######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007142 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: عميرة #META# 010.AuthorNAME :: شهاب الدين أحمد الرلسي الملقب بعميرة #META# 011.AuthorBORN :: بلا #META# 011.AuthorDIED :: 957 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية عميرة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: حاشية عميرة #META# 030.LibURI :: JK_007142 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مكتب البحوث والدراسات #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: لبنان / بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1419هـ - 1998م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # قول الشارح : ( هذا ما دعت إليه ) الإشارة لموجود في الذهن إن كانت ~~الخطبة متقدمة , أو لموجود في الخارج إن كانت متأخرة , وإنما لم يقل اشتدت ~~كما قال في شرح جمع الجوامع لكثرة الشروح على المنهاج وجلالة مؤلفيها . قول ~~الشارح : PageV01P003 المتفهمين ) جمع متفهم . قول الشارح : ( لمنهاج الله ~~) المنهاج والمنهج الطريق الواضح وخرج بالفقه منهاج الأصول للبيضاوي . قول ~~الشارح : ( مفاده ) بضم الميم بمعنى الذي استفيد منه , ويصح أن يكون بمعنى ~~المصدر . قول الشارح : ( على وجه لطيف ) يحتمل أن يريد به دقة الحجم وبداعة ~~الصنيع معا ليكون قوله : خال إلخ تفسيرا له وبيانا , والحشو بمعنى المحشو , ~~وكذا التطويل والتعليل . قول الشارح : ( عن الحشو ) هو الزيادة المستغنى ~~عنها والتطويل الزيادة على المراد . قول الشارح : ( أي أفتتح ) PageV01P004 ~~قيل الأحسن أؤلف ليفيد تلبس الفعل كله باسم الله . قول الشارح : ( الوصف ) ~~شامل لثناء الله تعالى على نفسه خلاف تفسير بعضهم بالثناء باللسان . قول ~~الشارح : ( إذ القصد بها إلخ ) تعليل لقوله : هي من صيغ الحمد . قول الشارح ~~: ( من الخلق ) قيد يعم بقرينة الملك . قول الشارح : ( لأن يحمدوه ) الأخصر ~~له أو لحمدهم . قول الشارح : ( بذلك ) راجع للمضمون . قول : ( المتن البر ) ~~يقال بررت فلانا أبره برا فأنا بر به وبار . قول الشارح : ( أي الكثير ~~الجود ) قضيته أن يقال هو من صيغ المبالغة . قول الشارح : ( جمع نعمة إلخ ) ~~لا يقال : تنزيه الأثر عن الإحصاء بالعد أبلغ في التعظيم من تنزيه صفة ~~الفعل عن ذلك , لأنا نقول : إجراء هذه الصفات على الباري سبحانه وتعالى عقب ~~حمده يشعر بأن المصنف حمد على الإنعام قال الشيخ سعد الدين : والحمد على ~~الإنعام الذي هو من صفات فعل الباريء , أمكن في التعظيم من الحمد على الأثر ~~. قول الشارح : ( أي جميعها ) هو PageV01P005 من دلالة اللام لأنها تفيد ~~العموم . قول المتن : ( باللطف ) الظاهر أن الباء سببية لئلا يلزم تعلق ~~الإنعام بالإقدار على الطاعة . قول الشارح : ( الغي ) هو الضلال والخيبة ~~كما قاله في الصحاح . قول الشارح : ( أي المقدر ) يقتضي مرادفته للطف . قول ~~الشارح : ( أي أراد به الخير ) لم يفسره ms001 بما سبق وفاء بما في الحديث الآتي ~~. قول الشارح : ( له ) الضمير فيه راجع للخير من قوله أي أراد به الخير . ~~قول الشارح : ( من يرد الله به خيرا إلخ ) لا يقال فيه ترتيب التفقه في ~~الدين على إرادة الله به خيرا ما لأنا نقول بل على PageV01P006 إرادة كل ~~خير أخذا من عموم النكرة في سياق الشرط , ولئن سلم عدم العموم فالتنكير ~~للتعظيم . قول الشارح : ( إذ كل منها جميل ) أي والحمد هو الوصف بالجميل . ~~قول الشارح : ( من حيث تفصيله ) أي تعيينه وهو صفة المالكية . قول الشارح : ~~( أي نحمده إلخ ) أي فكأن المصنف قال أيضا أحمده أبلغ حمد إلخ لأنه مستحق ~~للحمد . قول الشارح : ( أي أعلم ) أي وأذعن أيضا . قول الشارح : ( لا ينقسم ~~بوجه ) أي لا فعلا ولا فرضا . قول الشارح : ( من عباده المؤمنين ) يقتضي أن ~~الكافر لا يغفر له شيء من المعاصي الزائدة على كفره . قوله الشارح : ( ~~القهار بدل الغفار ) أي كما في التنزيل . قول الشارح : ( لأن معنى القهر ~~إلخ ) لا يقال هو معارض بما في التنزيل ولأنا نقول : المقام هنا مقام الوصف ~~بما يدل على الرحمة والإنعام فكان ذكر الغفار هنا أنسب . قول المتن : ( ~~المختار ) صفة كاشفة . قول الشارح : ( من الناس ) الأولى أن يقول : من ~~الخلق , ليدعوهم لأن دعوته تعم غير PageV01P007 ( فارغة ) PageV01P008 ~~البشر . قول المتن : ( لديه ) ظرف لقوله : زاده . قول الشارح : ( شرعا ) أي ~~فيه فهو منصوب على نزع الخافض . قول الشارح : ( فضل العالم على العابد ) ~~الظاهر أن المعنى كل عالم عامل على كل عابد . قول الشارح : ( أدناكم ) ~~الضمير راجع لأصحابه صلى الله عليه وسلم أو للأمة . قول الشارح : ( شبه إلخ ~~) أي فهو من الاستعارة التبعية المصرحة , والجامع ما يحصل بكل منهما من ~~الوصول إلى المقاصد , واعلم أنه يصح تشبيه الأوقات بالمال فتكون مكنية ~~وإثبات الإنفاق تخييل . قول الشارح : ( بلا عبادة ) أي أما الذي فات مشغولا ~~بالعبادة فلا يطلب تعويضه . قول الشارح : ( للتنافي بينهما على هذا التقدير ~~) أي المذكور وهو العطف على الجار PageV01P009 والمجرور معا لأنه ذكر أن ~~الاشتغال بالعلم بعض الأفضل ms002 , وذكر بعد ذلك أن الأولى صرف الأوقات النفسية ~~فيه , ولك أن تقول : مفاد الكلام الأول أن الاشتغال بالعلم بعض الأفضل , ~~والأفضل في ذاته متفاوت الرتب , ولا يلزم من كون الشيء بعض الأفضل أن لا ~~يكون أفضل كالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه بعض الأفضل الذين هم الأنبياء مع ~~أنه أفضلهم , فلا تنافي إن روعي ما في الواقع من أن الاشتغال بمعرفة الله ~~سبحانه وتعالى أفضل . قول المتن : ( وقد أكثر ) هي للتحقيق والتكثير إذ لا ~~منافاة بينهما . قول المتن : ( أصحابنا ) أي مجموعهم لا كل فرد فرد منهم . ~~قول المتن : ( من المبسوطات ) أي من تصنيفها أو المراد بالتصنيف الذي في ~~المتن المصنفات فما بعده بيان أيضا . قوله : ( مجازا ) يرجع لقوله , ~~والصحبة هنا مجاز علاقته المشابهة في التودد والتعاون . قول المتن : ( ~~وأتقن مختصر ) أي من المختصرات المذكورة . قول الشارح : ( إمام الدين ) فيه ~~تقديم اللقب على الاسم , وذلك مبني على اصطلاح المؤرخين لا على اصطلاح ~~النحاة من تأخيره عن الاسم . قول المتن : ( ذي التحقيقات ) جمع تحقيقة ~~وتحقيق المسائل إثباتها بالأدلة , والتدقيق إثباتها بالأدلة وإثبات الأدلة ~~بأدلة أخرى . قول الشارح : ( الكثيرة في العلم ) أخذه من دلالة اللام لأنها ~~تفيد العموم . قول الشارح : ( لما فقد وقت التصنيف ما يسرجه عليه ) الضمير ~~في قوله عليه راجع للتصنيف . قول المتن : ( عمدة ) خبر ثان . قول الشارح : ~~( مجازا إلخ ) أي فهو استعارة تبعية مصرحة . قول المتن : ( معتمد ) خبر ~~ثالث . قول المتن : ( من PageV01P010 أولى الرغبات إلخ ) بيان لقوله وغيره ~~. قول المتن : ( أن ينص ) أي يذكر إما بنص أو ظاهر . قول المتن : ( على ما ~~صححه ) أي رجحه . قول الشارح : ( حسبما اطلع عليه ) صفة لمصدر محذوف أي ~~وفاء حسبما إلخ . وقال الشارح : ( في المواضع الآتية ) أي التي استدرك عليه ~~بأن الأكثر على خلاف ما رجحه . قول المتن : ( كبر ) أي مانع من حفظ أكثر ~~أهل العصر . قول المتن ( إلا بعض أهل العنايات ) هو استثناء منقطع والمراد ~~PageV01P011 بالبعض الأقل المقابل للأكثر , وضمير منهم لأهل العصر لا ~~للأكثر . قول الشارح : ( بأن لا يفوت إلخ ) الباء للملابسة ms003 . قول الشارح : ~~( من الزيادة ) أي من كونه زائدا . قول المتن : ( مع ما أضمه إليه ) فيه ~~دلالة على سبق الخطبة . قول المتن : ( إن شاء الله تعالى ) تنازع فيه ليسهل ~~وأضمه . قوله : ( أي مصحوبا ) أشار به إلى أنه حال من الضمير المجرور في ~~حفظه أي حال كون ذلك المختصر مصحوبا بما أضمه إليه . قول الشارح : ( في ~~أثنائه ) دفع لما قد يتوهم من أن المضموم مستقل . قول المتن : ( منها ~~التنبيه ) أي المنبه به . قول المتن : ( على قيود ) أي سواء كانت مختصة ~~بتلك المسألة أو معممة , وكأنه أنث ضمير فيها باعتبار أن البعض اكتسب ~~تأنيثا من المضاف إليه أو لأن معناه مؤنث . قول المتن : ( قيود في بعض ~~المسائل ) أي معتبرة في بعض المسائل , وإنما جمعه لأن البعض متعدد . قول ~~الشارح : ( بأن تذكر ) راجع للتنبيه والضمير في فيها يعود لبعض المسائل . ~~قول المتن ( محذوفات ) يرجع لقوله هي من الأصل . قول الشارح : ( أي متروكات ~~) الأحسن أن يقول يعني لأن هذا تفسير مراد إذ الحذف يستدعي سبق وجود . قول ~~الشارح : ( اكتفاء بذكرها في المبسوطات ) أي له أو لغيره . قول المتن : ( ~~ومنها مواضع ) معطوف على قوله منها التنبيه . قول الشارح : ( الآتي ذكره ~~إلخ ) قيد مخصص للمختار يحترز به عن مختار الرافعي , فإنها مذكورة فيه على ~~وفقه . قول الشارح : ( ذكره ) الضمير راجع للمختار . قول الشارح : ( في ~~مخالفتها له ) أي للمختار . قول الشارح : ( نظرا ) علة لقوله ستراها . قول ~~الشارح : ( فذكر المختار فيها هو المراد ) تفريع على قوله الآتي إلخ . قول ~~الشارح : ( ولو عبر به ) عطف على ذكر , فالفاء مقدرة . قول الشارح : ( كان ~~حسنا ) لم يقل كان أحسن لأنه لا حسن عنده فيما وقع من التعبير . قول ~~PageV01P012 المتن ( غريبا ) حال . قول الشارح : ( أي موقعا في الوهم ) ~~يريد أن المراد بالوهم هنا ما يشمل الاحتمال الراجح والمرجوح والمساوي . ~~قول الشارح : ( أي الذهن ) الأحسن الإتيان بيعني , والمراد بالذهن النفس . ~~قول المتن : ( خلاف الصواب ) أي مخالفه أي في اعتقاده . قول الشارح : ( أي ~~الإتيان ) تفسير للإبدال , وأخره ليرتبط بالبدل . قول المتن : ( بأوضح ) ~~قضيته أن الأول ms004 فيه إيضاح . قول المتن : ( بعبارات جليات ) الباء إما سببية ~~أو للملابسة . قول الشارح : ( أي ظاهرات ) أي بينات لا مقابل النص . قول ~~الشارح : ( من إدخالها ) بيان للمعروف . قول المتن : ( القولين ) أو ~~الأقوال , وكذلك قوله والوجهين , أي أو الأوجه , وكذلك قوله والطريقين , أي ~~أو الطرق . قول المتن : ( والنص ) هو قول مخصوص باعتبار ما يقابله من قول ~~مخرج أو وجه . قول المتن : ( ومراتب الخلاف ) أي المخالف . قول الشارح : ( ~~في المسائل ) الظاهر أن سائر ما مر تنازع فيه . قول المتن : ( في جميع ~~الحالات ) يعني المسائل التي ورد فيها ذلك . قول الشارح : ( فتارة يبين ) ~~أي النوع فقط وقوله , وتارة لا يبين أي النوع فقط . قول المتن : ( فإن قوي ~~الخلاف ) أي المخالف . قول المتن : ( قلت إلخ ) أي فيما أريد ترجيحه . قول ~~المتن ( فإن قوي الخلاف إلخ ) لم يزد الشارح رحمه الله نظير ما سلف إحالة ~~على ما سلف . قول الشارح ( فإن PageV01P013 الصحيح منه ) الضمير فيه يرجع ~~لقوله بذلك . قول الشارح : ( كأن يحكي بعضهم إلخ ) الظاهر أن مسمى الطريقة ~~نفس الحكاية المذكورة , وقد جعلها الشارح اسما للاختلاف اللازم لحكاية ~~الأصحاب . قول الشارح : ( لمن تقدم ) راجع لقوله وجهين . قول الشارح : ( ~~وإنه ) الضمير فيه يرجع للمراد , وقوله : ممنوع منع إرادته واضح , وأما منع ~~أغلبيته فمقتضاه إما التساوي وهو بعيد وإما أغلبية الموافق والمخالف , فإن ~~أريد أحدهما على التعيين فممنوع , وإن أريد مجموعهما فربما يسلم . قول ~~الشارح : ( لا يعمل به ) أي بذلك القول المخرج . قول الشارح : ( لا يعمل به ~~) أي غالبا , ويجوز نسبته للإمام . PageV01P014 قول الشارح : ( والجديد ما ~~قاله بمصر ) أي إحداثا واستقرارا . قول المتن : ( فالراجح خلافه ) قياس ما ~~سلف أن يقول : فالأظهر أو المشهور خلافه . قول الشارح : ( في مظانها ) أي ~~محالها التي تظن تلك المسائل فيها , والظاهر أن مفرده مظنة . قول المتن : ( ~~ينبغي ) أي يطلب ويحسن شرعا ترك خلوه منها . قول الشارح : ( إظهارا للعذر ) ~~أي لأن الزيادة تنافي الاختصار , وهو علة لكل من قوله صرح بوصفها وقوله ~~وزاد عليه . قول المتن : ( وأقول في أولها قلت إلخ ) المراد بالأول والآخر ms005 ~~معناهما العرفي فيصدق بما اتصل بالأول والآخر بالمعنى الحقيقي , وقوله ~~والله أعلم , كأنه قصد به التبري من دعوى الأعلمية . قول الشارح : ( لتتميز ~~إلخ ) أي مع التبري من دعوى الأعلمية . قول الشارح : ( وقد قال مثل ذلك ) ~~قد هنا للتقليل , وكذا قد الآتية . قول الشارح : ( وقد زاد عليه من غير ~~تمييز ) لكن هذا النوع إنما هو في القليل مثل اللفظة واللفظتين . قول ~~الشارح : ( في هذا المختصر ) الأحسن في هذا الكتاب . قول المتن : ( من ~~زيادة لفظة وقوله بعدها فاعتمدها ) أي الزيادة . قول الشارح : ( كثير ) ~~PageV01P015 راجع للفظة , وقوله : وفي عضو ظاهر راجع لنحو اللفظة , وقوله : ~~في قوله أي النووي . قول المتن : ( وكذا ما وجدته ) كذا خبر مقدم وما مبتدأ ~~مؤخر . قول المتن : ( فاعتمده ) جواب شرط مقدر . قول الشارح : ( في نقله ) ~~الضمير راجع للحديث , وقوله : لاعتناء أهله , علة لكونها معتمدة . قول ~~المتن : ( إن تم ) جوابه محذوف دل عليه أرجو وتفسيره يقتضي أن المعلق هو ~~الرجاء والظاهر أنه المرجو كما لا يخفى . قول المتن : ( من أحكام ) من ~~بيانية . قول المتن : ( أصلا ) أي أؤصل هذا النفي العام أصلا . قول المتن : ~~( ولو كان ) أي الخلاف بمعنى المخالف , ففيه استخدام . قول الشارح : ( أي ~~آتي إلخ ) يرد به أن عامل الظرف مأخوذ من معنى قوله فإني لا أحذف إلخ . قول ~~المتن ( النفائس ) ينبغي أن يختص بما فيه تنكيت إذ الزائد المحض لا دخل له ~~في شرح عبارة المحرر . قول الشارح : ( مع الشروع ) هي بمعنى البعدية لأن ~~معية لفظ الآخر من متكلم واحد تكون بمعنى البعدية . قول الشارح : ( من حيث ~~الاختصار ) أي الكائنة من حيث الاختصار , وقوله أيضا من حيث الاختصار متعلق ~~بقوله لدقائق . قول المتن : ( على الحكمة ) هي السبب الباعث . قول الشارح : ~~( في الكلام ) قدر ذلك لأن الحرف لا يحسن تعلقه بالمسألة . قول المتن : ( ~~وأكثر PageV01P016 ذلك ) أي ما ذكر من الدقائق الناشئة عن الاختصار . قول ~~المتن : ( التي لا بد منها ) صفة كاشفة . قول الشارح : ( كما قاله ) أي ~~كالذي قاله , وفي التركيب قلاقة . قول الشارح : ( في قوله ) أي النووي . ~~قول الشارح ms006 : ( في تمام هذا المختصر ) قيد بذلك لكون أطراف الكلام متآخية ~~فيقوى الطباق بينهما , ويحتمل التعميم نظير ما قيل في قوله تعالى : { إياك ~~نعبد وإياك نستعين } وتمام بمعنى إتمام , أو في حصول تمامه الناشئ عن ~~إتمامه . قول الشارح : ( هذا المختصر ) يعني الكتاب . قول الشارح : ( بأن ~~يقدرني ) المراد بالقدرة العرض المقارن للفعل لا سلامة الأسباب والآلات فقط ~~, وقوله : كما أقدرني على ابتدائه , مأخوذ من قوله : وأرجو إن تم إلخ إذ هو ~~ظاهر في ذلك , وأيضا من قوله : وقد شرعت في جمع جزء إلخ , فإن المراد مع ~~الشروع في المختصر أي بعده . قول المتن ( تفويضي ) هو رد أموره إليه سبحانه ~~وتعالى وقصده بها , وقوله : فإنه لا يخيب من قصده , واستند إليه كأنه يشير ~~لما سلف . قول الشارح : ( ثم قدر وقوع المطلوب برجاء الإجابة ) الباء سببية ~~لقوله PageV01P017 قدر . قول الشارح : ( في الآخرة ) الأولى التعميم . قول ~~الشارح : ( تكرر به الدعاء لذلك البعض الذي منه المصنف ) هذا مبني على أن ~~العطف على جملة ما سبق فيكون المراد به العطف اللغوي . PageV01P018 # | كتاب الطهارة # وهي بضم الطاء بقية الماء الذي يتطهر به . قول المتن ( طهورا ) نقل ~~النووي رحمه الله تعالى عن ابن مالك رحمه الله PageV01P019 تعالى أن فعولا ~~قد يكون للمبالغة , وهي أن يدل على زيادة في معنى فاعل مع مساواته له في ~~التعدي كضروب أو اللزوم كصبور , وقد يكون اسما لما يفعل به الشيء كالبرود ~~لما يتبرد به , فيجوز أن يكون الطهور من الأول , وأن يكون من الثاني ا ه ~~واعلم أنه قد أنكر جماعة من الحنفية دلالته على التطهير وقالوا لا يزيد على ~~معنى المبالغة في وصف فاعله , أقول : كفاك حجة قاطعة على فساده قوله صلى ~~الله عليه وسلم { جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا } فإن الطهور هنا إن لم يكن ~~بمعنى المطهر لم يستقم لفوات ما اختصت به الأمة . قول الشارح : ( وإن قيد ~~لموافقة الواقع ) قال الإسنوي : الغرض أن يصح الإطلاق من غير تقييد بخلاف ~~ما لا يصح إلا PageV01P020 مقيدا . قول الشارح : ( ويشترط الماء المطلق ~~أيضا ms007 في غسل المستحاضة ) لو قال : في وضوء المستحاضة لكان أولى قول الشارح ~~: ( إذ ما صدق الطهور والمطلق واحد ) هو بالرفع . قول المتن : ( ولا يضر ~~تغير لا يمنع الاسم ) دليله { أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة رضي ~~الله تعالى عنها من إناء واحد فيه أثر العجين } . قول المتن : ( وطحلب ) ~~يشترط عدم الطرح في الطحلب ونحوه دون الطين ففيه خلاف التراب الآتي , ثم ~~المراد هنا بالمذكورات أعم من المفتت المخالط . قول الشارح : ( فلا يمنع ~~التغير به إطلاق الاسم ) كذا ذكره الإمام حيث قال : لا يبعد أن يكون عدم ~~إمكان الاحتراز مسوغا للإطلاق عند أهل العرف واللسان . قول المتن : ( أو ~~بتراب ) أي بخلاف غيره من أجزاء الأرض كالنورة . . قول المتن : ( قيل ~~ونفلها ) قال الإسنوي : ليس معناه النفل دون الفرض إذ لا قائل به , بل ~~المراد أن النفل في ذلك على هذا الوجه كالفرض . فيلزم أن تكون العلة على ~~الأول الفرض , وعلى الثاني أحد الأمرين من الفرض والنفل , فينتج أن غسل ~~الذمية ليس بطهور قطعا وليس كذلك , فكان الصواب أن يقول : قيل بل عبادتها : ~~قول المتن : ( غير طهور في الجديد ) الذي في الروضة ترجيح طريق القطع بذلك ~~. PageV01P021 ( فائدة ) جزم الرافعي في الشرحين والمحرر بأن المستعمل مطلق ~~منع من استعماله تعبدا . وقال النووي في تصحيح التنبيه : PageV01P022 إنه ~~الصحيح عند الأكثرين , لكن صحح في التحقيق وشرح المهذب والفتاوى أنه ليس ~~بمطلق . قول الشارح : ( وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها ) أي هناك ~~يبين أنه نجس أو طاهر أو طهور إلى غير ذلك من الأحكام الآتية إن شاء الله ~~تعالى . قول المتن : ( ولا تنجس قلتا الماء ) لو كانت النجاسة جامدة فهل ~~يجب التباعد عنها قدر قلتين أو لا ؟ الجديد نعم , والفتوى على خلافه , فلو ~~فرض أن الماء قلتان فقط فعلى الأول لا يجوز الاغتراف منه , وعلى الثاني ~~يجوز , وإن كان الباقي ينجس بالانفصال , وقيل لا , قاله الرافعي . ( فائدة ~~) نقل الإسنوي أن الشافعي رضي الله عنه نص على عدم وجوب التباعد في اختلاف ~~فيكون الفتوى على الجديد ms008 PageV01P023 الموافق للقديم . قول المتن : ( قلتا ~~الماء ) أي الطهور , فلو كان مسلوب الطهورية لتغيره بمخالط طاهر تنجس ~~بالملاقاة على ما يفهم من كلامهم , فلو زال التغير بعد ذلك فالوجه عدم ~~الطهورية , ومثل هذا لو تغير القليل بما لا نفس له سائلة ثم زال التغير . ~~قول المتن : ( فإن غيره فنجس ) نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك ثم إطلاقه ~~يشمل التغير بما لا نفس له سائلة وهو كذلك كما سيأتي قريبا في كلام الشارح ~~. قول الشارح : ( لأنه لا يغلب فيه شيء من الأوصاف الثلاثة ) أي لا يغلب ~~عليه صفة التغير التي PageV01P024 ( فارغة ) PageV01P025 في الماء } . قول ~~الشارح : ( فإنه لا ينجس مائعا لما ذكر ) يرجع لقوله لقلته . قوله : ( ~~المتن : ( والجاري كراكد ) انظر هل للجاري من PageV01P026 المائع غير الماء ~~حكم الجاري من الماء في أن الجرية المتنجسة لا تتعدى لغيرها . قول المتن : ~~( اجتهد أي لو اشتبه ماء طاهر بنجس ) أي لأن الأصل الطهارة قد عارضه تعين ~~النجاسة , لكنه لما كان ترك الأصل في غير معين وجب النظر في التعيين . قول ~~الشارح : ( بنون الرفع إلخ ) أي ولا يصح عطفه على يجتهد لثبوت النون , وكأن ~~نسخة الجمال الإسنوي التي وقعت له بحذف النون فإنه قال إنه مجزوم بحذف ~~النون عطفا على يجتهد , انتهى . واعلم أن الذي سلكه الإسنوي فيه إشكال , ~~فإن العطف على يجتهد يفسد المعنى إلا أن يقال إن PageV01P027 بل تقرر حكم ~~ما قبلها وتثبت ضده لما بعدها , وإنه مع ذلك يمكن العطف اللفظي على ما ~~قبلها وتأثير الجازم في لفظ PageV01P028 المعطوف كالمعطوف عليه . . قول ~~المتن : ( توضأ بكل مرة ) أي ويعذر في تردده في النية للضرورة , قال بعضهم ~~: هذه الضرورة تنتفي بوجود متيقن الطهارة مع أن الحكم أعم فيما يظهر . ( ~~فرع ) إذا اشتبه المستعمل بالطهور يجوز له الاجتهاد , قال في شرح المهذب : ~~ويجوز أن يتوضأ بكل منهما مرة , ويغتفر التردد في النية للضرورة . انتهى . ~~فقد انكشف لك أنه ليس معنى الضرورة تعذر الاجتهاد . قول المتن : ( إذا ~~استعمل ما ظنه ) أي PageV01P029 جميعه بقرينة قول الشارح الآتي , ولو بقي ms009 ~~من الأول شيء وحينئذ فنقول وتغير ظنه إنما يأتي على طريقة الرافعي بمعنى ~~أنه يجوز الاجتهاد ولا يجب لأنه على تقدير مخالفته للأول لا يعمل بالثاني ~~فلا فائدة فيه , وهذه المسألة هي المرادة من قول الشارح الآتي بخلاف ما إذا ~~لم يبق منه شيء , أما لو تلف أحد الإناءين قبل الاجتهاد فلا إشكال في وجوب ~~الاجتهاد وجوازه عند الرافعي , ومثل ذلك فيما يظهر ما لو اجتهد وتحير أو ظن ~~طهارة أحدهما ثم تلف أحدهما في الأولى أو الذي ظن طهارته قبل استعماله في ~~الثانية , فإنه ينبغي إذا تيمم وصلى ثم حضرت صلاة أخرى أن يجب الاجتهاد , ~~ويجوز عند الإمام الرافعي لأن المحذور في المسألة الأولى أعني مسألة التلف ~~بالاستعمال منتف هنا , اللهم إلا أن يقال : هذا أعطى ما ثبت له من الاجتهاد ~~فلا تجب إعادة الاجتهاد فيه . قول الشارح : ( لم يعد جزما ) هذا يوجب أن ~~مراده الإراقة قبل الصلاة وقبل التيمم إذ لو أراقه بينهما لم يصح الجزم لأن ~~من يجعل الإراقة شرطا لصحة التيمم لا يعتبر الإراقة بينهما . قول الشارح : ~~( لزمه إعادة الاجتهاد ) أي إذا كان الذي ظن نجاسته باقيا وإلا فإن لم يكن ~~هناك سوى بقية الذي ظن طهارته فلا يستعمله ولا يجتهد بل يتيمم ويصلي , ولا ~~إعادة سواء PageV01P030 تغير ظنه فيه أم لا كما صرح به الكمال المقدسي في ~~شرح الإرشاد , وهو ظاهر . قول المتن : ( وكان فقيها موافقا ) لو شك في ~~موافقته ومخالفته , فالظاهر أنه كالمخالف , وكذا الشك في الفقه الأصل عدمه ~~فيما يظهر . قول الشارح : ( على الرجال والنساء ) PageV01P031 قال الرافعي ~~: لشمول معنى الخيلاء وإن جاز لهن الحلي بالذهب والفضة تزيينا كما أن ~~افتراش الحرير يحرم عليهن كما يحرم على الرجال , ولا يحرم اللبس عليهن , ~~انتهى . وصحح النووي جواز افتراشهن للحرير لإطلاق الحديث . قول المتن : ( ~~كياقوت ) منه العقيق كما قاله في شرح المهذب , ثم المراد نفيس الذات دون ~~الصفة فقط . قول المتن : ( أو صغيرة لزينة إلخ ) استشكل PageV01P032 ( ~~فارغة ) PageV01P033 الإسنوي هذا باتفاق الشيخين على تحريم تحلية السكين ~~والمقلمة ms010 ونحوهما مطلقا واتخاذ سن الخاتم ونحو ذلك , وفرق بعضهم بأن النص ~~ورد في تضبيب الأواني لكثرة الحاجة إليه بخلاف غيره , واعلم أيضا أنه لا ~~يجوز تمويه السيف والخاتم ونحوهما بالذهب وإن لم يحصل منه شيء بالعرض على ~~النار . قال الإسنوي : وقد يشكل على ما ذكر هنا من التمويه إلا أن يقال ذاك ~~محمول على ما يلبس بخلاف هذا , أو يحمل ذاك على نفس الفعل , وهذا على ~~الاستعمال , قال ابن النقيب : الاستعمال أولى بالمنع من الفعل بدليل جريان ~~الخلاف في الاتخاذ دون الاستعمال . # | باب أسباب الحدث # قول المتن : ( هي أربعة ) قال الإسنوي : علة النقض بها غير معقولة فلا ~~يقاس على هذه الأربعة غيرها , ولك أن تقول : التعاليل الآتية في مسائل ~~اللمس تقتضي أنه معقول المعنى . قول المتن : ( من قبله ) قيل : هذا التعبير ~~من حيث شموله ما يخرج من PageV01P034 مدخل ذكر الزوج في المرأة ومخرج بولها ~~أحسن من قول المحرر كغيره أحد السبيلين . قول الشارح : ( وعلى هذا لا ينقض ~~النادر في الأظهر ) كذا ذكره الإسنوي أيضا . قول الشارح : ( أي التمييز ) , ~~أي فالاستثناء الآتي في المتن متصل . قول الشارح : PageV01P035 والأول ~~استنبط منها معنى خصصها ) اعترض على هذا الاستنباط بعدم تعديه للميتة , أي ~~مع أنها لا تشتهى وتنقض . قول الشارح : ( والمحرم من حرم نكاحها ) أي على ~~التأبيد , فلا ترد أخت الزوجة , وخروج أصول الموطوءة بشبهة وفروعها بين ~~وكذا لا يرد PageV01P036 عليه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن . قول المتن : ~~( وظفر ) فيه لغات ضم الظاء مع سكون الفاء وضمها وكسر الظاء مع سكون الفاء ~~وكسرها وأظفور قول المتن : ( ببطن الكف ) خرج به ظهر الكف فلا ينقض خلافا ~~لأحمد رضي الله عنه , وإنما سميت كفا لأنها تكف الأذى عن البدن . قول ~~الشارح : ( الأصل في ذلك حديث الترمذي إلخ ) إن قلت لم قدمه على الحديث ~~الذي بعده PageV01P037 مع أن الذي بعده أنص في المقصود من حيث إن الإفضاء ~~هو المس ببطن الكف بخلاف المس ؟ قلت : كأنه لكثرة مخرجيه وأيضا فقد قال ~~البخاري : هو أصح شيء في الباب . قول ms011 الشارح : ( ولهذا لا يتعدى النقض إليه ~~) أي بخلاف اللمس . قول الشارح : ( والقديم وحكاه جمع جديدا أنه ينقض كفرج ~~الآدمي ) أي بجامع وجوب الغسل بالإيلاج في كل منهما . PageV01P038 قول ~~المتن : ( والصغير ) أي لشمول الاسم وهتك الحرمة بخلاف لمس الصغيرة . قول ~~المتن : ( ولا ينقض رأس الأصابع ) . قال في شرح المهذب : لو نبتت أصبع ~~زائدة في ظاهر الكف فلا نقض بها بخلاف ما لو نبتت على استواء الأصابع في ~~باطن الكف , كذا رأيته على هامش القطعة . قول الشارح : ( وحرفها وحرف الكف ~~) لا يشكل على هذا إلحاق حرف الرجل بالأسفل في مسح الخف لأن الأصل هنا بقاء ~~الطهارة , وهناك أن يكون المسح على الظاهر فاستصحب الأصل في الموضعين . ( ~~تنبيه ) قال بعض العلماء : المراد بما بين الأصابع اللحمية الفاصلة بين ~~أصول الأصابع , والمراد بحرف الأصابع ما يستتر إذا انضم الأصبعان وإن كان ~~المتبادر إلى الأفهام تفسير ما بينهما بهذا الأخير , قلت : سبب هذا قول ~~الشارح رحمه الله وحرفها وحرف الكف فإن حرف الخنصر والإبهام يدخلان في حرف ~~الكف لأنه الراحة مع بطون الأصابع , قيل : ويجوز أن يكون المراد بحروف ~~الأصابع جوانبها المستطيلة التي تلي ظهر الكف . قول المتن : ( ومس ورقه ) ~~أي كان لباطن الكف أو غيره , وسواء PageV01P039 كان بحائل أو غيره ~~PageV01P040 . قول الشارح : ( تبعا لها ) أي كما يفهم ذلك من قوة العبارة ~~فتأمل . PageV01P041 ( فائدة ) لو كان القرآن منقوشا على خشبة أو طعام ~~امتنع حرق الخشبة وجاز أكل الطعام , كذا نقله بعضهم عن القاضي PageV01P042 ~~والذي في الروضة كراهة الحرق لا غير . ( فصل في آداب الخلاء وفي الاستنجاء ~~) قول الشارح : ( والصحراء كالبنيان ) نظير ذلك الصلاة في الصحراء فيقدم ~~اليمين عند قصد المكان للصلاة فيه واليسار عند قصد الانصراف عنه . ( فائدة ~~) من الآداب أن لا يطيل القعود على الخلاء لأنه يحدث منه الباسور وهو مكروه ~~كما قاله في الروضة . قول الشارح : PageV01P043 ولكن شرقوا أو غربوا ) أي ~~إذا كان قاضي الحاجة في المدينة الشريفة وما سامتها وإلا فقد يكون التشريق ~~والتغريب على سمت الكعبة . قول الشارح : ( بمرتفع إلخ ) الظاهر ms012 أن الساتر ~~في هذا الباب لا بد أن يكون عريضا بحيث يستر العورة . قول الشارح : ~~PageV01P044 يحصل له رشاش البول ) أي فيختص بالاستقبال , وهذا ما في ~~الرافعي , وقال فيما روي من { أنه صلى الله عليه وسلم كان يستمخر الريح } ~~معناه PageV01P045 ينظر أين مجراها فلا يستقبلها لئلا يعود عليه البول , ~~لكن يستدبرها انتهى , ونازع الولي العراقي في ذلك لما في الاستدبار من عود ~~الرائحة الكريهة . قول الشارح : ( الذي يتخلى في طريق الناس إلى آخره ) هذا ~~مفرد واللعانان مثنى , فلا بد من تأويل , وقد يقال : هو مثنى في المعنى ~~باعتبار الطريق والظل . قول المتن : ( وتحت مثمرة ) قال في شرح المهذب سواء ~~في ذلك المباحة والمملوكة . قول الشارح : ( قال في الروضة : يكره ذلك إلا ~~لضرورة ) أي ولو كان ذلك برد السلام . قول المتن : ( ويستبرئ ) . ~~PageV01P046 ( فائدة ) يكره حشو الذكر بقطن ونحوه . قول الشارح : ( لأن ~~الظاهر من انقطاع البول عدم عوده كما قاله في الكفاية ) زاد في الكفاية ~~أيضا : ولأن الماء يقطع البول على ما قد قيل . قول الشارح : ( والخبث بضم ~~الخاء والباء ) قال في شرح مسلم : أكثر الروايات بإسكان الباء , فقيل : هو ~~المكروه مطلقا , وقيل : الشر , وقيل : الكفر , وقيل : الشيطان . قول المتن ~~( ويجب الاستنجاء ) خالف في هذا أبو حنيفة والمزني قياسا على الأثر الباقي ~~بعد استعمال الحجر , وذهب بعض المالكية إلى أن الحجر لا يجزئ مع وجود الماء ~~, وذهب بعض العلماء إلى تعين PageV01P047 الحجر . قول المتن : ( وجمعهما ~~إلى آخره ) وما في قصة أهل قباء من أن الثناء عليهم لجمعهم بين الماء ~~والحجر . قال النووي : لا أصل له , قال النووي : بل وجه الثناء عليهم ~~استعمالهم الماء لأن العرب كانت تقتصر على الحجر . قول المتن : ( وفي معنى ~~الحجر كل جامد طاهر إلخ ) نقل النووي في شرح المهذب عن الخطابي جواز ~~استعمال النخالة ودقيق الباقلا في غسل الأيدي ونحوها . قال الزركشي : ~~والظاهر أن عدم استعمال المطعوم لا يتعدى الاستنجاء إلى سائر النجاسات , ~~فيجوز استعمال الملح مع PageV01P048 الماء في غسل الدم , قال : وظاهره جواز ~~استعمال الخبز ونحوه في ذلك ms013 وفيه نظر . قول المتن : ( وجلد ) قيل : إن كان ~~ابتداء كلام فلا خبر له , وإن كان معطوفا على كل لزم أن يكون قسيما مع أنه ~~فرد من كل جامد إلخ , وكذا إذا عطف على جامد يلزم مثل PageV01P049 هذا ولو ~~قال : ومنه جلد , لكان أولى , والمخلص أن يقال : هو من عطف الخاص على العام ~~. . قول المتن : ( والوسط ) كل موضع صلح فيه بين كالصف والجماعة والقلادة ~~فإنه بإسكان السين لا غير , وإن لم يصلح فيه بين كالدار والساحة فالفتح , ~~ويجوز الإسكان على ضعف نبه عليه النووي في الدقائق . . PageV01P050 ( فارغة ~~) PageV01P051 # | باب الوضوء # قول الشارح : ( والأصل في النية إلخ ) من الأدلة أيضا من القرآن قوله ~~تعالى : { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } لأن المعنى فاغسلوا لأجلها كما ~~تقول إذا ذهبت إلى السلطان فتلبس أي لأجله . قول المتن : ( كفاه نية ~~الاستباحة إلخ ) بحث الإسنوي جواز سائر الكيفيات في الوضوء المجدد قياسا ~~على الصلاة المعادة . قول المتن : ( دون الرفع ) PageV01P052 ( فارغة ) ~~PageV01P053 في شرح الروض نقلا عن الرافعي أن حكمه كالمتيمم في أنه إن نوى ~~استباحة الفرض استباحه وإلا فلا . قول الشارح : ( والثاني يقول قصده حالة ~~كماله ) الضمير في قوله : قصده يرجع للشخص والضمير في كماله يرجع لقوله : ~~ما يندب . PageV01P054 قول الشارح : ( في وجوب غسل ظاهر الخارج ) هذا ~~بعمومه يشمل الخارج من اللحية وغيرها من الشعور النادرة الكثافة , فتستفيد ~~منه أن باطن الخارج الكثيف ولو من عذار ونحوه لا يجب غسله قطعا عند الشيخين ~~, فيكون مقال المنهاج وفي قول بالنظر للكثيف إيجاب غسل ظاهره فقط , وإن كان ~~ظاهر قوله وفي قول إلخ يأبى ذلك . قول الشارح : ( وزاده مع غيره ) هو حكم ~~ظاهر الخارج من غير اللحية . PageV01P055 قول الشارح : ( حتى أشرع إلخ ) أي ~~دخل فيها , ومنه أشرع بابا إلى الطريق أي فتحه , ذكره الجوهري . . ~~PageV01P056 ( . قول المتن : ( إلا PageV01P057 للصائم بعد الزوال ) انظر ~~هل في معناه الممسك لترك النية ونحو ذلك . قول الشارح : ( والمراد الخلوف ~~إلخ ) لك أن تستشكل في هذا بأنه من باب ذكر فرد من أفراد العام بحكمه , وهو ~~لا يخصص ms014 إلا أن يقال التخصيص واقع بالمفهوم , نظيره ما قيل في الحديث { من ~~مس ذكره فليتوضأ } مع حديث الإفضاء , ثم تأمل هذا الحديث مع أحاديث طلب ~~السواك للصلاة والوضوء PageV01P058 ( فارغة ) PageV01P059 ونحو ذلك تجدهما ~~متعارضين , فما المرجح لحديث الخلوف ؟ . قول . [ < > ] 61 قول المتن : ( ~~وغسل كفيه ) قيل في غسل الكفين والمضمضة والاستنشاق لطيفة وهي الإحاطة ~~بمعرفة صفات الماء من اللون والطعم والريح . PageV01P060 قول المتن : ( ~~تفضيل الجمع ) أي وأما أصل السنة فيحصل بكل كيفية من ذلك . قول الشارح : ( ~~وفي البخاري من حديثه إلى آخره ) هذا أصرح من حديثه السابق , وذلك لأن قوله ~~فيما سبق فعل ذلك ثلاثا إن كان مرجع الإشارة إدخال اليد وما بعده وهو ~~الظاهر كانت تلك الرواية مقيدة للغرفات الثلاث كما هنا , وإن كان مرجعها ~~مضمض واستنشق لم يفد ذلك , والله أعلم . قول الشارح : ( ودليل الفصل القياس ~~على غيرهما إلى آخره ) هذا قد يرد عليه الكيفية الثانية من كيفيتي الوصل ~~المتقدمتين . . PageV01P061 قول المتن : ( كمل بالمسح عليها ) الظاهر أن ~~حكمها كالرأس من الاستعمال برفع اليد في المرة الأولى , ولو مسح بعض الرأس ~~ورفع يده ثم أعادها على العمامة لتكميل المسح صار الماء مستعملا بانفصاله ~~عن الرأس , وهذا ظاهر , ولكن يغفل عنه كثير عند التكميل على العمامة , ثم ~~ذلك القدر الممسوح من الرأس هل يمسح ما يحاذيه من العمامة ظاهر العبارة ؟ ~~لا . . قول الشارح : ( بخنصر يده اليسرى ) قال إمام الحرمين : اليسرى ~~واليمنى في ذلك سواء , قال في التحقيق : وهو المختار , وقال في شرح المهذب ~~: وهو الراجح المختار . قول المتن : ( وتقديم اليمنى ) . قال القفال في ~~محاسن الشريعة : الحكمة في تقديمها التيمن إذ PageV01P062 اليمين من اليمين ~~وهو حصول الخير , والشمال تسمى الشوماء . . قول المتن : ( وإطالة غرته إلخ ~~) قال الإسنوي : كلامه يدل على أنه يشترط اتصالهما بالواجب وأنه إن شاء ~~قدمهما وإن شاء قدمه انتهى . قول الشارح وهي أي الإطالة لكن عبارة الإسنوي ~~PageV01P063 والغرة غسل مقدمات الرأس وصفحة العنق مع الوجه والتحجيل غسل ~~بعض العضدين مع الذراعين وبعض الساقين مع الرجلين . . # | باب مسح الخف # قول المتن ms015 : ( مسح الخف ) عن الحسن البصري أنه قال : حدثني سبعون من ~~الصحابة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على PageV01P064 الخف } , ~~انتهى . قال بعض الأصحاب : القراءتان في الأرجل بالنصب والجر , كالآيتين ~~فقراءة النصب للغسل وقراءة الجر للمسح , وهو يرفع الحدث على الأصح في ~~الزوائد خلافا لما دل عليه كلام الرافعي في الشرح الصغير . قول الشارح : ( ~~أرخص للمسافر ثلاثة أيام إلخ ) أي مسح ثلاثة أيام , ثم حذف المضاف فانتصب ~~المضاف إليه انتصابه على التوسع , وإنما قلنا ذلك لضعف عمل المصدر محذوفا , ~~ولأن صلة أن وهو يمسح الآتي لا يعمل فيما قبله وقوله أن يمسح عليهما بدل من ~~المصدر المقدر , ثم PageV01P065 الظاهر أنه قدم هذه الرواية على رواية مسلم ~~لأنها أتم فائدة , وفيها التصريح بأنه رخصة . قول الشارح : ( لأن وقت المسح ~~يدخل بذلك فاعتبرت مدته منه ) هذا التعليل يقتضي عدم جواز المسح في تجديد ~~الوضوء قبل الحدث وليس كذلك . قول الشارح : ( اليوم الأول ليلته ) اليوم ~~مفعول مقدم وليلته فاعل . قول الشارح : ( كأن أحدث وقت الفجر ) عبر في هذا ~~بالكاف وفي الذي قبله بالباء لأن عدم سبق الليلة ليومها صادق بغير مدخول ~~الكاف كما لا يخفى . قول الشارح : ( ثم مسح المسافر ثلاثة ) أي وهو سفر ~~القصر يستدعي أن يكون سفره قدرها ولو ذهابا وإيابا , وذلك يقتضي أن يكون ~~المقصد سفر قصر لأن الأيام معتبرة بلياليها , وكأنه حاول بذلك دفع اعتراض ~~الإسنوي حيث قال : شرط جواز الثلاثة أن يكون السفر طويلا , فإن قيل : إنما ~~لم يقيد السفر بالطويل لأن القصير وهو ما دون اليوم والليلة لا يتصور المسح ~~فيه ثلاثة أيام بلياليهن , قلنا : ممنوع فإن اسم السفر شامل للذهاب وللإياب ~~وللإقامة بينهما إذا كانت دون ثلاثة , انتهى . وقولي يقتضي إلخ محل وقفة ~~فتأمل . قول المتن : ( فإن مسح حضرا ثم سافر ) خرج بالمسح ما لو حصل الحدث ~~في الحضر ولم يمسح فيه فإنه إن مضت مدة الإقامة قبل السفر وجب تجديد ~~PageV01P066 اللبس , وإن مضى يوم مثلا من غير مسح ثم سافر ومضت ليلة من غير ms016 ~~مسح فله استيفاء مدة المسافرين وابتداؤها من الحدث الذي في الحضر , هكذا ~~ظهر لي من كلامهم , وهو واضح نبهت عليه ولا يذهب الوهم إلى خلافه والله ~~أعلم . قول الشارح : ( ولو مسح سفرا بعد حدثه حضرا إلخ ) أي ولا يضر في ذلك ~~كون ابتداء المدة من الحدث , كما لو سافر بعد دخول وقت PageV01P067 الصلاة ~~حضرا , فإنه يجوز له قصرها في السفر بخلاف ما لو شرع قبل سفره . قول الشارح ~~: ( والمتخذ من الجلد الضعيف ) هذا PageV01P068 بلفظه جعله الإسنوي تفسير ~~الجوارب الصوفية وعبارة الرافعي , وكذا الجوارب المتخذة من الجلد التي تلبس ~~مع المكعب , وهي الجوارب الصوفية لا يجوز المسح عليها حتى تكون بحيث يمكن ~~متابعة المشي عليها وتمنع نفوذ الماء إن اعتبرنا ذلك , إما لصفاقتها أو ~~لتجديد القدمين أو النعل على الأسفل . قول الشارح : ( مع كونه قويا كما في ~~البسيط ) ففي البسيط اعتبر النفوذ والصب والقوة . . قول المتن : ( ولا يجزئ ~~جرموقان ) هو فارسي معرب , والجرموق خف فوق خف , كذا عرفوه , وحينئذ فكل ~~رجل فيها جرموق وهو الخف الأعلى , والثنية في المتن بهذا الاعتبار . قول ~~الشارح : ( هما خف إلخ ) أي كل منهما خف , أو أراد بيان حقيقة الجرموق مع ~~قطع النظر عن خصوص التثنية , هذا ولكن ظاهر عبارته كما ترى أن كلا من ~~الأسفل والأعلى يسمى جرموقا , وأن في كل رجل جرموقين , وفيه بعد . قول ~~الشارح : ( كل منهما صالح ) بين به أن هذه الصورة هي محل القولين دون باقي ~~الصور الآتية في كلامه . قول الشارح : ( والثاني يجزئ ) أي ويكون الأعلى ~~بدلا عن الخف الأسفل , والأسفل بدلا عن الرجل , هذا هو الأظهر من ثلاثة ~~أوجه ثم على الجواز أيضا يجوز ثالث وأكثر واعلم أن عدم الجواز يشكل عليه ~~تجويز تعدد الانتظار في الرباعية في صلاة الخوف مع أن السنة إنما وردت ~~بانتظارين فما الفرق . قول الشارح : ( فإن مسح الأسفل إلخ ) PageV01P069 ~~مثل ذلك يجري في مسألة القولين السابقة بأن يصور وصول البلل إلى الأسفل من ~~محل الخرز . قول . قول المتن : ( ويكفي مسمى مسح إلخ ) أي خلافا ms017 لأبي حنيفة ~~بالتقدير بثلاثة أصابع ولمالك في التعميم إلا مواضع الغضون , ولأحمد في ~~التقدير بأكثر الخف لنا تعرض النصوص لمطلق المسح . قول الشارح : . . ( أو ~~سفرا ) جمع سافر كراكب وركب , قاله الإسنوي قول الشارح : ( دل الأمر بالنزع ~~) وجه استفادة ذلك من حديث صفوان أن الاستثناء ليس من يأمرنا بل من عدم ~~النزع , وكل من المستثنى والمستثنى منه مورد ومحل للطلب المدلول عليه ~~يأمرنا , فيكون الإثبات الذي أفاده الاستثناء مطلوبا ومأمورا به , ونظير ~~ذلك قوله تعالى : { أمر ألا تعبدوا إلا إياه } . قول المتن : ( غسل قدميه ) ~~أي والظاهر انقطاع المدة أيضا كما في الجنابة , ثم رأيته في الكفاية صرح ~~بأن نزع الرجل من الخف مبطل للمدة . PageV01P070 # | باب الغسل # قول المتن : ( الغسل ) قيل : لما كان الغسل من الجنابة معلوما قبل ~~الإسلام من بقية دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما بقي الحج والنكاح لم ~~يحتج إلى بيان كيفيته في الآية بخلاف الوضوء . قول الشارح : ( إلا في ~~الشهيد فسيأتي أنه لا يغسل ) يريد بذلك أن المؤلف رحمه الله ذكره فلا يعترض ~~به عليه . . قول المتن : ( وكذا ولادة بلا بلل ) الظاهر أن الولادة ~~المذكورة تحرم الوطء كالحيض والنفاس , قيل : إن الولادة بلا بلل توجد كثيرا ~~في نساء الأكراد . ( فائدة ) إذا أوجبنا الغسل منها فهل تبطل الصوم ؟ الأصح ~~في التحقيق نعم , والأقوى في شرح المهذب لا كالاحتلام . قول الشارح : ( ~~والثاني يقول الولد لا يسمى منيا ) أي ويجب الوضوء , كذا في الإسنوي , وقد ~~يفهم عدم وجوبه على الأول , وفيه نظر لأنه منعقد من منيها ومني الرجل . قول ~~الشارح ( وتحصل للرجل ) أي تتحقق وتوجد بالدخول للحشفة وخروج المني , ~~PageV01P071 فليست غيرهما وإلا فما وجه إضافة الوجوب هنا إلى أمر مترتب على ~~دخول الحشفة وخروج المني وعدم اعتبار ذلك في باقي الأسباب كالحيض . قول ~~المتن : ( حشفة ) . قال الإمام : وفي اعتبار قدر الحشفة في البهيمة كالقرد ~~ونحوه كلام يوكل إلى فكر الفقيه . ( فرع ) الفقيه . قول الشارح : ( من ~~مقطوعها ) يجوز أن يكون حالا من المضاف , وكذا من المضاف إليه لأن المضاف ~~بمعنى المماثل , فهو ms018 عامل ولأنه كالجزء أيضا , وعلى الاحتمال الثاني تفيد ~~العبارة أن القدر معتبر بحشفة ذلك العضو . وأما قوله : منه , فقد تنازع فيه ~~حشفة وقدر , والغرض من كونه منه إيضاح المراد من العبارة ببيان أن المؤثر ~~دخول الحشفة أو قدرها بحيث تكون تلك الحشفة أو قدرها من الشخص حذرا من أن ~~يوهم خلاف ذلك بسبب تنكير الحشفة يدلك على أن هذا مراده أن الماتن في ~~الكلام على التحليل في باب النكاح , قال إذا طلق الحر ثلاثا لم تحل له حتى ~~تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها . قال الشارح : من مقطوعها , ولم يقل منه ~~لأن الصغير هناك يعني عنه . قول الشارح : ( منه ) حال من المضاف إليه في ~~قدرها . قول الشارح : ( ويصير الآدمي جنبا ) نعم يستثنى منه الميت فلا تجب ~~إعادة غسله لانقطاع التكليف عنه . قول المتن : ( وبخروج مني ) سمي بذلك ~~لأنه يمني أي يصب PageV01P072 فيقال : أمنى ومنى ومنى , والأول أفصح . قول ~~الشارح : ( مع فتور الذكر ) يرجع لقول المتن أو لذة بخروجه . قول : المتن : ~~( والمكث في المسجد ) أي ولو في هوائه , ولو كان بعض المكان مسجدا على سبيل ~~الشيوع حرم أيضا بخلاف الاعتكاف PageV01P073 وصحة الصلاة للمأموم المتباعد ~~عنه إمامه فوق ثلاثمائة ذراع . قول الشارح : { ولا جنبا إلا عابري سبيل } ~~أي فإنه دليل على أن المراد بالصلاة في الآية مواضعها قال الله تعالى : { ~~لهدمت صوامع وبيع وصلوات } . ( فائدة ) ذكر صاحب التلخيص من خصائص النبي ~~صلى الله عليه وسلم دخوله المسجد جنبا , ومال إليه النووي رحمه الله . . ~~قول المتن ( والقرآن ) أي اللفظ ومثله إشارة الأخرس , قاله القاضي في ~~فتاويه . قول الشارح : ( أو حيض ) لو كان على PageV01P074 المرأة حيض ~~وجنابة فنوت أحدهما فقط ارتفع الآخر قطعا , واستشكل القطع مع جريان الخلاف ~~في نظيره من الوضوء . قال الإمام النووي : والفرق صعب , انتهى . قلت قد ~~يلوح فارق من جهة أن نيته رفع الحدث الأكبر من حيث اقتضاؤها تعميم جميع ~~البدن أقوى من نية الوضوء لاختصاصها ببعض الأعضاء يدلك على قوتها استتباعها ~~للأصغر دون العكس . . قول الشارح : ( وقد يكون مندوبا ms019 ) فيه نظر فإن الوضوء ~~قد يكون مندوبا ويصح بنية الوضوء . قول المتن : ( وتعميم شعره ) لما روي عن ~~علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من ترك موضع شعرة من ~~جنابة فعل به كذا وكذا من النار } قال علي : فمن ثم عاديت شعر رأسي , وكان ~~يجز شعره . قول الشارح : ( حتى الأظفار ) ليست من البشرة . قول المتن : ( ~~ولا تجب مضمضة واستنشاق ) خلافا لأبي حنيفة . . PageV01P075 قول المتن : ( ~~ثم الوضوء ) الظاهر أنه يستحب أيضا في الأغسال المسنونة أيضا . قول الشارح ~~: ( كغضون البطن والإبط ) وكذا السرة وبين الأليتين وتحت الأظفار وتحت ~~الركبتين . قول الشارح : ( خروجا من خلاف إلخ ) لنا قوله صلى الله عليه ~~وسلم : { أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا قد طهرت } . قول ~~الشارح : ( كالوضوء ) بل أولى . قول المتن : ( وتتبع لحيض ) لو تركته كره . ~~قول الشارح : ( كفى الماء ) عبارة الإسنوي كفى , أي في حصول السنة , كذا ~~قاله الرافعي ا ه . وقال غيره كفي في إزالة اللوم PageV01P076 المترتب على ~~ترك هذه السنة المؤكدة لا أنه كاف في حصولها , ثم الظاهر أن المراد بكفاية ~~الماء هو الغسل الشرعي لا إدخال ماء في الفرج بدل الطيب المذكور . قول ~~الشارح : ( للإعلام بالتريب في الأولوية ) فيه رد على الإسنوي حيث قال : لا ~~يؤخذ ذلك من عبارة الكتاب وإفادة الترتيب ظاهرة , وكونها في الأفضلية لا ~~يفيده المنهاج . . قول المتن : ( بخلاف الوضوء ) أي ولو كان مكملا للتيمم , ~~وأما التيمم فلا يستحب تجديده ولو مكملا للوضوء . قول الشارح : ( إذا صلى ~~بالأول صلاة ما ) كأن حكمة ذلك أن لا يكون بدونه في معنى الكرة الرابعة . ~~قال الإسنوي : وهو مكروه إذا لم يؤد بالأول شيئا . قلت : ينبغي أن تكون ~~كراهة تحريم لأنه عبادة فاسدة حينئذ . قول المتن : ( والغسل عن صاع ) من ~~السنن أيضا أن يقول بعده أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله , قاله في الروضة , وفي التحقيق يقول بعده ما يقوله بعد ~~الوضوء . ( فرع ) تسن الموالاة فيه أيضا كالوضوء ms020 . قول الشارح : ( لأن ~~الماء يصير مستعملا أولا في النجس فلا يستعمل في الحدث ) أي ولا يضر في ذلك ~~قصد الحدث معه , بل لوجود القصد للحدث ارتفع الخبث دونه على رأي الرافعي ~~رحمه الله تعالى , وقوله مستعملا يوافق بحث الشيخين في مسألة تجدد الحدث ~~للمنغمس السالفة في الطهارة , وقول الشارح : ويرفعهما الماء معا , أي جميعا ~~. قول المتن : ( حصلا ) قال في البحر : والأكمل أن يغتسل للجنابة , ثم ~~للجمعة ذكره أصحابنا انتهى , ولو صام يوم عاشوراء عنه وعن نذر . قال ~~الإسنوي : القياس عدم الصحة لواحد منهما , لكن أفتى البارزي بحصولهما معا . ~~. PageV01P077 ( فارغة ) PageV01P078 # | باب النجاسة # قوله : ( هي كل مسكر ) لما كان الأصل في الأعيان الطهارة لأنها خلقت ~~لمنافع العباد وإن كان في بعضها ضرر ففيه نفع PageV01P079 من جهة أخرى شرع ~~المؤلف في ضبط الأعيان النجسة ليعلم أن ما عداها في حكم الطهارة , وقد ~~استدل على نجاسة الخمر بالإجماع , حكاه أبو حامد وابن عبد البر . قال ~~الإسنوي : كأنهما أرادا إجماع الطبقة المتأخرة من المجتهدين وإلا فقد خالف ~~في ذلك ربيعة شيخ مالك والمزني . . . قول الشارح : ( لأنه لا يجوز اقتناؤه ~~بحال ) نقضه الإسنوي بالحشرات , انتهى . وذهب مالك رحمه الله إلى طهارة ~~الكلب والخنزير , ولكن يغسل من ولوغهما تعبدا . ( تنبيه ) ما عدا ذلك من ~~الحيوانات طاهر إلا الدود المتولد من الميتة , والحيوان المربى بلبن كلبة ~~على وجه مرجوح فيهما . قول الشارح ( وكذا ميتة الآدمي في الأظهر ) خص ~~الأحوذي في شرح الترمذي الخلاف بغير الشهيد , ثم على القول بنجاسة الميت ~~يطهر بالغسل عند أبي حنيفة واختاره البغوي . قال الإسنوي : والمعروف من ~~مذهبنا خلاف ذلك . . قول المتن : ( وقيء ) لو قاء الماء أو نحوه قبل ~~الاستحالة فينبغي كما قال الإسنوي أن لا يكون نجس العين بل يطهر الماء ~~بالمكاثرة أخذا من مسألة الحب الصحيح إذا ألقته الدابة . قول المتن : ( ~~وروث ) قال في الدقائق : هو شامل للخارج من الآدمي وغيره , بخلاف العذرة ~~فإنها PageV01P080 خاصة بالآدمي . قول الشارح : ( أنها تحك المني إلخ ) قال ~~المحاملي رحمه الله : يستحب غسله رطبا وفركه يابسا ا ms021 ه . قلت : لو قيل ~~باستحبابه مطلقا خروجا من الخلاف لم يكن بعيدا . . قول الشارح : ( من ~~الآدمي ) الظاهر أنه قيد بذلك لأن الإمام ( الرافعي ) رحمه الله قائل ~~بنجاسة مني غير الآدمي , فكذا علقته ومضغته فيما يظهر , ثم رأيت الإسنوي ~~قال : يشترط في طهارة العلقة والمضغة على قاعدة الرافعي أن يكونا من الآدمي ~~فإن مني غيره نجس عنده فهما أولى بالنجاسة منه , قال : ويدل عليه تردده في ~~هذا الكتاب في نجاستهما مع جزمه بطهارة المني , يعني من الآدمي , وأما على ~~ما ذهب إليه المصنف من طهارة المني المذكور ففيه نظر ا ه . قال ابن النقيب ~~: لك أن تمنع كونهما أولى بالنجاسة من المني فإنهما صارا أقرب إلى ~~الحيوانية منه , وهو أقرب إلى الدموية منهما , وأما جزمه بطهارة المني فهو ~~في مني الآدمي , والشارح رحمه الله لم يفرض الكلام فيه بل فرضه PageV01P081 ~~في مني غيره , والخلاف فيه ا ه . قول الشارح : ( ينجس ذكر المجامع ) أي ~~ويجب غسل البيض , قال في الشامل : أما الولد فلا يجب غسله إجماعا . قول ~~الشارح : ( أولى بالنجاسة ) أي منها في الآدمي أي فيكون الأصح الطهارة في ~~العلقة والمضغة . غاية الأمر إنا إن قلنا بالمرجوح وهو النجاسة في الآدمي ~~فهنا أولى , وهذا كما ترى ظاهر أو صريح في أن الشارح رحمه الله يرى أن ~~PageV01P082 الرافعي قائل بطهارتهما من الحيوان الطاهر , فيوافق ما سلف في ~~النجاسة عن ابن النقيب . قول الشارح : ( والخمر المشتد إلى آخره ) كأنه ~~عرفها هنا لوقوعها في المتن أو ليرتب عليها المذكور بعد ذلك وإلا فقد عرفها ~~أول الباب بقوله : هي المتخذة من ماء العنب . قول الشارح : ( وقال البغوي ~~إلخ ) قلت يدل له ما قال أعني الإمام البغوي لو ألقي الماء في عصير العنب ~~حالة عصره لاستقصاء ما فيه واستخراجه لم يضر بلا خلاف لأنه من ضروريته . . ~~قول المتن : ( وكذا باطنه ) قد رأيت على هامش قطعة الإسنوي حاشية نصها ~~المراد بالباطن ما يشق فيظهر . قاله أبو الطيب , انتهى . قول الشارح : ( ~~كجلد الكلب ) خالف في هذا أبو حنيفة رحمه ms022 الله تعالى . قول المتن : ( بحريف ~~) هو الذي يحرف الفم . قاله الإسنوي . قول المتن : ( لا شمس وتراب ) مثلهما ~~الملح كما في الزوائد . قول المتن : ( في أثنائه ) ربما يقتضي عدم جواز ~~تقدمه وليس كذلك إذ لو نقعه في الماء ثم استعمل الأدوية PageV01P083 طهر ~~على الأصح . قول المتن : ( غسل سبعا ) قال العجلي في شرح الوسيط : وتستحب ~~ثامنة . قول الشارح : ( لكثرة ما يلهث ) اللهث إدلاع اللسان مع كثرة التنفس ~~. . PageV01P084 قول المتن : ( غير لبن ) أي ولو من غير آدمي ولو مغلظا . ~~قول الشارح : ( فنضحه ) . قال الجوهري : النضخ بالمعجمة مثل النضح بالمهملة ~~سواء انتهى . وقيل : ما ثخن كالطين فبالمعجمة وما رق كالماء فبالمهملة . ~~قول الشارح : ( أي للتغذي إلخ ) عبارة ابن يونس شارح التنبيه لم يستقل ~~بالطعام أي يكفيه عن اللبن انتهى . وقال ابن يونس شارح التعجيز : المراد ~~بالمستقل أن يكون PageV01P085 غير اللبن غالبا في غذائه , انتهى . قول ~~المتن : ( ولا يضر بقاء لون إلى آخره ) أي لما روى أبو هريرة رضي الله عنه ~~{ أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إنه ~~ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه فكيف أصنع فقال : إذا تطهرت فاغسليه ثم ~~صلي فيه قالت فإن لم يخرج الدم ؟ قال : يكفيك الماء ولا يضرك أثره } رواه ~~أحمد وأبو داود ولكن فيه ابن لهيعة , مختلف فيه . قول الشارح : ( كلون الدم ~~وريح الخمر ) خصهما بالتمثيل لأن لنا وجها بالعفو عن لون الدم دون غيره ~~ووجها بالعفو عن ريح الخمر دون غيره . قول الشارح : ( وفي اللون وجه ) ~~عبارة المحرر تفيده . قول الشارح : ( كما في المستعمل في رفع الحدث ) نظير ~~لقوله لانتقال المنع إليها . قول الشارح : ( وفي القديم أنها مطهرة ) يعبر ~~عن هذا بأن للغسالة حكم نفسها قبل الورود , وعن PageV01P086 الثاني بأن لها ~~حكم المحل قبل الورود وعن الأول بأن لها حكم المحل بعد الورود , وعلى هذه ~~الأقوال ينبني حكم المتطاير من غسلات الكلب , فلو تطاير من الأولى فعلى ~~الأظهر يغسل ستا , وعلى الثاني سبعا , وعلى القديم لا شيء . . قول ms023 الشارح : ~~( كالخل إلخ ) قال الإسنوي : أما غير الدهن فبالإجماع , وأما الدهن فمحل ~~الخلاف كما قاله في الكفاية فيما إذا تنجس الدهن ببول أو خمر ونحوهما مما ~~لا دهنية فيه , فإن كان المنجس له ودك الميتة لم يطهر بلا خلاف , ولو عصى ~~الشخص بإصابته النجاسة كأن ضمخ بها ثوبه أو بدنه وجب إزالتها على الفور ~~وإلا فلا نظير الصلاة ونحوها , ذكره الإسنوي نقلا عن الروضة , ثم قال : ~~وأما العاصي بالجنابة فيحتمل إلحاقه بذلك , والمتجه خلافه لأن ما عصي به في ~~النجاسة باق بخلاف الجنب . PageV01P087 # | باب التيمم # قول المتن : ( يتيمم المحدث والجنب ) قيل حكمة تخصيصهما كونهما محل النص ~~في القرآن والسنة . قول المتن : PageV01P088 فإن تيقن المسافر فقده ) قيل ~~التقييد به للغالب قلت لأن أن تقول , قد جعل أحوال المسافر ثلاثة تيقن ~~الفقد وتوهم الوجود وتيقن , الوجود كما يعلم بالنظر في كلامه رحمه الله , ~~وحينئذ فالحال الثالث لأن تتوقف في كون المقيم فيها كالمسافر من كل وجه ~~بدليل أن المقيم يقصد الماء المتيقن وإن خرج الوقت بخلاف المسافر . قوله ~~أيضا : ( فإن تيقن المسافر فقده ) قال الولي العراقي : هو مثال لا قيد , ~~قال الإسنوي : هو للغالب . قول الشارح : ( أي وقع في وهمه أي ذهنه إلخ ) ~~يعني ليس المراد بالتوهم في المتن معناه المعروف عند الأصوليين , وهو الطرف ~~المرجوح بل المراد به وقوع الشيء في الذهن راجحا أو مرجوحا أو مستويا وقوعه ~~وعدمه . قول المتن : ( طلبه ) إنما وجب الطلب لأنه طهارة ضرورة ولا ضرورة ~~مع إمكان الماء , وقوله من رحله هو مسكن الشخص من حجر أو شعر أو غيره , ~~ويطلق أيضا على ما يستصحبه من الأثاث . قول المتن : ( ورفقته ) هم الجماعة ~~PageV01P089 ينزلون معا ويرحلون معا سموا بذلك لارتفاق بعضهم ببعض . قول ~~الشارح : ( مستوعبا لهم ) قال العراقي : إلا أن يخشى فوت الوقت . قول المتن ~~: ( ضرر نفس إلخ ) مثله مجرد الوحشة بخلاف نظيره من الجمعة وتنكير النفس ~~والمال لإفادة عدم الاختصاص به , واعلم أن خوف خروج الوقت مثل ذلك كما ~~سيأتي في كلام الشارح قول الشارح : ( قال ms024 في شرح المهذب إلخ ) لم يتعرض ~~لمثل ذلك في الطلب من حد الغوث السابق , وهو ما اعتمده شيخنا في المنهج ~~وشرحه , وفرق بحصول اليقين هنا , والظن هناك , وجعل الاختصاصات تغتفر هنا ~~ولا تعتفر هناك . قول المتن : ( فإن كان فوق ذلك تيمم ) انظر هل الأمر كذلك ~~في المقيم أو لا لأن القضاء لازم له على كل حال , وفي شرح المقدسي أن ~~المقيم يجب قصده الماء المتيقن وإن خرج الوقت نافلا له عن الروضة كأصلها , ~~وعلله بما ذكرناه , ثم رأيته في الروضة مسطورا كما قال , وحينئذ فمسألة ~~البئر التي قالوا فيها لا يجب الصبر إلى بعد الوقت إذا كانت النوبة لا تصل ~~إليه إلا بعد خروج الوقت يتعين فرضها في السفر . قول الشارح : ( ولو انتهى ~~PageV01P090 إلى المنزل في آخر الوقت والماء في حد القرب ) الظاهر أن حد ~~الغوث لذلك بدليل مسألة البئر إذا علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد خروج ~~الوقت . قوله : ( قال الرافعي : وجب قصده ) هو ما اقتضته عبارة المنهاج ~~والمصنف لا يجب , الظاهر أن المراد بعدم الوجوب ما يشمل عدم الجواز . . قول ~~الشارح : ( ليأتي بالصلاة بالوضوء الفاضلة على الصلاة بالتيمم أول الوقت ) ~~يعني أن فضيلة التأخير ناشئة عن هذا كما أن مفضولية التعجيل ناشئة عما ~~بعدها وعبارة الإسنوي رحمه الله لأن التقديم مستحب والوضوء من حيث الجملة ~~فرض , فثوابه أفضل . قول المتن : ( فتعجيل التيمم أفضل ) هذا قد يشكل عليه ~~استحباب التأخير لمن رجا زوال عذره المسقط للجمعة قبل خروج الوقت , وفرق ~~بينهما في شرح الروض بأن الجمعة تفعل أول الوقت غالبا وتأخير الظهر إلى ~~فواتها ليس بفاحش بخلاف التيمم من أن راجي الماء لا حد لتأخيره فيلزم منه ~~التأخير إلى آخر الوقت , ويخاف معه فوات الصلاة . قول الشارح : ( والثاني ~~انتظاره أفضل ) هو مذهب الأئمة الثلاثة . قول الشارح : ( لما تقدم ) ولأن ~~تأخير الظهر مأمور PageV01P091 به عند شدة الحر محافظة على الخشوع المسنون ~~, فتأخير الصلاة محافظة على الوضوء المفروض أولى , والفرق لائح . قول ~~الشارح : ( واعترضه ابن الرفعة بأن الصلاة بالتيمم ms025 لا يستحب إعادتها ~~بالوضوء ) اعترضه أيضا بأن الفرض هو الأول على الأصح ولم تشمله فضيلة ~~الطهارة بالماء ومدرك القائل بالتأخير أداء الفرض بالماء وهو منتف هنا . ~~قول الشارح : ( إن الروياني نقله أيضا عن الأصحاب ) الضمير في قوله نقله ~~يرجع لقوله لا يستحب إعادتها . . قول المتن : ( ولو وجد ماء لا يكفيه ) ~~الأحسن قراءته بالمد والهمز ليحترز به عما لو وجد شيئا يصلح للمسح خاصة ~~كبرد أو ثلج لا يذوب , فإن التيمم يكفيه ويجب القضاء على الحاضر دون ~~المسافر على الأصح من ثلاثة أوجه في كتاب الطهارة من شرح المهذب . ( فرع ) ~~لو كان جنبا وعلى بدنه نجاسة ووجد ماء يكفي أحدهما تعين للنجاسة فيغسلها ثم ~~يتيمم , ولو تيمم قبل غسلها جاز في الأصح . قول الشارح : ( والثاني لا يجب ~~) أي كما لو وجد بعض الرقبة في الكفارة وجوابه ظاهر ثم تصويرهم يشعر ~~بالجواز جزما حتى إذا استعمل المقدور عليه ثم قدر على الباقي فيكمل , كذا ~~قاله الإسنوي . قول المتن : ( بثمن مثله ) قال الرافعي فيه ثلاثة أوجه ~~أظهرها عند الأكثرين أنه المقدار الذي تنتهي إليه الرغبات في الموضع في تلك ~~الحالة , والثاني كالأول إلا أنه لا يعتبر تلك الحالة بل غالب الحالات . ~~قول الشارح : ( ولا يجب الشراء بزيادة على ثمن المثل وإن قلت ) مثل ذلك آلة ~~PageV01P092 الاستقاء لكن بحث الرافعي فيها اغتفار الزيادة التي يجب بذلها ~~في تحصيل الماء , قال لأن الآلة تبقى له , والماء يجب تحصيله فيغتفر ثمنه . ~~قول المتن : ( إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره ) لو كان معه ~~ماء لا يحتاج إليه للعطش لكن يحتاج إلى ثمنه في شيء من ذلك جاز له التيمم ~~ذكره في شرح المهذب . قول المتن ( لدين ) ولو مؤجلا . قول المتن : ( مؤنة ~~سفره ) أي ولو مباحا ومثله سفر غيره لمن يخاف انقطاعه عنه . قول المتن : ( ~~حيوان محترم معه ) قيد الشارح بالمعية هنا وترك ذلك في العطش الآتي , ~~والظاهر أنهما سواء , وقول المتن محترم أي ولو كافرا , وقول الشارح معه , ~~هذه عبارة الروضة وليست بشرط فيما ms026 يظهر . . قول المتن : ( ولو وهب ) يقال ~~وهب له ووهب منه وباع له وباع منه فالأولى لغة القرآن , والثانية جاءت بها ~~أحاديث كثيرة . قول المتن : ( وجب القبول ) أي إذا كان ذلك بعد دخول الوقت ~~. قول الشارح : ( والأولى في الروضة وأصلها ) يريد بالأولى قبول الهبة ~~والعارية والقرض , وبالثانية سؤال ذلك . قول الشارح : ( أثم ولزمته الإعادة ~~) أي ما دام إمكان الوضوء باقيا , فإن تعذر بالرجوع PageV01P093 أو التلف ~~فلا , ما لو أتلف الماء الذي معه بعد دخول الوقت ولو لغير غرض شرعي , قاله ~~ابن المقري وكذا لو بلغ فوق حدالقرب . قول الشارح : ( أي الماء ) مثل الماء ~~ثمنه . قول المتن : ( فلم يجده بعد الطلب ) في الرافعي تصوير المسألة بما ~~إذا لم يجده وغلب على ظنه العدم . قال الإسنوي : وهو للاحتراز عما إذا تحقق ~~بقاءه ولكن التبس عليه وضاق الوقت فإنه لا يتيمم بل يستمر على الطلب إلى أن ~~يجده كنظيره من الازدحام على البئر انتهى . قلت : قد قالوا في مسألة البئر ~~لو علم أن النوبة لا تنتهي إليه إلا بعد خروج الوقت تيمم , وقول الشارح ~~الآتي ووجد كذا هو في الرافعي وشرح المهذب وهو يقتضي الجزم بعدم القضاء ~~فيما لو استمر عدم الوجدان وقول المتن قضى مراده ما يشمل الإعادة في الوقت ~~, أي فالقولان جاريان سواء وجده بعد ذلك في الوقت أو خارجه , هذا هو الظاهر ~~وخلافه بعيد جدا . ( تنبيه ) قيد الإسنوي محل القول في الثانية بما إذا ~~أمعن في الطلب ناقلا ذلك عن تصوير الرافعي رحمه الله . قول الشارح : ( وقيل ~~في قضائه القولان ) محله إذا أمعن في الطلب . قول المتن : ( ولو مآلا ) قال ~~الشيخ أبو محمد : لو غلب على ظنه PageV01P094 لقيا الماء عند الاحتياج إليه ~~للعطش لو استعمل ماء معه لزمه استعماله , والظاهر أن هذه مقالة , ففي ~~الروضة له أن يتزوده وإن كان يرجو الماء في الغدو لا يتحققه على الأصح . ~~قول المتن : ( مرض يخاف معه ) مثله الخوف من حدوث المرض . قول المتن : ( ~~على منفعة عضو ) أي كلا أو بعضا . قول الشارح : ( أي طول ms027 مدته ) أي وإن لم ~~يزد الألم ومثل ذلك زيادة المرض وإن لم تطل المدة , وعلة الأظهر أن الضرر ~~بهذا أشد من بذل الزيادة اليسيرة على ثمن الماء , وقد جوزوا التيمم لأجلها ~~. قول الشارح : ( ومقابل الأظهر إلخ ) استند قائله أيضا إلى ما ورد عن ابن ~~عباس من تفسير المرض بالذي يخاف معه التلف , ولأن الشين المذكور فوات جمال ~~فقط . قول الشارح : ( فلا أثر لخوف ذلك ) الإشارة ترجع لكل من قوله : قليل ~~سواد , وقوله : عن الفاحش قول الشارح : ( واستشكله ) الضمير فيه يرجع لقوله ~~ذلك ووجه الاستشكال ما فيه من الضرر لا سيما إذا كان ذلك في مملوك نفيس فإن ~~الخسران فيه أكثر من , الخسران الحاصل من الزيادة على ثمن المثل , وأجيب ~~بما حاصله أنه يغتفر في الاستعمال من PageV01P095 الضرر ما لا يغتفر بسبب ~~التحصيل بدليل أن الماء المستغنى عنه يستعمله في المفازة ولو بلغت قيمته ~~أضعاف ثمن ماء الطهارة , وبأن نقصان القيمة غير محقق بخلاف الزيادة ~~المذكورة . قال بعضهم : ولأن الخسران في مسألة الشراء يرجع إلى المستعمل ~~بخلاف هذه أي فإن الخسران فيها يرجع إلى مالك الرقيق . . قول المتن : ( غسل ~~الصحيح ) المراد من ذلك العضو الجريح , أما باقي الأعضاء فلا خلاف في وجوبه ~~وعلل وجوب غسل باقي العضو الجريح بالقياس على وجوب غسل باقي الأعضاء عند ~~فقد أحدها . قول الشارح : ( قول المحرر غسل الصحيح ) هو اقتصار منه على ~~الطريقة القاطعة لأنها الراجحة . قول الشارح : ( لينغسل بالمتقاطر منها إلخ ~~) لو تعذر بنفسه وجبت الاستنابة ولو بأجرة , فإن تعذر ففي شرح المهذب أنه ~~يقضي لندوره , ولا يجب مسح موضع العلة بالماء وإن كان لا يخاف منه لأن ~~الواجب إنما هو الغسل , كذا نقله الرافعي عن الأئمة , انتهى , واستشكله ~~الإسنوي بأن الجبيرة إذا تعذر غسل ما تحتها من الصحيح يجب مسحه كما نص عليه ~~الشافعي , واتفق عليه الأصحاب , فأنت قد تفرق بأن واجب الجبيرة المسح وهو ~~بدل عن الصحيح الذي تحتها , فحيث أمكن مسح الصحيح اتجه وجوبه بخلاف هذه ~~المسألة . قول المتن : ( فإن جرح عضواه ms028 إلخ ) لا يقال إذا جرح بعض وجهه ~~ويده مثلا ثم غسل صحيح الوجه ينبغي أن يكفيه تيمم واحد PageV01P096 عن ~~الوجه واليد , ويكون الترتيب معتبرا فيما يمكن غسله ساقطا فيما لا يمكن ~~لأنا نقول : أجيب بأن العضو الواحد لا تتجزأ طهارته ترتيبا وعدمه . ( قوله ~~المتن : ( كجبيرة إلخ ) إيضاحه ما قاله الرافعي رحمه الله المعتبر في حاجة ~~الإلقاء أن يخاف شيئا من المضار السابقة لو لم يلقها , قال : والغالب في ~~مثلها أن يكون ذلك الوضع بحيث لا يخاف منه إيصال الماء وإنما يقصد الانجبار ~~انتهى . وقوله : لا يمكن نزعها . قال الإسنوي : الأولى ولا يمكن نزعها لأن ~~العبارة توهم أن الممكن النزع لا يسمى ساترا , قلت : يمكن دفعه بأن كان ~~ناقصة , والله أعلم قول الشارح : ( بأن يخاف منه محذور مما سبق ) منه يعلم ~~أن الجبيرة يجب نزعها وإن وضعت على طهر ما لم يخش المحذور , غاية الأمر ~~أنها إن وضعت على حدث وجب القضاء وإلا فلا . قول الشارح : ( وفي التيمم هنا ~~قول إنه لا يجب إلخ ) عللوا ذلك بأن المسح على الجبيرة بدل عن الصحيح الذي ~~تحتها دون الجريح فالتعليل مشكل نعم ظاهر عبارة الرافعي وغيره أنه يدل عن ~~جميع ما تحتها , وهذا التعليل يعضده قول الشارح , ولا يتأقت مسحها , أي على ~~الأصح , ومقابله ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم . قال الإمام : محل ~~الخلاف إذا أمكن الرفع عند انقضاء المدة من غير ضرر فإن لم يمكن فلا خلاف ~~في جواز الاستدامة انتهى , وفيه نظر يراجع من الإسنوي قول الشارح : ( فلا ~~يجب مسحها به ) لكن يستحب , وأما عند عدم الساتر فيستحب مسحها بالتراب . ~~قول الشارح : ( ولو قدر على غسله وجب ) لو تعذر PageV01P097 غسله ولكن أمكن ~~مسحه بالماء وجب أيضا . قول الشارح : ( على طهر ) أي كامل كالخف لا طهارة ~~العضو فقط وبحث في الخادم أن من عليه حدث أصغر لو وضعها في غير أعضاء ~~الوضوء ثم أجنب فهو وضع على طهر . قول المتن : ( لم يعد ) بضم أوله وقوله ~~غسلا بفتح أوله . قول الشارح : ( غسل ) هو ms029 بفتح أوله . قول الشارح : ( ~~الغسل والوضوء ) قال في شرح المهذب : اتفق الأصحاب في كل الطرق على أن ~~استئناف الغسل غير واجب . وقال الرافعي : فيه خلاف كما في الوضوء , قال : ~~والذي قاله ضعيف أو متروك انتهى . PageV01P098 # | ( فصل ) فيما يتيمم به # قول المتن : ( يتيمم بكل تراب ) ذهب أبو حنيفة رضي الله عنه إلى جوازه ~~بكل ما هو من جنس الأرض كالأحجار وغيرها وذهب مالك رضي الله تعالى عنه إلى ~~ذلك , وزاد الصحة بكل ما هو متصل بالأرض كالأشجار والزروع لنا الآية فإنها ~~دالة على ذلك خصوصا مع قوله تعالى منه فإنها تدل على أن المسح بشيء يحصل ~~على الوجه واليدين بعضه , وقد أنصف الزمخشري من الحنفية فإنه ذكر سؤالا يدل ~~على المنع بالحجر ونحوه ثم قال : قلت هو كما يقول , والحق أحق من المراء ا ~~ه . ولنا من السنة أيضا حديث { جعلت لنا الأرض مسجدا وترابها وفي رواية ~~وتربتها طهورا } حيث لم يقل : وطهورا , والتراب اسم جنس . وقال المبرد : ~~جمع واحده ترابة . قول الشارح : ( ومن شأن التراب ) أي فترك المصنف تقييده ~~في الغبار كما فعل في الرمل لذلك لكن في كلام الشافعي رضي الله عنه تراب له ~~غبار . ولذا قال الإسنوي : لا بد من تقييد التراب بأن يكون له غبار , قول ~~المتن : ( وبرمل فيه غبار ) أي منه حتى لو سحق الرمل وتيمم به جاز كما قاله ~~النووي في فتاويه لأنه من طبقات الأرض , والتراب جنس له . قال ابن النقيب ~~في عبارة المتن المذكورة : التيمم بالغبار لا بالرمل . قول المتن : ( ~~ومختلط بدقيق ونحوه ) ولو من فتات الأوراق التي تقع على الأرض بكثرة . قول ~~المتن : ( وقيل إن قل الخليط جاز ) نقل الرافعي عن الإمام أن PageV01P099 ~~ضابط القلة والكثرة ظهور الرؤية وعدمه , ثم قال : أعني الرافعي , ولو ~~اعتبرنا الأوصاف الثلاثة كما في الماء لكان مسلكا . قول الشارح : ( والثاني ~~يجوز ) لأنه لا يرفع الحدث ( كذا علله الرافعي رحمه الله ) . قال الإسنوي : ~~وقياسه جريان الخلاف في ماء صاحب الضرورة . قول المتن : ( وكذا ما تناثر ) ~~. قال الرافعي : إنما ms030 يثبت له حكم الاستعمال إذا انفصل بالكلية وأعرض ~~المتيمم عنه . قال الإسنوي : وعليه فلو أخذه من الهواء وتيمم به جاز . قول ~~الشارح : ( فلم يعلق ) هو بفتح اللام . قول الشارح : ( ولا مانع ~~PageV01P100 من ذلك ) أي كما يجوز وضوء الجماعة من إناء واحد قاله الإسنوي ~~. قول المتن : ( وأركانه إلخ ) ذكر له خمسة أركان وجعل القصد شرطا , لكنه ~~في الروضة جعلها سبعة فعد القصد والتراب ركنين , وما في المنهاج أولى . قال ~~بعضهم : جعل القصد ركنا أولى من النقل لتعرض الآية له بخلاف النقل . قول ~~الشارح : ( لما تقدم ) يعني من أن القصد شرط وإنما يتحقق بالنقل . قال ~~الرافعي : وغير هذا الاستدلال أوضح منه , انتهى . قول الشارح : ( ذكره في ~~الشرح الصغير إلخ ) الظاهر أن مرجع الضمير قوله : وفي ضمن النقل إلى هنا . ~~قول الشارح : ( وكذا لو أخذه من العضو إلخ ) مثله في جريان الخلاف , ~~والترجيح لو سفت الريح ترابا على كمه فمسح به وجهه . نعم لو أحدث بعد نقل ~~التراب من الأرض وقبل المسح . قال الإسنوي : بطل نقله , وعليه النقل ثانيا ~~, واستشكل لما سلف وبمسألة التمعك ا ه . وأجاب شيخنا في شرح الروض بأن محل ~~الاحتياج إلى النقل ثانيا إذا لم يجدد النية بعد الحدث فإن قلت على ما قاله ~~شيخنا متى ينوي ؟ قلت : يحتمل أن يكون محلها عند رفع اليد مريدا مسح الوجه ~~, ويحتمل تخريجه على التمعك , فيكتفي بها عند وصول التراب للوجه وفيه بعد ~~إذ النظر إلى ذلك يقتضي عدم اشتراط النية عند أول نقل التراب . نعم ينبغي ~~أن يلحق بالتمعك ما لو وضع وجهه على التراب الذي بيده مع النية لأنه حينئذ ~~يصدق عليه أنه نقل بالعضو الممسوح إليه كما علل بذلك مسألة التمعك , ~~وبالجملة فهذا المحل مشكل يحتاج إلى تأمل , فإن قولهم يجب اقتران النية ~~بأول النقل واستصحابها ذكرا إلى المسح يشكل على ما قاله شيخنا , ويرجح كلام ~~الإسنوي فليتأمل . قول الشارح : ( والثاني لا يكفي فيهما ) الضمير يرجع لكل ~~من قول المتن , فلو نفل من وجه إلخ ومن قول الشارح , وكذا ms031 لو أخذه من العضو ~~وردده . قول الشارح : ( كالنقل من بعض العضو إلى بعضه ) يريد به الترديد ~~على العضو بدليل قوله الآتي بخلاف ترديده عليه يعني أن الترديد المذكور غير ~~كاف لعدم تحقق النقل به لأنه ترديد لا نقل كما سلف في قول المتن , فلو سفته ~~ريح . قول الشارح : ( بخلاف ترديده عليه ) أي فإنه لا يسمى نقلا . قول ~~الشارح : ( لانفصال التراب ) أي وبه ينقطع عن التراب حكم المنقول منه كما ~~تقدم . PageV01P101 قول الشارح : ( والأصح أنه يكفي إلخ ) ينبغي أن يكون ~~مثله ما لو أخذ التراب بيده من غير نية أو سفته ريح عليها ثم وضع وجهه عليه ~~مع النية . قول المتن : ( لا رفع الحدث ) أي لأن التيمم لا يرفعه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم في قصة عمرو : { يا عمرو صليت بأصحابك الصبح وأنت جنب } ثم ~~إن إمامته بهم مشكلة على قول الشافعي تلزم الإعادة في التيمم من البرد . ~~قول الشارح : ( والثاني يكفي كما في الوضوء ) . قال ابن شهبة : وتكون كمن ~~تيمم للنفل ثم رأيت الإسنوي عزاه لشرح المهذب . قول المتن : ( أو فرضا إلخ ~~) لو نوى فرضين استباح أحدهما ولو ظن أن عليه فائتة فتيمم لها فبان خلافه ~~لم يصح تيممه بخلاف الوضوء PageV01P102 لعدم وجوب نية الاستباحة , ولأنه ~~يرفع الحدث . قول المتن : ( أيضا أو فرضا إلخ ) له مع الفرض أيضا صلاة ~~الجنازة كما سيأتي في المتن , وأما خطبة الجمعة فهل له فعلها مع الفرض , ~~وقع لشيخنا في المنهج وشرحه التصريح بجواز ذلك حيث قال : له مع الفرض نفل ~~وصلاة جنازة وخطبة جمعة , ثم قال بعد ذلك : لو نوى بالتيمم استباحة خطبة ~~الجمعة امتنع الجمع به بينها وبين صلاة الجمعة ا ه . قلت : قد صرح الإسنوي ~~عند قول المنهاج ولا يصلي بتيمم غير فرض بشمول الفرض فيه لخطبة الجمعة , ~~وهذا هو المنقول والحق , بل كلامه في شرح البهجة كالصريح في ذلك , والذي ~~أوقعه في ذلك نظره إلى أنها من فروض الكفاية فألحقها بالجنازة ثم لما وجدهم ~~مصرحين بامتناع الجمع بين الجمعة وخطبتها بتيمم ms032 حاول حمل ذلك على ما إذا ~~تيمم لخطبة الجمعة فلا يصلي به الجمعة لأنها أعلى , ورتب على فهمه هذا أن ~~له بنية النفل فعل خطبة الجمعة , كما له صلاة الجنازة , حيث . قال في ~~المنهج : أو نوى نفلا فله غير فرض عيني من النوافل وفروض الكفايات ا ه . ~~وبالجملة فليس له أن يجمع بين الفرض وخطبة الجمعة كما هو صريح في كلامهم , ~~وأما استفادة خطبة الجمعة بنية النفل فكلامهم كالصريح في امتناعه أيضا كما ~~أنه كالصريح في صحة الفرض بنية خطبة الجمعة والله أعلم , ثم رأيت ابن ~~المقري صرح بما قلته في إرشاده حيث قال : والتيمم لفرض فرض واحد كخطبة ~~ومنذورة ولو نوى غيره مع نفل وجنائز ا ه . قول المتن : ( أو نفلا ) لو نوى ~~النفل ونفى الفرض لم يستبح الفرض قطعا فيما يظهر . قول الشارح : ( أما في ~~الأولى فكما لو نوى بوضوئه إلخ ) هذا يوجه بأن الوضوء يرفع الحدث . قول ~~الشارح : ( وأما الثانية فلأن الصلاة تتناول الفرض والنفل ) اختاره الإسنوي ~~وعضده بأن المفرد المحكي بأل يعم وبأن ما استند إليه الأول من القياس على ~~ما لو تحرم بنية الصلاة حيث تنعقد نفلا يرد بأنه لا يمكن أن يجمع فيها بين ~~فرض ونفل بنية واحدة , ولو فعل لم يصح . قول الشارح : ( وله بنية النفل ~~صلاة الجنازة ) زاد في المنهج وسائر فروض الكفاية وقضيته PageV01P103 أنه ~~يستبيح بنية النفل خطبة الجمعة وفيه نظر . قول الشارح : ( لأن النفل آكد ~~منها ) أي لأنه من مهمات الدين بدليل حله للمتحيرة , ومنعها مس المصحف ~~والقراءة في غير الصلاة ووطء الزوج وغير ذلك . قول المتن : ( ولا ترتيب ) ~~هو بالفتح لا بالرفع عطفا على إيصاله ثم المراد نفي الوجوب لا السنة . قول ~~المتن : ( فلو ضرب بيديه ) . قال الإسنوي : يفهم منه أن الشرط عند من يوجب ~~الترتيب تأخر الضربة الماسحة لليد عن الماسحة للوجه , لا عن مسحه ويفهم منه ~~أيضا أنه لو ضرب اليمين قبل اليسار , ثم مسح بيساره وجهه وبيمينه يساره جاز ~~أيضا ا ه . وانظر هل يشترط في ms033 الأخيرة أن ينوي مع ضربه باليسار أو لا ؟ . ~~قول المتن : ( ومسح وجهه إلخ ) اعلم أنه إذا ضرب راحتيه بعد مسح الوجه تأدى ~~فرضهما بمجرد الضرب ومماسة التراب , وقيل لا , وإلا لما صلح الغبار الذي ~~عليهما المسح محل آخر من اليدين , فعلى الأول يكون ما ذكروه في الكيفية ~~المشهورة من أنه عند انتهائها يمسح إحدى راحتيه بالأخرى مستحبا , وعلى ~~الثاني واجبا , ثم أنهم اغتفروا نقل التراب من إحدى اليدين إلى الأخرى ~~بخلاف الوضوء . قال ابن الصباغ وغيره : الفرق أن اليدين كعضو واحد فلا يحكم ~~بالاستعمال إلا بالانفصال , والماء منفصل بخلاف التراب , وأيضا المتيمم ~~يحتاج إلى ذلك فإنه لا يمكنه إتمام الذراع بكفها , نقله الإسنوي . قول ~~المتن : ( وجوب ضربتين ) PageV01P104 ويستحب في كل ضربة أن تكون باليدين ~~جميعا . قول الشارح : ( لأنه أبلغ إلخ ) أي ولاغتنائه أيضا عن اشتراط ~~التخليل لكن إذا فرق في الأولى فقط يجب عليه التخليل لأن الواصل قبل مسح ~~الوجه غير معتد به في المسح وإن كان كافيا في النفل لعدم اشتراط الترتيب ~~فيه . قول الشارح : ( ليكون مسح جميع الوجه باليد ) . ( تتمة ) لو كانت ~~اليد نجسة فضرب بها على تراب ومسح بها وجهه جاز على الأصح , ذكره في الروضة ~~. قول المتن : ( فوجده ) من ذلك ما لو سمع شخصا يقول عندي ماء أودعنيه فلان ~~بخلاف أودعني فلان ماء , نقله الرافعي في كفارة الظهار عن بعضهم وأقره . ~~قول المتن : ( أيضا فوجده ) مثله وجود ثمنه ومثل الوجدان توهمه بشرط أن ~~يكون قبل الصلاة . قول المتن : ( بمانع ) . قال الإسنوي : منه أن يكون به ~~مرض يمنع من استعماله , ثم مثل الوجدان التوهم , لكن شيخنا في شرح المنهج ~~ألحقه به PageV01P105 قبل الصلاة وجعله غير مؤثر مطلقا في أثناء الصلاة , ~~قلت : ورأيت في كلام الإسنوي ما يخالفه بعمومه حيث قال في التعليل قول ~~المنهاج , وإن أسقطها فلا لأنها لما لم تبطل في هذه الحالة بالتوهم , فكذلك ~~بالتحقق لأنهما متلازمان . ألا ترى أنهما يؤثران قبل الشروع ولا يؤثران بعد ~~الفراغ ا ه . وهو كما ترى دال على أن ms034 التي لا يسقط فرضها بالتيمم يؤثر فيها ~~توهم الماء كوجوده بخلاف ما صرح به شيخنا من التفرقة , وهي الحق الموافق ~~لمقتضى الإرشاد وتصريح شارحه . قول المتن : ( والشرح فلا تبطل ) استشكل ذلك ~~الإسنوي بما لو أبصر الأعمى في الصلاة بعد التقليد في القبلة . قول المتن : ~~( وقيل يبطل النفل ) . قال الإسنوي : إدخاله للنافلة في الصلاة المنقسمة ~~إلى ما يسقطها وما لا يسقطها يفيد أن المتيمم المقيم ونحوه كما يلزمه قضاء ~~الفريضة يستحب له قضاء النافلة المؤقتة على خلاف ما يقتضيه كلامهم . قول ~~المتن : ( والأصح إن قطعها إلخ ) أي ولا يستحب قلبها نفلا لأنه إنشاء نفل , ~~وتأثير الماء في الفرض كهو في النفل . قول الشارح : ( من إتمامها ) خروجا ~~من خلاف من حرم الإتمام . PageV01P106 قول المتن : ( لا يجاوز ركعتين ) أي ~~لأنه الأحب والمعهود فيه . قول الشارح : ( إذا وجد الماء قبل إتمامها ) خرج ~~به ما لو شرع في الثالثة فله إتمامهما . قول الشارح : ( ولو كان المنوي ~~ركعة لم يزد عليها ) واردة على الكتاب لأن الواحد لا يسمى عددا . قول المتن ~~: ( ولا يصلي بتيمم غير فرض ) له أن يصلي به مع الفرض المعادة في الجماعة ~~كالمنسية في خمس يجمعها بتيمم PageV01P107 لأن الفرض واحد . قول المتن : ( ~~غير فرض ) خالف في هذه أبو حنيفة رضي الله عنه . قول الشارح : ( في جواز ~~الترك ) أي وعدم PageV01P108 انحصار العدد . قول المتن : ( لهن ) متعلق ~~بكفاه لا بتيمم . قول المتن : ( ليس منها التي بدأ بها ) الظاهر أن فعله ~~للأولى بالتيمم الثاني حرام فتأمل . قول المتن : ( قبل وقت فعله ) قضيته أن ~~الراتبة البعدية لا يصح التيمم لها إلا بعد فعل الظهر , وفيه نظر يقوى عند ~~خروج وقت الفريضة . قول الشارح : ( وسيأتي في أواخر الجنائز ) هذا الكلام ~~ربما يؤخذ منه عدم صحة التيمم للجمعة قبل PageV01P109 فعل الخطبة , لكن صرح ~~شيخنا في شرح المنهج بخلافه . قول الشارح : ( لحرمة الوقت ) أي ولما روت { ~~عائشة أنها استعارت قلادة من أسماء فهلكت , فأرسل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أناسا في طلبها , فحضرت الصلاة وليسوا على وضوء , ولم يجدوا ms035 ماء فصلوا ~~وهم على غير وضوء , فأنزل الله آية التيمم } , رواه الشيخان , وقد تمسك من ~~منع وجوب الإعادة بهذا الحديث , وأجيب بأن ذاك كان قبل نزول آية التيمم ~~وعدم الماء في السفر ليس بنادر , فصلاتهم إذ ذاك بغير طهور ناشئة عن عذر ~~عام , ويستفاد من قوله لحرمة الوقت أن الفائتة ولو بغير عذر لا يفعلها وهو ~~كذلك , أي لا يجوز فعلها قول المتن : ( ويعيد ) اعلم أن كل موضع وجبت فيه ~~الإعادة , فالذي عليه الجمهور أن الفرض هو المعادة , وقيل كلتاهما , وهو ~~الأفقه , وقيل الأولى , وقيل إحداهما لا بعينها . قال في شرح المهذب : ~~وفائدة الخلاف تظهر في مسائل منها إذا أراد أن يصلي الثانية بتيمم الأولى . ~~قول الشارح : ( لم تجب الإعادة إذ لا فائدة فيها ) قضية كلامه في شرح ~~المهذب تحريمها . قول المتن : ( ويقضي المقيم المتيمم ) هذا بعمومه ~~PageV01P110 يشمل صلاة الجنازة فيتكلف الشخص التوجه إلى القبر ليعيد الصلاة ~~إذا وجد الماء بعد أن صلى عليها بالتيمم , ويحتمل خلافه للمشقة . نعم نقل ~~الإسنوي عن ابن خيران أن المقيم لا تصح صلاته بالتيمم على الجنازة . ( ~~تنبيه ) لو يمم الميت وصلى عليه ثم وجد الماء وجب غسله لأنه خاتمة أمره ~~ذكره البغوي , ولكن نازع فيه الزركشي في الخادم , وحمله على الحضر . قول ~~الشارح : ( المتيمم لفقده ) ولو لظمأ أو سبع أو آلة الاستقاء ونحو ذلك . ~~قول الشارح : ( لوجوب تيممه ) أي وإذا وجب صار عزيمة لا رخصة ذكره الرافعي ~~وعلله الإمام بأنه لما لزم فعله خرج عن مضاهاة الرخص المحضة , ثم محل هذا ~~إذا كان الفقد حسيا , فإن كان الماء موجودا وأراد التيمم لمرض أو عطش أو ~~نحوهما فإنه لا يصح التيمم , ذكره في باب المسح على الخفين من شرح المهذب , ~~ونقل عن جماعة أنه لا خلاف فيه , ذكره الإسنوي . قول الشارح : ( وما ذكره ~~من القضاء في الإقامة إلخ ) انظر هل العبرة بمحل التيمم أو الصلاة الذي في ~~شرح الإرشاد الأول . قول الشارح : ( وجب القضاء في الأصح ) أي وإن كان حكم ~~السفر نافيا . قول الشارح : ( والثالث ms036 يقضي الحاضر دون المسافر ) يدل له ~~قضية عمرو إذ لم ينقل أنه أمرهم بالقضاء وأجيب بأنه على التراخي وتأخير ~~البيان جائز . قول الشارح : ( لعموم المرض ) أي فكان مسقطا للمشقة كما أن ~~الحيض لعمومه أسقط القضاء . قول الشارح : ( وما سيأتي له ) أي للرافعي . ~~قول المتن : ( على طهر ) هل المراد طهر كامل أو طهر ذلك العضو الظاهر الأول ~~كالخف نعم بحث الزركشي أن المحدث حدثا أصغر لو PageV01P111 وضع اللصوق في ~~غير أعضاء الوضوء ثم أجنب فهو وضع على طهر . قول المتن : ( قضى على المشهور ~~) الذي في الشرحين , وشرح المهذب , وأشعرت به عبارة المحرر حكاية طريقين ~~أظهرهما القطع بالوجوب . والثاني على القولين في الوضع على الطهر للضرورة ~~بخلاف الخف , فكان ينبغي التعبير بالمذهب كما قاله الإسنوي . قول الشارح : ~~( وابن الوكيل إلخ ) قضية إطلاقه أن كلامه هذا في الموضوعة على حدث . # | باب الحيض # نقل البخاري في صحيحه عن بعضهم أن الحيض أول وقوعه في بني إسرائيل انتهى ~~, وقيل : بل وقع لأمنا حواء عند قطع PageV01P112 الشجرة . قول المتن : ( ~~تسع سنين ) أي إتمام التاسعة , وقيل : نصفها , وقيل : الطعن فيها , وهي ~~جارية في إمكان بلوغها بالإنزال بخلاف الصبي , فتمام التاسعة , وقيل نصف ~~العاشرة , وقيل تمامها , والفرق حرارة طبع النساء , ذكره النووي في شرح ~~المهذب . قول الشارح : ( قمرية ) أي هلالية وهي ثلثمائة وأربعة وخمسون يوما ~~وسدس يوم لقوله تعالى : { يسألونك عن الأهلة } . قول الشارح : ( تقريبا ) ~~وقيل تحديدا , وعليه فقيل يضر بقية اليوم , وقيل إن رأت قبل التسع أقل من ~~يوم وليلة وبعدها يوما وليلة فالجميع حيض , وإن انعكس فليس بحيض , وإن كان ~~يوما وليلة بعضه قبل وبعضه بعد ففيه وجهان والثاني قول المتولي ورجحه في ~~التحقيق . قوله : ( كما يؤخذ ) يرجع لقوله متصلا . قوله أيضا : ( كما يؤخذ ~~ذلك من مسألة تأتي ) هي قول المصنف والنقاء بين الحيض إذ قضية جعل أقل ~~النقاء المتخلل بين دماء أقل الحيض حيضا أن لا تكون دماء الأقل التي تخللها ~~ذلك النقاء أقل الحيض في حالة تخلله بل الحيض هي مع ذلك النقاء فيعلم ms037 بلا ~~ريب أن شرط تحقق أقل الحيض حيضا فقط أن يكون دماء متصلة قدر يوم وليلة , ~~فالحاصل أن تحقق وجود الأقل فقط لا يكون إلا مع الاتصال إذ لو فرض نقاء في ~~خلال دم اليوم والليلة زاد الحيض عن الأقل . قول المتن : ( خمسة عشر ) ذهب ~~الحنفية إلى أن أكثر الحيض عشرة . قول الشارح : ( أخذا PageV01P113 من ~~المسألة الآتية ) يرجع لقوله وإن لم يتصل . قول المتن : ( والصوم ) أي ~~بالإجماع , قال الإمام : وهو تعبد لا يعقل معناه , وقيل معناه كونه يضعفها ~~. قول المتن : ( وما بين سرتها ) أي لأنه حريم للوطء , وأما الوطء فظاهر ~~ويؤخذ من قوله : ما بين سرتها وركبتها جواز الاستمتاع بهما . قول الشارح : ~~( أي مباشرته ) هو موافق في ذلك لعبارة التحقيق , وشرح المهذب , فيجوز ~~الاستمتاع بالنظر خلافا لما اقتضته عبارة الروضة والشرحين وابن الرفعة من ~~المنع حيث عبروا بالاستمتاع . قال الإسنوي : القياس تحريم PageV01P114 ~~مباشرتها له فيما بين سرته وركبته . قول الشارح : ( بوطء ) وهو كبيرة . قول ~~المتن : ( وقيل لا يحرم غير الوطء ) أي ولكن يكره . قول الشارح : ( واختاره ~~المصنف ) أي لقوله صلى الله عليه وسلم { اصنعوا كل شيء إلا النكاح } وظاهره ~~أن المراد على هذا القول الوطء في الفرج . قول الشارح : ( وسيأتي في كتاب ~~الطلاق إلخ ) توطئة لصحة استثناء الطلاق أي إذا كانت حرمته معلومة مما ذكره ~~في كتاب الطلاق , فكأنه ذكره هنا . قول الشارح : ( وهي أن يجاوز الدم أكثر ~~الحيض ويستمر ) فسرها بهذا ليعلمك أن قوله حدث دائم ليس تفسيرا للاستحاضة . ~~قول المتن : ( حدث دائم ) . قال الإسنوي : ليس تفسيرا للاستحاضة بل هو حكم ~~إجمالي , ولا يلزم أن السلس ونحوه استحاضة , والسلس بفتح اللام مصدر . قال ~~الإسنوي بعد ذكر ذلك : وقوله كسلس للتشبيه لا للتمثيل . قول الشارح : ( وهو ~~أن لا ينقطع ) يفيدك أن السلس في المتن بفتح اللام . قول الشارح : ( بأن ~~تشده إلخ ) يسمى ذلك تلجما واستثفارا . قال الإسنوي : من اللجام وثفر ~~الدابة لأنه يشبههما . قول الشارح : ( وإن كانت صائمة تركت الحشو نهارا ) ~~أي وإنما لم PageV01P115 تراع مصلحة الصلاة لدوام الاستحاضة , وأن ms038 الحشو لا ~~يزيل الدم بخلاف مسألة الخيط المبتلع قبل الفجر وطرفه خارج , فإن الأصح ~~مراعاة الصلاة . قول الشارح : ( والثاني لا يجب تجديدها ) أي لأنه لا معنى ~~للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها بخلاف الأمر بالطهارة مع استمرار الحدث ~~. قال الإسنوي : والوجهان جاريان فيما لو انتقضت طهارتها بلمس أو ريح أو ~~نحوه كما لو أرادت صلاة فرض ثان , فإن بالت وجب التجديد قطعا . قول المتن : ~~( بعد الوضوء ) أي ولو في الصلاة . قول الشارح : ( فوضوءها باق بحاله ) . ~~قال في شرح البهجة : إلا إذا جددت الوضوء بعد الانقطاع فإنه يبطل بهذا ~~العود لأنه وضوء أزال الحدث فتأثر به . PageV01P116 # | ( فصل ) في بيان المستحاضة وأقسامها # قول الشارح : ( فأكثر ) اندفع بهذا ما قيل : أقله لا يمكن أن يعبر أكثره ~~. قول الشارح : ( أو معتادة ) رأت الدم بصفة أو بصفتين ولو تأخر القوي لأن ~~الفرض عدم عبوره خمسة عشر . قول الشارح : ( في غيرها ) أي غير أيام ~~المعتادة هذا بعمومه يفيدك أن الخلاف ثابت في الصفرة والكدرة الواقعتين ~~للمعتادة في غير أيام عادتها وللمبتدأة المستحاضة وغيرها , وظاهره اقتضاء ~~استواء الخلاف في الكل والذي في القطعة الحال الثاني أن تكون مبتدأة فإذا ~~رأت صفرة أو كدرة فللواقع في مردها حكم الواقع في غير أيام العادة عند ~~الجمهور , وقيل حكم الواقع في العادة كذا ذكره الرافعي وغيره وظاهر هذا ~~التصوير إنما هو في المستحاضة , فلو رأت المبتدأة ذلك ولم يجاوز أكثر الحيض ~~فهل يتخرج على هذا الخلاف أو يقطع بأنه كالواقع في غير أيام العادة محل نظر ~~, انتهى . قول الشارح : ( من سواد أو حمرة ) اقتصاره عليهما يقتضي أن تقدم ~~الشقرة لا يكفي . قول الشارح : ( بين PageV01P117 المبتدأة والمعتادة ) أي ~~ولو كانت الصفرة والكدرة واقعتين في أيام العادة ولا ينافي ذلك قوله وحكاية ~~وجه , ويجوز أن يكون مراده الواقع في غير أيام العادة , واعلم أن الذي في ~~الإسنوي عن صاحب التتمة حكاية وجهين في أيام العادة , أحدهما هذا الذي نقله ~~الشارح رحمه الله عن شرح المهذب , والثاني اشتراط دم قوي سابق على الصفرة ~~أو ms039 لاحق , هكذا ذكره الإسنوي بعد أن نقل في الروضة وأصلها القطع بعدم ~~الخلاف في الواقع في أيام العادة . قول الشارح : ( أي أول ما ابتدأها الدم ~~) أي فهي بفتح الدال في عبارة المتن , وتوقف ابن الصلاح في قولك : ابتدأه ~~الشيء , وقال : لم أجده في اللغة , وعليه فيقرأ في المتن بكسر الدال , أي ~~ابتدأت في الدم . قول المتن : ( بأن ترى قويا وضعيفا ) يرجع لقوله مميزة . ~~قول المتن : ( فالضعيف استحاضة ) أي وإن تمادى سنين لأن أكثر الطهر لا حد ~~له , صرح به الإسنوي وغيره , والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ~~لفاطمة بنت أبي حبش { إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف فإذا كان ذلك ~~فأمسكي عن الصلاة , وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق } رواه أبو ~~داود . ( فرع ) لو رأت خمسة أسود ثم أطلقت الحمرة فالعشرة حيض , وكذا كل ~~دور بعد ذلك فيما يظهر إذا من نظيره في المعتادة المميزة كما يأتي إن شاء ~~الله تعالى . قول المتن : ( والقوي حيض ) أي مع لاحق له نسبي يمكن الجمع ~~بينهما . قول المتن : ( إن لم ينقص عن أقله إلخ ) هذه الثلاثة شروط في تحقق ~~التمييز مطلقا سواء كان تمييز مبتدأة أو معتادة فلا يتوهم من ذكرها هنا عدم ~~جريانها في تمييز المعتادة الآتي . قول المتن : ( ولا نقص الضعيف إلخ ) . ~~قال الرافعي رحمه الله لأنا نريد أن نجعل الضعيف طهرا والقوي بعده حيضة ~~أخرى , وإنما يمكن ذلك إذا بلغ الضعيف خمسة عشر , ومثل الإسنوي لذلك بما لو ~~رأت يوما وليلة أسود وأربعة عشر أحمر , ثم عاد السواد , فلو أخذنا بالتمييز ~~هنا واعتبرناه فجعلنا القوي حيضا والضعيف طهرا والقوي بعده حيضا آخر يلزم ~~نقصان الطهر عن أقله , انتهى . قول المتن : ( أيضا ولا نقص الضعيف عن أقل ~~الطهر ) عبارة الروضة PageV01P118 ولا نقص إلخ ليمكن جعله طهرا بين حيضتين ~~. قول الشارح : ( ثم خمسة عشر أسود ) أي فهي الحيض فلو جاوز الأسود خمسة ~~عشر ولو مع نتن تجدد في الخمسة عشر الأخيرة فهي فاقدة شرط تمييز خلافا لما ms040 ~~في المهمات فيما إذا كانت الخمسة عشر الأخيرة أغلظ مما قبلها , نبه عليه ~~شيخنا في شرح الروض . قول الشارح : ( بخلاف ما لو رأت يوما أسود إلخ ) أي ~~فليس هذا من التمييز المعتبر وإن كانت جملة الضعيف لا تنقص عن خمسة عشر . ~~قول الشارح : ( وفي وجه في الصورة الثالثة إلخ ) علته الحمرة قويت بالسبق ~~والسواد باللون . قول المتن : ( فالأظهر أن حيضها إلخ ) علة ذلك أن سقوط ~~الصلاة عنها في هذا القدر محقق , وفيما عداه مشكوك فيه , وليس ثم أمارة ~~ظاهرة من تمييز أو عادة ثم محل , هذا إذا علمت وقت ابتداء الدم وإلا ~~فمتحيرة . قول المتن : ( وطهرها ) ينبغي أن يقرأ بالنصب لأنا وإن فرعنا على ~~الأظهر لنا قول بأن طهرها خمسة عشر احتياطا . قول الشارح : ( بقية الشهر ) ~~أولى من قول المتن تسع وعشرون فليتأمل . قول الشارح : ( والثاني تحيض ) ~~بتشديد الياء كما ضبطه الشارح رحمه الله . قول الشارح : ( والعبرة بنساء ~~عشيرتها إلخ ) . قال الرافعي فهلا اعتبر عادتهن في الطهر دون بقية الشهر , ~~ولو حاضت بعض العشيرات ستا وبعضهن سبعا اعتبر الأغلب فإن استوى البعضان أو ~~حاض البعض دون الست والبعض فوق السبع PageV01P119 120 ردت إلى الست احتياطا ~~, فإن نقصت عادتهن كلهن عن الست أو زادت على السبع فالأصح اعتبار الست في ~~صورة النقص والسبع في الزيادة لأنه أقرب إلى عادتهن . قول الشارح : ( ثم ~~ستة في آخر ثم استحيضت ) أي في آخر . قول الشارح : ( حكم بأن حيضها العشرة ~~على الأول ) اعلم أن المبتدأة المميزة ذكروا في شأنها أن ما بعد القوي ~~استحاضة وإن تمادى سنين , وقضية قولهم هنا أن التمييز ينسخ العادة السابقة ~~ويثبت به عادة جديدة أن الأشهر التي تلي شهر التمييز تحيض المرأة فيها على ~~قدر ما ثبت لها بالتمييز , وإن أطبقت الدماء فيها بصفة واحدة , وقد يشكل ~~على ما تقرر في المبتدأة . قال ابن الصلاح : فليحمل قولهم تثبت العادة ~~بالتمييز على من ثبت لها به مع الحيض طهر مميز عن الدم المطبق . قول المتن ~~: ( أو متحيرة إلخ ) . قال الرافعي : PageV01P120 إنما ms041 تخرج الحافظة للقدر ~~عن التحير المطلق بحفظ قدر الدور وابتدائه وقدر الحيض , انتهى . قول المتن ~~: ( بأن نسيت ) يعني لم تعلم ليشمل من اعتراها الجنون في الصغر وثبت لها ~~عادة ثم أفاقت وهي مستحاضة . قول الشارح : ( ولا تمييز ) أما مع التمييز ~~فهو المعتبر . قول المتن : ( ففي قول كمبتدأة ) أي فعلى هذا القول لا عبرة ~~بالتحير بل يقضى بأن حيضها يوم وليلة من أول الشهر وطهرها في باقيه , ولا ~~يلزمها احتياط . نعم تخالف المبتدأة السابقة في أن حيض تلك من أول رؤية ~~الدم , وحيض هذه من أول الهلال لعدم علم هذه بأول ابتدائه . قول الشارح : ( ~~فتحيض ) بتشديد الياء يوما وليلة أي لأن العادة المنسية لا يمكن استفادة ~~الحكم منها فتكون كالمعدومة , كما أن التمييز إذا فقد بعض الشروط كان ~~كالعدم ولما في القول الثاني من المشقة , وقوله : يوما وليلة , أي من أول ~~الشهر لأنه الغالب . قال الرافعي : وهي دعوى مخالفة للحس قال : وهذا هو ~~العمدة في تزييف هذا القول . قول الشارح : ( وطهرها بقية الشهر ) أي ~~الهلالي . قول المتن : ( والمشهور وجوب الاحتياط ) لكن تعتد بثلاثة أشهر في ~~الحال دفعا للضرر . قول المتن : ( فيحرم الوطء ) أي وعليه النفقة , ولا ~~خيار لأن وطأها يتوقع . ( تنبيه ) حكم الاستمتاع بها بغير الوطء كالحائض . ~~قول المتن : ( والقراءة في غير الصلاة ) بخلاف الصلاة ولو لغير الفاتحة . ~~قول المتن : ( وكذا النفل في الأصح ) خلاف نفل الصلاة جار في نفل الصوم ~~والطواف أيضا لكن محل جواز النفل مطلقا ما لم يخرج وقت الفريضة على ما في ~~المجموع والتحقيق وشرح مسلم خلافا لما في الزوائد . قول المتن : ( لكل فرض ~~) PageV01P121 نعم يكفي غسل واحد للطواف وركعتيه إذا أوجبناهما . قول ~~الشارح : ( بعد دخول وقته ) أي ولا يلزمها البدار لأنه يمكن تكرر الانقطاع ~~بين الغسل والصلاة , وأما احتمال وقوع الفعل في الحيض والانقطاع بعده فلا ~~حيلة في دفعه , وبحث الرافعي وجوب البدار لأن فيه تعليل الاحتمال . قول ~~المتن : ( كاملين ) ولو قال كاملا كان أولى نعم حصول أربعة عشر من كل تتوقف ~~على كون رمضان ثلاثين ms042 . قول المتن : ( ثم تصوم من ثمانية عشر إلخ ) إشارة ~~إلى طريقة مذكورة في الحاوي وغيره كما أن قوله بعد , ويمكن قضاء يوم إلخ ~~إشارة إلى طريقة أخرى , كذلك ذكر صاحب البهجة الأولى بقوله : أو فلتصم مثل ~~الذي فات ولا ثم من السابع عشر تبعا PageV01P122 وبين ذين اثنين كيف وقعا ~~هذا الضعف سبعة أيام وأنزل إلخ والثانية بقوله قبل ذلك : ومرة تأتي بفوت ~~الصوم مع واحد تزيده في عشرة مع خمسة مفرقا ومرة : سابع عشر كل صوم وإلى ~~خامس عشر الثاني عنه فعلا إلخ ثم اقتصار المصنف على قضاء الصوم ظاهر في عدم ~~وجوب قضاء الصلاة , لكنه رجح كالرافعي الوجوب . قول الشارح : ( صح لها ~~الثاني والثالث ) أي لأن الحيض السابق ينقطع في الأول فيفسد . قول المتن : ~~( والسابع عشر ) إشارة إلى طريق الدارمي , وعلى الطريقة الأولى إنما تخرج ~~عن عهدة اليوم بأربعة أيام . قول الشارح : ( كأن تقول إلخ ) هذا المثال ~~يرشدك PageV01P123 إلى ما قاله الدارمي رحمه الله من أن الحافظة لقدر الحيض ~~إنما تخرج عن التحير المطلق إذا حفظت أيضا قدر الدور وعلمت وقت ابتدائه , ~~هذا لفظه ومنه نقلت . قول المتن : ( والأظهر أن دم الحامل إلخ ) أي ولا ~~تنقضي به العدة بالإقراء , أي إن كان الحمل لصاحبها أو من شبهة فإن كان من ~~زنى انقضت العدة به . قول الشارح : ( ومقابله فيها يقول هو دم فساد ) ~~ويستند أيضا { لقوله صلى الله عليه وسلم في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل ~~حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض } وجه الدلالة أنه جعل الحيض دليلا على ~~براءة الرحم , فدل على أن الحامل لا تحيض , ورد بأن الشارع إنما حكم ببراءة ~~الرحم به بناء على الغالب , فإن وقوع حيض الحامل نادر , فإذا حاضت المرأة ~~حصل الظن ببراءة الرحم , إذ الظاهر عدم حملها فإن بان خلافه على الندور بأن ~~تبين بعد ذلك أنها حامل وجب العمل بما بان . قول الشارح : ( وسواء على ~~الأول تخلل إلخ ) بل لو اتصل بها كان كذلك . قول الشارح : ( ولم يجاوز إلخ ms043 ~~) أي فإن جاوزه فهو استحاضة , وإن نقص مجموع الدماء عن خمسة عشر . قول ~~الشارح : ( والنقاء بينهما حيض في الأظهر ) أي ولو كثر جدا . قول الشارح : ~~( والثاني يقول : هو طهر في الصوم والصلاة والغسل ونحوها ) أي كالجماع . ( ~~قول المتن : ( النفاس ) هو لغة الولادة . قول الشارح : ( أي الدم الذي أوله ~~يعقب الولادة ) مثله لو ولدت ولدا جافا ثم رأت الدم قبل خمسة عشر فإنها ~~نفساء من حين الولادة على الأصح , وقوله : الولادة , أي ولو علقة أو مضغة , ~~ولو خرج بين توأمين فهو حيض لا نفاس . ( تنبيه ) لو ولدت ولم تر دما أصلا ~~إلا بعد خمسة عشر يوما , قال : فلا نفاس لها بالكلية في أصح الوجهين كما ~~قاله في شرح المهذب , انتهى . قلت : ومنه يؤخذ جواز وطء هذه المرأة عقب ~~الولادة . قول المتن : ( وأكثره ستون ) . قال الإسنوي : أبدى PageV01P124 ~~الأستاذ أبو سهل الصعلوكي لذلك معنى لطيفا دقيقا نقله عن ابن الصلاح في ~~فرائد رحلته وهو أن المني يمكث في الرحم أربعين يوما لا يتغير , ثم يمكث ~~مثلها علقة , ثم يمكث مثلها مضغة , ثم ينفخ فيه الروح , والولد يتغذى بدم ~~الحيض , وحينئذ فلا يجتمع الدم من حين النفخ لأنه غذاء للولد , وإنما يجتمع ~~قبل ذلك , ومجموع المدة السابقة أربعة أشهر وأكثر الحيض خمسة عشر يوما , ~~فيكون أكثره ستين يوما , انتهى . قلت : قضية هذا أن يكون الغالب أي غالب ~~النفاس أربعة وعشرين أو ثمانية وعشرين , ولم يقولوا به . قول الشارح : ( أي ~~الدفعة ) وهي بضم الدال . قول الشارح : ( ولا ضبط في الضعيف ) أي لأن الطهر ~~بين أكمل النفاس والحيض لا يشترط كونه خمسة عشر . PageV01P125 # | كتاب الصلاة # قول الشارح : ( أي المفروضات ) أي على العين . قول المتن : ( خمس ) الصبح ~~لآدم والظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ليونس , ذكره ~~الرافعي في شرح وأورد فيه خبرا . قول الشارح : ( ليلة الإسراء ) هي قبل ~~الهجرة بسنة وقيل بستة PageV01P126 عشر شهرا . قول المتن : ( الظهر ) بدأ ~~بها لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم . فإن قيل إيجاب ~~الخمس كان ليلة الإسراء ms044 فلم بدأ جبريل عليه الصلاة والسلام بالظهر دون ~~الصبح ؟ فالجواب محمول على حصول إعلامه بأن أول وجوب الخمس من الظهر , ذكره ~~النووي في شرح المهذب , وأجاب غيره بأن الإتيان بها يتوقف على بيانها , ولم ~~يبين إلا عند الظهر . ( فائدة ) : قال الجوهري الظهر بالضم بعد الزوال , ~~ومنه صلاة الظهر انتهى . وقيل سميت بذلك لأنها أول صلاة ظهرت أو لأنها تفعل ~~وقت الظهيرة . قول المتن : ( ظل الشيء مثله ) الظل في اللغة الستر , ثم ~~الظل يكون في أول النهار إلى آخره , والفيء مختص بما بعد الزوال . قول ~~الشارح : ( إلى وسط السماء ) هو بفتح السين . قول الشارح : ( وذلك الميل هو ~~الزوال ) هذا الميل PageV01P127 طريق معرفته حدوث الظل بعد فقده حالة ~~الاستواء أو زيادته على الموجود فيها , وعبارة الإسنوي ثم إذا مالت الشمس ~~إلى جانب المغرب حدث ظل في جانب المشرق إن لم يكن قد بقي عند الاستواء ظل ~~ويزداد إن كان قد بقي والتحول إلى المشرق بحدوثه أو زيادته هو الزوال الذي ~~به يدخل وقت الظهر . قول الشارح : ( والعشاء إلى ثلث الليل ) أي منتهاه إلى ~~الثلث . قول الشارح : ( فأسفر ) يحتمل أن يريد فرغ من الصلاة فدخل عقب ~~الفراغ في الإسفار وإلا فظاهره كما ترى أنه أوقعها في الإسفار . قول الشارح ~~: ( أي مصير ظل الشيء مثله ) قال الإسنوي : غير أنه لا بد من حدوث زيادة ~~وإن قلت , وتلك الزيادة من وقت العصر لأن خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف ~~بدونها , وقيل : إنها من وقت الظهر , وقيل : فاصلة بينهما . ( فائدة ) ~~العصر لغة العشي . قال الجوهري : ومنه سميت صلاة العصر ا ه والعصران الغداة ~~والعشي . قول الشارح : ( وروى PageV01P128 ابن أبي شيبة ) إنما احتاج إلى ~~هذا مع حديث الشيخين السابق لصراحة هذا دون ذاك فليتأمل . إذ يحتمل أن يريد ~~فقدر أدركها لمعنى ( وجبت ) . قول المتن : ( والاختيار إلخ ) . قال الإسنوي ~~: من هذا التعبير يعلم أن تسميته بالمختار لما فيه من الرجحان أي على غيره ~~من باقي الوقت . وقال في الإقليد : سمي بذلك لاختيار جبريل إياه , ثم عبارة ~~المصنف وصنيعه ms045 يفيدك أن جميع وقت الظهر اختيار , وهو كذلك . قول المتن : ( ~~وفي الجديد إلخ ) قالوا وذلك يسع العشاء لو جمعت معها , فإن لم يسع بسبب ~~الاشتغال بالأسباب فلا جمع . وقال في الكفاية : المجموعتان في معنى صلاة ~~واحدة والمغرب يجوز مدها , وسلف لك ما في معناها ونقضه بأن سائر الصلوات ~~يجوز مدها . قول المتن : ( وستر عورة ) انظر هل المراد ستر جميع البدن , ~~وأفاد الإسنوي رحمه الله أن الحرة في غير الصلاة إنما يجب عليها ستر ما بين ~~السرة والركبة فقط . قول الشارح : ( بالوسط المعتدل ) . قال الإسنوي : ~~السورة المعتبرة في الفرض تكون من قصار المفصل . قول المتن : ( ومد حتى غاب ~~الشفق ) عبارة الرافعي : ومد إلى غروب الشفق . قال الإسنوي : وهو يقتضي ~~الاتساع فيما بعد الشفق بخلاف عبارة الكتاب , قلت : عبارة الكتاب أحسن ~~خلافا لابن عقيب . قول الشارح : ( على الأصح في غير المغرب ) هذا المبني ~~عليه صورته ما لو أخر غير المغرب من غير فعل حتى خرج بعضه بدليل قول الشارح ~~كما سيأتي , وهذا هو الآتي وأيضا فقوله المبني على الأصح صريح في ذلك لما ~~ستعرفه من كلام الروضة , وأيضا فكلام الروضة صريح أو كالصريح في ذلك , قلت ~~: فما حكم تأخير غير المغرب حتى يخرج الوقت إذا شرع في وقت يسعها ؟ قلت : ~~قال في الروضة لم يأثم قطعا , ولا يكره على الأصح , ونقل من زوائده عن ~~تعليق القاضي وجها قائلا بالإثم , PageV01P129 قال الإسنوي رحمه الله : ~~وقياس هذا الجزم بالجواز في المغرب انتهى . قلت : لعلها فارقت غيرها من حيث ~~إن النبي صلى الله عليه وسلم فعله في اليومين في وقت واحد , فكان ذلك ظاهرا ~~في عدم جواز إخراج بعضها عن الوقت في الصورة المذكورة , فذهب إليه مقر ~~الأصح ومن ثم اتضح لك كون النبي صلى الله عليه وسلم المبني عليه هو تأخيره ~~غير المغرب من غير مد أي إذا قلنا بتحريم ذلك على الأصح قلنا في المغرب إذا ~~خرج بعضها بالمد خلافا لاختصاصها عن غيرها بكونها فعلت في اليومين في وقت ~~واحد بخلاف غيره فلا ms046 يرد ما عساه يتوهم من أن المد في المغرب أولى بالجواز ~~من غيرها . قول الشارح : ( ومده ) هو بضم الدال . قول المتن ( والعشاء ) ~~قال الإسنوي : هو اسم لأول الظلام سميت الصلاة به لأنها تفعل فيه . قول ~~الشارح : ( المنصرف إليه الاسم ) يغني هذا أن يقول الألف واللام فيه للعهد ~~الذكري . قول المتن : ( ثلث الليل ) يجوز فيه ضم اللام وإسكانها والنصف ~~مثلث النون PageV01P130 ويقال فيه نصيف على وزن رغيف , وقالوا أيضا في ~~الخمس خميس , وكذا في الثمن والتسع والعشر , واختلفوا في الربع والسدس ~~والسبع . قال أبو عبيد : ولم أسمع في الثلث شيئا , انتهى . واعلم أنه قدم ~~هذا الحكم على القول بعده مع أن حديثه ثابت . قال في الكفاية : لأنه تضافر ~~عليه خبر جبريل في رواية ابن عباس وخبر أبي موسى الأشعري . قال الشيخ أبو ~~حامد : ولها وقت كراهة , وهو ما بين الفجرين . . قول المتن : ( والصبح ~~بالفجر الصادق ) أي لما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { لا ~~يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض لعمود الصبح حتى يستطير } والصبح بالضم ~~كما قاله الإسنوي , وفيه لغة بالكسر , وهو في اللغة أول النهار سميت به هذه ~~الصلاة . قول الشارح : ( مستطيلا ) هذا تشبهه العرب بذنب الذئب من حيث ~~الاستطالة , وكون النور في أعلاه . قول الشارح : ( لحديث مسلم ) قدم هذا ~~على حديث الصحيحين لأنه أصرح منه . قول المتن : ( عن الإسفار ) أي الإضاءة ~~, يقال : سفر الصبح وأسفر , ويجب حمل هذه العبارة على استعمال عن بمعنى إلى ~~لتوافق عبارة الروضة وغيرها , أو يراد الجزء الأول من الإسفار فإنها إذا ~~وقعت فيه صدق أنها أخرت عن الجزء الأول لكن هذا الخبر يقتضي أن مقارنة ~~آخرها للجزء الأول من الاختيار , فالتأويل الأول أولى بل متعين . قول المتن ~~: ( قلت يكره إلخ ) أي وما ورد من التسمية بذلك محمول على بيان الجواز وهو ~~خطاب مع من يشتبه عليه الحال قول المتن : ( عتمة ) هي في اللغة شدة الظلمة ~~. قول المتن : ( والنوم قبلها ) . قال الإسنوي : سياق كلامهم يشعر بتصوير ~~المسألة بما يعرض بعد دخول ms047 الوقت وقبل الفعل , ولقائل أن يقول : ينبغي ~~الكراهة أيضا قبله للمعنى السابق يعني PageV01P131 خوف استغراق الوقت ~~بالنوم , وقوله : والحديث بعدها . قال الإسنوي : إطلاقه يشمل ما لو جمعها ~~مع المغرب جمع تقديم والمتجه خلافه , قال : فإن قلنا بعدم الكراهة فهل تكون ~~بدخول الوقت أم بمضي قدر زمن الفعل ؟ محل نظر , قال : وإطلاق المصنف ~~والحديث يقتضي الكراهة سواء أصلى السنة أم لا . . قول المتن : ( ويسن تعجيل ~~الصلاة لأول الوقت ) قال القاضي : ولا خلاف في أنه لو افتتح الصلاة في أول ~~الوقت وطول حتى بلغ آخر الوقت ثم سلم في الوقت أن يكون مستحسنا , وخالفه ~~الغزالي في الإحياء , فقال : إن المد إلى خروج وقت الفضيلة خلاف الأفضل . ~~قول المتن : ( ويسن الإبراد إلخ ) الحكمة في ذلك ما في الحركة في ذلك الوقت ~~من المشقة السالبة للخشوع . PageV01P132 ( ) PageV01P133 تنبيه ) محصل ما ~~في الإسنوي أن أذان الظهر كصلاته . قول الشارح : ( والرابع أن ما وقع في ~~الوقت أداء إلخ ) الظاهر أنه على هذا ينوي الأداء فقط نظرا إلى الافتتاح , ~~قاله المحب الطبري . قول الشارح : ( وعلى القضاء يأثم إلخ ) عبارته في شرح ~~جمع الجوامع : وعلى هذا القضاء ومرجع الإشارة التحقيق . قول المتن : ( ~~اجتهد بورد ونحوه ) لو أخبره عدل عن عيان كرؤية الفجر طالعا امتنع الاجتهاد ~~, ومنه أذان المؤذن في الصحو إذا كان ثقة عارفا , وأما في يوم الغيم فقد ~~صحح النووي اعتماده خلافا للرافعي . قال الإسنوي : لأنه لا يتقاعد عن الديك ~~, انتهى . قلت ظاهر هذه العبارة أنه في هذه الحالة لا يمتنع عليه الاجتهاد ~~. ( فرع ) لو صلى من غير اجتهاد أعاد , ولو ظن دخول الوقت وتبين وقوعها فيه ~~. قول المتن : ( قضى في الأظهر ) اعلم أن لنا خلافا فيما لو تبين وقوعها ~~بعد الوقت أهي تقع قضاء أم أداء ؟ . والصحيح الأول , فالأظهر هنا مبني على ~~القضاء , ووجه ذلك أن PageV01P134 القضاء لا يتقدم على الوقت , ومقابله ~~مبني على الأداء . قول الشارح : ( أو بعده ) أي ولا تضر نية الأداء . قول ~~الشارح : ( إن فات بعذر ) حكى ابن كج عن ابن بنت الشافعي أن ms048 غير المعذور لا ~~يقضي عملا بمفهوم الحديث { من نسي صلاة أو نام عنها } إلخ . قال الإسنوي : ~~وحكمته التغليظ , وهو مذهب جماعة , وقواه الشيخ عز الدين بن عبد السلام ~~والشيخ تاج الدين في الإقليد , وأيده بأن تارك الأبعاض عمدا لا يسجد على ~~وجه مع أنه أحوج إلى الجبر . واعلم أن القاضي والمتولي والروياني في باب ~~صفة الصلاة صرحوا بأن من أفسد الصلاة صارت قضاء وإن أوقعها في الوقت لأن ~~الخروج منها لا يجوز . قال الإسنوي : وحينئذ فيتجه أن يقال : إن أوجبنا ~~الفور لم يجز تأخيرها إلى آخر الوقت , وإن لم نوجبه ففي جواز إخراجها عن ~~الوقت الأصلي نظر , ويتجه المنع , انتهى . قول المتن : ( ويسن ترتيبه ) أي ~~ولا يجب وإن كان الوارد يوم الخندق هو الترتيب في قضائه صلى الله عليه وسلم ~~قياسا على الصوم . قال الإسنوي : ولأن العمل المجرد لا يدل عندنا على سوى ~~الاستحباب , ولو فاته الظهر بعذر والعصر بغير عذر , فالظاهر مراعاة الترتيب ~~أيضا ويحتمل خلافه . قول المتن : ( التي لا يخاف فوتها ) صادق بما لو أدرك ~~ركعة منها في الوقت وفيه نظر , وعبر في الشرحين والروضة بالاتساع والضيق لا ~~بالفوات وعدمه . ( فرع ) قال في شرح المهذب : يراعى الترتيب , ولو فاتت ~~الجماعة قال فيصلي أولا الفائت منفردا , ثم إن أدرك الجماعة في الحاضرة ~~صلاها وإلا صلاها منفردا , ومثله في زوائد الروضة في آخر صفة الصلاة , ~~واعترضه الإسنوي , وأطال في ذلك , ونقل عن البغوي وغيره أنه يبدأ بالحاضرة ~~. ( فرع ) لو شرع في الفائتة ثم خاف ضيق وقت الحاضرة وجب عليه قطعها , ولو ~~شك بعد الوقت هل الصلاة عليه لم PageV01P135 يلزمه قضاؤها , فلو قضاها ثم ~~تبين أنها عليه لم يجزه بلا خلاف , أقول : فلو لم يتبين حتى مات فالظاهر أن ~~ذلك ينفعه في الآخرة كالوضوء احتياطا . قول الشارح : ( والاستثناء في حديث ~~أبي داود ) فيه أيضا أن جهنم لا تسجر يوم الجمعة . قول الشارح : ( رعاية ~~للاختصار ) علة لقوله ولم يذكر ذلك المصنف . قول الشارح : ( فإنه ) الضمير ~~فيه يرجع لقوله ذلك . قول الشارح : ( لم ms049 تنعقد ) . قال بعضهم : لأن الأمر ~~بالفعل لا يتناول جزئياته المكروهة . قول الشارح : ( كالصلاة في الحمام ) ~~الفرق بينهما أن تعلق الصلاة بالوقت أشد من تعلقها بالمكان لتوقفها على ~~أوقات مخصوصة دون أمكنة مخصوصة , وأيضا فالنهي في الوقت راجع PageV01P136 ~~للذات , وفي المكان لمعنى خارج كما بين في الأصول . قول الشارح : ( والثاني ~~ينظر إلى أنها لا تفوت بالتأخير ) ونظر أيضا إلى أن سببها متأخر وهو الدعاء ~~, فكانت كصلاة الاستخارة . قال الرافعي : ولصاحب الوجه الأول أن يمنع ~~الكراهة في صلاة الاستخارة . قول الشارح : ( فلا تكره ) . قال المحاملي : ~~لكن الأولى أن لا يفعل خروجا من خلاف مالك وأبي حنيفة . قول الشارح : ( ~~والثاني تكره فيه كغيره ) . قال الإسنوي : ولأن الحديثين إذا كان كل منهما ~~أعم من الآخر من وجه لا يقدم خصوص أحدهما على عموم الآخر إلا بمرجح انتهى , ~~ولك أن تقول : المرجح أن أحاديث النهي في هذه الأوقات دخلها التخصيص بخلاف ~~هذا . PageV01P137 # | فصل في شروط وجوب الصلاة # قوله : ( إنما تجب الصلاة ) هذه العبارة يرد على مفهومها سؤال تقديره أن ~~عدم الوجوب إن أريد به عدم وجوب المطالبة والعقاب معا ورد الكافر , وإن ~~أريد أحدهما فقط لم يعلم حكم الآخر مع ورود الكافر أيضا على تقدير إرادة ~~الثاني ذكره الإسنوي . قول الشارح : ( إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام ) ~~ويثاب على القرب التي لا تحتاج إلى نية كالعتق . قول المتن : ( إلا المرتد ~~) ( فرع ) لو انتقل النصراني إلى التهود مثلا ثم أسلم فالظاهر أنه لا قضاء ~~في مدة التهود أيضا . قول الشارح : ( تغليظا عليه ) أي ولأنه التزم الصلاة ~~بالإسلام فلا تسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين . ( فرع ) لو أسلم أبوه في ~~حال جنون الولد زمن الردة فالظاهر أنه لا يقضي من الآن لأنه جنون في زمن ~~الإسلام المحكوم به تبعا . قول الشارح : ( ذكرا كان أو أنثى ) ظاهره إطلاق ~~الصبي على الأنثى , وبه صرح الإسنوي نقلا عن اللغة . قول الشارح : ~~PageV01P138 ويؤمر بها إلخ ) يؤمر أيضا بقضاء ما فات بعد السبع إلى البلوغ ~~, فإن بلغ يؤمر . ذكره الشيخ عز الدين بن ms050 عبد السلام , ثم إنه لا بد في ~~بلوغ السن المذكور من التمييز فلا يكفي أحدهما . قال الإسنوي والتعليم ~~والضرب عليه يشرعان بمجرد التمييز كما هو المعهود الآن من المعلمين . قول ~~المتن : ( ولا ذي حيض ) أي ولو تسببت بخلاف الجنون إذا تسببت في حصوله ~~ومثله الإغماء . قول المتن : ( أو جنون ) وذلك لأنه ورد النص في الجنون , ~~أعني حديث رفع القلم عن ثلاث وقيس على المجنون من في معناه , والأصل أن من ~~لا تلزمه العبادة لا يلزمه قضاؤها , خرج النائم والناسي لحديث { من نسي ~~صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها } فيبقى من عداه على الأصل . ( فرع ) ~~ذكر ابن الصلاح والنووي في طبقاتهما عن البيضاوي في شرح التبصرة أن الحائض ~~لا يجوز لها القضاء , وفي شرح الوسيط للعجلي أنه مكروه , وكذا في البحر , ~~قال : يكره للحائض ويستحب للمجنون والمغمى عليه . قول المتن : ( بخلاف ~~PageV01P139 السكر ) أي ولو ظن أنه لا يسكر لقلته بخلاف ما لو جهل . قول ~~الشارح : ( أخف ما يقدر عليه أحد ) ظاهرة أنه لا يعتبر فعل الشخص نفسه . ~~قول الشارح : ( كما أن الجمعة إلخ ) أي ولمفهوم حديث من أدرك ركعة من ~~الصلاة أدرك الصلاة ورده PageV01P140 القونوي بأن المفهوم لا يفيد عدم ~~اللزوم , وإنما يفيد أنها لا تكون مؤداة . قول الشارح : ( وثلاث للمغرب ) ~~أي ثلاثة للمغرب في آخر وقت العشاء زيادة على التكبير في آخر وقت العشاء . ~~قول الشارح : ( زمن إمكان الطهارة ) لو زال الصبا آخر الوقت ثم اعتراه جنون ~~مثلا بعد زمن يسع الفرض فقط فينبغي لزومه لأن الطهارة يمكن تقديمها على ~~زوال المانع , بل ينبغي جريان مثل ذلك في زوال الكفر لأن الطهارة ممكنة بأن ~~يسلم هذا , ولكن قضية المتن والشرح خلاف ذلك . قول المتن : ( وأجزأته على ~~الصحيح ) أي لأنه مأمور بها مضروب عليها , وقد شرع فيها بشرائطها فلا يضر ~~تغير حاله إلى الكمال كالعبد إذا شرع في الظهر يوم الجمعة ثم عتق قبل ~~إتمامها وقبل فوات الجمعة . قول المتن : ( فلا إعادة على الصحيح ) لا يقال ~~هذا نفل فكيف يسقط ms051 الفرض لأنا نقول : PageV01P141 أجيب بأنه مانع من تعلق ~~الفرض لا مسقط . قول الشارح : ( لعدم التمكن من فعلها ) أي وكما لو هلك ~~النصاب قبل التمكن من أدائه . # | ( فصل الأذان إلخ ) # الأذان في اللغة الإعلام , يقال : أذن بشيء إذنا وتأذينا وأذينا أعلم به ~~, ومنه { وأذان من الله ورسوله إلى الناس } أي إعلام والأذان بفتح الهمز ~~والذال الاستماع . قول المتن : ( والإقامة ) سميت بذلك لأنها تقيم إلى ~~الصلاة . قول المتن : ( سنة ) أي وليسا بفرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~لم يأمر بهما في حديث الأعرابي المسيء صلاته مع ذكره الوضوء والاستقبال , ~~والقائل بالفرضية استدل بحديث فليؤذن لكم أحدكم قول المتن : ( للمكتوبة ) ~~أي من الخمس . قول الشارح : ( مما تشرع فيه الجماعة ) أي إلا الجنازة لأن ~~المشيعين حاضرون ولا ترد على المنهاج لأنها ليست نحو العيد ثم PageV01P142 ~~الأذان والإقامة في هذين مكروهان . . قول الشارح : ( أي الأذان ) احترز عن ~~الإقامة فإنها مندوبة له على القولين كما سينبه عليه الشارح رحمه الله قبيل ~~قوله ويقيم للفائتة قول الشارح : ( وأفصح إلخ ) أي بخلافه هنا فإنه وإن لم ~~يفصح قد أشار إليه . قول المتن : ( ويرفع صوته ) الضمير فيه يرجع للمنفرد ~~من قوله والجديد ندبه للمنفرد . قول الشارح : ( ليظهر الاستدلال ) الأحسن ~~أن يجعل هذا علة لأوردوه , ويمكن أن يجعل علة لقوله أي سمعت . قول المتن : ~~( لا بمسجد وقعت فيه جماعة ) . قال الإسنوي : التقييد بالمسجد يقتضي أنه ~~يرفع في غيره , وكأن سببه شدة الاعتناء في المساجد بأمر الأذان فيكون ~~الإيهام فيها أكثر , وفي معناها الربط . وأما وقوع الجماعة فلأن الأذان ~~قبلها لا يستحب له لأنه مدعو بالأول , انتهى . وهذا الكلام يقتضي أن قولهم ~~في المنفرد يؤذن وإن بلغه أذان غيره يجب حمله على منفرد يريد الصلاة بعد ~~إقامة الجماعة أو يصلي في غير المسجد , وفيه نظر PageV01P143 قول الشارح : ~~( ولو أقيمت إلخ ) لا يقال يغني عن هذا قول المنهاج ويرفع صوته لا بمسجد ~~إلخ , لأنا نقول ذاك في المنفرد , وقوله : ولا يرفع فيه صوته , يستثنى ~~الرفع بقدر ما يسمع الحاضرون فإنه شرط ms052 في الأذان للجماعة كما ستعرفه . . . ~~قول الشارح : ( في المسألتين ) أي هذه ومسألة الجديد , وقول الشارح في ~~الأظهر توجيه مقابله أن كل واحد من الجماعة الثانية مدعو بالأذان الأول , ~~وقد حضروا فكما أن الجماعة الأولى إذا حضروا لا يطلب منهم إعادته كذلك ~~الثانية لاشتراك الجميع في الدعاء بالأول , ووجه الأظهر ظاهر , والله أعلم ~~. ( تنبيه ) قد استفدنا من هذا الكلام أن آحاد الجماعة بالأولى قبل إقامتها ~~لا يطلب منهم أذان لأنهم مدعوون بالأول وهو كذلك لكن قالوا : إن المنفرد ~~يؤذن وإن بلغه أذان غيره , وذلك بعمومه يشمل ما لو حضر المسجد بعد سماع ~~الأذان يصلي منفردا , وقد سلف أن الإسنوي قال في قول المنهاج : وقعت فيه ~~جماعة إن قيد الوقوع مخرج ما قبله فلا يستحب له الأذان لأنه مدعو بالأذان ~~الأول . انتهى . وقد يحمل هذا على مريد الصلاة مع الجماعة , لكن يمنع منه ~~أن كلام المنهاج في المنفرد . قول المتن : ( ويقيم للفائتة ) أي اتفاقا . ~~قول الشارح : ( أي حيث تفعل جماعة ) يقتضي أن المنفرد لا يؤذن للفائتة لا ~~في الجديد ولا في القديم , ويكون قوله : قلت : القديم أظهر خاصا بالجماعة . ~~نعم على طريق الجمهور لا إشكال . قول الشارح : ( على إطلاقه ) أي فلا يقيد ~~بالفعل جماعة , وذلك لأن ما علل به التقييد من قوله ليجامع القديم إلى آخره ~~لا يأتي على هذا التقدير . قول PageV01P144 الشارح : ( على الأول ) متعلق ~~بقوله ففيه زيادة . قول المتن : ( قلت القديم أظهر ) بهذا . قال الأئمة ~~الثلاثة . قول المتن : ( لم يؤذن لغير الأولى ) أي إذا والى بينهما , ولو ~~والى بين مؤداة وفائتة وقلنا لا يؤذن للفائتة لم يؤذن للمؤداة أيضا , أي ~~إذا قدم الفائتة . . قول الشارح : ( ويجري الخلاف في المنفردة ) أي خلافا ~~لما تشعر به عبارة المنهاج , وقوله بناء على ندب الأذان للمنفرد اقتضى ~~صنيعه رحمه الله أنا إذا قلنا : لا يندب الأذان للمنفرد , يجري هذا الخلاف ~~في المنفردة , وذلك يفيد أمرين أحدهما عدم أذانها جزما , على هذا التفريع ~~وهو كذلك . الأمر الثاني عدم إقامتها جزما , وعليه منع ظاهر لأن المنفرد ms053 ~~وإن قلنا لا يؤذن يقيم جزما كما PageV01P145 سلف , وقد يعتذر عنه بأن قوله ~~بناء إلى آخره راجع للخلاف في الأذان فقط . . قول المتن : ( وترتيله ) ~~يستثنى التكبير فإنه يجمع كل تكبيرتين في نفس واحد لخفة لفظه . قول الشارح ~~: ( كما في الدقائق ) بخلاف ما في شرح مسلم من أنه اسم للإتيان بالشهادتين ~~ثانيا وبخلاف تعبير الشرحين والروضة من أنه اسم للأمرين معا . وقيل : ~~الترجيع ركن لوروده كباقي ألفاظ الأذان , ورد بعدم ذكره في أصل الأذان من ~~حديث عبد الله بن زيد الرائي . قلت : وفي الرد بذلك نظر . قول المتن : ( ~~والتثويب في الصبح ) شامل للمقضية بناء على أنه يؤذن للفائتة , وهو محل نظر ~~. قول المتن : ( ويسن أن يؤذن قائما ) ويكره من جلوس مع القدرة على القيام ~~إلا في حق المسافر الراكب . قول الشارح : ( يمينا في الأولى ) أي يقول ~~الأولى مرتين في مرتي الالتفات , والثانية كذلك . . PageV01P146 قول الشارح ~~: ( كغيره من الأذكار ) الضمير يرجع لقول المتن : ترتيبه . قول الشارح : ( ~~ولا يضر اليسير ) . قال الإسنوي : لكن يستحب ترك ذلك بل يكره , فلو عطس حمد ~~الله في نفسه , ولو سلم عليه إنسان لم يجبه , ثم قال : وحيث قلنا في شيء لا ~~يكون قاطعا استحب الاستئناف إلا في السكوت والكلام اليسيرين . قول الشارح : ~~( للرجال ) عمومه يشمل المحارم , PageV01P147 وقوله : كإمامتهما لك أن ~~تتوقف في هذا القياس . . قول الشارح : ( في الحدث والجنابة ) قال الإسنوي : ~~ويتجه استواء أذان الجنب وإقامة المحدث . . قول الشارح : ( لأنه أبعث على ~~الإجابة ) عبارة الإسنوي : لأن الدعاء من العادات إلى العبادات جذب إلى ~~خلاف ما تقتضيه الطباع قول المتن : ( عدل ) خرج به الفاسق فإنه يجوز أذانه ~~مع الكراهة , وصرح في شرح المهذب باستحباب الحرية . قول الشارح : ( لأنه ~~لإعلامه بالوقت إلخ ) أي : وأما عدم مواظبته صلى الله عليه وسلم فلاحتياجه ~~إلى فراغ لمراعاة الأوقات , وكان صلى الله عليه وسلم مشغولا بمصالح ~~المسلمين , وكذا الخلفاء بعده , وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أنه إذا ~~عمل عملا داوم عليه , لكن هذا الحكم استشكله الإسنوي من حيث إن الأذان سنة ms054 ~~والإمامة فرض كفاية من حيث إنها إقامة للجماعة التي هي فرض كفاية . قول ~~الشارح : ( فلا يصح قبله ) قال الإسنوي : ولا يجوز . قول المتن : ( في نصف ~~الليل ) PageV01P148 ( فائدة ) السحر السدس الأخير من الليل . . قول المتن ~~: ( لسامعه ) أي وإن لم يستمع أي يقصد السماع . قال في شرح المهذب : ولو ~~علم الأذان ولكن لم يسمع لبعد أو صمم , فالظاهر أنه لا تشرع له الإجابة , ~~وإذا ترك الإجابة حتى فرغ المؤذن , فالظاهر أنه يتدارك قبل طول الفصل لا ~~بعده . قال الإسنوي : ولك أن تقول تكبير العيد أي الذي يقال عقب الصلوات ~~يتداركه الناسي وإن طال الفصل , فما الفرق ؟ انتهى . وإذا لم يسمع الترجيع ~~فالظاهر أنه يجيب فيه لقوله مثل ما يقول , وإذا سمع مؤذنين واحدا بعد واحد ~~يجيب الكل . ولكن الأول متأكد يكره تركه , ذكر ذلك كله في شرح المهذب . قول ~~المتن : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) يعبر عنهما بالحوقلة وبالحولقة , أما ~~الثاني فظاهر مأخذه , وأما الأول فالحاء من حول والقاف من قوة واللام من ~~الله . قال الإسنوي : وهو أولى لشموله جميع الألفاظ . قول الشارح : ( ويأتي ~~لتكرير الحيعلتين ) من هنا قال الإسنوي : لو جمع فقال إلا في حيعلاته ليشمل ~~الألفاظ الأربع لكان أوضح . قول الشارح : ( لخبر ورد فيه ) . قال الإسنوي : ~~ما ادعاه من الورود غير معروف , قال : PageV01P149 وفي وجه يقول صدق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم { الصلاة خير من النوم } قال : أعني الإسنوي : وهو ~~وجه منقاس . قول الشارح : ( ويستحب أن يجيب في كل كلمة عقبها ) قال في شرح ~~المهذب أي لا يقارن ولا يتأخر , ومقتضاه الامتناع عند التقدم , ولو كان ~~السامع في صلاة أو جماع ونحوه أجاب بعد الفراغ , ولو كان في قراءة أو ذكر ~~استحب قطعه ليجيب وفي المهمات لو قارنه كفى , والله أعلم . قول المتن : ( ~~أن يصلي ) ظاهره أنه لا يكره إفرادها عن السلام . قول المتن : ( الذي وعدته ~~) والحكمة في سؤاله مع وقوعه لا محالة إظهار شرفه وعظم منزلته . قول الشارح ~~: ( بدل مما قبله لا نعت ) وذلك لأن ما قبله ms055 منكر , وقد وقع هذا منكرا في ~~صحيح البخاري وجميع كتب الحديث حكاية لما في القرآن . ( تتمة ) يستحب ~~الدعاء بين الأذان والإقامة فإنه لا يرد كما رواه أبو داود والترمذي وحسنه ~~. PageV01P150 # | فصل في استقبال القبلة # قول المتن : ( القبلة ) هي في اللغة الجهة . قول الشارح : ( إجماعا ) هو ~~يدلك على أنه أراد بالقبلة أعم من العين . قول الشارح : ( للضرورة ) قال ~~تعالى : { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا } قال ابن عمر : مستقبلي القبلة أو ~~غير مستقبليها , قال نافع : لا أرى عبد الله رضي الله عنه ذكر ذلك إلا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم . قول المتن : ( وإلا في نفل السفر ) أي حيث لم ~~يمكنه الاستقبال وإتمام الأركان في هودج ونحوه كما سيأتي . وخرج بالنفل ~~الجنازة فإنها ملحقة بالفرائض لأن تجويزها على الراحلة يؤدي إلى محو صورتها ~~. قال الرافعي : وقضية العلة جوازها على الراحلة قائما , إذا تمكن منه , ~~يعني في حال مشيها , واستظهره الإسنوي وقال : قياسه صحتها ماشيا في الصلاة ~~على الغائب وغيره , لكنه في شرح المهذب قد صرح بامتناع المشي , والله أعلم ~~, وجوز الإصطخري فعل النافلة للحاضر المتردد في حوائجه . قول المتن : ( ~~للمسافر ) ظاهره PageV01P151 كغيره أنه يستحب الاستقبال . قول الشارح : ( ~~وفي رواية للبخاري ) إنما ذكر هذه لأن كلا منهما لا يمنع من أن يصلي ~~المكتوبة على الأرض لجهة مقصده . قول الشارح : ( كالقصر ) أي بجامع أن كلا ~~منهما تغيير في الصلاة نفسها ورد بأن المعنى الذي شرع هذا لأجله وهو الخوف ~~من الانقطاع واحتياجه إلى كثرة النوافل وملازمة الأوراد موجود في الطويل ~~والقصير بخلاف القصر والسفر القصير . قال أبو حامد : كالميل والقاضي ~~والبغوي أن يخرج إلى حد لا يلزمه فيه الجمعة لعدم سماعه النداء . . قول ~~المتن : ( ويختص بالتحرم ) قال في المجموع : لو وقف لاستراحة , أو انتظار ~~رفيق أو نحوه لزمه الاستقبال . قال ابن النقيب : ويومئ المتوجه إلى القبلة ~~, فإن سار سير القافلة جاز أن يتمها إلى جهة مسيره , وإن كان هو المريد ~~للسير لزمه أن يتمها للقبلة بل إن كان نزل في أثنائها لزمه ذلك قبل ms056 ركوبه ~~لأنه بالوقوف لزمه التوجه ا ه . وقوله : قبل ركوبه , أي والحال أنه المريد ~~للسفر , هذا هو الظاهر , ويحتمل خلافه , والحكمة في الاختصاص بالتحرم أن ~~يقع أول الصلاة بالشروط , ثم يجعل ما بعده تابعا له كالنية . قول ~~PageV01P152 الشارح : ( لا يصلي إلا إلى القبلة ) أي فإذا سار ولو بإرادته ~~تمم لجهة مقصده , وصححه الشاسي , وخالف الماوردي , فكان الشارح رحمه الله ~~يريد ضعف مقالته , لكنه اعتمدها في شرح المهذب . قول الشارح : ( عامدا ) ~~مثله المكره , وإن قصر الفصل لندوره ومثل الناسي ما إذا انحرف خطأ أو لجماح ~~الدابة . قول الشارح : ( ولا بد أن يكون السجود أخفض من الركوع ) أي : ولا ~~يلزمه بذل وسعه في خفضه بعد التمييز بينهما . قول المتن : ( ويستقبل فيهما ~~إلخ ) ظاهر إطلاقهم سواء سهل ذلك أم لا . قول المتن : ( ولا يمشي إلخ ) هذا ~~التعليل يفيد المشي في الاعتدال دون الجلوس بين السجدتين , وهو كذلك , ~~والفرق بين . PageV01P153 فرع ) لو خاف انقطاعا عن الرفقة بسبب الاستقبال ~~وإتمام الأركان فهل يغتفر ذلك ويومئ ؟ هو محتمل . قول الشارح : ( ويلزمه في ~~الإحرام في الأصح ) تفريع على الثاني وقضيته اللزوم وإن لم يسهل . . قول ~~الشارح : ( بدليل جواز الطواف ) أي بخلاف السفينة فإنها كالدار , ونظر ~~بعضهم في هذا بأنه لو عم السيل حول الكعبة فطاف في زورق , فالظاهر الصحة . ~~قلت : بل الظاهر خلافه وأيضا العدول إلى السير في السفينة متعذر أو متعسر ~~في حال السير بخلاف الدابة . قول الشارح : ( في الصحيحين إلخ ) روى الشيخان ~~أيضا أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل في الكعبة , والجواب عنه أن الدخول وقع ~~مرتين لم يصل في الأولى وصلى في PageV01P154 الثانية , كذا رواه الإمام ~~أحمد في مسنده , وذكره ابن حبان في صحيحه . . قول المتن : ( علم القبلة ) . ~~قال الإسنوي : ومحراب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وكل موضع ثبتت ~~صلاته فيه ينزل منزلة الكعبة في جميع ما ذكر فيها . قول المتن : ( حرم عليه ~~التقليد ) لو قال بدله . الرجوع إلى غيره , لكان أولى ليوافق عبارة الروضة ~~الآتية . قول المتن : ( أخذ بقول ثقة ) مثل ms057 ذلك المحاريب الموجودة ~~PageV01P155 في بلاد المسلمين السالمة من الطعن . قول الشارح : ( بأن كان ~~عارفا بأدلة القبلة ) أي أو أمكنه التعلم مطلقا على ما في المنهاج تبعا ~~للرافعي , أو بشرط السفر على المختار في الروضة كما سيأتي كل ذلك آخر ~~الصفحة , والله أعلم , أي بعد قول المتن : فيحرم التقليد . قول الشارح : ( ~~وسكت في الروضة كأصلها على مقالة الإمام ) . قال الإسنوي رحمه الله : نقل ~~الرافعي كلام الإمام وأقره ثم جزم في آخر المسألة في الكلام على لفظ الوجيز ~~بأن الإطلاق محمول على هذا التقييد , وغفل عنه في الروضة , فنقل كلام ~~الإمام ساكتا عليه , انتهى . قول الشارح : ( وفيه أي التقليد احتمال من ~~التيمم أول الوقت ) أي إذا علم وصوله إلى الماء آخره . PageV01P156 قول ~~المتن : ( على الصحيح ) هذا الخلاف يجري في المفتي في الأحكام الشرعية وفي ~~المقلد هنا أي في القبلة , وهناك , وفي الشاهد إذا زكى ثم شهد ثانيا بعد ~~طول الزمن , وفي طلب المتيمم الماء إذا لم ينتقل عن موضعه . قول المتن : ( ~~قلد ثقة ) لو اختلف مجتهدان فالأحب تقليد الأعلم , قيل : يجب فإن استويا ~~تخير . قول المتن : ( فالأصح وجوب التعلم ) كالوضوء وغيره من PageV01P157 ~~شروط الصلاة . قول الشارح : ( بل هو فرض كفاية ) أي لأن الحاجة إليه نادرة ~~. قول الشارح : ( إن أراد سفرا ففرض عين ) أي لكثرة الاشتباه فيه . . قول ~~المتن : ( فتيقن الخطأ ) أي ولو بإخبار ثقة ومثله محاريب المسلمين السالمة ~~من الطعن . قول المتن : ( قضى ) يوهم اختصاص الخلاف بما بعد الوقت كما في ~~نظير ذلك من الاجتهاد في الوقت , لكن في كتاب دلائل القبلة لابن القاص ~~جريان القولين مطلقا كما مشى عليه الشارح , ثم ما ذكر هنا في المجتهد إذا ~~تيقن الخطأ أو تغير اجتهاده يجري في المقلد إذا أخبر من قلده بتيقن الخطأ ~~أو تغير اجتهاده , أو أخبره بذلك ثالث هو أعلم من الذي قلده . قول المتن : ~~( في الأظهر ) أي لأنه تيقن الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء بخلاف الخطأ في ~~الوقوف بعرفة , وبخلاف الأكل ناسيا في الصوم . قول الشارح : ( والثاني لا ~~يجب ms058 ) هو مذهب الأئمة الثلاثة لأنه ترك الاستقبال لعذر فكان كالترك للقتال ~~, واستدلوا بقضية أهل قباء في تحولهم لما بلغهم النسخ , وأجيب بأن النسخ إن ~~لم يثبت في حقهم إلا بعد الخبر فلا إشكال , وإن ثبت قبل ذلك فهم كانوا ~~متمسكين بنص فلا ينسبون إلى تقصير بخلاف المجتهد فقد يكون قصر . قول الشارح ~~: ( بناء على القضاء ) قد أشار إلى ذلك المتن بقوله : فلو بالفاء . قول ~~الشارح : ( وينحرف إلخ ) استدل له بقصة أهل قباء . قول المتن : ( وإن تغير ~~اجتهاده ) أي ولو قلنا بعدم وجوب إعادة الاجتهاد . قول الشارح : ( فظهر له ~~الصواب ) يريد أن محل العمل بالثاني إذا اقترن ظهور الصواب بظهور الخطأ , ~~وإلا فإن كان خارج الصلاة فهو متحير , أي فلا يقلد ويصلي كيف كان ويقضي , ~~وإن كان فيها وجب الاستئناف , وإن قدر على الصواب عن قرب لمضي جزء من صلاته ~~إلى غير قبلة محسوبة . ( فائدة ) قال في شرح الإرشاد : والمراد بالمقارنة ~~أن يظهرا معا أو يظهر الصواب عقب ظهور الخطأ من غير تخلف , انتهى . فلا ~~إشكال في قولنا , يريد أن محل العمل إلخ , واعلم أن الاجتهاد الثاني إذا ~~كان مساويا للأول , فالذي جزم به البغوي وصوبه الطبري والإسنوي وجوب البقاء ~~على الجهة الأولى , فما صححه في المجموع من وجوب التحول في هذه الحالة أيضا ~~أخذا بإطلاق الجمهور مردود , بل قال الإسنوي : إنه باطل ومخالف لما اقتضاه ~~كلام الرافعي من وجوب الاستئناف , وعبارة الإسنوي PageV01P158 في القطعة ~~عند قول المنهاج وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ما نصه التنبيه الثاني محل ~~ما سبق إذا رجح الثاني فإن استويا وكان خارج الصلاة فهو مخير , وإن كان ~~فيها فإن عجز عن إدراك الصواب عن قرب بطلت , وإن قدر فهو ينحرف ويبني أو ~~يستأنف فيه الخلاف السابق , وأولى بالاستئناف , كذا قاله الرافعي وزاد في ~~الروضة الصواب الاستئناف . قال الإسنوي : وما ذكراه هنا لا يستقيم فراجعه ~~من المهمات , انتهى . ومراده ما سلف نقله عنه كالبغوي من البقاء على الأول ~~. قول الشارح : ( أو فيها انحرف وأتمها ) . قال الإسنوي : لا ms059 يعود فيه ~~الخلاف المذكور في الجهة لأن التيامن والتياسر أسهل من الجهة , انتهى . ~~والخلاف السابق هو وجه مرجوح قائل بأن تغير الاجتهاد في الجهة في أثناء ~~الصلاة موجب للاستئناف , وهذا الوجه لم يتعرض له الشارح . # | باب صفة الصلاة # قول الشارح : ( أي أراد أن يصلي ما هو فرض ) كأنه دفع لما اعترض به ~~الإسنوي من أن ضمير فعله الآتي لا يصح عوده PageV01P159 على الفرض لأن ذلك ~~سيأتي في قوله والأصح وجوب نية الفرضية . قال القاياتي رحمه الله : كلام ~~المؤلف أولا في ذات الفرض لا في صفته , وثانيا على العكس , فلا يرد ما قاله ~~الإسنوي رحمه الله . قول الشارح : ( الصادق إلخ ) يرجع لكل من قول المتن ~~قصد فعله وتعيينه . قول الشارح : ( لأن العبادة لا تكون إلا لله تعالى ) ~~مثله قول الرافعي في توجيه عدم اشتراط التسمية عند الذبح : اسم الله تعالى ~~على قلب المؤمن سمى أو لم يسم . قول الشارح : ( ليتحقق معنى الإخلاص ) ~~استدل بعضهم بقوله تعالى : { وما PageV01P160 لأحد عنده من نعمة تجزى } وجه ~~الدلالة كونه سبحانه وتعالى جعل المجازاة لا تقع بمجرد الفعل حتى يبتغي بها ~~وجه ربه الأعلى . قول الشارح : ( وتعيينها ) معطوف على قوله قصد فعل الصلاة ~~. قول الشارح : ( كما في نية الفرضية ) من هنا قال الإسنوي : لو قال ~~الوجهان كان أولى . قول الشارح : ( وفي اشتراط نية الأداء والقضاء إلخ ) ~~عبارة المتن PageV01P161 تفيد ذلك فتأمل أي كما يؤخذ من قوله كالفرض فيما ~~سبق . قول المتن : ( تكبيرة الإحرام ) يقال : أحرم الرجل إذا دخل في حرمة ~~لا تهتك , قاله الجوهري . قال الإسنوي : فلما دخل بهذه التكبيرة في عبادة ~~تحرم فيها أمور قيل لها تكبيرة الإحرام , انتهى . وذهبت الحنفية إلى أنها ~~شرط يدخل في الصلاة عقبها , وفائدة الخلاف تظهر في النجاسة إذا كانت حال ~~التكبيرة وزالت مع تمامها . قال القاضي عياض : والحكمة في افتتاح الصلاة ~~بها استحضار المصلي عظمة من تهيأ للوقوف بين يديه ليتمثل هيبته فيخشع ولا ~~يغيب قلبه . قول المتن : ( الله أكبر ) . قال الإسنوي : هي موصولة في هذه ~~العبارة لأن قطعها ms060 على الحكاية يوهم أنه يجب على المصلي قطعها , وليس كذلك ~~إذ يصح أن يقول مأموم : الله أكبر بوصلها , جزم به في شرح المهذب . قول ~~المتن : ( ولا تضر زيادة لا تمنع ) جعل الماوردي من أمثلة عدم الضرر الله ~~لا إله إلا هو أكبر , ومثل في الروضة لما يضر تطويله الله لا PageV01P162 ~~إله إلا هو الملك القدوس أكبر انتهى , وعلل الرافعي ذلك بأن هذه الزيادة ~~تخرجه عن التكبير . قول المتن : ( كالله الأكبر ) علله الإسنوي بأنه دال ~~على التكبير مع زيادة مبالغة في التعظيم , وهو الإشعار بالتخصيص . قول ~~المتن : ( لا أكبر الله ) أي بخلاف عليكم السلام في الخروج من الصلاة , ~~وفرق بينهما بأنه يسمى سلاما , وهذا لا يسمى تكبيرا . . قول المتن : ( ومن ~~عجز ترجم ) أي فهي بالعربية واجبة , ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~فعلها وقال { صلوا كما رأيتموني أصلي } وقوله ترجم أي لأن التكبير ركن فلا ~~بد له من بدل , والترجمة أقرب إليه من غيرها . قول الشارح : ( بأي لغة شاء ~~) وقيل : تتعين السريانية أو العبرانية لأن الله أنزل بهما كتابا فإن عجز ~~فبالفارسية , فإن عجز فبأيها شاء , وقيل الفارسية مقدمة على الجميع . قال ~~السبكي : لأنها أقرب إلى العربية . قول الشارح : ( ولو بالسفر إلى بلد آخر ~~) ظاهره ولو بلغ مسافة القصر وفيه نظر . قول الشارح : ( ويجب على الأخرس ~~إلخ ) فإن عجز نواه بقلبه . قوله : ( تشهده ) الأحسن جعل الضمير عائدا على ~~المصلي لا على الأخرس فقط . قول المتن : ( ويسن رفع يديه ) لما فرغ من بيان ~~واجب التكبير شرع في بيان سنته . PageV01P163 فروع ) لو قطعت يده من الكوع ~~رفع الساعد أو من المرفق رفع العضد ولو لم يقدر على الرفع المسنون , بل كان ~~إذا رفع يزيد أو ينقص يأتي بالممكن , فإن قدر عليهما فالزيادة أولى , ~~ويستحب كشف اليدين عند الرفع وأن يفرق الأصابع تفريقا وسطا وأن يأتي ~~بالتكبير أي تكبير التحرم مبينا بلا مد والحكمة في تفريق الأصابع أن يكون ~~لكل عضو استقلال في العبادة بصورته قول المتن : ( حذو ) . قال الإسنوي : ~~معناه مقابل . قول ms061 المتن : ( والأصح رفعه مع ابتدائه ) لو ترك حتى أتى ببعض ~~التكبير سن الرفع أيضا بخلاف ما لو فرغ منه قبل الرفع . قول الشارح : ( ~~ويكبر مع حط يديه ) أي ويكون انتهاؤهما معا لئلا يخلو جزء من الصلاة بلا ~~ذكر , كذا ساق الإسنوي هذا الوجه , لكن هنا وجه ثان , وفي الإسنوي ثالث , ~~وجعل الإسنوي الثاني أن يرفع غير مكبر ثم يكبر ويداه قارتان فإذا فرغ ~~أرسلهما . . قول الشارح : ( واستصحابها ) قال السبكي : اختلفوا في هذا ~~الاستصحاب , فقيل : المراد أن يستمر استحضارها إلى آخره . قال : ولكن ~~استحضار النية ليس بنية وإيجاب ما ليس بنية لا دليل عليه , وقيل : يوالي ~~أمثالها , فإذا وجد القصد المعتبر أولا جدد مثله , وهكذا من غير تخلل زمن , ~~وليس تكرير النية كتكرير التكبير كي يضر لأن الصلاة لا تنعقد إلا بالفراغ ~~من التكبير , قال : وهذا الوجه فيه حرج ومشقة لا يتفطن لها كل أحد ولا يغفل ~~. قول المتن : ( وقيل يكفي ) علل هذا الوجه بأن استصحاب النية ذكرا في دوام ~~الصلاة غير واجب ورد من طرف الأول بأن النية شرط في الانعقاد , وهو لا يحصل ~~إلا بتمام التكبير , وذهب الأئمة الثلاثة إلى الاكتفاء بوجود النية قبيل ~~التكبير . قول الشارح : ( وقيل يجب بسطها عليه ) هذا يتخلف في النفل المطلق ~~لأنه فيه مقصود واحد . قول المتن : ( الثالث القيام ) يكره أن يقدم إحدى ~~رجليه على الأخرى وأن يلصق قدميه , PageV01P164 ويستحب إطراق الرأس . . قول ~~المتن : ( فقاره ) جمع مفرده فقارة . قول الشارح : ( وقال الإمام ) : اعترض ~~بأن الإمام وافق على إيجاب القيام على الركبتين مع أنها ليست صورة قيام , ~~وقد يفرق . . قول المتن : ( ولو أمكنه القيام إلخ ) لو قدر على الركوع دون ~~السجود نظر إن قدر على أقله أتى به مرتين مرة للركوع ومرة للسجود , وإن قدر ~~على أكمله فله ذلك , ولا يلزمه في الركوع الاقتصار على الأقل لما فيه من ~~تفويت سنة . قول المتن : ( بقدر إمكانه ) لو احتاج في ذلك إلى اعتماد على ~~شيء لزمه . . قول المتن : ( قعد كيف شاء ) لو نذر صلاة ركعتين قائما فعجز ms062 ~~فهل يجزئه الجلوس ؟ وجهان . قول المتن : ( من تربعه ) وكذا باقي ~~PageV01P165 الجلسات . . قول الشارح : ( بالمعنى السابق ) يعني كيف شاء , ~~والأوجه أن يرجع ذلك المعنى للعجز السابق أو له وللقعود معا . قول الشارح : ~~( ويجوز على الأيسر ) لإطلاق الحديث . قول المتن : ( مستلقيا ) أي ويجب رفع ~~رأسه بوسادة ونحوها ليكون وجهه للقبلة قيل : يرد على المنهاج جواز الصلاة ~~مستلقيا للقادر على القيام إذا احتاج إلى ذلك لمداواة بصره . قول الشارح : ~~( والسجود أخفض من الركوع ) فإن لم يمكنه ذلك أومأ بطرفه وكذا بحاجبه , كما ~~ذكره الحضرمي شارح المهذب , فإن عجز أجرى الأفعال على قلبه . ( فرع ) لو ~~شرع في السورة فعجز كملها قاعدا , ولا يلزمه قطعها ليركع . PageV01P166 فرع ~~) لو صلى منفردا لصلى قائما , ولو صلى مع جماعة قعد في بعضها الأولى أن ~~يصلي منفردا , كذا قالوه , وغرضهم أنه يجوز له أن يحرم قائما مع الجماعة , ~~ثم إذا عرض له العجز جلس فليعلم ذلك . قول الشارح : ( لحديث البخاري إلخ ) ~~قال الإسنوي : هو وارد وإلا لم ينقص الأجر . قول الشارح : ( ومقابل الأصح ~~إلخ ) عبارة السبكي : وصاحب هذا الوجه يحمل الحديث على الفرض , ويقول ~~المراد به المريض الذي يمكنه القيام أو القعود مع شدة مشقة فيجوز العدول ~~إلى القعود أو الاضطجاع , والأجر على النصف , وإن تحمل المشقة وأتى بما ~~يقدر عليه تم أجره , وذكر زيادة على ذلك فليراجع من شرحه . قول الشارح : ( ~~لمن يقيس الاضطجاع إلخ ) لك أن تقول : هذا ثابت بالحديث السابق , وشرط ~~المقيس أن لا يكون ثابتا بالنص . . قول المتن : ( ويسن بعد التحرم ) خلافا ~~لمالك في استحبابه قبله . قول المتن : ( دعاء الافتتاح ) لو تعوذ قبله ولو ~~سهوا لم يعد إليه ولا يفعله المسبوق إذا أدرك الإمام في التشهد وقعد مع ~~الإمام ثم قام بعد سلامه . قول الشارح : ( نحو وجهت ) أقبلت بوجهي وقيل ~~قصدت بعبادتي , وفطر ابتدأ الخلق على غير مثال , وجمع السموات فقط دون ~~الأرض لأنها أشرف . وقال القاضي أبو الطيب : لأنه لا PageV01P167 ينتفع من ~~الأرض إلا بالطبقة الأولى بخلاف السموات , فإن الشمس والقمر والنجوم موزعة ~~عليها ms063 , والحنيف يطلق على المائل المستقيم , فعلى الأول المراد المائل إلى ~~الحق , والحنيف أيضا عند العرب من كان على ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~, والنسك العبادة فهو من ذكر العام بعد الخاص , وما أنا من المشركين , يقول ~~هكذا ولو كان امرأة , ومثله من المسلمين . قول الشارح : ( للقراءة ) فمن لا ~~يحسنها ينبغي عدم الاستحباب في حقه وقوله : من الشيطان الرجيم , الشيطان : ~~اسم لكل متمرد من شطن إذا بعد , أو شاط إذا احترق , والرجيم المطرود وقيل ~~المرجوم , وفي الإقليد هو بمعنى فاعل لأنه يرجم بالوسوسة . قوله : ( فقل ~~أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) هو بيان للأكمل . قول الشارح : ( أي دعاء ~~الافتتاح والتعوذ إلخ ) قياسا على الأذكار المستحبة . قوله : ( وفي قول ~~يستحب في الجهرية الجهر ) أي تبعا للقراءة وكما في خارج الصلاة . قوله : ( ~~والثاني يتعوذ في الأولى فقط ) لو تركه على هذا في الأولى أتى به فيما بعد ~~, ثم هذا الخلاف يجري في القيام الثاني من صلاة المسبوق . قول PageV01P168 ~~( فارغة ) PageV01P169 المتن : ( لم تصح قراءته ) هذا إذا لم يتعمد وإلا ~~فالوجه بطلان الصلاة لتغيير المعنى . قول المتن : ( فإن تخلل ذكر ) أي ولو ~~قرآنا قال الإسنوي : لو أتى بذلك ناسيا للصلاة فمقتضى كلام الرافعي أنه ~~كالسكوت الكثير ناسيا وهو لا يضر . ( فائدة ) الذكر باللسان ضد الإنصات ~~وذاله مكسورة وبالقلب ضد النسيان , وذاله مضمومة , قاله الكسائي , وقال ~~غيره : هما لغتان بمعنى . قول المتن : ( فلا في الأصح ) . قال الإسنوي : ~~مقتضى كلام الشيخين عدم القطع ولو طال , وفيه نظر . قوله : ( وقيل ليس ~~بمندوب ) هو شامل لما إذا ترك الإمام التأمين فأمن المأموم . قوله : ( ~~العمد ) . قال الرافعي : سواء كان مختارا أم لعارض PageV01P170 كالسعال , ~~والتوقف في القراءة ونحوهما فإن كان ناسيا لم يضر . قال في الكفاية : ~~والإعياء كالنسيان . قول المتن : ( فسبع آيات ) أي بشرط أن تشتمل على ~~الشدات أو على حرفين بدل الحرف المشدد . قول المتن : ( جواز المتفرقة ) ~~نازع الإسنوي في ذلك وقال : إن الذي استند إليهم المصنف في الجواز لم ~~يصرحوا به , بل أطلقوا الكلام إطلاقا يصح معه الحمل على ما ms064 قيد غيرهم . ~~قوله : ( سبعة أنواع ) تشبيها لمقاطعة الأنواع بغايات الآيات نحو : سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن , كذا ورد . قول المتن : ( ~~ولا يجوز نقص حروف البدل ) يشترط PageV01P171 أيضا أن لا يقصد غير البدلية ~~ولو افتتاحا أو تعوذا , وبحث الإسنوي اشتراط قصد البدلية فيهما لمكان ~~القرينة عند الإطلاق بخلاف غير الافتتاح والتعوذ . . قول المتن : ( وقف قدر ~~الفاتحة ) مثلها التشهد والقنوت , قال الإسنوي : والسورة فيما يظهر ا ه . ~~ثم انظر هل يجب تحريك لسانه كما في الأخرس . قول المتن : ( ويسن عقب ~~الفاتحة ) أي لكن بعد الفصل بسكتة لطيفة ليتميز القرآن من غيره . قول المتن ~~: ( خفيفة الميم ) لو شدد مع المد لم تبطل صلاته لأنه دعاء إذ المعنى حينئذ ~~قاصدين إليك PageV01P172 وأنت أكرم من أن تخيب من قصدك . قول المتن : ( ~~وتسن سورة ) أي غير الفاتحة . قول المتن : ( في الأظهر ) هذا القول نص عليه ~~في القديم , وكذا في الجديد من المزني والبويطي , وأفتى به الأكثرون , ~~والثاني نص عليه في الأم . قوله : ( للاتباع ) فإن قلت قد قال صلى الله ~~عليه وسلم { صلوا كما رأيتموني أصلي } فهلا وجبت السورة في الأولين ؟ قلت : ~~لما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام أم القرآن عوض عن غيرهما وليس غيرها ~~منها عوضا . قوله : ( والسورة على الثاني ) اقتصر في الخادم على النصف أو ~~قريب منه . قول المتن : ( فإن سبق بهما ) لو تركها المصلي عمدا في الأوليين ~~فالظاهر تداركها في الأخيرتين كنظيره من سجود السهو , ومعنى قوله : من صلاة ~~نفسه , إن الركعتين الأخيرتين من صلاة نفسه لم يدركهما مع الإمام , وهذا ~~معنى سبقه بهما , وقوله : قرأها فيهما , أي في الركعتين الأخيرتين من صلاة ~~نفسه عند تداركهما , وبهذا التقرير صار الضميران من قوله بهما وفيهما ~~راجعين لشيء واحد خلافا لما شرحه الإسنوي . قول المتن : ( قرأها فيهما ) ~~الفرق بين ذلك وعدم تدارك الجهر أن القراءة سنة مستقلة والجهر صفة فكانت ~~أخف على أن ms065 مقابل النص قائل بعدم التدارك قياسا على عدم الجهر , وفرق في ~~شرح المهذب بأن السنة في آخر الصلاة PageV01P173 الإسرار بخلاف القراءة , ~~لا نقول يسن تركها في الأخيرتين , بل نقول : لا يسن فعلها , وبينهما فرق . ~~قوله : ( وهو مفرع على القولين ) أما تفريعه على الأول فواضح , وأما على ~~الثاني فوجه تفريع مقابل النص عليه ما يلزم هنا من تطويل الأخيرتين على ~~الأولتين . . قوله : ( فلم يسمع قراءته ) . قال الإسنوي : أو سمع صوتا لا ~~يميزه كما دل عليه كلامهم . قول المتن : ( أو كانت سرية ) مثل ذلك الإسرار ~~بالجهرية , وأما عكسه فمحل نظر , ثم رأيت في شرح البهجة أن للعكس المذكور ~~حكم الجهرية , وعزاه للروضة وشرح المهذب في الشقين , واقتصر الإسنوي على ~~نقل الشق الأول , وعزاه لشرح المهذب . قول المتن : ( طوال ) بكسر الطاء , ~~جمع مفرده طويل وطوال بضم الطاء وتخفيف الواو , وسمي المفصل لكثرة الفصل ~~فيه بين السور . قوله : ( وهذا تفصيل ) الإشارة PageV01P174 فيه راجعة لقول ~~المتن : ويسن للصبح والظهر إلخ . قوله : ( ويتأدى أصل الاستحباب بقراءة شيء ~~من القرآن ) ظاهره ولو كلمة وفيه نظر , وينبغي اشتراط الفائدة . قول المتن ~~: ( راحتيه ) جمع الراحة راح بغير تاء . قول المتن : ( بحيث ينفصل رفعه عن ~~هويه ) هذا وكذا تفسير الشارح رحمه الله الآتي يفيدك أن زيادة الهوي على ~~أقل الركوع من غير استقرار لا يغني عن الطمأنينة شيئا وهو كذلك , ثم الهوي ~~بالضم والفتح السقوط وبالضم الصعود , والفعل هوى يهوي كضرب يضرب بخلاف هوي ~~يهوى كعلم يعلم PageV01P175 بمعنى أحب . قول المتن : ( ولا يقصد به غيره ) ~~أي : وأما أن يقصد بالركوع الركوع فليس بشرط , وكذا سائر الأركان اكتفاء ~~بانسحاب النية الأولى . قوله : ( بل عليه أن يعود إلخ ) الظاهر أنه يسجد ~~للسهو أيضا . قوله : ( للاتباع ) هو ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم كان ~~إذا ركع يشخص رأسه ولم يصوبه , ومعنى يشخص يرفع , ويصوب يخفض . قوله : ( ~~لأنها أشرف الجهات ) أي وقياسا على السجود فإن ذلك وارد فيه . . قول المتن ~~: ( ويكبر إلخ ) قال الإسنوي في شرح هذا المحل : اعلم أن أكمل الركوع ms066 أمران ~~أحدهما في الهيئة , وقد فرغ المصنف منه , والثاني في الذكر , وقد شرع الآن ~~فيه ا ه . قلت : وحينئذ فيجوز قراءة يكبر بنصب الراء عطفا على تسوية فيكون ~~التقدير أكمله , وقد يسوي , وأن يكبر . قال الإسنوي : وكيفية الرفع أن ~~يبتدئ به قائما وهو قائم مع ابتداء التكبير فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى , ~~نقله في شرح المهذب عن الأصحاب وتعبير المنهاج بخالفه . قوله : ( مع ابتداء ~~التكبير ) قال الإسنوي : ولا يعود هنا الخلاف هناك في الابتداء أو الانتهاء ~~. قول المتن : ( ويقول سبحان ربي العظيم إلخ ) العمدة في عدم وجوب هذه ~~الأذكار ونحوها مع قوله صلى الله عليه وسلم { صلوا كما رأيتموني أصلي } عدم ~~ذكرها للمسيء صلاته , ولك أن تقول : يحتمل أنه تركها للعلم به كما اعتذر به ~~أئمتنا عن ترك التشهد والسلام وغيرهما , وقد قال أحمد بوجوبها . قوله : ( ~~لله رب العالمين ) PageV01P176 الظاهر أنه بدل من الكاف في لك . قوله : ( ~~إلى آخره ) أي وهو رب العالمين التي زادها الشارح . ( فرع ) يكره قراءة ~~القرآن في غير القيام . . قول المتن : ( فزعا ) يصح قراءته بالكسر أيضا اسم ~~فاعل منصوب على الحال . . قول المتن : ( سمع الله لمن حمده ) لو قال : من ~~حمد الله سمعه كفى ذكره الإسنوي نقلا عن الروضة . قول المتن : ( ربنا لك ~~الحمد ) روي أيضا في الصحيح بالواو وهي عاطفة على محذوف أي أطعناك ولك ~~الحمد على ذلك . قول المتن : ( بعد ) الظاهر أنه متعلق بملء دون شئت لما ~~سيأتي في كلام الشارح ويجوز تعلقه به على معنى ما شئت ملأه بعد ذلك . قوله ~~: ( ويسر بما بعده ) أي PageV01P177 لأن ذكر الاعتدال كأذكار الركوع ~~والسجود . قوله : ( كالكرسي إلخ ) هذا يفيد أن قوله بعد متعلق بملء دون شئت ~~لئلا يلزم أن يكون خلق الكرسي متأخرا عن السموات والأرض , والظاهر خلافه , ~~ويجوز تعلقه بشئت على معنى ما شئت ملأه بعد ذلك . قوله : ( وأحق مبتدأ ) ~~جوز ابن الصلاح مع ذلك أن يكون خبرا لما قبله , أي هذا القول أحق ما قال ~~العبد إلخ . قوله : ( والجد الغنى ) . قال الإسنوي : وروي بالكسر ms067 وهو ~~الاجتهاد في الهرب . . قول المتن : ( ويسن القنوت ) لو قنت قبل الاعتدال لم ~~يجزئه ويسجد للسهو لفعله مطلوبا قوليا لم يبطل فعله . ( فائدة ) القنوت له ~~معان منه الدعاء كما هنا سواء كان بخير أم بشر , يقال : قنت له وقنت عليه . ~~قول المتن : ( فيمن هديت ) أي معهم مثل قوله تعالى : { فادخلي في عبادي } . ~~قول المتن : ( والإمام بلفظ الجمع ) علله PageV01P178 في الأذكار بأن ~~الإمام يكره له تخصيص نفسه بالدعاء لحديث ورد فيه ومقتضاه اطراده في سائر ~~أدعية الإمام , وبه صرح الغزالي في الإحياء وكذا الجيلي , ونقله ابن المنذر ~~عن الشافعي , ثم قال : وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : { اللهم ~~باعد بيني وبين خطاياي إلخ اللهم نقني اللهم اغسلني } وبهذا يقول . قال ~~الإسنوي وعلى هذا فالفرق أن الكل مأمورون به هناك بخلاف القنوت ا ه قلت : ~~وكلام الشارح هنا إذا تأملته تجده ظاهرا في اختصاص ذلك بالقنوت . قوله : ( ~~بلفظ وصلى الله على النبي ) أي هكذا من غير زيادة , قاله الإسنوي . . قوله ~~: ( كما قيس الرفع فيه إلخ ) فيه بحث إذ كيف يسوغ القيام مع كون الحكم ~~منصوصا عليه في حديث الحاكم . . فقوله : ( أي لا يسن ذلك ) من هنا قال ~~الإسنوي : لو قال لا مسح وجهه كان أولى ا ه . قال البيهقي : لم يرد في ~~المسح في الصلاة حديث , ولا أثر ولا قياس , وإنما ورد خارج الصلاة حديث ~~ضعيف مستعمل عند بعضهم خارجها فقط . قوله : { فإذا فرغتم فامسحوا بها ~~وجوهكم } قال الإسنوي : ورد في حديث حكمة ذلك وهي الإفاضة عليه مما أعطاه ~~الله تعالى اه . قول المتن : ( وإن الإمام يجهر به ) أي حتى بالثناء , ولو ~~قلنا إن المأموم يوافقه فيه هذا قضية إطلاقه . وقال الإسنوي : يحتمل أن يسر ~~به , ويحتمل أن يجهر به كما لو سأل الإمام الرحمة أو استعاذ من النار , ~~فإنه يجهر ويوافقه فيه المأموم كما قاله في شرح المهذب ا ه . والذي ذكره من ~~أن الإمام يجهر بالدعاء مسألة مهمة لا يفعلها أئمة هذا الزمان . قول المتن ~~: ( وأنه يؤمن ) PageV01P179 أي ms068 يجهر كتأمينه لقراءة إمامه , وأما إذا قال ~~الثناء فالظاهر أنه يسره . قوله : ( والثاني يؤمن فيه أيضا ) أي لإطلاق ~~الحديث , والظاهر أن التأمين وإن قارن الثناء يرجع إلى الدعاء الأول فإن ~~الثناء المذكور له ارتباط بمعنى الدعاء السابق . قول المتن : ( فإن لم ~~يسمعه قنت ) لو سمع صوتا لم يفهمه فالظاهر أنه كعدم السماع بالكلية . قوله ~~: ( كما يقنت بناء ) يرجع لقوله كما يقنت وقوله على أنه يسر الضمير فيه ~~يرجع للإمام من قوله هذا إن سمع الإمام . . قوله : ( أي باقيها ) أي , وأما ~~الصبح فقد سلف . ( تنبيه ) لو كانت النازلة خاصة فهل يستحب لمن نزلت به ~~ولغيره القنوت محل نظر . قوله : ( قنت شهرا ) . قال الإسنوي وغيره : كان ~~الحامل له على القنوت في هذه القصة دفع تمرد القاتلين . قوله : ( والثاني ~~يتخير ) أي عند عدم النازلة كما شرحه كذلك الإسنوي قلت : الكلام حينئذ ~~يحتاج إلى تأويل لأن قوله : والثاني يتخير يقتضي أن الخلاف في الجواز , ~~وقول الشارح : أولا أن يشرع بمعنى يستحب يقتضي أن المنفي بعد ذلك عدم ~~الاستحباب لا عدم الجواز فليتأمل , فينبغي أن يكون هذا مقابلا لأول الكلام ~~, وهو قوله ويشرع القنوت إلخ . قول المتن : ( السجود ) هو لغة التطامن . ~~قول المتن : ( وأقله مباشرة ) سيأتي دليله في PageV01P180 حديث { أمرت أن ~~أسجد على سبعة أعظم } , وكثيرا ما يقع للشارح مثل هذا بترك الدليل أو لعموم ~~دليل يأتي بعد محافظة على الاختصار . . قوله : ( ولا يجب كشف شيء منها ) بل ~~يكره كشف الركبتين مطلقا والقدمين واليدين من غير الذكر بل يحرم كشفها إن ~~لزم عليه بطلان الصلاة قوله : ( ولا يجب كشف شيء منها ) في الحديث { شكونا ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا } ~~وهو دال على وجوب كشف الأكف , وهو قول للإمام الشافعي رحمه الله وعلل عدم ~~الوجوب بأن المقصود إظهار الخشوع والتواضع ووضع الجبهة قد حصل به غاية ~~التواضع وأيضا هي بارزة لا تشق مباشرة الأرض بها بخلاف الكفين , فقد ~~PageV01P181 تشق مباشرة الأرض بهما لحر أو برد , كذا قالوه ms069 , والرواية ~~المذكورة في مسلم ودلالتها بينة تحتاج إلى قوة في الجواب , ثم رأيت بعضهم ~~أجاب بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ~~ملتف به يضع يديه عليه يقيه برد الحصى , رواه ابن ماجه . قوله : ( بضبط ~~المصنف ) إنما ضبطه بذلك لأن الكسر وإن كان جائزا يوهم هنا إرادة الموضع ~~المتخذ مسجدا قوله : ( فإن سجد على قطن إلخ ) الدليل على ذلك ما روى ابن ~~حبان من قوله صلى الله عليه وسلم { إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر ~~نقرا } وذهب الإمام إلى عدم اشتراط التحامل , قال : ويكفي مجرد الإمساس , ~~بل الشرط أن لا يقل رأسه ا ه . ( فرع ) ظاهر كلامهم أن الأعضاء الستة لا ~~يشترط فيها التحامل وقد يوجه . قوله : ( ولو هوى ليسجد إلخ ) مثل ذلك ما لو ~~قصد الهوي ثم عرض له السقوط قبل فعل الهوي , كذا رأيته في ابن شهبة , وفيه ~~نظر . قوله : ( وإلا حسب ) استصحابا للقصد الأول , أي : ولا يقدح كون ~~السقوط ليس فعلا بالاختيار . . قول المتن : ( أسافله على أعاليه ) المراد ~~بالأسافل العجيزة وبالأعالي الرأس والمنكبان , ودليل ذلك { أن البراء بن ~~عازب رضي الله عنه وضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته , وقال : هكذا ~~كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد } . قوله : ( والثاني يجوز تساوي ~~الأسافل والأعالي ) علل بحصول اسم السجود بذلك . قوله : ( ومهما كان المكان ~~مستويا إلخ ) إذا نظرت إلى ما سلف من اعتبار وضع الركبتين وأطراف القدمين ~~اتضح لك ما قاله الشارح . قول المتن : PageV01P182 وأنفه ) وجوب وضع الأنف ~~قوي من جهة الدليل , ولا يرده حديث { أمرت أن أسجد على سبعة أعظم } حيث ~~أسقط الأنف لأن ذكره زيادة ثقة , وقد ورد ذلك في أبي داود . قال في شرح ~~المهذب : وهو صحيح , وفي الصحيحين ما يدل له اه . قول المتن : ( ويضع يديه ~~) لو قدمه على التسبيح في السجود كان أولى . قوله : ( يستحب التفريق بين ~~القدمين بشبر ) قال في القواعد : ويستحب أيضا تفريق أصابع الرجلين . قوله : ~~( ويقاس به التفريق بين الركبتين ms070 ) أي في الركوع والسجود . . قوله : ( على ~~فخذيه ) PageV01P183 ولو أرسلهما من جانبي فخذيه كان كإرسالهما في القيام , ~~قاله في الروضة ولو انعطفت أطراف أصابعهما على الركبتين فلا بأس , قاله ~~الرافعي . قول المتن : ( ثم يسجد الثانية كالأولى ) إنما شرع تكرار السجود ~~في كل ركعة لأنه أبلغ في التواضع , ثم إن صنيع المصنف كما ترى يقتضي أن ~~السجدتين معا ركن واحد , وفي ذلك وجهان حكاهما الغزالي وغيره , وصحح أعني ~~الغزالي أنهما ركنان . قال في الكفاية : فائدة ذلك تظهر في التقدم على ~~الإمام والتأخر عنه . PageV01P184 فرع ) جزم في الروضة بأن القيام أفضل , ~~ثم السجود , ثم الركوع . قول المتن : ( الصلاة إلخ ) اختار الحليمي وجوب ~~الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما ذكر . قوله : ( قبل أن يفرض ) هذا وكذا ~~قوله الآتي قولوا إلخ موضع الاستدلال . قوله : ( لما تقدم ) يرجع لقوله قام ~~من ركعتين من الظهر إلخ . قول المتن : ( جاز ) أي بالإجماع . قول المتن : ( ~~بمعناه ) أي قدمها . قول المتن : ( والساهي ) PageV01P185 المراد به من ~~عليه سجود سهو كما عبر به في المحرر سواء حصل سببه لسهو أو عمد , ثم إن هذا ~~واضح إن أراد السجود أو أطلق وإلا فالمتجه التورك . قول المتن : ( بلا ضم ) ~~أي قياسا على وضعها على الركبة في الركوع . قول المتن : ( قلت : الأصح الضم ~~) حتى الإبهام . قوله : ( وثالثهما ) قال الفارسي : الفصيح فتح صاد الخنصر ~~. قول المتن : ( ويرسل المسبحة ) سميت بذلك لأنها يشار بها إلى التوحيد ~~والتنزيه , ومن البين أن التسبيح هو التنزيه , وتسمى أيضا السبابة لأنها ~~يشار بها عند المخاصمة والسب . قول المتن : ( ويرفعها ) حكمة الرفع الإشارة ~~إلى أن المعبود واحد فيكون جامعا في توحيده بين القول والفعل والاعتقاد , ~~ويكره PageV01P186 رفع سبابة اليسرى ولو من فاقدها من اليمنى . قوله : ( ~~وقيل يحركها ) . قال البيهقي : ولعل المراد من التحريك في هذه الرواية هو ~~الرفع . قوله : ( لما قام عندهم ) منه أن التحريك يذهب الخشوع كذا قاله ~~بعضهم . قول المتن : ( والأظهر إلخ ) . قال الإسنوي : PageV01P187 والثاني ~~يرسله أيضا مع طول المسبحة , وقيل : يقبضه ويجعله فوق الوسطى . قال : فقول ~~المصنف إليها ms071 يعني إلى المسبحة خرج به القول بقبضها وجعلها فوق الوسطى , ~~وقوله : كعاقد ثلاثة وخمسين , أشار به إلى جعل الإبهام مقبوضة تحت المسبحة ~~, فخرج به قول إرسالها معها , وهذا التقدير هو الصواب , وذكر المصنف أن عقد ~~ثلاثة وخمسين شرطها عند الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر , وأما الصورة ~~المذكورة فهي تسع وخمسون , وإنما عبر الفقهاء بالأول دون الثاني إتباعا ~~لرواية ابن عمر , ثم نقل أعني الإسنوي عن صاحب الإقليد أنه أجاب بأن اشتراط ~~وضع الخنصر على البنصر في عقد ثلاثة وخمسين طريقة أقباط مصر , وأما غيرهم ~~فلا يشترطون فيها ذلك ا ه . ( فائدة ) : كيفما فعل المصلي من الهيئات ~~المذكورة حصل السنة وإنما الخلاف في الأفضل . قوله : ( والمناسب لها منها ~~التشهد آخرها ) كان وجه المناسبة للتشهد اشتماله على السلام , وأما ~~الاختصاص بالآخر فلأنه خاتمة الصلاة . قوله : ( فتجب فيه أي معه ) إنما صنع ~~هكذا لأن قوله فتجب فيه بمعنى قوله فرض في التشهد فهو المستدل عليه ثم فسره ~~بقوله أي معه ليكون هذا التفسير تفسيرا للمتن , وقوله فالمعنى أنها بعده أي ~~المراد من المتن . قوله : ( قياسا على الآخر ) أي ولأن السلام سنة مشروع ~~فيه , فلتكن الصلاة كذلك لأن جمعهما مستحب . قوله : ( لبنائه على التخفيف ) ~~في أبي داود { أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين كأنه يجلس على ~~الرضف } , والرضف الحجارة المحماة قوله : ( والخلاف كما في الروضة وأصلها ) ~~والإسنوي أنا إذا قلنا بالوجوب في الثاني ففيها في الأول الخلاف المذكور في ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأول ا ه . وهذا البناء كما نرى ~~قضيته ترجيح السنية خلافا لظاهر كلام الشارح , وقد يعتذر عنه بأن مراده ~~الخلاف من حيث هو لا هذا الخلاف الذي في المنهاج بترجيحه . قوله : ( اختار ~~الشافعي إلخ ) . قال الإسنوي لأمور منها زيادة المباركات على وفق قوله ~~تعالى : { تحية من عند الله مباركة طيبة } ومنها أن صغر سن الراوي يقوى معه ~~رجحان المتأخر , واعلم أن حديث ابن عباس في مسلم , وحديث ابن مسعود رواه ~~الشيخان , وهو ms072 أصح . قوله : ( فكان يقول التحيات ) . قال الإسنوي : جمع ~~تحية , فقيل هي البقاء الدائم , وقيل العظمة , وقيل PageV01P188 السلامة من ~~الآفات , وقيل الملك وهو المعروف سمي بذلك لأن الملوك كانت تحيا بتحية ~~معروفة كعم صباحا وأبيت اللعن , وإنما جمعت لأن كل ملك كانت له تحية , ~~والمعنى أن الألفاظ الدالة مستحقة له تعالى . قوله : ( المباركات إلخ ) ~~تقديره والمباركات , وكذا الذي بعده بدليل التصريح بالعاطف في بقية ~~الروايات , فأما المباركات فمعناها الناميات . والصلوات هي الصلوات الخمس , ~~وقيل كل صلاة , وقيل الرحمة , وقيل الدعاء . والطيب ضد الخبيث , والمعنى أن ~~الكلمات الطيبة الصالحة للثناء على الله إنما يستحقها البارئ دون غيره , ~~وقيل المراد بها الأعمال الصالحة . وقوله : سلام عليك فيه قولان حكاهما ~~الأزهري أحدهما اسم السلام أي اسم السلام عليك فإنه من أسمائه تعالى لأنه ~~المسلم من الآفات , والثاني سلام الله عليك تسليما وسلاما . وقوله : علينا ~~أي على الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة ا ه . قول المتن : ( وأشهد ) ~~إنما وجبت الواو هنا دون الأذان لأن كلمات الأذان يطلب فيها السكوت على كل ~~كلمة ثم ألحقت به الإقامة هذا حكمته فيما يظهر والعمدة الإتباع . قوله : ( ~~وقد سقط أولها إلخ ) قد جعل الرافعي الضابط في جواز الإسقاط كون اللفظ ~~تابعا لغيره أو ساقطا من بعض الروايات . قوله : ( يقول ) أي في الإتيان أقل ~~التشهد , وأن محمدا رسول الله , ومثل ذلك على ما صرح به الإسنوي وغيره وأن ~~محمدا عبده ورسوله . قوله : ( فالمراد إسقاط لفظ أشهد ) . قال الإسنوي : ~~لكن هذا الاستدلال يعرك عليه تعين لفظ الجلالة فإنه قد ثبت الإتيان بالضمير ~~بدلها ا ه . ومراده ثبوت ذلك في البخاري ومسلم كما نبه عليه قبل ذلك . قوله ~~: ( لو أخل بترتيب التشهد PageV01P189 إلخ ) أما الترتيب بين التشهد ~~والصلاة فهو ركن كما سلف . قوله : ( وأكمل من قوله وآله إلخ ) إنما نبه على ~~هذا هنا لأن قول المتن الآتي والزيادة إلخ لا يفيد ذلك لأن المعنى والزيادة ~~على الأقل المذكور لا يقال وعلى آل محمد يصدق عليه أنه زيادة على الأقل ~~المذكور لأن فوات ms073 الضمير من آله مانع من كون ذلك زيادة عليه . نعم هو زيادة ~~على بعض الأقل المذكور , فرحمه الله ونفعنا به ما أدراه بأساليب الكلام . ~~قوله : ( الواردة فيه ) أي في الحديث يريد رحمه الله أن أل في الزيادة ~~للعهد الذهني وهو الوارد في حديث الشيخين . قول المتن : ( سنة في الآخر ) . ~~قال الإسنوي : دليل عدم وجوبها فيه وعدم استحبابها في الأول الإجماع . قوله ~~: ( فلا تسن فيه ) لو أدرك المسبوق ركعتين من الرباعية تشهد التشهد كاملا ~~تبعا للإمام . قوله : ( وفيما قاله إشارة ) يريد أن قوله والزيادة بعد قوله ~~وأقل الصلاة إلخ يفيد أن ما في الحديث هو أكمل الصلاة , يعني بمعونة أن أل ~~في لفظ الزيادة للعهد الذهني , وهو الوارد في الحديث . قوله : ( وفي الروضة ~~وأصلها إلخ ) . قال في شرح المهذب , وينبغي أن يجمع ما في الأحاديث الصحيحة ~~فيقول : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي وعلى آله وأزواجه وذريته كما ~~صليت على إبراهيم وعلى PageV01P190 آل إبراهيم , وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ~~إنك حميد مجيد ا ه . ( فائدة ) إنما خص إبراهيم صلى الله عليه وسلم لأن ~~الصلاة من الله هي الرحمة , ولم تجمع الرحمة والبركة لنبي غيره . قال تعالى ~~: { رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } فسأل النبي صلى ~~الله عليه وسلم إعطاء ما تضمنته الآية مما سبق إعطاؤه لإبراهيم , ويدل كما ~~قال الإسنوي على أن الإشارة بهذه الآية اتفاق آخرها مع آخر التشهد في قوله ~~حميد مجيد والحميد المحمود . والمجيد بمعنى الماجد , وهو الكامل في الشرف ~~والكرم . . قوله : ( أو دنيوي ) لنا وجه بأنه إذا قال : اللهم ارزقني جارية ~~حسناء صفتها كذا ونحوه تبطل صلاته . قوله : ( لحديث إلخ ) الصارف عن الوجوب ~~الإجماع . . قول المتن : ( وما أخرت ) قيل معنى هذا طلب غفران ما سيقع على ~~تقدير الوقوع , وقيل : أراد المتأخر من الذنوب التي صدرت منه , وهذا الأخير ~~هو الذي ذكره الإسنوي في بعض شرح الرسالة نقلا عن الأصحاب , والأول بحث ms074 له ~~رحمه الله . قول المتن : ( على قدر التشهد والصلاة ) . قال PageV01P191 ~~الدميري : الظاهر أن المراد أقلهما ا ه . وقال ابن الرفعة : أكملهما وإلا ~~فكانت سنة عند إسقاط سنة . قول المتن : ( العاجز ) أي قياسا على الواجب . ~~قول المتن : ( السلام ) . قال القفال في المحاسن : في السلام معنى وهو أنه ~~كان مشغولا عن الناس وقد أقبل عليهم ا ه . ثم كلام المؤلف يفهم أن الواجب ~~مرة واحدة وهو كذلك . قوله : ( بالتنوين ) أما بغيره فلا يجزئ قولا واحدا . ~~( فرع ) إذا قلنا بعدم الإجزاء كان الإتيان به مبطلا للصلاة فيما يظهر , ~~وهو قضية كلام الشيخين كغيرها من العبادات , ولأنها أعني النية تليق ~~بالأفعال دون التروك , كذا قاله الإسنوي , وأحسن منه ما قاله غيره لأن ~~النية الأولى شاملة لذلك . قوله : ( مع السلام ) أي الأول وانظر هل يجب ~~الأمر إن بأوله أو بجميعه . قوله : ( لكن لا يحتاج إلى تعيين الصلاة ) لكن ~~لو عين عمدا غير ما هو فيه بطلت صلاته لتلاعبه . ( فرع ) المتنفل إذا نوى ~~عددا ثم سلم قبل تمامه إن لم ينو التحلل بطلت صلاته كما قاله في الخادم . ~~قول المتن : ( ورحمة الله ) مقتضاه أنه لا يقول وبركاته وهو المشهور , ~~والثاني يستحب والثالث في الأول دون الثاني , حكاها السبكي واختار الثاني . ~~قال الإسنوي : وإذا اقتصر على واحدة فعلها تلقاء وجهه كان حكمة هذه ~~المحافظة على العدل في حق من يسلم عليهم وقيل يبدأ بها يمينا ويكملها شمالا ~~. PageV01P192 ( فائدة ) : يسن أن يفصل إحدى التسليمتين عن الأخرى . قوله : ~~( والمنفرد إلخ ) هذا قد يشكل عليه حديث سنة العصر الآتي , ولعل الشارح ~~أشار إلى ذلك بقوله كذا في الروضة كأصلها قوله : ( المتن : ( الثالث عشر ~~ترتيب الأركان إلى آخره ) لحديث المسيء صلاته , ولأنه الوارد مع قوله : { ~~صلوا كما رأيتموني أصلي } قال في شرح المهذب : وجعل الترتيب والموالاة ~~شرطين أظهر من جعلهما ركنين وصور ترك الموالاة بتطويل الركن القصير . قول ~~المتن : ( الأركان ) أما السنن فالترتيب بينها ركن PageV01P193 أو شرط في ~~الاعتداد بها لا في الصلاة . قوله : ( ومعلوم ) إنما قال ذلك لأنه لم يدخل ms075 ~~في عدة السابق بخلاف قرن النية بالتكبير . . قول المتن : ( تمت به ) الضمير ~~فيه يرجع إلى المثل من قوله قبل بلوغ مثله كما أشار إلى ذلك الشارح بقوله : ~~أي بمثله المفعول . قوله : ( المتروك آخرها ) إنما قيد بذلك لقوله تمت به ~~ركعته , وذلك لأنه لو كان المتروك من أثنائها قام المأتي به مقام ذلك ~~PageV01P194 المتروك , ثم يكملها , ولا يصح أن يقال تمت به ركعته . قول ~~المتن : ( أو من غيرها ) أي سواء علم عينها أو لم يعلم قول المتن : ( ~~رباعية ) هو نسبة إلى ( رباع ) المعدول عن ( أربع ) . قول المتن : ( وجب ~~ركعتان ) . قال الإسنوي : الصواب في المسألة الثانية أنه يلزمه ركعتان ~~وسجدة لأن الأسوأ ترك السجدة الأولى من الأولى , والثانية من الثانية , ~~وواحدة من الرابعة , ثم قال : فإن قيل إذا قدرنا ترك السجدة الأولى وبطلان ~~السجود الذي بعدها فلا يكون المتروك ثلاث سجدات فقط , قلنا : هذا خيال فاسد ~~فإن المعدود تركه إنما هو المتروك حسا لا المأتي به حسا الباطل شرعا لسلوك ~~أسوأ التقادير , إذ لو قلنا بهذا اللزوم في كل صورة , وحينئذ فيستحيل قولهم ~~لو ترك ثلاث سجدات أو أربعا لأنا إذا جعلنا المتروك من الركعة الأولى هو ~~السجدة الثانية كما سلك الأصحاب , فيكون قيام الركعة الثانية وركوعها وغير ~~ذلك مما عدا السجود باطلا , وهكذا في غيرها , وحينئذ فلا يكون المتروك هو ~~السجود فقط بل أنواعا من الأركان . قال : وإنما تركت هذا الخيال وإن كان ~~واضح البطلان لأنه قد يختلج في صدر من لا حاصل له وإلا فمن حق هذا السؤال ~~السخيف أن لا يدون في تصنيف , ومقتضى إشكاله هذا أن يلزم في الأربع كالخمس ~~ثلاث وفي السبع كالست ثلاث بعد سجدة بأن يقدر في الأربع ترك أولى الأولى ~~وثانية الثانية وثنتين من الثالثة , وفي الست يقدر الخامسة والسادسة من ~~الرابعة فيأتي بسجدة ثم ثلاث , وأصل هذا الاستدراك لابن الخطباء في كتاب له ~~على التنبيه ذكره في PageV01P195 مسألة الثلاث فتبعه غيره كابن المقري . ~~قوله : ( فتلغو الأولى ) ينبغي أن تكمل الأولى بالثانية والثالثة ويلغو ms076 ~~باقيهما . قول المتن : ( يسن إدامة نظره إلى آخره ) أي ولو كان تجاه الكعبة ~~, وقوله لأنها أقرب إلى الخشوع أي من حيث جمع النظر في مكان واحد , وموضع ~~السجود أشرف وأسهل من غيره , ثم قضية الإطلاق جريان ذلك في حالة الركوع ~~وغيرها وهو كذلك فيما يظهر . نعم استثنوا حالة التشهد فإنه ينظر للمسبحة ~~وقول المتن نظره أي ولو في ظلمة . قول المتن : ( قيل يكره تغميض عينيه ) ~~قائله PageV01P196 العبدري من أصحابنا . قوله : ( لفعل اليهود له ) ولأنه ~~خلاف ما تقتضيه الطبيعة من استرسال الأعضاء فيكون متكلفا . قول المتن : ( ~~إن لم يخف ضررا ) أي من نحو عدو . قول المتن : ( والخشوع ) هو السكون , ~~وفسره الإمام بلين القلب وكف الجوارح , والحديث في شخص عبث في صلاته بلحيته ~~لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه , وفي الرافعي وجه أنه شرط لكن في بعض الصلاة ~~كما قاله المحب الطبري , والعبث مكروه حتى لو سقط رداؤه أو طرف عمامته كره ~~له تسويته قاله في الإحياء . قول المتن : ( وتدبر القراءة ) قال بعضهم : ~~لأن مقصود المصلي من الفعل والترك سؤال الرحمة والتعوذ من العذاب ونحو ذلك ~~متفق عليه . قول المتن : ( وفراغ قلب ) قيل : إذا كثر حديث النفس أبطل قال ~~في الكفاية ولو تفكر في أمور الآخرة فلا بأس . قول المتن : ( وجعل يديه ) ~~أي في القيام وبدله , وكذا في الاضطجاع إن لم يشق . قوله : ( مخيرا إلخ ) ~~هو ما نقله الرافعي عن القفال PageV01P197 وأقره . قول المتن : ( والقعود ~~على يديه ) أي نحو قعود التشهد . . قوله : ( لأن دليل أصله إلى آخره ) لك ~~أن تقول دليل أصله المذكور ناف للقراءة في الأخيرتين وقضية اعتباره رفع هذا ~~الحكم الثابت بالقياس وأيضا فتطويل الثالثة على الرابعة فرع عن ثبوت ~~القراءة فيهما وهو فرع عن اعتبار الدليل وهو مانع من تقديم الأول فلا يكون ~~عاضدا للقياس . . قول المتن : ( والذكر بعدها ) قد ورد أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يستغفر الله ثلاث مرات إذا انصرف من الصلاة . قال الإسنوي ~~بعد سوق الأذكار الواردة : ويستحب أن يبدأ من ذلك بالاستغفار المتقدم ms077 كما ~~قاله أبو الطيب . قوله : ( الدعاء أيضا ) من الوارد في هذا المحل اللهم ~~أعني على ذكرك الحديث ومنه ما سلف استحبابه بين السجدتين ومنه اللهم إني ~~أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة ~~PageV01P198 الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر ويستحب الإسرار بالذكر والدعاء ~~إلا عند إرادة التعلم . قول المتن : ( وأن ينتقل للنفل ) قال في شرح المهذب ~~فإن لم ينتقل فليفصل بكلام إنسان ففي مسلم النهي عن وصل صلاة بصلاة إلا بعد ~~كلام أو خروج . قوله : ( فإنها تشهد له ) قد ورد في تفسير قوله تعالى { فما ~~بكت عليهم السماء والأرض } إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ~~ومصعد عمله من السماء ثم هذه العلة تقتضي أن ينتقل للفرض من موضع نفله ~~المتقدم وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل كالضحى والتراويح . . ~~قول المتن : ( وإلا فيمينه ) قال الإسنوي قد أطلق النووي في رياض الصالحين ~~أنه يستحب في الحج والصلاة والعيادة وسائر العبادات أن يذهب في طريق وأن ~~يرجع في غيرها وهو بإطلاقه يخالف ما هنا . . قوله : ( التسليمة الأولى ) ~~لكن يستحب للمأموم أن لا يسلم الأولى حتى يفرغ الإمام من الثانية . قول ~~المتن : ( فللمأموم إلى آخره ) أي ويسجد للسهو إن سها . PageV01P199 # | باب شروط الصلاة إلخ # قول المتن : ( شروط الصلاة ) الشرط في اللغة الإلزام كما في شرح البهجة ~~لا العلامة كما في الإسنوي والشرط بفتح الراء العلامة وجمعه أشراط . قوله : ~~( أي العلم بدخوله إلخ ) أي ليس المراد ما تصدق به العبارة الأولى من تصور ~~حقيقته ونحو ذلك . قول المتن : ( وستر العورة ) هي في اللغة النقصان ~~والمستقبح وسمي بها المقدار الآتي لقبح ظهوره . قول المتن : ( وعورة الرجل ~~) PageV01P200 المراد به مقابل المرأة فيدخل الصبي ولو غير مميز وإن كان ~~يجوز النظر إلى عورة غير المميز لكن فائدة ذلك إذا أحرم الولي عنه فيجب ~~الستر في الطواف . ( فائدة ) السرة الموضع الذي يقطع منه السر وهو الذي ~~تقطعه القابلة وفيه ثلاث لغات سر على وزن فعل وسرر ms078 بكسر السين وسرر بفتحها ~~يقال عرفتك قبل أن يقطع سرك ولا يقال سرتك لأنها لا تقطع قاله الجوهري . ~~قوله : ( إلحاقا لها بالرجل ) بجامع أن رأسها ليس بعورة نعم يفترقان في أن ~~لنا وجها بأن عورة الرجل القبل والدبر خاصة وهذا لا يجري في الأمة . قوله : ~~( في حال خدمتها ) أي قياسا على الحرة . قوله : ( وهو مفسر إلى آخره ) ~~ولأنهما لو كانا من العورة ما وجب كشفهما في الإحرام . ( فائدة ) صوت ~~المرأة ليس بعورة على الصحيح فلا يحرم سماعه ولا تبطل الصلاة به لو جهرت ~~والخنثى كالأنثى رقا PageV01P201 وحرية . قول المتن : ( ما منع ) ما مصدرية ~~. قول المتن : ( لون البشرة ) أي بشرط أن يكون له جرم كما هو ظاهر وأما ما ~~يصف الحجم دون اللون كالسراويل الضيقة فيكره للمرأة وهو خلاف الأولى للرجل ~~وفيه وجه ببطلان الصلاة . قول المتن : ( البشرة ) هي ظاهر الجلد والباطن ~~يسمى أدمة . قول المتن : ( ولو طين ) أي ولو مع وجود الثوب . قوله : ( أي ~~الساتر ) أي وليس الضمير عائدا على الشخص لفساد المعنى حينئذ . قول المتن : ~~( من جيبه ) يقال : جبت القميص أجيبه وأجوبه إذا قورته . قوله : ( بضم ~~الراء ) PageV01P202 لمكان الضمير . قوله : ( لم يضر ذلك ) أي لأن العادة ~~لم تجر برؤيته من أسفل . قوله : ( في القسمين ) هما قول المتن من جيبه ~~وقوله في الشرح من ذيله . قوله : ( أصحهما الأول ) وجه الثاني أن الساتر ~~إما شعر لحيته أو رأسه أو التصاق صدره بموضع إزاره عند الركوع والستر ببعض ~~الإنسان لا يصح على وجه يأتي , ومدرك الأول صحة الستر ببعضه كذا في الإسنوي ~~. . قول المتن : ( تعين لهما ) ولا يأتي الوجه القائل بعدم استعمال الماء ~~الغير الكافي للطهارة لوضوح الفرق . نعم لنا وجه أنه لا يتعين للسوأتين ~~لاشتراك الجميع في وجوب الستر صرح به الإسنوي , وسيصرح به الشارح في قوله . ~~ومنهم من حكى بدل الوجوب إلى آخره . ( فائدة ) ليس للعاري أخذ الثوب من ~~مالكه قهرا ويلزمه قبول العارية لا الهبة . نعم يتجه الوجوب في الماء الكدر ~~والطين والثوب النجس كالعدم بخلاف الحرير فإنه يجب ms079 لبسه . قوله : ( والمعنى ~~أنه يجب إلى آخره ) أي فالخلاف في الوجوب بل في الصحة أيضا . قوله : ( في ~~المسألتين ) هما وجوب ما يكفي السوأتين , ووجوب ما يكفي إحداهما , وقوله ~~فيهما الضمير فيه , وفي قوله قبله فيهما راجع للمسألتين قول المتن : ( فإن ~~سبقه ) هذا قد يخرج به تعمد إخراج باقيه , لكن حكى العراقيون عن النص أنه ~~PageV01P203 لا يضر , أي تفريعا على القديم لأن طهارته قد بطلت . قال ~~العراقي : فعليه لو أحدث حدثا آخر كان الحكم كذلك وكذا صححه في شرح المهذب ~~تفريعا على القديم , لكن صحح في التحقيق البطلان تفريعا عليه أيضا , انتهى ~~. قوله : ( كما لو تعمد ) أي فإنها تبطل قطعا ولو كان ناسيا للصلاة , وأما ~~المكره ففي البيان أنه على القولين . قال الإسنوي : والمتجه أنه إن لم يحدث ~~منه فعل كأن ألقي على امرأة أن يكون كالسبق وإن حدث منه فعل نقض قطعا ~~كالساهي . قول المتن : ( وفي القديم يبني ) أي ولو كان أكبر . ( تنبيه ) لو ~~سبقه في الركوع وفرعنا على القديم , قال الصيدلاني : يعود إليه , وفصل ~~الإمام فقال : إن سبقه قبل الطمأنينة عاد إليه , أو بعدها فالظاهر عدم ~~العود إليه لأن ركوعه قد تم . قال الرافعي بعد حكاية ذلك : ويجوز أن يجري ~~كلام الصيدلاني على إطلاقه كي ينتقل من الركوع إلى الركن الذي بعده , فإن ~~الانتقال واجب , والله أعلم . قوله : ( كذا في الروضة كأصلها ) يشير بهذا ~~إلى شيء ذكره النووي في التحقيق يخالف هذا . قال الإسنوي : الصواب وهو ~~المذكور في التحقيق أن الجماعة عذر مطلقا فيدخل المنفرد والإمام المستخلف . ~~قول المتن : ( لم تبطل ) أي بلا خلاف . قال الإمام : والقياس تخريجه على ~~القولين , انتهى . ومدركه النظر إلى أن تلك اللحظة من الصلاة وقد سبقه إلى ~~ذلك العراقي شارح المهذب معللا بما ذكرناه . قول المتن : ( بطلت ) ~~PageV01P204 حمله السبكي على ما لو دخل ظانا سعة الوقت , فإن قطع بانقضائها ~~قبل الفراغ , فالمتجه عدم الانعقاد , انتهى , وفيه نظر , حيث أمكن الغسل في ~~الصلاة قبل فراغ المدة . قول المتن : ( وطهارة النجس ) . قال الرافعي : ~~النجاسة قسمان : قسم ms080 لا يقع في مظنة العذر والعفو , وقسم يقع فيهما . أما ~~الأول ثم ذكر ما هنا إلخ واعلم أنه ورد الأمر بالطهارة في اللباس والبدن ~~والمكان , والأمر بالشيء يفيد النهي عن ضده , والنهي في العبادات يقتضي ~~الفساد , ولو صلى بنجس لم يعلمه بطلت لأنه من باب خطاب الوضع بدليل تعاد ~~الصلاة من قدر الدرهم من الدم , وقيل : يعذر الجاهل بالنجس نظرا إلى أنه من ~~قبيل المناهي بدليل { تنزهوا من البول } ونحوه , والجاهل يعذر في خطاب ~~التكليف , وستأتي هذه المسألة في آخر الكلام على هذا الشرط قبيل الفصل ~~الآتي . قول المتن : ( في الثوب ) لقوله تعالى : { وثيابك فطهر } وقوله صلى ~~الله عليه وسلم في حديث الحيض { وإذا أدبرت اغسلي عنك الدم وصلي } وقوله في ~~حديث الأعرابي { صبوا عليه ذنوبا من ماء } الحديث الأول للثوب , والثاني ~~للبدن , والثالث للمكان . قوله : ( من ثوبين ) زاد الإسنوي أو بدنين , ~~وإنما اقتصر الشارح على ذلك تبعا للرافعي رحمه الله . قول المتن : ( ولو ~~PageV01P205 نجس ) يجوز فيه فتح الجيم وكسرها . . قوله : ( لأن الواحد ليس ~~محلا للاجتهاد ) بل لو فصله نصفين امتنع الاجتهاد أيضا لاحتمال أن تكون ~~النجاسة على موضع الشق نعم إن كان صورة المسألة إصابة النجاسة لموضع متميز ~~كالكم ثم عرض اشتباهه بالكم الآخر فهنا يجوز الاجتهاد بعد فصل أحد الكمين . ~~قوله : ( وفي الشرح إلى آخره ) موقع هذا الكلام مما قبله التعرض للبيت ~~والبساط . قول المتن : ( ولا تصح صلاة ملاق ) قال في الروضة : ولو صلى في ~~موضع نجس لحبس فيه مثلا وتعارض ستر العورة وتغطية المحل قلع ثوبه وصلى ~~عريانا ولا إعادة على أظهر القولين , والثاني يصلي على النجاسة ويعيد , ~~انتهى . وعبارة الإسنوي هنا لو حبس في موضع نجس وجب عليه أن يصلي ويتحامل ~~قدر الممكن , ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض , بل ينحني إلى السجود إلى ~~القدر الذي لو زاد عليه أصاب النجاسة ثم يعيد كذا في شرح المهذب , انتهى . ~~قول المتن : ( بعض لباسه ) يفهم حكم البدن بالأولى . قول المتن : ( وإن لم ~~يتحرك بحركته ) أي لأنه معدود ms081 من لباسه فصار كذيل قميصه الطويل الذي لا ~~يرتفع بارتفاعه , فإنه لا تصح الصلاة مع تنجس الذيل المذكور , واستشكل ~~السبكي ذلك بصحة السجود عليه , قال : وهو يحتاج إلى دليل . قول المتن : ( ~~ولا قابض طرف شيء إلى آخره ) مثل القبض الشد في الوسط أو الرجل , ونحو ذلك ~~. قال الإسنوي ولو كان PageV01P206 طرف الحبل ملقى على ساجور كلب أو مشدود ~~بالساجور , وهو الخشبة التي تجعل في عنق الكلب فوجهان مرتبان على مسألة ~~الكتاب , وأولى بالصحة لأن بين الكلب وطرف الحبل واسطة , ولو كان طرف الحبل ~~على موضع طاهر من حمار عليه نجاسة فعلى الخلاف في الساجور وأولى بالصحة لأن ~~الساجور قد يعد من توابع الحبل وأجزائه , ذكره الرافعي وصحح في أصل الروضة ~~البطلان في المسألتين . قلت فرض الإرشاد المسألة بما لو شد طرف الحبل ~~بالساجور أو الحمار فافهم أن الإلقاء بخلافه . قال شارحه : وقول الحاوي لا ~~ساجور كلب أي لا حبل لقي ساجور كلب , فلا تبطل أيتناول صورة الشد والراجح ~~فيها البطلان , وحمله على ملاقاته بدون شد خلاف الظاهر , انتهى . وهو مخالف ~~كلام الإسنوي : وقوله : الكائن على النجس أي فالمضر تحرك الطرف المتصل ~~بالنجاسة . وقول المتن : وكذا إن لم يتحرك بحركته , أي قياسا على مسألة طرف ~~العمامة . قوله : ( لعدم الحمل له ) فأشبه ما لو صلى على بساط طرفه متنجس ~~أو تحت البساط نجاسة . قول المتن : ( يحاذي صدره ) الخلاف جار فيما يحاذي ~~شيئا من بدنه كما في أصل الروضة سواء الركوع وغيره , وهو يوهم جريانه في ~~الأعلى والجوانب , قال الإسنوي : وليس كذلك . نعم ذكر الطبري أنه يكره ~~استقبال الجدار النجس أو المتنجس . قول المتن : ( ولو وصل عظمه إلخ ) حكم ~~الوشم كالوصل , وكذا لو خاط جرحه بخيط نجس ونحوه , ولو وصل جوفه محرم نجس ~~أو غيره ولو مكرها وجب عليه أن يتقاياه . قوله : ( وقضية ما في التتمة إلخ ~~) فإن قلت يلزم إذا اتحاد الشقين . قلت : قد يفرق بأنه على هذا يحتمل أن ~~يكتفي بأي ضرر وإن لم يرتق إلى مبيح التيمم , أو يقال قوله ms082 الآتي قيل , وإن ~~خاف لا يأتي هنا فافترق . PageV01P207 تنبيه ) لو كان الوصل بالنجس أسرع ~~انجبارا من الطاهر فيحتمل أن يكون ذلك عذرا . قوله : ( وهو ما يبيح التيمم ~~) منه بطء البرء . قوله : ( رعاية لخوف الضرر ) أي ولأن النجاسة يسقط حكمها ~~عند خوف الضرر كأكل الميتة , كذا قالوه , ولك أن تقول يشكل عليه منع المضطر ~~العاصي منها فلتشترط التوبة . قوله : ( لعدم الحاجة إلى آخره ) هذا التعليل ~~اقتصر عليه المهذب وشرحه , وذكر الرافعي تعليلا آخر وهو أن في النزع مثلة ~~وهتكا لحرمة الميت , قال : وقضية هذا التعليل حرمة النزع كما أن قضية الأول ~~الجواز . قول المتن : ( مستجمرا ) مثله لو حمل شخصا عليه نجاسة معفو عنها ~~أو طيرا متنجس لمنفذ . قال في شرح PageV01P208 الإرشاد : أو ما فيه نجاسة ~~لا دم لها سائل وإن لم يصرحوا به . . قوله : ( وما تظن نجاسته إلى آخره ) ~~قال في التحقيق وغلطوا من ادعى طرد القولين في كل أصل وظاهر , فقد نجزم ~~بالظاهر كالبينة والخبر ومسألة الظبية , أو بالأصل , كمن ظن طهارة أو حدثا ~~أو أنه صلى أربعا . قول المتن : ( وقيل دم البراغيث إلى آخره ) وكذا القمل ~~والبق وغيرهما مما لا نفس له سائلة وبول الخفاش لأنه تعم به البلوى . ( ~~فائدة ) البراغيث مفرده برغوث بالضم , والفتح قليل , والذباب مفرد يجمع على ~~ذبان وأذبة كغراب وأغربة وغربان , ولا يقال ذبانة . قاله ابن سيده والأزهري ~~, قال الجوهري : الذباب معروف الواحدة ذبابة , ولا يقال ذبانة بنون في آخره ~~, وجمع القلة أذبة , والكثرة ذبان كغراب وأغربة وغربان , انتهى . قوله : ( ~~لمجاوزته محله ) هذا التعليل موجود في محل النجو إذا عرق , وقد PageV01P209 ~~قال الرافعي فيه بالعفو فالأحسن ما قاله غيره من التعليل بعدم عموم البلوى ~~, وعلله الإسنوي بأن الغالب في هذا عسر الاحتراز فألحق غير الغالب منه ~~بالغالب كالقصر في السفر . قول المتن : ( بالعادة ) أي فما يقع التلطخ به ~~غالبا , ويعسر الاحتراز عنه قليل وإن زاد فكثير لأن أصل العفو ثبت لمشقة ~~الاحتراز , فينظر أيضا في العرف إليه , قاله الرافعي . قوله : ( فله حكم ~~القليل ) لأن الأصل ms083 العفو إلا عند تحقق الكثرة , قاله الرافعي . قول المتن ~~: ( مطلقا ) هو شامل للكثير المنتشر بعرق بل وللكثير الحاصل بالقتل , ولكن ~~الأصح خلافه في الثاني كما في التحقيق وغيره . قوله : ( في الشرح ) أي ~~الشرح الكبير . قوله : ( كما صححه ) أي النووي . قوله : ( وهو مقيد باللبس ~~) قيد أيضا بعدم القتل كما في متن الإرشاد , ونقله الإسنوي عن التحقيق وشرح ~~المهذب . قوله : ( ثم دم البراغيث إلخ ) لعل هذا مذكور توطئة لمعنى التشبيه ~~الآتي . قوله : ( بسكونها ) والفتح لغة . قول المتن : ( وقيل إن عصره ) ~~معطوف على قوله كالبراغيث . قوله : ( وصحح ) أي النووي . قوله : ( كما قيده ~~إلخ ) وكذا في التحقيق , وعليه مشى الإرشاد وهو المعتمد . قال الإسنوي : ~~صرح في شرح المهذب بأن الوجهين في العصر محلهما عند القلة , ثم قال يعني في ~~شرح المهذب : والوجهان كالوجهين السابقين في دم القملة ونحوها إذا قتلها في ~~بدنه أو ثوبه . قال الإسنوي : والذي قاله جميعه يقتضي أن المعصور الكثير لا ~~يعفى عنه جزما وأن الحكم في دم المقتول من نحو القمل كذلك , وبه صرح ابن ~~الرفعة , وحينئذ فيكون العصر هنا نظير القتل هناك , فإذا خرج بلا عصر ولا ~~قتل وكان قليلا عفي عنه جزما , وكذا إن كثر في الأصح , وإن خرج بعصر أو قتل ~~فإن كثر لم يعف عنه , وإن قل عفي عنه في الأصح , قال : وعبارة الكتاب تشعر ~~بأن الأصح قائل بالعفو عن دم البراغيث وإن كان كثيرا مع العصر , وليس كذلك ~~ا ه . قوله : ( كالرافعي ) أي في الشرح الكبير . قوله : ( وظاهر المنهاج ~~إلخ ) أي في قوله , وقيل : إن عصره فلا . قول المتن : ( قيل كالبثرات ) أي ~~لأنها وإن لم تكن غالبة فليست بنادرة فإذا وجدت الدماميل دامت . قول المتن ~~: ( والأصح إن كان مثله إلخ ) . قال الإسنوي : تعبير المحرر والكتاب يقتضي ~~جريان الخلاف فيما يدوم غالبا , وليس كذلك بل حكمه كدم PageV01P210 ~~الاستحاضة بلا شك كما تقدم في الحيض , وصرح به في التحقيق هنا وشرح المهذب ~~. قال في الوجيز : ولطخات الدماميل والفصد إن دام غالبا فكدم الاستحاضة ~~وإلا ففي إلحاقها بالبثرات ms084 تردد ا ه قلت يمكن حمل ما في الكتاب على ما يدوم ~~مثله غالبا وليس سيلانه دائما والذي في هذه الكتب على دائم السيلان , وهذا ~~هو الحق , فإن تصحيح المصنف العفو كما سيأتي لا فرق فيه بين ما يدوم وما لا ~~يدوم . قول المتن : ( والأصح ) مقابل قوله قيل كالبثرات فيعفى . قول المتن ~~: ( فكدم الأجنبي ) أي لأن البثرات أعم وجودا منها , وأغلب لكن سلف في ~~التيمم أن الشارح حمله على المنتقم بقرينة التشبيه بدم الأجنبي . قوله : ( ~~ففيه عدم العفو ثم في الاحتياط إلخ ) غرضه من هذا أن يوضح وجه اشتمال ~~التشبيهين المذكورين في المتن على عدم العفو كي يتضح بذلك وجه مقابله . ~~قوله : ( في الاحتياط إلخ ) توجيه لجريان الخلاف فيما يدوم غالبا بأن القول ~~بالاحتياط معناه عدم العفو وإلا لما وجب الاحتياط . قول المتن : ( قلت ~~الأصح إلخ ) هذا تصحيح لقوله فيما تقدم قيل كالبثرات . قول المتن : ( ~~والأظهر العفو عن قليل إلخ ) لو تلطخ به عمدا , فالظاهر عدم العفو عن ذلك ~~قال في التحقيق يعد حكاية التقييد عن صاحب PageV01P211 البيان , ولم أجد ~~تصريحا بمخالفته ولا موافقته . قال الإسنوي : قد وافقه الشيخ نصر في فتاويه ~~المقصود , قال أعني الإسنوي : ومما يعفى عنه البلغم إذا كثر كما سبق في ~~النجاسات . قوله : ( لأنه أصلهما ) عبارة الإسنوي لأنهما دمان مستحيلان إلى ~~نتن وفساد . قوله : ( كالدم في نجاسته ) قياسا على القيح والصديد . قول ~~المتن : ( وكذا بلا ريح ) . قال في التحقيق وشرح المهذب : وحيث نجسناه ~~فيكون حكمه حكم دم البثرات لا دم القروح . قوله : ( أي إنه طاهر قطعا ) ~~يريد أن المذهب عبر به عن طريقة القطع , وإنما قيل ذلك من الأظهر ومقابله ~~على طريقة الخلاف . قوله : ( لعذره بالجهل ) ولحديث النعل . قول المتن : ( ~~وجب على المذهب ) . ( فرع ) لو رأينا في ثوب شخص نجاسة لا يعلمها وجب علينا ~~إعلامه لأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على العصيان , بل هو كزوال المفسد , ~~قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام . قوله : ( لكن يستحب ) يؤخذ من هذا أنه ~~يستحب للإنسان إعادة الصلاة التي يشك ms085 في أنها عليه . PageV01P212 # | فصل : في بقية شروط الصلاة # ( تبطل بالنطق ) . ( قوله والثاني قال إنها لا تعد حرفا ) عبارة الإسنوي ~~لأن المدة قد تتفق لإشباع الحركة ولا تعد حرفا . قول المتن : ( والبكاء ) ~~أي ولو لأمر الآخرة . قوله : ( لأنه ليس من جنس الكلام ) زاد الرافعي : ولا ~~يكاد يبين منه حرف فأشبه الصوت الغفل . قول المتن : ( إن سبق لسانه ) لأنه ~~أولى من النسيان , ودليل الناسي حديث ذي اليدين , ودليل الجاهل حديث ~~المأموم , وهو PageV01P213 معاوية بن الحكم الذي تكلم خلف النبي صلى الله ~~عليه وسلم ورمقه القوم بأبصارهم . واعلم أن الكلام في الصلاة له حالتان عدم ~~العذر وقد سلف , وحالة عذر وقد شرع الآن في بيانها . قوله : ( لأنه يقطع ~~نظم الصلاة ) وإن السبق والنسيان في الكثير نادر . قوله : ( ويصدق بما في ~~الشرح إلخ ) عبارة الإسنوي : الأظهر العرف والثاني القدر الواقع في حديث ذي ~~اليدين , والثالث ثلاث كلمات ونحوها , فحاول الشارح رحمه الله رد الثالث ~~إلى الأول . قوله : ( وإن ظهر به حرفان ) مشى في الإرشاد على اعتبار القليل ~~دون الكثير , وبحث الإسنوي اغتفاره وإن كان كثيرا للغلبة . قوله : ( للجميع ~~) أي قول المتن وفي التنحنح ونحوه . قوله : ( إقامة لشعاره ) قيل يدخل في ~~هذا التعليل أنه لو قرأ بعض السورة بعد الفاتحة ثم احتاج للتنحنح للجهر لا ~~يعذر جزما , لأن الشعار قد وجد بقراءة بعض السورة . قوله : ( وسكتوا عن ~~ظهور أكثر من حرفين ) هو كما قال بالنظر إلى السعلة الواحدة مثلا , فقد ~~راجعت الروضة وأصلها فوجدتهما كذلك , فقول الإسنوي عند قول المنهاج للغلبة ~~مقتضى كلام الشيخين في كتبهما عدم الفرق بين القليل والكثير , لكن في الشرح ~~والروضة أن غلبة الكلام والسعال يفرق فيها بين القليل والكثير يجب أن يكون ~~المراد به الكثرة والقلة في نفس السعال لا في الأحرف الخارجة بالسعلة ~~الواحدة , وعبارة الروضة الحال الثاني في الكلام بعذر , فمن سبق لسانه ~~PageV01P214 إلى الكلام من غير قصد , أو غلبه الضحك أو السعال فبان منه ~~حرفان أو تكلم ناسيا أو جاهلا تحريم الكلام , فإن كان يسيرا لم تبطل ms086 , وإن ~~كثر بطلت على الأصح ا ه . وهو عند التأمل يورث نظرا في قول الشارح رحمه ~~الله وسكتوا . قوله : ( وهذا ) يرجع إلى قوله كالناسي . قول المتن : ( ولو ~~نطق إلخ ) شروع في بيان القرآن , والذكر قد يلحق بالكلام المضر لعارض . ~~قوله : ( كما لو قصد القراءة ) علله غيره بالقياس على التسبيح الوارد في ~~الفتح على الإمام . قوله : ( وخطاب الله ورسوله لا يضر ) لا تبطل بإجابة ~~PageV01P215 النبي صلى الله عليه وسلم قال الإسنوي : وكذا إجابته بالفعل . ~~. قوله : ( في الأول ) هو الطويل ناسيا قول المتن : ( ويسن لمن نابه إلخ ) ~~عبارة الكتاب تقضي أن الخنثى يسبح وليس كذلك بل السنة في حقه التصفيق كما ~~جزم به القاضي أبو الفتوح . قول المتن : ( كتنبيه إمامه ) مثل ذلك إعلام ~~غيره بأمر ما أراد المصلي إعلامه به . قول المتن : ( وإنذاره أعمى إلخ ) ~~المراد من كلام الكتاب التفرقة بين حكم الرجال والنساء , فلا ينافي كون ~~الإنذار واجبا . قول المتن : ( أن يسبح ) . قال في شرح المهذب : هو مندوب ~~إذا كان PageV01P216 التنبيه قربة ومباح إذا كان مباحا , قال غيره : وواجب ~~إذا كان واجبا . قال الإسنوي : والفتح على الإمام فيه تفصيل القراءة ~~السابقة ا ه . بمعناه . قول المتن : ( بكثيره لا قليله ) وجه ذلك بعد كثرة ~~الأدلة أن المصلي يعسر عليه السكون على هيئة واحدة في زمان طويل , ولا بد ~~من رعاية التعظيم فعفي عن القليل الذي لا يخل بالتعظيم دون الكثير . قول ~~المتن : ( فالخطوتان ) الخطوة بالفتح المرة الواحدة وبالضم اسم لما بين ~~القدمين , قاله الإسنوي . قول المتن : ( إن توالت ) أي ولو من أجناس كخطوة ~~وضربة وخلع نعل . . قول المتن : ( في سبحة ) مثله ما لو حركها في عقد شيء ~~أو حله . قال الإسنوي : أو لغير سبب . قوله : ( والثاني ينظر إلخ ) أي ~~وعليه يكون ذهاب الأصبع وجذبها حركة واحدة . قوله : ( الذي اقتصر عليه ~~الجمهور ) يعني أن الجمهور اقتصروا على حكم البطلان ولم يذكروا الوجه الآخر ~~, ولهذا كان الأصح في هذه المسألة طريقة للقطع بالبطلان لأنه الذي ذهب إليه ~~الجمهور , وعللوا ذلك بأن الفعل أقوى من ms087 القول بدليل نفوذ إحبال السفيه دون ~~إعتاقه , وقالوا : ولا يعترض بأن الصلاة تبطل بقليل الكلام العمد دون قليل ~~الفعل العمد لأن القليل من الفعل يعسر الاحتراز عنه بخلاف الكلام . قوله : ~~( واختاره في التحقيق ) صححه أيضا في التتمة وهو قوي يشهد له حديث ذي ~~اليدين . قوله : ( أخذا مما سيأتي ) الذي سيأتي هو قوله مع النسيان أو جهل ~~التحريم . قوله : ( لإشعاره بالإعراض عنها ) أي فليس كغيره من الأفعال ومثل ~~الأكل سائر ما يفطر الصائم , والحاصل أن PageV01P217 الإمساك عن المفطرات ~~شرط كما يشترط ترك الأفعال وترك الكلام . قول المتن : ( في الأصح ) اعترض ~~على هذا بتصحيح طريق القطع في الفعل الكثير سهوا مع أن قليل الأكل مضر ~~بخلاف قليل الفعل . قوله : ( لحصول المقصود ) اعلم أنه اختلف في الإبطال ~~بالأكل فقيل لما فيه من العمل , وقيل لوجود المفطر , وهو الأظهر وينبني ~~عليهما الوجهان في مسألة السكرة إذا وصلت من غير فعل ( تنبيه ) لو نزلت ~~نخامة من رأسه وتعارض بلعها مع ظهور حرفين فأكثر في قطعها , فالظاهر أنه ~~يقطعها ويغتفر ظهور ما ذكر . قوله : ( إذا توجه ) تقدير لصحة عطف بسط وخط , ~~قال بعضهم : ويجوز أن يكونا من الجملة الحالية أو الموصوف بها لأن لام ~~المصلي للجنس , فتكون الحالية باعتبار اللفظ والوصفية باعتبار المعنى . قول ~~المتن : ( أو سارية إلخ ) لا يقال ظاهر المنهاج استواء الجميع في الرتبة ~~لأن غرضه بيان حكم دفع المار في هذه الأحوال , والكل سواء في تمكن المصلي ~~من الدفع , وأما بيان حكم الصلاة إليها فلم يتعرض له . نعم في كلامه إشارة ~~إلى سن الصلاة إليها . قول المتن : ( أو عصا ) . قال الفراء : أول لحن سمع ~~هذه عصاتي , وإنما هي كما قال الله سبحانه وتعالى عصاي . PageV01P218 فرع ) ~~يكره أن يصلي وبين يديه امرأة أو رجل مستقبله . قول المتن : ( والصحيح ~~تحريم المرور ) إن قلت فهلا وجب الدفع إزالة للمنكر كما بحثه الإسنوي في ~~المهمات ؟ قلت : كأنه لما في الفعل من منافاة الخشوع المطلوب في الصلاة . ~~قال الإمام : وإذا قلنا لا يحرم المرور , فلا ينتهي الحال إلى ms088 دفع محقق , ~~ولكن يسن برفق بقصد التنبيه . قوله : ( المشار إليه ) منشأ PageV01P219 ~~الإشارة جعل سن الدفع في هذه الأحوال فإنه يفيد أنها أحوال كمال حيث ارتبط ~~السن بها . قوله : ( وصححه ابن حبان وغيره ) عبارة الروضة قلت : وقال جماعة ~~في الاكتفاء بالخط , قولان للشافعي رضي الله عنه . قال في القديم وسنن ~~حرملة : يستحب , ونفاه في البويطي لاضطراب الحديث الوارد فيه وضعفه , انتهى ~~. قلت واختار الإمام وغيره أن الخط لا يكفي وعللوه بأنه لا يظهر للمارة . ~~قول المتن : ( قلت يكره إلخ ) أي وهذه أمور يطلب اجتنابها في الصلاة . قوله ~~: ( لحديث عائشة إلخ ) روى أبو داود والنسائي عن أبي ذر قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم : { لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ~~, فإذا التفت انصرف عنه } . وورد أيضا { لو يعلم المصلي من يناجي ما التفت ~~يمينا ولا شمالا } وفي التتمة أنه حرام . قول المتن : ( ورفع بصره ) . ( ~~فائدة ) نقل الدميري عن الغزالي في الإحياء أنه قال : يستحب أنه يرمق ببصره ~~السماء في الدعاء بعد الوضوء . قوله : ( ولا أكف ثوبا إلخ ) الذي في ~~الإسنوي : أمرت أن لا أكفت الشعر ولا الثياب , وأسنده لرواية الشيخين . قال ~~: والكفت الجمع . قوله : ( أو كمه مشمر ) أو مشدود الوسط أو مغروز عذبة ~~العمامة قاله في شرح المهذب . قوله : ( نهى إلخ ) . قال الإسنوي : حكمة ذلك ~~PageV01P220 منافاته لهيئة الخشوع . قوله : ( فليمسك بيده إلخ ) في رواية ~~لمسلم أيضا بدل هذا فليكظم ما استطاع . قول المتن : ( والصلاة حاقنا إلخ ) ~~قال الإسنوي : ويستحب تفريغه من هذه الأمور وإن فاتته الجماعة . قول المتن ~~: ( يتوق إلخ ) مثل هذا فيما يظهر لو كان بحضرة حليلته وهو يتوق إلى جماعها ~~. وقوله : يتوق شامل لمن ليس به جوع وعطش وهو كذلك , فإن كثيرا من الفواكه ~~والمشارب اللذيذة قد تتوق النفس إليها من غير جوع ولا عطش , بل لو لم يحضر ~~ذلك وحصل التوقان كان الحكم كذلك كذا ذكره في الكفاية تبعا لابن يونس , ~~واعتذر عن الشيخ في ذكر الحضور بالتبرك بلفظ الحديث , ثم كلام ms089 المصنف يقتضي ~~زوال الكراهة بزوال التوقان , وإن لم يحصل الشبع وهو كذلك فيما يظهر قياسا ~~على ما قالاه في الأعذار المسقطة للجماعة نقلا عن الأصحاب . نعم في ~~الصحيحين { إذا أقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا تعجلوا حتى يفرغ منه } . ~~قال في شرح مسلم : فيه دليل على أنه يأكل حاجته بكمالها وهذا هو الصواب , ~~وأما ما تأوله بعض الأصحاب من أنه يأكل لقما يكسر بها سورة الجوع فليس ~~بصحيح . قال الإسنوي : كلامه هذا يخالف الأصحاب , وجعل العذر قائما إلى ~~الشبع إلا أنه لا يلزم بقاء الكراهة في مسألتنا إلى الشبع يعني مسألة ~~الكتاب المذكورة , ووجه عدم اللزوم أنه يجوز أن تنقطع الكراهة بعد تناول ما ~~يكسر سورة الجوع , وإن طلب منه استيفاء الشبع إذ لا يلزم من استيفائه ~~استمرار الكراهة بعد أكل اللقم . قوله : ( في غير المسجد ) الأولى في هذه ~~الحالة أن PageV01P221 يبصق في ثوبه , فإن فيه إذهاب الصورة بخلاف البصق ~~على اليسار وإن كان هنا جائزا قوله : ( حرم ) . قال الإسنوي : المشهور في ~~كتب الأصحاب الكراهة . قوله : ( لغتان ) بمعنى وبالسين خلافا لمن أنكرها . ~~. . قوله : ( في ذلك ) يرجع إلى قوله نهى . قول المتن : ( والمبالغة إلخ ) ~~. قال السبكي : التقييد بالمبالغة يدل على عدم الكراهة عند عدمها وهو خلاف ~~ما دل عليه الحديث , وكلام الشافعي رحمه الله والأصحاب رضي الله عنهم ~~أجمعين ولك أن تقول : حالة الركوع الكاملة فيها خفض رأس باعتبار الحالة ~~قبلها , والزيادة على ذلك تصدق أنها مبالغة فلا إشكال . قول المتن : ( في ~~الحمام ) علل ذلك بأنه مأوى الشياطين واعتمده الشيخان وقيل لكثرة النجاسة , ~~ونص عليه في الأم وينبني عليهما الصلاة في المسلخ أو موضع طاهر في الحمام ~~وهو مذكر مأخوذ من الحميم . قول المتن : ( والمزبلة ) بفتح الباء وضمها . ~~قول المتن : ( والكنيسة ) هي للنصارى والبيعة لليهود , ولو منع أهلها من ~~دخولها حرم . قول المتن : ( والمقبرة ) بتثليث الباء . قوله : ( اشتغال ~~القلب بمرور الناس ) يؤخذ من هذه العلة أنه لو استقبل الطريق وصلى كان ~~الحكم كذلك . قوله : ( نجاستها تحت الثوب إلخ ) . قال الإسنوي : هذا في ms090 ~~البسط على النجاسة , أما البسط على ما غلبت فيه النجاسة فإنه يزيل الكراهة ~~على ما تلخص من كلام الرافعي لأنه أمر قد ضعف بالحائل . قوله : ( نجاسة ما ~~تحتها بالصديد ) ثم الذي دل عليه كلام القاضي كما قال في الكفاية احترامه . ~~قال الإسنوي : ومن المعنيين يظهر لك أن صورة المسألة فيما لو حاذى الميت ~~حتى لو وقف بين الموتى فلا كراهة . نعم يكره استقبال القبر إلا قبره صلى ~~الله عليه وسلم فيحرم , انتهى . وما صور به المسألة خالفه في الكفاية فقال ~~: تكره على القبر وبجانبه وإليه . ( تتمة ) : قال في الأحياء : تكره الصلاة ~~في الأسواق والرحاب الخارجة على المسجد . PageV01P222 # | باب سجود السهو # قول المتن : ( سنة ) الصارف لأحاديثه عن الوجوب ما في بعضها كانت الركعة ~~له نافلة والسجدتان , ولأن البدل كمبدله أو أخف , ولذا وجبت جبرانات الحج ~~دون هذا والله أعلم . قوله : ( من الصلاة ) خرج به قنوت النازلة ونحوه , ~~لأن ذلك سنة في الصلاة لا منها . قوله : ( ولو بالشك ) دفع لما اعترض به من ~~قصور العبارة عن إفادة إيقاع الركن مع التردد في فعله . قوله : ( من حصولها ~~) أي لا من السجود أيضا كما توهمه العبارة . قوله : ( يسجد ) أي عمدا كان ~~ذلك أو سهوا أخذا من المأخوذ الآتي . قوله : PageV01P223 بناء على الأظهر ) ~~أي ومقابل الأظهر مبني هنا على مقابل الأظهر هناك , ولما فهم ذلك من ذكر ~~البناء استغنى به عن التصريح PageV01P224 بالمقابل وكثيرا ما يقع له ذلك . ~~قول المتن : ( سائر السنن ) فلو سجد فيها ظانا جوازه بطلت صلاته إلا أن ~~يكون قريب العهد بالإسلام , أو نشأ ببادية بعيدة . قاله البغوي ونظره ~~الإسنوي وبين العراقي النظر بأن من هو كذلك لا يعرف مشروعية السجود , ومن ~~عرف ذلك عرف محله غالبا . قوله : ( بجامع إلخ ) هذه العلة موجودة في ~~تكبيرات العيد , وفي أذكار الركوع ونحوه , ومع ذلك لا سجود ولذا علل ~~الغزالي اختصاص السجود بهذه الأبعاض بأنها من الشعائر الظاهرة المخصوصة ~~بالصلاة , انتهى . وخرج بالمخصوصة بالصلاة تكبيرات العيد . قاله الإسنوي . ~~قوله : ( والصلاة على النبي إلخ ) علل غيره ms091 السجود للصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وسلم بأنها ذكر يجب الإتيان به في التشهد الأخير فيسجد لتركه في ~~الأول قياسا على التشهد . قوله : ( لم يسجد للسهو ) لأنه سنة في ~~PageV01P225 الصلاة لا منها , فلا يرد على المنهاج . قوله : ( خلاله ~~بالموالاة ) قال الرافعي : وكما لو قصر الأركان الطويلة ونقص بعضها , ~~وعبارة ابن الرفعة في إيراد ما علل به الشارح رحمه الله نقلا لأن سائر ~~الأركان قد يجوز تطويلها , فإذا طول القصير أيضا فاتت الموالاة وهي شرط في ~~صحة الصلاة . قال الرافعي : ولمن ذهب إلى الوجه الآخر أن يقول معنى ~~الموالاة إن كان بأن لا يتخلل فصل طويل ليس من الصلاة بين أركانها فهو ~~مقصود هنا , وإن كان بمعنى آخر فلا نسلم اشتراط الموالاة بمعنى آخر . قوله ~~: ( أصحهما نعم ) علله الرافعي بأن المصلي مأمور بالتحفظ , وإحضار الذهن ~~أمرا مؤكدا كتأكيد التشهد الأول فيسجد عند تركه قياسا عليه , وقضيته كما ~~قال الإسنوي : أن يسجد عند عمد ذلك أيضا , وسيأتي ذلك في كلام الشارح رحمه ~~الله . قول المتن : ( قصير ) أي فيؤمر المصلي فيه بالتخفيف , ولهذا لا يسن ~~تكرار الذكر فيه بخلاف غيره . قوله : ( بخلاف نقل القولي ) زاد الإسنوي : ~~ولهذا لا تبطل الصلاة بتكريره على المنصوص . قوله : ( ولو أطاله بنقل كل ~~الفاتحة إلخ ) ظاهره ولو خلا الاعتدال عن الذكر المشروع فيه تبطل , وأنه لا ~~يقدح في ذلك كون الذكر المشروع فيه أطول من الفاتحة , وفي شرح الروض ما ~~يوافق ذلك حيث ذكر ما حاصله أن التطويل يلحق بقدر القيام الواجب , انتهى . ~~قوله : ( ما تقدم ) المراد به قوله بسكوت أو ذكر . قوله : ( إنه ~~PageV01P226 لو قنت قبل الركوع ) صورة ذلك أن يقنت بنية القنوت , وإلا فلا ~~سجود قاله الخوارزمي في الكافي , وعبارة الشارح رحمه الله ظاهرة في ذلك . ~~قوله : ( وفي معناه الإمام ) لك أن تقول : هلا أدخله في العبارة نصا , وقد ~~يعتذر بأن إفراد الضمائر السابقة تمنع من ذلك , لا يقال : يمكن رجوعها إلى ~~المصلي لأنا نقول المصلي يشمل الإمام . قوله : ( سهوا ) هو تصريح بما تفيده ~~عبارة ms092 المتن PageV01P227 لأن كلامه في النسيان , وأما عمد القيام فسيأتي في ~~قوله : ولو نهض عمدا فلا ينبغي أن ترد صورة عمد المأموم على عبارة الكتاب , ~~وإنما تعرض لها الشارح رحمه الله قريبا تتميما لأحكام أقسام المأموم . قوله ~~: ( لوجوب متابعة الإمام ) عبارة غيره لأن المتابعة أمرها متأكد بدليل سقوط ~~القيام والقراءة بها عن المأموم . قوله : ( ولو انتصب عامدا ) أهمل الشارح ~~رحمه الله ما لو صار المأموم في نهوضه عمدا إلى القيام أقرب , فيحتمل أن ~~يكون حكمها كالانتصاب , كما أن الأمر كذلك في حق غير المأموم فيجري فيها ما ~~تقرر عن الإمام وغيره , ويحتمل تعين ما سيأتي عن التحقيق . قوله : ( منه ) ~~أي من نفسه . قوله : ( لتغييره نظم الصلاة ) عبارة الرافعي لأنه أتى بفعل ~~غير نظم الصلاة , ولو أتى به عمدا في غير موضعه لبطلت صلاته , واعلم أنه في ~~التحقيق وشرح المهذب صحح في هذه المسألة عدم السجود مطلقا . قول المتن : ( ~~ولو نهض عمدا ) هو قسيم قوله السابق , ولو نسي PageV01P228 التشهد الأول . ~~كما أن قوله السابق : ولو تذكر قبل انتصابه قسيم قوله السابق فذكره بعد ~~انتصابه . قول المتن : ( إن بلغ حد الراكع ) شرط لقوله : ويسجد للسهو قوله ~~: ( أي تردد ) أي باستواء أو رجحان فلا يعمل بظنه ولا بقول غيره , لأن لفظ ~~الشك وقع PageV01P229 في الحديث وهذا معناه في اللغة . قوله : ( للتردد في ~~زيادتها ) هذا التعليل هو المعتمد , وقيل : العلة الخبر , ولا يعقل معناه ~~لأنه لم يتيقن ترك مأمور ولا فعل منهي . قوله : ( ولا يرجع في فعلها إلخ ) ~~لا يقال يشكل عليه قصة ذي اليدين لأنهم لم يخبروه بالفعل إنما أخبروه ~~بالترك . نعم قضيتها تأثير الشك بعد السلام المستند إلى قول الغير إلا أن ~~يجاب بأنه صلى الله عليه وسلم تذكر عقب إخبارهم . قوله : ( أي ردتها إلخ ) ~~يعني أن الخامسة والخلل الحاصل بزيادتها زال شرعا وذهب أثره بسبب السجود , ~~فهو جابر للخلل الحاصل من النقصان تارة ومن الزيادة أخرى . قوله : ( أو ~~تذكر في الرابعة ) لو تذكر بينهما . قال الإسنوي : فالقياس السجود إن ~~PageV01P230 كان بعدما صار ms093 إلى القيام أقرب , وإلا فلا قال : وقد يقال : ~~يسجد مطلقا بناء على أن الانتقالات واجبة . قول المتن : ( ولو شك بعد ~~السلام إلخ ) قضية حديث ذي اليدين أنه يؤثر عند إخبار الجمع إلا أن يحمل ~~على أن النبي صلى الله عليه وسلم تذكر الحال عقب إخبارهم له . قوله : ( لأن ~~الظاهر إلخ ) علل أيضا بأن عروض هذا الشك للمصلي كثير , فلو كلف بتداركه ~~بعد السلام عسر وشق . قول المتن : ( يحمله إمامه ) لحديث معاوية بن الحكم ~~الذي تكلم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم . قول المتن : ( قام بعد سلام ~~إمامه ) PageV01P231 كذلك الحكيم فيما لو شك في ترك الركن المذكور , ولكن ~~هل يسجد أو لا ؟ قال القاضي الحسين : كنت أقول يسجد ثم رجعت وقلت : لا سجود ~~قال العراقي : السجود أظهر كالمسبوق إذا شك في إدراك الركوع . قول المتن : ~~( فلو سلم المسبوق ) لو اقتصر على قوله السلام , ثم تذكر قبل الخطاب . قال ~~الإسنوي : لم يسجد كما قاله البغوي ثم بحث أعني الإسنوي السجود إذا نوى ~~الخروج من الصلاة عند النطق بالسلام . قول المتن : ( بسلام إمامه ) ظاهره ~~ولو كانا معا . قول المتن : ( لزمه متابعته ) أي ويكون سجوده لأجل سهو ~~الإمام وقيل لأجل المتابعة , وينبني عليهما مسائل منها الخلاف الآتي في ~~سجوده , إذا لم يسجد الإمام , ويجب على المأموم المتابعة ولو لم يعلم سهو ~~الإمام , بل لو لم يسجد إلا واحدة سجد المأموم أخرى حملا على أنه نسي . ~~أقول : وقد يشكل الاتباع بما لو قام إلى خامسة , فإن المأموم لا يتابعه مع ~~احتمال أن الإمام تذكر ترك ركن فقام ليأتي بركعة , ويجاب بأن المأموم لو ~~تحقق الحال أعني الخلل في المسألتين طلب منه المتابعة في السجود وامتنع ~~عليه الموافقة في الركعة التي قام الإمام ليأتي بها , لأن صلاة المأموم قد ~~تمت , بل لو بقي على المأموم ركعة لم يتابعه فيما قام إليه أيضا ذكره ~~PageV01P232 في الروضة . قول المتن : ( فيسجد على النص ) أي ولو كان الإمام ~~يرى السجود بعد السلام , فإن المأموم يسجد بمجرد سلام الإمام ولا ms094 يتأخر حتى ~~يأتي الإمام بسجوده , لأن القدوة انقطعت بالسلام . . قول المتن : ( وإن كثر ~~) لو سجد في هذه الحالة لبعض الأسباب فقط قال في البحر : فيحتمل الجواز ~~وينجبر ما نواه فقط , ويحتمل البطلان لأنه زاد سجودا على غير المشروع , ~~ويحتمل الإجزاء إن قصد الأول دون غيره . قوله : ( وفي القديم إلخ ) لو حصل ~~زيادة ونقص سجد على هذا قبل السلام فقط على الأصح في الروضة . قال ابن ~~الرفعة : لأن الذين ذهبوا إلى أنه بعد السلام في الزيادة قالوا بصحته قبله ~~, انتهى . أقول : كيف يجتمع هذا مع PageV01P233 قول الإسنوي رحمه الله ~~والخلاف في الأجزاء , وقيل : في الأفضل ويجاب بأن المراد قالوا بصحته أي في ~~حال النقص . قوله : ( من التعرض للزيادة ) أي ولأن الزيادة نقص في المعنى , ~~ثم انظر هل يشكل على هذا قولهم في مسألة الحديث الثالث : إن السجود للتردد ~~لا للزيادة . قول المتن : ( فات في الأصح ) أي لأن محله قبل السلام , وقد ~~قطع الصلاة بالسلام ففوته على نفسه عمدا , ووجه مقابله القياس على النوافل ~~التي تقضى لا فرق بين تركها عمدا وسهوا . قول المتن : ( فات في الجديد ) ~~لتعذر البناء . قوله : ( بخلاف القديم إلخ ) علله الرافعي بأنه جبران ~~الصلاة فجاز أن يتراخى عنها كجبران الحج . قال الإسنوي : قضيته عدم اشتراط ~~المبادرة عقب التذكر . قوله : ( في السهو بالنقص ) إنما قيد بذلك لأجل قول ~~المتن : أو سهوا فلا يرد أن القول بالسجود بعد السلام يوجب المبادرة أيضا . ~~قوله : ( من إلغاء السلام ) الذي هو ركن بسبب سنة تداركها , ولأنه يصير ~~الأمر في الإلغاء وعدمه موقوفا على اختياره وذلك غير معهود , قلت : بل هو ~~معهود كما لو تقدم المأموم على إمامه بركن كركوع , فإنه يجوز له العود ~~فيلغو . قوله : ( ودفع بأن نسيانه إلى قوله يخرج السلام عن كونه محللا ) ~~انظر كيف يتجه ذلك مع عدم وجوب العود , فإن عدم إيجاب العود دليل على كونه ~~محللا , ويجاب بأن المراد يخرجه عن كونه محللا إذا عاد . قوله : ( قطعا ) . ~~قال الإسنوي كذا قاله الإمام فقلده فيه الرافعي وليس كذلك , بل ms095 في عوده هنا ~~وجهان صرح بهما الفوراني والعمراني . PageV01P234 تنبيه ) سكت المصنف عن ~~التفريع على القول بأن السجود بعد السلام . قال الإسنوي : وحكمه وجوب ~~المبادرة , وإذا سجد لا يصير عائدا للصلاة جزما . # | باب تسن سجدات التلاوة # قوله : ( حديث النسائي ) . قال الإسنوي : المشهور أنه مرسل , إلا أنه حجة ~~لاعتضاده بقول ابن عباس رضي الله عنهما , ليست PageV01P235 من عزائم السجود ~~. قوله : ( روى الشيخان ) قال الإسنوي : من الأدلة على دخول السامع قوله ~~تعالى : { وإذا قرئ عليهم القرآن PageV01P236 لا يسجدون } وقال : من لم ~~يسمع بالكلية وإن دخل في الإطلاق فهو خارج بالاتفاق , وإن علم الحال برؤية ~~الساجدين ونحوه . قوله : ( حذف فاعل الأول ) أي وهو اسم ظاهر , وبهذا فارق ~~مذهب البصريين . . قول المتن : ( وكبر للإحرام ) قال الإسنوي قياسا على ~~الصلاة , واستحب الرافعي القيام ليحوز فضيلته , وخالف النووي فصحح استحباب ~~تركه . قول المتن : ( وكذا السلام ) . قال الرافعي : لأنها تفتقر إلى ~~التحرم , فتفتقر إلى التحلل كالصلاة . قوله : ( ولا يستحب التشهد ) كما أنه ~~لا يستحب القيام , وظاهر العبارة جواز التشهد كالقيام قول المتن : ( وتشترط ~~شروط الصلاة ) منها دخول الوقت , قال في شرح المهذب : PageV01P237 المهذب ~~وذلك بأن يكون قد قرأ الآية أو سمعها وذكر في الشرحين والروضة قريبا منه . ~~قال الإسنوي : وهو يقتضي أن سماع الآية بكمالها شرط كما في القراءة , فلا ~~يكفي سماع كلمة السجدة ونحوها فليتفطن له , انتهى . قول المتن : ( ولا يرفع ~~يديه إلخ ) أي كما في سجود الصلاة . قال ابن الرفعة : ولا يحتاج في هذا ~~السجود إلى نية اتفاقا لأن نية الصلاة تنسحب عليها أي بخلاف سجود السهو , ~~فإن سببه لم تشمله نية الصلاة قال بعضهم : كيف يتصور سجود التلاوة من غير ~~نية . . قوله : ( من غير لفظ وصوره ) ولذا حذفها في التحقيق وقوله : ~~والثاني تكفيه إلى آخره أي كما تكفي الثانية عن الأولى عند تركه في الأولى ~~. قول المتن : ( وركعة كمجلس ) أي وإن طالت وركعتان كمجلسين , أي وإن قصرتا ~~نظرا للاسم فيهما . قال الرافعي : ولو قرأ الآية في PageV01P238 9 الصلاة ~~ثم أعادها خارجها في مجلس واحد فلم ms096 أره منصوصا , وإطلاق الخلاف في التكرار ~~يقتضي طرده هنا . قوله : ( بخلاف ما إذا قصر إلخ ) لو قصد عدم السجود ثم ~~بدا له , فالظاهر أنه يسجد أعني مع قصر الفصل . قوله : ( وفي المحرر إلخ ) ~~هذا الذي في المحرر وغيره مستفاد من لفظ الهجوم فيستغنى عنه , ثم انظر لو ~~طال الزمن هل يسقط أو لا ؟ . قوله : ( كحدوث ولد إلخ ) يقتضي كلام الكفاية ~~أن حدوث النعمة على الولد ونحوه كهي عليه . قال الإسنوي : والظاهر أن ~~المراد ما يشمل العلم به وإن كان في ظلمة ونحوها . قول المتن : ( أو رؤية ~~مبتلى أو عاص ) لو رآهما وهجمت عليه نعمة مثلا فهل يكفيه سجود واحد ؟ ~~الظاهر نعم كنظيره من سجود التلاوة السابق , ويحتمل خلافه ويفرق , ولو تأخر ~~سجود الشكر عن سببه فالوجه التفصيل بين طول الفصل وعدمه كسجود التلاوة . ~~قول المتن : ( ويظهرها للعاصي إلخ ) ظاهر صنيعه أنه لو أسر في العاصي وأظهر ~~في المبتلى حصل أصل السنة , وقد يمنع في الثاني . . قوله : ( بأن يومئ بهما ~~إلخ ) صنيعه يشعر بأنه لو استوفى الشروط صحا لصوب المقصد عليها قطعا وهو ~~محل نظر ثم إحرامه للقبلة لا بد منه فيما يظهر . قوله : ( والثاني لا ) رجح ~~هذا في الجنازة لندرتها . PageV01P239 # | باب صلاة النفل # قوله : ( وهو ما عدا الفرض ) شامل لما واظب عليه صلى الله عليه وسلم ولما ~~فعله أحيانا أو أمر به , ولما ينشئه الإنسان من الأوراد وإطلاقه على ذلك ~~متفق عليه بخلاف التطوع , فإن منهم من خصه بالأخير . قول المتن : ( لا يسن ~~جماعة ) لو قال : يسن فرادى كان أولى . قوله : ( بالنصب على التمييز ) أي ~~لا على الحالية لئلا يلزم أن يكون المعنى نفي سنيته حال كونه جماعة وهو ~~فاسد . قول PageV01P240 المتن : ( والجميع سنة إلخ ) انظر هل يشكل على هذا ~~قول الشارح رحمه الله في راتبة العشاء , وما ذكر بعدها يجوز أن يكون من ~~صلاة الليل . قوله : ( من حيث التأكيد ) أي ففي كلام المتن أن الجميع سنة ~~رواتب , وإنما الخلاف في أنها مؤكدة أم لا ؟ هكذا ذكره في الروضة , وشرح ms097 ~~المهذب , فمنهم من يقول : الجميع مؤكد لظاهر الأدلة السابقة , ومنهم من ~~يقول : العشر فقط لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها . قوله : ( فعلى ~~الوجه الأخير الجميع مؤكد ) وذلك مستفاد من الواو في قوله : وأربع قبل ~~العصر لأنها تفيد أن قائل ذلك قائل بما قبله . قوله : ( قبل شروع المؤذن ~~إلخ ) أي بعد إجابة المؤذن كما . قال الإسنوي : إنه المتجه بدليل حديث : { ~~بين كل أذانين صلاة } انتهى . قلت : فلو كان الاشتغال بالإجابة يمنع فعلهما ~~قبل إقامة الصلاة فيحتمل أن تراعى الإجابة PageV01P241 لإمكان تدارك ~~الركعتين أداء بعد صلاة المغرب . قوله : ( كره الشروع ) خرج الدوام فإنه ~~يكمل النفل ما لم يخش فوت الجماعة كما سيأتي في صلاة الجماعة . قوله : ( ~~قال الرافعي إلخ ) أي وبهذا يتضح لك أن ما يفهمه ظاهر المتن من أنها من ~~الرواتب المؤكدة ليس مرادا , ووجه الإفهام عطفها عليها . قول المتن : ( ~~وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر ) هذا الصنيع يقتضي أن الأربع بعدها ~~رواتب مؤكدة , وأن ما قبلها كالظهر , والمعتمد ما صرح به في التحقيق ~~واقتضاه كلام الروضة وشرح المهذب من أنها كالظهر . قوله : ( قال فصل ركعتين ~~وتجوز فيهما ) إن قيل محتمل أنهما التحية قلت : يمنع منه قوله : أصليت قبل ~~أن تجيء . قوله : ( أي القسم الذي لا يسن جماعة ) فاقتضت عبارة الكتاب أنه ~~قسيم للرواتب , والمعتمد ما في الروضة من أنه قسم PageV01P242 منها وأفضلها ~~, وعلى ذلك مشى شيخنا في المنهج رحمه الله . قال ابن المنذر : ولا أعلم ~~أحدا وافق أبا حنيفة على وجوبه حتى صاحبيه . قوله : ( لزيادته عليه بالسلام ~~وغيره ) منه التكبير والنية وغير ذلك , وقيل : الوصل أفضل خروجا من خلاف ~~أبي حنيفة , فإنه لا يجوز المفصول . قال الإسنوي : والذي رأيته في اللطيف ~~مجزوما به أن الوصل يكره , وقيل : الأفضل في حق المنفرد الفصل بخلاف الإمام ~~لأنه يقتدي به المخالف وغيره , وعكس الروياني فقال : أنا أصلي منفردا وأفضل ~~إماما لئلا يتوهم خلل فيما ذهب إليه الشافعي رضي الله عنه وهو ثابت صحيح . ~~قال الإسنوي : محل الخلاف إذا أوتر بثلاث فإذا ms098 زاد فالفصل أفضل بلا خلاف ~~كما في شرح المهذب والتحقيق . قول المتن : ( بتشهد ) أي وهو أفضل من ~~التشهدين كما صححه في التحقيق والمراد التشهدان من غير سلام , وإلا فهو فصل ~~فاضل على غيره . قول المتن : ( أو تشهدين ) أي من غير سلام في الأول وإلا ~~لخرج عن الوصل . قوله : ( كان يفصل بين الشفع والوتر بتسليم ) اعلم أن ~~الشارح ساق هذا دليلا للفصل الفاضل كما فعل الإسنوي رحمه الله . قوله : ( ~~ليوتر النفل ) . قال الإسنوي : في الرد على هذا : يكفي كونه وترا في نفسه , ~~أو وترا لما قبله فرضا كان أو سنة . قول المتن : ( ثم تهجد ) الهجود في ~~اللغة النوم , يقال : هجد إذا نام , وتهجد : أزال النوم كأثم وتأثم , وفي ~~الاصطلاح صلاة التطوع ليلا PageV01P243 بعد النوم قاله الرافعي , قال : ~~وسميت بذلك لما فيها من ترك النوم فهو من باب قصر العام على بعض أفراده , ~~وذكر الماوردي أنه من الأضداد يقال : تهجد إذا سهر وتهجد إذا نام , انتهى . ~~أقول : وقوله : وسميت بذلك ظاهره الرجوع إلى الهجود ويأباه قوله , فهو من ~~باب قصر العام على بعض أفراده , ولو جعل مرجع الإشارة التهجد لاستقام . ~~قوله : ( كما فعل ذلك ابن عمر وغيره ) يسمى هذا نقض الوتر . قال في الإحياء ~~: وقد صح النهي عن نقض الوتر . قوله : ( وفي الوتر بركعة ) أشار بهذا ~~الصنيع إلى أن هذه الصورة غير داخلة في عبارة الكتاب كما قاله الإسنوي . ~~قوله : ( روى أبو داود إلخ ) أي وحيث فعل ذلك عمر رضي الله عنه ولم يخالف ~~فهو إجماع . قوله : ( لإطلاق ما تقدم إلخ ) لهذا قال في شرح المهذب : هذا ~~الوجه قوي . وقال في التحقيق : إنه المختار . أقول : وقصة عمر رضي الله عنه ~~, قد يقال لا تخصصه لأنها من ذكر بعض أفراد العام بحكمه , ويرد بأن العموم ~~من لفظ الراوي فلا حجة فيه , بل هو مطلق كما أشار إليه الشارح بقوله : ~~لإطلاق ما تقدم , ومن البين أن المطلق يحمل على المقيد . قوله : ( ونتوكل ~~عليك ) التوكل هو الاعتماد وإظهار العجز , وقوله : نحفد هو من حفد وأحفد ms099 ~~لغة فيه , والجد معناه الحق قال ابن مالك : هو PageV01P244 بالفتح النسب ~~والعظمة والحظ , وبالكسر : نقيض الهزل , وبالضم : الرجل العظيم , انتهى . ~~وملحق بالكسر ويجوز الفتح . . قوله : ( ومتراخيا عنها ) زاد بعضهم ومع ترك ~~التراويح . قوله : ( وتر غير رمضان إلخ ) هذا يغني عنه قول المتن السابق , ~~ومنه الوتر . قول المتن : ( الضحى ) قال الإسنوي : ذكر جماعة من المفسرين ~~أنها صلاة الإشراق المشار إليها في قوله تعالى : { يسبحن بالعشي والإشراق } ~~أي يصلين ولكن في الإحياء أنها غيرها وأن صلاة الإشراق ركعتان بعد طلوع ~~الشمس عند زوال وقت الكراهة . قوله : ( وأفضل منه ست ) زاد الإسنوي نقلا عن ~~الشرح المذكور أنه يسلم من كل ركعتين وينوي ركعتين من الضحى , انتهى . أقول ~~: الظاهر أن التسليم المذكور سنة , وأن الوصل جائز , ثم رأيت شيخنا في شرح ~~المنهج صرح بأنه سنة PageV01P245 قوله : ( كالأصح في صلاة العيد ) يرجع إلى ~~قوله بذلك . قوله : ( على وضوء ) أي أما إذا كان على غير وضوء فليقل : ~~سبحان الله , والحمد لله , ولا إله إلا الله , والله أكبر , قاله في ~~الإحياء وحكاه النووي عن بعض السلف قال : لا بأس به , وجزم به ابن يونس ~~وابن الرفعة وزاد : ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , وذكر النووي ~~أن ذلك يستحب إذا كان له شغل يشغله عن الصلاة إسنوي . قوله : ( سواء نويت ~~معه أم لا ) نظر فيه في المهمات وقال لو قيل : بأن الأمر يسقط ولا يحصل ~~ثواب التحية PageV01P246 لاتجه , قلت : ويؤيده حديث { إنما الأعمال بالنيات ~~} . قوله : ( ففعل القبلية إلخ ) هو مستفاد من جعل الخروج مترتبا على ~~الخروج , ولنا وجه أن المتقدمة يخرج وقتها بفعل الفرض , ووجه أن سنة الظهر ~~المتأخرة يدخل وقتها بدخول وقت الفرض . قال الإسنوي : والقياس طرده في سائر ~~السنن . قوله : مما له سبب يرد على هذا الاستسقاء فإن صلاته لا تفوت ~~بالسقيا قاله الإسنوي : أقول : ولنا أن نقول : هي أداء لا قضاء فلا استثناء ~~ولا ورود . قول المتن : ( وقسم يسن جماعة ) يأتي في نصبه ما سلف ~~PageV01P247 في القسم الأول , وكأنه رحمه الله استغنى عن ms100 ذكر ذلك هنا ~~اكتفاء بما سلف روما للاختصار . قوله : ( يسن الجماعة فيه ) حكى في الكفاية ~~وجها أنها فرض كفاية في المذكورات . قول المتن : ( الراتبة للفرائض ) ظاهر ~~إطلاقه أنه لا فرق بين المؤكدة وغيرها , ويحتمل التخصيص بالمؤكدة بدليل ~~التعليل , وهذا الأخير هو الصواب , ثم رأيته صرح به في متن البهجة وغيره . ~~قول المتن : ( تسن في التراويح ) قال الإسنوي : التراويح سنة بالإجماع , ~~وأفتى ابن الصلاح وابن عبد السلام بأن ختم القرآن في مجموعها أفضل من قراءة ~~سورة الإخلاص ثلاثا في كل ركعة , وفي منهاج الحليمي أن السنة في وقتها ربع ~~الليل فصاعدا , وأن فعلها بالعشاء في أول الوقت من بدع الكسالى وليس من ~~القيام المسنون , إنما القيام ما كان في وقت النوم عادة , ولذا سمي فعلها ~~قياما . قوله : ( فلم يخرج لهم ) قال الإسنوي في الصحيحين : إنه صلاها في ~~بيته بقية الشهر . قوله : ( خشيت أن تفرض عليكم ) PageV01P248 قال الإسنوي ~~: معناه خشيت أن تتوهموا فرضها . قوله : ( ذلك ) يرجع إلى قوله جماعة . ~~قوله : ( عقبها ) الضمير فيه يرجع إلى قوله : كل أربع . قوله : ( أم أطلقها ~~) قال الإسنوي : هذه الحالة لم يتعرض لها المصنف , وإنما تعرض للأولى ولم ~~يستوفها , يعني تعرض للأولى بقوله : فإن أحرم بأكثر إلخ , وبقوله : وإذا ~~نوى عددا , وعدم الاستيفاء من جهة أن الركعة الواحدة ليست بعدد , وكان ~~الشارح رحمه الله حاول استفادة ذلك من صدر المتن . قول المتن : ( في كل ~~ركعتين ) كذا له ذلك في كل ثلاث وكل أربع كما قاله في التحقيق , فإن قلت : ~~صنيع الشارح رحمه الله في هذا المحل لا يفي بذلك وما مراده رحمه الله ؟ قلت ~~: مراده والله أعلم بيان مراد الرافعي على وفق ما في الشرح الكبير حيث قال ~~رحمه الله : ثم إن تطوع بركعة فلا بد من التشهد فيها , وإن زاد فله أن ~~يقتصر على تشهد واحد في آخر الصلاة , وله أن يتشهد في كل اثنتين كما في ~~الفرائض الرباعية , فلو كان العدد وترا فلا بد من التشهد في الأخيرة أيضا , ~~وهل له أن يتشهد في كل ms101 ركعة ؟ قال إمام الحرمين : فيه احتمال لا بالأنجد في ~~الفرائض صلاة على هذه الصورة , لكن الأظهر الجواز لأن له أن يصلي ركعة ~~ويتحلل عنها فيجوز له القيام منها إلى أخرى , انتهى . فقوله رحمه ~~PageV01P249 الله ويتشهد في الركعة إن اقتصر عليها هي المسألة الأولى من ~~كلام الرافعي , وقول المتن : فإن أحرم بأكثر إلى قول الشارح في الآخرة هو ~~قول الرافعي , وله أن يتشهد من كل اثنتين إلى قوله أيضا فقول المنهاج : ~~بأكثر من ركعة شامل للشفع والوتر كما فصله الشارح رحمه الله في العدد الشفع ~~, وفي العدد الوتر . وقول الشارح رحمه الله : يأتي بتشهد في الأخيرة يعني ~~بعد التشهد من كل ركعتين , فلو قال عقب الآخرة أيضا كما قال الرافعي لكان ~~أوضح , وقول المتن : وفي كل مع قول الشارح رحمه الله ذكره الإمام هو قول ~~الرافعي وهل له أن يتشهد إلخ ؟ ثم لا يخفى أن قول المتن : وفي كل ركعة ~~مراده سواء كان العدد شفعا أو وترا , وقول الشارح رحمه الله : إلى آخره ليس ~~في الكبير فلعله في الصغير , وقوله أعني الشارح : رحمه الله آخرا وله ~~الاقتصار على تشهد في آخر الصلاة , أي سواء كان العدد شفعا أو وترا هو قول ~~الرافعي أولا وإن زاد فله أن يقتصر على تشهد واحد في آخر الصلاة , هكذا ~~ينبغي أن يفهم هذا المقام , والله أعلم . قوله : ( وإن أتى بتشهدين إلخ ) ~~شامل لما إذا تشهد من كل ركعة على القول به , قال الإسنوي : وهو المتجه ~~ومقتضى تعليل ذكره القاضي حسين انتهى قول المتن : ( وإن نوى عدد إلخ ) لو ~~نوى خمسة من PageV01P250 الوتر مثلا فهل له الزيادة والنقص أو لا ؟ محل نظر ~~. قول المتن : ( إن شاء ) يرجع لقوله يقوم . قوله : ( والثاني لا يحتاج إلخ ~~) علله الإسنوي بأن القيام في النافلة ليس بشرط . قوله : ( قعد وتشهد ) لا ~~يقال : لو ترك قعد لاستغنى عنه , لأنا نقول : يلزم من ذلك جريان الخلاف في ~~القعود وهو فاسد . قول المتن : ( قلت : نفل الليل إلخ ) . قال الإسنوي : ~~فإن قيل : إطلاق المصنف والأحاديث ms102 والمعنى يقتضي أن تكون الرواتب الليلية ~~أفضل من النهارية , قلت : منع من ذلك حكمهم بتفضيل سنة الفجر , انتهى . قول ~~المتن : ( وأوسطه أفضل ) . قال الإسنوي : هذا إذا قسمه إلى أثلاث متساوية , ~~فإن أراد الإتيان بثلث ما فالأفضل الرابع والخامس لحديث صلاة داود عليه ~~الصلاة والسلام . قوله : ( كما قال في الروضة ) عبارتها فإن أراد نصفي ~~الليل فالنصف الثاني أفضل , وإن أراد أحد أثلاثه فالأوسط , وأفضل منه السدس ~~الرابع والخامس , انتهى . وعبارة الإسنوي : فإن أراد الإتيان بسدس ما ~~فالأفضل الرابع والخامس , انتهى . ثم لا يخفى أن هذا الأخير أفضل منهما . ~~قوله : ( وأفضل منه إلخ ) علل هذا بأن النوم قبل القيام أكثر , فيكون أنشط ~~مع ما ورد في حديث صلاة داود , والذي يظهر من كلامهم أن الآتي بهذا أفضل ~~مطلقا , ويليه الثلث الأوسط , ويليهما إحياء النصف الثاني أي ولو جميعه كما ~~هو صورة المسألة . قوله : ( وقال أحب الصلاة إلخ ) معطوف على قوله : وأفضل ~~منه , وقوله : حين يبقى ثلث الليل قضية هذا أن محل هذا النزول آخر الثلثين ~~الأولين لا نفس الثلث الثالث , وقد يجاب بأن النزول في هذا الوقت ثم يستمر ~~. قول المتن : ( كل الليل إلخ ) بخلاف صيام كل الدهر , لأن ما يفوته من ~~المأكل نهارا , يمكن استيفاؤه PageV01P251 ليلا بخلاف قيام كل الليل دائما ~~, فإنه يعطل عليه المصالح النهارية مع ضرره للزوجة وغيرها , وظاهر كلامه ~~أنه لو ترك من الليل ما بين المغرب والعشاء مثلا لم يكره , والظاهر التعويل ~~على ما يضر . . قول المتن : ( وتخصيص ليلة الجمعة إلى آخره ) كان حكمته خوف ~~التقصير في التبكير للجمعة بخلاف المعتاد , وفي هذا نظر . PageV01P252 # | كتاب صلاة الجماعة # قوله : ( أقل الجماعة إلخ ) أي سواء الرجل مع ولده أو زوجته أو رفيقه ~~لقوله صلى الله عليه وسلم : { الاثنان فما فوقهما جماعة } . وهذا حكم شرعي ~~مأخذه التوقيف , فلا ينافي ما اشتهر في المذهب من أن أقل الجمع ثلاثة , لأن ~~البحث عن أقل الجمع بحث لغوي مأخذه اللسان قاله ابن الرفعة . قوله : ( { ~~درجة } ) قال ابن دقيق العيد : الأظهر أن المراد بالدرجة ms103 الصلاة لأنه ورد ~~كذلك في بعض الروايات , وفي بعضها التعبير بالضعف وهو مشعر بذلك , انتهى . ~~ووجه الدلالة على النسبة يستفاد من المواظبة ومن الحديث الأول أيضا , وأما ~~عدم الوجوب فمن لفظ أفضل . قوله : ( بعد الهجرة ) يرجع إلى قوله : معلوم . ~~قوله : ( بمعنى إلا إلى آخره ) أعربه الإسنوي حالا , وما قاله الشارح أقعد ~~, وأما جعلها صفة فممتنع لعدم كونها معرفة . قول المتن : ( وقيل فرض كفاية ~~) هذا وقول PageV01P253 المغني : لا يجريان في المعادة . قوله : ( في ~~المحال ) جمع محلة وهي الحارة . قوله : ( لمزيتهم عليهن ) ولما في اجتماعهن ~~من العسر والمشقة . قوله : ( فيكره تركها ) قضيته فوات ثواب الصلاة منفردا ~~حيث ترك الجماعة لغير عذر . ( فرع ) إذا قلنا بأنها فرض كفاية وفعلها من ~~يحصل به الشعار , فالظاهر أنها متأكدة في حق غيره بحيث يكره تركها أيضا , ~~كما يرشد لذلك عموم قولهم وعذر تركها كذا كذا إلخ . وقول المنهاج الآتي : ~~ولا رخصة في تركها وإن قلنا سنة إلا لعذر . قول المتن : ( قلت الأصح إلخ ) ~~. قال الإسنوي : والذي استدل به الأولون محمول على من صلى منفردا لقيام ~~غيره بفرض الكفاية , انتهى . ومراده بدليلهم قوله صلى الله عليه وسلم { ~~أفضل من صلاة الفذ إذ المراد بالفذ فيه من صلى منفردا لسقوط الفرض بغيره . ~~قوله الأول : ( لحديث ما من ثلاثة إلخ ) كان وجه حمل الحديث على الكفاية أن ~~الغرض من الجماعة إظهار الشعار , وذلك حاصل بفعل البعض , والصواب استفادة ~~ذلك من قوله فيهم . قوله : ( بدليل السياق ) يريد صدر الحديث وهو ما في ~~البخاري { إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر , ولو ~~يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت } وإلخ . واستدل الرافعي على ~~عدم PageV01P254 الوجوب بحديث : { صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده ~~, وصلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع الواحد } . قوله : ( المتن : ( وفي ~~المسجد إلخ ) لو كانت الجماعة في بيته أكثر منها في المسجد , ففي الحاوي : ~~المسجد أولى , وفي تعليق القاضي : البيت أولى . قال الزركشي : وهو قضية ~~تقديمهم ما يتعلق بالعبادة على ما يتعلق بمكانها , انتهى ms104 . والظاهر أن ~~صلاته في المسجد جماعة أولى , وإن لزم على ذلك صلاة أهله على الانفراد ~~ويحتمل خلافه . قوله : ( وحضورهن إلخ ) كذا قاله الرافعي , قال الإسنوي : ~~وهو صريح في استحباب ترك الخروج للعجائز , وقال في خروجهن للجمعة : لا بأس ~~به إذا احترزن عن الطيب : PageV01P255 وصحح استحبابه في العيد والمدرك في ~~الجميع واحد قال ولا يجب على الزوج الإذن لعجوز ولا شابة كما قاله في شرح ~~المهذب . . قول المتن : ( وإدراك تكبيرة إلخ ) دليله قوله صلى الله عليه ~~وسلم : { من صلى أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان ~~: براءة من النار وبراءة من النفاق } . رواه الترمذي وقال : إنه مرسل لأن ~~عمارة لم يدرك أنسا رضي الله عنه . كذا قاله الإسنوي وهو لا يحسن الاستدلال ~~به . قول المتن : ( بالاشتغال ) أي بشرط أن يكون حضر التكبيرة وذلك لأنه ~~علق الحصول في الحديث الذي في الحاشية على الإدراك قاله الإسنوي . ويدل له ~~أيضا { فإذا كبر فكبروا } . انتهى . أقول : وهو يحسن أن يكون عاضدا للمرسل ~~المذكور في الحاشية أي التي قبل هذه . قول المتن : ( وقيل بإدراك إلخ ) أي ~~لأنه محل التكبير وتعليل الثالث القياس على إدراكه بالركوع . . قوله : ( ~~وإن لم يجلس معه إلخ ) علل ذلك أنه لو لم يدرك الجماعة بذلك لم يكن لجواز ~~الاقتداء في هذه الحالة معنى , ولو أحرم معتقدا إدراك الإمام فتبين سبق ~~الإمام له بالسلام ثم عاد الإمام عن قرب لسجود سهو فالظاهر انعقاد القدوة . ~~قول المتن : ( وليخفف الإمام فإن طول كره ) ذكره في شرح المهذب وهو يفهم ~~بالأولى من قول المتن الآتي , ويكره التطويل ليلحق آخرون . قول المتن : ( ~~إلا أن يرضى بتطويله إلخ ) . قال الإسنوي نقلا عن شرح المهذب : فإن جهل ~~حالهم أو اختلفوا في الاختيار أو كان المسجد مطروقا بحيث يدخل في الصلاة من ~~لم يحضر أو لا لم يطول بالاتفاق . . قول المتن : PageV01P256 ويكره التطويل ~~إلخ ) لو حضر بعض المأمومين والإمام يرجو زيادة فالمستحب أن لا يؤخر ~~الإحرام . قاله في شرح المهذب . ولو أقيمت الصلاة لم يحل له ms105 الانتظار بلا ~~خلاف وقوله : ليلحق آخرون أي لم يحس بهم هذا مراده فلا يكون تكرارا مع قوله ~~الآتي , ولا ينتظر في غيرهما لأن ذاك مفروض فيما لو أحس بداخل , ومن ثم جرى ~~الخلاف فيه بخلاف ما هنا . قول المتن : ( أحس ) هي اللغة المعروفة , وفيه ~~لغة أخرى بدون همزة ومن الأولى قوله { هل تحس منهم من أحد } . قول المتن : ~~( إن لم يبالغ ) لو لحق آخر وكان انتظاره يؤدي إلى المبالغة مع ضميمة ما ~~حصل قبل دخوله فحكمه كما لو كان يؤدي إلى المبالغة على انفراده . قاله ~~الإمام . قوله : ( لا للتودد إلخ ) قال الإسنوي : هي واردة على المصنف يعني ~~لو سوى بينهم في التودد كان الحكم كما لو فرق بينهم . قوله : ( على الأول ~~يكره ) أي لأن فيه تشريكا في العبادة ولما قاله الشارح من التطويل . قوله : ~~( أي يباح ) مثل هذا في الإسنوي . قوله : ( ووجه الاستحباب الإعانة إلخ ) ~~قد استدل عليه أيضا بالقياس على الحكم المستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم ~~في شأن PageV01P257 الرجل الذي دخل المسجد بعد الصلاة { من يتصدق على هذا ؟ ~~} . قوله : ( يجزم بكراهة الانتظار إلخ ) عبارة الإسنوي بعد ذكر قولي ~~الكراهة , ولهما شروط الثاني أن لا يفرق بين الداخلين فإن خص بعضهم به ~~لصداقته أو شرفه كان ممنوعا جزما . وكذا إذا عمهم ولم يقصد التقرب إلى الله ~~تعالى بل التودد والاستمالة . قال وحيث انتظر لا بقصد التقرب بطلت صلاته ~~بالاتفاق نقله في الكفاية للتشريك انتهى . وفيه نظر . فقد صرح الشيخان بعدم ~~البطلان على قول الكراهة . قوله : ( أي بإباحته ) هذا يقتضي أن يراد بالشرط ~~المنفي عود الركوع والتشهد لما تقدم من الجزم بالكراهة في غيرهما . قول ~~المتن : ( مع جماعة ) لو فرض أن شخصين صلى كل منهما في جماعة ثم قصدا ~~الإعادة من غير أن يكون معهما أحد لم يحضر الجماعة , فالظاهر الاستحباب , ~~ويحتمل خلافه . ( فرع ) ربما يستفاد من شرط الجماعة وجوب نية الإمامة ~~كالجمعة . قوله : ( بعد صلاته الصبح ) من فوائد هذا الحديث PageV01P258 ~~الرد على الوجه القائل بالاستحباب فيما عدا الصبح ms106 والعصر . قوله : ( منع ~~ذلك ) ويؤيد المنع قصة معاذ في إمامته بقومه . قوله : ( وفي القديم إلخ ) ~~لأن الثانية لو تعينت للنفلية لم يستحب فعلها في جماعة . وقيل كلاهما فرض ~~لأن الثانية مأمور بها والأولى مسقطة للحرج كما يفعل فرض الكفاية . ثانيا ~~بعد فعله أو لا ولو تذكر خللا في الأولى أفتى الغزالي بإجزاء الثانية . لكن ~~نقل النووي في رءوس المسائل عن القاضي أبي الطيب , وأقره وجوب الإعادة لأن ~~الثانية تطوع محض . قول المتن : ( ينوي بالثانية الفرض ) خطر لي في توجيه ~~ذلك القياس على فرض الكفاية إذا فعله فرقة ثانية بعد سقوطه بالأولى , لكن ~~يفرق بأنها تقع لهم فرضا بخلاف الإعادة هنا . قول المتن : ( ولا رخصة ) هي ~~بالسكون ويجوز الضم , وأما بالفتح فهو الشخص المترخص , والرخصة PageV01P259 ~~لغة : التسهيل وشرعا معروفة . قوله : ( إلا من عذر ) زاد الدميري : وما ~~العذر قال خوف أو مرض انتهى . وصحح في شرح المهذب عدم حصول الثواب عند ~~العذر , وخالف الإسنوي وغيره . ونقلوا الحصول عن الأحاديث وعن جماعة من ~~الأصحاب أقول : وقد يؤيد بأن من صلى قاعدا لعجز فله مثل أجر القائم . ~~واختاره السبكي فيمن كان له عادة ثم حبسه العذر . قوله . ( أي شديدة ) أفاد ~~بهذا أن الريح مؤنثة وهو كذلك , وإنما قال ( عاصف ) نظرا للفظ . قوله : ( ~~بفتح الحاء ) وإسكانها لغة رديئة . قوله : ( لتلويثه ) قال بعضهم هو أشق ~~المطر . قال الإسنوي والمراد ما لا يؤمن معه التلويث , وإن لم يكن الوحل ~~متفاحشا . قوله : ( ليلا كان أو نهارا ) روى أبو داود عن ابن عمر قال : { ~~كان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي بالمدينة في الليلة المطيرة ~~والغداة القرة : ألا صلوا في رحالكم } . والقرة بالفتح الباردة مشتقة من ~~القر بالضم وهو البرد . قوله : ( ثم قال ) أي الرافعي . قوله : ( لأن ~~الصلاة تكره مع هذه الأمور ) راجع لكل من قول المصنف وجوع وعطش ومدافعة حدث ~~. قول المتن : ( على نفس أو مال ) . قال الإسنوي : ومن الخوف على المال أن ~~يكون خبزه في التنور وقدره على النار ولا تعويض . قال فلو حذف المصنف ms107 لفظ ~~ظالم لشمل ذلك . قوله PageV01P260 بإضافة غريم ) أي فيكون مفعول المصدر ~~محذوفا تقديره وخوف ملازمة غريم معسر إياه أي المعسر . ويجوز أيضا التنوين ~~مع نصب معسر أو مع جره أيضا وعلى الأخيرة يكون فاعل المصدر محذوفا . قول ~~المتن : ( وعري ) يقال فرس عري أي لا شيء عليه ويقال أيضا عري من ثيابه إذا ~~تعرى كعمي , يعرى عريا بفتح العين وكسر الراء وتشديد الياء , ذكره الجوهري ~~. قال الإسنوي : فيجوز قراءة عبارة الكتاب بالوجهين . قوله : ( وأحسن ) أي ~~لأن المطبوخ من الثوم مثلا له رائحة كريهة , ولكن اغتفرت لقلتها أي ففي ~~الاكتفاء بالكريه نوع خفاء . قوله : ( عطف على محتضر ) يلزم على هذا إخراج ~~الأجنبي المحتاج إلى المتعهد مع PageV01P261 أن حكمه كالقريب , وقد ذكر في ~~المحرر من الأعذار غلبة النعاس والسمن المفرط . ( فصل : لا يصح اقتداؤه ) ~~قول المتن : ( أو يعتقده ) أي يعتقد البطلان من حيث اجتهاد نفسه كما في ~~الاجتهاد في القبلة والأواني , أو من حيث اختلاف الأئمة في الفروع كما في ~~مسألة الحنفي الذي مس ذكره . والحاصل أن المراد من هذا القسم أن تكون صلاة ~~الإمام صحيحة في اعتقاده وغير صحيحة في اعتقاد المأموم الناشئ عما ذكرناه , ~~بخلاف القسم الأول فإنه لا اعتداد بصلاة الإمام أصلا ونبه الإسنوي رحمه ~~الله : أن المراد بالاعتقاد هنا الظن الغالب لا مصطلح الأصولي في الحكم ~~الجازم لغير دليل . قول المتن : ( كمجتهدين ) مثل الاثنين في القبلة الأكثر ~~منهما , كما أن مثل الإناءين الأكثر منهما إذا كان الطاهر واحدا . قوله : ( ~~وهو في الثلاثة الثالث ) أي بخلاف الثاني لأنه جاهل بحاله . والأصل عدم ~~وصول النجس إلى إنائه فسومح في PageV01P262 ذلك , وجوز كما إذا لم يعلم ~~المأموم حال الإمام في الطهارة وعدمها . وهذا بخلاف الثالث فإنا بعد أن ~~حكمنا بصحة الاقتداء الثاني لما ذكر تعين الثالث للنجاسة إذ لا سبيل إلى ~~الحكم بصحة الاقتداء بالكل لتيقن النجاسة في أحد الآنية . قوله : ( ففي ~~الأصح ) عبارة المحرر فعلى الأصح . قال الإسنوي وتبعه ابن النقيب يجوز أن ~~يكون مراده مراد المحرر , ويجوز أن يكون عدوله ms108 إلى الفاء إشارة إلى أن هذا ~~خلاف في قدر المقضي , مفرع على الأصح السابق . قال الإسنوي : ويرشد إلى ~~الثاني إتيانه بالفاء في قوله فلو اشتبه إلخ انتهى . فليتأمل . . قول المتن ~~: ( فالأصح الصحة إلى قوله اعتبارا بنية المقتدي ) أي فهو كما لو اختلف ~~الاجتهاد في القبلة أو الأواني لا يقتدي أحد المختلفين بالآخر نظرا إلى ~~اعتقاده . ومقابل الأصح قال به القفال وعلل بأن الحنفي متلاعب في الفصد ~~ونحوه فلا يقع منه نية صحيحة بخلاف المس . قال الإسنوي ولعله الحق ا ه ~~وأجيب من طرف الأصح بأن صورة المسألة ما إذا نسي الإمام الفصد ودخل في ~~الصلاة بنية جازمة . نقله الزركشي عن صاحب الخواطر السريعة واستحسنه , أقول ~~لو علم المأموم فصده ثم صلى إماما فالظاهر صحة الاقتداء حملا على أنه نسي ~~وإن فرض دخول الحنفي في الصلاة وهو عالم بالفصد وهذه الصورة ترد على الجواب ~~المذكور فإنه لا يتناولها إلا أن يقال هو جازم باعتبار ما عند المأموم . . ~~قول المتن : PageV01P263 في الجديد ) محل الخلاف إذا لم يقصر في التعلم . ~~قوله : ( والقديم إلخ ) عبارة الرافعي والقديم إن كانت سرية صح وإلا فلا , ~~بناء على القول القديم فإن المأموم لا يقرأ في الجهرية بل يتحمل عنه الإمام ~~, وفي السرية يقرأ لنفسه فيجزئه ذلك ا ه . أقول : فلو سبق على هذا في ~~السرية فانظر ما حكمه . قوله : ( فيتحمل الإمام ) أي في الجهرية . قوله : ( ~~وفي ثالث ) أي جديد . قوله : ( بناء على لزوم إلخ ) استند قائله أيضا إلى ~~القياس , على اقتداء القائم بالقاعد والمومئ , وفرق بأن الأركان الفعلية لا ~~يدخلها التحمل وعموم البلوى في العجز عن القيام وبأن العجز عنه ليس بنقص ~~بخلاف القراءة في الجميع . قوله : ( أو تشديدة ) . قال الإسنوي يغني عنه ما ~~قبله , ونبه على أنه إذا لم يبالغ الشخص في التشديد كرهت صلاته . قول المتن ~~: ( يدغم في غير موضعه ) إما بالإبدال كقارئ مستقيم بتاء مشددة أو سين ~~مشددة وإما بزيادة كتشديد اللام من مالك أو الكاف منه . قال الإسنوي ~~والبطلان خاص بالقسم الأول كما ms109 يعرف ذلك من مسألة الفأفاء قال : ولا يرد ~~على المصنف لأنه جعل الأرت قسما من الأمي وقد فسر الأمي بمن يخل بحرف أو ~~تشديدة . قوله : ( فيما يخل به ) لو أبدل السين ثاء وأبدلها الآخر زايا ~~فالظاهر الصحة , ومثله فيما PageV01P264 يظهر لو كان يسقط الحرف الأخير ~~والآخر يبدله . قول المتن : ( من أمكنه التعلم ) هذا إذا كان عالما عامدا ~~سواء الفاتحة وغيرها , فإن كان مع الجهل أو النسيان لم يضر في غير الفاتحة ~~وضر في موالاتها فإن تفطن للصواب واستأنف صح ثم إمكان التعلم في الكافر من ~~وقت الإسلام , وفي المسلم من التمييز فيما يظهر وحينئذ فلا تصح صلاة المميز ~~ولا الاقتداء به إذ أمكنه التعلم هذا حاصل ما في الإسنوي . قول المتن : ( ~~وإلا فتصح إلخ ) اقتضى هذا جواز قراءة غير الفاتحة له خلافا لما حاوله ~~الإمام , لكن هل PageV01P265 يندب له السورة محل نظر ومثله يقال في الفأفاء ~~ونحوه في اللحن الذي لا يغير المعنى . . قوله : ( لأن المرأة ناقصة ) ~~ولحديث : { لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة } . وروى ابن ماجه { لا تؤمن ~~امرأة رجلا } . . قول المتن : ( والمضطجع ) أي ولو موميا . قوله : ( فهو ~~ناسخ إلخ ) قال البيهقي : لأن ذلك كان في صلاة الظهر يوم السبت أو الأحد ثم ~~توفي صلى الله عليه وسلم ضحى يوم الاثنين . قول المتن : ( بالصبي والعبد ) ~~وكذا الصبي العبد فلو أسقط الواو لدخلت هذه الصورة , ولو اجتمع عبد فقيه ~~وحر غير فقيه حكي في شرح المهذب ثلاثة أوجه أصحها أنهما سواء , وحكاها في ~~التقدم في إمامة الجنازة من غير ترجيح , ورجح النووي هناك تقديم الحر , قال ~~الإسنوي : والبابان سواء . قوله : ( والأعمى ) وكذا الأصم . قوله ( وقيل ~~البصير ) رجحه النووي في مختصر التهذيب معللا بأن التحرز عن النجاسة شرط ~~والخشوع سنة . ( فائدة ) الأصم في هذا كالأعمى , قاله الإسنوي . قوله : ( ~~لصحة صلاتهما إلخ ) أي وكما في النجاسة المعفو عنه . قوله : PageV01P266 ~~لوجوب القضاء عليها ) أي فهو مستفاد من المنهاج في هذا المحل قاله ابن ~~النقيب . قول المتن : ( أو كافرا ) ولو بإخباره كما نص عليه ms110 . قول المتن : ~~( وجبت الإعادة ) علل الشافعي رضي الله عنه مسألة الكافر بأنه لا يجوز أن ~~يكون إماما بخلاف الجنب كما في حالة تيممه . وعلله الأصحاب بما ذكره الشارح ~~. قال الرافعي وينبني على العلتين مسألة مخفي الكفر ا ه . قوله : ( وقيل : ~~PageV01P267 إن كانت ظاهرة فوجهان ) قد جعل طريقة الخلاف ضعيفة فيخالف , ما ~~سلف عن شرح المهذب . قول المتن : ( والأمي كالمرأة في الأصح ) اعلم أنه قد ~~سلف في المتن ولا قارئ بأمي في الجديد , وتقدم هناك عن الشارح أن مقابله ~~قول قديم يفصل بين السرية والجهرية , وقول مخرج بالصحة مطلقا وإن النووي ~~قال في الروضة : إن هذه الأقوال جارية سواء علم المأموم كون الإمام أميا أم ~~لا ا ه . لا يقال قوله أم لا هي عين المسألة المذكورة هنا فكيف عبر بالأصح ~~والخلاف أقوال لأنا نقول معنى الكلام أنا إذا قلنا بالجديد المتقدم وهو عدم ~~صحة القدوة إذا انكشف الحال بعد الصلاة جرى لنا خلاف في صحة الصلاة , الأصح ~~لا تصح وتجب الإعادة والثاني يقول : إنما بطلت القدوة فقط والصلاة صحيحة لا ~~تجب إعادتها والله أعلم . قوله : ( والثاني كالجنب إلخ ) فرق الرافعي بأن ~~فقد القراءة نقص في الصلاة بخلاف الجنابة بأن الوقوف على كونه قارئا أسهل ~~من الوقوف على كونه متطهرا وإن شاهد الطهارة فعروض الحدث بعدها أسهل بخلاف ~~عوده أميا بعد ما سمع قراءته . قوله : ( ولو بان في أثناء الصلاة ) هو قسيم ~~قوله السابق بعد الصلاة إلخ . . قوله : ( للتردد ) هكذا ذكره الشيخان هو ~~يقتضي عدم القضاء فيما لو ظن كونه رجلا من أول الأمر ثم ظهر أنه كان خنثى ~~مشكلا ثم اتضح بعد ذلك كونه رجلا . قال الإسنوي : وهو ظاهر لا سيما إذا لم ~~يمض قبل تبين الرجولية ركن . قال وقد ذكر الروياني عن والده احتمالين في ~~نظير هذا وهو ما لو اقتدى خنثى بامرأة يظنها رجلا ثم بان الخنثى أنثى . ~~واعلم أن قول الشارح للتردد في حاله هي عبارة الرافعي وعبارة الإسنوي التي ~~نسبها للرافعي وبنى كلامه عليها PageV01P268 للتردد في ms111 النية , وليس الأمر ~~كما قال ثم إن آخر كلامه كما ترى يوهم أنه لو انكشفت الخنوثة ثم الاتضاح في ~~أثناء الصلاة صحت . وإن تأخر الاتضاح وليس كذلك . وقوله للتردد في حاله ~~يقتضي أنه اقتدى به وهو يعلم الخنوثة وبه صرح السبكي . حيث قال بخنثى في ~~ظنه وحينئذ يلزم أن يكون الثاني قائلا بصحة الاقتداء مع علم الخنوثة وأن ~~القضاء وعدمه متوقف على ما يظهر بعد ذلك . قول المتن : ( والعدل أولى إلخ ) ~~ما سلف إلى هنا متعلق بمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح , ومن هنا إلى آخر ~~الفصل فيمن هو أولى بالإمامة . . قول المتن : ( والأصح أن الأفقه ) أي فيما ~~يتعلق بالصلاة . قوله : ( أي الأكثر قرآنا ) يعني فليس المراد الأكثر تلاوة ~~, نعم لو كان الأقل قرآنا أصح لكون الأكثر يلحن لحنا لا يغير المعنى , ~~فيحتمل أن لا يكون من محل الخلاف واستدل في الإقليد على تقديم الأفقه ~~بتقديم أبي بكر في الصلاة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره أكثر ~~قرآنا كأبي ومعاذ وزيد بن ثابت وأبي زيد وأبي الدرداء فإن كلا منهم جمع ~~القرآن رضي الله عنهم أجمعين . قال الإسنوي : وهو دليل جيد ا ه . أقول : ~~الجواب عن حديث مسلم الآتي في كلام الشارح رحمه الله يشكل عليه هذا الدليل ~~فتأمل والله أعلم . قوله : ( لكثرة الوقائع فيها ) بخلاف الذي يجب من ~~القراءة في الصلاة فإنه محصور والوقائع لا تنحصر . قوله : ( وأما الأقرأ ~~إلخ ) عبارة غيره لأن الفقه والقراءة يختصان بالصلاة الأول لمعرفة أحكامها ~~, والثاني شرط فيها بخلاف السن والنسب وغيرهما . . قوله : ( لأن فضيلة ~~الأول في ذاته إلخ ) لم يستدل بحديث مالك بن الحويرث { ليؤمكم أكبركم } ~~رواه الشيخان , لأن ظاهره كبر السن المعروف PageV01P269 ولأن النووي قال : ~~إنه خطاب لمالك ورفقته وكانوا في الإسلام والنسب والهجرة والفقه والقراءة ~~سواء ا ه . والعجب أن الإسنوي استدل به مع نقله هذا الكلام عن النووي قبيل ~~ذلك بيسير , وتبعه شيخنا في شرح البهجة وقد يوجه ما قالاه ويدفع الإشكال ~~بأن نقول العبرة بعموم اللفظ ms112 لا بخصوص السبب قوله : ( والقديم تقديم النسيب ~~إلخ ) استدل له بقوله صلى الله عليه وسلم { الناس تبع لقريش في هذا الشأن } ~~رواه مسلم يعني الإمامة العظمى وقيس عليها الصغرى وعلى نسب قريش غيرها . ~~قوله : ( لأن فضيلته مكتسبة بالآباء ) عبارة الرافعي لأن شرف النسب بفضيلة ~~اكتسبتها الآباء ا ه وهي أوضح من عبارة الشارح , بل عبارته لا تكاد تفهم ~~فتأمل ولو قال الآباء لوافق صنيع الرافعي . قول المتن : ( فإن استويا إلخ ) ~~قال الإسنوي قبيل هذا : يتلخص أن المرجحات الأصول ستة : الفقه والقراءة ~~والورع , والهجرة والسن والنسب فإن استويا فيها فسيأتي , وإن اختص أحدهما ~~بأحدهما مع الاستواء في الباقي , وإن قدم تعارضت ففيه ما سبق ا ه . قوله : ~~( على أولاد غيرهم ) ربما يشمل ذلك ولد الهاشمي وصرح به شيخنا في شرح ~~المنهج ووجهه أن الهجرة مقدمة على النسب فولد المهاجر مقدم كأبيه . وهذا ~~الكلام فيه نظر لأن الرافعي قد صرح بأن فضيلة ولد المهاجر من حيز النسب . ~~واتفق الشيخان على تقديم نسب قريش على غيره فكيف يجوز مع ذلك أن يذهب ذاهب ~~إلى تقديم ولد المهاجر PageV01P270 غير القرشي على ولد القرشي هذا وهم من ~~شيخنا بلا شك . وأما عبارة الشارح رحمه الله فقابلة للتأويل والله أعلم . ~~قول المتن : ( ونحوه ) مثل له الإسنوي رحمه الله بالموصى له بالمنفعة مدة ~~حياته فإنه يستحقها ولا يملكها لأنها لا تورث عنه , وحينئذ فعبارة المنهاج ~~لا تشمل المستعير والعبد . قوله : ( من غيره الأجنبي ) قيد به لئلا يرد ما ~~سيأتي من تقديم السيد والمعير . قول المتن : ( فإن لم يكن ) اسم يكن ضمير ~~يعود على المستحق فيفيد أن المستعير لا يأذن بحضرة المعير , نبه عليه ~~الإسنوي رحمه الله ووجه الإفادة أن المستعير والعبد على ما شرح الإسنوي لا ~~يستفادان من المنهاج . قوله : ( على الأخيرتين منها ) إذ المستعير لا يستحق ~~المنفعة . قال الإسنوي ولا الانتفاع حقيقة انتهى . وأما العبد فظاهر أقول ~~لو قرئ ونحوه بالرفع اتضح شمول عبارة المنهاج لذلك واستغنى عن المثال الذي ~~تكلفه الإسنوي واعلم أن الإسنوي جعل ms113 قول المنهاج بملك عائدا على ملك ~~المنفعة . والشارح رحمه الله أبقى الكلام على ظاهره من ملك الرقبة كما يلوح ~~ذلك من صنيع المصنف . ( فائدة ) السكون مصدر سكن المكان . . قوله : ( لرجوع ~~فائدة السكون إليه ) زاد الرافعي فهو المالك والساكن . قوله : ( إليه ) ~~الضمير فيه راجع لقوله المستعير . . قول المتن : ( على المكري ) أي المالك ~~للرقبة كما أشار إليه الشارح رحمه الله فيما يأتي . أما المكري غير المالك ~~فالمكتري مقدم عليه بلا خلاف . قوله : ( لملكه الرقبة ) الأحسن ما قاله ~~غيره لأنه قادر على منع المستعير ووجه الأحسنية شمول هذا للمعير غير المالك ~~للرقبة فإنه مثل مالكها فيما يظهر . . قول المتن ( والمالك ) أي إذا رضي ~~بإقامة الجماعة في ملكه . قال الإسنوي والولي يشمل القضاة وغيرهم . قوله : ~~( فما ذكر معهما أولى ) لك أن تقول من جملة ما ذكر PageV01P271 العدل ~~والمتجه أنه أولى من المالك الفاسق أعني إذا رضي بإقامة الجماعة في ملكه . ~~اللهم إلا أن يقال معنى أولوية الإمام أنه بعد رضاء المالك بإقامة الجماعة ~~يسن له التقدم من غير توقف على إذن المالك له بخصوصه . ولا كذلك العدل مع ~~المالك الفاسق . ( # | فصل في شروط الإقتداء وآدابه # لا يتقدم إلخ ) قوله : ( كما لا تبطل إلخ ) أي بجامع أنها مخالفة في ~~الموقف . قول المتن : ( ولا تضر مساواته ) . قال ابن الرفعة بالاتفاق . قول ~~المتن : ( ويندب تخلفه إلخ ) قال الإسنوي خوفا من التقدم ومراعاة للمرتبة ~~بل تكره المساواة ا ه . قوله : ( وهو مؤخر القدم ) إيضاح هذا ما نقل القاضي ~~عياض عن الأصمعي أنه القدر الذي أصاب الأرض من مؤخر الرجل قال : وقال ~~PageV01P272 ثابت العقب ما فضل من مؤخر القدم عن الساق ا ه . أقول : وهذا ~~الأخير فيه نظر فإن كثيرا من الناس في ساقه تدوير ولا يفضل من مؤخر قدمه عن ~~ساقه والله أعلم . قبول المتن ( ويستديرون ) كأنه قال محل ما سلف إذا بعدوا ~~عن الكعبة وإلا فحكمهم هذا . . قوله : PageV01P273 والمرأة خلف الرجل ) لو ~~كانت محرما للرجل فالظاهر أنهما يصفان خلفه . قوله : ( ويتيم خلفه ) أي ~~فثبت ذلك في الصبي ms114 PageV01P274 والرجل ففي الرجلين من باب أولى . . قول ~~المتن : ( وسطهن ) قال الجوهري : جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ظرف وجلست ~~وسط الدار بالفتح لأنه اسم قال : وكل موضع صلح فيه بين فهو بالإسكان وإلا ~~فهو بالفتح , وربما يسكن وليس بالوجه ا ه . قوله : ( روى البيهقي إلخ ) في ~~الكفاية عن الشافعي رضي الله عنه بعد الذي ساقه الشارح . وروي أن صفوان بن ~~سليم قال : { من السنة إذا أمت المرأة النساء أن تقف وسطهن } . قال الشافعي ~~رضي الله عنه : وذلك ينصرف إلى سنة رسول الله . قول المتن : ( وليساعده ~~المجرور ) ينبغي أن تحصل لهذا المساعد فضيلة الذي كان فيه ولا يضر تأخره . ~~قوله : ( وقد يعلم بهداية غيره إلخ ) منه تعلم أن المؤلف رحمه الله لو عبر ~~بالكاف بدل الباء كان أولى . ونبه الإسنوي رحمه الله على أنه لا يشترط ~~العلم بالانتقال في حال الانتقال , بدليل الاكتفاء برؤية بعض الصف , قال : ~~وحينئذ فالمتجه حصول العلم قبل تأخره عن شيء يكون به PageV01P275 متخلفا ~~بغير عذر . ونبه أيضا على أن قضية إطلاقهم أن المبلغ لا فرق فيه بين المصلي ~~وغيره . وأنه ينبغي أن يقبل خبر الصبي في ذلك كدلالة الأعمى على القبلة . ~~فقد قال في شرح المهذب : يقبل خبر الصبي فيما طريقه المشاهدة . قال الإسنوي ~~ومسألتنا فرد منه اه . قوله : ( نافذة ) منه قد يؤخذ أن الواقف في نفس جدار ~~المسجد إذا حال بينه وبين المسجد شباك لا تصح صلاته لكن خالف في ذلك ~~البلقيني , وأفتى هو . وكذا الإسنوي بالصحة في الصورة المذكورة . قال بعضهم ~~: هو متجه لأن مدار ما علل به الشيخان عدم الصحة عند عدم النفوذ على أنه لا ~~يعد البناءان حينئذ مسجدا وذلك متخلف في الصورة المذكورة ا ه . أقول : وهو ~~سند قوي والله أعلم . قول المتن : ( تقريبا ) قال الإمام كيف يطمع الفقيه ~~هنا في التحديد ونحن في إثبات التقريب على علالة انتهى . وعلة الفقيه من ~~عدم ورود ضابط . . قول المتن : ( ولا يضر الشارع إلخ ) أي قياسا على غير ~~ذلك من الفضاء وكما لو PageV01P276 كانا في ms115 سفينتين مكشوفتين من مكان واحد ~~وقضيته أنه لو كان البيت والصحن مثلا من مكانين لم تصح الصلاة لعدم ~~الاجتماع وهو إنما يتجه بالنسبة إلى الطريقة الثانية , لكن الإسنوي رحمه ~~الله ادعى أن الذي دل عليه كلام الرافعي أن المكانين كالمكان قال أعني ~~الإسنوي رحمه الله لكن مع مراعاة باقي الشروط من محاذاة الأسفل للأعلى بجزء ~~منهما ا ه . وقوله : لكن مع مراعاة إلخ أراد به أن أصحاب الطريقين يشترطون ~~مع الذي اعتبره فيهما المحاذاة أيضا . وقد تبعه على ذلك صاحب الإرشاد لكن ~~الشارح كما سيأتي خصه بالأولى , ثم إن ما اقتضاه صنيع الإسنوي رحمه الله من ~~صحة الصلاة في البناءين من مكانين حتى عند أصحاب الطريقة الثانية هو الحق ~~فقد رأيت في التحقيق التصريح بذلك والله أعلم . وقوله أيضا : من مكان واحد ~~متعلق بالثلاثة قبله وذلك كما في المدارس المشتملة على هذه الأمور الثلاثة ~~, فإذا وقف الإمام في أحدها والمأموم في آخر فحكمه ما ذكره الشيخ رحمه الله ~~. . قول المتن : ( أصحهما ) عبارة المحرر أولاهما ولم يصرح غيره بترجيح ~~والأولى معروفة بالخراسانيي ن والعراقيين . قول المتن : ( كالفضاء ) أي ~~قياسا على الفضاء ففي كلامه إشارة للدليل . قول المتن ( وإن لم يكن حائل ) ~~قال PageV01P277 الإسنوي : أي ما ذكرناه من الطريقين محله إن لم يكن إلخ ~~والتعبير فيه قلاقة ويقتضي أن الباب النافذ يسمى حائلا ا ه . وأما الشارح ~~فإنه فرض الكلام في الطريقة الثانية ثم ألحق الأولى بها في الباب المغلق ~~والمردود والشباك كما نبه عليه آخرا . قوله : ( فرض الباب ) أي المغلوق ~~والمردود بل وكذا المفتوح فيما يظهر وبه يظهر لك أن صنيع الشارح رحمه الله ~~أحسن من صنيع الإسنوي السالف في الحاشية التي قبل هذه . قول المتن : ( أو ~~عكسه ) قال الإسنوي ضميره يرجع إلى الوقوف . قوله : ( أي المأموم ) كأنه ~~أعاد الضمير عليه باعتبار أنه المحدث عنه , وخالف الإسنوي فقال : أي بعض ~~بدن أحدهما بعض بدن الآخر . قوله : PageV01P278 والاعتبار في السافل إلخ ) ~~لو كان محاذيا بالفعل لطوله ولو كان معتدلا لم يحاذ فالظاهر ms116 الصحة خلافا ~~لما في شرح الروض . قوله : ( المبني على الطريقة الأولى ) خالف الإسنوي ذلك ~~حيث قال : وصورة المسألة أن لا يكونا في مسجد فإن كانا صح مطلقا ا ه . ~~فاقتضى صنيعه أن الحكم مفروض على الطريقين معا وتبعه صاحب الإرشاد وضم إلى ~~مسألة المسجد ما لو كان المرتفع أكما نظرا إلى أنهما في قرار واحد , وإن ~~اختلفا علوا وسفلا ولكن العراقي فهم كما فهم الشارح , ثم رأيت عبارة ~~التحقيق ظاهرة في جريان ذلك على الطريقين . قوله : ( على الطريقة المذكورة ~~) لعل هذا المحل مأخذ الشارح البناء على الأولى . . قول المتن : ( وقيل : ~~من آخر صف ) أي نظرا إلى أن الاتصال مراعى بينه وبين الإمام لا بينه وبين ~~المسجد . ( تنبيه ) لو كان المأموم في المسجد والإمام خارجه , فالاعتبار من ~~آخر المسجد أيضا لا من موقف المأموم نبه عليه الإمام رحمه الله . قول المتن ~~: ( منع ) أي وإن علم المأموم الانتقالات . قوله : ( وقيل يشترط اتصال إلخ ~~) يعني وقيل : يأتي هنا طريق المراوزة وقس عليه ما سيأتي عن البغوي . ~~PageV01P279 فرع ) الدار والمدرسة مع المسجد يأتي فيهما الطريقان . قوله : ~~( وهو جامع لما في الروضة إلخ ) وذلك لأن قوله في الفضاء المملوك أنه ~~كالشارع مقتضاه أن الصحيح إلحاقه بالموات . وقيل : يشترط الاتصال فإلحاقه ~~بالموات هو ما بحثه في الروضة واشتراط الاتصال المحكي بقيل هي مقالة البغوي ~~. قوله : ( وهو جامع أيضا ) الضمير فيه راجع لقوله كما ذكره وقوله : ~~بالفضاء راجع لقوله والفضاء المملوك . قوله : ( وإنه ) الضمير راجع لقوله ~~إن البغوي . . قول المتن : ( ولا يقوم ) . قال الإسنوي : ينبغي أن يريد به ~~التوجه والإقبال ليشمل من يصلي من غير قيام . قول المتن : ( حتى يفرغ ~~المؤذن ) ينبغي أن يحمل على معناه اللغوي ليشمل ما لو أقام غير من أذن . . ~~قوله : ( إذا أقيمت الصلاة ) وفي رواية ابن حبان : إذا أخذ المؤذن في ~~الإقامة . قوله : ( إن لم يخش إلخ ) بحث الإسنوي إتمامه إذا رجا جماعة أخرى ~~بسبب تلاحق الثاني . قال : وحينئذ فينبغي أن تجعل أل في الجماعة للجنس لا ~~للعهد ا ه . قوله : ( لأنها ms117 أولى منه بفرضيتها إلخ ) عبارة الإسنوي : لأنها ~~فرض أو صفة فرض , ونقله عن الرافعي رحمهما الله , ثم نقل عن ابن الرفعة أنه ~~قال : يقتصر منه على ما يمكن قال : أعني الإسنوي وهو أصوب من تعبير غيره ~~يعني بالقطع . ونقل عنه أيضا أنه يطلب منه ذلك لو خاف فوت فضيلة التحرم وأن ~~ابن الرفعة نقله عن بحث صاحب الذخائر ثم رجحه . PageV01P280 # | فصل : شرط القدوة إلخ # ) قول المتن : ( مع التكبير ) . قال الرافعي : كسائر ما ينويه وقضيته كما ~~قال الإسنوي : أن يكون من أول التكبير إلخ ثم اعترض اشتراط كونها مع ~~التكبير بصحتها في خلال الصلاة وإنما اشترطت النية لأن المتابعة عمل . وقال ~~: صلى الله عليه وسلم { إنما الأعمال بالنيات } . قوله : ( وتتعين بالقرينة ~~الحالية للاقتداء ) عبارة السبكي كان مرادهم بنية الجماعة هنا الحاضرة التي ~~مع الإمام فيرجع ذلك إلى نية الاقتداء . قوله : ( فلا حاجة إلخ ) ذكر ~~الإسنوي بدله , وكان التصريح بنية الجمعة مغنيا عن التصريح بنية الجماعة . ~~قوله : ( من غير رابط بينهما ) زاد غيره وفيه ما يشغل القلب ويسلب الخشوع ~~فيمنع منه . . قوله : ( في النية ) هو معنى عبارة الروضة وحيث قال : لا يجب ~~على المأموم أن يعين في نيته الإمام ا ه . وعلة ذلك أنه قد لا يعرفه فيشق ~~تكليفه المعرفة . قول المتن : ( فإن عينه إلخ ) ليس , المراد تعيينه . ~~بالإشارة القلبية إلى ذاته إنما المراد أن يعتقده بقلبه زيدا PageV01P281 ~~فيبين عمرا كما ذكره الشارح . لكن لو عبر الشارح بالباء بدل الكاف كان أولى ~~فيما يظهر فليتأمل . قوله : ( لمتابعته ) أشار بهذا إلى أن وجه البطلان ~~المتابعة بعد ذلك وإلا فقد انعقدت منفردا وإذا لم يتابع لا بطلان . وهذا ما ~~حاوله السبكي والإسنوي , وخالف شيخنا تبعا للزركشي ويشهد لهما حالة سبق ~~الإمام بالتحرم وما لو صلى خلف رجل فبان أنثى . قوله : ( فإن قال الحاضر ) ~~ليس المراد تعين القول اللفظي . وإنما المراد أن يقصد بقلبه الحاضر أو يشير ~~إليه إشارة قلبية . وقوله فإن قال أي في حالة التعيين ثم الخطأ فاقتضى ذلك ~~أن التعيين , قد يفارق ms118 الربط القلبي بالحاضر , وتصويره عسر . قال في ~~النهاية : وإن تكلف متكلف تصوير عقد الاقتداء بزيد مطلقا من غير ربط بمن هو ~~في المحراب فهذا في تصويره عسر مع العلم بأنه يعني من حضر ومن سيركع بركوعه ~~ويسجد بسجوده اه . قوله : ( في صحة الاقتداء به ) أي أما صلاة الإمام ~~فصحيحة على كل حال لأن أفعاله غير مربوطة بفعل غيره بخلاف المأموم . نعم ~~إذا لم ينو كان منفردا على الصحيح . وكذا لا تصح جمعته وخالف القفال فجعل ~~نية الإمامة شرطا في صحة الاقتداء به إذا علم بهم . ولنا قول أيضا إنها شرط ~~كمذهب أحمد . قوله : ( ومن فوائد الوجهين ) أحدهما قول الشارح . وقيل : ~~ينالها من غير نية ومقابله المستفاد من حكايته . قوله : ( والأصح لا تصح ) ~~أي ولكن إذا كان زائدا على الأربعين وجهلوا فجمعتهم صحيحة . كما لو بان ~~محدثا . وفي قول الشارح جمعته دون الجمعة إشارة لما قلناه نعم إن قلنا ~~بالوجه الشاذ أن نية الإمام للإمامة شرط في صحة الاقتداء احتمل حينئذ لا ~~تصح الجمعة , واحتمل أن تصح كمسألة المحدث لعذرهم PageV01P282 بالجهل . . ~~قول المتن : ( والمفترض بالمتنفل ) دليله قصة معاذ رضي الله عنه وقيس عليه ~~الأولى والأخيرة . قول المتن : ( كالمسبوق ) فيه إشارة إلى الدليل أعني ~~القياس على المسبوق . . قوله : ( ذكره في شرح المهذب ) أي ويستحب له أيضا ~~استمراره القنوت والتشهد كالمسبوق , وربما يؤخذ ذلك من قول المنهاج ~~كالمسبوق . قول المتن : ( ويجوز الصبح خلف الظهر ) ولا تجوز الجمعة إذا كان ~~من الأربعين خلف الظهر ولو مقصورة . قوله : ( كعكسه ) راجع لقول المصنف ~~يجوز الصبح خلف الظهر . قوله : ( والثاني ينتظر إلخ ) أي وذلك يحوج إلى ~~المفارقة ورد بأنها غير لازمة بل الانتظار أفضل . قال الإسنوي : ويستفاد من ~~تعليل البطلان أن الإمام لو سبقه بالأوليين من الظهر صح الاقتداء جزما . ~~قوله : ( ولا شيء عليه ) . قال الإسنوي : القياس السجود ا ه . ولعل وجهه ~~القياس على المخالف إذا تركه لاعتقاده عدم مشروعية الركوع بعده . قول المتن ~~: ( وله فراقه ) . قال PageV01P283 السبكي وترك الفراق أفضل كقطع القدوة ~~بالعذر . . قول المتن : ( أو ms119 جنازة ) قال الإسنوي : لو عبر بالواو لأفاد ست ~~مسائل في المذكورات . # | ( فصل تجب متابعة الإمام # ) قول المتن : ( متابعة ) لو عبر بالتبعية كان أولى لأن المتابعة مفاعلة ~~من الجانبين . قول المتن : ( بأن يتأخر إلخ ) هذه العبارة تفيد أن المأموم ~~يطلب منه الشروع في المتابعة عقب شروع الإمام في الهوي للركوع أو السجود , ~~وإن لم يصل الإمام إليهما , وهو ظاهر لكن قوله ويتقدم أي ابتداء المأموم ~~على فراغه يصدق بما لو وقع ابتداء المأموم عقب ابتداء الإمام في الركوع . ~~ولكن لم يكمل المأموم الركوع حتى رفع الإمام رأسه منه وبما لو سبقه المأموم ~~بالركوع بعد تأخر الابتداء وليس مرادا . قوله : ( على ما سيأتي بيانه ) أي ~~فمفهوم العبارة فيه التفصيل الآتي فلا اعتراض . وأما المقارنة فقد صرح ~~PageV01P284 بها . قوله : ( { إنما جعل الإمام } الحديث ) هذا الحديث ~~يستفاد منه منع التقدم والتأخر والأول خاص بمنع التقدم لكن دلالته أصرح . ~~قوله : ( ويشترط إلخ ) غرضه من التنبيه على هذا أن عبارة المتن لا تفي به ~~بل ربما توهم جواز الشروع قبل فراغ الإمام أو وجوبه . كما يعرف بالتأمل نعم ~~يفهم منها امتناع التقدم في التكبيرة فقوله بعد ولو سبق إمامه بالتحرم لم ~~تنعقد من أول الفعل بدليل ما في المتن قبل ذلك . قوله ( مفوتة لفضيلة ~~الجماعة ) ينبغي أن يختص تفويت الفضيلة بما حصلت فيه المقارنة . قوله : ( ~~وفي أصلها ) أي والذي في أصلها إلخ . قوله : ( بركن ) أي فقط . قول المتن : ~~( لم تبطل في الأصح ) لكنه مكروه نقله السبكي PageV01P285 عن النووي . قوله ~~: ( ولو اعتدل الإمام إلخ ) كان وجهه عدم إدراج هذه في عبارة المنهاج . ~~قوله : ( ولو اشتغل إلخ ) حكمة ذكر هذا بيان شرط جريان الخلاف , ثم انظر ~~كيف هذا مع فرض المقسم فيمن تخلف ركنين . قوله : ( أو مع فراغه منها بأن ~~ابتدأ في الرفع إلخ ) قضيته أنه لو ابتدأ في الرفع قبل فراغه لا يسعى على ~~نظم صلاته لكنه قد فسر الأكثر فيما يأتي بأن لم يفرغ إلا والإمام قائم عن ~~السجود أو جالس للتشهد , فهذه الصورة كما ترى ms120 تجاذبها الطرفان لكن يؤيد ~~الثاني ما في الرافعي والروضة من أن محل القولين فيمن زحم عن السجود إذا ~~ركع الإمام في الثانية , وقيل ذلك لا يوافقه ا ه . لكن قال الإسنوي : إن ~~الرافعي مثل الأكثر تصريح بما يفهم من هنا والله أعلم . ولا يجوز أن يقال ~~المقارنة ولو في جزء لأنا نقول المراد من المقارنة في المتن المساواة بما ~~ذكر , ومثله أيضا بما إذا رفع الإمام رأسه من السجدة الثانية والمأموم في ~~القيام ا ه . فليراجع الرافعي فإني لم أر الثاني فيه لكن مع عجلة في الكشف ~~. قوله : ( اعتبارا ببقية الركعة ) انظر هل المراد بهذه البقية الجزء ~~الأخير الذي فيه الإمام من الركعة عند فراغ المأموم من الفاتحة فيه نظر ~~لأنه يتخلف فيما لو زحم عن السجود , وكان المراد القدر الذي أدركه المأموم ~~مع الإمام أولا . قوله : ( للتشهد ) انظر هل المراد الأخير . قول المتن : ( ~~يتبعه ) أي فلو تخلف أدنى تخلف بطلت نظرا لما مضى من PageV01P286 التخلف ~~وإن كان معذورا . هذا ما ظهر لي من كلامهم فليتأمل نعم يستثنى ما إذا كان ~~عذره في التخلف لزحمة . وكذا نسيان القدوة كما قاله ابن المقري أي فإنه لا ~~يضر التخلف بالأكثر ما دام عذر الزحمة أو النسيان قائما , ثم قولهم يتبعه ~~ظاهر فيما لو جلس الإمام للتشهد وأما في مسألة القيام للثانية فقد اتفقا في ~~القيام فلو فرض أنه لم يكمل الفاتحة بعد فالظاهر أنه يبني على ما قرأه منها ~~قبل , ثم لو فرض ركوع الإمام قبل إكمالها فيحتمل أن يتخلف للبقية ما لم ~~يسبق بأكثر من ثلاثة أركان . قوله : ( ويركع مع الإمام ) لعموم قوله صلى ~~الله عليه وسلم : { وإذا ركع فاركعوا } . قوله : ( الذي هو محلها ) أي ~~بخلاف ما إذا أدركه راكعا . قوله : ( وإن تخلف عن الإمام ) انظر هذا التخلف ~~. قوله : ( غير معذور ) أي مع أمره بالتخلف كما هو فرض المسألة . قوله : ( ~~فإن لم يدرك الإمام ) عبارة شيخنا في شرح البهجة فإن لم يدرك الإمام في ~~الركوع فاتته الركعة , ولا يركع لأنه لا ms121 يحسب له بل يتابعه في هويه للسجود ~~. قاله الإمام ونقله عنه في المجموع وجزم به في التحقيق قال الفارقي : ~~وصورة المسألة أن يظن أنه يدرك الإمام قبل سجوده وإلا فليتابعه قطعا ولا ~~يقرأ ا ه . أقول : وكلام الفارقي في هذا مشكل لا يسمح به من منعه من الركوع ~~وأوجب القراءة عليه لتقصيره بالاشتغال بالسنة عن الفرض فليتأمل . قوله : ( ~~وسكتا هنا إلخ ) حيث قالا في فاتحته . . قوله : ( أي يظن إلخ ) لو ~~PageV01P287 اشتغل بها بناء على هذا الظن فأخلف فيحتمل أنه يعذر كبطيء ~~القراءة , كما سلف نظيره في الموافق , ويكون محل مسألة البغوي والقاضي ~~والمتولي السابقة عند عدم الظن بدليل التعليل بالتقصير , وقولهم : لأنه قصر ~~باشتغاله بما لم يؤمر به كما سلف في كلام الشارح ومن يظن مأمور بها فلا ~~تقصير , لكن لا يخفى أنه يقرأ بقدر ما اشتغل به فقط لأن الفرض أنه لم يدرك ~~زمنا يسع الفاتحة . وأما احتمال أن يركع معه لعذره ولا يلزمه قراءة بقدرها ~~لأنه مسبوق وقد اشتغل بشيء هو مأمور به فبعيد بل يحتمل أيضا فرض مسألة ~~البغوي والقاضي في مثل هذا بل هو الظاهر من كلامهم , ثم رأيت البارزي صرح ~~به وحينئذ يشكل التعليل السالف . . قول المتن : ( وهو متخلف بعذر ) لو فرض ~~ترك الفاتحة عمدا حتى ركع الإمام فعن ابن الرفعة يفارق ويقرأ , وبحث في شرح ~~الروض أنه يقرأ وتجب المفارقة وقت خوفه من السبق بركنين . قول المتن : ( ~~وقيل يركع ) أي الحديث { وإذا ركع فاركعوا } . قوله : ( بأن فرغ من ذلك قبل ~~شروع الإمام إلخ ) أفهم أنه لو تأخر شروعه عن شروع الإمام , ولكن فرغ ~~الإمام قبله لا يأتي هذا الخلاف . وكذا لو سبقه ولكن لم يفرغ قبل شروعه . ~~قول المتن : ( لم يضره ) لأن ذلك لا ينضبط كما في بعد الإمام أو إسراره أو ~~وجود لغط أو نحوه , ولعدم فحش المخالفة . وقوله : وقيل : تجب إعادته علل ~~بأن فعله مترتب على فعل الإمام PageV01P288 فلا يعتد بما أتى به قبله . . ~~قوله : ( فلا تبطل ) لو علم الحال بعد ذلك ms122 فظاهر وجوب عوده إلى الإمام ~~بخلاف ما إذا سبقه بركن واحد سهوا فإنه مخير كما سيأتي على الأصح . وقد ~~يقال في الأولى الواجب عوده إلى الإمام أو الركن الذي لا يبطل السبق به , ~~ولم أر في ذلك شيئا وعليه فلو هوى للسجود والإمام بعد في القيام ثم علم ~~الحال جاز له العود إلى الاعتدال أو الركوع كما يجوز إلى القيام وهو محل ~~نظر . قوله : ( بأن فرغ منه ) زاد الإسنوي : وإن لم يصل إلى غيره . قوله : ~~( فيجوز أن يقدر مثله إلخ ) أي فيجوز أن تجري مقالتهم هذه في التخلف إلخ ~~ولكن المعتمد في التقدم القياس على التخلف كما سلف في كلام الشارح . . قوله ~~: ( ففي العمد يستحب ثم قوله : وفي السهو يتخير ) أقول قد سلف عن غير ~~العراقيين أن محل البطلان إذا تقدم الإمام بركنين وشرع في الانتقال إلى ما ~~بعدهما , وقضيته أن هذا الحكم المذكور هنا في العمد والسهو جاز فيما لو ~~سبقه بالركوع وانتقل إلى الاعتدال , ولم يفرغ منه أي فيستحب العود في العمد ~~ويتخير في السهو . # | ( فصل : خرج الإمام من صلاته إلخ ) # قول المتن : ( انقطعت القدوة به ) أي فلا يقال إن المأموم باق فيها حكما ~~فله أن PageV01P289 يقتدي بغيره ويقتدي غيره به , ويسجد لسهوه أيضا . كذا ~~في الإسنوي وهل يسجد لسهوه الحاصل قبل خروج الإمام الظاهر خلافه . قوله : ( ~~سواء إلخ ) الحاصل أن ما لا يتعين فعله لا يلزم عندنا بالشروع إلا فيما ~~استثني . قال الإسنوي ولأن إخراج نفسه من الجماعة بعد حصول شرطها لا يمنع ~~حصولها بدليل جوازه في الجمعة بعد حصول ركعة ا ه . ومراده حصولها فيما قبل ~~القطع وكأنه يرى حصول الثواب وهو خلاف ما سيصرح به الشارح أو يقال مراده ~~حصول أصل الجماعة . . قوله : ( وألحقوا به ) قضيته أن هذا لا يرخص في ~~الابتداء . قوله : ( لمن لا يصبر إلخ ) أي فليس التطويل عذرا إلا بهذا ~~المقيد . قول المتن : ( ولو أحرم منفرد إلخ ) خرج بهذا ما لو افتتحها في ~~جماعة ثم نقل نفسه لأخرى فإنه يجوز قطعا كما ms123 في التحقيق وشرح المهذب . قوله ~~: ( يؤدي إلخ ) معناه أنه صار مأموما بالنية وقد يكون افتتح هذه الصلاة قبل ~~الإمام فيصير محرما بهذه الصلاة قبل إمامه والإمام PageV01P290 قائم فيحتمل ~~الجواز وأن يفارق في الحال , ويحتمل المنع , وأما الصحة مع الانتظار فربما ~~يمنع منها عدم اتفاقهما في الجلوس كما في المغرب خلف الظهر . قوله : ( وهو ~~أفضل ) قد يقال كيف يكون أفضل مع حكمه بكراهة الاقتداء . وقد يجاب بأن سبب ~~ذلك ما في المفارقة من قطع العمل , وذلك لا ينافي الكراهة وفوات فضل ~~الجماعة باعتبار معنى آخر . قوله : ( ثم الجواز في قطع القدوة ) احترز به ~~عن قطع الصلاة فإنه حرام في فرض العين دون غيره إلا ما استثني من فروض ~~الكفايات . قوله : ( ويؤخذ منها ) الضمير فيه يرجع لقوله الكراهة . قوله : ~~( وظاهر أنها لا تفوت في المفارقة المخير بينها وبين الانتظار ) من جملة ~~صوره اقتداء المنفرد في خلال صلاته وفراغه قبل الإمام . وقد صرح الشارح ~~أولا بأن مثل هذه الأفضلية له فليحمل كلامه على غير هذا فإن أراد من صلى ~~الصبح ابتداء خلف الظهر اقتضى ذلك أنها مسنونة في مثل ذلك . وقضية قولهم ~~يجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر أنها ليست فرضا ولا سنة فأين الفضيلة ~~الحاصلة للجماعة . وإن أراد التصوير بما لو ترك الإمام بعضا أو طول أشكل ~~عليه قوله وبين الانتظار اللهم إلا أن يؤول الانتظار بالاستمرار في الصلاة ~~, وبالجملة فظاهر صنيع الشارح أن مراده المسألتان PageV01P291 المذكورتان ~~في كلامنا أو لا وهو مشكل إذ كيف يحكم بالكراهة في الأولى ثم يعترف بحصول ~~الفضيلة . قول المتن : ( تشهد في ثانيته ) قد وافقنا الحنفية على هذا . قول ~~المتن : ( ويكبر للإحرام إلخ ) لو وقع بعض التكبير راكعا لم تنعقد فرضا ~~قطعا ولا نفلا على الأصح . قوله : ( ليس فيه جامع معتبر ) كان وجه هذا ~~والله أعلم أن تكبير التحرم ركن في الفرض والنفل ويشترط فيه PageV01P292 ~~فقد الصارف , ومنه حالة التشريك بلا ريب بخلاف مسألة الصدقة فإن قصد التطوع ~~مانع من اعتبار نية الفرضية لا يضر في كونها ms124 تطوعا لا يقال : وقصد الفرعية ~~في الصلاة لا يقدح في قصد النفلية لأنا نقول قصد النفلية هنا معناه قصد ~~للتكبير للانتقال للركوع , وذلك لا يصحح انعقاد الصلاة نفلا قطعا بخلاف قصد ~~التطوع بدرهم فإنه صحيح , وإن صحبه نية الفرضية على أنه يجوز أيضا الفرق ~~بأن البدنية أضيق من المالية . قوله : ( والأول يقول إلخ ) استشكل الإسنوي ~~رحمه الله الحكم بعدم الانعقاد لوجود التكبير مع النية المعتبرة زاد ~~العراقي ولم يفته إلا أن يكون التكبير للتحرم وقصد الأركان لا يشترط اتفاقا ~~ا ه أقول : كأنهم والله أعلم لمكان قرينة الركوع اشترطوا هنا قصد التكبير ~~للتحرم هذا غاية ما يقال والإشكال فيه قوة . . قول المتن : ( والأصح أنه ~~يوافقه ) علته الموافقة . . قوله : ( أولى أو ثانية ) ربما يخرج بهذا سجدة ~~التلاوة , وقد قال الأذرعي : يكبر لأنها تحسب له . . قوله : ( أو في غيره ~~بطلت إلخ ) في شرح الروض بحث الأذرعي اغتفار قدر جلسة الاستراحة . قوله : ( ~~من حيث حصول الفضيلة إلخ ) PageV01P293 يعني منع منه لأن الاقتداء في خلال ~~الصلاة مكروه مانع من الفضيلة كما سلف . فلهذا قال في الروضة : يمنع من ذلك ~~هذا مراده فيما يظهر وإن كان الملائم له أن يقول من حيث فوات الفضيلة . # | باب صلاة المسافر # قول المتن : ( إنما تقصر ) قدم القصر للإجماع عليه . قوله : ( فلا قصر في ~~الصبح ) تعرض لمحترز هذا القيد دون القيود الآتية لأن الخارج بها يأتي في ~~كلام المصنف . قوله : ( أي الجائز ) أي فليس المراد معناه الأصولي وحينئذ ~~فالخارج به الحرام لا غيره ويدخل فيه المكروه كسفر المنفرد . قول المتن : ( ~~لا فائتة الحضر ) لأنها قد ترتبت في ذمته أربعا . قول المتن : ( فالأظهر ~~قصره إلخ ) نظرا إلى قيام العذر . قوله : ( والثاني يقصر فيهما ) أي لأنه ~~إنما يلزمه في القضاء ما كان يلزمه في الأداء . قوله : PageV01P294 اعتبارا ~~للأداء ) عبارة غيره لأنها صلاة ردت إلى ركعتين فإذا فاتت يأتي بأربع ~~كالجمعة . قوله : ( فالمراد إلخ ) هذه العبارة يرد عليها حكم فوائت الحضر ~~المستفاد من حصر القصر في المؤداة اللهم إلا أن يريد بالتفصيل ما ms125 يشمل قول ~~المتن لا فائتة الحضر فلا إيراد حينئذ . قول المتن : ( سورها ) هو بالهمز ~~البقية وبعدمه المحيط بالبلد . قوله : ( أي دور متلاصقة ) . قال الإسنوي أي ~~تلاصقا معتادا ونقل عن صاحب التتمة أنه لو كان على باب البلد قنطرة اشترط ~~مجاوزتها . قوله : ( وفي شرح المهذب ) يعني حكي في شرح المهذب عن شرح ~~الرافعي هذا التصحيح . قال الشارح وهو محتمل ثم راجعت الرافعي فوجدت آخر ~~كلامه قد يؤخذ منه ترجيح الاشتراط . ولذا نسب الإسنوي إلى الرافعي أنه يؤخذ ~~من كلامه في الشرح الكبير ذلك وقال اعتمده ولا تغتر بما في الروضة . قوله : ~~( وهو محتمل ) هو من كلام الشارح , والمعنى أن الشارح يقول هذا الذي نسبه ~~النووي لشرح الرافعي من ترجيح عدم الاشتراط كلام الشرح الكبير يحتمله . ~~قوله : ( وصححه في شرح المهذب ) هذا الذي نسبه لشرح المهذب صوره الإسنوي ~~وغيره بما إذا لم يهجروه بالتحويط على العامر دونه , ولا اتخذ مزارع ونفى ~~ابن النقيب الخلاف في المهجور والمتخذ مزارع . قوله : ( لما ذكر ) يرجع ~~لقوله لأنه معدود من البلد . وقوله : بحيث يجتمعون للسمر متعلق بقوله أو ~~متفرقة . . قول المتن : ( وإذا رجع ) PageV01P295 قال الإسنوي : أي من سفر ~~القصر , ثم قال : وأما الرجوع من دونه فإن كان بنية الإقامة انتهى سفره ~~بعزمه على العود وإن رجع لحاجة فإن كان لمحل وطنه لم يترخص وإن كان محل ~~إقامته من غير استيطان فله الترخص . قال : وحيث قلنا لا يترخص إذا عاد فإنه ~~يصير عائدا بالنية وإن لم يعد ا ه . أقول : لم يبين حكم نية الرجوع من ~~السفر الطويل وينبغي أن يقال إن كان لحاجة في غير وطنه فهو باق على القصر ~~ولا تؤثر النية وإن كان لوطنه فينقطع الترخص قبل الشروع في الرجوع وبعد سفر ~~جديد , ثم رأيت في المنهاج في الفصل الآتي ما يوافق هذا عند التأمل وإن لم ~~يصرح فيه بحكم العود لحاجة . قول المتن : ( ببلوغه إلخ ) قال الإسنوي رحمه ~~الله لو أنشأ سفرا من المدينة إلى مكة ونوى أنه إذا قضى مناسكه رجع إلى ms126 ~~الشام عن طريق المدينة فلا يترخص في المدينة في أصح القولين ا ه . ولعل ~~محله إذا كانت المدينة وطنه ثم رأيت نسخة فيها إسقاط ( لا ) من لا يترخص . ~~قوله : ( أو غير ذلك ) منه مرافق الحلة وقوله فينتهي ترخصه هو الحكم المراد ~~من المتن . قوله : ( عينه ) لو كان ذلك الموضع على دون PageV01P296 مسافة ~~القصر من مبدأ سفره فالحكم كذلك من الترخص إلى وصوله اعتبارا بقصده أولا ~~مسافة القصر . قلت : وقد يشكل عليه ما لو قصد بعد أن سار مسافة القصر ~~الرجوع إلى المحل الذي سار منه ليقيم به وكان محل إقامته فإنه ينقطع , وإن ~~لم يكن وطنه ثم لا فرق في الصالح في الإقامة وغيره كما سيأتي في كلام ~~الشارح . قوله : ( ولو نوى إلخ ) منه تعلم أن مجرد وصول المقصد من غير ~~إقامة الأربعة ولا نيتها لا يؤثر شيئا في الترخص . قوله : ( الإقامة بمكة ) ~~زاد الإسنوي رحمه الله قبل الفتح . قوله : ( والثاني ) . قال السبكي : ~~معناه أنه يؤخذ من إقامتهما ما يكمل به الرابع . قوله : ( يحسبان ) أي يحسب ~~منهما مدة الإقامة منهما . وقوله : كما يحسب من مدة مسح الخف إلخ يعني ~~معناه أنه إذا وقع الحدث في وقت الظهر مثلا حسب باقي النهار من المدة ولا ~~نهمله ونبدأ من الغد . قال السبكي وعلى الأول يعني الصحيح الذي في المتن لا ~~يضر انضمام إقامة يوم الدخول والخروج إلى الثلاثة , ولو زادت بالتلفيق على ~~الأربعة . قوله : ( صار مقيما على الثاني ) أي بخلافه على الأول فإنه لا ~~يصير وإن دخل صحوة يوم السبت على عزم عشية الأربعاء . واعلم أن الشخص لو ~~نوى إقامة تزيد على الثلاثة وهي دون الأربعة لم يصر مقيما عند الجمهور كما ~~سلف في عبارة الشارح . لكنه قد يخالف قول الغزالي كشيخه إذا نوى زيادة على ~~الثلاث صار مقيما . قال الرافعي رحمه الله : هو مخالف في الصورة , ولا ~~مخالفة في الحقيقة لأن الجمهور احتملوا زيادة لا تبلغ الأربعة غير يومي ~~الدخول والخروج , وهما لم يحتملا زيادة على الثلاث غير يومي الدخول والخروج ms127 ~~, وفرض الزيادة على الثلاث بحيث لا تبلغ الأربعة ويكون غير يومي الدخول ~~والخروج مما لا يمكن ا ه . وبه تعلم أن قول الشارح كالجمهور تغتفر الزيادة ~~على الثلاث إذا كانت دون الأربع معناه الزيادة من يومي الدخول والخروج . ~~قوله : ( لم تحسب بقية الليلة على الأول ) وذلك لأنها ليلة دخوله فحكمها ~~حكم PageV01P297 يومه بخلافه على الثاني فإن البعض الذي أقامه منها من ~~الأربعة والله أعلم . قول المتن : ( قصر ثمانية عشر يوما ) يحتمل اطراد هذا ~~في الرخص من الفطر وغيره , ويحتمل اختصاصه بالقصر لأنهم منعوه فيما زاد على ~~الثمانية عشر لعدم وروده مع أن أصله قد ورد فالمنع فيما لم يرد بالكلية ~~أولى . قال الإسنوي رحمه الله وهذا أقوى . وقوله : فالمنع فيما لم يرد أي ~~يمنع منه في الثمانية عشر كما امتنع القصر بعدها لعدم وروده . قول المتن : ~~( وقيل قصر أربعة ) عبارة السبكي : ثم يعود على هذا الوجه ما تقدم في كيفية ~~احتسابها قال وقضية ذلك مجيء وجهين أحدهما يقصر إلى أربعة ملفقة يعني وهو ~~ضعيف والثاني يعني وهو الأصح إلى أسبق غايتين إما أربعة تامة أو خمسة ملفقة ~~. قوله : ( غير تامة ) جواب عن قول الإسنوي الصواب التعبير بدون الأربعة ~~كما في الشرح والروضة , والحاصل أن هذا الوجه يرى أن المقيم لحاجة كغيره . ~~قوله : ( لأن القصر يمتنع بنية إقامة الأربعة ) أي التامة . قوله : ( إلى ~~أربعة ) الغاية خارجة وقوله كما وصفنا أي غير يومي الدخول والخروج . قوله : ~~( محكي قولا في طريقة ) أي محكي من تلك الطريقة على حالة هو فيها مقابل ~~القول المصحح من تلك الطريقة فهو مرجوح بهذا الاعتبار وزاده ضعفا نفيه من ~~الطريقة الأخرى . وقوله : فساغ التعبير فيه بقيل نظرا للطريقة الحاكية له ~~كان مراده منه أن نفيه في الطريقة القاطعة لما منع نسبته للإمام ساغ ~~التعبير فيه بقيل , كأنه من تخريج الحاكية . وقوله : وإن كان مشوشا للفهم ~~أي لأنه يقتضي أنه وجه وقوله : على أنها إلخ باعث آخر على التشويش . وذلك ~~لأن الطريقة الحاكية له هي الراجحة . وحكايته بقيل مع ms128 اقتضائها أنه وجه ~~يوهم أنه طريقة مرجوحة هذا مراده رحمه الله ومنشؤه الكاشف لك عما قررناه في ~~بيان مراده قول الرافعي رحمه الله في المسألة طريقان أظهرهما قولان أحدهما ~~ليس له القصر يعني فيما بلغ الأربعة فأكثر لأن نفس الإقامة أبلغ من نيتها , ~~وأصحهما يقصر لقصة هوازن وعليه كم يقصر قولان أصحهما المدة الواردة في ~~القصة وبينها والثاني أبدا , وذكر دليله والطريق الثاني يقصر ثمانية عشر ~~جزما وبعدها قولان . وقوله على أنها المصححة أي مع أن حكايته بصيغة التمريض ~~يقتضي كونه ليس من الطريقة الراجحة وإن كان هو فيها مقابل الأصح . قوله : ( ~~يوم الدخول ) لم يقل ويوم الخروج كأنه والله أعلم لكون الفرض أنه يتوقع ~~حاجة , وقد انقضت المدة PageV01P298 المذكورة ولم تحصل فلا خروج وقوله قبيل ~~هذا . لا يخفى أن الأربعة يعني بها التي إقامتها لا تمنع القصر وهي الناقصة ~~وحينئذ فلا وجه لحسبان يوم الخروج هنا لأن الوقت الذي لا يبلغ الأربعة ولا ~~يبلغ الثمانية عشر يقصر فيه مكث أو خرج فإن بلغ الأربعة أو أكمل الثمانية ~~عشر قبل الخروج , فلا قصر فيما زاد فلا ينافي حسبان يوم الخروج . قوله : ( ~~وهي الزائدة على الأربعة المذكورة ) أي غير التامة . قوله : ( وقيل فيهما ~~إلخ ) . قال الإسنوي رحمه الله وجه القصر القياس على عدم انعقاد الجمعة ~~بهذا الشخص . قوله : ( أربعة أيام ) أي ناقصة . # | ( فصل طويل السفر ) # قوله : ( أي سير يومين معتدلين ) عبارة الإسنوي وهما يوم وليلة أو يومان ~~معتدلان أو ليلتان معتدلتان ا ه . ولم يقيد اليوم والليلة لأنهما قدر ~~اليومين المعتدلين أو الليلتين . قوله : ( الاتباع ) لفظ حديث رأيته في ~~الرافعي مرفوعا . { يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى أربعة برد من مكة إلى ~~عسفان وإلى طائف } ا ه . وهو ظاهر فيما تقرر . قوله ( نقص ميل ) بل ~~PageV01P299 وميلين , قاله الإسنوي نقلا عن ابن يونس وابن الرفعة . قوله : ~~( ليعلم أنه طويل ) فيه بحث فإن علم الطول لا يتوقف على قصد موضع معين , ثم ~~عبارة المنهاج هنا يرد عليها ما لو علم التابع أن ms129 مسير متبوعه لا ينقص عن ~~مرحلتين . وكذلك طالب الغريم والآبق والهائم عند قصد المرحلتين مع عدم ~~تعيين الموضع كما سيشير إليه الشارح قريبا . نعم تفيد أن طالب الآبق مثلا ~~لو قصد سفرا طويلا من الأول , ثم عن له بعد الشروع فيه أن يرجع متى وجده ~~يجوز له القصر وهو كذلك إلى أن يجده . قوله : ( أين يتوجه ) زاد الإسنوي ~~ويسمى أيضا راكب التعاسيف , وعلة ذلك أن سبب القصر وهو إعانة المسافر على ~~مقاصده ممتنع مفقود فيه ا ه بمعناه . قوله : ( لانتفاء العلم بطوله ) هو ~~صالح لأن يجعل علة المسألة الهائم أيضا . قوله : ( بل لمجرد القصر ) لا ~~يخفى أن الحكم كذلك إذا لم يكن غرض أصلا . نعم هل هو من محل الخلاف قضية ~~صنيع الشارح والمحرر والإسنوي لا , وعبارة الإسنوي قضية عبارة المنهاج أن ~~يقصر جزما عند غرض القصر فقط مع أنه محل القولين ا ه بمعناه . قوله : ( ~~مباح ) نازع ابن الرفعة في الإباحة قال : وإذا حرم ركض الدابة وإتعابها ~~لغير غرض فإتعاب نفسه أولى , وأورد حديث { إن الله يبغض الماشين في الأرض ~~من غير أرب } . قوله : ( ولو بلغ إلخ ) . قال الإسنوي هي أولى بالمنع مما ~~قبلها لأنه إتعاب لا لغرض أصلا وفيه نظر . . قول المتن : PageV01P300 مالك ~~أمره ) إنما صح إفراد الضمير للعطف بأو , ومالك أمر الأمة المزوجة سيدها أو ~~الزوج بإذنه . قوله : ( فلو ساروا مرحلتين قصروا ) خالف ذلك ما سلف في طالب ~~الغريم ونحوه لأن للمتبوع هنا قصدا صحيحا . قوله : ( ويؤخذ مما تقدم ) أي ~~بطريق الأولى فتأمل . قوله : ( مرحلتان ) . قال الإسنوي وقصدوه . قوله : ( ~~وقهره ) إن كان الأمير مالك أمر الجندي في الجملة . قوله : ( ومثلهما الجيش ~~) أي ولو متطوعا فيما يظهر ولا ينافيه قول المنهاج مالك أمره لأنه مالك له ~~في الجملة لما يترتب على مخالفته من اختلال النظام . وقوله المالك لأمره أي ~~باعتبار ملكه لأمر جملة الجيش , وهو منهم وإن كان الجندي في ذاته ليس تحت ~~يد الأمير وقهره من حيث إن الأمير لا يبالي بتخلفه وانفراده عنه , ومنه ~~يستفاد أن ms130 الجندي لا فرق فيه بين المثبت في الديوان والمتطوع , وأنه لو نوى ~~الإقامة دون الأمير امتنع ترخصه بخلاف الجيش كما سلف . قول المتن : ( ثم ~~نوى رجوعا ) أي قبل بلوغه مسافة القصر أو بعدها وإنما انقطع بنية الرجوع ~~لزوال قصد مسافة القصر المبيح للقصر . قال في شرح الروض وصورة المسألة أن ~~PageV01P301 ينوي الرجوع لغير حاجة ويعود وإلا ففيه تفصيل بين الوطن وغيره ~~. . قول المتن : ( ولا يترخص العاصي ) هو محترز قوله أولا المباح . . قوله ~~: ( والثاني له الترخص ) أي لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء ~~. قوله : ( ترخص جزما ) أي فيبني على القصر الأول . هذه الحاشية كتبتها ثم ~~راجعت الكتب فلم أر لي سلفا فيها غير أني رأيت الشيخ في شرح المنهج صرح ~~بخلافها فكشفت النهاية للإمام فرأيت عبارته دالة لما قاله شيخنا رحمه الله ~~. . قوله : ( وقيل إلخ ) قال الإسنوي الجمهور قطعوا بالأول لأن الإصلاح ~~يمحو الذنب بخلاف العكس . . قول المتن : ( ولو اقتدى بمتم إلخ ) ولو في ~~نافلة قال الإسنوي : كلامه يوهم أنه لو أخرج نفسه من القدوة ثم نوى الإمام ~~الإتمام يلزم المأموم , قال : فلو قدم لحظة على متم لكان أولى ا ه . وفيه ~~نظر لأن تعليق الاقتداء بالمتم لا يحصل حقيقة إلا في حال التلبس بالإتمام . ~~قوله : ( أو أحدث هو ) أي المأموم ومثله الإمام . قول المتن : ( لزمه ~~الإتمام ) دليله ما روى مسلم عن موسى بن سلمة قال { سألت ابن عباس كيف أصلي ~~إذا كنت بمكة ولم أصل مع الإمام ؟ فقال PageV01P302 ركعتين سنة أبي القاسم ~~صلى الله عليه وسلم } . وقوله أيضا لزمه الإتمام أي وإحرامه صحيح ولا يضر ~~نية القصر وإن علم الحال بخلاف المقيم ينوي القصر فإن إحرامه فاسد . قوله : ~~( بلا خلاف ) وجه عدم توافق الصلاتين بخلاف الظهر خلف الصبح . قوله : ( ~~قطعا ) راجع لقوله تامة . قوله : ( ويصح إدراجها في المتم ) مرجع الضمير ~~الصلاة التامة بقسميها . قول المتن : ( ولو رعف ) هو مثلث العين لكن الضم ~~ضعيف والكسر أضعف منه . . قول المتن : ( أو بان إمامه ) خرج به ما لو بان ~~حدث ms131 نفسه وهو واضح . قوله : ( لأنه التزم الإتمام إلخ ) أي فكان مثل فوائت ~~الحضر . . قوله : ( أتم لتقصيره ) لو بان حدثه مع تبين إقامته أو قبله قصر ~~قالوا لأنه لا قدوة في الباطن لحدثه ولا في الظاهر لظنه إياه مسافرا , ~~واستشكله الإسنوي بأن الصلاة خلف مجهول الحدث جماعة على الصحيح . وقد رأيت ~~في الرافعي معنى هذا الإشكال حيث قال بعد ذكر عدم الإتمام , وقد ينازعه ~~كلامهم في المسبوق إذا أدرك الإمام في الركوع ثم بان أن الإمام محدث فإنهم ~~رجحوا الإدراك ومأخذ المسألتين واحد ا ه . أقول : ولما كان هذا مبنيا على ~~مرجوح عدل عنه الإسنوي . قوله : ( لأنه الظاهر ) علل أيضا بانتفاء التقصير ~~لأن النية ليس لها شعار تعرف به . قوله : ( وعبارة المحرر إلخ ) غرضه من ~~هذا دفع ما توهمه عبارة المصنف من جريان هذا الخلاف في حالة تبين الإتمام . ~~قوله : ( وإن قصر قصر ) هو آخر كلام الروضة . قوله : ( والثاني لا بد من ~~الجزم ) الظاهر أن المراد بالجزم عدم التعليق بدليل عدم إجراء الخلاف في ~~مسألة الظن السابقة . قوله : ( وعلى الأصح لا يلزمه ) يرجع لقوله الأصح ~~جواز التعليق . وقوله : يلزم المأموم الإتمام أي من غير استئناف . قوله : ~~PageV01P303 وعلى الأصح إلخ ) قضية صنيعه كالإسنوي أن هذا التفصيل لا يجري ~~في مسألة العلم والظن السابقة على مسألة التعليق والموافق لكلام البهجة , ~~ولما مشى عليه شيخنا جريانه , وهو متجه , ونبه الإسنوي على أن فساد صلاة ~~المأموم كفساد صلاة الإمام فيما ذكره الشارح رحمه الله . . قول المتن : ( ~~ويشترط للقصر نيته ) لأنه إن لم ينوه انعقدت تامة . قوله : ( كأصل النية ) ~~قضية التشبيه أن المقارنة هنا كما هناك . قول المتن : ( والتحرز عن منافيها ~~دواما ) أي فلا يشترط استحضارها ذكرا . . قوله : ( أي شك ) فسر هذا بالشك ~~لأن التردد في المسألة قبلها ليس بهذا المعنى واعلم أن الإسنوي اعترض عبارة ~~المتن حيث جعل المقسم الإحرام قاصرا ثم جعل من الأقسام الشك في نية القصر ا ~~ه . أقول المراد أحرم قاصرا في نفس الأمر فلا تدافع . قوله : ( لضمه إليها ~~إلخ ) لك ms132 أن تقول فرض الشك منه يجعله منه وعليه مشى الإسنوي . قول المتن : ~~( فشك إلخ ) وفارق صحة الاقتداء بالمسافر الذي جهل في النية بوجود قرينة ~~القيام هنا . قول المتن : ( أتم ) راجع لقول الشارح في الجواب إلخ . . ( ~~قول المتن PageV01P304 والقصر أفضل ) لحديث { إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما ~~يحب أن تؤتى عزائمه } . كذا استدل به الإسنوي وفيه نظر ولأنه متفق عليه . ~~قول المتن : ( ثلاث مراحل ) هي مدة القصر عند أبي حنيفة . ومن ثم تعلم أن ~~قول الشيخ بلغ ثلاث مراحل أي كان مدة ذلك وإن لم يقطعها بالفعل . قوله : ( ~~خروجا من الخلاف ) راجع لكل من قول المتن أفضل , وقول الشارح : فالإتمام ~~أفضل . . قوله : ( للمسافر سفرا طويلا ) أي مرحلتين فأكثر أما القصير فلا ~~يجوز الفطر فيه . قوله : ( لما فيه إلخ ) بهذا فارق كون القصير فاضلا على ~~ما سلف . ( PageV01P305 . # | ( فصل يجوز الجمع إلخ ) # قول المتن : ( يجوز ) فيه إشارة إلى أن ترك الجمع أفضل خروجا من الخلاف . ~~. قول المتن : ( فسدت ) قال الإسنوي : لكن تنعقد نفلا . كما نقله في ~~الكفاية عن البحر , نظير ما لو أحرم بها قبل الوقت جاهلا . قول المتن : ( ~~بالعرف ) وذلك لأنه لم يرد فيه ضابط . قوله : ( روى الشيخان إلخ ) حكمة ذلك ~~أن الثانية تابعة والتبعية لا تتحقق إلا بالموالاة . . PageV01P306 قوله : ~~( بعد فراغهما ) كذا في الشرح والروضة , فلو علم في أثناء الثانية ترك ركن ~~من الأولى فإن طال الفصل فهو كما بعد الفراغ وإلا بنى على الأولى وبطل ~~إحرامه بالثانية , وبعد البناء يأتي بها أو من الثانية تداركه وبنى . وإنما ~~قيد الشارح رحمه الله كلام المتن بقوله بعد فراغهما لهذا التفصيل الذي لا ~~يصح معه عموم قوله بطلتا ويعيدهما , ولا قوله وإلا فباطلة ولا جمع فتأمل . ~~. قول المتن : ( على الصحيح ) هما في الجمع مبنيان على اشتراط الموالاة ~~نقله الإسنوي عن شرحي الرافعي رحمه الله . ( تنبيه ) لو جمع تأخيرا فتذكر ~~في تشهد العصر ترك سجدة لا يعلم مكانها من العصر أو الظهر فعليه أن يصلي ~~ركعة أخرى ثم يعيد الظهر , ويكون جامعا فإن ms133 كان أحرم بالعصر عقب فراغه من ~~الظهر امتنع البناء ووجب إعادة الصلاتين لاحتمال أن يكون من الظهر , فلا ~~يصح الإحرام بالعصر قاله في البحر . قوله : ( وإذا انتفى إلخ ) وذلك لأن ~~المراد انتفاء الترتيب الذي اعتبره الوجه الثاني فيلزم من نفيه نفي ~~الموالاة , ونية الجمع اللذين اعتبرهما الوجه الثاني أيضا فإن وجوبهما عنده ~~إنما هو مع وجوب الترتيب فإذا انتفى انتفيا . وأحسن من هذا وأخصر أن يقول ~~لأنه لا معنى لاشتراط الموالاة مع عدم لزوم الترتيب , وحيث انتفت الموالاة ~~انتفى نية الجمع . قوله : ( انتفت الموالاة ) استدل أصحابنا على ذلك بأنه { ~~صلى الله عليه وسلم لما دفع من عرفة إلى المزدلفة نزل فصلى المغرب , ثم ~~أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم صلى العشاء } . رواه الشيخان عن أسامة رضي ~~الله عنه ولأن الأولى بخروج وقتها الأصلي أشبهت الفائتة , ثم إذا أوجبنا ~~الترتيب والموالاة لو تركهما صحت الثانية لوقوعها في وقتها , وصارت الأولى ~~قضاء كما ذكره الشارح رحمه الله . قوله : ( في وجه تقدم ) فيه تجوز فإن ~~المتقدم قول لا وجه . قول المتن : ( بنية الجمع ) لو نسي النية PageV01P307 ~~حتى خرج الوقت لم يبطل الجمع قاله في الإحياء . قوله : ( وهو مبين إلخ ) ~~قيل يشكل عليه قوله في الروضة وإلا عصى وصارت قضاء قلنا ما حاوله الشارح ~~أيضا يشكل عليه قول المنهاج , وإلا عصى وصارت قضاء اللهم إلا أن يقال : ~~صارت قضاء نظرا إلى أن صورة المسألة خروج الوقت كله بعد ذلك . . قوله : ( ~~بأن صلى الأولى إلخ ) فما يفهمه من الفراغ من الصلاتين ليس مرادا بقرينة ~~باقي الكلام . قوله : ( أو في الأولى ) أي كما يفهم بطريق الأولى . قوله : ~~( والثاني يقول هي معجلة إلخ ) هو تعليل للمسألتين معا , وقد عللت الأولى ~~أيضا بالقياس على العصر ورد بأن تخلف القصر لا يوجب بطلان الصلاة بخلاف هذا ~~ثم إذا قلنا بالبطلان في المسألة الأولى . قال الإسنوي فيحتمل أن يقال إن ~~نوى الإقامة أو علم حصولها بطلت وإلا انقلبت نفلا . وقول الشارح وقد زال ~~العذر قبله يقتضي أنه لو لم ms134 تحصل الإقامة إلا بعد دخول وقت الثانية يتخلف ~~هذا الوجه . وصنيع الإسنوي يخالفه فليراجع . قوله : ( أيضا : هي معجلة ) أي ~~فأشبه ذلك خروج الفقير عن الاستحقاق بعد التعجيل . . قول المتن : ( لم يؤثر ~~) كما في جمع التقديم وأولى . قوله : ( ينبغي إلخ ) زاد الإسنوي ولم ينقل ~~عن أحد خلافه بل زعم أن كلام الرافعي محله إذا أقام قبل PageV01P308 فراغ ~~الأولى : قول المتن : ( والأصح اشتراطه إلخ ) . قال الإسنوي : ينبغي ~~الاكتفاء باستصحاب المطر وإن لم يتحقق البقاء وإن أوهم تعليل الرافعي خلافه ~~. قوله : ( فإن لم يذوبا فلا إلخ ) استثنى في الشامل ما إذا كان البرد قطعا ~~كبارا وخاف من السقوط عليه . قوله : ( لانتفاء المشقة ) وقوله : عنه متعلق ~~بقوله لانتقاء والضمير في عنه يرجع لقوله : يترخص . PageV01P309 # | باب صلاة الجمعة # سميت بذلك لاجتماع الناس فيها أو لما جمع فيها من الخير . قول المتن : ( ~~ونحوه ) من ذلك الاشتغال بتجهيز الميت ودفنه كما قاله الشيخ عز الدين , ~~ولما ولي خطابة الجامع العتيق بمصر كان يصلي على الموتى قبل الجمعة ثم يقول ~~لأهلها وحمالها : اذهبوا فلا جمعة عليكم . قوله : ( في الحديث : إلا امرأة ~~إلخ ) هكذا الرواية بالرفع ولعل فيها اختصارا والتقدير إلا أربعة امرأة إلخ ~~فيكون أربعة هو المستثنى , وامرأة خبر مبتدأ محذوف يدل عليه رواية أبي داود ~~{ الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : عبد مملوك } إلخ قيل : ويجوز أن ~~يكون صفة لمن بمعنى غير نحو الناس كلهم هلكى إلا العالمون , ونوزع بأن فيه ~~وصف المعرفة بالنكرة . قول المتن : ( والمكاتب ) عطفه على ما سلف يقتضي أنه ~~ليس معذورا في ترك الجماعة وليس PageV01P310 كذلك . . قوله : ( ممن لا ~~تلزمه الجمعة ) كذا في المحرر . قوله : ( لأنها تصح إلخ ) إيضاحه ما قاله ~~الرافعي في حق أرباب الأعذار إذا حضروا انعقدت لهم وأجزأتهم لأنها أكمل في ~~المعنى وإن كانت أخصر في الصورة , وإذا أجزأت عن الكاملين الذين لا عذر لهم ~~فلأن تجزئ أصحاب العذر بالأولى اه . قول المتن : ( إن وجدا مركبا ) . قال ~~الإسنوي قياس ما سبق في ستر العورة أن لا يجب قبول ms135 هبته . ونقل عن الشاشي ~~عدم الوجوب إذا وجدا من يحملهما . قال الإسنوي : كأنه أراد من الآدميين ~~فيكون متجها . قول المتن : ( وأهل القرية ) خالف أبو حنيفة رضي الله عنه ~~فخص الوجوب بأهل المدائن . ( تنبيه ) حكم أهل البساتين والخيام كأهل القرى ~~. قول المتن : ( أو بلغهم ) أي أو لم يكن فيهم الجمع المذكور , ولكن بلغهم ~~صوت إلخ . قول المتن : ( من طرف يليهم ) . قال ابن الرفعة سكتوا عن الموضع ~~الذي يقف فيه المستمع , والظاهر أنه موضع إقامته ا ه . وقوله لبلد الجمعة ~~يفيد أن أهل القريتين إذا نقص عدد كل عن الواجب لا يجب عليهم الاجتماع في ~~إحدى القريتين . ( فائدة ) إنما اعتبر طرف البلد لأنه أقرب مكان صالح ~~للجمعة . قول المتن : ( يليهم لبلد الجمعة ) فيه تقديم الوصف PageV01P311 ~~بالجملة على الوصف بالجار والمجرور , وقد منعه ابن عصفور وضعفه غيره . قوله ~~: ( وسيأتي ما يدل للأولى ) . قال الإسنوي : دليلها عموم الأدلة خلافا ~~للحنفية في منعهم الوجوب على أهل القرى قال : ولو دخل أهل القرية في ~~المسألة الأولى البلد وأقاموا الجمعة مع أهل البلد سقطت عنهم , وأساءوا ~~لتعطيلها في بقعتهم , والتعبير بالإساءة وقع في الروضة والرافعي وشرح ~~المهذب ومدلولها التحريم إلا أن الأكثرين قد صرحوا بالجواز وصرح جماعة ~~بالتحريم . قوله : ( ولو كانت على استواء لسمعوه ) المراد لو PageV01P312 ~~فرضت مسافة انخفاضها ممتدة على وجه الأرض وهي على آخرها لسمعت . هكذا يجب ~~أن يفهم فليتأمل . وقس عليه نظيره في الأولى . . قول المتن : ( إلا أن ~~تمكنه ) المراد منه غلبة الظن . قوله : ( وقيد التشبيه إلخ ) أي فليس الشرط ~~راجعا للقسمين كما فهمه الزركشي ليوافق ما في المحرر . قول المتن : ( وإن ~~كان سفرا مباحا ) . قال الإسنوي كلامه يشعر بأن المراد المستوي الطرفين وبه ~~صرح في شرح المهذب وحينئذ فيكون ساكتا عن المكروه وخلاف الأولى والقياس ~~امتناع الترك بهما ا ه . أقول : وهذا ظاهر غني عن البيان فإنه إذا حرم ~~المباح حرم المكروه وخلاف الأولى بالأولى . ( فرع ) يكره السفر ليلة الجمعة ~~ذكره ابن أبي الصيف اليمني , ونقله عن المحب الطبري وارتضاه . قول المتن : ~~( تسن ms136 الجماعة ) قيل الصواب التعبير بالطلب , ثم انظر هذا الخلاف هل هو جار ~~على كل أقوال طلب الجماعة أو هو خاص بقول السنة . . قول المتن : ( لمن أمكن ~~) عبر في الشرح والمحرر والروضة بالتوقع والرجاء وهو أولى . قول المتن : ( ~~إلى اليأس ) أورد عليه ما إذا كان منزله بعيدا وانتهى الوقت إلى حد لو أخذ ~~في السعي لم يدرك فإن اليأس حاصل , ومع ذلك يستحب التأخير PageV01P313 إلى ~~رفع الإمام رأسه من الركعة الثانية . قوله : ( استحب له التأخير ) أي ~~كالضرب الأول . قول المتن : ( وقت الظهر ) قال ابن الرفعة لأنهما صلاتا وقت ~~على البدل فكان وقت أحدهما وقت الآخر كصلاة الحضر والسفر ولأن آخر الوقت ~~فيهما واحد إجماعا فوجب أن يكون الأول كذلك . قول المتن : ( فلا تقضى ) . ~~قال الإسنوي : وهو بالواو لا بالفاء لأن عدم القضاء لا يؤخذ من اشتراط ~~الوقت لأن ثم واسطة وهي القضاء في وقت ظهر يوم آخر كما في رمي أيام التشريق ~~. قوله : ( إذا فاتت ) لو فاتته فأخر القضاء إلى الجمعة الأخرى فصلى ~~الحاضرة مع الإمام ثم أدرك جمعة ثانية في البلد فأراد قضاء الثانية معهم ~~فالظاهر امتناع ذلك أيضا . قوله : ( الوقت ) بل يحرم فعل الظهر ولا يصح قبل ~~الضيق المذكور . قول المتن : ( وجب الظهر ) أي ولو فعلوا في الوقت غالبها ~~خلافا لمالك فيما إذا وقع في الوقت ركعة لنا إنها عبادة لا يجوز الابتداء ~~بها بعد خروج الوقت فتنقطع به كالحج , وأيضا الوقت شرط ابتداء فيكون شرط ~~دوام , وقول المتن بناء أي وجوبا . قول المتن : ( وفي قول استئنافا ) . قال ~~الرافعي القولان مبنيان على أنها ظهر مقصورة أو مستقلة لكن صحح النووي في ~~الزوائد الثانية مع أن الراجح البناء كما سلف . قوله : ( وقيل ظهرا ) أي ~~كالشك في خروج الوقت قبل الشروع فيها . ( فرع ) لو أخبرهم عدل وهم فيها ~~بخروجه قال الدارمي : أتموا جمعة إلا أن يعلموا ا ه . ويشكل عليه مسألة ~~الشارح الآتية بعد قول المتن وقيل : بأول الخطبة . قول المتن : ( كغيره ) . ~~قال الإسنوي : فيه إشارة إلى الدليل وهو القياس . قوله ms137 : ( لأنها إلخ ) أي ~~PageV01P314 كما يغتفر في حق المسبوق حضور الخطبة والعدد وفرق بأن اعتناء ~~الشارح بالوقت أشد . قول المتن : ( في خطة إلخ ) قال الإسنوي : أراد بها ~~الرحبة المعدودة من البلد . قال : والخطة هي التي خط عليها أعلام بأنها ~~اختبرت للبناء . ( فرع ) لو أقيمت في خطة الأبنية بأربعين رجلا واقتدى ~~بالإمام جماعة آخرون لكنهم خارجون عن الخطة الظاهر الصحة تبعا لمن في الخطة ~~ويحتمل خلافه والله أعلم . قوله : ( على الأظهر في الأول إلخ ) ظاهره أن ~~الذين لم يلازموا مكانا لا جمعة عليهم وإن سمعوا النداء وهو ظاهر . قول ~~المتن : ( وقيل إن حال نهر إلخ ) هذا الوجه والذي يليه اعترضهما الشيخ أبو ~~PageV01P315 حامد بأنه يلزم قائلهما جواز القصر إذا قطع النداء , وجاوز ~~قرية من تلك القرى فالتزمه ذلك القائل . قوله : ( والثاني لأن المجتهد إلخ ~~) . قال الإسنوي المتجه أن الخطيب المنصوب منه مثله . قوله : ( سبق التحلل ~~) أي آخره وعلته حصول الأمن من عروض فساد يطرأ في الصلاة فكان اعتباره أولى ~~. قول الشارح : ( كما لو خرج الوقت ) نظير قوله ولهم إتمام الجمعة ظهرا . ~~قوله : ( ولأن الأصل إلخ ) هذا جعله النووي جوابا عن بحث الإمام الآتي . ~~قوله : ( كأن سمع مريضا إلخ ) أما غير هؤلاء ففاسق بترك الجمعة . قول ~~PageV01P316 المتن : ( الجماعة ) لم يقيده الشارح بالركعة الأولى كما فعل ~~ابن المقري وغيره , كأنه والله أعلم لأنها إذا حصلت في الركعة الأولى به ~~فقد حصلت الجماعة في جميع صلاته حكما . وإن تخلف الثواب فيما إذا فارق بغير ~~عذر فتأمل . قول المتن : ( بأربعين ) لو كان فيهم أمي . قال الأذرعي نقلا ~~عن فتاوى البغوي : لم تصح الجمعة ا ه . ومثله فيما يظهر لو كان فيهم مخل ~~بخلاف ترك البسملة مثلا . وقيد شارح الروض مسألة الأمي بأن يكون قصر في ~~التعلم وإلا فتصح إذا كان الإمام قارئا . ( فرع ) من زيادة صاحب الروض لو ~~كان في المأمومين خنثى زائد على الأربعين ثم انفض بعضهم , وكمل العدد ~~بالخنثى لم يضر لأنا نشك في المانع من الصحة . وفي شرح الروض نقلا عن ~~القاضي والبغوي ms138 أنه يجب أن يتأخر إحرام من لا تنعقد به قال الشارح : ولا ~~يشكل بصحتها خلف الصبي والمسافر لأن الإمام متبوع وتقدم إحرامه ضروري ~~فاغتفر ا ه . وجزم في الأنوار بذلك . قوله : ( أيضا بأربعين ) خالف أبو ~~حنيفة فجوزها بإمام ومأمومين وحكي عندنا عن القديم , وقوله مع راجع لقول ~~المتن مكلفا إلخ . قوله : ( المعلوم من الشرط الثاني ) خالف الإسنوي وغيره ~~من جهة أن الأول وصف للمكان , وهذا للأشخاص , أقول : الحق مع الشارح رحمه ~~الله نظرا إلى إضافة الأوطان فيما سلف للمجمعين . فتأمل هذا ويحتمل أن يكون ~~قوله المعلوم بالجر صفة لمحل الجمعة والحق أن المراد ما قلناه أولا . قول ~~المتن : ( لا يظعن إلخ ) خرج المتفقهة مثلا إذا أقاموا ببلد مدة طويلة ولكن ~~على عزم الرجوع إلى بلادهم , وقوله لا يظعن صفة كاشفة . قوله : ( مع عزمه ~~على الإقامة أياما إلخ ) هذا ما قاله تبعا للإسنوي PageV01P317 وغيره وأطبق ~~عليه الشراح وهو لا يحسن أن يكون دليلا على عدم انعقادها بالمقيم غير ~~المستوطن لما ثبت في الصحيح من { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من ~~المدينة في حجة الوداع لم يزل يقصر حتى رجع إليها } وصرح النووي في شرح ~~المهذب في باب صلاة المسافر { بأنه صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع أقام ~~بمكة وبعرفات وبمنى وبالمحصب } . وفي كل ذلك لم تبلغ إقامته أربعا ولم ~~ينقطع سفره وأيضا فعرفات لم يكن بها خطة أبنية تصح فيها الجمعة والله أعلم ~~. ثم أخبرني من أثق به أنه كشف عن المسألة من شرح المهذب من باب صلاة ~~الجمعة فوجد فيها صاحب المهذب استدل بذلك فاعترضه الشارح ومنع من صحة ~~الدليل لما قلنا فلله الحمد , ثم رأيت السبكي رحمه الله في شرحه على ~~المنهاج قال لم يصح عندي دليل على عدم انعقادها بالمقيم . ثم قضية شرط ~~الاستيطان أنه لو أقام أربعون رجلا في بلد سنين كثيرة من غير استيطان وليس ~~فيها غيرهم لا تجب عليهم الجمعة , وهو مشكل وإن كان هو قضية المهذب . قول ~~المتن : ( ولو انفض ms139 الأربعون ) قال الرافعي رحمه الله العدد المشروط في ~~الصلاة وهو الأربعون يشترط أيضا في سماع الواجب من الخطبة . وخالف أبو ~~حنيفة فاكتفى بالخطبة منفردا . قول المتن : ( الأربعون ) لا يستقيم إلا على ~~اشتراط كون الإمام زائدا عليهم . قول المتن : ( لم يحسب المفعول ) أي بلا ~~خلاف وأجروا خلافا في الانفضاض في الصلاة كما سيأتي . قال الإمام : الفرق ~~أن كل مصل يصلي لنفسه فجاز أن يتسامح في العدد والمقصود من الخطبة إسماع ~~الناس فلم يحتملوا نقص العدد . قول المتن : ( وجب ) أي سواء كان الانفضاض ~~بعذر أم لا . قوله : ( فيجب اتباعهم PageV01P318 إلخ ) ولأن الموالاة لها ~~موقع في استمالة النفوس . قول المتن : ( بطلت ) أي لأنه إذا أثر ذلك في ~~الخطبة التي هي مقدمة ففي الصلاة أولى . قول المتن : ( وإن بقي اثنان ) أي ~~من أهل الكمال على الصحيح , كما سيأتي في كلام الشارح . قوله : ( وإن لم ~~يكونوا سمعوا إلخ ) زاد الإسنوي قضية كلام الرافعي وإن لم يكونوا من أهل ~~الكمال حين الخطبة ا ه . وأفهم ذلك أنه لا بد أن يكونوا من أهل الكمال وقت ~~الصلاة . قول المتن : ( في الأظهر إذا تم العدد بغيره ) . قال الإسنوي لو ~~كان الإمام متنفلا ففيه القولان وأولى بالجواز لأنه من أهل الفرض ولا نقص ~~فيه ا ه . وقوله : إذا تم العدد بغيره الضمير فيه راجع لقول الشارح كل منهم ~~. . PageV01P319 قوله : ( وإن لم يتم العدد بغيره إلخ ) الظاهر أن مثل هذا ~~ما لو ترك بعض المأمومين الفاتحة أو آية منها كالبسملة , وهذا يقع كثيرا في ~~جمع الأرياف من المأمومين المالكية فليتنبه له قوله : ( فلا تصح جمعتهم ~~جزما ) أي لفقد العدد وهذا يشكل عليه ما نقله الشيخان عن صاحب البيان وأقره ~~أنه لو كان الإمام متطهرا والمأمومون محدثين تحصل الجمعة للإمام ا ه . ثم ~~إذا حصلت للإمام فهل يسوغ بعد ذلك إنشاء جمعة للقوم محل نظر . . قوله : ( ~~لأن المحدث إلخ ) هذا الكلام يفيدك أن الحكم كذلك سواء أدرك بعد الفاتحة أم ~~لا وأصرح منه في هذا قول الرافعي رحمه الله , فأما غير ms140 المحسوب فلا يصلح ~~للتحمل فيه عن الغير بخلاف ما لو أدرك جميع الركعة فإنه قد فعلها بنفسه ~~فتصح على وجه الانفراد فإن الركوع لا يبتدأ به ا ه . قوله : ( والثاني يحسب ~~) قال PageV01P320 الإسنوي وهذا صححه الرافعي في باب صلاة المسافر . قوله : ~~( الحديث ) منه عقب هذا ثم يقول وقد علا صوته واشتد غضبه من يهده الله فلا ~~مضل له إلخ . قول المتن : ( والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ~~الظاهر استحباب الصلاة على الآل . قول المتن : ( متعين ) فلو قال لا إله ~~إلا الله لم يكف خلافا لمالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما . قوله : ( لأن ~~غرضهما الوعظ ) لم يقولوا في الحمد إن الغرض منه الثناء فما الفرق ؟ . قوله ~~: ( والثاني وقف إلخ ) عبارة الإسنوي والثاني قاس على الحمد والصلاة . قوله ~~: ( أي في كل منهما ) . قال الإسنوي : لأن كل واحدة خطبة , وللاتباع . قول ~~المتن : ( وقيل : فيهما ) علل بأنهما بدل من ركعتين . قول المتن : ( ~~والخامس ما يقع ) قال الأذرعي : لا أعلم على ركنيته دليلا ولا على تخصيصه ~~بالثانية . قول المتن : ( وقيل لا يجب ) أي لأنه PageV01P321 لا يجب غير ~~الخطبة . فكذا فيها كالتسبيح . قوله : ( وكانت من القانتين ) . قال ~~البيضاوي التذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر عن طاعة الرجال ~~الكاملين حتى عدت من جملتهم أو نسائهم فتكون من ابتدائية . قوله : ( وأن ~~يخصص بالسامعين ) ينبغي أن يكون المراد بهم الحاضرين ولو من غير أهلها . ~~قوله : ( والمختار أنه لا بأس به إذا لم يكن إلخ ) . قال ابن عبد السلام لا ~~يجوز وصفه بالصفات الكاذبة إلا لضرورة . قوله : ( وقيل لا يشترط إلخ ) قال ~~الأذرعي : لعله إذا علم القوم ذلك اللسان . قوله : ( ومعناه انتفى التعلم ~~إلخ ) أي فهو من باب عموم السلب لا من سلب العموم . قول المتن : ( مرتبة ~~الأركان إلخ ) جعل الترتيب هنا شرطا خلاف نظيره من التيمم والوضوء والصلاة ~~. قوله : ( ولا يشترط الترتيب إلخ ) قال الإسنوي كذا أطلقه الرافعي , ~~وقضيته PageV01P322 جواز القراءة في أول الأولى والدعاء في أول الثانية ا ه ~~. قوله : ( وقيل يشترط ذلك ) مرجع الإشارة ms141 الترتيب بينهما وبينهما وبين ~~غيرهما , وحينئذ فيلزم هذا تعين القراءة في الثانية إلا أن يقال مراده أنه ~~إذا فعلت القراءة في الأولى تكون بعد الحمد والصلاة والوصية . وكذا الدعاء ~~في الثانية يكون بعد الحمد والصلاة والوصية فيها فإن فرض تأخير القراءة إلى ~~الثانية كانت مع الوصية مؤخرتين عن الحمد والصلاة والوصية في الثانية , ثم ~~رأيته في شرح الإرشاد ولا بين كل واحد منهما وبين غيره , وهي مراد الشارح ~~رحمه الله ولا بينهما وبين غيرهما . قوله : ( قال في شرح المهذب إلخ ) غرض ~~الشارح من هذا تتميم الدليل الأول فإنه ليس فيه دلالة على بعد الزوال . قول ~~المتن : ( والقيام فيهما ) عده شرطا هنا بخلاف الصلاة لأن الخطبة وعظ بخلاف ~~الصلاة فإنها أقوال وأفعال . قوله : ( سواء قال لا أستطيع إلخ ) بحث ~~الإسنوي اختصاص هذا بالفقيه الموافق كما في نظائره . قوله : ( فهو كما لو ~~بان الإمام جنبا ) قضيته أنه يشترط صحة صلاة القوم وسماعهم أن يكون زائدا ~~على الأربعين وهو ظاهر لأن علمه بحال نفسه اقتضى عدم اعتبار سماعه وصلاته ~~لعلمه بفقد شرطهما . ( فرع ) لو علموا بحاله قبل الصلاة فالظاهر . أن ~~الخطبة صحيحة . قول المتن : ( وإسماع أربعين ) قال الإسنوي هو مفيد ~~PageV01P323 لاشتراط السماع من الحاضرين وذلك لأن الاستماع لا يتحقق , إلا ~~بحصول السماع ا ه . منقحا وأقول فيه تأييد لما سلكه الشارح رحمه الله في ~~تعليق الطلاق على الإقباض حيث قال في قول المنهاج , ويشترط لتحقق الصفة وهي ~~الإقباض المتضمن للقبض ا ه . قوله : ( بالاتفاق ) وذلك لأن لنا وجها ~~باشتراط كون الإمام زائدا على الأربعين كما سلف . قول المتن : ( ويسن ~~الإنصات ) . قال الإسنوي هو السكوت مع الإصغاء وهو الاستماع فلا ينافي ما ~~سبق من وجوب السماع . قوله : ( واستدل له ) زاد الإسنوي ولأنها بدل عن ~~الركعتين على قول مشهور انتهى . أي وكأنهم مؤتمون حال الخطبة . قوله : ( أو ~~نهاه عن منكر ) ربما يشكل على ذلك تسمية الأمر بالإنصات لغوا في حديث إذا ~~قلت لصاحبك إلخ ثم رأيت في الروضة أنه في مثل هذا تستحب الإشارة , ولا ms142 ~~يتكلم ما أمكن وبه يحصل جواب الإشكال وأيضا . فاللغو يصدق بغير الحرام . ~~قوله ( وأصحهما يحرم إلخ ) عبارة الروضة وفي وجوب الإنصات على من لم يسمع ~~الخطبة وجهان أصحهما يجب نص عليه وقطع به الأكثرون وقالوا : البعيد بالخيار ~~بين الإنصات وبين الذكر والتلاوة , ويحرم عليه كلام الآدميين وغيره أعني ~~على القديم . قوله : ( فيتخير ) هو يشكل على التعليل الذي قبله . قوله : ( ~~فقول المصنف إلخ ) هو مفرع على قوله وأصحهما يحرم وقوله : وإن زادوا قال ~~الإسنوي رحمه الله اختلفوا في محل القولين , PageV01P324 فقيل أربعون حتى ~~إذا لم يسمعوا أثم الجميع كفرض الكفاية وهي طريقة الإمام والغزالي . وقيل : ~~السامعون خاصة ومن لم يسمع لبعد أو صمم لا إثم عليه جزما وهو ما في المحرر ~~, وقيل في المأمومين مطلقا لئلا يكثر اللغط وهو الصحيح في الشرحين والروضة ~~وغيرها , قال وتعبير المصنف محتمل للثلاثة وهو في الأول أظهر ونبه على أن ~~محمل القولين بعد جلوس الشخص فلا يحرم قبل أن يأخذ له موضعا . وكذلك في حال ~~الدعاء للملوك كما قاله في المرشد ا ه . وما نسبه للغزالي رأيت في قطعة ~~السبكي ما قد يخالفه في التصوير حيث قال : قال الغزالي إن القولين فيمن عدا ~~الأربعين وأشار إلى أن الأربعين يحرم عليهم الكلام جزما ا ه . وفي نكت ~~العراقي طريقة الغزالي تبعا للإمام إن القولين فيمن عدا الأربعين , وأما ~~الأربعون فيحرم عليهم جزما ثم راجعت الرافعي رحمه الله فرأيت الأمر على ما ~~قال السبكي , وقول الإسنوي : وقيل : في المأمومين مطلقا الذي في الرافعي في ~~حكاية هذه الطريقة أن القولين في السامعين , وفي غيرهم وجهان كما قرره ~~الشارح المحلي رحمه الله . قوله : ( كما جرى عليه السلف ) استدل على ذلك ~~أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم { كان يصلي عقب الخطبة } فلزم أن يكون متطهرا ~~مستترا , والثاني لا يشترط شمل ذلك الحدث الأكبر وهو كذلك . قيل : القولان ~~في الطهارة وما بعدها مبنيان على أن الخطبة بدل عن ركعتين أم لا . قال ~~الإمام لا أرضاه مع القطع بعدم اشتراط الاستقبال , والوجه ms143 بناؤه على اشتراط ~~الموالاة وعدمه لأنه يحتاج أن يتطهر بعد الخطبة فتختل الموالاة . قول المتن ~~: ( على منبر ) { كان صلى الله عليه وسلم أولا يخطب إلى جذع فلما اتخذ ~~المنبر تحول إليه فحن الجذع حتى سمع منه مثل صوت العشار فأتاه النبي صلى ~~الله عليه وسلم فالتزمه فسكن } والعشار الإبل التي تحن إلى أولادها . ~~PageV01P325 ( فائدة ) كان منبره صلى الله عليه وسلم أربع درج منها درجة ~~المستراح . قول المتن : ( أو مرتفع ) فإن لم يكن مرتفع استند إلى خشبة ~~ونحوها لحديث الجذع . قوله : ( إذا انتهى إليه ) . قال الإسنوي : لأنه يريد ~~فراقهم . قوله : ( كما جلس ) قال الإسنوي أي عند جلوسه . وفي نكت العراقي ~~أن النووي قال في الدقائق : إن هذه اللفظة ليست عربية وإن العجم تطلقها ~~بمعنى عند . قوله : ( ولا شمالا ) زاد الشارح لفظة لا لدفع ما قيل لو التفت ~~يمينا فقط أو شمالا فقط صدق أنه لم يلتفت يمينا وشمالا فيرد على العبارة . ~~PageV01P326 قوله : ( من الإقبال عليهم إلخ ) فلو استدبرهم أو استدبروه كره ~~. ( فرع ) يكره له أن يحتبي والإمام يخطب لأنه يجلب النوم . قوله : ( في ~~يده اليسرى ) ظاهره حتى من أول الصعود , وانظر إذا انتهى صعوده وأخذ في ~~التحول للإقبال عليهم هل يكون مبدأ التحول من جهة يمينه أو يساره أم يستوي ~~الأمران ؟ . . قول المتن : ( المنافقين ) انظر ما حكمتها . قوله : ( مع ~~المنافقين ) لو كان الباقي من الوقت ما يسع إحداهما فقط فالظاهر أنه يقرأ ~~المنافقين , ولو وسعهما فالظاهر البداءة بالجمعة . PageV01P327 # | فصل : يسن الغسل إلخ # ) قول المتن : ( لكل أحد ) أي فيكون حقا لليوم . قوله : ( معها , وقوله : ~~الفعلة ) الضمير فيهما راجع للخصلة . قوله : ( في غير أعضائه ) الضمير راجع ~~للوضوء . قوله : ( بنية الغسل ) فيقول : نويت التيمم لغسل الجمعة . قوله : ~~( وهو احتمال للإمام ) قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه والشيخ أبو ~~إسحاق والإمام والغزالي من أصحاب الوجوه . قوله : ( كالجمعة ) أي فالدليل ~~القياس عليها . قول المتن : ( والغسل لغاسل الميت ) قال الإسنوي اختلفوا هل ~~هو تعبد أم لنجاسته عند PageV01P328 من قال بها ويستحب أيضا الوضوء لمسه . ~~قوله ms144 : ( بل اعتراض إلخ ) ربما يشير بهذا إلى الرد على الإسنوي رحمه الله ~~في قوله : عبر الرافعي بقوله لأن أحاديثه يعني القديم أصح وأثبت وهو أصوب ~~من تعبير المصنف ا ه . قوله : ( واعترض ) المعترض هو الجمال الإسنوي رحمه ~~الله . قوله : ( وعلم مما ذكر ) يعني قوله وعكسه القديم . وقول الشارح رحمه ~~الله . ووجه الرافعي رحمه الله وعبارته PageV01P329 واعلم أن ما نقلناه ~~يقتضي تردد قوله في وجوب هذا الغسل في القديم لأنه لو جزم فيه بوجوبه لما ~~انتظم منه القول بأن غسل الجمعة آكد منه ا ه . وغرض الشارح رحمه الله من ~~هذا الكلام دفع ما يقال كيف صح الحكم في القديم بأن غسل الجمعة آكد منه مع ~~أن الجزم بوجوبه في القديم . كما أورده الإسنوي . وقال إن الرافعي حاول ~~الجواب يعني بما سلف عنه . قال أعني الإسنوي رحمه الله وسبب هذه المحاولة ~~منه عدم إغلاطه على أن للشافعي قولا بوجوب غسل الجمعة . قوله : ( من اغتسل ~~يوم الجمعة إلخ ) هذا الحديث يفيد أن هذا الثواب المخصوص إنما يحصل لمن ~~اغتسل . قوله : ( وقيل من طلوع الشمس ) قال الرافعي رحمه الله لأن أهل ~~الحساب منه يحسبون اليوم , ويعدون الساعات ورجح الأول بأنه أول اليوم شرعا ~~وبه يدخل وقت PageV01P330 الغسل , قوله : ( وليس المراد بها إلخ ) عبارة ~~الرافعي رحمه الله وليس المراد على الأوجه كلها الأربع والعشرين التي قسم ~~اليوم والليلة عليها ا ه . فإن قلت : ما المراد بالساعات باعتبار ما حكاه ~~الشارح عن شرح المهذب قلت : قيل : جعل كل يوم من أيام الجمعة شتاء وصيفا ~~مقسوما على اثنتي عشرة ساعة , كما نطق به الحديث الشريف لا الفلكية ولا ~~ترتيب السابق في الفصل , والساعات بهذا المعنى تعرف بالزمانية عند علماء ~~الميقات . وهذا الكلام لي فيه بحث من حيث إن الصحيح اعتبار الساعات من ~~الفجر , ومن البين أن الحصة من الفجر إلى الزوال أزيد من باقي النهار بنحو ~~ثلاثين درجة فيلزم زيادات الساعات فيها , سواء اعتبرنا الفلكية أم غيرها ~~فليتأمل . قوله : ( وإلا لاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف ) زاد ms145 الرافعي ~~ولفاتت الجمعة في اليوم الشاتي لمن جاء في الساعة الخامسة ا ه . ووجهه أن ~~الطويل منها تزيد ساعاته وقول الشارح : وفي حديث أبي داود إلخ دليل لقول ~~الشيخين وليس المراد الفلكية وإلا لاختلاف إلخ وفي قطعة السبكي رحمه الله ~~والساعات من طلوع الفجر . وقيل : من طلوع الشمس , وقيل : من أول الزوال ~~ويكون أطلق الساعات على اللحظات ويؤيده حديث يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة إلخ ~~واعلم أن الساعات الفلكية أربعة وعشرون ساعة يخص كل ساعة ستة عشر درجة فإذا ~~استوى الليل والنهار كان كل منهما مائة وثمانين درجة فإذا وصل أحدهما بعد ~~ذلك إلى نهاية طوله أخذ من الآخر ساعتين ثلاثين درجة فتكون غاية القصر ~~الانتهاء إلى عشر ساعات هذا اصطلاح أهل الميقات , وعندهم ابتداء النهار من ~~طلوع الشمس , والراجح كما علمت اعتبار الساعات من طلوع الفجر , ولا خفاء أن ~~الحصة من الفجر إلى الزوال أزيد من باقي النهار بكثير فمتى اعتبرنا الفلكية ~~لزم زيادة عددها على الست واختلافها في الشتاء والصيف وإن حملناه على ~~الزمانية بالنظر إلى اختلاف البدنة مثلا كمالا ونقصا كما أشار إليه في شرح ~~المهذب , فلا يصح ذلك إلا بأن يقسم من الفجر إلى الزوال ست ساعات متساوية ~~الأجزاء , لكن يلزمه زيادة أجزاء كل ساعة من PageV01P331 هذه الحصة على ~~أجزاء كل ساعة من ساعات بعد الزوال لطول الحصة الأولى كما علمت فليتأمل . ~~وقول الرافعي رحمه الله ولفاتت الجمعة إلخ لم أدر معناه خصوصا مع تصحيحه ~~اعتبارها من الفجر . . قول المتن : ( ولا يتخطى ) أي ويحرم أن يقيم رجلا ~~ليجلس مكانه , فإن قام الرجل بنفسه لم يكره لغيره أن يجلس مكانه ثم إن تقرب ~~من الإمام أو انتقل إلى مثل الأول لم يكره وإلا كره له إن لم يكن له عذر ~~لأن الإيثار بالقرب مكروه . قوله : ( في حديث رواه أبو داود إلخ ) هو { من ~~غسل واغتسل , وبكر PageV01P332 وابتكر , ومشى ولم يركب } إلخ . قوله : ( لا ~~ما صبغ ) . قال البندنيجي وغيره يكره لبسه ذكره في شرح الروض . قول المتن : ~~( يومها ms146 وليلتها ) قال الأذرعي وقراءتها نهارا آكد . ( فائدة ) ثبت في صحيح ~~مسلم { أن الساعة تقوم يوم الجمعة } . قوله : ( أضاء له من النور ) ذكر ابن ~~الرفعة بدله غفر قال : PageV01P333 والمراد الجمعة الماضية وقيل : ~~المستقبلة . . قوله : ( بعد ذكر أقوال التعيين ) أي الأقوال التي ساقها في ~~شرح المهذب . قوله : ( وغيره ) الضمير فيه يرجع لقوله بما ذكر . قول المتن ~~: ( التشاغل بالبيع وغيره ) هذا يفيدك أن الشخص إذا قرب منزله جدا من ~~الجامع ويعلم الإدراك ولو توجه في أثناء الخطبة يحرم عليه أن يمكث في بيته ~~لشغل مع عياله أو غيرهم بل يجب عليه المبادرة إلى الجامع عملا بقوله تعالى ~~: { إذا نودي للصلاة } إلخ وهو أمر مهم فتفطن له . ( تتمة ) قال في شرح ~~المهذب : كراهة تشبيك الأصابع في المسجد خاص بمن في الصلاة أو ينتظر الصلاة ~~ا ه . ولمستمع الخطيب إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قاله في شرح الروض ~~, وقضية تعبيرهم هذا أنه مباح مستوي الطرفين ثم حاول أنه خلاف الأولى ~~محافظة على الاستماع , ولو احتاج الولي إلى بيع مال اليتيم وقت النداء ~~لضرورة فدفع فيه شخص من أهل الجمعة دينارا أو دفع فيه شخص من غير أهلها نصف ~~دينار فهل يجب الأول أو الثاني احتمالان للروياني . PageV01P334 # | فصل : من أدرك ركوع الثانية إلخ # ) قوله : ( واستمر معه إلى أن سلم ) هذا توطئة لقول المتن فيصلي بعد سلام ~~الإمام ركعة وليس بشرط إذ لو فارقه في التشهد صحت الجمعة كما صرح به الجمال ~~الإسنوي وهو ظاهر نعم لو أحدث الإمام في PageV01P335 التشهد فيحتمل عدم صحة ~~جمعة المسبوق لعدم تحقق التبعية لجمعة الإمام وسيأتي في أول الحاشية ~~المسطورة بذيل الصفحة أي على قول الشارح لأنه لم يدرك وهي في الصفحة ~~الثانية , وأول كلام المحشي زاد السبكي في قطعته إن السبكي رحمه الله حاول ~~ذلك حتى في حق من أدرك أول الثانية , وهذا كله مشكل فقد قال الأصحاب : إن ~~من اقتدى بالإمام في الثانية ثم استخلفه فاقتدى به شخص فيها أتم الخليفة ~~الظهر والمقتدي به الجمعة وظاهره كما ms147 ترى أن المقتدى به يتم الجمعة حيثما ~~أدرك معه الركوع والسجود , سواء بطلت صلاة الخليفة بعد ذلك أم لا . وذلك ~~دليل ظاهر على حصول الجمعة للمأموم في مسألتنا ولا يضره حدث الإمام فليتأمل ~~. . قول المتن : ( فيتم ) يفيد أنه لا حاجة إلى استئناف نية . قول المتن : ~~( جاز له PageV01P336 الاستخلاف في الأظهر ) وذلك لأن غاية أمره الاقتداء ~~بإمامين وقد ثبت ذلك في استخلاف أبي بكر رضي الله عنه مرتين الأولى حين ذهب ~~صلى الله عليه وسلم ليصلح بين بني عمرو بن الجموح , والثانية في مرض موته ~~صلى الله عليه وسلم واستدل للثاني { بأنه صلى الله عليه وسلم لما ذكر أنه ~~جنب لم يستخلف وقال : مكانكم حتى رجع } وأما قضية أبي بكر فذلك من خصائص ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يليق أن يتقدم أحد عليه , ورد بأن ~~رواية البخاري صريحة في أن الجنابة كانت قبل الإحرام , وعلى تقدير البعدية ~~فذلك لبيان الجواز وأيضا فقصة المرض وآخر الأمرين فتكون ناسخة وأما دعوى ~~الخصوصية فيمنعها أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أبي بكر أن يثبت مكانه ~~فترك ذلك أدبا . نعم يطرق دليل الأول كما قال السبكي : أن أبا بكر لم يخرج ~~نفسه من الصلاة , فلا ينهض دليلا على جواز الاستخلاف عند بطلان صلاة الإمام ~~قال فالأولى الاستدلال باستخلاف عمر رضي الله عنه حين طعن لعبد الرحمن بن ~~عوف رضي الله عنه ا ه . وخالف شيخنا في شرح الروض فجعل استخلاف من بطلت ~~صلاته مستفادا بالأولى من قصة أبي بكر رضي الله عنه . ( فائدة ) خرج الإمام ~~بحدث عمدا بطلت صلاة المأمومين عند الحنفية . قوله : ( يتمونها ظهرا ) أي ~~ولا حرج عليهم في ترك الجمعة للعذر , هذا معنى كلامهم فيما يظهر . قول ~~المتن : ( حضر الخطبة ) أما السماع فلا يشترط قطعا . قوله : ( وقيل يشترط ) ~~أي كما أنه لا يصح ابتداء إمامة من لم يحضر الخطبة . قوله : ( وقيل يشترط ~~إدراك الركعة إلخ ) أي ليكون مدركا للجمعة وعبر الشارح بالإدراك في هذه ~~المسألة لأن مجرد حضور الركعة ms148 الأولى ليس كافيا . ولذا قال الإسنوي : ~~الصواب أن يقول ولا إدراك PageV01P337 الركعة الأولى . قوله : ( كأن اقتدى ~~في الثانية ) عبر بالكاف إشارة إلى أن مثل ذلك ما لو اقتدى في الأولى بعد ~~فوات الركوع . قول المتن : ( دونه ) انظر هل يشترط في هذا أن يكون زائدا ~~على الأربعين . قوله : ( لأنه لم يدرك إلخ ) زاد السبكي في قطعته بخلاف ما ~~إذا استمر مأموما إلى آخر الصلاة فإنه إذا أدرك ركعة جعل تبعا للإمام في ~~إدراك الجمعة . والخليفة إمام لا يمكن جعله تبعا للمأمومين وبخلاف ما إذا ~~أدركه في الركعة الأولى وأحدث الإمام فيها لأن الاقتداء في الأولى آكد ~~وأقوى , فإنه لا يتوقف على تمام الإمام . قال : ومن هذا الفرق تستفيد أن من ~~أدرك من أول الركعة الثانية أي بعد السجود وأحدث الإمام في التشهد لا يدرك ~~الجمعة , وإن شرط إدراكها بركوع الثانية أن يستمر مع الإمام إلى السلام ا ه ~~. أقول : فلعل الشارح رحمه الله نظر إلى ذلك فقال فيما سلف واستمر معه إلى ~~أن سلم , لكن السبكي كما ترى إنما شرط بقاء الإمام إلى السلام لا بقاء ~~المأموم معه . وهذا يصدق بأن يفارقه في التشهد ويستمر معه إلى أن يسلم ~~فتأمل . بقي شيء شخص أدرك الإمام راكعا في الأولى فأحرم خلفه , واستمر معه ~~فسدت صلاة الإمام عقب الفراغ من سجود الأولى لا أحسب أحدا يتوقف في حصول ~~الجمعة لهذا المسبوق كبقية القوم . ومن البين أن جمعته إنما صحت تبعا ~~لإمامه وقد خرج إمامه من الصلاة فلم يضره . وهذا عند التأمل ربما ينازع ~~فيما حاوله السبكي إلا أن يجيب بأن الاقتداء في الأولى آكد كما سلف , ثم ~~قضية كلام السبكي أن المسبوق لو أدرك مع الإمام ركوع الثانية وسجودها ثم ~~استخلفه يتم ظهرا وفيه نظر , وينبغي أن يتم جمعة كما مشى عليه شيخنا في بعض ~~نسخ شرح المنهج ونقله عن البغوي . قوله : ( والثاني تتم له لأنه صلى ركعة ~~في جماعة ) أي كالمسبوق . قول المتن : ( نظم صلاة المستخلف ) أي لا نظم ~~صلاة نفسه . قول ms149 المتن : ( تشهد جالسا ) قال الإسنوي : الظاهر عدم وجوب ~~التشهد كما يفهم من تفسير المؤلف بالنظم لأن لا يزيد على بقاء إمامه حقيقة ~~. قال : بل المتجه أيضا أن القعود غير واجب لأن المأموم يجوز له ~~PageV01P338 المفارقة بعد إدراك ركعة من الجمعة فهذا أولى ونبه عليه أنه ~~يجوز للخليفة أيضا أن يقدم من يسلم بهم . قوله : ( بكل حال ) أي سواء قلنا ~~تحصل للخليفة الجمعة أم لا . قوله : ( كما قيل ) يريد الإمام الإسنوي رحمه ~~الله حيث اعترض بأن التخيير لا يفهم من الإشارة لا سيما مع الاستدبار وكثرة ~~الجماعة . قوله : ( اتفاقا ) أي بخلاف الجمعة كما سلف الخلاف فيها . قوله : ~~( ويقعد ويأتي به ) ظاهره الوجوب وقد يشكل على ما سلف نقلنا له عن الإسنوي ~~في بحثه عدم الوجوب في خليفة الجمعة . قوله : ( منفردين ) أي بدليل تحمله ~~سهوهم العارض في هذه الحالة قبل استخلافه . قول المتن : ( ومن زحم ) قال ~~الإمام ليس في الزمان من يحيط بأطراف مسألة الزحام . قوله : ( في الركعة ~~الأولى ) حمله على هذا التقييد كلام المصنف الآتي أما إذا كان في الثانية ~~فيسجد PageV01P339 متى تمكن قبل سلام الإمام أو بعده , نعم إن كان مسبوقا ~~لحقه في الثانية فإن تمكن قبل سلام الإمام سجد وأدرك الجمعة وإلا فاتت . ~~قول المتن : ( وإلا إلخ ) قضيته أنه لا يجوز إخراج نفسه من الصلاة قال ~~الإمام : وهو الذي يظهر عندي لأنه يتوقع المضي فيها فكيف يخرج عنها عمدا . ~~كذا نقله عنه الشيخان وأقراه قال الإسنوي : وليس الأمر كذلك على المشهور في ~~المهذب والذي نص عليه الشافعي أنه يجوز له إبطال الصلاة وينتظر الجمعة إن ~~زال الزحام ا ه . أقول الوجه ما قاله الإمام رحمه الله وذلك لأن هذا الشخص ~~لو استمر في الاعتدال فلم تزل الزحمة إلا بعد فراغ الإمام من الركوع تابعه ~~في السجود وأدرك الجمعة , ولو فرض إخراج نفسه فزال الزحام كما ذكرنا فاتته ~~الجمعة فكيف يفسح له في تفويتها مع احتمال تحصيلها بما ذكرنا وتصريحهم بأن ~~من أدرك الإمام في التشهد يجب عليه أن ينوي ms150 الجمعة لاحتمال أن يتذكر الإمام ~~ترك ركن فيعود إليه . قوله : ( لقدرته عليه ) وندور هذا العذر وعدم دوامه . ~~قوله : ( للعذر ) متعلق بقوله يومئ قول المتن : ( فإن رفع إلخ ) ذكر فيه ~~أربعة أحوال تعلم من كلامه . قوله : ( والثاني لا يركع معه ) هو مقابل ~~الأصح في المتن , وفي كلام الشارح ثم على هذا الثاني يجب أن يقتصر على ~~الأركان ويحتمل أن يأتي بالسنن مع مراعاة الوسط نقله الرافعي عن الإمام . ~~قوله : ( في حال قراءته ) الضمير راجع للإمام من قول المتن والإمام قائم . ~~قول المتن : ( فاتت الجمعة ) لا يخفى أنه لو عاد الإمام لسجود السهو كان ~~المأموم مدركا للجمعة . قول المتن : PageV01P340 ففي قول إلخ ) لقوله صلى ~~الله عليه وسلم : { فإذا سجد فاسجدوا } وقد سجد إمامه ولقوله : { وما فاتكم ~~فأتموا } . أو فاقضوا ودليل الأظهر قوله صلى الله عليه وسلم : { وإذا ركع ~~فاركعوا } . والإمام راكع الآن فوجب أن يركع معه . وأما إذا سجد فسجدوا فلا ~~يعارض هذا نظرا إلى الفاء التعقيبية , والسجود قد فات . ويعضده قوله فيه { ~~وإذا رفع فارفعوا } . وأما قوله : { وما فاتكم فأتموا } إلخ فلو قلنا به ~~هنا لعطلنا أول الخبر بخلاف أمره بالمتابعة فإن فيه عملا بأول الخبر وآخره ~~لأنه يأمر بالمتابعة حالا ويتدارك الفائت ما لا إذا سلم وهذا ما نص عليه في ~~الأم . قول المتن : ( في الأصح ) هذا الأصح ومقابله الآتي قال الرافعي رحمه ~~الله : ذكروا أن منشأ هذا الخلاف التردد في تفسير لفظ الشافعي رضي الله عنه ~~حيث قال : فيركع في الثانية وتسقط الأخرى فمن قائل أراد بالأخرى الأخيرة , ~~ومن قائل أراد الأولى قالوا والأول أصح , والثاني أشبه بكلامه . قوله : ( ~~والثاني يقول لا لنقصها ) رد بأن التلفيق ليس بنقص في حق المعذور وإن كان ~~نقصا فهو غير مانع , ألا ترى أنا إذا احتسبنا بالركوع الثاني في مسألتنا ~~حكمنا بإدراك الجمعة بلا خلاف مع حصول التلفيق بين هذا الركوع وذلك التحرم ~~, قاله الرافعي . قوله : ( ومقابل الأصح السابق إلخ ) أخره إلى هنا لأن قول ~~المتن وتدرك بها الجمعة في الأصح مفرع على ms151 الأصح الأول خاصة دون مقابله . ~~قوله : ( ذاكرا لذلك ) يدل على أن هذا مراد الماتن بقوله الآتي : وإن نسي . ~~قوله : ( ذلك المعلوم ) وهو وجوب المتابعة . قول المتن : ( أو جهل ) مقابل ~~قوله عالما . قول المتن : ( والأصح إدراك PageV01P341 الجمعة ) لم يذكر ~~الشارح مقابله لعلمه من نظيره السابق ولذا علل الأصح هنا بقوله الآتي لما ~~تقدم . وعبارة الإسنوي رحمه الله والثاني لا وإن قلنا تدرك بالملفقة لأن ~~الملفقة فيها نقص واحد وهنا اثنان كما سبق ا ه . وأحد النقصين هو التلفيق ~~والآخر القدوة الحكمية فإنه لم يتابع إمامه هنا في معظم ركعته متابعة حسية ~~بل سجد متخلفا وألحقناه حكما لكونه معذورا . قول المتن : ( إذا كملت ~~السجدتان ) وظاهر أن ذلك يحصل برفع رأسه قبل السلام . قوله : ( ولو فرغ إلخ ~~) يريد أنه لا يأتي هنا بحث الرافعي السابق . قوله : ( فتابعه في سجدتيه ~~إلخ ) لو لم يتمكن إلا في السجدة الثانية سجدها , والظاهر أنه يسجد الأخرى ~~خلافا للزركشي حيث بحث الانتظار في السجدة التي سجدها مع الإمام وأجرى ~~احتمالا كما ينتظر في الجلوس بين السجدتين . . قوله : ( على القول الأظهر ) ~~متعلق بقوله أي كما صرح به . قوله : ( كالمزحوم ) أي يجري هذا القول هنا ~~كما هو ثابت في المزحوم . قوله : ( وقيل يركع معه قطعا ) لعل وجه هذا كثرة ~~الزحام في الجمعة كما أن وجه الذي بعده فيما يظهر كون الجماعة شرطا في ~~الجمعة أو نقول وجه الأول التردد في حصول الجمعة بالركعة الملفقة , ووجه ~~الثاني التردد في حصول الجمعة بالقدوة الحكمية والرافعي ذكر ما ذكره الشارح ~~ولم يذكر له تعليلا . # | باب صلاة الخوف # قوله : ( أربعة كما سيأتي ) قال الإسنوي ثلاثة وكأنه جعل الثاني والثالث ~~واحدا . قوله : ( وعبارة المنهاج إلخ ) اعلم أن PageV01P342 عبارتهما كما ~~قال العراقي صادقة بأربع كيفيات سجود الصف الأول في الأولى والثاني في ~~الثانية , والعكس مع التقدم والتأخر وعدمه في كل منهما وإن كان قول الشارح ~~الآتي . ويجوز فيه أيضا ربما يوهم اقتصار الصدق على ثلاثة . ( تنبيه ) قال ~~السبكي : أفضل الكيفيات ما جاء في مسلم ا ه ms152 . وهو لا ينافي التخيير المذكور ~~في الحاشية الآتية على قوله وبعكسه , ثم الظاهر أن محل التقدم والتأخر ~~اعتدال الثانية لأنه وقت الحاجة وفي شرح الإرشاد ما يقتضي أن محله قيام ~~الثانية . قوله : ( وبعكسه ) هو ما ذكره الشافعي رضي الله عنه في المختصر ~~ثم قال : وهذا نحو صلاته صلى الله عليه وسلم بعسفان ا ه . فأخذ كثيرون به ~~وقالوا إنه ورد في رواية وعللوه بأن الصف الأول أقرب إلى العدو , فإذا ~~حرسوا كانوا جنة لمن خلفهم ومنعوا من معرفة عدد المسلمين , ورده أبو حامد ~~وغيره بأنه مخالف للحديث بأن الصف الأول أفضل فقدمهم بالسجود وخير بينهما ~~جماعة . قال الإسنوي ورجحه في المحرر وتبعه في المنهاج وصححه في الروضة ~~وغيرها فقال : هو مراد الشافعي فإنه ذكر الحديث ثم ذكر الكيفية الأخرى ~~إعلاما بجوازها أيضا ا ه . قوله : ( ويجوز فيه ) الضمير فيه راجع لقوله ~~وبعكسه . قوله : ( في العكس ) أي وهو سجود الصف الأول في الأولى والثاني في ~~الثانية , فالمراد بالعكس هنا عكس العكس السابق في عبارة الشارح رحمه الله ~~. قوله : PageV01P343 ودفع إلخ ) هو بمعنى قول غيره القدر المحتمل في ركعة ~~للعذر لا يضر انضمام مثله إليه في ركعة أخرى كما لو تخلف بركن في ركعة , ~~وبركن في أخرى . قوله : ( ما يذكر في قوله ) هذا وكذا ما سلف وما يأتي دفع ~~لما يقال الأنواع هي الصلوات المفعولة في هذه الأحوال لا نفس الأحوال . ~~قوله : ( وتكون له نافلة ) قال الإسنوي : يمكن الاستغناء عن هذا بتعدد ~~الإمام نعم الصحابة لا تؤثر خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلذا سوى بينهما ~~في الاقتداء به ا ه . أقول : في حالة الخوف قطعوا النظر عن تكليف مثل هذا , ~~واغتفر اقتداء بما ورد كما أن كلا من صلاة عسفان وذات الرقاع مشتمل على ما ~~يفسد عند الأمن , ولكن جاز ذلك في الخوف لوروده ومن هذا الذي قلناه ربما ~~يذهب الفهم إلى استشكال تفضيل غيرها عليها . قوله : ( والنوع الثالث ) ذكره ~~في قوله بمعنى عبارته السابقة لأن وقوف فرقة في وجه العدو ms153 ليس من الصلاة . ~~قول المتن : ( فإذا قام للثانية فارقته ) يريد أن المستحب هذا وإن جازت ~~المفارقة عقب رفع رأسه من السجدة الثانية , وقوله في المتن : وتمت خرج به ~~كيفية أخرى , رواها ابن عمر هي ذهابها إلى العدو مصلية ساكتة وتجيء الأخرى ~~فتصلي معه ركعة ويسلم , ثم تقضي كل طائفة ركعة , وهي مفضولة , وقيل ممتنعة ~~. قوله : ( والإمام منتظر ) لو ترك الانتظار وركع فأدركوه فيه صحت صلاتهم ~~كما في الأمن . قول المتن : ( فأتموا ثانيتهم ) ويقرءون PageV01P344 سرا ~~لأنهم مقتدون حكما . قوله : ( بزيادة تشهد ) هذه الزيادة بالنسبة إلى صلاة ~~المأمومين دون الإمام . قوله : ( والثاني انتظاره في الجلوس أفضل ) أي ~~فعليه يستمر جالسا فإذا أحرموا نهض إليهم مكبرا ويكبرون متابعة له قاله ~~السبكي رحمه الله , ومنه تستفيد أن الشخص في حالة الأمن إذا كبر والإمام في ~~التشهد الأول فقام عقب إحرام المأموم يطلب من المأموم أن يكبر أيضا متابعة ~~له , وهي مسألة حسنة . قول المتن : ( في الأظهر ) لأن الحاجة قد تقتضي ذلك ~~, ولأن الانتظار إنما هو بإطالة القيام والقعود PageV01P345 والقراءة ~~والذكر , بل لو لم تكن حاجة جاز ذلك أيضا كما سيأتي عن شرح المهذب . قوله : ~~( والثاني تبطل صلاة الإمام ) قال ابن سريج : تبطل بالانتظار الثالث وهو ~~الواقع في الركعة الرابعة فإن الأولى لا انتظار فيها , وقال الجمهور ~~بالانتظار الثاني وهو الواقع في الثالثة لمخالفته الوارد من جهة أن ~~المنتظرين فيما وردهم الطائفة الثانية بخلاف المنتظرين هنا , وأيضا من جهة ~~طوله كما بينه الرافعي رحمه الله , فإن قلنا بقول ابن سريج بطلت صلاة ~~الرابعة فقط إن علمت , وإن قلنا بقول الجمهور بطلت صلاة الثالثة والرابعة ~~إن علمتا . فقول الشارح الآتي وصلاة الثالثة والرابعة تفريع على قول ~~الجمهور المذكور في الأم , وبه تعلم أن قوله لزيادته على الانتظارين إلخ ~~ليس المراد منه الزيادة بانتظار ثالث لأن البطلان بالانتظار الثالث , وهو ~~الواقع في الرابعة قول ابن سريج كما علمت وإنما تبطل عليه صلاة الرابعة فقط ~~, وكذا الإمام فيهما بل المراد زيادته من حيث الطول المخالف لما ورد في ms154 ~~انتظار النبي صلى الله عليه وسلم أو باعتبار أن الوارد انتظاره في قيام وفي ~~تشهد , وهذا زائد على ذلك , وذلك لا يكاد يبين من كلامه إلا بمراجعة أصوله ~~والله أعلم . قوله : ( لمفارقتها إلخ ) أرشدك به إلى أن مراده الأول بخلاف ~~الرابعة فإنها لم تفارق وذلك علة الصحة . قوله : ( تبطل صلاة الجمع ) ~~الظاهر أن علة هذا عدم الورود . قوله : ( والصحيح عدم اشتراطه ) مقابل قوله ~~لم يذكره الأكثرون . قوله : ( كفعله في حال الاختيار ) أي فتبطل صلاة ~~الرابعة فقط إن لم ينو المفارقة . قوله : ( من الفرقتين في الثنائية ) كذا ~~في المحرر , أما لو فرقهم أربع فرق فالحكم في الركعة الأولى مستمر في ~~الأربع . قال السبكي : ولك أن تدرجه في كلامه , وثانية الرابعة كثانية ~~الثانية , وثانية البواقي كثانية الأولى . قوله : ( لمفارقتهم الإمام إلخ ) ~~هل مبدؤها انتصاب الإمام قائما لأن الجميع صائرون إليه أم رفع رأسه من ~~السجود وجهان , قال السبكي ومبدؤها نية المفارقة ا ه . وقد سلف لك على قول ~~المتن , فإذا قام للثانية فارقته أن PageV01P346 الأفضل تأخير المفارقة إلى ~~القيام . قوله : ( ويجوز ترك الحمل للعذر إلخ ) أي على قول الوجوب , وكذا ~~يصح تخريجه على قول السنة أيضا , لأن المراد الجواز المستوي الطرفين . قوله ~~: ( بمحله ) يعني أنه ذكر النوع ومحله , وقال هنا بمحله , وقال فيما سلف ما ~~يذكر كأنه مجرد تفنن . قول المتن : ( أن يلتحم القتال ) مأخوذ من التصاق ~~اللحم باللحم . قوله : ( ولا تؤخر الصلاة عن الوقت ) فيه إشعار بأن هذا ~~النوع إنما يرتكب عند ضيق الوقت وهو حاصل ما يفهم من الروض وشرحه , وأما ~~باقي الأنواع فالظاهر فيها عدم اشتراط ذلك . قول المتن : ( وكذا الأعمال ~~الكثيرة ) الظاهر أن المراد الثلاث المتوالية ويحتمل الكثرة عرفا . ~~PageV01P347 قوله : ( لعدم الحاجة إليه ) لو احتاج إلى إنذار أحد ممن يريد ~~الكافر الفتك به فيحتمل اغتفاره عدم القضاء , ويحتمل وجوب القضاء . قوله : ~~( شرعا ) رد لما يقال التعبير بالعجز غير صواب . قول المتن : ( في الأظهر ) ~~قال الإسنوي : هذا تخريج الإمام ومقابله هو المنصوص والمنقول عن الأصحاب , ~~فعلى المصنف اعتراضان حكاية ms155 القولين ومخالفة المنصوص وقول الأكثرين . قوله ~~: ( أي دمي السلاح ) جعل الإسنوي دمي السلاح من العام , وعلل القضاء بندرة ~~القتال الذي ينشأ عنه ذلك . قوله : ( أي صلاة شدة الخوف ) أي بلا إعادة . ~~قول المتن : ( في كل قتال إلخ ) يجوز له ذلك أيضا إذا كان عليه قصاص يرجو ~~العفو عنه لو سكن غليل الولي , ذكره الرافعي رحمه الله , وقول الشارح أي لا ~~إثم فيهما أي ليشمل المباح الواجب وغيره من الجائز . قوله : ( أحدهما ~~PageV01P348 يؤخر الصلاة ) أي وجوبا . قوله : ( لأن قضاء الحج إلخ ) أي ~~ولأنه عهد تأخير الصلاة لما هو اليسير من هذا كما في الجمع , ولو أمكنه مع ~~تأخير الصلاة إدراك ركعة قال الإسنوي : فالمتجه القطع بالجواز . قوله : ( ~~هذا النوع ) مثله كما نقل الرافعي عن البغوي صلاة عسفان وذات الرقاع ا ه . ~~لكن ينبغي أن يختص البطلان في صلاة ذات الرقاع بالفرقة الأخيرة , وفي صلاة ~~عسفان بغير الإمام . # | ( فصل : يحرم على الرجل إلخ ) # قوله : ( ولا الديباج ) وهو نوع من الحرير , وهو فارسي معرب , ويجوز فيه ~~الفتح والكسر , PageV01P349 وأصله ديباه بالهاء . قول المتن : ( افتراشها ) ~~مثله التدثر بالأولى , وقول الشارح : لأنه ليس في الفرش إلخ أي كما أنه ~~يجوز لها التحلي بالذهب , ويحرم عليها الأكل في الأواني منه . قوله : ( ~~والوجه الثاني إلخ ) قال الإسنوي رحمه الله الأوجه في الصبي جارية في ~~استعمال الحلي أيضا , ونقل عن شرح المهذب أن محل الخلاف في الصبي في غير ~~يومي العيد . قول المتن : ( ويجوز للرجل ) استثنى ثلاث صور حالة الضرورة ~~والحاجة والقتال . قول المتن : ( لبسه ) أفهم جواز غير اللبس بالأولى . قول ~~المتن : ( مهلكين ) قال الإسنوي مثل ذلك الخوف على العضو والمنفعة قال : بل ~~المتجه إلحاق الألم الشديد بذلك . قول المتن : ( ولم يجد غيره ) ينبغي أن ~~يكون قيدا في المسألتين قبله . ( تنبيه ) خطر بذهني أن يقال هلا جوز التزين ~~بالحرير في الحروب غيظا للكفار ولو وجد غيره كتحلية الآلة لأن باب الحرير ~~أوسع , والجواب : أن التحلية مستهلكة غير مستقلة , وفي الآلة المنفصلة عن ~~البدن بخلاف التزين بالحرير فيهما , والله ms156 أعلم , على أن ابن كج جوز اتخاذ ~~القباء وغيره مما يصلح للقتال من الحرير وإن وجد غيره للمعنى السابق , وقد ~~علمت جوابه . PageV01P350 فائدة ) تجوز كتابة الصداق في الحرير كنسجه ~~وخياطته للمرأة كما أفتى به فخر الدين بن عساكر مفتي الشام , وتبعه تلميذه ~~ابن عبد السلام والبارزي , لكن أفتى النووي بالتحريم من حيث إن الكتابة ~~استعمال من الكتاب للحرير . . قول المتن : ( من إبريسم ) قال في الكفاية هو ~~الذي حل من على الدودة بعد موتها فيه , والقز ما قطعته وخرجت منه حية فإنه ~~لا يمكن حله , ويغزل كالكتان , قال : كذا رأيته في كلام بعضهم . قول المتن ~~: ( الإبريسم ) فارسي معرب . قول المتن : ( وكذا إن استويا في الأصح ) لأن ~~الأصل في المنافع الإباحة . . قول المتن : ( أو طرف إلخ ) المطرف هو الذي ~~جعل في طرفه حرير , قال الإسنوي : سواء كان من خارج أم من داخل . قول المتن ~~: ( النجس ) أي المتنجس , وإنما جاز ذلك لأن استدامة الطهارة تشق خصوصا ~~PageV01P351 على الفقير وفي الليل . قول المتن : ( لا جلد كلب وخنزير ) ~~لنجاسة عينهما . . PageV01P352 # | باب صلاة العيدين # قوله : ( نظرا إلى أنها إلخ ) أي فيعد تركها تهاونا بالدين . قول المتن : ~~( وللمنفرد إلخ ) لأنها صلاة نفل كالاستسقاء , ونقل عن القديم أنه كالجمعة ~~في الشرائط حتى لا تصح للمنفرد وغيره ممن ذكره المصنف تبعا للقوم . نعم ~~يستثنى على هذا القول إقامتها في الخطبة , وتقديم الخطبتين . قال بعضهم : ~~والعدد . قال في الروضة : ولو تركهما لم تبطل الصلاة . قوله : ( ويخطب إمام ~~المسافرين ) سكت عن جماعة العبيد والمتجه الخطبة , وأما النساء فالمتجه ~~فيهن أن لا خطبة لأنها ليست من شأنهن . نعم إن وعظتهن واحدة فلا بأس , وهذا ~~الذي ذكرته في أمر النسوة قد ذكره الأصحاب فيهن في خطبة الكسوف كما سيأتي . ~~. قوله : ( كما فعلها صلى الله عليه وسلم ) وليزول وقت الكراهة وخروجا من ~~الخلاف . قول المتن : ( ثم سبع تكبيرات ) لو اقتدى بمن يرى دون ذلك تابعه ~~من غير زيادة . قول المتن : ( ويمجد ) أي يعظم . قوله : ( عن ابن مسعود ) ~~قال في الكفاية : ولا يقول ذلك إلا ms157 عن توقيف ا ه . PageV01P353 ولأن كل ~~تكبير في الصلاة يعقبه ذكر مسنون , فكذا هذا , فلو والى كره . قوله : ( وهي ~~الباقيات الصالحات ) قال البيضاوي : هي أعمال الخير التي يبقى للشخص ثمرتها ~~أبدا , ويندرج فيها ما فسرت به من الصلوات وأعمال الحج وصيام رمضان وسبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والكلام الطيب . قول المتن : ~~( ولسن فرضا ولا بعضا ) نقل في الكفاية عن نص الأم أنه يكره تركها ~~وموالاتها والزيادة عليها . زاد السبكي : ويكره ترك واحدة منها . قول المتن ~~: ( وفي القديم إلخ ) أي لأن محلها باق وهو القيام . قول المتن : ( وفي ~~الثانية اقتربت ) أي يجهر ولو منفردا . قول المتن : ( ويسن بعدها خطبتان ) ~~أي ولو بعد خروج الوقت , قاله في الروض وشرح الإسنوي . قوله : ( ولا يشترط ~~فيهما القيام ) أي لأنهما سنة كصلاة العيد , قال الإسنوي : وكذا لا يشترط ~~الوقت ولا الأربعون , قال : ومقتضى التعبير المذكور في المنهاج عدم اشتراط ~~العربية وستر العورة والطهارة , وهو متجه ا ه . قوله : PageV01P354 مولدة ) ~~أي لا عربية ولا معربة وكأنها من الفطرة التي هي الخلقة أي زكاة الخلقة وهي ~~اسم للمخرج . قوله : ( من التابعين ) نبه على هذا لأن قول التابعي من السنة ~~كذا ليس له حكم المرفوع على الصحيح بخلاف الصحابي ومقابل الصحيح مرفوع مرسل ~~فلا حجة فيه أيضا . . قول المتن : ( والتطيب ) قال الإسنوي هو بالتاء ~~المفتوحة في أوله ليستغني عن الإضمار ويوافق ما بعده وما قبله من المصادر . ~~قوله : ( بأن يتزين إلخ ) هو مستفاد من التشبيه في المتن نعم من التزين ~~استعمال الطيب فهو من عطف العام على بعض أفراده . PageV01P355 فرع ) لو ~~اتفق الخروج للاستسقاء والعيد ترك التزين فيما يظهر . قوله : ( وألحق به ~~بيت المقدس إلخ ) استظهره الأذرعي ونقله عن البغوي وغيره قال : وليس بظاهر ~~بيت المقدس بقعة في سعة مسجدها بل جبال وأوعار . قوله : ( أما مسجد المدينة ~~إلخ ) عبارة الإسنوي رحمه الله , ولم يلحقوا مسجد المدينة يعني بالمسجد ~~الحرام في نفي الخلاف مع وجود العلة وهي الشرف للحديث السابق يعني ما يأتي ~~في ms158 كلام الشارح رحمه الله . . قول المتن : ( ويذهب في طريق ) أي أطول . ~~قوله : ( تكثيرا للأجر ) قضية هذه العلة عدم الأجر في الرجوع ويخالفه ما ~~ثبت في مسلم في قصة الرجل الذي سأل في شراء حمار يركبه في الظلماء والرمضاء ~~كما أسلفناه في باب الجمعة , هذا معنى ما في الإسنوي , ولك أن تقول : ~~الذهاب أفضل من الرجوع , فلا تكون العلة المذكورة مانعة من الأجر في الرجوع ~~. قال السبكي : وقول الإمام إن الرجوع ليس بقربة غلط , بل يثاب في رجوعه اه ~~. قول المتن : ( قلت ويأكل إلخ ) ويكره تركه كما نقله في المجموع عن النص , ~~وينبغي أن يقاس حكم الإمساك في النحر PageV01P356 فرع ) الشرب كالأكل . ~~قوله : ( ولا بعدها ) يستثنى من يسمع الخطبة . ( . # | ( فصل يندب التكبير إلخ ) # قوله تعالى : { ولتكبروا الله } قال الإسنوي : الواو وإن كانت لمطلق ~~الجمع لكن دلالتها على الترتيب أرجح , كما قاله السهيلي ولأن الأدلة تثبت ~~المراد ا ه . وقال في الكفاية الواو لمطلق الجمع , وهو ضربان جمع مقارنة , ~~وجمع معاقبة , وذلك بعد الغروب , قال : وقال بعضهم : حمل الواو هنا على ~~الجمع المطلق , خلاف الإجماع فتعين حملها على الترتيب ا ه . قوله : ( ~~والثاني حتى يخرج ) أي لأن بخروجه تشتغل الناس بالتهيؤ والاستقبال والقيام ~~إلى الصلاة . قوله : ( والثالث إلخ ) توجيهه أن الإمام ومن معه يقيمون ~~الشعار بالصلاة فمن لا يصلي يقيمه بالتكبير . قول المتن : ( ولا يسن ) أي ~~التكبير إلخ , شروع في بيان التكبير المقيد . قوله : ( والثاني يقيسه إلخ ) ~~عبارة الإسنوي , والثاني يقول : هو عيد يستحب له المطلق , فيستحب له المقيد ~~وهو عند التأمل موافق لتعليل الشارح . PageV01P357 فرع ) هل يكبر خلف ~~الفوائت , على هذا الوجه محل نظر . قوله : ( لأنها أول صلاته ) هو تعليل ~~لابتدائه , وأما أصل مشروعيته فقوله تعالى : { فإذا قضيتم مناسككم } الآية ~~, وقوله تعالى : { واذكروا الله في أيام معدودات } وهي أيام التشريق . قول ~~المتن : ( من مغرب ليلة النحر ) أي قياسا على تكبير عيد الفطر على القول به ~~, هذا كلام الإسنوي رحمه الله , فليتأمل ذلك مع التعليل السابق لمقابل ~~الأصح في عيد الفطر , عن ms159 الإسنوي والشارح . قوله : ( كما تقدم ) راجع لقوله ~~ويختم إلخ . قول المتن : ( وفي قول من صبح عرفة إلخ ) أي فيكون جامعا بين ~~الذكر في الأيام المعلومات والأيام المعدودات . قول المتن : ( في هذه ~~الأيام ) هذه العبارة تشعر بأن التكبير يكون عقب الصلوات في هذه الأيام , ~~ولو قبل فعل الصبح وبعد فعل العصر . قوله : ( وإنما هو شعار إلخ ) لم يذكره ~~الإسنوي , بل قال : والثاني عقب الفرائض خاصة مؤداة , أو فائتة مطلقا ~~كالأذان يطلب في هذا دون غيره , والثالث PageV01P358 عقب فرائض هذه الأيام ~~, أداء أو قضاء , لأنه قضاء ما كان التكبير مأمورا به فيه , والرابع عقب ما ~~ذكرناه فيه , وعقب السنن الرواتب , ونبه أن عبارة المصنف قاصرة عن إفادة ~~مشروعية ذلك , عقب الاستسقاء والكسوف ونحوهما , وعن تناول العيد والضحى , ~~ونحوهما من حيث إن الراتبة هي التابعة للفرائض ا ه بمعناه . قول المتن : ( ~~ويستحب أن يزيد ) وجه اختيار , هذه الزيادة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه ~~وسلم حيث قالها على الصفا يوم فتح مكة . قوله : ( بعد التكبيرة الثالثة ) ~~اقتضى هذا الصنيع من المتن والشرح أنه يزيد هذا ثم يختم بلا إله إلا الله ~~إلخ . والذي في المحرر كما قال الإسنوي , بعد ذكر التكبيرات , ويستحب أن ~~يزيد فيه أحد شيئين , أما المذكور أولا وهو لا إله إلا الله والله أكبر ~~ولله الحمد , وأما كبيرا إلى أصيلا , ولم يذكر الجمع بينهما ا ه . ثم راجعت ~~الروضة فرأيت فيها بعد الذي حكاه الشارح عنها , لا إله إلا الله والله أكبر ~~, وكأن وجه إسقاط الشارح لذلك دخوله في قول المنهاج , ولا إله إلا الله إلخ ~~, وقوله أيضا بعد التكبيرة الثالثة , يرشد لهذا النظر للمعنى . . قوله : ( ~~جمع الناس والصلاة ) أي ولو ركعة . قوله : ( والعتق المعلقين إلخ ) وكذا ~~يجوز صومه إذا لم يكن من التشريق فيما يظهر وقد يمنع بظاهر حديث الفطر يوم ~~يفطر الناس . قول المتن : ( متى شاء إلخ ) هو في بقية اليوم أولى . قال ~~الرافعي : فإن عسر جمع الناس فالتأخير أولى . قول المتن : ( وقيل في قول ~~إلخ ) مقابل قوله , وفاتت ms160 الصلاة . قوله : ( فالعبرة بوقت التعديل إلخ ) أي ~~لأنه وقت جواز الحكم , ووجه الثاني إسناد التعديل إلى الزيادة . ~~PageV01P359 # | باب صلاة الكسوفين # قوله : ( لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بها ) والصارف عن الوجوب إلى الندب ~~, حديث { هل علي غيرها } . قول المتن : ( فيحرم إلخ ) مسألة مكررة في ~~الكتاب . قول المتن : ( ثم يرفع ثم يعتدل ) فيه ميل إلى أنه يكبر في الرفع ~~الأول . ويقول في الثاني : سمع الله لمن حمده , والمسألة ذات خلاف , صرح ~~بهذا الماوردي , ونقله عن النص وكذا ذهب إليه ابن كج , ولكن نص الأم , ~~ومختصر المزني والبويطي على أنه يقول سمع الله لمن حمده فيهما , واعتمده ~~الشارح كما سيأتي , وهو كالصريح في عبارة الروضة , والرافعي ولكن بعضهم ~~أولها . قول المتن : ( ثالث ) جعل الإسنوي الخلاف ثابتا في زيادة رابع ~~وخامس , لورودهما في بعض الروايات , ومنع من الزيادة على الخامس قطعا . ~~قوله : ( من الركوعين ) أي فليس الضمير عائدا للركوع الثالث لفساده . قوله ~~: PageV01P360 والثاني يزاد ) هو ممكن في الركعة الثانية , وأما الأول فقال ~~الإسنوي : لعل وجهه فيها أن يكون من أهل المعرفة بامتداده . قوله : ( بأن ~~روايات الركوعين إلخ ) انظر لو قلنا بالجواز وأحرم , وأطلق هل ينصرف إلى ~~النوع الذي في المتن . قوله : ( والحديثين ) المراد بهما حديث أبي داود ~~وغيره المأخوذين من قوله , وما في حديث أبي داود وغيره . قوله : ( ولا ~~ينافي إلخ ) جواب عن اعتراض الإسنوي , بأنه إذا امتنع النقص بسبب الانجلاء ~~, لتعود إلى ركعتين كسنة الظهر , فلأن يمتنع ذلك بلا سبب أولى , واعلم أن ~~قول الشارح فيما سلف هذا أقلها , كما في الروضة ينبغي حمله على أقل الكمال ~~, لئلا ينافي ما تقرر عن شرح المهذب . ( فرع ) لو نواها كسنة الظهر , ثم ~~بدا له بعد الإحرام أن يزيد ركوعا في كل ركعة , فالظاهر الجواز ويحتمل ~~خلافه , وهو الذي يؤخذ من قوة كلام الشارح . قول المتن : ( والأكمل أن يقرأ ~~إلخ ) ظاهر إطلاقهم أن التطويل مطلوب وإن كان المأمومون غير محصورين . قول ~~المتن : ( كمائتي آية ) قال الإسنوي : ينبغي أن يريد الآيات المتوسطة في ~~الطول والقصر . قوله ms161 : ( وهما متقاربان ) قد يقال كيف التقارب في القيام ~~الثالث , إلا أن يعتذر بأن مائة وخمسين من البقرة , قد تكون آياتها مقاربة ~~للنساء , وفيه PageV01P361 نظر باعتبار المائتين في الثاني . قوله : ( أنه ~~قرأ ) صرح في هذه الرواية بالقراءة في القيام الثاني , بخلاف الأولى . قوله ~~: ( والاعتدال ) قد ثبت في صحيح مسلم تطويل الاعتدال , لكن أجاب الرافعي ~~بأنها رواية شاذة , مخالفة لرواية الأكثرين . قوله : ( وأطلق في المحرر ~~الأظهر ) أي لم يقل أظهر الوجهين , ولا أظهر القولين . قال الإسنوي : فليت ~~المؤلف ترك ما في المحرر على حاله , أي ليفيد أن الخلاف قولان : موافقة ~~لاصطلاحه , ولما في الشرحين والروضة . قوله : ( واختاره في الروضة ) يحتمل ~~عوده إلى مقالة البغوي , ويحتمل عوده إلى الحكم كله . قوله : ( بالنصب إلخ ~~) دفع لاعتراض الإسنوي على نصبها حالا , أو رفعها المحوج إلى PageV01P362 ~~التقدير . . . قوله : ( والجهر في كسوف القمر ) أي فيكون النبي صلى الله ~~عليه وسلم قد صلى لكسوف القمر . . قول المتن : ( أو في ثان أو قيام ثان إلخ ~~) وأما بعدهما فظاهر أنه لا يحصل سوى الجماعة . قوله : ( أي شيئا منها ) هي ~~عبارة المحرر وهي أوضح . قوله : ( قام هو إلخ ) أي ولا يسجد , لأنه إذا ~~أدرك بالركوع ما قبله من القيام فلأن يحصل له السجود الذي فعله بالأولى . ~~قول المتن : ( وتفوت صلاة كسوف الشمس إلخ ) . بمعنى يمتنع فعلها بعد ذلك , ~~لا بمعنى فوات الأداء . PageV01P363 ( تنبيه ) تقييده الفوات بالصلاة , ~~يقتضي أن الخطبة لا تفوت بذلك وهو كذلك . قوله : ( قبل الفجر ) لا يشكل على ~~ذلك ما قيل : إن القمر لا يخسف إلا في ليلة الثالث عشر , أو الرابع عشر , ~~وهو فيهما لا يغيب قبل الفجر , لأن هذا قول المنجمين { والله على كل شيء ~~قدير } , ولأن الفقيه يفرض المسائل للتدريب , وإن لم تقع . قوله : ( ولو ~~خسف بعد الفجر إلخ ) لو غاب قبل الفجر , ولم يصل حتى طلع الفجر , قال في ~~الكفاية , فينبغي تخريجه على القولين , فيما لو غاب بعد الفجر خاسفا . . ~~قول المتن : ( تقديم الكسوف ) قال الإسنوي : فعلى هذا يقرأ في كل قيام ~~بالفاتحة , وقل هو ms162 الله أحد , وما أشبهها نص عليه في الأم . ( تنبيه ) إذا ~~قدم الكسوف على فرض غير الجمعة , فظاهر إطلاقهم تقديم الخطبة أيضا , ويحتمل ~~خلافه لأنها لا تفوت بالانجلاء , وأيضا فقولهم يقتصر على الفاتحة إلخ . ~~يرشد إلى ذلك ثم رأيت في تحرير العراقي نقلا عن التنبيه , أنه يصلي الكسوف ~~ثم الفرض ثم يخطب والله أعلم . قول المتن : ( قدمت ) أي إن حضر وليها وغير ~~الجمعة من الفراض كالجمعة , ومن ثم تعلم أن الناس مخطئون فيما يفعلونه الآن ~~, من تأخير الجنازة مع اتساع وقت الفرض . قال العراقي : وهذا خطأ يجب ~~اجتنابه ا ه . PageV01P364 وقال السبكي : قضية تعليلهم تخوف تغير الميت , ~~أن تقديم الجنازة على الفرض عند اتساع الوقت واجب ا ه . وإذا ذهب معها ~~الولي فلا جمعة عليه , وكذا الحمالون والظاهر أن الصديق والصهر والزوج كذلك ~~, وأما باقي أهل البلد لو أرادوا التوجه , وترك الجمعة فالوجه الامتناع . ~~قوله : ( لما يخاف من تغير الميت ) أقول ولأن صلاتها فرض كفاية . . # | باب صلاة الاستسقاء # قول المتن : ( وتعاد إلخ ) روي { أن الله يحب الملحين في الدعاء } , لكنه ~~ضعيف كما قاله ابن عدي في الكامل والعقيلي وابن طاهر . نعم في الصحيحين ~~يستجاب لأحدكم ما لم يعجل , يقول دعوت فلم يستجب لي فإن قيل لم شرعت ~~الإعادة , هنا دون الكسوف كما سلف , قلت : أجاب بعضهم بشدة الحاجة هنا ~~والله أعلم . قول المتن : ( وثالثا ) أي وأكثر . قول المتن : ( والدعاء ) ~~أي لطلب الزيادة . قوله : ( شكرا ) قال صاحب المذاكرة , وينوون بصلاتهم ~~الشكر , ويبدلون الشكاية بالشكر ا ه . وقول PageV01P365 المنهاج والدعاء ~~ويصلون , كأنه عطف تفصيل للشكر , لأنه يطلق على القول والفعل . قول المتن : ~~( والخروج من المظالم ) تصريح ببعض أركان التوبة . قول المتن : ( وتخشع ) ~~عطف على قوله ثياب إلخ . . . قوله : ( إذ ليس لها أهلية دعاء ) ولأن الناس ~~PageV01P366 يشتغلون بها وبأصواتها . قول المتن : ( مغيثا ) قال الإسنوي : ~~هو المنقذ من الشدة . قوله : ( هو المحمود العاقبة إلخ ) بتسمين الدواب , ~~ونحو ذلك . قول المتن : ( مدرارا ) صيغة مبالغة ومعناه كثير الدر . قوله : ~~( وأسقطه ) قال الإسنوي : يتعجب من ذلك فإن PageV01P367 الجميع ms163 في حديث ~~واحد , رواه الشافعي في الأم والمختصر , والضمير في قوله وأسقطه راجع لقوله ~~: وأكثرها . قول المتن : ( ويبالغ في الدعاء ) ويكون منه اللهم أنت أمرتنا ~~بدعائك , ووعدتنا إجابتك , وقد دعوناك كما أمرتنا , فأجبنا كما وعدتنا . ~~اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا , وإجابتك في سقيانا , وسعة في رزقنا , ~~ذكره في المحرر كما قاله الشارح فيما يأتي . قول المتن : ( عند استقباله ) ~~انظر هل يفعل التحويل عند إرادة الاستقبال , أو معه أو عقبه . قول المتن : ~~( وينكسه ) قال الإسنوي : يقال نكس ينكس كقعد يقعد . PageV01P368 قوله : ( ~~ففي الروضة ) متعلق بقوله المشتمل في هذا الحديث الشريف , وقلب ظهر البطن ~~لا يمكن منع الجمع بين التحويل , والتنكيس السابقين ثم رأيت ذلك مسطورا من ~~بحث الرافعي , وكذا السبكي في شرحه لكن الحديث لا إشكال فيه لأنه صلى الله ~~عليه وسلم , لم ينكس وإنما فعل لتحويل فقط , والقلب معه ممكن . قوله : ( ~~مبنيان للمفعول ) أي فيشمل ذلك المأمومين بدليل ما ساقه عن الروضة . . قول ~~المتن : ( ويسن أن يبرز إلخ ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : قال الله ~~تعالى : { ونزلنا من السماء ماء مباركا } , قال : فأنا أحب أن تصيب البركة ~~رأسي ورجلي . قوله : ( روى مسلم إلخ ) قال السبكي في شرحه اتفق الشافعي , ~~والأصحاب على PageV01P369 التخصيص , بل ظاهر الثاني العموم . قوله : ( ~~لمقارنته الرعد المسموع ) يعني ذكر لأجل المقارنة لا لأنه يشرع لأجله تسبيح ~~. قول المتن : ( صيبا ) قال الإسنوي : من صاب يصوب إذا نزل من علو إلى أسفل ~~, وفي رواية لابن ماجه { اللهم سيبا } وهو العطاء . قوله : ( كافر بي ) أي ~~حقيقة إن اعتقد التأثير أو كافر بنعم الله سبحانه وتعالى إن لم يعتقد ~~التأثير . قول المتن : ( وسب الريح ) في صحيح مسلم { أنه صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما ~~أرسلت به , وأعوذ بك من PageV01P370 شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به } ~~قول المتن : ( باب ) عبر في المحرر بفصل , وتبعه المصنف أولا , ثم خط عليه ~~وعبر الباب , وقدم على الجنائز تبعا للمزني ms164 والجمهور , وفيه مناسبة وذكره ~~في الوجيز بعدها , وتبعه في الشرح والروضة , وذكره جماعة في أوائل الصلاة . ~~قوله : ( بأن أنكره بعد علمه ) يخرج به نحو قريب العهد بالإسلام كما سيأتي ~~, واعلم أن كل مجمع عليه كذلك , لكن بشرط أن يكون من أمور الإسلام الظاهرة ~~, المعلومة بالضرورة , واعلم أيضا أن على عبارة المتن مؤاخذة , من ح يث إن ~~الجحد كاف في الكفر , وإن لم ينضم إليه الترك , ثم عبارة الشيخ تشمل جحد ~~الجمعة , وفيه نظر من حيث إن لنا قولا بأنها فرض كفاية , والحنفي يخالف في ~~وجوبها على أهل القرى . قوله : ( لإنكاره إلخ ) أي فيكون تكذيبا للشارع . ~~قوله : ( حتى تغرب الشمس ) قال الإسنوي : هنا ثلاثة أشياء خروج الوقت ~~بالكلية , وضيقه بحيث يبقى ما لا يسع الفعل , وضيقه عن ركعة , وقد قيل بكل ~~وإلا وجه على ما أوضحته في المهمات اعتبار الركعة . وقوله : ( إذا ضاق ~~وقتها ) هذا في غير الجمعة , وأما فيها فيطالب عند PageV01P371 ضيق الوقت , ~~عن فعلها مع الجماعة . قوله : ( فإن أصر وأخرج إلخ ) اقتضى هذا أنه لو ~~انتفى التوعد المذكور , فلا قتل وهو كذلك , فظاهر أن المراد التوعد في وقت ~~الأداء , حتى لو ترك التوعد في وقت الظهر مثلا , ثم توعد في وقت العصر على ~~الظهر , فلا قتل . قوله : ( أوجه ) وجه الأول أن الواحدة يحتمل تركها لشبهة ~~الجمع , ووجه الثاني أن الثلاث أقل الجمع , فيغتفر لاحتمال عذر ووجه الثالث ~~, احتمال أن يستند إلى تأويل من { ترك النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ~~, أربع صلوات } قاله ابن الرفعة . قوله : ( إذا ضاق وقت الثانية إلخ ) انظر ~~على هذا إذا ترك الصبح مثلا , فهل نقول لا يقتل حتى يخرج الظهر عن وقت ~~الضرورة , أو لا يعتبر هنا وقت الضرورة , وهل يشترط أن يطلب منه الفعل في ~~كل من الفرضين عند ضيق وقته , أم يختص بالثاني . قوله : ( من أدائها ) ~~الضمير فيه راجع لقوله الثانية . قوله : ( إن لم يتب ) استشكل بأن الحد لا ~~يسقط بالتوبة , وأجيب بأن الحد هنا شرطه دوام الامتناع . ( فرع ) تارك ~~الجمعة ms165 لا يسقط قتله إلا بالتوبة , لأن فعل الظهر ليس قضاء لها بخلاف سائر ~~الصلوات , فإنها تسقط بالقضاء . ذكره ابن الصلاح في فتاويه , وحاصله أن ~~التوبة في غير الجمعة لا تتحقق , إلا بفعل الصلاة , وأما في الجمعة فتحقق ~~بالتوبة فقط . قول المتن : ( أو يموت ) أي لأن المقصود حمله على الصلاة لا ~~قتله . قول المتن : ( ويغسل إلخ ) أي كسائر أرباب الكبائر , بل أولى لأن ~~الحد يسقط العقوبة الأخروية , كما قاله النووي رحمه الله . . . - ~~PageV01P372 # | كتاب الجنائز # قوله : ( استحبابا ) وأما المعطوف الآتي فمعلوم أنه واجب , وبذلك تعلم أن ~~على عبارة المتن نوع مؤاخذة . قوله : ( وصححه ابن حبان والحاكم ) وقال : ~~إنه على شرط مسلم . قال العراقي نقلا عن محمد بن طاهر معنى شرط البخاري , ~~وشرط مسلم أنهما لا يخرجان , لا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي ~~المشهور . قوله : ( أي قاطع ) قال الإسنوي : وأما بالإهمال فهو المزيل ~~للشيء من أصله , وقول المتن ورد المظالم , أولى منه أن يقول والخروج من ~~المظالم , ليشمل إبراء صاحبها وغير ذلك . قوله : ( من حضره الموت ) أي أخذا ~~من قوله تعالى حتى إذا حضر أحدهم الموت قوله : ( ومقابل الصحيح إلخ ) أي ~~PageV01P373 فليس الخلاف راجعا للاستقبال أيضا , كما يوهمه المتن . قوله : ~~( وحقيقتهما ) أي وهذه الحقيقة ليست مرادة هنا . قول المتن : ( ويلقن ~~الشهادة إلخ ) قيل عموم الكلام يشمل الصغير المميز , لكن قياس عدم تلقينه ~~بعد موته عدمه هنا , وفرق الزركشي بأنه هنا للمصلحة فيفعل , وهناك للفتنة ~~وهو لا يفتن , بل بحث وجوبه على الولي كتعليم الشرائع . قوله : ( وليكن غير ~~وارث ) لو كان فقيرا لا شيء له فالوجه أن الوارث كغيره . قوله : ( إلا أن ~~يتكلم بعدها ) لأن الغرض أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله , وقال الصيمري ~~: لا يعيدها ما لم يتكلم بكلام الدنيا أي بخلاف التسبيح ونحوه ا ه . ويحتمل ~~خلافه نظرا للغرض السابق , وفي الحديث { من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ~~, دخل الجنة } بحث في الخادم أن يكون الكلام أعم من اللفظي والنفساني , ~~وأنه لو نطق بما يدل على ms166 التوحيد يكفي , كقوله صلى الله عليه وسلم : { ~~اللهم الرفيق الأعلى } . قوله : ( لظاهر الحديث ) واستحسن بعض المتأخرين , ~~أن يلقنه الشهادتين أولا ثم يقتصر بعد ذلك , على لا إله إلا الله . . قوله ~~: ( روى مسلم عن أم سلمة إلخ ) زاد في شرح الروض , ثم قال : PageV01P374 ~~اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين , واخلفه في عقبه في ~~الغابرين , واغفر لنا وله يا رب العالمين , وأفسح له في قبره ونوره له . ~~قوله ( إذا قبض تبعه إلخ ) . ( فائدة ) قيل : إن العين آخر شيء تنزع منه ~~الروح وأول شيء يسرع إليه الفساد . . قول المتن : ( ونزعت ) قال الإسنوي : ~~كان ينبغي تقديم هذا على ما سلف ا ه . أقول وقد أشار الشارح إلى هذا فيما ~~سلف . . قول المتن : ( وغسله إلخ ) انظر هل يسقط بفعل PageV01P375 المميز , ~~مع وجود الرجال , كنظيره من الصلاة وهو متجه . قول المتن : ( على لوح ) روي ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل على سرير , وأنه استمر إلى أن غسل عليه ~~يحيى بن معين , وحمل عليه في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين . قول المتن : ( ~~بماء بارد ) واستحب PageV01P376 الماوردي والصيمري كونه مالحا . قوله : ( ~~إن تلبد ) وكذا إن لم يتلبد لإزالة ما في أصوله من السدر , وما عساه يكون ~~من الوسخ . قوله : ( بمشط ) هو بكسر الميم وضمها , وبضمها مع الشين . قول ~~المتن : ( الأيمن ) أي للحديث وأما الشقان المقبلان فلشرفهما . قول المتن : ~~( فهذه غسلة إلخ ) اعلم أن لك في غسل الميت كيفيتين , إحداهما غسله بالسدر ~~ثم يزال , وهكذا ثانيا وثالثا , ثم PageV01P377 يغسل ثلاثا بالماء القراح , ~~واحدة للواجب , وثنتان للتثليث , فالجملة تسعة الثانية واحدة بالسدر , ~~وأخرى مزيلة , وأخرى بالقراح , ثم تعاد الثلاث هكذا ثانيا وثالثا , فالجملة ~~تسع أيضا فالكيفية الأولى في كلام السبكي , واقتصر عليها الإسنوي وحديث أم ~~عطية قريب منها , والثانية في كلام السبكي , وتبعه شيخنا في المنهج , قال ~~السبكي : وكلام المنهاج يمكن حمله عليها بأن يجعل فيه تقديم وتأخير , أي ~~بأن يقال فيغسل الأيسر كذلك , ثم يصب ماء قراح بعد زوال السدر , فهذه غسلة ~~ويستحب ثانية وثالثة أي كذلك ms167 أقول , لكن ينافيه وأن يستعان في الأولى إلا ~~أن يحمل على الأولى من كل من الغسلات الثلاث , إذا علمت ذلك فاعلم أن ~~الشارح لم يسلك شيئا من ذلك , وإنما فهم كيفية أخرى حاول حمل المتن عليها , ~~هي أن يغسل أولا بالسدر ثم يزيله ثم ثلاثا فبالماء القراح , فقوله مع قطع ~~النظر إلخ . يريد أن المحكوم عليه بالغسلة , هو تعميم البدن بالماء القراح ~~مع قطع النظر عن السدر ومزيله , وقول المنهاج ويستحب ثانية وثالثة أي ~~بالماء القراح , وقوله وأن يستعان إلى قوله بعد زوال السدر , تفصيل وبيان ~~لما هو الأكمل في الأولى , وإفادة لأن غسلة السدر والمزيلة , لا تحسب , ~~وإنما تحسب التي بالماء القراح , ولذا قال الشارح على وجه الاستنتاج , فيما ~~يأتي فتكون الثلاثة بالماء القراح , يسقط الواجب بأولها ثم هذا الذي ذكره ~~الشارح , وحاوله هو ظاهر عبارة الروضة بل لا يقبل غيره , وكذا صنع في ~~البهجة والإرشاد لكن شارحاه بعد أن قررا ذلك , نبها على أن الأكمل , هو ~~الكيفية الأولى أي التي اعتمدها الإسنوي . قوله : ( عن السدر ) أي الذي سلف ~~ذكره في الرافعي , والذي سينبه عليه المنهاج , أنه يستعمل في البدن . قول ~~المتن : ( ثانية وثالثة ) أي بالماء القراح . قوله : ( فإن لم تحصل النظافة ~~زيد إلخ ) صرح الإسنوي بأن هذه الزيادة في غسلة السدر , ومزيله بأن يكررا ~~معا , ويكون وترا إذا حصل الإنقاء بشفع , وفي شرح الإرشاد للمقدسي , واعلم ~~أن الزيادة للإنقاء , إنما هي في غسلة السدر ومزيلته كما هو ظاهر كلام ~~الروضة وأصلها والحديث , وصرح به الإسنوي وغيره خلاف ما يوهمه الإرشاد من ~~أن ذلك من غسلات الماء القراح ا ه . قوله : ( ومنه ما تقدم إلخ ) أي ~~فالمراد بالأولى باقي البدن غير الرأس واللحية . قول المتن : ( من فرقه ) ~~هو وسط الرأس سمي بذلك لأنه موضع فرق الشعر , ولهذا سمي المفرق بفتح الراء ~~وكسرها . PageV01P378 قوله : ( كافورا أو شيئا ) يجب أن يكون هذا شكا من ~~الراوي . قوله : ( خطابا لأم عطية ) أي لأن غيرها تبع لها , ونظيره قوله ~~تعالى : { على خوف من فرعون ms168 وملئهم أن يفتنهم } . . قول المتن : ( ويغسل ~~الرجل الرجل ) بحث الإسنوي إلحاق الأمر بالمرأة . قوله : ( والأول فيهما ~~المنصوب ) حكمة ذلك إفادة الاختصاص هذه الحاشية كتبتها ولم أر إلى الآن هل ~~لي فيها سلف أم لا , وفيها إن إفادة الاختصاص إنما هي في تقديم المعمول على ~~عامله . وأما كونها في تقديم المفعول على الفاعل فلم أعلمه . قول المتن : ( ~~ويغسل أمته ) قياسا على الزوجة . قوله : ( لانتقالها عنه ) قد يرد أم الولد ~~ويجاب بأنها انتقلت عنه إلى الحرية بخلاف الزوجة فإن علقتها باقية . قوله : ~~( لحرمة بضعهن ) قضية هذه العلة أنه لا يغسل المجوسية والوثنية , وكل أمة ~~يحرم بضعها عليه . قوله : ( أي السيد ) أحسن منه أن يقول أي الحليل والزوجة ~~. قول المتن : ( أو أجنبية ) لو مات مسلم , وهناك PageV01P379 كافر وامرأة ~~أجنبية غسله الكافر وصلت عليه المرأة . قول المتن : ( يمم في الأصح ) انظر ~~لو كان على القبل أو الدبر نجاسة ماذا يفعل ؟ ثم رأيته في شرح الروض قال : ~~الأظهر أنه يزيلها لأنه لا بدل لها . . قوله : ( وأولى النساء ) هذا الذي ~~قدره الشارح هو المراد وإن كان قضية العبارة , وأولى الرجال بها قراباتها , ~~ثم التعبير بالقرابات نظر فيه الإسنوي من وجهين أحدهما أن المؤلف توهم أن ~~القرابة خاصة بالأنثى . الثاني أن القرابات من كلام العوام , كما قال ~~الجوهري , وسببه أن المصدر لا يجمع إلا إذا اختلف نوعه , وأيضا فهي مصدر , ~~وقد أطلقها على الأشخاص , وقال قبل ذلك إنها مصدر بمعنى الرحم , تقول بيني ~~وبينه قرابة وقرب , وتقول ذو قرابتي , ولا تقول هم قرابتي ولا هم قراباتي , ~~والعامة تقول ذلك , ولكن قل : هو قريبي , قاله الجوهري ا ه . ( فائدة ) ~~مذهبنا أن الموت محرم للنظر بشهوة في حق الزوجين دون النظر بغير شهوة , ~~واعلم أن قول الشارح أولى النساء يندفع به إشكال الإسنوي الأول . قول المتن ~~: ( ذات محرمية ) ربما يؤخذ من عمومه أن بنت العم البعيدة إذا كانت أما من ~~الرضاع أو أختا تقدم على بنت العم القريبة , ولكن الظاهر كما قال الإسنوي ~~أن المراد المحرمية من حيث النسب ms169 , ولذا لم يعبر بالرضاع هنا بالكلية . ~~قوله : ( ثم بعد القرابات ذوات الولاء إلخ ) اقتضى هذا أن ذوات الأرحام ~~يقدمن هنا على ذوات الولاء , PageV01P380 وهو عكس ما سلف في غسل الرجل , ~~فما الفرق ؟ ولعله قوة الذكور بدليل عقلهم عنه . قوله : ( ثم كل من قدم ~~شرطه الإسلام ) لا يقال قضيته أنه لا يشترط في تقدمه البلوغ ولا الحرية ولا ~~العدالة لأنا نقول : قد أحالوا على الصلاة , وسيأتي في الصلاة أن الحر ~~البعيد يقدم على الرقيق القريب , ويأتي الكلام على غير ذلك أيضا . . قوله : ~~( لما قاله في الروضة إلخ ) وأيضا فقياسا على عدم ختنه . قوله : ( عن الأم ~~والمختصر ) أي فهو جديد أيضا , ولذا عبر بالأظهر , ولم يقل : قلت : القديم ~~أظهر . # | ( فصل : يكفن إلخ ) # قوله : ( بالحرير ) بحث الأذرعي استثناء الحرير إذا كان على قتيل المعركة ~~ولا سيما إذا تلطخ بالدم فيدفن فيه كما هو . ( فرع ) يجوز تكفين المحدة ~~فيما حرم عليها لبسه كما يجوز تطييبها . قوله : ( فمن جياد الثياب ) لو كان ~~عليه دين PageV01P381 مستغرق ومن عادته التقتير على نفسه فينبغي اعتبار ما ~~كان عليه في حياته من التقتير ولا يكون من جياد الثياب . قول المتن : ( ثوب ~~) قضيته عدم جواز التطيين وهو ظاهر نعم إن تعذر الثوب فعل , وبحث الإسنوي ~~وغيره تقديم الإذخر ونحوه عليه . قوله : ( أصحهما الأول ) استشكل ذلك بأن ~~كسوة الرقيق لا يكفي فيها ستر العورة لأنه تحقير وإذلال كما قاله الرافعي , ~~فالميت أولى , ثم هذا الخلاف مبني على خلاف غريب , وهو أن الشخص بموته هل ~~يصير كله عورة أم عورته ما كان في حياته كذا قاله ابن يونس شارح التعجيز . ~~. قول المتن : ( بإسقاطه ) بحث الإسنوي إسقاط الزائد على ستر العورة في هذه ~~المسألة بناء على أن الواجب ستر العورة . قوله : ( لم تصح وصيته إلخ ) قال ~~جماعة من المتأخرين هو محمول على مذهب الإمام والغزالي من أن الواجب ستر ~~جميع البدن . قوله : ( كفن بثوب ) هذا قد يشكل عليه ما سيأتي عن التتمة ~~الذي قال في الروضة إنه أقيس . قوله ( إنه على الخلاف ) قضيته ms170 وجوب الثلاث ~~, ولا يشكل على قولهم : أقل الكفن ثوب أو ساتر العورة , لأن معنى ذاك أنه ~~لا يحتاج في إسقاط الفرض إلى زيادة في بيت المال أو غيره , وأما عند اتساع ~~التركة فتستوفي الثلاث وجوبا . قوله : ( وقد يتشكك فيه إنسان إلخ ) لك أن ~~تقول الميت خربت ذمته وقد تعلق الدين بالتركة فأذن الغرماء في صرفها في ~~الكفن , والحال ما ذكر متضمن للمسامحة بما يتعلق من الدين بذلك , فلا أثر ~~لتعلقه بالذمة بعد ذلك , بل يجوز أن يمنع المطالبة به في الآخرة , ويجاب من ~~طرف النووي بأن ذلك لا يسقط الدين عن ذمته بدليل ما لو ظهر له مال , ثم ~~المسألة التي قبلها قابلة لهذا التشكيك بناء على أن الواجب ستر PageV01P382 ~~العورة , وقد يمنع الغريم من الزائد . قول المتن : ( ويجوز رابع وخامس ) أي ~~ولكن الأفضل خلافه كما تقدم . قال الأذرعي ولو كان في الورثة نحو صغير ~~امتنع الزائد على الثلاث . قول المتن : ( فهي لفائف ) فإن اقتصر على لفافة ~~مع قميص وعمامة للرجل فهو خلاف الأولى لا مكروه , قاله في شرح المهذب . قول ~~المتن : ( وفي قول إلخ ) توجيهه أن الخمسة فيها كالثلاثة في الرجل . قول ~~المتن : ( ومحله أصل التركة ) دليله الإجماع { وأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم كفن مصعب بن عمير في نمرة والرجل الذي مات محرما في ثوبيه , ولم يسأل ~~هل هناك عليه دين أم لا } . قول المتن : ( فعلى من عليه نفقته ) قضيته أن ~~الأب لا يجب عليه تكفين الابن البالغ الفقير , لأن نفقته غير واجبة عند ~~المصنف , لكن نقل في الكبير عن التتمة وجوب تكفينه , وعلله بأن نفقته تجب ~~إذا كان عاجزا والميت عاجز , وجزم بذلك في الروضة . وأشار إلى ذلك الشارح ~~بقوله : لعجزه بالموت . قوله : ( والقن إلخ ) لو كان مبعضا فعليه وعلى ~~السيد فيما يظهر , فإن كان بينهما مهايأة ثم مات في نوبة أحدهما احتمل أن ~~يكون الأمر كذلك لبطلان المهايأة كما في الكتابة , ويحتمل اختصاص ذلك بذي ~~النوبة . قوله : ( معطوف على أصل التركة ) جواب عما يقال : ظاهر العبارة ms171 أن ~~محل التعلق PageV01P383 بالزوج إذا لم تكن تركة . قوله : ( في الحياة ) ~~وكانت معه كالأب والابن لكن تكفينها ومؤنة تجهيزها واجب على الزوج , وإن ~~كانت المرأة غنية . قوله : ( ومن عليه نفقته ) دخل فيه الزوج . قول المتن : ~~( والثانية فوقها إلخ ) المراد الثانية والثالثة في الرتبة , فيفيد اعتبار ~~السعة والحسن فيوافق ما في شرح المهذب . قول المتن : ( نزع الشداد ) الظاهر ~~اختصاص النزع بشداد اللفائف دون PageV01P384 شداد الأليين السابق ونحوه } . ~~قول المتن : ( بقربها ) لو تعارضت هذه الصفات فانظر ماذا يراعى . . . قوله ~~: ( من غير الإسراع ) يعني لو أتى بالسنة , وهي الإسراع ولكن خيف التغير لا ~~من الإسراع , بل من أمر غيره كشدة الحر . ومن ثم قال الشارح : فيما يأتي ~~زيد في الإسراع , ولم يقل أسرع بها . قوله : ( زيد في الإسراع ) . ~~PageV01P385 تتمة ) المنصوص وقول الأكثرين عدم استحباب القيام لها , وخالف ~~المتولي واختار مقالته في شرح المهذب ( # | فصل في الصلاة على الميت وما يتبعها # : لصلاته أركان إلخ ) . قول المتن : ( ويكفي نية الفرض ) أي كما أن الظهر ~~مثلا لا يشترط أن يتعرض لكونها فرض عين . قوله : ( فلا بد إلخ ) هو شامل ~~لصلاة الصبي ولصلاة النساء , وقد صرح النووي في شرح المهذب بأن النساء إذا ~~صلين مع الرجال تقع لهن نافلة . قوله : ( تعرضا لكمال وصفها ) قال الإسنوي ~~: بدله ليتميز عن فرض العين , والأحسن ما قاله الشارح فليتأمل . ولك أن ~~تقول هل يجري نظير هذا الوجه في فروض الأعيان ؟ وقد يجاب بأنها الأصل ~~والغالب . قول المتن : ( ولا يجب تعيين الميت ) لأنه قد لا يعرفه . قوله : ~~( كزيد أو عمرو ) واستثنى بعضهم الغائب , وعليه فيعينه ولو بإضافته للبلد ~~ونحوها فيما يظهر . قول المتن : ( نواهم ) لو نوى بعضهم من غير تعيين ثم ~~صلى على البعض الآخر كذلك لم تصح , ولو اعتقدهم عشرة فبانوا أحد ~~PageV01P386 عشر وجب إعادة الصلاة على الجميع , لأن فيهم من لم يصل عليه ~~وهو غير معين بخلاف العكس ذكره في البحر , ونبه على أنه لو صلى على حي وميت ~~صحت مع الجهل دون العلم . قول المتن : ( لم يتابعه في الأصح ms172 ) قال الإسنوي ~~: هذا الخلاف في الوجوب لأجل المتابعة . قال : ويحتمل أن يكون في الاستحباب ~~, انتهى . وقال السبكي : الأولى أن يكون في الاستحباب . قوله : ( فارقه ) ~~لو فعل الإمام ذلك على وجه السهو ونحوه : فالمأموم مخير بين المفارقة ~~والانتظار . قول المتن : ( الثالث السلام ) لحديث { تحليلها التسليم } . . ~~قول المتن : ( قراءة الفاتحة ) روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ~~صلى على جنازة قرأ فيها بالفاتحة , وقال : فعلته لتعلموا أنها سنة . قال ~~النووي رحمه الله وقوله : إنها سنة كقول الصحابي من السنة كذا فيكون مرفوعا ~~. قول المتن : ( قلت : تجزئ إلخ ) يستفاد منه كما قال الإسنوي ثلاثة أشياء ~~: إخلاء الأولى عن ذكر يكون فيها , وعدم اشتراط الترتيب بين ركن القراءة ~~وغيره , والجمع بين ركنين في تكبيرة واحدة . قوله : ( عقبها ) قال الإسنوي ~~: والتخصيص بالثانية يحتاج إلى دليل . قوله : ( وكأنه ) الضمير فيه وفي ~~قوله : ذكره راجع إلى قوله أي عقبها . قوله : ( لكن ضعفاه ) أقول : روى ~~الحاكم عن أبي PageV01P387 أمامة أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخبروه أن { السنة أن يكبر الإمام ثم يصلي على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للميت في التكبيرة الثالثة ويسلم } . ثم قال : ~~إنه على شرط الشيخين . . قوله : ( وأقله ) ظاهر إطلاقه كغيره أن هذا الأقل ~~حتى في الطفل , فلا يكفي الدعاء لوالديه , لكن قد يشكل على ذلك السقط يصلى ~~عليه ويدعى لوالديه , ويمكن دفع الإشكال . قوله : PageV01P388 نسيم ريحها ) ~~قال الإسنوي : ويراد به الفضاء أيضا . قول المتن : ( وأفرغ الصبر إلخ ) ~~انظر هل يسقط هذا إذا كان أبواه ميتين ؟ وكذا قوله : وعظة واعتبارا . قول ~~المتن : ( وفي الرابعة ) قال في شرح المهذب : اتفق الأصحاب على عدم وجوب ~~ذكر فيها . قول المتن : ( فلم يكبر إلخ ) لو كبر المأموم مع تكبيرة الإمام ~~الأخرى اتجه الصحة , ولو شرع مع شروعه فيها , ولكن تأخر فراغ المأموم هل ~~نقول بالصحة أم بالبطلان ؟ هو محل نظر . قوله : ( متفاحش ) وجه ذلك أن ~~المتابعة هنا لا تظهر إلا بالموافقة فيها لخلوها عن الركوع والسجود , ثم ~~قضية عبارة ms173 الكتاب وغيره أنه لو تخلف بالرابعة حتى سلم الإمام لا تبطل ~~صلاته . قوله : PageV01P389 يتخلف ويتم ) أي ما لم يسبق بتكبيرتين على ما ~~اقتضاه كلامهم في كل من تخلف بعذر هنا . قوله : ( أي بناء على ندب التعوذ ~~إلخ ) قضيته إذا لو فرعنا على عدم الندب فخالف واشتغل بهما لا يتخلف على ~~هذا الثالث وفيه نظر , بل هو أولى بالتخلف فيما يظهر . قول المتن : ( وفي ~~قول ) محل الخلاف إذا رفعت , أما إذا بقيت بسبب ما فيقول الأذكار قطعا قاله ~~المحب الطبري في شرح التنبيه . أقول : فلو أبقوها مراعاة للأمر المندوب وهو ~~استمرارها حتى يفرغ المسبوق فالخلاف ثابت فيما يظهر , وكلام المحب الطبري ~~هذا لا يفي بذلك . قوله : ( ويستحب أن لا ترفع ) فلو رفعت لم يضر , ولو ~~حولت لغير القبلة . قول المتن : ( لا الجماعة ) كغيرها من الصلوات الخمس , ~~وكما في صلاة الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المراد نفي ~~الجماعة الواقعة على وجه الاقتداء , وأما نفي الجماعة إفرادا فمستفاد من ~~قوله الآتي . ويسقط فرضها بواحد , ولو حملنا الجماعة المنفية على العموم ~~لكان قوله : ويسقط فرضها بواحد مغنيا عن ذلك . قوله : ( لحصول المقصود به ) ~~عبارة غيره لأن الجماعة ليست PageV01P390 شرطا فيها , فكذلك العدد كسائر ~~الصلوات . قول المتن : ( اثنان ) لأنه لم ينقل الاقتصار على واحد في زمن ~~النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الخلفاء الراشدين . هكذا استدل ~~الإسنوي رحمه الله والشارح رحمه الله سلك غير ذلك كما تعرفه من بقية كلامه ~~الآتي . وقوله : وأقل الجمع اثنان يرجع لقوله اثنان , وقوله : أو ثلاثة ~~يرجع لقوله : وقيل ثلاثة , وقوله : قال وسواء يرجع لقوله : عند قائله . ~~قوله : ( واقتصر فيها إلخ ) غرضه من هذا أنه في الروضة ذكر الأول والثالث ~~قولين , وذكر الثاني والرابع وجهين . قوله : ( على حكاية الأول ) المراد به ~~ما في قول المتن , ويسقط فرضها بواحد . قول المتن : ( وهناك ) قال الإسنوي ~~: احترز به عما إذا غاب عن المجلس أو البلد , فإن المتجه إلحاقه بالصلاة ~~على الغائب كما ستعرفه , فإن كان في صحراء ms174 فيحتمل إلحاقه بطلب الماء كما في ~~التيمم , انتهى . وقوله : رجال قال الإسنوي : مثلهم الواحد والصبي , وفي ~~شرح الإرشاد لمؤلفه ما يخالف كلامه في مسألة الصبي قلت : وما أدري ماذا ~~يقول الإسنوي فيما إذا لم يوجد بالبلد إلا النساء والصبيان , فإن الفرض ~~يتعلق بهن بلا ريب , وأما صحتها منهن فلا إشكال فيها , فإن قال بصحتها ~~وتعلق الفرض بهن وأنه مع ذلك لا يسقط منهن إلا بفعل الصبي ففي غاية البعد , ~~وهذا الفرع مما لم يسبق به في عصر بل قاله أولا , والله أعلم . قوله : ( لم ~~يتوجه الفرض عليهن ) بل تقع صلاتهن معهم نافلة . قوله : ( إلا بثلاثة ) كذا ~~يقال لو قلنا باثنتين أو أربعة . قول المتن : ( عن البلد ) قضية كلامهم أن ~~الشرط غيبته بحيث PageV01P391 يجوز قصر الصلاة في مكانه للخارج من البلد ~~بخلاف الذي في البلد , وإن أفرط اتساعها . واعلم أنه سيأتي أن الشخص إذا ~~مات بهدم وتعذر غسله لا يصلى عليه , وقضيته أن الغائب إذا كان ببلاد الحرب ~~ونحوها وغلب على الظن عدم تغسيله لا يصلى عليه , بل لو شك في غسله كان ~~الأمر كذلك فيما يظهر , ثم رأيت الزركشي نقل عن صاحب الوافي أنه لو كان ~~الميت خارج السور قريبا منه , فهو كداخله . قول المتن : ( والأصح تخصيص ~~الصحة ) أي في الغائب والدفن . قول المتن : ( بمن كان من أهل فرضها ) قال ~~الرافعي وغيره : لأن هذه الصلاة لا يتطوع بها , انتهى . وهذا التعليل يقتضي ~~المنع في الحاضرة أيضا إذا لم يتصف الشخص بالأهلية إلا بعد الموت , واعلم ~~أن معنى قولهم : لا يتطوع بها أنه لا يجوز الابتداء بصورتها من غير جنازة ~~بخلاف صلاة الظهر , فإنه يؤتى بصورتها ابتداء بلا سبب قاله النووي في شرح ~~المهذب . وكان الحامل له على ذلك أنها تقع نافلة إذا أعيدت , وإن كانت ~~الإعادة غير مندوبة . وتقع نافلة أيضا للنساء إذا فعلنها مع الرجال . قوله ~~( وقيل أبدا ) قال السبكي : هو أضعفها . . قوله : ( بما اشتمل عليه ) ~~الضمير راجع للفرع , وقوله : بفصل متعلق بقوله : ترجمة . قوله : ( لأن ~~دعاءه أقرب إلى ms175 الإجابة ) أي لانكسار PageV01P392 قلبه وتألمه , وأيضا ~~فالصلاة عليه حق من حقوقه فكانت كالتكفين , وبالقديم قال الأئمة الثلاثة , ~~ولنا وجه أيضا مرجوح أن الموصى له بالصلاة مقدم على القريب . قوله : ( أبوه ~~) خرج أبو الأم فإنه من ذوي الأرحام . قوله : ( إذ لا مدخل إلخ ) أجيب بأنه ~~لا يلزم من انتفاء استقلالها عدم صلاحيتها للترجيح . قوله : ( تصحيح طريق ~~القطع ) أي إلحاقا لهذه المسألة بالإرث , والطريق الأولى إلحاقا بولاية ~~النكاح , وتحمل العقل فإن فيهما قولين . قول المتن : ( على ترتيب الإرث ) ~~منه تستفيد أن ابن الأخ لأب مقدم على ابن ابن الأخ لأبوين . ( تنبيه ) ما ~~سلف في الغسل من اشتراط أن لا يكون قاتلا ينبغي أن يأتي هنا . قول المتن : ~~( ثم ذوو الأرحام ) قد استفدنا من كلامه أن الزوج لا مدخل له هنا , وبحث ~~بعضهم تقديمه على الأجانب وهو ظاهر . قوله : ( أي من المجتمعين في درجة ) ~~إنما فسر بذلك كلام المحرر , لأن قوله : والحر عطف على قوله : فالأسن ~~وكلاهما مسبوق بقوله , ولو اجتمعا في درجة . . قوله : PageV01P393 والأولى ~~إفراد إلخ ) لأنه أكثر عملا . . قوله : ( قال تعالى : { ولا تصل على أحد } ~~إلخ ) أي ولأن غفران الشرك محال , والمقصود من الصلاة الدعاء قوله : ( أو ~~حربيا ) لأن الغسل كرامة , وليس الكافر من أهلها . قوله : ( في الشقين ) ~~المراد بهما ما في قول المتن ولا يجب غسله وما في قول الشارح لكن يجوز لهم ~~قوله : ( ويقاس به ) الضمير راجع للمسلم من قوله في الجواز للمسلم . قول ~~المتن : ( ودفنه ) أي كما يجب أن يطعم ويسقى إذا عجز وفاء بذمته . قوله : ( ~~ولا يجب تكفين الحربي إلخ ) انظر هل ذلك تكرار مع الذي سلف عن شرح المهذب , ~~ولك أن تقول : ليس بتكرار , لأن هذا في نفي الوجوب , وذاك في الجواز . قوله ~~: ( وفي وجه لا ) كأنه من جملة المحكي بقيل . قوله : ( بنية الصلاة إلخ ) ~~أي ولو علمت PageV01P394 الصلاة على باقيه , لكن لو علمت الصلاة وعلم فصل ~~هذا العضو بعد الغسل وقبل الصلاة , فالظاهر عدم وجوب الصلاة وإن وجب ~~التكفين والدفن , ولو علمنا عدم تغسيل الباقي ms176 , فالظاهر أنه ينوي الصلاة ~~على الجملة . قوله : ( كالأول ) قضيته الوجوب لكن الذي في الروضة وأصلها في ~~الأجزاء المنفصلة من الحي استحباب الدفن , وقد لا يشكل على هذا للجهل بحاله ~~في الموت والحياة وفيه نظر . . قوله : ( والسقط ) هو مأخوذ من السقوط . ~~قوله : ( أو لم يبك ) الأحسن ولم يبك . قوله : ( لعدم تيقنها ) أي ولمفهوم ~~حديث : { إذا استهل الصبي ورث وصلي عليه } . وكان وجه كون المتحرك لا يحصل ~~معه اليقين احتمال أن تكون الحركة غير اختيارية بل لانضغاط ونحوه . قول ~~المتن : ( لم يصل عليه ) صرح الإسنوي في الفصل الآتي بأن دفنه أيضا غير ~~واجب , ذكر ذلك عند قول المنهاج . ويوضع في اللحد على يمينه . قوله : ( ~~وحكم التكفين حكم الغسل ) قال السبكي : لكن بعد PageV01P395 بلوغه إمكان ~~نفخ الروح قد اتفقوا على وجوب الستر بخرقة سواء أوجبنا الغسل أم لا , وذكر ~~أن الرافعي فسر ذلك بما يكون على غير هيئة التكفين , وأطال السبكي في ~~الكلام عليه , ثم قال : ولو فسر ذلك بوضع خرقة من غير إحاطة به كإحاطة ~~الكفن لاستقام الكلام . قول المتن : ( فإن مات إلخ ) اعلم أن المصنف رحمه ~~الله ذكر في ضابط الشهيد ثلاث قيود : الموت حال القتال , وكونه قتال كفار , ~~وكونه بسبب القتال فذكر هنا ثلاث مسائل لبيان ما خرج بتلك القيود . قول ~~المتن : ( أو في قتال البغاة ) استدل لذلك بأن أسماء غسلت ابنها ابن الزبير ~~ولم ينكر عليها . قوله كأن مات بمرض إلخ ) جعل الإسنوي من ذلك أن يغتاله ~~كافر , وعبارته إذا مات في معترك الكفار لا بسبب القتال , كما إذا مات بمرض ~~أو فجأة أو اغتاله مسلم أو كافر انتهى , وفيه نظر . قول المتن : ( فالأصح ~~إلخ ) قال السبكي : الخلاف إنما هو في غسل الجنابة لا في غسل الموت , انتهى ~~. أقول : فعليه PageV01P396 ينوي رفع الجنابة وهل هي واجبة أم لا ؟ كغسل ~~الميت هو محتمل . # | فصل أقل القبر إلخ # قول المتن : ( أن يوسع ) هو الزيادة في الطول والعرض , والتعميق الزيادة ~~في النزول وهو من مادة قوله تعالى : { من كل فج عميق } . وحكى ms177 ابن مكي أنه ~~يقال بالغين أيضا , وأنه قرئ به شاذا . قول المتن : ( واللحد ) يقال : ~~PageV01P397 الحدث وفي اللغة : الحدث وأصله الميل . قول المتن ( الأحق ~~بالصلاة ) نبه الإسنوي على أن الأفقه هنا مقدم على الأسن والأقرب . قال : ~~فأما تقديمه على الأسن فقد ذكره في شرح المهذب , وأما تقديمه على الأقرب ~~فقد ذكره بهذه المسألة , وإنما حكى الاتفاق على تقديم البعيد الفقيه على ~~الأقرب الذي ليس بفقيه , ونبه الإسنوي على أن الوالي لا يقدم هنا قطعا , ~~وإن قدمناه في الصلاة على قول . قوله : ( فعبيدها ) بحث بعضهم تقديم محارم ~~الرضاع والمصاهرة على العبيد . قول المتن : ( للقبلة ) لو جعل القبر مبتدأ ~~من PageV01P398 قبلي إلى بحري , وأضجع على ظهره وأخمصاه للقبلة , ورفعت ~~رأسه قليلا كما يفعل في المحتضر هل يجوز ذلك أو يحرم ؟ لم أر من تعرض له ~~والظاهر التحريم . . قول المتن : ( ويحثو من دنا إلخ ) عبارة الكفاية يستحب ~~ذلك لكل من حضر الدفن , وهو شامل للقريب والبعيد . وعبارة الشافعي لمن على ~~شفير القبر . قوله : ( من يحثي إلخ ) أي فالمصنف رحمه الله كأنه أشار إلى ~~PageV01P399 اللغتين حيث قال : يحثو وقال : حثيات . قوله : ( بالمساحي ) ~~سميت بذلك لأنها تمسح الأرض . . قوله : ( فيكون دفن اثنين إلخ ) انظر ما ~~وجه ترتب الكراهة على ما سلف . قوله : ( كان يجمع إلخ ) الحامل على ذلك ~~أمران كل منهما لو انفرد لكان كافيا في نفي الكراهة كثرة الموتى , والحاجة ~~إلى تكفين اثنين في الثوب الواحد لفقد الثياب الفاضلة عن الكفاية . قول ~~المتن : ( قبل دفنه وبعده ) المعنى إما قبله وإما بعده . قول المتن : ( ~~ثلاثة أيام ) أخذا من مدة الإحداد على غير الزوج . قوله : ( ومعناها ) أي ~~اصطلاحا , PageV01P400 وأما معناها لغة : فهو التسلية . وقوله : الأمر ~~بالصبر أي على العزيز المفقود . قول المتن : ( أعظم الله أجرك ) قال ~~الإسنوي : هو أفصح من عظم خلافا لثعلب حيث عكس . قال : والعزاء يعني من ~~قوله : وأحسن عزاءك التسلية , وعلم من ذلك تقديم الدعاء للحي , انتهى . ~~أقول : قد اشتمل هذا على الأمر بالصبر , والحمل عليه بوعد الأجر , والدعاء ~~للحي بجبر المصيبة . قول المتن ms178 : ( وأحسن عزاءك ) في ذكر هذا هنا دون ~~المسألة قبلها إشعار بأن معناه له تعلق بالميت أيضا , فليتأمل . قوله : ( ~~تذرفان ) من ذرف يذرف PageV01P401 ذرفا كضرب يضرب ضربا . قوله : ( من قال ~~بالكراهة ) قال الإسنوي : محل الخلاف البكاء الاختياري . قال : والبكاء ~~بالقصر الدمع , وبالمد رفع الصوت . قال : وكلام المصنف محتمل الأمرين , ~~انتهى . قلت : لكن صرح النووي في أذكاره بتحريم رفع الصوت بالبكا قول المتن ~~: ( بتعديد ) قال الإسنوي : لا معنى للباء لأنه نفس التعديد , ونبه على أن ~~المراد التعداد مع البكاء كما قيده في شرح المهذب . قال الإسنوي : لئلا ~~يدخل المادح والمؤرخ قال : ويحرم أيضا البكاء إذا انضم إلى الندب كعكسه , ~~والشمائل : جمع شمال بكسر الشين وهو ما اتصف به الشخص من الطباع كالكرم ~~ونحوه , انتهى . وما حاوله من التقييد بالبكاء بعيد , وقوله : يدخل إلخ ~~عليه منع ظاهر , فإن المادح والمؤرخ لا ندبة في وصفهما , والمحرم هنا هو ~~الندبة ولها صيغ مخصوصة , والوجه فيها التحريم مطلقا لعموم النهي عن دعوى ~~الجاهلية , والله أعلم . قول المتن : ( بضرب الصدر إلخ ) ألحق بذلك النووي ~~في الأذكار المبالغة في رفع الصوت مع البكاء , فقال : إنه حرام , انتهى . ~~وسبب تحريم ذلك وحكمته أنه يشبه من المظالم والذي وقع عدل من الله سبحانه ~~وتعالى , ولا يعذب الميت بشيء من ذلك إلا إذا أوصى به . قول المتن : ( ~~يبادر إلخ ) قال الأصحاب : فإن لم يكن في التركة جنس الدين سأل وليه ~~الغرماء أن يحللوه ويحتالوا به عليه , انتهى . وفيه إشعار بأن هذه الحوالة ~~مبرئة للذمة للضرورة . وذكر الماوردي الكلام على موت النبي صلى الله عليه ~~وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي , أن محل كون نفس المؤمن مرهونة بدينه إذا لم ~~يكن تركة . قوله : ( تعجيلا للخير ) أي للميت وللموصى له . . قوله : ( به ) ~~الضمير فيه راجع لقوله : لا يكره . قوله : ( وهو ظاهر PageV01P402 إلخ ) ~~وقع للنووي رحمه الله في أجوبة مسائل سئل عنها التصريح بالاستحباب , وأن ~~بعضهم نقل ذلك عن النص . . قوله : ( تداووا ) هذا الحديث صريح في الطلب ~~بخلاف الأول . قوله : ( فهو فضيلة ) زاد الإسنوي عقب ms179 هذا , وقيل : إذا كان ~~به جرح يخاف منه التلف وجب , حكاه المتولي انتهى . . قول المتن : ( ويجوز ) ~~صرح الروياني بالاستحباب , وقال السبكي : ينبغي أن يندب لهم , ويجوز لغيرهم ~~. قول المتن : ( وغيرها ) أي كالاستغفار له وبراءة ذمته . قوله : ( إنه ~~مستحب ) عبارة الإسنوي بل يستحب ذلك بالنداء ونحوه , كما قاله في شرح ~~المهذب في الكلام على الصلاة ا ه . وفي شرح المهذب أيضا وإنما يكره ذكر ~~المفاخر والمآثر وهي نعي الجاهلية . قول المتن : ( نعي الجاهلية ) اعلم أن ~~النعي هو الإخبار بالموت , وكانت الجاهلية إذا مات فيهم كبير بعثوا راكبا ~~PageV01P403 إلى القبائل ينادي بموته ذاكرا لما فيه من المناقب والمفاخر . ~~قوله : ( ومراده نعي الجاهلية ) ففي الصحيحين { أنه عليه الصلاة والسلام ~~نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه , وخرج إلى المصلى فصلى عليه } . قوله : ~~( مع تشديد الياء ) متعلق بقوله وبكسرها . . قول المتن : ( ومن تعذر غسله ~~إلخ ) لو يمم لفقد الماء , ثم وجد الماء بعد الصلاة عليه قبل دفنه , وجب ~~غسله دون إعادة الصلاة قاله السرخسي . قوله : ( وقع الموقع ) نعم المتجه ~~كما قال الإسنوي عدم الاكتفاء بإخباره في أنه غسله . قول المتن : ( حرم إلخ ~~) في صحيح مسلم { من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة } . وورد { ~~كفوا عن مساويهم يعني الموتى } , وضعفه بعضهم , وصححه الحاكم وابن خبان قول ~~المتن : ( والكافر أحق ) قال الله تعالى : { والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ~~} . . } قوله : ( وهو المرأة ) أما الرجل فهو مكروه في حقه حيا وميتا . ~~وقيل : حرام فيهما , وإنما لم يعمم الشارح المعصفر PageV01P404 للرجل ~~والمرأة لأنه جعل مراد المتن بيان الكراهة الحاصلة بسبب الموت . قوله : ( ~~بأن لبس ) قصة أبي بكر تدل على ذلك حيث أوصى أن يكفن في ثوبه الخلق , ~~وزيادة ثوبين . قوله : ( كما قاله ) مرجع الضمير قوله : لأنه للصديد إلخ . ~~. قول المتن : ( مستحب ) أي كما أن المفلس تجب له الكسوة دون الطيب . قوله ~~: ( كحملها في غرارة ) وكذا حمل الكبير على الأيدي والكتف من غير نعش , ~~ووضع النعش بالأرض وجره بالحبال , ونحو ذلك . قول المتن : ( كتابوت ) قال ~~الإسنوي : هو سرير فوقه ms180 قبة أو خيمة ونحو ذلك , قال : وأول من فعله زينب ~~زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قد رأته في الحبشة لما هاجرت , ~~وأوصت به يعني إلى أختها أم حبيبة رضي الله عنهما , انتهى وقول الشارح ~~الآتي : وهي قبل زينب فيه رد على الإسنوي في قوله : وأول من فعله زينب . ~~قوله : ( على السرير ) متعلق بكل من قوله كالخيمة والقبة . قوله : ( أي لها ~~) أي للمرأة . قوله : ( وغير ذلك ) كان المراد به نفس السرير , PageV01P405 ~~أو ارتفاعه . . قوله : ( روى أبو داود إلخ ) قال الإسنوي : ليس فيه دليل ~~لمطلق القرابة , لأن عليا رضي الله عنه كان يجب عليه ذلك , كما يجب عليه ~~القيام بمؤنته في حال الحياة , ونبه على أنه يجوز أيضا زيارة قبره كما قاله ~~في شرح المهذب نقلا عن الأكثرين . قوله : ( بل المستحب إلخ ) زاد الإسنوي ~~نقلا عن شرح المهذب فلا يرفع صوت بقراءة ولا ذكر ولا غيرها . ( فائدة ) ~~اللغط بسكون الغين وفتحها : هو الأصوات المرتفعة , ويقال : فيه لغاط على ~~وزن كتاب قاله الجوهري . . . قول المتن : ( ولو اختلط إلخ ) انظر المؤنة ~~هنا على من وماذا يجب على أولياء المسلمين مع عدم معرفة أعيان الموتى ؟ . ~~قول المتن : ( مسلمون ) أي ولو واحدا . قوله : ( ويغتفر ) أي كما اغتفر ذلك ~~في الزكاة نحو : نويت هذا عن مالي الغائب إن كان باقيا , وإلا PageV01P406 ~~فعن الحاضر . وفي الصوم كأن ينوي ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان منه ~~, وفي الحج كأن ينوي إحراما كإحرام زيد . قال الإسنوي : وقد تتعين الكيفية ~~الأولى إذا كان التأخير لاجتماعهم يخشى منه التغير , واعترض مسألة اختلاط ~~الشهداء بأن غسله حرام فدار الأمر بين فعل حرام وترك واجب , قال : وحينئذ ~~فيلزم امتناع الغسل , ويلزم منه امتناع الصلاة . قوله : ( واختلاط الشهداء ~~إلخ ) أي ولكن في الدعاء يقول : اللهم اغفر له ويطلق , ولا يقول : إن كان ~~غير شهيد نبه عليه البلقيني . قول المتن : ( تقدم غسله ) أي كصلاة الميت ~~نفسه ولأنه المأثور . قوله : ( لفقد الشرط ) قال الإسنوي : هو مشكل والقياس ~~وجوب الممكن كما في الحي ms181 . قوله : ( وجوازها ) الضمير فيه راجع للصلاة من ~~قول المتن , ويشترط لصحة الصلاة . قول المتن : ( على الجنازة الحاضرة ) في ~~القوت لو صلى على الجنازة وهي سائرة قبل أن توضع , ففي صحتها وجهان . قول ~~المتن : ( على المذهب فيهما ) قال الإسنوي : عبر بالمذهب لأن في المسألة ~~على ما تلخص من كلام الرافعي طريقين أصحهما على القولين في تقدم المأموم ~~على إمامه , والثانية القطع بالجواز . ( فرع ) لو تقدم الإمام لكونه يرى ~~ذلك , فالوجه عدم صحة الاقتداء به اعتبارا بعقيدة المأموم . قوله : ( قال : ~~ولا تنفذ ) راجع لقوله قال في النهاية . قوله : ( وقال المتولي وجماعة ) ~~لعل الإمام منهم , فإن هذا موافق لما سلف عنه . قوله : ( لحديث مسلم ~~PageV01P407 إلخ ) أي وأما حديث : { من صلى على الجنازة في المسجد فلا شيء ~~له } , فإنه ضعيف وأيضا فالرواية المشهورة فيه فلا شيء عليه . قال الإسنوي ~~: ممن ضعفه الإمام أحمد . بل قال ابن حبان : إنه حديث باطل . قوله : ( في ~~شرح المهذب ) قال فيه أيضا , والساقط بالأولى عن الباقين خرج الفرض لا نفسه ~~, ولأن بعضهم ليس أولى من بعض بسقوط الفرض بفعله . قوله : ( أي لا تستحب ~~إلخ ) هي عبارة الروضة , وعبارة شرح المهذب يستحب أن لا يعيد . قول المتن : ~~( وقاتل نفسه كغيره ) خالف في ذلك أحمد رضي الله عنه محتجا بما في صحيح ~~مسلم من { أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على الذي قتل نفسه } . وأجاب ~~ابن حبان بأنه منسوخ , ولنا حديث : { الصلاة واجبة على كل مسلم برا أو ~~فاجرا وإن عمل الكبائر } . رواه أبو داود والبيهقي . وقال : هو أصح ما في ~~الباب إلا أنه مرسل , والمرسل حجة إذا اعتضد بقول أكثر أهل العلم , وهو ~~موجود هنا . قول المتن : ( جاز ) أي كما لو اقتدى في الظهر بالعصر مثلا . ~~وقول الشارح : كل منهما دفع لما قيل : إفراد الضمير في عكس مشكل . قوله : ( ~~لو نوى الإمام PageV01P408 إلخ ) مثل هذا ما لو نوى حاضرا والمأموم حاضرا ~~آخر , وحكمهما يفهم بالأولى من مسألة الكتاب . . قوله : ( لينال الميت دعاء ~~المارين إلخ ) قال أئمتنا رحمهم الله ms182 : ودفن الأنبياء في موضع موتهم من ~~الخواص . قال الدميري : ويستثنى أيضا الشهداء كما في قتلى أحد , انتهى . ~~وهو مذهب أحمد رضي الله عنه . وفي فتاوى القفال : الدفن بالبيت مكروه , ~~انتهى . ولو تنازع الورثة في مقبرتين , ولم يكن الميت أوصى بشيء فقال بعض ~~المتأخرين : إن كان الميت رجلا فينبغي أن يجاب المقدم في الصلاة والغسل , ~~فإن استووا أقرع وإن كان امرأة أجيب القريب دون الزوج , انتهى . ولو حفر ~~لنفسه قبرا قال الإسنوي : فلا يكون أحق به ما دام حيا ذكره العبادي , ~~ووافقه العماد بن يونس , واستثنى ما إذا مات عقبه , انتهى . وقضيته جواز ~~الحفر في المسبلة ليعده لدفنه وفيه نظر , من حيث إنه مانع للغير لتوهمه ~~شغله , وقد صرحوا بأن رفع التراب على القبر بعد اندراس الميت حرام فيها وقد ~~يلوح فارق . ( فرع ) لا يجوز دفن مسلم في مقبرة الكفار وعكسه . قول المتن : ~~( بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) روى البيهقي عن العلاء ~~بن الحلاج عن أبيه أنه قال : إذا أدخلتموني قبري فقولوا : بسم الله , وعلى ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنوا علي التراب سنا , واقرءوا عند رأسي ~~أول البقرة وخاتمتها . قال ابن عمر : ففعل ذلك . قوله : ( روى الترمذي إلخ ~~) إذا تأملت هذه الروايات لم تجد فيها شيئا موافقا للفظ المصنف . قول المتن ~~: ( مخدة ) بل المطلوب كشف خده والإفضاء به إلى التراب استكانة وتواضعا , ~~ورجاء لرحمة الله , وعطفة من الله علينا بالرحمة والعفو في هذا المنزل ~~وقبله وبعده آمين , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . سميت ~~المخدة مخدة لأنها آلة لوضع الخد . قول المتن : ( في تابوت ) هو لغة قريش , ~~ولغة الأنصار : تابوه ولعل وجه PageV01P409 الكراهة كونه إضاعة مال مع عدم ~~ورود ذلك عن السلف , وأيضا لم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين . . . قول ~~المتن : ( ليلا ) قال الإسنوي : لأنه صلى الله عليه وسلم وكذا أبو بكر وعمر ~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم دفنوا كذلك , وقوله : وقت كراهة الصلاة لأن له ~~سببا مقدما . قول المتن ms183 : ( إذا لم يتحره ) الضمير فيه راجع للوقت من قوله ~~: ووقت كراهة الصلاة . قوله : ( محمول إلخ ) قال الإسنوي : الأمر مختص بهذه ~~الثلاثة , فلا يدخل وقت الكراهة المتعلقة بالفعل كبعد الصبح والعصر , قال : ~~فاعلم ذلك فإن الحديث والمعنى وكلام الأصحاب دال عليه , ونبه على أن عبارة ~~المصنف تقتضي أن التحري حرام كتحري الصلاة . قوله : ( وهو النهار ) المتجه ~~إلحاق ما قبل الشمس منه بالليل , واعلم أن الإسنوي نازع في استحباب التأخير ~~عن وقت الكراهة لفوات الإسراع المطلوب . وقال : إن النووي لم يذكر ذلك في ~~الروضة وشرح المهذب . قوله : ( وسكت إلخ ) فيه رد على الإسنوي حيث قال : لم ~~يذكر الفضل في غير أوقات الكراهة في الروضة ولا غيرها , وبالجملة فالذي ~~اقتضاه المتن وحاوله الشارح سن التأخير من الليل إلى النهار , ومن وقت ~~الكراهة إلى غيره , وقد حاول الإسنوي بحثا خلاف الأمرين نظرا إلى طلب ~~المبادرة . قوله : ( في الآخر ) يرجع إلى قوله : وغير وقت الكراهة , وقوله ~~: للعلم بها الضمير فيه راجع للفضيلة من قوله : عن الفضيلة . قوله : ( وذكر ~~فيه إلخ ) وأما المسألة الثانية فقدم دليلها وهو الإجماع . قول المتن : ( ~~والبناء ) قال الإسنوي : سواء كان البناء بيتا أم قبة أو نحو ذلك , انتهى . ~~وسيأتي في كلام الشارح . قول المتن : ( والكتابة ) قال السبكي : ينبغي عدم ~~الكراهة إذا كتب قدر الحاجة للإعلام لما PageV01P410 سيأتي أنه يستحب وضع ~~شيء يعرف به الميت . قوله : ( وهو الجير ) يسمى أيضا القصة بفتح القاف , ~~قال الأئمة : وحكمة النهي التزيين أقول : وإضاعة المال لغير غرض شرعي قول ~~المتن : ( ويندب أن يرش إلخ ) قال الأذرعي : حضرت جنازة بحلب فوقع عقب ~~دفنها مطر غزير , فقلت لهم : هذا يكفي عن الرش , انتهى . قال الغزي : وفيه ~~نظر يعرف من غسل الغريق . قوله : ( عثمان بن مظعون رضي الله عنه ) هو أول ~~من دفن بالبقيع من المهاجرين . قوله : ( وأتعلم بمعنى علم إلخ ) هو ماضي ~~أتعلم الذي في PageV01P411 الحديث . . . قول المتن : ( وليسلم الزائر ) في ~~الحديث { : ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه ~~إلا عرفه ورد ms184 عليه السلام } . رواه عبد الحق في الأحكام وقال : إسناده صحيح ~~. قوله : ( ونصبه ) زاد الإسنوي جواز جره على البدل , وقوله : للتبرك يجوز ~~أن يكون عائدا إلى الموت في تلك البقعة , أو الموت على الإسلام . قول المتن ~~: ( إلا أن يكون إلخ ) ليس من المحكي بقيل , ثم يحتمل عوده إلى الكراهة ~~فينتفي التحريم أيضا بالأولى , ويحتمل عوده إليهما وهو أولى , وعلى كل حال ~~لا يفيد الاستحباب نصا وفي شرح التنبيه للطبري : أنه لا يبعد إلحاق القرية ~~التي فيها صالحون بالمساجد الثلاث . قوله : ( وللصلاة عليه ) معطوف على ~~قوله : تداركا لغسله . قوله : ( فيجب نبشه إلخ ) لو دفن بمسجد ونحوه , قال ~~الأذرعي : لم أر فيه PageV01P412 شيئا ولا شك في نبشه إن ضيق على المصلين ~~ونحوهم , وإن لم يضيق ففيه احتمال والأقرب النبش . قول المتن : ( ويسن أن ~~يقف إلخ ) يسن أيضا التلقين فيقال له : يا عبد الله ابن أمة الله اذكر ما ~~خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله , وأن ~~الجنة حق , وأن النار حق , وأن البعث حق , وأن الساعة آتية لا ريب فيها , ~~وأن الله يبعث من في القبور , PageV01P413 وأنك رضيت بالله ربا , وبالإسلام ~~دينا , وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا , وبالقرآن إماما , وبالكعبة قبلة , ~~وبالمؤمنين إخوانا لحديث ورد فيه , زاد في الروضة الحديث وإن كان ضعيفا ~~لكنه اعتضد بشواهد , وأن الملقن يجلس عند رأسه , وأن الطفل ونحوه لا يلقن . ~~زاد ابن الصلاح في فوائد رحلته عن شرح الوسيط لفخر الدين بن الوجيه وجهين : ~~في أن التلقين قبل إهالة التراب أو بعدها قال : والمختار الأول . وقال ~~الشيخ عز الدين : التلقين بدعة لم يصح فيه شيء . ( فرع ) قال صاحب ~~الاستقصاء : يستحب إعادة التلقين ثلاثا واعلم أنه لا يشكل على هذا قوله ~~تعالى : { وما أنت بمسمع من في القبور } ونحوه لأنهم يسمعون في وقت دون وقت ~~. قول المتن : ( ولجيران أهله تهيئة إلخ ) ) عطف على أن يقف PageV01P414 # | كتاب الزكاة # الزكاة في اللغة النمو والتطهير والمدح , وفي الشرع اسم لقدر من مال ~~مخصوص ms185 , يصرف لطائفة مخصوصة بشرائط سمي بذلك , لأن المال ينمو ببركة إخراجه ~~ودعاء الآخذ . قال تعالى : { وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله } الآية ثم ~~هي نوعان زكاة بدن وزكاة مال , والثاني ضربان متعلق بالقيمة , وهو زكاة ~~التجارة ومتعلق بالعين , وهو ثلاثة : حيوان وجوهر ونبات , واختصت من ~~الحيوان بالنعم لكثرة النفع به في المأكل وغيره , مع كثرتها في نفسها ومن ~~الجواهر بالنقدين , لكونهما قيم الأشياء , وتنشأ عنهما الفوائد كالحيوان ~~ومن النبات بالقوت , لأن به قوام البدن وسد الضرورات , فتعلقت به لسد ضرورة ~~الفقراء . قوله : ( لأنه ) مرجع الضمير فيه , وفي بدءوا به للحيوان . قول ~~المتن : ( في النعم ) يذكر ويؤنث . قال الجوهري : وهو واحد الأنعام , ونقل ~~النووي عن الواحدي اتفاق أهل اللغة على إطلاقه على الثلاث ا ه . وكذلك ~~الأنعام تطلق على الثلاث , قال تعالى : { وإن لكم في الأنعام } الآية إلى ~~أن قال { والخيل والبغال } إلخ . قول المتن : ( لا الخيل ) PageV02P003 ~~خالف أبو حنيفة فأوجبها في إناث الخيل , وكذا في الذكور تبعا للإناث , ~~وسميت خيلا لاختيالها في مشيها وأبدى بعضهم حكمة لعدم الوجوب فيها . قال : ~~وهي كونها تتخذ للزينة , وأما المتولد المذكور فعدم الوجوب فيه , لأنه لا ~~يسمى غنما , وكما لا يجزئ في الأضحية . قال الإسنوي : والظباء ممدودا جمع ~~ظبي . ( وهو المراد ) أي للتصريح بها في بعض الروايات . كما قاله الشارح ~~قال الإسنوي : وحملا للمطلق على المقيد , كما في باقي النصب , فإنها لا ~~تتغير إلا بواحدة قوله : ( ففيه ) مرجع الضمير فيه ما من قوله بما زاد قوله ~~: ( فصرح الفقهاء إلخ ) دفع لما يقال عبارة المؤلف , أعني قوله : ثم في كل ~~أربعين إلخ . تقتضي أن هذا الحكم لا يثبت قبل ذلك مع أنه ثابت بزيادة ~~الواحدة على العشرين قوله : ( الشامل له ) كيف الشمول مع أن الواحدة ~~يقابلها قسط من الواجب . قوله : ( وللواحدة الزائدة على العشرين والمائة ~~قسط من الواجب ) قال السبكي : فعلى هذا يكون قوله في الحديث ففي كل أربعين ~~مخصوصا بما عدا صورة المائة وإحدى وعشرين , وعلى قول الإصطخري : لا تخصيص ~~لأن الزائد عفو ms186 وإن توقف تغير الواجب عليه . ثم قال : وأما الثاني والعشرين ~~وما بعده إلى التسع والعشرين فهو وقص بالاتفاق , يعني ليس فيه نصاب مغير ~~للواجب , وإنما هو عدد بين النصب . قال : فإن علقنا الغرض به كان المراد ~~بقوله في الحديث , ففي كل أربعين بنت PageV02P004 لبون العقود الكاملة دون ~~الآحاد , وإن جعلنا الوقص عفوا كان المراد ما عدا صورة المائة وإحدى وعشرين ~~, يعني كلام المصنف على المذهب ثم بعد الحادي والعشرين , وعلى رأي الإصطخري ~~بعد العشرين ا ه . موضحا . قوله : ( إن قلنا إلخ ) أي أما إذا قلنا : بأنه ~~شرط في الوجوب , فإنه تجب شاة على القولين لتلف الأربعة قبل تعلق الوجوب ~~بها . قوله : ( وطعنت في الثانية ) أي فهي متصفة بذلك حتى طعنت في الثالثة ~~وقس الباقي . قوله : ( وما ذكر ) الحاصل أن سن الجذعة من الضأن والمعز على ~~النصف من سن الثنية منهما . قول المتن : ( والأصح أنه مخير ) أي لإطلاق ~~الشاة في الخبر , وكما في الأضحية ومقابل الأصح يتعين الغالب إذا كان أعلى ~~قول المتن : ( وأنه يجزي الذكر ) لا يشكل عليه لفظ الشاة في الخبر , لأن ~~التاء للوحدة لا للتأنيث , وكما في PageV02P005 الأضحية ويشترط أن تكون ~~سليمة , ولو كانت الإبل مراضا , لأنها وجبت في الذمة لكونها من غير الجنس . ~~قوله : ( نظرا إلخ ) أي وكما في الشاة في أربعي الغنم , قال الرافعي : ~~والوجهان مبنيان على أن الشاة هنا أصل أو بدل عن الإبل ا ه . وفيه نظر . ~~قول المتن : ( فإن عدم بنت مخاض إلخ ) صرح في الروض بأن عدمها معتبر أيضا ~~في أجزائه عن دون خمسة وعشرين . قوله : ( بأن لم يملكها إلخ ) اقتضى هذا ~~الإطلاق وجوب الإخراج إذا كان يملكها خارجة عن النصاب كالمعلوفة , قال ~~الإسنوي : وهو متجه ا ه . وقد يقال عدم وجوب الكرائم ربما يمنع منه , ويجاب ~~بأن المعلوفة قد تكون غير كريمة . قوله : ( ولا يكلف تحصيلها ) أي ولا ~~جبرانا لأن زيادة السن تقابلها الأنوثة , واعلم أن دليل ذلك كتاب أبي بكر ~~رضي الله عنه , ففيه فإن لم تكن عنده بنت مخاض ms187 على وجهها , وعنده ابن لبون ~~فإنه يقبل منه , وليس معه شيء وهذا الدليل سيأتي في كلام الشارح , وكتبته ~~قبل الاطلاع عليه . قول المتن : ( والمعيبة كمعدومة ) لو قال : والمعيب ~~لأفاد حكما عاما غير خاص بهذه المسألة . قوله : ( وقيل تتعين بنت المخاض ) ~~أي لأن الابتداء في العدم كالابتداء في الوجود , ووجه الأول أنه إذا اشترى ~~ابن اللبون , صار واجدا له مع فقد بنت المخاض , ثم لا يخفى أن له أن يترك ~~التحصيل , ويصعد إلى بنت اللبون , ويأخذ الجبران . نعم لو كان عنده ابن ~~اللبون وبنت اللبون , فأراد إخراجها مع أخذ الجبران امتنع . قول المتن : ( ~~ويؤخذ الحق ) أي ولا جبران لأن الجبران إنما هو بين الإناث . قول ~~PageV02P006 المتن : ( في الأصح ) راجع لقوله لا لبون . قوله : ( والقديم ~~إلخ ) هذا القديم جار سواء وجد السنان في ماله أم لا . قول المتن : ( أخذ ) ~~أي وليس هنا صعود ولا هبوط . قوله : ( وله أن لا يحصل ) هو مفهوم من قول ~~المنهاج فله تحصيل ما شاء . فرع : لو كان له بنات لبون مثلا , ولكنها جارية ~~في ملك ولده بتمليك من أبيه , لم يكلف الوالد الرجوع فيها . قوله : ( وصعد ~~إلى أربع جذاع ) له أيضا أن يجعلها أصلا , وينزل إلى أربع بنات لبون مع دفع ~~الجبران , كما أن له أن يجعل بنات اللبون أصلا , ويصعد إلى خمس حقاق مع أخذ ~~الجبران , ويمتنع أن يرتقي من بنات اللبون إلى الجذاع , أو ينزل من الحقاق ~~إلى بنات المخاض , لكثرة الجبرانات مع إمكان التقليل وقولي له أيضا . أن ~~يجعلها إلى قولي مع أخذ الجبران , لم أره مسطورا في سوء شرح الإرشاد للكمال ~~المقدسي , والذي ينقدح في نفسي إشكاله ومنعه , إلا أن يساعده نقل ووجه ~~الإشكال أن من حصل PageV02P007 أحد الصنفين , صار واجدا للواجبة , فكيف ~~يأخذ مع ذلك جبرانا أو يعطيه . ثم رأيت في شرح البهجة لشيخنا التصريح بما ~~قلته فلله الحمد ثم رأيت البلقيني بحث الجواز في الشق الأول دون الثاني وهو ~~ظاهر . قوله : ( للفقراء ) أي سواء كانت الغبطة من حيث زيادة القيمة , أو ms188 ~~من حيث مسيس الحاجة إلى الارتفاق بالحمل كالحقاق , والحاصل أنه ينظر الأغبط ~~مراعيا في ذلك مصلحة الفقراء نبه عليه الرافعي رحمه الله , عند الكلام على ~~إيجاب التفاوت , ونبه أيضا على أن محل ذلك إذا كانت الغبطة تقتضي زيادة في ~~القيمة وإلا فلا يجب تفاوت . قوله : ( والثاني يتخير ) أي كما في الجبران ~~وكما في الصعود والنزول , ورد بأن الجبران في الذمة مخير فيه كالكفارة , ~~وبأن للمالك مندوحة عن الصعود والنزول , بأن يحصل الفرض لكنه خير رفقا به , ~~كي لا يكلف الشراء فوكل الأمر إلى خيرته . قول المتن : ( وإلا فيجزي ) ~~للمشقة في الرد . قوله : ( مع إجزائه ) ولذا قال بعضهم : المراد بالإجزاء ~~الحسبان لا الكفاية . قوله : ( والثاني يستحب ) لأن المخرج محسوب . قول ~~المتن : ( ويجوز إخراجه دراهم ) لأن الغرض منه جبر الفرض , فكان كالجبران , ~~ولأن القيمة قد تجب كما لو تعذرت الشاة الواجبة في الإبل , وكما لو تعذرت ~~بنت المخاض مع ابن اللبون فلم يجدهما في ماله ولا بالثمن . قوله : ( كما ~~يجوز إخراج شقص به ) يريد بهذا أن القائل بالأول يجوز الثاني بخلاف العكس , ~~كما يفهم من قوله وقيل يتعين . قوله : ( وعلى هذا إلخ ) كذا على الأول , ~~فيما يظهر . قوله : ( نقد البلد ) أي لا خصوص الدراهم وهي الفضة . قوله : ( ~~أن يفرقه ) الضمير فيه راجع للتفاوت من قوله على استحباب التفاوت . قوله : ~~( تتمة ) PageV02P008 بهذه التتمة يعلم أن للمسألة خمسة أحوال , وجود أحد ~~السنين فقدهما وجودهما , وجود بعض من كل منهما , وجود بعض من أحدهما , ~~فالثلاث الأول سبقت في المتن , والأخيرتان في التتمة . قوله : ( وبين أن ~~يدفع إلخ ) منه تستفيد أنه لو كان عنده ثلاث بنات لبون وحقتان , جاز له ~~إخراج ذلك مع أخذ جبرانين . قوله : ( وله دفع حقة إلخ ) سكت على دفع بنت ~~لبون مع أربع حقاق , وأخذ الجبران فإنه ممتنع فيما يظهر , لأن الأربع حقاق ~~فرضه فيخرجها فقط بلا جبران . قوله : ( الصورتين ) المراد بهما قوله : وله ~~أن يخرج خمس بنات مخاض إلخ . وقوله : وله أن يخرج أربع جذعات إلخ . قول ~~المتن : ( فعدمها ) أي من ms189 ماله . قول المتن : ( دفعها ) قال العراقي : أي ~~إن أراد وله تحصيل بنت المخاض . وقوله : وعنده بنت لبون ليس بشرط فله ~~تحصيلها ولو وجد ابن اللبون , فليس له أن يخرج بنت اللبون في ماله ولا ~~بالثمن دفع القيمة وقضية كلامهم هنا أن شرط ذلك , أن لا يكون عنده بنت لبون ~~, ثم رأيت العراقي في النكت قال : لعل دفع القيمة إذا فقد سائر أسنان ~~الزكاة . قول المتن : ( شاتين أو عشرين درهما ) الحكمة في ذلك أن الزكاة ~~تؤخذ عند المياه غالبا , وليس هناك حاكم ولا مقوم يضبط ذلك بقيمة شرعية ~~كصاع المصراة والفطرة ونحوهما . قوله : ( تخفيفا ) أي كي لا يكلف الشراء ~~لمشقته . قوله : ( في الصعود ) أي ليدفع معيبا قال الإسنوي : وقضية تعليلهم ~~الجواز إذا دفع سليما , وإن كان إطلاق المنهاج يقتضي المنع ا ه . ~~PageV02P009 فرع : لو كان عنده بنت مخاض , وهي كريمة لم تمنع الصعود , وإن ~~منعت إخراج ابن اللبون . قول المتن : ( في الأصح ) يرجع لقوله بشرط . قوله ~~: ( في الصعود ) مثله لو تعذرت في النزول , ووجدت في الصعود , كأن كان ~~واجبه الحقة فلم يجدها , ولا بنت اللبون له أن ينزل إلى بنت المخاض مع وجود ~~الجذعة . قوله : ( والنزول ثلاث درجات ) قلت : والقياس جواز النزول إلى ~~أربع بناء على ترجيح النووي الآتي كان يصعد من بنت المخاض إلى الثنية عند ~~تعذر ما بينهما . قوله : ( ليست من أسنان الزكاة ) فكان ذلك كما لو أخرج عن ~~بنت المخاض فصيلا دفع الجبران , وعلى ما صححه النووي رحمه الله يحتاج إلى ~~الفرق , ولعل اعتبار الشارع لها في الأضحية . قول المتن : ( قلت الأصح عند ~~الجمهور إلخ ) هل يجوز أن يدفع بدل الجذعة مثلا بنت لبون أو حقتين , ويأخذ ~~الجبرانين , بل يكون ذلك أولى بالجواز من الثنية , لأنها ليست من أسنان ~~الزكاة بخلاف ما ذكر محل نظر . ثم ذكر لي أن المسألة منقولة في الدميري , ~~وأنه ذكر فيها إذا أخرج ذلك من غير جبران وجهين أصحهم يجزئ والثاني لا , ~~لأن في الواجب معنى ليس في المخرج قلت : والأول قياس ما ms190 قالوه من إجزاء ~~التبيعين عن المسنة . قوله : ( لأنه خلاف ما تقدم ) أي وكما لا يجوز في ~~الكفارة أن يطعم خمسة ويكسو خمسة , وهذا بخلاف المسألة الآتية , فإنها ~~PageV02P010 كالإطعام عن كفارة والكسوة عن أخرى . . قول المتن : ( وكل ~~أربعين ) منها الأربعون الأولى وقوله مسن تسمى ثنية أيضا . قوله : ( وحكمها ~~إلخ ) قال أصحابنا رحمهم الله : ولا جبران في البقر والغنم لعدم وروده , ~~قال في الكفاية : بل عليه التحصيل أو إخراج الأعلى . كما قاله الماوردي ~~وغيره ا ه . أقول : قضيته عدم العدول إلى القيمة , ويشكل عليه العدول إليها ~~عند فقد بنت المخاض وابن لبون . PageV02P011 # | فصل إن اتحد إلخ # قوله : ( أرحبية أو مهرية ) اعلم أن الإبل العراب هي إبل العرب , ~~ويقابلها البخاتي وهي إبل الترك , ولها سنامان , ثم إن إبل العرب منها ~~الأرحبية نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان , ومنها المهرية نسبة إلى مهرة بن ~~حيدان أبو قبيلة , ومنها المجيدية نسبة إلى فحل الإبل يقال له مجيد , وهي ~~دون المهرية . قول المتن : ( أخذ الفرض منه ) لو اتحد النوع ولكن اختلفت ~~الصفة , ولا نقص أخذ الأغبط كما سلف في الحقاق , وبنات اللبون . قول المتن ~~: ( عن ضأن معزا ) الضأن جمع مفرده ضائن للمذكر وضائنة للمؤنث , والمعز جمع ~~مفرده ماعز للمذكر وماعزة للمؤنث . قول المتن : ( من الأكثر ) وإن كان ~~الأحظ خلافه اتباعا للأقل للأكثر , لأن النظر إلى كل نوع مما يشق . قوله : ~~( وقيل يتخير المالك ) مقابل قول المتن فالأغبط . قول المتن : ( ما شاء ) ~~بحث PageV02P012 ابن الصباغ أن يكون المأخوذ من أعلى الأنواع أي مع مراعاة ~~التقسيط , كما لو انقسمت الماشية إلى صحاح ومراض , وأجاب الرافعي بأن النهي ~~ورد عن أخذ المراض بخلاف هذا . قول المتن : ( أخذ ) لو عبر بالإعطاء كان ~~أولى ليفيد أن الخيرة للمالك , لكن قول المنهاج والأظهر أنه يخرج ما شاء ~~يفيد أن الخيرة للمالك . قول المتن : ( بقيمة إلخ ) ضابط ذلك في هذا ~~وأمثاله الآتية , أن يكون نسبة قيمة المأخوذ إلى قيمة جميع نصابه كنسبة ~~المأخوذ إلى ذلك النصاب . قول المتن : ( ولا تؤخذ مريضة إلخ ) أي ms191 لقوله ~~تعالى { : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون } والمراد بالخبيث الرديء لا ~~الحرام لقوله تعالى { : ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه } ومن الأدلة أيضا ~~قوله صلى الله عليه وسلم { : لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار , ولا ~~تيس الغنم } والعوار العيب بفتح العين أفصح من ضمها , ثم هذا الحديث محمول ~~على الغالب من كون المال فيه صحيح , ومعيب فلا ينافي أخذ المعيب من مثله . ~~قوله : ( بما ترد به في البيع ) أي فتجزئ الحامل , وإن لم تجزئ في الأضحية ~~. قوله : ( يؤخذ عنها الذكر ) كأن ضابطه حينئذ اعتبار أقل مجزئ في خمسة ~~وعشرين . قوله : ( بسنها ) الضمير فيه راجع لقوله أنثى . قوله : ( والثاني ~~المنع ) أي لأن النص ورد بالإناث فكيف التحصيل . قوله : ( قطعا ) وجهه عدم ~~نص الشارع فيها على الأنثى بخلاف غيرها . قوله : ( لا يؤخذ إلخ ) أي ~~بالتقسيط صرح به في الروض والتصحيح وغيرهما . قول المتن : ( وفي الصغار ~~PageV02P013 إلخ ) دليله ودليل نحوه مما سلف قوله تعالى { : خذ من أموالهم ~~صدقة } ويخص مسألتنا قول أبي بكر رضي الله عنه : والله لو منعوا مني عناقا ~~كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه . قوله : ( من الثلاث ) يتصور ~~أيضا بغير ذلك , لكن في المعز والبقر , لأن واجبها ما له سنتان , كذا ذكره ~~الإسنوي ومراده في البقر أن يبلغ قدرا , يكون الواجب في أصله مسنة ~~كالأربعين , وإلا فالثلاثون فيجب فيها تبيع وهو ما له سنة , وحينئذ هذا ~~الذي ذكره في البقر يتصور في الإبل أيضا , كان بملك ستا وثلاثين أولاد مخاض ~~فيجب صغيرة أزيد قيمة من المأخوذة في خمس وعشرين , وبالجملة فلك أن تعتذر ~~عن اقتصار الشارح تبعا لغيره على التصوير بالموت , بأن غرضهم صغار ليست من ~~أسنان الزكاة , ولا يتصور ذلك إلا بموت الأصول فليتأمل . قوله : ( في غير ~~الغنم ) أي أما الغنم فلا يؤدي فيها ذلك إلى التسوية بين القليل والكثير , ~~لأن العبرة فيها بالعدد . ولذا قال في الروضة إن الجمهور قطعوا فيها بالأخذ ~~. . قوله المتن : ( وخيار ) من عطف العام على الخاص . فرع : لو كانت ~~الماشية كلها ms192 خيارا أخذ منها الفرض إلا الحوامل , فإنه لا يؤخذ منها الحامل ~~, وإن كان الكل حوامل . قول المتن : ( ولو اشترك أهل الزكاة إلخ ) تسمى هذه ~~خلطة الشيوع وخلطة الأعيان , والآتية خلطة جوار وخلطة أوصاف . قوله : ( ~~واحد ) بقياس الأولى على خلطة الجوار ثم الخلطة قد تفيد تخفيفا , كما في ~~ثمانين شاة بينهما على السواء أو تثقيلا كأربعين كذلك , أو تخفيفا على ~~أحدهما وتثقيلا على الآخر , كأن ملكا ستين لأحدهما ثلثاها وللآخر ثلثها , ~~وقد لا تفيد واحدا منهما كمائتين على السواء , ويجري ذلك في كل متن ~~الخلطتين . قول المتن : ( وكذا لو خلطا مجاورة ) استدل على صدق اسم الخلطة ~~بذلك بقوله تعالى : { وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي } الآية عقب قوله تعالى { ~~: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة } قول المتن : ( بشرط إلخ ~~) أي فالشرط راجع للمجاورة فقط . PageV02P014 قوله : ( أي موضع الشرب ) ~~يقال بعير شارع أي وارد الماء . قوله : ( وهو المحلب ) يرجع لقول المتن ~~وموضع الحلب . قوله : ( على أنه يشترط إلخ ) هذا الحكم جعله الإسنوي مفرعا ~~على الثاني , وكذا رأيته في شرح السبكي , لكنه قال عقبه : هكذا قاله ~~الرافعي عن المسعودي , قال : أعني السبكي وسكت عما إذا قلنا يشترط اتحاد ~~الفحل ومقتضى تشبيهه بموضع الحلب , أن يشترط على الوجهين كما أن موضع الحلب ~~يشترط شرطنا اتحاد الحالب أم لا ا ه . قوله : ( من جهة خفة المؤنة إلخ ) لك ~~أن PageV02P015 تقول هذا قد يشكل عليه اشتراط قصد السوم , إلا أن يجاب بأن ~~السوم لما توقف عليه أصل الوجوب , اعتبر قصده بخلاف الخلطة , ولا ينقض بمثل ~~خلط عشرين من الغنم بعشرين أخرى لأنه فرد نادر . قوله : ( فلا تثبت الخلطة ~~إلخ ) قال الرافعي رحمه الله PageV02P016 إن الأصل الانفراد والخلط عارض , ~~فغلب حكم الحول المنعقد على الانفراد . قوله : ( أي الزكاة فيها ) كأنه ~~يريد بهذا دفع ما توهمه العبارة من وجوب الإخراج . قول المتن : ( الحول ) ~~سمي بذلك من حال إذا ذهب ومضى , ولو ضل ماله أو سرق أو غاب أو كان مودعا ~~فجحد , ثم خلص من ذلك ms193 , وجبت لما مضى . قوله : ( بأن إلخ ) هذا تفسير مراد ~~وإلا فقضية العبارة أن الأربعين مثلا لو نتجت عشرة مثلا , ثم مات الأربعون ~~تزكى العشرة بحول أصولها وليس كذلك , ثم نائب الفاعل في وجد ضمير يعود على ~~النتاج . قوله : ( فيه ) الضمير يرجع لقول المتن بحوله . قوله : ( كأربعين ~~شاة إلخ ) استشكله الإسنوي على قولهم يشترط السوم وهو الرعي في جميع النصاب ~~, أقول : يمكن تصويره بما إذا سقيت من لبن سائمة أخرى بقية الحول , أو كان ~~الإنتاج قبيل PageV02P017 الحول بزمن يسير . قول المتن : ( فعاد ) في ~~التعبير بالفاء إشارة إلى أن العود المتأخر , يكون قاطعا بالأولى وكذا قوله ~~بمثله , يفهم منه أن المبادلة بغير المثل كالمبادلة بنوع آخر , أولى بذلك , ~~ولو مات استأنف الوارث . قوله : ( بأن لم تعش بدونه ) أي سواء كان متواليا ~~أم متفرقا , وقدر ضرره لو ترك هذا ما ظهر لي في فهم هذا المحل , فقول ~~الشارح الآتي ومن محل الخلاف إلخ , أي فلا تجب الزكاة على الأصح , بشرط أن ~~يكون العلف ليلا في المسألة المذكورة محتاجا إليه , حتى لو كانت تكتفي ~~بالسوم نهارا فلا أثر للعلف في حال كفايتها , ثم رأيت في شرح السبكي ما ~~يوافق ما ذكرته , حيث قال تنبيه إذا قلنا : بالأصح فالقدر الذي تعيش بدونه ~~تارة يكون لقلته , كما تقدم من علف يوم أو يومين , وتارة لاستغنائها عنه ~~بالرعي , وإن كثر كما إذا كان المرعى يكفيها , ولكنه يعلفها أيضا فإن ~~الروياني جزم بأنه لا يتغير حكمها به . قال : وقد ذكر القفال لو كان يسرحها ~~كل يوم , وإذا ردها بالليل إلى المراح ألقى شيئا من العلف لها , لا ينقطع ~~الحول قال : وأراد به ما ذكرته ا ه . قوله : ( والماشية ) أي سواء كانت ~~معلوفة قبل ذلك أو لا معلوفة , ولا سائمة كأن سامت بنفسها عقب ملكها . ~~PageV02P018 # | باب زكاة النبات إلخ # النبات يكون مصدرا ويكون اسما للنابت وهو المراد هنا وينقسم إلى شجر وهو ~~ما له ساق وإلى نجم وهو ما لا ساق له PageV02P019 كالزرع . قال تعالى : { ~~والنجم والشجر يسجدان } قول ms194 المتن : ( بالقوت ) هو ما به يعيش البدن غالبا ~~فيخرج ما يؤكل تنعما أو تداويا . قول المتن : ( والشعير ) يجوز فيه الكسر . ~~قوله : ( والدخن ) قال ابن الصلاح : الدخن نوع من الذرة قوله : ( وهو شبيه ~~إلخ ) قال الإسنوي : هو ثمر شجر يخرج شيئا كالزعفران يصبغ به في اليمن . ~~قول المتن : ( والعسل ) أي سواء أخذ من نحل مملوك , أم من المواضع المباحة ~~, واعلم أنه نقل عن القديم أيضا الوجوب في الترمس , وحب الفجل والعصفر . ~~قوله : ( كما يخرص النخل ) قيل : جعله أصلا للعنب , لأن الخرص فيه كان ~~سابقا لما افتتح خيبر بخلاف العنب , فإنه إنما حصل في فتح الطائف ستة ثمان ~~. قوله : ( إضافي ) أي بالنظر لأهل اليمن خاصة , واعلم أن هذا الحديث , ~~يصلح أن يكون مخصصا للحديث الذي بعده , ولهذا قال السبكي رحمه الله : إن صح ~~هذا الحديث فيحتاج في إثبات الزكاة في الأرز , وسائر PageV02P020 المقتات ~~إلى دليل قال : وقد يكتفى بكونها في معنى الأربعة عند من يجوز القياس على ~~العدد المحصور ا ه . أقول : كيف القياس مع كون الحديث مفيدا للنهي عن الأخذ ~~من غير الأربعة بدلالة المنطوق , والمنطوق مقدم على القياس . قول المتن : ( ~~ونصابه خمسة أوسق إلخ ) خالف أبو حنيفة فأوجبها في القليل كالكثير . قوله : ~~( لأن الوسق إلخ ) إيضاح ذلك أن الخمسة أوسق ثلاثمائة صاع كل صاع خمسة ~~أرطال وثلث , يضرب في ثلاثمائة صاع يخرج ألف وستمائة رطل . قوله : ( مائة ~~وثلاثون ) قال ابن الرفعة : هو الذي يقوى في النفس صحته بحسب التجربة . قول ~~المتن : ( وقيل بلا أسباع ) قال المحب الطبري : هو الأقيس لأن الأوقية عشرة ~~دراهم وأربعة دوانق أي أسداس وهي ثلثا درهم . قوله : ( تسقط ذلك من مبلغ ~~الضرب ) الباقي بعد هذا الإسقاط مائتا ألف , وخمسة آلاف وسبعمائة وأربعة ~~عشر درهما , وسبعا درهم . وقوله : تسقط ذلك إلخ أسهل منه , وأقرب أن تقول ~~ألفا درهم PageV02P021 ومائتا درهم ثلاثة أرطال , وثلثا رطل وخمسة وثمانون ~~وخمسة أسباع , هي سبع رطل تسقط ذلك من ثلاثمائة وستة وأربعين وثلثين , يصير ~~الباقي ثلاثمائة واثنين وأربعين رطلا وستة أسباع رطل ms195 والله أعلم . قوله : ( ~~ثمانمائة من ) أي فكل من صغير رطلان بالبغدادي كما سيأتي عن الدقائق . قوله ~~: ( ويعتبر في قدر النصاب إلخ ) هذا دليله حديث عتاب بن أسيد السابق رأس ~~الصفحة . وقوله : وإلا فرطبا وعنبا لا يقال هذا في معنى الخضراوات , لأنه ~~لا يصلح للادخار , لأنا نقول الغالب في جنسه الصلاحية فألحق النادر بالغالب ~~. قوله : ( قد يخرج منه الثلث ) أي قشرا ففي شرح السبكي , هذا ما حكاه ~~الرافعي وبينه البندنيجي فقال : لا شيء فيه حتى يكون خمسة أوسق مقشرا , أو ~~سبعة أوسق ونصفا غير مقشر . قوله : ( فلا يضم التمر إلى الزبيب ) هو ~~بالإجماع وقيس عليه الباقي . قول المتن : ( ويخرج من كل بقسطه ) لانتفاء ~~المشقة بخلاف المواشي , فإنه يدفع نوعا منها مع مراعاة قيمة الأنواع , ولا ~~يكلف بعضا من كل للمشقة . قوله : ( ولو تكلف إلخ ) هو يفهم من قول المنهاج ~~فإن عسر . قوله : ( وقيل يجب الإخراج إلخ ) مقابله قول المتن , ويخرج من كل ~~بقسطه . قوله : ( قوت صنعاء اليمن ) قال السبكي : يكون منه في الكمام ~~الواحد حبتان وثلاث , ولا يزول كمامه إلا بالرحى الخفيفة أو المهراس وبقاؤه ~~فيه أصلح . قوله : ( ولا يضم ثمر عام إلخ ) هو بالإجماع . قول المتن : ( ~~ويضم إلخ ) اعلم أن الرب سبحانه وتعالى من لطفه بعبيده قد أجرى عادته , بأن ~~إدراك الثمار لا يكون دفعة واحدة , بل النخلة الواحدة لا تدرك دفعة واحدة ~~إطالة لزمن التفكه , ونفع العباد , فلو اعتبر التساوي في الإدراك لم يتصور ~~وجوب الزكاة . قال الإسنوي PageV02P022 رحمه الله ثم إن العادة جارية بأن ~~ما بين اطلاع النخلة إلى بدو صلاحها أربعة أشهر , وهذا هو المعتبر والمراد ~~بالعام كما نقله في الكفاية عن الأصحاب ا ه . أقول : إذا كان هذا هو المراد ~~بالعام فكيف قال الإسنوي كغيره بعد ذلك ؟ يستثنى ما لو أثمرت النخلة في ~~الواحد مرتين . فإن قالوا : المراد مرتين في هذه المدة فلا يخفى ما فيه ~~والله أعلم . وأيضا الوجه الآتي ظاهر أو صريح في خلاف ما قاله ابن الرفعة . ~~قوله : ( كنجد وتهامة ) مثل الأول إسكندرية ms196 والشام , ومثل الثاني صعيد مصر ~~. قول المتن : ( وقوع حصاديهما في سنة ) قال الإسنوي : بأن يكون بين ~~حصاديهما أقل من اثني عشر شهرا ا ه . أقول وينبغي أن يكون أوان الحصاد ~~كالحصاد . قوله : ( فالأصح القطع إلخ ) أي ولو فرض عدم الحصادين في سنة , ~~ويكون محل اعتبار الحصادين في سنة غير هذا . قال في الروض وشرحه فرع . وإن ~~تواصل بذر الزرع شهرا أو شهرين مثلا , متلاحقا عادة فذاك زرع واحد , وإن ~~تفاصل واختلفت أوقاته عادة ضم ما حصل حصاده في سنة . قوله : ( وواجب ما سقي ~~إلخ ) قال الإسنوي : انعقد الإجماع على ذلك . قول المتن : ( بنضح ) النضح ~~هو السقي من نهر أو بئر بحيوان . قول المتن : ( أو دولاب ) عبارة الإسنوي ~~هو فارسي معرب ويسمى أيضا المنجنون والدالية , كما قاله الجوهري وقيل : ~~الدالية هي البكرة , وقيل : جذع قصير يداس أحد طرفيه , فيرفع الآخر الماء , ~~وسميت دالية لأنها تدلى إلى الماء لتخرجه . PageV02P023 فائدة : السيح هو ~~الجاري على وجه الأرض بسبب فتح مكان من النهر ونحو ذلك . قوله : ( وهو ما ~~يديره إلخ ) كأنه على هذا يرى أن الدولاب ما يديره الشخص على فم البئر أو ~~نحو ذلك . قوله : ( والسانية ) يقال : سنت الناقة وكذا السحاب يسنو إذا سقت ~~. قول المتن : ( والقنوات كالمطر ) علل ذلك بأنها إنما تحفر لإصلاح القرية ~~, فإذا تهيأت وصل ماء النهر إليها المرة بعد الأخرى بخلاف السقي بالنضح . ~~وقال البغوي : إن كانت تنهار كثيرا وتحتاج إلى استحداث حفر المرة بعد المرة ~~فنصف العشر , وإن لم يكن سوى مؤنة الحفر الأول , وكسحها في بعض الأوقات ~~فالعشر . قول المتن : ( ففي قول يعتبر هو والأظهر يقسط ) قال في المحرر : ~~هما كالقولين في تنوع الماشية . قوله : ( ويعبر عن الأول إلخ ) أي لأن ~~العيش هو مدة الإقامة . فرع : لو كان انتفاع الزرع بالثلاث في شهرين , ~~باعتبار ما حصل فيه من النمو والزيادة مساويا لما حصل في السنة , فظاهر ~~كلامهم عدم تأثير ذلك . قوله : ( يجب خمسا العشر ) جملة ذلك ثلاثة أخماس ~~العشر ونصف خمسه . . قوله : ( كما لا يشترط PageV02P024 إلخ ) عبارة ms197 ~~الأذرعي ويشترط بدو الاشتداد . قوله : ( وبدو الصلاح في بعضه كبدوه في ~~الجميع ) قضية إطلاقه كغيره أن الحكم كذلك , وإن تأخر إدراك بعضها جدا بسبب ~~اختلاف جهات الأرض , أو أنواع الثمار أي إذا كان الضم ثابتا فيها بأن يكون ~~أنواعا من الثمار واحد . وهو ظاهر لا مانع من القول به , إلا أنه هل يختص ~~ذلك بالبستان الواحد الظاهر بل المتعين نعم . قوله : ( وفي غيره بأن يأخذ ~~إلخ ) لا يخفى أن الزكاة في الثمار خاصة بالرطب والعنب , والظاهر أنهما مما ~~يتلون , ولكن كلام الشارح على بدو الصلاح من حيث هو . قول المتن : ( خرص ~~الثمر ) هو في اللغة القول بغير علم بل بالظن والحزر ومنه قوله تعالى : { ~~قتل الخراصون } وفي الاصطلاح الشرعي حزر ما يجيء على النخل , أو العنب تمرا ~~وزبيبا , والمراد بالثمر في عبارة الكتاب الرطب والعنب . قوله : ( جاز أن ~~يخرص إلخ ) أي يخرص كل نخلة رطبا ثم يقدر الجميع تمرا هذا مراده ~~PageV02P025 قطعا كما يعلم ذلك بمراجعة الروض وشرحه . قوله : ( في الرواية ~~) إنما قال في الرواية لقول المتن بعد وكذا إلخ . قول المتن : ( وقبول ~~المالك ) والظاهر اشتراط الفور . قوله : ( ومقابل الأظهر إلخ ) أخره هنا ~~لأن قوله : ويشترط إلخ , مفرع على الأظهر خاصة , وتوجيه مقابل الأظهر أن ~~الخرص ظن , وتخمين وتوجيه مقابل المذهب أن هذه معاوضة على خلاف الأصل , لأن ~~بيع الرطب بالتمر ممتنع ولكن شرعت للضرورة , فلو اشترط اللفظ لتأكيد شبه ~~البيع وتوسط الإمام فشرط التضمن دون القبول . قال البغوي : وطريقه أن يقول ~~ضمنتك نصيب الفقراء من الرطب , بما يجيء منه من التمر . قوله : ( بل يبقى ~~إلخ ) أي لأن الخرص ظن وتخمين فلا يكفي في نقل حقهم إلى ذمة المالك . قال ~~الرافعي رحمه الله : والقولان مبنيان على التعلق بالعين , فإن قلنا : إن حق ~~الفقراء متعلق بالذمة , فكيف ينقطع حقهم من العين , وينتقل إليها وهو كان ~~فيها . قول المتن : ( فإذا ضمن ) قال الإسنوي : فإن لم يضمن أو جعلناه عبرة ~~نفذ التصرف فيما عدا مقدار الزكاة , وسيأتي الكلام على بيع المال الزكوي ~~قبيل ms198 الصيام إن شاء الله تعالى , ولو أتلف المالك الثمر قبل الخرص ضمن حصة ~~الفقراء رطبا . قول المتن : ( في جميع المخروص بيعا ) ظاهر هذا ولو كان ~~معسرا وفيه نظر . ثم هذا ليس كغيره من الضمان إذ لو تلف لا شيء عليه . قوله ~~: ( أما قبل الخرص ) أي بعد بدو الصلاح , وأما قبله فلا حق للفقراء فيه , ~~وله التصرف كيف شاء , ثم لا يخفى أن الزرع لا خرص فيه , وحيث اشتد الحب ~~فينبغي أن يمتنع على المالك الأكل والتصرف , وحينئذ فينبغي اجتناب الفريك ~~ونحوه من الفول حيث علم وجوب الزكاة في ذلك الزرع . قوله : ( ولا أن يتصرف ~~في شيء إلخ ) معين كما في المهمات وأما التصرف فيما عدا قدر الزكاة شائعا , ~~فإنه نافد وكذا جائز PageV02P026 فيما يظهر ووقع في شرح الروض خلاف هذا ~~فليراجع . قوله : ( واتهم إلخ ) هذا يفيد أن الذي عرف هو وعمومه , لا يختلف ~~فيه لانتفاء التهمة , ووقع لبعضهم التصريح بالحلف هنا , فاستشكل على نظيره ~~مع الوديعة والذي سلكه رحمه الله مخلص من الإشكال , وأجاب بعضهم عن الإشكال ~~بأن المراد بالعموم الكثرة . قول المتن : ( أو غلطه ) تقول العرب : غلط في ~~منطقه وغلت في الحساب أي بالتاء . قول المتن : ( قبل في الأصح ) لأن الكيل ~~يقين والخرص تخمين , والمالك أمين فوجب الرجوع إليه , ثم بالنظر في كلام ~~الشارح إلخ . تعلم أن محل الخلاف القدر الذي يقع بين الكيلين , قوله : ( هو ~~صادق ) كأنه يريد بهذا الاعتراض على المنهاج , من حيث إن عبارته تقتضي ~~جريان خلاف في القدر , للزائد على ما يقع بين الكيلين مع أنه يقبل جزما . ~~قوله : ( وزاد قلت إلخ ) يرجع لقوله في الروضة . # | باب زكاة النقد # إلخ النقد في اللغة الإعطاء , ثم استعمل في المعطى من إطلاق المصدر على ~~المفعول , قال العراقي : وقد أطلق على ما يقابل PageV02P027 العرض فيشمل ~~غير المضروب . قول المتن : ( وزكاتهما إلخ ) قال الصيمري : بما أفتيت جواز ~~إخراج الذهب عن الفضة وعكسه . وقال الروياني : هو الاختيار عند كثير من ~~أصحابنا للضرورة قوله : ( والأوقية إلخ ) عبارة الإسنوي وكانت الأوقية في ms199 ~~عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين درهما . قوله : ( بالنصوص ) هذا ~~يفيد أن ذكر الدرهم وقع في الحديث . قوله : ( والمثقال إلخ ) هو اثنان ~~وسبعون شعيرة معتدلة , والدرهم خمسون شعيرة وخمسا شعيرة , وهو ستة دوانق ~~وكل دانق ثمان حبات وخمسان , والمثقال لم يختلف قدره جاهلية ولا إسلاما ~~بخلاف الدرهم , فإنه كان في عصره صلى الله عليه وسلم والصدر الأول بالدرهم ~~البغلي , وهو ثمانية دوانق PageV02P028 والطبري , وهو نصفها فجمعا وقسما ~~درهمين . قيل : فعل ذلك في زمن بني أمية , وأجمع أهل العصر عليه كذا في شرح ~~البهجة نقلا عن الرافعي , وهو مشكل من حيث إن الدراهم وردت في الحديث , ~~فكيف تنصرف إلى غير المتعامل به في زمنه صلى الله عليه وسلم . قول المتن : ~~( فمن المحرم ) منه أيضا التصاوير التي تتخذها المرأة من الذهب والفضة فتجب ~~فيها الزكاة . قول المتن : ( فلو اتخذ ) إن جعل فاعل اتخذ ضمير الرجل أشعر ~~ذلك بأن المرأة في المسألتين لا زكاة عليها قطعا , لأن القرينة تصرفه إلى ~~الاستعمال الجائز وإن جعل فاعله الشخص , أفاد ثبوت الخلاف فيها كالرجل . ~~قال الإسنوي : وهو متجه ا ه . أقول : بل المتجه الأول وهو ظاهر العبارة , ~~لا جرم صرح في المحرر بالرجل . قول المتن : ( فلا زكاة في الأصح ) علل ذلك ~~في الأولى بأن الزكاة , إنما تجب في المال النامي , والنقد غير نام لنفسه , ~~وإنما التحق بالناميات لكونه مهيأ للإخراج فيما يعود نفعه , وبالصياغة بطل ~~هذا التهيؤ . قوله : ( وأول الحول وقت الانكسار ) هو كذلك في المسألتين بعد ~~. قوله في الحديث الشريف : ( وحرم على ذكورها ) وقيس عليه PageV02P029 ~~الفضة قوله : ( فيجوز اتخاذها ) يجوز أيضا شدها به إذا تحركت ثم كل ما جاز ~~بالذهب , فهو بالفضة أجوز كما سينبه عليه الشارح . قوله : ( كانت الواقعة ~~عنده ) يعني بين الأوس والخزرج قال الشاعر : إن الكلاب ماؤنا فحلوه . قوله ~~: ( فلا يجوز ) أشار بالفاء إلى أن هذا الحكم في الذهب والفضة مستفاد من ~~التعليل . قال الإسنوي : ومسألة الفضة لا تؤخذ من الكتاب . قوله : ( وقال ~~الإمام ) هو مقابل الصحيح . قول المتن : ( ويحل ms200 له من الفضة الخاتم ) بل هو ~~سنة للرجل , وأن يكون في اليمين وأن يجعل فصه مما يلي كفه . قول المتن : ( ~~في الأصح ) يستثنى البغال والحمير فلا يجوز تحلية ما يتعلق بها خلاف , ~~لأنها لا تصلح للقتال , PageV02P030 قاله في الذخائر ونبه الرافعي على أن ~~الكثير من الأصحاب , قطعوا بتحريم قلادة الفرس . قول المتن : ( والأصح ~~تحريم المبالغة ) علل مقابله بالقياس على الحلي الذي لا سرف فيه إذا تعدد . ~~قوله : ( والثاني الجواز لهما ) علل بالإكرام وعلل المنع لهما , بأن الخبر ~~ورد بذم ذلك . قوله : ( أيضا والثاني الجواز لهما والثالث المنع ) يقابلان ~~قول المتن وكذا للمرأة يذهب قوله : ( ولا يجوز تحلية سائر الكتب ) أي لا ~~للمرأة ولا للرجل , قاله الإسنوي به تعلم أن العلة في تحلية المرأة للمصحف ~~مركبة من الإكرام والتحلي , إذ لو كانت للإكرام فقط لجاز للرجال أو للتحلية ~~, لجاز في الكتب . قال : وإذا جاز في المصحف جاز أيضا في علاقته المنفصلة ~~عنه , وقيل : لا . PageV02P031 # | باب زكاة المعدن # قوله : ( أي مكان إلخ ) سمي بذلك لإقامة ما خلق الله فيه . يقال : عدن ~~يعدن عدونا أقام , ومنه جنات عدن لطول الإقامة فيها من الله علينا بذلك ~~برحمته آمين . ومنه أيضا عدن للبلد المعروف , لأن تبعا كان يحبس فيها أصحاب ~~الجرائم . وقيل : سمي معدنا لإقامة الناس عليه , والركاز دفين الجاهلية , ~~سمي بذلك : لأنه ركز في المكان أي غرز من قولهم ركزت الرمح . وقيل : لخفائه ~~ومنه قوله تعالى { : أو تسمع لهم ركزا } أي صوتا خفيا , والتجارة تقليب ~~المال والتصرف فيه رجاء الربح , والأصل في زكاة المعدن قوله تعالى { : ~~أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } وفي الحديث أنه صلى ~~الله عليه وسلم { أخذ من المعادن القبلية الصدقة } , وهي بقاف وباء ~~مفتوحتين ناحية من الفرع بضم الفاء , وإسكان الراء قرية بين مكة والمدينة , ~~قريبة من ساحل البحر ذات نخل وزرع على أربع مراحل من المدينة . قوله : ( ~~كما اختلف إلخ ) بجامع أن كلا مأخوذ من الأرض . قوله : ( كذا في أصل الروضة ~~إلخ ) يشير إلى مخالفته ms201 لما في الرافعي حيث قال : إن أوجبنا ربع العشر فلا ~~بد من النصاب , وفي الحول قولان : وإن أوجبنا الخمس فلا يعتبر الحول , وفي ~~النصاب قولان انتهى . قوله : ( مفرع على وجوب الخمس ) أي فوجه عدم اشتراطه ~~القياس على الغنيمة , بجامع أنه مال الخمس , وقوله مفرع على وجوب ربع العشر ~~, أي فوجه اشتراط الحول عموم أدلة الحول السابقة . قول المتن : ( ويضم بعضه ~~إلخ ) قال الرافعي رحمه الله : لا يشترط أن ينال في الدفعة الواحدة نصابا ~~بل ما ناله بدفعات يضم , لأنه هكذا يستخرج فأشبه تلاحق الثمار , لكن الضابط ~~في الثمار أن تكون ثمار عام , وها هنا ينظر بدله إلى العمل . قوله : ( ~~لإعراضه ) فإن الإعراض يصير الثاني مالا آخر . قول المتن ( في إكمال ~~PageV02P032 النصاب ) لو كان الأول نصابا ضم إليه الثاني بطريق الأولى . ~~قوله : ( بناء على المذهب أن الحول إلخ ) ظاهره أن الحكم كذلك , ولو وجده ~~في ملكه فسقط ما قيل : هلا وجب زكاة الأعوام الماضية , إذا وجده في ملكه . ~~قوله : ( لم يجزه ) كان وجهه أن مؤنة التخليص على المالك . قول المتن : ( ~~وفي الركاز الخمس ) انظر هل يأتي في ضمه ما سلف في المعدن . قول المتن : ( ~~مصرف ) هو هنا بكسر الراء اسم لمحل الصرف , وأما بالفتح فمصدر . قوله : ( ~~فيصرف خمسه إلخ ) أي والباقي لواجده والمراد أنه كالفيء في مصرف الخمس خاصة ~~. قوله : ( أي الذهب والفضة ) أي فليس المراد بالنقد الذهب والفضة ~~المضروبين . قوله : ( لعدم الاشتراط ) أي به قال الأئمة الثلاثة ووجه الأول ~~القياس على المعدن . قوله : ( بلا خلاف ) نقل الماوردي الإجماع على ذلك , ~~وخالف المعدن في جريان الخلاف , لأن المعدن يتكلف لتحصيله . قوله : ( أي ~~الذي هو من دفين الجاهلية ) أي بأن يكون عليه اسم ملك منهم أو صليب , ~~واستشكل الثاني , لأن الصليب معهود الآن في ملة النصارى , ويكفي في ~~الاهتداء إلى كونه من دفينهم وجود العلامة المذكورة , وإن لم يلزم منها ~~كونه من دفينهم , لأن الأصل عدم أخذ الغير له ثم دفنه , قاله السبكي ~~والإسنوي : خلافا للشيخين حيث قالا بحثا لا يلزم من ms202 كون العلامة عليه أن ~~يكون من دفينهم . قول المتن : ( فلقطة ) زاد الإسنوي PageV02P033 وقيل : ~~إنه مال ضائع يحفظ أبدا . قول المتن : ( في موات ) مثله الخراب والقلاع ~~الجاهليان وكذا قبور أهلها . قوله : ( بالإحياء ) أي لا بالوجدان كما في ~~الأولى . قول المتن : ( فلقطة ) أي لأن يد المسلمين عليه . قول المتن : ( ~~على المذهب ) عبارة الروضة أن المذهب في الموجود في الشارع أنه لقطة , وقيل ~~: ركاز . وقيل : وجهان فلذا عبر بالمذهب . قول المتن : ( إن ادعاه ) الذي ~~شرطه ابن الرفعة أن لا ينفيه , وهو الصواب كسائر ما في يده . قوله : ( بلا ~~يمين ) إن ادعاه الواجد فلا بد من اليمين . قوله : ( عنه ) الضمير راجع ~~للمحيي من قوله فإن كان المحيي إلخ . PageV02P034 # | فصل شرط زكاة التجارة # قوله : ( تطلق على الثياب ) وتطلق أيضا على السلاح : قال الأئمة : ولا ~~زكاة في عينهما فتعين إرادة التجارة , واستدل لها أيضا بقوله تعالى { : يا ~~أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم } ومن جهة القياس أنه مال يبتغى ~~منه النماء , فوجبت فيه الزكاة كالمواشي , لكن لا يكفر جاحدها فيها , لأن ~~لنا قولا قديما بعدم الوجوب فيها . قول المتن : ( بآخر الحول ) الباء ظرفية ~~. قوله : ( بالقيمة ) أي بخلاف الذي تجب في عينه , فإن مراعاة الحول في ~~العين لا تعسر . قوله : ( واكتفى باعتبارها آخر الحول ) أي وكما أن الزيادة ~~على النصاب في غيرها تعتبر آخر الحول . قوله : ( لأن الأول إلخ ) أي فيكون ~~التعبير بالأوجه من باب التغليب . قوله : ( لورد مال التجارة ) المراد نض ~~جميعه ناقصا من جنس ما يقوم به , أما لو نض البعض فقط فحول التجارة باق فيه ~~, وإن قل العرض جدا , لأن الربح كامن فيه , ونقص المال عن النصاب لم يتحقق ~~, لأن العبرة بآخر الحول , بخلاف ما لو نض جميعه ناقصا , وهذا مرادهم قطعا ~~, وهو المفهوم من تعليلهم , وسيأتي في قول المنهاج لا إن نض . وقول الشارح ~~: أي صار الكل ناضا إلخ . وهو صريح فيما قلناه والله أعلم . ومنه تعلم أن ~~التجار بحوانيت الديار المصرية , ونحوهم , إذا نض من عروضهم البعض ناقصا , ~~فحول التجارة ms203 باق فيه نظرا لما عنده من العروض , وإن قلت فليتفطن لذلك , ~~لكن إذا اشترى بعد ذلك في ذمته , ونقد فيه بعد لزوم العقد ذلك النض ابتدأ ~~الحول الآن , فيما يظهر كما يؤخذ مما سيأتي في الصفحة الآتية . قوله : ( ~~ولو تربص به ) الضمير يرجع لقوله مال التجارة . قوله : ( للأظهر وغيره ) ~~المراد بالغير مقابل الأظهر , والمعنى أن الصورة الأصلية لجريان الأظهر , ~~ومقابليه هي حالة التربص المذكورة , وأما صورة المتن المذكورة بقوله , فعلى ~~الأظهر والصورتان اللتان في كلام الشارح , فإنها فروع عن صورة محل الأقوال ~~, ولم يحك الأصحاب الأقوال السابقة فيها , وإنما قضوا فيها بوجهين متفرعين ~~على القول الأول , والثاني أصحهما في مسألة المتن الانقطاع , وفي مسألتي ~~الشرح عدم الانقطاع , وأما القول الثالث فلا PageV02P035 يصح تفريع الوجهين ~~عليه فتأمل . قوله : ( ولو كان النقد غير ما يقوم به ) أي وهو دون نصاب . ~~قوله : ( يأتي على الثاني ) أي ولا يأتي على الثالث نظرا لمقابل الأصح في ~~مسألتي المتن , وللأصح في مسألتي الشرح , فإن صورتهما أن السلعة التي تبدل ~~بها قيمتها دون نصاب , وكذا النقد الذي من غير الجنس فتأمل . قوله : ( أيضا ~~يأتي على الثاني ) أي بطريق الأولى ولذا لم يذكره المصنف وأورد الرافعي ~~السؤال على الغزالي غافلا عن هذه الدقيقة , وكأنه ظهر له بعد ذلك أن السؤال ~~غير متجه فعبر في المحرر كالوجيز إسنوي . قوله : ( لزمه زكاة الجميع ) أي ~~وابتداء حول الجميع من وقت شراء العرض , هذا مراده قطعا بخلاف ما لو ملك ~~الخمسين في أثناء الحول , فإنه يزكي الجميع أيضا , ولكن إذا تم حول الخمسين ~~, كذا في الإسنوي نقلا عن شرح المهذب لكن انظر لماذا لم تجب زكاة المائة ~~والخمسين الأولى عند تمام حولها , وقد يقال هو مراده , ويكون الشرط لزكاة ~~الخمسين فقط . قول المتن : ( إذا اقترنت نيتها ) وذلك أن المالك بالمعاوضة ~~قد يقصد به التجارة , وقد يقصد به غيرها فلا بد من نية مميزة , وينبغي ~~اعتبارها في مجلس العقد , وإن خلا عنها العقد . قول المتن : ( وكذا المهر ) ~~مثله ما لو كان يستأجر الأعيان ms204 ويؤجرها بقصد التجارة . قول المتن : ( ~~والاسترداد بعيب ) علل بأنه لا يصدق عليه اسم المعاوضة عرفا بل هو نقض لها ~~. PageV02P036 قول المتن : ( بنقد نصاب ) لو كان النقد دينا للمشتري في ذمة ~~البائع , فالحكم كذلك قاله في الكفاية . قوله : ( أي بعين ذلك ) قال في شرح ~~الإرشاد أو في الذمة , وعين في المجلس في قدر الواجب , وجنسه والمراد الذهب ~~والفضة , ولو غير مضروب وعلل أيضا النماء , بأن الزكاة إنما وجبت في النقد ~~, لأنه مرصد للنماء والنماء يحصل بالتجارة , فلم يجز أن يكون السبب في ~~الوجوب سببا في الإسقاط . قوله : ( بخلاف ما إذا اشتراه بنصاب في الذمة ثم ~~نقده ) المراد نقده بعد المجلس , ومثل هذا فيما يظهر ما لو اشتراه بمال ~~التجارة في ذمته , ثم نقده له بعد المجلس من مال التجارة , فإن الحول يبتدأ ~~من الشراء , ولا ينبني على عروض التجارة التي عنده , لأنه ملكه بما في ~~الذمة , ولا حول له وما نقده فيه لم يتعين صرفه له , ولو نواه حين الشراء , ~~وقول المنهاج أو دونه لو كان هذا الدون من مال التجارة الذي لم ينقطع حوله ~~, فلا إشكال في بقاء الحول كما أشار إليه بقوله أو بعرض قنية . فائدة : قال ~~السبكي رحمه الله : الثمن الذي ملك به العرض هو المعين في العقد , أو ~~المجلس , أما الذي نقده بعد ذلك فلا , والذي ملكه به هو ما في الذمة , ولا ~~حول له انتهى , ومنه تعلم صحة ما قلناه أولا , وقوله : عين في المجلس ظاهره ~~, وإن لم يقبض وهو ظاهر . قوله : ( بأن النقد لم يتعين صرفه ) المراد النقد ~~الذي دفعه بعد المجلس . قوله : ( على خلافه ) متعلق مختلف . قول المتن : ( ~~ويضم الربح إلخ ) أي قياسا على النتاج بالأولى لعسر مراقبة القيم ارتفاعا ~~وانخفاضا . قول المتن : ( لا إن نض ) أي لقوله صلى الله عليه وسلم { لا ~~زكاة في مال حتى يحول عليه الحول } , والفرق بينه وبين النتاج أن النتاج من ~~عين الأمهات والربح , إنما هو مكتسب بحسن التصرف , ولهذا يرد الغاصب النتاج ~~دون الربح , ولو صار ناضا ms205 بإتلاف الأجنبي , فكما لو نض بالتجارة . قال ~~الإسنوي : ولو تأخر دفع القيمة , أو باعه بزيادة إلى أجل فالقياس عدم الضم ~~أيضا , ولو نض الربح بعد الحول , بأن كان ظاهرا قبل الحول ضم وإلا فلا . ~~وقول الشارح : أي صار الكل ناضا احترز به عما لو نض البعض , ولو كان ناقصا ~~ومن جنس ما يقوم به , فالحول والضم باق في الجميع , وإن قل العوض , بل قضية ~~إطلاقه أنه لو كان رأس المال نصابا ثم نض , ونض معه ربح لا يفرد ~~PageV02P037 الربح الناض بحول ما دام شيء من العرض , لم ينض وليس مرادا ~~فيما يظهر . قوله : ( إن ضممنا الربح ) أي الناض وذلك على مقابل الأظهر , ~~وقوله بعد ستة أشهر أي بخلاف المائة الأولى , فإنه يزكيها الآن لأنه تمام ~~حولها . قوله : ( وإن اعتبرنا النصاب إلخ ) بهذا فارقت هذه المسألة ما لو ~~كان رأس المال نصابا , وهو حكمة إفراد الشارح لها عن الأولى . قول المتن : ~~( وثمره ) قال الإسنوي : صوف الحيوان , وأغصان الشجر وأوراقه ونحو ذلك , أي ~~كلبنه وسمنه داخل هنا في الثمر . قوله : ( بل يفرد ) أي كما في الربح الناض ~~. قوله : ( وظهور الثمر ) انظر هل المراد التأبير ونحوه . قوله : ( أي ~~النقد ) من كلام الشارح لا من كلام المحرر . قول المتن : ( قوم به ) لأنه ~~لما حصله به كان أقرب إليه من غيره , فصار كالمستحاضة ترد إلى عادتها , فإن ~~لم تكن عادة فالغالب . قوله : ( والثاني يقوم بغالب نقد البلد ) أي بناء ~~على تعليل المسألة الأولى بأن الحول المبني على حول النصاب الأول ~~PageV02P038 يقوم به . قوله : ( إن لم يكن مالكا إلخ ) أي فمحل الخلاف إذا ~~لم يكن مالكا لما ذكر . قوله : ( لاختلاف سببهما ) نظيره العبد المقتول في ~~وجوب القيمة والكفارة , ووجوب القيمة والجزاء في قتل المحرم الصيد المملوك ~~. قوله : ( وزكاة التجارة في القديم ) أي نظرا لكثرة النفع فيها بسبب ~~اعتبار الصوف واللبن وسائر الأجزاء والفوائد وعدم الوقص , ووجه الجديد قوة ~~زكاة العين بالإجماع عليها بخلاف زكاة التجارة , فإن للشافعي رضي الله عنه ~~قولا في القديم بأنها لا تجب ms206 كما أسلفناه فيما مضى . قوله : ( تضم السخال ) ~~أي وأما الصوف واللبن ونحوهما , فيحتمل وجوب زكاة التجارة فيها , ويحتمل أن ~~يقال لما غلبت زكاة العين فيها امتنعت الزكاة في فوائدها , ويرجح هذا ~~تعليلهم تقليب التجارة بكثرة الفوائد فيها من الصوف والدر وغير ذلك , كما ~~سلف ثم رأيت في القوت ما قد يرجح الأول حيث قال : إذا غلبت زكاة العين لم ~~تسقط زكاة التجارة عن قيمة الجذع , وتبن الزرع والأرض انتهى , فقد يقال : ~~تلك الفوائد في معنى التبن والوجه خلافه حرصا على صحة تعليل القديم , ~~والتبن هو القصل مع ورقه الحامل للسنابل , والحبات فهو نظير الأرض والشجر ~~في تفرع الثمار عنها بخلاف الصوف واللبن ونحوهما , فإنه ناشئ عن العين ~~المزكاة ومن فوائدها التابعة لها فحيث سقطت زكاة التجارة في المتبوع , اتجه ~~سقوطها في التابع والله أعلم . قول المتن : ( ثم يفتتح ) وذلك لأن التفريع ~~على تقديم زكاة العين , وإنما اعتبرنا التجارة في العام الأول لئلا يحبط ما ~~مضى من حولها . قوله : ( وعلى PageV02P039 القديم إلخ ) قد استفدنا من هذه ~~المسألة أن القديم والجديد جاريان , سواء اتفقت الزكاتان في وقت الوجوب أو ~~سبقت إحداهما الأخرى . قوله : ( وحصته نصاب ) لك أن تقول هلا اعتبر الخلطة ~~مع شريكه . # | باب زكاة الفطر # قول المتن : ( زكاة الفطر ) أضيفت إليه لأن وجوبها يدخل به , ويقال لها : ~~زكاة الفطرة بالكسر أي الخلقة من قوله تعالى { : فطرة الله التي فطر الناس ~~عليها } ويقال بالكسر أيضا للمخرج قال النووي : لكنها مولدة ليست عربية ولا ~~معربة بل اصطلاحية للفقهاء , وقال ابن كج : لا يكفر جاحدها بخلافه زكاة ~~العين , فقد ذهب بعض الصحابة إلى عدم وجوبها . قوله : ( من رمضان ) يتعلق ~~بقوله زكاة الفطر . قوله : ( على كل حر ) أي عن كل حر لئلا يلزم التكرار . ~~وقوله في الأول PageV02P040 فرض معناه واجب , لأن التقدير ذلك بعد ومن مجيء ~~على بمعنى عن , قول الشاعر : إذا رضيت علي بنو قشير . قول المتن : ( بأول ~~ليلة العيد ) أي لأنها مضافة إلى الفطر من الحديث , ووجه الثاني أنها قربة ~~متعلقة بالعيد , فكانت ms207 كالأضحية واعترض بأن وقت العيد من طلوع الشمس لا ~~الفجر , ووجه الثالث اعتبار الشيئين لتعلقها بالأمرين , ووجهه القاضي بأن ~~حقيقة الفطر , إنما تحصل بطلوع الفجر إذ الليل غير قابل للصوم , فاشترط كلا ~~الطرفين أحدهما لدخول وقت الفطر والآخر لتحققه . قول المتن : ( عمن مات بعد ~~الغروب ) أي ولو قبل التمكن من الإخراج , بخلاف ما لو تلف المؤدي منه قبل ~~التمكن , فإنه لا شيء عليه كتلف المال الزكوي ولو باع العبد قبل الغروب بعد ~~أن زكى عنه , لزمت المشتري وشرط الإخراج عمن مات بعد الغروب أن يكون فيه ~~حياة مستقرة وقت الغروب . قول المتن : ( ويسن أن لا تؤخر عن صلاته ) أي عن ~~أولها . قوله : ( بأن تخرج قبلها في يومه ) أي فهو أفضل من إخراجها ليلا , ~~لكن لو شهدوا بعد الغروب برؤيته في الماضية فقد سلف أن العبد يصلي من الغد ~~أداء , فهل يقال باستحباب تأخير الفطرة أم المبادرة أولى الظاهر الثاني . ~~قوله : ( أم بزكاة الفطر إلخ ) انظر ما الصارف لهذا الأمر عن الوجوب . قوله ~~: ( المسلم ) يريد أن عبارة المتن فيها حذف من الأول لدلالة الثاني . قوله ~~: ( ولو أسلمت ذمية ) هي واردة على الحصر في PageV02P041 المتن . قوله : ( ~~ولا فطرة على سيده ) ولو كانت الكتابة فاسدة وجب على السيد فطرته دون نفقته ~~. قوله : ( وفطرة زوجته إلخ ) معطوف على قوله فطرته . قوله : ( يلزمه ) ~~الضمير فيه يرجع لمن من قوله ومن بعضه حر . قول المتن : ( فمن لم يفضل ) ~~بالضم والفتح . قول المتن : ( من في نفقته ) لو قال الذي بدل من لكان أولى ~~ليشمل الدواب , وقوله ليلة العيد أي تفريعا على الراجح من أقوال الوجوب ~~بخلافه على الأخيرين . نعم يتجه عليهما اعتبار الليلة التي تليها . قول ~~المتن : ( عن مسكن ) بفتح الكاف وكسرها . PageV02P042 قول المتن : ( في ~~الأصح ) أي كما في الكفارة والثاني لا لأن الكفارة لها بدل . قوله : ( ولا ~~يشترط إلخ ) استشكل على هذا عدم بيع المسكن والخادم , وبيعهما في الدين مع ~~أن الزكاة في الحياة مقدمة على الدين جزما . قوله : ( ويؤخذ مما ذكر طريقان ~~) الثانية قاطعة والأولى ms208 حاكية للخلاف . قوله : ( وذلك بملك إلخ ) روى مسلم ~~{ ليس على مسلم في عبده ولا قريبه صدقة , إلا صدقة الفطر في الرقيق } وقيس ~~الباقي . قول المتن : ( ولا العبد إلخ ) في عطفه على ما سلف تجوز , لأن ~~العبد لا تلزمه فطرة نفسه وبه تعلم أن المبعض يلزمه من فطرة زوجته بقدر ما ~~فيه من الحرية . قوله : ( والخلاف مبني إلخ ) أي فإن قلنا : تجب على المؤدى ~~عنه ابتداء فتلزمهما , قال في شرح المهذب : لأن الوجوب عليهما والزوج متحمل ~~, فإذا عجز عن التحمل بقي الوجوب PageV02P043 في محله , بخلاف ما إذا قلنا ~~تجب على المؤدي , فإنه لا حق عليهما . قوله : ( بخلاف الأمة ) أي فلا تتحول ~~الفطرة عن السيد , وإنما الزوج كالضامن فإذا لم يقدر بقي الوجوب على السيد ~~. قوله : ( مع تواصل الرفاق ) يعني انقطع خبره مع تواصل مجيء الرفاق من تلك ~~الناحية , ولم يتحدثوا بخبره بخلاف ما إذا انقطع خبره مع عدم تواصل الرفاق ~~, فإنه ينبغي أن تجب الزكاة قولا واحدا إلا أنه قد يكون سبب انقطاع الخبر ~~عدم تواصل الرفاق هذا مراده رحمه الله فليتأمل . قول المتن : ( وفي قول لا ~~شيء ) هو مخرج من نصه على عدم إجزائه في الكفارة . قال العراقي : والأحسن ~~أن يقول وقيل قولان ثانيهما لا شيء . قوله : ( ووجه مقابله ) الضمير فيه ~~يرجع لقول المتن وفي قول لا شيء قوله : ( الخلاف في وجوب إخراجها في الحال ~~) عبارة الروضة وإذا أوجبنا الفطرة , فالمذهب وجوب الإخراج في الحال , ونص ~~في الإملاء على قولين وصرح في شرح المهذب بطريقين , ورجح الجزم فصاحب ~~المنهاج رحمه الله أراد بالمذهب هنا , بالنظر لوجوب الإخراج أحد القولين من ~~الطريق الحاكية للخلاف فيه , وبالنظر لوقت الإخراج طريق القطع , وقوله : ~~وقيل إذا عاد هو أحد القولين من الحاكية , لقولي الإملاء فلو قال : وقيل ~~قولان أحدهما إذا PageV02P044 عاد لكان أولى . قوله : ( لمعنى النماء ) أي ~~الذي يفوته في الغيبة هذا مقتضى كلامهم , لكن هذا التعليل إنما علل به من ~~منع الوجوب في المال الغائب , وأما تأخير الإخراج فيه , فعلل بأنه غير ~~متمكن ms209 من الإخراج منه والتكليف من غيره خرج لاحتمال PageV02P045 تلفه قوله ~~: ( والثاني يقول إلخ ) أي قياسا على الرقبة في الكفارة . قوله : ( هو لبن ~~يابس ) قال ابن الأعرابي : يعمل من ألبان الإبل خاصة , وعلله في الكفاية ~~بأنه مقتات عما تجب فيه الزكاة , ومكتال فيجزئ كالحبوب , وقضية تعليله عدم ~~إجزاء المتخذ من غير الزكوي , كالمتخذ من لبن الظبية . قوله : ( والمصل ) ~~قيل : هو ماء الأقط , قاله في المجمل وغيره . وفي البيان هو لبن منزوع ~~الزبد , وفي النهاية هو المخيض . قول المتن : ( وقيل قوته ) أي لأنها تابعة ~~للمؤنة وواجبة في الفاضل عنها فكانت منها , والأول قاس على ثمن المبيع . ~~قوله : ( لبيان الأنواع ) أي وتعددها باعتبار تعدد النواحي المخرج منها في ~~زمنه عليه الصلاة والسلام . قول المتن : ( ويجزئ الأعلى إلخ ) خولف ذلك في ~~الزكاة فلم يجز إخراج الذهب عن الفضة مثلا قال الرافعي : لأن الزكوات ~~المالية متعلقة بالمال فأمر أن يواسي الفقراء بما واساه الله تعالى به . ~~والفطرة زكاة البدن فوقع النظر فيها لما هو غذاء البدن , والأعلى يحصل هذا ~~الغرض وزيادة . قول المتن : ( والاعتبار بالقيمة إلخ ) لأنه أنفع للفقراء . ~~قوله : ( ويختلف إلخ ) لم يذكر مثل هذا في PageV02P046 زيادة الاقتيات ~~الآتي كأنه والله أعلم : لأن الحكم فيه اعتبار زيادة الاقتيات في الأكثر . ~~قول المتن : ( تخير ) أي ويفارق تعين الأغبط في اجتماع الحقاق وبنات اللبون ~~, لأن زكاة المال متعلقة بعين المال . قول المتن : ( وهذا التعبير ) يؤيد ~~قوله لا غالب فيها تخير حيث جعل التخيير عند عدم الغلبة , فدل على اعتبار ~~الغلبة عند وجودها . قوله : ( والمعيب ) منه أن يكون متغير الطعم أو ~~PageV02P047 الرائحة . قول المتن : ( ولو أخرج من ماله إلخ ) بخلاف الوصي ~~والقيم فلا يخرجان من مالهما إلا بإذن القاضي . قول المتن : ( من واجبه ) ~~نظير ذلك ثلاثة محرمون قتلوا ظبية , فأخرج أحدهم ثلث شاة والآخر طعاما ~~بقيمة ذلك , والآخر صام بعدله . # | باب من تلزمه الزكاة إلخ # أي باب شروط من تلزمه الزكاة وشروط المال الذي تجب فيه الزكاة , وأما ~~بيان الأنواع التي تجب فيها فقد سلف ذلك فيما ms210 سلف . قوله : ( وترجم بعده ~~بفصلين ) يريد أن الفصلين ليسا من الباب , فلا يعترض بأن الذي فيهما ليس ~~بعضا من هذا الباب . قوله المتن : ( شرط وجوب زكاة المال الإسلام ) قيل : ~~إن أراد التكليف المقتضي للعقاب الأخروي فممنوع , لأن الكافر عندنا مكلف ~~بالفروع , وإن أراد التكليف بالإخراج أشكل عطف الحرية , لأنها شرط في أصل ~~تعلق الخطاب , وقوله زكاة المال PageV02P048 خرج زكاة الفطر , فإنها تجب ~~على الكافر في قريبه المسلم ونحوه . قوله : ( لضعف ملكه ) أي فلا يحتمل ~~المواساة بدليل عدم وجوب نفقة القريب عليه . قوله : ( يصير ما في يده لسيده ~~) أي فيبتدأ حوله من حينئذ . قوله : ( إذا انفصل حيا ) ولو انفصل ميتا قال ~~الإسنوي : فالمتجه عدم الوجوب على الورثة لضعف ملكهم . قول المتن : ( ولا ~~يجب دفعها حتى يعود ) وذلك لأنه غير متمكن منه والتكليف من غيره لا يتجه ~~لأن المال قد يتلف . PageV02P049 تنبيه : لو كان قادرا على خلاص المغصوب أو ~~المجحود ببينة وجبت الزكاة , والإخراج حالا قطعا , وقد أشار إليه الشارح في ~~الفرق الآتي , ويأتي في المتن ذكره في الدين . قوله : ( والثاني وحكي قديما ~~إلخ ) أخر ذكره عن قول المنهاج , ولا يجب إلخ ليفرغ من الأول بتفريعه . قول ~~المتن : ( والمشتري قبل قبضه ) أي تجب فيه قطعا وقيل فيه القولان , ثم على ~~طريق القطع المتجه وجوب الإخراج من غير توقف على القبض بخلافه على طريق ~~القولين كذا قاله الإسنوي . وقد يشكل عليه ما سيأتي للشارح في قول المتن : ~~وقيل : يجب دفعها قبل قبضه . حيث قال : إنه مبني على طريق القطع . قلت : لا ~~إشكال لأنه هنا متمكن من الوصول بدفع الثمن بخلاف ما يأتي . قوله : ( فإن ~~كان سائرا ) يرجع لقول الشارح المال . قوله : ( وما في الذمة إلخ ) اعترضه ~~الرافعي بأنه يذكر في السلم في اللحم كونه لحم راعية أو معلوفة , فإذا جاز ~~أن يثبت في الذمة لحم راعية , جاز أن يثبت الراعية نفسها وضعفه القونوي بأن ~~المدعي اتصافه بالسوم المحقق , وثبوتها في الذمة أمر تقديري . قوله : ( ~~فلأن الملك غير تام فيه ) يؤخذ من هذا التعليل ms211 أن المكاتب لو أحال سيده ~~بالنجوم على شخص تجب الزكاة فيه , لأنه لازم لا يسقط عن ذمة المحال عليه ~~بتعجيز المكاتب ولا فسخه . قول المتن : ( أو عرضا ) أي للتجارة . قوله : ( ~~لأنه لا ملك في الدين ) استشكل هذا بأنه لو حلف لا مال له , وله دين مؤجل ~~أو حال حنث به . قول المتن : ( وإن تيسر ) لو تيسر أخذه بالظفر فالظاهر ~~اللزوم في الحال . PageV02P050 قوله : ( على الأظهر ) هي الطريقة الحاكية ~~للخلاف , وقوله وقيل قطعا هي الطريقة القاطعة . قوله : ( ولا يجب حتى يقبض ~~) هو على الطريقين لكنه متطوع به على الأولى , وقول المتن وقيل : تجب مفرع ~~على طريق القطع كما ذكره الشارح , ثم قوله قيل قبضه أولى منه قبل حلوله كما ~~نبه عليه الإسنوي وغيره , وقوله وقيل تجب إلخ , إذا كان المديون مليا , ولا ~~مانع سوى الأجل . وقوله المقيس على المال الغائب رد بأن المؤجل لو كان ~~مائتين مثلا , فلا بد من إخراج الخمسة والتكليف بها إجحاف لأنها تساوي أكثر ~~من خمسة مؤجلة . قوله : ( بأنه لا يتوصل إلخ ) أي فألحق بالمغصوب . قول ~~المتن : ( ولو اجتمع زكاة ) ولو زكاة فطر . قول المتن : ( ودين ) فائدة : ~~ظاهر إطلاق المصنف الدين أن الحادث كغيره في جريان الخلاف , وهو كذلك . ~~قوله : ( لافتقار الآدمي إلخ ) أي PageV02P051 وكما يقدم القصاص على القتل ~~بالردة والقطع بالسرقة . قول المتن : ( وقبضها ) خرج ما إذا لم يقبضها فإنه ~~إن كانت في الذمة فعلى الخلاف في الدين , وإن كانت معيبة فكالمبيع قبل ~~القبض . تنبيه : كلام المنهاج يشعر بأن الخلاف في الإخراج , وأن الوجوب ~~مجزوم به وهو كذلك . قول المتن : ( وعشرين لسنتين ) لا يخفى أن الفقراء ~~بتمام السنة الأولى ملكوا من هذه العشرين نصف دينار , فلم يكن مالكا ~~لجميعها في الحول الثاني , بل لتسعة عشر دينارا ونصف , وإذا سقط النصف ~~فيسقط ما يقابله من الزكاة , وهو ربع عشره فمجموع ما يلزم لتمام السنة ~~الثانية دينار ونصف الأربع عشر النصف , وقس الإخراج بعد الثالثة والرابعة ~~على ذلك هكذا استدركه الرافعي ناقلا له عن الأصحاب , ولا يمنع منه ms212 إخراج ~~الزكاة من غير الثمانين وينبغي أن يتفطن أيضا لأمر آخر , وهو أن الحول ~~الثاني مثلا في مقدار الزكاة من الإعطاء لا من حين تمام الحول الذي قبله , ~~لأن حصة الفقراء باقية على وجه الشركة إلى حين الإعطاء , وحاول شيخنا رحمه ~~الله الجواب عن إشكال الرافعي المذكور بتصوير المسألة بالتعجيل عن الثمانين ~~أولا , وهو غفلة عن المنقول قال السبكي في شرحه . فرع : قال الروياني عن ~~والده : إذا قلنا بالمذهب فلو عجل زكاة ما زاد على قسط الأول لم يجز ولو ~~عجل زكاة عشرين في العام الأول حيث تكون الأجرة مائة , فإن كان مضى أربعة ~~أخماس الحول , جاز وإلا فلا لأنه ما لم يعلم وجود النصاب في ملكه فتعجيله ~~غير جائز كما لو كان له دراهم لا يعلم بلوغها نصابا فعجل عنها ثم علم فإنه ~~لا يجزئ . قال السبكي : وقياسه أن مسألة المنهاج لا يصح التعجيل فيها , ولا ~~في العشرين الأولى لأنه متى انفسخت الإجارة في الحول الأول فلا نصاب ا ه . ~~اللهم إلا PageV02P052 أن يقال هذه مقالة يأباها عموم قولهم , يجوز التعجيل ~~لعام بعد انعقاد الحول . قوله : ( وما إذا كانت معينة ) لم يقل وقبضت لأنه ~~لا فرق بين القبض فيها وعدمه , ثم لا يخفى أن التي في الذمة , ولم تقبض ~~كذلك غاية الأمر أنه يطرقها خلاف الدين كما أن المعينة قبل القبض يطرقها ~~خلاف المشتري قبل قبضه . . # | فصل تجب الزكاة إلخ # أي أداؤها يريد أن التمكن شرط للأداء لا للوجوب لكن لك أن تقول الوجوب ~~إنما يتعلق بالأداء , لأنه فعل المكلف . قول المتن : ( وله أن يؤدي إلخ ) ~~أي كما يؤدي الكفارات بنفسه وقيس الظاهر على الباطن . قوله : ( والقديم تجب ~~إلخ ) استدل له بقوله تعالى : { . خذ من أموالهم صدقة } وخالف الباطن لأن ~~الناس لهم غرض في إخفاء أموالهم فلا يفوت ذلك عليهم , والظاهر لا يطلب ~~إخفاؤه . قوله : ( لأنه بفعل نفسه أوثق ) وليتناول ثواب تقديم الأقارب ~~والجيران , فتفريق PageV02P053 المالك بنفسه أفضل , أي ولو كان المال ظاهرا ~~كما في الروضة وأصلها , وخالف في ms213 شرح المهذب فرجح أن صرف الظاهر حتى إلى ~~الجائر أفضل . قوله : ( أفضل من الصرف إليه ) وقيل فيه الخلاف أي فالراجح ~~القطع بكونه أفضل , وحينئذ فالاستثناء راجع إلى المال الباطن , ويدل عليه ~~تقديم الشارح لذكر مقابل الأظهر , وهذا ميل من الشارح إلى ما في شرح المهذب ~~من أن صرف الظاهر للإمام أفضل , وإن كان جائرا خلاف ما في الروضة . . قوله ~~: ( لظهورها ) أي وكثرة ورودها في القرآن بمعنى ذلك . قال تعالى : { خذ من ~~أموالهم صدقة } وقال تعالى : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } وقال تعالى : { ~~إنما الصدقات للفقراء والمساكين } قوله : ( وقيل في شرح المهذب إلخ ) حاصله ~~أنه إذا قال هذا صدقة لا يكفي على الأصح الذي قطع به الجمهور , وأما صدقة ~~مالي يعبر فيها في شرح المهذب بالأصح فقط , وإنما قطع بتلك لأن الصدقة إذا ~~لم تضف يكثر عمومها لإطلاقها على غير المال كما في حديث { بكل تكبيرة صدقة ~~} قول المتن : ( ولا يجب تعيين المال ) قال الإسنوي : حتى لو قال هذا عن ~~هذا أو هذا كفى . قال : فلو تلف أحدهما بعد الأداء فله جعله عن الباقي . ~~قوله : ( لم يكن له صرفه إلخ ) أي بل تقع نافلة . قول المتن : ( وتكفي نية ~~الموكل إلخ ) أي كما تكفي عند الدفع إلى السلطان ولو وجدت النية من المخاطب ~~بالزكاة مقارنة لفعله , ووجه الثاني القياس على الحج وفرق الأول ~~PageV02P054 بأن أفعال النائب في الحج كمال الموكل في الزكاة , لأن البراءة ~~حصلت بهما وقد وجدت في الموضعين ممن وجد منه الفعل المبرئ , واعلم أنه لو ~~عزل قدر الزكاة أولا ونوى كان كافيا على الأصح , قال الإسنوي : الوجهان في ~~مسألة الكتاب مبنيان على هذين الوجهين . قوله : ( والثاني لا تكفي بل لا بد ~~إلخ ) قضية الكلام أن الوكيل في هذه الحالة ينوي , وإن لم يفوض له النية ~~وفيه نظر قوله : ( في المسائل الثلاث ) يرجع لكل من قوله , ولو نوى الوكيل ~~إلخ وقوله إلا أن يكون . وقوله ولو نوى الموكل . . . وقوله لم تجب النية ~~إلخ أي ويجزئه فعل الإمام من غير نية ms214 هذا قضية كلامه فتدبره . قوله : ( وإن ~~قلنا إلخ ) عبارة الرافعي وإن قلنا بالبراءة ففي وجوب النية عليه وجهان ~~وظاهر المذهب الوجوب ا ه . ولأجل ما ذكره الشارح والرافعي اعترض الإسنوي ~~على PageV02P055 المنهاج وقال : كان ينبغي له تقديم المسألة الثانية على ~~الأولى , وأن لا يعبر في الأولى بالأصح لأن فيها طريقين . . # | فصل لا يصح تعجيل الزكاة إلخ # اعلم أن الإمام مالكا رحمه الله منع من التعجيل , ووافقه ابن المنذر وابن ~~خزيمة من أصحابنا أن العباس رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم في ~~تعجيل صدقته قبل أن تحل , فرخص , له ولأنه حق مالي أجل رفقا فجاز تقديمه ~~على أجله كالدين , وأيضا فلأنها حق مالي وجب بسببين فجاز تقديمه على أحدهما ~~كالكفارة في اليمين وقد وافق المخالف عليها . قول المتن : ( قبل الحول ) أي ~~قبل تمامه . قوله : ( والثاني إلخ ) صححه الإسنوي وقال : إنه نص عليه ~~الشافعي والأكثر ومن قال نعم الأكثرون على PageV02P056 منع تعجيل زكاة ~~عامين لنصاب واحد فكان الرافعي أراد ذلك , أو أراد أن يعزو الجواز إلى ~~الأكثرين فانقلب عليه . قوله : ( ليلا وقيل نهارا ) يرجعان لقول المصنف من ~~أول رمضان , وعبارة الإسنوي وقيل : لا يجوز في الليلة الأولى منه لأن الصوم ~~لم يدخل . قوله : ( فهو سبب آخر لها ) الضمير في قوله فهو راجع لرمضان . ~~قوله : ( والثاني جواز تقديمه إلخ ) علل هذا بأن وجود المخرج في نفسه سبب ~~ورده أبو الطيب , بأن ما له ثلاثة لا يجوز تقديمه على اثنين منها بدليل ~~كفارة الظهار , فإن سببها الزوجة والظهار والعود ا ه . قوله : ( لأنه لا ~~يعرف إلخ ) علل أيضا بأن لها سببا واحدا واعترض الرافعي الأول بأن الكلام ~~في ما إذا عرف قدر نصاب , والثاني بأن لها سببين الظهور والإدراك . قوله : ~~( أي وقوعه زكاة ) هذا مراده من الإجزاء فاندفع ما قيل تعبير المحرر ~~بالوقوع وعدمه , يشمل ما إذا استمر الوجوب على المالك , ولكن وجد مانع كغنى ~~الفقراء , أو لم تستمر كبيع المال بخلاف التعبير بالإجزاء فلا يصدق إلا حيث ~~كان الواجب باقيا ms215 قال : وتعبيره أيضا بأهلية الوجوب مردود , لأن الأهلية ~~تثبت بالإسلام ونحوه , ولا يلزم من ذلك وصفه بوجوب الزكاة عليه الذي هو ~~المراد هنا قال : ويدخل في كلامهما ما إذا أتلف المالك النصاب لا لحاجة , ~~وهو كذلك , نعم قد يرد عليهما ما إذا عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين , فتوالدت ~~حتى بلغت ستا وثلاثين وصارت المخرجة بنت لبون فإنها لا تجزي على الأصح . ~~قوله : ( كما أفصح بذلك في المحرر ) عبر الشارح بهذا إشارة إلى أن ذلك يفهم ~~من المنهاج قول المتن : ( مستحقا ) انظر لو كان ابن سبيل مثلا وكان في آخر ~~الحول مقيما غنيا . قوله : ( لم يجزه ) أي كما لو كان عند الأخذ بغير صفة ~~الإجزاء ثم اتصف بها ورد بأن ذلك متعد في الأخذ بخلاف هذا . قول المتن : ~~PageV02P057 وإذا لم يقع المعجل إلخ ) أفهمت هذه العبارة أنه ليس له ~~الاسترداد قبل عروض المانع , وهو كذلك لأنه تبرع بالتعجيل كتعجيل الدين ~~المؤجل وأفهمت أيضا , أنه شرط الاسترداد بدون عارض لا يسترد لكن في صحة ~~القبض هنا نظر . قوله : ( والثاني لا يسترد إلخ ) علل هذا بأن العادة جارية ~~, بأن المدفوع إلى الفقير لا يسترد فكأنه قال : هو زكاة مالي إن وجد شرطه ~~وإلا كان صدقة . قوله : ( ويكون متطوعا ) يؤخذ منه أن المعجل لو كان الإمام ~~, وذكر التعجيل يرجع قطعا . قوله : ( بأن اقتصر على ذكر الزكاة ) قضيته أنه ~~لو أعطى ساكنا لم يذكر شيئا , لا يكون من محل الخلاف لكن صرح الإسنوي بخلاف ~~. قوله : ( والثاني يسترد ) رجحه في الكفاية فيما إذا كان المعطي هو الإمام ~~, واقتضى كلام الرافعي أن الأكثرين عليه في هذه الحالة . قوله : ( والثاني ~~يصدق إلخ ) أي كما لو دفع ثوبا لإنسان واختلفا في العارية والهبة , فإنه ~~يصدق الدافع في العارية . قوله : ( وبالقيمة إلخ ) لنا وجه أنه يضمن ~~الحيوان بالمثل الصوري بناء على أن المعجل كالقرض . قوله : ( يوم التلف ) ~~لأنه وقت لانتقال الحق إلى القيمة . قول المتن : ( فلا أرش ) ظاهره ولو كان ~~النقص بفعله أو بجناية أجنبي وغرمه للفقير . قوله : ( اعتبارا ms216 له بالتلف ) ~~إيضاحه أن جملته مضمونة فكذلك جزؤه . قوله : ( ولو كان المعجل إلخ ) محترز ~~قوله نقص أرش . قوله : ( واللبن ) أي ولو في الضرع . . قوله : PageV02P058 ~~لتقصيره ) أي وإن لم يكن عاصيا كما لو أخر لانتظار قريب , وأجار أو للشك في ~~حال المستحق قول المتن : ( وإن تلف ) زعم الإسنوي أنه خطأ سواء جعلت يوجب ~~بمعنى يقتضي أو يكلف , فإنه يقتضي اشتراك ما بعد إن وما قبلها في الحكم ~~ويكون ما بعدها أولى بعدمه , وليس كذلك لأن التلف هو محل الضمان , وأما ~~قبله فالواجب الأداء , وثبت مع ذلك أيضا دخولها في ضمانه حتى يغرم لو تلف ~~قال فتأمله فإنه دقيق ا ه . أقول لا خفاء أن إيجاب الضمان بالتأخير له ~~ثمرات , منها تكليف المالك الإخراج عند التلف , وهي مسألة الكتاب ومنها ~~تكليفه إياه لو عرض له حائل دون المال من غيبة , أو ضلال أو يد عادية أو ~~إتلاف أجنبي , ومن البين أن حالة تلفه بآفة التي هي مسألة الكتاب أولى بعدم ~~الضمان من كل ذلك , لأن المالك لم يتحصل فيها على شيء من المال الزكوي ~~بخلافه في هذا ونحوه , فإنه يرجو العود والأجنبي ضامن فهو مخطئ فيما خطأ ~~النووي به , والله أعلم . قوله : ( على الأول ) أي بناء على أن التمكن شرط ~~للضمان فقط , وهو الراجح . قال الرافعي : لأنه لو تلف المال بعد الحول لا ~~تسقط عنه الزكاة , ولولا الوجوب لسقطت , واحتج كثيرون بأنه لو تأخر الإمكان ~~مدة وجوب الزكاة دون حول ا ه . ومن جعله شرطا للوجوب قاس على الصلاة والحج ~~والصوم ونحو ذلك . تنبيه : قال الإسنوي في المهمات قياس قول الشركة أن يكون ~~أول الحول الثاني من الدفع إذا كان نصابا فقط ا ه . قلت كأنه لما لم يكن ~~ذلك كالشركة الحقيقية بدليل الفوز بالنماء لم ينظروا لذلك , ثم رأيت في ~~الزركشي ما يشهد للإسنوي وهو لو مكث عنده خمس من الإبل سنتين لزمه زكاة عام ~~واحد , لكن مسألة تلف البعض السابقة إنما تكون بعد الحول فلذا قيد الشارح ~~فيما سلف قول ms217 المتن : ( بعد الحول ) صرح به هنا لأن الحكم هنا عدم الإسقاط ~~, وهو متوقف على ذلك بخلافه فيما سلف , فإن الحكم عدم الضمان وهو جار بعد ~~الحول وقبله قول المتن : ( لم تسقط الزكاة ) أي على القولين وهما قول ~~الشارح على الأول ولا شيء على الثاني قول المتن : ( وهي إلخ ) سقوط الزكاة ~~بتلف المال بعد الحول , وقبل التمكن يشعر بأنها متعلقة بالعين دون الذمة ~~فلما جرى ذكر هذه المسألة حسن البحث عن وجه ذلك التعلق . قوله : ( بقدرها ~~منه ) يعني مقدارها من المال كالمرهون بها قول المتن ( وفي قول بالذمة ) ~~يرجع لقوله تتعلق بالمال , وهو أضعفها وأنكره ابن سريج . قوله : ( ويدل ~~للأول PageV02P059 إلخ ) ويدل له أيضا قوله تعالى : { وفي أموالهم حق } . ~~قوله : ( وجهان ) قال الإسنوي : هما خاصان بالمواشي وأما الثمار والنقود ~~ونحوهما , فهو شائع بلا خلاف صرح به جماعة , وجزم به في الكفاية وإن كان ~~قضية شرح المهذب الإطلاق . قوله : ( وتعلق الرهن أو الأرش إلخ ) اقتضى هذا ~~أن الأرجح عليهما الصحة فيما عدا قدر الزكاة , وجعل الإسنوي الأرجح هو ~~الصحة في الجميع على قول تعلق الرهن والأرش , ومثله في شرح السبكي , بل وفي ~~الرافعي ولعل الشارح يختار قول إمام الحرمين والغزالي من البطلان في قدر ~~الزكاة على تعلق الرهن والأرش فيكون في الباقي قولا تفريق الصفقة , لكن ~~الأصح عند العراقيين الصحة في قدر الزكاة على العلتين المذكورتين , فهي في ~~غير قدر الزكاة أولى . قوله : ( من غير مالها ) أي ثم إن أخرج فذاك , وإلا ~~انتزع الساعي من المشتري قدرها . قوله : ( فيسامح فيه ) أي فتصح مع عدم إذن ~~المرتهن لعدم تعينه . قوله : ( ويكون بالبيع ) يرجع لقوله وعلى تعلق الأرش ~~. قوله : ( أقيسهما البطلان ) أي في قدر الزكاة من البيع , واعلم أنهما ~~مبنيان على أن التعلق شائع أو مبهم , كما أشار إليه الشارح في التعليلين . ~~قوله : ( يصح البيع ) ظاهره يصح البيع في جميع المبيع , وهو يخالف ما ~~PageV02P060 سلف له عند بيع الكل من الصحة في غير قدر الزكاة خاصة , حتى ~~على تعلق الأرش والرهن , وعبارة السبكي فيما ms218 لو باع وترك قدر الزكاة إن ~~قلنا بالشركة على الإبهام صح , أو على الإشاعة بطل في قدر الزكاة وصح في ~~الباقي , وإن قلنا بالرهن وقلنا الجميع مرهون لم يصح . وإن قلنا قدر الزكاة ~~صح فيما عداه , وإن قلنا بالأرش فإن صححنا بيع الجاني صح , وإلا فكالتفريع ~~على الرهن . ذكر هذا الترتيب الرافعي وغيره , وقوله فيما عداه مخالف لما ~~جرى عليه عند بيع الكل كما سلف نقله عنه في الهامش أي على قوله , وتعلق ~~الرهن والذي في الرافعي والروضة في هذه صحة البيع , ولم يقولا فيما عداه , ~~فالشارح موافق لهما هنا إلا أنه يخالف ما سلف له عند بيع الكل , ويجوز أن ~~يعتذر عن السبكي بأن مراده بما عداه القدر الذي أبقاه , ولم يجعله داخلا في ~~البيع فيكون البيع صحيحا فيما ورد عليه , وفي الاعتذار نظر . نعم قد يعتذر ~~عن الشارح بأن غرضه من الكلام الأول مجيء القولين على قول الرهن والأرش , ~~ولكن بدون ترجيح . قوله : ( أما بيع مال التجارة إلخ ) هو قسيم قوله أو لا ~~الذي يجب في عينه PageV02P061 # | كتاب الصيام # قول المتن : ( بإكمال شعبان إلخ ) أفهم الاقتصار على هذين عدم الوجوب ~~بغيرهما , كإخبار المنجم والحاسب بل لا يجوز لغيرهما اعتمادهما , ويجوز ~~لهما العمل بمقتضى ذلك , ولا يجزئهما عن فرضهما . كذا في شرح المهذب ~~واستشكل عدم الإجزاء قول المتن : ( وثبوت رؤيته إلخ ) بحث بعضهم عدم تأتي ~~الحكم بذلك لأن الحكم يتوسط بمعين . قوله : ( تحصل ) أي تكفي PageV02P062 ~~قول المتن : ( بعدل ) لو نذر صوم شهر معين ثبت بعدل أيضا قاله الروياني . ~~قوله : ( وإطلاق العدول إلخ ) رد لما اعترض به الإسنوي من أن العدل أيضا ~~يغني عن العدول آخرا . قوله : ( والمرأة لا تقبل إلخ ) أي فلا يقال فيها ~~صفة الشهود , فإن قلت وكذا الرجل لا يقبل وحده , قلت مراده أنه يقبل في ~~الشهادة وحده من حيث إنه لا يحتاج إلى شاهد آخر , وأما اليمين فليست شهادة ~~فصدق أنه قبل في الشهادة وحده , ولا كذلك المرأة فإنها تتوقف على شهادة ~~أخرى ولا يكفي معها ms219 يمين . قوله : ( وجهان ) رجح في شرح المهذب قبول ~~المستور قال الإسنوي : وهو مشكل لأن الصحيح هنا أنها شهادة ا ه . قال ~~الإمام : وإذا صمنا ثلاثين ولم نره فلا بد الآن من البحث عن العدالة ~~الباطنة . قال فتأملوا ترشدوا ا ه قوله : ( لا مدخل ولا اعتبار ) غاير ~~بينهما فيما ذكر لأن المرأة تقبل شهادتها في الجملة . قوله : ( لا نوقع ~~الطلاق والعتق ) لو صدر التعليق ونحوه PageV02P063 بعد الشهادة والحكم ~~عولتا عليه قول المتن : ( مصحية ) يقال أصحت السماء إذا انقشع الغيم عنها ~~قول المتن : ( وإذا لم نوجب ) احترز عما إذا أوجبنا فإنه يلزم أهل البلد ~~المنتقل إليه موافقته إن ثبت عندهم رؤيته في البلد المنتقل عنها , أما ~~بقوله أو بطريق آخر ويقضون اليوم الأول فإن لم يثبت عندهم لزمه هو الفطر , ~~كما لو رأى هلال شوال وحده . قال الإسنوي : والمتجه اعتبار أن يكون موجودا ~~في بلد الرؤية وقت الغروب لا أول الصوم وهو اليوم الأول ا ه . وقوله من بلد ~~الرؤية مثلها فيما يظهر ما لو كان في مكان PageV02P064 له حكمها قول المتن ~~: ( فالأصح أنه يوافقهم في الصوم ) كذلك يوافقهم في الفطر , بأن أصبح صائما ~~في بلد الرؤية ثم سارت به السفينة إلى بلد بعيد فوجدهم معيدين وسيأتي عكسها ~~في كلامه . قوله : ( على الأصح ) يرجع لقول المتن فالأصح أنه يوافقهم . ~~قوله : ( فيما إذا عيدوا التاسع والعشرين إلخ ) أي بأن كان رمضان عندهم ~~ناقصا , والغرض أنه سابق بلد المنتقل بيوم فلم يحصل للمنتقل سوى ثمانية ~~وعشرين , أما إذا عيدوا يوم الثلاثين من صومه فإنه يوافقهم , ولا قضاء لأن ~~الشهر يكون تسعة وعشرين وقد صامها . قوله : ( وذلك شرط للقضاء ) أي لا ~~للزوم التعييد معهم . قوله : ( للعلم به ) إن كان غرضه وقضى وما يعلم منه ~~ذلك فممنوع , وكأن المراد أنه معلوم من خارج . قوله : ( ومن أصبح معيدا ) ~~قال الإسنوي : هذه المسألة أيضا مفرعة على أن حكم الرؤية لا يتعدى إلى ~~البعيد , وأن للمنتقل حكم المنتقل إليه قوله : ( على الأصح ) يرجع أيضا ~~لقول المتن فالأصح أنه يوافقهم ms220 . قوله : ( والثاني لا يجب إلخ ) أي لأن ~~تجزئة اليوم الواحد بإيجاب إمساك بعض دون بعض بعيدة كذا قالوا . وهو متخلف ~~فيما لو رأى هلال شوال ثم سافر فوصل البلد ليلا فإنه يصبح صائما معهم . ~~تنبيه : ينبغي جريان هذا الخلاف في عكس هذه المسألة أي فيكون الأصح أنه ~~يفطر معهم والثاني لا . قوله : ( وتتصور إلخ ) وافق الإسنوي على الأولى ~~وأما الثانية فصورة بدلها أن يكون المعيد رأى هلال رمضان , وأكمل العدة ثم ~~قدم يوم العيد على بلدة بعيدة , وأهلها صيام لأنهم لم يروا الهلال لا في ~~أول الشهر ولا في آخره , فأكمل العدة . قوله : ( لم يروه ) أي هلال شوال . ~~قوله : ( من صومهم ) ظاهره عود الضمير على أهل البلدين جميعا وحينئذ ~~فصورتها والله أعلم . أن يصوم كل من البلدين السبت مثلا , والحال أن أول ~~الشهر لهما الجمعة ثم إن أحد البلدين يرون هلال شوال ليلة التاسع والعشرين ~~من صومهم , وهي PageV02P065 ليلة الثلاثين من أول الشهر ولا يراه أهل البلد ~~الآخر , فيعيد شخص من أهل بلد الرؤية ثم يسافر فيجد أهل تلك صائمين , فيمسك ~~معهم وصدق أن هذا اليوم هو يوم التاسع والعشرين من صوم البلدين , وإن كان ~~في الحقيقة هو يوم الثلاثين من أول الشهر لهما . # | فصل النية شرط # قوله : ( وعبارة المحرر إلخ ) الجواب أن حقيقة الصوم الإمساك , وهو لا ~~يتميز عن الإمساك العادي فاعتبر النية ركنا جزما في تميزه قول المتن : ( ~~ويشترط لفرضه ) أي المفروض منه قوله : ( فلا صيام ) لعل المخالف يرجعه إلى ~~نفي الكمال , واعلم أن هذا الحديث الشريف يفيد عدم الصحة إذا قارنت الفجر ~~ولا مانع من التزام ذلك ثم رأيت النقل كذلك قول المتن : ( وأنه لا يضر ~~الأكل والجماع إلخ ) لأن العبادة المنوية لم يتلبس بها . قوله : ( وقيل يضر ~~) قائله أبو إسحاق المروزي وقيل : إنه رجع عنه حين اجتمع بالإصطخري في الحج ~~وأخبره بنص الشافعي قول المتن : ( ثم تنبه ) أي بخلاف ما لو استمر إلى ~~الفجر , فإنه لا يضر PageV02P066 بلا خلاف . . قوله : ( في جميع ساعات ~~النهار ) هذا يخالفه ms221 قول الإسنوي إنه في شرح المهذب قال شرط هذا القول إن ~~بقي بعد النية جزء من النهار . قوله : ( ودفع إلخ ) عدل عن قول غيره في ~~بيان الدفع , لأن النية قبل الزوال تكون , ومعظم النهار باق لأنه منقوض بما ~~لو كانت النية قبيل الزوال , فإن ابتداء النهار من الفجر وقد مضى معظمه , ~~ولذا قال الإمام : ضبط بالزوال لأنه ظاهر بين . قوله : ( وقيل على الثاني ) ~~يريد بهذا أن مقابل الصحيح مفرع على مرجوح , وأما إذا قلنا : إن الصوم ~~ينعطف على ما مضى , فإنه يشترط ذلك جزما . وقيل على الخلاف ومن ثم قال ~~الإسنوي : كان الصواب التعبير بالمذهب . قوله : ( هنا ) كأنه قيد بهذا نظر ~~للتبييت قول المتن : ( ويجب التعيين إلخ ) وذلك لأنها عبادة مضافة إلى وقت ~~. قوله : ( ويجاب إلخ ) انظر هل ينتقض هذا باشتراط التعيين في رمضان قلت : ~~قوله بل لو نوى إلخ يمنع الإشكال قول المتن : ( وكماله في رمضان إلخ ) حيث ~~عاد الضمير PageV02P067 على التعيين الواجب ثم تعرض لما فيه من الخلاف من ~~ذلك , فربما يؤخذ منه اشتراط النية لكل ليلة من قوله صوم الغد , ثم عدم ~~التعرض له فيما بعد , واعلم أن لفظ الغد لا دخل له في التعيين , وإنما وقع ~~ذلك في عباراتهم بالنظر إلى أن التبييت واجب قول المتن : ( أن ينوي صوم غد ~~) أي سواء تعرض لخصوص الغد أم لا , كما لو نوى في أول الشهر صوم الشهر , ~~فإنه يصح لليوم الأول قوله : ( كما لا يشترط الأداء إلخ ) عدل عن قول ~~الرافعي لأن معنى الأداء يغني عنه , ولأن تعيين اليوم وهو الغد يغني عنه ~~أيضا , لأن الإسنوي اعترض التعليل الأول بأنه يلزم منه وجوب أحد الأمرين ~~الأداء أو الإضافة , والثاني بأن الفرق بين اليوم الذي يصومه , والذي يصوم ~~عنه ترتيبي فالتعرض للغد تقييد للذي يصومه , والتعرض للسنة تقييد للذي يصوم ~~عنه بدليل أن من نوى صوم الغد من هذه السنة عن فرض رمضان صح أن يقال له : ~~صيامك هذا اليوم هل هو عن فرض هذه السنة أم سنة PageV02P068 أخرى ms222 . قول ~~المتن : ( إن كان منه ) مثله ما لو سكت عن التعليق , فإنه لا وجود للجزم من ~~غير شيء يستند إليه , وإنما هو حديث نفس قول المتن : ( فكان منه ) لو لم ~~يثبت كونه منه فالظاهر صحته نفلا قول المتن : ( من عبد إلخ ) خرج به ~~الاستناد إلى قول المنجم والحاسب والمنام إذا أخبره فيه الصادق . قوله : ( ~~رشداء ) يجوز أن يكون راجعا للجميع . قوله : ( فتصح النية ) اعلم أنه قد ~~سلف عن البغوي وغيره أنه يجب الصوم إذا أخبره من يثق به , ووقع في قلبه ~~صدقه فإن حمل على إخبار الرجل الكامل فلا إشكال , وإن أبقيناه على ظاهره ~~فينبغي أن يحمل المذكور هنا على اللزوم ليتفق الموضعان , ثم رأيت المقدسي ~~في شرح الإرشاد صرح بالوجوب , وحمل كلام البغوي على عمومه قول المتن : ( ~~بالاجتهاد ) أي فينظر في الأمارات من الحر والبرد والربيع والخريف والفواكه ~~وغير ذلك . تنبيه : لو تحير ففي شرح المهذب لا يلزمه أن يصوم وقيل يلزمه ~~تخمينا , ويقضي كالقبلة وفرق الأصحاب بأنه هنا لم يتحقق الوجوب , ولم يظنه ~~وفي القبلة تحققه بدخول الوقت ثم عجز عن الشرط فأمر بالصلاة لحرمة الوقت . ~~قوله : ( قطعا ) أي لا يأتي فيه خلاف القضاء بنية الأداء ونظير هذا أن يظن ~~فوات رمضان فيقضيه ثم يتبين له أنه هو قال ابن الرفعة : لم أر فيها نقلا ~~والظاهر أنها كما لو وافق ما بعده . قال الإسنوي : جزم به الروياني حكما ~~وتعليلا . . قول المتن : ( فالجديد إلخ ) هذا الخلاف مفرع أيضا على الوجهين ~~السابقين في القضاء والأداء , واستشكل التخريج وأجاب ابن الرفعة بأن ~~الوجهين مخرجان على أصول الشافعي , وحينئذ فلا يمتنع ذلك . لو ظهر أنه كان ~~يصوم الليل ويفطر النهار , فهو كأيام العيد قاله في الكفاية نقلا عن ~~الأصحاب PageV02P069 # | فصل شرط الصوم # أي شرط صحته والمراد به ما لا بد منه , وإلا فحيث كان الإمساك شرطا ~~والنية شرطا فأين حقيقة الصوم ثم الدليل على مسألة الجماع . قوله تعالى { : ~~أحل لكم ليلة الصيام الرفث } والإجماع كما قاله الشارح . قوله : ( بالإجماع ~~) في اللواط وإتيان ms223 البهيمة رواية عن أبي حنيفة بالمنع . قوله : ( ومن ~~استقاء ) لو شرب الخمر ليلا وأصبح صائما فيحتمل عدم وجوب الاستقاءة نظرا ~~للصوم قول المتن : ( لو تيقن أنه إلخ ) خرج ما لو تيقن وصول شيء , قال ~~الإسنوي : فأما إن قلنا الاستقاءة مفطرة بنفسها فهنا أولى , وإلا فكسبق ~~الماء من المبالغة في المضمضة , قال وخرج إذا لم يتيقن شيئا , فإنه لا يبعد ~~إلحاقه بالأول عملا بالأصل ا ه قول المتن : ( ولو غلبه ) هو في الحقيقة ~~محترز الاستقاءة قول المتن : ( اقتلع ) خرج ما لو نزلت بنفسها ثم لفظها فلا ~~يضر قطعا , والباطن مخرج الهاء والهمزة والظاهر مخرج الخاء المعجمة , وكذا ~~المهملة عند النووي وهو مشكل فإن الحاء من وسط الحلق , وهو جوف ثم انظر هل ~~ينبغي أن تكون النخامة الخارجة من الصدر نجسة كالقيء قول المتن : ( فلو ~~نزلت من دماغه ) أي بأن انصبت في الثقبة النافذة من الدماغ إلى أقصى الفم ~~فوق الحلقوم قول المتن : ( وقيل PageV02P070 يشترط إلخ ) لأن غير ذلك لا ~~تغتذي النفس بالواصل إليه , ولا ينتفع به البدن فأشبه الواصل إلى غير جوف ~~وأيضا فلأن حكمة الصوم لا تختل به ثم الغذاء يشمل المأكول والمشروب . قوله ~~: ( على الأول ) لعله على الثاني ففي الإسنوي , والصحيح هو الوجه الأول ~~قياسا على الوصول إلى الحلق وعبارة الروضة , ويدل عليه يعني الأول أنهم ~~جعلوا الحلق كالجوف في البطلان بالوصول إليه . وقال الإمام : إذا جاوز ~~الشيء الحلقوم أفطر ا ه . وكأن الحامل له على ذلك قول الروضة الحلق كالجوف ~~, لكنه يفهم أنه لا يكون كالجوف على الثاني وهو ممنوع . قوله : ( قال ~~الإمام ومجاوزة الحلقوم ) ظاهره أن الإمام قال : يلحق بالجوف الحلق ومجاوزة ~~الحلقوم , والذي في الروضة ما قلناه في ذيل الصفحة , والذي قاله في ذيل ~~الصفحة هو الذي قاله في القولة التي عقب هذه قول المتن : ( بالإسعاط إلخ ) ~~راجع للدماغ والأكل للبطن , والحقنة للأمعاء وما بعد ذلك للجميع . تنبيه : ~~ظاهر كلامهم أن الواصل من الأنف لو جاوز الخيشوم , وحاذى العين ولم يبلغ ~~الدماغ لا يؤثر وهو مشكل ms224 بالإحليل والحلق قول المتن : ( أو الحقنة ) قيل لو ~~عبر بالإحقان كان أولى , فإنه الفعل وأما الحقنة فهي الأدوية قاله الجوهري ~~قول المتن : ( من جائفة ) هي التي تصل إلى الجوف , واعلم أن جلدة الرأس ~~المشاهدة بعد الحلق يليها لحم , ويليه جلدة رقيقة تسمى السمحاق , ويليها ~~عظم يسمى القحف , وبعده خريطة مشتملة على دهن ذلك الدهن , يسمى الدماغ , ~~وتلك الخريطة تسمى خريطة الدماغ , وأم الرأس والجناية الواصلة إلى الخريطة ~~تسمى مأمومة , فلو كان على رأسه مأمومة أو على بطنه جائفة , فوصل الدواء ~~منهما جوفه أو خريطة دماغه أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء وباطن الخريطة كذا ~~قاله الأصحاب . وجزم به المصنف إسنوي قول المتن : ( والإحليل ) قال الجوهري ~~هو مخرج البول واللبن من الثدي والضرع ووزنه إفعيل . PageV02P071 فرع : لو ~~جاوز الداخل من فرج المرأة ما يجب غسله أفطرت قاله صاحب الاستقصاء قول ~~المتن : ( من منفذ ) لا يشكل عليه مسألة الطعن بالسكين , لأنها لم تبلغ ~~الجوف إلا من المنفذ الذي قطعته قول المتن : ( ذباب ) لم تظهر حكمة جمع ~~الذباب وإفراد البعوضة . قوله : ( لم يفطر على الأصح في التهذيب ) لو كان ~~كثيرا ينبغي أن يضر كالعمل الكثير المفعول عمدا قول المتن : ( ثم رده ) قال ~~بعضهم : جعلوا للفم حكم الظاهر في غسل النجاسة ولم يجعلوه كذلك في الغسل من ~~الجنابة فما الفرق قول المتن : ( أو بل خيطا بريقه ) حكى الأذرعي خلافا في ~~مسألة الخيط ثم قال : وخص القاضي والمتولي الخلاف بالجاهل بالتحريم , وقالا ~~في العالم يفطر قطعا . قال القاضي : وكل مسألة تغمض على العامي , فإنها على ~~هذين الوجهين , ثم نظر الأذرعي في مسألة الجهل , لأنه يخفى على غالب الناس ~~قول المتن : ( ولو جمع ريقه ) خرج ما لو اجتمع بنفسه ثم بلعه , فإنه لا ~~يفطر PageV02P072 بلا خلاف . قول المتن : ( وإلا فلا ) قال الأذرعي عقب هذا ~~إشارات ما سبق في الذاكر للصوم أما الناسي والجاهل فلا يفطر كما قال النووي ~~بلا خلاف . قال الأذرعي : لكن سبق عن القاضي . قوله : ( فإن قدر عليهما ~~أفطر ) أي سواء كانت القدرة قبل ms225 جريانه أم في حال جريانه , لأنه مقصر ~~بإمساكه هكذا يفهم من ظاهر الكتاب , ومن صريح شرح الروض , ومن قول الأذرعي ~~بعد التكلم على المتن وقياس الحكم بالفطر إيجاب الخلال لكن في الأنوار لو ~~وضع شيئا في فمه عمدا ثم ابتلعه ناسيا لا يضر ا ه . وفي الروضة ما يوافقه . ~~قوله : ( وحكيا قولين ) أي في الحالين معا . . قوله : ( لأنه دفع به الضرر ~~عن نفسه ) أي فكان كما لو أكل لدفع المرض والجوع ورد بأن الإكراه قادح في ~~اختياره , والمرض والجوع لا يقدحان فيه بل يزيدانه تأثيرا قوله : ( ليس ~~منهيا عنه ) أي فأشبه الناسي لكن لو قصد التلذذ بالأكل ينبغي الفطر كما ~~ذكره جماعة في نظيره من الجماع قول المتن : ( وإن أكل ناسيا إلخ ) مثله ~~الأكل جاهلا بالتحريم إذا كان قريب عهد بالإسلام , أو نشأ في بادية بعيدة ~~عن العلماء , واستشكل الشيخ عز الدين تصوير المسألة من حيث إنه إذا اعتقد ~~جواز الأكل , فما هو الصوم الذي نواه والجاهل بحقيقة الصوم لا يتصور منه ~~قصده , والجواب بأن يفرض ذلك في PageV02P073 مأكول يخفى حكمه كالتراب , فإن ~~العامي قد يظن أن الصوم هو الإمساك عن المعتاد , وهذا الجواب فيه نظر لأن ~~قضيته أنه لا يشترط قرب العهد بالإسلام وأجيب أيضا فلا يستقيم قول المتن : ~~( إلا أن يكثر ) انظر هل الكثرة بالنظر للمأكول أم بالنظر للفعل قول المتن ~~: ( والجماع ) لو أكره على الزنى ينبغي أن يفطر به تنفيرا عنه قول المتن : ~~( كالأكل ) قضية التشبيه التفصيل بين أن يطول زمنه أو لا على ما سلف , وهو ~~متجه بالأولى لأن الجماع بين اثنين إن نسي أحدهما ذكره الآخر بخلاف الأكل , ~~وقول الشارح ناسيا يقتضي أن التشبيه لا يتوجه إلى حكمه في الإكراه , وهو ~~ممنوع قول المتن : ( وعن الاستمناء ) ولو بيد زوجته وخرج بالاستمناء ~~الإمناء بغير اختياره فلا يفطر به قول المتن : ( وكذا خروج إلخ ) لو خرج ~~مذي لم يضر خلافا لأحمد ذكره الدميري قول المتن : ( لا الفكر ) بالإجماع ~~قول المتن : ( وتكره القبلة إلخ ) أي في الفم وغيره ms226 من امرأة لرجل أو عكسه ~~, وكذا المعانقة واللمس باليد ونحو ذلك , ففي الحديث { من حام حول الحمى ~~يوشك أن يقع فيه } . قوله : ( خوف الإنزال ) يريد بهذا أن العلة خوف ~~الإنزال لا PageV02P074 حصول اللذة . قوله : ( لما لا يخفى ) أي وهو تنزيل ~~الشهوة التي تحصل من القبلة منزلة الحاصل لشدة ارتباطها بها بحيث يخشى ~~الإنزال قول المتن : ( ولا يفطر بالفصد إلخ ) وأما حديث أفطر الحاجم ~~والمحجوم فقال الشافعي رضي الله عنه : منسوخ . وفي البخاري { أنه صلى الله ~~عليه وسلم احتجم وهو صائم } . . قول المتن : ( ويحل بالاجتهاد كغيره ) ~~ويكون بورد من القراءة والأذكار والأعمال . قوله : ( بالتسمح في هذا الكلام ~~) يعني في رجوع ضميري أوله وآخره للنهار . وقوله بالتسمح أي في قوله أولا ~~وآخرا , لأن المعنى من النهار فقد أطلق أول النهار على جزء من آخر الليل , ~~وأطلق آخره على جزء من أول الليل , أي باعتبار الاجتهاد وكذا التسمح في ~~رجوع ضميري أوله وآخره إلى النهار مع أن الأكل في الحقيقة ربما وقع في جزء ~~مشكوك فيه . قوله : ( وإن سبق إلخ ) ظاهره ولو بعد التمكن من طرحه قول ~~المتن : ( فنزع ) أي لأن النازع ليس مجامعا . نعم لو قصد بنزعه اللذة ففي ~~البحر عن الشيخ أبي محمد أنه يضر . قوله : ( وأولى من هذا إلخ ) عبارة ~~الإسنوي التعبير بفاء التعقيب يؤخذ منه أن صورة المسألة أن ينزع عقب الفجر ~~, فلو أحس بالفجر فنزع بحيث وافق طلوعه آخر نزعه صح بلا خلاف , وقوله وافق ~~طلوعه يعني ابتداء الطلوع فيوافق عبارة PageV02P075 الشارح قول المتن : ( ~~بطل ) بمعنى لم ينعقد . قوله : ( وإن لم يعلم ) إذا علم ثم مكث لزمته ~~الكفارة , وإن كان صومه لم ينعقد لئلا يخلو جماع في رمضان عنها , واستشكله ~~بنظيره من الحج ولعل الفرق سبق النية هنا . # | فصل شرط الصوم إلخ # المذكور في هذا الفصل شروط الصحة , وفي الذي بعده شروط الوجوب وأما ~~التعبير بالشرط فيما سلف فهو تجوز والمراد ما لا بد منه قول المتن : ( ~~والعقل ) أي التمييز فيصح صوم المميز كذا قال الإسنوي . وفيه نظر ms227 فإن ~~المغمى عليه يصح صومه إذا أفاق لحظة كما سيأتي ولا شك أن التمييز يزول به ~~بل النوم يزيل التمييز قول المتن : ( والنقاء ) بالإجماع قول المتن : ( ~~جميع النهار ) يرجع لكل من الإسلام والعقل والنقاء . قوله : ( والثاني يضر ~~إلخ ) وأما الغفلة فلا أثر لها في الصوم بالاتفاق . قوله : ( بخلاف النوم ) ~~لك أن تقول المغمى عليه يجب عليه أيضا قضاء الصوم كما سيأتي ففيه أهلية ~~الخطاب . نعم النائم أكمل منه وكأن الشارح رحمه الله أراد بالأهلية غريزة ~~العقل , لكن في زوالها عن المغمى عليه نظر قول المتن : ( من نهاره ) أي ~~الإغماء أو الصيام . قوله : ( والثاني يضر مطلقا ) كالمجنون . قوله : ( أول ~~النهار ) أي لأنه أول جزء تقارنه النية حكما . قوله : ( والأصح أنه لا ~~PageV02P076 يصح ) قال الإسنوي : يجب حمله على المستغرق , وقال : إنه أولى ~~بالصحة من السكر , يعني لأن السكر حرام , وهذا دواء مأذون فيه هذا كلام حسن ~~, إلا أن المبني عليه أيضا هو الإغماء غير المستغرق , لأن المستغرق لم يحك ~~الشارح فيه وجها بصحة الصوم , ثم رأيت الإسنوي حكى في الإغماء وجها أنه لا ~~يضر مطلقا , كالنوم . تنبيه : لا يصح حمل مسألة الدواء على أن الحاصل ~~بالنهار جنون لأنه يلزم أن يكون الجنون من غير سبب من الشخص يترتب حكمه على ~~الإغماء بالأولى , ولم يفعلوا ذلك . قوله : ( عن الثلاثة الواجبة في الحج ) ~~لو تعجل في يومين هل له صوم الثالث من السبعة إذا أقام بمكة . قول المتن : ~~( بلا سبب ) أورد الإسنوي على مفهوم هذا عدم صحة صومه احتياطا لرمضان . قال ~~: والاحتياط سبب ا ه . وفيه نظر لأن سببية الاحتياط هاهنا ممنوعة شرعا فكيف ~~الإيراد فلذا نظر فيه بعضهم , وفي نظره نظر لأن منع سببية الاحتياط هو موضع ~~النزاع . قوله : ( لأنه قابل للصوم ) أي كما يأتي في قوله وله صومه عن ~~القضاء إلخ . قال الإسنوي : PageV02P077 وما جزما به من تحريم الصوم فيه ~~مخالف لنص الشافعي وجمهور الأصحاب , وكأن اعتراضه من حيث كونه يوم شك , ~~وإلا فقد قال عقب ذلك . فرع إذا انتصف شعبان حرم ms228 الصوم بغير سبب على الصحيح ~~في زوائد الروضة . قال : وعلى هذا فلا فرق بين أن يصله بيوم أو يومين قبله ~~أم لا ا ه . ثم قضية التحريم الفساد كما في يوم الشك قول المتن : ( عن ~~القضاء ) ولو عن مستحب ولو كان عن قضاء رمضان تعين فعله فيه فيما يظهر . ~~قوله : ( أي بان الهلال ) أي أما إذا قال أحد رأيته فهي المسألة الآتية . ~~قوله : ( وظن صدقهم ) عبارة الإسنوي وإن ظن صدقهم . قوله : ( أو قال عدد ) ~~يريد بهذا عدم اشتراط لفظ شهادة . قوله : ( ولا يصح صومه إلخ ) إن كان ~~مراده لا يصح , ولا يجوز فهو محمول على من لم يظن صدق المخبر , ويكون ظن ~~الصدق من غيره , وإن كان المراد نفي الصحة فقط فهو محمول على من ظن الصدق , ~~ولم يتبين كونه من رمضان وبهذا يحصل عدم المنافاة . قوله : ( فلا تنافي بين ~~ما ذكر إلخ ) أي لأن ما هنا وجهه عدم الثبوت , والذي قاله البغوي عن رمضان ~~إذا تبين كونه منه فيكون هذا الثالث مقيدا لكلام البغوي , فيجب الصوم على ~~كلام البغوي ولكن لا يقع عن رمضان إلا إذا تبين كونه منه , لأنه لا يثبت ~~بمن ذكر هذا ما ظهر في معنى كلامه ويجوز على بعد أن يحمل ما هنا على مجرد ~~الظن , وكلام البغوي إنما هو مفروض في الإعتقاد وهو أعلى . قوله : ( فلم ~~يتحدث برؤيته ) يفهم أنه إذا تحدث برؤيته يكون يوم الشك . كما لو تمحض ~~الصحو , وهو ظاهر وأما قول الشارح فيما سلف والسماء مصحية فقيد به لأخذه من ~~أطباق الغيم الآتي في المتن بعده . . قوله : ( وعبارة المحرر ) أي فهي أحسن ~~لأنها تفيد أن التعجيل سنة مستقلة . قوله : ( ما لم يقع إلخ ) أي لحديث دع ~~ما يريبك . قوله : ( في طلوع الفجر ) إن قلت : هلا , قال : PageV02P078 أو ~~في غروب الشمس . قلت : لأنه فرض الأولى بعد تحقق الغروب كما سلف فلا يصح ~~رجوع هذا لها . قوله : ( لكن الأول أمر إيجاب ) قال الإسنوي : وقد يكون أمر ~~ندب كما في أحوال جواز الغيبة والكذب ms229 , ثم أورد أنهما قد يكونان واجبين كما ~~في التخلص من ظالم , وكما في مساوئ الخاطب , ونحوه ورد بأن النهي عن ~~المفهوم الكلي باعتبار ذاته لا ينافي الجواز في بعض جزئياته , واعترض أيضا ~~بأن الغيبة تكون بالقلب , فقيد اللسان لا حاجة إليه , ورد بأنه يفهم ~~بالأولى , لأن اللسان آلة القلب ثم الذي سلكه الشارح غير ذلك . قوله : ( ~~فلا يبطل صومه ) أي ثوابه . فرع : لو تاب هل يسلم الصوم من النقص محل نظر , ~~ويحتمل بقاؤه وأن يكون غايتها دفع الإثم خادم . قوله : ( ويدل للأول إلخ ) ~~وفي الحديث { رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع , ورب قائم ليس له من ~~قيامه إلا السهر } , قال الماوردي والروياني : لما كانا يحبطان الثواب حسن ~~عد الاحتراز عنهما من آداب الصوم . قوله : ( بفتح العين ) وأما بالكسر فهو ~~اسم للموميا PageV02P079 التي كلما مضغته قوي وصلب واجتمع . قوله : ( أبو ~~داود إلخ ) يؤخذ منه أن وقت الاستحباب بعد الفطر لقوله في الحديث : وعلى ~~رزقك أفطرت . ولقول الراوي : كان إذا أفطر قول المتن : ( وأن يكثر الصدقة ) ~~في الحديث { من فطر صائما فله مثل أجره } , انظر لو كان الصائم قد فعل ما ~~يحبط الثواب ثم فطره ما حكمه قول المتن : ( في رمضان ) صرح به هنا دون ما ~~سلف لأن هذه الأمور تكون ليلا ونهارا في رمضان . قوله : ( في كل رمضان ) ~~يحتمل أن يريد في جميعه , ويحتمل أن يريد في كل شهر من أفراد هذا الشهر . ~~PageV02P080 # | فصل شرط وجوب صوم رمضان # قوله : ( ووجوبه على الكافر إلخ ) لم يسلك صاحب المنهاج مثل هذا في الحج ~~بل أخرج الكافر بقيد الإسلام , فما وجه التفرقة فإن قلت : قد ذكر الإسلام ~~شرطا للصحة , وهو يغني عن ذكره هنا , قلت : فهلا فعل في الحج ذلك , فإنه ~~ذكره في الصحة , وفي الوجوب , وقول الشارح ووجوبه على الحائض والنفساء إلخ ~~لم يسلك الإسنوي هذا المسلك , بل جعل عدم الوجوب عليهما مفهوما بالأولى من ~~جعل البقاء في الفصل السابق شرطا للصحة . قال : فيكون شرطا في الوجوب وإلا ~~يلزم تكليف المحال ms230 , وقوله على الكافر الظاهر أن مراده بالكافر ما يشمل ~~المرتد , ولا ينافي ذلك قوله الآتي في المرتد , وكذا يقال إلخ لأنه لم يقل ~~ووجوبه على المرتد وجوب انعقاد سبب , فعند التأمل لم يجعله كالحائض فاندفع ~~بذلك ما نسبه إليه شارح المنهج من السهو , وفي إلحاقه بالحائض والله أعلم . ~~قوله : ( والمغمى عليه والسكران ) صنيع الشارح رحمه الله يقتضي أنهما ~~داخلان في عبارة المتن وفيه نظر . قوله : ( ويجب عليه لكل يوم مد ) أي ~~ابتداء كما صححه في شرح المهذب , وصحح في الكفاية أن الصوم وجب أولا ثم ~~انتقل إلى الفدية ثم قضية ترجيح الأول عدم القضاء لو شفي بعد ذلك وهو كذلك ~~قول المتن : PageV02P081 ويباح تركه للمريض ) ولو تعدى بسببه ومن غلبه ~~الجوع والعطش حكمه كالمريض . قوله : ( تغليبا لحكم الحضر ) أي كما أن ~~الصلاة إذا اجتمع فيها سفر , وحضر يغلب جانب الحضر فلا تقصر . فرع : لو ~~أفطر بالجماع لزمه الكفارة خلافا للأئمة الثلاثة . قول المتن : ( ولو أصبح ~~المسافر ) استشكل الغزالي , مسألة السفر بمن شرع في الصلاة , وهو مسافر ~~بنية الإتمام , فإنه لا يجوز له القصر لتلبسه بفرض المقيمين قال : والفرق ~~بينهما غامض , وفرق القاضي بأن المسافر يجوز له إخلاء اليوم من الصوم بخلاف ~~الصلاة . قوله : ( ومثلها النفساء ) أي ولو عن زنى فيما يظهر قول المتن : ( ~~والمفطر بلا عذر ) أي لأنه إذا وجب على المعذور فعلى غيره أولى , وسبق في ~~الصلاة وجه أنه لا يصح قضاؤها تغليظا عليه فينبغي أن يأتي هنا . فرع : في ~~الخادم عن شرح المهذب أن تارك النية ولو عمدا قضاؤه على التراخي بلا خلاف , ~~واعترض الزركشي مسألة العمد قول المتن : ( بالإغماء ) علل بأنه مرض بدليل ~~جوازه على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بخلاف الجنون . قال ~~بعضهم شرط جواز الإغماء عليهم أن لا يمضي عليه وقت صلاة ا ه قول المتن : ( ~~والردة ) لأنه التزم ذلك بالإسلام قول المتن : ( دون الكفر الأصلي ) عبارة ~~الروض كل مفطر بعذر أو غيره يقضي لا صبي ومجنون وكافر أصلي ا ه . ولا يرد ~~الهرم ms231 ونحوه , PageV02P082 لأنهما خوطبا بالفدية دون الصوم . قول المتن : ( ~~والجنون ) خلافا لمالك رحمه الله في مسألة الجنون فأوجب القضاء به كالإغماء ~~. قول المتن : ( بلا قضاء ) لأنه صار من أهل الوجوب فلو جامع بعد ذلك لزمته ~~الكفارة والقضاء قول المتن : ( لا يمكنهم صومه ) أي فأشبه من نذر صوم بعض ~~يوم , فإنه لا ينعقد قول المتن : ( ولا يلزمهم إمساك إلخ ) فرع : يسن ~~لهؤلاء الثلاثة الإمساك والقضاء خروجا من الخلاف . قوله : ( لأن نسيانه ~~يشعر إلخ ) قال الرافعي : ويجوز أن يوجه بأن الأكل في نهار رمضان حرام على ~~غير المعذور , فإن فات الصوم بتقصير أو غيره لم يرتفع التحريم . قوله : ( ~~أي لا يلزمهما الإمساك ) لعدم التقصير كما لو قصر المسافر ثم أقام ومثلهما ~~الحائض والنفساء إذا زال عذرهما نهارا بالأولى . قوله : ( لكن يستحب ) وكذا ~~يستحب في المسألة الآتية بطريق الأولى قول المتن : ( والأظهر ) عبارة ~~الروضة فيما حكاه الإسنوي إذا أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت كونه من رمضان ~~فيجب إمساكه في الأظهر . قال في التتمة : القولان فيما إذا بان أنه من ~~رمضان قبل الأكل , فإن بان بعده فطريقان : أحدهما لا يجب الإمساك قطعا , ~~وأصحهما وجهان الصحيح منهما الوجوب ا ه . وبها اعترض الإسنوي على المنهاج ~~حيث فرض القولين فيمن أكل مع أن محلهما قبل الأكل قال : وكأنه توهم أن ~~المراد بالمفطر أي في عبارة المحرر الآكل فصرح به قال : نعم كلام المنهاج ~~صواب من حيث إن في الكفاية أن الأكثرين على القطع بالوجوب عند PageV02P083 ~~عدم الأكل قال . فما قاله في المنهاج صواب في الحقيقة , وخطأ في الظاهر ا ه ~~. قوله : ( وفرق الأول إلخ ) قال الإمام على قاعدة أن الأمر بالإمساك تغليظ ~~, وعقوبة قد تنزل المخطئ منزلة العامد , لانتسابه إلى ترك التحفظ كما في ~~حرمان القاتل خطأ من الميراث قول المتن : ( من خواص رمضان ) وذلك لأن وجوبه ~~أصلي بدليل أنه لا يقبل غيره . قوله : ( لا شيء عليه ) بخلاف المتم للحج ~~الفاسد . # | فصل من فاته شيء إلخ # قوله : ( فمات قبل إمكان القضاء ) من صوره عروض الحيض الذي ms232 ماتت فيه قبل ~~غروب شمس اليوم الثاني من شوال كذلك قاله الإسنوي . وهو ظاهر لأن فرض ~~المسألة أنه فات بعذر . قول المتن : ( فلا تدارك له ) كما لو تلف المال بعد ~~الحول , وقبل التمكن فإنه لا ضمان ولا إثم . قوله : ( إن فات بعذر إلخ ) ~~أما لو فات بغيره والصورة عدم التمكن بعد ذلك , فإنه يأثم وتجب الفدية من ~~تركته قاله الرافعي في باب النذر , وينبغي جريان القول القديم الآتي في هذه ~~الصورة قول المتن : ( بعد التمكن ) ذهب ابن أبي هريرة إلى عدم لزوم شيء إذا ~~مات قبل رمضان الثاني , قال : لأنه قضاء موضع في وقت محصور , ومات قبله فلا ~~شيء عليه , كمن مات في أثناء وقت الصلاة فإنه لا إثم عليه ا ه . وخالفه ~~سائر الأصحاب . قوله : ( أي يجوز له الصوم ) ينبغي إذا كان وارثا وله تركة ~~أن يجب أحد الأمرين , ثم الفدية من رأس المال . قوله : ( سواء فات إلخ ) هو ~~كذلك إلا أن المقسم أولا PageV02P084 مفروض في الفائت بعذر لقوله : ولا إثم ~~فلا تشمل العبارة الفائت بغير عذر هذا محصل إشكال الإسنوي وأجيب بأن المقسم ~~أعم , ولكن الحكم الذي في جزاء الشرط الأول مقيد بحالة العذر بدلالة نفي ~~الإثم , ولا يلزم من ذلك تقييد الشرط به قول المتن : ( والكفارة ) أي كفارة ~~القتل , لأنه لا إطعام فيها بخلاف كفارة الظهار , ووقاع رمضان فإنه بالموت ~~يعجز عن الصيام فينتقل إلى إطعام ستين مسكينا من غير صوم قول المتن : ( ~~أظهر ) نوزع في هذا بأن الصحيح في المذهب منع الصيام بل المعروف القطع به . ~~قوله : ( بأن المراد إلخ ) كما في الحديث الصعيد الطيب , وضوء المسلم وعلى ~~هذا فقوله في الحديث { صومي عن أمك } بمعنى أطعمي قول المتن : ( على ~~المختار ) وجه ذلك بأن الولي من الولي , وهو القرب , ثم ظاهر كلامهم أنه لا ~~يراعى هنا الأقرب فالأقرب . فرع : ينبغي أن يشترط البلوغ فيمن يصوم , قالوا ~~في الحج : لا يجوز استنابة صبي ولا عبد لأنهما ليسا من أهل الفرض . قول ~~المتن : ( بإذن الولي ) العتق والصدقة عن ms233 الحي هل يجوز كالميت أم يمتنع ~~لعدم النية ؟ قول المتن : ( لا مستقلا ) يشكل عليه صحته في الحج إلا أن ~~يفرق بأن الحج عهد فيه النيابة في الحياة بخلاف الصوم , وانظر هل إطعام ~~الأجنبي كصومه قول المتن : ( وفي الاعتكاف قول ) أي قياسا على الصوم بجامع ~~أن كلا كف . قوله : ( عن كل يوم بليلته ) كذا قاله الجويني واستشكله ولده ~~فإن كل لحظة عبادة تامة , فإن قيس على الصوم فالليل خارج عن الاعتبار ا ه ~~واعلم أن ما قيل في الاعتكاف . قال البغوي : جاز PageV02P085 أن يخرج في ~~الصلاة , وقوله الضمير راجع للرافعي من قوله ذكرها الرافعي قول المتن : ( ~~والأظهر وجوب المد إلخ ) ظاهره ولو فقيرا وهو كذلك لما سيأتي أنها تستقر في ~~ذمته . قوله : ( في رمضان ) جعل الإسنوي مثله النذر والقضاء ونقله عن ~~الرافعي . قوله : ( لتخييرهم ) يرجع للذين من قوله وعلى الذين يطيقونه قول ~~المتن : ( فإن أفطرتا خوفا ) الخوف هنا كالتيمم . قوله : ( أي ولد كل منهما ~~) أي وإن تعدد . قوله : ( مع القضاء ) الفرق بينهما وبين المريض والمسافر , ~~ومن أفطر للكبر حيث لا يجب إلا أمر واحد القضاء أو الفدية , أن هذا الفطر ~~ارتفق به شخصان , فكذا واجبه أمران . قوله : ( أخذا إلخ ) لك أن تقول ~~الاستدلال بهذا فرع عن عدم تقدير لا , وقد استدل بها فيما مضى على وجوب ~~المد في حق الكبير , والمريض الذي لا يرجى برؤه , وذلك فرع عن تقدير لا كما ~~سلف , ولا يجوز اعتبار النفي تارة والإثبات أخرى في الآية الواحدة . قوله : ~~( وهل تفطر المستأجرة إلخ ) وكذا المتبرعة بالإرضاع تفطر ويلزمها القضاء ~~والفدية . قوله : ( وقال صاحب التتمة إلخ ) أفتى الغزالي بعدم ثبوت الخيار ~~للمستأجرة إذا PageV02P086 امتنعت من الفطر . قوله : ( وتفدي ) الأمة ~~المرضعة إذا أفطرت تبقى الفدية في ذمتها إلى أن تعتق ولا تصوم عن الفدية . ~~قول المتن : ( من أفطر لإنقاذ مشرف إلخ ) إنذار الأعمى في بطلان الصلاة فيه ~~خلاف , والأكل للإنقاذ يفطر به قطعا فما الفرق قيل منافاة الأكل للصوم ا ه ~~. قوله : ( فلا تلزمه الفدية جزما ) أي لأن الخلاف ms234 إنما يأتي على وجه ~~الإلحاق . قوله : ( في الأصح إلخ ) يريد بهذا أن تعبير الصنف بعيد لجريان ~~الطريقين في المتعدي , وفرق أيضا بأن الفدية غير معتبرة بالإثم , وإنما هي ~~حكمة استأثر الله سبحانه بها بدليل أن الردة في الصوم أفحش من الجماع ولا ~~كفارة فيها هذا , ولكن الكلام الأول يشكل عليه أن من تعدى بالفطر , ومات ~~قبل التمكن تجب عليه الفدية بخلاف غير المتعدي . قوله : ( مقيما صحيحا ) أي ~~فالمرض والسفر لا إمكان معهما كما سيأتي في كلام الشارح , واعلم أن هذا ~~المؤخر يأثم أيضا كما قاله الشارح بخلاف الصلاة . كذا قالوا ولم ينظروا إلى ~~لقي العيد الكبير , وأيام التشريق وذلك يرد الفرق المذكور إلا أن يعتذر ~~بطول زمن رمضان , فربما مات أو عرض عارض قول المتن : ( بكل يوم مد ) هذه ~~الفدية للتأخير وفدية المرضع ونحوها لفضيلة الوقت وفدية الهرم لأصل الصوم . ~~PageV02P087 تنبيه : ما فات بغير عذر يحرم تأخيره بالسفر كذا نقله الرافعي ~~عن البغوي , وأقره وإذا كان حراما فتجب الفدية , ولو استمر عذر السفر وخالف ~~في تحريمه مع السفر جماعة من الأصحاب كصاحب التتمة وغيره , وهو ظاهر إطلاق ~~المنهاج قول المتن : ( والأصح تكرره ) أي لأن الحقوق المالية لا تتداخل , ~~ووجه الثاني القياس على الحدود . فرع : لو أخرج الفدية ثم أخر تكررت بلا ~~خلاف قول المتن : ( بتكرر السنين ) ظاهره ولو عجز في السنة الثانية وما ~~بعدها قوله : ( أخرج من تركته لكل يوم مدان ) لأن كلا من السنين المذكورة ~~موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع . قوله : ( والثاني إلخ ) أي كما في ~~الشيخ الهرم فإنه لا تكرير في حقه . قوله : ( يصوم عنه الولي ويخرج إلخ ) ~~أي يجمع بينهما . . PageV02P088 # | فصل تجب الكفارة إلخ # أي وكذا التعزير قول المتن : ( بإفساد صوم إلخ ) يؤخذ من هذا أن كل يوم ~~تجب فيه كفارة قول المتن : ( بجماع ) قيده الغزالي بتام ليخرج المرأة ورد ~~بأنها تفطر ببعض الحشفة ولا يسمى جماعا قول المتن : ( على ناس ) لو نسي ~~النية فأمرناه بالإمساك , فجامع فلا كفارة قطعا لكن قياس من قال : الإمساك ~~صوم ms235 شرعي وجوبها , ومثل الناسي المكره . قوله : ( والأصح لا تجب ) أي فهو ~~خارج بهذا إن قلنا يفسد وبالأول إن قلنا لا يفسد . قوله : ( أو قضاء ) وقيل ~~: تجب في هذا الكفارة الصغرى , وهو المد لكل يوم . قوله : ( وهو مخصوص ~~بفضائل ) لأنه أفضل الشهور كما سلف . قوله : ( لأن الإفطار مباح له ) أي في ~~الجملة لا في خصوص هذه الحالة . قوله : ( فإن الرخصة إلخ ) وذلك يجري في ~~تأخير الظهر إلى العصر بغير نية الجمع , فإنه حرام ولا جمع بل يكون قضاء , ~~واعلم أنا إذا قلنا بالتحريم يكون ذلك واردا على الضابط , لكن التنصيص ~~عليها سهل الإيراد . قوله : ( ولو ظن ) عبارة التهذيب ولو شك , وكأن ~~الشيخين عدلا عنها لقولهم فبان خلافه إذ لا يخفى أن مجرد الشك يحرم الجماع ~~, ويفسد PageV02P089 الصوم لكن صرح القاضي , بأنه لو شك في الغروب حرم عليه ~~, وفسد ومع ذلك لا كفارة عليه للشبهة . قوله : ( على تجويز الإفطار إلخ ) ~~أي وهو الراجح لأن المراد الظن الناشئ عن الاجتهاد بدليل قوله فبان خلافه , ~~ثم رأيت الخادم قال : إن الرافعي عبر بالظن , ومراده المبني على أمارة , ~~وليست صورة المسألة إنما صورتها الظن من غير أمارة , لكن هذا يحرم من غير ~~خلاف , ثم جعلهم الخلاف شبهة يشكل عليه وجوبها على الصبي إذا جامع بعد ~~بلوغه نهارا , وعلى المسافر إذا جامع بعد عروض سفره نهارا . قوله : ( وإلا ~~فتجب الكفارة إلخ ) أي فهي بدون هذا واردة على الضابط قول المتن : ( بعد ~~الأكل ناسيا ) لو تكلم عامدا بعد السلام ناسيا لم تبطل الصلاة , وكان الفرق ~~أن هذا الظن لا يبيح الفطر بل يخلفه , وجوب الإمساك وقوله في المتن ناسيا ~~يرجع للأكل من قوله بعد الأكل . قوله : ( فلم يأثم به ) هذا محله إذا لم ~~يعلم أن الإمساك عن الجماع وغيره بقية اليوم واجب عليه , وإلا فهو آثم لا ~~بسبب الصوم فيخرج بالقيد الأخير دون الرابع , ومما يخرج بقيد الإثم أيضا ~~جماع الصبي . قوله : ( قيل لا يبطل صومه ) هو مقابل الأصح . قوله : ( وقلنا ~~إلخ ) دفع لما أورد عليه من ms236 أن هذا ذكره الغزالي فتبعه عليه في المحرر , ~~وهو مستغن عنه لدخوله في قوله أولا , ولا كفارة على ناس . تنبيه : أورد ~~عليه المسافر إذا جامع غيرنا , وللترخص وجماع المرأة إذا أدخل الرجل ذكره ~~في فرجها , وهي نائمة مثلا ثم انتبهت ولم تدفع , وما لو جامعها وبه عذر ~~يبيح الفطر له دونها فلا كفارة بإفساد صومها , فلو قيده بصومه لخرج هذا ~~الرابع إذا جامع شاكا في غروب الشمس الخامس , إذا طلع عليه الفجر مجامعا ~~فاستدام , ولو قلنا : إن صومه لا ينعقد , وهي واردة على العكس , فإن الجماع ~~فيها لم يفسد صوما ومع ذلك تجب الكفارة . قوله : ( لأنه المخاطب بها ) أي ~~ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يبين الذي عليها كما قاله في الزانية { واغد ~~يا أنيس إلى امرأة هذا , فإن اعترفت فارجمها } قوله : ( ويتحملها ) لو كان ~~مجنونا على هذا PageV02P090 استقرت عليها , ولا يلزمها شيء على الأول . ~~قوله : ( والكلام إلخ ) قيد المسألة أيضا في الكفاية بما إذا وطئت في القبل ~~قول المتن : ( ويلزم من انفرد ) خلافا لأبي حنيفة رحمه الله . قوله : ( ~~بخلاف من جامع مرتين ) خلافا لأحمد رحمه الله . قول المتن : ( لا تسقط ~~الكفارة ) لأن السفر الحادث لا يبيح الفطر كما سلف مع ما حصل منه من هتك ~~الحرمة قول المتن : ( وكذا المرض ) أما حدوث الردة فلا يسقطانها على الأظهر ~~, لأنهما ينافيان الصوم ومثلهما حدوث الموت قول المتن : ( ويجب معها إلخ ) ~~لأنه أولى بذلك من المعذور الذي يجب عليه القضاء . قوله : ( ما يعتق رقبة ) ~~لما كان الملك كالغل في الرقبة والعتق يزيله عبر عنه بهذا العضو الذي هو ~~محل العمل . قوله : ( وأن كلامهم ) يرجع لقول المتن ستين مسكينا قول المتن ~~: ( استقرت ) استدل عليه بأنه صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي بالتكفير مع ~~إخباره بعجزه , ثم المعتمد أن المستقر أصل الكفارة بصفة ترتيبها , فإن قدر ~~على خصلة منها فعلها , أو أكثر رتب قول المتن : ( على خصلة ) أي فليس ~~الثابت في ذمته عند العجز المرتبة الأخيرة . PageV02P091 فائدة : حقوق الله ~~سبحانه وتعالى المالية إذا وجبت ms237 من غير سبب العبد سقطت بالعجز كزكاة الفطر ~~, وإلا فإن كانت بسبب الإتلاف كفدية المحرم استقرت قطعا وإلا ككفارة الظهار ~~واليمين ودم التمتع والقران استقرت على الأظهر . قوله : ( لأنه لا يأمن ~~وقوعه في الصوم ) لما فيه من الحرارة مع حرارة الشهوة , ففي الحديث لما أمر ~~بالصوم قال : وهل أتيت إلا من الصوم كذا في الوافي وغيره , وفي شرح الروض ~~أن قائل هذا كان في حادثة ظهار ا ه . وهو تابع في ذلك للأذرعي قول المتن : ~~( للفقير ) أي بخلاف غيره ويجوز أن يكفر على عيال الفقير عنه بعد إذنه له ~~في التكفير عنه . قوله : ( لما توسط بينهما إلخ ) لك أن تقول يقدح في هذا ~~الجواب أن حاجته قد علمت من قوله إنه عاجز عن إطعام ستين مسكينا , وقيل : ~~بل تصدق عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بإطعام أهله , واستشكل بأمرين ~~كون الأهل لم يكونوا ستين , وما روى أبو داود كله أنت وأهلك . قال الزركشي ~~والسبكي : ولا نعلم أحدا قال بجواز أكله هو ا ه . # | باب صوم التطوع إلخ # هو يتكرر في الأسابيع والشهور والسنين قول المتن : ( الاثنين ) قيل سمي ~~بذلك لأنه ثاني الأسبوع والخميس خامسه كذا ذكره النووي في التحرير على ~~التنبيه , وقد نقل ابن عطية أن الأكثرين على أن أول الأسبوع الأحد , وسيأتي ~~في باب النذر أن أوله السبت . قوله : ( وقال تعرض الأعمال إلخ ) قال ~~الإسنوي : أي على الله سبحانه وتعالى , وأما رفع الملائكة فإنه بالليل مرة ~~وبالنهار PageV02P092 أخرى . قوله : ( ويوم عرفة ) ولو حصل الشك في هلال ~~الحجة فلا تحريم ولا كراهة في صومه كما في صيام الثلاثين من رمضان بعد الشك ~~في أوله , قاله موهوب الجزري . قوله : ( أن يكفر ) قال الإمام : أي الصغائر ~~, قال في الذخائر : وهو مردود ويحتاج إلى دليل والفضل واسع , قال الماوردي ~~: وللتكفير تأويلان قيل الغفران , وقيل العصمة منها . تنبيه : قال ابن ~~الرفعة : هذا أصل في جواز تقديم الكفارة على الحنث , ونقل الإسنوي عن النص ~~أنه يستحب فطر عرفة للمسافر غير الحاج أيضا . قوله : ( وهي ms238 الثالث عشر إلخ ~~) يستثنى ذو الحجة فإنه يسقط الثالث عشر , وقد سكتوا عن سن PageV02P093 ~~تعويضه . قوله : ( بعشرة أشهر ) ظاهره أن الحال لا يختلف بنقصه وكمال ~~العشرة والعكس قول المتن : ( ويكره إفراد الجمعة ) قيل : لأنه يضعف بصومه ~~عن وظائف العبادة . وقيل : لأنه يوم عيد فنهى عنه نحو النهي عن العيدين . ~~قاله ابن عبد البر وغيره , وقيل : لئلا يعتقد وجوبه , وقيل : لئلا يبالغ في ~~تعظيمه كاليهود في السبت قول المتن : ( أو فوت حق ) أي واجبا كان أو مستحبا ~~لكن تفويت الواجب حرام فتكون الكراهة عند مجرد الخوف لا العلم أو الظن قول ~~المتن : ( فله قطعهما ) أي ولا يثاب على الماضي PageV02P094 قاله في التتمة ~~قول المتن : ( ولا قضاء ) خلافا لمالك وأبي حنيفة , ولكن يستحق قضاؤه خروجا ~~من الخلاف قول المتن : ( حرم عليه قطعه ) أي لأن وجوبه فورا ينافي جواز ~~فطره , وقوله : وكذا إن لم يكن إلخ قياسا على الصلاة إذا شرع فيها أول ~~الوقت , يحرم عليه قطعها وإن كان وجوبها موسعا قول المتن : ( وهو صوم من ~~تعدى بالفطر ) يرد عليه قضاء يوم الشك , فإنه فوري وليس هناك تعد . فرع : ~~المتعدي بالفطر يلزمه الفور في القضاء , وإن سافر ويكره أن يصوم تطوعا قبل ~~قضاء ما عليه سواء فإنه بعذر أم لا . PageV02P095 # | كتاب الاعتكاف إلخ # هو لغة الإقامة على الشيء ولو سرا قال الله تعالى : { فأتوا على قوم ~~يعكفون على أصنام لهم } والأصل فيه قوله تعالى : { أن طهرا بيتي للطائفين ~~والعاكفين } وهو مجمع عليه ومن الشرائع القديمة قول المتن : ( هو مستحب كل ~~وقت ) روى مسلم { أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأول من شوال } ~~قول المتن : ( وهو في العشر الأواخر إلخ ) هذا قد ذكره في الصوم , ولكن ~~أعاده هنا لبيان حكمته أعني طلب ليلة القدر قول المتن : ( لطلب ليلة القدر ~~) أي فيحييها بالصلاة والقراءة وكثرة الدعاء , فإنها أفضل ليالي السنة , ~~والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . قال الإسنوي : ~~ولو شهد العشاء والصبح في جماعة فقد أخذ بحظه ms239 منها , كذا نقله في الروضة عن ~~نصه في القديم , ويستحب أن يجتهد في يومها كما يجتهد في ليلتها , قاله ~~الشافعي رضي الله عنه في القديم . فائدة : ليلة القدر من خصائص هذه الأمة . ~~قوله : ( أي العمل فيها ) ظاهره ولو قل قول المتن : ( وميل الشافعي إلخ ) ~~محصل ما في الرافعي أنهما قولان للشافعي رضي الله عنه . قوله : ( حديث ~~الشيخين ) منه قوله صلى الله عليه وسلم : { إني رأيتها ليلة وأراني أسجد ~~PageV02P096 في صبيحتها في الطين والماء } فأصبحوا من ليلة إحدى وعشرين , ~~وقد قام النبي إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد , فخرج من صلاة الصبح ~~وجبينه وأرنبة أنفه فيهما أثر الماء والطين , وروى مسلم مثل هذا عن ليلة ~~الثالث والعشرين . قوله : ( كما فعله صلى الله عليه وسلم ) استدل أيضا بآية ~~: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } من حيث إن ذكر المساجد لا جائز ~~أن يكون لأجل أنها شرط في منع مباشرة المعتكف , لأنه ممنوع منها خارج ~~المسجد أيضا إذا خرج لنحو قضاء الحاجة , ولأن غير المعتكف ممنوع من ~~المباشرة في المساجد فتعين أن يكون ذكرها لاشتراط صحة الاعتكاف , ولك أن ~~تعترضه باحتمال أن القيد لموافقة الغالب . قوله : ( أصحهما في شرح المهذب ~~لا يصح ) لأنه لا يطلب منه الستر بخلاف المرأة PageV02P097 قول المتن : ( ~~ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف ) مثله الصلاة . قوله في الحديث ~~الشريف : ( صلاة في مسجدي إلخ ) إذا تأملت فيه علمت منه أن الصلاة الواحدة ~~في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سوى مسجد المدينة , فإن قلت : ~~فهل يكون أفضل من مائة ألف صلاة في المسجد الأقصى ؟ قلت : الوجه أن تعدل ~~مائتي صلاة فيه فقط , لأن قوله في الحديث الشريف صلاة في مسجدي هذا أفضل من ~~ألف صلاة فيما سواه , يجب حمل ما سواه على غير الأقصى , وإلا يلزم أن ~~الواحدة في مسجد المدينة تزيد على الألف في غير الأقصى , من جهة أن الواحدة ~~في الأقصى أفضل من خمسمائة في غيره . قوله : ( أفضل من ألف صلاة إلخ ) هو ~~يفيدك أن ms240 الصلاة الواحدة في المسجد الحرام , أفضل من مائة ألف صلاة في غير ~~مسجد المدينة , ثم قوله في الحديث فيما سواه لا يشمل الأقصى لئلا يلزم أن ~~يزيد على الألف بالنسبة لغير الأقصى . قوله : ( قد يكفي فيه ) الضمير فيه ~~يرجع للاعتكاف قول المتن : ( وقيل يكفي إلخ ) أي قياسا على الوقوف بعرفة , ~~وهذا مقابل قوله لبث والوجه الذي بعده مقابل قوله يسمى عكوفا قول المتن : ( ~~ويبطل بالجماع ) قال العراقي : بالنسبة للمستقبل أما الماضي فكذلك إن كان ~~منذورا متتابعا فيستأنف , وإن لم يكن متتابعا لم يبطل ما مضى , سواء كان ~~منذورا أم نفلا , وإنما بطل بالجماع لأنه تعالى نهى عنه فيه بقوله تعالى : ~~PageV02P098 { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون } . قوله : ( وهي حرام إلخ ) حاول ~~في المهمات منع التحريم فيها إذا كان الاعتكاف تطوعا , وقضية الشرح كالروضة ~~خلافه . قول المتن : ( ولا يضر التطيب ) لأنه لم ينقل تركه , ولا الأمر ~~بتركه . . قول المتن : ( لزمه ) أي لأن الاعتكاف بالصوم أفضل فصح التزامه ~~لحديث { من نذر أن يطيع الله فليطعه } قول المتن : ( أن يعتكف صائما ) مثله ~~ما لو نذر أن يعتكف بصوم , لأنه حال أيضا . قال الإسنوي : وينبغي فيهما أن ~~يكتفي باعتكاف لحظة . قوله : ( وقيل بطرد الوجهين ) مقابل قوله لا يجب ~~جمعهما قول المتن : ( وينوي في النذر الفرضية ) لم يحكوا هنا خلاف الصلاة , ~~لأن تقييد PageV02P099 البالغ الصلاة بكونها ظهرا مثلا يرشد إلى الفرضية ~~بخلاف الاعتكاف , ولم يشترطوا هنا تعيين سبب وجوبه وهو النذر , لأنه لا ~~يكون إلا به قال في الذخائر : ولو اقتصر على نية المنذور كفته عن الفرضية ~~قول المتن : ( وإن طال مكثه ) قد سلف في الصلاة وجه في مثل هذه النية , ~~لأنه لا يزيد على ركعة , وقياسه هنا الاقتصار على ما يسمى عكوفا ووجه , ~~لأنه لا يزيد على ركعتين , وقياسه هنا الاقتصار على يوم قول المتن : ( ولو ~~نوى مدة ) مثله لو نذرها ولم يشترط التتابع قاله السبكي وغيره قول المتن : ~~( لزمه الاستئناف ) أي ليصح اعتكافه الثاني , وأما أصل العود فلا يجب في ~~النفل لجواز الخروج منه , قال ms241 الأذرعي : وهذا الخلاف الذي في التطوع جار ~~فيما إذا نذر مدة , ولم يشترط فيها التتابع , وكذا قاله السبكي . قوله : ( ~~وسواء إلخ ) قال الإسنوي : هو كذلك ولكن يؤخذ من لفظ الكتاب ا ه . وفيه نظر ~~قول المتن : ( ولو نذر مدة متتابعة ) يحتمل أن نيتها كنذرها كما هو قضية ~~الإرشاد لكن قضية كلام الإسنوي كالشيخين في الروضة وأصلها في المسألة قبلها ~~خلافه , وهو ظاهر ثم رأيت عبارة الروضة كما قاله الإسنوي قول المتن : ( ~~لعذر لا يقطع التتابع ) قال الإسنوي : كالأكل وقضاء الحاجة والحيض والمرض ~~والخروج ناسيا وغير ذلك مما يأتي إيضاحه قول المتن : ( لم يجب استئناف ~~النية ) ولكن اشترط المبادرة إلى العود عند زوال العذر قول المتن : ( وغسل ~~الجنابة ) أي غير المفطر . قوله : ( يعني مما له منه بد ) حاول بهذا دفع ما ~~قال الإسنوي : تخصيص الخلاف بهذين غلط تبع فيه المحرر , فإن الرافعي قد ذكر ~~المسألة آخر الباب , فقال : أما الخروج لقضاء الحاجة فقد سبق أنه لا يحتاج ~~معه إلى تجديد نية , ثم قال : وفي معناه ما لا بد منه كالاغتسال وألحق به ~~الأذان إذا جوزنا الخروج له , وأما الذي منه بد أي لا يقطع التتابع , ففيه ~~وجهان , أظهرهما لا يجب وذكر في الروضة مثله . قال : أعني الإسنوي رحمه ~~الله فتلخص أن جميع ما لا بد منه لا خلاف فيه , وذلك كالحيض والنفاس والمرض ~~وقضاء العدة وغير ذلك , وكيف يتخيل اغتفار الاغتسال , والآذان دون الحيض ~~ونحوه ا ه . ثم PageV02P100 نبه أيضا على أنه لو خرج لغرض أنشأه ثم عاد ففي ~~التجديد الخلاف , فيما له منه بد . قول المتن : ( وشرط المعتكف إلخ ) دخل ~~في ضابطه الصبي والمرأة والعبد , وإن توقف على إذن السيد والزوج . قوله : ( ~~وكذا المغمى عليه ) قال الإسنوي : لكن سيأتي أن زمنه يحسب إذا طرأ , وحينئذ ~~فلا يمكن حمل هذه الشروط على الإطلاق , ولا على الابتداء فقط فتأمله ا ه . ~~والظاهر أنه أراد الابتداء , وأما الدوام فذكره بقوله ولو ارتد إلخ . قوله ~~: ( ومن الردة إلخ ) أي دون الماضي من غير المتتابع ms242 قول المتن : ( من ~~اعتكافهما ) اعترض التثنية بأن العطف السابق بأو , وأجاب العراقي بأن العطف ~~للفعل , ومرجع الضمير للمرتد والسكران فلا إيراد . قوله : ( من حيث التتابع ~~) وإلا فهو محسوب له , ولا نحبطه عليه ولكن في الردة يشترط العود . قوله : ~~( وقيل يبطل في الأول إلخ ) أي لأن الردة تنافي العبادة والسكر كالنوم . ~~قوله : ( لما تقدم فيه ) عبارة الرافعي رحمه الله لأن المرتد لا يمنع من ~~المسجد , ولذا تجوز استتابته فيه , وتمكنه من الدخول لاستماع القرآن ونحوه ~~, والسكران ممنوع من المسجد للآية فإذا شرب وسكر فقد أخرج نفسه عن أهلية ~~اللباب . قوله : ( وأصحاب الطريق الأول ) كذا أصحاب الطريق الثاني حملوا ~~النصين جميعا على ما ذكر , وكان الشارح رحمه الله ترك ذلك , للعلم به مما ~~قاله في الأولتين . قوله : ( لأنه معذور وربما عرض له ) هو يفيدك أن ~~PageV02P101 الشخص لو تسبب في ذلك كان قاطعا , وبه صرح في الكفاية نقلا عن ~~البندنيجي قول المتن : ( ويحسب زمن الإغماء ) نظير ما سلف في الصائم إذا ~~زال في بعض النهار لكن هنا لا يشترط ذلك , كما هو قضية إطلاقهم إنما الشرط ~~جناية لا تقطع التتابع . قوله : ( زمن الحيض ولا الجنابة ) أي سواء اتفق ~~المكث معهما في المسجد لعذر أو غيره لأنه حرام , وإنما يباح للضرورة وهل ~~يبطل بالحيض ما سبق من التتابع , أم يجوز البناء فيه تفصيل يأتي في آخر ~~الباب . # | فصل إذا نذر إلخ # . قول المتن : ( لزمه ) أي كالصوم ولأن التتابع وصف مقصود لما فيه من ~~المبادرة إلى الباقي عقب الإتيان ببعضه , وأفهم كلامه عدم لزوم نذر التفريق ~~, وهو كذلك بخلاف الصوم . قوله : ( يلزم اعتكاف الليالي إلخ ) قال الروياني ~~: إلا أن يستثني الليالي بقلبه . قول المتن : ( والصحيح إلخ ) أي قياسا على ~~نظيره من الصوم . تنبيه : لو نذر يوما ونوى ليلته معه لزمته باتفاق قاله ~~السبكي . واستشكله الإمام بأن النية وحدها لا تعمل وأجاب بأن اليوم ~~PageV02P102 قد يطلق عليها ا ه . ولو نوى أياما ونوى لياليها فكذلك , وأما ~~الشهر فإن لياليه تدخل من غير نية , لأنه اسم للأيام ms243 والليالي . قوله : ( ~~لو نوى التتابع ولم يتلفظ به لا يلزم ) اختار السبكي وغيره اللزوم , واستدل ~~بأن الليالي في نذر الأيام تلزم بنيتها وهي زمن فالصفة أعني التتابع أولى ~~بذلك وفرق بعضهم بأن الليالي من جنس المنذور فلزمت بالنية بخلاف التتابع , ~~فإنه من غير جنسه . قول المتن : ( ولا يلزم إلخ ) هو معطوف على قوله لو نوى ~~والمراد أن من نذر الأيام إذا لم يشترط التتابع , ولا نواه لا تلزمه ~~الليالي , وهذا هو المراد إن شاء الله فلا تغتر بما كتبناه في حاشية أخرى ~~من أنه معطوف على لا يلزمه , وقول الشارح مدة الأيام احترز عن الشهر , فإن ~~الليالي تلزم , وإن لم يتعرض للتتابع . قوله : ( كما في الروضة ) يرجع ~~لقوله والأصح . قوله : ( لأن المفهوم إلخ ) قال الخليل : اليوم اسم لما بين ~~طلوع الفجر وغروب الشمس . قوله : ( والثاني يجوز ) محل ذلك إذا غاير بين ~~الساعات , أما لو أتى ساعة معينة من يوم ثم أتى بها نفسها من آخر إلى أن ~~استكمل , فإنه لا يجزئ جزما ثم كلام المصنف يشعر , بأنه لو نذر نصف يوم جاز ~~التفريق والمتجه المنع . قوله : ( عينه ) خرج بذلك ما لو عبر بالأسبوع فقط ~~, وشرط التتابع فلا يتصور فيه الفوات , فإنه على التراخي إسنوي . قوله : ( ~~لزمه التتابع إلخ ) لالتزامه له . قول المتن : ( وإذا ذكر التتابع ) أي ~~باللفظ . قول المتن : ( وشرط PageV02P103 الخروج ) خرج به ما لو شرط قطع ~~الاعتكاف للعارض فإنه يصح , ولكن لا يجب العود . وقوله لعارض خرج به ما لو ~~قال : إلا أن يبدو لي , فإنه شرط باطل لمنافاته الالتزام كذا في الإسنوي , ~~وقضية تعليله بطلان الالتزام في الأخيرة . قوله : ( إلا بحسبه ) الضمير فيه ~~يرجع للشرط من قول المتن صح الشرط . قول المتن : ( فيجب ) أي تداركه ويكون ~~متتابعا . قوله : ( وتكون فائدة الشرط إلخ ) قضية هذا أن المستثنى لو كان ~~لا يقطع التتابع كالحيض لا يجب تداركه , وقد يلتزم ذلك . قول المتن : ( ~~وينقطع التتابع إلخ ) أي لأنه غير معتكف إذا خرج ولا عذر . قول المتن : ( ~~ولا يضر إلخ ) كثيرا ما ms244 يستدل لهذا بأن { النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يدني رأسه إلى عائشة رضي الله عنها ترجله , وهو معتكف } واعترض الاستدلال ~~من وجهين : الأول : احتمال أن عائشة هي التي تدخل يدها المسجد . الثاني أن ~~اعتكافه صلى الله عليه وسلم لم يكن عن نذر . وأجيب عن الأخير بأنه كان إذا ~~عمل شيئا داوم عليه فهو في معنى المنذور . قوله : ( أو إحدى رجليه ) لو ~~أخرج إحدى رجليه واعتمد عليهما , قال الإسنوي : ففيه نظر ولو اضطجع وأخرج ~~بعض بدنه , فهل يعتبر بالمساحة أو بالثقل ؟ الظاهر الثاني . قول المتن : ( ~~ولا الخروج لقضاء الحاجة ) أي وإن كثر لعارض كما سيأتي . قوله : ( ودار ~~صديقه ) يحتمل أن يكون مثله دار أصوله وفروعه وزوجته وعتقائه , ويحتمل ~~خلافه ويحتمل التفصيل . قوله : ( أو عدل ) علله PageV02P104 الرافعي لما ~~فيه من إنشاء السير بعد قضاء الحاجة قد علمت من كلام المصنف , أن ابتداء ~~الخروج لعيادة المريض قاطع , ومثل عيادة المريض زيارة القادم وصلاة الجنازة ~~, فلو خرج لقضاء الحاجة فصلى على جنازة , ولم ينتظرها ولم يعرج جاز . وجعل ~~الإمام والغزالي قدر صلاتها حدا للوقفة اليسيرة , واحتمالها لسائر الأغراض ~~. فرع : لا يجوز الخروج لغسل العيد أو الجمعة في أصح الوجهين . قوله : ( بل ~~يمشي على سجيته ) لو تباطأ أكثر من ذلك PageV02P105 ضر . . قوله : ( كما ~~ذكره ) الضمير فيه يرجع للأظهر من قوله في أظهر القولين . . قوله : ( قولان ~~أو وجهان ) سبب هذا أن الخلاف مخرج فمنهم من عبر عنه بالقولين , ومنهم من ~~عبر عنه بالوجهين , وكل صحيح لأن المخرج يسوغ فيه ذلك . . قوله : ( ويجعل ~~زمان الأذان إلخ ) أي فلا يقضي أيضا كما يأتي في كلام الشارح . . قول المتن ~~: ( إلا وقت قضاء الحاجة ) قال الرافعي رحمه الله . لذلك مأخذان أحدهما أن ~~الاعتكاف مستمر في أوقات الخروج لها , والثاني أن زمان الخروج لها ~~كالمستثنى لفظا عن المدة ا ه . وظاهر صنيع الشارح رحمه الله اعتماد الثاني ~~, والذي في شرح السبكي تصحيح الأول , ونقله عن قطع جماعة , وأنهم استدلوا ~~بأنه لو جامع في خروجه من غير مكث بطل اعتكافه , وفي ms245 الخادم أنه غير معتكف ~~زمن الخروج قطعا في غير قضاء الحاجة . قال الإسنوي رحمه الله . ما ذكره من ~~تعميم القضاء تبع فيه الرافعي , ولم أعلم أحدا قال به , غيرهما بعد الفحص ~~الشديد بل يستثنى أيضا خروج المؤذن والجنب للاغتسال ونحو ذلك , بخلاف الحيض ~~والنفاس والمرض ونحوها , مما يطول زمنه عادة , قال : والموقع في ذلك أن ~~الغزالي قال : فعليه قضاء الأوقات المصروفة إلى هذه الأعذار , وأشار ~~بالأعذار إلى أمور عددها ليس فيها شيء مما قلنا يجب استثناؤه , فحمل ~~الرافعي هذا اللفظ على العموم وتصرف فيه فاعلمه ا ه . نقلا من شرح المنهاج ~~والمهمات . وقوله : والجنب لا يخالف كلام الشارح , لأن مراد الإسنوي زمن ~~الخروج ومراد الشارح زمن الجنابة . قوله : ( فإنه ) الضمير راجع للقضاء من ~~قول المتن أوقات قضاء الحاجة . قوله : ( لذلك أيضا ) اسم الإشارة راجع ~~لقوله كالمستثناة لفظا . PageV02P106 # | كتاب الحج # قول المتن : ( فرض ) أي مفروض قيل فرض قبل الهجرة , وقيل : بعدها في ~~الخامسة , وقيل في السادسة وصححاه في باب السير , وقيل في الثامنة . وقيل ~~في التاسعة . وصححه القاضي عياض . فائدة : قيل لا يتصور حج تطوع إلا من ~~العبد والصبي , لأنه يلزم بالشروع . قوله : ( كالنذر والقضاء ) وكاللزوم ~~بالشروع وفيه نظر . قوله : ( لله ) قيل حكمة ذكرها فيهما ما كان فيهما من ~~كثرة الرياء قوله في الحديث الشريف : ( وأن تعتمر ) قال النووي هو بفتح ~~الهمزة . فرع : لو فعل الحج بدل العمرة لم يجزئه بخلاف الغسل عن الوضوء , ~~لأن اسم الطهارة يشملهما . قوله : ( ولا تغتر بقول الترمذي إلخ ) أجاب ~~بعضهم عنه باحتمال أن يكون خرج جوابا لذلك السائل . قول المتن : ( وشرط ~~صحته الإسلام ) أو رد الوقت ومعرفة الأعمال , واعترض الثاني بانعقاده مطلقا ~~ثم يصرفه للحج أو للعمرة . أو لكليهما . قوله : ( أي الحج ) قال الإسنوي ~~الأولى PageV02P107 أن يرجع الضمير إلى المذكور من الحج أو العمرة . قلت : ~~عذر الشارح رحمه الله قول المتن وإنما يقع عن حجة الإسلام . قوله : ( فلا ~~يصح حج كافر ) أي لا منه ولا عنه . وأما ولد المسلم إذا اعتقد الكفر فقد ~~حكى الروياني ms246 عن والده : أنه يصح حجه لأنه محكوم بإسلامه ثم خالفه واختار ~~أنه لا يصح وقاسه على الصلاة وقضيته عدم صحة الصلاة منه جزما . قوله : ( ~~لقي ركبا بالروحاء إلخ ) وجه الدلالة أن الصبي الذي يؤخذ بعضده لا تمييز له ~~, وقوله في الحديث الشريف : ولك أجر ظاهر في أنها تحج عنه , وأجيب بأن ~~المراد أجر النفقة والحمل , وأنها كانت وصية أو مأذونة . قوله : ( وكذا ~~الوصي إلخ ) قال الأذرعي قضية كلام الشيخين وغيرهما جواز سفرهما به لذلك , ~~وإن بعدت المسافة . وقال أبو حامد : صورته أن يكون بمكة , ولا يجوز السفر ~~لغير الأب والجد . قوله : ( فيرميها إلخ ) على هذا يكون مثل ذلك مستثنى من ~~قولهم شرط مباشرته التمييز . قول المتن : ( من المسلم ) دخل فيه العبد بغير ~~إذن سيده , وإن عصى وللسيد تحليله إن شاء . قال الإمام : الفرق بين صحة حج ~~الصبي وعدم صحة إسلامه غامض ا ه . وفرق بأن الحج قد يكون نفلا , وبأن ~~الإسلام لما كان يلزمه التزام التكاليف كلها اعتبر الكمال فيه , ~~PageV02P108 واعلم أن الصبي يثاب على الساعات ولا تكتب عليه معصية بالإجماع ~~. قاله السبكي رحمه الله . قوله : ( فلا تصح مباشرة المجنون ) أي ولو في ~~الوقوف بعرفة . قال الأذرعي : وهو المذهب , قال ووقع في الروضة وشرح المهذب ~~نسبة تصحيح الصحة إلى الرافعي , وهو غلط . قوله : ( قال الله { من استطاع ~~إليه سبيلا } ) وهو إجماع أيضا . قوله : ( باستطاعته في الردة ) فإذا أسلم ~~كلف به حتى لو مات بعد الإسلام وقبل التمكن فعل من التركة , واستشكل اعتبار ~~استطاعته على قول زوال ملكه , أما استطاعته قبلها فلم يجب فيها إلا على ~~مسلم , وكذا لا أثر للوجوب أعني غير العقاب , فيما لو استمر مرتدا حتى مات ~~, إذ لا سبيل إلى الحج عنه في حال ردته . قول المتن : ( وأوعيته ) حتى ~~السفرة كما نقله في الكفاية عن القاضي حسين . قول المتن : ( ومؤنة ذهابه ) ~~هذا يغني عما قبله . قوله : ( وعبارة المحرر إلخ ) هي أحسن لإيهام الأولى ~~أجرة السفر خاصة . قوله : ( من تلزمه نفقتهم ) ينبغي أن PageV02P109 يستثنى ~~منه الرجعية وإن لزمت ms247 نفقتها . قوله : ( أي أقارب ) أي ولو من الأم . قوله ~~: ( أي لم يكن له واحد منهما ) دفع لما يقال قضية العبارة تخصيص هذا الوجه ~~بما إذا انتفيا معا . فرع : ينبغي أن يكون مثل الأهل والعشيرة عدم تيسر ~~حرفة له بالحجاز . قوله : ( لما في الغربة من الوحشة ) بدليل تغريب الزاني ~~. قول المتن : ( كان يكسب في سفره ) قال الإسنوي رحمه الله : لو كان يقدر ~~في الحضر أن يكتسب في يوم ما يكفيه لذلك اليوم وللحج , فهل يجب عليه ؟ لم ~~يصرحوا به غير أنا نقول : إن كان على دون مسافة القصر وجب , لأنهم إذا ~~كلفوه مثل ذلك في السفر ففي الحضر أولى , فإن كان طويلا فيتجه أيضا الوجوب ~~لانتفاء المحذور المذكور في كلامهم عند الكسب في السفر الطويل . قول المتن ~~: ( الراحلة ) قال الجوهري : هي الناقة التي تصلح لأن ترحل . وقال في شرح ~~المهذب : هي البعير النجيب ثم الحمار ونحوه كالراحلة . قول المتن : ( مشقة ~~شديدة ) قال الشيخ أبو محمد : بأن تكون موازية للضرر بين الركوب والمشي . ~~قوله : ( بأن وجد مؤنة المحمل بتمامه ) قال في الوسيط : لأن بذل الزائد ~~خسران لا مقابل له ا ه . قال الإسنوي : وقضيته أن الذي يحتاجه من الزاد ~~يقوم مقام الشريك , وكلام غيره يقتضي تعين الشريك . قال الزركشي : والأول ~~ظاهر النص وكلام PageV02P110 الجمهور وهو الوجه ا ه . قوله : ( ولو لحقه ~~إلخ ) لو عجز عن الركوب في الكنيسة , وهي المعروفة الآن بالمحارة ولكنه ~~قادر على الركوب في المحفة التي تكون بين جملين , وتمكن من مؤنتها فالظاهر ~~اللزوم , وتوقف الأذرعي في ذلك لما فيه من عظم المؤنة . قول المتن : ( دون ~~مرحلتين ) أي من مكة نفسها , لا من الحرم بخلاف المسافة فيمن هو من حاضري ~~المسجد الحرام , فإنها معتبرة من الحرم رعاية للتخفيف في الموضعين . قول ~~المتن : ( ومؤنة ) قال الجوهري : هي الكلفة تقول مأنته أمأنه كسألته أسأله ~~, ومنت أمون كقلت أقول , ويدخل فيها إعفاف الوالد وأجرة الطبيب له وغير ذلك ~~, أقول كذا قالوا لكن قالوا أيضا : إن احتياج نفسه , إن قلنا بوجوبه فإن ~~إعفاف ms248 نفسه مقدم على إعفاف والده . قوله : ( فقد يحل الأجل ) أي بموت أو ~~غيره كما سيأتي , وسواء كان الدين لله تعالى أو لآدمي قول المتن : ( عن ~~مسكنه ) لو احتاج للسكنى بأجرة , هل تعتبر أجرة الذهاب والإياب فقط أم على ~~PageV02P111 الدوام ؟ . قوله : ( ما يليق به ) الضمير فيه يرجع للطريق من ~~قول المتن أمن الطريق . قول المتن : ( أو رصديا ) لو كان الباذل له الإمام ~~لم يمنع الوجوب , وأما الأجنبي فقال في المهمات : القياس عدم الوجوب للمنة ~~والرصدي بسكون الصاد وفتحها المترتب للشيء , والمراد الأمن العام فلا يلتفت ~~إلى الخوف في حق الشخص الواحد , ولو كان الخوف بسبب أموال التجارة فكالعدم ~~كما بحثه الأذرعي وهو ظاهر قول المتن : ( وجوب ركوب البحر ) بحث الإسنوي ~~تحريم السفر بالولد فيه للعذر , واعترضه الزركشي بأن غاية ذلك التغرير وهو ~~جائز محافظة على الأجر للولد , كما في إحضاره في الغزو والرضخ له . قوله : ~~( في بعض الأحوال ) قد يقال : هذا لا يلائم غلبة الهلاك . قوله : ( ففيها ~~خلاف مرتب ) أي على الخلاف المذكور في المتن بدليل قوله بعد PageV02P112 ~~فإن لم نوجبه إلخ . قول المتن : ( وأنه يلزمه إلخ ) بحث الزركشي أن القدر ~~اليسير الزائد فيها على أجرة المثل يغتفر . قوله : ( بفتح الموحدة وسكون ~~المعجمة ) زاد الإسنوي وبالمهملة أيضا , ونبه على أنها أعجمية معربة . قوله ~~: ( والخلاف وجهان ) اعتراض على المصنف في عطفه على الأظهر , ولذا لم يقدره ~~الشارح فيما سلف . قول المتن : ( بثمن المثل ) أي سواء كان غاليا أو رخيصا ~~. قول المتن : ( في كل مرحلة ) استشكله المتأخرون , فإن أريد المرعى فربما ~~يقرب . قوله : ( لوجوب الحج عليها ) خرج الجواز فإنه ثابت إذا وجدت واحدة ~~فقط , وأما سفر النفل فيمتنع عليها , وإن وجدت عددا من النسوة هذا , ولكن ~~الذي نص عليه الشافعي أن السفر الواجب , يكتفى فيه بواحدة . قول المتن : ( ~~أو محرم ) شرط العبادي في المحرم أن يكون بصيرا ويقاس به PageV02P113 غيره ~~, ثم ظاهر كلامهم اعتباره حتى في حق العجوز . قوله : ( فاستغنى إلخ ) خالف ~~بعضهم في هذا . وقال : إن معنى قوله تحرم عليه الخلوة بهن ms249 أي بكل منهن , ~~والسفر مظنة ذلك , فلا ينافي ما سلف له من جواز خلوة الرجل بنسوة في غير ~~السفر . قوله : ( في محمل ) دفع لاعتراض الإسنوي , بأن المتقدم في الشرط ~~الثاني في عبارته القدرة على الراحلة , يعني الخالية عن المحمل فتكون هي ~~المرادة هنا , فيشكل بأن من عجز عن ذلك , وقدر على الركوب في المحمل وجبت ~~المباشرة ا ه . والحق أن المراد الراحلة الشرعية فلا إيراد . قوله : ( لا ~~يجب عليه الحج بنفسه ) بل يكون من النوع الثاني . قوله : ( بخلاف إلخ ) دفع ~~لما عساه يقال المذكور هنا هو الذي سلف , نعم المذكور هنا يكاد أن يكون ~~تصريحا بما فهم من هناك فليتأمل . قوله ( فيجب على المستطيع في الحال ) ~~انظر ما فائدة ذلك حيث لا يستقر , ولا يقضي من تركته إلا إن تمكن بعد ذلك . ~~قوله : ( كما تقضى منها ديونه ) أشار بهذا إلى أن الحج عنه يكون قضاء لفوات ~~الوقت وهو العمر . قوله : ( قال نعم ) وجه الدلالة أنه أشبه الحج بالدين , ~~وأذن له في الحج عنه , والدين يجب قضاؤه أوصى به أو لا , فكذا الحج ومن ثم ~~ساغ للأجنبي أن يحج عنه . قول المتن : PageV02P114 لزمه ) قال الرافعي : إن ~~بلغ معضوبا كان على التراخي وإن عضب بعدما أيسر فيجب الاستئجار على الفور ~~على الصحيح , وأما الإذن لباذل الطاعة فعلى الفور كما جزم به في الكفاية , ~~وشرح المهذب وقبول المال إذا أوجبناه كالإذن على ما يقتضيه كلامهم . قال ~~الإسنوي : ولعل الفرق بين هذين وبين المستطيع بنفسه أن وجوب المباشرة على ~~الشخص يدعوه , ويحمله على الفعل , فوكل إلى داعيته وذلك منتف في حق الغير ~~فوجبت المبادرة ا ه . وقيد القبول بكون الباذل مخيرا بين الفور والتراخي . ~~قول المتن : ( لكن لا يشترط إلخ ) لو كان عاجزا عن كسبها ينبغي أن يعتبر . ~~قوله : ( في معنى التفسير للمعضوب ) من العضب وهو القطع لأنه قطع عن الحركة ~~ويقال : المغصوب بالصاد المهملة كأنه قطع عصبه . فائدة : لا يشترط أن يعرف ~~من استؤجر عنه بل يكفي أن ينو عمن استؤجر عنه . قول ms250 المتن : ( الولد ) أي ~~بعد أو قرب وارثا أو غير وارث , وفي الخادم عن الشاشي أنه يشترط في المطاع ~~عدم المال وفيه نظر . قول المتن : ( وجب قبوله ) وبعد القبول يكون ~~PageV02P115 فعل الباذل على التراخي . قوله : ( ماشيا إلخ ) بحث بعضهم وجوب ~~القبول إذا كان السفر قصيرا . فرع : لو بذل لوالديه معا يصرفه بعد ذلك لمن ~~شاء منهما والأب أولى . # | باب المواقيت # هو في اللغة الحد وأصله الزمان كذا في الإسنوي , وقال الجوهري : الميقات ~~الوقت المضروب للفعل والموضع يقال : هذا ميقات أهل الشام للموضع الذي ~~يحرمون منه . قول المتن : ( وذو القعدة ) هو بفتح القاف ويجوز الكسر والحجة ~~بكسر الحاء , ويجوز الفتح سمي الأول بذلك لقعودهم فيه على القتال , وأما ~~تسمية الثاني فظاهرة . قال ابن الرفعة في قوله تعالى : { الحج أشهر معلومات ~~} أفهم أنه لا يصح الحج إلا في أشهر , لأن الأشهر لا يصح حملها على الحج ~~لكونه فعلا , فلا بد من إضمار ولا يجوز فعل الحج في أشهر , لأن فعله في ~~أيام لا في أشهر , ولا يجوز أن يكون التقدير أشهر الحج أشهر معلومات . كما ~~قال الزجاج لخلوه عن الفائدة فتعين أن يكون التقدير , وقت الإحرام بالحج ~~أشهر معلومات لظهور الفائدة حينئذ PageV02P116 قول المتن : ( وفي ليلة ~~النحر وجه ) قال الرافعي : يجوز أن يكون قائله هو القائل بعدم صحة الوقوف ~~فيها . قوله : ( أنها ليست من وقته ) تبعا ليومها . قوله : ( لأن الإحرام ~~إلخ ) علل أيضا بأنه إذا بطل قصد الحج بقي مطلق الإحرام والعمرة تنعقد بذلك ~~, كما في حالة الإطلاق ولو أحرم بالظهر قبل الوقت عمدا لا ينعقد نفلا , لأن ~~الجمع لا بد فيه من التعيين . قوله : ( الحاكية لقولين ) يرجع لقوله من أصح ~~الطرق . قوله : ( فهذه من مقابل الصحيح ) دفع لاعتراض الإسنوي , بأن هنا ~~طريقة قاطعة بعدم انعقاده عمرة فالخلاف قوي فتعبيره بالصحيح معترض من جهة ~~ذلك , ومن جهة عدم التعبير بالمذهب أيضا . . قول المتن : ( لإحرام العمرة ) ~~أي ولأدائها . فرع : ذهب المزني إلى أن العمرة لا تجوز في العام إلا مرة ~~واحدة . فرع : قال البندنيجي ms251 : يجوز أن يستمر على إحرامه بالعمرة أبدا ~~ويكملها متى شاء . قال الأذرعي : وفي النفس منه شيء قوله : ( كالعاكف بمنى ~~) أي وإن كان بعد التحللين , ومن هنا أخذ أنه لا يجوز حجتان في عام واحد , ~~بأن يدفع بعد نصف الليل فيرمي ويحلق ويطوف , ثم يحرم من مكة , ويعود إلى ~~الموقف قبل الفجر , وقد حكي الإجماع على ذلك لكن التعليل بالاشتغال في ~~المسألة الأولى ضعيف , لأنه قد يحرم بالعمرة , ولا يفعلها إلا بعد النفر من ~~منى , أو في وقت من تلك الأيام غير مشتغل فيه بمبيت , ولا رمي ومع ذلك لا ~~يصح وفي الخادم عن الجويني أن من ترك منى , والرمي , وخرج منها يجوز له ~~الإحرام بالعمرة , وبحث الزركشي عدم الجواز بعد النفر قبل الوداع إن جعلناه ~~من المناسك . . قول المتن : ( نفس مكة ) في الصحيحين عن جابر { أنهم في حجة ~~الوداع أحرموا بالأبطح متوجهين إلى منى } , وذلك يقتضي أن يراد بمكة جميع ~~الحرم , واختاره المحب الطبري لذلك PageV02P117 خلاف ما عليه الأصحاب قول ~~المتن : ( المتوجه ) عبر به ليشمل أهلها وغيرهم قول المتن : ( ومصر ) أورد ~~البارزي أنه ينبغي أن يحرم المصري من بدر , لأنه ميقات أهله كما أن الشامي ~~يحرم من ذي الحليفة , ولا يصبر للجحفة . قلت فيه نظر , فإن الجحفة ونحوها ~~قال الشارع فيها : إنها لأهلها والمار بها ولا كذلك من دون الميقات كبدر , ~~فإنه لم يقل فيها ذلك ثم رأيت في شرح السبكي ما يدفع الإشكال من أصله حيث ~~قال : إن أهل بدر ميقاتهم الجحفة , وقد نقلت كلامه على هامش شرح البهجة . ~~قول المتن : ( والمغرب الجحفة ) قال بعض المالكية وقاله السبكي أيضا إحرام ~~المصري الآن من رابغ سابق على الميقات , لأن الجحفة بعده مما يلي مكة . ~~قوله : ( وهو الطرف الأبعد إلخ ) قال الإسنوي : مثله من أراد الإحرام من ~~قريته الأفضل أن يحرم من PageV02P118 طرفها الأبعد . قوله : ( يمنة أو يسرة ~~) أي لا بجهة الوجه ولا بجهة الظهر , وكذا قال الإسنوي سواء كان أحدهما عن ~~يمينه والآخر عن شماله , أو كانا معا في جهة ms252 واحدة . قول المتن : ( أبعدهما ~~من مكة ) قال الإسنوي : وهو الذي يحاذيه قبل محاذاة الآخر . قال : أما لو ~~حاذاهما معا فإنه يحرم من موضع المحاذاة . قال الرافعي : ويتصور في هذا أن ~~يكون أحدهما أبعد إلى مكة لانحراف الطريق , لكن هل ينسب الإحرام حينئذ إلى ~~الأبعد أم إلى الأقرب ؟ وجهان حكاهما الإمام قال : وتظهر فائدتهما فيما إذا ~~جاوز الميقات بغير إحرام , وأراد العود لدفع الإساءة ولم يعرف موضع ~~المحاذاة , هل يرجع إلى الأطول أو الأقصر ؟ . قوله : ( أي إلى مكة ) ظاهره ~~أن الوجه الثاني يعتبر القرب إلى مكة وفيه نظر , فالظاهر والله أعلم أن ~~المراد القرب والبعد من مكة أي فيكون المعتبر الأبعد من مكة ليلائم ما سلف ~~نظيره . قول المتن : ( أحرم على مرحلتين ) قال ابن الرفعة , هذا الحكم من ~~تخريج الإمام رحمه الله . قوله : ( لما ذكر في الحديث أيضا ) مستفاد من ~~قوله ومن كان دون ذلك مع قوله قبل ذلك ممن أراد الحج والعمرة . قوله : ( ~~إليه ) أو إلى مثل مسافته PageV02P119 من ميقات آخر . قول المتن : ( ليحرم ~~) يوهم أنه لو أحرم قبل العود لم يجب العود وليس مرادا . قوله : ( إذا أحرم ~~) أي بالحج في تلك السنة أو بالعمرة مطلقا . قوله : ( وأداء المناسك بعده ) ~~هو احتراز عن المسألة الآتية . قوله : ( إطلاق الغزالي ) دفع لما اعترض به ~~الإسنوي من أن مقابل الأصح فيما لو عاد بعد التلبس بنسك ما قيل : إنه لا ~~يضر التلبس بطواف القدوم . قال : وهذا الوجه هو المقابل هنا خاصة خلافا ~~لظاهر إطلاق المصنف ا ه . وكأن الشارح رحمه الله ترك التوجيه لعدم تصريح ~~الأصحاب بحكاية ما اقتضاه إطلاق الغزالي . قوله : ( عالما بالحكم ) لم يقل ~~أيضا عالما بالميقات أو جاهلا به , لأن المقيم يأبى ذلك , إذ هو فيمن بلغ ~~الميقات مريد النسك , فلا يتصور فيه الجهل بالميقات , وفي هذا الاعتذار نظر ~~. قول المتن : ( من دويرة أهله ) قال الإسنوي : لك أن تقول كيف راعى ~~الرافعي طول الحديبية . قوله : ( لأنه أكثر عملا ) وأيضا فقد فسر عمر وعلي ~~رضي الله عنهما الإتمام في الآية بذلك ms253 . قول المتن : ( قلت الميقات أظهر ) ~~قال ابن الرفعة : قد علمت مما ذكراه أن تقدم الإحرام على الميقات المكاني ~~سائغ , ولا كذلك الزماني , والفرق أن المكاني مبني على الاختلاف في حق ~~الناس بخلاف الزماني ا ه . أقول : ولأن تعلق العبادة بالزمان أشد من تعلقها ~~بالمكان , بدليل بطلان الصلاة في الأوقات المكروهة دون الأماكن المكروهة . ~~فرع : لو نذر الإحرام من دويرة أهله انعقد نذره كما لو نذر الحج ماشيا . ~~قوله : ( إنه صلى الله عليه وسلم ) بدل . قول المتن : ( ومن بالحرم ) ~~تعبيره بمن في هذا , وفي الذي قبله يفيد أنه لا فرق في هذا بين المكي وغيره ~~وهو كذلك . قول المتن : ( ولو بخطوة ) لو أراد أن PageV02P120 يحرم قارنا ~~ساغ له ذلك من مكة على الأصح كما سلف صدر الباب . فرع : لو كان له قدم في ~~الحل وقدم في الحرم , واعتمد على الخارجة وحدها , جاز الإحرام بالعمرة فيما ~~يظهر قول المتن : ( سقط الدم ) قال الإسنوي بمعنى لم يجب قال : وحيث أوجبنا ~~الدم لم يجز فعل ذلك بل يجب الخروج قبل الإحرام , وإن لم نوجبه جاز فعل ذلك ~~بل يستحب كما رأيته في المجموع للمحاملي والتحرير للجرجاني , والذي فهمته ~~من كلام أكثرهم عدم الاستحباب ا ه . قول المتن : ( الجعرانة ) قال يوسف بن ~~ماهك : اعتمر من الجعرانة ثلاثمائة نبي عليهم الصلاة والسلام . قول المتن : ~~( ثم التنعيم ) سمي بذلك لأن على يمينه جبلا يقال له نعيم , وعلى يساره آخر ~~يقال له ناعم , والوادي نعمان . قوله : ( لأنه صلى الله عليه وسلم ) استشكل ~~بأنه إذا تعارض قوله وفعله وعلم المتأخر كان ناسخا للمتقدم , فكيف تقدم ~~الجعرانة على التنعيم وقد يجاب بأنه إنما أمر بالتنعيم , لضيق الوقت , وهو ~~أقرب أطراف الحل , لكن هذا الجواب يشكل عليه أفضلية التنعيم على الحديبية . ~~قوله : ( والحديبية على ستة فراسخ إلخ ) قال الرافعي : وقد ظهر بهذا أن ~~التفضيل ليس لبعد المسافة وقصرها ا ه . أقول من ثم اشتكل الإسنوي عليه فيما ~~مضى حكمه , بتفضيل من أحرم من دويرة أهله . PageV02P121 # | باب الإحرام إلخ # قوله : ( أي الدخول ms254 في النسك ) كذا نقله النووي رحمه الله عن الأزهري ~~واقتصر عليه , ويطلق أيضا على نية الدخول في ذلك , ووجه التسمية ظاهر . ~~قوله : ( وروى الشافعي إلخ ) هو دليل الإطلاق السابق في المتن , واستدل ~~أيضا بحديث { أبي موسى , وعلي لبيت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم } قال ~~بعضهم : كذا استدل الإمام وخالفه العلماء , لأن الذي في حديثهما إبهام لا ~~إطلاق . قال السبكي : إذا جاء الإبهام جاز الإطلاق . قوله : ( فأمر إلخ ) ~~انظر كيف التوفيق بين هذا وبين الحديث السابق , وقد يجاب بأن المراد ينتظر ~~هل يؤمرون بالدوام على ما عينوا أو فسخه أو ضم شيء إليه . قول المتن : ( ~~فلا يصرفه إلى الحج في أشهره ) قيل يشكل على تعليق العبد الطلقة الثالثة ثم ~~يعتق . PageV02P122 فرع : إذا قلنا بالجواز كان الإحرام حاصلا وقت الصرف ~~للحج لا في وقته . قوله : ( طف بالبيت ) قد سلف { أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أحرم مطلقا وخرج ينتظر القضاء } , فقول أبي موسى : إنه أهل كإهلاله ~~صلى الله عليه وسلم يقتضي الانعقاد مبهما , ولو صرف النبي كان محرما بحج ~~كما هو المرجح عندنا , فيكون أمره لأبي موسى من باب الفسخ إلى العمرة ~~خصوصية له , ولا مثاله في ذلك العام قول المتن : ( فإن تعذر إلخ ) قال ابن ~~الرفعة : ولا يحسن هنا الاجتهاد لأنه متلبس بالعبادة كما لو شك في عدد ~~الركعات , ثم لو قلنا يتحرى فلم يظهر له شيء جعل نفسه قارنا . قوله : ( ~~ليتحقق الخروج ) يريد أنه يبرأ من الحج دون العمرة , لأنه إذا كان ذلك قبل ~~الإتيان بالأعمال مثلا , فإن كان PageV02P123 محرما بالحج لم يضر تجديد ~~النية , وإدخال العمرة عليه لا يقدح , وإن كان محرما بالعمرة فإدخال الحج ~~عليها جائز بخلاف العمرة لا يخرج عنها لاحتمال أن يكون محرما بالحج , وإن ~~كان قد وقف ولم يطف , فإذا نوى القران ثم عاد ووقف ثانيا أجزأه الحج دون ~~العمرة , وإن طاف ثم شك فأتم عمرة ثم أحرم بالحج بريء منه فقط أيضا , ولم ~~يتم أعمال العمرة , ولكن نوى القران أو الحج وأتى بالأعمال ms255 فلا يبرأ عن شيء ~~, لأن الحج لا يدخل على العمرة بعد الطواف ومن الجائز أن يكون معتمرا , وإن ~~كان بعد الطواف والوقوف وأحرم بحج أو قران إن لم يبرأ من شيء , فإن لم يحرم ~~وأتم أعمال العمرة ثم أحرم بالحج بريء منه , وعليه دم وإن أتم أعمال الحج ~~ثم أحرم بالعمرة بريء منه ولا دم . # | فصل المحرم ينوي إلخ # . قول المتن : ( فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه ) وقيل في قول : ينعقد ~~وعليه إذا أطلق التلبية انعقد مطلقا وخص الإمام الخلاف بما لو أطلق التلبية ~~, ولم يخطر بباله قصد الإحرام أما من ذكرها حاكيا أو معلما أو قصد ما سوى ~~الإحرام لم يكن محرما . قوله : ( والثاني إلخ ) انظر هل يشترط عليه اقتران ~~النية بلفظ التلبية ؟ الظاهر الاشتراط , والحاصل أن لفظ التلبية على هذا ~~الوجه كلفظ التكبير في الصلاة . قول المتن : ( ويسن الغسل إلخ ) ويكره تركه ~~من غير عذر قاله الشافعي , وهو يعكر على قول الأصوليين الكراهة ما فيه نهي ~~مقصود , فإن لم يرد نهي هنا قاله الرافعي : قال الإمام كل مندوب صح الأمر ~~به قصدا كره تركه ا ه . واغتسل الشافعي للإحرام وهو مريض يخاف الماء . وقال ~~ابن الصلاح لا ينبغي أن يترك الغسل في كل موطن ندب فيه , فإن له تأثيرا في ~~جلاء القلوب وإذهاب درن الغفلة يدرك ذلك أرباب القلوب الصافية . قول المتن ~~: ( فإن عجز إلخ ) لو أخره إلى بعد كان أولى ليعم هذا سائر الأغسال . قوله ~~: ( مستحب لكل داخل محرم ) وكذا حلال . قول المتن : ( غداة النحر ) ظاهره ~~أن وقته PageV02P124 يدخل بالفجر . قوله : ( ويستحب أن يتأهب إلخ ) ومن ~~السنن السواك أيضا قاله السبكي . قوله : ( وينبغي تقدم هذه الأمور ) لو كان ~~جنبا طلب تأخيرها . قوله : ( أي إزار الإحرام ورداؤه ) ومثله ثياب المرأة . ~~قوله : ( في الأول ) متعلق بقول المتن في الأصح . قول المتن : ( لكن لو نزع ~~ثيابه إلخ ) كذلك لو وضع يده عليه عمدا لزمته الفدية . قوله : ( لأنهما إلخ ~~) عبارة الإسنوي لأنها مأمورة PageV02P125 بكشفهما ا ه . والأول أحسن . ~~قوله : ( ويتجرد ms256 بالرفع إلخ ) أي فيكون التجرد واجبا وجوز غيره أن يكون ~~منصوبا عطفا على ما سلف , فيكون مستحبا ويبادر بالنزع عقب الإحرام , وفي ~~المسألة كلام طويل في شرح الروض , وشرح الأذرعي وغيرهما . قوله : ( أي ~~استوت قائمة ) قال السبكي : هذا معنى الانبعاث ولكن الأصحاب عبروا عنه ~~بالأخذ في السير . قوله : ( رفقة ) هم الجماعة PageV02P126 يرتفق بعضهم ~~ببعض . قول المتن : ( في طواف القدوم ) مثله غيره من الطواف المندوب فيما ~~يظهر , أي فيجري فيه الخلاف . قوله : ( ويرفع ) استثنى بعضهم ما لو أدى ذلك ~~إلى تشويش على المصلين . قول المتن : ( ولفظها لبيك إلخ ) أصله ألبي لبين ~~لك , فحذفت النون من المثنى للإضافة والفعل مضمر وجوبا , والمعنى على قوله ~~والملك . قوله : ( وهو مثنى مضاف ) سقطت النون للإضافة , وهو منصوب بفعل ~~مضمر وجوبا وليس المعنى على التثنية فقط , بل المراد كثرة الإجابة وأصل ~~الفعل منها لبب فاستثقلوا ثلاث باءات فأبدلوا الثالثة ياء , كما في تطببت ~~فقلبوا الباء ياء . PageV02P127 # | باب دخول مكة إلخ # . قول المتن ( دخولها ) الأفضل أن يكون نهارا وماشيا وحافيا . قال في ~~المجموع : ويستحب إذا دخل الحرم أن يستحضر في قلبه ما أمكنه من الخشوع ~~والخضوع بظاهره وباطنه , ويتذكر جلالة الحرم ومزيته على غيره , وأن يقول : ~~اللهم هذا حرمك وأمنك فحرمني على النار , وآمني من عذابك يوم تبعث عبادك , ~~واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك . قول المتن : ( وأن يغتسل ) قد سلف سنية ~~هذا الغسل والغرض هنا بيان موضعه , وطوى قرية كانت بين الثنيتين , وهي إلى ~~السفلى أقرب سميت بذلك لاشتمالها على بئر مطوية بالحجارة , أي مبنية والطيئ ~~البناء وهو مقصور ويجوز تنوينه وعدمه باعتبار إرادة المكان والبقعة , هذا ~~إذا جعل PageV02P128 طوى علما أما إذا جعل صفة وجعل مع المضاف وهو ذو اسما ~~كان بالصرف لا غير . قوله : ( أي الكعبة ) بنتها الملائكة قبل خلق آدم ~~بألفي عام , وحجوا لها . ثم بناه إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ثم بنته ~~قريش ثم بناه ابن الزبير على القواعد , ثم بناه الحجاج بأمر عبد الملك , ~~والذي بناه منه حائط الحجر وهدم من بناء ابن ms257 الزبير من ناحية الحجر ستة ~~أذرع وشبرا , وأبقاه على الارتفاع الذي صنعه ابن الزبير , وهو سبعة وعشرون ~~ذراعا , وكان في بناء قريش ثمانية عشر , وهي عندنا أفضل من المدينة , وجعل ~~ابن حزم ذلك التفضيل ثابتا للحرم وعرفات , وإن كانت من الحل . قال بعضهم : ~~بين الركن والمقام وزمزم قبور تسعة وتسعين نبيا , منهم هود وصالح وشعيب ~~وإسماعيل عليهم الصلاة والسلام . قوله : ( بعد رفع يديه ) ) أي إجلالا . ~~قول المتن : ( وبرا ) قال الإسنوي هو الاتساع بالسلام , فقد سلم فحينا ربنا ~~بسلام أي سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات . قوله : ( وبناء البيت إلخ ) ~~توطئة لقول المتن يدخل . قوله : ( قال الرافعي وغيره ) فيه أن الذي كان على ~~طريقه صلى الله عليه وسلم باب إبراهيم ا ه . قيل المعنى فيه مواجهة الجهة ~~PageV02P129 التي فيها باب الكعبة لقوله تعالى : { وأتوا البيوت من أبوابها ~~} قال الشيخ عز الدين , وهي أشرف جهات البيت زاده الله شرفا . قول المتن : ~~( ويبدأ بطواف القدوم ) هو تحية البيت وتحية المسجد تطلب أيضا هنا وتحصل ~~بركعتي الطواف . كذا قاله الإسنوي هنا نقلا عن القاضي أبي الطيب , وسيأتي ~~عن شرح المهذب ما يخالفه , وفي السبكي إن دخل , ومنع من الطواف صلى تحية ~~المسجد , والذي ذكره الإسنوي ذكره السبكي أيضا . قوله : ( وهذه المسألة قد ~~تستفاد إلخ ) أي بخلاف قول المنهاج ثم يدخل المسجد إلخ فإنه لا يفيد ذلك . ~~قوله : ( فلا يطلب من الداخل إلخ ) لو وقف ثم دخل قبل وقت طواف الركن وطاف ~~وقع عن القدوم فيها يظهر . قوله : ( فإن دخلها لقتال إلخ ) استدل الرافعي ~~لذلك بأن { النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح غير محرم } , ~~واعترض بأن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن يدخل مكة بغير إحرام , ودفع ~~بأن أصحابه أيضا في ذلك اليوم دخلوا بغير إحرام , فإن قلت قد فتحت صلحا مع ~~أبي سفيان فكيف يقال دخلها لقتال قلنا كان غير واثق بصلحه . PageV02P130 # | فصل للطواف بأنواعه إلخ # قوله : ( كطواف القدوم إلخ ) بقي من أنواع الطواف النفل , وقد يقال قيد ~~بذلك لما ms258 قال في الخادم بحثا , ونسبه لظاهر النص أن التطوع بطوفة واحدة ~~يجوز في النفل كالصلاة . قوله : ( كما في الصلاة ) في الخادم هنا يكره ~~للمرأة هنا الانتقاب في الصلاة . فائدة : الطهارة واجبة عند الحنفية , وليس ~~شرطا وإذا تركها مع الجنابة أو الحيض , وجبت بدنة ومع الحدث شاة . قوله : ( ~~إلا أن الله قد أحل فيه إلخ ) وجه الدلالة الاقتصار على استثناء حكم واحد , ~~واستدل أيضا بنداء أبي بكر رضي الله تعالى عنه { ولا يطف بالبيت عريان } , ~~وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة , ويرون أن ذلك أفضل ليكونوا كما خلقوا , ~~وكانت المرأة تشد على PageV02P131 فرجها سيورا . قول المتن : ( فلو أحدث ~~إلخ ) نقل في الكفاية عن النص أنه لو أغمي عليه , وجب الاستئناف والوضوء ~~وعلله بزوال التكليف بخلاف المحدث بغيره . فرع : حكم الخارج لحاجة حكم ~~الخارج للحدث , قاله الماوردي . قوله : ( ويمر تلقاء وجهه ) من جملة ما خرج ~~بهذا أن يدار بالمريض , وهو مستلق على ظهره وشقه الأيسر لجهة البيت . قول ~~المتن : ( مبتدئا إلخ ) هو حال فيصير المعنى يجعل البيت عن يساره في حال ~~ابتدائه بالحجر الأسود , فلا يفيد ذلك وجوب الابتداء , بل ولا وجوب الجعل ~~في حالة عدم الابتداء , كذا أورده الإسنوي ثم قال ومثله يجري في محاذيا . ~~قوله : ( بأن لا يقدم جزءا إلخ ) أي بأن يكون ذلك الجزء جاوز الحجر إلى جهة ~~الباب , فهذا هو المضر لا تقدم جميع البدن عن أول الحجر , الذي في جهة ~~الركن اليماني يدلك على ذلك مسألة البعض الآتية عن العراقيين . قول المتن : ~~( فإذا انتهى إليه ابتدأ منه ) قضيته أنه لا فرق في ذلك بين العمد والسهو , ~~لكن قد ذكر في الصلاة أنه لو قرأ النصف الثاني عمدا ثم قرأ الأول لا يبني ~~عليه , بل يجب الاستئناف وكان قياسه أن المعتمد إذا ابتدأ من الباب ودار ~~حتى انتهى إليه , لا يحسب له مروره من الحجر إليه حتى يعود إلى الحجر ثانيا ~~, وإذا لم تحسب تلك المسافة فلا يحسب ما بعدها , وهكذا حتى ينتهي إلى طوفة ~~قد عاد فيها من ms259 الباب إلى الحجر كذا ذكره الإسنوي ثم قال والفرق مشكل . قول ~~المتن : ( ابتدأ منه ) أي مع النية حيث اعتبرت . قوله : ( وظاهر إلخ ) فيه ~~رد عن الإسنوي حيث قال في الثانية : قد تكلفوا لتصويرها ولا وقفة ~~PageV02P132 فيه , وصورتها أن لا يستقبل الحجر بوجهه بل يجعله على يساره , ~~وحينئذ فيكون الحجر في سمت عرض بدنه , والغالب أن المنكب ونحوه مما هو في ~~جهة العرض دون جرم الحجر , وقوله : إن المراد إلخ هو مستفاد من قوله بجميع ~~بدنه , وقوله إن أمكن ذلك . قول المتن : ( على الشاذروان إلخ ) فلا يصح ما ~~بعد ذلك , وبه تعلم أن الترتيب يعتبر بين الأشواط وكذا بين أجزاء كل شوط . ~~قوله : ( وهو الجدار إلخ ) كذا في الإسنوي وبه تعلم أن قول الكمال المقدسي ~~في شرح الإرشاد هو القدر الذي تركته قريش من عرض الأساس خارجا عن عرض ~~الجدار , فيما عدا جهة الحجر غير صواب , ومنه تعلم أن البناء الذي يشبه ~~الشاذروان الكائن الآن من الأسود إلى اليماني , ثم منه إلى الشامي محدث , ~~ولعله منشأ وهم شارح الإرشاد على أن الذي قاله هو ما في نفوس الناس فليتنبه ~~له , وقد يعتذر له بأنه في تينك الجهتين أيضا , ولكن جهة الباب أظهر ثم ~~رأيت العراقي تعرض للمسألة . وقال : إن اختصاصه بجهة الباب . قاله الرافعي ~~تبعا للإمام , وهو خلاف المشاهد من تعميم الجدر الثلاث , كما صرح به ~~الأزرقي في تاريخ مكة ا ه . قول المتن : ( في موازاته ) احترز عن مشيه لا ~~في موازاة الشاذروان كما في الجهة التي بين اليماني والركن الأسود , وكذا ~~التي بين اليماني والشامي . قوله : ( والصحيح قدر ستة أذرع ) إلى آخر ~~الفتحة منها . فرع : لو استقبل هذا المقدار في الصلاة لم تصح , لأنه غير ~~قطعي وقد يشكل عليه استقبال المسلمين له بعد بناء ابن الزبير , فإن قيل : ~~ذلك إجماع قيل فهلا دام حكمه بعد هدم الحجاج له . قول المتن : ( وجه ) هو ~~وجيه ويؤيده أن الجنب إذا أدخل يده في المسجد لا إثم عليه . قول المتن : ( ~~سبعا ) هو في طواف ms260 النسك أما النفل فحاول في الخادم جواز التطوع بطوفة ~~PageV02P133 واحدة , وأنه يجوز إطلاق النية ثم يزيد على السبعة أو ينقص ~~كالصلاة وفيه نظر . . قول المتن : ( ماشيا ) أي وحافيا أيضا . قال في ~~الإملاء وأحب لو كان المطاف خاليا أن يقصر في المشي ليكثر له الأجر . قوله ~~: ( قال الإمام إلخ ) كذا نقله عنه الشيخان وأقراه واعترضه الإسنوي ~~بتصريحهم بتحريم إدخال الصبيان المساجد , كما نقله الرافعي عن صاحب العدة , ~~واعترضه النووي , فقال في زيادة الروضة إذا لم يغلب تنجيسهم كان مكروها . ~~قال الإسنوي : فهذا صريح في التحريم عند غلبة النجاسة والكراهة عند عدم ~~الغلبة , وأما طواف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لعذر , وهو استفتاء ~~الناس له وتعليم المناسك . قول المتن : ( ويستلم إلخ ) قال الإسنوي : ولا ~~يقبل اليد في هذه الحالة . قول المتن : ( ولا يقبل الركنين إلخ ) قال ~~الإسنوي رحمه الله : الحكمة في اختلاف أحكام هذه الأركان أن الركن الأسود ~~فيه فضيلتان وجود الحجر الأسود فيه , وكونه على قواعد إبراهيم واليماني فيه ~~الفضيلة الثانية , PageV02P134 والشاميان خاليان عن هذين ا ه . وهو صريح في ~~أن الشاذروان خاص بما بين الركن الأسود والشامي كما سلف قريبا . قول المتن ~~: ( وبين اليمانيين اللهم ) قال الإسنوي الذي في الشرحين والمحرر ربنا بدل ~~اللهم , وهو الوارد وقدسها في الروضة فتبعه في المنهاج . قول المتن : ( ~~وليدع بما شاء ) أي كما في الصلاة . قوله : ( وهي فيه أفضل ) أي لقوله صلى ~~الله عليه وسلم { يقول الرب سبحانه وتعالى : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته ~~أفضل ما أعطي السائلين , وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله ~~تعالى PageV02P135 على خلقه } , رواه الترمذي وقال حديث حسن . قول المتن : ~~( وأن يرمل في الأشواط إلخ ) قيل ليس فيه دلالة على استيعابها . قوله : ( ~~ويستوعب ) نبه عليه لأن عبارة الكتاب قد لا تفيده . قوله : ( ومشى أربعا ) ~~هذا كان في طواف القدوم فلا ينافي ما سلف في ركوبه , لأنه كان في طواف ~~الركن . قوله : ( كان للقدوم وسعى عقبه ) أي فالأول نظر إلى الثاني ~~لانتهائه إلى تواصل الحركات ms261 بين الجبلين , والثاني نظر إلى الأول لأنه أول ~~العهد بالبيت فيليق به النشاط والاهتزاز , وقوله للقدوم متعلق بقول المتن , ~~وفي قوله وقول وسعى عقبه يرجع لقول المتن ويختص . . قول المتن : ( مبرورا ) ~~أي لا يخالطه معصية من البر , وهو الطاعة . وقيل : هو المتقبل وقوله ذنبا ~~مغفورا أي اجعل ذنبي مغفورا , والسعي هو العمل والمشكور هو المتقبل , وقيل ~~: هو الذي يشكر عليه . قول PageV02P136 المتن : ( في جميع كل طواف إلخ ) أي ~~فلا يختص ذلك بأشواط الرمل الثلاثة , بل يعم السبعة بخلاف السعي , وبحث ~~الزركشي أن لابس المخيط لعذر لا يطلب منه الاضطباع وفيه نظر . . قوله : ( ~~أي لا يطلق منها إلخ ) ظاهره أنه غير مكروه . قول المتن : ( إلا أن يخاف ) ~~ينبغي أن يكون خوف مخالطة النساء في معنى لمسهن . قول المتن : ( وأن يوالي ~~إلخ ) وجه عدم الوجوب أنها عبادة يجوز أن يتخللها ما ليس منها فلم تجب ~~موالاتها كالوضوء . فرع : لو فرق الأشواط على الأيام أو جزأ الشوط . قال ~~السبكي : جاز ومنعه الزركشي وذكر نصوصا عن الشافعي صريحة في المنع . قوله : ~~( وفي قول تجب موالاته إلخ ) إن قلت ما وجه ذكر هذا هنا مع أنه سيأتي قلت : ~~ليعلمك أن محل القولين في التفريق الكثير بلا عذر . قول المتن : ( ويصلي ~~بعده ركعتين ) أي بنية ولم يستغن عنها كالطواف في الحج , لأنها ليست من جنس ~~أفعال الحج , وهذه الصلاة تتميز عن غيرها بجريان النيابة فيها في الحج عن ~~الغير . قول المتن : ( خلف المقام ) أي فهما PageV02P137 في المسجد أفضل من ~~المنزل , وإن كانتا نافلة ثم قضية كلامهم أن فعلهما خلف المقام أفضل من ~~فعلهما في الكعبة زادها الله شرفا , وفيه نظر فقد أطلقوا أن النفل داخلها ~~أفضل منه في المسجد . تنبيه : أفاد الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله ~~أن الصلاة إلى جهة الباب الشريف , أفضل من سائر الجهات , وظاهر أن مراده ما ~~عدا نفس الحجر , فقد صرح الأصحاب بأن ركعتي الطواف إن لم يفعلهما خلف ~~المقام يفعلهما في الحجر , وهذا ظاهر ولا يرد على الشيخ ms262 , لأن الذي في ~~الحجر في البيت , ولا يقال فيه إنه أفضل إلى جهة من البيت . قول المتن : ~~وفي قول { تجب الموالاة أي لأنه صلى الله عليه وسلم فعلها . وقال : خذوا ~~عني مناسككم } ثم محل الوجوب الطواف المفروض , ويصح السعي قبل PageV02P138 ~~الركعتين اتفاقا . قوله : ( وعورض بما في إلخ ) انظر هل تتوقف المعارضة عن ~~تأخر تاريخ هذا الحديث , وأيضا انظر هل تعارض ذين من تعارض الخاص والعام ~~فيكون الخاص مخصوصا أم لا ؟ أقول إن كانت السورة مكية وقوله للأعرابي في ~~سنة الوفود وهي السنة التاسعة فالحديث خاص , وليس هذا من تعارض الخاص ~~والعام , بل قوله : ليس عليك غيرها إخبار لا يمكن صدوره , والصلوات الواجبة ~~أكثر من خمس فليتأمل . قوله : ( تتمة لا تجب النية في الطواف في الأصح ) ~~هذا الخلاف يجري في غيره كالرمي والوقوف ونحوهما . قوله : ( أما الطواف في ~~غير حج وعمرة ) ظاهر هذا دخول طواف القدوم في القسم الأول , ثم ما قلناه من ~~أن القدوم كالركن . قال الإسنوي : لم يصرحوا به ولكنه القياس , لأن الإحرام ~~شمله ولا يحتاج إلى نية , وتوقف ابن الرفعة في طواف الوداع لوقوعه بعد ~~التحلل التام . ثم قال : تجب نية بلا شك ونازعه الإسنوي وقال : القياس ~~تخريجه على أنه من المناسك أم لا . قوله : ( فلا يصح بغير نية ) . فرع : لو ~~نوى أسبوعين بنية واحدة لم يصح , فيما يظهر بخلاف الصلاة , لأن لها تحللا ~~بخلاف هذا فإنه يخرج منه بتمام السبع فلا بد من نية للطواف الآخر . قول ~~المتن : ( ولو حمل الحلال محرما ) أي دخل وقت طوافه . قول المتن : ( حسب ~~للمحمول ) بحث ابن الرفعة وغيره تقييده بما إذا نواه للمحمول أو أطلق , ~~وعليه مشى شيخنا في شرح المنهج وغيره . قول المتن : ( قد طاف عن نفسه ) أي ~~الطواف الذي شمله الإحرام من قدوم وركن كذا في الإسنوي , ثم هذه الصورة ~~أيضا يأتي فيها بحث ابن الرفعة المذكور . PageV02P139 # | فصل : يستلم الحجر # قال الرافعي رحمه الله : ليكون آخر عهده الاستلام , كما أن أول شيء ابتدأ ~~به الاستلام ا ه . ولم يذكر ms263 واهنا تقبيلا ولا سجودا فلعل سببه المبادرة إلى ~~السعي . قوله : ( بما بدأ الله به ) اعلم أن الآية لا تدل على الوجوب ولا ~~تنفيه ودليله قوله صلى الله عليه وسلم : { اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ~~} وغير ذلك . قول المتن : ( بعد طواف ركن أو قدوم ) افهم أنه لا يصح بعد ~~طواف نفل أو وداع , ولو قبل الوقوف كمن أحرم من مكة ثم طاف نفلا أو أراد ~~الخروج لحاجة فطاف للوداع , وفي المسألة كلام في شرح PageV02P140 الإرشاد ~~وغيره . قوله : ( وفي التنزيل ) متعلق بقوله أي سعيه . قوله : ( وقال الشيخ ~~أبو محمد مكروهة ) اعتمده السبكي . قوله : ( ثم عاد بين ذلك ) انظر ما معنى ~~هذه العبارة , وكأن المراد أنه لما يفرغ من هذا يدعو ثم يعيد التكبير ثم ~~يدعو وهكذا ففي لفظ الشافعي , ودعا بين كل تكبيرتين بما شاء ثم وجدت نص ~~البويطي مصرحا ذكره الأذرعي في القوت . قول المتن : ( وأن يمشي إلخ ) قال ~~في الكفاية إنما جار ترك العد وفي محله , لأن ابن عمر رضي الله عنهما مشى ~~بين الصفا والمروة . وقال : إن مشيت PageV02P141 فقد رأيت رسول الله يمشي , ~~وإن سعيت فقد رأيت رسول الله يسعى وأنا شيخ كبير . قوله : ( ولا يشترط فيه ~~الطهارة إلخ ) استدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم : { افعلي ما يفعل ~~الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت } حيث خص الطواف بالنهي , فعلم أن السعي غير ~~داخل فيه , ولأنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم يكن من شرطه ذلك كالوقوف . قاله ~~ابن الرفعة في الكفاية . قوله : ( أخذ بالأقل ) أي ولو كان بعد فراغهما ~~لأنه في النسك . فصل : # | يستحب للإمام # قول المتن : ( بالغد وإلى منى ) يؤخذ منه أن الذهاب قبل الزوال , لأن ~~العرب تقول غدا فلان لمن ذهب قبل الزوال , وراح لمن ذهب بعده , وهذا الذي ~~يؤخذ منه هو المشهور , وفيه قول بأنه بعد صلاة الظهر بمكة يوم التروية . ~~قول المتن : ( ويعلمهم ما PageV02P142 أمامهم إلخ ) ويأمرهم فيها بطواف ~~الوداع , ثم إن كان الخطيب محرما افتتح الخطبة بالتلبية وإلا فبالتكبير . ~~قول المتن : ( منى ms264 ) سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها من الدماء أي يراق , ~~وبينها وبين مكة فرسخ , وكذا منها إلى المزدلفة ومنها إلى عرفات . وقوله ~~ويبيتون بها قال الرافعي : هو هيئة وليس بنسك يجبر بدم والغرض منه ~~الاستراحة للسير من الغد إلى عرفات من غير تعب . قال في شرح المهذب , ولا ~~خلاف في أنه سنة . قول المتن : ( ثم يخطب الإمام إلخ ) روى مسلم { أنه حتى ~~أتى الموقف , فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس , وذهبت الصفرة قليلا } . قول ~~المتن : ( ثم يصلي بالناس الظهر إلخ ) ويسر فيهما خلافا لأبي حنيفة . قوله ~~: ( والجمع للسفر إلخ ) أي وأما القصر فهو للسفر بلا خلاف كما صرح الأصحاب ~~PageV02P143 رضي الله عنهم , والمراد بلا خلاف عندنا , فقد ذهب مالك إلى أن ~~أهل مكة يقصرون . قوله : ( ويقصرهما أيضا المسافرون ) ولا يضر في ذلك وإن ~~الخارج من مكة إلى وطنه عازما على العود إليها للطواف وغيره , وإن كان ~~مقيما بها قبل ذلك , والمستوطن بها إذا خرج قاصدا السفر إلى مصر مثلا يعتبر ~~فيه عدم العود كما لا يخفى , لأنها وطنه ونية العود إليه دواما قاطعة . ~~فكيف بها ابتداء هكذا ظهر لي , ولم أره مسطورا وقد حدث الآن إقامتهم بمكة ~~قبل المناسك أياما , وذلك مانع من قصر غير أهل مكة أيضا فليتأمل . قول ~~المتن : ( ويقفوا ) منصوب عطفا على يخطب فاقتضى أنه مستحب مع أنه ركن , ~~والجواب أن قوله إلى الغروب سهل ذلك . نعم قضية العطف إفراد الضمير , ولكن ~~جمعه بالنظر إلى ما قاله الشارح . تنبيه : أهمل المصنف الغسل لهذا الموقف ~~وللمشعر وأيام التشريق , لكونه ذكره فيما سبق . قول المتن : ( ويدعوه ) من ~~مستحسن الدعاء فيه ما ذكره الروياني : اللهم إنك تسمع كلامي وترى مكاني ~~وتعلم سري وعلانيتي ولا يخفى عليك شيء من أمري , أسألك مسألة المسكين , ~~وأبتهل إليك ابتهال الذليل , وأدعوك دعاء الخائف الضرير , دعاء من خضعت لك ~~رقبته , وفاضت عبرته وذل لك جسده , ورغم لك أنفه اللهم لا تجعلني بدعائك ~~شقيا وكن بي رءوفا رحيما , يا خير المسئولين ويا خير المعطين , لا إله ms265 إلا ~~الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت , ~~بيده الخير وهو على كل شيء قدير . قول المتن : ( وأخروا المغرب ) قال ~~الإسنوي : نقلا عن الإملاء : إن ذلك في حق من قصد المصير إليها حالا وإلا ~~PageV02P144 فيقدمها ونوزع أي بدلالة النص كما في النكت . قول المتن : ( ~~وإن كان مارا في طلب آبق ) أشار بالمرور إلى عدم اشتراط المكث , وبطلب ~~الآبق إلى أن الصرف لغرض آخر لا يضر . قال الإمام : ولم يجروا فيه الخلاف ~~في صرف الطواف , ولعل الفرق أن الطواف قربة مستقلة هذه الحاشية سطرتها قبل ~~رؤية ما في الشرح . قول المتن : ( أهلا للعبادة ) قال الأصحاب : يشترط أن ~~يكون أهلا لها أيضا عند الإحرام والطواف والسعي ولم يتعرضوا للحلق وقياس ~~كونه نسكا الاشتراط قاله العراقي . قوله : ( وقيل يضر ) أي بناء على أن كل ~~ركن يحتاج إلى نية . قوله : ( وقيل بعد مضي إلخ ) اعلم أن الإسنوي ساق ~~حديثا صحيحا عن عروة الطائي , يدل على دخول الوقت من طلوع الفجر , وهو مذهب ~~أحمد قال : فإن تمسكنا بالحديث لزمنا ذلك , وإن تمسكنا بالفعل وجعلناه ~~مبينا للمراد من النهار المذكور في الحديث , لزمنا أن نعتبر إمكان الصلاة ~~كصلاة العيد للأضحية فالقول بالزوال خروج عن الدليلين معا انتهى . ولك أن ~~تقول من شأن الخطبة المتعلقة بشيء أن تكون في وقت ذلك الشيء . قوله : ( ~~ويدل للأول ) PageV02P145 ودليل الثاني هو العمل . قوله : ( ورجح القطع به ~~) ومن ثم اعترض الإسنوي عدم التعبير بالمذهب , ثم التعبير بالأصح دون ~~الصحيح . قول المتن : ( غلطا ) ) حاول به تصحيح إطلاق لفظ الغلط على ~~التصوير الآتي , ليدفع قول الإسنوي رحمه الله إنه يسمى جهلا لا غلطا قال : ~~نعم يدخل فيه ما لو غلطوا في الحساب , وهو غير مغتفر فما اقتضاه كلام ~~المصنف ليس الحكم فيه كذلك , وما الحكم فيه كذلك لا يقتضيه . قوله : ( هلال ~~ذي القعدة ) عبر غيره بذي الحجة , وهذا ظاهر وأما عبارة الشيخ فكأنه أراد ~~نسبته إليها باعتبار أنه تطلب رؤيته ليلة الثلاثين منها , فله بها ms266 نوع ~~ارتباط مصحح للإضافة أو مراده أن هلالها غم عليهم ليلة الثلاثين من شوال , ~~فأكملوا عدة شوال وعدة القعدة , وشرعوا في الحجة كل ذلك من غير رؤية ثم ثبت ~~في التاسع من الحجة رؤية الهلال في ليلة الثلاثين من شوال , فيكون التاسع ~~عاشرا . قول المتن : ( أجزأهم ) أي بالإجماع . . قول المتن : ( فيقضون ) أي ~~فإنهم يقضون ولا يصح نصبه . قوله : ( قال الرافعي وهذا غير مسلم ) قال ~~الأذرعي : ولو وقفوا قبل الزوال يوم العاشر غلطا , ثم انكشف الحال قبل ~~الزوال . قال الأذرعي : فالأظهر وجوب الوقوف بعد الزوال . قوله : ( وسكت ~~على ذلك في الروضة ) صحح في شرح المهذب الإجزاء ثم قضية كلامهما سماع ~~البينة وقضية رمضان عدم سماعها فما الفرق ؟ . قوله : ( والثاني إلخ ) قال ~~الإسنوي عليه الأكثرون . PageV02P146 # | فصل ويبيتون بمزدلفة # هي ما بين مأزمي عرفة ووادي محسر , وكلها من الحرم وتسمى جمعا والسنة ~~الاغتسال منها بعد نصف الليل للوقوف بها , وللعيد كما سلف وذهب ابن بنت ~~الشافعي , وابن خزيمة إلى أن المبيت بها ركن والصحيح وجوبه في جزء من النصف ~~الثاني , وكفاية المرور فيه لعرفات , ويدل لعدم الركنية سقوطه عن المعذورين ~~. قيل : وعبارة الكتاب تقتضي اشتراط أن يكون فيها قبل النصف وبعده . قول ~~المتن : ( وفي وجوبه إلخ ) نظر فيه من وجهين : الأول عدم ذكر القولين في ~~هذا الفصل , فلا يهتدي الناظر إليهما . الثاني : أن قضيته استحباب الدم وهو ~~خلاف المرجح في الروضة وغيرها , كما ذكره الشارح رحمه الله , واعلم أن الذي ~~ساقه الشارح عن الروضة لا يفهم شيء من عبارة المنهاج . قوله : ( حصل المبيت ~~) أي حصل ما يمنع من وجوب الدم وإن لم يسم مبيتا . قوله : ( وفي قول يشترط ~~معظم الليل ) هذا قال الرافعي : إنه الأظهر ثم استشكله من جهة أنهم لا ~~يصلون المزدلفة إلا PageV02P147 قريبا من ربع الليل , والدفع بعد انتصافه ~~جائز . قوله : ( والتغليس إلخ ) هي عبارة الروضة قال الرافعي : والذي ~~أفادته لا يستفاد من المنهاج . قول المتن : ( ويأخذون ) ظاهره العطف على ~~يدفعون , فيكون قاصرا على إفادة حكم أخذ النساء والضعفة ومقتضيا لأن ms267 يكون ~~الأخذ نهارا وهو ما عليه البغوي وخالفه الجمهور وأما عطفه على يبيتون ~~السابق فيفيد . قول المتن : ( ودعوا ) منه اللهم كما أوقفتنا فيه وأريتنا ~~إياه وفقنا لذكرك كما هديتنا , واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك , وقولك ~~الحق { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله } إلى قوله { غفور رحيم } . وروى ~~الإمام أحمد عن محمد بن عبد الله الثقفي قال : سمعت عبد الله بن الزبير ~~يخطب وذكر حديثا طويلا ثم قال : كان الناس في الجاهلية إذا وقفوا بالمشعر ~~الحرام يبتهل أحدهم , اللهم ارزقني إبلا اللهم ارزقني غنما فأنزل الله ~~تعالى { فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق , ~~ومنهم من يقول } إلى آخر الآية اللهم رب المشعر الحرام بلغ روح محمد رسولك ~~أزكى تحية , وأفضل سلام واجمع بيننا وبينه في دار السلام برحمتك , يا ذا ~~الجلال والإكرام , اللهم احفظ علي ديني , واجعل خشيتك نصب عيني , وأصلح لي ~~شأني يا حي يا قيوم يا خير مقصود , يا خير مدعو يا خير مرجو يا خير مسئول ~~يا خير معط , اللهم ذلل نفسي حتى تنقاد لطاعتك , ويسر عليها العمل بما ~~يقربها إلى رضاك واجعلها من أهل ولايتك , وسكان جنتك ثم يصلي على النبي صلى ~~الله عليه وسلم . قول المتن : ( ثم يسيرون ) أي قبل طلوع الشمس . قول المتن ~~: ( فيرمي ) أفادت الفاء أن السنة المبادرة إلى الرمي , وهو كذلك بحيث إن ~~الراكب لا ينزل حتى يرمي وهو راكب , وعبارة PageV02P148 المحرر وكما وافوها ~~رموا . قال الإسنوي : واستعمال الكاف بمعنى مع أو عند لغة عجمية , وليست من ~~كلام العرب فعبارة المنهاج أصوب وسيأتي شروط الرمي مستحباته . قوله : ( في ~~الحديث حصى الخذف ) قال في شرح مسلم هو راجع في المعنى إلى حصيات . قول ~~المتن : ( والحلق نسك إلخ ) جملة الخلاف فيه ركن سنة واجب مباح ركن في ~~العمرة واجب في الحج . قول المتن : ( أو تقصير إلخ ) لكن لو نذر الحلق تعين ~~حلق الجميع ولا يجزئه التقصير ولا حلق البعض , ولا إزالته بغير الحلق كذا ~~في شرح ms268 المهذب قال الإسنوي : وإلا وجه حمله على عدم الجواز , فإنه إذا نذر ~~صفة في واجب لم يقدح ترك تلك الصفة في الاعتداد بذلك الواجب , كما لو نذر ~~الحج ماشيا فركب انتهى . PageV02P149 أقول لعل مراده الواجب أصالة لئلا يرد ~~ما لو نذر أن يعتكف شهرا , ثم نذر أن يكون متتابعا . قول المتن : ( ومن لا ~~شعر برأسه ) لو كان عدم الشعر ناشئا عن إزالته قبل دخول وقته , ولكنه ينبت ~~بعد ذلك , فظاهر أنه يستحب له إمرار الموسى الآن , ولكن متى نبت هل يجب ~~حلقه ؟ , هو محتمل ثم رأيت في الروض عدم الوجوب . قول المتن : ( ثم يعود ~~إلى منى ) أي قبل صلاة الظهر , كما في رواية ابن عمر وروى ابن عباس { أنه ~~عليه الصلاة والسلام صلى الظهر بمكة } , وجمع النووي بينهما بأنه صلى ~~PageV02P150 بمكة , وأعاد بأصحابه بمنى , أقول : قضية الجمع استحباب فعلها ~~بمكة , وهو خلاف ما عليه الأصحاب . قول المتن : ( ولا يختص الذبح بزمن ) أي ~~ولكن يختص بالحرم . قول المتن : ( بوقت الأضحية ) أي فوقته إلى آخر أيام ~~التشريق انظر كيف هذا فيمن اعتمر أثناء العام , وساق هديا كيف يجب تأخيره ~~بمكة لوقت الأضحية , والذي ساقه عليه الصلاة والسلام في عمرة الحديبية , هل ~~كان يريد تأخيره إلى وقت الأضحية فليتأمل ذلك فإنه مشكل على المذهب . قول ~~المتن : ( وسيأتي إلخ ) يريد أن كلام الرافعي رحمه الله اختلف , والصواب ~~الأخير , قال الإسنوي : الهدي يطلق على دماء الجبرانات والمحظورات , وعلى ~~ما يساق تقربا فالأول لا يختص بزمن , والثاني يختص بوقت الأضحية , فالأول ~~أراده المحرر والثاني أراده فيما يأتي قال : وقد أوضح الرافعي ذلك في آخر ~~باب الهدي من الشرح الكبير . غاية الأمر , أنه لم يفصح في المحرر عن المراد ~~فظن النووي رحمه الله أن المسألة واحدة , فاعترض في هذا الباب هنا في ~~الروضة . قول المتن : ( على الصواب ) أي في كلامه المختصر في المحرر . قوله ~~: ( ما سيق تقربا إلى الله تعالى ) أي لا دماء الجبرانات . قول المتن : ( ~~لا آخر لوقتها ) لأن الأصل عدم التأقيت . قال الإسنوي : ويكره تأخيرها ms269 عن ~~يوم النحر , وعن أيام التشريق أشد كراهة . قاله في شرح المهذب , واستشكل ~~الإسنوي بقاءه محرما دائما كما اقتضاه كلام الشيخين . قال : لأن من فاته ~~الحج منعوه من ذلك , لأن ذلك كابتداء الإحرام في غير أشهره , ثم نقل عن ابن ~~الرفعة أنه قال من قال بالجواز PageV02P151 في مسألتنا محله بعد التحلل ~~الأول فيما يظهر لي وألا يصير محرما بالحج في غير أشهره واعترض الإسنوي ~~مقالته بأن وقت الحج يخرج بطلوع فجر النحر , والتحلل قبل ذلك لا يجب اتفاقا ~~بل الأفضل تأخير أسباب التحلل عنه . قال : والصحيح عند ابن الرفعة وغيره ~~أنه يجوز الإحرام بالنافلة في غير وقت الكراهة , ثم يمدها وذلك نظير ~~مسألتنا . قوله : ( وذكر في المحرر إلخ ) أي ففي المنهاج ذكر ما تركه وترك ~~ما ذكره . قوله : ( وكذا نقل عنهم في المباشرة ) اعلم أن من قال بالتحريم ~~في المباشرة , وعقد النكاح والصيد علل الأولين بتعلقها بالنساء , وقد قال ~~صلى الله عليه وسلم : { إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء } , ~~وعلل الصيد بعموم قوله تعالى : { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } ومن قال ~~بالحل نظر إلى أنها من المحرمات التي لا يوجب تعاطيها إفسادا فكانت كالحلق ~~. قوله : ( وهو الجماع إلخ ) لكن يستحب تأخير الوطء عن رمي باقي الأيام كذا ~~جزم به الشيخان . قال المحب الطبري : ويشكل عليه حديث أيام منى أيام أكل ~~وشرب وبعال . PageV02P152 # | فصل إذا عاد إلخ # قوله : ( وفي قول يستحب ) هو الذي مال إليه الرافعي رحمه الله , وأما ~~الرمي فهو واجب اتفاقا , وقول المتن وجب , قال الإسنوي : هو من تصرفه ~~وعبارة المحرر فعليه قال وهي صادقة بالاستحباب . قول المتن : ( بزوال الشمس ~~) قال في شرح المهذب , ويستحب فعله قبل الصلاة , وقوله أي رمي كل يوم يعني ~~ليس المراد جميع رمي أيام التشريق , ثم المراد هنا بالوقت الذي يخرج هو وقت ~~الاختيار , وأما وقت الجواز فهو باق إلى آخر أيام التشريق كما سيأتي إيضاحه ~~. قول المتن : ( ويشترط رمي PageV02P153 السبع إلخ ) هو يفيدك أن العبرة في ~~العدد بالرمي لا ms270 بالوقوع , فلو رمى مرتبا ثم وقعا معا أو سبقت المتأخرة , ~~صح بخلاف ما لو رماهما معا وإن وقعا مرتبا . قول المتن : ( واحدة واحدة ) ~~ربما يقتضي عدم الإجزاء فيما لو رماها مصحوبة بغيرها , وهكذا حتى أتى على ~~السبع وليس مرادا . قول المتن : ( وأن يسمى رميا ) قيل ربما يستغنى عن هذا ~~بقوله أولا , ويشترط رمي السبع واحدة واحدة . قوله : ( ويشترط قصد المرمى ) ~~قضيته أنه لو رمى إلى العلم المنصوب في الجمرة فأصابه ثم وقع فيه , لا يجزئ ~~قال المحب الطبري : وهو الأظهر عندي , ويحتمل الإجزاء لأنه قصد الرمي ~~الواجب عليه . قال الهذلي : والثاني أقرب قال المحب الطبري : ولم يذكروا ~~للرمي ضابطا فينبغي أن يرمي في أصل العلم , وقريبا منه وهو مجتمع الحصى دون ~~ما سال . قول المتن : ( والسنة أن يرمي إلخ ) لكن لا على هيئة الخذف قاله ~~النووي رحمه الله , ويسن أن يرفع يده اليمنى حتى بياض إبطه , وأن يستقبل ~~القبلة في رمي أيام التشريق بخلاف رمي يوم النحر , فإنه يستبطن الوادي , ~~ويجعل القبلة عن يساره وعرفات عن يمينه , ويشترط قصد الرمي , ولا يشترط نية ~~النسك ولو وقعت في غير المرمى , ثم تدحرجت إليه لم يضر بخلاف , ما لو وقعت ~~على رأس بعير ثم تدحرجت , وكأن الفارق احتمال كون التدحرج ناشئا عن حركة ~~البعير , ولو أصابت عنق البعير ونحوه ورجعت إلى المرمى لم يضر , فإن ~~PageV02P154 استقبال القبلة في رمي جمرة العقبة أيام التشريق لا أعلم له ~~مستندا , ولو رمى بأصغر من حصى الخذف أو بأكبر كره . قوله : ( وقت الرمي ) ~~بحث السبكي أن يكون المراد الوقت إلى النفر على قول الأداء . قول المتن : ( ~~تداركه في باقي الأيام على الأظهر ) أي لأنه صلى الله عليه وسلم جوز ذلك ~~للرعاة , فلو كانت بقية الأيام غير صالحة يفترق الحال بين المعذور وغيره , ~~كالوقوف بعرفة لكن لم يرخص لهم في تأخير يوم ويومين ليفعله بعد , ويجوز ~~أيضا تقديم اليوم الثاني , والثالث , ليفعله مع اليوم الأول كما نقله في ~~الكبير عن الإمام وجزم به PageV02P155 في الصغير انتهى , والذي ms271 صححه ~~الروياني خلافه في التقديم , وقال النووي : إنه الصواب وبه قطع الجمهور . ~~قوله : ( على الزوال ) أي ولو ليلا وإن لم تقدم عبارة المنهاج . قوله : ( ~~ويجوز التدارك بالليل ) سكت عن قبل الزوال وقد صرح في الكبير بالمنع على ~~قول القضاء , وهو مشكل مع تجويزه ذلك على قول الأداء , وأيضا فالنهار محل ~~للرمي في الجملة فكيف يمتنع فيه ويجوز ليلا . قوله : ( كما لا يتدارك بعدها ~~) أي وكما لا يتدارك الوقوف . قوله : ( وفي قول يجب إلخ ) أي إذا جعلنا ~~قضاء . قوله : ( والثلاثة ) مثلها الأربعة . قوله : ( كما يكمل ) أي ~~بالاتفاق قوله : ( في وظيفة جمرة ) أي وهي سبعة وهذا ساقه الإسنوي قولا ~~خامسا , وجعل الثاني أن لوظيفة كل يوم دما كاملا , والثالث ليوم النحر دم ~~وللباقي دم , والرابع أن الثلاث جمرات كالشعرات الثلاث , فإذا ترك جميعها ~~من يوم واحد كمل الدم , وفي الجمرة والجمرتين الأقوال في الشعرة والشعرتين ~~انتهى . وكله مأخوذ من كلام الرافعي PageV02P156 رحمه الله . قوله : ( فلهم ~~ترك المبيت ) لهم أيضا أن يدعوا في يوم , ويأتوا به في الثاني قبل رميه نعم ~~لا يرخص لهم في ترك رمي يوم النحر قاله في شرح المهذب . وقال الإسنوي في ~~محل آخر بعد ذلك إن هذا لا يعقل مع تصريحهم بجواز تأخير الرمي لغير أرباب ~~الأعذار , وأجيب بأن مسألة المعذور فيها ضم ترك الرمي إلى ترك المبيت , ~~وقال الأذرعي : سبب الإشكال خلط طريقة بطريقة , فإن طريقة البغوي أن ~~التدارك قضاء والجمهور أداء والبغوي مع أرباب العذر مع الزيادة على يوم ~~فتبعه الرافعي , وغفل عن كونه مفرعا على طريقته من القضاء في الإشكال , ~~وقال السبكي : الأداء أو القضاء أمر اصطلاحي , فلا يصح أن يؤخذ منهما حكم ~~جواز التأخير وعدمه واختار أنه يحرم تأخير رمي كل يوم عن غروبه لغير ~~المعذور مع القول بأن التدارك يكون أداء . قوله : ( ورعاء الإبل ) حاول ~~بعضهم أن يكون المراد إبل الحاج , والوجه خلافه أخذا من مسألة الخوف على ~~المال . قوله : ( لأن له أثرا في التحلل ) أي فلا يقاس عليها . قوله : ( ~~ووجوب الترتيب بعده ms272 ) الضمير فيه راجع للزوال من قوله . وجوازه قبل الزوال ~~. . قول المتن : ( طاف للوداع ) لو أخر الحاج طواف الركن حتى انتهى أمره من ~~المبيت , والرمي ثم دخل مكة فطاف للركن , وخرج مسافرا لم PageV02P157 يغن ~~ذلك عن الوداع لأنه لا يدخل تحت غيره . قوله : ( هو واجب ) أي لحديث ابن ~~عباس . وقوله وفي قول سنة استدل له , بأنه لو كان واجبا لوجب جبره على ~~الحائض , لأن الفداء لا يفترق الحال فيه بين المعذور وغيره , كما في ترك ~~الرمي قال السبكي : لا أظن أحدا يقول بأنه يجبر إذا لم نجعله نسكا , فإن ~~قيل به فهو في غاية الإشكال , واختار أنه من المناسك لذلك , وأجاب عن عدم ~~طلبه من المقيم بمكة بأن شرطه إرادة فراقها , ولم توجد وحمل النسك في حديث ~~المهاجر على غير التابع . قوله : ( ما لو عاد ) ومات مثلا قبل الطواف فإن ~~الدم لا يسقط . . قول المتن : ( ويسن ) أي في سائر الأحوال لا عقب طواف ~~الوداع خاصة , PageV02P158 ويسن دخول الكعبة من غير إيذاء , قال الحليمي : ~~وإذا دخلها يخر ساجدا . قال بعضهم : هو سجود شكر . قول المتن : ( وزيارة ~~قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغ الحج ) عن العبدري المالكي أن ~~زيارته صلى الله عليه وسلم أفضل من قصد الكعبة وبيت المقدس . قال في القوت ~~: ويكره مسح الجدار باليد وتقبيله وكذا إلصاق البطن , أو الظهر بالجدار . ~~قال : ولا تغتر بمن يفعل ما يخالف ذلك . قوله : ( وأقل السلام عليه السلام ~~عليك إلخ ) وإذا حمله أحد سلاما يقول السلام عليك يا رسول الله من فلان بن ~~فلان ونحو ذلك قاله السبكي . . PageV02P159 # | فصل أركان الحج إلخ # قوله : ( أي نية الدخول ) قد فسره فيما سلف بالدخول في النسك , وعدل هنا ~~إلى نية الدخول لأنه الملائم للركنية . قوله : ( لتوقف التحلل عليه ) أي مع ~~عدم جبر بالدم فلا يرد الرمي . قوله : ( شمول الأدلة ) قال الإسنوي : بدله ~~قياسا على الحج . قول المتن : ( على أوجه ) هو جمع قلة لأن الكيفيات ثلاث . ~~قوله : ( على وجه ) متعلق بقوله يضم . قول المتن : ( بأن يحرم ms273 بهما معا ) ~~أي فإن كان مكيا أحرم بهما معا من مكة تغليبا لميقات الحج . قول المتن : ( ~~ويعمل عمل الحج ) خالف أبو حنيفة فاشترط PageV02P160 طوافين , وسعيين . ~~قوله : ( هذه الصورة الأصلية للقرآن ) أي بخلاف الصورة في قوله , ولو أحرم ~~إلخ , وكذا الصورتان في قول الشارح الآتي ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج ~~إلخ . فإن كلا منهما من القرآن , ولكنه غير الصورة الأصلية فلا يتوجه ~~اعتراض على تفسير المتن القرآن بهذه الصورة فقط . قوله : ( بخلاف العكس ) ~~أي فإن أعمال العمرة صارت مستحقة , بسبب الإحرام بالحج فلم يفد الإحرام بها ~~شيئا . قوله : ( مريد للإحرام ) احترز عن غير المريد إذا بدا له الإحرام ~~بعد ذلك , فإنه من جملة صور المتن أعني قوله أن يحرم بهما من الميقات . ~~قوله : ( هذه الصورة الأصلية للتمتع ) أي فلا يرد على ذلك أن منه الصور ~~الآتية قريبا في كلام الشارح . قوله : ( ويلزم فيه دم ) حكمة التعرض لهذا ~~هنا مع أنه سيأتي أن الفروع المذكورة عقبة , تكلم فيها الشارح على حكم الدم ~~فيها . قوله : ( وبينه وبين مكة مسافة القصر ) احترز عن دونها , فإنه يكون ~~حاضر المسجد الحرام , فلا يجب عليه دم التمتع , لكن الصحيح اعتبار المسافة ~~من الحرم لا من مكة زادها الله شرفا كذا ذكر الإسنوي رحمه الله أقول : ~~ولينظر في هذا وفي الفرع المنقول عن الغزالي وهو إذا دخل الآفاقي مكة غير ~~مريد للنسك , فكما دخل اعتمر ثم حج , قال الغزالي رحمه الله : لا يكون ~~متمتعا وعلله بأنه صار من حاضري المسجد إذ لا يعتبر فيه قصد الإقامة قال ~~الرافعي : وهذه المسألة موضع توقفه , ولم أرها لغيره , وما ذكره من عدم ~~اعتبار الإقامة مما ينازع فيه كلام عامة الأصحاب , ونقلهم عن النص , فإنه ~~ظاهر في اعتبارها بل في اعتبار الاستيطان , وقال النووي : المختار أنه ~~متمتع ليس بحاضر , بل يلزمه الدم , واختار السبكي مقالة الغزالي . قوله : ( ~~وكذا لو جاوزه إلخ ) أي سواء بلغ مكة قبل الإحرام أم لا كما سيأتي ثم غرض ~~الشارح رحمه الله من سوق هذه الفروع هنا ms274 الحكم على فاعلها , بأنه مسمى ~~متمتعا , وإن كان ظاهر المتن يأبى ذلك , فقد اعتذر عنه بأن الغرض منه بيان ~~الصورة الأصلية . قوله : ( وهو متمتع ) جعل المحب الطبري هذا من أفراد ~~الفاضل . قال : بل هو أفضل من تأخير العمرة عن الحج وفعلها في سنته . ~~PageV02P161 قول المتن : ( وفي قول التمتع أفضل ) لما يأتي ولأن فيه ~~المبادرة بالعمرة قال الإسنوي : ولو تمتع ولكن اعتمر بعد الحج فيظهر أن ~~يكون أفضل واعترض بأنه خروج عن محل الكلام , وهو تأدية فرض السلام لا مطلق ~~التأدية . قوله : ( فلا دم على حاضريه ) قالوا المعنى فيه أن الحاضر بمكة ~~ميقاته نفس مكة فلا يكون رابحا ميقاتا , واعترض له بأن من بينه وبين مكة أو ~~الحرم دون مسافة القصر إذا عن له النسك يلزمه أن يحرم من موضعه , ويجب الدم ~~بتركه , فإذا تمتع فقد استفاد ميقاتا , ولك أن تقول قطعوا النظر عن ذلك , ~~وجعلوا هذا ضابطا لأن هذا القدر الذي يستفيده مشقته يسيرة غالبا , فألحق ~~بمن في مكة نفسها . قول المتن : ( وحاضروه إلخ ) أي بدليل منع القصر والفطر ~~في مثل هذه المسألة . قول المتن : ( من مكة إلخ ) دليله أن المسجد في الآية ~~ليس المراد منه حقيقته اتفاقا , فلا بد من تجوز وحمله على مكة أقل تجوزا , ~~ودليل الثاني أن المسجد غالب إطلاقاته بمعنى الحرم , فكان الإطلاق بالغالب ~~أولى . قوله : ( وهم من مسكنه ) يريد أن في عبارة الروضة تصريحا بالسكنى ~~بخلاف عبارة المنهاج . قول المتن : ( وأن تقع عمرته إلخ ) أي لأن العرب ~~كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور فشرع التمتع رخصة , لأن ~~PageV02P162 الغريب قد يقدم قبل عرفة بأيام ويشق عليه استدامة الإحرام لو ~~أحرم من الميقات بالحج , ولا سبيل إلى مجاوزته بغير إحرام , فرخص له الشرع ~~أن يعتمر ويتحلل مع الدم . قول المتن : ( من سنته ) أي لما روى سعيد بن ~~المسيب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يعتمرون في أشهر الحج ~~, فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا , ثم كلام الكتاب إلخ يفهم ms275 أنه لا ~~يشترط لوجوب الدم نية التمتع , ولا وقوع النسكين عن شخص , ولا بقاؤه حيا ~~إلى فراغ الحج وهو كذلك , وفي الأولى وجه في الأخيرتين قول . قوله : ( وعلى ~~الأول ) متعلق بقوله ففي قول تجب . قوله : ( يكون مفردا ) ذهب إليه القاضي ~~والإمام فيما لو فرغ منها قبل أشهر الحج , وأبقيا الخلاف فيها واختاره ~~السبكي . قول المتن : ( والأفضل ذبحه إلخ ) خروجا من خلاف الأئمة الثلاثة . ~~قول المتن : ( ويجوز قبل الإحرام إلخ ) لأنه حق مالي تعلق بسببين فجاز ~~تقديمه على أحدهما كالزكاة . قول المتن : ( فإن عجز عنه في موضعه ) أي لأنه ~~يعتبر ذبحه بأرض الحرم . قوله : ( بأن لم يجده إلخ ) يريد أنه لا فرق بين ~~العجز الحسي والشرعي . قوله : ( ولا يجوز تقديمها على الإحرام ) كذلك لا ~~يجب عليه تقديم الإحرام بزمن , يمكنه فيه صوم الثلاثة قبل العيد , وقيل : ~~يجب ولو PageV02P163 تأخر التحلل عن أيام التشريق , وصامها بعد ذلك قبل أن ~~يتحلل أثم , وصارت قضاء , وإن صدق عليه أنه في الحج , لأن تأخيره نادر فلا ~~يكون مرادا في الآية قال الإمام : وإنما يلزمه صوم الثلاثة في الحج إذا لم ~~يكن مسافرا , فإن كان فلا كصوم رمضان وضعفه الشيخان . فائدة : قال الإسنوي ~~رحمه الله : حيث صارت الثلاثة قضاء ففي السبعة قولان في تحرير الجرجاني . ~~قال الإسنوي : والذي فهمته من كلام أكثرهم الجزم بأنها أداء . قوله : ( ~~والثاني إذا فرغ من الحج ) وقيل على هذا المراد والرجوع من منى بعد فراغ ~~أعمال الحج . قول المتن : ( ويندب تتابع الثلاثة إلخ ) مبادرة إلى فعل ~~الواجب . قوله : ( كما في الأداء ) يشكل عليه عدم وجوب التفريق في قضاء ~~الصلوات بقدر أوقاتها , فالأحسن ما قاله غيره , لأنه تفريق واجب في الأداء ~~يتعلق بالفعل , وهو الحج والرجوع فلم يسقط بالفوات كترتيب أفعال الصلاة , ~~والثاني وصححه قاس على عدم التفريق في قضاء الصلوات , قال الرافعي في ~~الأولى , وفارق تفريق الصلوات لأن ذلك تفريق يتعلق بالوقت , وهذا يتعلق ~~بالفعل وهو الرجوع والحج ا ه . قوله : ( والحاصل خمسة أقوال ) وهي قوله ~~والثاني يقطع النظر عن الأداء ms276 , وقوله بيوم في قول وقوله والأظهر , وقوله ~~بمدة إمكان السير وقوله بأربعة أيام . PageV02P164 قوله : ( وما بعد الخامس ~~) أي وهو قوله بيوم وفي الآخر لا يلزمه والخمسة قبل ذلك , ومنها مقابل ~~الأظهر . . قوله : ( الملحق به القارن ) أي فدمه فرع عن دم التمتع , لأنه ~~وجب بالقياس عليه فالحالة التي لا يجب فيها على الأصل , لا يجب على الفرع , ~~وأما قوله بطريق الأولى فهو متعلق بقوله الملحق يعني أن القارن الحق في ~~وجوب الدم عليه بالمتمتع بطريق الأولى , لأن أعمال التمتع أكثر ثم رأيته في ~~شرح الروض . قال : لأن دم القران فرع عن دم التمتع فإذا لم يجب في الأصل ~~ففرعه أولى ا ه وفيه نظر وأظن منشأه عدم فهم العبارة على الوجه الذي فهمناه ~~ثم رأيت الإسنوي ذكر ما قاله شيخنا فهو تابع له . وهو موجود فقط قالوا لو ~~عاد القارن الغريب إلى الميقات محرما , فالمذهب لا دم . وقال الإمام : إن ~~قلنا في المتمتع إذا أحرم بالحج من مكة , وعاد للميقات لا يسقط فكذا هنا , ~~وإن قلنا يسقط فوجهان , والفرق أن القران في حكم نسك واحد فلا أثر لعوده ا ~~ه . وذلك مانع من صحة ما قاله شيخنا تبعا للإسنوي . قوله : ( سقط عنه الدم ~~) أي فكان ينبغي للمؤلف أن يقول , وأن لا يعود إلى الميقات قبل يوم عرفة . # | باب محرمات الإحرام # قول المتن : ( ولبس المخيط ) أي على العادة في لبسه كما سيأتي في كلام ~~الشارح , وقوله أو المنسوج أو المعقود أي PageV02P165 لأنهما في معنى ~~المخيط , والمعقود هو الذي لزق بعضه ببعض , كثوب اليد , ومثل ذلك لبس ثوب ~~لزقته من ورق . قول المتن : ( إذا لم يجد ) أي ولو بإعارة كما سيأتي في ~~كلام الشارح , ثم قضية كلام المتن أن لبس المخيط يتوقف جوازه على فقد الغير ~~, ولا تكفي فيه الحاجة كحر وبرد ومداواة , وليس كذلك كما سيأتي في قول ~~الشارح وإن احتاج إلخ . قوله : ( والخفين إلخ ) أي بشرط عدم النعلين للحديث ~~الآتي قال الإسنوي : وحكم المداس وهو الزرموزة حكم الخف المقطوع ا ه ms277 . أي ~~يشترط فيها عدم النعلين وذلك لأن فيها بعض إحاطة . قوله : ( من غير عذر ) ~~أي وهو الجهل أو النسيان مطلقا أو الفقد في السراويل والخف . قوله : ( ومن ~~المحرم إلخ ) قال الإسنوي : رحمه الله في سائر بدنه : يؤخذ منه أنه يحرم أن ~~يتخذ للساعدة أو لعضو آخر شيئا محيطا به , وهو كذلك قال وهكذا لو اتخذ ~~لحيته خريطة فتلخص أن ضابط ما يحرم , أن يكون فيه إحاطة للبدن أو لبعض ~~الأعضاء قال نعم . خريطة اللحية لا تدخل في عبارة الكتاب , لأنها ليست من ~~مسمى البدن . قوله : ( من غير عذر ) المراد بالعذر هنا الجهل أو النسيان . ~~قول المتن : ( إلا القفاز إلخ ) من هنا تعلم أن لها شد كمها على يدها وغير ~~ذلك من أنواع الستر بغير القفازين المذكورين . قوله : ( في الحديث { لا ~~تخمروا رأسه } إلخ ) وروى مسلم { لا تخمروا رأسه ولا وجهه } , وحمله أئمتنا ~~على أنه ذكر الوجه احتياطا للرأس قوله في الحديث : { فليلبس الخفين ~~وليقطعهما } هو على التقديم والتأخير . وقال الجعفي : يجوز لبس الخف ~~المقطوع مع وجود النعل . قوله : ( وروى الشافعي إلخ ) هذا توجيه مقابل ~~الأظهر . قوله : ( وقيس على الحلق إلخ ) نظر PageV02P166 فيه الإسنوي بأن ~~الحلق إتلاف , وهو أغلظ من الاستمتاعات . قوله : ( ولا يقدر على تحصيله إلخ ~~) لو توقف الإزار على فتق السراويل وخياطة إزار منه لم يكلف ذلك , واستشكل ~~بوجوب قطع الخفين , ولا يكلف بيع السراويل وشراء إزار , إلا إذا أمن كشف ~~عورته زمن البيع والشراء , ولا يكلف ربط السراويل على حد السرة خلافا ~~للإمام . قوله : ( ويجوز له أن يعقد الإزار ) لو زره بأزرار أو شاكه أو ~~خاطه لم يجز نص عليه في الإملاء , وسيأتي في كلام الشارح نظير ذلك في ~~الرداء . قوله : ( وله أن يغرز طرف ردائه ) كذا له أن يربطه في الإزار . ~~قوله : ( ونحوه ) منه أن يجعل له أزرارا وعرى يمسكه بها . قوله : ( وإن ~~سترهما ) أي ولو على التعاقب . قوله : ( قال صاحب البيان إلخ ) عبارة ~~الإسنوي رحمه الله وفي البيان عن القاضي أبي الفتوح أنه يمنع من ستر ms278 الوجه ~~والرأس معا , لأن فيه تركا للواجب , وأنه لو قيل يؤمر بكشف الوجه لكان ~~صحيحا , لأنه إن كان رجلا فكشف وجهه لا يؤثر ولا PageV02P167 يمنع منه , ~~وإن كان امرأة فهو الواجب ثم قال : يعني البيان , وعلى قياس ما قاله يستحب ~~أن لا يلبس المخيط لجواز كونه رجلا , فإن فعل فلا فدية لجواز كونه امرأة ا ~~ه . وقوله في الأول عن القاضي إنه يمنع من ستر الوجه والرأس لعله من كشف ~~الوجه والرأس ليوافق ما ساقه الشارح عن شرح المهذب في حكاية كلام أبي ~~الفتوح . قوله : ( وقياسه ) أي قياس ما نقل عن القاضي أبي الفتوح من أنه ~~ليس له كشفهما إلخ , وقوله ويستحب أن يستتر بغيره إلخ من تتمة كلام صاحب ~~البيان . قول المتن : ( الثاني استعمال الطيب إلخ ) ولولا خشم قال الرافعي ~~رحمه الله المراد بالطيب ما ظهر فيه غرض التطيب . قوله : ( وقيس عليه البدن ~~) أي بالأولى . قوله : ( كدهن الورد ودهن البنفسج ) صورته أن يؤخذ دهن ~~اللوز أو السمسم ونحوهما , ثم يطرح فيه الورد أو البنفسج , أما لو طرحا على ~~السمسم أو اللوز مثلا فأخذ رائحة منهما , ثم استخرج الدهن , فلا فدية فيه ~~عند الجمهور , ولأنه ريح مجاور وخالف الشيخ أبو محمد فقال : بل هو أشرف ~~وألطف من الأول . قوله : ( وأن يدوس الطيب بنعله ) كذا أطلقه الرافعي رحمه ~~الله . قال الإسنوي : وشرطه أن يعلق به شيء منه , كما نقله الماوردي عن ~~النص . قوله : ( ومعنى استعمال الطيب إلخ ) قال PageV02P168 السبكي : عبر ~~في التنبيه بشم الرياحين وقضيته الاكتفاء فيها بالوضع بين يديه للشم , ~~ويحتمل أن يكون غرضه أنه لا بد فيها مع لصوق البدن من الشم , ونبه على أن ~~شمها من الشجر لا شيء فيه . قوله : ( ويجب فيه ) الضمير راجع للاستعمال من ~~قوله كما يجب في استعماله . قول المتن : ( ودهن شعر الرأس ) ولو بالشمع ~~الذائب ثم إن المصنف جمع في هذا النوع الثاني بين الطيب , والدهن ولم يجعل ~~الأدهان نوعا مستقلا لتقاربهما يعني من حيث إن كلا منهما ترفه , وليس فيه ~~إزالة عين ms279 . قول المتن : ( أو اللحية ) ولو لامرأة . قوله : ( لحديث المحرم ~~إلخ ) نظر فيه الإسنوي بأنه إخبار ولو كان للنهي لحرم إزالة الشعث والغبار ~~ا ه . والجواب يؤخذ من قول الشارح أي شأنه المأمور به ذلك , ثم من قوله ~~بعده وفارق دهن شعر الرأس بأن فيه مع التزيين التنمية , والحاصل أنه دال ~~على الأمر , وأنه استنبط منه معنى خصصه . قوله : ( وذقن الأمرد ) وحرم مالك ~~نظره لوجهه في المرآة بخلاف الماء . قول المتن : ( إزالة الشعر ) أي من ~~نفسه . قوله : ( من الرأس أو غيره ) يكره مشط الشعر وحكه بالظفر . قوله : ( ~~فعلى غيره أولى ) لا يقال هذا التوجيه لا يشمل الثلاث شعرات إذا أزيلت لعذر ~~, لأنا نقول هذا من جهة المقيس عليه المنصوص لقوله : PageV02P169 والشعر ~~يعني المحلوق بالعذر يصدق بالثلاث , ولا يعتبر جميعه بالإجماع , قوله : ( ~~والشعر يصدق بالثلاث ) اعترض بأنه في الآية مضاف فيعم قال المعترض : فليقم ~~الدليل بأن الإجماع صد عن الاستيعاب أو يقدر الشعر منكرا مقطوعا عن الإضافة ~~. قول المتن : ( والأظهر إلخ ) اعلم أن من حلق , أو قلم ثلاثة فأكثر مخير ~~بين إراقة دم , وثلاثة آصع وصيام ثلاثة أيام , فلو قلم ظفرا أو أزال شعرة ~~فقط , مخير بين الثلاثة أيضا , فإن اختار الصوم صام يوما واحدا جزما , وإن ~~اختار الطعام أخرج صاعا جزما , وإن اختار الدم فهو محل الأقوال هنا , أحدها ~~ثلث دم عملا بالتقسيط , والثاني درهم لما بينه الشارح بعد , والأظهر مد لما ~~قاله الشارح أيضا . كذا قرره صاحب البيان وهو يئول إلى التخيير بين الصوم ~~والصاع والمد فإن قيل : كيف يخير بين الشيء وبعضه , فإن المد بعض الصاع ~~فالجواب أن ذلك معهود كالتخيير بين القصر والإتمام , وبين الجمعة والظهر , ~~ولو قص الشعرة أو قلم الظفر دون القدر المعتاد كان الحكم كما تقدم , ولو لم ~~يأت على رأس الظفر كله بل أخذ من بعض جوانبه , فإن قلنا يجب في الظفر ~~الواحد درهم أو ثلث دم , فالواجب ما يقتضيه الحساب , وإن قلنا مد فلا سبيل ~~إلى تبعيضه , كذا في الإسنوي ملخصا بعد أن ms280 قال : قل من تفطن لسر هذه ~~المسألة وتصويرها , أقول وقول الشارح على قياس وجوب الدم , ثم قوله وإلا ~~ولأن إلخ , كأنه إشارة لذلك , والله أعلم . قوله : ( عند اختياره ) الضمير ~~فيه راجع للدم من قوله وجوب الدم . قوله : ( وكانت قيمة الشاة إلخ ) قال ~~النووي هو مجرد دعوى لا أصل لها . قوله : ( وسواء إلخ ) لو تأذى بالوسخ كان ~~الحكم كذلك ثم مثل الحلق كل محظور أبيح للحاجة , فإن الفدية تجب إلا لبس ~~السراويل والخفين المقطوعين , لأن ستر العورة ووقاية الرجل عن النجاسة ~~مأمور به فخفف فيهما لذلك . PageV02P170 فائدة : ما كان إتلافا محضا كالصيد ~~ففيه الفدية , وإن كان ناسيا أو جاهلا وما كان ترفها وتمتعا كاللبس والطيب ~~فلا فدية في حال النسيان والجهل , وما أخذ شبها منهما كالجماع والقلم ~~والحلق ففيه مع الجهل والنسيان خلاف , والأصح في الجماع لا وفيهما نعم . ~~قوله : ( أي فلا ترفثوا إلخ ) إنما أول بهذا لأنه لو كان خبرا على بابه ~~لاستحال تخلفه . قول المتن : ( وتفسد به العمرة ) معنى الفساد وجوب القضاء ~~لا الخروج منه كسائر العبادات . قوله : ( وكذا الحج ) والردة تبطلهما ومن ~~ثم فرق فيه بين الفساد والبطلان . قوله : ( إن لم يأت بشيء من أعمالها ) ~~كأن صورة هذا أن يتحلل التحلل الأول بالرمي فقط , إما بناء على أن الحلق ~~ليس بنسك أو لأنه لا شعر برأسه . قوله : ( وقيل لا يجب ) أي لأن رتبتها دون ~~الحج . قوله : ( شاة ) أي كما في الاستمتاع بدون الجماع هذه الحاشية ~~مقتضاها الوجوب في الاستمتاع بين التحللين , وقضية كلام الشارح الآتي آخر ~~الصفحة اختصاص ذلك بما قبل التحلل الأول , فلا بد أن يرد أحدهما إلى الآخر ~~. قوله : ( ولو كانت المرأة إلخ ) هي واردة على الكتاب . قول المتن ( ~~والمضي في فاسده ) فلو ارتكب محظورا بعد ذلك لزمته الفدية كالصحيح . قول ~~المتن : ( والقضاء ) به PageV02P171 أفتى ابن عباس وابن عمرو بن العاص , ~~ولا يعرف لهما مخالف وأيضا فمثله لا يقال بالرأي . قوله : ( ولا يلزمه أن ~~يحرم إلخ ) فرق الرافعي بأن اعتناء الشارع بالميقات المكاني أكثر بدليل ~~تعين ms281 مكان الإحرام دون زمانه . ثم قال : ولا يخلو من نزاع وتعجب منه ~~الإسنوي , فإنه صحح في النذر تعين الزمان كالمكان بالنذر , وحاول الإسنوي ~~الفرق بأن المكان هنا ينضبط بخلاف الزمان . قوله : ( قبل التحلل إلى قوله ~~وتجب به الفدية ) قضيته أنها لا تجب بالاستمتاع بين التحللين . قوله : ( ~~ومن أحرم غافلا إلخ ) يشكل عليه أن عمله كالمكلف والإشكال هنا وفي الجماع . ~~قوله : ( دخلت ) لو قبل في مجلس ثم جامع في آخر فينبغي عدم التداخل , ثم ~~أصل التداخل يشكل على نظيره من الجراح , لأن واجبهما مقدر كقطع الأذن مع ~~الإيضاح . قوله : ( كل صيد ) هو PageV02P172 مستفاد من لفظ الاصطياد فكلامه ~~يفيد اشتراط التوحش , لأن الصيد هو المتوحش بطبعه الذي لا يمكن أخذه إلا ~~بحيلة . قوله : ( أي أخذه ) دفع لما قيل إن الاستدلال إنما يتم إذا أريد ~~بالصيد في الآية المصدر , والذي يقتضيه السياق أنه المصاد فيكون المراد ~~تحريم أكله إذ لا بد من إضمار وإضمار أكله وأخذه معا ممتنع , لأن مثل هذا ~~لا عموم له فتعين إضمار البعض , وهو الأكل ولا يلزم منه تحريم الاصطياد . ~~فرع : لو صيد للمحرم حرم عليه الأكل منه فلو أكل فلا فدية . قوله : ( ولا ~~فرق بين المستأنس وغيره ) قال في القوت : من هذا دجاج الحبش ومنه الإوز ~~وقال الماوردي : إن كان ينبض بجناحيه حرم وإلا فلا كالدجاج , قال الروياني ~~وهو القياس . قوله : ( كالنمر والنسر ) أي غير المملوكين . قوله : ( والصقر ~~) قال في الخادم : هو شامل للبازي والشاهين والعقاب التي يصاد بها . قوله : ~~( فلا يستحب ولا يكره إلخ ) مراده غير المملوك . قوله : ( ومنه ما لا يظهر ~~فيه إلخ ) منه الذباب والدود ونحو ذلك . قوله : PageV02P173 ويحل اصطياد ~~البحر إلخ ) قال السبكي الطيور التي تغوص في الماء وتخرج منه برية . قوله : ~~( لا يعضد شجره ) أي لا يقطع . قوله : ( بما إذا كانا في الحرم ) لو رمى ~~إلى صيد بعضه في الحل وبعضه في الحرم وجب الجزاء هذا إن كان واقفا , فإن ~~كان نائما فالعبرة بمستقره ذكر التقييد في الاستقصاء , ولو سعى الشخص من ~~الحرم ms282 إلى الحل ومثله أو من الحل إلى الحل , ولكن سلك الحرم فيما بين ذلك ~~فلا ضمان قطعا . قاله في شرح المهذب . لأن ابتداء الاصطياد من حين الرمي لا ~~من حين السعي , ولذا تشرع التسمية عند إرسال السهم لا عند ابتداء العدو بل ~~ضربه . قول المتن : ( فإن تلف إلخ ) اعلم أن جهات الضمان إحداها ~~PageV02P174 المباشرة , الثانية التسبب , ومنه أن ينفر صيدا فيموت بعثرة أو ~~يأخذه سبع أو ينصدم بشجرة أو حبل ويكون في عهدة المنفر حتى يرجع إلى عادته ~~في الكون , الثالثة اليد بوديعة أو عارية أو غير ذلك , وعبارة المتن لا ~~تفيد الثالثة . قوله : ( مملوكا ) لو أتلفه محرم ضمنه بالجزاء لحق الله ~~تعالى وبالقيمة لمالكه . قوله : ( بما سيأتي ) قال السبكي : الحلال إذا ~~أتلف في الحرم صيدا مملوكا لغيره ضمنه بالقيمة لمالكه ولا جزاء فيه . قوله ~~: ( ويقاس إلخ ) قضيته أن الحلال في الحرم لا يجوز له شراء الصيد المملوك ~~للحلال , وكذا قول الشارح السالف ويحرم وضع اليد عليه بشراء أو غيره , لكن ~~في شرح البهجة التصريح بالجواز أخذا من قولهم يجوز للحلال أن يدخل بالصيد ~~المملوك الحرم , ويتصدق فيه كيف شاء , وكذا صرح بالمسألة في شرح الدميري , ~~وبين القول فيها بأن الحلال يتصدق بالبيع وغيره , إذا كان الذي يتصدق معه ~~حلالا , وهو ظاهر إن شاء الله , وأما كلام الشارح آخرا وأولا فهو قابل ~~PageV02P175 للتأويل , والله أعلم . قوله : ( ولا مفهوم لمتعمد في الآية ) ~~لأنه لموافقة الغالب . قوله : ( ويرجع به على الآمر ) وأما قيمته للمالك ~~فالظاهر أنها عليهما نصفين قوله : ( من النعم ) أي وهو الإبل والبقر والغنم ~~. PageV02P176 قوله : ( ثم الكبير إلخ ) قال السبكي : هذا جار في القسمين ~~المذكورين يعني ما لا نقل فيه , وما فيه نقل ا ه . وهو مسلم في غير الذكورة ~~والأنوثة وكذا فيهما عند عدم النص على شيء منهما بخصوصه , كالتيس في الظبي ~~والعنز في الظبية , والعناق في الأرنب والكبش في الضبع , والجفرة في ~~اليربوع والوبر . قال الإسنوي رحمه الله : وإذا علمت أن الغزال اسم للصغير ~~, وأنه يطلق على الذكر ms283 والأنثى , فإن الغزال ذكر فواجبه ذكر من صغار المعز ~~كالجدي أو الجفر على ما يقتضيه جسم الصيد , وإن كان أنثى فالعناق أو الجفرة ~~ا ه . فهذا ظاهر في التعيين لكن صرح شيخنا في شرح البهجة بعدمه في هذا , ~~وفي غيره وكلام السبكي يوافقه وكذا صريح كلام الأذرعي , وظاهر كلام الشارح ~~فليعتمد وكلام الإسنوي : تبعا للحديث قد لا ينافيه لإمكان حمله على أن هذا ~~هو الواجب , ولكن غيره يجزئ عنه . قوله : ( وعكسه ) أي في القسمين صرح به ~~السبكي رحمه الله . قوله : ( قياسا ) أي على ضمان إتلاف مال الغير المتقوم ~~. قوله : ( وهو محمول إلخ ) وقيل حكموا بذلك لما بينهما من الشبه من حيث إن ~~كلا منهما يألف البيوت , ويأنس به الناس وفائدة الخلاف لو كان صغيرا , فهل ~~تجب سخلة أو شاة قاله الماوردي وغيره . قوله : ( شجرا كان أو غير شجر ) لو ~~ضيق الشجر الطريق وضر المارة جاز قطعه , ففي مسلم { رأيت رجلا في الجنة ~~يعضد شجر شوك أزاله من الطريق } . قوله : ( وهو الحشيش الرطب ) قيل : هذا ~~مستفاد من المنهاج لأن اليابس مغروز لا نابت . PageV02P177 فائدة : الحشيش ~~والهشيم هو اليابس والعشب والخلا بالقصر هو الرطب , والكلأ بالهمز يعمهما . ~~قوله : ( ويقاس باقي الحرم إلخ ) معطوف على قوله ما في حديث الشيخين . قول ~~المتن : ( وبقطع أشجاره ) هو مستدرك لأن الضمير السابق يعود على النبات , ~~وهو شامل للشجر قوله : ( أما غير الشجر إلخ ) هذا لا تفيده عبارة الكتاب . ~~قوله : ( فإن أخلف إلخ ) لو أخلف غصن الشجر قبل العام , فلا ضمان بخلاف ~~الحشيش فإنه متى أخلف لا ضمان . قول المتن : ( والمستنبت من الشجر ) أي كأن ~~أخذ غصن من الحرم وغرس في موضع آخر منه , أما المأخوذ من الحل إذا غرس في ~~الحرم فلا يحرم قطعه بخلاف عكسه ولو غصنا ونواة , ولو كان المنقول من الحل ~~إلى الحرم غصنا أو نواة فالحكم عدم ثبوت الحرمة لذلك , كما صرح به في شرح ~~البهجة . قوله : ( فإنه يجوز قطعه إلخ ) سواء نبت بنفسه أو استنبته الناس . ~~قوله : ( إلا الإذخر فإنه لقينهم ms284 إلخ ) انظر لو قطع الإذخر PageV02P178 ~~لغرض البيع أو الحاجة هل يجوز أو لا ؟ قوله : ( وصححه في شرح مسلم ) لهذا ~~قال في المتن عند الجمهور ولم يقل على الصحيح ونحوه على عادته . قول المتن ~~: ( لعلف البهائم ) مثله أخذه للحاجة التي يؤخذ لأجلها الإذخر وكذا الأكل . ~~فرع : لو كانت الحاجة غير ناجزة فهل يجوز الأخذ لما عساه يطرأ الظاهر لا ~~كاقتناء الكلب لما عساه يكون من الزرع ونحوه . فائدة : نظم بعضهم حدود ~~الحرم فقال : وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه وسبعة ~~أميال عراق وطائف وحده عشر ثم تسع جعرانه قول المتن : ( وللدواء والله أعلم ~~) قال الإسنوي رحمه الله : ولو أخذه للحاجة التي يؤخذ لها الإذخر كتسقيف ~~البيوت جاز قطعه لذلك , كما ذكره الغزالي في البسيط والوسيط , وتبعه الحاوي ~~الصغير , وصرح بجواز قطعه مطلقا قال : وقل من تعرض لذلك ا ه . قلت : وما ~~اقتضاه ظاهر هذا الكلام من أن الأشجار الرطبة يجوز قطعها لتسقيف البيوت ~~ونحو ذلك من الحاجات محل نظر . وقد صرح في شرح البهجة بأنه لا يجوز قطع ~~الشجر لحاجة السقف ونحوه . قوله : ( في الحشيشة ) زاد في شرح الروض وشجره . ~~قوله : ( ومن الممتنع أخذه ليبيعه ) هذا يفيدك أن السواك المأخوذ من الحرم ~~لا يجوز بيعه وكذا ورق السنا . قوله : ( ورق الشجر ) منه السعف . قوله : ( ~~قطعه ) إن قلت لم لم يضمن بالقيمة كبيض النعام , قلت : أجيب بأنه مستقل ~~فاعتبر ضمانه PageV02P179 كالصيد والبيض تبع فكان كالليف , وقد يعترض ~~بالورق والثمر اليابسين . قوله : ( لأنه ليس محلا للنسك ) زاد الرافعي رحمه ~~الله فأشبه مواضع الحمى , وإنما أثبتنا التحريم بالنصوص . قوله : ( وروى ~~البيهقي إلخ ) هذه الرواية تزيد على الأولى بالتقييد بالرطب , وإضافته إلى ~~المدينة وقوله وإني لمن أكثر الناس مالا . قوله : ( من ثياب وفرس ونحو ذلك ~~) اقتضى هذا كما ترى أن الثياب PageV02P180 والفرس , ونحو ذلك يؤخذ في ~~العشبة الواحدة , وتقدم في حرم مكة أن ما دون سبع الكبيرة من الشجر وسائر ~~الخلا يضمن بالقيمة في حرم مكة , ولا مانع من التزام ذلك ms285 , وإن كان حرم مكة ~~أعظم حرمة . قول المتن : ( والصدقة به ) أي فلا يجوز أن يتناول منه شيئا ~~ولو جلدا . فرع : لو قال : أهدي عن ثلثه وأطعم عن ثلثه وأصوم عن ثلثه لم ~~يجزئه ذلك . قوله : ( أي لأجلهم ) يعني ليس المراد أن الشراء يقع لهم . ~~قوله : ( ولا يجوز أن يتصدق إلخ ) خلافا لأبي حنيفة رحمه الله . . قوله : ( ~~بصفة الأضحية ) لولا سمع عليه سبع شياه أجزأت عنه بدنة أو بقرة ولو ذبح ~~بدنة مثلا , ونوى التصدق بسبعها عن الشاة , وأكل الباقي أجزأه , وهذا الحكم ~~مطرد إلا في PageV02P181 جزاء الصيد بل لا تجزئ فيه البدنة عن الشاة قوله : ~~( أبدل إلخ ) رد على ابن مكي في قوله : إن آصع خطأ من كلام العوام , وإن ~~الصواب أصوع . قوله : ( روى الشيخان ) اشتمل هدا الحديث الشريف على تفسير ~~أقسام الآية الشريفة . قوله : ( وغير المعذور إلخ ) أي لأن كل كفارة ثبت ~~فيها التخيير وإذا كان سببها مباحا ثبت فيها التخيير إذا كان سببها محرما ~~ككفارة اليمين وقتل الصيد . قوله : ( يصوم كالمتمتع ) أي لما ألحق بالمتمتع ~~في الترتيب بجامع ترك المأمور , وألحق به في جوابه عند العجز أيضا . قوله : ~~( ومقابل الترتيب إلخ ) يعني أن الأصح في المتن له مقابلان مقابل يتعلق ~~بالعجز عن الدم , وهو قول الأكثرين السابق والوجه المحكي عقبه , ومقابل ~~يتعلق بالترتيب ذهب إلى أن الدم هنا دم تخيير وتعديل , لكن الإسنوي نقل عن ~~النووي أن مقابل الترتيب المذكور ضعيف شاذ , فاعترض الإسنوي التعبير بالأصح ~~فيما يتعلق بالترتيب فقال : فكان الصواب أن يعبر بالأصح بعد بت الحكم بكونه ~~مرتبا . قوله : ( كما أمر به عمر رضي الله عنه ) أي بقوله الآتي فإذا كان ~~عام قابل فحجوا واهدوا . قوله : ( وعلى PageV02P182 الأول إذا أحرم إلخ ) ~~وقيل هو كالقضاء يجب في سنة الفوات , وإن وجب تأخيره صرح بحكاية هذا الوجه ~~في شرح المهذب , وأشار إليه في الروضة وأصلها . تنبيه : لك أن تقول حيث كان ~~هذا الدم يجب إذا أحرم بالقضاء , فهلا جاز تقديمه في سنة الفوات كما جاز في ~~دم التمتع ms286 تقديمه على الإحرام بالحج ؟ قلت في مسألة التمتع : إذا قدم على ~~الإحرام بالحج كان واقعا في سنة الحج , بخلاف مسألة القضاء . نعم قياس هذا ~~أن يجوز فعله في سنة القضاء قبل الإحرام فيها بالقضاء , ولا مانع من ذلك ~~فيما يظهر . قوله : المتن : ( بفعل حرام ) أي ما أصله ذلك ليشمل دماء ~~المعذورين . قول المتن : ( ويجب صرف لحمه إلخ ) لو ذبحه بالحرم فسرق منه ~~سقط الذبح , وبقي وجوب التصدق إما بذبح أو بلحم يشتريه ويفرقه . فرع : قوله ~~ويجب صرف لحمه قال الأذرعي : وكذا سائر أجزائه المأكولة فيما يظهر ا ه . ~~قوله : ( الصرف إلى ثلاثة ) استشكل ابن الرفعة عدم التعميم عند الانحصار ~~كالزكاة بجامع عدم جواز النقل فيهما , وفرق السبكي بأن المقصود هنا حرمة ~~البلد , والمقصود في الزكاة سد الحاجات ثم لا يخفى أن فدية الحلق ونحوه , ~~يجب لكل مسكين نصف صاع من السنة . قوله : ( عند التفرقة ) قال الأذرعي : ~~ويشبه أن يجيء في النية المتقدمة على التفرقة ما قيل في الزكاة . قول المتن ~~: ( وأفضل بقعة ) يجوز قراءته جمعا مضافا لضمير الحرم . قول المتن : ( لذبح ~~المعتمر ) أي غير القارن أو المتمتع , أما المتمتع الذي عليه دم فالأفضل ~~ذبح دم تمتعه بمنى قاله السبكي . قول المتن : ( وقته وقت الأضحية ) قياسا ~~عليها . قوله : ( وأنه لا بد إلخ ) انظر هل يجوز أكله PageV02P183 منه ؟ ~~قلت نعم هو كأضحية التطوع . قوله : ( إلا بالنذر ) انظر هل يكفي فيه ~~التعيين كالأضحية ؟ . ثم الهدي إن غصب في الطريق نحره , فإن كان تطوعا أو ~~عينا عما في الذمة جاز أكل الجميع , ويبدل عما في الذمة عند بلوغ الحرم , ~~وإن كان معينا ابتداء حرم عليه , وعلى أهل القافلة وله فقراء بل يتركه لأهل ~~الموضع الذي عضب فيه . # | باب الإحصار والفوات # إلخ قوله : ( الإحصار ) يقال على المشهور حصره العدو , وأحصره المرض , ~~ويقال : هما فيهما وفي الاصطلاح المنع عن إتمام أركان الحج أو العمرة . ~~قوله : ( للحج ) كذلك يتصور فوات العمرة تبعا للحج في حق القارن . قوله : ( ~~عن إتمام حج أو عمرة ) أي إتمام أركان حج أو ms287 عمرة ففي كلامه مضاف محذوف , ~~إذ لو حصر عن الرمي والمبيت جبرهما بدم مع تمام الأركان , وتم حجه , وينبغي ~~بأن يتوقف التحلل التام على هذا الدم أيضا . PageV02P184 فرع : لو حبس ظلما ~~أو كان معسرا ولا بينة ساغ التحلل كالحصر العام . قوله : ( لما صده ~~المشركون إلخ ) هذا فيه رد على مالك رحمه الله حيث قال : بعدم التحلل في ~~العمرة لسعة وقتها . قوله : ( من جملة الرفقة إلخ ) هذا وكذا قوله الآتي ~~وادفع بهديك إلى أن محل هذا الوجه إذا كان الحصر لبعض من الجماعة وفيها . ~~قوله : ( لأنه لا يفيد زوال المرض ) منه تعلم الفرق بينه وبين حصر الشرذمة ~~اليسيرة . نعم قد يرد على التعليل ما لو أحصر حتى عن الرجوع , يرد بأنهم ~~استفادوا إلا من العدو الذي بين أيديهم . قول المتن : ( فإن شرطه ) أي في ~~أول إحرامه . قوله : ( أي أنه يتحلل إذا مرض ) لو شرط أن يقلب حجه عمرة كان ~~PageV02P185 أولى بالصحة إذا مرض , ويجزئه عن عمرة الإسلام قاله البلقيني . ~~قوله : ( إنه مخصوص بضباعة ) أجاب الإمام بحمل الحبس على الموت . قوله : ( ~~أي أراد ) أوله بذلك لأن الذبح يكون قبل التحلل . قوله : ( ويقاس بهم إلخ ) ~~انظر ما وجه المساكين أصلا مع عدم ورود النص فيهم هنا , وكأنه نظر إلى ~~ذكرهم في آية جزاء الصيد , وحديث كفارة الحلق وفيه نظر . قوله : ( أن يبعث ~~بها إلخ ) كذا لا يلزمه الذبح بالحرم , وإن أمكن , ولا يجوز أن يذبح في غير ~~مكان الإحصار من الحل , ونظيره منع المتنقل من التوجه في النفل لغير مقصده ~~, قال في شرح الروض : والأولى بعثه إلى الحرم . قوله ( إنه يتحلل إذا أحصر ~~) زاد في شرح الروض وإن شرط نفيه . قوله : ( لاحتماله لغير التحلل ) اعلم ~~أن النية اعتبرت هنا ولم تعتبر في أفعال الحج والعمرة التي يحصل بها التحلل ~~لأمرين : أحدهما ما ذكره الشارح , الثاني شمول نية الحج أولا لأفعاله بخلاف ~~الذبح عند العجز عنها , وإنما توقف التحلل PageV02P186 على الحلق أيضا لأنه ~~ركن قدر عليه فلا بد منه , وأما اشتراط النية عنده فلا ms288 يأتي إلا على ~~التوجيه الأول كما يعلم من صنيع الشارح رحمه الله , ثم رأيت معنى ثالثا ~~ذكره الأصحاب , وهو أن المحصر يريد الخروج من الأفعال قبل كمالها , فاحتاج ~~إلى نية كالصائم إذا مرض وأراد الفطر . قول المتن : ( فإن فقد الدم ) أي ~~حسا أو شرعا وهو بفتح القاف . قوله : ( الطعام فقط ) أي لأنه أقرب إلى ~~الحيوان من الصيام لاشتراكها في المالية , فكان الرجوع إليه أولى وقوله : ~~وهو ما تقدم أي لأنا اعتبرنا القرب , ولا شك أن الطعام بقدر قيمة الهدي ~~أقرب إليه من اعتبار ثلاثة آصع , وقوله : أو ثلاثة آصع أي في فدية الحلق , ~~وقوله : والثالث بدله الصوم فقط أي قياسا على التمتع لأنه التحلل والتمتع ~~شرعا تخفيفا وترفها واشتركا في ترك بعض النسك , وقوله : والثالث بدله الصوم ~~فقط وهو عشرة أيام الظاهر أن التحلل لا يتوقف على الصوم على هذا القول أيضا ~~. قوله : ( فلسيده ) أي ولو الذي اشتراه بعد ذلك . قوله : ( فإحرامه منعقد ~~) لكنه يحرم عليه لكونه بغير الإذن وكذا الزوجة . PageV02P187 فائدة : نقل ~~النووي عن الأصحاب أنا حيث أبحنا للزوج تحليل زوجته لا يجوز لها أن تتحلل ~~إلا بإذنه , ونظر فيه السبكي بسبب العصيان قال : ويبعد ثبوت الحرمة أولا ~~وزوالها دواما . قوله : ( فله تحليله ) قال الأذرعي ينبغي اشتراط ثبوت ~~الرجوع بالبينة . قوله : ( أي فرض الإسلام ) خرج النذر قال في المهمات : ~~المتجه فيه أن يقال : إن تعلق بزمن معين , وكان قبل النكاح أو بعده , وأذن ~~فيه الزوج فلا منع وإلا فله المنع ا ه . وخرج القضاء أيضا قال الإسنوي : ~~المتجه فيه عدم المنع إذا كان سببه وطء الزوج أو أجنبي , ولكن قبل النكاح , ~~فإن وطئها أجنبي بعده في نسك لم يأذن فيه فله المنع , وإن أذن ففي المنع ~~نظر . قوله : ( لأن تقريرها عليه يعطل حقه إلخ ) قيل يؤخذ من هذا التعليل ~~امتناع تحليل الصغيرة التي لا يوطأ مثلها وكذا الكبيرة إذا سافرت مع الزوج ~~وأحرمت وقت إحرامه . قوله : ( مبني عليه ) الضمير فيه راجع للأظهر من قوله ~~وبالفرض في الأظهر . قوله : ( فيكون ms289 في المنع إلخ ) أي بالنسبة إلى الفرض ~~ثم وجه أخذ المفصل من ذلك أن مقابل الأظهر القائل بعدم التحليل , بأن له ~~المنع ابتداء , فإنه إذا كان الخلاف في التحليل مفرعا على المنع في ~~الابتداء , كان معنى الكلام أن القائل بالمنع في الابتداء اختلف قوله في ~~المنع في الدوام . قوله : ( والإثم عليها ) أي وكذا الكفارة في الوطء . ~~قوله : ( لعدم وروده ) استدل أيضا { بأن النبي صلى الله عليه وسلم أحصر معه ~~في PageV02P188 الحديبية ألف وأربعمائة , ولم يعتمر معه في العام القابل ~~إلا نفر يسير } أكثر ما قيل : إنهم سبعمائة ولم ينقل أنه أمر من تخلف ~~بالقضاء ثم عدم القضاء ثابت , ولو كان أتى ببعض المناسك قبل الحصر , وكذا ~~هو ثابت أيضا في حق الشرذمة اليسيرة والحصر الخاص كما في المريض والزوجة ~~والولد , واستشكله الإسنوي بوجوب القضاء عند غلط الشرذمة اليسيرة في يوم ~~عرفة ويؤخذ أيضا من الإطلاق أنهم لو أخروا التحلل طامعين في زوال الحصر حتى ~~فات الحج لا قضاء , وهو كذلك ومثله لو سلكوا طريقا أطول من الأول أو أوعر ~~ففاتهم بل سلوكه واجب , وإن علموا الفوات ومأخذ ذلك أن الفوات ناشئ عن ~~الحصر , بخلاف ما لو صابروا على غير طمع الزوال , أو سلكوا طريقا مساويا ~~للأول أو أقرب منه , ففاتهم الوقوف فإن القضاء واجب . قوله : ( أي جاز له ~~التحلل إلخ ) قد جزم في شرح المهذب بالوجوب , لكن السبكي حمل كلامهم على ~~عدم صحة الحج بهذا الإحرام من قابل لا وجوب التحلل فورا , وفي كلام الرافعي ~~ما هو ظاهر فيه , فلعل الشارح رحمه الله تابع لذلك . قوله : ( لإجزائه قبل ~~الوقوف ) أي وأسباب التحلل يجب تأخرها عنه . قول المتن : ( وعليه دم ) أي ~~لما سيأتي عن عمر رضي الله عنه , ولأن الفوات سبب يجب به PageV02P189 ~~القضاء فيجب به الهدي كالإفساد ثم هو دم ترتيب وتقدير كما سلف , ووجه ~~القضاء ما سيأتي ولأنه لا يخلو عن تقصير بخلاف الحصر فكان كالفساد . ~~PageV02P190 # | كتاب البيع # قوله : ( لأنها أهم ) قال شيخنا العلامة النوري المحلي : ولأن العاقد ~~والمعقود ms290 عليه من حيث كونهما كذلك لا يتحققان إلا بالصيغة وإن كانت ذاتهما ~~من حيث هي متقدمة عليها . قول المتن : ( شرطه الإيجاب ) المراد به ما لا بد ~~منه ليوافق ما في شرح المهذب من جعلها ركنا , والإيجاب من أوجب بمعنى أوقع ~~, ومنه قوله تعالى : { فإذا وجبت جنوبها } . PageV02P191 قول المتن : ( ~~كبعتك وملكتك ) صراحة هذا تعلم من قوله بعد وينعقد بالكناية , وفارق ملكتك ~~وأدخلته في ملكك باحتمال الثاني الإدخال في مكان مملوك له , ومن الصريح ~~اشتر مني كما سيأتي في كلام الشارح , ومنها شريتك ووليتك وأشركتك وصارفتك ~~وعوضتك . قال الإسنوي : والمشتقات كبائع ومبيع قياسا على طالق ومطلقة ومنها ~~. نعم ولفظ الهبة مع العوض مال الإسنوي رحمه الله : أشار بكاف الخطاب في ~~بعتك وملكتك إلى أن إسناد البيع إلى المخاطب لا بد منه ولو كان نائبا عن ~~غيره , وهو كذلك حتى لو لم يسنده إلى آخر كما يقع في كثير من الأوقات أن ~~يقول المشتري بعت هذا بعشرة مثلا , فيقول البائع بعت , أو أسنده إلى غيره ~~كما لو قال : بعت موكلك فقبل فإنه لا يصح , بخلاف النكاح فإنه يصح بذلك , ~~بل لا يصح إلا به كما هو مبسوط في الوكالة ولو قال المتوسط : بعت هذا كذا . ~~فقال : نعم , أو بعت . ثم قال للمشتري اشتريت بكذا فقال : نعم , أو اشتريت ~~صح , ونقله عن الرافعي , ولك أن تقول كذا ينبغي في الصورة أن يصح إذا قبل ~~المشتري بعد ذلك , فإن أجيب بأن صورة المسألة عدم قبول المشتري بعد ذلك , ~~قلنا فكان ينبغي أن يصورها يقول المشتري يعني هذا بعشرة فإن بعت هذا بكذا , ~~استفهام لا يغني عن القبول والله أعلم . ثم قضية إطلاق المصنف اشتراط ~~الإيجاب والقبول ولو في حق ولي الطفل وهو كذلك , وقيل : يكفي أحد اللفظين , ~~وقيل : تكفي النية . قال الإسنوي وهو قوي لأن اللفظ إنما اعتبر ليدل على ~~الرضا ولم يتقيد به , وقوله والقبول كاشتريت من ألفاظه أيضا ابتعت واشتريت ~~وصارفت وتوليت واشتركت وكذا بعت ونعم ولفظ الهبة , ومنها فعلت في جواب اشتر ms291 ~~مني , قال السبكي : ولو قال بعني , فقال : فعلت , أو نعم . فكقوله : بعتك ا ~~ه . وفي الرافعي في النكاح لو قال : بعتك بألف , فقال : نعم صح البيع , وفي ~~شرح البهجة لشيخنا خلافه , لكونه لم يطلع عليه بل تبع ما أشعر به ظاهر متن ~~البهجة . قوله : ( لحديث ابن ماجه ) مثله قوله تعالى : { إلا أن تكون تجارة ~~عن تراض منكم } . قوله : ( ما يدل عليه من اللفظ ) يرد PageV02P192 عليه ~~الصحة بالكناية . قول المتن ( انعقد ) أي البيع روى مسلم { أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال لسلمة بن الأكوع رضي الله عنه في جارية : هب لي المرأة . فقال ~~له : هي لك } فقيس عليها باقي العقود , ثم المذهب في نظيره من النكاح القطع ~~بالصحة , والفرق أن النكاح غالبا يسبقه خطبة , فيتخلف فيه توجيه مقابل ~~الأظهر , ولو أتى بمضارع مقرون فاللام الأمر . قال الإسنوي : اتجه إلحاقه ~~بالأمر . قول المتن : ( وينعقد بالكناية ) لحديث سلمة السابق في الحاشية ~~التي قبل هذه , وفي قصة جمل جابر رضي الله عنه بعني جملك . قلت : إن لرجل ~~علي أوقية فهو لك بها . فقال صلى الله عليه وسلم قد أخذته خرجه الشيخان . ~~قوله : ( بأن ينويه ) تفسير لقول المصنف وينعقد بالكناية . قول المتن : ( ~~كجعلته لك إلخ ) قضية كونه كناية أنه يحتمل غير البيع كالإجارة . قوله : ( ~~أو خذه ) وكذا تسلمه وسلطتك عليه وأدخلته في ملكك , وكذا باعك الله , وبارك ~~الله لك فيه جوابا لمن قال : بعني . أفتى بذلك الغزالي , ونقله عنه النووي ~~في زوائد الروضة وأقره . قوله : ( ناويا البيع ) الظاهر أنه لو نوى قبل ~~فراغ لفظ الكناية كفى , أي فلا يشترط اقترانها بكل اللفظ , ويحتمل الاشتراط ~~في أوله . قول المتن : ( ويشترط إلخ ) لنا في النكاح وجه أنه يكفي القبول ~~في مجلس الإيجاب والقياس طرده هنا بل صرح بعضهم بحكايته هنا . قول المتن : ~~( بين لفظيهما ) هو جرى على الغالب , وإلا فالخط والإشارة كذلك , وكذا ~~المعاطاة على القول بها . قول المتن : ( فقال قبلت ) مثل هذا ما لو أوجب ~~بمؤجل فقبل بحال . قوله : ( وكذا عكسه ) المفهوم PageV02P193 بالأولى . قول ~~المتن : ( وإشارة الأخرس ms292 ) مثلها كتابته . قول المتن : ( بالعقد ) هي من ~~زيادته على المحرر , قال في الدقائق , احترزت PageV02P194 بها عن إشارته في ~~الصلاة والشهادة فليس لها حكم النطق واعترض الإسنوي بأنها وإن حسنت من هذا ~~الوجه , لكن يرد بسببها أن إشارته في الدعاوى والأقارير والإجارات والفسوخ ~~وغيرها قائمة مقام النطق . وكان الشارح رحمه الله أشار إلى بعض الاعتذار ~~بقوله : وسيأتي في كتاب الطلاق إلخ . قول المتن : ( وشرط العاقد الرشد إلخ ~~) عدم عن قول المحرر , ويعتبر في المتبايعين التكليف . قال في الدقائق لأنه ~~يرد عليه السكران والسفيه والمكره بغير حق , قال الإسنوي : فيه أمران : ~~أحدهما أن النائم ونحوه ومن زال عقله بلا تقصير لا يصح بيعهم , فإن كانوا ~~عنده ملحقين بذوي الرشد وردوا عليه , وإلا فيلزمه انتفاء الرشد عن السكران ~~المعتدي بسكره بطريق الأولى , وحينئذ فيلزمه أن لا يصح بيعه مع أنه يصح , ~~وأيضا فالرشد يطلق على الرشد في المال وعلى الرشد في الدين , وكلاهما ليس ~~بشرط كما في السفيه المهمل , الأمر الثاني السكران لا يرد على المحرر لأنه ~~مكلف عند الفقهاء غير مكلف عند الأصوليين , والمصنف ينفي عنه التكليف ~~ويعتبر تصرفاته وهو خلط طريقة بطريقة قال وقد نص الشافعي رضي الله عنه : ~~أنه مكلف قال : أعني الإسنوي رحمه الله وليت شعري ما الذي فهمه من معنى ~~التكليف حتى نفاه عنه مع القول بتقييد تصرفاته له وعليه قال . وأما السفيه ~~والمكره فلا يردان عليه لأن معنى كلامه أن كل بيع لا بد فيه من التكليف , ~~وهو صحيح , وأما العكس وهو أن كل مكلف يعتبر بيعه فليس هو مدلول كلامه ا ه ~~. أقول ما منع به إيراد السفيه والمكره هلا منع به إيراد النائم ونحوه , ~~ومن زال عقله بلا تقصير على المؤلف وهل هذا إلا تحكم , اللهم إلا أن يقال : ~~أورد ذلك عليه على طريقة إيراده على المحرر وإن كان الإسنوي لا يرى صحة ذلك ~~. قوله : ( مصلحا لدينه ) لم يبين ضابطه والظاهر أن المرجع العرف ثم قضية ~~تعبير الشارح أن من بلغ سفيها ثم رشد لا ms293 يصح بيعه , وليس مرادا ثم رأيت في ~~تفسير البغوي الصلاح في الدين أن يكون مجتنبا للفواحش والمعاصي المسقطة ~~للعدالة . قوله : ( فلا يصح عقد الصبي ) ولو أذن له الولي في ذلك والدليل ~~على ذلك PageV02P195 حديث رفع القلم عن ثلاث . قوله : ( وماله ) الواو ~~بمعنى أو . قول المتن : ( ولا يصح شراء الكافر المصحف إلخ ) ولا خلاف في ~~التحريم والشراء بالمد والقصر وجمعه أشرية . قوله : ( المصحف ) ولو بعضا . ~~قوله : ( والثاني يصح ) أي قياسا على الإرث بجامع أن كلا سبب للملك . قوله ~~: ( والفرق إلخ ) أي ولأن العبد يرجى عتقه والمصحف أكثر حرمة , بدليل منع ~~المحدث من مسه وحينئذ فلا يرد منع مع العبد الصغير . قوله : ( فيصح بالرفع ~~) أي لأنه بالنصب يصير التقدير إلا أن يصح وهو كلام لا معنى له إذ نصبه ~~يصيره من المستثنى ولا معنى له . قوله : ( بخلاف الذمي ) خرج أيضا الحربي ~~المؤمن قال الإسنوي : والمسألة محتملة على القول بالجواز لأنه في قبضتنا ~~ويحتمل المنع وهو الأوجه لأن الأصل إمساكه إلى عوده , وأن الحرابة متأصلة ~~والأمان عارض . PageV02P196 قوله : ( وفي شرح المهذب أن بيع المسلم المصحف ~~إلخ ) كأن وجه هذا صونه عن أن يكون في معنى السلع المبتذلة بالبيع والشراء ~~قول المتن : ( طهارة عينه ) هذا يغني عنه الملك , وما عدا النفع يرجع إلى ~~العاقد فانحصرت الشروط في الملك والنفع , نعم يحتاج أن يضم إليهما إمكان ~~الطهر بالغسل . قول المتن : ( فلا يصح بيع الكلب ) وإن كان يصيد . فائدة : ~~لو أراد أن يقتني الكلب ليحرس له إذا احتاج لزرع مثلا لم يجز . قول المتن : ~~( والخمر ) وإن كانت محترمة وقيل إن المحترمة طاهر يجوز بيعها . قوله : ( ~~والمعنى في المذكورات ) وجه ذلك أن هذه الأشياء لها منافع فالخمر يطأ بها ~~النار , ويعجن بها الطين والميتة تطعم للجوارح ويطلى بشحمها السفن ويسرج به ~~, والكلب يصيد فعلمنا أن منشأ النهي نجاسة العين . قول المتن : ( والمتنجس ~~إلخ ) حكى في شرح المهذب الإجماع على ذلك , ثم قضية هذا أن الآجر ونحوه مما ~~يعجن بالزبل يمتنع بيعه ويلزم من ذلك امتناع بيع الدار ms294 المبنية به . قوله : ~~( والثاني يمكن ) قال الرافعي : يمكن أن يطرد هذا الوجه في الدبس والخل ~~وسائر المائعات , لأن إيصال الماء إلى أجزائها ممكن بالتحريك , والغسالة ~~طاهرة فلا يضر بقاؤه واعلم أن الشارح إنما رجع الخلاف إلى إمكان التطهير ~~وعدمه لأنا حيث قلنا : بعدم إمكان التطهير بطل البيع قطعا . قوله ( للحديث ~~) أي لأن الأمر PageV02P197 بعدم قربانه أو بإراقته مانع من جواز بيعه , ~~كذا استدل به الرافعي ونظر فيه السبكي , وصوب القياس على منع بيع جلد ~~الميتة مع إمكان طهره بالدبغ . قوله : ( فما لا نفع فيه إلخ ) علله الرافعي ~~بأن أخذ المال في مقابلته قريب من أكل المال بالباطل , وقد قال تعالى : { ~~لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } ثم فوات النفع قد يكون حسا وقد يكون ~~شرعا . قول المتن : ( فلا يصح بيع الحشرات ) أي التي لا نفع بها . قول ~~المتن : ( وكل سبع لا ينفع ) السبع هو الحيوان المفترس , وقوله : لا ينفع , ~~أي مثل أن لا يؤكل , ولإيصال ولا يقاتل عليه ولا يتعلم ولا يصلح للحمل . ~~قوله : ( وما في اقتناء الملوك إلخ ) قال السبكي , بل يحرم اقتناؤها . قوله ~~: ( والفهد للصيد ) مثله الهرة لصيد الفأر . قوله : ( ونحوها ) الضمير فيه ~~يرجع للحنطة . قول المتن : ( وآلة اللهو ) قال الرافعي : الوجهان فيهما ~~يجريان في الأصنام والصور . ا ه . ثم الحكم ثابت ولو كانت من جواهر نفيسة ~~ثم لا يخفى أن من الصور ما يجعل من الحلوى بمصر على صور الحيوان , وقد عمت ~~البلوى ببيع ذلك وهو باطل قال في شرح المهذب , وكتب الكفر والسحر والفلسفة ~~يحرم بيعها ويجب إتلافها . قوله : ( والمزمار ) ولو من ذهب . قوله : ( ولا ~~يقدح في ذلك PageV02P198 إلخ ) بحث بعضهم تخصيص الخلاف بما إذا لم يتميز ~~للبيع بوصف زائد كبرودة الماء ونعومة التراب , وإلا فيصح بلا خلاف . قلت ~~وبالنظر في توجيه الثاني يعلم أن هذا خروج عن المسألة . قوله : ( من إمكان ~~إلخ ) أي فيكون بذل المال والحال ما ذكر سفها . قول المتن : ( والآبق ) لا ~~يشكل بصحة بيع العبد الزمن لأن هنا منفعة حيل بين المشتري وبينها ms295 بخلاف ~~الزمن . فائدة : يقال : أبق يأبق , على وزن ضرب يضرب وعلم يعلم . قوله : ( ~~في الحال ) هذا يفيدك أن المضر العجز في الحال , ولو أمكن الوصول إليه بعد ~~ذلك وسواء عرف مكان الآبق والضال أم لا والحاصل أن يكون عاجزا بحيث لو شرع ~~لم يتيسر له ذلك . قوله : ( والثاني ينظر إلى عجز البائع ) لأن التسليم ~~واجب عليه . قول المتن : ( ونحوهما ) معا ألحق بذلك بيع الفص في الخاتم ~~والجذع في البناء , نعم استشكل الرافعي على ذلك صحة بيع بعض الجدار ~~والأسطوانة إذا كانا من آجر أو لبن , وجعل محل القطع نهاية صف لا بعض سمك ~~اللبن أو الآجر . قوله : ( وقيل : يصح ) قال الأذرعي : هذا هو المختار ~~دليلا وعليه العمل في الأعصار والأمصار والحاجة ماسة إليه , وهو نوع ~~استرباح PageV02P199 وفيه أغراض صحيحة . قوله : ( والقياس إلخ ) اعترضه ~~الإسنوي بأن الثوب ينسج ليقطع بخلاف الإناء والسيف . قوله : ( ومما يصدق ~~إلخ ) يريد بهذا إيضاح قول النووي الآتي حيث قلنا لا يصح وأنه مبني على ~~الراجح . قوله : ( وطريق من أراد إلخ ) فيه إشعار بجواز القطع لهذا الغرض , ~~واستشكل بأن العلة في امتناع البيع موجودة فيه , والإشكال قوي جدا . . قول ~~المتن : ( ولا بيع المرهون إلخ ) قال الدميري مثله الأشجار المساقي عليها ~~قبل انقضاء المدة . ا ه . قلت والظاهر بطلان المساقاة إذا أذن العامل وبيع ~~. قول المتن : ( ولا الجاني المتعلق إلخ ) قضية إطلاقه أن الحكم كذلك ولو ~~قل المال وزادت القيمة عليه . قوله : ( قيل والمعسر ) أي ويتخير المجني ~~عليه مختارا للفداء لكن لو تعذر تحصيل الفداء أو تأخر لإفلاسه أو غيبته أو ~~صبره على الحبس فسخ البيع , ومثل ذلك يجري فيما لو اختار الفداء ثم باعه . ~~قوله : ( لأنه ترجى سلامته إلخ ) أي فكان كالمرض لكن لو باعه ثم حصل العفو ~~على مال فهل يتبين بطلان البيع أم لا ؟ حكى الرافعي فيما لو رهنه , ثم حصل ~~العفو وجهين وفي كلامه إشعار يرجحان البطلان قال ابن الرفعة فليجر ذلك هنا ~~. تتمة : مما يندرج في هذا الشرط بيع الثوب المحتاج إليه في ms296 الستر والماء ~~الذي يحتاج إلى الطهارة به ولم يجد غيرهما . قول المتن : ( لمن له العقد ) ~~فر من العاقد ليدخل نحو الوكيل والولي والقاضي فورد عليه الفضولي , وغرضه ~~إخراجه بدليل ترتيب حكمه بالفاء ثم الدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم ~~: لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ولا بيع إلا فيما تملك , ~~ولا وفاء بنذر إلا فيما تملك . قوله : ( الواقع ) هذه اللفظة لم أفهم ~~معناها , ولو قال المتن : لمن يقع له العقد لكان واضحا . قوله : ( أو ~~PageV02P200 موليه ) ومثل ذلك الظافر بغير جنس حقه والملتقط قول المتن : ( ~~فبيع الفضولي إلخ ) كلامه يوهم أن الشراء لا يجري فيه قول الوقف , وهو مذهب ~~أبي حنيفة رضي الله عنه خلاف مذهبنا , كما نبه عليه الشارح , وقوله : موقوف ~~يعني الملك وأما الصحة فناجزة نقله الرافعي عن الإمام . قول المتن : ( وفي ~~القديم إلخ ) احتج لذلك بما روى شبيب بن غرقدة التابعي عن عروة البارقي ~~حديث توكله في شراء شاة , { فاشترى شاتين , ثم باع إحداهما بدينار , وأحضر ~~الأخرى مع الدينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم } , والحديث رواه شبيب ~~قال : حدثني الحي عن عروة فذكره . قيل لجهالة الحي لم يحتج به الشافعي في ~~هذا ولكنه احتج به في أن من وكل في شراء شاة بدينار له أن يشتري به شاتين ~~لأن المرسل يحتج به إذا وافق القياس وبيع الفضولي مخالف القياس , وكان ~~ينبغي للمصنف التعبير بالأظهر لأن القول الثاني منصوص عليه في الجديد , قال ~~في الروضة : وهو قوي قال في شرح المهذب : وقد علق الشافعي في البويطي القول ~~به على صحة الحديث . قال الرافعي : والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند ~~العقد حتى لو بلغ المالك بعد البيع ثم أجاز لا ينفذ . قوله : ( أو وليه ) ~~الضمير فيه يرجع لقول المتن مالكه . قول المتن : ( نفذ ) منه تنفيذ القاضي ~~ومضارعه مضموم بخلاف نفد المهمل ومضارعه مفتوح ومعناه الفراغ . قوله : ( ~~بعين ماله وقوله أو في ذمته ) الضمير في كل منهما يرجع لقوله أو لغيره . ~~قوله : ( أعتق ms297 عبده ) ضبط الإمام ذلك بأن يكون العقد يقبل النيابة . قول ~~المتن : ( صح في الأظهر ) لصدوره من المالك كذا عبر الرافعيثم فيما لو باع ~~العبد على ظن بقاء الإباق والكتابة , ثم تبين الرجوع والفسخ . ولو ظن شيئا ~~لغيره فتبين أنه PageV02P201 له صح جزما والفرق أن ما سلف قوي المانع ~~بالنظر للأصل . قوله : ( أو العبدين ) زاد الشارح هذا وفاء بما في المحرر , ~~وإشارة إلى أن في مسألة العبيد قولا قديما موافقا لمذهب أبي حنيفة من أنه ~~لو زاد فيها على أن تختار ما شئت في ثلاثة أيام فما دونها صح العقد . قوله ~~: ( وإن تساوت قيمتهما ) وإن جعل الخيرة للمشتري . قوله : ( للجهل بعين ~~المبيع ) لا يقال أي غرر في هذا عند استواء القيمة لأنا نقول لا بد للعقد ~~من مورد يتأثر به على أنه لا يخلو من الغرر لتفاوت الأغراض في مثل ذلك ~~للمتعاقدين فلا يكفي علم أحدهما . قوله : ( والمبيع صاع إلخ ) إذ لو حمل ~~على الشافعي لا عما عندي . قوله : ( كما لو فرق إلخ ) اعتذر القاضي الحسين ~~عن هذا القياس بأن الصيعان المفرقة ربما تتفاوت بالكيل فيختلف الغرض , ~~واعلم أن بيع أحد الثوبين ونحوهما باطل كما سلف وعلل بأمرين : وجود الغرر ~~وكون العقد لا بد له من محل يتأثر به قال الرافعي رحمه الله : فالخلاف في ~~مسألة الصبرة PageV02P202 المجهولة مبني على التعليلين فإن قلنا بالأولى ~~اغتفرنا الإبهام هنا لتساوي الأجزاء أو بالثاني لم يصح البيع . فرع : لو ~~قال بعتك صاعا من باطن الصبرة فهو كبيع الغائب . قوله : ( للجهل إلخ ) ~~إيضاح ذلك أن الثلاثة الأول فيها جهل أصل المقدار والرابعة فيها الجهل ~~بمقدار الذهب ومقدار الفضة وإنما كان الجهل بالمقدار مضرا لأن العوض في ~~الذمة , ثم أشار في المتن بقوله حنطة وذهبا إلى أن كلا من الثمن والمثمن ~~إذا كان في الذمة لا بد من معرفة قدره يقينا أعني كيلا أو وزنا أو ذرعا . ~~فلو كان الثمن معينا كأن قال بملء ذا البيت من هذه الحنطة صح لإمكان الأخذ ~~قبل تلف البيت ذكره ms298 الرافعي في جانب المبيع والثمن مثله بالأولى بدليل جواز ~~الاستبدال في الثمن دون المثمن . ولو كانا يعلمان مقدار ما يحويه البيت صح ~~ومثله الباقي . قوله : ( وفي الروضة كأصلها ملء منصوبا إلخ ) قيل لو عبر به ~~هنا لكان أولى لأن كلامه في أحكام أقسام علم المبيع لم يفرغ منها وإن كان ~~الثمن كذلك , ومعنى هذا الكلام أن غرض المؤلف أن بيع أحد الثوبين باطل لعدم ~~العلم بالعين وهذه الصورة بطل فيها لعدم العلم بالقدر فإذا كلام المصنف في ~~أقسام علم المبيع . قوله : ( دراهم إلخ ) يريد أن تعيين الجنس لا بد منه ثم ~~إذا اختلف النوع حمل على الغالب . قوله : ( أو فلوس ) مثل ذلك ما لو باع ~~بصاع حنطة مثلا فإنه ينزل على الغالب ولذا قيل لو عبر بدل العقد بالثمن كان ~~أشمل . قوله : ( في العقد ) أي باللفظ ولا تكفي النية بخلاف نظيره من الخلع ~~والفرق ظاهر ذكر معنى ذلك الرافعي في باب الخلع واعترض الإسنوي بما لو قال ~~: زوجتك ابنتي ونويا واحدة من بناته فإنه يصح على الأصح قال هذا شيء يحوج ~~إلى الفرق . قوله : ( فإن استوت صح إلخ ) ولو في صحاح ومكسرة . قول المتن : ~~( ويصح بيع الصبرة إلخ ) أي لأنه لما عرف مقدار الجملة تخمينا وقابل كل فرد ~~منها بشيء معنى انتفى الغرر والغبن وخرج عن عبارة PageV02P203 المصنف ~~صورتان : الأولى قال بعتك كل صاع منها بدرهم . نقل الإمام عن الأصحاب عدم ~~الصحة ثم خالفهم تبعا لشيخه الثانية أن يقول بعتك كل صاع بدرهم لا يصح أيضا ~~ولعله في المسألتين لكونه لم يبع جميع الصبرة ولا بين المبيع منها ولو قال ~~بعتك صاعا منهم بدرهم وما زاد فبحسابه صح أي في صاع فقط كما في شرح الروض ~~بخلاف على أن ما زاد بحسابه فإنه شرط عقد في عقد . قوله : ( ويصح بيع ~~الصبرة إلخ ) اعلم أن المصنف لما ذكر البطلان في المسائل الأربع السابقة ~~لعدم العلم بقدر الثمن ثم استطرد أحوال الذي يحمل عليه عند الغفلة وعدمها ~~ذكر هذه المسألة لينبه فيها ms299 على الصحة , وإن كان قدر الثمن فيها قريبا من ~~المجهول , وكذا صنع نظير هذا في صدر الشرط فتأمل . قوله : ( وقيل لا يصح ~~البيع ) أي نظرا إلى أنه لم يعلم مبلغ الثمن حال العقد . قوله : ( ولو علما ~~إلخ ) هو يفيدك أن الوجه الضعيف السالف جار في مسألة المتن أيضا وأيضا هذا ~~فهم من المتن بالأولى . قول المتن : ( صح إلخ ) أي لحصول الغرضين أي وهما ~~بيع الجملة بالمسافة ومقابلة كل واحد بواحد . قوله : ( لتعذر الجمع إلخ ) ~~هي عبارة حسنة , وعبارة الرافعي رحمه الله لأنه باع جملة الصبرة بالمائة ~~بشرط مقابلة كل صاع بدرهم والجمع PageV02P204 بين هذين الأمرين عند الزيادة ~~والنقصان محال , وقول الشارح : والثاني يصح أي تغليبا للإشارة إلى الصبرة . ~~قوله : ( وجهان ) الأصح في شرح المهذب بالقسط . قول المتن : ( كفت معاينته ~~) أي اعتمادا على التخمين وفي الثمن وجه والقياس جريانه في المبيع , ولو ~~كانت الصبرة على موضع فيه ارتفاع وانخفاض أو السمن ونحوه في ظرف مختلف ~~الأجزاء رقة وغلظا فإن علم المشتري أو البائع بذلك بطل البيع لمنعه التخمين ~~فيلتحق بغير المرئي وإن ظن الاستواء صح وثبت الخيار , ولو كان تحتها حفرة ~~فالبيع صحيح وما فيها للبائع ولو باع الصبرة إلا صاعا فإن كانت معلومة ~~الصيعان صح , وإلا فلا وهذه قد تشكل بما لو باع صبرة جزافا ويجاب بأن ~~التخمين مع الاستثناء لا يوثق به . قوله : ( وهو ما لم يره إلخ ) ولو حاضرا ~~. قول المتن : ( والثاني يصح ) للحديث الآتي قوله : ( ونوعه ) فلا يكفي ما ~~في كفي مثلا , وقيل يكفي ثم هذا القول ذهب إليه الأئمة الثلاثة وجمهور ~~العلماء من الصحابة والتابعين وغيرهم , ونقله الماوردي عن جمهور أصحابنا , ~~قال : ونص عليه الشافعي في ستة مواضع وعلى البطلان في ستة أيضا لكن نصوص ~~البطلان متأخرة . قوله : ( ذكر صفات أخر ) كأن يذكر المعظم كالدعوى أو يصفه ~~بصفات السلم وهما وجهان محكيان . قول المتن : ( ويثبت الخيار ) هذا يستفاد ~~منه أن شراء الأعمى لا يصح وإن جوزنا بيع الغائب لتعذر ثبوت الخيار له , ~~وقيل يصح ويقام وصف ms300 غيره له مقام رؤيته . قوله : ( ولا خيار للبائع ) ولو ~~وجده زائدا ثبت له الخيار قطعا . قوله : ( وقيل له الخيار ) رجحه الإسنوي ~~ونسبه للرافعي عند الكلام على شراء الأعمى . قوله : ( في رهن الغائب ) كذا ~~يجريان في PageV02P205 إجارته وعفوه عن القصاص عليه وكذلك الخلع عليه ~~والصلح وغير ذلك بل وفي الوقت أيضا . قول المتن : ( وتكفي الرؤية قبل العقد ~~إلخ ) لأن العلم بالمعقود حاصل . وقوله فيما لا يتغير غالبا شامل لما إذا ~~كان مع ذلك يحتمل التلف كالفواكه . قوله : ( وفيما يحتمل إلخ ) كأن الشارح ~~رحمه الله لم يدخل هذه في المتن لأجل الخلاف فيها . قوله : ( كالحيوان ) في ~~نسخة والحيوان وعليها فضمير منها السابق للأطعمة وعلى الكاف يكون فيما ~~بمعنى الأشياء . قوله : ( متغيرا فله الخيار ) لأن الرؤية السابقة كالشرط ~~في الصفات المرئية , قال الإمام رحمه الله : ليس المراد أن يتغير بالعين ~~فإن ذلك لا يختص بهذه الصورة , ولكن الظاهر عندي أن يقال هو كل متغير لو ~~فرض مخالفا في صفة مشروطة تعلق به الخيار , وذلك لأن الرؤية كالشرط في ~~الصفات الموجودة وقتها , ومنه يؤخذ أن الخيار فوري قال : ويمكن أن يقال هذا ~~التغير الذي تخرج به الرؤية عن كونها تقبل المعرفة والإحاطة . قوله : ( ~~والأصح قول المشتري ) أي لما سيأتي ولأن الأصل عدم وجود هذه الصفة عند ~~الرؤية , كما صدقوا البائع نظرا إلى هذا المعنى عند اختلافه مع المشتري في ~~حدوث العيب , فما فرق به الإسنوي من قوله : لأنهما قد اتفقا على وجوب العيب ~~في يد المشتري , والأصل عدم وجوده في يد البائع لأن الأصل في كل حادث عدم ~~وجوده قبل الزمان الذي عدم وجوده فيه لا يخلو عن نظر , قال : نعم , قد يشكل ~~على ما تقرر قولهم في الغاصب إذا ادعى بعد تلف المغصوب عيبا خلقيا كأن قال ~~خلق أعمى أو أعرج ونحو ذلك , فإنه يصدق قال ابن الرفعة والظاهر مجيء ذلك ~~هنا , ولو تجدد في المبيع صفة حسن زعمها البائع وادعى المشتري علمها ~~فالظاهر تصديق البائع . قوله : ( وغيرها مما الغالب إلخ ) كالمائعات في ms301 ~~أوعيتها وكذا القطن في عدله وكذا صبرة التمر انفردت حباته أو التصقت كقوصرة ~~العجوة . قوله : ( بخلاف صبرة البطيخ إلخ ) مثل ذلك صبرة الخوخ والعنب ~~PageV02P206 ونحوهما , فشراء سلة العنب اكتفاء برؤية ظاهرها غير صحيح . ~~قوله : ( فلا بد فيها من رؤية واحد إلخ ) لو رأى أحد جانبي البطيخة لم يكف ~~بل هي كبيع الغائب . قوله : ( ومثل ) يريد أنه معطوف على ظاهر الصبرة فيفيد ~~اشتراط إدخاله في البيع وليس معطوفا على بعض المبيع . قوله : ( أي المتساوي ~~الأجزاء ) يعني ليس المراد به المثلي واعلم أنه إذا أحضر الأنموذج وقال ~~بعتك من هذا النوع كذا فهو باطل لأنه لم يعين مالا ليكون بيعا ولم يراع ~~شروط السلم ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم لأن الوصف باللفظ يرجع إليه ~~عند النزاع قال السبكي , وغيره فصورة المسألة أن يقول بعتك الحنطة التي في ~~هذا البيت , وهذا أنموذجها فإن أدخله في البيع صح , وإلا فلا . قال الإسنوي ~~: وشرط الإدخال أن يرده إلى الصبرة قبل البيع فلو أدخله في البيع من غير رد ~~كان كبيع عينين رأى إحداهما ونقل ذلك عن البغوي , واكتفى الزركشي بالإدخال ~~في البيع وحمل عليه كلام البغوي . قول المتن : ( صوانا ) هو الوعاء الذي ~~يصان فيه الشيء , ويقال الصيان أيضا بالياء كما قاله النووي في الدقائق . ~~قوله : ( مع أمثلة الصوان إلخ ) جعله من مسائل الصوان ظاهر لأن ظاهره لا ~~يدل على باطنه . قول المتن : ( وتعتبر إلخ ) يريد أنه يشترط أن يرى كل ضبة ~~وسلسلة على باب قاله الغزالي : لأن ذلك صار وصفا . قوله : ( والجدران ) أي ~~داخلا وخارجا . قوله : ( كالعبد ) PageV02P207 يشترط في الأمة رؤية الشعر ~~أيضا . قول المتن : ( بصفة السلم ) أي ولو تواتر واشتهر . قوله : ( عند ~~الرؤية إلخ ) يصح أيضا أن يكاتب عبده نظرا للعتق , قال الزركشي : وقياسه ~~صحة شرائه من يعتق عليه . قوله : ( بعوض في الذمة ) عبارة الروض ويصح أن ~~يسلم ويسلم إليه إذا كان رأس المال في الذمة إذ المعين لا يصح منه كالبيع ~~به . # | باب الربا # . قول المتن : ( اشترط ) أي وحرم تعاطي ما ms302 خلا عن واحد منها , وإن كانت ~~العبارة قاصرة عن إفادة ذلك وطريقهما إذا أراد PageV02P208 التفرق من غير ~~قبض يتفاسخا وإلا أثما وإن كان التفرق بعذر قاله في شرح المهذب . تنبيه : ~~عبارة الروض تبعا لأصله الحيلة في بيع ذهب بذهب متفاضلا أن يبيعه من صاحبه ~~بدراهم أو عرض ويشتري بها الذهب بعد التقابض , فيجوز وإن لم يتفرقا ~~ويتخايرا لتضمن البيع الثاني إجازة الأول بخلافه مع الأجنبي أي لما فيه من ~~إسقاط خيار العقد أو يقرض كل صاحبه , أو يتواهبا أو يهب الفاضل لصاحبه وهذا ~~جائز وإن كره قصده ا ه . قال شارحه والتحقيق : أن كلا من العقد والقصد ~~مكروه ا ه . قلت ولو حلف إنسان أن لا يبيع سلعته إلا بعشرة مثلا فباعها ~~بعشرة , ثم وهب المشتري نصفين بعد قبضها في المجلس صح العقد , وكانت الهبة ~~إجازة للعقد الأول على قياس هذا وأما لو أبرأه من نصفين في المجلس قبل ~~التخاير فمحل نظر . قول المتن : ( كحنطة وشعير ) مثل بهذين لأن مالكا يرى ~~أنهما جنس واحد . قول المتن : ( والتقابض ) فلو كان دينا وأبرأه منه لم يكف ~~في ذلك . قوله : ( مما رواه مسلم ) في بعض الروايات { لا تبيعوا الذهب ~~بالذهب } PageV02P209 وعدد ما هنا إلى أن قال { إلا سواء بسواء عينا بعين ~~يدا بيد } , رواها الشافعي رضي الله عنه , وفي أخرى { فمن زاد أو استزاد ~~فقد أربى } , وفي رواية { نهى عن بيع الطعام بالطعام إلا مثلا بمثل } علق ~~النهي بالطعام وهو اسم مشتق فيفيد أن العلة مأخذ الاشتقاق وهو الطعم كتعليق ~~القطع بالسرقة والجلد بالزنا في آيتيهما , وجعل في القديم مع الطعم التقدير ~~بالكيل أو الوزن فلا يجري فيما لا يكال ولا يوزن كالسفرجل والرمان والبيض ~~والأترج ونحو ذلك , وضابط نحو هذه الأمور على الجديد الوزن كما سيأتي ~~لكونهما أكبر جرما من التمر . قوله : ( ويؤخذ من ذلك الحلول ) قال بعضهم : ~~أي بحسب العادة . وقال الإسنوي : لأن الأجل ينافي استحقاق القبض . قول ~~المتن ( ما قصد ) اعترض بأنه ينبغي تقييد ذلك بالغلبة كما في الروضة وأصلها ms303 ~~أي يكون القصد منه غالبا الطعم , وإن كان تناوله نادرا كالبلوط وقوله للطعم ~~قيل يغني عنه ما بعده . قوله : ( كالجلود ) وكذا أطراف قضبان العنب . قوله ~~: ( كأصولها ) عبارة الإسنوي تبعا للرافعي رحمه الله لأنها فروع لا أصول , ~~وقوله مختلفة فأجرى عليها حكم أصولها . قوله : ( ودهن البنفسج بدهن ~~PageV02P210 الورد ) يتعين أن يكون محل ذلك إذا , لم يكن أصلهما واحدا ~~كالشيرج مثلا , وهو كذلك لقوله المختلفة الجنس . قوله : ( والثاني هي جنس ) ~~أي لاشتراكهما في الاسم الذي لا يقع التمييز بعده إلا بالإضافة فكانت ~~كأنواع الثمار ولأن أصولها غير ربوية وتمسك الأصحاب للأول بأن أصولها ~~مختلفة بدليل أن الإبل في الزكاة لا تضم إلى الغنم مثلا فليثبت لفروعها ~~الاختلاف كأصولها . فرع : إذا قلنا أنها جنس استوى الوحشي والأهلي والبري ~~والبحري على الأصح في الروضة . قول المتن : ( وزنا ) لحديث مسلم { لا ~~تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن ولا الورق بالورق , إلا وزنا بوزن } , ~~وعن أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه { ما وزن مثل بمثل إذا كان نوعا واحدا ~~وما كيل مثل ذلك } رواه الدارقطني . قوله : ( فيه ) الضمير فيه يرجع لقوله ~~أصله . قوله : ( فعلى هذا إلخ ) زاد الإسنوي رحمه الله فإن لم يكن كذلك ~~كالبصل فهو على الأوجه الباقية , قال وهذا كله إذا لم يكن أكبر جرما من ~~التمر . قوله : ( أيضا فعلى هذا إلخ ) في شرح الكمال المقدسي عند ما ثبت في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم قال : فالأدهان والألبان مكيلة والعسل والسمن ~~موزونان وظاهر عبارة الشارح رحمه الله كغيره كما ترى يخالفه في دهن السمسم ~~واللوز وقد يوفق بينهما بأنهما من PageV02P211 المجهول حاله أو لم يكونا في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم . قوله : ( ودهن اللوز ) اقتضى هذا أن اللوز موزون ~~وضعفه الإسنوي رحمه الله . قوله : ( فالاعتبار فيه بالوزن جزما ) ألحق ~~الإسنوي بذلك الرمان والبطيخ والسفرجل ونحوها قال : هذه لا تتقدر بكيل ولا ~~وزن فالقديم منع بيع بعضها ببعض والجديد يجوز وزنا بشرط الجفاف . قوله : ( ~~بالقبان ) أصله عجمي بالباء المشوبة فاء , ثم عرب بياء خالصة ms304 . قوله : ( ~~وإن بيع بغير جنسه إلخ ) . فرع : قال بعتك هذا الدينار المشرقي بكذا فإذا ~~هو مغربي صح وثبت الخيار ومثله العبد الحبشي فإذا هو تركي . . قوله : ( ~~بكسر الجيم ) وضمها وفتحها قاله في الدقائق . قول المتن : ( تخمينا ) قال ~~ابن النقيب كأنه احترز عما إذا علما تماثل الصبرتين ثم تبايعا جزافا فإنه ~~يصح ولا يحتاج في القبض إلى كيل بل لهما حكم البيع جزافا قوله : ( للجهل ~~بالمماثلة ) أي جهل بها كحقيقة المفاضلة قال الأصحاب : والدليل على هذا ما ~~روى مسلم من أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم ~~مكيالها بالكيل المسمى من التمر } . قوله : ( في الثمار والحبوب ) وكذا ~~اللحم . قوله : ( وذلك في مسألة العرايا إلخ ) قيل : ويجوز أن يريد ~~المماثلة قد تعتبر أولا ويكتفي بذلك كما في العصير ولا تشترط الحالة ~~الأخيرة كالخل قال السبكي : واقتصر عليه . قول المتن : ( فلا يباع رطب برطب ~~) وذهب الأئمة الثلاثة إلى جواز بيع الرطب بالرطب . قوله : ( فيه إشارة ) ~~وجه الإشارة أن نقصان PageV02P212 الرطب بالجفاف أوضح من أن يسأل عنه فكان ~~الغرض من السؤال الإشارة , إلى هذا ومن ثم تعلم أن امتناع بيع الرطب ~~بالجفاف لتحقق النقصان , وامتناع بيع الرطب بالرطب لجهل المماثلة كذا قاله ~~الإسنوي , والشارح فيما سلف اقتصر في الكل على جهل المماثلة وهو صحيح أيضا ~~. قوله : ( بكسر القاف ) وبالضم أيضا . قول المتن : ( أصلا ) يوهم عدم ~~الصحة ولو عرض له جفاف على ندور الظاهر خلافه . قوله : ( وقيل ما يمكن كيله ~~إلخ ) انظر هذا هو يشكل بما سلف من أن الذي يكون أكبر جرما من التمر ~~PageV02P213 معياره الوزن قطعا . قول المتن : ( والخبز ) مثله العجين ~~والنشا . فريك ولا مقشور ولا مبلول وإن جف لتفاوت انكماشه عند الجفاف , ثم ~~كلامه يفيدك أنه لا يصح بيع الحب بشيء مما يتخذ منه كالدقيق والنشا والخبز ~~ولا بما فيه شيء مما يتخذ منه كالحلوى المعمولة بالنشا والمصل فإن فيه ~~الدقيق قال الرافعي : وكذا لا يجوز بيع هذه الأشياء بعضها ببعض لخروجها عن ~~حالة الكمال . قول ms305 المتن : ( أو مخيضا ) اعترض الإسنوي بأنه قسم من اللبن ~~فكيف جعل قسيما له . قوله : ( أي خالصا من الماء ) كذا يشترط PageV02P214 ~~كونه خالصا من الزبد وإلا فيمتنع بيعه بزبد وبسمن لكونه حينئذ من قاعدة مد ~~عجوة لا لعدم كماله كما يوهمه كلام المنهاج قال السبكي رحمه الله . قوله : ~~( ويجوز بيع بعض السمن إلخ ) مثله عسل النحل . قوله : ( ويجوز بيع بعض ~~المخيض لصافي ببعض ) يجوز أيضا بيعه بالسمن وبالزبد متفاضلا ويمتنع باللبن ~~مطلقا . قوله : ( أما المشوب بالماء ) فيه إشعار بأن الماء اليسير لا يضر , ~~وقد صرح به السبكي . قال في كلام الشافعي وطائفة أن زبده لا يخرجه إلا ~~الماء . قوله : ( فلا يجوز بيعه إلخ ) قال السبكي : بل شوب اللبن بالماء ~~يمنع بيعه مطلقا للجهل باللبن المقصود . قوله : ( والأقط إلخ ) وأيضا الأقط ~~والمصل يدخلهما النار . قوله : ( فلا يجوز بيع إلخ ) قال السبكي : لو كان ~~الزبدان جنسين جاز لأن ما فيهما من اللبن غير مقصود , ويجوز بيع المخيض ~~المنزوع الزبد بالسمن متفاضلا اتفاقا وبالزبد كذلك . تنبيه : ذكر السبكي ~~الجبن والأقط والمصل . ثم قال : وكما يمتنع بيع بعض هذه الأشياء بمثلها ~~يمتنع بالآخر وباللبن وكذلك بالزبد والسمن والمخيض قاله المحلي . قوله : ( ~~ولا بيع اللبن بما يتخذ منه ) أي لأنه من قاعدة مد عجوة كما في الشيرج ~~بالسمسم . قول المتن : ( وبالطبخ إلخ ) خرج به تأثير التمييز الآتي وكذا ~~تأثير الحرارة كالمياه وشمل كلامه قوي النار وضعيفها . قوله : ( حبا كان أو ~~غيره ) أي لأن تأثير النار فيه غير منضبط . قول المتن : ( كالعسل ) وكذا ~~الذهب والفضة . قوله : ( للجهل بالمماثلة ) فيكون من قاعدة مد عجوة . قول ~~المتن : ( ربويا ) أي جنسا واحدا كما قيده في المحرر , لئلا يرد ما لو باع ~~PageV02P215 ذهبا وفضة بحنطة مثلا . قول المتن : ( واختلف الجنس ) أي جنس ~~المبيع لا الجنس المتقدم فإن المراد به واحد ويستحيل انقسامه إلى شيئين لا ~~يصدقان عليه , قاله الإسنوي : ثم لا فرق في المضمون إليه بين الربوي وغيره ~~وإن كانت عبارة الكتاب لا تفي بذلك إلا بتأويل , ولو قال واختلف المبيع ms306 ~~جنسا لكان بينا . قوله : ( جميعهما إلخ ) دفع لما يقال عبارته لا تشمل إلا ~~ما لو حصل الاختلاف من أحدهما فقط مع أكثر الأمثلة الآتية . قوله : ( ~~باختلاف الصفة ) يريد أن مراده هنا بالنوع ما ليس بجنس فيشكل اختلاف الصفة ~~واختلاف النوع حقيقة كالمعقلي والبرني . قول المتن : ( ومكسرة ) المراد بها ~~القراضة التي تقرض من الدينار لتستعمل في شراء الحاجة اللطيفة مثلا . قوله ~~: ( وقيمة المكسرة دون قيمة الصحاح ) الظاهر الاكتفاء بنقص قيمة ~~PageV02P216 مكسور واحد فليتأمل وأن الصحة والتكسير في غير الدراهم ~~كالدراهم في اعتبار الشرط المذكور . قوله : ( فتتحقق المفاضلة في مقابل ثلث ~~درهم بنصف درهم ) ظاهر صنيعه أن المذكور قبيله أعني مقابلة المد بثلثي مد ~~وثلثي درهم لا محذور فيه , وهو ممنوع لأن فيه أيضا المفاوضة محققة من جهة ~~مقابله ثلثي مد بنصف مد فليتأمل . قوله : ( ففي الصورة الأولى ) يعني بيع ~~مد ودرهم بمدين وقيمة المد مع الدرهم درهمان أو نصف درهم . قوله : ( إن ~~استوت إلخ ) هذا لا ينافي ما سلف من اشتراط أن تكون قيمتها أنقص من الصحيحة ~~. قوله : ( أو مكسرة فقط ) مثاله باع درهما صحيحا ودرهما مكسرا بدرهمين ~~مكسرين إن قلت قضية عبارته أن المفاضلة ثابتة في هذا المثال ولو كانت قيمة ~~المكسر مستوية وقد سلف فيما لو باع الصحاح والمكسر بهما , واستوت قيمة ~~المكسر أن الثابت الجهل بالمماثلة قلت إذا كان الشرط في سائر الصور أن يكون ~~قيمة المكسر دون الصحيح لزم في مثالنا حقيقة المفاضلة قطعا نظرا إلى الصحيح ~~الذي فيه فإنه يوجب اختلاف العوضين في القيمة ولا كذلك المثال الثاني . ~~قوله : ( فلا بطلان ) أي في سائر الصور . قوله : ( ولو فصل ) هو محترز قوله ~~الصفقة . ولا أثر هنا لتعددها بتعدد البائع أو المشتري فإن كل صفقة قد وجد ~~فيها ذلك فلم يخرج من كلامه . قوله : ( أو معقلي جاز ) . PageV02P217 تتمة ~~: لو باع فضة مغشوشة بمثلها أو بخالصة إن كان الغش قدرا يظهر في الوزن ~~امتنع وإلا جاز . قوله : ( بأن سبب المنع إلخ ) من هذا المعنى استنبط منع ~~بيع السمسم بدهنه ms307 أو كسبه ونحو ذلك . تتمة : بيع التمر بطلع الذكور جائز ~~دون طلع الإناث . قوله : ( أيضا بأن سبب المنع إلخ ) أي فيكون هذا المعنى ~~مخصصا لعموم الحديث والأول تمسك بعموم اللفظ لكن عمومه في لفظ الراوي ومثله ~~لا يحتج به . # | باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم # قول المتن : ( وهو ضرابه ويقال ماؤه ) استدل لهما بقوله : ولولا عسبه ~~لردتموه وشر منيحة فحل يعار قول المتن : ( ويقال أجرة ضرابه ) هذا التفسير ~~اقتصر عليه الجوهري . قوله : ( أو ثمن مائه ) قد ورد التصحيح بالنهي من ~~ثمنه في رواية الشافعي في المختصر . قوله : ( كالاستئجار لتلقيح النخل ) رد ~~بأن الأجير قادر على التلقيح , ولا عين عليه إذ لو شرطت عليه فسد العقد . ~~قوله : ( ويجوز إلخ ) أي خلافا للإمام أحمد رضي الله عنه . قول المتن : ( ~~وعن حبل ) هو مصدر بمعنى PageV02P218 المفعول وإطلاقه مختص بالآدميات , ~~ففيه تجوز من وجهين والحبلة جمع حابل كفاسق وفسقة وقيل مفرد . قوله : ( ~~بلفظ نهي عن بيع حبل الحبلة ) قال الإسنوي : عبارة الكتاب توهم أنه لم يرد ~~في النهي التصريح بالبيع في حبل الحبلة والملاقيح والمضامين والملامسة ~~والمنابذة , كما لم يرد التصريح في العسب قال : وليس كذلك , بل ورد في الكل ~~النهي وسيشير الشارح رحمه الله في الجميع ا ه . وفي القوت رواية عن مسلم ~~نهى عن بديع ضراب الفحل . قول المتن : ( بأن يبيع نتاج النتاج ) صورته أن ~~يقول بعتك ولد ما تلده هذه . قوله : ( بثمن إلخ ) هذا تفسير ابن عمر وأخذ ~~به الشافعي والأول تفسير أهل اللغة . قول المتن : ( بضبط المصنف ) أي ~~بالقلم قال غيره بفتح النون قال ولعله بالكسر لغة أخرى . قول المتن : ( وهي ~~ما في البطون إلخ ) هو مختص بالإبل . قول المتن : ( والمضامين ) فسره ~~الإسنوي بما تحمله من ضراب الفحل من عام أو عامين مثلا ونحوه في القوت . ~~قول المتن : ( أو يقول إلخ ) علل الإمام بطلانه بالتعليق والعدول عن الصيغة ~~الشرعية وبينه الإسنوي بأنه إن جعل اللمس شرطا فبطلانه للتعليق وإن جعل ذلك ~~بيعا فلفقد الصيغة . قوله : ( اكتفاء بلمسه إلخ ms308 ) أي فيكونان قد جعلا اللمس ~~بيعا . قول المتن : ( بأن يجعلا PageV02P219 النبذ ) هو الطرح والإلقاء قال ~~الرافعي : اختلاف المعاطاة يجري هنا واعترضه السبكي بأن الفعل هنا خال عن ~~قرينة البيع , ولم تعلم قرينة البيع إلا من قوله السابق أنبذ إليك ثوبي ~~بخلاف الفعل في المعاطاة فإنه كالموضوع عرفا لذلك . قوله : ( لعدم الرؤية ) ~~قال الإسنوي : ولو صححنا بيع الغائب لا نقول به هنا في الملامسة لأنهما ~~شرطا أن يقوم اللمس مقام النظر ثم قال بعد ذلك أنه لا يتخرج البطلان على ~~خلاف الصحة عند نفي خيار الرؤية في بيع الغائب وإن كان الأصح فيه البطلان ~~لورود النهي هنا أقول , وإلى هذا المعنى أشار الشارح فيما مضى بقوله اكتفاء ~~بلمسه عن رؤيته . قوله : ( إذا رميت إلخ ) يصح قراءته بضم التاء وبفتحها , ~~وكذا كل صورها لا فرق بين رمي البائع والمشتري . قوله : ( أو يقول ) قيل ~~كان الصواب التصريح بيقول إرشادا إلى عطفه على الأول أو كان يقدمه على ~~الثاني . قوله : ( أو لعدم الصيغة ) به تعلم أن قوله في صورتها السابقة ~~فهذا الثوب مبيع منك بعشرة الغرض منه الإخبار لا الإنشاء . قول المتن : ( ~~أو بعتك إلخ ) هذا التفسير وما قبله ذكرهما الإمام الشافعي رضي الله عنه . ~~قوله : PageV02P220 وللشرط الفاسد إلخ ) أي فهو منهي عنه بكل من الحديثين . ~~قول المتن : ( بشرط أن يحصده البائع ) من هذا القبيل اشتريت هذا الحطب بشرط ~~أن تحمله إلى البيت سواء كان البيت معروفا أم لا , وكذا لو شرط عليه حمل ~~البطيخة المشتراة وما أشبه ذلك ومسألة البطيخة تقع كثيرا فليحترز عنها . ~~قوله : ( أو بشرط ) أو بالأولى . قول المتن : ( فالأصح بطلانه ) قال ~~الإسنوي لأنه شرط يخالف مقتضى العقد . قوله : ( أصحها إلخ ) من ثم اعترض ~~الإسنوي على تعبير المصنف بالأصح من وجهين الأول المسألة ذات طرق الثاني أن ~~التعبير بالأصح يقتضي قوة الخلاف مع أنه ضعيف لأن الراجح طريق القطع . قول ~~المتن : ( ويستثنى ) هذه الأمور في المعاملات كالرخص في العبادات فيتبع ~~فيها توقيف الشارع ولا تتعدى لكل ما فيه مصلحة . قول المتن ms309 : ( والكفيل ) ~~قال الإسنوي : سئل النووي رحمه الله عن موافقته على الاكتفاء بالمشاهدة ~~وتصويبه عدم الاكتفاء فيما لو أصدقها تعليم مقدار من القرآن وعين مكانه من ~~المصحف بالمشاهدة معللا بعدم معرفة السهولة والصعوبة . قول المتن : ( الثمن ~~في الذمة ) لو باع من PageV02P221 رجلين سلعة بألف وشرط أن يتضامنا في ~~الثمن ففي كتاب الضمان من تعليق القاضي والوسيط وغيرهما عدم صحة البيع , ~~لأنه شرط على المشتري أن يكون ضامنا لغيره وهذه مسألة جليلة تقع بين الناس ~~كثيرا فليتفطن لها . قوله : ( أو الوصف إلخ ) قيل هذا لا يلائم قولهم إن ~~رهن الغائب كبيعه فلا يكفي وصفه قلت قد يجاب بأن صورته هنا مع الذمة . قوله ~~: ( أو يضمنك بها فلان ) اعترض الإسنوي بأن ضمان الأعيان المعينة المضمونة ~~صحيح والثمن المعين بمثابة المبيع فيصح ضمانه . قوله : ( شرع له ) ~~PageV02P222 نائب الفاعل ضمير يعود على كل . قول المتن : ( فإن لم يرهن ) ~~مثله لو رهن ولم يقبض أو ظهر به عيب أو هلك قبل القبض . قوله : ( فللبائع ~~الخيار ) أي ولا يجبر المشتري على القيام بذلك لأن للبائع مندوحة . قول ~~المتن : ( ولم يتكفل إلخ ) أو مات الكفيل قبل الكفالة أو أعسر على ما قال ~~الإسنوي : أنه القياس . قوله : ( لتشوف الشارع إلخ ) أيضا فلقصة بريرة وهي ~~في الصحيحين بألفاظ مختلفة ووجه الاستدلال منها أنها اشتملت على شرط العتق ~~والولاء لهم , ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا شرط الولاء , وأما ~~الجواب عن اشتراط الولاء المذكور في القصة فسيأتي هذا وقد اعترض البلقيني ~~بأن بريرة كانت مكاتبة , وظاهر الحديث صحة بيعها بشرط العتق بغير رضاها ~~وحديثها قريب من العام الوارد على سبب وصورة السبب لا تخرج كما في الولد ~~للفراش فإنه كان في أمة . قوله : ( وإن قلنا الحق إلخ ) الأحسن ترك الواو ~~بدليل حكاية الخلاف الآتي . قوله : ( كالنذر ) تنظير لقوله وهو PageV02P223 ~~الأصح . قول المتن : ( مع العتق ) خرج ما لو قال : فإن أعتقه فولاؤه لي فإن ~~البيع باطل جزما . قوله : ( من العتق الناجز ) وأيضا فعقد البيع قد يقتضي ~~العتق كما في شراء ms310 القريب بخلاف هذه الأمور . قوله : ( وهو في مسألة الولاء ~~قول منصوص ) فيه نقد على المؤلف في تعبيره بالأصح بالنسبة لهذا ثم حجة هذا ~~ما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم واشترط لهم الولاء , وأجاب الشافعي رضي ~~الله عنه بأن لهم بمعنى عليهم كما في قوله تعالى : { وإن أسأتم فلها } قال ~~ويدل على إنكاره طلبهم لهذا الشرط وأجيب أيضا بأن ذلك أمر خاص صدر لمصلحة ~~قطع عادتهم كفسخ الحج إلى العمرة , وأجاب الأكثر بأن الشرط كان خارج العقد ~~, وأما وجه الصحة في غير الولاء فحصول المفضول ثم الوقف كالتدبير . قول ~~المتن : ( لا يأكل إلا كذا ) أما فيما يقتضيه فلأنه تأكيد وتنبيه على ما ~~أوجبه الشارع عليه , وأما ما لا غرض فيه فلأن ذكره لا يورث نزاعا واختلفوا ~~في الأول هل الشرط لاغ كالثاني , أم هو صحيح مؤكد وعضد بعضهم الأول بأن ~~الشرط ما أوجب زيادة على مقتضى العقد . قول المتن : ( يقصد ) من جملة ما ~~خرج بهذا الشرط PageV02P224 أن يشترط الثيوبة فتظهر بكرا خلافا للحاوي ~~الصغير , وقوله : أخلف قال الجوهري : أخلفه أي وجد موعده خلفا . قال : ~~والخلف في المستقبل كالكذب في الماضي . قوله : ( صح الشرط ) لأنه يتعلق ~~بمصلحة العقد , وهو العلم بصفات المبيع التي يختلف بها الغرض وعلله الغزالي ~~بأنه التزام أمر موجود عند العقد غير متوقف على إنشاء شيء فلا يدخل في ~~النهي عن الشرط وإن سمياه شرطا وبين الإسنوي ذلك بأن الشرط لا يكون إلا ~~مستقبلا فلم يتناول هذا وفيه نظر . قول المتن : ( وفي قول ) قال الرافعي ~~الخلاف مبني على أن الحمل يعلم وهو الصحيح بدليل إيجاب الحوامل في الديات ~~أولا لاحتمال أن يكون نفخا . قوله : ( للجهل ) أي فكان كما لو قال وحملها . ~~قوله : ( لجعله الحمل إلخ ) وكما لو باعه وحده . قوله : ( والثاني يقول لو ~~سكت إلخ ) أي فكان كما لو قال بعتك الجدار وأسه وأجيب بأن اسم الجدار شامل ~~للأس بخلاف اسم الدابة لا يشمل الحمل . قول المتن : ( ولا يصح إلخ ) هذه ~~مسألة الملاقيح السابقة إلا أن يقال ms311 الملاقيح تختص بالإبل . PageV02P225 # | فصل ومن المنهي عنه # قال الإسنوي في إسناد الغرض منه بيان العقود التي نهى عنها ويحرم تعاطيها ~~ومع ذلك تصح . قوله : ( بضم الياء ) أي وسوغ عود الضمير إلى النهي بتقدم ~~ذكر المنهي عنه واعلم أن هذا الوجه الأول الذي سلكه الشارح رحمه الله أحسن ~~من الثاني , ومن ضم الياء وفتح الطاء من حيث شمول العبارة عليه ما لا يتصف ~~بالبطلان ولا بعدمه وإنما يتصف بعدم الإبطال كالتلقي الركبان وغيره , مما ~~يأتي في الفصل . قوله : ( أي النهي فيه ) لم يقل أي النهي إياه لأنه يريد ~~أن يدخل في العبارة ما لا يتصف بالبطلان ولا بعدمه كتلقي الركبان وغيره . ~~قول المتن : ( بأن يقدم غريب ) هو أعم من البادي وإنما عبر بالبادي أولا ~~موافقة للحديث ثم التعبير بالغريب وبالترك عنده لا مفهوم لهما فيما يظهر ~~نظرا للمعنى , ثم هل يحرم الإرشاد والبيع أو الإرشاد فقط قال الإسنوي : ~~المتجه الثاني لأنه الذي يحصل به التضييق وأما البيع ففي الحقيقة توسيع على ~~الناس . قوله : ( أي شيئا فشيئا ) أي PageV02P226 فهو كالصاعد في درج . ~~قوله : ( أحدهما أن يكون إلخ ) قال السبكي هذا الشرط لم يشترطه إلا البغوي ~~والشاشي والرافعي وهو يحتاج إلى دليل , والذي ذكره غيرهم احتياج الناس إليه ~~. قوله : ( ثانيهما إلخ ) لو استشار الحضري في ذلك فقال أبو الطيب وأبو ~~إسحاق : ويجب إرشاده وقال ابن الوكيل , لا يرشده توسيعا على الناس ا ه . ~~ومراده أن يسكت . قوله : ( ساكن البادية ) قال تعالى { يودوا لو أنهم بادون ~~في الأعراب } أي نازلون . قول المتن : ( وتلقي الركبان ) قيل المعنى في ~~النهي غبن الركبان وهو ما صححه في شرح مسلم واعتمده الشارح رحمه الله , ~~وقيل نظر التضرر أهل البلد وهو ما حكاه الماوردي عن الجمهور والركبان قال ~~النووي في التهذيب هم راكبو الإبل خاصة قال : وأما الطائفة فالمشهور ~~إطلاقها على الواحد فصاعدا وقيل هي كالجمع ويجوز تذكيرها وتأنيثها . قول ~~المتن : ( ولهم الخيار إلخ ) هو بإطلاقه يفيد أن ثبوته لا يتوقف بعد الغبن ~~على دخول البلد . قوله : ( لأنه لا ms312 يأثم ) محصل ما في الإسنوي محاولة الإثم ~~في الصورتين , ووافقه في شرح المنهج على الأول فأثبت فيها التحريم دون ~~الخيار . PageV02P227 قوله : ( وجهان ) قال في القوت الأصح لا يحرم . قول ~~المتن : ( والسوم على سوم غيره ) ولو كافرا وغير الصريح منه أشاور عليك على ~~ما في الكفاية والمطلب . قول المتن : ( بأن يأمر ) قال الإسنوي : لعل ذلك ~~مجرد تمثيل فقد ذكر الماوردي أنه يحرم طلب PageV02P228 السلعة من المشتري ~~مثلا بزيادة ربح , والبائع حاضر وفي كلام الشافعي إذا اشترى رجل من رجل ~~سلعة ولم يتفرقا ينهى أن يبتاع المشتري سلعة تشبه السلعة التي اشتراها لأنه ~~ربما يحمله على رد الأولى . . قول المتن : ( بأن يزيد ) قد يكون الفاعل ~~لذلك البائع من حيث لا يعرف أو أجنبي بمواطأة أو غيرها . قول المتن : ( بل ~~ليخدع غيره ) يرد عليه ما لو قصد بذلك ضرر المشتري . قوله : ( وهو للعالم ~~بالنهي ) إشارة إلى رد قول بعضهم لا يشترط ذلك هنا بخلاف البيع على البيع ~~لأنه خديعة وتحريم الخديعة معلوم من العمومات , وقال السبكي النزاع , إنما ~~هو في نهي خاص أما العلم بالتحريم فلا بد منه في التأثيم قطعا أي عند الله ~~سبحانه وتعالى , وأما في الحكم الظاهر للقضاة فما اشتهر تحريمه لا يحتاج ~~فيه إلى الاعتراف بالعلم بخلاف الخفي . قوله : ( والثاني له الخيار ) أي ~~كما في التصرية وفرق الأول بأن التدليس فيها في نفس المبيع , وبأن المشتري ~~فيها لا تفريط منه . قوله : ( فإن توهم إلخ ) هذا التفصيل يتجه طرده في بيع ~~السلاح لقاطع الطريق . قوله : ( وحرمته ) استدل البيهقي بحديث { لعن الله ~~الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها ~~والمحمولة إليه وآكل ثمنها } ووجه الاستدلال أنه يدل على تحريم التسبب إلى ~~الحرام أقول : وبالجملة فليس مضافا خاصا ببيع العنب ونحوه المذكور والفصل ~~معقود لما فيه نهي خاص . قول المتن : ( ويحرم التفريق ) ولو رضيت الأم . ~~PageV02P229 فرع : لو كانت أم ولد ولها ولد رقيق سابق على الإيلاد وركبت ~~الديون السيد فهل يحل بيع الولد ويغتفر التفريق أم يمتنع هو محل نظر . قوله ms313 ~~: ( الرقيق الصغير ) مثله المجنون البالغ . قول المتن : ( حتى يميز ) لأنه ~~حينئذ يستغني عن التعهد . قول المتن : ( وفي قول حتى يبلغ ) لحديث ورد فيه ~~وضعيف وأيضا فمن أدلته ضعف الولد قبله بدليل جواز الالتقاط وأيضا عموم ~~الحديث الذي ذكره الشارح . قوله : ( ونحوها ) كالقرض والأجرة . قوله : ( ~~ولا يحرم التفريق إلخ ) لو كان التفريق برجوع المقرض أو الواهب أو صاحب ~~اللقطة ففيه نظر . قال الإسنوي : والمتجه المنع في القرض واللقطة لأن الحق ~~فيهما ثابت في الذمة . فإذا تعذر الرجوع في العين رجع في غيرهما بخلاف ~~الهبة . قول المتن : ( بطلا ) الأحسن بطل لأن العطف بأو . قوله : ( والثاني ~~إلخ ) إن قلنا بهذا فلا نقرهما على دوام التفريق بل إن تراضيا على ضم ~~أحدهما إلى الآخر استمر البيع وإلا فسخ قاله الرافعي : والمراد الضم ولو ~~بغير بيع هكذا أظهر لي ثم الخلاف محله بعد سقي الولد اللبأ . قوله : ( لكن ~~يكره ) خالف أحمد رضي الله عنه فقال PageV02P230 بالتحريم : لناقصة السبي ~~الذي كان فيه امرأة لها بنت جميلة أصابها سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى ~~عنه , ثم أخذها النبي صلى الله عليه وسلم وبعث بها إلى مكة ففدى بها ناسا ~~من المسلمين , ونظر فيه السبكي من حيث إنها واقعة حال يتطرق لها الاحتمال ~~من جهة أنها أن تكون ماتت أو غير ذلك . قوله : ( بالنصب ) أي فهو من جملة ~~الذي شرط في البيع . # | فصل : باع خلا إلخ # قوله : ( أي الشريك ) سيظهر لك حكمة التقييد بالشريك وهي البطلان في عبده ~~وعبد غيره مع الإذن , لكن لك أن تقول PageV02P231 سلمنا , ولكنها خرجت وإن ~~كان الحكم البطلان . قوله : ( دونها في الثانية ) أي لأنها على الخلاف في ~~الثانية وأولى بالبطلان وكذا يقال في الثانية مع الثالثة , وأما الثالثة ~~والرابعة فوجه ما قاله أن في الرابعة خلاف الثالثة , وأولى بالصحة ولذا قال ~~الأئمة يتحصل من جملة الطرق خمسة أقوال الصحة فيما يملكه مطلقا عدمها مطلقا ~~يصح في المشترك فقط يصح فيه , وفي مسألة عبده وعبد غيره يصح فيهما وفي ~~المضموم إلى الحر فقط . قوله ms314 : ( بخلاف إلخ ) أي فإن التوزيع باعتبار ~~الأجزاء وفي تلك باعتبار القيمة . قوله : ( للجهل ) انظر ما الفرق بين هذا ~~وبين ما لو انتقى إذن صاحب العبد حيث يصح في عبد نفسه مع وجود العلة , ثم ~~رأيت السبكي وجه البطلان في مثل بعناك عبدينا بألف , فإن الصفقة تتعدد ~~بتعدد البائع , وقد جهل كل مقدار الثمن وفيما لو باع وكيل عنهما الصفقة ~~واحدة ولكن الاتحاد والتعدد إنما هو بالنسبة لما يترتب عليها من الأحكام ~~كالرد بالعيب , أما الشروط فلأن الوكيل قائم مقام الموكل فيما يشترط علمه ~~به كما يقوم مقامه في الرؤية فكما أنهما إذا اتصفا بحال الوكيل من عدم ~~العلم لا PageV02P232 تصح مباشرتهما كذلك وكيلهما , لا يقال : الجهلة ~~موجودة في عدم الإذن لأنا نقول تلك صفقة واحدة وهي موضع التفريق بخلاف ~~الآتي . قوله : ( فإن علم ) متعلق بقوله وفيما يلزمه . قول المتن : ( ~~فبحصته إلخ ) منه استنبط الإسنوي تخصيص الحكم بما إذا كان الذي لا يصح فيه ~~له قيمة بأن يقصد إلا فيصح العقد بكل الثمن . قول المتن : ( في قول بجميعه ~~) إن كان المبيع مما يتقسط الثمن على أجزائه كالمشترك وجب القسط , وإن تقسط ~~قيمته كالعبدين وجب المسمى لأن التقسيط يوجب جهالة عند العقد . . قول المتن ~~: ( لم ينفسخ في الآخر على المذهب ) لانتفاء علتي البطلان فيما سلف وهما ~~الجمع بين الحلال والحرام , والجهل , حال العقد والطريق الثاني سوى بين ~~الفساد الطارئ قبل القبض وبين المقارن كما سوينا بينهما في الرد بالعيب ~~قوله : ( وإن لم يقبضه ) فإن قبضه ففيها خلاف مرتب وأولى بعدم الانفساخ , ~~وإن تلف بعد قبضه ففيه خلاف المقبوض غير التالف , وأولى بالعدم لكن هذه ~~الأخيرة لا خيار فيها لتأكيد العقد بتلف البعض بعد القبض . قول المتن : ( ~~في صفقة ) عبر المحرر بعقدين مختلفي الحكم فورد عليه ما لو باع صاع حنطة ~~وثوبا بصاع شعير ونحوه , فإنه يتخرج على القولين وكذا لو باع عبدين في ~~PageV02P233 صفقة وشرط الخيار أو زيادته في أحدهما دون الآخر وقد سلم ~~المؤلف من ذلك , لكن يرد عليه بيع شقص ms315 مشفوع وسيف فإنه لا يتخرج على ~~القولين كما يرد عليهما معا ما لو خلط ألفين بألف لغيره . وقال شاركتك على ~~أحدهما وقارضتك على الآخر فإنه يصح ولا يتخرج على هذا الخلاف قال الإسنوي : ~~عقب هذا ولك أن تبحث فتقول هل لذكر الاختلاف بعد ذكر العقدين معنى أم هو ~~تكرار . ا ه . أقول وهذا الذي قاله أخيرا يصدك عن الاعتراض عليه في إيراد ~~مسألة القراض والشركة على المحرر فتأمله . وفي شرح الروض وإنما قيدوا ~~العقدين باختلاف حكمهما لبيان محل الخلاف فإن المتفقين , كقراض وشركة يصح ~~فيهما جزما . قول المتن : ( صحا ) كما لو باع شقصا وسيفا . قوله : ( ~~باختلاف أسباب الفسخ إلخ ) كاشتراط قبض رأس المال في السلم والتوقيت في ~~الإجارة وغير ذلك . قال الإسنوي : لما كان في الحكم بالبطلان لأجل هذا ~~التفريق قولان عبر عنهما بقولي تفريق الصفقة . قوله : ( عبدها ) خرج ما لو ~~قال زوجتك بنتي وبعتك عبدي بكذا فإنه ينبني على القولين فيما لو كان لكل ~~شخص عبد فباع عبيدهم رجل بثمن واحد بإذنهم , فإن أبطلنا البيع وهو الأصح صح ~~النكاح هنا بمهر المثل , وإن صححناه كان في مسألتنا القولان المذكوران هنا ~~. قول المتن : ( صح النكاح ) وذلك لأنه لا يفسد بفساد الصداق فرجع القولان ~~للصداق والبيع . قول المتن : ( وتتعدد الصفقة إلخ ) لما كان الخلاف السابق ~~في الفصل عند اتحاد الصفقة دون التعدد شرع في بيان ما به الاتحاد والتعدد ~~لأجل ذلك ولما يترتب عليه من الرد بالعيب وغيره . قوله : ( فيقبل فيهما ) ~~أي ولو من غير تفصيل لأن القبول ينحط على PageV02P234 الإيجاب وقوله الآتي ~~فيقبلان لو قبل أحدهما فقط لم يصح كذا في الروضة , وشرح المهذب هنا . وقد ~~خالف ذلك الأذرعي وغيره ونقل عن جمع كثير من الأصحاب الصحة وأنه في شرح ~~المهذب صححها في غير هذا الباب والمسألة مبسوطة في شرح الروض والقوت ~~وغيرهما , وكذا القول في مسألة تعدد البائع إذا قبل المشتري من أحدهما فقط ~~بما يخص نصيبه . قوله : ( فيقبلان ) لو قبل أحدهما نصفه لم يصح واختار ابن ~~الرفعة تبعا ms316 لطائفة الصحة إذ لو توقفت صحة قبول أحدهما على قبول الآخر لم ~~يصح العقد وفي شرح الروض لو قبلا مرتبا ولم يطل الفصل صح ا ه . # | باب الخيار # . قول المتن : ( في أنواع البيع ) دخل فيه الإقالة وبيع الأب لطفله وعكسه ~~, وكذا قسمة الرد نعم لا خيار في الحوالة ولا في غير قسمة الرد وإن ~~جعلناهما بيعا ولا في بيع العبد من نفسه . قول المتن : ( كالصرف ) هو النقد ~~بالنقد . قوله : ( ما لم يتفرقا ) PageV02P235 أي من مكانهما بدليل قصة ابن ~~عمر راوي الخبر . قوله : ( ولو كان معطوفا إلخ ) المعنى على العطف أن ~~الخيار ثابت لهما في مدة انتفاء التفرق أو مدة انتفاء قول أحدهما للآخر ~~اختر فيقتضي ثبوته في الأولى , وإن انتفت الحالة الثانية , بأن قال أحدهما ~~للآخر : اختر وثبوته في الثانية , وإن انتفت الأولى بأن تفرقا والتخلص ~~منهما بما قال النووي رحمه الله : هكذا ظهر لي في فهم هذا المحل فليتأمل . ~~قوله : ( واحترز إلخ ) هو مسلم لكن عبارته : شاملة للصلح على المنفعة ~~والصلح عن الدم ولا خيار فيهما ويجاب عن الأولى بأنه إجارة , والمؤلف قال ~~في أنواع البيع . قوله : ( فليس ببيع ) بل هو إبراء إن كان في دين وهبة إن ~~كان في عين وكل منهما لا خيار فيه . قول المتن : ( فلهما الخيار ) عبارة ~~الإسنوي لوجود المقتضي له بلا مانع . قول المتن : ( وإن قلنا للمشتري إلخ ) ~~لو كان الخيار لهما ثم ألزمه البائع فينبغي أن ينقطع خيار المشتري لأن ~~الملك صار له . قوله : ( لئلا يتمكن إلخ ) عبارة غيره لأن مقتضى ملكه له أن ~~لا يتمكن من إزالته وإن ترتب عليه العتق فلما تعذر الثاني بقي الأول . قوله ~~: ( من حين PageV02P236 الشراء ) هو مشكل إذا جعلنا الملك للبائع وحده . . ~~قوله : ( لأنها ليست بيعا ) أي ولأنه لا معنى للخيار في الهبة والإبراء لأن ~~دفع الغبن الذي هو حكمة ثبوت الخيار مفقود فيهما , وكذا النكاح لأنه لا ~~يصدر في الغالب إلا بعد تأمل واحتياط وكذا الأخيار في كل عقد جائز من ~~الطرفين أو أحدهما لأن جوازه ms317 مغن عن الخيار . قول المتن : ( وكذا ذات الثوب ~~) قال السبكي : أي مع الحكم بأنها هبة وإنما يكون ذلك على القول الضعيف ا ه ~~. أي ويكون من القبض بخلاف ما إذا قلنا أنها بيع فإنه يكون من العقد . قوله ~~: ( لأنها لا تسمى بيعا ) وأيضا ثبوته في الشفعة يكون من أحد الطرفين فيبعد ~~والإجارة عقد غرر والخيار غرر فلا يضم إليه , والمساقاة كالإجارة والصداق ~~تابع للنكاح . قوله : ( والثاني يثبت إلخ ) اعلم أن الشفيع لا بد في ملك لا ~~بعد الأخذ من إعطاء الثمن أو رضا المشتري بذمته , أو حكم الحاكم . قال ~~الإسنوي : يجب أن يكون فرض الخلاف بعد واحد منها وإلا فله الرد قطعا . قوله ~~: ( والشفيع ) أي أما المشتري فلا خيار له قطعا ولذا اتجه منع الخيار فيه ~~لأنه يبعد ثبوت خيار المجلس في أحد الطرفين دون الآخر . قوله : ( والصداق ~~عقد عوض ) أي فهو مستقل لا تابع . قوله : ( على الأصح ) مقابله في الخلع ~~يقول بثبوت الخيار للزوج فقط , فإذا فسخ وقع الطلاق رجعيا وسقط العوض . ~~قوله : ( كالسلم ) الفرق بينهما عسر . . قول المتن : ( بأن يختارا لزومه ) ~~من صيغ ذلك أبطلنا الخيار أو أفسدناه . قوله : ( وبقي الحق إلخ ) أي كما في ~~خيار الشرط . قول المتن : ( ببدنهما ) خرج PageV02P237 التفرق بالروح وهو ~~الموت كما سيأتي . قول المتن : ( العرف ) أي لأنه نص للشارع ولأهل اللغة . ~~قول المتن : ( فالأصح انتقاله ) أي قياسا على خيار الشرط والعيب . قوله : ( ~~فيهما ) الضمير فيه يرجع للمنصوص ومقابله . قوله : ( ولكل من المتبايعين ) ~~توطئة لما بعده . فرع : لو اتفقا على التفرق والفسخ واختلفا في السابق قال ~~بعض الشارحين : من سبق بدعوى الفسخ قبل قوله , وإن سبق PageV02P238 بدعوى ~~التفرق أو تساويا في دعوى الفسخ والتفرق صدق النافي للفسخ . قوله : ( ~~لموافقته للأصل ) ولم يخرجوا الأولى عند طول الزمن على تعارض الأصل والظاهر ~~خلافا لبحث الرافعي رحمه الله , ولا نظر في الثانية إلى كون مدعي الفسخ ~~أدرى بتصرفه خلافا لوجه مرجوح صححه الماوردي . # | فصل في خيار الشرط # قوله : ( على الآخر إلخ ) دفع لما قيل عبارته لا تفيد ms318 من يشرط الخيار له ~~. قوله : ( كربوي وسلم ) الأول يشترط فيه القبض من الطرفين , والثاني من ~~أحدهما , واعلم أنه لا يجوز في الشفعة والحوالة وعوض الخلع بلا خلاف , ولا ~~في الهبة بثواب والإجارة وإن ثبت فيهما خيار المجلس سبكي . قول المتن : ( ~~لا تزيد إلخ ) أي لأن الأصل امتناعه لكونه مخالفا لوضع البيع فإنه ~~PageV02P239 يمنع نقل الملك أو لزومه والثلاث قد وردت فيبقى ما عداها على ~~الأصل واعلم أن الأصل في كون الثلاث مدة قريبة مغتفرة قوله تعالى : { لا ~~تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام } ~~قال الإسنوي : وإنما لم يخرج الزيادة على تفريق الصفقة لأن الجمع هنا بين ~~ما يجوز وما لا يجوز في الشرط والشروط الفاسدة مبطلة للعقد . قوله : ( منقذ ~~) هو بالذال المعجمة المنجي من الشيء والمخلص منه . قول المتن : ( من العقد ~~) أي لأن مدة الخيار ملحقة بالعقد فكانت من حينه كالأجل . تنبيه : لو انقضت ~~الثلاثة المشروطة وهما جالسان انقضى خيار الشرط وبقي خيار المجلس . قوله : ~~( لأن الظاهر إلخ ) علل أيضا بأن الخيارين متماثلان لا يجتمعان وهذه العلة ~~ضعيفة . قوله : ( وعورض إلخ ) وأيضا فثبوت الخيار إنما حصل بالشرط ~~PageV02P240 والشرط وجد في العقد . قوله : ( على الأولى ) أي أما على ~~الثاني فلا إشكال في كونها من وقت التفرق . قوله : ( وتدخل الليلة إلخ ) ~~قيل قضية هذه العلة أنه لو كان العقد وقت الفجر وشرط ثلاثة أيام لا تدخل ~~الليلة الأخيرة . قوله : ( إلى غروب الشمس إلخ ) قضية هذا أنه لو شرط في ~~هذا الوقت ثلاثة أيام لا تدخل الليلة الأخيرة إذ لا ضرورة لها , وقد تعرض ~~لذلك في المهمات , وقال بخلاف نظيره في مسح الخف . قوله : ( الأجنبي ) ~~يستثنى الوكيل , ليس له أن يشرط الخيار لغير نفسه وموكله . قول المتن : ~~PageV02P241 والأظهر إلخ ) وجه هذا القول أن الخيار إذا كان لأحدهما فهو ~~المتصرف في المبيع ونفوذ التصرف علامة على الملك , فإن كان لهما فقد استويا ~~في التصرف فتوقفنا بالحكم بالملك . قوله : ( ولتمام البيع ) أي وثبوت ~~الخيار فيه لا يمنع , الملك كخيار ms319 العيب وعلى هذا يحصل الملك مع آخر اللفظ ~~أو عقبه مترتبا عليه فيه وفي نظائره خلاف حكاه الرافعي رحمه الله في باب ~~الظهار . قوله : ( لنفوذ تصرفاته ) علله غيره باستصحاب ما كان . قوله : ( ~~وكونه ) الضمير فيه يرجع إلى قوله خيار . قوله : ( وينبني PageV02P242 على ~~الخلاف ) من جملة ما بني على ذلك أيضا النفقة لكن إن قلنا موقوف قال ابن ~~الجوزي : فعليهما ونازعه ابن الرفعة وقال ينبغي الوقف كما في نفقة الموصى ~~به بعد الموت وقبل القول . قول المتن : ( ويحصل الفسخ إلخ ) لو قال البائع ~~: لا أبيع حتى تزيد في الثمن أو تعجله فيما لو كان مؤجلا فامتنع المشتري , ~~أو قال المشتري لا أشتري حتى تقبض الثمن أو تؤجله , فيما لو كان حالا ~~فامتنع البائع كان ذلك فسخا حكاه الرافعي عن الصيمري وأقره قول المتن : ( ~~ووطء البائع ) بخلاف الرجعة لا تحصل به لأن الملك يحصل بالفعل كالسبي ~~والاحتطاب والهدية . قوله : ( والثاني ما يكتفي في الفسخ بذلك ) ويقول لا ~~بد من الصريح أو ما في معناه كالوطء والإعتاق . قوله : ( وهو نافذ إلخ ) أي ~~والفرض ما سلف من أن الخيار لهما أو للبائع . قوله : ( فهو حلال إن قلنا ~~الملك للبائع ) . عبارة السبكي إن كان الخيار لهما أو للبائع حل الوطء ~~للبائع في الأصح , وقيل : لا . وقيل : ينبني على الملك ا ه . والذي في ~~الرافعي يوافق كلام الشارح وكذا الذي في الروضة . قوله : ( صحيحة ) ظاهر ~~صنيعه أنها صحيحة , وإن قلنا الملك للمشتري . قوله : ( وهما إلخ ) اقتضى ~~هذا أن البيع إذا كان الخيار له لا يصح , وكذا عبارة السبكي يصح البيع إذا ~~باع بإذن البائع وإذا باع له وإلا فلا وفي شرح الإرشاد وشرح المنهج خلاف ~~هذا , ثم راجعت الروضة وأصلها فرأيت الذي فيهما كالصريح فيما قاله الشارح , ~~وهو ظاهر لضعف ملكه . قوله : ( والأصح إلخ ) الخلاف جار في الهبة والرهن ~~غير المقبوضين . PageV02P243 # | فصل في خيار العيب # قول المتن : ( للمشتري الخيار إلخ ) . PageV02P244 تنبيه : قال في شرح ~~الروض يجب عليه إعلام المشتري بالعيب وإن لم يكن العيب مثبتا للخيار ms320 , وقال ~~الأذرعي : وقضية كلامهم أنه لا بد من التعيين ولا يكفي فيه جميع العيوب . ~~ثم رأيت في القوت قال الإمام الضابط فيما يحرم كتمانه أن من علم شيئا يثبت ~~الخيار فأخفاه أو سعى في تدليس فيه فقد فعل محرما , وإن لم يكن الشيء مثبتا ~~للخيار فترك التعرض له لا يكون من التدليس المحرم . ا ه ثم لو باع ولم ~~يعلمه ثم أعلمه هل يخرج بذلك من ظلامة المشتري هو محتمل . فرع : قال الشيخ ~~عز الدين لو كان الغزل كتانا ومشاقا فإن باع ممن يخفى عليه ذلك وجب إعلامه ~~, وإلا فلا قلت ويدل لما سلف عن شرح الروض قولهم يجب الإعلام بالغبن في ~~المرابحة مع أن الغبن لا خيار به , وأيضا تلطيخ ثوب العبد بالمداد والعلف , ~~وإرسال الزنبور على الضرع كلها لا خيار بها , وجواز إخفائها مشكل فإن ضرر ~~غيرها يرتفع بالخيار بخلاف ضررها . قوله : ( كما سيأتي ) أي فالذي يأتي ~~قرينة على كشف مراده هنا ثم دليل هذا في العيب المقارن الإجماع , وما روت ~~عائشة رضي الله عنها أن { رجلا ابتاع غلاما أقام عنده ثم وجد به عيبا فخاصم ~~بائعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده عليه } . رواه الإمام أحمد ~~وأبو داود والترمذي وابن ماجه ولأن المشتري لم يبذل المال إلا في مقابلة ~~الصحيح . قول المتن : ( كخصاء رقيق ) لو قال PageV02P245 كالخصاء كان أولى ~~. قول المتن : ( وزناه إلخ ) أي وإن تاب من كل وأقيم عليه الحد . قوله : ( ~~أما تغير الفم إلخ ) لم يقل أما الناشئ من تغير الفم إشارة إلى ما قاله ~~صاحب الذخائر أنه لا يسمى بخرا . قول المتن : ( وجماح الدابة ) هو مصدر ~~جمحت الدابة بالفتح جماحا وجموحا فهي جموح . قوله : ( بالجر ) الظاهر أنه ~~عطف على خصاء فإن قيل لم يبق شيء غير هذا فكيف يكون مدخول الكاف قلت بالنظر ~~إلى ما في ذهن السامع من الإفراد المتوهمة , وإن لم تصح في الخارج . قول ~~المتن : ( يفوت به ) يرجع إلى قوله ينقص العين , وقوله : ينقص العين أي وأن ~~ينقص القيمة ms321 كالخصاء , وأما عكسه فكثير كالزنى والسرقة وما أشبه ~~PageV02P246 ذلك . قوله : ( واحترز إلخ ) قضية صنيعه أن قول المتن يفوت به ~~غرض , راجع للأول وأن ما بعده راجع للقيمة , فأما رجوع فوات الغرض إلى ~~العين خاصة فواضح , وأما الذي بعده فالظاهر رجوعه إلى كل منهما فمثاله في ~~القيمة , ما ذكره الشارح رحمه الله , وفي العين قلع الأسنان في الكبير وأما ~~بياض شعر الرأس فيه فهو من القسم الأول . وقد يقال مسألة الثيوبة من زوال ~~العين أيضا . قول المتن : ( فلا خيار ) أي لأنه من ضمانه فكذا جزؤه وصفته , ~~نعم لو كان في زمن الخيار للبائع فالمتجه ثبوت الخيار به للمشتري لأنه لو ~~تلف الآن انفسخ العقد . قول المتن : ( بجناية سابقة ) مثل ذلك اقتضاض البكر ~~بالعقد السابق , وجلده المؤثر فيه لمعصية سابقة . قوله : ( لكونه ) أي ~~المبيع . قوله : ( من الثمن ) لعله حال . قوله : ( المقطوع به ) يريد أن في ~~المسألة طريقين حاكية لوجهي الردة الآتيين وقاطعة بأنه من ضمان المشتري وهي ~~الأشهر . قوله : ( أفضي إليه ) الضمير فيه يرجع إلى الموت . قول المتن : ( ~~في الأصح ) هو نظير الخلاف المتقدم في مسألة القطع بالجناية إلا أن الحكم ~~لكونه من ضمان البائع يوجب هناك الرد PageV02P247 بالعيب , وهنا الفسخ ~~والرجوع بالثمن ولكونه من ضمان المشتري يوجب الرجوع بالأرشين في الموضعين . ~~قوله : ( مطلقا ) أي ظاهرا , أو باطنا علمه أو جهله قوله : ( عملا بالشرط ) ~~به قال أبو حنيفة رحمه الله ووجهه أصحابنا بأن خيار العيب إنما ثبت لاقتضاء ~~مطلق العقد السلامة فإذا صرح بالبراءة فقد ارتفع الإطلاق . قوله : ( وقال ~~إلخ ) يريد أن هذا قياس معارض للقياس السابق تمسك به الشافعي رضي الله عنه ~~, لأنه اعتضد بموافقة اجتهاد عثمان رضي الله عنه , أخرجه الشافعي رضي الله ~~عنه من النهي عن بيع وشرط لما ذكره . فائدة : لو قال بشرط أن لا ترده جرى ~~فيه الخلاف المذكور , ولو قال أعلمك أن به جميع العيوب فهو كشرط البراءة ~~أيضا لأن ما لا يمكن معاينته منها لا يكفي ذكره مجملا , وما يمكن لا تغني ~~تسميته . قوله : ( يتغذى ms322 في الصحة إلخ ) يعني أنه يأكل في حال صحته وفي حال ~~مرضه , فلا يهتدي إلى معرفة مرضه إذ لو كان من شأنه ترك الأكل حال المرض , ~~لكان الحال PageV02P248 بينا . قوله : ( باشتهار القضية ) أي بأنه مؤكد لما ~~يقتضيه الحال من السلامة غالبا . قوله : ( بين الصحابة ) قيل : إن ابن عمر ~~خالف في ذلك فلا ينهض الإجماع . قول المتن : ( الرد بعيب ) أي لا يمنع على ~~القول الأول الرد بما حدث ولو باطنا ولا على القول الثاني . قوله : ( لم ~~يصح في الأصح ) والثاني يصح بطريق التبع وإن أفرد الحادث فهو أولى بالبطلان ~~. قوله : ( أو تلف الثوب ) أي بآفة أو بإتلاف البائع أو المشتري أو غيرهما ~~. قول المتن : ( أو أعتقه ) قيل : هو الهلاك شرعي فلو مثل به لاستقام . فرع ~~: لو أحرم بائع الصيد ففي الرد عليه بالعيب نظر لأنه إتلاف . قوله : ( أو ~~اشترى من يعتق عليه ) عبارة المصنف لا PageV02P249 تشمل هذه , ثم الذي رجحه ~~السبكي في المسألتين الرجوع . قول المتن : ( من القيمة ) يرجع لقول ما نقص ~~. قوله : ( للعلم بها ) أي من ذكرها في الثمن . قول المتن : ( قيمة ) يجوز ~~أن يقرأ مفردا أو جمعا وهو الذي اعتمده الشارح . قوله : ( أنه أصوب ) ~~اعترضه الإسنوي بأن النقصان الحاصل قبل القبض إذا زال قبل القبض أيضا , لا ~~يثبت للمشتري به خيار فكيف يكون من ضمان البائع ا ه . وعبارة السبكي أوضح ~~منه فإنه قال : عبارة المنهاج تقتضي أنه لو نقص بين العقد والقبض , وكان ~~فيهما سواء يعتبر النقص فيه وفيه , نظر لأن النقص الحادث قبل القبض إذا زال ~~قبل القبض لم يضمن لأنه لا خيار به ا ه . قوله : ( ليوافق الطريقة الراجحة ~~) كأنه والله أعلم من حيث إن القاطعة لا أقول فيها بخلاف ما لو عبر بالأظهر ~~فإنه يكون المعنى الأظهر من الأقوال PageV02P250 وذلك طريقة الخلاف . قوله ~~: ( هذا الأخير ) يرجع إلى قوله ويشبه . قوله : ( وفيه إشارة ) أي في ~~التعليل , وذلك لأنه اقتصر في التعليل على ذكر الطريقين , والمعلل شامل ~~للوسط فدل على أن اقتصاره فيما مضى على ذكر الطريقين ms323 لا ينافي اعتبار الوسط ~~قول المتن : ( بعد زوال ملكه ) مثله لو رهنه أو آجره أو حصل غصب أو إباق ~~وأما تلفه حسا أو شرعا فقد سلف . قوله : ( ومقابل الأصح إلخ ) زاد الإسنوي ~~والثالث إن زال بعوض لم يرجع , لاستدراك الظلامة أو غبن غيره كما غبن وإن ~~زال مجانا رجع ثم تكلم على قول المنهاج فإن عاد الملك فله الرد , وقيل : إن ~~عاد إلخ , فقال أما الأول وهو القائل بالرد مطلقا فهو الذي ذهب إلى عدم ~~الأرش عند زوال الملك مطلقا . وعلل بعدم اليأس فيقول : هنا قد أمكنه , وأما ~~المفصل وهو الذي ذهب إلى عدم الوجوب PageV02P251 عند زواله بعوض وعلل بحصول ~~استدراك الظلامة بالبيع , فيقول هنا : ذلك الاستدراك قد زال فيما إذا عاد ~~بالرد ولم يزل إذا عاد بغيره ا ه . وقوله أيضا : ومقابل الأصح أخره إلى هنا ~~ليفيدك أن قول المتن : فإن عاد إلخ : تفريع على الأصح . قوله : ( لتعذر ~~الرد ) أي فأشبه الموت . قوله : ( فلو أخذه ) مفرع على قوله ومقابل الأصح . ~~قول المتن : ( على الفور ) أي لأن وضع العقد على اللزوم فإذا ترك الرد مع ~~إمكانه لزمه حكم العقد . فرع : لا بد للناطق من اللفظ كفسخت البيع ونحوه . ~~فرع : لو اطلع على العيب قبل القبض اتجه الفور أيضا . قول المتن : ( وهو ~~يصلي ) فرضا أو نفلا ولا يلزمه التخفيف . قوله : ( وقد دخل وقت إلخ ) أي ~~وكذا لو كان في الحمام ولا يضر ابتداؤه بالاسم فإن أخذ في محادثته بطل . ~~قوله : ( وإغلاق بابه إلخ ) والظاهر العذر بالوحل والمطر ونحوهما وأنه لو ~~سهل التوجه ليلا لم يعذر . قوله : ( كذلك ) يرجع إلى كل من قول المتن : ~~PageV02P252 بنفسه أو وكيله . قوله : ( عن البلد ) طالت المسافة أم قصرت ~~كذا قيل , ولك أن تقول قولهم الآتي هذا قضاء على غائب , يعرفك تقييد الغيبة ~~بما يصح فيه ذلك فما معنى هذا الكلام . قوله : ( ليس كالبائع ) أي لأنه ~~يحفظه ويراعي مصلحة كل منهما ولا يتصرف فيه كالبائع . قوله : ( والثاني لا ~~) لأنه إذا كان طالبا لأحدهما لا يعدمه مقصرا . قول ms324 المتن : ( فإن عجز ) أي ~~لفقد الشاهد أو لمرض ونحوه . قول المتن : ( لم يلزمه ) أي لأن الكلام الذي ~~يقصد به إعلام الغير يبعد إيجابه من غير سامع , ولأنه ربما تعذر ثبوته ~~فيتضرر المشتري بالسلعة . قول المتن : ( ويشترط ترك الاستعمال ) أي طلب ~~العمل فيفيد أنه لو خدمه وهو PageV02P253 ساكت لم يضر , وأنه لو طلب منه ضر ~~وإن لم يفعل وفي الأخير نظر . قول المتن : ( أو إكافها ) ويقال : أيضا وكاف ~~. قول المتن : ( بطل حقه ) ولو حلبها وهي سائرة لم يضر , فإن أوقفها لذلك ~~ضر , وعبارة الإسنوي رحمه الله : ولو سقى الدواب وعلفها وحلبها إذا لم ~~يوقفها لذلك . قوله : ( سرج أو إكاف ) أي فهو شامل للمملوك له ولو بالشراء ~~معها , فيما يظهر , وكذا يشمل ما كان في يده بعارية ونحوها . قول المتن : ( ~~فلا أرش ) أي لأن الرد هو حقه الأصلي والأرش إنما عدل إليه للضرورة فلا ~~يثبت للمقصر . قول المتن : ( ولو حدث عنده عيب ) لو صبغه فزادت قيمته ثم ~~علم عيبه فطلب الرد من غيره مطالبة بعوض الزائد لزم البائع القبول . ~~PageV02P254 قول المتن : ( من طلب الإمساك ) وهو الذي طلب بذل الأرش القديم ~~. قوله : ( لتقريره العقد ) وأيضا فالرجوع بأرش القديم يستند إلى أصل العقد ~~لأن قضيته أن لا يستقر الثمن بكماله إلا في مقابلة السليم , وأرش الحادث ~~إدخال شيء جديد . قول المتن : ( ورانج ) يجوز فتح نونه أيضا والبطيخ يقال ~~فيه أيضا الطبيخ . قوله : ( بكسر الواو ) مثله المسوس كذا ضبطهما الجوهري . ~~قوله : ( رعاية للجانبين ) وأيضا للقياس على المصراة . قوله : ( تنظيف ~~المكان ) وتكون القشور له , وقيل إن المشتري يرجع فيه بالثمن PageV02P255 ~~على وجه استدراك الظلامة , والعقد باق بالشور للمشتري . قوله : ( وقيل فيه ~~القولان ) أحدهما هذا والثاني يرد وعليه أرش الحادث رعاية لجانبين . فرع : ~~اشترى عبدين إلخ . قوله : ( قبل ظهور العيب إلخ ) ظاهر إطلاقهم ولو كان بيع ~~أحدهما من البائع , ثم رأيت في القوت ولو باع بعض العين الواحدة من البائع ~~ثم وجد العيب , قال القاضي : له الرد وخالفه المتولي والبغوي وعبارة البغوي ~~الصحيح من المذهب عدم الرد ms325 ا ه . وهل يرجع في مسألة الشارح بالأرش للباقي ~~في ملكه إذا باع الآخر الذي في أصل الروضة تبعا للبغوي نعم . والذي صححه ~~السبكي والأذرعي وابن المقري تبعا لظاهر النص , وقول الأكثرين : لا نظرا ~~إلى إمكان العود , ومنه يظهر لك أنه عند تلف أحدهما : بتعين ما في أصل ~~الروضة . قوله : ( تقديرهما ) أي تقدير كل منهما سليما وتقويمه على انفراده ~~PageV02P256 وضبط النسبة بين القيمتين , وتوزيع الثمن عليهما . قول المتن : ~~( اشترياه ) الضمير يرجع لعبد الرجلين فيكون هذا البيع في حكم أربعة عقود , ~~ويكون كل واحد مشتريا للربع من هذا والربع من ذاك , ولكن الشارح حمل ~~المسألة على ما في المحرر . قوله : ( لموافقته للأصل ) وعلل أيضا بأن الأصل ~~عدم العيب في يد البائع , وينبني على العلتين ما لو باع بشرط البراءة , ثم ~~زعم المشتري حدوثه بعد العقد حتى لا يتناوله الشرط , وعكس البائع فقضية ~~الأولى تصديق البائع , وقضية الثانية تصديق المشتري , والظاهر تصديق البائع ~~, فإن الشيخين اقتصرا على العلة الأولى في مسألة الكتاب . قوله : ( صدق ~~البائع ) لو تقايلا ثم اختلفا في قدم العيب , وحدوثه صدق المشتري قول المتن ~~: ( تتبع الأصل ) أي لأن الملك قد تجدد بالفسخ , فكانت الزيادة المتصلة فيه ~~نابعة للعقد ثم لا فرق في الزيادة بين أن تكون في الثمن أو المثمن , ولا في ~~الفسخ بين أن يكون من البائع أو المشتري . قول المتن : ( لا تمنع الرد ) أي ~~خلافا لأبي حنيفة رحمه الله في الولد ونحوه كالثمرة لنا ما روت عائشة رضي ~~الله عنها أن { رجلا ابتاع غلاما فأقام عنده ما شاء الله ثم وجد به عيبا ~~فخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده عليه . فقال الرجل : يا رسول ~~الله قد استعمل غلامي PageV02P257 فقال صلى الله عليه وسلم : الخراج ~~بالضمان } . رواه أبو داود . ومعنى الخراج ما يخرج من المبيع من فوائده ~~وغلته فهو للمشتري في مقابلة أنه لو تلف لكان من ضمانه قاله الرافعي رحمه ~~الله . قول المتن : ( وهي للمشتري ) خالف مالك رضي الله عنه فيما هو من جنس ms326 ~~الأصل كالأصل فقال : يرده مع الأصل وبذلك تعلم أن تمثيل المصنف بالولد ~~إشارة إلى الرد عليه . قول المتن : ( بعد القبض ) ولم يكن الخيار للبائع أو ~~لهما . قوله : ( من حينه ) لأنه لا يسقط الشفعة ولا يبطل العتق فيم لو ~~اشترى جارية بثمن معين ثم أعتقها قبل رد البائع الثمن عليه , والوجه الثاني ~~يرفعه من أصله وعلل بأن الملك قبل القبض قال في المطلب : وإذا قلنا به وكان ~~الفسخ بعيب حدث قبل القبض , فينبغي أن يستند الفسخ إلى وقت حدوثه لا إلى ~~العقد , وقيل : إن الفسخ يرفع العقد من أصله مطلقا أي قبل القبض وبعده ثم ~~في التمثيل بالولد رد على مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما في قول الأول ~~بأنه يرده مع الأصل , وقول الثاني أنه مانع من الرد . قول المتن : ( ولا ~~يمنع الرد الاستخدام ) أي بالإجماع . قول المتن : ( ووطء الثيب ) أي قياسا ~~على الاستخدام . قوله : ( من المشتري ) خرج به الوطء الواقع من الأجنبي بعد ~~القبض لأن الرد يرفع العقد من حينه . قول المتن : PageV02P258 واقتضاض ~~البكر ) هو إزالة القضة بكسر القاف وهي البكارة . قوله : ( وهو قدر ما نقص ~~) أي فتنظر نسبته للقيمة , ثم توجب مثل تلك النسبة من الثمن هذا مراده بلا ~~ريب . . # | فصل التصرية حرام # هي من صرى الماء في الحوض إذا جمعه , ويقال لها : محفلة من الحفل , وهو ~~الجمع ومنه المحفل بفتح الفاء للجماعة المجتمعين , ثم إطلاق المصنف يقتضي ~~أنها حرام وإن لم يقصد البيع , وله وجه من حيث إنها تضر بالدابة . قوله : ( ~~بوزن تزكوا ) أي فنصب الإبل كنصب أنفسكم من قوله تعالى : { فلا تزكوا ~~أنفسكم } . قول المتن : ( ثبت الخيار إلخ ) أما الخيار فللحديث وأما الفور ~~فكالعيب , واعلم أن اللبن , يقابله قسط من الثمن وإن تلف بعض العقود عليه ~~يمنع رد الباقي وقياس ذلك امتناع رد المصراة , قال الرافعي : لكن جوزناه ~~اتباعا للإخبار ولو رضي بالتصرية , ولكن ردها بعيب آخر , بعد الحلب رد ~~الصاع أيضا قال الإسنوي : ولو حلب غير المصراة ثم ردها بعيب فالمنصوص , ~~جوازا الرد مجانا وقيل ms327 مع الصاع ا ه . PageV02P259 قوله : ( وعلى الأول له ~~الخيار ) يرجع إلى قوله في المتن على الفور . قوله : ( أصحهما الثاني ) ~~لكنه نبه الإمام على أن الطعام هنا لا يتعدى إلى الأقط قوله : ( أما رد ~~المصراة إلخ ) هذا الكلام إذا تأملته تجده يقتضي أن تراضيهما على الرد من ~~غير شيء ممتنع ثم رأيت السبكي تعرض للمسألة وقال فيها يحتمل الجواز ويحتمل ~~المنع بناء على منع تفريق الصفقة شرعا ا ه . قوله : ( لظاهر الحديث ) ~~المعنى في هذا أن اللبن الموجود عند البيع مختلط بالحادث يتعذر تمييزه , ~~فعين الشارع له بدلا قطعا للخصومة كالغرة وأرش الموضحة . قوله : ( والثاني ~~إلخ ) صححه من رواية أبي داود فإن ردها رد معها مثل لبنها قمحا . قول المتن ~~: ( والأتان ) جمعها في اللغة آتن على وزن أفلس , وفي الكثرة أتن بضم ~~الهمزة والتاء وإسكانها أيضا . قول المتن : ( ولا يرد معهما ) اقتضى كلامه ~~كغيره أنه يرد مع كل مأكول قال السبكي : وهو المشهور . قوله : ( ومقابل ~~الأصح ) جعله في الروضة وجها شاذا ففي التعبير بالأصح نظر . قوله ( لعدم ~~وروده ) عبارة الإسنوي لأن لبن غير النعم لا يقصد إلا على ندور بخلاف النعم ~~. قوله : PageV02P260 والمراد في الحديث ) يرجع إلى قوله سابقا لرواية مسلم ~~وللبخاري . قول المتن : ( يثبت الخيار ) لو حصل ذلك من غير أمر البائع ولا ~~علمه كان الخيار فيه على الخلاف في التي تحفلت بنفسها وقد صحح فيها البغوي ~~, والقاضي الثبوت , خلافا للغزالي والحاوي , الصغير نعم لو اشتراها من غير ~~رؤية ذلك بأن كانت رؤيته غير معتبرة فلا خيار وإن كان بفعل البائع . قول ~~المتن : ( في الأصح ) هما جاريان فيما لو أكثر علفها حتى انتفخت بطنها ~~فيتخيل حبلها وفيما لو أسيب الزنبور على الضرع حتى انتفخ فظنها لبونا # | باب المبيع إلخ # قول المتن ( انفسخ ) أي لأنه قبض مستحق بالعقد , فإذا تعذر انفسخ البيع ~~كما لو تفرقا في عقد الصرف قبل التقابض . PageV02P261 تنبيه : لو حصل التلف ~~بعد القبض ولكن في زمن خيار انفسخ أيضا , قول المتن : ( ولم يتغير الحكم ) ~~قال الإسنوي : مستدرك . قوله ms328 ( والثاني يبرأ ) بحث الأذرعي اختصاصه بغير ~~الربوي . قول المتن : ( قبض ) كإتلاف المالك للمغصوب . قوله : ( وقد أضافه ~~به البائع ) كأن الحامل له على هذا القيد قرينة التشبيه , وقد أدخل فيه ~~الإسنوي ما لو صدر تقديمه من أجنبي غير البائع قال : ففيه القولان . أما ~~إذا أكله بنفسه من غير تقديم أحد فالعبارة تشمله أيضا فيحتمل تخريجه , على ~~القولين أي فيكون قابضا على قول وكالآفة على آخر . قال الإسنوي : ولكن ~~المتجه الجزم فيها بحصول القبض . قوله : ( كإتلاف البائع ) زاد في القوت أن ~~قدمه البائع فإن قدمه أجنبي بغير إذنه قيل ينبغي أن يكون كإتلاف الأجنبي ~~قال الأذرعي : وفيه نظر للمباشرة قال : وإن لم يقدمه أحد فهل هو كالآفة أو ~~يصير قابضا الأقرب الثاني بل هو الظاهر , والمنقول إما هو في تقديم البائع ~~الطعام إلى المشتري وعليه يحمل كلام الكتاب , والشارح رحمه الله فرض ~~المسألة في تقديم البائع كما سلف . قول المتن : ( كتلفه بآفة ) وجه ذلك أنه ~~لا يمكن الرجوع عليه بالثمن فإذا أتلفه سقط الثمن ووجه مقابلة جريان ~~الإتلاف على ملك الغير . قول المتن : ( لا يفسخ ) أي PageV02P262 لقيام ~~القيمة مقام المبيع , ووجه التخيير فوات العين المقصودة . قوله : ( وقطع ~~بعضهم بهذا ) به تعلم أن المؤلف لو حذف الأظهر , وقال بدله : وإن إتلاف ~~الأجنبي إلخ لكان موفيا بقاعدته مع الاختصار غاية الأمر أن المقطوع به في ~~مسألة البائع . قوله : ( ومقابله أن البيع ينفسخ إلخ ) أي لتعذر التسليم . ~~قول المتن : ( أخذه بكل الثمن ) أي بخلاف ما لو عرض تلف شيء يفرد بالعقد ~~كأحد العيدين فإنه يجيز بالحصة من الثمن كما سلف . . قوله : ( فلا خيار ) ~~أي بل يمتنع الرد بغير ذلك من العيوب ويعد قابضا لما تلف بتعييبه حتى يستقر ~~عليه ما يقابل ذلك من الثمن فلو قطع يده فمات بعد الاندمال , فلا يضمن بنصف ~~القيمة ولا بما نقص منها بل يجزئ من الثمن . تنبيه : إذا عيب المستأجر ~~العين المؤجرة ثبت له الخيار , وكذا لو جبت ذكر زوجها والفرق أن تعييب ~~المشتري ينزل منزلة القبض , بخلاف هذين ms329 لا يتخيل فيهما ذلك . قوله : ( قال ~~الماوردي ) قال الزركشي : يلزم هذا عدم تمكن البائع من المطالبة أيضا , ~~وأنه لو غصب المبيع قبل القبض لا يتمكن واحد منهما من المطالبة . قوله : ( ~~فأرشه نصف قيمته ) بخلاف نظير ذلك من فعل المشتري إذا مات العبد بعد ~~الاندمال فإنه يضمن بجزء من الثمن ويقوم العبد صحيحا ومقطوع اليد , ويستقر ~~عليه من الثمن مثل تلك النسبة . قول المتن : ( ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه ~~) ذكر الأصحاب في ذلك معنيين أحدهما : ضعف الملك , PageV02P263 والثاني ~~توالي الضمانين على شيء واحد , بمعنى اجتماعهما عليه , ويلزم ذلك أنه لو ~~تلف قبل القبض بقدر انتقاله قبيل التلف من ملك المشتري الثاني إلى المشتري ~~الأول , ومن الأول إلى البائع , وبيعه من البائع فيه المعنى الأول خاصة ~~ولذا جرى وجه فيه بالصحة مراعاة للمعنى الثاني . وقال في شرح المهذب : لأن ~~من يشتري ما في يد نفسه يصير قابضا في الحال , فلا يتوالى إلى ضمانات . ~~قوله : ( فلا يصح ) ولو كان للبائع حق الحبس . قوله : ( فهو إقالة ) أي ~~تغليبا لمعنى العقد على لفظه . قوله : ( لا يلحق PageV02P264 بالبيع ) أي ~~لعدم توالي الضمانين فيما ذكر , أي فلا يلزم البائع أن يسلمه قبل القبض . ~~قوله : ( ويستثنى ) لك أن تقول هذه تخرج بقول المنهاج أمانة . قول المتن : ~~( ولا يصح بيع المسلم فيه ) مثله المبيع الموصوف في الذمة إذا عقد عليه ~~بلفظ البيع , وفرق بينه وبين الثمن بأن عين المبيع تقصد , فكان كالسلم فيه ~~وأما الثمن فالغرض منه ماليته . قول المتن : ( والجديد ) الخلاف ثابت سواء ~~قبض المبيع أو لم يقبض . تنبيه : المضمونات ضمان عقد كالأجرة والصداق وعوض ~~الخلع والدم حكمها كالثمن , فيفصل فيها بين المعين وما في PageV02P265 ~~الذمة . . قوله : ( وسكت المصنف إلخ ) عبارة الإسنوي فإن قلنا لا يشترط ~~القبض فلا بد من التعيين في المجلس واشتراط التعيين في العقد فيه الوجهان ~~السابقان انتهى . وأما قول الشارح رحمه الله للعلم به فلم يتبين لي وجهه . ~~قوله : ( ولا يشترط إلخ ) قال الإسنوي : فتحصل أن هذا القسم يعني قسم غير ~~المتفق , لا ms330 يشترط تعيينه في العقد ولا قبضه في المجلس على الأصح , بل ~~تعيينه فيه , قال : وعلى هذا يكون قولهم ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض ~~محمول على ما بعد اللزوم , أما قبله فيتعين برضاهما وينزل ذلك منزلة ~~الزيادة والحط , هكذا قاله في المطلب , وهو جيد يقتضي إلحاق زمن خيار الشرط ~~بخيار المجلس ا ه . قوله : ( لاستقرار ذلك ) أي بخلاف دين السلم . قوله : ( ~~والمحرر ) عبارته : وإن ثبت لا ثمنا ولا مغنما كدين القرض والإتلاف فيجوز ~~الاستبدال عنه بلا خلاف ا ه . فيؤخذ منه الجواز في الدراهم المأخوذة في ~~الحكومات والدين الموصى به , والواجب بتقرير الحاكم في المتعة أو بسبب ~~الضمان , كذا زكاة الفطر إذا انحصر الفقراء في البلد وغير ذلك , وفي الدين ~~الثابت بالحوالة نظر PageV02P266 يحتمل تخريجه على الخلاف في كونها بيعا أو ~~استيفاء , ويحتمل النظر إلى أصله وهو المحال به هل هو ثمن ؟ أو مثمن ؟ أو ~~غيرهما . قول المتن : ( بأن يشتري إلخ ) يريد أنه ليس من صورة ذلك نحو ~~مسألة زيد وعمرو الآتية . قوله : ( وفسر إلخ ) هذا التفسير ذكره الفقهاء ~~أخذا من الرواية الأخرى والذي في الصحاح , وغيره أن الكالئ بالكالئ هو ~~النسيئة بالنسيئة , أي المؤجل بالمؤجل . قول المتن : ( تخليته ) . أي فلا ~~يشترط دخوله المكان ولا حقيقة التصرف وقوله وتمكينه عطف تفسير على التخلية ~~. قول المتن : ( بشرط فراغه إلخ ) ظاهر هذا كغيره أنه لا يشترط في الدواب ~~تفريغها من أمتعة البائع , وفيه نظر وأما السفينة فصرح في الكفاية بأنه لا ~~بد من التفرغ , وقوله : وغيرهما أي كالشجر . قول المتن : ( فإن لم يحضر ~~العاقدان إلخ ) أي ولا يغني عن PageV02P267 ذلك كونه في يد المشتري , ولا ~~بد من مضي زمن لنقل إن كان في يد المشتري , وإلا فلا بد من النقل شرح الروض ~~. قول المتن : ( اعتبر في حصوله إلخ ) المعنى في هذا أنه لما سقط الحضور ~~لمعنى , وهو المشقة اعتبرنا زمنه الذي لا مشقة في اعتباره . قوله : ( حضور ~~العاقدين ) أي لأنه أقرب إلى حقيقة الإقباض . قوله : ( لا يعتبر ما ذكر ) ~~أي لأنه ms331 لا معنى لاشتراط مضي الزمن من غير حضور . قول المتن : ( تحويله ) ~~ولو في حق متولي الطرفين ولو كان تابعا لعقار في صفقة واحدة . قوله : ( كما ~~هو العادة ) يريد أن الحديث دل والعادة قاضية بذلك . قول المتن : ( لا يختص ~~بالبائع ) من جملة ما يصدق عليه هذا المغصوب والمشترك بين البائع وغيره ~~وفيه نظر . قوله : ( أو دار للمشتري ) قال السبكي : قد جزموا هنا بذلك فيها ~~وقالوا لو باعه شيئا في يده وديعة أو غصبا لا يشترطا لنقل , ولا إذن البائع ~~ولا يثبت حق الحبس لأنه رضي بدوام يده , هكذا قاله المتولي , فعلى هذا تصور ~~المسألة مسألة دار المشتري بما إذا لم ينفرد باليد بل كان البائع معه قال ~~وتحرير القول فيما إذا باعه شيئا في يده أنه إن كان الثمن حالا ولم يوفوه , ~~احتاج إلى إذن البائع في القبض على ما جزم به الرافعي , وإن خالفت ما في ~~التتمة , وإن كان مؤجلا ووفوه لم يحتج إلى إذن ثم في اشتراط مضي الزمن ~~واشتراط السير معه , ونقله الخلاف الذي في الراهن والصحيح هنا كالصحيح هناك ~~هو الراجح هناك اعتبار مضي الزمن دون النقل بالفعل . قوله : ( من ذلك ~~الموضع ) يريد أنه لو نقله إلى موضع يتعلق بالبائع PageV02P268 لا يفيد . ~~قول المتن : ( وإن جرى في دار البائع إلخ ) قال الأذرعي : هذا فيما اعتيد ~~نقله , وأما الدراهم الخفيفة ونحوها إذا أخذها بيده , أو لبس الثوب فعلى ما ~~سبق من كونه قبضا وإن كان بموضع يختص بالبائع . ا ه . ثم عدم الحصول ثابت ~~وإن لم يكن للبائع حق الحبس لأنه في مكان البائع لم يخرج عن يده . قوله : ( ~~في قبضه ) لو نقله إلى مكان لا يختص بالبائع كفى . قوله : ( لم يكف ذلك ) ~~أي وإن لم يكن له حق الحبس . قوله : ( للقبض ) هذا يفيدك أن الإذن في النقل ~~من غير أن يقول للقبض لا يكفي قال الأذرعي : وهو ظاهر إذا كان له حق الحبس ~~. قوله : ( دخل في ضمانه ) أي فإذا تلف لا ينفسخ البيع وفي السبكي خلاف هذا ms332 ~~فليراجع . قوله : ( ومن المنقول إلخ ) نبه على هذه المسائل لأنه ليس فيها ~~تحويل حقيقي من المشتري . فرع : للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أي ~~ابتداء . قول المتن : ( فلا يستقل ) أي ولو كان في يده خلافا للمتولي . ~~قوله : ( لكن يدخل في ضمانه ) أي ضمان اليد وضمان العقد . قول المتن : ( ~~عليه ) الضمير فيه يرجع إلى قوله ولو كان PageV02P269 له . قول المتن : ( ~~فليكتل لنفسه إلخ ) أي لحديث الحسن أنه صلى الله عليه وسلم { نهى عن بيع ~~الطعام , حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري } , وهو مرسل لكنه ~~أخرجه ابن ماجه والدارقطني والبيهقي من رواية جابر مرفوعا , والمرسل يعتضد ~~بوروده مرفوعا وإن كان ضعيفا ولأن الإقباض هنا متعدد , ومن شرط صحة الكيل ~~يلزمه تعدده نعم لو دام في المكيال كفى . قول المتن : ( اقبض من زيد إلخ ) ~~ولو قال اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك فالحكم كذلك , ولو قال احضر معي لأكتاله ~~لك منه , فكذلك أيضا . قوله : PageV02P270 عني ) يرجع إلى قول المتن اقبض . ~~قوله : ( على مقابل الأصح ) يرجع إلى قوله ويلزمه فرع قال البائع . قوله : ~~( لرضاه بتعلق حقه بالذمة ) ولأنه يتصرف في الثمن بالحوالة والاعتياض فأجبر ~~كي يتصرف المشتري , ولأن المشتري يتوقع الفسخ بتلف المبيع , والبائع آمن ~~فأجبر كي يأمن المشتري ولأن البائع يجبر على تسليم ملك غيره وذاك على تسليم ~~ملك نفسه . قوله : ( لأن حقه إلخ ) عبارة غيره لأن حقه متعين في المبيع , ~~وحق البائع غير متعين في الثمن فأمر بالتعيين . قول المتن : ( وفي قول لا ~~إجبار ) أي لأن كلا منهما ثبت له الاستيفاء وعليه الإيفاء , فلا يكلف ~~الإيفاء قبل الاستيفاء . قوله : ( فإذا أحضراه ) لو تلف في مجلس الحاكم كان ~~من ضمان دافعه . قول المتن : ( وأجبرا في الأظهر ) أي فيكون القول الثالث ~~جاريا وهو مقابل الأظهر هذا ما ظهر لي وهو المراد إن شاء الله تعالى . قوله ~~: ( في غيره ) الضمير فيه يرجع إلى قوله في بيع عرض بعرض . قول المتن : ( ~~أجبر المشتري ) أي فلا يثبت للبائع بذلك فسخ . قول المتن : ( لثمن ) أي ~~نوعه ms333 لأن صورة المسألة أن الثمن في الذمة . قوله : ( بشرطه ) . أي وهو حجر ~~الحاكم عليه قبل الفسخ , وقيل لا فسخ بل تباع السلعة ويوفي من ثمنها هكذا ~~حكاه الرافعي , وهو يدل على أن السلعة لا PageV02P271 تخرجه عن الإعسار ولو ~~زادت على مقدار الثمن . قول المتن : ( حجر عليه ) أي ولو زادت على الثمن ~~أضعافا ولهذا يقال له : الحجر الغريب , ولا يتوقف الحجر على سؤال الغريم ~~هنا ولا ينفك إلا بفك القاضي . قوله : ( ويؤدي حقه من ثمنه ) كسائر الديون ~~. قول المتن : ( فإن صبر فالحجر ) في البسيط عن العراقيين أنه لا يحجر حيث ~~يثبت الفسخ وهو ظاهر إذ كيف يسوغ الحجر مع تمكنه من الفسخ ولكن المنقول لا ~~محيص عنه . قوله : ( كما ذكره ) يرجع إلى قوله وكذلك . قوله : ( أما الثمن ~~المؤجل ) مفهوم قوله أول الفرع بثمن في الذمة حال . # | باب التولية إلخ # وهي نقل جميع المبيع إلى المولى بمثل الثمن المثلي , أو عين المتقوم بلفظ ~~, وليتك والإشراك نقل بعضه بنسبته من الثمن PageV02P272 بلفظ أشتركك ~~والمرابحة بيع بمثل الثمن , أو ما قام عليه به مع ربح موزع على الأجزاء ~~والمحاطة بيع كذلك مع حط منه موزع على الأجزاء . قول المتن : ( لعالم ) ~~اشتراط العلم بالثمن فيه خلاف المرابحة الآتي , وإن اقتضى صنيعه خلافه ثم ~~لا فرق في ذلك بين المولي والمولى . فرع : لو حط عنه البعض ثم ولاه بجميع ~~الثمن هل يصح ويلحقه الحط أم يبطل ولا يصح إلا بالباقي بعد أن يعلمه المولى ~~الظاهر الثاني . قول المتن ( وهو بيع إلخ ) وقيل ليس بيعا جديدا بل يكون ~~المولى نائبا عن المولي فتنتقل الزوائد إليه ولا تتجدد الشفعة . قول المتن ~~, ( لكن لا يحتاج إلخ ) أي لأن لفظ التولية مشعر به . قوله : ( إلا بالباقي ~~) هل يشترط محل نظر . قوله : ( ولو كان الثمن عرضا إلخ ) لو أراد في هذا أن ~~يولي بلفظ القيام فوجهان , أحدهما : يجوز كالمرابحة , والثاني : لا لأن ~~العقد PageV02P273 الثاني في المرابحة مخالف للأول في قدر الثمن فاحتمل ~~مخالفته في جنسه بخلاف التولية . نعم المأخوذ بالشفعة تجوز ms334 التولية فيه ~~بلفظ القيام لأن الشفيع لا يأخذ إلا بماله مثل إن كان مثليا , وإن كان ~~متقوما فبالنقد الغالب سبكي . . قول المتن : ( كالتولية إلخ ) هو يفيدك أن ~~الثمن إذا كان عرضا يشترط الإشراك بعينه وقد يلتزم . قول المتن : ( مناصفة ~~) كما لو أقر بشيء لزيد وعمرو . قوله : أي فكان كما لو قال : للجهل بعتك ~~بألف ذهبا وفضة . قول المتن : ( ثم يقول إلخ ) مثل ذلك أن يضم إلى رأس ~~المال شيئا آخر , كأن يقول بعتك بمائتين وربح درهم لكل عشرة أي بمثله قال ~~الرافعي ويجري في المسألة خلاف ما لو أوصى له PageV02P274 بنصيب ابنه , ~~ورده النووي لأن المفهوم هنا معنى المثلية . قوله : ( فإذا كان اشترى بمائة ~~وعشرة إلخ ) لو كان الشراء بمائة فقط فالمحطوط على الصحيح تسعة وجزء من أحد ~~عشر جزءا من درهم , ولو قال : وحط درهم من كل عشرة , حط واحد من كل عشرة , ~~ولو قال : وحط درهم لكل عشرة حط درهم من كل أحد عشر . قول المتن : ( بما ~~اشتريت ) أي بمثله . قوله : ( كأجرة PageV02P275 الحمال ) من ذلك المكس ~~الذي يأخذه السلطان . قول المتن : ( بطل ) أي كما لو قال بعتك بما اشتريت ~~ولم يقل مرابحة . قوله : ( لسهولة إلخ ) عبارة القاضي لأنه إذا قال مرابحة ~~كان مبنيا على الثمن الأول بخلاف ما إذا لم يقله , بدليل أنه إذا خان فيه ~~لا حط ولا خيار . قوله : ( وفي اشتراطها ) يرجع إلى قوله والثاني يصح . ~~قوله : ( ولو قيل في الصورة الثانية ) هي قول في المتن , ولو قال : بما قام ~~على إلخ . قوله : ( أي يجب عليه ) أي لأن هذا الباب مبني على الأمانة فإن ~~المشتري يعتمد فيه على نظر البائع وراض لنفسه بما رضي به مع زيادة أو حط . ~~قوله : ( وبيان العيب الحادث ) معناه أنه يبين حدوثه ولا يكتفي بإعلامه ~~بالعيب كما سينبه عليه الشارح , وبه تعلم أن هذا زيادة على ما تقرر من أن ~~كل بائع يجب عليه الإعلام بالعيوب وكذا يجب إعلامه أنه PageV02P276 اطلع ~~على القديم ورضي به ولا يكفي إعلامه بالعيب . قول المتن ms335 : ( به يحط الزيادة ~~) أي ولا يتوقف ذلك على طلب بل يتبين أن البيع انعقد بذلك كما في الشفعة , ~~وبذلك تعلم أن هذا الحط ليس كأرش العيب القديم ثم وجه الحط التنزيل على ~~الثمن الأول . قوله : ( لأنه قد يكون له غرض إلخ ) لأنه إن بان كذبه ~~بالإقرار لم يؤمن كذبه ثانيا وإن بان بالبينة فقد تكون كاذبة ويكون الباطن ~~مخالفا للظاهر . قوله : ( للمشتري الخيار ) إلا أن يكون عالما بكذب البائع ~~أو يكون المبيع تالفا , وفي هذه الثانية يرجع بقدر التفاوت وحصته من الربع ~~. قوله : ( لا خيار للبائع ) أي لأنه يبعد أن يكون غلطه أو تلبيسه سببا ~~لثبوت الخيار له . قوله : ( لتعذر إمضائه إلخ ) أي لأن الزيادة لا تحتمل في ~~العقد بخلاف النقص فإنه معهود بدليل الأرش ولا كذلك الزيادة وأيضا فالزيادة ~~لم يرض بها المشتري بخلاف النقص السالف , فإنه رضي به في ضمن رضاه بالأكثر ~~, قول المتن : ( قلت الأصح صحته ) أي كما لو غلط بالزيادة . قوله : ( ولا ~~تثبت إلخ ) قال السبكي هو مشكل حيث اعتبر المسمى هنا واعتبر في الغلط ~~بالزيادة التنزيل PageV02P277 على العقد الأول نعم يرتفع الإشكال على ~~مقابله الآتي ثم وجه عدم الثبوت كون الزيادة مجهولة ولم يرض بها المشتري ~~بخلاف التسعين السالفة فإنه رضي بها في ضمن رضاه بالمائة . قوله : ( بفتح ~~الميم ) أي وأما بالكسر فهو الواقعة نفسها . قوله : ( لأنه قد يقر إلخ ) ~~للخلاف أيضا عند الأصحاب مدرك آخر وهو أنا إن قلنا اليمين المردودة ~~كالإقرار حلف وإن قلنا كالبينة فليس له طلب التحليف لاحتمال أن يتعمد ~~النكول لعلمه عدم الرد . قول المتن : ( فله التحليف ) لو رد اليمين اتجه ~~تحليف البائع سواء { قلنا : اليمين المردودة كالبينة أو كالإقرار لأن ~~البينة هنا تسمع ولا يمنع فيما يأتي , نعم لو كان سماعها مبنيا على جواز رد ~~اليمين } لم يصح ما قلناه ثم إذا حلف يمين الرد فإن قلنا كالبينة فهو كما ~~لو صدقه وإن قلنا كالإقرار فيحتمل أن يكون كما سلف في حالة عدم أداء العذر ~~ويأتي فيه إشكال الشيخين ms336 . قول المتن : ( والأصح سماعها ) قال السبكي : ~~فيكون كما لو صدقه فعلى رأي الرافعي يفسد العقد وعلى رأي المصنف يصح ثم ~~يجري الخلاف في ثبوت الزيادة . # | باب بيع الأصول والثمار # قال في التحرير عبارة السبكي رحمه الله . PageV02P278 الأصول الشجر وكل ~~ما يثمر مرة بعد أخرى , وقيل الشجر والأرض والبناء وهو بعيد , قال : وهذه ~~الترجمة جمعت بين ترجمتي بابين متجاورين للشافعي رضي الله عنه أحدهما : باب ~~ثمر الحائط يباع بأصله , والآخر : باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار . ~~قوله : ( للثبات والدوام ) أي فكانا في معنى الأرض كما جعلا بمعناها في ~~ثبوت الشفعة فيهما , واستدل أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم { من باع نخلا ~~قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع } مفهومه , أنها إذا لم تؤبر ~~للمشتري مع أن اسم النخلة لا يشملها لكن لاتصالها بها والبناء والغراس كذلك ~~. قوله : ( ووجه المنع ) إذا قلنا بهذا بقيت دائما بلا أجرة وللمشتري ~~الخيار عند الجهل . قوله : ( فيقال إلخ ) أي بحكم الأولى بدليل أن الغصن ~~الرطب يدخل في اسم الشجر بلا خلاف بخلاف الشجرة الرطبة مع الأرض ~~PageV02P279 فإن فيها خلافا كما تقرر . قول المتن : ( والهندبا ) أي البقل ~~قوله : ( واقتصر إلخ ) أي فلم يذكر مسألة الرهن . قوله : ( وعلى الدخول إلخ ~~) هذا مفهوم , من تعبير المنهاج بالأصول . قوله : ( الجزة ) هي بكسر الجيم ~~. قوله : ( إلا القصب ) أي الفارسي . قوله : ( فإنه لا يكلف ) أي فيكون بيع ~~الأرض مع شرط قطعه في حالة عدم النفع باطلا . . قوله : ( في مطلق إلخ ) ~~الذي في الروض أنه لا يدخل وإن قال بحقوقها . قوله : ( كالجزر إلخ ) يريد ~~أنه لا فرق في ذلك بين ما يحصد كمثال المتن أو يقلع كهذه الأمثلة كما شملها ~~قول المصنف يؤخذ . قوله : ( بأن يد المستأجر إلخ ) وبأنه لو كان في معنى ~~ذلك لوجب القطع بالفساد لجهالة المدة كدار المعتدة بالأقراء أو الحمل ثم ~~محل الخلاف في الزرع الذي يؤخذ دفعة وإلا فيصح بلا خلاف لأنه ينتقل للمشتري ~~كما PageV02P280 أشار إليه الشارح قبيل هذا بقوله هذا الزرع الذي لا يدخل ms337 . ~~. قوله : ( ومثله ) أي الحصاد . قوله : ( ولو قال إلخ ) هو جار أيضا في نفس ~~الزرع عند ثبوت الخيار كما سلف . قوله : ( والبذر الذي يدوم ) لو كان ~~عادتهم في هذا أن يقلع بعد بروزه ويحول لمكان آخر فالظاهر إلحاقه بما لا ~~يدوم . ثم اعلم أن معنى دخول البذر الذي يدوم في البيع جعله تابعا للأرض ~~كالحمل فلا تشترط رؤيته قبل ذلك , بل ولو جهل جنسه ونوعه . قوله : ( وظاهر ~~أن الزرع يبقى إلخ ) عبارة الإسنوي كلام المصنف يفهم استحقاق البائع لا ~~بقاء الزرع ومحله إذا شرط الإبقاء أو أطلق , فإن شرط القطع ففي وجوب الوفاء ~~به تردد للأصحاب حكاه الإمام في كتاب ولم يتعرض الرافعي لهذه المسألة غير ~~أنه جزم في بيع الثمرة المؤبرة قبل بدو الصلاح بوجوب القطع , إذا شرطه وهو ~~نظير هذا اه . قول المتن : ( المتن مع بذر ) لو كان البذر دائم النبات صح ~~وإن لم يره وكان تأكيدا ذكره المتولي . قول المتن : ( أو زرع ) الزرع الذي ~~لا يفرد هو المستور إما بالأرض كالفجل ونحوه أو بما ليس من صلاحه كالحنطة ~~في سنبلها والبذر الذي لا يفرد هو ما لم يره أو تغير أو امتنع أخذه . قول ~~المتن : ( وقيل في الأرض قولان ) هما مبنيان على أن الإجارة في تفريق ~~الصفقة بجميع الثمن لا بالقسط . قوله : ( قيل إلخ ) قائله الإسنوي رحمه ~~الله قال ولم يقل لا يفردان لأن المعروف في مثل هذا التركيب PageV02P281 ~~وجوب إفراد الضمير . قول المتن : ( المخلوقة فيها والمبنية ) أي لثباتهما ~~ثم إن كانتا يضران بالغراس والبناء , والأرض مما تقصد لذلك ثبت الخيار . ~~قول المتن : ( إن علم ) كسائر العيوب . قول المتن : ( ويلزم البائع النقل ) ~~بخلاف الزرع فإن له أمدا ينتظر ثم أنه يلزمه ذلك وإن كان تركهما لا يضر . ~~قول المتن : ( ولم يضر ) أي بأن كان القلع لا ينقص الأرض وليس لزمنه أجرة ~~هذا محصل ما في الإسنوي نقلا عن الرافعي وهو عند التأمل يشكل على قول ~~الشارح الآتي ولا أجرة عليه لمدة ذلك . قوله : ( ضر تركها أولا ) يستثنى من ms338 ~~الشق الثاني ما لو تركها البائع للمشتري , فإن خياره يسقط ويكون ذلك إعراضا ~~تمليكا فله الرجوع ومتى رجع عاد الخيار , فإن وجد إعطاؤها بصيغة تمليك فلا ~~رجوع وكذا الحكم في إلزام البائع بالنقل شرطه عدم تركها للمشتري أعني عند ~~انتفاء ضرر الترك . قول المتن : ( وفي وجوب أجرة إلخ ) أي في حالة الجهل . ~~قول المتن : ( أصحها تجب إلخ ) هذا يشكل بما سلف من عدم وجوب الأجرة في ~~الزرع مطلقا قال السبكي فإن فرق بأن الزرع يجب إبقاؤه بخلاف الحجارة , قلنا ~~PageV02P282 مدة تفريغ الحجارة كمدة الزرع . قوله : ( بقوله بعتك إلخ ) ~~بخلاف ما لو انتفى في البيع لفظ البستان . . قول المتن : ( يحيط بها ) وصف ~~للساحات بدليل تنكيرها وتعريف الابنية فعمت ونكر الساحات ووصفها . قول ~~المتن : ( المنصوبة ) أي المركبة خرج المقلوعة . قول المتن : ( ومفتاح غلق ~~) لو باع سفينة ففي دخول آلتها المنفصلة هذان الوجهان , قال الإسنوي : وهل ~~تشترط رؤية المفتاح وثياب العبد على القول بدخولها محل نظر . قوله : ( ~~والخلاف في الأعلى مبني ) قيل أشار المتن إلى ذلك بتعبيره هنا بالأصح , ~~وفيما سلف PageV02P283 بالصحيح . . قول المتن : ( قلت الأصح لا تدخل ثياب ~~العبد ) أي كسرج الدابة . فرع : الحلقة في أذن العبد , وكذا الخاتم في ~~أصبعه والنعل في رجله , والحلي بأذن الجارية لا يدخل قطعا وقيل على الخلاف ~~. فرع : باع شجرة دخل عروقها وورقها أي لأنهما معدودان من أجزائها فيدخلان ~~ولو يابسين , إلا إذا شرط القطع فلا تدخل العروق . قول المتن : ( وفي ورق ~~التوت إلخ ) أما ورق الحناء والنيلة فالوجه فيهما عدم الدخول , صرح بالأول ~~الماوردي PageV02P284 والروياني , وبالثاني القمولي . قول المتن : ( أو ~~القطع ) مؤنة القطع والقلع على المشتري . قول المتن : ( الإبقاء ) لكن لو ~~فرعت بجانبها شجرة أخرى هل يستحق الإبقاء لها إلحاقا بالغصن والعروق أو ~~يؤمر بقطعها أو يفرق بين ما جرت العادة باستخلافه وعدمه أو تبقى مدة الأصل ~~فقط احتمالات لبعض المتأخرين , قال ابن الرفعة : والذي يعلم استخلافه كشجر ~~الموز لا شك في وجوب إبقائه . قول المتن : ( والأصح إلخ ) هذا الخلاف جار ~~فيما لو باع أرضا ms339 فيها ميت مدفون هل يبقى له مكان القبر أم لا كما قاله ~~الرافعي في أول الدفن : أو استثنى لنفسه شجرة فيها . قوله : ( حيث أبقيت ) ~~بالشرط أو الإطلاق . قوله : ( والثاني يدخل إلخ ) انظر مكان العروق ما حكمه ~~على هذا . قوله : ( بطل ) قال الأذرعي بحثا إلا أن يكون له فيه غرض . قول ~~المتن : ( فإن لم يتأبر ) يقال : أبرت النخل آبره أبرا كأكلت آكل أكلا , ~~وبالتشديد أيضا ككلم يكلم تكليما , ثم المعنى في الحكم المذكور أن ~~PageV02P285 عند عدم التأبير تكون مستترة كالحمل , وعند وجوده , تكون ~~كالولد المنفصل لظهورها قال في الروضة : وحيث حكمنا بأن الثمرة للبائع ~~فالكمام نفسه للمشتري . قال في شرح الروض . وكذا العرجون فيما يظهر . قوله ~~: ( في ذلك ) يرجع إلى قول المتن للبائع وما بعده من المتن . قوله : ( ~~تشقيق ) أي في وقته . قوله : ( ولذلك عدل المصنف إلخ ) أي لأن مؤبرة تستدعي ~~فعل فاعل . قول المتن : ( ثمره ) المراد به ما يقصد من تلك الأصول مطعوما ~~كان أو مشموما ثم من هذا الذي يخرج بلا نور الجوز والفستق قاله الرافعي ~~رحمه الله قوله : ( أي زهر ) على أي لون كان . قوله : ( وفي التهذيب ) أي ~~فحينئذ لا يكون حكم البروز فيهما كالتأبير في تبعية ما لم يبرز لما برز . ~~قول المتن : ( وما خرج في نوره إلخ ) من هذا القسم الرمان واللوز قال ~~الإسنوي : وكذا الورد لأنه يخرج في كمام ينفتح عنه , أقول هو كذلك ولكن هل ~~يلحق غير المنفتح منه بالمنفتح , أم لكل حكمه الذي في التهذيب الثاني ~~كالتين والذي في التنبيه الأول كالتأبير . قول المتن : ( إن لم تنعقد ~~الثمرة ) لأنها كالمعدومة . قول المتن : ( ولم يتناثر ) اعتبار PageV02P286 ~~التناثر وقع في الوجيز والروضة والذي في التنبيه , وغيره اعتبار ظهوره من ~~نوره وهو أقيس . تنبيه : حكم التناثر كالتأبير في أن غير المتناثر يتبع ~~المتناثر صرح به في الإرشاد . نعم الورد ألحقه في التهذيب بالتين فلكل حكمه ~~وفي التنبيه بالتأبير فيتبع غير المنفتح المنفتح . قوله : ( لاستتاره ~~بالقشر الأبيض ) أي فكان استتارها بعد الانعقاد بالنور شبيها باستتار ثمر ~~النخل ms340 بعد التأبير بالقشر الأبيض . قوله : ( المناسب للتقسيم ) أي لأن الذي ~~خرج وسقط نوره لا يناسبه قوله إن لم تنعقد الثمرة إلخ . قول المتن : ( لو ~~باع نخلات ) أما النخلة الواحدة فكذلك بالأولى . قول المتن : ( مؤبر ) ~~الأحسن أن يقول تأبر كما سلف له التعبير بهذه المادة . قول المتن : ( ~~فللبائع ) كذلك له ما طلع بعد ذلك , ثم هذه المسألة علمت مما تقدم ولكن ~~الغرض تفصيل ذلك الحكم . قوله : ( والثاني إلخ ) قال في المطلب : يشترط في ~~هذا أن يكون في إقليم واحد في مكان متحد PageV02P287 الطبع ولو اختلف ~~المالك كأن باعه نخله ونخل غيره , وأحدهما مؤبر دون الآخر , فلكل حكمه وإن ~~اتحد البستان كذا نقله الأذرعي , ثم قال وفيه نظر من وجوه لعل منها أنه ~~كبيع عبيد جمع بثمن فلا يصح . قوله : ( للعادة ) لم يقل ووفاء بالشرط كما ~~قال غيره إشارة إلى أن الشرط إنما احتمل هنا نظرا للعادة ثم نظير هذا ~~اعتبار النقد الغالب والمنازل المعتاد في الإجارة للركوب . قوله : ( وإهمال ~~الدالين ) زاد الإسنوي وإعجامهما أيضا . PageV02P288 # | فصل يجوز بيع الثمر إلخ # قول المتن : ( وبشرط قطعه ) أي بالإجماع لأنه إذا جاز هذا الشرط قبل بدو ~~الصلاح فبعده أولى . قوله : ( وفي الإطلاق ) خالف أبو حنيفة في حالة ~~الإطلاق , فقال أنه يقتضي القطع حالا ومنع أيضا من شرط الإبقاء , قال : ~~لأنه ينافي التسليم ورد بأن التسليم بالتخلية . قول المتن : ( إلا بشرط ~~القطع ) لو شرط ثم رضي البائع بالإبقاء جاز وإذا مضت مدة قبل قطعه فإن ~~طالبه به فيها , وأخر لزمته الأجرة وإلا فلا . فرع : لو جرت العادة بقطعه ~~حصرما مثلا فهل يغني ذلك عن الشرط محل نظر . قوله : ( كحصرم ) وبلح أخضر ~~قال : PageV02P289 الأذرعي يشكل على هذا قولهم بصحة بيع البطيخ قبل بدو ~~صلاحه بشرط القطع , فإن البطيخ قبل بدو صلاحه لا نفع فيه . قول المتن : ( ~~لا ككمثرى ) وجوز . قوله : ( بعد ظهور الثمر ) أي بعد تأبيره في النخل مثلا ~~وقبل بدو الصلاح . قوله : ( لما فيه من الحجر ) نظر بعضهم فيه بأنه شرط لا ~~غرض فيه فينبغي أن ms341 يلغو ولا يضر العقد كشرط أن لا يأكل إلا كذا . تنبيه : ~~لو بيع البطيخ أو الباذنجان ونحوهما قبل بدو الصلاح مع أصوله فالأصح على ما ~~دل عليه كلام الرافعي أنه كبيع الثمر مع الشجر , وقيل : لا بد من شرط القطع ~~لضعف أصوله . قول المتن : ( ويحرم بيع الزرع إلخ ) روى مسلم أنه صلى الله ~~عليه وسلم { نهى PageV02P290 عن بيع ثمرة النخل حتى تزهي والسنبل والزرع ~~حتى يبيض } , ويأمن العاهة ثم المراد بالزرع ما ليس بشجر فيدخل البقول . ~~قول المتن : ( بعد ) جعله الإسنوي ظرفا للثمر والزرع . قول المتن : ( ~~المقصود ) عبر ليشمل الثمر والحب . قوله : ( ويجاب بأنه إلخ ) أقول قد يؤيد ~~هذا أن الغالب على قوت الحجاز في ذلك الزمن الشعير . قول المتن ( بكمام ) ~~هو جمع وكذا أكمة وأكمام وأكاميم والواحد كم بكسر الكاف وكمامة , وبهذا ~~اعترض على المنهاج في قوله الآتي : كمامان بأن الصواب كمان أو كمامتان . ~~قوله : ( كما في الزمان ) منه أيضا الباذنجان هذا في الثمار ومثاله في ~~الزرع العلس . قول المتن : ( ولا يصح في الأعلى ) أي سواء كان على وجه ~~الشجر أو الأرض هذا ولكن قد حكى الربيع أن الشافعي أمره ببغداد فأعطاه كسرة ~~يعني قطعة من درهم فاشترى PageV02P291 بها فولا أخضر واعترض بأن هذا إن صح ~~فهو قديم وبأن الربيع إنما صحبه بمصر . قول المتن : ( وبدو صلاح الثمر إلخ ~~) الذي في المحرر وغيره أن بدو الصلاح يحصل بظهور مبادي النضج والحلاوة غير ~~أن تلك المبادي تكون فيما لا يتلون بأن يتموه ويلين وفيما يتلون بأن يأخذه ~~في الحمرة أو السواد مثلا , وصنيع المنهاج مخالف لذلك فإنه جعل ظهور مبادي ~~النضج والحلاوة قسيما للتلون . قول المتن : ( النضج ) هو بالضم والفتح مصدر ~~نضج بالكسر . قوله : ( أنه لا حاجة إليه إلخ ) ما نقله عقبه عن تكملة ~~الصحاح كالدليل لذلك . قول المتن : ( ويكفي إلخ ) وجهه أن اشتراط بدو صلاح ~~الجميع فيه عسر على العباد , وذلك لأن الباري سبحانه وتعالى من علينا بأن ~~الثمار تطيب شيئا فشيئا , فلو اشترط ذلك أدى إلى أن لا ms342 يباع شيء منها أو ~~تباع الحبة بعد الحبة . قوله : ( متحدة الجنس ) قيل : أشار إلى ذلك المؤلف ~~بقوله بعضه , ثم ظاهر كلامهم الاكتفاء ببدوه في حبة أو سنبله فقط ~~PageV02P292 وفيه نظر . قول المتن : ( لزمه سقيه ثم قوله ويتصرف مشتريه ) ~~هذان أصلان لمسألة الجوائح الآتية قدما عليها فالأصل الأول مؤيد للقديم ~~والأصل الثاني مؤيد للجديد . قوله : ( لأن السقي من تتمة التسليم إلخ ) ~~إيضاحه أن البائع كأنه التزم البقاء الذي استحقه المشتري بالنقل وهو لا يتم ~~إلا بالسقي . قول المتن : ( ويتصرف إلخ ) أي لأنه لما كان الثمر متروكا إلى ~~هذه جعلنا قبضه قبل تلك المدة بالتخلية لشبهه فيها بالعقار , وقال الإسنوي ~~نعم لو باع الثمر بعد أوان الجداد فقد تقدم في الكلام على القبض أن كلام ~~الرافعي هناك يقتضي توقف قبضه على النقل وهو متجه . قول المتن : ( كبرد ) ~~قيل يجوز أن يقرأ بتحريك الراء بالفتح أيضا ثم في المثال إشارة إلى أن تكون ~~تلك الجائحة سماوية فلو غصب أو سرق كان من ضمان المشتري قطعا عند الأكثرين ~~. قوله : ( لقبضه ) روى مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال { : أصيب ~~رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها فكثر دينه , فقال ~~صلى الله عليه وسلم لغرمائه خذوا ما وجدتم , وليس لكم إلا ذلك } ولأن ~~التخلية كفت في جواز التصرف فلتكن كافية في نقل الضمان كما في العقار . ~~قوله : ( ولا فرق على القولين إلخ ) لا خفاء أن الذي يشترط قطعه لا يكون ~~قبضه إلا بالقطع , والنقل وقد علل الجديد أولا بأن القبض يحصل بالتخلية ~~فكيف التوفيق بين هذا وذاك . قوله : ( هذه الطرق ) يريد بها أحد القولين ~~وهي الأرجح والثانية من ضمان المشتري والثالثة من ضمان البائع . قوله : ( ~~لأن الشرع إلخ ) في البيع ( قبل بدو الصلاح ) أي وهو الآتي في قول المتن ~~ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه إلخ . قول المتن : ( فلو تعيب ) أي بعد ~~التخلية لكن يجب تقييده بما إذا لم PageV02P293 يشترط القطع وإلا فلا خيار ~~ولا فسخ بالتلف . قوله ms343 : يؤخذ من هذه العلة أن محل ثبوت الخيار إذا لم ~~يشترط القطع , وكذا يقال : في الانفساخ بترك السقي الآتي . . قول المتن : ( ~~فأولى ) أي فيكون الخلاف هنا مرتبا على ذاك الخلاف , وهذه المسألة حكى فيها ~~الرافعي ثلاث طرق أظهرها أنها على القولين , والثانية القطع بأنه من ضمان ~~المشتري , والثالثة من ضمان البائع وقد نبه عليها الشارح في قوله والرافعي ~~ذكر إلخ ثم لا يخفى أن كلام المصنف لا يفيد الطريقة الثالثة هنا بل ينافيها ~~. قول المتن : ( لم يصح ) أي لانتفاء القدرة على التسليم . قول المتن : ( ~~ثمره ) الضمير يرجع للمشتري . قول المتن : ( بل يتخير المشتري ) أي لأن ~~الاختلاط أعظم ضررا من إباق العبد كذا علل الرافعي وقضيته التحاقه بالعيوب ~~فتتعين الفورية . قوله : ( والثاني ينفسخ إلخ ) صححه الشيخ أبو إسحاق ~~والقاضي أبو الطيب والغزالي والشاشي وابن أبي عصرون وغيرهم , وكذا المصنف ~~في نكت الوسيط , PageV02P294 قال الإسنوي : ولم ينقل الرافعي ترجيح الأول ~~سوى عن الوجيز ثم صرح برجحانه في كتبه فتبعه النووي رحمه الله . قوله : ( ~~فإن توافقا إلخ ) يريد أنه لا خيار للمشتري هنا بخلاف ما قبل التخلية كما ~~سبق . قول المتن : ( بصافية ) أي خالصة من التبن فيكون من قاعدة مد عجوة مع ~~الاستتار في الأولى أيضا , ولو باع الشعير في سنبله بحنطة صافية جاز ويقبض ~~الحنطة بالنقل والشعير بالتخلية , ولو باع الزرع قبل ظهور الحب بالحب جاز ~~لأنه حشيش غير مطعوم . قوله : ( وفسرا بما ذكر ) قال الرافعي : فإن كان ~~التفسير من النبي صلى الله عليه وسلم فذاك وإن كان من الراوي فهو أعرف من ~~غيره . قوله : ( عدم العلم بالمماثلة إلخ ) أما عدم العلم في الأولى فظاهر ~~وأما في الثانية فلأن المماثلة إنما تعتبر حال الجفاف . قوله : { نهى عن ~~بيع الثمر بالتمر } الأولى بالثاء المثلثة PageV02P295 والثانية بالمثناة ~~وقوله بخرصها يجوز فيه الفتح والكسر والفتح أشهر , وعلى كل فالمراد به ~~المخروص , قال ذلك كله في شرح مسلم . قوله : ( في أظهر قوليه ) والقول ~~الثاني : يجوز في خمسة أيضا وأما أكثر منها فلا يجوز قطعا بل هو ms344 مزابنة . ~~قوله : ( وقيل كبيعه لرجل ) ليعلم أن الذي سلف أن الصفقة تتعدد بتعدد ~~البائع قطعا وبتعدد المشتري على الأصح وهذا عكس ذاك ووجهه أن الرطب هنا هو ~~المقصود ومحل الخرص وهو تخمين , وقد دخل في ملكه . قول المتن : ( بالفقراء ~~) المراد بهم لا نقد بأيديهم وإن كانوا أغنياء بغيره . # | باب اختلاف المتبايعين # قول المتن : ( على صحة البيع ) اقتصر عليه لأجل الترجمة وإلا فلا يختص ~~ذلك بالبيع بل سائر عقود المعاوضات , PageV02P296 كذلك ثم عبارته يرد عليها ~~ما لو اختلفا في عين المبيع والثمن معا فإنه لا تحالف والعبارة صادقة به . ~~قول المتن : ( كيفيته ) خرج ما لو اختلفا فيه نفسه كأن قال : بعت . فقال : ~~بل وهبت كما سيأتي آخر الباب . قول المتن : ( أو صفته ) أي أو جنسه . قول ~~المتن : ( أو قدر المبيع ) أي أو جنسه أو صفته . قول المتن : ( وفي قول ~~بالمشتري ) لأنه نص في الصداق على البداءة بالزوج , وهو كالمشتري ولقوة ~~جانبه بكون المبيع في ملكه . قول المتن : ( وفي قول يتساويان ) لأن كلا ~~منهما مدع ومدعى عليه فلا ترجيح . قوله : ( فيتخير الحاكم ) أي كما لو ~~تداعيا عينا في يدهما فإن الحاكم يبدأ بمن شاء منهما . قوله : ( وقيل يقرع ~~) أي كما لو جاءا معا إلى مجلسه , وقوله : وقيل : يقرع عطف على قوله فيتخير ~~. قول المتن : ( والصحيح أنه يكفي إلخ ) أي لأن منفي أحدهما في ضمن مثبته ~~فجاز التعرض في اليمين الواحدة للنفي والإثبات لأنه أقرب إلى فصل الخصومة ~~ثم قضية العبارة جواز العدول إلى اليمينين . قول المتن : ( ويقدم النفي ) ~~لأن الأصل يمين المدعى عليه . قوله : ( ومقابل الصحيح إلخ ) وجهه أن كلا ~~منهما مدع PageV02P297 ومدعى عليه . قوله : ( ثم البائع عليه ) قال الإسنوي ~~: لا حاجة إليه بعد حلفهما على النفي بل يكتفي بذلك , وعبارته يحلف أحدهما ~~على النفي ثم تعرض اليمين على الآخر فإن حلف على النفي اكتفينا بذلك , وإن ~~نكل حلف الأول يمين الإثبات وقضى له وإن نكل الأول عن النفي حلف الآخر على ~~النفي والإثبات وإن نكلا جميعا توقفنا ا ه بمعناه . قول ms345 المتن : ( فالصحيح ~~إلخ ) لأن غاية اليمينين أن يكونا كالبينتين المتعارضين . قول المتن : ( ~~وقيل إنما يفسخه الحاكم ) لأنه فسخ مجتهد فيه كالعنة ولأنا لا نعلم الظالم ~~منهما وتفويض الفسخ إلى الظالم بعيد . . قول المتن : ( فإن كان وقفه إلخ ) ~~فيه إشارة إلى جواز الفسخ بعد التلف وإلى أنه لا فرق بين التلف الحسي ~~والشرعي . قول المتن : ( قيمته يوم التلف ) قال السبكي : لأن الفسخ يرفع ~~العقد من حينه وقبل التلف لم يتعلق للبائع حق . قوله . ( لحدوث الزيادة إلخ ~~) كأن مراده من هذا ما قال غيره لأنها إن كانت يوم القبض أقل فالزيادة حدثت ~~في ملك المشتري وإن كانت يوم القبض أقل فهو يوم دخوله في ضمانه . قوله : ( ~~على الأول ) يرجع إلى قوله يوم العقد . قوله : ( والرابع ) وجه ذلك بأن يده ~~ضامنة كالمستام والمقبوض بعقد فاسد . قول المتن : ( كهما ) لأنها يمين في ~~المال فكانت كاليمين في دعوى المال ثم الحكم كذلك ولو لم يسبق للمورثين ~~اختلاف . قوله : ( فيحلف الوارث ) في الإثبات على البت PageV02P298 وفي ~~النفي على نفي العلم . قول المتن ( بزوائده ) أي المتصلة والمنفصلة . . قول ~~المتن : ( صحة البيع ) مثله غيره من عقود المعاوضات . قول المتن : ( تصديق ~~مدعي الصحة ) من صور ذلك أن يقول بعتك بألف فيقول بل بزق خمر ونحو ذلك , ~~قال القاضي : إذا صدقنا البائع لا يمكننا قبول قوله في الثمن , بل يحبس ~~المشتري حتى يبين ما يكون ثمنا فإن وافق البائع فيما يمنه والتحالفا . ~~PageV02P299 # | باب العبد إن لم يؤذن إلخ # قوله : ( لأنه محجور عليه إلخ ) علل أيضا بأنه لو صح لم يثبت الملك له ~~لأنه ليس أهلا له ولا لسيده بعوض في ذمته لعدم رضاه ولا في ذمة العبد لما ~~فيه من حصول أحد العوضين لغير من يلزمه الآخر . قوله : ( والثاني يصح ) ~~اختاره السبكي قياسا على المفلس قال لأنا لا نقول أن تعلق المال بذمته عيب ~~بخلاف أبي حنيفة فإنه قال بذلك والعجب أنه مع ذلك صحح شراءه , قال : ومن ~~قال : بصحة قبول الهبة والوصية يلزم أن يقول هنا بالصحة ثم هذا ms346 الوجه نسب ~~للجمهور والظاهر على هذا الوجه أن شراءه يقع للسيد . قوله : ( ولا حجر ~~للسيد إلخ ) ولذا قال الإمام لا احتكام للسادات على ذمم عبيدهم , ولا ~~يملكون إلزام ذممهم مالا حتى لو أجبره على الضمان لم يصح وإن كان محل ~~الديون لا قبله لأنه معسر . قول المتن : ( كشرائه ) أي لأنه PageV02P300 ~~معاوضة مالية بخلاف النكاح فإنه لا يصح جزما . قول المتن : ( تصرف ) ~~بالإجماع . قول المتن : ( فإن أذن إلخ ) بخلاف إذا . قول المتن : ( نكاح ) ~~عبارة المحرر أن ينكح عدل عنها ليفيد عدم إنكاحه لعبيد التجارة بخلاف ينكح ~~فإنه قاصر على عموم هذا سواء كانت الياء مضمومة أو مفتوحة . قول المتن ( ~~ولا يؤجر ) الفتح والضم . قول المتن : ( ويقبل إقراره ) أي ولو لا بعاضة ~~قول المتن : ( ومن عرف رق عبد ) خرج مجهول الرق والحرية فتجوز معاملته . ~~قول المتن : ( حتى يعلم ) أراد به ما يشمل الظن بقرينة المعطوف على السماع ~~من السيد ففيه جمع PageV02P301 بين الحقيقة والمجاز . قوله : ( لأنه قد ~~ينشأ إلخ ) أجيب بأن تكليف السماع من السيد أو شهادة البينة فيه حرج . قول ~~المتن : ( هذا الخلاف ) أي والتعليل ما سلف ولو ذكر ذلك الشارح لعم الأوجه ~~كلها كما فعل الإسنوي ولعله أفرده لكونه تعليل الأصح ولمغايرته ما سلف في ~~اللفظ بخلاف تعليل الوجهين الأخيرين فإنه آت هنا بلفظه ومعناه . قول المتن ~~: ( ولا ذمة سيده ) كالنفقة في النكاح . قول المتن : ( من مال التجارة ) ~~ولو تصرف فيه السيد بالبيع أو الهبة أو الإعتاق نظر إن أذن العبد والغرماء ~~جاز وإلا فلا . PageV02P302 قول المتن : ( من كسبه ) كالمهر ومؤن النكاح . ~~قوله : ( في الأصح ) يرجع إلى قوله يكون في ذمة العبد . قوله : ( مما يكسبه ~~العبد ) إن كان المراد قبل الحجر لزمه أن تكون المطالبة مفرعة على ضعيف أو ~~تضعيف ما في أصل الروضة للمعز وفي الشرح للتهذيب وهذا الاحتمال الثاني يرشد ~~إلى أن مراده قوله وعلى ما في التهذيب إلخ . . قوله : ( لأنه ليس بأهل ~~للملك ) عبارة غيره لأنه مملوك فأشبه البهيمة . قوله : ( وله الرجوع ) قال ~~الإسنوي حتى لو كانا ms347 عبدين فملك كلا منهما للآخر كان التمليك للثاني ويكون ~~رجوعا ولو أتلف العين المملكة متلف فهل تكون القيمة للسيد وينقطع حق العبد ~~أو تنتقل القيمة إلى العبد أفقههما الانقطاع قاله الرافعي رحمه الله . ~~PageV02P303 # | كتاب السلم # قوله : ( هذه خاصته إلخ ) اعتذار عن إسقاط قول غيره بلفظ السلم المانع من ~~إيراد بيع الموصوف في الذمة بلفظ البيع . قول المتن : ( مع شروط البيع إلخ ~~) لما سلف قريبا في التعريف من أن السلم بيع . قول المتن : ( أمور ) قال ~~السبكي : سبعة تسليم رأس المال وكون المسلم فيه دينا مقدورا على تسليمه ~~معلوم المقدار معروف الأوصاف والعلم بقدر رأس المال , وبيان موضع التسليم , ~~قال : وينبغي أن يحذف كون المسلم فيه دينا لأنه ركن مذكور في الحد وكونه ~~مقدورا على تسليمه معروف الأوصاف ومعلوم المقدار لأن ذلك يرجع إلى القدرة ~~على التسليم والعلم المشترطين في أصل المبيع . نعم فيها تفاصيل هنا فيحسن ~~ذكرها أما الذي لا بد منه فتسليم رأس المال ومعرفة المقدار إذا كان معينا ~~على قول وبيان موضع التسليم انتهى . قول المتن : ( رأس المال ) فلو تخايرا ~~أو تفرقا قبل القبض بطل , أو بعد قبض البعض صح بقسطه ولو قبض المسلم فيه ~~الحال في المجلس , لم يفد ذلك الصحة . قول المتن : ( جاز ) أي كنظيره من ~~الصرف وبيع الطعام بالطعام ثم إذا كان الثمن في الذمة فحكمه في اشتراط ~~PageV02P304 الوصف حكم المثمن . قول المتن : ( ولو قبضه وأودعه إلخ ) قياسا ~~على سائر أمواله وقياسا للمسلم على غيره . قوله : ( لا يصح ) نازع في ذلك ~~الأذرعي وغيره وقالوا العلة مفرعة على عدم صحة تصرف المشتري مع البائع في ~~المبيع زمن الخيار , والأصح خلافه , قال الأذرعي : في هذا الباب وقد سلف أن ~~أحد المتصارفين إذا اقترض من الآخر ما قبضه ورده إليه عما بقي عليه أن ~~الأصح والمنصوص الصحة فهذا أولى ونقل عن فتاوى القاضي البطلان في مسألة ~~الشارح لأن البغوي قال عقب ذلك : قلت الأصح الصحة لأنه تصرف من المشتري ~~بإذن بطريق التوكيل عن المحيل والشخص لا يكون وكيلا في ms348 إزالة ملكه وهو ~~المال المدفوع فإن بإقباضه يزول ملك المقبض عنه ثم على كل تقدير الحوالة ~~باطلة لكونها مانعة من قبض رأس المال . . قول المتن : ( ويجوز إلخ ) أي كما ~~لو جعلها ثمنا وصداقا وأجرة وغير ذلك . قوله : ( فلا يعكر ) تفريع على قوله ~~لأنه الممكن . قول المتن : ( ورؤية PageV02P305 رأس المال إلخ ) لكن يكره . ~~قوله : ( والذرع في المذروع إلخ ) هذا مع قوله السابق المثلي يقتضي أن ~~المذروع يكون مثليا أي وليس كذلك , كما سيأتي في الغصب أن المثلي ما حصره ~~كيل أو وزن وجاز السلم فيه . قوله : ( لأنه قد يتلف إلخ ) فإن قلت فإذا ~~فرعنا على الأول وعرض مثل هذا كيف الحال قلت القول قول الغارم وهو المسلم ~~إليه ثم محل القولين إذا تفرقا قبل العلم بالقدر وإلا فيصح جزما كما سيأتي ~~في كلام الشارح . قوله : ( بالقدر ) يرجع إلى قول المتن قدره في الأظهر ~~وقوله : والقيمة يرجع إلى قوله عن معرفة قيمته . قول المتن : ( كون المسلم ~~فيه دينا ) أي لأن لفظ السلم والسلف موضوع لذلك ثم المراد بالشرط ما لا بد ~~منه لأن كونه دينا دخل في الحقيقة فليس خارجها كي يسمى شرطا . قول المتن : ~~( ولا ينعقد بيعا في الأظهر ) لو قال : بعتك هذا سلما اشترط التعيين ~~والتسليم وإن جعلناه بيعا لم يجب التسليم واشترط التعيين لئلا يؤدي إلى بيع ~~الدين بالدين . قول المتن : ( انعقد بيعا ) لو زاد المشتري مع هذا الذي صدر ~~منه لفظ سلما انعقد سلما قاله الرافعي رحمه الله . كذا نقل عنه الإسنوي ~~ونازعه الأذرعي . وقال أنه لم ير ذلك في الرافعي . قوله : ( اعتبارا ~~بالمعنى ) أي وأما اللفظ فلا يعارضه لأن كل سلم بيع PageV02P306 فعلى هذا ~~لا يثبت فيه خيار الشرط ولا يجوز الاعتياض عنه ويجب تسليم رأس المال في ~~المجلس , وعلى الأول يجوز الاعتياض عن الثوب على الأظهر ويجوز الأولان . . ~~قوله : ( فقيل هما مطلقا إلخ ) يريد أن في المسألة ست طرق غير الطريق الذي ~~في المتن , فقد ذكر السبكي أنها طريقة سابعة حيث قال بعد حكاية الست ~~والسابع ms349 , إن لم يصلح وجه بيانه إن لم يصلح فثلاثة أوجه ثالثها إن كان ~~لحمله مؤنة وجب وإلا فلا . قوله : ( وتعين ) بخلاف البيع لأن السلم يقبل ~~التأجيل فقبل شرطا يتضمن التأخير بخلاف البيع . قول المتن : ( حالا ومؤجلا ~~) أما المؤجل فبالاتفاق ولقوله تعالى : { إلى أجل مسمى } وأما الحال فخالف ~~فيه الأئمة الثلاثة لما أنه إذا جاز مؤجلا ففي الحال أجوز لأنه عن الغرر ~~أبعد . قول المتن : ( العلم بالأجل ) أي فلا يصح بالميسرة خلافا لابن خزيمة ~~, ولا بالحصاد والدراس , وقدوم الحاج خلافا لمالك لنا الآية وحديث إلى أجل ~~معلوم والقياس على مجيء المطر وقدوم زيد . قول المتن : ( فإن عين إلخ ) ~~شهور العرب واحد ثلاثون وواحد تسع وعشرون إلا ذا الحجة فإنه تسع وعشرون ~~وخمس وسدس فالسنة العربية ثلاثمائة وأربعة وخمسون وخمس وسدس يوم , وشهور ~~الفرس كل واحد ثلاثون إلا الأخير فخمسة وثلاثون , وأما شهور الروم فالثاني ~~والسابع والتاسع والثاني عشر ثلاثون ثلاثون , والخامس ثمانية وعشرون وربع ~~يوم , والسبعة الباقية أحد وثلاثون , فتكون سنتهم ثلاثمائة وخمسة وستين ~~وربع يوم , فإذا صار الربع أكثر من نصف زيد في الخامس فتصير أيام الخامس ~~تسعة وعشرين , وأيام السنة ثلاثمائة وستة وستين يوما , والسريانية كالرومية ~~إلا في التسمية , ويجوز التوقيت بالنيروز والمهرجان , والأول وقت نزول ~~الشمس برج الميزان , والثاني وقت نزولها برج الحمل , ويجوز أيضا بفصح ~~النصارى وفطير اليهود PageV02P307 وهما عيداهما إذ لم يختص بمعرفتها الكفار ~~, ونص الشافعي على المنع وأخذ بإطلاقه بعضهم تحرزا من مواقيتهم . قوله : ( ~~ولا يتمم اليوم إلخ ) أي خلافا للإمام , حيث قال : لو عقد وقد بقي من صفر ~~لحظة وأجل بثلاثة أشهر فنقص الربيعان وجمادى حسب الربيعان بالأهلة , ويضم ~~جمادى إلى اللحظة من صفر ويكمل من جمادى الآخر بيوم إلا لحظة , قال الإمام ~~عقب هذا : وكنت أود لو أكتفي بهذه الأشهر فإنها عربية كوامل . قال الرافعي ~~: والذي تمناه نقله المتولي وغيره وقطعوا بالحلول بانسلاخ جمادى انتهى , ~~وقوله بانسلاخ جمادى أي إذا كان ناقصا كما هو صورة المسألة فلو تم وكان ~~العقد وقت الزوال مثلا ms350 من اليوم الأخير من صفر حل بزوال اليوم الأخير من ~~جمادى , واعلم أنا إذا اكتفينا بالثلاثة الأشهر النواقص تكون تلك اللحظة ~~التي من صفر معتبرة أيضا على الأشهر ولا ننقصها من الشهر الأخير . # | فصل يشترط كون المسلم فيه إلخ # قوله : ( وفي المؤجل إلخ ) خالف في ذلك أبو حنيفة رضي الله عنه , فاشترط ~~القدرة فيه من العقد إلى المحل لنا { أنه صلى الله عليه وسلم PageV02P308 ~~قدم المدينة فوجدهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث } , ومن البين ~~انقطاعها في هذه المدة وذهب مالك إلى الاشتراط عند العقد , والمحل فقط ولو ~~غلب على الظن حصوله بمشقة كالقدر الكثير من الباكورة فهو معجوز عنه شرعا . ~~قوله : ( بما سيأتي ) يرجع إلى قوله ونازع الرافعي . قول المتن : ( في ~~الأظهر ) هذا الخلاف جار ولو كان سبب الانقطاع بتقصير المسلم إليه في ~~الإعطاء وقت المحل أو موته قبل الحلول أو غيبة أحد العاقدين وقت الحلول ثم ~~حضر فوجده انقطع في حال الغيبة بعد المحل قوله : ( يتعلق بالذمة ) أي وكان ~~كإفلاس المشتري بالثمن . قوله : ( ويأتي إلخ ) من ثم قيل : لو قال المؤلف : ~~لم يتغير حكم الانقطاع في الأصح كما في الروضة كان أولى . قوله : ( الناشئ ~~بتلك البلدة ) قيد بهذا توطئة لقوله الآتي ولو وجد في غير ذلك البلد . قوله ~~: ( بثمن غال ) بحث الإسنوي أن المراد ارتفاع الأسعار وهو مع ذلك ثمن مثله ~~, وإلا فلا يجب كما لا يجب على الغاصب قوله : ( ولا ينفسخ السلم قطعا ) قال ~~الأذرعي : مراده لا ينفسخ قطعا بل يثبت الخيار وإن كان يمنع إيراد العقد ~~PageV02P309 عليه كما صرح هو به أنهى . قوله : ( وهناك المماثلة ) عبارة ~~غيره بخلاف الربويات , فإن الغالب عليها التعبد . . قوله : ( لأن ذلك يعز ~~وجوده ) بخلاف الخشب لإمكان نحته ثم الثياب يعتبر فيها العد مع الذرع ~~كاللبن . قول المتن : ( والرمان ) وكذا البيض والرانج والبقول . قوله : ( ~~مفسد لما تقدم ) نقل في شرح الروض عن السبكي وغيره أن محل ذلك إذا شرط ~~الوزن لكل واحد بخلاف ما إذا قال مائة بطيخة وزن جملتها كذا فإنه يصح ms351 ~~اتفاقا . قول المتن : ( وكذا كيلا ) أي قياسا على الحبوب . قوله : ( لكن ~~يشترط إلخ ) الظاهر أنا PageV02P310 لو قلنا بالأول اشترطنا هذا أيضا . . ~~قول المتن : ( إن لم يكن معتادا ) زاد الإسنوي ولم يعلم قدر الذي يحويه . ~~قوله : ( ويلغو شرط ذلك الكيل ) قال الإسنوي : المراد بالتعيين تعيين الفرد ~~من المكاييل أما تعيين نوع المكيال بالغلبة أو التنصيص فلا بد منه . . قوله ~~: ( لأنه ينقطع ) وكذا لا يجوز السلم في لبن غنم بأغنامها أو صوفها أو ~~وبرها أو سمنها أو جبنها نص عليه . والأصل في ذلك ما روى عبد الله بن سلام ~~رضي الله عنه { أن زيد بن سعنة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ~~محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما إلى أجل معلوم من حائط بني فلان ؟ فقال : ~~لا يا يهودي لا أبيعك من حائط مسمى إلى أجل مسمى , ولكن أبيعك وسوقا مسماة ~~إلى أجل مسمى } وزيد بن سعنة أسلم وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وقال : ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد و . قول ~~المتن : ( معرفة الأوصاف ) أي للعاقدين وعدلين كما سيجيء ثم هو معطوف على ~~المسألة أول الفصل . قول المتن : ( التي يختلف بها الغرض ) لأن القيمة ~~يختلف بسببها , وقول الشارح وينضبط بها المسلم فيه هو بمعنى قول السبكي من ~~هذا الشرط يؤخذ أن شرط المسلم فيه أن يكون مما ينضبط بالصفات المذكورة , ~~ونبه أيضا على أنه لا بد من أن يزاد في الضابط من الأوصاف التي لا يدل ~~الأصل على عدمها ليخرج نحو القوة والكتابة والضعف والأمية في العبد , وأنه ~~يخرج بالتي يختلف بها الغرض نحو التكلثم والكحل والسمن في الرقيق . قوله : ~~( وينضبط ) صرح به لأنه مستفاد من المذكور قبله وليلائم قول المتن الآتي ~~فلا يصح إلخ الذي هو نتيجة الشرط المذكور . قول المتن : ( وذكرها ) الضمير ~~فيه يرجع إلى قوله ومعرفة PageV02P311 الأوصاف . قول المتن : ( على وجه إلخ ~~) لأن السلم غرر فلا يجوز إلا فيما يوثق بتسليمه . قوله : ( كالمختلط ) لو ~~قال : من ms352 المختلط إلخ كان صوابا لما سيجيء من أن العتابي والخز يجوز السلم ~~فيهما . قوله : ( عبارة الرافعي ) يريد أنها أولى من عطف المتن الخف على ~~الهريسة فإن قدر العطف على المختلط سهل الأمر . قول المتن : ( وترياق ) ~~وكذا النشا والحلوى . قوله : ( والوبر ) أي ذلك هو النوع الرفيع منه قوله : ~~( وهما مقصود ) بالتنوين لا بالإضافة . قول المتن : ( وجبن إلخ ) هذا ليس ~~من نوع العتابي , لأن المقصود فيها واحد والباقي من مصالحه أو هما وأحدهما ~~خلقة قال الرافعي : المختلطات أربع ما قصد أركانه ولا ينضبط كالهريسة ~~الثاني هذا إلا أنه ينضبط كالعتابي الثالث ما كان المقصود واحدا وغيره من ~~مصالحه كالجبن الرابع الخلقي كالشهد ومن ثم قال الإسنوي : ينبغي أن تكون ~~هذه الخمسة معطوفة على المختلط دون العتابي وكان ينبغي أن يقدم الشهد على ~~الأربعة أو يؤخره . فرع : قال الماوردي لا يجوز السلم في الكشك . قوله : ( ~~كل منهما ) قضية هذا أن الأقط فيه منفحة . قوله : ( بشمعه خلقة ) ~~PageV02P312 فكان كالنوى في الثمر . قول المتن : ( ولا فيما إلخ ) مترتب ~~على قوله في الضابط السابق على وجه لا يؤدي إلى عزة الوجود . قوله : ( ~~واجتماع إلخ ) تبع في ذلك الرافعي رحمه الله , والعراقيون جعلوا ذلك مما لا ~~يمكن ضبطه بالصفة لأن الصفات تختلف ولا تنضبط . قول المتن : ( وجارية ~~وأختها ) وكذا الجارية وعمتها والشاة وسخلتها والجارية الحامل , وفي الشاة ~~اللبون قولان والأظهر المنع . قوله : ( يصح في الحيوان ) . قوله : ( في ~~حديث مسلم ) وكذا يكون أجرة في الذمة وصداقا وكما في إبل الدية PageV02P313 ~~ومنع ذلك أصحاب الرأي . فوله : ( ذكره ) الضمير فيه يرجع إلى قوله كون إلخ ~~. قوله : ( أو محتلم ) قال الأذرعي في النفس من هذا شيء لأن الاحتلام مظنته ~~من العاشرة إلى الخامسة عشر والغرض يختلف بذلك . قول المتن : ( وقدره ) لو ~~قدره بالأشبار أو الأذرع قضية كلام الرافعي الصحة . قوله : ( حتى لو شرط ~~كونه إلخ ) الظاهر أن مثل ذلك ما لو شرط أن طوله كذا بلا زيادة ولا نقص ~~واعلم أن الأذرعي قال الظاهر : أن المراد بالبلوغ أول أوانه وإلا فابن ms353 ~~عشرين سنة يقال له محتلم أيضا . قوله : ( ويعتمد قول العبد ) ظاهر إطلاقه ~~قبول قول العبد والسيد وإن كانا كافرين . قوله : ( النخاسين ) هم بائعو ~~الرقيق والدواب والدلالون على ذلك من النخس وهو الضرب باليد على الكفل . . ~~قوله : ( مع سعتها ) قال في الخادم شدة سواد العين مع شدة بياضها . . قوله ~~: ( وفي الإبل ) اشترط الماوردي في الإبل والخيل ذكر القد فيقول مربوع أو ~~مشرف . قوله : ( من نتاج بني فلان إلخ ) قال الأذرعي : والصنف كالأرحبية ~~والمهرية والنوع كالبخاتي والعراب انتهى , والمهرية نسبة إلى مهرة قبيلة من ~~العرب والأرحبية نسبة إلى أرحب قبيلة من همدان . قوله : ( وفي الطير إلخ ) ~~لو أسلم في السمك وصفه بالسمن والهزال وما صيد به والطري والمملح . قول ~~المتن : PageV02P314 وكبر الجثة ) كأن يقول : كبير الجثة أو صغيرها . . ~~قوله : ( من سمين وهزيل ) ويذكر في لحم الصيد ما يذكره في غيره إلا كونه ~~خصيا أو معلوفا أو ضدهما . نعم يبين أنه صيد بماذا . قوله : ( والبلد ) لو ~~عين نسج رجل معين بطل إلا أن يكون للتعريف . قول المتن : ( والصفاقة ) من ~~الصفق وهو الضرب . قول المتن : ( والرقة ) هو يوافق ما نقل عن الشافعي لكن ~~في الصحاح الدقيق والرقيق خلاف الغليظ . قوله : ( المراد إلخ ) غرضه من هذا ~~أن طائفة قالوه لا أنه مجرد بحث من المؤلف وأصله . قوله : ( وفرق المانعون ~~إلخ ) هذا يفيدك أن المقصور إذا كان فيه دواء يمتنع أقول خصوصا إذا كان ~~يغلي على النار كما هو موجود ببلادنا بل وفي البعلبكي فيما بلغني , فإن ~~تأثير النار وأخذها من قواه غير منضبط بل ولو خلا عن الدواء في هذه الحالة ~~ثم المصقول بالنشا مثل ذلك فيما يظهر . قوله : ( في القمص إلخ ) في البهجة ~~يمتنع في الملبوس قال شارحها شيخنا رحمه الله : مغسولا كان أو جديدا ~~PageV02P315 لأنه لا ينضبط فأشبه الجباب والخفاف المطبقة والقلانس والثياب ~~المنقوشة صرح بذلك الصيمري انتهى وقوله الجباب يؤخذ منه أن السلم في ~~الكبيرة المضربة لا يصح . قوله : ( المتن : ( وعتقه ) قال الإسنوي : بكسر ~~العين مصدر عتق بالضم انتهى وفي شرح المنهج ms354 بضم العين . قول المتن : ( ~~والحنطة وسائر الحبوب إلخ ) قال السبكي : عادة الناس اليوم لا يذكرون اللون ~~ولا صغر الحبات وهي عادة فاسدة مخالفة لنص الشافعي والأصحاب فليتنبه لهما . ~~. قول المتن : ( والحداثة ) قال الإسنوي ولا بد من بيان مراعاة قوته ورقته ~~. . قوله : ( سكت عن الصحيح إلخ ) قال الإسنوي : قضية أصلها المنع ويجوز ~~السلم في الجص والزجاج والأواني وكذا الآجر في الأصح . . قول المتن : ( ~~والأظهر إلخ ) هو جار في الأكارع أو يشترط فيها على قول الجواز بيان كونها ~~من الأيدي أو الأرجل . قول المتن : ( في رءوس الحيوان ) مثلها الأكارع . ~~قول المتن : ( معمولة ) وكذا غيرها الآتي لا بد في البطلان أن يكون معمولا ~~ولكنه استغنى عن شرطه بالمثال وأشار إلى ذلك بقوله وفيما صب منها في قالب . ~~قوله : ( ويقال فيه طست ) أي بإبدال السين الثانية تاء . قوله : ( والطنجير ~~) عجمي معرب . قوله : ( لتعذر الضبط ) أي ولندرة اجتماع الوزن مع صفاتها ~~المعتبرة . PageV02P316 قوله : ( من البرام ) عبارة الإسنوي والجمع برام ~~قاله الجوهري . قوله : ( المتن : ( المربعة ) أي لعدم اختلافها بخلاف ~~الضيقة الرءوس وقوله وفيما صب إلخ , أي لأنه يمكن أن يزن مقدارا لو يذيبه ~~ويصبه في قالب معروف مربع أو غيره , وحينئذ فالضبط ممكن . . قوله : ( ~~الدراهم والدنانير ) لو كانت مغشوشة فالظاهر الصحة لأن الغش غير مقصود لكن ~~يشكل عليه الزجاج المغشوش فإنه لا يصح فيه , ثم هل يشترط وصفه أم يكفي ~~إطلاق الدراهم ويحمل على الغالب كالثمن في ذلك خلاف يراجع من الخادم . قوله ~~: ( أو حالا إلخ ) لم يتعرض لنظير ذلك من غير النقدين كصاع بر في صاع شعير ~~على حكم الحلول , والظاهر عدم الفرق ثم علة البطلان تضاد أحكام المسلم ~~والصرف هذا يقتضي التقابض وهذا لا يقتضي ذلك نعم لو نويا بذلك الصرف جاز . ~~قوله : ( في الدقيق ) ويذكر فيه ما يذكر في الحب زاد الماوردي والنعومة ~~والخشونة والجديد والقديم . . قوله : ( الجيد به ) الضمير فيه راجع إلى ~~قوله بالحمل . قوله : ( فإن جهلاها إلخ ) قال الإسنوي : ما لخفاء الصفات أو ~~لغرابة الألفاظ المستعملة فيها . تتمة : ينزل الوصف في ms355 كل شيء على أقل ~~درجاته وقال مالك رضي الله عنه : يجب الوسط . قوله : ( وهو عدلان ) حاصل ما ~~في شرح الروض نقلا عن أبي علي السنجي على أن المراد بذلك أن يوجد أبدا في ~~الغالب ممن يعرف ذلك عدلان فأكثر وليس المراد عدلين معينين لا يعرف ذلك ~~غيرهما لأنهما قد يموتان . قوله : ( إن تعرف في نفسها إلخ ) يعني أن تكون ~~في PageV02P317 نفسها معروفة ليمكن الضبط بها فيخرج صفات ما لا ينضبط ~~كالمعاجين . # | فصل لا يصح # أي لحديث { من أسلف فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله } ولأنه بيع ~~للمبيع قبل قبضه . قوله : ( كالتمر البرني إلخ ) والزبيب الأبيض عن الأسود ~~والمسقي بماء السماء عن المسقي بغيره والعبد التركي عن الهندي والعكس . قول ~~المتن : ( ويجوز أردأ ) من ردأ الشيء بالضم يردؤ بالضم أيضا رداءة فهو رديء ~~وأردأ كله مهموز . قول المتن : ( ويجب قبوله في الأصح ) أي لأن إعطاء ~~الأجود يدل على أنه لم يتيسر له غيره فيهون أمر المنة . قول المتن : ( بأن ~~) الأحسن كان وقوله غارة في الأفصح إغارة . PageV02P318 قول المتن : ( أجبر ~~) لأن امتناعه من قبوله تعنت ومن الأغراض خوف انقطاع الجنس عند الحلول . ~~قول المتن : ( إن كان لنقله مؤنة ) مثله لو كانت القيمة في موضع الطلب أغلى ~~وكذا يقال في الذي لا مؤنة له الآتي في كلام الشارح . قوله : ( والثاني إلخ ~~) أي لأن ذلك ليس تعويضا حقيقيا حتى لو اجتمعا في محل التسليم وجب رد ~~القيمة وأخذ المسلم فيه . قول المتن : ( لم يجبر إن كان لنقله مؤنة ) قال ~~السبكي رحمه الله : ولو بذل له المؤنة لم يجبر أيضا لأنه كالاعتياض انتهى ~~وفي شرح المنهج ما قد يخالفه فليحذر . PageV02P319 # | فصل الإقراض إلخ # الإقراض مصدر أقرض فهو أولى من القرض لأن المعنى على الإعطاء , والقرض ~~مصدرا , القطع واسم للشيء المقرض ومنه { من ذا الذي يقرض الله قرضا } وإلا ~~لقال إقراضا نعم سمي هذا الباب إقراضا لأن المقرض قطع قطعة من ماله ثم دليل ~~الندب حديث { من نفس عن مؤمن كربة } إلى آخره ms356 وقال ابن عمر الصدقة يكتب ~~أجرها حين تصدق بها , والقرض يكتب أجره ما دام عند المقترض . قول المتن : ( ~~أو خذه بمثله ) أي إذا قلنا يضمن القرض بالمثل وإلا فمحل نظر . قول المتن : ~~( على أن ترد بدله ) لو PageV02P320 اختلفا في ذكر البدل في هذا كان القول ~~قول المخاطب وهو الآخذ . قوله : ( وكان إسقاطه هنا إلخ ) لو اقتصر على قوله ~~خذه واصرفه في حوائجك فقضية كلام الرافعي المذكور أنه لا يكفي , وحكي في ~~ذلك وجهين في المطلب . قوله : ( فيأتي مثله هنا ) أي في قول المتن السابق ~~خذه بمثله . قوله : ( والثاني قال إلخ ) أي ليس سبيله سبيل المعاوضات بدليل ~~صحة الرجوع فيه عند بقائه وعدم اشتراط قبض الربوي في المجلس وعدم قبوله ~~التأجيل . . قول المتن : ( إلا الجارية إلخ ) قال الإسنوي : يؤخذ منه حل ~~PageV02P321 قرض الخنثى للرجل , لأن المانع لم يتحقق ثم إن أخبر بأنوثته ~~بعد ذلك اتجه بقاء العقد وإن اتضحت أنوثته بغير إخباره اتجه فساده أقول هو ~~غفلة عن كون الخنثى لا يصح السلم فيه . قول المتن : ( للمقترض ) أي ولو كان ~~صغيرا لا يمكن وطؤه كما هو قضية إطلاقهم . قوله : ( فيمتنع الوطء ) وذلك ~~لأن المراد التصرف المزيل للملك كما سيأتي . قول المتن : ( وما لا يسلم ~~فيها إلخ ) قال في التنبيه : من أمثلة ذلك الجواهر والحنطة المختلطة ~~بالشعير ودخل في عبارة الكتاب قرض الجارية وأختها والشاة وولدها فيمتنع , ~~وكذا العقار ويفيد أنه لا بد من العلم بالقدر ولو كان معينا في هذا الباب ~~وهو كذلك . قوله : ( بكرا ) هو الثني من الإبل كالغلام في الآدمي والرباعي ~~ما دخل في السابعة . قوله : ( والزمان ) المراد الزمن الحال وإلا فالقرض لا ~~تأجيل فيه فلا PageV02P322 يتصور إحضاره قبل المحل . قول المتن : ( ولا ~~يجوز إلخ ) دليله ما صح { أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف } , أي ~~بيع بشرط قرض أو قرض بشرط بيع وأما حديث { كل قرض جر منفعة فهو ربا } فهو ~~موقوف على راويه من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين . قول المتن : ( أو أن ~~يقرضه غيره ms357 ) فاعله ضمير المقرض . قول المتن : ( ولو شرط أجلا إلخ ) خالف ~~في ذلك الإمام مالك رحمه الله فقال يثبت الأجل ابتداء وانتهاء بأن يقرضه ~~حالا ثم يؤجله بعد ذلك وقال أيضا بتأجيل الحال في جميع الديون وعندنا لا ~~يلزم في الحال بحال إلا بالإيصاء أو النذر ذكره في القوت عن الأصحاب . فرع ~~: لو أسقط الأجل لم يسقط قال السبكي : لكنه معروف يستحب الوفاء به قال : ~~وما قاله : الأصحاب من عدم صحة التأجيل ظاهر لكن قولهم الوعد لا يجب الوفاء ~~به مشكل لمخالفته ظاهر الآية والسنة ولأن خلفه كذب وهو من خصال المنافقين ~~PageV02P323 وكذا الخلف . قوله : ( ويلغو الشرط ) كحالة عدم القرض . . قوله ~~: ( كالموهوب ) زاد الإسنوي وأولى نظرا للعوض ووجه القول الآتي بأن القرض ~~ليس بتبرع محض لمكان العوض ولا هو جاريا على حقيقة المعاوضات بدليل الرجوع ~~فيه ما دام باقيا وعدم اشتراط القبض في الربوي . قوله : ( بمعنى إلخ ) لو ~~تصرف تصرفا يزيل الملك كالإجارة لم يصح ذلك على هذا القول . قول المتن : ( ~~في الأصح ) علل ذلك بأن له الرجوع إلى بدله لو تلف فالرجوع إلى عينه عند ~~البقاء أولى , ثم قضية كلامه أنه ليس له المطالبة بالبدل إلا عند الفوات ~~وهو ظاهر لأن الدعوى بالبدل غير ملزمة لتمكن المدعى عليه من دفع العين ~~المقترضة , ولو زال عن ملكه ثم عاد فهل له الرجوع في عينه أو بدله وجهان , ~~والمتجه الأول وبه جزم العمراني . قوله : ( بناء على القول الأول ) يريد أن ~~الوجهين مفرعان على القول الأول . قوله : ( ومقابل الأصح إلخ ) أي كسائر ~~الديون . PageV02P324 # | كتاب الرهن # قوله : ( كأن لا يباع ) مثله أن يشرط بيعه بأكثر من ثمن المثل أو بعد مدة ~~من الحلول . قوله : ( يقول إلخ ) قوله : ( أي ) PageV02P325 فكان كنظيره من ~~القرض والعتق . . . قوله : ( والثاني يتسمح إلخ ) علل بأن الرهن إنما لم ~~يسر إلى الزوائد لضعفه فجاز تقويته بالشرط ليسري إليها وخرج بالزوائد ~~الأكساب فهي باطلة قطعا . قول المتن : ( فلا يرهن ) وجه منعه من الرهن في ~~غير هذه الحالة كون الراهن يمنع من التصرف ms358 , ووجه عدم ارتهانه أيضا أنه لا ~~يقرض ولا يبيع إلا بحال مقبوض قبل التسليم فلا ارتهان , أقول قد سلف أن ~~القاضي يقرض فينبغي أن يجوز له الارتهان بل يجب من غير اشتراط توقف على ~~الحالة المذكورة في المنهاج فليتأمل . PageV02P326 قوله : ( وهو يساوي ~~مائتين ) أي نقدا هكذا ينبغي أن يفهم فليتأمل . قوله : ( لأنه غير مقدور ~~عليه ) إيضاحه قول غيره لأن الرهن لا يلزم إلا بالقبض وقبض المرتهن له هنا ~~لا يصادف ما يتناوله العقد لأنه فرع عن أخذ المالك له , وإذا أخذه خرج عن ~~أن يكون دينا وقوله ولا يصح رهن المنفعة أخره عن حكاية الثاني لأنه لا خلاف ~~فيه فهو وارد على الكتاب وأما الحكم على بدل المرهون بالرهنية في حالة ~~ثبوته في ذمة الجاني فلا ينبغي أن يرد على المؤلف . قوله : ( والثاني يصح ) ~~أي بشرط أن يكون الدين على ملئ . قوله : ( بتسليم كله ) كما في البيع . ~~قوله : ( وناب عنه ) يحتمل حينئذ عدم اشتراط تحويله , ويحتمل خلافه لأن ~~الرهن لا يلزم إلا بالقبض وقد قالوا في رهن الدين ممن هو عليه إذا قلنا ~~بصحته لا بد من قبض حقيقي نظرا لذلك , وقد يؤيد الأول بأن العين إذا كانت ~~في يد شخص ثم ارتهنها كفى مضي الزمن كما سيأتي . قوله : ( ويصح إلخ ) أي ~~لأن الملك لم يزل بالرهن . قوله : ( يباعان ) أي لأن التفريق منهي عنه وقد ~~التزم بالرهن بيع الأم , فجعل ملتزما لما هو من لوازمه وهو بيع الولد معها ~~. قول المتن : ( وحدها ) أي بصفة كونها حاضنة أعني مصاحبة للولد إذ لو كان ~~كبيرا فليس هناك سوى مجرد المصاحبة وإنما PageV02P327 قومت بصفة الحضانة ~~لأنها رهنت كذلك فلو حدث الولد بعد الرهن قومت لا بصفة الحضانة . قوله : ( ~~والثاني : يقوم الولد وحده ) انظر هل يعتبر أن يكون بصفة كونه محضونا كي ~~تزيد قيمته الظاهرة , نعم لو كان هو المرهون . قوله : ( فيتعلق إلخ ) أي ~~سواء كان ثمنها مثل القيمتين أو زائدا أو ناقصا قاله الإسنوي ونسبه لمعنى ~~كلام الشرحين والروضة . قوله : ( يقوم وحده ) أي ms359 بصفة كونه محضونا . . قول ~~المتن : ( كبيعهما ) قضية التشبيه جريان الطرق الثلاث التي في بيع الجاني ~~هنا والذي في الشرحين والروضة ترتيب الخلاف إن لم يصح البيع فالرهن أولى , ~~وإن صح فقولان والفرق أن الجناية العارضة تقدم على حق المرتهن فأولى أن ~~تمنعه في الابتداء . قوله : ( بخلاف المتعلق إلخ ) بحث السبكي أن يكون ~~كمعلق العتق بصفة وأجيب بأن الغالب العفو . قوله : ( صح الرهن جزما ) نقل ~~الروياني عن والده تقييد ذلك بما إذا كان الزمن بعد حلوله يسع البيع قبل ~~وجودها وإلا فلا يصح . PageV02P328 قوله : ( وفاعله المالك تجب عليه إلخ ) ~~محل الوجوب إذا خيف فساده قبل الحلول وإلا فيباع رطبا . قول المتن : ( أو ~~شرط إلخ ) ربما يقال على هذا هو شرط يخالفه مقتضى العقد بدليل الحكم ببطلان ~~العقد عند الإطلاق كما سيأتي . قوله : ( عند الأشراف ) قضيته أنه لو شرط في ~~هذه الصورة بيعه الآن فسد وهو ظاهر . قوله : ( كما شرط ) أي فلا يتوقف على ~~إنشاء رهن . قوله : ( ويباع أيضا في الصورتين الأولتين إلخ ) عبارة الرافعي ~~ثم إن بيع في الدين أو قضى من موضع آخر , وإلا بيع وجعل الثمن رهنا انتهى . ~~والبيع الأول لوفاء حق المرتهن , والثاني لهما فلو تركه المرتهن حتى فسد , ~~قال في التهذيب : إن كان الراهن أذن له في البيع ضمن , وإلا فلا . قال ~~الرافعي : ويجوز أن يقال عليه رفع الأمر إلى القاضي ليبيعه . قال النووي : ~~هذا الاحتمال قوي أو متعين . قال السبكي : الذي فهمته أن هذا الاحتمال على ~~قول البغوي وإلا فلا يضمن , فإن كان كذلك فيجب فرضه عند تعذر مراجعة الراهن ~~. قوله : ( والثاني يصح ) قال السبكي لم يصحح القاضي الطيب شيئا من الوجهين ~~ولي به أسوة لأن مأخذهما PageV02P329 متجاذب . قوله : ( والثاني : يجعل جهل ~~الفساد كعلمه ) أي لأن جهل الفساد يوجب جهل إمكان البيع عند المحل . قوله : ~~( المتن : ( بحال ) أي سواء شرط فعل ذلك على تقدير عروض مثل هذا أم لا . ~~قوله : ( للوثيقة ) . تتمة : لو توافق المتراهنان فيما لا يتسارع إليه ~~الفساد على نقل الوثيقة من عين إلى ms360 عين من غفير رفع للعقد فوجهان أصحهما ~~يلغو , ولو أريد بذلك فسخ الأول وإنشاء الثاني , قال المرغيناني , يصح قاله ~~السبكي . وقال المتن : ( ويجوز أن يستعير شيئا إلخ ) قال الإسنوي : ولو كان ~~ذلك دراهم ودنانير فالمتجه الجواز وإن منعنا عاريتهما لغير هذا الغرض ونحوه ~~. انتهى ولو قال المديون : ارهن عبدك بديني من فلان ففعل صح , ويصح أيضا أن ~~يرهنه بدين الغير بلا إذن . قول المتن : ( وهو في قول عارية ) لأنه قبض مال ~~الغير لينتفع به نوع انتفاع , ووجه الأظهر الآتي أن العارية ينتفع بها مع ~~بقاء عينها والانتفاع هنا بالبيع في الدين ثم أنا قد رأينا الرهن لزم ~~بالقبض مع براءة ذمة المالك فلا محمل له غير الضمان في رقبة ما أعطاه كما ~~لو أذن لعبده في ضمان دين غيره فإنه يصح وتكون ذمة المالك فارغة فكما ملك ~~أن يلزم دين الغير في ذمة مملوكه وجب أن يملك التزام ذلك في رقبته لأن كلا ~~محل تصرفه أي ويقدح في هذا كونه لا يقدر على إجبار عبده على الضمان في ذمته ~~قال الإمام : وليس القولان في التمحض عارية أو ضمانا بل في المغلب منهما . ~~قول المتن : ( في الأصح ) وجه مقابله ضعف اختلاف الغرض في المرهون ~~PageV02P330 عنده . قوله : ( لأنه لم يسقط الحق ) أي فلا يمكن رجوع الضامن ~~والحق باق في ذمة الأصيل . قوله : ( ولا شيء على المرتهن ) أي لأنه أمسكه ~~هنا لا عارية . قوله : ( وله قبل قبض إلخ ) أي لأن الرجوع في مثل ذلك ثابت ~~للمديون ولا لزوم في حقه فأولى أن لا يلزم في حق غيره . قول المتن : ( روجع ~~المالك ) وذلك لأن المالك لو رهن على دين نفسه لروجع فهذا أولى . قوله ( من ~~جهة الراهن ) أي ولو كان موسرا وامتنع من الإعطاء كما لا يمنع يسار الأصيل ~~مطالبة الضامن . قوله : ( أو بأقل ) لو كان النقص هذا قدرا يتسامح الناس به ~~رجع بتمام القيمة خلاف ما سلف على قول الضمان . فصل : ( شرط المرهون به . . ~~PageV02P331 # | فصل شرط المرهون به # قوله : ( احترز بقوله ثابتا ) كذا ms361 خرج به أيضا ما جرى سبب وجوبه , ولم ~~يجب كنفقة الزوجة في الغد . . قوله : ( لانتهاء الأمر PageV02P332 إلخ ) أي ~~فكان كالثمن في زمن الخيار . . قول المتن : ( وبالدين ) هو متعلق بالمصدر ~~بعده وسوغ ذلك كونه ظرفا على ما اختاره المولى سعد الدين لكن منع من ذلك ~~جماعة من النحاة لكون المصدر مقدرا بأن والفعل , والموصول الحرفي لا يتقدم ~~معمول PageV02P333 صلته عليه . قول المتن : ( ولا يجوز إلخ ) ظاهره ولو كان ~~ذلك قبل القبض وأنه لا فرق بين المشروط في بيع وغيره والمستعار وغيره , وإن ~~أذن المعير بعد قبض المرتهن فليتأمل . فرع : لو رهن الوارث التركة عند صاحب ~~الدين على دين آخر على الوارث فالظاهر المنع نظرا لحق الميت في الوفاء . . ~~قول المتن : ( ولا يلزم إلا بقبضه ) أي ولو كان مشروطا في بيع ودليله قوله ~~تعالى { فرهان مقبوضة } دل على اعتبار صفة القبض في التوقف فلا يحصل إلا ~~بها . قوله : ( كائنا إلخ ) قال الإسنوي إذا فسرت الاسم الموصول المجرور ~~بمن بالقابض قدرت كائنا يتعلق به الجار , وإن فسرته بالمقبض كان الجار ~~متعلقا بالقبض ويكون المراد بالقبض أن يقع بإذنه . قول المتن : ( ما لم يمض ~~إلخ ) PageV02P334 وجه ذلك أنه لو كان خارجا عن يده توقف اللزوم على الذهاب ~~إليه وعلى القبض لكن سقط الذهاب والقبض نظرا للمشقة وكونه في يده فلا أقل ~~من اعتبار الزمن الذي كان يقع فيه ذلك . قول المتن : ( ولا يبرئه إلخ ) ~~وذلك لأن الدوام أقوى من الابتداء ودوام الرهن لا يمنع من ابتداء الضمان ~~كما لو تعدى المرتهن في المرهون , فإنه يصير ضامنا مع بقاء الرهن فأولى أن ~~لا يدفع ابتداء الرهن دوام الضمان . قول المتن : ( في الأصح ) يرجع إلى ~~قوله ويبرئه . . قوله : ( تعليق عتق إلخ ) قال السبكي : وغيره هنا وتعليق ~~العتق كالتدبير انتهى , والظاهر أن التعليق لو كان مع حلول الدين أو على ~~صفة تتأخر عن حلوله لم يضر كما لا يمنع صحة الرهن في الابتداء . قوله : ( ~~والنافي للبطلان إلخ ) استند أيضا إلى أن الدوام يغتفر فيه ما لا يغتفر ms362 في ~~الابتداء . وقول الشارح PageV02P335 يقول : ارتفع إلخ يريد به الثاني لا ~~يقول بالصحة حال التخمير بل لو فرض التخمير بعد القبض ارتفع حكم الرهن ~~ولكنه يعود بالتخلل في المسألتين . قوله : ( وقرر بعضهم إلخ ) والفرق بموت ~~الراهن يحل الدين , فإن لم يكن على الميت دين تعلق دينه بكل التركة وإن كان ~~متعلقا بعين الرهن لكونه قبل القبض فلا يحصل بتسليم الوارث الغرض فلا حاجة ~~إلى بقاء الرهن وفي موت المرتهن الدين باق بحاله والوثيقة حق للمرتهن ~~وورثته محتاجون إليها , فانتقلت إليه كسائر الحقوق . قول المتن : ( وليس ~~للراهن ) أي لئلا يبطل معنى التوثق . قول المتن : ( لكن في إعتاقه إلخ ) ~~خرج سراية العتق إليه فإنها تثبت سواء نفذنا إعتاقه أم لا على الأصح لكن ~~يشترط اليسار على الأصح . قول المتن : ( أظهرها ) وجه هذا أنه عتق في ملكه ~~يبطل به حق غيره فوجب التفصيل بين الموسر وغيره كعتق الشريك , ووجه الثاني ~~القياس على عتق العبد المستأجر والأمة المزوجة ووجه الثالث كونه حجر ~~PageV02P336 على نفسه بالرهن . قول المتن : ( ينفذ ) أي بمجرد اللفظ من غير ~~توقف على دفع القيمة . قول المتن : ( لم ينفد في الأصح ) أي كما لو أعتق ~~المحجور عليه بالسفه ثم زال الحجر . قوله : ( عتق المرهون ) خرج ما لو كان ~~التعليق سابقا على الرهن فإن الرهن باطل كما سبق . قول المتن : ( فكالإعتاق ~~) أي لأن التعليق مع وجود الصفة كالتنجيز ولو علقه بفكاك الرهن نفذ قطعا , ~~بخلاف العبد إذا علق الثلاثة على عتقه فإنه ينفذ في الأصح وفرق الإمام بأن ~~محل العتق هنا مملوك له بخلاف الطلقة الثالثة . قول المتن : ( وفي نفوذ ~~الاستيلاد إلخ ) قال الرافعي في الشرح الكبير : الأكثرون على أن الخلاف ~~مرتب لأن الاستيلاد أقوى بدليل نفوذ إيلاد المحجور عليهم لسفه أو جنون دون ~~إعتاقهم . قوله : ( والاستيلاد فعل إلخ ) أي بدليل نفوذه من السفيه ~~والمجنون فهو PageV02P337 أقوى . . قول المتن : ( لم يقلع ) أي لاحتمال ~~وفاء الدين من غير الأرض . قوله : ( ويسترد للخدمة ) يريد أنا لا نعين عليه ~~الاستعمال في تلك الحرفة . قول المتن : ( وله ms363 بإذن المرتهن ) منه أن يكون ~~التصرف مع المرتهن لكن لو صدر الإيجاب من الراهن أولا فمحل نظر من حيث إنه ~~صدر قبل الإذن , وقد تردد في ذلك الإمام وحكى الغزالي فيها وجهين , ونظرها ~~بمسألة المرجح فيها الصحة . قوله : ( قبل تصرف الراهن ) بخلافه بعد التصرف ~~ولو في زمن الخيار ولو رهن أو وهب ولم يقبض فله الرجوع . قوله : ( أي لهذا ~~الغرض إلخ ) يريد بهذا أنه لا يكفي في الفساد أن يقول : أذنت لك في بيعه ~~لتعجل كما نطق به المصنف لأنه ليس PageV02P338 شرطا لكن قال الإسنوي : فيها ~~إن نوي بذلك الشرط ضر وإلا فلا قاله بحثا . قوله : ( بفساد الشرط ) إيضاح ~~هذا أنه جعل التعجيل في مقابلة الإذن , وشرط التعجيل فاسد باتفاق ففسد ~~الإذن وقال المزني : يبطل الشرط ويصح البيع ما لو قال لرجل : بع هذه السلعة ~~ولك عشر ثمنها , وفرق الأصحاب بأن مسألة الوكيل لم يجعل العوض فيها مقابلا ~~للإذن بل في مقابلة البيع وهو جعل مجهول فيفسد ويستحق الوكيل أجرة المثل . ~~قول المتن : ( وكذا لو شرط إلخ ) بحث الأذرعي استثناء ما لو شرط ذلك بعد ~~عروض موجب البيع كابتلال الحنطة ونحو ذلك . قوله : ( إليه ) الضمير فيه ~~يرجع إلى البدل . # | فصل إذا لزم الرهن فاليد فيه للمرتهن # : وجه ذلك أن الثقة بالتوثق لا تحصل إلا بذلك . . قول المتن : ( ونصا إلخ ~~) هذا التفصيل والخلاف جار في الوصية والوكالة . PageV02P339 قوله : ( ~~بحفظه ) ينبغي جريان مثله في النص على الانفراد . قول المتن : ( ولو مات ~~العدل إلخ ) قال الإسنوي : وغيره وكتغير حال العدل تغير حال المرتهن . قول ~~المتن : ( ويقدم ) أي لأن ذلك هو فائدة الرهن قال الإمام : ولا يجب الوفاء ~~من غير الثمن , ولو تيسر واستشكله ابن عبد السلام لما في إجابة المالك إلى ~~ذلك من تأخير الحق الواجب على الفور , قال السبكي : وهو معذور في استشكاله ~~أقول خصوصا إذا عرض حمل بعد الرهن , واستمر الحمل وقت الحلول , فإنه يتعذر ~~بيعها حتى تضع كما سيأتي هذا , ولكن يمكن الجواب عن الإشكال بأنه ليس من ~~اللائق أن ms364 يستمر الراهن محجورا عليه في العين المرهونة , مع مطالبته من مال ~~آخر حال الحجر فيها , فإن كان المرتهن حريصا على ذلك , فليفك الرهن , وهذا ~~معنى حسن ظهر لي يمكن أن يوجه به كلام PageV02P340 الأصحاب . قول المتن : ( ~~بإذن المرتهن ) لأنه صاحب حق وذاك مالك . قول المتن : ( ألزمه القاضي إلخ ) ~~لو كان الراهن غائبا , ولا قاضي بالبلد باعه المرتهن بنفسه , كالظافر وكذا ~~لو كان هناك حاكم , ولكن عجز المرتهن عن البينة . قول المتن : ( فالأصح أنه ~~إلخ ) هذا جار في بيع المجني عليه للعبد , وبيع الغرماء للتركة . قول المتن ~~: ( إن باع إلخ ) لو غاب الراهن فأذن الحاكم للمرتهن هل يكون كذلك أم لا ~~الظاهر الأول . قوله : ( والثاني يصح ) هو مذهب الأئمة الثلاثة . قوله : ( ~~على غير الثالث ) وذلك لانتفاء علة المنع على الأول ووجود علة المنع على ~~الثالث . قوله : ( فلا يصح البيع على غير الثاني ) أي لأن علة المنع على ~~الأول والثالث موجودة . قوله : ( عند المحل ) قال الأذرعي : بأن ينجزا ~~التوكيل ويجعلا التصرف عند المحل , وإلا فتعليق الوكالة غير صحيح . قوله : ~~( انعزل ) لأنه وكيله . قوله : ( وقيل ينعزل ) قال السبكي قضيته أن ترفع ~~وكالة الراهن حتى إذا عاد المرتهن , PageV02P341 وأذن احتيج إلى توكيل من ~~الراهن . قول المتن : ( ضمان الراهن ) خالف في ذلك مالك وأبو حنيفة , فقالا ~~بل هو من ضمان المرتهن . قول المتن : ( رجع على العدل ) أي لو وضع يده ~~وقوله وإن شاء على الراهن , وجه ذلك أنه بالتوكيل ألجأ المشتري شرعا إلى ~~تسليم الثمن للعدل , هذا غاية ما قيل فيه وإلا فالمطالبة له مشكلة لأنه لا ~~يد ولا عقد ولا يضمن بالتغرير , ولو تلف بتفريط فهل يختص الضمان بالعدل أم ~~الحكم على حاله , قال السبكي : الأقرب الأول قوله : ( بما يتغابنون به ) أي ~~يبتلون بالغبن فيه كثيرا , وذلك إنما يكون بالشيء اليسير , فلا يضر ~~لتسامحهم فيه . قول المتن : ( وليبعه ) هذا إنما يتجه في منصوبهما إذا صرح ~~له بالإذن في البيع الثاني , وإلا فقد صرحوا بأن الوكيل إذا رد عليه المبيع ~~بالعيب أو فسخ البيع المشروط ms365 فيه , الخيار للمشتري PageV02P342 امتنع أن ~~يبيع ثانيا إلا بالإذن اللهم إلا أن يقال : فرض المسألة هنا إذا كان الخيار ~~غير مختص بالمشتري . . قول المتن : ( على الراهن ) أي لقوله عليه الصلاة ~~والسلام { الظهر مركوب بنفقته إذا كان مرهونا } . قول المتن : ( ويجبر ) ~~ترك هذه الواو أولى . قول المتن : ( لحق المرتهن ) يفيد أن له المطالبة . ~~قوله : ( ولكن يبيع القاضي ) قال الإمام : فعلى هذا لو استغرقت المؤنة ~~الرهن قبل الحلول بيع الجميع وجعل ثمنه رهنا . قول المتن : ( وهو أمانة ) ~~خالف فيه أبو حنيفة فقال : يضمنه بأقل الأمرين من قيمته , والحق الذي به . ~~وقال مالك : إن كان تلفه ظاهرا لم يضمن وإن كان باطنا ضمن بقيمته . قول ~~المتن : ( ولا يسقط ) الفاء هنا أحسن من PageV02P343 الواو . قول المتن : ( ~~وحكم إلخ ) هذا توطئة للمسألة بعده . . قول المتن : ( ولا يصدق ) أي لأنه ~~قبضه لغرض نفسه ونظر مقابله إلى كونه أمينا . قوله : ( فعليه الحد ) أي ~~خلافا لأبي حنيفة رحمه الله لنا القياس على المستأجر بالأولى . قوله : ( ~~فهو إلخ ) اعتذار عن كون لولا يصح مجيء الفاء في جوابها وقد اعتذر أيضا بأن ~~الجواب محذوف أي حد , فهو زان وتكون الجملة المذكورة كالتعليل لمحذوف . ~~قوله : ( مجردة عن زمان ) أي فلا تكون لو في مثل ذلك دالة على زمان ماض كما ~~هو شأنها قال ابن مالك : لو حرف شرط في مضي ويقل إيلاؤها مستقبلا لكن قبل ~~قوله : ( لأنه قد يخفى ) زاد غيره وإذا خفي على عطاء رحمه الله فعلى غيره ~~أولى , أقول : قد يشكك في هذا القياس بأن PageV02P344 الخفاء هنا استند إلى ~~مجرد الإذن , وأما عطاء فإنه ذهب إلى ذلك , لما قام عنده من الدليل فكيف ~~يقال : إن غيره في معناه . قوله : ( ولو طاوعته لم يجب مهر جزما ) أي ~~لانضمام إذنه إلى مطاوعتها . قوله : ( وجعل في يد إلخ ) كذلك هو المتولي ~~لقبضه كما قاله الماوردي . أقول : ولا ينافيه كون الخصم في البدل الراهن . ~~قول المتن : ( والخصم في البدل الراهن ) لو نكل عن اليمين ففي حلف المرتهن ~~قولان كغرماء المفلس وقوله : لم يخاصم ms366 المرتهن أي لأنه غير مالك , والثاني ~~نظر إلى أن له حقا متعلقا بالذمة فكان كما لو جنى الراهن على المرهون , ثم ~~قضية كلامه عدم مخاصمة المرتهن جزما إذا خاصم الراهن , ونظر فيه الإسنوي ~~ولو غصبت العين المؤجرة فالحكم كما هنا . قول المتن : ( اقتص الراهن إلخ ) ~~لو امتنع من الاقتصاص , والعفو فلا إجبار PageV02P345 خلافا لابن أبي هريرة ~~, وصححه ابن أبي عصرون والأول اختاره السبكي وبينه . قوله : ( ولا يسقط ~~بإبرائه حقه ) أي كما لو وهبه لغيره بغير إذن فإن حقه باق . نعم لو قال : ~~أسقطت حقي من الوثيقة سقط . . قول المتن : ( ولا يسري ) أي خلافا لأبي ~~حنيفة مطلقا ولمالك في الولد لنا ما سلف من الحديث والقياس على الكسب ~~والإجارة والعبد الجاني . قول المتن : ( دون الرهن ) هو يفيدك أن العبرة ~~بحال الرهن دون حال القبض . قوله : ( والثاني يقول إلخ ) كلامه يوهم أنه ~~على هذا الثاني يكون الحمل رهنا , حتى لو انفصل بيع معها , وليس كذلك بل ~~معناه أنه ما دام حملا يباع لأنه كالصفة فلو ولدت فلا يباع بل يفوز به ~~الراهن يدلك على ذلك النظر في مقابل الأظهر السابق . PageV02P346 # | فصل : جنى المرهون # قوله : ( لأن حقه إلخ ) فلو قدم المرتهن عليه لضاع حقه , وأيضا إذا قدم ~~على حق المالك فعلى حق المرتهن أولى . قول المتن : ( وإن وجب مال ) منه ~~تعلم أن كون المال يثبت للسيد على العبد هنا مغتفر لأجل حق المرتهن , ولو ~~عفى على غير مال صح بلا إشكال . قول المتن : ( وثمنه رهن ) أي من غير توقف ~~على إنشاء رهن كما سلف . قول المتن : ( وقيل يصير رهنا ) أي PageV02P347 ~~لأنه لا فائدة في البيع . قوله : ( ومحله ) أي الخلاف في المسألتين . قوله ~~: ( وأبى الراهن ) فعلى هذا إذا قلنا بالمرجوح : هل يصير رهنا من وقت ~~الجناية أم حين إبانه وامتناعه فيه نظر . قوله : ( وفي العكس يباع جزما ) ~~أي لأنه لا حق للمرتهن في العين . قوله : ( وإن اتفق الدينان إلخ ) بقي ما ~~لو اتفقا حلولا وتأجيلا واختلفا قدرا , فإن كان القتيل بالكثير قد رهن نقل ms367 ~~سواء كانت قيمته مثل قيمة القاتل أو فوقها أو دونها لكنها فيما دونها لا ~~ينقل ما زاد على قيمة القتيل , وإن كان مرهونا بالقيلي وقيمته مثل قيمة ~~القاتل أو فوقها , فلا نقل فإن كانت قيمة القاتل أكثر , قال في شرح الإرشاد ~~: بيع منه بقدر قيمة القتيل لتصير رهنا مكان القتيل , ويستمر الباقي يدين ~~القاتل , قال : وبه يظهر أن قول الروضة إذا كانت قيمة القتيل أقل , وهو ~~مرهون بأقل الدينين , لا ينقل إذ لا PageV02P348 فائدة فيه متعقب ا ه . ~~أقول : وهذه المسائل التي قيل فيها بعدم النقل لو فرض فيها أن قيمة القاتل ~~تزيد على الدين المرهون عليه بأضعاف قضية إطلاقهم الإعراض عن ذلك , وعدم ~~اعتباره غرضا مجوز النقل الزائد على مقدار الدين فما وجه ذلك , وينبغي أن ~~يحمل كلامهم على ما إذا كانت القيمة لا تزيد على الدين كما هو الغالب . . ~~قوله : ( أو غيرها ) أي كإرث واعتياض لكن لو تقايلا في الاعتياض : عاد ~~الرهن كما عاد الدين . # | فصل اختلفا في الرهن إلخ # قول المتن : ( صدق الراهن ) أي لأنه مدعى عليه . قول المتن : ( وإن شرط ~~الرهن المختلف فيه بوجه مما ذكر ) اعلم أن PageV02P349 مدلول هذه العبارة , ~~أنهما يتحالفان إذا اتفقا على اشتراط الرهن في بيع , ولكن اختلفا في شيء ~~مما تقدم كأصل الرهن أو قدره أو عينه أو غير ذلك , فأما اتفاقهما على ~~الاشتراط فليس بشرط بل لو اختلفا في اشتراط الرهن تحالفا , وكذا لو اتفقا ~~على الاشتراط , ولكن اختلفا في القدر مثلا , وأما لو اتفقا على الاشتراط ~~واختلفا في إيجاد الرهن , والوفاء به بأن ادعاه المرتهن وأنكره الراهن كي ~~يأخذ الرهن , ويحمل المرتهن على فسخ البيع , كما قاله السبكي . فلا تحالف ~~خلافا فالمقتضى العبارة لأنهما لم يختلفا في كيفية البيع , فالقول قول ~~الراهن , وللمرتهن الفسخ إن لم يرض ولو ترك المصنف هذه المسألة استغناء بما ~~سلف في PageV02P350 التحالف كان أولى . . قول المتن : ( على رسم القبالة ) ~~الرسم الكتابة والقبالة الورقة أي أشهدت على الكتابة الواقعة في الوثيقة ~~لكي آخذ بعد ذلك ms368 . قوله : ( توجه الدعوى ) أي بحق من الحقوق , ثم إنه أقر ~~به في مجلس القاضي . ثم قال بعد ذلك لم يكن PageV02P351 إقراري به عن حقيقة ~~هذا صورة المسألة . قوله : ( والثاني إلخ ) كان وجه جريان هذا هنا دون ما ~~سلف إسناد الجناية إلى وقت خال عن حق المرتهن , ثم محل الخلاف إذا عين ~~المجني عليه , وصدقه ودعوى زوال الملك كدعوى الجناية لكن في العتق لا يحتاج ~~إلى تصديق العبد . وقول المتن قبل القبض أي سواء قال : قبل الرهن أم لا . ~~قوله : ( قولين ) هما في الأولى المعروفان بقولي الغرم للحيلولة , وفي ~~الثانية المعروفان بما يضمنه السيد في جناية الرقيق , ورجح في المرهون ~~طريقة القطع تشبيها بأم الولد لامتناع البيع فيهما . قوله : ( المتن : ( ~~عما شاء ) وقيل يقسط وجه الأول , إن التعيين إليه ولم يوجد , ووجه الثاني ~~عدم أولوية أحدهما على الآخر . قال الإسنوي : والإبراء كالأداء فيما تقدم ا ~~ه . وقضيته صحة الإبراء من أحد الدينين من غير تعيين وفيه نظر . فرع : إذا ~~قلنا بالتقسيط فهل هو بالسوية ؟ أو باعتبار قدر الدينين ؟ ذهب الإمام إلى ~~الثاني . وصاحب البيان إلى الأول . فرع : لو مات من غير تعيين قام وارثه ~~مقامه فيما يظهر , وإن كان بأحد الدينين ضامن . PageV02P352 # | فصل : من مات وعليه دين تعلق بتركته # ظاهر هذا كغيره أنه يتعلق بها , وإن كان به رهن في الحياة والمسألة في ~~النكت . قوله : ( المنتقلة إلخ ) حكمة ذكر هذا التنبيه على أن ما بعده ~~متفرع على هذا الصحيح , بل قال الإسنوي : سائر ما في الفصل متفرع على ذلك , ~~وإن الصواب تقديم ذكر ذلك هنا لا تأخيره كما فعل المنهاج . قول المتن : ( ~~تعلقه بالمرهون ) قال الإسنوي : لأنه أحوط للميت إذ عليه يمتنع تصرف الورثة ~~فيه جزما بخلاف إلحاقه بالجناية , فإنه يأتي فيه الخلاف المذكور في البيع ا ~~ه أقول : ومراده أن القدر الذي به التعلق هذا شأنه فلا ينافي جريان الوجهين ~~الآتيين على قول الرهن . قوله : ( في تعلق الزكاة ) أي بالمال الزكوي . ~~وقوله مع ترجيح التعلق بقدرها أي على كل من ms369 تعلق الرهن والأرش , وقوله : ~~فيأتي ترجيحه هنا , أي بالنسبة لتعلق الأرش لأن المرجح هنا على PageV02P353 ~~تعلق الرهن التعلق بالجميع كما سلف , والغرض من ذلك كله دفع ما قيل الصواب ~~, أن يقول : المنهاج فعلى القولين ولا يقول على الأظهر أي الأولى هذا , ولك ~~أن تقول : لا يلزم من التعلق بقدر الزكاة في مسألتها أن يقول : بمثله هنا ~~لأن الزكاة مواساة ورفق , وفيها ضرب من العبادة لتوقفها على النية , فلا ~~يلزم الاتحاد في الترجيح فالحق لا اعتراض . قول المتن : ( ولا خلاف إلخ ) ~~أي لأن الوارث خليفة المورث فله الذي له . قوله : ( نعم لو كان إلخ ) هذا ~~يشكل على تعلق الرهن , ولذلك اختاره السبكي في هذه الصورة , أن التعلق بقدر ~~التركة من الدين . قوله : ( أجيب الوارث ) أي فصدق عليه أنه أمسك التركة ~~ولم يوف الدين كله فحسن الاستدراك بقوله نعم إلخ . قول المتن : ( والصحيح ~~أن تعلق الدين إلخ ) وذلك لأن التركة لو كانت باقية على ملك الميت لوجب أن ~~يرثها من أسلم أو عتق من أقاربه قبل وفاء الدين دون من مات بعد الميت , ~~وقبل الوفاء . وقال أبو حنيفة : إن كان مستغرقا منع وإلا فلا يمنع مطلقا . ~~قوله : ( والثاني إلخ ) قضيته أن وجود الوصية وحدها مانع من الإرث على هذا ~~الوجه , فإن كان كذلك وجب فرضه في الإيصاء الشائع . قوله : ( وعلى الثاني ~~يتعلق إلخ ) لأنها باقية على ملك الميت . PageV02P354 # | كتاب التفليس # هو كما قال الماوردي والبندنيجي والمحاملي في الشرع حجر الحاكم على ~~المديون بالشروط الآتية . قوله : ( وفي الشرع من لا يفي إلخ ) قال الإسنوي ~~: هو في الشرع المحجور عليه , وفي اللغة من صار ماله فلوسا ثم كني به عن ~~قلة المال ثم شبه PageV02P355 به المحجور عليه لأجل نقصان ماله عن ديونه , ~~وقوله : من لا يفي خرج من لا مال له . ويجوز أن يقال : هذا أعم من الأول . ~~قوله : ( وإذا حجر ) خرج به ما لو أفلس ولم يحجر عليه , فإنها لا تحل بلا ~~خلاف . قول المتن : ( لم يحل المؤجل ) في حلول المؤجل بالجنون قولان ms370 : قال ~~النووي والمشهور الحلول . قال الإسنوي : وفيه نظر . قال : وعليه يمتنع ~~الشراء له بالمؤجل . . قول المتن : ( بغير طلب ) أي لأنه لمصلحة الغرماء ~~والمفلس وهم ناظرون لأنفسهم . قوله : ( والثاني يقول ) أي وأيضا فالحرية ~~والرشد PageV02P356 ينافيان الحجر , وإنما ارتكب عند سؤال الغرماء للضرورة ~~. . قول المتن : ( ففي قول يوقف ) عليه لا يجوز الإقدام ولا ينفذ ظاهرا ~~حالا بخلاف المريض . قول المتن : ( يوقف تصرفه ) أي كالمريض لكن المريض ~~ينفذ حالا ظاهرا . أو قوله وإلا لغا لو كان هناك أنواع من التصرفات نقضنا ~~الأضعف فالأضعف . قال في الروضة : ينقض الرهن ثم الهبة ثم البيع ثم الكتابة ~~ثم العتق , واستشكل بأن تبرعات المريض ينقض الآخر فالآخر , وفرق ابن الرفعة ~~بفرق مذكور في شرح السبكي . وقول الشارح : أي بان أنه إلخ إيضاحه ما قاله ~~في المطلب إن هذا القول غير القول بوقف العقود المنسوب للقديم , فإن ذاك ~~وقف صحة وهذا وقف تبين , وكان مأخذه أن حجر المفلس إنما يتناول القدر ~~المزاحم للديون . قول المتن : ( والأظهر بطلانه ) أي كالرهن . قول المتن : ~~( فلو باع ماله إلخ ) أو شيئا منه , وقوله : بدينهم خرج به البيع ببعضه أو ~~بعين , فإنه باطل قطعا لعدم تضمنه ارتفاع الحجر ثم صورة مسألة الكتاب أن ~~يكون دينهم من نوع واحد وباعهم بلفظ واحد , فإن باع مرتبا فالبطلان واضح ~~وإن باع معا ودينهم مختلف النوع كان كبيع عبيد , جمع بثمن واحد فيبطل وإلى ~~ذلك كله أشار الشارح بقوله الآتي , والكلام حيث يصح البيع لو لم يكن حجر . ~~قوله : ( والثاني قال الأصل إلخ ) لو صدر الإيجاب منه قبل مواطأتهم ففيه ما ~~سلف في نظيره من الرهن . . قول المتن : ( ويصح نكاحه ) كذا يصح استلحاقه ~~النسب . قوله : ( زوجته ) خرج به ما لو كان المخالع أجنبيا أو للزوجة , ~~وهما مفلسان فإنه لا PageV02P357 يصح منهما إلا في الذمة . قول المتن : ( ~~وجب قبل الحجر ) أي إن لم يكن لازما . قول المتن : ( فالأظهر إلخ ) قال ~~الماوردي : هما مبنيان على أن هذا الحجر حجر مرض أو سفه , وفيه قولان أي ~~أظهرهما الأول . قوله : ( كما ms371 يقبل في حقه إلخ ) وكما يقبل إقرار المريض ~~ولو طلب الغرماء تحليفه لم يحلف لأن رجوعه لا يفيد . أقول : ومن ثم تعلم ~~أنه لو كان على إنسان إشهاد بدين , أو مال شركة ونحوها فأقر مالك ذلك به ~~لآخر ثم ادعى من عليه الحق , أنه لم يتناول ذلك مثلا , بل كان لشهادة على ~~رسم القبالة لا يحلف المقر لأن رجوعه لا يقبل . قوله : ( والثاني لا يقبل ) ~~على هذا اتباع العين في الدين فلو كانت وديعة , فهل تضمن والحال أنه لم ~~يقصر ولو لم يأذن في البيع , محل نظر . قول المتن : ( لم يقبل ) وجهه في ~~الإطلاق التنزيل على المعاملة لأنها أقل المراتب . قول المتن : ( وله أن ~~يرد بالعيب ) يؤخذ منه عدم الإجبار على الرد . وقوله بالعيب خرج به الرد ~~بالخيار , فإنه جائز مطلقا ثم علة الجواز كون الفسخ ليس ابتداء تصرف . قول ~~المتن : ( ما كان اشتراه ) قضيته عدم رد ما اشتراه في الذمة حال الحجر ~~والوجه التسوية بينهما , ولو فرض عدم الغبطة في الرد والإمساك معا في مسألة ~~الكتاب فمحل نظر . قول المتن : ( والأصح أنه ليس لبائعه ) هذه المسألة كان ~~محلها عند ذكر التصرف في الذمة , ولكن أخرها ليسوق تصرفات المفلس على نمط ~~واحد . وقوله : وإن جهل تقديره وإنه إن جهل كي يدخله الخلاف . قوله : ( ~~والثاني له ذلك ) علته عدم الوصول إلى الثمن . قوله : ( وهو PageV02P358 ~~مقصر ) خصوصا والحجر يشتهر . قول المتن : ( وأنه إذا لم يمكن التعلق ) حذف ~~له اختصارا . قوله : ( بأن علم الحال ) ينبغي أن يكون مثله ما لو جهل وأجاز ~~. قوله : ( والثاني يزاحمهم به ) ظاهره في جميع المال . # | فصل يبادر القاضي ببيع ماله # لا بد من ثبوت الملك في بيع القاضي خلافا للسبكي وغيره . قلت : فهذه بينة ~~واضع اليد تسمع قبل بينة الخارج , ليوافق ما عليه العمل خلاف ما ذكره في ~~القضاء , ثم انظر هل يتوقف سماعها على دعوى أو لا , واعلم أن السبكي قال : ~~قد فحصت عن هذه المسألة فتحصلت على قولين , أصحهما الاكتفاء باليد . قول ~~المتن : ( وقسمه ) لو كان ms372 مكاتبا قدم دين المعاملة ثم الأرش ثم النجوم . ~~قول المتن : ( ثم الحيوان ) استثنى بعضهم المدبر . PageV02P359 قول المتن : ~~( قسمه بين إلخ ) أي لتبرأ منه الذمة , ويصل إليه المستحق ثم القسمة ~~المذكورة على وجه الأولوية . فلو عكس جاز قاله الرافعي . قوله : ( يشتهر ) ~~أي فهو بمنزلة الشاهد لهم على عدم الغريم . قول المتن : ( فظهر غريم ) ~~المراد به من يجب إدخاله في القسمة , ولو بجناية حادثة أو سبب متقدم , بل ~~لو حدثت حادثة بعد القسمة ينبغي أن يشارك لأن الحجر لا ينفك إلا بفك ~~PageV02P360 القاضي . قوله : ( ويستأنف ) لأنها صدرت على غير الوجه الجائز ~~شرعا كذا عللوه , وهو يفيدك أن معنى النقض تبين فسادها من أصلها , وانظر لو ~~قسمت التركة وحدث بعد قسمتها زوائد , هل يتعين القول بنقض القسمة أم كيف ~~الحال ؟ . . قول المتن : ( فكدين ظهر ) قيل : الكاف مستدركة وقد أشار ~~الشارح إلى الجواب . قوله : ( إلى رغبة الناس إلخ ) هذا التعليل يقتضي أن ~~المفلس لو باع بإذن الحاكم كان الحكم كذلك . قوله : ( فكان التقديم من ~~مصالح الحجر ) أي كأجرة الكيال . قول المتن : ( وينفق ) دليله إطلاق قوله ~~عليه الصلاة والسلام : { ابدأ بنفسك ثم بمن تعول } . قوله : ( على المفلس ) ~~لك أن تقول : هو داخل في عبارة الكتاب لأنه PageV02P361 يجب عليه نفقة نفسه ~~. قوله : ( بقول الشافعي إلخ ) قال السبكي : لا دليل فيه لما قاله فإن أهل ~~اليسار يتفاوتون ا ه . واعلم أن اليسار المعتبر في نفقة القريب غير اليسار ~~المعتبر في نفقة الزوجة , فالأول أن يفضل عن قوته وقوت عياله , والثاني من ~~يكون دخله أكثر من خرجه , فالقادر على الكسب الواسع معسر في الزوجة موسر في ~~الأول , والمسكن والخادم يباعان في نفقة القريب , ولا يباعان في نفقة ~~الزوجة إلى غير ذلك . قول المتن : ( ويباع مسكنه إلخ ) قال الإسنوي : لأن ~~تحصيلهما بالكراء أسهل , فإن تيسر وإلا فعلى كافة المسلمين . قول المتن : ( ~~وعمامة ) ذكر المحرر بدلها المنديل , قيل : فكان ينبغي أن يذكرها معها , ~~وأجيب بأن أهل بلاد الرافعي يطلقون المنديل على العمامة , فلهذا اقتصر ~~المنهاج عليها . قوله : ( مكعب ) سمي به ms373 لأنه دون الكعبين . قوله : ( ويترك ~~لعياله ) قضيته أن عبارة المتن لا تفيد ذلك , وقد يمنع بأن ضمير له عائد ~~على من في قوله السابق على من عليه نفقته فيشمل نفسه وعياله . PageV02P362 ~~قول المتن : ( قوت يوم القسمة ) إنما نص عليه لأن بعضه متأخر فلم يشمله ما ~~مر . . قول المتن : ( وليس عليه إلخ ) وقال الفراوي : عليه إن عصى بسببه , ~~وعللوا ذلك بأن التوبة واجبة ولا تحصل إلا برد المظلمة وعورض , بأن الجاني ~~تصح توبته وإن لم يسلم نفسه للقصاص لأنها معصية متجددة , قاله في الخادم . ~~قول المتن : ( والأصح إلخ ) قال الإسنوي : كلامهم في هذه المسألة لا سيما ~~تصريحهم بالإيجار إلى فناء الدين صريح في أن ملك المنفعة لا يمنع الحجر , ~~وإن كان ماله معها زائدا على ديونه . قوله : ( ذكر الغزالي ) هذا مما ذكره ~~جوابا لسؤال : هل تؤجر بأجرة معجلة مع أن القدر ينقص بسبب التعجيل . قول ~~المتن : ( فعليه البينة ) أي فتشهد في الأولى بالإعسار , وفي الثانية يكفي ~~شهادتها بتلف المال ثم فيها إشكال , وهو أن المال قد وجد وقسم , فينبغي إن ~~تصور بما إذا كان حال المعاملة يزيد على ما وجد إلا فلا يكلف البينة . فرع ~~: البينة الشاهدة بتلف المال لا يجب معها يمين . قوله : ( لأن الظاهر ) ~~اعترض ابن الرفعة هذا التعليل , بأن مقتضى PageV02P363 الظاهر قد تحقق وعمل ~~به بعد الحجر , وقسمة المال , قال السبكي : فيتجه هنا أن يقبل قوله بلا ~~يمين إلا إن عرف له مال غير الذي قسم سابقا عليه . قول المتن : ( في الحال ~~إلخ ) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال : لا بد قبل ذلك من اختباره بالحبس , ~~والظاهر أنه لا يختص ذلك بمن عهد له مال . قوله : ( وقيل ثلاثة ) أي لحديث ~~في ذلك . قول المتن : ( وإذا ثبت إعساره إلخ ) له أن يحلف لغريمه أنه لا ~~يعلم إعساره , وإذا طلب الخروج من الحبس كل يوم لذلك أجيب إلا أن يظهر ~~للقاضي تعنته , وكذا صاحب الدين في حق من يقبل قوله في الإعسار , له أن ~~يحلفه كل يوم بشرطه المذكور أنه ms374 استفاد مالا بعد الحلف , ولا بد من تعيين ~~سبب الذي استفاده . PageV02P364 # | فصل : من باع ولم يقبض الثمن حتى حجر على المشتري # يفيد أن البيع في حال الحجر ليس كذلك , وهو كذلك لكن يستثنى الجاهل وخرج ~~بقيد الحجر مجرد الإفلاس , وخرج بقيد الفلس الحجر بالسفه ونحوه كالجنون . ~~قول المتن : ( فله فسخ البيع ) خالف ابن حربويه فقال : لا يفسخ بل يقدم ~~بثمنه كالمرهون , ومنع أبو حنيفة من الفسخ ووافقنا مالك عليه , لكنه خالف ~~فيمن مات مفلسا من غير حجر . قوله : ( والثاني على التراخي ) قال الماوردي ~~: عليه يمتد إلى أن يقدم القاضي على بيعه . قول المتن : ( والإعتاق ) ولو ~~أتلفه البائع فالقياس كما PageV02P365 قال الأذرعي : أن يغرم البدل ويضارب ~~بالثمن . قول المتن : ( كالبيع ) مما يفيده هذا التشبيه اشتراط أن تكون ~~سابقة على الحجر وغير ذلك مما يأتي . قوله : ( بأجرة حالة ) أما الأجرة ~~المؤجلة في كل شهر , فلا يتصور ذلك فيها قبل إذا مضى شهر الأجرة مؤجلة ~~وبعده فاتت المنفعة . قوله : ( حتى حجر عليه ) أما لو حجر على المؤجر فينظر ~~إن كانت إجارة عين فلا فسخ للمستأجر أو ذمة , وسلم عينا فكذلك , وإلا فله ~~الفسخ إذا كانت الأجرة باقية . قوله : ( وكذا بعده على وجه إلخ ) واختاره ~~الحاوي الصغير وله وجه من حيث إن السبب قديم , وعبارة السبكي رجع على الأصح ~~. قول المتن : ( وأن يتعذر ) لو حدث مال باصطياد وأمكن الوفاء به مع المال ~~القديم قال الغزالي : لا رجوع ونسبه ابن الرفعة لظاهر النص . قول المتن : ( ~~الإفلاس ) خرج به ما لو تعذر بانقطاع جنس الثمن , فلا فسخ إن جوزنا ~~الاستبدال عن الثمن واستشكل لما في الاعتياض من مخالفة المقصود . قول المتن ~~: PageV02P366 ونقدمك ) أي ولو قالوا من مالنا لوجود المنة , وإن تخلف ~~التعليل الثاني . قول المتن : ( وكون المبيع باقيا ) هذا القيد لو حذف كان ~~الكلام منتظما فذكره لإفادة أن الزائل العائد هنا كالذي لم يعد وهو الأصح ~~في الروضة , لكن رجح الإسنوي خلافه كالرد بالعيب والصداق . قول المتن : ( ~~التزويج ) أي لأنه لا يمنع البيع , ثم هذا من ms375 جملة العيوب فيغني عنه ما ~~يأتي . قوله : ( وأن لا يحرم إلخ ) استشكل بجواز استرداد العبد المسلم ~~بالفلس إذا كان بائعه كافرا . قول المتن : ( أخذه ناقصا أو ضارب ) أي كما ~~أن PageV02P367 ذلك حكم المشتري لو تعب المبيع في يد البائع قبل القبض . ~~قول المتن : ( رجع في الجديد ) وجهه أن الإفلاس سبب يعود به الكل فيعود به ~~البعض كالفرقة قبل الدخول . قوله : ( لحديث ) متنه { فإن كان قد قبض من ~~ثمنه شيئا , فهو أسوة الغرماء } . قوله : ( ولو لم يتلف شيء إلخ ) لو كان ~~المبيع عينين مثلا وهما باقيان وقد قبض بعض الثمن فإنه يوزع عليهما وليس له ~~أن يجعله في مقابلة أحدهما , ويرجع في الآخر بخلاف ما لو تلف أحدهما . قول ~~المتن : ( فاز البائع بها ) لأن الفسخ كالعقد ولو نبت الحب أو فرخ البيض ~~رجع أيضا . قول المتن : ( أخذه مع أمه ) وذلك لأن مال المفلس مبيع كله . ~~قوله : ( في هذه الحالة ) راجع لقوله وإن PageV02P368 لم يبذلها . قوله : ( ~~بعد الوضع ) وحكمة التفريق ما مر . قوله : ( وهذه المسألة ) إن أراد ~~الطريقة القاطعة , فهو حسن ظاهر وإن أراد قوله ولو حدثت الثمرة إلخ . كما ~~هو ظاهر العبارة بل صريحها ففيه غموض , وكان وجهه جعل التنبيه السابق في ~~مجموع الاستتار والظهور ثم الحامل للشارح على هذا عدم صحة قوله , وأولى ~~بتعدي الرجوع بالنسبة لهذه المسألة , على أنه يجوز أن يكون مراد الشارح ~~الاعتراض على المؤلف , ولله در الإمام الغزالي حيث قال : وحكم الثمرة قبل ~~التأبير حكم الجنين وأولى بالاستقلال انتهى . فإنها تفيد طريق القطع في ~~الأولى وطريق القطع في الثانية , ولهذا قال الرافعي رحمه الله : هو تعبير ~~حسن مطرد في المسألتين . قوله : ( وليس له إلخ ) لأن الغرض الوصول إلى ~~المبيع وقد حصل له . قوله : ( وجب أرشه ) أي سواء كان القلع قبل الرجوع أو ~~بعده . قوله : ( يضارب البائع به ) الضمير فيه راجع لكل من قوله وجب تسوية ~~الحفر , ووجب أرشه . قول المتن : ( لم يجبروا ) لأنه PageV02P369 وضع بحق . ~~قول المتن : ( بل له إلخ ) أي بخلاف الزرع , فإنه يرجع ويبقيه ms376 إلى أوان ~~الحصاد لأن له أمدا ينتظر وليس له مع ذلك أجرة , وقوله : ويتملك عبارة ~~الشرحين والروضة على أن يتملك , وهي تقتضي الاشتراط , لكن هل معنى الإتيان ~~في صيغة الرجوع أم يكفي التوافق عليه أولا , وعلى كل فهل يجبر عليه بعد ذلك ~~, إذ لم يقبل أو ينقض الرجوع أو يتبين بطلانه محل نظر . قوله : ( لما سيأتي ~~) أي له المجموع دون كل على انفراده لما سيأتي في قوله , والأظهر أنه إلخ . ~~هذا غاية ما ظهر لي في فهمه , وأما تعليل ثبوت التملك له فقد علل بأن أموال ~~المفلس غير مبقاة , وكذا عللوا القلع وغرامة أرش النقص . قول المتن : ( وله ~~أن يقلعه إلخ ) هو قسيم يتملك كما بينه الشارح رحمه الله . قوله : ( ~~والثاني له ذلك ) قال الإسنوي : لكن لا يجبر على البيع معهم بخلاف الصبغ . ~~قوله : ( أو يعود ) أي فالامتناع أولا يسقط العود لو أراده . . قول المتن : ~~( فلا رجوع في المخلوط ) أي لو كان الخليط قليلا جدا , فإن كان الكثير ~~للبائع فالوجه القطع بتمكنه من الرجوع , وإن كان للمشتري فالوجه القطع ~~بعدمه نبه عليه الإمام . قوله : ( وإن نقصت فلا شيء إلخ ) بحث ابن الرفعة ~~تخريجه على أن تعييب المشتري هل يلحق بالآفة أو بالفعل PageV02P370 المضمون ~~؟ . قول المتن : ( يباع ) أي إن أرادوا وإلا فللبائع أيضا أن يأخذها ويغرم ~~الزائد . . قول المتن : ( فالأصح إلخ ) هو مبني على أن عمله بمنزلة العين ~~والوجهان بعده بناء على أنه كالأثر , وأرجحهما الثاني قاله الإسنوي . فرع : ~~لو طلب صاحب الثوب قلع الصبغ فكطلب قلع الأشجار من الأرض , ولو طلب الغرماء ~~والمفلس قلعه وغرامة أرش النقص , قال ابن كج لهم ذلك . قوله : ( من جهته ) ~~الضمير فيه راجع لقوله في الثوب . قوله : ( وقيل لا شيء له ) انظر هل يجوز ~~على قياس الوجه الثالث السالف أن يأتي لنا وجه بقسمة الزيادة بينهما أثلاثا ~~, فيما إذا كانت قيمة الثوب أربعة , والصبغ درهمين PageV02P371 قلت : لا بل ~~قياسه فوز البائع بالزيادة لأن الغرض أن الثوب والصبغ له . نعم إن رجع في ~~الثوب فقط وضارب ms377 بثمن الصبغ اتجه هنا جريان الوجه المذكور على ما هو عليه ~~في المسألة السابقة . قوله : ( وإن كانت أقل لم يضارب بالباقي ) لكن يؤخذ ~~مما سيأتي آخر الباب أن له أن يرجع في الثوب , ويضارب بثمن الصبغ : ( بقدر ~~قيمة الصبغ ) ترك ما لو زادت على قيمة الثوب , ولكن أنقص من قيمة الصبغ , ~~وحكمه ظاهر مما سلف ولعل هذا القسم هو الذي أشار إلى أخذه مما يأتي عن ~~الروضة . قوله : ( والزيادة لهما إلخ ) قياس ما تقدم أن يقول : والزيادة ~~لصاحب الثوب كالسمن أو لهما بنسبة ماليهما . قوله : ( فيكون شريكا ) أي ~~بشرط أن لا تزيد القيمة على قيمتهما معا وإلا فالزيادة للمفلس . ~~PageV02P372 # | باب الحجر # قوله : ( كولاية النكاح والإيصاء ) الأولى شرعية والثانية جعلية ومنها ~~القضاء . قوله : ( وغيرها ) أي كالإسلام , وسواء كانت الأقوال له أم عليه ~~ووجه سلب الولاية احتياجه إلى من يتولى عليه , ووجه سلب الأقوال عدم صحة ~~قصده , ثم تعبيره بالسلب أحسن من التعبير بالامتناع إذ لا يلزم من الامتناع ~~السلب بدليل المحرم في النكاح . قوله : ( أي حجر المجنون ) دفع لما يوهمه ~~ظاهر المتن من أن القضاء مثلا يعود بارتفاع الجنون . قول المتن : ( وحجر ~~الصبي إلخ ) قال بعض الأصحاب ببلوغه , ولم يتعرض للرشد قال الرافعي : وهو ~~أحسن لأن الصبا سبب مستقل بالحجر , وكذا التبذير وأحكامهما متغايرة لأن بعض ~~أقوال السفيه معتبر . وحاول السبكي اتحادهما من حيث إن الصبا مفلتة التبذير ~~, قال : ولا ينافيه اختصاص الصبي بإلغاء أقواله ا ه . وبالجملة فعبارة ~~PageV02P373 المصنف إن قرئت بفتح الصاد فهو أولى ليسلم من بحث الرافعي . ~~قول المتن : ( ببلوغه رشيدا ) لآية { وابتلوا اليتامى } . قوله : ( وفي ~~الأول حديث ابن عمر إلخ ) هذا الحديث فيه دلالة على أن الخندق في الرابعة ~~لأن أحدا في الثالثة بلا نزاع . قول المتن : PageV02P374 في الأصح ) هما ~~مفرعان على أن إنبات الكافر أمارة , أما إذا قلنا : إنه بلوغ فالأمر هنا ~~كذلك . قوله : ( ويجوز النظر ) وقيل يمتنع وسبيله أن يجس من فوق حائل . قول ~~المتن : ( وتزيد المرأة ) هو يفيدك أن ما سلف من الإنبات وغيره ms378 عام في ~~الذكور والإناث , كما أشار إليه الشارح رحمه الله . قوله : ( لكن لا يتيقن ~~الولد إلخ ) هذا قد يشكل عليه قولهم : الحمل يعلم والجواب عدم الاكتفاء به ~~في هذا الشأن . قوله : ( فإذا وضعت حكمنا بحصول إلخ ) من فوائد هذا الأمر ~~بقضاء العبادات من تلك المدة . قول المتن : ( فلا يفعل محرما إلخ ) . قوله ~~: هذا تفسير الرشد في الدين . قول المتن : ( ولا يبذر إلخ ) هذا تفسير ~~الرشد في المال . قول المتن : ( بأن يضيع المال إلخ ) ومن يشح عن نفسه جدا ~~مع اليسار لا حجر عليه على الأصح , وعلى مقابله عقوده نافذة PageV02P375 ~~والحجر عليه في أمر الإنفاق . قوله : ( ووجوه الخير ) من عطف العام على بعض ~~أفراده . قوله : ( قال إن بلغ إلى آخره ) أي فما يوهمه كلام المصنف من ~~جريان الخلاف في الطارئ , والمقارن ليس مرادا . قوله : ( معتضدا ) يرجع ~~للبلوغ من قوله بعد البلوغ . قوله : ( في المال ) كذلك يختبر في الدين من ~~حيث معاشرة أهل الخير , وملازمة الطاعات وإنما تعرض للمال فقط لأنه يتوقف ~~على إعطائه شيئا من المال الذي في يد الولي ليختبر بخلاف أمر الدين . قوله ~~: ( على الخلاف الآتي إلخ ) إنما قال : على الخلاف الآتي لأن قضية العبارة ~~صحة بيعه , وشرائه , وفي ذلك الخلاف يأتي قوله : ( بالرفع ) لأجل قوله : ~~بحرفته . قول المتن : ( ووقته قبل البلوغ ) لقوله تعالى : { وابتلوا ~~اليتامى } واليتيم قبل البلوغ وقوله : وقيل بعده إلخ . قضيته أن محل الخلاف ~~إذا أريد الاختبار بالتجارة , ثم إذا قلنا بالوجه الثاني قضيته صحة التصرف ~~قبل ثبوت الرشد . قول المتن : ( دام PageV02P376 الحجر ) أي لمفهوم قوله ~~تعالى : { فإن آنستم منهم رشدا } والمراد جنس الحجر لا خصوص حجر الصبا الذي ~~كان , فإنه انقطع بالبلوغ وخلفه حجر السفه . . قول المتن : ( وإن بلغ رشيدا ~~) مثله لو بلغ غير رشيد ثم رشد . قول المتن : ( وأعطي ماله ) أشار إلى مذهب ~~مالك رحمه الله حيث قال : إن المرأة إذا رشدت , لا يدفع لها المال حتى تزوج ~~ثم تمنع من التبرعات إلا بإذن زوجها ما لم تصر عجوزا . قول المتن : ( فلو ~~بذر بعد ms379 ذلك إلخ ) خلافا لأبي حنيفة لنا آية : { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ~~} أي أموالهم بدليل باقي الآية . فرع : تقبل شهادة الحسبة في السفه . قوله ~~: ( من أحد ) قياسا على الجنون , ورد بأنه قد يصدر منه تصرفات يعسر نقضها . ~~قوله : ( والثاني يحجر عليه ) أي إذا رأى الحاكم ذلك . . قول المتن : ( ولا ~~يصح إلخ ) أي لأن تصحيح ذلك يؤدي إلى إبطال معنى الحجر . قول المتن : ( ولا ~~شراء ) ولا بغبطة ولو في الذمة , ولو لزمه كفارة يمين أو ظهار صام كالمعسر ~~بخلاف كفارة القتل , فإن وليه يعتق من مال السفيه , وإنما منعوا صحة الشراء ~~في الذمة , ليطالب به بعد الرشد بخلاف نظير من العبد لأن الحجر هنا لحق ~~السفيه وهناك لحق السيد . قول المتن : ( ولا إعتاق ) أي ولو كتابة . قول ~~المتن : ( وهبة ) أي منه . قوله : ( هو قيد PageV02P377 في الجميع ) يعني ~~ليس راجعا للنكاح فقط . قال السبكي : لأنه يلزم عليه أن يكون جزم , أو لا ~~بمنع التصرف المالي , ثم حكي فيه الخلاف , وأن يكون ذكر التصرف المالي مرة ~~بالمنطوق , ومرة بالمفهوم . أقول قد يقال : ليس في ذلك ضرر . قوله : إنه ~~يلزم ذكر التصرف المالي , جوابه أن المرة الأولى خالية عن الإذن , والثانية ~~مع الإذن . قلت : إذا كان قيد عدم الإذن خاصا بالنكاح اقتضى أن مقابله لا ~~فرق فيه بين الإذن وعدمه وكلام السبكي ظاهر . قول المتن : ( لا التصرف ~~المالي إلخ ) كما في الإذن للصبي , والثاني قاس على النكاح , وصححه الإمام ~~والغزالي وابن الرفعة , وللولي إجبار الصبي والسفيه على الكسب . قوله : ( ~~فما لا عوض فيه إلخ ) هو وارده على إطلاق حكاية الخلاف , ويجاب بأن مفهوم ~~الأصح ليس عاما بل منه ما فيه وجه , ومنه ما ليس فيه وجه أشار إليه الشارح ~~, وأحسن منه أن يقال : الخلاف في المالية كالعتق والهبة ثابت , إذا كان ~~السفيه وكيلا فيها , وهذا كاف في صحة دخولها في كلام المتن . . قول المتن : ~~( ولا يصح إقراره إلخ ) كذلك لا يصح إقراره بعين في يده . قول المتن : ( ~~وكذا بإتلاف المال إلخ ) أي قياسا على دين ms380 المعاملة . قوله : ( على الصحيح ~~) انظر ما يقابله , هل هو عدم ثبوت المال بالكلية PageV02P378 أم لزوم ~~الذمة . الظاهر الثاني ؟ . قول المتن : ( بلعان ) قيد مستدرك لأن النفي ~~يجوز , وإن لم يلاعنه كالسيد ينفي ولد أمته بالحلف ولا لعان في حقه . قول ~~المتن : ( في العبادة ) هو شامل للمالية , ولكن لا بد في المالية من قيد ~~الواجبة . . قول المتن : ( وإذا أحرم ) مهما لزمه فيه من الكفارات , إن كان ~~مخيرا فبالصوم , وإن كان مرتبا جاز المال لأن سببه فعل . قوله : ( قبل ~~الحجر ) أما بعده فكذلك إن سلكنا بالمنذور مسلك واجب الشرع , وإلا فكالتطوع ~~ونبه السبكي على أنه إذا صح في الذمة نذره للقرب المالية , فلا يتجه إخراجه ~~إلا بعد فك الحجر , وقولنا المالية تخرج الحج فتأمل . قول المتن : ( لثقة ) ~~اللام مستدركة لأن أعطى يتعدى بنفسه . . قول المتن : ( وإن أحرم بتطوع ) أي ~~في حال الحجر بخلاف ما لو عرض , وهو محرم به ومن ثم تعلم أن إحرامه ابتداء ~~لا يتوقف على الإذن بخلاف الصبي . قول المتن : ( فللولي منعه ) قضيته المنع ~~من السفر بنفسه . قول المتن : ( ويتحلل بالصوم ) لو كان الإحصار في حج فرض ~~تحلل بالمال . قوله : ( يبقى في الذمة ) أي في ذمة المحصر . PageV02P379 # | فصل ولي الصبي أبوه # أي بالإجماع . قوله : ( إن لم يكن جد ) لو وصى الأب في حياة الجد ثم مات ~~الجد قبل موت الأب فالمتجه الصحة قوله : ( وهل يحتاج إلخ ) قال السبكي : لو ~~فسق في زمن خيار البيع فالظاهر عدم انفساخه , ويقوم غيره من الأولياء مقامه ~~. قول المتن : ( ولا تلي الأم ) أي قياسا على النكاح , ثم حكم المجنون , ~~ومن بلغ سفيها كالصبي في سائر ما تقدم , ومن ثم تعلم أن الولد لا يلي أباه ~~المجنون والسفيه . قوله : ( والثاني تلي ) بل أغرب القاضي فحكى الإصطخري ~~تقدمها على الجد , ثم إذا قلنا : لها ولاية فهل تثبت لأبويها وجهان , وهل ~~يكتفى فيها بالعدالة الظاهرة كالأب ؟ . قوله : ( أي الطوب إلخ ) قال في ~~البيان والحجر PageV02P380 أولى من آجر . قوله : ( بدل ) يشير بهذا إلى أن ~~المنع من اللبن والجص لا ms381 فرق فيه بين اجتماعهما وافتراقهما . قوله : ( وهو ~~يجد ) ينبغي أن يكتفي بإمكان الوجود عادة , ولا يشترط الوجود الحالي . قول ~~المتن : ( وإذا باع ) لو أجر بأجرة مؤجلة فهل يجب أخذ الرهن ؟ يراجع ذلك من ~~الغنية للأذرعي . فرع : يجوز أن يدفعه قرضا ولا يأذن في النسيئة , وحكم مال ~~الوقف حكم مال الطفل . قوله : ( لأنه أمين في حق ولده ) PageV02P381 هذا ~~مسلم ولكن ينبغي تقييده بأن يكون مليا , وأن يشهد خوف الموت . قوله : ( ~~لأنهما إلخ ) قضية هذا الفرق قبوله قول الأم إذا كانت وصية . . # | باب الصلح # هو لغة : قطع النزاع وشرعا : عقد يحصل به قطع النزاع فيشمل هذا الباب , ~~وعقد الهدنة ونحوه , والمعقود له ما سبق والأموال . قال السبكي : المزاحمة ~~تارة تقع في الأملاك , وتارة في المشتركات , وحينئذ فيفصل تارة بالصلح ~~وتارة بظهور حق أحدهما , والباب معقود لذلك . قول المتن : ( فإن جرى على ~~غير المدعاة ) أي غير العين المدعاة فالمصالح عنه هنا أيضا عين , ~~PageV02P382 وسيأتي قسيمه في قوله ولو صالح في دين إلخ . قال السبكي : ~~وصواب عبارة الكتاب على غير العين المدعاة فيشمل ما صالح من عين على دين ا ~~ه . وسيذكره الشارح . قول المتن : ( فهو بيع ) ذكر المصنف أربعة أنواع : ~~البيع والإجارة والهبة والإبراء , فالأولان صلح المعاوضة والأخيران صلح ~~الحطيطة , قال الإسنوي : وزاد الرافعي في الشرح صلح العارية . قوله : ( ~~وجريان التحالف ) والتوقف على شرط القطع في الزرع , والإبطال بالشروط ~~الفاسدة ونحو ذلك . فرع : أتلف له ثوبا قيمته عشرة لم يجز أن يصالحه على ~~خمسة عشر لأنه ربا . قول المتن : ( فإجارة ) لصدق حدها عليه قوله : ( بلفظ ~~الهبة ) كان صورته أن يقول : وهبتك نصفها وصالحتك على الباقي . قول المتن : ~~( فالأصح بطلانه ) لو نويا به البيع PageV02P383 صح , ثم مأخذ الخلاف النظر ~~إلى المعنى أو اللفظ . قوله : ( يمنع ذلك ) أي ويقول هو بيع أو إجارة مثلا ~~فلا يتوقف على ذلك . قوله : ( فظاهر أنه سلم ) أي سواء صرح فيه بلفظ السلم ~~, أو اقتصر على لفظ الصلح . قول المتن : ( على عين ) قال الإسنوي : كأنها ~~تصحفت عن غير , فإنه الصواب ms382 بدليل التقسيم الآتي إلى عين ودين . قول المتن ~~: ( صح ) أي سواء عقد بلفظ الصلح أو بلفظ البيع . قوله : ( فإن كانا ربويين ~~) كأنه زاده تتميما للأقسام , وإلا فالمقسم عدم الربوية وهو لا يشمله . ~~قوله : ( قبضه ) الضمير PageV02P384 فيه راجع لقوله محلها . قوله : ( فيه ) ~~الضمير فيه راجع لقوله في المجلس . قوله : ( فهو إبراء إلخ ) نظرك إلى هذا ~~من الذي قبله يفيد أن الصلح عن الدين ينقسم أيضا إلى صلح معاوضة وصلح حطيطة ~~. قوله : ( ويصح بلفظ الإبراء ) قال الإسنوي : كأن يقول : أبرأتك من كذا ~~وأعط الباقي أو أبرأتك عن كذا وصالحتك على الباقي فإذا قال : ذلك برئ من ~~غير قبول . قول المتن : ( في الأصح ) مدرك النظر إلى اللفظ والمعنى . فرع : ~~لو عقده هنا بلفظ الهبة فالظاهر الصحة وعدم التوقف على القبول لأن هبة ~~الدين إبراء . قوله : ( على خمسمائة ) أي في الذمة , أما المعينة فكذلك عند ~~الرافعي , وعلله بأنه استيفاء , وخالف الإمام وعلله بأنه معاوضة فيكون ربا ~~. قول المتن : ( فإن عجل إلخ ) هي مسألة مستقلة , أعني ليس التعجيل صادرا ~~عن مقتضى الصلح كي يعترض , عما لو دفع على ظن اللزوم , فإنه لا PageV02P385 ~~يصح التعجيل كما قاله ابن الرفعة . قول المتن : ( الصلح على الإنكار ) ~~خالفنا فيه الأئمة الثلاثة , وتمسك أئمتنا بما يلزم عليه من كون المدعي ~~يبيع مالا يملكه , ويشتري المدعى عليه ما يملك وبالقياس على ما لو صالح عن ~~خلع أو وصية أو كتابة مع الإنكار , ولأنه ليس بمعاوضة لعدم الملك , ولا ~~يجوز لكف الأذى لأنه أكل مال بالباطل ولا للإعفاء من اليمين لما ذكر , إذ ~~الدعوى واليمين لا يقابلان بالمال , ولأنه محرم للحلال إن كان المدعي صادقا ~~ليحرم المدعي به عليه بعد ذلك , أو محلل للحرام إن كان كاذبا بأخذه ما لا ~~يستحقه . قوله : ( حكمهما واحد ) أي وهو البطلان , ويكون صورة مسألة الكتاب ~~أنه أنكر ثم دفع الدار على وجه الصلح , فهو باطل لسبق الإنكار وفساد الصيغة ~~لكن على هذا التصوير ينبغي أن يجري فيه خلاف المسألة الآتية , وقوله فيها ~~على استحقاق البعض يفيد ms383 البعض الذي أخذه هذا والبعض الذي أخذه هذا , فإنهما ~~بعقد الصلح قد اتفقا على أن كلا يستحق ما أخذه غيره , إذ جهة الاستحقاق ~~مختلفة هذا يزعم أصالة الاستحقاق , والآخر يزعم طريق الهبة . قوله : ( ~~للتوافق إلخ ) عبارة السبكي قال القفال : يصح ويجعل المدعي , واهبا للنصف ~~إن كان صادقا وموهوبا له إن كان كاذبا ولا يبالي بالاختلاف في ذلك ا ه . ~~والجواب عن ذلك أن القول قول الدافع وهو أعني الدافع يقول : إنما بذلت ~~النصف لدفع الأذى حتى لا يرفعني إلى القاضي , ولا يقيم علي شهادة زور , ~~والبذل هكذا باطل . قوله : ( لم يصح جزما ) أي لأن إيراد الهبة على ما في ~~الذمة PageV02P386 باطل ولك أن تقول : المدعي مبرئ لا واهب . قوله : ( لم ~~يصح في الأصح ) علله الرافعي بأن فيه معنى المعارضة , وهي لا تصح مع ~~الإنكار واعترض عليه بنظيره عند الإقرار , فإنه جعله استيفاء خلافا للإمام ~~. قوله : ( ملكني ) مثله يعني بخلاف أجرني . قال السبكي : ولو زعم بعد ذلك ~~أنه وقف عليه سمعت دعواه , وبينته إن اعتذر وإن قلنا بالمنع في نظيره من ~~المرابحة والمعتمد في المرابحة القبول . قول المتن : ( صح ) أي لأن من يدعي ~~وكالة غيره يقبل . قوله : ( في سائر المعاملات ) ثم إن كان صادقا وإلا ~~PageV02P387 فهو كتصرف فضولي قوله : ( ولو كان المدعى دينا ) هو قسيم قول ~~الشارح في العين . قوله : ( أو حالة الإنكار إلخ ) أي مع قوله مبطل في ~~إنكاره . قوله : ( على الأظهر ) اعترض بأن شرط القول بصحته اعتراف المدين , ~~وهو هنا منكر , فينبغي أن يصح جزما وقد يجاب بأنه وإن أنكر المدعي جاز أن ~~لا يقر لأجنبي , وحينئذ تعتبر قدرته على الانتزاع . . # | فصل الطريق النافذ إلخ # والطريق يذكر ويؤنث ووجه عدم جواز التصرف عدم الاختصاص , وقوله ولا يشرع ~~إلخ داخل فيما قبله ذكره ليبني عليه PageV02P388 ما بعده , وقال أبو حنيفة ~~: لا عبرة بالضرر وعدمه بل إن نازعه شخص منع , وإلا فلا . وقال أحمد : لا ~~يجوز إلا بإذن الإمام . قول المتن : ( بما يضر ) يقال : ضر يضر ضرا وأضر ~~يضر إضرارا . قوله ms384 : ( أما الذمي فيمنع ) أفتى الغزالي بأنه يحرم عليه ~~إشراعه للبحر أخذا من التعليل هنا . . قوله : ( وإنما يتبع القرار ) كالحمل ~~مع الأم . قوله : ( وما لا يضر ) أي من جناح أو غيره أي وأما الذي يضر , ~~فلا يجوز بعوض ولا غيره . قوله : ( كالمرور ) نظير أو مثال . قوله : ( ~~ويحرم أن يبني ) يريد أن يبني عطف على الصلح لا على معموله لأنه حينئذ لا ~~يفيد حرمة البناء , ويجوز الانتفاع بعجن الطين ونحوه مما جرت به العادة , ~~ولو جمع الطين الذي يتحصل PageV02P389 في الشارع وضربه لبنا جاز بيعه . ~~قوله : ( أي مسطبة ) قال الجوهري : الدكة والدكان ما يقعد عليه . قول المتن ~~: ( لغير أهله ) علل ذلك بأنه ملكهم , ولا يشكل بجواز دخول الغير بغير إذن ~~لأنه من الإباحات المستفادة من قرائن الأحوال كالمرور في أرض الغير , إذا ~~لم يتخذ طريقا , وتوقف فيه الإسنوي إذا كان هناك محجور عليه لأن الإباحة ~~ممتنعة منه ومن وليه . فرع : الظاهر أن لهم منع الغير من الدخول , ولو أضاف ~~صاحب المنزل جماعة فالوجه عدم المنع , كما له أن يؤجرها لجماعة فإن البغوي ~~في فتواه صرح بجواز إيجارها لجماعة , وصرحوا بجوازها حماما فاقتضى أن ~~الداخل له لا يمنع , وكذا الداخل لمعاملة ونحوها , ويكون وجه مفارقة هذا ~~الحكم لحكم الأملاك المشتركة ما يلزم على المنع من تعطيل انتفاعه بخالص ~~ملكه على الوجه الذي يريده , يهديك إلى هذا جواز جعلها مسجدا والإيجار ~~لجماعة فكما ملك نقل حق المرور بالإيجار يملكه بنقله بالعارية فليتأمل . ~~قوله : ( يحرم الصلح ) هذا قد ذكره المصنف ولو عكس ما ذكره هنا وتركه هنا ~~كان أولى لأن حكمه هنا يفيد حكمه هناك من غير عكس . قوله : ( وهي ثلث ) ~~اعتذار عن جعل الضمير هنا مؤنثا , وفي غيره من الضمائر مذكرا . . قول المتن ~~: ( وجهان إلخ ) قال الأذرعي : يجب أن يكون محلهما في سكة أحييت كذلك ~~وتركوا لها طريقا أما لو كانت ساحة كبيرة واقتسموها , وبنى كل من سهمه دارا ~~وتركوا لها ممرا أو بنى مالك الساحة فيها دورا وترك لها طريقا , ثم انتقلت ~~السكة ms385 ودورها PageV02P390 عن ملكه , فالوجه تعين كونها للجميع قطعا ويجب في ~~التي جهل حالها أن تكون كالأولى . قوله : ( ومن بابه قبله ) من جملتهم من ~~بابه مقابل للباب القديم كما في الروضة عن الإمام . فرع : لو كان له في ~~السكة قطعة أرض جاز أن يبنيها دورا ويفتح لكل دار بابا . قوله : ( كما تقدم ~~) ينبغي أن يقال : إن من بابه بعد الحادث جزما ومن بابه قبله على أحد ~~الوجهين . قوله : ( لأن زيادة الباب إلخ ) استشكل هذا التعليل , بأن له في ~~السكة المذكورة أن يجعل داره حماما أو خاما , مع ما يترتب على ذلك من كثرة ~~الزحام صرح بذلك الإمام والبغوي في الفتاوى , ولو وقف داره مسجدا صرح ~~السبكي نقلا عن الأصحاب , بأن حق المرور ثبت للمسلمين كما كان له قال : ~~بخلاف نصب الجناح وفتح الباب , فإنه يتوقف على الرضا عند عدم الضرر ويمنع ~~عند الضرر وإن رضوا . قوله : ( بفتح الفوقانية ) لأن الدار مؤنثة . قوله : ~~( ويزيد فيما استحقه إلخ ) معطوف على قوله يثبت له . قوله : ( أما إذا قصد ~~اتساع ملكه إلخ ) هو محترز قوله لغرض الاستطراق . قوله : ( وإن أطلقوا إلخ ~~) هذا بخلاف ما لو صالح على إجراء الماء من فوق سطحه مثلا لا يكون ذلك ~~تمليكا لأن PageV02P391 الدرب لا يراد إلا للاستطراق فكان إثباته فيه ~~تمليكا بخلاف سطح الدار يراد لغير إجراء الماء . قول المتن : ( الكوات ) هو ~~جمع قلة عند سيبويه , فلو عبر بجمع التكسير كان أولى كالكواء بالكسر مع ~~المد , وعدمه , كما أنه لو عبر في مسألة الجذوع الآتية بجمع القلة كان أولى ~~. قوله : ( والقديم عكس ذلك ) حتى لو احتاج إلى ثقب الجدار ليضع رءوس الخشب ~~, كان له ذلك على هذا القول , ثم هذا القول جديد أيضا . وقوله عكس ذلك يريد ~~أن الخلاف جار في الإجبار أيضا خلاف ما توهمه عبارة الكتاب . فرع : وضع طرف ~~الرف ليس كالجذوع . فرع : لو كان ذميا هل يجري القديم فيه , ولو كان الجدار ~~وقفا أو مسجدا فانظر ما حكمه . قوله : ( في جداره ) تتمته ثم يقول أبو ~~هريرة ms386 : مالي أراكم عنها معرضين , والله لأرمين بها بين أكتافكم . قوله : ( ~~وعورض إلخ ) فيه نظر فإنه خاص والخاص PageV02P392 مقدم على العام وإن تأخر ~~عنه العام , ثم رأيت العراقي نقل عن البيهقي نحو هذا , وقد رأيت في شرح ~~الروض في باب الحوالة لما ساق حديث { وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع } . ~~قال : صرف الأمر عن الوجوب القياس ا ه . فإن صح أن القياس يصرف الأمر عن ~~الوجوب , جاز أن تقول به هنا صرف النهي عن التحريم القياس فليتأمل . قوله : ~~( إلا ما أعطاه عن طيب نفس ) أي فحمل الأول على الاستحباب لقوة الروايات ~~المعارضة وكثرتها , قاله الرافعي وفيه نظر . قول المتن : ( فلو رضي إلخ ) ~~قال الإسنوي : هو وما بعده تفريع على الجديد ا ه . ويريد بما بعده ما يشمل ~~قوله الآتي وإن قال بعته إلخ . قوله : ( كما لو أعار أرضا ) أي لكن هناك ~~خاصة أخرى , وهي التملك بالقيمة قال الرافعي : لا تتأتى هنا لأن الأرض لها ~~قوة الاستتباع بخلاف الجدار . قوله : ( لم تستمسك ) أي فقد تعدى أثر الرجوع ~~لغير العين المعارة فيمنع . قول المتن : ( ولو رضي بوضع الجذوع إلخ ) هو من ~~تفريع الجديد , وعلى القديم لا يجوز أخذ العوض , ولا يشكل بما لو أسلمت ~~المرأة , ولم تجد من يعلمها الفاتحة إلا واحدا فأصدقها تعليمها , فإنه يصح ~~لأنا نقول : الوجوب لاقى المرأة أولا بخلاف هذا , فإن الوجوب على الجار ~~لصاحب الجذوع . قوله : ( تصح من غير تقدير مدة إلخ ) أي فكان ذلك في معنى ~~النكاح . قول المتن : ( فيه شوب بيع إلخ ) أي جوز ذلك لحاجة التأبيد في ~~الحقوق المذكورة . قول المتن : ( بحال ) لو اشترى ما باعه من حق البناء جاز ~~ذلك , وباقي خصال العارية في المسألة السابقة قاله الإسنوي . ومما دخل في ~~الحال المنفية أن يريد البائع نقض جدار نفسه , فلا يمكن . قول المتن : ( ~~ولو انهدم الجدار إلخ ) منه PageV02P393 تعلم أن العقد لا ينفسخ بالهدم ~~المذكور , لكن بحث الإسنوي إذا كان إيجارا ومؤقتا بلفظه تخريجه على الخلاف ~~في الفسخ بانهدام الدار . قال السبكي في الحالة ms387 الأولى : وإنما لم ينفسخ ~~بالهدم , وإن قلنا إجارة لأن المقصود هنا ثبوت حق البناء , وهو باق بخلاف ~~الدار المنهدمة مثلا , فإن اسم العين المؤجرة قد زال . قول المتن : ( ~~فللمشتري إعادة البناء ) وكذا يبني لو فرض الانهدام قبل البناء قول الشارح ~~: ( والوجه الثاني ) والثالث صيغة تفرع ما سلف على الأول خاصة , وصرح ~~السبكي بخلافه أي هذا العقد , قال الرافعي : وهو مشكل . قوله : ( يملك به ~~مواضع رءوس الجذوع ) بخلافه على الأول . قول المتن : ( ولو أذن إلخ ) قال ~~الإسنوي : عبر بالإذن لأن الصور السابقة من الإعارة والإجارة والبيع ~~والأحكام المقدمة تجري هنا , فأتى بعبارة تشمل ذلك . فرع : باع شخص علو ~~داره , فإن شرط عدم البناء صح أو البناء صح أو أطلق صح , وبحث السبكي عدم ~~جواز البناء هنا لأن الهواء حق لصاحب السفل والمسألة فيها وجهان . قول ~~المتن : ( يتد ) يقال وتد يتد وتدا كوسم يسم وسما . قول المتن : ( بلا إذن ~~) أي بخلافه بالإذن لكن لا يجوز أخذ عوض على فتح الكوة , لأنه يكون في نظير ~~الضوء والهواء . قوله : ( لا يستقل أحد الشريكين بالانتفاع ) وفارق وضع ~~الجذوع على القديم , بأن وضع أطرافها في ملك صاحبها , قد لا يتم إلا بوضع ~~الطرف الآخر PageV02P394 على جدار جاره . قوله : ( أحد الشريكين ) ظاهره أن ~~في الأجنبي له المنع . قوله : ( والقديم له ذلك إلخ ) صححه في الشامل ~~والذخائر , وأفتى به الشاشي وابن الصلاح . قوله : ( والقديم ) يريد القديم ~~بلزوم العمارة . قول المتن : ( فللآخر منعه ) قوة العبارة تعطي PageV02P395 ~~أن له الإقدام من غير استئذان . قال في المطلب : وهو مفهوم كلامهم بلا شك . ~~قول المتن : ( وشرط له الآخر إلخ ) أي سواء كان ذلك بلفظ إجارة أو جعالة . ~~. قوله : ( إلى أرضه ) الضمير فيه راجع لقوله المصالح معه . قوله : ( يصح ~~بلفظها ) عبارة السبكي ثم إن قدر المدة فإجارة , وإلا فعلى الأوجه الثلاثة ~~المتقدمة في بيع حق البناء , وعبارة الإسنوي إن عقد بصيغة الإجارة , فلا بد ~~من تقدير المدة قاله الرافعي : قال الإسنوي : لك أن تقول إذا كان هذا النوع ~~ملحقا بحق البناء , فينبغي عدم ms388 اشتراط المدة إذا عقد بلفظ الإجارة , كما ~~سبق في حق البناء . قال : وإن قال بعتك مسيل الماء أو مجرى الماء , فلا بد ~~من بيان الطول والعرض , وفي العمق وجهان , بناء على أن المشتري هل يملك ~~موضع الجريان أم لا . قال الرافعي : وإيراد الناقلين يميل إلى ترجيح الملك ~~. قال الإسنوي : وإن عقد بلفظ الصلح , فهل ينعقد بيعا أو إجارة ؟ لم يصرح ~~به الشيخان وصرح في الكفاية بأنه ينعقد بيعا سواء وجه العقد إلى الحق أو ~~العين ا ه . أقول قد سلف في مسألة البناء أنه لا يملك عينا ولا فرق بينهما ~~فيما يظهر , وقد يفرق بأن لفظ مسألة الماء مثلا , ينصرف إلى العين بخلاف ~~قوله بعتك رأس الجدار للبناء . PageV02P396 فرع : قال صالحتك عن إجراء ماء ~~المطر على سطح دارك كل سنة بكذا . قال المتولي : يصح ويغتفر الغرر في ~~الأجرة كما اغتفر في المعقود عليه , ويصير كالخراج المضروب . قوله : ( كأن ~~دخل إلخ ) لا يكفي في هذا وجوده في مواضع معدودة من طرف الجدار لإمكان حدوث ~~ذلك . قوله : ( على النصف إلخ ) أي فيقول : والله لا تستحق من النصف الذي ~~في يدي شيئا . قول المتن : ( لم يرجح ) وجهه أنها قد تكون بإعارة أو إجارة ~~أو قضاء قاض يرى الإجبار على وضعها . قال الإسنوي : وينزل ذلك على الإعارة ~~لأنها أضعف الأسباب , فله قلعه وغرامة أرش النقص , ولك أن تقول : هلا حمل ~~على قضاء قاض أو شرائها من الجار فلا يقلع , ولا يلزم أجرة فقد صرح السبكي ~~بأن العالي يبقى على السافل من غير أجرة لاحتمال , أنه اشتراه من صاحب ~~السفل , ثم PageV02P397 في تعبيره بالجذوع إفادة أن الواحد ونحوه لا يؤثر ~~بالأولى , وكذا قال أبو حنيفة : يرجح بالجمع منها دون الواحد . # | باب الحوالة # قوله : ( فتقول أحلتك ) أي جعلتك محتالا أي منتقلا . قوله : ( جوزها ~~الشارع ) يريد أنها مستثناة من النهي عن بيع الدين PageV02P398 بالدين ~~كالقرض لمكان الحاجة , ولهذا لا يشترط التقابض , وإنما امتنعت الزيادة ~~والنقصان لأنه ليس مماكسة ومعنى كونها بيع دين بدين , أن المحيل باع ما ms389 في ~~ذمة المحال عليه , وقيل : بيع عين بعين فرارا من بيع الدين بالدين , أي ~~فنزل استحقاق الدين منزلة استحقاق منفعة تتعلق بعين الشخص . قوله : ( ~~فلصاحبه أن يستوفيه ) كما له أن يوكل في ذلك . قوله : ( استيفاء حق ) استند ~~من جعلها استيفاء إلى عدم جواز الحوالة بالشيء على أكثر منه أو أقل , إذا ~~لم يكن ربويا وعدم وجوب التقابض في الربوي , ولو كانت بيعا لوجب كل ذلك , ~~وليس فيها خيار المجلس واعترض تقدير القرض , بأن البائع إذا احتال ثم رد ~~عليه بعيب تبطل الحوالة , ولو كانت قرضا لم تبطل كما لو قبض الثمن وأقرضه ~~ثم رد عليه بعيب واختار أنها استيفاء , واستدل بقول الشافعي رضي الله عنه : ~~لو كان للمكاتب على رجل مائة , ووجب عليه لسيده مائة , فأراد أن يبيعه ~~المائة التي عليه بالمائة التي على الرجل لم يجز . ولكن إذا أحاله على ~~الرجل جاز , وليس بيعا وإنما هو حوالة والحوالة غير بيع ا ه . قال ففيه رد ~~على من يقول بأنها بيع من كل وجه . قوله : ( فقبوله إلخ ) قال الرافعي : ~~فتكون حقيقة الحوالة هنا الضمان , وتتأتى تفاريعه , قال الإسنوي : فعلى ~~PageV02P399 هذا يكون قوله أحلتك , إذنا مجردا في الضمان , وقبول المحال ~~عليه معناه ضمانه , وقبول المحتال معناه قبول الضمان , فإن لم يشترط رضا ~~المضمون له وهو الأصح لم يشترط . قوله : ( لأنه آيل إلى اللزوم ) هو صادق ~~بخيار المجلس فكأن الشارح رحمه الله أسقط ذلك لذلك . قوله : ( صحتهما ) وجه ~~ذلك في الحوالة على المكاتب النظر إلى كونها استيفاء , وقوله , والثالث عدم ~~صحتهما وجهه في الحوالة من المكاتب التفريع على أنها بيع , وإن الاعتياض عن ~~النجوم ممتنع . قول المتن : ( ويشترط العلم إلخ ) لأن المجهول لا يصح بيعه ~~ولا استيفاؤه . قول : المتن : ( وفي قول تصح بإبل الدية ) هو مبني على جواز ~~الصلح عنها , والأصح امتناعه . قول المتن : ( ويشترط تساويهما ) أي سواء ~~جعلت بيعا أم استيفاء لأنه لا يمكن أن يستوفي فضة , ويقدر قرضها ذهبا وأما ~~على البيع , فلأنها إرفاق كالقرض . قول المتن : ( وكسرا في الأصح ms390 ) إلحاقا ~~للوصف بالقدر . PageV02P400 فرع : لو أحال على الضامن والأصيل معا صح , ~~وطالب كلا منهما , أو على الأصيل برئ الضامن ذكر ذلك مع غيره في قطعة ~~السبكي فليراجع . قوله : ( والثاني تصح بالمؤجل إلخ ) محصله أن النفع إن ~~عاد على المحتال صح وإلا فلا . . قوله : ( سواء قلنا إلخ ) هو كذلك , ولكن ~~اعترض التعبير بالتحول على قول البيع , من حيث إن ذلك يقتضي أن حقه باق ~~بحاله , وإنما تحول من ذمة إلى ذمة وقضية البيع خلاف ذلك . قوله : ( كموت ) ~~أي وامتناع تركة . قول المتن : ( بطلت في الأظهر ) أي بناء على أنها ~~استيفاء لأنها على هذا التقدير نوع ارتفاق ومسامحة , فإذا بطل الأصل بطل ~~هيئة الارتفاع التابعة كما لو دفع عن الثمن المكسر صحيحا , ثم رد المبيع ~~بعيب , فإنه يسترد الصحاح , قال السبكي : ومن ثم تعلم أن تقدير القرض في ~~الاستيفاء غير صحيح , وإلا لم تبطل الحوالة تفريعا عليه , ومقابل الأظهر ~~مبني على أنها اعتياض كما لو استبدل عن الثمن ثوبا إلى آخر ما قاله الشارح ~~. ومن ثم تعلم أنهم تارة يغلبون فيها جانب الاستيفاء , وتارة يغلبون فيها ~~جانب المعاوضة . قوله : ( والثاني لا تبطل ) عليه إن كان البائع ~~PageV02P401 قد قبض , فيطالبه المشتري وللبائع إمساك ما أخذه ودفع غيره , ~~وإن لم يكن قد قبض فلا يطالبه إلا بعد قبضه , وأما المشتري فليس له أن ~~يطالب المحال عليه بحال , وهذه المسألة وما بعدها من تخريج المزني على ~~قواعد الشافعي رضي الله عنه . . قوله : ( تشهد حسبة ) استشكل منع سماعها من ~~المتبايعين , بأنه ينبغي أن يثبت العتق حسبة , وإن بطلب إقامتها من جهتهما ~~, كما لو شهدت حسبة فإن حقهما يثبت تبعا . قوله : ( أو يقيمها العبد ) إذا ~~كان المشتري مقرا ولم يخرج العبد عن ملكه , فلا وجه لسماعها من العبد لأنه ~~لا يعتق بتوافق المتبايعين من غير توقف على تصديق المحتال , فلعل صورتها أن ~~يكون العبد قد خرج عن ملكه لثالث أو كان المشتري غير مصدق . قوله : ( ~~لبطلان البيع ) وهكذا كل ما يمنع من صحة البيع . أقول : هذه المسألة ms391 ربما ~~يؤخذ منها أن المحال عليه لو ادعى الدفع قبلها , وأقام عليه بينة بطلت ~~الحوالة , وكذا لو أنكر الدين المحال عليه به , كان للمحتال أن يحلف المحيل ~~أنه ما يعلم ذلك ليرجع عليه لو أقر بذلك , ثم رأيت بعض أهل اليمن أفتى في ~~الأولى بالرجوع . PageV02P402 قوله : ( وحقه عليه باق ) لأنه حال بينه وبين ~~حقه بجحده الحوالة وحلفه . # | باب الضمان # قول المتن ( شرط الضامن الرشد ) يرد عليه المكره والمكاتب والسكران ~~المتعدي بسكره , فإن قيل هذا عارض يزول , PageV02P403 لا ينافي الرشد أجيب ~~بأنه يلزم حينئذ أن يقول برشد النائم والمغمى عليه , ومن سكر بعذر فيلزم ~~صحة ضمانهم , ويرد عليه أيضا من سفه بعد رشد , وعبارة الغزالي يشترط صحة ~~العبارة , وأهلية التبرع وهي أحسن من عبارة المحرر والكتاب جميعا كما لا ~~يخفى , وإن أورد بعضهم عليها الأخرس الذي له إشارة . قول المتن : ( وضمان ~~عبد إلخ ) لأنه إثبات مال في الذمة بعقد فكان كالنكاح . قوله : ( إذ لا ضرر ~~) أي وكما لو أقر بإتلاف مال وكذبه السيد , وبحث بعضهم تخصيص هذا الوجه ~~بغير العبد الموقوف لأنه لا يصح عتقه , ثم نقول : إن خلع الأمة بغير إذن ~~سيدها صحيح , ويثبت المال في ذمتها , وفارق الضمان لحاجتها إلى الخلع . قول ~~المتن : ( ويصح بإذنه ) قال الإسنوي : ينبغي أن يقال إن علقنا ذلك بشيء من ~~أموال السيد اشترط معرفة السيد لمقدار الدين , وإن قصرناه على ذمة العبد ~~فلا , ونبه على أن قوله يصح يفيد أن العبد لا يلزمه فعل الضمان , وإن أمره ~~السيد وهو كذلك لأنه لا احتكام للسادات على ذمم العبيد , وقول المتن قضى ~~منه أي وما فضل يبقى في الذمة , ولا يرتبط بما يحدث من الأكساب لأن التعيين ~~يقصر الطمع على ما عين , وخالف الماوردي وتبعه ابن الرفعة . قال الإسنوي : ~~والمفهوم من إطلاقهم هو الأول ولم يتعرض الرافعي للمسألة . وقول المتن فإن ~~عين للأداء مشعر بأن صورة المسألة أن يقول : أضمن على أن تؤدي من كذا . أما ~~لو قال : أضمن كذا فلا يصح خلافا للقاضي الحسين . وفي ms392 شرح الروض عن الإسنوي ~~ظاهر كلام الروضة أن تعيين جهة الأداء PageV02P404 إنما يؤثر إذا وقع متصلا ~~بالإذن . قوله ( في يد المأذون ) أو غيره من أموال السيد . قوله : ( وربح ) ~~أي ولو كسبه قبل الإذن في الضمان , ثم اقتصاره عليهما يخرج ما شمله المتن ~~من كسب البدن الحاصل قبل الإذن , وهو في يده حال الإذن وبه في يده حال ~~الإذن وبه صرح في المطلب . قول المتن : ( وما يكسبه ) ولو بالتجارة . قوله ~~: ( والوجه الثاني إلخ ) هذا الوجه صححه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في ~~التنبيه , ووجهه إنه إنما أذن في الضمان , ولم يتعرض للأداء وعلى الأوجه ~~كلها لا يتعلق بذمة السيد , ثم لو كان على المأذون ديون صرف للضمان ما فضل ~~عنها , ولا يزاحم سواء حجر عليه أم لا . قوله : ( والثاني ينظر إلخ ) وأيضا ~~لم يذكر في حديث الميت الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بعد التوقف ~~. قول المتن : ( ورضاه ) لعدم التعرض لذلك في حديث الميت الذي ضمنه أبو ~~قتادة , وحجة الثاني القياس على الرهن بجامع التوقف . قوله : ( والثالث ~~يشترط الرضا ) لأن ثبوت السلطنة والولاية للشخص بغير رضاه بعيد , وعلى هذا ~~فيكفي رضا الوكيل , ويجوز تقدم الرضا على الضامن . قال الماوردي : ويجوز ~~رجوع الضامن قبل الرضا PageV02P405 المضمون له . ويعتبر وقوع الرضا قبل ~~مفارقة المجلس , والذي في الرافعي جواز تقدمه على القبول , وإن تأخر عنه ~~فهو إجازة إن جوزنا وقف العقود على القديم . قوله ( وعلى اشتراطه ) الظاهر ~~أن الضمير راجع إلى القبول وقد صرح به السبكي . قوله : ( ليعرف ) أي هل ممن ~~يبادر إلى وفاء دينه أم لا , وهل هو موسر أو معسر . قوله : ( وهو الدين ) ~~خالفه الإسنوي . وادعى أن العبارة أعم من ذلك فقال : قوله ثابتا أي حقا ~~ثابتا كما صرح به الشيخان في كتبهما , وحينئذ فتدخل الأعيان المضمونة , ~~والديون مالا أو عملا ثابتا في الذمة بعقد الإجارة بخلاف الرهن . حيث قال ~~فيه : دينا ثابتا . نعم يحتاج هنا إلى قيد كونه قابلا , لأن يتبرع به ليخرج ~~القصاص , وحد القذف ونحوهما . قول المتن : ( وهو ms393 أن يضمن إلخ ) لو قال : ~~ضمنت لك خلاصك منه PageV02P406 صح . ولو قال : ضمنت لك خلاص المبيع إن خرج ~~مستحقا لم يصح , أي في مسألة الكتاب . قوله : ( تبين إلخ ) . فرع : لو حصل ~~الرد بالعيب مثلا , وكان المضمون باقيا هل يطالب الضامن أو لا ؟ ولو كان ~~باقيا ولكن تعذر تخليصه , هل يغرم الضامن القيمة للحيلولة أو لا ؟ كل ذلك ~~محل نظر والظاهر اللزوم , ثم رأيت ابن الرفعة قال ليس المضمون هنا رد العين ~~, وإلا لما وجبت قيمتها على الضامن عند التلف , قال : وإنما المضمون ~~المالية عند تعذر رد العين حتى لو بان الاستحقاق , والثمن في يد البائع لا ~~يطالب الضامن بقيمته . قال : ولم أر في ذلك نقلا . قول المتن : ( لا كنجوم ~~) هو يرشد إلى أن مراده باللازم ما وضعه اللزوم , ولو كان لسيده عليه دين ~~معاملة لم يصح ضمانه كنجوم . قوله : ( لأنه آيل إلى اللزوم ) أي بنفسه من ~~غير عمل بخلاف الجعل قبل تمام العمل . قوله : ( فلا يصح ) أي لأنه إثبات ~~مال في الذمة بعقد , فكان كالبيع والإجارة ثم المراد العلم به جنسا وقدرا ~~وصفة حتى الحلول , والتأجيل ومقدار الأجل . قوله : ( بناء على أنه تمليك ~~إلخ ) ولأن الإبراء يتوقف على الرضا والرضا المجهول غير معقول . قلت : لا ~~فرق في المجهول بين مجهول الجنس والقدر والصفة , حتى الحلول , والتأجيل ~~ومقدار الأجل يدلك على ذلك استثناء إبل الدية , ولو وكل اشترط علم الموكل ~~فقط على الأشبه في الرافعي PageV02P407 فرع : قال له : قد أغتبتك فاعف عني ~~, ففعل ففي الصحة وجهان , واعلم أن السبكي اختار أنه إسقاط , ورجحه وعضده ~~وأطال في بيانه . وقال : لو كان تمليكا لصح الإبراء من الأعيان . قوله : ( ~~ومع الجهل بصفتها ) أي ألوانها . قوله : ( ويصح ضمانها ) أي لما تقدم في ~~الإبراء , وكان وجه ثبوت الخلاف هنا دون الإبراء , أن الضمان نقل دين وذاك ~~إسقاط . قول المتن : ( مما لك ) مثله مالك . قوله : ( أدخل الأول ) أي لأنه ~~مبدأ الالتزام . فائدة : قالا : ضمنا مالك على زيد طولب كل منهما بالجميع ~~على الأصح عند صاحب التتمة , كما ms394 لو رهنا عبدهما بألف فإن حصة كل واحد رهن ~~الجميع وخالف المتولي غيره وصحح السبكي الأول . قوله : ( تصحيح الأول ) ~~وافقه السبكي . قال : لأن التقدير له على دراهم من درهم إلى عشرة فتدخل ~~الغاية لأنها من جنس المغيا وبيان له , كما في قرأت القرآن من أوله إلى ~~آخره . قال : ومثل ذلك بعتك الأشجار من هذه إلى هذه , بخلاف بعتك من هذه ~~الشجرة إلى هذه الشجرة , فإن الغاية لم تجعل بيانا لما قبلها . قال : ~~والفرق في مسألة الدراهم قاض بما قلته , وإن لم يكن فيها صيغة عموم بخلاف ~~مسألة الأشجار فإنها صيغة عموم . # | فصل المذهب صحة كفالة البدن # اعلم أن الشافعي نص عليها , وقال في موضع , هي ضعيفة فقيل : معناه ضعيفة ~~في القيام , ولأنها لا توجب ضمان المال , PageV02P408 وتصح قطعا , وهي ~~طريقة ابن سريج وقيل قولان . قوله : ( وفي قول إلخ ) ووجهه أن الحر لا يدخل ~~تحت اليد . قول المتن : ( كقصاص ) لأن الحضور لمجلس الحكم واجب عليه . قول ~~المتن : ( ومنعها إلخ ) ووجه الصحة فيها القياس , على حق الآدمي . قول ~~المتن : ( وغائب ) بأن يكون أذن له فيها , واختار السبكي أن شرطه أن يكون ~~في مسافة العدوي , ولا حاكم هناك , وإلا فلا تصح لأنه لا يلزم الحضور , ~~وكذا لا يلزم في مسألة الإحضار الآتية . قوله ( في الحال ) أي لأنه متوقع . ~~قول المتن : ( ولا PageV02P409 يكفي إلخ ) أي لأنه حينئذ لم يسلمه الكفيل ~~ولا أحد من جهته . قول المتن : ( وإن جهل مكانه ) لأنه لعجزه كالمعسر ~~بالدين قول المتن : ( فيلزمه ) أي ومهما احتاج له من الكلفة فهي في ماله ~~لأنها ناشئة عن التزامه . قوله : ( من مسافة القصر ) هي شاملة لأولها وما ~~فوق الأول وهو كذلك . قول المتن ( وقيل إلخ ) أي كما في غيبة الولي وشاهد ~~الأصل . قول المتن : ( ودفن ) قال السبكي : وقيل الدفن . قيل : تنقطع ~~المطالبة بالإحضار . وعليه قال صاحب التنبيه : بطلب الكفالة به والأصح لا ~~تنقطع المطالبة بالإحضار . قال : فإن قلنا تبطل بالموت جاء الوجهان في ~~المطالبة بالمال وإن قلنا : لا تبطل لم يطالب بالمال قبل الدفن ms395 جزما لعدم ~~التعذر , فلهذا قيد المصنف بالدفن ا ه . ثم رأيت في آخر كلام السبكي أنه ~~إذا لم يخلف تركة ينبغي جريان الوجهين في المطالبة بالمال قبل الدفن أيضا , ~~ومع وجود التركة لا مطالبة بالمال مطلقا فالوجه انتفاؤه قبل الدفن . قول ~~المتن : ( لا يطالب الكفيل بالمال ) هو يفيد أنه لا يطالب على المرجوح بأقل ~~الأمرين من المال , ودية المكفول , ويفيد أن العقوبة لا يطالب بها ~~PageV02P410 جزما . قوله : ( فيستوفي الدين منها ) وقيل على هذا ليستوفي ~~أقل الأمرين من الدين , ودية المكفول ولو خلف المكفول دينا , فالظاهر أنه . ~~لا يطالب الكفيل جزما . قوله : ( وقبل الدفن إلخ ) قيل هذا القيد أعني قول ~~المتن , ودفن إنما يحتاج إليه لإخراج ما قاله الشارح , أي لو كان الكلام في ~~بطلان الكفالة وكلامه , إنما هو في المطالبة بالمال , ولا فرق في انتفائها ~~بين قبل الدفن وبعده قاله الإسنوي . . # | فصل يشترط إلخ # قول المتن : ( يشترط ) لأنه التزام أي فلا يصح بغير اللفظ . قول المتن : ~~( لفظ ) يرد عليه الكتابة وإشارة الأخرس . وقوله يشعر قيل : أحسن من يدل ~~لأن الكتابة . فيها إشعار لا دلالة , واعلم أن الزعيم وقع في القرآن ~~والضمان , والحمالة في السنة والباقي في PageV02P411 معناها ومن ألفاظه ~~أيضا التزمت وعلي ما على فلان , وأنا قبيل بفلان ونحو ذلك . قول المتن ( ~~كضمنت ) لو قال الذي لك عنده علي فهو صريح , بخلاف عندي فإنه كناية . قول ~~المتن : ( ببدنه ) مثله الجزء الذي لا يبقى بدونه , وكذا الجزء الشائع . ~~قول المتن : ( لا يجوز تعليقهما بشرط ) كالبيع بجامع أنها عقود . قوله : ( ~~نظر إلى أنها إلخ ) علل أيضا بأنها وسيلة والضمان التزام مقصود للمال , ~~ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد . قول المتن : ( جاز ) أي لأنه ~~التزام لعمل في الذمة فجاز تأجيله كالعمل في الإجارة وعبارة السبكي لأن هذا ~~تأجيل ولا توقيت ولا تعليق . قوله : ( ولو شرط التأخير إلخ ) هذا أشار إليه ~~المصنف بقوله شهرا . قوله : ( ويثبت الأجل ) أي ولا ضر في ثبوته في حقه , ~~وإن كان حالا على الأصيل كما لو مات ms396 الأصيل , وكان الدين المضمون مؤجلا . ~~قول المتن : ( وإنه يصح إلخ ) وجه هذا أنه زاد في التبرع تبرعا فلم يقدح , ~~كما لو شرط في القرض رد المكسر عن PageV02P412 الصحيح . قوله : ( كما لو ~~التزمه إلخ ) ولئلا يثبت للفرع مزية على الأصل . قوله : ( ومقابل الأصح إلخ ~~) أي فصار ذلك . كما لو التزم عتق عبد مسلم أو مؤمن ونحو ذلك . قول المتن : ~~( وللمستحق ) هو شامل للوارث . قوله : ( والثاني يصح إلخ ) لما في حديث أبي ~~قتادة من أنه صلى الله عليه وسلم { قال له قد وفى الله حق الغريم وبرئ ~~الميت } , ووجه الثالث أنه تبرع يشترط فيه صدور علم , فيبطل الشرط فقط كما ~~لو أعتق عبدا بشرط أن يعطيه درهما . قول المتن : ( ولا عكس ) بحث الزركشي ~~أن يكون محل ذلك إذا أبرأه عن الضمان . قال : فلو قال أبرأتك عن الدين برئا ~~لاتحاده وفيه نظر . قوله ( فله إلخ ) أي قياسا على تغريمه إذا غرم . قوله : ~~PageV02P413 والثاني ) أي كما أن المعير للرهن يطالب بتخليصه , وفرق بأن ~~الرهن محبوس بالدين وفيه ضرر ظاهر بخلاف هذا . قول المتن : ( فلا ) يدل ~~عليه { صلاته صلى الله عليه وسلم على الميت لما ضمنه أبو قتادة } , إذ لو ~~كان له الرجوع فالدين باق . قوله : ( والثاني يقول إلخ ) وأيضا فالضامن قد ~~يؤدي وقد لا يؤدي , فلم يقع الإذن في شيء يوجب الغرم . قول المتن : ( ولو ~~أدى إلخ ) لو قال : بعتك الثوب بما ضمنته لك . رجع بالدين لا بأقل الأمرين ~~على المختار في الروضة . قول المتن : ( فلا رجوع ) أي كما لو أنفق على دواب ~~الغير بغير إذنه . قول المتن : ( رجع ) لحديث { المؤمنون عند شروطهم } . ~~قول المتن : ( في الأصح ) بخلاف اغسل ثوبي إذا اقتصر عليه ونحو ذلك , ~~والفرق المسامحة في المنافع أكثر منها في الأعيان . قول المتن : ( والأصح ~~أن مصالحته ) لم يجر هذا PageV02P414 الخلاف في مصالحة الضامن لأنه صالح عن ~~حق عليه بخلاف هذا . قول المتن : ( في الأصح ) محل هذا الخلاف إذا مات ~~الشاهد أو غاب أو رفعت الخصومة لحنفي , أما لو كان حاضرا وشهد وحلف ms397 معه , ~~فإنه يرجع بلا خلاف نبه عليه ابن الرفعة . قول المتن : ( فإن لم يشهد ) ~~إنما جعل الشارح فاعله خاصا بالضامن من أن المؤدي بغير ضمان حكمه كذلك كما ~~سيجيء لأجل قول المتن الآتي : المضمون له . قول المتن : ( إن صدقه ) لو كان ~~أمره بالإشهاد لم يرجع جزما , وهو ظاهر صورة المسألة عند السكوت . ~~PageV02P415 # | كتاب الشركة # هي لغة الاختلاط على الشيوع أو المجاورة , وشرعا ثبوت الحق في الشيء ~~الواحد لشخصين فأكثر على وجه الشيوع , وهذا شامل للثبوت القهري وغيره لكن ~~غرض الباب , هو الشركة التي تحدث بالاختيار لقصد التصرف والربح . قول المتن ~~: ( هي PageV02P416 أنواع ) أي مطلق الشركة لا الشركة الصحيحة . قوله : ( ~~بأموالها ) قال السبكي : من غير خلط الأموال . قول المتن : ( وشركة العنان ~~صحيحة ) أي بالإجماع . قوله : ( من عن الشيء ظهر ) أي لأن جوازها ظاهر بارز ~~, وقيل من عنان السماء وهو ما ظهر منها , وقيل من عنان الدابة قال القاضي ~~عياض : فعلى الأولين تكون العين مفتوحة , وعلى الأخير تكون مكسورة على ~~المشهور . قول المتن : ( ويشترط فيهما إلخ ) اعلم أن الإسنوي رحمه الله نقل ~~عن الشيخين أنهما قالا : لا بد من لفظ يدل على التجارة , نحو اتجر فيما شئت ~~, وكذا اتجر على الأصح . قال : وأما لفظ التصرف المذكور في المنهاج كالمحرر ~~, فإن قال تصرف فيها وفي أعواضها فقريب , وإن لم يذكر الأعواض فهو إذن فيها ~~فقط , وليس شركة إلا أن تقوم قرينة ا ه . فقول الشارح ومعلوم إلخ , رد ~~PageV02P417 عليه ومنع لكلامه ثم عبارة المنهاج تفيدك أن الإذن يفيده , فلو ~~كان في لفظ الاشتراك فتكون الصيغة حاصلة به . قوله : ( ويشترط إلخ ) دخل ~~ولي الطفل وتوقف فيه بعضهم من حيث إن الخلط قبل العقد , يكون مضرا منقصا ~~للمال وفيه نظر . قوله : ( بكسر الواو ) أي لأنه ليس متعديا بل مطاوعا لفعل ~~يتعدى إلى واحد , فيكون لازما فلا يبنى منه اسم المفعول . قوله : ( كالثياب ~~) أي لعدم إمكان الخلط فيها . قول المتن : ( وقيل تختص إلخ ) أي لأنه عقد ~~تصرف في مال الغير للربح , فكان كالقراض ثم عبارة الكتاب ms398 توهم أن النقد ~~يطلق على غير المضروب . قول المتن ( أو صفة إلخ ) من ثم تعلم أنه لو كان ~~أحد النقدين من ضرب والآخر من ضرب آخر , لا يصح عقد الشركة عليه , والظاهر ~~أن اختلاف القيمة في المثلي لا يلحق بذلك بل تصح الشركة فيه , ثم رأيت ~~الرافعي نقل عن العراقيين أنه يكون الاشتراك بنسبة القيمة , وقال ابن ~~الرفعة : يفسد كالصحاح والمكسرة . قول المتن : ( تمت الشركة ) أي فيكون هذا ~~الإذن التابع لما ذكر مغنيا عن لفظ الشركة بل وكذا يقال , إذا وجد الإذن ~~بعد الخلط وإن لم يذكرا لفظ الاشتراك , كما يؤخذ من كلام السبكي , ومن قول ~~المنهاج : فيما مضى ويشترط فيها إلخ . قوله : ( من المتقوم ) وإلا ~~PageV02P418 فالمثليات من العروض والشركة تصح فيها بدون ذلك . قول المتن : ~~( بعد عرضه ) هو أحسن من قول المحرر نصف . قول المتن : ( ويأذن له ) الأحسن ~~ثم يأذن , واعلم أن هذا الإذن قائم مقام عقد الشركة . قوله : ( ولا يشترط ~~علمهما إلخ ) ولا يشترط أيضا عقد شركة في الأثمان بعد نضوضها , خلافا ~~للقاضي والمتولي , وقوله كل إلخ جواب عن اعتراض بأن لفظ كل غير محتاج إليه ~~. قول المتن : ( ولا يشترط ) قيل يغني عن هذا قوله الآتي : إن الربح ~~والخسران على قدر المالين . قول المتن : ( تساوي قدر المالين ) المتساوي هو ~~المتماثل فيكون بين شيئين فأكثر , وقد أضافه المصنف لقدر المالين , وهو ~~مفرد فلا بد أن يئول قدر المالين بقدريهما , أو يرتكب ما قاله الشارح رحمه ~~الله . قول المتن : ( بقدرهما إلخ ) أي بقدر نسبتهما كما صرح به الشارح ~~رحمه الله , وقوله : إذا أمكن إلخ . أشار إليه المصنف بقوله عند العقد أما ~~لو علما النسبة , وجهلا القدر فإنه يصح بلا خلاف . قوله : ( ومأخذ الخلاف ~~إلخ ) أي فالوجه الثاني يمنع لأنه يؤدي إلى الجهل بالقدر الذي يتصرف فيه , ~~والذي يأذن فيه ثم هذه الصورة التي جعلها مأخذا لما يحتمل أن تكون شركة , ~~وحينئذ فينبغي اشتراط إمكان المعرفة بعد ذلك كالصورة المنفية والوجه أن ذلك ~~PageV02P419 مجرد توكيل . قوله : ( متبرعا ) راجع لقوله يعمل . قوله ms399 : ( أي ~~عقد الشركة ) قال الإسنوي : الضمير عائد إلى الشركة باعتبار المعنى ا ه . ~~وهو مراد الشارح . قول المتن : ( وبفسخهما ) لأن العقد قد زال . قوله : ( ~~بفسخ كل إلخ ) قال الإسنوي : ينبغي أن ينبهوا على انفساخها لطريان ~~الاسترقاق وحجر المفلس , والرهن وأما حجر السفه فقد صرح به ابن الرفعة . ~~PageV02P420 . قوله : ( أي التساوي ) راجع لقول المتن خلافه . قول المتن : ~~( في ماله ) أي مال الآخر . قول المتن : ( بالعكس ) الحاصل أن صاحب اليد ~~ادعى جميع المال في الأولى ونصفه في الثانية . PageV02P421 # | كتاب الوكالة # قول المتن : ( بملك أو ولاية ) خرج الوكيل فليس له أن يوكل لأنه ليس ~~بمالك ولا ولي لكن يرد عليه , أنه قد يوكل عن نفسه في القدر المعجوز عنه , ~~وقوله فلا يصح إلخ . قال الإسنوي : كل ذلك شرح لما خرج بالقيد الأول , ولم ~~يتعرض لما خرج بالقيد الثاني . قول المتن : ( فلا يصح توكيل صبي إلخ ) وكذا ~~النائم والمغمى عليه والفاسق . قول المتن : ( ويصح توكيل الولي ) ~~PageV02P422 أي سواء جعله عن نفسه , أو عن الطفل وفي الشق الثاني نظر ~~للنووي رحمه الله , ولو قال بدل الطفل المولى عليه , وليشمل المجنون ~~والسفيه ونحو ذلك لكان أولى . قول المتن : ( في البيع والشراء ) مثلهما ~~سائر العقود المتوقفة على الرؤية . قول المتن : ( في النكاح ) كذلك الرجعة ~~واختيار الزوجات , لمن أسلم على أكثر من أربع وكذا اختيار الفراق , قاله ~~السبكي وخصه بالمرأة والظاهر أن المحرم كذلك , ثم صورة المسألة أن يعين من ~~يختاره وإلا فلا يصح من المرأة , ولا من الرجل لتعلقه بالشهوة . فرع : لا ~~يجوز للمرأة أن تتوكل في شيء بغير إذن زوجها , والظاهر أن محله إذا أحوج ~~إلى الخروج كما اقتضاه كلام الروياني رحمه الله . قول المتن : ( قول صبي ) ~~أي بشرط أن يكون مأمونا , ولو قامت قرينة على صدقه قبل قطعا . قول المتن : ~~( والأصح صحة توكيل إلخ ) وجه الصحة في القبول عدم الضرر على السيد , وفي ~~الإيجاب صحة عبارته في الجملة , وإنما منع في ابنته لأنه لا يتفرغ للنظر ~~ووجه المنع في القبول , أنه إنما جاز في حق ms400 نفسه للحاجة , وفي الإيجاب أنه ~~لا يزوج بنت نفسه , فبنت غيره أولى وحكم السفيه كالعبد . . قوله : ( فإنه ) ~~الضمير فيه راجع لقوله : التصرف . قول المتن : ( والاحتطاب إلخ ) كسائر ~~PageV02P423 أسباب الملك ووجه الثاني القياس على الاغتنام , ولأن سبب الملك ~~وهو وضع اليد قد وجد فلا ينصرف بالنية . قوله : ( والثاني يصح ) أي لأنه ~~يلزم به الحق فأشبه الشراء , وسائر التصرفات , ثم الصيغة على هذا جعلت ~~موكلي مقرا بكذا , وأقررت عنه بكذا PageV02P424 قوله : ( وقيل يلزم ) أورد ~~شيخ السبكي أبو الحسن الباجي على ذلك , أنه يلزم عزل الوكيل كمن وكل في بيع ~~عين ثم باعها , وفرق السبكي بأن ذاك مسلم في الإنشاء , بخلاف الإقرار لأن ~~المقر له والشهود قد لا يسمعون إلا إخبار الموكل , وكل من إقرار الموكل ~~والوكيل إخبار وارد على شيء واحد فلا يضر . . قول المتن : ( في استيفاء ~~عقوبة إلخ ) كسائر الحقوق . قوله : ( لاحتمال العفو إلخ ) وإذا وقع لا يمكن ~~تداركه بخلاف غير العفو , ولأنه قد يرق إذا حضر فيعفو ثم الاستيفاء يقع ~~الموقع ولو أبطلنا التوكيل . قوله : ( ويجوز للإمام التوكيل إلخ ) أي وإن ~~أوهم كلام الأصل خلافه نعم يمتنع التوكيل في إثباتها . قوله : ( كتركي ) ~~نقل PageV02P425 الإمام الاتفاق على أنه لا يشترط أوصاف السلم ولا ما يترتب ~~منها . قوله : ( أي لا يجب بيان إلخ ) . فرع : لو ترك ذكر الثمن نزل على ~~ثمن المثل . قال السبكي : وكذا لو قال بما شئت أو بما شئت من ثمن المثل أو ~~أكثر , قلته تفقها وينبغي التنبيه عليه لأنه يقع كثيرا . قلت : وهذه ستأتي ~~في الفرع آخر الصفحة . قول المتن : ( ويشترط من الموكل لفظ ) أي كسائر ~~العقود . قوله : ( فلا بد منه ) قضيته أنه لو تصرف قبل العلم بالتوكيل لا ~~يصح وليس كذلك , وأيضا فلو أكرهه على البيع صح . قال الإسنوي : فتتلخص أن ~~القبول لفظا ومعنى بمعنى الرضا ليس بشرط على الصحيح , وبمعنى عدم الرد شرط ~~بلا خلاف . قول المتن : ( ولا يصح تعليقها ) في فتاوى البلقيني في باب ~~الوقف مسألة , هل يصح تعليق الولاية الجواب لا يصح PageV02P426 تعليق , ~~الولاية ms401 في مذهب الشافعي , إلا محل الضرورة كالإمارة والإيصاء ا ه . ومنه ~~تستفيد أن ما يجعل في تواقيع الأحباس من جعل النظر له , ولأولاده بعده لا ~~يصح في حق الأولاد . قول المتن : ( بشرط في الأصح ) كما في الشركة والقراض ~~وغيرهما , ومقابل الأصح قاس على الإمارة في حديث غزوة مؤتة , وفرق بالحاجة ~~وباحتمال أن الإمارة كانت منجزة , وإنما علق على الموت التصرف , واعلم أن ~~واقعة مؤتة أخذ منها الخصم جواز تعليق الولايات , ومنه تعليق التقرير في ~~الوظائف وقد عرفت الجواب . قول المتن : ( صحت في الحال في الأصح ) قال ~~الإسنوي يشترط للخلاف أمران أن يأتي بالتعليق متصلا , وأن يكون بصيغة الشرط ~~, نحو بشرط أني أو على أني إلخ قال في المطلب ويظهر أيضا أن محله إذا اقتضت ~~الصيغة التكرار . أو قال : بنفسي أو بغيري . قوله : ( وعلى الجواز إلخ ) ~~استشكل بأن الشرط يقارن المشروط فكيف ثبت التوكيل مقارنا للعزل ؟ وأجيب بأن ~~التوكيل مكون بوكالة أخرى غير التي وقع العزل فيها . قوله : ( عدم صحته ) ~~استشكل بأن الوكالة المعلقة , إذا بطلت يبقى غرض المالك في التصرف بعموم ~~الإذن , والعزل إذا بطل يتمكن الوكيل من التصرف , فكيف يتمكن والموكل غير ~~راض بذلك ؟ , أقول هذا الإشكال فيه اعتراف بأنه إذا بطل العزل المعلق , لا ~~أثر لعموم المنع بخلاف نظيره من التوكيل المعلق , لكن في شرح الروض ما ~~يخالفه PageV02P427 PageV02P428 . . # | فصل . الوكيل # قوله : ( وولده الصغير ) أي ومن في معناه . قوله : ( لأنه يتهم في ذلك ) ~~ولأن تولي الطرفين خاص بالأب والجد على خلاف القياس , نعم لو وكله في إبراء ~~نفسه صح لعدم الحاجة إلى القبول , ولو وكله في إبراء غرمائه لم يدخل هو إلا ~~بالنص عليه . قوله : ( لانتفاء التهمة إلخ ) قال الرافعي : ولأنه يجوز للعم ~~أن يزوج موليته الآذنة له في تزويجها إذا لم تعين الزوج , وصححناه من ابنه ~~البالغ فكذا هنا . قوله : ( هو يميل إليهما ) وكذا لو فوض إليه الإمام أن ~~يولي القضاء من شاء , فإنه لا يولي أصله وفرعه , وفرق بعضهم بأن هنا مردا ~~وهو ثمن المثل . فرع : لو ms402 نص له عليهما جاز قطعا وإليه أشار بقوله الوكيل ~~بالبيع مطلقا . قوله : ( له القبض والإقباض إلخ ) وكذا يقال في رأس مال ~~السلم , قاله ابن الرفعة . وكان بعض شيوخنا يحكي عن العلامة الورع طاهر ~~خطيب مصر أنه كان يقول بمثل ذلك إذا وكله ليبيع في غير بلد الموكل للعرف . ~~قوله : ( في شراء ) ظاهر إطلاقه ولو في معين . قوله : ( فلا يقع عن الموكل ~~) ظاهره ولو PageV02P429 كان الغرض للتجارة . قوله : ( كما لو اشتراه إلخ ) ~~ومقابل الأصح يقول : لو فرض ذلك الغبن , وهو تسليم لم يقع فالمعيب أولى , ~~وأجيب بأن الخيار يثبت في المعيب بخلاف الغبن . قوله : ( في صورتي الجهل ) ~~قيد بذلك لأنه على الوجه المرجوح القائل بوقوعه عن الموكل حالة العلم مختص ~~الرد بالموكل . قوله : ( فليس للوكيل إلخ ) قال الإسنوي حكمة تقييد المصنف ~~أولا بالذمة الاحتراز عن هذه المسألة فقط , فلو جعل القيد في المسألة ~~الأخيرة فقط كان أصوب لأنه يفيد أن ما عداها لا فرق فيه بين الشراء في ~~الذمة والشراء بالعين . قول المتن : ( فالمذهب إلخ ) هذه الطرق يرجع حاصلها ~~إلى الجواز مطلقا المنع مطلقا التفصيل , ثم إذا وكل يوكل عن الموكل . قوله ~~: ( وقيل يوكل في الممكن أيضا بموته أو جنونه أو عزل موكله ) الضمير في هذا ~~كله , وفي قول المتن بعزله , وانعزاله راجع للوكيل من قول المتن فالثاني ~~وكيل الوكيل . قوله : ( بناء على أنه إلخ ) منه تعلم أن ما اقتضته عبارة ~~الكتاب من كون الوجهين مفرعين على كونه , وكيل الوكيل ليس على ما ينبغي . ~~قوله : ( وقيل لا ) أي لا PageV02P430 ينعزل بالعزل إما بالموت والجنون فلا ~~كلام في انعزال الوكيل ووكيل الوكيل بذلك . قوله : ( فيقصد التوكيل إلخ ) . ~~فرع : هل للموكل أن يقيم وكيلا عن الوكيل كنظيره من الإمام محل القاضي محل ~~نظر . قوله . ( وقيل وكيل الوكيل ) أي نظرا إلى أن المقصود تسهيل الأمر ~~عليه . قوله : ( فالصورتين السابقتين ) ينبغي أن يزيد وفرعنا على الأصح في ~~الثانية , لكنه علم مما قدمه فسهل الأمر . قوله : ( من توابع إلخ ) قال ~~الإسنوي : ولو قيل بانعزاله بلا عزل ms403 كعدل الرهن لكان أوجه , أي فإن الذهاب ~~إلى أن الوكيل عزله لا وجه له كما قاله السبكي . # | فصل قال بع إلخ # قول المتن : ( قال إلخ ) قيل مدلول هذه العبارة أن معين من تتمة لفظ ~~الآمر , بأن تكون صيغة الموكل بع من شخص معين لا مبهم , وقول الشارح يعني ~~بتعيينه إشارة إلى دفع ذلك . قول المتن : ( تعين ) وجهه في الشخص أنه قد ~~يكون له غرض في PageV02P431 محاباته أو لكون ماله غير مشوب بالشبه أو غير ~~ذلك , بل وإن لم يكن غرض , وقوفا مع الذي نص عليه الموكل , وأما الزمان فقد ~~يكون فيه غرض كالفراء التي تلبس في زمن الشتاء , دون زمن الصيف , ولو قال ~~يوم الجمعة فهل تتعين التي تلي الإذن أم لا , الظاهر الأول وأما المكان فقد ~~يكون النقد فيه أجود , والطالب فيه أكثر وإن لم يظهر الغرض فقد يكون ثم غرض ~~خفي . قوله : ( أنه لا يتعين ) أي لأن المقصود حينئذ إنما هو البيع والتعين ~~إنما يقع على سبيل الاتفاق , ولو نهاه عن غير المكان المعين لم يصح جزما . ~~قول المتن : ( وله أن يزيد ) قضيته عدم لزوم ذلك مع تيسيره وليس مرادا . ~~قوله : ( لم يجز أن يبيعه بأكثر إلخ ) بخلاف اشتر عبد فلان بمائة , فإنه ~~يجوز له النقص عنها والفرق ظاهر , وبخلاف ما لو وكله في الخلع بمائة فإنه ~~يجوز له الزيادة عليها لأن الخلع غالبا يكون عن شقاق فيضعف قصد المحاباة , ~~وبحث ابن الرفعة جواز الزيادة , فيما لو قال : بعه من زيد بمائة وكان يساوي ~~خمسين مثلا . قوله : ( فللموكل واحدة ) انظر هل الخيرة له , أو يقرع ومن ثم ~~تعلم إشكال هذا القول , وجرى لنا قول ثالث بأنهما معا يقعان للوكيل , إذا ~~كان الشراء في الذمة لأن تعيين إحداهما للموكل دون الأخرى ليس بأولى من ~~العكس . قوله : ( ويرد على الموكل نصف دينار ) أي وللموكل أن ينتزع الثانية ~~منه , ويقدر العقد فيهما لأنه عقد العقد له قال السبكي : وكان ذلك مخرج على ~~وفق العقود , وجعله ابن سريج كالأخذ بالشفعة وفيه نظر ms404 . قوله : ( فيبطل في ~~شاة إلخ ) من ثم قال PageV02P432 الرافعي : هذا القول الثاني مشكل لأن ~~تعيين واحدة للبطلان وأخرى للموكل ليس بأولى من العكس ا ه . قوله : ( إن ~~قلنا إلخ ) وذلك إذا كان الشراء في الذمة , فإن كان بالعين فينبغي أن يصح ~~في التي تساوي دينارا بثلثي دينار , أي إذا كانت الأخرى تساوي نصف دينار . ~~قوله : ( أي بعين ) غرض الشارح من هذا الكلام أن عبارة المتن توهم أنه لو ~~قال : اشتر بهذا الدينار لا يصح الشراء في الذمة , وليس كذلك لما سلف في ~~مسألة الشاة , وسيذكره الشارح قريبا ويحتمل أن يقال غرضه دفع ما عساه يتوهم ~~من أن المعين مقابل المبهم . قوله : ( بتلف المعين راجع لقوله ) أي بعين ~~مال . قوله : ( على الأول ) راجع لقوله . فقيل : يتعين . قوله : ( ويؤخذ ~~إلخ ) قال السبكي نقلا عن أبي علي السنجي : إن قضيته الشراء بالعين . . ~~قوله : ( في موافق الإذن ) أي في الشراء الذي صدر من الوكيل على وفق إذن ~~الموكل . قوله : ( صح جزما ) . PageV02P433 فرع : قال له : أبيعك لنفسك وإن ~~كنت تشتري لغيرك فلا أبيعك فوافقه على ذلك , ثم عقد أو نوى المشتري موكله ~~صح على الأصح بخلاف ما لو ذكر في صلب العقد . قول المتن : ( ويد الوكيل يد ~~أمانة ) قال البغوي في الفتاوى : لو ضاع المبلغ من PageV02P434 يد الدلال ~~فلم يدر أسرق أم سقط أم نسيه أم سلمه لصاحبه ؟ ضمن , وكذا لو وضعه في مكان ~~وأنسي المكان , وإنما يضمن إذا لم يأت الهلاك من جهته ا ه . قول المتن : ( ~~طالبه إلخ ) اقتضى هذا أن الوكيل بالشراء يسلم من غير خلاف وقد سلف في ~~الوكيل بالبيع خلاف , والفرق أن العرف هنا قاض بذلك بخلاف , وكيل البائع , ~~كذا قال الإسنوي , واعلم أنه ليس خاليا من الخلاف بل فيه طريقان : أحدهما ~~الوجهان في وكيل البائع , وأرجحهما القطع بالجواز للعرف : تنبيه : كما ~~يطالب الوكيل يطالب الموكل أيضا , ولا يمنع من ذلك دفعه الثمن إلى الوكيل ~~على الأصح . قوله : ( والموكل كأصيل ) وذلك لأن العقد وإن وقع للموكل , ~~فالوكيل فرعه ونائبه , والعقد ms405 صدر معه فلهذا جعلناه كالضامن في أحكام ~~المطالبة والرجوع . فرع : ولي الطفل إذا سماه في العقد لا يكون ضامنا للثمن ~~في ذمته , بخلاف الوكيل , وذلك لأن شراءه لازم للطفل بغير إذنه . قوله : ( ~~لأن العقد له ) والوكيل سفير كوكيل النكاح . قوله : ( لأن العقد معه ) أي ~~والأحكام تتعلق به . . . قول المتن : ( وإذا قبض إلخ ) هذا إلى آخر زيادة ~~المصنف يفيد ثلاثة أوجه أصحها تخيير المشتري في مطالبة من شاء منهما , وهذه ~~الأوجه الثلاثة هي الأوجه السالفة قريبا في المسألة قبلها , وتعليلها ما ~~سلف ثم هذه الأوجه مع تفاريعها تجري أيضا في وكيل الشراء , إذا تلف المبيع ~~في يده ثم ظهر الثمن المعين مستحقا . قوله : ( وعلى الأصح ) أي الذي في ~~الزيادة أما على مقابله , وهو الرجوع على PageV02P435 الوكيل فقط . فالظاهر ~~أن الوكيل لا يرجع جزما , ويحتمل جريان الخلاف وعلى الوجه القائل , بأنه لا ~~يطالب إلا الموكل يتجه عدم رجوع الموكل جزما . # | فصل الوكالة جائزة إلخ # قوله : ( بقوله إلخ ) أي هذا هو المراد من العزل في عبارته ليصح عطف ما ~~بعده عليه , وإلا فلفظ العزل شامل لكل , وقوله في حضوره قيد به لقوله بعد ~~فإن عزله وهو غائب . فرع : من الصيغ : نقضتها صرفتها أزلتها وما أشبهه . ~~قول المتن : ( انعزل في الحال ) لو تصرف ولم يعلم بالعزل وسلم إلى الغير ~~كان ضامنا على ما نقله في البحر عن بعضهم , واقتضاه كلام الغزالي والشاشي ~~وغيرهما , كما لو تصرف بعد التوكيل مع PageV02P436 عدم علمه بالعزل وبحث ~~الروياني في الأول عدم الضمان . قوله : ( كالقاضي ) أي ولأن عزله بدون ذلك ~~يقتضي عدم الوثوق بتصرفه وفرق الرافعي بينه وبين القاضي , بأن القاضي يتعلق ~~به مصالح عامة وهو ملتحق بالحاكم في جزئية خاصة . قوله ( لا يلحقه به ) أي ~~لأنه لا يولي عليه بسبب الإغماء واختاره السبكي . قول المتن : ( أو صفتها ) ~~أي لأن الموكل أعرف بحال الإذن PageV02P437 الصادر منه , وهذا معنى قولهم ~~من كان القول قوله في شيء كان القول قوله في صفة ذلك الشيء . قوله : ( بأن ~~قال لست وكيلا إلخ ) إنما ms406 قدر الشارح هذا توطئة لكلام المتن الآتي , وإلا ~~فلو أنكر كون المال لغيره , ولم يتعرض للوكالة أو اعترف بها , فإنه يحلف ~~على الذي أنكره فقط , ويكون ذلك كافيا في وقوع الشراء للوكيل , قال الإسنوي ~~. وقال السبكي : إنما قال المنهاج يحلف على نفي العلم بالوكالة لأنه فرض ~~المسألة في الشراء بعين مال الموكل , أقول : اقتضى كلام السبكي هذا أن يكون ~~البائع معترفا بأن المال للموكل , وذلك يقتضي أن يبطل البيع في هذه الصورة ~~, وإن كذبه في التوكيل كما في الإسنوي . قوله : ( الناشئة عن التوكيل ) ~~يريد أن التوكيل فعل الغير , فنفي الوكالة نفي له فاتجه كون الحلف على عدم ~~العلم لأن هذا شأن الحلف على نفي فعل الغير . قول المتن : ( ووقع الشراء ~~للوكيل ) أي ظاهرا . قوله : ( بأن قال أنت مبطل ) هو معنى قول الإسنوي ~~سميته ولم تكن وكيلا عنه . قول المتن : ( في الأصح ) قال الإسنوي : هما ~~الوجهان السابقان في قول المتن , وإن سماه . فقال البائع : بعتك فقال : ~~اشتريت لفلان فكذا في الأصح . أقول لا مخالفة لأن الوكيل هناك معترف ~~بالمخالفة , وهنا يدعي الموافقة . قول المتن : ( بطل الشراء إلخ ) قال ~~الإسنوي : هو يخالف ما سلف في قول المتن , وإن سماه , فقال البائع : بعتك ~~فقال : اشتريت لفلان أقول قد PageV02P438 يفرق بأن الوكيل هناك معترف ~~بالمخالفة , وهنا يدعي الموافقة . قوله : ( لأن الموكل إلخ ) علل أيضا بأنه ~~مالك لإنشاء التصرف , فيملك الإقرار به كالولي المجبر إذا أقر بنكاح موليته ~~. قال الإمام في باب الرجعة , من خالف هذا القول كان هاجما على خرق الإجماع ~~ا ه . فرع : إذا صدقنا الوكيل لم يستحق الجعل المشروط إلا ببينة . فرع : لو ~~قال : كنت عزلتك قبل التصرف . وقال الوكيل : بل بعده فهو كالرجعة . فرع : ~~قال الموكل : باع الوكيل بغبن فاحش . وقال المشتري : بل بثمن المثل صدق ~~الموكل , فإن أقاما بينتين قدم المشتري لأن مع بينته زيادة علم بانتقال ~~الملك أقول : قضية هذا القول بمثله في تصرف الولي , والناظر إذا تعارضت ~~بينتان في أجرة المثل , دونها أو ثمن المثل ودونه . قول المتن ms407 : ( مقبول ) ~~كذلك الغاصب ولكن الفارق الضمان وعدمه . قول المتن : ( وكذا PageV02P439 في ~~الرد ) أي ولو كان بعد العزل بخلاف دعوى الرد في الأمانات الشرعية فإنه لا ~~يقبل . قوله : ( فلا يقبل ) أي لأنه أخذها لغرض نفسه , ورد بأنه إنما أخذها ~~لمنفعة المالك , وانتفاعه إنما هو بالعمل فيها لا بعينها . قول المتن : ( ~~ولا يلزم ) كذا لو اعترف الوكيل بالقبض وادعى التلف , لا يلزم الموكل ~~الرجوع إليه . قوله : ( فالوكيل المصدق ) على هذا هل يبرأ المشتري فيه ~~وجهان أصحهما عند الإمام والقاضي يبرأ وعند البغوي لا . قوله : ( وفي وجه ~~إلى آخر كلامه ) به تعلم أن المذهب في الكتاب أريد به القطع في الحال الأول ~~, وأحد الوجهين في الحال الثاني , فتكون هذه الطريقة قاطعة في الحال الأول ~~, وحاكية لوجهين في الثاني وهو كذلك . قول المتن : ( صدق المستحق ) أي ثم ~~يطالب بحقه الموكل لا الوكيل . قول المتن : ( إلا ببينة ) أي ولو شاهدا ~~واحدا PageV02P440 مع يمينه كالضامن . قول المتن : ( وقيم اليتيم ) وكذلك ~~الأب والجد قاله الإسنوي وقال السبكي : يقبل قولهما . قول المتن : ( ومن لا ~~يقبل قوله ) فيه إشارة إلى العلة . ولو قال في الدفع كان أحسن ليشمل ~~المديون . قوله : ( وقطع العراقيون ) أي لا يمكنه أن يقول : ليس له عندي ~~شيء وقد يوجه الأول بأنه يحتمل أن يرفعه إلى من يرى الاستفصال كالمالكي . ~~قول المتن : ( أنا وارثه ) مثله أنا وصيه أنا موصي له بتلك العين . تتمة : ~~ادعى على وكيل غائب وأقام البينة وحكم ثم جاء وأنكر الوكالة , فلا أثر له ~~لأن الحكم على الغائب جائز ذكره في الروضة أقول . انظر لو فرض الحكم على ~~الوكيل من غير يمين ؟ . PageV02P441 استظهار كيف يكون الحال تم الجزء ~~الثانى من حاشيتى القليوبى وعميره على شرح المحلى على المنهاج ويليه الجزء ~~الثالث أوله كتاب الاقرار PageV02P442 # | كتاب الإقرار # قوله : ( يصح من مطلق التصرف ) يستثنى النائم عند من يجعله مطلق التصرف . ~~واعلم أن الأصل أن كل من ملك الإنشاء ملك الإقرار , ومن لا فلا . وقد ~~استثني من الطرد الوكيل بالتصرف , وولي الثيب , ومن العكس المرأة بالنكاح ms408 ~~وإقرار المجهول بالرق أو الحرية , والإقرار بالنسب والمفلس ببيع الأعيان , ~~والأعمى بالبيع والوارث بدين على مورثه , والمريض في إرثه بأنه قد وهبه . ~~وقوله : من ملك الإنشاء إلخ قال الشيخ عز الدين : هو بالنسبة إلى الظاهر , ~~وفي الباطن بالعكس . تنبيه : قال الرافعي : لو زيد في الضابط من قدر على ~~إنشاء يستقل به إلخ لخرج ما ورد على الطرد قول المتن : ( صدق ولا يحلف ) ~~مثله لو أقر ثم ادعى أنه صغير , وأما لو ادعى أنه كان حين الإقرار صغيرا , ~~وأما لو ادعى أنه كان حين الإقرار صغيرا واحتمل فإنه يصدق بيمينه قول المتن ~~: ( طولب ببينة ) ولو كان غريبا خامل الذكر . PageV03P003 فرع : لو ادعى ~~البلوغ ولم يبين ما به البلوغ ففي تصديقه وجهان , قال الأذرعي : المختار ~~استفساره . قوله : ( في بابي الحجر إلخ ) لم يسبق حكم إقرار السفيه بالنكاح ~~وهو باطل , لكن قال الرافعي : إنه يشكل بقبول إقراره المرأة به مع عدم ~~القدرة على الإنشاء , وتوقف صاحب المطلب في عدم القبول إذا طرأ السفه حالا ~~فإنه يحتمل أن يكون النكاح سابقا على السفه . . قول المتن : ( ويقبل إقرار ~~الرقيق إلخ ) . وقال المزني رحمه الله : لا يقبل لأنه ملك الغير . قول ~~المتن : ( لا توجب عقوبة ) خرج بهذا المال في إقراره بالسرقة وإن كان حكمه ~~كذلك , إلا أن فيه خلافا سبق في كلام الشارح , لكن قوله : عقوبة يرد عليه ~~الغصب والإتلاف عمدا وسرقة ما دون النصاب , فإنها توجب التعزير , ويتعلق ~~المال بالذمة قطعا كدية الخطأ . قوله : ( يتبع به إلخ ) لو كان عن شراء ~~مثلا فالذي يتبع به القيمة لا الثمن . قوله : ( صدقه السيد أم لا ) أي ~~بخلاف دين الجناية عند تصديق السيد لأن المعامل مقصر . قوله : ( بدين ) ففي ~~العبارة حذف من الثاني لدلالة الأول وعكسه . PageV03P004 تنبيه : مذهب أبي ~~حنيفة رحمه الله تقديم دين الصحة . قول المتن : ( ولا يصح إقرار مكره ) ~~لقوله تعالى : { إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان } فإذا أسقط أثر الكفر ~~فبالأولى غيره , ولو أكره ليصدق صح إقراره . قوله : ( علي أو عندي ) هذا ~~تركه المصنف اختصارا ms409 واعتمادا PageV03P005 على ما سيصرح به في الصيغة . ~~قوله : ( تصحيح الطريق الثاني ) راجع لقوله وقيل صحيح . قوله : ( لا ضرورة ~~) علل أيضا بأن الغالب وجوب المال بالمعاملة , وهي مستحيلة هنا . قوله : ( ~~إذا انفصل حيا ) أما لو انفصل ميتا فإنه يرجع بالمال لورثة من ذكر المقر ~~أنه ورثه منه , أو للموصي أو لورثته إن أسنده إلى وصية , هذا حكم الحال ~~الأول . وأما في الحالين الأخيرين فإن المقر يسأل حسبة عن جهة إقراره ويعلم ~~به على ما ذكرنا , فإن مات قبل البيان فكما لو أقر لإنسان فكذبه . قوله : ( ~~إن استحق بوصية إلخ ) أي فهذا الحكم يختص بالحال الأول وكذا بالأخيرين فيما ~~يظهر إذا بين الجهة كذلك , أما عند عدم البيان في الحالين الأخيرين فالكل ~~للحمل ذكرا كان أو أنثى , وبينهما بالسوية إن كان ذكرا أو أنثى إذ من ~~المحتمل أن تكون الجهة وصية , وكان ينبغي للشارح التنبيه على ذلك . قول ~~المتن : ( ترك المال في يده ) هل يترك ملكا له أو لا لأنا لا نعرف مالكه ؟ ~~قضية كلام أبي إسحاق في المهذب الأول , وكلام الرافعي وغيره الثاني : وقال ~~ابن الرفعة إنه الأشبه ويحفظه إلى ظهور مالكه , وإن رأى أن يجعله تحت يد ~~المقر جاز قول المتن : ( في حال تكذيبه ) يوهم أنه لو رجع بعد رجوع المقر ~~له لا يفيد , وليس مرادا بل مراده في المسألة التي فرض فيها التكذيب . فرع ~~: يجري هذا الخلاف في كل من نفى عن نفسه حقا ثم رجع . قوله : ( وإن أقام ~~بينة إلخ ) يحتمل عوده للمسألتين . # | فصل : قوله لزيد كذا إلخ # قوله : ( علي أو عندي ) قال الإسنوي : لا بد من ذلك إن كان المقر به ~~منكرا نحو لزيد ثوب مثلا أما لو كان معينا في يده أو غائبا , نحو : لزيد ~~هذا الثوب أو الثوب الفلاني , فإنه يصح من غير توقف على عندي وعلي لأن ~~اللام تدل على الملك قول المتن : ( ومع إلخ ) ولو قال : له علي ومعي عشرة ~~فالقياس أنه يرجع إليه في تفسير بعض العشرة بالدين وبعضها بالعين . قوله : ~~( أوردها ms410 إلخ ) أي بعد ذلك في PageV03P006 زمن يمكن قول المتن : ( ولو قال ~~لي عليك ) قال السبكي : الظاهر أنه لا فرق في ذلك بين أن يريد بها الخبر أو ~~الاستفهام انتهى . أقول : وكذا لو صرح بأداة الاستفهام فيما يظهر , بل هو ~~مراد السبكي . قول المتن : ( فقال زن ) مثله قوله : وهي صحاح . قول المتن : ~~( بلى أو نعم ) هما حرفا تصديق إذا تقدمهما خبر مثبت , ولو مستفهما عنه . ~~قوله : ( فإنه لرد النفي ) أي بخلافها في جواب الإثبات كما سلف فإنه إقرار ~~قطعا , وليست لنفي المثبت قال ابن الرفعة . وكذا يكون إقرارا قطعا في جواب ~~الاستفهام الداخل على الخبر نحو : ألي عليك ألف ولو وقعا أعني نعم وبلى في ~~جواب الخبر المنفي , نحو : ليس لي عليك ألف . قال الإسنوي : فيتجه أن يكون ~~إقرارا مع بلى بخلاف نعم . قول المتن : ( فقال نعم إلخ ) قال السبكي : أما ~~نعم فإقرار , وأما الباقي فقال الرافعي : إنها صيغ إقرار عند أبي حنيفة , ~~والأصحاب يضطربون فيها والميل إلى موافقته أكثر , وقال في المحرر : إنه ~~الأشبه وتبعه في المنهاج قال : والأشبه عندي خلافه انتهى . # | فصل يشترط في المقر به إلخ # قول المتن : ( أو ديني إلخ ) قال الأصحاب بخلاف الدين الذي على زيد لعمرو ~~واسمي في الكتاب عارية فإنه يصح . قال السبكي : PageV03P007 لو تناقض كأن ~~شهدوا في الكتاب بأنه أنشأ الشراء لنفسه لم يصح نقله ابن الرفعة عن مشايخه ~~. قال : أعني السبكي : فلو شهدوا على إقراره بأنه أنشأ الشراء لنفسه , فإذا ~~أقر ولم يقل الذي اشتريته لنفسي فينبغي أن يقبل لأنه إقرار بعد دعوى ولا ~~تناقض , أما لو قال : هذا الذي اشتريته لزيد فهو متناقض . قوله : ( إذ هو ~~إخبار بسابق إلخ ) أي وليس إزالة ملك عن المقر به . ولو قال : هذا لي , هذا ~~لزيد فإقرار لأنهما جملتان بخلاف مسألة الكتاب , فيكون حاصل هذا أنه إقرار ~~بعد إنكار . قول المتن : ( وليكن المقر به إلخ ) أي يشترط في الحكم بتسليمه ~~حال كونه في يده حسا أو شرعا وإلا فهو دعوى على الغير أو شهادة بغير ms411 لفظها ~~. وقوله : العين احترز به عن الدين . قول المتن : ( وإن كان قال ) لو قال : ~~أعتقه مالكه قبل شراء البائع له كان كحرية الأصل . قول المتن : ( افتداء ) ~~أي إجراء لكل عاقد على ما يعتقده . ووجه الثاني أن الشارع لما صدق البائع ~~غلبنا جانبه فجعلناه بيعا من الجهتين . قال الإسنوي : وعبر بالمذهب لأن ~~طريقة الإمام أحد ثلاثة أوجه والتفصيل بيع من جهتهما , فداء من جهتهما . ~~وطريقة الأكثرين القطع بالبيع في جانب البائع , وإجراء الخلاف في المشتري . ~~قال فالطريقان إنما هما في البائع . قول المتن : ( قبل تفسيره ) أي ويحلف ~~أنه ليس عليه شيء غير هذا . قول المتن : ( ولو فسره إلخ ) لو كانت الصيغة ~~له في ذمتي لم يقبل بهذا ونحوه لأنها لا تثبت في الذمة قاله السبكي رحمه ~~الله . PageV03P008 قول المتن : ( لا بكلب إلخ ) أي ويكون فيهما خلاف أخذا ~~مما سلف بطريق الأولى ثم رأيت الشيخ ابن شهبة قال : إن هذه المسألة مفرعة ~~على الأصح في المسألة السابقة انتهى . قلت : ويمكن حمل عبارة المتن هنا على ~~ما لو قال له : عندي مال دون له علي , وقد أشار فيما سيأتي له من ذكر عبارة ~~الروضة وأصلها , والمحرر إلى أن عبارة الكتاب أحسن من جهة تناول المستولدة ~~أي نظرا إلى إمكان تصويرها بما قلناه . قوله : ( وفي الروضة إلخ ) يريد ~~بهذا أن عبارة المنهاج أحسن لإمكان تصويرها بله عندي مال إلخ . قول المتن : ~~( كذا ) هي في الأصل مركبة من كاف التشبيه واسم الإشارة , ثم نقلت فصارت ~~يكنى بها عن العدد وغيره , وهي في مثاله بمعنى شيء وليست كناية عن العدد . ~~قوله : ( نظرا إلخ ) وذلك لأنه لما أتى بلفظين مبهمين وعقبهما بقوله : ~~درهما كان الظاهر أنه تمييز لكل واحد منهما . وقال ابن الرفعة ولأن التمييز ~~وصف , والوصف يعود إلى كل فقدمه . PageV03P009 تنبيه : قياس مذهب أبي حنيفة ~~أن يجب هنا أحد وعشرون درهما . قوله : ( والمعنى في الرفع هما درهم ) أي ~~فالدرهم خبر مبتدأ محذوف , ووجهه الإسنوي بأن قوله : له كذا كلام مستقل , ~~وكذا درهم معناه , وكذا الذي تقدم ms412 كنطقي به درهم , فيكون عطف جملة على جملة ~~. قال : ويمكن أيضا أن يكون من عطف المفرد , ويكون درهم عطف بيان من ~~المجموع . وقوله : والجر محمول عليه أي لأنه لحن , فحمل على الأقل وهو ~~الرفع , ووجه وجوب الدرهمين في الرفع أنه يسبق إلى الفهم أن الدرهم تفسير ~~وإن كان لحنا . قوله : ( وجوب درهمين في الجر ) وقيل أيضا : يلزمه فيه شيء ~~وبعض درهم , وعبارة الرافعي ويمكن أن يخرج فيه خلاف أنه يلزمه شيء وبعض ~~درهم انتهى , وحينئذ فالتعبير بالمذهب النسبة إلى الجر أيضا صحيح . قوله : ~~( وفي قول من طريقة ) به تعلم أنه كان الأولى أن يعبر في الأولى بالمذهب ~~وفي الثانية بالصحيح . قوله : ( عملا بأول الكلام ) أي كما لو قال : له علي ~~ألف بل خمسمائة فإنه يلزمه ألف , ورد بأن ذاك صفة وهذا إضراب . قوله : ( ~~وكذا إن فصله ) لو سكت عن بيان حمل على الناقصة أيضا . قوله : ( ولو قال له ~~علي إلخ ) هذه المسألة PageV03P010 حكمها هنا وفي الضمان والإبراء والوصية ~~والطلاق واليمين والنذر واحد . قوله : ( لأنه اليقين ) عللت الأولى أيضا ~~بأن الإقرار بالمظروف لا يلزمه الإقرار بالظرف . # | فصل : قال له عندي إلخ # قوله : ( أخذا باليقين ) وكذا لو قال : غصبت منه ثوبا في منديل أو زيتا ~~في جرة خلافا لأبي حنيفة . لنا القياس على ما لو قال : غصبت منه دابة في ~~إصطبل , ولو قال : له عندي خاتم ثم أحضره وعليه فص وقال : أردت ما عدا الفص ~~لم يقبل بخلاف الجارية مع الحمل . قول المتن : ( بسرجها ) أي بخلاف ما لو ~~قال : مسرجة أو عليها سرج واستشكل الفرق . قوله : ( من نصه ) هذا النص قال ~~الإسنوي : أوله الأكثرون وقال السبكي قيل : إنه غلط من النساخ . قوله : ( ~~فإن قال ودرهم إلخ ) مثله العطف بثم وكذا بالفاء إن أراد العطف وإلا فالنص ~~درهم , إذ التقديم فالدرهم لازم لي بخلاف نظيره من الطلاق لأنه إنشاء . ~~PageV03P011 قوله : ( مع تخلل الفاصل إلخ ) من جملة الفاصل الحرف العاطف ~~بدليل لزوم درهمين في درهم ودرهم , ولو أراد التأكد فيه لا يقبل فيه باتفاق ms413 ~~. قوله : ( وفي وجه يعمل بها ) بخلاف نظيره من درهم ودرهم باتفاق . قوله : ~~( وفي وجه يعمل بها ) بخلاف نظيره من درهم ودرهم لأن الثالث معطوف على ~~الثاني على رأي فأمكن أن يؤكد الأول به قاله الإسنوي . قوله : ( أخذا ~~باليقين ) رجح الأول بأن التأسيس أولى من التأكيد . وقوله : باليقين عبارة ~~الإسنوي كون الأصل إعمال اللفظ عارضه أصل براءة الذمة فتساقطا فلم يبق ~~للثالث مقتض , فاقتصر على اليقين انتهى , وهو يرجع إلى ما لخصه الشارح رحمه ~~الله . . قول المتن : ( ومتى أقر بمبهم كشيء وثوب ) أشار بهذين المثالين ~~إلى الوجه القائل : بأنه يحبس في الثوب ونحوه دون الشيء , ونحوه لصدقه بما ~~ليس بمال مما لا يتأتى الحبس عليه . وعبارة السبكي بناء على قبول تفسيره ~~بالخمر ونحوه قوله : ( لامتناعه إلخ ) بل أولى من الدين لأنه لا سبيل إلى ~~معرفة المقر به إلا منه . قوله : ( لإمكان إلخ ) عبارة الإسنوي لأنه قد لا ~~يعلمه وطريقة فصل الخصومة ما سيأتي , أي أن يعين المقر له مقدارا ويدعي به ~~. فرع : لو ادعى أنه أقر له بشيء في سماعها وجهان : رجح السبكي سماعها , ~~وهذان الوجهان جاريان في الشهادة كذلك , وفيما لو ادعى بالإقرار نفسه , وإن ~~كان المقر به معلوما , ولو مات المقر قام وارثه مقامه في البيان , وتوقف ~~جميع التركة حتى يبين , وتوقف فيه ابن الرفعة إذا كان المجهول شيئا ونحوه ~~لشموله الاختصاصات , ولو غاب عين المقر له قدرا وادعى به وأنه أراده وحلف ~~عليه وسلمه له الحاكم . . قول المتن : ( مختلفين ) مستدرك , ولذا أسقطه من ~~الجهتين قاله الإسنوي وفيه نظر لأن العبارة بدونه تصدق بأن يقول بألف ~~PageV03P012 صحاح , ثم يقول : ألف صحاح مثلا فتأمل . قول المتن : ( من ثمن ~~إلخ ) لو فصله لم يقبل بلا خلاف . قوله : ( عملا بآخره ) أي ولأن أمثال هذه ~~المعاملة الفاسدة تجري بين الناس على فسادها , والإقرار إخبار عما جرى , ~~وأما المسألة الأخيرة فلأن تقريرها كان له علي ألف قضيته , وهو لو صرح بذلك ~~لم يكن إقرارا . ويجرى بالقولان في كل ما ينتظم لفظه عادة , ويبطل حكمه ms414 ~~شرعا , كما لو أضاف إلى بيع فاسد ونحوه . قول المتن : ( إذا سلمه سلمت ) ~~قيل : مستدرك . وقوله : جعل ثمنا أي عليه أحكام الثمن , قيل : ويغني عن ذلك ~~أولا قبل . قوله : ( أحدهما لا يقبل عملا بأول الكلام ) لأن آخره يرفع أوله ~~, على تقدير عدم تسليم العبد . قوله : ( أحدهما يلزمه عملا بأول الكلام ) ~~أي لأن آخر يرفع أوله . قول المتن : ( ولو قال ألف لا يلزم ) لو قال : أنا ~~أريد الآن أن أقر بما ليس علي من مال , أو طلاق ثم أقر بذلك , قال أبو عاصم ~~: لا يصح إقراره . قال المتولي : هو كقوله ألف لا تلزم . قوله : ( أنه ليس ~~له عليه إلخ ) زاد الإسنوي وأنه ليس عليه إلا هذا . قوله : ( لأني تعديت ~~فيها ) يعني يكون اتصف بالتعدي وقت الإقرار . قول المتن : ( قلت إلخ ) هذا ~~لا يتجه جريانه في مسألة في ذمتي , أو دينا فتأمل . قوله : ( ولو قال له ~~إلخ ) لو كان بدل علي في ذمتي فسكت عنه الرافعي , وهو محل نظر . . قول ~~المتن : ( وإقباض ) أما لو اقتصر على الإقرار بالهبة فلا يكون مقرا . ~~بالقبض , وكذا لو قال : وهبته وملكها , قاله البغوي لأنه قد يظن الملك ~~بالهبة , وكذا لو قال : وقبضها بغير رضاي . PageV03P013 فرع : لو أقر ~~بالقبض , ثم أنكر قبل للتحليف , ولو أقر بقبض ثمن المبيع , ثم زعم أنه أقر ~~ولم يقبض ففي النهاية أن ظاهر المذهب عدم القبول بخلاف ما سبق , وفي المطلق ~~أن كلام القاضي يشعر بأنه المنصوص . قول المتن : ( لم يقبل ) أي لأن الاسم ~~يحمل عند الإطلاق على الصحيح . تنبيه : الظاهر أن هذا لا يجري فيه خلاف ~~مدعي الصحة والفساد . قال الإسنوي : لأن قبوله هنا يؤدي إلى خلاف الظاهر ~~مرتين , أي في الإقرار والبيع . قال : ويحتمل جريان الخلاف هنا أيضا . قوله ~~: ( وحكم ببطلان البيع إلخ ) هي أولى لأن الكلام في عين , لا في دين قول ~~المتن : ( بل من عمرو ) مثله ثم لعمرو . قوله : ( لأنه حال إلخ ) أي ~~والحيلولة القولية كالفعلية . قوله : ( وتلزمه عشرة ) قال الإسنوي : لم لا ~~خرجوه على الجمع بين ما ms415 يجوز وما لا يجوز . قول المتن : ( ويصح من غير ~~الجنس ) منعه أحمد رحمه الله مطلقا , وأبو حنيفة في غير المكيل والموزون , ~~ولذا ذكر المصنف الثوب . PageV03P014 فائدة : ذكرها ابن سراقة عليه ألف ~~لرجل , وله عليه قيمة عبد أو ثوب أو عشرة دنانير مثلا , ويخشى أن يقوله ~~بألف فيجحد الذي له , فطريقه أن يقول : له علي ألف إلا كذا , ويقوم الذي ~~عنده ويحلف عليه . قوله : ( تلفظ به ) الضمير فيه راجع لما من قوله لأنه ~~يبين ما إلخ . قول المتن : ( ومن المعين ) أي لأنه كلام صحيح ليس بمحال ~~قاله الشافعي رضي الله عنه . ولو قال : هذه الدار لفلان , وهذا البيت منها ~~لي , أو قال لعمرو بدل نفسه قبل أيضا خلافا للقاضي في الثانية : قوله : ( ~~للتهمة ) علل أيضا بندرة هذا الاتفاق قال الرافعي : وهذا الوجه ضعيف بإجماع ~~من نقله . فرع : لو مات قام وارثه مقامه . خاتمة : لو قال : له علي عشرة ~~فيما أظن فليس بإقرار . فصل : # | أقر بنسب # منه أن يقول : هذا أبي ويصدقه , فلو كذبه لم يثبت , لكن يجري بينهما ~~الأيمان كعكسه . وقوله : أنت أبي أحسن من قوله : أنا ابنك , وقول الأب , ~~أنت ابني أحسن من قوله : أنا أبوك , وكل صحيح . قول المتن : ( إن كان أهلا ~~) أي فالشرطان الأولان يعمان الأهل PageV03P015 وغيره , ومن الشروط أن لا ~~يكون منفيا بلعان عن فراش نكاح صحيح , وأن لا يبطل به حق الغير إن كان ~~صغيرا كما في العبد والعتيق الصغيرين . قول المتن : ( إلا ببينة ) أي كسائر ~~الحقوق . قول المتن : ( ثبت نسبه ) قد وافقنا عليه أبو حنيفة وهو حجة عليه ~~في مخالفته في الميت الصغير , وقد يقال في الميت ميراث بيت المال . قول ~~المتن : ( في الأصح ) أي كالثابت بالبينة , ومحل الخلاف إذا لم يشاهد فراشا ~~وإلا فلا أثر للإنكار , وكذا لو صدقه الصغير قبل البلوغ . فرع : لو بلغ ليس ~~له تحليف الأب لأنه لو رجع لا يقبل . قوله : ( مجنونا ) لو قال المجنون : ~~هذا أبي لم يثبت النسب حتى يفيق ويصدقه واستشكل الروياني الفرقة . تنبيه : ~~مسألة الشارح صورها ms416 السبكي بما لو اتصل الجنون بالبلوغ . . قوله : ( لفوات ~~التصديق ) علل أيضا بأن تأخير الاستلحاق إلى الموت يشعر بإنكاره لو وقع في ~~حياته . قوله : ( فإ لم يصدق إلخ ) ظاهره ولو كذبهما . قوله : ( رواه ~~الشيخان ) لفظه { اختصم سعد بن أبي PageV03P016 وقاص وعبد بن زمعة في غلام ~~, فقال سعد يا رسول الله ابن أخي عتبة عهد إلي أنه ابنه , فانظر إلى شبهه ~~به . وقال عبد بن زمعة , أخي ولد على فراش أبي من وليدته , فنظر رسول الله ~~إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة فقال : يا عبد بن زمعة الولد للفراش , ~~وللعاهر الحجر , واحتجبي منه يا سودة } فلم تره قط . والأمر بالاحتجاب ورعا ~~لمكان الشبه . والغلام اسمه عبد الرحمن , وكانت أمه يمانية , وقد خالف أبو ~~حنيفة فلم يعتبر فراش الأمة , وعول على الاستلحاق . وحجتنا هذا الحديث , ~~واعتذر بأنه له بمعنى أنه عبده . قول المتن : ( فيثبت نسبه ) لحديث عبد بن ~~زمعة ولأن الورثة يخلفون المورث في حقوقه وهذا منها . وخالف البويطي واعتذر ~~عن الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم الفراش الذي لزمعة . فرع ~~: لو قال : هذه أمي لم يصح , لإمكان إقامة البينة على الولادة . وقال : هذا ~~أخي ثم فسره بأخوة الرضاع لم يقبل , كما لو فسره بأخوة الإسلام . قول المتن ~~: ( ميتا ) خرج الحي ولو مجنونا . قول المتن : ( وارثا حائزا ) وإلا فلا ~~يكون خليفة المورث . وقيل : لا يشترط موافقة المعتق والزوج والزوجة , ولو ~~خلف ابنين وأحدهما غير وارث كفى إلحاق الوارث كما أفادته العبارة , وكذا لو ~~ألحق كافر مسلما بكافر أو عكسه , ولو كان به مانع عند الموت ثم زال ففي صحة ~~استلحاقه نظر , ولو أقر بعمومة مجهول وهو حائز لتركة أبيه , وكان أبوه ~~حائزا لتركة جده الملحق به صح . قول المتن : ( ولا يشارك ) قال الإسنوي هو ~~بالفاء كما في المحرر والشرح قال : وخالفنا في ذلك الأئمة الثلاثة فقالوا : ~~يشارك المقر : في حصته . قال الإمام : ومن لم يعترف بإشكال هذه المسألة ~~فليس في التحقيق على نصيب . قال ابن PageV03P017 الرفعة والجواب المغني عن ~~التكلف ms417 القياس , على ما لو كان المستلحق معروف النسب من الغير فإنه لا يأخذ ~~شيئا مع وجود الاعتراف . قوله : ( بأن يشارك المقر ) يرد بهذا أن الخلاف ~~إنما هو المشاركة , وأما النسب فلا يثبت قطعا . قوله : ( بثلثه وقيل بنصفه ~~) هما جاريان أيضا إذا قلنا بمقابل الأصح . قول المتن : ( لا ينفذ ) أي ~~لأنه ليس جائزا . قول المتن : ( وأنكر الآخر ) لو لم يصدر منه إلا السكوت , ~~ثم سمات ثبت النسب قطعا . قوله : ( فيحتاج إلخ ) أي لأنه معترف بنسب ~~المجهول , والمجهول قد أنكره . قال الإمام : وهو ركيك . قول المتن : ( ولا ~~إرث ) أي للزوم الدور . قال الأئمة : هذا الوجه فيه قطع الدور من وسطه , ~~والوجه الثاني قطعه من أصله . قوله : ( لولا إقراره ) أي فيكون كما لو أقر ~~ابن حائز بابن آخر , فإن الأول حائز لولا الإقرار أقول : قد يفرق بين ~~الوارث لولا إقراره والحائز لولا إقراره . PageV03P018 # | كتاب العارية # قول المتن : ( منتفعا به ) أي منفعة مباحة . قوله : ( فلا يجوز إعارة ~~الأطعمة ) والشمع للإيقاد , وكذا السراج وما أشبه ذلك . فائدة : لو أخذ ~~كوزا من السقاء ليشرب مجانا , فالكوز في يده عارية , وإن كان بأجرة أو ~~عادته الأجرة فهو أمانة لأنه مستأجر للكوز مشتر للماء . زاد السبكي شراء ~~فاسدا وإيجارا فاسدا . . قوله : ( ولا لخدمة إلخ ) نازع فيه في المطلب وحال ~~الصحة . قال : لأنه يمكنه أن يستخدمها بحضور من تندفع به الخلوة , أو ~~PageV03P019 يوكل امرأة في استخدامها . . قوله : ( وعلل إلخ ) يريد بهذا أن ~~منعه بقرينة التعليل خاص بالإعارة للخدمة , ولهذا جمع ابن الرفعة فقال : ~~التحريم فمحمول على الخدمة والكراهة على غيرها . فرع : يحرم إعارة الصيد ~~للمحرم , ولو فعل حرم على المحرم الإرسال . قوله : ( وقيل هو إعارة فاسدة ) ~~قضيته أن لا يجب أجرة المثل على هذا , وبه صرح في المطلب واستبعده من حيث ~~إنه لم يبذل المنفعة مجانا . . قول المتن : ( فإن تلفت ) كلا أو بعضا , ولو ~~استعار عبدا PageV03P020 وعليه ثيابه لم يضمنها بخلاف سرج الدابة كما سيأتي ~~. قول المتن : ( بالاستعمال ) قال أبو حنيفة : لا يضمن إلا بالتعدي وهو قول ~~عندنا . فرع ms418 : لو أعاره بشرط أن لا ضمان لغا الشرط وصح العقد , كما لو ~~أقرضه بشرط أن يرد مكسرا عن صحيح . قوله : ( يضمنهما ) أي لإطلاق حديث : { ~~على اليد ما أخذت حتى تؤديه } كذا علله الإسنوي , وعلله الشارح بما سيأتي . ~~قال السبكي : وعند التحقيق الثالث أضعف من الثاني لأن المستحق بعد المنمحق ~~. قوله : ( أي البالي ) عبارة الإسنوي الانمحاق هو التلف بالكلية , مثل أن ~~يلبسها إلى أن تبلى , والانسحاق هو النقصان . قال : وتلف الدابة بالركوب ~~والحمل إلا المعتاد كالانمحاق , وعرقها وعرجها كالانسحاق . قوله : ( فتضمن ~~في آخر إلخ ) يعني آخر حالة يمكن تقويمه فيها , ومقابله يضمنها كلها . قوله ~~: ( . PageV03P021 قول المتن : ( والمستعير من مستأجر ) لو كان هذا ~~المستأجر مستأجرا من غاصب , وتلفت العين عند المستعير رجع بما غرمه على ~~المستأجر , وهو يرجع على الغاصب . قول المتن : ( زرعها ومثلها ) تعرض هنا ~~لما يجوز , وترك ما لا يجوز , وعكس في الشعير إحالة لكل منهما على الآخر . ~~فرع : لو فعل ما منع منه , قال الإسنوي : المتجه أن عليه أجرة المثل , لا ~~ما زاد على المسمى من أجرة المثل لأن بعدوله عن المستحق له كالراد لما أبيح ~~له , ورجح السبكي الأول لأن العارية عنده لا تبطل بذلك . قول المتن : ( ولو ~~أطلق الزراعة ) صورة الإطلاق أن يقول : لتزرع ما شئت فهو عام . فيزرع ما ~~شاء , ولا يأتي فيه الخلاف . . قوله : ( ويحتمل فيها ) أي لأنها مكرمة ~~ومعونة , وأيضا يجوز الرجوع فيها بخلاف الإجارة . قوله : ( كيف شاء ) قال ~~الرافعي : إلا دفن الموتى لأنه يؤدي إلى اللزوم , أي فلا يستفاد إلا بالنص ~~عليه . أقول : وهذا يجري في مسألة الشارح الآتية على المعتمد . PageV03P022 # | فصل : لكل منهما رد العارية متى شاء # لأنها تبرع بالمنافع المستقبلة , والتبرع إذا لم يتصل بالقبض , وكذا ~~الإباحة يجوز الرجوع فيه , ولأنها إعانة ومكرمة , فلو منعنا المالك من ~~الرجوع لامتنع الناس منها , ولو استعمل المستعير العارية قبل العلم بالرجوع ~~فلا أجرة عليه . وخرجه ابن الرفعة على ما لو رجع المبيح ولم يعلم المباح له ~~بالرجوع , وهذا التخريج حق . قال السبكي : ومنه تعلم ms419 أن الراجح وجوب الأجرة ~~. قول المتن : ( إلا إذا أعار إلخ ) يرد على هذا الحصر مسائل : منها : ~~إعارة الكفن , ومنها : استعارة الدار لسكنى المعتدة لازمة من جهة المستعير ~~فقط . ومنها ما لو قال أعيروا داري بعد موتي شهرا وغير ذلك . قول المتن : ( ~~حتى يندرس إلخ ) قال الماوردي : ويمنع من التصرف على ظاهر القبر . . قوله : ~~( انفسخت ) قال الرافعي : فيجب على الورثة الرد , وإن لم يطالب المعير زاد ~~غيره ومؤنة الرد في التركة , فإن لم يخلف شيئا فالواجب عليهم التخلية . قول ~~المتن : ( مجانا ) قال الإسنوي : مستدرك أقول : مراده ما قاله الشارح أن ~~يكون من غير شرط غرم النقص , وغرض الإسنوي أنه لا يحتاج إلى لفظ مجانا لأن ~~الإطلاق محمول عليه . PageV03P023 فرع : لو بنى أو غرس جاهلا بالرجوع قلع ~~مجانا , كما لو حمل السيل بذرا إلى أرضه . قول المتن : ( ولا يلزمه تسوية ~~الأرض ) قال ابن الرفعة : الخلاف يلتفت إلى الخلاف في الذي يتلف من أجزاء ~~الثوب بالانسحاق من الاستعمال . قال الإسنوي : وكأن مراده الحفر للأساس , ~~فلا ينبغي أن يضمنه بخلاف الحفر لقطع الأساس , فينبغي أن يضمنه . قوله : ( ~~بل للمعير ) لأن في ذلك الجمع بين مصلحتيهما , وخير المعير لأنه المحسن , ~~ولأن الأرض تستتبع . قوله : ( أي حين التملك ) أي مع ملاحظة كونه مستحق ~~الزوال . قوله : ( إجارة وبيع ) منه تعلم أنه لا بد من عقد , وليس كالشفيع ~~. قول المتن : ( وكذا إن لم يبذلها ) أي لأن المعير مقصر بترك التنجيز , ~~ومقابل الأصح يقول : قد انتهت العارية فلا بد من أجرة . قول المتن : ( ~~والأصح أنه يعرض عنهما إلخ ) وذلك لأن المستعير لا تقصير منه , وأما المعير ~~فالضرر عليه . فرع : شخص وصل غصنا بشجرة غيره فالثمرة لمالك الغصن , ثم إن ~~كان بإذن المالك فينبغي أن يتخير بين التبقية بالأجرة أو القطع , وغرامة ~~أرش النقص فقط , كما لو أعار رأس الجدار للبناء . قوله : ( والاستظلال ) ~~قال الرافعي : ولا يربط بها شيئا ولا يستند إليها , PageV03P024 والظاهر ~~حمل الاستناد على ما فيه ضرر . قول المتن : ( وقيل إلخ ) الظاهر أنه جار . ~~ولو أذن المعير . قوله ms420 : ( : ( السابقان في رهن الأم إلخ ) أصحهما يقوم ~~المرهون وحده ثم مع الآخر , والثاني يقوم المرهون وحده , ثم الآخر وحده , ~~والظاهر أن هذا الثاني هو قول البغوي الآتي , فيكون معنى قوله : مشغولة أن ~~صفة الشغل تلاحظ في تقويم الأرض , من غير قيمة الغراس أو البناء إليها . ~~لكن قوله : بعد وعلي ما فيها وحده قد ينازع في ذلك , هذا ولكن الظاهر والله ~~أعلم أن غرض الشارح من قوله : قال المتولي إلخ , أن المتولي جعل المسألة ~~على وجهين , وأن البغوي اقتصر على وجه . قوله : ( وعلي ما فيها ) قال في ~~البيان : وإذا قومنا الغراس قومناه مستحق الأخذ . . قوله : ( لأنه إنما ~~أباح إلخ ) أي وأيضا فكما لو أعار دابة لحمل متاع إلى مكان ثم رجع في أثناء ~~الطريق , فإنه يحمله إلى مأمن ولكن بأجرة . قوله : ( ما إذا لم يقصر ) من ~~صوره أن يأكل الزرع الجراد ثم ينبت ثانيا . PageV03P025 فرع : أعار للزرع ~~أو الغراس لم يزرع , أو يغرس إلا مرة واحدة . . قول المتن : ( والأصح إلخ ) ~~قال الإسنوي : قضية كلامهم أنه لا يجب عليه القلع إلا بأمر المالك , نعم لو ~~لم يشعر به المالك فهو محل نظر . فرع : قلع صاحب النبات نباته , لزمه تسوية ~~الأرض قاله الرافعي . وقضيته أنه لو أجبره المالك لا تلزمه التسوية , وذلك ~~لأنه علله بالمباشر بالاختيار . . قول المتن : ( على المذهب ) قال الإسنوي ~~: إنما عبر به لأنه نص على تصديق الراكب دون الزارع , فذهب الأكثرون إلى ~~حكاية قولين فيهما , وبعضهم قرر النصين وفرق بينهما . ويتخلص من الطريقين ~~ثلاثة أقوال أي كما ذكر الشارح . قوله : ( ويستحق أجرة المثل ) أي دون ~~المسمى وإن حلف عليه , هذا قضية كلام الرافعي , أي لا بد من ذكر الأجرة ومع ~~ذلك يستحق أجرة المثل , وقال الإمام : إن قلنا يأخذ المسمى وجب الحلف على ~~معين , وإلا كفى الحلف على الأجرة . قول المتن : ( يوم التلف ) وجه ذلك أنا ~~لو ضمنا فيها الأقصى أو يوم القبض , لأدى ذلك إلى تضمين الأجزاء المنسحقة ~~بالاستعمال , وقيل : بالأقصى لأنها لو تلفت في تلك الحالة لأوجبنا قيمتها ms421 , ~~وقيل : يوم القبض كالفرض . PageV03P026 # | كتاب الغصب # قول المتن : ( هو الاستيلاء إلخ ) أي هذا تعريفه شرعا , وأما لغة فهو أخذ ~~الشيء ظلما مجاهرة , فإن كان من حرز سمي سرقة , أو مكابرة في صحراء سمي ~~محاربة , أو جهارا واعتمد الهرب سمي اختلاسا , وإن جحد ما اؤتمن عليه سمي ~~خيانة . قول المتن : ( الغير ) اعترض بأن غير تلزم التنكير , فلا يصح دخول ~~أل عليها . PageV03P027 قوله : ( كالكلب ) أي الذي للصيد ونحوه , أما ~~العقور والغراب الأبقع وبقية الفواسق فلا يد عليها , ولا يجب ردها . قول ~~المتن : ( وقهره على الدار ) هذه العبارة تفيدك أنه لا بد هنا من قصد ~~الاستيلاء , وهو ظاهر , وأشار إليه الشارح بقوله : وسواء في الأولى إلخ . ~~قول المتن : ( ولو دخل إلخ ) قال القاضي : لو دفع إلى عبد الغير شيئا ~~ليوصله إلى بيته , أو استعمله في شغل كان غاصبا للعبد . وقال البغوي : لا ~~يضمن إلا إذا اعتقد طاعة الآمر كعبد المرأة مع زوجها ا ه . وقول القاضي إلى ~~بيته , كأن الضمير عائد إلى بيت الدافع . قول المتن : ( بقصد الاستيلاء ) ~~خرج ما لو قصد النظر إليها ليبني مثلها مثلا , ولو تلفت في هذه الحالة فلا ~~ضمان بخلاف نظيره من المنقول . قول المتن : ( إلا أن يكون إلخ ) أي فلا أثر ~~لقصد الاستيلاء لأن تحققه غير ممكن فقصده وسوسة وحديث نفس . PageV03P028 ~~فرع : لو انعكس الحال , فالظاهر الضمان ويحتمل خلافه . فرع : حيث لا غصب ~~هنا فلا أجرة أيضا . . قول المتن : ( وعلى الغاصب الرد ) أي ولو غرم عليه ~~أضعاف قيمته . فرع : دفعه للمالك وشرط على الغاصب مؤنة النقل , لم تلزمه ~~قاله البغوي لأنه ينقل ملك نفسه : فرع : لو غصب من مودع ومستأجر ومرتهن , ~~ثم رد إليه برئ . وفي الرد إلى المستعير وجهان , ولو انتزع من العبد ثياب ~~ملبوسه ونحو ذلك من الآلات المدفوعة إليه من المالك , برئ بالرد إلى العبد ~~. . قوله : ( استطرادا ) أي وإلا فذكر ذلك في الجنايات أشبه . قول ~~PageV03P029 المتن : ( وإن اقتصر إلخ ) قالوا في المرأة : إذا ارتضعت صغيرة ~~متزوجة , إن الأمر يتعلق بالمرضعة مطلقا , ولا ينظر إلى ms422 الارتضاع الذي هو ~~فعل الصغيرة . قال الغزالي : الفرق بين المسألتين غامض . قال السبكي : ~~الفرق أن إلقام الثدي إلجاء عادي . قول المتن : ( ثم إن علم إلخ ) لو ~~اختلفا في العلم بأن قال الغاصب : قد قلت لك إنه مغصوب , وأنكر الآخذ صدق , ~~أو قال : علمت الغصب من غيري صدق الآخذ , قال الماوردي وقال الإسنوي : ~~الوجه تصديق الآخذ مطلقا , واعلم أن الإسنوي ذكر ذلك كله وفرضه في مسألة ~~الأكل , وقد ظهر لي عدم الاختصاص تفقها , فلذا فرضت المسألة فيما هو أعم من ~~ذلك . قال السبكي نقلا عن الماوردي : لو وهب الغاصب ثم قال : أعلمتك بالغصب ~~وأنكر صدق الغاصب , بخلاف ما لو قال : علمت من غيري . قال السبكي : ~~والمختار تصديق الموهوب له مطلقا . قال في مسألة الضيافة : فلا يتجه غيره ~~أيضا والله أعلم . . قول المتن : ( فالقرار على الغاصب ) أي لأنه نائبه . ~~قول المتن : ( وإن حمله إلخ ) قسيم قوله مستقلا . PageV03P030 # | فصل : تضمن نفس الرقيق إلخ # قوله : ( بالغة ما بلغت ) خالفت الحنفية فقالوا : ما لم تزد على دية الحر ~~, وخالف أحمد في رواية عنه فجعل كل متقوم يضمن بالمثل , وحجتنا قوله صلى ~~الله عليه وسلم : { من أعتق شركا له في عبد , وكان له مال يبلغ قيمة العبد ~~قوم عليه } . رواه الشيخان , وإنما قدم المصنف الكلام في ضمان الآدمي لشرفه ~~, وضمان الأحرار يأتي في الجنايات . قوله : ( عادية ) هي تأنيث عاد بمعنى ~~متعد , ولو قال : ضامنة بدل عادية لشمل نحو المستعير , ولكن الباب معقود ~~لليد العادية . قول المتن : ( بما نقص ) أي بالإجماع . قول المتن : ( إن ~~تلفت ) لأن الساقط بالآفة لا يجب فيه قصاص ولا كفارة , ولا يضرب على ~~العاقلة , فكان كالأموال . قوله : ( بما نقص من قيمته ) أي كالبهيمة بجامع ~~الأموال . قول المتن : ( وعلى الجديد ) وجهه أنه أشبه الحر في التكاليف , ~~وكثير من الأحكام كإيجاب القصاص , والفطرة والتحليل , والحدود , ووجوب ~~الكفارة في قتله . PageV03P031 قوله : ( ولو قطعها غاصب ) مثله لو قطعت عند ~~الغاصب , فيجب ذلك على الغاصب . . قول المتن : ( كماء وتراب إلخ ) خص الشيخ ~~هذه الأمثلة لخفائها ولجريان الخلاف في ms423 بعضها . قول المتن : ( بمثله ) أي ~~لا بالقيمة , ونظر ذلك بعدم جواز العمل بالاجتهاد مع وجود النص . قول المتن ~~: ( تلف أو أتلف ) زاد في المحرر تحت يد عادية , قال الإسنوي : لإخراج ~~المستعير لأنه يضمن بالقيمة مطلقا , كما بينه في بابه . قال : وقد اعترضنا ~~على المؤلف في ذكر عادية أول الفصل , فلو حذفه هناك وأتى به هنا كان أولى . ~~قوله : ( بأن لا يوجد في ذلك البلد إلخ ) أي كانقطاع المسلم فيه . قوله : ( ~~إلى تعذر المثل ) لأن وجود المثل كوجود عين المغصوب . قوله : ( والثاني إلى ~~التلف ) أي بناء على أن الواجب قيمة المغصوب , لا قيمة المثل . ووجه الثالث ~~أن المثل لا يسقط بالإعواز , بدليل أن له الصبر إلى وجدانه . PageV03P032 ~~قوله : ( فللمالك ) هو من جملة ما تناوله عموم قوله أولا , وعلى الغاصب ~~الرد . قول المتن : ( وأن يطالبه بالقيمة ) أخذ القيمة المذكورة لا يمنع من ~~غرامة أجرة المغصوب بعد ذلك . فرع : لو كان المغصوب أم ولد وعتقت , رجع ~~الغاصب بالقيمة . فرع : لو أعطاه جارية عوضا عن هذه القيمة , ففي جواز ~~الوطء نظر . قول المتن : ( في الحال ) متعلق بقوله : أن يطالبه . قوله : ( ~~ردها ) لو زادت زيادة منفصلة فهي للمغصوب منه , ويصور ذلك بأن يكون أخذ عن ~~القيمة عوضا . قول المتن : ( أي البلدين شاء ) وكذا بينهما . قوله : ( ~~فيهما ) بل لو عاد إلى بلد الغصب ثم تلف , كان الحكم كذلك . قوله : ( ~~والثاني له مطالبته بالمثل ) قياسا على ما لو أتلفه في وقت الرخص , فإنه ~~يلزمه وقت الغلاء وغيره . . PageV03P033 قوله : ( وترد ) اقتضى وجوب أجرة ~~فيه , وفيه إشكال على عدم الضمان عند التلف , ولهذا نسب الإمام إلى ~~المحققين أن الواجب التخلية فقط . . قوله : ( وآلات الملاهي ) لو وجد ~~الطنبور مثلا من غير وتر فهل يكسره ؟ توقف فيه ابن الرفعة . فائدة : قال ~~الغزالي : ولو كان الاشتغال بتفريغ الخمر يعطل شغله فله الكسر . قال : ~~وللولاة كسر ظروفها زجرا وتأديبا وليس ذلك للآحاد . . قول المتن : ( ~~والفوات ) قال السبكي : لك أن تقول الفوات موجود في التفويت , وكان ينبغي ~~الاقتصار على الفوات , إلا أن يقال هذا ms424 لا يمنع من التعليل به . قال : وهذا ~~البحث ينفع في نقص الثوب ونحوها بالاستعمال فتيقظ له . قوله : ( أيضا ~~والفوات ) خالف فيه أبو حنيفة رضي الله عنه . قوله : ( لأن اليد إلخ ) يدل ~~لذلك أن غصب الزوجة لا يسقط عن الزوج المهر , بخلاف غصب العين المؤجرة , ~~وأن المتنازعين في نكاحها يدعيان عليها , ولا يدعي أحدهما على الآخر . قوله ~~: ( وكذا منفعة بدن الحر إلخ ) كذلك الثياب التي على الحر , ولو صغيرا جدا ~~. . PageV03P034 قول المتن : ( وكذا لو نقص به ) قال الإسنوي : لأن كلا ~~منهما يجب ضمانه عند الانفراد , فكذا عند الاجتماع . . # | فصل ادعى إلخ # قوله : ( لبقاء عينه ) يؤخذ منه أنه لو عاد وصدقه غرمه قطعا , وهو كذلك . ~~قال الإسنوي : ولو فرعنا على هذا الوجه فينبغي في المتقوم أن يأخذ المالك ~~القيمة , وإن لم يعد إلى التصديق لأنه يستحقها إما بدلا عن المتلف , وإما ~~الحيلولة . قوله : ( أيضا لبقاء عينه ) أي والحيلولة إنما توجب القيمة قطعا ~~لا المثل في المثلي , والقيمة في المتقوم كذا قاله السبكي , وهو يرشد إلى ~~وجوب القيمة للحيلولة على هذا . قوله : ( صدق الغاصب ) أي لأنه رد العين , ~~والأصل كونها على هذه الصفة المردودة عليها بخلاف ما لو تلفت . . قوله : ( ~~وهو نصف PageV03P035 الثوب ) راجع لقول المتن التالف . قول المتن : ( غصبا ~~) الأحسن غاصبا له . قوله : ( وفي الثانية ) أي بشقيها وجه , قال في زوائد ~~الروضة هو الأقوى بعد أن قال : إن الأكثرين على الأول , وعليه العمل . وهذا ~~الوجه الثاني قاسه الرافعي على ما لو أتلف أحدهما فردة , وأتلف الآخر ~~الأخرى يعني معا . فائدة : اتفقوا على أنه لا يقطع إذا لم تبلغ قيمة أحدهما ~~نصابا , وإن ضمناه ما ذكر . تنبيه : ما ذكرته لك عن الروضة والرافعي قالاه ~~في الثانية والثالثة , ولا ينافيه كلام الشارح لأنه أراد بالثانية الإتلاف ~~لأحدهما إما في يد الغاصب , أو في يد المالك , فهي واحدة ولها شقان . . ~~PageV03P036 قول المتن : ( فكالتالف ) قال السبكي : هذا القول مشكل يكاد ~~يعكر على أصل الشافعي رضي الله عنه , واختار الرابع . قول المتن : ( وفي ~~قول يرده ) أي كما ms425 في التعيب الذي يسري إلى الهلاك . قول المتن : ( بالأقل ~~) جزم هنا بذلك , ولنا في جنايته إذا كان في يد المالك قول : إنه يفديه ~~بالأرش بالغا ما بلغ , وعلل بأنه قد منع بيعه باختيار الفداء , ولو سلم ~~المبيع لربما ظهر راغب , وهذا المعنى مفقود في الغاصب , فلذا اقتصر على ~~الجزم بهذا قلت : هذه طريقة المتولي وغيره أجرى الخلاف نظرا إلى أن الغصب ~~منع من جعل ذلك على المالك , فكأن الغاصب منع منه . فائدة : من عيوب المبيع ~~جنايات الخطأ إذا كثرت , وكذا العمد إذا لم يتب , وحينئذ فيضمن الغاصب أرش ~~هذا العيب أيضا . PageV03P037 قوله : ( إن لم يكن غرم له ) أي إن لم يكن قد ~~وقع منه تخليصه قبل تلفه , فضمير له للمجني عليه , ولا يصح عوده إلى المالك ~~لما يلزم عليه من فساد عبارة المنهاج , وإن أردت إيضاح ذلك فراجع الإسنوي ~~وغيره من كتب المذهب , والظاهر أن الحكم كذلك لو كانت العين باقية , ولكن ~~كان الغاصب سلمها للمالك . قوله : ( وقبل الأخذ منه إلخ ) هذا الحكم يستفاد ~~من تعبير المصنف بثم . قوله : ( لما تقدم ) عبارة الإسنوي لأن سبب البيع , ~~وهو الجناية مضمون . . قول المتن : ( وإن لم يطالبه ) قال الإسنوي : بل لو ~~منعه . قول المتن : ( فلا يرده بلا إذن ) علله الرافعي بأنه تصرف في المكان ~~والتراب بغير إذن مالكه . تنبيه : لو خالف ورد , كلفه المالك النقل . قوله ~~: ( إن لم يمنعه ) أي فحالة المنع لا رد فيها جزما لأن الفرض انتفاء الغرض ~~. قوله : ( ولا ينجبر إلخ ) نظير ذلك خصاء العبد إذا زادت به قيمته . قوله ~~: ( بزيادة قيمته ) الضمير فيه راجع لقول المتن رده . قول المتن : ~~PageV03P038 نقص هزال ) أشار بهذا إلى أن السمن المفرط الذي لا يحصل بزواله ~~نقص غير مضمون , نعم لو سمنت عند الغاصب بهذا السمن ردها ولا شيء عليه قاله ~~ابن الرفعة لأنه لا يعد نقصا . قول المتن : ( وإن تذكر إلخ ) أي وكذا ~~تعلمها . . قول المتن : ( ولو غصب إلخ ) مثله في الحكم وجريان الخلاف ما لو ~~فرخ البيض ونبت البذر . واعلم أن الحنفية ms426 يقولون : إذا تصرف الغاصب بما ~~يبطل اسم الأول ملكه , نحو طحن الحنطة , وخبز الدقيق , وأصحابنا ينكرون ذلك ~~أشد إنكار . قوله : ( والأصح أنه للمالك ) هذا يشكل على ترجيح السبكي أن ~~الهريسة للغاصب فيما سلف , ويمكن الجواب عنه . . قوله : ( لأنهما فرع إلخ ) ~~إنما يصح في الخمرة المحترمة . قوله : ( بخلاف الخمر ) إنما يصح في غير ~~المحترمة . # | فصل : زيادة المغصوب إلخ # قول المتن : ( وللمالك تكليفه ) أي وإن لم يكن له غرض . PageV03P039 قول ~~المتن : ( وأرش النقص ) جعله الإسنوي منصوبا عطفا على الرد . قول المتن : ( ~~كلف القلع ) لحديث : { ليس لعرق ظالم حق } . . قول المتن : ( أجبر عليه في ~~الأصح ) وإن لزم على ذلك الخسارة والضياع . فرع : للغاصب قلعه قهرا , وإن ~~نقص الثوب ولو تراضيا على الإبقاء فهما شريكان . قوله : ( قال يصبغ ) وقال ~~أيضا : الغراس يضر في المستقبل بمقتضى انتشار عروقه وأغصانه بخلاف هذا . ~~قول المتن : ( فلا شيء ) قال السبكي : به تعلم أن حكم الأصحاب بأن الصبغ ~~عيب , إنما هو عند زيادة القيمة . قول المتن : ( وأمكن التمييز ) لو أمكن ~~التمييز للبعض كلف به أيضا . قول المتن : ( فالمذهب أنه كالتالف ) لو خلط ~~الزيت بالشيرج مثلا فهو تالف , لبطلان خاصته . وقيل : يأتي فيه القول بأنه ~~يكون شريكا كما لو خلط بالجنس , واعلم أن السبكي رحمه الله اعترض ~~PageV03P040 القول بجعله هالكا , واستشكله وقال : كيف يكون التعدي سببا ~~للملك ؟ وساق أحاديث جمة , واختار أن ذلك شركة بينهما كالثوب المغصوب , قال ~~: وفتح هذا الباب فيه تسليط الظلمة على ملك الأموال بخلطها . قوله : ( ~~يشتركان ) أي كما لو اختلط بنفسه , أو خلطاه برضاهما . قوله : ( وللمغصوب ~~منه قدر حقه ) . أي باعتبار القيمة , لكن لا يجوز قسمة عين الربوي على نسبة ~~القيمة لأنه ربا , ولو دفع إليه الغاصب قدر حقه عند خلطه بالأجود , وجب ~~عليه القبول . . قول المتن : ( أخرجت ) أي خلافا للحنفية حيث قالوا : ~~يملكها ويغرم قيمتها . لنا حديث : { على اليد ما أخذت } . وحديث : { ليس ~~لعرق ظالم حق } . قول المتن : ( إلا أن يخاف إلخ ) ظاهر إطلاقه ولو ترجحت ~~السلامة . قول المتن : ( معصومين ) ولو للغاصب . قوله : ( كأن قرب ms427 ) أي إذا ~~كان يظن أن الغصب يبيح الوطء , أما لو ظنها زوجته أو أمته , فلا يحتاج إلى ~~شرط . قول المتن : ( إلا أن تطاوعه ) قال الإسنوي : إذا كانت جاهلة ~~بالتحريم وجب المهر ا ه . وعبارة الكتاب تشعر بخلافه إلا أن يقال ما ~~PageV03P041 قاله الإسنوي : من أن قوله إن علمت , قيد في الحكمين قبله . ~~قوله : ( فلا يسقطه ) أي كما لو أذنت في قطع يدها , وأجيب بأن المهر يتأثر ~~بها , كما لو ارتدت قبل الدخول . فرع : لو زعمت الموطوءة الإكراه وأنكر ~~الزاني فقولان في المصدق منهما , كما لو اختلف صاحب الدابة وراكبها . قوله ~~: ( أصحهما الثاني ) صحح السبكي مهر بكر وأرش بكارة , وقال : قد صححه ~~الرافعي في وطء المشتري شراء فاسدا , وهذا أولى وهو متجه لأنه استمتع ببكر ~~وأزال البكارة , فلا يتداخلان الأجرة مع أرش لثوب الناقصة بالاستعمال , ~~ونبه على أنه إذا زالت البكارة قبل استكمال الحشفة ينبغي أن يجب مهر ثيب ~~والأرش قطعا , وأنه لو كانت غوراء فدخلت الحشفة قبل الإزالة , ينبغي أن يجب ~~مهر بكر غوراء مع الأرش قطعا , لثبوت اليد إلخ , وبهذا فارق الحر المنفصل ~~ميتا بغير جناية . . قوله : ( في الجناية عليه ) أي سواء كان حرا أم عبدا , ~~هكذا ينبغي أن يفهم . قوله : ( ويقاس به المشتري منه ) هذا يشكل عليه قولهم ~~في باب المضمون بالشراء الفاسد : إن المشتري فيه يضمن في الولد الحر النازل ~~بجناية ميتا , الأقل من قيمته , لو انفصل حيا والغرة . قول المتن : ( لم ~~يرجع ) لأن المبيع بعد القبض من ضمان المشتري . قول المتن : ( في الأظهر ) ~~علل ابن سريج مقابله بأن ضمان PageV03P042 العقد يوجب ضمان الجملة , ولا ~~يوجب ضمان الإجزاء على الانفراد , واحتج بأن المبيع لو تعيب قبل القبض , ~~فليس للمشتري استرداد ما يقابله , بل إما أن يرضى به معيبا أو يفسخ , ولو ~~تلف استرد كل الثمن , هذا غاية ما أمكن في التوجيه وإلا فالحكم مشكل إذ كيف ~~يرجع ببدل الإجزاء دون النفس ؟ . فرع : لو تعيب بفعل المشتري لم يرجع قطعا ~~. قول المتن : ( ما تلف ) يجوز أن يجعل شاملا ms428 للثمرة والكسب والنتاج , ولا ~~يختص بالمنفعة خلافا للشارح في اقتصاره عليها . قوله : ( وبأرش نقص بنائه ) ~~هل يرجع أيضا بالإنفاق على العبد ؟ الصحيح لا رجوع . فرع : زوج الغاصب ~~الأمة فماتت عند الزوج , وغرم له الرجوع على الغاصب . . قول المتن : ( وكل ~~ما إلخ ) . فائدة : كل ما إن كانت ظرفا تكتب موصولة , وإلا فمفصولة كما في ~~لفظ المصنف هنا . قوله : ( : ( في الضابط المذكور إلخ ) أي لا في الاستدراك ~~. # | كتاب الشفعة # قول المتن : ( في منقول ) خالف مالك فأثبتها فيه تبعا لغيره إذا بيع معه ~~. قول المتن : ( لم يؤبر ) أي حدث بعد الشراء وقبل الأخذ , ولو PageV03P043 ~~كان عليها وقت الشراء عليها مؤبر ثبتت فيه الشفعة , وإن عرض تأبيره قبل ~~الأخذ . قوله : ( كشجره ) أي بجامع الدخول في البيع . تنبيه : هذا الحكم ~~ثابت ولو حدثت الثمرة المذكورة بعد البيع وقبل الأخذ ولو كان البقل يجز ~~مرارا , فالجزة الظاهرة كالثمرة المؤبرة , والأصول كالشجر . قول المتن : ( ~~وكذا مشترك ) . فرع : لو كان السفل مشتركا وأعلاه لإنسان فقط , فباع العلو ~~مع حصته من السفل ثبتت الشفعة في حصته من السفل خاصة والله أعلم . . قوله : ~~( قبل البيع ) أي على تقدير القسمة بالنسبة للضرر الأول . . قوله : ( في كل ~~ما لم يقسم ) أفهم عدمها في المقسوم وهو المجاور . قول المتن : ( ولو باع ~~إلخ ) مثل ذلك في الخلاف , والتصحيح الشركة في بئر المزرعة دونها , وفي ~~مسيل الماء للأرض دونها , وفي صحن الخان دون بيوته . PageV03P044 قوله : ( ~~في الخلاف ) أي لا في الترجيح أيضا . . قول المتن : ( كمبيع ) قال الإسنوي ~~: هو بالميم قبل الباء , وهو أحسن من التعبير بالبيع لأنه يشمل شرط الخيار ~~في الثمن المعين , وذلك مانع من الأخذ مطلقا . . قوله : ( أم موقوف ) بحث ~~الإسنوي أن الأخذ في هذه الحالة لو صدر يوقف أيضا وقف تبين . قوله : ( ينظر ~~إلخ ) زاد الإسنوي والأخذ يؤدي إلى لزوم العقد وإثباته على المشتري . ~~PageV03P045 تنبيه : ثبوت الأخذ في هذه المسألة وارد على قول المتن لازما . ~~. قول المتن : ( حكم حاكم إلخ ) المراد أن كل واحد منها بخصوصه لا يشترط , ~~فلا ينافي اعتبار أحدهما ms429 أو ما يستلزمه فيما يأتي , كذا قاله الإسنوي ~~والسبكي : لكن قوله الشارح : بل يوجد إلخ يدل على ثبوت المغايرة بين ما هنا ~~وما يأتي فليتأمل . قول المتن : ( وأما رضا المشتري إلخ ) لو أبرأه من ~~الثمن فهل يكون ذلك صحيحا لأن الإبراء يقتضي الرضا , فيكون بمنزلته ؟ قال ~~ابن الرفعة : فيه احتمالان أقواهما نعم . أقول : فيه بحث لأن الرضا من غير ~~لفظ لا يفيد , والدال عليه هنا لفظ الإبراء , وبه يحصل الملك والإبراء معا ~~مع أن صحة الإبراء تتوقف على سبق الملك , وقد يجاب بأن المراد أن البراءة ~~تقوم مقام الرضا لا أنها صحيحة في نفسها . . قول المتن : ( بالشفعة ) أي ~~بثبوت حق الشفعة لا بالملك , قاله ابن الرفعة والإمام الغزالي . قال ~~الإسنوي : وهو مقتضى كلام الرافعي , والنووي , وأقول : وهو في الحقيقة ~~إيضاح لكلام الأصحاب وإفصاح عن مرادهم لأن مسمى الشفعة حق التملك كما صرح ~~به الشارح وغيره , فيصير معنى قول الأصحاب أو القضاء بالشفعة القضاء بحق ~~التملك , ووجهه من حيث المعنى ما قاله هؤلاء الأئمة , إن القضاء إنما يكون ~~بشيء سابق , والسابق حق التملك لا التملك , فإنه لا يحصل بمجرد اللفظ والله ~~أعلم . PageV03P046 # | فصل : إن اشترى إلخ # قول المتن : ( يوم البيع ) أي لأنه وقت استحقاق الشفعة , كذا علله ~~الرافعي وهو في الحقيقة يلائم الوجه الثاني لأن الشفعة لا تثبت إلا بعد ~~انقضاء الخيار , ورأيت بعضهم علله بأنه وقت سبب الشفعة . قول المتن : ( ~~وقيل يوم استقراره ) أي قياسا على قدر الثمن , ولو وجده في غير بلد العقد ~~فهل يتملك به , ويجبر المشتري عن قبوله , أو بالقيمة , أو يأخذه بالمثل ولا ~~يجبر عليه , بل يدفع القيمة للحيلولة , أو يكون ذلك عذرا في تأخيره إلى بلد ~~العقد احتمالات لابن الرفعة . قول المتن : ( مخير ) هل يجب تنبيه المشتري ~~على أنه طالب وجهان قال الرافعي : الأشبه بكلام الأصحاب عدم الوجوب , ~~وانعكس ذلك على النووي , فصحح في أصل الروضة الوجوب قاله الإسنوي . فرع : ~~لو كان الثمن منجما فحكمه كالمؤجل , حتى إذا حل القسط الأول خير بين دفع ~~الجميع ms430 والصبر وليس له دفع البعض وأخذه مقابله حذرا من التقسيط . فرع : ~~باعه المشتري قبل حلول الأجل خير الشفيع , بين الأخذ حالا بالثمن الثاني , ~~وبين الصبر بذلك إلى حلول الأجل . PageV03P047 قوله : ( وليس له الأخذ إلخ ~~) لأن الذمم تختلف , ولو رضي المشتري بذمته فالظاهر عدم التخيير , وهو أصح ~~وجهين في الحاوي . قوله : ( والثاني ) عليه قيل : يأخذ مطلقا , وقيل : لا ~~بد أن يكون مليا ثقة . قوله : ( يساوي الثمن إلخ ) لأن ذلك أقرب إلى العدل ~~. . قول المتن : ( بحصته ) وقال مالك : يأخذ الاثنين . قول المتن : ( بمهر ~~مثلها ) فيشترط أن يكون نظير ما للشفيع . . قول المتن : ( لم يكن معلوم ~~القدر ) مثل هذا في الحكم , ما لو قال : نسيت القدر . قول المتن : ( لم ~~تسمع دعواه في الأصح ) لأنه لم يدع حقا له , وقال الثاني : هو ينتفع بذلك ~~في الحق , ثم إذا قلنا بالثاني فنكل عن اليمين , حلف الشفيع أنه يعلم وحبس ~~حتى يتبين , وعلى الأول فيسأله أن يعين قدرا بعد قدر وهكذا , ويحلفه عليه . ~~فرع : قامت بينة بأن الثمن كان ألفا وكفا من الدراهم دون مائة , فقال ~~الشفيع : أنا أعطي الألف ومائة أفتى الغزالي بأن له ذلك , ونازع ابن أبي ~~الدم في قبول هذه الشهادة . أقول : لو قال أنا آخذ بمائة والثمن دونها ~~يقينا , فليحلف المشتري أنه ما يعلم نقص الثمن عنها , فقياس قول الغزالي أن ~~له ذلك ولا يأتي فيه بحث ابن أبي الدم . قول المتن : ( وكذا إن علم في ~~الأصح ) لأنه لم يقصر في الطلب والأخذ , وإذا أبقينا حقه عالما كان أو ~~PageV03P048 جاهلا فهل نقول إنه ملكه بالأخذ والثمن دين عليه ؟ أو نقول ~~تبين عدم ملكه ؟ وجهان : المفهوم من كلامه كما قال الرافعي الثاني . . قول ~~المتن : ( كالوقف ) كذلك الحكم لو جعله مسجدا . قول المتن : ( في قدر الثمن ~~) كذلك لو كان عرضا وتلف , واختلفا في قيمته . فرع : لو أقام كل واحد بينة ~~بالمقدار تعارضتا وكأن لا بينة , ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما . قوله : ( ~~وأنه لا يعلم ) حاول الإسنوي أنه يحلف على حسب جوابه . فرع : إذا حلف ms431 أنه ~~لا يعلم الشركة لم يكن للمدعي إقامة البينة بأن بعض الدار في يده , بل لا ~~بد من الشهادة بالملك , ولو شاهدا ويمينا . قوله : ( ووجه الثاني إلخ ) ~~وشبه الثاني بأجرة من يكتب الصك , وبما لو كان عبد بين ثلاثة مختلفي ~~الأنصباء فأعتق اثنان مع اليسار في وقت واحد , فإن قيمة نصيب الثالث عليهما ~~بالسوية , وأجيب بأن هذا إتلاف وهما فيه سواء . PageV03P049 قول المتن : ( ~~وتخير الآخر ) أي لأن حق الشفعة يثبت لكل واحد في جميع الشقص على الاستقلال ~~لوجود مقتضيه وهو الشركة , وإنما قسم عند التزاحم على الأخذ لعدم المرجح . ~~قوله : ( تغليبا للثبوت ) أي وليست مما تسقط بالشبهة . فرع : لو استحق ~~الشفعة واحد ثم مات عن ورثة , فحكمهم هكذا . قوله : ( كالقصاص ) رد هذا بأن ~~القصاص يثبت للميت أولا , وهذا يثبت لكل واحد ابتداء . قوله : ( ويسقط ما ~~أسقطه ) أي لأنه حق مالي قابل للاقتسام . . قوله : ( والأصح أن له إلخ ) ~~لكن ينبغي أن يأتي في وجوب التنبيه على الطلب ما أسلفته في الحاشية في شأن ~~الثمن المؤجل . قول المتن : ( ونصيب أحدهما ) أي ولو قلنا باتحاد الصفقة ~~فإنه يأخذ نظرا للمعنى , ومن ثم قالوا : إن الصفقة هنا تتعدد بتعدد المشتري ~~قطعا , وبتعدد البائع على الأصح , وفي الرد بالعيب على العكس . . ~~PageV03P050 قول المتن : ( على الفور ) أي لحديث الشفعة كحل العقال , أي ~~تفوت بترك المبادرة , كما يفوت البعير الشرود عند حل العقال إذا لم يبادر ~~إليه , ثم المراد فورية الطلب لا التملك , نبه عليه ابن الرفعة . قوله : ( ~~والثاني تمتد ثلاثة أيام ) لأن التأبيد يضر بالمشتري , والمبادرة تضر ~~بالشفيع لعدم تمكنه من النظر في الأحظ فنيط بالثلاثة , وأصلها ولا تمسوها ~~بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها , فقال : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام . قول ~~المتن : ( على العادة ) أي فما عد في العادة توانيا ضر وما لا فلا . قول ~~المتن : ( فليوكل ) أي ولو جهل مقدار الثمن حال التوكيل . قوله : ( لأنه قد ~~تلحقه ) أي والأظهر لا ينظر إلى المنة ولا إلى المؤنة . قول المتن : ( وكذا ~~ثقة ) أي لأنه إخبار وإخبار الثقة ms432 مقبول . . PageV03P051 قول المتن : ( أو ~~قال ) لو جمع بين السلام والدعاء لم يضر أيضا . قوله : ( لإشعاره ) قال ~~الإسنوي : محل الخلاف فيه إذا خاطب به كأن يقول : بارك لك , وأما بارك الله ~~فيه فلا يضر جزما كما أوضحته في المهمات . قول المتن : ( ولو باع الشفيع ~~إلخ ) لو باع بعضها بطلت في حال العلم دون حال الجهل . # | كتاب القراض # منه المقراض لأنه يقطع , وأما المضاربة فمن حيث إن فيه سفرا , والسفر ~~يسمى ضربا في الأرض . قال تعالى : { وإذا ضربتم في الأرض } أي سافرتم . ~~واعلم أن القراض لغة أهل الحجاز , والمضاربة لغة أهل العراق . قول المتن : ~~( أن يدفع ) اعترض بأن القراض العقد المقتضي للدفع , لا نفس الدفع قول ~~المتن : ( والربح مشترك ) خرج الوكيل . قوله : ( إجماع الصحابة ) من الأدلة ~~القياس على المساقاة بجامع الحاجة , وذلك لأن مالك الشجر قد لا يحسن العمل ~~, أو لا يتفرغ له , والذي يحسنه قد لا يكون له شجر , وهذا المعنى موجود هنا ~~. PageV03P052 قول المتن : ( أو دنانير ) أو هما . قوله : ( وقيل يجوز على ~~المغشوش ) قال السبكي : هو الذي قوي عندي أن أفتي وأحكم به إن شاء الله , ~~إذ لا دليل على منعه , والحاجة داعية إليه الآن كما دعت إلى أصل القراض ~~فساغ . قول : ( فلا يجوز على مجهول القدر ) لأنه يلزم من ذلك جهالة قدر ~~الربح . . قوله : ( لأن انقسام التصرف إلخ ) يريد بهذا توجيه صحة تفرع قوله ~~: ولا عمله معه , على قوله : ومسلما إلى العامل دفعا لما قيل : استقلال ~~العامل بالتصرف شرط مستقل , ليس متفرعا على كون المال مسلما إليه . قول ~~المتن : ( غلام المالك ) أي الرقيق . قول المتن : ( ووظيفة العامل إلخ ) أي ~~فكل ما هو عليه لا يصح الاستئجار عليه من مال القراض , بل من مال نفسه , ~~وما ليس عليه لو تبرع بفعله فلا شيء له , فمن الثاني وزن الأمتعة الثقيلة , ~~ونقل المتاع إلى الحانوت والنداء عليه , ومن الأول حفظه والنوم عليه في ~~السفر , ووزن الأشياء الخفيفة . PageV03P053 قول المتن : ( ولا يجوز أن ~~يشرط ) لو نهاه عن هذه الأمور صح لأن في غيرها ms433 مجالا واسعا . . قول المتن : ~~( فلو ذكر مدة ) لو نجز القراض وعلق التصرف على وقت فسد لأن الغرض من ~~القراض التصرف , وهو لا يعقبه . قول المتن : ( وإن اقتصر إلخ ) افهم أنه لو ~~قال : قارضتك سنة ولا تشتر بعدها صح , سواء قال : ولك البيع أو سكت كما سلف ~~, وهذا الذي أفهمه من أنه لو قال : قارضتك سنة ولا تشتر بعدها يصح , وهو ~~صريح عبارة الروضة والرافعي , فلا تغتر بما في شرح المنهج مما يخالف ذلك , ~~فإنه مخالف للمنقول , حمله عليه ظاهر عبارة الروض . قول المتن : ( ~~اختصاصهما ) انظر هل هذا يغني عما بعده أو لا ؟ قول المتن : ( واشتراكهما ) ~~أي ليكون المالك آخذا بملكه , والعامل آخذا بعمله . قول المتن : ( وقيل ~~إبضاع ) البضاعة هي الشيء المبعوث , وهذا قد بعث المال معه ليتجر بلا جعل . ~~فرع : قال : تصرف والربح كله لك فهو قرض , أو كله لي فهو إبضاع لأن التصرف ~~صالح للجميع بخلاف القراض والإبضاع فلو PageV03P054 قال : أبضعتك على أن ~~الربح كله لك فهل هو إبضاع أو قرض ؟ فيه الوجهان . أو على أن نصفه لك , فهل ~~هو إبضاع أو قراض ؟ فيه الوجهان . قوله : ( فلا يكون الجزء معلوما ) نظيره ~~بعتك بألف ذهب وفضة , ونظير الأول كثير من الإقرار والوصية والوقف , والبيع ~~وعمرو وغير ذلك . قوله : ( والثاني يصح إلخ ) أي لأنه الذي يسبق إلى الفهم ~~, ونظيره قوله تعالى : { وورثه أبواه فلأمه الثلث } فإنه يسبق إلى الفهم أن ~~الباقي للأب . قول المتن : ( ولو شرط لأحدهما إلخ ) هذا محترز قوله ~~بالجزئية , وما قبلها محترز قوله معلوما . . # | فصل : يشترط # بمعنى لا بد منه . قول المتن : ( وقيل يكفي القبول بالفعل ) المراد ~~بالفعل الأخذ , لكن عبارة الروضة كالشرحين في هذا , وقيل : لا يحتاج إلى ~~القبول على وجه انتهى . وقضيتها أنه لو تصرف من غير أخذ نفذ عند هذا القائل ~~. قوله : ( خذ هذا الألف ) من ثم تعلم أن هذا من صيغ القراض , ومثله خذه ~~وبع فيه واشتر على أن الربح بيننا , ولو قال بعد إفاقته من الجنون , أو قال ~~وارثه بعد موته : أقررتك على ms434 ما كنت عليه كان كافيا . : قوله : ( أن يقارض ~~) يجوز أيضا أن يأذن له في السفر حيث يجوز للولي . قوله ( والثاني يجوز ) ~~قال الإمام عليه , لو PageV03P055 انفرد أحدهما بالعمل ولم يعمل الآخر شيئا ~~, لم يستحق غير العالم شيئا . قول المتن : ( فالربح للعامل الأول ) هذه ~~المسألة تقتضي أن الغاصب إذا دفع لشخص المال على وجه القراض , يكون ما ~~يشتريه في الذمة للغاصب له ربحه , وعليه أجرة العامل , وقد استبعده السبكي ~~واختار في مسألة الكتاب أن الربح للعامل الثاني . وقال في مسألة الغاصب : ~~الذي فرضتها هذه انعدم فيها العقد بالكلية , فلا يتصرف العامل بالإذن , ولا ~~يلحق بالقراض الفاسد . أقول : وإطلاق الأصحاب الكلام في القراض الفاسد ~~يخالفه . قوله : ( والقديم ) وجهه التحذير من اتخاذ الناس ذلك ذريعة , ~~والجديد يقول : التصرف صحيح , والإعطاء فاسد . فرع : لو لم يخطر بذهنه حين ~~الشراء أن ينقد من المغصوب , فلا يجيء القول القديم أي فيما لو نقد منه بعد ~~العقد . قوله : ( نصفه للمالك ) أي فيجعل كالتالف لتعذر العمل فيه بالشرط ~~المذكور . ( : قول المتن : ( ويجوز أن يقارض الواحد اثنين ) كعقدين . قول ~~المتن : ( والاثنان واحدا ) أي كما لو قارض كل منهما على ماله المتميز . ~~قول المتن : ( نفذ تصرف العامل ) لأن الذي فسد هو القراض , لا الإذن فيه , ~~وسواء علم الفساد أم لا . قوله : ( أيضا نفذ تصرف العامل ) حاول السبكي أن ~~يستثني من هذا , ما لو دفع الغاصب المال المغصوب PageV03P056 قراضا قال : ~~لأن حقيقة العقد لم توجد , فلا يصح التصرف مطلقا , ولا يتضمن ذلك الإذن في ~~الشراء في الذمة . قوله : ( لأنه نماء ملكه ) أي وإنما يستحق العامل بعضه ~~في العقد الصحيح . قول المتن : ( وعليه للعامل أجرة مثل عمله ) وإن لم يكن ~~في المال ربح . قول المتن : ( إلا إذا قال إلخ ) وقلنا إنه قراض فاسد , أما ~~إذا قلنا : إنه إبضاع فلا يستحق العامل شيئا جزما . أقول : قضية هذا صحة ~~الإبضاع على هذا الوجه , ولك أن تقول : هو توكيل فكيف يصح مع العموم ؟ فإن ~~قلنا الإبضاع عقد مستقل يفيد ذلك , احتاج إلى دليل من الشرع ms435 . قوله : ( ~~والثاني له أجرة المثل ) أي كما أن المنكوحة على غير مهر تستحق مهر المثل , ~~أيضا فلا يلزم من رضاه بعدم المسمى أن يكون طامعا في أجرة المثل . : قوله : ~~( ويجب الإشهاد إلخ ) هل يشترط حضور الشهود العقد , أم يكفي أن لا يسلم ~~المبيع حتى يشهد شاهدين على إقراره ؟ قال في المطلب : الأشبه الثاني لأن ~~تكليف ذلك عند العقد عسر , وبحث الإسنوي الاكتفاء بشاهد كما في الوكالة ~~بأداء الدين . قول المتن : ( وله الرد بعيب ) بحث الإسنوي الوجوب . قوله : ~~( حيث يجوز للعامل ) بل المالك أولى . قول المتن : ( عمل بالمصلحة ) قال ~~الإسنوي : فلو استوى الحال في الرد والإمساك , قدم العامل إذا جوزنا له ~~شراء المعيب لأنه لما كان متمكنا من ذلك التصرف , رجعنا إلى اختياره . . ~~PageV03P057 قوله : ( ضمنه ) ويجوز له البيع في البلدة التي سافر إليها , ~~إن كانت القيمة بها مثل قيمة البلدة المأذون فيها أو أقل , بقدر يتسامح به ~~, وإذا قبض الثمر استمر في ضمانه , ولو عاد إلى البلدة الأولى . قوله : ( ~~لأنه : ( انقطع إلخ ) أي فأشبه الزوجة , وعليه لو قام في بلد في أثناء ~~الطريق يتوقع الربح أنفق ولو طال . وإذا رجع ومعه فضل زاد أو ماء وجب رده . ~~PageV03P058 قول المتن : ( بالقسمة ) اعلم أنه قبل فسخ العقد لا يجبر واحد ~~منهما عليها . قوله : ( كالمالك ) أي وقياسا على المساقاة أيضا . ( : قول ~~المتن : ( يفوز بها ) كذلك الدواب والأراضي . قال السبكي : وحينئذ فينبغي ~~أن لا يكون للعامل ولاية على ذلك فلا يتصرف فيه . فرع : لو استعمل العامل ~~دواب القراض وجبت عليه الأجرة للمالك , ولا يجوز له استعمالها إلا لغرض ~~القراض . قول المتن : ( وقيل مال قراض ) هذا يؤيد قولهم في زكاة التجارة ~~إنها مال تجارة . قال السبكي : ويحتاج الرافعي إلى الفرق بينهما , قال : ~~وكأنه والله أعلم أن النظر في الزكاة إلى عين النصاب وقد تولد منه . قوله : ~~( وعلى هذا هي من الربح ) هو مرجح الغزالي , قال السبكي . وكلام التهذيب ~~يوافقه . قوله : ( والنتاج ) يشمل ولد البهيمة , لكن لو اشتراها حاملا ~~فيظهر تخريجه على نظيره من الرد بالعيب والفلس ms436 . قوله : ( ولا يجوز للمالك ~~وطؤها إلخ ) فلو وطئها فلا شيء للعامل بسبب ذلك . فرع : لا يجوز للمالك ~~استعمال دواب القراض إلا بإذن العامل , فإن خالف فلا شيء عليه سوى الإثم . ~~( بآفة سماوية ) خرج غيرها وسيأتي في إتلاف جميعه . قوله : ( وأخذ بدله ) ~~أي وإلا فيؤخذ والقراض مستمر كما كان , ثم إن كان في المال ربح كانت ~~المخاصمة لكل منهما , وإلا فللمالك فقط . قوله : ( والشراء ) هي بمعنى أو . ~~قول المتن : ( في الأصح ) الراجح في التلف بآفة طريقة القطع وكذا لو كان ~~الغاصب والسارق مما لا ضمان عليهم كالحربي . PageV03P059 # | فصل : لكل فسخه # إلخ قول المتن : ( ويلزم العامل ) قال الرافعي يطلب المالك , لكن ذكره في ~~التنضيض والاستيفاء مثله . تنبيه : علل الرافعي ذلك بأنه أخذ منه ملكا تاما ~~فليرده كما أخذه , والدين ملك ناقص . قال الإسنوي : قضية هذا التعليل أنه ~~يستوفي قدر رأس المال فقط كالتنضيض , لكن صرح ابن أبي عصرون بأنه يستوفي ~~الجميع , كما هو ظاهر المنهاج . قول المتن : ( وقيل لا يلزمه إلخ ) اقتضى ~~أن الاستيفاء واجب قطعا . قوله : ( لأنه إلخ ) هو معنى قول غيره لئلا نوجب ~~عليه عملا بلا مقابل . . قوله : ( فيعود إلخ ) أي ويكون حصة العامل التي ~~استقرت في جملة العشرين التي أخذها المالك يأخذها منها , أو مما في يده هذا ~~مراده فيما يظهر , ثم رأيت المسألة في كلام ابن الرفعة قال : إن حصة العامل ~~تكون في الذي استرده المالك إن بقي , وفي ذمة المالك إن تلف . قال : وكلام ~~البسيط يفهم أنها تتعلق بما في يد العامل , وجرى عليه الرافعي ولم يتعقبه ~~في الروضة . قوله : ( منه ) الضمير فيه وفي قول المصنف سابقا المشروط ~~PageV03P060 منه يرجع للمال من قول المصنف , مثاله المال مائة , والخسران ~~عشرون . قول المتن : ( وكذا دعوى ) لو قال : رددت له المال وحصته من الربح ~~, وهذا الذي في يدي حصتي . قال الإمام : صدق واعترضه الإسنوي بأنهم صححوا ~~في نظيره من الشركة عدم التصديق . فرع : اختلفا في جنس رأس المال , صدق ~~العامل أو في أنه وكيل أو مقارض صدق المالك , ولا أجرة ms437 للعامل , ولو تلف ~~المال فادعى المالك القرض ليجب عليه مثله , والآخذ القراض صدق الآخذ , قاله ~~البغوي وابن الصلاح لأنهما اتفقا على جواز التصرف , والأصل عدم الضمان , ~~ولو أقاما بينتين ففي المرجح منهما وجهان . قال في الخادم , الظاهر ترجيح ~~بينة المالك لأن المدعى عليه يدعي سقوط الضمان مع اعترافه بقبضه . قول ~~المتن : ( وله أجرة المثل ) أي ولو زادت على ما يدعيه العامل . # | كتاب المساقاة # قول المتن : ( تصح من جائز التصرف ) أي لا تصح إلا منه , هذا هو المراد . ~~قول المتن : ( ولصبي ومجنون ) أي على وفق المصلحة , وما اعتاد الناس الآن ~~من الرفع في أجرة الأرض وتقليل الجزء المشروط للمالك . قال ابن الصلاح : ~~يجوز في حق الصبي أيضا . قال الزركشي : إنما يتجه إذا نزلنا الكل منزلة ~~العقد الواحد , وإلا فهو بعيد . ونبه الزركشي على أن قوله : تصح من جائز ~~التصرف يغني عن قوله : ولصبي ومجنون لأنه يشمل الملك , والولاية والشارح ~~رحمه الله أشار إلى الجواب بقوله : لنفسه , ثم لو قال المحجور عليه : ليشمل ~~السفيه كان أولى . فرع : مثل الولي ناظر الوقف . . PageV03P061 قول المتن : ~~( وموردها النخل ) هو شامل لفحول النخل ولو منفردة , وهو كذلك . قول المتن ~~: ( والعنب ) خرج غيرهما ولو موزا . قول المتن : ( في سائر الأشجار ) أي ~~لإطلاق حديث خيبر السابق . واختاره النووي من حيث الدليل , وحمله الجديد ~~على النخل للرواية الأخرى المصرحة به لا يقال هذا من باب ذكر بعض أفراد ~~العام بحكم العام لأنا نمنع حجية عموم الحديث السابق بكونه من لفظ الراوي . ~~فائدة : هذا القديم قال به مالك وأحمد . قوله : ( أصحهما الجواز ) قيد ذلك ~~الماوردي بالقليل وبحث الزركشي مجيء الشروط المذكورة في تبعية المزارعة ~~للمساقاة . قول المتن : ( وهي عمل الأرض إلخ ) أي عقد على عمل الأرض . قول ~~المتن : ( صحت المزارعة ) أي إذا كانت مدة المساقاة يمكن الزرع فيها . قول ~~المتن : ( والأصح إلخ ) لو قال : عاملتك على الشجر والأرض بكذا , كان هذا ~~اللفظ كافيا لأنه صالح لهما صرح بذلك الإمام , وحكي فيه الاتفاق . وقول ~~الشارح الآتي بأن يأتي بها عقب المساقاة ms438 يخالف هذا , وليس مرادا . ~~PageV03P062 قوله : ( ويجوز تقديم المزارعة ) هو مقابل الأصح في الثانية , ~~قيل : ويلزم قائله أن يصحح بيع الثمرة قبل بدو الصلاح من غير شرط قطع , ~~ويكون موقوفا على الشجرة لمن اشترى الثمرة . قوله : ( والثاني قال إلخ ) ~~وأيضا فبياض خيبر كان أقل لأن الثمر فيها كان أكثر من الشعير . قول المتن : ~~( والأصح أنه لا يجوز أن يخابر إلخ ) في بعض روايات مسلم دفع إلى أهل خيبر ~~نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم , وهو يدل للصحة تبعا وأجيب بأن ~~المراد ما يحتاجون إليه من الآلات قال السبكي : وهو تخصيص بلا دليل . قوله ~~: ( فالمغل للعامل ) أي وتجب تبقية الزرع إلى أوان الحصاد , ولو كان البذر ~~منهما فهو بينهما , ولكل على الآخر أجرة ما انصرف من منافعه على حصة صاحبه ~~. فرع : لو تسلم الأرض ليزرعها , والبذر على العامل فترك الزرع , وجب على ~~العامل أجرة مدة التعطيل للأرض , بخلاف ما لو شرط البذر على المالك , فلا ~~شيء على العامل لمدة تعطيله . # | فصل يشترط إلخ # اعلم أن العوض يشترط أن يكون من الثمرة , فلو جعله من غيرها فسد , لكن إن ~~ذكر أعمالا مضبوطة حينئذ , فإن نظرنا إلى المعنى جعلناه إجارة بلفظ ~~المساقاة أو إلى اللفظ فسد وهو الأصح , وحيث تقرر أن العوض لا بد أن يكون ~~من الثمار أشبهت القراض , فيتفرع PageV03P063 على ذلك ما ذكره الشيخ رحمه ~~الله . . قول المتن : ( بعد ظهور الثمر ) أي بشرط أن يجعل حصة العامل من ~~ذلك الثمر , فلو شرطها من ثمر العام القابل فسد قاله الماوردي . قول المتن ~~: ( الثمر ) خرج الليف والجريد والكرناف فإنها للمالك , فلو شرط ذلك بينهما ~~كالثمر فوجهان , أو اختصاص العالم بها بطل , وأما الشماريخ فهي شركة بينها ~~. قوله : ( وهو ما تخرج به إلخ ) قال الماوردي : كما أن وجه صحة القراض ~~للحاجة كون العمل يستخرج به الربح , فكذا ينبغي أن يكون العمل مما يخرج به ~~الثمار . قوله : ( كما لو سلم إليه البذر ) أي وكما لو دفع إليه سلعة ~~ليبيعها , ويكون ثمنها قراضا . قوله : ( عشر ms439 سنين ) أي فتكون الأعوام هنا ~~كالأشهر من السنة الواحدة . . PageV03P064 قول المتن : ( كسنة أو أكثر ) . ~~فرع : ساقى إلى مدة فأدركت الثمار قبل فراغها , وجب عليه أن يعمل بقيتها ~~بغير أجرة , وإن انقضت وعليها طلع فعلى المالك التعهد إلى الإدراك قاله ~~البغوي والرافعي . وقال ابن أبي عصرون : مؤنة السقي والحفظ عليهما , ولا ~~يلزم العامل لتبقيتهما أجرة وإن لم يحصل طلع إلا بعد المدة , فلا شيء ~~للعامل فيه , ويضيع تعبه في المدة إذا لم يكن فيها ثمرة لأنه دخل على ذلك . ~~فرع : المراد بالإدراك في هذه المسائل الجداد , وكذا في قول المتن . ولا ~~يجوز التوقيت بإدراك الثمر . : قول المتن : ( وصيغتها ) اعلم أن هذا الذي ~~ذكره من صور المساقاة على العين هو الذي يقع في وثائق القضاة بمصر , وحينئذ ~~فليس للعامل أن يساقي غيره وعمل الناس على خلافه فليتفطن لذلك . قول المتن ~~: ( بكذا ) فلو تركه فسدت , والظاهر عدم الأجرة . قول المتن : ( أو سلمته ~~إليك لتتعهده ) قال السبكي : الظاهر أنه كناية , ولو ساقاه بلفظ الإجارة ~~فهي إجارة فاسدة نظرا للفظ وكذا لو تعاقدا على الإجارة بلفظ المساقاة فقال ~~المالك : ساقيتك على كذا مدة كذا بدراهم معلومة فسد أيضا تغليبا للفظ , ~~وعلل الإمام المسألتين بأن اللفظ الصريح في شيء لا يصرف لغيره بالنية , ~~وتوقف فيه السبكي من حيث إنه لم يجد نفاذا في موضوعه , فهو كوهبتك كذا بألف ~~فإنه يصح , ثم حاول الجواب بأن بين معنى الإجارة والمساقاة تنافيا وأطال ~~فيه بيانه . قوله : ( ويشترط فيها إلخ ) أي قطعا ولا يجري فيها وجه القراض ~~للزومها . PageV03P065 قول المتن : ( مما يتكرر ) من العمل , وإلا فغير ~~الطلع الذي يلقح به متكرر كل عام , وهو على المالك . قول المتن : ( الحشيش ~~) أطلقه على الأخضر وهو في اللغة لليابس , ولو عبر بالكلأ كان أولى لأنه ~~يعمهما . فرع : وضع الشوك على الجدران وسد الثلم اليسيرة في الجدار يتبع ~~فيها العرف . قوله : ( حفظ الثمر ) أي قياسا على مال القراض , فإن لم يحفظ ~~بنفسه فالمؤنة عليه . قوله : ( لأن الحفظ خارج إلخ ) أي لأن أعمالها مما ~~يتعلق ms440 تنمية الثمار . قوله : ( ويأتي وجه إلخ ) وجهه ما سلف لنا في رأس ~~الصفحة في تعليل عدم وجوب الحفظ على العامل . قوله : ( فيه ) الضمير فيه ~~يرجع لقوله في الحفظ ( . قول المتن : ( جديد ) مثله ما عرض انهياره . قول ~~المتن : ( والمساقاة لازمة ) أي ولو قبل العمل , والجامع لها مع الإجارة ~~أنهما عقدان على عمل يتعلق بالعين مع أنها بخلاف القراض , وأيضا لو جازت ~~وفسخ المالك قبل ظهور الثمار فات عمل العامل , بخلاف القراض من فسخه قبل ~~التصرف لا يضر , قال السبكي : ولك أن تقول إذا فسخ بعد العمل وقبل ظهور ~~الثمر هلا صح وتلزمه الأجرة كالجعالة قال , ولم يبن لي دليل ظاهر على ~~لزومها . قول المتن : ( وأتمه المالك ) مثله الأجنبي . PageV03P066 قول ~~المتن : ( بقي استحقاق العامل ) قال الإمام : هو مشكل لأنه استحقاق بغير ~~عمل ا ه . والأصحاب نزلوا ذلك منزلة التبرع بقضاء الدين , قال السبكي رحمه ~~الله : ومن قولهم هنا وفي الجعالة : لو تبرع متبرع بالعمل استحق العامل . ~~قلت : قد يقال بمثله في إمام المسجد ونحوه من ولاة الوظائف إذا استناب , ~~وإن كان المصنف وابن عبد السلام أفتيا بعدم استحقاق النائب والمستنيب معا . ~~قلت قد يفرق بأن غرض الواقف مباشرة من عينه أو عينه الناظر بخلافه هنا , ~~فإنه وإن كان غرضه مباشرته أيضا إذا وردت المساقاة على العين , لكن النيابة ~~في مسألة الوظائف أقوى . قول المتن : ( وإن لم يقدر على الحاكم ) أي كأن ~~يكون فوق مسافة العدوى أقول : ينبغي أن يكون مثله ما لو توقف ذلك على كلفة ~~يأخذها بغير حق . تنبيه : لو اختلفا في قدر الإنفاق فقد صحح الرافعي في ~~نظره من هرب الجمال تصديق الجمال . . قول المتن : ( ولو ثبتت ) قضيته أنها ~~إذا لم تثبت لا ضم , لكن قضية كلام الوسيط أن للمالك أن يضم بأجرة عليه , ~~واستشكله الرافعي لما فيه من الحجر على العامل في اليد . قوله : ( بخروج ~~الشجر ) ليس بمتعين لأنه قد يوصي بما سيحدث من الثمار , ثم يساقي عليها ثم ~~محل الرجوع إذا كان جاهلا . . PageV03P067 # | كتاب الإجارة # قوله : ( أي المؤجر ms441 والمستأجر ) المفهومان من الإجارة . قول المتن : ( ~~منافعه ) ظاهر صنيعه أن الصيغتين قبله متنازعتان فيه , وليس مرادا بل هو ~~متعلق بالأخيرة بدليل ما يأتي قريبا . قوله : ( سنة ) من ثم تعلم أنه لا بد ~~من المدة . قوله : ( على الاتصال ) هو مفهوم من الفاء . قول المتن : ( قبلت ~~) لأنها بيع . قوله : ( إلى آخره ) بيان لما هو المعتاد . قوله : ( مفسد ) ~~كما لا ينعقد البيع بلفظ الإجارة . قوله : ( فذكر المنفعة معه مفسد ) قال ~~السبكي : لأنه يقتضي أن يكون للمنفعة منفعة . . قول المتن : ( قسمان واردة ~~على عين ) أي مرتبطة بها فلا ينافي تصحيحهم PageV03P068 أن موردها المنفعة ~~, بدليل صحة إجارة حلي الذهب بالذهب . قول المتن : ( كإجارة العقار ) كما ~~أن العقار لا يصح السلم فيه , لا يجوز إجارته في الذمة . قوله : { إن يكن ~~غنيا أو فقيرا } إلى آخر الآية يعني يجوز عود الضمير مثنى عند إرادة ~~التنويع , فلا ينافي قولهم عود الضمير , والوصف والإخبار عن أحد الشيئين ~~يكون مفردا . قول المتن : ( ويجوز فيها ) الضمير فيه يرجع للإجارة من قوله ~~وإجارة العين . قوله : ( أي بنفس العقد ) كما لا يملك المستأجر المنفعة ~~بنفس العقد , ثم ملكه الأجرة ملكا مراعى بمعنى كلما مضى جزء من الزمان ~~استقر ملكه على ما يقابله . فرع : ولو آجر الناظر الوقف سنتين مثلا وتعجل ~~الأجرة . فلا يدفع للبطن الأول إلا بقدر ما مضى من الزمان , فإن زاد على ~~ذلك ضمن . قول المتن : ( ويشترط كون الأجرة معلومة ) وسواد العراق كان ~~ضرورة . قول المتن : ( بالعمارة والعلف ) هما مثالا الذمة , والاثنان ~~بعدهما مثالا العين . PageV03P069 تنبيه : ذهب مالك وأحمد إلى صحة استئجار ~~الأجير بنفقته وكسوته , وتحمل على الوسط . . قوله : ( أي لها قيمة ) ليس ~~المراد مقابل المثل . قول المتن : ( فلا يصح استئجار بياع إلخ ) ونظيره عدم ~~صحة بيع حبة الحنطة . قوله : ( ينازع في ذلك ) أي ويقول هي منافع تستباح ~~بالإعارة فاستحقت بالإجارة . فرع : إجارة الشمع للإيقاد فاسدة , وهذه مما ~~عمت بها البلوى . قول المتن : ( على تسليمها ) كالبيع , قيل الأحسن أن يقول ~~: القدرة على تسلمها . فرع : الإقطاع أفتى النووي بأن المقطع يؤجر , وخالفه ms442 ~~الشيخ الفزاري وولده وغيرهما من أهل الشام , وفصل بعضهم بين إذن الإمام أو ~~اطراد عادة , وبين غير ذلك . PageV03P070 قوله : ( ولا تسقى بماء غالب ~~الحصول إلخ ) لو قال المكري : أنا أحفر بئرا أسوق منها الماء لك أو أسوقه ~~من مكان آخر صح , قاله الروياني وابن الرفعة . فرع : لو أجرها والماء عليها ~~صح أيضا , وإن لم يرها قبل ذلك لأنه من مصالحها . قول المتن : ( فلا يصح ~~استئجار لقلع سن صحيحة إلخ ) ولو استأجر أجنبي أمة تخدمه فوجهان , وينبغي ~~أن يكون الأصح التحريم لأنه لا ينفك عن النظر غالبا . قول المتن : ( وكذا ~~منكوحة لرضاع إلخ ) . فرع : امرأة خلية أجرت نفسها لترضع صبيا , ثم أجرت ~~نفسها مرة أخرى فالثانية باطلة خلافا لأبي حنيفة رحمه الله , وعلله ابن ~~الصباغ بأنه لا بد من تقدير المدة في الرضاع , وأفتى بعضهم بعدم صحة ~~استئجار العكامين للحج لأن الإجارة وقعت على عينهم فكيف يستأجرون بعد ذلك ~~للحج ؟ ونظر فيه العراقي وقال : يمكن أن يقال : لا تنافي بينهما . ( أي ~~مستهله ) هو تفسير لأوله أي يحمل على ذلك على المعتمد . PageV03P071 قول ~~المتن : ( ويجوز تأجيل المنفعة ) أي لأن الدين يقبل التأجيل . قوله : ( أي ~~مستهله ) يرد أن هذا هو المراد وإلا فقد قالوا في السلم : لا يصح أن يجعل ~~محله أول الشهر لأنه يصدق بجميع النصف الأول خلافا للبغوي , حيث قال بالصحة ~~, ويحمل على مستهله . . قول المتن : ( ولا يجوز إلخ ) أي خلافا للأئمة ~~الثلاثة لنا القياس على البيع . قوله : ( لاتصال المدتين ) نظير ذلك بيع ~~الثمر قبل بدو الصلاح بغير شرط القطع , يصح من صاحب الشجرة دون غيره , ولو ~~شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين فأجر ستا في عقدين , أفتى ابن ~~الصلاح بعدم الصحة لأن المقتضي للصحة في إجارة مدة تلي مدة في غير الوقف ~~اتصال المدتين , وكونهما في معنى العقد الواحد . وهذا المعنى يقتضي المنع ~~في الوقف عملا بشرط الواقف , وخالف ابن الأستاذ نظرا إلى مطابقة اللفظ ~~للحقيقة . قول المتن : ( كراء العقب ) سميت بذلك لأن كل واحد يعقب صاحبه ms443 . ~~قول المتن : ( دابة ) في معناها العبد , وخرج الدار والثوب إذا استأجرهما ~~للانتفاع ليلا فقط , مثلا فإنه لا يصح , والفرق أن الأولين PageV03P072 لا ~~يطيقان العمل دائما . ومن ثم تعلم أنه لو استأجر العبد والدابة لينتفع ~~الأيام دون الليالي صح , وهو كذلك كما قاله في التكملة آخر الفصل , وفي ~~قطعة السبكي لو أجره ليركب بعضا ويمشي بعضا صح أيضا . # | فصل : يشترط كون المنفعة معلومة # عينا وقدرا وصفة فلا يصح آجرتك أحد العبدين , ولا الغائبة , ولا الحاضرة ~~بغير تقدير بمدة أو محل عمل كما سيأتي , نعم يستثنى دخول الحمام فإنه جائز ~~من غير تقدير . قول المتن : ( ثم تارة ) أي مرة . قول المتن : ( سنة ) ~~معينة متصلة بالعقد لأنه لا يدري قدر السكنى , فبذكر المدة تصير المنفعة ~~معلومة . قوله : ( والثاني إلخ ) عليه يستحق الأجرة بأسرعهما تماما وقيل : ~~المعتبر الزمان , وقيل : المعتبر العمل . . PageV03P073 قوله : ( المنع ) ~~أي لتفاوت السور والآيات صعوبة وسهولة , وعلى الأول الظاهر دخول الجمع ما ~~لم تطرد عادة باستثنائها , ثم المراد ما يسمى قرآنا إذ لو أريد الجمع بطل ~~لأنه جمع بين العمل والمدة . قوله : ( وقيل لا بد من تعيينها ) الضمير فيه ~~يرجع للسورة من قوله : من غير تعيين سورة . قول المتن : ( وفي البناء يبين ~~إلخ ) أي إذا استأجر شخصا للبناء . PageV03P074 قوله : ( إلى بيان ما ذكر ) ~~قال في شرح المنهج : إلا صفة البناء . قوله : ( أو وصف تام ) . فرع : لو ~~استأجر لإرضاع صبي لم يكف وصفه عن رؤيته كما سيأتي قوله : ( لأن الغرض إلخ ~~) قال الزركشي : وللقياس على البيع . قول المتن : ( وكذا الحكم فيما يركب ~~عليه إلخ ) ولا بد من بيان ما يفرش فيه , وما يظلل به , وإذا تعرض لما يظلل ~~به , فلا بد من بيان صفته إن لم تكن له عادة . قوله : ( أو وصفه التام ) ~~لكن لا بد معه هنا من الوزن وكذا في المعاليق الآتية . PageV03P075 قوله : ~~( على ما يشاء ) بحث الزركشي اشتراط الوصف نظرا لحظ المكتري . . قول المتن ~~: ( تعيين الدابة ) اعترض بأنه إن أريد بالتعيين مقابل الموصوف في الذمة , ~~فهي لا تقع إلا ms444 كذلك , والشيء لا يكون شرطا في نفسه وإن أريد بالتعيين ~~مقابل الإبهام , فذلك معلوم من أول الفصل . قول المتن : ( الخلاف ) قال ~~السبكي : بل هذا أولى بالبطلان لأن المنافع التي بين العقد والرؤية تفوت . ~~قول المتن : ( كل يوم إلخ ) قال الإمام : لو استأجر دابة ليركبها إلى بلد ~~ويعود راكبا , فلا يسوغ له أن يقيم في البلد أكثر من المعهود , فإن مكث ~~احتياطا للخوف على الدابة , كان في ذلك الزمن كالمودع حتى لا تحسب عليه تلك ~~المدة . قوله : ( فينزل عليها ) أي كالنقد الغالب . قول المتن : ( بكيل أو ~~وزن ) كذا يصح أن يقدره بالظرف كالغرائز المعروفة . قوله : ( وأن يعرف جنسه ~~) أي سواء حضر أو غاب . PageV03P076 قول المتن : ( لا جنس الدابة إلخ ) قال ~~الرافعي رحمه الله : ولم ينظروا هنا إلى سرعة سيرها وبطئه , وتخلفها عن ~~القافلة , وضعفها ولو نظروا إليه لم يكن بعيدا . . # | فصل : لا تصح إجارة مسلم لجهاد # ولو رقيقا قال الزركشي : وإن كان قضية التعليل الجواز فيه , واعلم أنه قد ~~ورد للغازي أجره , وللجاعل أجره , وأجر الغازي وحمل على الإعانة . . قوله : ~~( كالصلاة ) قال الغزالي : يصح الاستئجار على الإمامة , وله الأجر في ~~مقابلة إتعاب نفسه بالحضور إلى موضع معين , والقيام بها في وقت معين . قوله ~~: ( إلا الحج ) يريد بهذا استثناء ما يقبل النيابة , ومنه ذبح الضحايا ~~والهدي , وركعتا الطواف , وتفرقة النذور . قول المتن : ( وتصح لتجهيز ميت ~~إلخ ) وإن تعين لأنه غير مقصود بفعله , وأصله مرتبط بمحل معين , وهو التركة ~~. وكذا التعليم أصله واجب على كل أحد وجوب عين , وإن كان نشر القرآن فرض ~~كفاية . قول المتن : ( وتعليم القرآن ) وإن تعين قاله الزركشي خرج ~~PageV03P077 تدريس العلم , فإن كان عاما امتنع , أو مسائل مخصوصة لأشخاص ~~معينين جاز لانضباطه . فرع : قال ابن الصلاح : يجب على السلطان إخراج أهل ~~المنطق من المدارس . فرع : يجوز الاستئجار على الاصطياد ونحوه من المباحات ~~, وأفتى ابن الصلاح بصحة استئجار رجل يحبس مكانه في الحبس , وفيه نظر لأنه ~~عقوبة . . قوله : ( ويجب تعيين الرضيع ) أي فلا يكفي فيه الوصف . قوله : ( ~~دون عكسه ) أي ms445 لئلا تصير العين مقصودة بالإجارة قال المتولي : والخلاف في ~~الحضانة الكبرى , وأما الصغرى فتدخل في الرضاع قطعا . قول المتن : ( ~~والحضانة ) أي السابقة في كلامه وهي الكبرى . قول المتن : ( ودهنه ) هو ~~بالفتح , وأما بالضم ففيه وجهان . أحدهما : أنه على الأب والثاني اتباع ~~العادة . قوله : ( ويتبع إلخ ) أي فالمنفعة أصل , واللبن تابع , والمراد ~~بالمنفعة هي الإلقام للثدي , ووضع الصغير في الحجر , وعصره له عند الحاجة , ~~وتسمى هذه الحضانة الحضانة الصغرى . فلا يشكل هذا بما سلف لأن تلك حضانة ~~كبرى . قول المتن : ( فالمذهب إلخ ) الذي في الشرح والروضة أنا إن قلنا : ~~المعقود عليه اللبن والحضانة تابعة انفسخ العقد بالكلية أو بالعكس , فلا ~~ويتخير أو هما وهو الأصح . انفسخ في الرضاع وفي الحضانة قولا تفريق الصفقة ~~, فحينئذ تعبير المصنف بالمذهب صحيح بالنسبة للحضانة , فإن هذا من صور ~~تفريق الصفقة في الدوام . وفيه طريقان : إحداهما : قولا تفريق الصفقة في ~~الابتداء , والثانية : القطع بالتفريق , وإذا تأملت كلام الشارح وجدته أشار ~~إلى هذا . فرع : لو أرضعته جاريتها قال ابن كج : إن شرط إرضاعها بنفسها لم ~~تستحق , وإذا أطلق استحقت . قوله : ( وبقاء الحضانة ) معطوف على قوله يسقط ~~. قول المتن : ( لا يجب ) أي لأنها أعيان , واغتفر اللبن للضرورة ومثل هذا ~~الصباغ . PageV03P078 فائدة : الحبر من الحبار بالضم , وهو التأثير لأنه ~~يؤثر في الورق وقيل : من التحبير وهو التحسين قول المتن : ( وجب البيان ) ~~ظاهره أنه لو بين شرطه على المؤجر جاز , وجزم في الشامل والبحر بالفساد قال ~~في الكافي : ولعله جواب على أحد القولين في الجمع بين البيع والإجارة , ~~والذي في فتاوى القفال إن شرط على أحدهما جاز , وإن أطلق بطل # | فصل : يجب إلخ # قول المتن : ( فإن بادر إلخ ) اقتضى هذا أنه لا يجبر على العبارة وهو ~~كذلك , فقوله : وعمارتها على المؤجر أي إن أراد دوام الإجارة , أو المراد ~~من ذلك أنها ليست على المستأجر نعم الوقف ومال المحجور عليه عمارتها قوله : ~~( أما الكناسة إلخ ) اعلم أن المدة إذا انقضت وجب على المستأجر تنظيف ~~المكان من الكناسة , قال السبكي : ولا يجب ms446 تفريغ البالوعة والحش أي السنداس ~~قال السبكي أيضا : ولا يجوز ربط الدواب في الدور المستأجرة للسكنى . ~~PageV03P079 قول المتن : ( وإن أجر دابة ) أي إجارة عين أو ذمة . قول المتن ~~: ( فعلى المؤجر إلخ ) وذلك لأن التمكين واجب عليه , وهو لا فحصل بدون ذلك ~~, سواء في ذلك إجارة العين والذمة كذا قال الزركشي . ثم قال بعد ذلك : إن ~~كان الموجب لهذه إلا العرف فذاك , وإلا فاللفظ قاصر عنها , فينبغي تخصيصه ~~بما إذا اطرد العرف , فإن اضطرب وجب البيان , وإلا فسد العقد . قوله : ( ~~وظرف المحمول ) قال السبكي : مؤنة الدليل والبذرقة أي الخفارة وحفظ المتاع ~~في المنزل كالطرق , قال : ولا يمنع الراكب من النوم عليها في قبة , ويمنع ~~في غير ذلك . قوله : ( وليس عليه إلخ ) بيان للمراد بالتخلية هنا . ~~PageV03P080 قول المتن : ( وتنفسخ ) أي في المستقبل . قول المتن : ( بعيبها ~~) أي القديم والحادث , ووجهه في الحادث أنه قديم بالنسبة للمنافع الآتية ~~لأنها لم تقبض بعد . فرع : لو لم يعلم بالعيب حتى انقضت المدة فات الخيار ~~وله الأرش , ثم الخيار على التراخي لأنه يتحدد بمرور الأوقات لحدوث النقص ~~بها , قال الزركشي : وغلط جماعة فقالوا : هو على الفور كالرد بالعيب . قول ~~المتن : ( والطعام المحمول ليؤكل إلخ ) فينبغي جريان الخلاف في المتاع الذي ~~جرت العادة ببيعه في الطريق . قال الزركشي . وأما الماء فالظاهر أنه يبدل ~~قطعا . فصل في تقدير المنفعة بالزمن وما يتبعه قوله : ( والأرض مائة سنة ~~فأكثر ) سواء الأرض الوقف والملك إلا إن خالف شرط الواقف ولو زاد في العقد ~~على ما شرط الواقف بطل في الجميع , ولا تفرق الصفقة نعم إن دعت الحاجة زيد ~~بقدرها كما مر , والثلاثين في العبد من حين ولادته والعشرة في الدابة كذلك ~~, كذا قالوا وفيه نظر بل لا يستقيم والوجه اعتبار العمر الغالب في العبد ~~بأن يكون الثلاثون سنة فيه , والعشرة في الدابة ببقية ما غلب بقاؤهما إليه ~~, ولذلك اعتمد شيخنا أنه لا تقدير بل المعتبر ما يغلب على الظن بقاء العين ~~فيه , وفي الخطيب مثله . # | فصل : يصح إلخ # قول المتن : ( تبقى فيها ms447 إلخ ) أي يغلب على الظن بقاء العين إليها . قال ~~الزركشي : ومحل الخلاف عند عدم الحاجة , فمعها يجوز مطلقا قطعا , ثم ما ذكر ~~في غاية المدة وأما في أقلها , فإن كان لمثلها أجرة جاز وإلا فلا . وفي ~~الزرع ونحوه يكون ممكنا في المدة . فرع : إجارة أراضي بيت المال لا يكفي ~~فيها أن يقول : كل شهر بكذا بخلاف سواد العراق , فإن الذي صدر من عمر رضي ~~الله عنه مستثنى للمصلحة , وكذا استئجار الإمام للأذان من بيت المال بكذا , ~~وهل للمؤذن الامتناع بعد القبول أو لا ؟ محل نظر . قوله : ( لاندفاع الحاجة ~~) أي لأن أنواع المنفعة تتأتى فيها . قول المتن : ( ثلاثين ) أي تقريبا . ~~قول المتن : ( وللمكتري استيفاء المنفعة ) ولو عينا كالماء والحبر . قول ~~المتن : ( ولا يسكن حدادا إلخ ) أي ولو قال له : وتسكن من شئت فيما يظهر , ~~لكن خالف في ذلك الجرجاني وصاحب العدة والبيان وغيرهم . فرع له الاعتياض عن ~~منفعة العين , دون المنفعة التي في الذمة لأنها سلم في المنافع , والسلم لا ~~يجوز الاعتياض عنه , فلو قبض العين فله الاعتياض . قول المتن : ( ودابة ~~معينة ) لم يقل معينين لأن الدار لا تكون إلا معينة . PageV03P081 قول ~~المتن : ( في الأصح ) قال الشيخان : هذا الخلاف جار في الانفساخ بالتلف , ~~لكن صحح النووي في الخلع الانفساخ . قول المتن : ( معينة ) هي مستدركة لأنه ~~قد يصور أيضا بما لو قدر بالعمل . PageV03P082 فرع : الأجير لحفظ الحانوت ~~إذا سرق متاعها لا ضمان عليه , ومن ثم تعلم أن الخفراء لا ضمان عليهم . . ~~قوله : ( بالموحدة إلخ ) يقال أيضا : بالميم بدل الباء , وكذا بالتاء ~~المثناة . وأكبح أيضا ففيها أربع لغات . قول المتن : ( ضمن العين ) أي ثم ~~إن كانت يد الثاني يد أمانة فالقرار عليه إن علم دون ما إذا جهل , وإن كانت ~~يد ضمان كالمستعير فالقرار عليه مطلقا . قوله : ( أي يصير ضامنا ) ولو تلفت ~~بغير هذا السبب . قول المتن ( أقفزة ) جمع قفيز , والقفيز مكيال معروف يسع ~~اثني عشر صاعا . قول المتن : ( فحمل مائة وعشرة إلخ ) أشار بالعشرة إلى ~~اشتراط أن تكون الزيادة أكثر مما لا ms448 يقع التفاوت به بين الكيلين . فرع : لو ~~أكرى بيتا يضع فيه مائة إردب فوضع فيه أكثر منها , فإن كان أرضا فلا شيء ~~عليه لعدم الضرر , وإن كان غرفة فطريقان أحدهما : تخيير المؤجر بين المسمى ~~وأجرة المثل للزيادة وبين أجرة المثل , والثانية : قولان أحدهما المسمى ~~وأجرة المثل , والثاني : أجرة المثل لكل ا ه . قول المتن : ( وإن بلغته ) ~~بذلك أو بغيره . قول المتن : ( ضمن قسط الزيادة ) أي فهو ضمان جناية لا ~~ضمان يد , فلا بد أن يكون التلف بذلك , فتقييد المنهاج أولا بقوله بذلك ~~نافع في هذه الصورة . قوله : ( ولم يقل له المستأجر إلخ ) بخلاف ما لو قال ~~له : احمل هذه الزيادة فهو مستعير . قول المتن : ( وحمل ) خرج ما لو حمل ~~المستأجر فإنه يضمن علم أو جهل . ( بعد قطعه ) قيد لمحل الخلاف , فقبله ~~يتحالفان قطعا ويبدأ في الكل بالمالك كما لو اختلفا في الأجرة أو المنفعة ~~أو قدر المستأجر به أو المدة , وبعد الفسخ تجب أجرة المثل قوله : ( ما بين ~~إلخ ) هو المعتمد ولا شيء للخياط في مقابلة خيوطه وله نزعها وغرم أرش النقص ~~بها , ولو استأجره لتضريب ثوب بخيوط معدودة , وقسمة معلومة فخاطه على خلاف ~~ما شرط فإن أمكن إتمامه على ما شرط أتمه واستحق الأجرة كلها أو أمكن البناء ~~على بعضه استحق القسط وإلا فلا شيء له قوله : ( وعلى الأول ) أي المبني على ~~الثاني فرع : لو اختلفا في أن المحضر هل هو ثوبه أو لا صدق الخياط , وحينئذ ~~فهو مقر به له وهو ينكره فيحتاج لإقرار جديد , ولو جحد الخياط مثلا الثوب ~~وأقر به أو ثبت بحجة استحق الأجرة إن كان خاطه قبل الجحد , وإلا فلا ولو ~~أحضر ثوبا لخياط وقال له هل يكفيني فقال نعم : ففصله فلم يكفه لم يضمن نقصه ~~ولا أرشه , وإن قال له إن كان يكفيني فاقطعه فقطعه , فلم يكفه ضمن أرش نقصه ~~. PageV03P083 قوله : ( والقول الثاني ) اعلم أن هذه طريقة حاكية للقولين ~~المذكورين , والطريق الثاني أقوال ثالثها التحالف . والطريق الثالث : القطع ~~بالتحالف , ورجحه القفال والشيخ أبو ms449 حامد وأتباعه كسليم , والبندنيجي , ~~والمحاملي , وأبي إسحاق , والطبري , والماوردي , والجرجاني , والشاشي , ~~وغيرهم , وهو قضية القواعد لأنهما لو اختلفا كذلك والثوب صحيح تحالفا , ~~فكذا ينبغي والثوب مقطوع . تتمة : أحضر الخياط الثوب فقال ربها : ليست هذه ~~ثوبي , فالقول قول الخياط . # | فصل : لا تنفسخ الإجارة بعذر # قال السبكي : ولا يثبت به فسخ خلافا للحنفية . قول المتن : ( بعذر ) أي ~~كما لا تفسخ بغير عذر لا تفسخ بعذر في غير المعقود عليه كالبيع . فرع : أجر ~~الشريك حصته , وقلنا : لا يجبر الشريك على المهايأة . قال القفال : ~~فللمستأجر الفسخ . قول المتن : ( كتعذر وقود إلخ ) . فائدة : أطلق الرافعي ~~ثبوت الفسخ بإفلاس المستأجر بالأجرة قبل انقضاء المدة , وسلمه ابن الصلاح ~~إذا كانت الأجرة حالة قال : فإن PageV03P084 كانت تستحق كل شهر فلا يتصور ~~لأنه قبل انقضاء الشهر لم يستحق الأجرة , وبعده مضت المنفعة أقول : كان ~~مرادهم المحجور عليه . قوله : ( لفوات محل المنفعة فيه ) كتلف المبيع قبل ~~القبض . قول المتن : ( في الأظهر ) قال الزركشي : الراجح هنا طريقة القطع , ~~كما لو تلف أحد العبدين قبل القبض . قوله : ( وأجرة مثله إلخ ) أي فليسقط ~~باعتبار قيمة المدة وهي الأجرة , لا باعتبار المدة نفسها لأنها قد تتفاوت . ~~فرع : الاعتبار بتقويم المنفعة حالة العقد , لا بما بعده . قوله : ( ولا ~~تنفسخ بموت العاقدين ) خلافا لأبي حنيفة . . قول المتن : ( متولي الوقف ) ~~لو كان المتولي من الموقوف عليهم انفسخت بموته لأنه نظره لنفسه ليس كنظره ~~لكلهم قاله الماوردي والجرجاني والإمام , أقول : كيف يجتمع مع قولهم : إن ~~البطن الأول إذا شرط له النظر مطلقا فأجر ثم مات لا تنفسخ الإجارة بموته , ~~والعجب أن الزركشي ساق هذا عقب سوق الأول ولم ينبه عليه , ولكن النسخة فيها ~~سقم . قول المتن : ( فالأصح ) لو كان إيجاره بدون أجرة المثل , فالظاهر كما ~~قال ابن الرفعة الانفساخ قطعا . قول المتن : ( بل يثبت الخيار ) على ~~التراخي وقد غلط فيه جماعة كما قاله الزركشي . أقول : وكذا ينبغي أن يقال : ~~في خيار المسألة الآتية . PageV03P085 تنبيه : لو أجاز في مسألة الأرض ~~المذكورة بعد مضي مدة لمثلها أجرة لزمه جميع المسمى ms450 , ولو فسخ فهل يلزمه ~~شيء لمدة الانقطاع . الماضي ؟ هو محل نظر يجوز أن يقال : لا يلزمه شيء ~~كنظيره من الإباق والغصب , ويجوز أن يفرق بوجودها في يده إلا أن يقال : لا ~~أثر له مع تعذر الانقطاع , أي إذا انحصر في الزراعة . . قول المتن : ( وغصب ~~الدابة إلخ ) . فرع : قال ابن كج : اكترى ثوبا للبسه ثلاثة أيام فضاع ثم ~~وجده , فليس له لبسه وعليه الأجرة إن كان غصب أو ضاع بتقصيره , وإلا فلا ~~شيء عليه . قول المتن : ( يثبت الخيار ) أي إذا لم يكن ذلك بتفريط من ~~المستأجر كما قاله الماوردي , والظاهر أن هذه مقالة للماوردي لا يعلو عليها ~~لأن تعيين المستأجر للعين المؤجرة للعين يثبت الخيار . تنبيه : هذا إذا لم ~~تنقض المدة وإلا فتنفسخ الإجارة , ولا خيار للمستأجر كما قاله الزركشي نقلا ~~عن الشيخين . قال : ولا فرق بين PageV03P086 أن تغصب من يد المالك أو يد ~~المستأجر , خلافا لابن الرفعة . . قول المتن : ( وإن لم ينتفع ) سواء كان ~~ذلك بعذر أم لا . قال في الحاوي : إلا إذا كان ذلك العذر قائما بالدابة ~~كمرضها . أقول : فيها نظر , فإن هذا مثبت للخيار لا مسقط للأجرة . وبالجملة ~~هذا الكلام قضيته أنه لو ترك الفسخ حتى انقضت المدة لا يلزمه شيء فيجب أن ~~يقال بمثله في انقطاع ماء الأرض في المسألة السابقة , أي عند انحصار ~~المنفعة في الزراعة وكله مشكل , والذي يخطر بذهني أن كلام الماوردي هذا وجه ~~في المذهب والفتوى على خلافه , فإن مرض الدابة كعرجها بخلاف الآبق والمغصوب ~~لخلو اليد منهما , ثم رأيت السبكي في قطعته حاول أن يكون ذلك وجها مرجوحا . ~~قول المتن : ( وقبضها ) مثله العرض عليه . قول المتن : ( وسواء فيه إجارة ~~العين إلخ ) قطع في التنبيه بأن الأجرة فيها لا تستقر إلا بالعمل . قول ~~المتن : ( وتستقر إلخ ) أي كما في البيع بخلاف المهر لا يجب في النكاح ~~الفاسد إلا بالوطء لأن البضع لا يدخل تحت اليد . نعم يرد على المنهاج أن ~~عوض العين تستقر به الأجرة في الصحيحة دون الفاسدة ولو كان المؤجر عقارا ms451 لم ~~يكف في الفاسدة التخلية . فرع : يجب فيما لو عقد غير الإمام لأهل الذمة ~~وسكتوا , حتى مضت المدة المسمى دون أجرة المثل . فرع : لو أكرى صبي بالغا ~~وعمل فلا شيء له . . قوله : ( المنفعة إلخ ) ولو مضى بعضها انفسخ فيه , وفي ~~الباقي الخلاف في تلف المبيع قبل القبض , فإن قلنا ينفسخ فللمستأجر الخيار ~~ولا يبدل زمان بزمان . قول المتن : ( ولم يسلمها إلخ ) لو غصب الدابة أو ~~العبد اتجه أن الحكم كذلك , لكن يثبت الخيار صرح به في البهجة . قوله : ( ~~كالمكتري ) لو كان هو الحابس في المسألتين استقرت الأجرة ولزمه المسمى , ~~فكما استوى حكمه في المسألتين , فليستو حكم المكري في المسألتين . قوله : ( ~~لا خيار له ) أي كما لو حبس البائع المبيع ثم سلمه , ووجه الأول أن الإجارة ~~لا تراد للدوام فيفوت الغرض بالتأخير بخلاف المالك . قوله : ( فلا فسخ ولا ~~انفساخ بحال ) أي لأنه دين تأخر وفاؤه . قول المتن : ( ولو أجر عبده إلخ ) ~~مثله موته بعد إجار المستولدة على ما قال الزركشي : إنه القياس , ونسبه ~~لصاحب الكافي بعد أن نقل عن قضية كلام الرافعي البطلان . أقول : قضية كلام ~~الرافعي هو الحق بدليل ما لو صدر تعليق عتق العبد على صفة قبل الإيجار ثم ~~وجدت الصفة في مدته , فإن الإجارة تنفسخ . قوله : ( لتفويت السيد له ) أي ~~قهرا فكان كما لو أكرهه على العمل , ولو مات PageV03P087 السيد فأعتقه ~~الوارث لم يرجع بلا خلاف . . قول المتن : ( ولو باعها لغيره إلخ ) لأن ~~المنفعة مستثناة شرعا لا لفظا . نعم لو كان المشتري جاهلا بالمدة اتجه ~~البطلان . قوله : ( لأن يد المستأجر إلخ ) أي بحق لازم فكانت أولى من يد ~~الغاصب . # | كتاب إحياء . الموات # قول المتن : ( وليس هو لذمي ) أي خلافا لأبي حنيفة . قول المتن : ( وما ~~كان معمورا ) شمل ما لو أحياه ثم تركه , لكن خالف فيه PageV03P088 مالك ~~رحمه الله . لنا حديث : { من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد } . قول المتن : ( ~~وإن كانت جاهلية ) أي وللفرض كما سلف أنها بيد الإسلام , ولهذا قال الإمام ~~: محل الخلاف إذا لم يعلم كيفية استيلاء ms452 المسلمين عليه , قال : فإن علم أنه ~~بقتال فللغانمين وإلا ففيء . وقال الزركشي : التحقيق أنه لا يملك بإحياء ~~لتحقق سبق المالك ا ه . وسيأتي أن الذمي ببلاد الكفار كذلك كما سينبه عليه ~~الشارح . قول المتن : ( أنه ) قال الزركشي : الضمير فيه يرجع إلى الموات ~~الذي كان معمورا لا إلى المعمور الآن , فإن الذي يحيا إنما هو الموات نفسه ~~. PageV03P089 قوله : ( ولو كان المعمور إلخ ) إذا نظرت إلى هذا مع قوله ~~أولا وهو ببلاد الإسلام صح لك من ذلك أن كلامه هنا شامل للإسلامي وغيره مما ~~هو ببلاد الكفر . قوله ( كمراح الغنم ) ومسيل الماء , وملعب الصبيان , وأما ~~المرعى والمحتطب فنقلا عن البغوي أنه كذلك , وعن آخرين التفصيل بين القريب ~~والبعيد . قول المتن : ( موقف النازح ) قال الزركشي : لو كان ينزح بالدابة ~~فحريمها قدر عمقها من سائر الجوانب . قول المتن : ( ومتردد الدابة ) ينبغي ~~أن يعد أيضا الموضع الذي حفر فيه بئر لنقص ماء هذه , فإنه في الحريم وذلك ~~لأنه يمتنع على المحيي فعله , وإن ساغ نظيره في الأملاك . PageV03P090 قول ~~المتن : ( مطرح إلخ ) أي هو مطرح للثلاثة جميعا . قول المتن : ( وممر ) سكت ~~عن مقداره عرضا وهو منوط بالحاجة , وما ورد من التقدير بسبعة أذرع عند ~~الاختلاف حمل على عرف المدينة . قول المتن : ( آبار القناة ) وهو قسيم آبار ~~الاستقاء , أي فهذه لا تحتاج إلى موقف نازح ولا غيره مما مر , وإنما يحتاج ~~إلى حفظ مائها , ثم هذا الضابط بالنظر إلى حفر بئر أخرى لا مطلقا , فلو بنى ~~الغير هناك جاز . ومحله أيضا في الموات وإلا فللمالك أن يحفر في ملكه بئرا ~~, ولو نقص ماء البئر المذكورة . . قول المتن : ( موات الحرم ) هل يكره ~~إحياء موات مكة كما يكره بيع عامرها فيما قاله الروياني خروجا من الخلاف ؟ ~~قال الزركشي , فيه نظر . قوله : ( فلا يملك به ) دفع لما يقال إنما حكى ~~المصنف الخلاف في الجواز , ولا يلزم منه عدم الملك بإحياء . تنبيه : صنيع ~~المتن يوهم أن عرفات من الحرم وليس مرادا . قوله : ( والثاني يجوز ) الظاهر ~~أن محل الخلاف إذا لم يحيي ms453 الجميع . قوله : ( وجهان ) إذا قلنا بالبقاء , ~~فالوجه أن يكون من الزوال إلى الفجر , لا ما يصدق عليه وقوف قاله ابن ~~الرفعة رحمه الله قوله : ( به ) PageV03P091 الضمير فيه يرجع للأصح من قوله ~~: إحياؤهما في الأصح . قوله : ( بحسب العادة ) حتى في البلد . قول المتن : ~~( مزرعة ) اسم البذر الذي يبذر فيها زريعة بتخفيف الراء وجمعه زرائع , ~~كذريعة وذرائع . قول المتن : ( فجمع التراب ) حمله الزركشي على إصلاح تراب ~~الأرض وتهيئته لما يراد له , لا جمعه حولها . قول المتن : ( ويشترط الغرس ) ~~أي غرس ما يسمى معه بستانا كذا بحثه الزركشي , قال : فلا يكفي الشجرة ~~والشجرتان في الفضاء الواسع . قوله : ( وفرق الأول إلخ ) وأيضا فالغراس ~~للدوام , فالتحق ببناء الدار . . قول المتن : ( ولم يتمه ) الضمير فيه يرجع ~~للعمل من قوله في عمل . قوله : ( لأنه لم يملكه ) فكان كحق الشفعة قال ~~الزركشي : وكذا الحق في مقاعد الأسواق والوظائف لأنه ملك أن ينتفع به , ولم ~~يملك المنفعة ا ه . أقول : لكن السبكي حاول إلحاق الوظائف بالخلع . ~~PageV03P092 فرع : لو وهبه حق التحجر , قال الماوردي : لا يجوز , وقال ~~الدارمي يجوز . قول المتن ( ولو أقطعه إلخ ) قد أقطع النبي الزبير , وأقطع ~~وائل بن حجر أرضا بحضرموت . قوله : ( أو أحياه غيره إلخ ) يستثنى من ذلك ما ~~أقطعه النبي صلى الله عليه وسلم . فرع : إقطاع أراضي بيت المال العامرة ~~جائز كما سلف في الإجارة , ولا يملكه المقطع وله الإيجار على ما سلف , لكن ~~قال الزركشي : لم يتعرضوا لذلك هنا , وقولهم : لا يجوز الإقطاع إلا في ~~الموات مانع منه , ويحتاج هذا إلى دليل . ثم ساق ما يقتضي من إفتاء النووي ~~بأن له الإيجار وغير ذلك . قوله : ( لا يصح تحجره ) أي بالكلية . قول المتن ~~: ( لرعي نعم جزية إلخ ) وخيل المجاهدين . قوله : ( إذا لم يضر بهم ) لكن ~~يغتفر ما لو أحوجهم إلى الإبعاد قليلا . قوله : ( والثاني المنع لحديث إلخ ~~) والأول يحمله على معنى الأعلى مثل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم أقول ~~: أو المراد أن يكون للمصالح لا لنفسه , أي إلا لجهة الله ورسوله بأن يريد ms454 ~~مصالح المسلمين لا مصالح نفسه . . PageV03P093 # | فصل : منفعة الشارع إلخ # قول المتن : ( لاستراحة ومعاملة إلخ ) ولو تقادم عهده , وخيف دعوى المالك ~~. قول المتن : ( وغيرها ) الأحسن ونحوها , فإن شرط الجواز أن يكون ذلك ينقل ~~معه , ولا يجوز إثباته كبناء الدكة . قول المتن : ( يقدم الإمام ) أي كما ~~يفعل في مال بيت المال . قوله : ( أحدهما ) لا يقال هذا وجهه قوي لأن ~~للإمام الإقطاع في الشوارع لأنا نقول : سبقهما منع تصرف الإمام بالإقطاع , ~~قاله السبكي . PageV03P094 قول المتن : ( ولو جلس فيه بصلاة ) خرج ما لو ~~أرسل سجادته ففرشت . قول المتن : ( لشراء حاجة ) منه تعلم اشتراط العذر . ~~قال ابن الرفعة : قال بعض علمائنا : المدارس التي بنيت في زمن اعتيد فيه ~~بطالة أشهر يستحق المعلوم في زمن البطالة المذكورة , بخلاف غير المدارس ~~المذكورة . فرع : سكنى غير المتفقهة في بيوت المدارس إن كان هناك شرط اتبع ~~, وإلا فالظاهر منعه قاله في الروضة # | فصل : المعدن الظاهر إلخ # قول المتن : ( كنفط ) قال الزركشي : هو دهن يكون على وجه الماء في العين ~~. PageV03P095 قول المتن : ( وكبريت ) هو عين تجري وتضيء في موضعه , فإذا ~~فارقه زال ضوءه . قوله : ( كالماء الجاري إلخ ) بجامع الظهور , والنفع ~~العام , وعدم الاحتياج , إلى مؤنة في التحصيل . قول المتن : ( قدم السابق ) ~~قال ابن الرفعة : ما دام في ذلك المجلس , فإن قام فغيره ممن سبق إليه أحق ~~منه . قوله : ( كالتحجر ) أي فهو كتحجر الماء العد , ويفارق مقاعد الأسواق ~~لشدة الحاجة إلى المعادن . قول المتن : ( وهو ما لا يخرج إلخ ) لو أظهر ~~السيل معدن ذهب مثلا صار من الظاهر . قوله : ( كالموات إذا أحيي ) بجامع أن ~~كلا يتوقف على العلاج والمؤن . . قوله : ( لأنه من أجزاء الأرض ) أي بخلاف ~~الركاز كذا قاله بعضهم , ولكن تقدم في الزكاة أن المحيي يملك الركاز أيضا . ~~قول المتن : ( والثاني القطع بالملك ) رجحه ابن الرفعة وغيره . قوله : ( ~~وأما البقعة إلخ ) مقابل قوله : فإن علم به . قوله : ( أو ظاهر ملكه ) ~~PageV03P096 الفتوى على هذا , وسواء كان جاريا أو جامدا . قول المتن : ( ~~يستوي الناس فيها ) أي فلا تملك بإقطاع ولا يثبت فيها ms455 تحجر , وكذا حكم ~~حافتي النهر , فلا يجوز للإمام بيع شيء منها ولا إقطاعه , وقد عمت البلوى ~~بالبناء على حافتي النهر , كما عمت بالبناء في القرافة مسبلة . قول المتن : ~~( صححه الحاكم ) وفي الصحيحين : { يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ ~~الجدر , ثم أرسل إلى جارك } . قال في البحر : وإذا بلغ الماء إلى الكعبين ~~بلغ أصل الجدر , وهو بفتح الجيم وسكون الدال قول المتن : ( الحائط على ~~الصحيح ) أي كالاحتطاب والاحتشاش , وخرج بالإناء دخول السيل في ملكه , فإنه ~~لا يملكه على الأصح . فرع : لو رد الماء الذي حازه إلى النهر لم يصر شريكا ~~فيه بالإجماع قوله : ( للارتفاق ) أي لارتفاق نفسه بخلاف ما لو حفر بلا قصد ~~إرفاق لا تملك , أو بقصد ارتفاق المارة . قول المتن : ( في المال والكلا ~~إلخ ) قال الأزهري : أراد بالماء ماء السماء , وماء العيون التي لا مالك ~~لها , وأراد بالكلأ مراعي الأرض التي لا مالك لها , وأراد بالنار الشجر ~~الذي يحتطبه الناس فينتفعون به . وقال غيره : النار إذا أضرمت في حطب غير ~~مملوك ا ه . أما المملوك فالجمر نفسه لا يجوز الأخذ منه بغير إذنه , وأما ~~الجرم المضيء فالوجه عدم منع من يقتبس منه ضوءا كالاستناد لجدار الغير , ~~وأظن ذلك مذكورا في باب الصلح . PageV03P097 قوله : ( لحرمة الروح ) ولحديث ~~: { لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ } أي رعي الكلأ , وإنما خالف ~~البهائم الزرع لحرمة الروح , ولأنه ليس في منعه منه منعه من الكلإ المشترك ~~, وهذا الحديث الشريف هو المخصص لما تمسك به الإمام من عموم النهي عن بذل ~~فضل الماء . فرع : الشرب وسقي الماء الدواب من الجداول المملوكة جائز إقامة ~~للإذن العرفي مقام اللفظي . نعم لو كان ليتيم ونحوه اتجه المنع . . قول ~~المتن : ( مهايأة ) جعله الزركشي حالا من المبتدأ الذي هو القسمة على مذهب ~~سيبويه . أقول : له مندوحة عن ذلك بأن يجعل حالا من فاعل الظرف . # | كتاب الوقف # مصدر وقف وأوقف لغة تميم وهو عكس حبس , فإن الفصيح أحبس . قال الراغب : ~~ومعناه لغة المنع من الحركة ا ه . وشرعا : حبس ms456 مال يمكن الانتفاع به مع ~~بقاء عينه , بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح . قول المتن : ( وأهلية ~~التبرع ) هو مغن عما قبله . فرع : أفتى ابن أبي عصرون والنووي وغيرهما بصحة ~~وقف الإمام من بيت المال لأن له تمليكه وكما فعل عمر رضي الله عنه في أرض ~~سواد العراق . وقال السبكي : لا أفتي به ولا بمنعه ولا أعتقده . . ~~PageV03P098 قول المتن : ( دوام الانتفاع ) يرد عليه المدبر والمعلق عتقه ~~بصفة , فإنه يصح وقفه ويبطل عند وجود الصفة , ثم قضية عبارته صحة وقف غير ~~المرئي , وهو كذلك على الأصح في الروضة . وقضيته صحة وقف الأعمى ولم يذكروه ~~, ثم إذا وقف غير المرئي فلا خيار له عند الرؤية . قوله : ( لاتفاق ~~المسلمين ) استدل أيضا بحديث , وأما خالد فقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل ~~الله تعالى , والأعتاد ما يعده الرجل من مركوب وسلاح , وروي واعتده . قول ~~المتن : ( في الذمة ) أي سواء ذمة نفسه وذمة غيره كعبده مسلم فيه . ~~PageV03P099 فرع : يصح عتق الحمل , ولا يصح وقفه . قوله : ( لعدم تعين إلخ ~~) فكان كعتقه . . قوله : ( ولا يصح وقف حر ) أي ولو قلنا : ملك الموقوف ~~للواقف , ومن ثم تعلم أن الشخص إذا ملك المنافع فقط لا يصح وقفها , وذلك ~~لأن المنفعة فرع الرقبة فهي تابعة لها . فلا يقال : هلا صح نقل منافعها كما ~~يؤجرها . قوله : ( يقيس إلخ ) فرق الأول بأن العتق أقوى بدليل السراية ~~والتعليق . قوله : ( يقيس وقفه إلخ ) فعلى هذا إذا أعتقت المستولدة بموت ~~السيد بطل الوقف . . قوله : ( لا يصح وقفه إلخ ) لأنها فرع الرقبة . قول ~~المتن : ( ولا على العبد ) يصح لوقف على مكاتب الغير عند الماوردي والمتولي ~~وكذا على المبعض أي على النصف الحر , ولو وقف مالك نصفه نصف الرقيق على ~~النصف الآخر صح أيضا كما بحثه الزركشي . قول المتن : ( فهو وقف إلخ ) ~~ويشترط قبول العبد . . PageV03P100 قول المتن : ( وقيل إلخ ) منه يؤخذ أن ~~الوقف على الطيور الغير المملوكة لا يصح جزما . . قوله : ( لا على مرتد ) ~~لو قال : وقفت على المرتدين أو الحربيين بطل قطعا . قول المتن : ( ونفسه ) ~~لو كانت ms457 المنافع مباحة , كأن يقف مكانا مسجدا أو ممرا فلا يضر التصريح ~~بنفسه مع الناس بخلاف وقف البستان ونحوه , فإنه يبطل عند التصريح وأن كان ~~يدخل عن الإطلاق بطريق التبع فيما لو وقف على الفقراء ثم اتصف بالفقر . ~~قوله : ( وفي النفس إلخ ) عليه أجلة من الأصحاب كابن سريج وابن الصباغ ~~وأكثر مشايخ خراسان . وقال الروياني : يجوز أن يفتى به . فرع : لو قال : ~~وقفت على فلان , ثم على نفسي , ثم على الفقراء فالحكم كذلك أي فيكون منقطع ~~الوسط . . قول المتن : ( أو جهة ) لو قال : وقفت على جميع الناس , قال ~~الماوردي والروياني : لا يصح لعدم إمكان التعميم , بخلاف الفقراء والمساكين ~~لأن عرف الشرع فيهم لا يوجب الاستيعاب , لكن استثنى منه الزركشي بحثا مثل ~~القناطر والربط قال : فلا ينبغي أن يضر التعميم فيها . PageV03P101 قول ~~المتن : ( كالأغنياء ) لو ضم معهم غيرهم صح جزما كما بحثه ابن الرفعة . فرع ~~: الغني هنا من تحرم عليه الصدقة . قول . المتن : ( ولا يصح إلا بلفظ ) أي ~~ولو كان بناء مسجد , بخلاف ما لو أحيا مواتا بنية المسجد أو المقبرة أو ~~البئر أو الرباط أو المدرسة , وأما أشبه ذلك كما نبه عليه الزركشي رحمه ~~الله . ويزول ملكه عن الآلة بعد استقرارها في مواضعها . قول المتن : ( ~~صريحان ) أي لاشتهارهما في ذلك . قوله : ( والثالث ) استدل له بحديث حبس ~~الأصل وسبل الثمرة , فلم يستعمل التسبيل في الأصل . قول المتن : ( أو ~~موقوفة ) قيل ذكرها تحريف إذ كيف يكون أرضي موقوفة صريحا قطعا وتصدقت بكذا ~~صدقة موقوفة صريح على الأصح . قوله : ( لاحتماله التمليك ) أي وتكون هذه ~~الصفات مؤكدة . قوله : ( فلا ينصرف إلى الوقف ) الذي في الزركشي أن محل ذلك ~~في الظاهر , وأما في الباطن فإنه يؤاخذ به . قوله : ( أي للمساكين ) مثله ~~عليهم لكن ينبغي فيه أن يكون كناية قطعا ولو قال : حرمته وأبدته معا فهو ~~كناية فيما يظهر . قوله : ( يشترط فيه قبوله ) قال الزركشي : لو قال على ~~ولده فلان ومن يحدث له من الأولاد , قال بعضهم : فهو في حكم الجهة فيما ~~يظهر , وليس كالوقف على معدوم ms458 وموجود كي يصح في النصف فقط , وخرجه الزركشي ~~عند الرد على منقطع الابتداء . قوله : ( والثاني ينظر إلخ ) كالعتق . قول ~~المتن : ( شرطنا القبول أم لا ) لأنه إن شرط فكالوصية , وإلا فكالوكالة . ~~PageV03P102 فرع : وقف على ابنه دارا هي قدر ثلث ماله , وكان ذلك في مرض ~~موته فهو وصية ولا ترتد برد الولد , ويحتاج إلى إجازة كذا في الزركشي نقلا ~~عن الشيخين . . قول المتن : ( فالأظهر إلخ ) لأن مقصوده الثواب , فإذا بين ~~مصرفه حالا سهلت إدامته على وجه الخير , والثاني نظر أنه يشبه الذي أسند ~~إلى غير مالك فكان كمنقطع الأول قال الإمام : وهو الأصح وبه الفتوى ا ه . ~~قوله : ( لانقطاعه ) فكأنه موقت . قول المتن : ( فالأظهر أنه يبقى وقفا ) ~~وجهه أن وضع الوقف على الدوام , كما لو نذر هديا إلى مكة فرده فقراؤها . ~~قوله : ( إن مات ) لأن بقاءه بلا مصرف متعذر , وصرفه لغير من عينه الواقف ~~كذلك . قوله : ( لما فيه إلخ ) عبارة غيره لأن الصدقة على الأقارب أفضل ~~القربات . قوله : ( والثاني ) وجهه أن المساكين أعم كما أن وجه الثالث أن ~~المصالح أعم من الكل . فرع : لو كان الوقف من بيت المال صرف للمصالح لا ~~لأقارب الإمام . قوله : ( المساكين ) هل المراد مساكين بلد الواقف أو الوقف ~~؟ الظاهر الثاني نظرا إلى اعتبارهم في الزكاة فقراء بلد المال . قوله : ( ~~ثم الفقراء ) هو دفع لما يقال : هذا المال منقطع الآخر أيضا , ولا خلاف في ~~بطلانه وعذر المصنف إيضاح الحال لأن ذكر الأول يفهمه . تنبيه : منقطع الأول ~~فيه تعليق ضمني كما أن منقطع الآخر فيه تأقيت ضمني . قوله : ( فيصرف إلخ ) ~~أي بخلاف المثال السابق , والفرق لائح فليتأمل . قول المتن : ( منقطع الوسط ~~ك وقفت على أولادي إلخ ) ربما يكون هذا أولى بالفساد من منقطع الآخر . قول ~~المتن : ( صحته ) أي ولوجود المصرف في الحال والمآل . قوله : ( بناء إلخ ) ~~أما على القول في منقطع الآخر فهنا يصح بالأولى هذا مراده فيما PageV03P103 ~~يظهر , وبه تعلم وجه التعبير بالمذهب . ثم رأيت السبكي قال : والطريق ~~الثاني القولان في منقطع الآخر . قول المتن : ( وعلى الصحة يصرف ms459 إلخ ) فيه ~~رد على ابن المقري حيث يقول في مثل مثال المتن المذكور : إنه يلغي المجهول ~~, ويصرف لمن بعده . قوله : ( بعد الأول ) يرجع لقول المصنف على أولادي . . ~~قول المتن : ( فالأظهر بطلانه ) كالبيع والهبة إذا لم يعين المشتري واتهب . ~~قوله : ( والثاني يصح إلخ ) كما لو قال : لله علي أن أتصدق بهذا , ولم يعين ~~المتصدق عليه . وكما لو قال : أوصيت بثلث مالي واقتصر عليه , وفرق النووي ~~بأن غالب الوصايا للمساكين , وبأن مبناها على المساهلة بدليل صحتها ~~بالمجهول والنجس , وقد اختار السبكي الثاني عند قوله لله . قول . المتن : ( ~~ولا يجوز تعليقه ) مثله فيما يظهر لو نجزه وعلق المصرف على وقت لأنه شرط ~~فاسد . . قوله : ( والثاني يصح ويبطل الشرط ) دليله أن شخصا أعمر وشرط أن ~~يكون لورثته بعد موته , فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم شرطه فقط . . قول ~~المتن : ( فالأصح المنصوص ) . وجه السبكي ذلك بأن كل واحد يثبت له جميع ~~الاستحقاق ولكن لضرورة المزاحمة وقع الاشتراك , فإذا زالت انفرد بالاستحقاق ~~PageV03P104 # | فصل في أحكام الوقف اللفظية # قول المتن : ( يقتضي التسوية إلخ ) قال ابن الرفعة : وقياس من جعلها ~~للترتيب تأخر أولاد الأولاد ولم يذكروه , وأيده الزركشي بجريان الخلاف فيما ~~لو قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق . قول المتن : ( ما تناسلوا ) هو ~~بمنزلة قوله وإن سفلوا . قوله : ( فإنه ) الضمير فيه يرجع لقول المصنف أول ~~الفصل قوله . قول المتن : ( أو على أولادي إلخ ) لم يذكر الشيخان في هذا ~~المثال ما تناسلوا , وحينئذ فهو بعد أولاد الأولاد منقطع الآخر . قوله : ( ~~والثاني يدخلون ) استدل له بقوله تعالى : { يا بني آدم } وغيرها وحديث { ~~ارموا بني إسماعيل } . فرع : لو لم يكن له إلا أولاد أولاد حمل عليهم , فلو ~~حدث له بعد ذلك ولد فالظاهر دخوله . فرع : لو قال وقفت على أولادي أو ~~أخواتي دخل الموجود والحادث . فصل في أحكام الوقف المعنوية قول المتن : ( ~~وقيل يبطل ) مأخذ الخلاف أن المشترك هل PageV03P105 هو مجمل أو كالعام , ~~والمحكي عن الشافعي في الأصول الثاني . قول المتن : ( وأحفادي ) يقال : رجل ~~محفود إذا كان له خدم وأعوان ms460 يسرعون في طاعته , ومنه نسعى ونحفظ أي نسرع . ~~قوله : ( فإن كان العطف بثم إلخ ) لكن قال الرافعي في باب الطلاق نقلا عن ~~المتولي : إن الشرط يعود إلى الجملة إذا كان العطف بثم . # | الأظهر إلخ # قول المتن : ( أي ينفك إلخ ) يريد أن هذا هو المراد , وإلا فجميع ~~الموجودات ملك له سبحانه وتعالى في سائر الأوقات . قوله : ( بدليل اتباع ~~شرطه ) وأيضا فقد حبس الأصل وسبل الثمرة , وذلك لا يستدعي انتقال ملكه . ~~قول المتن : ( ملك للموقوف عليه ) أي فليس للواقف انتفاع , لكن يستثنى ~~المسجد والبئر والمقبرة ونحو ذلك , فللواقف فيها ما لغيره قول المتن : ( ~~وبغيره ) هذا في الوقف على معين , أما على غيره PageV03P106 كالمدارس ~~والربط , فله أن ينتفع خاصة دون الإيجار قاله الزركشي . ومنه تعلم أن بيت ~~المدرس ونحوه لا تجوز إجارته ولا إعارته . فرع : لو نقص رصاص الحمام ~~بالاستعمال ضمن الموقوف عليه ما نقص قاله ابن الرفعة بحثا . قول المتن : ( ~~وإجارة ) أي ما لم يشرط نفيها , وكذا الإعارة . قول المتن : ( من ناظره ) ~~متعلق بقول المصنف وإجارة . قول المتن : ( كثمرة ) أي بعد الوقف . أما ~~الموجود عنده فإن كانت مؤبرة فهي ملك الواقف , أو غير مؤبرة فوجهان قال ~~الزركشي : وكذا الموجودة في البئر عند الوقف ينبغي أن يكون ملكا للواقف . ~~قول المتن : ( والثاني يكون وقفا ) هو نظير ما صححاه في ولد الموصي ~~بمنفعتها والفرق قوة الملك هنا . قول المتن : ( إن صححناه ) ربما يوهم أنه ~~ليس له على تقدير الفساد وليس مرادا . قول المتن : ( تحصينا لها ) أي ولأنه ~~عقد على المنفعة كالإجارة . PageV03P107 قوله : ( وقيل يملكها إلخ ) أي ~~والأصح على هذه الطريقة عدم الملك , بل يشتري على سائر الأقوال لأنا وإن ~~قلنا الملك للموقوف عليه فلا يملك التصرف فيها , وإنما يملك منفعتها , ~~ولهذا رجح بعضهم طريقة القطع . قوله : ( وسكت إلخ ) إن قلت : اقتضى صنيع ~~الشارح رحمه الله ترجيح الطريقة الحاكية للخلاف , قلت : أخذه من قول المحرر ~~أصح الوجهين فإنه مشعر بذلك . قوله : ( إن قلنا الملك ) أي في الموقوف نفسه ~~لا في قيمة الموقوف , لأن الكلام حينئذ ms461 يفسد . قول المتن : ( لم ينقطع ) أي ~~وإن لم يصح وقفها ابتداء لقوة الدوام على الابتداء . قول المتن : ( بل ~~ينتفع بها جذعا ) حتى في جعله بابا مثلا قاله ابن المقري , وشرط فيه تعذر ~~الانتفاع بإجارته خشبا قال : فإن لم يمكن الانتفاع إلا بالإيقاد فعل , ~~ويصير ملكا للموقوف عليه كما نقلاه عن اختيار المتولي وأقراه قال ابن ~~الأستاذ : ولو كان الغراس موقوفا في أرض مستأجرة وريعه لا يفي بالأجرة أو ~~يفي بها فقط , ساغ قلعه والانتفاع به إن أمكن , وإلا ملكه الموقوف عليه . ~~فرع : اشترى بناء في أرض محتكرة ثم وقفه , أفتى ابن علان بأن الواقف تلزمه ~~الأجرة كما يلزمه جناية العبد الذي وقفه بجامع أن الوقف مفوت للبيع فيهما . ~~وقال الزركشي : ظاهر أنها تكون في الريع إن وجد وإلا فللمالك مطالبته ~~بالتفريغ قال : والفرق أن رقبة العبد محل لتعلق الجناية لولا الوقف ولا ~~كذلك الغراس . قوله : ( ومقابل المذهب ) يريد أن الخلاف السابق من تفاريع ~~الأول . PageV03P108 قوله : ( الموقوفة ) أي بأن يصرح بوقفها لفظا , ولا ~~يكفي الشراء لجهة الوقف , وحينئذ فالموجود الآن بالمساجد يباع عند الحاجة ~~لأنهم لا يصرحون فيه بوقفية . قول المتن : ( إذا انكسرت ) وأشرفت عليه . ~~فصل في النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته قوله : ( أو غيره ) قال شيخنا ~~الرملي وقبوله كالوكيل ا ه قوله : ( اتبع شرطه ) أي في استحقاقه النظر وكذا ~~فيما شرط له من ريع الوقف وهو أجرة المثل في الواقف وفي غيره مطلقا , فإن ~~لم يشترط له شيء فهو متبرع , إلا إن قرض له الحاكم أجرة المثل بعد رفعه له ~~, فإن أخذ شيئا من مال الوقف قبل ذلك أو بعده بغير ما قرر له ضمنه , ولا ~~يبرأ إلا برده للقاضي وخرج بذلك ما يؤخذ ضيافة أو حلوانا فقال شيخنا الرملي ~~بجوازه نظرا للعادة ومنعه شيخنا الزيادي ويظهر أنه إن بذله دافعه عن طيب ~~نفس بلا إكراه وبلا خوف زوال الوقف عنه , وبلا نقص أجرة وقفه جاز وإلا فلا ~~وبهذا يجمع بين كلامهما فراجعه قوله : ( للقاضي ) أي قاضي بلد الوقف ms462 من حيث ~~إجارته وحفظه ونحوهما وقاضي بلد الموقوف عليه من حيث التصرف وقسمة الغلة ~~ونحوهما كما في مال اليتيم وليس لأحد القاضيين فعل ما ليس له قاله شيخنا ~~قوله : ( على المذهب ) هو طريق قاطع أخذا مما بعده سواء في الوقف على ~~المعين أو الجهة وهو المعتمد . PageV03P109 # | فصل إن شرط الواقف إلخ # قوله : ( وفي الروضة إلخ ) محصله أن في الجهة العامة كالطريقة الأولى , ~~وفي المعين يكون الحكم نظير ما يتحصل من أوجه الطريقة الثانية . قول المتن ~~: ( ووظيفته إلخ ) ولو قلنا : الملك للموقوف عليه . قوله : ( وقسمتها ) ~~وأما التولية والعزل فقضية كلامه أن ذلك ليس إليه , وبه جزم الشيخ عز الدين ~~بن عبد السلام فقال : إن المدرس هو الذي يقرر الفقهاء , وليس ذلك للناظر . ~~ونازعه الزركشي متمسكا بأن له القسمة فله التعيين . فرع من عين لاستحقاق لا ~~يجوز عزله بغير سبب كما صرح به النووي في الأجناد المرتبين في الديوان وهذا ~~أولى . . PageV03P110 قوله : ( ينفسخ ) اقتضاء هذا الانفساخ من غير توقف ~~على فسخ . فرع : فضل من ريع الوقف شيء هل يجوز الاتجار فيه ؟ أفتى بعض ~~المتأخرين بالجواز إن كان للمسجد وإلا فلا . خاتمة : أراد بعض الناس ترميم ~~الوقف وفي ريعه كفاية , نقل ابن دقيق العيد عن بعضهم منعه لما فيه من تعطيل ~~غرض الواقف عليه من تحصيل الأجر . قال الزركشي : ولعله مفرع على أن الملك ~~للواقف . # | كتاب الهبة # قول المتن : ( التمليك إلخ ) يرد عليه الوصية , وقضيته أيضا أن ~~الاختصاصات لا تجري فيها الهبة , وهو كذلك على ما في الروضة هنا . ~~PageV03P111 قول المتن : ( محتاجا ) مثله غيره , وقوله : لثواب الآخرة ~~قضيته أنه لو غفل عن ذلك وملكه لأجل حاجته لا يكون صدقة وفيه نظر . قول ~~المتن : ( فإن نقله ) الواو أحسن لئلا يوهم أن الهدية نوع من الصدقة . قول ~~المتن : ( إكراما ) خرج به الرشوة , وما يعطى للشاعر خوفا من هجوه . قول ~~المتن : ( فهدية ) منها الهدي لأنه يحمل إلى مكة . قوله : ( والقديم ~~البطلان ) أي { لقول جابر رضي الله عنه إنما العمرى التي أجاز رسول الله ~~صلى الله عليه ms463 وسلم أن يقول : هي لك ولعقبك , فأما إذا قال : هي لك ما عشت ~~فإنها ترجع إلى صاحبها } . قول المتن : ( أي إن مت إلخ ) قال الزركشي : هو ~~تفسير للصورتين قبله ا ه . وقضية المنهاج أن التفسير المذكور إلخ يقتضي ~~الثاني , وعلى الأول فيكون الذي في المنهاج صورة السكوت , وعلى الثاني يكون ~~الذي فيه صورة التفسير . قوله : ( الثاني القطع بالبطلان ) لأن هذا اشتراط ~~في العمرى كذا قال الزركشي وفيه نظر . . PageV03P112 قول المتن : ( كمجهول ~~) في الزركشي لو أخرج بعض الورثة نفسه من البين وجعل حصته لهم جاز ذلك مع ~~الجهل بها . قول المتن : ( ولغيره باطلة في الأصح ) لأنه غير مقدور على ~~تسليمه , إذ ما يقبضه عين لا دين . قول المتن : ( موهوب ) هو بالمعنى الأعم ~~الشامل للهدية والصدقة , وسواء كان بصيغة العمرى والرقبى أم لا . فرع : لا ~~يحصل القبض هنا بالإتلاف ولا بالتخلية بينه وبينه , أعني في المنقول لأنه ~~غير مستحق كقبض الوديعة . قول المتن : ( قام وارثه مقامه إلخ ) كالبيع ~~الجائر . PageV03P113 قوله : ( كان إقرارا بالهبة إلخ ) أي من غير توقف على ~~الاعتراف بإذن , فيكون فيه شاهد لما سلف له من أن الإقباض يغني عن الإذن . ~~قول المتن : ( ويسن للوالد العدل ) لأن التفاضل يفضي إلى العقوق والتحاسد . ~~قول المتن : ( بأن يسوي بين الذكر والأنثى ) أي لما في الحديث : { أيسرك أن ~~يكونوا لك في البر سواء ؟ قال : بلى قال : فلا إذا } . قول المتن : ( في ~~هبة ولده ) قال في الروضة في باب الإقرار : ولو أقر الأب لابنه بعين فله ~~الرجوع . قال المتكلمون عليها تنزيلا على أضعف الملكين وهو الهبة . قول ~~المتن : ( لسائر الأصول ) أي كما في وجوب النفقة , وحصول العتق , وسقوط ~~القصاص , ثم الحكمة في تخصيص ذلك بهم وفور شفقتهم , فلا يرجعون إلا من حاجة ~~أو ضرورة غالبا . فرع : لو وهب المسلم لولده الكافر , ثم مات المسلم فورثه ~~جد الابن فليس له الرجوع PageV03P114 قوله : ( والثاني يحصل الرجوع إلخ ) ~~وتصح . قول المتن : ( في الأظهر ) هو جار في الهبة , وأما الصدقة فثوابها ~~على الله تعالى , وسيأتيان في كلام الشارح ms464 . فرع : أهدى له هدية على أن ~~يقضي له حاجة أو يخدمه فلم يفعل وجب ردها إن بقيت , وبدلها إن تلفت قاله ~~الإصطخري رحمه الله . قول المتن : ( فهو قيمة الموهوب ) أي كما في النكاح ~~بلا مهر حيث تجب قيمة البضع وهو مهر المثل . فرع : لا تجب القيمة عينا بل ~~هو مخير بينها وبين رد الموهوب . قوله : ( وعاؤه الذي يكنز فيه إلخ ) ولا ~~تسمى بذلك إلا والتمر فيها , فإن أفردت سميت زنبيلا . PageV03P115 قوله : ( ~~ويكون عارية ) أي إذا لم تقتض ثوابا , وإلا فهو أمانة كالإجارة الفاسدة . # | كتاب اللقطة # هي بفتح القاف وقد تسكن الشيء الملتقط . وقال الخليل : بفتحها : هي الشخص ~~الملتقط كالضحكة بالتحريك , وصوبه ابن بري ويقال أيضا : لقاطة وكذا لقط ~~بفتح اللام والقاف , وهي لغة : ما وجد على تطلب قال تعالى { فالتقطه آل ~~فرعون } وشرعا : ما وجد من مال أو مختص ضائع لغير حربي ليس بمحرز , ولا ~~ممتنع بقوته ولا يعرف الواجد مالكه . وخرج بالمحرز المال الموجود في المكان ~~المملوك ونحوه , ولا يعرف مالكه فإنه مال ضائع يحفظ , ولا يجوز تملكه بل ~~يحفظه الإمام أو يبيعه ويحفظ ثمنه , أو يقترضه على بيت المال . قال ابن عبد ~~السلام وغيره : إلا إذا أتى من يعرف مالكه فسبيله سبيل أموال بيت المال , ~~ثم ذكرها عقب الهبة نظرا للاكتساب , ولو ذكرت عقب القراض لكان متجها أيضا ~~فإنا نسلك بها مسلكه وعند الحنفي مسلك الصدقة , ولهذا منع الغني منها . ~~قوله : ( صيانة للمال إلخ ) رد هذا بأنها أمانة ابتداء اكتساب انتهاء وكل ~~لا يجب . نعم لو تعين للأخذ وخاف الضياع ينبغي الوجوب . قول المتن : ( ولا ~~يستحب لغير واثق ) استشكل السبكي جزمهم بذلك مع حكاية وجه هنا بالوجوب , ~~وأجاب بأن الوجوب لحق المالك , ويجاهد نفسه والاستحباب يجامعه ترك الفعل ~~فأخذه مع الخوف خطر يمكنه اجتنابه . PageV03P116 قول المتن : ( ويجوز في ~~الأصح ) لأن الأصل عدم الخيانة . قول المتن : ( إنه لا يجب إلخ ) لعدم ~~الأمر به في حديث زيد بن خالد وغيره . قوله : ( وقيل يجب ) أي لحديث أبي ~~داود : { من أخذ لقطة ms465 فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم } . وهذا الحديث ~~حمل على الندب , ويحتاج إلى دليل . قول المتن : ( ويوضع عند عدل ) لأنه لا ~~يلي مال ولده فكيف يلي مال غيره ؟ ونظر الثاني إلى حق التملك . قول المتن : ~~( والأظهر ) أي سواء قلنا : ينزع من يده أم لا . قوله : ( والثاني صحته ) ~~كالاحتطاب . PageV03P117 قوله : ( والقول الثاني ) عليه يأخذها القاضي ~~ويحفظها دون السيد , لأنه لا ولاية له على المكاتب . أقول : هذا فيه نظر ~~فإنهم قالوا : إن الأجنبي إذا انتزع من العبد اللقطة صح التقاطه . قول ~~المتن : ( فلصاحب النوبة في الأظهر ) بناء على دخول الكسب النادر في ~~المهايأة , والثاني مبني على عدم دخوله . قوله : ( ومقابله يشتركان ) أي ~~لأن النادر لا يخطر بالذهب عند تهايئهما . قوله : ( فليس على من وجدت ) قال ~~الزركشي : ولا له فيما إذا جنى قال : وحينئذ فالاستثناء من المؤن والأكساب ~~, لا من المؤن فقط . قوله : ( استقلالا ) يعني زاده في الروضة ولم يذكر ~~فيها المستثنى منه وهو المؤن , وقوله : ومزيد معه إلخ يريد به أن ما زاده ~~المنهاج هنا بقوله قلت : كله في الشرح إلا أرش الجناية والمؤن , فهما في ~~المنهاج مزيدان على الشرح , وفي الروضة زاد الأرش فقط هذا مراد كما يعلم ~~بمراجعة الروضة . PageV03P118 # | فصل الحيوان إلخ # قول المتن : ( المملوك ) كذلك المختص كالكلب والبعير المنذور هدية يلتقطه ~~للنحر , والموقوف ينبغي أن يلتقط لتملك منافعه . قول المتن : ( فللقاضي ~~التقاطه ) قال الزركشي : ينبغي أن يكون محله إذا خاف الضياع , وإلا فيترك ~~ولا يتعرض له . قوله : ( لأنه مصون بالامتناع إلخ ) في حديث زيد بن خالد في ~~الإبل : { ما لك ولها } . قوله : ( كالمفازة ) لإطلاق الحديث . قوله : ( ~~بخلاف المفازة ) أي والجواب عن الحديث أنه ظاهر في المفازة بدليل قوله فيه ~~: { ترد الماء وترعى الشجر } . قوله : ( بعد التعريف ) كغيره . قول المتن : ~~( أو باعه ) لأنه أولى من الأكل . قوله : ( أي اللقطة المبيعة ) يعني لا ~~الثمن . قول المتن : ( أو أكله ) الأحسن وأكلها , وهو كذلك في بعض النسخ . ~~قوله : ( أيضا أو أكله ) بالإجماع على هذه الخصلة قاله الزركشي , فلو لم ~~يأكل حتى ms466 حضر به إلى العمران امتنع فيما يظهر , ويحتمل خلافه . قوله : ( ~~أخذا ) يرجع لقوله متملكا له . قول المتن : ( وغرم قيمته ) قال ابن المنذر ~~: دليله القياس على إثبات ذلك في لقطة الذهب والفضة . قوله : ( ولا يجب ) ~~هو مستفاد من صنيع المنهاج حيث ذكر التعريف في الخصلتين الأوليين , وتركه ~~من الأخيرة . قوله : ( من الثالثة ) أي لما فيها من تعجيل الاستباحة قبل ~~التعريف . فرع : لم يراعوا هنا وجوب اتباع الأحظ , وراعوه فيما يجفف كما ~~سيأتي فما الفرق ؟ ثم رأيت الإسنوي اعتبره هنا أيضا . . PageV03P119 قوله : ~~( والأمة كالعبد ) إلا في شيء واحد وهو منع لقطه من تحل له للتملك . قوله : ~~( ثم يجوز ) وجه استدلاله التعبير بثم , فإنه يقتضي تأخر التملك عن التعريف ~~فينتفي التملك حالا . وأما خصلة البيع فكأنها مأخوذة من قولهما الآتي وإذا ~~بيع ثم ظهر المالك , فإنه من كلام الروضة وأصلها . . قوله : ( كمأكول وثياب ~~إلخ ) وكذا خمر محترمة . قول المتن : ( فإن شاء باعه ) وهو أولى من الخصلة ~~الآتية بالاتفاق . قول المتن : ( وإن شاء إلخ ) ولا تأتي هنا الخصلة ~~الثالثة . قوله : ( وقيل إن وجده إلخ ) هو نظير ما سلف في الشاة من امتناع ~~الأكل فيها من العمران . قوله : ( في القسمين ) هما الحيوان وغير الحيوان . ~~قوله : ( لأنه لا فائدة فيه ) أي لأن التعريف لغرض ظهور صاحبه قبل التملك ~~وقد وجد , وفارق العمران بأن يرجى فيه ظهور مالكه . قوله : ( فإن كانت ~~الغبطة إلخ ) قال صاحب الذخائر , ولم أر للأصحاب جواز الأكل ها هنا , قال ~~الزركشي : صرح القاضي أبو الطيب بالتخيير بين الأكل والبيع كغيره , وأشار ~~الروياني إلى تفرده لإمكان تبقيته , فلا ضرورة للأكل بخلاف الحيوان وما ~~يسرع فساده . قول المتن : ( لتجفيف الباقي ) ويخالف الحيوان حيث يجوز بيع ~~كله , لأن النفقة تأكله . قول PageV03P120 المتن : ( فهي أمانة ) كذلك درها ~~ونسلها . قول المتن : ( لزومه القبول ) أي بخلاف الوديعة فإنه قادر على ~~الرد إلى المالك . قوله : ( قالوا ) صيغة تبر وجهه أنه قد يمنع ذلك , ويقال ~~: بل وجب ليظهر المالك ولا يكون الملتقط كاتما فقد ورد النهي عن الكتم . ~~قوله : ( وعلم مما ms467 ذكر إلخ ) أنه لو أخذه للحفظ ثم بدا له التملك ؟ فلا بد ~~من استئناف التعريف كذا في الزركشي , لكن سيأتي في الصفحة بعدها ما يفيدك ~~أن محل ذلك إذا قلنا : إن التعريف في حقه غير واجب . قوله : ( بمجرد القصد ~~) كالوديعة . قوله : ( والثاني يصير ) إذ سبب أمانته مجرد نيته . قوله : ( ~~ومقابله تصير إلخ ) كالمستام ويفرق بأن المستام قد قبض لغرض نفسه , وهذا ~~حين الأخذ معظم غرضه الحفظ على صاحبها وصون ماله عن الضياع . قول المتن : ( ~~ويعرف إلخ ) سيأتي في كلام الشارح عند آخر الصفحة أن ذلك مستحب . ~~PageV03P121 قوله : ( إلا في المسجد الحرام ) وجه ذلك بأن لقطته لا تتملك ~~بخلاف غيره , أي فيكون التعريف لغرض التملك بمنزلة البيع في المسجد أقول : ~~فيه نظر فإن هذا الحكم ثابت ولو كانت اللقطة للحفظ فقط , فالوجه الفرق بأنه ~~مثابة للناس , وكثرة الناس به مظنة لوجود صاحبها أو إرساله من ينظرها . قال ~~القفال : ولو التقط درهما في بيته فعليه التعريف لمن يدخل بيته . قول المتن ~~: ( يعرف أولا إلخ ) إنما كانت مرات التعريف في الأوائل أكثر , لأن الطلب ~~فيها أكثر . قوله : ( ويقاس بها الثانية ) يرجع لقول المصنف كل يوم مرة . ~~قوله : ( لأنه عرف سنة ) وكما لو نذر صوم سنة ولإطلاق الخبر , وقيده الإمام ~~بما إذا لم يؤد إلى نسيان النوب السابقة , انتهى , ويشترط أيضا بيان زمن ~~الوجدان وإسنادها إلى ذلك الوقت كما ذكره الإمام أيضا . قوله : ( كما أفاده ~~ثم ) المراد بها ما في قول المصنف ثم يعرفها . قول المتن : ( ولا يلزمه إلخ ~~) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فلو كانت الأجرة لا تتأتى في السنة إلا ~~بقيمة اللقطة , فينبغي أن تباع بأحد النقدين , فإن حفظه سهل لا يحتاج إلى ~~مؤنة . قول المتن : ( من بيت المال ) قرضا على صاحبها . قوله : ( بأن ظهر ~~مالكها ) قال الزركشي : وينبغي جريان هذا الوجه فيما لو تملك ثم ظهر المالك ~~. PageV03P122 قوله : ( المتمول ) خرج القليل الذي لا يتمول , فإنه يتملك ~~في الحال كما سيأتي في كلام الشارح . قوله : ( كالكثير ) لظاهر الحديث . # | فصل إذا ms468 عرف إلخ # قوله : ( أي نية التملك ) أي إحداث هذه النية فلا يكتفى بنية ذلك عند ~~الأخذ . قوله : ( اكتفاء بقصده ) وفي الحديث : { فإن جاء صاحبها وإلا فهي ~~لك } . ولذا قال في العدة : إنه ظاهر النص ولا يخالفه حديث { وإلا فشأنك ~~بها } . قوله : ( فمن التقط إلخ ) منه تعلم أن قول الزركشي وغيره إن من عرف ~~عاما وقد التقط بقصد الحفظ ثم بدا له التملك , لا بد من تعريف عام آخر محله ~~إذا قلنا إن التعريف غير واجب عليه , والأصح في شرح مسلم الوجوب خلافا لما ~~سلف عن الأكثرين . قوله : ( واستدل الأول ) من الأدلة أيضا القياس على ~~القرض . قول المتن : ( أو قيمتها إلخ ) هذا يدل على أن قولهم يسلك بها مسلك ~~القرض ليس من كل وجه . قوله : ( لا أرش له ) لحصول PageV03P123 النقص في ~~ملكه . قوله : ( وعليه لو أراده ) الضمير فيهما يرجع لقول الأول . قوله : ( ~~لم تدفع إليه ) لحديث : { لو يعطى الناس بدعواهم } . قول المتن : ( جاز ~~الدفع ) شبهه ابن سريج بقبول الهدية من الرسول وشراء ما يشتريه ممن يزعم ~~أنه ملكه . فرع : وصفها جماعة لا تدفع لأحدهم إلا ببينة . قول المتن : ( ~~ولا يجب ) أي لأنه مدع فيحتاج إلى بينة كغيره . قوله : ( يجب ) لأن إقامة ~~البينة قد تعسر , وبذلك قال مالك وأحمد . قول المتن : ( تضمين الملتقط ~~والمدفوع إليه إلخ ) لو أتلف العين الملتقط بعد مضي الحول وغرم قيمتها ~~للواصف . ثم أقام آخر البينة , فليس له مطالبة المدفوع إليه . . قوله : ( ~~أي لمعرف ) يقال : أنشد إذا عرف , ونشد إذا طلب فالمنشد المعرف , والناشد ~~الطالب . قوله : ( والثاني ) به قال الأئمة الثلاثة # | كتاب اللقيط إلخ # قوله : ( ومنبوذا ) هذا النبذ منشؤه عار يبلغ الأم أو فقد أبيه أو فقد ~~أبويه . قال القاضي والإمام هذا الولد له اسمان مأخوذان من PageV03P124 ~~طرفي حاله , إذ اللقيط والمنبوذ من اللقط والنبذ . قول المتن : ( لمكلف إلخ ~~) وذلك لأنها ولأنه تثبت على الغير فكانت شبيهة بالقضاء . وقوله : رشيد قيل ~~: إنه مستدرك بعد العدالة . . قول المتن : ( انتزع ) قال الزركشي : المنتزع ~~منهم هو الحاكم نقل ذلك عن صاحب ms469 التعجيز , ولو زال المانع قبل الانتزاع ~~فيأتي فيه ما سلف في اللقطة أي فيقر بأيديهم من الآن . قوله : ( والثاني ~~يستويان إلخ ) علل أيضا في المسألة الأولى بأن نفقة اللقيط لا تجب على ~~ملتقطه فلا فرق بين غني وفقير , وفي الثانية بأن المستور لا يسلم مؤنة ~~الآخر ويقول : لا أترك حقي بسبب جهلهم حالي . فرع : لو اجتمع غنيان لم يقدم ~~أغناهما على الآخر . نعم لو كان أحدهما بخيلا اتجه تقديم الآخر . قوله : ( ~~على أن الثاني ) يرجع PageV03P125 للفقير والمستور من قول المصنف يقدم غني ~~على فقير , وعدل على مستور . . قوله : ( لخشونة عيشها ) وأيضا فظهور نسبه ~~بمحل التقاطه أغلب , لا فرق بين سفر النقلة وغيره . قوله : ( لما فيه من ~~تعريض إلى آخره ) والأول لم يعتبر هذه العلة , ونظر إلى استوائهما في العيش ~~, وتعلم الدين والصنعة , فإنها العلة الصحيحة . قوله : ( لما فيه إلخ ) ~~أجاب الأول بأن أطراف البادية كمحال البلدة الواسعة . قوله : ( كالبلد ) ~~مثال بخلاف البادية ومثاله أيضا القرية , والحاصل أن البلدي أخص من الحضري ~~هذا مراده فيما يظهر . قول المتن : ( في ماله ) أي كما في الطفل الذي له أب ~~موجود وأولى , ولا تجب على الملتقط بالإجماع . قول المتن : ( كثياب إلخ ) ~~قال الزركشي : المراد أن يكون ذلك له جواز التصرف ودفع المنازع له , لا أن ~~ذلك يكون طريقا لحكم الحاكم بصحة ملكه له فتفطن له , فإنه لا يسوغ للحاكم ~~بمجرد ذلك أن يقول : ثبت عندي , انتهى . أقول : فيه شبه تدافع , لأن ~~المنازع لا يدفع إلا بالحاكم ثم رأيت السبكي ذكر أنه طريق للحكم بدفع ~~المنازع لا للحكم بالملك . قول المتن : ( وليس له مال مدفون تحته ) أي لأنه ~~لا يقصد بالدفن الضم إلى الطفل . قول المتن : ( موضوعة بقربه ) لو كانت في ~~دار هو فيها , فالظاهر أنها له كالدار ومثله يقال في الدفين السابق . قول ~~المتن : ( من بيت المال ) قال عمر رضي الله عنه : للملتقط لقيطا لك ولاؤه ~~وعلينا نفقته , ثم لا فرق في هذا بين اللقيط المسلم والكافر . قول المتن : ~~( قرضا ) قال الزركشي : هو مشكل ms470 مع PageV03P126 قولهم : إن وجوبها في بيت ~~المال نفقة لا قرضا , ثم وجه كونها قرضا إلحاقه بإطعام المضطر ووجه النفقة ~~إلحاقه بالصبي والمجنون العاجزين . قوله : ( يحتاج إلى إذن القاضي ) لعدم ~~ولايته . # | فصل إذا وجد # قول المتن : ( أو بدار فتحوها إلخ ) قال الزركشي : كلا القسمين دار إسلام ~~أيضا , على نظر في الأول . قال ولو منعونا من الثاني فهو دار كفر . قول ~~المتن : ( مسلم ) أي يمكن أن يولد له ذلك الولد قال الزركشي : ينبغي أن ~~يكون اشتراط وجود المسلم راجعا للقسم الأول أيضا . قول المتن : ( وإن سكنها ~~مسلم إلخ ) وإن نفاه . قوله : ( فلا يغير بمجرد الدعوى ) انظر لو انضم إلى ~~الدعوى إلحاق القائف . قول المتن : ( لا تفرضان في لقيط ) أي وإنما يذكران ~~في باب اللقيط استطرادا . PageV03P127 قوله : ( تبعا له ) قال تعالى { ~~والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم } وحديث { كل مولود ~~يولد على الفطرة وأبواه يهودانه أو ينصرانه } فجعل موجب كفره كفرهما جميعا ~~ثم هو إجماع في إسلام الأب وكذلك الأم عندنا خلافا لمالك قوله : ( هو كافر ~~أصلي ) قال الرافعي : في الظاهر من فوائد القولين وجوب التلفظ بالإسلام بعد ~~البلوغ على الثاني دون الأول . قول المتن : ( تبع السابي ) وذلك لأن السبي ~~يستفتح للمسبي وجودا كأنه ولده . قول المتن : ( أحد أبويه ) مثلهما سائر ~~الأصول . فيما يظهر . قول المتن : ( ولو سباه ذمي إلخ ) ويكون على دين ~~سابيه لأن السبي يستفتح للمسبي وجودا , كأنه ولده . PageV03P128 قوله : ( ~~والثاني ) يصح بدليل قصة علي رضي الله عنه , وهو قوي لأن العبادة تصح منه , ~~فهلا كان الإسلام كذلك ولهذا قال الإمام هذا الوجه ضعيف نقلا قوي توجيها . ~~قال : وقد صححوا إحرامه والفرق بينه وبين الإسلام عشر , وقوله تصح منه ~~الظاهر أن الضمير راجع للصبي المسلم لا لهذا الصبي الذي الكلام فيه فيتأمل # | فصل إذا لم يقر اللقيط إلخ # قوله : ( وهو بالغ عاقل ) زاد بعضهم الرشد بحثا وقال أشار إليه ابن عبد ~~السلام . قول المتن : ( بل يقبل إقراره إلخ ) قال السبكي قال أبو الطيب بن ~~سلمة في قبول أصل الإقرار ms471 قولان , وأصح الطريقين القطع بقبول أصل الإقرار ~~وثبوت حكم الأرقاء له في المستقبل مطلقا , وتخصيص القولين بأحكام التصرفات ~~الماضية فأحدهما القبول في أحكامها أيضا وأصحهما المنع فيما يضر غيره ~~والقبول في الذي يضر به . قول المتن : ( وأحكامه المستقبلة ) أي ولو ضرت ~~الغير واستشكل بما لو باع عينا ثم ادعى أنها وقف أو ملك غيره , فإنه لا ~~يقبل أقول PageV03P129 هذا حكم ماض لا مستقبل , وإن كان صدور الإقرار ~~مستقبلا . قول المتن : ( وكذا إن ادعاه الملتقط ) لكن هل ينزع من يده , قال ~~المزني : لا وقال الماوردي : نعم لأنه بطلت أمانته عليه واعترض باحتمال ~~صدقه . قول المتن : ( ومن أقام بينة برقه ) أي اللقيط . قول المتن : ( ولو ~~استلحق إلخ ) وجه ذلك أن إقامة البينة على النسب عسرة , فلو كلف الشخص ذلك ~~ولم يكتف فيه بالدعوى لضاعت الأنساب , ولا فرق في المستلحق بين الرشيد ~~والسفيه الملتقط وغيره , لكن يستحب للقاضي أن يسأله من أين له ذلك , أمن ~~أمة أم حرة من شبهة أو نكاح , فإنه قد يظن الاكتفاء في ذلك بالالتقاط ثم ~~أحكام النسب ثبتت من الجانبين , فيرث كل منهما الآخر , وقول الشارح المسلم ~~ذكر توطئة لتقييد المتن الملتقط بالمسلم . قول المتن : ( مسلم ) لو استلحق ~~الذمي لقيطا محكوما بإسلامه في الدار لحقه ولا يتبعه في الكفر كما سلف ~~وحينئذ فلا يصير أحق بتربيته ولا يسلم إليه . قول المتن : ( لحقه ) أي في ~~النسب فقط , وهو باق على حريته . قوله : ( بنكاح إلخ ) لكن لا يسلم إليه ~~لأنه مشغول بأمر الرق . قول المتن ( وفي قول يشترط تصديق سيده ) مثل تصديقه ~~, ما لو كان أذن له في النكاح . قول المتن : ( أمر اللقيط ) أي بشرط أن ~~يكونا حيين ويكون الفطنة صحيح الذكاء . قوله : ( رجع الآخر عليه ) قال في ~~الخادم نقلا , عن الرافعي محل هذا إذا أنفق بإذن الحاكم انتهى فاندفع ~~الإشكال بأن نفقة PageV03P130 القريب تسقط بمضي الزمان . قول الشارح : ( ~~ولا يأتي هنا ما فرع على مقابله ) من ثم قال النووي رحمه الله في نكت ~~التنبيه ليس لنا موضع تسقط فيه ms472 الأقوال الثلاثة في إعمال البينتين إلا هذا ~~الموضع , ومسألة الشك في النجاسة وعبارة صاحب العدة , إن قلنا يستعملان لم ~~يحسن إلا القافة , ولا شيء من الأقوال ولذا قال الجرجاني : تساقطا قولا ~~واحدا وتجيء القافة انتهى . فرع : لو كان بيد أحدهما قبل المنازعة , وهو ~~يستلحقه رجحت بينته . قوله : ( وهي أقرب ) أي أقرب إلى إفادة أن الحكم ~~وجهان مفرعان على قول السقوط في الأموال . # | كتاب الجعالة # قوله : ( أو رد ) هو يفهم من مثال المتن بالأولى , وقوله وسيأتي إلى آخره ~~إشارة إلى أن قول المتن آبقي ليس بشرط . قول المتن : ( صيغة ) أي لأنها ~~معاوضة . فرع : تأقيتها مفسد . قول المتن : ( على العمل ) أي ولو مجهولا . ~~قول المتن : ( ملتزم ) يفهم من الالتزام اشتراط أن يكون معلوما وهو كذلك ما ~~يأتي , وكذا يشترط أن يكون مقصودا بخلاف الدم ونحوه . قوله : ( ونحوها ) ~~الظاهر أن الضمير لما لأنها مؤنثة معنى , لأن PageV03P131 عوده على الصيغ ~~يلزمه أن يكون نحوها تقدم . قول المتن : ( فلو عمل بلا إذن ) خالف في ذلك ~~أبو حنيفة إذا كان العامل معروفا بذلك العمل . قول المتن : ( فلا شيء له ) ~~أي ويضمن بوضع اليد . . قوله : ( لم يستحق ) لو رده وهو غير عالم ثم علم ~~النداء في البلد قبل أن يسلمه استحق . قول المتن : ( فله كذا ) أي وإن لم ~~يقل علي . قوله : ( وإن كان صادقا ) لو كذبه زيد فشهد عليه المنادي . قال : ~~في البيان تقبل ونازعه النووي من حيث إنه متهم في ترويج قوله . قول المتن : ~~( ولا يشترط ) لكن هل يرتد برده يشبه أن يأتي فيه ما في الوكالة . قول ~~المتن : ( قبول ) لأنه تضييق ينافي موضوع الباب . قول المتن : ( عمل مجهول ~~) أي بقياس الأولى على القراض , وذلك لأننا احتملنا الجهالة في القراض ~~لحصول زيادة , فرد الجاعل أولى ثم إذا صحت على المجهول فعلى المعلوم أولى . ~~قول المتن : ( كون الجعل معلوما ) أي مالا معلوما . PageV03P132 قول المتن ~~: ( فشاركه إلخ ) لو كان العامل معينا ثم وكل غيره , ولم يفعل هو شيئا فلا ~~جعل لأحد وإن كان عاما فعلم به شخص ثم ms473 وكل استحق الأول هذا محصل بحث ~~الشيخين خلافا للغزالي في الأولى . قوله : ( فله كل الجعل ) منه استنبط ~~السبكي استحقاق المستنيب في الوظائف لكل الجعل إذا كان النائب مثله أو خيرا ~~منه خلافا للنووي وابن عبد السلام حيث قالا بعدم استحقاق واحد منهما ~~ونصرهما الزركشي بأن هذا ليس من باب الإجارة ولا الجعالة لأن شرطهما أن يقع ~~العمل للمستأجر والجاعل , فلم يبق إلا كونه إباحة بشرط الحصول . ولم يوجد ~~قال فإن استناب بإذن الواقف فهو كما إذا فوض إليه القضاء , والوكالة وأذن ~~له في الاستنابة أي فيكون عن الموكل , وحينئذ فلا يتمكن الوكيل من عزل ~~النائب , ولا ينعزل بانعزاله انتهى . أقول إن قوله إن شرط الجعالة أن يقع ~~العمل للجاعل غفلة عن مسألة من رد عبد زيد , فله كذا فما قاله السبكي قويم ~~والله الموفق . PageV03P133 قوله : ( أي النصف ) يريد أنه بحسب الرءوس . ~~قول المتن : ( أو فسخ العامل ) أي سواء وقع العمل مسلما أم لا . قول المتن ~~: ( وينقص ) أي كما في البيع في زمن الخيار بطريق الأولى . قول المتن : ( ~~ولو مات الآبق ) . فرع : تولى وظيفة ثم أكره على ترك مباشرتها بسفر أو غيره ~~أفتى الشيخ تاج الدين الفزاري بأنه يستحق وبحث الزركشي خلافه من حيث إنه ~~جعالة , ولم يحصل الجعل , أقول انظر كيف اعترض هنا بأنه جعالة , وقد أنكره ~~من مسألة السبكي السابقة والله أعلم . PageV03P134 # | كتاب الفرائض # قوله : ( لما فيها ) الضمير يرجع لقوله أي مسائل وقوله فغلبت يرجع لقوله ~~السهام . قول المتن : ( يبدأ من تركة الميت إلخ ) أي كما يبدأ في حياته ~~بكفايته مقدما على الديون , ولأنه صلى الله عليه وسلم { أمر في ميت أن يكفن ~~في ثوبيه , ولم يسأل هل عليه دين أو لا } . PageV03P135 قول المتن : ( تقضى ~~ديونه ) أي لأنه أحق بماله من ورثته , والمراد غير المتعلقة بالعين لما ~~سيأتي وسواء في ذلك ديون الله تعالى وديون الآدمي أعني ديون الله تعالى ~~التي لم تتعلق بالعين كالحج ونحوه . قول المتن : ( مفلسا ) أي سواء حجر ~~عليه أم لا . PageV03P136 قول المتن : ( ونكاح ) دليل ms474 النكاح والقرابة ~~الآية , ودليل الولاء حديث { الولاء لحمة كلحمة النسب } , والمراد القرابة ~~الخاصة , ويورث بها فرضا وتعصيبا , وبالنكاح فرضا فقط وبالولاء تعصيبا فقط ~~وضم بعضهم خامسا , وهو سبق النكاح على القديم في المبتوتة في المرض بدليل ~~أنه لا يرثها لو ماتت , والنكاح يورث به من الطرفين , وينبغي أن يعد الرحم ~~عند عدم الانتظام كالإسلام عند فقد العاصب . قول المتن : ( فيرث ) نبأ بهذا ~~على أن الولاء يورث به من طرف فقط . نعم لو أعتق ذمي ذميا ثم التحق المعتق ~~بدار الحرب واسترقه العتيق وأعتقه , ثم أسلما ورث كل منهما الآخر , ولذا لو ~~اشترى العتيق أبا المعتق وأعتقه صار له الولاء سراية على ابنه الذي هو معتق ~~المشتري . قوله : ( أي جهته ) كان المراد بيت المال . قول المتن : ( لبيت ~~المال إرثا ) أي بخلاف من لا وارث له من الذميين فإنه ينتقل فيئا . فرع لو ~~مات ذمي ولا وارث له مستغرق هل نتركهم أو نطلب الباقي ونأخذه , وإن لم ~~يترافعوا إلينا صوب الزركشي الثاني . قول المتن : ( من الرجال ) المراد بهم ~~الذكور . قول المتن : ( وابنه ) قيل فيه وفي ذكر أبي الأب بسط والمصنف مشى ~~على طريق الاختصار . قوله : ( أي الابن ) فيه عود الضمير على المضاف إليه . ~~PageV03P137 قوله : ( أم الأب وأم الأم ) لهذا التعميم لم يقل في المتن ~~الأم وأمها , كما قال فيما سلف الأب وأبوه . قول المتن : ( والابن والبنت ) ~~اقتضى هذا الصنيع أنهم يقولون الابنان , وليس كذلك بل يقولونه في تغليب ~~الابن والابنة . قول المتن : ( لا يورث ذوو الأرحام ) أي لعدم ذكرهم في ~~القرآن ولأنه صلى الله عليه وسلم { ركب إلى قباء يستخبر الله في الخالة ~~والعمة فأنزل الله لا ميراث لهما } رواه أبو داود مرسلا , وهو يحتج به ~~لكونه ورد مسندا من وجه آخر ولأنهم لو ورثوا لما قدم عليهم أهل الولاء . ~~قول المتن : ( ولا يرد ) أي لأن الله يقول { فلها نصف ما ترك } وكيف تأخذ ~~الكل . قول المتن : ( على أهل الفرض ) لحديث النسائي أن { بنت حمزة أعتقت ~~شخصا فمات عن بنت فأعطاها النبي ms475 صلى الله عليه وسلم نصف المال , وصرف ~~الباقي للمعتقة } , أقول هذا الدليل فيه نظر لأن الكلام عند فقد العصبة حتى ~~من الولاء . قوله : ( إرثا ) لأن المسلمين موجودون وإن اختل أمر إمامهم ~~المستوفي لهم فلا يوجب ذلك سقوط حقهم . قوله : ( بتوريث ذوي الأرحام ) أي ~~كمذهب أبي حنيفة وأحمد . قول المتن : ( وأفتى المتأخرون ) اعترض بأن ابن ~~سراقة , وهو قبل الأربعمائة , قال : هو قول عامة شيوخنا وقال الماوردي إنه ~~مذهب الشافعي وغلط الشيخ أبو حامد في مخالفته . قول المتن : ( بالرد ) فيه ~~إعمال المصدر المعرف وهو ضعيف في العربية . PageV03P138 قوله : ( على وفق ~~الاختصار ) أي على موافقة الاختصار الذي سلف . قوله : ( أي إرثا ) وقال ~~الرافعي مصلحة . قول المتن : ( وهم من سوى إلى آخره ) أي في اصطلاح ~~الفرضيين , وإلا فالرحم شرعا شامل لكل قريب . قوله : ( هو بيان لمن ) هذا ~~يلزمه أن البيان أعم من المبين , فهلا جعلها تبعيضية . قوله : ( منه ) ~~الضمير فيه يرجع لقول المتن وكل جد . قول المتن : ( وبنو الإخوة ) الأحسن ~~وأولاد الإخوة . قوله : ( أي بالعشرة ) أي فهو غير العشرة ولهذا عدهم شيخنا ~~أحد عشر . PageV03P139 # | فصل : الفروض المقدرة في كتاب الله تعالى # احترز بذلك عن استحقاق الجد الثلث في مسائل الإخوة , والأم ثلث الباقي في ~~مسألة زوج وأبوين وقال الزركشي : وأما الارتقاء إلى السبع والتسع في مسائل ~~العول فأصلها الفروض الستة غاية الأمر , أن الثمن مثلا صار تسعا ومن ثم ~~قالوا ثمن عائل . قال الرافعي : في مسائل العول الثلثان تضعيف الثلث , ~~وإنما جعل فرضا برأسه لأن النظر إلى المقدرات التي يستحقها النصف الواحد من ~~الورثة . قوله : ( كالولد ) قال الزركشي : إما لأن لفظ الولد يشمله أو ~~بالقياس كما في الإرث والتعصيب قال ابن أبي هريرة : وإنما جعل للزوج ضعف ما ~~للزوجة في الحالين لأن فيه ذكورة , وهي تعصيب فكان كالأبوين مع البنت . ~~قوله : ( المراد ) قال ابن الرفعة بالإجماع . قوله : ( واحترز إلخ ) يعني ~~أن مراده الاحتراز من هذا الاجتماع الخاص لا عن مطلق الاجتماع بأن لها مع ~~الزوج مثلا النصف . قول المتن : ( والربع ) قيل يرد على الحصر ms476 الأم في ~~مسألة زوج وأبوين فإن لها ثلث الباقي وهو في الحقيقة ربع لكنهم تأدبوا مع ~~لفظ القرآن . قوله : ( وللزوجتين ) قال الزركشي : ولذا لم ترد في القرآن ~~إلا بلفظ الجمع بخلاف البنات والأخوات , فإنهن وردن فيه تارة بلفظ الواحدة ~~, وتارة بلفظ الجمع . قوله : ( وبنتي ابن ) يعني منفردتين عن بنت الصلب ~~وإلا فلهما السدس كما سيأتي ومثل هذا يقال أيضا في الأخوات PageV03P140 لأب ~~. قول المتن : ( ليس لميتها إلخ ) قيل كان ينبغي أن يقول أيضا ولا زوجة أو ~~زوج وأب فإن فرضها مع ذلك أنقص من الثلث . قول المتن : ( اثنين فأكثر من ~~ولد الأم ) إنما أعطوا الثلث والسدس لأنهم يدلون بالأم . وهما فرضها وسوى ~~بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء لما كان فيهم تعصيب جعل ~~للذكر مثل حظ الأنثيين , كالأولاد ذكره ابن أبي هريرة رحمه الله . قول ~~المتن : ( وقد يفرض إلخ ) مثاله أن ينقص حقه بالمقاسمة عن الثلث , كما لو ~~كان معه ثلاثة إخوة . قول المتن : ( أب ) نعم إذا كان معه بنت أخذ السدس ~~فرضا والباقي تعصيبا . PageV03P141 # | فصل الأب إلخ # قول المتن : ( لا يحجبهم أحد ) أي لأن كلا منهم يدلي إلى الميت بنفسه , ~~وليس فرعا لغيره , واحترز بالأخير عن المعتق . قول المتن : ( أحد ) فيه ~~لطيفة وهي الإشارة إلى أن الحجب بالشخص , وأما بالوصف فيحجبون به كغيرهم . ~~قول المتن : ( أو ابن ابن أقرب منه ) يفيدك أن قوله أولا ابن الابن مراده ~~به , وإن سفل كما صرح به الشارح حتى ينتظم مع هذا . قول المتن : ( يحجبه ~~الأب إلخ ) أما الأب فلأن الأخ يدلي به , وأما الابن وابنه فلأنهما يمنعان ~~عصوبة الأب , ويرد أنه إلى الفرض فلا يمنعان عصوبة الأخ الأول . قول المتن ~~: ( أب وجد إلخ ) دليله قوله تعالى { وإن كان رجل يورث كلالة } . قول المتن ~~: ( وولد ) أي وبنت . قول المتن : ( ستة أب إلخ ) أي لأنه يحجب أباه , فهو ~~أولى والجد في درجة أبيه , وأما أبو الجد فقيل يستويان ورد بأن الجهة مقدمة ~~إلى آخرها , فأبو الجد مقدم عليه على المذهب , والجد ms477 مقدم قطعا , وأما ~~الابن وابنه فلأنهما يحجبان أباه , وأما الأخ لأبوين فلأنه إن كان أباه ~~فواضح وإلا فهو أقرب منه , وكذا يقال في الأخ لأب وإنما قيد هنا بالعدد دون ~~غير هذا الموضع خوفا من اللبس في قوله الآتي ولأب . قول المتن : ( هؤلاء ~~السبعة ) وجه ذلك في الأخ أنه ابن أبي الميت والعم ابن جده . قول المتن : ( ~~لا يحجبن ) أي لما سبق في الأب والابن والزوج وكان ينبغي أن يقول هنا أيضا ~~لفظ أحد . قوله : ( أو ابن عم ) أي ولو كان أسفل منها . PageV03P142 قول ~~المتن : ( لا تحجب البعدى ) لأن التي من جهة الأم لها قوة بدليل أن الأب لا ~~يحجبها , والأم تحجب أم الأب , فقوتها جبرت تراخيها , وكما أن الأب لا يحجب ~~الجدة من جهة الأم , فكذلك أمه بالأولى . قوله : ( يحجبها الجدات ) أي ~~بخلاف الأب فإنه لا يحجب الجدات من جهة الأم . قوله : ( فيما يحجب به ) يرد ~~عليه أن الأخ يسقط بأصحاب الفروض المستغرقة بخلاف الأخت , وقد يجاب بأن ~~المراد بالحاجب الذي مر . قول المتن : ( أختان لأبوين ) لأن فرض الجنس ~~الواحد من الإناث لا يزيد على الثلثين , وقوله أيضا أي مع حجب الأب والابن ~~وابن الابن والأخ لأبوين لهن . قول المتن : ( وكل عصبة إلخ ) يستثنى من هذه ~~القاعدة مسألتان العصبة لأبوين في المشركة الثانية الأخت لأبوين أو لأب في ~~الأكدرية . قوله : ( وجد ) هو هنا وارث بالتعصيب دون الفرض , فلو قال بدل ~~جد وأخ لأم كان أولى . # | فصل الابن يستغرق إلخ # إنما قدم الأولاد على غيرهم جريا على نظم الآية الكريمة . قول المتن : { ~~مثل حظ الأنثيين } وذلك لأن الذكور قوامون على النساء بالاتفاق وغيره , ~~وكان الجاهلية يحرمون الإناث فجعل الله لهن حظا من الميراث قال الشيخ عز ~~الدين : الذكر له حاجة لنفسه وحاجة لزوجته ه والأنثى حاجتها واحدة . قوله : ~~( تكملة الثلثين ) مراد العلماء بذكر هذا أن السدس ليس فرضا مستقلا لهن هنا ~~بل هو تكملة الثلثين PageV03P143 وإلا لوجب لهن عند استغراق بنات الصلب ~~الثلثين . قول المتن : ( ولا شيء إلخ ) وذلك لأن ms478 الله سبحانه وتعالى جعل ~~غاية البنات الثلثين . قوله : ( فيما قبله ) يرجع لقول المتن أو الذكور ~~والإناث . قوله : ( فلا يعصبها ) لا يقال هلا أخذت السدس فرضا , وشاركت في ~~الباقي تعصيبا لأنا نقول ذلك شيء من خصائص الآباء , ولا يرد الأخ للأم إذا ~~كان ابن عم حيث يرث بها لأنه بجهتين . # | فصل الأب يرث إلخ # قول المتن : ( وبتعصيب ) وذلك لأن الله سبحانه وتعالى جعل للأخ جميع ~~المال عند الانفراد فالأب أولى بذلك . قول المتن : ( وبهما ) لحديث { فما ~~أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر } . قول المتن : ( بنت أو بنت ابن ) كذلك ~~الحكم لو كانا معه أو كان معه بنتان . قول المتن : ( والباقي بعد فرضهما ) ~~قال الزركشي : أي بعد فرض البنت أو بنت الابن والأب ولا يصح رجوعه إلى ~~البنتين , لأن الضمير بعد العطف بأو يفرد . قول المتن : ( وأبوين ثلث إلخ ) ~~لو قال وأب لكفى . قوله : ( والمسألة الأولى من ستة ) لأنها من نصف وثلث ~~الباقي . قول PageV03P144 المتن : ( وأم الأب وأمهاتها كذلك ) وذلك لأن ~~الجدتين جاءتا إلى أبي بكر رضي الله عنه فأعطى أم الأم فقط فقال له أصحابه ~~أعطيت التي لو ماتت لم يرثها , وحرمت التي لو ماتت لورثها فشرك بينهما فيه ~~. # | فصل الإخوة والأخوات إلخ # قول المتن : ( فيشاركه الأخ ) لو كان ولد الأبوين المذكور ذكورا أو إناثا ~~قال الزركشي لا بد من تساويهم في الأخذ لأنهم إنما يأخذون بقرابة الأم , ثم ~~حكاه عن صاحب التعجيز وأن الرافعي رحمه الله قال : يجوز أن يقال إذا ~~تقاسموا الثلث بالسوية يؤخذ ما يخص الأشقاء , ويقسم للذكر مثل حظ الأنثيين ~~. فرع : لو كان بدل الشقيق أخت لأبوين أو لأب فلها النصف , وتعال فلو كان ~~مع الأخت للأب أخ لأب أسقطها وهو الأخ المشئوم . قول المتن : ( لاشتراكه ~~إلخ ) وفي قول غريب للشافعي رضي الله عنه أنه يسقط واختاره ابن اللبان وابن ~~المنذر , والأستاذ أبو منصور وأبو خلف الطبري PageV03P145 واستدل له أبو ~~منصور بأن الشخص لو أوصى لولد أمه بمائة وشقيقه بباقي الثلث , وكان الثلث ~~مائة استحقها ولد الأم بلا ms479 مشاركة . قوله : ( فلا يعصبها ابن أخيها ) وذلك ~~لأنه لا يعصب أخت نفسه , إذ هي من ذوي الأرحام فكيف يعصب عمته بخلاف ولد ~~الولد فافترقا . قول المتن : ( وللواحد إلخ ) لم يذكر اجتماع الثلاثة ~~والحكم أن للأخ للأم السدس والباقي للشقيق , ويسقط الآخر وفي الإناث ~~للشقيقة النصف , وللتي للأب السدس تكملة الثلثين ويفرض للتي للأم السدس ~~أيضا . . قول المتن : ( ولا يعصبون أخواتهم ) أي لأنهن من ذوي الأرحام . ~~قول المتن : ( والعصبة ) هي من عصبوا به إذا احتاطوا به قال الزركشي كل من ~~ذكر من الرجال عاصب إلا الزوج والأخ للأم , وكل من ذكرت من النساء ذات فرض ~~إلا PageV03P146 المعتقة . قول المتن : ( من ليس له سهم مقدر ) أي حال ~~تعصيبه من جهة التعصيب وإن كان له في حالة أخرى , أو في تلك الحالة من غير ~~جهة التعصيب فدخل الأب والجد والأخوات والبنات . قول المتن : ( من المجمع ~~على توريثهم ) خرج ذوو الأرحام فإنهم ليسوا بعصبة . قول المتن : ( فيرث ~~المال إلخ ) ليس هو من تتمة الحد لئلا يلزم الدور , بل هو حكم من أحكام ~~العصبة دليله حديث { فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر } . قوله : ( وغيره ) ~~عطف على نفسه , والباء مقدرة يريد بهذا أن الابن مع أخته يرثان جميع المال ~~فصدق أن العصبة بنفسه , وبغيره معا أخذا جميع المال . قول المتن : ( لا ~~لبنته وأخته ) قال ابن سريج رحمه الله تعالى وذلك لأن الولاء أضعف من النسب ~~المتراخي , وإذا تراخى النسب ورث الذكور دون الإناث كبني الأخ وبني العم ~~وأخواتهم . مغالطة اجتمع أبو المعتق وعتق الأب من الأولى . الجواب : أن هذا ~~العتيق من الرق فولاؤه لأبي معتقه ولا ولاء لمعتق أبيه . قول المتن : ( لكن ~~الأظهر إلخ ) وذلك لأن تعصيب الأخ يشبه تعصيب الابن لإدلائه بالبنوة , ~~وتعصيب الجد يشبه تعصيب الأب , ولو اجتمع هنا الأب والابن قدم الابن وكان ~~القياس تقديم الأخ في الميراث لكن صد عنه الإجماع ووجه ذلك في ابن الأخ قوة ~~البنوة , كما يقدم ابن الابن وإن سفل على الأب هنا . قول المتن : ( وابن ~~أخيه ) القول ms480 بتقديمه مبني على القول بتقديم الأخ . قول المتن : ( والثاني ~~لا يقدمان ) عليه يكون الأصح المقاسمة أبدا إذ لا يتصور الفرض في باب ~~الولاء . قوله : ( وتقدم كل ذلك ) الإشارة راجعة إلى كل من قوله ويشركها ~~وقوله ويزيد عليها . # | فصل اجتمع جد إلخ # قول المتن : ( من سدس التركة ) وذلك لأن الأولاد لا ينقصونه عن السدس , ~~فالإخوة أولى ووجه المقاسمة وثلث الباقي أن صاحب PageV03P147 الفرض إذا ~~أخذه فكان لا فرض , وهو مع عدمه يستحق الخير من الثلث والمقاسمة . قول ~~المتن : ( ولو كان مع الجد إلخ ) أي ما سلف فيما إذا كان معه أولاد الأبوين ~~فقط . قوله : ( مثاله إلخ ) أي فيأخذ الجد الثلث , والباقي للأخ للأبوين . ~~قول المتن : ( فتأخذ الواحدة إلى النصف ) مثاله جد وشقيقة وأخ لأب هي من ~~خمسة على عدد الرءوس للجد سهمان وللأخت سهم وللأخ سهمان يرد منهما على ~~الأخت تمام النصف , وهو سهم ونصف يبقى في يده نصف سهم فتضرب مخرجه في ~~المسألة تبلغ عشرة ومنها تصح قاله في الكفاية وقس عليه . قول المتن : ( فلا ~~يفرض لهن PageV03P148 معه ) أي كما يفرض لهن مع الأخ لنقصه أي فلما لزم ذلك ~~رجع إلى أصل فرضه وهو السدس , فكذلك رجعت إلى أصل فرضها لكن لما لزم ~~تفصيلها عليه , لو استقلت بما فرض لها قسم بينهما بالتعصيب مراعاة للجهتين ~~, قال الرافعي : هذا ما قالوه وقياس كونها عصبة بالجد سقوطها والرجوع إلى ~~الفرض , وجوابه أن ذلك عصوبة من وجه وفريضة من وجه , فالفرض حيث الرحم ~~والقسمة بالتعصيب . . # | فصل لا يتوارث مسلم وكافر . . . إلخ # قوله : ( بينهما وبينه ) الضمير فيه راجع للذمي من قوله كالذمي . قول ~~المتن : ( لم يتوارثا ) أي لعدم تحقق شرط الإرث من الحياة بعد PageV03P149 ~~موت رقيقه , فكان ذلك كالجنين إذا انتظر ثم خرج ميتا , وأشار مالك رحمه ~~الله تعالى إلى اجتماع الصحابة فيه , وأن من قتل يوم الجمل وصفين والحرة لم ~~يجعل بينهم توارث إلا مع علم تأخر الحياة , فلو مات شخص وأبوه في غرق مثلا ~~عن زوجته وأخ أخذت الزوجة الربع , والباقي للأخ ms481 قيل والقياس أن تعطى الزوجة ~~الثمن , ولا يعطى الأخ شيئا ويوقف الأمر حتى يصطلحا , كما في الخنثى وإلى ~~ذلك صار ابن اللبان , وحكاه عن ابن سريج . قول المتن : ( ومن أسر أو فقد ) ~~عقد في المحرر هنا فصلا لبيان أسباب التوقف في صرف الميراث حالا , وهي ~~أربعة الشك في PageV03P150 الوجود والنسب والحمل والذكورة . قوله : ( فللأخ ~~) أي الأخ الشقيق , وذلك لأنه يعد الأخ للأب ويسقطه . قوله : ( بينه وبين ~~الأب ) أي فإن تبين ذكورته أو أنوثته أخذه الأب بالتعصيب , ثم الباقي في ~~هذه المسألة سهم من اثني عشر . قول المتن : ( كزوج إلخ ) إنما لم يمثل أيضا ~~بابن عم هو أخ لأم مع أن حكمه كذلك , لأنه إنما تصور إذا لم يكن هنا وارث ~~يسقط إخوة الأم , فإن كان كما لو خلفت بنتا وابني عم أحدهما أخ لأم فللبنت ~~النصف , والباقي بين الأخوين بالسوية , ولك أن تقول هذا المثال في هذه ~~الحالة لم يجتمع فيه جهة فرض , لأنها محجوبة . قول المتن : PageV03P151 ~~وقيل بهما ) به قال أبو حنيفة وصححه ابن أبي عصرون في الانتصار كما في ولد ~~العم إذا كان أخا لأم . أقول قد يفرق بأن هاتين القرابتين يجتمعان في ~~الإسلام اختيارا بخلاف الأولتين . فرع : لو ماتت الصغرى أولا , فالكبرى ~~أمها وأختها لأبيها فترث بالأمومة قطعا , ولا يجري الوجه المذكور لأن هنا ~~فرضين وفي تلك فرض وعصوبة . قوله : ( واستغنى بذلك ) لأنه لو فرض إخوة أم ~~كان الجهتان فريضتين فيكون مندرجا في قوله الآتي , ومن اجتمع فيه جهتا فرض ~~إلخ , نعم قد استشكل بعضهم كون البنت تعصب نفسها , ومنع الاجتماع بواسطة ~~ذلك . قول المتن : ( بقرابة أخرى ) خرج بلفظ أخرى نحو ابني معتق أحدهما أخ ~~لأم . قول المتن : ( وقيل إلخ ) اعتمده ابن الحداد واحتج له بنص الشافعي في ~~الولاء . PageV03P152 # | فصل إن كانت الورثة عصبات # قوله : ( بالسوية بينهن ) إنما قيد بهذا ليطابق قول المتن بالسوية . قول ~~المتن : ( وعدد رءوس إلخ ) لو كانوا أهل ولاء والأنصباء مختلفة , فأصلها ~~مخرج كسور أنصبائهم . قول المتن : ( فرضين ) أو ذوو فروض . قول المتن ms482 : ( ~~من مخرج ) هو عدد واحده ذلك الفرض . قول المتن : ( اثنان إلخ ) اختصار هذا ~~أن تقول اثنان وضعفها وضعف ضعفها وثلاثة وضعفها وضعف ضعفها وضعف ضعف ضعفها ~~, وإنما انحصرت في سبعة مع أن الفرض ستة , لأن للفروض حالة انفراد واجتماع ~~ففي الانفراد يحتاج لخمسة , لأن الثلث يغني عن الثلثين , وفي حالة الاجتماع ~~يحتاج لمخرجين آخرين , لأن التركيب لا بد له من تماثل أو تداخل أو تباين أو ~~توافق ففي الأولين يكتفى بأحد المثلين , أو الأكبر وفي الأخيرين يحتاج إلى ~~الضرب فيجتمع اثنا عشر وأربعة وعشرون . قول المتن : ( والذي يعول منها ) ~~اعلم أن الأصول قسمان تام وناقص فالتام هو الذي تساويه أجزاؤه الصحيحة , أو ~~تزيد عليه , والناقص ما عداهما فالستة بإهانتها تساويها والاثنا عشر ~~والأربعة والعشرون أجزاؤهما PageV03P153 تزيد عليهما بخلاف المخارج الأربعة ~~الباقية , فإن أجزاء كل تنقص عنه فهذا ضابط الذي يعول والذي لا يعول . فرع ~~الأصلان المزيدان لا عول فيهما لأن السدس وثلث ما بقي لا يستغرقان ثمانية ~~عشر والسدس والربع وثلث الباقي لا يستغرق ستة وثلاثين . قول المتن : ( كزوج ~~إلخ ) . لو مات عن أم أو جدة وأختين لأبوين أو لأب , واثنين من ولد الأم ~~فهي من ستة وتعول إلى سبعة أيضا , قالوا ولا يتصور في الفرائض أن يكون ~~الميت أحد الزوجين إلا في هذه المسألة . قول المتن : ( فمتداخلان ) يعني أن ~~الأقل داخل في الأكثر إن اقتضت العبارة أن كلا داخل في الآخر . قوله : ( من ~~غير تداخل ) لأن شرط التداخل أن لا يزيد الأقل على نصف الأكثر . قوله : ( ~~بأن يقال إلخ ) . PageV03P154 هذا القول إن اعتبرناه في توافقا لم يصح ~~اعتباره فيما بعد إلا وإن اعتبرناه فيما بعد إلا لم يصح اعتباره في توافقا ~~. وذلك لا يضر الشارح فيما PageV03P155 حاوله فتأمل . قول المتن : ( ولا ~~يزيد الكسر على ذلك ) . قال الزركشي : كذا أطلقوه ويجب تقييده بغير الولاء ~~. قول المتن : ( جعل كأن الثاني لم يكن به ) يظهر وجه تسميتها مناسخات , ~~وذلك لأن القسمة الثانية نسخت الأولى . # | كتاب الوصايا # قال الزركشي كانت واجبة بكل المال ms483 للوارث ثم نسخ بآية المواريث . قول ~~المتن : ( تصح وصية إلخ ) . أي بالإجماع وكان من حقه أن يستثني السكران ~~لأنه غير مكلف عنده ووصيته صحيحة . فائدة : لو كان حرا عند الوصية ثم سبي ~~واسترق وكان المال عندنا قال الزركشي : فالظاهر بقاء الوصية قول المتن : ( ~~وإن كان PageV03P156 كافرا ) هو شامل للمرتد إذا مات على الردة وليس كذلك ~~قاله الأذرعي : ونازعه في شرح الروض على قول الوقف , ونقل عن النووي أنه ~~صحح في باب الردة الصحة انتهى . قول المتن : ( ولا رقيق ) أي لأن الله ~~تعالى جعل الوصية حيث التوارث , والعبد لا يورث . قوله : ( والمكاتب ~~كالرقيق ) بحث الزركشي صحتها منه إذا عتق قبل الموت ثم لو أذن السيد ~~للمكاتب , فلا كلام في الصحة لأنها تبرع وتبرعاته صحيحة بالإذن . . قول ~~المتن : ( لشخص إلخ ) أي فلا تصح لميت نعم إن قال اصرفوا هذا الماء لأولى ~~الناس به , وهناك ميت قدم على الحي المتنجس , قال الرافعي : ولا يشترط أن ~~يكون له وارث يقبل له . فائدة : قضية كلام الرافعي في باب الوقف أن الشخص ~~لو قال : أوصيت بثلث مالي واقتصر عليه من غير أن يذكر الموصى له , أنه يصح ~~ويصرف للفقراء والمساكين , وعبارة الروضة هنا لو قال أوصيت بثلث مالي لله ~~تعالى صرف في وجوه البر . قوله : ( ولا مبالاة ) كأنه يريد بهذا إما صرح به ~~في شرح المنهج من أن زمن العلوق محسوب من الستة الأشهر , فلا يقدح في ذلك ~~نقص مكث الحمل في البطن عن ستة أشهر باعتبار كون زمن من العلوق من جملة ~~الستة ثم اعلم أن هذا لا يشكل بما سيأتي من الاستحقاق إذا ولدته لأربع سنين ~~, ولم تكن فراشا لأنا إذا مشينا على مقتضى ما تقرر , بأن حسبنا زمن من ~~العلوق من جملة الأربع لا إشكال في الاستحقاق , حينئذ لأنه صدق أنها لم ~~تلده لأزيد من أكثر مدة الحمل فليتأمل فإنه قد يلتبس . PageV03P158 قوله : ~~( لاحتمال حدوثه ) أي ولا يضر ب ثبوت النسب لأنه يثبت بمجرد الإمكان بخلاف ~~الوصية لا بد فيها من التيقن , وأجاب ms484 الأول بأن الشبهة نادرة , وتقدير ~~الزنى إساءة ظن . قوله : ( للأصل ) يريد الأصل الذي لم يعارضه ظاهر . قوله ~~: ( بعد خروجه حيا ) متعلق بقوله ويقبل الوصية . قوله : ( ولا يفتقر إلى ~~إذن السيد ) بل لو نهاه لم يصر كخلعه مع نهي السيد عنه . فرع : لو كان ~~العبد صغيرا فهل ينتظر , كماله أو يقبل السيد كولي الحر الظاهر الثاني . ~~قول المتن : ( فإن عتق ) لو عتق بعضه فلهما . قول المتن : ( لأنه وقت ~~القبول ) الأولى أن يقول : وقت الموت . قول المتن : ( فباطلة ) أي بخلاف ~~العبد فإنه يخاطب ويتأتى منه القبول . قوله : ( . PageV03P159 قوله : ( ~~كالصدقة عليه ) , لو قال لأهل الحرب أو لأهل الردة بطلت بخلاف أهل الذمة . ~~قوله : ( كالهبة ) بجامع أن كلا تمليك بعقد . قوله : ( كالإرث ) أي بجامع ~~أن كلا مال يستحق بالموت , بل أولى من الإرث لكونه قهرا يأثم الخلاف ثابت ~~سواء كان القتل عمدا أم خطأ بحق أو غيره كالميراث . قول المتن : ( ولوارث ~~إلخ ) . الدليل على ذلك قوله { لا وصية لوارث إلا إن شاء الورثة } رواه ~~البيهقي احتج بما ورد من ذلك بغير الاستثناء المذكور . فائدة : لا تجوز ~~لولي المحجور , فلو أجاز لم يضمن ما لم يقبض . فرع : لو وقف ما يخرج من ~~ثلثه على ورثته بقدر أنصبائهم في مرض الموت صح من غير احتياج إلى الإجازة ~~ذكره الزركشي ولو قال أوصيت لزيد بألف إن تبرع لولدي بخمسمائة صح , وإذا ~~قيل لزمه دفع الخمسمائة للولد , نقله الزركشي وقال : إنه حيلة على الوصية ~~للوارث وصورها الدميري بقوله : أوصيت لفلان بألف بشرط أن يتبرع لولدي بألف ~~. PageV03P160 فرع : ولده الفكر لو قال في مرض موته وقفت داري على زيد مدة ~~حياتي وبعد موتي على ولدي فلان , والثلث يحتملها هل لبقية ورثته بعد موته ~~اعتراض فيما خص به ولده يتأمل ذلك . قوله : ( لاختلاف الأغراض ) من هذا ~~التعليل تعلم أنه لا يجوز إبدال مال الغير بمثله . قوله : ( والثاني لا ~~تفتقر ) أي وإلا لما صح بيع المريض التركة بثمن مثلها قهرا . قول المتن : ( ~~وتصح بالحمل ) أي مع الأم أو منفردا عنها , وكأنهم ms485 اغتفروا هنا التفريق لكن ~~طرد ابن كج في ذلك قولي التفريق . قول المتن : ( يعلم وجوده إلخ ) ويرجع ~~لأهل الخبرة في حمل البهائم . قوله : ( كالأعيان ) أي بجامع أن كلا يقابل ~~بالأعواض . قول المتن : ( وكذا بثمرة ) وتصح باللبن في الضرع والصوف على ~~ظهر الغنم , ومهما حدث بعد الوصية فللوارث فلو اختلفا في القدر فالقول قول ~~الوارث بيمينه . قول المتن : ( سيحدثان ) أي كما يصح ملك المعدوم بعقد ~~السلم , والضابط أن يكون مقصودا ب قبل النقل , ثم هذا التعبير جار على مذهب ~~الكوفيين , والملائم لمذهب البصريين أن يقول سيحدث من غير تثنية . قوله : ( ~~لثبوت الاختصاص فيها ) ولأنها تورث وتوهب والحاصل أن التصرف في ذلك بالوصية ~~وغيرها على معنى نقل اليد قوله : ( بتعين الوارث ) قضية إطلاقه كغيره أنه ~~لو كان الموصى له يعاني الزرع مثلا دون الصيد لا يتعين كلب الزرع , لكن جزم ~~الدارمي بخلافه . قال الزركشي : وهو الأقوى لأن ذلك قرينة على إرادة الموصى ~~له ومال السبكي إلى الأول . قول المتن : ( لغت ) أي لتعذر تحصيله . . ~~PageV03P161 # | فصل ينبغي إلخ # قوله : ( محرمة ) يشهد لذلك حديث سعد . قول المتن : ( فإجازته تنفيذ إلخ ~~) من فوائد هذا الخلاف أن إجازة الوارث إذا كان مريضا تحسب من ثلثه على ~~الثاني دون الأول , وقوله تنفيذ لأنه تصرف صادف الملك , وحق الوارث إنما ~~يثبت بعد . وقوله : عطية مبتدأة أي يشترط فيها شروطها . قاله الزركشي : قول ~~المتن : ( لغو ) أي لأنها حق الوارث . قوله : ( لأن الحق للمسلمين ) قال ~~المتولي : هذا إذا قلنا ينتقل إرثا فإن قلنا على جهة المصلحة فيشبه القطع ~~بالجواز . قول المتن : ( يوم الموت ) أي لأنها تمليك بعد الموت , وحينئذ ~~تلزم . قول المتن : ( ويعتبر من الثلث ) قال الزركشي : هو عطف على قوله ~~ينبغي إلخ . بدليل قوله أيضا . قول المتن : ( وعتق ) قيل يستثنى عتق ~~المستولدة فألحق الاستثناء لأن الاستيلاد استمتاع وإتلاف , وهو لا يحسب من ~~الثلث . قول المتن : ( قسط الثلث ) , أي ولا يقدم بالسبق . قال الشافعي رضي ~~الله عنه كما في العول . PageV03P162 قول المتن : ( وفي قول يقدم العتق ) ~~لقوته لتعلق حق الله تعالى ms486 وحق الآدمي به . قوله : ( بالقيمة ) أي إذا كانت ~~التبرعات أعيانا وباعتبار المقدار إذا كانت إبراء . قول المتن : ( وتصرف ~~وكلاء ) هو تصوير للمعية وليس بمتعين إذ منه أن يقال أعتقت وأبرأت ووهبت ~~فيقول نعم . PageV03P163 قول المتن : ( ولا إقراع ) أي فهي مستثناة مما ~~تقدم ومثلها أن يقول لثلاثة أعبد ثلث كل منكم حر بعد موتي , فإنه لا إقراع ~~لعدم السراية بعد الموت . . . قول المتن : ( والأصح أنه لا يتسلط إلخ ) . ~~خص الزركشي منع تصرف الموصى له والوارث بالبيع ونحوه دون الاستخدام ونحوه # | فصل إذا ظننا إلخ # قول المتن : ( مخوفا ) أنكر بعضهم هذا وصوب أن يقال : مخيفا قال لأن ~~الأول في الخوف المتعلق بالأسر ونحوه , والثاني فيما يتولد منه الخوف ~~كالمرض لكن النووي جوز الأمرين قاله الزركشي قوله : ( بفتح الراء ) هي لغة ~~أهل الحجاز ولغة غيرهم الكسر . قول المتن : ( على الفجاءة ) قال الزركشي : ~~المعروف في اللغة تنكيرها , وأما التعريف ففي المحكم استعمله ثعلب , فلا ~~أدري من كلام العرب أم من كلامه . قول المتن : ( لم يثبت إلخ ) أي لأنه حق ~~آدمي إما الوارث أو الموصى له ثم قضية إطلاقه صحة الشهادة هنا على النفي ~~كأن يقولا : ليس بمخوف , وقد تبع في ذلك المتولي . قوله : ( عدلين ) هذا إن ~~أريد به عدل الشهادة أغنى عن قوله حرين وإلا فليذكر بقية شروط الشهادة من ~~التكليف وغيره . قوله : ( بفتح اللام ) عبارة الزركشي هو بكسر اللام وعن ~~الفراء أنه سمع فتحها . قول المتن : ( وذات جنب ) PageV03P164 من علاماتها ~~الحمى , والوجع الناخس تحت الأضلاع , وضعف النفس وتواتره وفي الحديث { ما ~~كان الله ليعذبني بها } . قول المتن : ( فالج ) هو في عرف الأطباء ~~الاسترخاء لشيء من البدن وليس هذا معناه في اللغة . قول المتن : ( فإذا هاج ~~) الضمير فيه راجع لقوله : وسببه . قوله ( بأن تنخرق البطن إلخ ) وكذا قوله ~~الآتي وذكر إلخ . كأنه دفع لما اعترض به من أنه يشترط في الثلاثة المذكورة ~~اتصالها بنوع إسهال . قوله : ( بكسر الباء ) أي ويجوز الفتح وفي الحديث { ~~الحمى رائد الموت } لكن في إسناده ضعف , ولأن إطباقها يذهب القوة ms487 التي تدوم ~~بها الحياة . قول المتن : ( إلا الربع ) قال الزركشي : وتسميها العوام ~~المثلثة . قول المتن : ( وهيجان ) أي خارج عن العادة . قوله : ( تستعقب ~~الهلاك غالبا ) ولا يندفع بدواء كالمرض , وقوله لم يصب بدن الإنسان مشكل في ~~الطلق وما بعده . فائدة : خص الماوردي مسألة الطلق بالأبكار والأحداث دون ~~كبار النساء . قال الزركشي : وهو حسن , قوله : ( قولان ) قال الزركشي : ~~PageV03P165 يخرج من كلام ابن الرفعة طريقة قاطعة بأن الطلق مخوف فكلام ~~النووي على إطلاقه . قوله : ( طريقان حاكية لقولين ) هي الصحيحة قوله : ( ~~والفرق إلخ ) . قد يدعي احتمال الرجوع في الزنا الثابت بالإقرار , ويرد بأن ~~من أقر إرادة التطهر بالحد يبعد منه الرجوع , وإن أذلقته الحجارة . قوله : ~~( لا تبعد منه الرحمة ) لو قتل كافر كافرا ثم أسلم القاتل , وأقارب المقتول ~~كفار تخلف هذا التوجيه فيحتمل الوصية . قوله : ( فيه ) الضمير فيه يرجع إلى ~~قول المتن : وتنعقد بكناية قوله : ( ولذلك أسقط ) فاعله النووي في المنهاج ~~وقال الزركشي : لعل الذي في المحرر من كتابة بالتاء , وقوله عقبه والكتابة ~~كناية بيان كناية . قوله : ( قوله ) الضمير فيه يرجع للمحرر . قوله : ( ~~بحثا ) مقابله نقل عن التتمة عدم الانعقاد بالكتابة بالتاء . فائدة : قال ~~في البحر : لو قال : كل من ادعى علي بعد موتي هو إقرار بمجهول فيرجع فيه ~~لتفسير الوارث . . . قول المتن : ( لزمت بالموت ) قضية إطلاقه أن الحكم ~~كذلك فيما لو كانت الصيغة : أعطوهم كذا حتى يملك الأكساب الحاصلة بين الموت ~~والإعطاء , وفيه نظر . فائدة : لا يحتاج إلى قبول لا يرتد بردهم أيضا . قول ~~المتن : ( اشترط القبول ) أي كالهبة . قول المتن : ( ولا يصح قبول إلخ ) ~~قال الزركشي : كان بعض الأكابر ينزع المانع من صحة القبول قبل الموت , وما ~~الدليل على جواز تراخيه عن الموت . PageV03P166 فائدة : لو قبل بعد الموت ~~ثم رد قبل أن يقبض فالأصح في الروضة عدم الرد , ورجح في تصحيح التنبيه ~~خلافه . قال الزركشي : وهو المنصوص في الأم . قلت يؤيد ما في الروضة قولهم ~~لو قبل ثم مات انتقلت إلى وارثه سواء قبضها قبل الموت أم لا . قول المتن : ~~( ولا يشترط ms488 بعد موته الفور ) أي وإلا لاعتبر عقب الإيجاب . فائدة : لو كان ~~القابل ولي القاصر واقتضت المصلحة القبول فالمتجه وجوبه فورا . قول المتن : ~~( وهل يملك إلخ ) . قد استعمل هل هنا بمعنى الهمزة لطلب التعيين بدليل ~~الإتيان بأم . قول المتن : ( بموت الموصي ) أي بشرط القبول لكنه قد يشكل ~~بما سيأتي من أن الرد على هذا القول لا يمنع من استحقاقه الأكساب الحادثة ~~بين الموت والرد , ويجاب بأن المراد أن يملك بالموت , ويستقر بالقبول كما ~~لو شرط الخيار للمشتري ثم فسخ . قول المتن : ( وعليها تبنى إلخ ) هو تعريف ~~جنسي لثلاثة , وأنه يطلب فصلا حالا والمعطوف عليه يطلبه صفة لأنه نكرة . ~~قول المتن : ( ويطالب إلخ ) أي كما لو امتنع مطلق إحدى زوجتيه من التعيين . ~~قال الزركشي , وهذا التفريع على قول القبول , وهو مشكل , وأما على قول ~~الوقف , فالمتجه أن النفقة عليهما معا كائنين عقدا على امرأة وجهل السابق ~~منهما . # | فصل : أوصى بشاة # قول المتن : ( صغيرة الجثة ) خصها بعض اللغويين بالجسم إذا كان جالسا . ~~قول المتن : ( ومعيبة ) هذا يخالف اشتراط السلامة في نظير ذلك من الكفارات ~~والتوكيل في الشراء . وأجيب بأن ذلك لأمر زائد على مقتضى اللفظ . قول المتن ~~: ( ضأنا ومعزا ) صرح الزركشي : بأن ذلك وضع اللغة ( قول المتن وكذا ذكرا ) ~~أي لأنها اسم جنس كإنسان قوله : ( للوحدة ) مثل حمامة وحمام قوله : ( لأن ~~الاسم إلخ ) أي PageV03P167 كما لا يسمى الطفل رجلا . . قول المتن : ( من ~~غنمي ) قال ابن الخباز العامة تخطئ فيها من وجهين : قولهم من غنمه , وتخصص ~~ذلك بالضأن قوله : ( والثاني يقول إلخ ) أي فهو كالخلاف في الشاة مع الذكر ~~والتصحيح متعاكس . فائدة : نقل النووي في التحرير اتفاق أهل اللغة على ~~تناول البقرة للذكر والأنثى . قوله : ( مع رقبتين ) أي أما لو لم يسع الثلث ~~سوى شقص فقط . فلا يشتري قطعا قاله الزركشي , ثم وجه امتناع شراء الشقص ~~كونه لا يسمى رقبة . PageV03P168 قول المتن : ( فلهما ) لأنه مفرد مضاف ~~فيعم , كما لو وقف على ولد زيد وله أولاد . . قول المتن : ( لجيرانه ) في ~~المحكم الجار المجاور وعينه واو ms489 وجمعه أجوار وجيرة وجيران . قول المتن : ( ~~وفقه ) نقل النووي في كتاب البيع من شرح المهذب عن الوافي , أن الوصية ~~للفقهاء الفاضل لا المبتدئ من شهر , ونحوه وللمتوسط بينهما درجات يجتهد ~~المفتي فيها , والورع لهذا المتوسط الترك , وإن أفتاه المفتي بالدخول . ~~PageV03P169 قول المتن : ( معبر ) الأفصح وعابر لأنه يقال عبرت بالتخفيف , ~~قال تعالى { إن كنتم للرؤيا تعبرون } وأنكر بعضهم التشديد وفي PageV03P170 ~~الحديث { الرؤيا لأول عابر } . قول المتن : ( دخل كل قرابة ) لأن هذا اللفظ ~~يذكر عرفا لإرادة جهة القرابة , حتى لو لم يكن إلا واحد أخذ الكل , وقد ~~استشكل إدخال البعيد مع أن أقارب جمع أقرب أفعل تفضيل , وأجيب بأن التسوية ~~ثابتة بالعرف , كما أنه يدخل في قوله تعالى { وأنذر عشيرتك الأقربين } سائر ~~قريش . ثم محل هذا إذا انحصروا وإلا فكالعلوية غير المحصورين . قوله : ( إذ ~~لا يسمون إلخ ) . وقد استدلوا عليه أيضا بظاهر قوله تعالى { للوالدين ~~والأقربين } فإن العطف يقتضي التغاير . قول المتن : ( ينسب إليه زيد ) قال ~~الزركشي هو يفهم أنه لا يعتبر جد الأم , قال نعم لو اشتهر به ككثير من ~~الأسباط ففيه نظر انتهى . قول المتن : ( يسوى بينهما ) هذا الوجه قال ~~الزركشي : هو قوي فإن الموصي إنما اعتبر الأقربية , وهما فيها سواء , وقول ~~الشارح الأول نظر إلى قوة إرث الابن إلخ . ويرد عليه أن قضيته تقديم أولا ~~البنين على أولاد البنات والأعمام على الأخوال , ولم يقولوا به . قوله : ( ~~وإلى قوة البنوة في الأخ ) أي كما في الولاء لكن قضية هذا تقديم العم على ~~الجد , كما في الولاء , ولم يقولوا به . قول المتن : ( ولو أوصى لأقارب ~~نفسه إلخ ) مثله ما لو أوصى لأقرب أقارب نفسه . PageV03P171 # | فصل تصح بمنافع عبد # أي بالإجماع , والمسألة مكررة لسبقها أول الباب , وذكرها هنا ليرتب عليها ~~ما بعدها , وإنما صحت بالمنافع لأنها تقابل بالأعواض , كالأعيان , وانظر لو ~~أوصى بثمرة بستانه عشر سنين كيف التقويم . قول المتن : ( ويملك الموصى له ) ~~خلافا للحنفية في جعلها إباحة . قول المتن : ( منفعة العبد ) يؤخذ من قول ~~المنفعة دون أن ينتفع , أنه يؤخر ويعير ms490 ويوصي بها وتورث عنه إلى غير ذلك , ~~وهو كذلك PageV03P172 قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : ما زلت أستشكل ~~ملك الرقبة دون المنفعة , وأقول : ما الذي يستفيده , ويحصل له من ملكها حتى ~~رأيت قائلا في النوم لو ظهر في الأرض معدن ملكه مالك الرقبة دون المنفعة . ~~قوله : ( هذا الأخير ) يرجع إلى قوله فلا يستحق بدلها . قوله : ( والثاني ~~الأشبه ) قال الزركشي : أي من حيث البحث . قول المتن : ( بل هو كلام ) محله ~~إذا كان موجودا وقت الإيصاء أو حدث بعد موت الموصي . قول المتن : ( منفعته ~~له ) قد استبعد ذلك الإمام والغزالي من حيث إن استحقاق المنفعة لا يتعدى ~~لمنافع الولد , كما في الإجارة . قول المتن : ( وله إعتاقه ) أي ويكون ~~الأمر على نظر ما كان في الأكساب المعتادة والنادرة , وهل له أن يستعير ~~نفسه منه . كالحر المؤجر قال الزركشي : لم أر نقلا فيه . قوله : ( لعجزه عن ~~الكسب ) أي فأشبه الزمن . قول المتن : ( وكذا أبدا ) أي بأن يقول مدة حياة ~~العبد , أو يقول أبدا أو يطلق . قوله : ( والثاني على الموصى له ) أي كزوج ~~الرقيقة . قول المتن : ( فالأصح أنه يصح ) قال الزركشي : سكتوا عما لو أوصى ~~بمنفعته مدة حياة الموصى له . أو مدة حياة زيد , والقياس البطلان مطلقا ~~لجهالة مدة استحقاق المنفعة . PageV03P173 قوله : ( إذ لا فائدة لغيره فيه ~~) يرد على ذلك صحة بيع العبد الزمن لأن من فوائده العتق , قلت : ومن ~~الفوائد أيضا ملك المشتري للأكساب النادرة . قول المتن : ( وإن أوصى بها ~~مدة ) أي بشرط أن لا يوصي مع ذلك بالرقبة لآخر . وإلا اعتبر الجميع من ~~الثلث . قول المتن : ( تلك المدة ) الظاهر أن قوله تلك المدة راجح لقوله ~~مسلوبها خاصة , كما يرشد إليه قول الشارح الآتي فإذا كانت قيمته إلخ قول ~~المتن : ( وتصح بحج تطوع في الأظهر ) هما جاريان أيضا فيمن مات من غير حج ~~لعدم الاستطاعة , وإن كان الحج عنه يقع عن فريضة الإسلام . قوله : ( تحسب ~~من الثلث ) أي فإن احتمله فذاك وإلا بطل وعاد للورثة . قول المتن : ( ويحج ~~من بلده ) أي إن احتمله ms491 الثلث , وإلا فمن حيث احتمل . قوله : ( كغيرها ) من ~~الديون يدل على ذلك تشبيهه صلى الله عليه وسلم إياها بالدين في قصة المرأة ~~المشهورة . تنبيه : عبارته تفيدك أنه لو قال أوصيت لفلان بقضاء دينه من ~~الثلث زاحم الوصايا , فإن عجز الثلث كمل من أصل المال , وهو كذلك , كما ~~قالوا بمثله في حجة الإسلام ويلزم الدور . قول المتن : ( أو الثلث ) أي ~~ويكون فائدة ذكر الثلث الرفق بالورثة في مزاحمة الوصايا فيه , ثم إن لم يف ~~الثلث كمل من رأس المال وتدور المسألة حينئذ . PageV03P174 قول المتن : ( ~~وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال ) أي ويحمل الإيصاء على التأكيد . قول ~~المتن : ( ويحج من الميقات ) قضيتها لجزم بذلك مطلقا وليس كذلك , بل إن ~~قلنا من رأس المال فمسلم , وإن قلنا من الثلث فمن الميقات على الأصح ~~كالتطوع , نبه عليه الزركشي . فائدة : لو حج من ميقات أبعد من ميقات بلده ~~لكن بأجرة ميقات بلده , فقيل يجب الدم للمخالفة , والأظهر المنع , ولو عين ~~قدرا للحج , فاستأجر ببعضه فهل يرجع الباقي للورثة أو لا , أو يفرق بين أن ~~تكون الأجرة أجرة المثل أو لا , محل نظر . قوله : ( أي الوارث ) كذا في ~~الروضة , ولكن ظاهر كلامه هنا عود الضمير للميت وليس بواضح لأن إذنه يتوقف ~~على حال جواز الاستنابة , بخلاف الوارث لا شرط فيه , والحاصل أن محل الخلاف ~~إذا فعل الأجنبي من غير وصية , ولا إذن من الوارث . ومتى وجد أحدهما جاز ~~قطعا . قول المتن : ( ويطعم ويكسو إلخ ) قال الشيخ أبو علي السنجي يتعين ~~أقل الخصال . قول المتن : ( إذا لم يكن تركة ) قضيته اعتبار ذلك في مسألة ~~الأجنبي الآتية بالأولى , وفيه نظر ولعله لموافقة الغالب . . PageV03P175 ~~قول المتن : ( وينفع الميت صدقة ) قال الزركشي معنى ذلك على المشهور أن ~~يصير الميت كأنه تصدق أي بخلاف الدعاء فإنه شفاعة أجرها للشافع , ومقصودها ~~للميت ثم إطلاقه الصدقة يشمل الوقف وقد حكاه الرافعي عن صاحب العدة في وقف ~~المصحف , وقال : ينبغي أن يلحق به كل وقف ثم أفهمت عبارة الكتاب عدم نفع ~~القراءة للميت ms492 , وهو المشهور خلافا للأئمة الثلاثة لكن اختار الوصول جماعة ~~من أئمتنا منهم ابن الصلاح قال : وينبغي أن يقول اللهم أوصل ثواب ما قرأناه ~~لفلان قال : والآية والخبر لا يدلان على بطلان هذا أما الآية فلأن المراد ~~لا حق له , ولا جزاء إلا فيما سعى , ولا يدخل في ذلك ما تبرع الغير به إذ ~~لا حق له فيه ولا مجازاة , وإنما أعطاه غيره تبرعا , والحديث وارد في عمله ~~وهذا عمل غيره , وحمل غيره المنع على ما إذا قصد أن يكون ثواب القراءة ~~للميت عن غير دعاء عقبه . فائدة : قيل لا يجوز أن يدعى للنبي صلى الله عليه ~~وسلم بالرحمة المجردة عن الصلاة لما في الصلاة من التعظيم . PageV03P176 # | فصل : له الرجوع عن الوصية # دليله الإجماع , ولو أرادها على الرجوع لزمت لكن يمكنه فكها بإرادة العزل ~~فيما يظهر . قول المتن : ( له الرجوع عن الوصية ) أي المضافة للموت دون ~~المنجزة من التبرعات . قوله : ( لخروجه عن ملكه ) نظر بعضهم فيه بأن الوصية ~~تصح فيما سيملكه قال : فالأولى التعليل بأنه دال على الاعتراض . قول المتن ~~: ( وعرضه عليه ) أي بخلاف التدبير فإن العرض فيه لا يؤثر . قوله : ( ~~والثاني إلخ ) أي فيكون رجوعا في الصف كالوصية لشخص ثان نبه عليه الزركشي ~~وفيه نظر . قوله : ( المتن : ( وخلط حنطة ) أي خلط الموصي ومثله الوكيل في ~~ذلك PageV03P177 فيما يظهر . . قوله : ( لظهور هذه الأفعال إلخ ) هذا ميل ~~من الشارح إلى أن فعلها من الأجنبي لا يضر وهو ما رجحه الأذرعي لكن في شرح ~~الكمال المقدسي أن الأصح البطلان عند زوال الاسم انتهى , قلت : وليس في ~~الروضة كأصلها تصريح بترجيح . # | فصل : يسن الإيصاء # قول المتن : ( والنظر في أمر الأطفال ) قال الزركشي : كان القياس منعه ~~لانقطاع سلطنة الموصي بالموت , لكن قام الدليل على جوازه . قول المتن : ( ~~وشرط الوصي ) قال صاحب الصحاح : الوصي يطلق على الموصي , وعلى الموصى له ~~انتهى , ومراد المصنف الثاني . قول المتن : ( لكن الأصح جواز وصية ذمي ) ~~مقابله المنع قياسا على الشهادة . PageV03P178 قول المتن : ( ذمي إلى ذمي ) ~~قال ابن الصلاح ليس للحاكم ms493 التعرض لأموال أيتام أهل الذمة ما لم يترافعوا ~~إليه , أو يتعلق بها حق مسلم , ونازع الزركشي في ذلك , وقال : لعل المراد ~~أنه لا يتكشف عنها , ويحيل الأمر على العدم , أما من علم بذلك فعليه العمل ~~بمقتضاه . . قوله : ( ( وفي معناه قيم القاضي ) مثلهما أيضا الأب والجد لكن ~~لو تاب عادت الولاية بخلاف الأولين . فائدة : قال الماوردي والروياني : ~~وليس للقاضي أن يتكشف عن حال أطفال الأب والجد وكذا القيم بخلاف من تكلم في ~~الوصي ففيه وجهان قال الماوردي أصحهما عندي أن عليه ذلك . . قوله : ( وهو ~~معطوف إلخ ) هو إشارة إلى رد ما اعترض به الزركشي من لزوم التكرار على هذا ~~الضبط من حيث إن الوصية بقضاء الدين تقدمت أول الفصل , وتقدم أنها سنة فلا ~~فائدة للحكم ثانيا بصحتها , وأيضا يلزم عدم بيان متعلق النفوذ انتهى . قول ~~المتن : ( أن يكون له ولاية عليهم إلى آخر كلام الشارح ) من جملة ما خرج ~~بهذا الأب والجد فيمن طرأ سفيهه فإن وليه الحاكم , قال الزركشي : وكذا الأب ~~الفاسق لا يصح أن يقيم وصيا خلافا للأئمة الثلاثة أي لأن الأول لم يوص ~~بتصرف الثاني قول المتن : ( جاز في الأظهر ) أي بشرط أن يقول : عني أو يضيف ~~إلى نفسه كأن يقول بتركتي , فإن قال : أوص إلى من شئت ولم يقل PageV03P179 ~~ذلك لم يصح . قول المتن : ( ولو قال إلخ ) قال الزركشي : كان ينبغي تأخير ~~هذا إلى قوله : ويجوز فيه التوقيت إلخ فإنه مثال له . قول المتن : ( فإذا ~~بلغ أو قدم ) ظاهر كلامهم انعزال الأول بمجرد القدوم , والبلوغ , وإن لم ~~يكونا بصفة الولاية فيليه الحاكم . . قوله : ( والجد حي ) ظاهره , ولو كان ~~غائبا قوله : ( ويجوز له ) في قول المنهاج والجد إشارة إليه . قوله : ( لا ~~يزوج الصغير والصغيرة ) يرد عليه السفيهة فالأحسن التعليل بأن الأجنبي لا ~~يعتني بدفع العار عن النسب . قوله : ( وإذا جاء إلخ ) هي صيغة مستقبلة ~~فاندفع ما عساه يتوهم من قول الشارح , ونحو أوصيت إلخ . أنه عين ما سلف . . ~~قول المتن : ( لغا ) قال الزركشي ويتجه أن مثل هذا جعلتك ms494 وصي قول المتن : ( ~~والقبول ) أي ولا يشترط الفور كالوصية . قول المتن : ( ولو وصى اثنين إلخ ) ~~قال العبادي في الزيادات لو قال اعمل برأي فلان أو بعلمه أو بحضرته , جاز ~~PageV03P180 أن يخالفه فيعمل دون أمره , بخلاف ما لو قال إلا بأمره إلا ~~بعمله إلا برأيه فإنهما وصيان . . . قول المتن : ( أو في دفع إليه ) لم ~~يظهر وجه تنكير هذا دون الإنفاق . # | كتاب الوديعة # حكى الكسائي أنه يقال : أودعه بمعنى قبل وديعته في إذن من الأضداد . . ~~PageV03P181 قول المتن : ( شرط موكل ووكيل ) أي فلا يجوز استيداع المحرم ~~ولا الكافر المصحف . قول المتن : ( كاستودعتك إلخ ) هي صرائح الكناية خذه , ~~ونحوها . قول المتن : ( يكفي القبض ) أي وإن لم ينقل فيما يظهر وإن كان ~~مقتضى العبارة خلاف ذلك فقد نقل عن التهذيب , أنه لو قال : ضعه فوضعه كان ~~إيداعا . فائدة : قد علم من اشتراط العلم اشتراك الوديعة مع الوكالة في ~~العاقد والصيغة , وذلك بخلاف المودعة لاشتراط العلم بالموكل فيه , بخلاف ~~العين المودعة قوله : ( والثاني يشترط إلخ ) نظرا إلى أنها عقد لا مجرد إذن ~~. . قول المتن : ( ولو أودعه صبي إلخ ) قال الزركشي : حكم العبد كالصبي إلا ~~في شيء واحد , وهو أنها إذا تلفت تحت يد العبد بتفريط ضمن . قول المتن : ( ~~فإن قبل ضمن ) أي فليس الفاسد هنا كالصحيح . . قول المتن : ( ولو أودع صبيا ~~) مثله المجنون . قول المتن : ( وترتفع ) أي وبعد الارتفاع عليه الرد , ~~وقيل : يتوقف على الطالب . قول المتن : ( وإغمائه ) استشكل الزركشي إفراد ~~الضمير هنا . وتثنيته فيما يأتي , وقال الأوجه التسوية في الإفراد لتقدم ~~العطف بأو . . قول المتن : ( وأصلها الأمانة ) يعني أن PageV03P182 أمانة ~~مقصودة منها بحسب وضعها الأصلي , وليست بتابعة كما في الرهن ومال القراض ~~وأشجار المساقاة , ونحو ذلك . فائدة : قال في الكافي : لو أودعه ثوبا , ~~وأذن له في لبسها فهو إيداع فاسد لاقترانه بشرط مفسد فإن تلفت قبل اللبس , ~~لم يضمن إلحاقا للفاسد بالصحيح بخلافه بعد اللبس فيضمن إلحاقا لفاسد ~~العارية بصحيحها . قاله الزركشي قول المتن : ( ولا عذر ) قال الزركشي منه ~~التضجر من الحفظ على المذهب . قول ms495 المتن : ( فيضمن ) وله تضمين الثاني أيضا ~~ثم الثاني يرجع على الأول في حال الجهل دون حال العلم . قول المتن : ( ~~فيضمن أيضا ) قيل هو مستدرك لإغناء ما قبله عنه . قوله : ( سواء إلخ ) أي ~~بخلاف ما لو استعان بأحد ويده عليها فإنه جائز مثل أن يرسلها مع ولده للسقي ~~ونحوه , كما سيأتي في المتن . قول المتن : ( وإذا لم يزل يده عنها ) قال ~~الزركشي حقه أن يقول : ولا بصره فإنه المنقول عن ابن سريج قال الرافعي ~~وتابعه عليه الأصحاب . قول المتن : ( وإذا أراد سفرا ) أي وإن قصر . قول ~~المتن : ( فالقاضي ) قال الزركشي متى حملها إليه قبل أن يأمره بحملها له ~~ويعلم يضمن . قول المتن : ( فإن فقده فأمين ) فإن تركها بمنزله وسافر , ولم ~~يفعل شيئا من ذلك ضمن وهذا أمر يقع للناس كثيرا فليتفطن له . قول المتن : ( ~~أمينا ) قال النووي رحمه الله في نكت التنبيه صورة المسألة عند فقد الحاكم ~~انتهى قال الزركشي : الأحسن أن يحمل الأمين على ما يشمل الوكيل والحاكم ~~والعدل على الترتيب السابق . قول المتن : ( يسكن ) مثله المراقبة من غير ~~مسكن . قول المتن : ( إلا إذا وقع حريق إلخ ) هذا إذا تأملته اقتضى أن ~~العجز عن الرد إلى من سلف لا يبيح PageV03P183 السفر بها إلا مع الحريق , ~~ونحوه وليس كذلك فإنه لا يضمن بالسفر عند العجز إذا كان الطريق آمنا . قاله ~~في الأنوار قوله : ( أو يوصي بها ) قلت فإذا الأحسن حمل قول المتن الآتي أو ~~يوصي بها على ما يشمل الحاكم والأمير . قول المتن : ( ضمن ) أي إذا وقع ~~التلف بعد الموت دون التلف الكائن بين الترك والموت هذا ما يفهم من كلام ~~الزركشي رحمه الله . قول المتن : ( ضمن ) استثنى الزركشي منه ما لو نقلها ~~وهو يظنها ملكه . قول المتن : ( ضمن ) قال الزركشي وإن لم يمت على ما في ~~الرافعي ونقله النووي في نكت التنبيه عن البغوي . PageV03P184 قوله : ( ~~والثاني يضمن ) هذا زيفه الإمام بأنه يقتضي الضمان , في نحو اقتل عبدي أو ~~أحرق ثوبي قال وهو خرق للإجماع . قول المتن : ( فإن فقد فالحاكم ) قال ms496 ~~الزركشي فإن لم يجده فقياس نظائره من هرب الجمال ونحوه أن يتعاطاه بنفسه ~~ويشهد كما صرح بذلك الماوردي والدارمي وغيرهما فإن لم يشهد ففي الرجوع ~~وجهان انتهى . قول المتن : ( لا تقفل ) يصح أن يكون من أقفل ومن قفل . قول ~~المتن : ( ولو قال اربط الدراهم إلخ ) لو نهاه مع ذلك عن المسك باليد خرجه ~~الإمام على النقل إلى الأحرز عند النهي عن النقل . قلت : ولو قال أمسكها في ~~يدك فربطها في كمه , فالظاهر انعكاس الحكم . PageV03P185 قوله : ( إطلاق ~~قولين ) لأن كلا من الربط والوضع في اليد يدفع شيئا غير ما يدفعه الآخر . ~~قول المتن : ( يضمن ) قال الزركشي : استثنى الشافعي في الأم ما إذا ربطها ~~بين عضده وجنبه فلا يضمن لأنه لا يجد بين ثيابه أحرز من ذلك الموضع . قول ~~المتن : ( وأمسكها ) أي أما لو ربطها فقط فهو كما لو أمره بالربط فأمنه , ~~وحكمه أنه إن جعل الخيط من خارج فضاعت بالطرار ضمن , أو بالاسترسال فلا , ~~وإن جعله من داخل انعكس الحكم . قول المتن : ( أو جعلها في جيبه ) قال ~~الماوردي لو أراد وضعها في الجيب فوضعها في كور عمامته ولم يشدها ضمن انتهى ~~ثم محل التفصيل المذكور في المتن ما لم ينته إلى البيت , وإلا وجب الوضع ~~فيه لأنه أحرز فلو خرج بها بعد ذلك في كمه أو يده أو جيبه ضمن . قال ~~الماوردي . قول المتن : ( فإن أخر إلخ ) استثنى الفارقي وابن أبي عصرون ما ~~إذا تأخر بها في حانوته للاتجار ونحوه , ثم ذهب بها بعد انتهاء أمره , إذا ~~كان من عادته الجلوس في السوق إلى وقت معلوم , قال الزركشي : ولو أودعه , ~~وهو في حانوته فوضعها بين يديه , فسرقت قال الماوردي إن وضعها ليرتاد لها ~~موضعا لم يضمن وإن كان إهمالا ضمن . قول المتن : ( بأن يضعها إلخ ) منه , ~~ما لو هجم عليه قطاع الطريق فألقاها في مضيعة إرادة الإخفاء فضاعت . قوله : ~~( بأن يعلمه بها ) أي ولو مكرها على ما قاله الروياني واختاره السبكي . قول ~~المتن : ( فللمالك إلخ ) إن كان الإثم منتفيا . قول المتن ms497 : ( خيانة ) يرد ~~عليه ما لو PageV03P186 استعملها يظنها ملكه , فإنه يضمن . قول المتن : ( ~~فيضمن ) أي بالقيمة والأجرة . قوله : ( لنيته الخيانة ) أي وكما أن نية ~~القنية تقطع حول التجارة . تنبيه : عبارة المنهاج تفهم أنه لو أخذ ضمن من ~~حين النية لا من حين الأخذ فقط . قول المتن : ( كيسين ) لو كانا مشدودين ~~ضمن بمجرد الحل وإن لم يخلط . قوله : ( من الضمان ) أي كما لو جحدها ثم ~~اعترف . قوله : ( كأن قال استأمنتك ) قال الفارقي لو قال : استودعتك إياها ~~برئ قطعا . . . قول المتن : ( صدق بيمينه ) أي بالإجماع قول المتن : ( أو ~~على غيره ) هذا بعمومه يشمل الأمانات الشرعية , كالثوب التي ألقاها الريح , ~~واللقطة وهو كذلك خلافا للقفال في جزمه بالتصديق من غير بينة . PageV03P187 ~~قول المتن : ( أو ادعى وارث المودع إلخ ) لو ادعى أن مورثه من رد على ~~المالك قبل موته صدق على الأصح . قول المتن : ( على المالك ) خرج به دعوى ~~الرد على المستأجر نفسه فإنه يصدق . # | كتاب قسم الفيء والغنيمة # قول المتن : ( مال ) هو باعتبار وإلا فالاختصاصات كالأموال قيل لو قيد ~~الحصول بكونه على سبيل الغلبة لخرج ما أورد من المال المسروق منهم , فإنه ~~غنيمة لا فيء . PageV03P188 قول المتن : ( وإيجاف خيل وركاب ) واحدة راحلة ~~من غير لفظه . قال الزركشي ينبغي أن تكون الواو في الموضعين بمعنى أو , ~~والتقدير ما حصل عند انتفاء أحد هذه الأمور الذي هو أعم من انتفاء كل واحد ~~, ويلزم من انتفاء الأعم انتفاء الأخص . قول المتن : ( خوفا ) مثله ما جلوا ~~عنه بغير الخوف وعذر المصنف موافقة الغائب . قول المتن : ( فيخمس ) أي ~~خلافا للأئمة الثلاثة حيث قالوا : يصرف الجميع للمصالح محتجين , بأنه آية ~~الفيء ليس فيها تخميس بخلاف الغنيمة . وأجيب بأن المطلق محمول على المقيد ~~أي ترك بيان التخميس في آية الفيء إحالة على بيانه في آية الغنيمة كذا ذكره ~~الزركشي . قلت : وقولهم ليس فيها تخميس محل توقف . نعم ليس فيها التخميس ~~الذي قاله انتهى . قول المتن : ( والعلماء ) قال الغزالي بعد ذكر العلماء ~~ونحوهم : ويجوز أن يعطى هؤلاء مع الغنى ويكون إلى رأي ms498 السلطان بالمصلحة , ~~حكاه عنه النووي في باب البيع من شرح المهذب . قلت : وعبارة المنهاج تقتضيه ~~حيث أطلق فيه وقيد في الأيتام . قول المتن : ( كالإرث ) يريد أن هذا عطية ~~من الله سبحانه وتعالى يفعل فيها ما ذكر كالإرث بخلاف الوصية للأقارب فإنها ~~عطية آدمي على أن المزني وأبا ثور ذهبا إلى التسوية كالوصية واعلم أنه يسوي ~~بين المدلي بجهتين , والمدلي بجهة , وأنهم لو عرضوا عنه , لم يسقط حقهم ~~بالإعراض . PageV03P189 قوله : ( ولا يعطى أولاد البنات ) هذا قد يشكل عليه ~~عدهم من خصائصه عليه الصلاة والسلام انتساب أولاد بناته إليه , والجواب قول ~~الشارح كما فعل الأولون . قول المتن : ( فقره ) أي بالمعنى الشامل للمسكنة ~~. قوله : ( والثاني لا يشترط ) استدل له الماوردي بأنه لو اشترط الفقر لدخل ~~في المساكين , وأجيب بأن فائدة النص عليه عدم جواز الحرمان . قول المتن : ( ~~للمرتزقة ) لو لم يف الفيء بهم , وهم فقراء جاز إعطاؤهم من سهم سبيل الله . ~~قوله : ( والثالث إلخ ) مأخذه ظاهر آية الحشر . ولأنها كانت للنبي صلى الله ~~عليه وسلم لحصول النصرة به فتصرف من بعده لمن به النصرة . قوله : ( وعلى ~~الأول ) كأن الشارح خص التفريع بالأول لأن قوله الآتي : فإن فضلت الأخماس ~~إلخ . لا يأتي على غيره . PageV03P190 قوله : ( كما في الشامل ) أي خلافا ~~لما قال غيره المراد به من يضبط الأسماع . قوله : ( ونصبه إلخ ) سكت عن ~~بيان الديوان , وكذا في الروضة وهو يفهم الوجوب لكن صرح الإمام بالاستحباب ~~. قول المتن : ( ثم الأنصار ) هم من ولد قحطان . PageV03P191 قول المتن : ( ~~ولا من لا يصلح للغزو ) وهو من عطف العام على الخاص . قول المتن : ( زوجته ~~وأولاده ) إفراد الأول وجمع الثاني ربما يوهم الاقتصار على زوجة وليس كذلك ~~, والجواب أنه مفرد مضاف فيعم ولو كانت الزوجة ذمية . قال الزركشي لم أر ~~فيه نقلا , ثم استغرب أنها تعطى . . قول المتن : ( وزع ) قال الزركشي هنا ~~فرع للإمام صرف مال الفيء في غيره ويعطيهم من غيره إذا رأى المصلحة في ذلك ~~بخلاف الزكاة . . . PageV03P192 # | فصل الغنيمة مال حصل # قال الزركشي الأحسن حصلناه ليخرج ما حصل ms499 بقتال أهل الذمة لهم فليس بغنيمة ~~لنا , ولا يجب تخميسه وقوله من كفار أي أهل حرب بقرينة القتال , وقوله : ~~وإيجاف الواو بمعنى أو أو هو لموافقة الغالب . قول المتن : ( للقاتل ) ~~يشترط أن لا يكون ذلك القتل منهيا عنه , كما في النساء والأطفال وأما من ~~يكره قتله من الأقارب كالأب فمحل نظر . قول المتن : ( وهو خف بلا قدم ) أي ~~فنفعه خاص بالساق . قول المتن : ( وسلاح إلخ ) لو كان الغلام يحمله ويناوله ~~ما يحتاج إليه , قال الإمام : يجوز أن يكون كالفرس المجنوب ويحتمل خلافه ا ~~ه . ولو جاوز العادة في السلاح ونحوه قال الإمام فالزائد محمول لا سلاح ~~انتهى ولو كان لفرسه مهر لم يدخل . قول المتن : ( وجنيبة ) تعبيره يفهم ~~الاقتصار على واحدة وهو كذلك , نعم عند التعدد يختار واحدة كما اختاره ~~النووي لأن الزيادة كما قال الزركشي إن لم تكن نافعة فلا ينبغي أن تكون ~~ضارة . قول المتن : ( لا حقيبة ) سميت بذلك لأنها تجعل على حقو البعير قول ~~المتن : ( بأن يفقأ عينيه ) المراد إزالة الضوء بفقء أو غيره . قول المتن : ~~( أو PageV03P193 قطع يديه ورجليه ) ولو قطع يده في مجلس ثم قطع الأخرى ~~غيره قبل انقضاء القتال فهل يشتركان محل نظر . . قول المتن : ( على المشهور ~~) لقوله صلى الله عليه وسلم سلبه أجمع . قول المتن : ( إن نفل ) ضبطه ~~المؤلف بالتخفيف ومعناه جعل النفل فيكون متعديا لواحد ويجوز التشديد فيتعدى ~~لاثنين . قول المتن : ( لمن يفعل ) أي معينا أو غيره . قوله : ( ويجوز أن ~~ينفل إلخ ) قال الزركشي : إن هذا القسم يتعين فيه سهم المصالح , ولا يجري ~~فيه الخلاف السابق . قوله : ( في الأظهر الآتي ) لك أن تقول : وكذا على ~~مقابل الأظهر أيضا لأنه من أهل الرضخ , حينئذ , وأصحاب الرضخ من الغانمين . ~~قوله : ( ومن حضر غير كامل ) أي فهو من جملة الغانمين , والعبارة تشمله لأن ~~الكلام فيمن يستحق من الأخماس الأربعة لا فيمن يستحق السهم فقط . وقوله ~~الأظهر الآتي في قوله ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر وذلك لأن الكلام هنا ~~في بيان الغانمين المستحقين للأخماس الأربعة , ولا ms500 يكون غير الكامل منهم ~~على الأظهر المذكور لأن مقابله يجعل الرضخ من أصل المال أو من الخمس , ~~وقوله في الأظهر حال من قوله من حضر . قول المتن : ( بعد انقضاء إلخ ) مثل ~~ذلك ما لو حضر قبل الانقضاء ولكن بعد الحوز خلافا للإمام والغزالي . قول ~~المتن : PageV03P194 فحقه لوارثه ) قال ابن الرفعة إذا قلنا : الغنيمة لا ~~تملك إلا بالقسمة أو باختيار التملك وهو الصحيح ومات قبل ذلك فينبغي أن ~~ينتقل إلى الورثة حق التملك لا الملك ا ه . وعبارة المؤلف لا تأباه . قول ~~المتن : ( إلا لفرس ) أي بشرط أن يكون جذعا أو ثنيا نبه عليه الرافعي في ~~باب المسابقة . قوله : ( لأن هذه الدواب إلخ ) استأنسوا لذلك أيضا بقوله ~~تعالى { ومن رباط الخيل } الآية حيث اقتصر عليها , ولو تولد بين ما يسهم له ~~وما لا يسهم له لم يسهم له قاله أبو الفرج الزاز . قول المتن : ( وما لا ~~غناء فيه ) من عطف العام على بعض أفراده ثم المراد من اتصف بما ذكر في أول ~~الأمر وأما إذا عرض له ذلك في أثناء القتال فمسألة أخرى . قول المتن : ( ~~نهى الأمير ) قال الزركشي لو قيد الاعتبار بعلمه بنهي الشرع لكان أولى . ~~قول المتن : ( إذا حضروا ) أي لو حضروا منفردين وغنموا فلهم حكم الكاملين ~~على الأصح . قول المتن : ( فلهم الرضخ ) هو لغة : العطاء القليل وجوز ~~PageV03P195 ابن يونس فيه الحاء المهملة أيضا . قوله : ( فإن حضر إلخ ) ~~مثله فيما يظهر عبد الكافر المسلم إذا حضر بغير إذن الإمام لأنه لسيده وهو ~~كافر . قوله : ( فله الأجرة ) أي ولو بلغت سهم الراجل على الأصح في باب ~~السير قلت : والظاهر أنها لو بلغت سهم الفارس جاز أيضا بحسب الحاجة . # | كتاب قسم الصدقات # سميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها . قول المتن : ( ولا كسب ) قال الزركشي ~~لم يجعلوا الغني بالكسب كالمال فيما يجب عليه , كالحج بل فيما يجب له ~~كالزكاة قيل كان من حق المؤلف أن يذكر الآية كما فعل , المحرر ثم يسوق بيان ~~الأصناف ليكون الكلام مرتبطا بعضه ببعض , وإنما بدأ في الآية ms501 بالفقير لشدة ~~حاجته . قول المتن : ( مسكنه وثيابه ) أي اللائقان به فيما يظهر . قول ~~المتن : ( وماله الغائب ) أي قياسا على فسخ المرأة النكاح بمثل ذلك . قال ~~البغوي قال الزركشي والقياس أنه يعطى من سهم ابن السبيل لا من سهم الفقراء ~~. PageV03P196 قول المتن : ( ولو اشتغل بالنوافل فلا ) أي لأن نفعها قاصر ~~بخلاف العلم . قول المتن : ( لزمانة ) هي العاهة قاله في المحكم . قول ~~المتن : ( أو زوج ) لو أعسر بالنفقة استحقت من الزكاة ولا تكلف الفسخ . ~~فائدة : لو مات القريب وعليه زكاة فهل تدفع لأقاربه أجاب القفال بأنهم إن ~~كانوا ممن تجب نفقتهم في حال الحياة فلا تدفع لهم , وإلا فنعم ثم قال ~~ويحتمل الجواز مطلقا لأنها ساقطة عنه بالموت , قال الزركشي المذهب عدم ~~الجواز لبقاء البعضية . قول المتن : ( ساع ) هو الأصل والبواقي أعوان . قول ~~المتن : ( لا القاضي والوالي ) قال الزركشي أي إذا قاما بذلك لا حق لهما ~~فيها . قال الزركشي وبعض المذكورات يدخل في PageV03P197 ولاية القاضي إلا ~~أن يكون الإمام أقام لها ناظرا . قوله : ( والقول الثاني من سهم المصالح ) ~~انظر ما الجواب عن الآية حينئذ , قال الزركشي ولو فرق المالك سقط سهم ~~المؤلفة أي لأن الإمام هو الذي يعطيهم إذا دعت إلى ذلك حاجة ودعا إليه ~~اجتهاده , قاله ابن الرفعة والماوردي وغيرهما . قول المتن : ( المكاتبون ) ~~أي خلافا لمالك وأحمد في جعلهما المراد أن يشتري بذلك رقاب العتق لأنهم ~~اقترانهم في الآية مع الغارمين وكما أنه يدفع للغارمين كذلك الرقاب . قول ~~المتن : ( والأظهر اشتراط حاجته كالمكاتب ) . فائدة : محل الخلاف في غير ~~الاستدانة للمعصية وإلا فلا بد في الإعطاء من الحاجة قطعا ولو قدر هذا ~~الغارم على الكسب لم يكلف نعم إن كان استدان في معصية فمحل نظر . قول المتن ~~: ( قلت الأصح ) هذا يقتضي أن الخلاف وجهان وهو ما في الشرحين وصدر عبارة ~~المتن يقتضي أنه قولان . قوله : ( أي الحال ) تفسير لذات البين قال المطرزي ~~: قولهم : إصلاح ذات البين يعني الأحوال . التي بينهم وإصلاحها بالتعهد ~~ولما كانت ملابسة وصفت به فقيل لها ذات البين كما ms502 قيل للإسرار ذات الصدور ~~كذلك انتهى . قول المتن : ( أعطي مع الغني ) لو استدان لعمارة مسجد أو ~~إقراء ضيف لم يعط مع الغنى . قال الزركشي كالاستدانة لنفسه . PageV03P198 ~~قول المتن : ( أو مجتاز ) هذا بالإجماع , وأما الأول فخالف فيه أبو حنيفة ~~ومالك لأن السبيل هو الطريق , فلا يضاف إلا لمن لابسه وقواه الشيخ عز الدين ~~بن عبد السلام من حيث إن اللفظ لا يتناوله إلا لمجاز الأول , وهو مجاز ~~مغلوب فلا يجمع بينه وبين الحقيقة الغالبة , كما لو حلف لا ينام على فراش ~~لا يحنث بالنوم على الأرض . قوله : ( فإن كان معه إلخ ) لو كان كسوبا جاز ~~الإعطاء وفارق ما سلف في الفقير لضرورة السفر هنا . قول المتن : ( ولا ~~مطلبيا ) قال بعضهم : أجمعوا على جواز دفعها لبني المطلب إلا الشافعي وهو ~~منهم فرع : أولاد بنات بني هاشم والمطلب تحل لهم الصدقة باتفاق لأنه لا حق ~~لهم في الخمس . PageV03P199 # | فصل من طلب زكاة # قول المتن : ( عمل بعلمه ) قال الرافعي : ولم يخرجوه على القضاء بالعلم ~~قال ابن الرفعة : لأنه ليس بحكم , وقال النووي : لأنه ليس فيه إضرار بمعين ~~بخلاف الحكم انتهى . وقوله : من طلب الحكم وهو كذلك وإن لم يطلب . قول ~~المتن : ( لم يكلف إلخ ) دليله { أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى للذين ~~سألاه بعد أن أعلمهما أنه لا حظ فيها لغني } , وكذا يصدق في دعوى عدم الكسب ~~, قال الماوردي : وإذا كان ظاهر حاله مخالفا لمسألته وقوة بدنه وحسن هيئة , ~~فينبغي أن يقول له على طريق الوعظ ما قاله صلى الله عليه وسلم للذين سألاه ~~{ لا حظ فيها لغني ولا لذي قوة يكتسب } , ثم هذا لا يختص بالزكاة ففي الوقف ~~على الفقراء , والوصية لهم كذلك كما صرح به الماوردي في الأولى وبحثه ~~الزركشي في الثانية بخلاف الوقف على الأغنياء , فإن الغني لا يقبل منه إلا ~~ببينة , قوله : ( البينة لسهولتها ) قال الماوردي ولا يشترط كونها من أهل ~~الخبرة الباطنة بخلاف الشهادة بفقره . قول المتن : ( في الأصح ) لم يذكر ~~الشارح مقابله , وهو عدم تكليف البينة قياسا ms503 على دعوى الفقر , قال الزركشي ~~: وعليه فلا بد من اليمين قطعا قوله : ( بلا بينة ولا يمين ) قال الزركشي : ~~لأنه في أمر مستقبل . قوله : ( ويحتمل تأخير الخروج إلخ ) PageV03P200 هذا ~~يفيد أنه إنما يعطى إذا حان وقت الخروج وبه صرح الرافعي في الغازي ومثله ~~ابن السبيل . قوله : ( ولا يحتاج ) لو قال : فلا يحتاج لكان أولى لأن هذا ~~مستفاد من تعبيره بالأخبار . قوله : ( لاحتمال التواطؤ ) هو في مسألة رب ~~الدين أقوى لأن المكاتب يظهر حاله من الاستقلال بسبب العتق بعد الأداء , ~~ولهذا قال ابن أبي عصرون بقبول السيد دون رب الدين . . قول المتن : ( ويعطى ~~الفقير إلخ ) قال الزركشي اعلم أن الكلام من أول الفصل إلى هنا في الصفات ~~المقتضية للاستحقاق , ومن هنا إلخ . في كيفية الصرف وقدره . قوله : ( لأن ~~الزكاة إلخ ) عضده بعضهم أيضا بما في الصحيح من { أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان يدخر لأهله كفاية سنة } . قول المتن : ( فيشتري به إلخ ) إشارة إلى أنه ~~لا يدفع له ما يكفيه عمره دفعة , وإنما الدفع على الوجه المذكور بدليل أن ~~من قدر على الكسب الكافي له يوما فيوما لا يعطي شيئا قال الرافعي : وكأن ~~هذا فيما إذا أمن أهل الضياع وإلا فيمكن من نصب عامل يتجر له ويعطي ولا ~~يتعين شراء العقار . قوله : ( أي كل منهما ) قدر ذلك لأجل إفراد الضمير ~~الآتي . قول المتن : ( قدر حاجته ) قال الرافعي وسكت الجمهور عن نفقة عياله ~~, وإعطاؤها ليس ببعيد قال الزركشي : وبه جزم الفارقي وقوله : ومقيما أي ~~ويجتهد المعطي في قدر مدة الإقامة فإن زادت زاده بعد ذلك . قول PageV03P201 ~~المتن : ( ويصير ذلك ملكا له ) قضيته أنه لا يسترد منه إذا رجع وبه صرح ~~الفارقي قال : لأنه أعطى لتحصيل غرض , وهو تحقيق الغزو , وقد وجد ويشبه أن ~~يأتي فيه ما سلف في فاضل النفقة انتهى . قاله الزركشي . قول المتن : ( ~~ويهيأ له إلخ ) أي ويسترد ذلك منه إذا رجع كما يفهم من قوة العبارة , ثم ~~قضية كلامه تهيئة ذلك لابن السبيل حتى في سفر النزهة , وهو بعيد . قول ms504 ~~المتن : ( في الأظهر ) المسألة فيها طرق ثلاث قال الزركشي : ولا يقال كان ~~ينبغي التعبير بالمذهب لأن الأصح طريقة القولين انتهى . قلت هذا بناء منه ~~على أن التعبير بالمذهب إنما يكون أو يحسن إذا أريد به الطريقة القاطعة , ~~وليس كذلك . تنبيه : حكم الصفات كالصفتين في جريان الخلاف المذكور , ثم ~~المراد منع الإعطاء بها دفعة واحدة أما لو أعطاه بالغرم فأداه لغريمه جاز ~~إعطاؤه بعد ذلك بالفقر قال الزركشي : ولو قال أخذ بإحداهما كان أولى لأن ~~الخبر له لا للمعطي ثم المراد صفات استحقاق الزكاة وإلا فالهاشمي الغازي ~~يأخذ من الفيء بهما قطعا كما سلف في بابه . # | فصل يجب استيعاب الأصناف # قال الإمام : لو صرف سهم الفقراء والمساكين إلى الفقراء نظرا إلى أن ~~احتياج الفقراء أشد , فهو نظر باطل لأن مقصود الشرع أن تزول حاجة المحتاجين ~~, والمساكين أقرب إلى حصول ذلك , فيهم من الفقراء , فلا يمتنع أن يكون غرض ~~الشارع صرف سهم المساكين حتى يتماسكوا , ولا يصيروا إلى حد الفقر . قول ~~المتن : ( إن قسم الإمام ) مثله العامل يقسم فيعزل نفسه , ثم يفرق الباقي ~~قاله الزركشي . PageV03P202 قول المتن : ( على سبعة ) أي وليس للإمام أن ~~يأخذ سهم العامل لنفسه , وإن تولاها لأن نظره عام , وحقه في الفيء عام . ~~قول المتن ( فإن فقد بعضهم إلخ ) المراد هنا الفقد مطلقا , وأما من البلدة ~~خاصة فسيأتي في المتن . تنبيه : لو فقد بعض صنف رد على باقيه , ولو فضل شيء ~~عن كفاية من وجد فالظاهر أن الإمام يحفظه إلى وجود أهله ولا يرد على الباقي ~~إلا ما دام بصفة الاستحقاق , ويدل على ذلك قولهم : لو فقد بعض الأصناف من ~~البلد خاصة , وفضل المال عن كفايته وجب النقل . . قول المتن : ( من الزكوات ~~) يريد أن الزكوات في يده كزكاة واحدة فله إعطاء شخص زكاة واحد , لكن ~~استشكل ذلك الشاشي بأن كل صدقة ملك للمستحقين , فكيف يتأتى التخصيص . قوله ~~: ( وجوبا ) إن وفى بهم المال قوله : ( الذي هو للجنس ) صفة لابن السبيل . ~~قول المتن : ( إلا أن يقسم الإمام إلخ ) مثله المالك إذا ms505 انحصروا ووفى بهم ~~المال . PageV03P203 قوله : ( والثاني يجوز إلخ ) . هو ما أفتى به ابن ~~الصلاح , وابن الفركاح عند وجود مصلحة من قريب , ونحوه , قال البغوي وعليه ~~أكثر العلماء انتهى . وقوله : يجوز قال الزركشي : الذي في الشرحين والروضة ~~أن الخلاف في الأجزاء , وأما التحريم فلا خلاف فيه , وقيل : عكسه وقيل ~~فيهما . ا ه وظاهر كلام المتن جريان الخلاف , ولو كان الفقراء محصورين ~~بالبلد . تنبيه : لو فضل شيء عن كفايتهم وجب نقل الفاضل . قوله : ( لإطلاق ~~الآية ) أي وقياسا على الكفارات . قول المتن : ( وإلا فيرد ) هذا صادق بما ~~إذا كان الموجود واحدا من صف فقط . . . قول المتن : ( نعم الصدقة ) مراده ~~بها الإبل والبقر والغنم , ومثلها غيرها من الخيل والبغال والحمير والفيلة ~~وغيرها لقوله : والفيء والوسم جوز بعضهم فيه الإعجام , وقيل بالإهمال للوجه ~~وبالإعجام لسائر الجسد قوله : ( في نعم الجزية إلخ ) أي والسمة في نعم ~~الجزية التي هي بعض الفيء جزية أو صغار فالخبر قوله جزية وما عطف عليه وأما ~~بقية الفيء من غير الجزية فيكتب عليه فيء . PageV03P204 تنبيه : الكي ~~بالنار جائز للحاجة , وتركه توكلا أفضل , ويجوز خصاء ما يؤكل لحمه في الصغر ~~فقط . ويحرم في غيره , والظاهر أن مرجع الصغر العرف , ويحرم التحريش بين ~~البهائم ويكره إنزاء الحمر على الخيل لأنه سبب في قلتها . # | فصل : صدقة التطوع سنة # ذهب بعضهم إلى وجوب قبولها عملا بمقتضى الأمر , في قوله تعالى { فإن طبن ~~لكم } الآية , وقوله صلى الله عليه وسلم { ما أتاك من هذا المال , وأنت غير ~~مستشرف ولا سائل فخذه } . قوله : ( وتحل لغني ) أي بشرط أن لا يظن الدافع ~~فقره , وإلا ففي الإحياء إن علم الآخذ ذلك , لم يحل له تناوله , وكذا إذا ~~دفع إليه لعلمه أو صلاحه ونسبه لم يحل له إلا إن كان كذلك . PageV03P205 ~~قول المتن : ( ودفعها سرا ) أي ولا يتحدث بها بعد ذلك . . قول المتن : ( ~~تحريم صدقته ) قال ابن الرفعة : وهل يملكه المتصدق عليه في هذه الحالة ~~ينبغي أن يكون فيه الخلاف في هبة الماء بعد دخول الوقت , وقضيته أنه لا ~~يملكه ms506 . PageV03P206 # | كتاب النكاح # قال الزجاج ويوضع نكح في كلامهم للزوم الشيء راكبا عليه , ويطلق على ~~الوطء لما فيه من معنى الضم وعلى العقد لأنه سببه ا ه وهو حقيقة في العقد ~~مجاز في الوطء , وقيل بالعكس وقيل مشترك وذهب أبو حنيفة إلى الثاني . قول ~~المتن : ( هو مستحب ) ) نقل الشافعي عن ابن عمر رضي الله عنهم ما رأيت مثل ~~من ترك النكاح بعد قوله تعالى : { إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } ~~قوله : ( مؤن النكاح ) عبارة الزركشي القدرة على المؤن , وأما الباه بالقصر ~~فهو الوطء . قوله : ( بأن لم تتق نفسه ) قضيته أنه لو كان مع ذلك يحتاج ~~إليه لغرض الاستئناس لا تنتفي الكراهة , وفيه نظر . قوله : ( فلا يكره ) لو ~~كان الشخص غير جائز التصرف , فالظاهر أنه يحرم على الولي إنكاحه . قول ~~المتن : ( لكن العبادة أفضل ) قضية هذه العبارة أن النكاح في نفسه ليس ~~عبادة , وهو كذلك وإنما يكون عبادة بواسطة ما يعرض له بدليل صحته من الكافر ~~. PageV03P207 قول المتن : ( فالنكاح أفضل ) , كان الشارح رحمه الله ترك ~~تأويل هذا بالفاضل إحالة على ما سبق قريبا . قول المتن : ( وتعنين ) قيل ~~الأولى تقييده بالدوام ليخرج من يعن وقتا دون وقت , والتعنين مادته من عن ~~إذا عرض . قال الزركشي : فكأنه يتعرض للنكاح , ولا يقدر عليه . . قول المتن ~~: ( دينة ) قال الزركشي : لو كانت تاركة للصلاة فيحتمل أن الذمية أولى منها ~~لأن نكاحها مجمع على صحته , وهذه مرتدة عند الإمام أحمد رضي الله عنه , وفي ~~وجه عندنا فلا يصح نكاحها حينئذ . قول المتن : ( بكر ) كذلك يستحب للشخص أن ~~لا يزوج ابنته إلا من بكر أي لم يتزوج قبلها . قوله : ( بخلاف بنت الزنى ) ~~يدل على أنه أراد بالنسيبة من لها نسب لا شريفة النسب . قوله : ( بأن تكون ~~أجنبية ) يريد أن عبارة المؤلف من باب نفي الموصوف مقيدا بالصفة . قوله : ( ~~كان أنسب إلخ ) كان وجهه أن تكون الصفات كلها مفردة . قوله : ( أن يؤدم ~~بينكما ) . قال الزركشي : ومعنى يؤدم يدوم تقدم الواو على الدال , وقيل من ~~الإدام مأخوذ من إدام الطعام ms507 لأنه PageV03P208 يطيب به , حكى الماوردي ~~الأول عن العراقيين , والثاني عن أهل اللغة . قوله : ( المتن : ( فحل ) خرج ~~به الممسوح وسيذكره والخصي والمجبوب وحكمها كالفحل عند الأكثرين . قول ~~المتن : ( إلى عورة حرة ) المبعضة كالحرة قطعا , وقيل على الأصح . قوله : ( ~~فيما يظهر له ) دفع لما اعترض به من أن الأمن حقيقة لا يكون إلا من معصوم . ~~PageV03P209 قول المتن : ( في المهنة ) قال ابن السيد المهن المصدر , ~~والمهنة المرة الواحدة , وبالكسر الهيئة ومعناها الابتذال للخدمة . . قول ~~المتن : ( حل النظر بلا شهوة ) قيده الأذرعي أيضا , بأن لا يخاف الفتنة , ~~وهو ظاهر قوله : ( في بعض المسائل ) أي كالأمة والأمرد قوله : ( والحكمة ~~إلخ ) هي في الأمة التوطئة لبيان محل استدراكه الآتي وكذا في الأمرد فإن ~~قلت : كان يلزمه حينئذ أن يتعرض لمثل ذلك في مسألة نظر المرأة إلى بدن ~~الأجنبي قلت قد قال فيها إن لم يخف فتنة , وهو محصل للغرض لأنه يفيد اشتراط ~~عدم الشهوة أيضا , فإن قلت قوله وإلى صغيرة عطف على قوله الأمة فيكون قيد ~~عدم الشهوة مذكورا فيها , وليس فيها معنى مما ذكرته , قلت قد أشار الشارح ~~إلى أن قيد عدم الشهوة لم يرد فيها حيث قال : والأصح حل النظر إلى الصغيرة ~~ولم يقل بلا شهوة . نعم كل هذا الذي قلناه إنما يحسن اعتذارا عن المؤلف , ~~وأما الاعتذار عن المحرر , فالوجه أن يقال فيه قيد بها في الأمرد لأنه لا ~~يرى الحرمة إلا عند الشهوة , وتعرض لها في مسألة الأمة نظرا إلى كثرة ~~اختلاف الأصحاب فيها , فاعتنى بها وحرر محل اختلافهم ومثله يقال في مسألة ~~نظر المرأة إلى بدن الأجنبي , والله أعلم , اطلعت إلى المحرر فرأيته لم ~~يتعرض لذكر الشهوة في مسألة الأمة فليتنبه لذلك والله تعالى أعلم . قوله : ~~( والثاني يحرم إلخ ) قال ابن الصلاح لم أجد حكاية الخلاف في وجهها إلا في ~~الوسيط , ويكاد أن يكون خرقا للإجماع , والتعليل باطل بالمحارم , فإنه لا ~~خلاف في جواز النظر إلى وجوههن , وهذه أولى لخروجها عن مظنة الشهوة في حق ~~جميع الناس . قوله : ( والثاني يحرم إلخ ms508 ) محل الخلاف في الممسوح في النظر ~~خاصة كما فرضها المؤلف , وأما الدخول عليهن فجائز قطعا نقله الزركشي عن ~~القاضي حسين ولو كان كافرا اتجه التحريم قطعا بناء على تحريم نظر الذمية ~~إلى المسلمة . PageV03P210 قوله ( والمغفلون ) انظر ما وجه حل نظرهم , وما ~~المراد بهم . . قوله : ( لم يظهروا إلخ ) أي لم يبلغوا أن يصفوا العورات . ~~قول المتن : ( ويحرم نظر أمرد ) يقال غصن أمرد أي لا ورق عليه , قال في ~~الكافي وهو أعظم إثما من الأجنبية لأنه لا يحل بحال انتهى . قول المتن : ( ~~قلت إلخ ) قال الزركشي نقلا عن زوائد الروضة , وكما يثبت التحريم في حق ~~الأجنبي يثبت في حق القريب , وكأنه يعني غير المحرم . قوله : ( بحكايتها ) ~~الضمير راجع لقوله من الحرمة . . PageV03P211 قول المتن : ( والأصح إلخ ) ~~أي لقوله تعالى { قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين } الآية . قال ابن ~~القطان : الصحيح أنها عامة في الحرائر والإماء . قول المتن : ( تحريم نظر ~~ذمية ) مثلها فيما يظهر الفاسقة المساحقة , وقوله : ذمية أي غير مملوكة ~~للمسلمة ومثلها محارمها الكافرات فيما يظهر . . قول المتن : ( قلت الأصح ~~التحريم كهو إليها ) أي , وأما حديث عائشة في رؤيتها للعب الحبشة , فقد ~~أوله النووي رحمه الله تعالى على رؤيتها اللعب والحراب دون الأبدان انتهى . ~~قوله : ( إلى ما يبدو في المهنة ) اعلم أنه فيما سلف قد فسر ما يبدو في ~~مهنة المرأة بمثل الرأس والعنق والوجه إلخ . فيحتمل أن يريد به هنا أيضا ~~مثل ذلك , لكن سيأتي قريبا تفسير ما يبدو في مهنة الرجل المحرم بما فوق ~~السرة وتحت الركبة , فالظاهر جريان ذلك هنا أيضا لأن الرجال يبدو في مهنهم ~~ذلك غالبا , اللهم إلا أن يخيل فارق من حيث إن المحرم الرجل مع محارمه ~~الإناث يبدو وفي مهنته معهن مثل ذلك بخلاف الأجنبي مع الأجنبية , وهذا ~~الفرق وإن كان فيه نظر لا يخفى إلا أن صنيع الشارح يؤيده حيث ترك هنا ~~التفسير , بما فوق السرة وتحت الركبة , ولم يتعرض لذكره إلا في مهنة الرجل ~~المحرم , والله تعالى أعلم . وعلى الأخير يلزم اتحاد الثالث والأول إلا ms509 في ~~نفس السرة والركبة . قوله : ( وهو ما فوق السرة والركبة إلخ ) عبارة الإمام ~~والمحققون على أن ما فوق السرة وتحت الركبة من الرجل لا يبدو عند المهنة من ~~المرأة انتهى ثم التفاوت بين الوجهين يظهر في السرة والركبة . قول المتن : ~~( ومتى حرم النظر حرم المس ) يستثنى منه طردا وعكسا فالأول العضو المبان ~~يحرم نظره دون مسه , وحلقة PageV03P212 دبر الزوجة يحرم نظرها على ما قاله ~~الدارمي دون مسها . وفرج الزوجة يحرم نظره على وجه ولا يحرم مسه , والثاني ~~ذكره الشارح والمستثنى من الطرد كما تقرر ذكره الزركشي , ومسألة العضو لم ~~أرها لغيره , وهي محل نظر . قوله : ( ولو قال إلخ ) أورده الزركشي . ثم نظر ~~فيه بأن الزمان منظور إليه أيضا فإن الأجنبية يحرم نظرها فإن عقد عليها حل ~~فإذا طلقها حرم , والطفلة على العكس . . قول المتن : ( وشهادة ) لو عرفها ~~في النقاب جازت الشهادة عليها من غير كشف , وحينئذ يحرم النظر . قوله : ( ~~المرأة ) مفهوم قوله سابقا : الأمرد خاصة . PageV03P213 # | فصل تحل خطبة # بل تستحب إن كان الخاطب ممن يستحب له النكاح , وتكره ممن يكره له النكاح ~~لأن حكم الوسيلة حكم المقصد وإن كان هذا التعليل ينتقض بالمحرم , فإنه يحل ~~له الخطبة دون النكاح , والظاهر أنه تحل خطبة الثيب الصغير , وإن لم يحل ~~نكاحها الآن . قال الزركشي نعم يرد عليه حل خطبة المعتدة عن وطء الشبهة ثم ~~نقل عن الماوردي أنه لو كان تحته أربع سواها حرمت الخطبة ا ه قلت ما ذكره ~~في المعتدة بشبهة تبع فيه ابن المقري وقد أنكره عليه الكمال المقدسي , ونقل ~~عن البغوي وغيره حرمة التصريح دون التعريض ففي سنن الدارقطني { أنه صلى ~~الله عليه وسلم دخل على أم سلمة فقال : لقد علمت أني رسول الله وخيرته من ~~خلقه وموضعي في قومه } فكانت تلك خطبته صلى الله عليه وسلم . قول المتن : ( ~~خطبة ) هي بالكسر وحكي الضم وهي إما من الخطب أي الشأن أو من الخطاب بمعنى ~~الكلام قوله : ( وتحرم خطبة المنكوحة ) ينبغي أن يكون مثلها السرية , وأم ~~الولد إذا لم ms510 يعرض السيد عنها . قول المتن : ( لا تصريح لمعتدة ) قال ~~الماوردي : حكمته أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما ~~يدعوها إلى الكذب في انقضاء العدة . قوله : ( فيحرم أيضا ) لو أذن الزوج في ~~التعريض للرجعية فهل ترتفع الحرمة هو محتمل . PageV03P214 قوله : ( فإن لم ~~تحل له إلخ ) يريد أن فيها طريقة قاطعة حاكية للخلاف , ومن ثم قال الزركشي ~~: كان من حقه أن يميز ذلك ويمر فيه بالمذهب . . PageV03P215 قول المتن : ( ~~ويستحب إلخ ) قال الزركشي : احتج له البخاري بقوله صلى الله عليه وسلم { : ~~إن من البيان لسحرا } ففيه استنزال المرغوب إليه بالبيان وبالسحر , وذلك ~~لأجل ما في النفوس من الأنفة في أمر الموليات . قول المتن : ( قلت الصحيح ~~إلخ ) ذهب السبكي وغيره إلى بطلان العقد به على هذا القول , قال الزركشي : ~~والذي في الشرحين والروضة حاصله وجهان أحدهما البطلان لأنه غير مشروع ~~والثاني استحبابه والقول بأنه لا يستحب ولا يبطل خارج عنهما ا ه . قول ~~المتن : ( فإن طال الذكر إلخ ) هذا الكلام مع ما سبق يستفاد منه أن غير ~~الذكر من الكلام يضر ولو يسيرا . PageV03P216 # | فصل : إنما يصح النكاح إلخ # قول المتن : ( وهو زوجتك ) لو قال زوجت لك أو إليك فهل يصح أو لا جزم ~~الغزالي في فتاويه بالصحة قال : لأن الخطأ في الصلاة , إذا لم يخل بالمعنى ~~ينزل منزلة الخطأ في الإعراب بالتذكير والتأنيث , ولو قال زوجتكه وأشار إلى ~~ابنته صح ا ه . PageV03P217 قول المتن : ( لا بكناية ) لو كانت الكناية في ~~المعقود عليه , كأن قال : زوجتك بنتي ونويا واحدة قال العراقيون : يصح ~~واعترض ابن الصباغ بأن الشهود , لا يطلعون على النية قال رافعي والاعتراض ~~متين . قول المتن : ( ولو قال زوجتك إلخ ) . اعلم أنهم في نظير ذلك من ~~البيع قالوا : ينعقد ويكون صريحا , واستشكله الزركشي بأنه إن كان المقدر ~~كالملفوظ لزم الانعقاد في النكاح , وإلا فلا يكون صريحا في البيع ا ه . ~~فائدة : إذا قلنا بالصحة هنا فهي في النكاح , والمسمى بخلاف قبلت نكاحها ~~فإنه يلزم مهر المثل لأنه لما خص النكاح بالقبول ms511 لم يلزمه المسمى قاله ~~الماوردي والروياني قوله : ( أي بنتي إلخ ) . يوهم عدم الاكتفاء بما قبله ~~وليس كذلك . قوله : ( وإن البنت أذنت ) هذا تصوير مشكل وقد صوره بعضهم بما ~~قالت البنت أذنت لأبي في تزويجي إن طلقت , واعتددت , ذكره الزركشي وذكر ~~أيضا أن بعضهم صور مسألة الكتاب بالمجنونة قلت , ولا يحتاج إلى ذلك لإمكان ~~أن يكون طلقت , واعتددت بمعنى أذنت إذنا ناجزا ثم قال : إن كانت طلقت إلخ , ~~وهذا واضح , والله أعلم . قول المتن : ( فالمذهب بطلانه ) قال الزركشي : ~~وسواء كان الأب عالما بالحال أم لا . ا ه قلت ويشكل PageV03P218 على هذا ما ~~قالوه من الصحة , فيما لو بشر ببنت , فقال إن صدق المخبر فقد زوجتها نعم ~~قيد شيخنا مسألة الكتاب بقوله ولم يتيقن صدق المخبر . . قوله : ( : ( للنهي ~~عن نكاح المتعة إلخ ) كان رخصة في أول الإسلام للمضطر كلحم الميتة ثم حرم ~~عام خيبر ثم رخص فيه عام الفتح , وقيل عام الوداع , ثم حرم أبدا قال ~~الشافعي رضي الله عنه , ولا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة , وعن ~~البيهقي تصحيح تحريمه عام الفتح لئلا يلزم النسخ مرتين ونصر هذا القول ابن ~~أبي هريرة وأجاب عن حديث النهي عن متعة النساء ولحوم الحمر يوم خيبر بأن ~~ذكر المتعة أدرجه الراوي قوله : ( كأن يقول إلخ ) قال الزركشي قضية المتن ~~الاكتفاء بقوله : قبلت العقدين , وفيه نظر وعبارته فيقبل أو يقول مثله . ~~قوله : ( حيث جعل إلخ ) أي فأشبه التزويج من رجلين . قال الزركشي وهو ضعيف ~~فإن الفساد إنما يحصل إذا نزل على حكم الزوجية . وإنما أضافه هنا على حكم ~~جهة التملك والعوضية , وقال المتولي قوله وبضع كل صداق الأخرى يقتضي ~~استرجاعه ليجعله صداقا فقد رجع عما أوجبه قبل القبول فبطل انتهى , وعول ~~الإمام على الخبر وضعف المعاني التي ذكرت في ذلك . قوله : ( ولذلك سمي ~~شغارا ) قال القفال في المحاسن كأنهما قصد إفضاء الحاجة من غير نكاح . ~~PageV03P219 قوله : ( والثاني بطلانهما ) علله بعضهم بإطلاق النهي عن ~~الشغار , وبأن المفهوم منه جعل بضع كل صداق الأخرى ms512 , وإن لم يصرح به قال ~~الزركشي : وهذا الوجه الثاني هو نص الأم . قوله : ( التعليق ) أي تعليق ~~العقد . قوله : ( لأنه لم يخل عن المهر ) هذا مبني على أن علة البطلان في ~~الأول الخلو عن المهر . . قول المتن : ( ولا يصح إلخ ) قال في الوسيط حضور ~~الشهود شرط لكن تساهلنا في عده ركنا . قول المتن : ( بحضرة شاهدين ) أي ~~بشرط أن يسمعا العقد بالفعل . قول المتن : ( حرية ) الظاهر أنه يكتفي بمن ~~عتق في مرض الموت قبل مرض المعتق , إذا كان بحيث يحتمله الثلث الآن فإن طرأ ~~بعد ذلك نقص في المال وردت الورثة الزائد على الثلث تبين البطلان , ويحتمل ~~خلافه وقوله سمع وبصر أي لأن الأقوات لا تثبت إلا بالمعاينة والسماع . . ~~قول المتن : ( بابني الزوجين ) مثلهما الأجداد , وكذا أبو الزوج وأما أبو ~~المرأة فإنه لا يصح , نعم يمكن تصويره بأن تكون أمة , وزوجها السيد . ~~PageV03P220 قوله : ( وهما المعروفان إلخ ) اقتضى أن من لم يعرف حاله في ~~العدالة لا ينعقد به وهو كذلك على ما رجحه النووي . قول المتن : ( لا مستور ~~الإسلام إلخ ) ظاهر العطف جريان خلاف هنا . قال الزركشي وهو كذلك . قول ~~المتن : ( ولو بان إلخ ) من هنا أخذ السبكي أن انعقاده بمستوري العدالة في ~~الظاهر فقط . وتوبع على ذلك بحيث أثبته شيخنا في متن المنهج أقول : فيه بحث ~~وذلك لأن قضية النظر إلى هذا المأخذ أن لا يخص مقالته بالمستورين بل يلزمه ~~أن يقول بمثل ذلك في العدلين باطنا أيضا , وذلك لأن الشهود متى تبين فسقهم ~~تبين البطلان , سواء زكوا عند الحاكم أو لا أم كانوا مستورين , والله أعلم ~~. قول المتن : ( فباطل على المذهب ) هذا شامل لما إذا تقدم الحكم بالعقد ~~وتعديل الشهود وهو كذلك . تنبيه : لو ادعى الزوج النكاح وأراد إثباته قال ~~صاحب الشامل : يبحث القاضي عن الشهود لا يبحث عن حالهما حين العقد , كذا ~~ذكره الشيخ أبو حامد ونظر فيه في الذخائر بأن محله إذا شهد غير من حضر ~~العقد , وإلا فلا بد من النظر في حالهما عند العقد . قوله : ( وعليهما ~~التعويل ms513 إلخ ) أي فلا التفات إلى الستر على الولي قوله : ( فلا يقبل قولهما ~~على الزوجين ) أي أما في حق أنفسهما فقد يكون PageV03P221 لذلك أثر مثل أن ~~تكون الزوجة أختهما مثلا , ثم تموت قبل الدخول وهما وارثاها فلا مهر . . ~~قوله : ( كأن قالت إلخ ) فلا يرد أن التعبير بالإذن أولى من التعبير بالرضا ~~. قول المتن : ( ولا يشترط ) قال الإمام : فيه إشكال لأن الإشهاد في النكاح ~~ركن , والغرض منه الإثبات والاحتياط في شأن الأبضاع , والوفاء بهذا الغرض ~~يوجب الإشهاد على رضاها ا ه . وعلل في الذخائر عدم الاشتراط بأنه إذن ~~كالإذن في سائر التصرفات . . # | فصل لا تزوج امرأة نفسها # قوله : ( ولا ولاية ) أي ولا ملك . فائدة : استثنى بعضهم ما لو تغلبت ~~امرأة على الإمامة العظمى , فإنها تنفذ أحكامها للضرورة فلها على هذا ~~مباشرة عقد الأنكحة . قول المتن : ( ولا تقبل نكاحا لأحد ) أي وليست ~~كالفاسق يكون وكيلا لأن مانعه غير لازم قال الزركشي ولا يعتبر إذنها في ~~نكاح غيرها إلا في ملكها أو سفيه أو مجنون هي وصية عليه . قوله : ( ولا ~~المرأة نفسها ) زاد الزركشي فيما نقله عن ابن ماجه { فإن الزانية هي التي ~~تزوج نفسها } . قوله : ( لفساد النكاح ) أي ولما روى الترمذي وحسنه { أيما ~~امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل ~~من فرجها } ثم الوطء في عبارة المؤلف متناول له في القبل , والدبر لأن كلا ~~منهما يقرر المهر . قال الزركشي نقل النووي في شرح المهذب عن النص والأصحاب ~~أن الوطء في النكاح الفاسد يوجب المهر دون أرش البكارة بخلاف الوطء في ~~البيع الفاسد لأن إتلاف البكارة مأذون فيه في النكاح الفاسد , كالصحيح ~~بخلاف البيع فإنه لا يلزم منه الوطء PageV03P222 قوله : ( نعم يعزر إلخ ) ~~منه تعلم أن نفي الحد لا فرق فيه بين معتقد التحريم وغيره . . قوله : ( ~~والقديم لا يقبل ) قال الزركشي قضية كلامهم على هذا جواز نكاحها لغيره , ~~ونقل الرافعي عن القفال منع ذلك حتى يطلقها كما في نظيره من الوكيل وغيره . ~~قول المتن : ( وللأب إلخ ) شمل ms514 هذا الإطلاق الرتقاء والقرناء والصغيرة التي ~~لا تحتمل الوطء . PageV03P223 قول المتن : ( والجد كالأب ) . وهل ألحق به ~~قياسا أو الاسم شامل له وجهان في الحاوي والبحر وأصحهما الأول قال الزركشي ~~: وكان ينبغي أن يقول عند عدمه أو عدم أهليته ليشمل ما لو ولد له بنت في ~~كمال التاسعة , فإنها تلحق به ولا يحكم ببلوغه لأنه لا يثبت بالاحتمال ~~بخلاف النسب ا ه . ونبه أيضا أن الجد قد يزيد على الأب كما في تولي الطرفين ~~الآتي . قول المتن : ( بوطء حلال أو حرام ) يرد عليه وطء الشبهة لأنه لا ~~يوصف بحل ولا حرمة قوله : ( ولا أثر إلخ ) . الظاهر أن هذا خاص بما ذكره ~~الشيخ هنا مما يتعلق بالإجبار وكذا الاكتفاء بالصمت , وأما لو وطئها إنسان ~~فالظاهر أنه لا يلزمه إلا مهر ثيب . قول المتن : ( بصريح الإذن ) أي ولو ~~بلفظ التوكيل . قوله : ( لمن في حاشية النسب ) أفاد بهذا أنه كاف في حق ~~الآباء وهو قطعا وهو كذلك لمزيد الحياء في حقهم ثم السكوت كاف وإن لم تعلم ~~أنه كاف خلافا لابن المنذر , وسيأتي في القضاء إن شاء الله تعالى أنه لا ~~يشترط في الحكم بالنكول تقدم إعلام الناكل بموجب نكوله , ولو كان الزوج غير ~~كفء كفى السكوت أيضا . قال الزركشي : ينبغي أن يقيد بما إذا علمت حاله ونبه ~~أيضا على أن السكوت كاف في إذنها للحكم حيث جوزناه . PageV03P224 قوله : ( ~~فيما ذكر فيه ) قيده بذلك لئلا يرد أنه يخالفه في تزويج المجنونة وغير ذلك ~~. مما يأتي في قول المتن كالإرث قال الزركشي : الأحسن أن يعود إلى قوله : ~~ثم سائر العصبات دون جميع ما تقدم لئلا يرد أن الجد هنا مقدم على الأخ ~~بخلاف الإرث . . قوله : ( كالإرث ) أي فإنه مقدم فيه قطعا , وكذا في الولاء ~~والوصية بخلافه هنا وتحمل العقل أي الدية وصلاة الجنازة فإن فيه خلافا . ~~قول المتن : ( ولا يزوج ابن الأخ ) خالف في ذلك الأئمة الثلاثة . قول المتن ~~: ( فإن كان ابن ابن إلخ ) لو كان لابن ابن العم المذكور أخ من أبيه ففيهما ~~خلاف ms515 الأخ الشقيق مع الأخ للأب فتكون البنوة مرجحة قاله الزركشي : قال ~~شيخنا ولو كان أحد المستويين معتقا أو أخا لأم قدم . فائدة : قد يتصور ~~تزويج الابن لأمه في غير هذه الصورة كما لو كان مكاتبا وملكها فإنه يزوجها ~~بالملك بإذن سيده وكما لو تولدت قرابة من أنكحة المجوس أو وطء الشبهة . قول ~~المتن : ( زوج المعتق ) أي الذكر وقوله ثم عصبته أي سواء كان العتق ذكر أم ~~أنثى . PageV03P225 قول المتن : ( ويزوج عتيقة المرأة ) مثلها في هذا أمة ~~المرأة إلا أن السيدة الكاملة يعتبر إذنها نطقا ولو بكرا . قوله : ( ويعتبر ~~في تزويجها رضاعا ) ويكفي السكوت من البكر . قول المتن : ( القريب إلخ ) لو ~~قال بدله الولي كان أخصر وأشمل . PageV03P226 # | فصل لا ولاية لرقيق # والاقتصار على نفي الولاية يفهم جواز الوكالة أعني أن يكون وكيلا وهو ~~كذلك في القبول دون الإيجاب على الأصح , فيهما فإن أذن السيد جاز القبول ~~قطعا ومثل الرقيق المحجور عليه بسفه فيصح توكله في القبول دون الإيجاب . ~~قوله : ( دون إفاقته ) لو وكل هذا الولي في حال الإفاقة شخصا اشترط في صحة ~~العقد إيقاعه قبل عود الجنون أي لأنه ينعزل بالجنون قاله في الروضة . قول ~~المتن : ( أو خبل ) هو فساد في العقل وفسره بعضهم بالجنون . قول المتن : ( ~~فالولاية للأبعد ) دليله { أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة رضي ~~الله عنها بولاية خالد بن سعيد بن العاص , أو عثمان بن عفان وكلاهما ابن عم ~~أبيها مع وجود أبي سفيان كافرا } ثبت ذلك في الكفر فيقاس الباقي عليه . ~~فائدة : قال الأقرب للأبعد زوجت بعد تأهلي فتزويجك باطل , وقال الأبعد بل ~~قبله فتزويجي صحيح لا اعتبار بقولهما والمرجع في ذلك للزوجين . قوله : ( أي ~~يوما ويومين إلخ ) حمله على ذلك موافقة عبارة الروضة , وأصلها واقتضاء ~~التعبير بالأيام أن اليوم واليومين خارج عن محل الخلاف مع أنه منه . قول ~~المتن : ( انتظر ) . الأحسن في هذا ما قال إمام الحرمين إن كانت مدته بحيث ~~يعتبر فيها إذن PageV03P227 الولي الغائب ذهابا وإيابا انتظر , وإلا زوج ~~الحاكم . قال ms516 الزركشي لأنه إذا زوج الحاكم مع صحة عبارة الغائب فمع تعذر ~~ذلك بإغمائه أولى . قول المتن : ( ولا يقدح العمى في الأصح ) قيل محل ~~الخلاف إذا عقد بنفسه أما لو وكل فيصح قطعا كنظيره من البيع , ثم إذا قلنا ~~يلي وكان الصداق عينا لم ينب كما في شراء الغائب قاله الشيخان . قوله : ( ~~وقيل يقدح ) الظاهر على هذا أن الولاية للأبعد كما نقله الجبلي عن الإمام ~~واعتمده الشارح رحمه الله تعالى , وقال الروياني : يوكل فإن لم يفعل زوج ~~القاضي . قول المتن : ( ويلي الكافر ) أي الأصلي قوله : ( أم مسلما ) لا ~~يشكل ذلك بعدم انعقاده بالشاهد الكافر لأن الفارق الضرورة في الولي دون ~~الشاهد . قوله : ( ولا يلي الكافر المسلمة إلخ ) . قال القفال المعنى فيه ~~أن أصل الولاية , يتعلق باتفاق الأديان إذ لا عداوة أشد من الاختلاف في ~~الدين فوقعت التهمة في الاختيار ا ه . واستدل على امتناع تزوج الكافر ~~للمسلمة بقصة أم حبيبة رضي الله عنها قوله : ( والكافر في الثانية ) أي ~~وإلا بعد الكافر . . PageV03P228 قوله : ( لحديث مسلم إلخ ) روى مسلم أيضا ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم } رواه ابن عباس رضي الله ~~عنهما وبه أخذ أبو حنيفة . وقدم إمامنا الأول لأمور منها قول أبي رافع ~~تزوجها وهو حلال , وأنا كنت الرسول بينهما حسنه الترمذي وأيضا فابن عباس , ~~كان يرى أن من قلد الهدي صار محرما ولعل النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها ~~بعد تقليد الهدي فكانت روايته على وفق مذهبه , وأيضا فدليلنا محرم وقول , ~~وذاك محلل وفعل , وعند التعارض يصار إلى ترجيح المحرم والقول . قال الزركشي ~~: وكان ينبغي أن يقول المتن عوض الزوجة أو أحد الزوجين فإن الظاهر أنه لو ~~أحرم الصبي بإذن وليه الحلال فعقد عليه جبرا لم يصح , وكذا يقال في السيد ~~مع عبده , ثم إنه كما لا يصح نكاح المحرم لا يصح إذنه لعبده الحلال . قول ~~المتن : ( لم يصح ) أي بخلاف ما لو عقد الوكيل في حال صلاة الموكل لأن ~~الصلاة لا تمنع حتى لو عقد فيها ناسيا ms517 صح . قاله النووي في شرح المهذب . ~~قول المتن : ( ولو غاب الأقرب إلخ ) . لو زوج السلطان على ظن الغيبة ~~الشرعية ثم تبين قرب مكانه فالعقد باطل . PageV03P229 قول المتن : ( بغير ~~إذنها ) وقيل لا يجوز إلا بإذنها فيمنع في الصغيرة , وعلى الأول يستحب ~~للوكيل استئذانها خروجا من الخلاف . قول المتن : ( تعيين الزوج في الأظهر ) ~~لأنه يملك التعيين فيملك الإطلاق كالوكالة في البيع قوله : ( لاختلاف ~~الأغراض إلخ ) . قال الزركشي قضية هذا التعليل أن الأب لو وكل الجد صح قطعا ~~ويجب أيضا اختصاص الخلاف بما إذا لم تصرح المرأة بإسقاط الكفاءة . قول ~~المتن : ( ولو وكل قبل استئذانها إلخ ) . لو كان الولي الحاكم فأمر رجلا ~~بتزويجها قبل الاستئذان فنقلا عن فتاوى البغوي , أنه يصح إن قلنا : ~~الاستنابة منه في شغل معين استخلاف , وهو الأصح . قول المتن : ( زوجت بنتي ~~فلانا إلخ ) لو قال : زوجت بنتي منك للمخاطب الذي وكلك لم يصح أيضا إلا في ~~وجه حكاه صاحب PageV03P230 البحر . . قوله : ( أي الأب والجد ) أي فهما ~~المراد بالمجبر لا بقيد كون المولية مجبرة . قوله : ( هو مراد المحرر إلخ ) ~~لم يقل هو بمعنى قول المحرر كأنه لما قدم يتوهم من عبارة المحرر خلاف ذلك , ~~وذلك بأن يغمر عند ظهور الحاجة بمثل الظهور الذي هو البلوغ سواء وجدت ~~الحاجة بالفعل أم لا . قوله : ( بالبلوغ عن الحاجة ) أي عن التصريح ~~باشتراطها , وإلا فهي مشترطة يدلك على أن هذا مراده قوله الآتي فكأنه قيل ~~بالغة محتاجة . قوله : ( والحكمة في المخالفة بينهما ) أي باعتبار ما في ~~المحرر والمنهاج , وإلا فالمذهب استواؤهما في الاكتفاء بمطلق الحاجة كما ~~سلف عن الروضة والله أعلم . قوله : ( عاقلين ) الظاهر أن التعميم أولى ~~وكأنه فر من ذلك للزوم التكرار وإيهام العبارة الجواز في المجنون الصغير , ~~وهو لا يجوز . . قول المتن : ( لزمه الإجابة ) قال الزركشي قضيته أنه يصير ~~بالامتناع عاضلا فيزوجها القاضي , وهو مشكل إذ كيف يزوج مع وجود ولي آخر , ~~قال : والأقرب أنه يزوج لكن بإذنهم انتهى . قلت وحاصله أن القاضي لا يستقل ~~إلا بعد امتناع الجمع والله أعلم . فائدة ms518 : إلزامه بالإجابة ترتب الإثم عند ~~المخالفة , والله أعلم . PageV03P231 قوله : ( بالنظر إلى غيره ) أي وإن لم ~~يكن فقيها في عرف الشرع وقس على ذلك الأورع والأسن هذا مراده , فيما يظهر ~~والله أعلم . قوله : ( والثاني إلخ ) قال الإمام لا أدري هل قائل هذا يخصه ~~بقرعة السلطان أو يعم . قال : وعلى الأصح يكره التزويج في قرعة السلطان دون ~~غيره ا ه . قوله : ( والآخر باطل ) أي سواء دخل بها الثاني أم لا خلافا ~~لمالك رحمه الله قاله الزركشي . قول المتن : ( فباطلان ) استشكل البطلان في ~~الثانية بأن الأصل عدم المعية . قول المتن : ( فإن ادعى كل زوج إلخ ) . ليس ~~تفريعا على الخامسة بل المعنى أن جميع ما تقدم إذا اعترف الزوجان بأن الحال ~~كما ذكر فإن تنازعا وزعم كل أنه السابق , وأنها تعلم ذلك ففيه هذا التفصيل ~~يعرف هذا بمراجعة الرافعي الكبير . PageV03P232 قول المتن : ( وسماع دعوى ~~الآخر إلخ ) استشكل ابن الرفعة البناء المذكور بأن الدعوى على النكاح إنما ~~هي لعينه لا لما يلزم عنه من الغرم , فكيف يحلف على ما لم يدعه , والحلف ~~إنما يكون لنفي المدعى به ونبه الزركشي على أن المدعي إذا ذكر أن له بينة ~~ينبغي أن تسمع بلا خلاف . قلت وكذا لو لم يذكر بينة , ولا حلفا لاحتمال أن ~~يدعي ثم يقيم البينة . قوله : ( فيكون كما لو أقرت له على الأظهر ) مقابله ~~أنها كالبينة وعليه فقيل تسمع لاحتمال أن ينكل ويحلف فتسلم له , وتنتزع من ~~الأول والصحيح عدم السماع لأنها كالبينة في حق المتداعيين دون غيرهما . ولو ~~علمنا بها لزم بطلان نكاح الأول والله أعلم كذا في التكملة وغيرها . . قول ~~المتن : ( في تزويج إلخ ) مثل ذلك تزويج الأمة بعبده الصغير إن قلنا : له ~~إجباره , وفي البحر : لو أراد القاضي تزويج المجنون مجنونة لا نص له ولقياس ~~أن لا يتولى الطرفين ويحتمل المذهب وغيره ا ه . ومن لا ولي لها إلا القاضي ~~يجوز أن ينصب شخصا يزوجها للمجنون المحتاج والقاضي يقبل وبالعكس . قوله : ( ~~لقوة ولايته ) هذا التعليل يؤخذ منه اشتراط أن يكون مجبرا ms519 , وبه صرح ابن ~~الرفعة حتى لا يجوز في بنت ابنه الثيب بالبالغ العاقل , وبه صرح الماوردي ~~وغيره . قول المتن : ( ولا يزوج ابن العم نفسه ) مثله ابنه الصغير . . ~~PageV03P233 قول المتن : ( أو خليفته ) . علله الزركشي بأن حكمه نافذ عليه ~~, وبأنه لا يملك عزله بلا سبب بخلاف الوكيل فيهما ولو استناب شخصا في هذا ~~التزويج فقط , فالظاهر أنه لا يكفي , ويحتمل الكفاية عند انفراد القاضي ~~بالبلد . قوله : ( كخلفاء القاضي ) أي فإن بعضهم يزوج بعضا , وهم مستورون . ~~قوله : ( والثاني يجوز إلخ ) لنا وجه ثالث بالجواز للجد دون غيره ذكره ~~الزركشي , وقال عقبه تنبيه مقتضى تعليلهم أن الجد لو وكل وكيلا في تولي ~~الطرفين صح , وقضية كلام الرافعي المنع ا ه . وقوله يجوز للجد دون غيره يجب ~~تفريعه على القول , بأن الجد لا يتولى الطرفين كما يلوح ذلك من عبارة ~~الرافعي رحمه الله تعالى # | فصل زوجها الولي # قول المتن : ( صح ) يدل له حديث تزوج فاطمة بنت قيس القرشية من أسامة ~~وتزوج بناته صلى الله عليه وسلم من علي وغيره ولا مكافئ له صلى الله عليه ~~وسلم . فائدة : يكره التزويج من غير الكفء عن الرضا إلا لمصلحة , ويكفي في ~~الرضا السكوت في البكر , ولو أطلقت الإذن فلم تعين رجلا فبان الزوج غير كفء ~~, قال الإمام صح باتفاق الأصحاب قال البغوي ولكن لها حق الفسخ كما لو أذنت ~~في رجل ثم وجدت به عيبا . قوله : ( لأن النقصان إلخ ) ربما يوهم اختصاص ~~الخلاف بالعيب , وقضية كلامهم التعميم في سائر خصال الكفاءة . قول المتن : ~~( ويجري القولان إلخ ) خص PageV03P234 بعضهم الخلاف بحالة جهل الأب وقطع ~~عند العلم بالبطلان , كذا نقله ابن الرفعة عن مقتضى كلام العراقيين , ~~وتصريح الماوردي فلينظر على هذا أي حالة يثبت فيها الخيار للأولياء وللمرأة ~~بالجنون , والجذام والبرص كما صرحوا به في باب الخيار والجواب أن صورته ما ~~لو أذنت البالغة في معين فبنى الولي الحال على ظن السلامة , ثم بان معيبا ~~قال الرافعي وجوابه إذا ظنت زيدا كفؤا وأذنت في تزويجها منه , ثم بان أنه ~~غير ms520 كفء فلا خيار , والتقصير منها ومن الولي , حيث لم يبحثا , وليس هذا كظن ~~سلامة العيب لأن الظن فيه يبنى على الغالب , وهنا لا يقال : الغالب كفاءة ~~الخاطب . ا ه وهذا كما ترى صريح في صحة النكاح عند جهل العيب , وأما غير ~~هذه الصورة فلا يصح فيها النكاح نظرا للمولية , جهل الولي الحال , أو علم , ~~والتخصيص بهذه الصورة أخذته من كلام نقله ابن الرفعة لكن قضية الحاشية ~~المسطرة في رأس الصفة التي على قول المتن أن يضم إليها أخرى , وهي ما لو ~~أذنت في غير معين , وكان الولي جاهلا قوله : ( من لا ولي لها ) أي بأن يكون ~~معدوما بالكلية , أما لو زوج السلطان في المسألة المذكورة لغيبة الخاص أو ~~إحرامه ونحوهما , فهو باطل قطعا , وأما لو كان حاضرا , وهو فاسق مثلا , ~~وليس بعده إلا السلطان فالظاهر أنه من محل الخلاف , ويحتمل خلافه . قوله : ~~( لما فيه إلخ ) عبارة الزركشي : لأنه نائب المسلمين , ولهم حظ في الكفاءة ~~كالوكيل . قوله : ( والثاني يصح كما إلخ ) قوى هذا الزركشي وغيره , ~~واستدلوا بظاهر حديث فاطمة بنت قيس فإن ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~زوجها واختاره الجويني والإمام والغزالي والعبادي , وقال في الذخائر إنه ~~المذهب ومقابله ليس بشيء . PageV03P235 قول المتن : ( عربية ) , قال ~~العراقي المراد بالعرب من كان منتسبا إلى أحد قبائل العرب , فإما الحضر , ~~والمتولدة فمن كان منهم مضبوط النسب فكالعرب وإلا فكالعجم انتهى . قول ~~المتن : ( والأصح إلخ ) . علله الزركشي بالقياس على العرب . قول المتن : ( ~~وعفة ) قال الله تعالى { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا } . قول المتن : ( ~~فصاحب حرفة دنيئة ليس كفؤا أرفع منه ) أي لأنها تدل على خسة النفس . قول ~~المتن : ( وقيم الحمام ) هو البلان كذا رأيته مخرجا له بهامش التكملة وعليه ~~صح والله أعلم . PageV03P236 قول المتن : ( والأصح أن اليسار لا يعتبر ) . ~~قال أبو طالب في خطبته عند تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بخديجة رضي ~~الله عنها إن كان في المال قل , فإن المال ظل زائل وأمر حائل . قول المتن : ~~( لا يقابل ببعض ms521 ) أي كما في القصاص . قوله : ( ومقابل الأصح إلخ ) منه ~~تعلم أن ما اقتضاه ظاهر المتن من عموم الخلاف لصور التقابل ليس مرادا , ~~وقوله : وإن الأمة العربية يقابلها الحر العجمي , أي فيكون الأصح خلاف ذلك ~~, وحينئذ فكيف يجتمع هذا مع قوله في آخر الفصل الآتي : وله تزويجها يعني ~~الأمة من رقيق ودنيء النسب لأنه لا نسب لها , وقد يعتذر بأن المراد هنا ~~بيان عدم الكفاءة ليجتنب ذلك غير السيد كوكيله في تزويج أمته من غير تعيين ~~زوج , وكما في تزويج ولي المرأة أمتها . PageV03P237 # | فصل لا يزوج مجنون إلخ # قول المتن : ( فواحدة ) أي ولو أمة بشرطها ويجوز في واحدة الرفع والنصب . ~~قوله : ( ثم السلطان إلخ ) ويأتي في مراجعة الأقارب ما سيأتي في تزويج ~~المجنونة . . قوله : ( وندبا في آخر ) على هذا يقال : لنا موضع يزوج فيه ~~السلطان جبرا من غير استئذان أحد وهو هذا دون غيره . PageV03P238 قوله : ( ~~ويلغو الزائد ) لأنه تبرع من سفيه . قوله : ( وقال ابن الصباغ ) قد رجح ~~الرافعي مثل مقالة ابن الصباغ , فيما لو عقد لطفل بفوق مهر المثل . قال ~~الزركشي : ولا فرق بينهما ولهذا سوى البغوي بينهما في التهذيب , وأي فرق ~~بين كون المحجور صغيرا أو سفيها . قوله : ( القياس ) أي على ما لو عقد ~~لطفله بفوق مهر المثل فقد رجح الرافعي فيها وفق ما قاله ابن الصباغ وفرق ~~بعضهم بأن الولي متصرف على الغير , وهذا في مال نفسه . قوله : ( كما في ~~الإطعام والكسوة ) أي والتصرفات المالية . قول المتن : ( وفي قول يبطل ) أي ~~كما لو اشترى له بأكثر من ثمن المثل والوجه هو الأول , كما لو زوج موليته ~~بأنقص من مهر المثل , فإن النكاح صحيح . . قوله : ( وقيل مهر المثل ) قال ~~الزركشي : خص الماوردي الخلاف بالمطاوعة فإن كانت مكرهة لزمه مهر المثل ~~قولا واحدا , ونقل عن البصريين تخصيص الخلاف بحالة جهل السفه والحجر , وإلا ~~فلا مهر قولا واحدا , وقيل : الخلاف في الحالين . ا ه واستشكل الرافعي عدم ~~وجوب المهر حالة الجهل وأجيب بأن حقها بطل بالتمكين . . قول المتن : ( ~~ونكاح عبد بلا إذن ms522 سيده باطل ) وقضية إطلاقه أنه لو وطئ لم يلزمه شيء ~~كالسفيه . PageV03P239 قوله : ( فالزائد في ذمته ) . لم يقولوا بمثل ذلك في ~~السفيه وكان الفرق كون الرقيق صالحا للتصرف في نفسه لا يتوقف نفوذه على سوى ~~إذن السيد ولا كذلك السفيه . قول المتن : ( إجبار عبده ) يقال جبره على كذا ~~وأجبره عليه . قوله : ( لأنه لا يملك رفعه ) هذه العلة موجودة في تزويج ~~الطفل العاقل , وهو صحيح كما سلف , وفرق القفال وغيره بين إجبار الطفل ~~العاقل دون العبد الصغير , بأن ولاية الأب التي يزوج بها ابنه الصغير تنقطع ~~ببلوغه بخلاف ولاية السيد لا تنقطع ببلوغ عبده , فإذا لم يزوجه بها بعد ~~البلوغ مع بقائها , فكذا قبله كالثيب العاقلة هذه الحاشية محلها عند القول ~~الثالث الآتي في الشرح . قوله : ( والثالث ) حكى عكسه أيضا لأن له في ~~الكبير غرضا في صيانة ملكه . قوله : ( إجبار إلخ ) قال الزركشي : وكلام ~~المصنف في الرضاع يقتضيه حيث قال : ولو زوج أم ولده عبده الصغير , وهو ظاهر ~~النص , وجرى عليه أكثر العراقيين , واقتضى كلام الرافعي أنه المذهب في بابي ~~التحليل والرضاع ا ه . قول المتن : ( وقيل إن حرمت عليه إلخ ) . هو صادق ~~بأمة المرأة . قول المتن : ( وإذا زوجها إلخ ) هذا الخلاف مطرد في العبد ~~على قول الإجبار كما سيذكره الشارح . قول المتن : ( فيزوج مسلم أمته ~~الكافرة ) أي من غير مسلم فإنها لا تحل للمسلم حرا كان أو عبدا . ~~PageV03P240 قوله : ( والأصح أنه ولي النكاح إلخ ) . قضية هذا أن الأب ~~والجد لا يزوجان أمة الثيب الصغيرة العاقلة , وبه صرح الشيخان تبعا للبغوي ~~وصاحب الكافي لكنهما نقلا عن الإمام أن لهما تزويجها قال الزركشي : وهو ~~القياس كما يزوج الولي أمة السفيه والمجنون غير المحتاجين , وإن لم يجز له ~~تزويجهما . ا ه قلت قد يفرق بأن بلوغ الصغيرة له غاية محققة الحصول فتنتظر ~~بخلافهما , وأيضا لا بد في تزويج أمة السفيه من إذنه . # | باب ما يحرم من النكاح # , من تبعيضية . قول المتن : ( فهي أمك إلخ ) ظاهره إطلاق الأم على الجدات ~~حقيقة , وكذا يقال في البنت ms523 وغيرها . مما يأتي قوله : ( ودليل التحريم ) . ~~هذا بناء منه على أن لفظ الأم شامل ومتناول للعليا , ولفظ البنت متناول ~~للسفلى , وذلك إما بالتزام كون ذلك من الحقيقة العرفية , أو من حيث استعمال ~~اللفظ في حقيقته ومجازه , وهذا الثاني متعين في العمات والخالات كما لا ~~يخفى . ثم رأيت PageV03P241 الزركشي تعرض لهما وأثبت فيهما خلاف الأمهات ~~والبنات على أنه يجوز إلحاق غير المنصوص بما ذكر قياسا . قول المتن : ( من ~~ماء زناه ) الظاهر أن ضابط ذلك أن يكون خروجه بسبب محرم , وانظر لو خرج ~~بسبب محرم ثم استدخلته زوجته كيف الحكم والوجه ثبوت النسب . قول المتن : ( ~~ويحرم على المرأة ) مثلها المحارم المدلون بها كبنتها وأمها نسبا أو رضاعا ~~. قول المتن : ( وبنات الإخوة إلخ ) لو أخره عن العمات والخالات تأسيا ~~بالقرآن لكان أحسن , وقوله : والعمات والخالات منه مع الذي قبله يفهم حل ~~بنات العمات والخالات . قول المتن : ( وقال تعالى ) قدم الحديث لعموم ~~دلالته وقيل : إن الله سبحانه وتعالى نبه بالمذكورتين في الآية على باقي ~~السبع حكاه البيهقي عن الشافعي رضي الله عنه . ووجهه أن السبع حرمن لمعنى ~~الولادة والأخوة يظهر ذلك بالتأمل . قول المتن : ( أو ذا لبنها ) وكذا ~~مرضعة الفحل . PageV03P242 قوله : ( من نسب أو رضاع ) متعلق ببنت الولد ~~المذكور لا بالولد لقوله بعد : وبنت ولد أرضعته أمك إلخ . . ( قوله : ( ~~لأخيك ) أي شقيقا كان أو لأب أو لأم خلافا لما في شرح المنهج . قوله : ( في ~~الشقين ) راجع لقول المتن بنسب ولا رضاع قوله : ( بواسطة ) أي وهل دخوله ~~بالدليل الآتي بالقياس , أو شمول الاسم , فيه الخلاف السابق في الحاشية , ~~وكذا يقال فيما يأتي . PageV03P243 قول المتن : ( إن دخلت بها ) أي ولو كان ~~العقد فاسدا , وأما الثلاثة الأول فإنها تحرم بمجرد العقد الصحيح وكذا ~~بالدخول , وإن كان فاسدا وقول الشارح الآتي بواسطة . قال الزركشي : هي ~~مسألة نفيسة يقع السؤال عنها كثيرا ومثل الدخول استدخالها ماءه المحترم . ~~قوله : ( قال تعالى { وحلائل أبنائكم } إلخ ) . هذه الأدلة التي ذكرها خاصة ~~بجهة النسب , وأما جهة الرضاع فقالوا دليلها الحديث السالف , ولك أن ms524 تتوقف ~~فيه من حيث إن زوجة الأب مثلا إنما حرمت على الولد بالمصاهرة , فلا ~~يتناولها الحديث . قوله : ( { ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم } إلخ ) . قال ~~القفال في محاسن الشريعة , وإذا كان الله - سبحانه وتعالى - حرم الربائب ~~لأنهن في معنى البنات , فكذلك امرأة الأب لأنها في معنى أمه , قال : وحكي ~~عن بعض العلماء أنه قال من عجائب الشريعة كون الرجل محرما لامرأة أبيه بعد ~~بينونتها منه , ولا يكون الأب محرما لها ووجهه أن من تزوج امرأة فقد أثبت ~~لها بالنكاح حرمات مؤبدة فمن ولدت صار لولده منها ما صار لولدها منه , ولو ~~طلقها الزوج الذي هو أبو ولدها لم يكن له من الحرمة ما للولد فكذا ولد ~~الزوج لما تصور بصورة ولدها , فأبدت حرمته ا ه . وقوله في معنى أمه الضمير ~~يرجع لولد الأب لا للأب , وقوله : منها متعلق بصار الأول وكذا منه يتعلق ~~بصار الثاني , وقوله ما للولد أي ولد الأب منها . وقوله وكذا ولد الزوج أي ~~من غيرها . والله أعلم . . قول المتن : ( ومن وطئ إلخ ) . هذا الوطء يثبت ~~المحرمية أيضا بخلاف وطء الشبهة , والفرق احتياج الأصول إلى المخالطة في ~~الأول دون الثاني . قول المتن : ( وكذا الموطوءة بشبهة ) أي تحرم أصولها ~~وفروعها , ولا تثبت المحرمية بخلاف الموطوءة بالملك . قول المتن : ( لا ~~المزني بها ) , وذلك لأن الله - تعالى - امتن على عباده بالنسب والصهر ولا ~~يجوز أن تكون الحرمة التي امتن بها من الزنى الذي فاعله عاص لله تعالى , ~~قال في الأم قوله : ( وليست مباشرة ) خرج النظر , ولو إلى الفرج . قوله : ( ~~في الشبهة ) كأن باشرها بعقد فاسد , ونحو ذلك مما سلف لا مع علم الحال , ~~ورأيت في الزركشي ما نصه يرد عليه - يعني المصنف - لمس الأب جارية الابن . ~~فإنها تحرم لما له من الشبهة في ملكه بخلاف لمس الزوجة ذكره الإمام , ~~والظاهر أن الإمام فرعه على القول بأن اللمس يؤثر . قوله : ( والثاني نعم ~~إلخ ) علل أيضا بأنه استمتاع يوجب الفدية على المحرم فكان كالوطء . وبه قال ~~جمهور العلماء , قال الرافعي PageV03P244 وهو قوي . قول ms525 المتن ( منهن ) ~~يؤخذ منه عدم جواز نكاح الجميع , وهو كذلك وهل ينكح إلى أن تبقى واحدة , أو ~~إلى أن يبقى عدد محصور اختار الروياني الثاني , وقول المتن نكح , مثله شراء ~~الأمة . قوله : ( لفقد علامة الاجتهاد ) نازع الرافعي في هذا التعليل ~~فالأحسن التعليل بأن العلامة لم تتأيد بأصل الحل . . قول المتن : ( ابنه ) ~~قال الزركشي ضبطه المصنف بخطه بالنون وبالياء . قول المتن : ( ويحرم إلخ ) ~~لما انتهى قسم المؤبد شرع في غيره . PageV03P245 قول المتن : ( حرم في ~~الوطء ) وذلك لأن الوطء أولى بالتحريم من عقد النكاح . قوله : ( فيجوز شراء ~~إلخ ) أي كما يجوز أن يشتري أخته ويمتنع عليه نكاحها . قول المتن : ( فقط ) ~~يرجع إلى قوله : امرأتان وقوله أربع . PageV03P246 قوله : ( لغيلان ) حديث ~~غيلان يفيد المنع في الابتداء بالأولى . قوله : ( وأما العبد فلأنه على ~~النصف من الحر ) قال القفال : النكاح من باب الفضائل , فكما لا يلحق الحر ~~فيه مرتبة النبوة , لا يلحق العبد مرتبة الحر . قول المتن : ( لم تحل له ~~إلخ ) أي لم يحل نكاحها ولا وطؤها بالملك لو كانت أمة فاشتراها . قول المتن ~~: ( ويغيب بقبلها ) أي ولو في حال نومها أو نومه ذكره في شرح البهجة . قوله ~~: ( من مقطوعها ) لم يقل منه كما سلف له في باب الغسل لأن ضمير حشفته هنا ~~مغن عن ذلك . قول المتن : ( بشرط الانتشار ) قال الزركشي ليس لنا وطء يشترط ~~فيه الانتشار إلا هذا , ونقل عن صاحب المطلب فيه أنه لا يشترط الانتشار ~~بالفعل بل بالقوة ثم قال أعني الزركشي قلت قد جزم الشيخ أبو حامد وأتباعه ~~من العراقيين , باعتبار الانتشار بالفعل وقوة كلام الرافعي تقتضيه , ولهذا ~~قالوا : إن الصبي الذي لا يتأتى منه الجماع لا يحلل , فليحمل كلام النووي ~~في المنهاج على إطلاقه . ا ه واعتمد شيخنا في شرح البهجة , ما قاله الزركشي ~~. قول المتن : ( لا طفلا ) يريد طفلا لا يتأتى جماعه أما من يتأتى جماعه , ~~وإن لم يكن بالغا فإنه يحلل كما صرح به في شرح الإرشاد وغيره , وأما الطفلة ~~التي لا تحتمل الجماع فإن وطأها محلل على ms526 المذهب . PageV03P247 قول المتن : ~~( ولو نكح إلخ ) . على هذا حمل حديث { لعن الله المحلل والمحلل له } قال ~~ابن عبد البر المالكي في التمهيد لأن إرادة المرأة الرجوع إلى زوجها الأول ~~إذا لم يقدح في العقد , كما دل عليه حديث امرأة رفاعة , وقوله صلى الله ~~عليه وسلم { : تريدين أن ترجعي إلى رفاعة } مع أن لها فيه حظا , فالنكاح ~~كذلك والمطلق أحرى أن لا يراعي فلم يبق إلا أن يكون معنى الحديث إظهار ~~الشرط , فيكون كالمتعة فيبطل وما روي عن عمر لا أوتى بمحلل إلا رجمته محمله ~~التغليظ لأنه صح عند عدم حد الجاهل بالتحريم , فكيف بالمتأول ولا خلاف أنه ~~لا رجم عليه ا ه . وهو مع حسنه بطرقه إن إرادة امرأة رفاعة العود المأخوذ ~~من الحديث قد يكون عروضها بعد العقد , وليس في الحديث ما يقتضي سبقها بل ~~فيه قرينة على تأخرها أعني قولها , وإنما معه مثل هدبة الثوب والله أعلم , ~~وقوله فالنكاح كذلك لعله فالنكاح حينئذ كذلك . . # | فصل : لا ينكح من يملكها # مثل ذلك الموقوفة وإن قلنا الملك لله , وكذا الموصي بمنفعتها قيل وعبارة ~~المؤلف تشمل ذلك بجعل الملك شاملا لملك المنافع , وقوله ولو ملك زوجته إلخ ~~. محصل ما في الزركشي أن المؤثر الملك التام , فلا يضر في زمن الخيار وإن ~~قلنا الملك للمشتري . قوله : ( لأن ملك اليمين إلخ ) أي ولتناقض أحكامهما ~~فلا يرد شراء العين المؤجرة . PageV03P248 قول المتن : ( إلا بشروط ) أي ~~وعند اجتماعها قيل يستحب لقوله تعالى { فانكحوهن بإذن أهلهن } وقيل الأمر ~~للإباحة بدليل وأن تصبروا خير لكم , الأول لابن السمعاني والثاني للزركشي , ~~هذا الشرط الأول مستفاد من الآية بقياس الأولى , وقول المتن حرة الأحسن ~~منكوحة . قول المتن : ( تصلح للاستمتاع ) في فتاوى البغوي يعتبر أن لا يجد ~~مهر حرة وسط لا عجوز ولا قبيحة . قول المتن : ( قيل ولا غير صالحة ) مدخول ~~الواو المذكورة مفرد وهو معطوف على جملة تصلح لأنها في تأويل المفرد . وأما ~~الواو فالظاهر أنها واو التلقين كما في قوله { ومن ذريتي } , وذلك لأن ~~المتعاطفين هنا أحدهما القائل ms527 والآخر لآخر . قوله : ( لإطلاق النهي ) أي ~~ولإمكان الوطء في غير الفرج . قول المتن : ( وأن يعجز عن حرة ) وذلك يصدق ~~بأن يقدر على المهر , ولا يجد من يرغب فيه , ومثله لو كان المال غائبا قوله ~~: ( ومن لم يستطع ) قال الشافعي رضي الله عنه لا أعلم الآن أحدا يعجز عن ~~طول حرة . قوله : ( فيما إذا كانت تحته ) قاله الرافعي وأولى بالجواز . ~~قوله : ( إلى الإسراف ) أي وإن لم يكن في ذلك غرم مال هذا ما ظهر من كلامهم ~~. قول المتن : ( أو بدون مهر المثل ) أي بخلاف ما لو رضيت بلا مهر فإن ~~الأمة تحل لوجوبه بالوطء . PageV03P249 قول المتن : ( فلو أمكنه تسر ) أي ~~والفرض أنه عاجز عن طول حرة , كما صرح به الشارح في توجيه مقابل الأصح . ~~قوله : ( بشراء أمة ) خرج ما لو كانت الأمة في ملكه فإنه لا يتزوج بأمة في ~~هذه الحالة قطعا . قاله الزركشي . قوله : ( وهذا هو الشرط في الأمة ) هذه ~~العبارة تقتضي انحصار الشرط , فيما ذكر من العجز عن طول الحرة دون خوف ~~الزنى , ويجاب بأن معنى كلامه أن من خاف الزنى لا يشترط فيه سوى العجز عن ~~طول الحرة لا العجز عن التسري , والله أعلم , قول المتن : ( وإسلامها ) ~~مرفوع وهو من عطف المصدر الصريح على المصدر المنسبك من أن والفعل . قوله : ~~( فلا تحل كتابية ) . لا يخفى أن الكلام في النكاح , وأما التسري بها فجائز ~~وإنما لم تحل الكتابية لأنه اجتمع فيها نقص الكفر والرق , فكانت كالحرة ~~الوثنية اجتمع فيها الكفر وعدم الكتاب ثم إذا قلنا بالقديم , وهو أن العربي ~~لا يجري عليه رق , فلا يشترط في حق العربي المسلم سوى الإسلام . . قول ~~المتن : ( على الصحيح ) تظهر فائدة الخلاف في التأثيم , وفيها لو طلبوا من ~~قاضينا أن يزوجها لأحد منهما , ثم الخلاف في العبد مرتب على الخلاف في الحر ~~وأولى بالجواز . قوله : ( لأن كفرها مانع إلخ ) . أي فكانت كالمرتدة وقوله ~~لاستوائهما في الرق أي ولا يضر الاختلاف في الدين , كما ينكح الحر المسلم ~~الحرة الكتابية . قوله : ( الكتابي ) أي الحر . قال ms528 الزركشي : وظاهر القرآن ~~خلاف ذلك , قال وكذا المعنى فإن الكافر غير الكامل يرق بالأسر , والكامل ~~يتخير فيه الإمام فيبعد النظر هنا للمعنى الملاحظ في الحر المسلم . قوله : ~~( كما فهمه السبكي إلخ ) . هذا قد يشكل عليه ما سيأتي من أن أمن الزنى , ~~واليسار إذا قارنا عقد الكافر ثم أسلم لا يقدح , إلا إذا كان مقارنا بعد ~~ذلك لاجتماع الإسلاميين فإنه يفيد أن هذا الشرط غير معتبر في حق الكافر , ~~وإلا لأثر عند مقارنة العقد مع أحد الإسلاميين كغيره , من المفسدات كالعدة ~~ونحوها . قول المتن : ( ثم أيسر إلخ ) لو زال العنت بتعنين مثلا قال ~~الغزالي : قد وافق المزني هنا على عدم الانفساخ وخالف في الصورتين يعني ~~اللتين في المتن . قوله : ( لقوة الدوام ) أي وكما في الردة والغرة ~~والإحرام , وقال المزني : ينفسخ في الصورتين إلحاقا لنكاح الأمة بأكل ~~الميتة , وأشار الشافعي إلى جوابين : جواز نكاح الأمة في الجملة . وكون أكل ~~الميتة بعد زوال الضرورة أمرا ابتدائيا بخلاف التزويج ولهذا لا يحنث ~~باستدامته . . PageV03P250 قوله : ( كأن يقول إلخ ) أي بخلاف ما لو قال : ~~زوجتك بنتي بألف , وأمتي بمائة فقبل البنت ثم الأمة فإنه يصح في البنت قطعا ~~, ولو اقتصر في مسألة الشارح على قبول البنت , فالظاهر جريان الخلاف في ~~الحرة أيضا نظرا للإيجاب . قوله : ( وفي قول قديم إلخ ) على هذا القول لا ~~يشترط في نكاح العربي للأمة سوى إسلامها . # | فصل : يحرم نكاح إلخ # قول المتن : ( وتحل له كتابية ) يستثنى النبي صلى الله عليه وسلم فلا تحل ~~له الكتابية إلا بملك اليمين . قوله : ( لأنه يخاف إلخ ) أي ويخاف أيضا على ~~ولده منها , الفتنة , والثاني لا كراهة لأن الاستفراش إهانة وهذا الثاني لم ~~يذكره الشارح . قول المتن : ( يهودية أو نصرانية ) أي لقوله PageV03P251 ~~تعالى { إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا } وقوله لا متمسكة إلخ . أي ~~وإن كان الأصح تقريرهم بالجزية . قوله : ( لأن ما ذكر إلخ ) عبارة الزركشي ~~عن هذه لأنها وحي , وليست بكلام الله - تعالى , وتعبير الشارح أحسن فإن ~~الذي قاله محل تأمل . قول المتن : ( فإن لم ms529 تكن الكتابية إسرائيلية ) قال ~~الزركشي كالروم . قوله : ( لتمسكهم بذلك الدين ) مما يدل على اعتبار الدين ~~, وإن تخلف النسب إلى إسرائيل صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم ~~في كتاب هرقل : يا أهل الكتاب والروم ليسوا من بني إسرائيل , فقد اعتبر ~~الكتاب وجعلهم من أهله . PageV03P252 قوله : ( أما بعد النسخ ببعثة نبينا ~~إلخ ) . هذا الكلام يقتضي أن الدخول في شأن الإسرائيلية قبل بعثة نبينا صلى ~~الله عليه وسلم لا يضر , ولو بعد النسخ لشريعة عيسى صلى الله عليه وسلم وقد ~~يلتزم ذلك لشرفه نسبها , وعبارة الروضة صريحة في ذلك حيث قال : بل لا يحرم ~~من الإسرائيليات إلا من علم دخول آبائها بعد النسخ ببعثة نبينا صلى الله ~~عليه وسلم انتهى . وها هنا سؤال , وهو أن هذا الكلام كما ترى يقتضي أن ~~الإسرائيليات تنقسم إلى من تحل وتحرم , وأن ما به التحريم من الدخول بعد ~~بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم أمر ممكن في حقها , وحينئذ فكيف يجتمع ذلك ~~مع ما نقله الزركشي عن إمام الحرمين . حيث قال : قال الإمام من ضرورة كونها ~~من ولد إسرائيل أن يكون أول آبائها دخل في الدين , وهو غير محرم , فيجتمع ~~شرف النسب , والتعلق بالدين قبل التغيير انتهى . وكأنه - رحمه الله - بنى ~~كلامه هذا على أن سائر بني إسرائيل آمنوا بموسى صلى الله عليه وسلم قبل ~~التحريم لم يتخلف أحد منهم وفيه نظر إذ يحتمل تخلف بعضهم , فالحق ما قاله ~~الشيخان والله أعلم إذ المراد بالآباء مطلق الأصول , ولو جده ذكره في شرح ~~الإرشاد . . قول المتن : ( في نفقة ) عبارة الشافعي رضي الله عنه في ~~المختصر هي كمسلمة , فيما لها وعليها إلا التوارث نيتها ورجحه في التحقيق , ~~أما إذا امتنعت فيغسلها الزوج ويستبيحها , وإن لم توجد نية , وقيل : ينوي ~~عنها وهو ضعيف كذا قاله في شرح المهذب قال : يعني في شرح المهذب , ولو ~~امتنعت المسلمة فغسلها قهرا حلت وهل يفتقر إلى نية الزوج الظاهر أنه على ~~الوجهين في المجنونة , ورجح في التحقيق اشتراط نية الزوج في ms530 المجنونة انتهى ~~. كلام الزركشي . قول المتن : ( في الأظهر ) هذان القولان جاريان في إجبار ~~المسلمة على الغسل من الجنابة . قول المتن : ( على غسل ما نجس من أعضائهما ~~) ينبغي أن يكون الثوب المتنجس أو ذات الرائحة الكريهة كذلك . قوله : ( ~~تغليبا للتحريم ) لم يقولوا بمثل ذلك في المتولد بين مسلم وكافر لأن ~~الإسلام يعلو ويغلب . PageV03P253 قوله : ( وقد نقل إلخ ) هذا لا ينافي ~~كلام المتن لأن الغرض من هذا الإعلام بما نقل , أن الصابئين فرقتان وأن ~~الفرقة الثانية تعبد الكواكب السبعة إلخ . قال بعضهم في هذه الثانية : إنها ~~أقدم من النصارى . . قول المتن : ( لم يقر ) بحث الزركشي اختصاص ذلك بمن ~~صدر منه ذلك في غير الحرابة أخذا من قولهم : إذا امتنع من الإسلام , ألحق ~~بمأمنه , قال أما لو تهود النصراني في دار الحرب ثم جاءنا وقبل الجزية فإنه ~~يقر لمصلحة قبولها , والله أعلم . قلت وقوله لمصلحة قبولها يشعر بأنه لو ~~كان امرأة لم تحل مناكحتها . قول المتن : ( وفي قول أو دينه الأول ) ليس ~~المراد على هذا تخييره بينهما لأن الباطل لا يؤمر به , ولكن نقول له لا ~~يقبل منه إلا الإسلام فإن بادر ورجع إلى دينه الأول ترك . وعن أبي هريرة لا ~~مانع من التخيير , وليس دعاء إلى الكفر , بل هو إخبار عن حكم الله - تعالى ~~. كما أن الدعاء إلى الجزية ليس رضا بالكفر . قوله : ( لتساوي الدينين ) ~~راجع من قول المتن إلا الإسلام أو دينه الأول . قول المتن : ( ويتعين ~~الإسلام ) فإن أبى قتل , أي بعد الإلحاق بمأمنه إن كان له أمان . قوله : ( ~~فإن أبى ) أي المرتد قوله : ( قتل ) الضمير فيه راجع لقول المتن كمسلم ارتد ~~قوله : ( ولا من الكفار ) هو شامل للمرتد , وهو كذلك . قول المتن : ( تنجزت ~~الفرقة ) حكى الماوردي في ذلك الإجماع . قلت لكن خالف أبو حنيفة في المعية ~~. . PageV03P254 # | باب نكاح المشرك # قول المتن : ( أسلم كتابي ) أي ولو تبعا لأحد أبويه . قول المتن : ( دام ~~نكاحه ) أي بالإجماع ولأنه أولى من الابتداء . قول المتن : PageV03P255 إن ~~اعتقدوا مؤبدا ) ظاهر كلامهم اعتبار اعتقاد الزوجين جميعا . قوله ms531 : ( وقد ~~بقي إلخ ) أي أما إذا لم يبق شيء فقد فات النكاح . . قوله : ( معا أو مرتبا ~~) أما مع المعية أو تقدم نكاح الحرة , فلا إشكال في اندفاع الأمة لأن ~~المفسد قارن العقد , والإسلام , وأما عند تقدم نكاح الأمة , فلم يوجد فيه ~~ذلك , وإنما أفسدوا فيه نكاح الأمة ناظرين في ذلك إلى أنه كالابتداء دون ~~الدوام بخلاف نحو العدة الطارئة بعد العقد قال الرافعي : لأن نكاح الأمة ~~بدل يعدل إليه عند تعذر الحرة , والإبدال أضيق حكما من الأصول فلذا غلب هنا ~~شائبة الابتداء انتهى . قلت وكذا لو طرأ اليسار أو أمن العنت بعد نكاح ~~الكافر الأمة بحيث قارن اجتماع الإسلاميين اندفعت الأمة . فائدة : قال ~~الزركشي المفسد للنكاح إن قارن العقد واستمر إلى الإسلام اكتفى في كونه ~~دافعا بمقارنة أحد الإسلاميين , وإن طرأ وقلنا بتكثيره كاليسار وأمن العنت ~~في الأمة اشترط مقارنته للإسلاميين انتهى . ومراده بمقارنة الإسلاميين ~~مقارنة اجتماعهما , فإنه لو أسلم أولا وهو معسر ثم طرأ اليسار واستمر حتى ~~قارن إسلامها اندفعت كما سيأتي في الفصل بعده , واعلم أنه يرد على صدر ~~كلامه لو قارن اليسار , وأمن العنت العقد واستمر فإنه لا يضر إلا إن قارن ~~الإسلاميين , كما في البهجة وغيرها . قوله : ( مع وجود حرة تحته ) أي ~~بالشرط السابق وهو الصلاحية للاستمتاع , قال الزركشي : حاصل ما سلف أن كل ~~امرأة يجوز ابتداء نكاحها يجوز إمساكها بعقد مضى في الشرك , وإلا فلا إلا ~~في العدة والإحرام الطارئين . قوله : ( أي محكوم بصحته ) يريد بهذا دفع ما ~~اعترض به من أن الصحة موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع , ونكاح الكفار ليس ~~كذلك , وقال بعضهم : التحقيق أنها يعني أنكحتهم إن وافقت الشرع فهي صحيحة , ~~وإلا فمحكوم لها بالصحة رخصة وترغيبا في الإسلام . قال الإمام قد خرج ~~الشافعي رضي الله عنه هنا عن قياس مذهبه من تكليف الكافر بالفروع للأخبار ~~والترغيب في الإسلام . قول المتن : ( على الصحيح ) قال إمام الحرمين : لا ~~خلاف في صحة بيعهم , وتصرفاتهم قوله : ( لكن لا يفرق إلخ ) استثنى السبكي ~~ما لو ترافعوا إلينا ms532 في شأن صحة النكاح , وفساده قال فيفرق بينهم . ~~PageV03P256 قوله : ( حكمنا بصحته قطعا ) أي ولا يضر في ذلك اعتقادهم فيه ~~الفساد . قوله : ( بخلافه على الفساد ) قال الزركشي أما على قول الوقف فقد ~~أطال فيه ابن الرفعة والظاهر أنه يقع في كل عقد يقر عليه في الإسلام وهو ~~مقتضى كلام الأصحاب . قول المتن : ( ومن قررت فلها المسمى ) قال الزركشي : ~~هذا لا تعلق له بالتفريع بل هو مستأنف ووجهه أنه كما تثبت الصحة للنكاح ~~تثبت للمسمى , قال وهو ظاهر على قول التصحيح أو الوقف وأما على الفساد ~~فقضية كلامهم كذلك ويحتمل وجوب مهر المثل لأن القاعدة أن كل عقد قد يسقط به ~~المسمى إلا في عقد الإمام للكفار سكنى الحجاز انتهى . قول المتن : ( وأما ~~الفاسد كخمر إلخ ) قال الزركشي قضية كلامهم هنا أن الكافر يملك ثمن الخمر , ~~وحينئذ فلو دفع للمسلم من ذلك في دينه وجب قبوله , وبه أفتى القفال لكن قال ~~الرافعي في باب الجزية أصح القولين لا يجبر بل لا يجوز قبوله , ويحتاج إلى ~~الجمع بين الكلامين انتهى . قول المتن : ( أو بإسلامه ) قال الزركشي كان ~~ينبغي للمصنف أن يقول وصحح انتهى وهو عجيب فإن هذا مبني على قوله السابق ~~وصحح . قوله : ( كيهوديين إلخ ) احترز عن اليهودي مع النصراني فإن الحكم ~~يجب قطعا , وقيل على الخلاف وسيأتي ذلك في كلام PageV03P257 الشارح . قوله ~~: ( وأجيب إلخ ) يقال عليه إذا كانت الثانية منسوخة بالأولى وقد سلف أن ~~الثانية في المعاهدين يلزم من ذلك لزوم الحكم بين المعاهدين , وقد ذهب ~~الشافعي رضي الله عنه إلى المنع ويجاب بأن النسخ في الحقيقة لقياس أهل ~~الذمة على المعاهدين الذين وردت فيهم الآية , ولما كانت الآية أصلا للقياس ~~جعلت الآية الأخرى ناسخة لها من حيث المنع من صحة القياس عليها فليتأمل . ~~قوله : ( ولو كان الذميان إلخ ) مثله في نفي الخلاف ما لو شرط في عقد ~~الجزية التزام أحكامنا نبه عليه الزركشي نقلا عن الماوردي قوله : ( جزما ) ~~استشكله الإمام وقال : يلزم عليه الجزم بالحكم بين المتفقين , إذا لم يكن ~~لهما ms533 حاكم أو كان وامتنع أحدهما إذ يبعد أن يلزمهما حكم الكفر . قوله : ( ~~في ذلك ) الإشارة فيه راجعة إلى قوله فإذا ترافعوا إلى آخره . # | فصل : أسلم وتحته أكثر من أربع لزمه إلخ # مراده عدم جواز الزيادة . قول المتن : ( ويندفع من زاد ) أي من حين ~~الإسلام وكذا العدة . قوله : ( { فقال النبي صلى الله عليه وسلم له أمسك ~~أربعا وفارق } إلخ ) . قال السبكي الذي أفهم منه أن أمسك للإباحة وفارق ~~للوجوب لحقهن في رفع الحبس عنهن , فالسكوت عن الكل لا محذور فيه إلا إذا ~~طلبن , فيجب كسائر الديون وإلا لم يجب فينبغي حمل كلامهم عليه , وتعقبه ~~الأذرعي بأن السكوت مع الكف يلزم منه إمساك أكثر من أربع في الإسلام وذلك ~~محذور ا ه . فائدة : لو تزوجت في الشرك بزوجين ثم أسلموا قال القاضي لا ~~يعرف للشافعي فيها نص , ويحتمل أنها تختار أيهما شاءت وفي التتمة لا بخلافه ~~في عدم تخيير الزوجين , وفي المرأة وجهان والصحيح عدم ثبوته . واعلم أن ~~المخالف حمل حديث غيلان على الأوائل PageV03P258 وهو بعيد , وأبعد منه حمل ~~أمسك على ابتدئ ولنا ظاهر اللفظ , وأنه لم ينقل تجديد عقد , وأنه لو احتاج ~~إلى التجديد لم تجعل الخيرة له لتوقف ذلك على الرضا . . قول المتن : ( وفي ~~قول إلخ ) لا يقال قضيته أن الراجح تعيين البنت على قول الفساد أيضا , كما ~~يتعين على القول الراجح القائل بصحة نكاحهم , لأنا نقول لما صرح بأن قول ~~التعين مبني على الصحة امتنع ذلك . . قول المتن : ( تنجزت الفرقة ) أي ~~كتابية كانت أو غير كتابية وسواء كان الزوج حرا أم عبدا قول المتن : ( ~~اختار أمة إن حلت له إلخ ) أي ولا يقدح في ذلك صدور الاختيار عند عروض ~~اليسار فيما يظهر . . PageV03P259 قول المتن : ( فانقضت عدتها اختار أمة ) ~~يفهم أنه لو اختار الأمة قبل انقضاء عدة الحرة لا يفيد , ويحتمل أن يقال ~~بانقضائها تبين اعتباره . ثم رأيت في شرح البهجة أن الاختيار قبل اليأس عن ~~الحرة يلغى , والله أعلم . . قول المتن : ( والاختيار إلخ ) يحصل الاختيار ~~أيضا بما لو اختار ms534 فراق من زادت على الأربع مثلا , لأنه يتعين الأربع ~~للنكاح , ونبه الماوردي على أن للفسخ أيضا صرائح وكنايات فالأول كفسخت ~~نكاحها ورفعته والثاني كصرفتها وأبعدتها . قول المتن : ( والطلاق اختيار ) ~~قيل إن أراد لفظ الطلاق ورد عليه أنه يصح بمعناه كلفظ الفسخ إن أريد به ~~الطلاق , وإن أراد الأعم ورد عليه لفظ الفراق فإنه هنا عند الإطلاق فسخ على ~~الأصح . قلت له أن يختار الثاني والفراق يصح به الطلاق هنا إذا نواه . قول ~~المتن : ( في الأصح ) يجوز أن يكون راجعا للطلاق أيضا فإن لنا وجها , بأنه ~~لا يكون اختيار للنكاح لما في قصة فيروز طلق أيهما شئت . وأجيب بأن الراوي ~~ذكر لفظ الفراق بالمعنى . . قول المتن : ( ولا يصح تعليق اختيار ولا فسخ ) ~~علته أن الاختيار كالنكاح , أو كالرجعة وكل منهما لا يصح تعليقه , والفسخ ~~يتضمن PageV03P260 اختيار الأخرى وكأنه علق وأيضا العقود التي يمتنع ~~تعليقها يمتنع تعليق فسخها , وقوله ولا فسخ محله ما لم ينو به الطلاق . قول ~~المتن : ( ولو حصر الاختيار ) قال الزركشي أي المختارات انتهى والظاهر صحة ~~العبارة بدونه . فائدة : لو قال حصرت المختارات في العدد الفلاني قال ~~الزركشي لم يفد شيئا . قول المتن : ( وعليه التعيين إلخ ) جوز في هذا أن ~~يكون من تمام الذي قبله ويؤيده قول المحرر فيندفع غيرهن , ويؤمر بالتعيين ~~فيهن , ولأن وجوب أصل التعيين قدمه أول الفصل , وأن يكون كلاما مبتدأ ~~ويؤيده أن المصنف عمل بخطة فاصلة قبله , وأن حكم النفقة وما بعدها لم يسبق ~~له ذكر , قال شارح التعجيز وفي التعبير بالتعيين سر وهو الإشارة إلى أنه ~~بمجرد الإسلام زال نكاح ما زاد فالاختيار تعيين لأمر سابق لا إنشاء إزالة . ~~. قوله : ( فلا تعتد عدة الوفاء ) عبارته في غاية الحسن إذ لو قال بدلها ~~فتعتد عدة الفراق للزمه أن غير المدخول بها تعتد عن الفراق وهو فاسد . . # | فصل : أسلما معا إلخ # قول المتن : ( وإن أسلمت إلخ ) ينبغي استثناء ما إذا كان التخلف لعذر من ~~صغر أو تحوه . قول المتن : ( فلها نفقة العدة ) هو بعمومه PageV03P261 ~~ليشمل ما ms535 لو كان للزوج عذر من صغر ونحوه وهو محتمل . قول المتن : ( وإن ~~أسلمت في العدة ) قال الرافعي رحمه الله ولا يجيء فيه القديم المتقدم , ~~لأنها هناك أقامت على دينها ولم تحدث شيئا قال المصنف وطرده جماعة . . قوله ~~: ( ويشبه أن يجيء فيه خلاف ) أي كما في تشطير المهر بردتها قال الزركشي ~~وهو غير مسلم لأن باب النفقات لا يبنى على مسائل التشطير . # | باب الخيار # ذكر من أقسامه ثلاثة : خيار العيب والتغرير والعتق ثم الدليل على الخيار ~~بالبرص حديث الغفارية التي وجد النبي صلى الله عليه وسلم بكشحها بياضا , ~~وفعل عمر لأن مثله لا يقال إلا عن توقيف وفعل عمر وقع في البرص والجنون ~~والجذام وقيس الباقي على ذلك . قول المتن : ( وجد أحد الزوجين ) يفهم أن ~~العالم لا خيار له وهو كذلك في غير العنة قوله : ( وهو بياض شديد مبقع ) ~~يذهب معه دم الجلد وعلامته أن يعصر المكان فلا يحمر . قوله : ( وقيل بلحم ) ~~أي فيكون الرتق والقرن واحدا وهو ما رواه القاضي أبو الطيب , وقوله ويخرج ~~البول إلخ . راجع للكل قوله : ( أي عاجزا عن الوطء ) منشؤه ضعف في القلب أو ~~الدماغ أو الكبد أو الآلات . قول المتن : ( ثبت الخيار ) , قال الإمام ~~النووي رحمه الله تعالى قد أجمعوا على ثبوت الخيار في البيع بهذه العيوب ~~فما دونها لفوات مالية يسيرة ففوات مقصود النكاح أولى انتهى واستشكل بعضهم ~~ثبوت الخيار , للمرأة بسبب العيب المقارن لأنها إن علمت به فلا خيار وإن لم ~~تعلم فالتنقي من العيوب شرط لصحة النكاح قال في الكفاية وهو غفلة عن قسم ~~آخر وهو ما لو أذنت له في التزويج من معين أو من غير كفء وزوجها الولي منه ~~بناء على أنه سليم , فإذا هو معيب فإن المذهب صحة النكاح كما صرح به الإمام ~~في باب الوكالة والمرابحة ذكره الزركشي في التكملة . PageV03P262 فرع : لو ~~وجدته مجبوبا بالباء فرضيت به ثم وجدها رتقاء أو قرناء , فهل يثبت له ~~الخيار محل النظر . قلت وقول الزركشي فيما حكاه عن ابن الرفعة من غير ms536 كفء ~~إلخ . معنا ولو قال بدله أو من غير معين لوافق ما سلف عن الزركشي نقلا عن ~~الإمام عند قول المنهاج , فصل زوجها الولي غير كفء إلخ . حيث قال ولو أطلقت ~~الإذن فلم تعين رجلا فبان الزوج غير كفء , قال الإمام صح باتفاق الأصحاب ~~قال البغوي ولكن لها حق الفسخ , كما لو أذنت من معين ثم تبين به عيب انتهى ~~وقوله فبان الزوج غير الكفء , يقتضي أنه لو كان الولي عالما بالحال لم يصح ~~النكاح وهو ظاهر . قول : ( الشارح وإنما يثبته المستحكم ) خالف في ذلك ~~الماوردي والمحاملي فقالا لا يشترط الاستحكام قوله : ( قدرا أو فحشا ) زاد ~~الزركشي ومحلا . قوله : ( وأما المجنونان ) مفهوم قوله من الجذام والبرص . ~~. . قول المتن : ( تخيرت ) قال القفال عمدة الأصحاب في هذا القياس على حدوث ~~عتق الأمة تحت زوجها الرقيق , قوله : ( إلا عنة بعد دخول ) أي لحصول مقصود ~~النكاح لها من تقرير المهر والحضانة , ولم يبق إلا التلذذ وهو شهوة لا يجبر ~~الزوج عليها مع احتمال عنته للزوال , بخلاف الجب . . PageV03P263 قول المتن ~~: ( ولا خيار لولي بحادث ) أي لأن حق الأولياء , إنما يراعى في الابتداء ~~دون الدوام بسبيل ما لو عتقت تحت رقيق , ورضيت به فإنه ليس لهم اعتراض ولا ~~كذلك الابتداء . قول المتن : ( وعنة ) هي بالضم العجز عن الوطء وخيمة , أو ~~حظيرة تتخذ من أغصان الشجر , قاله ابن مالك وانظر كيف تصوير المقارن مع ~~قولهم إنه قد يعن عن امرأة دون أخرى , وفي نكاح دون آخر قيل وقد يصور بما ~~لو تزوجها وثبتت العنة فطلقها ثم أراد تجديد نكاحها . قوله : ( لأنه يعير ~~به ) هذه العلة ترشد إلى أن المراد بالولي ولي القرابة . . قول المتن : ( ~~والخيار على الفور ) قال القفال لأنه لو كان ممتدا لم يدر الزوج ما هي فيه ~~وما يئول أمرها فلا تدوم صحبة , ولا تقع معاشرة وكذا في المرأة فإنها تصير ~~في معنى غير المنكوحة , ثم معنى كونه على الفور أن الرفع إلى القاضي تجب ~~المبادرة به . قوله : ( قولي خيار العتق ) أي المرجوحين وإلا فالأظهر ms537 فيه ~~أيضا أنه على الفور . . قول المتن : ( يجب مهر مثل إن فسخ إلخ ) أي لأن ~~قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه , أو بدله إن تلف فيرجع الزوج إلى ~~المسمى والزوجة إلى بدل بضعها , وهو مهر المثل لفوات حقها بالدخول , وها ~~هنا سؤال وهو أن الفسخ إن رفع العقد من أصله فينبغي وجود مهر المثل مطلقا ~~أو من حينه فالمسمى مطلقا فما وجه التفصيل . والجواب أن المعقود عليه هنا ~~المنافع وهي لا تقبض حقيقة , إلا بالاستيفاء بخلاف المبيع قاله الزركشي ~~قوله : ( وقيل في المقارن إلخ ) . قيل هذا لا يتجه غيره لأن بدل المسمى في ~~التمتع بسليمة وقد استوفاه . قول المتن : ( ولا يرجع إلخ ) أي لئلا يكون ~~جامعا بين العوض والمعوض قوله : ( الذي غرمه ) فليس المراد المهر السابق ~~الذي جعله قسيما للمسمى بل المراد ما يشمل المسمى , كما سيصرح به رحمه الله ~~لكن لا يخفى أن المسمى إنما يتصور في التغرير فيه على القول بوجوبه مطلقا ~~لما سيأتي , أن العيب الحادث لا رجوع فيه قطعا لعدم التغرير PageV03P264 ~~قوله : ( أم المسمى ) أي على القول بوجوبه مطلقا . قوله : ( وكذا سائر ~~العيوب ) أي لأنها مجتهد فيها فأشبه الفسخ بالإعسار قوله : ( بإقرار ) يخرج ~~به الصبي والمجنون قوله : ( عند الحاكم ) إنما قيد بذلك لئلا يقال ما بعد ~~هذا أعني قوله أو ببينة إلى آخره يغني عنه . قوله : ( الثاني يمنع ذلك ) أي ~~لأنه قد يكرهها أو يستحيي منها . قوله : ( وتابعه العلماء عليه ) قال ~~الإمام قد أجمع المسلمون على اتباعه في هذا قوله : ( علمنا أنه عجز إلخ ) ~~قال ابن الرفعة وهذا التعليل يخدشه كون الشخص يعن عن امرأة دون أخرى وعن ~~مأتي دون غيره , ولو كان للفصل أثر لأثره مطلقا . قوله : ( من وقت ضرب ~~القاضي ) لأنها مجتهد فيها لثبوتها باجتهاد عمر بخلاف الإيلاء لثبوته بالنص ~~, فيكون من وقت الحلف . قلت وهذا التعليل فيه نظر فإن الحجة في العام ~~الإجماع . قول المتن : ( رفعته ) ظاهر العبارة وجوب الفور . PageV03P265 ~~قوله : ( من الفسخ ) بناء على أنه فوري . . قول المتن : ( فيها إسلام ms538 ) لم ~~يقل في أحدهما إشارة إلى أن ضابط المذكور هنا أن يكون النكاح , يصح مع قطع ~~النظر عن الشرط , فلو شرطت الكتابية إسلامه فأخلف اطرد القولان . قوله : ( ~~ككونها بكرا ) لو اختلفا فزعمت زوال البكارة المشروطة بوطئه , وأنكر صدقت ~~بيمينها لرفع الفسخ وصدق بيمينه لرفع كمال المهر , حتى لو طلق قبل الدخول ~~وجب الشطر . قول المتن : ( فالأظهر صحة النكاح ) هذا بعمومه يشمل ما لو ~~كانت المنكوحة قاصرة , وشرط الولي حرية الزوج أو نسبه أو نحو ذلك من صفات ~~الكفاءة , وأخلف والذي يظهر فساد النكاح ومثله , أيضا فيما يظهر ما لو زوج ~~القاصرة من غير شرط ولكن على ظن الكفاءة , فأخلف ثم رأيت الزركشي صرح في ~~فصل زوجها الولي غير كفء بالمسألة الأخيرة , وذكر فيها ما حاولته قوله : ( ~~والثاني بطلانه ) انظر لو كان خيرا مما شرط هل يتخلف هذا القول أم لا ظاهر ~~الإطلاق العموم . قوله : ( ويفرق بينهما ) أي على القول الثاني القائل ~~بالبطلان قوله : ( ففي أحد قولين ) المراد بهما الأظهر ومقابله . قوله : ( ~~. وقيل . PageV03P266 قوله : ( وقيل لا خيار له مطلقا ) هذا هو مقابل الأصح ~~السابق في المتن , فكان ينبغي أن يقول كما شملته العبارة , كما قال فيما ~~سلف . قول المتن : ( فلا خيار ) أي كما لو ظن العبد المبيع كاتبا مثلا ~~فأخلف . قوله : ( وهذا هو المنصوص ) أي ومقابله مخرج من النص في الأولى , ~~كما أن مقابل النص في الأولى مخرج من النص في الثانية , قوله : ( وفرق إلخ ~~) هذا الفرق رده ابن الرفعة بأنها المتضررة بالفسخ فكيف يجعل تغرير غيرها ~~سببا لضررها . . PageV03P267 قول المتن : ( بمن ظنته كفؤا ) مثل ذلك , فيما ~~يظهر ما لو جهلت كون الكفاءة , معتبرة ثم ما ذكره هنا إلى قوله والله أعلم ~~, يفيد أن كون الإخلال بالكفاءة مفسدا للنكاح محله , إذا كانت المنكوحة ~~مجبرة لم تأذن وعلم الولي الحال وكذا لو جهل فيما يظهر وأما غير المجبرة , ~~إذا كان الإذن لغير معين أو لمعين فالنكاح صحيح , ولا خيار إلا في العيب ~~والرق على ما تقرر هنا , مع ملاحظة ما أسلفناه في ms539 الحاشية أول الفصل نقلا ~~عن ابن الرفعة والإمام نعم لو أذنت لغير معين , وزوجها الولي بغير كفء مع ~~علم الحال اتجه البطلان . قوله : ( كما أشار إليه الرافعي ) أي بحثا قال ~~الزركشي وقد سعد في ذلك البحث , فإنه نص إمام المذهب رضي الله عنهما وعن ~~الزركشي وعن سائر المسلمين . قوله : ( وتعجب مما قاله هنا ) قلت ولهذا تعجب ~~بعضهم من النووي رحمه الله في اتباعه للرافعي هنا . قوله : ( للشرط ) لم ~~يقل أو الظن لقول المتن أو الرجوع على الغار به في مسألة الخلف فيما لو ~~ظنته حرا فبان عبدا فيها بحث الشيخين السابق . . قوله : ( والمؤثر للفسخ ) ~~مثله البطلان أيضا على قوله . قوله : ( حر ) أي انعقد حرا خلافا لاحتمال عن ~~الشيخ أبي علي بأنه ينعقد رقيقا ثم يعتق . قوله : ( ويرجع بها على الغار ) ~~قال الإمام بالإجماع انتهى وهذا بخلاف المهر كما سبق . PageV03P268 قوله : ~~( والتغرير بالحرية إلخ ) جعل الجيلي من صور التغرير ما لو قال زوجتك أختي ~~هذه ونظر فيه الزركشي , بأنه يجوز أن تكون أخته وهي رقيقة له قوله : ( من ~~وكيله ) مثله وليه قال الزركشي في الوكيل والمرأة صور الشافعي الغرور فكان ~~ذلك حاملا للأصحاب على قولهم إنه لا يتصور من السيد , وإنما أراد الشافعي ~~التمثيل بأن ذلك يكون من السيد في صور وساقها . قوله : ( والظن أخرى ) راجع ~~لقوله أو قبله ومن هنا يعلم أن قوله السابق أو يصفها له بذلك إلخ . مراده ~~به أنه ملحق بخلف الشرط لا أنه منه . قوله : ( ولا عبرة بقول إلخ ) أي فلا ~~يكون الولد حرا ولا رجوع ومنه مسألة المتن السابقة فيما لو ظنها حرة فبانت ~~أمة قوله : ( ومن عتقت إلخ ) هو شامل للمبعضة التي كمل عتقها تحته . فرع : ~~لو أنكر السيد العتق وصدق الزوج صدق السيد وهل تفسخ ؟ قال صاحب الكافي قال ~~شيخنا سمعت شيخي أبا علي يسأل عن ذلك , فقال يحتمل وجهين والأصح ثبوت ~~الخيار لأنها حرة في زعمهما والحق لا يعدوهما قال صاحب الكافي , فعلى هذا ~~لو فسخت قبل الدخول لم يسقط الصداق لأنه ms540 حق السيد ولو عتق العبد وأيسر فليس ~~له نكاحها لأن أولادها أرقاء . قوله : ( تخيرت في فسخ النكاح ) لو مات أو ~~عتق قبل اختيارها فلا خيار . قوله : ( أما من عتقت تحت حر فلا خيار ) خلافا ~~لأبي حنيفة رضي الله عنه . PageV03P269 قوله : ( من حين علمت ) عبارة ~~الزركشي في حكاية هذا القول , قال الإمام وابتداؤها من وقت تخييرها انتهى ~~وزاد الدارمي وجها آخر ما لم يمسها قال الزركشي المرجح في الدليل في أبي ~~داود في قصة بريرة { إن قربك فلا خيار لك } وأطال الزركشي في ذلك قوله : ( ~~وثبوت الخيار ) عطف على قوله العتق . قوله : ( إن أمكن ) الأحسن عبارة ~~المحرر إن لم يكذبها ظاهر الحال , ووجه الأحسنية أن دائرة الإمكان واسعة . ~~قوله : ( بأن كان المعتق ) الأحسن كأن قوله : ( والثاني يمنع ذلك ) أي كما ~~في البيع ورد بأن عيوب المبيع شهيرة قاله الزركشي قوله : ( وقيل المسمى ) , ~~ذهب إليه الإمام والغزالي لأن المهر للسيد وهو محسن بالعتق . قوله : ( ~~فللسيد ) استشكل ابن الرفعة ما إذا كان الوطء متأخرا عن العتق , قال لأنها ~~وطئت وهي حرة انتهى وهو مذهب مالك رحمه الله . . # | فصل : يلزم الولد # لو تعذر الولد اعتبر الأقرب ولو غير وارث ثم الوارث ثم التوزيع . قوله : ~~( إعفاف الأب ) أي الحر المعصوم قوله : ( ثم عليه PageV03P270 مؤنتهما ) , ~~كذا هو بخط المصنف بالتثنية قيل , وفيه نظر لأن مؤنة الأب لازمة قبل ~~الإعفاف وبعده وفي بعض النسخ مؤنتها بالإفراد وهو ما في المحرر . قوله : ( ~~وغيرهما ) حكى الرافعي في النفقات عن البغوي أنه لا يلزمه الأدم ونفقة ~~الخادم , لأن فقدهما لا يثبت الخيار قال الرافعي وقياس قولنا إنه يحتمل ما ~~لزم الأب وجوبهما لأنهما يلزمان الأب مع إعساره . . قوله : ( التسري ) هو ~~مأخوذ من السر وأصله التسرر وهو الوطء لأنه يكون سرا . قوله : ( أو فسخته ) ~~حكم هذا يفهم بالأولى . . قوله : ( فاقد مهر ) المعتبر فقد ما يتمكن به من ~~الاستمتاع ولو ثمن سرية . قول المتن : ( إذا ظهرت الحاجة ) عبارة الرافعي ~~إذا أظهر حاجته وهي أحسن لاقتضاء الأولى التوقف على ظهورها لنا PageV03P271 ~~بالقرائن . . قول ms541 المتن : ( ويحرم عليه ) , أي بالإجماع . قول المتن : ( ~~أمة ولده ) أي وإن نزل وكذا حكم ثبوت الاستيلاد وغيره , كما سيأتي هذا حاصل ~~ما في الزركشي . قول المتن : ( وجوب مهر ) يجب أيضا أرش البكارة . قوله : ( ~~لأحد ) أي ولو كانت مستولدة للابن ولو كان الأب رقيقا وإن كان التعليل ~~قاصرا عن إفادة ذلك . قوله : ( في أحد الوجهين ) كأنه عرفهما إشارة إلى ~~أنهما الوجهان في وطء أمة الغير المطاوعة . قوله : ( ويجب مهر ) معنى كلام ~~الشارح رحمه الله أن المتن لو قال هذا كان المذهب معبرا به عن الطريق ~~القاطعة ووجوبه مفرعا عليها , وأما عدم وجوب المهر فمن تفاريع طريقة الخلاف ~~. قوله : ( فالولد حر ) أي ولو كان الأب رقيقا كما نقله الشيخان عن القفال ~~خلافا للقاضي . قوله : ( موسرا كان أو معسرا ) مسلما كان أو كافرا , ولو ~~كانت الأمة مسلمة وتدخل في ملكه قهرا كالإرث قوله : ( قبيل العلوق ) أو معه ~~قوله : ( لأنه وجب بالوطء ) هذا محله إذا تأخر الإنزال عن دخول الحشفة كما ~~هو الغالب . قول المتن : ( ونكاحها ) PageV03P272 أي إذا كان حرا , وهو ~~معطوف على قوله وطء أمة ولده أي ويحرم عليه نكاحها , . قوله : ( لم ينفسخ ) ~~أي والولد الحاصل بعد ذلك , ينعقد رقيقا لأنه يطؤها بجهة النكاح , ولا نظر ~~للشبهة قوله : ( لا مفهوم له إلخ ) كلامه كما ترى يقتضي جريان الوجه الثاني ~~إذا كانت تحل له وهو ظاهر في الأب الحر , بخلاف الأب الرقيق فإنه يجوز له ~~ابتداء نكاح أمة ولده فينبغي الجزم بعدم تأثير طويان ملك ولده لها والله ~~أعلم . ثم رأيت الزركشي نفاه وادعى أن التقييد في المتن لإفادة القطع في ~~هذه . . # | فصل السيد بإذنه في نكاح عبده لا يضمن إلخ # يوهم أن انتفاء الضمان تسبب عن الإذن وليس مرادا , قال الإمام حقيقة ~~الخلاف أن الأثر ينحصر في الكسب , أو يعم أموال السيد وليس بضمان حقيقة لأن ~~قدر النفقة مجهول , انتهى قلت ولأنه لم يجب بعد ثم عن القول بالضمان الصحيح ~~في الشرح الصغير أن الوجوب لاقى العبد ثم تحمله السيد عنه حتى لو ms542 أبرأ ~~العبد برئ السيد ويطلبان بخلافه على مقابل الصحيح , وقول المتن وهما في ~~كسبه إلخ . قال الزركشي : الظاهر أنه مفرع على القولين انتهى . أقول كيف ~~يكون ذلك وقد قال المتن بعد النكاح مع ما سلف عن إمام الحرمين في أن معنى ~~القديم التعليق بسائر أموال السيد . قول المتن : ( في الجديد ) لأنه لم ~~يلتزم شيئا والقديم يقول التزمهما ضمنا . قوله : ( والقديم يضمنهما ) ~~القولان جاريان في كل دين أذن له في الجملة كالضمان ونحوه . قول المتن : ( ~~وهما في كسبه ) وذلك لأن الإذن فيه إذن في لوازمه , وكيفية الصرف البداءة ~~بالنفقة وما فضل للمهر قاله الرافعي . قول المتن : ( بعد النكاح ) خرج الذي ~~قبله ولو بعد الإذن بخلاف نظير ذلك من الإذن في الضمان والفرق لائح . ~~PageV03P273 قوله : ( سواء إلخ ) الظاهر أن مثل ذلك إكسابه بغير التجارة ~~التي بعد الإذن ولو قبل النكاح . قول المتن : ( ففي ذمته ) لو جهلت الحال ~~ثبت لها الفسخ قاله الزركشي . قول المتن : ( وفي قول على السيد ) قال ~~الزركشي الظاهر أنهما القولان الأولان يعني الجديد ومقابله انتهى . قول ~~المتن : ( له المسافرة به إلخ ) أي بشرط أن يتكفل المهر والنفقة كما في ~~الاستخدام قاله الزركشي وتعبير المصنف يوهم أن العبد ليس له استصحابها , ~~وليس كذلك فلو فعل وجب على السيد تخليته لها ليلا . قوله : ( إن تكفل ) ~~المراد من ذلك الالتزام والأداء لا حقيقة الضمان , قال الزركشي : فلو كان ~~معسرا فالمتجه أن التزامه لا يفيد . قوله : ( لمدة الاستخدام ) لو استخدمه ~~ليلا ونهارا قال الماوردي اعتبر مدة النهار فقط . . قوله : ( وخالفه ) لو ~~عين له مهرا فزاد عليه صح وتثبت الزيادة في ذمته ولو أذن له في نكاح فاسد ~~تعلق بكسبه . . PageV03P274 قوله : ( فله أن يسترده ) أي في مسألة سفر ~~السيد بها أما إذا استخدمها نهارا وسلمها ليلا , فلا يجوز له الاسترداد نبه ~~عليه في شرح الإرشاد . قوله : ( بخلاف ما إذا دخل بها ) , يرجع لكل من قوله ~~ولا يلزمه تسليم المهر , وقوله وإن سلمه فله أن يسترده . . قوله : ( لو ~~قتلت نفسها ) أي أما لو قتلها أجنبي ms543 أو الزوج أو ماتت قبل الدخول فإن المهر ~~لا يسقط بلا خلاف . قوله : ( قبل الدخول ) هو مستفاد من قول المتن بعد دخول ~~, وإنما قيد بذلك وإن اتحد الحكم لمكان الخلاف في الأول دون الثاني . قوله ~~: ( في قتل السيد أمته ) زاد الزركشي أنه يصدق أيضا في قتلها نفسها وجعل ~~ذلك مثل قتل السيد في إجراء الطريقين , أقول ما ذكره من أن فيها نصا مسلم ~~لكنه مفرع على القول بالسقوط في قتل السيد وما ذكره من جريان الطريقين , ~~فيها ممنوع يعرف ذلك بمراجعة الرافعي فالحق ما سلكه الشارح من أن فيها قولا ~~ووجها والله أعلم . قوله : ( والفرق إلخ ) فرق أيضا بأن الغرض من الحرة ~~الوصلة وقد وجدت بالعقد والغرض من نكاح الأمة الوطء بدليل اشتراط خوف العنت ~~ولم يحصل المقصود فرجع إلى المهر . . قوله : ( فلا حاجة إلى تسميته ) أي ~~ولا تستحب أيضا قوله : ( وقيل يجب ثم يسقط ) زيفه الإمام بأن المقتضي ~~لسقوطه دواما مقترن بالعقد . . PageV03P275 # | كتاب الصداق # هل الصداق عوض أو تكرمة وفضيلة للزوج قولان حكاهما المرعشي والمستحب أن ~~يكون من الفضة . قاله الزركشي قوله : ( إخلاؤه منه ) أي من غير ذكره إجماعا ~~ولقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء } قال في الروضة ولم يكن ~~ركنا , كالمبيع لأن الغرض من النكاح الاستمتاع وتوابعه وذلك قائم بالزوجين ~~فهما الركن . PageV03P276 قوله : ( وما صح مبيعا ) قد يدعى شموله للمنافع ~~لأن الإجارة بيع منافع نعم يرد الدين على غيرها , فإنه يصح بيعه ممن هو ~~عليه , ولا يصح جعله صداقا وكذا القود عليها أو على عبدها يصح جعله صداقا ~~ولا يصح بيعه وكل ذلك لأمر خارج فلا إيراد . قوله : ( وإذا أصدق عينا ) ~~مثلها المنفعة قوله : ( كالمستام ) أي بدليل أنه لا ينفسخ النكاح بتلفه ~~ووجه الأول أنه مملوك بعقد معاوضة كالمبيع . قوله : ( فعلى الأول ) فرع ~~القاضي حسين صحة الإقالة في الصداق على القولين فيصح على الأول دون الثاني ~~. قوله : ( ليس له بيعه ) لو كان دينا صح الاعتياض عنه , فلو قال بيعها ~~لسلم من إيراد ذلك عليه , قوله : ( وجب ms544 مهر المثل ) أي ولو طلبته منه قبل ~~ذلك . فامتنع وإنما وجب مهر المثل لأن البضع بالعقد كالتالف وعوض البضع مهر ~~المثل . قوله : ( وقيل قيمته يوم الإصداق ) قال الرافعي : لأنها التي ~~تناولها العقد فإن فرضت زيادة وجب أن لا يضمنها لأنه غير متعد . قوله : ( ~~فقابضة ) هو شامل للجاهلة قوله : ( وقياسه إلخ ) قال ابن الرفعة أنى يتجه ~~ذلك على قول ضمان العقد . . قوله : ( تخيرت على المذهب ) , أي على القولين ~~وسيأتي بحث الشيخين في ذلك . قوله : ( ومثل الصداق إلخ ) قضية صنيعه أنها ~~لا تطالب المتلف وهو ظاهر . قوله : ( وبحث الرافعي ) كان وجه التعبير ~~بالمذهب النظر لهذا البحث . قوله : ( فيما ذكر إلخ ) راجع لقول المتن تخيرت ~~على المذهب . . قوله : ( فتلف عبد ) أي بآفة بدليل قوله انفسخ الصداق أما ~~لو أتلفته فقابضة لحصته أو أتلفه PageV03P277 أجنبي فإنه لا ينفسخ ويتخير ~~بين فسخ الصداق وعدمه , على القولين معا خلافا لبحث الشيخين كما سلف نظيره ~~في إتلافه الكل مع تفريعه السابق . قوله : ( قبل قبضه ) أي سواء قبض غير ~~التالف أم لا لكنه إذا قبض يكون الأمر أولى بعدم الانفساخ سواء تلف المقبوض ~~أو بقي هذا ما قالوه في البيع والظاهر جريانه هنا . قوله : ( من خلاف تفريق ~~الصفقة ) هو طريقتان إحداهما قاطعة بعدم الانفساخ فيه , والثانية حاكية ~~لقولين والمرجح طريقة القطع . قوله : ( فيه ) راجع لقول المتن لا في الباقي ~~قوله : ( وعلى الثاني إن فسخت إلخ ) مقتضى هذا أن الخيار على القولين . ~~قوله : ( ومقابل المذهب إلخ ) ظاهره أن هذا المقابل جار على القولين , وهو ~~ممنوع ففي الرافعي وأما نقصان الصفة كعمى العبد وشلله فللمرأة الخيار وعن ~~ابن الوكيل لا خيار على قول ضمان الغصب والمذهب الأول ا ه . قلت وقد يجاب ~~بأنه مراد الشارح بدليل قوله , كما لو أجازت فإنه يعين قول الغصب , قوله : ~~( وإن لم يصرح به ) الضمير فيه فراجعه لقوله فيكون لها . . قوله : ( لا ~~يضمنها ) أي كنظيره في البيع له إن امتنع البائع من التسليم . قوله : ( ~~واستشكل بعضهم إلخ ) الإشكال قوي لأن الجناية على المنافع , وهي حادثة ms545 لا ~~على عين الصداق وإنما جعلت جناية البائع ومثله الزوج على العين كالآفة لئلا ~~يتوالى على العين ضمانات , ولا كذلك المنافع إذ PageV03P278 هي بمنزلة ~~الزوائد الحادثة . . قوله : ( وإن لم يأتها ) أي لم يطأها . . قوله : ( ولو ~~بادر فسلم إلخ ) , لو سلمها الصداق فسلمت ووطئ ثم خرج مستحقها فهل لها ~~الامتناع محل نظر . تنبيه : محل التسليم منزل الزوج ذكره في التنبيه لكن ~~حكيا عن الحناطي أنه موضع العقد فإذا عقد ببغداد على امرأة بالكوفة لا نفقة ~~لها قبل التسليم ببغداد . قوله : ( أمهلت ما يراه قاض إلخ ) الظاهر أن ~~استمهاله مثل استمهالها . . قوله : ( ولا تسلم إلخ ) لو عرضت على الزوج ~~لزمه قبول المريضة دون الصغيرة , ولو اختلفا في إمكان الوطء قال الإصطخري ~~فالقول قول الأب . . قوله : ( بوطء ) أي وإن كان لا يحصل به التحليل فيما ~~يظهر كالصغير الذي لا يتأتى جماعه قوله : ( لانتهاء العقد ) أي وانتهاؤه ~~كاستيفاء المعقود عليه كما في الإجارة . PageV03P279 # | فصل في الصداق الفاسد # قوله : ( نكحها بخمر ) مثل ذلك الدم , ونحوه لكن خالفوا ذلك في الخلع ~~فجعلوه رجعيا إذا كان على دم ونحوه قال الزركشي فليطلب الفرق , فإن قضية ما ~~في الخلع أن يكون هنا كالمفوضة قيل ووقع للرافعي في باب الخلع التعرض ~~للمسألة وقال إن قضيته في الخلع أن يكون الحال في مسألتنا كما لو سكت عن ~~المهر فيجب مهر المثل , واعترض على الرافعي بأن قضية الخلع جعلها كالمفوضة ~~. قوله : ( أو مغصوب ) في معناه الآبق والمرهون للعجز عن التسليم . قوله : ~~( وفي قول قيمته ) علل ذلك بأن ذكرهما العوض يقتضي أنه قصدهما دون قيمة ~~البضع ولو عبر بالبدل , كان أولى والعجب أن الرافعي أنكر على الغزالي في ~~تعبيره بالقيمة وعبر بها في المحرر . قوله : ( والخمر عصيرا ) قد قدروه في ~~نكاح المشرك بالقيمة عند أهلها وفي تفريق الصفقة بالخل قال الرافعي ~~والاضطراب مما يؤيد الأصح قوة , وهو وجوب مهر المثل قوله : ( والأكثر إلخ ) ~~أي فما اقتضاه عموم المتن من ترجيح طريق الخلاف في هذه الصورة ليس مرادا ~~قوله : ( وفي قول تقنع به ms546 ) أي بناء على أن المشتري يقنع ببعض المبيع إذا ~~خرج بعضه مستحقا قوله : ( وما ذكره المصنف إلخ ) دفع لما عساه PageV03P280 ~~يتوهم من التكرار وفيه رد على الزركشي حيث قال إن الزائد هنا هو التصوير لا ~~غير ووجه الرد عليه , أن قوله ويوزع إلخ لم يسبق هناك . قوله : ( لأن شأنه ~~اللزوم ) أي ولأنه عقد معاوضة لا مدخل للخيار فيه فيفسد باشتراطه كالصرف . ~~قوله : ( والثالث إلخ ) هو نصه في الإملاء ومنه خرج قول بفساد النكاح في كل ~~موطن فسد فيه الصداق ومنهم من أبى التخريج , وقال إن دخول الخيار في البدل ~~كدخوله في المبدل أي فليس الفساد بغير الخيار كالفساد به , فلا تخريج قوله ~~: ( وعلى صحتهما يثبت الخيار ) قال ابن الرفعة حيث ثبت فالقياس ثبوته ~~للزوجين . قوله : ( لغا ) قال ابن الرفعة ليس باطلا بل هو مؤكد لمقتضى ~~العقد يعني فيما يوافق مقتضاه . قوله : ( أو لا نفقة لها ) مثله فيما يظهر ~~ما لو قال لا نفقة لها علي بل على فلان ثم في جعلهم التزويج عليها من مقتضى ~~العقد نوع خفاء , ولو قال المتن وإلا فإن لم يخل بمقصوده إلخ . لكان واضحا ~~فإنه حينئذ يكون مثالا لما يتعلق به غرض . قوله : ( كأن لا يطأ ) أي مطلقا ~~أو ليلا أو نهارا أو أن يطأها مرة . قوله : ( كما يقع في نكاح المجلس ) ~~كأنه يريد بهذا أنه لا تكرار في الكتاب في مسألة شرط التطليق كما زعم ~~الزركشي وبيان ذلك أن السابق في التحليل شرط طلاق بعد الوطء وهنا أعم من ~~ذلك . قوله : ( وقيل إلخ ) هو المصحح في الشرح والروضة . . قوله : ( على ~~مهور أمثالهن ) أي لا على عدد , رءوسهن كما قيل به . . قوله : ( بدونه إلخ ~~) لو زوج PageV03P281 ابنته الصغيرة أو المجنونة بعرض أو بغير نقد البلد : ~~قال البغوي جاز كبيع مالها عند النظر فإن كانت بالغة لم يصح يعني المهر على ~~أصح القولين في البيان مثله , قال ومثل البالغة ما لو كان الولي غير الأب ~~والجد . ا ه والمراد بالصحة وعدمها في المهر . أما النكاح فهو ms547 صحيح على كل ~~حال . قوله : ( ولا في قوله إلخ ) هو رد على ما اعترض به الزركشي من أن لا ~~إذا دخلت على مفرد وهو صفة لسابق وجب تكرارها كقوله تعالى . { لا فارض ولا ~~بكر } { لا شرقية ولا غربية } . قوله : ( ومنهم إلخ ) قال الزركشي لا يتجه ~~خلاف فيها . قوله : ( ثم المعتبر ) هو توجيه لضمير الجمع في عبارة المتن . ~~قوله : ( وفي قول من الطريق الثاني ) أفاد بهذا أن المرجح في هذه المسألة ~~على طريق الرافعي , إنما هو طريق القطع بخلاف ما يوهمه ظاهر المنهاج من ~~رجوع قوله الآتي وفي قول يصح إلخ للمسألتين معا فيقتضي استواءهما في الخلاف ~~والترجيح وليس كذلك . قوله : ( قلت الأظهر إلخ ) لو كانت سفيهة وسمى دون ~~تسميتها ولكنه كان زائدا على مهر المثل فينبغي أن لا يضيع الزائد عليها كما ~~بحثه الزركشي , ثم ما صححه النووي يشهد له في نكاح المجبر بدون مهر وقد ~~وافق الرافعي على صحته وأيضا وافق على صحته في السفيهة كما سلف وأيضا لو ~~أطلق الإذن لشخص في الخلع فاختلع بدون مهر المثل صح بمهر المثل وقد يعتذر ~~عن الرافعي رحمه الله . PageV03P282 # | فصل : قالت رشيدة # قوله : ( غير رشيدة ) الأحسن غير مطلقة التصرف فإن من طرأ سفهها بعد ~~رشدها غير رشيدة , ومع ذلك تصرفها نافذ إلى أن يحجر عليها . قوله : ( لا ~~يجب شئ غذ لو وجب لتشطر قبل الدخول وقد دل القرآن على أنها لا تستحق سوى ~~المتعة , وقوله تفويض صحيح احترز به عن الفاسد كالخمر وكغير الرشيدة فإنه ~~يجب مهر المثل بنفس العقد . قوله : ( والثاني يجب به مهر المثل ) قال ~~الزركشي لا يكون الوجوب على هذه أيضا منقضيا بالعقد بل ينتظر مع ذلك إلى ~~حالة الوطء وإلا لتشطر بالطلاق قبل الدخول وهو لا يجب قطعا إلا على وجه شاذ ~~ا ه . وتوجيه مقابل الأظهر النظر إلى أن البضع يجب للزوج بالعقد وإلى أن ~~المهر يستقر بالموت . . PageV03P283 قوله : ( ولها قبل الوطء مطالبة الزوج ~~إلخ ) قال الزركشي أي سواء قلنا لم يجب بالعقد , أو وجب به ms548 ولا يتشطر كما ~~هو المذهب ليتقرر الشرط ا ه . سؤال أورده في البسيط : إن قلنا يجب بالعقد ~~فما معنى المفوضة وإن قلنا لا يجب فكيف يطلب ما لم يجب ا ه . قيل : والذي ~~في البسيط فما معنى الفرض قوله : ( بأن يفرض مهرا ) أي مهر المثل . قوله : ~~( ويشترط رضاها إلخ ) لو طلبت قدرا معينا ففرضه الزوج لم يحتج لرضا ثان ~~ذكره الرافعي وبحث الزركشي عدم التوقف على الرضا , إذا فرض قدر مهر المثل ~~قال وإليه يشير كلام الصيدلاني والإمام قوله : ( لا علمها بقدر إلخ ) هذا ~~قبل الدخول أما بعده فلا بد من العلم . لأنه قيمة مستهلك قاله الماوردي ~~قوله : ( لأنه ليس بدلا عنه ) عبارة الزركشي في أواخر الفصل ما نصه , وحكى ~~في الوسيط ترددا في أن الواجب أحدهما لا بعينه إذ الأصل مهر المثل , ~~والمفروض بدل عنه قوله : ( مؤجل ) وغير نقد البلد مثلا . قوله : ( وفوق مهر ~~مثل ) أي وأنقص ولكن بلا خلاف واستشكل بأن الفرض الآن لا يصح إلحاقه بالعقد ~~السابق , إذ ليس بحريمه ولا بالوطء اللاحق لأنه إبراء مما لا يجب . قوله : ~~( فرض القاضي إلخ ) قال الزركشي ينبغي إذا زوج القاضي امرأة لا ولي لها ~~سواه أن يجوز له تأجيل المهر بالمصلحة كما يبيع مالها كذلك بها . . قوله : ~~( ولا يصح إلخ ) قضية كلامهم أن الحكم كذلك , ولو قلنا يجب المهر بالعقد ~~ونبه ابن الرفعة على أن محل الخلاف في العين أما الدين فلا يصح فرضه منه , ~~لأنه لا يملك إدخاله في ملك الزوج كي يقع عنه . قوله : ( وقيل يجب الشطر ~~إلخ ) أي والصحيح لا يجب بناء على هذا أيضا ذكره الزركشي . فصل في اعتبار ~~مهر المثل وما يتعلق به قوله : ( ما يرغب ) أي ما وقعت الرغبة به : ( في ~~مثلها ) . PageV03P284 # | فصل : مهر المثل ما يرغب به في مثلها # قوله : ( وركنه الأعظم نسب ) لأن المهر يفتخر به فينظر فيه إلى النسب ~~كالكفاءة في النكاح وبحث الرافعي استثناء العجم أخذا من قولهم لا يعتنون ~~بحفظ الأنساب , ولا يدونونها قوله : ( من نساء العصبة ) استدلوا ms549 على ذلك { ~~بأنه صلى الله عليه وسلم قضى في مهر بروع بنت واشق بمهر نسائها } , قالوا ~~لأن إطلاق لفظ نسائها ينصرف إلى نساء العصبات ونازع صاحب الذخائر في ذلك ~~بأن النساء من الجانبين نساؤها بل هو عام , ويخص بالمعنى لأن مهر المثل ~~قيمة البضع وتعرف قيمة الشيء , بالنظر إلى أمثاله وأمثالها كنساء عشيرتها ~~المساويات لها في نسبها لأن النسب معتبر في النكاح ومن لا ينتهي إلى نسبها ~~لا يساويها فيه ا ه . أقول وأخصر منه أن يقول المعنى المخصص هو أن المهر ~~يفتخر به فيراعى فيه النسب كالكفاءة ومراعاته تعين نساء العصبات . قوله : ( ~~ثم عمات ) يوهم تقدمهن على بنات ابن الأخ وليس مرادا بل جهة الأخوة مقدمة ~~على جهة العمومة فتقدم بعد بنت الأخ بنت ابن الأخ وإن نزل ثم العمات دون ~~بناتهن ثم بنات الأعمام ثم بنات بنيهم ثم عمات الأب دون بناتهن ثم بنات ~~أعمام الأب ثم بنات بنيهم وهكذا . قوله : ( فأرحام كجدات ) ليس المراد ~~بالأرحام هنا ما سلف في الفرائض بدليل عدم الأم والجدة ونحوهما , فتعتبر ~~الأم ثم الأخت للأم ثم الجدات ثم الخالات ثم بنات الأخوات ثم بنات الأخوال ~~ذكره الماوردي . قوله : ( ويعتبر إلخ ) نبه صاحب الكافي حال الزوج أيضا من ~~PageV03P285 اليسار والعلم والعفة والنسب ونحو ذلك . قوله : ( العشيرة ) هي ~~الأقارب . قوله : ( نظرا إلي يوم الإتلاف لا يوم العقد ) كما في المفوضة ~~قوله : ( فمهر ) أي في أعلى الأحوال محل هذا إذا كان الحال عند عدم الشبهة ~~لا مهر فيه , فإن كان عند عدمها يجب فيه المهر متعددا , فالحال مستمر ولا ~~أثر لاتحاد الشبهة , كما لو وطئ المشتري من الغاصب على ظن الحل فقد صرح ~~الإمام بأنه يتعدد المهر ذكره الزركشي . قلت وهو محل النظر ثم رأيت ابن ~~قاضي عجلون قال إن وطء المغصوبة في حال الجهد لا يعدد المهر . قوله : ( ~~واحد كما في النكاح الصحيح ) أي لأن حكم الفاسد في الضمان كحكم الصحيح . . ~~قوله : ( فإن تعدد جنسها ) لو قال فإن تعددت كان أخصر وأشمل فتأمل . . قوله ms550 ~~: ( مغصوبة ) صورته أن يكرهها فهو مغن عما بعده , وقد يجاب بأن هذا أعم ~~لشموله ما لو وطئها وهناك شبهة من جهتها أو نائمة . . قوله : ( وطء الأب ) ~~أي من غير إحبال # | فصل فيما يسقط المهر وما ينصفه وغير ذلك # قوله : ( الفرقة ) أي في الحياة قوله : ( بعيبه ) مثله الإعسار فيما ~~يظهره . قوله : ( إسلامها ) أي ولو تبعا قوله : ( لأنها من جهتها ) أي وهو ~~PageV03P286 الجاري على القياس وخولف في الطلاق وما ألحق به لورود النص . ~~قوله : ( كطلاق ) أي بائن ولو بخلع قوله : ( وردته ) أي وحده قال الرافعي ~~في الكلام على المتعة لو ارتدا معا ففي المتعة وجهان كالوجهين في التشطر ~~إذا ارتدا معا قبل دخول والأصح المنع . ا ه ورجحه البلقيني تبعا للمتولي ~~قوله : ( وإرضاع أمه ) هذا يخرج ما لو دبت الصغيرة وارتضعت فإن المهر يسقط ~~وهو كذلك . قوله : ( خيار الرجوع ) قضية كلام الرافعي أنه على التراخي فإنه ~~جعله كخيار الواهب . قوله : ( وإن شاء تركه ) أي كالشفيع قوله : ( فلو زاد ~~إلخ ) لو نقص بعده لزمها الأرش . وإن لم يتعدد على الأصح في الشرح الصغير ~~وغيره , أعني بناء على الأصح . قوله : ( فنصفها للزوج إلخ ) . أي ولا يأتي ~~في ذلك ثبوت الخيار للمرأة كما سيأتي في المتصلة لوضوح الفرق هذا ما ظهر من ~~كلامه ثم رأيته في الرافعي . PageV03P287 قوله : ( وإنما هو قيمة النصف ) ~~هذا أيده ابن الرفعة بأن الشريك إذا أعتق يغرم قيمة النصف لا نصف القيمة , ~~قال في التوشيح الفرق صحيح إن أريد بقيمة النصف قيمته منفردا وبنصف القيمة ~~نصف قيمة الكل مجموعا كما هو ظاهر الإطلاق , ويحتمل أن يراد بقيمة النصف ~~قيمته مجموعا أيضا , وبنصف قيمة الكل قيمته مجموعا فلا فرق وأن يراد بقيمة ~~النصف قيمته منفردا وبنصف قيمة الكل قيمته منفردا , فهذه معان تحتملها ~~العبارة ولا يصح الفرق إلا على واحد منها , والأولى أن لا يحمل عليه لأنا ~~رأينا من عبر بهذه قد عبر بالأخرى , كصاحب التنبيه فإنه عبر بنصف القيمة ~~فيما إذا كان ناقصا وبقيمة النصف فيما إذا كان زائدا , ولا فرق ms551 بين الزيادة ~~والنقص في ذلك فدل على أن العبارتين عنده بمعنى ا ه . . قوله : ( وإن تعيب ~~في يدها ) يجب حمله على تعيب قبل الفراق , فلو تعيب بجناية أجنبي فله الأرش ~~صرح بذلك في شرح الإرشاد كالمسألة الآتية وإن كان ظاهر صنيع المنهاج خلافه ~~على أنه يحتمل أن يكون كلامه الآتي , في جناية الأجنبي راجعا للمسئلتين . ~~قوله : ( فإن عاب بجناية إلخ ) أي صار ذا عيب ويجوز استعماله متعديا قاله ~~في الصحاح . قوله : ( وخيار في متصلة ) اعلم أن المتصلة تتبع في سائر ~~الأمور كالفلس والهبة المرجوع فيها , وغير ذلك بخلافه هذا الباب وفرق بأنه ~~ابتداء ملك لا على سبيل الفسخ . قوله : ( دفعا للمنة ) رد بأنها تابعة تفرد ~~بعطية فلا ينظر إليها . PageV03P288 قوله : ( لأنه يهيئها إلخ ) . يريد أن ~~كلام المتن محله في الأرض المعدة لذلك قوله : ( وبهيمة ) قد خالف في الروضة ~~في باب الخيار فقال إن الحمل ليس عيبا في البهيمة بخلاف الأمة , وقد يجاب ~~بأنه لا يلزم من كونه هنا نقصا أن يلحق بالعيوب قوله : ( لأنها قد تتضرر ~~إلخ ) أي وقد يمنعها السقي إذا تضرر به الشجر واحتاجت هي إليه للثمر قوله : ~~( اعتبر الأقل إلخ ) قال الزركشي , يستثنى ما لو تلف في يدها بعد الفراق ~~وقلنا بالمذهب إنه مضمون عليها فيعتبر قيمته يوم التلف , لأن الرجوع وقع ~~إلى عين الصداق ثم تلف تحت يد ضامنه ا ه . وقول الشارح أو تلف يخالفه إلا ~~أن يحمل على تلف بعد القبض وقبل الفرق . قوله ( فالأصح ) قال الزركشي موضع ~~الخلاف حيث PageV03P289 يمكنه تعليم مع انتفاء الخلوة فإن لم يقدر على ~~تعليمها إلا مع خلوتها لفقد المحرم ونحوه , فقد تعذر قطعا قوله : ( تعذر ~~تعليمه ) لم ينظروا في ذلك إلى عدم التعذر , بأن يتراضيا على استنابة شخص ~~يعلمها ممن يحل نظره وقد يوجه ذلك . قوله : ( والثاني لا يتعذر إلخ ) عليه ~~جمع كثير ورجحه الزركشي . قوله : ( وفي قول يجب أجرة التعليم ) أي بناء على ~~أن تلف الصداق يوجب قيمته . قوله : ( أو النصف إن طلق قبله ) النصف المشاع ~~غير ms552 ممكن وهذا النصف دون ذاك تحكم وأيضا يختلف صعوبة وسهولة , ويؤدي إلى ~~النزاع فلينظر كيف الحكم على هذا الوجه , وكذا مسألة إصداقه في الذمة ~~الآتية في الشرح . قوله : ( وقد زال ملكها ) مثله ما لو تعلق به حق لازم ~~وألحق بذلك التدبير لأنه يتقاعد عن الزيادة المتصلة , قال صاحب الكافي ~~والقياس الرجوع . قوله : ( كبيع ) يستثنى ما إذا كان بشرط الخيار وقلنا ~~الملك للبائع وهذا لا يحتاج إليه لأن ملكها لم يزل . قوله : ( ولو وهبته له ~~ثم طلق ) مثله ما لو جرى ما يوجب رد الجميع . قوله : ( والثاني لا شيء ) هو ~~مذهب الأئمة الثلاثة واختاره المزني والبغوي وفي الكافي أنه المذهب وبه قال ~~عامة العلماء كما في تعجيل الزكاة والدين . PageV03P290 قوله : ( وسواء ~~قبضته إلخ ) هذا يوهم صحة الهبة قبل القبض , وهو تفريع على مرجوح أعني جعل ~~الصداق مضمونا على الزوج ضمان يد ولو كان دينا فقبضته ثم وهبته , فهو ~~كالعين ابتداء ولو باعته محاباة رجع قطعا قاله الإمام وأيضا غرض الشارح ~~رحمه الله . أن القولين ثابتان سواء كانت الهبة بعد القبض أم قبله على ~~القول بصحتها , وذلك إذا قلنا بضمان اليد قوله : ( بدل كله ) أي لأن الهبة ~~وردت على مطلق الجملة فيشيع . قوله : ( وفي قول : يتخير إلخ ) أي لما في ~~الوجه الأول من التشقيص عليه قوله : ( كان أوفق ) أي لما عبر به هنا وفيما ~~سلف وإن كانت هذه العبارة هي الموافقة لاختيار الإمام أعني قيمة النصف دون ~~نصف القيمة , وأما تعبيره بربع البدل فلا إشكال في موافقته . . قوله : ( ~~ولو كان دينا إلخ ) نظير هذا لو أبرأ المضمون له الضامن , فلا رجوع له أو ~~قبض منه ثم وهبه فله الرجوع . قوله : ( والفرق إلخ ) لك أن تقول يرد عليه ~~ما تقدم في الهبة قبل القبض , وقد يفرق . . قوله : ( والقديم للمجبر العفو ~~إلخ ) قال الزركشي يشترط أن يكون الصداق دينا قاله المراوزة وغيرهم , ونازع ~~فيه الشيخ أبو محمد . قوله : ( وحمله الجديد على الزوج ) يرشد إلى ذلك قوله ~~{ وأن تعفوا أقرب للتقوى } فإنه لو أريد الولي ms553 لم يحسن أن يقال عفو الولي ~~أقرب للتقوى من عفو الزوجة , إذ العفوان حينئذ من جهة واحدة بخلاف حمله على ~~الزوج , لكن قد يعترض هذا بأنه يجوز أن يكون قوله { وأن تعفوا } راجعا ~~للأزواج ولا يقدح ذلك في تفسير { الذي بيده عقدة النكاح } بالولي وفيه بعد ~~وأما تغيير التكلم في الأول بالغيبة أعني قوله تعالى { أو يعفو الذي بيده } ~~إلخ . وإن كان مرجحا للقديم بحسب الظاهر فيجاب بأن الالتفات فن من البلاغة ~~, ثم وجه القديم ترغيب الكفء في المولية بحسن معاملة أوليائها . # | فصل لمطلقة # أي ولو بخلع . قوله : ( قال تعالى { لا جناح عليكم } إلخ ) قال البيضاوي ~~مفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة بالمفوضة التي لم يمسها الزوج , ~~وألحق الشافعي في أحد قوليه الممسوسة المفوضة وغيرها قياسا وهو مقدم على ~~المفهوم . PageV03P291 قوله : ( وفي قول يجب إلخ ) قال السبكي هو قوي جدا ~~لظاهر الآية . قوله : ( لإطلاق قوله تعالى { وللمطلقات متاع } ) , ~~الاستدلال بهذا يخالف ما سلف عن البيضاوي في رأس الصفحة من الاستدلال ~~بالقياس ووجه المخالفة أن شرط القياس , أن لا يكون حكم الفرع ثابتا بالنص . ~~. قوله : ( ووطء أبيه ) أي بشبهة . قوله : ( وقيل حاله ) أي كالنفقة ولظاهر ~~الآية قوله : ( وعلى تقديره ) الضمير فيه راجع لقول المتن قدرها القاضي . # | فصل : اختلفا في قدر مهر # قوله : ( مسمى ) هذا احتراز عم ذكره الزركشي من أنه لو وجب مهر المثل ~~بفساد التسمية مثلا ثم اختلفا في مقداره فلا تحالف ويصدق الزوج لأنه غارم ~~والأصل براءة الذمة من الزيادة . PageV03P292 قوله : ( فتحلف الزوجة ) ~~السنة البداءة بالزوج لقوة جانبه ببقاء البضع له . قوله : ( على نفي العلم ~~) قال الرافعي وأحسن بعضهم فقال يحلف الوارث على البت فيهما , لأنه من قطع ~~بألف قطع بأنه غير ألفين واستبعده بعضهم بأنه قد يجوز جريان عقدين , وذلك ~~يمنعه من القطع بألفين بخلاف العاقد نفسه وفي النهاية , وغيرها تقول المرأة ~~لا أعلم أن أبي زوجني بألف ولقد زوجني بألفين , واختاره الزركشي قال خصوصا ~~إذا زوجت وهي صغيرة . . . قوله : ( المسمى أكثر من مهر المثل ) قال ابن ~~الرفعة ms554 مثله قدر مهر المثل إذا كان من غير نقد البلد , قال بعضهم أو ادعت ~~عينا معينا لتعلق الغرض بها . قوله : ( لأنه يقول إلخ ) عبارة الرافعي رحمه ~~الله , لأن الزوج إذا لم يدع تفويضا فكأنه يقول الواجب مهر المثل . قوله : ~~( والقول قوله بيمينه ) أي فإذا حلف وجب مهر مثل كما لو تحالفا . قوله : ( ~~وأنكر ) أي قال لا تستحق علي مهرا يؤخذ ذلك من عبارة الشارح في حكاية الوجه ~~الثاني . PageV03P293 قوله : ( أو سكت ) زاد الرافعي على هذا ولم يدع ~~التفويض ولا إخلاء النكاح عن ذكر المهر . قوله : ( وهو تحالف إلخ ) ربما ~~يخالف ما سلف في الحاشية عن الزركشي من أن القول قول الزوج . قوله : ( ~~تحالفا ) قال في المهمات إذا بدأنا بالزوج وحلف فأي فائدة في تحليف الولي ~~بعد ذلك إذ مهر المثل يثبت بيمين الزوج . قوله : ( أقل من مهر المثل ) بحث ~~في المهمات جريان التحالف في هذه الصورة , قال العراقي في نكته الحق عدم ~~التحالف إن كان مدعى الولي فيها قدر مهر المثل فإن كان أكثر اتجه التحالف ~~رجاء أن ينكل الزوج فينفرد الولي بالحلف , وتثبت الزيادة قال وإذا جعلت هذا ~~ضابطا للتحالف اتضح لك أمره ا ه . قلت إذا بدأنا بالزوج وحلف تعذر المعنى ~~الذي نظر إليه العراقي فأي فائدة في تحليف الولي بعد ذلك . قوله : ( ويرجع ~~في الأول إلى مهر المثل إلخ ) هذا نقل الزركشي عن الرافعي ونظر فيه بأن ~~الزوج على طريق الرافعي معترف بفساد النكاح . أقول نظره مردود لأن الرافعي ~~لم يقل بذلك في الصغيرة والمجنونة ( وقوله لأن نكاح من ذكرت إلخ ) . وقع في ~~الرافعي قريب من هذا التعليل قال الزركشي وهو مشكل على طريقته , فإنها ~~تقتضي فساد النكاح في هذه الصورة . أقول مسألتنا في غير الرشيدة والرافعي ~~قائل فيها بصحة النكاح فلا إشكال . قوله : ( لإمكان صحة العقدين إلخ ) قال ~~الزركشي كذا قالوه والتحقيق أنه يلزمه الألف ونصفه لأن الأصل عدم الدخول في ~~الأول إلا أن يثبت . PageV03P294 قوله : ( وسقط الشطر من ألفين ) هذا يدل ~~على أن صورة المسألة ms555 أن يكون نكاح الولي في الثاني بعد الطلاق . قوله : ( ~~لأنه خلاف الظاهر ) قال البلقيني هذا الظاهر عارضه أصلان بقاء النكاح الأول ~~وبراءة ذمة الزوج من صداق ثان . # | فصل : وليمة العرس # الوليمة مشتقة من الولم وهو الاجتماع وبعضهم نظر أسماء وليمة العرس ~~وغيرها فقال : وليمة عرس ثم خرس ولادة عقيقة مولود وكيرة باني وضيمة ذي موت ~~نقيعة قادم عذيرة إعذار ويوم ختان ومأدبة الخلان لا سبب لها حذاق صغير عند ~~ختم قران قوله : ( وليمة العرس ) ربما يخرج به التسري قال الزركشي والظاهر ~~استحبابها له ا ه . ولو تزوج أربعا معا مثلا هل يكفي وليمة PageV03P295 ~~واحدة أم تتعدد أم يفرق بين أن يعقد عليهن معا أو مرتبا محل نظر . قوله : ( ~~واجبة ) هو شامل للمعسر . قوله : ( والأول يحمله على الندب ) { لقوله صلى ~~الله عليه وسلم هل علي غيرها , قال لا إلا أن تطوع } وقياسا على الأضحية ~~ولأنها لو كانت واجبة لوجبت الشاة , وقد أجمعوا على عدم وجوبها قلت وفي ~~الأخير نظر . . قوله : ( موافقة للمجاب إليه ) يرد برد السلام . قوله : ( ~~يدعى لها الأغنياء إلخ ) هو حال مقيدة بسببها تكون الوليمة شر الطعام فلو ~~دعا عاما لم تكن شرا لكن سياق الحديث يقتضي أنه مع ذلك . لا يسقط الطلب ~~فيشكل عليه قولهم إن تخصيص الأغنياء مانع من الوجوب . قوله : ( بشرط أن لا ~~يخص الأغنياء ) أي لقوله صلى الله عليه وسلم شر الطعام الحديث وانظر ما سلف ~~في الحاشية السابقة . PageV03P296 قوله : ( وأن يدعوه ) يستفاد منه أنه لو ~~فتح بابه , وقال ليحضر من شاء فلا وجوب وهو كذلك , وأما عدم السنية فمحل ~~نظر , والظاهر عدمها أيضا أخذا من قوله في الحديث إذا دعي أحدكم . هذه ~~الحاشية سطرتها قبل النظر في كلام الشارح , ثم رأيته صرح بحاصلها وأشار إلى ~~استفادة ذلك من المتن بالفاء في قوله فإن فتح إلخ . قوله : ( وقوله في ~~اليوم الأول إلخ ) . مراد الشارح من هذا أن عبارة المتن أولا لما كانت ~~تقتضي عدم الاستحباب حقا في اليوم الثاني أكمل مراده بما يدفع ذلك حيث ms556 ~~اقتصر في كلامه الآتي على نفي الوجوب . قوله : ( لم تجب في الثاني ) بحث ~~الزركشي الوجوب على من لم يدع في الأول لعذر ثم دعي في الثاني . قوله : ( ~~واستحبابها فيه إلخ ) عبارة المنهج لا تفيد الاستحباب . قوله : ( ولا منكر ~~) منه أن يكون هناك من يضحك الناس بالفحش والكذب قال الغزالي ومن الموانع ~~أن يكون المولم متكلفا طلبا للمباهاة والفخر ا ه . قال الماوردي إذا لم ~~يشاهد الملاهي لم يضره سماعها كالذي بجوازه وكذا قيد صاحب التعليقة عدم ~~الوجوب , بأن PageV03P297 يكون المنكر في الموضع الذي يجلسون فيه , وقول ~~الشارح واستعمال أواني الذهب والفضة يقتضي أن وجود ذلك من غير استعمال ليس ~~عذرا في التخلف , لكن الزركشي بحث إلحاق ثياب الحرير غير الملبوسة ~~بالملبوسة في كونها منكرا وقياسه في الأواني كذلك وأولى قوله : ( فراش حرير ~~) هذا لا يتناول نصبه على الجدار مع أنه حرام على الرجال والنساء قاله ~~الزركشي . قوله : ( منصوبة ) ) أي استعمال ذلك على الوجه المذكور لامتهانه ~~صرح به الشيخ أبو محمد الجويني , وأما التصوير فحرام على هذا الوجه وغيره ~~كما سيأتي في كلام الشارح , ولك أن تقول قضية جواز استعمال ممتهنه جواز ~~التصوير لهذا الغرض كنسخ الحرير , لم يحل له ولكن إطلاقهم يأباه على أنه في ~~شرح مسلم نقل عن الزهري تحريم الاستعمال في الممتهن أيضا وقال إنه مذهب قوي ~~قال الزركشي وهو كما قال ويجاب عن قطع الستر وسادتين بأن القطع ذهب به صورة ~~التماثيل انتهى . . PageV03P298 قوله : ( وأقله ) الضمير راجع لكل من قوله ~~يستحب وقيل يجب . . . قوله : ( مما قدم ) يفيد أنه ليس للسفلة إذا قدم لهم ~~نوع أن يتجاوزوه إلى ما قدم لغيرهم , من الأماثل قال الماوردي وتحرم ~~الزيادة على الشبع ولو زاد لم يضمن , وقال ابن عبد السلام لا تحرم الزيادة ~~على الشبع إلا من جهة أنه مؤذ لمزاجه مضيع لما أفسده من الطعام . قوله : ( ~~أو يأذن المضيف لفظا ) . مثله الإشارة فالمراد عدم الاكتفاء بقرينة التقديم ~~. قوله : ( ولا يتصرف فيه ) أي سواء قلنا يملكه بالوضع بين يديه أو بالراجح ms557 ~~من أنه بالازدراد يتبين الملك قبله قوله : ( ويجوز أن يلقم منه غيره إلخ ) ~~يستثنى ما إذا فاوت بينهم في الطعام . قوله : ( ويملكه ) أي بخلاف طعام ~~الوليمة فإنه لا يملكه إلا بازدراده على ما رجح من الأوجه . قوله : ( ولو ~~أخذه غيره لم يملكه ) بخلاف المتحجر إذا أحياه غيره والآخذ متصرف في ملك ~~غيره ا ه يريد ملك الناثر قوله : ( ولو سقط ) أي فيما إذا لم يبسط حجره له ~~. PageV03P299 # | كتاب القسم والنشوز # قوله : ( والنشوز ) أي الارتفاع والامتناع عن الحق الواجب عليه قوله : ( ~~بزوجات ) تستثنى المعتدة عن وطء شبهة في حال الزوجية . قوله : ( إلى الإماء ~~) أي المملوكات قوله : ( أشعر ذلك إلخ ) كان مراده بالأشعار عدم التصريح ~~بالحكم , وإلا فالآية مفيدة لذلك بلا نزاع . قوله : ( فله تركه ) أي كسكنى ~~الدار المستأجرة . قوله : ( ما يضمنه ) أي وهو التسوية بينهن في البيات إذا ~~فعله . قوله : ( ومن بات ) ربما PageV03P300 يفهم من يعتبر في حقه الليل . ~~لو أقام عند واحدة نهارا دائما جاز ذلك من غير قسم , وعليه منع ظاهر قال ~~الزركشي فليؤول بات بصار ثم قوله ومن بات يوهم عدم توقف البداءة على القرعة ~~وليس مرادا . . قوله : ( لم يأثم ) أي ولو طلبته لذلك قبل فلو قال كما في ~~المحرر لم يكن لهن الطلب كان أصوب . . قوله : ( مريضة إلخ ) لو سافر بسائر ~~نسائه وتخلفت واحدة لمرض فلها النفقة ولا قسم لها , ثم مثل المريضة ومن ذكر ~~معها المريض والعنين والأبرص والمجبوب , ونحو ذلك فيجب القسم على الجميع . ~~. قوله : ( فلا يحرم عليه ) تنتفي الحرمة أيضا بما لو أقرع لذلك كالسفر ~~قاله الرافعي بلفظ وجب أي يجوز والنووي بلفظ ينبغي القطع بالجواز , ~~واستشكله السبكي , وقال السفر فيه عذر فإن فرض هنا عذر فذاك . قوله : ( أن ~~يقيم ) قال الزركشي ينبغي أن تكون الإقامة أياما كالإقامة دواما . قوله : ( ~~ويدعوهن ) لو أجبنه لذلك فلصاحبة البيت المنع , وإن كان البيت ملك الزوج ~~نقله الزركشي عن بعض الأصحاب . قوله : ( وأن يجمع بين ضرتين ) مثلهما ~~الزوجة والسرية , ويجوز أن تشملهما العبارة وبحث الزركشي استثناء حالة ~~السفر ms558 من أصل المسألة لمكان الكلفة ولأنه غير دائم . . PageV03P301 قوله : ~~( { والنهار معاشا } ) نظم القرآن في سورة عم { وجعلنا الليل لباسا وجعلنا ~~النهار معاشا } . . قوله : ( ولو ظنا ) بل لو احتمل ذلك وأراد الدخول ~~ليتبين حال المرض كان الحكم كذلك . قوله : ( قضي ) أي ولو بعد المظلوم ~~بسببها , وإن انفردت الزوجة إذ معنى القضاء حينئذ وجوب المبيت وهذا وجه ~~والصحيح فوات القضاء , ولو فارق المظلومة ثم عادت بعد طلاق المظلوم بسببها ~~فلا قضاء سواء أنكح غيرها أم لا . قوله : ( وكذا لو تعدى بالدخول ) هو ~~يفيدك أن قول المتن وحينئذ راجع لحالة الضرورة كما هو ظاهر العبارة . قوله ~~: ( لكن ) استدراك على قوله يقضي إن طال المكث وعلى قوله , وإلا فلا . قوله ~~: ( كما في الليل ) منه تعلم أن صورة المسألة مع الطول كما تقدم في الليل ~~فقول الشارح السابق ولم يذكره الشيخان أي صريحا PageV03P302 قوله : ( ~~والثاني لا يجوز ) , لأنه يفضي إلى الوطء . قوله : ( فيحرم جزما ) هو قضية ~~المتن , قال الزركشي وليس كذلك بل يحرم على الصحيح . قوله : ( إن دخل بلا ~~سبب ) أي وطال . . قوله : ( في الإقامة ) قال الزركشي أي في قدرها كما في ~~الروضة وغيرها , وأما أصلها فلم أر من ذكره ا ه . قال إمام الحرمين لو كان ~~يخرج في نهار واحدة . ويلازم في أخرى فإن اتفق ذلك لشغل فلا قضاء , وإن كان ~~عن قصد ففيه احتمال ظاهر مأخوذ من كلامهم ا ه . قلت يحتمل أن يكون محل ~~الاحتمال إذا لم يوجد داع من ميل قلبي ونحوه , ويحتمل عدم اعتبار ذلك لما ~~فيه من ضرر الأخرى . . قوله : ( وأقل نوب القسم ليلة ) أي وليلة لأنه عبر ~~بالنوب . قوله : ( فلا يجوز ببعض ليلة ) لأن النهار تبع . قوله : ( ولا ~~بليلة وبعض أخرى ) عبارة المنهاج لا تفيد هذه المسئلة . قوله : ( والصحيح ~~إلخ ) قال الزركشي هذا في ابتداء ما هو قسم أما دون ليلة أو الطواف عليهن ~~في ساعة ففي وجوب قرعة الابتداء نظر . قوله : ( وقيل يتخير ) علل ذلك بأن ~~له الإعراض عنهن قال الزركشي وقضية هذه العلة أنه على قول ms559 التخيير , لو بات ~~عند واحدة , PageV03P303 يجب الإقراع بين الباقيات , لانتفاء العلة ~~المذكورة قوله : ( فدورهما أثلاث ) أي ولا يجوز ليلتان وأربع لما يلزم من ~~مجاوزة الثلاث وهو ممتنع . } . قوله : ( عند زفاف بسبع ) أي ولاء وكذا ~~الثلاث قوله : ( واجب على الزوج ) , أي إذا كان في نكاحه غيرها يبيت عندها ~~. نعم ذكر الشيخان أنه إن تزوج جديدتين ليس في نكاحه غيرهما , يجب لهما حق ~~الزفاف وحمل على ما لو أراد القسم لهما . قوله : ( ومن سافرت إلخ ) . أي ~~بلا ضرورة كخراب البلد والزوج غائب يستثني الأمة , إذا سافر بها السيد بعد ~~أن بات عند , الحرة ليلتين , فإنها باقية على حقها من القسم وربما يفهم ذلك ~~من قول المصنف وحدها قال البلقيني , ولا يخالف ذلك قولهم إنما يجب لها ~~القسم إذا سلمت ليلا ونهارا لأنها استحقت حقها لما قسم للحرة , وقد كانت ~~تستحق النفقة فلما سافر بها , لم يسقط لعدم التقصير بخلاف الناشزة قوله : ( ~~ولغرضها ) لو كان لغرضهما فقياس المتعة والتشطير عدم القضاء . . ~~PageV03P304 قوله : ( وأن يخلفهن ) اقتضى هذا الإطلاق , ولو كان البلد ~~المنتقل إليه قريبا جدا , وهو محتمل قوله : ( بقرعة ) لو أقرع فخرجت لواحدة ~~فأخذ غيرها , قال الزركشي فالظاهر أنه يقضي للمظلومة فقط لانحصار الحق فيها ~~. قوله : ( ولا يقضي مدة سفره ) أي ذهابا . قوله : ( وصار مقيما ) أفاد هذا ~~القيد أن الرجوع الفوري لا قضاء فيه لمدة الرجوع قطعا قوله : ( قضى مدة ~~الإقامة ) أي إن لم يعتزلها تلك المدة . قوله : ( فإن رضي إلخ ) . قال ~~الزركشي ليس لنا هبة يقبل فيها غير الموهوب له إلا هذه قوله : ( كل ليلة في ~~وقتها ) قال الزركشي هو منفهم من قوله ليلتيهما . PageV03P305 # | فصل : ظهرت إلخ # قوله : ( ولم يتكرر وعظ إلخ ) لو صدر منها شتم له وبذاءة لسان فهل له ~~تأديبها , أو يرفع الأمر إلى الحاكم , وجهان أصحهما ما في زوائد الروضة أن ~~له ذلك , لأن في رفعها إلى الحاكم مشقة وعارا وجزم به الرافعي في باب ~~التعزير . قوله : ( ولا يضرب في الأظهر ) قال الرافعي لأن ما جرى قد يكون ~~لعارض سريع ms560 الزوال غير محتاج إلى التأديب . PageV03P306 فرع : لو ضربها ~~وادعى أنه بسبب نشوزها , وادعت عدمه ففيه احتمالان في المطلب , قال والذي ~~يقوى في ظني أن القول قوله , لأن الشرع جعله واليا في ذلك . قوله : ( وقال ~~المراد إلخ ) قيل يدل لذلك أنه سبحانه وتعالى رتب العقوبات على خوف النشوز ~~, ولا خلاف في انتفاء الضرب قبل إظهاره , وأيضا ذكره العقوبات متصاعدة على ~~الوجه المبين في الآية فيه تنبيه ظاهر على الترتيب . أقول الثاني مسلم ~~الدلالة وأما الأول فجوابه أن الخوف بمعنى العلم على أنه يمكن الجواب من ~~الثاني أيضا , بأن يجعل حكمة ذكرها متصاعدة الإشارة إلى أنه لا ينتقل إلى ~~نوع وهو يرى ما دونه كافيا , فإن ذلك شرط على كل قول , والله أعلم . قوله : ~~( فلو تكرر ضرب ) أي بشرط أن لا ينفع غيره من الوعظ والهجر , وإذا تلف ضمن ~~لأنه تبين أنه إتلاف لا إصلاح . قوله : ( ألزمه القاضي ) أي ولا تجبره هي ~~كما يجبرها لعجزها عنه , ولقوله تعالى { الرجال قوامون على النساء } الآية ~~, والاستدلال بالآية لم أره لأحد وهو ظاهر . قوله : ( هذا إلخ ) توطئة ~~لكلام المتن الآتي قوله : ( قوله تعالى : { وإن خفتم شقاق بينهما } إلخ ) ~~اعلم أن الضميرين من قوله إن يريدا وقوله بينهما مرجع الأول منهما للحكمين ~~والثاني للزوجين , وقيل هما للحكمين وقيل للزوجين وفي الآية تنبيه على أن ~~من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه . PageV03P307 # | كتاب الخلع # قال القفال هو ضرب من الجعالة مشاكل للمعاوضة , لأن بضعها في معنى ~~المملوك للزوج بالمهر , فإذا خالعها فقد رد بعضها وجوزه الشارع دفعا للضرر ~~أ ه . قوله : ( بعرض ) أي وإن لم يذكر قوله : ( بلفظ طلاق أو خلع ) قال ~~الزركشي هذا يوهم أنه من تتمة التعريف هنا للمعنى المسمى بالخلع لا للفظ ~~الخلع . قوله : ( يعني أن يكون الزوج إلخ ) يريد بهذا دفع محذور الإخبار ~~بالذات عن الحدث وأيضا الزوج ركن لا شرط . قوله : ( وإن لم يأذن السيد ) ~~كذا قطعوا به ولم يجروا فيه الخلاف فيما إذا قبل هبة , أو وصية بغير إذن ~~سيده ms561 هل يصح القبول أو لا , لأنه جرى في ضمن الطلاق , وهو خارج عن الحجر ~~قاله الإمام في باب نكاح العبد . قوله : ( ووجب دفع العوض إلخ ) . لو دفعته ~~للسفيه فتلف في يده , فلا ضمان ولا ترجع عليه بعد رشده بخلاف ما لو دفعته ~~للعبد , وتلف في يده فإنها ترجع عليه بعد PageV03P308 العتق , والفرق أن ~~الحجر على العبد لحق السيد فينتفي الضمان , ما دام حقه باقيا والحجر على ~~السفيه لحق نفسه بسبب النقصان فينتفي الضمان حالا ومآلا . قوله : ( إلى ~~مولاه ) ولو كان العبد مبعضا ولا مهايأة دفع له قسط حريته والباقي للسيد . ~~قوله : ( ليصح خلعه إلخ ) , أي من حيث التزام المال بخلاف الطلاق بدليل ما ~~سيأتي من أنه , لو خالع سفيهة وقبلت وقع الطلاق رجعيا وقد يعتذر عن الشارح ~~بأن خلعها المذكور غير صحيح , لعدم ترتب أثره من البينونة والمال لكن يرد ~~عليه الأمة بغير الإذن فكأن غرضه ليصح خلعه من حيث التزام المال , ووجوب ~~دفعه حالا وأيضا قضية قوله يصح خلعه أن الخلع إذا لم يترتب أثره على الوجه ~~الذي صدر لا يكون صحيحا , وإن ترتب عليه حصول البينونة بدليل مسائل الأمة , ~~فإنها غير مطلقة التصرف والبينونة حاصلة بل , والمسمى لازم لها في مسائل ~~الدين غاية الأمر . أنه لا مطالبة بالحال وفي كون الخلع الذي بهذه الصفة ~~فاسدا نظر ظاهر . قوله : ( غير محجور عليه ) دخل فيه من سفه بعد رشده وهو ~~كذلك . قوله : ( فإذا أختلعت أمة ) أي ولو مكاتبة كما في الروضة . قوله : ( ~~وللزوج في ذمتها إلخ ) أي سواء علم أنها مأذونة في التصرف أم لا . قوله : ( ~~ورجحه في المحرر والشرح الصغير إلخ ) هو الموافق لشرائه بغير إذن سيده , ~~قال العراقي والفرق على الأول بأنه لو صح الشراء لم يمكن جعل المبيع للعبد ~~ولا للسيد . لكونه لغير من لزمه الثمن بخلاف الخلع لا يجيء فيه ذلك , لأنه ~~يصح مع الأجنبي والبضع غير حاصل له . قوله : ( أيضا ورجحه في المحرر ) من ~~هنا قال الزركشي تصحيح المصنف لم يقع عن قصد لأنه لم ms562 ينبه على أنه من ~~زيادته . قوله : ( ثم ما ثبت إلخ ) أي ولا يضر جهالة الوقت لأنه تأجيل ثبت ~~بالشرع . PageV03P309 قوله : ( من كسبها ) كنظيره في الإذن للعبد في النكاح ~~قال ابن الرفعة ينبغي اختصاص ذلك , بقولنا إن الخلع بغير ذكر المال يقتضي ~~المال وإلا فلا يتعلق بالكسب . قوله : ( إن كانت ) راجع لقوله التجارة . ~~قوله : ( طلقت رجعيا ) قيد الزركشي عدم الوقوع أصلا بما لو جهل السفه . ~~قوله : ( بخلاف مهر المثل ) استشكل القفال ذلك بما لو نكحت امرأة في مرض ~~موتها بدون مهر المثل , فإن العوض يفسد ويجب مهر المثل قال فسلكوا بالبضع ~~عند التملك مسلك الأموال , ولم يسلكوا به هذا المسلك عند إزالة الملك . ~~أقول ويجري إشكاله هذا في المسألة الآتية في كلام الشارح بالأولى . قوله : ~~( والثاني لا لعدم الحاجة إلخ ) . كيف تنتفي الحاجة مع إفادته قطع سلطنة ~~الرجعة . قوله : ( قليلا وكثيرا ) أي ولو زاد على الصداق . PageV03P310 ~~قوله : ( ومنفعة ) قضية ما قالوه في كتاب الصداق , في تعذر التعليم أنه لا ~~يصح أن يخالعها على تعليم سورة مثلا قوله : ( أو خمر ) يستثنى من ذلك ما لو ~~كان الخلع على خمر أو مغصوب ووصفا بالخمرية والغصب , وكان ذلك مع أجنبي ولو ~~أباها فإنه يقع الطلاق رجعيا . قوله : ( وله أن يزيد إلخ ) استشكل ذلك ~~البلقيني بجزمهم في التوكيل بالبيع من معين يمنع الزيادة على ما عين , ~~وعلته قصد المحاباة منها وهي آتية هنا ثم حاول الفرق بأن الزوجة متعينة ~~أبدا بخلاف المشتري , فإذا عينه ظهر قصد المحاباة وفرق العراقي , بأن الخلع ~~ليس من المعاوضات المبنية على المغابنة تارة والمحاباة أخرى , فلم ينظر فيه ~~للتعيين . قوله : ( وإن أطلق إلخ ) إما بأن يقول خالع فقط , أو يقول على ~~مال . قوله : ( ويلزمها مهر مثل ) والفرق بين ذلك وبين وكيل الزوج , ~~PageV03P311 إذا نقص عن معينه أن الزوج مالك للطلاق فلا يقع إلا كما أذن ~~والزوجة مالكة للعوض فمخالفة وكيلها لا تدفع طلاقا أوقعه مالكه , وإنما ~~تؤثر في العوض وأن الخلع من جانب الزوج نازع منزع التعليق , فكأنه علق ~~الطلاق ms563 بالمقدر بخلاف جانب المرأة . قوله : ( ثم قال والعبارة الوافية إلخ ~~) رجح بعضهم عبارة المنهاج على هذه من حيث إن الغرض زيادة الوكيل على ما ~~قدرته , فكيف يقال الأكثر مما قدرت وأقل الأمرين , والحال أن أحدهما تسمية ~~الوكيل فيجب مسماه . قوله : ( والقول الثاني إلخ ) لم يسلك في تقديره ما ~~قال الرافعي إنه العبارة الوافية لما سلف لك في الحاشية التي قبل هذه . ~~قوله : ( ذميا ) مثله الحربي قوله : ( إلا إذا أضاف المال إليها ) أي لفظا ~~لئلا يكون طريقا في الضمان . قوله : ( فإن أطلق إلخ ) لك أن تقول في هذا ~~وجب المال عليها لما سلف في الرشيد من أن حال الإطلاق ينصرف إلى الموكل ما ~~عدا الزائد , ويجاب بأن الوكيل تتعلق به العهدة فيلزم أن يكون السفيه طريقا ~~في الضمان بخلاف ما إذا أضاف إليها فإنه ليس طريقا في الضمان . PageV03P312 ~~قوله : ( طولب بالمال ) ظاهر صنيعه أن الزوج ليس له مطالبة الزوجة الآن , ~~ويشكل عليه ما سلف في حالة الإطلاق من الحر الرشيد . قوله : ( ففي التتمة ~~أن المختلع يبرأ ) خص بعضهم ذلك بالعين , قال وأما الدين فلا يبرأ إلا بقبض ~~صحيح . قوله : ( أو طلاقها ) يستثنى ما إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة , ~~فلا يصح توكيل المرأة في طلاق بعضهم لتضمن ذلك الاختيار . # | فصل في ذكر صيغة الخلع وما معها # قوله : ( الفرقة بلفظ الخلع ) احترز عن الفرقة بلفظ الطلاق على عوض فإنه ~~طلاق جزما قوله : ( طلاق ) أي لأنه لو كان فسخا لما جاز على غير الصداق لأن ~~الفسخ يوجب استرجاع البدل كما أن الإقالة لا تجوز بغير الثمن الأول , ثم ~~المراد هنا الحكم بالطلاق في الجملة , وأما الصراحة وعدمها فستأتي قوله : ( ~~ينقص ) خبر ثان أو صفة كاشفة . قوله : ( وفي قول فسخ إلخ ) هذا القائل احتج ~~بقوله تعالى { فإن طلقها فلا تحل له من بعد } إلخ . فإن تعقيبه للخلع بعد ~~ذكر الطلقتين يقتضي أن يكون طلقة رابعة , لو كان الخلع طلاقا وأجيب بأن ~~قوله تعالى { فإن طلقها } يتعلق بقوله { مرتان } , وتفسير لقول { أو تسريح ~~بإحسان ms564 } اعترض بينهما ذكر الخلع دلالة على أن الطلاق يقع مجانا تارة وبعوض ~~أخرى , قال الشيخ أبو حامد وغيره من العراقيين محل الخلاف إذا لم يقصد ~~بالخلع الطلاق وإلا لكان طلاقا جزما لكن حكى الإمام خلافا في انصراف الخلع ~~إلى الطلاق بالنية إن جعلناه فسخا قال والمحققون على المنع . قوله : ( أيضا ~~وفي قول فسخ ) به قال مالك وأبو حنيفة وأحمد واختاره كثيرون من الأصحاب . ~~قوله : ( كناية في الطلاق ) أي كما لو صدرا من غير ذكر مال وليس بصر , لأنه ~~لم يرد في القرآن ولم يشتهر عرفا فيه . قوله : ( كما أنه على قول إلخ ) أي ~~ولا يكون على هذا القول كناية في الطلاق , لأنه وجد نفاذا في موضوعه , وهو ~~صريح في بابه وكل ما كان كذلك لا يكون كناية في غيره . قوله : ( فيه ) ~~الضمير فيه راجع لقول الفسخ . قوله : ( والمفاداة ) معطوف على قوله لفظ ~~الفسخ . قوله : ( فقالت قبلت إلخ ) أشار بهذا إلى دفع ما عساه يتوهم من ~~اشتراط لفظ المفاداة في الإيجاب والقبول معا . أخذا من التعبير بالمفاداة ~~قوله في صراحته الآتية . عبارة الزركشي أي كلفظ الخلع فيجيء القولان ~~لورودها في القرآن وصورته PageV03P313 فديتك بألف , والثاني أنه كناية لأنه ~~لم يتكرر ولم يشتهر ا ه . قلت من تعليل هذا الثاني وكذا الأول ويتضح له أن ~~المراد القولان الآتيان في المتن لا السابقان . قوله : ( والثاني أنه كناية ~~جزما ) يعلم من هذا , أن الوجه الأول يجري فيه قولا الخلع الآتيان , لكن ~~ربما يأبى هذا قول الشارح في صراحته ويجاب بمنع المخالفة بقرينة قوله ~~الآتية . قوله : ( لأنه لم يتكرر ) أي بخلاف الطلاق قوله : ( ولا شاع إلخ ) ~~أي بخلاف الخلع . قوله : ( ولفظ الخلع صريح ) معطوف على قوله , ولفظ الفسخ ~~قال الزركشي هذا إذا ذكر العوض كما قيده في تصحيح التنبيه , وإليه يشير ~~قوله بعد فعلي الأول لو جرى بغير ذكر مال , وإلا فالصحيح أنه كناية وقد صرح ~~في الروضة بأنه يشترط في صراحته ذكر العوض ا ه . قوله : ( وفي قوله كناية ) ~~قال الزركشي هذا هو الراجح ms565 نقلا ودليلا . قوله : ( فعلى الأول إلخ ) قال ~~الزركشي هذا يفيد وقوع الطلاق جزما , وهو مخالف لما في الروضة من أنه عند ~~عدم ذكر المال كناية ا ه . وكذا قال ابن النقيب قال العراقي الحق أنه لا ~~مخالفة فإنه ليس في المنهاج أنه صريح مع عدم ذكر المال , فلعل مراده أنه ~~جرى بغير ذكر مال مع وجود مصحح , وهو اقتران النية به قال ويدل على ذلك ~~ثبوت المال , وجهان أصحهما عند الإمام والغزالي والروياني نعم ثم قال فإن ~~أثبتنا المال فإن جعلناه فسخا أو صريحا في الطلاق أو كناية ونوى وجب مهر ~~المثل وحصلت البينونة , وإن جعلناه كناية ولم ينو لغا . ا ه وفي الرافعي ~~اختلفوا في مأخذ القولين يعني الصراحة والكناية , فعن الأكثرين بناؤهما على ~~أن اللفظ إذا شاع في العرف , والاستعمال للطلاق هل يلحق بالمتكرر في القرآن ~~. ومنهم من بناه على أن ذكر المال هل يلحق بالصريح فمن أخذ بالأول أثبت ~~الخلاف وإن لم يجر ذكر المال ومن أخذ بالثاني قال إذا لم يجر ذكر المال فهو ~~كناية لا محالة , وهو ما أورده في التتمة وفي العجالة تعليل القول بأنه ~~كناية بقوله , لأنه لما كان كناية فيه بغير عوض كان كناية فيه مع العوض ~~كسائر كناياته ا ه . وفي شرح البهجة لو قال خالعتك فقط , ولم يلتمس جوابا ~~قضية كلام الروضة أنه كناية وهو ظاهر وقضية كلام الأنوار والبلقيني وغيرهما ~~. أنه صريح , اعلم أن هذا المحل الذي حاوله العراقي يأباه قول الشارح الآتي ~~وما ذكره على الأول يأتي على الثاني أيضا إلخ . قوله : ( بغير ذكر مال ) أي ~~عوض قوله : ( لاطراد العرف إلخ ) أي كما لو جرى على خلو أو خنزير مثلا وكما ~~في النكاح . . PageV03P314 قوله : ( ويصح بكنايات الطلاق ) أي كما يصح ~~بصرائحه . قوله : ( له ) الضمير فيه راجع لقول المتن الطلاق . قوله : ( يصح ~~بالكناية ) أي الكنايات المذكورة . قوله : ( وعلى قول الفسخ إلخ ) منه تعلم ~~أن سائر ما سلف في المتن مفرع على قول الطلاق . قوله : ( منها ) الضمير فيه ~~راجع لقوله ms566 بالكنايات قوله : ( سواء جعل بلفظه طلاقا أم فسخا ) , حكى ~~القاضي وجها أنه صريح إذا قلنا فسخ . قوله : ( فهو معاوضة لأنه ) يأخذ مالا ~~في نظير ما يخرجه عن ملكه . قوله : ( لتوقف وقوع إلخ ) متعلق بقول المتن ~~شوب تعليق . قوله : ( فليس فيه شوب تعليق ) أي بل هو كابتداء البيع لأن ~~الفسوخ لا تقبل التعليق . قوله : ( وله الرجوع ) لم يعبر بالفاء لأنه يلزم ~~أن يكون التفريع على المعاوضة والتعليق معا قوله : ( كما في البيع ) أي ~~تشترط الموافقة في المعنى نحو قبلت أو ضمنت لا خصوص اختلعت , والفصل ~~بالكلمة الأجنبية لا يضر كما سيصرح به في المتن آخر الفصل . قوله : ( قيل ~~يجب إلخ ) أي فالأصح وجوب الألف على وقوع الثلاث , كما في المتن والأصح على ~~وقوع الواحدة أيضا وجوب الألف خلافا لهذا الوجه المرجوح فيهما . قوله : ( ~~في المجلس ) أي مجلس التواجب وهو ما يرتبط به القبول بالإيجاب دون مكان ~~العقد قاله في المحرر , وقول الشارح أي على الفور إشارة لذلك . تنبيه : لو ~~قال متى لم تعطني ألفا فأنت طالق فمضى زمن يمكن فيه الإعطاء لم تفعل طلقت . ~~قوله : ( وإن زادت على ما ذكره ) بخلاف نحو خالعتك على ألف كما سبق . ~~PageV03P315 قوله : ( فكذلك لكن يشترط ) يريد أن هذه المسألة لوحظ فيها ~~المعاوضة والتعليق معا . قوله : ( لأنه قضية العوض ) بسط ما في الرافعي حيث ~~قال أما اشتراط الإعطاء في المجلس فلأن ذكر العوض قرينة تقتضي التعجيل , ~~لأن الأعواض تتعجل في المعاوضات وإنما تركت هذه القضية في متى وأخواتها ~~لأنها صريحة في جواز التأخير شاملة لجميع الأوقات , وإن وإذا لا تشملها ~~وإنما تقتضي التعليق والاشتراط فقط , ألا ترى أنه ينتظم أن يقال إن وإذا ~~أعطيتني الآن أو ساعة كذا ولا ينتظم متى أو أي وقت أعطيتني الآن أو ساعة ~~كذا , فلم تصح إن وإذا دافعة للقرينة المتقضية للتعجيل ا ه . وسبقه إلى ذلك ~~الإمام فقال ليس ذلك لاقتضاء إن وإذا الفورية فإنه شرط والشرط ينبسط على ~~الأزمان بل للاقتران بالعوضية المقتضية للتعجيل بخلاف متى , فإنها صريحة في ms567 ~~التأخير , لأنها عامة في الأزمان ومقتضى النصوص لا تدرؤه القرائن ا ه . ~~واعلم أنهم فرقوا بين إن وإذا في جانب النفي في باب الطلاق حيث قالوا , لو ~~قال إذا لم أطلقك فأنت طالق تطلق بمضي زمن يمكن فيه الطلاق من غير طلاق , ~~ولو قال إن لم أطلقك فأنت طالق لا تطلق إلا باليأس , وفرقوا بأن إن حرف شرط ~~لا إشعار له بالزمان بخلاف إذا واعلم أيضا أنه لا فرق في الفورية هنا بين ~~الحرة والأمة , كما قاله ابن الرفعة خلافا للمتولي , وأنه لو قال أن ~~أعطيتني بالفتح طلقت في الحال , والله أعلم . قوله : ( فمعاوضة ) قال ~~الرافعي لأنها تحصل الملك في البضع بما تبذله من العوض , وأما شوب الجعالة ~~فلعله بما ذكره الشارح وزاد عليه , ولأن الحامل ملتمس ما فيه خطر قد يتأتى ~~وقد لا يتأتى , والمرأة تلتمس من الزوج الطلاق القابل للتعليق , بالإخطار ~~والإقرار ا ه . قوله : ( لأنها تبذل المال ) علة لقول المتن مع شوب جعالة . ~~قوله : ( لأنه شأن المعاوضة ) فإن قيل لم جوزتم التأخير نظرا لشائبة ~~الجعالة , كما جوز التعليق لها قلت أجيب بتيسر التعجيل عليه وتعسره , على ~~عامل الجعالة قال الزركشي وينبغي أن يستثنى ما لو صرحت بالتراخي . قوله : ( ~~ولا فرق إلخ ) قال الرافعي لأن المال هو الذي من جهتها وهو لا يقبل التعليق ~~بخلاف الطلاق من جانب الرجل , ثم قال وقياس كونه معاوضة عدم جواز التعليق ~~فيه , كما لو قال إن بعتني فلك كذا لكن لما هنا من شائبة الجعالة احتملت ~~صيغة التعليق . قوله : PageV03P316 فلا رجعة ) وذلك لأن الله سبحانه وتعالى ~~ذكر الطلاق بغير عوض , وشرع معه الرجعة ثم ذكر الطلاق بعوض , ولم يذكر بعده ~~رجعة وأيضا جعله فدية , والفدية خلاص النفس ولا خلاص مع سلطنة الرجعة وخالف ~~الحنفية في ذلك . قوله : ( ولا مال ) مستدرك أي قياسا على ما لو طلق حاملا ~~بشرط عدم العدة والنفقة . قوله : ( أو ارتدت ) مثله ارتدادهما أو ارتداده ~~وحده . قوله : ( فأجاب ) أشار بالتعبير بالفاء إلى أنه لو أجاب قبل ردتهما ~~صح الخلع ms568 ووجب المال وكلامه يقتضي أن الحكم كذلك فيما لو قارن الجواب الردة ~~وبه صرح شيخنا في شرح المنهج لكن قال الزركشي هكذا سكتوا عنه ويظهر ~~بينونتها بالردة ا ه . # | فصل : قال أنت طالق إلخ # قوله : ( لأنه لم يذكر عوضا إلخ ) قال الزركشي من هذا التعليل يؤخذ أنه ~~لو قال خالعتك ولي عليك ألف , أنه كما لو أطلق لفظ الخلع , ولم يذكر مالا ~~وتلغى هذه الجملة أ ه . يعني فيقع بائنا بمهر المثل قوله : ( بخلاف ما إذا ~~قالت إلخ ) لو قالت طلقني وأعطيك ألفا أو أبرئك من صداقي فطلق وقع رجعيا , ~~ولا يلزمها شيء قوله : ( والفرق إلخ ) زاد الزركشي ولأن الواو لجواب الأمر ~~, والأمر كالشرط هكذا قاله الخليل لما سأله سيبويه عليه يخرج احمل هذا ولك ~~درهم . قوله : ( فكهو في الأصح إلخ ) علل هذا بأن اللفظ هنا يصلح كناية عن ~~الإلزام قال ابن الرفعة وهذه العلة تشعر بالمنع إن لم نصحح الخلع بالكناية ~~, وفيه نظر لأن الكناية هنا في العوض لا في صيغة العقد التي هي محل الخلاف ~~هناك ا ه . قوله : ( ويكون المعنى إلخ ) محصل هذا أن الصيغة تكون كناية في ~~الإلزام . قوله : ( لأن اللفظ لا يصلح للإلزام ) أي لأنه إخبار قوله : ( ~~فكأنه لا إرادة ) أي فيقع رجعيا قبلت أو لا قوله : ( إن كانت قبلت ) قال في ~~شرح المنهج في هذه الصورة , ويقع بائنا ولا مال لكن قول الشارح الآتي وعلى ~~كل كأن لا إرادة يقتضي أنه يقع رجعيا قوله : ( فإن لم تقبل فلا حلف ) أي ~~ويقع رجعيا قبلت أم لا أخذا من قول الشارح الآتي وعلى كل كأن لا إرادة قوله ~~: ( وعلى الوجه الثاني لا حلف ) أي ويقع رجعيا قبلت أو لا أخذا PageV03P317 ~~من قول الشارح الآتي . قوله : ( وعلى كل كأن لا إرادة ) أي فيقع الطلاق ~~رجعيا هذا قضية كلامه في المسائل الثلاث , واستشكله الزركشي بأن هذه الجملة ~~تحتمل الحالية فتكون مقيدة , وقد ادعى إرادة ذلك فكيف يقع الطلاق مع هذا ~~الاحتمال , ونبه على أن الوقوع إنما هو بحسب ms569 الظاهر , وأما بينه وبين الله ~~تعالى فلا قطعا . قوله : ( وإن سبق ) أي في مسألة الكتاب . قوله : ( طلبها ~~للطلاق بمال كألف ) أشار بهذا إلى أنها سألت بمعين قيل , وهو يؤخذ من قول ~~المتن المذكور , أما إذا كان السؤال بمبهم , فإن أجاب على معين فهو كابتداء ~~فلا بد من إيجاب صحيح , فإن قبلت بانت به , وإلا فلا طلاق , وإن أجاب بمبهم ~~أو لم يذكر مالا طلقت بمهر المثل . قوله : ( فإذا قبلت إلخ ) أي ولو بلفظ ~~ضمنت كما هو صريح كلام الماوردي . قوله : ( شرط ) أي إلزامي أما التعليقي ~~فلا كلام في اعتباره . قوله : ( هل يقبل أو لا ) أي ويقع بائنا بالعوض ~~المسمى . قوله : ( لأنه ذكره إلخ ) أي لم يذكره اختيارا لنفسه , والضمير في ~~قوله لأنه راجع للغزالي . قوله : ( ولا يشترط القبول لفظا ) أي في ~~المسألتين قال الزركشي ولا يكفي الإعطاء من غير لفظ الضمان , وقال أيضا ~~مقتضى كلامه أنه لا بد أن تقول ضمنت , فلو قالت شئت لم يقع بدون قبلت . ا ه ~~ولو كان له على شخص ألف , فضمنتها فكلا ضمان فيما يظهر أعني أن الصفة لا ~~تحصل به . قوله : ( لفظا إلخ ) وأما ضمنت فلا بد منها وتكون كالإعطاء هناك ~~. قوله : ( بانت بألف ) علل اشتراط الإتيان بهما على الوجه المذكور بأن ~~أحدهما شرط في الآخر , يعتبر اتصاله به فهما قبول واحد فاستوى تقديم أحدهما ~~وتأخيره , وقال الماوردي يشترط تقديم الضمان لأنه جعله شرطا في الطلاق , ~~قال بعضهم وهو قوي إذا جعلنا التفويض إليها توكيلا كما لو قال لآخر طلقها ~~إن ضمنت لي ألفا ا ه . قوله : ( فوضعته بين يديه ) أي فورا في إن وإذا دون ~~متى ونحوها , كما سلف قال الزركشي وينبغي أن يشترط علمه بوضعه . قوله : ( ~~لأن حصول الملك إلخ ) هو قوي بالنظر إلى القواعد . PageV03P318 فرع : لو ~~قال إن أعطيت زيدا ألفا فأنت طالق فهو تعليق على مجرد صفة فمتى أعطته طلقت ~~. قوله : ( فيرد المعطى إلخ ) انظر لماذا لم يقع رجعيا كما في إن أقبضتني ~~ويجاب بأنه نظير إن أعطيتني عبدا ms570 . . قوله : ( ومنه اشتراط الفور ) أي في ~~إن وإذا دون متى ونحوها لما سلف , قوله : ( والأصح إلخ ) استثنى المتولي ما ~~إذا سبق منها التماس البدل نحو طلقني على ألف , فقال إن أقبضتني ألفا فأنت ~~طالق , فإنه يكون كالتعليق على الإعطاء وأقره الشيخان . قوله : ( ولا يشترط ~~إلخ ) أي لأن اشتراط الفورية في إن أعطيتني إنما جاء من حيث إن الإعطاء ~~يفيد التمليك . قوله : ( أخذه بيده ) أنكره البلقيني وغيره , وأما قوله ولو ~~مكرهة فحمله السبكي على الوهم . أقول سيأتي في الطلاق أنه لو علق بفعل من ~~يبالى به ولم يقصد حثا ولا منعا , أنه يحنث بالفعل جاهلا أو ناسيا أو مكرها ~~, وذلك مؤيد لما في المنهاج . قوله : ( من وقوع الطلاق ) وذلك لأنه تعليق ~~محض لا يختلف بالإكراه وعدمه , لأنه لا يقصد به حث ولا منع كطلوع الشمس . ~~قوله : ( المقتضي للتمليك ) أي وهنا لما كان الإقباض لا يحصل به التمليك لم ~~يلتفت إلى كون الدفع اختيارا . PageV03P319 قوله : ( لوقوع الطلاق بالمعطى ~~) أي فصار كالمعين في العقد قوله : ( عبدا ) لو قال إن أعطيتني زق خمر ~~فأعطته زق خمر مغصوبا طلقت بمهر المثل . قوله : ( على أي صفة كان ) لو كان ~~أبا الزوج قال الطبري رحمه الله تعالى : يحتمل وجهين ا ه . قلت الظاهر ~~الوقوع لأنه لا يملكه وهو ممن يصح تمليكه إياه وإن كان يعتق عليه ثم في أصل ~~المسألة إشكال , لأن إن أعطيتني محتمل للتمليك وللإقباض فإن أريد التمليك ~~فينبغي أن لا يقع الطلاق لعدم وجود الملك , وإن أريد الإقباض وقع رجعيا , ~~والعبد في يده أمانة قلت يجاب باختيار الشق الأول , ولكن لما تعذر ملكه ~~لجهله فسد العوض , ووجب مهر المثل , كما لو قال إن أعطيتني هذا المغصوب . ~~قوله : ( أيضا على أي صفة كان ) , أشار رحمه الله تعالى , بهذا إلى تصحيح ~~الاستثناء لأنه لا يكون إلا من عام والعبد مطلق . قوله : ( ويعلم مما تقدم ~~إلخ ) ينبغي أن يرجع هذا أيضا لمسألة التعليق بإعطاء المال السالفة بل هو ~~مراده قطعا . قوله : ( ولو طلبت طلقة بألف ) . تنبيه : أهمل ms571 المصنف ما ذكره ~~لسقوطه من نسخة من المحرر هنا , وهو قوله ولو قالت طلقني واحدة , بألف فقال ~~أنت طالق ثلاثا وقع الثلاث واستحق الألف , ولو أعاد ذكر الألف فكذا في ~~الأظهر . PageV03P320 قوله : ( كما لو قال أنت طالق إلخ ) لو قال في هذا ~~المثال فقبلت بألفين لكان أنسب في توجيه هذا القول فليتأمل . قوله : ( ولو ~~قالت طلقني إلخ ) مثله كما في الشرح الكبير إن طلقتني غدا فلك ألف في ~~اشتراط الفور . قوله : ( وزاد بتعجيله ) نازع البلقيني في ذلك وقال كيف ~~تطلق قبل الغد , وقد يكون غرضها بقاء العصمة إليه واستمرار حقوقها . قوله : ~~( وقيل في قول بالمسمى ) أي ويكون الخلع صحيحا , وهو ما في الوجيز وهناك ~~قول آخر بدل المسمى , وهو مع قول مهر المثل مفرعان على فساد الخلع , ولذا ~~قال الزركشي الصواب تعبير المنهاج ببدل المسمى , لأن القولين من الطريقة ~~الثانية مفرعان على فساد الخلع , وأما لزوم المسمى فإنه إنما يتفرع على ~~صحته . قوله : ( ووجه القطع إلخ ) قريب منه قول غيره لأنه سلم في الطلاق ~~وهو لا يثبت في الذمة قوله : ( فإن اتهمته حلف ) قال الزركشي لأنها لو ~~سألته إيقاع الطلاق ناجزا بعضو , فطلقها ثم قال لم أرد جوابها بل الابتداء ~~صدق بيمينه فهنا أولى . . قوله : ( إلى اشتراط اتصال القبول ) لك أن تبحث ~~فيه بأن الذي في حيز الفاء القبول , والدخول المعطوف عليه بالواو فيكون ~~التعقيب في جملة ذلك لا في القبول فقط , كما قيل بمثل ذلك في قوله تعالى { ~~إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } إلخ . ردا على ضعيف زعم أن الفاء تفيد سبق ~~غسل الوجه على غيره وقس عليه باقي الأعضاء . قوله : ( بالمسمى ) اقتضت ~~عبارته عدم التردد في كون إيجاب المسمى وجها والذي في المحرر كما قاله ~~الزركشي أن الواجب مهر المثل , أو المسمى وفيه وجهان أو قولان من هنا تعلم ~~أن الخلع يصح تعليقه , نعم لو كان الأجل مجهولا فالظاهر وجوب مهر المثل . ~~قوله : ( وهو في المسمى وجه ) أي أما على وجوب مهر المثل فيسلم حالا بلا ~~خلاف هذا ms572 مراده فيما يظهر . قوله : ( وجوب تسليمه في الحال ) لأن الأعواض ~~المطلقة يجب تسليمها في الحال والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في التعليق ~~بخلاف المنجز يجب فبه تقارن العوضين كذا في شرح المنهج والذي في الزركشي ~~لأن الأعواض المطلقة يجب PageV03P321 تسليمها في الحال والمعوض لا يتأخر ~~بالتراضي , وهذا تحريف فقد رأيت المسألة في الشرح الكبير , كما قاله شيخنا ~~ثم نقل عن الإمام أنه قال لا خلاف في أن المال لا يثبت في ذمتها ما لم ~~تتحقق الصفة , فإن الطلاق يقع عند وجودها ويستحق ثبوت المال مقدما على حصول ~~الفراق , قال أعني الزركشي وهذا هو الوجه فإن ملك العوضين وقت الحكم وقت ~~واحد كما صرح به الرافعي في مواضع . قوله : ( ويصح اختلاع أجنبي إلخ ) يؤخذ ~~من هذا جواز بذل المال لإسقاط الحق من الوظيفة , وإن توقف الاستحقاق على ~~تقرير الناظر . قوله : ( وحكما ) يستثنى ما لو قال الأجنبي طلقها على هذا ~~المغصوب أو الخمر أو عبد زيد فطلق , فإنه يقع رجعيا بخلاف نظير ذلك في ~~المرأة وما لو سأل الأجنبي الطلاق في الحيض فإنه حرام بخلاف خلعها فيه , ثم ~~قضية التشبيه أنه يشترط الفور , وإن علق الأجنبي بمتى ونحوها . قوله : ( ~~لشوب التعليق ) فيه نظر والصواب لشوب المعاوضة . قوله : ( حيث نوى الخلع له ~~) مثله ما لو طلق وكيلها . قوله : ( أو باستقلال ) صورته خالعتك على عبدها ~~لنفسي , أو عني أو نحوه أو خالعتك على ثوبها عني لكن لك أن تقول قد قالوا ~~في تصريح الأجنبي بالغصب , إنه رجعي اللهم إلا أن يفرق بين الأب والأجنبي , ~~أو تصور مسألة الأب بما لو قال خالعتك على هذا ولم يصفه بأنه لها لكن كلام ~~المتن , والشرح أعم منه خصوصا قول الشارح الآتي مقتصرا على ذلك فإنه يعين ~~التصوير الأول , والأحسن بل المتعين التزام التصوير الأول وأن تقول محل ~~الرجعي في الأجنبي , إذا قال من مالها أو بهذا العبد المغصوب ولم يقل عني ~~أو لنفسي , وإلا فيقع بائنا PageV03P322 بمهر المثل كالخلع على البراءة من ~~صداقها إذا صدر من أبوها بشرط ms573 الضمان فيكون الأب والأجنبي سواء , وهذا حسن ~~إن شاء الله تعالى والله أعلم . قوله : ( كأن اختلعها بعبد إلخ ) مثل هذا ~~ما لو اختلعها الأب على صداقها أو على البراءة منه ولم يصرح بضمان . تنبيه ~~: قولهم في هذه المسائل بما لها قال الإمام علم الزوج بذلك كذكر الأب له ~~هذا محصل ما في التكملة لكن في الصحيح , لو اختلع أبوها بمالها ولم يذكر ~~نيابة ولا استقلالا ولا أنه من مالها فخلع بمغصوب وإن علم الزوج أنه من ~~مالها في الأصح . قوله : ( وخرج القاضي إلخ ) فرق الأول أن الزوجة تبذل ~~المال لتصير منفعة البضع لها , والزوج لم يبذل الملك لها مجانا فلزمها ~~المال , والأب متبرع بما يبذله لا يحصل له فيه فائدة فإذا أضاف إلى مالها ~~فقد صرح بترك التبرع , وبنى البغوي على الفرق أن الأجنبي لو خالع على مغصوب ~~أو غير مال يقع رجعيا . . # | فصل : ادعت خلعا إلخ # قوله : ( وإن قال طلقتك بكذا إلخ ) قال الزركشي صورة المسألة أن يقر أن ~~المال مما يتم الخلع بدون قبضه فإن أقر بأنه خالعها على تعجيل شيء لا يتم ~~الخلع إلا بقبضه لم يلزمه شيء , إلا بدفعة قاله الشاشي في مختصر البويطي ا ~~ه . ومثال ذلك فيما يظهر أن يقول طلقتك على إعطاء ألف فتقول مجانا . قوله : ~~( لزم ) أي واحتمل ذلك فيه لأنه ليس معاوضة بخلاف البيع . قوله : ( للجهالة ~~في اللفظ ) كما أن البيع لا يصح بذلك . . PageV03P323 # | كتاب الطلاق # هو تصرف مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح . قوله : ( أي فإنه ينفذ ~~) هذا يعلم به أن الاستثناء من مفهوم المتن فتأمل . قوله : ( لم يستثن أنه ~~) راجع لقوله ومرادنا . قوله : ( بلا نية ) أي بلا نية الإيقاع بخلاف ~~الكناية , أما قصد اللفظ فلا بد منه ليخرج سبق اللسان , قالوا ولا بد أيضا ~~من قصد اللفظ معناه قال الزركشي ليخرج العجمي إذا لقن كلمته وهو لا يعرفها ~~ا ه . ولك أن تقول الهازل يقع عليه , وهو لم يقصد اللفظ لمعناه ويرد , بأنه ~~استعمل اللفظ في معناه ولكن ms574 لم يقصد الإيقاع , وليس بشرط في الصريح كما سلف ~~قال الزركشي وصريح الطلاق كناية في حق المكره إن نوى وقع وإلا فلا . ~~PageV03P324 قوله : ( وبكناية ) احتجوا على ذلك { بقوله للعائدة : ألحقي ~~بأهلك وكوني عندهم حتى يقضي الله تعالى في هذا الأمر حيث لم تطلق منه لعدم ~~النية ولو تكلم سرا بحيث لم يسمع نفسه فنقلا قولين من غير ترجيح , ورجح ~~النووي في زوائد الروضة عدم الوقوع . قوله : ( وغيره ) الضمير فيه راجع ~~لقوله معنى . قوله : ( لاشتهاره إلخ ) قال الزركشي الأشبه أنه يفيد ذلك من ~~حيث الوضع العرفي لا اللغوي تنبيه : قال الماوردي كل ما كان عند المشركين ~~صريحا في الطلاق أجرى عليه حكم الصريح وإن كان كناية عندنا , وكذلك كل ما ~~كان كناية عندنا , وكذلك كل ما كان كناية عندهم يعطى حكمها , وإن كان صريحا ~~عندنا لأن عقودهم تلحق بمعتقدهم فكذا طلاقهم . قوله : ( والسراح ) قال ~~الأزهري هو اسم وضع موضع المصدر يقال سرحت الناقة إذا أرسلتها . أقول وظاهر ~~أن الطلاق كذلك . قوله : { وفارقوهن بالمعروف } فيه أن التلاوة { أو ~~فارقوهن بمعروف } . قوله : ( والثاني أنهما كنايتان ) قد يؤيد بما لو أسلم ~~على أكثر من أربع نسوة ثم قال لواحدة فارقتك , فإنه فسخ لإطلاق على الأصح . ~~قوله : ( وأنت طالق ومطلقة ) لو اقتصر على الخبر أو المبتدأ أو حذف حرف ~~النداء , قال الزركشي فمقتضى كلامهم عدم الوقوع , وإن نوى وقد صرح به ~~القفال في طالق ا ه . وقوله وأنت مفارقة إلخ . يعني إذا قلنا بالمشهور ~~السابق فهذه صريحة على الأصح , وقوله بعد وأنت فراق عطف على قوله فارقتك ~~إلخ . قوله : ( كقوله إلخ ) عبارة الزركشي لكثرة إيقاع المصدر موقع اسم ~~الفاعل حتى صار ظاهرا فيه . قوله : ( ويقاس بما ذكر فارقتك إلخ ) المراد ~~بما ذكر قوله طلقتك إلى قوله في الأصح الصريح منقاس على الصريح , والكناية ~~منقاسة على الكناية . قوله : ( فهما صريحان ) أي على المشهور . قوله : ( ~~وترجمة الطلاق إلخ ) يحتمل أن يريد الطلاق من حيث هو لا خصوص لفظه فيوافق ~~ما في المحرر , ويحتمل أن يريد PageV03P325 خصوص لفظه ms575 , فيوافق ما صححه في ~~الروضة من أن ترجمة الفراق , والسراح كناية والفرق اشتهار لفظ الطلاق في كل ~~لغة قاله الزركشي . قوله : ( صريح ) وإن أحسن العربية قوله : ( وأنت مطلقة ~~) لو قال أنت أطلق من امرأة فلان , وكانت مطلقة قال الزركشي فالظاهر أنه ~~كناية نحو أنت أزنى من فلان . قوله : ( علي حرام ) راجع لقوله كالحلال أو ~~حلال الله علي . قوله : ( لأن الصريح إلخ ) زاد غيره وإلا فأي فرق بين ~~الفراق , والبينونة قال الزركشي ومثل هذا علي الحرام الحرام يلزمني وأما ~~علي الطلاق ففي البحر عن المزني أنه كناية , وفي شرح الكفاية للصيمري أنه ~~صريح , وأفتى ابن الصلاح بعدم الوقوع لكونها صيغة يمين , وكذا حكى في ~~المطلب عن الطوسي تلميذ ابن يحيى صاحب الغزالي أنه كان يفتي بعدم الوقوع , ~~وإن نوى في قول القائل الطلاق يلزمني لأنه التزام ما لا يلزمه , وكان يقول ~~الطلاق وضع لحل النكاح لا لليمين , قال الزركشي بعد حكاية ذلك والحق الوقوع ~~لاشتهاره في معنى الطلاق , وكأنه لم يشتهر له في ذلك الزمان , ونقل في شرح ~~البهجة أن الرافعي في كتاب الأيمان والنووي في النذر جزما بالصراحة في ~~الطلاق لازم لي . قوله : ( كأنت خلية ) فعيلة بمعنى فاعلة . قوله : ( بتلة ~~) منه النهي عن التبتل . قوله : ( بائن ) ولو عقب ذلك بينونة لا تحل لي ~~أبدا . قوله : ( أو نحوها ) قال الزركشي الضابط أن يكون للفظ إشعار قريب , ~~بالفرقة ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا . ا ه ومن الكناية PageV03P326 ~~حللتك وتقنعي وتستري والزمي الطريق ولا حاجة لي فيك , وأنت وشأنك ولك ~~الطلاق وعليك الطلاق , وكلي واشربي دون أغناك الله واقعدي واغزلي وقري وما ~~أحسن وجهك وتعالي واقربي وأسقيني وأطعميني وأحسن الله عزاءك وزوديني ونحو ~~ذلك , مما يحتمل الفرق بتعسف . قوله : ( وعكسه ) قال الزركشي هو عطف على ~~الجملة ومرجع الضمير مضمون الجملة السابقة المفهوم , منها قبل النفي أي ~~وعكس كون الطلاق كناية في الظهار , وكذلك قوله : ( أنت علي حرام ) ذكر ~~الرافعي في الظهار أن هذا أمر مكروه , ثم مثل ذلك في الحكم رأسك ms576 أو فرجك ~~علي حرام قوله : ( معا ) احترز عما لو نواهما مرتبا فقد قال ابن الحداد إن ~~قدم الظهار وقع بعده الطلاق , وإن قدم الطلاق وكان بائنا فلا يقع الظهار ~~بعده , أو رجعيا فإن راجع وقع وإلا فالطلاق فقط , وجعله الشيخ أبو علي مثل ~~المعية , ومشى عليه شيخنا في شرح المنهج . قلت وكله مبني على أن النية في ~~الكناية لا يعتبر اقترانها بكل اللفظ , ثم رأيت في نسخة من الشرع التعبير ~~بجميعها بدل معا وعلى ذلك فالشارح ماش على كلام أبي علي وهو المرجح في ~~الروضة . قوله : ( وعليه كفارة يمين ) أي كفارة مثل كفارة اليمين لا أن هذا ~~اللفظ يمين لما تقرر أنها لا تنعقد إلا باسم الله أو صفته سبحانه , ولهذا ~~تجب الكفارة من غير توقف على الوطء , كما سيأتي في كلام الشارح وقوله كما ~~لو قال إلخ . يعني أن النص ورد في الأمة وقسنا عليها الحرة . PageV03P327 ~~قوله : ( { تحلة أيمانكم } ) أي تحليلها وهو حل ما عقدته بالكفارة قاله ~~البيضاوي . قوله : ( وكذا إن لم تكن نية ) أي لعموم قصة مارية رضي الله ~~عنها ولا يشكل كونه صريحا في الكفارة بصحة صرفه إلى الطلاق أو الظهار كما ~~سلف لأن وجوب الكفارة حكم رتبه الشرع على التلفظ بهذه الصيغة وليس مدلولا ~~للفظ وإطلاق الصراحة هنا تجوز . قوله : ( فلا كفار عليه ) كلغو اليمين . ~~قوله : ( وقد تقدم إلخ ) غرضه من هذا أن مسألة المتن هنا محلها , فيما لم ~~يشتهر لأنه كلام المحرر . . قوله : ( : ( فكالزوجة ) قيل فيه نقدان الأول ~~أنه يوهم اتحاد الخلاف , وليس كذلك كما يعلم من كلام الشارح , الثاني أنه ~~يفهم أن الحرة أصل في الباب , والأمة مقيسة عليها والأمر بالعكس . . قوله : ~~( بكل اللفظ ) أي لفظ الكناية وهو بائن من قولك أنت بائن , وإنما اشترط لأن ~~جزء اللفظ غير مستقل بالإفادة . قوله : ( بطلاق ) كأنه احترز به عن الإشارة ~~للمحل ففي التكملة قضية كلام الروضة , أنه لو قال امرأتي طالق وأشار لواحدة ~~من زوجتيه الجزم , بالوقوع من المشار إليها , وقال ولو ادعى مع هذه الإشارة ms577 ~~المرأة الأخرى , قيل على الأصح في الروضة . PageV03P328 قوله : ( والحلول ) ~~أي وغير ذلك كالأقارير والدعاوى . قوله : ( لحصول إلخ ) أي وكما في الكتابة ~~قوله : ( فالأظهر وقوعه ) بخلاف إشارته لاختلافها باعتبار الأحوال , ~~والأشخاص والاختلاف في فهمها بخلاف الكتابة , فإنها حروف موضوعة للإفهام ~~كالعبارة , وقد سلف قول الشارح إن الإشارة لا تقصد للإفهام إلا نادرا . ~~قوله : ( ثلاثة أقوال أو أوجه ) اعلم أن الإمام الرافعي لما ساق الأظهر ~~السابق ومقابله قال إن الأول منصوص في الأم والمختصر والثاني يحكى عن ~~الإملاء ومنهم من خرجه من قوله في الرجعة حيث قال إنها لا تحصل بالوطء , ~~لأنه لما لم يكن نكاح ولا طلاق إلا بكلام كذلك الرجعة , وعبر بعضهم عن ~~الخلاف بالوجهين لمكان التخريج أ ه وبه تعلم توجيه تردد الشارح المذكور ~~قوله ثالثها الخ وجه أخذ هذا مما سلف أن من قال هما في الحاضر , وكتابة ~~الغالب كناية قطعا قد نسب إلى الإمام رضي الله عنه قولا بالكناية في الغائب ~~دون الحاضر , وهو القول بأنها في الحاضر لغو عند أصحاب هذه الطريقة , ومثل ~~ذلك يقال فيمن قال هما في الغائب وكتابة الحاضر لغو قطعا . قوله : ( فإنما ~~تطلق ببلوغه ) ولو انمحى ما عدا سطر الطلاق . قوله : ( فقرأته ) قال ~~الزركشي ظاهر العبارة قراءة الجميع والوجه الاكتفاء بالمقاصد . PageV03P329 ~~قوله : ( والثاني تطلق ) أي كما في التعليق برؤية الهلال , ويرد بأن العرف ~~قاض في الهلال بذلك بخلاف هذا . قوله : ( فقرئ عليها طلقت ) استشكله ~~الإسنوي بعدم الوقوع فيما لو علق على مستحيل نحو إن طلعت السماء , فأنت ~~طالق قال بل هذا أولى بعدم الوقوع لأنه ممكن في الجملة وفيه نظر , فإن هنا ~~حالة تصح أن تراد ولا كذلك مسألة المستحيل . # | فصل : له تفويض طلاقها # أي لا تفويض تعليقه لأنه يمين ولو في العتق . قوله : ( والأصل في ذلك إلخ ~~) هذا الكلام يشكل عليه أن زوجاته صلى الله عليه وسلم لو فرض أن واحدة منهن ~~اختارت الفراق حين خيرها لم تطلق لقوله تعالى : { فتعالين أمتعكن وأسرحكن ~~سراحا جميلا } وأيضا فاختيارهن لم يكن واجبا على ms578 الفور لما ثبت في الصحيح ~~من { قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة : إني ذاكر لك أمرا فلا تبادريني ~~بالجواب حتى تستأمري أبويك } ثم رأيت ابن الرفعة رحمه الله قال لا حجة في ~~الحديث , لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخيرهن في إيقاع الفراق بأنفسهن , ~~وإنما خيرهن حتى إذا اخترن الفراق طلقهن بدليل قوله تعالى : { فتعالين ~~أمتعكن } إلخ قوله : ( وهو تمليك ) أي إذا لم يكن ذلك بلفظ التوكيل , وإلا ~~فلا فور قاله الزركشي . قوله : ( في الجديد ) إنما كان تمليكا لأن فائدته ~~ترجع إليها دون الموكل وكان كالهبة . قوله : ( لأن تطليقها نفسها يتضمن ~~القبول ) هذا التعليل في الشرح والروضة قيل وقضيته الاكتفاء بقولها قبلت ~~إذا قصدت به الطلاق خلاف ما يفهمه ظاهر المنهاج . قوله : ( متضمن للقبول ) ~~متعلق بقول المتن وهو تمليك وقوله وفي قول توكيل عطف على قوله في الجديد ~~قوله : PageV03P330 قبولها لفظا ) أي بأن تقول قبلت الوكالة قوله : ( وجاز ~~على قول التوكيل ) قاله الصيمري في الإيضاح ينبغي عند مجيء المعلق أن يكون ~~لها الطلاق في المجلس خاصة , وكذا قال القاضي حسين قال وليس هو منافيا ~~للوكالة , بل هو تمليك معلق ا ه . أقول هذا الكلام يلزم قائله أن يقول ~~بملكه في التفويض المنجز على قول التوكيل وهو مرجوح كما سلف , اللهم إلا أن ~~يفرق بأن التوكيل في المسألة السابقة صحيح وهنا فاسد لتعليقه . قوله : ( ~~فليتأمل من الجميع إلخ ) يمكن الجواب بأن الوكالة المعلقة , وإن فسدت يسوغ ~~التصرف بعموم الإذن وهو المراد من الجواز هنا لا الحكم بالصحة . قوله : ( ~~ونويا ) استشكل بعض المتأخرين التوقف في هذه المسائل على نية المرأة , وقال ~~ينبغي الاكتفاء بنية الرجل . أقول ما أدري ماذا يقول هذا في قول المرأة ~~أبنت عند قول الرجل طلقي قوله : ( وإن لم تنو هي عددا ) أي أما إذا نوت ~~اثنتين فلا يقع غير ما نوته قطعا وكذا لو نوت واحدة أو لم ينو الزوج شيئا ~~بل أطلق , والحاصل أن الشارح إنما خص هذه الحالة لأن الخلاف المذكور لا ~~يتجه في غيرها , والله ms579 أعلم . لكن ينبغي أن مراد الشارح بالعدد ما يشمل ~~الواحدة لئلا تقتضي عبارته جريان الخلاف . في صورتها . PageV03P331 # | فصل : مر بلسان نائم # هذا يغني عنه اشتراط التكليف فيما سبق . قوله : ( بطلاق ) أو صفته ~~كالثلاث . قوله : ( لما تقدم ) وكان كالنائم . قوله : ( وقصد النداء ) قال ~~الزركشي أي باسمها , وإلا فالنداء موجود عند إرادة الطلاق أيضا . قوله : ( ~~وكذا إن أطلق ) هذا محله إذا كان اسمها حين النداء , وإلا بأن كان اسمها ~~ذلك قبل النداء , ثم غير فإنها تطلق عند الإطلاق . قوله : ( هازلا ولاعبا ) ~~قال الزركشي كلام أهل اللغة يقتضي ترادفهما قال الزمخشري هما من وادي ~~الاضطراب وفي الكافي للخوارزمي الهازل هو الذي يأتي بلفظ الطلاق لا للحكم ~~المقصود الذي شرع له , وفي النهاية الهازل الذي يقصد اللفظ دون معناه , ~~واللاعب هو الذي يصدر منه اللفظ من غير قصد . قوله : ( أيضا هازلا ) عبارة ~~الرافعي رحمه الله في توجيه الوقوع فيه لأنه خاطبها بالطلاق عن قصد واختيار ~~وليس فيه إلا أنه غير راض بحكم الطلاق ظنته أنه إذا كان مستهزئا غير راض ~~بوقوع الطلاق لا يقع الطلاق , وهذا الظن خطأ انتهى . أقول وهذا الكلام قد ~~يشكل على قول الإمام وغيره إن الهازل لم يقصد اللفظ لمعناه , وما قاله ~~الرافعي رحمه الله هو الحق وصدق عليه أن هنا قصد اللفظ لمعناه غاية الأمر . ~~أنه لم يرض بوقوعه , ويعتقد أنه غير مؤثر لأجل هزله , وكذا قول الشارح في ~~تعليله الآتي لقصده إياه . وافق لما قاله الرافعي كما لا يخفى . قوله : ( ~~وقع الطلاق ) أي ظاهرا وباطنا هذا هو الظاهر خلافا للإمام في الهازل , فإنه ~~عنده يدين لكن قضية كلام الروضة فيمن ظن PageV03P332 الأجنبية التديين . ~~قوله : ( الطلاق والنكاح والرجعة ) أي وغير هذه مثلها من باب أولى . قوله : ~~( ولو لفظ أعجمي به بالعربية ) وكذا عكسه . قوله : ( ولا يقع الطلاق مكرها ~~) أي ولو وكيلا فيه . قوله : ( في إغلاق ) قال البغوي كأنه يغلق عليه الباب ~~ويحبسه حتى يطلق . قوله : ( بالإكراه ) أي لا بالغصب . قوله : ( وظنه إلخ ) ~~قال الزركشي قد يقال الأول يغني عن ms580 هذا انتهى , وفيه نظر ولو خوف أخرق بما ~~يحسبه مهلكا فللإمام فيه احتمالان من الخلاف فيما إذا رأوا سوادا ظنوه عدوا ~~, فصلوا فبان خلافه قال في البسيط الوجه عدم الوقوع , لأنه ساقط الاختيار . ~~قوله : ( بضرب شديد ) قال الدارمي وغيره إن الضرب غير الشديد إكراه في حق ~~أهل المروءات انتهى . وقد يقال عبارة المصنف تشمله لأنه شديد بالنظر إليهم ~~. قوله : ( ويختلف ذلك ) في التخويف بقتل الأصل والفرع أو قطعهما وجهان . ~~PageV03P333 قوله : ( لا يحصل به إكراه ) لأنه يخاف منه التلف وربما يجامعه ~~النظر والاختيار . قوله : ( بأن ينوي غيرها ) أو ينوي حل الوثاق أو يقصد ~~بطلقت العزم على الطلاق في المستقبل أو الإخبار كاذبا , فلو عبر بالكاف كان ~~أولى ومثل ذلك أن ينوي بقبله التعليق على مشيئة الله تعالى , كما في ~~الرافعي والروضة , واعترضه ابن الرفعة , بأن الناوي لذلك في الاختيار لا ~~يدين إلا إن تلفظ سرا . وأجاب الزركشي بأن المكره يكفي فيه القصد القلبي ~~كما نقله القاضي عن الأصحاب انتهى . واعلم أنه لو قصد التوقف على مشيئة زيد ~~نفعه بلا إشكال لأن من قصد ذلك اختيارا يدين بخلاف مشيئة الله تعالى , كما ~~سيأتي في أواخر فصل السني والبدعي . قوله : ( من شراب أو دواء ) قضيته أنه ~~لو ألقى نفسه من شاهق فزال عقله لا يكون كذلك وفيه نظر . قوله : ( نفذ ~~طلاقه إلخ ) قال الماوردي لأنه مؤاخذ بسكره فوجب أن يؤاخذ بما يحدث منه ~~كالسراية في الجناية . قوله : ( إذ هو من قبيل ربط الأحكام إلخ ) قلت ~~فحينئذ لا يحتاج إلى أن يكون له فهم وقصد , إلا أن يقال هذا من الشارح ميل ~~إلى عدم تكليف الطافح الذي لا فهم له ولا قصد أصلا , كما سيأتي عن إمام ~~الحرمين رحمه الله . قوله : ( وقيل عليه ) عبارة المحرر في هذا وفرق فارقون ~~بين ماله فجعلوه على القولين , فقطعوا بنفوذها عليه قال الزركشي وهذا لا ~~يفهم من صنيع المنهاج . قوله : ( عليه ) لو كان التصرف له وعليه كالإجارة ~~والبيع قال الرافعي ينفذ على هذا تغليبا للذي عليه . قوله : ( ويرجع ms581 في حد ~~السكران إلخ ) قال الغزالي السكر عبارة عن حالة تحصل من استيلاء أبخرة ~~متصاعدة من المعدة على معادن الفكر . فائدة : لو قال السكران بعدما طلق ~~شربت الخمر مكرها أو لم أعلم أنه مسكر صدق بيمينه قاله في البحر . قوله : ( ~~من . PageV03P334 قوله : ( في المضاف إليه إلى الباقي ) قال ابن السمعاني ~~هذا غلط , وإنما البعض كالكل في محل الطلاق . قوله : ( كما يسري في العتق ) ~~بجامع أن كل إزالة ملك تحصل بالتصريح والكناية لكن نظر بعضهم في القياس بأن ~~الجزء يصح عتقه , ولا يصح طلاقه نعم احتجوا بالإجماع ثم يشترط في الجزء أن ~~يكون متصلا اتصالا أوليا , وعلل الرافعي الوقوع بأن الرجل من أهل الطلاق , ~~فلا يمكن إلغاء قوله , ولا يمكن أن يقع الطلاق على بعضها دون بعض , لأن ~~المرأة لا تتبعض في حكم النكاح . فلم يبق إلا أن يعم حكمه انتهى . قوله : ( ~~لأن به إلخ ) قيل قضية هذا التعليل أنه لو أضاف لبعض الدم لا تطلق وفيه نظر ~~. قوله : ( لا فضلة ) مثلها الأخلاط المستهلكة في البدن كالبلغم والمرتين ~~قيل وفي كلامه مؤاخذة من جهة أن الدم من الفضلات وشرط العطف بلا عدم صدق ~~المعطوف على المعطوف عليه . قوله : ( يمين ) قيل الصواب يمنى لأن اليد ~~مؤنثة . قوله : ( لم يقع على المذهب ) كما لو قال لحيتك طالق . قوله : ( ~~ولو قال أنا منك طالق إلخ ) قال في التتمة لو قال لرجل طلق امرأتي فقال له ~~طلقتك ونوى وقوعه عليها لم تطلق , لأن النكاح لا تعلق له به بخلاف المرأة ~~مع الزوج انتهى . قوله : ( لأن عليه إلخ ) وقيل لأن الزوج معقود عليه ~~كالمرأة وضعف بعدم استحقاقها منافعه , وقيل لأن المرأة مقيدة والزوج كالقيد ~~قال القاضي , وسواء جعل معقودا عليه أم لا يصح إضافة الطلاق إليه لفظا , ~~وإن كانت مرادة للعلاقة . PageV03P335 قوله : ( لحل السبب ) وهو العصمة ~~التي يملكها منها . قوله : ( مع النية ) أي نية الطلاق أو الإضافة إليها ~~كما سيأتي . قوله : ( وكذا إن لم ينو ) أي سواء اقتصر على مجرد نية الطلاق ~~أو نوى تطليق نفسه ms582 فإنها لا تطلق . قوله : ( ولو قال استبرئي ) اختار ~~الزركشي أنه فعل مضارع لا أمر . . فصل : # | خطاب الأجنبية إلخ # قوله : ( لغو ) أي باتفاق في الأولى والأخيرة وخلافا لمالك وأبي حنيفة في ~~الثانية , ولأبي حنيفة في الثالثة . قوله : ( في الحديث { لا طلاق إلا بعد ~~نكاح } ) قال الماوردي لا يجوز حمله على وقع الطلاق دون عقده , لأنه أمر ~~معلوم غير محتاج إلى البيان بل هو عام للأمرين أي لا طلاق واقع ولا معقود , ~~وناظر الكسائي أبا يوسف في هذه المسألة وتعلق بقولهم السيل لا يسبق المطر ~~انتهى وقال الرافعي احتج الأصحاب بما روي عن { عبد الرحمن بن عوف , قال ~~دعتني أمي إلى قرابة لها , فزودوني في المهر فقلت إن نكحتها فهي طالق ثلاثا ~~, فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أنكحها فإنه لا طلاق قبل النكاح } ~~. وبأنه يمين بالطلاق قبل النكاح , فيلغو كالتعليق المطلق , كأنه يقول ~~لأجنبية إن دخلت الدار فأنت طالق ثم ينكحها ثم تدخل فإنه لا يقع اتفاقا ~~انتهى . قوله : ( رجعية ) لو قال زوجاتي طوالق دخلت الرجعية فيهن . قوله : ~~( لا مختلعة ) أي خلافا لأبي حنيفة حيث قال يلحقها صريح الطلاق والظاهر أنه ~~يختص ذلك بما قبل انقضاء العدة . قوله : ( إن PageV03P336 كانت دخلت ) هذا ~~الدخول غير الدخول المراد من قوله , ثم دخلت فلا تدافع في كلامه خلافا ~~للزركشي . قوله : ( لارتفاع النكاح إلخ ) أي وأما النكاح الثاني فلا تصح ~~إرادته لئلا يلزم تعليق الطلاق قبل النكاح , والثاني ينظر إلى قيام النكاح ~~في حالتي التعليق والصفة . قوله : ( ولو بعد زوج ) أي وإصابته فإنه موضع ~~الخلاف . قوله : ( دخل بها الزوج أم لا ) خالف الحنفية في حالة الدخول ~~واحتجوا بأن ذلك يهدم الثلاث , فيهدم ما دونها بالأولى . وأجيب بأنه لا ~~يهدم بل يرفع التحريم والدفع غير هادم لأمرين كون الواقع لا يرتفع . ولو ~~ارتفع لحلت بغير عقد قال الشافعي : لما كانت الطلقة الثالثة توجب التحريم ~~كانت إصابة زوج غيره معنى يوجب التحليل بعد استيفاء ثلاث في مجموع النكاحين ~~انتهى . . قوله : ( وللعبد طلقتان ) قد يتصور ملكه لثالثة ms583 في حال رقه كما ~~لو طلق الذمي طلقتين ثم نقض العهد والتحق بدار الحرب , واسترق ثم تزوجها ~~فإنه يملك عليه الثالثة لأن طريان الرق لا يمنع الحل الذي كان ثابتا وقيل ~~لا يملك الثالثة والله أعلم . قوله : ( سواء كانت الزوجة إلخ ) وذلك لأن ~~الطلاق يملك فاعتبر بمالكه , وخالف أبو حنيفة فجعل الاعتبار فيه بحال ~~النساء كالعدة , واختاره ابن سريج . قوله : ( أي الزوج المريض ) إنما خص ~~الأمر به لمكان السياق , ولقوله بعد وفي القديم ترثه فإنه لا يتصور في غير ~~المريض . قوله : ( في عدة رجعي ) أي إجماعا . قوله : ( وفي القديم ترثه ) ~~به قال الأئمة الثلاثة قيل ويرده اتفاقهم على أن أسباب الإرث القرابة ~~والنكاح والولاء والإسلام , ثم هل ذلك مقيد بانقضاء العدة أو أبدا أو إلى ~~أن تنكح أقوال , ولو صح من المرض ثم مات أو مات فيه , بعارض كقتل ونحوه لم ~~ترثه في القديم , وكذا لو كانت رقيقة وطلقها قبل العلم بعتقها . ~~PageV03P337 # | فصل : قال طلقتك إلخ # قوله : ( وقع ما نواه ) قد جزموا بذلك هنا , وأجروا وجهين فيما لو قال ~~لله علي أن أعتكف ونوى أياما قال الزركشي كان الفارق دخول الغاية في الطلاق ~~دون الاعتكاف . قوله : ( لاحتمال اللفظ ) . عبارة الرافعي لأن الفعل والاسم ~~المشتقين من المصدر يشعران به ويدلان عليه وهو يصلح للواحدة وللجنس فكانا ~~محتملين للعدد , وإذا جاز الاحتمال وانضمت النية وجب أن يقع انتهى . قوله : ~~( بالنصب ) قال الزركشي ولا يصح قراءته هنا بالرفع لأن الأصح عندهما إذ ذاك ~~وقوع المنوي . قوله : ( بظاهر اللفظ ) أي من واحدة صفة للطلقة المقدرة ~~وعبارة غيره , لأن اللفظ يناقض المنوي والنية مع اللفظ الذي يحتمل لا تعمل ~~. قوله : ( عملا بالنية ) أي والمعنى حالة كونك واحدة أي متوحدة من الزوج ~~بسبب العدد المنوي أي يحمل على هذا وإلا فظاهر أنه لو زعم إرادة ذلك قبل , ~~كما قال الشيخان بمثله فيما لو قال أردت واحدة ملفقة من أجزاء ثلاث قوله : ~~( بالرفع ) أي وأما أنت واحدة بالنصف فالظاهر أنه مثل أنت طالق واحدة به ~~فيأتي فيه ms584 ما سلف لكن قال الشيخ برهان الدين بن الفركاح الظاهر صحة قراءة ~~المؤلف بالأوجه كلها , وكل على الوجهين المذكورين . قوله : ( لأن السابق ~~إلخ ) . أي فيكون التقدير أنت ذات تطليقة واحدة , ثم حذف المضاف وأقيمت صفة ~~المضاف إليه مقامه . قوله : ( ففيه الخلاف ) أي والتعليل ما سبق وإنما كان ~~حكم النصف على ما مشى عليه المنهاج فيما سبق مخالفا لحكم الرفع هنا , لأن ~~النصيب يجعل واحدة بحسب الظاهر صفة للمطلقة المعتدة , والرفع بحسب الظاهر ~~يجعلها صفة للمرأة فافترقا والله أعلم . قال الزركشي ولو قال أنت واحدة ~~بالجر أي ذات واحدة أو بالسكون على الوقف فينبغي أن يقع ما نواه وهو مقتضى ~~تعليلهم . قوله : ( فماتت قبله ) مثله ما لو سد شخص فمه أو أسلمت أو ارتدت ~~قبل الدخول . قوله : ( قبل ثلاثا ) أي قبل تمامها كما لو اقتصر . قلت إن ~~كان ذلك مع نية فلا يصح الحكم بوقوع واحدة , وإن كان مع عدمها لم يلاق ~~تعليل الأول , وبهذا تعلم أن الحق تحقيق البوشنجي الآتي قوله : ( لأن ~~الكلام الواحد لا يفصل ) راجع لقول المتن وقيل واحدة قوله : ( ولا يعطى ~~بعضه حكم كله ) راجع لقول المتن فثلاث . قوله : ( وإن قال أنت طالق إلخ ) . ~~PageV03P338 مثله أنت طالق أنت مسرحة أنت مفارقة . قوله : ( كأن سكت إلخ ) ~~قال الإمام هو كالاستثناء في الاتصال لا كالإيجاب والقبول فإنه كلام شخص ~~واحد , ثم قال في باب الاستثناء إن الكلام اليسير يقطعه بخلاف الإيجاب ~~والقبول انتهى . لكن أطلق الشيخان في باب البيع أن الكلام يضر , ولم يتعرضا ~~ليسير ولا كثير ثم هذا في الطلاق المنجز , أما المعلق إذا تفاصلت صيغ ~~التعليق , فتقبل في دعوى التأكيد , كما نقله الإمام في باب الإيلاء عن ~~المحققين , قوله : ( لم يقبل ) أي بخلاف ما لو أقر بألف في مجالس , فإنه ~~يقبل دعوى التأكيد وإرادة إعادة الأول لأنه إخبار , وهذا إنشاء فإذا تعددت ~~كلمة الإيقاع تعدد الواقع . قوله : ( فإن قصد تأكيدا ) ينبغي أن يجري في ~~هذا نظير ما سيأتي في الاستثناء من اشتراط قصده قبل فراغ المؤكد , لا ms585 يقال ~~هذه ألفاظ صريحة , فكيف قبلت الصرف بالنية مع إمكان نفاذها لأنا نقول إرادة ~~التأكيد منعت من الصراحة . قوله : ( بما بعد الأولى لها ) , ولو زاد على ~~الثلاث بل هو أولى كما نبه عليه البلقيني . قوله : ( وكذا إن أطلق في ~~الأظهر ) , لو تعذرت مراجعته فالظاهر حمله على الإطلاق . قوله : ( لأن ~~التأكيد إلخ ) في هذا التعليل نظر لأن صورة المسألة أنه أطلق فلم يقصد ~~تأكيدا ولا استئنافا قوله : ( وينبني عليهما إلخ ) نازع ابن الرفعة في هذا ~~البناء بأن لنا وجها في أنت طالق ثلاثا أنه يقع الثلاث عند قوله طالق , ~~فينبغي أن يكون لنا وجه أنهما يقعان معا عند قوله أنت طالق طلقة مع طلقة . ~~قوله : ( لجواز إلخ ) هذا التعليل يجري , فيما لو قال أنت طالقة طلقة مع ~~طلقة أو معها طلقة ولم يتقدم فيه حكاية الوجه PageV03P339 المذكور . قوله : ~~( ويلغو ذكر إلخ ) أي كما لو قال أنت طالق أمس يقع في الحال ويلغو قول أمس ~~قوله : ( وقوع المضمنة إلخ ) ليس المراد أن المضمنة تقع قبل تمام اللفظ , ~~بل يقعان بعد تمام المضمنة عقب اللفظ ثم المنجزة في لحظة عقبها قال في ~~الروضة . فرع : إذا فرعنا على هذا فالطلقة التي تقع في غير الموطوءة هل هي ~~المضمنة أو المنجزة . قوله : ( فطلقتان ) قال الزركشي صورها الإمام في ~~الممسوسة , وأما غيرها فيتجه أنه كقوله طلقة مع طلقة انتهى , أي فيقع ~~طلقتان أيضا لكن على الأصح وقول الشارح ولفظة في إلخ قال الغزالي والاحتمال ~~البعيد يقبل في الإيقاع , وإن لم يقبل في نفي الطلاق . قوله : ( لأنها ~~مقتضى الظرف ) وذلك لأن الذي أوقعه إنما هو المظروف دون الظرف , فصار كما ~~لو أقر بالمظروف لا يكون إقرارا بالظرف , وعكسه ولأن الطلاق لا يصلح ظرفا ~~لنفسه فيلغو . قوله : ( من إرادة المعية وهو ظاهر إلخ ) الذي في الزركشي أن ~~غير المعية ظاهر , وأما المعية فلأنه في معنى نصفي طلقة قال والذي يقتضيه ~~القياس وقوع طلقتين لأن التقدير نصف طلقة مع نصف طلقة , قال ثم رأيت في ~~الاستقصاء , وإن قال نصف ms586 طلقة في نصف طلقة طلقت واحدة إلا أن يريد نصف طلقة ~~أخرى , غير التي بدأ بنصفها انتهى . فرع : لو قال نصف طلقة ونصف طلقة وقع ~~ثنتان . قوله : ( وهو ظاهر ) منع الزركشي ظهوره , بأنه لو صرح بالمعية وقع ~~طلقتان , وهذا لم أره لغيره , والمتجه وقوع واحدة في مسألته أيضا قوله : ( ~~وهي صواب ) أي لأن عند إسقاطه وإرادة المعية يقع طلقتان . قوله : ( فثلاث ) ~~لو كانت غير مدخول بها فيه الوجه السابق , فإنه لا يقع سوى واحدة . قوله : ~~( وقيل طلقتان ) أي كما لو أقر بنصف عبدين . قوله : ( وأن قوله ) والأصح ~~أنه قوله كما هو قضية العطف في المتن لئلا يلزم كون الخلاف في الثانية قويا ~~مع أنه ضعيف كما في الروضة . قوله : ( ثلاثة أنصاف ) لو زادت الأجزاء على ~~طلقتين نحو خمسة أنصاف طلقة كان الخلاف في أنه يقع طلقة أم ثلاث . قوله : ( ~~وفي الثانية ) قال البيانيون النكرة إذا أعيدت كانت غير الأولى , قال ~~الزركشي من فوائد الخلاف , إذا قالت طلقني ثلاثا على ألف , فطلقها طلقة ~~ونصفها فيستحق الثلثين على الثاني والنصف على PageV03P340 الأول , والصحيح ~~استحقاق النصف ووقوع الطلقة لا يحتاج إلى نية , وحكى الرافعي في صراحته ~~وكنايته وجهين ثم الوقوع بذلك البعض ثابت بالإجماع , وذلك لأنه إذا اجتمع ~~محلل ومحرم غلب المحرم . قوله : ( ونظرا في الثانية ) أي ولا يضر تكرر لفظة ~~طلقة لاحتمال التأكيد . قوله : ( ولو طلقها ثم قال إلخ ) لو علق طلاق ~~امرأته بدخول الدار مثلا ثم قال لزوجته الأخرى , أشركتك معها فإن قال أردت ~~أن الأولى لا تطلق حتى تدخل الأخرى , لم يقبل والظاهر أنه لا يدين لما يلزم ~~من تغيير التعليق الأول بعد انبرامه وإن قال أردت إذا دخلت الأولى طلقت ~~الثانية , قبل لأنه كناية , وإن قال أردت تعليق طلاق الثانية بدخولها نفسها ~~كما في الأولى , فالأصح الصحة لأنه جائز في التنجيز فكذا في التعليق . # | فصل : يصح الاستثناء # حده عمرون من النحاة بأنه ينتفي عن الثاني ما يثبت لغيره بإلا أو كلمة ~~تقوم مقامها بشرط اتصاله خلافا لابن عباس رضي ms587 الله PageV03P341 عنهما ~~والظاهر أنه لا يشترط قصد الإخراج قبل فراغ الكلام لكن نقل الزركشي عن ~~الفارسي أنه حكى الإجماع على عدم تأثيره إذا طرأ بعد تمام الكلام وفيه نظر ~~فالمسألة ذات خلاف وممن قال بالصحة الأستاذ أبو إسحاق والصيمري وحكاها ~~الروياني عن الأصحاب قال ابن الرفعة وظاهر النص يقتضيه لأنه اعتبر أن ~~يستثنى قبل قطع الكلام , ولأن لفظ الاستثناء أقوى من نيته ا ه . قوله : ( ~~بعد تمام المستثنى ) أي ولكن على الاتصال قوله : ( ويشترط عدم استغراقه ) ~~أي بالإجماع ويشترط أيضا التلفظ به فمجرد النية لا يؤثر شيئا لا ظاهرا , ~~ولا باطنا أي إذا كان مستغرقا , أو مثل أربعتكن طوالق , وأراد إلا فلانة أو ~~تعليقا بمشيئة الله قال الزركشي ويشترط أيضا تأخره على وجه رجح الرافعي ~~خلافه في كتاب الأيمان انتهى . وقولنا إن مجرد النية لا يؤثر ليس في كل ~~التعليقات كما يعلم ذلك بمراجعة شرح البهجة من آخر طلاق , وبمراجعة ما يأتي ~~آخر فصل السني والبدعي . قوله : ( ولو قال إلخ ) يريد أن هذا ليس من ~~الاستغراق على الأصح بخلاف المسألة الثانية . قوله : ( فثلاث ) . قال ~~الإسنوي قياس قولهم الاستثناء يعود إلى كل الجملة قبله أن يقع طلقتان . ~~قوله : ( والأول لا يجمعه ) علل عدم الجمع في هذا والذي قبله بأن العطف ~~يقتضي إفراد كل من المتعاطفين بحكم , وإن كان بالواو التي هي لمطلق الجمع , ~~كما لو قال لغير المدخول بها أنت وطالق وطلاق لا يقع سوى واحدة . قوله : ( ~~من نفي إثبات ) قال العراقي سألت عمن طلب منه المبيت عند شخص PageV03P342 ~~فحلف لا يبيت سوى الليلة الفلانية , ليلة مستقبلة هل يحنث بترك مبيتها ~~فأجبت بأن مقتضى قاعدة النفي , والإثبات الحنث لكن أفتى شيخنا البلقيني ~~بحضوري فيمن حلف لا يشكو غريمه إلا من حاكم شرعي , هل يحنث بترك الشكوى ~~مطلقا فأجاب بعدمه ويوافقه تصحيح النووي في الروضة , فيمن حلف لا يطأ في ~~السنة إلا مرة أنه لا يحنث بترك الوطء مطلقا , وهو ناظر للمعنى مخالف ~~للقاعدة المتقدمة ا ه . قوله : ( فثنتان ) أي تصحيحا للاستثناء ms588 الأول بسبب ~~تعليقه , وبالثاني لأن الكلام إنما يتم بآخره . قوله : ( وقيل من المملوك ) ~~قضيته أنه لو ملك اثنين مثلا اعتبرا . قوله : ( أو ثلاثا إلخ ) لو قال في ~~هذه الصورة إلا نصفا فيراجع فإن لم تمكن مراجعته , أو أطلق حمل على نصف ~~الثلاث , ولو قال أنت طالق طلقة إلا نصف طلقة طلقت واحدة قطعا , ولو قال ~~أنت طالق طلقة ونصفا إلا طلقة ونصفا فنقل الزركشي عن بعض فقهاء عصره أنه ~~تفتى بوقوع طلقة , قال لأنا نكمل النصف في جانب الإيقاع ثم نستثني طلقة ~~ونصفا فيبقى نصف طلقة . قوله : ( تكميلا للنصف ) لأنه أحوط . قوله : ( وقصد ~~التعليق إلخ ) قال الزركشي أي قبل فراغ اللفظ كما سبق نظيره في الاستثناء ~~قال وليس هذا خاصا بالمشيئة بل كل تعليق كذلك ا ه . ثم هذا التفصيل المشار ~~إليه في المنهاج خصه شيخنا في شرح البهجة بالمسألة الأولى قوله : ( لأن ~~المعلق عليه إلخ ) . أي وكما في التعليق بالصفات وغيرها , من الشروط وهذا ~~التعليل على طريقة الفقهاء , وأما طريق المتكلمين من أصحاب الشافعي فعللوا ~~ذلك بأنه يقتضي التعليق على مشيئة جديدة , ومشيئة الله تعالى قديمة , فلما ~~تعذر وقوع الصفة لم يقع الطلاق وجوابه بين والله أعلم . قوله : ( لأنه ربط ~~الوقوع بما يضاده ) وذلك لأنه لا يقع إلا بالمشيئة . قوله : ( عن قصد ~~التبرك إلخ ) مثله سبق اللسان وما لو قصد أن كل شيء بمشيئته تعالى , وكذا ~~لو أطلق على ما اقتضاه كلامهم . قوله : ( وكذا يمنع انعقاد إلخ ) علله ~~بعضهم بأنه إذا منع المنجز فالمعلق PageV03P343 أولى . قوله : ( ويمين ) ~~يدخل في عموم هذا نحو والله ما فعلته إن شاء الله فقد أفتى البارزي فيه ~~بأنه يحنث لأنه لم يعلق الفعل على المشيئة بل على القسم , واستشهد بأن من ~~قال في حلفه عند القاضي والله ما غصبته إن شاء الله يجعل ناكلا قال الزركشي ~~بعد حكاية ذلك , وهو يعني قول البارزي ضعيف لأن الاستثناء , إنما يتعلق ~~بالمستقبل دون الماضي قوله : ( إن شاء الله ) أما لو قال إن شاء زيد ثم شاء ~~فنقل ms589 الرافعي عن القاضي عدم اللزوم وخطأه الإمام بأنه مثل إن قدم زيد فلله ~~علي كذا . وله : ( وكل تصرف ) يلحق بذلك ما لو قصد التعليق في نية الصلاة ~~ونحوها من العبادات . قوله : ( ولو قال يا طالق إلخ ) فرق الرافعي بين هذا ~~وبين أنت طالق إن شاء الله بأن يا كذا يقتضي حصول الوصف حالة النداء , ولا ~~يقال للحاصل إن شاء الله , وأنت كذا قد يستعمل عند القرب منه , وتوقع ~~الحصول كما يقال للقريب من الوصول واصل ولقريب الشفاء أنت صحيح فيصح ~~الاستثناء وينتظم . قوله : ( وقد تقدم ) أي فالعلة هناك هي العلة هنا . ~~قوله : ( فلا يحصل الخلاص ) كما لو قال أنت طالق إلا أن يشاء زيد , ولم ~~تعلم مشيئته فإنه يقع الطلاق ويفرق بإمكان معرفة المعلق عليه في هذا دون ~~الأول , ثم إن الوجه الثاني رجحه العراقيون وقال الروياني إنه المذهب ورجحه ~~القاضي والبغوي والماوردي . فرع : طلقها ثلاثا بحضرة شاهدين فشهدا أنك قلت ~~عقبه إن شاء الله , قال صاحب الكافي إن كان له حالة غضب أخذ بقولهما , وإلا ~~لم يلتفت إليهما ونظر فيه الزركشي , بأن فعل الشخص لا يرجع فيه للغير ~~كالمصلي والشاهد . . # | فصل في الشك في الطلاق # قوله : ( شك في طلاق ) أي باستواء أو رجحان كنظيره في الحدث . قوله : ( ~~لأن الأصل بقاء النكاح ) كما أن الأصل التحريم عند الشك في النكاح , قوله : ~~( لأن الأصل عدم الزيادة إلخ ) خلافا لمالك حيث أوقع الأكثر كنجاسة في ثوب ~~جهل موضعها , وأجيب بأنها ليست في قدر معلوم من الثوب كي يستصحب العدم في ~~غيره , وإنما نظير المسألة تحققها في طرف من الثوب مع الشك في إصابة غيره . ~~PageV03P344 قوله : ( وطلقها ثلاثا ) كذا في الروضة . قوله : ( لتحل لغيره ~~يقينا ) من فوائد الثلاث أنها إذا عادت له بعد الزوج تعود بالثلاث . . قوله ~~: ( ولزمه البحث ) أي حيث أمكن . قوله : ( أو نواها عند قوله إلخ ) هذه ~~بعينها هي المسألة الآتية في قول المنهاج الآتي وقصد معينة , ولكن وجه ~~المخالفة دعوى النسيان هنا بخلاف الآتي ثم إن سائر الأحكام المترتبة على ms590 ~~المسألة الآتية جارية في مثال الشارح هذا والمثال المذكور قبيله وكذا في ~~تعليق الرجل طلاق زوجته بمتناقضين السابقة في المتن كما صرح بكل ذلك في ~~الإرشاد وهو ظاهر . . قوله : ( وقال قصدت الأجنبية ) احترز عما لو أطلق ~~فإنه يقع على الزوجة واستشكله ابن الرفعة , بأن اللفظ متردد بين الزوجة ~~والأجنبية . قوله : ( لأنه خلاف الظاهر ) فرق الزركشي بين هذه المسألة ~~والمسألة قبلها بما حاصله أن إحداكما موضوع للقدر المشترك بخلاف زينب , ~~فإنه لا يتناوله بحكم الوضع إلا محلا واحدا , فلهذا قبلت الإرادة في ذاك ~~دون هذا . قوله : ( وإلا فإحداهما ) قال الزركشي هو يشمل ما لو نوى إحداكما ~~بعينها أو أطلق أو نواهما معا وبالثالثة صرح الإمام كما نقله عند ~~PageV03P345 الرافعي قال ولا يجيء فيه التردد فيما لو قال أنت طالق واحدة ~~ونوى ثلاثا لأن حمل إحدى المرأتين عليهما لا وجه له ا ه . قوله : ( ويلزمه ~~البيان إلخ ) قال ابن الرفعة لا وجه لإيجاب ذلك قبل الطلب لأنه لمحض حق ~~الزوجين , وحق الله سبحانه وتعالى هو الانعزال عنهما وقد أوجبناه ا ه . ~~وقوله لمحض حقهما كأنه لما فيه من تطويل العدة عليهما . قوله : ( وتعزلان ~~عنه ) أي إن لم نجعل الوطء تعيينا فإن جعلناه فلا حبس في مسألته . قوله : ( ~~وعليه البدار بهما ) اقتضى هذا أنه لو استمهل لا يمهل , وقال ابن الرفعة ~~يمهل كمن أسلم على أكثر من العدد الشرعي , فإنه يمهل ثلاثا وهذا القياس ~~صحيح , إذا عين فنسي أو أبهم فإن عين ولم يدع النسيان فلا وجه للإمهال , ~~وقال البلقيني لا نسلم اللزوم ولا العصيان بالتأخير ما دامت العدة قائمة ا ~~ه . قوله : ( والأصح في الرجعي لا بدار عليه ) أي مدة العدة . قوله : ( في ~~الحال ) قيل مستدرك لأنه قال ونفقتهما بالتثنية . قوله : ( لا يسترد ~~المصروف ) قال الإمام وهو من النوادر لأنها نفقة بائن . قوله : ( لأن ~~الطلاق لا ينزل إلخ ) تتمته في الرافعي ولكن قول الزوج إحداكما طالق جزم ~~منه بالإيقاع فاقتضى إيقاع الحيلولة فإن الطلاق وإن لم يتم قد صدر صدورا لا ~~يرد ms591 فلم يستقل بمستقل ليقع , ولم يعلق لينتظر وكان مقتضاه إلزام الزوج ~~إتمامه , ولو بعد حين فإذا أتمه وقع فكأنه أوجب الطلاق ولم يوقعه . قوله : ~~( يمنع منهما ) ولأن التعيين بين التي اختارها للنكاح فيكون اندفاع نكاح ~~الأخرى باللفظ السابق نعم العدة من وقت التعيين . قوله : ( ليس بيانا ) أي ~~لأن الطلاق لا يقع بالفعل فكذا الإخبار به . قوله : ( وقيل تعيين ) أي لأن ~~التعيين إنشاء اختيار والوطء دال عليه كوطء المبيعة في زمن الخيار , ورد ~~بأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل , فلا يتأول به بخلاف ملك اليمين وقد نص ~~الشافعي رضي الله عنه على المنع منهما , ولو كان تعيينا لما امتنع منهما ~~ورد ابن الرفعة الأخير , بأنه لا يلزم من كونه تعيينا أن يكون حلالا وتبعه ~~الزركشي , وقال إن الأكثرين عليه قوله : ( فبيان ) أي لأنه إخبار عن إرادة ~~سابقة . قوله : ( أردت ) منه تعلم أن محل كلامه هنا عند سبق التعيين فيكون ~~الكلام في البيان , وذلك لأنه إذا كان السابق إبهاما فلا إرادة معه , وأما ~~حكم هذه العبارات عن المطالبة بالتعيين فسيأتي في كلام الشارح رحمه الله . ~~قوله : ( لإقراره به ) أي فالطلاق إنما هو بإقرار لا PageV03P346 بقول ~~إحداكما طالق فإنه لا يصلح لطلاقهما معا كما أسلفناه وسيصرح به الشارح ~~قريبا قوله : ( فالوجه أنهما لا يطلقان ) أي بل تطلق واحدة فقط . قوله : ( ~~بالترتيب والتعقيب ) عبارة الرافعي فقد أثبت في الثانية طلاقا على موجب ~~الترتيب , وهو لم يطلق إلا واحدة . قوله : ( غيرها ) سواء قلنا تطلق باللفظ ~~أو بالتعيين لأن التعيين إنشاء متمم للفظ السابق لا إخبار عما وقع . قوله : ~~( بقيت مطالبته ) هذا في الرجعي لا وجه له , لأن الميراث فيه ثابت على كل ~~حال . قوله : ( بمنع المرأة من الإرث ) فلو قال حنثت في العبد قبل قطعا ~~قوله : ( قولا الطلاق المبهم ) أي والأصح منهما القبول لأنه من باب البيان ~~من حيث إن الطلاق أو العتق ارتبط بمعين ولكن لا يعرفه . قوله : ( فإنها ~~مؤثرة إلخ ) أي فكان ذلك لو كما لو شهد رجل وامرأتان بنكاح فإنه يثبت المال ms592 ~~دون النكاح . PageV03P347 قوله : ( والورع أن تترك الميراث إلخ ) هو يوهم ~~أن لها الآن سبيلا إلى الميراث وليس مرادا فإن الإشكال مستمر كما سيصرح به ~~الشارح . # | فصل في الطلاق السني والبدعي # قوله : ( طلاق سني وبدعي ) خرج بالطلاق الفسوخ وعتق المستفرشة , فإنه لا ~~يكون بدعيا وتعليله ظاهر . قوله : ( ويحرم البدعي ) أي وينفذ لأنه إزالة ~~مبنية على التغليب , فلا يمنعه تضرر المملوك قوله : ( ممسوسة ) ولو في ~~الدبر ومثل ذلك استدخال المني وليس من البدعي ما يقع في الحيض من طلاق ~~المولى والحكمين , وكذا قوله أنت طالق مع آخر حيضك , كما سيأتي والمعلق ~~ينظر فيه إلى وقت لصفة , وفائدة كونه بدعيا استحباب المراجعة إذ لا إثم نعم ~~إن أوقع الصفة باختياره , أو علم وقوعها في زمن البدعة , فالظاهر التأثيم ~~قوله : ( لرضاها بطول المدة ) رد بأنه صلى الله عليه وسلم لما أنكر الطلاق ~~في الحيض لم يستفصل . قوله : ( بناء على أن القرء إلخ ) انظر هل يقول هذا ~~بتحريم طلاق الممسوسة في طهر لم تمس فيه الظاهر لا . قوله : ( وحرمة هذا ~~إلخ ) استدلوا له بحديث ابن عمر رضي الله عنهما , ثم إن شاء طلقها قبل أن ~~يمسها . قوله : ( فطلقها ) أي من غير مس كما يفهمه الفاء , وإنما قيدنا ~~بذلك لمقابل الأصح . PageV03P348 قوله : ( ويحل خلعها ) لو سألته في هذه ~~الحالة الطلاق من غير عوض , قال القاضي عياض لم يحل الطلاق لما فيه من حق ~~الوالد , ولم يحك فيه الخلاف السابق فيما إذا سألته في الحيض . قوله : ( ~~وظهور الحمل إلخ ) احتجوا أيضا على صورة الحمل بما روى مسلم عن سالم عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال مره فليراجعها ~~ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا } قال البيهقي فيه دلالة على أنه لا بدعة في ~~طلاق الحامل , وبه قال الشافعي وهي عنده كغير المدخول بها وقال القفال طلاق ~~الحامل سني للحديث قال : وكأن الشافعي لم يبلغه ذلك ا ه . ونفس كلام القفال ~~أن الأصح المشهور في مذهب الشافعي أن طلاق الحامل ليس بسني ms593 , ولا بدعي ~~والحديث يقتضي أنه سني فكأنه لم يبلغه . قوله : ( والاصطلاح الثاني إلخ ) ~~هذا الاصطلاح لا يصح أن يريده المصنف لئلا يلزم في عبارته السابقة , ~~الإخبار بالأخص عن الأعم . قوله : ( ما عدا البدعي ) . راجع لقوله معنى ~~السني , وقوله إن جائز الضمير فيه راجع لقوله وحكمه . قوله : ( وليست بحامل ~~) لم يقل ولا صغيرة ولا آيسة لقوله فيظهر . قوله : ( ثم إن شاء طلق بعد طهر ~~) يعني بعد الطهر الثاني كما ورد في الحديث قيل , وفي إفادة التنكير الكمال ~~إشعار بذلك . قوله : ( مره فليراجعها ) احتج به مالك رضي الله عنه على ما ~~ذهب إليه من وجوب الرجعة , وأجاب أئمتنا بأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا ~~بذلك الشيء , وإلا لكان أمر الشخص بأن يأمر فلانا بضرب عبده تعديا وأيضا ~~فقوله صلى الله عليه وسلم { مروا أولادكم بالصلاة } ليس أمرا منه للأولاد , ~~واستشكل بأن قوله صلى الله عليه وسلم فليراجعها أمر منه عليه الصلاة ~~والسلام قال الزركشي إلا أن يكون المراد فليراجعها لأجل أمرك . ا ه على أن ~~مالكا قائل بأن الطلاق في طهر الممسوسة بدعي حرام ولم يقل فيه بوجوب الرجعة ~~, وقال الإمام النووي ينبغي كراهة الترك لظاهر الحديث ولما فيه من الإيذاء ~~. ا ه قضية إطلاقهم أن سن الرجعة يستمر إلى انقضاء العدة . وهل يرفع الإثم ~~إذا رجع حكى النووي عن شيخه الكمال سلار حكاية وجهين . قوله : ( كما صرح ~~بذلك ) الإشارة راجعة لقوله قبل أن يمسها . قوله : ( فحين تطهر ) يستثنى ما ~~لو وطئها آخر الحيض , واستمر إلى أول الطهر , وكذا إن لم يستمر بناء على ~~الأصح أنه بدعي , ولو وطئها شخص بشبهة في دوام الزوجية , وكان ذلك في الحيض ~~PageV03P349 المذكور , فلا يطلقها إلا في الطهر الكائن بعد انقضاء عدة ~~الشبهة . قوله : ( فحين تحيض ) قال الزركشي في التوقف على الحيض إشكال لأنه ~~إذا وطئ في ذلك الطهر صدقت الصفة , فيقع الطلاق . قوله : ( كالحامل والآيسة ~~) أبرزهما هنا كما أبرز فيما سلف غير الممسوسة والصغيرة , ليكون ذاكرا أولا ~~ما أبهمه آخرا وذاكرا آخرا ما أبهمه أولا ms594 . . . قوله : ( ولا يحرم جمع ~~الطلقات ) احتج الأصحاب بأن عويمرا العجلاني عقب لعانه زوجته قال كذبت ~~عليها إن أمسكتها هي طالق ثلاثا قال الزركشي وقال ذلك قبل أن يعلم بأنها ~~تبين باللعان , ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم , وبأن فاطمة بنت ~~قيس حكت أن زوجها طلقها فبت طلاقها , قال الشافعي رضي الله عنه تغني ثلاثة ~~. قوله : ( بأن يفرقهن على الأقراء ) أي يوقع طلاقا في طهر قرء ثم يصير إلى ~~قرء ثم يوقع فيه طلاقا إلى آخر وهكذا . قوله : ( أو التجديد ) أي فيما إذا ~~كان بائنا بدون ثلاث . قوله : ( والأصح أنه يدين ) لأنه لو صرح بذلك لانتظم ~~مع كلامه السابق , كما في أردت إن شاء زيد بخلاف أردت إن شاء الله كما ~~سيجيء , وإن انتظم مع كلامه السابق لكن فيه رفع لأصل الطلاق , ولا يرد ما ~~لو قال أنت طالق , وقال أردت من وثاق ولا قرينة فإنه PageV03P350 يدين , ~~وإن كان فيه رفع لأصل الطلاق , لأن اللفظ يشعر به ومن هنا تعلم أن قولهم ما ~~كان صريحا في بابه لا يكون كناية في غيره إذا وجد نفادا في موضوعه محله ~~باعتبار الظاهر . قوله : ( وإلا فلا ) لكن لو شكت كره التمكين . قوله : ( ~~ويدين من قال إلخ ) بشرط أن يقصده قبل فراغ النطق بالطلاق . قوله : ( مثل ~~هذا العام ) أي مما له أفراد قليلة محصورة . # | فصل : قال أنت طالق إلخ # قوله : ( بأول جزء ) أي كما أن التعليق بدخول الدار تحصل فيه الصفة , ~~بأول الدخول ولا يعتبر فيه وسط الدار ولا أقصاها . قوله : ( أو في نهاره ) ~~اعلم أن لنا وجها أن النهار من طلوع الشمس , بخلاف اليوم , فإنه من الفجر ~~قطعا وضمير نهاره ينبغي أن يعود على الشهر لأجل قوله أول يوم منه . ~~PageV03P351 قوله : ( ففي مثل وقته ) أي لأن اليوم حقيقة في جميعه متواصلا ~~كان أو متفرقا واستشكله الرافعي بما لو نذر اعتكاف يوم فإنه لا يجوز تفريق ~~ساعاته على الأصح . قوله : ( وإلا لغا ) لو قال ليلا أنت طالق اليوم وقع ~~حالا , لأنه أوقع الطلاق ms595 وسمى الزمان بغير اسمه فلغت التسمية . قوله : ( ~~ومن ليلة الحادي إلخ ) . فيه رد لما يقول الزركشي إنه لا يتصور في المقيس ~~زيادة بخلاف المقيس عليه . قوله : ( وقصد أن يقع في الحال ) احترز عما لو ~~قصد إيقاعه بالأمس فإن الحكم كذلك , ولكن على النص الذي قطع به الأكثرون , ~~كذا قال الزركشي ولم أدر لم كانت هذه أولى بالحكم المذكور . قوله : ( وهي ~~الآن معتدة إلخ ) ظاهره أنه لو قال بدل وهي الآن معتدة ثم راجعتها يختلف ~~الحكم PageV03P352 قوله : ( فيشترط الفور في بعضها ) عبارة الزركشي في ذلك ~~في جميع الصيغ , بل في إن وإذا قوله : ( إن شئت ) , مثلها إذا شئت قوله : ( ~~ولا تكرارا ) , هو شامل لمثل إن دخلت الدار أبدا فأنت طالق , وهو كذلك . ~~قوله : ( إلا كلما ) وجهه ابن عمرويه بأن ما من كلما مع ما بعدها مصدر , ~~فمعنى كلما دخلت كل دخول وكل معناه الإحاطة فتتناول كل دخول . قوله : ( أو ~~علق إلخ ) احترز عن مجرد وجود الصفة إن كان تعليقها سابقا على قوله , إذا ~~طلقتك فأنت طالق . قوله : ( فطلقتان ) أي في ممسوسة قوله : ( فثلاث في ~~ممسوسة ) قال الزركشي إذا قلنا العلة تقارن المعلول في الزمان , فلا يتجه ~~إلا وقوع طلقتين , لأن تكرار كلما إنما هو في الأوقات , فإذا طلقها بعد ~~التعليق المذكور وقعت طلقة , فيقع معها في ذلك الوقت أخرى مشروطة بغيرها , ~~وتقع الثالثة فإنه لم يأت وقت آخر , وقع فيه طلاق , فلم يظهر لتكرار كلما ~~فائدة لأنه لم يتعدد وقت الطلاق ا ه . ولك أن تقول سلمنا أن العلة تقارن ~~المعلول زمانا , ولكن ذلك الزمان مع ملاحظة وقوع العلة غيره مع ملاحظة ~~المعلول , فهو وإن اتحد ذاتا مختلف اعتبارا وذلك كاف في ترتب ما قالوه . ~~قوله : ( عتق عشرة ) قال الزركشي لو قيل في الأولى لا يعتق إلا أربع إذ لا ~~يصدق العرف تطليق الواحدة , والثنتين والثلاث إلا مع الاقتصار عليها , وفي ~~الثاني لا يعتق إلا واحد حملا لقوله طلقت اثنتين على طلاقهما معا وكذا ~~الثلاث والأربع لم يبعد . PageV03P353 قوله : ( غير الأوليين ms596 ) لم يقل في ~~الواحدة غير الأولى لأنه يحوج إلى ذكر ذلك في الثانية وما بعدها . قوله : ( ~~والوجه الثاني ) قال الشيخ أبو حامد والإمام يلزم قائل هذا أن يقول بوجه ~~العشرين . قوله : ( في طلاق الثالثة ) انظر هلا اعتبر صفة اثنتين الأوليين ~~أيضا في طلاق الرابعة . قوله : ( والثالث يعتق عشرون ) به قال أصحاب أبي ~~حنيفة رضي الله عنه , واحتج للأول بأن من قال كلما أكلت نصف رمانة فعبد من ~~عبيدي حر ثم أكل رمانة يعتق عبدان , ولا يعتق ثالث باعتبار الربع الثاني مع ~~الثالث لأنهما اعتبرا مرة فلا يعتبران أخرى . قوله : ( عند اليأس ) أبدى ~~الإمام احتمالا أنه باليأس يقع عقب اللفظ كتعصية مؤخر الحج على وجه , قال ~~ولم أذكره ليكون وجها في المذهب , فإنهم مجمعون على خلافه والزوج متسلط على ~~الوطء بالإجماع ا ه . ومال ابن الرفعة إلى هذا الاحتمال ونقل عن ابن دقيق ~~العيد , أنه قال لا يتجه غيره . تنبيه : لو قال مثلا إن لم أطلقك فأنت طالق ~~, فاليأس يتحقق قبيل الموت بزمن لا يسع أنت طالق , فإذا قلنا بالوقوع في ~~أول هذا الزمن , اقتضى ذلك أن زمن الوقوع سابق على وقت الموت بزمن يسير ~~متوسط بينهما , ولا مانع من التزام فيما ظهر , ولو قال إن لم تدخلي الدار , ~~فأنت طالق ثم حصل موتها في بلدة نائية عن الدار , فالظاهر استناد الطلاق ~~إلى زمن سابق على الموت بقدر لا يمكن فيه الدخول , كما يرشد إلى ذلك قولهم ~~بالوقوع قبيل الجنون الذي اتصل به الموت , فيما لو قال إن لم أطلقك فأنت ~~طالق ثم جن . قوله : ( أحدهما إلخ ) به قال أحمد وأبو حنيفة . PageV03P354 ~~قوله : ( بتقدير لام التعليل ) أي وتعليل المنجز لا يرفعه بل يؤكده بخلاف ~~اللام في نحو أنت طالق للسنة , أو للبدعة فإنها لام التوقيت قال الزركشي ~~ومثله وإن سكتوا عند أنت طالق إن جاءت السنة , أو إن جاءت البدعة فلا تطلق ~~إلا وقت السنة أو البدعة ا ه . وضابط الذي تكون فيه للتوقيت كما قال بعضهم ~~أن يكون ذلك الوصف ms597 من شأنه أن يجيء ويذهب . قوله ( قلت ) استشكل ذلك بما ~~رجحه الشيخان من الوقوع مطلقا في الحال في أنت طالق أن شاء الله , بفتح أن ~~. وأجيب بأن مشيئة الله سبحانه وتعالى لما كانت مغيبة لم يحسن جعل المفتوحة ~~هنا للتعليق فتمحض التعليل ذكره في شرح الإرشاد . قوله : ( والثاني يحكم ~~بوقوعه ) اعتبارا باللغة . # | فصل : علق بحمل # قوله : ( حمل ظاهر إلخ ) قال العراقي المراد بظهوره أن تدعيه المرأة ~~ويصدقها الزوج , أما لو شهد بذلك أربع نسوة , ففي فتاوى القفال أنها لا ~~تطلق , لأن الطلاق لا يثبت بالنسوة نقله عنه في الروضة , وأقره قال ابن ~~الرفعة ولو كذبها الزوج لم تطلق حتى تلد . فرع : لو شهد بذلك رجلان فالظاهر ~~وقوع الطلاق . قوله : ( أي بين الستة والأربع ) قال الزركشي مرجع الضمير ~~والستة والأكثر لا الستة والأربع لأن حكم الأربع ما دونها , كما قالاه وصرح ~~به صاحب الكافي لكن عبارة الوسيط تقتضي أن لها حكم ما فوقها وعليه مشى ابن ~~الرفعة ووجهه أن أكثر المدة أربع سنين , فإذا أتت به لها من وقت الحلف لم ~~تكن حاملا وقت الحلف وإلا لزادت مدة الحمل على أربع سنين . قوله : ( ووطئت ~~) منه أو من غيره . قوله : ( لتبين وجود الحمل ) ينبغي أن يأتي فيه ما سلف ~~في المسألة قبلها من التفصيل بين PageV03P355 الستة الأشهر . والوطأين وغير ~~ذلك مما سلف . قوله : ( لأن قضية اللفظ إلخ ) وذلك لأن اسم الجنس المضاف من ~~صيغ العموم قوله : ( فولدت اثنين مرتبا ) لو ولدتهما معا وقع الطلاق أيضا ~~لكن العدة بالأقراء . قوله : ( من حمل ) لو كانوا من حملين وكان الثاني ~~والثالث لاحقين بالزوج , فالحكم كذلك قاله الزركشي . قوله : ( على الصحيح ) ~~راجع قوله وانقضت بالثالث ولا يقع به ثالثة . قوله : ( حتى لو قال إلخ ) . ~~أي على هذا القول والراجح خلافه حتى في مسألة الرجعية . قوله : ( والأكثرون ~~نفوه ) وبعضهم حمله على ما لو ولدت ثلاثة معا . PageV03P356 قوله : ( حوامل ~~) كذا في المحرر وغيره , وليس بقيد فيما يظهر . قوله : ( كلما ) قال ~~الزركشي مثلها أن أيتكن . قوله : ( وعلى ما تقدم ms598 إلخ ) لم يذكر هذا فيما ~~سلف من قول المنهاج , والثانية طلقة والثالثة طلقتين لأن المرأة منهن لا ~~تطلق بولادة نفسها . قوله : ( يمينها ) إنما حلفت للتهمة لأنها تتخلص به من ~~النكاح . فرع : لو ادعت الحيض ولكن في زمن اليأس , فالظاهر تصديقها لقولهم ~~إنها لو حاضت رجعت العدة من الأشهر إلى الأقراء . قوله : ( لأنها أعرف منه ~~) استدل على تصديقها في ذلك بقوله تعالى { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق ~~الله في أرحامهن } لأنه لما حرم PageV03P357 الكتم دل على اعتبار القول , ~~ومقابل الأصح الآتي تمسك بعمومها . قوله : ( والثاني تصدق فيها بيمينها ) . ~~أي بالنسبة للطلاق خاصة دون لحوق النسب . قوله : ( ولا تصدق فيه في تعليق ~~غيرها ) . قال الزركشي اعلم أن عدم تصديقها ليس لكونها متهمة في حق الضرة , ~~بل لأنا لا نقبل قولها في حق غيرها حتى لو علق طلاق زوجته على حيض أجنبية , ~~فزعمته لا يقبل قولها كما صرح به الإمام , وقال لا خلاف فيه وأورد ابن ~~الرفعة أن الإنسان يقبل قوله , فيما لا يعلم إلا من جهته بغير يمين , ويقضى ~~بذلك على غيره , كما في التعليق على مشيئة زيد , وقال ولا نظر إلى إتمامها ~~في طلاق ضرتها , لأن ذلك للزوج وقد علقه بما لا يعلم إلا من جهتها . . قوله ~~: ( صدق بيمينه ) لو رجع بعد ذلك وصدق واحدة ينبغي أن تطلق الأخرى , إذا ~~حلفت . قوله : ( المنجز فقط ) قال الرافعي رحمه الله لأن الجمع بين المنجز ~~والمعلق ممتنع ووقوع أحدهما غير ممتنع , والمنجز أولى لأنه أقوى من حيث ~~افتقار المتعلق إليه , ولأنه جعل الجزاء سابقا على الشرط بقوله قبله , ~~والجزاء لا يتقدم فيلغو ولأن الطلاق تصرف شرعي , والزوج أهل له وهي محل له ~~فيبعد النبذ له , ا ه واعلم أن هذه المسألة أفردها جماعة من الأصحاب ~~بالتصنيف كالشيخ أبي إسحاق والغزالي والشاشي وغيرهم , وقال ابن الصباغ وددت ~~لو محيت هذه المسألة وابن سريج برئ مما نسب إليه فيها , وقوله : ( ولغت ~~الثالثة ) عبارة الرافعي رحمه الله ويلغى قوله قبله لأن الاستحالة جاءت منه ~~. قوله ms599 : ( في المدخول بها ) لو كان لا يملك عليها سوى طلقة فكغير المدخول ~~بها قوله قاله ابن سريج وافقه على ذلك القفالان وابن الحداد والشيخ أبو ~~إسحاق المروزى وكذا الشيرازي والشيخ أبو حامد والبندنيجي والجرجاني ~~والروياني وغيرهم , ونقل في البحر عن أبي الطيب أن الشافعي رضي الله عنه نص ~~على ذلك , وحكاه الإمام عن معظم الأصحاب . قوله : ( وبه اشتهرت ) الضمير ~~فيه راجع لابن سريج . PageV03P358 قوله : ( ولا يأتي الثاني هنا ) قال ~~الزركشي إذا قلنا لوقوع المنجز ويكمل فينبغي هنا وقوع طلقتين ا ه وكان ~~مراده وقوع الطلقتين ويعود اللعان والظهار والإيلاء , لأنها تصح من الرجعية ~~. قوله : ( وإنما لم يأت إلخ ) هذا يصلح أن يكون جوابا بالبحث الزركشي الذي ~~سقناه عنه على القول الشارح , ولا يأتي هنا الثاني قوله : ( والتعليق هنا ~~إلخ ) أقول أيضا فيلزم على ذلك خروج الوطء عن كونه مباحا لأن وطء الرجعية ~~حرام . قوله : ( خطابا أو غيبة ) قيل لا تقابل بينهما فقد يجتمعان كما إذا ~~كتب إليها , أنت طالق إن شئت ونوى فوصل إليها , وقد يفقدان كقوله بحضورها ~~هي طالق إن شاءت فإن كان المعتبر حقيقة الخطاب , فكان ينبغي أن يقول خطابا ~~أو غير خطاب , وإن كان المعتبر الاستدعاء فليقل حضورا أو غيبة هذا حاصل ما ~~في الزركشي , والظاهر أن مسألة الكتاب من الخطاب دون الأخرى , فالمراد ~~بالخطاب ما كان بصيغته المعتادة حضر الشخص أو غاب . وبالغيبة ما كان ~~بصيغتها كذلك . قوله : ( وقيل لا يقع ) قيل منشأ الخلاف في المسألة أن ~~المشيئة هنا هل هي القول أم إرادة القلب وقد سلف لك قول الشارح رحمه الله , ~~وإنما يقصد التعليق باللفظ فالراجح هو الأول . PageV03P359 قوله : ( ~~والثاني تطلق إلخ ) بهذا أفتى ابن الصلاح وابن عبد السلام , وقال ابن ~~المنذر إنه المشهور من مذهب الشافعي , قال الزركشي وقد يوجه بأن التعليق مع ~~الصفة تطليق , وصدور النسيان حالة الفعل , كحال التلفظ بالطلاق مع نسيان ~~الزوجية وتوقف جمع من قدماء الأصحاب عن الإفتاء , في هذه المسألة ثم ~~المعروف أنه لا فرق في صورة النسيان بين ms600 المستقبل والماضي كأن ينسى فيحلف ~~على ما لم يفعله , أنه فعله أو بالعكس صرح به الرافعي في أثناء تعليق ~~الطلاق وخص البغوي عدم الحنث بالنسيان في المستقبل دون الماضي , ووافقه ابن ~~الصلاح وقال الزركشي بعد ذكر ذلك , ويستثنى ما لو قال لا أدخل عمدا ولا ~~سهوا فدخل ناسيا , فإنه يحنث بلا خلاف , كما في زوائد الروضة وجزم به ~~الرافعي في كتاب اللعان ا ه . فرع : لو حلف بالطلاق أن ولده أو دابته أو ~~غيرهما ما فعل الشيء الفلاني ناسيا فالمتجه عدم الحنث , بل هو أولى بذلك من ~~الحلف على فعل نفسه فتأمل . ولكن لم أر فيه شيئا . قوله : ( وليس النسيان ~~ونحوه دافعا ) لأنه متعلق بآدمي . قوله : ( وعلم به ) قال الزركشي يشترط مع ~~ذلك أن يقصد الزوج حثه أو منعه كما جزما به وفاقا للإمام وغيره , فإنه قد ~~يقصد التعليق بصورة الفعل ا ه . وينبغي جريان مثله في مسألة فعل نفسه ~~السابقة . قول المتن : PageV03P360 وإلا فيقع ) شامل لثلاث صور أن لا يبالي ~~ويعلم بالتعليق أو لا يبالي ولا يعلم والأولتان , لا إشكال فيهما وأما ~~الأخيرة فمحلها إذا لم يقصد الزوج منعه كما قاله الشارح . فرع : قال لها إن ~~لم تدخلي الدار اليوم فأنت طالق فنسيت الحلف ودخلت في ذلك اليوم هل يتخلص ~~بذلك , أو لا قال الزركشي فيه احتمال والأقرب الانحلال . . # | فصل : قال أنت طالق إلخ # قوله ( لم يقع عدد إلا بنية ) وذلك لأن الطلاق لا يتعدد إلا بلفظ أو إليه ~~ولم يوجد واحد منهما , وافهم قوله عدد أن الواحدة تقع وهو كذلك . قوله : ( ~~فإن قال مع ذلك إلخ ) . وجهه أن اللفظ مع الإشارة يقوم مقام اللفظ بالعدد ~~كما في قوله هكذا وهكذا وأشار بإصبعه وخمس إبهامه في الثالة وأراد وتسعا ~~وعشرين . قوله : ( طلقت في أصبعين ) أي وإن لم ينو . قوله : ( نفي الخلاف ) ~~أي قال يقع ظاهرا بلا خلاف لكن انظر ما مذهبه في الوقوع باطنا على المخاطبة ~~. } . قوله : ( فطلقتان ) استشكله PageV03P361 الزركشي بأن النكرة إذا ~~أعيدت تكون غير الأولى , ولو قال ms601 إن أكلت رمانة فأكلت نصفين من رمانتين لم ~~تطلق , ولو قال إن أكلت هذا الرغيف , فأنت طالق وإن أكلت نصفه , فأنت طالق ~~وإن أكلت ربعه فأنت طالق , فأكلته طلقت ثلاثا وإن أكلت نصفه قال الصيمري ~~فكذلك , ولم يوجهه واستشكل قوله : ( والحلف بالطلاق إلخ ) . وذلك لأن الحلف ~~بفتح الحاء وكسر اللام , وبسكونها ويقال فيه ومحلوف مصدر على وزن مفعول , ~~وهو لغة القسم ثم الغرض من كلام المتن , بيان الفرق بين الحلف بالطلاق ~~والتعليل المحض على صفة . قوله : ( أو تحقيق خبر ) أي منه أو من غيره . ~~قوله : ( وهي في العدة ) ظاهر اشتراط ذلك في الجميع وفي توقف الأخير , ~~والأولى على ذلك نظر بل ينبغي إذا حصل اليأس أن يقع الطلاق في الأولى ~~والأخيرة , ثم الثالثة مشكلة أيضا على قولهم لا حنث في الحلف على غلبة الظن ~~, وقوله أيضا وهي في العدة يقتضي أن الصفة إذا تحققت بعد انقضاء العدة لا ~~حنث بها , والمتجه في الأولى والأخيرة توقف الأمر على اليأس حتى لو فرض في ~~الأولى موتهما بعد العدة من غير خروج , يقضي بوقوع الطلاق قبيل انقضاء ~~العدة , ثم الحكم المذكور في الأخيرة مشكل على نظيره من الحلف على غلبة ~~الظن . قوله : ( إذا طلعت ) عبر هنا بإذا وفيما سلف بأن إشارة إلا أنه لو ~~فرق بينهما , وهو المذهب وقيل هو بأن حلف فيهما , وبإذا توقيت فيهما . قوله ~~: ( ويقع المعلق إلخ ) الظاهر أنه لو مات بعضهم بعد التعليق أو تخلف لعارض ~~لا يؤثر , وأنه لو PageV03P362 جاء الأكثر اكتفي به , ولو تخلفوا عن وقت ~~مجيئهم عادة فمحل نظر . قوله : ( وقيل كناية ) لو قال نعم طلقت فهو صريح ~~قطعا . # | فصل : علق بأكل رغيف إلخ # قوله : ( وحدها ) أي بحيث ينعدم التماس بين اثنين منه قوله : ( فلا يخلص ~~إلخ ) هي عبارة المحرر والشرح وظاهرها عدم الوقوع حالا , وظاهر عبارة ~~المنهاج كما قال الزركشي الوقوع في الحال . قلت وهو الحق لأنه من التعليق ~~بالمستحيل مع النفي . قوله : ( ثم يرميها ) مثلها بالواو قوله : ( ورمي بعض ~~) بمعنى أو أي قوله : PageV03P363 إن ms602 لم تصدقيني ) قال البغوي بخلاف إن لم ~~تعلميني بالصدق . قوله : ( كلامين ) دفع به ما عساه يتوهم من كلام المتن أن ~~يكون كلاما واحدا , بجعل ما اسما موصولا معمولا لسرقت الأولى . . قوله : ( ~~فتقول مائة وواحد إلخ ) . ظاهره اشتراط الولاء وبه عبر الرافعي حيث قال على ~~الولاء ا ه . والوجه عدم اشتراطه . واعلم أن الخبر أعم من الصدق فكان ينبغي ~~الاكتفاء بأي عدد ذكرته صادقة أو كاذبة , ومثله يقال في المسألة الآتية ~~وأجيب بأن القرينة هنا تقتضي الإخبار بالصدق , وبأن الشيء الذي وقع لا بد ~~في الخبر عن وقوعه من الصدق , بخلاف محتمل الوقوع وعدمه . قوله : ( فلا ~~يخلص من اليمين إلخ ) أي ولكن لا يقع حالا خلافا لظاهر المنهاج هذا حاصل ما ~~أشار إليه PageV03P364 الزركشي , والوجه ما اقتضاه ظاهر المنهاج لأنه تعليق ~~بالمستحيل مع النفي كقوله إن لم تصعدي السماء فأنت طالق , قال الكمال ~~المقدسي والتعليق بالمستحيل مع النفي يقع في الحال . . قوله : ( لأن القصد ~~في التعليق بالضرب التشويش ) فلا بد في الضرب من الإيلام على الأصح . . ~~قوله : ( نظرا لوضع اللفظ إلخ ) . اعلم أنه إذا تعارض مدلولان لغوي وعرفي ~~قدم الأول عند الجمهور , لأنه الأصل والعرف لا يكاد ينضبط وقدم الثاني عند ~~الإمام لأنه المتبادر بدليل ما لو حلف ليضربنها حتى تموت فإنه يبر بالضرب ~~الموجع جدا PageV03P365 # | كتاب الرجعة # هل هي كابتداء النكاح أو كدوامه ؟ قال الشيخان : لا يطلق الترجيح بشيء ~~لاضطراب فروعه . قال الزركشي : وسكتوا عن سنيتها لاختلاف ذلك بحسب الحال . ~~قوله : ( ولا صبي ) أي بأن يوكل فيه مثلا أي فالصبي لا يتصور طلاقه . قوله ~~: ( على الصحيح ) نوقش من وجهين . الأول : أن المقابل بحث للرافعي , قاله ~~الزركشي : وهو غير مساعد عليه من جهة المعنى , فإن تصرف الولي أقوى من تصرف ~~الوكيل , لأنه بالولاية , فالظاهر الجواز , وإن منعنا التوكيل في الرجعة . ~~الوجه الثاني : اعتبار جواز الابتداء , بحث فيه الزركشي وغيره أيضا بأنه ~~إنما يتجه إذا قلنا الرجعة كالابتداء . فإن قلنا : كالدوام فقد : يكتفى ~~بالمصلحة , وإن توقف الابتداء على الحاجة , لأن الابتداء يلزم ms603 بلا خلاف , ~~قرب مصلحة تنهض بالتسويغ في الدوام دون الابتداء . قوله : ( صريحة ) أي ~~لشيوعها وورودها في الأخبار . وأفهم الإسناد إلى الضمير جواز الظاهر ~~بالأولى , وينبغي أن تكون المصادر كناية كنظيره من الطلاق . قوله : ( بناء ~~إلخ ) كلامه يوهم أن الخلاف السابق في صراحة الرد مع قطع النظر عن هذه ~~الصلة وفيه نظر , لا يقال قد نقل الزركشي عن الإمام التصريح بذلك , قلنا ~~لعل الإمام يرى أنه صريح معتبر عند الصلة . PageV04P003 قوله : ( وعلى ~~المفارقة ) قد أجمعوا على أنه ليس بواجب على المفارقة فكان ذلك قرينة على ~~عدمه فيما قرن بها , ولذا نقل الزمخشري عن الشافعي استحباب الإشهاد لظاهر ~~الآية ا ه . قوله : ( على الاستحباب ) لو تركه فهل يستحب بعد ذلك على ~~الإقرار ؟ وجهان في الحاوي . قوله : ( ولا تصح بها إلخ ) هو مستفاد من ~~الفاء في المتن . تنبيه : إجراء هذا الخلاف يشكل على قولهم في البيع : إن ~~الذي يستقل به الشخص ينفذ بالكناية قطعا ولو اختلفت القرائن بالكناية قال ~~الزركشي صح قطعا كما قالوا في البيع ا ه . أقول : نظر لاشتراط الشهود على ~~قوله . قوله : ( لأن ذلك إلخ ) عبارة غيره , لأن الوطء يوجب العدة فكيف ~~يقطعها بخلاف الوطء في زمن الخيار فإنه لا يوجب الخيار بحال , فجاز أن ~~يقطعه , ولأن الملك يحصل بالفعل كالسبي . قوله : ( بموطوءة ) قيل : هو أحسن ~~من قول غيره : معتدة لشموله من طلقت في حيض فإنها تراجع في حال الحيض وهي ~~غير معتدة بل في حكمها كما قال الزركشي . PageV04P004 قوله : ( باقية في ~~العدة ) لو وطئها في أثناء العدة أستأنفت ودخل فيها بقية الأولى ويراجع في ~~تلك البقية لا غير كما سيأتي في المتن , ولو خالطها في العدة لم تنقض ولكن ~~الرجعة في زمن الأقراء أو الأشهر خاصة تغليظا عليه قوله : ( فالأصح تصديقها ~~) لقوله تعالى { ولا يحل لهن أن يكتمن } الآية وله الرجعة بين التوءمين قبل ~~تمام انفصال الولد , ثم تصديقها قاصر على باقي الولد دون النسب وكذا في ~~استيلاد الأمة ونحوها . قوله : ( فمائة وعشرون يوما ) ذكر الرافعي في باب ~~العدة ms604 أنه يصور في ثمانين وكذا قاله في الشامل والحاوي , ونقل عن العراقيين ~~: قال الزركشي ويشهد له رواية في مسلم , قوله : ( أو مضغة بلا صورة ) إذا ~~لم يكن فيها صورة ظاهرة ولا خفية فلا بد في انقضاء العدة بها أن يكون مبتدأ ~~خلق آدمي بشهادة القوابل , . . قوله : ( واللحظة الأولى إلخ ) كذلك لنا قول ~~إن اللحظة الثانية لا تكفي بل لابد من مضي يوم وليلة لاحتمال انقطاع ذلك , ~~قال الزركشي وهو قوي نظرا للاحتياط PageV04P005 قوله : ( ويصور ) أي ويصور ~~الإمكان على هذا بهذا . قوله : ( بآخر جزء ) وهذا بخلافه على الأول فإنه لا ~~بد أن يبقى من الطهر بعد الطلاق لحظة , وإن أوهم قول المنهاج في ظهر خلاف ~~ذلك . قوله : ( أو حيض إلخ ) لو شكت فلم تدر هل هي طلقت في الحيض أو الطهر ~~قال الماوردي حمل أمرها , على الأقل , وقال شيخه الصيمري لم تخرج إلا بيقين ~~وهو الوجه . PageV04P006 قوله : ( فالحكم إلخ ) أي فيكون للحرة اثنان ~~وثلاثون يوما , ولحظة وللأمة ستة عشر يوما ولحظة وقوله وقد تقدم أي في كلام ~~الشرح قال المحشي هذه حاشية صحيحة فينبغي تأملها . قوله : ( إن لم تخالف ~~عادة ) وذلك بأن لا تكون لها عادة مستقيمة , أو عادتها أقل الحيض والطهر , ~~أو لم تكن لها عادة أصلا , قوله : ( والثاني لا تصدق ) قال الشيخ أبو محمد ~~: إنه المذهب والروياني : إنه الاختيار في هذا الزمان , قال الزركشي : ~~وحكاه الشيخ أبو محمد عن النص ونص عليه في الأم وهو الصواب , لأنه يعضده ~~أصل ظاهر ا ه . ولو مضت العدة فادعت مزيدا , وأن العادة تغيرت فنقلا في ~~العدد عن الإمام أن الذي يدل عليه كلام الأصحاب تصديقها وجها واحدا وعلى ~~الزوج السكنى , ثم أبدى الإمام فيه احتمالا بأنا لو صدقناها لربما تمادت ~~إلى سن اليأس , وفيه إجحاف بالزوج . . قوله : ( لا يرتفع إلخ ) أي , لأن ~~تلك الطلقة حسبت ولم تمحها الرجعة ثم قضية إطلاق المتن أن المهر يجب ولو ~~علمت الزوجة التحريم , واعلم أن ابن عبد البر قال : لا أعلم أحدا أوجب مهر ~~المثل في ms605 وطء الرجعية غير الشافعي رحمه الله قال : وشبهته قوية , لأنها ~~محرمة عليه إلا برجعة . قوله : ( لبقاء الولاية عليها ) ولأن الله سماه ~~بعلا في قوله تعالى { وبعولتهن أحق بردهن } فثبتت PageV04P007 أحكام ~~البعولية إلا فيما استثني كالوطء قوله : ( الانقضاء ) المراد وجود ما به ~~الانقضاء عادة لا حقيقة , لأن دعواه الرجعة قبل ذلك يمنع من اتفاقهما عليه ~~حقيقة , قوله : ( الأصل إلخ ) علل أيضا بأن دعواه الرجعة بعد فوات سلطتها ~~يشبه دعوى الوكيل بعد عزله التصرف قبله , قوله : ( إنها ما انقضت إلخ ) ~~قضيته أن لا يكفي أن يحلف أنه لا يعلم انقضاءها يوم الخميس , وكأن الفرق ~~بينه وبين ما سلف في الأولى - من أنها تحلف على نفي العلم بالرجعة يوم ~~الخميس - كون الانقضاء ليس من الأفعال الحاصلة بالاختيار بل ليس فعلا , ~~وإنما هو أثر الفعل وحكمه , قوله : ( أن عدتها انقضت إلخ ) قضيته أنه لا ~~يكتفى بحلفها على نفي علمها بسبق الرجعة . قوله : ( صدق ) اقتضى إطلاقهم ~~هذا أن الحكم كذلك ولو كان وطؤها في العدة , ثم أسند الرجعة لوقت سابق على ~~الوطء , لأن المرأة تحاول رفع النكاح فيها , وهو ثابت وهنا قد وقع الطلاق ~~وهو يدعي إثبات الرجعة بالوطء قبله , والأصل عدمه . . قوله : ( لأن الأصل ~~عدم الوطء ) أي وإن وقعت خلوة . . PageV04P008 # | كتاب الإيلاء # هو مصدر آلى يؤلي إيلاء أي حلف , قوله : ( زوج ) خرج به السيد والأجنبي ~~قوله : ( من وطئها ) أي المشروع خرج غيره من بقية الاستمتاعات , قوله : ( ~~أو فوق أربعة أشهر إلخ ) الآية الكريمة تفيد أن الأربعة فما دونها لا إيلاء ~~فيها وذلك , لأن هذه المدة لا معنى لأمره فيها بالتربص أربعة أشهر , لأن ~~المدة تنقضي قبل ذلك , أو معه , ويكون بعد ذلك ممتنعا بغير يمين فلا يكون ~~موليا وفي هذه رد على ابن حزم حيث زعم أن الإيلاء يحصل بأي زمن , وإنما ~~التربص حكم من الشارع بعد ذلك . تنبيه : قوله أو فوق أربعة أشهر في معنى ~~هذا تعليقه بمستبعد الحصول فيها فلا يرد ذلك على الحد . نعم قيل : هو ليس ~~بجامع لعدم شموله ما ms606 لو علق بالوطء التزام شيء ولا مانع لشموله لعاجز عن ~~الوطء يجب , ونحوه قلت يجاب عن الشق الأول بأن التعليق المذكور حلف فهو ~~داخل , وعن الثاني بأنه غير مراد بقرينة ذكره في المتن بعد ذلك , قوله ( ~~يؤلون من نسائهم ) ضمن معنى الامتناع فعدي بمن وكذا يقال في استعمال ~~الفقهاء ذلك , قوله : ( والجديد إلخ ) أي لأن ذلك يسمى حلفا فشملته الآية , ~~قوله : ( دون الصفة ) أي الصفة التي PageV04P009 كانوا يفعلونها وهي الحلف ~~بالله على الامتناع من الوطء . قوله : ( قوله للرتقاء والقرناء ) احترز عن ~~المجبوب لأن المدة تضرب له ويطالب بالفيئة باللسان بأن يقول له : فيء وقل ~~لو قدرت لأصبتك . تنبيه : لو طرأ العجز بعد الحلف لم يبطل الإيلاء على ~~المذهب وسيأتي تصريح الشارح , بذلك في الجب الموهم أن الرتق والقرن بخلافه ~~وقد يوجه كلام الشارح , بأنه لا معنى لبقائه فيهما , إذ لا مطالبة مع قيام ~~المانع والمتعين بقاؤه فيهما لاحتمال الزوال , وإن كانت المطالبة ممتنعة ما ~~دام المانع في الزوجة قائما . . قوله : ( وهكذا مرارا ) قيل : الأحسن أن ~~يقول : وإن قاله مرارا قوله : ( كنزول عيسى ) قد يقال إنه الآن محقق البعد ~~نظرا إلى ما ورد من تأخيره عن الدجال , قوله : ( حيث تأخر إلخ ) يريد أن ~~هذا هو محل الوجه المرجوح لا ما توهمه PageV04P010 العبارة من الحكم به ~~حالا على هذا الوجه , ثم قضية قوله فلها المطالبة أنه بمجرد التأخر عن ~~الأربعة تتوجه المطالبة من غير توقف على مضي مدة أخرى , وهو ظاهر . . قوله ~~: ( تغييب ذكر ) صوره الشارح فيما يأتي بأن يقول : لا أغيب ذكري وهو الواقع ~~في كلامهم قال ابن الرفعة وله تأويلان الأول أن يراد لا أغيب شيئا منه , ~~والثاني أنهم عبروا بالذكر عن الحشفة , لأنها العمدة في ترتيب الأحكام ~~انتهى . قوله : ( وافتضاض بكر ) لو كانت غوراء وعلم حالها قبل الحلف قال ~~الزركشي فلا ينبغي أن يكون موليا إلا أن يقال : الفيئة في حق البكر تخالف ~~الفيئة في حق الثيب . قوله : ( فإن قال أردت بالوطء إلخ ) اقتضى صنيعه أنه ~~لو قال : أردت ms607 بالتغييب تغييب جميع الذكر لا يدين وفيه نظر بل ينبغي أن ~~يدين ولا يكون موليا في الباطن . قوله : ( أو باعه ) أي بيعا لازما قال ~~الزركشي بخلافه في زمن الخيار , وإن قلنا بزوال ملكه انتهى ولك أن تقول : ~~إذا زال ملكه لكون الخيار للمشتري فقط , ثم فسخ فكيف يعتق وقد تجدد الملك . ~~PageV04P011 قوله : ( ويحكم بهما ظاهرا ) بحث فيه الزركشي بأن ظهاري مصدر ~~مضاف , وهو لا ينقضي الوقوع على ما صرح به النحاة كصاحب البسيط منهم حيث ~~قال إذا قلت : يعجبني انطلاقك فلا يدل على الوقوع بخلاف , إنك منطلق قاله ~~الشيخ أبو حيان في باب الموصول . . قوله : ( وإذا وطئ في مدة الإيلاء ) أي ~~بأن يكون الوطء بعد الظهار أما لو كان قبله , ثم وجد فلم يصرح الشارح بحكمه ~~وفي شرح الإرشاد أنه يعتق العبد ويتبين سقوط الإيلاء , ثم ساق أشكالا ~~للرافعي فليراجع . قوله : ( فضرتك طالق ) لو قال فعلي طلاق ضرتك , أو فعلي ~~طلاقك فلا يكون موليا قاله الرافعي آخر الكلام على انعقاد الإيلاء بغير ~~الحلف بالله تعالى , قال الزركشي وهو جار على ظاهر المذهب من أنه لا يلزم ~~بمثل هذه الصيغة شيء ا ه . أقول : ووجه عدم اللزوم أنه صيغة نذر والطلاق لا ~~يثبت في الذمة فلا ينافي وقوع الطلاق بها ابتداء . قوله : ( لأن المعنى إلخ ~~) . قال الزركشي وكما لو قال : والله لا أكلم زيدا وعمرا وبكرا , قوله : ( ~~فإن جامع ثلاثا ) أي ولو بعد فراق الثلاث ولو في الدبر قاله الزركشي , قوله ~~: ( قوله : ومقابل الأظهر ) به قال الأئمة الثلاثة قوله : ( فمول إلخ ) ~~ظاهر كلامه أنه لو وطئ واحدة لا يرتفع الإيلاء في الباقيات وهو مرجح الإمام ~~, لأن الصيغة تتضمن تخصيص كل منهن على وجه لا يتعلق بصواحباتها , لكن قال : ~~إن الأصح عند الأكثرين الانحلال وزوال الإيلاء , لأنه حلف أن لا يطأ واحدة ~~وقد وجد , وبحث الرافعي أنه إن أراد المعنى الذي قاله الإمام فالوجه بقاؤه ~~, وإلا فليكن كما لو قال : لا أجامعكن فلا يحنث إلا بوطء الجميع وفي كونه ~~موليا في الحال ms608 الخلاف السابق ا ه . قال الزركشي وبقي من صور المسألة ما لو ~~قال لا أجامع واحدة فحكمه ما سلف أو واحدة معينة , فواضح أو أطلق حمل على ~~التعميم , وقال قبل ذلك في هذه أي عند الإطلاق إنه لو وطئ واحدة انحلت ~~اليمين PageV04P012 في الباقيات قوله : ( ولو قال : لا أجامعك إلخ ) لو ترك ~~الوطء في جميع السنة فلا كفارة عليه على الأصح في زوائد الروضة لأن الغرض ~~منع الزيادة . . # | فصل يمهل أربعة أشهر إلخ # . . قوله : ( ولم يخل بنكاح إلخ ) احترز عن مسألة الردة والطلاق الرجعي ~~السابقين , قوله : ( كصوم ) مانع شرعي ومرض مانع حسي قوله : ( كصغر ومرض ) ~~أي مانعين من إيلاج الحشفة , قوله : ( وصوم نفل ) اقتضى صنيعه عده من ~~الموانع وهو لا يحسن , لأن الزوج متمكن فيه من الوطء . قوله : ( وإلا فلها ~~مطالبته إلخ ) خالف الحنفية وادعوا أنها تطلق بمضي المدة من غير طلب , لأنه ~~كان طلاقا في PageV04P013 الجاهلية إلا أن الله جعل المخلص منه بالمدة فلم ~~يقع في الحال ووقع عند انقضائها . قال القاضي : وهذه دعوى عريضة من أين لهم ~~أن الله - سبحانه وتعالى - جعل المخلص بالمدة فلم يقع في الحال , ووقع عند ~~انقضائها فإن عنوا به الإيلاء فليس فيه ذلك . قوله : ( بتغييب مصنفة ) ولو ~~بفعلها ولو مكرها , وإن لم تنحل اليمين بذلك قوله : ( كحيض ) قال في البسيط ~~: إن العجب أن الحيض يمنع المطالبة ولا يقطع المدة . . قوله : ( والطريق ~~الثاني ) عبارة الزركشي وقيل : لا يتعين طلب الطلاق , ويطلب منه الفيئة ~~باللسان كالمانع , والطريق الثاني يقال إلخ . . قوله : ( والثاني لا يلزمه ~~) قال الزركشي : ليس لنا حانث تلزمه الكفارة جزما إلا هذا . PageV04P014 # | كتاب الظهار # قوله : ( وهو حرام ) أي كبيرة قال القفال : لا أنكر من أن يعمد الإنسان ~~إلى ما أحل الله له , فيشبهه بما حرمه الله عليه من كل الوجوه , وأقل ما ~~فيه الإقدام على إحالة حكم الله تعالى وتبديله ا ه . ثم الآية المذكورة ~~نزلت في زوجة أوس بن الصامت حين ظاهر منها سألت النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال : حرمت عليه ms609 فقالت : انظر في أمري فإني لا أصبر عنه فقال حرمت عليه ~~وكررت وكرر فلما أيست شكت إلى مولاها فنزلت . قوله : ( ولو ذميا ) الأحسن ~~ولو كافرا , وإنما تعرض له مع شمول الأول له لخلاف الحنفية فيه ناظرين إلى ~~أن الكفارة تحتاج إلى نية لتأدية لفظ يقتضي التحريم كالطلاق , والكفارة ~~فيها شائبة الغرامة , ويتصور ملكه المسلم فإن لم يكن فيقال له أسلم وكفر إن ~~شئت , وإلا فلا تقربها , ظ وكذلك إذا أعسر بالعتق وقدر على الصوم لا نمكنه ~~من العدول إلى الإطعام بل يقال له ما سلف . قوله : ( لأنه إلخ ) عبارة ~~الزركشي كما لو قال : أنت طالق ولم يقل : مني , قوله : ( صريح ) اقتضى ~~كلامه أنه صريح وإن لم يقل علي ونحوها , لكن الذي في الشرح والروضة والمحرر ~~ذكر علي , قال الزركشي وهو الظاهر لأنه مع تركها يحتمل التشبيه في صورة ~~البدن بل ذلك ظاهر فيه , قوله : ( والأظهر إلخ ) قال الزركشي لم يتعرضوا ~~هنا لكون ذلك بطريق التعبير بالبعض عن الكل , أو السراية وقضية التشبيه ~~مجيئه . ا ه ووددت لو كان نبه على PageV04P015 ذلك عند قول المنهاج الآتي ~~وقوله ورأسك , أو ظهرك , أو يدك إلخ . قوله : ( كعينها ) مثله أنت كروحها ~~كذا قاله جماعة , قوله : ( إن قصد ) أي قصد أنها حرام عليه كظهر أمه , قوله ~~: ( رأسك إلخ ) قضيته التخصيص بالأعضاء الظاهرة وبه صرح صاحب الرونق ~~واللباب , قال الزركشي وهو غريب , قوله : ( كقوله أنت ) أي وقياسا على ~~الطلاق قوله : ( بالجدة ) ويكون مظاهرا بالنص لا بالقياس على الأصح قاله في ~~البحر . قوله : ( ومقابل المذهب ) الحاصل أن محرم النسب فيه قولان وما عداه ~~فيه طرق , قوله : ( مع مقابله ) هذا المقابل هو المراد فيه بالمذهب بدليل ~~قوله فيما سيأتي , وقطع بعضهم بأنه ظهار فالراجح فيه إذا طريق القولين وأما ~~من طرأ تحريمها بالرضاع فظاهر صنيع الشارح الآتي أن المراد بالمذهب فيها ~~طريق القطع , وأما محرم المصاهرة فهي كمحرم الرضاع في هذه الأمر الذي نبهنا ~~عليه , قوله : ( وقطع بعضهم ) يجب أن يكون هذا القطع مفرعا على الجديد أيضا ~~, فلا ms610 يقال كيف قطع هنا وجرى الخلاف هنا , فتأمل . قوله : ( بخلاف الرضاع ) ~~يحتمل أن أصحاب هذه الطريقة يقطعون بتأثير التشبيه بالرضاع مطلقا , ويحتمل ~~أن يجعلوه على التفصيل السابق وهو الظاهر وكلام الشارح لا ينافيه . قوله : ~~( وظاهر ) لو قال , ثم ظاهر كان أولى قوله : ( أو بعد نكاحها صار مظاهرا ) ~~يشهد لهذا كما قال الزركشي قول PageV04P016 النحاة إن الصفة في المعرفة ~~للتوضيح نحو زيد العالم وفي النكرة للتخصيص نحو مررت برجل ظريف . ا ه وقد ~~أشار إليه الشارح في جوابه الآتي . قوله : ( طلقت ولا ظهار ) وجه انتفاء ~~الظهار من الأولى , ما قاله الشارح وعبارة الزركشي : لأن قوله كظهر أمي لا ~~يفيد لانقطاعه عن أنت بالفاصل . ا ه وأما الثانية وهو أن ينوي بمجموع اللفظ ~~الطلاق بالمجموع وينبغي أن يكون الجميع كذلك بمعنى أنها تحرم بالطلاق كظهر ~~أمه , فلما قاله الشارح قال الزركشي : ويكون كظهر أمي تأكيدا للطلاق قال ~~الماوردي : ولا يأثم فإنه إنما حرم محرمه لزوال الزوجية بخلاف ظهاره من ~~حاجة أو معتمرة , وصورة الثالثة أن ينوي بمجموع كلامه الظهار وحده , ~~والرابعة أن ينويهما بمجموعه . وأما الخامسة PageV04P017 فبحث الرافعي فيها ~~بأنه إذا خرج كظهر أمي عن الصراحة ولم ينو به الظهار , وإنما نوى به الطلاق ~~ينبغي أن يقع به طلقة ثانية إذا كان الطلاق رجعيا قوله : ( إن كان إلخ ) ~~قيل مستدرك , لأن الحكم بالحصول لا يكون إلا في رجعية . قوله : ( وقامت ~~نيته إلخ ) عبارة غيره وهو إما على حذف المبتدأ أو على تعدد الخبر وعبارة ~~الرافعي كلمة الخطاب السابقة تقدر في الظهار إذا نوى . . # | فصل على المظاهر كفارة إلخ # قوله : ( لما قالوا الآية ) أي بالتدارك وذلك بنقض ما يقتضيه ويحصل ذلك ~~بالإمساك المذكور إذ التشبيه يتناول حرمته لصحة استثنائها عنه فهو أقل ما ~~ينبض به قال البيضاوي بعد حكاية معنى هذا , وعند أبي حنيفة باشتهائه ~~استمتاعها ولو بنظره وعند مالك بالعزم على الجماع , وعن الحسن بالجماع . ا ~~ه قيل ولفظة ثم من حيث اقتضاؤها التراخي قد يقصد بها غير قول الشافعي رضي ~~الله ms611 عنه لنا أن المأمور بالكفارة لم يستفصله النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~صدور شيء من ذلك منه , وإيجابها قبل المسيس حجة على من اعتبر المسيس . قوله ~~: ( وهو أن يمسكها إلخ ) . قيل يرد عليه ما لو كرر ألفاظ الظهار للتأكيد ~~قيل أيضا , وقضية قوله زمن إمكان أنه لو قال عقبه أنت طالق كان عائدا ~~لإمكان أن يقول بدله طالق من غير أنت , وفيه نظر , لأنه أخذ في أسباب ~~الفراق وقد صور في البسيط عدم العود بقوله أنت طالق فاعترضه , ابن الرفعة ~~بذلك وهو مردود فقد قالوا لو قال عقب الظهار : يا فلانة بنت فلان أنت طالق ~~فليس بعود وكذا لو طلقها على PageV04P018 عوض فلم تقبل ثبت طلاقها مجانا ~~قوله : ( بموت ) منه , أو منهما قوله : ( وكذا لو ملكها ) هو شامل لما لو ~~ورثها ولا خلاف في أنه ليس عودا . فرع : ولو اشتغل بالمساومة وتقرير الثمن ~~فهو عائد في الأصح . . قوله : ( ولو راجع ) هو محترز قوله السابق , ولم ~~يراجع ولذا قال الشارح من طلقها إلخ . وإلا فالعبارة شاملة لما إذا ظاهر من ~~رجعية , ثم راجع وسيذكرها الشارح بعد , ويحكي فيها قولين كما هنا ويحتمل ~~على بعد أن تكون المسألة الآتية لا طرف فيها بل فيها قولان فقط , كما قد ~~يرشد إليه قول الشارح فيها في الأظهر دون المذهب وحينئذ فيكون قول الشارح ~~هنا من طلقها إلخ . لأجل التعبير بالمذهب . قوله : ( إمساك ) زاد الرافعي ~~ولأنها استحداث حل وذلك أبلغ في مخالفة الوصف بالتحريم من الإمساك على حكم ~~الحل الثابت . قوله : ( ليس بعائد بهما ) وجهه في الرجعة أن العود هو ~~الإمساك على النكاح فيستدعي تقدم ثبوت نكاح قوله : ( ووجهان إلخ ) محصل ما ~~في الرافعي أن الخلاف فيها مرتب على الخلاف في الرجعة وهو مراد الشارح من ~~قوله ووجهان على هذا وقوله وقطع بعض بالأول أي المذكور في المتن واعلم أن ~~في كل طريقين وأن الأصح طريق الخلاف , وأن صنيع الشارح , أو في حكاية ~~الخلاف باختصار , وإعلام بأن الطرق ترجع إلى الأوجه الثلاثة قوله : ( ولا ms612 ~~تسقط إلخ ) وذلك لاستقرارها كالدين لا يسقط بعد ثبوته . قوله : ( لاتحاد ~~الواقعة ) ولأنه أولى PageV04P019 بذلك لطول زمن الصوم . قوله : ( ويصح ~~الظهار المؤقت ) أي تغليبا لشائبة اليمين كما أنه لا يصح التوكيل في الظهار ~~نظرا لذلك أيضا , ودليل هذا أن سلمة بن صخر ظاهر من زوجته حتى ينسلخ رمضان ~~فوطئها في المدة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالتكفير . قوله : ( وفي ~~قول مؤبدا ) أي تغليبا لشائبة الطلاق ويلغو التأقيت , قوله : ( لغو ) أي لا ~~كفارة فيه , وإن كان الإثم ثابتا قوله : ( قوله لاحتمال أن ينتظر إلخ ) أي ~~وبالوطء انتفى هذا الاحتمال . قوله : ( جاز الوطء ) قال الزركشي ظاهر النص ~~يخالفه وظاهر القرآن أيضا , أقول : وجه الأول أن الظهار وقع مقيدا بالمدة ~~فلا يمتنع الوطء بعدها , وأما الكفارة فقد استقرت بالعود قلوه : ( وفي ~~القديم كفارة ) قال الزركشي قلد الشافعي رضي الله عنه عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه ا ه . أقول فيه نظر فإن المجتهد لا يقلد مجتهدا واعلم أن الخلاف ~~في هذه المسألة مبني على أن المغلب في الظهار شائبة الطلاق أم شائبة اليمين ~~. ؟ PageV04P020 قوله : ( متوالية ) احترز من غير متوالية فإن الحكم ثابت ~~فيها من غير خفاء قوله : ( فظهار واحد ) أي كالطلاق قوله : ( والثاني لا ~~يتعدد ) أي لأن اللفظ الثاني لم يؤثر في التحريم فأشبه ظهار الأجنبية , ~~قوله : ( لقوته بإزالته الملك ) ولأن عدده محصور والزوج يملكه فيحمل تكراره ~~على استيفاء العدد المملوك بخلاف الظهار في كل ذلك , قوله : ( وقيل لا ~~يتعدد ) محل هذا إذا صدر قبل التكفير من الأول # | كتاب الكفارة # قال الرافعي : كفارة اليمين فعل ما يجب بالحنث فيها , وكفارة الظهار فعل ~~ما يجب بالعود فيه قال الله سبحانه وتعالى : { فكفارته إطعام عشرة مساكين } ~~. ا ه قال ابن عبد السلام وهل الكفارة زاجرة أو جابرة الظاهر الثاني , ~~لأنها عبادات وقربات لا تصح إلا بالنية وقال الإمام فيها معنى العبادة من ~~حيث الإرفاق وسد الحاجات ومعنى المؤاخذة والعقوبة , وغرضها الأظهر الإرفاق ~~ا ه . ونبه صاحب التقريب على أنها في حق الكافر بمعنى الزجر ms613 لا غير وهو ~~ظاهر . قوله : ( يشترط نيتها ) لحديث { إنما الأعمال بالنيات } وقياسا على ~~الزكاة قوله : ( والإطعام ) هذا PageV04P021 في العاجز عن الصوم , أو في ~~كفارة اليمين لما سيأتي , لأنه لا يطعم في الظهار ونحوه , حتى يسلم وقد سلف ~~أن الكلام في مطلق الكفارة قوله : ( قياسا ) أي لا لفظا بمعنى أن مجرد وجود ~~اللفظ المقيد مقتض لاعتبار القيد في المطلق من غير احتياج إلى جامع كما قيل ~~به ومنع الحنفي الحمل للاختلاف فيبقى المطلق على إطلاقه , والأدلة مبسوطة ~~في الأصول , وحديث الجارية التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم : { ~~أعتقها فإنها مؤمنة } خطابا لسيدها الذي ذكر أنه عليه رقبة مؤيد لما يقوله ~~إمامنا رضي الله عنه . قوله : ( يخل بالعمل والكسب ) قيل الأول يغني عن ~~الثاني قوله : ( مشي ) الأحسن تعريفه قوله : ( وأخشم ) هو فاقد الشم قوله : ~~( ولا فاقد رجل ) حسا , أو معنى قوله : ( خنصر ) قضية كلام الجوهري حيث ~~ذكره في مادة خصر أن الوزن فنعل لكن صاحب المحكم ذكره في PageV04P022 ~~الرباعي فالوزن فعلل قوله ( بالإسناد ) أي إسناد مجنون إلى أكثر , قوله ( ~~ولا مريض لا يرجى ) كالفالج في معنى هذا إعتاق من قدم للقتل , قوله : ( غير ~~صحيحة ) قال في التنقيح وهو قوي , لأنه غير جازم بأنه مرجو الزوال , ~~والتردد في النية قادح . قوله : ( شراء قريب ) مثله ملكه بغير الشراء ~~كالهبة , قوله : ( لأن عتقه إلخ ) أي فكان نظير ما لو استحق عليه الطعام في ~~النفقة فدفعه إليه , بنية الكفارة , قوله : ( والمدبر إلخ ) يريد أنه تعليق ~~خاص فلا يرد أن ما قبله يغني عنه . . قوله : ( بخلاف ما إذا كان ) أي ~~باقيهما معا رقيقا يجزئ العتق عن الكفارة , أي الآن فلو ملك بعض أحدهما بعد ~~ذلك , وعتقه عنها تبين الإجزاء كما هو صريح كلام الروض وغيره , ولو خرج أحد ~~العبدين بغير صفة الإجزاء ففي باقي الآخر ما ذكر كما مر . PageV04P023 قوله ~~: ( بخلاف ما إذا كان إلخ ) . أي فإنه إذا كان الباقي لغيره فلا إشكال , ~~وإن كان له سرى وأجزأ النصفان , وفي الأولى أعني , إذا كانا لغيره ms614 , لو ~~أيسر بعد ذلك , أو ملك النصف الآخر , ثم أعتقه أجزأ هذا محصل ما في الزركشي ~~, والشارح رحمه الله , قال : فما سلف له قصده به تصوير المسألة مما إذا كان ~~الباقي رقيقا لغيره ليصح التفصيل بين من باقيه حر وغيره . قوله : ( على ~~العبد ) قال الزركشي لا فرق بين أن يكون على العبد أو غيره ك أعتقت عبدي ~~هذا عن كفارتي بألف عليك فيقبل أو يقول له غيره : أعتق عن كفارتك وعلي كذا ~~فيفعل , فإن العتق يصح لا عن الكفارة ويلزمه العوض , وكأن الشارح إنما خص ~~المسألة بالعبد , لأن حمله على العموم يرد عليه نحو أعتق عبدك عن كفارتي ~~على ألف قوله : ( على ألف ) لو زاد لفظة عني نفذ العتق ولا عوض , قوله : ( ~~والثاني لا يلزمه ) قوله : عبارة الزركشي والثاني كقوله عني لقرينة العوض ~~وسيأتي . قوله : ( عتق عن الطالب ) قال الزركشي لأنه إذا عتق عن الغير في ~~السراية بغير رضا المالك فلأن يقع PageV04P024 عنه برضا المالك من باب أولى ~~, قال وشمل كلام المصنف ما إذا كان على الطالب كفارة ونوى وهو كذلك , قوله ~~: ( وقيل يحصل إلخ ) استشكله الإمام بأن فيه الجمع بين الضدين الملك , ~~وإزالته , وأما الأول فليس فيه سوى تأخير العتق عن الإعتاق بقدر توسط الملك ~~, ولا يضر في العتق عن الغير , ونبه الزركشي على أنه يدخل في ملكه قطعا ~~وإنما الخلاف متى يحصل وأن بعضهم استشكل تقدير الملك وقال : ما الدليل عليه ~~قال الزركشي : وحديث السراية هو الدليل وهو أصل في أن التقديرات الشرعية ~~تقدم على كمال أسبابها قولية أو فعلية كتلف المبيع قبل القبض , والذي ~~استبعد في الأقوال قرب الأمر في الأفعال , لأن موجب اللفظ لا يتقدم على ~~اللفظ , فإن فرق بأن الأقوال تقبل الإلغاء بخلاف الأفعال فلذا احتيج إلى ~~الخروج عن الأصل , أجيب بأنهم قد صرحوا بحصول العتق وانتقال الملك , ولو ~~لوحظ ذلك المعنى للغا العتق ولم يملك . قوله : ( أو ثمنه فاضلا ) قال ~~الزركشي هو حال من الثمن والعبد . ا ه وفيه نظر فإن العبد نكرة اللهم ms615 إلا ~~أن يدعي أن ابتداءه بالمعرفة سهل مجيء الحال منهما , قوله : ( كمن ملك عبدا ~~إلخ ) في جعل هذا خارجا بما سلف نظر ظاهر فتأمل . ولذا قال الزركشي المراد ~~بالعبد في عبارته من لا يحتاج إليه لخدمة ونحوها ا ه . وقد يعتذر عن الشارح ~~بأن من يحتاج إليه في الخدمة مثلا غير فاضل عن كفايته من جهة النفقة لأنه ~~غير مكفي في أمر النفقة إذا عدم من يخدمه فيها قوله : ( لا يفضل إلخ ) أي ~~بحيث لو كلف بيع ذلك عاد مسكينا , وإنما لم يلزم PageV04P025 بذلك , لأن ~~عود المسكنة أشق من مفارقة العبد والمسكن المألوفين , ولم يكلف بيعهما كما ~~سيأتي قيل وهذا يقتضي أن يكون مبنيا على اعتبار كفاية العمر الغالب , وهو ~~خلاف مرجح النووي في باب الكفارة كما سلف . فائدة : الضيعة العقار . قوله : ~~( بغبن ) قال الزركشي وفي معناه إذا وجد جارية نفيسة تباع بألوف وهي قيمة ~~مثلها ولكنها خارجة عن العادة , قوله : ( والثاني بوقت الوجوب ) علل بأنه ~~حق يستوفى على جهة التطهير كالحد فيما لو زنى وهو حر , ثم رق , أو عكسه أو ~~وهو بكر , ثم أحصن . قال الرافعي ما معناه أن القول الأول ناظر لشائبة ~~العبادة , والثاني لشائبة العقوبة ا ه . وتوجيه الثالث أنه حق يجب في الذمة ~~بوجوب المال فاعتبر أغلظ الأحوال كالحج يجب متى تحقق اليسار , قوله : ( ~~والأخيران مخرجان إلخ ) يشير إلى نقد على المؤلف من حيث إن المخرج لا تطلق ~~نسبته للشافعي من غير بيان الترجح أقول لكن سهل ذلك اقتران المخرج هنا ~~بالنصوص على أنه لم يصرح بالنسبة هنا . قوله : ( وأيسر الثاني ) لم يفرض في ~~الأولين يسرا بغير اقتراض لأنه - إذ ذاك - يفوت صدر المسألة لوجود اليسر ~~وقت الأداء فلا يكون منتقلا عن المرتبة الدنيا للعليا قوله : ( بالهلال ) ~~أي لأنها الأشهر الشرعية لآية { يسألونك عن الأهلة } قوله : ( بنية كفارة ) ~~أي ولا يشترط تعيين المكفر عنه نعم لو حمل شهرا عن كفارة , ثم آخر عن أخرى ~~ثم آخر عن الأولى , ثم آخر عن الأخرى , لم يجزه بخلاف ms616 نظيره من العبدين ~~لفوات الولاء في الصوم قاله في المطلب , قوله : ( لأنه هيئة ) أي كالأداء ~~في الصلاة وكذا الطهارة وغيرها من الشروط , قوله : ( ليكون متعرضا إلخ ) أي ~~كنية الجمع والقصر في الصلاة , قوله : ( ويزول التتابع إلخ ) لو وطئ ~~المظاهر ليلا قبل مضي الشهرين PageV04P026 عصى والتتابع , باق بحاله خلافا ~~لأبي حنيفة ومالك رحمهما الله , احتج الشافعي رحمه الله بأنا لو أوجبنا ~~الاستئناف لوقع صوم الشهرين بعد التماس ولو لم نوجبه لكان بعضهما قبله وذلك ~~أقرب إلى المأمور به من الأول واحتج الأصحاب بأنه جماع لا يؤثر في الصوم ~~فلا يؤثر في صفته كالأكل ليلا وجماع غير المظاهر عنها . فرع : لو أفطر ~~نهارا عمدا جاهلا يقطع التتابع ففي فتاوى ابن البزري تلميذ الغزالي أنه لا ~~يقطع التتابع وفيه نظر , قوله : ( عن القتل ) أما الظهار فلا يتصور منها . ~~قوله : ( بهرم , أو مرض ) قال الزركشي هو من عطف العام على الخاص وقد ~~استحسنوا قول جالينوس المرض هرم عارض والهرم مرض طبيعي , قوله : ( لا يرجى ~~زواله ) أي بخلاف الذي يرجى زواله فإنه لا يعدل به إلى الإطعام كالمال ~~الغائب القادر به على العتق , قوله : ( كفر بإطعام إلخ ) . فيه موافقة لنظم ~~القرآن وقد جاء أطعم بمعنى ملك في قولهم { أطعم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم الجدة السدس } PageV04P027 تنبيه : لم يذكر هنا فضل الإطعام عن القوت ~~كما في الصيام والظاهر مجيئه هنا قال الترمذي في جامعه قال الشافعي { وقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم للرجل خذه فأطعمه أهلك } يحتمل أن تكون الكفارة ~~عمن قدر عليها , وهذا رجل لم يقدر فلما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ~~شيئا وملكه إياه قال الرجل : ما أجد أفقر إليه منا فقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم خذه فأطعمه أهلك لأن الكفارة إنما تكون من الفضل عن القوت قال - ~~أعني الترمذي - , واختار الشافعي لمن كان على مثل هذه الحال أن يأكله وتكون ~~الكفارة دينا عليه فمتى ملك يوما كفر , قال الزركشي وعبارة الروضة ملكهم ~~وهو يقتضي اعتبار اللفظ , قوله : ( ستين مدا ms617 ) أي لما في قصة الأعرابي من ~~أن العرق فيه خمسة عشر صاعا , قوله : ( لكل واحد مد ) العبارة لا تفي بهذا ~~صريحا قوله : ( ولا من تلزمه نفقته ) نائب الفاعل . قوله : ( على خصلة ) أي ~~بخلاف بعضها إلا الإطعام # | كتاب اللعان # قوله ( فلذلك إلخ ) دفع لما يقال : الترجمة قاصرة عن الوفاء بما في الباب ~~من أحكام القذف , قوله : ( يسبقه قذف ) لو كان هنا ولد PageV04P028 زعم أنه ~~من وطء شبهة لاعن لنفيه من غير قذف فإذا الشرط تقدم القذف , أو نفي الولد ~~ولا بد من بيان نفي الولد قوله : ( مطلقا ) أي سواء كان من الرجل , أو من ~~المرأة بينهما زوجية , أو لا فالضمير عائد على القذف من حيث هو , وإلا ~~فالسياق في المتن صورته أنه صدر من الرجل لامرأته يسبقه قذف فتأمل . قوله : ~~( ولو كسر التاء إلخ ) جعله الزركشي داخلا في عبارة المتن قال : ونسبة ~~المصنف إلى إهمال ذلك خطأ ونبه على أنه يشترط أن يكون الوصف بالزنى في معرض ~~التعيير ليخرج الشاهد ونحوه , وأن يكون ممكن الوطء منه , أو فيه . . قوله : ~~( بيمينه ) لو ترك ولم يحلف فحكى الإمام عن الإمام عن الأصحاب أنه يلزمه ~~إظهار ما هناك ليستوفى منه الحد , قال : ويحتمل PageV04P029 أن لا يجب لما ~~فيه من إيذاء المقذوف كذا قالاه هنا ونقل الرافعي عن البغوي في باب حد ~~الزنى التصريح بعدم الوجوب , قوله : ( ليس بقذف , وإن نواه ) أي كما أن ~~التعريض في الخطبة لا أثر له في الحرمة بل هذا أولى لأن الحدود تدرأ ~~بالشبهات . قوله : ( إقرار ) اعترض بأنه غير مفصل والتفصيل شرط , قوله : ( ~~ورأى الإمام إلخ ) قال الرافعي وهو متين ويؤيده أنه لو قال زنيت مع فلان ~~كان قاذفا لها دون فلان . ا ه وأجاب في الوسيط بأن إطلاق هذا اللفظ يحصل به ~~الإيذاء التام لتبادر الفهم منه إلى صدوره عن طواعية , وإن احتمل غيره ولذا ~~يحد بالنسبة إلى الزنى , وإن احتمل زنى العين , وتابعه الشيخ عز الدين في ~~مختصر النهاية وقال . نعم لو أول إقراره بتأويل بعيد لم يبعد ms618 القبول , إذ ~~له الرجوع عنه قوله : ( لاحتمال أن يريد إلخ ) . هذا الاحتمال ليس بمتعين , ~~إذ يحتمل أيضا أن يريد أنها هي الزانية دونه وعكسه , وقد خصص الشارح هذا ~~العكس بالثانية وليس بمتعين بل الاحتمالات كلها جارية في المسألتين حتى ~~الأول يكون جاريا في الثانية أيضا خلافا لصنيع الشارح رحمه الله . قوله : ( ~~وأن يريد نفي الزنى ) أي , لأن مثل هذا قد يقصد في التخاطب للنفي . ~~PageV04P030 قوله : ( ودفعت ) أي هذه العلة التي استند إليها الوجه المقابل ~~بالقذف . قوله : ( ولوده لست مني ) لو قال لولده أنت ولد زنى كان قاذفا ~~لأمه قاله الماوردي وبه أجاب ابن الصلاح تفقها وزاد أنه يعزر للمشتوم . ~~أقول كثيرا ما يستعمل هذا اللفظ عند عقوق الولد وعدم انقياده لأمر أبيه ~~وشحه عليه , وإيصال بره للأجانب دونه , فحيث أراد الأب هذا المعنى فلا ~~إشكال في قبوله ظاهرا , والله الموفق . ولو قال لامرأة : أنت زانية , ثم ~~قال لزوجته : وأنت أيضا , فالظاهر أنه كناية لاحتمال أن يريد وأنت قريبة ~~منها , قوله : ( صريح ) استشكل باحتمال أن يكون من وطء شبهة ونحو ذلك . ~~أقول قد يقال المفهوم منه عرفا إرادة الزنى مع الإيذاء التام للأم فلا تقبل ~~إرادة مثل هذا كما أسلفنا نظيره عن الغزالي في مسألة زنيت بك . فرع : قال ~~لقرشي : لست من قريش فهو كناية عندهما ونازع فيه الزركشي ونسب للنص أنه ~~صريح ولو قال لأخيه لست أخي فالظاهر أنه كناية قوله : ( ويحد قاذف محصن ) ~~لم يذكر ضابط القاذف أعني كونه مكلفا ملتزما مختارا , لأنه سيذكره في باب ~~حد القذف ولذا أهمل هناك شرط المقذوف وأحاله على ما هنا . PageV04P031 قوله ~~: ( مكلف ) أي , لأن صورة الزنى من غيره لا توجب حدا فأشبه ما لو نسب ~~المكلف إلى وطء لا يحد به , وأما الحرية فلأن الرق لما منع كمال الحد عليه ~~دل على أن الجناية عليه بنسبته للزنا قاصرة عن الحرية على ذلك . وأما ~~الإسلام فلحديث { من أشرك بالله فليس بمحصن } وإنما جعل محصنا في حد الزنى ~~لأنه إهانة له , وأما العفة فلمفهوم ms619 قوله تعالى { والذين يرمون المحصنات } ~~, ولأنه يقال شرط حد القاذف عدم إثباته زنا المقذوف . فرع : لو أضاف زنى ~~المرتد والمجنون إلى حال الإسلام والإفاقة حد , قوله : ( عفيف ) أي ولا ~~يبحث عن ثبوت العفة وغيرها تغليظا على القاذف . قوله : ( بلا ولي ) أي سواء ~~كان عالما بالتحريم , أو جاهلا كما في الروضة نقلا عن البغوي , ثم قال ~~وينبغي أن يكون الجاهل كالواطئ بالشبهة , قوله : ( وإن كان حراما ) كأنه ~~يشير إلى أن صورة مسألة المنكوحة بلا ولي , أو شهود أن الواطئ عالم ~~بالتحريم , قوله : ( مع انتفاء الحد في الجميع ) أي ولعدم فائدة الحرمة ~~أيضا ولعدم الفحش الذي في المحرم المملوك , قوله : ( ووطء زوجته إلخ ) هذه ~~المسألة يفهم حكمها من المتن بالأولى . قوله : ( ولو زنى مقذوف ) مثل الزنى ~~سائر الوطء المسقط للعفة قوله : ( فإظهارها لا يدل على سبق الإخفاء غالبا ) ~~ولأن حد القذف موضوع للحراسة من الزنى دون الردة فجاز أن يسقط بحدوثه ذكره ~~الماوردي , ولأن الزنى معنى يبطل ماضيه الحصانة في زان فيسقطها مستقبله , ~~والكفر لا يؤثر ماضيه فكذا مستقبله كالجنون . فائدة : يمكن تصور طرو الرق ~~بعد القذف كأسير قذفه شخص ثم اختار الإمام رقه . . قوله : ( كل الورثة ) لو ~~قذفه شخص بعد موته فالظاهر أن أحد الزوجين يرث أيضا والمسألة فيها وجهان من ~~غير ترجيح . PageV04P032 تنبيه : لبعضهم الاستيفاء , وإن كان الباقي صغيرا ~~, أو غائبا , أو حاضرا كاملا ولم يطلب , قوله : ( وأنه لو عفا بعضهم ) قال ~~العلماء لا نظير لذلك فإن نظائرها إما أن تسقط حصة العافي كالشفعة , وإما ~~أن يسقط الجميع كالقصاص . # | فصل له قذف زوجه # استدل على الجواز بآية : { ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } وبما روى أبو ~~داود من أن هلال بن أمية أتى أهله عشاء فرأى بعينه وسمع بأذنه , فجاء إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فكره النبي صلى الله عليه وسلم فأجابه ~~فنزلت الآيات , وأما الجواز عند الظن المؤكد فبالقياس على التحقق , وكما في ~~أيمان القسامة تبنى على القرائن نعم أيمان القسامة يكتفى فيها بالإشاعة وقد ~~منعوا كفايتها ms620 هنا , وكأن الفارق ما يطلب في هذه الفاحشة من الستر . قوله : ~~( بأن رآهما في خلوة ) أي ولو مرة . نعم قال الإمام الذي أراه أنه لو رآه ~~الزوج على استخلاء مرارا في موطن الريبة فهو بمثابة الانضمام إلى الاستفاضة ~~مرة واحدة ا ه . وهو متين . قوله : ( ومن صور إلخ ) . قد أشار إليه المؤلف ~~بالكاف من قوله كشياع قوله : ( وإلا فلا يقذفها ) أي ولكن يلزمه النفي ~~ويقول فيما رميتها به من إصابة غيري لها على فراشي , وإن الولد من تلك ~~الإصابة كما سيأتي بيان ذلك في التنبيه الآتي في كلام الشارح الآتي في ~~الفصل الثاني , وقول الشارح لزم قذفها لك أن تقول لا يتعين خصوص القذف بل ~~يكفي رميها بالعلوق من غيره . PageV04P033 قوله : ( حرم النفي ) أي ولو علم ~~زناها واحتمل كونه منه أيضا كما سيأتي التصريح به في المتن , وقول الشارح ~~إنه علم منها . قوله : ( رعاية للفراش ) روى النسائي { أيما رجل جحد ولده , ~~وهو ينظر إليه احتجب الله عنه وفضحه على رءوس الخلائق يوم القيامة } قال في ~~الكفاية المعنى من قوله وهو ينظر إليه أنه في حالة النظر إليه يكون أرق ~~وأشفق فإذا جحده ونفاه كان أبلغ في ارتكاب الجريمة . قوله : ( والوجه ~~الثاني ) زاد الزركشي والثالث يجوز النفي سواء وجدت مخيلة أم لا , ولا يجب ~~بحال قال كذا ذكر الرافعي والبغوي هذه الأوجه وزعم ابن الرفعة أن الثالث هو ~~الأول وليس الأمر كذلك , فإن الأول يجوز عند المخيلة ويوجب رؤية الزنى ~~بخلاف الثالث , فإنه يجوز مطلقا قال وكلام النهاية والبسيط صريح في ذلك ~~ونبه أيضا على أنه يجب تقييد ما في المنهاج بما إذا كان هناك تهمة , وإلا ~~فمجرد الاستبراء لا يصح قطعا ا ه . قوله : ( ومحل الخلاف إلخ ) هذا عند ~~التأمل يقتضي أن قول المنهاج حل في الأصح محله عند وجود مخيلة الزنى فيتأمل ~~. قوله : ( بظهور دم الحيض ) أي فتحسب المدة من وقت الظهور , وإن توقف ~~الأمر على تمام الحيضة فلا يحصل ابتداؤها من الانقطاع . وكأن الشارح رحمه ~~الله عنى ببعض ms621 المتأخرين الزركشي فقد بحثه في التكملة ويجوز أن يكون مسبوقا ~~به قوله : ( ولو وطئ إلخ ) انظر هل مثل ذلك ما لو وطئ ولم ينزل # | فصل في كيفية اللعان # قوله ( فإن غابت ) أي بسبب حيض , أو غيره من مرض , أو موت ونحوه , قوله : ~~( في الكلمات ) أي في كل منها وذكر الزاني واجب PageV04P034 أيضا إن أراد ~~إسقاط الحد بسببه , قوله : ( إن الوطء بالشبهة ) يريد وطء نفسه قوله : ( ~~لاحتمال إلخ ) . أقول : فلو قال من إصابة غيري أو من وطء غيري ونحو ذلك , ~~فينبغي أن يكون كافيا وحده لانتفاء هذا الاحتمال , والله أعلم . قوله : ( ~~ولا تحتاج المرأة إلخ ) لا يقال كيف يكون ذلك مع اشتراط تقدم لعانه على ~~لعانها , لأنا نقول : قد تقدم وأوجب الحد عليها , لولا لعانها , وإنما أعيد ~~لنفي الولد خاصة هذا ما ظهر لي وهو ظاهر إن شاء الله , قوله : ( وحينئذ إلخ ~~) لإخفاء أنه قد يجوز أن يكون من وطء شبهة وأن يكون من نكاح للغير سابق , ~~قال الزركشي : وطريقه أن يقول من إصابة غيري ا ه قوله : ( بالبناء للمفعول ~~) ليشمل الرجل والمرأة قوله : ( لفظ شهادة إلخ ) أو لفظ الله بغيره كالرحمن ~~قوله : ( بين الكلمات ) أي لا بين اللعانين من الزوجين قوله : ( فيؤثر ~~الفصل الطويل ) وكذا كل ما يضر في قطع الفاتحة قاله بعض مشايخنا وشيخنا ~~نقلا عن شيخنا الرملي . قوله : ( لم يصح ذلك ) وكذا ذكر أسماء غير الجلالة ~~من أسمائه تعالى , قوله : ( وقيل : لا يصح إلخ ) . لهذا قال الزركشي لو عبر ~~في هذه المسألة بالمذهب لوافق اصطلاحه يعني أبدل لفظ الغضب بلفظ اللعان فإن ~~فيه طريقين . قوله : ( ويلقن ) مغن عمي قبله ثم التلقين معتبر PageV04P035 ~~في سائر الكلمات ولا يكفي في أولها فقط قوله : ( لأن لعانها إلخ ) استدل ~~الزركشي بقوله تعالى { ويدرأ عنها العذاب } , قوله : ( ويلاعن أخرس ) أي ~~بناء على أن المغلب كونه يمينا فإن قلنا : شهادة لم يصح منه , قوله : ( أو ~~كتابة ) أي فيكتب كلمات اللعن أربع مرات , ثم الخامسة قوله : ( ترجمة ~~الشهادة إلخ ) وكذا لفظ الله كما مر قوله ms622 : ( وأصحهما ) هو المعتمد تنبيه : ~~ما ذكر في لعان الأخرس يجري في قذفه قوله : ( ويغلظ ) قال شيخنا : ~~والتغليظات منوطة بنظر القاضي ولا عبرة برضا الزوجين فيها , ولا تغليظ فيمن ~~لا يعظم زمانا ولا مكانا كالدهري والزنديق فيلاعن في مجلس الحاكم كما سيأتي ~~, ويحسن أن يحلفه بالله الذي خلقه ورزقه ونحو ذلك قوله : ( بزمان ) ولو ~~لكافر فيما يعظمه من الأوقات عندهم , ومن الأوقات عندنا الشريفة نحو رجب , ~~ورمضان والعيد وعاشوراء قوله : ( بعد عصر ) أي بعد أول وقته , فهو فيه وبعد ~~فعله أولى , وكونه بعد عصر الجمعة آكد قوله : ( عند بعضهم ) وهو قول من أحد ~~وأربعين قولا فيها أرجحها أنها فيما بين جلوس الخطيب على المنبر إلى فراغ ~~الصلاة كما مر في بابها قوله : ( أي بلد اللعان ) ويحرم الانتقال من بلده ~~إلى غيره , ولو لمكة والمدينة واللعان في الأماكن الآتية في كل بلد إنما ~~لمن هو فيها قوله : ( الركن الأسود ) وصف بوصف الحجر الذي فيه والسواد طارئ ~~عليه , لما في الحديث أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا ~~بني آدم قوله : ( والمقام ) أي المعروف بمقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم ~~وهو حجر نزل له من الجنة , وكان يقوم عليه عند بناء البيت فيرتفع به حتى ~~يضع حجر البناء فوق الجدار ثم يهبط به قوله : ( وهو ) أي ما بينهما قوله : ~~( المسمى بالحطيم ) لما قيل : إنه حطم أي مات فيه ألوف من الأنبياء وغيرهم ~~قوله : ( وقيل في الحجر ) بكسر الحاء والأصح أنه يصان عنه لأن غالبه من ~~البيت , وهو يصان عن ذلك لأنه أفضل من المسجد حوله , ولذلك قدم الحطيم وقيل ~~إن في الحجر قبر إسماعيل وأمه هاجر قوله : ( بيت المقدس ) ويسمى إيلياء ~~بكسر أوله وثالثه مع المد قوله : ( عند الصخرة ) وهي أشرف المسجد لأنها ~~قبلة الأنبياء كما قيل , وإن نوزع فيه ولأنها من الجنة أيضا قوله : ( وصححه ~~البغوي ) هو المعتمد فإن لم يصعدا فعند المنبر من جهة المحراب وهو في ~~المدينة الشريفة من الروضة المنيفة لأنها ما بين القبر الشريف والمنبر ms623 وهي ~~من الجنة أو ستصير جزءا من الجنة , كما قيل وقد ورد أن الحلف فيها يوجب ~~النار . قوله : ( وهو بعد عصر جمعة ) الأولى أن يكون بعد فعلها , قوله : ( ~~لحديث الصحيحين ) وفي هذا الوقت أيضا تنزل الملائكة وتصعد بالأعمال , قوله ~~: ( عند المنبر ) روى ابن ماجه والحاكم وصححه { لا يحلف عند هذا المنبر عبد ~~ولا أمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار } , ثم المراد عند المنبر مما ~~يلي الحجرة الشريفة , وهو الروضة من الله علينا برؤية ذلك قبل الممات ثم ~~الجنة من غير سابقة عذاب آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . ~~قوله : ( الصخرة ) في الحديث الشريف الصخرة من الجنة , قوله : ( لا يليق ) ~~أي , لأنه رفعة وليسا من أهلها قوله : ( وذمي ) الأحسن PageV04P036 وكتابي ~~ليشمل من دخل دارنا بأمان من أهل الكتاب , قوله : ( لأنه ليس له حرمة وشرف ~~) هذا يوهم أن البيع والكنائس لها حرمة وشرف وهو ممنوع فالأحسن ما قاله ~~غيره , لأنه لم يكن لها حرمة قط . تنبيه : الكافرة تفعل ذلك , وإن كان ~~زوجها مسلما لكن قال الرافعي : وغيره إن رضي الزوج فأفهم امتناع ذلك إذا ~~منع منه وعلل بأن التغليظ عليها حقه فله تركه هذا محصل ما في التكملة ولكن ~~فيها بعد ذلك أن التغليظات راجعة لنظر القاضي لا تتوقف على رضا الزوجين . ~~قوله ( فإن الزنى إلخ ) يفيد اعتبار كونهم من أهل الشهادة وممن يعرف لغة ~~المتلاعنين . قوله : ( في المكان ) فيه أيضا طريقة بالقطع بالاستحباب تنسب ~~لابن القاص لكنها شاذة فلذا تركها الشارح رحمه الله . قوله : ( وعظهما ) ~~بعد أن يأتي رجل من ورائه , ويضع يده على فيه وامرأة من ورائها كذلك كما مر ~~به صلى الله عليه وسلم قوله : ( ويبالغ ) أي ندبا فهو عطف على وعظ قوله : ( ~~ويجلس إلخ ) يفيد أن كلا منهما يكون بحيث يرى الآخر , ويسمع كلامه وهو ~~مندوب وخلافه مكروه إلا لعذر كسائر المندوبات هنا تنبيه : يكفي لعان واحد ~~في الزوجة , وإن تعدد الزنى والزاني سواء طلب كل واحد منهما , أو أحدهما ~~ولو قبل ms624 الآخر فله اللعان لدفع الزاني إذا طلب قبلها نعم لو ذكر بعض الزناة ~~في لعانه فليغيره مطالبته , وله اللعان أيضا لدفعه وهكذا ولا يكفي لعان ~~واحد لأكثر من زوجة بل لا بد من لعان لكل واحدة , وإن اتحد الزاني سواء ~~قذفهن معا أم مرتبا ويرتب اللعان ندبا في المرتب وفي المعية يبدأ باجتهاد ~~قاض , أو رضا منهن أو بقرعة إن تنازعن . قوله : ( قائمين ) الأوضح من قيام ~~قوله : ( زوج ) مما خرج به السيد في الأمة , قوله ( يصح طلاقه ) وذلك , ~~لأنه يمين فاشترط فيه ما اشترط في الحالف دون الشاهد واحتج الأصحاب على ~~كونه يمينا وليس شهادة بما في الحديث في قصة هلال أحلف بالله الذي لا إله ~~إلا هو إني لصادق , وبأن المرأة لما أتت به على النعت المكروه , قال صلى ~~الله عليه وسلم لولا الأيمان لكان لي ولها شأن , وبأنه يصح من الفاسق ~~والأعمى ويؤتى به في معرض الحضرية ويلاعن الملاعن لنفسه , والشخص لا يشهد ~~لنفسه , وبأن المرأة تساوي الرجل وبأن الأيمان تكرر كما في القسامة بخلاف ~~الشهادة قال النووي في التنقيح والمراد بالزوج من له علقة النكاح فلا يرد ~~صحة لعان الأجنبي بعد البينونة لنفي الولد , أو PageV04P037 الحد . ولا ~~لعان من وطء بشبهة من ظنها زوجته , أو أمته , أو في نكاح فاسد ثم قذفها ~~فإنه يلاعن لنفي النسب , وقوله : أو الحد أي فيما إذا قذفها حال النكاح , ~~ثم أبانها فإنه يلاعن , قوله : ( حيث كان ولد ) مثله ما لو قذفها في حال ~~النكاح , ثم أبانها كما سيأتي في أول الفصل قوله : ( حال الردة ) كلامه ~~فيمن قذف حالة الردة , والحكم لا يتقيد بذلك فلو قذفها قبلها , أو لم يكن ~~ولد , أو كانت قبل الدخول كان كذلك , وإنما قيد المصنف بما ذكر لأنه الصورة ~~التي يتبين فيها فساد اللعان حيث لا ولد وأصر , واستدخال المني ولو في ~~الدبر كالوطء . قوله : ( وإلا تبينا فساده إلخ ) هذا محله إذا كان القذف في ~~حال الردة كما هو صورة المسألة التي في المنهاج فإن كان في ms625 حال النكاح فهو ~~صحيح كما لو قذف زوجة , ثم أبانها قوله : ( بلعانه ) ولو كاذبا , أو لم ~~تلاعن هي , أو لم يحكم الحاكم به قوله : ( لا يجتمعان ) قال الشيخ الرملي ~~كوالده لا في الدنيا ولا في الآخرة حتى في الجنة قوله : ( وحرمة مؤبدة ) ~~ولو بملك لها بعده , أو كانت أجنبية كوطء الشبهة قوله : ( وإن أكذب نفسه ) ~~لكن إذا أكذب نفسه سقط الحد عنها وكذا عنه كما في المطلب ووافقه الخطيب ~~قوله : ( حد قذفها ) إن كانت محصنة أو تعزيره إن لم تكن محصنة , والاعتبار ~~في ذلك بحالة القذف لا ما بعده , أو قبله وكذا حد قذف الزاني وتعزيره إذا ~~سماه في لعانه , فلو عمم الشارح لكان أولى , فإن لم يسمه أعاد اللعان لأجله ~~, ولو طلب الزاني حقه قبل طلبها فله اللعان لدفعه , ثم إذا طلبت لاعن أيضا ~~كما مر قوله : ( مسألتان ) وهو ما لو قذفها بزنى مطلق , أو مضاف لما قبل ~~نكاحه بناء في الثانية على مرجوح . قوله : ( فرقة ) لا يشكل على ذلك قول ~~عويمر لها ثلاثا عقب اللعان , لأنه يحتمل أن يكون ذلك لما وجد في نفسه ~~العلم بصدقه , وكذبها وجرأتها فطلقها جاهلا بحكم اللعان قاله الشافعي رضي ~~الله عنه . قوله : ( وإن أكذب نفسه ) أي لا يفيده ذلك عود النكاح , ولا منع ~~التأبيد لأنهما حق له , وقد بطلا باللعان بخلاف الحد , ولحوق النسب فإنهما ~~يعودان , لأنهما حق عليه , وأما حدها فهل يسقط قال في الكفاية لم أره لكن ~~في كلام الإمام ما يفهم السقوط وجزم به في المطلب , فلا تحد ولا تحتاج إلى ~~اللعان أقول وفي ذكر المتن : وإن أكذب نفسه قبل هذا إشارة إليه , قوله : ( ~~وسقوط الحد ) لأن ظاهر قوله تعالى { فشهادة أحدهم } إلى آخره يفيد ذلك , ~~قوله : ( ووجوب حد زناها ) أي إذا أضافه لحال الزوجية , وإلا فسيأتي قوله : ~~( أي فيه ) أراد الشارح رحمه الله تعالى بهذا أن قول الشخص : وإن هذا الولد ~~ليس مني من جملة اللعان , قوله : ( لانتفاء زمن إلخ ) علة للتعذر وكذا ~~الكلام في الانتفاءين الآتيين , قوله ms626 : ( لانتفاء إمكان اجتماعهما في المدة ~~) أي لأن من بالمشرق لا يمكن اجتماعه مع الذي بالمغرب والعكس في المدة ~~المذكورة , وهي ستة PageV04P038 أشهر ولحظتان أي لم يلحقه أي ولد استلحقه . ~~قوله ( على قول الفور ) صرح الزركشي بأنه يعذر في التأخير لعذر عن الثلاث ~~على القول بها أيضا . قوله : ( جهلت الولادة ) وكذا لو ادعى جهل النفي , أو ~~الفورية فيه كمن أسلم وقرب عهده , أو قال لم أصدق المخبر وهو غير عدل قوله ~~: ( تعذر نفيه ) ما لم يحمل على ولد آخر له قوله : ( وإن قال ) أي في وقت ~~لا ينافي الفور قوله : ( ولها ) بل يلزمها إن صدقت تنبيه : لو أسلم ذمي بعد ~~نفي ولد لم يتبعه في الإسلام , فإن استلحقه ولو بعد موته وقسمة تركته على ~~ورثته الكفار تبعه , وحكم بإسلامه ونقضت القسمة ورجع الإرث له ولا نظر ~~للتهمة . قوله : ( مع إمكان بينة ) ظاهر القرآن يخالفه ولكن صد عنه الإجماع ~~قال الزركشي ومن أحسن الأجوبة أن شرط العمل بالمفهوم أن لا يخرج على سبب , ~~وسبب الآية كان الزوج فيه فاقد البينة , قوله : ( ولها لدفع حد الزنى ) ~~ظاهر العبارة أن لها تركه , وإن كان الزوج كاذبا لكن صرح الشيخ عز الدين في ~~القواعد بالوجوب لئلا تجلد أو ترجم فتفضح أهلها . # | فصل له اللعان لنفي ولد # أي ولو من وطء شبهة , أو نكاح فاسد , والغرض من هذا الكلام أن ثمرات ~~اللعان المتقدمة لا يضر تخلف بعضها في مثل هذا , قوله : ( ولدفع حد ) لو ~~أضاف الزنى إلى ما قبل النكاح فلا لعان كما يعلم مما سيأتي , قوله : ( ~~ولتعزيره ) أي لأنه إذا كان يسقط الحد فالتعزير أولى , والظاهر أن الفرقة ~~تثبت بهذا اللعان وأنه يفعل ذلك , وإن زال النكاح لكن عبارة المنهاج توهم ~~خلاف الثاني قوله : ( تعزير تكذيب ) كأن وجه التسمية ما في التعزير من ~~إظهار كذب القاذف بخلاف الصغيرة التي لا يمكن وطؤها ومن ثبت زناها قوله : ( ~~عن الحد ) PageV04P039 ومثله التعزير قوله : ( ما بعد النكاح ) أي بعد عقده ~~. قوله : ( كما في صلب النكاح ) قاله الزركشي وأولى ms627 , لأن اللعان حجة ضعيفة ~~فإذا أثرت مع قيام الفراش فبعد انقطاعه أولى . قوله : ( فإن أضاف ) مثل هذا ~~ما لو صدر منه القذف في حال الزوجية , وأضافه إلى ما قبل النكاح , قوله : ( ~~في أحد الوجهين ) لعل سبب التعريف أنهما وجهان مذكوران في لعان الموطوءة ~~بشبهة , أو نكاح فاسد إذا كان هناك ولد , ثم قذف , ولاعن فإن الظاهر أن في ~~وجوب الحد عليها خلافا , وأن الأصح عدم الوجوب لعدم تلطيخ الفراش . قوله : ~~( فسكت عن نفيه ) جعل الزركشي مثل ذلك ما لو مات الزوج قبل انفصال الثاني ~~وبعد نفي الأول # | كتاب العدد # قوله : ( النكاح ) خرج الوطء في غير النكاح فلا عدة فيه إلا في وطء ~~الشبهة قوله : ( وإن تيقن ) أي لأن الإنزال خفي فأدير الأمر على السبب ~~الظاهر وطرد في سائر الوطئات لعموم مفهوم قوله تعالى { من قبل أن تمسوهن } ~~, قوله : ( مقام الوطء ) قال بذلك عمر وعلي وقول PageV04P040 41 الصحابي ~~حجة في القديم , قوله : ( والقرء الطهر ) قال الغزالي رحمه الله تعالى يشهد ~~لذلك أن العدة وجبت تربصا عن النكاح وذلك جدير بأن يكون في وقت الاستمتاع ~~بالنكاح , وهو حالة الطهر دون الحيض , قوله : ( الذي هو إلخ ) . يريد أن ~~الذي يحكم عليه بالطهر هو هذا , وإلا فالقرء لغة سيأتي تفسيره في كلام ~~الشارح بأنه مشترك , قوله : ( والقرء بالفتح إلخ ) يريد أن ما مضى تفسير ~~مراد وهذا تفسيره اللغوي . قوله : ( وقد بقي ) أي هذا هو المراد , وإن كانت ~~العبارة صادقة بغيره أيضا . قوله : ( وفي قول إلخ ) هذا الخلاف جار في سائر ~~الأحكام المعلقة على الحيض PageV04P041 قوله : ( بناء إلخ ) هذا البناء ~~زيفه الإمام بأن القائل بالانتقال يشترطه من الطهر إلى الحيض , والذي تقدم ~~للصبية لم يكن طهرا , قال ابن الرفعة , لأنه من طهرت وذلك إنما يكون حقيقة ~~بعد حيض , ولم يوجد ومقتضى ذلك أن لا يعتد به قرءا على القولين ا ه . قال ~~الزركشي ومقصود التصحيح في المنهاج المسألة المبني عليها ليعلم حكم المبني ~~, قوله : ( والثاني أظهر ) استشكله الرافعي وكذا النووي بوقوع الطلاق في ~~الحال على ms628 من قال لمن لم تحض قط : أنت طالق في كل قرء طلقة وأجاب , باحتمال ~~أن ترجيحهم فيها لمعنى يخصها لا لكون القرء هو الانتقال وبين الزركشي ~~المعنى الفارق بأن الاحتواش اشترط في مسألتنا لأجل براءة الرحم , ورجح ~~الطلاق في مسألته لوجود الاسم , ثم لا يخفى أن هذا الحكم الذي ذكره الرافعي ~~رحمه الله تعالى يشكل على مسألة الشارح الآتي نقلها في الروضة عن المتولي ~~قوله : ( إلى دم ) لم يقل إلى حيض كما سبق في المتن ليشمل النفاس في ~~المسألة الآتية . قوله : ( بثلاثة أشهر ) وقيل بعد اليأس هذا الخلاف مبني ~~على وجوب الاحتياط عليها , فإن قلنا كمبتدأة فثلاثة أشهر جزما أي هلالية لا ~~على الوجه الآتي في كلام الشارح رحمه الله تعالى , لأنها إذا جعلت كمبتدأة ~~تحيض يوما وليلة من أول الهلال , لأنه الغالب كما سلف في باب الحيض فتكون ~~عدتها في الحقيقة بالأقراء لكن ابتداء حيضها من أول الشهر , قوله : ( على ~~الخلاف الآتي ) أي والأصح منه الأول قوله : ( كالقنة ) روى أبو داود طلاق ~~القنة طلقتان وعدتها حيضتان وفيه راو تكلم فيه لكن اعتضد برواية أخرى وأيضا ~~الأمة على النصف من الحرة , في الحد والقسم فكذا هنا , ثم لا فرق في الأمة ~~المذكورة بين الوطء واستدخال الماء ونحو ذلك مما سلف في الحرة , نعم لو ~~وطئت بشبهة ملك اليمين وجب الاستبراء به بقرء فقط . PageV04P042 قوله : ( ~~عدة حرة مطلقا ) رجحه العراقيون وغيرهم : قال الزركشي : ونص عليه وهو ~~المختار , لأن ما اختلف به العدة ينظر فيه للانتهاء دون الابتداء كمعتدة ~~بالأشهر , إذا عرض الأقراء في أثنائها ولأن الاحتياط للعدة أولى من ~~الاحتياط للعقد . قوله : ( لم تحض ) هو شامل كما قال الزركشي نقلا عن ~~الروضة لمن ولدت ولم تر نفاسا ولا حيضا سابقا فإنها تعتد بثلاثة أشهر , ~~قوله : ( وجبت الأقراء ) ولا يحسب ما مضى قرءا في الأولى , وكذا الثانية ~~إلا إذا كانت تحيض قبل اليأس . قوله : ( في ذات الأقراء ) أي في الحرة ذات ~~الأقراء فإنها عند اليأس تعتد بثلاثة أشهر بدلا عن ثلاثة أقراء ms629 , فالشهران ~~بدل عن قرأين , قوله : ( لأن الماء إلخ ) أي فارق انقضاء عدتها بقرأين , ~~لأن الحيضة الواحدة تدل على البراءة , والزيادة عليها تعبد موضوع على ~~التفاضل ففارقت الحرة فيه الأمة . قوله : ( تصبر إلخ ) قضى عثمان رضي الله ~~عنه في المرضع بذلك برأي علي وزيد رضي الله عنهم قال الشيخ أبو محمد وهو ~~كالإجماع من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين , قوله : ( أو تيأس ) انظر عليه ~~هل يمتد زمن الرجعة إلى اليأس أم تنقضي بثلاثة أشهر كنظيره السالف في ~~المتحيرة , الظاهر الأول قوله : ( أو لا لعلة فكذا في الجديد ) أي لأن ~~الأشهر لم تجعل إلا لمن لم تحض وللآيسة وأيضا فلا بد للانقطاع من سبب , وإن ~~خفي قوله : ( فتعتد بالأشهر ) ظاهر الخلاف كغيره أنه لا فرق في ذلك بين ~~الانقطاع بعد الطلاق وقبله وحينئذ فلو طلقها ثم حاضت مرتين مثلا , ثم بلغت ~~سن اليأس وانقطع الحيض تعتد بثلاثة أشهر وهو موضع نظر والوجه أن يحسب لها ~~القرءان ثم تكمل العدة بشهر ويحمل كلامهم هذا على من انقطع حيضها قبل ~~الطلاق , قوله : ( تسعة أشهر ) استدل له في القديم بما رواه سعيد بن المسيب ~~عن عمر قال البيهقي عاب الشافعي على من خالف أثر عمر , وقال قضى به أمير ~~المؤمنين بين المهاجرين والأنصار ولم ينكر عليه , فكيف يجوز مخالفته قال ~~البارزي وأفتيت به لما فيه PageV04P043 من دفع الضرر عن النساء لا سيما في ~~الشواب وكما في المتحيرة تعتد بثلاثة أشهر ا ه . واعلم أن محصل أقوال ~~القديم المذكورة اعتبار مدة الحمل الغالب , أو الأكثر , أو الأقل . قوله : ~~( ثم تعتد بالأشهر ) أي تعبدا , أو استظهارا قوله : ( ويحسب ما مضى ) هذا ~~إن كانت رأت الدم فيما مضى , وإلا فلا بد من ثلاث كذا استدركه الزركشي ~~وصورته فيمن شرعت في العدة بالأشهر بعد سن اليأس أو قبله , ثم حاضت قبل ~~فراغها لكن لا يخفى أن كلام المنهاج هنا فيمن كانت تحيض , وأما هذه الصورة ~~فهي السالفة في قول المنهاج وهل يحسب طهر من لا تحيض قرءا قولان إلخ ms630 , وفي ~~قوله : وحرة لم تحض مع قوله فإن حاضت فيها وجبت الأقراء قوله : ( : ( من ~~الأبوين ) الأقرب فالأقرب بخلاف مهر المثل فإنه يعتبر فيه نساء العصبات ولو ~~اختلفت عادتهن فينبغي مراعاة الأكثر , فإن لم يكن أكثر فيحتمل أقلهن عادة ~~ويحتمل أقصاهن # | فصل عدة الحامل بوضعه # قوله : ( إلى ذي العدة ) زوجا , أو غيره , قوله : ( بلعان ) كذلك المنفي ~~عنه بغير ذلك فيما لو أتت به لأكثر من أربع سنين وادعت أنه راجعها , أو ~~وطئها بشبهة وأنكر فإنه لا يلحقه وتنقضي به العدة , وإلى هذا ونحوه . أشار ~~بالكاف في قوله كمنفي , قوله : ( وانفصال كله ) قال ابن أبي الدم لو فصل ~~بين ما ينفصل غالبه وغيره لكان متجها واعلم أن سائر أحكام الجنين باقية ما ~~لم ينفصل كنفي توريثه وسراية العتق إليه , وتبعيته للأم في البيع وعدم ~~الإجزاء عن الكفارة , وإيجاب الغرة ونحو ذلك لكن ذكر في باب الغرة ما ~~يخالفه , قوله : ( دون ستة أشهر ) PageV04P044 54 جعل في الوسيط للستة حكم ~~ما دونها وغلطه الرافعي ورد ابن الرفعة ما قال الرافعي بأنها إذا ولدت لستة ~~أشهر فقط لا يكون أقل مدة الحمل حاصلا لعدم وجود لحظة الوطء , وإذا سقط ~~منها لحظة الوطء خرجت عن أقل مدة الحمل فكلام الوسيط صحيح , قوله : ( أخبر ~~بها القوابل ) حكي أن ذلك وقع في زمن الإصطخري فأنكره عليهن فغسلنها فظهر ~~التخطيط , قوله : ( وقلن : هي إلخ ) قال الروياني كأن طريق علمهن بذلك أن ~~يشاهدن شيئا في العروق والأعصاب الدالة على أنها لحمة ولد . قوله : ( ~~فالنكاح باطل ) أي ولو انكشف بعد ذلك عدم الحمل , قوله : ( فلتصبر ندبا إلخ ~~) . أي { لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك } قوله : ( ~~فإن نكحت إلخ ) مثله ما لو راجعها , قوله : ( نقف ) قال القاضي ليس هذا ~~كالوقف على القديم , لأنا نقضي هنا بالصحة , ثم يرتفع العقد لمعنى يظهر ~~قوله : ( لأربع سنين ) استشكله الشيخ عز الدين من حيث كثرة الفساد في هذا ~~الزمان , قوله : ( فلا يلحقه ) ولكن تنقضي به العدة إن ادعت وطء الزوج ms631 لها ~~بشبهة , وإن أنكر ومثله لو كان الطلاق رجعيا وادعت رجعة , وإن أنكر , قوله ~~: ( قبل الإبانة ) عبارة غيره قبيل الإبانة . قوله : ( وفي قول إلخ ) على ~~هذا PageV04P045 القول تكون فراشا في عدة الرجعة , قوله : ( وعلى الثاني ~~إلخ ) عبارة الروضة فإن قلنا من وجه الانصرام فقد أطلق الشيخ أيوب وابن ~~الصباغ وغيرهما حكاية وجهين أحدهما يلحقه متى أتت به من غير تقدير , لأن ~~الفراش على هذا إنما يزول بانقضاء العدة , والثاني أنه إذا مضت العدة ~~بالأقراء أو الأشهر , ثم ولدت لأكثر من أربع سنين من انقضائها لم يلحقه , ~~لأنا تحققنا أنه لم يكن موجودا , في الأقراء والأشهر فتبين بانقضائها وتصير ~~كما لو بانت بالطلاق , ثم ولدت لأكثر من أربع سنين وهذا الثاني هو الأصح ~~عند الأكثرين وحكوه عن نص الشافعي رضي الله عنه ولك أن تقول هذا وإن استمر ~~في الأقراء لا يستمر في الأشهر , فإن التي لا تحمل تعتد بالأشهر فإذا حملت ~~بان أن عدتها لا تنقضي بالأشهر ا ه . قوله : ( أو أكثر ) أي فإذا كان لأكثر ~~هل يبطل النكاح الثاني حملا على أنه من وطء شبهة من غيره أم يصح حملا على ~~الزنى , أو وطء شبهة منه ؟ محصل ما في شرح الروض عن ابن الرفعة والأذرعي ~~والزركشي الثاني . . قوله : ( لحقه ) أي فتنقضي عدته بوضعه ثم تعتد للأول ~~بعد النفاس , قوله : ( أيضا لحقه ) أي إذا ألحقه بالثاني قال البندنيجي فلا ~~تنقضي عدة المطلق بهذا الوضع , وإن احتمل كونه منه , لأن الإلحاق بغيره ~~مانع , قوله : ( انتظر بلوغه إلخ ) قال البندنيجي وعليها بعد وضعه أن ~~تستأنف ثلاثة أقراء احتياطا , لأنه إن كان من الثاني فقد احتاطت بالزيادة , ~~أو من الأول فقد أوفت عدتها من الثاني ولا يمكن أن تبقى العدة حتى يتبين ~~أمره للضرر , وعبارة الروضة فإذا وضعت ومضت ثلاثة أقراء حلت للأزواج قال : ~~وإذا نفيناه عنهما فعن الشيخ أبي حامد تكمل العدة عن الأول ثم تعتد للثاني ~~, قوله في الحاشية ثلاثة أقراء احتياطا حتى لو سبق قبل الحمل قرءان مثلا ~~فلا عبرة ms632 بهما وتستأنف ثلاثا احتياطا وله الرجعة قبل وضع لا بعده لاحتمال ~~كونه منه فتكون عدته قد انقضت به . قوله : ( فظاهر إلخ ) قال في الروضة : ~~وإذا نفيناه عنهما فعن الشيخ أبي حامد أنه لا تنقضي العدة بوضعه عن واحد ~~منهما بل بعد الوضع تكمل العدة عن الأول , ثم تعتد عن الثاني ا ه ~~PageV04P046 فائدة : الحمل المجهول كما هنا يحمل بالنسبة للعدة على الزنى ~~كما نقلناه عن الروياني وأقراه وأفتى به القفال , وحمل الأمة المجهول مملوك ~~ولا يحصل به استبراء فإن حاضت وقلنا الحامل تحيض وهو الأظهر حل للسيد الوطء ~~, وإلا , فلا بد من حيضة بعد الوضع والطهر من النفاس هكذا في بعض الشروح ~~لكن سيأتي في باب الاستبراء أنه يحصل بوضع حمل زنى في الأصح لا إشكال , لأن ~~المجهول يحتمل أن يكون من شبهة فيكون الاستبراء بعد الوضع فهذا هو الاحتياط ~~وحمله على الزنى في مسألة العدة هو الاحتياط أيضا . # | فصل لزمها إلى آخره # قوله : ( وقال الحليمي ) مقالة الحليمي زيفها الإمام بأن عدة الطلاق أقوى ~~فكيف تسقط بالأضعف وقيل البقية تتمحض للأولى , ثم تبتدئ عدة للوطء وأفسده ~~في البسيط لأنه لو لم يبق إلا نصف قرء فهو الواجب ولا عدة بوجوب نصف القرء ~~. قوله : ( لكن الإجماع إلى آخره ) سيأتي فيما لو وطئها الزوج في العدة ~~فحملت حكاية وجه بعدم الرجعة بناء على سقوط بقية الأولى قال الزركشي : وهو ~~يرد على العبادي في حكاية الإجماع هنا . قوله : ( والأخرى أقراء ) زاد في ~~الأنوار : وأشهر , قوله : ( وهي ترى الدم إلخ ) قيد في المسألتين . فإن قلت ~~: ما الحامل له على هذا القيد اللازم له جعل التداخل في المتن مفرعا على ~~مرجوح ؟ . قلت قول المتن تداخلتا قوله : ( أو لشخصين ) انظر هل الأولى أن ~~يقول أو شخصين ؟ قوله : ( فلا تداخل ) قال الرافعي إن العدة نوع حبس استحقه ~~الرجل على المرأة فلا يجوز أن تكون محبوسة للاثنين في وقت واحد كالنكاح . ~~PageV04P047 قوله : ( بكونها فراشا للواطئ ) قضية هذا أنه لو كان بنكاح ~~فاسد لا يرجع حتى يفرق بينهما , وبه ms633 صرح في شرح الإرشاد قوله : ( وله ~~الرجعة في البقية إلخ ) وكذا له الرجعة قبل الوضع دون تجديد النكاح في ~~البائن قوله : ( عدة طلاق ) أي إذا كانت بغير حمل . # | فصل عاشرها إلخ # قوله : ( أي مطلقته ) أي ولو مع علم التحريم . قوله : ( ولا رجعة ) لو ~~مات عنها انتقلت إلى عدة الوفاة وهل يثبت التوارث قال الزركشي : سكتوا عنه ~~والقياس عند نبوته . قوله : ( وقال إلخ ) أخذ ابن الرفعة رحمه الله تعالى ~~من ذلك عدم جواز الخلع كما لا تستحق PageV04P048 الرجعة . قوله : ( ثم طلق ~~) خرج ما لو طلق الرجعية من غير مراجعة , فإن العدة كافية من غير استئناف , ~~قوله : ( فلا عدة ) قال الزركشي أي ويحكم على هذا الوجه بأن قضاء عدتها ~~بالوضع تحت الزوج ا ه . قال الرافعي في توجيهه : ويجوز أن تنقضي العدة ~~بالوضع تحت الزوج , وإن امتنع مثل ذلك في الأقراء والأشهر فقوله ويحكم ~~بانقضاء عدتها أي عدة الطلاق الأول وقوله وإن امتنع مثل ذلك في الأقراء ~~والأشهر بعد الرجعة وقبل الطلاق , ثم رأيت في الرافعي : وإذا قلنا بالبناء ~~فراجعها في خلال القرء الثالث مثلا فهل يحسب ما مضى منه قرءا حكى المؤلف - ~~يعني الغزالي - فيه وجهين : أحدهما . نعم , لأن ما بعد القرء نازل منزلة ~~جمعه فعلى هذا إذا طلقها بعد ذلك لا شيء عليها على قول البناء لتمام ~~الأقراء لما مضى , والثاني لا وعليها قرء ثالث فإن بعد الطهر الأول لا معنى ~~لجعله قرءا , والظاهر هو الوجه الثاني قوله : ( بناء على أن الحامل إلخ ) ~~اعلم أن غرض الشارح من هذا الكلام أن هذا الذي في المتن وجه مرجوح مفرع , ~~على قول البناء , وأن الأصح على البناء وجوب الاستئناف , وعبارة الرافعي ~~فإن لم يمسها وقلنا : الحامل تستأنف فكذا هنا , وإن قلنا بالبناء يقدر بناء ~~الأقراء على الحمل وفيها PageV04P049 وجهان أظهرهما الاستئناف , ووجه , ~~والثاني لا عدة عليها وتنقضي عدتها بالوضع تحت الزوج بالحمل دون نظيره من ~~الأقراء والأشهر ا ه ملخصا قوله : ( بنت على ما سبق ) قال الرافعي رحمه ~~الله إذا نكح التي ms634 خالعها في العدة فعن ابن سريج لا تنقطع العدة ما لم يطأ ~~كنكاح الأجنبي فيها جاهلا والصحيح الانقطاع بنفس النكاح , وإذا صارت المرأة ~~زوجة له لم يجز أن تكون معتدة منه فلو طلقها بعد التجديد فإن كانت حاملا ~~انقضت بوضعه , وإن كانت حائلا فإن لم يدخل بها بنت على العدة السابقة , ولا ~~يتعلق بهذا الطلاق عدة بخلاف ما سبق في الرجعية ا ه . أقول فلو وضعت الحمل ~~, أو انقضت الأقراء والأشهر بعد التجديد وقبل الطلاق المذكور فلا بد من ~~البناء على الأقراء والأشهر ومن الاستئناف في مسألة الحمل وينبغي أن يجري ~~فيها وجه بسقوط العدة كنظيرها من الرجعية . وهذا كله أخذته من نظيره في ~~مسألة الرجعية السابقة عن الرافعي على قوله : بناء على أن الحامل إلخ . # | فصل عدة حرة إلخ # قوله : ( أي عشر ليال بأيامها ) ذهب الأذرعي إلى عشر ليال وتسعة أيام لأن ~~العشر تستعمل في الليالي دون الأيام ورد بأن العرب تغلب التأنيث في اسم ~~العدد إذا أريد الليالي والأيام , وتقول سرت عشرا وقوله تستوي في ذلك إلخ ~~أي بخلاف عدة الطلاق , لأن مقصود هذه العدة رعاية حق الزوج بإظهار التفجع , ~~لأنها غير مجفوة بالطلاق ولذا وجب الإحداد ولئلا يتخذ إنكار الإصابة ذريعة ~~ولا منازع ولأن الموت يقرر المهر كالدخول وخالف مالك عند رؤية الدم في ~~الأشهر . قوله : ( انتقلت إلخ ) أي بالإجماع وتسقط النفقة من وقت الموت ~~ويلزمها الإحداد . قوله : ( أو بائن ) فلو علق الطلاق البائن بالموت فينبغي ~~أن تعتد للوفاة , وإن كانت لا ترث احتياطا في الموضعين قوله : ( بل تكمل ~~PageV04P050 عدة الطلاق ) قالا هنا : ولها النفقة إن كانت حاملا وذكر في ~~النفقات خلافه وقوله : الطلاق مثله الفسخ . قوله : ( فهو مقيد إلخ ) . هذا ~~قد يخالفه جعلها فيما سبق محمولة على الغالب , لأنه حينئذ يغني عن التقييد ~~قوله : ( لأنه لا ينزل ) زاد غيره , لأن الأنثيين محل المني يتدفق بعد ~~انفصاله من الظهر , قوله : ( وغيره ) أي كالقاضيين والصيدلاني والصيرفي ~~وأبي عبيدة حربويه . حكى أنه ولي قضاء مصر فقضى باللحوق فحمله الخصي ms635 على ~~كتفه وخرج يقول : القاضي جالس يفرق أولاد الزنى على الخصيان , قوله : ( ~~لبقاء أوعية المني ) زاد غيره وما فيها من القوة المحيلة للدم . قوله : ( ~~وإن احتمل إلخ ) هذا الاحتمال محل فرضه في الرجعية إذا كان الموت بعد ~~انقضاء الأشهر والأقراء , وإلا فلا يصح فرضه لانتقالها إلى عدة الوفاة , ~~قوله : ( بالأكثر ) , لأن الأقراء إن كانت أكثر فإن كانت هي المطلقة فهي ~~عدتها , وإن كانت هي الزوجة PageV04P051 فقد حصلت الأشهر في ضمنها , وإن ~~كانت الأشهر أكثر , فإن كانت هي المطلقة فقد حصلت الأقراء وإن كانت هي ~~الزوجة فعدتها الأشهر قال في الكفاية : ولم يتعرضوا هنا لبناء هذه المسألة ~~على أن الوارث , هل يقوم مقام المورث في البيان وكان ينبغي بناؤها على ذلك ~~قوله : ( حتى يتيقن موته إلخ ) رواه الشافعي عن علي رضي الله عنه ومثله لا ~~يقال من قبل الرأي وللقياس الجلي كما سيأتي في كلام الشارح إذ كيف يقول لا ~~ترث وتنقضي عدتها منه . قوله : ( نقض ) قال القاضي والإمام رجع الشافعي عن ~~القديم إذ بان له أن تقليد الصحابي لا يجوز للمجتهد . . قوله : ( بعد ~~التربص والعدة ) أي وبعد ما سلف من ضرب القاضي وحكمه هذا مراده فيما يظهر , ~~هذه الحاشية سطرتها بحثا قبل اطلاعي على تصريح الشارح بمعناها في قوله ~~الآتي وقت الحكم بالفرقة , فلله الحمد . قوله : ( صح النكاح إلخ ) نظر فيه ~~الزركشي بما سلف من عدم صحة نكاح المرتابة إذا حصلت الريبة , وإن بان أن ~~النكاح صادف البينونة قال : وقد جعلوا من موانع النكاح الشك في حل المنكوحة ~~, كما لو نكح من لا يدري أمعتدة أم لا وهل هي أخته من الرضاع أم لا ا ه . ~~أقول لا إشكال , لأن الأمر هنا متأكد بضرب القاضي وحكمه فأقل مراتبه أن ~~يكون كما لو حدثت الريبة بعد انقضاء العدة وهو لا يضر كما سلف قوله : ( ~~ويجب الإحداد ) من أحد وهو المنع , لأنها تمنع نفسها التزين وتمنع الخضاب ~~قوله أيضا , ويجب الإحداد انظر لو كانت حاملا ومكثت أربعة أعوام هل تحد ~~مدتها , أو ms636 ولدت عقب الموت هل يزول الوجوب والجواز أم الوجوب فقط . أما من ~~تعتد بالأكثر من الأقراء والأشهر لو فرض زيادة الأقراء فالوجه سقوطه في ~~الزائد , لأن تلك الزيادة من حيث الطلاق , والله أعلم . PageV04P052 قوله : ~~( على معتدة وفاة ) هذه العبارة تفيد مسألة حسنة وهي معلومات عنها وهي ~~معتدة بحمل عن شبهة فلا يجب الإحداد حتى تشرع في عدة الوفاة بعد الوضع . ~~قوله : ( بالإجماع ) نقل ابن المنذر أن الحسن البصري خالف ا ه . ومن الأدلة ~~على الوجوب أن الإحداد كان ممتنعا فإذا جاز وجب كقطع يد السارق , قوله : ( ~~وأن نكتحل ) كأن هذا من عطف الجمل والمعنى وننهى أن نفعل كذا على الزوج , ~~قوله : ( وكتان ) هو بفتح الكاف وحكي كسرها . . PageV04P053 قوله : ( ويحرم ~~طيب ) لو كانت تحترف فيه فمحل نظر . قوله : ( وإسفيذاج ) هو يؤخذ من الرصاص ~~وهي لفظة مولدة . قوله : ( حناء ) هو مذكر ممدود مهموز واحده حناءة . قوله ~~: ( فراش ) هو ما ترقد عليه من مرتبة ونطع ووسادة , فأما ما تتغطى به فقال ~~ابن الرفعة الأشبه أنه كالثياب لأنه لباس . قوله : ( من الموتى ) قال ~~الزركشي من الأقارب . قوله : ( وتحرم الزيادة ) قال الإمام : لأن في ذلك ~~إظهار عدم الرضا بالقضاء والأليق التلفع بجلباب الصبر ورخص في الثلاث , لأن ~~النفوس قد لا تستطيع ذلك فيها ولذا شرعت التعرية فيها , لأن أعلام الحزن ~~تنكسر بعدها , ا ه . وقد سلف أن مدة التعزية من الموت - وقيل من الدفن - ~~فينبغي أن يجيء مثله هنا . PageV04P054 # | فصل تجب # قوله : ( ولو بائن ) بالجر قال الزركشي والوجه نصبه . قوله : ( وكذا ~~تستثنى الأمة ) لكن هل يجب عليها ملازمة المسكن لو أراده الزوج حكى الرافعي ~~عن الإمام إن بينا في صلب النكاح أن تكون في المسكن الذي يعينه الزوج وجبت ~~الملازمة , وإن قلنا يجاب السيد فوجهان وقضية البناء ترجيح وجوب الملازمة ~~كما قال الزركشي , قوله : ( ولمعتدة وفاة ) لو طلقها قبل الموت طلاقا رجعيا ~~ثم مات في أثناء العدة وجب لها السكنى قطعيا . قوله : ( الحجرة ) أي صحن ~~الدار . قوله : ( وعيب ) لم يذكر فرقة اللعان لأن البغوي جزم ms637 بالاستحقاق ~~فليست من محل الخلاف . فائدة : حيث قلنا لا تستحق فلو أراد الزوج الإسكان ~~وجب عليها الإجابة , وينبغي أن يكون مثل ذلك إرادة الوارث في المتوفى عنها ~~PageV04P055 على القول بعدم الوجوب , قوله : ( لم يجز ) قال العلماء لما ~~كانت العدة لا تسقط بالتراضي فكذا توابعها مما فيه حق لله تعالى , قوله : ( ~~مسكنهن ) أي لا من حيث إنها مملوكة لهن وإلا لما اختص الحكم بالمطلقات . ~~قوله : ( وكذا بائن ) روى مسلم عن { جابر رضي الله عنه قال طلقت خالتي ~~سليمى فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجل أن تخرج , فجاءت إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال بلى تجذي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي أو تفعلي خيرا } قال ~~الشافعي رضي الله عنه ونخيل الأنصار قريبة من منازلهم والجذ لا يكون إلا ~~نهارا PageV04P056 قوله : ( وقيل تعتد إلخ ) قال ابن أبي الدم الأقيس ويشهد ~~له حديث الرجل الذي خرج تائبا فمات , واختصمت فيه الملائكة . قوله : ( ففيه ~~الخلاف ) قال الإمام ولو أرادت الإقامة في بلد بين البلدين لتقضي عدتها فيه ~~لم يجز اتفاقا . قوله : ( أو تجارة ) مثله النزهة قوله : ( لم يجب الرجوع ) ~~أي ولو انقضت قبل ثلاثة أيام , قوله : ( لأن الأصل إلخ ) أي وكما لو خاطبها ~~بكناية الطلاق واختلفا في النية ولأن القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته ~~, قوله : ( والأصح تتخير ) , خولف ذلك في الحضرية فتلزمها الإقامة وتخالف ~~الحضرية أيضا , فيما لو أذن الزوج للبدوية في النقلة من حلة إلى حلة ثم طلق ~~في أثناء الطريق , فلها الإقامة في قرية أو حلة بينهما ولا كذلك الحضرية . ~~قوله : ( ويليق بها ) قال الماوردي وغيره من العراقيين إنه يعتبر هنا في ~~ملازمة المسكن أن يكون PageV04P057 لائقا بها قال ويخالف سكن النكاح الذي ~~يراعى فيه حال الزوج دونها لما توجه في هذه المسكن من حق الله تعالى . قال ~~الزركشي بعد سوقه في النفقات ما يخالفه . قوله : ( وطلبت الأجرة ) أي أجرة ~~المكان الذي يكفيها منه . تنبيه : لو مضت المدة من غير طلب فلا أجرة ~~كالسكنى في صلب النكاح بخلاف ms638 النفقة . قوله : ( فإن كان في الدار إلخ ) أي ~~حيث فضلت عن سكانها ثم الظاهر أن صورة المسألة أن الدار مع كونها فاضلة ليس ~~فيها بيت واحد وإلا لاتحدت مع المسألة الآتية إلا أن مثل هذا التصوير لم ~~يكتفوا فيها بالمحرم إلا مع بناء حائل . قوله : ( ذكر ) قال الزركشي يكفي ~~الأنثى بالأولى ولو كانت أجنبية فكذلك تكفي على الأصح في الروضة . قوله : ( ~~وإلا فلا يشترط ) استشكل ما ذكره المؤلف في الشقين أما الأول فلأن المحرم ~~قد لا يكون معها عند قضاء الحاجة , ولا يلازمها على الدوام وأما عدم ~~اشتراطه عند التعدد فلأنه قد لا يكون ثم سكان والمحذور موجود فيما إذا كانت ~~الدار كبيرة ذات مرافق وليس فيها غيره , فالمتجه حمل كلامهم على غيرها . ~~تنبيه : لو كانت المرافق عند التعدد خارج الحجرة في الدار لم يجز , لأن ~~الخلوة لا تمنع مع ذلك . PageV04P058 # | باب الاستبراء # قوله : ( أو سبي ) أي مع القسمة ثم محل الاكتفاء بالاستبراء إذا كان الحل ~~يعقبه كما يعلم ذلك مما سيأتي في المجوسية , ونحوه حتى لو اشترى محرمة وجعل ~~الاستبراء زمن الإحرام لم يكف ولا بد من إعادته , قوله : ( ومن استبرأها ~~البائع ) أي لكن هذه يجوز تزويجها لغير المشتري وله إن أعتقها من غير تجديد ~~استبراء , وكذا المملوكة من صبي أو امرأة بخلاف المستولدة إذا استبرأها ثم ~~أعتقها لا يصح نكاحها لغيره , إلا بعد الاستبراء لشبهها بالحرائر كما سيأتي ~~. , , قوله : ( لعود ملك الاستمتاع ) عبارة غيره لأنها بالكتابة كالخارجة ~~عن ملكه في تحريم الاستمتاع وإيجاب المهر بوطئها , قوله : ( وكذا مرتدة ) ~~لو أسلمت جارية الكافر ثم أسلم البلقيني فالظاهر أنه لا بد من الاستبراء , ~~ولو زوج الشخص أمته فطلقت واعتدت وجب الاستبراء إن لم تكن مستولدة وإلا فلا ~~لشبهها بالحرائر . , قوله : ( بعد حرمتها على السيد بذلك ) , احترز به عن ~~التي اشتراها محرمة ونحوها فإنه لا يكفي الاستبراء قبل زوال ذلك لأنه يصدق ~~أن تحريمها على السيد PageV04P059 لأجل الاستبراء لا لأجل المذكورات وأيضا ~~فمحل الوجه الآتي في المحرمة إذا كان الإحرام بغير ms639 الإذن قوله : ( ولو ~~اشترى زوجته ) بشرط الخيار قال الرافعي فليس له الوطء لضعف الملك . قوله : ~~( لتجدد الملك ) قال الرافعي لأن الموجب وجد ولم يمكن ترتب حكم عليه حالا , ~~فإذا أمكن رتب ولا بعد في تراخي الحكم عن السبب كما في المعتدة عن نكاح , ~~إذا وطئت بشبهة تعتد بعد الفراغ من عدة النكاح عن الشبهة . قوله : ( موطوءة ~~) خرج غير الموطوءة إذا أعتقها فلا استبراء عليها إلا أن يكون البائع قد ~~وطئها ولم يستبرئها قبل البيع فإنه لا بد من استبرائها ما لم يرد تزويجها ~~من البائع , المذكور ومن ثم تعلم أن تعبيره بزوال الفراش أحسن من تعبير ~~غيره , بزوال الملك ثم قوله بعتق أو موت السيد فيه نوع قصور إذ لو زال ~~الفراش عن نكاح فاسد بالفراق , أو زال فراش الأب عن وطء جارية الابن ونحو ~~ذلك كان الحكم كذلك . قوله : ( أو موت السيد ) الظاهر أن هذا خاص ~~بالمستولدة فإن في غيرها ينتقل الوارث فيجب الاستبراء , ولو كانت غير ~~موطوءة للسيد ويكون من القسم الأول لا يدفعه حصول الاستبراء الحاصل قبل ~~الموت نعم للوارث تزويجها من الغير بلا استبراء وكذا من نفسه إذا أعتقها ~~وقولنا لأنها تنتقل إلى الوارث يستثنى المدبرة فإنها تعتق بموته , ويكتفى ~~فيها بالاستبراء السابق كالتي أعتقها فيما يظهر . قوله : ( لم يجب عليها ~~الاستبراء ) ولو أتت بولد بعد ذلك لم يلحقه لكن هل يشترط في عدم . اللحوق ~~أن ينفيه أو PageV04P060 يكفي دعوى الاستبراء الظاهر الثاني قوله : ( وهي ~~مزوجة ) مثلها المعتمدة قوله : ( حمل زنى ) سواء كان مقارنا أم حدث ولو ~~حاضت في زمنه أو مضي شهر فيمن لم تحض , فهل يكتفى بذلك مع وجوده قضية ما في ~~الروضة أن ذلك لا يكفي إلا على القول بعدم كفاية وضع حمل الزنى . نعم رأيت ~~في شرح البهجة نقلا عن فتاوى الزركشي , إنها لو كانت من ذوات الأشهر ثم طرأ ~~حمل زنى لا يوجب منعا فالفراغ منه لا يوجب حلا وبه أفتى القفال . , قوله : ~~( بإرث ) ألحق بعضهم به ما في معناه مما ms640 يسوغ التصرف فيه من غير توقف على ~~القبض كرجوع الوالد في هبته وقبول الوصية , ونحو ذلك قوله أو مرتدة أو ~~محرمة أو اشترى مكاتب أمة بل جعل الجرجاني من ذلك أيضا ما لو اشترى صغيرة ~~لا تحتمل PageV04P061 الوطء فاستبرأها بشهر ثم أطاقت بعد ذلك قوله : ( لا ~~يستعقب حل الاستمتاع ) علل أيضا بأن هذا الوصف لو عرض في دوام الملك وزال ~~أوجب الاستبراء فكيف إذا اقترن ودام . قوله : ( وغيره ) أي لاحتمال أن تكون ~~أم ولد لبائعها أو حامل بحر من وطء شبهة فلا يصح البيع على التقديرين , ~~ولأنه يدعو إلى الوطء بخلاف ولد الحربي في المسألة فإنه لا يمنع الرق ولا ~~حرمة لمائه . قوله : ( غير الوطء ) قضية هذا الإطلاق الحل فيما تحت الإزار ~~وقد تردد الإمام في ذلك وإيراد البندنيجي الحل . قوله : ( صيانة لمائه ) ~~هذا لا يأتي في البكر مع أن حكمها كغيرها قوله : ( ونفى الولد ) ظاهره أنه ~~لو سكت عن النفي والاستلحاق أنه يلحقه وليس كذلك فيما يظهر . قوله : ( لستة ~~أشهر ) خرج ما لو أتت به لدونها فإنه يلحقه ولا يصح نفيه باللعان خلافا لما ~~وقع في الروضة هنا . قوله : ( المنصوص وفي قول يلحقه تخريجا إلخ ) . به ~~تعلم أنه كان من حق العبارة أن المؤلف يقول على النص قوله : ( وقد عارض ~~الوطء ) أي فلم يبق بعد المعارضة سوى مجرد الإمكان وهو غير كاف في ملك ~~اليمين . PageV04P062 قوله : ( حلف ) قال القاضي إنما سمعنا يمينه لأنه ~~اختلاف في تاريخ الوطء ولو اختلفا في أصل الوطء , فالقول قوله وكذا في ~~الاختلاف في وقته وقوله ولا يجب التعرض للاستبراء أي كما في نفي ولد الحرة ~~, واستشكله في المطلب من حيث إن يمينه ليست منطبقة على دعوى الاستبراء الذي ~~هو متعلق النفي قال , ولذا قالوا إذا أجاب بنفي المدعي لم يحلف إلا على ما ~~أجاب ولا يكفيه أن يخلف على أنه لا حق له علي إلا أن يكون ذلك جوابه , ~~وفارق الولد في النكاح فإن نفيه لم يعتمد دعوى الاستبراء فيه فلذلك لم ~~يشترط التعرض ms641 في نفيه إلى ذكره . قوله : ( وهناك ولد ) قال الرافعي أما إذا ~~لم يكن ولد فلا يحلف بلا خلاف , وقال ابن الرفعة بل يحلف بلا خلاف إذا عرضت ~~على البيع ونحوه لأن دعواها تنصرف إلى حريتها دون ولدها , قوله : ( لم يحلف ~~) وجهه المتولي بأنه لا ولاية لها على الولد حتى تنوب عنه في الدعوى ولم ~~يثبت سبب يقتضي نسبا فلا معنى للتحليف . # | كتاب الرضاع # قوله : ( بلبن امرأة ) لو انفتح لها موضع من غير الثدي ونزل منه لبن قال ~~بعضهم اتجه قياسه بالآلة المنفتحة في نقص الخارج منها وعدمه , قوله : ( ~~وأطعم الطفل ) أي ذلك الجبن والزبد أو الجبن واللبن المنزوع منه الزبد فإن ~~العبارة صادقة بذلك . قوله : ( لحصول PageV04P063 التغذي به ) قال بعضهم بل ~~هو أبلغ في حصول التغذي من مائع اللبن والحاصل أن الشافعي رضي الله عنه لم ~~ينظر إلى اسم اللبن واعتبر اسم الرضاع , وإنما عول حصول عين اللبن وما في ~~معناه في الجوف , قوله : ( لأن المغلوب المستهلك كالمعدوم ) أي كما في ~~الخمر إذا استهلكت في ماء لأحد فيها , وكذا النجاسة المستهلكة لا أثر لها ~~وكذا الطيب المستهلك في طعام لا فدية على المحرم فيه . قوله : ( فإن تحقق ~~إلخ ) أي فتكون هذه الحالة كما لو شرب الكل . قوله : ( يعني أن يكون ) ~~تصحيح للعبارة ودفع لما يقال الرضيع ركن لا شرط , قوله : ( رضعات ) لا بد ~~من اشتراط التفرق كما يرشد إليه جمع الرضعة . PageV04P064 فائدة : فعلة إذا ~~كان اسما أو مصدرا فتحت عينه في الجمع كعرفات وصخرات وركعات , وإذا كان ~~وصفا سكنت نحو ضخمات . قوله : ( ولو حلب منها ) خرج ما لو حلبه من خمس ~~وأوجره فرضعه فإنه يحسب من كل رضعة . قوله : ( فرضعة وفي قول خمس ) اعلم أن ~~في صورة الأولى طريقة قاطعة بأن ذلك رضعة وكذا في الثانية لكن المرجح في ~~الأولى طريقة الخلاف وفي الثانية طريقة القطع وتعبير المصنف يقتضي ~~استواءهما في ترجيح طريق الخلاف . . قوله : ( نظرا إلى أن الأصل إلخ ) . به ~~تعلم أن الشك في الثانية من تعارض الأصلين , وبحث ms642 ابن الرفعة ثبوت الحرمة ~~دون المحرمية دون الأصل عدم المحرمية والأصل في الإرضاع والتحريم . قوله : ~~( والذي منه اللبن أباه ) منه تعلم أن المرأة إذا ثار لها لبن بعد بلوغ ~~التسع وقبل الولادة ثبتت الحرمة بالنظر لها دون الزوج , قوله : ( لأن لبن ~~الجميع منه ) به تعلم أن صورة المسألة أن النسوة مدخول بهن فمتى تخلف ~~الدخول عن واحدة منهن فلا تحريم , قوله : ( منزلة الواحدة ) أي البنت ~~PageV04P065 الواحدة أو الأخت الواحدة , قوله : ( كما في المستولدات ) ~~فإنهن ينزلن منزلة المستولدة الواحدة إذا أرضعت خمس رضعات . قوله : ( وولده ~~أخوه أو أخته ) هذه تقدمت بعد قوله , وتسري الحرمة إلى أولاده لكن ذكرها ~~هنا استيفاء للأقسام كلها , قوله : ( لمن نسب إليه ولد ) يقتضي أن الأمر ~~كذلك ولو كانت نسبة الولد إليه بالإمكان من غير أن يثبت وطء كما في ولد ~~النكاح , لكن خالف في ذلك صاحب التلخيص قال ابن الرفعة ولعله بنى مخالفته ~~على أن المهر لا يستقر بذلك أما إذا قلنا يستقر فينبغي أنها تثبت أبوة ~~الرضاع , إلا أن يقال إن ذلك إنما يثبت ويستقر بعد اليمين لأجل المهر , ~~وعين الرضاع لا مدخل ليمين المرأة في إثباتها وأفادت عبارة المنهاج أيضا , ~~أن اللبن لو ثار بالوطء قبل الحمل لا يثبت الأبوة وهو كذلك . قوله : ( فإن ~~نكحت آخر إلخ ) مثله وطء الشبهة إذا حملت منه وولدت , وأما لو حملت من ~~الزنى وولدت فهل يستمر اللبن للزوج , قال ابن أبي الدم لم أر فيه نقلا ولا ~~يبعد أن ينقطع عن الزوج كالشبهة قال ويمكن الفرق بأن لبن الزنى لا حرمة له ~~, قال وهذا ضعيف بدليل أن الزانية لو ارتضع صغير بلبنها ثبتت الأخوة بينه ~~وبين ولدها من الزنى . قوله : ( ويقال إن أقل إلخ ) وقال الشيخ أبو حامد ~~يرجع إلى قول القوابل وعلى ذلك جرى إمام الحرمين رحمه الله وذكر الماوردي ~~أنه لا يحدث إلا عند استكمال خلق الحمل وجوز دلالته , قوله : ( وفي قول ~~لهما ) أي فيجوز أن يكون له أبوان من الرضاع وإن لم يجز مثله في ms643 النسب . ~~PageV04P066 # | فصل تحته # اعلم أن الرضاع الطارئ يقطع النكاح سواء أقتضى حرمة مؤبدة أو تحريم جمع ~~وسيأتي أمثلة كل منهما , وقوله فأرضعتها أمه أو أخته لو قال فأرضعتها من ~~يحرم عليه نكاح بنتها أو زوجة من يحرم عليه نكاح ابنته لكان أعم لشموله ~~الجدة والبنت ونحوهما وليشمل أيضا زوجة أبيه أو ابنه أو أخيه إذا ارتضعت ~~بلبانهم , قوله : ( أو زوجة أخرى ) هذه الزوجة تحرم أبدا سواء ارتضعت بلبنه ~~أو بلبن موطوءة غيره , لأنها صارت أم زوجته وأما الصغيرة فإن كانت الكبيرة ~~موطوءة حرمت أيضا أبدا لأنها بنت موطوءته سواء ارتضعت بلبنه أو لبن غيره , ~~وإن لم تكن موطوءة فالتحريم تحريم جمع فقط لأنها ربيبة لم يدخل بأمها ~~وسيأتي ذلك في المتن ثم الكبيرة إذا كانت مدخولا بها فلها المهر وإلا فلا , ~~قوله : ( ومن الكبيرة ) هذه الكبيرة إذا كانت موطوءة فلها جميع المهر وهو ~~من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهذا بخلاف ما لو كانت المرضعة أم ~~الكبيرة كما سيأتي . قوله : ( وله على المرضعة ) أي ولا يمنع من ذلك تعيين ~~الإرضاع عليها عند خوف تلف الصغيرة , قوله : ( وفي قول ) هو مخرج من شهود ~~الطلاق قبل الدخول إذا رجعوا وفرق بأن الفرقة هنا حقيقية بخلاف تلك فإن ~~النكاح باق بزعمهم وقد حالوا بينه وبين الزوج . قوله : ( فله على المرضعة ~~إلخ ) . فرع : تحته كبيرتان وصغيرة فارتضعت من واحدة رضعتين ومن أخرى ثلاثا ~~فهل الغرم على عدد الرءوس أم على عدد الرضعات , في المسألة وجهان وقضية ~~نظيره من العتق ترجيح الأول , قوله : ( أم زوجته ) أي جدة زوجته قوله : ( ~~فلا تحرم ) أي لأن الربيبة لا تحرم إلا PageV04P067 بالدخول , قوله : ( ~~فتحرم عليه أبدا ) أي ولا نظر إلى طرو الأمومة بعد النكاح إلحاقا للطارئ ~~بالمقارن كما هو شأن التحريم المؤبد قوله : ( فأرضعته لبن السيد إلخ ) . ~~احترز عن غير لبنه فإن النكاح ينفسخ ولكن لا تحرم على السيد لأنها ليست ~~زوجة ابنه , قوله : ( انفسختا ) هذه الصورة تقدمت أول الفصل وذكرت هنا ~~لبيان تأبيد التحريم وعدمه وهناك ms644 لبيان الغرم . # | فصل قال هند إلخ # فرع : قال الأب بينها وبين الخاطب رضاع محرم ثم رجع قال البغوي وجب أن ~~يجوز له التزويج منه فلو أصر وجب أن يجبر , فإن امتنع فعاضل وأجاب القاضي ~~الحسين بنحوه , قوله : ( حرم تناكحهما ) لو رجع هو أو هي عن الإقرار لم يفد ~~بخلاف ما لو أنكرت الرجعة PageV04P068 حيث تصدق ثم رجعت واعترفت فإنها تصدق ~~, والفرق تأبد الحرمة فكان كالإقرار بالنسب وخالف أبو حنيفة رحمه الله فقال ~~: يصح الرجوع والنكاح قال الزركشي ويستفاد من العبارة أن المحرمية لا تثبت ~~عملا بالاحتياط , قال ولم أره منقولا قوله : ( وسقط المسمى ) لو كان الرضاع ~~مضافا لما بعد الوطء وجب المسمى , قوله : ( ووجب مهر المثل ) أي إذا كانت ~~جاهلة عند الوطء قوله : ( انفسخ ) أي ولو كذبته المرأة التي نسب الإرضاع ~~إليها , قوله : ( صدق بيمينه ) أي فتسمع دعواها لتحليفه لكنه في الروضة ~~قبيل الصدق قيده بما لو أبدت عذرا من نسيان ونحوه , ثم الظاهر أنها تستحق ~~النفقة لأنها محبوسة عنده لحقه , قوله : ( برضاه ) انظر هل منه ما لو ~~استؤذنت البكر فسكتت ثم رأيت في كلامهم أنه كالنطق في المسألة . قوله : ( ~~فالأصح تصديقها ) لأنها ادعت أمرا محتملا ولم يسبق منها ما يناقضه فكان كما ~~لو ذكرت ذلك قبل النكاح , قوله : ( في الصورتين ) ظاهره أن الأمر كذلك في ~~الأم ولو كان المسمى أنقص من مهر المثل , وهو بعيد وسبقه إلى ذلك الأذرعي , ~~فقال يجب تقييده بما إذا كان دون مهر المثل أو مثله أما إذا كان زائدا فليس ~~لها المطالبة بالزائد , قوله : ( حلف على البت ) أي لأنها مثبتة قوله : ( ~~وبأربع ) خالف أحمد رضي الله عنه فأثبته بالمرضعة وحدها لظاهر حديث ورد في ~~ذلك وحمله أصحابنا على الورع . فرع : لو كان الشرب من ظرف لم يكف النساء ~~المتمحضات كذا نقل في التتمة . قال الأذرعي والذي فيها أن لا يقبل إلا ~~الرجال , قوله : ( إن لم تطلب أجرة ) أي وإن كانت تستحقها ثم القبول لا ~~يؤثر فيه ما يثبت لها بذلك من جواز الخلوة والمسافرة ms645 , كما أن الشهود ~~PageV04P069 بالطلاق يستفيدون جواز النكاح قوله : ( لأنها غير متهمة ) أي ~~ولأن فعلها غير مقصود ولأنها تشهد على الوضع الذي هو فعل الغير , قوله : ( ~~بل يجب إلخ ) صنيعه يوهم إيجاب ذلك مع الوصف بالتحريم وليس بالتحريم وليس ~~مرادا فإن الوصف بالتحريم حكم لا يجب التعرض له قوله : ( أو قرائن ) لأنها ~~تفيد الظن الغالب وذلك كاف في الشهادة , بل قال الإمام إن القرائن قد تفيد ~~اليقين , قوله : ( بعد علمه ) أي لأنه قد يلتقم ثديها ليعلل به كما يفعل ~~بالمفطوم وتكون المرأة غير ذات لبن قوله : ( قال الرافعي ويحسن إلخ ) قال ~~في المطلب وكونه فقيها لا يكفي بل ينبغي أن يكون على مذهب القاضي وكلاهما ~~مقلد فلو كانا مجتهدين ففيه نظر لأنه قد يتغير اجتهاد أحدهما عند الشهادة , ~~قوله : ( وفي قبول الشهادة إلخ ) المرجح في الشهادة على الإقرار بالزنى ~~الاشتراط وقد سوى بينهما المتولي في الخلاف . # | كتاب النفقات # جمعها لأنها أنواع ثلاثة , قوله : ( وبدأ بأولها ) أي لأنه معاوضة ولا ~~يسقط بمضي الزمان بخلاف الأخيرين , قوله : ( كل يوم ) أي PageV04P070 ~~بليلته أعني المتأخرة صرح بذلك الرافعي في الفسخ بالإعسار , فقال واليوم ~~الثالث إلى انقضاء اليوم والليلة بعده لأن النفقة لهما وبمضيهما تستقر ا ه ~~. أقول وبه تعلم أنها لو نشزت الليلة المستقبلة سقطت نفقة اليوم قبلها , ~~قوله : ( واعتبروا النفقة إلخ ) وأيضا فقد اعتبر الشارع جنس طعام الكفارة ~~بنفقة الأهل فقال { من أوسط ما تطعمون أهليكم } وذلك يدل على المقارنة ~~والمشابهة بينهما , قال الإمام ولأن نفقة الزوجة ليست على الكفاية كنفقة ~~القريب بل تستحقها في أيام مرضها وشبعها , فإذا بطلت الكفاية حسن تقريبها ~~من الكفارات , قوله : ( وذلك في كفارة الأذى ) أي الحلق قوله : ( وعلى ~~المتوسط ما بينهما ) أي وهو نصف ما على هذا ونصف ما على هذا , قوله : ( ولا ~~تعتبر كفايتها إلخ ) هذا المنفي قول عندنا ينسب للقديم قال الزركشي وهو ~~القوي في الدليل وحديث هند يشهد لذلك وهو مذهب أبي حنيفة , وجرى عليه السلف ~~والخلف قال والقياس على الكفارة لا يصح لأن الله ms646 تعالى جعل الكفارة فرعا ~~لنفقة الأهل , فقال { من أوسط ما تطعمون أهليكم } وقيل الاعتماد على فرض ~~القاضي وعليه أن يجتهد ويقدر . قوله : ( والمد مائة إلخ ) قد سبق في الزكاة ~~أن المدار على الكيل وينبغي أن يكون هنا كذلك وقد حرر ابن الرفعة المد ~~الشرعي بما يسع رطلا وثلثا من حب الشعير . قوله : ( ومسكين الزكاة معسر ) ~~قيل العبارة مقلوبة والأصل والمعسر مسكين الزكاة , قوله : ( وقيل يرجع إلى ~~العادة ) به قال المتولي , واقتضى كلام البغوي أنه المذهب وقال في المطلب ~~وهو الذي يقتضيه كلام الأكثرين حيث لم يتعرضوا للضبط اتكالا على العرف ~~انتهى , وقال الزركشي إن الأول من تفقه الإمام وكلام الأصحاب ساكت عنه ثم ~~اعترض صنيع الشيخين , بأن الإمام مصرح بأن القدرة على الكسب الواسع لا تخرج ~~عن الإعسار هنا , وإن أخرجت عن استحقاق سهم المساكين , قوله : ( غالب قوت ~~البلد ) أي لا ما خرجه ابن سريج من أنه يعتبر بقوت الزوج كما اعتبر بحاله ~~في القدر إلحاقا لجنسها بقدرها , قوله : ( وعليه تمليكها ) أي PageV04P071 ~~الواجب الدفع ويكفي الوضع على قياس الخلع وأما الإيجاب والقبول فليس بشرط ~~لأن هذا وفاء عما وجب في ذمته , قوله : ( جاز في الأصح ) شمل إطلاقه ~~الاعتياض عن المؤن فإن قلنا باستحقاقها عند بيع الطعام فلا إشكال في صحة ~~الاعتياض , وإلا ثار خلاف في الصحة هنا بناء على تفريق الصفقة كذا في ~~المطلب , وقوله وإلا معناه أن يعتاض عن الجميع وبتمام الاعتياض يسقط ما ~~يقابل المؤن لأن منعها من ذلك إنما يتم بالبيع فيجيء خلاف تفريق الصفقة , ~~قوله : ( ولا يجوز الاعتياض ) انظر ما وجهه . قوله : ( سقطت نفقتها ) قلت ~~هو كذلك ولكن هل الواجب أحد الأمرين التقدير أو الأكل أو الواجب المقدر ~~وهذا بدله اغتفر رفقا ومسامحة احتمالان في المطلب ولو ضافها إنسان أياما , ~~فالظاهر السقوط ولو اختلفا فقالت قصدت التبرع وقال بل على النفقة صدق الزوج ~~بلا يمين كما لو دفع إليها شيئا وادعت أنه هدية , وقال بل عن المهر قاله ~~الزركشي . PageV04P072 قوله : ( لأنه لم يؤد الواجب وتطوع بغيره ms647 ) ظاهر هذا ~~التعليل أنه يذهب مجانا ونقل البلقيني عن الأصحاب الضمان , قوله : ( إلا أن ~~تكون إلخ ) قيل هذا يشكل على ما سلف من التعليل بجريان الناس على ذلك فإنهم ~~جروا على ذلك في الرشيدة وغيرها , فلا معنى لاعتبار في شيء دون شيء , قوله ~~: ( ولم يأذن وليها ) انظر كيف الأذن في الصغيرة وكأنهم جعلوا الزوج ~~كالوكيل عن الولي , قوله : ( بخلاف ما إذا أذن الولي ) لو أذن ثم مات هل ~~ينقطع الإذن وما المراد بالولي . , قوله : ( ويجب أدم ) نبه الزركشي على ~~وجوب المشروب قال وهو إمتاع وعلى الكفاية أقول في كونه إمتاعا نظر , قال ~~الرافعي وقد تغلب الفواكه في وقتها فتجب قال القاضي الرطب في وقته واليابس ~~في وقته , قال الزركشي مرادهما إذا غلب التأذم بها وإلا فتستحب كما صرح به ~~صاحب الترغيب . ا ه وفيه نظر قوله : ( أي أوقية ) حكى الجيلي عن بعض ~~الأصحاب أن المراد الأوقية الحجازية , وهي أربعون درهما وهو ظاهر فإن ~~العراقية لا تغني شيئا , قوله : ( وجب الأدم ) كذا قطعوا به ولو قيل أنه ~~تفريع على المذهب من عدم لزوم الكفاية لكان متجها , قوله : ( تكفيها ) أي ~~فلا يكفي ما يقع عليه الاسم PageV04P073 بالإجماع بخلاف الكفارة , ووجهه ~~البغوي بأنه يستمتع بجميع بدنها فعليه كفايتها , قوله : ( وسراويل ) مثله ~~المئزر في حق من اعتاده , قوله : ( لمثله ) قضيته النظر إلى الزوج دونها , ~~قال الزركشي وليس كذلك فإن كلام الرافعي وغيره مصرح بأن اللزوم على عادة ~~البلد والمراد به لمثلها من مثله وقد نص الشافعي في البويطي على اعتبار ~~كسوة بلدها بمثلها . قوله : ( وثيرة ) هو بالثاء المثلثة وهي الرطيبة من ~~كثرة حشوها , قوله : ( على ما تقعد عليه نهارا ) أي من الذي سلف قريبا قوله ~~: ( ومخدة ولحاف ) لم يذكروا فيهما الخلاف في التي قبلهما لأنه لا غنية ~~عنهما بخلاف فراش النوم , فقد تستغني عنه بما تجلس عليه نهارا , قوله : ( ~~ودهن ) وينبغي أن يجب للسراج على العادة وأما الصابون والأشنان فقد صرح ~~القفال بوجوبه , قال حتى لو احتاجت إلى خلال وجب عليه قوله : ( ومرتك ) هو ms648 ~~معرب , قوله : ( هيأه لها ) فإذا هيأه وجب عليها استعماله قوله : ( لأنه ~~لحفظ البدن ) أي فلا يجب كما لا PageV04P074 تجب عمارة الدار المستأجرة , ~~وأما آلة التنظيف فإنها نظير غسل الدار وكنسها , قوله : ( ولها طعام ) مثله ~~آلة التنظيف والكسوة قوله : ( بحسب العادة ) , قضية صنيع الشارح أن المراد ~~العادة في أصل الدخول , وأما قدره فسيأتي عن الماوردي قوله : ( والثاني لا ~~تجب ) أي إلحاقا له بالطبيب وعليه فيجب ما تزيل به الوسخ من الماء , قوله : ~~( وشرب ) قال الزركشي هو بالفتح المصدر والقصعة بالفتح , قال وقد قيل الشرب ~~بالفتح في حديث { أيام منى أيام أكل وشرب } , قوله : ( والعبرة في ذلك ~~بحالها ) لو اعتادت ذلك في بيت الزوج دون الزوج دون أبويها ثم PageV04P075 ~~طلقت وتزوجت غيره , فالظاهر وجوب الإخدام ومثل ذلك يقع في الجواري البيض ~~كثيرا , قوله : ( أو مستأجرة ) قال الإمام والغزالي يشترط أن لا تزيد ~~الأجرة على نفقة الخادم , وإلا فلا يجب الاستئجار , قوله : ( في القدر ) ~~تصحيح لعود الضمير فإنه عائد على الجنس , قوله : ( وكذا متوسط ) استشكل ~~إلحاق المتوسط بالمعسر هنا بخلافه في نفقة المخدومة , قوله : ( لا سراويل ) ~~أي لأنها لكمال الستر دون أصله , قوله : ( وكذا أدم على الصحيح ) سكت عن ~~اللحم وبناه الرافعي على الخلاف في مساواة أدمها لأدم المخدومة يعني جنسا ~~ونوعا وقضيته PageV04P076 عدم لزومه لأن الأدم دون المخدومة نوعا , قوله : ~~( وفي الجميلة وجه ) بحث ابن الرفعة جريانه في الحرة الجميلة التي لا يجب ~~إخدامها بالأولى , قوله : ( كما تقدم إلخ ) إشارة إلى أن هذا الحكم مفهوم ~~مما سبق , قوله : ( بما يضرها ) مثله ما يضره دونها كأن تبيع آلة التنظيف ~~وتجلس شعثة , قوله : ( تمليك ) هذا قد يدعى فهمه من قوله فيما سلف إن عليه ~~تمليكها حبا , ويجاب بأن الغرض هناك بيان الجنس وهنا بيان صفة الإعطاء , ~~قوله : ( تمليك ) وجه في الكسوة بأن الله سبحانه وتعالى جعل كسوة الأهل ~~أصلا للكسوة في الكفارة كالطعام , والطعام تمليك فيها بالاتفاق وكذا الكسوة ~~فوجب هنا مثله , ثم الخلاف من فوائده جواز كونه مستعارا وعدمه وغير ذلك ~~ونازع الزركشي ms649 في ظروف الطعام والفرش فذكر أن الوجه أن يكون إمتاعا وأطال ~~في ذلك . قوله : ( كالفرش ) مثل ذلك آلة الطبخ والشرب والأكل كما يؤخذ من ~~إطلاقهم , قوله : ( فإن قلنا إمتاع أبدلت ) وأما إذا كان بتقصير ~~PageV04P077 فلا إبدال على الأول بالأولى , ويبدل على الثاني وعليها غرم ~~القيمة , قوله : ( فإن ماتت فيه لم ترد ) مثله موته وطلاقه وولادة الحامل ~~البائن صورة والمسألة فيما بعد القبض وأما لو عرض مثل ذلك قبل الإعطاء , ~~فالأقيس كما قال الزركشي أن الحكم كذلك واستبعد في المطلب أن يوجب عليه ~~كسوة , فصل إذا طلق مثلا في يوم النكاح ونحوه قال والأولى أن يجب لها من ~~قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة وهو ما عليه قضاة زماننا . ا ه قال ~~الزركشي وبه صرح الصيمري . # | فصل الجديد # قوله : ( بالتمكين ) دليله { عدم دفع النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ~~النفقة قبل البناء بها } , ولأن العقد يوجب المهر فلا يوجب عوضين مختلفين ~~لكن جعل الثاني قديما فيه نظر ففي مختصر البويطي آخر قولي الشافعي لها ~~النفقة من يوم عقد النكاح . وهو أحب القولين إلي لأنها ممنوعة عن الرجال ~~بحسبه ا ه . ومن فوائد الخلاف صحة الضمان وأخذ الرهن على قدر منها والحوالة ~~بها وعليها , قوله : ( لا العقد ) الذي حاول ترجيحه في المطلب الوجوب بهما ~~, قال إذ لو وجبت بالتمكين المجرد لوجبت في وطء الشبهة ا ه . والذي نقله ~~الماوردي عمن جعل التمكين أصلا أنها تجب بالتمكين والعقد شرط , قوله : ( ~~والقديم تجب ) حجته وجوبها للمريضة وإقامة عدم النشوز مقام عدم التمكين . ~~PageV04P078 قوله : ( ومراهقة ) قال الزركشي فيه خلل من جهة اللغة فإن ذلك ~~من وصف الذكور , وأما الأنثى فيقال فيها معصر ذكره الجوهري وغيره وقال ~~الخليل يقال امرأة معصر إذا بلغت عصر الشباب , قوله : ( ولو بمنع لمس ) أي ~~كقبلة ونحوها قال الإمام إلا أن يكون امتناع دلال ولو منعته من نظرة لوجهها ~~أو غيره , بلا عذر فناشزة , قوله : ( بلا إذن ) لو خرجت بلا إذن لزيارة ~~أبويها أو عيادتهما فليس بنشوز كما سيأتي , قوله : ( أو ms650 لحاجته ) لو تزوج ~~امرأة ببغداد وهي بالكوفة ثم ذهب إلى الموصل وطلبها فسفرها من الكوفة إلى ~~بغداد لا نفقة فيه لأن التسليم لم يحصل , ومن بغداد إلى الموصل لها النفقة ~~لأن العبرة في التسليم ببلد بغداد , وهي بعدها مسافرة بإذنه لحاجته وقبلها ~~كذلك , ولكن الاعتبار بالتسليم ببلد العقد ولم يوجد قبل وصول بغداد , قوله ~~: ( فغاب ) مثله لو حصلت الغيبة قبل النشوز ثم عبارته تفهم أنها لو نشزت في ~~البيت من غير خروج , فغاب ثم أطاعت لا يكون الحكم كذلك كما لو ارتدت ثم ~~أسلمت وهو ظاهر لأنها لم تخرج من يده , قوله : ( قاله البغوي ) يستثنى منه ~~ما لو نهاها عن الخروج ولو مطلقا فإنه ينبغي أن يكون الخروج مع ذلك مسقطا . ~~, قوله : ( والأظهر إلخ ) يجريان PageV04P079 في تسليم المهر أيضا , قوله : ~~( ما سبق في الكبيرة ) أي عند عدم التسليم من مجيء القولين وعدم الاستحباب ~~على الجديد . , قوله : ( نشوز إلخ ) أي لأنه أبلغ في ذلك من النشوز بالفعل ~~أعني في الحالة التي يكون الاشتغال به نشوزا , ثم لا فرق بين أن يكون الزوج ~~حلالا أو محرما أيضا , قوله : ( كما تقدم ) أي في الأظهر وكذا المذهب . فإن ~~قلت لم يتقدم التعبير بالمذهب في سفرها معه . قلت بلى لما قال الشارح فيما ~~سلف ومنهم من أجرى القولين في سفرها معه ثبت بذلك أن في سفرها معه طريقين ~~أرجحهما القطع بعدم السقوط هذا مراده رحمه الله . قوله : ( وسواء إلخ ) ~~ينبغي أن يكون راجعا إلى مسألة الأظهر يعني أن الخلاف ثابت سواء خرجت إلخ . ~~ويجوز رجوعه أيضا إلى مسألة المذهب , لكنه حينئذ باعتبار آخر كلامه يوهم أن ~~سفر المرأة مع الزوج بغير إذن في الخروج والإحرام الأول مسقط , وهو ممنوع ~~فتأمل . قوله : ( فإن أبت فناشزة ) أي ولو كان به مانع من الاستمتاع هذا ~~قضية إطلاقهم قوله : ( مكتوبة أول وقت ) في فتاوى القفال PageV04P080 رحمه ~~الله تعالى لو صلى الأجير ثم قال كنت محدثا مكن من الإعادة وسقط من الأجرة ~~بقدر الصلاة الثانية , قال الزركشي وقياسه أن يجيء ms651 هنا ا ه . أقول أما مجيء ~~وجوب الإذن في الثانية فظاهر وأما سقوط ما يقابلها من النفقة فمحل نظر , ~~قوله : ( راتبة ) انظر هل يشمل الرواتب الزائدة على العشر . نعم يشملها ~~بدليل قول الشارح بخلاف النفل المطلق , قوله : ( إلى أنه ) أي المذكور من ~~التعجيل والسنن الراتبة قوله : ( وتجبان لحامل ) قال القاضي حسين المعني ~~فيه أنها مشغولة بمائه فهو مستمتع برحمها , فكان كالاستمتاع في حالة النكاح ~~إذ النسل مقصود به كالوطء ولو نشزت الحامل سقطت نفقتها , قوله : ( لا تجب ~~لحامل عن شبهة ) أي لا تجب على الواطئ وكذا الزوج مدة العدة فيما لو كانت ~~منكوحة . قوله : ( وقيل تجب الكفاية ) أي نظرا إلى أنها نفقة قريب بسبب ~~الحمل . نعم تستثنى الرجعية الحامل فلا PageV04P081 تزاد بلا خلاف قوله : ( ~~على المذهب ) أي سواء قلنا النفقة لها أم للحمل لأنها التي تنتفع بها وتسقط ~~ببراءتها فلم تجر مجرى نفقة القريب . # | فصل أعسر بها # قوله : ( صارت دينا عليه ) أي بشرط أن لا تمنع نفسها منه زمن الإعسار , ~~قوله : ( فلها الفسخ ) أي ولو رجعية قوله : ( كما تفسخ بالجب والعنة ) ~~استدل أيضا بما روى البيهقي عن أبي هريرة يرفعه { في الرجل لا يجد ما ينفق ~~على امرأته قال يفرق بينهما } وقد كتب عمر رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد ~~يأمرهم بأخذ النفقة إن وجدوها والطلاق إن لم يجدوها قال الشافعي ولا أعلم ~~أحدا من الصحابة خالفه , قوله : ( لأن المعسر إلخ ) أي وكما لا يفسخ ~~بنشوزها فلا تفسخ بعجزه . قوله : ( لا فسخ لها بمنع موسر ) لكن قالوا : لها ~~متاع من الاستمتاع قال الزركشي وهل تثبت نفقتها مع الامتناع في ذمته قياس ~~ما قالوا في المعسر عدم الثبوت , وفيه نظر ا ه . أقول قياس قولهم ~~بالاستحقاق عند المنع لأجل عدم إقباض المهر الاستحقاق هنا مع الامتناع , ~~PageV04P082 قوله : ( ولو تبرع إلخ ) مثله أداؤها بضمان التبرع فيما يظهر ~~قوله : ( كالمال ) فعلى هذا لو امتنع كلف الكسب كما يكلف الموسر إعطاء ~~المال وإلا فسخ . فرع : الكسب الحرام كالعدم لكن لو كان يكسب بصنعة الملاهي ms652 ~~مثلا لم يستحق المسمى ولكن له الأجرة على تفويت عمله قاله الماوردي ~~والروياني قال الزركشي وهذا مردود مخالف لكلام الأصحاب ا ه . قالا أعني ~~الماوردي والروياني وكسب المنجم والكاهن قد بذل عن طيب نفس فليلتحق بالهبة ~~. قوله : ( حتى يثبت ) لو علموا إعساره قبل سفره لم يكف أن يشهدوا بذلك بل ~~لا بد أن يشهدوا PageV04P083 بالإعسار من غير إضافة لذلك الزمن ويجوز لهم ~~ذلك استصحابا لما كان , قوله : ( بنفقته ) أي لا بالمدة الماضية لأن الماضي ~~لا يفسخ به وإن توقف عليه الفسخ , قوله : ( ولا فسخ بما مضى ) أي في حالة ~~التسليم وعدمه ولذا عبر بالواو دون الفاء , قوله : ( وقيل تستأنف ) , أي ~~لأن القدرة الكائنة به قطعت ما قبلها وزيفه الإمام لأنه يئول إلى أن ينفق ~~يوما ويترك ثلاثا وهكذا فيتخذه عادة , قال وما عندي أن صاحب هذا القول يسمح ~~بذلك وإنما يقول به إذا لم يتكرر ذلك وينته إلى الاعتياد , قوله : ( زمن ~~المهلة ) وكذا ينبغي أن يكون الحكم فيما لم رضيت بالمقام معه في غير زمن ~~المهلة , قوله ( لها منعه ) أي ولا نفقة عند المنع , قوله : ( ولا أثر ~~لقولها رضيت ) يستثنى يوم القول المذكور فإنه يؤثر فيه , قوله : ( ولو رضيت ~~إلخ ) قد يستشكل بما لو انقطع المسلم فيه ورضي المسلم بذمة المسلم إليه بأن ~~له الفسخ بعد ذلك وأجيب بأن المالية هنا لما كانت ثابتة اغتفر فيها ما لم ~~يغتفر في المسلم فيه . . PageV04P084 # | فصل يلزمه نفقة الوالد # وكذا عبده المحتاج إليه وزوجته وغير الأصول والفروع لا وجوب عليهم عندنا ~~خلافا للحنفية استدلوا بقوله تعالى { وعلى الوارث مثل ذلك } وأجاب الشافعي ~~رحمه الله تعالى بأن المراد في أمر المضارة , قال كذا فسره ابن عباس رضي ~~الله عنهما وهو أعلم بكتاب الله تعالى , قوله : ( والولد ) خرج به الحمل ~~قوله : ( لوجود البعضية ) أي وأحكامها كالعتق ورد الشهادة ولعموم الأدلة , ~~قوله : ( عياله ) قال العراقي لا يقدم على القريب إلا الزوجة ولفظ العيال ~~يوهم خلافه ا ه . أقول مثلها خادمها فيما يظهر ثم الدليل ما روى ms653 مسلم { ~~ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي ~~قرابتك } ثم الذي بحثه رأيته في الخادم بعد ذلك منقولا والمستولدة كالزوجة ~~ا ه . قوله : ( من عقار وغيره ) كالخادم قوله : ( ولا مكتسبها ) إن أريد من ~~حصلها بالكسب رجع إلى الأول وإن أريد القادر وهو PageV04P085 الذي في ~~الشرحين والروضة لم يصح ذلك مطلقا على طريق الرافعي وبالنسبة للأصول على ~~طريق النووي كما سيأتي في قوله وإلا فأقوال إلخ فإنه مفروض في القادر على ~~الكسب كما هو صريح تعليل القولين الأولين , ويجاب باختيار الشق الأول ~~ويمتنع رجوعه إلى ما قبله وباختيار الثاني ويريد بالمكتسب من هو شأنه ~~وعادته بخلافه فيما يأتي لكن هذا الثاني يلزم عليه أن الوالد لو كان كذلك ~~لا يلزم الولد نفقته وفيه نظر , قوله : ( أو صغيرا ) لو بلغ مبلغا يحسن فيه ~~الاكتساب كأولاد المحترفة فحكمه كالكبير . نعم لو هرب وترك الحرفة لزم ~~الولي النفقة قوله : ( أحسنها تجب ) . تنبيه : قدرة الأم والبنت على النكاح ~~ليست كالقدرة على الكسب لأن حبس النكاح أمده طويل فلو تزوجتا سقطت الوجوب ~~بالعقد وإن كان الزوج معسرا . أقول فلو كان غائبا فقد سلف أن الوجوب يتوقف ~~على الإرسال له ليحضر فتجب من وقت حضوره , والمتجه أن تكون تلك المدة على ~~من كانت عليه قبل النكاح أقوى على هذا تعليل ما سلف بقولهم لئلا يجمع بين ~~منفقين , وكما في الصغيرة والمجنونة إذا أعسر زوجها , قوله : ( وهي الكفاية ~~) أي لقصة هند رضي الله عنها مع خلوها عن شائبة المعاوضة بخلاف نفقة الزوجة ~~والمراد بها ما يستقل به للتصرف , والتردد لا الشبع ولا دفع ألم الجوع ودخل ~~فيها القوت والأدم وخالف البغوي في الأدم ويجب أيضا الخادم ونفقته عند ~~الحاجة وكذا الأدوية والمسكن والفراش لكن مسكن المنفق يقدم به بلا ريب على ~~مسكن قريبه , فقولهم يباع فيها المسكن والخادم ينبغي أن يكون محله بالنظر ~~إلى الكفاية في القوت ونحوه , قوله : ( لا يجب فيها التمليك ) فعليه لو قال ~~كل معي كفى ولا يجب ms654 تسليمها إليه قال الإمام ولو أعطاه نفقة أو كسوة لم يجز ~~أن يملكها لغيره , فلو لم يأكلها حتى عرض اليسار له لم يجز له الرجوع فيها ~~ولو نفى الولد ثم رجع رجعت الأم عليه , بنفقته وكذا يستثنى نفقة الحمل إذا ~~قلنا له تسقط بمضي الزمان , قوله : ( أو إذنه إلخ ) أي لم يحصل ذلك لا أنها ~~تستقر بمجرد الإذن هذا هو الظاهر خلافا لظاهر العبارة ثم الحصر يرد عليه , ~~ما لو لم يكن حاكم فإن الأم تنفق من مالها أو PageV04P086 تستقرض ثم ترجع ~~بشرط الإشهاد على ذلك وعلى إرادة الرجوع ومثل الأم غيرها من مستحقي الإنفاق ~~, قوله : ( أو فوقها فلا ) هو صادق بما لو طلبت خمسة وأجرة مثلها أربعة , ~~وكان غيرها الموجود أجرة مثله خمسة أو ستة ولم يرض بدونه وهو ظاهر لأن ~~ارتفاع أجرة الأجنبية لمصلحة هناك من جودة اللبن أو غيره , قوله : ( بأقل ) ~~لو كانت أجرة مثل الأجنبية خمسة وأجرة مثل عشرة ففي إجابة الأم وجهان وقضية ~~المتن إجابتها أعني الأم إذا لم ترض الأجنبية بدون أجرة مثلها والمتجه عدم ~~لزوم إجابة الأم لما فيه من الكلفة عليه , والفرض كفايته بالإرضاع وهو حاصل ~~بما ذكر , قوله : ( من أجرة المثل ) الظاهر أن المراد أجرة مثل الأم , قوله ~~: ( والثاني تجاب الأم ) لو PageV04P087 كانت الأجرة من مال الطفل وهناك ~~متبرعة فلا وجه لجريان هذا قوله : ( وقيل لا أثر إلخ ) رد بأنه لا يلزم من ~~عدم مراعاة الشيء منفردا أن لا يعتبر مرجحا لغيره ثم قوله لا أثر إلخ . ~~معناه أنهما يستويان على هذا الوجه فاعلم ذلك فإنه ينفعك في فهم الحاشية ~~الآتية على قوله وإلا فبالقرب . قوله : ( فإن استويا في الإرث ) مثاله بنت ~~وبنت ابن قوله : ( فعلى الأب ) أي وإن علا قوله : ( لبالغ ) أي غير مجنون ~~قوله : ( وإلا فبالقرب ) قد سلف أن الجد مقدم على الأم في إيجاب النفقة ~~عليه فليكن مقدما على أمهاتها بالأولى , فليخرج ذلك من كلامه نعم لو اجتمع ~~أبو الأب والأم قال الرافعي إن اكتفينا سوينا بينهما , وإن ms655 اعتبرنا الإرث ~~أو الولاية فالنفقة على أبي الأب ا ه . أقول إذا قدم أبو الأب على الأم ~~فهلا قدم على أبيها ثم رأيت الأذرعي في شرح المنهاج تعرض لذلك , واعترضه ~~بعين ما قلت ونقله عن غيره ولله الحمد والله أعلم ويمكن أن يقال بل يتعين ~~أن قضية قول الرافعي المذكور , إنما هي تقديم الأب لأنهما استويا قربا وعند ~~الاستواء في القرب يراعى الإرث كما أرشد إليه قول الشارح السالف كالخلاف في ~~طرف الفروع فيكون قوله إذا اكتفينا بالقرب يعني على مقابل الأصح القائل , ~~بأنه لا أثر للإرث عند الاستواء في القرب أي بل يستويان . قوله : ( وقيل ~~بولاية المال ) قال في البسيط مستند هذه الطريقة أن الشافعي رضي الله عنه ~~قطع بأن الأب أولى في حالة الضعف مع التردد في البالغ قال الرافعي والمراد ~~بالولاية الجهة التي يعتد بها لا نفس الولاية التي قد يمنع منها مانع مع ~~قيام الجهة قال الزركشي فليكن PageV04P088 قول المنهاج بولاية المال على ~~حذف مضاف أي بجهة ولاية المال , قوله : ( استصحابا لما كان إلخ ) رجح أيضا ~~بأن الوجوب على الآباء منصوص عليه في قصة هند وغيرها . # | فصل في الحضانة # قوله : ( لأنهن أشفق ) أي ولا يقدح في ذلك كونها نوع ولاية وسلطنة ومؤنها ~~على الأب كالنفقة , ولهذا ذكرت ذيلا للنفقات وقيل لا أجرة لها بعد الفطام ~~واعلم أنه قد سلف أن الأم التي تحت والد المحضون ليس له منعها من الرضاع , ~~لكن إذا نقص الاستمتاع بذلك فلا نفقة لها مع الأجرة فهل الحضانة كالرضاع ~~فيما ذكر هو محتمل , قوله : ( ووجه القديم إلخ ) وجه أيضا بأن الأخوات ~~اجتمعن مع الولد في الصلب والبطن بما روى البخاري { الخالة بمنزلة الأم } , ~~قوله : ( يدلين بالأم ) منه تعلم أن المراد الأخت لأبوين أو لأم , قوله : ( ~~لأنها أقرب منها ) أي ووراثة قوله : ( وبنت أخ وأخت ) خالف ابن الرفعة فقدم ~~العمة , وكذا الروياني والماوردي قال ابن الرفعة وظاهر النص يقتضيه ~~PageV04P089 قوله : ( للإدلاء بالأم ) أي كما تقدم أم الأم على أم الأب ورد ~~بأن الجدة ms656 من جهة الأم مساوية للجدة من جهة الأب في الميراث بل أقوى لأنها ~~لا تسقط بالأب بخلاف أمهاتها , وامتازت بالإدلاء بالأم التي هي أهل للحضانة ~~وفي الأخت من الأب زيادة في الميراث وقد تصير عصبة وأيضا الجدة فيها صفة ~~نفسها وهو الميراث فكانت أولى بالترجيح من اعتبار صفة في غيرها . أقول وهذا ~~التوجيه يرد عليه ما سيأتي من تقديم الخالة والعمة لأب عليهما لأم , قوله : ~~( لقوة جهة الأبوة ) ربما يرد على هذا تقديم أم الأم على أم الأب , قوله : ~~( رعاية لجهة الأمومة ) أي وليس هنا ميراث مرجح كما في الأخت للأب مع الأخت ~~للأم , قوله : ( كأم أبي الأم ) هذه العبارة تشمل التي من جهة الأم والتي ~~من جهة الأب وهو كذلك قوله : ( لكن تتأخر ) أي عن الأصول وإلا فهي مقدمة ~~على الأخوات والخالات على هذا , قوله : ( وبنت العم للأم ) كذا في عدة نسخ ~~ولعله تحريف فإنها غير محرم , قوله : ( وبنتي الخال والعم ) تبع في بنت ~~الخال الرافعي في الشرح وخالفه وغيره لإدلائها بذكر غير وارث , قوله : ( ~~وتثبت ) لما انتهى الكلام على اجتماع محض الإناث شرع في اجتماع محض الذكر ~~وله أحوال أربع اجتماع الإرث والمحرمية كالأب والإرث دون المحرمية , كابن ~~العم فقدهما كابن الخال , قوله : ( وكذا غير محرم ) يرد عليه المعتق قوله : ~~( لضعف قرابته ) أي بدليل سلب الإرث والولاية وتحمل العقل أي الدية كان ~~ينبغي تقديم هذا على المسألة قبلها لأن الخلاف فيه متماسك لمكان المحرمية ~~والمرجح في الأولى طريق القطع , قوله : ( ثم الأب ) يقدم على أمهاته ~~لإدلائهن به , قوله : ( وقيل تقدم عليه إلخ ) . الخلاف مفرع على الجديد ~~السابق في قوله والجديد يقدم بعدهن إلخ . PageV04P090 قوله : ( بتقديم ~~الأخت ) انظر لم لم يقل والخالة قوله : ( فالأصح الأقرب فالأقرب ) يرد على ~~ما جزم به من تقديم الخالة على بنت الأخ والأخت على القولين الجديد والقديم ~~فكيف يكون أصح في مخالفة الجديد ولذا قال الزركشي لا يقال بنت الأخ والأخت ~~ليستا أقرب من الخالة , لأنا نقول معارض بالمثل فتأتي القرعة وبالجملة ~~فمسألة الخالة ms657 مستثناة من ذلك , قوله : ( فتقدم الأخت على الأخ ) قضية ~~عبارته كما ترى أن الأخت ولو من الأم تقدم على الأخ ولو من الأبوين وبه صرح ~~ابن المقري ونقله عن الشامل وقس عليه ما يشابهه كبنت الأخ وغيرها . , قوله ~~: ( ولا حضانة إلخ ) عد الماوردي والقاضي من الموانع السفه وأما العمى ~~فالظاهر أنه لا يقدح بخلاف الجزام والبرص فالظاهر أنهما قادحان , قوله : ( ~~وفاسق ) ظاهره الاكتفاء بالعدالة الظاهرة فلا يكلف الثبوت عند القاضي لكن ~~عبر في المحرر بالعدالة والمذكور في الحاوي وتهذيب الشيخ نصر الاكتفاء ~~بالستر , لكن أفتى النووي بأنها إذا ادعت عليه الحضانة وأنكر الزوج لم تقبل ~~إلا بنية وبحث في باب الحجر الاكتفاء في التصرف بالعدالة الظاهرة فقال ~~الزركشي ففي الحضانة أولى , قوله : ( وناكحة غير أبي الطفل ) أي بمجرد ~~العقد وإن كان الزوج غائبا , قوله : ( أبي الطفل ) أي وإن علا كما في زوجة ~~الجد أبي الأب وصورته أن يزوج ابنه بنت زوجته من PageV04P091 غيره فتلد منه ~~ويموت أبو الطفل وأمه فتحضنه زوجة جده , قوله : ( أو امتنعت ) منه تعلم عدم ~~الإجبار وهو كذلك . نعم لو وجبت المؤن عليها لفقد الأب فلا إشكال في التعين ~~نبه عليه ابن الرفعة , قوله : ( بأن القريب ) أجيب أيضا بأن الممتنعة صالحة ~~للحضانة في حال الامتناع بخلاف الولي الغائب لتعذر الوصول إليه قوله : ( أو ~~عم ) مثله ابن العم لكن إن كان المميز أنثى فالأم أحق قطعا . قوله : ( حول ~~) أي بخلاف اختيار مجهول النسب لا يصح رجوعه عنه لتعلق حق الغير , قوله : ( ~~فالأب أولى ) أي ولو كان سفره إلى PageV04P092 بادية والأم في مدينة ولا ~~فرق أيضا بين أن يكون الأب في البلد التي فيها الأم أم لا , قوله : ( قيل ~~ومسافة قصر ) قال الرافعي يشبه أن يكون منشأ الخلاف النظر إلى حفظ النسب أو ~~التأديب والتعليم فمن نظر إلى الثاني لم يشترط ومن نظر إلى الأول اشترط ~~لإمكان معرفة الأحوال بورود القوافل والإخبار عند القرب . ا ه ولو مات ~~الولد فاختلفا في محل دفنه فالظاهر أن الأب يجاب . . # | فصل عليه ms658 كفاية رقيقه # قوله : ( وإن فضل عنه ) محله إذا كان الولد منه أو ملكه وإلا فله إرضاعها ~~الغير , قوله : ( فليس لأحدهما إلخ ) الدليل عليه قوله تعالى PageV04P093 { ~~فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما } قال الإمام وظاهر ~~الآية الشريفة أنه لا فرق بين أن تريد الأم PageV04P094 استكمال إرضاع ~~الحولين بنفسها أو بغيرها , لأن المؤنة على الأب في الحالين ا ه . أي إذا ~~امتنعت من الفطام قبلهما شرط رضاها , أي وأن يكون الكسب يفي بذلك عادة بعد ~~إخراج كفايته منها وحلالا ا ه . . PageV04P095 # | كتاب الجراح # جمعها باعتبار أنواعها أو باعتبار أفرادها قيل التعبير بالجنايات أولى ~~لعمومها وأجيب بأن الترجمة بها باعتبار الأغلب , وبأن الجنايات تطلق على ~~نحو القذف والزنى والسرقة , قوله : ( أو غير ذلك ) كالسحر وشهادة الزور , ~~قوله : ( الفعل المزهق ) هو شامل للمباشرة والسبب ومخرج لغير المزهق مما ~~يتناوله جنس الفعل لكن سيأتي أن غير المزهق ينقسم إلى الثلاثة أيضا وأورد ~~على التعبير بالفعل القول كشهادة الزور , فلو عبر بالجناية وحذف وصف ~~الإزهاق لتناول ذلك مع الجناية على ما دون النفس , قوله : ( ثلاثة ) الحصر ~~PageV04P096 فيها ظاهر وذلك لأنه إما أن يقصد الفعل والشخص أو لا الثاني ~~الخطأ والأول إن كان بما يقتل غالبا فعمد وإلا فشبه عمد , قوله : ( ولا ~~قصاص إلا في العمد ) , قال الزركشي سواء مات في الحال أم بالسراية وسواء ~~النفس والطرف وفيه نظر لأن المقسم الفعل المزهق , قوله : ( عدوانا ) أي ~~ويكون العدوان أيضا من حيث القتل , قوله : ( فقتله ) عطف على قصد الفعل أي ~~وهو أن قصد الفعل إلخ . فقتله وإنما قيد الشارح بهذا وكذا قوله جارح أو ~~مثقل وهو تصريح بما شملته العبارة ليشير إلى خلاف أبي حنيفة رضي الله عنه ~~في المثقل . لنا حديث الجارية التي رض رأسها بين حجرين ثم إن عبارته كالمتن ~~اقتضت أن الغلبة وصف للآلة ولو جعلت وصفا للفعل كان أولى ليشمل قتل الإبرة ~~في المقتل وإن أمكن شمول عبارتهما لذلك , قوله : ( بالجر ) ويجوز الرفع ~~قوله : ( فمات ) في الخطأ وشبه العمد الآتيين ms659 لأن المقسم هو الفعل المزهق , ~~قوله : ( أو رمى شخصا إلخ ) . فيه رد على الزركشي حيث قال إن هذا وارد على ~~تعريف العمد السابق , قوله : ( أو رمى شخصا فأصاب غيره ) لو رمى شخصا ظنه ~~زيدا فإذا هو عمرو وجب القصاص . قوله : ( وظاهر أن فقد إلخ ) . ليس الغرض ~~من هذا إيراده على العبارة فإن العبارة صادقة بذلك لأن فقد قصد أحدهما صادق ~~بفقدهما , وإنما غرضه إيضاح الكلام وتحقيق المرام , قوله : ( ومنه الضرب ~~بسوط أو عصا ) خفيفة ولو يوالي بين الضربات وكانت في غير مقتل والمضروب غير ~~صغير ولا ضعيف ثم حكمة التنصيص على السوط والعصا ذكرهما في الحديث الآتي , ~~قوله : فإن لم يظهر أثر نفي PageV04P097 الظهور دون الوجود يفيدك أن أصل ~~الأثر لا عبرة به , قوله : ( ومات في الحال ) أما لو تأخر الموت زمنا طويلا ~~فلا شيء قطعا قوله : ( ولو غرزها فيما لا يؤلم ) قال الزركشي ولم تتجاوز ~~القوى , قوله : ( ولو حبسه ومنعه ) خرج ما لو منعه فقط بأن كان في مفازة ~~مثلا فأخذ طعامه وشرابه حتى مات فلا ضمان , قوله : ( وإلا فلا في الأظهر ) ~~الملائم لعبارة الروضة جعل هذا الخلاف راجعا لهذه الحالة والتي قبلها , ~~قوله : ( لحصول الهلاك به ) أي فكان كما لو ضرب مريضا ضربا يقتله دون ~~الصحيح وإن جهل فإنه يجب القصاص ويجاب بأن المرض يظهر حاله بخلاف الجوع . ~~تنبيه : عبارة الروضة فإن كان به بعض جوع وعطش ففي وجوب القصاص ثلاثة أقوال ~~أصحها إن علم الحابس الحال لزمه القصاص وإلا فلا والثاني يجب في الحالين ~~والثالث عكسه ثم إن أوجبنا القصاص وآل الأمر إلى الدية وجب في حالة العمد ~~دية عمد كاملة , وفي حالة الجهل دية شبه عمد , وإن لم نوجبه فالأظهر نصف ~~دية العمد أو شبه العمد قوله : ( ويجب القصاص بالسبب ) منه مسألة الحبس ~~السابقة فكان ينبغي تأخيرها عن هذا , قوله : ( فلو شهدا بقصاص إلخ ) . قال ~~الزركشي أما لو توقف الحاكم في الحادثة فروى له فيها عدل خبرا فقتله ثم رجع ~~الراوي وقال تعمدت الكذب ففي فتاوى ms660 البغوي ينبغي PageV04P098 وجوب القود ~~كالشاهد , وقال القفال والإمام هو أولى بذلك من الإكراه فإن المكره قد ~~يحترز ويؤثر هلاك نفسه , وليس للقاضي محيص عن الحكم بالشهادة قال العراقي ~~المقتضي لوجوب القصاص رجوعهما مع الاعتراف بالتعمد لا كذبهما حتى لو شاهدنا ~~المشهود بقتله حيا , فلا قصاص لاحتمال عدم التعمد قوله : ( أي فلا قصاص ~~عليهما ) لأنهما لم يلجئا الولي لذلك في هذه الحالة حسا ولا شرعا فصار ~~قولهما شرطا محضا كالإمساك مع القتل , قوله : ( ولو ضيف بمسموم صبيا ) مثله ~~الأعجمي الذي يعتقد وجوب طاعة الآمر فتكون هذه الصورة واردة على كلامه ~~الآتي , قوله : ( وإن لم يقل هو مسموم ) وجه هذه الغاية أن حالة عدم القول ~~قوية الشبه بشريك المخطئ . PageV04P099 قوله : ( أو بالغا عاقلا ولم يعلم ~~حال الطعام فدية ) أي دية شبه عمد قوله : ( وفي قول قصاص ) احتج له بما روى ~~أبو داود في قصة اليهودية التي سمت من أنها لما قتلت مات بشر بن البراء رضي ~~الله عنه , وأجاب الأول بأنه مرسل والمحفوظ ما خرجه البخاري من عدم قتلها ~~لكن جمع البيهقي بينهما بأنه لم يقتلها أولا , فلما مات بشر قتلها قال في ~~البحر الاستدلال به ضعيف فإنها إنما قدمت ذلك لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو أضاف أصحابه , وما هذا سبيله لا يلزم فيه قصاص ا ه . نعم القول ~~بالقصاص نص عليه الشافعي رضي الله عنه ورجحه الروياني والبغوي والصيمري . ~~قوله : ( لتناوله باختياره ) فتغلب المباشرة قوله : ( ولو دس سما ) وجمعه ~~سمام وسموم قوله : ( فعلى الأقوال ) لكن هنا طريقة قاطعة بعدم الضمان , ~~قوله : ( ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك ) خرج به ما لو قصد عرقه بغير إذنه ~~فترك عصب نفسه حتى مات وأيضا السلامة موثوق بها عند الربط , قوله : ( فمكث ~~فيه مضطجعا ) أي والفرض إمكان الحركة قوله : ( وإن منع منها عارض ) أفهم ~~أنه لو ألقاه مع قيام الرياح وهيجان الأمواج وجب القود وهو ظاهر . قوله : ( ~~وإن أمكنته فتركها ) أي لغضب مثلا استشكل هذا بإيجاب القصاص على ~~PageV04P100 الصائل إذا أمكن المصول عليه ms661 الدفع فتركه وحاول بعضهم الفرق ~~بأن السبب في مسألة الصيال لم يتصل بالبدن قال ابن الرفعة فعليه لو اتصل ~~فعل الصائل بالبدن وقدر المصول عليه على الدفع فتركه فلا قود . قلت ويمكن ~~الفرق بأن الصائل معه رادع وهو التكليف , والذي ألقى صار لا يمكنه الكف ~~وقضيته أن الصائل لو رمى بسهم فثبت المصول عليه مع إمكان التحرك لا ضمان ~~وقد يلتزم , قوله : ( ولا قصاص في الصورتين ) أي ولو قلنا بوجوب الدية قوله ~~: ( وفي النار وجه ) أي كما لو ترك الشخص مداواة جرحه والفرق أن السلامة ~~هنا محققة لو خرج من النار ولا كذلك المدواة . تنبيه : إذا لم نوجب الدية ~~في النار وجب على الملقي أرش ما علق فيه النار إلى وقت إمكان الخلوص فإن لم ~~يعرف قدره فلا شيء سوى التعزير , قوله : ( فالقصاص على القاتل إلخ ) . دليل ~~الأول حديث ورد بمعنى ذلك وقياما على المرأة تمسك لزنى الغير وسواء أمسكه ~~للقتل أم لا خلافا لمالك رحمه الله تعالى فإن كان المقتول عبدا جاز مطالبة ~~الممسك والقرار على القاتل بخلاف ما لو أمسك المحرم صيدا فقتله حلال ~~فالضمان على المحرم وذلك لأنه ضمان يد لا ضمان إتلاف واعلم أنهم لم يلغوا ~~فعل الممسك في السلب بل سووا بينهما ثم هذا كله إذا كان القاتل مكلفا أما ~~لو أمسكه وعرضه لمجنون أو سبع ضار فالقصاص على الممسك وأما الثانية فتقديما ~~للمباشرة إذ لا أثر للشرط معها , وأما الثالثة فتقديما للمباشرة على السبب ~~ولأن الإلقاء إذا طرأت عليه مباشرة مستقلة انقلبت شرطا محضا ثم محل الخلاف ~~إذا كان الشاهق يموت منه غالبا قال الإمام في باب وضع الحجر ولو ألقى ~~إنسانا على سكين بيد إنسان فتلقاه صاحب السكين بها فالضمان عليهما وفرق ابن ~~الرفعة بأن التلف فيها حصل بنوع واحد تعاونا عليه , وهناك قصد الملقي ~~الإهلاك بالصدمة والقاد بالسيف فتعارضا وبقي النظر في تقديم الأقوى ولو كان ~~القاد مجنونا فالضمان على الملقي بالقصاص . PageV04P101 قوله : ( لأن ~~الهلاك إلخ ) أي فصار شبهة دارئة للقصاص ثم ms662 هذا الثاني خرجه الربيع من ~~الإلقاء من شاهق والأصحاب بين راد لهذا التخريج ومضعف له , وذلك لأن الملقي ~~لا قصاص عليه ولا دية وها هنا تجب الدية عند انتفاء القصاص , قال الزركشي ~~فظهر الفرق بينهما وهو أن الإرسال في الهواء لا يقتل ما لم يصدم فلما ~~اعترضه معترض نسب إليه , وها هنا حصوله في الماء مهلك لا محالة قال ثم لا ~~فرق بين أن يلتقمه الحوت قبل وصول الماء أو بعده ا ه . وقوله ثم لا فرق إلخ ~~. يشكل على الفرق فتأمل . ثم رأيت هذا الذي ظهر لي مسطورا في الرافعي ثم ~~نقل عن الإمام الفرق بأن الحوت ضار بطبعه وليس له اختيار فكان كالآلة , ~~قوله : ( أو غير مغرق فالتقمه الحوت ) , أي ولو يعلم به الملقي وإلا وجب ~~القود , قوله : ( وكذا على المكره في الأظهر ) محل الخلاف إذا كان المكره ~~على قتله غير نبي وإلا فيجب القصاص قطعا قوله : ( ومقابل الأظهر وجه إلخ ) ~~أي فكان كما لو ضربه واحتج له أيضا بحديث { رفع عن أمتي الخطأ } إلخ . قوله ~~: ( ولو أكره بالغ مراهقا ) أي بالغ عاقل قوله : ( فعلى البالغ القصاص ) أي ~~وعلى الصبي نصف دية مغلظة , قوله : ( إن قلنا عمد الصبي عمد ) أي الذي له ~~نوع تمييز وهو الأظهر قال الإمام طريقة الخلاف ترجع إلى أنا ننقل فعل ~~المكره إلى المكره على صفته أم نجعل المكره المباشر للقتل , وننظر إلى صفة ~~فعل المكره قال الرافعي رحمه الله وهذا يقدح في معنى الشركة ا ه . يريد أن ~~الراجح كون المكره بالفتح شريكا وهذا يقتضي ترجيح القول بأنه آلة , قوله : ~~( فإن قلنا خطأ ) عبارة . الزركشي فإن قلنا عمده كخطأ البالغ , قوله : ( ~~وعلى البالغ PageV04P102 القصاص في الأظهر ) هذا هو الأظهر السابق حكايته ~~في وجوب القصاص على المكره بالفتح , قوله : ( قطعا ) صرح هنا بالقطع لأنه ~~رتبة المكره في المؤاخذة دون رتبة المكره بالكسر بدليل ما سلف في المتن , ~~قوله : ( فالأصح وجوب القصاص على المكره ) أي وعلى عاقلة الظان نصف دية ~~مخففة خلافا لما في الروضة ms663 من أنه لا شيء عليه , قوله : ( ووجه المنع إلخ ) ~~. كذا في الروضة ووجه الأول أن المكره هنا لما جهل الحال وظن حل الفعل , ~~كان كالآلة للجاهل وأشبه ما لو أمر صبيا لا يعقل ثم الوجوب منسوب للتنبيه ~~والتهذيب قال البلقيني وغيره , هو مفرع على مرجوح وهو كون المكره كالآلة . ~~قالوا والمعتمد في الفتوى أنه لا قصاص لأنه شريك مخطئ ثم حكاه البلقيني عن ~~تعليق القاضي وتعليق البغوي والنهاية والبسيط ومنع بعضهم صحة تفريعه على ~~المرجوح , قال فإن محل الخلاف بين الراجح والمرجوح يصور بما إذا كان المكره ~~والمكره عالمين فرجحوا فيه كون المكره شريكا لا آلة لظهور إيثار نفسه أما ~~مع الجهل فلا إيثار فهو بالآلة أشبه وبهذا التقرير تعلم أن وجوب القصاص هنا ~~لا يشكل بما سلف من أن البالغ لو أكره صبيا , وقلنا إن عمده خطأ لا قصاص ~~وذلك لأن جهل الحال هنا المقتضي لإلحاق المكره بالآلة مفقود في صورة الصبي ~~المذكورة لأنه عالم بالحال . قوله : ( فلا قصاص على أحد ) أي وعلى عاقلة كل ~~نصف الدية وأطلق المتولي أن الحكم يتعلق بالرامي ولا شيء على المكره , قوله ~~: ( وقيل هو عمد ) أي كما في جهل المكره السابق قال الزركشي وهذا مراده ~~وليس بوجه , قوله : ( أو على قتل نفسه ) خرج الطرف وكذا الولد , قوله : ( ~~والثاني يمنع ذلك ) علله الرافعي بأنه بإلجائه وحمله قاتل له , قوله : ( ~~فالمذهب ) نظر فيه الزركشي بأن محل الطريقين الإذن المجرد ومع الإكراه فيه ~~خلاف مرتب على الإذن المجرد قال ابن الرفعة محل الخلاف إذا أمكن دفعه بغير ~~القتل , وإلا فلا ضمان جزما لأنه دفع صائل ولو عدل عن قتله إلى قطع طرفه ~~فمات , قال القاضي سألت عنها القفال فخرجها على ما لو وكله في الشراء بألف ~~فزاده هل يجوز أو لا ونازع ابن الرفعة في ذلك , وقال الإذن في إتلاف الكل ~~إذن في إتلاف البعض فلا ضمان خلافا لتخريج القفال . قوله : ( بناء إلخ ) ~~علل أيضا بأن القتل لا يباح بالإذن فكان كإذن المرأة في الزنى لا ms664 يسقط الحد ~~. أقول في التشبيه بالمرأة نظر لأنه حق الله تعالى وهذا حق PageV04P103 ~~الآذن . قوله : ( فليس بإكراه ) خالف في ذلك القاضي وتبعه ابن عبد السلام ~~فلم ير الإبهام مسقطا لآلة الإكراه قال ابن الرفعة وعليه فلا يجب القود على ~~المكره بناء على اشتراط قصد العين # | فصل في الجناية من اثنين وما معهما # هو معقود لطريان المباشرة على المباشرة والسبب على السبب , والحكم فيهما ~~تقديم الأقوى والتسوية بين المتعادلين كذا قاله الزركشي . أقول وكأنه لم ~~ينظر إلى ما في صدر الفصل لأنه مقدمة لما بعده قوله : ( إذا ) قدرها لمكان ~~الفاء في قوله فقاتلان , ( قوله : مذففان ) هو خبر مبتدأ محذوف وليس صفة ~~للفعلين لأنهما ينقسمان إلى المذفف وغيره ولا يصح أن ينقسما هنا إلى المذفف ~~وغيره لأنه يفسد بذلك قوله الآتي وإلا فقاتلان , قوله : ( فقاتلان ) أي ~~لأنه لا يمكن إضافته إلى أحدهما دون الآخر ولا إسقاطه قوله : ( عيش مذبوح ) ~~عبارة الإمام لو انتهى إلى سكرات الموت وبدت أماراته وتغيرت أنفاسه لا يحكم ~~له بالموت بل يلزم قاتله القصاص وإن كان يظن PageV04P104 أنه في مثل حالة ~~المقدود ا ه . هذا ولكن كلامهم في باب الوصايا قد يخالف هذا وصرح بذلك ~~جماعة من الأصحاب ولو شرب سما انتهى به إلى حركة المذبوح فالظاهر أنه ~~كالجريح . . # | فصل قتل مسلما # قوله : ( لا قصاص وكذا دية في الأظهر ) إطلاقه يقتضي ثبوت الخلاف سواء ~~علم أن في دار الحرب مسلما أم لا , ولكن طريقة صاحب التقريب الجزم بوجوب ~~الدية إذا علم أن فيها مسلما , أو قصد عين شخص يظنه كافرا أو إن انتفى ~~الأمران فلا دية جزما وإن وجد أحدهما فلا دية على الأظهر ونفى الدية لقوله ~~تعالى { فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة } قال الرافعي ~~رحمه الله تعالى من بمعنى في أي في عدو لكم ولم يذكر الله سبحانه وتعالى ~~فيه سوى الكفارة ولأنه أسقط حرمته بإقامته بدار الحرب ووجوبها لأن ظاهر حال ~~من في الدار العصمة , قوله : ( وفي القصاص قول ) هذا ms665 القول قال الزركشي هو ~~الأقيس لأن من خرج في دارنا على زي الكفار لا نرتاب في كونهم منهم . أقول ~~فيه نظر لأن فرض المسألة في الحربيين والذي في دارنا يغلب أن يكون بأمان ~~فاتجه وجوب القصاص عند تبين الإسلام , قوله : ( : ( من عهده مرتدا أو ذميا ~~) لو كان بدل العهد فيهما الظن قال الرافعي فالمتجه بينهما وبين ظن قاتل ~~أبيه في القطع أو إثبات القولين . قوله : ( ولو ضرب مريضا إلخ ) من نظائر ~~المسألة لو وطئ أجنبية يظنها أمته المشتركة أو سرق نصابا يظنه دونه بل ~~قالوا في هذه الأخيرة , يقطع قطعا وينبغي جريان خلاف القصاص فيها ومحله في ~~غير المؤدب وإلا فلا قصاص قوله : ( وقيل لا ) أي كما لو PageV04P105 جوعه ~~جوعا لا يقتله وكان هناك جوع سابق جهله والفرق أن الضرب ليس من جنس المرض ~~بخلاف الجوع فإنه من جنس الجوع السابق , وأيضا الجوع يخفى بخلاف المرض ~~السابق قوله : ( لوجوب القصاص ) , لو قال لوجوب الضمان كان أولى بدليل قوله ~~فهدر ولكن الحامل على ذلك , قوله بعد وفي القاتل وكذا قوله ومكافأة وقوله ~~إسلام أو أمان مراده أن العصمة محصورة في هذين ويرد ضرب الرق على الأسير ~~الوثني ونحوه لأنه داخل في الثاني . قوله : ( به ) أي إلا أن يكون مثله . ~~قوله : ( في الأصح ) أي سواء ثبت بالبينة أو بالإقرار خلافا لما في التنبيه ~~تبعا للماوردي من اختصاص ذلك , بالأول ثم حاصل ما في الزركشي عدم الوجوب ~~فيما لو قتله بعد الرجوع لاختلاف العلماء في صحته , ثم رأيت الأذرعي قال ~~إذا قتله بعد العلم بالرجوع وجب القصاص قطعا . . قوله : ( بلوغ وعقل ) أي ~~ليدخل في أدلة القصاص ثم إذا وجب وطرأ الجنون بعد ذلك استوفى منه حال ~~الجنون ولو كان ثبوته بإقراره . تنبيه : ينبغي أن يزيد وعصمة لما سيأتي في ~~الحربي قوله : ( أخذا مما تقدم ) أي وهو انتفاء الفهم الذي هو شرط التكليف ~~وما نقله في الروضة عن أصحابنا في الأصول من أنه غير مكلف , وأن مرادهم ~~بذلك عدم خطابه في حال السكر قوله ms666 : ( ولا يحلف ) عبارة المحرر ولا يمكن ~~تحليفه قيل وهي أحسن لإشعارها بالعلة قوله : ( على حربي ) أي إذا أسلم بعد ~~ذلك أو عقد له ذمة ولو كان إسلامه بين جرحه وموت المجروح قوله : ( يجب ~~القصاص على المعصوم ) قال الزركشي أي في حق المؤمن وأما في حق بعضهم مع بعض ~~فسيأتي قال والدليل حديث { من اعتقل مسلما وقتله فهو به قود } . . قوله : ( ~~والمرتد ) هذا العطف يقتضي أن المرتد لا يدخل في إطلاق PageV04P106 المعصوم ~~, قوله : ( فلا يقتل مسلم بذمي ) نص عليه لخلاف أبي حنيفة وغيره يفهم ~~بالأولى , وكذا حكم المسلم إذا قتل من لم تبلغه الدعوة لا يقتل به . قوله : ~~( والثاني إلخ ) أي هو كما لو جرح مسلم مسلما ثم ارتد المجروح ومات ويجاب ~~بأن هذا خرج عن العصمة بخلاف مسألتنا , قوله : ( قتل مرتد بذمي ) أي لأن ~~المرتد أسوأ حالا منه , قوله : ( والثاني ) قد يؤيد بعدم صحة بيع العبد ~~المرتد للذمي قوله : ( وبمرتد ) فتكون عصمته بالنظر إلى إسلامه السابق وقد ~~يقدح في قصر العصمة على الإسلام والأمان , قوله : ( لا ذمي بمرتد ) الخلاف ~~في هذه بناه القفال على الخلاف في عكسها وما لا يقتل به لا يضمنها , قوله : ~~( يقتل به ) أي وطلبه للإمام قوله : ( وعورض ) قال الزركشي منشأ الخلاف أن ~~المرتد مهدر في نفسه أو معصوم عن غير المسلمين لأن قتله تصرف شرعي . . قوله ~~: ( وعارض نافي القصاص إلخ ) , مما يدل له اتفاقهم على أنه لو آل الأمر إلى ~~الدية وكانا نصفين تعلق ربع الدية وربع القيمة بماله ومثلهما برقبته . فرع ~~: شخص له عبيد ثلاثة أعتق واحدا منهم ومات واحد وقتل واحد قبل موته يقرع ~~بينهم , فإن خرج العتق لأحد الحيين فظاهر , وإن خرج على المقتول بان أنه ~~قتل حرا وكانت الدية لورثته قال القاضي ولا قصاص على ظاهر المذهب لأن ~~الحرية لم تتعين عليه وقت الموت بخلاف ما لو قال أنت حر قبل جرح فلان لك ~~بيوم فإذا جرح ومات وجب القصاص وهذا الذي قاله حكاه الرافعي عن بعض ~~PageV04P107 الصحاب قوله : ( ولا قصاص بقتل ms667 ولد ) نقل الشافعي رحمه الله ~~تعالى في ذلك الإجماع ومراده في الجملة , وإلا فقد خالف مالك فيما لو ذبحه ~~كالشاة , ولو قتله في قطع الطريق ففيه قولان حكاهما النووي رحمه الله , ولو ~~كان منفيا بلعان فلا قصاص بقتله أيضا لأنه بصدد أن يلحقه بالاستيلاد , قوله ~~: ( وإن سفل ) لأنه حكم يتعلق بالولادة فاستوى فيه السافل والعالي كالإرث ~~وغيره كالنفقة , قوله : ( ويقتل بوالديه ) لأن أخذ الأنقص بالأكمل اقتصار ~~على بعض الحق وعكسه استفضال عن الحق قاله الماوردي . قوله : ( فقتله أحدهما ~~) أي ولو قبل العرض على القائف لجواز العرض بعد الموت على الصحيح , وقوله ~~أحدهما لا مفهوم له إذ لو قتلاه فالأمر كذلك لأن شريك الأب يقتص منه , قوله ~~: ( اقتص ) أي ولا يقدح في ذلك كون القتل صادرا قبل انكشاف الحال خلافا ~~للماوردي وقوله أي الآخر إشارة إلى أن اقتص مبني للفاعل فيكون قوله الآتي ~~فلا نفي لاقتصاص الآخر فقط لا لمطلق القصاص , فلا يرد ما قاله ابن الفركاح ~~من أن عبارة المنهاج تقتضي أنه لو ألحقه بغيرهما , لا يقتص منه لأنه إنما ~~يتوجه إذا كان اقتص مبنيا للمجهول , قوله : ( لعدم ثبوت إلخ ) . من هنا ~~تعلم أنه لو رجع القاتل عن الاستحقاق اقتص منه وإن لم يلحقه القائف بأحد ~~نعم لو تزوجت امرأة في العدة وأتت بولد يمكن أن يكون من كل منهما , فإنها ~~كالتي قبلها إلا في شيء وهو أن الجحود لا يفيد النفي لثبوت النسب بالفراش ~~فلا يسقط بالجحود , قوله : ( فلا قصاص ) . تتمة : عبارة المحرر وإن ألحقه ~~بالآخر اقتص , شقيقين . شرط الصحة قوله فلكل منهما القصاص على الآخر , ~~ولغير ذلك مما يأتي وأما اشتراط الحيازة فلا وجه له فيما يظهر لي , قوله : ~~( الآخر ) جعل الفاعل فيما مر ضمير أحدهما , وجعله فيما هنا ضمير الآخر ~~والصواب أن يقول بدل الآخر من أحدهما لأنه لا يصح تقدير الآخر مع قوله بها ~~, فإن قيل قوله ويقدم للقصاص معناه , ويقدم لاستيفاء PageV04P108 القصاص ~~منه فيكون واقعا على المستوفى منه لا على المستوفي , قلنا لكن ينقل الإشكال ms668 ~~إلى قوله أو مبادرا فتأمل . قوله : ( فلوارثه ) أي الآخر قوله : ( ورثها ) ~~أي فيرث ثمن القصاص ويجب عليه لأخيه الذي قتل الأم سبعة أثمان الدية , قوله ~~: ( واستحق قتل أخيه ) أي ويلزم هذا المستحق لأخيه المذكور ثلاثة أرباع ~~الدية . , كأن قوله : ( وسواء ) أي في القتل وتوزيع الدية كما تصرح به ~~عبارة المنهج . قوله : ( ويقتل الجمع بواحد ) قال الزركشي بشرط أن يكون فعل ~~واحد لو انفرد لقتل ا ه . ويجب تقييده بما إذا لم يتواطئوا على أنه سيأتي ~~في مسألة السياط الآتية اشتراط التواطؤ مع أن صورتها أن فعل كل واحد إلخ , ~~قال فيها الزركشي وفارق الجراح حيث لا يشترط فيها ذلك لأن الجرح يقصد به ~~الهلاك بخلاف هذا , فانظر كيف يجتمع كلامه ويجوز أن يحمل كلامه هنا على ~~اشتراط أن يكون له مدخل في التلف , قوله : ( وعن جميعهم ) هذا يفهم بالأولى ~~قوله : ( ويقتل شريك الأب ) خلافا لأبي حنيفة رحمه الله لنا ما لو عفا أحد ~~الشريكين وما لو رميا ثم مات أحد الراميين قبل الإصابة , قوله : ( بعد ~~القطع ) أفهم عدم القصاص في المعية والسبق وليس مرادا فيما يظهر , قوله : ( ~~بعد جرح الدافع ) فيه نظر ( قوله : لأنه شريك من لا يضمن ) عبارة غيره لأن ~~من لا يضمن أخف حالا من تضمين الخاطئ وفارق شريك الأب بأن فعل الأب مضموم , ~~قوله : ( بأن الخطأ شبهة في الفعل ) أي فكان كما لو صدر PageV04P109 الخطأ ~~والعمد من شخص واحد , قوله : ( فيه ) أي في الفعل فالضمير فيه راجع لقوله ~~شبهة في الفعل . . قوله : ( عمدا وخطأ ) هو بدل من قوله جرحين قوله : ( هو ~~قاتل نفسه ) سواء أعلم بحال السم أم لا وكما ينتفي القصاص لا دية أيضا , ~~ولكن عليه قصاص الجرح أو أرشه , قوله : ( لم يقتل ) أي جزما قوله : ( لقصد ~~التداوي ) هذا الوجه زيفه الروياني بأنه لا يعتبر قصد الفاعل بل كون الفعل ~~ما يقصد به القتل غالبا ثم من تعليل هذا الوجه يستفاد أن محل الخلاف إذا ~~قصد الإصلاح فلو استعجل لإراحة نفسه مثلا فهو شريك قاتل نفسه ms669 قطعا . فائدة ~~: قال الإمام السم شيء يضاد القوة الحيوانية , قوله : ( حال السم ) أي في ~~غلبة القتل به وعدمه قوله : ( بخلاف إلخ ) قيده المتولي بما إذا لم يعلم ~~المتأخر تقدم ضرب غيره , وإلا فهو كما لو حبسه في بيت وجوعه مع علمه بجوعه ~~السابق , وشرط الإمام لأصل المسألة أن تكون جملة السياط بحيث يقصد بها ~~الهلاك غالبا ووجه اشتراط التواطؤ أن الهلاك لا يقصد بمثل هذا الفعل إلا مع ~~التواطؤ . PageV04P110 قوله : ( ومن قتل جمعا مرتبا ) قد ذكر المصنف هذه ~~المسألة بعد قتل الجماعة بالواحد لئلا يتوهم أن الواحد يكفي قتله عن ~~الجماعة . فرع : لو ضربه أحدهما خمسين سوطا ثم ضربه الثاني ثلاثة أسواط ~~مثلا , وهو عالم بالأول فعليهما القصاص , وإن كان جاهلا فلا قصاص على أحد , ~~وإن انعكس الأمر فلا قصاص مطلقا لأنه شريك شبه العمد لكن محله عند عدم ~~التواطؤ شرح الروض , قوله : ( بين الترتيب والمعية ) هما معتبران بالزهوق ~~لا بالفعل , قوله : ( عصى ) هذا يفيد أن القرعة واجبة وهو كذلك , قوله : ( ~~وللأول دية ) أي دية قتيله لا دية القاتل . # | فصل إذا جرح إلخ # محصل ما فيه بيان تغير حال المجني عليه بين الفعل والموت , قوله : ( أو ~~مرتدا ) أي إذا لم يكن الجارح مرتدا مثله قوله : ( فلا ضمان ) أي كما في ~~قطع يد السارق إذا مات منه , قوله : ( وقيل تجب ) اعترض الزركشي بأن في كل ~~مسألة طريقين أصحهما في الأولين وجهان وفي الثانية القطع بنفي الدية وفي ~~الثالثة القطع بالنفي الثانية فيها قولان , قوله : ( تجب دية ) أي مخففة ~~قوله : ( أي الحربي أو المرتد والعبد ) معنى كلام الشارح أن أحد الأمرين من ~~الحربي والمرتد جزء المثنى والعبد هو الجزء الآخر , ولهذا عطفه بالواو فإنك ~~إذا أردت تفسير المثنى من قولك إذا جاء زيد وعمر فأكرمهما , تقول أي زيدا ~~وعمرا ولا يصح أن تقول أي زيدا أو عمرا والله أعلم , قوله : ( والمذهب إلخ ~~) قضيته استواء المسائل في الخلاف مع أن إيجاب الدية في عبد نفسه أولى لأنه ~~معصوم بالكفارة كذا قال الزركشي فتأمله ms670 مع الحاشية التي على قوله وقيل تجب ~~, قوله : ( دية مسلم ) أي حر قوله : ( بحال الإصابة ) والرمي كالمقدمة قال ~~الزركشي يخرج من هذا التفسير طريقة قاطعة بالوجوب قوله : ( مخففة ) يريد أن ~~تعبير المتن يفيد جريان الخلاف في صفة التخفيف كما يفيده أصل الوجوب . ~~PageV04P111 قوله : ( على وجه الوجوب ) هو قول المتن وقيل تجب دية . . قوله ~~: ( ولو ارتد ) هذا عكسه ما تقدم , قوله : ( أي لا يجب لها شيء ) كما لو ~~قتل في هذه الحالة وأولى , قوله : ( والثاني يعتبر حالة استقرارها ) , وذلك ~~لأن الجناية قد صارت نفسا فكما لا شيء في النفس بتلك الجراحة والنفس هنا ~~مهدرة فلو أدرجنا لأهدرنا فجعلت الردة قاطعة قائمة مقام الاندمال . قوله : ~~( ولو ارتد ) هذه الحالة متوسطة بين ما سلف , قوله : ( تخللها ) لأنه إذا ~~قصر زمنها لا يظهر أثر السراية ورد بأن السراية حاصلة في زمنها ولا بد وهي ~~حالة غير مضمونة فانتهضت الشبهة قوله : ( ولو جرح إلخ ) هذه في الحقيقة ~~نظير التي ابتدأ الفصل بها لكنها تفارقها من حيث إن المجروح مضمون في أول ~~الأمر . . قوله : ( فللسيد الأقل إلخ ) فإنه إن كان نصف القيمة أقل فهو أرش ~~الجناية على ملكه , وما زاد في حال الحرية لا حق له فيه , وإن كانت الدية ~~أقل فما نقص عن نصف القيمة نقص بسبب من جهته , وهو الإعتاق قوله : ( ~~الواجبة ) مستدركة قوله : ( ونصف قيمته ) احترز عن قيمة النصف , قوله : ( ~~وفي قول إلخ ) . الذي ظهر لي أن هذا الوجه لا يتجه غيره قياسا على المسألة ~~قبله وإلا فما الفرق ولا يصح التعويل في الفرق على كون الأرش هنا مقدرا وفي ~~الأولى غير مقدر فليتأمل . قوله : ( بأن يقدر موت المقطوع ) أي بقدر موته ~~حرا وموته رقيقا وتوجب للسيد أقل العوضين . قوله : ( ويجب ) أي القصاص قطعا ~~وكذا النفس على الأصح , قوله : ( لوجودها ) ولا يضرها شركة الأول كما في ~~شركة الأول PageV04P112 # | فصل يشترط لقصاص الطرف # دليل القصاص فيها قوله تعالى : { وكتبنا عليهم فيها } الآية وأما اشتراط ~~ما شرط للنفس من كون الجناية عمدا إلخ . فلأن الشرع ms671 معتن بصيانة النفوس ~~أعني فإذا لم يجب القصاص للنفس في الخطأ وشبه العمد ففيما دونها أولى , ولو ~~قال يشترط لقصاص ما دون النفس لشمل المعاني , قال الرافعي ولا يرد كون ~~السليمة لا تقطع بالشلاء والكاملة الأصابع لا تقطع بناقصتها ولو قتله لقتل ~~به لأن قصاص النفس لصيانة الروح وقد استويا فيها والشلل والنقصان لا ~~يحلانها , وقصاص الطرف لصيانته وقد تفاوتا فيه ا ه . الغزالي هو يفارق ~~النفس في شيئين أحدهما أن قصاص النفس يجب بسراية الجرح ولا يشترط في ~~جنايتها الانضباط بخلاف ما دون النفس . فرع : لو قتل السيد مكاتبه فلا ضمان ~~ولو قطع طرفه ضمنه وهذا يلغز به . قوله : ( قطعوا ) كالنفس قوله : ( عشر ) ~~الدليل على ذلك الاستقراء قوله : ( أي تظهره ) أي بحيث يصل إليها ما يوضع ~~في الجرح وإن لم ير العظم . PageV04P113 قوله : ( ويجب القصاص في الموضحة ) ~~أي ولا نظر إلى غلظ ما فوقها من اللحم ورقته كالعضو الكبير بالصغير , قوله ~~: ( لإمكان ضبطه ) هذا مردود فأنا نعتبر المماثلة بالجزئية لا بالمساحة ~~وإلا لأدى إلى أخذ موضحة بمتلاحمة , وإذا كان كذلك فكيف ينتهي إلى غاية ~~العظم لتنضبط بالجزئية , قوله : ( وما بعد الموضحة ) محله إذا لم يكن مع ~~الذي بعدها إيضاح وإلا فله أن يوضح ويأخذ باقي الأرش كما سيأتي , قوله : ( ~~أو قطع ) قيل الأحسن شق قوله : ( لا يضر ) أي كما أن اليد الشلاء والأصبع ~~الزائدة فيهما القصاص بمثلهما , وإن لم يكن فيهما أرش مقدر , قوله : ( ~~بالجزئية ) أي لا بالمساحة كما في الموضحة تقدر بالمساحة قوله : ( والثاني ~~يمنعه ) أي ويجعله قدر المتلاحمة مثلا قوله : ( فلا يجب على الصحيح ) . نعم ~~يجوز له القطع من مفصل دون ذلك مع أخذ الأرش كما سيأتي , قوله : ( أهل ~~البصر ) أي عدلان منهم قوله : ( وقطع أذن ) ولو ردها في حرارة الدم فالتصقت ~~, قوله : ( بفتح الجيم ) وحكي كسرها أيضا وهو غطاء العين من فوق وأسفل قوله ~~: ( أي جلدتي البيضتين ) عبارة الزركشي هما البيضتان وجعل الخصيتين تفسيرا ~~للجلدتين . PageV04P114 قوله : ( مضبوطة ) أي وكانت منزلة الأعضاء التي لهم ~~فاصل , قوله : ( بضم ms672 الشين ) أما بالفتح فهو حسب العين . نعم حكى الفتح هنا ~~أيضا , قوله : ( والخلاف جار ) يريد ليس الخلاف مختصا بما بعد كذا كما ~~توهمه العبارة . نعم هو خلاف غير هذا الخلاف . ( قوله : ( وله قطع أقرب ~~مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي ) خالف في ذاك أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى نظرا إلى أنه لا يجمع بين القود والمال ونظر الشافعي رحمه الله تعالى ~~إلى أن ذلك أقرب إلى المماثلة وأيضا , ولو منع من ذلك لاتخذه الناس ذريعة ~~إلى القصاص في الأطراف , قوله : ( ومن ذلك إلخ ) جواب عما يقال هذا يغني ~~عما يأتي . قوله : ( من الكوع ) هو العظم الذي في مفصل الكف مما يلي ~~الإبهام ومما يلي الخنصر , كرسوع والبوع هو الذي عند أصل الإبهام من كل رجل ~~وقال صاحب تثقيف السنان الكوع رأس الزند , مما يلي الإبهام والباع ما بين ~~طرفي يدي الإنسان أو أحدهما يمينا وشمالا , قوله : ( والأصح أن له إلخ ) ~~استشكل هذا بما قالاه فيما لو قطع من نصف الساعة وثراء اللقط فإنه لا يمكن ~~فلو قطع ثم أراد الكوع لم يمكن أيضا , أقول يمكن الجواب بأنه في مسألة ~~الكوع استوفى كل حقه وهو موضع الجناية فلا يقاس بغيره لا يستشكل , بما لو ~~قطع من المرفق فاقتص من الكوع فإنه لا يمكن بعد ذلك من المرفق لأنه بالقطع ~~PageV04P115 من الكوع أخذ صورة يد فلا يمكن من الزيادة بل له الحكومة . . ~~قوله : ( مكن ) فلو أراد بعد ذلك القطع من المرفق لم يمكن قيل ويشكل تمكينه ~~من قطع الكف بعد لقط الأصابع وفيه نظر يعلم من الحاشية التي على قول المتن ~~والأصح أزله . قوله : ( أوضحه ) غير الموضحة مثلها وإنما خصها لئلا يتوهم ~~اندراجه فيها كذا في الزركشي ومراده مثلها في الضوء الذاهب بها يجب فيه ~~القصاص وإلا فلو زال بالهشم لا يهشم , والثاني لا وعليه جماعة من الأصحاب , ~~قوله : ( أوضحه ) إنما شرع القصاص في المعاني لأنه يمكن استيفاؤها بالجناية ~~على محلها فكانت كالروح , قوله : ( الحدقة ) هي السواد الأعظم الذي في ~~العين والأصغر ms673 الناظر والمقلة شحم العين الذي يجمع السواد والبياض ذكره ابن ~~قتيبة , قوله : ( لطمه مثلها ) لا يشكل هذا بما لو هشمه فذهب ضوءه فإنه لا ~~يهشم بل يعالج بعد ذلك , فإن الفرق لائح وإن كان هذا وجها استحسنه الشيخان ~~. قوله : ( وكذا البطش ) هو يزول بالجناية على اليد أو الرجل والذوق بها ~~على الفم والشم بها على الرأس , قوله : ( بها ) أي بالسراية . . ~~PageV04P116 # | باب كيفية القصاص # من القص وهو القطع قاله الأزهري ولما كان القصاص تارة يستوفى وتارة يعفى ~~عنه بدأ الآن بكيفية استيفائه ثم يذكر بعد ذلك فصلا لحكم العفو عنه , قوله ~~: ( ومستوفيه ) هو عطف على كيفية ولو أخره عن الاختلاف كان أولى لأن فصل ~~الاختلاف الآتي سابق على فصل المستوفي , قوله : ( لا تقطع يسار بيمين إلخ ) ~~. هذه الأمور في الأطراف بمنزلة الكفاءة في النفوس ولو قال لا تؤخذ ليشمل ~~فقء العين ونحوه كان أولى قوله : ( ولا زائد بزائد ) كالأصلي قوله : ( لأن ~~المماثلة إلخ ) . أي ولا طلاق آية { وكتبنا عليهم فيها } الآية , ولأن في ~~اعتبار ذلك إبطال مقصود القصاص ولذا قتل وقطع العالم بالجاهل والصانع ~~بالأخرق . قوله : ( والثاني إلخ ) . علل بأنه ليس للزائد اسم مخصوص يوجب ~~النظر إلى القدر ومر إعادة الصورة . . قوله : ( ولا تتممه من الوجه والقفا ~~) أي ولا من غيرهما قوله : ( لو وزع ) أي الأرش PageV04P117 على جميعها أي ~~الموضحة . قوله : ( والصحيح إلخ ) علل ذلك بأن جميع رأسه محل الجناية ومنعه ~~الزركشي نقلا وتوجيها , قال : لأن الحق عليه فيؤديه من حيث شاء كالحقوق ~~المالية أقول هذا التوجيه يقتضي أن الخيرة للجاني لأنه نظير من عليه الدين ~~ثم صوب أن الخيرة للمجني عليه لذلك , ونقله عن العراقيين وغيرهم قال فكيف ~~يرجح الأول ويعبر بالصحيح . . قوله : ( لزمه قصاص الزيادة ) أي لأن قدرها ~~لو انفرد كان موضحة ولا يمكن بقاؤه على الأول لأن ذلك استيفاء حق وهذا فعل ~~على وجه التعدي , قوله : ( وقيل قسط ) لاتحاد الجراحة والجارح ثم هذا ينسب ~~للقفال وقيل إنه رجع عنه , قوله : ( مثل موضحته ) أي كما يقتل الجمع بواحد ~~قوله ms674 : ( وقيل قسطه ) كإتلاف المال PageV04P118 قال الزركشي هذا احتمال ~~الإمام والمنقول هو الأول ( قوله : ولا يطلب أرشا إلخ ) لاستوائهما في ~~العضو , ومجرد الاختلاف في الصفة لا يقابل بمال كأخذ الصاع الرديء بدل ~~الجيد , قوله : ( بطلان العمل ) أي وإن لم يزل الحس وقيل يشترط زوال الحس ~~ولم يرجح الشيخان شيئا من الوجهين ورجح ابن الرفعة الأول . قوله : ( تشنج ) ~~أي يبس قوله : ( ولا أثر إلخ ) . علله الإمام بأن منفعة اليد الظاهرة البطش ~~وهو موجود فيها وعلله في الأم بأن ذلك علة ومرض في الظفر . أقول قضية العلة ~~الأولى أن التي لا ظفر لها تؤخذ بها ذات الظفر وهو احتمال للإمام سيأتي . ~~قوله : ( سها شيء ) أي من الدية قوله : ( صحة وشللا ) حال من ضمير الخبر . ~~قوله : ( وللإمام احتمال في الثانية ) قال الزركشي هذا الاحتمال إنما فرضه ~~الإمام في ذاهبة الأظفار خلقة وقول المتن ذاهبة الأظفار تصوير آخر , قوله : ~~( كاليد ) اعترض الزركشي بأن الأكثر شللا من اليد لا يؤخذ بالأقل منه , ~~وهنا يؤخذ مطلقا نسب ذلك للماوردي حيث أطلق وقال لا يمنع منه اختلاف النوع ~~. أقول وقول الشارح الآتي بالشرط السابق إذا نظرت لعمومه وجدته مخالفا ~~لمقالة الماوردي المذكورة والله أعلم , قوله : ( لا ينبسط ) أي ولا حركة ~~هناك أصلا . قوله : ( لأنه لا خلل في العضو ) فكان كأذن الأصم وأنف الأخشم ~~بخلاف اليد الشلاء وقوله لضعف إلخ . ظاهره رجوعه لكل منهما وقد جعل ذلك ~~غيره راجعا للعنين خاصة , قوله : ( كالأنثيين ) أي فإنهما جلدتا البيضتين ~~أيضا , كما فسرهما بذلك فيما PageV04P119 سلف . والحاصل أن جلدتي البيضتين ~~لهما اسمان الخصيتان والأنثيان هذا مراده والله أعلم . قوله : ( ويقطع إلخ ~~) قيل إن كان الشم والدمع لا يثبتان عند نقل الآفة المذكورة فلا يتجه القطع ~~, قوله : ( لا عين صحيحة إلخ ) علل ذلك بأن البصر في العين قال الإمام وهو ~~يخالف قول الأطباء , ثم قال لكن الأمر الشرعي لا يدار على الأمور الخفية ثم ~~قوله لا عين تقديره لا تؤخذ عين إذ تقدير القطع غير صالح في العين , قوله : ~~( ويجوز العكس فيهما ) أي ms675 وهو أخذ العمياء بالصحيحة والأخرس بالناطق برضا ~~المجني عليه وهو ذو العين الصحيحة , واللسان الناطق قوله : ( وفي قلع السن ~~) لقوله تعالى { والسن بالسن } قوله : ( لأنها تعود ) خولف هذا في الموضحة ~~حيث يقتص حالا وإن غلب الالتحام لئلا ينتفي الضمان في غالب الموضحات , قوله ~~: ( لأنها تعود إلخ ) قريب من قول غيره لأن القصاص إنما وجب في السن لفساد ~~المنبت فكانت كالشعر , قوله : ( وعدن دونها ) قيل كان ينبغي وعادت لأن جمع ~~الكثرة لغير العاقل يختار فيه فعلت على فعلن قوله : ( ولا يستوفي له إلخ ) ~~قيل هذا يأتي في قوله وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ورد بأن ذاك في الوارث ~~وهذا في المستحق . . قوله : ( لم يسقط القصاص لا الأظهر ) محل الخلاف إذا ~~نبتت قبل القصاص أو أخذ الدية , قوله : ( لأن العود إلخ ) أي فهو كاندمال ~~الموضحة , قوله : ( ولا ينتظر العود ) لكن لو فعل ثم عادت قلنا بالثاني ~~فليس للجاني قلع العائدة وهل يستحق أرش سنه ويسترده إذا كان دفعه فيه ~~القولان PageV04P120 قوله : ( وعليه أرش أصبع ) بخلاف الشلاء يقنع بها في ~~الكاملة إذا رضي الجاني بأخذها نظير ذلك من أتلف صاعي بر فوجد للمتلف صاعا ~~أخذه , ويطالب ببدل الباقي وإن أتلف له صاعا جيدا فوجد له صاعا رديئا فليس ~~له الأخذ مع الأرش , قوله : ( أصلا ) أي لا حكومة خمس الكف ولا حكومة منابت ~~الأصابع إذا لقطها . قوله : ( فلا قصاص عليه ) لو سقطت الأصابع فالظاهر ~~وجوب القصاص كنظيره في الأنامل , ويتأكد هذا الحكم فيما لو كانت الأصابع ~~حال الجناية مستحقة القطع بجناية أخرى , قوله : ( ولو قطع فاقد الأصابع إلخ ~~) هذه مكررة مع قوله ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع . . ~~قوله : ( فقطع يدا إلخ ) , لو كان شلل الأصبعين متأخرا عن القطع فالحكم ~~كذلك بالأولى , قوله : ( وإن شاء قطع يده ) بقياس الأولى على الاكتفاء ~~باليد الشلاء عن قطع الصحيحة . . # | فصل قد ملفوفا # قوله : ( لأن الأصل إلخ ) أي ورجح هذا على الأصل الآتي لاعتضاده بوجود ~~الجناية وهذا المعنى تجده ملحوظا في المسائل الآتية , وهو النافع ms676 في دفع ~~اشتباهها قوله : ( فالواجب الدية ) لأن اليمين من المدعي لا تثبت القصاص ~~قوله : ( ولو قطع طرفا ) أعم من هذا ولو PageV04P121 جنى على ما دون النفس ~~. . قوله : ( فالأصح تصديق الولي ) ظاهره ولو كانت المدة طويلة يمكن فيها ~~الاندمال لكن ظاهر كلام ابن الرفعة تصديق الجاني واعتمده شيخ الإسلام قوله ~~: ( بيمينه ) أي ولو طالت المدة جدا بحيث لا تتخلف عادة عن الاندمال فلا ~~تسقط اليمين المذكورة , ثم انظر ما الفرق بين هذه المسألة ومسألة الموضحتين ~~الآتية , قوله : ( سببا ) عينه أو أبهم كما سبق . قوله : ( ووجه الثاني ) ~~عبارة الزركشي ووجه الثاني أن الأصل براءة الذمة قال فالمسألة إذا من تعارض ~~الأصلين , فلم قدم الأول وأجاب بأن الأصل عدم وجود سبب أقوى من أصل براءة ~~الذمة لتحقق الجناية ا ه . وبه تعلم أن هذه المسألة لا تشكل على قطع اليدين ~~والرجلين السابقة لأن ما زعمه فيها معتمد أيضا بالجناية . قوله : ( صدق إن ~~أمكن ) استشكل هذا بما لو قطع أطرافه ثم قتله وقال قتلته قبل الاندمال فعلي ~~دية وقال الولي بل بعد فعليك ديات , والزمان يحتمل الاندمال فإن الولي يصدق ~~في بقاء الديات , أقول : لعل هذا محمول على ما إذا طال الزمان نعم مسألة ~~الكتاب قد تشكل بمسألة قطع اليدين والرجلين السابقة . قوله : ( وإلا ) لم ~~يقل وإلا بأن لم يمكن لأنه مشكل إذ عند عدم الإمكان يجب ثلاثة أروش بلا شك ~~قطعا , وإنما المراد بقوله وإلا أن يكون الزمان طويلا مع إمكان فرض ~~الاندمال قوله : ( لرفع الحاجز ) عبارة الزركشي لأنه ثبت رفع الحاجز ~~باعترافه وثبت الاندمال بيمين المجني عليه فقد حصل موضحة ثالثة . وجه الأصح ~~بأن الجاني يقول رفعت الحاجز قبل الاندمال حتى لا يلزمني إلا أرش فإذا لم ~~يقبل قوله في الاتحاد وجب أن لا يقبل في الثالثة ولعل لا زائدة . ( قوله : ~~بعد الاندمال قبل الرفع بيمينه ) يريد أن الاندمال كائن قبل الرفع باليمين ~~فقوله باليمين متعلق بمقدر . PageV04P122 # | فصل الصحيح # قوله : ( ثبوته ) أي بعد ثبوته للمجني عليه قبيل الموت لكن جزم الرافعي ~~بخلافه ms677 في الكلام على قوله اقتلني وإلا قتلتك ثم إن المراد أن القصاص يثبت ~~لجملتهم , لا أن كل واحد يثبت له كل القصاص , ولو كان الوارث بيت المال ~~فقيل لا يثبت له القصاص لأنه يلزم ثبوته لكل المسلمين وفيهم القاصر والصحيح ~~الثبوت لأنه للجهة , قوله : ( كالدية ) بجامع أن كلا حق موروث ولقوله صلى ~~الله عليه وسلم { من قتل له قتيل فأهله بخير النظرين إن أحبوا قتلوا , وإن ~~أحبوا أخذوا الدية } . وجه الدلالة أنه خيرهم بين القتل والدية , والدية ~~تثبت لجملتهم اتفاقا فكذا القصاص . قوله : ( وقيل للعصبة ) أي الذكور لكن ~~ظاهر كلام الإمام أن أصحاب الولاء يدخلون على هذا الوجه . . قوله : ( ويحبس ~~القاتل ) أي كما لو وجد الحاكم مال ميت مغصوبا والوارث غائب فإنه يأخذه ~~حفظا لحق الغائب , قوله : ( وقيل لا يدخل العاجز إلخ ) , وهو المعتمد قوله ~~: ( ولو بدر ) أي أسرع قوله : ( في قتله ) أي فكان كوطء الجارية المشتركة ~~لأحد فيه ولأن مالكا جوز لكل الانفراد , قوله : ( فلزمه ضمان حق غيره ) أي ~~كما في إتلاف المال المشترك بين المتلف وغيره , قوله : ( لأنه استوفى أكثر ~~من حقه ) أي فكان كمن استوفى النفس وهو يستحق الطرف . قوله : ( فله قسطه ) ~~حاصل هذا أنا إذا قلنا يجب القصاص تعلقت الدية بتركة الجاني دون المبادر ~~قطعا قوله : ( وهذا صادق بنفي العلم ) في صدق العبارة على هذا والذي يليه ~~خفاء فإن جعلت الواو بمعنى أو تصح ولولا في تصريح الشارح بلم PageV04P123 ~~لأمكن أن النفي في عبارة المنهاج صرف إلى المجموع فيصدق بما قاله الشارح , ~~اللهم إلا أن يعتذر بأن تقدير لم لبيان الإعراب فقط , وقوله وهذا راجع ~~لعبارة المنهاج مع قطع النظر عن التصريح بلم في المعطوف . قوله : ( ويأذن ~~له ) أي ولا يجوز الإذن لعدو الجاني . قوله : ( ولم يعزله ) أي بأن يكون ~~الذي فعله فعلا لم يحصل به الاستيفاء . . قوله : ( وأجرة الجلاد ) , ولم ~~يقل : المستوفي للقصاص , وإن كان الكلام فيه إشارة إلى أن هذا الحكم ليس ~~خاصا بهذا الباب , قوله : ( في القصاص ) انظر ما حكمة تقييده بالقصاص , ~~قوله ms678 : ( لأنها مؤنة حق ) أي فكان ذلك كالحلق والختان , قوله : ( والواجب ~~على الجاني التمكين ) والأول يقول لا يحصل التمكين إلا بإبانة العضو عن ~~الجثة . قوله : ( أي للمستحق ذلك ) ولا يقال يؤخر قدر مدة سراية الجرح إلى ~~نفس المقتول ولا يؤخر في الأطراف إلى الاندمال قاله الزركشي . قوله : ( وفي ~~الحرم ) ظاهره ولو كان الجاني فعل ذلك , في وقت الاعتدال . PageV04P124 ~~قوله : ( وفي نص يؤخر قصاص الطرف بهذه الأسباب ) نصره الزركشي ونقله عن ~~صاحب البحر وغيره أيده بقولهم , فيما لو قطع اليسار وبقي قصاص اليمين لا ~~يجوز استيفاؤه حتى يندمل قطع اليسار . . قوله : ( وتحبس الحامل ) ولو من ~~زنى قوله : ( في قصاص النفس ) لقوله تعالى { فلا يسرف في القتل } وقتلها ~~إسراف لأن فيه هلاك نفسين وخرج بهذا حدود الله تعالى , فلا تحبس فيها بل ~~ولا تستوفي مع وجود مرضعة لبنائها على المسامحة فترضعه هي , ثم يسلم للكافل ~~فإن لم يوجد امتنع إقامة الحد عليها . قوله : ( والصحيح تصديقها ) لقوله ~~تعالى { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } , ومن حرم عليه ~~الكتمان وجب قبول قوله في الإظهار كالشهادة وقوله أيضا تصديقها قال ~~الماوردي باليمين قال الرافعي في باب الفرائض : وظهور مخايل الحامل كاف في ~~الصبر وإن لم تدعه المرأة فتنتظر المخيلة إلى مدة الحمل وهي أربع سنين . ~~قوله : ( مصدر ) أي لخنق يخنق بضمها في المضارع جوز المصنف فتح النون . ~~قوله : ( وله القطع ثم الحز ) لا يلزم من هذه العبارة أن يكون الولي ممكنا ~~من مباشرة الطرف فيخالف ما مر . نعم لنا وجه قائل PageV04P125 بذلك في مثل ~~هذا , قوله : ( لم تزد الجوائف الأظهر ) لاختلاف تأثير الجوائف باختلاف ~~محلها , والثاني تزاد أي طلبا للمماثلة . قوله : ( والأول من الخلاف الأول ~~) هو قوله فالحز والثاني هو قوله وفي قول له كفعله لأنه قطع بحق روى ~~البيهقي عن عمرو وعلي رضي الله عنهما من مات في حد أو قصاص فلا دية له لأن ~~الحق قتله ا ه . وأوجب أبو حنيفة فيه كمال الدية . قوله : ( وقصد إباحتها ) ~~أي مع علمه ms679 بأنها اليسار , قوله : ( فمهدرة ) قضيته أن قطعها لو سرى إلى ~~النفس فلا ضمان فيه . قوله : ( فكذبه ) قضية هذا أنه لو صدقه يختلف الحكم ~~وليس كذلك بل لا قصاص في اليسار ويبقى قصاص اليمين إلا إذا أخذها عوضا , ~~أنها تجزئ عن اليمين . قوله : ( فلا قصاص ) أي سواء قال القاطع ظننت أنه ~~أباحها أو علمت أنها اليسار , وأنها لا تجزئ أم ظننت أنها اليمين أم أخذتها ~~عوضا وفي الأخيرة يسقط قصاص اليمين , قوله : ( ظننتها إلخ ) PageV04P126 ~~خرج ما لو قال علمت أنها اليسار , وأنها لا تجزئ أو ظننت الإباحة أو دهشت ~~فإن قصاص اليسار واجب وبقي حالة رابعة , وهي أن يقول لم أسمع منه إلا أخرج ~~يسارك فأخرجتها قال الشيخان ففي كتب الأصحاب أنه كحالة الدهشة لكن قضية ~~قولهم : إن الفعل المطابق للسؤال كالإذن يلتحق بصورة الإباحة . ا ه والحاصل ~~أن المخرج إن قصد الإباحة هدرت يده , وإلا فهي مضمونة بالدية إلا في حالة ~~الدهشة على ما سلف فبالقصاص , واليمين قصاصها باق إلا إذا أخذ اليسار عوضا ~~. # | فصل موجب العمد القود # الدليل عليه قوله تعالى { كتب عليكم القصاص في القتلى } فأوجب القصاص ولم ~~يذكر الدية بل جعل وجوبها مشروطا , بالعفو واستدل الثاني بحديث { من قتل له ~~قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودي وإما أن يقاد له } ورد بأن ذلك لا ينافي ~~أن يكون أحدهما أصلا , كما أن ماسح الخف مخير بين المسح والغسل , والغسل هو ~~الأصل قال الإمام , ولو قلنا بالثاني فلسنا ننكر كون القصاص مقصودا لغرض ~~الزجر , قوله : ( بغير عفو ) كأن مات الجاني قوله : ( وهو القدر المشترك ) ~~يريد أنه ليس واحدا معينا منهما ولكنه مبهم علينا بل هو قدر مشترك بينهما , ~~وذلك القدر المشترك هو أحدهما لا بعينه الذي يتحقق في ضمن أي معين منهما . ~~قوله : ( وعلى القولين ) قال الإمام رحمه الله إذا كنا نخير على القولين ~~ونرجع للدية عند الموت ففي العبارة المشهورة لترجمة القولين تكلف والعبارة ~~الناصة على المقصود أن يقال : العمد يقتضي ثبوت المال لا محالة ولكنه معارض ms680 ~~ومواز للقصاص فهل يثبت تبعا وبدلا لا أصلا ومعارضا قولان . قوله : ( للولي ~~عفو ) لو كان الولي السلطان فالظاهر تعين الدية على الثاني دون الأول , ~~قوله : ( وعلى الأول ) سكت عن التفريع على المرجوح لأنه طويل ولا عمل عليه ~~, قوله : ( فالمذهب لا دية ) لكن له اختيارها عقب ذلك ولو فرعنا على الثاني ~~تعينت PageV04P127 الدية , قوله : ( لأنها بدله ) أي ولظاهر قوله تعالى : { ~~فمن عفي له من أخيه شيء } الآية وأجيب بأنها محمولة على العفو على الدية , ~~قوله : ( لغا ) لو فرعنا على الثاني تعين القصاص ثم لو فرض بعد ذلك موت ~~الجاني وجبت أو عفوه عليها فلا قود ولو تراخى الزمن . . قوله : ( ولو عفا ~~إلخ ) قال الزركشي هو تفريع على القولين خلاف ما توهمه العبارة أقول : لكن ~~الشارح حمل العبارة على التفريع على الأول خاصة بدليل قوله : فيأتي فيه ~~الخلاف فتأمل على أن الزركشي ذكر آخرا مثل هذا . قوله : ( لرضاه بالصلح ) ~~فهو نظير ما لو صالح عن الرد بالعيب . على مال قال الزركشي قضية التنظير ~~أنه لو وقع الصلح مع العلم بفساده سقط القود قطعا , قال وهو متجه . قوله : ~~( فالمذهب إلخ ) قال الرافعي إن قلنا : مطلق عفوه لا يوجب المال فالمقيد ~~بالنفي أولى وإن قلنا بوجوبه به فهنا وجهان أصحهما لا يجب إذ لو كلفه ~~المفلس أن يطلق ليثبت المال , لكان تكليفا للاكتساب ا ه . فلهذا عبر المؤلف ~~بالمذهب قوله : ( وقيل تجب ) لأنه لو أطلق العفو لوجبت نظرا للمبني عليه ~~فيكون النفي كالإسقاط بما له حكم الوجوب قوله : ( في الدية ) أي بخلاف ~~القود قوله : ( وقيل كصبي ) أي لأن حجره لحق نفسه فتلغو عبارته كالصبي , ~~قال الإمام ولا وجه لغير هذا لأنه لو وهب له شيء أو وصى له به لم يصح رده ~~قال غيره كما لا يصح إعراضه عن الغنيمة بخلاف المفلس في كل ذلك . قوله : ( ~~على مائتي بعير ) أي بالصفة الواجبة , قوله ( لأنه إلخ ) أي فكان كالصلح من ~~مائة درهم على مائتين عن الواجب وهو القود , قوله : ( وفي قول تجب دية ) أي ~~كاملة ms681 في الثانية ونصفها في الأول أما القود فلا يجب PageV04P128 قطعا . ~~قوله : ( إلى النفس ) أما السراية إلى العضو فستأتي . قوله : ( ولا نفس ) ~~شرط هذا أن يكون ذلك العضو مما يجب فيه القصاص , فلو أجافه فعفا عن قودها ~~ثم سرت وجب القصاص في النفس لأنه عفا عن قود ما لا قود فيه قوله : ( اتفاقا ~~) أي سواء أكان بهذه الألفاظ أم بلفظ الوصية . قوله : ( وتجب الزيادة ) أما ~~إذا لم يتعرض لها بالعفو فواضح وأما لو تعرض فكما سيأتي , قوله : ( في عفوه ~~) أي إذا كان بلفظ إبراء أو إسقاط بدليل ما يأتي عن الشارح قريبا من قوله , ~~ولو كان العفو عما يحدث بلفظ الوصية . قوله : ( فإن لم تصحح الوصية إلخ ) . ~~كذا هو في الرافعي وسكتوا عما لو كان ذلك بلفظ الإبراء لوضوح حكمه وهو سقوط ~~الدية بكمالها إن وفى بها الثلث سواء صححنا الإبراء عما لم يجب أم لا هذا ~~ما تبين لي وهو ظاهر . قوله : ( سواء إلخ ) انظر كيف وجه هذا مع فرض ~~المسألة بلفظ الوصية . . قوله : ( في الأصح ) وجهه أنه عفا عن الجناية في ~~الحال فيقصر أثره عليه وهذا بخلاف نظيره ما سلف في سراية النفس , فإنه تجب ~~دية السراية قطعا , وكأنه والله أعلم لضعف العفو هنا بواسطة عدم الاندمال . ~~قوله : ( في الأظهر السابق ) مراده بذلك القولان في إسقاط الشيء قبل ثبوته ~~. قوله : ( ومن له قصاص ) , ما تقدم في عفو المجني عليه نفسه قبل السراية ~~وهذا في عفو الوارث بعد موت المجني عليه , قوله : ( بسراية ) احترز عن ~~المباشرة كأن قطعه ثم قتله فإنه إذا عفا عن أحدهما لا يسقط الآخر . قوله : ~~( مجانا ) كذلك الحكم لو كان على عوض . قوله : ( والأظهر وجوب دية ) استثنى ~~ابن أبي عصرون ما إذا كان العفو في وقت PageV04P129 لا يمكن معه إعلام ~~الوكيل قبل صدور القتل قال فالعفو لغو ولا ضمان لكن الأصحاب أطلقوا القولين ~~, قوله : ( وجوب الدية ) لأنه بان أنه قتله بغير حق , قوله : ( وهي لورثة ~~الجاني ) غرضه من هذا أن العافي لو عفا عن مال لم ms682 لم يستحق الذي على الوكيل ~~, وإنما هو لورثة الجاني , قوله : ( لا على عاقلته ) لأنه عامد في فعله ~~غاية الأمر أن القصاص سقط للشبهة وعلة مقابله أنه فعل معتقدا الإباحة . ~~قوله : ( جاز ) أما النكاح فواضح وأما الصداق فلأن ما جاز الصلح عنه صح ~~جعله صداقا . # | كتاب الديات # أخرها عن القصاص لأنها بدله , قوله : ( في قتل الحر ) خرج الرقيق فإنه ~~غلب فيه المالية فوجبت القيمة , قوله : ( خلفة ) في الحديث في بطونها ~~أولادها قال الرافعي اختلف فيه فقيل تأكيد وقيل اسم الخلفة يقع أيضا على ~~التي ولدت ومعها أولادها ا ه . ثم قيل جمعها PageV04P130 خلف بكسر الخاء ~~وفتح اللام وقيل مخاض على غير لفظه كالمرأة تجمع على نساء . قوله : ( في ~~الخطأ ) ولو بفعل صبي عمدا إذا جعلنا عمده خطأ وجوز ابن الرفعة أن يغلظ ~~بالتثليث قال غلظ به الخطأ الحقيقي عند حصوله في الأشهر الحرم مثلا , قوله ~~: ( جمع حقة وجذعة ) يريد أن الذكر منهما لا يجزئ , قوله : ( فإن قيل خطأ ) ~~خرج غيره فإنه لا يزاد تغليظه بذلك لأن المكبر لا يكبر كما في غسلات الكلب ~~لا يطلب فيها تثليث , قوله : ( في حرم مكة ) سبب التغليظ فيه تأمينه لداخله ~~فإذا غلظ على الأمة في شأن طيره وصيده , فالضمان بالآدمي أولى بالتغليظ ~~قوله : ( ذي القعدة إلخ ) . قال في شرح مسلم الأخبار تظافرت بعدها على هذا ~~الترتيب فهو الصواب خلاف من بدأ بالمحرم لتكون من سنة واحدة ا ه . واختص ~~المحرم بالتعريف لكونه أول السنة فكأنهم قالوا هذا الذي يكون دائما أول ~~العام . قوله : ( المدينة ) قال بعض الأصحاب إلا إن قلنا بضمان صيده قال ~~بعضهم ولو ضمنا لاختصاص مكة بالنسك , قوله : ( لما سيأتي في بابها ) منه إن ~~شبه العمد مردد بين العمد والخطأ , فأعطى حكم هذا من جانب وحكم الآخر من ~~جانب وحديث الحامل التي ماتت برمية الحجر . قوله : ( بمثبت الرد ) إنما ~~ألحقت به لأنها تشبهه من حيث كونها عوضا عن شيء بخلاف الأضحية مثلا , قوله ~~: ( ومريض ) من عطف الخاص على العام نبه عليه لئلا يتوهم ms683 صحة أخذه من الإبل ~~المراض كالزكاة كذا قيل , وفيه نظر فإن المعيب بغير المرض كذلك يؤخذ في ~~PageV04P131 الزكاة من مثله , قوله : ( في الذمة ) كالمسلم فيه إشارة إلى ~~الفرق بين هذا وبين الزكاة في أخذ المريض من المراض لتعلق الزكاة بالعين , ~~قوله : ( بأهل خبرة ) إلحاقا لذلك بالتقويم , قوله : ( والأصح إجزاؤها إلخ ~~) أي لصدق الاسم عليها : قوله : ( فمنها ) أي تيسيرا عليه . . قوله : ( من ~~غالب إبل بلده ) أي لأنها عوض متلف فاعتبر الغالب لا بلد المتلف . قوله : ( ~~فأقرب ) كما في الفطرة قوله : ( ولا يعدل إلى نوع ) ظاهره ولو كان أعلى وبه ~~صرح الرافعي رحمه الله تعالى لكن نقل النص عن الأجزاء فيه ونسب لجمع من ~~الأصحاب , قوله : ( هكذا أطلقوه ) الضمير فيه يرجع إلى قوله فيجوز . قوله : ~~( فالقديم إلخ ) ظاهره التخيير وهو اختيار الإمام والجمهور على خلافه أي ~~الدنانير على أهلها والورق على أهله فأو في كلامه للتنويع , قوله : ( أو ~~اثنا عشر ألف درهم ) , قضيته أن الدينار يقابله اثنا عشر درهما قوله : ( ~~لحديث ) لكنه مرسل , قوله : ( بنقد بلده ) أي كما في المتلفات قوله : ( أخذ ~~) لأن الميسور لا يسقط بالمعسور . قوله : ( وقيمة ) أي على الجديد وعلى ~~القديم قسطه من النقد . PageV04P132 قوله : ( والمرأة إلخ ) لما فرغ من ~~مغلظات الدية شرع في منقصاتها فمنها الأنوثة ثم الكفر إلى آخر ما قرره , ~~قوله ( نفسا ) أي بالإجماع قوله : ( وجرحا ) أي بالقياس . قوله : ( أربعة ~~آلاف ) قال الزركشي فاعتبر الثلث في الدراهم فقسنا عليه الإبل وذهب أبو ~~حنيفة إلى إيجاب دية مسلم ومالك إلى إيجاب النصف ومنهم من أوجب الثلث فأخذ ~~به الشافعي للاتفاق عليه , ومنه تعلم أن دليل إيجاب الإبل فيه الإجماع , ~~قوله : ( أيضا أربعة آلاف ) وأما إيجاب الإبل فيه فدليله الإجماع لأنه أقل ~~مما قيل , قوله : ( ويعبر عن ذلك ) أشار بهذا إلى القياس الذي ثبت به الحكم ~~المعتضد بقول الصحابة , قوله : ( أي عابد وثن ) . تنبيه : المتولد بين ~~مختلفي الدية يلحق بأغلظهما قيل ويشكل بالخنثى حيث ألحق بالمرأة قال ~~السهيلي ولا يقال وثن إلا لمن كان من غير صخرة كالنحاس ms684 وغيره . قوله : ( له ~~أمان ) ظاهره عوده إلى الوثني فقط , وينبغي عوده إلى الكل , قوله : ( وإلا ~~فكمجوسي ) اعلم أن عموم أرجحهما وجوب الأخس والثاني دية مسلم والثانية ~~القطع بالأول فتعبير المصنف بالمذهب صحيح بالنظر لهذا فيندفع الاعتراض بأن ~~الخلاف في غيره أوجه ويقي من المنقصات الرق والاجتنان وسيأتيان . . ~~PageV04P133 # | فصل في موضحة الرأس # قوله : ( أخذا مما ذكر ) وذلك لأن الواجب في شيئين يوزع عليهما عند ~~الانفراد . قوله : ( وقيل حكومة ) على هذا هل تبلغ أرش موضحة تردد فيه جواب ~~القاضي ثم قال لا يبلغ بها . قوله : ( خمسة عشر ) لو نقل من غير إيضاح فهل ~~يجب عشرة أبعرة أم حكومة قال الرافعي فيه الوجهان السابقان يعني في الهشم ~~المنفرد عن الإيضاح . . قوله : ( فهشم ) الإتيان بالواو أولى . . قوله : ( ~~فحكومة ) أي ولا يجوز أن يبلغ بها أرش الموضحة قوله : ( ففيه حكومة ) وذلك ~~لأن الشين في الوجه والرأس أعظم لاشتمالهما على المحاسن والحواس ولئلا يلزم ~~PageV04P134 أن يجب في جرح العضو أكثر مما يجب فيه . قوله : ( كالمستثنى ) ~~وذلك لأن جروح باقي البدن ليس فيها مقدر إلا الجائفة , قوله : ( مما قبله ) ~~الذي قبله قول المتن كجرح قوله : ( وهي جرح ينفذ إلى جوف ) أي ولو كان ذلك ~~بإبرة ونحوها , قوله : ( وثغرة نحر ) كأنها الثغرة التي في أعلى الصدر بين ~~الترقوتين . قوله : ( وصور في الجبين ) لك أن تقول هذا التصوير يرجع إلى أن ~~ذلك مأمومة فألحق ما في المحرر إلا أن يقال لا بد في الجائفة من خرق الجلدة ~~أعني خريطة الدماغ , فإن قيل هذه تكون دامغة قلنا : نعم ولكن الدامغة لم ~~يتقدم لها دية في المنهاج . قوله : ( المفهوم مما ذكر ) الذي ذكر قول المتن ~~كبطن إلى قوله وخاصرة إلا قوله وجبين فليس مما ذكر , قوله : ( ومنه ) ~~الضمير فيه يرجع إلى قوله مما ذكر , قوله : ( موضحة ) غيرها مما له مقدر ~~كذلك وعلى ذلك النظر إلى الاسم . قوله : ( لأن الجناية ) عبارة الإمام لأنه ~~بإزالة أحدهما أثبت الجناية على الموضع كله , ولو أوضح جميع ذلك لم يجب ~~أكثر من أرش الموضحة فأولى . . قوله ms685 : ( عمدا وخطأ ) نصب إما على نزع ~~الخافض أو صفة مصدر محذوف , قوله : ( أو شملت رأسا ووجها ) خرج ما لو شملت ~~رأسا وقفا فلا خلاف في إيجاب موضحة الرأس وحكومة القفا وخرج أيضا ما لو عمت ~~الجبهة والخد فموضحة واحدة ثم شملت بكسر الميم على الأفصح , قوله : ( أو ~~موضحة غيره ) أي فغيره مجرور ويجوز أيضا رفعه عطفا على فاعل وسع ويجوز أيضا ~~نصبه إقامة له مقام المضاف إليه , قوله : ( كموضحة ) من جملة ما دخل في ~~التشبيه عدم التعدد عند توسيعه هو وكذا التعدد عند توسيع الغير لها , ولم ~~يتعرض لها الشارح وقد تعرض لها الزركشي فقال لو وسع غيره الجائفة من الظاهر ~~والباطن تعددت وإلا فحكومة على الموسع , قوله : ( وكذا لو انقسمت عمدا وخطأ ~~) ظاهره اتحاد الجائفة بذلك وهو خلاف ما في الروضة وأصلها حيث قالا ويجيء ~~في اختلاف حكم الجائفة وانقسامها إلى عمد PageV04P135 وخطأ ما تقدم في ~~الموضحة والجواب عن الشارح رحمه الله تعالى أن قوله وكذا إلخ . عطف على صدر ~~الكلام أي فهما جائفتان . قوله : ( اعتبارا إلخ ) أي كما أن الداخلة جائفة ~~كذلك الخارجة تقاس عليها وتعتبر بها . قوله : ( لأنه في مقابلة إلخ ) . ~~وفارق ذلك سن غير المثغور وإن كان الغالب على الموضحة الالتحام لئلا يلزم ~~إهدار الموضحات دائما بخلاف السن , فإن المجني عليه ينتقل إلى حالة أخرى ~~يضمن فيها , قوله : ( بقسطه ) وقيل حكومة فلو أخر الماتن قوله لا حكومة إلى ~~هنا لأفاد ثبوت الخلاف في البعض . قوله : ( فحكومة ) هذا يشكل على قطع ~~الصحيحة بها . قوله : ( وفي كل جفن ) وإن لم يكن هدب . قوله : ( على قياس ~~إلخ ) . يريد أنها PageV04P136 لم ترد في كتاب عمرو بن حزم ولهذا قالوا ~~أغرب الماوردي في قوله أنه ورد في كتاب عمرو , قوله : ( وقيل في الحاجز إلخ ~~) على هذا لو قطع طبقة مع الحاجز وجب نصف الدية مع حكومة , كذا قال الزركشي ~~ثم قال بعد ذلك الثالث يعني من التنبيهات محل الخلاف إذا أفرد الحاجز ~~بالجناية لكن عبارة المصنف في حكاية الوجه تتناول ما ms686 لو قطع أحد الطرفين مع ~~الحاجز وواجبه نصف الدية وحكومة . قوله : ( وفي كل شفة ) خالف مالك فقال في ~~السفلى الثلثان أي لحركتها وفي العليا الثلث . . قوله : ( وفي اللسان ) نقل ~~الشافعي في الأم وكذا ابن المنذر فيه الإجماع . . قوله : ( سواء إلخ ) لو ~~أبطل نفعها بالكلية فكذلك , قوله : ( أو نقصت ) ظاهره ولو بجناية قوله : ( ~~ففيها الأرش ) لنقص البطش قوله : ( فلا شيء ) يعني لا دية وإلا فالحكومة ~~واجبة , قوله : ( والثاني يجب ) أي لو عاد بعضها ثم مات فالظاهر عدم مجيء ~~هذا القول . . قوله : ( وهي ثنتان وثلاثون ) أربع ثنايا وأربع رباعيات ~~وأربع ضواحك , لعله وأربع أنياب واثنا عشر رحى وأربع نواجذ وهي PageV04P137 ~~أقصاها وآخرها نباتا ويسمى ضرس الحلم وفي الغالب لا تنبت إلا بعد البلوغ من ~~الناس , فمن لا يخرج له شيء منها تكون أسنانه ثمانية وعشرين ومنهم من يخرج ~~له اثنان فتكون ثلاثين قال بعضهم , وفي الحديث { حتى بدت نواجذه } يريد هنا ~~بها الضواحك وإنما وجب في زائد هنا بجناية لأن نباتها مختلف , ويتقدم ~~ويتأخر بخلاف الأصابع مثلا . . قوله : ( وفي كل يد ) نقل ابن المنذر فيه ~~الإجماع قوله : ( إن قطع ) ذكره على إرادة العضو ثم هذا القيد بالنظر إلى ~~قوله فإن قطع فوقه وإلا فلو لقط الأصابع وجبت دية اليد , قوله : ( فحكومة ) ~~هذا يشكل بما صححه في الروضة من أن القصبة تتبع الأنف قوله : ( وفي أصبع ) ~~فيها وكذا الأنملة تسع لغات شهيرة وتزيد الأصبع عاشرة وهي أصبوع . قوله : ( ~~ثلث العشرة ) أي بالإجماع قوله : ( ومن فوقه ) أي ولو من الفخذ , قوله : ( ~~وفي كل أصبع ) أي وكما قسمت دية اليد على الأصابع كذلك تقسم دية الأصابع ~~على أناملها وتركه الشارح للعلم به من هذا . . قوله : ( وهي رأس الثدي ) ~~هذا التعريف يشمل حلمة الرجل PageV04P138 فهو أحسن من قول غيره بعد هذا ~~الذي يلتقمه المرضع ا ه قال الإمام ولونها في الغالب يخالف لون الثدي ~~وحولها دائرة على لونها وهي من الثدي لا من الحلمة . قوله : ( وعنين ) أي ~~لأن العنة ضعف في القلب لا في نفس الذكر ms687 , قوله : ( لأن معظم منافع الذكر ) ~~أي فهي كالأصابع مع الكف قوله : ( منها ) أي كالسن قوله : ( وهما حرفا ~~الفرج ) , هو تابع للأزهري حيث قال الإسكتان ناحيتا الفرج والشفران ~~أطرافهما كما أن أشفار العين أهدابها , وقال غيره الشفران هما اللحمان ~~المحيطان بالفرج إحاطة الشفة بالفم . فرع في العقل دية : قد مر لأنه أشرف ~~المعاني قوله : ( وجبا ) أي لاختلاف المحل ثم العقل محله القلب وقيل الرأس ~~وقال الإمام لا محل له معين , قوله : ( وفي قول يدخل ) وجه هذا بأن العقل ~~يشبه الروح من حيث زوال التكليف بزواله ويشبه ضوء البصر من حيث إنه يبقي ~~الجمال في الأعضاء مع زواله كما يبقى الجمال في الحدقة بعد ذهاب الضوء ~~فتشبيهه بالروح يدخل أرش الجناية في ديته إذا كان الأرش أقل ولشبهه بالضوء ~~لا يجمع بين بدله وأرش الجناية على الجرم , كما لا يجمع بين دية الضوء وأرش ~~العين القاتمة وإن كان PageV04P139 بفوات العين القاتمة تجب الحكومة بل ~~يدخل الأقل في الأكثر , قوله : ( تدخل ديته ) أي وعلى الأول تجب ثلاث ديات ~~. . . قوله : ( الأصل للإنكار ) أي لأنه لا يصلح إلا بعدها , قوله : ( وأول ~~إلخ ) لهذا قال بعضهم ينبغي أن يكون ادعى في كلام المتن مبنيا للمجهول , أي ~~فلا يحتاج إلى تأويل . قوله : ( وفي السمع ) جعل الماوردي من طرق إبطاله ~~الصوت الهائل الخارق للعادة . قوله : ( ومن أذن نصف إلخ ) قياسا على غيره ~~من المتعدد في البدن قال وقد يقال يجب فيه أي في الذاهب من إحدى الأذنين ~~الحكومة فإن السمع واحد , وربما كان الذاهب بانسداد إحدى الأذنين دون النصف ~~أو أزيد ولكن لما عسر ضبط نقصه جعل المنفذ ضابطا لأنه أقرب بخلاف ضوء البصر ~~فإن تلك اللطيفة متعددة ومحلها الحدقة ا ه . ولو ارتقت الأذن فتعطل السمع ~~بعدم وصول الهواء أول طبقة ناقية بقول أهل الخبرة فالحكومة , قوله : ( وقيل ~~قسط النقص ) أي لأن السمع واحد , قوله : ( السمع ) أي من أذنيه قوله : ( ~~إنه كان يسمع إلخ ) أي عرف منه ذلك قبل الجناية وقس على نظيره الآتي , قوله ~~: ( بفتح القاف ms688 إلخ ) . أما بكسرها فهو المكافئ ثم طريق الاعتبار بالقرن أن ~~يجلسا معا ويؤمر من يرفع صوته ويناديهما من مسافة بعيدة لا يسمع فيها واحد ~~منهما , ثم يقرب شيئا فشيئا إلى أن يقول السليم سمعت فيعلم الموضع ثم يديم ~~النداء , وهو يقرب إلى أن يسمع المجني عليه ويختبر من نظير تلك المسافة من ~~جهات أخر لئلا يكذب تكثيرا للأرش , هذا كتبته قبل رؤيته في كلام الشارح . ~~قوله : ( سدت إلخ ) , بقي ما لو ادعى زواله من إحدى الأذنين قال الشافعي في ~~الأم إن كانت الصحيحة إذا سدت بشيء عرف PageV04P140 ذهاب سمع الأخرى سدت , ~~وإن كان لا يعرف فالقول قوله بيمينه ويجب له نصف الدية ا ه . قال الماوردي ~~وما ذكر من التجربة لا يكفي مرة بل لا بد من مرات يزول بها التصنع ويتفق ~~فيها النداء , فإن اختلف حمل على أقل الوجوب . قوله : ( لم يزد ) هو كذلك ~~وإذا قلع الحدقة مع ذلك وجب لها حكومة , قوله : ( سئل أهل الخبرة ) أي ولا ~~تحليف قوله : ( ورد الأمر إلخ ) أي وهو الذي في المتن قوله : ( وإلا فحكومة ~~في الأصح ) ومقابله يعتبر بقرنه قوله : ( عصبت إلخ ) أي ويفعل ذلك مرات ~~وينظر قدر المسافات هل اتحدت أم اختلفت كما سلف نظيره في السمع . . قوله : ~~( وعلم قدر الذاهب ) قال الزركشي ويمتحن عند التنازع بسد أحد المنخرين كما ~~تقدم في السمع ا ه . ولو كان النقص منهما فإن عرف قدره بأن علمنا أنه كان ~~يشم من مسافة كذا وصار يشم من نصفها وجب القسط , وإلا فحكومة هذا من جملة ~~مراد الشارح فيما يظهر . قوله : ( ربع سبع ) لأن الواحد من ثمانية وعشرين ~~ربع سبع , قوله : ( وقيل لا يوزع ) قال الإصطخري وابن أبي هريرة وأفسده ~~الماوردي لما قاله الشارح فيما يأتي ولأنه يلزمهما ضمان الحروف الشفهية , ~~فإن التزما ذلك وإلا فسد التعليل , قوله : ( في لغة العرب متعلق بالموزع ) ~~أي فتفيد العبارة أن غير لغة العرب لا يوزع على هذه الحروف , بل تعتبر حروف ~~تلك اللغة وإن كثرت كما يشير لذلك قول ms689 المنهاج الآتي , ولو عجز عن بعضها ~~خلقة ولو كان يحسن العربية وغيرها , وزع PageV04P141 على العربية وقيل على ~~أكثرهما حروفا وقيل على أقلهما . قوله : ( خلقة ) دخل في هذا من كانت لغته ~~كذلك كالفارسي فإن الفارسية ليس فيها ضاد ولا حاء ولا طاء ولا ظاء ولا عين ~~فقضية عبارته ثبوت الخلاف والمعروف القطع بكمال الدية . قوله : ( لأنه مفهم ~~) ولأن ضعف منفعة الضوء لا يقدر في كماله كضعف البصر وسائر المعاني , قوله ~~: ( لئلا يتضاعف الغرم ) قضيته أن جناية الحربي كالآفة وفيه نظر . قوله : ( ~~على الخلاف وفيه ) أي فعلى الراجح ينسب في مسألة الجناية إلى جميع الحروف , ~~وفيما قبلها إلى ما يحسنه وقيل العكس , قوله : ( فيه ) الضمير فيه يرجع إلى ~~قوله مما ذكر . . قوله : ( فذهب ربع كلامه ) يريد ربع الحروف . قوله : ( ~~اعتبارا بالأكثر ) قال الزركشي لأن الجناية لو لم تؤثر إلا في أحدهما لكان ~~مضمونا بالدية فإذا أثرت في كل منهما وجب أن ينظر إلى الأكثر وغيره , وكما ~~لو أبطل البطش بقطع بعض الأصابع تجب دية ولو جاء آخر , وقطع باقي اللسان ~~وجب عليه ثلاثة أرباع الدية أخذا بالأغلظ أيضا ولو ذهب نصف الكلام بجناية ~~على اللسان بلا قطع ثم قطعه آخر فعليه دية كاملة . قوله : ( أي إبطاله مع ~~بقاء اللسان على اعتداله إلخ ) . كذا صور في المطلب قال وبهذا يتبين أن ~~مراد الأصحاب بزوال النطق زوال الكلام وإن وجد معه صوت لا يفهم وإلا لكان ~~معنى الأمرين واحدا . قوله : ( فعجز ) المراد بهذا عدم النطق . قوله : ( ~~كالبصر إلخ ) أي وكالشلل مع اليد قوله : ( صلب ) هو بضمهما وفتحهما وضم ~~الأول PageV04P142 مع سكون الثاني وصالب . قوله : ( وفي إفضائها ) علله ~~الماوردي بأنه يقطع التناسل لأن النطفة لا تستقر في محل العلوق فكان كقطع ~~الذكر وقد روى الحاكم ذلك عن زيد بن ثابت رضي الله عنه , ثم هو مأخوذ من ~~الفضاء بمعنى السعة ولو التحم سقط الدية بخلاف الجائفة . قوله : ( دية ) أي ~~ويدخل فيه أرش البكارة . قوله : ( وقيل مدخل ذكر ) أي لأن إفضاء ما بين ~~القبل والدبر عسر ms690 على الآلة فكان مرادهم بالإفضاء هذا , قوله : ( إلا ~~بإفضاء ) أي سواء التفسير الأول , والثاني قوله : ( فأرشها ) يستثنى ما لو ~~كان هذا المزيل يستحق عليها القصاص في نفسها , قوله : ( أو بذكر ) ولو ~~بحائل كما هو مقتضى الإطلاق , قوله : ( لشبهة أو مكرهة ) يجب أيضا أرش ~~البكارة عند انتفاء الأمرين إذا كانت رقيقة وقلنا بعدم اندراج أرش البكارة ~~في المهر وهو الأصح , قوله : ( فمهر مثل ) وأرش البكارة الأول للاستمتاع ~~والثاني لزوال البكارة ووجه الوجه الثاني أن الغرض PageV04P143 الاستمتاع . ~~قوله : ( أو غيره ) استشكل بأنه قد يطلق قبل الدخول فيصير مهرها مهر ثيب ~~بعد أن كان مهر بكر . . قوله : ( وقيل دية ) محل الخلاف إذا كانت الرجل ~~والذكر مع ذلك سليمين لا شلل فيهما وإلا فيجب فيهما ديتان قطعا وتجب هنا ~~للصلب حكومة مع ذلك بخلاف مسألة الكتاب فإنها تدخل في الدية , والفرق أن ~~فوات المسمى عند الشلل يضاف وفي مسألة الكتاب يضاف إلى كسر الصلب . قوله : ~~( فرع ) هذه ترجمة ذكر فيها اجتماع جنايات مما تقدم قوله : ( إذا ) قدرها ~~الشارح لأجل الجواب بعدها , ويقال للفاء إنها الفاء الفصيحة قوله : ( أزال ~~أطرافا ولطائف ) أي أعضاء ومعاني من آدمي حي حقيقة ولو رقيقا , ويجب في ~~البهيمة قيمتها وقت الموت مع أرش أطرافها , ولا يندرج الأرش في القيمة ~~وفارقت الآدمي بأن فيه نوع تعبد قوله : ( ديات ) فيه تغليب على قيمة العبد ~~قوله : ( فمات منها ) أي مجموعها إذ لا يتصور من اللطائف سراية قوله : ( ~~بعد الاندمال ) أي لجميعها وكذا لبعضها فتجب دية ما اندمل زيادة على دية ~~النفس قوله : ( أي لا يدخل ما دون النفس فيها ) أي ولا يدخل بعض ما دون ~~النفس في بعض مع اختلاف الجناية عمدا وغيره أيضا كما علم مما مر في الموضحة ~~قوله : ( تسقط الديتان ) أي دية الخطأ في الأولى ودية العمد في الثانية ~~لأنهما ديتا غير النفس فيهما قوله : ( فرع أزال أطرافا ولطائف إلخ ) . أي ~~وأما غيرها فدخولها بالأولى قوله : ( منها ) خرج ما لو مات من بعضها بعد ~~اندمال البعض وكذا قبل اندماله بأن ms691 كان خفيفا فإن أرشه لا يدخل قال ~~البلقيني لكن نص الشافعي في الثانية يقتضي الاندراج , قوله : ( وكذا لو حزه ~~إلخ ) . أي لأن دية النفس وجبت قبل استقرار بدل الأطراف فدخل فيها بدل ~~الأطراف كما لو سرت , قوله : ( فلا تداخل ) لأنه إنما يليق بالمتفقات دون ~~المختلفات وهذا عكس الراجح في نظيره من العدد ومقابله جعلهما كالعمدين ~~والخطأين . قوله : ( تسقط الديتان فيهما ) المراد بهما دية الخطأ ودية ~~العمد . # | فصل تجب الحكومة # لما انتهى من الواجب المقدر شرع في الواجب غير المقدر , قوله : ( لا مقدر ~~فيه ) ولو بكارة قوله : ( من الدية ) يرجع إلى قوله تجب PageV04P144 ~~الحكومة قوله : ( فيجب عشر دية النفس ) أي لأن جملته مضمونة بالدية فكذا ~~أجزاؤه يعتبر بها كالمبيع لما ضمن بالثمن كان أرشه جزءا من الثمن , قوله : ~~( وقيل عشر دية العضو ) أي فإن كانت على يده وجب عشر ديتها أو على أصبعه ~~وجب عشر ديتها وأفسده الماوردي من حيث إن التقويم لما كان للنفس وجب أن ~~يعتبر النص بها أيضا , فجناية الحكومة قد تقارب جناية المقدر كالسمحاق مع ~~الموضحة فلو اعتبر النقص لبعد ما بين الأرشين مع قرب ما بين الجنايتين قال ~~الأصحاب وقوم الحر عبدا , كما ألحقنا العبد بالحر في تقدير أطرافه من قيمته ~~وقد يستأنس أيضا بتقويم ما عتق بالسراية . قوله : ( كاليد ) أما الذي لا ~~مقدر فيه فإنه يعتبر من دية النفس بلا خلاف . . قوله : ( بعد اندماله ) أي ~~لأن الجراحة قد تسري إلى النفس أو إلى عضو مقدر فلا يكون في واجبة الحكومة ~~, قوله ( لا غرم ) أي لعدم النقص ( قوله : فنسبته ) الضمير فيه يرجع إلى ~~قوله : ذلك الغير . قوله : ( فنسبته من قيمته ) لو قطع يد عبد قيمته ألف ~~فتراجع إلى ثمانمائة غرمناه خمسمائة PageV04P145 فلو قطع آخر يده قبل ~~الاندمال ثم اندملتا لم نغرمه أربعمائة بل نصف ما وجب على الأول وهو مائتان ~~وخمسون لأن الجناية الأولى لم تستقر كي يمكن اعتبار النقص وقد أوجبنا نصف ~~القيمة فكأن الأول انتقص نصف القيمة . قوله : ( يجب ) هذا الفعل يتعلق به ~~من ms692 قيمته الذي في المتن وعبارة المحرر جزء من القيمة نسبته إليها نسبة ~~الواجب في الحر إلى الدية , قوله : ( منها ) أي كما أن الواجب في الجملة ~~القيمة . . قوله : ( فلا شيء ) هذه المسألة خالف فيها الحر لما سلف من أنه ~~يجب في مثل هذا حكومة باعتبار إحدى الحالات إلى الاندمال ويخالف أيضا في ~~وجوب القيمة بالغة ما بلغت , واعتبار نقصان أوصافه من ضمان نفسه وعدم ~~التفرقة بين الذكر والأنثى ووجوب نقد البلد دون الإبل ولو قتله بعد قطع يده ~~وجبت قيمته مقطوع اليدين وهذا الأخير كأن المراد منه بعد اندمال اليدين . # | باب موجبات الدية إلخ # قوله : ( على صبي ) أي ولو كان في ملك الصائح قوله : ( بأن ارتعد به ) ~~صرح به في المحرر . قوله : ( فمات ) في تعبيره بالفاء ما يقتضي الفورية ~~وليس مرادا , والشرط أن يموت من ذلك ولو زال عقله لزمه ديته . PageV04P146 ~~قوله : ( لا يميز إلخ ) يريد أن المراد بعدم التمييز من ليس مراهقا مستيقظا ~~حاول بذلك دفع ما قيل مفهوم عبارته في المميز غير المراهق متدافع . تنبيه : ~~في فتاوى البغوي صاح بدابة الغير أو هيجها بوثبة ونحوها , فسقطت في ماء أو ~~وهدة وجب الضمان كالصبي . قوله : ( فلا دية ) اقتصاره على الدية يقتضي أنه ~~لا قائل هنا بالقصاص . قوله : ( ولو صاح ) أي ولو محرما على صيد غير الصيد ~~من الآدمي مثله فيما يظهر . قوله : ( ضمن الجنين ) أي لأن عليا أشار به إلى ~~عمر رضي الله عنهما فدفعوا إليه فكان إجماعا ولو ماتت هي فلا شيء فيها إلا ~~إذا ماتت بالإجهاض , فعلى عاقلته ديتها وينبغي للحاكم إذا طلبت امرأة أن ~~يسأل عن حملها ويكشف الحال . . قوله : ( لأنه باشر ) أي والمباشرة مقدمة ~~على السبب . قوله ( وكذا لو انخسف به سقف ) قيد الإمام هذا بما إذا كان ~~الانخساف بسبب ضعف السقف بخلاف ما لو ألقى PageV04P147 نفسه في بئر ونحوها ~~. . قوله : ( وأن المسلم الولي ) في الزركشي لو سلمها أجنبي فهما شريكان ~~وفيه نظر . . قوله : ( عدوان ) أي لو كان التردي بعد موت الحافر ولو تردى ~~فلم يمت ms693 ثم مات جوعا , فلا ضمان ولو زال التعدي كأن اشترى البئر من مالكها ~~أو رضي بإبقائها قال المتولي أو منعه من الطم فلا ضمان ولو حفرها في أرضه ~~المؤجرة فلا ضمان وإن تعدى بالحفر , قوله : ( للتملك أو الارتفاق ) قضيته ~~أنه لو حفرها لا لهذين الغرضين يضمن وقد تبع في هذا التقييد البغوي ~~والمتولي لكن قال الإمام مثل ذلك ما لو حفرها في الموات لا لغرض . قوله : ( ~~ودعا رجلا ) خرج به الصبي فإن الظاهر ضمانه قطعا ويحتمل جريان خلاف نظرا ~~إلى أن عمده عمد أو خطأ , قوله : ( فالأظهر ضمانه ) ظاهر إطلاقه أن الحكم ~~كذلك ولو كان الطريق واسعا بحيث لا يغلب المرور على البئر لكن في كلامهما ~~على مسألة الطعام المسموم صور المسألة بما إذا كان الغالب مروره عليها ~~وكانت مغطاة ولم يعلمه , قوله : ( وأذن الإمام ) تقديره بعد الحكم كإذنه ~~PageV04P148 ومثله , القاضي قوله : ( وإن لم يأذن ) أي ولم ينه وإلا ضمن ~~مطلقا , . قوله : ( ولم يفرقوا إلخ ) قال الرافعي لأن الحاجة إلى الجناح ~~أغلب من الحاجة إلى البئر وأكثر , وإذا كبر الجناح تولد الهلاك فلا يحتمل ~~إهداره . ا ه وأسقط الفرق من الروضة قال الزركشي وضمان الجناح هنا كضمان ~~الميزاب فإن كان بالخارج فالكل أو بالجميع فالنصف , قال ولو تولد التلف منه ~~بصدمة راكب من غير سقوط فلا ضمان كالقاعد في الطريق إذا تعثر به ماش ا ه . ~~أقول ينبغي تخصيصه بالجناح الذي فيه المصادمة , , قوله : ( الميازيب ) قال ~~المصنف فلا يقال مزراب ورد بأنها لغة حكاها ابن مالك عن ابن الأنباري , ~~قوله : ( مضمون ) ظاهر إطلاقه ولو بعد اجتماع الماء النازل منها في الأرض , ~~قوله : ( ومنع الأول الضرورة ) أي لإمكان تصريف الماء في ملكه في خد ونحوه ~~. . قوله : ( إلى شارع ) مثله ملك الغير وكذا السكة المنسدة واعلم أن حكم ~~المائل كالطرف البارز من الميزاب والجناح , وحكم غير المائل كالطرف الداخل ~~, قوله : ( وقيل إلخ ) به قال أبو إسحاق وابن أبي هريرة والقفال وأبو الطيب ~~والروياني والماوردي وغيرهم . قوله : ( ولو سقط بعد ميله ) أما لو ms694 بناه ~~مائلا فالظاهر أنه يضمن من PageV04P149 تعثر بالساقط كما يضمن ما تلف ~~بالسقوط , قوله : ( فالخلاف هنا ) يرجع إلى قوله الممكن . قوله : ( فحصل ) ~~لو تعمد المشي عليها فزلق بها فلا ضمان . قوله : ( فعلى الأولى ) لو تعادل ~~السببان كأن حفر واحد وأعمق آخر فعليهما الضمان , ولو رفع عبدا من بئر بحبل ~~فانقطع الحبل ومات ضمن قاله البغوي , قوله : ( لأن العثور ) أي فكأن العثور ~~به بمنزلة الدفع من واضعه . قوله : ( كما قالوا ) أقوى من هذا في الإشكال ~~عليه ما نقلاه عن المتولي أنه لو حفر في ملك ونصب شخص في البئر حديدة ومات ~~المتردي بها فلا ضمان على واحد منهما , أما الحافر فظاهر وأما الواضع فلأن ~~التردي هو المفضي إلى الحديدة , ولهذا يقال كيف يقول الشيخان : المنقول مع ~~وجود مسألة المتولي هذه قوله : ( بجنبه ) خرج به ما لو كان أحد الحجرين ~~أمام الآخر فعثر بالأول ثم بالثاني فالمدار على الثاني , قوله : ( ضمنه ~~المدحرج ) لو مات هذا المدحرج من تلك العثرة فلا خفاء في ضمان الواضع له ~~وذلك يوجب أن يكون PageV04P150 التدحرج منسوبا إلى الواضع معنى , فهلا كان ~~ضمان الثاني عليه . . قوله : ( لتقصيره ) أي ولأن التلف حصل بحركته فلا ~~يشكل عليه كون المشي من مرافق الطريق كالوقوف , قوله : ( ضمان العاثر ) ~~علته أن الطريق للطروق وهم بالقعود ونحوه مقصرون , قوله : ( والرابع عكسه ) ~~علته أن القتل بحركته والمشي ارتفاق , قوله : ( وغيرها ) منه قوله في مسألة ~~الإمام الطالب للمرأة : ضمن الجنين بالبناء للمفعول ومن ذلك إطلاق الضمان ~~في مسائل كثيرة من غير أن يعلقه بالفاعل . # | فصل اصطدما # قوله : ( فعلى عاقلة كل ) من ثم تعلم أنهما حران قوله : ( فنصفها ) على ~~العاقلة قوله : ( بناء إلخ ) أي فتكون الكفارة التي على كل PageV04P151 ~~واحد نصفها عنه ونصفها عن رقيقه لأنهما اشتركا في قتل زيد فكفارته عليها ~~موزعة وفي قتل عمرو ذلك , قوله : ( نصف قيمة إلخ ) أي لا قيمة النصف . فرع ~~: لو داس بمقدم مداسه على مؤخر مداس سابقه فتمزق لزمه نصف الضمان أيضا , ~~قوله : ( ضمنهما ) أي ولو تعمدا . قوله : ( نصف غرتي ms695 إلخ ) قيل هذه العبارة ~~تقتضي أنه يجب على كل واحد عبد نصفه لهذا ونصفه لهذا , وليس كذلك فلو فرق ~~النصفين أجزأ , قوله : ( وإن مات أحدهما ) فلو أثر الحي في الميت عيبا تعلق ~~أرشه بنصف هذه القيمة ويحصل التقاص في ذلك المقدار , قوله : ( والملاحان ) ~~هو المصلح لشأن السفينة فهو من الملاحة وقيل هو اسم للريح سمي به الملاح ~~وقيل لمعالجته الماء الملح , قوله : ( كراكبين ) قضيته أنهما لو كانا صبيين ~~وضعهما أجنبي يكون الضمان على الأجنبي , قال الزركشي والظاهر أنه لا يتعلق ~~به ضمان لأن العمد من الصبيين هو الذي اقتضى الهلاك , والوضع في السفينة ~~ليس كإركاب الدابة لأن الإركاب يحملها على السير والإتلاف . قوله : ( فلا ~~PageV04P152 ضمان ) أي والقول قوله في الغلبة قاله ابن المنذر , قوله : ( ~~جاز طرح إلخ ) أي بحسب الحاجة قال البلقيني في هذا ولا يجوز إلا بإذن صاحبه ~~قوله : ( إذا خيف إلخ ) قال الزركشي ينبغي تنزيل هذه الحالة على ما إذا غلب ~~الهلاك والأولى على ما إذا غلبت السلامة ا ه . أقول : مثل غلبة السلامة ~~استواء الأمرين فيما يظهر ثم قضية كلام المصنف أن هذا الحكم لا يتوقف على ~~إذن المالك وإن توقف على عدم الضمان أي في حال الثاني , قوله : ( لإبقاء ~~الآدميين ) ولا يجوز إلقاء الكافر المعصوم لخلاص المسلم , كما لا يجوز قتله ~~في المخمصة . . PageV04P153 قوله : ( أو على أني ضامن ) أي له قوله : ( ضمن ~~) إن سمي قدرا لزمه وإلا فالظاهر القيمة مطلقا , وأن تعتبر قبل الهيجان ولا ~~بد أنه يقول ألق هذا أو يكون المتاع معينا معلوما للقائل أو غير معلوم , ~~ولكن ألقاه بحضوره وله الرجوع قبل الإلقاء لأنه ليس على حقيقة الضمان بل ~~افتداء , كقوله : أعتق عبدك عني على كذا ولو لفظه البحر رد لصاحبه وأخذ ~~الضامن ما غرمه , قوله : ( ولم يختص إلخ ) . تحته ست صور . فرع : قال ~~لرفيقه في الطريق خوفا من اللصوص عند طلبهم لهما ألق وعلي ضمانه فالحكم ~~كذلك , قوله : ( لا ضمان إلخ ) . والحال أنه قال على أني ضامن . . قوله : ( ~~منجنيق ) هو فارسي معرب ms696 ويقال فيه أيضا منجنوق بالواو ومنجليق باللام , ~~قوله : ( فإن كان ) أي المقتول قوله : ( أو قصدوه ) نظر بعضهم في هذا بأن ~~قصده مع فرض الغلبة كيف , يجري فيه الخلاف . نعم بعض الأصحاب يقول : لا ~~يتصور قصد رجل معين بالمنجنيق . PageV04P154 # | فصل دية الخطإ وشبه العمد # أي أما العمد ولو من صبي مميز فعلى الجاني على قياس المتلفات , ولما قال ~~ابن عباس رضي الله عنهما لا تحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ثم محل ~~اللزوم أن تشهد البينة أو يعترف بالقتل ويصدقوه . قوله : ( وهم عصبته ) أي ~~الذين هم بصفة الكمال أعني من يصح أن يكون ولي نكاح بفرض الجاني أنثى من ~~الفعل إلى الموت فمن أسلم بعد الجناية لا شيء عليه , قوله : ( والأول يجعل ~~البنوة مانعة هنا ) لعموم الحديث , قوله : ( ثم عصبته ) توقف الإمام في ~~الضرب عليهم مع وجود المعتق عند بقاء شيء , لأنه لا سبب ولا نسب وقال أيضا ~~إن الأصح عموم الضرب على عصبة المعتق من غير اعتبار الأقرب فالأقرب , هكذا ~~في شرح الزركشي . PageV04P155 قوله : ( والثاني ) على هذا يتجه تأخره عن ~~المعتق وعصباته وأما عصبات العتيق فلا يتحملون قطعا , وكذا عتيق العتيق ~~فيما يظهر وإن كان الجاني تحمل عنه ويمكن جريان الخلاف فيه نظرا لذلك . ~~تنبيه : قطع الشافعي رحمه الله بأن العتيق لا يرث وتردد في تحمله العقل لأن ~~الميراث مداره على النعمة ولا نعمة له على المعتق , والعقل على المناصرة ~~وهي لائقة به . قوله : ( عقل بيت المال ) لقوله صلى الله عليه وسلم { أنا ~~وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه } , قوله : ( فكله ) أي والفاضل عن ~~العاقلة من قسط العام ولو كان فقيرا ثبت في ذمته , قوله : ( وحيث وجب ) دفع ~~لما عساه يتوهم من قول المتن الآتي وتؤجل PageV04P156 على العاقلة . . قوله ~~: ( وتؤجل ) يوهم توقف ذلك على ضرب القاضي وليس مرادا قوله : ( لكثرتها في ~~قول المصنف كاملة ) إشارة لذلك , . قوله : ( ففي ثلاث ) أي لأن كل نفس ~~متميزة عن غيرها وقيل ست نظرا إلى أن النفس الواحدة تؤجل على ثلاث فيزاد ms697 ~~بسبب الأخرى ثلاث , . قوله : ( من الزهوق ) لأنه وقت وجوب بدلها كما أن ما ~~دونها من الجناية لأنه وقت الوجوب وإن توقف الطلب على الاندمال , . . قوله ~~: ( من العاقلة ) خرج به الجاني فإنه يحل عليه , قوله : ( سقط ) أي لأنها ~~مواساة وقد شبه ذلك بتلف النصاب في أثناء الحول ثم التعبير بالسقوط يقتضي ~~سبق الوجوب , قال الرافعي رحمه الله وها هنا مباحثة للإمام رحمه الله قال ~~لا يمكن أن يقال حصة الحول من الدية لا تجب إلا في آخره , لأن موجب الدية ~~القتل وهو متقدم ولو كانت واجبة على العاقلة , وكان ضرب الأجل للتخفيف وجب ~~أن لا يسقط PageV04P157 بالموت وأن يحل الأجل كسائر الديون , ويشبه أن يقال ~~الدية واجبة في المال ولكن لا يضاف وجوبها إلى العاقلة عن التعيين بل ينظر ~~آخر الحول فإن كانوا بصفة التحمل تعين الوجوب عليهم , وإلا تبين تعلق ~~الوجوب ببيت المال أو الجاني إذا لم يكن بيت المال ا ه . . قوله : ( نصف ~~دينار ) أو قيمة نصف دينار وكان ينبغي أن يقول أو ستة دراهم أي على أهل ~~الفضة . تنبيه : الدعوى بالدية على الجاني والعاقلة يدفعون ولا يدعى عليهم ~~وقوله كل سنة وجهه أنه تعلق بالحول فيتكرر كالزكاة كذا عللوا به ونظر فيه ~~بعضهم بأن الزكاة لا تتقيد بثلاث , قوله : ( واجب الثلاث ) فعلى هذا يجب ~~على الغني في كل سنة سدس والمتوسط نصف سدس , قوله : ( آخر الحول ) يفيدك ~~عدم اعتبار غيرهما من الشروط بآخره وهو كذلك , فلو كان بعضهم أول الحول بل ~~عند صدور أول فعل الجاني كافرا أو رقيقا أو صبيا أو نحو ذلك ثم كمل فلا شيء ~~عليه مطلقا كما نبه عليه الشارح بالفرع الآتي . # | فصل مال جناية العبد # قوله : ( ولسيده ) أي لأنه متعلق الحق كالمرهون فيتخير فيما ذكر , قوله : ~~( ولا يتعلق بذمته إلخ ) أي لأنه لو تعلق بها لم يتعلق بالرقبة PageV04P158 ~~كسائر ديون المعاملات , قوله : ( فإن لم يوف ) ظاهر إطلاقه أن الحكم كذلك ~~على هذا القول ولو كانت الجناية خطأ وخالف في ذلك الجويني والغزالي لأن ms698 أرش ~~الخطإ لا يجب على الجاني ولا على عاقلة الرقيق , قوله : ( ولو جنى ثانيا ~~إلخ ) . قال ابن القطان في فروعه لو كانت الثانية قتلا عمدا ولم يعف بيع في ~~الخطإ وحده ثم يقتل كما لو جنى خطأ , ثم ارتد قال المعلق عن ابن القطان فلو ~~لم يجد من يشتريه لمكان القود فعندي أن القود يسقط لأنا نقول لصاحبه إن ~~صاحب الخطإ قد سبقك فلو قدمناك لأبطلنا حقه , فأعدل الأمور أن تشتركا ولا ~~سبيل إليه إلا ترك القود والعفو . PageV04P159 قوله : ( برئ ) لو علم مكان ~~الهارب لزمه إحضاره لأن التسليم واجب عليه كذا بحثه الزركشي , وينبغي ~~تخصيصه بما إذا لم تكن مؤنة , قوله : ( أن له الرجوع ) علل ذلك بأنه وعد لا ~~أثر له نعم لو قتل أو هرب بعد اختيار الفداء فليس له الرجوع ثم محل الخلاف ~~الموسر إذ المعسر لا أثر لاختياره قطعا , قوله : ( والثاني إلخ ) أي سواء ~~قال اخترت الفداء أو قال أنا أفديه ولا يشترط صيغة التزام فلو أتى بصريح ~~الالتزام وفرعنا على تعلق الحق بذمة العبد مع الرقبة , فالذي مال إليه ~~الإمام الصحة , قوله : ( قطعا ) استشكل الإمام ذلك بأن الاستيلاء تصرف في ~~ملك نفسه , فكيف يجعل بسببه ضامنا ا ه . ثم قضية كلامهم الضمان ولو مات عقب ~~الجناية وأما معها فالظاهر عدمه , قوله : ( وقيل القولان ) قال الزركشي لعل ~~مأخذهما جواز بيع أم الولد , قوله : ( فيفديها بالأقل ) أي ولا تأتي ~~الطريقان خلافا لظاهر العبارة قوله : ( وأرش تلك الجناية ) لأن الاسترداد ~~بعيد . # | فصل في الجنين غرة # أصلها البياض ولذا ذهب أبو عمرو بن العلاء أنه يجب أن تكون بيضاء قوله : ~~( كضربة ) أو شرب دواء أو طلب سلطان أو تخويف PageV04P160 أو تهديد أو صوم ~~يخشى منه ولو فرضا , قوله : ( متعلق بانفصل ) أي فلا يجوز أن يتعلق بجناية ~~لقوله أو موتها , قوله : ( انفصاله ) أي وقوفا مع الوارد قوله : ( لم يتيقن ~~وجوده ) أي وإن كان هناك قبل حركة , قوله : ( فدية نفس ) أي ولو كانت حركته ~~حركة مذبوح . قوله : ( عبد أو أمة ) أي ولا ms699 بد من أن يكون سنه سبع سنين فلو ~~ميز قبلها , فلا يكفي في الغرة أي والخيرة للغارم , قوله : ( عيب مبيع ) أي ~~كما في إبل الدية لأنه حق آدمي لوحظ فيه مقابل ما فات من حقه فغلب عليه ~~شائبة المالية , ثم ضابطه هذا يقتضي أن الحامل لا تجزئ ويقتضي إجزاء الكافر ~~لكن جزم الشيخان بأنه لا يجبر المستحق على قبول الكافر . قوله : ( والأصح ~~قبول كبير ) لوجود المنفعة قوله : ( والثالث ) رد بأن السن كما لم يختلف في ~~الابتداء فينبغي أن لا يختلف بينهما في الانتهاء , قوله : ( وبعد خمسة عشر ~~) من اعتبر العشرين علل بالنقص بعدها ومن اعتبر الخمسة عشر علل بأنه لا ~~يدخل على النساء , قوله : ( فإن فقدت إلخ ) مفرع على الاشتراط قوله : ( ~~وقيل لا يشترط ) أي لإطلاق الحديث , قوله : ( فللفقد ) مفرع على قوله لا ~~يشترط , قوله : ( وهي لورثة الجنين ) قال الأصحاب لو كان قد مات مورث ~~الجنين PageV04P161 وأوقفنا شيئا فلا يجعل هذا الموقوف لورثة الجنين بل ~~يرجع لورثة ذلك الميت بخلاف الغرة يقدر فيها حياته تغليظا على الجاني , ~~وإنما نص الشيخ على أنها لورثة الجنين لخروج ذلك عن القواعد من التضمين مع ~~الشك في الحياة ولأن الليث بن سعد قال يصرف للإمام خاصة لأنه بمنزلة عضو ~~منها وعن علي للعصبة وعن ربيعة للأبوين قال البندنيجي ويقدر ملك الجنين لها ~~ثم يورث كما في الدية . قوله : ( وقيل إن تعمد إلخ ) قيل قضية هذا التعبير ~~تصور العمد فيه وأنه مع ذلك يجب على العاقلة على الراجح وليس كذلك لأن من ~~يقول على العاقلة يمنع تصور العمد . أقول لا يلزم من قوله تعمد وجود حقيقة ~~العمد المانع من تحمل العاقلة فليتأمل . . قوله : ( قيل كمسلم ) أي لإطلاق ~~الخبر وقيل هدر أي لأن التسوية غير لائقة , والباب باب تعبد فلا يصار إلى ~~التجزئة فيكون هدرا قال الزركشي والتحرير في حكاية الوجه الأول أن يقال تجب ~~غرة نسبة قيمتها إلى دية النصرانية كنسبة الخمس من الإبل إلى دية المسلم . ~~. قوله : ( وقيل يوم الإجهاض ) لو ماتت قبل الإجهاض ms700 على هذا فهل يرجع إلى ~~يوم الجناية أو تقدر حياتها يوم الإلقاء , أو نعتبرها قبيل الموت احتمالات ~~الأولان للإمام والأخير لابن الرفعة . قوله : ( لسيدها ) أي لأنه المالك ~~للجنين غالبا فلو كان لغيره فهو لمالك الجنين , قوله : ( أمر خلقي ) كأنه ~~يشير بهذا إلى ما قال غيره ينبغي أن يكون محل الوجهين النقص الخلقي والنقص ~~بغيره تقدر فيه السلامة قطعا . PageV04P162 # | فصل تجب بالقتل إلخ # قوله : ( أولى منه ) ذهب مالك وأبو حنيفة إلى عدم الوجوب في العمد لأنها ~~عقوبة فلا يدخلها القياس , قوله : ( ومجنونا ) وكذا مكره قوله : ( منه ) ~~كذا يعتق من ماله عنهما إن شاء إذا كان أبا أو جدا , ولو صام الصبي أجزأ في ~~الأصح وسكتا عن السفيه وقد ذكروا في كفارة اليمين أنه يكفر فيه بالصوم لكن ~~صرح الصيمري في باب الحجر بأن كفارة القتل تلزمه في ماله . قوله : ( ~~ومتسببا ) أي ولو شرطا كالحفر والبهيمة قوله : ( ولو كان بدار حرب ) أي ~~فإنه لا يجب فيه قصاص ولا دية , قوله : ( وذمي ) لقوله تعالى { وإن كان من ~~قوم بينكم وبينهم ميثاق } الآية قوله : ( كما لا يجب ضمانها ) ولأن في ~~الكفارة معنى العبادة فيبعد أن تثبت على الميت , قوله : ( وباغ ) كذا لو ~~قتل الباغي العادل لا كفارة عليه كما لا يضمنه قال الزركشي , قوله : ( وعلى ~~كل من الشركاء ) أما في العمد فكالقود ولأن فيها معنى العبادة وهي لا تتوزع ~~بخلاف الدية وفارق جزاء الصيد , لأنها لهتك الحرمة لا بدل بخلاف الصيد ولو ~~كان بعضهم حربيا مثلا , فالظاهر عدم التجزؤ قطعا بخلاف نظيره من الصيد لأنه ~~يقبل ذلك بخلاف الكفارة . قوله : ( والثاني ) عليه يتجه أن يجب على الجميع ~~تحصيل رقبة ولا يتجزأ إعتاقهم ثم تعبيره بالأصح يخالف تعبيره في اصطدام ~~الحاملين بالصحيح . قوله : ( والثاني على الجميع كفارة ) أي كما في جزاء ~~الصيد . . PageV04P163 # | كتاب دعوى الدم إلخ # شطر بيت موزون قوله : ( تستتبع إلخ ) أي فلا يعترض بعدم الترجمة عنها , ~~قوله : ( من عمد إلخ ) لا بد من تفصيل حقيقة العمد وغيره أيضا , قوله : ( ~~في جماعة حاضرين ) عبارة ms701 الزركشي محل الخلاف إذا انحصروا وإلا فلا يبالي ~~بقوله , ولا يشكل بقصة خيبر لاحتمال أن تكون الدعوى على قوم معينين منهم . ~~تنبيه : إنما قدر الشارح هذا ليعود عليه الضمير الآتي ولأن القسامة في ~~الدعوى على الغائبين مختلف فيها , وإن كان الأصح سماعها , قوله : ( لم ~~يحلفهم ) لعدم صحة الدعوى , قوله : ( أي لا تحليف ) لم يقل أي لم يأمر ~~بحلفهم كما سيأتي نظيره لئلا يوهم أن لهم الحلف من غير أمره بعد طلب الخصم ~~, قوله : ( والثاني يحلفهم ) هذا يؤيد بصحة الوصية مبهمة , قوله : ( ولا ~~ضرر ) أي بخلاف المدعي فعليه الضرر بعدم التحليف فلو نكلوا جميعا قال في ~~الوسيط استشكلت اليمين المردودة على الدعوى المبهمة . قوله : ( بخلاف إلخ ) ~~ولو نشأت تلك المعاملة عن وكيله أو وليه أو مورثه , أو عبده ومات المعامل ~~فهل يجري الخلاف أو لا لكون أصلها معلوما محل نظر , . قوله : PageV04P164 ~~ملتزم ) هذا يغني عن التكليف ويكون شاملا للسكران فلو اقتصر عليه كان أولى ~~ثم هذا الشرط وغيره , إنما يعتبر عند الدعوى ولو كان قانتا عند الجناية , ~~قوله : ( أو عمدا ووصفه بغيره ) قال الزركشي , مثله عكسه وفيه الخلاف أيضا ~~قوله : ( أصل الدعوى ) وهو مطلق القتل قوله : ( والثاني يبطل ) أي فلا ~~يعتمد وصفه ولا يمكن من الرجوع للعمد . قوله : ( قرينة ) حالية أو مقالية , ~~قوله : ( لأعدائه ) الضمير فيه يرجع إلى كل من قوله محلة أو قرية , قوله : ~~( لأعدائه ) محل هذا إذا كان يدخلها غير أهلها وإلا فليس بشرط صرح به في ~~الزوائد قال ابن الرفعة لأنها تكون حينئذ شبيهة بالدار التي تفرق أهلها عن ~~قتيل , قوله : ( واقتتلوا ) انظر هذا مع قوله الآتي وإلا , قوله : ( قتل ~~فلانا ) أي ولو بعد الدعوى قوله : ( لوث ) قال الماوردي لو كانت شهادتهم في ~~قتل خطأ أو شبه عمد لم يكن لوثا بل يحلف معها ويستحق المال , قوله : ( ~~لاحتمال التواطؤ ) رد بأن ذلك كاحتمال الكذب في شهادة العدل , قوله : ( ~~وكفار ) هذا القسم لا تقبل روايتهم بخلاف العبيد والنساء PageV04P165 فلذلك ~~أفرد كلا عن الآخر , . . قوله : ( بطل اللوث ) فتتحول اليمين على ms702 المدعى ~~عليه . قوله : ( وفي قول لا ) أي كسائر الدعاوى , , قوله : ( والثاني قال ~~بظهوره إلخ ) رجحه في الطلب وقال إنه ظاهر النص لا سيما إذا قلنا الوجوب ~~يلاقيه ابتداء , وعضد ذلك بكلام نقله عن الرافعي محصله أنه إذا ثبت الكذب ~~في حق جماعة جاز تعيين بعضهم , فكما لا يعتبر ظهوره فيما يرجع إلى الانفراد ~~والشركة كذلك صفة القتل من عمد وغيره , قال وعليه يحكم بالأخف وهو الخطأ ~~لكن تكون الدية في ماله , ونقل الزركشي عن التهذيب مثله ثم قال فظهر بهذا ~~فساد عبارة المتن بل متى ظهر اللوث وفصل الولي سمعت الدعوى , وأقسم قطعا ~~وإن لم يفصل لم تسمع الدعوى على الأصح ولا يقسم والثاني تسمع وتثبت القسامة ~~فيحبس المدعى عليه , حتى يبين صفة القتل فإن قال ما قتله عمدا لزم دية ~~الخطإ في ماله ا ه . قوله : ( وجرح ) أي ومعنى قوله : ( لأنها إلخ ) . ~~وأيضا فالنفس أعظم حرمة بدليل الكفارة , قوله : ( أن يحلف ) أي ابتداء فخرج ~~حلفه بعد نكول المدعى عليه حيث لا لوث وخرج بقوله المدعي حلف المدعى عليه ~~حيث لا لوث أو بعد نكول المدعي في اليمين في كل ذلك خمسون ولا يسمى قسامة , ~~قوله : ( على قتل ادعاه ) يفيد أنه لا بد من التعرض في اليمين لما فصله في ~~الدعوى , وينبغي أن يكتفى بقوله مثلا لقتل PageV04P166 المدعى به , قوله : ~~( لأن لها أثرا إلخ ) . وأيضا كاللعان وفرق بتعلق الاحتياط في اللعان من ~~حيث الأنسب والعقوبة , قوله : ( والثاني صححه الروياني ) وجهة القياس على ~~توزيع الأيمان على الورثة لأنه ينافي الحقيقة فالبناء على يمين المورث أولى ~~, قوله : ( وجبر الكسر ) فلو خلف تسعة وأربعين ابنا حلف كل واحد يمينين , ~~وإنما كان كذلك لأنا لو أسقطناه نقص نصاب القسامة . قوله : ( وفي قول يحلف ~~) هما مبنيان على أن الدية تثبت للوارث ابتداء أولا , قوله : ( ولو نكل إلخ ~~) . يريد بهذا أن التوزيع مقيد بعدم نكول بعضهم وعدم غيبته . قوله : ( ~~المردودة على المدعي ) قال الزركشي فيه إشارة إلى أنه إذا نكل المدعي عن ~~القسامة في محل اللوث ms703 , فردت اليمين على PageV04P167 المدعى عليه فنكل أنها ~~ترد على المدعي مرة ثانية , ثم نقل عن الرافعي معنى ذلك وأن السبب الممكن ~~للمدعي من الحلف أولا اللوث والسبب الممكن هنا النكول فصار تعداد السبب ~~كتعداد الخصومة , قوله : ( مع لوث ) يرجع إلى قول الشارح المردودة , قوله : ~~( هي الراجحة ) أي لقوله صلى الله عليه وسلم { أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ~~} قال القاضي في هذه المسألة , وإنما يحلف يعني المدعى عليه بعد تجديد ~~الدعوى هذا إذا كان واحدا فلو كانوا جماعة حلف كل خمسين بخلاف تعدد المدعي ~~, والفرق أن كلا من المدعى عليهم ينفي عن نفسه القتل المدعى كما ينفيه ~~العدد وإذا تعدد المدعي لا يثبت كل واحد لنفسه ما يثبته الواحد لو انفرد , ~~. قوله : ( قصاص ) أي شرطه قوله : ( كما في غير القسامة ) منه تعلم أنه لو ~~كانوا جماعة قتلوا في القديم , ثم قوله أولا بالقسامة يخرج به اليمين ~~المردودة على المدعي فإن القصاص يثبت بها لأنها كالإقرار أو البينة , . ~~قوله : ( فإن حضر آخر أقسم عليه ) , قال الزركشي ادعى وأقسم عليه . أقول ~~وهذا فيه نظر يعرف من قول المتن ادعى على ثلاثة ومن بحث الرافعي الآتي , ~~قوله : ( بحثا ) منه تعلم أن كلام المنهاج موهم , قوله : ( وجه بضعف إلخ ) ~~عبارة غيره لأن اللوث ضعيف فلا ينهض قرينة حتى يسلم من قدح الخصم , قوله : ~~( ومن استحق بدل الدم أقسم ) خرج ما لو جرح مسلما فارتد PageV04P168 ومات ~~فلا يقسم وليه لأن ماله فئ . قوله : ( على المذهب ) قال الزركشي اختلفوا ~~على طريقين إحداهما تنزيل قسامته على الخلاف في ملكه إن قلنا لم يزل اعتد ~~بها , وإلا فلا والثانية الاعتداد بها مطلقا وهو الصحيح لأنه يمنع الاكتساب ~~, ثم قال وصورة المسألة أن يرتد بعد موت المجروح وإلا فلا قسامة لعدم الإرث ~~ولو عاد إلى الإسلام اعتبرنا ما صدر في الردة من القسامة . . # | فصل إنما يثبت إلخ # قوله : ( بإقرار ) أي ولو حكما فيشمل الحلف بعد النكول . نعم قد يرد حكم ~~القاضي قوله : ( عدلين ) خرج الرجل والمرأتان أو واليمين فإن ذلك لا ms704 يثبت ~~القصاص بل وعند الشهادة بذلك لا يثبت المال أيضا , بخلاف نظيره من السرقة ~~فإن المال يثبت وإن تخلف القطع لأن الشهادة المعتبرة هناك كما تثبت القطع ~~تثبت المال , ولا كذلك هنا لأن الواجب القود عينا أو أحدهما لا بعينه , ثم ~~لا يخفى أن شهادة المرأتين والرجل وإن لم تقبل تثبت لوثا , قوله : ( لأن ~~العفو إلخ ) مبني على أن الواجب القود عينا أما لو قلنا الواجب أحدهما لا ~~بعينه فبالعفو يكون الواجب المال فتقبل الشهادة ولذا قال الزركشي إن الثاني ~~مفرع على هذا قوله : ( وهو مخرج إلخ ) إيضاح ذلك أن الشافعي رضي الله عنه ~~كما نص هنا على ما تقدم نص فيما لو مرق السهم من زيد إلى عمرو أنه يثبت ~~الخطأ في عمرو برجل وامرأتين فقيل قولان بالنقل , والتخريج والمذهب تقرير ~~النصين والفرق أن الجناية هنا متحدة فاحتيطا لها , قوله : ( أرشها ) أي ~~الهاشمة وأما الموضحة فلا يثبت قودها ولا أرشها وقيل يثبت أرشها . فرع : لو ~~ادعى رجل قصاصا ومالا فشهد له بذلك رجل وامرأتان قبلت في الحال ولا يمنع من ~~الرد في القصاص . PageV04P169 قوله : ( قتله ) خرج الجرح فإنه يثبت بذلك , ~~وحينئذ فلولي إذا زعم بعد ذلك أن الموت منه أن يحلف خمسين يمينا , وتثبت ~~الدية ولو أنكر الجاني كون الموت من الجرح فإن الولي هو المصدق , قوله : ( ~~ويشترط الموضحة إلخ ) أي أمران الأول ما قاله الثاني ما في قوله ويجب إلخ . ~~قوله : ( ليمكن قصاص ) قضيته ثبوت الأرش عند الاقتصار على الشرط الأول وهو ~~الأصح لأن الأرش لا يختلف بموضع الموضحة من الرأس , ومساحتها قال الزركشي ~~وقياس هذا أن يثبت الأرش برجل وامرأتين , وبه صرح في الحاوي الصغير ~~واستنكره وكلام الرافعي هنا كالصريح في عدم الثبوت ا ه . . قوله : ( بإقرار ~~) أي ولو حكما ولو قتله بالعين فلا ضمان لأنه لا يقدر على القتل بها ~~اختيارا , قال الإمام وإلا لقضينا بنظر من نظر إلى من تتوق نفسه إليه أو ~~بالحال فقال بعض المتأخرين يجري فيه تفصيل السحر , قوله : ( والإقرار إلخ ) ~~لو ms705 قال مرض بسحري ولم يمت فهو لوث , . قوله : ( بطلتا ) ظاهره أن أصل ~~الدعوى باق على حاله وهو ظاهر في تكذيب PageV04P170 بعض الورثة فيحلف الخصم ~~لكن عبارة الجمهور بدل حقه , منهم عن القصاص قوله : ( ولو أقر ) خرج ما لو ~~شهد فلا يخفى حكمه , . قوله : ( للقتل ) خرج ما لو كان المشهود به الإقرار ~~فإنه لا يؤثر الاختلاف في الزمان ولا المكان وكذا الإقرار بالآلة والهيئة ~~فيما يظهر . # | كتاب البغاة # قوله : ( حق ) لله تعالى أو لآدمي ومما يدخل في هذا الضابط كما قال ~~العراقي ما لو تقاتل فئتان من المؤمنين فأصلح الإمام بينهما لأنه كان من ~~حقهم , عدم المقاتلة والرفع إلى الإمام فترك ذلك , والافتيات عليه منع لحق ~~متوجه عليهم , قوله : ( حتى لا تتعطل إلخ ) كأنه يريد ما قال ابن الرفعة ~~رحمه الله الخلاف في الإمام لأجل تنفيذ الأحكام لا لعدم الضمان , قوله : ( ~~والأصح عدم اشتراطه ) أي بدليل أن أهل صفين وأهل الجمل لم ينصبوا لهما ~~إماما قاله إمام الحرمين . قوله : ( تركوا ) وذلك لأنهم ليسوا كفارا , وقد ~~قال لهم علي رضي الله PageV04P171 عنه لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله ~~أن تذكروا فيها اسمه , ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيدينا في أيديكم ولا نبدأ ~~لكم بقتال , . قوله : ( وتقبل إلخ ) إنما لم يستثن من الخطإ ما لو كانت ~~الشهادة على موافقيه أو صرح بالسبب لانتفاء التهمة حينئذ , قوله : ( ~~لتأويلهم ) أي فليسوا فسقة . قوله : ( فيما يقبل فيه ) أي فلا يمضي إذا ~~خالف نصا أو قياسا جليا , ولا من جاهل وفاسق أو من تخلف فيه شرط مع إمكانه ~~, قوله : ( إلا أن يستحل ) يرجع إلى كل من قوله وتقبل شهادة البغاة وقضاء ~~قاضيهم , قوله : ( إلا أن يستحل ) أي بأن يعلم ذلك أو يشك فيه , قوله : ( ~~وكذلك الشاهد ) حاول الزركشي أن يدخله في عبارة المتن بجعل الاستثناء راجعا ~~للصنفين , . قوله : ( ولو أقاموا إلخ ) أي إذا كان المقيم لذلك ولاة أمورهم ~~, . قوله : ( ضمن ) يستثنى من هذا ما لو أريد إضعافهم وهزيمتهم قاله ~~الماوردي , قوله : ( ودفع بشبهة تأويله ) PageV04P172 استدل أيضا ms706 بقوله ~~تعالى { فأصلحوا بينهما } حيث لم يذكر تباعا بدم ولا مال وكما في حروب صفين ~~والجمل . ويغرهما . قوله : ( ولا يطلق إلخ ) قال الماوردي وغيره المراد من ~~ذلك حبسه وعلل بأنه امتنع من واجب عليه فيحبس به كالدين , وقال الجمهور لا ~~لأنه يضعف البغاة وهو الصحيح لأنهم لو حبسوا لوجوب البيعة لما جاز إطلاقهم ~~, إلا بها فعلى الأول يكون الحبس واجبا , وعلى الثاني يكون موكولا إلى رأي ~~الإمام , . . قوله : ( بعودهم إلخ ) يفيد أن ذكر أمن الغائلة هنا لا ينافي ~~إهماله في الأسير لأنهم إذا تفرق جمعهم فقد أمنت غائلتهم , قوله : ( ولا ~~يستعمل إلخ ) لقوله صلى الله عليه وسلم { لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب ~~نفس منه } , . قوله : ( ولا يقاتلون إلخ ) لأنهم قد يرجعون فلا يجدون إلى ~~النجاة سبيلا , قوله : ( فاحتيج ) قد يقال تعبير المصنف بالضرورة فيه تنبيه ~~على ذلك ثم التقييد بعدم الضرورة ينبغي أن يأتي مثله في المعطوف الآتي . ~~قوله : ( كما أفصح به ) يرجع إلى قوله فاحتيج وقوله كما في الروضة يرجع إلى ~~قوله واحتجنا , قوله : ( : ( وآمنوهم ) في كلام المتولي التصريح بأن ~~الاستعانة تغني عن التصريح بعقد الأمان فيكون في عبارة الكتاب تصريح ~~باللازم ثم ضبط آمنوهم بالمد , كما في قوله تعالى { وآمنهم من خوف } وحكى ~~مكي من اللحن قصر الهمزة والتشديد , ( . قوله : ( أو مكرهين فلا ) قضية ~~كلام الرافعي الاكتفاء بدعوى ذلك من غير احتياج إلى بينة وصرح به ابن ~~الصباغ وشرطه المزني والبندنيجي . PageV04P173 # | فصل في شروط الإمام الأعظم وما معه # لما كان البغي الخروج على الإمام ناسب ذكره عقبه , قوله : ( مكلفا ) لما ~~ولي المقتدر الخلافة كان سنة ثلاث عشرة فألف الصوفي كتابا احتج فيه على ~~ولاية الصغير , بأن الله سبحانه وتعالى نبأ يحيى بن زكريا صلى الله عليه ~~وسلم وهو صبي { وأن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل الصبيان في أمور } , ~~قال الزركشي وأظنه خرقا للإجماع وما تمسك به لا حجة فيه , قوله : ( من ~~مخالطة الرجال ) ففي الصحيح { لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة } , ولو ولي ~~الخنثى ثم ms707 بان ذكرا لم يصح , قوله : ( قرشيا ) وأما قوله صلى الله عليه ~~وسلم { اسمعوا وأطيعوا ولو ولي عليكم عبد حبشي } فمحمول على غير الإمامة ~~العظمى , قوله : ( مجتهدا ) أي ولو فاسقا عند تعذر المجتهد العدل أي فهو ~~مقدم على العدل غير المجتهد خلافا لقضية كلام القاضي الحسين قوله : ( وسمع ~~وبصر ونطق ) اقتضى هذا أنه يجوز أن يكون فاقد الشم والذوق وهو كذلك قال ~~الروياني ولا يجوز أن يكون أعور بخلاف القاضي . قوله : ( ويشترط في الواحد ~~) أي الذي ذكره السادس , قوله : ( وباستخلاف ) أي يشترط أن يكون فيه ~~الأهلية وقت الاستخلاف لا وقت الموت فقط ولا بد من القبول أيضا , ووقته بعد ~~موت المستخلف على وجه والصحيح ما بين الاستخلاف والموت , قوله : ( فيرتضون ~~) ظاهره الوجوب وليس كذلك بل إن تركوا فكأن لا عهد , قوله : ( وجاهل ) قال ~~الزركشي الواو بمعنى أو فإن الخلاف PageV04P174 جار في أحدهما قال وسائر ~~الشروط كذلك ونبه على أن إطلاق المنهاج يشمل المتغلب في حياة الإمام , قال ~~والأمر كذلك إن كان الإمام متغلبا وإلا فلا ينعقد للثاني , . . قوله : ( ~~صدق بيمينه ) أي استحبابا وقيل وجوبا فلو نكل أخذت منه على الثاني دون ~~الأول , قوله : ( المسلم ) خرج به الكافر فلا يصدق في دفعه جزما # | كتاب الردة # قال الأصحاب الردة إنما تحبط الأعمال بالموت عليها لقوله تعالى { فيمت ~~وهو كافر } فعليه لا يجب إعادة الحج الذي فعله قبل ردته إذا أسلم بعد ذلك ~~خلافا لأبي حنيفة لكن نص الشافعي على أن ثواب الأعمال يحبط بمجردها وهي ~~فائدة جليلة , قوله : ( الردة ) هي لغة الرجوع عن الشيء وشرعا ما قاله ~~المصنف , قوله : ( هي قطع إلخ ) يرد عليه من تردد ويجاب بأن المراد قطع ~~الجزم به ثم فيه دور لأن الردة أحد أنواع الكفر فليحمل الكفر فيه على ~~الأصلي , وقوله قطع الإسلام ولو كان مسلما تبعا لأبيه فحين بلغ وصف الكفر , ~~وكذا من حكم بإسلامه تبعا لإسلام أحد أبويه فلما بلغ وصف الكفر أي أعرب به ~~عن نفسه , قوله : ( وهذا مثل إلخ ) أي فقد ثبت عن اللغة ms708 فلا PageV04P175 ~~يعترض . قوله : ( الصانع ) هذا شمل إطلاقه الاشتقاق من صنع الله الذي أتقن ~~كل شيء وإلا فليس من أسمائه تعالى وهو خارج عن الأسماء الحسنى . قوله : ( ~~أو كذب رسولا ) أو نفى رسالة رسول بخلاف من كذب عليه خلافا للجويني , قوله ~~: ( أو حلل إلخ ) لحديث { معاوية بن قرة عن أبيه أنه صلى الله عليه وسلم ~~بعث أباه إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه , واصطفى ماله } وحمل هذا على ~~أنه استحل ذلك . قوله : ( أو نفى وجوب مجمع عليه ) لقوله صلى الله عليه ~~وسلم { والتارك لدينه المفارق للجماعة } , واعلم أن الإمام استشكل تكفير ~~مخالف الإجماع , بأن من خرق الإجماع ورد أصله لا نكفره وحمل كلام الأصحاب ~~على ما إذا صدق المجمعين ثم خالف وأجاب الزنجاني بأنا نكفره من حيث مخالفة ~~الإجماع , وقال ابن دقيق العيد الحق أن المسائل الإجماعية إن صحبها تواتر ~~كفر جاحدها لمخالفة التواتر لا لمخالفة الإجماع , وإلا فلا قال الزركشي ~~وغيره وهو الصواب وقضية هذا أن لا يعول على حكم الإجماع في هذا الشأن ويجاب ~~بأن وجه اختصاصه بالذكر كون الغالب على المجمع عليه التواتر وعلمه من الدين ~~بالضرورة . قوله : ( ولم يذكره في الروضة ) الضمير فيه يرجع إلى القول من ~~قوله حمل عليها . قوله : ( وهو أعم ) وجه الأعمية شموله من نوى أن يكون ~~كافرا حالا من غير قول ولا فعل جوارح . PageV04P176 قوله : ( والفعل إلخ ) ~~قال الزركشي يأتي في قسم الإعتقاد أيضا , قوله : ( ما تعمده ) خرج غير ~~العمد كالسهو , قوله : ( صريحا ) خرج الفعل المتردد كشد الزنار لمن دخل دار ~~الكفر مثلا فلا ينصرف إلى صريح الكفر إلا بقرينة , قوله : ( بالدين ) متعلق ~~بقوله استهزاء . قوله : ( أي لا اعتبار ) يريد أن الردة معصية على كل حال ~~فكيف توصف بالصحة نفيا أو إثباتا ثم دليل الإكراه قوله تعالى { إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان } وقضية إطلاق الكتاب عدم اعتبار ردة الصبي , ولو ~~قلنا بصحة إسلامه وهو كذلك قال الزركشي , وإذا أوجبوا قضاء الصلاة على ~~المرتد إذا عرض له الجنون , فهلا اعتبروا لفظه بالكفر ms709 تغليظا عليه أيضا , ~~قوله : ( بها ) أي لعدم التفصيل لا إنكار كما توهمه العبارة , . قوله : ( ~~وإلا فلا ) بحث ابن الرفعة أن الشهادة إن كانت على إقراره بالكفر فأنكر أنه ~~يقبل ذلك منه كنظيره من الشهادة على الإقرار بالزنا PageV04P177 قوله : ( ~~وتجب استتابة ) لأنه كان معصوما بالإسلام والثاني أن سبب ذلك عروض شبهة , ~~قوله : ( والمرتدة ) كأنه يشير إلى قول أبي حنيفة بعدم قتلها وإنما تحبس ~~وتضرب , قوله : ( وفي قول يستحب ) أي لحديث { من بدل دينه فاقتلوه } ولم ~~يذكر توبة , قوله : ( في الحال ) لظاهر قوله في الحديث { من بدل دينه ~~فاقتلوه } , ولأنه حد فلم يؤجل , قوله : ( وفي قول ثلاثة ) لأنه ورد عن عمر ~~رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين , قوله : ( وقيل لا يقبل إسلام الباطنية ) ~~كأن وجه دخول هذا في الخفي من حيث إنه خفي في ذاته وإن أظهره صاحبه , . ~~قوله : ( أو بعدها ) لو شك في القبلية والبعدية كان الحكم كذلك لأن الحادث ~~يقدر بأقرب زمن كذا بحثه الزركشي , وبحث أيضا استثناء أولاد المبتدعة إذا ~~كفرنا آباءهم فلا يسري لأولادهم , قوله : ( وفي قول كافر أصلي ) أي لأنه لم ~~يثبت له حكم الإسلام قوله : ( على كفره ) هو PageV04P178 صادق بما رجحه ~~وبالكفر الأصلي ومحل ذلك كله . إذا لم يكن له أحد من أصوله مسلم , قوله : ( ~~عبارة الروضة ) وجه سياقها أن الذي نقل الاتفاق القاضي أبو الطيب والمنسوب ~~للعراقيين القطع بذلك . . قوله : ( أظهر إلخ ) وجه ذلك القياس على بضع ~~امرأته بعد الدخول ووجه الثاني أن العصمة تزول بالردة فكذا المال ووجه ~~الثالث أن الكفر لا ينافي الملك , واعلم أن الثاني رجحه كثير من الأصحاب ~~ونسب للمصنف قال صاحب البحر لأن حرمة النفس أعظم من حرمة المال , وقد زالت ~~لكفره فكذا حرمة مثله بالأولى ثم إن الأصحاب جعلوا معنى الزوال مماثلا ~~لانفساخ النكاح قبل الدخول بالردة إلا الماوردي فنقل عن ابن سريج أن معناه ~~زوال التصرف لأنه زال في نفسه , وإلا لم يعد قال ابن أبي الدم وهو حسن جدا ~~لكنه غريب ثم الظاهر جريان هذه الأقوال فيما ms710 اكتسبه بعد الردة , باصطياد ~~ونحوه وحينئذ فعلى قول الزوال هل ينتقل صيده لأهل الفيء , أم نقول الصيد ~~باق على إباحته لعدم أهليته للملك ذهب المتولي إلى الثاني , ويحتمل ترجيح ~~الأول كما في العبد يكتسب لسيده لكن يلوح فارق من حيث إن المرتد لا يقصد ~~بالكسب أهل الفيء بخلاف العبد . قوله : ( والأول إلخ ) كأن وجه التعبير ~~بالأول أنها محكية في كلام الأصحاب على وجه جعل هذا أولا وما في المتن ~~ثالثا فليراجع من كلام الأصحاب . قوله : ( وعلى الأقوال ) أما على قول ~~الوقف والبقاء فظاهر وأما على قول الزوال فلأن غاية ذلك أن يكون المرتد ~~كالميت تقضى ديونه من تركته , وإذا مات وهناك دين هل نقول انتقل الكل لأهل ~~الفيء , والدين متعلق به أم المنتقل ما عدا قدر الدين القياس الأول , قوله ~~: ( والأصح إلخ ) قال الزركشي ظاهره أن الخلاف جار على الأقوال ولم يذكره ~~الأصحاب إلا على قول الزوال . قوله : ( وإذا وقفا إلخ ) أي أما لو أزلناه ~~فواضح وإن أبقيناه منعنا تصرفه نظرا لأهل الفيء فيضرب عليه الحاكم الحجر , ~~ولكن ينفذ تصرفه إلى أن يحجر عليه . قوله : ( في الجديد ) هما القول في وقف ~~العقود قوله : ( وإن قلنا ببقائه ) ولا يكفي على هذا القول بالجعل بل لا بد ~~من ضرب القاضي الحجر عليه كما نص عليه الشافعي رحمه الله . PageV04P179 # | كتاب الزنى # قوله : ( خال عن الشبهة ) قيد مستدرك لأن محرم يغني عنه إذا وطئ الشبهة ~~لا يوصف بحل ولا تحريم , قوله : ( أو غير محصن ) لحديث { من وجدتموه يعمل ~~عمل قوم لوط فاقتلوه } . قوله : ( وفي طريق إلخ ) أي فيثبت له حكم الزنى ~~بلا خلاف ثم من هنا تعلم أن مسألة دبر الذكر ليس فيها طرق , قوله : ( ووطء ~~زوجة ) شبهة محل قوله : ( ومكره ) شبهة فاعل قوله : ( ويقول الانتشار ) منه ~~تعلم أن محل الخلاف عند الانتشار وقضيته أيضا عدم الخلاف في المرة وفيه نظر ~~. فائدة : الزنى لا يحل بالإكراه قال الرافعي سواء الرجل والمرأة وبحث ~~الزركشي نفي الإثم عن المرأة ونسبه للقضاة , قوله : ( وكذا PageV04P180 كل ~~إلخ ) شبهة ms711 طريق . قوله : ( أباح بها ) أي الوطء ثم يستثنى ما لو حكم ~~القاضي بالصحة أو الفساد فلا يكون من هذا , قوله : ( والثاني ) إلى قوله ~~بلا ولي يفيدك أن على كلام المصنف مؤاخذة في حكاية الخلاف في النكاح بلا ~~شهود , قوله : ( ويحد في مستأجرة ) نقل عن أبي حنيفة رحمه الله أن ذلك شبهة ~~. قال الزركشي لنا أنه لو كان شبهة لثبت النسب وهو لا يثبت باتفاق أو يقول ~~يرد عليه ما أسلفه من أن الإكراه شبهة , ولا يثبت النسب على ما بحثه ونقله ~~عن صاحب التتمة ثم نبه على أن الجرجاني استثنى ما لو اعتقد الإباحة وأن ~~قضية كلام المصنف عدم الفرق , قوله : ( وإن كان تزوجها ) خلافا للحنفية حيث ~~جعلوا العقد شبهة . قوله : ( ومن جهل تحريم إلخ ) والظاهر أنه يحلف , قوله ~~: ( مسلم وغيره ) قال ابن المنذر يجلد ويرجم أي لحديث ورد بذلك , قوله : ( ~~وهو مكلف ) هذا الوصف شرط في أصل الحد فلا يختص بالإحصان , قوله : ( غيب ~~حشفته ) ظاهره ولو مكرها وليس ببعيد ومثله التحليل فيما يظهر كذا حاوله ~~الزركشي , قوله : ( والثاني ) عبارة غيره . لأن الفاسد كالصحيح في العدة ~~والنسب . PageV04P181 قوله : ( بناقص ) متعلق بكامل فيكون ذكر الزاني ليس ~~فيه كبير فائدة بل يستغنى عنه , وأما تعلقه بالزاني كما هو ظاهر العبارة ~~فقد أفسده الزركشي من وجوه فليراجع , وقد قال بعضهم الصواب الثاني بناقص . ~~. قوله : ( من المكلف ) من تبعيضية قوله : ( جلدة ) قال الروياني وغيره سمي ~~الجلد جلدا لوصوله إلى الجلد , قوله : ( لأحاديث مسلم إلخ ) أي وليس فيه ~~نسخ للآية خلافا للحنفية ثم في عطفه الترتيب بالواو إشارة إلى عدم الترتيب ~~, ولفظة التغريب قد تشعر بأنه لو غرب نفسه لا يكتفى به وهو كذلك , قوله : ( ~~فما فوقها ) أي لأن المقصود الإبعاد , قوله : ( لم يجبر ) والظاهر أنه لا ~~إثم ثم محل الخلاف إذا تعين , قوله : ( والعبد خمسون ) لقوله تعالى { ~~فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } والمراد , الجلد لأن الرجم لا ~~يتبعض , قوله : ( وفي قول سنة ) أي كما أن مدة العنة والإيلاء لم يفرقوا ~~فيها بين ms712 PageV04P182 الحر والعبد ووجه الثالث ما في التغريب من تفويت حق ~~السيد ثم الظاهر أن الأمة يعتبر معها محرم كالحرة . قوله : ( ولو شهد أربعة ~~إلخ ) لما فرغ من مسقط الإقرار شرع في مسقط البينة , قوله : ( لم تحد هي ) ~~محله ما لم تكن غوراء وإلا حدت , قوله : ( لم يثبت ) خالفه في ذلك أبو ~~حنيفة لإمكان الوطء في زوايا لنا أن الحد يدرأ بالشبهة ثم اقتصاره هنا على ~~نفي الثبوت يفيد أن حق القذف واجب على القاذف , والشهود وهو كذلك كما قاله ~~الزركشي قوله : ( ويحد الرقيق ) أي سواء في ذلك حد الزنى والقذف والشرب ~~وكذا قطعه في السرقة والحرابة , قوله : ( لأن التغريب إلخ ) , لكن مؤنة ~~تغريبه في بيت المال فإن لم يكن فعلى السيد وأما النفقة زمن التغريب فعلى ~~السيد , قوله : ( والثاني إلخ ) استدل له باقتصاره في حديث الجارية على ~~قوله صلى الله عليه وسلم قوله : ( في حقوق الله ) يريد الشارح رحمه الله أن ~~تعزير العبد لحق السيد مقطوع به ليس من محل الخلاف , وأما حقوق غيره من ~~الآدميين فسكت عنها وقضية التقييد بحقوق الله تعالى إلحاقها بحقوق السيد , ~~قوله : ( ويسمع البينة ) كما يقيم العقوبة يسمع بينتها ثم قضية هذا سماعه ~~البينة على شرب الخمر وحد القذف وقطع السرقة والمحاربة وهو محتمل . قوله : ~~( والثاني قال إلخ ) من ثم تعلم أن الإمام لو نازعه فلا إشكال في تقدم ~~الإمام عليه , قوله : ( ويقيم السيد معها ) الضمير فيه يرجع إلى قوله في ~~الحدود . , قوله : ( والرجم إلخ ) قال الأصحاب جميع بدنه محل للرجم ~~والاختيار , أنه يتوقى الوجه , PageV04P183 قوله : ( ولا يحفر للرجل ) ظاهر ~~كلامه امتناع الحفر لكن مال في شرح مسلم إلى التخيير . قوله : ( فإن ثبت ~~بالإقرار إلخ ) يحتمل أن يكون مثله ما لو ثبت بلعان لاحتمال أن تلاعن فيسقط ~~ويحتمل خلافه نظرا , إلى أن الرجوع على الإقرار مطلوب بخلاف هذا فقد يكون ~~الزوج محقا وبهذا جزم في شرح المنهج , قوله : ( ولا يؤخر لمرض إلخ ) . نعم ~~تؤخر الحامل ولو من زنى حتى تفطم الولد ويوجد من يكفله , قوله ms713 : ( وقيل ~~يؤخر ) ظاهر إطلاقه جريان هذا الوجه ولو كان المرض لا يرجى برؤه قال ~~الزركشي , وحكاية هذا الوجه تقتضي وجوب التأخير وليس كذلك بل قائله يجعل ~~ذلك مستحبا كما في الجلد الآتي . أقول قضية التشبيه وجوب تأخيره عن الرجم , ~~. . قوله : ( ويؤخر الجلد ) هل يحبس مدة التأخير هو متجه في الثابت بالبينة ~~, قوله : ( فإن لم يرج برؤه جلد ) لما روي { أن رجلا اشتكى حتى أضنى فصار ~~جلده على عظمه فوقع على جارية لبعضهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة } , قال الشافعي رضي الله عنه ~~وإذا اختلفت هيئة الصلاة باختلاف حال المصلي فهذا أولى , قوله : ( فلا ضمان ~~) أي بخلاف ما لو ختنه الإمام في حر أو برد فإنه يضمن بالدية وفرق بأن ~~الختن ثبت بالاجتهاد فأشبه التعزير , فشرط فيه سلامة العاقبة بخلاف الحد ثم ~~تخصيص المصنف المرض وما عطف عليه يفيدك أن نضو الخلق أي ضعيفه لو جلد بغير ~~المشروع كان مضمونا , قوله : ( وجوب التأخير مطلقا ) أي سواء قلنا بالضمان ~~أم بعدمه . PageV04P184 # | كتاب القذف # قوله : ( فلا يحد المكره ) أي لأنه معذور ولا المكره لأنه لا يمكنه أن ~~يستعير لسان غيره ليقذف به بخلاف القصاص لإمكان أن يضرب بيد غيره وذهب ~~جماعة إلى وجوبه على المكره بالفتح كالقصاص . قوله : ( كما لا يقتل به ) أي ~~بقياس الأولى لأن القصاص يجب للكافر على الكافر , وللعبد على العبد ولا ~~كذلك القذف ثم الأم والجدات , كالأب زاد الخفاف سواء كان الأصول من جهة ~~الأب أو الأم ثم قضية الاقتصار على نفي الحد ثبوت التعزير . قال الزركشي ~~PageV04P185 وهو المنصوص , . , قوله : ( ولو شهد دون أربعة ) دليل هذا أن ~~عمر رضي الله عنه جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنى رواه ~~البخاري ولم يخالف فكان إجماعا , قوله : ( والثاني ينظر إليها ) وجهه أنهم ~~جاءوا شاهدين لا هاتكين قال الغزالي وهو الأقيس ثم محل الخلاف إذا كانت ~~الشهادة في مجلس الحكم ومحله أيضا , إذا لم يكن هناك قرينة على عدم ms714 القذف ~~كما لو شهد بجرحه , فاستفسره القاضي فأخبره بزنية فلا حد سواء كان بلفظ ~~الشهادة أم لا , قوله : ( وكذا أربع إلخ ) هذا في نقص الصفة والأولى في نقص ~~العدد قال الإمام ومحل الخلاف إذا شهدوا ثم انكشف نقص صفتهم وإلا فهم ~~قاذفون . . # | كتاب قطع السرقة # هي تتعدى باللام وبمن وبالضمير كالهبة والحكمة في مشروعية هذا الحد لها ~~صون الأموال عن أخذها خفية من حرزها لتعسر إقامة البينة على ذلك , ولذا لم ~~يقطع في الغصب لظهوره ولما قال الملحد : PageV04P186 يد بخمس مئين عسجد ~~وديت ما بالها قطعت في ربع دينار أجابه السني عز الأمانة أغلاها وأرخصها ذل ~~الخيانة فافهم حكمة الباري قوله : ( الأول ) مبتدأ خبره قول المصنف كونه , ~~قوله : ( أي مقوما به ) أي حال السرقة . قوله : ( والبخاري حديث ) وفي مسلم ~~{ أنه صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن أي ترس قيمته ثلاثة دراهم } , ~~قال الشافعي ولا مخالفة بين الأحاديث فإن الدينار كان إذ ذاك اثني عشر ~~درهما , ولذا قومت الدية باثني عشر ألف درهم من الورق أو ألف دينار من ~~الذهب , ولهذا كانت القيمة عندنا تختلف باختلاف البلاد والأمان قاله ~~الزركشي . قوله : ( من غير المضروب ) , متعلق بقوله يساوي ربع دينار , قوله ~~: ( لا يساوي ) هو أفصح من يسوي , قوله : ( قطع إلخ ) قال الرافعي لأن ~~المذكور في الخبر لفظ الدينار وهو منصرف إلى المضروب . قوله : ( والثاني ~~ينظر إلى الوزن ) عبارة الرافعي لبلوغ العين في ذلك النصاب كما في نصاب ~~الزكاة , قوله : ( فإن تخلل ) أي وأمكن الذهاب إليه قبل السرقة الثانية كذا ~~ضبطه بعضهم PageV04P187 قوله : ( وإن لم يتخلل علم المالك ) هذا يلزم منه ~~عدم إعادة المالك للحرز لأنها غير ممكنة مع عدم العلم فتأمل . قوله : ( ول ~~نقب إلخ ) يريد أنه لا يشترط الإخراج باليد ونحوها بل ما هو فيه معنى ذلك , ~~قوله : ( فانصب إلخ ) الذي في الروضة إن حصل الانصباب دفعة قطع أو على ~~التدريج فكذلك على المذهب , وقيل وجهان وبه تعلم أن على المنهاج نقدا من ~~وجهين , قوله : ( وهو ربع ) الضمير يرجع ms715 إلى قول المصنف نصاب , قوله : ( ~~الخارج به ) يرجع لهتكه , قوله : ( فلا يقطع واحد منهما ) أي هذا مراده فلا ~~يرد ما قيل العبارة تصدق بقطع أحدهما دون الآخر على أن الزركشي اعترض هذا ~~الإيراد , بأنه إنما يتوجه في مطلق النفي لا في النفي المنحط على إثبات شيء ~~سابق كما هنا , قوله : ( فلا يقطع واحد منهما ) ولا يشكل بنظيره من القصاص ~~لأن الفرق ظاهر ولو كان أحدهما غير مميز فهو كالآلة , . قوله : ( ولو سرق ~~إلخ ) , قيل الأحسن ولو أخرج لأنه ليس بسارق , قوله : ( بلا دبغ ) أي ولو ~~دخل حرزا قطع ألية شاة وأخرجها فلا قطع لأنها ميتة , , قوله : ( ولا قطع ) ~~كأنه يقول يشترط في المسروق أن يكون محترما , قوله : ( طنبور ) هو فارسي ~~معرب , قوله : ( كونه ملكا لغيره ) ولو سرق المشتري المبيع في زمن الخيار ~~للبائع فلا قطع وإن قلنا الملك للبائع وكذا الموهوب قبل القبض لا قطع ~~بسرقته , قوله : PageV04P188 عن نصاب بأكل وغيره ) هذا عده الشيخ أبو حامد ~~من الحيل المحرمة وعلى دعوى الزوجية عند ثبوت الزنى من الحيل المباحة , ~~قوله : ( كإحراق ثم أخرجه ) بخلاف ما نقص بعد الإخراج كعصير تخمر خلافا ~~لأبي حنيفة ثم هذه المسألة كان ينبغي ذكرها في الشرط الأول , قوله : ( إن ~~ادعى ) ومثله لو زعم المسروق منه أنه ملك السارق وإن كذبه لكن لا قطع في ~~هذه بلا خلاف . قوله : ( ولو ) الإتيان بالفاء أحسن . . قوله : ( ومال سيد ~~) أي بالإجماع ولو كان العبد مكاتبا على الأصح . قوله : ( للسارق ) وكذا لا ~~قطع بسرقته بعض مال سيده . PageV04P189 قوله : ( وهو يملك الحجر عليها ) ~~زاد الزركشي برفعها لمذهب مالك . قوله : ( ومن سرق مال بيت المال إلخ ) , ~~ما ليس فيه سهام مقدرة لا يؤثر فيه الإفراز نبه على ذلك البلقيني , فلو ~~أفرز لطائفة من العلماء مثلا فلا قطع بسرقة غيرهم له , قوله : ( وهو فقير ) ~~يرجع إلى قوله وكصدقة . قوله : ( وإن لم يكن له إلخ ) مثاله الغني يسرق مال ~~الصدقات . قوله : ( والقناديل ) وجه القطع فيها بأنه أثبت في حق الآدمي فحق ~~الله أولى , قوله : ( كما ms716 يقطع فيه على الطريق الأولى ) أي أخذا من مفهوم ~~الشرح . قوله : ( على الطريقة الأولى ) وهي قول المصنف والمذهب قطعه , قوله ~~: ( ما رأى الإمام ) الذي رآه الإمام قوله ورأي الإمام تخريج وجه إلخ . ~~قوله : ( وما ذكره إلخ ) الذي ذكره قوله وذكر في الحصر . قوله : ( بموقوف ) ~~احترز به عن غلة الوقف فيقطع بها بلا خلاف , ولو كان PageV04P190 وقفا على ~~القمامة لئلا قطع ولو كان ذميا , قوله : ( وعلى القول ) هو أيضا من تفاريع ~~الضعيف . قوله : ( أو حصانة ) أي مع لحاظ معتاد أو بدونه وقد يمثل له ~~بالمقابر المتصلة بالعمارة , وكذا الدور عند إغلاقها وقد يرد بأن هذا لم ~~يخل عن أصل الملاحظة . نعم قد يمثل له بالراقد على المتاع , قوله ( وإن كان ~~) لي قوله معتاد يفيدك أن الدفن للمال في الصحراء ليس بحرز , قوله : ( ~~وإصطبل إلخ ) . أي واللحاظ المعتاد لا بد منه ولو لحظ الجيران مع الإغلاق ~~في المتصل بالعمارة نهارا كذا ينبغي , قوله : ( بكسر الهمزة ) وهي همزة قطع ~~أصلية قال أبو عمرو وليس هو من كلام العرب , قوله : ( حرز دواب ) أي لأنه ~~في الحديث جعل المراح حرزا للماشية , قوله : ( بذلة ) يرجع إلى كل من قوله ~~آنية وثياب , قوله ( محرز وإلا فلا ) ثم لا فرق في الصحراء بين الموات ~~والملك كما بحثه الرافعي رحمه الله . PageV04P191 قوله : ( سارق ) قيل يؤخذ ~~من التنكير أنه لو كان ضعيفا , ولكن السارق أيضا ضعيف يجب القطع , وإن كان ~~لو سرقه في هذه الحالة قوي لا قطع ثم انظر ما ضابط المفارقة التي بها يقطع ~~هل تحصل ولو بخطوة أو يشترط مفارقته لذلك الموضع عرفا , أو يكفي دفنه ~~بالأرض وأن يفارق الموضع الظاهر الأخير , ولو تنازعا في اللحاظ فالقول قول ~~السارق حتى لو اعترف بأصله ولكن قال كنت غافلا صدق أيضا , قوله : ( مع فتح ~~الباب ) قال ابن سراقة إلا أن يكون نائما على الباب , قوله : ( والثاني هو ~~حرز إلخ ) محل ضعف هذا الوجه إن لم يكن المتاع في بيت من الدار مغلق وإلا ~~وجب القطع , قوله : ( وبعدم اشتراط دوام ms717 المراقبة ) ظاهره أن هذه العلة ~~متفق عليها هنا وحينئذ فيشكل , قوله : ( أو الوقت ليلا ) من ثم تعلم أن ما ~~يسرق من الأسواق المحكمة ليلا لا قطع فيه إلا أن يكون بها حارس , قوله : ( ~~وماشية PageV04P192 بأبنية إلخ ) سكت هنا عن اشتراط النهار زمن الأمن ~~فيحتمل اعتبار ذلك هنا كنظيره من الدار المتصلة , ويحتمل اغتفار ذلك نظرا ~~إلى أن الماشية ليست كغيرها والوجه الاعتبار , قوله : ( ولو هو نائم ) لو ~~خلت الإبل عن الأبنية وكانت معقولة اكتفى بالنائم أيضا قوله : ( وإبل ~~بصحراء ) إلى آخر أحكامها لما فرغ من الكلام على الإبل إذا أحرزت في البناء ~~أخذ يتكلم عليها في غير ذلك , قوله : ( ولم يبلغ صوته ) أي مع النظر . قوله ~~: ( ومقطورة إلخ ) أي سواء كانت في الصحراء أو العمران بدليل ما يأتي عن ~~أبي الفرج ثم هذا فيما يتعلق بالسائرة , والذي سلف فيما يتعلق بالقارة في ~~الأبنية أو الصحراء . قوله : ( وأن لا يزيد ) معطوف على قوله التفات قائدها ~~, قوله : ( فكغير المقطورة ) أي الآتية لا التي سلفت لأن الكلام في السائرة ~~, PageV04P193 قوله : ( وتوسط إلخ ) يدلك على أن قولك ومقطورة لا فرق بين ~~الصحراء والعمران , . قوله : ( وكفن ) خالف في ذلك أبو حنيفة رحمه الله ~~نظرا إلى أن للنابش إنما يخصه . لنا حديث { من ينبش قطعناه } وسواء قلنا ~~ملك الكفن لله تعالى أم للمكفن كنظيره من الوقف بل لو كان من بيت المال ثبت ~~القطع أيضا , نظرا إلى أن تعيينه للميت واختصاصه به معتبر , والقطع في هذه ~~خاص بالكفن الشرعي دون الذي دفن معه , أو كان زائدا كما نبه عليه الشارح ~~بالقياس الآتي , قوله : ( بكسر الضاد ) أي والأصل مضيعة بسكون الضاد وكسر ~~الياء ثم نقلت الكسرة إلى الضاد . # | فصل يقطع مؤجر الحرز # لا يشكل على هذا عدم حد من وطئ أمته المتزوجة وقوله مؤجر أي إجارة صحيحة ~~, قوله : ( فخرج بهذا التوجيه إلخ ) هذا قد يشكل بأن يد المستأجر على الحرز ~~ولا حق للمؤجر في منافعه تلك المدة وليس كغاصب الحرز لأنه لا يد له , قوله ~~: ( وكذا معيره ms718 ) لو PageV04P194 أعاره قميصا فطوى المعير جيبه , وسرق منه ~~قطع بلا خلاف , قوله : ( ولا يقطع مختلس إلخ ) لما انتهى الكلام في شأن ~~المسروق شرع يتكلم في شأن السرقة مشيرا إلى تعريفها , قوله : ( وجاحد وديعة ~~) لو قال وجاحد عارية كان أولى لأن الإمام أحمد خالفنا فيها , وقال بالقطع ~~مستمسكا بحديث المرأة التي كانت تستعير المتاع وقطعت وسلف لنا جوابه , , ~~قوله : ( ولو نقب واحد وأخرج إلخ ) , قال الشافعي رحمه الله لو بلغت قيمة ~~الآجر الذي أخرجه من النقب مقدارا يجب به القطع قطع , قوله : ( ولو تعاونا ~~) أي بأن يتحاملا على الآلة معا ويخرج هذا لبنة وهذا لبنة على الأصح قوله : ~~( وهو في الثانية إلخ ) . لو قال المصنف الآخر بالتعريف لوفي بهذا الغرض ~~وبعضهم لأجل تناول هذا القيد جعل قوله , وضعه معطوفا على انفراد وكذا يقال ~~في المسألة الآتية , قوله : ( حرز ) الأحسن الحرز معرفا . قوله : ( فمشت ~~PageV04P195 بوضعه ) أي ولو كان ذلك عقب الوضع خلافا للمصحح في نظيره من ~~فتح قفص الطائر , قوله : ( ولا يضمن حر بيد ) ومثله مبعض ومكاتب كتابة ~~صحيحة , قوله : ( ولو سرق صغيرا ) ولو نائما قوله : ( بقلادة ) أي مثلا ~~فثيابه ونحو دابة هو راكبها كذلك فلا قطع , قوله : ( لأنها في يد الصبي ~~محرزة ) فإن نزعها منه قطع والكلام في قلادة لائقة به وإلا فلا قطع إلا إن ~~أخذها معه من حرزها فيقطع ومثله من أخذ قلادة نحو كلب من حرزها ولو معه ~~وعلم من كلامه أن حرز القلادة هو نفس الصبي , فقول بعضهم إنه لو نزعها بعد ~~إخراجه من الحرز قطع وإلا فلا غير مستقيم , قوله : ( ولا يضمن حر بيد ) خرج ~~الرقيق فإن كان غير مميز ولو مجنونا فأخذه من حرز ولو من فناء دار سيده ولو ~~خدعه قطع بخلاف , ما لو كان خارج الفناء وأما المميز فإن كان نائما أو ~~سكران أو حمله مربوطا قطع , وكذا قوي على الامتناع أخرج من الحرز بالسلاح ~~ونحوه أو نام على بعير بقافلة كما سيأتي , هذا محصل ما في شرح الإرشاد ~~ومتنه أخرج من الحرز ms719 بالسلاح ونحوه أو نام على بعير بقافلة كما سيأتي هذا ~~محصل ما في شرح الإرشاد ومتنه وفي الزركشي لو حمل العبد فلا قطع في الأصح . ~~قوله : ( ولو سرق صغيرا ) مثله لو سرق الأمتعة من عليه ولم يكن المحل الذي ~~وقع فيه القطع حرزا لتلك الأمتعة , قوله : ( ولو نام عبد ) ولو قويا ومثله ~~عبد متيقظ غير مميز أو مميز وأكرهه وإلا فالبعير محرز معه قوله : ( قطع ) ~~أي بالعبد أو البعير أو بهما معا , قوله : ( لأنه أخرجه ) أي المذكور من ~~الحرز إلى غير حرز وإن أدخله بعد في حرز آخر كقافلة أخرى نعم إن اتصلت ~~القافلتان فلا قطع حتى يخرجه منهما كما مرت الإشارة إليه قوله : ( أو حر ) ~~أي لو أخرج من القافلة حرا نائما على بعير فلا يقطع , ولو غير مميز ومثله ~~مبعض ومكاتب كما مر قوله : ( لأن البعير في يد الحر محرز ) ولو رماه عنه ~~فإن كان قبل إخراجه من القافلة قطع أو بعده فلا , قوله : ( وبابها مفتوح ) ~~أي لها بفتحه وإلا لم يقطع حتى يخرجه من الباب , قوله : ( قطع ) إن لم يكن ~~هو البواب أو أحد السكان وليس المال محرزا عنه , ولذلك لو دخل دارا فحدث ~~بها مال وهو فيها فأخذه , وخرج به لم يقطع لأنه أخذه من غير حرز الآن , ~~قوله : ( من بعض حرزه ) وبه يعلم أن الكلام في مال يكون صحن الدار حرزا له ~~وإلا قطع بلا خلاف , قوله : ( وبيت خان ) ومثله نحو مدرسة ورباط وحوش فيه ~~مساكن متعددة , قوله : ( فيقطع إلخ ) هو المعتمد . قوله : ( وأخرجه عن ~~القافلة قطع ) قال الزركشي لو كان العبد قويا فلا وفي شرح الإرشاد ومتنه ~~خلافه , قوله : ( أو حر فلا ) أي ولو أنزله من على البعير وهو نائم بعد ~~إخراجه من القافلة فلا قطع لأنه رفع الحرز , ولم يهتكه قاله البغوي . قوله ~~: ( أو مغلقين ) أي ولو كان صحن الدار لا يصلح حرزا لذلك المتاع . ~~PageV04P196 # | فصل لا يقطع صبي # قوله : ( ومكره ) كما في الزنى قوله : ( إن شرط قطعه ) قضيته عدم ~~الاكتفاء على هذا ms720 القول بشرط عدم السرقة من غير تعرض للقطع , قوله : ( ~~مطلقا ) كذلك لا يقطع المسلم بسرقة ماله قال الإمام من المستحيل أن لا يقطع ~~المعاهد بسرقة مال المسلم ويقطع المسلم بسرقة مال المعاهد . قوله : ( لأن ~~القطع حق لله ) كما لو ادعى عليه أنه زنى بأمته مكرهة وحلف اليمين المردودة ~~, قوله : ( القطع بوجوب الغرم أيضا ) يريد أن هذه الطريقة مراد المتن وأن ~~الإمام نسبها للمحققين لكنه نبه بعد ذلك على أن المرجح في الرافعي , طريق ~~الخلاف وقد راجعت الرافعي فوجدت الأمر كذلك , قوله : ( فالصحيح إلخ ) أما ~~التعريض بالإنكار قبل الاعتراف فهو جائز بل جزم الماوردي والقاضي ~~PageV04P197 وغيرهما بالاستحباب كذا في التكملة للزركشي رحمه الله , قوله : ~~( لم يقطع في الحال ) أي ولكن يحبس إلى حضوره , قوله : ( أو أنه أكره ) لو ~~أقر أنه زنى بها ولم يتعرض للإكراه كان الحكم كذلك لكن فائدة ذكر الإكراه ~~ثبوت المهر , قوله : ( ثبت ) ولو شهد رجلان حسبة من غير دعوى يثبت القطع ~~دون المال أي ولكن لا قطع حتى يثبت المال ولو بإقرار أو رجل وامرأتين . . ~~قوله : ( شروط السرقة ) لأنه قد يظن ما ليس سرقة سرقة ولاختلاف العلماء في ~~الموجب للقطع ومن جملة ما ساقه الرافعي هنا أنه يشير إلى السارق إن كان ~~حاضرا , ويرفع نسبه إن كان غائبا قال الزركشي وهو مشكل إذ حدود الله تعالى ~~لا يقضى فيها على غائب أقول يمكن حمل كلام الرافعي على شخص ادعى عليه ~~بالسرقة , فأنكر ثم غاب في البلد مثلا فشهدت عليه البينة فإن الظاهر قبولها ~~في مثل هذا ولا يشترط تسمية بلوغه النصاب , ولا عدم ملك السارق ولا عدم ~~الشبهة كذا في الزركشي وفي التصحيح في اشتراط الأخير خلاف فليراجع , قوله : ~~( وغير ذلك ) كأنه بالرفع عطف على ذكر قاله توطئة لما بعده . قوله : ( أي ~~لا يترتب عليها ) يريد أنه ليس المراد بالبطلان عدم الاعتبار أصلا وعبارة ~~المحرر لم يثبت بشهادتهما شيء , قوله : PageV04P198 وعلى السارق ) خالف ~~الحنفية فقالوا إن قطع لم يغرم وإن غرم لم يقطع وقال مالك إن كان ms721 غنيا ضمن ~~وإلا فلا . لنا أن القطع لله والغرم للآدمي قوله : ( وتقطع يمينه ) أي ولو ~~شلاء قوله : ( بعد قطعها ) خرج ما لو تكررت السرقة قبل قطعها كما سيأتي , . ~~قوله : ( والثاني يعدل إلى الرجل ) أي لفقد ما به البطش قوله : ( والثاني ~~لا ) كالقصاص قوله : ( سقط القطع ) أي لفقد اليد . PageV04P199 # | باب قاطع الطريق # قوله : ( هو مسلم ) خرج الكافر وقوفا مع مورد الآية لكن اعتمد الزركشي ~~وغيره اعتبار الالتزام للأحكام ليدخل الذمي , قوله : ( فليسوا قطاعا ) أي ~~بل حكمهم في القصاص والضمان كغيرهم , قوله : ( والذين يغلبون ) بين بهذا أن ~~شرط الشوكة بالنظر لمن يخرجون عليهم لا مطلقا , قوله : ( بما ذكر ) راجع ~~لقوله الشوكة , قوله : ( لا عقوبة عليهم ) أي ولكن يضمن النفس والمال وإنما ~~اختص المعتمد القوة بالتغليظ لغلظ جنايته حيث اعتمد قوته بخلاف من يعتمد ~~الهرب , قوله : ( ولو علم ) يقتضي الحكم بالعلم هنا وقد يقال ما فيه من حق ~~الآدمي سوغ ذلك , قوله : ( قوما يخيفون ) الأول مفعول أول والثاني مفعول ~~ثان واعترض بأن قوما نكرة فلا يصح كونه مفعولا أول لعلم , قوله : ( ولا ~~قتلوا ) يجوز أيضا أن يضمن يأخذوا معنى يتلفوا فيستغنى عن هذا , قوله : ( ~~بحبس وغيره ) ظاهره وجوب ذلك كقتل PageV04P200 غيره وقطعه والواو في عبارته ~~بمعنى أو قوله : ( ثم صلب ) أي حتما قوله : ( ثم ينزل ) هذا والوجه عقبه ~~مفروضان بعد استيفاء الثلاث لكنه لو تغير قبلها أنزل وكذا لو خيف تغيره على ~~الأصح , قوله : ( وفي قول ) وجهه أن الصلب في الحياة فيه تعذيب فلو قدم ~~القتل لفات فكان كجلد الخمر يقدم على القصاص على ما اعتمده الزركشي ونقله ~~عن الإمام كما سننبه عليه آخر الباب , , قوله : ( : ( وهل يعزر في البلد ) ~~أي هل يعزره أو يكتفى بالنفي قوله : ( ولو عفا وليه ) الضمير فيه يرجع إلى ~~قوله بالأول , قوله : ( ويقتل في الأولى ) لو قتل عبد نفسه أو غير معصوم ~~كزان محصن لم يقتل على هذا القول أيضا , قوله : ( والساري قتل ) هو محترز ~~قوله فاندمل , قوله : ( وقيل في كل منهما قولان ) وجه السقوط بعد القدرة ~~أنه ms722 تعالى خصص هنا , وأطلق في آية السرقة بقوله { فمن تاب من بعد ظلمه } ~~ورد بأنه في هذا حمل المقيد على المطلق عكس القاعدة . قوله : ( من قطع اليد ~~) اعترض المنهاج بأن قضيته عدم سقوط قطع اليد لأنه لا يخص القاطع واعتذر ~~العراقي بأن قطعها ليس عقوبة PageV04P201 كاملة , بل بعضها فإن المجموع هنا ~~عقوبة واحدة فإذا سقط بعضها كالرجل سقط كلها قال ولعل عبارة المنهاج هي ~~التي غرت ابن الرفعة حتى نقل في الكفاية عن النووي اختيار عدم سقوط اليد , ~~قوله : ( ولا يسقط إلخ ) أي سواء ثبت بالبينة أم بالإقرار , قوله : ( ~~والقذف ) نازع الزركشي في ثبوت الخلاف فيه وخصه بحدود الله سبحانه وتعالى , ~~قوله : ( الثاني يسقط بها ) ظاهره عدم التوقف على صلاح حاله . # | فصل من لزمه قصاص # قوله : ( جلد فإذا برأ قطع ) هذا قد يغني عن قوله السابق لا قطعه بعد ~~جلده إلخ إلا أن ذكره هنا استيفاء للتقسيم قوله : ( ديته ) أي في تركة ~~المقتول قوله : ( على حد زنى ) أي زنى البكر , قوله : ( تقديما للأخف ) هذا ~~قاصر على جلد الزنى وكأنه فر بهذا عن قول البلقيني إن PageV04P202 كان حد ~~الزنى رجما فلا خلاف في تقديم القطع عليه . ا ه وعلى قياس ما قاله البلقيني ~~حد القذف مقدم على الرجم قطعا ثم قوله والثاني يرجع لحد الشرب أيضا فيقدم ~~على حد القذف لأنه أخف لكن صنيع الشارح اقتضى أن القصاص مقدم على حد الزنى ~~وهو ممنوع . # | كتاب الأشربة # قوله : ( وحد شاربه ) ولو كان يرى حال تناوله ولو كان من عادته عدم سكره ~~بشرب الخمر . قوله : ( إلا صبيا إلخ ) الظاهر أن الاستثناء من الحد خاصة ثم ~~رأيت الشارح ذكره بعد , لأن الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة , قوله ~~: ( وكذا مكره إلخ ) . نقل في شرح المهذب عن الأكثرين أن عليه أن يتقيأه ~~سواء كان معذورا بشربه أم لا , قال وكذا سائر المحرمات من المأكول والمشروب ~~والذي في البحر وغيره الاستحباب . قوله : ( لوجهين ) أحدهما يحد بناء على ~~أن شربها لا يباح بالإكراه . PageV04P203 قوله : ( ولو قرب إسلامه ms723 ) يستثنى ~~المخالط للعلماء كأهل الذمة بمصر , قوله : ( إنائها ) أضافه لقول المتن ~~دردي خمر وإلا فالدردي ما يرسب في أسفل المائع مطلقا , قوله : ( ولا حاجة ) ~~أي لأن النفس لا تدعو إلى ذلك , قوله : ( والثلث يحد ) كما يحرم في الرضاع ~~السعوط دون الحقنة , قوله : ( بفتح الغين ) أي وفيه الضم أيضا , قوله : ( ~~وعطش ) بحث الزركشي جواز أكل النبات المحرم عند الجوع إذا لم يجد غيره , ~~ومثله بالحشيش قال لأنها لا تزيد الجوع وفيه نظر يعرف بالنظر في حال أصلها ~~عند أكلها , قوله : ( والثاني جوازها لذلك ) كغيرها من النجاسات واحتج ~~الأول بأن الله لما حرمها سلب نفعها وبأن شربها يثير العطش بعد ذلك , قوله ~~: ( أربعون ) أي خلافا للأئمة الثلاثة حيث قالوا إنه ثمانون , قوله : ( ~~وقيل يتعين سوط ) فلا يجزي الأيدي والنعال ومراده بالسوط ما يشمل العصا لا ~~خصوص المتخذ PageV04P204 من سيور , ففي الحديث { أتي بسوط مكسور فقال فوق ~~هذا فأتي بسوط جديد لم تقطع ثمرته , فقال بين هذين فأتي بسوط قد ركب به ~~ولان فأمر به وجلد } , قوله : ( لأن عليا رضي الله عنه رجع عن ذلك ) لك أن ~~تقول إن كان الذي صدر من عمر إجماعا فكيف ساغ لعلي المخالفة وإن كان غير ~~إجماع فكيف احتج به الأصحاب , ويجاب بأنه إجماع على جواز الزيادة لا على ~~تعينها لما سيأتي أنها تعزيرات , قوله : ( تعزيرات ) أي لأنها لو كانت حدا ~~ما جاز تركها , ووجه الثاني أن التعزير لا بد من تحقق سببه وأيضا لو كان ~~تعزيرا لما جاز بلوغه أربعين ورد بأن ذلك تعزيرات واعترض الرافعي , بأن ~~الجناية المتولدة منه لا تنحصر فجائز مجاوزة الثمانين , قوله : ( ويحد ~~بإقراره ) أي الحقيقي ومثله علم السيد في عبده لا غيره قوله : ( ويحد ~~بإقراره ) أي الحقيقي , قوله : ( قضيب ) وهو الغصن أي فيكون ضعيفا . ~~PageV04P205 # | فصل يعزر بحبس أو ضرب إلخ # وله أن يجمع بين نوعين منها كالضرب والحبس قال ابن الرفعة , لكن ينبغي أن ~~ينقص الضرب حينئذ عن أدنى الحدود نقصانا لا يبلغ مع الذي ضم إليه من ألم ~~الحبس , مثلا ms724 أدنى الحدود ثم من الأنواع التي يعزر بها النفي أيضا , ولا ~~يجوز حلق لحيته وفي تسويد وجه وجهان والأكثرون على الجواز ولا يجوز على ~~الجديد بأخذ المال . PageV04P206 قوله : ( وفي حر عن أربعين ) لا يرد على ~~هذا ما سلف من بلوغ حد الخمر ثمانين لأنها تعزيرات لا تعزير واحد . # | كتاب الصيال # قوله : ( كل صائل ) دخل المرأة الحامل وبحث بعضهم تخريجها على تترس ~~الكفار بالمسلمين وكذا يأتي مثل هذا في دفع الهرة الحامل , وقد قال الشيخ ~~أبو حامد : يحرم ذبح الحيوان المأكول الحامل بغير مأكول قوله : ( فلا ضمان ~~) أي جواز القتل ينافي ذلك ولأنه أبطل حرمة دمه بصياله , قوله : ( وكذا نفس ~~) بحث الزركشي استثناء النفس الكافرة فلا يجب الدفع عنها لانتفاء علة ~~الموجب هنا , قوله : ( فيجوز الاستسلام ) منه PageV04P207 ما وقع لعثمان ~~رضي الله عنه قوله : ( والثاني يجب ) أي لقوله تعالى { ولا تلقوا بأيديكم ~~إلى التهلكة } وكما يجب عليه إحياء نفسه بالطعام , قوله : ( والدفع عن غيره ~~إلخ ) اقتضى هذا الكلام أولا وآخرا أن من رأى إنسانا يتلف مال الغير أو مال ~~الرائي وتمكن من دفعه من غير ضرر يلحقه لا يجب الدفع , واستشكل بتحريم ~~كتمان الشهادة بل صرح الغزالي بالوجوب ثم لا يخفى أن إزالة المنكر من فروض ~~الكفايات فلعل المنفي هنا الوجوب العيني ثم ظهر لي أن هذا الجواب غير صحيح ~~, لأن وجوب الدفع عن البضع من فروض الكفايات , ويجوز أن يقال في إزالة ~~المنكر بالفعل مثلا بمعنى أنه يحصله بيده مثلا فإن توقف التخليص على دفع ~~وقتال كان ذلك في الأموال ونحوها جائزا لا واجبا كما بين في هذا الباب ~~وبهذا إن شاء الله تعالى يزول الإشكال . . قوله : ( فإن أمكن هرب ) أي إذا ~~كان الصيال على النفس أو غيرها وأمكن الهرب به . قوله : ( فالمذهب وجوبه ) ~~إذا تأملت هذه العبارة استفدت منها أن معنى جواز الاستسلام السابق أنه إذا ~~دار الأمر بين القتال وبين الاستسلام جاز الاستسلام , وأما إذا أمكن الهرب ~~فإنه يجب ويحرم الثبات , وإلا لكان من حق المؤلف أن يقدمه ms725 على تحريم القتال ~~, ولا يذكر وجوب الهرب وهذا ظاهر إن شاء الله ولكن بقي شيء وهو أنه لو تمكن ~~من الهرب فلم يفعل , هل يكون مضمونا الظاهر نعم ولا يشكل على هذا ما لو ~~ألقاه في ماء مغرق فترك السباحة وهو يحسنها . لأن الفعل وهو الإلقاء قد ~~انقطع بخلاف الصيال والله أعلم . قوله : PageV04P208 لا يجب ) لأن إقامته ~~بذلك المكان جائزة , فلا توجب مفارقته قوله : ( : ( فأعماه إلخ ) قضيته ~~التخيير والمنقول أنه يقصد العين , ثم لا يضر إصابته ما بقربها خطأ , قوله ~~: ( فهدر ) خالف في ذلك مالك وأبو حنيفة قوله : ( واستتار الجرم ) عطف على ~~قوله محرم , قوله : ( وإنذار ) عطف على قوله عدم . قوله : ( فمضمون تعزيرهم ~~) قال الزركشي لو كان الضرب يقتل غالبا وجب القصاص قوله : ( ولوحد ) أي ~~الإمام ولو جلد المقذوف القاذف بإذنه فمات فلا ضمان وإلا وجب الضمان بالقود ~~, قوله : ( مقدرا ) هو تأكيد فإن الحد لا يكون إلا مقدرا لكن أشار الشارح ~~إلى الجواب بقوله بالنص , قوله : ( بالنص ) دفع لما يقال ذكر التقدير في ~~المتن مستدرك , قوله ( فمات ) أي بالجميع قوله : PageV04P209 أحدا وثمانين ~~) ذكر باعتبار السوط . قوله : ( ولمستقل بأمر نفسه ) أي وهو الحر المكلف ~~ولو سفيها قوله : ( والثاني إلخ ) أي فتجب الدية قال الزركشي وتكون شبه عمد ~~قوله : ( فدية ) ظاهره ولو كان الخطر في القطع أكثر أو لا خطر في الترك لكن ~~قطع الماوردي هنا بوجوب PageV04P210 القصاص . قوله : ( وفي قول في بيت ~~المال ) لأن الوقائع تكثر والعصمة لا تطرد فإيجابها على العاقلة إجحاف , ~~قوله : ( لأنهم يزعمون ) أي ولأنه أيضا مأمور بالبحث , قوله : ( وعلى الأول ~~) يتعلق بقوله بذمتها . قوله : ( وعلى الأول إلخ ) . هذا يشبه قول الأصحاب ~~لو أتلف العبد الوديعة فإن قلنا الصبي يضمنها لو أتلفها تعلق برقبة العبد , ~~وإن قلنا لا يضمن تعلق بالذمة , . قوله : ( ممن يعتبر إذنه ) شمل إذن الولي ~~فيما يجوز له فعله . قوله : ( ويجب ختان ) قيل : الصواب الختن مصدرا لأن ~~الختان موضع الختن ومنه { إذا التقى الختانان } قوله : ( بعد البلوغ ) أي ~~PageV04P211 على الفور إلا لعذر ولو بلغ مجنونا ms726 فلا وجوب فقول الشارح الذي ~~هو مناط التكليف كأنه يشير إلى ذلك , قوله : ( ويندب تعجيله ) أي ولو لأنثى ~~. قوله : ( فلا ضمان في الأصح ) . تتمة : كما يجب الختان يجب قطع السرة لأن ~~الطعام لا يستقر بدون ذلك , قال الغزالي وتثقيب أذن الصغيرة لتعليق الحلق ~~حرام لأنه جرح لم تدع إليه ضرورة إلا أن يثبت فيه شيء من جهة الشرع , ولم ~~يبلغنا ذلك واعترض بحديث أم زرع قوله صلى الله عليه وسلم كنت لك كأبي زرع ~~إلخ . وقد نص الإمام أحمد على جوازه للصبية لأجل الزينة , وكراهته في حق ~~الصبي , قوله : ( والثاني إلخ ) هذا يرشدك إلى شمول عبارة المنهاج لمن بلغ ~~مجنونا وإن أباه قول الشارح السابق وهو في الصغير أسهل . # | فصل من كان معه دابة أو دواب # أي ولو مقطورة , قوله : ( بطريق ) احترز به عن ملكه قوله : ( ضمن ذلك ) ~~أي مطلقا عن التقييد بالأعمى والمستدير . قوله : ( إذا لم PageV04P212 يقصر ~~إلخ ) ألحق القفال بالتقصير ما لو كان يمشي من جهة وحمار حطب من جهة أخرى , ~~فمر على جنب الحمار وأراد أن يتقدمه فتمزق ثوبه بالحطب , فلا ضمان لأنه جان ~~بمروره وجعل من ذلك ما لو كان الحطب موضوعا بالطريق الواسع فمر به إنسان ~~وتعلق به , قوله : ( لم يضمن صاحبها ) محله إذا أرسلها في الصحراء دون ~~العبد والمراد بصاحبها ذو اليد لكن قال البغوي : إن المودع والمستأجر ~~يضمنان نهارا وتوقف فيه الشيخان , قوله : ( رواه أبو داود ) وهو حديث ~~البراء السابق وعلى النهار حمل حديث : { العجماء جبار } أي هدر . . ~~PageV04P213 # | كتاب السير # جمع سيرة وهي الطريقة قال الإمام وهذا الباب مع قسم الغنائم تتداخل ~~فصولها فما نقص من أحدهما فليطلب من الآخر , وفي الحديث { لروحة في سبيل ~~الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها } , قوله : ( فرض كفاية ) وقال بعضهم ~~: فرض كفاية فيما لم يغز فيه بنفسه , وفرض عين فيما غزا فيه بنفسه وقال ~~بعضهم : فرض عين على المهاجرين دون غيرهم وقال بعضهم على الأنصار دون غيرهم ~~, قوله : ( وأما بعده إلخ ) اعترض بأن PageV04P214 الحال الثاني ms727 , كانت في ~~زمنه صلى الله عليه وسلم أيضا قوله : ( بحيث يصلح للقضاء ) احترز عن القدر ~~الضروري فإنه فرض عين , قوله : ( والإفتاء ) يريد أن القاضي يرجع إليه ~~الناس في فصل الخصومات والمفتي يراد لغرض آخر , فلا يسقط الفرض بأحدهما قال ~~ابن الصلاح والذي فهمته من كلامهم عدم حصول المقصود بالمجتهد المقيد , ~~وينبغي أن يحصل بذلك الفرض الفتوى وإن لم يحصل به فرض الكفاية في إحياء تلك ~~العلوم التي يستمد منها المفتي . قوله : ( وأسقط من المحرر ) فاعله النووي ~~رحمه الله , قوله : ( وأسقط إلخ ) معطوف على قوله وعرف , قوله : ( أي الأمر ~~بواجبات الشرع إلخ ) قد يشكل على هذا ما سلف من أن دفع الصائل عن غير النفس ~~والبضع جائز ليس بواجب وقد تعرضنا للجواب في الورقة السابقة عند قوله ~~والدفع عن غيره كهو عن نفسه , قوله : ( بأن يأتي بالحج ) وينبغي أن يشترط ~~في حصول المقصود ظهور الشعار بذلك فلا يكفي PageV04P215 واحد واثنان ونحو ~~ذلك , قوله : ( ككسوة عار ) أي لجميع بدنه على العادة ولا يكفي ستر العورة ~~ويختلف الحال شتاء وصيفا , ثم قضية كلام الرافعي الاكتفاء بسد الضرورة دون ~~الارتقاء إلى كفاية الحاجة . فرع : يجب على الأغنياء فك الأسرى ولا يجب من ~~بيت المال . قوله : ( وبيت المال ) لو كان فيه ولكن تعذر الوصول إليه كان ~~كالعدم ثم يحتمل أن يكون ذلك , حينئذ فرضا على بيت المال إذا استأذن الإمام ~~وبه صرح الإمام . قوله : ( وتحمل الشهادة ) أي إذا حضر المتحمل عليه , أو ~~كان الطالب قاضيا أو معذورا . قوله : ( وأداؤها ) لا يخفى أنه فرض على ~~المتحملين فقط بخلاف التحمل . قوله : ( وجواب سلام ) هو حق لله تعالى قوله ~~: ( ونفقة ) ذهابا وإيابا وكذا إقامة ويكفي في تقديرها غلبة الظن بحسب ~~اجتهاده قلته PageV04P216 بحثا وهو ظاهر قوله : ( من تلزمه نفقته ) أي حين ~~يحضر قوله : ( سفر جهاد إلخ ) الظاهر أنه يمنع الجهاد كما يمنع السفر ~~للجهاد لكن لم يظهر لي فرق بين لفظ السفر هنا وإسقاطه في مسألة الأصول ~~الآتية . قوله : ( قيل : وإن كفوا ) قال الإمام هذا يلزمه الإيجاد على ms728 كل ~~الأمة PageV04P217 لكن قائله يوجبه على الأقربين , فالأقربين بلا ضبط حتى ~~يصل الخبر بأنهم قد كفوا وأخرجوا . قوله : ( يلزمهم الموافقة ) لم يقل بقدر ~~الكفاية كما هو ظاهر العبارة لئلا يتدافع . . # | فصل يكره غزو # قوله : ( بما فيه المصلحة ) قيل : محل هذا في غير المرتزقة وإلا فيمتنع ~~عليهم لأنهم بصدد مهمات الدين التي تعرض فلا يغزون بغير إذن الإمام . قوله ~~: ( البيعة ) هي اليمين والحلف بالله تعالى وسميت السرية سرية لأنها تسري ~~ليلا وقيل من الشيء السري , أي النفيس PageV04P218 وقيل : لأنهم يخفون ~~سيرهم من السر ورد بأن اللام في السر راء قوله : ( بعبيد ومراهقين ) نبه ~~بالأول على ما في معناه كالمديون والولد وبالثاني على ما في معناه كالنساء ~~. . قوله : ( مسلم ) أي ولو رقيقا لأن الأرقاء يجب عليهم إذا قصد الكفار ~~دار الإسلام بمثل ذلك حضور الصف . . قوله : ( ويصح إلخ ) الظاهر أنه لا بد ~~هنا من شروط الاستعانة بالكفار كما سلف , ولو حصل صلح في أثناء الطريق قبل ~~وصول دار الحرب انفسخت الإجارة وقضية نظيره من الحج عدم الاستحقاق مطلقا , ~~قوله : ( من الآحاد ) كالأذان قوله : ( على ما يتفق ) أي يقع . قوله : ( ~~ومحرم ) ظاهره وإن لم يكن قريبا والوجه خلافه بدليل تقدم الأقارب مطلقا في ~~التصدق على محارم الرضاع . قوله : ( ضعيف ) هو صفة لشيخ , قوله : ( لا قتال ~~فيهم ) قال الزركشي : ينبغي أن يرجع للشيخ وما بعده فإن الأجير والراهب لا ~~فرق بين الشاب والشيخ . أقول PageV04P219 لعل مراده لا قتال بالفعل فيعود ~~للكل ويتبين به محل الخلاف , قوله : ( وفيما إلخ ) أي وأما عند الضرورة ~~فيجوز قطعا , قوله : ( والطريقة الثانية ) ظاهره أن الأمر كذلك ولو كان ثم ~~ضرورة وينبغي اختصاص هذه الطريقة بحالة عدم الضرورة , ثم رأيت الزركشي صرح ~~بعد ذلك بأن حالة الضرورة لا خلاف فيها , قوله : ( وإلا فقولان ) عبارة ~~الزركشي نقلا عن الروضة فالقولان . . قوله : ( وإن دفعوا بهم ) عبارة أصل ~~الروضة وإن لم تدع ضرورة بأن دفعوا بهم عن أنفسهم ا ه . لكن قال الزركشي : ~~إنه يعني المنهاج احترز بهذا عما لو فعلوا ذلك مكرا ms729 وخديعة لعلمهم بأن ~~شرعنا لا يقتلهم فإنهم يرمون قطعا , ثم قال : وما اقتضاه كلامه من أنه إذا ~~لم تدع ضرورة ولكن لم يقصدوا الدفع لا يتركون غير صحيح . أقول : تأمل الجمع ~~بين كلاميه المذكورين , قوله : ( والثاني إلخ ) قال الزركشي : أي كما ينصب ~~المنجنيق وغيره عليهم وإن كان فيهم ذرية , قوله : ( تركناهم ) أي قطعا . ~~قوله : ( { إلا متحرفا لقتال } إلخ ) لو ادعى التحرف صدق بيمينه قال ~~الغزالي : وشرط فيه البغوي أن يعود قبل انقضاء القتل , وصححه في الروضة في ~~باب قسم الغنيمة , قوله : ( نص عليه ) الضمير فيه يرجع إلى كل من قوله ~~يشاركه ولا يشاركه , قوله : ( ونص إلخ ) هذا ساقه لأنه كالدليل على ما ~~ترجاه , قوله : ( والثاني يقف مع العدد ) أي ويقول : تتبع الأوصاف عسر ~~والأول قال : يستنبط من النص معنى يخصصه . قوله : ( المبارزة ) مأخوذ من ~~البروز وهو الظهور . . PageV04P220 # | فصل نساء الكفار إلخ # لنا قول : إن العربي الكامل لا يجوز إرقاقه فينبغي جريان نظيره هنا ولم ~~يذكروه وخرج بإضافة النساء إلى الكفار نساء المسلمين الكافرات , فلا ترق ~~على ما سيأتي بيانه وينبغي أن يجري خلاف في سبي الراهبة , قاله الزركشي ~~قوله : ( من قتل ) قد فعله صلى الله عليه وسلم في عقبة بن أبي معيط والنضر ~~بن الحارث ببدر وجعل المن بثمامة بن أثال , وأبي عزة والفداء كثير قال ~~تعالى { فإما منا بعد وإما فداء } والاسترقاق وقع في بني قريظة وفي بني ~~المصطلق وحكى بعض الأصحاب فيه الإجماع , قوله : ( لأنه لا يقر بالجزية ) أي ~~وفي الاسترقاق تقرير ويجاب بأن كل من جاز المن عليه جاز استرقاقه . قوله : ~~( وكذا عربي في قول ) ذكره الشافعي رضي الله عنه في موضع من الأم عن بعض ~~العلماء , وقال : لولا أنا نأثم بالتمني لتمنينا أن يكون الحكم كهذا , ~~انتهى . وللتأثيم بالتمني فائدة جليلة ثم دليل المذهب سبي هوازن وغيرهم من ~~قبائل العرب كبني المصطلق قوله : ( وفي قول إلخ ) وجهه أنه أسير محرم القتل ~~فكان كالصبيان والنساء . . PageV04P221 قوله : ( ظفر به ) وهو أسره قوله : ~~( عن السبي ) وكذا لو كانت الأم ms730 هي التي أسلمت قبل الظفر , قوله : ( لا ~~زوجته ) لاستقلالها قوله : ( حقه ) أي كما في الولاء , قوله : ( إمساك ~~الأمة ) ولأنه زال ملكها عن نفسها فزوال ملك الغير عنها أولى , قوله : ( ~~فإن أعتقت إلى آخره ) هو من تتمة الوجه . . قوله : ( زوجة ذمي ) أي بخلاف ~~زوجة المسلم الآتية لأن نكاح المسلم يتخيل فيه التأمين , قوله : ( لا عتيق ~~مسلم ) أي ولو كان السيد حين الإعتاق كافرا ثم أسلم قبل الأسر قوله : ( ~~انفسخ النكاح ) وذلك لأن السبي إذا أبطل ملك المال أبطل ملك النكاح , قوله ~~: ( لحدوث السبي ) عبارة غيره لأن السبي يقتضي في الحرة ملكا لم يكن فوجب ~~مثله في الأمة واجتماع رقين محال فقدم الأقوى PageV04P222 المستند إلى ~~السبي لتعذر إسقاطه , . قوله : ( ثم أسلما إلخ ) مثله لو عرض ذلك لأحدهما ~~قوله : ( أو أسلم المتلف ) إنما قيد بذلك لأجل الخلاف , . . قوله : ( من ~~دار الحرب ) مثله دارنا إذا دخلوها بأمان , قوله : ( وعليه الإمام والغزالي ~~) بل ادعى الإمام اتفاق الأصحاب عليه قوله : ( وذبح حيوان مأكول ) استدل ~~بمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم من ذبح شاة لإهابها لم يرجع كفافا , قوله : ~~( لا تجب قيمة المذبوح ) وإلا لما جاز PageV04P223 الذبح . قوله : ( وأنه ~~لا يختص ) تشبيها له بطعام الولائم لأن المأخوذ مباح كالصيد , قوله : ( ولا ~~يصح ) استشكل بصحة عفوه عن القصاص مجانا وقد اعتمد الزركشي وغيره صحة عفوه ~~ونسب لقضية كلام الجمهور كالمفلس . فرع : لو أعرض الشخص ثم رجع فيحتمل ~~الصحة قبل تملك الغانمين , ويحتمل أن التملك بمنزلة القبض في الهبة كما لو ~~أعرض عن كسرة ثم رجع إليها . قوله : ( والثاني منع ذلك ) لأنه يلزمه تعطل ~~الأخماس الأربعة قوله : ( بلا عمل ) أي فكان كالإرث . قوله : ( وقيل : ~~يملكون قبلها إلخ ) PageV04P224 وجهه أن ملك الكفار قد زال ويبعد بقاؤه بلا ~~مالك , قوله : ( بأن يقول كل منهم إلخ ) أي بخلاف القسمة فإنها إذا حصلت مع ~~الرضا كانت طريقا أيضا , وإن لم يوجد فيها هذا اللفظ ونحوه , قوله : ( ~~ويملك العقار ) أي خلافا لأبي حنيفة حيث خير الإمام بين قسمته أو وقفه أو ~~رده على الكفار ms731 . لنا القياس على المنقول وقوله تعالى { واعلموا أنما غنمتم ~~من شيء } الآية وقسمة خيبر على الغانمين ولو استولينا على البلد والعقار ثم ~~أزالونا عنه بعد أيام مثلا فالوجه عدم انقطاع حقنا منه حتى لو فرض استيلاء ~~غيرنا من المسلمين بعد ذلك عليه , لا يخرج عن حق الأولين ثم المراد من كلام ~~المتن أن الاستيلاء يثبت به حق التملك كما في المنقول وجعل الزركشي قوله ~~كالمنقول إشارة للقياس . قوله : ( قرب به ملك العقار ) وجه التقريب في ~~الاستيلاء أن الاستيلاء في المنقول أكمل قوله : ( فتح صلحا ) أي ثم رده ~~عليهم بخراج PageV04P225 يؤدونه كل عام وقيل بعضه صلحا وبعضه عنوة , وقيل ~~بالوقف قوله : ( وهو من عبادان ) ابتداء الغاية داخل في الكل وكذا انتهاؤها ~~قوله : ( وهو من عبادان إلى حديثة الموصل إلخ ) هو بالفراسخ مائة وستون ~~طولا وثمانون عرضا قوله : ( أحياه المسلمون ) ابتداء ذلك على يد عتبة بن ~~غزوان , وعثمان بن أبي العاص بعد فتح العراق , وكان البناء في سنة سبع عشرة ~~ولم يعبد بها صنم قط , ثم هذا لا يختص بالبصرة بل كل موات كان في أرض ~~العراق لا يدخل في هذا الحكم , قوله : ( الصحيح ) موضع الخلاف الأبنية التي ~~كانت موجودة حين وقفها عمر رضي الله عنه , فأما الحادث فملك قطعا . نعم ~~استثنى بعضهم من الأبنية التي كانت الخانات ونحوها مما يستغل فجعله وقفا , ~~كالأراضي والشجر ولو اتخذ من طين الأرض لبن وبني به فموقوف والشجر الذي غرس ~~بعد ملكه , ويجوز أن يبني من طينها المساجد والربط . قوله : ( وأرضها ~~المحياة ) ينبغي أن يريد التي كانت محياة وقت الفتح ليكون للفاء معنى , ~~وإلا فالموات وقت الفتح ملك من أحياه بعده سواء فتحت عنوة أو صلحا . # | فصل يصح من كل مسلم مكلف إلخ # لو دخل دارنا وزعم رسالة لم يجز قتله وكذا من قال أردت سماع القرآن أو ~~طلب مالي الذي عندكم وسيأتي ذلك في الجزية . . قوله : ( لمن هو معهم ) هو ~~مستدرك فغيرهم كذلك , قوله : ( في الأصح ) خص الإمام الخلاف بتأمين غير من ~~أسره وإلا ms732 فيبطل قطعا PageV04P226 ثم الأمان من الأسير غير نافذ حتى في حق ~~نفسه . , قوله : ( أو كناية ) قال الماوردي لا بد من النية قوله : ( بكتابة ~~) أي مع النية , قوله : ( ولو كان الرسول كافرا ) توسعة في حقن الدماء , ~~ولو كان الرسول صبيا فمحل نظر . قوله : ( فلو بدر مسلم إلى آخره ) ولو كان ~~المؤمن ونازع الزركشي في هذا الشرط واستند إلى ظاهر قصة أم هانئ عام الفتح ~~, قوله : ( وكذا إن لم يقبل ) لو سبق استيجاب أعني عن القبول قوله : ( ~~والثاني لا يبطل بالسكوت ) لبناء الباب على التوسعة كالهدنة عند قوتنا , ما ~~لم تبلغ سنة لأن الجزية ترتبط بالسنة ففي استيفائها منع للجزية , قوله : ( ~~كالهدنة ) أي على قول قوله : ( ولا يدخل إلخ ) لما فرغ من حكم النفس أخذ ~~يتكلم على المال والأهل . قوله : ( وكذا ما معه ) أي لأن اللفظ قاصر عن ~~إفادة ذلك ثم عبارة الكتاب تشمل مثل ثياب بدنه , قوله : ( إلا بشرط ) راجع ~~لما بعد كذا فقط . . قوله : ( أو PageV04P227 على أنهم في أمانه ) مثله ~~عكسه . قوله : ( فله أجرة مثل ) قال ابن داود من خمس الخمس قوله : ( ~~بدلالته ) يرد هذا بأن قوله منها في معنى التعليق على الفتح وإن لم يصح به ~~لفظا , قوله : ( أو ماتت إلخ ) منه تعلم أن لموتها ثلاثة أحوال , قوله : ( ~~فلا شيء له ) أي وقد أخطأ ظنه وقيل يرضخ له لأنه أعاننا . قوله : ( وجب بدل ~~) لأنها حصلت في قبضة الإمام فكانت من ضمانه , قوله : ( في الأظهر ) هذا ~~الخلاف مفرع على قولنا بعدم الاستحقاق إذا لم يفتح , قوله : ( وتعذر ) أي ~~بالموت قوله : ( وإن أسلمت بعد الظفر ) لو أسلم هو أيضا , في هذه الحالة ~~فقط قال الماوردي وابن الصلاح إن تأخر إسلامه عن إسلامها لم تسلم إليه وإلا ~~سلمت , قوله : ( أو قبله ) بخلاف نظيره من الموت لأنها هنا موجودة حسا غاية ~~الأمر أن الإسلام منع . تنبيه : هل إسلامها قبل العقد كذلك أم يلحق بالموت ~~الظاهر الثاني ثم رأيت شيخنا جزم به في شرح المنهج وهو ظاهر , قوله : ( ~~وقيل إلخ ) جريان الخلاف في الإسلام ms733 بعد الظفر يشكل على نظيره من الموت قد ~~تقدم فيه الجزم بالاستحقاق ووجه الإشكال ظاهر خصوصا , وقد قالوا بأن البدل ~~يجب في الإسلام السابق على الظفر ولا يجب في الموت السابق فالإسلام المتأخر ~~أولى بالجزم . PageV04P228 # | كتاب الجزية # قوله : ( الأصلي ) قيد به لقوله بدار الإسلام قوله : ( دون الشرب ) أي ~~ودون العبادات ونكاح المحرم من المحارم وما أشبه ذلك قوله : ( لا كف اللسان ~~إلخ ) أي وأما التعرض لعدم قتالنا , ونحوه مما ينتقض به عهدهم فلا يشترط ~~التعرض له جزما , . قوله : ( ولا يصح مؤقتا ) أي لأنه عقد يحقن الدنيا م ~~كالإسلام فكما لا يجوز الإسلام مؤقتا كذلك هذا ثم إذا عقد مؤقتا بلغوا ~~المأمن ومهما نكثوا بدارنا أخذنا منهم أقل الجزية عن كل سنة قاله الزركشي , ~~قوله : ( ولو قال إلخ ) يريد أن هذا كالمستثنى من ضرر التأقيت كما يستثنى ~~من محل الخلاف ما شئنا أو ما شاء الله فإنه يبطل العقد جزما لعدم العلم ~~بمقدار الأجل نعم هذا الذي اغتفر هنا من التعليق بمشيئتهم لم يغتفروا مثله ~~في الهدنة , قوله : ( لفظ قبول ) مثله الإشارة في الأخرس , وكذا ينبغي أن ~~ينعقد بالكتابة بالفوقانية كالبيع . قوله : ( أنه يطالب ) وجه ذلك أن ~~الغالب كون الحربي لا يدخل دارنا إلا بأمان , قوله : ( في عقدها ) خرج ~~نائبه العام فلا يتناول ذلك , وإنما اختصت بالإمام لاحتياجها إلى نظر ~~واجتهاد , وتعليقها بالمحصورين وغيرهم , قوله : ( جاسوسا ) هو صاحب سر الشر ~~والناموس صاحب الخير , قوله : ( المراد إلخ ) يريد PageV04P229 أن عبارة ~~المنهاج لا تفيد تحريم إجابة الجاسوس ولكنه مراده . قوله : ( وأولاد إلخ ) ~~قال العراقي : يرد على عبارة المنهاج والتنبيه والحاوي إذا تهود الأصل أو ~~تنصر قبل النسخ , لكن انتقلت ذريته عن دين أهل الكتاب بعد نزول القرآن أو ~~قبله فلا يقر بالجزية كما نص عليه , قوله : ( أو شككنا ) هو عمدة الصحابة ~~في تقرير نصارى العرب , قوله : ( بصحف إبراهيم ) لشمول الكتاب في الآية لها ~~, قوله : ( وعبر في الروضة إلخ ) كان يريد بهذا أن الأحسن إسقاط الحصر الذي ~~في عبارة المنهاج . قوله : ( أي يلتزموها منقادين ms734 ) الالتزام تفسير الإعطاء ~~والانقياد تفسير الصغار قوله : ( لأن آيتها السابقة إلخ ) ولأن الجزية لحقن ~~الدم وسكنى الدار والمرأة محقونة وتابعة لغيرها وكذا الصبيان . PageV04P230 ~~قوله : ( فإذا بلغت سنة ) أي هلالية فلو كان جنونه خمسة أشهر نواقص أخذنا ~~قدر الناقص بعد ذلك من زمن الإفاقة . قوله : ( ولو بلغ ابن ذمي ) ولو بنبات ~~العانة قوله : ( إن إعطاءها ) أي المذكور في الآية أي فيكون البذل هنا ~~بمعنى الالتزام , قوله : ( كجزية أبيه ) لو كان آباؤه مفقودين فالظاهر على ~~هذا الوجه مراعاة جزية قومه , أو أقاربه كذا قاله الزركشي ولك أن تقول صورة ~~المسألة إنه ابن ذمي , فلا بد أن يكون لأبيه جزية ولو فقد . . قوله : ( ~~وشيخ ) إذا لم يكن ذا رأي وإلا فيقر جزما , قوله : ( وفقير ) وجهه أنها ~~لحقن الدم والفقير والغني يشتركان فيه , قوله : ( ومقابل المذهب ) عبارة ~~الزركشي في حكاية هذا وقيل : يبنى على قلتهم وبالتأمل , يظهر لك أنه مراد ~~الشارح وأما الفقير فليس فيه قولان قوله : ( وقراها ) الضمير يرجع لمكة وما ~~بعدها فقط , قوله : ( وخيبر ) منها أيضا فدك وقريظة والنضير وينبع من ~~الحجاز أيضا , قوله : ( وقيل ) هو خاص بغير الحرم , قوله : ( آخر ما تكلم ~~به ) لعل المراد فيما يتعلق بأمر الكفار , قوله : ( لم يأذن إلا ~~PageV04P231 بشرط إلخ ) . قال الغزالي محل ذلك في الذمي وأما الحربي فلا ~~يمكن من دخول الحجاز للتجارة كما نقله البلقيني عن النص قال البلقيني : ~~وجرى عليه الأصحاب . # | فصل : أقل الجزية دينار # أي فلا يجوز عقدها بغيره ولو فضة تعدله , وإن جاز الاعتياض عنه بعد العقد ~~بفضة أو غيرها قوله : ( عن كل واحد ) أي ولو فقيرا أو سفيها , قوله : ( ولو ~~شرط إلخ ) انظر كيف هذا مع قول الزركشي محل ذلك في الابتداء عند العقد , ~~وأما بعد صدوره فلا مماكسة كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه ا ه والجواب ~~عن هذا يعلم من الحاشية على قوله أيضا , ولو شرط إلخ الظاهر والله أعلم أن ~~غرض الشارح من هذا الكلام , أن معنى المتن تستحب المماكسة عند العقد ولا ~~يتعين على الإمام ms735 إجابة الكافر إلى طلب العقد بدينار بل يسن له أن يخالفه , ~~ويماكسه حتى يعقد له بأربعة مثلا فيكون العقد صادرا مع كل واحد , قوله : ( ~~ولو شرط ذلك في العقد جاز ) معناه أن يعقد له بدينار مثلا ويشرط في العقد ~~إن كان غنيا آخر الحول أخذ منه أربعة أو يقول مثلا عاقدتكم على أن على ~~الغني كذا والمتوسط كذا والفقير دينارا ثم رأيت في الروضة ما يدل لهذا , ~~قوله : ( ويعتبر ) معطوف على قوله جاز . قوله : ( ناقضون ) فعليه لو طلبوا ~~العقد بدينار بعد النقض PageV04P232 بما ذكر هل تجب إجابتهم نقل الزركشي عن ~~النص أنهم إن دعوا إلى ذلك قبل ظهور الإمام لم يكن له الامتناع . قوله : ( ~~بعد ) متعلق بكل من قوله أسلم أو مات , قوله : ( منه ) متعلق بقوله أخذت , ~~قوله : ( والطريق الثاني ) محصلها تخريجه على الأقوال في امتناع حق الله ~~وحق الآدمي لكن الأصح هنا استواؤهما نظرا لجانب الأجرة والأصح في الزكاة ~~ودين الآدمي تقديم الزكاة . فرع : أسلم ثم مات وعليه زكاة وجزية قدمت ~~الزكاة فيما يظهر , قوله : ( بالحول ) والأول يقول تجب بالعقد وتستقر بمضي ~~المدة كالأجرة . . قوله : ( ويقبض الآخذ لحيته ) لو لم يكن له لحية فهل ~~يأخذ بموضعها هو محتمل , قوله : ( من الجانبين ) وهل يضربها في الجانبين أو ~~يكتفي بجانب ظاهر المنهاج الأول وبحث الرافعي الثاني , قوله : ( وكله مستحب ~~) لأن الغرض أخذ المال وهو حاصل بدون ذلك , قوله : ( وقيل : واجب ) تحصيلا ~~لمعنى الصغار , قوله : ( بخلاف الثاني ) فلا يوكل مسلما ولا كافرا . فرع : ~~لو وكل شخص شخصا في أمر الدعوى وجلس مع القاضي منع من ذلك ذكره الزبيلي في ~~آداب القضاء , قوله : ( قلت إلخ ) قال الشافعي رضي الله عنه في الأم : وإن ~~أخذ منهم الجزية أخذها بإجمال ولم يضر أحدا منهم ولم ينله بقوله قبيح , ~~والصغار أن يجري عليهم الحكم لا أن يضربوا ولا أن يؤذوا انتهى . قيل : ولو ~~اطلع عليه المصنف لاستشهد به , قوله : ( ودعوي استحبابها ) لا شك أن الوجوب ~~أولى بالإنكار فكان ينبغي أن يقول فضلا عن وجوبها ثم وصفها ms736 بالبطلان يقتضي ~~أنها محرمة عنده , قوله : ( عليها ) في نسخة عليه وهو ظاهر الضمير على ~~الخلاف وأما تأنيثه فيعود للهيئة أو الآية . قوله : ( المسائل المذكورة ) ~~أي في المتن وهي التوكيل والحوالة والتضمين قوله : ( أن يشرط ) متعلق بقوله ~~يستحب , قوله : ( في PageV04P233 بلدهم ) خرج بلدنا قوله : ( في الأصح ) ~~الخلاف مبني على جواز كونها من الجزية وعدمه قال ابن الرفعة , فإذا لا خلاف ~~, قوله : ( ولكل ) قيل : الواو مستدركة , قوله : ( والأصل في ذلك ) هو دليل ~~على أصل المشروعية وعلى كون ذلك خارجا عن الجزية قوله : ( وخمس المعشرات ) ~~أي في المسقي بلا مؤنة , قوله : ( ولو وجب إلخ ) إنما خص الخلاف بهذه ~~الصورة إشارة إلى أنه لو دفع حقتين عن ست PageV04P234 وثلاثين بدلا عن بنتي ~~اللبون لم يضعف له الجبران قطعا وقول الشارح بدل إلخ . دفع لما عساه يقال ~~عبارته تقتضي أن بنتي المخاض تجبان عينا مع الجبران وهو لا يكون . قوله : ( ~~ولو كان بعض نصاب إلخ ) . أي لأن الأثر عن عمر ليس فيه ذلك , قوله : ( ~~والثاني إلخ ) . لو كان مالكا لما دون النصاب فهل يجري فيه ذلك تردد فيه ~~ابن أبي الدم , ولو وجب عليه نصف شاة بالخلطة أضعفت بلا خلاف . . # | فصل يلزمنا الكف عنهم نفسا ومالا # فيه الحذف من الأول لدلالة الثاني وهو ضعيف قوله : ( ونمنعهم إحداث كنيسة ~~) وإن لم يشرط قوله : ( ولهم إلخ ) قال الشافعي لأنها ليست أكبر من الشرك . ~~PageV04P235 فرع : لا يجوز لنا دخولها إلا بإذنهم وإن كان فيها تصوير حرم ~~مطلقا , وكذا كل بيت فيه صورة . . قوله : ( وجوبا ) ظاهر صنيعه أنه لا خلاف ~~في أصل المنع وليس كذلك , قوله : ( للتمييز ) أي كما يميزون في اللباس ~~وغيره . PageV04P236 . PageV04P237 . # | باب الهدنة # قوله : ( مع الكفار ) أي سواء منهم من يقر على دينه ومن لا يقر قال ~~الزركشي ومعناها في اللغة المصالحة أي وأصلها السكون , قوله : ( أو معه ) ~~كأنه يريد المسألة المذكورة في قول المنهاج الآتي , أو بذل جزية فإنه معطوف ~~على رجاء لا على إسلامهم بدليل قول الشارح عقبه من غير ضعف بنا في الرجاء ~~والبذل ms737 ا ه وإلا لقال في الرجاء وأسقط قوله والبذل هذا ما ظهر في كلام ~~الشرح وفيه نظر والله أعلم , قوله : ( لتلك البلدة ) يرجع لقول المتن ~~الإقليم , قوله : ( أي معهما ) الضمير فيه يرجع لكل من قول المتن الإمام ~~ونائبه , قوله : ( كضعفنا ) هذا مثال حاجة وهي أخص من المصلحة , قوله : ( ~~أو رجاء ) عطف على ضعفنا هذا مثال لأربعة أشهر , والذي قبله مثال لعشر سنين ~~, قوله : ( أو بذل جزية ) معطوف على قوله أو رجاء إسلامهم , قوله : ( أي ~~ضعف ) خلاف ظاهر العبارة من انتفاء كل ما تقدم . , . قوله : ( لا سنة إلخ ) ~~قضية العبارة عدم الخلاف في السنة وليس كذلك . نعم لا خلاف فيما فوقها قال ~~في الروضة : لا يجوز فوق السنة قطعا ولا سنة على المذهب ولا ما بينها وبين ~~الأربعة على الأربعة , قوله : ( بحسب الحاجة ) متعلق بقول المتن الجائز ~~PageV04P238 , . قوله : ( على الصحيح ) مقابله يصح العقد ويلغو الشرط لأنها ~~ليست عقد معاوضة حتى تفسد بفساد الشرط , قوله : ( أو لتعقد ) أي أو صالح ~~لتعقد إلخ . قوله : ومما تنقضي إلخ ) يرد أن هذا لا يرد على عبارة المصنف ~~بل هو داخل فيها . , قوله : ( وبيانهم ) من عطف الخاص على العام , قوله : ( ~~لإشعار إلخ ) ولما أن هدنة البعض هدنة للكل 0 قوله : ( ويبلغهم ) التبليغ ~~واجب خلافا فالظاهر العبارة . نعم في نسخة ويبلغهم المأمن , . قوله : ( ~~تأتينا ) مستدرك , قوله : ( { فلا ترجعوهن إلى الكفار } ) هذه الآية نزلت ~~بعدما وقع في الحديبية من الشرط العام فهي ناسخة أو مخصصة هذا إن صح رواية ~~التعميم , وإن كان الشرط الذي وقع فيها خاصا بالرجال كما روي فلا إشكال , ~~قوله : ( فسد ) أي لأنه شرط أحل حراما قوله : ( وللندب ) فيه نظر فإنه ~~حقيقة في الوجوب , قوله : ( الصادق به عدم الوجوب ) الذي في قول المتن لم ~~يجب دفع . PageV04P239 قوله : ( ورجحوه ) الظاهر أن الضمير يرجع إلى الندب ~~فتأمل , , . قوله : ( وكذا عبد إلخ ) . صورة المسألة مع الشرط السابق وإلا ~~فلا رد جزما , قوله : ( ومعنى الرد إلخ ) علل بأن الشرط لم يجر معهم وتقدم ~~إنكاره صلى الله عليه وسلم على ms738 أبي بصير في امتناعه وقتله من قتله قال ~~بعضهم : ويجب عليه الهرب والتخلص من الطلب إن أمكنه . تنبيه : قولهم لأن ~~الشرط لم يجر معهم قد رأيته متكررا في كلامهم وفيه نظر فإن قضيته عدم تعدي ~~الحكم لمن ولد هنا بعد العقد . . # | كتاب الصيد والذبائح # قوله : ( ذكاة ) التذكية لغة التطييب ومنه رائحة ذكية أي طيبة والذكاة ~~تطييب الحيوان . فإنه لو خرجت روحه بغيرها كالخنق لتغير PageV04P240 لحمه ~~لونا وطعما , قوله : ( بذبحه إلخ ) أي بالإجماع قيل : الحكمة فيه أنه أسرع ~~إلى خروج الروح وأخف , ثم مراده بالذبح هنا مطلق القطع فلا ينافي ما سيأتي ~~في قوله من نحر إبل وذبح بقر وغنم , قوله : ( فبعقر ) أي ولكن يستثنى عقر ~~الكلب للتردي كما سيأتي وهو خبر لمبتدأ محذوف وهو قول الشارح ذكاته قوله : ~~( أوتو الكتاب ) المراد اليهود والنصارى روى الشافعي في المجوس سنوا بهم ~~سنة أهل الكتاب غير آكلي ذبائحهم ولا ناكحي نساءهم . قوله : ( قاتل ) خرج ~~الاشتراك في مجرد الاصطياد أي الاصطياد غير القاتل . قوله : ( صبي مميز ) ~~أي ولو كتابيا قال الشافعي : وذبحه وكذا ذبح الحائض أحب إلي من ذبح الكتابي ~~قوله : ( لأنه ليس له قصد ) أي فصار كما لو استرسل الكلب بنفسه . . ~~PageV04P241 قوله : ( ميتة السمك ) أي سواء مات طافيا أو راسبا خلافا لأبي ~~حنيفة . لنا قضية العنبر . تنبيه : خالف مالك رحمه الله في صيد المجوس ~~للجراد ويكره ذبح السمك إلا أن يكون كبيرا يطول بقاؤه فيستحب إراحة له , ~~قوله : ( ولا اعتبار إلخ ) قضية هذا الحل فيما لو صادهما محرم , ولكن الأصح ~~التحريم قاله الزركشي , قوله : ( وكذا الدود إلخ ) يفيد أن غير المتولد ~~يحرم وهو كذلك ومنه النمل في العسل قال في الإحياء : إلا إذا وقعت نملة أو ~~ذبابة وتهرت أجزاؤها فإنه يجوز انتهى . ولو أخرج الدود وأكله مع طعام آخر ~~حرم ولا فرق في الجواز بين الذي يعسر تمييزه أو يسهل ولا بين الكثير ~~والقليل , قوله : ( وإن قيل بطهارته ) هو رأي القفال , قوله : ( وهذه ~~المسألة ) مراده التي في قول المتن وكذا الدود . قوله : ( كالسمك ms739 والجراد ) ~~تتمة العبارة لا حاجة إلى ذبحه ثم الإشارة في الكاف الداخلة على السمك ~~والجراد , قوله : ( ولا يقطع ) اقتضى هذا أن القطع حرام للتعذيب وإنما ~~الخلاف في حل التناول واعتمده الزركشي وقال إنه وقع في الروضة ما يخالفه ~~فلا تغتر به , وأن قول المنهاج حل يريد به حل التنازل ا ه . أقول : وقول ~~الشارح ما ذكر فيه مخالفة له فيما يظهر ويجاب بأن قوله والثاني إلخ يرشد ~~إلى موافقته فتأمل والذي في الروض التصريح بالحل , قوله : ( حل في الأصح ) ~~لو قطع بعض سمكة فماتت بذلك حل المقطوع , قوله : ( كما في غير السمك ) أي ~~لعموم ما أبين من حي فهو ميت , قوله : ( لما في جوفه إلخ ) هذا لا يختص ~~بالحية وعلله بحديث أحلت لنا ميتتان لأنه يخرج هذا ثم الخلاف جار في إلقائه ~~في الزيت المغلي , وهو حي قال الزركشي : ولو بلع سمكة كبيرة ميتة حرم ~~لنجاسة جوفها , قال وفي الصغيرة كذلك وجهان وميلهم إلى الجواز . . ~~PageV04P242 قوله : ( وند وشرد ) أي فلا ينبغى أن يتوهم مغايرتهما من ظاهر ~~المتن . . قوله : ( تيسر ) يريد أمكن قوله : ( ويكفي إلخ ) دليله حديث لو ~~طعنت في فخذها لأجزأ , وجرح الفخذ ليس مذففا غالبا ثم قضية كلامه أن الصيد ~~لا يشترط فيه ذلك قطعا , ثم محل الخلاف في الرمي أما الجارحة فلا يشترط ذلك ~~فيها قطعا قوله : ( ومات ) ولو مآلا فلا ينافي جعله من أقسام ما فيه حياة ~~مستقرة , قوله : ( السكين ) سميت بذلك , لأنها تسكن حركة المذبوح . قوله : ~~( قدر عليه ) يريد عليه ما لو أخرج الجنين رأسه فإنه يحل بذكاة أمه , وإن ~~كان مقدورا عليه . قوله : PageV04P243 والمريء ) جمعه مرؤ كسرير وسرر , ~~قوله : ( وهما عرقان ) قال الزركشي : هما الوريدان في الآدمي ولا يستحب أن ~~يزيد على ما ذكره الشيخ , لكن قال الواحدي : تحرم الزيادة لأنها جرح بعد ~~تمام الذبح , . قوله : ( ويجوز عكسه ) أي خلافا لمالك حيث قال : لا يجوز ~~ذبح الإبل ولا نحر البقر والغنم , لكن قال ابن المنير : لا أعلم أحدا حرم ~~ذلك وإنما كرهه مالك فقط , قوله ms740 : ( وأن يكون البعير ) أي لقول الله تعالى ~~{ فاذكروا اسم الله عليها صواف } , قال ابن عباس : قياما على ثلاث قوائم , ~~قوله : ( معقول ) هو نصب على أنه خبر ثان لا على الحال لإضافته إلى معرفة . ~~قوله : ( مضجعة ) ثبت ذلك في الشاة وقيس به البقرة وحكى في شرح مسلم ~~الإجماع في ذلك , قوله : ( وأن يقول إلخ ) خالف أبو حنيفة فقال : إن تركها ~~عمدا لم تحل لنا إنه يقال أباح لنا ذبائح أهل الكتاب وهم لا يذكرونها وفي ~~الحديث أيضا { أن قوما من الأعراب يأتونا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله ~~عليه أم لا فقال : صلى الله عليه وسلم سموا وكلوا } وأما الآية فمؤولة ~~وكفاك دليلا على صحة التأويل الإجماع على أن من أكل ذبيحة لم يسم عليها لا ~~يفسق , قال الزركشي : وأحسن الأجوبة أن يراد بها ما أهل به لغير الله , ~~بملاحظة كون الواو للحال . وقيل : المراد به الميتة قاله الإمام أحمد بدليل ~~قوله تعالى { وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم } , وذلك لأنهم كانوا ~~يقولون : تأكلون ما قتلتم , ولا تأكلون ما قتل الله يعني الميتة . قوله : ( ~~من توجيه الذبيحة ) أي المأمور به في الأحاديث . PageV04P244 # | فصل يحل ذبح إلى آخره # قيل : الأحسن المقدور عليه لا يحل إلا بالذبح بكل محدد إلخ . قوله : ( أو ~~انخنق ) كان ينبغي ذكرها مع مسائل المقتول بسبب واحد , قوله : ( عالية ) ~~فيه رد على من يقول تعبيره بالوقوع بالأرض غير مستقيم , قوله : ( لا يدري ) ~~أقول بل لو علمنا أن الموت بهما حرم تغليبا للمحرم على أن قوله وكذا قد ~~يخالف قول المتن أولا ومات بهما . قوله : ( لقوله تعالى ) استدل أيضا ~~بمفهوم حديث ما أنهر الدم , قوله : ( بفتح القاف المشددة ) فيه رد على ~~الزركشي حيث قال بالكسر . قوله : ( والمراد إلخ ) يعني أما وضع اليد على ~~الصيد وملكه بغير PageV04P245 المذكورات أيضا حتى بالبندق خلافا لبعض ~~الأصحاب , قوله : ( ليأخذه الصائد ) يعني يشترط في التعليم أن تمسك الجارحة ~~الصيد ولا ترسله حتى يأتي صاحبها فيأخذه , قوله : ( وفيما ذكر تذكير ~~الجارحة ) أي في قول المتن بزجر صاحبه ms741 . قوله : ( ثم أكل ) لو اختل غير ذلك ~~كالانزجار مثلا , قال الرافعي : فينبغي أن يكون كالأكل , ولو استرسل بنفسه ~~وأكل لم يحل ولم يقدح في التعليم قوله : ( حرم المأكول منه آخرا ) أي جزما ~~وهي واردة على الكتاب وقوله وفيما قبله أي مما أكل منه كما رأيت في بعض ~~الشروح منقولا , عن عبارة الشرح الصغير , وحينئذ فانظر بين ذلك وبين مسألة ~~القولين هل اختلافهما في أي صورة ولو سلم كون الوجهين في غير المأكول منه ~~الماضيين لاستقام ثم رأيت القونوي فرضها , فيما لم يؤكل منه وعبارته ولا ~~ينعطف التحريم على ما اصطاده من قبل ما لم يتكرر منه الأكل , وفي موضع آخر ~~ولا يحل ما قبل ذلك الذي أكل منه إن اعتاد الأكل لأن اعتياده يخرجه عن كونه ~~معلما , ثم رأيت الكمال المقدسي اعترض ما في الحاوي الذي مشى القونوي على ~~ظاهره , وصوب أن الذي لم يأكله منه حلال سواء اعتاد الأكل أم لا , ونقل ذلك ~~عن الروضة وأصلها ثم راجعت الروضة فوجدت فيها ما يقطع الإشكال من أصله , ~~وهو أن قوله ولو تكرر إلخ . مفرع على مقابل الأظهر , قوله : ( وفيما قبله ) ~~أي ما أكل منه كما صرح به في الشرح الصغير أما قبل ذلك فلا ينعطف عليه ~~بالتحريم كما أشار إليه المصنف بقوله ذلك الصيد . . . قوله : ( والثاني يجب ~~) قال الإمام : هذا القائل يطرد هذا في كل لحم وما في معناه بعضة الكلب ~~بخلاف مجرد ملاقاة اللعاب من غير عض , وفي المسألة وجوه ستة يغسل بماء ~~وتراب يغسل فقط , يعفى عنه مع نجاسته طاهر إن أصاب عرقا نضاحا إن سرت ~~النجاسة إلى كل الصيد لم يحل والأحل يجب التقوير قوله : ( حل ) قال الرافعي ~~رحمه الله لقوله تعالى { فكلوا مما أمسكن عليكم } , فلم يفرق بين ما قتله ~~بنابه أو ظفره أو ثقله ولأنه يبعد تعليم الجوارح , أن لا تقتل إلا جرحا ~~انتهى ولو مات فزعا أو من شدة العدو لم يحل قطعا قوله : ( كالقتل بثقل ~~السيف ) رجحه جماعة والقولان مبنيان على أن الصفات ms742 أعني قوله تعالى { من ~~الجوارح } هل هي للتخصيص أو للتفريق أقول : وفي هذا أن الجوارح ليست بمعنى ~~الكواسب , وهذا البناء ينتسب للشافعي رضي الله عنه ومن أدلة الثاني أيضا ~~حديث ما أنهر الدم ولو مات بالجرح والثقل حل قطعا . قوله : ( لانتفاء الذبح ~~) راجع لقول المتن وانجرح وقوله وقصده راجع لقول المتن أو احتكت به وقوله ~~والإرسال راجع PageV04P246 لقول المتن أو استرسل كلب , قوله : ( صاحبه ) ~~مثله غيره . قوله : ( فزاد ) خرج به مجرد الإغراء ولو أغرى شخص كلبا مثلا ~~بغير إذن صاحبه حل الصيد كالسكين المغصوبة , قوله : ( لم يحل الصيد في ~~الأصح ) لاجتماع الاسترسال المحرم والإغراء فغلب المحرم ولأن العدو ناشئ عن ~~. # | فصل يملك الصيد بضبطه # بيده قوله : ( ( لم يزل إلخ ) فهو كإباق PageV04P247 العبد قال الشافعي : ~~رضي الله عنه لو كان هرب الوحشي يخرجه عن الملك لكان هرب الإنسي كذلك قال ~~الزركشي : وأما في إرساله فكما لو سيب دابته بل لا يجوز , قوله : ( لكن من ~~صاده ملكه ) استدراك على قوله كما لو أعتق عبده , قوله : ( وعلى التقرب ) ~~أي على الوجه الضعيف الثالث كما في الروضة , قوله : ( وعلى الأول ) هو قول ~~المتن في الأصح , قوله : ( لهذا المعنى ) أي لأجل هذا المعنى يحرم إرساله ~~على الوجه الأول وقوله وعلى الأول يفهم الجواز على غيره من الأوجه وفيه نظر ~~قوله : ( بعين المبيع ) قال بعضهم : لو علما القيمة والعدد في هذه الحالة ~~ينبغي الصحة قطعا قال الزركشي : ثم ما صححاه هنا يشكل عليه أنه لو اختلط ~~عبده بعبيد الغير , فقال : بعتك عبدي من هؤلاء فإنه لا يصح كما قاله البغوي ~~والمتولي . قوله : ( باعهما ) قيل : الأحسن أن يقول باعاه بالإفراد ليعود ~~الضمير على الثالث المتقدم , قوله : ( ولم تستو القيمة ) كأن المراد قيمة ~~الإفراد , قوله : ( أو أزمن ) هو شامل لما إذا تحقق الإزمان بالثاني , بأن ~~كان الإزمان حاصلا PageV04P248 بمجموع الجرحين والحكم فيها أنه للثاني كما ~~اقتضته العبارة , قوله : ( دون الأول ) العبارة صادقة بما لو ذفف الثاني ~~وأزمن الأول وليس مرادا . وفي الجرح بنصفها اعلم أنه إن مات قبل ms743 أن يتمكن ~~الأول من ذبحه فقضية كلامهم , يلزمه تمام القيمة مزمنا , واستدرك عليهم ~~صاحب التقريب أنه إذا كانت قيمته سليما عشرة ومزمنا تسعة ومذبوحا ثمانية ~~يلزم الثاني ثمانية ونصف , وهذا الاستدراك هو الأصح , وأما إذا تمكن من ~~ذبحه قبل موته وترك , فوجهان : أحدهما لا شيء سوى الأرش لتقصير الأول ~~والأصح يضمن زيادة عليه , وعلى هذا قيل : كمال القيمة مزمنا , والأعم أنه ~~كما لو جرح عبد نفسه وجرحه غيره ومات بهما وكانت القيمة كما ذكر مثلا وفيه ~~أوجه ستة : أحدها يجب على الأول خمسة أي فيسقط من هذا المثال لكونه مالكا , ~~وعلى الثاني أربعة ونصف قاله ابن سريج وضعفه الأئمة لأن فيه ضياع نصف دينار ~~على المالك والسادس , قاله ابن خيران واختاره صاحب الإيضاح وأطبق العراقيون ~~على ترجيحه أنه يجمع بين القيمة فتكون تسعة عشر فيقسم عليها ما فوتاه وهو ~~عشرة , فعلى الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من العشرة وعلى الثاني تسعة ~~أجزاء من تسعة عشر من العشرة وهذا محصل ما في الروضة . والأوجه الستة ~~مبسوطة فيها فقول الشارح نصفها إنما يتخرج على الوجه المذكور الذي ضعفه ~~الأئمة فليتأمل . ثم تأملت الوجوه الستة التي في مسألة العبد فرأيت فيها ~~أيضا , وجها خامسا ذهب إليه صاحب التقريب وغيره واختاره الإمام والغزالي هو ~~أن على الجارح الأول خمسة ونصفا , والثاني أربعة ونصفا فلعل الشارح رحمه ~~الله اعتمد هذا الوجه وبنى كلامه عليه , PageV04P249 ولكن الذي اعتمده ابن ~~المقري وغيره , وهو الذي في متن البهجة هو الوجه السابق والله أعلم . قوله ~~: ( فلهما ) قال الزركشي محله إذا كان جرح كل واحد لو انفرد لأزمن أو ذفف . ~~قوله : ( وإن ذفف واحد ) قيل : كان الأحسن ذكر هذه الصورة قبل صورة المعية ~~. . . # | كتاب الأضحية # قوله : ( لا تجب إلا بالتزام ) يريد به أن نية الشراء للأضحية لا توجبها ~~وهو كذلك على الأصح , قوله : ( بالنذر ) أي وما ألحق به كجعلتها أضحية أو ~~هذه أضحية قوله : ( ويسن لمريدها ) لو دخل يوم جمعة وهو مريد التضحية لم ~~يطلب منه ترك أخذ ms744 الشعر ونحوه , PageV04P250 وكذا لو أراد الإحرام بالعمرة ~~وأما كراهة تخليل اللحية كالمحرم ففيه نظر وظاهر أن طلب الترك يزول بأول ~~شاة يذبحها ولو كان يريد التعدد , قوله : ( وأن يذبحها بنفسه ) { نحر صلى ~~الله عليه وسلم بيده الشريفة من الهدي ثلاثا وستين بدنة وأمر عليا بنحر ما ~~غبر من المائة } أقول : فيه إشارة خفية إلى عدد أعوام حياته صلى الله عليه ~~وسلم وفديته بنفسي وأبي وأمي وولدي والناس أجمعين . قوله : ( وشرط إبل إلخ ~~) , قال الزركشي : هذه الأسنان تجزئ بالإجماع والمعنى فيه أن هذه الأسنان ~~لا تحمل أنثاها ولا ينزو ذكرها قبل ذلك . قوله : ( وخصي ) لأنه صلى الله ~~عليه وسلم { ضحى بكبشين موجوءين } أي مخصيين وأيضا فلأن الخصيتين غير ~~مأكولتين عادة بل قيل : بحرمتهما وكذا الذكر والفرج للاستقذار , قوله : ( ~~وفيما قبله ) الضمير فيه يرجع إلى قوله والطاعن . PageV04P251 قوله : ( ~~حصلت السنة لجميعهم ) انظر هل يطلب من كل منهم ترك الشعر والظفر أم يختص ~~ذلك بصاحب البيت ينبغي الأول , قوله : ( أي وسنة إلخ ) حكمة التعبير بأي أن ~~ما بعدها مستفاد من المتن وما قبلها مستفاد من الشرح . , . قوله : ( ~~وأفضلها ) المراد الأفضلية بالنظر إلى إقامة الشعار , وإلا فلحم الضأن أطيب ~~من الجميع , وروى البيهقي { في البقر ألبانها دواء ولحمها داء } وزعم أنه ~~صحيح الإسناد واعترض بأنه صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر وهو لا ~~يتقرب بالداء , قوله : ( أي الأضحية ) يعني عند الانفراد فلا ينافي ما يأتي ~~من أفضلية السبع , قوله : ( إذ لا شيء بعده ) لك أن تقول بل بعده الشرك في ~~البدنة والبقرة , قوله : ( وفي الشرح إلخ ) هي أحسن من عبارة المنهاج لأن ~~قولهما والضأن من المعز لا يرد عليه اعتراض الشارح فتأمل . قوله : ( تقديم ~~البدنة إلخ ) أي فيدل الحديث على الأفضلية على هذا الترتيب . فائدة : قال ~~النووي : وأما تضحيته صلى الله عليه وسلم بكبشين فلعله لم يتيسر له غيرهما ~~في ذلك الوقت , قوله : ( بقدرها ) خرج المشاركة بأزيد فهي أفضل لتجزئ أما ~~لو نذر معيبة فضحى بها أو قال : جعلتها أضحية فإنها تتعين ms745 ويجب ذبحها وقت ~~الأضحية وتفرقة جميع لحمها ولا تجزئ عن الأضحية المطلوبة شرعا , بخلاف ~~السليمة المنذورة . نعم لو نذر سليمة ثم عرض العيب فالظاهر الإجزاء عن ~~الأضحية قوله : ( فتهزل ) بل الجنون نوع من المرض قوله : ( وجرب ) هو نوع ~~من المرض قوله : ( ولا فقد قرون ) قال الماوردي العجب أن مالكا PageV04P252 ~~رحمه الله يمنع مكسور القرن ويجوز مقطوع الأذن وذاك غير مأكول وهذه مأكولة ~~وتجزئ المخلوقة بلا أذن وبلا ألية , قوله : ( وخرقها وثقبها ) مقابل الأصح ~~تمسك بحديث رآه علي رضي الله عنه ومال إليه ابن الرفعة والخرقاء هي صاحبة ~~الخرق المستدير كذا فسره في شرح المهذب , قيل : فيشكل على تصحيحه أن بعض ~~الأذن ولو يسيرا مضر , قال الزركشي : والخرق والثقب واحد فلو اقتصر على ~~أحدهما سلم منالتكرار , . قوله : ( كرمح ) وذلك أن ما قبل هذا الوقت وقت ~~كراهة فلم يعتبر , قوله : ( يوم النحر ) لو غلطوا فوقفوا الثامن وذبح في ~~التاسع بناء على ذلك أجزأ لأن الواجب يجوز تقديمه على يوم النحر والتطوع ~~يقع للحج ولو انكشف وأيام التشريق باقية لا يضر ذلك , قوله : ( المحكي هناك ~~) يرجع لقوله على دخوله قوله : ( هنا ) أي في اعتبار الارتفاع وهناك أي في ~~اعتبار الطلوع قوله : ( واعتذر ) أي بقوله إنه جرى هناك على رأي وفرع هناك ~~على آخر , قوله : ( واعتذر عنه ) الضمير فيه راجع للوجيز , قوله : ( معينة ~~) لو قال جعلتها أضحية أو PageV04P253 هذه أضحية كان الأمر كذلك أيضا بخلاف ~~مجرد النية . والحاصل أنه لا بد من اللفظ بخلاف الإضافة إلى الله تعالى . ~~قوله : ( قبله ) مثله فيه قبل التمكن قوله : ( ثم عين لزمه ) وذلك لأن ~~التعيين يؤثر من غير سبق التزام فمع سبقه أولى , قوله : ( قبله ) كذلك ~~الحكم لو تلفت في الوقت أو بعده . نعم ينتفي الخلاف إذا قصر بعد دخول الوقت ~~حتى مضى , قوله : ( لأنه عينه ) أي وخرج عن ملكه بالتعيين فكان المعين في ~~الدوام كالمعين في الابتداء , قوله : ( والأول قال : هو مضمون عليه ) يعني ~~أن هذا المعين مرصد لوفاء ما في الذمة فوجب أن يكون من ضمانه ms746 إلى حصول ~~الوفاء كالمبيع يتلف قبل القبض وكأن اشتراه بدين على البائع قوله : ( ~~وتشترط النية ) أي قصد إراقة الدم للتقرب فلا يغني عنه التعيين السابق لكن ~~وقع في كلام الشيخين ما يخالف هذا فيما لو ذبحها أجنبي , قوله : ( فيقيد ~~اشتراطها إلخ ) أي الذي أفهمته عبارة المنهاج السابقة وهذا متعين وإلا ~~فالاكتفاء بها عند إعطاء الوكيل واشتراطها عند الذبح فيما ذبح بنفسه , كما ~~اقتضاه صنيع المنهاج معا لا وجه له . قوله : ( من أضحية ) أفهم عدم جواز ~~الجميع أي في حقه وحق الأغنياء أيضا , بقرينة عطف الإطعام على الأكل . ~~PageV04P254 فرع : لو ضحى عن ميت حرم الأكل منها على المضحي لأنها وقعت عنه ~~فلا يأكل المضحي إلا بإذنه وهو متعذر فيجب التصدق بجميعها قاله القفال , ~~قوله : ( لا تمليكهم ) أي لا يملكهم تمليك تصرف بدليل صحة الإهداء لهم , ~~قوله : ( منها ) أي فليس له إطعام الجميع لهم , قوله : ( وفي قول إلخ ) . ~~قال الرافعي : يشبه أن لا يكون هذا مخالفا للأول بأن يكون من اقتصر على ~~الثلثين ذكر الأفضل أو توسع فعد الهدية صدقة , قوله : ( قوله تعالى { فكلوا ~~منها وأطعموا } ) لم يحمل الأكل على الوجوب لأن أصل إخراجها ليس بواجب , ~~وكما في العقيقة وبقي أمر الإطعام على ظاهره لأن الصدقة هي المقصود , ونظير ~~الآية { كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه } وقوله تعالى { فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله } . تنبيه : قوله تعالى { فكلوا منها ~~وأطعموا البائس الفقير } دليل القولين الأولين من حيث إنه جعل ذلك صنفين , ~~كما أن آية { وأطعموا القانع والمعتر } دليل الثالث من حيث إنه جعلها ~~أقساما ثلاثة , قوله : ( أو ينتفع به ) وإن كان التصدق أفضل , قوله : ( لا ~~يسمى ولدا ) راجع لقول المتن الواجبة , قوله : ( وله أكل كله ) . قال ~~الزركشي : هو مبني على مرجوح وهو جواز الأكل من أمه . PageV04P255 قوله : ( ~~وله شرب إلخ ) ولا يجوز بيعه قطعا واستشكل بعضهم جواز شربه , وكذا أكل ~~الولد مع خروج الأصل عن ملكه بالتعيين قوله : ( بشرطها ) أي من النية ~~وغيرها ففيه دفع ما قيل كيف ms747 يقع عن السيد مع عدم النية . قوله : ( : ( ولا ~~تضحية عن الغير ) أي لأنها عبادة , قوله : ( وبإذنه تقدم ) ) أي والفرض ~~أنها من غير ماله , وبالأولى فيما إذا كانت من ماله . وقال الرافعي : ~~فينبغي أن يقع له وإن لم يوص لأنها ضرب من الصدقة وحكي عن أبي العباس ~~السراج شيخ البخاري أنه ختم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرة ~~آلاف ختمة وضحى عنه مثل ذلك , . . # | فصل يسن إلخ # قوله : ( وجارية ) قال القفال : إنما كان كذلك لأن الغرض منها استبقاء ~~النفس وفداؤها فأشبهت الدية , قوله : ( من تلزمه نفقة المولود ) ~~PageV04P256 أي ولو بتقدير إعساره . قوله : ( من ماله ) الضمير فيه راجع ~~لقوله المولود . قوله : ( ويكون بحلو ) ولا يكره بحامض قوله : ( ولا تفوت ~~بالتأخير ) كما يؤخذ من عطف أن تذبح على يسن , ولو مات طلب أيضا ولو كان ~~الموت قبل السابع كما تطلب تسميته بعد الموت PageV04P257 # | كتاب الأطعمة # . قوله : ( أي ما هو بصورته المشهورة ) يريد دفع ما قيل عبارة المتن ~~تقتضي اختصاص اسم السمك بالنوع المشهور والأصح عدم الاختصاص , قوله : ( ~~وانحساره ماء إلخ ) . قال أبو حنيفة بحرمه الذي مات طافيا واستدل أئمتنا ~~بحديث العنبر وإطلاق حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته . قال القفال رحمه ~~الله إنما اختص السمك بعدم اشتراط الذكاة لأنه لا دم له يسيل وعيشه في ~~الماء ينظفه ويطيبه وإذا فارقه لم يلبث أن تزهق روحه وقد لا تتهيأ له آلات ~~الذبح قبل موته بخلاف غيره أقول الجراد وجد في الشق الأول من كلامه دون ما ~~بعده , قوله : ( حل ) أي بشرط الذكاة على هذا الوجه . قوله : ( : ( وما ~~يعيش في بر إلخ ) لو فرض أن الحية والعقرب لا يعيشان إلا في البحر حرمتا ~~أيضا للسمية خلاف ظاهر العبارة . قال الماوردي رحمه الله البحر أقسام مباح ~~ومحظور ومختلف فيه فالضفدع وذوات السموم حرام , والسمك على اختلاف أنواعه ~~حلال وما يعيش في البر والبحر فإن كان يستقر في البر ومرعاه في البحر كطير ~~الماء حل , وبالعكس كالسلحفاة يحرم إن استقر فيها ومرعاه فيهما ms748 ينظر أغلب ~~أحواله , فإن استوت فوجهان , قوله : ( كضفدع ) ورد النهي عن قتلها . فائدة ~~: ذكر ابن مطرف أن السرطان يتولد من اللحم الذي في الدنيلس . قوله : ( وبقر ~~وحش وحماره ) أي وإن استأنسا كما يحرم الأهلي وإن استوحش . PageV04P258 ~~قوله : ( وضبع ) هو اسم للأنثى ويقال للذكر ضبعان , قوله : ( وضب ) العرب ~~تستطيبه وتمدحه , قوله : ( لأنه بعث ) بوركها إليه إلخ لم يبلغ أبا حنيفة ~~الحديث فحرمه . قوله : ( لأن العرب ) أي ونابها ضعيف أيضا . قوله : ( ~~والحمير ) أي فتحريم الحمير لم يقع إلا في زمن خيبر وقبله كانت حلالا وبهذا ~~رد على من تمسك في تحريم الخيل بآية { والخيل والبغال والحمير لتركبوها } ~~من حيث إنه في معرض الامتنان , ولم يذكر الأكل , ووجه الرد أن الآية مكية ~~فلو دلت على التحريم للزم تحريم الحمير قبل خيبر وهو ممتنع بالاتفاق . قوله ~~: ( وكل ذي ناب ) قيل ينبغي أن يستثنى من ذي الناب الضبع والثعلب واليربوع ~~وقوله ناب المعنى فيه أن عيشه من فريسته التي يكسرها بنابه , وهي ميتة وكذا ~~يقال في ذي المخلب . قوله : ( بفتح النون وكسر الميم ) ويجوز إسكان الميم ~~مع فتح النون وكسرها , قوله : ( وشاهين ) هو فارسي معرب , قوله : ( وصقر ) ~~PageV04P259 قيل الصواب أن هذا مع الذئب قبله من عطف العام على الخاص , ~~قوله : ( ونسر ) . قال ابن الصباغ لا مخلب له يعدو به ولكنه خبيث كالرخمة . ~~فائدة : قال ابن مطرف النسر مثلث النون , قوله : ( لأن الأول تستخبثه ) زاد ~~الزركشي من جنس الكلاب وله ناب يعدو به ويأكل النجاسات . قوله : ( : ( ~~ويحرم ما ندب قتله ) لأن الأمر بقتله أسقط احترامه ومنع اقتناءه ولو وطئ ~~شخص بهيمة مأكولة وجب ذبحها وحل أكلها , قوله : ( كحية ) هي وكذا العقرب ~~تطلق على الذكر والأنثى . قوله : ( ببغا ) قال الزركشي ليست من طيور العرب ~~وإنما تجلب من النوبة واليمن . قوله : ( وتحل نعامة إلخ ) قال القاضي قاعدة ~~PageV04P260 للشافعي رضي الله عنه إن كل طير يأكل المطاهر ولا يكون نهاشا ~~فهو حلال إلا ما استثني , قوله : ( ونمل ونحل ) . قال القفال الحكمة فيهما ~~أنه لا لحمية فيهما ينتفع بها . قوله ms749 : ( وحشرات ) يستثنى منها القنفذ ~~واليربوع والوبر . PageV04P261 قوله : ( وما لا نص فيه إلخ ) دليل هذا قوله ~~تعالى { قل أحل لكم الطيبات } أي ما تستطيبه النفوس والخطاب مع قوم الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وغيرهم , لهم في ذلك تبع وينبغي الاكتفاء بقول شخصين ~~منهم , ولو اختلف مخبران ومخبران فالظاهر التحريم كذا في الزركشي وفي ~~التصحيح ما يخالفه فليراجع . . قوله : ( وقيل يكره ) أي لأنها كاللحم ~~المنتن , قوله : ( فإن علفت طاهرا ) مثله المتنجس فيما يظهر ولو زالت ~~الرائحة ثم عادت فيتجه عود النجاسة . . PageV04P262 قوله : ( ويحل جنين ) ~~قال ابن المنذر كان الناس على إباحته حتى جاء أبو حنيفة فحرمه أشار بهذا ~~إلى أنه انفرد بذلك , قوله : ( مذكاة ) شمل المذبوحة وغيرها من الصيد ~~والناد . . قوله : ( لزمه أكله ) أي لقوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم } , ~~قوله : ( وقيل يجوز ) قال الرافعي لأنه قد يريد الورع لتردده في الانتهاء ~~إلى حد الضرورة كالمصول عليه . فرع : إذا أكل ثم قدر على الطاهر وجب عليه ~~القيء قوله : ( لانتفاع الضرورة به ) أي فليس مضطرا بعد ذلك . قوله : ( وله ~~أكل إلخ ) صرح به شيخ الإسلام في شرح المنهج وهو ظاهر وأما قتل غير المعصوم ~~والفلذة , من بدن نفسه فقضية متن الإرشاد الجواز وقضية متن PageV04P263 ~~الحاوي وشرح القونوي الوجوب وقوله أكل يجب في هذا الاقتصار على سد الرمق ~~قطعا , ولا يجوز شيه ولا طبخه وقيد الرافعي الجواز وبما إذا لم يجد ميتة ~~غيره , أقول كان محصل تقييد الرافعي وكذا امتناع الشيء في ميتة المعصوم . ~~قوله : ( جاز ) أي لقوله { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } , واعلم ~~أن ذلك مستحب صرح به القاضي وغيره . قوله : ( فإن منع فله ) ظاهره جواز ذلك ~~للذمي وفيه نظر فقد قال النووي لو وجد الذمي ميتة مسلم فالقياس تحريمها ~~عليه ا ه . فقتل الحي أولى ويجوز أن يقول له انتزاعه ما لم يؤد إلى قتله أو ~~تلف عضده ويحتمل أن يمنعه مطلقا . قال في التصحيح والأصح أنه يجب على ~~المضطر قهر مالك الطعام وانتزاعه إذا لم يخف , وأما القتال فلا يجب ms750 وقوله ~~فله إلخ اقتضى أنه لا يجب ثم محل هذا إذا لم يجد المضطر ميتة فإن وجد فليس ~~له المقاتلة نص عليه وسيأتي الكلام فيه قريبا . قوله : ( وإلا فبنسيئة ) ~~كذا قاله الشيخان وفرعا عليه أن المال لو كان لمحجور جاز لوليه البيع نسيئة ~~. قال الزركشي وهو كله مشكل والوجه أن له أن يمتنع إلا بالبيع حالا , ولكن ~~لا يطالب إلا عند القدرة لأجل الإعسار . PageV04P264 قوله : ( كما في العفو ~~عن القصاص ) قال الزركشي كذا ذكره الرافعي هنا لكن الأصح في العفو المطلق ~~عدم لزوم الدية . . قوله : ( والثاني أكل الطعام ) لحل عينه قوله : ( طاهرا ~~) أي بناء على أن ما يذبحه المحرم من الصيد ليس بميتة , قوله : ( والخلاف ~~في الأولى إلخ ) . أي فبالنظر إلى اختلاف الأصحاب في نوع الخلاف ساغ ~~التغيير بالمذهب في الجملة قوله : ( لأنه قد يتولد إلخ ) وكقطعه من غيره ~~بجامع العصمة . . قوله : ( ويحرم قطعه ) أي لأنه معصوم , قوله : ( ومن ~~معصوم ) لأن عصمة بعضه كعصمة كله . قال العراقي وهو يفهم جواز قطع البعض من ~~غير المعصوم وليس كذلك للتعذيب صرح به الماوردي . تتمة : في إعطاء النفس ~~حظها من الشهوات المباحة مذاهب حكاها الماوردي أحدها منعها وقهرها كي لا ~~تطغى والثاني إعطاؤها تحيلا على نشاطها وبعثا لروحانيتها , والثالث قال وهو ~~الأشبه التوسط لأن في إعطاء الكل سلاطة وفي المنع بلادة قوله ( دل على ذلك ~~) يريد أن هذا الحكم مذكور في الرافعي لم ينفرد النووي بزيادته . # | كتاب المسابقة # سابق صلى الله عليه وسلم على الخيل التي ضمرت من الحيفاء إلى ثنية الوداع ~~وعلى الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق والمسافة الأولى خمسة ~~أميال أو ستة والثانية ميل . . قوله : ( على سهام ) أي سواء العربية منها ~~وهي النبل والعجمية وهي النشاب قاله الأزهري . PageV04P265 قوله : ( ورماح ~~) من عطف العام على الخاص وما بعده عكسه , قوله : ( وفي الشرح ) قوته تعطي ~~ترجيح الخلاف فلهذا اعتمده الشارح في حل عبارة المتن . قوله : ( : ( لا على ~~كرة إلخ ) قال الزركشي بعده محله على عوض وإلا فيجوز قال ms751 ومنه يؤخذ جواز ~~اللعب بالخاتم . قوله : ( ونصل ) قال الرافعي هو شامل لنصل السهم والسيف ~~والسكين والرمح , واستدل للبغل بحديث ركوبه عليه الصلاة والسلام لبغلته ~~الشهباء يوم حنين . تنبيه : تعجب الزركشي من إهمال المؤلف الإبل أقول لا ~~عجب فقد تبرك في ذلك بالاقتداء بالكتاب العزيز حيث اقتصر عليها أي الخيل , ~~قوله : ( وبفتحها ) منه يستدل على جواز العوضين , قوله : ( قصر الحديث ) ~~رده الإمام بأن العدول عن ذكر البعير والفرس إلى الخف والحافر مؤيد لإرادة ~~التعميم , قوله : ( وسابق صلى الله عليه وسلم ) ثبت أيضا , أن الناقة ~~العضباء كانت لا تسبق وأن أعرابيا جاء بقعود فسبقها . . PageV04P266 قوله : ~~( كالإجارة ) أي بجامع اشتراط العلم بالمعقود عليه من الجانبين ووجه ~~إلحاقها بالجعالة النظر إلى أن العوض مبذول في مقابلة ما لا يوثق به فكان ~~كرد الآبق , قوله : ( فليس لأحدهما ) أي بغير العيب فلو بان في العوض ~~المعين عيب جاز الفسخ كالإجارة . . قوله : ( وشرط المسابقة ) ذكر من شروطها ~~خمسة وقد استدرك الرافعي على الوجيز استباقهما على الدابتين فلو أرسلا ~~الدابتين من غير راكب فلا يجوز ومن الشروط أيضا إمكان قطع المسافة وتعيين ~~الفارق بالعين , أي فلا يكفي فيه الوصف بخلاف الدابة , وكذا بحثه الزركشي ~~وهو ظاهر , قوله : ( وتعيين الفرسين ) لأن الغرض امتحانهما وأيضا فليضمرا ~~ويمرنا على العدو , قوله : ( ويتعينان اتباعا للشرط ) قوله : ( وإمكان سبق ~~كل ) أي غالبا استنبط بعضهم من هذا اشتراط اتحاد الجنس , وهو كذلك إلا في ~~البغل والحمار . قوله : ( ويجوز شرط المال ) كلامه يفيدك PageV04P267 أن ~~لإخراج المال ثلاث حالات قوله : ( فإن سبقهما إلخ ) ذكر المصنف أحوالا ~~أربعة أن يسبقهما جاءا معا أو مرتبا والثاني أن يسبقاه ويجيئا معا الثالث ~~أن يسبقاه مترتبين , ويجيء مع الأول الرابع أن يتوسط مجيئه بينهما . قال ~~الزركشي والصور الممكنة ثمانية أن يسبقهما وهما معا أو مرتبا أو يسبقاه ~~وهما معا أو مرتبا أو يتوسط بينهما , أو يكون مع أولهما أو ثانيهما أو ~~يجيئوا معا . أقول حكم الأولين أن يأخذ المحلل الجميع والثالثة لا شيء ~~والرابعة للأول والخامسة كذلك , والسادسة للأول والمحلل ms752 والسابعة للأول ~~والثامنة لا شيء , قوله : ( وقيل للثاني ) كأن قال هذا يجعل دخول المحلل ~~محللا لغيره , منهما أخذ المال إذا سبق ولنفسه أخذ المال إذا سبق ولم يكن ~~بينهما سبق , قوله : ( وجاءا معا ) قال الزركشي مثله ما لو ترتبوا وكان ~~المحلل مع الثاني بخلاف ما لو كان فكلا ا ه . وما قاله مردود ولعله تحريف ~~في النسخة فإن الذي رأيته في الروضة وغيرها السبق للأول في المسألتين . ~~قوله : ( مع أحدهما ) أي السابق اقتصارا قوله : ( على نفسه ) والأول مبني ~~على أنه يحلل لنفسه ولغيره وهو الأصح . . قوله : ( غيرهم ) قيل بذلك لأن ~~قوله للثاني مثل الأول لا يمكن صدوره إلا من غيرهم قوله : ( وشرط ما ذكر ) ~~يرجع لقوله باذل وقوله قد يتكاسل عنه الضمير فيه يرجع لقوله بالأكثر , قوله ~~: ( وسبق إبل بكتف ) أي فلو شرط خلاف هذا بطل العقد فليس المراد الحمل عليه ~~عند الإطلاق فقط , هذا ما اقتضاه كلام الشيخين وغيرهما . قوله : ( وقيل ~~السبق بالقوائم ) هي المعتبرة في ابتداء الميدان قطعا وعبارة الروضة ~~الأقدام . قوله : ( يبدر ) هو بالضم يسبق ومحل كونه ناضلا بعد استوائهما في ~~عدد الرمي أو اليأس على تقدير المساواة . PageV04P268 قوله : ( كخمس ) لو ~~أصاب أحدهما الخمس المذكورة ولم يصب الآخر شيئا أصلا , فالظاهر أن الأول ~~ناضل قيل لكن يلزم ذلك نقض حد المحاطة ولو شرط بعد طرح المشترك , أن من فضل ~~له شيء فهو ناضل هل يجوز ويكون محاطة ؟ ظاهر كلامهم لا ويحتمل أن يقال تلك ~~الصورة الأصلية وهذا ملحق بها . . قوله : ( نوب الرمي ) هي المعروفة ~~بالإرشاق جمع رشق بكسر الراء ويجوز أن يتفقا على أن يرمي أحدهما جميع العدد ~~ثم الآخر كذلك والإطلاق محمول على سهم . قاله في الروضة وفي الصحاح الرشق ~~بالفتح الرمي وبالكسر الأسهم وهو الوجه من الرمي . . قوله : ( وقدر الغرض ) ~~ويشترط أيضا إمكان الوصول إلى العرض على ندور قال الأصحاب ويجوز ما دون ~~المائتي ذراع , وكذا المائتان على المشهور وكذا المائتان وخمسون على الأصح ~~ولا يجوز فيما زاد على ثلاثمائة وخمسين وفيما بينهما وجهان قوله ms753 : ( كالشن ~~) قال المصنف وهو الجلد البالي . . قوله : ( صفة الرمي ) أي كما يطلب بيان ~~عدد الإصابة قوله : ( أن يثبت ) لم يقل أن يثقبه ويثبت لأنه لو وقع في ثقبة ~~قديمة وثبت كفى وكذا لو كان هناك صلابة ولولاها لثبت كما سيأتي في المتن , ~~قوله : ( فإن أطلقا إلخ ) أفاد هذا أن الطلب الأول ندب لا وجوب . . قوله : ~~( من حيث ) قال الزركشي معناه من جهة كذا لأن حيث في اللغة ظرف مكان ~~والمكان مجاور للجهة قوله : ( رميه ) يرجع لقوله يكون , قوله : ( فلا يصح ~~إلا بمحلل ) لو كانا حزبين ولهم محلل واحد فهل يكفي مع أنه لا يأخذ إلا قدر ~~حصته دون جميع المال فيه وجهان , قاله الزركشي . أقول سيأتي قريبا في كلام ~~الشارح التصريح بأنه لا بد أن يكون عدده كعدد الحزب . قوله : ( ولا يشترط ~~إلخ ) . لما ذكر ما يجتمعان فيه ذكر ما يفترقان فيه , قوله : ( وجار إبداله ~~) قال الماوردي لكن يجوز تأخير الرمي لإبدالها إذا اختلت ولا يجوز إذا لم ~~تختل . فرع : يشترط اتحاد الجنس فلا يجوز علي سهام ورماح , قوله : ( فسد ~~العقد ) أي لأنه عقد معاوضة كالإجارة . . قوله : ( ويقرع ) إنما ~~PageV04P269 لم يعتمد هذا لأن هذا العقد موضوع على النشاط وقوة النفس ~~والقرعة في خروجها الإنسان كسر قلب لصاحبه , فمنعت واشترط البيان في العقد ~~قاله ابن الرفعة . قوله : ( فانتصب ) أي بنصب القوم قوله : ( جاز ) ويكون ~~كل حزب في الإصابة والخطأ كالشخص الواحد . قوله : ( وفي عدد الرمي إلخ ) ~~لكن لو أراد الزعيم عند الرمي الاقتصار على الحذاق من حزبه ومنع غيرهم , ~~فالظاهر أن له ذلك لكن قولهم يشترط أن يكون عدد الرمي ينقسم عليهم صحيحا ~~يأبى ذلك . . قوله : ( بالنصل ) أي لا بعرض السهم مثلا . قوله : ( وما بعد ~~لا ) المراد بلا التي في قوله فلا والمراد بما بعدها قوله بحسب , قوله : ( ~~ولا يرد على المنهاج ) كأن وجه عدم الورود صدقه بها وبغيرها مثل أن يصيب ~~محلا آخر غير الغرض وغير موضعه وهذا الشق الثاني وإن قال الزركشي وغيره إنه ~~أولى بالحسبان عليه من مسألة ms754 الروضة فكان الشارح رحمه الله تعالى لا يرى ~~ذلك بل يقول بعدم الحسبان عليه , وقد يوجه بأن من أصاب الغرض في غير موضعه ~~فقد تعهده وقصده فحسب عليه بخلاف من لم يصبه وأخطأ موضعه الأصلي , فإن له ~~عذرا ما خصوصا إذا كان تحوله من محله قبل إرسال السهم فهو معذور في عدم ~~PageV04P270 إصابة موضعه فلا يحسب عليه بخلاف الذي أصاب الغرض فإنه قد قصده ~~فيحسب عليه لتقصيره هذا غاية ما ظهر لي فليتأمل فقد تأملت بعد ذلك وليس ~~بشيء . # | كتاب الأيمان إلخ # قوله : ( بذات الله ) خرج بذلك الأنبياء والكعبة والملائكة وغير ذلك ~~لحديث { من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت } . قال الشافعي وأخشى أن يكون ~~الحلف بغيره معصية وبها صرح الجويني والماوردي وقطع الإمام بعدم التحريم ~~ومن ذلك الحلف بالطلاق واعترض ابن برهان التعبير بالذات في كلام المتكلمين ~~والفقهاء , وقال ليست بهذا المعنى يعني الحقيقة معروفة في اللغة وإنما هي ~~بمعنى صاحبة , قوله : ( بما مفهومه الذات ) أراد بهذا سائر ما يأتي إلى ~~قوله والصفة وذلك لأن الرازق والخالق ونحوهما مفهومها الذات لأنها أسماء ~~لها . وهي المرادة منها وكذا الشيء والموجود ونحوه إذا أريد به الذات تكون ~~مفهومة وقوله أو مفهومه الصفة والذات ناظر لقوله بعد والصفة كوعظمة الله ~~وذلك لأن الحالف بالعظمة المضافة لله تعالى فالعظمة محض صفة . والمضاف إليه ~~مفهومه الذات وبالجملة فالمحل محل تأمل ونظر فإن الرحمن الرحيم والخالق ~~ونحو ذلك مفهومها الصفة والذات بلا ريب , وأما نحو وعظمة الله فالمحلوف به ~~نفس العظمة PageV04P271 مثلا , وهي محض صفة غاية الأمر أنه لا بد من ~~إضافتها وذلك لا يخرجها عن كونها هي المحلوف بها وليست الذات المقدسة من ~~مفهومها فليتأمل . وعبارة المحرر بذات الله أو صفته فالأول كالذي أعبده ومن ~~نفسي بيده إلخ , والذي في الروضة أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو صفة ~~من صفاته وأراد بالأول نحو الذي أعبده أو الجد له أو فلق الحبة أو نفسي ~~بيده أو مقلب القلوب ونحو ذلك , ويجوز أن يكون ms755 قول الشارح رحمه الله والذات ~~كقوله إلخ استئنافا وحينئذ فيتضح الكلام ويزول الإشكال . قوله : ( وما ~~انصرف إلخ ) قال الزركشي وجه اندراج هذه في القسم الأول , وإن كانت صفات ~~أنها غلبت عليها الاسمية , قوله : ( سواء ) نصب على الحال . . قوله : ( إلا ~~بنية ) فهو كناية وما قبله نص أو صريح وظاهر , ويجوز أن تقول الصريح قسمان ~~نص وظاهر فلا واسطة بين الصريح والكناية . قوله : ( كو عظمة الله ) قال ~~الزركشي علم مما فسر به الصفة أن المراد بما سلف جميع أسمائه سواء اشتقت من ~~صفة ذات كالسميع والعليم أم من صفة فعل كالخالق والرازق . قوله : ( الضمير ~~في الستة ) انظر لو أتى بالضمير بعد تقدم ذكر الظاهر هل يكفي . . قوله : ( ~~وتختص التاء بالله ) قيل الصواب ويختص PageV04P272 الله بالتاء لأن الباء ~~مع فعل الاختصاص إنما تدخل على المقصور , قوله : ( فهي الأصل ) قال النحاة ~~أبدلوا من الباء واوا لقرب المخرج ثم من الواو تاء لقرب المخرج , كفى تراث ~~وإنما اختصت التاء بلفظ الله لأنها بدل من بدل فضاق التصرف فيها . قال ابن ~~الخشاب هي وإن ضاق تصرفها قد بورك لها في الاختصاص بأشرف الأسماء وأجلها . ~~. قوله : ( بالله ) احترز عن أن يقول أقسم فقط لكن أورد حديث الرؤيا التي ~~فسرها الصديق وقوله أقسمت عليك لتخبرني , فقال صلى الله عليه وسلم : لا ~~تقسم تقسم وأجيب بأن المراد لا تقسم قسما شرعيا كذا قال القاضي عياض لكن ~~قال في شرح مسلم هو عجيب فإن الذي في جميع نسخ مسلم فوالله يا رسول الله ~~لتحدثني . . قوله : ( أقسم عليك ) أي أما بدون عليك فيمين لا يأتي فيه هذا ~~التفصيل . قوله : ( : ( ولو قال إن فعلت كذا ) لو قال : إن فعلت كذا فعلي ~~عتق أو صلاة مثلا لزمه ما التزم أو كفارة يمين , ولو قال العتق يلزمني ~~لأفعل كذا فالظاهر أنه كذلك لأنه في معنى إن فعلت كذا فعلي عتق , قوله : ( ~~فليس بيمين ) لكنه حرام كما صرح به الماوردي والدارمي والنووي في الأذكار ~~وقوله فليس بيمين أي لأنه خال عن اسم الله تعالى , وصفاته ms756 وعن التزام دعوى ~~القرب . . قوله : ( ومن سبق لسانه ) قال الشافعي اللغو في كلامهم غير ~~المعقود عليه ولهذا لو قصد إلى شيء فسبق لسانه إلى غيره كان من PageV04P273 ~~لغو اليمين ا ه . وجعل منه صاحب الكافي ما لو أراد صاحبه أن يقوم فحلف عليه ~~أن يقعد . نعم اللغو لا يجري في العتاق والطلاق لتعلق حق الغير قاله ~~الرافعي رحمه الله تعالى , قوله : ( لا والله تارة إلخ ) لو قالهما في وقت ~~واحد كانت الأولى لغوا والثانية منعقدة قاله الماوردي قوله : ( المفسر به ) ~~الضمير فيه يرجع لقوله لغو . قوله : ( ومستقبل ) لو حلف لا يصعد السماء فلا ~~حنث بل لا تنعقد اليمين للامتناع ولو حلف ليصعدن , انعقدت وحنث حالا وفرق ~~الرافعي بأن هذا يخل بتعظيم اسم الله تعالى وحرمته بخلاف ممتنع الحنث ~~كالمثال الأول , قوله : ( وهي مكروهة ) كأنه أراد به ما يشمل الحرام ~~والمكروه , وقال الزركشي المراد أنها مكروهة في الجملة كما في المحرر . , ~~قوله : ( لينتفع المساكين ) وأيضا ففي إقامته تغيير لموجب الشرع قوله : ( ~~فرع إلخ ) ويؤخذ منه أن القسم الأخير في كلام المتن مكروه أيضا . قوله : ( ~~جائز ) أراد به ما يشمل المندوب والواجب وغيره , وأفهم قوله أن الأولى ~~التأخير وهو كذلك خروجا من خلاف أبي حنيفة , قوله : ( إلى ارتكاب حرام ) ~~والأول نظر إلى أن التحريم ثابت قبل اليمين وبعده فالتكفير لا يفيد ~~الاستباحة . PageV04P274 فرع : قال القاضي لو أيس من الحنث وكان قد شرط ~~الرجوع فيما دفعه رجع كالزكاة , وكذا قال الإمام لا فرق بين البابين . أقول ~~انظر هل يأتي ذلك في العتق عن كفارة اليمين . # | فصل يتخير إلخ # قوله : ( وإطعام ) لو أطعم خمسة وكسا خمسة لم يصح لأن هذا قسم رابع ~~والتخيير في الآية بين ثلاثة فقط , قوله : ( قوت بلده ) أي فلا يجزئ قوت ~~نفسه إذا خالف قوت البلد . تنبيه : إنما اعتبر المد أخذا من حديث العرق ~~ولأنه سداد الرغيب وكفاية المقتصد ونهاية الزائد والكسوة لا سبيل إلى ضبطها ~~, لاختلاف الناس في الطول والقصر وغير ذلك , وعن البويطي أن الواجب ساتر ~~العورة وهو ms757 قول مالك وأحمد قيل وهو قوي لأنها إحدى الخصال فيجب تقديرها ~~كالإطعام واعتذر عنه الأصحاب بأنه خارج عن اعتبار الاسم , وهو أصل وعن ~~اعتبار الكفاية وهو عرف قوله : PageV04P275 ومنطقة ) أي ولا قلنسوة ولا ~~خلاف في عدم إجزاء المنطقة , وأما الخف فعلى الأصح ومثله القفازان فيما ~~يظهر ووجه عدم الإجزاء أن ذلك لا يسمى كسوة . . قوله : ( قطن ) جمعه أقطان ~~كقفل وأقفال , قوله : ( وكتان ) أي وصوف وشعر , قوله : ( أي كل منهما ) أي ~~لا مجموعها فإن المعنى عليه فاسد , قوله : ( احتياطا ) أي وحملا لهذا ~~المطلق على المقيد في كفارة الظهار . أقول قد يمنع من الحمل أن الظهار حق ~~آدمي وهذا حق الله تعالى فجاز اعتبار التغليظ فيما يترتب على ذاك دون هذا ~~وأيضا , فذاك سبب حرام ومقدار الصوم مختلف فيه . قوله : ( ملكه سيده ) مثله ~~غيره قوله : ( يكفر به ) أي إن أذن له سيده في التكفير به قاله الزركشي , ~~قوله : ( لطول النهار إلخ ) كأنه احترز عن أن يضره لمرض . . قوله : ( ~~والثاني اعتبار الحنث ) وذلك لأن الإذن إذا صدر في اليمين لا يلزمه الإذن ~~فيما يترتب عليها , لأنها مانعة من الحنث قال ابن الرفعة رحمه الله مأخذ ~~الخلاف يلتفت إلى أن سبب الكفارة ماذا إن قلنا اليمين فقط , كان المعتبر ~~الإذن فيها , وإن قلنا الحنث فقط اعتبر وإن قلنا المجموع , وهو الأصح اتجه ~~اعتبار الحنث إذ لا يلزم من وجود الإذن في أول السببين الذي ليس بملجئ ~~للسبب الآخر ترتب الحكم عليه , ويلزم من الإذن في أحد السببين ترتب الحكم ~~عليه كما لو أذن فيهما . PageV04P276 # | فصل حلف لا يسكنها إلخ # قوله : ( فإن مكث ) أي ولو مترددا في المكان واستدل لعدم اعتبار المتاع ~~بآية { ربنا إني أسكنت من ذريتي } فأطلق على ذلك إسكانا وليس معهم رحل ولا ~~متاع واقتضى كلامهم أن المكث ولو قل يضر . قال الرافعي هو ظاهر إن أراد لا ~~أمكث وإن أراد لا أتخذها مسكنا فينبغي عدم الحنث بمكث نحو الساعة ثم أجاب ~~بأن مجرد النية لا يخرجه عن السكنى كالمقيم لا يصير ms758 مسافرا بمجرد النية . ~~فائدة : جعل الماوردي من العذر ضيق وقت الفريضة , قوله : ( لم يحنث ) أي ~~لأن المشتغل بأسباب الانتقال ليس ساكنا عرفا . . قوله : ( لا يساكنه ) مثله ~~لا يسكن معي أو لا أسكن معه . فائدة : قال الزركشي من قال في مسألة جمع ~~المتاع بعدم الحنث قال هنا كذلك ومن لا فلا إلا الرافعي في الشرح الصغير ~~فصحح هناك عدم الحنث وصحح هنا الحنث وفرق الزركشي بأن قصد المساكنة موجود ~~هنا وقصد التحول موجود هناك . وفيه نظر . قوله : ( وكذا لو بنى بينهما إلخ ~~) أي بفعلهما أو بأمر الحالف أو فعله . قوله : ( التي هو عليها إلخ ) يقال ~~تزوجت من شهر ولا يقال PageV04P277 تزوجت شهرا وكذا الطهر والطيب , قوله : ~~( بخلافها إلخ ) إيضاحه أن المحرم لا يجب عليه تطليق زوجته , وكذا الطيب ~~إذا أحرم وهو فيه لا فدية عليه ولا يجب نزع اللباس والفدية إن استدام قاله ~~الزركشي . قوله : ( ومن حلف لا يدخل دارا إلخ ) . فرع : قال إن خرجت من ~~الدار فأنت طالق , ولها بستان بابه يفتح إليها فخرجت إليه فالذي يقتضيه ~~المذهب أنه لا يحنث إن كان يعد من مرافق الدار , وإلا فيحنث قاله الشيخان , ~~قوله : ( أو بين بابين ) ظاهره ولو طال ذلك الدهليز . فائدة : الدهليز ~~فارسي معرب . قوله : ( من الجوانب الأربعة ) أما من بعض الجوانب فلا حنث ~~قطعا في الجانب الواحد وفي غيره تردد للإمام قوله : ( لبقاء اسم الدار ) أي ~~وصورتها أن يبقى هناك رسوم وبعض جدر بخلاف ما لو بقي الأساس المدفون فيها ~~فإن اسم الدار يزول وإن اقتضى كلام المنهاج خلاف ذلك , أقول بل هو مراد ~~المنهاج قطعا بدليل قوله وإن صارت فضاء , قول المتن : ( وإن صارت ~~PageV04P278 فضاء ) لو قال لا أدخل هذه حنث بدخول العرصة وإن صارت فضاء . ~~قوله : ( المتن : ( ولو حلف لا يدخل دار زيد إلخ ) . لأن الإضافة تقتضي ~~الملك ألا ترى أنه لو قال هذه الدار ليزيد ثم قال أردت أنه يسكنها بإعارة ~~أو إجارة لا يقبل ولو قال داري لزيد بطل إقراره للتناقض . فرع : لو قال لا ms759 ~~أدخل حانوت زيد قضيته أن الأمر كذلك لكن ساق الزركشي كلاما طويلا فيها وكذا ~~في الدار المؤجرة مثلا وحاول الحنث نظرا إلى عرف اللافظ دون عرف اللفظ قال ~~, ونقل هذا في الشامل عن الأئمة الثلاثة , قوله : ( للملك وغيره ) ولو ~~مغصوبا . قوله : ( فلا يحنث بما لا يسكنه ) أي بل يحنث بما يسكنه ولو ~~مغصوبا قوله : ( من ذا الباب ) , مرجع الإشارة جملة المنفذ والباب , وقوله ~~فنزع أي الباب المنصوب وهذا ظاهر والاعتراض عليه لا وجه له , قوله : ( لم ~~يحنث بالثاني ) ولو سد الأول , قوله : ( ويحنث بالأول ) أي لأنه هو المحتاج ~~إليه في الدخول والخروج . فرع : حلف لا يدخل من باب هذه الدار فجدد لها ~~بابا آخر حنث على الأصح . فرع : حلف لا يدخل هذه الخيمة فضربت في مكان آخر ~~حنث بدخولها . قوله : ( أو خشب ) فلا يحنث ببيوت الرعاة من الجريد والحشيش ~~لأنه لا يراد للسكنى , قوله : ( أو خيمة ) . قال الزركشي قضية كلامهم ~~تصويرها بما إذا اتخذت مسكنا . قوله : ( ولا يحنث PageV04P279 بمسجد ) لو ~~نواه فالظاهر الحنث وبه صرح الجرجاني خلافا لابن صراقة . قوله : ( فلو جهل ~~حضوره إلخ ) , لو قال والله لا أدخل عليه عامدا ولا ناسيا حنث عند دخوله ~~جاهلا بلا خلاف . تنبيه : لا تنحل اليمين بالفعل ناسيا ولا جاهلا . . # | فصل حلف لا يأكل الرءوس إلخ # قوله : ( ولا نية له ) قيل كان ينبغي أن يقول مثل ذلك في مسألة البيض ~~الآتية , قوله : ( والبقرة والإبل ) لأنها تفصل عن أبدانها وتباع وحدها , ~~قوله : ( لا طير وحوت ) . قال الشيخ عز الدين رحمه الله تعالى قاعدة ~~الأيمان اتباع العرف ما لم يضطرب فإن اضطرب اعتبرت اللغة , قوله : ( وصيد ) ~~من عطف العام على بعض أفراده , قوله : ( بخلاف أكلها ) منفصلة أو متصلة , ~~قوله : ( والأقوى الحنث ) علله الزنكلوني شارح التنبيه بأن PageV04P280 ~~العرف إذا ثبت في موضع عم كخبز الرز بطبرستان فقول الشارح نقلا عن الروضة . ~~وهل يعتبر نفس البلد أي على الأول . قوله : ( لا سمك ) بيضه هو البطارخ قال ~~الزركشي ولا يجوز أكل المصران الذي مع البطارخ في الجوف لأنه ms760 محتو على ~~النجاسة . . قوله : ( كرش ) يقال بفتح الكاف وكسر الراء وبسكون الراء مع ~~فتح الكاف وكسرها ومثلها الكبد . قوله ( في الأصح ) ولا يحنث أيضا بالجلد ~~قال بعضهم إلا إن كان صغيرا يؤكل معه , ولا يحنث أيضا بقانصة الدجاج ونحوه ~~, قوله : ( الذي لا يخالطه ) أي أما ما يخالطه فلا حنث به قطعا . . قوله : ~~( وقيل هما شحم إلخ ) , وجه الأول أنهما في معناه ووجه الثاني نباتهما في ~~اللحم وشبههما به في الصلابة قوله : ( وبطن ) وكذا يتناول اللبن بلا ريب ~~دون دهن السمسم ونحوه لأن الدسم مرتبط بذي الروح . . قوله : ( حنث بأكلها ) ~~أي كلها لكن في الطحن لا بد من شيء يعلق في الرحى والظاهر عدم اغتفاره , ~~قوله : ( حنث بها PageV04P281 مطبوخة ) أي مع بقاء الحبات , قوله : ( لا ~~بطحينها إلخ ) استشكل الزركشي ذلك بما لو قال إن ظاهرت من فلانة الأجنبية ~~فأنت علي كظهر أمي , ثم تزوجها وظاهر منها فإنه يكون مظاهرا من الأولى , ~~ويكون قوله الأجنبية تعريفا قال فما الفرق ا ه . أقول الفرق أن الظهار لا ~~يصح شرعا إلا من زوجة فوجب انحطاط الوصف معه على التعريف بخلاف أكل الحنطة ~~, فإنه ممكن مع وصف الحنطة فجاز اعتبار وصف الحنطة معه ويحتمل أن يكون على ~~التقريب . . قوله : ( فكلمه شيخا ) مثله البالغ ولو قال لا آكل لحم هذه ~~البقرة وأشار لسخلة حنث بها بخلاف نظيره من البيع , فإنه يبطل لأن الصيغة ~~إذا فسد بعضها فسد كلها . . قوله : ( ولو حلف لا يأكل سويقا ) من قواعد ~~الباب أن الأفعال مختلفة الأجناس كالأقوال ثم صحح هنا من أن الأكل لا يشترط ~~فيه المضغ صححا في الطلاق خلافه . . قوله : ( أو حلف لا يأكل لبنا إلخ ) . ~~فرع : حلف لا يأكل مما اشتراه زيد لا يحنث بما اشتراه زيد مع عمرو , قوله : ~~( إن كانت عينه ظاهرة ) بحيث يرى جرمه . . قوله : PageV04P282 رطب وعنب ~~ورمان ) خالف في ذلك أبو حنيفة متمسكا بالعطف في قوله تعالى { فيهما فاكهة ~~ونخل ورمان } , وقوله تعالى { حبا وعنبا } إلى أن قال { وفاكهة وأبا } ورد ~~بأن ذلك نظير ms761 قوله تعالى { وملائكته ورسله وجبريل } أي باعتبار أن فاكهة في ~~سورة الرحمن مسوقة في مقام امتنان فتعم . . PageV04P283 # | فصل حلف لا يأكل هذه التمرة إلخ # قوله : ( لم يحنث ) أي بخلاف ما لو أكل الجميع فإنه يحنث بآخر ثمرة ~~يأكلها , قوله : ( لم يحنث بأحدهما ) أي كما لو حلف ليلبسنهما . فرع : قوله ~~لا ألبس هذا وهذا مثل هذين بخلاف لألبسن هذا وهذا قال الرافعي وهو مشكل لأن ~~الإثبات مبني على النفي . أقول لو قال المريض لعبديه أعتقت هذا وهذا وهما ~~ثلثا ماله عتق الأول ولا يقرع وهذا يؤيد الفرع المذكور , قوله : ( حنث ) أي ~~حين التلف قوله : ( وقبله ) . قال الزركشي هو شامل لما لو مات قبل الغد مع ~~أنه لا حنث قطعا . أقول هذا عجيب فإن هذه قد سلفت في المتن . فليست مرادة ~~قطعا , قوله : ( قبل الغد حنث ) أي إذا كان وقت الإتلاف ذاكرا لليمين وقال ~~الأئمة الثلاثة لا حنث لأن الغرض أن لا يؤخره عن الغد . . قوله : ( آخر ~~الشهر ) راجع لقوله الطعام ليكيله لا يغتفر وفيه نظر والظاهر أنه مثل ~~الشروع في إحضار الكيل والميزان . قوله : ( أو لا PageV04P284 يتكلم ) قال ~~الزركشي ضابط الكلام فيما يظهر اللفظ المركب لإفادة المخاطب بلغته , واعتبر ~~الماوردي والقفال المواجهة به محتجا بقصة عائشة مع أم سلمة عند خروج عائشة ~~ونهي أم سلمة لها . قوله : ( أفهمه ) الظاهر أن الشرط في الحنث قصد الإفهام ~~وإن لم يفهم المخاطب . قوله : ( وقصد قراءة ) ولو مع قصد الإعلام . ~~PageV04P285 قوله : ( ولا يشترط إيلام ) أي لصدق الاسم ألا ترى أنه يقال ~~ضربه ولم يؤلمه لكن قال الإمام لا بد من شيء ما من الألم , فلو وضع الأنملة ~~على جسده فهو متلاعب لا ضارب . قوله : ( وقيل يشترط ) هو مذهب مالك . قوله ~~: ( ضربا شديدا ) . قال الإمام ولا حد يوقف عنده في هذا لكن يرجع إلى ما ~~يسمى شديدا ونقل الشيخان من الحنفية أنه لو قال لأضربنه حتى يغشى عليه , أو ~~حتى يبول حمل على الحقيقة أو حتى أقتله أو يقع ميتا حمل على أشد الضرب . ~~قال الرافعي ms762 ويظهر على أصلنا الحمل على الحقيقة أيضا . ا ه . قوله : ( بكسر ~~النون ) ولا يقال بسكونها . قول المتن : ( إصابة الكل ) يتصور بأن يبسطها ~~على الحصير ثم يضرب , قوله : ( فوصله ألم الكل ) لأن حيلولة البعض كحيلولة ~~الثياب واعترض تعبيره بالألم بأنه غير شرط كما سلف . قال بعضهم , إلا أن ~~يقال لما ذكر العدد في حلفه , كان قرينة على إرادة الإيلام فيلتحق بقوله ~~ضربا شديدا , وعبارة الروضة ثقل الكل . قول المتن : ( حتى أستوفي حقي ) زاد ~~الشارح منك وباعتبارها لا يبرأ إلا بالقبض منه وبدونها يصح من الوكيل ومن ~~الأجنبي إذا أدى عنه , قول المتن : ( فهرب ولم يمكنه إلخ ) مثله لو أذن له ~~في المفارقة . قوله : ( بخلاف ما إذا أمكنه ) أي فإنه يحنث كنظيره في ~~انقطاع خيار المتبايعين , قوله : ( لا يحنث ) مثل ذلك المكره على الطلاق ~~إذا ترك التورية مع القدرة قوله : ( نظرا إلى تسمية الاحتيال استيفاء ) ~~الصحيح الحنث PageV04P286 ولو جعلنا الحوالة استيفاء لأن ذلك باعتبار الحكم ~~وليس على الحقيقة . قوله : ( ويحمل ) أي نظرا إلى أن أل لجنس قاضي البلد ~~بقرينة كون الحالف منها . قول المتن : ( وإن لم ينو ) صادق بالإطلاق وبقصد ~~العين . # | فصل حلف إلخ # قول المتن : ( فوكل من فعله ) لو كان المحلوف عليه لا يتعاطى إلا بالأمر ~~دون المباشرة كالاحتجام والفصد وحلق الرأس وبناء الدار حنث وفي الروض خلاف ~~هذا وجعل الرافعي بناء الدار من الذي لا يحنث به , وحكى في حلق الرأس ~~طريقين من غير ترجيح وجزم بالحنث فيه في محرمات الإحرام . قول المتن : ( لا ~~يحنث ) لو بحضرته قول المتن : ( إلا أن يريد ) بحنث الزركشي استثناء ما لو ~~وكل قبل PageV04P287 الحلف ثم فعل الوكيل ذلك بعد الحلف فلا حنث كما قال ~~القاضي , فيما إذا حلف لا يبيع وجعل البلقيني مثله ما لو حلف لا يخرج إلا ~~بإذنه وكان قد أذن قبل الحلف في الخروج . قوله : ( المتن : ( بما اشتراه مع ~~غيره ) قال العراقي تبعا لشيخه لو اشترى نصف الطعام متاعا ثم اشترى عمرو ~~النصف الآخر مشاعا فالحكم كذلك . قوله : ( كالكف والكفين ) هذا ms763 قال النووي ~~رحمه الله أنه يشكل على ما لو حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله ~~إلا واحدة . تتمة : حلف لا يلبس هذا الثوب فسل خيطا منه ثم لبسه فلا حنث . ~~فرع : حلف لا يصلي خلفه فوجده يصلي إماما في الجمعة وقد ضاق الوقت محل نظر ~~يحتمل أن يصلي ويحنث ويحتمل أنه يصلي ولا يحنث لأنه ملجأ . . PageV04P288 # | كتاب النذر # قوله : ( أو إن لم أخرج ) أي وإن لم يكن الأمر كما قلته لأن اليمين إما ~~حث أو منع أو تحقيق خبر , والنذر المذكور كاليمين . قوله : ( فلله علي ) أو ~~فعلي قوله : ( وفي قول ما التزم ) لحديث { من نذر أن يطيع الله فليطعه } أي ~~وكما في نذر التبرر ووجه الثالث أنه أخذ شبها من نذر التبرر من حيث إنه ~~التزم طاعة ومن اليمين من حيث المنع ولا سبيل إلى المنع ولا إلى التعطيل ~~فوجب التخيير , وإنما خرج من حديث الوفاء بالنذر لشبهه باليمين . قال ~~الإمام محل الخلاف إذا قصد منع نفسه فإن قصد التقرب لزمه ما التزم قولا ~~واحدا أقول سكت عن حالة الإطلاق , وينبغي أن تلحق بقصد المنع لأنه الغالب ~~من هذه الصيغة والمتبادر منها . قوله : ( بأن يلتزم إلخ ) . اعلم أنه يقع ~~عند القضاة الآن أن الإنسان يشهد على نفسه بما نصه إن أحياني الله بقية هذا ~~اليوم , وطالب فلان فلانا بكذا كان علي القيام له بنظيره على وجه النذر , ~~وغرضهم من هذا التحيل على جعله من نذر المجازاة كي يلزمه ما التزم وفيه ~~عندي بحث من ثلاثة أوجه , الأول إنهم شرطوا في نذر المجاراة حدوث النعمة . ~~قال في شرح الروض بخلاف النعم المستمرة كنظيره من سجدات الشكر , وقوله إن ~~أحياني الله معناه إن استمرت حياتي وحينئذ فلا يصح أن يكون من المجازاة ~~الثاني أنا نسلم أنه من النعم الحادثة لكن قد قرنه بالمطالبة المانعة من ~~لزوم خصوص الملتزم لكونها لجاجا والمانع مقدم على المقتضى الثالث أن في ~~الروضة عن الغزالي , لو قال إن ظهر المبيع مستحقا فلك علي PageV04P289 كذا ~~أنه ms764 لا يصح . قال الغزالي لا يقال الهبة قربة لأنا نقول ليست قربة هنا , بل ~~هو من المباح انتهى والفرع المذكور من هذا الوادي فليتأمل , وفي فتاوى ~~القفال لو قال لله علي أن أعطي الفقراء عشرة دراهم ولم يرد الصدقة لم يلزم ~~وهو يؤيد ما قلناه ذكره في شرح الروض قوله : ( إن حدثت نعمة ) ظاهر إطلاقه ~~أنه لا يشترط أن تكون تلك النعمة نادرة الحصول . . قوله : ( ندب تعجيلها ) ~~أي ما لم يعارض معارض من جهاد أو مشقة في سفر . قوله : ( بتفريق ) ظاهره ~~ولو لم يعين مقدار التفريق وهو ظاهر . PageV04P290 قوله : ( وأفطر العبد ~~إلخ ) . وذلك لأنها لا تصح عند التعيين فالأولى أن لا تدخل عند الإطلاق . . ~~قوله : ( فإن شرط التتابع وجب ) قال الماوردي ولو بالنية لكن صحح الرافعي ~~أن نية تتابع الاعتكاف لا تؤثر فيما لو نذر اعتكاف شهر أقول لعله في غير ~~المعين فلا تخالف . قوله : ( ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه ) خرج ما لو صامه ~~عن نذر أو تطوع فإنه لا يصح وينقطع التتابع به قطعا . قوله : ( أظهرهما لا ~~يجب ) لك أن تقول قضاؤهما أولى من العيد ورمضان فليتأمل قوله : ( فيصوم كيف ~~شاء ) أي إذا كان قد أطلق أما لو شرط التفريق فإنه يلزمه كما سلف نظيره . ~~قوله : ( إن سبقت الكفارة ) . قال ابن الرفعة إلا إذا كان قادرا على العتق ~~وقد نذر الصوم لأنه حينئذ لم يتقدم فاقتضى استثناء ا ه . وهو محل توقف . ~~قوله : ( وأضافه المصنف إلخ ) . الذي في الزركشي نقلا عن الفراء أنه يجمع ~~على أثانين وأثاني يحذف PageV04P291 النون وقال إنها في عبارة المصنف بفتح ~~الياء ويجوز التسكين نحو أعطيت القوس باريها . . قوله : ( لم يصم قبله ) ~~كالواجب بالشرع . قوله : ( صام آخره ) القياس صوم الأسبوع كله , ولكن ~~امتنعوا من ذلك لأن النية تكون مترددة لكن هذا قد يشكل , بما لو نذر أن ~~يصلي في ليلة القدر حيث قالوا يلزمه إيقاع تلك الصلاة جميع ليالي القدر . ~~قوله : ( وهو الجمعة ) ذهب البيهقي إلى أن أول الأسبوع الأحد وأطال في بيان ~~ذلك ms765 لكن حكى ابن النحاس قولا أن أول الأيام الأحد وأول الجمعة السبت قيل ~~وهو أحسنها , وقد أيد كون الأول الأحد بأن الاثنين سمي بذلك لأنه ثاني ~~الأسبوع وكذا سمي الخميس لأنه خامسه . قوله : ( وإن كان هو إلخ ) انظر كيف ~~يصح نذر الجمعة مع أن صومه منفردا مكروه . . قوله ( وقيل ينعقد ) يحتاج ~~الأول إلى جواب عما لو نذر بعض ركعة فإنه يلزمه ركعة على ما في تكملة ~~الزركشي لكن الذي صوبه غيره عدم اللزوم . قوله : ( أو نذرا ) ظاهره ولو كان ~~ذلك النذر تعلق بهذا اليوم بعينه وفي كلام الماوردي إلحاق مثل هذا برمضان . ~~فرع : لو كان مفطرا لجنون فلا قضاء . قوله : ( وقيل يجب تتميمه ) أي فلا بد ~~من نية النذر من الآن . . PageV04P292 # | فصل نذر المشي إلخ # قوله : ( وجوب إتيانه ) قال في الكفاية لأن مطلق كلام الناذرين يحمل على ~~ما ثبت له أصل في الشرع فمن نذر أن يصلي يحمل على الصلاة الشرعية لا الدعاء ~~والمعهود في الشرع قصد الكعبة لحج أو عمرة فحمل النذر عليه ا ه . قوله : ( ~~لا يجب ذلك ) الظاهر أن مرجع الإشارة الحج والعمرة وأما الإتيان فواجب ~~ويحتمل عدمه أيضا . . قوله : ( وإن نذر المشي ) أو أن يحج ولو في حجة ~~الإسلام . قوله : ( وجوب المشي ) أي لأنه جعله وصفا في العبادة كما لو نذر ~~أن يصلي قائما قوله ( فإن كان قال أحج ماشيا فمن حيث يحرم ) مثله عكسه قوله ~~: ( أو قبله ) قال الزركشي من تفقهه أو بعده . قوله : ( والثاني إلخ ) به ~~تعلم أنه يجزئ قطعا قوله : ( فصلى قاعدا إلخ ) , والجواب أن الصلاة لا تصح ~~بالمال بخلاف الحج أشار إليه الشافعي رضي الله عنه . قوله : ( لترفهه ~~بتركها ) أي كالمحرم إذا تطيب . . قوله : ( وجب PageV04P293 القضاء ) كما ~~لو نذر الصوم سنة معينة فأفطر فيها بعذر المرض قاله الزركشي قال , وحكى ~~الإمام تخريجه على الخلاف في التي بعدها , قال أعني الزركشي وأما في العدو ~~فكما في حجة الإسلام إذا صد عنها في أول سني الإمكان , ويفارق المرض ~~لاختصاصه بجواز التحلل من غير شرط ms766 بخلاف المرض , هذا هو النص وخرج ابن سريج ~~قولا أنه يجب لأن باب النذر أوسع من واجب الشرع , قال ومسألة المرض مقيدة ~~بما بعد الإحرام بخلاف مسألة العدو . قوله : ( أو عدو إلخ ) عبارة الروضة ~~أو منعه عدو أو سلطان وحده ا ه . وبه تعلم الفرق بين المنع والصد أي المراد ~~بالمنع أن يمنع الشخص وحده , وبالصد المنع العام له ولغيره . قوله : ( بأن ~~كان مريضا ) أي ولم يحرم قوله : ( هذا ) أي ما ذكر في الشرح والمتن . نعم ~~عبر في الروضة في مسألة المرض بالمذهب الذي قطع به الجمهور . قال وحكى ~~الإمام تخريجه على الخلاف في العدو ا ه . وقد أشار إليه في المتن حيث لم ~~يحك فيه خلافا . . قوله : PageV04P294 إلى مكة ) قال الزركشي أو أطلق . ~~قوله : ( وكذا صلاة ) فرق ابن الرفعة بين ذلك وبين لزوم الصوم في زمن معين ~~بأن الشارع عهد منه النظر إلى الصوم في زمن معين بخلاف الصلاة , فإنه لم ~~ينظر فيها إلى مكان معين قال ولا يشكل على الفرق لزوم الاعتكاف بالنذر لأن ~~الشارع نظر فيه إلى أمكنة مخصوصة بخلاف الصلاة ا ه . واعلم أن حكم الإعتاق ~~في نذره في المساجد كالصلاة على الراجح . . قوله : ( بخلاف عكسه ) . فائدة ~~: لو قال بصيغة العموم لله علي أن أصلي النوافل قائما لم ينعقد لأن فيه ~~إبطال رخصة الشرع , كذا نبه عليه إبراهيم المروروذي PageV04P295 كعامة ~~الأصحاب . وقال البغوي والقاضي ينعقد . قول المتن : ( أو طول قراءة الصلاة ~~إلخ ) قال في شرح الروض بشرط أن لا ينذر فيه ترك التطويل . قول المتن : ( ~~لزمه ) لو خالف سقط عند النذر لأنه ترك الوصف الملتزم ولا يمكن قضاء الصفة ~~وحدها واعلم أن صحة نذر تطويل القراءة والجماعة محله في الفرائض . قال ~~البلقيني , ولا يلزم النذر في النوافل وإن شرعت الجماعة فيها قوله : ( ~~والثاني قال إلخ ) . تتمة : لو نذر زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لزمه ولو قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق بدينار فشفي جاز دفعه ~~إليه إذا كان فقيرا ولا ms767 تلزمه نفقته . # | كتاب القضاء # أصله قضاي من قضيت قلبت الياء همزة لتطرفها إثر ألف زائدة قال إمام ~~الحرمين هو شرعا إظهار حكم الشرع في الواقعة من مطاع PageV04P296 واحترز ~~بالمطاع عن المفتي واعترض والوجه أنه إلزام ممن له في الوقائع الخاصة بحكم ~~الشرع لمعين , أو غيره , فخرج بالإلزام المفتي وبالخاصة العامة ومن ثم كان ~~الحكم بثبوت الهلال مجرد ثبوت لأن الحكم على عام غير ممكن , قال الغزالي ~~وهو أفضل من الجهاد قوله : ( فيولي الإمام إلخ ) أي وجوب عين عليه . تنبيه ~~: اعتبر الأصحاب بين المفتيين قدر مسافة القصر . قال الزركشي فينبغي أن ~~يكون هنا كذلك وذكر الإمام أنه لا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن القاضي ونقله ~~شريح والروياني عن الإصطخري . قوله : ( المتن : ( ويكره إلخ ) يجب فرضه ~~فيما لو كان هناك من هو خامل أو يرجو الرزق . قول المتن : ( عدل ) هو مغن ~~عن الإسلام . قول المتن : ( لغة ونحوا ) الأول للمفردات والثاني للمركبات . ~~قوله : ( المتن : ( فإن تعذر إلخ ) قضيته أنه مع عدم التعذر لا ينفذ قضاؤه ~~إذا ولاه وقضية العلة النفوذ . PageV04P297 فائدة : قال ابن السمعاني في ~~القواطع وهذا الذي ينفذ للضرورة إذا ادعى عليه خصم وجب عليه الإجابة ظاهرا ~~لا باطنا . تنبيه : لو علم من نفسه الفسق وخفي حاله على الإمام حرم عليه ~~القبول ولا تصح ولايته من ذي الشوكة ولا غيره . قال الزركشي وقاضي القضاة ~~إذا ولى من ليس أهلا من الفسقة وغيرهم لا تصح توليته , قول المتن : ( له ~~شوكة ) مثله غيره فيما يظهر لأن الغرض تعذر الشروط . قوله : ( المتن : ( ~~كالقاضي ) قال الرافعي لو ادعى إلى كل منهما خصم واحد وجب إجابة الأصل . . ~~PageV04P298 قول المتن : ( في غير حد لله ) أي بخلاف حدود الله تعالى لأن ~~مناط الحكم رضا المستحق , وهو مفقود فيه قال ابن الرفعة ولا يجيء . هنا ما ~~تقدم من ولاية غير الأهل للضرورة لفقد العلة , وهي ولاية ذي الشوكة . قول ~~المتن : ( جاز ) دليله تحاكم عمر وأبي بن كعب إلى زيد بن ثابت وعثمان وطلحة ~~إلى جبير بن مطعم , ولم يخالفوا فكان ms768 إجماعا رضي الله عنهم . قول المتن : ( ~~وفي قول لا يجوز ) أي لأنه يؤدي إلى اختلال أمر الحكام وقصور نظرهم ~~والافتيات عليهم . قوله : ( والتعبير فيه بقيل صحيح ) أي لأن المراد به ~~الطريقة , غاية الأمر إن شق المنع منها لما دخل فيما قبله لم يتعرض له . ~~قوله : ( المتن : ( وكذا إن لم يخص ) قال الشيخ أبو علي والقاضي والإمام ~~وإذا أرسلا لخصم يجاب من سبق داعية فإن جاءا معا أقرع بينهما . فرع : ولا ~~هما ولم ينص على تعميم ولا غيره صح وحمل على الاستقلال , ولا كذلك نظيره من ~~الوصيين والفرق أن الوصيين لو شرط اجتماعهما على العمل . صح بخلاف هذا , ~~وقضية الفرق أن الوكيلين كالوصيين نعم استشكل بما لو قال الموصي أوص إلي من ~~شئت ولم يقل عني ولا عنك , فإنه لا يصح ولم ينزلوه على الوصاية عن الموصي ~~كي يصح وفرق بأن الأصل منع وصاية الوصي حتى يصرح الموصي بأنه يوصي عنه . ~~PageV04P299 # | فصل جن قاض إلخ # قول المتن : ( لم ينفذ ) عبر بهذا دون الانعزال ليلائم حكاية الخلاف في ~~القول الآتي . . قول المتن : ( ظهر منه خلل ) { عزل النبي صلى الله عليه ~~وسلم إمام قوم بصق في القبلة وقال لا تصل بهم بعد هذا أبدا } رواه أبو داود ~~. قوله : ( لكن ينفذ العزل ) أي والإمام آثم . . قوله : ( والثاني ينظر إلخ ~~) كما في تعليق الطلاق على قراءة الكتاب وفرق بأن تفاصيل الصفات مراعى في ~~تعليق الطلاق , وأمر العزل يراعى فيه عرفا الإعلام ولو راعى الإمام غير ~~الإعلام عد عابثا وقضية هذا الفرق أنه لو أعلم رجلان بقول الإمام في هذا ~~انعزل . قول المتن : ( في شغل معين ) انظر هل يقال في هذا لا ينعزل إلا ~~ببلوغ الخبر كالعام أم لا . قوله : ( ووال ) كالأمير والمحتسب وناظر الجيش ~~ووكيل بيت المال وما أشبه ذلك . قول المتن : ( ولا يقبل إلخ ) أي لأنه غير ~~PageV04P300 قادر على الإنشاء فلا يقدر على الإقرار , قول المتن : ( جائز ~~الحكم ) قيل هو تأكيد قول المتن : ( ويقبل قوله ) خلافا لمالك حيث قال لا ~~يقبل : إلا ببينة لنا ms769 القياس على ولي البكر وأجاب بالفرق بوفور الشفقة . ~~فرع : لو ولاه قاض قضاء بلد وولاه آخر قضاء بلد آخر , فهل له أن يزوج امرأة ~~وهو في بلد من أهل البلدة الأخرى الظاهر لا لأن مستنيبه في البلد الذي هو ~~فيه عاجز عن ذلك . قول المتن : ( في غير محل ولايته ) ينبغي أن يكون ضابط ~~ذلك في البلد الوصول إلى حد تقصر فيه الصلاة . . قوله : ( أي على سبيل ~~الرشوة ) يقتضي أن المدعى به نفس الرشوة المأخوذة . قول المتن : ( أحضر ) ~~أي ولو وكل كفى قول المتن : ( بعبدين ) . قال ابن الرفعة وهو يعلم ذلك وأنه ~~لا يجوز وأنا أطالبه بالغرم . أقول انظر ذلك مع قول المنهاج ولم يذكر مالا ~~. قول المتن : ( وقيل لا ) أي لأنه كان أمين الشرع والظاهر من أحكام القضاة ~~مضيها على الصحة ومنصبه يصان على الابتذال بالإرسال خلفه قبل تبين الحال , ~~ولا كذلك مسألة الرشوة لأنه يسهل على المدعي إقامة البينة على الحكم لأنه ~~يقع ظاهرا بخلاف أخذ المال , ثم معنى البينة إقامتها ليتبين الحاكم الحال ~~كي يحضره على بصيرة ولا يغني ذلك عن إعادتها بعد ذلك . قوله : ( كالمودع ~~وسائر الأمناء إلخ ) ولعموم حديث { البينة على المدعي واليمين على من أنكره ~~} ولو عزل بفسق وجور حلف قطعا بحثه الزركشي رحمه الله تعالى . . # | فصل ليكتب الإمام إلخ # قوله : ( أي المكتوب ) ولذا قال في التنبيه ويشهد على التولية قول المتن ~~: ( لا مجرد كتاب ) ذكر المصنف في زوائد الروضة وشرح PageV04P301 المهذب ~~أنه يجوز الاعتماد على الفتوى إذا أخبر من يثق به أنه خط المفتي , أو كان ~~يعرف خطه ولا يشك فيه , قال الزركشي ينبغي أن يجيء هنا مثله . . قول المتن ~~: ( فعلى خصمه حجة ) قيل هذا مشكل لأن وضعه في الحبس حكم من القاضي الأول ~~بحبسه فكيف يكلف الخصم الحجة . قول المتن : ( وكاتبا ) كان له عليه الصلاة ~~والسلام كتاب منهم زيد بن ثابت وعلي ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين . . قول ~~المتن : ( وسجلات ) السجل الكتاب وأصله الاستحكام والاستيثاق . . قول المتن ~~: ( ومترجما ) أي لحديث أنه صلى الله ms770 عليه وسلم أمر أنسا أن يتعلم ~~العبرانية من أجل مكاتبة اليهود قال فتعلمتها في نصف قوله : ( جواز أعمى ) ~~أي يغتفر ذلك هنا وإن كانت شهادة بلفظها لكون المشهود عليه PageV04P302 ~~حاضرا بين يدي القاضي , والحاجة داعية إلى ذلك فاغتفر ذلك هنا وغلب فيه ~~معنى الرواية وإن كان المغلب في المترجم معنى الشهادة من حيث العدد والحرية ~~ولفظ الشهادة وغير ذلك . فائدة : أجرة الرسول على الطالب إن لم يمتنع ~~المدعى عليه من الحضور وإلا فعلى المدعى عليه , ثم تعيين الرسول والوكيل ~~والكاتب إلى صاحب الحق دون القاضي . قول المتن : ( صمم ) أي ثقل سمع قوله : ~~( مع ما بعده ) أي والمتجه اشتراط لفظ الشهادة فيه جزما ووجه واعلم أن ~~اشتراط الحرية في المسمع يعلم من اشتراط العدد . قول : ( المتن وسجنا ) لو ~~كان مستأجر العين على عمل لا يمكن في الحبس امتنع حبسه , ولو امتنع الشخص ~~من الأداء وله مال ظاهر فهل يحبس حتى يبيع أم لا وجهان وحكى في الروضة في ~~المفلس عن الأصحاب التخيير والمريض والمخدرة وابن السبيل , نقل الرافعي لا ~~يحبسون ويمنع من التمتع بزوجته إن رآه القاضي وأفتى الغزالي بذلك في محادثة ~~الصديق أيضا . فائدة : أجرة الحبس على المسجون . قوله : ( ولو أنفقت إلخ ) ~~هو يفهم من التعبير بالاتخاذ . قول المتن : ( في حال غصب ) أي وينفذ لقصة ~~الزبير المشهورة . قول المتن : ( الفقهاء ) أي ولو أدون منه بدليل استشارته ~~صلى الله عليه وسلم لغيره . قوله : ( ومشاورتهم إلخ ) روى أبو داود ~~PageV04P303 { المستشير معان والمستشار مؤتمن } . . قوله : ( المتن : ( ~~وكذا أصله وفرعه ) أي حتى في سماع الدعوى والبينة ويجوز لزوجته وصديقه وفي ~~التهذيب يجوز أن يحلف ابنه على خلو ذمته لأنه ليس حكما له . قوله : ( ~~والثاني ينفذ إلخ ) . لعموم أدلة القضاء بين الناس ولأنه أسير البينة بخلاف ~~الشهادة لهما , ولو حكم لولده على ولده امتنع أيضا . وقيل يجوز كالبيع . . ~~قول المتن : ( نص الكتاب ) المراد ما يشمل الظاهر PageV04P304 وقوله السنة ~~أي ولو آحادا , قول المتن : ( أو الإجماع ) النقض بمخالفة الإجماع بالإجماع ~~والباقي في معناه كتب عمر إلى ms771 أبي موسى لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس , ثم ~~رجعت في نفسك وهديت لرشدك أن تنقضه فإن الحق لا ينقض والرجوع إلى الحق خير ~~من التمادي في الباطل . قول المتن : ( نقضه ) يجب عليه التسجيل بذلك إن كان ~~قد سجل بالحكم وإلا فيسن . قول المتن : ( لا باطنا ) خلافا لأبي حنيفة حيث ~~نفذه باطنا وأباح للمشهود له الوطء . قوله : ( عند جماعة ) منهم البغوي ~~ونقله القاضي والإمام عن الجمهور وهو قضية قولهم يحل للشافعي الأخذ بشفعة ~~الجوار إذا حكم الحنفي لكن وقع للرافعي هنا أنه قال إن قلنا المصيب واحد لم ~~ينفذ باطنا وإلا نفذ . تنبيه : محل النفوذ الأحكام التي لا تنقض أشار إليه ~~الماوردي وابن عبد السلام . قال الزركشي لكن قضية إطلاقهم النفوذ سواء الذي ~~ينقض والذي لا ينقض . قول المتن : ( المتن بخلاف علمه ) قال الزركشي المراد ~~به هنا اليقين بخلاف ما يأتي في القضاء بعلمه , قيل الصواب أن يقول بما ~~يعلم خلافه لأنه إذا شهدت عنده البينة بشيء لم يعلمه يحكم بها , ويصدق أنه ~~قضى بخلاف علمه ورده البلقيني بأنه في هذه إنما يقضي بما شهد به الشهود لا ~~بصدقهم فلم يقض بخلاف علمه , ولا بما يعلم خلافه فالعبارتان مستويتان . ~~قوله : ( فلا يقضي إلخ ) أي ولا يقضي بخلافها . قول المتن : ( إنه يقضي ~~بعلمه ) توقف جماعة في الفاسق الذي نفذت أحكامه للضرورة ووجه التوقف ظاهر ~~لأنه ضرورة في قبول قوله . قول المتن : ( إلا في حدود الله ) بحث الزركشي ~~استثناء الردة . قول المتن : ( لم يعمل به ) أي بخلاف PageV04P305 غيره ~~فإنه يعمل بالحكم ما لم يصرح الأول بالإنكار . . قوله : ( الحلف إلخ ) احتج ~~ابن دقيق العيد على جواز اليمين بغلبة الظن بحلف عمر في شأن ابن صياد بحضور ~~النبي صلى الله عليه وسلم . ولم ينكر عليه . قوله : ( عن الشامل إلخ ) . ~~الفرق على هذا أن التذكر ممكن في خط نفسه , ولو رأى خط وكيله أو شريكه أو ~~أخبره عدل ووثق به في كل ذلك جاز له الحلف . . . # | فصل ليسو إلخ # قوله : ( والثاني يسوي بينهما ) أي لعموم الأمر ms772 بالتسوية في غيره . . قول ~~المتن : ( وأن يقول ) قال في التنبيه لأن الدعوى تتضمن سؤال المدعي طلب ~~الجواب قوله : ( أو نسي إلخ ) لو زاد عدم التمسك بنسيان ولا غلط فالظاهر ~~القبول أيضا . . قوله : ( شدوا الرحال ) تفسير PageV04P306 لمستوفزون كما ~~أشار إليه بتضبيبه . . قول المتن : ( ويحرم اتخاذ شهود ) أما تعيين من يكتب ~~الوثائق فجائز في أصح الوجهين قول المتن : ( عمل بعلمه ) خالف أبو حنيفة ~~فقال إذا طلب الخصم التزكية وجب وإن علم القاضي العدالة واستثنى البلقيني ~~أصله وفرعه فلا يقضي بعلمه في عدالتهما كما لا يزكيهما . قول المتن : ( وجب ~~الاستزكاء ) أي وإن لم يطلب الخصم . قول : ( المتن مزكيا ) هو في الحقيقة ~~يجرح ويزكي ولكن وصف بأحسن أحواله . قال الزركشي مزكيا كذا بخط المصنف ~~وصوابه إلى المزكي كما عبر به في المحرر وغيره لأن أصحاب المسائل وإن سموا ~~بذلك فالمزكي هو المبعوث إليه كما بينه الأصحاب , وقول المتن يشافهه المزكي ~~قال أي يشافه القاضي لأن المعول عليه شهادة المزكي وإنما أرسل إليه أولا ~~ليمهد له الأمر بما كتبه , والاعتماد على ما يجري آخرا , ثم نقل عن الشيخين ~~أنهما نقلا عن جمع من الأصحاب أن المعول على قول أصحاب المسائل خلافا لأبي ~~إسحاق وأن ابن الصباغ اعتذر عن قبولها , وهي شهادة على شهادة والأصل حاضر ~~لمكان الضرورة . قال الإمام ولئلا يشتهر المزكون ويكثر ترددهم , ثم قال ~~الرافعي إن ولي صاحب المسألة الجرح والتعديل فحكم القاضي مبني على قوله ولا ~~يعتبر العدد لأنه حاكم وإن بحث وشهد فالحكم أيضا , مبني عليه لأنه شاهد ولا ~~بد من العدد PageV04P307 وإن راجع المزكيين فقط فرسول والعمدة على قولهما ~~لأن شهادة الفرع مع حضور الأصل مردودة ا ه . وتبعه النووي رحمهما الله ~~تعالى أقول وفي قولهما فحكم القاضي مبني على قوله ما يفيد أن الثبوت ينتقل ~~في البلد وإن تجرد عن الحكم إلا أن يحمل ذلك على ما لو حكم نائب القاضي ~~المذكور بالجرح أو التعديل , ثم شافه القاضي ثم رأيت كلاما للشيخين محصله ~~أن نائب القاضي يشافهه بالثبوت وإن ms773 لم يحكم ويغتفر فيه ذلك لأنه معين له ~~بخلاف القاضي المستقل ذكر ذلك الشيخان عند الكلام على كتاب القاضي للقاضي . ~~قوله : ( أيضا مزكيا ) قال صاحب التصحيح مراده به صاحب المسألة وبالمزكي ~~الآتي المبعوث إليه لا المبعوث المذكور . قول المتن : ( وخبرة ) بالكسر ~~والفتح كذا ضبطه المحشي رحمه الله . قوله : ( لكذا ) يرجع لقوله أو غير , ~~قوله : ( وقيل لا يشترط ) علله الإمام بأنا قبلنا شهادته مع إمكان الوصول ~~إلى الأصول ا ه . وقضيته اختصاص الخلاف بأصحاب المسائل . قول المتن : ( ~~وقيل يزيد إلخ ) قال ابن الصلاح فيما نقله عن خط الشيخ أبي محمد نقلا عن ~~القفال أن معناه ليس عدوا لي بل تقبل شهادته علي وليس بابن لي بل تقبل ~~شهادته لي قال ومن أصحابنا من قال معناه المبالغة في القبول بكل حال وليس ~~بصحيح وبينه . قوله : ( وقيل يكفي ) أي لأنه اعترف بما لو ثبت بالبينة يقضي ~~عليه . PageV04P308 # | باب القضاء على الغائب إلخ # قول المتن : ( إن كان عليه بينة ) لأن الإقرار حقيقة أو حكما يتعذر في ~~الغائب . . قول المتن : ( بعد البينة ) أي وبعد تعديلها . قول المتن : ( إن ~~الحق ثابت إلخ ) . قال ابن الرفعة لعل المراد مستمر الثبوت وإلا فالغائب ~~نفسه لو كان حاضرا وطلب هذا مع البينة لا يعلم أن موكله أبرأه مثلا . ~~PageV04P309 قول المتن : ( ولو حضر إلخ ) . قال العراقي هي مسألة مستقلة ~~ليست من تمام التي قبلها ولا هي في الحقيقة من فروع هذا الباب , قال وهل ~~المراد بغيبة الموكل الغيبة المعتبرة في القضاء عليه أو مطلق الغيبة عن ~~البلد رجح البلقيني الثاني . . قول المتن : ( وله مال ) لو كان مرهونا أو ~~جانيا فهل للقاضي أن يطلب صاحب الدين أن يلزمه المرتهن والمجني عليه بأخذ ~~حقهما بطرفيه , ليدفع الفاضل لرب الدين . قال البلقيني هذا موضع نظر ~~والأرجح له ذلك ا ه . أقول ولو كان مال الغائب دينا فالظاهر أن القاضي يقضي ~~منه . قول المتن : ( وإلا إلخ ) يوهم أن وجود المال الحاضر مانع من ذلك ~~وليس كذلك ويجاب بأن الغالب أن طلب الإنهاء عند تعذر ms774 المال . قول المتن : ( ~~بسماع بينة ) . قال الزركشي الدرجات ثلاث مطلق السماع الثبوت عند القاضي ~~الحكم قال ومراد المنهاج هنا الثانية بدليل قوله ليحكم بها . أقول ليس في ~~قوله ليحكم دليل فالعبارة شاملة للقسمين بلا ريب , قول المتن : ( عدلين ) ~~لو كان المكتوب به هلال رمضان كفى القاضي أن يشهد على PageV04P310 نفسه ~~واحدا قاله الرافعي . قول المتن : ( وعلى المدعي بينة ) هذه البينة يكتفى ~~فيها بالعدالة الظاهرة ولا يبالغ فيها بالبحث والاستزكاء كما أشار إليه ~~الرافعي في الشهادات . قوله : ( لزمه الحكم إلخ ) يأخذ من هذا أن الوثائق ~~والشهادة بإقرار فلان ابن فلان إذا وجد شخص ببلد النسبة يقضي عليه إلا أن ~~يحضر من يشاركه في الاسم والنسب المذكور أي فهو المكلف بذلك لا صاحب الحق ~~فإذا أحضره كلف صاحب الحق ما قاله المصنف فليتنبه لذلك , قول المتن : ( ~~بحكمه ) . قال الزركشي احترز عن المشافهة بسماع البينة لأنه لا يقضي بها ~~مثل هذا قطعا لأن الإحضار بها لا يحصل علما بخلاف الحكم فيسلك بذلك مسلك ~~الشهادة فيختص بمحل الولاية . . قول المتن : ( في طرفي ولايتيهما ) الشرط ~~أن يكون الحاكم الذي أقيمت عنده البينة في ولايته بخلاف الآخر . تنبيه : ~~احترز بالحاكم عن سماع البينة فإنه لا يكفي فيه المناداة المذكورة كما يفيد ~~ذلك أيضا . قول المنهاج الأتي وبسماع البينة إلخ . قول المتن : ( جواز ترك ~~التسمية ) جزم القاضي بوجوب التسمية وحكى إجماع الأصحاب عليه وقواه ابن أبي ~~الدم وقال هو متعين ليتأتى للخصم القدح فيهم . . PageV04P311 # | فصل ادعى عينا إلخ # قول المتن : ( ويعتمد في العقار ) قال الشيخ في المنهج أي الذي لم يشتهر ~~. قول المتن : ( المتن حدوده ) ويذكر أيضا الحارة والسكة وهل هو في صدرها ~~أو يمينها أو غير ذلك . قول المتن : ( ليشهدوا إلخ ) ففائدة الإقامة الأولى ~~نقل العين المذكورة , قول المتن : ( ببدنه ) أي وجوبا والضمير في بدنه يرجع ~~للمدعي من قوله إلى المدعي قوله : ( بالثمن ) بأن يبيعه له ويطلب منه كفيلا ~~بالثمن ثم إن سلمت العين له تبين بطلان البيع وإلا تبين الصحة ويتولى ~~القاضي ذلك للضرورة . قول ms775 المتن : ( مؤنة الرد ) أي والإحضار وكذا نفقة ~~العبد لكن الزائدة بسبب السفر وكذا أجرته تلك المدة . قوله : ( بصفة ) ~~لأنها إنما جازت عند الغيبة عن البلد للحاجة وهي منتفية هنا . ومن كلام ~~الشيخ رحمه الله تعلم أن الدعوى تعتمد الصفة وتسمع بخلاف الشهادة وهو كذلك ~~. قوله : ( ومالا يمكن ) عبارة شرح الإرشاد والتقييد بسهولة النقل ليخرج ما ~~يتعذر نقله أو يتعسر لكونه ثقيلا , فالأول كالعقار بحدوده ويقيم البينة ~~بتلك الحدود فإن قال الشهود نعرفه بعينه ولا نعرف الحدود بعث القاضي من ~~يسمعها على عينه , ولو كان العقار مشهورا فلا حاجة إلى التحديد , وأما ~~الثاني وهو الذي يتعسر فيصفه المدعي في دعواه ويحضره القاضي للشهادة أو ~~يبعث نائبا . قول المتن : ( وإذا وجب إحضار ) أي بأن كانت العين من شأنها ~~أن يجب إحضارها كعبد هذا هو المراد من قوله وجب . قوله : ( عن اليمين ) أي ~~PageV04P312 المأخوذة من قول المتن صدق بيمينه , قول المتن ( أو دعوى تلف ) ~~أي فيقبل منه ذلك , وإن ناقضها بالإنكار أو لا للضرورة لئلا يتخلد عليه ~~الحبس مع احتمال صدقه . , قول المتن : ( ولو شك المدعي إلخ ) يشمل المشتري ~~وغيره . قول المتن : ( أوجبنا الإحضار ) أي في البلد لئلا يتكرر مع الذي ~~سلف رأس الصفحة يعني قوله أو غائبة عن المجلس إلخ . قوله : ( فهي ومؤنة ) ~~أي ولا تجب الأجرة بخلاف العين الغائبة عن البلد لسهولة الأمر هنا , ولو ~~تلفت العين في الطريق بانهدام دار ونحوها لم يضمنها . قال ابن الرفعة لأنها ~~تلفت تحت يد مستحقها وجعل هذا حيلة لعدم ضمان أجرتها أيضا . قول المتن ( ~~ومؤنة الرد ) . قال الزركشي كذلك تجب مؤنة الرد في الأولى إلى دار المدعي ~~إذا كانت العين مغصوبة . . # | فصل الغائب إلخ # قول المتن : ( وقيل إلخ ) هو كالخلاف فيمن دعي لأداء الشهادة . فائدة : ~~لو كان دون مسافة العدوى ولكنه خارج عن محل ولاية القاضي فهو كالبعيد لأنه ~~لا يجب حضوره لو طلب . قوله : ( بغير حضوره ) قال ابن القصاص ولا بد من نصب ~~وكيل عنه بخلاف الغائب . . قوله : ( يوم الشهادة ) كذلك قبله إذا ms776 لم تمض ~~مدة الاستبراء قول . PageV04P313 المتن : ( وإذا استعدى ) يقال أعداء ~~الحاكم أزال العدوان كأشكاه بمعنى أزال شكواه . قول المتن : ( أو بمرتب ) ~~يريد أن ذلك راجع لنظر القاضي بحسب ما يراه من خصم أو مرتب . قول المتن : ( ~~فإن امتنع ) لا يثبت الامتناع إلا بشاهدين قال الماوردي والروياني إذا كان ~~المبعوث الخصم فإن كان العون كفى قوله لأنه من باب الإخبار أي فيتقيد ~~بالثقة . قول المتن : ( فليس له إحضاره ) هذا ما يؤخذ منه أن له القضاء ~~عليه ولو كان في مسافة العدوى , قول المتن : ( وله هناك إلخ ) . انظر هل ~~يلحق بهذا ما لو كانت البلد متسعة ولها قضاة وطلب شخص لقاض في طرفها وهو ~~بالطرف الآخر ظاهر كلامهم وجوب الإجابة ولا نظر إلى وجود قاضي طرفها وهو ~~متجه لظهور الفرق بين الحاضر والغائب . قول المتن : ( فالأصح PageV04P314 ~~يحضره ) أي ولكن بعد تحرير دعواه ومعرفتها بخلاف الحاضر في البلد . . . ~~قوله : ( والأصح أن المخدرة إلخ ) من جملة أدلته حديث { واغد يا أنيس إلى ~~امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها } قالوا إنها كانت مخدرة , وقوله لا تحضر أي ~~يستحب عدم إحضارها . فرع : لو اختلفا في التحذير فعليها البينة . قول المتن ~~: ( وهي من لا يكثر إلخ ) . قال ابن أبي الدم الأولى في ذلك رده إلى العرف ~~والعادة . . # | باب القسمة إلخ # قول المتن : ( أو منصوبهم ) هو شامل للمحكم قول المتن : ( ذكر ) انظر كيف ~~يصح حمل الخبر على المبتدأ هنا قول المتن : ( يعلم المساحة ) مصدر مسحت أي ~~ذرعت ويشترط علم المساحة والحساب للقاضي بخلاف هذا لأن هذا هنا بمنزلة ~~الفقه المشترط للقاضي لاحتياجه إليه . قوله : ( بالإقراع ) أي بالقرعة يحصل ~~الإلزام بخلاف ما لو نصبوا إنسانا ولو في قسمة التعديل والإفراز فإنه لا بد ~~من رضاهم بعد القرعة أيضا , فلا يحصل الإلزام بالقرعة ولو كان ذلك على وجه ~~التحكيم بينهم له ثم رأيت بعد كتابة هذه الحاشية في شرح الروض ما يخالفها ~~في مسألة التحكيم وليس كما قال . PageV04P315 قول المتن : ( تقويم ) لو كان ~~فيها خرص . قال الإمام فالقياس أن يكون كذلك ms777 لكن قال النووي في تصحيح ~~التنبيه الصحيح الاكتفاء بواحد . قوله : ( إلى واحد بالتراضي ) . قال ~~الماوردي والروياني ولا يقبل قول هذا الواحد لأنه غير نائب القاضي وكذا لا ~~تقبل شهادته لأنه شاهد على فعل نفسه . . قول المتن : ( فيعمل فيه إلخ ) قال ~~الزركشي هو كالمستثنى من شرط العدد . . قوله : ( وزوجي خف ) . قال ابن ~~الأنباري العامة تخطئ بظن أن الزوج اثنان وليس ذلك في ألسنة العرب إذ كانوا ~~لا يتكلمون بالزوج موحدا بل يقولون عندي زوجا حمام . قال الزركشي الحاصل أن ~~الواحد هو الفرد فإن ضم إليه غيره من جنسه سمي كل واحد منهما زوجا قول ~~المتن : ( ولا يمنعهم ) استئناف . قول المتن : ( كسيف يكسر ) مثال لما لا ~~يمنعهم منه . . قول المتن : ( صغيرين ) قال هذا لأن الحمام مذكر . قوله : ( ~~. . PageV04P316 قول المتن : ( مستوية ) لأنها لو اختلفت لربما سبقت ~~الكبيرة إلى اليد ففيه ترجيح لصاحبها . . قول المتن : ( على أقل السهام ) ~~أي لأنه يتأذى به القليل والكثير , قوله : ( فإن خرج إلخ ) لو خرج على اسمه ~~الجزء الرابع مثلا فقد يقع نزاع فيما يضم إليه هل هو الخامس والسادس أو ~~الثالث والثاني . قوله : ( أو ست ) أي باسم صاحب النصف ثلاث وباسم صاحب ~~الثلث اثنان وفائدة هذه سرعة إخراج نصيبهما . . قول المتن : ( فلا إجبار ) ~~قال الماوردي ولو تراضيا بذلك لم تكن قسمة بل هو بيع محض يبيع كل واحد ~~منهما حقه من إحدى PageV04P317 المدارين بحصته من الأخرى . . قول المتن : ( ~~لا تمكن قسمته ) قال الزركشي لا بد أن يزيد على هذا وما في الجانب الآخر لا ~~يعادل ذلك إلا بضمن شيء آخر من خارج . قوله : ( فيما يقابل المردود ) أي ~~وهو نصف البئر مثلا الذي قوبل بالمال الذي أخذ ممن سلمت له البئر ورد إلى ~~شريكه , قوله : ( بيع ) أي ولا ينافيه الإجبار كما في الحاكم يبيع مال ~~الممتنع قهرا , قول المتن : ( في الأظهر ) . قال الرافعي محل الخلاف إذا لم ~~يقسما بأنفسهما متفاضلا وإلا فهو بيع قطعا قوله : ( ولا يشترط فيها ) أي في ~~القسمة مطلقا . قول المتن : ( ويشترط إلخ ) أي ولو قسم ms778 بينهم الحاكم . ~~تنبيه : هل خيارهم على الفور أم يمتد امتداد المجلس وجهان قول المتن : ( ~~بعد خروج القرعة ثم قوله الآتي أيضا بعد خروج القرعة ) يفيدك أنهما لو ~~اقتسما بالتراضي من غير قرعة لا يتوقف على تصريح برضا متأخر , وبذلك صرح في ~~شرح المنهج . قوله : ( أصرح في المراد ) وذلك لأن عبارة المحرر تصدق بما لو ~~ترافعا للقاضي عن رضا منهم وسألاه أن يقسم بينهما قسمة إفراز أو تعديل فقسم ~~بينهما وأقرع فإن إقراعه إلزام لهما لا يتوقف على رضا بعد ذلك , كما أشار ~~إليه الشارح رحمه الله فيما سلف صدر الباب بخلاف عبارة المنهاج باعتبار ~~التأويل المذكور هذا غاية ما ظهر لي وهو مراده إن شاء الله تعالى والله ~~أعلم . PageV04P318 قول المتن : ( أو حيف ) وذلك لأن القاضي إذا ثبت عليه ~~بالبينة أنه جار في حكمه ينقض في حد أو غيره . . قوله : ( ورضيا بعد القسمة ~~) أما إذا قلنا لا يعتبر الرضا بعد القسمة فتكون كقسمة الإجبار . تنبيه : ~~لو قسم القاضي بينهما قسمة رد اشترط الرضا بعد أيضا . قول المتن : ( لا أثر ~~للغلط ) لأنه لما وقع الرضا بعد القسمة فكأنه رضي بترك الزيادة فصار كمن ~~اشترى شيئا بغبن ولا أثر عنده لدعوى الغبن في البيع والشراء . قوله : ( إن ~~قامت بينة إلخ ) وجه في الكفاية عدم سماع البينة بأنه يجوز أن يكون قد رضي ~~بدون حقه لما صدر منه الرضا آخرا . نعم لو كان المقسوم ربويا من جنس واحد ~~نقضت . قول المتن : ( نقضت ) أي لأن الإقرار لا يتحقق مع التفاوت بخلاف ~~البيع . . قوله : ( ففي قول تبطل إلخ ) هذه طريقة والثانية القطع بالبطلان ~~وهو ما حكاه الماوردي عن الجمهور ونسبها في المطلب للنص وجزم بها القاضي ~~أبو الطيب وغيره , ووجهها أن ما تشرع له القسمة من التمييز لم يتم ولا فرق ~~على هذه الطريقة بين الإفراز والبيع . قول المتن : ( المتن بقيت ) وفيه وجه ~~أنها تبطل نظرا للتفريق . قال في البسيط وله التفات إلى تفريق الصفقة قال ~~الزركشي وهو متجه على القول به في المسألة قبلها ms779 . # | كتاب الشهادات # قول المتن : ( شرط الشاهد ) أي فلا بد من تأويل في المبتدأ أو الخبر , ~~قول المتن : ( مسلم ) خرج الكافر لقوله تعالى { ذوي عدل منكم } واشتراط ~~الحرية لأن المخاطب بالآية الأحرار بدليل { إذا تداينتم } ولقوله تعالى { ~~ممن ترضون من الشهداء } وإنما يرتضى الأحرار وأيضا نفوذ القول على الغير ~~نوع ولاية وخالف أحمد فقبل شهادة الرقيق واختاره ابن المنذر وغيره وأما ~~الصبي فلأنه لا يقبل إقراره على نفسه فشهادته على غيره بالأولى وقبل مالك ~~شهادة الصبيان في الجراحات التي تقع بينهم ما لم يتفرقوا . قول المتن ( ذو ~~مروءة ) هي PageV04P319 الاستقامة قول المتن : ( وشرط العدالة ) أي فهي ~~الملكة وهذه شروط تحققها , قوله : ( فلا تنتفي العدالة عنه ) , قال بعضهم ~~بشرط أن يؤمن اتباعه لهواه عند الغضب , قول المتن : ( ويحرم اللعب إلخ ) . ~~وهو صغيرة . قول المتن : ( ويكره إلخ ) ذهب الأئمة الثلاثة إلى التحريم ~~قوله : ( فلا ترد به الشهادة ) ظاهره . ولو بالمرة الواحدة فتكون كبيرة ~~وصرح في شرح المنهج بأنه صغيرة . PageV04P320 قول المتن : ( وصنج ) وهو ~~الذي يتخذ من صفر يضرب إحدى الصنجتين على الأخرى , قول المتن : ( قلت الأصح ~~تحريمه ) لأنه يطرب بانفراده . قول المتن : ( لا الرقص ) قال ابن أبي الدم ~~لو رفع رجلا وقعد على الأخرى فرحا بنعمة الله تعالى عليه إذا هاج به شيء ~~أخرجه وأزعجه عن مكانه , فوثب مرارا من غير مراعاة تزين فلا بأس به . ~~PageV04P321 قول المتن : ( إلا أن يهجو ) عليه حمل حديث : لأن يمتلئ جوف ~~أحدكم . الحديث , قول المتن : ( أو يفحش ) أي يمدح الناس ويطريهم متجاوزا ~~الحد في ذلك , قول المتن : ( قباء ) سمي بذلك لاجتماع طرفيه وكل شيء قبوته ~~فقد جمعت طرفيه , . قول المتن : ( وبما هو وكيل فيه ) لو عزل فإن كان قد ~~خاصم لم تقبل شهادته وإلا قبلت , . . قوله : ( والثاني المنع ) لو حكم ~~بشهادة الأولين ثم شهد الآخران PageV04P322 فالظاهر اختصاص الرد بالمتأخر ~~على هذا , . قول المتن : ( لأصل ) لو ادعت المرأة الطلاق فشهد لها ابناها ~~لم تقبل , ولو شهدا حسبة من غير دعوى قبلت روضة . فرع : لو شهد على الميت ~~وهو ms780 عدو الوارث فوجهان . قول المتن : ( وتقبل لكل من الزوجين ) لأن شهادة ~~الأخ تقبل مع وجود النسب فمع وجود السبب أولى , . قول المتن : ( الحسبة ) ~~سميت بذلك لأن صاحبها يحتسبها عند الله لإزالة الفاحشة ثم الدليل عليها خبر ~~: ألا أخبركم بخير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها وقصة . الشهود ~~على المغيرة بن شعبة . PageV04P323 فرع : لا فرق في المشهود عليه بين كونه ~~حاضرا أو غائبا . فرع : أكل رجلان في آخر رمضان ثم جاءا وشهدا أنه يوم ~~العيد قال بعضهم يتجه عدم القبول لأن لهما في ذلك غرضا , قول المتن : ( ~~كطلاق ) يدل على أن المغلب في حق الله تعالى عدم ارتفاع ما يقع منه وإن ~~تراضى عليه الزوجان . فرع : لا تقبل في التدبير وتعليق العتق أو الطلاق . ~~فرع : العتق الضمني لا تقبل فيه شهادة الحسبة لأن الغرض فيه الملك ثم يتبعه ~~العتق بخلاف الخلع . قول المتن : ( وبقاء عدة ) كذلك البلوغ لما يترتب عليه ~~من التكاليف , . قول المتن : ( فبانا ) أو أحدهما وقت الحكم أو الشهادة فلو ~~شهدا بفسقهما ولم يؤرخا لم ينقض الحكم لاحتمال الطريان , قول المتن : ( ~~نقضه هو وغيره ) قضيته توقف الأمر على النقض . قال في البحر وهو المذهب لكن ~~الإمام والغزالي قالا : المعنى بالنقض تبين عدم النفوذ فإن القضاء لا يغير ~~الحكم عندنا , وإنما هو إظهار خلافا لأبي حنيفة , قوله : ( لتيقن الخطأ فيه ~~) قضية هذا أن محل النقض إذا لم يكن الحاكم يرى ذلك , وإلا فلا نقض إلا أن ~~يكون ذلك مخالفا لدليل من قياس جلي أو غيره . قول المتن : ( وكذا فاسقان ) ~~لو قال أكرهني السلطان على الحكم بقولهما وكنت أعلم فسقهما قبل من غير بينة ~~, قوله : ( وقيل تقدر بستة أشهر ) الذي في تعليق البغوي خمسون يوما أخذا من ~~PageV04P324 قصة المتخلفين في تبوك وأما عدم التقدير الذي هو الثالث صححه ~~القاضي وغيرهما قال الإمام : وكيف يطمع في التقدير وهو لا يثبت إلا بتوقيف ~~, قول المتن : ( قلت إلخ ) هذه الثلاثة مشترطة في المعصية القولية أيضا , ~~قول المتن : ( إقلاع عنها ) أي بعدم التلبس بالفعل ms781 حالا وبعدم التلبس ~~بالعزم على الفعل حالا فهو متعلق بالحال والندم بالماضي والعزم أن لا يعود ~~بالمستقبل قال تعالى { فاستغفروا لذنوبهم } وقال { ولم يصروا على ما فعلوا ~~} الأول الندم والثاني العزم على أن لا يعود , قول المتن : ( ورد ظلامة ) ~~روى مسلم { من كان لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحله اليوم قبل أن ~~لا يكون دينار ولا درهم , فإن كان له عمل أخذ منه بقدر مظلمته , وإلا أخذ ~~من سيئات صاحبه وطرح عليه } . فائدة : لو تلف عنده وهو مفلس وجب عليه أن ~~يكتسب لوفائه ولو انقطع خبر المظلوم ولم يعرف له وارث دفعه للإمام العادل , ~~وإلا تصدق به على قصد الغرم لو علمه . # | فصل لا يحكم إلخ # قول المتن : ( إلا في هلال رمضان ) قد سلف أن آخر قولي الشافعي اعتبار ~~الاثنين . فرع : لو شهد مسلم أن هذا النصراني أسلم قبل موته فهل يحكم بذلك ~~من حيث الصلاة عليه ونحوها وجهان بناهما المتولي على القولين في هلال رمضان ~~حكاه عنه في شرح المهذب وأقره , قول المتن : ( اثنان ) لأنه ليس كالشهادة ~~على نفس الزنا لتمكن المقر من الرجوع . قال البندنيجي وهذه المسألة تتصور ~~في موضع واحد وهو إذا قذف رجل رجلا ثم ادعى القاذف على المقذوف بأنه أقر ~~بالزنا وأنكر وقضيته عدم سماعها بالإقرار ابتداء . PageV04P325 فائدة : قد ~~تعتبر ثلاثة على وجه وذلك في الغارم ليصرف له الزكاة وفي الإفلاس , وفي حصة ~~الورثة قول المتن : ( وعقد مالي ) أي أو فسخه ومنه الإقالة نعم القراض ~~والشركة كالوكالة . قول المتن : ( كبيع ) كذا الإجارة والوقف والصلح ~~والفرقة والمهر والوصية والجنايات الموجبة للمال ومن حق المال الرد بالعيب ~~وشرط رهن وطاعة الزوجة , قول المتن : ( كخيار ) أي لمجلس أو شرط أو عيب أو ~~عجز مكاتب أو إفلاس ونحوه , قوله : ( قوله تعالى : { واستشهدوا } ) قال ~~الزركشي نص سبحانه وتعالى على ذلك في الديون وقسنا عليها غيرها والمعنى في ~~ذلك كثرتها وعموم البلوى بها , قوله : ( روى مالك إلخ ) هو مرسل ولكنه ~~اعتضد فيما يظهر , قول المتن : ( كبكارة ) وثيوبة قول المتن ms782 : ( وحيض ) ~~للنساء طرق في معرفته قول المتن : ( وعيوب ) , وكذا الحمل قوله : ( روى إلخ ~~) أي وأما اعتبار الأربع فلأن كل امرأتين برجل . قال الماوردي ويشترط في ~~شهادة الرجال بالولادة أن يذكروا أنهم شاهدوها من غير تعمد نظر . ~~PageV04P326 فرع : الذي تقبل فيه شهادة النسوة لو شهدن فيه على الإقرار لم ~~يقبلن فيه قول المتن : ( فإن نكل إلخ ) سكت عما إذا حلف وحكمه أنه لا يمكن ~~من الحلف مع شاهده بعد ذلك , . PageV04P327 . قول المتن : ( لا نسب الولد ~~إلخ ) عبارة المحرر وهل يحكم له بالولد وينزع من المدعى عليه قولان . قال ~~الزركشي , لكن يلزم منه ما قاله المصنف رحمه الله ا ه . أقول عبارة المحرر ~~أحسن ومنها تعلم أن قول الشارح رحمه الله الآتي والثاني يثبتان تبعا , ~~الغرض منه ثبوت الانتزاع كما أشار إليه الشارح رحمه الله بقوله الآتي فينزع ~~الولد وبهذا التقرير اندفع ما عساه يقال كيف يقول الشارح رحمه الله , ~~والثاني يثبتان تبعا ثم يقول بعد ذلك إن النسب والحرية يثبتان بالإقرار ~~والله تعالى أعلم , قوله : ( ما ذكر في بابه ) فإن كان صغيرا لم يثبت ~~محافظة على حق الولاء للسيد وإن كان كبيرا وصدقه ثبت , . قول المتن : ( ~~فالمذهب أنه لا يقبض إلخ ) ويمكن من في يده من التصرف فيه , قول المتن : ( ~~بغير إعادة الشهادة ) وذلك لأن الشهادة تتعلق بأمر الميراث وإثبات ملك ~~الميت وذلك في حكم الخصلة الواحدة , فلذا تعدى حكمها للكل بخلاف اليمين ~~فإنها قاصرة على الحالف لا يتجاوز أثرها , وأما الدعوى فإنها وإن فرض ~~اختصاصها فهي وسيلة والوسائل يسامح فيها ولا ينظر إليها . نعم ينبغي أن ~~يكون محل ذلك إذا ادعى الأول بالجميع لا بقدر نصيبه فقط وإلا فلا بد من ~~إعادة الشهادة كذا بحثه الزركشي رحمه الله . , . قول المتن : ( بالإبصار ) ~~أي فيجوز رؤية الزنا إذا كان لغرض التحمل , قول المتن : ( على الصحيح ) ~~وذلك لأنه لو امتنع ذلك لزم أن لا تجوز شهادة البصير على الغائب والميت , ~~قول المتن : ( إشارة ) اقتضى هذا أنه لا بد في الشهادة على الحاضر من ms783 ~~الإشارة إليه وقوله ونسبه لو اقتصر على اسمه وإضافته لمعتقه كفلان عتيق ~~السلطان فينبغي الاكتفاء بذلك إذا لم يلتبس , قول المتن : ( وعند غيبته ) ~~الظاهر أن المراد غيبته عن مجلس القاضي وفي شرح المنهج فوق العدوى ولا أعلم ~~له فيه سلفا , قول المتن : ( فإن جهلهما إلخ ) . قال ابن أبي الدم وأما ~~شهادة الشاهد على من لا يعرفه اعتمادا على حليته وصفته كما يفعله كثير من ~~جهلة الشهود ثم يؤديها في غيبته أو موته , فلا يجوز قولا واحدا ولا أعرف ~~فيه خلافا أقول نعم صرح الرافعي بأنه إذا جهلهما ولكن استفاض بين الناس من ~~بعد أنه فلان بن فلان ساغ له أن يشهد , ثم ما قاله في المنهاج مع ما قاله ~~ابن أبي الدم يعرفك فساد كثير من الأحكام الواقعة في زماننا لأن الشهود ~~يؤدون في الغيبة معولين في النسب على إخبار المشهود عليه , وذلك باطل وإن ~~وصفوا حليته فليتنبه لذلك , قوله : ( منتقبة ) كان صورة هذا في الاسم ~~والنسب أن يستفيض عنده وهي منتقبة أنها فلانة بنت فلان ثم يتحمل عليها وهي ~~كذلك , قوله : ( وقيل يجوز بتعريف عدل ) وحينئذ تعلم أنه على هذا لا يشترط ~~عدل الشهادة , قول المتن : ( والعمل إلخ ) . قال PageV04P328 البلقيني يريد ~~عمل بعض البلدان لا عمل الأصحاب وحينئذ فلا عبرة به . . قول المتن : ( سجل ~~القاضي إلخ ) أي فيكتب حضر رجل ذكر أنه فلان بن فلان ومن حليته كذا . قال ~~ابن أبي الدم إن كان الغرض منها التذكير عند حضورهما بعد ذلك فصحيح وإن كان ~~الغرض الكتابة بالصفة إلى بلد آخر إذا غاب المدعى عليه ليقابل حليته ما في ~~الكتاب ويعمل بمقتضى ذلك إن أنكر فهو في غاية الإشكال , وكذا إن كان الغرض ~~الاعتماد على الحلية عند الاحتياج إلى الثبوت , والحكم ثانيا ولا أحسب أحدا ~~يقوله قال وتنزيل كلامهم على الحالة الأولى يأباه جعلهم الحلية في المجهول ~~كالاسم والنسب في المعروف , أقول قد سلف لك عنه قريبا على قول المنهاج فإن ~~جهلهما إلخ أن الحلية لا تسوغ الشهادة في الغيبة ms784 بلا خلاف فكيف يكون في ~~مرتبة الاسم والنسب , قول المتن : ( بالحلية ) انظر لقوله لو قامت بينة على ~~عينه فإنه يهديك إلى دفع ما نقلنا عن ابن أبي الدم في القولة التي قبل هذه ~~, . قول المتن : ( وموت على المذهب ) ألحق الصيمري والماوردي بالتسامع فيه ~~أن يمر بباب القتيل فيسمع النوح في داره والناس جلوس للتعزية فيخبره واحد ~~بموته , قول المتن : ( وملك ) لو انضم إلى الملك اليد والتصرف جاز بالتسامح ~~قطعا , قول المتن : ( سماعه إلخ ) هل يشترط التكرار وطول المدة خلاف , قول ~~المتن : ( وقيل يكفي إلخ ) وجهه أن القاضي يعتمدهما فكذا الشاهد . فرع : لو ~~جزم الشاهد بالشهادة ثم قال مستندي السماع قال السبكي لا يضر بل قال بعضهم ~~لو ذكر السماع في الشهادة لا على وجه PageV04P329 التردد والتبري لم يضر , ~~وجعل ذلك جمعا بين ما وقع للشيخين في موضع من أن التصريح بأن المستند ~~السماع لا يضر وفي الموضع بأنه يضر , . قول المتن : ( وتجوز في طويلة ) ~~استثنى الزركشي نقلا عن الروضة الشهادة بالرق , قال وكأن وجهه الاحتياط ~~للحرية , قوله : ( وفسخ بعده ) لا بد منه وإلا فالبيع يزيل الملك فكيف يشهد ~~له بالملك , . # | فصل تحمل الشهادة إلخ # قول المتن : ( الشهادة ) قال الزركشي تطلق بمعنى الأداء وبمعنى التحمل ~~وبمعنى المشهود به وهو المراد . أقول بل المراد الأول لأنه لا معنى لتحمل ~~المشهود به إلا بتأويل حفظه أو أدائه قال : ويدل على وجوب التحمل والأداء ~~قوله تعالى { ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا } دلت على وجوب التحمل , ~~وبالمعنى على الأداء إلا أن التحمل إنما وجب للأداء بعد وجوبها فكونها دلت ~~باللفظ على التحمل دون الأداء محل توقف بل جعلها الشارح دليلا للأداء ولم ~~يذكرها في التحمل . قوله : ( فلأنها لا يستغنى عنها إلخ ) . قال القاضي ~~قوله تعالى { ولا يضار كاتب ولا شهيد } إن كان المخاطب بها المكتوب له لم ~~تجب وإن كان الكاتب وجبت , قوله : ( يلزمه ) ظاهره لزوم عين فإن كان هذا ~~مراده فيجب أن يكون قوله الآتي , والثاني قاس على ما إذا ادعيا للتحمل ~~باقيا ms785 على ظاهره , وهو الشق الثاني هنا لكن في الزركشي ما قد يخالفه ثم ~~رأيت في شرح المنهج ما هو صريح في أن محل فرض الكفاية عن حضور المتحمل أو ~~غيبته مع العذر ا ه . وهو ظاهر . قول PageV04P330 المتن : ( عصى ) مثله من ~~يدعي رد الوديعة ويطلب الشهادة بذلك مع تمكنه من اليمين قاله الزركشي , قول ~~المتن : ( إن كان فيما يثبت إلخ ) لا يقال هلا قال إن كان القاضي يرى ذلك ~~لأنا نقول ذكر الثبوت يغني عنه لأنه يفهم منه , قول المتن : ( لا اتفاقا ) ~~لأنه لم يلتزم وأجاب : الأصح بأن ذلك نظير الثوب تلقيه الريح في داره يجب ~~عليه الخروج عن عهدتها ويقرب من هذا كراهة المشمس ولو بنفسه وسجود التلاوة ~~وإن لم يستمع . فرع : لو كان ذلك مما تقبل فيه شهادة الحسبة كالطلاق ينبغي ~~أن يجب قطعا إذا تحمل اتفاقا وهو ظاهر , . . قول المتن : ( أن يدعى إلخ ) ~~لو كان المشهود به حسبة من نسب أو طلاق ونحوهما فينبغي أن يجب من غير دعاء ~~وهو ظاهر وأما فيما فوق مسافة العدوى فالظاهر عدم الوجوب فيها كغيرها ~~لإمكان الشهادة على الشهادة لكن ينبغي أن يقال يجب أن يحضر أو يشهد على ~~شهادته من يغلب على ظنه أنه يتوجه . قوله : ( فأقل إلخ ) صريح في أن الأقل ~~المذكور ليس من مسمى مسافة العدوى , وفيه نظر . PageV04P331 # | فصل تقبل الشهادة إلخ # قول المتن : ( يسترعيه ) أي يطلب منه رعاية الشهادة وحفظها , قوله : ( ~~بكذا ) يرجع لقوله على شهادة فلان قول المتن : ( ولا تحمل النسوة ) . فرع : ~~لو تحمل فرع واحد عن أصل فيما يثبت بشاهد ويمين فأراد ذو الحق أن يحلف مع ~~هذا الفرع لم يجز لأن شهادة الأصل لا تثبت بشاهد ويمين , ولو شهد على أصل ~~واحد فرعان فله الحلف معهما , قول المتن : ( كموته على الصحيح ) لأنه لا ~~يوقعه في ريبة , PageV04P332 قوله : ( قبلت شهادته ) أي كأصله لو كان كذلك ~~. قول المتن : ( على الشاهدين ) أي على كل واحد منهما . قول المتن : ( تعذر ~~أو تعسر ) وذلك لأن باب الشهادة يراعى فيه ms786 الأقوى بحسب الإمكان ومن الأعذار ~~كون المرأة مخدرة وخوف خروج من ظالم ونحوه , قول المتن : ( أو مرض أو غيبة ~~) يرجع كل منهما إلى قوله أو تعسر , قوله : ( وقيل لمسافة قصر ) لا يقال أي ~~حاجة للفظ مسافة لأنا نقول لما سقطت عن هذا التقدير فسد المعنى لوجوب تقدير ~~القرينة حينئذ , قول المتن : ( ولو شهد إلخ ) . قال الزركشي إنما أخر هذه ~~عن مسألة التزكية ليفيد أن تزكية الفروع للأصول وإن جازت فلا بد من تعينهم ~~للاسم ولو قدمها لم يكن صريحا في ذلك . تتمة : شهد فرع أن الأرض التي ~~حدودها كذا لفلان ولا يعرف عين الأرض , والأصل يعرفها . قال الروياني , ~~يحتمل أن يصح كما يروي الراوي وإن لم يشهد الثاني النبي صلى الله عليه وسلم ~~. # | فصل رجعوا إلخ # قوله : ( أو دية مغلظة ) قال الرافعي وقياس مشاركة الشهود له في الصورة ~~الثانية أن لا يجب عليه هنا إلا نصفها وأبطله ابن الرفعة بأنه يلزم على ~~كلام الرافعي أن الشهود لو رجعوا وحدهم يلزمهم النصف , وأن القاضي إذا رجع ~~وحده لا يطالب لبقاء النصاب فالوجه أن PageV04P333 الشهود والقاضي ~~كالمشتركين , ولو انفرد أحدهما اختص بالغرم بخلاف جملة الشهود فإنهم ~~كالقاتل الواحد , . , . قوله : ( لكنه في الروضة زاد إلخ ) وقضية جعله من ~~الزيادة عدم أخذه من كلام الرافعي وإن لا لم يكن زيادة هذا وجه الإتيان ~~بلكن , قول المتن : ( فلا غرم ) أي فلو كانوا غرموا قبل إقامة البينة رجعوا ~~به . فرع : لو رجع شهود الرضاع أيضا في هذه المسألة بعد الحكم بشهادتهم ~~فالظاهر اختصاص الغرم بهم لأنهم فوتوا ما لزم الأولين ورجوعهم بعد الحكم لا ~~يفيد , . قوله : ( والثاني المنع ) لأن الضمان باليد أو الإتلاف ولم يوجد ~~واحد منهم . قوله : ( كمن حبس ) هو PageV04P334 تنظير , قوله : ( المفوت ) ~~يرجع لقوله الجميع , قوله : ( لقسطه ) الضمير فيه يرجع لقوله كل . قول ~~المتن : ( من النصاب وقيل من العدد ) الخلاف مبني على الوجهين فيما إذا رجع ~~بعضهم وبقي نصاب إن قلنا لا غرم وهو الأصح وزع الغرم هنا على العدد المعتبر ~~, وهو النصاب وحصة ms787 من نقص من العدد المعتبر توزع عليه بالسوية , وإن قلنا ~~بالغرم هناك وزع هنا على جميع الشهود , قوله : ( بناء على الأصح ) يرجع ~~لقول المتن والأصح هو نصف إلخ . قول المتن : ( لا يغرمون ) استشكل مسألة ~~الإحصان بتغريم شهود التزكية . # | كتاب الدعوى # والبينات قول المتن : ( عند قاض ) مثله المحكم والسيد , قوله : ( فلا ~~يأخذها ) أي لا يجوز أخذها وإن كان يقع الموقع في بعض أفرادها PageV04P335 ~~كالقصاص فليجعل الاشتراط في عبارة المنهاج للجواز , واعلم أن عقوبة الله ~~تعالى لا بد فيها من الرفع إلى القاضي أيضا غاية الأمر أنها لا يدعى فيها . ~~قول المتن : ( فله أخذها ) إن كانت تحت يد عادية وإلا فليس سبيله إلا الطلب ~~منه , قول المتن : ( إن لم يخف ) ظاهره الاكتفاء بمجرد الخوف والوجه تخصيصه ~~بما إذا غلب الخوف أو استوى الأمران , قول المتن : ( إلى قاض ) مثله أمير ~~ونحوه ممن يرجى الخلاص على يده والمقصود عدم الاستقلال قول المتن : ( على ~~غير ممتنع إلخ ) هو مخرج للمنكر وللمقر الممتنع , قول المتن : ( أو على ~~منكر ولا بينة ) . قال الماوردي وغيره يلحق به ما لو كان بينة , ولكنه يعجز ~~لقوة سلطان المستحق . قال في الكافي وكذلك لو كان باب الحاكم فاسدا , قول ~~المتن : ( وكذا غير جنسه ) لإطلاق قصة هند رضي الله عنها مع أن حقوقها ~~مختلفة من دهن ومشط وأدم وحب وكسوة وغير ذلك , قول المتن : ( فكذلك ) أي ~~لقصة هند رضي الله عنها , قول المتن : ( وقيل يجب ) لأنه متمكن في الجملة ~~وعلى هذا القول جماعة كثيرون ولذا اعتبر الزركشي التعبير فيه بقيل أقول : ~~لا وجه للاعتراض لاحتمال أن يريد أن مقابله الأصح لا الصحيح قوله : ( ولا ~~يضمن إلخ ) أي كدفع الصائل , قول المتن : ( يبيعه ) أي بعد ثبوت الحق ~~بالبينة وقيل يواطئ رجلا يقر له بالحق ويمتنع من الدفع , ويقر له بالأخذ ~~بالمال PageV04P336 وضعف كل بأن الأول يجر إلى تكليف البينة , والثاني كذب ~~فلذا رجح الاستقلال قوله : ( وإذن الشرع إلخ ) إيضاح لجعله كالمستام ~~وكالمرهون فإن فيهما إذنا من المالك بخلاف هذا ولكن إذن الشرع كإذنهما ms788 , ~~قوله : ( بالأخذ ) فلا يحل الأخذ عند الجهل لأن بكرا يتضرر بالأخذ منه ~~ثانيا وأما قوله وتنزيل إلخ . فالظاهر أن غرضه منه جواز الأخذ تعويلا على ~~امتناع عمرو ولا نظر إلى إقدار بكر لأنا نجعل ماله هو مال عمرو لكن اعتمد ~~الأذرعي خلاف ذلك , . , . قوله : ( لأنها لو سكتت تركت ) نوزع في هذا بأن ~~الزوج يدعي دوام التمكين بمقتضى استمرار النكاح فلا تخلى لو سكت ثم الظاهر ~~أن الكلام مفروض فيما لو ابتدأت بدعوى رفع يده عنها بحكم التعاقب , وإلا ~~فالزوج لو ابتدأ لكان يترك وسكوته لو سكت ففيه المعنيان قاله الزركشي , قول ~~المتن : ( معها ) قال الزركشي مستدرك لأن من اعتبر القيمة اكتفى بها ~~PageV04P337 عن الصفات , قول المتن : ( وجب ذكر القيمة ) قال الزركشي : مع ~~الجنس فيما يظهر قول المتن : ( لم يكف الإطلاق إلخ ) وجهه الاحتياط في ~~الأنكحة وكثرة اختلاف الأئمة في شروطه . قول المتن : ( إن كان يشترط ) خرج ~~ما لو كان لا يشترط فإنه يخلف ذلك اشتراط تعيين الولي من أب أو جد , قاله ~~الزركشي . فرع : لو ادعى أنها زوجته لم يحتج للتفصيل ومسألة الكتاب فيما لو ~~ادعى أنه نكحها , قوله : ( والثاني يشترط إلخ ) . قال الشيخ عز الدين بل هو ~~أولى بالاحتياط لأن الناس يتساهلون فيها بخلاف الأنكحة , قوله : ( والثاني ~~لا يحلفه ) لأنه لم يدع عليه حقا , قول المتن : ( أمهل ثلاثة أيام ) لو قال ~~لي بينة في المكان الفلاني والأمر يزيد على الثلاثة فمفهوم كلامهم عدم ~~الإمهال فلو قضى عليه ثم أحضرها بعد الثلاثة أو قبلها سمعت , ولو حضر ~~الشهود بعد الثلاثة وطلب منه التعديل أمهل ثلاثة أيضا , قول المتن : ( ~~فالقول قوله ) أي لأن الأصل في الناس الحرية , قول المتن : ( ولا تسمع دعوى ~~دين إلخ ) لو كان بعضه حالا وبعضه مؤجلا سمعت بالكل واستشكل بأنه إن لم يقل ~~يلزمه PageV04P338 التسليم إلي لم تسمع , وإن قاله لم يصح وإن فصل فهما ~~دعوتان . , . # | فصل أصر المدعي إلخ # قول المتن : ( بجزء ) أي وإن قل لأن المدعى عليه ناكل عن كل ما دون ~~العشرة ثم الجزء ms789 يشمل ما لا يتمول وهو كذلك بناء على صحة الدعوى به وهو ما ~~صححه الرافعي رحمه الله تعالى , قول المتن : ( فإن أجاب ) لو أجاب بالنفي ~~المطلق كان له الحلف على نفي السبب . فرع : حلف على نفي السبب فأقام المدعي ~~بينة به فأراد المدعى عليه أن يقيم بينة بالقضاء أو الإبراء لم تسمع لأنها ~~تثبت الحق وقد نفاه أولا . . قوله : ( والثاني يقبل قوله ) أي بالنسبة إلى ~~ثبوت الإجارة والدين فإنه لم يقل به أحد قاله العراقي قوله : ( أولا ) . ~~قال العراقي الأحسن تقديمه عقب عنها أو تأخيره عن اعترف فإن تعلقه بالخوف ~~لا معنى له , قول المتن : ( فحيلته إلخ ) . قال العراقي هذا يلزمه إلجاء ~~المدعي إلى تعيين أحد القسمين وهو يتصور بذلك لأن البينة قد تساعده على ~~إقرار الخصم بألف مطلقا , ولا يمكنهم تعيين الجهة وكما اكتفينا بالجواب ~~المطلق في PageV04P339 المدعى عليه لئلا يلزمه ما ليس بلازم لو عين الجهة ~~وجب الاكتفاء بإطلاق المدعي وعدم إلجائه إلى التعيين خوفا مما ذكر . قول ~~المتن : ( إن لم تكن بينة ) قضيته عدم مشروعية التحليف مع وجودها وعبارة ~~المحرر يقيم البينة أو يحلفه , قوله : ( فإن أقام المدعي إلخ ) تفريع على ~~قوله والثاني ينصرف عنه إلخ . قوله : ( ترك في يد المقر ) قوله : أي فتبقى ~~الخصومة معه , قول المتن : ( وقيل يسلم إلى المدعي ) أي بيمينه . قال ~~الإمام هو باطل لأنه إعطاء بمجرد الدعوى , قوله المتن : ( لظهور مالك له ) ~~أي كالمال الضائع . قال في الروضة قال في موضع وهذا أقوى الوجوه قول المتن ~~: ( فالأصح انصراف الخصومة ) أي بالنسبة إلى قيمة العين وإلا فله تحليفه ~~رجاء أن يقر فيغرم البدل للحيولة وعبارة الزركشي حكاية مقابل الأصح والثاني ~~لا تنصرف بل يحلف أنها لغيره لنزع الملك من يده باليمين المردودة , لئلا ~~يتخذ ذلك ذريعة إلي إسقاط الدعوى , قوله : ( وصححه إلخ ) هذا وكذا قوله ~~الآتي فإن نكل حلف المدعي وأخذه إنما هو مفرع في الروضة , وأصلها على مقابل ~~الأصح القائل بأن الخصومة لا تنصرف وأما على الأصح وهو انصرافها فالذي ~~رأيته في ms790 الروضة ترجيح أنه قضاء على غائب , كما في المنهاج ثم قال بعد ذلك ~~وحيث قلنا بانصراف الخصومة فله التخليف لتغريم البدل لعل نسخة الشارح رحمه ~~الله من الروضة , وإذا قلنا ينصرف بإسقاط لا أعني عند PageV04P340 التفريع ~~على الوجه الضعيف فيكون منشأ ذكره هنا سقم النسخة التي وقف عليها , فجعل ~~التفريع على الضعيف بسبب ذلك تفريعا على الصحيح . . # | فصل تغلظ اليمين إلخ # قول المتن : ( تغلظ يمين إلخ ) وذلك لأن اليمين موضوعة للزجر فشرع ~~التغليظ مبالغة اختص بما هو متأكد في نظر الشرع , قوله : ( عشرين مثقالا ~~إلخ ) أي فليس المراد أي نصاب حتى من الإبل مثلا , قوله : ( مستحب ) بخلاف ~~الجمع لا يأتي هنا , قوله : ( لأنه يعسر ) أي وبدليل ما روى أبو داود { أن ~~حضرميا ادعى على كندي أرضا بأن أباه اغتصبها منه , فأنكر الكندي فقال له ~~الحضرمي : تحلف بالله أنك ما تعلم أن أباك اغتصبها فتهيأ الكندي لليمين ولم ~~ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك } . فرع : لو حلف في هذا على البت اعتد ~~به ويحمل على نفي العلم لأن الإحاطة به غير ممكنة , كما لو قال الشاهد أشهد ~~أنه وارثه لا وارث له سواه فإن هذا النفي محمول على نفي العلم . قال ~~الزركشي , ولو كان نفيا محصور فينبغي أن يحلف على البت كما تجوز الشهادة ~~ويمتنع بالنفي المطلق , واعلم أيضا أن اليمين على نفي العلم إنما تتوجه إذا ~~تعرض المدعي لأنه يعلم المدعى به بل لا تسمع دعوى المدعي إلا بذكر ذلك بقي ~~شيء لو علق بأمر طائر مثلا , وطلب يمينه فهي على البت وليس ذلك فعله , ولا ~~فعل غيره بل هو لتحقق شيء فيحلف إن هذا الطائر غراب فالحاصل أن اليمين على ~~البت لا على نفي فعل الغير , قول المتن : ( أبرأني ) أي وأنت تعلم ~~PageV04P341 ذلك إذ لا بد من هذا في مثل هذه الدعوى , قول المتن : ( فالأصح ~~) . قال الرافعي إن قلنا يتعلق الأرش بالرقبة فعلى البت أو بها بالذمة معا ~~فعلى نفي العلم لأن للعبد ذمة وتكون الرقبة كالمرتهنة بما ms791 يثبت في الذمة , ~~قول المتن : ( قطعا ) أي لأنه لا ذمة لها قوله : ( أنه لا يجوز إلخ ) قد ~~يقال لا يجعل الظن المؤكد المذكور هنا في المنهاج إلا بالتذكير , . . قول ~~المتن : ( فلو روى أو تأول ) قال الزركشي التورية قصد ما يخالف ظاهر لفظه ~~والتأويل اعتقاد خلافه لشبهة عنده كالحنفي في شفعة الجوار قول المتن : ( ~~بحيث لا يسمع ) أي أما لو سمعه فلا يعتد باليمين وتعاد , قوله : ( في دعوى ~~) هذا تصحيح للعبارة لكن مع ذلك لا يلائم قوله الآتي , فأنكر إلا أن يؤول ~~بمعنى صمم على الإنكار . نعم قيل : عبارة المنهاج تشمل ما لو طلب القاذف ~~يمين المقذوف أنه ما زنى أقول : هذه دعوى فهي يمين في دعوى ثم هذا الضابط ~~يرد عليه اليمين المردودة , قول المتن : ( ولا يحلف قاض ) هذا خارج عن ~~الضابط إن أريد توجه الدعوى لأنها هنا غير مسموعة وإن مشينا على ظاهر ~~المنهاج في تعبيره باليمين فهذا مستثنى من الضابط , . قول المتن : ( أنا ~~صبي ) لو قسم المال بين الغرماء فظهر شخص وقال PageV04P342 لبعضهم : أنت ~~تعلم ثبوت ديني لم يحلف , قول المتن : ( ثم أقام بينة ) أي ولو شاهدا مع ~~يمين . . قول المتن : ( حكم القاضي ) أي لا بد من الحكم في حالة السكوت كأن ~~يقول : جعلتك ناكلا أو يقول للمدعي : احلف بخلاف التصريح بالنكول فإنه يرد ~~اليمين معه من غير توقف على الحكم وحيث حكم بالنكول فليس للمدعى عليه أن ~~يطلب العود إلى اليمين إلا برضا المدعي فلو رضي فلم يحلف لم يكن للمدعي أن ~~يعود إلى الحلف لأنه أبطل حقه برضاه بيمين المدعى عليه قاله في الروضة . ~~قول المتن : ( كبينة ) أي تغليبا لجانب المدعي فتجعل يمينه بمنزلة بينة ~~يقيمها , والثاني غلب جانب المدعى عليه تنزيلا لنكوله منزلة إقراره قول ~~PageV04P343 المتن : ( لم تسمع ) قد خالف الشيخان ذلك في موضع آخر وقالا ~~بالسماع لأنه إقرار تقديري وصوبه الزركشي قول المتن : ( سقط حقه ) أي في ~~هذا المجلس وغيره ويكون ذلك بمنزلة حلف المدعى عليه . قال الرافعي : ولا ~~يتوقف سقوط حقه على اليمين ms792 على حكم القاضي بنكوله , قول المتن : ( لينظر ~~حسابه ) خرج ما لو طلب الإمهال لإقامة بينة بأداء أو إبراء فإنه يمهل ثلاثة ~~أيام . قاله الزركشي ولو زعم أنها غائبة فالظاهر أنه لا إمهال وقد تعرض ~~لنحو المسألة في متن الروض في الكلام على بينة الداخل والخارج , . قول ~~المتن : ( فالأصح إلخ ) هذا كالمستثنى من قوله لا يحكم بالنكول بل باليمين ~~, والتحقيق أنه لا حكم فيهما بالنكول بل الحكم مستند للأصل لأن الحكم ~~بالنكول ليس في مذهبنا . قول المتن : ( لم يحلف الولي ) قال في القوت كما ~~لا يحلف الساعي والوكيل انتهى . فليتنبه لمسألة الوكيل فيما يباشر فيه فإنه ~~لا يحلف كالولي , والبلوى تعم بها , قول المتن : ( وقيل يحلف إلى آخره ) هو ~~ما رجحاه في الصداق حيث قالا : يتحالف ولي الصغير مع الزوجة فيه . خاتمة : ~~من وجب عليه يمين نقل المصنف عن البويطي جواز افتدائها بالمال والمذهب ~~المنع , فإن ذلك من قول البويطي لا من قول الشافعي رضي الله عنهما قال شريح ~~في روضه : لا يجوز عندنا خلافا لمالك . # | فصل ادعيا عينا إلخ # قول المتن : ( سقطتا ) لأنهما متعارضا الموجب فأشبها الدليلين إذا تعارضا ~~. قول المتن : ( وفي قول تستعملان ) أي صيانة عن الإسقاط بقدر الإمكان ~~وقوله , ففي قول استدل بحديث { شخصين اختصما في شيء وأقام كل بينة فجعل ~~بينهما } واستدل الثاني بحديث روي PageV04P344 بمعناه والثالث بالقياس على ~~ما لو زوجها وليان ونسي أسبقهما , قوله : ( فيأخذها من خرجت قرعته ) أي مع ~~اليمين بناء على أن الحكم بدعواه مع القرعة فإن قلنا باليمين فلا , وحكى ~~الأول في البحر عن النص وعامة الأصحاب , قوله : ( عن ترجيح واحد إلخ ) ورجح ~~الرافعي الثالث في التحالف ولو كانت البينتان في نسب سقطت الأقوال الثلاثة ~~, وليس هناك إلا القيافة , . قول المتن : ( ومن أخذ إلخ ) هذه المسألة في ~~الحقيقة من فروع قوله قبل ذلك , ولو أزيلت يده ببينة وإنما أخرها إلى هنا ~~ليبين الفرق بين ما استحق بالإقرار وما أزيل بالبينة , لكن قد سلف أن بينة ~~الداخل تحتاج أن تضيف إلى ما قبل ms793 الإزالة وحينئذ فلا وجه لمقابل الأصح ~~فليتأمل . قوله : ( لأن القلب إلخ ) وكنظيره من الرواية وفرق الأول بأن ~~الشهادة نص فيتبع , قوله : ( ترجيح إلى آخره ) جواب عن قول الزركشي إن الذي ~~رجحه الرافعي PageV04P345 طريق الخلاف وفي الثانية طريق القطع , قوله : ( ~~لأنهما إلخ ) وأيضا فالحالف يصدق نفسه , والشهود يصدقون غيرهم . قال ابن ~~الرفعة إن قلنا : القضاء يستند إلى الشاهد واليمين أو إلى اليمين , والشاهد ~~عاضده قدم الشاهدان وإلا تعادلا لأن العدد لا ينظر إليه , قوله : ( إلى ~~الآن ) أي أما الشهادة بالملك فيما مضى من غير تعرض للحال فإنها لا تسمع , ~~قول المتن : ( وللآخر من أكثر ) ولو لم تعين وقتا , قوله : ( في يد غيرهما ~~) زاد الزركشي أو في يدهما زاد شيخنا لا ولا بيد أحد , قول المتن : ( ~~فالأظهر ) لو فرض مثل ذلك في نكاح قدم السابق قطعا لأن الانتقال يغلب في ~~المال دون النكاح , . . قوله : ( وقيل يتساويان ) وحكى ابن الصباغ طريقة ~~قاطعة بالأول زركشي , قوله : ( وإنها لو شهدت إلخ ) شمل إطلاقه ما لو شهدوا ~~بأنه ورث هذه الدار , فلا يقبل حتى يتعرضوا لما قاله المصنف لكن خالف في ~~ذلك العمراني ونسبه لنقل الربيع والمزني واحتج بسماع البينة على الشراء من ~~مالكها فإنه يحكم له قال والميراث أقوى . فرع : شهدت على حاكم بحكمه في زمن ~~متقدم نقل الزركشي عن بعض المتأخرين أنه لم يرقبها نقلا , قال ويحتمل ~~التوقف لأن الحكم بها لغير مستند حاضر , بل اعتماد على استصحاب ما ثبت مع ~~احتمال زواله , وظهور اليد الحاضرة في خلافه أي فلا بد أن يصل PageV04P346 ~~ذلك في الشهادة بما يلائم ما ذكره المصنف رحمه الله , قوله : ( لا تقبل ) ~~أي بخلاف ما لو شهدت بالملك أمس , وقالت عقبه : ولا نعلم له مزيلا فإنها ~~تقبل كما سلف لأنه استصحاب تابع , قوله : ( بالملك في الحال ) بخلاف ~~الشهادة بالملك كما سلف , والفرق أن البينة هنا شهدت بأمر يقيني فيستصحب ~~وهناك بملك وهو أمر تخميني فضعف الاستصحاب قاله الإمام , . قول المتن : ( ~~رجع على بائعه ) هذا كالمستثنى من مسألة الشجرة حيث اكتفى ms794 بتقدير الملك ~~فيها قبيل البينة , ولو راعينا ذلك هنا امتنع الرجوع والحكمة في عدم ~~اعتباره مسيس الحاجة إلى ذلك في عهدة العقود , وأيضا فالأصل عدم المعاملة ~~بين المشتري والمدعي فليستند الملك المشهود به إلى ما قبل الشراء . وقال ~~القاضي أبو سعيد : قد تعارض أصلان عدم استحقاق الرجوع وعدم المعاملة بينهما ~~, فينبغي أن يكون على قولين . وقال الغزالي العجب كيف يترك في يده نتاج حصل ~~قبيل البينة وبعد الشراء ثم هو يرجع على البائع بالثمن , وبعض الحنفية ~~يعلله بأنه بالبيع الأول كأن البائع ضمن له العهدة في الثمن , قول المتن : ~~( لم يضر ) اقتصاره على نفي الضرر ربما يدل على أن السبب الذي شهدت به لا ~~يكون مرجحا عند المعارضة لأنها شهدت به قبل دعواه . # | فصل : قال آجرتك إلخ # قول المتن : ( تعارضتا ) لو كانت إحداهما أسبق تاريخا ففيها قولان ~~أظهرهما تقدم السابقة , والثاني اللاحقة وجه الثاني أنها ناسخة ووجه الأول ~~أنه إن سبق العقد على الدار صح ولغا المتأخر , وإن سبق على البيت صح وبطل ~~الذي بيده فيه , وفي الباقي قولا تفريق PageV04P347 الصفقة فكانت السابقة ~~في التاريخ راجحة بذلك لأنها صحيحة بكل حال . وقال صاحب التقريب موضع ~~القولين في مسألة سبق التاريخ إذا لم يتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد ~~فإن اتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد فهي مسألة تعارض البينتين . قال ~~الرافعي عقب هذا , ولك أن تقول يجب أن يقال أيضا موضع التعارض في المطلقتين ~~, واللتين إحداهما مطلقة ما إذا اتفقا على أنه لم يجر إلا عقد واحد , وإلا ~~فلا تنافي بين البينتين لجواز أن يكون التاريخ مختلفا , وحينئذ يثبت أكثر ~~الزيادة بالبينة الزائدة قوله : ( دون القسمة ) أي لأن المتنازع فيه العقد ~~وهو لا يقسم وأما الوقف فلأن العقود عندنا لا توقف , وأيضا تفوت المنافع ~~بالتأخير , . . قوله : ( بأن اتحد التاريخ ) مثله ما لو أطلقتا أو أطلقت ~~إحداهما , قول المتن : ( تعارضتا ) لو شهدت إحداهما مع ذلك بأن البائع مالك ~~لما باعه وقت البيع أو بأنها ملك المشتري الآن ms795 قدمت قوله : ( ولا تعارض في ~~الثمنين ) يعني أن البينتين تعارضتا من وجه وأعملا من وجه آخر , قوله : ( ~~أي البينتين إلخ ) الذي صورها الشافعي رضي الله عنه وعزاه الرافعي للأكثرين ~~أن يقول المدعي وهي ملكي , وتشهد البينة بذلك وإن كانت ليست في ملكه الآن . ~~قال الماوردي لأن صحة البيع تتوقف على الملك فلا بد من ثبوته , قوله : ( ~~فيحلف ) أي ولا يلزمه شيء من الثمنين , قوله : ( وللآخر إلخ ) اقتضى هذا أن ~~خروج القرعة مانع من العمل بالبينة الأخرى , قوله : ( نصف ثمنه ) أي فإذا ~~كان ثمن هذا مائة وثمن هذا خمسين فللأول خمسون والثاني خمسة وعشرون ولا شيء ~~لهما غير ذلك هذا معنى كلامه فيما يظهر , قوله : ( لإمكان الجمع ) أي بخلاف ~~المسألة السابقة فإنه بالبيع الأول يبطل البيع للثاني , قوله : ( لإمكان ~~الجمع ) أي ويفارق الصورة السابقة بأن القصد طلب عين واحدة تضيق عن حقهما , ~~والقصد هنا الأثمان والذمة متسعة لها , قوله : ( بتعارضهما ) أي كمتحدي ~~التاريخ قوله : ( كقولهم ثالث ثلاثة ) أي لا بد من بيان هذا ونحوه ~~PageV04P348 في الشهادة , وأما بيان ما به الإسلام ففيه وجهان , قول المتن ~~: ( تعارضتا ) أي بالنظر إلى الإرث ولكن يغسل ويصلى عليه , ويدفن وينوي في ~~الصلاة إن كان مسلما , قوله : ( أو قيدت ) عبارة الروضة أطلقتا أو قيدتا , ~~قوله : ( ما تقدم ) اقتضى صنيعه أنه على السقوط يصدق النصراني وليس كذلك بل ~~الحكم كما لو اتفقت بينتهما فيحلف كل منهما للآخر ويجعل المال بينهما , ~~سواء كان في يدهما أو في يد أحدهما , قول المتن : ( ولو مات ) قوله : أي ~~شخص قول المتن : ( وفي قول إلخ ) . قال في الروضة هو أرجح دليلا ولكن ~~الأصحاب على الأول , . قول المتن : ( قدم الأسبق ) أي لأن التصرفات المنجزة ~~في مرض الموت يقدم منها الأول فالأول , قول المتن : ( قيل يقرع ) أي ~~لاحتمال المعية ووجه مقابله أن القرعة ربما تفضي إلى إرقاق الحر وعكسه , ~~واعلم أن القول بالتنصيف مشكل فإنه إن كانت المعية فلا وجه سوى الإقراع , ~~وإن كان الترتيب فلا وجه للتنصيف السابق , قوله : ( الذي هو أحد القولين ms796 ) ~~. PageV04P349 فائدة : ذكر هذا التنبيه على أن المذهب عبر هنا عن أحد ~~القولين من الطريقة الحاكية , وليس المراد طريقة قاطعة بذلك , وحمل الشارح ~~على ذلك الموافقة لما في الروضة وأصلها وقوله من غير تصريح يعني أنهما في ~~الروضة , وأصلها حكيا الطريقين من غير تصريح بترجيح , قول المتن : ( حائزان ~~) قيل هذا ذكره توطئة للمسألة الآتية ولا مفهوم له هنا , قوله : ( وارتفعت ~~التهمة ) أي ولا يقدح فيها ما بطن من طلب الكسب ونحوه كالحرفة في العبد ~~ونظر إلى ذلك مالك فمنع , وهذا قد يؤيد بما لو شهد أجنبيان أنه وصى لزيد ~~بدرهم وشهد وارثان أنه رجع عن ذلك , ووصى به لبكر فإنهما لا يقبلان في ~~الرجوع جزما , قوله : ( وهو ثلثاه ) أي ثلث غانم . # | فصل شرط القائف # ذكر هنا لأنه دعوى في الأنساب قول المتن : ( القائف ) هو متتبع الآثار ~~والنظائر من قولهم قفيته إذا تتبعت أثره , قول المتن : ( مسلم ) لو قال ~~إسلام كان أبين , قول المتن : ( مجرب ) كما لا يولى القضاء إلا بعد معرفته ~~بالأحكام , فلو ادعى علمه بها لم يقبل حتى يجرب , قول المتن : ( حر ذكر ) ~~لأن قول النساء لا يقبل في الأنساب ثم الحرية مفهومة من العدالة , ولكن صرح ~~بها للخلاف فيها , قوله : ( لحقه ) أي ولا ينقض إلا ببينة فلو بلغ وانتسب ~~لم يؤثر بخلاف عكسه , ومن ثم تعلم أن القائف يرجع إليه بعد البلوغ أيضا , ~~ويعرض أيضا على القائف بعد الموت , فإن دفن فلا ينبش . قال الرافعي لو كان ~~لأحدهما عليه يد قدم كذا أطلقه الغزالي والقفال والأشبه إن كانت يد التقاط ~~PageV04P350 لم يؤثر , وإلا فيقدم إن سبق دعواه إلا فوجهان أصحهما يستويان ~~فيعرض على القائف , قول المتن : ( وتنازعاه ) كذلك لو ادعاه أحدهما فقط , ~~والآخر ساكت أو منكر لأن للولد حقا في الانتساب , بل ولو أنكراه معا . قاله ~~الزركشي رحمه الله ونبه بعد ذلك على أن وطء الشبهة لا يثبت إلا ببينة , فلا ~~يكفي فيه توافق الواطئ والموطوءة إلا إن صدقهما الولد المكلف , وعند أبي ~~حنيفة يلحق بالمتنازعين معا , وخالفه أصحابه ms797 لنا أنه لا يخلق من الماءين ~~وأنه لو تداعياه مسلم وكافر لا يلحق بهما اتفاقا , قول المتن : ( إلا أن ~~يكون إلخ ) اعلم أنه يكفي في هذا الحكم إمكان الوطء في النكاح الصحيح ولا ~~يشترط الوطء بالفعل . # | كتاب العتق # قول المتن : ( العتق ) مادته لغة تدور على معنى السراح والاستقلال ومنه ~~عتق الفرخ إذا طار واستقل وشرعا رفع ملك الآدميين عن آدمي مطلقا تقربا إلى ~~الله تعالى , وخرج بمطلق الوقف فإنه رفع عن الرقبة دون المنافع . قال ابن ~~درستويه والعامة تقول عتقه وهو خطأ وإنما PageV04P351 هو أعتقه , قول المتن ~~: ( من مطلق التصرف ) هل للإمام أن يعتق عن بيت المال قال الزركشي الأشبه ~~نعم بالمصلحة . قول المتن : ( ويصح تعليقه ) أي قياسا على التدبير قول ~~المتن : ( في الأصح ) مدرك الخلاف وروده من القرآن وعدم تكرره فيه , قوله : ~~( في غير العتق ) أي كالفك من الأسر , قول المتن : ( ولا يحتاج ) هو كذلك ~~ولا بد من قصد اللفظ لمعناه كنظيره في الطلاق فلو رأى أمة في الطريق فقال ~~تأخري يا حرة فإذا هي أمته لم تعتق , قوله : ( أيضا ولا يحتاج ) هذا شأن ~~الصريح وإنما ذكره توطئة لما بعده , نعم قال الزركشي المكره يحتاج في عدم ~~الوقوع إلى عدم نية العتق , قول المتن : ( لا ملك ) الأحسن نحو لا ملك , ~~قول المتن : ( أنت مولاي ) بخلاف أنت سيدي لأنه خطاب تلطف ولا إشعار له ~~بالعتق , قول المتن : ( ونوى ) يرجع لقوله أو خيرتك قول المتن : ( عتق في ~~الثلاث ) أي كالخلع وأولى لتشوف الشارع إلى العتق . PageV04P352 فرع : قال ~~أعتقتك ولي عليك ألف فقبل عتق مجانا كنظيره في الطلاق . قول المتن : ( ولو ~~قال بعتك نفسك إلخ ) لو قال بعتك نصفك مثلا صح وسرى إن قلنا الولاء للسيد ~~وإلا فلا يسري قاله البغوي في فتاويه , قول المتن : ( فالمذهب صحة البيع ) ~~أي كالكتابة , قول المتن : ( والولاء لسيده ) أي كما لو كاتبه , , . قول ~~المتن : ( ولو قال لحامل إلخ ) لو كانت المسألة في مرض الموت والثلث لا يفي ~~إلا بالأم فيحتمل عتقها دونه كما لو قال أعتقت ms798 سالما وغانما , وكان الأول ~~ثلث ماله , قول المتن : ( عتق دونها ) لو انفصل ميتا بجناية بحث الزركشي ~~عدم عتقه ولا تورث عنه الغرة , قول المتن : ( ولو كانت لرجل إلخ ) أما في ~~عتق الولد فلأنه إذا لم يستتبع الأم وهي في ملك المعتق ففي الأجنبي أولى , ~~وأما في عكسه فلاختلاف المالك . قول المتن : ( فأعتق أحدهما ) أي ولو كافرا ~~والشريك مسلم , قول المتن : ( يوم الإعتاق ) أي فإن كان باللفظ فوقته ومثله ~~القول بالوقف , وإن قلنا بالأداء فكذا المعتبر فيه يوم الإعتاق على الأصح , ~~قول المتن : ( وتقع السراية بنفس الإعتاق ) وعليه يكون حكمه كالأحرار حتى ~~في الحد وإن كانت القيمة لم تدفع بعد , قول المتن : ( وفي قول بأداء القيمة ~~) ولا يغني الإبراء ودليله حديث إن كان موسرا يقوم عليه ثم يعتق , ورد بأن ~~هذا يدل على اعتبار التقويم لا الدفع , قول المتن : ( وفي قول إن دفعها إلخ ~~) وذلك لأن القول الأول يراعي PageV04P353 العبد , والثاني يراعي الشريك ~~وهذا راعى الجهتين , قوله : ( وإن لم يدفعها ) أي بأن أعسر مثلا . قول ~~المتن : ( لا تجب قيمة إلخ ) أي لأنا جعلناها أم ولد حالا فيكون الوضع في ~~ملكه , قوله : ( على الثاني إلخ ) عليه هل انعقد جميع الولد حرا , أو نصفه ~~ثم عتق النصف الآخر قولان , , . قوله : ( ولا يعتق على القولين إلخ ) هذا ~~إذا حلف المدعى عليه أما لولد اليمين فحلف المدعي واستحق القيمة فقالوا إنه ~~لا يعتق أيضا , قوله : ( والأصح عن الأول ) قضية البناء أن المسألة المبنية ~~يقع العتق فيها عن المعتق لا عن المعلق فتدبر . والمراد : إنه يقع عن ~~المعتق إذا أدى القيمة كما يعلم بمراجعة الرافعي , قوله : ( لأن سبيلها إلخ ~~) أي وكان ذلك كما لو نجسنا ماء وقد ألقى بعضهم جزءا وآخر جزأين من النجاسة ~~, قول المتن : ( وشرط السراية إلخ ) يرد عليه ما لو وصى له ببعض ابنه ~~PageV04P354 فمات , وقبل الوصية أخوه عتق الشخص على الميت وسرى إلى باقيه ~~إن وفى به الثلث . . # | فصل : إذا ملك إلخ # قول المتن : ( إذا ملك إلخ ) اقتضت عبارته حصول الملك أولا ms799 ثم يترتب ~~العتق , وهو المذهب لكن . قال أبو إسحاق يحصلان معا واستشكل في المطلب ~~الأول بأن البعضية تنافي الملك فكيف يحصل مع اقترانها بسببه , ولذا قال ابن ~~الحداد لا يملك القريب الحربي بالقهر وقيل العتق مترتب على سبب الملك لا ~~على حقيقة الملك , وهو الشراء وهو اختيار أبي إسحاق وفي آخر النهاية جواز ~~الشراء ذريعة إلى تخليصه من الرق . وقال الغزالي المختار أن من اشترى قريبه ~~اندفع ملكه بالعتق , لا أنه حصل ثم انقطع قال الزركشي وهو قضية قولهم بعدم ~~وجوب القصاص على قاتل ولده وعدم ثبوت المهر على العبد للسيد , قول المتن : ~~( أو فرعه ) لو كان منفيا بلعان ففيه وجهان فلو استلحقه بعد ذلك قال ~~الزركشي ثبت العتق . فرع : لو وكله في شراء من يعتق على الوكيل لم يعتق وإن ~~قلنا الملك يقع للوكيل ابتداء . فرع : في فتاوى القاضي لو قال لمن يملك ~~بعضه أعتقه عني على ألف ففعل لم يعتق قال البغوي ويحتمل أن يحكم بعتقه . ~~فرع : اشترى زوجته الحامل معه الظاهر أن الحمل يعتق فلو اطلع على عيب امتنع ~~الرد فيما يظهر . قول المتن : ( فإن كان كاسبا ) ولكن وهب له بعضه امتنع ~~القبول لمحذور السراية , قول المتن : ( ونفقته في بيت المال ) أي إن كان ~~مسلما فإن كان كافرا فكذلك لكن قرضا , قول PageV04P355 المتن : ( من ثلثه ) ~~علل بأنه دخل في ملكه وخرج بلا مقابل ثم على هذا لا يرث لئلا يجمع بين ~~الوصية والإرث وعلى مقابله يرث . فرع : حاول الزركشي أن يكون من هذا القبيل ~~ما ملك بمعاوضة غير محضة كالصداق وعوض الخلع , قول المتن : ( ولا يرث ) هو ~~عائد إلى الصورتين , قوله : ( لأنه إلخ ) عبارة غيره لأنه عقد عتاقة فإذا ~~لم يترتب عليه العتق وجب أن يبطل , قوله : ( فتكون إلخ ) هذا يعرفك أن ~~المراد المحاباة له لا منه والله أعلم , . قوله : ( كالإرث ) أي كإرث البعض ~~من أصله أو فرعه السابق قبيل الفصل . # | فصل أعتق إلخ # قول المتن : ( عتق ثلثه ) لو مات قبل موت الموصي فهل يموت كله رقيقا ms800 أو ~~حرا أو ثلثه حرا أوجه أصحها عند الصيدلاني , الأول PageV04P356 لأن ما يعتق ~~يجب أن يبقى للورثة مثلاه , ونقلا في الوصايا عن ابن الأستاذ تصحيح الثاني ~~. وقال في البحر إن الثالث هو ظاهر المذهب , قول المتن : ( يكتب في ثنتين ~~إلخ ) لأن الرق ضعف الحرية ثم قيل هذا واجب وقيل احتياط فلو كتب واحدة للرق ~~وأخرى للحرية كفى ثم إن خرجت التي للحرية انفصل الأمر وإلا احتيج إلى إدراج ~~القرعة في البندقة ثانيا . قال الإمام والأوجه أنه احتياط , قول المتن : ( ~~ويجوز ) فيه إشعار بأن الكيفية الأولى أولى , لكن صوب القاضي والإمام ~~وغيرهما الثانية لأن الإخراج فيها يكون مرة واحدة فهي أقرب إلى فصل الأمر , ~~قوله : ( فقوله إلخ ) اعلم أن الزركشي اعترض المتن بأن المثال غير مطابق من ~~جهة أن الستة لها ثلث صحيح , فالتوزيع ممكن بالعدد دون القيمة قال وصواب ~~المثال خمسة , قيمة أحدهما مائة واثنين مائة واثنين مائة فصواب عبارة ~~الكتاب , وإن أمكن بالعدد دون القيمة قال وقد صرح بما ذكرنا PageV04P357 في ~~الشرح والروضة الذي سلكه الشارح رحمه الله حسن وفيه تصحيح لكلام المتن رضي ~~الله عنهم أجمعين قوله : ( للمثبت ) يرجع لقول المتن وإن كانوا فوق ثلاثة ~~إلخ . قوله : ( بين الاثنين ) يرجع لقول المتن للاثنين قول المتن : ( ~~أظهرهما الأول ) لأنه أشبه بما ورد في الحديث قاله الشافعي رضي الله عنه , ~~قول المتن : ( في استحباب ) أي لأن المقصود حاصل بكل ووجه الوجوب مراعاة ~~ظاهر ما ورد , قول المتن : ( عتقوا ) أي بان عتقهم من يوم الإعتاق حتى لو ~~كان أحدهم نكح أمة لا تباح في الحرية بطل نكاحها , قول المتن : ( ولا يرجع ~~الوارث إلخ ) أي كما لو أنفق من ظن أنها زوجته ثم بان فساد النكاح , ~~وكالإنفاق على المشتري شراء فاسدا بخلاف ما لو أنفق على المبتوتة بنية ~~الحمل ثم تبين عدم . # | فصل من عتق عليه رقيق إلخ # قول المتن : ( بإعتاق ) منه شراء العبد نفسه نعم أو رد ما لو أقر بحرية ~~عبد ثم اشتراه , فإنه يعتق ويكون الولاء موقوفا على النص ms801 ثم لا فرق في ثبوت ~~الولاء بين الاتفاق في الدين , والاختلاف فيه . فرع : أعتق شخصا كافرا ثم ~~التحق بدار الحرب فاسترقه آخر , وأعتقه , حكى ابن القطان والدارمي ثلاثة ~~أوجه للأول للثاني بينهما والراجح الثاني فقد . قال ابن اللبان إنه قول ~~الشافعي ومالك , قول المتن : ( ثم لعصبته ) اعلم أن الذي ينتقل إليهم الإرث ~~به لا نفسه PageV04P358 كالنسب , سواء . قال المتولي ووجه ذلك أن ثبوت ~~الولاء للمعتق إنما هو لما له عليه من النعمة , وهي ليست لورثته حتى يثبت ~~لهم ولاء . تنبيه : قوله ثم لعصبته يقتضي أنه لا يثبت في حياة المعتق وليس ~~كذلك بدليل إرث المسلم من العتيق المسلم في حياة المعتق الكافر . , قول ~~المتن : ( ولا ترث امرأة ) لأنها ليست بعصبة ومن ثم تعلم أن المراد بالعصبة ~~السابقة العصبة بنفسه , قول المتن : ( إلا من عتيقها ) أي للحديث وأما ~~أولاده وعتقاؤه فلأن نعمة العتق سرت إليهم تبعا , قول المتن : ( بلا وارث ) ~~من جملة هذا الوارث المنفي عصبة الأب ولو بعدت فإنها مقدمة على البنت وهذه ~~المسألة هي التي غلط فيها أربعمائة قاض حيث قالوا : إن البنت هي الوارثة , ~~وغفلوا عن كون المقدم المعتق ثم عصبته ثم معتق المعتق وصورها الإمام بأخ ~~وأخت اشتريا أباهما فعتق , ثم أعتق عبدا ومات بعد موت الأب فالميراث للأخ , ~~قوله : ( لأنه عتيق عتيقها ) لا لأنها بنت معتقه . . قول المتن : ( ومن مسه ~~رق ) أي فعتق فلا ولاء عليه أي فيكون هذا مستثنى من استرسال الولاء على ~~أولاد العتيق , وأحفاده واستثنى الرافعي معها من أبوه حر الأصل فلا يثبت ~~عليه الولاء لموالي أمه , قوله ( فلا ولاء عليه ) وذلك لأن نعمة معتقه ~~مقدمة على النعمة التي على أصوله فلا تتناوله بحال , قول المتن : ( فإن ~~أعتق الجد ) أي أبو الأب , قول المتن : ( وقيل يبقى إلخ ) هذا الخلاف قريب ~~من الخلاف فيما لو أسلم الجد والأب كافر وله أطفال هل يحكم بإسلامهم أم لا ~~. قوله : ( ثم يسقط ) هذا الوجه زيفه الإمام بأن الولاء إذا ثبت لا يسقط , ~~قول المتن : ( قلت الأصح إلخ ms802 ) لو فرض على هذا موت الإخوة من موالي الأم ~~خاصة , فهل يرثونهم من حيث إن لهم الولاء على هذا الولد الذي له الولاء على ~~إخوته من حيث إعتاق الأب الظاهر نعم فليتأمل . قوله : ( لأنه لا يمكن إلخ ) ~~أي فيبقى لموالي أمه . PageV04P359 # | كتاب التدبير إلخ # قول المتن : ( أنت حر ) لو قال نحو : أنت حر كان أحسن , قوله : ( من ~~الكتابة ) أي فيما لو قال كاتبتك على كذا ولم يقل فإذا أديت فأنت حر , ~~والمذهب تقرير النصين والفرق أن الكتابة تحتمل المراسلة والمخارجة بخلاف ~~التدبير , قول المتن : ( ومعلقا ) قال الزركشي لأنه إما وصية أو عتق على ~~صفة وكل منهما يقبل التعليق , قول المتن : ( ثم دخلت ) لو أتى بالواو بدل ~~ثم فنقلا عن البغوي اشتراط الدخول بعد الموت أيضا , وصوب الزركشي خلافه ~~وقال إن هذا وجه أشار في التتمة إلى أنه مفرع على أن الواو للترتيب . وقال ~~إن الشيخين جزما في نظيره من الطلاق بأنه لا فرق بين التقدم والتأخر وأن ~~هذا وجه مفرع على ما قاله , قول المتن : ( وهو على التراخي ) أي في كل من ~~الصورتين , قول المتن : ( وليس للوارث ) أي وإن كان مورثه كان له الإبطال ~~ونظيره الوصية , قول المتن : ( بيعه ) لو نجز عتقه فالظاهر النفوذ , قول ~~المتن : ( متصلة ) لأنه يشبه PageV04P360 التمليك ولأن الخطاب يقتضي جوابا ~~وكما في نظيره من الطلاق , قوله : ( قبل موت السيد ) انظر ما الفرق بين هذا ~~وبين ما لو قال إذا مت فأنت حر إن شئت حيث قالوا تعتبر المشيئة بعد الموت , ~~قول المتن : ( ولو قالا إلخ ) أي قال كل منهما الصيغة المذكورة , , . قوله ~~: ( والثاني قال إلخ ) عبارة غيره وذلك لأن الحجر لمصلحته والمصلحة هنا في ~~جوازه لأنه إن عاش لم يلزمه , وإن مات حصل الثواب , وقد اختاره جماعة منهم ~~الفارقي وقال وأما قولهم : إنه ليس من أهل العقود فإنه يبطل بالسفيه , ثم ~~الخلاف جار في وصيته , واعلم أن تعليق الصبي باطل قطعا والخلاف جار هنا , ~~وإن قلنا هو تعليق لأنه في معنى الوصية من حيث إضافته لما ms803 بعد الموت , قول ~~المتن : ( على المذهب ) لأنها لا تؤثر في العقود الماضية , قول المتن : ( ~~ولحربي ) صورته أن يكون قد دخل دارنا بأمان , قول المتن : ( نقض وبيع ) لو ~~بيع من أول الأمر كفى في تحصيل الغرض المذكور , . , . قول المتن : ( تعليق ~~عتق بصفة ) وذلك لأنه لا يحتاج إلى فعل ولا إنشاء قبول بعد الموت , فكان ~~كالتعليق على دخول الدار , قول المتن : ( وفي قول وصية ) لاعتباره من الثلث ~~. . قول المتن : ( وكتابة مدبر ) لأن كلا منهما لا ينافي مقصود الآخر , ~~قوله : ( من موت السيد إلخ ) وإذا مات السيد أولا وخرج بعضه من الثلث فقط , ~~عتق ذلك البعض ويصير باقيه متوقفا على دفع قسطه , قاله الرافعي , قوله : ( ~~وفي التهذيب ارتفعت ) اعلم أن المكاتبة إذا أولدها السيد ثم مات قبل عجزها ~~تعتق عن الكتابة , ويتبعها كسبها وولدها كما نقله في الشرح الصغير عن ~~البغوي وأقره , فلينظر الفرق بين المكاتبين , وعبارة الرافعي وإن مات السيد ~~قبل الأداء عتق بالتدبير إن احتمله الثلث , حينئذ فعن الشيخ أبي حامد أنها ~~PageV04P361 تبطل الكتابة . قال ابن الصباغ وعندي أنه ينبغي أن يتبعه ولده ~~وكسبه , كما لو أعتق مكاتبه قبل الأداء فكما لا يملك إبطال الكتابة ~~بالإعتاق , وجب أن لا يملكه بالتدبير , قال ويحتمل أن يريد بالبطلان زوال ~~العقد دون سقوط أحكامه انتهى . قال في الخادم وهذا الاحتمال الثاني جزم به ~~الروياني فلو خرج من الثالث بعض العبد عتق ذلك البعض ويبقى باقيه مكاتبا ~~يعتق بأداء قسطه كما نقله الرافعي عن النص وأبي حامد وغيره , قوله : ( لا ~~تبطل ) أي بل يعتق بالموت عنها فيتبعه ولده وكسبه , قوله : ( عن الكتابة ) ~~لأنه متضمن للإبراء عن النجوم . . # | فصل ولدت مدبرة إلخ # قول المتن : ( لا يثبت ) لم يقل لا يسري لأن السراية لا تكون إلا في ~~الأشقاص ولا تكون في الأشخاص , قوله : ( والثاني إلخ ) به قال الأئمة ~~الثلاثة , قول المتن : ( ولو دبر حاملا ) لو استثناه صح بخلاف ما لو قال ~~أعتقتك دون حملك نعم يشترط في استثناء حمل المدبرة أن تلده قبل الموت . فرع ~~: ولدته لفوق ms804 ستة أشهر من وطء الزوج بعد التدبير , فله حكم الحادث بعده ~~بخلاف ما إذا كان لا يطؤها أو يطؤها , وولدت لدون ستة أشهر من الوطء . قوله ~~: ( بل يتبعها إلخ ) كما يتبعها في التدبير وفرق الأول بتغليب الحرية في ~~التدبير . فرع : وهب ولده جارية حاملا ثم رجع فيها هل يثبت في الحمل أيضا ~~ظاهر كلامهم نعم والرق ظاهر . قول المتن : ( وكان رجوعا PageV04P362 عنه ) ~~أي سواء قصد به الرجوع أم لا . قول المتن : ( لم يعتق الولد ) أي لأنه عقد ~~يلحقه الفسخ فلم يتعد إلى الولد الحادث كالرهن والوصية والتدبير وقول ~~الشارح رحمه الله , وهما كالقولين إلخ . يوهم أنه على القول الثاني إذا ~~ماتت الأم قبل وجود الصفة يبقى حكمها في الولد كولد المدبرة , والذي عليه ~~الجمهور أنه إذا مات السيد أو ماتت بطل حكم الصفة في الولد بخلاف ولد ~~المدبرة , وإذا ماتت في حياة السيد يبقى حكمه على القول المذكور . قوله : ( ~~عتق الحمل قطعا ) أي بخلاف التدبير فإن في دخوله خلافا وقوله وظاهر إلخ هو ~~كذلك , ولكن لو ماتت الأم أو السيد قبل وجود الصفة بطل التعليق في الولد ~~بخلاف نظيره في ولد المدبرة , وهذا هو الظاهر خلافا لما في شرح المنهج . . ~~قوله : ( لم يعتق منه شيء ) لو فرض بعد ذلك إبراء من الدين مثلا نفذ العتق ~~وحاول ابن الرفعة تخريج وجه بعدم النفوذ كعتق الراهن إذا رد ثم انفك الرهن ~~ورد بأن العتق هنا لما تأخر عن اللفظ لتوقفه على الموت ساغ اعتباره بخلاف ~~تنجيز الراهن لأنه لما رد لغا , نعم إذا حصل الإبراء هل يقضي به من الآن أم ~~نقول يتبين العتق من حين الموت تردد للإمام والأظهر الأول . . قول المتن : ~~( فوجدت في المرض ) لو وجدت في حال جنون السيد أو سفهه فهي معتبرة قطعا ~~بخلاف ما لو وجدت في المرض لو حجر الفلس ففيه خلاف لتعلق الحق بالغير . قول ~~المتن : ( فليس برجوع ) أي كما أن جحود الردة لا يكون إسلاما وجحود الطلاق ~~لا يكون رجعة . . PageV04P363 # | كتاب الكتابة إلخ # قول ms805 المتن : ( عن كسب ) أي بحيث تفي بالنجوم . قوله : ( الخير في الآية ~~إلخ ) اعلم أن الخير يطلق بمعنى المال كما في قوله سبحانه وتعالى { وإنه ~~لحب الخير لشديد } وبمعنى الدين كما في قوله سبحانه { فمن يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره } . فائدة : حكى ابن الصباغ عن الشافعي رحمه الله أنه استدل على ~~عدم الوجوب بأن الأمر في الآية وارد بعد النهي , وهو أن بيع الإنسان ماله ~~بماله محظور فيكون الأمر بعد فيها للإباحة , وثبت الاستحباب من محل آخر . ~~وقال الإصطخري الصارف قوله سبحانه { إن علمتم فيهم خيرا } حين وكل ذلك إلى ~~اجتهاد السادات . قوله : ( إذا أديته إلخ ) ليس تعليقا محضا وإنما هو تعبير ~~عن مقصود الكتابة ومآلها بدليل حصول العتق بالإبراء ونحوه . قول المتن : ( ~~ويبين إلخ ) وجه ذلك أنه عقد معاوضة فلا بد فيه من البيان كالبيع . قوله : ~~( وهو الوقت ) سمي بذلك لأن العرب كانت تعرف الأوقات بالنجوم فسمي الوقت ~~نجما . قول المتن : ( جاز ) لم يجروا في ذلك خلاف انعقاد البيع بالكناية ~~نظرا لجانب العتيق . قول المتن : ( بلا تعليق ) قاله الإمام قول المتن : ( ~~ولا نية ) لو قال كاتبتك فقط لم يكف قطعا . قول المتن : ( وإطلاق ) قال ~~الزركشي هو يغني عن التكليف . PageV04P364 قوله : ( والعبد إلخ ) دفع لما ~~يقال كونه مطلق التصرف قيد في السيد فقط وهو خلاف ظاهر العبارة . قوله : ( ~~ليحصله ) هذا التعليل قد يتخلف في المبعض فالأولى التعليل بأنها خارجة عن ~~القياس , فيجب الاقتصار على ما ورد فيها وإن كان في الحلول تعجيل العتق قول ~~المتن : ( ولو منفعة ) كما لا يجوز أن تجعل المنافع أجرة . قال الزركشي ~~عبارته تقتضي أمرين , أحدهما اشتراط تأجيلها كالدين وليس كذلك , بل إن كانت ~~منفعة عين اعتبر فيها التعجيل , واشترط اتصالها بالعقد , وإن كانت في الذمة ~~جاز التعجيل والتأجيل الثاني الاكتفاء بها , وحدها والمنقول أنه إن كانت ~~منفعة عين حالة فلا بد معها من دينار مثلا لأن التنجيم شرط . قوله : ( ~~والأصح لا تستثنى ) قال الزركشي لأنه تعبد قال نعم لو جعل مال الكتابة عينا ~~من الأعيان التي ms806 ملكها ببعضه الحر فيشبه القطع بالصحة قال ولم يذكروه . . ~~قول المتن : ( صحت ) لأن الخدمة مستحقة من الآن والدينار في الوقت المعين ~~له , وإذا اختلف وقت الاستحقاق حصل التنجيم . قال الزركشي رحمه الله وكأنه ~~لما كان استيفاء الخدمة بتمامها لا يحصل إلا في المستقبل , كان ذلك في معنى ~~تأجيل العوض لحصول المقصود وهو الاتفاق بالتأخير . PageV04P365 قول المتن : ~~( على أن يبيعه كذا ) لو قال على ابتياع كذا كان أولى ليشمل الطرفين . قوله ~~: ( وفي قول إلخ ) منه تعلم أن طريقة القطع ببطلان البيع راجحة كما نبه ~~عليه الشارح رحمه الله بعد . قوله : ( يوزع ) وفي قول يصح في العبد بالجميع ~~. فرع : إذا قلنا بفسادها لم يعتق حتى يؤدي الجميع ثم يتراجعان قوله : ( ~~ببطلان كتابتهم ) كما بيع عبيد جمع بثمن , . . قول المتن : PageV04P366 ~~فسدت ) أي فإن أدى عتق ويتراجعان وحينئذ فهو أحسن من قول المحرر بطلت , ~~قوله : ( وهو الراجح ) يرجع لقوله والثاني القطع إلخ , . . . قول المتن : ( ~~ولو أبرأ أو أعتقه ) خرج به ما لو أدى له نصيبه بغير إذن الآخر , فإنه لا ~~يعتق بناء على عدم صحة القبض , وهو الأصح نبه عليه الزركشي وقال قد وقع في ~~ذلك اضطراب للحاوي الصغير , قوله : ( عتق نصيبه إلخ ) أي وقت العجز لا وقت ~~الإعتاق والإبراء صرح بذلك الرافعي , رحمه الله تعالى , قوله : ( كما تقدم ~~) أي فيما إذا أبرأ أو أعتق والحال أن العبد عاجز عائد إلى الرق والحاصل , ~~أن تلك كان العجز فيها موجودا وهذه طرأ بعد ذلك , ويكون العتق فيها وقت ~~العجز قاله الشيخان . PageV04P367 # | فصل يلزم السيد إلخ # قول المتن : ( أن يحط عنه ) لو حط من غير النجوم لم يصح لأنه لا إعانة ~~فيه على العتق قوله : ( قال تعالى { وآتوهم } إلخ ) ذهب الحسن البصري إلى ~~أن المراد الإيتاء من مال الزكاة , ورد بأن الضمير للسادات , وعن مالك وأبي ~~حنيفة أنه لا يجب واختاره الروياني قال لأنه لو وجب لتعذر كالزكاة , قول ~~المتن : ( أنه يكفي إلخ ) لإطلاق الإيتاء في الآية الكريمة والثاني : ~~استنبط منها معنى خصصها , واعلم أن هذا ms807 الحكم خالفه المتعة لأن آيتها تعرضت ~~للتقدير حيث قال { على الموسع قدره , وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف } , ~~قول المتن : ( وإن وقت وجوبه ) يحتمل أمرين وجوبا من حين العقد ووجوبا ~~موسعا , ويضيق عند العقد . قال البغوي الثاني أن يدخل في العقد وقت الجواز ~~لأنه سبب في الإيتاء كدخول رمضان لجواز دفع زكاة الفطرة , قول المتن : ( ~~ويستحب ) ذهب أحمد إلى وجوبه لأنه ورد , والقاعدة حمل المطلق على المقيد , ~~قول المتن : ( ويحرم ) لو شرط الكتابة الفاسدة , قول المتن : ( ولا يجب ~~قيمته إلخ ) . قال الزركشي لو تأخر الوضع إلى بعض العتق لم تجب القيمة , ~~قطعا . قول المتن : ( يتبعها ) مع التبعية هنا كونه تابعا في العتق بسبب ~~الكتابة حتى لو انجر عتقها قبل الأداء , عتقت من الكتابة PageV04P368 ~~وتبعها , ولو ماتت بطلت فيها وفيه لأنه عقد معاوضة فيوقف حكم الولاء فيه ~~على العاقد , بخلاف التدبير والاستيلاد . قول المتن : ( وليس عليه بشيء ) ~~لأنه لم يجر معه عقد ولم يصدر منه قبول قوله : ( كولد المرهونة ) أي بجامع ~~أن كلا عقد يقبل الرفع , قول المتن : ( وفي قول لها ) أي لأنه لو كان للسيد ~~لعتق بعتقها ورد بأنه كأمة , ثم القولان مفرعان على أنه يثبت له حكم ~~الكتابة وإلا فهو ملك للسيد قطعا له بيعه , قول المتن : ( وإلا فللسيد ) ~~منه أن تموت قبل عتقه , . . . قوله : ( لحديث المكاتب إلخ ) ولأنه إن كان ~~المغلب المعاوضة فلا يجب تسليمه إلا بقبض كل العوض , وإن كان المغلب ~~التعليق فلا بد من وجود تمام الصفة . قال الإصطخري , ولو فضلت حبة لم يعتق ~~, قوله : ( وله أن يرضى به ) أي ويقع العتق من غير توقف على إبراء من قدر ~~نقص العين بخلاف ما لو خرج ناقصا جزءا . . قوله : ( فيجبر على قبضه ) أي ~~بلا PageV04P369 خلاف بخلاف نظيره من سائر الديون فإن في ذلك قولين , ولو ~~أدى هكذا والسيد غائب ولا ضرر قبضه القاضي بخلاف غيره من الديون إلا أن ~~يكون بها رهن نظرا لفكه , كما نظر هناك لفك الرقبة , قول المتن : ( فإن أبى ~~قبضه القاضي ) قيل هذا لا ms808 يلائم الجبر . وأجيب بأن القاضي مخير بين جبره ~~والقبض , قول المتن : ( لم يصح الدفع ولا الإبراء ) أي سواء كان الالتماس ~~من العبد أو من السيد وذلك لأن الإبراء المعلق بشرط باطل , والتعجيل على ~~شرط غير صحيح لأنه يشبه ربا الجاهلية فإنهم كانوا يزيدون في الحق ليزاد في ~~الأجل , ومثله أبرأتك بشرط أن تعجل أو إذا عجلت فقد أبرأتك , . قوله : ( ~~أظهرهما المنع ) والثاني يعتق لكن قد سلف أن عليه العتق هناك لأن السيد سلط ~~المشتري على قبض النجوم وهنا قد يقال التسليط إنما هو على الرقبة أشار إليه ~~القاضي قوله : ( وفي القديم إلخ ) احتج له بقصة بريرة وأجيب بأنها عجزت ~~نفسها قبل شراء عائشة رضي الله عنهما , وبأن محل المنع إذا لم يرض المكاتب ~~به وهذه قد رضيت جزم بذلك القاضي . قال الزركشي وهو الحق وقول الجرجاني لا ~~يصح بيعه رضي أو سخط ممنوع . . PageV04P370 # | فصل الكتابة لازمة إلخ # قول المتن : ( ليس له إلخ ) تصريح باللازم وتوطئة لما بعده , قوله : ( في ~~ذلك ) كما في البيع عند إفلاس المشتري بالثمن ومن ثم تعلم أنه لا بد من ~~الفسخ , ولا يحصل بمجرد التعجيز لنفسه وسيأتي ذلك صريحا قوله : ( وفيما ~~امتنع إلخ ) أي فليس ما أفاده الاستثناء من الحصر مرادا قول المتن : ( ~~فللسيد الصبر ) بسكون الباء وكسرها , قول المتن : ( بنفسه ) أي لأنه فسخ ~~مجمع عليه فلم يحتج إلى الحاكم . نعم إن كان في يده الوفاء وهو مع ذلك يعجز ~~نفسه فقد جزم الماوردي بمنع استقلال السيد بالفسخ لكونه مختلفا فيه فقال لا ~~بد من الحاكم قول المتن : ( وللمكاتب الفسخ ) أي كالمرتهن قول المتن : ( في ~~الأصح ) استشكل حكاية الخلاف مع الجزم بجوازها من جهته وأجيب بأن معنى ~~جوازها تمكنه من تعجيز نفسه لا إنشاء الفسخ . . قوله : ( وهذا أحسن ) قال ~~الرافعي لكنه قليل الجدوى مع قولنا إن السيد إذا وجد له مالا يستقل بأخذه ~~إلا أن يقال يمنعه الحاكم , والحالة ما ذكر . قال الزركشي ومع ذلك هو قليل ~~الجدوى أيضا لأنه إذا منعه الحاكم فسخ ويعود له ms809 المال , قوله : ( مكن السيد ~~من الفسخ ) . قال الزركشي لا يمكن هنا إلا بعد , الرفع إلى القاضي قول ~~المتن : ( ولا PageV04P371 بجنون السيد ) أي ولا بموته . قول المتن : ( كما ~~سبق في قتله ) فيكون الواجب الأرش بالغا ما بلغ . قال الماوردي والغزالي ~~لأن حق السيد لا يتعلق برقبته لأنها ملكه , وإنما يتعلق بذمته فيلزمه وفاؤه ~~بالغا ما بلغ , كدين المعاملة بخلاف ما إذا كان المستحق أجنبيا فإن حقه ~~يتعلق بالرقبة فلا يجوز أن يزاد عليها , قوله : ( وهو يقتضي إلخ ) قال ~~بعضهم هو قضية قولهم إنه معه في الجناية كالأجنبي . قال الزركشي نعم صرح ~~الرافعي بعد هذا فيما لو أدى النجوم فعتق بأن الواجب في الجناية على السيد ~~لا يتعلق برقبة المكاتب بل هو في ذمته بعد العتق , . قوله : ( كالبيع إلخ ) ~~انظر هل له التدبير ولو بغير إذن السيد . قول المتن : ( ويصح بإذن سيده إلخ ~~) لو تبرع على السيد صح وإن تقدم الإيجاب كنظيره من بيع PageV04P372 الرهن ~~للمرتهن , قول المتن : ( عتق ) أي من حين الفسخ , قوله : ( القطع بالأول ) ~~أي لأنه قد يستفيد من أكسابه ما يعينه . # | فصل الكتابة الفاسدة إلخ # قول المتن : ( في استقلاله ) منه تعلم أنه يسوغ لعدله معاملة السيد ~~وتستفيد أيضا من هنا ما سيصرح به من تبعية الكسب . قال الزركشي لكن أقوى ~~الوجهين في الرافعي أنه لا يعامل سيده , قول المتن : ( وأخذ أرش الجناية ~~ومهر شبهة ) وذلك لأنهما في معنى الكسب , قول المتن : ( بالأداء ) أي إلى ~~السيد في وقت المحل وذلك لوجود الصفة والمراد أداء المسمى فلا يغني الإبراء ~~كما سيأتي ولا الأداء لغير السيد كالوارث قيل : وإذا تأملت وجدت ذلك في ~~الحقيقة من أحوال افتراقهما لا من أحوال استوائهما بخلاف تبعية الكسب , ~~PageV04P373 قول المتن : ( ويتبعه كسبه ) وأولاده كذا قاله الأصحاب ونازعهم ~~صاحب الانتصار من حيث إنه تعليق عتق بصفة , والكسب والأولاد لا يتبعان فيه ~~, قول المتن : ( إن كان متقوما ) أي له قيمة قول المتن : ( والثالث إلخ ) ~~وجهه غير الشارح بأن ذلك نظير المثلي المشترك يجبر أحد الشريكين على قسمته ~~بطلب ms810 الآخر , . . قول المتن : ( لم تنفسخ ) أي كما في البيع ووجه مقابله أن ~~العقد إذا انتهى إلى النزاع فكأنه لم يكن قولهما . قوله : ( عتق المكاتب ) ~~أي لاتفاقهما على العتق على كل تقدير , . قول المتن : ( على المعتق ) قال ~~الزركشي احترز عما إذا كان أحدهما أبرأه عن نصيبه فإنه لا يعتق منه شيء ~~بالعجز لأن الكتابة تبطل به والعتق في غير الكتابة لا يحصل بالإبراء , قول ~~المتن : ( بل الأظهر العتق ) كما لو تباعدا وأعتق أحدهما نصيبه وعلى العتق ~~فالولاء للميت ولا سراية لأن الميت معسر , قول المتن ( فإن أعتقه ) خرج ~~PageV04P374 ما لو عتق نصيب المصدق بقبضه النجوم فلا يسري لأنه مجبر عليه , ~~وكذا لو أبرأه لا سراية على المذهب لأن المكذب يعتقد أن الإبراء لغو بخلاف ~~ما لو صدر من المصدق الإعتاق فنسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعتق من نار ~~جهنم آمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . قول المتن : ( ~~إن كان موسرا ) وولاء ما عتق من كل العبد أو بعضه للمصدق خاصة . # | كتاب أمهات الأولاد إلخ # . فائدة : إذا كانت الأمة مستولدة مكاتبة ثم مات السيد قبل الأداء عتقت ~~عن الكتابة وتبعها الكسب والولد قاله البغوي ولو كانت مدبرة مكاتبة ومات ~~قبل الأداء قال الرافعي عتقت بالتدبير , فإن لم تخرج من الثلث عتق قدر ~~الثلث وبقيت الكتابة في الباقي فإذا أدى قسطه عتق كما نص عليه وأورده الشيخ ~~أبو حامد وجماعة ثم . قال الرافعي بعد ذلك بنحو صفحة في مسألة المدبر ~~المكاتب : ولو مات السيد PageV04P375 قبل الأداء عتق بالتدبير إن احتمله ~~الثلث , وحينئذ فعن الشيخ أبي حامد أنه تبطل الكتابة . قال ابن الصباغ ~~وعندي أنه ينبغي أن يتبعه ولده وكسبه , كما لو أعتق السيد مكاتبه قبل ~~الأداء فكما لا يملك إبطال الكتابة بالإعتاق وجب أن لا يملكه بالتدبير قال ~~ويحتمل أنه أراد بالبطلان زوال العبد دون سقوط أحكامه ا ه . قال في الخادم ~~وبهذا الاحتمال الثاني جزم الروياني ا ه . أقول هذا الذي تقرر عن أبي حامد ~~قد نقله ms811 الجلال المحلي عنه . وعن البغوي وأبي إسحاق الشيرازي وهو مشكل لأن ~~الاستيلاد أقوى من التدبير فكيف يكون التدبير هادما لأحكام الكتابة بالموت ~~, ولا يكون الاستيلاد هادما لها . لا يقال لعل سببه كون العتق في مسألة ~~المدبر من الثلث فيكون الكسب تركة ليعين على خروجه من الثلث . لأنا نقول في ~~المسألة المذكورة : إن خرج العبد من الثلث فلا إشكال وينبغي أن يتبعه كسبه ~~وولده إبقاء لحكم الكتابة , وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بالتدبير ما ~~يحتمله الثلث ويبقى الباقي مكاتبا وجميع كسبه له تؤدى منه النجوم عن باقيه ~~فالوجه ما قاله ابن الصباغ , والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب ~~PageV04P376 ms812