P198 ( سئل ) عما لو تجاهر ~~الذمي بالأكل في ms579 نهار رمضان أو بشرب الخمر أو حمله هل يجب على المسلم منعه ~~ولو أدى إلى تلف ما تجاهر به ؟ ( فأجاب ) بأنه يجب على المسلم الإنكار على ~~الذمي إذا تجاهر بشرب الخمر أو حملها ويجوز له منعه من ذلك ولو أدى إلى تلف ~~ما تجاهر به لم يضمنه ولا ينكر عليه في الأكل المذكور ، ولا يمنعه منه لأجل ~~عقد الجزية . PageV05P199 ( باب الهدنة ) . # ( سئل ) عن جواز عقد الهدنة للذرية من غير تقدير مدة فيه وجهان أيهما أصح ~~؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما جوازه كذلك كالمال . PageV05P200 ( باب الذكاة ) . # ( سئل ) رضي الله عنه عن رجل وقع منه جمل أو غيره فخاف عليه أن يموت فقال ~~لرجل يا فلان انحره أو اذبحه ثم إن الرجل نحر الجمل أو ذبح البقرة ثم تبين ~~بعد قطع الحلقوم أن المريء أو بعضه باق فهل يحل الحيوان بهذا النحر أو ~~الذبح أو لا ، وإذا قلتم بتحريمه فهل يضمنه الفاعل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يحل الحيوان بهذا النحر أو الذبح ويضمنه الفاعل لخطئه فهو مقصود . ~~PageV05P201 ( سئل ) عمن ذبح شاة بسكين كآلة فقطعت بعض الواجب قطعه ثم ~~أدركه ذابح آخر بسكين أخرى فأتم بها الذبح قبل أن يرفع الأول يده هل تحل ~~كما ذكره عبد العزيز الديريني في كتابه الدرر ، وسواء أكان فيها حياة ~~مستقرة قبل ذبح الثاني أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تحل الذبيحة ، وإن لم يكن ~~فيها عند شروع الثاني في القطع حياة مستقرة . PageV05P202 ( سئل ) هل إذا ~~رفعت يد الذابح قبل تمام الذبح بغير اختياره كاضطراب الدابة أو انحلال ~~وثائقها فعاد فورا ، وأتم الذبح تحل الذبيحة أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم تحل . ~~PageV05P203 ( سئل ) عن ذبائح اليهود والنصارى في زماننا هل تحل أو لا ، ~~وهل إذا أخبر طائفة بأنهم من بني إسرائيل هل تحل ذبائحهم أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تحل ، لعدم معرفتنا شرط حلها فإن ثبت كون الذابح إسرائيليا بشهادة ~~عدلين منا أو إخبار عدد التواتر منهم أن كون أول آبائه دخل في دينه قبل ~~نسخه وتحريفه أو بينهما وتجنب المحرف ، حلت ms580 . PageV05P204 ( سئل ) عن قول ~~المنهاج ويحل الاصطياد بجوارح السباع والطير ككلب وفهد وباز وشاهين بشرط ~~كونها معلمة بأن تنزجر جارحة السباع بزجر صاحبها وتسترسل بإرساله وتمسك ~~الصيد ولا تأكل منه شرطان أو شرط واحد ويكون الشرط الرابع هو قول المنهاج ~~بعد ، ويشترط تكرر هذه الأمور فإن قلتم بأن مسك الصيد شرط وعدم الأكل منه ~~شرط آخر فكيف يأتي قول المصحح إن الإمام اشترط أمرا خامسا وهو انطلاقها ~~بإطلاق صاحبها إنما يكون هذا على ذلك سادسا لا خامسا ، وأيا ما كان فهذا ~~نقله المصحح عن الإمام ما الفرق بينه وبين ما في المنهاج فإن حقيقة الإرسال ~~الإذهاب والاسترسال الرواح والذهاب ، وذلك بعينه هو حقيقة الإطلاق ~~والانطلاق يدل على ذلك أن المصحح قال فلو انطلقت بنفسها لم تكن متعلمة قال ~~الزركشي : وهو ظاهر قول المنهاج ولو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل فاستدل ~~الزركشي على حكم مسألة الانطلاق بقول المنهاج استرسل كلب بنفسه فاقتضى أن ~~الانطلاق غير الاسترسال فالمسألة مكررة على ذلك والقصد شفاء الغليل من ذلك ~~؟ ( فأجاب ) بأن قول المنهاج ويمسك المصيد ولا يأكل منه أفاد به شرطين ~~أولهما أنه يمسك الصيد ولا يخليه يذهب به . # وثانيهما أن لا يأكل منه ، وأما قوله بعد ذلك : ويشترط تكرر هذه الأمور ~~بحيث يظن تأدب الجارحة فبين به وقت اعتبار هذه الأمور ، وقد علم أن ما ذكره ~~الإمام خامس لا سادس ، والشروط الأربعة المذكورة في المنهاج شروط لصيرورة ~~الجارحة PageV05P205 معلمة ويشترط أمر خامس في حل ما اصطادته المعلمة أن لا ~~تنطلق بنفسها فلو انطلقت بنفسها فقتلت صيدا لم يحل ذلك الصيد فالخامس شرط ~~لحله لا لتعلمها ، وقوله لم تكن معلمة يعني لم يحل ذلك الصيد لا أنها خرجت ~~عن كونها معلمة بدليل قول المنهاج ولو استرسل كلب بنفسه فقتل لم يحل . ~~PageV05P206 ( سئل ) عن قول الروضة في هذا الباب : فرع : إذا رمى طير الماء ~~إن كان على وجه الماء فأصابه ومات حل ، والماء له كالأرض ، وإن كان خارج ~~الماء ووقع فيه بعد إصابة السهم ففي حله ms581 وجهان ذكرهما في الحاوي ، وقطع في ~~التهذيب بالتحريم ، وفي شرح مختصر الجويني بالحل . # ا ه . # هل هاتان الصورتان فيما إذا كان الرامي في البر أو في البحر أو أعم من ~~ذلك ، وقوله بعد : فلو كان الطائر في هواء البحر قال في المهذب : إن كان ~~الرامي في البر لم يحل ، وإن كان في سفينة في البحر حل . # ا ه . # هل هذا القيد لما تقدم فإن القسمة العقلية تقتضي أربع صور أن يكون الرامي ~~في البحر والطير فيه أو كلاهما في البر أو أحدهما وهو صادق بصورتين بينوا ~~ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن الصورتين الأوليين لا فرق فيهما بين كون الرامي في ~~البحر أو البر ، وقد علم مما ذكرته الحكم في الصورة المذكورة . PageV05P207 ~~( سئل ) عمن ذبح ذبيحة فأزال رأسها هل تحل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تحل . ~~PageV05P208 ( سئل ) عن بقرة خرج من فرجها بعض الجنين فذبحه شخص هل يحل أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحل الجنين المذكور . PageV05P209 ( سئل ) عما لو أخرج ~~السبع حشوة الشاة ، وأبانها وذبحت وفيها حياة مستقرة هل يحل أكلها أم لا ~~وما الحياة المستقرة ؟ ( فأجاب ) بأنه تحل الشاة المذكورة والحياة المستقرة ~~في المذكورة تعرف بالإبصار والحركة الاختياريين . PageV05P210 ( باب ~~الأضحية ) ( سئل ) الغالب في هذا الزمان قطع ألية غنم الضأن من طرفها ، ~~وأكثر الناس يظن أن الألية تكبر بذلك فهل تجزئ التضحية بما هو كذلك ، سواء ~~أكان المقطوع ينسحب على الأرض أم لا كبرت به الألية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تجزئ التضحية بمقطوع طرف الألية ؛ لأنه جزء يسير عرفا من عضو كبير لا سيما ~~وهم إنما يفعلون ذلك لأجل كبر الألية فهو كقطع البيضتين . PageV05P211 ( ~~سئل ) هل تتأدى سنة التضحية عن جماعة سكنوا في بيت ، وليس بينهم قرابة ~~بتضحية واحد منهم ؟ ( فأجاب ) نعم تتأدى ، وقال بعض المتأخرين يشبه أن يكون ~~في حق من في نفقته منهم . PageV05P212 ( سئل ) هل يؤخذ من قولهم يوكل مسلما ~~في الذبح والنية أنه لا يوكل مسلما في النية وآخر في الذبح كما قاله بعض ~~شراح الإرشاد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز أن ms582 يوكل في النية مسلما مميزا ~~ويوكل في الذبح غيره كما لو وكل في الذبح ونوى هو فقولهم المذكور تمثيل لا ~~تقييد إذ لا يظهر فرق بين تفويضهما وتفويض النية فقط فإن القاعدة أن ما ~~تمكن الشخص من فعله جاز أن يوكل فيه من يتمكن من مباشرته لنفسه . ~~PageV05P213 ( سئل ) عن الغني إذا أهدي إليه شيء من الأضحية هل يجوز أن ~~يطعم زوجته منه وأولاده أم يخص به نفسه كما يشعر به تعبيرهم بالأكل ~~والإطعام وهل قول بعض المتأخرين إن ظاهر كلام الشيخين منع الأغنياء من ~~إيثار غيرهم ، وهو بعيد ظاهر لعموم الإيثار في الأولاد وغيرهم أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يجوز أن يطعم منه زوجته وأولاده ونحوهم ؛ لأن إطعامه فيها ~~تمليك له لتصريحهم بجواز الإهداء من أضحية التطوع للأغنياء وهو يفيد الملك ~~فالمراد بقولهم لا يجوز تمليك الأغنياء شيئا منها أنه لا يملكهم ذلك ~~ليتصرفوا فيه بالبيع ونحوه كما نبه عليه جماعة من المتأخرين . # وعبارة الوجيز : ولا يجوز تمليك الأغنياء للبيع ا ه . # وذهب بعض المتأخرين إلى أن الإهداء إليهم إباحة لا ملك فيه للمهدي إليه ~~ولا للمهدي . PageV05P214 ( سئل ) هل يجوز نقل الأضحية عن بلد التضحية أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز نقلها ولو أضحية تطوع بل يتعين فقراء بلدها ؛ ~~لأن أطماعهم تمتد إليها لكونها مؤقتة بوقت كالزكاة بخلاف نقل المنذور ونحوه ~~. PageV05P215 ( سئل ) هل تجزئ الأضحية بالحامل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تجزئ التضحية بها ؛ لأن الحمل يهزلها ؛ ولأن لحمها رديء ، وإن قال ابن ~~الرفعة : المشهور بأنها تجزي ؛ لأن ما حصل بها من نقص اللحم يجبر بالجنين ~~فهو كالخصي فقد رد بأن الجنين قد لا يبلغ حد الأكل كالمضغة بأن زيادة اللحم ~~لا تجبر عيبا بدليل العرجاء السمينة . PageV05P216 ( سئل ) عن رجل ملك شاة ~~، وقال هذه أضحية أو جعلتها أضحية ولو عند الذبح هل تصير بذلك واجبة ، ~~ويحرم أكله منها ، وإن نوى به التطوع لتلفظه بذلك أم لا وهل يحرم الأكل من ~~الأضحية الواجبة بالنذر ابتداء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الشاة المذكورة تصير ms583 ~~بلفظه المذكور أضحية ، وقد زال ملكه عنها فيحرم عليه أكله من الأضحية ~~الواجبة . PageV05P217 ( باب العقيقة ) ( سئل ) هل يحرم حلق الذقن ونتفها ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن حلق لحية الرجل ونتفها مكروه لا حرام ، وقول الحليمي ~~في منهاجه لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه ضعيف . PageV05P218 ( سئل ~~) عن تثقيب آذان الصبية لتعليق الحلق فيها هل يحرم أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحرم التثقيب المذكور كما صرح به الغزالي وغيره قال : لأنه جرح لم تدع إليه ~~حاجة قال إلا أن تثبت فيه من جهة النقل رخصة ولم تبلغنا . # ا ه . # لكن شاححه بعض المتأخرين وفي الرعاية في مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه ~~يجوز تثقيب آذان الصبية للزينة ويكره ثقب آذان الصبي وفي فتاوى قاضي خان من ~~الحنفية أنه لا بأس بتثقيب آذان الصبية ؛ لأنهم كانوا يفعلونه في الجاهلية ~~، ولم ينكر عليهم صلى الله عليه وسلم . PageV05P219 ( سئل ) هل يحرم حرق ~~الجلدة المقطوعة للختان أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم حرقها لاحترامها ولهذا ~~يحرم استعمالها ويسن دفنها . PageV05P220 ( سئل ) عن الخنثى المشكل هل يجوز ~~ختانه أم لا ، وإذا قلتم بعدم الجواز فما الفرق بينه وبين ما لو نبت له ~~كفان ولم تتميز الأصلية ثم سرق نصابا حيث تقطع إحداهما ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~يجوز ختانه ؛ لأن الجرح لا يجوز بالشك ، والفرق بين هذه ومسألة السرقة أن ~~الحق فيها متعلق بالآدمي وحقوق الآدميين مبنية على المشاححة والمضايقة ، ~~والحق في الختان متعلق بالباري سبحانه وتعالى وحقوقه مبنية على المسامحة ~~والمساهلة . PageV05P221 ( كتاب الأطعمة ) . # ( سئل ) عن الترسة هل هي حلال أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم هي حلال حيث كانت لا ~~تعيش إلا في الماء فقد قالوا إن ما لا يهلكه الماء من الحيوان ضربان أحدهما ~~ما يعيش فيه ، وإذا خرج منه كان عيشه عيش المذبوح كالسمك فحلال بأنواعه وما ~~ليس على صورة السمك فحلال أيضا ؛ الثاني ما يعيش في الماء ، وإذا خرج منه ~~لم يمت فإن لم يدم عيشه فكالسمك ، وإن دام فإن كان طائرا كالبط والإوز فهو ~~حلال بأنواعه إلا اللقلق ms584 ولا تحل ميتته ، وإن كان غيره كالضفدع والسرطان ~~والتمساح والسلحفاء وذوات السموم كالحية والعقرب ، فحرام ا ه . PageV05P222 ~~( سئل ) عن أكل جوز الطيب هل يجوز أو لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز إن كان قليلا ~~، ويحرم إن كان كثيرا . PageV05P223 ( سئل ) عن أم الخلول هل يجوز أكلها أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحل أكلها كما أفتى به ابن عدلان وعلماء عصره ؛ لأنها ~~من طعام البحر ولا تعيش إلا فيه ، وقد نص الشافعي رضي الله عنه على أن ~~حيوان البحر الذي لا يعيش إلا فيه يؤكل لعموم الآية والأخبار ، قال بعضهم : ~~وما نقل عن ابن عبد السلام من أنه أفتى بتحريمها لم يصح . PageV05P224 ( ~~سئل ) عما لو زال تغير الجلالة بمضي الزمن هل تزول الكراهة أم لا فما الفرق ~~بينها وبين الماء حيث يطهر بزوال التغير بنفسه ؟ ( فأجاب ) بأنه تزول ~~الكراهة بما ذكر كما جزم به القاضي وغيره واقتضاه كلام المجموع قال ~~البلقيني : وهذا في مرور الزمان على اللحم فلو مر على الجلالة أيام من غير ~~أن تأكل إلا طاهرا فزالت الرائحة زالت الكراهة ، وإنما ذكر العلف بطاهر ؛ ~~لأن الغالب أن الحيوان لا بد له من العلف . PageV05P225 ( سئل ) عن السمك ~~هل يشوى ويطبخ بروثه في باطنه ولم يغسل هل يحرم أكله أم لا وهل يجب غسل ~~باطن المصران ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز أكله ، والسلف ما زالوا يتساهلون في ~~ذلك ولا يجب غسل باطن مصرانه وعفي عن روثه لعسر تتبعه وإخراجه . ~~PageV05P226 ( سئل ) عن القرص العجين الذي تضعه العرب والصيادون في الزبل ~~حتى يستوي ويأكلون هل أكله جائز أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز أكله ويعفى ~~عنه للمشقة إذا ضاق الأمر اتسع . PageV05P227 ( سئل ) عن طعام وقع فيه نمل ~~وتعذر تخليصه منه فهل يجوز أكل ذلك الطعام بنمله أو لا يجوز لموته فيه وخوف ~~ضرره ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أكل الطعام المذكور إلا أن يغلب على ظنه ~~ضرره منه فلا يجوز له . PageV05P228 ( سئل ) هل بيض غير المأكول كالرخم ~~طاهر ، ويحل أكله ؟ ( فأجاب ) بأنه طاهر ويحل أكله على المذهب . ~~PageV05P229 ( سئل ) عن آدمي عشق ms585 امرأة أجنبية أدى إلى هلاكه لو لم يقبلها ~~فهل يجوز له تقبيلها ويجب عليها تمكينه منه وهل الأمر كذلك ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز له تقبيلها بل يجب عليه حيث قدر عليه إبقاء لمهجته كما يجب على ~~من غص بلقمة إساغتها بالخمر إن لم يجد غيرها وكما يجب على من انتهى به ~~العطش إلى الهلاك شربها حيث لم يجد غيرها وكما يجب على المضطر أكل الميتة ، ~~وقد قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام أجمعوا على دفع أعظم المفسدتين ~~بارتكاب أدونهما . # وقال ابن دقيق العيد : من القواعد الكلية أن تدرأ أعظم المفسدتين باحتمال ~~أيسرهما إذا تعين وقوع إحداهما بدليل حديث بول الأعرابي في المسجد لما ~~نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن زجره ويجب عليها تمكينه وحكم الأمرد ~~كذلك . PageV05P230 ( سئل ) هل يجوز أكل القليل من الحشيشة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يجوز أكل القليل منها الذي لا يسكر . PageV05P231 ( سئل ) عن الطائر ~~الأبيض الذي يسمى بالجوزية وغالبا يكون في الماء هل يحل أكله أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الراجح حل أكله . PageV05P232 ( سئل ) عن هذه الزرافة المعروفة ~~هل يحل أكلها بعد ذبحها ، وإذا قلتم بالتحريم فما وجهه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحرم أكلها كما جزم به في التنبيه ، وقال النووي في مجموعه : إن الزرافة ~~حرام بلا خلاف ، وإن بعضهم عدها من المتولد بين المأكول وغيره ا ه وإن قال ~~بعض المتأخرين إن ما في المجموع شاذ . PageV05P233 ( كتاب المسابقة ~~والمناضلة ) ( سئل ) عن الإشكال المشهور في كتاب المسابقة والمناضلة في ~~التنافي بين كلام المنهاج والروضة في الظاهر وهو قول المنهاج ولو نقلت ريح ~~الغرض . # . # . # إلخ . # وقول الجلال المحلي ولا ترد على المنهاج وهو خلاف الظاهر وخلاف ما فهمه ~~ابن شهبة ونقله في شرحه الصغير وخلاف ما قاله في المهمات وخلاف ما نقل ~~الشيخ نجم الدين ابن قاضي عجلون في التصحيح عن الأذرعي بأنه سبق قلم من ~~المنهاج فمن فضلكم بينوا لنا معنى كلام الشارح المحلي ومعنى كلام من ذكر ~~غيره ، وما الصحيح في ذلك كله ؟ ( فأجاب ) بأن معنى قول الشيخ جلال الدين ms586 ~~ولا ترد على المنهاج أن كلام المنهاج ليس شاملا لها ، ووجهه أن كلامه فيما ~~إذا طرأت الريح بعد الرمي ونقلت الغرض عن موضعه ، وكلام الروضة فيما إذا ~~كانت الريح موجودة في الابتداء فيحسب عليه لتقصيره فهما مسألتان ، وهذا هو ~~الذي يقول عليه ، وأما كلام هؤلاء الجماعة فمبني على اتحاد تصوير مسألة ~~المنهاج والروضة . PageV05P234 ( باب الأيمان ) . # ( سئل ) رحمه الله عمن حلف بالله أو بالطلاق أن لا يخلي زيدا ينسج هذا ~~الغزل فما خلاصه من الحنث مع وجود نسج زيد له ، وهل يحمل حلفه المذكور على ~~عدم تمكينه زيدا من نسجه له أو على منعه منه أم غيرهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحنث الحالف إذا نسج زيد الغزل مع علم الحالف بنسجه وقدرته على منعه منه ~~ولم يمنعه ؛ لأن معنى هذا الحلف لا أترك زيدا ينسج هذا الغزل . PageV05P235 ~~( سئل ) عمن قال لشخص والله لا تدخل لي دارا هل يكون قوله لي متعلقا بقوله ~~تدخل حتى لا يحنث إذا دخل دارا له هو فيها وكان الدخول لأجل غير الحالف ؛ ~~لأنه لم يدخل له ويحنث إذا دخل عليه لأجله وهو في دار غيره أو يكون متعلقا ~~بقوله دارا لا ب " تدخل " حتى يحنث في المسألة الأولى ؛ لأنه دخل دارا له ~~دون الثانية ؛ لأنه لم يدخل دارا له ؟ ( فأجاب ) بأن قوله لي نعت في المعنى ~~لقوله دارا ، وإن كان إعرابه حالا لتقدمه على قوله دارا فيحنث في المسألة ~~الأولى دون الثانية ، وقد قال الشيخان لو حلف لا يبيع لزيد مالا فباعه بإذن ~~الحاكم لحجر أو امتناع حنث ، وإن شاححهما بعض المتأخرين . PageV05P236 ( ~~سئل ) عن رجل حلف بالطلاق أو بالله أنه ما يرافق زيدا في المركب الفلاني ثم ~~قلع منها لوح ثم رافقه هل يحنث أم لا وفيما إذا حلف لا يلبس الثوب الفلاني ~~ثم قطع منه قطعة ثم لبسه هل يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث الحالف في ~~المسألة الأولى ولا يحنث في الثانية والفرق أن المحلوف عليه في الأولى ~~المرافقة مع بقاء اسم المركب ، وهو حاصل ، والمحلوف ms587 عليه في الثانية لبسه ~~لجميع أجزاء الثوب وليس بحاصل . PageV05P237 ( سئل ) عمن استعار ظروفا ~~فملأها عسلا ثم إن صاحب الظروف طلبها فحلف المستعير أن الشمس لا تغرب حتى ~~يفرغها ثم إن صاحب العسل باعه لصاحب الظروف فغربت الشمس ولم يفرغها فهل ~~يحنث بعدم التفريغ أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث الحالف بعدم التفريغ قبل ~~الغروب إن تمكن منه لتفويته البر باختياره ، وإلا فلا يحنث . PageV05P238 ( ~~سئل ) عمن حلف ليوفينه دينه أو ليعطينه إياه يوم السبت فأبرأه منه أو أعطاه ~~إياه قبل يوم السبت فهل يبرأ بذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث الحالف بإبرائه ~~من الدين قبل يوم السبت ويحنث بإعطائه الدين قبله إلا أن ينوي بحلفه أنه لا ~~يؤخر الإيفاء أو الإعطاء عن يوم السبت فلا يحنث حينئذ . PageV05P239 ( سئل ~~) عمن حلف ليسافرن في البحر في هذا الشهر هل يبر بالسفر في النهر لكونه ~~يسمى بحرا في العرف أم لا يبر لظهور اللغة في البحر بأنه الملح ، وإذا قلتم ~~بالأول فهل يكفيه السفر القصير أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يبر الحالف المذكور ~~إذا لم ينو شيئا بسفره في النهر العظيم كنيل مصر للعرف بل وللغة أيضا فقد ~~قال الجوهري في صحاحه : البحر خلاف البر سمي بذلك لعمقه واتساعه والجمع ~~أبحر وبحار وبحور وكل نهر عظيم بحر قال عدي سره ماله وكثرة ما يملك والبحر ~~معرضا ، والسدير يعني الفرات ا ه . # ويكفيه السفر القصير في البحر بأن يسير فيه إلى مكان لا تلزمه فيه الجمعة ~~لعدم سماعه النداء . PageV05P240 ( سئل ) عمن حلف لا يعانق زوجته فألصقت ~~ظهرها ببطنه فوضع يديه أو إحداهما على بطنها أو صدرها وضمها بها أو بهما ~~إليه فهل يطلق على ذلك عناق في العرف أم لا فإن قلتم نعم فقال الحالف لم ~~أظن أن ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن الوضع المذكور ليس بعناق لا لغة ولا عرفا . ~~PageV05P241 ( سئل ) عمن قال العتق يلزمني أو عتق رقيقي بكر ما فعل الشيء ~~الفلاني ثم فعله ماذا يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأنه إن نوى تعليق العتق بذلك لزمه ~~في الأولى كفارة يمين ms588 ويتخير في الثانية بين إعتاق بكر أو كفارة يمينه ، ~~وإن لم ينوه لم يلزمه بالفعل المذكور شيء . PageV05P242 ( سئل ) عما لو قال ~~والله لا دخلت الدار مثلا ، وأعاد ذلك هل تلزمه لكل يمين كفارة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه إن نوى أخرى فيمينان بكفارة واحدة ، وإن كرر لا دخلت فقط ~~فيمين واحدة . PageV05P243 ( سئل ) عمن حلف لا يشرب هذا الماء ثم احتاج ~~إليه ولم يجد غيره واشتد به العطش وخاف التلف إن لم يشرب منه هل يحنث أو لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بشربه . PageV05P244 ( سئل ) عمن حلف على زوجته ~~أنها لا تبيت في المكان الفلاني فباتت فيه مكرهة هل يحنث أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يحنث . PageV05P245 ( سئل ) عمن حلف أنه يؤدي غريمه دينه ساعة بيعه ~~هذه السلعة فصدر منه بيعها ببلد يتعذر وصول الدين فيها إلى صاحبه ساعة ~~البيع هل يبرأ بإرسال الدين له حالا وبأدائه قبل بيع السلعة وبأدائه لوكيله ~~أو الحاكم أو عدل وهل يبالي بكون المنتقل عن بلد الحلف المديون أو صاحب ~~الدين عالما بالحكم قبل السفر أو بعده ، وقبل البيع أو جاهلا بكون السفر ~~بالسلعة لوقوف الحال ببلد الحلف دون المنتقل إليه أيضا أو لطلب غلو السعر ~~وبكونهما حاضرين ببلد الحلف أيضا أو المسافر الحالف وبكون السفر طويلا أو ~~قصيرا ، وإذا عجز عن إرسال الدين لصاحبه حالا ما طريقه إلى البر ؟ ( فأجاب ~~) بأنه لا يبر الحالف المذكور بإرسال الدين لصاحبه ولو حالا ولا بأدائه له ~~قبل ساعة بيعه السلعة ولا بأدائه لوكيله ولا لحاكم ولا لعدل غيره ولا فرق ~~فيما ذكرناه بين كون المنتقل عن بلد الحلف المديون وبين كونه صاحب الدين ~~وهكذا جميع الأحوال المذكورة في السؤال ، وقد علم حنث الحالف المذكور في ~~جميع الأحوال المذكورة في السؤال . PageV05P246 ( سئل ) عمن قال العتق ~~يلزمني ما فعلت كذا مثلا وكان كاذبا في ذلك هل يلزمه عتق أو إن كان له رقيق ~~فإنه يعتق عليه أو يكون لغوا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلزم القائل شيء ؛ لأن ~~العتق لا يحلف به إلا على ms589 وجه التعليق والالتزام . PageV05P247 ( سئل ) عمن ~~قال إن فعلت كذا فعبدي حر هل ذلك تعليق لعتق عبده حتى يقع عليه العتق بوجود ~~الصفة المعلق عليها أو من نذر اللجاج والغضب حتى تكفي فيه كفارة يمين ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يعتق العبد بوجود الصفة المعلق عليها وليس ذلك من نذر اللجاج ~~والغضب بلا خلاف . PageV05P248 ( سئل ) عن شخصين بينهما شركة في غلال فحلف ~~أحدهما أنه ما عاد يشارك الآخر فهل يحنث باستدامة الشركة أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~نعم يحنث باستدامتها . PageV05P249 ( سئل ) عمن حلف لا يأكل لبنا فأكل ~~القشدة أو عكسه هل يحنث أو لا ؟ . # ( فأجاب ) نعم يحنث فيهما إن ظهر اللبن ، وإن كان في عرف كثير من الناس ~~تغايرهما فقد قالوا إن اللبن يتناول الزبد فيه إن ظهر فيه لبن . ~~PageV05P250 ( سئل ) عمن حلف في عشر ذي الحجة أنه لا يأكل لحم عيد ولا نية ~~له فهل يحمل على ما يذبح يوم العيد سواء أكان أضحية أو غيرها أو يحمل على ~~ما يذبح أضحية يوم العيد ، وأيام التشريق ؟ ( فأجاب ) بأنه يحمل حلفه على ~~لحم ما يذبح يوم العيد ولو غير أضحية . PageV05P251 ( سئل ) عن شخص حلف على ~~آخر ليأخذن هذا المتاع فحلف الآخر أنه لا يأخذه فهل إذا أخذه ناسيا أو في ~~أمتعة جاهلا بكونه فيها يحنث أو لا ؟ . # ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بالأخذ المذكور . PageV05P252 ( سئل ) عن قولهم ~~لو حلف لا يدخل دار زيد حنث بدخول ما يسكنها بملك لا بإجارة ، وإعارة وغصب ~~إلا أن يريد ما يسكنه فيحنث بالملك وغيره ويحنث بما يملكه ولا يسكنه إلا أن ~~يريد بداره مسكنه فلا يحنث بما لا يسكنه هل هو خاص بالحلف بالله تعالى ~~بخلاف الطلاق والعتق كما قاله في الروضة وغيرها أم لا كما هو قضية إطلاقهم ~~في باب الأيمان ؟ ( فأجاب ) بأن كلامهم محمول على الحلف بغير الطلاق والعتق ~~، وأما فيهما فتقبل دعواه ببينة في ذلك فيما عليه دون ماله . PageV05P253 ( ~~سئل ) عمن حلف على فعل شيء وتمكن منه في الوقت المحلوف عليه ثم نسي حتى خرج ~~الوقت فهل يحنث ms590 قياسا على مسألة الرغيف أم لا كما أفتى به بعض أهل العصر ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يحنث لتمكنه من فعل المحلوف عليه وللقياس المذكور ، وقد ذكر ~~ابن الرفعة وغيره أن القول بعدم الحنث خطأ . PageV05P254 ( سئل ) عن قول ~~الدميري ولو حلف لا يحتجم أو لا يفتصد فأمر غيره بفعله ففعله حنث هل هو ~~معتمد أو لا فإن قلتم نعم فما الفرق بينه وبين الحلف على الأصح ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد حنثه بالحجامة والفصد وعدم حنثه في الحلف ، والفرق بينهما أن ~~حلفه فيهما على فعل غيره وفي الحلف على فعل نفسه ، وإن جزم الدميري بالحنث ~~فيها أيضا . PageV05P255 ( سئل ) عن قول الدميري ، وأفهمت عبارته أنه إذا ~~قبضها يحنث بلا خلاف لكن متى يحنث فيه وجهان في الحاوي أحدهما حالة القبض ؛ ~~لأن الملك حصل به ، والثاني أن القبض دال على الملك حال الهبة فعلى هذا ~~يكون حانثا من وقت العقد ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن أصحهما أولهما . ~~PageV05P256 ( سئل ) عما لو قال لا صليت فأحرم بفرض أو نفل حنث قال القفال ~~إلا صلاة الجنازة فلا يحنث بها ؛ لأنها لا يطلق عليها صلاة عرفا هل هو ~~معتمد ؟ ( فأجاب ) نعم هو معتمد ، وقد جزم به غيره أيضا . PageV05P257 ( ~~سئل ) عن قول القاضي حسين أنه لو عين إحدى خصال الكفارة الثلاث بالنذر لم ~~تتعين لما فيه من تغيير إيجاب الله تعالى هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا ~~عين إحدى خصال الكفارة بالنذر فإن كانت أدناها لم تتعين ، وإلا تعينت كما ~~في نظائرها فإن حمل قول القاضي على الشق الأول فهو معتمد ، وإلا فلا ولكن ~~مقتضى تعليله شمول الشقين ، وقال الزركشي : سكتوا عن الواجب المخير إذا عين ~~خصلة منه بالنذر هل تتعين والقياس تعين أعلاها بناء على الصحيح أن الواجب ~~أحدها فكأنه يتطوع بالزائد ، والنذر يصح في التطوع بخلاف ما إذا عين أدناها ~~ثم رأيت في فتاوى القاضي حسين الجزم بأنها لا تتعين لما فيه من تغيير إيجاب ~~الله تعالى ، ولو نذر الإمام في الأسير خصلة من الأربع فعلى ما ذكرناه . # ا ه ms591 . # والإمام يجب عليه فعل الأحط في الأسير فلا يأتي فيه ما ذكره . ~~PageV05P258 ( سئل ) عن قول الدميري ولو حلف وهو في ملك زيد ثم انتقل إلى ~~ملك عمرو فهل للثاني المنع إن كان الأول قد أذن فيها أو في إحداها ثم انتقل ~~عنه قبل التكفير أو كان الحلف في ملك شخص ، والحنث في ملك آخر في جميع ذلك ~~نظر ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح في جميعه أن السيد الأول إن أذن له في الحلف ~~والحنث أو في الحنث لم يكن للثاني منعه من الصوم ، وإن ضره ، وإلا فله منعه ~~منه إن ضره . PageV05P259 ( سئل ) عما لو حلف لا يركب هذا الحمار أو لا ~~يدخل هذا البيت أو على زيد أو لا يلبس هذا الثوب فهدم من حائط البيت قطعة ~~أو قطع ذنب الحمار أو قطعت يد زيد أو قطع من الثوب قطعة أو سل منه خيطا فهل ~~يحنث بركوب الحمار أو بدخول البيت أو على زيد أو بلبس الثوب بعدما ذكر أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بما ذكر لبقاء الاسم إلا في لبس الثوب . ~~PageV05P260 ( سئل ) عمن حلف ليشكون فلانا هل يبر بشكواه للحاكم في غيبته ~~أم لا بد من رفعه إليه ؟ ( فأجاب ) بأنه يبر بشكواه للحاكم في غيبته فإنه ~~يقال شكوت فلانا أشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك ~~فهو مشكو ومشكي ، والاسم الشكوى . PageV05P261 ( سئل ) عن شخص حلف لا ينزع ~~قميصا لابسه إلا يوم الجمعة ثم أجنب في يوم الاثنين مثلا فنزعه لأجل ~~الاغتسال هل يحنث أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث ؛ لأنه مكره شرعا على ~~نزعه . PageV05P262 سئل ) عن شخص حلف أنه لا يبيت في هذا المكان هذه الليلة ~~فمكث فيه معظمها هل لا يحنث إلا بمكثه فيه جميعها كما لو حلف أنه لا يشتي ~~في هذه القرية لا يحنث إلا بجميع الشتاء ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث بمكثه فيه ~~معظم الليل ففي الروضة أنه لو قال نصف الليل إن بت مع فلان فأنت طالق فبات ~~معه بقية الليل طلقت على مقتضى ms592 القياس ولا يشترط أن يبيت جميع الليل ولا ~~أكثره قلت المختار أن المبيت يحمل مطلقه على أكثر الليل إذا لم تكن قرينة ~~كما سبق في المبيت بمنى لكن الظاهر الحنث هنا لوجود القرينة ا ه . # وبهذا جزم الجيلي في الإعجاز وفي فتاوى الغزالي اعتبار أكثر الليل فإنه ~~قال فيما إذا قال إن بت هذه الليلة في هذه الدار فامرأتي طالق بماذا يحنث ~~فاعتبار معظم الليل أولى بالمراعاة ا ه . # وما ذكره النووي جرى عليه بعده جمع من مختصري كلامه وغيرهم كابن الرفعة ~~والقمولي واحترز النووي بمطلق المبيت عن المسألة التي ذكرها فإنه حنث فيها ~~بدون المعظم للقرينة ، وظاهر أن ذكر النصف فيها مثال وصحح الرافعي أن ~~المبيت بمنى لا يحصل إلا بمعظم الليل كما لو حلف لا يبيت إلا بمكان لا يحنث ~~إلا بمعظم الليل ، وقالوا إن مبيت ليالي منى واجب ويحصل بمعظم الليل كما لو ~~حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيته فيه معظم الليل لا يقال قياس ما لو ~~حلف أن لا يشتي في هذه القرية أنه لا يحنث إلا بجميع الشتاء أن لا يحنث في ~~مسألتنا إلا بمكث جميع الليلة ؛ لأنا نقول : القياس المذكور لنا لا ~~PageV05P263 علينا ؛ لأن الشتاء اسم لجميع فصله والمبيت عند انتفاء تلك ~~القرينة اسم لمعظم الليل . PageV05P264 ( سئل ) عن شخص حلف لا يأكل طعام ~~زيد فأكله وهو ضيف له هل يحنث أم لا ، وإذا قلتم بعدم حنثه به فهل يملكه ~~بوضعه بين يديه أو بوضعه في فيه أو بازدراده ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث ~~بأكله ؛ لأنه لم يأكل طعام زيد لملكه إياه بوضعه في فمه كما اقتضى كلام ~~الشرح الصغير ترجيحه وصرح بترجيحه القاضي حسين والإسنوي وغيرهما . ~~PageV05P265 ( سئل ) عن شخص حلف لا يكلم آخر الدهر كله أو قال كلما كلمتك ~~فامرأتي طالق فرفع إلى حاكم فحكم عليه بأن لا يهجره أبدا فهل هذا الحكم ~~يتناول كل هجران أم لا بد لكل كلام من تقدم حكم عليه حتى لو كلمه من غير ~~حكم عليه بذلك ms593 الكلام حنث سواء أوجد هجران أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى مضى ~~بعد حلفه أكثر من ثلاثة أيام ولم يكن في هجره له صلاح دين لا للهاجر ولا ~~للمهجور ثم رفع إلى الحاكم وحكم عليه بتكليمه إياه لم يحنث به فلو حكم عليه ~~بأن لا يهجره أبدا لم يعتد بحكمه بالنسبة إلى المستقبل ، واليمين باقية حتى ~~يحنث بتكليمه بعد ذلك إذ حكمه لا يعتد به إلا بعد وجود هجران محرم ليكون ~~إزالة للمنكر ، وقد علم أنه لا بد لكل هجران محرم من حكم مختص به . ~~PageV05P266 ( سئل ) عن العرقية تجزئ في كفارة اليمين كما في شرح التحرير ~~لشيخ الإسلام أم لا قياسا على القلنسوة والطاقية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجزئ ~~فيها العرقية المعروفة وما ذكره شيخنا رحمه الله في شرح التحرير وغيره من ~~إجزائها ليس بمعتمد إلا أن يحمل على ما يوضع على الدابة كالسجادة أسفل ~~البرذعة أو نحوها فإنها تسمى في العرف عرقية . PageV05P267 سئل ) عمن حلف ~~ليقضين دين فلان عند رأس شهر كذا فقضاه قبل هل يحنث أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحنث لتفويته البر باختياره نعم إن نوى بحلفه أنه لا يؤخر قضاءه عن رأس ~~الشهر لم يحنث . PageV05P268 ( سئل ) عما نقل عن ابن رزين أنه إذا حلف أنه ~~يوفي فلانا حقه الذي عليه قبل مضي مدة معينة فأحاله بذلك أنه إن قصد بقوله ~~يوفي أنه يعطيه ذلك حنث ، وإن قصد به أنه يبرأ إليه منه بأي طريق كان وكانت ~~الحوالة صحيحة فقد برت يمينه هل هو معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما أفتى به ~~معتمد لكن لا يتقيد حنثه بقصده به الإعطاء بل مثله ما إذا لم يقصد به شيئا ~~. PageV05P269 ( سئل ) عمن حلف لا يدخل دارا فدخل إسطبلا منسوبا لها هل ~~يحنث بدخوله أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بدخوله إن لم يكن داخلا في حد ~~الدار أو داخلا فيه ولم يكن في أوله باب ؛ لأنه لا يقال لمن دخله إنه دخلها ~~. PageV05P270 ( سئل ) عمن حلف لا يأكل رامخا فأكل بلحا أو بالعكس ms594 أو حلف ~~لا يأكل عجورا فأكل حرشا أو بالعكس هل يحنث بأكله أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يحنث بأكله فيهما . PageV05P271 ( سئل ) عمن حلف لا يشرب ماء فشرب ماء ~~مستعملا أو متغيرا هل يحنث بذلك حتى في التغير التقديري أم لا يحنث ولو في ~~التغير التقديري كما في شرح المنهج ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بشرب الماء ~~المستعمل بناء على ما رجحه النووي من أنه غير مطلق ولا بشرب ماء متغير ~~بمخالط طاهر يستغني الماء عنه تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ولو كان ~~تغيره تقديريا . PageV05P272 ( سئل ) عمن حلف لا يسكن هذه الدار في هذه ~~السنة أو السنة أو هذه السنة يحنث إذا سكن البعض أو لا يحنث إلا في الأولى ~~كما هو ظاهر كلام الروضة وغيرها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بسكنى البعض إلا ~~في الأولى . PageV05P273 ( سئل ) هل يندرج الزيتون في الفاكهة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يندرج فيها إذ البلح إذا لم يحمر أو يصفر ويحلو ليس من ~~الفاكهة فالزيتون أولى . PageV05P274 ( سئل ) عمن حلف لا يكلم فلانا ثم حكم ~~عليه حاكم بتكليمه فكلمه هل يحنث بتكليمه ثانيا مختارا أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يحنث به إلا أن يغلب على ظنه انحلال اليمين بتكليمه أولا ويجري هذا ~~فيمن حلف لا يسكن في دار زوجته ثم استأجرته لأمر يلزم منه سكناه فيها ~~فامتنع فألزمه الحاكم بالقيام بالعمل المستأجر عليه ومن حلف لا يركب في ~~مركب فلان فاستأجره لعمل فيها فامتنع فألزمه الحاكم بذلك العمل . ~~PageV05P275 ( سئل ) عمن حلف لا يتسرى وهو متسر هل يحنث باستدامة التسري أم ~~لا كاستدامة التزوج ؟ ( فأجاب ) بأنه يحنث باستدامة إذ هو أن يحجب الأمة عن ~~إجابتها الرجال ويطأها وينزل فيها ؛ ولأنه يصح أن يقال تسري سنة مثلا بخلاف ~~التزوج ونحوه . PageV05P276 ( سئل ) عما لو حلف لا يساكن زيدا في هذه الدار ~~هل يشترط عدم اتحاد المرافق كما قاله ابن النقيب في عمدته وهل في كلام ~~الشيخين ما يخالفه كما زعمه بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأن السؤال غير محرر إذ ~~المحكي فيها حنثه بمساكنته ms595 إياه فيها سواء اختلفت مرافق مسكن كل واحد منهما ~~أم اتحدت بل لو حلف لا يساكنه في هذه البلد أو نواه حنث بمساكنته . ~~PageV05P277 ( سئل ) عمن حلف لا يخلي زيدا يسكن الدار هذه فباعها ثم سكنها ~~زيد هل يحنث تغليبا للإشارة كما أفتى به الشيخ زكريا أم لا ؛ لأنه لم يتمكن ~~شرعا من منعه ؟ ( فأجاب ) بأن وجه ما أفتى به الشيخ زكريا من حنثه تفويته ~~البر باختياره فكأنه مكنه من سكناها . PageV05P278 ( سئل ) عمن حلف أنه لا ~~يدخل لزوجته ولا ينام عندها فأجرها نفسه لخدمتها ، وإيناسها مدة معلومة ~~بأجرة معلومة ثم ألزمه الحاكم بعمل الإجارة فدخل لها ونام عندها فهل يحنث ~~بذلك أم لا وهل يتناول ذلك جميع مدة الإجارة أم لا وهل مثله ما إذا حلف أنه ~~لا يدخل مكانا أو لا يعمل لفلان كذا أو لا يركب كذا أو لا يسافر في كذا ~~فأجر نفسه لذلك أو لا يسكن الدار الفلانية في السنة الفلانية ثم أجر نفسه ~~لمالكها ليحرس ما فيها من الأمتعة في تلك السنة ثم ألزمه الحاكم في المسائل ~~كلها بعمل الإجارة وهل مثله ما إذا حلف لا يكلم زيدا مدة تزيد على ثلاثة ~~أيام ثم حكم عليه الحاكم بتكليمه يحنث أم لا ؟ . # ( فأجاب ) أما مسألة الإجارة فمتى ألزمه القاضي فيها بعمل الإجارة مدتها ~~لم يحنث ؛ لأنه مكره شرعا لتناول حكمه جميع أعمالها فلا يحتاج فيها إلى ~~تجديد التزام والفرق بين عدم حنثه في هذه وبين حنثه فيما لو حلف على ~~الإثبات بلأفعلن أن هذه ليس فيها إلا جهة حنث فقط وهي فعله بشرط أن لا يمنع ~~من حنثه مانع فإنه إذا لم يفعله لا نقول بر بل لم يحنث لعدم شرطه ، وأما ~~لأفعلن فالفعل فيها مقصود وهو إثبات جزئي وله جهة بر وهي فعله وجهة حنث ~~بالسلب الكلي وهو نقيضه والحنث بمناقضة اليمين وتفويت البر فإذا التزمه ~~وفوته بفعل من جهته حنث لتفويته البر باختياره ، وأما مسألة التكليم فحكم ~~القاضي المطلق فيها محمول على المرة الأولى فيحنث ms596 بما بعدها إلا أن ~~PageV05P279 يظن انحلال اليمين بتكليمه الأول فلا يحنث بغيره أيضا . ~~PageV05P280 ( سئل ) عما لو حلف لا يساكن زيدا ، وأطلق وانفرد كل منهما ~~ببيت عليه باب وغلق فهل يشترط انفراد كل منهما بمرافق كما قاله ابن النقيب ~~في عمدته ، وأقره عليه العلامة الجوجري وقد تعرض له الشيخان وغيرهما فيما ~~إذا سكن أحدهما في حجرة بالدار أو سكنا في حجرتين فيها وصرحوا بنفي اشتراطه ~~في بيوت الخان أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط فيهما انفراد المرافق إذ ~~صورتهما أنهما من دار كبيرة إذ لو سكن كل منهما في دار فلا مساكنة سواء ~~أكانتا صغيرتين أم كبيرتين أم كانت إحداهما كبيرة والأخرى صغيرة كحجرة بجنب ~~دار ولو كان البيتان من دار صغيرة فمساكنة . PageV05P281 ( سئل ) هل يلحق ~~سفر صاحب الحق بموته في قوله لأقضينك حقك غدا كما في كلامهم أم لا كما في ~~فتوى أهل العصر ؟ ( فأجاب ) بأن سفر صاحب الحق ونحوه كموته فيما ذكر من ~~التفصيل . PageV05P282 ( سئل ) عما لو حلف لا يدخل هذه الدار فانهدمت ثم ~~أعيدت بآلتها وآلة أخرى هل يحنث بدخولها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث ~~بدخولها ؛ لأنها غير المشار إليها وهو مقتضى قولهم أعيدت بآلتها أي فقط . ~~PageV05P283 ( سئل ) عن قول الدميري فيما لو حلف لا يأكل الرءوس وظاهر كلام ~~المصنف أنه لا فرق بين أن يأكل بعض الرأس أو كله وفي فروع ابن القطان إذا ~~قال الرءوس لا بد من أكل ثلاثة منها ما المعتمد في المسألتين ( فأجاب ) ~~بأنه قد قال الأذرعي ظاهر كلامهم أو صريحه أن إطلاق اليمين محمول على الجنس ~~حتى لو أكل رأسا أو بعضه حنث وفي فروع ابن القطان إذا قال والله لا آكل ~~رءوسا فعندي لا يحنث حتى يأكل ثلاثة ؛ لأن الإطلاق يقع على ثلاثة ا ه ~~والفرق بين قوله الرءوس ورءوسا ظاهر . # ا ه . # والمعتمد أنه إن قال الرءوس حنث برأس واحد إذ اللام فيه للجنس ولا يحنث ~~ببعضه كما لو قال إن تزوجت النساء أو اشتريت العبيد فأنت طالق فإنه يحنث ms597 ~~بتزوج واحدة وبشراء واحد ، وإن قال رءوسا لا يحنث إلا بثلاثة كما لو قال إن ~~تزوجت نساء أو اشتريت عبيدا فإنه يحمل على ثلاثة ، وقد علم أن الدميري لم ~~ينقل كلام الفروع على وجهه . PageV05P284 ( سئل ) عن قول الماوردي فيما ~~يكثر استعماله في الله تعالى ويقل في غيره أنه يكون يمينا ظاهرا لا باطنا ~~هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) هو يمين باطنا أيضا لغلبة استعماله في الله تعالى ~~؛ ولأن الكفارة تتعلق باللفظ المحترم به فاستعماله على وجه القلة في غيره ~~لا يسقطها باطنا فما ذكره الماوردي ضعيف كجزمه بالتديين في المهيمن والقيوم ~~. PageV05P285 ( سئل ) عمن حلف على ترك التعييد ببلد كذا من أن أكثر اليوم ~~كجميعه الموافق لمسألة المبيت وما الفرق بينه وبين ما في فتاوى شيخ الإسلام ~~يحيى النووي في مسألة الحلف على ترك التشتي ؟ ( فأجاب ) بأن الفرق بين ~~مسألة التعييد ومسألة التشتي أن تعييد الشخص صيرورته في وقت العيد فإنه ~~يقال عيدوا أي شهدوا العيد واعتبر أكثره كمسألة المبيت وللنظر للعرف من حمل ~~التعييد بمكان على إقامته فيه أكثره ، وأن لفظه التشتي يقتضي جميع الشتاء ؛ ~~لأن حقيقته جميعه . PageV05P286 ( سئل ) عما نقله الشيخان في الطلاق في ~~مسألة الحلف على ترك تزوج النساء وشراء العبيد بالألف واللام فإنه يخالف ~~منقولهما أواخر الأيمان فيما لو حلف لا يكلم الناس فما المعتمد ؟ ( فأجاب ) ~~بأن ما ذكره الشيخان في الطلاق معتمد وكذا ما ذكراه في آخر الأيمان فإنه لا ~~مخالفة بينهما لاختلاف صورتهما . PageV05P287 ( سئل ) عمن حلف لا يدخل دارا ~~فدخل بإحدى رجليه ، واعتمد عليهما معا يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث ~~فيهما . PageV05P288 ( سئل ) عن قول المنهاج وليضربنه مائة سوط أو خشبة فشد ~~مائة وضربه بها ضربة أو بعثكال عليه مائة شمراخ بر إلى آخره هل العثكال ~~يقوم مقام السوط والخشبة أم لا كما في أصل الروضة ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح أن ~~العثكال لا يقوم مقام السوط كما صححه الشيخان في الروضة والشرحين ، وإن ~~اقتضى كلام المنهاج كالمحرر أنه يقوم مقامه وصوبه في المهمات . PageV05P289 ~~( سئل ) عن قول ms598 الزركشي إن الفارقي قيد الليمون والنارنج بكونه من الفاكهة ~~بما إذا كان طريا هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه معتمد وهو مراد ~~الأصحاب . PageV05P290 ( سئل ) عما في الأنوار من قوله لو حلف في جنح الليل ~~أنه لا يكلم فلانا اليوم ولا نية له فعليه أن يمتنع من الكلام في اليوم ~~الذي يليه ولا بأس بالتكليم في بقية الليل معتمد أما ما في الروضة من قوله ~~يوما بالتنكير وهو الصواب أما بالتعريف فلا ينعقد . # ا ه كلامه ؟ ( فأجاب ) بأن ما في الأنوار صحيح كالذي في الروضة بل قال ~~الأذرعي وفي نسخ الرافعي المعتمدة ذكر اليوم معرفا ولعله الأصوب . ~~PageV05P291 ( سئل ) عمن نوى صوم الكفارة قبل الحنث ثم حنث قبل الفجر يصح ~~صوم الغد عن الكفارة بتلك النية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح عن الكفارة ~~لوقوع نيته قبل الحنث . PageV05P292 ( سئل ) عن الفرق بين ما لو حلف ليأكلن ~~هذا الرغيف غدا وتمكن من أكله ولم يأكله ثم تلف حيث قالوا يحنث وبين ما لو ~~قال لزوجته إن لم تخرجي الليلة من الدار فأنت طالقة حيث قالوا لو خالع في ~~الليل وجدد ولم تخرج لم تطلق وعللوه بأن الليل كله محل لليمين ولم يمض ~~جميعه وهي زوجته حتى تطلق فلأي شيء لم يجروا هذا التعليل في مسألة الرغيف ؟ ~~( فأجاب ) بأن الفرق أن المقصود في أولاهما الفعل ، وقد فوته باختياره فحنث ~~وفي ثانيهما التعليق على العدم ولا يتحقق إلا بالآخر فإذا صادفها الآخر ~~بائنا لم تطلق . PageV05P293 ( سئل ) عمن حلف لا يتسرى فاشترى أمة وطئها هل ~~يحصل بهذا الفعل التسري ويحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحصل التسري بما ~~ذكر ولا يحنث به . PageV05P294 ( سئل ) عمن حلف أنه لا ينام في المكان ~~الفلاني مثلا وكان لذلك المكان سطح ونام الحالف عليه هل يحنث أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا يحنث الحالف إن لم يصعد إلى السطح من المكان المذكور . ~~PageV05P295 ( سئل ) عمن حلف لا يفعل الشيء الفلاني ثم فعله وشك هل حلف ~~بالله أو بالطلاق هل تطلق زوجته وتلزمه ms599 كفارة اليمين أو أحدهما ويجتهد فيه ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يتوقف حتى يتبين الحال ، هذا إن لم يكن الطلاق رجعيا ، ~~وإلا راجع زوجته وكفر ، وقد تخلص بيقين . PageV05P296 ( سئل ) عمن حلف لا ~~يصيف هذه السنة في هذا البلد فأقام فيها أكثر الصيف ودخل قبل فراغها هل ~~يحنث أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحنث بإقامته المذكورة ، والله أعلم . ~~PageV05P297 ( باب النذر ) ( سئل ) رضي الله عنه عمن قال جعلت من فرسي هذه ~~قيراطا للنبي صلى الله عليه وسلم ثم باعها فلمن يصرف ثمن القيراط والحال ~~أنه لم يرد فقراء الحرم النبوي ولم يرد عمارة الحرم النبوي وما المسئول إلا ~~حالة الإطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه يصرف ثمن القيراط المذكور في مصارف الحجرة ~~النبوية بحسب ما يراه ناظره لصحة النذر باللفظ المذكور حال الإطلاق إذ ~~يتبادر منه إلى الفهم غير هذا ؛ لأنه اشتهر فيه حتى صار كأنه حقيقة . ~~PageV05P298 ( سئل ) عمن باع عقارا ثم نذر أنه إن ظهر أنه مستحق لغيره كان ~~للمشتري عليه كذا وكذا وحكم بموجبه حاكم شافعي ثم ظهر كونه عليه محكوما ~~بموجبه ممن يراه فهل يلزم البائع المبلغ الذي نذره أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~النذر المذكور نذر لجاج فيتخير ناذره بين وفاء المبلغ وبين كفارة يمين . ~~PageV05P299 ( سئل ) عمن قال نذرت لزيد كذا ولم يرد به الإقرار فهل هو صريح ~~في انعقاد النذر أو كناية أو لا ينعقد به ؟ ( فأجاب ) بأنه صريح فيه . ~~PageV05P300 ( سئل ) عمن قال متى تزوجت فلانة فلله علي بسبب النذر للفقراء ~~المقيمين بالمكان الفلاني كذا ثم تزوجها فهل يلزمه ذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه إن قاله وهو راغب في تزويجها لزمه ؛ لأنه نذر تبرر أو راغب عنه لم ~~يلزمه ؛ لأنه نذر لجاج فيتخير بين وفائه وبين كفارة يمين . PageV05P301 ( ~~سئل ) عن النذر هل هو قربة أو مكروه ؟ ( فأجاب ) بأن نذر التبرر قربة في ~~نفسه ونذر اللجاج مكروه . PageV05P302 ( سئل ) عمن أقرض آخر مبلغا وكتب ~~عليه بذلك وثيقة ونذر المقرض لله تعالى أنه لا يطالب المقترض بمبلغ القرض ~~إلا مقسطا أربعة أقساط متساوية كل قسط في آخر ms600 سنة كذا أو أنه لا يحيل ~~بالقرض على المقترض إلا على حكم التقسيط ولا يقر بالمبلغ المقترض لأحد وثبت ~~ذلك عند حاكم شافعي وحكم بموجب ذلك فهل - والحالة هذه - يلزم الوفاء بالنذر ~~المذكور أعلاه ويمنع المقرض من المطالبة إلا على حكم التقسيط أم لا وهل ~~للمقرض الحوالة بذلك أو الإقرار به لغيره أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزم ~~المقرض الوفاء بنذره المذكور فتمتنع عليه مطالبة المقترض بالقرض إلا على ~~حكم التقسيط ، والحوالة عليه أيضا إلا كذلك ويمتنع عليه أيضا الإقرار به ~~لغيره . PageV05P303 ( سئل ) عن نظار على مساجد ومكلمين على أيتام ومكلفين ~~يدفعون نقودا إلى أقوام قرضا ثم ينذرون فيقول المقترض لله علي أن أعطي ~~أيتام فلان أو فلانا أو ناظر الجامع الفلاني أو المسجد الفلاني في كل سنة ~~كذا ما دام مبلغ القرض في ذمتي فهل هذا نذر صحيح لازم يجب الوفاء به أو هو ~~نذر معصية يتوصل به إلى ربا الفضل والنسيئة لكونه غير داخل في نذري التبرر ~~والقربة واللجاج والغضب كما هو معلوم من كتب الفقه ؛ ولأنه لم يقصد به غير ~~المجازاة في مقابلة بقاء الدين في ذمته وذلك ليس بحدوث نعمة ولا اندفاع ~~بلية ولا قربة بينوا لنا ذلك بيانا شافيا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اشتمل كل من ~~القرض والنذر المذكورين على مصالح أما القرض فقد صرح الأئمة بأنه يجب على ~~الولي والناظر تنمية مال موليه بقدر المؤن إن أمكنت ، وقد لا يحسنها الولي ~~والناظر ، وإن أحسنها وتولاها ففيها خوف تلف المال أو تعيبه أو خسرانه . # وإن قارض عليه أو شارك فيه زاد عليه خوف دعوى كل منهما والقرض سالم منها ~~، وأما النذر فإنه يحصل به للمقترض غلبة الظن بانتفاء مطالبة المقرض له برد ~~عين المقرض عند بقائه أو برد بدله عند تلفه في الحال المفوتة لمقصود القرض ~~من الإرفاق بل الغالب حينئذ إمهال المقترض إلى وقت إرادته أداء المقرض ~~ولصاحب المال كاليتيم مثلا الوثوق بحصول المبلغ المنذور والانتفاع به ، وقد ~~صرحوا بأنه يسن للمقترض أن يرد على المقرض ms601 أكثر مما افترضه ، وقد لا يثق من ~~PageV05P304 نفسه بالقيام بهذه السنة بخلا بالمال أو كسلا عن القيام بها أو ~~فتورا عن القربة المذكورة قبل نذرها فإذا نذرها تحتم عليه فعلها ، وألزم ~~نفسه القيام بها وحثها عليه خشية الإثم وحصل له بالقيام بها ثواب القربة ~~الواجبة الذي يزيد على ثواب القربة المندوبة بسبعين درجة فالنذر المذكور ~~نذر تبرر وصحيح يلزم ناذره الوفاء به ؛ لأنه قد التزم قربة في مقابلة حدوث ~~نعمة أو اندفاع نقمة ؛ لأنه إن اتجر في المبلغ حصل له ربحه وهو نعمة تتجدد ~~. # وإلا اندفع به عنه نقمة ، وهي ضرر التضييق عليه بسبب أداء المبلغ وحبسه ~~عليه أو ملازمته يزيد شكر الله تعالى بما يدفعه من النذر إلى من ذكر في ~~السؤال فهو راغب في السبب المذكور ؛ لأن له غرضا ظاهرا في بقاء المقرض في ~~ذمته فهو نذر مجازاة يلزم الوفاء به عند وجود المعلق عليه من بقاء المقرض ~~في ذمته الحاصل به ما مر من حدوث النعمة أو اندفاع النقمة ، وقد علم أنه ~~يحصل به قربة ومكافأة إحسان ، وأنه ليس بمعصية ولا يتوصل به إلى ربا ~~النسيئة ولا إلى غيره من أنواع الربا إذ الربا لا يكون إلا في البيع أو ~~نحوه ، وأنه داخل في نذر التبرر والقربة كما شمله كلامهم في المختصرات فضلا ~~عن المطولات ، وأنه في مقابلة حدوث نعمة أو اندفاع نقمة بل رغبة الناذر في ~~حصول المعلق عليه في مسألتنا أشد منها في كثير من مسائل النذر ففي فتاوى ~~القفال أنها لو قالت لزوجها إن جامعتني فلله علي عتق عبد نظر إن قالته على ~~سبيل PageV05P305 المنع فنذر لجاج أو على سبيل الشكر لله من حيث يرزقها ~~الاستمتاع بزوجها لزمها الوفاء ا ه . # وبالجملة فمن أفتى ببطلان النذر في مسألتنا فقد أخطأ . PageV05P306 ( سئل ~~) هل يصح نذر صوم يوم الجمعة منفردا أم لا ؛ لأنه مكروه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يصح نذره كما يؤخذ من قولهم لو نذر يوما من أسبوع ثم نسيه ثم صام آخره وهو ~~الجمعة فإن لم ms602 يكن وقع قضاء ، وأيضا فإنما يكره إفراده بالصوم في النفل لا ~~في الفرض . PageV05P307 ( سئل ) عن شخص علق طلاق زوجته على تزوجه ثم نذر ~~وهل يصح هذا النذر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن النذر المذكور غير صحيح خلافا ~~لبعضهم . PageV05P308 ( سئل ) عن شخص تزوج بامرأة على صداق جملته كذا وكذا ~~ونذرت لله تعالى نذر قربة أنها لا تطالبه بحال صداقها ما دامت في عصمته فهل ~~هذا النذر صحيح يجب الوفاء به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن النذر صحيح ويجب ~~الوفاء به . PageV05P309 ( سئل ) عمن نذر أن يصلي في كل ركعة من الضحى مثلا ~~مع الفاتحة سورة الإخلاص فتركه عمدا هل تبطل صلاته أو سهوا ثم ذكرها قبل ~~بلوغه مثلا من قيام الثانية يأتي بها كما في الساهي بترك الفاتحة أي إذا ~~كان غير مأموم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تبطل صلاته حال تعمده تركها ، وإن ~~عصى به ولا يجوز له العود إليها حال سهوه بعد ركوعه . PageV05P310 ( سئل ) ~~عن قول شرح التحرير في نذر التبرر فيجب الوفاء به حالا هل هو كذلك أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه كذلك ؛ لأنه مقابل قوله وبالأول عند حصول المعلق به ومعناه ~~أنه وجب في الحال وجوبا موسعا . PageV05P311 ( سئل ) عن امرأة نذرت لله ~~تعالى أن لا تطالب زوجها بباقي حال صداقها عليه ما دامت في عصمته وحكم ~~الشافعي بموجب ذلك فهل لها أن تحيل عليه أو تعيره أو تهبه أو تبيعه للغير ~~على القول به أو ترجع عن النذر وهل إذا أسقط الزوج حقه من النذر لها ~~مطالبته به أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن لها أن تحيل عليه به ، وكذا بيعه لغيره ~~على القول به وليس لها أن تعيره أو تهبه لغيره أو ترجع عن النذر ، ولا ~~مطالبته به ، وإن أسقط حقه من النذر . PageV05P312 ( سئل ) عن تقبيل أضرحة ~~الصالحين هل يكره أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن فعل ذلك للتبرك لا يكره فقط صرحوا ~~بأنه إذا عجز عن استلام الحجر الأسود يسن له أن يشير بعصا ، وأن يقبلها ، ~~وقالوا أي أجزاء البيت قبل فحسن . PageV05P313 ( سئل ms603 ) عن شخص اقترض مال ~~يتيم من وليه ثم نذر أنه يعطي اليتيم كل يوم كذا ما دام المبلغ في ذمته ثم ~~إن الولي قبض منه بعض المبلغ فهل يبطل النذر بذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يبطل النذر بذلك لعدم بقاء ذلك في ذمته . PageV05P314 ( سئل ) عن شخص دفع ~~لآخر دراهم ، وقال أوصلها للنبي صلى الله عليه وسلم فهل يصرفها لفقراء ~~المدينة أو يدفعها للطواشي فيضعها في الصندوق الذي يؤخذ ما تحصل فيه لجهة ~~السلطنة أو يصرف في مصالح المقام ؟ ( فأجاب ) بأن العرف جار بقصد باذل ~~الدراهم ونحوها صرفها في مصالح مقامه الشريف فيتعين صرفها فيها حالا أو ~~مآلا بل يصح النذر باللفظ المذكور حالة الإطلاق إذ لا يتبادر منه إلى الفهم ~~غير هذا ؛ لأنه اشتهر فيه حتى صار كأنه حقيقته . PageV05P315 ( سئل ) عن ~~شخص نذر أن يعتكف جنبا هل يصح نذره كما نقلوه عن القاضي الحسين أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا ينعقد نذره لحرمة مكثه في المسجد ، والنذر لا ينعقد ~~بالتزام معصية . PageV05P316 ( سئل ) عمن له دين على آخر وبه ضامن ، ونذر ~~أن لا يطالب المديون بدينه إلى مضي مدة معينة فهل تمتنع عليه مطالبة ~~المديون به قبل مضيها دون الضامن ، وهل إذا وكل بها أو أحال به للوكيل أو ~~المحتال مطالبة المديون قبل مضيها ؟ ( فأجاب ) بأنه تمتنع عليه مطالبة ~~المديون به قبل مضيها وله مطالبة الضامن به ؛ لأنه لم يخرج بالنذر عن كونه ~~حالا ولم يتعلق نذره بغير المديون ، ولكل من الوكيل والمحتال مطالبة ~~المديون به قبل مضيها لعدم تناول النذر لهما . PageV05P317 ( سئل ) عن شخص ~~نذرت زوجته أن لا تطالب زوجها بحال صداقها ما دامت في عصمته لا بنفسها ولا ~~بوكيلها هل يصح نذرها وهل هو نذر تبرر حتى تمتنع مطالبته به ما دامت في ~~عصمته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كانت مطلقة التصرف صح نذرها ، وإلا فلا ~~يصح ؛ لأنه تصرف مالي وهو نذر تبرر فتمتنع المطالبة المذكورة مدة دوامها في ~~عصمته . PageV05P318 ( سئل ) عن امرأة نذرت أن تقوم عن زوجها بكسوتها ~~اللازمة ms604 لها كذا وكذا سنة فهل يصح هذا النذر أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن النذر ~~المذكور باطل ؛ لأن مضمونه أنها تبذل دينها عليه لنفسها . PageV05P319 ( ~~سئل ) هل المعتمد تقييد ما لو نذر قراءة سورة معينة أو طول صلاة أو صلاة ~~جماعة بالفرض أم لا كما في شرح المنهج ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم التقييد ~~. PageV05P320 ( سئل ) عمن نذر أن لا يطالب مديونه بدينه مدة معلومة هل ~~تستمع دعواه به وهل له أن يوكل في مطالبته به أم لا فلو قبضه ثم ادعى دفعه ~~لموكله أو تلف في يد موكله قبل قوله بيمينه فيه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~تسمع دعواه لصيرورته كالمؤجل ويجوز له أن يوكل في مطالبته به لعدم تناول ~~نذره مطالبة غيره فصار كما لو أحال به فإن للمحتال المطالبة به ، وإذا ادعى ~~الوكيل دفعه لموكله أو تلفه قبل قوله بيمينه إلا أن يدعي تلفه بسبب ظاهر لم ~~يعرف . PageV05P321 ( سئل ) عمن نذر قراءة ختمة هل يتخلص بقراءة سورة ~~الإخلاص ثلاثا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يخرج عن عهدة نذره بذلك . PageV05P322 ( ~~سئل ) عمن قال نذرت لله علي إن طالب زيد عمر أو أخذ منه شيئا كان له علي ~~كذا نذر تبرر وقربة لله تعالى ، وحكم عليه حاكم شافعي بموجب ما أشهد به على ~~نفسه فهل هذا نذر تبرر وقربة لازم مؤاخذة له بقوله نذر تبرر وقربة أو لا ~~حتى لو قال بعد ذلك نذر لجاج ولم أرد به حصوله يقبل منه . # كما نقل عن فتاوى الغزالي أن قول البائع للمشتري إن خرج المبيع مستحقا ~~فلله علي أن أهبك ألفا لغو ، وقيده في شرح الروض بقوله إن لم يحكم بصحته ~~حاكم يراه بمذهب معتبر إلى آخره فهل إذا قلتم بانعقاد النذر ولزومه في ~~مسألتنا تقولون كما هو ظاهر إن الوفاء بالمنذور على التراخي وتقيدون لزوم ~~النذر وانعقاده كما قاله الزركشي كالأذرعي بما إذا لم يكن عليه دين لا يرجو ~~وفاءه أو له من تلزمه مؤنته وهو محتاج إلى صرفه له فإن كان كذلك لم ينعقد ~~نذره بذلك ms605 لعدم تناوله له ؛ لأنه يحرم عليه التصدق بما يحتاج إليه لذلك أو ~~لا وهل مثل النذر العتق والوقف في أنه إذا كان على الواقف أو المعتق دين لا ~~يرجو وفاءه أو له من تلزمه مؤنته وهو محتاج إلى صرفه له لا يصح وقفه ، ~~وإعتاقه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن كان الناذر راغبا في مطالبة زيد عمر ، ~~وأخذه منه فهو نذر تبرر ، وإلا فلا ينعقد أصلا والوفاء بالمنذور حيث لزم ~~فهو على التراخي إذا لم يقيده الناذر بوقت معين وظاهر أن ما يحتاج إليه ~~لدين لا يرجو وفاءه أو لمؤنة من تلزمه مؤنته لا يجوز تبرعه به بصدقة ولا ~~نذر PageV05P323 ولا إعتاق ولا وقف إذ الحرام لا يتقرب به . PageV05P324 ( ~~سئل ) عن رجل قال لأمته العتق يلزمني لا أطؤك منذ كذا وكذا وعين مدة ، ~~وأراد الوطء ووطئها فماذا يلزمه ؟ ( فأجاب ) بأنه إن لم ينو به التعليق لم ~~يكن يمينا ؛ لأن العتق لا يحلف به إلا على وجه التعليق والالتزام كقوله إن ~~فعلت كذا فعلي عتق والحلف به على جهة لتعليق والالتزام يجب فيه ما يجب في ~~نذر اللجاج . PageV05P325 ( سئل ) عن رجل عليه دين لرجل معلوم القدر ، ~~والدين المذكور حال فقال صاحب الدين نذر لله علي أن لا أطالبك إلى مضي ~~ثلاثة أشهر فطرأ للمدين المذكور سفر ولم تمض الثلاثة شهور فهل النذر صحيح ~~أم لا ، وإذا قلتم بصحته فهل لصاحب الدين المذكور أن يقترض ويحيل الذي ~~اقترض منه على المدين أم لا وهل له أن يوكل أيضا من يطالب عنه ليخلص من ~~النذر المذكور ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن يقترض قدر ذلك الدين ثم يحيل ~~المقرض على المديون المذكور وله أيضا أن يوكل من يطالب به لانتفاء مطالبة ~~الناذر للمديون في هاتين الصورتين . PageV05P326 ( سئل ) هل يصح النذر على ~~الأضرحة كما هو المعهود الآن أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا عاد نفعه على ~~الأحياء انعقد ، وإلا فلا ينعقد . PageV05P327 ( سئل ) عمن كان عليه نذر ~~وشك هل هو صوم أو صلاة أو صدقة أو عتق فهل ms606 يلزمه الجميع أو يجتهد ويفعل ما ~~يؤدي إليه اجتهاده ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه الجميع . PageV05P328 ( سئل ) ~~عمن أقرض آخر دراهم إلى أجل معلوم ونذر على نفسه أنه لا يطالبه حتى ينقضي ~~الأجل المذكور فهل هذا النذر صحيح أم لا ؛ لأنه قارن شرطا لاغيا فلغا أم ~~يفرق بين أن يكون المقترض مليا فالنذر غير صحيح ويطالبه بنفسه وبوكيله قبل ~~انقضاء الأجل وبين أن يكون فقيرا فالنذر صحيح فلا يطالب حتى تنقضي المدة أم ~~كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأن النذر المذكور صحيح وصورته أن يكون المقترض ~~موسرا قاصدا للإمهال وليرتفق به أو غير قاصد للأداء لغفلته عنه أو لغيبة ~~ماله . PageV05P329 ( كتاب القضاء ) . # ( سئل ) رحمه الله عن قاض استناب رجلا في شغل معين كتزويج امرأة معينة لا ~~ولي لها إلا الحاكم وتحليف وسماع شهادة في شيء معين فهل تجور الاستنابة ~~المذكورة مطلقا سواء أذن للقاضي فيها أم لا ، وسواء قدر القاضي على ذلك ~~الشغل بنفسه أو لا فإن قلتم بالجواز مطلقا كما قطع به القفال فاستناب رجلا ~~في تزويج المرأة المذكورة ثم أذنت للقاضي أو للرجل فزوجها ذلك الرجل فهل ~~يصح النكاح المذكور كما اقتضاه كلام الحجازي إجراء للاستنابة المذكورة مجرى ~~الاستخلاف العام أم لا يصح النكاح كما يؤخذ من كلام الأنوار كما لو وكل ~~الولي الخاص في تزويجها قبل أن تأذن له ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تجور الاستنابة ~~المذكورة إلا إن أذن له فيها أو استناب فيما يعجز عنه ، وإذا استناب رجلا ~~في تزويج امرأة بشرطه ثم أذنت للقاضي أو للولي فزوجها ذلك الرجل صح النكاح ~~بناء على أن الاستنابة المذكورة تجري مجرى الاستخلاف . PageV05P330 ( سئل ) ~~عما لو طعن شخص في القاضي وقال : إنه ليس بقاض لفسقه هل يصح حكم هذا القاضي ~~له وعليه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ينفذ حكم القاضي على من قال : إنه فاسق ، ~~وكذا له إن ولاه سلطان له شوكة أو مضت بعد قوله مدة الاستبراء ثم ولي أيضا ~~، وإلا فلا . PageV05P331 ( سئل ) عن قول القاضي أشهدت عليه هل هو بمجرده ~~حكم أم لا ؟ ( فأجاب ms607 ) بأنه ليس ذلك بحكم . PageV05P332 ( سئل ) ما معنى ~~قولهم إن حكم الحاكم المخالف في الفروع ينفذ ظاهرا أو باطنا وقيل ظاهرا لا ~~باطنا والقول الثالث يفصل وقد رجح السبكي والأذرعي والزركشي خلاف الأول فما ~~المعتمد ؟ . # ( فأجاب ) بأن معنى نفوذ الحكم على ما ذكر أنه يمنع من نقضه ، ويحل العمل ~~بمقتضاه ولو لغير معتقده كحل أخذ الشفعة بالجوار لشافعي حكم له حنفي بها ، ~~والمعتمد القول الأول . PageV05P333 ( سئل ) هل المعول عليه فيما لو ادعى ~~شخص على قاض معزول أنه حكم بعبدين مثلا تحليفه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعول عليه تحليفه . PageV05P334 ( سئل ) عما إذا أذن الإمام للقاضي في ~~الاستخلاف ، وأطلق هل له أن يستخلف المقدور عليه كغيره ؟ ( فأجاب ) نعم له ~~ذلك . PageV05P335 ( سئل ) عن قاض أتى إليه شخص بمستند إقرار بدين وقال له ~~: إنه بشهادتك وشهادة ولدك وطلب منه أن يحكم على المقر فيه وهو غائب بعلمه ~~فأنكر كونه خطه أو خط ولده ثم كرر عليه السؤال في ذلك فحكم به غير متذكر ~~للإشهاد المذكور ثم بعد الحكم تأمل المستند هو وولده فعلما أنه مزور عليهما ~~فهل الحكم صحيح أو لا وهل له أن ينقضه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحكم المذكور ~~باطل لانتفاء شرطه وهو التذكر ولتبين انتفاء مستنده كما لو حكم بشاهدين ثم ~~تبين له عدم أهليتهما أو أحدهما للشهادة فيبين هو وغيره بطلانه ولا يحتاج ~~إلى نقض . PageV05P336 ( سئل ) عما لو آل النظر إلى قاض على عقار مثلا ~~فاستأجره شخص منه أو من مأذونه ولو كان بعضا له ثم طلب منه أن يحكم له ~~بصحته أو بموجبه يصح ، وإن كان حكما لنفسه أو لبعضه كما استثناه البلقيني ~~قياسا على ما لو صار الوصي قاضيا فحكم للمولى عليهم بشيء هو وصي فيه فإن ~~الجلال البكري نقل ذلك عنه في نكته على المنهاج مع مسائل أخر تضارعها أم لا ~~يصح كما أفتى به بعض علماء ثغر دمياط ناقلا له عن فتوى نجله علم الدين صالح ~~؟ ( فأجاب ) بأن حكمه صحيح للقياس المذكور إذ لا تهمة بل الصحة ms608 هنا أولى ~~منها في الوصية ؛ لأن ولاية القاضي على الوقف بجهة القضاء تنقطع عنه ~~بانقطاع ولاية القضاء ولا كذلك الوصي إذا تولى القضاء فإن ما حكم فيه ~~لليتيم الذي هو تحت وصيته تبقى ولايته عليه بعد العزل فقويت التهمة في حقه ~~وضعفت في حق غيره ولأن القاضي لو شهد بمال لجهة الوقف قبل ولايته عليه ~~لقبلنا شهادته بخلاف الوصي يشهد قبل الولاية بالمال لمن هو موصى عليه فإنه ~~لا تقبل شهادته فعلم أن المعتمد خلاف ما نقل عن فتاوى علم الدين صالح ، ~~وأظن أنه حال إفتائه لم يستحضر ما ذكره والده . PageV05P337 ( سئل ) عما ~~إذا قال القاضي حكمت بطلاق فلانة من زوجها بشهادة فلان وفلان بمقتضى أنه ~~حلف أنه لا يعمل في الخبز عند فلان وخالفاه فقالا إنما شهدنا عندك أنه حلف ~~أنه لا يعمل عنده إلا شريكا ، وأنه عمل عنده شريكا ثم غير شريك ، وأن ~~العلماء أفتوه بانحلال يمينه بذلك أولا ، وادعى الحالف ذلك واستمر القاضي ~~على قوله لم يشهدا عندي بالمستثنى بل بالطلاق هل يقبل قول القاضي ، ولو بعد ~~عزله أم لا يقبل إلا إن كان موثوقا بعلمه ودينه وعفته قياسا على ما قاله ~~جمع في القضاء بالعلم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا اعتبار بقول القاضي بعد ~~عزله وكذا قبله إن كان متهما فيه . # والعبرة فيهما بقول الشاهدين ، وإن لم يتهم فيه لديانته فلا اعتبار بقوله ~~. PageV05P338 ( سئل ) عمن ولاه الإمام إقليما فولى نائبا عنه فيه وهو في ~~غيره فهل تصح تلك التولية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تصح ولايته له ؛ لأنها ~~ليست بحكم وكونه في غير محل ولايته إنما يمنع الحكم دون الإذن فهو كما لو ~~وكل المحرم من يزوجه أو يزوج موليته بعد التحلل أو أطلق وكالتوكيل في شراء ~~الخمر بعد تخللها ونظائر هذه المسألة كثيرة في كلامهم وقد سبق لي جواب في ~~نظير هذه المسألة بعدم صحتها ، وصورتها إذا ولاه ليحكم في غير محل ولايته . ~~PageV05P339 ( سئل ) هل تثبت الهدية للقاضي قبل القضاء بمدة ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه تثبت بمدة كما ms609 في نظائره . # . PageV05P340 ( سئل ) هل يشترط لصحة ولاية القضاء القبول لفظا سواء كان ~~المولي إماما أم قاضيا ، وهل يأتي ذلك في قيم الأيتام وفيمن استنابه القاضي ~~في نظر وقف خاص أو عام ؟ . # ( فأجاب ) بأنه لا يشترط لصحتها قبوله لفظا فقد قال في الأنوار قال ~~الماوردي : ولا يشترط القبول لفظا وقال الرافعي كالوكالة . # ا ه . # ويأتي ذلك في القيم وناظر الوقف . PageV05P341 ( سئل ) هل ينعزل الفاسق ~~الذي ولاه الحكم ذو الشوكة بزيادة فسقه ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينعزل ، وإن ~~جهل فسقه من ولاه للضرورة . PageV05P342 ( سئل ) هل يجوز في هذا الزمان ~~تحكيم عدل غير مجتهد في مكان لا حاكم فيه في حقوق الآدميين كما في تحكيم ~~المرأة إياها في تزويجها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز تحكيمه فيها ، وإن جاز ~~تحكيمه في التزويج . PageV05P343 ( سئل ) عما لو أذن شافعي لذمي في دخول ~~مسجد فدخله فهل للمالكي منعه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس له المنع مما أذن ~~فيه الشافعي لانتفاء المانع بإذنه . # . PageV05P344 ( سئل ) إذا طلب من القاضي في زماننا بيان مستند حكمه هل ~~يلزمه بيانه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يلزمه بيانه ؛ لأن قضاءه إنما نفذ ~~للضرورة فيقدر بقدرها وقد صرح بذلك جمع من المتأخرين ، وما ذكره الأئمة من ~~أنه لا يلزمه بيانه فمحله فيمن اتصف بصفات القضاء ، وهو ظاهر التقوى والورع ~~. PageV05P345 ( سئل ) عما لو كان في الطلبة أو المستفتين من قصده يتعلم ما ~~تعلمه فرض عين ومن قصده تعلم ما تعلمه فرض كفاية يقدم الأول أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يقدم الأول على الثاني بلا تردد ؛ لأن تأخير الثاني تعلمه لا ~~يأثم به بل ولا بتركه بخلاف الأول . PageV05P346 ( سئل ) عما قاله السبكي ~~من أنه ليس للحاكم أن يرجع عن الحكم أهو معتمد أم لا وسواء كان حكم بعلمه ~~أم لا كما قاله بعض المتأخرين ؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله السبكي معتمد واضح ~~إذ كيف يرجع عن حكم نفذ ظاهرا وباطنا حيث كان باطن الأمر فيه كظاهره أو ~~ظاهرا فقط بأن لم يتبين له خلافا . PageV05P347 ( سئل ) هل ينفذ قضاء ~~المرأة والكافر إذا ms610 وليا بالشوكة كما قال في شرح الروض : إنه مقتضى كلام ~~المصنف كأصله وكما هو مقتضى المنهج في المرأة وصرح بها في شرحه نقلا عن ~~فتاوى ابن عبد السلام أو لا ينفذ منهما كما قال الأذرعي وغيره : إنه الظاهر ~~وكما قيد في المنهج بالإسلام ؟ ( فأجاب ) بأنه ينفذ قضاء المرأة كما أفتى ~~به ابن عبد السلام دون الكافر للفرق الظاهر بينهما ولقوله تعالى { ولن يجعل ~~الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } فقد قال الغزالي في وسيطه اجتماع هذه ~~الشروط متعذر في عصرنا لخلو العصر عن المجتهد المستقل فالوجه تنفيذ قضاء كل ~~من ولاه سلطان ذو شوكة ، وإن كان جاهلا أو فاسقا كي لا تتعطل مصالح الناس ، ~~وقال ابن الصلاح في مشكل الوسيط ما ذكره يوجه به إجماع الأمة على تنفيذ ~~أحكام الخلفاء الظلمة ، وأحكام من ولوا غير أنه يورد عليه ما إذا ولى ~~السلطان قاضيا كافرا فإنه لا تنفذ أحكامه مع وجود الضرورة . # ا ه . # على أن ابن يونس في شرح الوجيز قال : الظاهر أن الإسلام شرط في ذي الشوكة ~~قال وقد ظهر في بعض البلاد الشوكة للكفار فلو قلد الكافر ذو الشوكة مسلما ~~القضاء فهل يصح أم لا مع أن الظاهر أنه لا سبيل إلى تعطيل الأحكام . # ا ه . # وقال ابن عبد السلام : الظاهر نفوذه . PageV05P348 ( سئل ) عما لو قضى ~~لمن لا ينفذ له قضاؤه له ولأجنبي هل يصح للأجنبي سواء أكان عالما بالحال أم ~~جاهلا ؟ ( فأجاب ) بأنه ينفذ حكمه للأجنبي عملا بتفريق الصفقة سواء أعلم أم ~~جهل . PageV05P349 ( سئل ) عما لو حكم حنفي بتقرير الكساوي أو شفعة الجوار ~~مثلا مما هو مختلف فيه أو حكم الحنبلي بأن الخلع فسخ هل للشافعي أن ينفذه ~~ويحكم به كما اقتضاه كلام الشيخين أم لا كما حرره الولي العراقي وغيره ومشى ~~عليه في شرح الروض ، وإذا قلتم بالأول فما الجواب عن كلام الروض وغيره ؟ ( ~~فأجاب ) بأن للشافعي أن ينفذه ويحكم به بناء على الأصح أن القضاء في محل ~~اختلاف المجتهدين ينفذ باطنا أيضا ، وما في الروض حكاه ms611 أصله عن ابن كج عن ~~النص ثم حكى عن السرخسي تصحيح عكسه قال وعليه العمل كما لو حكم بنفسه ثم ~~تغير اجتهاده تغيرا لا يقتضي النقض وترافع خصماء لحادثة إليه فيها فإنه ~~يمضي حكمه الأول ، وإن أدى اجتهاده إلى أن غيره أصوب منه . # ا ه . # وهذا هو المعتمد وصححه الأصفوني في مختصر الروضة وجزم به الحجازي في ~~مختصرها وجزم به صاحب الأنوار وغيره ولعل ما في الروض وغيره مبني على أن ~~حكم الحاكم المذكور إنما ينفذ ظاهرا لا باطنا . PageV05P350 ( سئل ) عن ~~القاضي إذا جاز له الاستخلاف فاستخلف من ليس بأهل هل ينفذ قضاؤه كمن ولاه ~~ذو الشوكة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينفذ قضاؤه ويفارق من ولاه ذو الشوكة ~~بخوف سطوته وبأسه بخلاف القاضي غالبا وقد أطلق الرافعي أنه إذا استخلف من ~~لا يصلح للقضاء فأحكامه باطلة ولا يجوز إنفاذها . PageV05P351 ( سئل ) عن ~~قول الدميري ويمنع الزوج منها أي المحبوسة قاله الماوردي والروياني وابن ~~الرفعة قال السبكي وفيه نظر بل ينبغي أن لا يمنع ؛ لأنه حق واجب عليها ؟ ( ~~فأجاب ) بأن ما ذكره الماوردي وغيره محمول على منع الحاكم له منه إذا ~~اقتضته المصلحة لا على منعها إياه فاندفع ما قاله السبكي وقال الزركشي ولا ~~تمنع الزوجة منه إذا حبست على الأصح . PageV05P352 ( سئل ) عما لو حكم ~~شافعي مثلا بغير مذهبه كشفعة الجوار وسقوط المتعة وكون الخلع فسخا وثبوت ~~الحق بطريق الشهادة على الحق ، وإيجار العين لغير مالك المنفعة فهل يشترط ~~لصحة حكمه كونه من أهل الترجيح فحيث لم يكن من أهله لا يجوز له ذلك كما في ~~أدب القضاء للغزي كغيره نقلا عن ابن عبد السلام وغيره أو لا يشترط ذلك لا ~~للصحة ولا للجواز كما نقله الشيخان عن السرخسي ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما ~~في أدب القضاء للغزي كغيره وعبارة الأنوار ، وإذا استقضى مقلد للضرورة فحكم ~~بمذهب غير مقلده ينقض شافعيا كان أو حنفيا . # ا ه . # وينبغي أن يحمل عليه ما نقله الشيخان عن السرخسي ؛ لأن المقلد يشمل من هو ~~من أهل ms612 الترجيح ولا يخفى ما يترتب على جواز ذلك لقضاة الضرورة من المفاسد ~~وقال الأذرعي الوجه سد هذا الباب في هذا الزمان إذا لو فتح لأدى إلى مفاسد ~~لا تحصى فالصواب سد الباب ، وإسدال الحجاب وفطم الجهال عن هذا المحال ا ه ~~وعبارة جمع الجوامع وحكم اجتهاده أو إمامه الذي هو في حقه لالتزامه تقليده ~~كالدليل في حق المجتهد أما إذا قلد في حكمه غير إمامه حيث يجوز تقليده فلا ~~ينقض حكمه ؛ لأنه لعدالته إنما حكم به لرجحانه عنده قال الشيخ جلال الدين ~~المحلي في شرحه فعلم من تعليله أن محله فيمن هو أهل للترجيح . PageV05P353 ~~( سئل ) عن المحكم هل ينفذ قضاؤه بعلمه كالقاضي أو لا فقد قال الأذرعي هل ~~للمحكم أن يحكم بعلمه كالحاكم على المرجح أم لا لانحطاط رتبته لم أر فيه ~~شيئا ويحتمل أن يطرد فيه خلاف مرتب ، وأولى بالمنع ا ه . # وقال الشيخ زكريا في شرح الروض وليس له أن يحكم بعلمه لانحطاط رتبته ، ~~وقال في شرح المنهج : وقضية كلامهم أن للمحكم أن يحكم بعلمه كالحاكم وهو ~~ظاهر ، وإن زعم بعض المتأخرين أن الراجح خلافه وقول الأذرعي لم أر فيه شيئا ~~أي صريحا . # ا ه . # فما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد منهما منعه منه للتعليل ~~المذكور إذ ليس له الحبس ولا الترسيم ولا الحكم بشيء من العقوبات كالقصاص ~~وحد القذف على أنه قيل بمنعه من القاضي . PageV05P354 ( سئل ) عن قول الشيخ ~~زكريا في شرح المنهج في التحكيم وخرج بالأهل غيره فلا يجوز تحكيمه أي مع ~~وجود الأهل . # ا ه . # فإن مفهومه جواز تحكيم من ليس أهلا للاجتهاد مع وجود القاضي فهل الأمر ~~كذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح تحكيم المقلد مع وجود القاضي فقد قالوا ~~إن من شروط القضاء كونه مجتهدا فإن تعذر فولى سلطان له شوكة مقلدا نفذ ~~قضاؤه للضرورة كي لا تتعطل مصالح الناس وكما ينفذ قضاء قاضي البغاة لمثل ~~هذه الضرورة وقال جماعة من المتأخرين : إن الأصحاب احترزوا بقولهم في الحكم ~~بشرط أهليته للقضاء عما ms613 إذا كان غير أهل له فلا ينفذ قضاؤه قطعا قال ابن ~~الرفعة ولا يجيء فيه ما تقدم في المولى من جهة السلطان ذي الشوكة لفقد ~~العلة فيه . # ا ه . # وروى يونس عن الشافعي أنه لو كان في الرفقة امرأة لا ولي لها فولت أمرها ~~رجلا حتى زوجها جاز . # قال النووي : وهو صحيح بناء على الأظهر في جوازه في النكاح لكن شرطه ~~أهلية القضاء وهو بعسر في هذه الحالة والذي اختاره الصحة إذا ولت أمرها ~~عدلا ، وإن لم يكن مجتهدا وهو ظاهر ما نقله يونس قال في المهمات فعلم أن ~~الصحيح جواز هذه المسألة سفرا وحضرا مع وجود القاضي ودونه ؛ لأنه الصحيح في ~~التحكم سواء طال السفر أم لا كما اقتضاه إطلاقه في الروضة ، وأصلها في باب ~~القضاء فيما لو خطب امرأة وحكم رجلا في التزويج ما حاصله الصحيح الجواز إن ~~لم يكن لها ولي خاص من نسب أو معتق وقال العز بن العراقي مراده ما إذا كان ~~المحكم صالحا PageV05P355 للقضاء فأما هذا الذي اختاره النووي فشرطه السفر ~~وفقد القاضي . # ا ه . # وقال شيخنا في شرح الروض بشرط تأهل المحكم للقضاء ، وإلا فلا يجوز مع ~~وجود القاضي . PageV05P356 ( سئل ) عما لو أشيع حسد وبغض بين قضاة إقليم هل ~~ينفذ لأحدهم على الآخر حكم أو شهادة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى كانت ~~الإشاعة موافقة لما في نفس الأمر لم ينفذ حكم أحدهما ولا شهادته على الآخر ~~. PageV05P357 ( سئل ) عمن يدعي أن شيخه أذن له في الإفتاء هل يقبل قوله في ~~ذلك وينظر فيما يكتبه على السؤال ، وهل له أن ينظر في فتاوى شيخه وينقل ~~منها أو غير شيخه وينسبه إلى نفسه أم لا بد من ثبوت أهليته ؟ ( فأجاب ) بأن ~~قوله مقبول على أن من فيه أهلية الإفتاء لا يتوقف إفتاؤه على الإذن له فيه ~~، وله أن يفتي بما يعتمده من فتاوى شيخه أو غيرها . PageV05P358 ( سئل ) عن ~~قولهم ويرفع مسلم على ذمي هل يخص ذلك الرفع بالمجلس فقط ويقطع بتساويهما ~~فيما عداه كما هو ظاهر ms614 من كلام من حكاه في المجلس خاصة ، وهو الجمهور أم ~~يجري ذلك في سائر وجوه الإكرام كما قاله الرافعي قاله ابن الرفعة وبه صرح ~~الفوراني وهل من الإكرام أن يكون المسلم جالسا والذمي واقفا وهل الخلاف من ~~ذلك للجواز كما نقل عن سليم وعبارته فلا بأس أن يرفع المسلم أم في الوجوب ~~كما صرح به صاحب التمييز ؟ ( فأجاب ) أن للحاكم أن يرفع المسلم على خصمه ~~الذمي في المجلس ويجري ذلك في باقي وجوه الإكرام كأن يكون المسلم في حال ~~قيامهما بين يديه أقرب إليه من الذمي . PageV05P359 ( سئل ) عما لو بلغ ~~المستنيب خبر العزل ولم يبلغ نائبه وقلتم بعزل المستنيب وعدم عزل نائبه حتى ~~يبلغه الخبر فلو انعكس الحال بأن بلغ النائب ولم يبلغ المستنيب فهل يكون ~~ذلك على حد سواء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ينعزل من بلغه خبر العزل دون من لم ~~يبلغه . PageV05P360 ( سئل ) عن قولهم في ولاية القاضي لا يشترط القبول ~~لفظا فهل يكفي الشروع بالنظر كما جوزه بعضهم وجعله كالنطق أم لا يكفي كما ~~أباه آخرون ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفي الشروع بالنظر . PageV05P361 ( سئل ) ~~عن قولهم في شروط القاضي يشترط السمع هل المراد الصمم الذي لا يمكن معه ~~السمع أما صمم يمكن معه السمع ولو بتبليغ أحد يجوز كما قاله بعضهم أو لا ؟ ~~( فأجاب ) بأن المراد بالسمع السمع ولو بتبليغ غيره بخلاف الأصم الذي لا ~~يسمع . PageV05P362 ( سئل ) عما لو خلا بلد عن مفت هل تحرم الإقامة فيه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تحرم الإقامة المذكورة فيها . PageV05P363 ( سئل ) ~~عن جماعة في مكان كزاوية مثلا ومنهم شخص يلقي بينهم الفتن هل يجب على ~~الناظر أن يخرج الشخص المذكور من ذلك المكان أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن الناظر ~~لا يخرج الشخص المذكور ؛ لأنه ليس بمالك لها . PageV05P364 ( سئل ) عن ~~مسألة ذات قولين أو وجهين أو طريقين ولم يصحح شيئا منهما أحد من العلماء هل ~~يجوز لغير المجتهد العمل بأيهما شاء أو بهما جميعها إذ لم يجد لائقا ~~بالتصحيح أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يرفع أمره ms615 لمن له أهلية الترجيح فإن لم ~~يجده عمل بأحدهما للضرورة . PageV05P365 ( سئل ) عن مسألة لم يجد فيها نقلا ~~هل يجوز الإقدام عليها عملا بالإباحة الأصلية أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إذا ~~تردد في حل شيء وتحريمه ولم يترجح عنده أحدهما جاز له تعاطيه ؛ لأن الأصل ~~عدم التحريم . PageV05P366 ( باب القضاء على الغائب ) . # ( سئل ) عما لو حكم على غائب ثم تبين أنه كان له وكيل حال الحكم ببلد ~~الحاكم هل يصح أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن حكمه على الغائب نافذ ، وإن تبين أن ~~له وكيلا في بلد الحاكم حال الحكم . PageV05P367 ( سئل ) عن وكيل أثبت ~~الوكالة عن غائب هل يحلف يمين الاستظهار أم لا ، وإذا ادعى على حاضر بوكالة ~~غائب هل يشترط أن يثبت وكالته بحضور الخصم المدعى عليه أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يحلف الوكيل يمين الاستظهار بحال ولا بد في إثبات الوكالة من خصم ~~يدعي في وجهه . PageV05P368 ( سئل ) عما لو ادعى وكيل على غائب بمال ، ~~وأقام بينة بذلك وموكله بالبلد فهل يجوز للقاضي أن يحكم للموكل قبل أن ~~يحلفه يمين الاستظهار كما تفهمه عبارة الروضة وأصلها والمنهاج وشرحه للجلال ~~المحلي والمنهج وشرحه والبهجة أم لا كما تفهمه عبارة الروض وشرحي البهجة ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لا يجوز للقاضي أن يحكم للموكل الحاضر قبل أن يحلفه يمين ~~الاستظهار وهذا مجزوم به في كلام الأصحاب وكلام الكتب المذكورة محمول على ~~وكيل الغائب وسكتوا عن تصويره بذلك لوضوحه وحينئذ لا تخالف . PageV05P369 ( ~~سئل ) عمن مات وله ورثة فادعى شخص دينا عليه فهل تسمع دعواه على بعض الورثة ~~ويحكم من غير حضور الباقين أو لا بد من حضورهم حتى لو كان فيهم صغير لا ولي ~~له نصب القاضي عنه شخصا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع الدعوى على بعض الورثة ويحكم ~~من غير حضور باقيهم لكن لا يتعدى الحكم إلى غير الحاضر . PageV05P370 ( سئل ~~) عن قول شرح المنهج نعم إن كان الغائب في غير عمل الحاكم فله أن يحكم ~~ويكاتب قاله الماوردي وغيره يؤخذ منه أن القاضي يحكم على الغائب في غير عمل ~~ولايته إذا ms616 كان دون مسافة العدوى أم لا وهل هو المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ~~صورتها إذا لم يكن الغائب فوق مسافة العدوى وهو المعتمد ، وإن لم يذكره ~~الشيخان للحاجة إلى الحكم عليه كالغائب فوق مسافة العدوى . PageV05P371 ( ~~سئل ) عن شخص له دين على ميت له موجود تحت يد أجنبي هل تسمع دعواه به مع ~~حضور الوارث وغيبته أم لا ، وإذا قلتم بعدم سماعها فما معنى قول السبكي ~~للوارث والوصي والدائن المطالبة بحقوق الميت ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تسمع ~~دعواه مع حضور الوارث فإن غاب أو كان قاصرا والأجنبي مقر به فللحاكم أن ~~يوفيه منه ويحمل كلام السبكي على هذه الحالة . PageV05P372 ( سئل ) عن ~~قولهم إنه لو ادعى أنه وكيل غائب على غائب فلا تحليف أو ادعى على حاضر فقال ~~أبرأني موكلك أمر بتسليم المال ولا ينظر حضور الموكل هل المراد بغيبة ~~الموكل فيهما الغيبة الشرعية أو مطلق الغيبة ؟ ( فأجاب ) بأن المراد ~~بالغيبة فيهما الغيبة التي يسوغ الحكم بها على الغائب بأن تكون فوق مسافة ~~العدوى أو في غير ولاية ذلك الحاكم إذ يجوز له أن يسمع الدعوى والبينة ~~ويحكم عليه في هذه الحالة أيضا كما قاله الماوردي وغيره ومعناه واضح . ~~PageV05P373 ( سئل ) عمن علق طلاق زوجته على غيبته عنها مدة معينة بلا نفقة ~~وثبت ذلك عند الحاكم هل يتوقف حكمه بوقوع الطلاق عليه وهو غائب إلى حلفها ~~يمين الاستظهار بأن نفقتها باقية في ذمته ما برئ من شيء منها بطريق من ~~الطرق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يتوقف حكمه عليه ؛ لأنه من معتبراته . ~~PageV05P374 ( سئل ) عن رجل له دين ثابت محكوم به على غائب وللغائب دين على ~~حاضر مقر به أو ثابت عليه بطريق شرعي فهل له الدعوى عليه ليوفيه الحاكم من ~~دين الغائب أو الدعوى على المنصوب عن الغائب ويثبت الدين عليه ويأمر القاضي ~~المدين الثاني بدفع ما في ذمته المقابل للدين الأول ؟ ( فأجاب ) بأن لرب ~~الدين لكل مما ذكر في السؤال ليوفيه الحاكم مما ثبت للغائب على الحاضر ~~فيوفيه منه وقد شمل هذا قولهم : وإذا ثبت دين ms617 على غائب وله مال وفاه الحاكم ~~منه لصدق المال بالعين والدين ، وإنما تمتنع الدعوى على غريم الغريم عند ~~ثبوت مال الغريم . PageV05P375 ( سئل ) عن يمين الاستظهار تجب مطلقا في ~~الأموال وغيرها كالطلاق والعتق أم يختص وجوبها بالمال كما هو ظاهر عباراتهم ~~ونقله الأذرعي وغيره عن ابن الصلاح ؟ ( فأجاب ) بأنه يختص وجوبها بالمال ~~وهو ظاهر . PageV05P376 ( سئل ) هل المعتمد أن القاضي يبيع عن الغائب عقارا ~~ليس في محل ولايته كما في شرح الروض وغيره أم لا كما في فتاوى شيخ الإسلام ~~زكريا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح أن يبيع القاضي عن الغائب عقارا ليس في محل ~~ولايته إذ هو فيه كالمعزول وما عزي في السؤال لشرح الروض لم أره فيه . ~~PageV05P377 ( سئل ) عن غائب له قمح في حاصله وغلا السعر وعدم القمح في ذلك ~~البلد فهل يجوز للحاكم بيعه بثمن مثله وهل يجبره على بيعه إن حضروا وامتنع ~~منه ؟ ( فأجاب ) بأنه إن اضطر أهل ذلك البلد إلى القمح المذكور وكان فاضلا ~~عن قوت عيال مالكه في سنتهم جاز للحاكم بيعه بثمن مثله ، وإجبار مالكه عليه ~~إن حضر وامتنع منه . PageV05P378 ( سئل ) هل تجب يمين الاستظهار على المدعي ~~على المتواري أو المتعزز كالغائب أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تجب يمين ~~الاستظهار عليه كالمدعي على الغائب فقد قال الأذرعي والزركشي : إنه الأصح ~~كما اقتضاه سياق العزيز ، وإطلاق الجمهور وصرح به جمع ونقل البلقيني ~~الوجهين عن الروضة وأصلها ثم قال : والأصح عندنا تحليف المدعي على المتمرد ~~؛ لأنه احتياط للقضاء فلا يمنع منه التمرد وقال الغزي الاحتياط التحليف في ~~حق الغريم الهارب من مجلس القاضي والمتعزز في البلد والمتواري كالغائب ، ~~وإن كان الفرق واضحا . # ا ه . # وإن جزم ابن المقري بخلافه في إرشاده وصححه في تمشيته لقدرته على الحضور ~~وقال الأذرعي والزركشي إنه المختار وفاقا للماوردي وغيره لوضوح الفرق . ~~PageV05P379 ( سئل ) عما نقل في باب القضاء على الغائب من أنه لا تسمع ~~الدعوى والبينة على الغائب بإسقاط حق له كما لو قال كان له علي ألف قضيته ~~إياها أو أبرأني منها منها ms618 ولي بينة به ولا آمن إن خرجت أن يطالبني ويجحد ~~القبض أو الإبراء فاسمع بينتي واكتب بذلك إلى قاضي بلده لم يجبه ؛ لأن ~~الدعوى بذلك والبينة لا تسمع إلا بعد المطالبة بالحق . # قال ابن الصلاح وطريقه في ذلك أن يدعي إنسان أن رب الدين أحاله به فيعترف ~~المدعى عليه بالدين لربه ويدعي أنه أبرأه منه أو أقبضه فتسمع الدعوى بذلك ~~والبينة ، وإن كان رب الدين حاضرا بالبلد هل هو معتمد أو لا وهل ما ذكره ~~ابن الصلاح هو المعتمد ؛ لأن القصد به التوصل إلى إثبات الحقوق بما لا ضرر ~~فيه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر من عدم السماع هو المعتمد وقد صرح به ~~جماعة ، وإن حكى الإصطخري وجها بالسماع واقتضى كلام التتمة الجزم به ، وما ~~ذكره ابن الصلاح معتمد وقد ذكره جماعة منهم ابن أبي الدم والقاضي الحسين ~~ونقله الغزي في كتابه أدب القضاء عن الأصحاب وقد تقدم ذكر تعليله . ~~PageV05P380 ( سئل ) عن شخص ادعى عند قاض على غائب دون مسافة العدوى في غير ~~محل ولايته هل تسمع الدعوى عليه وتقبل البينة ويحكم عليه ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تسمع الدعوى عليه وتقبل البينة ويحكم عليه كما يحكم على الغائب فوق مسافة ~~العدوى . PageV05P381 ( سئل ) هل يسوغ لقاضي الشرع أن يأذن لقاصده أن كل ~~خصم طلب خصما للشرع يحضره له من غير رفع صاحب الدعوى أمره إلى القاضي ~~المذكور ، وإذا قلتم ليس له ذلك وترتبت مفسدة فمن يكون الضامن ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يسوغ للقاضي ذلك وعليه عمل القضاء قديما وحديثا ثم إذا أحضر المطلوب ~~إلى القاضي فصل خصومتهما ثم إن ترتب على الطلب مفسدة فلا ضمان بسببها لا ~~على القاضي ولا على قاصده . PageV05P382 ( سئل ) عن الحيلة في سقوط يمين ~~الاستظهار هل هي غيبة الموكل في غير عمل قاضي الدعوى كما نقله بعضهم ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه تسقط يمين الاستظهار فلا يحلفها الوكيل ولا يؤخر الحكم لأجلها ~~. PageV05P383 ( سئل ) عما أشار إليه شيخ الإسلام زكريا في شرح المنهج في ~~باب الشهادات من أنه إذا شهد على غائب معروف الاسم ms619 والنسب يشترط أن يكون ~~فوق مسافة العدوى معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره معتمد . PageV05P384 ~~( باب القسمة ) . # ( سئل ) عن جماعة مالكين لأرض فاقتسمها غالبهم ثم باع بعضهم مما خصه ~~بالقسمة جزءا معينا لشخص ثم حضر باقي المالكين ، وأقروا القسمة الأولى ، ~~وأجروا قسمة ثانية فخرج بالقسمة الثانية ما خرج بالأولى فهل يصح البيع ~~المذكور في الأرض المذكورة في حصة من قسم أولا من البائعين وغيرهم وتبطل في ~~حصة غيرهم ويكون من باب تفريق الصفقة أم يصح في الجميع أم يبطل فيما عدا ~~حصة البائعين في الأرض المذكورة ؟ ( فأجاب ) بأنه يبطل البيع في جميع الجزء ~~المذكور لعدم صحة القسمة الأولى لانفراد بعض الشركاء بها وهو ممتنع ولا ~~يجري فيه خلاف تفريق الصفقة حتى يصح في ملك البائع ويبطل فيما عداه إذ محله ~~في بيع الشريك المشترك أو جزءا شائعا منه زائدا على نصيبه بغير إذن شريكه ~~فقد قال الأذرعي : لو كان بينهما أرض مناصفة فعين أحدهما منها قطعة وباعها ~~بغير إذن شريكه قال البغوي لا يصح البيع في شيء منها على كل قول قال وهو ~~كما قال وقس به ما في معناه . # ا ه . # وأما المسألة المذكورة في باب القسمة فليست مما نحن فيه إذ هي في قسمة ~~جميع الشركاء في الظاهر كاثنين مشتركين في الظاهر في عبدين متساويين في ~~القيمة اقتسماهما لهذا عبد ولهذا عبد ثم ظهر استحقاق ثالث ثلثهما فتبطل ~~القسمة في المستحق ويبقى لكل واحد منهما ثلثا عبد . PageV05P385 ( سئل ) عن ~~قسمة الأعيان المشتركة هل يشترط فيها القرعة أو يكفي فيها رضا الشريكين وهل ~~يفرق بين قسمة المتشابهات وغيرها أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي رضا الشريكين ~~سواء كانت قسمة المتشابهات أم غيرها . PageV05P386 ( سئل ) عن قسمة الوقف ~~عن الملك فإذا كانت إفرازا هل هي صحيحة أو لا فقد قال الرافعي في الكبير ~~قسمة الملك عن الوقف إن قلنا بيع لا تجوز ، وإن قلنا إفراز جازت قال ~~الروياني وهو الاختيار . # وهو راجع إلى الجواز الدال عليه جازت ويجوز أن يرجع إلى الإفراز ms620 ويكون ~~مخصصا لما رجحه الشيخان وغيرهما من أن قسمة التعديل والرد بيع أي محله إذا ~~لم تكن قسمة ملك عن وقف إذ لا دخل للبيع في الوقف على أن كثيرا من أصحابنا ~~أجروا الخلاف المذكور في قسمة الإفراز في قسمتي التعديل والرد قال النووي ~~هذا الذي اختاره الروياني هو المختار على المفتى به في المذهب إذا لم يكن ~~فيه رد أو كان رد من أصحاب الوقف أي ؛ لأنهم يتبايعون ، والحالة هذه المطلق ~~كما في المذهب فإن كان من صاحب الملك لم يجز ؛ لأنه يأخذ بإزائه جزءا من ~~الوقف ذكره صاحب المهذب وغيره أفيدوا الجواب مبسوطا ؟ ( فأجاب ) بأن القسمة ~~المذكورة صحيحة ؛ لأنها إفراز لا بيع والضمير في قول الروياني وهو الاختيار ~~راجع إلى الحكم المذكور وهو بطلان القسمة حيث قلنا إنها بيع وصحتها حيث ~~قلنا إنها إفراز ولا تخصيص فيما ذكره الشيخان وحاصله أن المذهب بطلانها في ~~قسمتي التعديل والرد ، وصحتها في قسمة المتشابهات ، وأن المرجوح القائل ~~بأنها إفراز مطلقا صحتها أيضا في قسمة التعديل وكذا في قسمة الرد إلا أن ~~يكون الرد فيها من صاحب الملك فلا تصح ، وهذا واضح من عبارة الشيخين . # وقد قال في الأنوار ولا تجوز قسمة الملك عن PageV05P387 الوقف حيث تكون ~~القسمة بيعا وحيث تكون إفرازا جازت وقال الأذرعي قسمة الملك عن الوقف إن ~~قلنا إنها بيع لا تجوز ، وإن قلنا إفراز جازت القسمة واختاره الروياني ~~والنووي في زوائد الروضة . # ا ه . # وما اختاره النووي جزم به الماوردي في باب الوقف والبغوي وصاحب الكافي ~~والإمام وغيرهم . PageV05P388 ( سئل ) عن منزل مشترك بين اثنين أحدهما له ~~فيه خمسة عشر سهما والآخر له البقية وهي تسعة أسهم فصاحب الخمسة عشر سهما ~~وقف حصته على مسجد عامر بذكر الله تعالى وبه ضريح ولي من أوليائه فهل إذا ~~طلب صاحب التسعة أسهم القسمة يجاب لذلك ويجبر الشريك الثاني الذي وقف حصته ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يجاب إلى القسمة إن كان ينتفع بنصيبه بعد القسمة بالسكنى ~~والإسكان ، وأمكن قسمة المنزل قسمة إفراز ؛ لأن كلا ms621 من قسمة التعديل والرد ~~لا تجوز في هذه المسألة . PageV05P389 ( كتاب الشهادات ) . # ( سئل ) عمن ارتكب صغائر وغلبت طاعاته على معاصيه فإنه تقبل شهادته ومن ~~ارتكب خصلة تخل بمروءته لم تقبل شهادته فما الفرق بينهما ؟ . # ( فأجاب ) بأن الفرق بينهما واضح فإن لرد الشهادة أسبابا منها الفسق ومن ~~غلبت طاعاته معاصيه المذكورة ليس بفاسق بل هو عدل فقبلت شهادته واحتيط في ~~أمره بالمقابلة المذكورة لما في الحكم بفسقه من الضرر الشديد لسلب الولايات ~~والأمانات وصيرورته كافرا عند الخوارج خارجا عن الإيمان غير داخل في الكفر ~~عند المعتزلة ، ومنها عدم المروءة وهي تخلقه بخلق أمثاله في زمانه ومكانه ~~وبارتكابه ما يخل بها وجد سبب رد شهادته . PageV05P390 ( سئل ) عما لو وكل ~~شخصا في المطالبة بحقه ، وأراد الوكيل أن يثبت الوكالة بشهادة أصل الموكل ~~أو فرعه هل يثبت أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل شهادة أصل الموكل وفرعه فيها ~~. PageV05P391 ( سئل ) عما لو شهد الأصل لأحد فرعيه على الآخر أو الفرع ~~لأحد أصليه على الآخر هل تقبل شهادة الأصل والفرع في الصورتين ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا تقبل شهادة الأصل لأحد فرعيه على الآخر ولا شهادة الفرع لأحد أصليه ~~على الآخر . PageV05P392 ( سئل ) عما إذا زكى الأصل أو الفرع من شهد لفرعه ~~أو أصله بحق أيقبل أم لا قياسا على ما قاله الرافعي في باب القسامة ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا تقبل التزكية للتهمة إذ لولاها لم يثبت الحق . PageV05P393 ~~( سئل ) عن الغيبة هل هي كبيرة أم صغيرة ، وهل قالوا إنها في حق العالم ~~كبيرة وفي حق غيره صغيرة وما المفتى به ؟ ( فأجاب ) بأن المفتى به أنها في ~~حق العلماء وحملة القرآن كبيرة لشدة احترامهم وعلى هذا يحمل ما ورد في ~~الغيبة من الوعيد الشديد في الكتاب والسنة ، وما نقله القرطبي وغيره من ~~الإجماع على أنها كبيرة ، وأما في حق غيرهم فصغيرة . PageV05P394 ( سئل ) ~~هل يحرم اللعب بالطاب أو يكره ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم ؛ لأن الاعتماد فيه ~~على ما تخرجه الجرائد الأربع وفارق كراهة الشطرنج بأنه وضع لصحة الفكر ~~والتدبير فهو معين على الحروب ، وإن أفتى ms622 بعض المتأخرين بكراهته . ~~PageV05P395 سئل ) عن الطبول التي تضرب عند مزار بعض المشايخ هل يجوز ذلك ~~أم يكره أم يحرم وهل يجب منعه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يباح ضرب كل طبل إلا ~~طبل اللهو كالكوبة ، وهي طبل طويل ضيق الوسط فيحرم ولا يمنع من ضرب الطبول ~~إلا طبل اللهو فيجب المنع منه . PageV05P396 ( سئل ) عمن قال في مرور شخص ~~عليه إني لا أحب هذا طبعا لا لشيء وليس بيني وبينه شيء من الصحبة ولا رأيت ~~منه مكروها قط يشير إلى ما ورد من أن { الأرواح جنود مجندة وما تعارف منها ~~ائتلف وما تناكر منها اختلف } هل ذلك غيبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن القول ~~المذكور ليس بغيبة ؛ لأنها ذكر الإنسان بما فيه مما يكرهه وهذا القول إنما ~~هو ذكر أمر قائم بقلب القائل . PageV05P397 ( سئل ) عمن حضر معصية كبيرة ~~كشرب الخمر فلم ينكر عليه مع قدرته فهل سكوته على ذلك كبيرة أو صغيرة ؟ ( ~~فأجاب ) بأن ترك الإنكار المذكور كبيرة . PageV05P398 ( سئل ) عمن ردت ~~شهادته لارتكابه ما يخل بمروءته كإدامة الرقص الذي ليس فيه تكسر إذا تاب هل ~~يشترط في قبول شهادته مضي مدة الاستبراء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط فيه ~~مضي مدة الاستبراء وممن صرح به صاحب التنبيه . PageV05P399 ( سئل ) عن قول ~~البلقيني يستثنى من قول المنهاج ولا تسمع شهادة بصفة ما إذا شهدت البينة ~~بإقرار المدعى عليه باستيلائه على كذا ووصفه الشهود فإنها تسمع ، نقله عن ~~الجلال البكري هل الاستثناء صحيح معمول به ؟ ( فأجاب ) بأن الاستثناء صحيح ~~معمول به فقد نقله الرافعي وجزم به في الروضة . PageV05P400 ( سئل ) في ~~المدعى عليه إذا رد اليمين على المدعي وقال القاضي له احلف ثم قال المدعى ~~عليه لا تحلفه فحلفه وقضى عليه فهل حكمه صحيح ؟ ( فأجاب ) بأن حكمه صحيح . ~~PageV05P401 ( سئل ) عمن حلف يمينا ثم ظهر كذبه فيها فهل يعزر ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يعزر إلا أن يعترف بتعمده الكذب فيها . PageV05P402 ( سئل ) عن رجل ~~له دين في تركة ببلد قاضيها شافعي فأثبته عند مالكي بشهادة امرأتين ويمين ~~وحكم به ثم أوصله ms623 بالشافعي فهل له أن يأمر من بيده شيء من التركة بالدفع ~~لصاحب الدين أو بتعويضه عينا منها به ، وإذا قلتم به فما وجهه ؟ ( فأجاب ) ~~بأن للحاكم الشافعي أن يأمر من بيده شيء من التركة بالدفع لصاحب الدين أو ~~يأمر من يعوضه فيه عينا منها ، وإن كان الحكم بشهادة امرأتين ويمين خلاف ~~مذهبه بناء على الأصح أن حكم الحاكم فيما في باطن الأمر فيه كظاهره ينفذ ~~ظاهرا وباطنا في محل اختلاف المجتهدين . PageV05P403 ( سئل ) عن شهادة ~~النسب أنه لا يكفي فيها قول الشاهد سمعت الناس يقولون أنه ابنه وكذا قوله ~~في الملك سمعتهم يقولون إنه له بل يشهد بأنه ابنه أو بأنه له ؛ لأنه قد ~~يعلم بخلاف ما سمعه كما رجحه الشيخان وحمله السبكي على ما إذا ذكره على وجه ~~الارتياب أما لو بت شهادته ثم قال مستندي الاستفاضة فتقبل وذكر مثله في ~~الاستصحاب حيث ذكر الشيخان ما حاصله ترجيح عدم القبول إذا صرح الشاهد بأنه ~~معتمده وقد قالا في شهادة الجرح يجب ذكر سبب الجرح عن رؤيته أو سماعه في ~~أشهر الوجهين فيقول رأيته يزني أو سمعته يقذف وعلى هذا القياس يقول في ~~الاستفاضة استفاض عندي قال في المهمات وحاصله الجزم بجوازه وحكاية الخلاف ~~في اشتراطه هل المعتمد إطلاق الشيخين أو الحمل فإن قلتم بالإطلاق فما الفرق ~~بينهما وبين الشهادة بالجرح ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما حمل عليه السبكي ~~كلام الشيخين . PageV05P404 ( سئل ) عن مستند صورته شهوده الواضعون خطوطهم ~~آخره ومن يكتب عنه رسم شهادته بإذنه وحضوره شهدوا شهادة لا يشكون فيها ولا ~~يرتابون بل بها وجه الله يقصدون أنهم يعرفون السيد الشريف فلان الفلاني ~~المعرفة الشرعية ويشهدون مع ذلك بصحة نسبه بالتسامع الشرعي الذي تسوغ به ~~الشهادة شرعا ، وقد سمعوه من جموع كثيرة يؤمن تواطؤهم على الكذب على أن ~~السيد الشريف المشار إليه شريف حسني متصل نسبه بفلان الفلاني ، وأن فلانا ~~الفلاني متصل نسبه بنسب الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه علمت شهوده ~~ذلك وشهدت بمضمونه فهل هذه الشهادة صحيحة ms624 ويسوغ الحكم بمضمونها أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الشهادة المذكورة صحيحة ويسوغ الحكم بمضمونها وذكر الشهود ~~التسامع على الوجه المذكور للتقوية أو حكاية الحال وقد قال الشيخان في ~~شهادة الجرح يجب ذكر سبب رؤية الجرح أو سماعه في أشهر الوجهين فيقول رأيته ~~يزني أو سمعته يقذف ، وعلى هذا القياس يقول في الاستفاضة استفاض عندي . # قال الإسنوي : وحاصله الجزم بجواز ذكر التسامع ، وأما ما ذكره الشيخان من ~~أنه لا يكفي في الشهادة قول الشاهد سمعت الناس يقولون إنه ابنه وكذا قوله ~~في الملك سمعتهم يقولون إنه له بل يشهد بأنه ابنه ، وأنه له فمحمول على ما ~~إذا ذكره على وجه الارتياب ولهذا عللاه بأنه قد يعلم خلاف ما سمعه من الناس ~~وعلله ابن أبي الدم بأن ذكره يشعر بعدم جزمه بالشهادة ، وألفاظ الشهادة ~~المذكورة في مسألتنا قد أفادت PageV05P405 علم الشهود بمضمون شهادتهم من ~~ثلاثة أوجه . PageV05P406 ( سئل ) عن بينة شهدت عند حاكم شافعي بأمر ثم حكم ~~به ثم أقام المدعى عليه بينة شهدت برجوع الشاهدين عما شهدا به قبل الحكم ~~فهل تسمع أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنها تسمع وتبين بطلان الحكم لتبين أن لا ~~مستند له كما لو أقام بينة بفسق الشاهدين وقت الحكم بخلاف ما لو شهدت ~~بأنهما رجعا بعد الحكم فإنها لا تسمع . PageV05P407 ( سئل ) عن شخص تحمل ~~الشهادة على شخص ولم ير أحدا أكرهه عليه ولا سمع بذلك فهل له أن يشهد بأنه ~~طائع مختار فيها من غير أن يقر هو بذلك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له ~~أن يشهد بما ذكر من غير إقرار المشهود عليه به إذ يمتنع بها تصديقه في دعوى ~~الإكراه عند ظهور أمارته . PageV05P408 ( سئل ) عما لو أعذر الشخص في ~~الشهود بعدم الدافع والمطعن ثم قال لم أعلم بعداوتهم أو بفسقهم حال الإعذار ~~يقبل قوله فيه بيمينه كما في دعوى النسيان ، وله إقامة البينة بذلك أم لا ( ~~فأجاب ) بأنه يقبل قوله في جهله بما ذكر ثم له إقامة البينة بذلك . ~~PageV05P409 ( سئل ) هل يكفي السماع في شهادة الولادة ms625 والرضاع كما نظمه ابن ~~أبي شريف أو لا كما في شرح أخيه ؟ ( فأجاب ) بأنه يشترط للشهادة بهما ~~الإبصار كما هو منقول حتى في المختصرات فإن حملت الولادة في النظم على ~~النسب من جهة الأم فلا مخالفة . PageV05P410 ( سئل ) عن الشاهد هل يجوز له ~~أن يشهد ويؤدي واقعة مخالفة لمذهبه ولم يقلد ولم يحضر الواقعة اتفاقا حتى ~~لو سمع إذن صغيرة لحنفي في التزويج ، وأداه عنده وحضره في العقد ، وشهد به ~~، وأداه يجوز له أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له أن يشهد ويؤدي في الواقعة ~~المذكورة ولو لم يقلد ولم يحضر الواقعة اتفاقا ، وإن اقتضى كلام بعض ~~المتأخرين المنع حينئذ . PageV05P411 ( سئل ) عن ولي يتيم أو مجنون باشر ~~عقد المولية ثم إن المشتري أنكره ونكل عن اليمين فهل للولي أن يحلف اليمين ~~المردودة على إثباته ؛ لأنه باشره كما لو اختلفا في قدر الثمن أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن له الحلف على وقوع عقد البيع بما ذكر فهو حلف على فعل نفسه ، ~~والثمن يثبت ضمنا . PageV05P412 ( سئل ) عما لو ادعى ناظر الجامع أو الوصي ~~لجهة الجامع أو اليتيم مالا وشهد به أصله أو فرعه تقبل شهادته قياسا على ما ~~قاله الماوردي في دعوى السلطان لبيت المال أم لا ؟ ( فأجاب ) تقبل الشهادة ~~بما ذكر لعموم المدعى به ، والحال أنه لم يثبت بشهادته لفرعه أو أصله مالا ~~فلا تهمة . PageV05P413 ( سئل ) عمن شهد عند حاكم بما في هذه الرقعة بعد أن ~~قرأها وتأملها وحكم الحاكم بمضمونها ثم قال الشاهد إني لم أعرف ما فيها ~~ولكن أشهد بكذا وكذا وهو مخالف لما فيها المحكوم به فهل تقبل شهادته هذه ~~ودعواه أنه لم يعرف ما في الرقعة وينقض الحكم أم يمضي الحكم وتكون شهادته ~~الثانية رجوعا عن الأولى فيترتب عليه ما يترتب على من رجع عن شهادته بعد ~~الحكم بها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تقبل شهادته الثانية المخالفة لشهادته ~~الأولى المحكوم بها فيستمر الحكم . PageV05P414 ( سئل ) عمن ادعى أن زوجته ~~ميتة لأجل إرثه منها أو ادعت أن فلانا تزوجها وطلقها وطلبت نصف المهر ms626 أو ~~أنها زوجة الميت وطلبت الإرث فهل يثبت الإرث فيهما والمهر في الثانية ~~بالحجة الناقصة ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت بها كل مما ذكر فيهما . PageV05P415 ~~( سئل ) عما لو رجع شهود الزنا بعد قتل الزاني وآل الأمر إلى الدية ففي ~~تعزيرهم وجهان في الحاوي وغيره ما المعتمد منها ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ~~وجوب تعزيرهم إن رآه الإمام لإقرارهم بشهادة الزور فإن رأى تركه جاز ؛ لأن ~~له ترك تعزير وجب لحق الله تعالى لإعراضه صلى الله عليه وسلم عن جماعة ~~استحقوه كالغال في الغنيمة ولاوي عنقه في حكمه صلى الله عليه وسلم للزبير . ~~PageV05P416 ( سئل ) عن قول عماد الرضي لو قال الشاهد لا شهادة لي على فلان ~~ثم شهد وقال كنت نسيت ففي قبوله وجهان والظاهر منهما القبول ممن اشتهرت ~~ديانته فهل ذلك معتمد أو لا وهل يلحق بالنسيان غيره من الأعذار أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه المعتمد ومثل النسيان ما في معناه من الأعذار . PageV05P417 ( ~~سئل ) عما لو كان القاضي ولي يتيم جاز له أن يحكم له ، وإطلاقهم يقتضي جواز ~~حكمه له بعلمه فهل يشهد له أو لا لكونه محل تصرفه وما الفرق بين جواز حكمه ~~له بعلمه وعدم قبول الشهادة له ؟ . # ( فأجاب ) بأنه لا يشهد الوصي بمال اليتيم الذي في ولايته والفرق بين ~~الشهادة والحكم أن القاضي يلي أمر الأيتام كلهم ، وإن لم يكن وصيا فلا تهمة ~~ولا كذلك الشهادة . PageV05P418 ( سئل ) عما لو ادعى السلطان مالا لبيت ~~المال فشهد به أصله أو فرعه هل تقبل شهادته ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل كما قاله ~~الماوردي لعموم المدعى به . PageV05P419 ( سئل ) عما لو ادعى أن زيدا وكله ~~فشهد له به أصله أو فرعه هل تقبل كما قاله ابن الصباغ ورجحه البلقيني أم لا ~~كما قاله الشيخ أبو حامد ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل لكونها فيما يقبل فيه قول ~~الأصل أو الفرع . PageV05P420 ( سئل ) عما اشترطه شيخ الإسلام زكريا في ~~منهجه كغيره في الشاهد من عدم حجر السفه معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه هو ~~المعتمد ، وإن لم يحجر عليه الحاكم . PageV05P421 ( سئل ) هل يمنع من قبول ms627 ~~الشهادة مجرد وقوع خصومة سابقة بين الشاهد والمشهود عليه في قضية أخرى أم ~~لا يمنع له ذلك ، وإذا علم بين الشاهد والمشهود عليه عداوة سابقة ثم وجدا ~~متصاحبين هل يكفي ذلك في رد العداوة أم لا بد من بينة تشهد بزوالها قبل ~~أداء الشهادة ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي في رد الشهادة الخصومة الدالة على ~~العداوة كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه حيث قال في مختصر المزني في كتاب ~~الشهادات لا تجوز شهادته على خصمه ؛ لأن الخصومة موضع عداوة . # ا ه . # ويكفي في قبول الشهادة وجود صحابتهما وقتها . PageV05P422 ( سئل ) عن ~~الأصل في الناس الجرح أو عدمه ، وإذا قلتم بالثاني فهل يشمل مستور العدالة ~~والحرية أم عدمها ؟ ( فأجاب ) بأن الأصل في المسلم عدم الفسق فيشمل المستور ~~، والظاهر من حال المسلم العدالة ، والفسق والعدالة بينهما واسطة إذ ~~العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى ، ويشترط فيها اجتناب الكبائر فالصبي ~~إذا بلغ ولم يصدر منه كبيرة ولا حصلت له تلك الملكة عدل ، والفاسق إذا تاب ~~زال عنه اسم الفسق بالتوبة ولا يكون عدلا حتى تحصل له تلك الملكة ~~والاستبراء يحصلها وولي النكاح لا يشترط فيه العدالة ، وإنما يشترط عدم ~~الفسق ، والكافر إذا أسلم لا يحكم بعدالته حتى يختبر وليس بفاسق ما لم تصدر ~~منه كبيرة . PageV05P423 ( سئل ) عما إذا رجع شهود العتق بعد الحكم به ثم ~~مات المحكوم بعتقه بلا وارث من النسب وترك مالا فهل يستحقه المشهود عليه ~~بإعتاقه إياه ؛ لأنه إما عتيقه فولاؤه له أو مملوكه فماله له فإن قلتم به ~~فهل يرجع الشهود عليه بما غرموه أم لا وهل إذا قال الحاكم خذ المال ؛ لأنك ~~معتقه فقال بل لأني مالكه فهل يكون من باب الإقرار بشيء والمقر له ينكره ؟ ~~( فأجاب ) بأنه يستحق ذلك المال المحكوم عليه بإعتاقه إياه ولا يرجع الشهود ~~عليه بما غرموه من القيمة وليس قول الحاكم وجوابه من باب الإقرار بشيء لمن ~~ينكره ؛ لأنه مقر بأنه ملكه . PageV05P424 ( سئل ) هل تثبت مقادير أنصباء ~~الموقوف عليهم بالاستفاضة أم لا كما في الخادم ms628 ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تثبت ~~بالاستفاضة كما ذكره النووي وغيره فقد قال النووي في فتاويه : لا تثبت ~~بالاستفاضة شروط الوقف وتفاصيله بل إن كان وقفا على جماعة معينين أو جهات ~~متعددة قسمت الغلة بينهم بالسوية أو على مدرسة مثلا وتعذرت معرفة الشروط ~~صرف الناظر الغلة فيما يراه من مصالحها . # ا ه . # بل قال بعض المتأخرين : إن الشروط لا تستفيض أصلا . PageV05P425 ( سئل ) ~~في روضة الأحكام وجهان في قبول شهادة ذي الصدغين وفي معناه الدبوقة وفي ~~ثالث إن كان من قوم يعتادون ذلك قبل ، وإلا فلا وهو الأقرب قاله الدميري ~~وما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الثالث ؛ لأن ذلك لا يخل بمروءته في ~~الشق الأول ويخل بها في الثاني وكلامهم كالصريح فيه . PageV05P426 ( سئل ) ~~عما حكى أبو الفرج في ركعتي الفجر وجهين أي إذا اعتادها وتركها هل ترد ~~شهادته أم لا ما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد منهما عدم رد ~~شهادته وهو مقتضى قولهم المداومة على ترك السنن الراتبة وتسبيحات الصلاة ~~يقدح في الشهادة . PageV05P427 ( سئل ) عمن اختبأ في زاوية لتحمل الشهادة ~~وفي كراهة ذلك وجهان في أدب القضاء لشريح الروياني ما المعتمد منهما ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المعتمد منهما عدم كراهة ذلك ؛ لأن الحاجة قد تدعو إليه كأن ~~يقر من عليه الحق إذا خلى به المستحق ويجحد إذا حضر غيره لكن يستحب له أن ~~يخبر الخصم بأنه اختبأ وشهد عليه لئلا يبادر إلى تكذيبه إذا شهد عليه ~~فيعزره القاضي . PageV05P428 ( سئل ) عن قول الروياني إنه يعتبر في شهادة ~~الزنا تقدم لفظ الشهادة على لفظ الزنا فإن عكس لم تسمع ؛ لأنه صار منهما في ~~دفع حد القذف عنه هل هو معتمد أم لا ؟ ( فأجاب ) هو معتمد فقد قالوا في ~~شهادة الحسبة ، وإذا أرادوا الشهادة بالزنا فيقولون نريد أن نشهد على فلان ~~بكذا فأحضره ، وإلا فإن ابتدءوا وقالوا فلان زنى حدوا . # ا ه . # وإن ذكر الروياني فيه احتمالا أنه لا فرق ، وقال الزركشي : نعم إن وصلوا ~~شهادتهم به فالظاهر أنهم ليسوا بقذفة لكن كلام الروياني يقتضي بأنه لا فرق ~~. PageV05P429 ( سئل ms629 ) عن قول شرح التحرير واليمين مع الشاهدين في الرد ~~بعيب ودعوى العنة والجراحة في عضو باطن ودعوى الإعسار على الغائب والميت ~~وفيما إذا قال لزوجته أنت طالق أمس ثم قال أردت من غيري ثم قال في شرحه ~~فيقيم في هذه الصور البينة بما ادعاه ويحلف معها طلبا للاستظهار هل هو كما ~~قاله أم لا فإن قلتم نعم فما صورتها ؟ ( فأجاب ) بأن الحكم فيها كما قاله ~~تبعا لأصله ، وأصل أصله وغيرهما ، وصورة الأولى أن المشتري أقام شاهدين ~~بعدم عيب المبيع ، وقال له البائع أنت تعلم حدوثه فيحلف على قدومه . # والثانية أن يدعي من ثبتت عنته وطء زوجته فتقيم شاهدين ببكارتها وتحلف ~~على عدم وطئه إياها لاحتمال عود البكارة . # والثالثة أن يقيم شاهدين بسلامة العضو الباطن المجني عليه ثم يطلب الجاني ~~حلف المجني عليه على سلامته . # والرابعة والخامسة أنه أقام شاهدين بمال على غائب أو ميت فيحلف معهما ، ~~ومثلهما الصبي والمجنون . # والسادسة ما إذا قال لزوجته أنت طالق أمس ثم قال أردت أنها طالق من غيري ~~ثم أقام شاهدين بتطليق غيره إياها ثم يحلف على إرادته إياه . PageV05P430 ( ~~وسئل ) هل يجوز للشافعي مثلا أن يشهد بالكفر عند من لا يقبل التوبة أو ~~بالتعريض بالقذف عند من يرى الحد بالتعريض أو بما يوجب التعزير عند من يعزر ~~بما لا يجيزه الشافعي قياسا على ما لو طلب الشافعي شفعة الجوار من الحنفي ~~حتى يكون الأصح الجواز أو لا يجوز كما استظهره بعض مشايخ مشايخنا ، قال : ~~ويؤيده قول ابن سراقة في التلقين لو شهد على مسلم أنه قتل كافرا والحاكم ~~عراقي لم يجز له الأداء لما فيه من قتل المسلم بالكافر وهل على القول ~~بالجواز لو علم أو غلب على ظنه من قرينة الحال أو من قوله أن لسانه سبق ~~إليه ، ولم يقصده يجوز له أن يشهد به عليه أو لا كما قطع به بعضهم كما لو ~~علم فقط وذكر أن الرافعي قد حكى مثله في نظير من الطلاق ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا يجوز للشافعي أن يشهد ms630 بما ذكر فقد قال الزركشي وغيره عقب كلام ابن سراقة ~~ومن هنا يؤخذ أنه لا يجوز للشافعي أن يشهد بكلمة الكفر أو بالتعريض بالقذف ~~أو بما يوجب التعزير عند من يعلم أنه لا يقبل التوبة ويحده بالتعريض ويعزره ~~أبلغ مما يوجبه الشافعي ولا ينبغي أن يأتي فيه الوجه الذي في طلب الشافعي ~~نحو شفعة الجوار من الحنفي ؛ لأن ذلك في حق الآدمي . # ا ه . # ومتى علم أو غلب على ظنه أن لسانه سبق عليه لا يجوز له أن يشهد به عليه ، ~~ولو عند حاكم موافق له . PageV05P431 ( سئل ) هل يثبت تقدم أحد الوارثين ~~برجل وامرأتين أو بشاهد ويمين ؛ لأن المقصود منه المال ، وكذا الشهادة ~~بتقدم أحد النكاحين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت كل منهما بمن ذكر إذا كان ~~القصد منهما المال كما لو ادعت المرأة بأن فلانا نكحها وطلقها وطلبت نصف ~~المهر أو أنها زوجة فلان الميت فطلبت الإرث أو ادعى أنه طلقها بعوض . ~~PageV05P432 ( سئل ) عن النشوز إذا كان لامتناع من الوطء بغير عذر هل تقبل ~~أربع نسوة أو رجل وامرأتان كما أفتى به البلقيني ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل ~~الشهادة المذكورة فيه ؛ لأنه لا يطلع عليه الرجال غالبا . PageV05P433 ( ~~سئل ) عما لو شهدا بدين على ميت فأقام وارثه بينة بأن بينهما عداوة هل يقدح ~~في شهادتهما أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يقدح فيها ؛ لأن الضرر يلحق الوارث ~~لانتقال التركة إليه فهي شهادة على الخصم في الحقيقة . PageV05P434 ( سئل ) ~~عمن يلعب الشطرنج بقارعة الطريق أو في المسجد وهو مصور بصور الحيوان ولم ~~يكن هو المصور له أو يتخذه دينا وهو ممن يخل بمروءته هل تسقط شهادته أم لا ~~وهل لعبه مكروه أو حرام كما لو لعبه مع معتقد تحريمه أو على مال من ~~الجانبين أو كان هو المصور له أو أخرج به الصلاة عن وقتها أو تعينت عليه ~~الشهادة أم لا يحرم فيما ذكر أولا ولا فيما ذكر أخيرا ؟ ( فأجاب ) بأنه متى ~~اقترن بلعب الشطرنج شرط مال من الجانبين أو فحش أو لعب مع معتقد تحريمه ms631 أو ~~تأخير الفريضة عن وقتها عمدا وكذا سهو وتكرر منه أو كانت مصورة بصور ~~الحيوان فهو حرام ، وإلا فهو مكروه نعم إن غلب على ظنه أن لعبه يكون سببا ~~لرد شهادته بمال لم يثبت إلا بها حرم ومتى أكب على لعبه أو لعبه على قارعة ~~الطريق أو في المسجد أخل بمروءته ، وإن قل . PageV05P435 ( سئل ) عن الحاكم ~~هل له أن يحكم بشهادة ابنه أم لا ؛ لأنه يتضمن تعديله وهو ممتنع عليه كما ~~قاله ابن الرفعة الأرجح في البحر وغيره المنع . # ا ه كلامه . # وهل مثل ذلك تنفيذ حكمه له أم لا ؛ لأنه لا تهمة هناك ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~ليس للحاكم أن يحكم بشهادة ابنه إذا لم يزكه غيره بخلاف تنفيذ حكمه . ~~PageV05P436 ( سئل ) عن الفرع إذا شهد على من شهد عليه الأصل هل تصح شهادته ~~تنزيلا للفرع منزلة الأصل أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز للفرع أن يشهد ~~على من شهد عليه أصله ، وإنما يشهد على شهادته . PageV05P437 ( سئل ) عما ~~لو وكل عمرو بكرا في استخلاص حق له على زيد هل لزيد تجريح شهود الوكالة أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن لزيد التجريح المذكور . PageV05P438 ( سئل ) هل تجوز ~~الشهادة على معروف على الاسم والنسب ، وإن لم يكن رآه أو لا بد من رؤيته مع ~~معرفته بالاسم والنسب حتى يشهد في غيبته بذلك ، وإذا قلتم بعدم اشتراط ~~رؤيته فمستند الشاهد حتى يعرف الاسم والنسب ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز له ~~الشهادة في غيبته وطريق معرفته المذكورة الإخبار الذي يفيد العلم . ~~PageV05P439 ( سئل ) عمن لعن الكافر المعين هل يمتنع حيا وميتا أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يمتنع حيا لا ميتا . PageV05P440 ( سئل ) عن قول النووي في ~~أذكاره ، وأما لعن الإنسان بعينه ممن اتصف بشيء من المعاصي كيهودي أو ~~نصراني أو ظالم أو زان أو مصور أو سارق أو آكل ربا فظواهر الأحاديث أنه ليس ~~بحرام ، وأشار الغزالي إلى تحريمه إلا في حق من علمنا أنه مات على كفره ~~كأبي لهب ، وأبي جهل وفرعون وهامان ، وأشباههم فهل المعتمد الأول أم الثاني ~~وقول الغزالي علمنا إلخ ms632 هل يشمل الظن بالاستصحاب أم يختص بمن سمعنا منه ~~كلمة الكفر عند الموت ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الثاني وقول الغزالي وعلمنا ~~إلخ المراد به الظن بالاستصحاب ، ولهذا نحكم بإرث بعضهم بعضا . PageV05P441 ~~( سئل ) عما إذا غاب القاضي عن محكمته ببلد آخر فجاء من يسأل الشهود في ~~كتابة صك أو تحمل شهادة فطلب منه الشهود مبلغا على ذلك للقاضي كما جرت به ~~عادة المحاكم الآن هل يأثمون أم لا ؟ . # وبفرض الإثم فهل يكون خوفهم من القاضي أن يشوش عليهم بسبب ترك الطلب أو ~~تخييرهم السائل بين أن يزن المبلغ ، وأن يصير بمسئوله إلى حضور القاضي عذرا ~~في نفي الإثم أم يفرق في ذلك بين الضروري وغيره ؟ . # وهل الأمر كذلك من نفي الإثم إذا كان ما يطلبونه يدفعه السائل لأجل غرضه ~~بلا توقف ظاهر أم لا بد من الرضا وهل ما يأخذه الشاهد على كتابة صك أو شيء ~~لتحمل شهادة أزيد من أجرة مثله برضا المعطي حلال أم لا ؟ . # وهل إذا أخذ الشهود ممن طلب كتابة الصك أو تحمل الشهادة مبلغا ؛ لأنفسهم ~~وتبرعوا به للقاضي يكون ذلك نافيا للإثم عن الشهود أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ~~ما بذله صاحب الحاجة باختياره لا إثم على طالبه ولا على آخذه . PageV05P442 ~~( سئل ) هل مدلول الشهادة والخبر في التواتر واحد ؛ لأن المقصود منهما حاصل ~~به ، والإسلام والعدالة شرط فيهما دون التواتر ، وليس كل منهما شرطا في ~~الخبر بالتواتر فتكون الشهادة بالتواتر كذلك كما لا يشترط فيهما العدد إذا ~~علم الشهود به كأن قال نبي لواحد في قضيته اشهد بكذا يجب قبول شهادته كعيسى ~~- صلوات الله وسلامه عليه - حين نزوله وخزيمة رضي الله عنه شهد وحده للنبي ~~صلى الله عليه وسلم في واقعة ، وأقره صلى الله عليه وسلم على ذلك وغير ~~خزيمة مع النبي صلى الله عليه وسلم كذا ، وإنما الخصوصية له في شهادته ~~بشهادتين مع غير النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأصحاب رضي الله عنهم : في ~~شهادة التسامع جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب ولم يشترطوا العدالة فيها ، ~~والعدالة ms633 تتضمن الإسلام وسموها شهادة ، والمقصود من الأحكام الشرعية حصول ~~معانيها وهي حاصلة بالتوتر ؛ لأنه يفيد العلم وتعيين لفظ أشهد دون أعلم ~~ونحوه لمعنى آخر كما في التشهد والشهادتين . # ويتجه السؤال هل يشترط الإسلام في الشهادة المتواترة أم لا يشترط إذا ~~كانت على شرط التواتر ، وأفادت به علم اليقين كما لو شهد جمع متواتر من ~~الكفار يؤمن تواطؤهم على الكذب ويقطع بصدقهم لدى حاكم شرعي بهلال رمضان ~~بلفظ أشهد وعلم الحاكم ذلك بشهادتهم علما ضروريا والحالة هذه هل يجب على ~~الحاكم أن يحكم بهذه الشهادة حكما عاما ويأثم بتركه ويجب على المسلمين صوم ~~رمضان والحج بعده في ذلك PageV05P443 العام ؟ . # أجب أنت بحر والعلوم جواهره ولا غرو أن يبدي جواهره البحر فلا زالت ~~الدنيا تقوم بأهلها بنوها لها عجز ، وأنت لها صدر ؟ ( فأجاب ) بأن الإسلام ~~معتبر في التواتر بالنسبة للشهادة وليس معتبرا بالنسبة للرواية ، والفرق ~~بينهما أن باب الرواية واسع ، وباب الشهادة أضيق ومن الدليل على اتساع باب ~~الرواية أن الإمام أبا حنيفة وابن فورك وسليمان الرازي قبلوا رواية مستور ~~العدالة . # وأن بعضهم قبل رواية الصبي المميز إذا علم منه التحرز عن الكذب ؛ ولأنها ~~الإخبار عن شيء عام للناس فليس فيه تهمة ولا عداوة ولا ضرر لأحد ، ولا ~~ترافع فيه إلى الحكام ومن الدليل على ضيق باب الشهادة أن الأصل فيها اعتماد ~~اليقين ، وإنما يعدل عنه عند عدم الوصول إليه إلى ظن قريب منه على حسب ~~الطاقة { ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الشهادة فقال للسائل ترى الشمس ~~قال نعم فقال على مثلها فاشهد أو دع } رواه البيهقي والحاكم وصحح إسناده ، ~~وأنها تعبد فيها بلفظها ، وأن شهادة الكفار والأعداء لا تقبل ، وإن كثروا ~~فبالأولى أن لا تقبل شهادة مستندها إخبارهم إذ الفرع لا يكون أقوى من الأصل ~~فإنها قد تفضي إلى إذهاب أموال ، وإذهاب أنفس وممن جزم باشتراط الإسلام ~~فيما ذكرناه صاحب العباب . PageV05P444 ( باب الدعوى والبينات ) ( سئل ) ~~رضي الله عنه عن قول شيخ الإسلام زكريا في مختصر أدب القضاء المسمى بعماد ms634 ~~الرضا عمن باع شيئا ثم ادعى أنه وقف أو قال بعته قبل أن أملكه سمعت دعواه ~~وبينته إن لم يصرح حال البيع بأنه ملكه . # ا ه . # ففهم من ذلك أنه إذا صرح حال البيع بأنه ملكه لا تسمع دعواه ولا بينته ~~فهل هذا المفهوم صحيح أم لا فإن قلتم هو صحيح فهل له تحليف المشتري على نفي ~~قول البائع المذكور من غير دعوى حيث لم يذكر البائع عذرا قياسا على ما لو ~~أخبر بنقص ثم ذكر زيادة على ما أخبر به في باب المرابحة وقوله في الفصل ~~المذكور . # فإن لم تكن له بينة سمعت دعواه لتحليف المشتري هل هو على إطلاقه أو مقيد ~~بما إذا لم يصرح حال البيع بأنه ملكه للمفهوم المذكور وفي قوله في الفصل ~~المذكور إذا ثبت لجماعة حق على رجل حلف لكل منهم يمينا ولا يكفي لهم يمين ~~واحدة ، وإن رضوا بها . # ا ه . # فما صورة هذا وكيف يحلف المدعى عليه بعد ثبوت حق المدعي وعن قوله في ~~الفصل المذكور كل ما يدعيه الخصم مما لو أقر به المدعي لنفعه تسمع دعواه به ~~ويحلف المدعي على نفسه إلا إذا قال إن المدعي أبرأني من هذه الدعوى . # ا ه . # ففهم من ذلك أنه لو قال أبرأني من هذه الدعوى لا تسمع دعواه المذكورة ولا ~~يحلف المدعي على نفيه فهل هذا المفهوم صحيح فإن قلتم نعم فلأي شيء كان ذلك ~~؟ ( فأجاب ) بأن مفهوم المسألة الأولى صحيح مصرح به وحينئذ فليس للبائع ~~تحليف المشتري على أنه PageV05P445 بائعه وهو ملكه ويفرق بين هذه المسألة ~~ومسألة المرابحة بأن دعواه فيها مع كونها مخالفا لقوله الأول متضمنة لبطلان ~~ما أقدم عليه من البيع المذكور بخلافها في مسألة المرابحة ، وقوله فإن لم ~~تكن له بينة إلى آخره صورته إذا لم يصرح حال البيع بأنه ملكه ، وأما ما ~~ذكره في المسألة الثانية من إطلاق الحق على الدعوى الصحيحة فمجاز وقرينة ~~المجاز ذكر التحليف ، وأما مفهوم الثالثة فصحيح ، ووجهه أن الإبراء عن نفس ~~الدعوى لا ms635 معنى له إلا بتصور صلح عن إنكار وهو لاغ . PageV05P446 ( سئل ) ~~هل المعتمد قبول قول مدعي التخصيص ظاهرا بيمينه كما يقتضيه كلام الشيخ ~~الإسنوي أم لا يقبل في ظاهر الحكم ويحلف خصمه أنه لا يعلم أنه قصد ذلك كما ~~في الروض وأصله وهل حكم دعوى النسيان حكم دعوى التخصيص بلا فرق كما عليه ~~الإسنوي أم يقبل قوله في النسيان بيمينه دون التخصيص كما يؤخذ من فتاوى ابن ~~الصلاح وغيرها ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يقبل قول مدعي التخصيص إلا لتحليف خصمه ~~أنه لا يعلم أنه قصد ذلك ويقبل قول مدعي النسيان بيمينه . PageV05P447 ( ~~سئل ) عن امرأة ادعت على زوجها بأنه نكحها على مبلغ جملته كذا فأجاب بعدم ~~الاستحقاق فهل يقبل هذا الجواب إذ قد ينكحها على عين أو تكون مفوضة ، ~~والأصل براءة ذمة الزوج فتطالب ببينة تقيمها على ما ادعته فإن لم تقمها ~~وطلبت يمينه فذكر قدرا دون ما ادعته فهل يتحالفان أم لا ؟ . # ( فأجاب ) بأنه لا يقبل من الزوج الجواب المذكور بل يكلف ببيان المهر فإن ~~ذكر قدرا وزادت عليه تحالفا ، وإن أصر منكرا ردت اليمين عليها وقضي لها بما ~~حلفت عليه . PageV05P448 ( سئل ) عمن ادعت على زوجها بفضول كساوي فأجاب ~~بعدم الاستحقاق هل يقبل منه إذ لا يلزم من الزوجية ثبوت الكساوي لتوقفه على ~~التمكن أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفي الجواب المذكور إذ الأصل بعد ~~التمكن عدم النشوز المسقط للكسوة ، وإن لم يعلم التمكين فهو الظاهر ؛ لأنه ~~الغالب من حال الزوجة نعم إن ادعى عدم تمكينها صدق بيمينه في نفيه . ~~PageV05P449 ( سئل ) عن قاض حضر عنده خصمان فعلم أن المدعي منهما لا يصور ~~دعواه فيقول له القاضي أنت تدعي على غريمك هذا بما هو كذا وكذا فيقول نعم ~~هل هو حرام أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يحرم على القاضي قوله المذكور إذ للقاضي ~~أن يستفصل المدعي إذا أهمل وصفا فإن أهمل شرطا لم يجز له أن يستفصله . ~~PageV05P450 ( سئل ) عن رجل وقف وقفا على معينين من جملته نصف أنشاب غيط ، ~~وأقام بينة شهدت له ms636 بجريان الملك واليد في جميع الموقوف إلى صدور الوقف ، ~~وثبت جميع ذلك لدى حاكم شافعي وحكم بموجب جميع ما ثبت عنده واستمر الموقوف ~~عليهم واضعين اليد على جميع الموقوف مدة طويلة ثم أخرج أحد الموقوف عليهم ~~مستندا ناطقا بأن أبوه اشترى سدس أنشاب الغيط المذكور من فلان وفيه فصل ~~جريان الملك واليد للبائع إلى حين البيع مثبوت جميع ما فيه محكوم بموجبه ~~عند حاكم شافعي أيضا مؤرخ بتاريخ مقدم على تاريخ الوقف ، والحال أن أباه من ~~جملة الموقوف عليهم ، وأنه لم يزل واضع اليد على ما خصه من جميع نصف أنشاب ~~الغيط من جهة الوقف من لدن آل إليه ما خصه من الوقف إلى أن مات ووضع ابنه ~~يده كذلك وبقية الموقوف عليهم كذلك إلى أن ادعى أن سدس أنشاب نصف الغيط ~~الموقوفة ملكه بمقتضى المستند الشاهد لوالده بما تقدم فهل المقدم بينة ~~الوقف ، وإن تأخر تاريخها ؛ لأن بينة ذي اليد مقدمة ، وإن تأخر تاريخها عند ~~الشافعي ، واليد فيما ذكر للموقوف عليهم وقد حكم الشافعي بموجبه في ~~المستندين ومن موجبه تقديم بينة ذي اليد ، وإن تأخر تاريخها وحكم الحاكم ~~برفع الخلاف أم ببينة الملك للمدعي لتقدم تاريخها ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم ~~البينة الشاهدة بالملك للمدعي على بينة الوقف لإضافتها الملك إلى سببها ~~ولتقدم تاريخها فإنها انفردت بإثبات الملك في زمان لم تعارضها فيه بينة ~~الوقف PageV05P451 فوجب وقف المتعارض ، وإمضاء ما ليس فيه تعارض ؛ لأن ثبوت ~~الملك المتقدم يمنع أنه يملكه المتأخر إلا من صاحبه ولم تتضمنه الشهادة له ~~فلم يحكم بها ولم تعارض بينة الملك يد إذ اليد في الأنشاب للمدعي والمدعى ~~عليه لاستوائهما في الاتصال بها والاستيلاء عليها فإن دعوى المدعي تضمنت أن ~~يده مبنية على ملكه للعين المدعاة لا لمنفعتها فقط بسبب الوقف ، وإن سبق ~~منه ما يقتضي خلافه قبل اطلاعه على المستند . PageV05P452 ( سئل ) عن شخص ~~قال متى غبت عن زوجتي أكثر من شهرين ولم أحضر إليهما كانت طالقا وغاب أكثر ~~من شهرين ولم يعلم هل له مانع شرعي ms637 أو لا هل للحاكم سماع دعواها وبينتها ~~والحكم بوقوع الطلاق أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن للحاكم السماع والحكم . ~~PageV05P453 ( سئل ) عما لو حلف المدعى عليه ثم أقام المدعي شاهدا وطلب ~~الحلف معه هل يجاب ويثبت ما ادعاه لقول الشيخ زكريا في شرح المنهج في باب ~~أدب القضاء وتعبيري بالحجة أعم من تعبيره بالبينة لشموله الشاهد مع اليمين ~~بعد قوله أو قال للمدعي ألك حجة قال نعم وأريد حلفه مكن أو لا بد من شاهدين ~~أو شاهد وامرأتين لقول الرافعي في العزيز فلو أقام المدعي بينة بعدما حلف ~~المدعى عليه سمعت وقضى بها وقول الروض ثم إن جاء ببينة سمعت وقول الشيخ ~~زكريا في شرح الروض في فائدة اليمين وتسمع بينته بعد حلف المدعى عليه ويحكم ~~بها وقوله في شرح البهجة وبعد هذا أي حلف المدعى عليه فتقام جواز البينة أي ~~بينة المدعي وقوله في شرح المنهج وتسمع بينة المدعي بعد أي حلف الخصم وهل ~~تعبيرهم بالبينة يخرج الشاهد واليمين حتى لا يجزئ في ذلك شاهد ويمين أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يجاب المدعي إلى حلفه مع شاهده ويثبت ما ادعاه ويحكم له ~~به ، وتعبير الأئمة في هذه بالبينة خرج مخرج الغالب فمثلها الشاهد مع ~~اليمين كما قرروه في باب الشهادات بقولهم ما ثبت برجل وامرأتين ثبت برجل ~~ويمين إلا عيوب النساء ونحوها إذ الاستثناء معيار العموم ، وقد صرح بالشاهد ~~واليمين في مسألتنا صاحب العدة فلا مخالفة بين العبارات المذكورة في السؤال ~~. PageV05P454 ( سئل ) عن شخص تكلم بكلام حضره جماعة فأنكره بعضهم فسأل ~~المتكلم بعضهم عما قاله فقال المتكلم الساكت عن الحق شيطان أخرس فقال ~~المسئول قد قصدتني بقولك الساكت عن الحق شيطان أخرس فقال المتكلم ليس في ~~هذه الكلمة نسبة شيء إليك بل ذكرها النووي في الأذكار فهل تسمع الدعوى ~~المذكورة عند القاضي أم لا ؛ لأن النية إنما تؤثر إذا احتمل المنوي ولا ~~احتمال له هنا وما يفهم من الكلمة المذكورة فهو أثر قرائن الأحوال كما علل ~~به الشيخ جلال الدين المحلي قول المنهاج ms638 يا ابن الحلال ، وأما أنا فلست ~~بزان ونحوه تعريض ليس بقذف ، وإن نواه ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع الدعوى ~~المذكورة إذ اللفظ شامل للمنوي أو محتمل له سواء جعلت أل في الساكت اسما ~~موصولا كما هو رأي الجمهور بمعنى الذي إذ هو من صيغ العموم ، ومدلول العام ~~كلية أي محكوم فيه على كل فرد مطابقة فكأنه قال للمسئول أنت شيطان أخرس ~~لسكوتك عن الحق أم جعلته حرف تعريف كما هو رأي الأخفش وغيره ؛ لأنها حينئذ ~~إن جعلت للاستغراق فكما مر أو للعهد الذهني المقصود به المسئول فذاك أو ~~للجنس من غير اعتبار لما صدق عليه من الإفراد فالجنس يتحقق في المسئول كما ~~يتحقق في غيره وعلى تقدير فليست هذه المسألة نظير ما ذكر في السؤال . ~~PageV05P455 ( سئل ) عما لو شهدت بينة بأن هذا اللحم لحم مذكاة أو حلال ~~وأخرى بأنه لحم ميتة أو حرام فهل يتعارضان أم تقدم الأولى ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تقدم الأولى فقد قطع الدميري والهروي والعبادي فيما لو جاء المسلم إليه ~~بلحم إلى المسلم فقال المسلم هو لحم ميتة وامتنع من قبضه ، وقال المسلم ~~إليه هو لحم مذكاة فعليك قبوله بأن المصدق المسلم . # وعلله العبادي بأن اللحم في حال حياة الحيوان محرم الأكل والأصل بقاء ~~تحريمه حتى تتحقق الذكاة الشرعية ويؤخذ من هذا التعليل أن بينة التذكية أو ~~الحل مقدمة ؛ لأنها ناقلة والأخرى مستصحبة ، والنافلة مقدمة على المستصحبة ~~لزيادة علمها لا يقال القياس في الشق الأول التعارض قياسا على ما لو شهدت ~~بينة بأن آخر كلمة من عرف بالتنصر كلمة النصرانية وأخرى بأنها كلمة الإسلام ~~للفرق الظاهر بينهما . PageV05P456 ( سئل ) عمن مات وعليه ديون فادعى أحد ~~أصحاب الديون على وارثه أنه وضع يده من تركة مورثه على ما بقي بدينه فأجاب ~~بأن السلطان أخذها كلها ، وأنه لم يضع يده على شيء منها فطلب المدعي من ~~الحاكم تحليفه فحلفه كذلك فهل يكفيه ذلك لجميع أرباب الديون حتى لا يحلف ~~لأحد منهم بعد ذلك لثبوت عدم وضع يده على شيء من التركة أو يحلف ms639 لكل مدع ~~منهم لتعدد المستحق ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفيه اليمين الأولى لما ذكر كما ~~قالوه في بينة الإعسار أنه يجب أن يحلف معها إن طلب الخصم يمينا واحدة ، ~~وإن تعددوا أو فيما إذا طولب شخص بدين وثبت إعساره بيمينه حيث لزمه الدين ~~لا في مقابلة مال أنه لو ظهر غريم آخر لا يحلفه لثبوت إعساره باليمين ~~الأولى . # وكما قالوا لو ادعى حقا على جماعة ولا بينة ونكلوا حلف لهم يمينا واحدة ~~ولو ادعى على جماعة حقا ، وأقام شاهدا عليهم حلف لهم يمينا واحدة ولو لم ~~يحلف ونكلوا وردوها عليه فحلف لهم يمينا واحدة جاز . # ا ه . # وله نظائر في كلامهم ، وإن خالف فيما ذكرته البلقيني حيث قال في حاشيته ~~على الروضة : سئلت عما لو كان لرجل ورثة وعليه ديون لأقوام فحلف أحد ورثته ~~على أنه لم يضع يده على موجود لمورثه فجاء مدع آخر ، وأراد تحليف الورثة ~~على ذلك هل يكون ذلك مانعا من التحليف فأجبت بأنه غير مانع ؛ لأن المدعي ~~الثاني لم يحلفه مرة أخرى إنما حلفه مدع آخر ، والحكم وارد على الشخص لا ~~على العموم ا ه . PageV05P457 ( سئل ) هل تسمع البينة بعد اليمين المردودة ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا تسمع بناء على أنها كالإقرار وهو أظهر القولين ~~وما نقل عن النص وجرى عليه الشيخان في موضع واعتمده كثير من المتأخرين من ~~سماعها فهو تفريع على المرجوح . PageV05P458 ( سئل ) عمن ادعى على آخر ~~بثلاثة أرادب سمسم ، وأقام بهما شاهدين سلما أو قرضا أو بيعا أو إتلافا أو ~~إقرارا واختلفت مكاييل الناحية أو اختص السمسم بمكيال وغيره بغيره فهل ~~يعتبر الغالب كالنقد أو المختص به أو الأقل في الإقرار أم التحالف في العقد ~~وتصح الدعوى والشهادة به كذلك أم لا فما الفرق ؟ ( فأجاب ) بأنه إن اختص ~~السمسم في تلك الناحية بمكيال حملت الأرادب في هذه المسائل عليه ، وإلا ~~فعلى المكيال الغالب فيها في مسائل المعاملات والإتلاف كالنقد الغالب ، وفي ~~الإقرار يحمل على الأقل في حالة الاختصاص ويجب البيان في غيرها . ~~PageV05P459 ( سئل ) عما ms640 إذا أجاب المدعى عليه بأنه دفع للمدعي ما ادعاه أو ~~اشتراه منه أو أبرأه أو قال شيئا مما يصير به مقرا فلم يصدقه المدعي على ~~ذلك وحرج على إثباته يجب الترسيم عليه حتى يثبته إذا لم يرض غريمه بإرساله ~~أم لا وهل قولهم يمهل ثلاثة أيام يخالف ذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إن أقام ~~المدعى عليه كفيلا فلا يرسم الحاكم عليه لإضراره به بلا حاجة إليه ، وإلا ~~رسم عليه للحاجة إليه ولا يخالف قولهم يمهل ثلاثة أيام خصوصا إن خيف من ~~إطلاقه هربه وفوات الحق . PageV05P460 ( سئل ) عمن ادعى على آخر بمبلغ ~~بطريق الحوالة فأجاب بأنه لا يلزم تسليم شيء إليه وحلف ثم ثبتت الحوالة فهل ~~يلزمه دينها أم يستمر حكم اليمين لاحتمال المسقط كما عللوا به الاكتفاء ~~بنحو هذا الجواب وهل الإعسار كاف في صحة هذا الجواب أم تكون اليمين فاجرة ~~وهل إذا ورى في يمينه نفعت التورية وهل يقبل قوله لا يلزمني تسليم شيء إليك ~~الآن ويكون جوابا كافيا وتنصرف عنه الخصومة فإذا قيل بذلك فانتقل المدعي ~~إلى الدعوى لأجل الثبوت كالدعوى بدين مؤجل لأجل ثبوته فهل تسمع دعواه أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يستمر حكم اليمين ، والإعسار كاف في صحة هذا الجواب ولهذا ~~قالوا لو ادعى دينا وهو مؤجل ولم يذكر في دعواه الأجل كفى المدعى عليه في ~~الجواب لا يلزمني تسليمه الآن ويحلف عليه ولو ادعى عليه مالا فأنكره وحلف ~~ثم قال له المدعي بعد أيام كنت معسرا لا يلزمك شيء وقد أيسرت الآن فالأصح ~~أن دعواه تسمع إلا إذا تكرر ذلك منه ولا تنفع الحالف التورية إن خالفت نية ~~القاضي المستحلف وقد علم أن قوله لا يلزمني تسليم شيء إليك الآن مقبول وهو ~~جواب كاف تنصرف به عنه الخصومة ، والمعتمد أن الدعوى بالمؤجل لا تسمع ، وإن ~~قصد بها ثبوته نعم إن كان المؤجل في عقد كسلم وقصد بدعواه تصحيح العقد سمعت ~~. PageV05P461 ( سئل ) عمن بيده جاموسة أقامت امرأته بينة شهدت لها بها ~~فادعى ذو اليد أنه اشتراها ممن ms641 اشتراها منها وشهد بذلك شاهد وامتنع بائعه ~~من الحلف معه فهل يحلف ذو اليد تلك اليمين ؟ ( فأجاب ) بأن لذي اليد أن ~~يحلفها ؛ لأنه يثبت بها ملكا لغيره فتنقل منه إليه كالوارث فيما يثبته بها ~~ملكا لمورثه منتقلا منه إليه بخلاف غريم الغريم وقد قالوا لو أوصى له بعين ~~في يده للموصى له أن يدعي بها ويحلف على المشهود أما مع الشاهد أو اليمين ~~المردودة ولو ادعى دارا في يد غيره ، وأنه اشتراها من عمرو ، وأن عمرا ~~اشتراها من ذي اليد فأنكر فللمدعي أن يقيم بينة على البيعين وله أن يقيم ~~على كل منهما ولا يضر التقديم والتأخير . PageV05P462 ( سئل ) عمن ادعى على ~~شخص عند قاض فسأل القاضي عن جواب الدعوى فقال له أنت خصمي فأعاد القاضي ~~سؤاله المذكور ، وأعاد هو قوله المذكور وتكرر ذلك منهما مرارا فحكم القاضي ~~بنكول المدعى عليه ورد اليمين على المدعي وحلفه له اليمين المردودة ، وحكم ~~له بمقتضاها فهل يكون نكولا ويصح ما فعله القاضي من رد اليمين والتحليف ~~والحكم ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر نكول وما فعله القاضي صحيح إذا لم يكن عدوا ~~للمحكوم عليه . PageV05P463 ( سئل ) عن شخص بيده مكان ادعى عليه شخص أنه ~~اشتراه من زيد ، وأظهر من يده مكتوبا شرعيا يشهد بالشراء والتسليم ثابت ~~محكوم به مع ثبوت الملك للبائع إلى حين صدور البيع فأظهر المدعى عليه ~~مكتوبا شرعيا يشهد له بشرائه له من منصوب شرعي عن ورثة زيد المذكور ~~والتسليم ثابت محكوم به مع ثبوت الملك لزيد المذكور إلى حين وفاته وثبوته ~~للورثة إلى حين البيع من المنصوب المذكور ، واتصل كل من المستندين ونفذ على ~~حاكم شرعي فهل يقدم مستند الشراء على وضع اليد ويكون الحق له أو يقدم مستند ~~الشراء السابق ؟ ( فأجاب ) بأنه يقدم مستند الشراء السابق لزيادة علم بينته ~~؛ لأنها ناقلة وبينة صاحب اليد مستصحبة . PageV05P464 ( سئل ) عن شخص بيده ~~عين فادعى عليه شخص أنه اشتراها من زيد وهي ملكه من مدة سنة ثم أقام ذو ~~اليد بينة بأنه اشتراها من زيد المذكور ms642 من مدة ستة أشهر فهل تقدم بينة واضع ~~اليد كما لو ادعى كل منهما أنه اشتراها من زيد ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم ~~البينة السابقة التاريخ كما هو المنقول في دعواهما الشراء من زيد . ~~PageV05P465 ( سئل ) عن شخص ادعى على آخر بدين قرض أو ثمن مبيع مثلا فأجاب ~~بعدم الاستحقاق وحلف عليه فأقام المدعي بينة بإقرار المدعى عليه بالقرض أو ~~البيع مثلا فهل يلزمه القاضي بالمدعى أم لا بد من بينة تشهد بالاستحقاق ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يلزمه القاضي بالمدعى به . PageV05P466 ( سئل ) عن شخص ادعى ~~ملك عين بيد آخر اشتراها من زيد من سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراها من ~~زيد من سنة فهل تقدم بينة الخارج أم بينة صاحب اليد وقد ذكر المسألة ~~الرافعي في شرح المدرك الثالث من مدارك الترجيح فقال ولو نسب العقدين إلى ~~شخص واحد ، وأقام هذا بينة على أنه اشتراها من زيد منذ سنة وهذا بينة على ~~أنه اشتراها من زيد منذ سنتين فالسابق أولى لا محالة ثم قال بعد ذلك بنحو ~~صفحة . # واعلم أن المسألة من أصلها مفروضة فيما إذا كان المدعى في يد ثالث فأما ~~إذ كان في يد أحدهما ، وأقاما بينتين مختلفتي التاريخ فإن كانت بينة الداخل ~~أسبق فهو المقدم لا محالة ، وإن كانت بينة الآخر أسبق تاريخا فإن لم يجعل ~~سبق التاريخ مرجحا فكذلك يقدم الداخل ، وإن جعلناه مرجحا فثلاثة أوجه ~~أصحهما ترجيح اليد . # ا ه كلامه بحروفه . # فإن قلتم بتقديم سابقة التاريخ فأفيدونا الجواب عن كلام الرافعي المذكور ~~؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم بينة الخارج السابقة التاريخ لزيادة علمها بانتقال ~~العين من ملك زيد من منذ سنتين ؛ ولأن الثاني اشتراها من زيد بعدما زال ~~ملكه عنها ، وإن كان من الممكن أنها ردت إليه ثم باعها للآخر ولكنه خلاف ~~الظاهر فإن ادعى ذلك فعليه البينة به ؛ ولأن اليد القديمة صارت للأول ، ويد ~~الثاني حادثة عليها فلا تقدم عليها ولا يبقى إلا العقدان فيقدم أسبقهما وهو ~~الأول فإن اليد الموجودة إنما نعمل بها ونقدمها إذا لم نعلم حدوثها فإذا ms643 ~~PageV05P467 علمناه فاليد في الحقيقة هي الأولى أما إذا اتحد تاريخهما أو ~~أطلقتا أو أرخت إحداهما فتقدم بينة صاحب اليد ؛ لأن معها مرجحا وهو اليد ~~فقول الرافعي رحمه الله . # واعلم أن المسألة من أصلها إلخ المراد بالمسألة فيه قوله ، وإن اختلفا ~~كما إذا قامت بينة هذا على أنه ملكه منذ سنتين إلخ ، وأما قوله ولو نسبا ~~العقدين إلى شخص إلخ فهو بيان لإخراجه عن محل الخلاف المحكي في المسألة وقد ~~تقرر إفتائي بتقديم بينة الخارج في هذه المسألة . PageV05P468 ( سئل ) عن ~~امرأة أبرأت زوجها من صداقها فادعت بقية ورثتها وقوع إبرائها في مرض موتها ~~، والزوج وقوعه في صحتها ، وأقام كل منهما بينة بمدعاه فمن المقدمة منهما ؟ ~~( فأجاب ) بأنه تقدم البينة الشاهدة بالمرض لزيادة علمها . PageV05P469 ( ~~سئل ) عن الإمام الأعظم هل له سماع الدعوى والبينة بها أم ذلك من وظيفة ~~القاضي كما أفاده كلام الروضة في باب القضاء على الغائب ؟ ( فأجاب ) بأن ~~للإمام الأعظم سماع الدعوى وقبول البينة والحكم بها إذ الأحكام الثابتة ~~للقاضي ثابتة للإمام بل مراد الأئمة بالقاضي ما يشمل الإمام الأعظم ولهذا ~~حيث اختلف حكمهما صرحوا به كانعزال القاضي بالفسق دون الإمام الأعظم . ~~PageV05P470 ( سئل ) عما قاله القاضي شريح في روضته من أنه لو قال لا حق لي ~~على فلان ثم أقام بينة بحق فهل تقبل وجهان حكاهما جدي ولم يبين الراجح وما ~~الصحيح من الوجهين وقال : وإن قلنا لا يقبل فقال لا حق لي على فلان فيما ~~أظن ثم أقام بينة قبلت ولو قال لا حق لي عليه فيما أعلم فقد قيل فيه وجهان ~~قال جدي وهو غلط ؛ لأنه قد يقول ما علمت وقت الإقرار وقد قيدت النفي بالعلم ~~نقله عنه الأذرعي بينوا الراجح في المسائل كلها ، وإذا ادعى الغلط أو ~~النسيان ، وأبدى عذرا محتملا ، وأقام بينة هل تقبل ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح ~~قبول بينته في قوله لا حق لي على فلان فيما أظن أو لا حق لي عليه فيما أعلم ~~وعدم قبولها في قوله لا حق لي على فلان نعم إن ms644 ذكر تأويلا ظاهرا كغلط أو ~~نسيان قبلت . PageV05P471 ( سئل ) عن مشتر أقر حال شرائه برؤية العين ~~المبيعة أو مستأجر حال الإجارة برؤية العين المؤجرة ثم ادعى عدم رؤيته لها ~~وطلب يمين خصمه فهل تسمع دعواه فيكون له تحليف خصمه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~لا تسمع دعواه فليس له تحليف خصمه لمخالفتها لإقراره فهو كمن أقر بإتلاف ~~مال غيره ثم قال أقررت لعزمي على الإتلاف بخلاف ما لو أقر بالقبض ثم ادعى ~~عدمه ؛ لأن العادة جرت بتأخير القبض عن العقد ، وإن الناس يقرون به لأجل ~~رسم القبالة ليقبضوا بعد ذلك ولا كذلك الرؤية فإنه لم تجر العادة ولا الشرع ~~بتأخيرها عن العقد حتى نقول : إنه أقر بها لأجل رسم القبالة ليرى بعد ذلك ~~فلم يكن له عذر ولا تأويل . PageV05P472 ( سئل ) عن قول شيخ الإسلام زكريا ~~في عماد الرضا لا تسمع الدعوى في حقوق الله تعالى كالزنا ولا ما له فيه حق ~~مؤكد كالكفارة كأن يقول عليك كفارة قتل أو حج ، والعمل بذلك إنما هو بشهادة ~~الحسبة . # ا ه . # هل هو معتمد ويشمل الأوقاف العامة كالمساجد والأوقاف المبرورة ، وأموال ~~بيت المال أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم سماعها كما جزم به جماعة ~~ونسبه الإمام إلى العراقيين وليست الأوقاف العامة ، وأموال بيت المال داخلة ~~في ذلك ؛ لأن علة عدم سماعها الاكتفاء بشهادة الحسبة ، وإنه لا حق للمدعي ~~في المشهود به ومن له الحق لم يأذن في الطلب والإثبات بل أمر فيه بالإعراض ~~والدفع ما أمكن . PageV05P473 ( سئل ) عما لو ظفر الكافر في حقه بعبد مسلم ~~هل له تملكه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز له تملكه فلو تملكه لم يصح . ~~PageV05P474 ( سئل ) عن قول الماوردي يقول في الدعوى بالدار لي في يده ولا ~~يقول لي عنده ولا عليه وفي العبد والدابة يجوز لي عنده وفي لي عليه خلاف ما ~~الأصح منه ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح منه جوازه لصدقه فيه إذ عليه حفظ كل منهما ~~ومؤنة رده وهو قياس تسويته في مسألة الدار بين لي عنده ولي عليه ms645 في المنع . ~~PageV05P475 ( سئل ) عن قول الدميري عند قول المنهاج فلو أقام المدعى عليه ~~بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع ، وأشار بقوله بأداء وإبراء إلى أن ~~التصوير في الدين فإن كان المدعى به عينا فرد المدعى عليه على المدعي فحلف ~~ثم أقام بينة بالملك سمعت أفتى به علماء العصر هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأن ~~المعتمد خلافه ولعلهم بنوه على أن اليمين المردودة كالبينة بل رجح بعض ~~المتأخرين سماعها مطلقا كما وقع في كلام الشيخين في موضع . PageV05P476 ( ~~سئل ) عما لو اختص أحد المتداعيين بيده عند تعارض البينتين قال الرافعي لم ~~ترجح بينته بها بخلاف الأملاك حيث قدم فيها بينة ذي اليد وفي الإيضاح ~~للمسعودي وأمالي أبي الفرج الرازي أنه لو أقام أحدهما بينة بأنه في يده من ~~سنة ، والثاني بينة بأنه في يده من شهر ، وتنازعا في سببه فصاحب المتقدمة ~~التاريخ مقدم لكن هذا الكلام غير مهذب فإن ثبوت اليد لا يقتضي ثبوت النسب ~~قاله ابن الرفعة بل هو كلام مهذب فإذا كان أحدهما صاحب يد قامت بينته كبينة ~~الداخل قال ، وهذا أمر لا بد منه ولعلهم أهملوه لمعرفته من القواعد ما ~~المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد ما ذكره الرافعي من عدم ترجيح بينة ~~صاحب اليد ومتقدمة تاريخها وقد علم الفرق بين هذا وما قاس عليه ابن الرفعة ~~من كلام الرافعي . PageV05P477 ( سئل ) عن قول القاضي لو كان التداعي بين ~~امرأتين لم ترجع الأخرى بما أنفقته قطعا هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~معتمد ولكنه محمول على ما إذا كان هناك من تجب عليه كفاية الولد من أبيه أو ~~جده . PageV05P478 ( سئل ) عمن زوج بنته البكر بولاية الإجبار فمات زوجها ~~قبل الدخول وادعى وارثه أنه كان معسرا حال عقدها بحال صداقها ، وأنكر ~~والدها ذلك وقال : إنه كان موسرا به ، وأقام كل منهما بينة بما ادعاه فهل ~~تتعارضان فتتساقطان ويبقى النكاح ، ويستحق مهرها وإرثها من التركة أم تقدم ~~بينة أحدهما ؟ ( فأجاب ) بأنه تقدم البينة الشاهدة بيساره بحال صداقها عند ~~العقد لزيادة علمها باطلاعها على ما ms646 لم تطلع عليه بينة الإعسار به فالنكاح ~~باق على صحته ؛ لأنها الظاهر ؛ ولأن الغالب جريانه صحيحا فيستحق مهرها ~~وإرثها من تركة زوجها . PageV05P479 ( سئل ) عن قول المنهج وشرحه كغيرهما ~~ولا تحضر بالبناء للمفعول مخدرة أي لا تكلف حضور مجلس الحكم للدعوى عليها ~~ولا بحضور للتحليف إلا لتغليظ يمين بمكان هل يفهم من ذلك أنه لا يجوز ~~للقاضي ولا لغيره إجبارها على الحضور إلى مجلسه أو بينته أو لا يجوز كما ~~صرح به الصيمري في الإيضاح بأن النهي للتنزيه فقال المستحب أن يبعث الحاكم ~~إليها ولو أحضرها لمجلسه كان الحكم واقعا موقعه وقال في المطلب لا شك أن ~~كلا من الأمرين جائز عند الجمهور . # ا ه . # وهل يفرق في هذه المسألة بين القاضي العدل المؤتمن غير المتعنت وغيره أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه إنما يفهم مما ذكر أنها لا يلزمها الحضور لا لأنه لا ~~يجوز فإن في مسألتها وجهين أصحهما أنه لا يلزمها الحضور وثانيهما أنها ~~يلزمها . # وعبارة الروضة المرأة المخدرة هل تكلف حضور مجلس الحكم وجهان أحدهما نعم ~~، وأصحهما لا كالمريض إلى أن قال ثم إنما يتحتم حضور المخدرة على الوجه ~~الأول للتحليف ، وأما ما عداه فيمنع فيه بالتوكيل من المخدرة وغيرها . # ا ه . # ولا فرق بين القاضي الأمين وغيره . PageV05P480 ( سئل ) عن شخص ادعى على ~~آخر أنه غصب منه شيئا ، وأقام به شاهدا وحلف معه ثم أقام المدعى عليه ~~شاهدين بالملك فما المقدم منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه يقدم الشاهدان على الشاهد ~~واليمين وقد وجد معهما مرجح آخر وهو اليد . PageV05P481 ( سئل ) عمن وقف ~~وقفا وحكم بصحته ثم توفي الواقف ووضع من آل إليه الوقف يده عليه ثم ادعى ~~شخص بأن الوقف لم يصح بمقتضى أن الواقف ملكه ذلك قبل وقفه أو أنه أوقفه على ~~جهات أخر وحكم به حاكم هل تسمع بينة الخارج ولكن لا يترتب عليها المقصود ~~كما أفتى به شيخ الإسلام زكريا فيما لو ادعى شخص بأن الواقف ملكه ذلك قبل ~~الوقف حيث أجاب بأن البينة تسمع ولكن لا يترتب عليها المقصود ms647 لتقدم الوقف ~~لترجيحه باليد وبحكم الحاكم . # ا ه . # أو تسمع بينة الخارج ويترتب عليها المقصود ؛ لأن معها زيادة علم كما في ~~تعارض البينتين من عماد الرضا حيث قال وكذا لو أقام بينة بأنه ملكه ، وأن ~~الداخل غصب منه أو غصبه منه زيد وباعه للداخل أو اكتراه منه أو أودعه عنده ~~، وأقام الداخل بينة بأنه ملكه مطلقا فتقدم بينة الخارج على الأصح . # ا ه . # وهل ما أجاب به شيخ الإسلام معتمد أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما أجاب به شيخ ~~الإسلام رحمه الله ذهبت إليه جماعة ولكن المعتمد تقديم البينة السابقة ~~التاريخ وقد بسطت الكلام في الفتاوى على نظير هذه المسألة ورددت ما استند ~~إليه المخالف . PageV05P482 ( سئل ) عن شخص باع مكانا أو وقفه ، وأقام بينة ~~بملكه له وحيازته إلى حين البيع أو الوقف وحكم قاض شافعي بموجب ذلك ومن ~~موجبه تقديم بينة الداخل على بينة الخارج سواء تقدمت بملك أو وقف ثم ادعى ~~آخر أنه ملكه أو وقف عليه قبل البيع أو الوقف هل تسمع دعواه وتقبل بينته أو ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع دعواه وتقبل بينته فيعمل بها بشرطه إذ لا تسمع ~~بينة صاحب اليد إلا بعد إقامة الخارج البينة بالعين المدعاة وحينئذ فالحكم ~~بالموجب لاغ لا اعتبار به . PageV05P483 ( سئل ) عن شخص توفي وترك ابنا ~~وبنتا وزوجة ومن جملة تركته أربعون دينارا ذهبا على رجل فادعى الابن ~~بالأربعين دينارا أو بما يخصه منها والحال أن بقية الورثة لم يوكلوه فهل ~~تسمع دعواه ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع دعواه بجملة الدين ويذكر أن حصته منه كذا ~~ثم إن أقر به المدعى عليه أو نكل فحلف اليمين المردودة أو أقام به بينة ثبت ~~جميع الدين ، وأخذ كل منهم حصته منه ، وإن أقام شاهدا واحدا وحلف معه ثبت ~~نصيبه فقط ولا يشاركه أحد فيه . PageV05P484 ( سئل ) عن شخص ادعى أن أبا ~~زوجته مات قبلها فورثته وادعت ورثته أنها ماتت قبله ، وأقام كل منهما بينة ~~بما ادعاه فهل تقدم إحدى البينتين على الأخرى أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~تتعارضان فتتساقطان ms648 ؛ لأن الشاهدة بموت الأب قبل بنته معها زيادة علم ~~بنقلها من الحياة إلى الموت ، والشاهدة بموت البنت قبل أبيها معها زيادة ~~علم بنقلها لها من الحياة إلى الموت فتعارضتا . PageV05P485 ( سئل ) عن قول ~~الشيخ زكريا في كتابه عماد الرضا في الفصل التاسع فيه ويرجح بحكم القاضي ~~على قول البغوي والمعتمد كما في المهمات خلافه . # ا ه . # وقال فيه في الفصل الثاني عشر أما مجرد التعارض كقيام بينة بعد الحكم ~~بخلاف ما قامت به البينة التي حكم بها فلا نقض فيه والذي يترجح أنه لا نقض ~~به فهل المفتى به والمعمول به ما قاله البغوي أو ما في المهمات أو ما في ~~الفصل الثاني عشر المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن المفتى به أن حكم القاضي ليس ~~بمرجح كما ذكره في المهمات وما ذكره شيخنا في الفصل الثاني عشر تبعا للسبكي ~~لا يخالفه بل هو مبني عليه فإن معناه أن الحاكم إذا لم يتعين خطؤه في حكمه ~~بل حصل مجرد التعارض لقيام بينة بعد حكمه بخلاف البينة التي رتب عليها حكمه ~~، وأطلقت البينة الثانية الملك لم ينقض حكمه لعدم تبين الخطأ ولا يخفى أن ~~التعارض فيما ذكره إنما يتأتى إذا قلنا إن حكم القاضي ليس بمرجح ، وإلا ~~فيعمل به ولا تعارض ويتفرع على التعارض أنه لا يعمل بحكم الحاكم ولا بما ~~شهدت به البينة الثانية إلا بمرجح من المرجحات كاليد أو زيادة العلم أو سبق ~~التاريخ . PageV05P486 ( سئل ) عن شخص واضع يده على مكان ثم توفي فوضع أحد ~~أولاده يده عليه بسكناه وبيد بعضهم مكتوب وقفه عليها فلما علم به الساكن ~~أقام بينة بوضع يده ، وأنه لم يزل في ملك والده إلى حين موته وحكم بها حاكم ~~وحكم بوقفيته حاكم آخر فما المعول عليه منهما ؟ ( فأجاب ) بأن المعول عليه ~~منهما الحكم بوقفيته لزيادة علم بينته واعتماد بينة الملك على ظاهر اليد ~~وهي كلا يد ؛ لأن صاحبها إن لم يكن من الموقوف عليهم فيده يد متعد ، وإن ~~كان منهم فيده يد ملك من عينه فتبين أنه لا ms649 اعتبار بها . PageV05P487 ( سئل ~~) عن شخص توفي والده عنه وعن أخيه ومن جملة ما خلفه لهما قاعة فباع أحدهما ~~حصته منها لشخص فادعى أخوه أن والده وهبه جميع القاعة ، وأحضر شاهدا بذلك ~~وحلف معه فنازعه المشتري وادعى أن والده رجع عن الهبة ، وأقام شاهدا وحلف ~~معه ، وأثبت مدعي الهبة مستنده على حاكم يرى عدم الرجوع ومدعي الرجوع ~~مستنده على حاكم يرى الرجوع ووقع ذلك في يوم واحد وجهل السابق منهما فكيف ~~الحكم ؟ ( فأجاب ) بأن الرجوع صحيح فيستمر ملك المشتري في الحصة المبيعة ~~ومجرد الثبوت عند الحاكمين لا أثر له هنا وعلى تقدير حكم الحاكمين بموجب ~~ذلك فيستمر ملك المشتري للحصة المبيعة أيضا ؛ لأن الرجوع عند الهبة قد ثبت ~~والحكمان لما تعارضا لعدم العلم بأسبقهما تساقطا وبقي الرجوع ، وأيضا ~~فالأصل عدم سبق حكم الحاكم الذي لا يرى الرجوع حكم الحاكم الآخر ؛ لأنه ~~مانع منه والأصل عدم المانع . PageV05P488 ( سئل ) عن بينة شهدت بإفضاء ~~امرأة وحكم بها ثم شهدت أخرى بعدمه فهل ينقض حكم القاضي وتقدم بينة عدم ~~الإفضاء ؟ ( فأجاب ) بأنه إن مضى بين شهادتيهما زمن يحتمل التحام الإفضاء ~~فيه فلا تعارض بينهما ، وإلا تبين تعارضهما وتساقطهما إن لم يتبين خطأ ~~إحداهما بناء على عدم الترجيح بالحكم وهو الأصح فإن تبين خطأ إحداهما عمل ~~بالأخرى . PageV05P489 ( سئل ) عن قول المنهاج ثم المأخوذ من جنسه يتملكه . # ا ه . # هل هو على إطلاقه فلا بد من إحداث التملك أم يملكه بمجرد الأخذ كما جرى ~~عليه بعضهم ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد المنقول الثاني ، وكلام المنهاج كغيره ~~محمول عليه . PageV05P490 ( سئل ) عما لو أحضر ورقة حرر فيها دعواه وقال ~~أدعي بما فيها أو أدعي ثوبا بالصفات المكتوبة فيها فهل يكتفى بذلك في صحة ~~الدعوى كما أشار إليه الزركشي إذا قرأها القاضي أو قرئت عليه ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه يكفي ما ذكر في صحة الدعوى . PageV05P491 ( سئل ) عن قول الأنوار ولو ~~قال له الحاكم قل بالله فقال والله أو بالله أو بالرحمن أو الرحيم أو ~~بالعكوس أو غلظ عليه باللفظ أو بالزمان أو بالمكان فامتنع ms650 كان ناكلا هل ذلك ~~كله معتمد أو في شيء دون شيء ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره معتمد . PageV05P492 ~~( سئل ) عن شخص مات وخلف أولادا قاصرين وبالغين وترك موجودا ومن جملته عقار ~~وعلى المتوفى المذكور ديون شرعية فأقام القاضي متحدثا على القاصرين وباع ~~البالغون عن أنفسهم وباع منصوب القاضي عن القاصرين العقار المذكور بسبب ~~وفاء دين الميت بعد إجهار النداء وانتهاء الرغبات في العقار المذكور وثبت ~~مضمون القيمة عند القاضي ، وأن الحظ والمصلحة في بيع ذلك وفيما قومت به ، ~~وأن الاستظهار في ذلك ألف نصف وحكم القاضي بموجب ذلك ثم انتقل المبيع ~~المذكور لشخص آخر وتداولته الأيدي ثم بعد ذلك بمدة طويلة تزيد على عشرين ~~سنة ادعى شخص من القاصرين أن العقار المذكور بيع بأقل من قيمته فهل دعواه ~~مقبولة والحالة هذه وتسمع بينته أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه تسمع دعواه ثم إن ~~أقام بينة شهدت بأن قيمة العقار وقت بيعه كذا وكذا والحال أنه زائد على ما ~~بيع به بقدر لا يتسامح به تبين خطأ البينة السابقة وبطلان البيع المترتب ~~عليها وقولهم إذا اختلفت بينتان في قيمة عين قدمت البينة الشاهدة بالأقل ~~محله في عين تلفت . PageV05P493 ( سئل ) عن رجل اشترى من ورثة رجل متوفى ~~حصة في دار قدرها سبعة أسهم وخمسان وادعى شخص على المشتري بأن الجاري في ~~ملكه ربع الدار فأجاب بأنه لا يعلم للمدعي حصة ويثبت ما يدعيه فالتمس يمينه ~~فهل تلزمه اليمين على نفي العلم أم على البت ، وإذا قلتم بأنه لا تلزمه ~~اليمين إلا على نفي العلم وقصد الحاكم أن يحلفه على البت وامتنع يكون ناكلا ~~أم لا ، وإذا قلتم لا وحلف الحاكم خصمه اليمين المردودة بعد امتناع المدعى ~~عليه عن الحلف على البت فهل يقضى عليه باليمين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن جواب ~~المدعى عليه المذكور ليس بكاف والجواب الكافي أن يقول ليس لك في الدار ~~المذكورة ما ادعيته ، وإذا حلف يحلف على البت ، وإذا امتنع من الحلف كان ~~ناكلا فترد اليمين على المدعي فإذا حلف اليمين المذكورة ثبت ms651 له ما ادعاه . ~~PageV05P494 ( كتاب العتق ) . # ( سئل ) رحمه الله تعالى عمن قال لعبده يا ولدي ولم يقصد بذلك تلطفا ولا ~~نوى به عتقا فهل يعتق عليه بذلك أم لا وهل هذا اللفظ من كنايات العتق أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا يعتق عليه بذلك ؛ لأنه يستعمل في العادة للملاطفة وحسن ~~المعاشرة بخلاف ما إذا أتى بلفظ ولدي في غير النداء واللفظ المذكور كناية ~~في العتق وهذا هو المعتمد ، وإن جرى بعض المتأخرين على أنه يعتق بالنداء ~~إلا أن يقصد به الملاطفة . PageV05P495 ( سئل ) عما وقع بعد السبعمائة ~~ببلاد الصعيد أن عبدا انتهى الملك فيه لبيت المال فاشترى نفسه من وكيل بيت ~~المال فأفتى الشيخ جلال الدين الدشناوي بالصحة ثم رفعت الواقعة إلى القاضي ~~شمس الدين الأصبهاني فقال لا يصح ؛ لأنه عقد عتاقة وليس لوكيل بيت المال أن ~~يعتق عبد بيت المال قال ابن السبكي في التوشيح والصواب ما أفتى به الدشناوي ~~فإن هذا العتق إنما وقع بعوض فلا تضييع فيه على بيت المال . # ا ه . # فما الصواب منهما ؟ ( فأجاب ) بأن الصواب بطلانه ؛ لأن شرط المعتق أن ~~يكون مالكا مطلق التصرف ، ووقوعه بالعوض المذكور لا أثر له كما لا تصح منه ~~كتابته مع أنها غير مزيلة للملك فيه ولأنه بيع بعض مال بيت المال ببعض آخر ~~إذ العوض المذكور ، وإن حصل فقد فوته به على بيت المال إذ لولاه لكان ما ~~يحصل ملكا له ؛ ولأنه يمتنع عليه تسليم ما باعه من مال بيت المال قبل قبض ~~ثمنه وهذا البيع لو صح لترتب عليه إتلاف رقبة العبد شرعا قبل حصول العوض إذ ~~الرقيق لا يملك وقد لا يحصل . PageV05P496 ( سئل ) عما لو قال لرقيقه ~~الخنثى اعتدي أو استبرئي رحمك ونوى به العتق هل يعتق أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يعتق كما يقتضيه تعليلهم وقولهم إنه كناية في الأمة على الأصح إذ ~~لفظ الأمة مخرج للعبد والخنثى . PageV05P497 ( سئل ) عما لو اشترى من شخص ~~رقيقا شراء فاسدا ، وأذن له في إعتاقه فأعتقه هل ينفذ أم لا ينفذ كما ms652 قاله ~~الماوردي ؛ لأن إذنه إنما كان مقرونا بملك العوض فلما لم يملكه بالعقد ~~الفاسد لم يعتق عليه بالإذن هل هو المعتمد أو لا فإن قلتم به فما الفرق ~~بينه وبين ما إذا قال الغاصب لمالك العبد المغصوب أعتق عبدك هذا فأعتقه ~~جاهلا أنه عبده حيث يعتق على الصحيح ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد نفوذ عتقه ؛ ~~لأن العتق لا يندفع بالجهل إذ العبرة بما في نفس الآمر لا بما في ظن المكلف ~~. PageV05P498 ( سئل ) عن معنى قول البغوي في فتاويه مسألة : رجل له عبد ~~قيمته مائة أعتقه في مرض موته لا مال له سواه فزادت قيمة العبد حتى بلغت ~~مائة وخمسين كم يعتق من العبد قال يعتق من العبد ثلاثة أسباعه سبع منها غير ~~محسوب من الثلث يبقى للوارث أربعة أسباعه فبينوا لنا طريق المأخذ ؟ ( فأجاب ~~) بأن الطريق أن قيمة العتيق لما زادت قبل موت سيده زادت المسألة ؛ لأن ~~الزيادة كالكسب فقسط ما عتق لا يحسب على العبد وقسط ما رق تزيد به التركة ~~فنقول عتق منه شيء وذلك الشيء محسوب بثلثي شيء يبقى مع الورثة عبدا لا شيئا ~~يعدل ضعف المحسوب على العبد وهو شيء وثلث شيء فالعبد سبعة والشيء ثلاثة ~~فيعتق ثلاثة أسباعه وقيمتها يوم الموت أربعة وستون وسبعان والمحسوب عليه ~~منها قيمة يوم الإعتاق وهو اثنان ، وأربعون وستة أسباع يبقى للورثة أربعة ~~أسباع وقيمتها خمسة وثمانون وخمسة أسباع وهي ضعف المحسوب على العبد . ~~PageV05P499 ( سئل ) عن قول الدميري لو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشترى ~~بعضه وهو موسر ففي سرايته نظر ، ويتجه أن يقال إن قلنا إنه بيع سري أو ~~افتداء فما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم السراية . # . PageV05P500 ( سئل ) عن قوله أيضا لو كان عبد بين اثنين فباع أحدهما ~~نصيبه للعبد هل يسري عليه الباقي إذا كان موسرا يتجه بناؤه على أنه عقد بيع ~~أو عتاقة ما الأصح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن الأصح منهما أنه عقد عتاقة فالأصح ~~السراية . PageV06P001 ( سئل ) عن قول الدميري وبقي النظر فيما إذا اشترى ~~زوجته الحامل هل ms653 يعتق عليه الحمل أو لا ينبغي تخريجهما على أن الحمل يعلم ~~أو لا إن قلنا نعم عتق ، وإلا فلا فلو اطلع على عيب بها ثم أراد ردها هل له ~~ذلك يحتمل بناؤه على العلتين فلو اشتراها في مرض موته ثم انفصل قبل موته ~~فإن قلنا الحمل يعلم لم يرث ؛ لأنه لو ورث لكان وصية لوارث ، وإن قلنا لا ~~يعلم ينبغي أن يرث ؛ لأن الحرية لم تحصل له بالشراء بل بعده فإذا انفصل بعد ~~موته كان الأمر كذلك فما المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه يعتق عليه الحمل بناء ~~على أن الحمل يعلم وهو الأصح ثم إن ردها بالعيب قبل نفخ الروح في حملها جاز ~~، وإلا فلا يجوز له ردها قهرا لتفريق الصفقة بسبب عتق الحمل عليه ولا يرث . ~~PageV06P002 ( سئل ) عما لو أعتق في مرض موته رقيقا لا يملك غيره ثم مات ~~فهل يكون العبد رقيقا كله أو حرا كله أو ثلثه أوجه ما الأصح ؟ ( فأجاب ) ~~بأن أصحها أولها ؛ لأن ما يعتق ينبغي أن يحصل للورثة مثلاه ولم يحصل لهم ~~هنا شيء . PageV06P003 ( سئل ) عمن مر بعبده على مكاس وخاف مطالبته بمكس ~~عبده فقال إنه حر لا عبد وقصد الإخبار هل يؤاخذ به ظاهرا أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأن المعتمد مؤاخذته بذلك ظاهرا . PageV06P004 ( سئل ) عما سئل عنه السبكي ~~وهو أن رجلا مات وترك عبدا فادعت زوجته أنه عوضها إياه عن صداقها ، وأنها ~~أعتقته فهل يعتق نصيبها ويسري إلى باقيه أو لا فقال يعتق نصيبها ولا يسري ؛ ~~لأن إقرارها بإعتاقه يحتمل أن يكون قبل الموت وبعده والأول يقتضي المؤاخذة ~~في نصيبها وعدم السراية والثاني يقتضي السراية فحمل على المتيقن وهو عدمها ~~وتؤاخذ بإقرارها في إسقاط صداقها . # ا ه . # هل يسقط صداقها كما قاله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره من أنه يعتق ~~نصيبها ولا يسري محمول على ما إذا تعذرت مراجعتها ، وإلا فتجب ويرتب على ~~قولها مقتضاه ومن أنه يسقط صداقها ممنوع إذ هو نظير ما لو ادعى رب الدين ~~الحوالة والمديون الوكالة فإن القول قول المديون ms654 بيمينه فإذا حلف لم يسقط ~~الدين بل لربه أخذه من المديون ؛ لأنه حال بينه وبين حقه بجحده وحلفه ~~والحيلولة موجبة للضمان على الصحيح وهو إنما اعترف ببراءة المديون في ~~مقابلة ما يثبت له على المحال عليه ، وإذا لم يثبت رجع إلى حقه فكذلك ~~الزوجة قد حال بقية الورثة بينها وبين حقها بجحدهم التعويض وحلفهم على نفيه ~~وهي إنما اعترفت ببراءة ذمة زوجها من صداقها في مقابلة تعويضه إياها العبد ~~، وإذا لم يثبت رجعت إلى صداقها وما ذكره من سقوطه إنما يأتي على الرأي ~~المرجوح في مسألة الحوالة . PageV06P005 ( سئل ) عن قول الدميري كذا قال ~~الرافعي ويحتاج إلى تأمل فإنه إن خرج للواحد فعتق ثلثه فواضح ، وإن خرج ~~للاثنين فكيف يفعل هل يعتق من كل سدسه أو يقرع بينهما ثانيا فمن خرجت له ~~عتق ثلثه وقل من تعرض لذلك ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد الثاني ؛ لأن الشارع ~~متشوف إلى تكميل العتق ما أمكن ، وإن قال الزركشي : إن مقتضى كلامهم الأول ~~فإنهم جعلوا الاثنين بمثابة الواحد . PageV06P006 ( سئل ) عن شخص أقبل على ~~عبده وهو مشغول بالخدمة والعمل فأمره بترك العمل وقال له أنت معتوق ثم ادعى ~~إرادة العتق من العمل هل يقبل ظاهرا فإن قلتم بالقبول فما الفرق بينه وبين ~~ما نقله الشيخان عن فتاوى الغزالي وجزم به ابن المقري من عدم القبول فيمن ~~قال لعبده افرغ من العمل قبل العشاء ، وأنت حر ، وإن قلتم بعدم القبول ~~ظاهرا فما الفرق بينه وبين ما لو قال لزوجته وقد حلها من وثاق أنت طالق على ~~أن في كلام الرافعي رحمه الله إيماء إلى أن ما في فتاوى الغزالي رحمه الله ~~جار على ما أجاب به في وجيزه من عدم القبول في مسألة النداء بالاسم القديم ~~، وأنه قال في عقب مسألة الفتاوى وهذا قريب من جواب الكتاب في النداء ~~بالاسم القديم أي فعلى قول الشيخ أبي محمد المرجح يقبل في مسألة الشغل أيضا ~~ظاهرا . # وأما الفرق الذي نقله شيخ الإسلام زكريا عن الرافعي بين مسألة الشغل ~~ومسألة الزحمة فكلام ms655 الرافعي يومئ أيضا إلى أنه على طريقة الغزالي ليجمع به ~~بين ما ظاهره التناقص من أجوبة الغزالي رحمه الله . # فإن أجاب في مسألة الشغل بعدم القبول ظاهرا ، وفي مسألة الزحمة بالقبول ~~فقال الرافعي عقب مسألة الزحمة وهذا إن أراده في الظاهر فيمكن الفرق إلخ . # والمسألة التي ذكرها الرافعي عقب الفرق بالفارسية تدل على القبول ظاهرا ؛ ~~لأنها بنيت على الخلاف في مسألة الوثاق في الطلاق وكذا ما ذكره في المهمات ~~في مسألة المكس ؟ ( فأجاب ) بأنه تقبل إرادته ظاهرا والفرق بين هذه ~~PageV06P007 المسألة ومسألة الغزالي أنه أراد بلفظ معتوق معنى من المعاني ~~التي وضع لها ، وهو النجاة من العمل فإنه يقال أعتق فلانا فرسه أي أنجاها ~~فقبلت إرادته ظاهرا ؛ لأنه لم يستعمله في غير ما وضع له ، وأنه في مسألة ~~الغزالي أراد بلفظ الحر خلاف موضوعه ؛ لأن الحر خلاف العبد فلم يقبل ظاهرا ~~. PageV06P008 ( سئل ) عمن قال إن بعت عبدي فهو حر ثم باعه هل يعتق عليه أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يعتق العبد المذكور . PageV06P009 ( باب التدبير ) ( ~~سئل ) عما لو قال شخص لعبده أنت حر قبل موتي بشهر وزاد مرضه على الشهر يعتق ~~من الثلث كما ذكروه في باب التدبير عقب الحيلة المنقولة عن المروزي أم من ~~رأس المال كما اقتضاه كلامهم في باب التدبير في مسألة الصفة المعلق عليها ~~العتق في حال الصحة ووجدت في المرض ودل عليه أيضا كلامهم في باب الوصية ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المذهب أنه يعتق من رأس المال وما ذكروه في باب التدبير عقب ~~الحيلة المنقولة عن المروزي فهو من جملة كلامه وهو رأي ضعيف . PageV06P010 ~~( سئل ) عن قول الدميري لو انفصل أحد توأمين قبل تدبيرها والآخر بعده فهل ~~هما كالمنفصل قبل التدبير أو بالعكس أو يعطى كل حكمه وهو الأشبه فيه نظر ما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد أنه لا يثبت حكم التدبير للمنفصل قبله ~~ويثبت للمنفصل بعده . PageV06P011 ( سئل ) عن قول الدميري وتدبير المفلس ~~كإعتاقه وقد سبق في بابه والذي سبق أنه لا ينفذ إعتاقه على الأظهر وعبارة ~~الأنوار وتدبير المحجور ms656 عليه بالفلس كإعتاقه . # ا ه . # وجزم في شرح المنهج بخلافه فما المعتمد منهما ؟ ( فأجاب ) بأن تدبيره ~~صحيح ويمكن أن يقال إن قول صاحب الأنوار والدميري : وتدبير المحجور عليه ~~بالفلس معناه أنه إن فضل ماله بعد ديونه نفذ ، وإلا فلا ينفذ ، وإن أوهم ~~كلامهما خلافه إذ لا يلزم إعطاء المشبه جميع أحكام المشبه به وقد علم أن ~~كلامهما غير معتمد إن لم يؤول بما ذكرته . PageV06P012 ( سئل ) عمن قال ~~لعبده أنت حر بعد موتي بشهر ثم مات السيد وخلف وارثا فنجز عتق ذلك العبد هل ~~يصح عتقه أم لا ، وإذا قلتم بالصحة فلمن يكون الولاء ، وأيضا لو كان الوارث ~~متعددا فأعتقه بعضهم بغير رضا الباقين ينفذ العتق والحالة هذه أم لا ، وإذا ~~كان بعض الورثة كاملا والبعض محجورا عليه ونجز العتق البعض الكامل قبل مضي ~~ذلك الشهر ينفذ العتق أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ينفذ إعتاق وارثه متحدا ~~كان أو متعددا للعبد المذكور لما فيه من إبطال تعليق مورثه كما لا ينفذ ~~تصرفه فيه بالبيع أو نحوه مما يزيل ملكه . PageV06P013 ( باب الكتابة ) . # ( سئل ) رحمه الله عن قول الدميري لو ملك المكاتب بعض قريبه فأعتق شريكه ~~نصيبه هل يسري أو يكون ملك المكاتب مانعا لكونه يعتق عليه فيه نظر ما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد عدم السراية في الحال لانعقاد سبب الحرية ~~لنصيب المكاتب وفي التعجيل ضرر بالسيد لفوات الولاء وبالمكاتب لانقطاع ~~الولاء والكسب عنه فلا يسري حتى يعجز المكاتب ويرق . PageV06P014 ( سئل ) ~~عن قوله : وهل نقول ملكه بالقبض ثم انتقض الملك بالرد أو نقول إذا رق تبين ~~أنه لم يملكه قولان ما الراجح منهما ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أنه لا يملك ~~المعيب إلا برضاه به . PageV06P015 ( سئل ) عن ولد المكاتبة هل الحق فيه ~~لسيدها أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الحق فيه لسيدها ، وإن قال الشيخان يشبه أنه ~~كولد المكاتب من أمته أي فالحق فيه للأم فقد قال البلقيني عندي أنه وهم ~~وفرق بينهما بأنه يملك جاريته ، والولد يتبع أمه في الرق وولد المكاتبة ~~إنما جاءه الرق من ms657 أمه لا من رق أبيه الذي هو عبدها ولهذا لم يذكره ~~الأصفوني ولا الحجازي ولا ابن المقري ولا صاحب الأنوار . PageV06P016 ( سئل ~~) عن بيع مال الكتابة هل يصح بيعه أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يصح بيعه . ~~PageV06P017 ( باب عتق أم الولد ) . # ( سئل ) عن ثبوت حكم الاستيلاد للأمة من عتقها بموت السيد وغيره هل يشترط ~~أن تلد في حياة السيد أم لا فإنا ما وجدنا المسألة مصرحا بها في كثير من ~~شروح المنهاج وغيرها لا في الروضة ولا في الروض وشرحه في أمهات الأولاد لكن ~~في عبارة الإرشاد من أتت بمخطط بإحبال سيد عتقت وولدها بعده بموته قال ~~الشيخ كمال الدين في شرحه كالمتعقب لهذه العبارة ، وقوله من أتت بمخطط ظاهر ~~في اعتبار انفصال الولد بجملته وليس شرطا فلو أخرج رأسه وباقيه مجتن ثم مات ~~السيد عتقت صرح به الدارمي فقال وكذا لو وضعت عضوا ووضعت الباقي أو لم تضعه ~~وكذا ساق الزركشي والدميري عبارة الدارمي كالمتعقب لكلام المنهاج فهل يشترط ~~أن تضعه قبل موت السيد لأجل التعبير بثم أم لا يعتبر هذا المفهوم ، وإن كان ~~يحضركم أن أحدا صرح بذلك فتفضلوا بإفادته مع أن اعتبار هذا المفهوم مشكل ~~فإن الولد حر نسيب وارث فلأي شيء لا يثبت لأمه حكم الاستيلاد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يشترط في ثبوت حكم الإيلاد بإحبال الشخص أمته ولادتها في حياته بل ~~الشرط كون ولدها من ذلك الإحبال لاحقا به وكلام الأصحاب في كتبهم المبسوطة ~~والمختصرة شامل لولادتها في حياته وبعد موته بحيث يلحق به ولدها وعبارة ~~كثير منهم ولد الرجل من أمته ينعقد حرا وتصير الأمة بالولادة مستولدة تعتق ~~بموته بشرط أن تظهر على الولد خلقة الآدمي ولو للقوابل . # وأن يكون منسوبا إليه ، وأن يكون PageV06P018 قد انعقد حرا ، وأن يكون ~~الملك مقرونا بحالة الاستيلاد قبل وضعها ثم وضعته لمدة يحكم بثبوت نسبه منه ~~لكن هل يقضي بعتقها من حين الولادة أو من حين موت السيد لم أر من تعرض له ~~والأوجه الثاني وينبني على ذلك إكسابها بين الموت ms658 والوضع . # ا ه . # وليس فيما ذكره هؤلاء الشراح مما عبروا فيه بثم ومن كلام الدارمي ما ~~يقتضي اشتراط ولادتها في حياته إذ خروج رأسه أو انفصال عضو منه حينئذ ليس ~~بولادة ، وإنما نبهوا به على أن الحكم بعتقها بموت سيدها يكفي فيه ظهور بعض ~~الولد لرفع إيهام توقفه على انفصال جميعه ولإفادة الحكم به عند انفصال ~~جميعه أو بعضه بعد موت السيد بقياس الأولى أو المساواة فعلم أن المفهوم مما ~~ذكره هؤلاء الشراح مفهوم موافقة لا مخالفة وحينئذ لا إشكال . PageV06P019 ( ~~سئل ) عمن ملك بنتا وأمها ثم وطئهما ، وأولدهما هل أولاده منهما نسبهم ثابت ~~منه فيرثهم ويرثونه وتصير كل منهما أي من الأمتين أم ولد أم كيف الحال ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الأولاد المذكورين ثابت نسبهم فيرثهم ويرثونه حتى أولاد من ~~وطئها ثانيا ، وإن علم تحريم وطئها وصارت كل من الأمتين أم ولد له . ~~PageV06P020 ( سئل ) عما لو استدخلت مني سيدها المحترم بعد موته فحبلت منه ~~فهل يلحق به ويرث منه أم لا وهل تصير أم ولد بذلك أم لا لكونها بموته ~~انتقلت لوارثه وهل فيها نقل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يثبت نسب الولد منه ~~ويرث منه لكون منيه محترما حال خروجه ولا يعتبر كونه محترما أيضا حال ~~استدخاله خلافا لبعضهم فقد صرح بعضهم بأنه لو أنزل في زوجته فساحقت بنته ~~فحبلت منه لحقه الولد وكذا لو مسح ذكره بحجر بعد إنزاله فيها فاستنجت به ~~امرأة أجنبية فحبلت منه . # ا ه . # ولا تصير أم ولد له لانتفاء ملكه لها حال علوقها به . PageV06P021 ( سئل ~~) هل يحرم استعمال ما يلقى به الحمل ما لم تنفخ فيه روح كما قاله به ابن ~~العماد وألحق به الحليمي الدواء لقطع الحبل أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحرم ~~استعمال ما يلقى ما لم ينفخ فيه الروح ، وإن حرم الدواء لقطع الحبل لأدائه ~~إلى قطع النسل . PageV06P022 ( سئل ) عمن أحبل أمته ثم مات وقد خرج رأس ~~جنينها مثلا فهل تعتق حالا أو لا تعتق حتى يتم خروجه ؟ ( فأجاب ) بأنها لا ~~تعتق حتى ms659 يتم خروجه فقد قال الشيخان في العدد أن أحكام الجنين باقية ~~للمنفصل بعضه كمنع الإرث وسراية عتق الأم إليه وعدم إجزائه عن الكفارة ~~ووجوب الغرة عند الجناية على الأم وتبعيتها في البيع والهبة وغيرهما . # ا ه . # وقال بعضهم الولد إذا انفصل بعضه لا يعطى حكم المنفصل إلا في مسألتين ~~إحداهما الصلاة عليه إذا صاح واستهل ثم مات قبل أن ينفصل الثانية إذا حز ~~إنسان رقبته قبل أن ينفصل . PageV06P023 ( سئل ) عن حكمة قول النووي في ~~منهاجه وعتق المستولدة من رأس المال ولم يقل وعتقها ؛ لأنه أخصر ؟ ( فأجاب ~~) بأنه عدل عنه لئلا يوهم عود الضمير إلى أقرب مذكور وهي من ولدت من زوج أو ~~زنا مع أن الحكم شامل لها ولغيرها . PageV06P024 ( سئل ) عن أم ولد بيعت في ~~دين ثم أولدها مشتريها ثم بيعت في دينه ثم ملكها هل ينفذ الأول لسبقه أو ~~الثاني لقرب حقه أو ينفذ إيلاد كل منهما ؟ ( فأجاب ) بأنه ينفذ إيلاد كل ~~منهما في قدر ما ملكه منها لعدم المرجح . PageV06P025 ( سئل ) عن رجل عليه ~~دين لوالده فرهن عليه أمة فوطئها الوالد ، وأحبلها وهو معسر فهل ينفذ ~~إيلاده ولا التفات لما يلحق الولد الراهن من الضرر فإنه فات عليه الارتفاق ~~بالتوفية من الأمة وما يلزم الوالد من قيمة الأمة بتأخر الحصول عليه لكونه ~~معسرا ، والتقاص لا يتأتى فيما إذا اختلف جنس الدين والقيمة أو صفته وصار ~~يلزم بالتوفية من غيرها ويحبس على ذلك أم لا ، وإذا قلتم بالنفوذ فلأي شيء ~~كان لا ينفذ الإيلاد من المالك لحق المرتهن وينفذ من المرتهن كما هنا ولا ~~يراعى حق الراهن ؟ ( فأجاب ) بأنه ينفذ إيلاده لأن وطأه إياها متضمن لرضاه ~~بنفوذ إيلاده لها عند حبلها وعدم صحة بيعها في دينه فصار كما لو وطئها ~~الراهن المعسر بإذن المرتهن فإن إيلاده ينفذ بخلاف ما إذا كانت مرهونة عند ~~غيره فإنه لا ينفذ إيلاده لها عند إعساره . PageV06P026 ( سئل ) عما نقله ~~الرافعي عن أبي إسحاق أن مستولدة الكافر إذا أسلمت تبعها ولدها وثبتت لها ~~الحضانة معتمد أو ms660 لا وهل هو على إطلاقه ويثبت لها إذ لم تكن من أهل الحضانة ~~مسلم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه معتمد وهو على إطلاقه والمعنى فيه فراغها لمنع ~~السيد من قربانها مع وفور شفقتها . PageV06P027 ( سئل ) عن أولاد الأب من ~~أمة ملكها ابنه إذا قلتم : إن نكاح الأب لها لا ينفسخ ولا تصير أم ولد هل ~~هم أحرار أو أرقاء ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأنهم أرقاء ؛ لأنه رضي برقهم حين نكحها ، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم . PageV06P028 ( هذه مسائل شتى لا تعلق لها بشيء من أبواب ~~الفقه ) ( سئل ) رحمه الله عمن فعل كبيرة كشرب الخمر ولم يتب ولكن قال ~~بلسانه وقلبه أستغفر الله فهل يغفرها له بمجرد الاستغفار المذكور لإطلاق ~~قوله { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا ~~لذنوبهم } إلى قوله { أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات } الآية . # وقوله تعالى { وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } وقوله { من يعمل سوءا ~~أو يظلم نفسه } الآية وقد سكت البغوي والبيضاوي والشيخ جلال الدين الأسيوطي ~~عن تفسيرهم الآية الثانية على إطلاقها الشامل للكتاب وغيره والكبيرة وغيرها ~~ولقوله تعالى { يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب ~~جميعا فاستغفروني أغفر لكم } رواه مسلم وقوله تعالى { يا عبادي كلكم مذنب ~~إلا من عافيته واسألوني المغفرة أغفر لكم } ولقوله { يا ابن آدم لو بلغت ~~ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض ~~خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة } رواه الترمذي { ~~والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون ~~فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم } وحديث { ما أصر من استغفر وإن عاد في ~~اليوم سبعين مرة } { وقال إبليس لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في ~~أجسادهم قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني } ~~رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد . # فإن قلتم المغفرة في هذه الآيات PageV06P029 والأحاديث مقيدة بالتوبة فما ~~دليل ذلك وما الضرورة الداعية إليه ومن قال به من العلماء ؟ ( فأجاب ) بأنه ms661 ~~لا يغفر الله تعالى الكبيرة أو الصغيرة التي لم يتب منها بمجرد الاستغفار ~~المذكور ، والمغفرة المرتبة على الاستغفار في الكتاب والسنة مقيدة بالتوبة ~~فقد قال { وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } وهذا أمر ~~على العموم وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ~~عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم } الآية . # ومعنى النصوح الخالص لله تعالى خاليا عن الشهوات وقال صلى الله عليه وسلم ~~{ التائب من الذنب كمن لا ذنب له } وقال صلى الله عليه وسلم { لو عملتم ~~الخطايا حتى تبلغ السماء ثم ندمتم لتاب الله عليكم } وقال صلى الله عليه ~~وسلم { إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة قيل كيف يا رسول الله قال يكون ~~نصب يمينه تائبا منه فارا حتى يدخل الجنة } وقال صلى الله عليه وسلم { ~~كفارة الذنب الندامة } ويروى { أن إبليس قال وعزتك لا خرجت من قلب بني آدم ~~ما دام فيه الروح فقال الله تعالى وعزتي لا أحجبن عنه التوبة ما دام فيه ~~الروح } . # وقال سعيد بن المسيب أنزل قوله تعالى { إنه كان للأوابين غفورا } فالرجل ~~يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب وقال الفضيل قال الله عز وجل ~~بشر المذنبين أنهم إن تابوا قبلت منهم . # وقال عبد الله بن سلام : لا أحدثكم إلا عن نبي مرسل أو كتاب منزل إن ~~العبد إذا عمل ذنبا ثم ندم عليه طرفة PageV06P030 عين سقط عنه أسرع من طرفة ~~عين وقال البيضاوي في الآية الأولى واستغفروا لذنوبهم بالندم والتوبة وقال ~~القرطبي : والقدوة فيها على علمائنا الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقد ~~الإصرار ويثبت معناها في الجنان لا التلفظ باللسان فأما من قال بلسانه ~~أستغفر الله وقلبه مصر على معصيته فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار وصغيرته ~~لاحقة بالكبائر وروي عن الحسن البصري أنه قال استغفارنا يحتاج إلى استغفار ~~. # قلت هذا يقوله في زمانه فكيف في زماننا هذا الذي يرى فيه الإنسان مكبا ~~على الظلم حريصا عليه والسبحة في يده زاعما أنه يستغفر ms662 من ذنبه وذلك ~~استهزاء منه واستخفاف وفي التنزيل { ولا تتخذوا آيات الله هزوا } وقال ~~الزنجاني ذكر الله ذكر عقابه وخطيئته والحياء منه ، والاستغفار قولهم اللهم ~~اغفر لنا فإنا تبنا نادمين مقلعين عازمين على عدم العود وهي التوبة المعتد ~~بها وقال ابن زهرة فيها { فاستغفروا لذنوبهم } أي طلبوا المغفرة ويلزم منه ~~الإقلاع والندم والشرط الثالث وهو العزم على أن لا يعود في قوله { ولم ~~يصروا على ما فعلوا } وقد يشمل الاستغفار الشروط الثالثة كما في الحديث ، ~~ويروى موقوفا على ابن عباس ومرفوعا من حديث أبي هريرة { لا إصرار مع ~~استغفار } . # لأن الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقدة الإصرار لا مجرد اللفظ إلى أن ~~قال فقد قدمنا أن الاستغفار المطلوب الجامع لشروط التوبة ويؤيده ما روي عن ~~ابن عباس المستغفر من الذنب وهو مصر عليه كالمستهزئ بربه PageV06P031 وقال ~~الغزالي في الإحياء التوبة فرض عين في حق كل مذنب وإنما سكت هؤلاء الأئمة ~~عما ذكرناه عند تفسيرهم الآية الثالثة اكتفاء منهم بما ذكروه في الآية ~~الأولى كما هو دأبهم . PageV06P032 ( سئل ) عن الصراط هل ورد أنه من كذا ~~وفي ضمة القبر للميت هل هي قبل السؤال أو بعده ؟ ( فأجاب ) بأن الذي ورد أن ~~الصراط جسر ممدود على متن جهنم يمر عليه جمع الخلائق يعبره أهل الجنة وتزل ~~فيه أقدام أهل النار وقد وردت به الأحاديث الصحيحة واستفاضت وهو محمول على ~~ظاهره وفي رواية { أنه أدق من الشعر وأحد من السيف } وقد أجراه أكثر أهل ~~السنة على ظاهره ، وقال بعضهم لو ثبت ذلك لوجب تأويله ليوافق الحديث الآخر ~~في قيام الملائكة جنبيه وكون الكلاليب فيه وإعطاء المار عليه من النور قدر ~~موضع قدميه وما هو في دقة الشعر لا يحتمل ذلك بل بأن كونه أدق من الشعر ~~يضرب مثلا للخفي الغامض . # ووجه غموضه أن يسر الجواز عليه وعسره على قدر الطاعات والمعاصي وإن دق كل ~~من القسمين ولا يعلم حدود ذلك إلا الله . # وكونه أحد من السيف بسرعة إنفاذ الملائكة أمر الله بإجازة الناس عليه ms663 . # وضمة القبر للميت قبل سؤال الملكين فقد روى ابن أبي الدنيا والحكيم ~~الترمذي وأبو يعلى وأبو أحمد والحاكم في الكنى والطبراني في الكبير وأبو ~~نعيم عن أبي الحجاج الثمالي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { يقول ~~القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت ~~الفتنة } الحديث . # وروى ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن عبيد قال بلغني أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال { إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء أول من ~~حفرته فيقول ويحك PageV06P033 يا ابن آدم قد حذرتني وحذرت ضيقي } الحديث . # وروى أبو القاسم السعدي في كتاب الروح له لا ينجو من ضغطة القبر صالح ولا ~~طالح غير أن الفرق بين المسلم والكافر فبينهما دوام الضغطة للكافر وحصول ~~هذه الحالة للمسلم في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الإفساح له فيه . # ا ه . PageV06P034 ( سئل ) ما المراد بالأمانة في قوله تعالى { إنا عرضنا ~~الأمانة } الآية . # ؟ ( فأجاب ) بأن المراد بالأمانة في قوله تعالى الطاعة لما قال { ومن يطع ~~الله ورسوله } وعلق بالطاعة الفوز العظيم أتبعه قوله { إنا عرضنا الأمانة } ~~وهو يريد بها الطاعة فعظم أمرها وفخم شأنها وسماها أمانة ؛ لأنها واجبة ~~الأداء والمعنى أنها المعظم شأنها بحيث لو عرضت على هذه الأجرام العظام ~~وكانت ذات شعور وإدراك لأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان مع ضعف ~~بنيته ورخاوة قوته وقيل المراد بالأمانة الطاعة التي تعم الطبيعية ~~والاختيارية ؛ لأن هذه الأجرام العظام قد انقادت لأمر الله انقياد مثلها ~~وهو ما يأتي من الجمادات وأطاعت له الطاعات التي تصح منها وتليق بها حيث لم ~~تمتنع عن مشيئته وإرادته إيجادا وتكوينا وتسوية على هيئات مختلفة وأشكال ~~متنوعة كما قال { قالتا أتينا طائعين } وأما الإنسان فلم يكن صالحا للتكليف ~~مثل حال تلك الجمادات وإباؤها وإشفاقها مجاز وأما حمل الأمانة فمن قولك ~~فلان حامل الأمانة ومحتملها تريد أنه لا يؤديها إلى صاحبها فمعنى { أبين أن ~~يحملنها } أبين أن لا يؤدينها ms664 وأبى الإنسان إلا أن يكون محتملا لها لا ~~يؤديها . # وقيل إنه تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما وقال إني فرضت فريضة ~~وخلقت جنة لمن أطاعني فيها ونارا لمن عصاني فيها فقلن نحن مسخرات على ما ~~خلقت لا نحتمل فريضة ولا نبتغي ثوابا ولا عقابا ولما خلق آدم عرض عليه مثل ~~ذلك فحمله PageV06P035 ولعل المراد بالأمانة التكليف وبعرضها عليهن ~~اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن وبإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم ~~اللياقة والاستعداد ويحمل الإنسان قابليته واستعداده لها وكونه ظلوما جهولا ~~لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية . PageV06P036 ( سئل ) كم صام صلى ~~الله عليه وسلم رمضان ؟ ( فأجاب ) بأنه صام تسع مرات . PageV06P037 ( سئل ) ~~هل ورد عنه صلى الله عليه وسلم سند صحيح أو ضعيف أن من وافق قول عطسته فهو ~~قول صدق ؟ . # ؟ ( فأجاب ) بأن القول بأن الحديث الذي يحصل العطاس عنده صدق له أصل أصيل ~~فقد روى أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد جيد حسن عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من حدث حديثا فعطس عنده فهو ~~حق } . PageV06P038 ( سئل ) عن يأجوج ومأجوج هل هما من نسل آدم أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن الصحيح أنهم من نسل آدم وحواء لأنهم من أولاد يافث بن نوح وحكي ~~عن كعب الأحبار أنه قال احتلم آدم عليه الصلاة والسلام فاختلط ماؤه بالتراب ~~فأسف على ذلك فخلقوا من ذلك الماء فهم متصلون بنا من جهة الأب لا من جهة ~~الأم وهذا ضعيف لا يعول عليه ؛ لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا ~~يحتلمون . PageV06P039 ( سئل ) كيف عرف الملائكة عليهم السلام وقوع الفساد ~~من بني آدم في الأرض قبل وقوعه حيث قالوا { أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك ~~الدماء } الآية ؟ ( فأجاب ) بأنه عرف الملائكة ذلك بإخبار من الله تعالى أو ~~تلق من اللوح المحفوظ أو استنباط مما ركز في عقولهم أن العصمة من خواصهم أو ~~قياس أحد الثقلين على الآخر حيث أسكنوا الأرض فأفسدوا فيها قبل سكنى ~~الملائكة . PageV06P040 ( سئل ) عن الملائكة هل كلهم ms665 مطلعون على ما في ~~اللوح المحفوظ أم بعضهم وإذا قلتم بعضهم فهل هم معينون ؟ ( فأجاب ) ليس كل ~~الملائكة مطلعين على ما في اللوح المحفوظ فإن منهم من هو راكع لا يقيم صلبه ~~ومنهم من هو ساجد لا يرفع رأسه وقد قال تعالى { وما منا إلا له مقام معلوم ~~} أي مقام في العبادات والانتهاء إلى أمر الله مقصور عليه لا يتجاوزه ومنهم ~~من شأنه الاستغراق في معرفة الحق والتنزه عن الاشتغال بغيره كما وصفهم في ~~محكم تنزيله فقال { يسبحون الليل والنهار لا يفترون } وهم العليون ~~والملائكة المقربون ومن يجوز أن ينظر في اللوح المحفوظ من الملائكة ليس ~~بمعين ، وأما الاطلاع على ما في اللوح المحفوظ لأجل الإيحاء وإنفاذ الأمر ~~فمختص بإسرافيل وجبرائيل عليهما السلام . PageV06P041 ( سئل ) هل قول سيدي ~~عمر بن الفارض قلبي يحدثني بأنك متلفي روحي فداك عرفت أم لم تعرف لله تعالى ~~أم الخطاب لغيره وإذا قلتم بأنه لله تعالى فهل هو حقيقة أو مجاز ؟ ( فأجاب ~~) إن الخطاب لله تعالى والمراد بقوله عرفت أم لا تعرف جازيت أم لم تجاز فهو ~~مجاز هذا أحد ما قيل في تأويله وحكي عن شهاب الدين الحجازي الشاعر أنه وقع ~~في زمنه إنكار على الشيخ بسبب هذا البيت ، وأنه كان ممن ينكر على الشيخ ~~بسبب ذلك فرأى الشيخ في المنام وقال له إن هذا التفات أي عرفت يا عذولي أم ~~لم تعرف . PageV06P042 ( سئل ) عن قوله تعالى { يحيي ويميت } لم قدم يحيي ~~على يميت مع أن الموت متقدم على الحياة ؛ لأن موت الشيء وهو كونه جمادا ~~سابق على حياته ؟ ( فأجاب ) بأن المتقدم إنما هو الحياة لا الموت بناء على ~~رأي الأكثرين من أن إطلاق اسم الميت على الجماد مجاز لا حقيقة ؛ لأن الميت ~~ما يحله الموت ولا بد أن تكون بصفة من يجوز أن يكون حيا في العادة فيكون ~~فيه الحياة والرطوبة ، وأما على رأي غيرهم من أن ذلك حقيقة فالجواب إن من ~~الحكمة في تقديم يحيي على يميت الاهتمام بشأنه للإشارة أولا إلى الرد ms666 على ~~منكري البعث ، وأنه تعالى لما قدر على الإحياء أولا قدر أن يحييهم ثانيا ~~فإن بدء الخلق ليس بأهون عليه تعالى من إعادته ومنها أيضا التذكير أولا ~~بنعمة الحياة التي من أعظم النعم خصوصا الحياة الثانية في الدار الآخرة ~~التي هي الحياة الحقيقية كما قال تعالى { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان } ~~وإن حل قوله يحيي على معناه الحقيقي والمجازي حتى تشمل الحياة ما يخص ~~الإنسان من الفضائل كالعقل والإسلام والعلم ففيه تذكير نعمة هي أعظم النعم ~~ومن إطلاقات الحياة على الفضائل قوله تعالى { أو من كان ميتا فأحييناه ~~وجعلنا له نورا يمشي به في الناس } . PageV06P043 ( سئل ) عمن قال إن حديث ~~النبي صلى الله عليه وسلم مثل القرآن العزيز وإنه كما يحرم الكلام الذي ~~يمنع استماع القرآن كذلك يحرم الكلام الذي يمنع استماع الحديث هل هو مصيب ~~أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن قول هذا القائل مردود من وجوه منها أن المراد ~~بالقرآن عند أئمة أصول الدين الكلام النفسي الأزلي القائم بذاته تعالى فهو ~~صفة أزلية ليست من جنس الحروف والأصوات ؛ لأنها حادثة ولا يصح اعتقاد ظاهر ~~ما أفاده قوله من حقيقة التشبيه وهي المساواة فإن القرآن صفة قديمة للقديم ~~سبحانه وتعالى وحديث النبي صلى الله عليه وسلم حروف ، وأصوات حادثة صفة ~~لحادث وقد ذكر أهل التفسير في تفسير { ليس كمثله شيء } أنه ليس كذاته ذات ~~ولا كاسمه اسم ولا كفعله فعل ولا كصفته صفة وجلت الذات القديمة أن تكون لها ~~صفة حادثة كما استحال أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة على مذهب أهل الحق ~~والسنة والجماعة وقال المحقق السعد التفتازاني عند قول الإمام النسفي ولا ~~يشبهه شيء : فإن أوصافه تعالى من العلم والقدرة وغير ذلك أجل وأعلى مما في ~~المخلوقات بحيث لا مناسبة بينهما . # والمراد بالقرآن عند أئمة أصول الفقه اللفظ المنزل على محمد صلى الله ~~عليه وسلم للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته ولا يصح على هذا أيضا إرادة ~~حقيقة التشبيه فقد صرح الأئمة بأن التعبد بالتلاوة من خواص القرآن وبأن ~~الإعجاز ms667 أيضا من خواص القرآن وليس في الحديث لكون القرآن في أعلى مراتب ~~البلاغة PageV06P044 لاشتماله على الدقائق والخواص الخارجة عن طوق البشر ~~فعلم أن هذا القائل مخطئ في إطلاق التشبيه المذكور إلا أن يريد التشبيه في ~~أمر مقبول وينبغي أن يمنع من التجاسر على مثل هذا ، وإن اعتقد حقيقة ~~التشبيه فهو خارج عن مذهب أهل الحق والسنة والجماعة كما تقدم . # ومنها أن ما ذكره من تحريم الكلام الذي يمنع استماع القرآن وقياس الكلام ~~الذي يمنع استماع الحديث عليه ليس بصحيح إذا الإصغاء والاستماع إلى القرآن ~~سنة لا واجب . PageV06P045 سئل ) عن السموات هل خلقت قبل الأرض أو العكس ؟ ~~( فأجاب ) بأنه قد اختلف في أن الأرض خلقت قبل السموات أو بعدها على ~~القولين والقول الأول مذهب ابن عباس رضي الله عنهما قال خلق الله الأرض ~~بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع ~~سموات ثم دحا الأرض بعد ذلك أي بسطها وهذا الذي قاله ابن عباس هو ظاهر قوله ~~تعالى { والأرض بعد ذلك دحاها } فدل على أنها مخلوقة قبل ذلك إلا أنها ليست ~~بمدحوة كما قاله ابن عباس وبه قال الزمخشري وجماعة من أهل العلم وهو ظاهر ~~قوله تعالى { قل أإنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ~~ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في ~~أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ~~ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين } الآية ~~. # وهذا القول هو الأصح والقول الثاني قال به بعض أهل العلم قالوا إن السماء ~~خلقت قبل الأرض ، وإن لفظة ثم في قوله تعالى { ثم استوى إلى السماء } ليست ~~للترتيب ، وإنما جاءت لتعديد النعم كما يقول الرجل لغيره أليس قد أعطيتك ~~النعم العظيمة ثم رفعت قدرك ثم دفعت الخصوم عنك ولعل بعض ما أخره في الذكر ~~قد تقدم فلا يلزم منه ترتيب ، وهذا اختيار الإمام فخر الدين . # وأجاب بعضهم ms668 عن قوله { والأرض بعد ذلك دحاها } بأن معنى بعد هاهنا معنى ~~مع كقوله تعالى { عتل بعد ذلك زنيم } PageV06P046 أي مع ذلك زنيم قال ويدل ~~عليه قراءة مجاهد والأرض مع ذلك دحاها ، وفيما تمسك به أهل القول الثاني ~~نظر ؛ لأن الأصل في ثم الترتيب والأصل في بعد البعدية ، وإبدال الحروف ~~بعضها من بعض مجاز واتساع في اللسان على أنه قد قيل إن بعد هاهنا بمعنى قبل ~~كقوله تعالى { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر } وهو القرآن . ~~PageV06P047 ( سئل ) هل يجوز وصف الله بالعقل كما يوصف بالعلم أو يمتنع ~~وصفه بالعقل وعلى هذا فما الفرق بين العلم والعقل وهل العقل أفضل من العلم ~~لما روي { أن الله تعالى لما خلق العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر ~~فأدبر فقال وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك بك آخذ وبك أعطي وبك ~~أثيب وبك أعاقب } ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز وصف الله بالعقل ؛ لأن العقل ~~علم مانع عن الإقدام على ما لا ينبغي مأخوذ من العقال وهذا المعنى إنما ~~يتصور فيمن يدعوه الداعي فيما لا ينبغي والعقل أفضل من العلم إذ هو أساس له ~~ولجميع التكاليف والعبادات وهو من الضروريات الخمس الواجب حفظهما في كل ملة ~~، وأما الاستدلال بالمروي المذكور فلا يصح ؛ لأنه كذب موضوع باتفاق أهل ~~العلم كما ذكره شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية وغيره . PageV06P048 ~~( سئل ) هل الغلام الذي قتله الخضر مؤمن من أهل الجنة لإقراره بالتوحيد في ~~عالم الذر كما شمله قوله تعالى { ألست بربكم قالوا بلى } على الفطرة ولقول ~~النووي الصحيح المختار الذي عليه المحققون إن من مات من أطفال الكفار في ~~الجنة ، فإذا كان هذا حكم أطفال أولاد الكفار فكيف بالغلام المذكور الذي ~~أبواه مؤمنان ؛ لأنه مات قبل التكليف فكيف يحكم بأنه يعذب كالكفار من غير ~~ورود نص بذلك أو هو كافر يخلد في النار لقراءة ابن عباس ، وأما الغلام فكان ~~كافرا ولحديث { وأما الغلام الذي قتله الخضر فكان طبع كافرا } نقلهما ~~البغوي في ms669 تفسيره فإن قلتم بالثاني فما الجواب عما ذكر في الأول وما الجمع ~~بين قراءة كان كافرا وحديث { يولد على الفطرة } وهل يخلد في النار أحد ممن ~~مات من أطفال الكفار ؟ ( فأجاب ) بأن الغلام الذي قتله الخضر ورد في الحديث ~~الصحيح { أنه طبع كافرا } واختلف العلماء فيه هل كان بالغا أو لا فقال ~~بالأول ابن جبير والكلبي وكذا ابن عباس في رواية أبي صالح وقال الحسن ~~البصري كان رجلا ومن عادة العرب أن تسمي الرجل صبيا إلى أربعين ويؤيده قوله ~~تعالى { بغير نفس } فإنه يقتضي أنه لو كان بقتل نفس لم يكن به بأس ولو كان ~~غير بالغ لم يجز قتله بنفس وبغير نفس ، وقراءة أبي وابن عباس وأما الغلام ~~فكان كافرا ، والكفر والإيمان من صفات المكلفين ولا يطلق على غير مكلف إلا ~~بحكم التبعية لأحد أبويه أو نحوهما قال بعضهم فتعين أن يصار إليه ، وقال ~~PageV06P049 وبالثاني جماعة وعلى هذا فتسميته كافرا إما مجاز باعتبار ما ~~يئول إليه لو بلغ فلا مانع من دخوله الجنة إذا لم يرد نص بتعذيبه فضلا عن ~~خلوده في النار ، وإما حقيقة وتكون الأحكام إذ ذاك منوطة بالتمييز . # وهذا نظير ما ذكر في شريعتنا فقد ذكر البيهقي في المعرفة أن الأحكام إنما ~~صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة قال السبكي ؛ لأن الأحكام أنيطت بخمسة عشر ~~عام الخندق فقد تكون منوطة قبل ذلك بسن التمييز ويؤيد ذلك الحكم بإسلام علي ~~رضي الله عنه مع كونه صبيا . PageV06P050 ( سئل ) عن شخص قال لصاحبه وقد ~~حضر جماعة يذكرون الله تعالى قم فاذكر الله معهم فقال سيف الشرع قطعني عن ~~ذكر الله معهم وهو أنى أرى من نفسي أنها لا تقدم لذلك إلا بمجرد كلامك ~~فسحبه والناس مجتمعون فهل يحرم عليه ذلك للإيذاء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~يحرم السحب على فاعله لإيذائه المسحوب . PageV06P051 ( سئل ) عن السيد ~~الخضر هل هو نبي أو ولي وهل هو حي الآن أم ميت وهل هو خلق من البشر أم من ~~الملائكة ، وإذا كان حيا فأين مقره وما ms670 مأكله ومشربه وكذلك سيدنا إلياس ~~عليه السلام وقوم يونس السؤال عنهما كذلك ؟ ( فأجاب ) أما السيد الخضر ~~فالصحيح كما قاله جمهور العلماء أنه نبي لقوله تعالى { وما فعلته عن أمري } ~~ولقوله تعالى و { آتيناه رحمة من عندنا } أي الوحي والنبوة لا ولي ، وإن ~~خالف بعضهم فقال لم يكن الخضر نبيا عند أكثر أهل العلم والصحيح أيضا أنه حي ~~فقد قال ابن الصلاح جمهور العلماء والصالحين على أنه حي والعامة معهم في ~~ذلك وقال النووي الأكثرون من العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا وذلك ~~متفق عليه بين الصوفية ، وأهل الصلاح وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به ~~والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن تحصى . # ا ه . # والصحيح أيضا أنه من البشر لا من الملائكة ومقر السيد الخضر والسيد إلياس ~~أرض العرب فقد قال عمرو بن دينار إن الخضر ، وإلياس لا يزالان حيين في ~~الأرض ما دام القرآن في الأرض فإذا رفع ماتا وقال الأئمة الألف واللام في ~~قوله في الأرض للعهد لا للجنس وهي أرض العرب بدليل تصرفهما فيها غالبا دون ~~أرض يأجوج ومأجوج ، وأقاصي جزر الهند والسند مما لا يقرع السمع اسمه ولا ~~يعلم علمه . # وأما السيد إلياس فهو إلياس بن ياسين سبط هارون أخي موسى وقيل إنه إدريس ~~وقيل إنه الخضر وقال بعضهم إلياس صاحب البراري PageV06P052 والخضر صاحب ~~الجزائر وعلى الأول فقد قالوا إنه لما عظمت الأحداث في بني إسرائيل ونسوا ~~عهد الله وعبدوا الأوثان من دونه بعث الله إليهم إلياس نبيا وتبعه اليسع ~~وآمن به فلما عتا عليه بنو إسرائيل دعا ربه أن يريحه منهم فقال الله تعالى ~~سلني أعطك قال ترفعني إليك وتؤخر عني مذاقة الموت فقيل له اخرج يوم كذا ~~وكذا إلى موضع كذا فما استقبلك من شيء فاركبه ولا تهبه فخرج ومعه اليسع ~~فقال اليسع يا إلياس ما تأمرني به فلما رفع رمى إليه كساءه من الجو الأعلى ~~وكان ذلك علامة استخلافه إياه على بني إسرائيل وكان ذلك آخر العهد به ثم ms671 ~~قطع الله عن إلياس حاجة المطعم والمشرب وكساه الريش ، وألبسه النور وطار مع ~~الملائكة فصار إنسيا ملكيا سمائيا أرضيا وقال بعضهم إنه مرض ، وأحس بالمرض ~~فبكى فأوحى الله إليه أتبكي على الدنيا أم جزعا من الموت أم خوفا من النار ~~فقال لا وعزتك ، وإنما جزعي كيف يحمدك الحامدون بعدي ولا أذكرك ويصوم ~~الصائمون بعدي ولا أصوم ويصلي المصلون ولا أصلي قال له يا إلياس وعزتي ~~لأخرتك إلى وقت لا يذكرني فيه ذاكر يوم القيامة ، وقد نقلوا أن الخضر ، ~~وإلياس يكونان ببيت المقدس شهر رمضان فيصومانه ويجتمعان في كل يوم عرفة ~~بعرفات ويقولان عند افتراقهما من الموسم ما شاء الله ما شاء الله ما شاء ~~الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله لا يصرف ~~السوء إلا الله ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله ما تكون من نعمة فمن ~~الله ما شاء PageV06P053 الله ما شاء الله ما شاء الله توكلت على الله ~~حسبنا الله ونعم الوكيل . # وورد عن أنس رضي الله عنه قال { غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حتى إذا كنا عند الحجر سمعنا صوتا يقول اللهم اجعلني من أمة محمد صلى الله ~~عليه وسلم المرحومة المغفور لها المتوب عليها المستجاب لها فقال لي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يا أنس انظر ما هذا الصوت فدخلت الجبل فإذا أنا ~~برجل أبيض الرأس واللحية عليه ثياب بيض طوله أكثر من ثلاثمائة ذراع فلما ~~نظر إلي قال أنت رسول النبي قلت نعم قال ارجع إليه فأقرئه مني السلام وقل ~~له هذا أخوك إلياس يريد لقاءك فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا معه ~~حتى إذا كنا قريبا منه تقدم النبي صلى الله عليه وسلم وتأخرت فتحدثا طويلا ~~فنزل عليهما شيء من السماء يشبه السفرة فدعوني فأكلت معهما فإذا فيها كمأة ~~ورمان وكرفس فلما أكلت قمت فتنحيت وجاءت سحابة فاحتملته فإذا أنا أنظر إلى ~~بياض ثيابه فيها فقلت للنبي صلى ms672 الله عليه وسلم بأبي أنت وأمي ما هذا ~~الطعام الذي أكلناه أمن السماء نزل عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ~~سألته عنه فقال يأتيني به جبريل في كل أربعين يوما أكلة وفي كل حول شربة من ~~ماء زمزم } . # وأما قوم يونس فروي أن الله تعالى بعث إليهم نبيا فأقام يدعوهم إلى ~~الإسلام وترك ما هم عليه تسع سنين فأبوا فلما أيس من إيمانهم أوحى الله ~~إليه أن أخبرهم أن العذاب يصبحهم بعد ثلاثة وقيل بعد PageV06P054 أربعين ~~فأخبرهم بذلك فقال ارقبوه فإن أقام معكم وبين أظهركم فلا بأس عليكم ، وإن ~~ارتحل عنكم فنزول العذاب عليكم لا شك فيه فلما دنا الموعد غامت السماء غيما ~~أسود ذا دخان شديد فهبط حتى غشي مدينتهم فخافوا فطلبوا يونس فلم يجدوه ~~فأيقنوا بصدقه فتابوا ودعوا الله ولبسوا المسوح وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ~~ونسائهم وصبيانهم ودوابهم وفرقوا بين كل والدة وولدها فحن بعضها إلى بعض ~~وعلت الأصوات والضجيج ، وأخلصوا التوبة ، وأظهروا الإيمان وردوا المظالم في ~~تلك الحالة وتضرعوا إلى الله فرحمهم وكشف عنهم وكان ذلك يوم عاشوراء . ~~PageV06P055 ( سئل ) عمن قال إن الله خلق قبل آدم كذا وكذا بشرا يسمى كل ~~منهم آدم وقبل جبريل كذا وكذا ملكا يسمى كل منهم جبريل ويخلق في كل يوم جنة ~~ونارا وحسابا وعقابا فهل ما قاله صحيح ورد في الأحاديث النبوية أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن ما قاله هذا الرجل قد قيل ولكنه لم يثبت لعدم ورود دليل يدل ~~عليه ثم رأيت شيخنا الشمس السخاوي قال : إن البيهقي روى في بدء الخلق من ~~كتابه الأسماء والصفات من طريق عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس ~~قوله تعالى { الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن } قال سبع أرضين في ~~كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح ، وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى ~~ومن طريق عمرو بن مرة عن أبي الضحى بلفظ في كل أرض نحو إبراهيم عليه السلام ~~وقال البيهقي عقبه : إسناده هذا صحيح عن ابن عباس وهو شاذ ms673 بمرة لا أعلم ~~لأبي الضحى عليه متابعا وقال ابن كثير بعد عزوه لابن جرير بلفظ في كل أرض ~~من الخلق مثل ما في هذه حتى آدم كآدم ، وإبراهيم كإبراهيم وهو محمول إن صح ~~نقله عنه أي عن ابن عباس على أنه أخذه من الإسرائيليات وذلك وأمثاله إن لم ~~يخبر به ويصح سنده إلى معصوم فهو مردود على قائله . PageV06P056 ( سئل ) عن ~~كيفية تلقي النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من جبريل وهو من الله وهل بين ~~كل منهما واسطة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في المنزل على ~~محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال أظهرها أنه اللفظ والمعنى وثانيها ~~أنه المعنى خاصة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم علم ذلك المعنى وعبر عنه ~~بلغة العرب وتمسك هذا القائل بظاهر قوله تعالى { نزل به الروح الأمين على ~~قلبك } والمنزل على القلب هو المعنى دون اللفظ وثالثها أن جبريل ألقى عليه ~~المعنى ، وأنه عبر عنه بهذه الألفاظ بلغة العرب ، وأن أهل السماء يقرءونه ~~بالعربية ثم إنه نزل به كذلك بعد ذلك واختلفوا أيضا في كيفية تلقي جبريل ~~القرآن على أقوال أحدها أن الله تعالى ألهمه إياه وقد عبر عنه بأن جبريل ~~تلقفه تلقفا روحانيا وثانيها أنه سمعه من الله وثالثها أنه حفظه من اللوح ~~المحفوظ أي بأمر إسرافيل كما ورد التصريح به في أحاديث . PageV06P057 ( سئل ~~) عن الجواز على الصراط هل هو قبل وزن الأعمال أم بعده وفي سؤال منكر ونكير ~~هل هو خاص بالقبور ولهذا قال الشيخ جلال الدين في شرح جمع الجوامع : ~~للمقبور أو عام للمقبور وغيره ولهذا قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرحه ~~أيضا مجمع الجوامع : وقوله في الحديث إن { الميت إذا وضع في قبره } يقتضي ~~اختصاص المسألة بالمقبور ، والظاهر العموم للغريق والحريق ، وأكل السباع ~~وغيرهم والحديث ورد على الغالب فلا مفهوم له وما معنى قول الإشبيلي ليس في ~~إحياء الميت في قبره وسؤال الملكين منكر ونكير إحالة . # وهل الميت يسأل قبل أن يقبر أم لا وهل ms674 الشهيد في غير معركة القتال يسأل ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم الجواز على الصراط قبل وزن الأعمال فإنه ليس بعد ~~الوزن إلا الاستقرار في أحد الدارين إلى أن يريد الله إخراج من قضى بتعذيبه ~~من الموحدين فيخرجون من النار بالشفاعة ، وسؤال منكر ونكير عام للمقبور ~~وغيره ولو مصلوبا أو غريقا أو مأكولا للدواب أو أحرق حتى صار رمادا وذري في ~~الريح كما جزم به جماعة من الأئمة وقد تبرك الجلال المحقق المحلي بلفظ ~~الخبر في التعبير بالمقبور جريا على الغالب . # ومعنى كلام الإشبيلي أن كلا من إحياء الميت في قبره وسؤال الملكين منكر ~~ونكير له ليس بمستحيل بل هو ممكن في نفسه عقلا وقد أخبر الصادق عنه فهو حق ~~يجب الإيمان به وقد علم أن المقبور يسأل في قبره ، وأن غيره يسأل أيضا ~~وشهيد غير المعركة لا المبطون فإنه لا يسأل . PageV06P058 ( سئل ) عما ورد ~~في الحديث الصحيح أن الإسلام بني على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن ~~محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا فما الأفضل من الخمس المذكورة وقد ورد في الحديث أنه صلى ~~الله عليه وسلم سئل أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة في أول وقتها وفي ~~حديث آخر صحيح أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل قال إيمان بالله ~~ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله فكيف الجمع بينهما ؟ ( فأجاب ) ~~بأن أفضل الخمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله إذ يعتبر ~~فيها تصديق النبي صلى الله عليه وسلم بالقلب في جميع ما علم بالضرورة مجيئه ~~به من عند الله وهو المعبر عنه في الحديث الثالث بقوله إيمان بالله ورسوله ~~إذ هو مبنى سائر العبادات ثم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الزكاة نعم إن ~~عرضت حالة تقتضي المواساة لمضطر بالزكاة كانت أفضل وقس الحج وقس على ذلك ~~غيرها . # ومحصل ما أجاب به العلماء عن الحديثين وغيرهما مما اختلفت الأجوبة ms675 بأنه ~~أفضل الأعمال أن الجواب اختلف باختلاف أحوال السائلين بأنه أعلم كل قوم بما ~~يحتاجون إليه أو بما لهم فيه رغبة أو بما هو لائق بهم أو كان الاختلاف ~~باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان ~~الجهاد في ابتداء الإسلام أفضل الأعمال ؛ لأنه الوسيلة إلى القيام بها ~~والتمكن من أدائها وقد تظافرت النصوص على أن الصلاة PageV06P059 أفضل من ~~الصدقة ، ومع ذلك ففي وقت مواساة المضطر تكون الصدقة أفضل أو أن الأفضل ~~ليست على بابها ، والمراد بها الفضل أي من أفضل الأعمال فحذفت من وهي مرادة ~~أو أن المراد بالأعمال في غير الحديث الأخير البدنية للاحتراز عن الإيمان ؛ ~~لأنه من أعمال القلوب فلا تعارض بينه وبين الحديث الأخير . PageV06P060 ( ~~سئل ) عن العمى هل يجوز على الأنبياء فإن بعض العلماء نقل عن الأشعري ~~امتناع وقوعه ، وإنما وقع لسيدنا يعقوب وشعيب غشاوة وقيل بل عمى ورد الله ~~عليه بصره لما جاءه القميص وقيل إن المسألة في شرح المقاصد ؟ ( فأجاب ) نعم ~~يجوز العمى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد حكي وقوعه لسيدنا يعقوب ~~وشعيب فقد اختلف الأئمة في تفسير قوله تعالى { وابيضت عيناه من الحزن } ~~فقيل إن العبرة محقت سوادهما وقلبته إلى البياض وقيل ضعف بصره وكان يبصر ~~يسيرا وقيل عمي ست سنين قاله مقاتل قال بعضهم وهو الظاهر لقوله تعالى { ~~فارتد بصيرا } إذ ما سوى البصير هو الأعمى وقال السبكي الحق لم يعم نبي ~~أبدا ، وإنما حصل ليعقوب غشاوة وزالت ولم أر المسألة في شرح المقاصد ولكن ~~فيه أن من شرط النبوة السلامة من العيوب المنفرة كالبرص والجذام ونحو ذلك . ~~PageV06P061 ( سئل ) عن الفرار من الطاعون والدخول عليه هل هما حرامان أم ~~لا أم الفرار وحده وهل المراد بقوله صلى الله عليه وسلم { إذا وقع بأرض ، ~~وأنتم بها } البلد الذي هو فيها أم جميع الإقليم وهل يكون الفرار حراما أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأن كلا من الفرار من الطاعون والدخول عليه حرام فقد قال ~~ابن عبد البر الطاعون موت ms676 شامل لا يحل لأحد أن يفر من أرض نزل فيها ، وأن ~~يقدم عليه إذا كان خارجا عن الأرض التي نزل بها وقال التاج السبكي وغيره : ~~إنه مذهبنا وعليه الأكثر . # ا ه . # أي حملا للنهي عنهما على حقيقته وهي التحريم ما لم يصرف عنها صارف وقال ~~بعض العلماء إن النهي عنهما للتنزيه وحكى البغوي في شرح السنة عن قوم أن ~~النهي عن الفرار من الطاعون للتحريم والنهي عن القدوم عليه للتنزيه والمراد ~~بالأرض في قوله صلى الله عليه وسلم { إذا وقع بأرض } محل الإقامة الواقع به ~~الطاعون سواء كان بلدا أم قرية أم محلة أو غيرها لا جميع الإقليم ، والفرار ~~من الطاعون حرام كما علم مما مر ، وإن عم جميع البلاد لشمول النهي وعلله . ~~PageV06P062 ( سئل ) عن الأطفال والسقط هل يأتون إلى المحشر ركبانا ~~كالمتقين أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يأتون المحشر ركبانا كالمتقين . ~~PageV06P063 ( سئل ) عمن قطع رأسه ودفن بمكان آخر هل يسأل الرأس أم باقي ~~البدن أم كلاهما ؟ ( فأجاب ) بأن السؤال للرأس لاشتماله على اللسان المجيب ~~كما ورد به الحديث PageV06P064 ( سئل ) هل يحشر الأطفال والسقوط على قدر ~~أعمارهم أم لا ؟ ( فأجاب ) تحشر الأطفال والسقوط على قدر أعمالهم هذا مقتضى ~~الكتاب العزيز لكن روى ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان قال إن سقط المرأة ~~يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم الساعة فيبعث ابن أربعين ~~سنة . PageV06P065 ( سئل ) عن الميزان هل ورد أنه من كذا وما الموزون ؟ ~~الأعمال وحدها أم صحفها ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ورد أن الميزان ذو لسان وكفتين ~~، وأن كفة الحسنات من نور وكفة السيئات من ظلمة وقد ورد أيضا ما يدل على أن ~~الموزون أشخاص الأعمال بأن تصير جواهر وما يدل على أن الموزون صحفها ورجح ~~كلا منهما جماعة . PageV06P066 ( سئل ) عن الأرواح هل ورد أنها تأتي إلى ~~القبور في كل ليلة جمعة تزورها وتمكث على ظاهرها إلى غروب شمسها ، وإنها ~~تأتي دور أهلها وهل تأتي إلى القبور في سائر أيام الجمعة وهل تبصر من هناك ~~أو لا ms677 ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ثبت في الحديث الصحيح عود الروح إلى الجسد في ~~القبر لسائر الموتى وقد قال اليافعي مذهب أهل السنة أن أرواح الموتى ترد في ~~بعض الأوقات من عليين أو من سجين إلى أجسادهم في قبورهم عند إرادة الله ~~تعالى وخصوصا ليلة الجمعة ويجلسون ويتحدثون وينعم أهل التنعيم ويعذب أهل ~~العذاب قال وتختص الأرواح دون الأجساد بالنعيم والعذاب ما دامت في عليين أو ~~في سجين وفي القبر يشترك الروح والجسد وقال ابن القيم الأحاديث والآثار تدل ~~على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع كلامه ، وأنس به وهذا عام في حق ~~الشهداء وغيرهم ، وأنه لا توقيت في ذلك وهذا أصح من أثر الضحاك الدال على ~~التوقيت فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على ~~صاحبهما رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وقد مثل بعضهن ذلك بالشمس في ~~السماء وشعاعها في الأرض . # وعن رجل من آل عاصم الجحدري قال رأيت عاصما في النوم بعد موته بسنين فقلت ~~هل تعلمون بزيارتنا إياكم قال نعم نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ~~ويوم السبت إلى طلوع الشمس قلت : وكيف ذلك دون الأيام كلها قال لفضل يوم ~~الجمعة وعظمه . # قال القرطبي وقد قيل إنها تزور قبورها كل جمعة على الدوام وقد ~~PageV06P067 ورد أنها تأتي قبورها ودور أهلها في وقت يريده الله لها ؛ ~~لأنها مأذون لها في التصرف ، وإنها تبصر من هناك سواء أتت إلى القبور أم ~~الدور . PageV06P068 ( سئل ) عن أرواح الأطفال الذين يموتون في زمن الوباء ~~هل هم في حسرة ووحشة لفراق أهلهم أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن أرواح الأطفال في ~~فرح وسرور فقد روى ابن أبي الدنيا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم { كل مولود يولد في الإسلام فهو في الجنة ~~شبعان ريان يقول يا رب اردد علي أبوي } . PageV06P069 ( سئل ) عن قوله ~~تعالى ف { عصى آدم ربه فغوى } فإن العصيان من الكبائر بدليل قوله تعالى { ~~ومن يعص الله ورسوله ms678 فإن له نار جهنم } والغواية تؤكد ذلك ؛ لأنها من اتباع ~~الشيطان بدليل قوله تعالى { إلا من اتبعك من الغاوين } وقال { فتاب عليه } ~~والتوبة لا تكون إلا عن ذنب وقال { فتكونا من الظالمين } و { قالا ربنا ~~ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } والظلم ذنب ~~والخسران لولا المغفرة دليل كونه كبيرة ، وقال { فأزلهما الشيطان عنها ~~فأخرجهما مما كانا فيه } واستحقاق الإخراج بسبب إزلال الشيطان يدل على كون ~~الصادر منهما كبيرة ؟ ( فأجاب ) بأن الجواب من أوجه . # الأول أن آدم لم يكن نبيا حينئذ والمدعي مطالب بالبيان إذ كيف يدعي أنه ~~في الجنة ولا أمة له هناك كان نبيا مبعوثا لتبليغ الأحكام وهل كان الاجتباء ~~بالتوبة إلا بعد تلك القصة كما يدل عليه قوله تعالى { ثم اجتباه ربه فتاب ~~عليه } ثم إن كلمة ثم للتراخي والمهلة فهذه القصة كانت قبل النبوة . # الثاني أن النهي للتنزيه ، وإنما سمي ظالما وخاسرا ؛ لأنه ظلم نفسه وخسر ~~حظه بترك الأولى به ، وأما إسناد الغي والعصيان إليه مع صغر زلته فتعظيم ~~لها وزجر بليغ لأولاده عنها ، وإنما أمر بالتوبة تلافيا لما فاته ، وجرى ~~عليه ما جرى معاتبة له على ترك الأولى ووفاء بما قاله للملائكة قبل خلقه ~~فلم يكن الإخراج من الجنة بهذا السبب . # الثالث : أنه فعله ناسيا لقوله تعالى { فنسي ولم نجد له PageV06P070 عزما ~~} ولكنه عوتب بترك التحفظ عن أسباب النسيان ، ولعله وإن حط عن الأمة لم يحط ~~عن الأنبياء لعظم قدرهم وكثرة معارفهم وعلو منازلهم إذ يلزمهم من التحفظ ~~والتيقظ ما لا يلزم غيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم { أشد الناس بلاء ~~الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل } أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان ~~والحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه الحاكم من حديث أبي سعيد بلفظ : ~~{ الأنبياء ثم العلماء ثم الصالحون } وقال تعالى { من يأت منكن بفاحشة ~~مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين } . # أو ادعى فعله على ما جرى عليه على طريق السيئة المقدرة دون المؤاخذة ~~كتناول السم مع الجهل به ، وهذا ms679 الثالث جار على رأي من جوز وقوع الذنب منهم ~~سهوا . # الرابع أن آدم أقدم عليه بسبب اجتهاد أخطأ فيه فإنه ظن أن النهي للتنزيه ~~أو أن الإشارة إلى عين تلك الشجرة فتناول من غيرها من نوعها وكان المراد ~~بها الإشارة إلى النوع كما روي { أنه عليه الصلاة والسلام أخذ حريرا وذهبا ~~بيده وقال هذان حرامان على ذكور أمتي حل لإناثها } أخرجه الأربعة ، وإنما ~~جرى عليه ما جرى تعظيما لشأن الخطيئة ليجتنبها أولاده ، وقال ابن المسيب ~~إنما أكل بعد أن سقته حواء الخمر فكان في غير عقله وكذلك قال يزيد بن قسيط ~~وكانا يحلفان بالله إنه ما أكل من الشجرة وهو يعقل قال ابن العربي وهذا ~~فاسد نقلا وعقلا أما النقل فلم يصح بحال ، وقد وصف الله خمر الجنة فقال { ~~لا فيها غول } وأما PageV06P071 العقل فلأن الأنبياء بعد النبوة معصومون ~~عما يؤدي إلى الإخلال بالفرائض واقتحام الجرائم . PageV06P072 ( سئل ) عن ~~الأرضين هل طباق بعضها فوق بعض أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء ~~فيها على أقوال أحدها وهو قول الجمهور : إنها سبع أرضين طباقا بعضها فوق ~~بعض بين كل أرض وأرض مسافة خمسمائة عام كما بين كل سماء وسماء وفي كل أرض ~~سكان من خلق الله ، ثانيها سبع أرضين ولكنها مطبقة بعضها على بعض من غير ~~فتوق فلا فرجة بينهن بخلاف السموات وثالثها أنها سبعة أقاليم لظهور أمر كل ~~واحدة من السبعة السيارة في إقليم منها ورابعها أنها سبع أرضين منبسطة ليس ~~بعضها فوق بعض يفرق بينها البحار . # وقيل فيها غير ذلك ، والأول أصح ؛ لأن الأخبار دالة عليه في الترمذي ~~والنسائي وغيرهما ، وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه خبر { أن بين كل أرض ~~والتي تليها مسيرة خمسمائة عام } ، وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي ~~الدرداء وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { كثف الأرض خمسمائة عام ~~وكثف الثانية مثل ذلك وما بين كل أرضين مثل ذلك } . PageV06P073 ( سئل ) ~~عمن لم يميز بين الأدلة هل يجوز له الأخذ بقول كل إمام ms680 ما لم يتتبع الرخص ~~وما معنى قول أهل الأصول إنه يلزم المقلد اعتقاد أرجحية مذهب من يقلده أو ~~مساواته لغيره والحال أنه لا يميز بين الأدلة وهل إذا وجد الإنسان في كتب ~~المقلدين الآن منقولات عن بعض المجتهدين من ذوي المذاهب المهجورة يمتنع ~~عليه الأخذ به والعمل تقليدا للمنقول عنه أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز له ~~الأخذ المذكور وقول أئمة الأصول المذكور واضح المعنى إذ الاعتقاد لا يتوقف ~~على معرفة الدليل فضلا عن النظر فيه لحصوله بالتسامع بين الناس ونحوه ، ~~ويمتنع على الواحد تقليد المنتقل عنه لا لنقض اجتهاده بل لانتفاء الثقة ~~بمذهبه إذ شهرة المذاهب سبب لظهور تقييد مطلقها وتخصيص عمومها وبانتفائها ~~تنتفي الثقة بمذهبه . PageV06P074 ( سئل ) عمن روى حديثا هو { ما من أحد ~~إلا هم بمعصية أو عملها إلا يحيى بن زكريا فاعترض بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم فلم يجب } فهل هذا الحديث صحيح أو حسن أم باطل وعلى الأول والثاني فما ~~الجواب ؟ ( فأجاب ) بأن الحديث المذكور رواه الطبراني عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما بلفظ { ما أحد إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا } وهو ~~صحيح أخرجه ابن حبان في صحيحه لكن قال النووي : إنه ضعيف لا يجوز الاحتجاج ~~به والجواب من أوجه . # أحدها أنه مخصوص بغير النبي صلى الله عليه وسلم للأدلة الدالة على عظيم ~~شرفه ورفعة منزلته زيادة على عصمته . # ثانيها إبقاؤه على عمومه له وجواز وقوع الأمرين أو أحدهما منه صلى الله ~~عليه وسلم قبل النبوة . # ثالثها أن أو فيه مانعة خلو فيكفي في صدقه عليه وقوع الهم منه ولو بعد ~~النبوة إذ هو ميل الطبع ومنازعة الشهوة لا القصد الاختياري وليس داخلا تحت ~~التكليف بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل من كف نفسه عن الفعل عند قيام هذا ~~الهم أو مشارفته وهذه الأجوبة جارية على رأي المحققين وهو الصحيح من مذهب ~~أصحابنا أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب ولو ~~صغيرة سهوا . # رابعها جواز خطئه بفعله صغيرة من غير ms681 صغائر الخسة سهوا لا الدالة على ~~الخسة بشرط أن ينبهوا فينتبهوا . # خامسها جواز خطئه باجتهاده بناء على جوازه عليه كما جرى عليه ابن الحاجب ~~والآمدي ونقله عن أكثر أصحابنا والحنابلة ، وأصحاب PageV06P075 الحديث ، ~~وإن كان الراجح خلافه . PageV06P076 ( سئل ) عن إبليس هل كان جنيا بدليل ~~قوله تعالى { كان من الجن ففسق عن أمر ربه } فكيف تناوله الأمر وهو ~~للملائكة خاصة ؟ ( فأجاب ) بأن إبليس من الملائكة على الصحيح وقول الجمهور ~~وابن عباس وابن مسعود وابن جرير وابن المسيب وقتادة وغيرهم وهو اختيار ~~الشيخ أبي الحسن ورجحه الطبري وهو ظاهر الكتاب العزيز ، وإلا لم يتناوله ~~أمره ولم يصح استثناؤه منه قال ابن عباس وكان اسمه عزازيل وكان من أشرف ~~الملائكة وكان من خزان الجنة وكان رئيس ملائكة سماء الدنيا وكان له سلطانها ~~وسلطان الأرض وكان من أشد الملائكة اجتهادا ، وأكثرهم علما وكان له يسوس ما ~~بين السماء والأرض فرأى لنفسه بذلك شرفا وعظمة فذلك الذي دعاه إلى الكفر ~~فعصى فمسخه الله شيطانا رجيما ، وأما قوله تعالى { إلا إبليس كان من الجن } ~~فأجيب عنه بأجوبة منها أنه كان من الجن فعلا ومن الملائكة نوعا ومنها أن ~~ابن عباس وقتادة رويا أن من الملائكة ضربا يقال لهم الجن ومنهم إبليس خلق ~~من نار السموم وخلقت الملائكة من نور . # وقال ابن زيد والحسن وغيرهما : إنه أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ولم ~~يكن ملكا لكن لما نشأ بين أظهر الملائكة وكان مأمورا بالألون منهم فغلبوا ~~عليه ، والجن مأمورون مع الملائكة لكنه استغنى بذكر الملائكة فإنه إذا علم ~~أن الأكابر مأمورون بالتذلل لأحد والتوسل به علم أن الأصاغر أيضا مأمورون ~~به . # وقيل إنه كان من الجن الذين كانوا في الأرض وقاتلهم الملائكة فسبوه صغيرا ~~PageV06P077 وتعبد معهم وخوطب واحتج لكونه من الجن بأن الله تعالى وصف ~~الملائكة بقوله { لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } وبقوله { إلا ~~إبليس كان من الجن } والجن غير الملائكة وقيل غير ذلك . PageV06P078 ( سئل ~~) عن قراءة سورة الإخلاص ثلاثا هل هو سنة وكذلك ms682 مسح الوجه عند قراءتها ؟ ( ~~فأجاب ) بأن القراءة المذكورة سنة ، وأصلها خبر الصحيحين وغيرهما أنها تعدل ~~ثلث القرآن فمن قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ومن قرأها مرتين فكأنما ~~قرأ ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله وروى ابن مردويه عن ~~ابن عباس خبر { من قرأ قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات إذا أخذ مضجعه ~~فإن قبض قبض شهيدا ، وإن عاش عاش مغفورا له } وروى أبو داود والترمذي ~~والنسائي وغيرهم خبر { قل هو الله أحد والمعوذتين حين تصبح وحين تمسي ثلاثا ~~تكفك من كل شيء } . # بل قد وردت أحاديث في فضل قراءتها سبع مرات ، وأحاديث في فضل قراءتها عشر ~~مرات منها خبر { من قرأ قل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات أوجب ~~الله له رضوانه والجنة } ومنها خبر الإمام أحمد { من قرأ سورة الإخلاص حتى ~~يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة فقال عمر بن الخطاب إذا نستكثر ~~يا رسول الله } . # وأما مسح الوجه عندها فيدل له خبر البخاري والترمذي وابن ماجه والنسائي { ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث ~~فيهما فقرأ فيهما { قل هو الله أحد } و { قل أعوذ برب الفلق } و { قل أعوذ ~~برب الناس } ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما ~~أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات } وورد في الخبر في فضل قراءتها أحد عشر ~~واثني عشر PageV06P079 وخمسة عشر ، وأحدا وعشرين وثلاثة وخمسين ومائة ~~ومائتين وثلثمائة ، وألف مرة وغير ذلك وبالجملة فقد اختصت بفضائل عظيمة . ~~PageV06P080 ( سئل ) عن قول المؤمن أنا مؤمن إن شاء الله هل يجوز أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) قال أبو حنيفة ، وأصحابه من قام به التصديق فهو مؤمن حقا كما قال ~~تعالى { أولئك هم المؤمنون حقا } فلا يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله ؛ ~~لأنه يوهم الشك في الحال ، والشك لا يجامع الإيمان ، وهذا كما لا يجوز أن ~~يقول أنا حي إن ms683 شاء الله ، وأنا شاب إن شاء الله ؛ لأن الإتيان بالمشيئة ~~إنما يكون فيما يشك في ثبوته في الحال أو في معدوم خطر الوجود لا فيما هو ~~ثابت في الحال قطعا وذهب جمهور السلف وهو المروي عن ابن مسعود والمنقول عن ~~أمامنا الشافعي رضي الله عنه أنه يجوز له أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله ~~تعالى بل يؤثره على الجزم وليس شكا في الإيمان الحال فإنه في الحال متحقق ~~له جازم باستمراره عليه إلى الخاتمة التي يرجو حسنها بل لما كانت آية ~~النجاة إيمان الموافاة ، والأعمال بخواتيمها وذلك غيب لا سبيل للمخلوق إلى ~~العلم به فوضه إلى المشيئة ، وهذا لا يمكن لأحد النزاع فيه أو يقال أتى بها ~~على سبيل التبرك ، وإحالة الأمور إلى مشيئته تأدبا كما في الحديث الصحيح في ~~زيارة القبور { ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون } مع كونه مقطوعا به . # والتحقيق في هذه المسألة ما ذكره السعد التفتازاني وغيره أنه لا خلاف بين ~~الفريقين في المعنى ؛ لأنه إن أريد بالإيمان مجرد حصول المعنى فهو حاصل في ~~الحال ، وإن أريد ما تترتب عليه النجاة فهو في مشيئة الله تعالى ولا قطع ~~بحصوله في الحال فمن قطع بالحصول أراد الأول ومن فوض PageV06P081 إلى مشيئة ~~الله تعالى أراد الثاني . PageV06P082 ( سئل ) أيهما أفضل العسل أم اللبن ؟ ~~( فأجاب ) بأن اللبن أفضل . PageV06P083 ( سئل ) عن قولهم في تعريف الصحابي ~~إنه من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ولو لحظة هل يتناول الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام حتى يدخل سيدنا عيسى مع شرف نبوته ورسالته وكونه من ~~أولى العزم ، وإذا كان كذلك فما الفائدة لقوله صلى الله عليه وسلم { لو كان ~~موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي } ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يتناول ~~التعريف المذكور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين اجتمعوا به ليلة ~~الإسراء والملائكة الذين لقوه تلك الليلة أو غيرها ؛ لأن المراد به اللقيا ~~المتعارف لا ما وقع على وجه خرق العادة ومقامهم فوق رتبة الصحبة . ~~PageV06P084 ( سئل ) عن ذمي له على مسلم حق شرعي مالي ms684 أو عرضي فهل يلغى في ~~الآخرة أم يخفف عنه العذاب بحسب ذلك الحق ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يلغى ويخفف ~~عنه العذاب بحسب ذلك الحق . PageV06P085 ( سئل ) عن فرق المسلمين غير أهل ~~السنة من المعتزلة والجبرية وغيرهما هل يعاقبون على عقائدهم المخالفين فيها ~~أهل السنة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يترتب العقاب على فرق الإسلام غير أهل ~~السنة إلا اثنتين وسبعين فرقة بسبب عقائدهم المخالفة لعقيدة أهل السنة ~~لقوله صلى الله عليه وسلم { ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في النار ~~إلا واحدة وهي ما أنا عليه وأصحابي } وكان ذلك من معجزاته حيث وقع ما أخبر ~~به قال الآمدي : وكان المسلمون عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم على ~~عقيدة واحدة وطريقة واحدة إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الإسلام . # ا ه . # ولم يزل الخلاف يتشعب والآراء تتفرق حتى تفرق أهل الإسلام ، وأرباب ~~المقالات إلى ثلاث وسبعين فرقة . PageV06P086 ( سئل ) هل محبة سيدنا أبي ~~بكر وسائر الصحابة واجبة أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن محبتهم واجبة إذ يجب ~~تعظيمهم ؛ لأن الله تعالى عظمهم ، وأثنى عليهم في غير موضع من كتابه كقوله ~~{ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار } وقوله { يوم لا يخزي الله ~~النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم } وقوله { والذين ~~معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ~~ورضوانا } وقوله { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } إلى ~~غير ذلك من الآيات الدالة على عظم قدرهم وكرامتهم عند الله ، والرسول قد ~~أحبهم ، وأثنى عليهم في أحاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم { خير ~~القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم } ومنها قوله صلى الله عليه ~~وسلم { أصحابي لا تتخذونهم غرضا بعدى من أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم ~~فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله ~~فيوشك أن يأخذه } ومنها قوله { لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ~~ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه } . # وروى مسلم عن أبي ms685 سعيد الخدري أنه { كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن ~~بن عوف شيء فسبه خالد فقال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن ~~أحدكم لو أنفق إلخ } الخطاب للصحابة السابين نزلهم لسبهم الذي لا يليق بهم ~~منزلة غيرهم حيث علل بما ذكره قال بعضهم وفي هذا الحديث اليأس من بلوغ من ~~بعدهم PageV06P087 مرتبة أحدهم في الفضل فإن هذا المفروض من ملك الإنسان ~~ذهبا بقدر أحد محال في العادة لم يتفق لأحد من الخلق وبتقدير وقوعه ، ~~وإنفاقه في وجوه الخير لم يبلغ الثواب المرتب على ذلك ثواب الواحد من ~~الصحابة رضي الله عنهم إذا تصدق بنصف مد ولو من شعير وذلك بالتقريب ربع قدح ~~بالكيل المصري وذلك إذا طحن وعجن لا يبلغ رغيفا على المعتاد ومن تدبر هذا ~~الحديث لم يجد في مناقب الصحابة شيئا أبلغ منه . # ا ه . # إلى غير ذلك من الأحاديث المشهورة في الكتب الصحاح . PageV06P088 ( سئل ) ~~عن قولهم { بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين } ما الحكمة في ~~إعادة لفظ الصيغتين في الآية الثانية بعد ذكرهما في الآية قبلها وقوله { ~~غير المغضوب عليهم ولا الضالين } طلب الهداية إلى غير صراطهم وهو المطلوب ~~في الآية قبلها بالمنطوق وفيها بالمفهوم فما حكمة الطلب ثانيا في الآية ~~الثانية ؟ ( فأجاب ) بأن ذكر الصيغتين المذكورتين لحكم منها عدم تقدم ~~ذكرهما في السورة عند قراء المدينة والبصرة والشام وفقهائها ومالك ~~والأوزاعي وغيرهم إذ البسملة ليست منها عندهم ، وإنما هي للفصل والتبرك ~~ومنها عند قراء مكة والكوفة وفقهائها وابن المبارك والشافعي الدلالة على أن ~~من أسباب استحقاقه تعالى للمحامد كلها اتصافه بهما وهو كونه منعما على ~~العالمين بالنعم كلها ظاهرها وباطنها عاجلها وآجلها عظيمها ولطيفها فإن ~~ترتب الحكم على الوصف يشعر بعليته له ، والدلالة من طريق المفهوم على أن من ~~لم يتصف بهما وبباقي الصفات المذكورة معهما لا يستأهل ؛ لأن يحمد فضلا عن ~~أن يعبد والدلالة على أنه تعالى متفضل بكونه موجدا للعالمين ربا لهم منعما ~~عليهم بتلك النعم مالكا ليوم ms686 الثواب والعقاب مختارا فيه لم يصدر منه لإيجاب ~~بالذات أو وجوب عليه اقتضته سوابق الأعمال حتى يستحق به الحمد ، وأما قوله ~~{ غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فهو بدل من الذين أو صفة له مبينة أو ~~مقيدة على معنى أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال فجمعوا ~~PageV06P089 بين النعمة المطلقة وبين السلامة من الغضب والضلال ، وقد اعتبر ~~مفهوم أحدهما مع منطوق الآخر ليتفقا فمن حكمه على الأولين التقوية والتأكيد ~~، وأنه هو المقصود بالحكم على الأول وعلى الأخير التقييد . PageV06P090 ( ~~سئل ) عن قول القائل أستغفر الله مما سوى الله هل ذلك سائغ وهل هو على حد ~~قول لبيد الذي شهد فيه صلى الله عليه وسلم أنه أصدق كلمة قالها ألا كل شيء ~~ما خلا الله باطل خصوصا وما لما لم يعقل أم لا ابسطوا لنا الجواب وبينوه ~~بيانا شافيا ؟ ( فأجاب ) بأن الاستغفار المذكور سائغ بل هو دال على أن ~~قائله قد ترقى في مقامات الخواص إلى أن صار إلى أعلى مراتب التقوى وهو أن ~~يتنزه عن كل ما شغله سواء من الخلق إذ زيادة الحب لها سببان أحدهما خلو ~~القلب عما سواه فإن الإنسان كلما خلى عن شيء اتسع لغيره فقطع العلائق بسبب ~~التجريد والتفريد ، وإليه الإشارة بقوله { قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون ~~} وثانيهما كمال المعرفة وقال كعب الأحبار مكتوب في التوراة من طلبني وجدني ~~ومن طلب غيري لم يجدني فقال أبو الدرداء أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول هذا ، وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن من أهل ~~محبتي بجبل لبنان أربعة عشر نفسا منهم شواب وكهول ومنهم مشايخ فإذا أتيتهم ~~فأقرئهم مني السلام وقل لهم إن ربكم يقرئكم السلام ويقول لكم ألا تسألوني ~~حاجة فإنكم أحبابي ، وأصفيائي ، وأوليائي أفرح لفرحكم وأسارع إلى محبتكم ~~فأتاهم داود عليه السلام وبلغهم ما قاله ربهم فقال أحدهم أنت هديت قلوبنا ~~لذكرك وفرغتنا للاشتغال بك فأغفر لنا تقصيرنا في شكرك وقال آخر اللهم امنن ~~علينا باشتغال القلب ms687 بك عن كل شيء دونك . # وفي أخبار داود قل لعبادي PageV06P091 المتوجهين إلى محبتي ما ضركم إذا ~~حجبتكم عن خلقي ورفعت الحجاب فيما بيني وبينكم حتى تنظروا إلي بعيون قلوبكم ~~وفي بعض الأخبار أن الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه إنما أتخذ من خلقي من ~~لا يفتر عن ذكري ولا يكون له غيري ولا يؤثر علي شيئا من خلقي ، وإن احترق ~~بالنار لم يجد لحرق النار وقعا ، وإن قطع بالمناشير لم يجد للمس الحديد ~~ألما فمن لم يبلغه الحب إلى هذا الحد فمن أين يعرف ما وراء الحب من ~~الكرامات . # وقد قال الأئمة : إن أعلى درجات الزهد أن يرغب عن كل ما سوى الله تعالى ~~حتى عن الآخرة ، ويرغب في الله تعالى وشرطه أن لا يعود في شيء مما رغب عنه ~~ويرغب فيه فيكون قد رجع في الثمن فتمام تسليم الثمن بحفظ القلب والجوارح ~~عما يناقض زهده ، وأعلى درجات التوحيد أن لا يرى في الوجود إلا واحدا وهو ~~مشاهدة الصديقين وتسميه الصوفية الفناء في التوحيد فلا يرى نفسه لكون باطنه ~~مستغرقا بالواحد الحق وهو المراد بقول أبي يزيد ثم أنساني ذكر نفسي ومعنى ~~كون هذا موحدا أنه لم يخطر في شهوده وقلبه إلا الواحد الحق وفنى عن الوسائط ~~وعن نفسه . # وسبب الترقي إلى هذه الدرجة أن يعلم أنه لا خالق إلا الله ، وأنه لا ~~تتحرك ذرة في السموات ولا في الأرض إلا بإذن الله ، وأنه لا فقر ولا غنى ~~ولا موت ولا حياة إلا بإذن الله تعالى ، وأنه مخترع الكل فمن شاهد هذا وعلم ~~أنه لا إله إلا الله فنى عما سواه ولا ينظر إلى شيء فالكل مسخر تحت قدرته ~~وقال بعضهم أشد شيء على PageV06P092 النفس الإخلاص إذ ليس لها فيه نصيب ، ~~والإخلاص كون العبد وحركاته لله تعالى خاصة وقال بعضهم الشوق نار الله ~~تعالى أشعلها في قلوب أوليائه حتى يحترق بها ما في قلوبهم لغيره من الخواطر ~~والإرادات والعوارض والحاجات . PageV06P093 ( سئل ) عن قوله تعالى { إنها ~~بقرة صفراء } هل الصحيح أنها ms688 سوداء أم صفراء ؟ ( فأجاب ) بأن الذي عليه ~~جمهور المفسرين أنها صفراء اللون من الصفرة المعروفة قال مكي عن بعضهم حتى ~~القرن والظفر ، وقال ابن جبير وغيره كانت صفراء القرن والظلف فقط وعن الحسن ~~أن صفراء معناه سوداء شديدة السواد والأصح الأول ؛ لأنه الظاهر وهذا شاذ لا ~~يستعمل مجازا إلا في الإبل قال تعالى { كأنه جمالت صفر } ولو أراد السواد ~~لما أكده بالفقوع ؛ لأنه نعت مختص بالصفرة لا يوصف به السواد يقال أصفر ~~فاقع كما يقال أسود حالك فكأنه قيل صفراء شديدة الصفرة . PageV06P094 ( سئل ~~) عن النصارى هل فيهم أحد يقر لنبينا صلى الله عليه وسلم بالرسالة لكنه ~~للعرب خاصة أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن بعض النصارى يزعم أنه مبعوث إلى آخر ~~الزمان ولكنه يقيد رسالته بالعرب كما تعتقده العيسوية من اليهود . ~~PageV06P095 ( سئل ) عن قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام { ~~وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } فإن ضمير الجمع فيه عائد على الكفار ~~بسبب كفرهم وهو لا يغفر لقوله تعالى { إن الله لا يغفر أن يشرك به } فكيف ~~تعرض في سؤاله للعفو عنهم مع علمه بأن الله تعالى قد حكم ب إنه من يشرك به ~~فقد حرم الله عليه الجنة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف في تأويله على أوجه . # أحدها : أن الضمير في تعذبهم لمن مات منهم على الكفر والضمير في تغفر لهم ~~لمن تاب منهم قبل الموت فإن عيسى علم أن بعضهم قد تاب ورجع عن ذلك . # ثانيها : أنه كان عنده أنهم أحدثوا معاصي وعملوا بعده بما لم يأمرهم به ~~إلا أنهم على عمود دينه فقال فإن تغفر ما أحدثوا بعدي من المعاصي . # ثالثها : أنه قاله على وجه الاستعطاف لهم والرأفة بهم كما يستعطف السيد ~~لعبده ولهذا لم يقل فإن عصوك . # رابعها : أنه قاله على وجه التسليم لأمره والاستجارة من عذابه وهو يعلم ~~أنه لا يغفر لكافر والقول بأنه لم يعلم أن الكافر لا يغفر له اجتراء على ~~كتاب الله ؛ لأن أخباره تعالى لا تنسخ . # خامسها : أنه ما قال إنك ms689 تغفر لهم ولكنه بنى الكلام على إن فقال إن ~~تعذبهم عدلت ؛ لأنهم أحقاء بالعذاب ، وإن تغفر لهم مع كفرهم لم تعدل في ~~المغفرة وجه حكمة فإن المغفرة حسنة لكل مجرم في العقول بل متى كان المجرم ~~أعظم جرما كان العفو عنه أحسن ، وقد قال الإمام : غفران الشرك جائز عندنا ~~وعند جمهور البصريين من المعتزلة PageV06P096 قالوا ؛ لأن العقاب حق الله ~~على المذنب وليس في إسقاطه مضرة فوجب أن يكون حسنا بل دل الدليل السمعي في ~~شرعنا على أنه لا يقع فعدم غفران الشرك مقتضى الوعيد فلا امتناع فيه لذاته ~~ليمتنع الترديد والتعليق . # سادسها : أنه كلام على طريق إظهار قدرته تعالى على ما يريد وعلى مقتضى ~~حكمه وحكمته ولهذا قال { إنك أنت العزيز الحكيم } تنبيها على أنه لا امتناع ~~لأحد من عزته ولا اعتراض في حكمه وحكمته ولم يقل الغفور الرحيم ، وإن ~~اقتضاهما الظاهر سابعها أنه يحتمل أنه لم يكن في كتابه أن الله لا يغفر أن ~~يشرك به ثامنها أن يغفر لهم يعني لكذبهم الذي قالوه على خاصته لا لشركهم . ~~PageV06P097 ( سئل ) هل يقال لمن هو من ذرية العباس رضي الله عنه إنه سيد ~~شريف وهل له تعليق علامة الشرف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس الأمور المذكورة ~~لأحد من أولاد العباس ولا لأحد من أقاربه ، وأولاد بناته صلى الله عليه ~~وسلم إلا لأولاد سيدتنا فاطمة رضي الله عنها فالشرف مختص بأولادها الذكور ~~الحسن والحسين ومحسن فأما محسن فمات صغيرا في حياة النبي صلى الله عليه ~~وسلم والعقب للحسن والحسين رضي الله عنهما ، وإنما اختصا بالشرف هما ~~وذريتهما لانتسابهما إليه صلى الله عليه وسلم دون أولاد أقاربه وكون أمهما ~~أفضل بناته وكونها سيدة نساء العالم وسيدة نساء أهل الجنة وقال صلى الله ~~عليه وسلم { إنها بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها } وكونها أشبه ~~بناته به في الخلق والخلق حتى في الخشية ومنها إكرامه لها حتى أنها كانت ~~إذا جاءت إليه قام لها ، وأجلسها في مجلسه لما أودعه الله فيها من السر ms690 . # روي أنه صلى الله عليه وسلم { قال أبشر يا أبا الحسن فإن الله قد زوجك ~~بها في السماء قبل أن أزوجك بها في الأرض ولقد هبط علي ملك من السماء فقال ~~السلام عليك يا رسول الله أبشر باجتماع الشمل وطهارة النسل فما استتم كلامه ~~حتى هبط جبريل فقال السلام عليك يا رسول الله ورحمته وبركاته ثم وضع في يده ~~حريرة بيضاء فيها سطران مكتوبان بالنور فقلت ما هذه الخطوط فقال إن الله عز ~~وجل قد اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ثم اطلع عليها ~~PageV06P098 ثانيا فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وحبيبا فزوجه ابنتك ~~فاطمة فقلت من هذا الرجل فقال أخوك في الدين وابن عمك في النسب علي بن أبي ~~طالب وقد أمرني أن آمرك بتزويجها بعلي في الأرض ، وأنا أبشرها بغلامين ~~زكيين محببين فاضلين طاهرين خيرين في الدنيا والآخرة } . PageV06P099 ( سئل ~~) عن قوله صلى الله عليه وسلم { لا يتناجى اثنان دون ثالث } أو كما قال ما ~~لفظ الحديث وهل هو في الصحيحين أم في غيرهما وما معناه ، وإذا قلتم بأن علة ~~النهي تشويش الحاضر بذلك فهل يكون ما زاد على الواحد من باب أولى وهل النهي ~~للتحريم أم للتنزيه ؟ ( فأجاب ) بأن لفظ الحديث { إذا كان ثلاثة فلا يتناجى ~~اثنان دون واحد } وفي رواية { حتى يختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه } وهو في ~~الصحيحين وغيرهما والمناجاة المسارة يقال تناجى القوم أي سار بعضهم بعضا ~~وفي هذا الحديث النهي عن تناجي اثنين بحضرة ثالث وكذا ثلاثة فأكثر بحضرة ~~واحد وهو نهي تحريم إذ هو الأصل في النهي فيحرم على الجماعة المناجاة دون ~~واحد منهم إلا أن يأذن . # ومذهبنا ومذهب جمهور العلماء أن النهي عام في كل الأزمان والأحوال وفي ~~الحضر والسفر . # وقال بعض العلماء إنما النهي عن المناجاة في السفر دون الحضر ؛ لأن السفر ~~مظنة الخوف وادعى بعضهم أن هذا الحديث منسوخ ، وأن هذا كان في أول الإسلام ~~فلما فشا الإسلام ، وأمن الناس سقط النهي وكان المنافقون يقولون ذلك ms691 بحضرة ~~المؤمنين ليحزنوهم أما إذا كانوا أربعة فتناجى اثنان دون اثنين فلا بأس ~~بالإجماع وقد بين في الحديث غاية المنع وهي أن يجد الثالث من يتحدث معه كما ~~نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما . # وذلك أنه كان يتحدث مع رجل فجاء رجل يريد أن يناجيه فلم يناجه حتى دعا ~~رابعا فقال له وللأول تأخر أو ناجي الرجل الطالب للمناجاة رواه مالك في ~~PageV06P100 الموطأ وفيه أيضا التنبيه على التعليل بقوله من أجل أن يحزنه ~~أي يقع في نفسه ما يحزن لأجله كأن يقدر في نفسه أن الحديث عنه بما يكره أو ~~أنه لم يره أهلا فيشركوه في حديثهم أو نحو ذلك وحصل كله من بقائه وحده فإذا ~~كان معه غيره أمن ذلك . # وعلى هذا يستوي في ذلك كل الأعداد فلا يتناجى أربعة دون واحد ولا عشرة ~~ولا ألف مثلا لوجود المعنى في حقه بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع ، ~~فيكون بالمنع أولى ، وإنما خص الثلاثة بالذكر ؛ لأنه أول عدد يتأتى ذلك ~~المعنى فيه وشمل الحديث التناجي في المندوب والواجب وغيرهما . PageV06P101 ~~( سئل ) عن قول القائل اللهم صل وسلم على روح سيدنا محمد في الأرواح وصل ~~وسلم على جسده في الأجساد وصل وسلم على قبره في القبور وصل وسلم على اسمه ~~في الأسماء هل تجوز هذه الصلاة وما معنى على قبره مع قول ابن الوردي بلا ~~صلاة فهي لا تحسن لك ولي على غير نبي أو ملك إلا تبعا كعلى آل النبي فهل ~~القبر كالآل والاسم كالمسمى على القول بأنه غيره أم لا فإن أجيب بأنه تعبير ~~بالمحل عن الحال رد باتحاد المضاف والمضاف إليه في القبر ويأتي مثله في ~~الاسم على القول المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن الصلاة المذكورة ليست بمكروهة بل ~~مأمور بها وفيها من طلب تعظيمه صلى الله عليه وسلم ما لم يوجد في كثير من ~~صيغ الصلاة وقد تكررت الصلاة عليه فيها أربع مرات . # ووجهه في اسمه أن كل حكم ورد على اسم فهو وارد على مدلوله إلا بقرينة ms692 ~~كضرب فعل وذلك ؛ لأنه إذا قيل ذكرت اسم زيد فليس معناه أنه ذكر لفظ الاسم ~~بل إنه ذكر لفظ زيد ؛ لأنه مدلول اسم زيد إذ مدلوله اللفظ الدال عليه وهو ~~لفظ زيد فكذا قوله وصل وسلم على اسمه معناه على مدلول اسمه ، وأن معنى ~~الصلاة لا يصح تعلقه بلفظ الاسم . # ووجهه في قبره هذا المعنى الثاني وحينئذ فيه التعبير بالمحل عن الحال كما ~~في قوله تعالى { واسأل القرية } والجواب عن دعوى اتحاد المضاف والمضاف إليه ~~أن المراد بالمضاف فيهما المسمى وبالمضاف إليه الاسم ويصح إبقاء الاسم ~~والقبر على حقيقتهما ولم تقع الصلاة عليهما استقلالا بل تبعا له صلى ~~PageV06P102 الله عليه وسلم فيها كالآل ونحوه ، ويراد بالصلاة عليهما طلب ~~تعظيمهما وقد عظم الله تعالى اسمه وقبره ولهذا قالوا يكره استصحاب اسمه حال ~~قضاء الحاجة وقالوا إن قبره الشريف أفضل من السموات السبع والعرش والكرسي . ~~PageV06P103 ( سئل ) عمن اعتقد أن القرآن بالمعنى النفسي القائم بذات الله ~~تعالى مخلوق هل يكفر بذلك إذا لم يكن جاهلا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكفر ~~بذلك ، وإن جزم في الأنوار بأنه يكفر به . PageV06P104 ( سئل ) عن سورة ~~القدر هل ورد أنها نصف القرآن وهل ورد في سورة الكافرون حديث أنها ربع ~~القرآن وهل ورد في سورة الإخلاص حديث كذلك أنها ثلث القرآن وما الجواب عن ~~ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أخرج محمد بن نصر عن أنس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال { من قرأ { إنا أنزلناه في ليلة القدر } عدلت ربع القرآن ومن ~~قرأ { إذا زلزلت } عدلت نصف القرآن ومن قرأ { قل يا أيها الكافرون } تعدل ~~ربع القرآن ، و { قل هو الله أحد } تعدل ثلث القرآن } وفي كتاب الرد لأبي ~~بكر الأنباري من حديث أنس { أن { قل يا أيها الكافرون } تعدل ربع القرآن } ~~وكذلك رواه الحافظ أبو عمر عبد الغني بن سعيد الحاكم والطبراني في الأوسط ~~من حديث ابن عمر والبيهقي في شعب الإيمان من حديث سعد بن أبي وقاص وحديث أن ~~{ { قل هو الله أحد } تعدل ms693 ثلث القرآن } في الصحيحين وغيرهما ووجه كون سورة ~~القدر تعدل ربع القرآن أن مقاصدها محصورة في بيان الترغيب والترهيب ~~والأحكام والقصص وقد اشتملت على الترغيب . # ووجه كون سورة الكافرون تعدل ربع القرآن النظر إلى أن مقاصدها في الأمر ~~والنهي والوعد والوعيد ، وقد اشتملت على الأمر وبهذه الاعتبارات وما شابهها ~~يوجه ما ورد في غير هاتين السورتين ففي { إذا زلزلت } بأن متعلقه الدنيا ~~والآخرة وهي متعلقة بالآخرة وفي { قل هو الله أحد } بأن مقاصدها في بيان ~~العقائد والأحكام والقصص وهي متعلقة بالعقائد . PageV06P105 ( سئل ) عما ~~إذا خالف نص الشافعي الجديد ما عليه الشيخان فما المعمول به إن قلتم النص ~~فما بال علماء عصرنا ينكرون على من خالف كلام الشيخين أو ما عليه الشيخان ~~فقد صرحا بأن نص الإمام في حق المقلد كالدليل القاطع وكيف يتركانه ويذكران ~~كلام الأصحاب ؟ ( فأجاب ) بأن من المعلوم أن الشيخين رحمهما الله قد اجتهدا ~~في تحرير المذهب غاية الاجتهاد ولهذا كانت عنايات العلماء العاملين ، ~~وإشارات من سبقنا من الأئمة المحققين متوجهة إلى تحقيق ما عليه الشيخان ~~والأخذ بما صححاه بالقبول والإذعان مؤدين ذلك بالدلائل والبرهان ، وإذا ~~انفرد أحدهما عن الآخر والعمل بما عليه الإمام النووي المذهب وما ذاك إلا ~~لحسن النية ، وإخلاص الطوية وقد اعترض على الشيخين وغيرهما بالمخالفة لنص ~~الشافعي وقد كثر اللهج بهذا حتى قيل : إن الأصحاب مع الشافعي كالشافعي ، ~~ونحوه مع المجتهدين مع نصوص الشارع ولا يسوغ الاجتهاد عند القدرة على النص ~~. # وأجيب بأن هذا ضعيف فإن هذه رتبة العوام أما المتبحر في المذهب فله رتبة ~~الاجتهاد المفيد كما هو شأن أصحاب الوجوه الذين لهم أهلية التخريج والترجيح ~~، وترك الشيخين لذكر النص المذكور لكونه ضعيفا أو مفرعا على ضعيف وقد ترك ~~الأصحاب نصوصه الصريحة لخروجها على خلاف قاعدته ، وأولوها كما في مسألة من ~~أقر بحريته ثم اشتراه لمن يكون إرثه فلا ينبغي الإنكار على الأصحاب في ~~مخالفة النصوص ، ولا يقال لم يطلعوا عليها ، وإنها شهادة نفي PageV06P106 ~~بل الظاهر أنهم اطلعوا عليها وصرفوها عن ظاهرها بالدليل ms694 ولا يخرجون بذلك عن ~~متابعة الشافعي كما أن المجتهد يصرف ظاهر نص الشارع إلى خلافه لذلك ، ولا ~~يخرج بذلك عن متابعته وفي هذا كفاية لمن أنصف . PageV06P107 ( سئل ) عن شخص ~~قال إن الله تعالى بجهة العلو ، وإنه استوى على العرش استواء يليق بجلاله ~~بلا كيف واستدل على ذلك بقوله تعالى { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ~~ورافعك إلي } وبقوله { ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه } وبقول صاحب ~~الرسالة ، وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وبقول ابن عبد البر في شرح الموطأ ~~حيث ذكر حديث ينزل ربنا وبما ذكر أبو حنيفة في الفقه الأكبر وهو بعد أوله ~~بنحو ورقتين وبما نقل عن ابن رشد الحفيد في كتابه المسمى بالكشف عن مناهج ~~الأدلة حيث قال القول في الجهة ، وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة ~~يثبتونها حتى نفتها المعتزلة ومتأخرو الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى ~~بقوله إلى أن قال فقد ظهر أن إثبات الجهة واجب شرعا وعقلا إلى آخر كلامه ، ~~وبقول عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على بشر المريسي بما هو معلوم في ~~موضعه وبما قاله الأشعري في كتابه الإبانة وبما قاله الشيخ عبد القادر في ~~كتابه الحلية من قوله وهو بجهة العلو إلى آخر كلامه ، فما مذهب الأئمة ~~الأربعة مالك والشافعي ، وأبي حنيفة وابن حنبل في هذا القول هل هو صحيح أم ~~لا وهل في كلامهم نص في إثبات هذا المعنى أو نفيه ، وإذا لم يكن في كلامهم ~~نص في إثبات ذلك ولا نفيه فما حقيقة مذاهبهم في ذلك والمقصود من هذا الجواب ~~عن هذا السؤال بما هو نص لهؤلاء الأئمة ونظرائهم لا بما قاله بعض مقلدي ~~هؤلاء الأئمة فقد يكون غير ما قاله إمامه فقد وجدنا الشيخ جلال الدين ~~PageV06P108 المحلي نقل في شرح جمع الجوامع على القول بالتأويل ومعنى { ~~استوى على العرش } استولى وقد قال ابن رشد في أول كراس من المقدمات ومن قال ~~إن الاستواء بمعنى الاستيلاء فقد أخطأ ؛ لأن الاستيلاء لا يكون إلا بعد ~~تعاليه وقهره ولو كان ms695 ما قاله الجلال المحلي نقلا للشافعي لما قال ابن رشد ~~هذه العبارة وغير ذلك من الأسباب المقتضية لتطلب نص الأئمة ونظرائهم ، ~~والمقصود إمعان النظر في هذه المسألة والجواب بما يجب المصير إليه في ذلك ~~وقد ذكر القرطبي في تفسيره أنه ذكر في هذه المسألة أربعة عشر قولا أودعها ~~كتابه الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ، وإذا قلتم إن مذهب الأئمة فيما ~~قاله هذا القائل إنه غير صحيح فماذا يلزمه بينوا لنا الجواب بيانا شافيا ~~مبسوطا واذكروا ما قاله الأئمة الأربعة معزوا كل قول لقائله ؟ ( فأجاب ) ~~الحمد لله مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم ما عدا من سيأتي أن هذا القول وهو أن ~~الله تعالى بجهة العلو غير صحيح كما هو مقرر في كتب الكلام مبسوطاتها ~~ومختصراتها وقد رووه بأدلة كثيرة لا يحتملها هذا الجواب قال الإمام العالم ~~العلامة عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم المقدسي في كتابه حل ~~الرموز ومفاتيح الكنوز سئل يحيى بن معاذ الرازي فقيل له أخبرنا عن الله ~~تعالى فقال إله واحد فقيل له كيف هو فقال إله قادر قيل أين هو قال بالمرصاد ~~فقال السائل لم أسألك عن هذا فقال ما كان غير هذا فهو صفة المخلوق فأما ~~صفته تعالى فالذي أخبرت PageV06P109 عنه . # وسئل بعض العارفين عن قوله { الرحمن على العرش استوى } فقال الحق سبحانه ~~وتعالى عرفنا بهذا القول من هو ما عرفنا ما هو ؛ لأنه لا يعرف ما هو إلا هو ~~. # وقيل لصوفي أين الله فقال قبحك الله هل تطلب مع العين أين قال تعالى { ~~وهو معكم أينما كنتم } وسئل الشبلي عن قوله { الرحمن على العرش استوى } ~~فقال الرحمن لم يزل والعرش محدث فالعرش بالرحمن استوى ، وسئل ذو النون في ~~قوله { الرحمن على العرش استوى } فقال أثبت ذاته ونفى مكانه فهو موجود ~~بذاته والأشياء كلها موجودة بحكمة كما شاء . # وسئل الإمام أحمد عن الاستواء فقال استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر ~~وسئل الإمام الشافعي عن الاستواء فقال آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل ms696 ~~واتهمت نفسي في الإدراك ، وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك وقال الإمام أبو ~~حنيفة من قال لا أعرف الله في السماء هو أم في الأرض فقد كفر ؛ لأن هذا ~~القول يوهم أن للحق تعالى مكانا فهو مشبه . # وسئل الإمام مالك عن الاستواء فقال الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان ~~به واجب والسؤال عنه بدعة روي أنه قال للسائل بعد ذلك فلا أراك إلا خارجيا ~~أخرجوه عني . # وهذا الذي ذهب إليه الأئمة الأربعة فلا خلاف بينهم في ذلك ومن توهم أن ~~بين أحد من الأئمة اختلافا في صحة الاعتقاد فقد أعظم الفرية على أئمة الأمة ~~وساء ظنه بأئمة المسلمين وقد سئل مصباح التوحيد وصباح التفريد علي بن أبي ~~طالب - كرم الله وجهه - بم عرفت ربك فقال عرفت ربي بما PageV06P110 عرفني ~~به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب في بعده بعيد في قربه فوق كل ~~شيء ولا يقال تحته شيء ، وأمام كل شيء ولا يقال أمامه شيء وهو في كل شيء لا ~~كشيء في شيء فسبحان من هو كذا وليس هكذا غيره ا ه . # وما ورد في الكتاب والسنة مما ظاهره القول بالجهة مصروف عن ظاهره للأدلة ~~العقلية القاطعة بخلافه كما سيأتي . # وأما قول صاحب الرسالة ، وإنه فوق عرشه المجيد بذاته فقد قال الفاكهاني ~~في شرحها : إنه قد أخذ على المصنف في هذه العبارة ، وهي قوله بذاته وسمعت ~~شيخنا أبا علي الجبائي يقول إن هذه اللفظة دست على المصنف فإن صح هذا فلا ~~إشكال في سقوط الاعتراض ثم أطال الكلام على ذلك إلى أن قال : والضمير في ~~بذاته يجوز أن يعود على العرش على أن تكون الباء بمعنى في فكأنه قيل العرش ~~المجيد في ذاته في الشرف والعظم والكرم . # وإما فوقية معنوية بمعنى الشرف والجمال والكمال والمكانة لا فوقية أحياز ~~، وأمكنة فإنه تعالى يستحيل عليه المكان والجهات ومشابهة المخلوقات وهي إما ~~بمعنى الحكم والملك فيرجع إلى معنى القهر أو بمعنى عدم المماثلة والمخالفة ~~فيرجع إلى معنى التنزيه ، وإن أعدت الضمير في ms697 بذاته على الله تعالى فيكون ~~المعنى أن هذه الفوقية المعنوية له تعالى بالذات لا بالغير وبيان ذلك أن ~~يكون المجيد بضم الدال لا بخفضها فيكون المعنى أنه تعالى مجيد بذاته لا ~~بكثرة أموال وضخامة أجناد خبر مبتدأ محذوف أي هو المجيد وبذاته متعلق ~~بالمجيد أو PageV06P111 بمحذوف حالا منه ا ه . # وأما قول ابن رشد الحفيد فمردود إذ هو كذب حمله عليه اعتقاده الفاسد وقد ~~قال الإمام أبو علي عمر بن محمد بن خليل الإشبيلي السكوني الأشعري وليحترز ~~من كلام ابن رشد الحفيد ؛ لأن كلامه في المعتقد فاسد . # ا ه . # وأما كلام ابن عبد البر ، وأبي حنيفة كالأشعري وعثمان بن سعيد الدارمي ~~فلم أقف عليه ، والجواب عنه إن كان فيه ما ظاهره إثبات الجهة أنه محمول على ~~غير ظاهره للعلم بأنه لم يذهب إلى ذلك القول ، وإن لم يمكن تأويله فهو كذب ~~عليه ثم رأيت بالنسب ما نسب للأشعري في الإبانة وحاصله مع التأمل إثبات ~~الاستواء على العرش وعدم تأويله بالاستيلاء كما هو مذهب السلف ، وأما قول ~~الشيخ عبد القاهر في كتابه الحلية فهو ماش على ذلك القول المردود . # وأما تخطئة ابن رشد تأويل الاستواء بالاستيلاء فهو لما فيه من إيهام ~~المفاعلة كما يؤخذ من تعليله كابن الأعرابي حيث قال له رجل يا أبا عبد الله ~~ما معنى قول { الرحمن على العرش استوى } قال إنه مستو على عرشه كما أخبر ~~فقال الرجل إنما معنى قوله استوى أي استولى فقال له ابن الأعرابي ما يدريك ~~العرب لا تقول استولى على الشيء فلان حتى يكون له فيه مضاد فأيهما غلب قيل ~~قد استولى عليه والله تعالى لا مضاد له فهو مستو على عرشه كما أخبر . # ا ه . # والمؤولون به لا يسلمون تعليله وعبارة الطوالع الله تعالى ليس بجسم خلافا ~~للمجسمة ولا في جهة خلافا للكرامية والمشبهة لنا أنه تعالى لو كان في جهة ~~PageV06P112 وحيز فإما أن ينقسم فيكون جسما وكل جسم مركب ومحدث لما سبق ~~فيكون الواجب مركبا ومحدثا هذا خلف أو لا ms698 ينقسم فيكون جزءا لا يتجزأ ، وهو ~~محال بالاتفاق ، وأيضا فإنه تعالى لو كان في حيز وجهة لكان متناهي القدر ~~كما سبق فكان محتاجا في تقديره إلى مخصص ومرجح وهو محال . # ا ه . # وقال الإمام النسفي في شرح عمدته : صانع العالم ليس في جهة خلافا لبعض ~~الكرامية فإنهم يعينون له جهة العلو من غير استقرار على العرش وليس متمكنا ~~بمكان وعند المشبهة والمجسمة والكرامية متمكن على العرش وقال الكمال بن ~~الهمام في المسايرة التي اختصر فيها الرسالة القدسية لحجة الإسلام الغزالي ~~الأصل السابع أنه تعالى ليس مختصا بجهة ؛ لأن الجهات التي هي الفوق والتحت ~~واليمين إلى آخرها حادثة بأحداث الإنسان ونحوه مما يمشي على رجلين فإن معنى ~~الفوق ما يحاذي رأسه من فوق والباقي ظاهر ولما يمشي على أربع أو بطنه ما ~~يحاذي ظهره من فوقه ثم هي اعتبارية فإن النملة إذا مشت على سقف كان الفوق ~~بالنسبة إليها جهة الأرض ؛ لأنه المحاذي لظهرها ولو كان كل حادث مستديرا ~~كالكرة لم توجد واحدة من هذه الجهات وقد كان في الأزل ولم يكن شيء من ~~الموجودات فقد كان لا في جهة ولأن معنى الاختصاص بالجهة اختصاصه بحيز هو ~~كذا وقد بطل اختصاصه بالحيز لبطلان الجوهرية والجسمية فإن أريد بالجهة غير ~~هذا مما ليس فيه حلول حيز ولا جسمية فليبين حتى ينظر أيرجع إلى التغرية ~~فنخطئه في PageV06P113 مجرد التعبير أو إلى غيره فيبين فساده . # الأصل الثامن أنه استوى على العرش مع الحكم بأنه ليس كاستواء الأجسام على ~~الأجسام في التمكن والمماسة والمحاذاة لها بل بمعنى يليق به سبحانه وتعالى ~~وحاصله وجوب الإيمان بأنه استوى على العرش مع نفي التشبيه فأما كون المراد ~~أنه استيلاؤه على العرش فأمر جائز الإرادة إذ لا دليل على إرادته عينا ~~فالواجب علينا ما ذكرناه . # ا ه . # وقال الغزالي في الرسالة القدسية : وأما رفع الأيدي عند السؤال إلى جهة ~~السماء فيه ؛ لأنها قبلة للدعاء وفيه إشارة إلى ما هو وصف للمدعو من الجلال ~~والكبرياء تنبيها بقصد جهة العلو على ms699 جهة المجد والعلا فإنه تعالى فوق كل ~~موجود بالعظمة والاستعلاء والقهر والاستيلاء . # ا ه . # وقال إمام الحرمين في كتابه لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة الرب ~~سبحانه وتعالى تقدس عن الاختصاص بالجهات والاتصاف بالمحاذاة لا تحده ~~الأفكار ولا تحويه الأقطار ولا تكشفه الأقدار ويحل عن قبول الحد والمقدار ~~والدليل على ذلك أن كل مختص بجهة شاغل لها وكل متحيز قابل لملاقاة الجواهر ~~ومفارقتها وكل ما يقبل الاجتماع والافتراق لا يخلو عنه ، وما لا يخلو عن ~~الاجتماع والافتراق حادث كالجواهر . # وأطال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرحها الكلام على ذلك إلى أن قال ~~والجواب الجلي عن الجميع أي جميع الأدلة العقلية التي استند إليها مثبتو ~~الجهة أن الشرع إنما يثبت بالعقل فلا يتصور وروده بما يكذب العقل فإنه ~~PageV06P114 شاهده فلو أتى بذلك لبطل الشرع والعقل معا إذا تقرر هذا فيقول ~~كل لفظ يرد في الشرع في الذات والأسماء والصفات بما يوهم خلاف العقل فلا ~~يخلو إما أن يكون آحادا أو متواترا فإن كان آحادا وهو نص لا يحتمل التأويل ~~قطعنا بتكذيب ناقله أو سهوه وغلطه ، وإن كان ظاهرا فالظاهر منه غير مراد ، ~~وإن كان متوترا فلا يتصور أن يكون نصا لا يحتمل التأويل فلا بد أن يكون ~~ظاهرا أو محتملا فحينئذ فنقول الاحتمال الذي دل العقل على خلافه ليس بمراد ~~منه فإن بقي بعد إزالته احتمال واحد تعين أنه المراد بحكم الحال ، وإن بقي ~~احتمالان أو أكثر فلا يخلو إما أن يدل قاطع على تعيين واحد أو لا فإن دل ~~حمل عليه ، وإن لم يدل قاطع على التعيين خشية الإلحاد في الأسماء والصفات ~~كما نقل عن بعض السلف ويعزى إلى مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان ~~به واجب والسؤال عنه بدعة بمعنى أن محامل الاستواء في اللغة معلومة بعد نفي ~~الاستقرار من القهر أو الغلبة والقصد إلى خلق شيء هو العرش كما قال { ثم ~~استوى إلى السماء وهي دخان } أي قصد إلى خلقها أو التناهي في صفات الكمال ~~كقوله ms700 تعالى { ولما بلغ أشده واستوى } يعني أن كل هذه المحامل معلومة في ~~اللسان قوله والكيف مجهول لنا قوله والإيمان به واجب يعني أن التصديق بأن ~~له معنى يصح في وصفه تعالى واجب قوله والسؤال عنه بدعة يعني أن تعيينه ~~بطريق الظنون بدعة فإنه لم يعهد من الصحابة التصرف في أسماء الله تعالى ~~وصفاته بالظنون وحيث PageV06P115 عملوا بالظنون إنما عملوا بها في توصيل ~~الأحكام الشرعية لا في المعتقدات الإيمانية . # ومنهم من جوز التعيين بالاجتهاد دفعا للخبط في العقائد وهو مذهب صاحب ~~الكتاب ثم جلى التأويلات إلى أن قال فإن قالوا جميع ما ذكرتموه تأويل ~~والتأويل ممنوع منه قلنا قد أولتم قوله تعالى { وهو معكم أينما كنتم } ~~وقوله تعالى { ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم } الآية وقوله صلى الله ~~عليه وسلم { قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله صلى الله عليه ~~وسلم { الحجر الأسود يمين الله في الأرض } فحملتم المعية في الآيتين على ~~معية العلم والإحاطة والمشاهدة كما قال تعالى لموسى ، وأخيه { إنني معكما ~~أسمع وأرى } وحملتم قوله { الحجر الأسود يمين الله في أرضه } أي محل عهده ~~الذي أخذ منه الميثاق على بني آدم فإن صح منكم تأويل ذلك لمخالفة العقل ~~فيجب تأويل ما تمسكتم به كذلك قالوا أولنا ذلك ؛ لأنه خلاف ضرورة العقل ، ~~وما صرتم إليه محتاج إلى نظر العقل وهو حرام أو بدعة قلنا لا بد من ~~الاعتراف بصدق نظر العقل ، وإلا لم يثبت لكم شرع تسندون إليه شيئا من ~~المعارف والأحكام فإن قالوا يجب الوقف على قوله إلا الله وتكون الواو ~~للاستئناف وليست عاطفة وحظ الراسخين في العلم الإيمان به قلنا به واجب على ~~عموم المؤمنين فلا يبقى لوصفهم بالرسوخ في العلم ، وأنهم أولوا الألباب ~~فائدة بل الراسخ في العلم ذو اللب يعلم الوجه الذي يشابه الباطل فينفيه ~~والوجه الذي يشابه الحق PageV06P116 فيثبته كقوله تعالى ف { نفخت فيه من ~~روحي } متردد بين البعضية وهو باطل فينفيه وبين إضافة التشريف والتعظيم وهو ~~حق فيعينه . # ا ه . # وقال ms701 السعد التفتازاني في شرح المقاصد : وأما القائلون بحقيقة الجسمية ~~والجهة فقد بنوا مذهبهم على قضايا وهمية كاذبة تستلزمها وعلى ظواهر آيات ، ~~وأحاديث تشعر بها ثم ذكرها وجواب تلك القضايا إلى أن قال : والجواب أي عن ~~الآيات والأحاديث أنها ظنيات سمعية في معارضة قطعيات عقلية فيقطع بأنها ~~ليست على ظواهرها ونفوض العلم بمعانيها إلى الله تعالى مع اعتقاد حقيقتها ~~جريا على الطريق الأسلم الموافق للوقف على الله في قوله { وما يعلم تأويله ~~إلا الله } أو تؤول تأويلات مناسبة موافقة لما دلت عليه الأدلة العقلية على ~~ما ذكر في كتب التفسير وشروح الحديث سلوكا للطريق الأحكم الموافق للعطف في ~~قوله { إلا الله والراسخون في العلم } فإن قيل فإذا كان الدين الحق نفي ~~الحيز والجهة فما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا ~~تحصى بثبوت ذلك من غير أن يقع في موضع منها تصريح بنفي ذلك وتحقيق كما كررت ~~الدلالة على وجود الصانع ووحدته وعلمه وقدرته وحقيقة المعاد وحشر الأجساد ~~في عدة مواضع ، وأكدت غاية التأكيد مع أن هذا أيضا حقيق بغاية التأكيد ~~والتحقيق لما تقرر في فطرة العقلاء مع اختلاف الأديان والآراء من التوجه ~~إلى العلو عند الدعاء ورفع الأيدي إلى السماء ؟ أجيب بأنه لما كان التنزيه ~~عن الجهة مما PageV06P117 يقصر عنه عقول العامة حتى تكاد تجزم بنفي ما ليس ~~في الجهة كان الأنسب في خطاباتهم والأقرب إلى صلاحهم والأليق بدعوتهم إلى ~~الحق ما يكون ظاهرا في التشبيه وكون الصانع في أشرف الجهات مع تشبيهات ~~دقيقة في التنزيه المطلق عما هو سمات الحدوث ، وتوجه العقلاء إلى السماء ~~ليس من جهة اعتقادهم أنه في السماء بل من جهة أن السماء قبلة الدعاء ومنها ~~تتوقع الخيرات والبركات وهبوط الأنوار ونزول الأمطار . # ا ه وقال بعضهم ليس في ذلك دليل على كونه في الجهة وهذا ؛ لأنهم أمروا ~~بالتوجه في الصلاة إلى الكعبة وليس هو في جهة الكعبة وأمروا برمي أبصارهم ~~إلى موضع سجودهم حالة القيام في الصلاة وليس هو في الأرض وكذا حال ms702 السجود ~~أمروا بوضع الوجوه على الأرض وليس هو تحت الأرض فكذا هنا بل تعبد محض وخضوع ~~وخشوع وقيل إن العرش جعله قبلة للقلوب عند الدعاء كما جعلت الكعبة قبلة ~~الأبدان في الصلاة . # وعبارة المواقف المقصد الأول أنه تعالى ليس في جهة ، وخالف فيه المشبهة ~~وخصصوه بجهة الفوق ثم اختلفوا فذهب محمد بن كرام إلى أن كونه في الجهة لكون ~~الأجسام فيها قال وهو ما بين الصفحة العليا من العرش وتجوز عليه الحركة ~~والانتقال وتبدل الجهات وعليه اليهود حتى قالوا العرش يئط من تحته أطيط ~~الرحل الجديد تحت الراكب ، وأن يفصل عن العرش من كل جهة أربع أصابع وزاد ~~بعض المشبهة كمض وكهمش ، وأحمد الهجيمي أن المخلصين يعاينونه في الدنيا ~~والآخرة ومنهم من قال : محاذ للعرش غير PageV06P118 مماس له فقيل بمسافة ~~متناهية وقيل غير متناهية . # ومنهم من قال ليس ككون الأجسام في الجهة لنا وجوه والأول لو كان في مكان ~~لزم قدم المكان . # وقد برهنا أن لا قديم سوى الله تعالى وعليه الاتفاق ، الثاني الممكن ~~يحتاج إلى مكان والمكان مستغن عن المتمكن لجواز الخلاء فيلزم إمكان الواجب ~~ووجوب المكان وكلاهما باطل الثالث لو كان في مكان فإما أن يكون في بعض ~~الأحياز أو جميعها وكلاهما باطل أما الأول فلتساوي الأحياز في أنفسها ~~ونسبته إليها فيكون اختصاصه ببعضها ترجيحا بلا مرجح أو يلزم الاحتياج إلى ~~الغير ، وأما الثاني فلأنه يلزم تداخل المتحيزين فإنه محال بالضرورة . # والرابع لو كان متحيزا لكان جوهرا فإما ألا ينقسم أو ينقسم وكلاهما باطل ~~أما الأول فلأنه جزء لا يتجزأ وهو أخس الأشياء تعالى الله عن ذلك . # وأما الثاني فلأنه يكون جسما وكل جسم مركب وقد مر أنه ينافي الوجوب ، ~~وأيضا فقد بينا أن كل جسم محدث فيلزم حدوث الواجب ، وأطال الكلام على ذلك ~~إلى أن قال فالجواب أي عن الظواهر الموهمة للتجسيم من الآيات والأحاديث ~~أنها ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات كيف ومهما تعارض دليلان وجب العمل بهما ~~ما أمكن فنؤول الظواهر إما إجمالا ونفوض تفصيله إلى ms703 الله كما هو رأي من يقف ~~على { إلا الله } عليه أكثر السلف كما روي عن أحمد الاستواء معلوم والكيفية ~~مجهولة والبحث عنها بدعة ، وإما تفصيلا كما هو رأي طائفة فنقول الاستواء ~~الاستيلاء نحو قد استوى عمرو PageV06P119 على العراق والعندية بمعنى ~~الاصطفاء والإكرام كما يقال فلان قريب من الملك { وجاء ربك } أي أمره ، و { ~~إليه يصعد الكلم } أي يرتضيه فإن الكلم عرض يمتنع عليه الانتقال ومن في ~~السماء أي حكمه وسلطانه أو ملك من الملائكة موكل بالعذاب وعليه فقس سائر ~~الآيات والأحاديث . # ا ه . # وقال السيد في شرحها فالعروج إليه هو العروج إلى موضع يتقرب إليه بالطاعة ~~فيه ، وإتيانه في ظلل إتيان عذابه ، والدنو هو قرب الرسول إليه بالطاعة ، ~~والتقدير بقاب قوسين تصوير المعقول بالمحسوس ، والنزول محمول على اللطف ~~والرحمة وترك ما يصعد عنه عظم الذات وعلو المرتبة على سبيل التمثيل ، وخص ~~بالليل ؛ لأنه مظنة الخلوات ، وأنواع الخضوع والعبادات . # ا ه . # ومعنى ورافعك إلي ، إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي وقال حجة الإسلام ~~الغزالي في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد إنه تعالى ليس في جهة مخصوصة من ~~الجهات الست ومن عرف معنى لفظ الجهة ومعنى لفظ الاختصاص فهم قطعا استحالة ~~الجهة على غير الجواهر والأعراض إذ الحيز معقول وهو الذي يختص الجوهر به ~~ولكن الحيز إنما يصير جهة إذا أضيف إلى شيء آخر متحيز فإن قيل نفي الجهة ~~مؤد إلى محال وهو إثبات موجود تخلو عنه الجهات الست ويكون لا داخل العالم ~~ولا خارجه ولا متصلا به ولا منفصلا عنه وذلك محال قلنا مسلم أن كل موجود ~~يقبل الاتصال فوجوده لا منفصلا ولا متصلا به محال ، وأن كل موجود يقبل ~~الاختصاص بجهة فوجوده مع خلو الجهات الست عنه محال . PageV06P120 فأما ~~موجود لا يقبل الاتصال ولا الاختصاص بالجهة فخلوه عن طرفي النقص غير محال ~~وهو كقول القائل يستحيل موجود لا يكون عاجزا ولا قادرا ولا عالما ولا جاهلا ~~فإن المتضادين لا يخلو الشيء عنهما فيقال له إن كان ذلك الشيء قابلا ~~للمتضادين فيستحيل خلوه ms704 عنهما أما الجدار الذي لا يقبل واحدا منهما ؛ لأنه ~~فقد شرطهما وهو الحياة فخلوه عنهما ليس بمحال فلذلك شرط الاتصال والاختصاص ~~بالجهات التحيز والقيام بالمتحيز فإذا فقد هذا لم يستحل الخلو عن مضادته . # ا ه . # وقال بعضهم احتج النافون للعلو على العرش بوجوه أحدهما لو كان على العرش ~~لكان في جهة وثبوتها في القديم يؤدي إلى أحد أمرين إما حدوث القديم أو قدوم ~~الحادث ؛ لأن أمارات الحدوث إن لم تبطل دلالتها ثبت حدوث القديم ، وإن بطلت ~~دلالتها لم يثبت حدوث العالم . # والدليل على أن الجهة من أمارات الحدوث أن التعري من الجهة ثابت في الأزل ~~فلو ثبتت الجهة بعد أن لم تكن لتغير عما كان ولحدث فيه مماسة والتغيير ~~وقبول الحوادث من أمارات الحدوث ثانيها لو كانت ذاته مختصة بجهة فأما أن ~~يتمكن من الخروج عنها أو لم يتمكن فإن تمكن كان محلا للحركة والسكون ، وإن ~~لم يتمكن كان كالزمن العاجز ، وأنه من أمارات الحدوث . # ثالثها لو كان في جهة فإما أن يكون في الجهات كلها وذلك محال ، وإن اختص ~~ببعضها احتاج إلى مخصص لاستواء الكل رابعها لو كان بجهة من العالم محاذيا ~~له فإما أن يكون مساويا لجسم العالم أو أصغر أو PageV06P121 أكبر منه وكذا ~~لا بد من مسافة مقدرة بينه وبين العالم ، وكل ذلك يوجب التقدير بمقدار يمكن ~~أن يكون علامة فيحتاج إلى مخصص ومقدر . # خامسها لو ثبت اختصاصه بالعرش فإن كان الاختصاص لاقتضاء ذاته أو صفته وجب ~~أن يكون الاختصاص ثابتا في الأزل لوجود المقتضي وعدم جواز تخلف المقتضي عنه ~~، وإن كان لا لاقتضاء ذاته وصفته فلا بد له من تخصيص . # سادسها لو كان على العرش فإما أن يكون مساويا له أو أصغر أو أكبر منه ~~وذلك يوجب التناهي والتبعيض والتجزؤ . # سابعها لو كان على العرش لكان مشارا إليه بالحس وكلما كان كذلك فهو إما ~~متناه من جميع الجوانب أو من بعضها أو غير متناه أصلا ، والثالث باطل لوجوب ~~تناهي الأجسام ، ولأنه تعالى لو كان غير متناه ms705 من كل الجوانب لكان العالم ~~ساريا في ذات الله وحالا فيه فيلزم أن تكون ذاته مخالطة للقاذورات تعالى ~~الله عن هذا المقال وعن هذا الوهم والخيال ، والثاني أيضا باطل ؛ لوجوب ~~تناهي الأجسام ولأنه لو كان غير متناه من بعض الجوانب دون بعض لافتقر تخصيص ~~بعض الجوانب بالتناهي وبعضها بعدم التناهي إلى تخصيص لوجوب تساوي جميع ~~الجوانب في الحقيقة والماهية ، وإن فرض اختلافها في الماهية والحقيقة فكل ~~ذات كانت مركبة من أجزاء مختلفة في الماهية والطبيعة فلا بد أن ينتهي ذلك ~~التركيب إلى أجزاء يكون كل واحد منها في نفسه بسيطا خاليا من التركيب ~~كالجزء الواحد من تلك الأجزاء البسيطة لا بد أن يماس بيمينه ما يمكن أن ~~يمسه بيساره PageV06P122 وبالضد فيكون التفريق على تلك الأجزاء جائزا ~~فالتأليف والتفريق على تلك الأجزاء جائزان ، وإذا كان كذلك افتقر تأليفهما ~~وتركيبهما إلى مؤلف ومركب ، وكل ذلك محال فتعين الأول وهو أنه لو كان مشار ~~إليه بالحس لكان متناهيا من جميع الجوانب ، وإذا كان متناهيا من جميع ~~الجوانب كان وجود أزيد مما وجد أو أنقص مما وجد جائزا فيفتقر في اختصاصه ~~بالقدر المعين إلى مخصص وذلك على خالق العالم محال . # ا ه . # وفي هذا القدر كفاية في اعتقاد الحق لمن وفقه الله تعالى له وقد علم أن ~~ما قاله القائل المذكور من أن الله تعالى بجهة العلو غير صحيح فإن وفق ورجع ~~إلى الاعتقاد الحق فذاك ، وإلا فإن رفع إلى الحاكم وثبت عليه ما نسب إليه ~~من القول المذكور عزره الحاكم التعزير اللائق بحاله الرادع له ولأمثاله عن ~~ارتكاب مثل قبيح أقواله خصوصا إذا خيف منه انتشار بدعته ، والله تعالى أعلم ~~. PageV06P123 ( سئل ) رحمه الله ما قولكم في قول الكمال بن أبي شريف في ~~حاشيته على المحلى في تعريف الحكم الشرعي فائدة لفظ الفعل يطلق على المعنى ~~الذي هو لفظ للفاعل موجود كالهيئة المسماة بالصلاة من القيام والقراءة ~~والركوع والسجود ونحوها كالهيئة المسماة بالصوم وهي الإمساك عن المفطرات ~~بياض النهار وهذا يقال فيه الفعل بالمعنى ms706 الحاصل بالمصدر وقد يطلق لفظ ~~الفعل على نفس إيقاع الفاعل هذا المعنى ويقال فيه الفعل بالمعنى المصدري ~~الذي هو أحد مدلولي الفعل النحوي ، ومتعلق التكليف إنما هو الفعل بالمعنى ~~الأول لا الثاني ؛ لأن الفعل بالمعنى الثاني أمر اعتباري لا وجود له في ~~الخارج إذ لو كان موجودا لكان له موقع فيكون له إيقاع وهكذا فيلزم التسلسل ~~المحال . # ا ه . # هل هو مسلم أو لا ، وإذا قلتم بتسليمه فما معنى كون الهيئة المذكورة صفة ~~للفاعل ، وإنما الظاهر أنها أثر صفة للفاعل أو متعلق صفة فإن كانت صفة مع ~~كونها أثرا للصفة أو متعلق الصفة لزم كون الشيء الواحد صفة مع كونه أثر صفة ~~أو متعلقاتها فهل يصح ذلك أم لا وعلى كل حال فما المحوج إلى حمل الفعل ~~الواقع في تعريف الحكم على معنى الأول دون الثاني ، وما الذي يلزم على حمله ~~على المعنى المصدري كما هو الظاهر ، وإلى أي قاعدة يرجع هذا المبحث من ~~قواعد الأصول ، وأيضا فإن صل مثلا إذا صدر من الشارع فمعناه المطلوب هو أحد ~~مدلولي صل وهو الحدث وذلك يقتضي أن متعلق التكليف هو الحدث لا الهيئة إلا ~~أن يكون PageV06P124 لذلك المحمل المذكور موجب قد خفي عنا فطلبت منكم جوابه ~~فأجاب مجيب بما نصه الحمد لله رب العالمين ما تضمنه كلام الشيخ المحقق ~~المشار إليه كلام صحيح محقق إذ حاصله أن الفعل يطلق بالاشتراك على معنيين ~~أحدهما التأثر والإيجاد العاديان لا الحقيقيان إذ هما تأثير الله تعالى ~~وإيجاده ، وهذا المعنى هو المعبر عنه بالإيقاع تحاشيا عن لفظ التأثير ~~والإيجاد وهو أحد مدلولي الفعل النحوي . # والثاني أثر هذا التأثير وهو الهيئة المسماة بالأسماء الشرعية وكلا ~~المعنيين وصف الفاعل إلا أن الأول اعتباري له تحقق في العقل لا في الخارج ~~والثاني له تحقق فيهما فالأول وصف الفاعل قائم به في الفعل يميز العقل كلا ~~منهما من الآخر ولا تحقق له في الخارج فلا مانع من جعله أحد مدلولي الفعل ~~النحوي ولا يصح جعله متعلق الأحكام الشرعية ؛ لأنها طلب ms707 في الأغلب ، وإنما ~~يطلب من المكلف تحصيل الأفعال وتحقيقها في الخارج والثاني وصف للفاعل قائم ~~به قياما خارجيا ؛ لأن الهيئة المسماة بالصلاة صفة وجودية قائمة بالمصلي ، ~~وإذا اتضح هذا اتضح المعنى والفرق بين صلى وصل والله سبحانه أعلم . # ثم شطب على هذا الجواب طولا وعرضا وكتب باطنه ما تضمنه هذا الكلام ~~المنسوب إلى الشيخ المشار إليه باطنه عليه جمهور المتكلمين والأصوليين وفيه ~~نزاع ، ومعنى كون الهيئة المذكورة صفة للفاعل أنها معنى وجودي قائم بالفاعل ~~فيكون صفة له وهي بعينها مع ذلك أثر صفة له أخرى ومتعلق PageV06P125 لتلك ~~الصفة الأخرى وتلك الصفة الأخرى وصف للفاعل وهو أمر اعتباري ويتحقق في ~~العقل دون الخارج وليس في الخارج قائما بالفاعل قيام البياض بالأبيض كما في ~~الهيئة المذكورة بل هو قائم به في العقل قيام الإمكان بالممكن ومعنى قيامه ~~به في العقل أن العقل يتحقق فيه ذات موصوفة بالمعنى المصدري متميز أحدهما ~~عن الآخر عند العقل ، ومعنى عدم قيامه به في الخارج أن الخارج ليس فيه ذات ~~موصوفة بالمعنى المصدري أعني الإيقاع وتأثيره ومتعلقه وهو الهيئة متميز كل ~~منهما عن الآخرين بل الموجود في الخارج الذات والهيئة ، وهذا معنى قولهم : ~~إن التأثير والأثر في الخارج واحد كما فسروه ولا استحالة في كون الشيء ~~الواحد صفة وجودية للفاعل ، وأثرا ومتعلقا لصفة أخرى اعتبارية والمحوج إلى ~~جعل الفعل بالمعنى الأول قاعدة أصولية ، وهي قولهم لا تكليف إلا بفعل ؛ لأن ~~التكليف شيء يستدعى حصوله وتصور وقوعه أي وجوده وبنوا على ذلك أن المكلف به ~~في النهي فعل هو كف النفس لا ترك الفعل بمعنى نفيه ولا يخفى أن الفعل ~~بالمعنى المصدري اعتباري لا يستدعى حصوله ولا يتصور وقوعه وعلى هذه القاعدة ~~الجمهور وفيها نزاع لبعض المحققين من الأصوليين ، وأما قول الشارع مثلا صل ~~فمعناه طلب الصلاة أي الهيئة المسماة بالصلاة ومعنى صل أوجد الهيئة ~~المذكورة فليس اتحاد الهيئة هو المعنى المطلوب فليتأمل ، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم . # فبحث في ذلك باحث بما صورته في جواب المجيب PageV06P126 نظر من ms708 ثلاثة ~~أوجه . # الأول : أنه بنى جوابه على القاعدة المذكورة ولا يظهر بناؤه عليها فإن ~~المراد بها قصر تعلق التكليف على الفعل دون نفي الفعل ؛ لأن الفعل مقدور ~~للمكلف غير حاصل قبل التكليف فلم يصح تعلق التكليف به على ما في ذلك من ~~البحث ولا مدخل لهذا المعنى في التعليل إذ لا شك أن الفعل سواء أريد به ~~الهيئة أو إيجادها داخل تحت قدرة المكلف . # وغير حاصل قبل الطلب فيصح تعلق التكليف به فليس في قولهم لا تكليف إلا ~~بفعل ما يقتضي أن المراد بالفعل الهيئة أو إيجادها ولا ما يدل عليه بوجه ~~وما قال من الفائدة على إجمال في كلامه بيانه أن قوله ومتعلق التكليف إنما ~~هو الفعل بالمعنى الأول لا الثاني إلخ . # وإن تبع فيه غيره فهو محمول على أن مراده بمتعلق التكليف ما وقع التكليف ~~بإيجاده لا ما وقع التكليف به فإنه لا مانع من إطلاق القول بأن المعنى ~~المصدري مكلف به بمعنى أنه مطلوب لا بمعنى أنه مطلوب إيجاده إذ المطلوب ~~إيجاده إنما هو الهيئة الحاصلة بالمعنى المصدري ولا بعد في ذلك إذ غايته ~~تعلق الخطاب بالأمرين على المعنيين ، وإنما قلنا إن الخطاب يتعلق بالمعنى ~~المصدري على الوجه المذكور آنفا ؛ لأن ذلك هو مقتضى اللغة التي بني عليها ~~خطاب الشارع بشهادة كلام النحاة الناقلين للغة المترجمين عنها حيث قالوا إن ~~مدلول الفعل الحدث والزمان . # وإن المراد بالحدث المعنى المصدري فهو مدلول الماضي والمضارع ؛ لأنه مخبر ~~به فيهما ومدلول الأمر ؛ PageV06P127 لأنه مطلوب به فيكون إيجاد الهيئة وهو ~~المعنى المصدري مطلوبا ، وإلا لبطل قولهم إن الحدث أحد مدلولي الفعل وقولهم ~~إن المشتق فيه ما في المشتق منه وزيادة ، فجاء من هذا نظر ثان في قول ~~المجيب المذكور فليس إيجاد الهيئة هو المعنى المطلوب فليتأمل ؛ لأنه بعد ~~التأمل ظهر إيجاد الهيئة هو المعنى المطلوب . # وعلى ما قلناه من أن الفعل بالمعنى المصدري يكون متعلقا للتكليف بالمعنى ~~المذكور تدل عبارات الأصوليين حيث قال في شرح قول السبكي فإن اقتضى الخطاب ~~ما ms709 نصه أي طلب كلام الله النفسي الفعل من المكلف لشيء إلخ فدل قوله أي طلب ~~كلام الله الفعل لشيء على تعلق التكليف بالفعل بالمعنى المصدري وقد علق ~~التكليف به فدل ذلك على أنه مطلوب ، والمراد بالشيء هو الهيئة الحاصلة به ~~وقد علق التكليف بالفعل المتعلق بها فدل ذلك على أن فعلها مطلوب وهو معنى ~~قولنا إنها مطلوب تحصيلها بل كلام المجيب في جوابه الأول يتضمن ذلك حيث قال ~~. # وإنما يطلب من المكلف تحصيل الأفعال وتحقيقها في الخارج . # ا ه . # وفي كلام المجيب نظر ثالث في تفريقه بين صل وصلى صرح بالفرق بينهما في ~~جوابه الأول ولم يوضحه ثم أوضحه في جوابه الثاني بما لا وجه له حيث قال إن ~~معنى صل طلب الصلاة أي الهيئة ومعنى صلى أوجد الهيئة ما خلا الأمر . # وكلها إنما وضعت لطلب المعاني المصدرية أعني إيقاعات الآثار ، وإيجادها ~~وتلك المعاني هو المخبر بها في الماضي والمضارع فلا فرق بين الماضي ~~PageV06P128 والمضارع والأمر في الدلالة على تلك المعاني ؛ لأنه إذا كان ~~معنى صلى أوجد الهيئة كان معنى صل أوجد الهيئة فيكون إيجاد الهيئة هو ~~المطلوب ، ولا يخالف في هذا عاقل فضلا عن فاضل فهل ما ذكره هذا الباحث من ~~حمل متعلق التكليف على ما وقع التكليف بإيحاده لا على عمومه فيه وفيما وقع ~~التكليف به صحيح أم فاسد وحينئذ فما وجه فساده بينوا لنا ذلك بيانا شافيا ~~تؤجروا إن شاء الله تعالى ؟ ( فأجاب ) الحمد لله اللهم اهد لما اختلف فيه ~~من الحق بإذنك ما قاله الكمال مسلم ومعنى كون الهيئة المذكورة صفة للفاعل ~~أنه فاعلها إذ لو لم تكن صفة له لم يجز أن يشتق له منها اسم كالمصلي ~~والصائم ، واللازم باطل ولا يضر كونها أثر صفة اعتبارية في كونها صفة ~~حقيقية وهو صحيح لا إشكال فيه والحوج إلى حمل الفعل الواقع في تعريف الحكم ~~على المعنى الأول دون الثاني أن مناط الأحكام الشرعية هي الأفراد الموجودة ~~في الخارج ؛ لأن التكليف لا يتعلق إلا بما يوجد في ms710 الخارج لا الماهيات ~~المعقولة إذ لا تكليف بها لعدم وجودها في الخارج ؛ لأن المكلف به يجب ~~إيقاعه ، والإتيان بما لا يقبل الوجود في الخارج لا يمكن فلا تكليف به . # وقد قالوا إن الحكم نفس خطاب الله تعالى فالإيجاب مثلا هو نفس قوله تعالى ~~{ أقم الصلاة } وليس للفعل صفة من القول إذ القول يتعلق بالمعدوم وهو فعل ~~الصلاة في المثال المذكور ، وإذا كان الفعل معدوما فصيغته المتأخرة عنه ~~أولى بالعدم فالحكم وهو الإيجاب مثلا له تعلق بفعل PageV06P129 المكلف ، ~~وإن كان معدوما فبالنظر إلى نفسه التي هي صفة الله تعالى يسمى إيجابا ~~وبالنظر إلى ما تعلق به وهو فعل المكلف يسمى وجوبا فهما متحدان بالذات ~~مختلفان بالاعتبار ؛ لأن الإيجاب هو الحكم والوجوب أثره والواجب متعلقه . # والحكم الذي هو خطاب الله إذا نسب إلى الحاكم يسمى إيجابا أو ندبا أو ~~تحريما أو كراهة أو إباحة ، وإلى ما فيه الحكم وهو الفعل يسمى وجوبا أو ~~واجبا أو مندوبا أو حرمة أو حراما أو مكروها أو مباحا وقالوا إن التكليف ~~كالأمر يتعلق بالفعل قبل المباشرة له ويستمر إلى فراغه منه وعليه قولان ~~أحدهما أن التعلق قبل المباشرة على معنى الاقتضاء والترغيب وحال حدوثه على ~~معنى الطاعة لا الاقتضاء ؛ لأن المقصود منه متحقق . # وثانيهما أنه قبل الفعل أمر إنذار ، وإعلام وعند إيجاده اقتضاء ، وإلزام ~~وقالت المعتزلة إن التعلق قبل الحدوث وينقطع عند الحدوث وقال إمام الحرمين ~~والغزالي ينقطع التعليق حال المباشرة ، وإلا يلزم طلب تحصيل الحاصل ولا ~~فائدة في طلبه ، وأجيب بأن الفعل كالصلاة والصوم إنما يحصل بالفراغ منه ~~لانتفائه بانتفاء حرمته ، وذلك أن الفعل المطلوب شرعا لا يكون آنيا سواء ~~قيل الآن ظرف الزمان أم جزؤه علم ذلك باستقراء الأفعال المطلوبة في الشرع ~~بل إنما يكون زمانيا إما على سبيل الاستمرار كالقيام في الصلاة أو على سبيل ~~التدريج كقراءة الفاتحة في الصلاة وعلى التقديرين يكون الفعل ذا أجزاء ~~يتعلق الأمر بالفعل ذي الأجزاء بالذات ، PageV06P130 وتعلقه بالأجزاء ~~بالعرض ولا ينقطع التعلق ما لم يحدث الفعل بتمام ms711 ، وحدوث جميع أجزائه ~~لانتفاء المركب بانتفاء جزئه . # وقال الآمدي : اتفق الناس على جواز التكليف بالفعل قبل حدوثه سوى شذوذ من ~~أصحابنا وعلى امتناعه بعد حدوث الفعل واختلفوا في جواز تعلقه في أول زمان ~~حدوثه فأثبته أصحابنا ونفاه المعتزلة وتبعه ابن الحاجب إلا أنه ينسب القول ~~بعدم انقطاع التكليف حال حدوث الفعل إلى الشيخ الأشعري والشيخ لم ينص عليه ~~إنما يتلقى من قضايا مذهبه . # ووجه بناء ذلك على القاعدة المذكورة ما ذكر المجيب من التعليل بقوله ؛ ~~لأن التكليف بشيء يستدعي حصوله وتصور وقوعه أي بوجوده فإنه محوج إلى جعل ~~الفعل بالمعنى الأول فكما لا يصح التكليف بنفي الفعل لا يصح التكليف بالفعل ~~بالمعنى المصدري بجامع عدم تصور وجودهما وقد علم مما ذكرته ما يندفع به ~~النظران الأولان وما ذكره في تفسير الأمر والماضي وجه ظاهر فإنه ذكر أن ~~معنى صل طلب الصلاة أي الهيئة المسماة بالصلاة لا بالمعنى المصدري لما مر ~~والله أعلم . PageV06P131 ( سئل ) عن بعض اليهود والنصارى أنهم أوردوا ~~سؤالا على النبوة صورته أنهم يزعمون أن محمدا خاتم الرسل ، وأفضلهم ومن ~~يكون بهذه المنزلة يجب أن يكون برهانه أقوى البراهين لا يتردد فيه ونحن نرى ~~الأمر بخلاف ذلك فإن موسى قلب العصا حية وعيسى أحيا الموتى وصالح أتى بناقة ~~من جبل جماد ومحمد إنما أتى بكلام مختلف فيه وقع فيه النزاع والخلاف العظيم ~~هل هو قديم أو محدث وهل إعجازه بنفسه أو للصرف عنه إلى غير ذلك من الخلاف ~~الواقع ، وإنما كان محمد صاحب سيف وقهر وغلب تغلب على الناس فانقادوا له ؟ ~~( فأجاب ) بأن برهان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أقوى من براهين سائر ~~الرسل وما خص نبي بشيء إلا وكان لنبينا مثله فإنه أوتي جوامع الكلم وكان ~~نبيا وآدم بين الروح والجسد وغيره من الأنبياء لم يكن نبيا إلا في حال ~~نبوته وزمان رسالته فأعطي آدم أن الله تعالى خلقه بيده وأعطي نبينا أن الله ~~تعالى تولى شرح صدره بنفسه وخلق فيه الإيمان والحكمة وهو الخلق النبوي ~~وتولى ms712 من آدم الخلق الوجودي ومن نبينا الخلق النبوي ، وأما سجود الملائكة ~~له فلأجل أن نور نبينا كان في جبهته وكما علم آدم الأسماء كلها علم نبينا ~~الأسماء كلها وذواتها ، وأما إدريس فرفعه الله مكانا عليا ورفع نبينا إلى ~~مكان لم يرفع إليه غيره ، وأما نوح فنجاه الله تعالى ومن معه من الغرق ~~ونجاه من الخسف وأعطي نبينا أن أمته لم تهلك بعذاب من السماء ، وأما ~~إبراهيم فكانت نار PageV06P132 نمرود عليه بردا وسلاما وأعطي نبينا نظير ~~ذلك إطفاء نار الحرب عنه وناهيك بنار حطبها السيوف ووهجها الحتوف وموقدها ~~الجسد ومطلبها الروح والجسد قال تعالى { كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها ~~الله } ، وأما ما أعطيه من مقام الخلة فقد أعطيه نبينا وزاد عليه بمقام ~~المحبة . # وأما ما أعطيه موسى من قلب العصا حية غير ناطقة فأعطي نبينا تسبيح الطعام ~~والحصى في كفه الشريف وتسليم الحجر عليه وتأمين أسكفة الباب وحوائط البيت ~~على دعائه ، وكلامه للجبل وكلام الجبل له ، وكلام الشجر له وسلامها عليه ~~وطواعيتها له وشهادتها له بالرسالة وحنين الجذع شوقا إليه وسجود الجمل ~~وشكواه إليه وسجود الغنم ، وكلام الذئب وشهادته له بالرسالة ، وكلام الحمار ~~له ، وكلام الضب له . # وأعطي موسى اليد البيضاء وكان بياضها يغشى البصر وأعطي نبينا أنه لم يزل ~~ينتقل نورا في أصلاب الآباء وبطون الأمهات من لدن آدم إلى أن انتقل إلى عبد ~~الله وأعطى صلى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان حين صلى معه العشاء في ~~ليلة مظلمة مطيرة عرجونا وقال انطلق به فإنه سيضيء لك من بين يديك عشر ومن ~~خلفك عشر فأضاء له العرجون حتى دخل بيته . # وأعطي موسى انفراق البحر له ، وأعطي نبينا انشقاق القمر له وردت الشمس له ~~بعد ما غربت فموسى تصرف في عالم الأرض ونبينا تصرف في عالم السماء والفرق ~~بينهما واضح . # وقال ابن المنير : ذكر ابن حبيب أن بين السماء والأرض بحرا يسمى المكفوف ~~، بحر الأرض بالنسبة PageV06P133 إليه كالقطرة من البحر المحيط فعلى هذا ~~يكون ذلك البحر انفلق لنبينا حتى جاوزه ms713 ليلة الإسراء وهو أعظم من انفراق ~~البحر لموسى ومما أعطيه موسى إجابة دعائه ، وأعطي نبينا من ذلك ما لا يحصى ~~فمنه تفجير الماء بتبوك وانبعاثه بمسه ودعوته ومنها تكثر الطعام القليل ~~ببركة دعائه . # ومما أعطي موسى تفجير الماء من الحجارة وما أوتيه نبينا من نبع الماء ~~وانفجاره من يده وبين أصابعه أعظم في المعجزة فإنا نشاهد هذا الماء ينفجر ~~من الأنهار آناء الليل وآناء النهار ، ومعجزة نبينا هذه لم تكن لنبي قبله ~~يخرج الماء من بين لحم ودم فكفى شرب وطهارة الجيش وكانوا ألفا وخمسمائة ، ~~وقال بعضهم وكل معجزة للرسل قد سلفت أتى بأعجب منها عند إظهاره فما العصا ~~حية تسعى بأعجب من تفجير سلسل ماء من كفه جار . # ومما أعطيه موسى الكلام ، وأعطي نبينا مثله ليلة الإسراء وزيادة الدنو ، ~~وأيضا كان مقام المناجاة في حق نبينا فوق السموات العلى وسدرة المنتهى ~~والمستوى وحجب النور والرفرف ومقام المناجاة لموسى طور سيناء . # وأما ما أعطيه هارون من فصاحة اللسان فقد كان نبينا من الفصاحة والبلاغة ~~بالمحل الأفضل والموضع الذي لا يجهل ، وأما ما أعطيه يوسف من شطر الحسن ~~فأعطي نبينا الحسن كله ، وأما ما أعطيه من تعبير الرؤيا ونقل عنه في ذلك ~~ثلاث منامات فأعطي نبينا من ذلك ما لا يدخله الحصر ، وأما ما أعطيه داود من ~~تليين الحديد إذا مسحه فأعطي نبينا أن العود اليابس اخضر PageV06P134 بين ~~يديه ، وأورق ومسح شاة أم معبد الجرباء فدرت . # وأما ما أعطيه سليمان من كلام الطير وتسخير الشياطين والريح والملك الذي ~~لم يعطه أحد من بعده فأعطي نبينا مثل ذلك وزيادة أما كلام الطير والوحش ~~فنبينا كلمه الحجر وسبح في كفه الحصى ، وكلمه ذراع الشاة المسمومة وكلمه ~~الظبي وشكا إليه البعير ، وروي أن طيرا فجع بولده فجعل يرفرف على رأسه ~~ويكلمه ، وأما الريح التي كانت غدوها شهر ورواحها شهر تحمله أين أراد من ~~أقطار الأرض فقد أعطي نبينا البراق الذي هو أسرع من الريح بل أسرع من البرق ~~الخاطف فحمله من الفرش إلى العرش ms714 في ساعة زمانية ، وأقل مسافة ذلك سبعة ~~آلاف سنة وذلك مسافة السموات ، وأما إلى المستوى ، وإلى الرفرف فذلك لا ~~يعلمه إلا الله . # وأيضا الريح سخرت لسليمان لتحمله إلى نواحي الأرض ونبينا زويت له الأرض ~~أي جمعت حتى رأى مشارقها ومغاربها وفرق بين من يسعى إلى الأرض وبين من تسعى ~~له الأرض ، وأما ما أعطيه من تسخير الشياطين فقد ربط نبينا أبا الشياطين ~~إبليس في سارية من سواري المسجد وخير منه إيمان الجن بنبينا فسليمان ~~استخدمهم ونبينا استسلمهم . # وأما عد الجن من جنود سليمان فخير منه عد الملائكة جبريل ومن معه من جملة ~~أجناده باعتبار الجهاد واعتبار تكثير السواد على طريق الأجناد ، وأما عد ~~الطير من جملة أجناده فأعجب منه حماية الغار وتوكيرها في الساعة الواحدة ~~وحمايتها له من عدوه ، والغرض من استكثار الجند إنما PageV06P135 هو ~~الحماية وقد حصلت من أعظم شيء بأيسر شيء . # وأما ما أعطيه من الملك فنبينا خير بين أن يكون نبيا ملكا ونبيا عبدا ~~فاختار أن يكون عبدا ، ولله در القائل يا خير عبد على كل الملوك ولي وأما ~~ما أعطيه صالح من الناقة المذكورة وأعطيه عيسى من إبراء الأكمه والأبرص ، ~~وإحياء الموتى فأعطي نبينا رد العين إلى مكانها بعدما سقطت فعادت أحسن ما ~~كانت وقال له رجل ما أومن بك حتى تحيي لي ابنتي فأتى قبرها وقال يا فلانة ~~فقالت لبيك وسعديك وكانت امرأة معاذ ابن عفراء برصاء فشكت ذلك إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليها فأذهب الله البرص منها وسبح الحصى في ~~كفه وسلم عليه الحجر وحن لفراقه الجذع وذلك أبلغ من تكليم الموتى ؛ لأن هذا ~~من جنس ما لا يتكلم ، وأما ما أعطيه عيسى من أنه كان يعرف ما تخفيه الناس ~~في بيوتهم فقد أعطي نبينا ذلك ليلة المعراج وزاد في الترقي لمزيد الدرجات ~~وسماع المناجاة والحظوة في الحضرة القدسية بالمشاهدات . # وأما قول اليهود والنصارى محمد إنما أتى بكلام فجوابه أن الله تعالى جعل ~~معجزة كل نبي من الأنبياء بالوجه الشهير ms715 أبرع ما يكون في زمان ذلك النبي ~~الذي أراد إظهاره فكان السحر في زمن موسى قد انتهى إلى غاية فجعل الله ~~معجزته قلب العصا حية وكان الطب في زمن عيسى قد انتهى إلى غاية فجعل الله ~~معجزته إحياء الموتى وبعث الله نبينا إلى العرب فجعل معجزته القرآن الذي ~~عجز المرسل إليهم عن الإتيان بمثله وبسورة من PageV06P136 مثله فهو أعجب في ~~الآية ، وأوضح في الدلالة من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص ؛ لأنه ~~أتى إلى أهل البلاغة ، وأرباب الفصاحة ورؤساء البيان والمتقدمين في اللسن ~~بكلام مفهم المعنى عندهم فأعجز بفصاحته وبلاغته كل فصيح وبليغ ممن طولب ~~بمعارضته من العرب العرباء ومصاقع الخطباء مع ما هم عليه من المضادة ~~والمصادمة ، وإفراطهم في المعاداة والمعاندة فكان عجزهم عنه أعجب من عجز من ~~شاهد المسيح عند إحياء الموتى ؛ لأنهم لم يكونوا يطمعون فيه ولا في إبراء ~~الأكمه والأبرص ولا يتعاطون علمه وقريش كانت تتعاطى الكلام الفصيح والبلاغة ~~والفصاحة والخطابة فدل على أن العجز عنه إنما كان ليصير علما على رسالته ~~وصحة نبوته إذ لو لم يكن كلاما منزلا من عند الله لأمكنهم الإتيان بما ~~يساويه أو يدانيه في حسن الأسلوب والتراكيب لكنهم اختاروا بذل المهج على ~~ذلك ولم يمكنهم المعارضة بأقصر سورة منه وهذه حجة قاطعة وبرهان واضح ، ~~ومعجزة القرآن باقية إلى يوم القيامة ، ومعجزة كل نبي انقرضت بانقراضه أو ~~دخلها التغيير والتبديل كالتوراة والإنجيل . # ومن وجوه إعجاز القرآن النظم البديع المخالف لكل نظم معهود في لسان العرب ~~وغيرهم ، والأسلوب المخالف لجميع أساليب العرب والجزالة التي لا تقع من ~~مخلوق والتصرف في لسان العرب على وجه لا يستقل به عربي حتى وقع الاتفاق من ~~جميعهم على إصابته في وضع كل كلمة وحرف موضعه والإخبار عن الأمور التي ~~تقدمت من أول PageV06P137 الدنيا إلى وقت نزوله من أمي ما كان يتلو من قبله ~~من كتاب ولا يخطه بيمينه فأخبر بما كان من قصة الأنبياء مع أممهم والقرون ~~الخالية في دهرها وذكر ما سأله أهل الكتاب عنه وتحدوه ms716 به من قصة أهل الكهف ~~وشأن موسى والخضر وحال ذي القرنين فجاءهم وهو أمي من أمة أمية ليس لها بذلك ~~علم بما عرفوا من الكتب السالفة صحته فتحققوا صدقه ، ونحن نعلم ضرورة أن ~~هذا لا سبيل إليه إلا عن تعلم ومنها الوفاء بالوعد المدرك بالحس في العيان ~~في كل ما وعد الله سبحانه وتعالى . # وهي تنقسم إلى أخبار مطلقة كوعده بنصر رسوله ، وإخراج الذين أخرجوه من ~~وطنه ، وإلى وعد مقيد بشرط كقوله { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } { ومن ~~يؤمن بالله يهد قلبه } { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } ومنها الأخبار عن ~~المغيبات في المستقبل التي لا يطلع عليها إلا بالوحي فمن ذلك ما وعد الله ~~نبيه بأنه سيظهر دينه على الأديان بقوله { هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين ~~الحق } الآية فكان أبو بكر إذا غزا جيوشه عرفهم بما وعدهم الله من إظهار ~~دينه ليثقوا بالنصر ، وكان عمر يفعل ذلك فلم يزل الفتح يتوالى شرقا وغربا ~~برا وبحرا قال تعالى { وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في ~~الأرض كما استخلف الذين من قبلهم } . # وقال { لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء ~~الله آمنين } وقال { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم } وقال { الم ~~غلبت الروم في أدنى PageV06P138 الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون } فهذه ~~كلها أخبار عن الغيوب التي لا يعلمها إلا رب العالمين أو من أوقفه عليها ~~فدل على أنه تعالى قد أوقف عليها رسوله لتكون دلالة على صدقه . # ومن وجوه إعجاز القرآن ما تضمنه من العلم الذي هو قوام جميع الأنام في ~~الحلال والحرام وفي سائر الأحكام ومنها الحكم البالغة التي لم تجر العادة ~~بأن تصدر في كثرتها وشرفها من آدمي ومنها التناسب في جميع ما تضمنه ظاهرا ~~وباطنا من غير اختلال وبالجملة فقد خص الله تعالى نبينا محمدا من التكريم ~~بما لم يعطه أحدا من الأنبياء فقال { أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي فإن كل ~~نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى ms717 كل أحمر ، وأسود وأحلت لي الغنائم ولم ~~تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل ~~حيث كان ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة } لا يقال إن كثيرا مما ~~ذكرت من المعجزات إنما ثبت بالآحاد والمطلوب في الرد على هؤلاء الأدلة ~~اليقينية ؛ لأنا نقول قد أفاد مجموعها التواتر المعنوي المفيد لليقين بصدق ~~النبي صلى الله عليه وسلم في دعوة الرسالة . PageV06P139 ( سئل ) رحمه الله ~~هل تنام الملائكة أم لا لقوله تعالى { يسبحون الليل والنهار لا يفترون } ؟ ~~( فأجاب ) قال القاضي البيضاوي النوم حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعضاء ~~الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تقف الحواس الظاهرة عن الإحساس ~~رأسا . # ا ه . # وقال القرطبي : وبالجملة فالنوم فتور يعتري الإنسان ولا يفقد معه عقله . # ا ه . # وقال الزنجاني ذكر والدي وشيخي قدس الله روحه في كتاب جوامع الحقائق ~~والأصول في شرح أحاديث الرسول عند قول النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله ~~لا ينام ولا ينبغي له أن ينام } إن النوم لما كان حالة تعرض للحيوان بواسطة ~~استرخاء يحدث في الأعصاب الدماغية عند تصاعد الأبخرة إليها استحال عروضه ~~للمنزه عن الجسمية . # ا ه . # وقد علم من تفسير النوم بما ذكرناه أنهم لا ينامون فإنهم أجسام لطيفة ~~قادرة على التشكل بأشكال مختلفة . PageV06P140 ( سئل ) رضي الله عنه هل بعث ~~صلى الله عليه وسلم إلى الملائكة كالإنس والجن كما رجحه السبكي والبارزي ~~والجلال السيوطي في الخصائص أم لا ؟ ( فأجاب ) لم يبعث إلى الملائكة فقد ~~فسر قوله صلى الله عليه وسلم في خبر مسلم { وأرسلت إلى الخلق كافة بالإنس ~~والجن } كما فسر بهما من بلغ في قوله تعالى { وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم ~~به ومن بلغ } أي بلغه القرآن والعالمين في قوله تعالى { نزل الفرقان على ~~عبده ليكون للعالمين نذيرا } وصرح الحليمي والبيهقي في الباب التاسع من شعب ~~الإيمان بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن رسولا إلى الملائكة وفي الباب ~~الخامس عشر بانفكاكهم من شرعه ، وفي تفسير الإمام الرازي والبرهان للنسفي ~~حكاية ms718 الإجماع في تفسير الآية الثانية على أنه لم يكن رسولا إليهم ، وعبارة ~~الرازي ثم قالوا : هذه الآية تدل على أحكام . # الأول أن العالم كل ما سوى الله فيتناول جميع المكلفين من الجن والإنس ~~والملائكة لكنا أجمعنا على أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن رسولا إلى ~~الملائكة فوجب أن يبقى كونه رسولا إلى الإنس والجن جميعا وبطل قول من قال ~~إنه كان رسولا إلى البعض دون البعض ا ه . # وفي بعض نسخه لكتابينا ، وقال القرطبي والمراد بالعالمين هنا الإنس والجن ~~؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان رسولا إليهما ونذيرا لهما . # ا ه . # وقال مقاتل في قوله تعالى { وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } ~~من بلغه القرآن من الجن والإنس فهو نذير له . # ا ه . # وقال PageV06P141 البيضاوي أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر من بلغه من ~~الأسود والأحمر ومن الثقلين وقال في قوله تعالى { ليكون للعالمين نذيرا } ~~للجن والإنس . # ا ه . # وقال البغوي ليكون للعالمين أي للجن والإنس نذيرا قال السمرقندي : ومن ~~بلغه القرآن من الجن والإنس وقال { ليكون للعالمين نذيرا } الإنس والجن ا ه ~~. # وقال السبكي في جواب السؤال عن رسالته صلى الله عليه وسلم إلى في تعداد ~~الآيات الدالة عليه : الآية العاشرة { ليكون للعالمين نذيرا } قال المفسرون ~~كلهم في تفسيرها للجن والإنس وقال بعضهم وللملائكة . # ا ه . # وممن جزم بأنه لم يكن رسولا إليهم محمود بن حمرة الكرماني في كتاب ~~العجائب والغرائب وهو من أئمة الحنفية وزين الدين العراقي في نكته على ابن ~~الصلاح والجلال المحلي في شرح جمع الجوامع والجلال السيوطي في شرح التقريب ~~والحديث وشرح الكوكب الساطع في الأصول وقد استدل الجلال السيوطي لما رجحه ~~في الخصائص بأمور . # أولها قال وهو أقواها قوله تعالى { وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل ~~عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } الآية فهي إنذار ~~للملائكة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الذي أنزل عليه . # ثانيها قال عكرمة صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء ms719 فإذا وافق آمين في ~~الأرض آمين في السماء غفر للعبد وقال صلى الله عليه وسلم { ألا تصافون كما ~~تصف الملائكة عند ربها قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربها قال يتمون الصفوف ~~الأول PageV06P142 ويتراصون في الصف . # } ثالثها أن إسرافيل مؤذن أهل السماء يسمع تأذينه من في السموات السبع ~~ومن في الأرضين إلا الجن والإنس ثم يتقدم بهم عظيم الملائكة يصلي بهم ، وأن ~~ميكائيل يؤم الملائكة في البيت المعمور . # رابعها قال ابن مسعود : إن ركعتي الفجر صلاة الملائكة . # خامسها ما روي عن سليمان موقوفا ومرفوعا { إذا كان الرجل في أرض فأقام ~~الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإذا أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى ~~طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه } . # وذكر السبكي في الحلبيات أن الجماعة تحصل بالملائكة كما تحصل بالآدميين ~~قال وبعد أن قلت ذلك بحثا رأيته منقولا في فتاوى الحناطي من أصحابنا فيمن ~~صلى في فضاء من الأرض بأذان وإقامة وكان منفردا ثم حلف أنه صلى بالجماعة هل ~~يحنث أو لا ؟ فأجاب بأنه يكون بارا في يمينه وقال الأصحاب يستحب للمصلي إذا ~~سلم أن ينوي بالسلام من على يمينه ويساره من ملائكة ، وإنس وجن . # سادسها أنه لما أسري به صلى الله عليه وسلم خرج ملك من الحجاب فقال الله ~~أكبر الله أكبر إلى أن قال أشهد أن محمدا رسول الله إلى أن قال ثم أخذ ~~الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه فأم أهل السماء فيومئذ أكمل الله ~~لمحمد الشرف على أهل السموات والأرض ، وفيه عن محمد بن الحنفية فقال الملك ~~حي على الصلاة فقال الله صدق عبدي دعا إلى فريضتي إلى أن قال ثم قيل لرسول ~~الله تقدم فتقدم فأم أهل السماء فتم له شرفه PageV06P143 على سائر الخلق . # قال الجلال : وفي هذا دلالة على إرساله إلى الملائكة من أربعة أوجه . # الأول شهادة الملك بالرسالة مطلقا حيث قال أشهد أن محمدا رسول الله . # الثاني قول الله في دعاء الملك إلى الصلاة دعا إلى فريضتي فإن ذلك ms720 يدل ~~على أنها فرضت على أهل السماء كما فرضت على أهل الأرض . # الثالث إمامته لأهل السموات وصلاة الملائكة بأسرهم خلفه وذلك دليل على ~~اتباعهم له . # الرابع قوله فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على أهل السموات والأرض ، ~~وإكمال الشرف له ببعثه إليهم وكونهم من أتباعه وكأنه في هذا الوقت أرسل ~~إليهم ولم يكن أرسل إليهم قبل ذلك . # سابعها قال صلى الله عليه وسلم نزل آدم بالهند واستوحش فنزل جبريل فنادى ~~بالآذان الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله ~~مرتين فهذه شهادة من جبريل برسالة محمد صلى الله عليه وسلم . # ثامنها أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه مكتوب على العرش وعلى كل سماء ~~وعلى كل باب من أبواب الجنة وعلى أوراق أشجار الجنة لا إله إلا الله محمد ~~رسول الله . # تاسعها قد صرح السبكي في تأليف له بأنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى جميع ~~الأنبياء فاستدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم { كنت نبيا وآدم بين الروح ~~والجسد } وقوله صلى الله عليه وسلم { بعثت إلى الناس كافة } قال ولهذا أخذ ~~الله المواثيق على الأنبياء كما قال تعالى { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ~~لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم PageV06P144 رسول مصدق لما معكم لتؤمنن ~~به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا ~~وأنا معكم من الشاهدين } . # وقال السدي في الآية لم يبعث نبي قط من لدن نوح إلا أخذ الله ميثاقه ~~لتؤمنن بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس لم يزل يتقدم في النبي صلى ~~الله عليه وسلم إلى آدم فمن بعده ولم تزل الأمم تتباشر به وتستفتح به ، ~~وقال أيضا أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد ومر من أدركه من أمتك أن يؤمن ~~فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار . # قال السبكي : عرفنا بالخبر الصحيح حصول الكمال من قبل خلق آدم لنبينا صلى ~~الله عليه وسلم من ربه سبحانه وتعالى ، وأنه أعطاه النبوة من ذلك ms721 الوقت ثم ~~أخذ له المواثيق على الأنبياء ليعلموا أنه المقدم عليهم ، وأنه نبيهم ~~ورسولهم وفي أخذ المواثيق وهي في معنى الاستحلاف ولذلك دخلت لام القسم في { ~~لتؤمنن به ولتنصرنه } لطيفة أخرى وهي كان إيمان البيعة التي تؤخذ للخلفاء ~~أخذت من هنا فانظر هذا التعظيم العظيم للنبي صلى الله عليه وسلم من ربه ~~فالنبي صلى الله عليه وسلم نبي الأنبياء . # ولهذا ظهر في الآخرة جميع الأنبياء تحت لوائه ، وفي الدنيا كذلك ليلة ~~الإسراء صلى بهم ولو اتفق مجيئه في زمن آدم ونوح ، وإبراهيم وموسى وعيسى ~~وجب عليهم فنبوته عليهم ورسالته إليهم معنى حاصل له ، وإنما أمره يتوقف على ~~اجتماعهم به فتأخر ذلك الأمر راجع إلى وجودهم لا إلى عدم اتصافه بما ~~PageV06P145 يقتضيه وفرق بين توقف الفعل على قبول المحل وتوقفه على أهلية ~~الفاعل فهنا لا توقف من جهة الفاعل ولا من جهة ذات النبي صلى الله عليه ~~وسلم الشريفة ، وإنما هو من جهة وجود العصر المشتمل عليه فلو وجد في عصرهم ~~لزمهم اتباعه بلا شك ولهذا يأتي عيسى في آخر الزمان على شريعته ويتعلق به ~~منها من أمر ونهي ما يتعلق بسائر الأمة ، وهو نبي كريم على حاله لم ينقص ~~منه شيء وكذلك لو بعث النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه أو زمان موسى ، ~~وإبراهيم ونوح وآدم كانوا مستمرين على نبوتهم ورسالتهم إلى أممهم والنبي ~~صلى الله عليه وسلم نبي عليهم ورسول إلى جميعهم فنبوته ورسالته أعم وأشمل ~~وأعظم ، وتتفق مع شرائعهم في الأصول ؛ لأنها لا تختلف ، وتقدم شريعته فيما ~~عساه يقع الاختلاف فيه من الفروع إما على سبيل التخصيص ، وإما على سبيل ~~النسخ أو لا نسخ ولا تخصيص بل تكون شريعة النبي صلى الله عليه وسلم في تلك ~~الأوقات بالنسبة إلى هذه الأمة هذه الشريعة والأحكام تختلف باختلاف الأوقات ~~والأشخاص . # ا ه . # كلام السبكي قال الجلال ويدل لكونه مرسلا إلى الأنبياء أنه كان نقش خاتم ~~سليمان بن داود لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وإذا تقرر أنه نبي ms722 ~~الأنبياء ورسول إليهم ، وأنهم أفضل من الملائكة لزم أن يكون رسولا إلى ~~الملائكة ، وأن تكون من أتباعه . # عاشرها أنه صلى الله عليه وسلم أعطي من الملائكة أمورا لم يعطها أحد من ~~الأنبياء منها قتالهم معه PageV06P146 ومشيهم خلف ظهره إذا مشى ، وقوله صلى ~~الله عليه وسلم { إن الله أيدني بأربعة وزراء اثنين من أهل السماء جبريل ~~وميكائيل واثنين من أهل الأرض أبي بكر وعمر } والوزير من أتباع الملك ضرورة ~~فجبريل وميكائيل رءوس أهل ملته من الملائكة كما أن أبا بكر وعمر رءوس أهل ~~ملته من بني آدم ، وأنه لما مات صلت عليه الملائكة بأسرهم لم يتخلف منهم ~~أحد ، ولم يقع ذلك لغيره من الأنبياء ، وأن الملائكة يسألون الموتى في ~~قبورهم عنه صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك لأحد من الأنبياء سواه . # وإن الملائكة تحضر أمته إذا لاقت العدو في سبيل الله تعالى لنصرته وهذه ~~خصيصة مستمرة إلى يوم القيامة ، وأن جبريل يحضر من مات من أمته ليطرد عنه ~~الشيطان في تلك الحالة ، وأن الملائكة تنزل كل سنة ليلة القدر على أمته ~~وتسلم عليهم ، وأنها أعطيت قراءة سورة الفاتحة من كتابه ولم تعط قراءة شيء ~~من سائر الكتب ، وأنه نزل إليه في حياته من الملائكة ما لم ينزل إلى الأرض ~~منذ خلق كإسرافيل ، وأن ملك الموت استأذن عليه ولم يستأذن على أحد قبله . # وأنه وكل بقبره الشريف ملك يبلغه سلام من يصلي عليه ، وأنه ينزل على قبره ~~الشريف كل يوم سبعون ألف ملك يضربونه بأجنحتهم ويحفون به ويستغفرون له ~~ويصلون عليه إلى أن يمسوا فإذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك كذلك إلى أن ~~يصبحوا إلى أن تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة خرج صلى الله عليه وسلم في ~~سبعين ألف ملك . # ا PageV06P147 ه . # ملخصا . # ولا يخفى أنه ليس في هذه الأدلة تصريح ببعثته إليهم ولا ملازمة بين ~~عبادتهم وبين بعثته إليهم ؛ لأن عبادتهم تكون بالأخذ عن ربهم أو بإرسال ذلك ~~من جنسهم إليهم كجبريل أو إسرافيل أو غيرهما قال الله ms723 تعالى { الله يصطفي ~~من الملائكة رسلا ومن الناس } وقال تعالى { قل لو كان في الأرض ملائكة ~~يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا } ، وإنما سقت الأدلة ~~المذكورة لئلا يتوهم الواقف على إفتائي المذكور أنني لو وقفت عليها لما ~~خالفتهما وعلى تقدير أن لو كانت دالة على المدعي يكفي في ردها مستند ~~الإجماع . PageV06P148 ( سئل ) ما الذي أمر به نبينا صلى الله عليه وسلم في ~~قوله تعالى { ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } أن شريعته ناسخة ~~لجميع الشرائع ؟ ( فأجاب ) بأنه أمر باتباعه في التوحيد والدعوة إليه ~~بالرفق ، وإيراد الدلائل مرة بعد أخرى والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه ، ~~وقال ابن عمر أمر باتباعه في مناسك الحج كما علم إبراهيم جبريل وقال الطبري ~~أمر باتباعه في التبري من الأوثان والتزين بالإسلام وقيل أمر باتباعه في ~~جميع ملته إلا ما أمر بتركه قال الماوردي قال بعض أصحابنا : والصحيح ~~الاتباع في عقائد الشرع دون الفروع لقوله تعالى { لكل جعلنا منكم شرعة ~~ومنهاجا } . # ا ه . # وقال بعضهم فإن قيل الملة الدين وهو ما كان يدعو إليه من الأصول والفروع ~~فلم يكن دين محمد صلى الله عليه وسلم ناسخا لدينه قلنا يلزم الحمل على ~~إرادة الأصول كما ذهبت إليه الفئة المحققة من الأصوليين توفيقا بين ذلك ~~وبين ما دل عليه كون دينه ناسخا لدينه باعتبار بعض فروعه . PageV06P149 ( ~~سئل ) عن قول الله تعالى { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ~~هل قال في أزل للأشياء كلها كوني فتكون عند إرادة خلقها أم إذا أراد خلق ~~شيء يقول كن فتكون كن مكررة بحسب المخلوقات وما معنى قوله كن هل يأمر ملكا ~~يقولها أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس المراد بالآية الكريمة قول كن ~~للأشياء كلها ولا لبعضها لا في الأزل ولا فيما لا يزال لا من الله ولا من ~~ملك بل المراد بها تمثيله لتأثير قدرته تعالى في مراده بأمر المطاع للمطيع ~~في حصول المأمور به من غير امتناع وتوقف وافتقار إلى ms724 مزاولة عمل واستعمال ~~آلة قطعا لمادة الشبهة وهو قياس قدرة الله تعالى على قدرة الخلق فبمجرد ~~إرادة الله تعالى إيجاد شيء يوجد . PageV06P150 ( سئل ) ما معنى قوله صلى ~~الله عليه وسلم { الخادم أحد المتصدقين } ؟ ( فأجاب ) بأن معناه أن لصاحب ~~المال ثواب المبلغ المتصدق به وللخادم ثواب سعيه في إيصال الصدقة فلو أعطى ~~المالك لخادمه مائة درهم ليدفعها للفقير على باب داره مثلا فأجر المالك ~~أكثر ولو أعطاه رغيفا ليذهب إلى فقير في مسافة بعيدة بحيث يقابل مشي الذاهب ~~إليه بأجرة تزيد على الرغيف فأجر الخادم أكثر ، وقد يكون عمله قدر الرغيف ~~فيكون قدر الأجر بينهما سواء . PageV06P151 ( سئل ) عن الجمع بين قوله صلى ~~الله عليه وسلم { خيركم في رأس المائتين الخفيف الحاذ قالوا يا رسول الله ~~ما خفة الحاذ قال من لا أهل له ولا مال } . # ا ه . # وهل صح وحديث تناكحوا إلخ ؟ ( فأجاب ) بأن الأول قال شيخنا الشمس السخاوي ~~في الأحاديث المشهورة إن الحديث رواه أبو يعلى في مسنده من حديث داود بن ~~الجراح عن سفيان الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة مرفوعا به وعلقه رواة ~~وكذا قال الخليلي ضعفه الحفاظ وخطئوه . # ا ه . # فإن صح فهو محمول على أيام الفتن وفي معناه أحاديث كثيرة كلها واهية . # ا ه . # فتلخص أنه محمول على من ذكره شيخنا ومثله من كره له التزويج . ~~PageV06P152 ( سئل ) ما معنى قوله تعالى { فاعلم أنه لا إله إلا الله } مع ~~أنه عالم بذلك ؟ ( فأجاب ) بأن معناه اثبت على ما أنت عليه من العلم ~~بالوحدانية أو اعلم أن الله أعلمك أن لا إله إلا الله وما علمته استدلالا ~~فاعلمه خبرا يقينا ؛ لأنه كان يعلم ذلك قبل البعثة فأمره بالثبات على ذلك ~~العلم بطريق الخير واليقين أو فاذكر أن لا إله إلا الله فعبر عن الذكر ~~بالعلم لحدوثه عنه أو المراد به الأمة . PageV06P153 ( سئل ) هل الأشجع ~~سيدنا أبو بكر أو سيدنا علي رضي الله عنه أم أبو بكر أشجع مطلقا كرا وفرا ~~أم أبو بكر أفرس من جهة ثبات ms725 القلب وعلي أشجع من جهة الكر والفر ؟ ( فأجاب ~~) بأن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه أشجع من علي رضي الله عنه إذ الشجاعة شدة ~~القلب على البأس ومما يدل على ما قلناه شدة قلبه يوم وفاة النبي صلى الله ~~عليه وسلم دون غيره من الصحابة ومن المعلوم أن ما فعله علي بالكفارة لم ~~يساوه فيه أبو بكر ثم رأيت القرطبي قال وفي هذا أدل دليل على شجاعة الصديق ~~فإن الشجاعة حدها ثبوت القلب عند حلول المصائب ولا مصيبة بعد أعظم من موته ~~صلى الله عليه وسلم فظهرت عندها شجاعته وعلمه . PageV06P154 ( سئل ) عن ~~رقيب وعتيد هل هما ملكان يكتبان اللفظ ليلا ونهارا أم لا ، وإذا قلتم إنهما ~~ملكان يكتبان اللفظ فأين مقعدهما ، وإذا قلتم إن ملائكة الليل غير ملائكة ~~النهار فما اسم ملائكة الليل وهل رقيب وعتيد للناس كافة أم لكل شخص رقيب ~~وعتيد ؟ ( فأجاب ) بأنه قال تعالى { عن اليمين وعن الشمال قعيد } قال الحسن ~~ومجاهد وقتادة وغيرهم هما ملكان أحدهما عن اليمين يكتب الحسنات والآخر عن ~~الشمال يكتب السيئات ، وقال مجاهد أيضا ملكان بالنهار وملكان بالليل وعن ~~أبي أمامة قال النبي صلى الله عليه وسلم { كاتب الحسنات على يمين الرجل ~~وكاتب السيئات على يساره } وقال الحسن والضحاك مجلسهما تحت الشفتين على ~~الحنك وكان الحسن يعجبه أن ينظف عنفقته أي ملازم ثابت وليس المراد به ضد ~~القائم . # وظاهره أنهما لا يفارقانه وذكر الحسن أنهما يفارقانه في حال قضاء حاجته ~~وفي حال جماعه ، والرقيب هو الحافظ أو المتتبع للأمور أو الشاهد والعتيد هو ~~الحاضر معه أينما كان أو الحافظ المعد وقد علم أن الملكين الكاتبين ليسا ~~بمسميين برقيب وعتيد ، وأن لكل شخص ملكين فإذا مات الشخص استأذنا ربهما في ~~صعودهما السماء فيقول إن سماواتي مملوءة من خلقي يسبحون فيقولان يا ربنا ~~فأين نكون فيقول قوما على قبر عبدي فكبراني وهللاني واذكراني واكتبا ذلك ~~لعبدي إلى يوم القيامة ولم أقف على تسمية الكاتبين . PageV06P155 ( سئل ) ~~عن السيد هارون هل هو رسول كما نطق به ms726 القرآن في غير موضع ونقل ابن عطية ~~أنه لا خلاف فيه أو غير رسول كما هو الصريح في كلام القاضي البيضاوي وغيره ~~؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكر في السيد هارون صلى الله عليه وسلم ليس بخلاف معنوي ~~فيلزم كون القائل بأنه غير رسول منكرا لإيحاء الله تعالى إليه والأمر ~~بالتبليغ الدال عليه القرآن العزيز في غير موضع ، وإنما هو خلاف راجع إلى ~~اللفظ والتسمية مبني على تعريف الرسول والنبي الراجع إلى الاصطلاح ولا ~~مشاحة فيه وفيه أقوال منها ما جرى عليه جماعة كثيرون من المفسرين وغيرهم ~~ومنهم القاضي البيضاوي أن الرسول من بعثه الله بشريعة مجردة يدعو الناس ~~إليها والنبي يعمه من بعثه الله تعالى لتقرير سابق كأنبياء بني إسرائيل ~~الذين كانوا بين موسى وعيسى . # ا ه . # وعلى هذا فهارون نبي لا رسول ومنها أنه أوحي إليه بشرع ، وأمر بتبليغه ، ~~وإن لم يكن له كتاب أو نسخ لبعض شرع من قبله كيوشع ، وإن لم يؤمر بتبليغه ~~فهو نبي فقط فهارون على هذا رسول ونقل ابن عطية أنه لا خلاف فيه يعني بين ~~القائلين بهذا التعريف الثاني . PageV06P156 ( سئل ) هل الأفضل الاشتغال ~~بالاستغفار أم بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أو يفرق بين ~~من غلبت طاعاته فالصلاة له أفضل أم معاصيه فالاستغفار له أفضل ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الاشتغال بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من ~~الاشتغال بالاستغفار مطلقا . PageV06P157 ( سئل ) عن قول الأصوليين شكر ~~النعم واجب بالشرع لا بالعقل فمن لم تبلغه دعوة نبي لا يأثم بتركه خلافا ~~للمعتزلة فإنه ظاهر في أن تاركه عاص ، وأشكل عليه قول الفقهاء سجدة الشكر ~~سنة فهل يقال معناه أن ما أوجبه الشارع من ذلك فهو واجب وما لا فلا أم كيف ~~الحال ؟ ( فأجاب ) بأن موضوع المسألة كما جرى عليه بعضهم الشكر العرفي وهو ~~صرف العبد جميع ما أنعم الله تعالى به عليه إلى ما خلق لأجله كصرف النظر ~~إلى مصنوعاته والسمع إلى تلقي أوامره وعلى هذا القياس ولهذا قال بعضهم ~~المراد بشكر النعم ms727 الإتيان بالمستحسنات العقلية والانتهاء عن المستقبحات ~~العقلية . # وجرى بعضهم على أنه الشكر اللغوي ، وهو الثناء على الله تعالى ؛ لإنعامه ~~بالخلق والرزق والصحة وغيرها باللسان بأن يتحدث بها أو بالقلب بأن يعتقد ~~أنه تعالى وليها أو غيره كان يخضع له تعالى . # وظاهر أن المسلم لا يكاد يخلو في وقت عن الشكر فلا يشكل عليه قول الفقهاء ~~المذكور . PageV06P158 ( سئل ) عما روته القراء ، وأجمعوا على التلفظ به في ~~سائر طرقهم من حروف القرآن وصفاتها كأحكام النون الساكنة والتنوين وترقيق ~~الراءات وتفخيمها هل هو عين ما قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه عن ~~جبريل عن اللوح المحفوظ عن الله عز وجل أم لا وهل يحرم على العالم العامد ~~تغيير ذلك حرفا أو صفة أم لا وهل هو أولى بالتحريم من القراءة الشاذة ~~الواردة عنه صلى الله عليه وسلم آحادا أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما أجمع عليه ~~القراء من حروف القرآن وصفاتها قد أجمع المسلمون على اعتماده وكتبوا في ذلك ~~مصنفات ، وحصل بذلك ما وعد الله تعالى من حفظ كتابه العزيز { إنا نحن نزلنا ~~الذكر وإنا له لحافظون } فهو عين ما قرأه النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاه ~~عن جبريل وتلقفه هو تلفظا روحانيا أو أنه سمعه من الله تعالى أو أنه حفظه ~~من اللوح المحفوظ أو بأمر إسرافيل كما ورد التصريح به في أحاديث . # فمن غير حرفا منه عامدا عالما بتحريمه حرم عليه وكذا من غير صفة ؛ لأنها ~~حينئذ مقطوع بأنها قرآن كسائر حروفه وكلماته فالقارئ كذلك من الداخلين في ~~خبر { رب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه } ومخطئ للصواب ؛ لأن الخطأ عندهم على ~~قسمين جلي وخفي فالجلي خطأ يعرض للفظ ويخل بالمعنى والعرف كرفع المجرور ~~ونصبه ، والخفي خطأ يعرض للفظ ولا يخل بالمعنى بل بالعرف كترك الإخفاء ~~والإقلاب والغنة ، وقد قال علماؤنا تحرم القراءة بالشواذ في الصلاة وخارجها ~~؛ لأن الأصح PageV06P159 أنها ليست قرآنا ؛ لأن القرآن لإعجازه الناس عن ~~الإتيان بمثل أقصر سورة تتوفر الدواعي على نقله تواترا بل حكى ابن عبد البر ~~إجماع ms728 المسلمين على تحريمها قال العلماء من قرأ بالشاذ إن كان جاهلا ~~بتحريمه عرف ذلك فإن عاد إليه بعد ذلك أو كان عالما به عزر تعزيرا بليغا ~~إلى أن ينتهي عن ذلك ويجب على كل مكلف قادر على الإنكار أن ينكر عليه . # وما نحن فيه أولى بالتحريم من الشاذ ؛ لأنه لم ينقل عنه صلى الله عليه ~~وسلم أصلا وقال الماوردي القراءة بالألحان إن أخرجت لفظ القرآن عن صيغته ~~بإدخال حركات فيه أو إخراج حركات عنه أو قصر ممدود أو مد مقصور يفسق به ~~القارئ ويأثم به المستمع ؛ لأنه عدل به عن نهجه القويم إلى الاعوجاج ، ~~والله تعالى يقول { قرآنا عربيا غير ذي عوج } . # ا ه . # وقال ابن الصلاح لا تجوز القراءة إلا بما تواتر نقله واستفاض وتلقته ~~الأئمة بالقبول كالقراءات السبع فإن الشرط في ذلك اليقين والقطع على ما ~~تقرر في الأصول فما لم يوجد فيه ذلك فممنوع منه منع تحريم لا منع كراهة ~~وممنوع منه في الصلاة وممنوع منه من عرف المصادر والمباني ومن لم يعرف ذلك ~~وعلى كل من قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القيام بواجبه . # ا ه . PageV06P160 ( سئل ) عمن قال لا أحد من آباء رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أو آباء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كان كافرا ، وأنكر أن ~~يقال أن والد إبراهيم كان كافرا وذكر أن آزر كان عمه وما كان أباه هل هو ~~مصيب أو مخطئ ؟ ( فأجاب ) بأن القائل المذكور مخطئ في قوله متبع فيه رأي ~~الشيعة وهو مخالف للكتاب العزيز والسنة الصحيحة ولما عليه أهل السنة وغيرهم ~~أما الكتاب العزيز فلقوله { وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما ألهة ~~إني أراك وقومك في ضلال مبين } وقوله { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا ~~عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه } وقوله { واذكر في ~~الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ~~ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا } ، وأما قول القائل ms729 المذكور : إن آزر كان عم ~~إبراهيم وما كان أباه فمردود ؛ لأنه لا يجوز صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه ~~إلا بدليل ولا دليل له فيه وقد اتفقت أئمة التفسير ، وأهل السنة وغيرهم على ~~أن أبا إبراهيم كان كافرا . # وإنما اختلفوا في اسمه فقال محمد بن إسحاق والضحاك والكلبي وسعيد بن عبد ~~العزيز اسم أبي إبراهيم آزر وهو تارح مثل إسرائيل ويعقوب . # وروي عن ابن عباس أن اسمه آزر وروي عنه أيضا أن اسمه تارح وقال كثير من ~~المفسرين إن أبا إبراهيم اسمه بالسريانية تارح وبغيرها آزر وقال مقاتل ~~وغيره : آزر لقب لأبي إبراهيم وقال الثعلبي في كتاب العرائس إن اسم أبي ~~إبراهيم الذي سماه أبوه PageV06P161 تارح فلما صار مع النمرود قيما على ~~خزائنه البهية سماه آزر وقال مجاهد والسدي في أحد قوليه وغيرهما : آزر اسم ~~للصنم . # والأحاديث الصحيحة الواردة بكفر أبي إبراهيم كثيرة ، وأخرج أبو نعيم ~~والديلمي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { حق ~~الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمى إبراهيم به أباه حيث قال يا أبت ~~ولا يسميه باسمه } وقال السدي دخل آزر فوجد امرأته قد طهرت من الحيض ~~فواقعها فحملت بإبراهيم وقال أيضا خرج نمرود بالرجال إلى العسكر ونحاهم عن ~~النساء تخوفا من ذلك المولود فمكث بذلك ما شاء الله ثم طرأت له حاجة في ~~المدينة فلم يأتمن عليها أحدا من قومه إلا آزر فبعث إليه ودعاه وقال له إن ~~لي حاجة أختار أن أوصيك بها ولا أبعثك فيها إلا لثقتي بك فأقسمت عليك أن لا ~~تدنو من أهلك فقال آزر أنا أشح على ديني من ذلك فأوصاه بحاجته فدخل المدينة ~~ثم قضى حاجته وقال لو دخلت على أهلي فنظرت إليهم فدخل فلما نظر إلى أم ~~إبراهيم لم يتمالك نفسه حتى واقعها فحملت بإبراهيم وقال محمد بن إسحاق : إن ~~آزر سأل زوجته عن حملها بعد ولادتها ما فعل فقالت ولدت غلاما فمات فصدقها ~~وسكت عنها ، وقد اتفق العلماء ms730 على أن والد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ~~يكن مسلما بل كافرا ؛ لأنه مات قبل بعثته صلى الله عليه وسلم بل قبل ولادته ~~. # وإنما اختلفوا في أن الله أحيا أبويه صلى الله عليه وسلم بعد موتهما ~~وآمنا به أو لا فقد أخرج أبو PageV06P162 بكر الخطيب في كتاب السابق ~~واللاحق ، وأبو حفص عمر بن شاهين في كتاب الناسخ والمنسوخ له بإسناديهما عن ~~عائشة رضي الله عنها قالت { حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ~~الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك حزين مغتم فبكيت لبكاء رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ثم إنه طعن فنزل فقال يا حميراء استمسكي فاستندت إلى ~~جنب البعير فمكث عني طويلا مليا ثم إنه عاد إلي وهو فرح مبتسم فقلت له بأبي ~~أنت وأمي يا رسول الله نزلت من عندي ، وأنت باك حزين مغتم فبكيت لبكائك يا ~~رسول الله ثم إنك عدت إلي ، وأنت فرح تبتسم فعم ذا يا رسول الله فقال ذهبت ~~لقبر أمي آمنة فسألت الله ربي أن يحييها فأحياها فآمنت بي أو قال فآمنت ~~وردها الله عز وجل } وقد ذكر نسبه قال مجهول السهيلي في الروض الأنف إن ~~الله تعالى أحيا له أباه وأمه وآمنا به وهذا ناسخ لما في صحيح مسلم عن أنس ~~{ أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي فقال في النار فلما ولى دعاه قال إن ~~أبي ، وأباك في النار } . # وحديث مسلمة بن بريد الجعفي وفيه فلما رأى ما دخل علي قال وأمي مع أمك ~~وقد قيل إن الحديث في إيمان أبيه وأمه موضوع يرده القرآن العظيم قال تعالى ~~{ ولا الذين يموتون وهم كفار } وقال عز من قائل { فيمت وهو كافر } فمن مات ~~كافرا لم ينفعه الإيمان بعد الرجعة بل لو آمن عند المعاينة لم ينفعه فكيف ~~بعد الإعادة وفي التفسير أنه عليه الصلاة والسلام قال { ليت شعري ما فعل ~~أبواي فنزل قوله تعالى { ولا تسأل عن PageV06P163 أصحاب الجحيم } } وقد ~~ذكره الحافظ أبو الخطاب ms731 محمد بن دحية . # قال القرطبي : وفيه نظر ، وذلك أن فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ~~وخصائصه لم تزل تتوالى وتتتابع إلى حين مماته فيكون هذا مما فضله الله ~~تعالى ، وأكرمه به وليس إحياؤهما ، وإيمانهما به يمتنع عقلا ولا شرعا فقد ~~ورد في الكتاب العزيز إحياء قتيل بني إسرائيل ، وإخباره بقاتله وكان عيسى ~~عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى وكذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أحيا الله ~~تعالى على يديه جماعة من الموتى فإذا ثبت هذا لم يمنع من إيمانهما بعد ~~موتهما زيادة في كرامته وفضيلته مع ما ورد من الخبر في ذلك فيكون ذلك خصوصا ~~فيمن مات كافرا وقوله فمن مات كافرا إلى آخر كلامه مردود لما روي من الخبر ~~أن الله تعالى رد الشمس على نبيه صلى الله عليه وسلم بعد مغيبها ذكره أبو ~~حفص الطحاوي وقال إنه حديث ثابت فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا ، وأنه لا ~~يتجدد بتجدد الوقت لما ردها عليه فكذلك يكون إحياء أبوي النبي صلى الله ~~عليه وسلم نافعا لإيمانهما وتصديقهما بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد قبل ~~الله تعالى إيمان قوم يونس وتوبتهم مع تلبسهم بالعذاب فيما ذكر في بعض ~~الأقوال ، وهو ظاهر القرآن . # وأما الجواب عن الآية فيكون ذلك قبل إيمانهم وكونهما في العذاب . # ا ه . # وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقي : حبا الله النبي مزيد فضل على ~~فضل وكان به رءوفا فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفا فسلم فالقديم ~~بذا PageV06P164 قدير ، وإن كان الحديث به ضعيفا وحينئذ فقد صاروا من ~~السعداء الفائزين لقوله تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد ~~سلف } وقوله صلى الله عليه وسلم { الإسلام يجب ما قبله } وقوله تعالى { ~~ولسوف يعطيك ربك فترضى } ومن رضاه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل أحد من ~~أبويه النار وعن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ~~سألت ربي أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطاني ذلك } أورده الحافظ ~~محب ms732 الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى ولهذا لما سئل القاضي أبو بكر بن ~~العربي أحد أئمة المالكية عن رجل قال إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في ~~النار فأجاب بأن من قال إن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار فهو ~~ملعون لقوله تعالى { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا ~~والآخرة } قال ولا أعظم من أن يقال عن أبيه إنه في النار فإن قيل في ~~الاستدلال على كونهما لم يكونا كافرين أنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب ~~قبلها لقوله { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } وقد أطبقت أئمة الأشعرية من ~~أهل الكلام والأصول والشافعية والفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة ~~يموت ناجيا ، وأنه لا يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام ؟ فالجواب أنه لا تمسك ~~لهذا القائل بهذه الآية فإن معنى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } يبين ~~الحجج ويمهد الشرائع فمدلولها أن الله تعالى لا يعذب أحدا قبل ورود الشرع ~~ببعثه أحدا من رسله ويسمى ذلك الزمن زمن PageV06P165 الفترة فالزمن الذي ~~بين بعثة عيسى وبعثة نبينا صلى الله عليه وسلم ليس زمن فترة ؛ لأن الناس لم ~~يزالوا متعبدين بشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم حتى نسخت بشريعة نبينا صلى ~~الله عليه وسلم ، وأبوه صلى الله عليه وسلم كان من المشركين الذين يعبدون ~~الأصنام حال تعبدهم بشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم ولهذا قال أئمتنا من ~~دخل آباؤه في دين اليهودية بعد بعثة عيسى صلى الله عليه وسلم لم يقر ~~بالجزية ؛ لأنهم تمسكوا بدين باطل وسقطت فضيلة . # وقال شيخ الإسلام ابن حجر في كتاب الإصابة : وبحيراء الراهب الذي بشر ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم ما أدري أدرك البعثة أم لا وقد ذكره ابن منده ، ~~وأبو نعيم في كتابيهما في الصحابة وبالجملة فقد مات على دين النصرانية قبل ~~نسخه بالبعثة المحمدية فأما قوله تعالى { الذي يراك حين تقوم وتقلبك في ~~الساجدين } فمعناه أنه لما فرض قيام الليل طاف رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على بيوت ms733 الصحابة لينظر ماذا يصنعون لشدة حرصه على ما يظهر منهم من ~~الطاعات فوجدها كبيوت الزنانير لكثرة ما سمع من قراءتهم وتسبيحهم وتهليلهم ~~فالمراد من قوله { وتقلبك في الساجدين } طوافه صلى الله عليه وسلم على ~~الساجدين أو أن معناه أنه صلى الله عليه وسلم بالجماعة فتقلبه في الساجدين ~~كونه فيما بينهم ومختلطا بهم حال القيام والركوع والسجود أو أن معناه أنه ~~لا يخفى حالك على الله تعالى كلما قمت وتقلبت في الساجدين أي معهم في ~~PageV06P166 الاشتغال بأمور الدين أو أن معناه تقلب بصره فيمن يصلي خلفه ~~بدليل قوله عليه الصلاة والسلام { أتموا الركوع والسجود فإني أراكم من وراء ~~ظهري } . # وأما قراءة ابن عباس رضي الله عنهما والزهري وابن محيصن قوله تعالى { لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم } بفتح الفاء فمعناه من أشرفكم ، وأفضلكم ، وأعزكم ~~نسبا كما في الحديث الصحيح في سؤال هرقل لأبي سفيان قال { كان أول ما سألني ~~عنه أن قال كيف نسبه فيكم ؟ قلت هو فينا ذو نسب قال هرقل وكذلك تبعث الرسل ~~في نسب من قومها } . # وأما قوله صلى الله عليه وسلم { لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام ~~الطاهرات } فمعناه لم يقع في نسبه صلى الله عليه وسلم ما كان سفاحا فقد قال ~~الكلبي كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة أم فما وجدت فيه سفاحا ولا ~~شيئا مما كانت عليه الجاهلية فإن قيل قوله تعالى { وإذ قال إبراهيم لأبيه ~~آزر } يدل على أن آزر كان عمه لا أباه ؛ لأنه قرئ آزر بضم الراء على النداء ~~وبدء الأب بالاسم الأصلي من أعظم أنواع الإيذاء وقد حكى تعالى عن إبراهيم ~~الحلم فقال { إن إبراهيم لحليم أواه منيب } وكيف يليق بالرجل الحليم مثل ~~هذا الجفاء لأبيه وقال تعالى { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين ~~إحسانا } وقال { فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما } . # ولما بعث الله تعالى موسى إلى فرعون أمره بالرفق معه فقال { فقولا له ~~قولا لينا } والسبب فيه أن يصير ذلك رعاية لحق تربيته إياه فالأب أولى ms734 ~~بالرفق فالجواب أن PageV06P167 أباه لما كان مصرا على كفره استحق التغليظ ، ~~وأن يخاطب بالغلظة زجرا له عن ذلك القبيح وقد قال فقهاؤنا : يجوز للمسلم ~~قتل قريبه الكافر الحربي لا فرق فيه بين أن يكون محرما له أو غير محرم ، ~~وإن كان مكروها كراهة تنزيه إلا أن يسمعه يسب الله تعالى أو رسوله صلى الله ~~عليه وسلم فلا يكره له قتله وبالجملة فينبغي لذلك القائل أن يرجع عن قوله ~~المذكور الموافق لأهل البدعة إلى اعتقاد الحق الذي أطبق عليه السلف والخلف ~~، وقد قال صلى الله عليه وسلم { ستفترق أمتي ثلاثا وسبعين فرقة كلها في ~~النار إلا واحدة وهي ما أنا عليه وأصحابي } . # ولا شك أن الشيعة من الاثنين وسبعين فرقة وقال صلى الله عليه وسلم { ~~عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ~~ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة } وعن أبي سريج الخزاعي قال { خرج علينا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له ، وأني رسول الله قالوا بلى قال إن هذا القرآن طرفه بيد الله وطرفه ~~بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدا } وقال صلى الله ~~عليه وسلم { من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد } وقال صلى ~~الله عليه وسلم { الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة } وقال صلى ~~الله عليه وسلم { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } وقال صلى الله ~~عليه وسلم { أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله PageV06P168 وخير الهدي هدي ~~سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } ، ~~وقال صلى الله عليه وسلم { إني أخاف على أمتي من ثلاث من زلة عالم ومن هوى ~~متبع ومن حكم جائر } وقال صلى الله عليه وسلم { إن الله حجب التوبة عن كل ~~صاحب بدعة حتى يدع بدعته } وقال صلى الله عليه وسلم { لا يقبل الله تعالى ~~لصاحب بدعة صوما ولا حجا ولا عمرة ms735 ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من ~~الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين } . # وقال صلى الله عليه وسلم { لقد تركتكم مثل البيضاء ليلها مثل نهارها لا ~~يزيغ عنها إلا هالك } PageV06P169 ( سئل ) هل ورد أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم زوج بنته زينب لكافر وكانت كافرة أم لا ، وإذا قلتم بوروده فهل هذا ~~قبل النبوة أم بعدها ؟ ( فأجاب ) بأنه ورد أن سيدتنا زينب بنت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم هاجرت وتخلف زوجها أبو العاص بن الربيع كافرا بمكة ولم ~~ينقطع نكاحها بهجرتها ولم يكن موقوفا على انقضاء عدتها ؛ لأن ذلك الحكم لم ~~يكن شرع حتى نزلت آية تحريم المسلمات على المشركين بعد صلح الحديبية فلما ~~نزلت توقف نكاحها على انقضاء عدتها فلم تلبث إلا يسيرا حتى جاء أبو العاص ، ~~وأظهر إسلامه فردها صلى الله عليه وسلم بنكاحها الأول فلم يكن بين توقف ~~نكاحها على انقضاء العدة وبين إسلامه إلا اليسير ، وإن كان بين هجرته ~~وإسلامها ست سنين وكان تزوجها قبل النبوة . PageV06P170 ( سئل ) هل ~~الاشتغال بلا إله إلا الله أفضل من الاشتغال بقراءة القرآن لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله } أو ~~الاشتغال بقراءة القرآن أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم { فضل كلام الله على ~~سائر الكلام كفضل الله على خلقه } ولتحريم قراءته على ذي الحدث الأكبر ومس ~~ما كتب فيه وحمله على المحدث ونحو ذلك مما يدل على فضله ؟ ( فأجاب ) بأن لا ~~إله إلا الله من جملة القرآن فتفضيلها على بقية كلامه إنما هو من باب تفضيل ~~بعض القرآن على بعض وهو صحيح وردت به أحاديث كثيرة لا من باب تفضيل غير ~~القرآن على القرآن واندفع السؤال . PageV06P171 ( سئل ) هل الأفضل في نسائه ~~صلى الله عليه وسلم عائشة أم خديجة وهل الأفضل خديجة أم فاطمة ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الأفضل من نسائه سيدتنا خديجة ثم عائشة وفاطمة أفضل ؛ لأنها بضعة منه ~~صلى الله عليه وسلم وقد قال الإمام مالك وغيره لا أفضل على ms736 بضعة من النبي ~~صلى الله عليه وسلم أحدا . PageV06P172 ( سئل ) عن الجواب عن قول النووي في ~~الروضة أنه صلى الله عليه وسلم توفي ضحى يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ~~شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة حيث اعترضه الإسنوي بأن ما قاله ~~خطأ ؛ لأنه لا يستقيم مع كون الوقفة بعرفة يوم الجمعة لا على تقدير تمام ~~الشهور ولا على تقدير نقصها ولا على تقدير تمام بعضها ونقص بعضها ؟ ( فأجاب ~~) بأنه قد أجيب عن اعتراضه بأنه عجيب ؛ لأن حاصل كلام النووي أنه صلى الله ~~عليه وسلم توفي في الثالث عشر ؛ لأنه إذا خلا ثنتا عشرة ثم توفي بعد ذلك ~~اليوم كان ذلك اليوم ضحى يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الأول على تقدير تمام ~~تلك الأشهر . PageV06P173 ( سئل ) عمن قال إن الاحتلام إن كان من الشيطان ~~لم يجز على الأنبياء ، وإن كان بسبب برد أو ضعف فيجوز هو مصيب أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد ذكر الأئمة أنه لا يجوز الاحتلام على الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام وعللوه بأنه من الشيطان وهم معصومون . # ا ه . # وحقيقة الاحتلام نزول المني في النوم فأفاد تعليلهم أن خروجه إذا لم يكن ~~سببه الشيطان ، وإنما كان بسبب مرض أو نحوه لم يمتنع صدوره منهم وهو ظاهر ~~وحينئذ فالقائل مصيب . PageV06P174 ( سئل ) عن السقط الذي لم ينفخ فيه ~~الروح هل يحشر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يحشر ذلك السقط فقد ورد أن الصور ~~قرن من نور يجعل فيه الروح يقال إن فيه ثقبا على عدد أرواح الخلائق فإذا ~~نفخ في الصور النفخة الثانية ذهب كل روح إلى جسده { فإذا هم من الأجداث } ~~أي القبور { ينسلون } فعلم من هذا أن من لم تنفخ فيه الروح لا يحشر . ~~PageV06P175 ( سئل ) عن يزيد بن معاوية هل يجوز لعنه ؛ لأنه قتل سبط رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بقتله أو لا يجوز لعنه ؛ لأنه لم يقتله ولا ~~أمر بقتله وفي عبد الرحمن ملجم الذي قتل عليا هل هو مسلم أو كافر ؟ ( فأجاب ~~) بأنه ms737 لا يجوز لعن يزيد بن معاوية كما صرح به جماعة منهم صاحب الخلاصة ~~وغيره ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلين ومن كان من أهل القبلة ~~ولا يخالفه قول بعض المتأخرين اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين أو ~~أمر به أو أجازه أو رضي به ؛ لأن معناه على وجه التعميم وهو لعن الطوائف ~~المدة المذكورة بالأوصاف دون تعيين الإنسان فيكون من باب { لعن الله الخمر ~~وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها } ~~رواه أبو داود وابن ماجه بل لم يثبت أنه قتل الحسين ولا أمر بقتله كما صرح ~~به جماعة منهم حجة الإسلام الغزالي وقال في الأنوار لا يجوز لعن يزيد ولا ~~تكفيره فإنه من جملة المؤمنين إن شاء رحمه . # وإن شاء عذبه قال الغزالي والمتولي وغيرهما وقد طعن الحسين سنان بن أبي ~~أنس فألقاه عن فرسه ، وأجهز عليه خولي بن يزيد بن حمير ونزل ليحز رأسه ~~فأرعدت يداه فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه ودفعه إلى أخيه خولي ولما ~~قدموا به على يزيد وذكروا له قتله دمعت عيناه وقال ويحكم كنت أرضى من ~~طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه لعفوت ~~عنه ثم قال رحم الله أبا عبد الله PageV06P176 وغفر له ولما دخل عليه علي ~~بن الحسين في السبي قال حلوا عنهم واضربوا عليه الباب ، وأمال المطبخ ~~وكساهم وأخرج لهم جوائز كثيرة ثم قال لو كان بينهم وبين ابن مرجانة نسب ما ~~قتلهم ثم ردهم إلى المدينة وقد علم مما ذكرته رد ما قدم السعد التفتازاني ~~عليه من التصريح بلعن يزيد على التعيين مستندا إلى أن تفاصيل ما نقل عنه من ~~رضاه بقتل الحسين واستبشاره به قد تواتر القدر المشترك بينهما . # ا ه . # وقال الغزالي : اعلم أنك في هذا المقام بين أن تسيء الظن بمسلم وتطعن فيه ~~وتكون كاذبا أو تحسن الظن به وتكف لسانك عن الطعن فيه ، وأنت مخطئ فالخطأ ~~في حسن الظن بالمسلمين أسلم ms738 من الصواب بالطعن فيهم فلو سكت إنسان عن لعن ~~إبليس أو لعن أبي جهل أو أبي لهب أو أحد من الأشرار طول عمره لم يضره ~~السكوت ولو هفا هفوة بالطعن في مسلم بما هو بريء عند الله منه فقد تعرض ~~للهلاك ، وأما عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل عليا كرم الله وجهه فهو مسلم من ~~الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة فقد قال الشافعي رضي الله عنه إنه قتله ~~متأولا بأنه وكيل امرأة قتل علي أباها فاقتص منه يعني متأولا عند نفسه فيما ~~كان مخطئا فيه وفيما لا يحتمل التأويل وليس كل من يتأول كان له أن يتأول ~~وقد قطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يجزع ثم أرادوا قطع لسانه فجزع ~~فقيل له لم لا جزعت لقطع يديك ورجليك وجزعت لقطع لسانك فقال إني لأكره أن ~~تمر ساعة من نهار ولا أذكر فيها PageV06P177 اسم الله تعالى . PageV06P178 ~~( سئل ) هل يحرم الاشتغال بعلم المنطق وكان الفارابي يسميه رئيس العلوم ، ~~وأنكره ابن سينا وقال هو خادمها ؟ ( فأجاب ) بأن في الاشتغال به ثلاثة ~~مذاهب قال ابن الصلاح والنووي : يحرم الاشتغال به ، وقال الغزالي من لا ~~يعرفه لا يوثق بعلومه والمختار كما قال بعضهم جوازه لمن وثق بصحة ذهنه ~~ومارس الكتاب والسنة وغايته عصمة الإنسان عن أن يضل فكره ونسبته إلى ~~المعاني كنسبة النحو إلى الألفاظ وهو آلة لغيره من العلوم ولا يحتاج إلى ~~آلة أخرى . PageV06P179 ( سئل ) عمن قال من كرامات الولي أن يقول للشيء كن ~~فيكون فنهى عن ذلك فقال من أنكر ذلك فعقيدته فاسدة فهل ما ادعاه صحيح أو ~~باطل ؟ ( فأجاب ) بأن ما قاله صحيح إذ الكرامة الأمر الخارق للعادة يظهره ~~الله تعالى على يد وليه وقد قال الأئمة ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن ~~يكون كرامة لولي لا فارق بينهما إلا التحدي فمرجع الكرامة إلى قدرة الله ~~تعالى نعم إن أراد استقلال الولي بذلك فهو كافر . PageV06P180 ( سئل ) عما ~~أفتى به عز الدين بن عبد السلام من أن الملائكة لا ms739 يرون الله تعالى يوم ~~القيامة معتمد وهل الجن كذلك كما يقتضيه كلامهم وهل الناس يرون الله تعالى ~~يوم القيامة في الجنة أم لا كما أفتى به العلامة السيوطي ؟ ( فأجاب ) بأنه ~~قد حكي عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام أنه زعم أن الملائكة لا يرون ربهم ~~واحتج على ذلك بقوله { لا تدركه الأبصار } وقد استثني منه المؤمنون فبقي ~~على عمومه في الملائكة . # ا ه . # وما احتيج به على تقدير تسليمه يلزم منه أن الملائكة ليسوا بمؤمنين وليس ~~كذلك فالمعتمد أنهم يرونه فقد قال تعالى في حق الكفار { كلا إنهم عن ربهم ~~يومئذ لمحجوبون } ذكر ذلك تحقيرا لشأنهم فلزم منه كون المؤمنين مبرئين منه ~~ووجب أن لا يكونوا محجوبين عنه بل رائين له قال الحسن : وكما حجب الكفار في ~~الدنيا عن توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته . # وقال مالك : لما حجب أعداءه فلم تره تجلى لأوليائه رأوه وقال تعالى { ~~وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } وقال تعالى { للذين أحسنوا الحسنى ~~وزيادة } قال ابن عباس رضي الله عنهما يريد للذين قالوا لا إله إلا الله . # وعن أبي بن كعب { أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله ~~تعالى { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } فقال الذين أحسنوا هم أهل التوحيد ~~والحسنى الجنة والزيادة الرؤية إلى وجه الله تعالى } . # وروي عن { النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للذين أحسنوا العمل في ~~الدنيا الجنة والزيادة PageV06P181 النظر إلى وجه الله الكريم } وهو محمول ~~على التوحيد ؛ لأن من اتقى الله تعالى لا يشرك به شيئا فقد أحسن العمل ولا ~~شك أن كل من دخل الجنة يتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ويتفاوتون في ذلك ~~، وأعلاهم من نظر إلى ربه بكرة وعشيا كما في الصحيح وعن أنس { أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سئل عن هذه الآية فقال الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه ~~الله الكريم قال صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز ~~وجل تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم ms740 تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتنجينا من ~~النار قال فيكشف الله لهم الحجاب فما أعطوا شيئا أحب من النظر إلى ربهم ثم ~~تلا هذه الآية { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } } . # وعن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم { أن الله يبعث يوم ~~القيامة مناديا ينادي يا أهل الجنة بصوت يسمع أولهم وآخرهم إن الله وعدكم ~~الحسنى وزيادة ، الحسنى الجنة والزيادة النظر إلى وجه الرحمن } وعنه صلى ~~الله عليه وسلم { أن أهل الجنة لينظرون إلى ربهم في كل جمعة } وقد علم مما ~~مر أن مؤمني الجن يرونه أيضا ، وأن رؤية المؤمنين له تعالى إنما هي في ~~الجنة . PageV06P182 ( سئل ) هل ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال الخير في ~~وفي أمتي إلى يوم القيامة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد قال الحافظ ابن حجر لا أعرفه ~~. # ا ه . # ولكن معناه ثابت في أحاديث منها حديث الصحيحين بطرق { لا تزال طائفة من ~~أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله } أي الساعة كما صرح بها في بعض ~~الطرق وحديث ابن ماجه وغيره { لا تجتمع أمتي على ضلالة } . PageV06P183 ( ~~سئل ) هل ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ؟ ~~( فأجاب ) بأن اللفظ المذكور قد اشتهر ولم يعرف له مخرج ولم يوجد في كتاب ~~معتبر ولكن يؤخذ معناه من حديث أصحاب السنن وغيرهم { العلماء ورثة الأنبياء ~~} . PageV06P184 ( سئل ) هل ثبت أنه قال إن الله يستحيي أن يعذب عبدا ~~بمسألة قال بها عالم ؟ ( فأجاب ) بأنه لم ير اللفظ المذكور في حديث ولكن ~~معناه صحيح ؛ لأنه عمل بها مقلدا له فيها ويغني عنه { اختلاف أمتي رحمة ~~للناس } رواه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة مرفوعا ورواه البيهقي في ~~المدخل عن القاسم بن محمد من قوله وعن يحيى بن سعيد نحوه ، وعن عمر بن عبد ~~العزيز أنه كان يقول ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم ~~يختلفوا ؛ لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة . # ا ه . # وهذا يدل على أن المراد اختلافهم في الأحكام . PageV06P185 ( سئل ms741 ) هل ~~ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال من أكل مع مغفور له غفر له ؟ ( فأجاب ) بأن ~~من الأحاديث التي يرويها القصاص عن النبي صلى الله عليه وسلم { من أكل مع ~~غفور غفر له } وليس له إسناد عند أهل العلم ولا هو في شيء من كتب المسلمين ~~إنما يروونه عن سنان وليس معناه صحيحا على الإطلاق فقد يأكل مع المسلمين ~~الكفار والمنافقون . PageV06P186 ( سئل ) هل ترى المؤمنات ربهن في الآخرة ~~كالمؤمنين أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح نعم . PageV06P187 ( سئل ) أي ~~السموات والأرضين أفضل ؟ ( فأجاب ) أخرج عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب ~~الرد على الجهمية عن ابن عباس أنه قال سيد السموات السماء التي فيها العرش ~~وسيد الأرضين التي نحن عليها . # ا ه . # وإن قال بعضهم إن السماء الأولى أفضل مما سواها لقوله تعالى { ولقد زينا ~~السماء الدنيا بمصابيح } . PageV06P188 ( سئل ) هل يكره إفراد الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وسلم عن الآل كما ذكره الشيخ خالد في شرح التوضيح أم ~~لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يكره وقد صرح به كثيرون ولم أر ذلك في شرحه . ~~PageV06P189 ( سئل ) هل سجود الملائكة لآدم على جباههم أو كان انحناء ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد قال القاضي البيضاوي والمأمور به إما المعنى الشرعي ~~فالمسجود له بالحقيقة هو الله تعالى وجعل آدم قبلة سجودهم تفخيما لشأنه أو ~~سببا لوجوبه ، وإما المعنى اللغوي وهو التواضع لآدم تحية وتعظيما له كسجود ~~إخوة يوسف له لا سجود عبادة إبقاء له على أصله وهو الخضوع والتذلل أو ~~المراد السجود الذي في الصلاة لكن لله وآدم قبلة له كما جعلت القبلة قبلة ~~في الصلاة فكان السجود طاعة لله تعالى وتكريما لآدم بالسجود إليه . # ا ه . # وقال ابن عطية الجمهور على أن سجود الملائكة إيماء وخضوع ذكره النقاش ~~وغيره . PageV06P190 ( سئل ) عما إذا وقع في المجموع خلاف ما في الروضة ما ~~المعتمد ؟ ( فأجاب ) بأن المعتمد في حق من ليس له أهلية ترجيح أحد الدليلين ~~على الآخر ما في المجموع ؛ لأن النووي رحمه الله متتبع لكلام الأصحاب لا ~~مختصر لكلام ms742 الرافعي . PageV06P191 ( سئل ) عن المطر هل ينزل من السماء على ~~الحقيقة أو من السحاب أو تجوزون ما قاله بعضهم من أن الشيء يؤثر في الأرض ~~فتخرج منها أبخرة متصاعدة فإذا وصلت إلى الجو بردت فثقلت فنزلت إلى ضيق ~~المركز فاتصلت فتولد من اتصال بعض الذرات بالبعض قطرات المطر فما الراجح ~~هذه الأقوال ؟ ( فأجاب ) بأنه ليس المطر كما ذكره بعضهم بل يبتدئ نزوله من ~~السماء إلى السحاب ومنه إلى الأرض كما دلت عليه ظواهر الآيات والآثار كقوله ~~تعالى { أو كصيب من السماء } { وأنزل من السماء ماء } { وأنزلنا من السماء ~~ماء طهورا } { وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به } { أنزل من السماء ~~ماء فسلكه ينابيع في الأرض } { وينزل من السماء من جبال فيها من برد } { ~~وفي السماء رزقكم } وأخرج الشيخ ابن حبان في العظمة عن الحسن أنه سئل عن ~~المطر من السماء أم من السحاب قال من السماء فالسحاب ينزل عليه الماء من ~~السماء . # وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن خالد بن معدان قال المطر ماء يخرج من ~~تحت العرش فينزل من سماء إلى سماء حتى يجتمع في سماء الدنيا فيجتمع في موضع ~~يقال له الأيزم فتجيء السحاب السود فتدخله فتشربه مثل شرب الإسفنجة فيسوقها ~~الله حيث يشاء ، وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن كعب قال السحاب غربال ~~المطر ولولا السحاب حين ينزل الماء من السماء لأفسد ما يقع عليه من الأرض ~~وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن خالد بن يزيد قال المطر منه من السماء ~~ومنه ما يسقيه الغيم من البحر PageV06P192 فيعذبه الرعد والبرق فأما ما كان ~~من البحر فلا يكون له نبات ، وأما النبات فما كان من السماء . PageV06P193 ~~( سئل ) هل ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض ~~من يقول الله ؟ ( فأجاب ) بأنه قد جاء في صحيح مسلم عن أنس قال : قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم { لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ~~} وفي رواية أخرى { لا تقوم ms743 الساعة على أحد يقول الله الله } . PageV06P194 ~~( سئل ) هل ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة إلا على شرار ~~الخلق ؟ ( فأجاب ) بأنه جاء من حديث عبد الله بن مسعود { لا تقوم الساعة ~~إلا على شرار الخلق من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا يتهارجون تهارج الحمر ~~} وفي كتاب الفردوس لأبي داود { لا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا ~~إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس } وقال ابن ~~بطال : هذه الأحاديث وما جانسها معناها الخصوص وليس المراد بها أن الدين ~~ينقطع كله في جميع الأقطار حتى لا يبقى منه شيء ؛ لأنه قد ثبت أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال { إن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة إلا أنه يضعف ويعود ~~غريبا كما بدأ . # } PageV06P195 ( سئل ) هل ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال جبلت القلوب ~~على حب من أحسن إليها ؟ ( فأجاب ) بأنه قال { جبلت القلوب على حب من أحسن ~~إليها وبغض من أساء عليها } رواه البيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن مسعود ~~مرفوعا ونقل عن ابن عدي أن المعروف فيه الوقف على ابن مسعود قال البيهقي ~~وهو المحفوظ . # ا ه . # ومعناه ثابت { تهادوا تحابوا } رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ~~رضي الله عنها . PageV06P196 ( سئل ) هل مريم ابنة عمران أفضل نساء ~~العالمين على الإطلاق أو يستثنى من ذلك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ؟ ( فأجاب ) بأن مريم بنت عمران أفضل نساء العالمين إلى يوم القيامة ~~لظاهر قوله تعالى { واصطفاك على نساء العالمين } ولخبر ابن عباس أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال { سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم فاطمة وخديجة } ولخبر ~~الصحيحين { أما ترضين أن تكوني خير نساء أهل الجنة } وقوله صلى الله عليه ~~وسلم حين سارها ثانيا عند موته { أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ~~إلا مريم } ولخبر موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال : قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم { سيدة نساء أهل الجنة مريم ms744 ثم فاطمة } وهو حديث حسن ~~ولخبر ابن أبي شيبة { قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت سيدة ~~نساء أهل الجنة إلا مريم البتول } . # ولخبر ابن جرير عن عمار بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ~~سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ثم فاطمة ثم خديجة } ولخبر ابن أبي ~~شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ~~فاطمة سيدة نساء العالمين بعد مريم بنت عمران } ولخبر عن مكحول قال : قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم { خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ~~ولد في صغره ، وأرعاه على بعل في ذات يده ولو علمت أن مريم ابنة عمران ركبت ~~بعيرا ما فضلت عليها أحدا } ولخبر الطبراني { خير نساء العالمين مريم ~~PageV06P197 بنت عمران ثم خديجة بنت خويلد ثم فاطمة بنت محمد } ولأن ~~الملائكة قد بلغتها الوحي عن الله عز وجل شفاها بالتكليف والإخبار والبشارة ~~كرامة لها كما بلغت سائر الأنبياء ولهذا اختلف في نبوتها . # وقال بعضهم الصحيح أنها نبية ؛ ولأن الله تعالى قد خصها بما لم يؤته أحدا ~~من النساء وذلك أن روح القدس كلمها وظهر لها ونفخ في درعها ودنا منها ~~للنفخة وصدقت بكلمات ربها وكتبه ولم تسأل آية عندما بشرت كما سأل زكريا صلى ~~الله عليه وسلم عن الآية ولذلك سماها الله تعالى في تنزيله صديقة فقال { ~~وأمه صديقة } وقال { وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين } فشهد لها ~~بالصديقية وشهد لها بالتصديق بكلمات ربها وكتبه وشهد لها بالقنوت ، وقال ~~أبو إسحاق وجابر في قوله تعالى { واصطفاك على نساء العالمين } معناه على ~~نساء العالمين كلهم ؛ لأنه ليس في النساء امرأة ولدت من غير أب غيرها ~~ولأنها قبلت في التحرير ولم يكن التحرير في الإناث فهي مختارة على النساء ~~كلهن بما لها من الخصائص قال القرطبي وهو الصحيح إذ ظاهر القرآن والأحاديث ~~دالة على أن مريم أفضل من نساء جميع العالم من حواء إلى آخر امرأة ms745 تقوم ~~عليها الساعة . # ثم بعدها في الفضيلة فاطمة ثم خديجة وما مر في خبر الطبراني من تفضيل ~~خديجة عليها فهو محمول على تفضيلها عليها من حيث الأمومة . # وقال الإمام الرازي إن هذه الآية دلت على أن مريم أفضل من الكل ، وأما ~~قول من قال المراد أنها مصطفاة PageV06P198 على عالم زمانها فهو ترك للظاهر ~~وذكر ابن عطية نحوه وقد استثني من كراهة الصلاة على غير الأنبياء والملائكة ~~إلا تبعا لهم من اختلف في نبوته كلقمان ومريم على الأشهر من أنهما ليسا ~~نبيين ففي الأذكار للنووي ما حاصله أنه لا يكره إفراد الصلاة والسلام ~~عليهما ؛ لأنهما يرتفعان عن حال من يقال فيه رضي الله عنه لما في القرآن ~~العزيز مما يرفعهما . PageV06P199 ( سئل ) ما المعتمد في إيمان المقلد من ~~الخلاف المنتشر . # ( فأجاب ) قال الأستاذ أبو منصور أجمع أصحابنا على أن العوام مؤمنون ، ~~وأنهم حشو الجنة لكن منهم من قال لا بد من نظر عقلي في العقائد وقد حصل لهم ~~منه القدر الكافي فإن فطرتهم جبلت على توحيد الصانع وقدمه وحدوث الموجودات ~~، وإن عجزوا عن التعبير عنه على اصطلاح المتكلمين والعلم بالأدلة علم زائد ~~لا يلزمهم وكذا نقل إلكيا في تعليقه إجماع الأصحاب على أنهم مؤمنون ~~فالمعتمد في هذه المسألة ما قاله بعضهم من أن أهل السنة كلهم من قال بإيمان ~~المقلد ومن لم يقل به متفقون على أن مقابل التقليد هنا هو الاستدلال بالأثر ~~على المؤثر وبالمصنوع على الصانع ولا يلزم من هذا الاستدلال الاقتدار على ~~إيراد الحجج ودفع الشبهة لو اعترض عليه مبتدع بل ذلك من فروض الكفاية التي ~~يقوم بها من كل ناحية عالم متبحر فالمراد بالاستدلال مجرد الانتقال من ~~الأثر إلى المؤثر كما نقل عن الأعرابي من قوله البعرة تدل على البعير وآثار ~~الأقدام على المسير فسماء ذات أبراج ، وأرض ذات فجاج كيف لا تدل على الصانع ~~الخبير . # فإذا كان معنى الاستدلال ما ذكرناه ولا يحتاج فيه إلى تحرير الأدلة ودفع ~~الشبهة لم يوجد من المسلمين مقلد قط إذ أجهل ms746 من يتصور منهم كالرعاة وسكان ~~البوادي إذا رأى شيئا عجيبا يقول سبحان من خلقه وهذا استدلال منه على وجود ~~العالم ، وإذا كان هذا حال أجهلهم فكيف حال من نشأ بين المسلمين والوعاظ ~~ولازم PageV06P200 الجماعة والجمعة . # ا ه . # ولهذا قال بعض المحققين : الحق أن المعرفة بطريق إجمالي ترفع الناظر عن ~~حضيض التقليد فرض عين لا مخرج عنه لأحد من المكلفين وبدليل تفصيلي يمكن معه ~~إزاحة الشبه ، وإلزام المنكرين ، وإرشاد المسترشدين فرض كفاية وقال السعد ~~التفتازاني ليس الخلاف في هؤلاء الذين نشئوا في ديار الإسلام من الأمصار ~~والقرى والصحاري ولا الذين يتفكرون في خلق السموات والأرض واختلاف الليل ~~والنهار فإن هؤلاء كلهم من أهل النظر والاستدلال بل فيمن نشأ على شاهق جبل ~~ولم يتفكر في ملكوت السموات والأرض ، وأخذه إنسان ، وأخبره بما يجب عليه ~~اعتقاده وصدقه بمجرد إخباره من غير تدبر وتفكر فهذا محمل كلام الأشعري وبه ~~يستقيم ما ورد في الأخبار والآثار من قبول الإيمان من العوام ؛ لأنه لا ~~يصدق على أحد منهم اسم المقلد . # ا ه . # وقال غيره فإذا حصل عن ذلك جزم لا يجوز معه كون الواقع النقيض فقد قام ~~بالواجب من الإيمان إذ لم يبق سوى الاستدلال ومقصود الاستدلال هو حصول ذلك ~~الجزم فإذا حصل ما هو المقصود منه تم قيامه بالواجب . PageV06P201 ( سئل ) ~~ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم { المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم ~~القيامة } ؟ ( فأجاب ) بأن حقيقة زيادة طول أعناقهم على غيرهم وقيل معناه ~~أنهم أكثر رجاء ؛ لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه وقيل لا يلجمهم العرق فإن ~~العرق يأخذ الناس بقدر أعمالهم وروي إعناقا بكسر الهمزة أي أكثر إسراعا إلى ~~الجنة مأخوذ من العنق بالفتح وهو ضرب من السير . PageV06P202 ( سئل ) عن ~~قوله تعالى { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم } الآية قال الحافظ السيوطي ~~في تفسيره أخرج البزار وغيره عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم { إن الله جل ذكره يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضتين فوقع كل طيب ms747 ~~في يمينه وكل خبيث بيده الأخرى فقال هؤلاء أصحاب الجنة ولا أبالي وهؤلاء ~~أصحاب النار ولا أبالي ثم أعادهم في صلب آدم فهم ينسلون على ذلك إلى الآن } ~~وذكر أحاديث أخرى بمعنى ذلك ، وفي ذلك دلالة على أن بني آدم مخلوقون الآن ~~مودعون في أصلاب آبائهم ويؤيده أنه صلى الله عليه وسلم قال ما معناه { لم ~~أزل أنقل من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة حتى خرجت من بين أبوي } ~~وقال الفخر الرازي عند تفسير قوله تعالى { والله أنبتكم من الأرض نباتا } ~~في سورة نوح ما معناه إن الله سبحانه وتعالى خلق النباتات من الأرض وجعلها ~~أغذية لنا وخلق من الأغذية المني وخلقنا من هذا المني وهذا يدل على أن ~~الخلق مخلوق من المني الذي يحدث من الأغذية وهو يخالف ما تقدم من كونهم ~~مخلوقين مودعين في الأصلاب فالمسئول الجمع بينهما بطريق واضح موجز ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه قد ورد أن الله تعالى أخرج نسم بني آدم من صلبه ففي بعض ~~الروايات كالذر وفي بعضها كالخردلة وقال محمد بن كعب إنها الأرواح قبل خلق ~~الأجساد ، وإنه جعل فيها من المعرفة ما علمت به ما خاطبها به وحينئذ فلا ~~مخالفة بينهما أما على كون المخرج الأرواح فظاهر ، وأما على قول الأول فلأن ~~PageV06P203 الأحاديث المذكورة في إخراج المعدوم إلى عالم الذر وكلام الفخر ~~الرازي في ابتداء الوجود الخارجي ، وهذا كما أنه لم يكن في صلب آدم حقيقة ~~إلا أولاده وغيرهم إنما يؤخذ من أصلاب بعضهم بعضا . PageV06P204 ( سئل ) هل ~~ورد أن الميت إذا وضع في قبره جاء له ملك يقال له نكار قبل منكر ونكير أم ~~لا ، وإذا قلتم به في صورة لماذا وهل يسألان الميت بلغته أم بغيرها ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لم يرد مجيء نكار ويسألان الميت بلغته . PageV06P205 ( سئل ) ~~عن قوله صلى الله عليه وسلم { من رآني فقد رآني حقا فإن الشيطان } إلخ ما ~~الحكمة في ذكره نفسه الشريفة ولم يذكره في حق الباري جل وعلا وهل إذا أجاب ~~مجيب بأنه صلى الله عليه وسلم لما ms748 كانت صورته الشريفة مشابهة للصورة ~~البشرية ، وأمكن أن يتخيل أن الشيطان يتمثل بها فناسب أن يذكر في حق نفسه ~~صلى الله عليه وسلم ، وأما الباري جل وعلا فليس كمثله فلم يستطع العقل أن ~~يجوز ذلك في حقه تعالى وتقدس فلم يحتج للتنبيه عليه يكون مصيبا في ذلك أم ~~لا . # ( فأجاب ) بأنه خص نفسه الشريفة بالذكر لحكم منها لأجل قوله فقد رآني حقا ~~، ولا كذلك الباري جل وعلا فقد قال القاضي أبو بكر الباقلاني رؤية الله ~~تعالى في المنام أوهام وخواطر في القلب بأمثال لا تليق به سبحانه وتعالى ~~عنها وقال الغزالي في بعض كتبه إن ذلك لا يوهم رؤية الذات عند الأكثرين فإن ~~توهم شخص خلاف الحق فسر له معناه قال : والخلاف عائد إلى إطلاق اللفظ بعد ~~الاتفاق على حصول المعنى أن ذات الله غير مرئية فإن المرئي مثال والله يضرب ~~الأمثال لذاته وهو منزه عن المثل ومنها أن رؤية الله تعالى قال جماعة إنها ~~مستحيلة ؛ لأن ما يرى في المنام خيال ومثال ، وكل منهما على القديم محال . # ومنها ما أجاب به المجيب المذكور فإنه مصيب . PageV06P206 ( سئل ) ما ~~المراد بالربوة في قوله تعالى { وآويناهما إلى ربوة } هل هي ربوة دمشق أم ~~ربوة البهنسا . # ( فأجاب ) بأنه قد اختلفوا فيها فقال عبد الله وابن المسيب وعبد الله بن ~~سلام إنها ربوة دمشق وقال أبو هريرة هي الرملة من فلسطين وروي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقال قتادة وكعب إنها بيت المقدس قال كعب وهي أقرب الأرض ~~إلى السماء بثمانية عشر ميلا وقال وهب وابن زيد إنها مصر وقال زيد بن أسلم ~~إنها إسكندرية . PageV06P207 ( سئل ) عن قول الشيخ سعد الدين سمع صوتا دل ~~على كلام الله تعالى هل هو صحيح أم لا لقول الشيخ خالد سمعه بلا صوت وقيل ~~بلفظ من كل الجهات ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره كل منهما صحيح ويتضح بذكر ~~الخلاف في المسألة فذهب الأشعري إلى أن الكلام القديم الذي هو صفة الله ~~تعالى يجوز أن يسمع بلا صوت ولا ms749 حرف كما يرى في الآخرة بلا كم ولا كيف وهذا ~~هو المرجح في كلام الشيخ جلال الدين ومنع الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ~~ذلك وهو اختيار الشيخ أبي منصور الماتريدي ، وأنه سمعه بصوت من جميع الجهات ~~أو من جهة بلا اكتساب وعلى هذا فرع السعد التفتازاني كلامه . PageV06P208 ( ~~سئل ) عما قيل إنه لما نزل قوله تعالى { شهد الله أنه لا إله إلا هو } إلى ~~قوله الإسلام كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما خرت الأصنام كلها ساجدة ~~لله تعالى هل له أصل ؟ . # ( فأجاب ) بأنه أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال كان ~~حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما لكل قبيلة من قبائل العرب صنم أو صنمان ~~فأنزل الله { شهد الله أنه لا إله إلا هو } الآية قال فأصبحت الأصنام كلها ~~قد خرت سجدا للكعبة . PageV06P209 ( سئل ) عن قوله أمرت أن أحكم بالظاهر ~~والله يتولى السرائر هل هو من كلامه صلى الله عليه وسلم ؟ ( فأجاب ) قال ~~شيخنا الشمس السخاوي : لا وجود له في كتب الحديث المشهورة ولا الأجزاء ~~المنثورة وجزم العراقي بأنه لا أصل له وقد أنكره المزني وغيره وفي صحيح ~~البخاري عن عمر إنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم بل وفي الصحيحين ~~من حديث أبي سعيد رفعه { إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس } وفي المتفق ~~عليه من حديث أم سلمة { إنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من ~~بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه ~~شيئا } قال ابن كثير إنه يؤخذ معناه منه وقد ترجم له النسائي في سننه باب ~~الحكم بالظاهر وقال الشافعي عقب إيراده في كتاب الأم فأخبرهم صلى الله عليه ~~وسلم بأنه إنما يقضي بالظاهر ، وأن أمر السرائر إلى الله ، والظاهر كما قال ~~شيخنا : إن بعض من لا تمييز له ظن هذا حديثا آخر منفصلا عن حديث أم سلمة ~~فنقله كذلك ثم قلده من بعده ولأجل هذا يوجد في كتب كثير من ms750 أصحاب الشافعي ~~دون غيرهم حتى أورده الرافعي في القضاء ثم رأيت في الأم بعد ذلك قال ~~الشافعي وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال { تولى الله منكم السرائر ودرأ ~~عنكم بالبينات } وكذا قال ابن عبد البر في التمهيد أجمعوا على أن أحكام ~~الدنيا على الظاهر ، وأن أمر السرائر إلى الله . # وأغرب إسماعيل بن علي بن أبي القاسم الجيزي في كتابه إدارة PageV06P210 ~~الحكام فقال فيما نقل عن مغلطاي مما وقفت عليه أن هذا الحديث ورد في { قصة ~~الكندي والحضرمي اللذين اختصما في الأرض فقال المقضي عليه قضيت علي والحق ~~لي فقال صلى الله عليه وسلم إنما أقضي بالظاهر والله يتولى السرائر } قال ~~شيخنا ولم أقف على هذا الكتاب ولا أدري أساق له إسماعيل إسنادا أم لا ا ه . ~~PageV06P211 ( سئل ) هل كتب صلى الله عليه وسلم بيده أو لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه روي أنه صلى الله عليه وسلم كتب وأجيب عنه بأجوبة منها أنها صدرت منه ~~معجزة ومنها أنها كانت بوحي ومنها أنه أمر من كتب فنسبت إليه الكتابة تجوزا ~~وهذا أرجحها فقد ورد التصريح به في رواية . PageV06P212 ( سئل ) هل ورد في ~~حديث الشفاعة أن الناس إذا أتوا آدم عليه السلام يسألونه يدلهم على نوح ~~ويقول ، وأنا أذهب معكم ، وأن نوحا يدلهم على إبراهيم ويقول ، وأنا أذهب ~~معكم ، وأن إبراهيم يدلهم على موسى ويقول ، وأنا أذهب معكم ، وأن موسى ~~يدلهم على عيسى ويقول وأنا أذهب معكم وأن عيسى يدلهم على محمد صلى الله ~~عليه وسلم ويقول ، وأنا أذهب معكم فيأتونه فيسألونه الشفاعة في إراحة الناس ~~من طول الوقوف وهل السائل في ذلك الأنبياء أم غيرهم أم الجميع أم كيف الحال ~~؟ ( فأجاب ) بأنه قد ورد أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأتون لأجل ~~شفاعته ويسألونه إياها ولا يخفى أن ذلك أبلغ في علو مقامه فقد روي أن أنس ~~بن مالك رضي الله عنه قال حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال { إني ~~لقائم أنتظر أمتي إذ جاءني عيسى عليه السلام فقال هذه الأنبياء قد ms751 جاءتك ~~يسألون أو قال يجتمعون إليك تدعو الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث شاء ~~لعظم ما هم فيه فالخلق ملجمون في العرق فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة ، ~~وأما الكافر فيغشاه الموت قال يا عيسى انتظر حتى أرجع إليك قال وذهب نبي ~~الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي ~~مرسل فأوحى الله تعالى إلى جبريل أن اذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك وسل ~~تعط واشفع تشفع } إلى آخر الحديث رواه الإمام أحمد ورواته محتج بهم في ~~الصحيح . PageV06P213 ( سئل ) عن قول القائل في مجلس الذكر الله الله في ~~حال صحوه من استغراق هل يسمى ذكرا أو لا ، وإذا قلتم بأنه لا يسمى ذكرا هل ~~يثاب عليه أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يسمى ذكرا عرفا لعدم إفادته لكنه يثاب ~~لقصد الذكر كما أن ذا الحدث الأكبر آثم بنطقه بحرف واحد من القرآن بقصد ~~القراءة ؛ لأنه نوى معصية وشرع فيها ، وإن لم يسم قارئا . PageV06P214 ( ~~سئل ) عن قوله تعالى { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا } هل ~~الورود الدخول أم موافاة المحل فإن قلتم بالأول فهل هو عام لجميع البشر حتى ~~الأنبياء أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الورود الدخول لجميع البشر فعن جابر رضي ~~الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { لا يبقى بر ولا ~~فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه ~~السلام حتى أن للنار ضجيجا من بردهم ثم ينجي الذين اتقوا { ونذر الظالمين ~~فيها جثيا } } وعن جابر رضي الله عنه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم سئل عنه ~~فقال { إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم قد وعدنا ربنا أن ندخل النار ~~فيقال لهم قد وردتموها وهي خامدة } وعن أبي هريرة قال : { قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم { وإن منكم إلا واردها } قال مجتاز فيها } وعن يعلى بن ~~منبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { تقول النار للمؤمن ms752 يوم القيامة جز ~~يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي } وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم { ترد الناس النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأولهم كلمح البصر ثم ~~كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحل ثم كشد الرجل في مشيه } وقال ابن ~~عباس الورود الدخول لا يبقى أحد إلا دخلها وكذا قال ابن مسعود وخالد بن ~~معدان وابن جريج والحسن وغيرهم . # وأما قوله تعالى { أولئك عنها مبعدون } فالمراد عن عذابها والاحتراق بها ~~فمن دخلها وهو لا يشعر بها ولا يحس منها وجعا ولا PageV06P215 ألما فهو ~~مبعد عنها في الحقيقة وعليه يحمل قول ابن عباس الآخر : لا يردها مؤمن ، ~~وقول عكرمة : إنما يردها الظلمة وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنه ممدود ~~عليها ، وقال بهذا جماعة منهم قتادة وابن زيد وكعب الأحبار والسدي وقيل هو ~~ورود إشراف واطلاع وقرب وقيل ورود المؤمن مس الحمى إياه لقوله صلى الله ~~عليه وسلم { الحمى من فيح جهنم } وفي الحديث { الحمى حظ كل مؤمن من النار } ~~. PageV06P216 ( سئل ) عن قوله تعالى { ولولا فضل الله عليكم ورحمته ~~لاتبعتم الشيطان إلا قليلا } وكيف استثنى القليل ولولا فضل الله لاتبع الكل ~~الشيطان ؟ ( فأجاب ) بأن الخطاب لجميع المؤمنين وفي معنى الآية أقوال ~~أظهرها أن معناها لولا فضل الله عليكم ورحمته بإرسال الرسول ، وإنزال ~~الكتاب لاتبعتم الشيطان بالكفر والضلال إلا قليلا منكم تفضل الله عليه بعقل ~~راجح اهتدى به إلى الحق أو عصمه من متابعة الشيطان كزيد بن عمرو بن نفيل ~~وجماعة سواه اهتدوا بكمال عقلهم إلى اتباع الحق والصواب وقيل إن فضل الله ~~الإسلام ورحمته القرآن وقيل الاستثناء إنما هو من الاتباع أي لاتبعتم ~~الشيطان كلكم إلا قليلا من الأمور كنتم لا تتبعونه فيها . # وقال الضحاك : إن الله هدى الكل للإيمان فمنهم من تمكن فيه حتى لا يخطر ~~له خاطر شك ولا عنت له شبهة ارتياب فذلك هو القليل وهم الذين امتحن الله ~~قلوبهم للتقوى وسائر من أسلم من العرب لم يخل من الخواطر { ولولا فضل الله ms753 ~~} بتجديد الهداية لضلوا واتبعوا الشيطان . # وثانيها قال ابن عباس وابن زيد وغيرهما إن معناها أذاعوا به إلا قليلا ~~منهم لم يذع ولم يفش ، وقاله جماعة من النحويين الكسائي والأخفش ، وأبو ~~عبيد ، وأبو حاتم والطبري وثالثها أن معناها لعلمه الذين يستنبطونه منهم ~~إلا قليلا منهم قاله الحسن وقتادة وغيرهما واختاره الزجاج قال ؛ لأن هذا ~~الاستنباط الأكثر يعرفه ؛ لأنه استعلام خبر ، واختار الأول الفراء قال ؛ ~~لأن علم السر PageV06P217 إذا ظهر علمه المستنبط وغيره ، والإذاعة تكون في ~~بعض دون بعض فلذلك استحسنوا الاستثناء من الإذاعة قال النحاس : وهذان ~~القولان على المجاز يريد أن في الكلام تقديما وتأخيرا وقوله { ولولا فضل ~~الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان } كلام تام . # ورابعهما أن قوله { إلا قليلا } عبارة عن العموم أي لاتبعتم الشيطان كلكم ~~قال بعضهم وهذا قول قلق . PageV06P218 ( سئل ) عن الصلوات الرباعية هل فرضت ~~أولا أربعا أربعا أو ركعتين ركعتين لحديث عائشة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد فرضت ~~الصلوات الرباعية أربعا أربعا في الحضر والسفر ، وأما قول عائشة رضي الله ~~عنها فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة ~~السفر وزيد في الحضر فأجبت عنه بأنها قالته عن اجتهادها بناء على ظنها ~~وبأنه معارض بفعلها حيث أتمت الصلاة في السفر فقد قالت { يا رسول الله قصرت ~~أنت ، وأتممت أنا ، وأفطرت أنت وصمت أنا فقال أحسنت يا عائشة وما عاب علي } ~~رواه النسائي والدارقطني وقال البيهقي في المعرفة إسناده صحيح وبإفتائها ~~بالإتمام فيه ، والعبرة عند المخالف بفعل الصحابي أو برأيه لا بمرويه ~~وبحديث ابن عباس ومسلم { فرضت الصلاة في الحضر أربعا وفي السفر وركعتين } ~~بأن المعنى فرضت الصلاة ركعتين في السفر لمن أراد الاقتصار عليهما وبأن ~~قولهما فرضت الصلاة ركعتين أي قبل الإسراء فإنها قبله كانت صلاة قبل المغرب ~~وصلاة قبل طلوع الشمس ويشهد له قوله تعالى { وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار ~~} وقال بعض المتأخرين : إن الصلاة فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين إلا ~~المغرب فزيدت عقب الهجرة إلا الصبح كما رواه ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي ms754 ~~من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت { فرضت صلاة الحضر والسفر ركعتين ~~ركعتين فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واطمأن زيد في صلاة ~~الحضر ركعتان ركعتان PageV06P219 وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة ~~المغرب ؛ لأنها وتر النهار ثم بعد أن استقر فرض الرباعية خفف منها في السفر ~~عند نزول قوله تعالى { فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة } } فعلى هذا ~~المراد بقول عائشة فأقرت صلاة السفر أي باعتبار ما آل إليه الأمر من ~~التخفيف لا أنها استمرت منذ فرضت فلا يلزم من ذلك أن القصر عزيمة . ~~PageV06P220 ( سئل ) هل كان نبينا صلى الله عليه وسلم بعد بعثته متعبدا ~~بشريعة أحد من الأنبياء أم لا على الصحيح ومن قال إنه كان متعبدا بملة موسى ~~صلى الله عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء على سبيل الندب مستدلا بقول نبينا ~~صلى الله عليه وسلم أنا أحق بموسى منكم هل هذا الاستدلال صحيح أم لا ويكون ~~صومه له من شريعتنا إما بإيحاء أو اجتهاد منه ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح أنه ~~صلى الله عليه وسلم لم يكن متعبدا بعد بعثته بشرع أحد قبله وعليه الأكثرون ~~من الأشعرية والمعتزلة وقالت المعتزلة بامتناعه عقلا وغيرهم بامتناعه نقلا ~~لقوله تعالى { لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } ولأن له شرعا يخصه ولأنه لو ~~كان متعبدا بشرع من قبله لوجب علينا تعلم ذلك الشرع ولوجب البحث عنه على ~~المجتهدين واللازم باطل إجماعا ؛ ولأن الإجماع على أن شريعته ناسخة للشرائع ~~أي ما يقبل النسخ منها وقيل إنه كان متعبدا بما لم ينسخ من شرع من قبله ~~استصحابا لتعبده به قبل البعثة واستدل قائله بأدلة أخرى ومال إمام الحرمين ~~وغيره إلى أنه موافق لا متابع وحينئذ فصومه صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ~~كان على الراجح لدليل في شريعته . PageV06P221 ( سئل ) ما الأسماء التي ~~تنعت وينعت بها والأسماء التي لا تنعت ولا ينعت بها والأسماء التي تنعت ولا ~~ينعت بها والأسماء التي لا تنعت وينعت بها ؟ ( فأجاب ) بأن الأسماء التي ~~تنعت وينعت بها ms755 كثير منها أسماء الإشارة ونعتها مصحوب أي خاصة ، وإن كان ~~جامدا محضا كالرجل فالراجح عند ابن الحاج أنه نعت وعند ابن مالك أنه عطف ~~بيان ومن الأسماء التي لا تنعت ولا ينعت بها المضمرات خلافا للكسائي في نعت ~~ذي الغيبة ، ومن الأسماء التي تنعت ولا ينعت بها الأعلام ومن الأسماء التي ~~لا تنعت وينعت بها أي مضافة إلى نكرة تماثل المنعوت معنى نحو جاءني رجل أي ~~رجل أي كامل في صفة الرجولية . PageV06P222 ( سئل ) هل ينقطع العذاب عن ~~الكفار بين النفختين أو لا بل يعذبون إلى أن يبعثوا ؟ ( فأجاب ) بأنه لا ~~ينقطع عنهم العذاب بين النفختين بل يعذبون إلى أن يبعثوا لقوله تعالى { ~~النار يعرضون عليها غدوا وعشيا } أي في البرزخ وبدليل قوله بعده { ويوم ~~تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } فإن عرضهم على النار إحراقهم من ~~قولهم عرض الأسارى على السيف إذا قتلوا به وذلك لأرواحهم وفي الحديث عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إذا مات ~~الكافر عرض على النار بالغداة والعشي ويقال له هذا مقعدك إلى أن يبعثك الله ~~يوم القيامة } وفي الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه أن أرواح آل فرعون ومن ~~كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال لهم هذه داركم ~~فذلك دأبهم إلى القيامة وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن أرواحهم في ~~أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيا إلى يوم القيامة . # وقال حماد بن محمد الفزاري قال رجل للأوزاعي رأينا طيورا تخرج من البحر ~~تأخذ ناحية المغرب بيضا صغارا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله ، وإذا كان ~~العشاء رجعت مثلها سودا قال تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون ~~على النار غدوا وعشيا فترجع إلى أوكارها وقد احترقت رياشها وصارت سوداء ~~فينبت عليها من الليل ريشا بيضا وتناثر السود ثم تغدو وتعرض غدوا وعشيا ~~فذلك دأبها إلى يوم القيامة . # ا ه . # وذكر الوقتين يحتمل التخصيص والتأبيد عليها ms756 PageV06P223 . PageV06P224 ~~سئل ) عن قوله تعالى { لكنا هو الله ربي } فإن أصله لكن أنا ، ما الراجح في ~~تصريفه ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح في تصرفه نقل حركة الهمزة إلى نون لكن فقد ~~قال السمين والأصل في هذه الكلمة لكن أنا فنقلت حركة أنا إلى نون لكن وحذفت ~~الهمزة فالتقى مثلان فأدغم وليس بشيء لجري الأول على القواعد . # ا ه . # وقال السفاقسي : أصله لكن أنا فنقلت حركة الهمزة إلى نون لكن وحذفت ~~الهمزة فالتقى مثلان فأدغم أحدهما في الآخر وقيل حذفت الهمزة من أنا على ~~غير قياس ثم أدغمت نون لكن الساكنة في نون أنا ا ه . # وقال القرطبي : قال النحاس مذهب الكسائي والفراء والمازني أن الأصل لكن ~~أنا فألقيت حركة الهمزة على نون لكن فأدغمت النون في النون . # ا ه . # وقال أبو البقاء : الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون وقيل حذفت ~~حذفا وأدغمت النون في النون . # ا ه . # وقال ابن زهرة : الأصل لكن أنا فألقيت حركة الهمزة على النون وحذفت ~~الهمزة فبقيت لكننا بنونين متحركين فلما تلاقت النونان أسكنت الأولى وأدغمت ~~في الثانية وقيل حذفت الهمزة مع حركتها وأدغمت النون في النون فصارت لكنا ~~كما ترى . PageV06P225 ( سئل ) عن منافع القرآن للإمام الباقي إذا أخذ شخص ~~منها شيئا أو من منافع القرآن للبوني أو للسهروردي وعمل به لخراب ديار ~~الظلمة يؤذون عباد الله تعالى يأثم بذلك أم لا وهل يسمى ذلك سحرا أو منافع ~~القرآن فتنزه عن هذه التسمية ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يأثم بذلك بل يثاب عليه ~~الثواب الجزيل ؛ لأنه ساع في دفع ظلمهم عن المسلمين وغيرهم فهو في معنى دفع ~~الظالمين { والله يعلم المفسد من المصلح } { والله في عون العبد ما كان ~~العبد في عون أخيه } وليس ذلك سحرا كيف وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام { ~~وما أدراك أنها رقية } . PageV06P226 ( سئل ) عما يذكر على ألسنة الناس ما ~~ترك القاتل على المقتول من ذنب هل هو على ظاهره ولو قتل أم كيف الحال ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المقتول ظلما تكفر عنه ذنوبه المتعلقة بحقوق الله ms757 تعالى بالقتل ~~مطلقا كما ورد في الخبر الذي صححه ابن حبان وغيره { أن السيف محاء للخطايا ~~} . # وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال إذا جاء القتل محا كل شيء رواه ~~الطبراني وله عن الحسن بن علي نحوه وللبزار عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا ~~{ لا يمر القتل بذنب إلا محاه } وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال { ~~يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين } قال القرطبي قال علماؤنا ذكر الدين تنبيه ~~على ما في معناه من الحقوق المتعلقة بالذمم كالغصب ، وأخذ المال بالباطل ~~وقتل العمد ، والجراحة وغير ذلك من التبعات فإن كل هذا أولى أن لا يغفر ~~بالقتل من الدين فإنه أشد والقصاص في هذا كله بالسيئات والحسنات حسبما وردت ~~به السنة الثابتة . # ا ه . # وروى أبو داود وابن حبان أنه صلى الله عليه وسلم قال { الشهيد يشفع في ~~سبعين من أهل بيته } . PageV06P227 ( سئل ) عمن روى عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال من نام بالنهار من غير قيام الليل مقته الله هل هذا ~~الحديث موضوع أو وارد وهل يجوز للشخص أن يروي أحاديث من غير أن يجاز بها ، ~~ولا هي واردة في كتاب مشهور أم لا ؟ فأجاب بأنه لا أصل للحديث المذكور بل ~~لا يصح معناه ؛ لأن المقت البغض وقيل أشده ولا يجوز لأحد أن يروي حديثا عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إذا أخذه من كتاب معتمد وقابله على أصل ~~معتمد ، وإن لم يكن له به رواية ، وإن حكى بعضهم اتفاق العلماء على أنه لا ~~يصح لمعلم أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يكون عنده ذلك ~~القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات . PageV06P228 ( سئل ) هل السماء ~~أفضل أم الأرض ؟ ( فأجاب ) بأن فيه قولين أحدهما أن الأرض أفضل ؛ لأنه ~~تعالى وصف بقاعا منها بالبركة كقوله تعالى { إن أول بيت وضع للناس للذي ~~ببكة مباركا وهدى } وقوله { في البقعة المباركة من الشجرة } وقوله { سبحان ~~الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ms758 إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ~~} وقوله { مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها } وقوله { وجعل فيها ~~رواسي من فوقها وبارك فيها } ولأنه خلق الأنبياء المكرمين من الأرض ، وأكرم ~~نبيه فجعل الأرض كلها مسجدا وجعل ترابها له طهورا ، وأرجحهما أن السماء ~~أفضل لأمور منها أن السماء متعبد الملائكة وما فيها بقعة عصي الله فيها ، ~~وأن آدم لما أتى بتلك المعصية في الجنة قيل له اهبط من الجنة وقال الله ~~تعالى لا يسكن في جواري من عصاني ، وأنه تعالى جعلها سقفا محفوظا وجعل فيها ~~بروجا ، وأنه قدمها في الذكر على الأرض في الأكثر ، وأنه زينها بتسعة أشياء ~~بالمصابيح وبالشمس وبالقمر وبالعرش والكرسي واللوح المحفوظ والقلم ، وأنه ~~جعلها قبلة الدعاء ومحل الضياء والصفاء والطهارة والعصمة من الخلل والفساد ~~، وأنه سماها بأسماء تدل على عظيم شأنها سماها سقفا محفوظا وسبعا طباقا ~~وسبعا شدادا ثم ذكر عاقبة أمرها فقال { وإذا السماء فرجت } { وإذا السماء ~~كشطت } { يوم نطوي السماء } { و تكون السماء كالمهل } { و تمور السماء مورا ~~} { فكانت وردة كالدهان } وذكر مبدأها في آيتين فقال { ثم استوى إلى ~~PageV06P229 السماء وهي دخان } وقال { أولم ير الذين كفروا أن السموات ~~والأرض كانتا رتقا ففتقناهما } فهذا الاستقصاء الشديد في كيفية حدوثها ~~وفنائها يدل على أنه خلقها محكمة بالغة ، وأنه جعلها مؤثرة غير متأثرة ، ~~والأرض متأثرة غير مؤثرة ، والمؤثر أشرف من القابل ، وأنه في الأكثر ذكرها ~~بلفظ الجمع والأرض بلفظ الوحدة ، وأنه جعل لونها أنفع الألوان للبصر وشكله ~~أفضل الأشكال . PageV06P230 ( سئل ) ما معنى قول البيضاوي في تفسيره { ~~الذين ينقضون عهد الله } والنقض فتح التركيب ، وأصله في طاقات الحبل ~~فاستعماله في إبطال العهد من حيث إن العهد يستعار له الحبل لما فيه من ربط ~~أحد المتعاهدين بالآخر فإن أطلق مع لفظ الحبل كان ترشيحا للمجاز ، وإن ذكر ~~مع العهد كان رمزا إلى ما هو من روادفه وهو أن العهد حبل في إثبات الوصلة ~~بين المتعاهدين كقولك شجاع يفترس أقرانه وعالم يغترف منه الناس فإن فيه ~~تنبيها على أنه أسد في شجاعته ms759 وبحر بالنظر إلى إفادته ؟ ( فأجاب ) قول ~~المفسر رحمه الله بيان لما في الآية الكريمة من الاستعارة بالكتابة ~~والقرينة الدالة عليها فالمستعار بالكتابة هو الحبل استعير للعهد لما فيه ~~من ربط أحد المتعاهدين بالآخر وكنى عن الحبل بذكر النقض الذي هو من روادفه ~~ولوازمه فقوله { ينقضون عهد الله } استعارة تحقيقية تصريحية ؛ لأن إبطال ~~العهد أمر محقق وهي متفرعة على الاستعارة بالكناية فإذا قيل ينقضون حبل ~~الله كان إطلاق لفظ الحبل على العهد مجازا علاقته المشابهة أي استعارة ~~تصريحية وذكر النقض ترشيحا . # ثم قال المفسر كقولك شجاع يفترس أقرانه وعالم يغترف منه الناس أي فإن ~~افتراس الشجاع أقرانه استعارة لبطشه وقتله على سبيل التصريح وباعتبار معناه ~~الحقيقي هو كناية عن استعارة البحر له وكل من التصريحتين قرينة لما تفرعت ~~عليه من الاستعارة بالكناية . PageV06P231 ( سئل ) هل ورد في الحديث لا ~~يحلف بالطلاق إلا فاسق ولا يستحلف به إلا منافق أم لا ؟ . # . # ( فأجاب ) لم أر اللفظ المذكور فيما وقفت عليه من كتب الحديث وعلى تقدير ~~وروده لا يمكن حمله على حقيقته ، وإنما هو خارج على سبيل الزجر والردع . ~~PageV06P232 ( سئل ) هل ورد من قصدنا وجب حقه علينا أم لا ؟ ( فأجاب ) لم ~~أر اللفظ المذكور فيما وقفت عليه من كتب الحديث لكن معناه صحيح إذ المقصود ~~به الترغيب في قضاء حاجة السائل ، والأحاديث الواردة في هذا كثيرة وقد روي ~~عن مالك رحمه الله أنه بلغه عن عائشة رضي الله عنها أن مسكينا سألها وهي ~~صائمة وليس في بيتها إلا رغيف فقالت لمولاة لها أعطيه إياه فقالت ليس لك ما ~~تفطرين عليه فقالت أعطه إياه ففعلت . PageV06P233 ( سئل ) عن قول ابن هشام ~~في شرح القطر في باب المفعول معه يجب نصبه على المفعولية وذلك إذا كان ~~العطف ممتنعا لمانع معنوي كقولك لا تنه عن القبيح ، وإتيانه ، وهذا تناقض ~~فما وجه التناقض ؟ ( فأجاب ) بأن وجهه أن لفظ القبيح يقتضي وجوده بأن يكون ~~فاعله متلبسا به إذ فعيل حقيقة في الحال ولفظ إتيانه يقتضي أن ذلك القبيح ~~معدوم حال التكلم ms760 به فيلزم من العطف إفادة وجود القبيح وعدم وجود ذلك ~~القبيح . PageV06P234 ( سئل ) هل يقطع بدخول طائفة من المسلمين النار أم لا ~~؟ ( فأجاب ) بأنه يقطع به للأدلة القطعية الدالة عليه بل قالت المعتزلة ~~والخوارج إن صاحب الكبيرة إذا لم يتب عنها مخلد في النار ولا يخرج عنها ~~أبدا وقد قال البيهقي في الرد عليه : قد تواترت الأحاديث في أن المؤمن لا ~~يخلد في النار بذنوبه غير أن القدر الذي يبقى فيها غير معلوم والذي تلحقه ~~الشفاعة ابتداء حتى لا يعذب أصلا غير معلوم فالذنب خطره عظيم وربنا غفور ~~رحيم ، وعذابه شديد أليم . # ا ه . # ومما يجب اعتقاده أن له صلى الله عليه وسلم شفاعات منها إخراج من أدخل ~~النار من الموحدين ويشاركه فيها الأنبياء والملائكة والمؤمنون ولكنه اختص ~~بالشفاعة لمن في قلبه مثقال ذرة من الإيمان في إخراجه من النار ومما يجب ~~اعتقاده أن غير الكفار من العصاة ومرتكبي الكبائر لا يخلدون في النار به ~~لقوله تعالى { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } ولا شك أن مرتكب الكبيرة قد ~~عمل مثقال ذرة خيرا وهو إيمانه فأما أن تكون رؤيته للخير قبل دخوله النار ~~وهو باطل بالإجماع لاستحالة الخروج من الجنة بعد دخولها أو بعد دخولها أو ~~بعد خروجه منها وفيه المطلوب وهو خروجه عنها وعدم خلوده فيها وقوله تعالى { ~~وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات } وقوله تعالى { إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا } وقوله تعالى { ويجزي الذين أحسنوا ~~بالحسنى } وقوله تعالى { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } فقد ثبت لصاحب ~~الكبيرة PageV06P235 بإيمانه وسائر ما يكون له من الحسنات استحقاق الثواب ، ~~وأما الوعيد ببقائهم الدائم فلطف بالعباد لكونه أزجر عن المعاصي فإن منهم ~~من لا يكترث بالعذاب المنقطع عند الميل إلى الاستلذاذ ثم لا بد من تحقيق ~~الوعيد تصديقا للمخبر وصونا للقول عن التبديل . PageV06P236 ( سئل ) عن ~~تعريف اليمين والمراء . # ( فأجاب ) بأن معنى اليمين البركة ومعنى المراء الرياء . PageV06P237 ( ~~سئل ) عن تعريف الأثر ؟ ( فأجاب ) بأن تعريف الأثر عند المحدثين هو الحديث ~~سواء ms761 أكان مرفوعا أو موقوفا ، وإن قصره بعض الفقهاء على الموقوف . ~~PageV06P238 ( سئل ) عن تعريف العرب ؟ ( فأجاب ) بأن العرب لفظ استعملته ~~العرب في غير لغتهم . PageV06P239 ( سئل ) عن قوله صلى الله عليه وسلم ~~الدنيا حرام على أهل الآخرة والآخرة حرام على أهل الدنيا وهما حرام على أهل ~~الله هل هو حديث صحيح ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يرد اللفظ المذكور . PageV06P240 ~~( سئل ) عن ضغطة القبر لكل أحد أم لأناس دون أناس ؟ ( فأجاب ) بأنه لم نر ~~فيها تخصيصا . PageV06P241 ( سئل ) عما قاله النووي في عيون المسائل في ~~قوله تعالى اقتلوا { المشركين 236021 كافة } إنه لا يصح أن يقال اقتلوا ~~كافة المشركين فما وجهه ؟ ( فأجاب ) بأن وجهه ما صرحوا به من أنه يلزم نصب ~~كافة على الحال كقاطبة ، وإنها لا تثنى ولا تجمع ولا يدخلها أل ولا يتصرف ~~فيها بغير الحال . PageV06P242 ( سئل ) عما ذكره ابن عبد السلام فقال كل ما ~~كان حراما بوصفه وبسببه أو بأحدهما فلا يأتيه التحليل إلا من جهة الضرورة ~~أو إلا كراء وما كان حلالا بوصفه دون سببه فلا يأتيه التحريم إلا من جهة ~~سببه ، وما كان حلالا بسببه فلا يأتيه التحريم إلا من جهة وصفه ، والمسئول ~~من الصدقات إيضاح ذلك ؟ ( فأجاب ) بأن أسباب التحريم والتحليل ضربان أحدهما ~~قائم بالمحل الذي يتعلق به فعل المكلف والثاني خارج عن المحل فأما القائم ~~بالمحل من أسباب التحريم فهو كل صفة قائمة بالمحل موجبة للتحريم كصفة الخمر ~~فإنها محرمة لما قام بشربها من النشوة المطربة المفسدة للعقول وكالميتة ~~حرمت لما قام بها من الاستقذار ولحم الخنزير حرم صفة قائمة به وكالسموم ~~القاتلة حرمت لما قام بها من الصفات القاتلة ، وأما القائم بالمحل من أسباب ~~التحليل فكل صفة قائمة بالمحل موجبة للتحليل كصفة البر والشعير والرطب ~~والعنب والإبل والبقر والغنم ، وأما الخارج فضربان أحدهما الأسباب الباطلة ~~كالغصب والقمار والحرية المانعة من البيع فهذه أسباب خارجة عن المحل موجبة ~~لتحريم الفعل المتعلقة به . # الضرب الثاني الأسباب الصحيحة كالبيع الصحيح والإجارة الصحيحة والمعاملات ~~المحكوم بصحتها فقول الشيخ : كل ما كان حراما ms762 بوصفه وبسببه أو بأحدهما فلا ~~يأتيه التحليل إلا من جهة الضرورة أو الإكراه . # مثال الأول الخمر والخنزير إذا غصبهما من ذمي . # ومثال ما كانا حراما بوصفه شربه خمرا PageV06P243 محترمة وعقده على الخمر ~~والخنزير عقدا اتفقا على مثله إذا عقد على غيرهما ومثال ما كان حراما بسببه ~~أكله مالا غصبه أو أخذه بقمار وكل منهما لا يأتيه التحليل إلا من جهة ~~اضطراره إلى تناوله أو إكراهه عليه وقوله وما كان حلالا بسببه لا يأتيه ~~التحريم إلا من جهة وصفة . # مثال الأول أكله برا مغصوبا أو شاة مغصوبة أو برا مشتركا بغير إذن شريكه ~~فنصيب شريكه أتاه التحريم من جهة سببه . # ومثال الثاني تناوله كثير الذي ينفع قليله ويضر كثيره كالسقمونيا ~~والأفيون . PageV06P244 ( سئل ) عن السحر هل يجب على المكلف باجتنابه تعلمه ~~؛ لأن اجتناب ما لا يعرف محال ولا يلزم من معرفته تمييزه من غيره مما فيه ~~شبهة من العلوم كالسيمياء والشعبذة ؟ ( فأجاب ) بأن تعليم السحر وتعلمه ~~حرام لقوله تعالى { ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم } بل قوله تعالى { وما ~~يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر } يدل على أن كلا من ~~تعليمه وتعلمه كفر مطلقا ، ولكنه حكاية حال تصدق بصورة واحدة ، وهي ما ~~تضمنت الكفر ولخبر الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال { اجتنبوا السبع الموبقات قال رسول الله ما هن قال ~~الإشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال ~~اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات } فعده صلى الله ~~عليه وسلم من الكبائر وثناه بالشرك ، وأمرنا باجتنابه فإن قيل لم لا يقال ~~بوجوبه ؛ لأن الفرق بينه وبين المعجزة يتوقف على العلم به ، والعلم بكون ~~المعجزة معجزة واجب وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؟ وجوابه أن السحر ~~أو نحوه إن لم يبلغ حد الإعجاز الذي هو كفلق البحر ، وإحياء الموتى ، ~~وإبراء الأكمه والأبرص كما هو مذهب جميع العقلاء فظاهر أنه لا يلتبس السحر ~~بالمعجزة فلا ms763 إشكال ، وإن بلغ السحر حد الإعجاز فإما أن يكون بدون دعوى ~~التحدي فظاهر أنه لا التباس أو يكون معه فلا بد من أحد أمرين أن لا يخلق ~~الله على يده أو أن يقدر غيره على PageV06P245 معارضته ، وإلا كان تصديقا ~~للكاذب ، وأنه يحال على الله سبحانه وتعالى لكونه كذبا ، وأن السحر يوجد من ~~ذلك الساحر ومن غيره فقد يكون جماعة يعرفونه ويمكنهم الإتيان به في وقت ~~واحد والمعجزة لا يمكن الله أحدا أن يأتي بمثلها ويعارضها . # واجتنابه لا يتوقف على تعلمه بل على تصوره بوجه ما فإن تصوره برسمه كان ~~آثما ؛ لأنه به وقف على جميع جزئياته إجمالا حتى أن كل جزئية ترد عليه علم ~~أنها منه . # وقد رسمه بعضهم بأنه علم بكيفية استعدادات تقتدر بها النفوس البشرية على ~~ظهور التأثير في عالم العناص ، وبعضهم بأنه كلام مؤلف يعظم به غير الله ~~تعالى وتنسب إليه المقادير والكائنات وبعضهم بأنه كل أمر يخفى سببه ويتخيل ~~منه على غير حقيقة ويجري مجرى التمويه والتخييل ، وبعضهم بأنه ما يستعان في ~~تحصيله بالتقرب إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان ومما يدل على أنه يكفي ~~في اجتنابه ما ذكرته ما قاله أئمتنا من أن من فرض العين علم داء القلوب ~~المفسد لها ليحترز عنها وهي علم أمراضها التي تخرجها من الصحة وتحصل عندها ~~كالعجب وهو استعظام الآدمي نفسه على غيره والركون إليها مع نسيان إضافتها ~~للمنعم ، والكبر وهو أن يتعدى الشخص طوره وقدره وهو خلق في النفس ، وأفعال ~~تصدر من الجوارح والحسد وهو كراهتك نعمة الله على غيرك وهو تمنيك زوالها ~~عنه هذا إن لم يمكنه تطهير قلبه منها بغير العلم المذكور ، وإلا لم يجب ~~عليه كأن رزق قلبا سليما PageV06P246 منها كفاه ذلك ولا حاجة إلى تمييز ~~السحر عما فيه شبهه من العلوم كالسيميا والشعبذة لمشاركتها إياه في وجوب ~~اجتنابها لتحريمها على أن كثيرا من العلماء أدرجوها فيه كما علم مما ذكرته ~~في رسومه . # وقد قال الإمام الرازي فأما سائر أنواع السحر أعني الإتيان بضروب ms764 الشعبذة ~~والآلات العجيبة المبنية على النسب الهندسية إلى آخر ما ذكره . PageV06P247 ~~( سئل ) عن قول التذكرة إن باب التوبة يفتح بعد تغلقه وحينئذ تقبل التوبة ~~هل هو معتمد ؟ ( فأجاب ) بأنه ذكر الثعلبي في حديث فيه طول عن أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه أن الشمس تحبس عن الناس حين تكثر ~~المعاصي في الأرض ويذهب المعروف فلا يأمر به أحد ويفشو المنكر فلا ينهى عنه ~~وتسجد مقدار ليلة تحت العرش كلما سجدت واستأذنت ربها تعالى من أين تطلع لم ~~يحر إليها جواب حتى يوافيها القمر فيسجد معها ويستأذن من أين يطلع فلا يحار ~~إليهما جواب حتى يحبسها مقدار ثلاث ليال للشمس وليلتين للقمر فلا يعرف طول ~~تلك الليلة إلا المجتهدون في الأرض وهم يومئذ عصابة قليلة في كل بلدة من ~~بلاد المسلمين . # فإذا تم لها مقدار ثلاث ليال أرسل الله تعالى جبريل عليه السلام فيقول إن ~~الرب سبحانه وتعالى يأمركما أن ترجعا إلى مغاربكما فتطلعا منه ، وإنه لا ~~ضوء لكما عندنا ولا نور فيطلعان من مغاربهما أسودان لا ضوء للشمس ولا نور ~~للقمر مثلهما في كسوفها قبل ذلك فذلك قوله تعالى { وجمع الشمس والقمر } ~~وقوله { إذا الشمس كورت } فيرتفعان كذلك مثل البعيرين والفرسين فإذا بلغت ~~الشمس والقمر سرة السماء وهي منتصفها جاءهما جبريل فأخذ بقرونهما وردهما ~~إلى المغرب فلا يغربهما من مغاربهما ولكن يغربهما من باب التوبة ثم يرد ~~المصراعين ثم يلتئم بينهما فيكون كأنه لم يكن بينهما صدع فإذا أغلق باب ~~التوبة لم يقبل لعبد بعد ذلك توبة ، ولم PageV06P248 تنفعه حسنة يعملها إلا ~~من كان قبل ذلك محسنا فإنه يجري عليه ما كان عليه قبل ذلك قوله تعالى { يوم ~~يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ~~إيمانها خيرا } . # ثم إن الشمس والقمر يكسيان بعد ذلك الضوء والنور ثم يطلعان على الناس ~~ويغربان كما كانا قبل ذلك يطلعان ويغربان . # ا ه . # فعلم أن باب التوبة بعد أن يغلق لا ms765 يفتح . PageV06P249 ( سئل ) عن قول ~~ابن هشام في شرح شذوره عند الكلام على كلا وكلتا في إعراب قوله { إما يبلغن ~~عندك الكبر أحدهما أو كلاهما } إلى أن قال وقيل إن ( أحدهما ) بدل من الألف ~~أو فاعل يبلغان على أن الألف علامة وليسا بشيء فتأمل فما وجه التأمل وهل هو ~~كما قال أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن وجه تأمل ضعف الإعرابين المذكورين ؛ لأن في ~~أولهما إبدال البعض من الكل ثم عطف الكل عليه . # وفي ثانيهما إلحاق علامة التثنية للفعل مع كون فاعله مفردا فإن أو لأحد ~~الشيئين فالإعراب المرتضى في الآية الكريمة ما ذكره الشارح أما على القراءة ~~المشهورة فأحدهما فاعل وكلاهما معطوف عليه والألف علامة لرفعه ؛ لأنه مضاف ~~للضمير ، وأما على القراءة الأخرى بالألف فالألف فاعل ، وأحدهما أو كلاهما ~~وفائدة إعادة ذلك التوكيد . PageV06P250 ( سئل ) عمن نسي القرآن هل يجب ~~عليه حفظه أم لا فإن قلتم بوجوبه فهل تركه كبيرة وهل يفرق بين البالغ وغيره ~~؟ ( فأجاب ) بأنه إن نسيه وهو بالغ تهاونا وتكاسلا كان نسيانه كبيرة ويجب ~~عليه حفظه إن تمكن منه للخروج عن المعصية . PageV06P251 ( سئل ) عن الجمع ~~المحلى باللام أو الإضافة هل هو للعموم ما لم يتحقق عهد لتبادره إلى الذهن ~~كما قيل به أو لا وهل أفراده آحاد نفيا وإثباتا أو لا فإذا قيل بأنه للعموم ~~كما عليه الأكثر فأي فرق بينه وبين المفرد المحلى إذ هو مثله عند الأكثر ~~وفي قول بعض الشراح عند قول بعض المتون يجب الحج على الأحرار إنما ذكر ~~الأحرار وما بعده بلفظ الجمع مع أنه محلى باللام ، والمحلى يبطل فيه معنى ~~الجمعية إذ العادة جرت وقت خروجهم بالجماعة الكثيرة من الرفقاء بخلاف ~~الزكاة . # ا ه . # وفي قوله إن إخفاء الزكاة أفضل هل هو على إطلاقه ؟ ( فأجاب ) بأن الجمع ~~المحلى باللام والإضافة للعموم ما لم يتحقق عهد ؛ لما ذكر ؛ ولأدلة أخر ~~منها قوله صلى الله عليه وسلم في قولنا في التشهد السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد ms766 لله صالح في السماء ~~والأرض ، وأفراده آحاد في الإثبات لشموله أفرادا كلها مثل المفرد كما ذكره ~~أئمة الأصول والنحو ، ودل عليه الاستقراء ، وصرح به أئمة التفسير في كل ما ~~وقع في القرآن العزيز من هذا القبيل نحو { أعلم غيب السموات والأرض } { ~~وعلم آدم الأسماء كلها } { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } { والله يحب ~~المحسنين } { وما هي من الظالمين ببعيد } إلى غير ذلك ولهذا صح بلا خلاف ~~نحو جاءني القوم أو العلماء إلا زيدا ، وإلا الزيدين مع امتناع قولك جاءني ~~كل جماعة من العلماء إلا زيدا على الاستثناء المتصل ؛ PageV06P252 لأنه يجب ~~فيه أن يكون المستثنى من أفراد المستثنى منه . # وقد علم أن عموم الجمع مساو لعموم المفرد على الراجح ولكن فرق بين المفرد ~~والمعرف فاللام الجنس من وجه آخر وهو أن المفرد صالح ؛ لأن يراد به جميع ~~الجنس ، وأن يراد به بعضه ، والواحد منه كما في قوله تعالى { أن يأكله ~~الذئب } والجمع صالح ؛ لأن يراد به جميع الجنس ، وأن يراد بعضه لا الواحد ؛ ~~لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد في تناول الجنسية ، ~~والجمعية في الجنس لا في وحداته . # وقول بعض الشراح جار على الراجح ؛ لأن قوله والمحلى يبطل فيه معنى ~~الجمعية معناه أن أفراده حينئذ آحاد لا جموع ثم أفاد أن نكتة التعبير بلفظ ~~الجمع الذي هو موضوع للثلاثة فما فوقها مع قطع النظر عن اللازم موافقة ~~لعادة الناس في الخروج للحج ، ويستحب للمالك إظهار إخراج الزكاة كالصلاة ~~المفروضة وليراه غيره فيعمل ؛ ولئلا يساء الظن به وخصه الماوردي بالأموال ~~الظاهرة قال أما الباطنة فالإخفاء فيها أولى لآية { إن تبدوا الصدقات } فإن ~~حمل كلام ذلك الشارح على ما قاله الماوردي فذاك ، وإلا فهو رأي مرجوح . ~~PageV06P253 ( سئل ) عن القائل بخلق القرآن ومنكر العلم بالجزئيات يكفران ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح تكفير الثاني لا الأول . PageV06P254 ( سئل ) ~~عن شرع من قبلنا إذا ورد في شرعنا ما يقرره هل يكون شرعا لنا أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه ليس شرع من قبلنا شرعا لنا ، وإن ورد ms767 في شرعنا ما يقرره ؛ لأن ~~شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم ناسخة لجميع الشرائع . PageV06P255 ( سئل ) ~~عن الويل في قوله تعالى { فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون } هل واد ~~في جهنم وهل هو معد لمن اجتمع فيه جميع ما في الآية أو من اجتمع فيه فرد ~~منها ؟ . # ( فأجاب ) بأن معنى الويل في الآية المذكورة الخزي والعذاب والهلكة ، ~~وقيل هو واد في جهنم وظاهر الآية الكريمة أنه مرتب على جميع ما في الآية لا ~~على بعضه . PageV06P256 ( سئل ) هل يجوز رواية الحديث قبل العلم بثبوته ~~وصحته ؟ ( فأجاب ) بأنه يكفي في جواز رواية الحديث غلبة الظن بثبوته كأن ~~رواه من أصل معتمد . PageV06P257 ( سئل ) عن تتبع الرخص هل يجوز أو لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المذهب منع تتبع الرخص بأن يختار من كل مذهب ما هو أهون عليه . ~~PageV06P258 ( سئل ) عن قوله تعالى { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ~~ورافعك إلي } الوفاة المراد بها انقضاء الأجل بالموت أم بمعنى آخر وهل أرسل ~~ورفع قبل الأربعين أم بعدها فإذا فرض أنه أرسل قبل الأربعين وغيره من ~~الأنبياء هل تكون خصوصية لذلك النبي أم لا وهل الواو في قوله تعالى { ~~ورافعك إلي } لمطلق الجمع أو للاستئناف ؟ ( فأجاب ) بأن الراجح في معنى ~~قوله تعالى { إني متوفيك } إني مستوف أجلك ومؤخرك إلى الأجل المسمى عاصما ~~إياك من قتلهم أو قابضك من الأرض ورافعك إلي من غير موت ، من قولهم توفيت ~~الشيء واستوفيته إذا أخذته وقبضته تاما للرد على النصارى حيث زعموا أن الله ~~رفع روحه دون جسده أو متوفيك نائما ومنه قوله تعالى { الله يتوفى الأنفس ~~حين موتها والتي لم تمت في منامها } فجعل النوم وفاة ، وإنما رفعه نائما ~~لئلا يلحقه خوف أو أن الواو في قوله تعالى { ورافعك إلي } لا تفيد الترتيب ~~والموت بعد انقضاء أجله أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى عالم ~~الملكوت أو أن في الآية تقديما وتأخيرا تقديره إني رافعك إلي ومطهرك من ~~الذين كفروا ومتوفيك بعد إنزالك إلى الأرض وقيل إن الله تعالى ms768 أماته ثلاث ~~ساعات من النهار وقيل سبع ساعات ثم رفعه إليه . # وأوحى الله إلى عيسى على رأس ثلاثين سنة ورفعه الله تعالى من بيت المقدس ~~ليلة القدر من شهر رمضان وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فكانت نبوته ثلاث سنين ~~وعاشت أمه بعد رفعه ست سنين . PageV06P259 ( سئل ) عمن مات بعد توبته من ~~شرب الخمر ، وأراد الله تعالى دخوله الجنة هل يشربها في الآخرة أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم إن { التائب من الذنب كمن لا ~~ذنب له } أنه يشربها في الآخرة . PageV06P260 ( سئل ) هل يجوز للقارئ وهو ~~مار في القراءة أن يسكن آخر الحروف وهو مار من غير وقف وهل يجوز له أن يحرك ~~الوقف عند الوقف أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه يجوز التسكين المذكور ؛ لأن الوصل ~~بنية الوقف جائز دون التحريك المذكور . PageV06P261 ( سئل ) هل من مات يوم ~~الجمعة يوقى فتنة القبر ؟ ( فأجاب ) نعم ورد عنه { صلى الله عليه وسلم أن ~~من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقاه الله فتنة القبر } ومعناه والله ~~أعلم أنه لا يحصل له من رؤيتهما وسؤالهما خوف ولا فزع ويثبت . PageV06P262 ~~( سئل ) عما إذا لم يكن هناك نص هل يجوز للمجتهد أن يجتهد في أصول الدين أم ~~لا ( فأجاب ) بأنه لا مدخل للاجتهاد فيها . PageV06P263 ( سئل ) هل الأفضل ~~الجهاد ؛ لأنه فرض كفاية أم الزراعة لأجل الحديث ؟ ( فأجاب ) بأن الجهاد ~~أفضل . PageV06P264 ( سئل ) عن منكر ونكير هل ورد أنهما يسألان الأطفال ~~ويلهمون الجواب أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الطفل لا يسأل ولا مجنون لم يسبق له ~~تكليف . PageV06P265 ( سئل ) هل يحشر الناس على طول آدم ؟ ( فأجاب ) بأن كل ~~واحد منهم يكون على ما مات عليه ثم عند دخول الجنة يصيرون طولا واحدا ففي ~~الخبر الصحيح { يبعث كل عبد على ما مات عليه } وفي الخبر الصحيح في صفات ~~الجنة ما ذكرته . PageV06P266 ( سئل ) هل ورد أن أحدا من الخلق يحشر بلحيته ~~أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنهم يدخلون جردا مردا كما ثبت في الخبرين المذكورين ~~قبله . PageV06P267 ( سئل ) عن الأطفال ومن مات من ms769 الرجال والنساء يتزوجون ~~في الآخرة أو لا وهل ورد أن المرأة إذا تزوجت بأزواج وماتت عند آخرهم تأخذ ~~الأول أو الأخير أو تخير وهل كذلك الرجل إذا تزوج بأزواج كثيرة ومات ومعه ~~الأخيرة منهن يأخذ الأولى أو الثانية أو يخير أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن من ذكر ~~يتزوجون ويتزوجن في الآخرة ، وأما المرأة إذا كان لها أزواج كانت زوجة لمن ~~كان زوجها آخرا فقد قال حذيفة رضي الله عنه إن سرك أن تكوني زوجتي في الجنة ~~فلا تتزوجي من بعدي فإن المرأة لآخر أزواجها وخطب معاوية بن أبي سفيان أم ~~الدرداء فأبت وقالت سمعت أبا الدرداء يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال { المرأة لآخر أزواجها في الآخرة } وقال إن أردت أن تكوني زوجتي في ~~الآخرة فلا تتزوجي من بعدي وقيل إنها تكون زوجة لأحسنهم خلقا وقيل إنها ~~تتخير ، وأما الرجل إذا تزوج زوجات فإن لم يطلق بعضهن كن كلهن زوجات له في ~~الآخرة ، وإن طلق بعضهن وتزوجن غيره كن لأزواجهن . PageV06P268 ( سئل ) عن ~~الأطفال هل يحاسبون ؟ ( فأجاب ) بأنهم لا يحاسبون لعدم تكليفهم . ~~PageV06P269 ( سئل ) عن توبة المسلم إذا وجدت شروطها هل يقطع بقبولها كتوبة ~~الكافر أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن التوبة غير مقطوع بقبولها . PageV06P270 ( ~~سئل ) هل ورد أن الكلب أفضل من الآدمي المهدر الدم المسلم والكافر أم لا ؟ ~~( فأجاب ) بأنه لم يرد ما ذكر ، وأيضا معناه غير صحيح . PageV06P271 ( سئل ~~) عن قول بعضهم إن خواص البشر أفضل من خواص الملائكة وخواص الملائكة أفضل ~~من عوام البشر ، وخواص المؤمنين أفضل من عوام الملائكة هل هذا تفصيل حسن ~~صحيح معتمد أم لا ، وإذا قلتم بالتفصيل فما المراد بخواص البشر وعوامه وما ~~المراد بخواص الملائكة وعوامها ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في هذه ~~المسألة على أقوال أحدها تفضيل الأنبياء على الملائكة وهو مذهب الأشعري ~~وجمهور أصحابه وهو إحدى الروايات عن أبي حنيفة وثانيها تفضيل الملائكة وهو ~~قول المعتزلة واختاره من أصحابنا القاضي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو ~~إسحاق وأبو عبد الله الحاكم والإمام فخر ms770 الدين وأبو شامة المقدسي وقال ~~البيهقي في شعب الإيمان وقد رويت أحاديث المفاضلة بين الملك والبشر ولكل ~~دليل وجه . # وثالثها الوقف وبه قال إلكيا الهراسي وقال الإمام فخر الدين : الخلاف في ~~التفضيل بمعنى أيهما أكثر ثوابا على الطاعات . # ا ه . # وعبارة جمع الجوامع وبعده الأنبياء ثم الملائكة عليهم السلام قال شارحه ~~الجلال المحلي فهم أفضل من البشر غير الأنبياء . # ا ه . # وهذا ظاهر ما في المواقف والمقاصد إذ الواقع فيهما أن محل الخلاف في ~~تفضيل الأنبياء على الملائكة من غير تقييد بشيء من الجانبين وذلك يؤذن بفضل ~~الملائكة مطلقا على غير الأنبياء لكنه مخالف لما في عقائد النسفي من الفرق ~~بين الرسل وغيرهم فإنه قال : ورسل الملائكة أفضل من عامة البشر ، وعامة ~~البشر أفضل من عامة الملائكة . # ا ه PageV06P272 . # وأراد بالرسول ما يشمل النبي وهو قول في المسألة وقد عبر بعضهم بالخواص ~~بدل الرسل في الموضعين ولفظه خواص البشر يشمل جميع الأولياء وقد صرح ~~بالأولياء البيهقي في شعب الإيمان فقال : قد تكلم الناس قديما وحديثا في ~~الملائكة والبشر فذهب ذاهبون إلى أن الرسل من البشر أفضل من الرسل من ~~الملائكة والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة ، وعبارة الكمال ~~بن الهمام في المسايرة أن الأنبياء من بني آدم كالرسل وغيرهم أفضل من ~~الملائكة خواصهم كالأنبياء أفضل من خواصهم وعوامهم كالصلحاء أفضل من عوامهم ~~. # ا ه . # والتفصيل حسن صحيح معتمد وقد علم مما ذكرته خواص البشر وعوامهم وخواص ~~الملائكة وعوامهم . PageV06P273 ( سئل ) عما يقع من العامة من قولهم عند ~~الشدائد يا شيخ فلان يا رسول الله ونحو ذلك من الاستغاثة بالأنبياء ~~والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين فهل ذلك جائز أم لا وهل للرسل ~~والأنبياء والأولياء والصالحين والمشايخ إغاثة بعد موتهم وماذا يرجح ذلك ؟ ~~( فأجاب ) بأن الاستغاثة بالأنبياء والمرسلين والأولياء والعلماء والصالحين ~~جائزة وللرسل والأنبياء والأولياء والصالحين إغاثة بعد موتهم ؛ لأن معجزة ~~الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم . # أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يصلون ويحجون كما وردت به الأخبار ~~وتكون الإغاثة منهم ms771 معجزة لهم . # والشهداء أيضا أحياء شوهدوا نهارا جهارا يقاتلون الكفار . # وأما الأولياء فهي كرامة لهم فإن أهل الحق على أنه يقع من الأولياء بقصد ~~وبغير قصد أمور خارقة للعادة يجريها الله تعالى بسببهم والدليل على جوازها ~~أنها أمور ممكنة لا يلزم من جواز وقوعها محال وكل ما هذا شأنه فهو جائز ~~الوقوع وعلى الوقوع قصة مريم ورزقها الآتي من عند الله على ما نطق به ~~التنزيل وقصة أبي بكر ، وأضيافه كما في الصحيح وجريان النيل بكتاب عمر ~~ورؤيته وهو على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال لأمير الجيش يا سارية ~~الجبل محذرا له من وراء الجبل لكمين العدو هناك ، وسماع سارية كلامه ~~وبينهما مسافة شهرين ، وشرب خالد السم من غير تضرر به . # وقد جرت خوارق على أيدي الصحابة والتابعين ومن بعدهم لا يمكن إنكارها ~~PageV06P274 لتواتر مجموعها ، وبالجملة ما جاز أن يكون معجزة لنبي جاز أن ~~يكون كرامة لولي لا فارق بينهما إلا التحدي . PageV06P275 ( سئل ) عن معنى ~~قولهم يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال هل معناه إثبات الحكم به ، ~~وإذا قلتم معناه ذلك فما الجواب عن قول ابن دقيق العيد في كلام على شروط ~~العمل بالحديث ، وأن لا يلزم عليه إثبات حكم ؟ ( فأجاب ) بأنه قد حكى ~~النووي في عدة من تصانيفه إجماع أهل الحديث على العمل بالحديث الضعيف في ~~الفضائل ونحوها خاصة وقال ابن عبد البر أحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى ~~من يحتج به وقال الحاكم سمعت أبا زكريا العنبري يقول الخبر إذا ورد لم يحرم ~~حلالا ولم يحلل حراما ولم يوجب ؛ حكما وكان فيه ترغيب أو ترهيب أغمض عنه ~~وتسوهل في روايته ، ولفظ ابن مهدي فيما أخرجه البيهقي في المدخل إذا روينا ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد ~~وانتقدنا في الرجال ، وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب سهلنا في ~~الأسانيد وتسامحنا في الرجال . # ولفظ الإمام أحمد في رواية الميموني عنه : الأحاديث الرقائق يحتمل أن ~~يتساهل فيها حتى يجيء شيء فيه حكم وقال ms772 في رواية عياش عن ابن إسحاق : رجل ~~نكتب عنه هذه الأحاديث يعني المغازي ونحوها ، وإذا جاء الحلال والحرام ~~أردنا قوما هكذا وقبض أصابع يديه الأربع . # وقد علم أن كلام ابن دقيق العيد موافق لكلام الأئمة وهو خارج بقولهم من ~~فضائل الأعمال وعلم أيضا أن المراد الأعمال وعلم أيضا أن المراد بفضائل ~~الأعمال الترغيب والترهيب وفي معناها القصص ونحوها . PageV06P276 ( سئل ) ~~عن معنى قول الشافعي رضي الله عنه إذا صح الحديث فهو مذهبي ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه قد انفرد بعضهم فيها بمؤلف ومن جملة محامله أن يتوقف الإمام في حكم ~~لعدم صحة الحديث الدال عليه فيقول إن صح الحديث قلت به . PageV06P277 ( سئل ~~) عن ضغطة القبر هل هي قبل سؤال الملكين أو بعدها وهل تكون الروح حال ~~الضغطة في الجسد أم لا ؟ ( فأجاب ) بأن الضغطة قبل سؤال الملكين ففي ~~البخاري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن العبد ~~إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه ، وأنه يسمع قرع نعالهم أتاه ملكان ~~فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من ~~النار وقد أبدلك الله مقعدا من الجنة فيراهما جميعا } . # وقال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره قال مسلم سبعون ذراعا ويملأ ~~عليه خضرا إلى يوم يبعثون . # ا ه . # وعلم من هذا أن ضغطة القبر قبل سؤال الملكين ؛ لأنها تعم المؤمن وغيره ~~فقد قال ابن أبي مليكة ما أجير من ضغطة القبر أحد ولا سعد بن معاذ الذي ~~منديل من مناديله خير من الدنيا وما فيها روى النسائي عن عبد الله بن عمر ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { هذا الذي تحرك له وفتحت له ~~أبواب السماء وشهده سبعون ألفا من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه } { ولما ~~دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب جلس عند القبر فتربد وجهه ثم ~~سري عنه ms773 فقال له أصحابه رأينا وجهك يا رسول الله تربد آنفا ثم سري عنك فقال ~~صلى الله عليه وسلم ذكرت ابنتي وضعفها وعذاب القبر فدعوت الله ففرج عنها ، ~~وأيم الله لقد ضمت ضمة سمعها ما بين الخافقين } وتكون PageV06P278 الروح ~~حال الضغطة وسؤال الملكين في الجسد . PageV06P279 ( سئل ) عن كيفية عرض ~~الأمانة على السموات والأرض وهل كان العرض عليهما في آن واحد أو لا وهل كان ~~العرض على السماء والأرض أو الأرض قبل السماء وهل تعرض قبل آدم على غير ~~السموات والأرض أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن في كيفية ذلك تأويلا يطول ذكرها منها ~~أن الله تعالى لما خلق هذه الأجرام خلق فيها فهما ، وقال إني فرضت فريضة ~~وخلقت الجنة لمن أطاعني فيها ونارا لمن عصاني فقلن نحن مسخرات على ما ~~خلقتنا لا نحتمل فريضة ولا نبغي ثوابا ولا عقابا والعرض على السموات والأرض ~~والجبال واحد فلم يسبقه عرض آخر . PageV06P280 ( سئل ) عن رجلين نقل أحدهما ~~عن الجلال السيوطي رحمه الله تعالى أنه قال في مصنفه أنموذج اللبيب في ~~خصائص الحبيب ، وأعاد النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أبي ركانة إليه بعد ~~أن طلقها ثلاثا من غير محلل ، وأسلم رجل على أن لا يصلي صلاتين فقبل منه ، ~~وقال الآخر كذب هذا الناقل في هذا النقل فأيهما كذب وهل يقال في الحديث غير ~~الموضوع إذا كان ضعيفا بأنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ( ~~فأجاب ) بأن مسألة الطلاق واقعة حال ووقائع الأحوال إذا تطرق إليها ~~الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال فيحتمل أنه طلقها ثلاثا قبل ~~أن يسلم وحينئذ فهناك قول بفساد نكاح الكفار ، وإن قررناهم عليه ، والطلاق ~~في الفاسد لا يقع ففي الطلاق الثلاث لا يحتاج إلى تحلل ويكون هذا من أدلته ~~ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم تبين له فساد نكاحه بسبب اقتضاه ، وإذا ~~انتفى ما ذكرناه فيحمل على أنه صلى الله عليه وسلم خص أبا ركانة وظاهر أن ~~الخصائص مستثناة من القواعد المقررة في الشريعة . # وأما مسألة الصلاة فقوله فيها ms774 : فقبل منه ذلك أي إسلامه بالشرط المذكور ، ~~وأخر وجوب بقية الصلوات الخمس عليه إلى وقت دخولها وتأخير البيان إلى وقت ~~الحاجة جائز ولا يجوز أن يقال في الحديث الضعيف غير الموضوع إنه كذب ؛ لأن ~~تضعيفه إنما هو بحسب الظاهر ، ويحتمل أن يكون صحيحا في نفس الأمر . ~~PageV06P281 ( سئل ) هل ورد أن الشخص إذا كثر دمعه نافق أو ما في معنى ذلك ~~؟ ( فأجاب ) بأنه لا أصل له . PageV06P282 ( سئل ) عما لو سمع من بعض ~~العلماء الأعيان المنتسبين للفتوى بمصر الآن من شاع في الناس وظهر فيهم ما ~~انطوت عليه سيرته وسريرته أن كل من تفرج على مغاني العرب تطلق زوجته فهل ~~يحمل هاتان اللفظتان وهما مغاني العرب وتطلق على الإطلاق أم هما من اللفظ ~~المشترك الذي فيه احتمال وبيان المحال فإن قلتم بالإطلاق فهل جاء فيما قاله ~~العالم من نص صريح أو حديث صحيح وإن قلتم بالمشترك الذي يحتمل التأويل فما ~~الدليل ؟ ( فأجاب ) بأنه من المعلوم أن التفرج على مغاني العرب يلزم منه ~~محرمات كالنظر إلى النساء الأجنبيات المتزينات المرصدات لقصد الزنا بهن ~~وعدم الإنكار عليهن ، وإقرارهن عليه ولما كان كل أحد يشق عليه وقوع طلاق ~~زوجته بغير اختياره قصد ذلك العالم بلفظه المذكور زجرهم وردعهم عنه لا ~~حقيقته من تطليق زوجة من تفرج عليهن إذ لا قائل به ويدل على جواز إخراج ~~اللفظ للزجر والردع من غير إرادة حقيقته قوله صلى الله عليه وسلم { من قتل ~~عبده قتلناه } . PageV06P283 ( سئل ) عن إطلاق الفقهاء نفي الجواز هل ذلك ~~نص في الحرمة فقط أو يطلق على الكراهة ؟ ( فأجاب ) بأن حقيقة نفي الجواز في ~~كلام الفقهاء التحريم وقد يطلق الجواز على رفع الحرج أعم من أن يكون واجبا ~~أو مندوبا أو مكروها أم على مستوي الطرفين وهو التخيير بين الفعل والترك ~~أعلى وما ليس من العقود كالعارية . PageV06P284 ( سئل ) عن الأنبياء هل ~~يسألون كآحاد الناس أم لهم سؤال مخصوص بهم وهل الشهداء كالمقتول بالطعن أو ~~البطن أو الحرق أو الغرق أو نحو ذلك يسألون في قبورهم أو ms775 لا ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه لا يسأل النبيون في قبورهم وكذلك شهيد المعركة . PageV06P285 ( سئل ) ~~هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حماما أو لا ، وإذا قلتم به فهل ~~كانت حماماتهم كالحمامات الآن أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه لم يدخل النبي صلى ~~الله عليه وسلم حماما ولم يكن الحمام في الحجاز فقد روى أبو داود وغيره أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال { ستفتح عليكم أرض وستجدون فيها بيوتا يقال ~~لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو ~~نفساء } ثم رأيت الكمال الدميري في شرحه للمنهاج قال والمسخن ولو بالنجاسة ~~لا تكره الطهارة به وقال مجاهد لا تجوز الطهارة به واستدل الجمهور بأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم دخل الحمام بالجحفة وهو محرم . PageV06P286 ( سئل ~~) هل يؤاخذ الشخص بالهاجس والخاطر وحديث النفس والهم والعزم أم لا وما ~~تعريف كل من ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يؤاخذ المكلف بالهاجس ولا بالخاطر ولا ~~بحديث النفس ولا بالهم ويؤاخذ بالعزم فالهاجس ما يلقى في النفس والخاطر ما ~~يجري في النفس بعد إلقائه فيها وحديث النفس التردد هل يفعل أو لا يفعل ~~والهم قصد الفعل والعزم الجزم بقصد الفعل . PageV06P287 ( سئل ) عما إذا ~~أوجب الشارع شيئا ثم نسخ وجوبه فهل يجوز الإقدام عليه أو لا وهل الدليل ~~الدال على الإيجاب يكون دالا على الجواز دلالة ما أم لا وهل الدلالة زالت ~~بزوال الوجوب أم هي باقية أم لا وهل يرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل الوجوب ~~من البراءة الأصلية أم لا وهل الجواز يكون جنسا للوجوب أم لا ؟ ( فأجاب ) ~~نعم يجوز الإقدام عليه ؛ لأن الأصح وذهب إليه الأكثرون أن الوجوب إذا نسخ ~~بقي الجواز ، وقال الغزالي : لا يبقى الجواز بل يعود الأمر إلى ما كان عليه ~~قبل الإيجاب من إباحة أو تحريم أو براءة أصلية والأصح أن المراد بالجواز ~~رفع الحرج عن الفعل الشامل للمندوب والمباح والمكروه وقيل المراد به رفع ~~الحرج عن الفعل والترك مع استواء الطرفين وهو الإباحة وقيل المراد به رفع ms776 ~~الحرج عنهما مع ترجح الفعل وهو الاستحباب ، وإذا صرف الأمر عن الوجوب جاز ~~أن يستدل به على الندب والإباحة . # والجواز له معنيان أحدهما التخيير بين الفعل والترك وعليه لا يكون الجواز ~~جنسا للوجوب ؛ لأنه لو كان جنسا له لكان نوعه وهو الوجوب كذلك وهو محال ~~وثانيهما أنه عدم الحرج عن الفعل وهذا جنس للواجب والمندوب والمباح ~~والمكروه . PageV06P288 ( سئل ) عن اللحم واللبن أيهما أفضل من الآخر ؟ ( ~~فأجاب ) بأن اللبن أفضل من اللحم لأوجه منها أنه صلى الله عليه وسلم لما ~~أخذ ليلة الإسراء القدح الذي فيه اللبن قال له جبريل قد أصبت الفطرة ومنها ~~أن منه اللبأ ولا يعيش الولد بدونه غالبا ، ومنها أن اللبن منشأ الإنسان ~~ونحوه من الحيوانات ومنها أنه ينتفع به وبفروعه من أوجه كثيرة . ~~PageV06P289 ( سئل ) عن رجل روى رواية قد سمعها من العلماء وقال جاء في ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من استطاع الحج ولم يحج إن شاء ~~يموت يهوديا أو نصرانيا هل يقع عليه إثم أم لا وهل الحديث صحيح أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأنه لا إثم عليه والحديث يعمل به فقد رواه الترمذي عن البيهقي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم . PageV06P290 ( سئل ) عن شخص يقول بصريح لفظه : ~~أحمد الله تعالى على السراء لا على الضراء وعلى الصحة لا على السقم وعلى ~~النعمة لا على النقمة وحجته في ذلك أنه يقول لست من أهل ذلك المقام الذي ~~يستوي فيه لهم السراء والضراء ويقول إن الراضي بذلك والصابر عليه لا يسأل ~~الله في زوال شيء منه إذا نزل به فهل هو مصيب أو مبتدع ملحد ؟ ( فأجاب ) ~~بأنه ليس بمبتدع ولا ملحد ، وإن فاتته تلك الدرجة العظيمة ؛ لأنه راض بما ~~أصابه من الضر اقتصر على الحمد الذي ثوابه أكثر ؛ لأنه إذا حمد في مقابلة ~~النعمة أثيب عليها ثواب الواجب الذي هو كثواب سبعين مندوبا . PageV06P291 ( ~~سئل ) عن أفضل خطوات الإنسان ؟ ( فأجاب ) بأن أفضل خطوات الإنسان ما توقف ~~عليه أداء المكتوبات الخمس بناء على أن الراجح أن ms777 أفضل العبادات بعد ~~الإيمان الصلوات الخمس . PageV06P292 ( سئل ) عن شخص قال إن الله تعالى ~~عالم بالكليات دون الجزئيات فقيل له لا يقول بهذا مسلم فقال لهم يقول به ~~مسلم ولا يكفر فهل هو كذلك أم لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أطبق المسلمون على أن ~~علمه تعالى شامل لكل المعلومات جزئياتها وكلياتها للأدلة القطعية على ذلك ~~وعلى أنه يعلم دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء ، وأن علمه محيط ~~بجميع الأشياء جملة وتفصيلا وكيف لا وهو خالقها وقد قال تعالى { ألا يعلم ~~من خلق } وضلت الفلاسفة بقولهم إنه يعلم الجزئيات على الوجه الكلي لا ~~الجزئي . PageV06P293 ( سئل ) عن حادثة وقعت باليمن وهي أن رجلا طلق زوجته ~~ثلاثا مكرها ثم بعد انقضاء عدتها نكح أختها تقليدا لأبي حنيفة رضي الله عنه ~~في قوله بوقوع طلاق المكره فأفتاه بعضهم بأن له وطء هذه بهذا النكاح تقليدا ~~لأبي حنيفة ووطء الأولى تقليدا للشافعي رضي الله عنه ؛ لأنها عنده زوجته لم ~~تزل عصمتها عن ملكه فاعترض بأن في هذا تلفيق التقليد وهو ممتنع فأجاب بأن ~~هذا ليس من التلفيق في شيء ؛ لأن شرط التلفيق اللذين قلد فيهما إمامين في ~~حالة واحدة كلو مسح بعض رأسه وصلى بنجاسة كلبية لأن فعله الآن لم يقل به ~~أحد الإمامين ، وأما ما نحن فيه فإنه حال وطئه الأولى تقليدا للشافعي منفك ~~عن وطء الثانية تقليدا لأبي حنيفة وعكسه فلم يقع منه صورة اتفق الإمامان ~~على بطلانها أو حرمتها ، وإنما وقع منه فعلان متباينان قال بحل كل على حدته ~~إمام فهو كما لو قلد أبا حنيفة في نكاح امرأة بلا ولي والشافعي في نكاح ~~امرأة أخرى هي بنته من الزنا مع أن تلفيق التقليد سائغ كما حرره الكمال بن ~~الهمام في تحريره وغيره ، وأقام البرهان الواضح على جوازه وتبعه على ذلك ~~بعض أكابر تلامذته من الشافعية حيث نقله عنه وأقره . # ا ه . # واعترض ذلك المفتي أيضا بأنه يلزمه أن من تزوج أربعا ثم علق طلاقهن ~~التعليق المانع لوقوعه مطلقا عند أكثر الشافعية على ما ms778 قيل ثم وجد ما يقتضي ~~الوقوع عند غيرهم ونكح أربعا أخرى تقليدا لمن قال بوقوع الطلاق . # وهم أكثر العلماء جاز PageV06P294 له أن يطأ الأوليات تقليدا للقائلين ~~بعدم الطلاق ، وأن يطأ الأخريات تقليدا لمن قال بوقوع الطلاق فالتزم ذلك ~~وقال بحله ، وإنه مثل ما مر في الأختين لا فارق بينهما وزعم أن جواز ~~التقليد في جميع ذلك وجواز تلفيقه يدل عليهما فعل الصحابة رضوان الله عليهم ~~فإنهم كانوا يسألون من هذا ثم من هذا من غير اعتبار تلفيق أو غيره فهل ما ~~زعمه هذا المفتي صحيح معمول به أم غير صحيح فما دليله وما البرهان عليه ولو ~~سلم أن الأكثرين على بعض التلفيق فهو لا يقتضي منع اعتبار رعاية ما قاله ~~الكمال ومن تمسك به ما الذي يلام عليه أو يرد به عليه على أن الكمال بلغ ~~رتبة من مراتب الاجتهاد كما قيل فيكفي الاستناد لما قاله لو لم يتضح الدليل ~~على ما قاله فكيف وقد اتضح سيما وقد بان أن ذلك ليس من التلفيق في شيء ~~تفضلوا أدام الله بكم إيضاح العويصات ، وإجلاء المدلهمات . # وأوضحوا الجواب بالبسط الشافي والأدلة الواضحة فإن جماعة استفتوا عن ذلك ~~المفتي فاختلفوا فمنهم من صوبه ومنهم من سفهه ولم يزد إلا تماديا على ~~مقالته وتصميما على مناظرته زاعما أن كل من رد عليه فإنما يرد عليه بالصدد ~~والتباهي بكلام من سبق فمن هو مثل الكمال ومقامه فلا يكون كلامه حجة عليه ~~وله من هذا النحو في الاستدلال المجال الواسع فأنعموا ببيان الحق في هذه ~~المسألة المشكلة مع بسط الدليل والمنقولات الموافقة والمخالفة فيتبين لذلك ~~المفتي صواب رأيه أو فساده فلعله يرجع عما أفتى PageV06P295 به في ذلك فإنه ~~مستبشع إذ يلزم عليه أن يقال لنا شخص ينكح الأختين أو ينكح ثمان إخوة ولا ~~يسمح فقيه بمثل ذلك إلا أن أدلة ذلك المفتي ظاهرة ببادئ الرأي في الحل ~~فتفضلوا بإيضاح الحق أثابكم الله الجنة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أخطأ المفتي في ~~فتواه المذكورة قطعا لمخالفتها لقوله تعالى { وأن ms779 تجمعوا بين الأختين } ~~وللإجماع على تحريم الجمع بينهما وقد قال القرافي في شرحه للمحصول : شرط ~~التقليد أن لا يفعل أمرا يجمع على إبطاله إمامه الأول وإمامه الثاني . # ا ه . # وقال ابن دقيق العيد للتقليد شروط أحدها أن لا يجتمع في صورة يقع الإجماع ~~على بطلانها . # ا ه . # وجواب المفتي عما ذكر من التلفيق باطل لا مستند له فيه ولا دليل عليه ~~وليست مسألة من قلد أبا حنيفة في نكاح امرأة بلا ولي والشافعي في نكاح ~~امرأة أخرى هي بنته من الزنا نظير مسألتنا ؛ لأن الفرق بينهما واضح وقد ~~رأيت كلام ابن الهمام في تحريره فلم أر فيه ما نسبه المفتي إليه وما زعمه ~~المفتي من جواز وطء الثمان زوجات في الصورة المذكورة في السؤال لا يمكن أحد ~~أن يقول به لمخالفته للإجماع . # وما زعمه أيضا من جواز التقليد في جميع ذلك وجواز تلفيقه ، وأن فعل ~~الصحابة يدل عليهما باطل ؛ لأنه لم ينقل عن فعل الصحابة ولا قولهم ما يدل ~~على الجواز في مسألتنا . PageV06P296 ( سئل ) عن قول جمع الجوامع ومدلول ~~اللفظ إما معنى جزئي إلى قوله أو لفظ مفرد يستعمل كالكلمة فهي قول مفرد ثم ~~قال الشارح المحلي يعني كمدلول الكلمة بمعنى ماصدقها فماذا تفهمون في هاتين ~~الغايتين ؟ ( فأجاب ) بأن الشارح إنما قال يعني كمدلول الكلمة بمعنى ~~ماصدقها أي الأفراد التي يصدق لفظ الكلمة على كل منها اسما كان أو فعلا أو ~~حرفا ؛ لأن إطلاق المدلول على الماصدق إطلاق مجازي ؛ لأنه مدلول لغة وحقيقة ~~المدلول الاصطلاحية إطلاقه على المعنى الذي وضع له اللفظ خاصة ، واللفظ يدل ~~على ماصدقه من جهة اشتماله على المفهوم الذي وضع له وقد قال الشارح بعد ذلك ~~، وإطلاق المدلول على الماصدق كما هنا سائغ والأصل إطلاقه على المفهوم أي ~~ما وضع له اللفظ . PageV06P297 ( سئل ) عن شخص بلغته دعوة النبي صلى الله ~~عليه وسلم فآمن بالله بقلبه ولم يتلفظ بالشهادتين مع القدرة على ذلك إلى أن ~~مات فهل هذا الإيمان ينفعه ويكون في الجنة أو لا ، وإذا قلتم ms780 ينفعه فما وجب ~~عن قول الإمام النووي في شرح مسلم حيث قال واتفق أهل السنة من المحدثين ~~والفقهاء والمتكلمين على أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القبلة لا يخلد ~~في النار لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادا جازما خاليا من ~~الشكوك ونطق بالشهادتين فإن اقتصر على أحدهما لم يكن من أهل القبلة أصلا ~~إلا إذا عجز عن النطق لخلل في لسانه أو لعدم التمكن منه لمعالجة المنية أو ~~بغير ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه مؤمن في أحكام الآخرة دون الدنيا ؛ لأن الإيمان ~~في الشرع تصديق القلب بما علم ضرورة مجيء الرسول من عند الله به وقد ~~اختلفوا في أن الإقرار بالشهادتين من المتمكن منه شرط لإجراء أحكام الإيمان ~~عليه أو جزء منه فذهب جمهور المحققين على الأول وقد قال السعد التفتازاني ~~في شرح المقاصد أما إذا جعلنا الإيمان اسما للتصديق فقط ، وأن الإقرار شرط ~~لإجراء الأحكام في الدنيا من الصلاة عليه وخلفه والدفن في مقابر المسلمين ~~والمطالبة بالعشر والزكوات ونحو ذلك فهو مؤمن في أحكام الآخرة . # ا ه وقال غيره : من عجز عن التلفظ بالشهادتين لخرس أو اخترام منية قبل ~~التمكن صح إيمانه قال الإمام الرازي قطعا وقال في الشفاء على الصحيح ، وإن ~~عرض عليه الإسلام فأبى مع القدرة PageV06P298 عليه كأبي طالب لم يكن مؤمنا ~~بالاتفاق وكذلك إن لم يعرض عليه عند الجمهور وقال الغزالي إنه يكفيه وقال ~~كيف يعذب من قلبه مملوء بالإيمان وهو المقصود الأصلي غير أنه لخفائه أنيط ~~الحكم بالإقرار الظاهر وعلى هذا فهو مؤمن عند الله تعالى غير مؤمن في أحكام ~~الدنيا عكس المنافق ، وهذا ظاهر كلام إمام الحرمين في الإرشاد أيضا . ~~PageV06P299 ( سئل ) عن قول الشيخ العيدروس السيد العارف بالله تعالى عبد ~~الله قدس الله روحه وسره في كتابه الكبريت الأحمر أجمع العارفون على أن ~~أفضل العبادات مع الله الأنفاس أعني أن يكون خروجها ودخولها بذكر الجلالة ~~ولو قولك الله الله أو ذكر لا إله إلا الله وهو الذكر الخفي الذي لم تتحرك ~~به ms781 الشفتان أعني أفضل العبادات حفظ الأنفاس كونها الأنفاس الهوائية ~~الجسمانية يكون دخولها وخروجها على أفضل الرضا والذكر ؛ لأنها جواهر ~~الأعمار المثمرات للأسرار والأنوار وهذا معدود من المقامات . # ا ه كلامه . # فهل هذا النقل عن إجماع العارفين صحيح أو لا فإن قلتم نعم فقد صرح النووي ~~في أذكاره بأن الأفضل الذكر باللسان والقلب جميعا ثم ما كان بالقلب وقد ذكر ~~ما بالقلب غيره أيضا ؟ وما الفرق بين الكلامين وهل المراد بحفظ الأنفس ~~إعمال النفس في الذكر عند خروج النفس ودخوله أو مجرد ذكر القلب من غير ~~تحريك النفس بذلك خروجا ودخولا بينوا لنا بيانا شافيا آجركم الله أجر ~~المحسنين ؟ ( فأجاب ) بأن النقل عن إجماع العارفين صحيح ومعناه ظاهر ولكن ~~هذا مقام الكمل ، وما ذكره النووي هو مقام دون هذا المقام . PageV06P300 ( ~~سئل ) عن إمام يؤم بأجرة ويترك في قراءته الممدود الذي لا بد منه كالمتصل ~~والمثقل ونحوهما فهل يحرم عليه ذلك وهل ذلك يضر في الصلاة لخلل أو بطلان ~~وهل إذا علم أن ذلك حرام ، وأصر عليه يفسق به أو لا وهل يستحق أجرة أم لا ~~وهل يكون غيره أولى بالإمامة . # وإن كان غير فقيه ، وهل إذا علم به الإمام أيد الله به الدين يجب عليه أن ~~ينهاه عما ارتكبه يعزره التعزير اللائق بحالة القامع له ولأمثاله أم لا ؟ ( ~~فأجاب ) بأن المد متواتر عند القراء وأئمة الأصول سواء في ذلك أصله وقدره ، ~~وإن قال ابن الحاجب ، وأبو شامة إن القدر الزائد على أصله ليس بمتواتر ؛ ~~لأنه لا سلف لهما فيه فقد قال العلامة شيخ القراء أبو الحسن بن الجزري في ~~أول النشر لا أعلم أن أحدا تقدم ابن الحاجب في ذلك وقد نص أئمة الأصول على ~~تواتر ذلك كله كالقاضي أبي بكر في كتابه الانتصار وغيره ولأن نقلة مراتب ~~المد هم نقلة أصل القرآن وهم عدد التواتر في كل عصر وابن الحاجب ، وأبو ~~شامة معترفان بذلك ، وإذا كان الأمر على ما ذكر فشبهتهما ساقطة ؛ لأن ضبط ~~كل شيء بحسبه ولا تكليف بما ms782 فوق الوسع . # والنقلة الذين بلغوا حد التواتر إذا قالوا المد الفرعي قدر ثلاث ألفات ~~ونقل على الوجه المذكور عصر بعد عصر وثبت ذلك عندنا قطعا صار الجزم بأنه ~~قرآن كسائر كلماته المتفق عليها ، وأما أن القارئ هل يمكنه الإتيان بذلك ~~القدر من غير نقصان وزيادة فذلك أمر لا يتعلق بنا ؛ لأن الكلام في ~~PageV06P301 كونه معلوما كونه من القرآن تواترا إلا في أن زيدا وعمرا هل ~~يقدران على قراءته على ما نزل به جبريل أو لا وهذا مما لا ريب فيه ، وإذا ~~لم يكن ذلك في الفاتحة لا تبطل الصلاة وكذا في الفاتحة ، وإن حرم عليه ذلك ~~إذا كان عالما بتحريمه ولا يفسق به عند إصراره عليه إذا غلبت طاعاته معاصيه ~~ولا يستحق الأجرة ، وغيره أولى بالإمامة منه ، وإن كان غير فقيه ، وإذا رفع ~~أمره إلى الإمام - أيد الله به الدين - نهاه عن فعله المذكور فإن لم ينته ~~عنه عزره التعزير اللائق بحاله . PageV06P302 ( سئل ) هل الصحيح أن الإسلام ~~والإيمان متغايران حتى يكون كل مؤمن مسلما ولا عكس أم لا بينوا لنا معنى ~~الآية في قوله تعالى { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا } ~~وكذا الآية في الذاريات { فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين } ؟ ( فأجاب ) ~~بأن الإسلام إعمال الجوارح ولا يعتبر إلا مع الإيمان ولذلك فسره النبي صلى ~~الله عليه وسلم لما { سأله جبريل عليه الصلاة والسلام عن الإسلام فقال أن ~~تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله وتقيم ~~الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا } ولكن ~~لا يعتبر ويقع معتدا به إلا مع الإيمان وهو التصديق الآتي ، وأما الإيمان ~~فهو تصديق القلب بما علم ضرورة مجيء الرسول من عند الله به ولا يعتبر إلا ~~مع التلفظ بالشهادتين من القادر ، والحاصل أنه لا يوجد مؤمن لا يكون مسلما ~~، ولا مسلم لا يكون مؤمنا وهذا مراد الجمهور بقولهم إنهما مترادفان لا ~~الاتحاد في مفهوم الاسمين كما هو شأن الترادف لغة ms783 وعلى هذا المعنى قوله ~~تعالى { فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من ~~المسلمين } ؛ لأنه يقتضي صدق المؤمن على المسلم لاتحاد مفهومهما ، وأما ~~قوله تعالى { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا } فوارد في ~~قوم منافقين يظهرون الإسلام ويخفون الكفر ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ~~PageV06P303 خاتمة الكتاب هذا آخر ما علق من فتاوى شيخ الإسلام والمسلمين ~~وارث علوم الأنبياء المكرمين الإمام الشهير العلامة الرملي رضي الله تعالى ~~عنه ، وأرضاه وجعل الجنة متقلبه ومثواه آمين . PageV06P304 ms784