######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0057.png) ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وآله ~~وصحبه أجمعين. # وبعد(1)؛ فهذه نبذة يسيرة في أركان الإسلام الخمسة وضعتها للمبتدئين بسؤال ~~بعض إخواننا الصالحين، وسميتها الفصول، نفع الله بها، آمين. # اعلم وفقنا الله وإياك أنه يجب على كل مكلف أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى موجود ~~واجب الوجود لذاته، لا يجوز عليه العدم، أزلي لا بداية له، أبدي لانهاية له، واحد في ~~ذاته، لا تركيب فيه(2)، واحد في صفاته، فلا نظير له ولا شبيه، واحد في ملكه، فلا ~~شريك له، عالم بجميع [المعلومات](3)، الموجودة والمعدومة، الممكنة والمستحيلة؛ ~~الجزئيات والكليات، قادر على جميع الممكنات، مريد لجميع الكائنات، خيرها وشرها، ~~نفعها وضرها، حي، قيوم، سميع، بصير، متكلم بكلام قديم، أزلي قائم بذاته، ليس من ~~جنس الحروف والأصوات، أبدع العالم بأسره، وأوجده بعد [عدمه]() / بمشيئته 1/1] ~~واختياره، فضلا منه ونعمة، ولو شاء لم يوجده، وأنه أرسل الرسل مبشرين ومنذرين، ~~وأنزل الكتب لبيان الشرائع والأحكام، وأنه ختم الرسالة بنبينا محمد صلى اله عليه وسلم وأنه أرسله ~~إلى كافة الخلق، من الإنس والجن بشيرا ونذيرا، وأنه بلغ الرسالة وجاهد في الله حق PageV01P057 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0058.png) ~~جهاده، وأن جميع ما بلغه وأخبر به حق، من عذاب القبر، وسؤال الملكين(1) الفتانين، ~~والحشر والنشر، والصراط والميزان، والعرض والحساب، والجنة والنار، والثواب ~~والعقاب، وغير ذلك مما ورد به القرآن الكريم، ونطق به الخبر الصحيح، وأن خير ~~الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم سائر الصحابة رضوان الله ~~عليهم أجمعين، وأن لا يذكر أحد منهم إلا بخير، وأن لا يكفر أحد بذنب من أهل ~~القبلة ما لم يرتكب بدعة مكفرة، والإيمان التقليدي الجازم كاف عند المحققين، ومن رام ~~[1/ب] اكتساب ذلك بالبرهان على طريقة العامة لا على طريقة المتكلمين، فهو أتم وأكمل/ ~~لقول الأعرابي: البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام على المسير، فسماء ذات أبراج، ~~وأرض ذات فجاج ألا تدل على اللطيف الخبير(2) # وأنه يجب على كل مكلف أيضا أن يجرد قلبه ms01 ويطهره من الصفات المذمومة، ~~كالغل، والحقد، والبغضاء، والحسد، والرياء، والكبر، والخيلاء، ونحوها، بالمجاهدة، ~~والرياضة، وقهر النفس بمخالفة شهواتها، واستعمال المعالجة في ذلك، بما نص عليه ~~العلماء، وهذه المعاصي [الباطنة](3) أضر على المكلف من المعاصي الظاهرة، فالاعتناء بها ~~أهم، والاشتغال بإزالتها آكد. # فنسأل الله الكريم أن يسترنا بستره الجميل، وأن لا يفضحنا يوم تبلى السرائر، بمنه ~~وكرمه. # وأنه يجب على كل مكلف أداء الفرائض، [واجتناب](4) المحرمات، ومن أهم ~~الفرائض بعد الإيمان: الأركان الأربعة: الصلاة، والصوم، والزكاة، والحج. PageV01P058 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0059.png) ~~ولكل منها شروط، ومن شروط الصلاة الطهارة، ومن شروطها الماء والتراب، ~~فنقول: المياه ثلاثة أقسام: طهور، وطاهر غير طهور، ونجس. ~~فالطهور:/ الماء الذي يصدق عليه في العرف العام اسم الماء بلا قيد معه، كالماء 2/1] ~~الباقي على أوصاف خلقته، من غير مخالطة شيء، وكالماء المتغير بقراره، أو ممره، أو ~~بشيء طرح فيه من أجناس الأرض، قصدا أو غير قصد، وكالماء الكثير الذي خولط ~~بطاهر أو نجس ولم يغيره. # وهذه الأمثلة كلها من قسم الطهور الذي لا كراهة فيه، وأما الطهور الذي يكره ~~استعماله مع وجود غيره كراهة تنزيه، فمنه الماء الذي استعمل في حدث، أو في طهارة ~~مسنونة، أو مستحبة على ظاهر المدونة(1)، والماء اليسير الذي وقعت فيه نجاسة ولم ~~تغيره، أو ولغ فيه كلب، وسؤر(2) الكافر وما أدخل يده فيه، وسؤر شارب الخمر ~~وشبهه، وسؤر ما عادته استعمال النجاسة ولا يعسر الاحتراز منه، كالطير، والسباع، ~~والدجاج والإوز المخلاة(3)، وأما ما يعسر التحرز منه كالهر والفأرة، فمغتفر والله ~~أعلم. ~~والطاهر غير الطهور: هو الماء الذي خالطه شيء طاهر ينفك عنه غالبا، وغير ~~أوصافه الثلاثة أو بعضها، كالماء المتغير بعجين، أو نحوه، أو غيرها تغيرا بينا لا يسيرا/ 2/ ب] ~~كالمتغير بحبل السانية(9)، أو ورق شجر، أو تبن من الآبار ونحوها. PageV01P059 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0060.png) ~~والنجس: ما تغيرت أوصافه الثلاثة أو بعضها بشيء نجس، كالماء المتغير ببول، أو ~~دم، أو عذرة. ~~فالطهور يستعمل في العبادات والعادات وزوال النجاسات، والطاهر غير الطهور ~~يستعمل في العادات دون العبادات وزوال أحكام ms02 النجاسات، والماء النجس لا ~~يستعمل في شيء من ذلك؛ ولو سقي الماء النجس لزرع، أو حيوان مأكول اللحم، كان ~~الزرع واللبن طاهرا. ~~واعلم أن الطهارة إما طهارة حدث أو طهارة خبث؛ فالطهارة من الحدث يشترط ~~فيها الطهور باتفاق، وأما التيمم فرخصة، وأما الطهارة من الخبث فأما عين الخبث ~~فتزال بكل طاهر مائع قلاع كالخل، وأما حكمه فيشترط فيه الطهور، وأما الاستجمار ~~فرخصة. # ثم الطهارة من الحدث تنقسم إلى وضوء، وإلى غسل، وإلى نائب عنهما، وهو التيمم، ~~ونائب عن بعض منهما، وهو المسح على الخفين، والمسح على الجراح والجبائر، ونذكر ~~لكل منها فصلا على حدة. PageV01P060 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0061.png) # [1/3] # القسم الأول: الطاهرة: وهي ميت ما لا نفس له سائلة، كالعقرب، والزنبور، ~~وميتة الحيوان البحري ولو طالت حياته بالبر، كالسلحفاة، والسرطان، والضفدع، ~~والمذكى، سواء كان مباح الأكل، كالأنعام، والطير، أو مكروه الأكل، كالسبع، والفهد، ~~وجز المذكى المأكول والمكروه، والصوف، والوبر، وزغب الريش؛ إن جزت هذه ~~الأشياء، ولو من كلب أو خنزير، والجماد، وهو جسم ليس بحي، ولا منفصل عن ~~حي، إلا المسكر، والحيوانات كلها الحية، ولو كانت كلبا، أو خنزيرا، ودمعه، وعرقه، ~~ولعابه، ومخاطه، وبيضه، ولو تغذى الحيوان بالنجاسة إلا المذر(2) وهو المتغير المنتن، ~~وإلا البيض الخارج من الحيوان بعد موته، ولبن الآدمي الحي، ولبن المباح الأكل، ~~والبول، والعذرة من المباح الأكل إذا تغذى بطاهر، والقيء الذي لم يتغير عن حال ~~الطعام، والصفراء(3)، والبلغم()، ومرارة(5) المباح، والدم الذي لم يسفح، والمسك ~~وفأرته(6)، والزرع الذي سقي بنجس، والخمر المتخللة أو المتحجرة. PageV01P061 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0062.png) ~~[5ب] 5 القسم الثاني: النجسة:/ وهي المذكى المحرم الأكل والبيض المذر، والخارج ~~بعد الموت، والبول، والعذرة من المتغذى بالنجاسة، والقيء المتغير عن حال الطعام، ~~والمسكر، ولبن الميت، وميتة غير البحري، وما لا نفس له سائلة، ومنه القملة، ~~والآدمي، وما أبين() من حي أو ميت، من قرن، وعظم، وظلف، وعاج، وظفر، ~~وقصبة ريش، وجلد ولو دبغ لكن رخص في المدبوغ في استعماله في اليابسات، وفي الماء ~~وحده إلا جلد الخنزير، والمني، والدم ms03 المسفوح، ولو من السمك، والذباب، ورماد ~~النجس، ودخانه، والبول والعذرة من آدمي، ومحرم ومكروه. # 5 القسم الثالث: الأعيان المكروهة: وهي لبن المكروه الأكل، والماء القليل إذا ~~حلته نجاسة ولم تغيره، أو ولغ فيه كلب، أو اغتسل فيه وليس بمستبحر. والله أعلم. PageV01P062 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0063.png) # ويعفى من النجاسات عن أشياء يعسر الاحتراز عنها منها: الحدث المستنكح، أي ~~الكثير، وبلل الباسور(1 في يد إن كثر الرد، أوثوب، وثوب المرضعة التي تجتهد، ~~ويستحب لها إعداد/ ثوب للصلاة، ودون الدرهم من كل دم، وقيح، وصديد، وبول [4/11 ~~الفرس للغازي بأرض الحرب، وأثر الذباب من العذرة، وموضع الحجامة إذا مسح، ~~فإذا بريء غسل، فإن لم يغسل وصلى أعاد في الوقت، وطين المطر ونحوه، كالماء ~~المستنقع في الطرق وإن كان فيه الدم والعذرة، إلا أن تكون النجاسة غالبة، أو عينا ~~قائمة، وذيل المرأة المطال للستر، والرجل المبتلة يمران بنجس يابس(2)، فإنهما يطهران ~~بما بعده، والخف والنعل من أرواث الدواب وأبوالها يدلكهما ويصلي، لا غير الخف ~~والنعل، ولا غير الأرواث المذكورة والأبوال من الدواب، واختار اللخمي(3) إلحاق PageV01P063 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0064.png) ~~رجل الفقير بالخف والنعل(1)، والواقع من السقائف على مار، فإن سأل فأخبر بطهارته ~~صدق المسلم فقط، والسيف الصقيل، ونحوه، من دم مباح؛ لأن الغسل يفسده، وأثر ~~الدمل(2) الذي لم ينك أي لم يعصر، ويستحب غسله إن تفاحش، كما يعفى عن دم ~~البراغيث، ويستحب غسله إن تفاحش إلا في الصلاة، فلا يستحب فيهما غسله ~~(4/ب] للتفاحش/ والله أعلم. PageV01P064 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0065.png) ~~يندب له الجلوس، ويمنع برخو نجس، والاعتماد على الرجل اليسرى، والاستنجاء ~~باليد اليسرى، وبلها قبل ملاقاة الأذى، وغسلها بعده بتراب ونحوه، وإدامة الستر إلى ~~محل قضاء الحاجة، وإعداد المزيل، من ماء أو حجر، ووتر الأحجار، وتقديم القبل، ~~وتفريج الفخذين، واسترخاؤه، وتغطية رأسه، وعدم التفاته، والذكر الوارد قبله ~~وبعده(1، فإن فات(2) قبله فليذكره فيه إن لم يعد لقضاء الحاجة، والسكون، ويندب ~~بالقضاء تستر، وبعد، واتقاء حجر، وريح، ومورد، وطريق، وظل، وصلب، وإذا قضى ~~حاجته بكنيف فلينح ما فيه ذكر الله، وتقديم ms04 يسراه في الدخول، وتأخيرها في الخروج، PageV01P065 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0066.png) ~~عكس مسجد، وأما المنزل فيقدم يمناه في دخوله وخروجه، وجاز بمنزل وطء، وبول، ~~وغائط، مستقبل القبلة ومستدبرها، وإن لم يلجأ إليهما لا في القضاء بغير ساتر، وأما مع ~~(1/4] ساتر ففي الجواز والمنع قولان. ويجوز استقبال/ القمرين وبيت المقدس واستدبارهما، ~~ووجب الاستبراء باستفراغ الأخبثين مع سلت الذكر ونتر خفيفين(1، وندب جمع ماء ~~وحجر، ثم ماء، وتعين في مني وحيض ونفاس وبول امرأة، ومنتشر عن محله كثيرا، ~~ومذي مع غسل الذكر كله بنية، ولو ترك غسل جميعه أوترك النية وصلى ففي بطلان ~~الصلاة قولان، ولايستنجى من ريح، ويستجمر بكل طاهر يابس منق غير موذ ولا ~~محترم، لا بنجس، ومبتل، وأملس، ومحدد، ومحترم، فإن أنقت أجزأت كما تجزيء اليد ~~ودون الثلاث مع الإنقاء فيهما، والله أعلم. PageV01P066 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0067.png) ~~فأما فرائضه فهي ست: # الأولى: النية، وهي القصد بالقلب إلى الوضوء بتخصيصه بالفرضية، بأن يقصد ~~بالوضوء أداء ما افترضه الله عليه، أو برفع الحدث الأصغر، وهو المنع المترتب على ~~أعضاء الوضوء، أو استباحة شىء مما هو ممنوع بدون الطهارة الصغرى/ كمس [5/ب] ~~المصحف، أو صلاة الضحى. ومحلها أول فرض من فرائض الوضوء، كغسل الوجه ~~عند تقديمه على بقية الفرائض، فإن كانت عليه أحداث، من بول، ولمس، ونوم، ونوى ~~بوضوئه حدثا مخصوصا ناسيا غيره، أو ذاكرا لغيره لكنه لم يدخله ولم يخرجه أجزأه، فإن ~~أخرجه لم يجزئه وضوؤه، وكذا لو نوى رفع الحدث دون استباحة الممنوع؛ فإن كان ~~أخرجها لم يجزئه وإلا أجزأه، فإن نوى استباحة الظهر دون العصر أجزأه وضوؤه ~~للظهر والعصر سواء أخرج العصر أو لم يخرجه. ~~واعلم أن النية بالقلب دون اللسان، فمن اقتصر على النية بالقلب كان أكمل ~~وأفضل، وأن النية إذا أتى بها ثم عزبت(2) وأكمل الوضوء فإنها تجزئه، وكذلك لو ~~رفض النية بعد أن أتى بها، وبعد أن فعل بعض الوضوء، ثم أعادها وأكمل بقية ~~الوضوء فإنه يجزئه، وأما لو أكمل الوضوء بعد الرفض ولم يعد النية فلا يجزئه. PageV01P067 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0068.png) ms05 ~~61/ الفريضة الثانية: غسل/ جميع الوجه غسلا يشتمل على صب الماء والدلك معه، أو ~~عقيبه، والوجه حده طولا من منابت الشعر المعتاد في الرأس إلى منتهى الذقن ومنتهى ~~ظاهر اللحية ولو طالت، والذقن مجتمع عظم اللحيين، فيغسل موضع الغمم(1)، ولا ~~يغسل موضع الصلع، وعرضا من الأذن إلى الأذن، سواء كان له عذار(2) أو لم يكن، ~~ويجب عليه تخليل الشعر الخفيف من اللحية والحاجبين وهذب أشفار العنينين، ~~والخفيف هو ما تظهر البشرة من تحته لجليسه، ولا يجب عليه تخليل الشعر الكثيف؛ لأنه ~~في حكم الباطن، والله أعلم. # الفريضة الثالثة: غسل الذراعين مع المرفقين، فلو قطع الكفان فقط وجب غسل ~~الباقي من الذراع والمرفق، وكذلك لو قطع الذراعان دون المرفقين وجب غسل ~~المرفقين، وكذلك لو خلق له كف بمنكبه وجب غسلها، ويجب غسل أصابع اليدين ~~ولا تجب إجالة الخاتم ولا نزعه. # الفريضة الرابعة: مسح جميع الرأس للرجل والمرأة، وما استرخى من ~~61/ب] شعرهما،/ ولا ينقض ضفره رجل ولا امرأة، ولا يجزئ المسح على حناء، ولا خمار، ~~ولا غيرهما، ومبدؤه من مبدأ الوجه وهو منابت شعر الرأس المعتاد، وآخره منتهى ما ~~على الجمجمة، ولا يدخل فيه شعر القفا، بل الشعر الذي على عظم الصدغين(3)، فإن PageV01P068 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0069.png) ~~مسح بعض الرأس لم يجزئه، ولو غسله بدل مسحه كره له ذلك وأجزأه، ولو مسحه ثم ~~حلق رأسه لم يعده، وكذلك لو غسل يديه إلى مرفقيه ثم قلم أظفاره لم يعده . # * الفريضة الخامسة : غسل الرجلين مع الكعبين وهما العظمان النابتان في الساقين، ~~ولا يجب تخليل أصابعهما، ولو قطعت الرجلان وبقي الكعبان وجب غسلهما. # « الفريضة السادسة: الموالاة، ويعبر عنه بالفور، بشرط الذكر والقدرة، والتفريق ~~اليسير مغتفر، والكثير يفسد الطهارة إن كان ذاكرا قادرا، وإن كان ناسيا ثم تذكر بنى ~~على ما تقدم من طهارته بنية جديدة، وسواء طال أو لم يطل، وإن كان قد عجز ماؤه ثم ~~طلبه فوجده بنى على/ ما تقدم بنية أيضا إن لم يطل، فإن طال ابتدأ الطهارة، والطول 1/2] ~~مقدر بجفاف الأعضاء المعتدلة ms06 في الزمان المعتدل، ولو نسي غسل رجليه ثم خاض بهما ~~نهرا فغسلهما من غير تجديد نية لم يجزه، ولو نسي مسح رأسه فقط، ثم تذكر بعد أن ~~جفت أعضاؤه مسح رأسه بغير بلل لحيته، بل بماء جديد، ولا يعيد غسل رجليه؛ لأنه ~~قد طال. ~~وأما سننه فسبع: # 12 الأولى: غسل اليدين أولا عبادة لا نظافة، فعلى أنه عبادة يغسلهما، وإن كانتا ~~نظيفتين، أو أحدث في أضعاف(1) وضوئه، ويغسلهما مفترقتين لا مجتمعتين بنية لا ~~بغيرها. # 5 الثانية: المضمضة، وهي إدخال الماء في فمه وخصخضته ومجه. # 5 الثالثة : الاستنشاق، وهو جذب الماء إلى داخل أنفه بنفسه. PageV01P069 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0070.png) ~~ويجوز فعل المضمضة والاستنشاق كليهما بغرفة واحدة، والأفضل فعلهما ست ~~مرات بست غرفات. ~~71/ب] الخامسة: / مسح الأذنين بماء جديد ظاهرهما وباطنهما بسبابتيه ويجعلهما في ~~صماخيه، وظاهرهما هنا ما يلي الرأس. # « السادسة: رد اليدين في مسح الرأس من حيث انتهى أولا إلى حيث ابتدأ. # السابعة: ترتيب فرائض وضوئه بعضها مع بعض، فإن نكسها بأن قدم منها شيئا ~~حقه التأخير، فإن كان عمدا ففي بطلان وضوئه قولان، وإن كان ناسيا أعاد المنكس، ~~وهو الذي قدم عن موضعه وما بعده وإن كان قريبا، وإن بعد أعاد المنكس وحده، ~~والبعد مقدر بجفاف الأعضاء المعتدلة على ما مر، فمن بدأ وضوءه بغسل ذراعيه، ثم ~~غسل وجهه، ومسح رأسه، وغسل رجليه، فالمنكس هنا هو الذراعان، فإن كان قريبا ~~أعادهما وأعاد مسح الرأس وغسل الرجلين، وإن كان بعيدا أعاد الذراعين فقط. # ومن ترك فرضا من فرائض الوضوء، وصلى ناسيا، ثم تذكر، أتى بالفرض ~~وبالصلاة، ومن ترك سنة من سنن الوضوء، وصلى ناسيا، ثم تذكر، أجزأته الصلاة، ~~1/9] وفعل السنة لما يستقبل،/ ومن ترك المضمضة والاستنشاق عمدا وصلى استحب له أن ~~يعيد الصلاة في الوقت. # وأما فضائله، فهي: موضع طاهر، وقلة الماء بلا حد، مع إحكام الغسل والبداءة ~~باليمين قبل اليسار، ووضع الإناء عن اليمين إن كان مفتوحا، والبدء بمقدم الرأس في ~~مسحه، وشفع مغسول الوضوء وتثليثه، وترتيب سننه في أنفسها، وترتيبها ms07 مع فرائضه، ~~والسواك ولو بإصبعه، والتسمية، وهي مشروعة في الغسل، والتيمم، والأكل، ~~والشرب، وركوب الدابة والسفينة، والدخول للمنزل أو المسجد، والخروج منهما، ~~واللبس، وغلق الباب، وإطفاء المصباح، والوطء، وصعود الخطيب المنبر، وتغميض ~~الميت ولخده، وهذه المشروعية استحباب، وتشرع وجوبا في الذكاة. PageV01P070 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0071.png) # ولا تندب إطالة الغرة، ولا مسح الرقبة، ولا ترك مسح الأعضاء بالمنديل(1). ~~وأما نواقضه، فهى [أحداث](2) وأسباب: # فالحدث هو الخارج من السبيلين، وهو البول، والمذي(3)، والوذي(4)، والغائط، ~~والريح، بخلاف دود، أو حصى، / أو دم، أو ماء بواسير؛ لأنها غير الجنس المعتاد، 8/ ب] ~~وبخلاف السلس إن لازم دائما، أو أكثر الزمان، أو نصفه [لأن](3) زمانه غير معتاد، ~~لكنه إن لازم كل الزمان فلا يستحب الوضوء، وإن لازم أكثره استحب إلا أن يشق، ~~لبرد أو نحوه، وإن لازم أقل الزمان وجب الوضوء، وإن كان سلس المذي مقدورا على ~~رفعه وجب الوضوء منه بكل حال. # والاستحاضة يستحب منها الوضوء من غير تفصيل، وإذا انفتحت ثقبة تحت المعدة ~~وانسد المخرجان فلها حكمهما؛ فيجب الوضوء مما خرج منها، وإلا فقولان(5). ~~وأما الأسباب فهي ثلاثة: # « الأول: زوال العقل بجنون أو إغماء أو سكر أو نوم ثقيل، طويلا كان أو قصيرا، ~~فلو كان خفيفا فلا يجب، بل يستحب إن طال). PageV01P071 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0072.png) ~~* الثاني: لمس الملتذ بلمسه(1) عادة، فلا أثر لمخرم ولا صغيرة لا تشتهى، فإن وجد ~~لذة انتقض باتفاق، قصدها أو لم يقصدها، فإن قصدها ولم يجدها فكذلك ينتقض، فإن ~~[11/5 لم يقصد ولم يجد لم ينتقض إلا إذا كان ذلك بقبلة في الفم فإنها/ تنقضه للزوم اللذة، ~~والحائل الخفيف لا يمنع من النقض، وفي الكثيف تأويلان، ولمس الظفر والشعر ~~كلمس غيرهما، ولا أثر للقبلة إذا كانت لوداع أو رحمة، ولا للذة بالنظر، ولا ~~للإنعاظ(2)، ولا اللذة بالمحرم(3) # « الثالث: مس الذكر بباطن الكف أو باطن الأصابع أو جنب أحدهما، وإن مسه ~~ببطن إصبع زائدة أو جنبها فإن ساوت غيرها في الإحساس نقض الوضوء وإلا فلا، ~~ولا أثر لمس الذكر المقطوع، ولا لمس ذكر الغير، ويجري على ms08 اللمس في أحكامه السابقة، ~~ولا لمس الدبر، ومس الخنثى المشكل فرجه ناقض، ولا أثر لمس الأنثيين، أو فرج ~~صغيرة(4)، أو مس امرأة فرجها(5). # واعلم أنهم عدوا من نواقض الوضوء الردة، والشك في الحدث بعد تيقن الطهر إلا ~~من استنكحه الشك(6)، وعدوا منها إذا تيقن سبق الحدث وسبق الطهر وشك في ~~السابق منها على الآخر(7). PageV01P072 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0073.png) # وأما ممنوعات الحدث التي يرتفع منعها بالوضوء فمنها: الصلاة، والطواف، ~~ومس المصحف وإن / بقضيب، وحمله بعلاقة أو وسادة لا في أمتعة قصدت بالحمل 8/ب] ~~فيجوز وإن حملت على كافر، ويجوز مس الدرهم والتفسير واللوح للمعلم والمتعلم ولو ~~كان المتعلم حائضا، والجزء للمتعلم ولو كان بالغا، والحرز الذي عليه ساتر ولو ~~لحائض(1). والله أعلم. PageV01P073 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0075.png) # للغسل موجبات وفرائض وسنن وفضائل وممنوعات يرتفع به منعها. ~~فأما موجباته فأربعة: # 9 الأول: خروج المني المقارن للذة المعتادة من رجل أو امرأة، فلا يجب الغسل على ~~من أمنى بغير لذة، كمن ضرب فأمنى، ولا على من أمنى بلذة غير معتادة، كمن حك ~~لجرب، لكنه يجب عليه بذلك الوضوء، ولو التذ بالنظر وباللمس ولم ينزل حينئذ، ثم ~~أنزل بعد ذهابها فعليه الغسل؛ لأنه قد انفصل عن مقره حين اللذة، ولو انتبه فوجد بللا ~~لا يدري أمني أم مذي وجب عليه الغسل، ولو تحقق أنه مني وجب عليه الغسل أيضا، ~~وأعاد الصلاة من آخر نومة نامها. # » الثاني: مغيب الحشفة(1) أو قدرها من/ مقطوعها في فرج آدمي أو غيره، أنثى أو 1/ ~~ذكر، حي أو ميت، ولو أدخلت المرأة في فرجها ذكر بهيمة أو قدر الحشفة وجب عليها ~~الغسل، ولو وطئ غير البالغ بالغة فلم تنزل فلا غسل عليها، ولو وطء البالغ غير بالغة ~~أمرت بالغسل ندبا، ولو جامع ولم ينزل فاغتسل ثم أنزل فلا يلزم إعادة الغسل4). PageV01P075 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0076.png) ~~الرابع: انقطاع دم النفاس، فإن ولدت بغير دم وجب عليها الغسل، وأما انقطاع ~~دم الاستحاضة فيستحب منه الغسل. ~~وأما الموت ففي وجوب الغسل بسببه خلاف(1)، وأما إسلام الكافر فليس بموجب ~~للغسل لنفسه، ms09 بل لما تقدم من الكافر في زمن كفره من الجنابة أو الحيض والنفاس2). ~~وأما فرائضه فست: ~~الأولى: النية، وهي أن يقصد به أداء ما افترضه الله تعالى عليه، أو رفع الحدث # الأكبر، أو استباحة ممنوع بدون الطهارة الكبرى. ~~5 الثانية: استيعاب ظاهر جميع البدن بالماء صبا أو غمسا، والدلك معه أو ~~[20/ب] عقيبه، فلو كان المحل/ مما لا يصل إليه إلا باستنابة أو خرقة لزمه، وإن # كان مما لا يصل إليه بوجه سقط. # 5 الثالثة: تخليل شعر البدن خفيفا أو كثيفا، في اللحية والرأس وغيرهما. # « الرابعة: غسل وجهي كل أذن. PageV01P076 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0077.png) # ن الخامسة : ضغث(1) الشعر المضفور، أي جمعه وتحريكه. # » السادسة: المولاة إن ذكر وقدر على ما تقدم. ~~وأما سننه فخمس: # الأولى: المضمضة. # 1: الثانية: الاستنشاق. # 0 الثالثة: الاستنثار. # 15 الرابعة : مسح باطن الأذنين، والباطن هنا الصماخ. # الخامسة: غسل يديه أولا. ~~وأما فضائله: فالبدء بإزالة النجاسة عن بدنه، وتقديم أعضاء وضوئه بنية الجنابة ~~مرة مرة حتى الرأس والرجلين، فيقدم نية الجنابة عند غسل ذكره، ويغسله بنية الجنابة، ~~وتقديم أعلاه على أسفله، وميامنه على مياسره، وتثليث غسل رأسه، وقلة الماء، مع ~~إحكام الغسل. ~~وأما الممنوعات التي يرتفع به منعها فهي ممنوعات الأصغر (2) والقراءة ظاهرا إلا ~~الآية ونحوها للتعوذ، أو/ الرقية، أو الاستدلال، ودخول المسجد وإن كان عابرا. [1/12] PageV01P077 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0079.png) # للتيمم أسباب وفرائض وسنن وفضائل. ~~فأما أسبابه فهي ثلاثة: # الأول: تعذر استعمال الماء للمرض، إما بعدم القدرة عليه، وإما بخوف التلف، ~~أو حدوث مرض، أو زيادته، أو تأخير البرء منه. # الثاني : تعذر استعمال الماء لسفر مباح، طويل أو قصير، إما بعدم الماء، فإن تحققه ~~تيمم من غير طلب، وإن لم يتحققه طلبه طلبا لا يشق عليه مثله، فإن وهب له لزمه ~~قبوله، بخلاف ما لو وهب له ثمنه، وإما بما يتنزل منزلة عدمه كالخوف على نفسه أو ~~ماله من اللصوص، وكظن عطشه أو عطش من معه من آدمي أو دابة. # 5 الثالث: التعذر لخشية فوات الوقت، إما بالتشاغل برفع الماء من البئر ms10 مثلا، وإما ~~بسبب استعمال الماء، ويباح بذلك التيمم للمسافر والمريض والحاضر الصحيح، ولا ~~يعيد الصلاة واحد منهم. PageV01P079 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0080.png) ~~[2/ ب واعلم أن المريض والمسافر كل منها يتيمم لما شاء من النوافل والسنن / والفرائض؛ ~~الجمعة وغيرها، ولا يتيمم الحاضر الصحيح لنفل، ولا سنة، ولا جمعة؛ لأنها بدل عن ~~الظهر، وإنما يتيمم للفرض الأصلي، وصلاة الجنازة للحاضر إن تعينت عليه تيمم لها ~~وإلا فلا، ومن تيمم لفرض جاز له أن يفعل به ما شاء من السنن والنوافل إذا تأخر ~~ذلك عن فعل الفرض، ومن تيمم لنفل من مسافر أو مريض لم يجز له الفرض به، وله ~~أن يصلي به ما شاء من النوافل والسنن إذا تأخرت عنه، ولو نوى فرضين صح التيمم ~~وصلى به فرضا منهما، ولو صلاهما معا به أعاد الثاني أبدا، ولو كانا مشتركين في ~~الوقت، ومن نسي صلاة من الخمس يتيمم خمس تيممات، وصلى بكل تيمم صلاة، ~~ومن لم يجد ماء ولا صعيدا سقط عنه أداء الصلاة وقضاؤها. ~~وأما فرائضه فثمان: # الأول: موالاته. # الثاني: طلبه لكل صلاة. # « الثالث: نية استباحة الممنوع لا رفع الحدث. ~~(1/12 « الرابع: نية الحدث الأكبر، أي الاستباحة من الأكبر إن كان موجودا/ ولو # تكررت الصلاة والتيمم. # الخامس: تعميم الوجه والكفين إلى الكوعين. # 5 السادس: نزع خاتمه. PageV01P080 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0081.png) # السابع: الصعيد الطيب(1)، وهو وجه الأرض الظاهر من التراب، والحجر، ~~والرمل، والملح، والصفا(2)، والسبخة(3)، والشب(4)، والنورة(5)، والزرنيخ(6)، وغيرها ~~مما لم يطبخ، كثلج وخضخاض(2) ومعدن غير نقد، وجوهر، وأفضلها التراب. ~~ولو نقلت هذه الأجناس عن موضعها جاز التيمم بها بعد النقل إلا الشب، والملح، ~~ونحوهما من العقاقير. # 5 الثامن: فعله في الوقت لا قبله، فالآيس من وجوده يتيمم أوله، والراجي آخره، ~~والمتردد في وجوده أو لحوقه وسطه. ~~وأما سننه فثلاث: # 5 الأولى: ترتيبه. ~~(2) قال يحى بن سعيد: ما حال بينك وبين الأرض فهو منها. المدونة الكبرى: 6/ 46. ~~(2) الصفا: بالفتح والقصر، الحجارة، ويقال: الحجارة الملس، الواحدة صفاة، مثل حصى وحصاة. معجم # البلدان: 3/ 477، المصباح المنير: 6/344. ~~(3) السبخة : الحجارة التي لا تراب ms11 عليها، والسبخة الأرض المالحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. مشارق # الأنوار:2/ 204، لسان العرب: مادة (سبخ) 24/3. ~~(4) الشب: حجارة منها الزاج وأشباهه وأجودها ما جلب من اليمن، وهو شب أبيض له بصيص شديد. ~~العين: مادة (شبب) 223/6، لسان العرب: مادة (شبب)7/ 483. ~~(5) النورة: بضم النون، حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ و غيره وتستعمل ~~لإزالة الشعر . المعجم الوسيط : مادة (نور) 2/ 962، المصباح المنير: مادة (نور) 2/ 630. ~~(6) الززنيخ بالكسر: حجر معروف، وله أنواع كثيرة، منه أبيض، ومنه أحمر، ومنه أصفر . تاج العروس: مادة ~~(زرنخ) 7/ 263، القاموس المحيط : فصل الزاي، باب الخاء: 7/ 260. ~~(7) الخضخاض: دسم رقيق ينبع من عين تحت الأرض. تاج العروس: مادة (خضض) 316/78 . وفي # حاشية الدسوقي: 7/ 230: هوالطين المختلط بماء. PageV01P081 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0082.png) ~~وأما فضائله: فالتسمية، والبدء بظاهر يمناه بيسراه إلى المرفق، ثم يمسح الباطن ~~لآخر الأصابع، ثم يسراه كذلك. # واعلم أنه [إن](1) اقتصر على الكوعين أو على ضربة واحدة للوجه واليدين أعاد ~~[12/ب2 الصلاة في الوقت في الأولى دون الثانية/. PageV01P082 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0083.png) # المسح على الخفين رخصة على الأصح للرجل والمرأة في السفر والحضر، ولا تجديد ~~فيه لمسافر ولا مقيم، وشرطه أن يكون الممسوح عليه خفا ساترا لمحل الفرض، ~~صحيحا يمكن تتابع المشي فيه، لبس بعد طهارة بالماء كاملة للأمر المعتاد المباح، فلا ~~يمسح على غير خف إلا أن يكون مجلدا، ولا على خف دون الكعبين، ولا على مخرق ~~خرقا مدورا، وإن صغر، أو مستطيلا بلغ الثلث فصاعدا، ولا على واسع لا يمكن ~~متابعة المشي فيه، ولا على خف لبس قبل الطهارة، ولا إذا غسل إحدى رجليه ولبس ~~خفها ثم غسل الأخرى ولبس الآخر حتى يخلع الأول ويلبسه، ولا على خف لبس بعد ~~طهارة بالتيمم، ولا إذا لبسه لمجرد المسح كالحناء، أو لينام، ولا إذا لبسه المخرم عاصيا ~~بلبسه. # وصفته أن يضع يده اليمنى على ظاهر أطراف أصابعه من ظاهر قدمه واليسرى ~~تحتها من باطن خفه فيمرهما إلى حذو الكعبين(3)، فقال ابن شلبون(8): اليسرى PageV01P083 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0084.png) ~~[2/ كاليمنى، وقال/ غيره: اليسرى على العكس(1)، ms12 ولو خص أعلى الخف بالمسح أجزأه ~~ويعيد في الوقت، ولو خص أسفله لم يجزه. # ويمسح على جراحه إن قدر، فإن خشي مس الماء فعلى الجبائر وشبهها، كالمرارة ~~والقرطاس(2) على الجبين للمريض، وعلى عصابة الجبائر إن احتاجت ولو انتشرت، ~~وعلى عصابة الفصادة(3) إن خاف حلها في الغسل والوضوء وإن شدت بغير طهارة، ~~وإن كان يتضرر بمس الجبائر أو لا تثبت أو لا يمكن وهي [في](4) أعضاء التيمم تركها ~~وغسل ما سواها، وإن كانت في غيرها فيجمع بين الماء والتيمم على أحوط الأقوال، PageV01P084 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0085.png) ~~وإن سقطت الجبيرة قطع الصلاة وردها ومسح عليها، وإذا صح الماسح(1) على الجراح ~~أو الجبيرة غسل المحل على الفور، وإن كان ذلك في الرأس في الوضوء بادر بمسحه، ~~فإن لم يبادر عامدا قادرا ابتدأ الطهارة، والله أعلم. PageV01P085 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0087.png) ~~هو الدم الخارج بنفسه من قبل المرأة التي يمكن حملها عادة، غير زائد على الأمد ~~الذي يفصل فيه، فخرج من الحيض ما ليس بدم، والدم الخارج بعلاج/ كالفصد، أو 13/ ب] ~~بغير علاج من غير القبل، كالدم من الدبر، ودم اليائسة، والصغيرة التي لا تحيض ~~عادة، والزائد على أمده الشرعى، وهو الاستحاضة، وأقل مدته في العبادة(1) غير ~~محدود؛ فالدفعة حيض، والصفرة والكدرة حيض، سواء خرجا وحدهما أو مع الدم في ~~أيامه، وأكثره يختلف باختلاف النساء. وأما الطهر فعلى عكس الحيض لا حد لأكثره، ~~وأقله خمسة عشر يوما. ~~والنساء ثلاثة أقسام: مبتدأة، ومعتادة، وحامل؛ فالمبتدأة إن تمادى بها الدم مكثت ~~خمسة عشر يوما، والمعتادة إن تمادى بها الدم مكثت مقدار عادتها أو أكثر عادتها مع ~~الاستظهار بثلاثة أيام ما لم يزد على خمسة عشر يوما، فمن عادتها المتقدمة ستة أيام تمكث ~~تسعة، ومن اختلفت عادتها، فمرة ستة أيام، ومرة ثمانية أيام، تمكث أحد عشر يوما، ~~وحكمها في أيام الاستظهار حكم الحائض، والحامل وإن تمادى بها الدم تمكث بعد ~~ثلاثة أشهر ونحوها خمسة عشر يوما ونحوها، وتمكث بعد ستة أشهر ونحوها عشرين ~~يوما/ ونحوها، وما قبل الثلاثة فقيل كغير الحامل، فتمكث العادة ms13 والاستظهار، وقيل [1/64 ~~كالحامل بعد ثلاثة، فتجلس خمسة عشر يوما، وأما في الستة أشهر قيل كما قبلها، وقيل ~~كما بعدها، وإذا تقطع أيام الطهر لفقت أيام الدم على التفصيل السابق، ثم هي ~~مستحاضة، وتغتسل كلما انقطع الدم وتصلي وتصوم وتوطأ. PageV01P087 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0088.png) # وللطهر علامتان: الجفوف، وهو خروج الخرقة جافة. والقصة البيضاء، وهي ماء ~~أبيض كالجير، والقصة أبلغ من الجفوف لمعتادتها، وأما المبتدأة فإنها تنتظر الجفوف. # ويمنع الحيض صحة الصلاة والصوم ووجوبهما - وتقضي الصوم فقط -، ودخول ~~المسجد، ومس المصحف، ويحرم الطلاق، والوطء فيما تحت الإزار ما لم تطهر ~~وتغتسل بالماء، وأما فوق الإزار فجائز(1). # والنفاس الدم الخارج للولادة، وأكثره ستون يوما، وإذا انقطع يوما ومضى أقل ~~الطهر ثم جاء بعده دم فهذا الدم حيض لا نفاس، وتقطعه ومنعه كالحيض. PageV01P088 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0089.png) # لها/ شروط وجوب وصحة، وفرائض، وسنن، وفضائل. [29/ب] ~~فأما شروط وجوبها فهي البلوغ، والعقل، والنقاء من الحيض والنفاس، ودخول ~~الوقت، والوقت وقت أداء أو وقت قضاء، ووقت الأداء وقت اختيار ووقت ضرورة؛ ~~ووقت الاختيار فضيلة وغير فضيلة، فوقت الأداء ما قيد الفعل به أولا والقضاء ما ~~بعده، والاختيار ما كان الفعل فيه أداء من غير عصيان، والضرورة ما كان الفعل فيه ~~أداء مع العصيان إذا لم يكن عذر، والفضيلة هو الوقت المستحب؛ فالاختيار للظهر ~~أوله زوال الشمس(1)، ويعرف بأخذ الظل في الزيادة، وآخره أن تصير زيادة ظل القامة ~~مثلها، وهو أول وقت العصر الاختياري)، فيكون مشتركا بقدر ما يسع إحداهما، ~~وهل بآخر القامة الأولى أو أول القامة الثانية؟ قولان مشهوران، ثم يمتد وقت العصر ~~الاختياري إلى الاصفرار، والاختيار للمغرب بغروب قرص الشمس(3) دون أثرها إلى ~~انقضاء ما يسعها ويسع تحصل شروطها،/ والاختيار للعشاء بمغيب الشفق الأحمر [13/ PageV01P089 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0090.png) ~~إلى ثلث الليل الأول(1)، والاختيار للصبح(2) بالفجر المنتشر إلى الإسفار الذي تترآى ~~فيه الوجوه. ~~والضروري من انقضاء الاختياري إلى غروب الشمس في الظهر والعصر، وإلى ~~طلوع الفجر في المغرب والعشاء، وإلى طلوع الشمس في الصبح (3). ~~(2) عن جابر بن عبد الله قال: كان ms14 النبي يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا ~~وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل، وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس، أخرجه البخاري في صحيحه ~~(2/ 47 مع الفتح)، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا، حديث رقم ~~.(565) ~~(2) انظر الحديث في الإحالة قبل هذه. ~~(3) من الأحاديث الجامعة في مواقيت الصلاة ما أخرجه الترمذي، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ~~النبي أل ل قال: أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء ~~مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر ~~الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، ~~وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ~~ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم ~~صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إلي جبريل فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، ~~والوقت فيما بين هذين الوقتين، أخرجه الترمذي في جامعه (7/ 278) كتاب أبواب الصلاة، باب ما ~~جاء في مواقيت الصلاة عن النبي، حديث رقم (149). قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة ~~وبريدة وابي موسى وأبي مسعود الأنصاري وأبي سعيد وجابر وعمرو بن حزم والبراء وأنس. ~~فائدة: قال الإمام مالك - رحمه الله -: «وقت الصلوات كلها في كتاب الله عز وجل، فأما قوله ~~تعالى: (فسبحن الله حين تمسون وحين تصبحون) سرة الروم: الآية 27، فذلك المغرب ~~والعشاء والصبح؛ وقوله: (وعشيا وحين تظهرون)ة الروم: الآية ، فعشيا العصر، وحين ~~تظهرون الظهر؛ وقوله تعالى: (أقم الصلوة لد لوك الشمس) صلاة الظهر (إلى غسق اليل) قال: ~~الغسق غيبوبة الشفق واجتماع الليل وظلمته، (وقرءان الفجر إن قرءان الفجركان ~~مشهودا)رة الاسراء: الآية78]. قال مالك: ذلك وقت الصبح ...» ذكره العتبي عن مالك في ~~العتبية . العتبية مع البيان والتحصيل: 322/1 - 323. PageV01P090 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0091.png) # والفضيلة ms15 للمنفرد مطلقا وللجماعة في غير الظهر أول الاختياري، وللجماعة التي ~~تنتظر غيرها في الظهر تأخيرها إلى ذراع مطلقا، ويزاد على ذلك لشدة الحر. ~~والعذر المسقط للإثم: الحيض، والنفاس، والكفر أصلا وارتدادا، والصبا، ~~والجنون، والإغماء، والنوم، والنسيان، وفائدته في الجميع الأداء عند زواله، وفي غير ~~الناسي والنائم السقوط عند حصوله، واعتبار قدر ركعة في الإدراك والسقوط. PageV01P091 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0093.png) # يسن الأذان لجماعة طلبت غيرها في فرض وقتي ولو كانت جمعة، وألفاظه كلها ~~مثناة، فلا يرفع التكبير) الأول، ولا يفرد «الصلاة خير من النوم» في أذان الصبح، إلا 65/ ب] ~~التهليل فيفرد، وإلا الشهادتين فيرجعان، بأن يبدأ صوته منخفضا بالتكبير، ثم ~~الشهادتين مثنى مثنى، ثم يرجعهما بأرفع من صوته أولا؛ قالوا: مذهب مالك في ~~التكبير ليس إلا الإخفاء(1)، وقيل: يرفع صوته بالتكبير ابتداء، ويقول بعده الشهادتين ~~أخفض منه، ثم يعيدهما رافعا صوته، قالوا: وهذا مشهور في زماننا باعتبار العمل حتى PageV01P093 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0094.png) # ويجب فيه سكون أواخر فواصله، وأن لا يقع فيها فصل بقول ولا إشارة ولو ~~لسلام أو رده، فإن فعل ولم يطل بنى(1)، وإن طال استأنف، وأن لا يتقدم على الوقت ~~إلا الصبح فيقدم بسدس الليل الآخر. # وشروط صحته: الإسلام، والعقل، والذكورية، والبلوغ. ~~(1/15 ومندوباته: الطهر، وكون المؤذن صيتا مرتفعا / قائما مستقبلا إلا لقصد ~~الإسماع(2)، والحكاية لمن سمعه إلى منتهى الشهادتين من غير ترجيع، ويحكيه السامع ~~ولو كان في صلاة نافلة لا فريضة. # وإذا كان المسافر فذا استحب له الأذان بخلاف جماعة لم تطلب غيرها، ويجوز في ~~الأذان كون المؤذن أعمى(3) ومتعددا، فيجتمعون كل على أذان نفسه، أو يترتبون واحدا ~~بعد واحد في غير المغرب، وإقامة غير من أذن، وحكاية المؤذن قبل فراغ المؤذن. PageV01P094 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0095.png) ~~وتسن للذكر الإقامة في كل فرض أداء أو قضاء، وألفاظها مفردة إلا التكبير، ويفرد ~~قد قامت الصلاة»، وإن تركت الإقامة ولو عمدا صحت الصلاة، ويستغفر العامد، ~~ويستحب إقامة المرأة(1)، وإسرار الإقامة للمنفرد. ~~وتكره الإجارة على الإمامة وحدها لا مع الأذان، ولا على الأذان وحده(2)، ويكره ~~السلام على ms16 المؤذن، وإقامة الراكب وهو راكب، وأذان من قد صلى تلك الصلاة ~~وإقامته لها. والله أعلم. ~~وأما شروط صحتها فسبعة : / ~~(1) في المدونة الكبرى: 2/ 55: وقال مالك: ليس على النساء أذان ولا إقامة . قال: وإن أقامت المرأة فحسن. ~~وفي مختصر خليل: ص28: وإن أقامت المرأة سرا فحسن. ~~(2) عن عثمان بن أبي العاص قال: إن من آخر ما عهد إلي رسول لل أن اتحذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه ~~أجرا، أخرجه الترمذي في جامعه (2/ 455 - 965)، في أبواب الصلاة باب ما جاء في كراهية أن يأخذ ~~على الأذان أجرا، حديث رقم (209)، قال أبو عيسى: «حديث عثمان حديث حسن صحيح، والعمل ~~على هذا عند أهل العلم: كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا، واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في ~~أذانه». ~~قال ابن العربي - شارحه -: «وأكثر علمائنا على جواز الإجارة على الأذان، وكرهها الشافعي، وأبو ~~حنيفة، وقال الأوزاعي: يجاعل عليه - من الجعالة - ولا يؤاجر؛ كأنه ألحقه بالعمل المجهول، والصحيح ~~أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاء وجميع الأعمال الدينية...». عارضة الأحوذي بشرح ~~الترمذي: 73-12/2. ~~وفي الذخيرة: 5/ 485: تكره على الحج والإمامة في الفرض والنفل بخلاف الأذان والإقامة والإمامة؛ ~~لأنها على الإقامة بالمسجد ولزوم موضع مخصوص، ومنع ابن حبيب في الأذان والإقامة والإمامة، قال ~~ابن يونس : أجاز ابن عبد الحكم الإجارة على الإمامة لالتزامه موضعا مخصوصا؛ واذا جوزنا في الأذان ~~فأخل ببعض الصلوات هل يسقط حصة ذلك أم لا؟ قال اللخمي: وأجاز مالك في الكتاب (المدونة) ~~الإجارة على الإمامة إذا جمعت مع الأذان في عقد هو كالغرر تبعا لا مستقلا.انتهى PageV01P095 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0096.png) # 5 الثالث: طهارة الحدث والخبث ابتداء ودواما، في الثوب والبدن والمكان، بشرط ~~الذكر والقدرة في الخبث، ومن طهارة الخبث الطهارة من الرعاف(1)، وحكمه إن رعف ~~قبل الدخول في الصلاة انتظر الوقت الاختياري، كالقامة في الظهر، والاصفرار في ~~العصر، فيوقع الصلاة في آخره، وإن رعف فيها وكانت فرضا أو عيدا أو جنازة وظن ~~دوامه إلى آخر الاختياري أتمها إن لم يلطخ فرش المسجد، وإذا تمادى وخشي من إتمام ~~الأركان ضررا ms17 بجسده أو تلطيخا لثوبه جاز الإيماء، وإن خشي تلطيخ جسده لم يجز ~~الإيماء، بل يجب إتمام الأركان، وإن لم يظن دوامه إلى الاختياري فإن سال أو قطر ~~وتلطخ به أو خشي تلوث المسجد وجب القطع، وإن لم يسل ولم يقطر فلا يجوز الخروج ~~لغسل الدم، وإن خرج أفسد على نفسه وعلى المقتدين به إن كان إماما، فيفتل الدم ~~[1/17 بالأنامل الخمس / العليا من اليد اليسرى، فإن جاوزها إلى الوسطى وزاد على درهم ولم ~~يتلطخ ولا خشي تلوث مسجد جاز له قطع الصلاة والتمادي، وهو الأفضل؛ فيخرج ~~ممسكا لأنفه لغسل الدم بشرط ألا يجاوز أقرب المياه الممكنة القريبة، وأن لا يستدبر ~~القبلة بلا عذر، ولا يطأ نجسا، ولا يتكلم عمدا ولا سهوا، وأن يكون إماما أو ~~مأموما(2)، وفي بناء الفذ قولان مشهوران، وإذا غسل الدم ورجع إلى الصلاة فلا يعتد PageV01P096 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0097.png) ~~بما مضى منها إلا بركعة كاملة بسجدتيها، فإن ظن فراغ الإمام في غير الجمعة أتم مكانه ~~إن أمكن، وإن لم يمكن فأقرب مكان إليه، وصحت صلاته، أصاب ظنه أو أخطأ، فإن ~~خالف ظنه ورجع بطلت صلاته، أصاب ظنه أو أخطأ، فإن ظن بقاءه أو شك ولو ~~أدركه في التشهد وجب عليه الرجوع، فإذا رجع صحت صلاته، أصاب ظنه أو أخطأ، ~~ولا يبني في غير الرعاف، وأما في الجمعة فيرجع في جميع الأحوال إلى أول مكان من ~~الجامع /ولا يتجازوه، وإذا رجع في الجمعة فوجد الإمام رفع من ركوع الثانية ولم يكن 6/ب] ~~أدرك مع الإمام ركعة كاملة بسجدتيها ابتدأ ظهرا، ومن حصل له الرعاف بعد أن سلم ~~الإمام وقبل سلامه سلم وانصرف. # 0 الرابع: ستر العورة، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة، والأمة كالرجل ~~بتأكد، وكذلك إذا صلتا(1) باديتى الفخذين تعيد الأمة خاصة في الوقت، وأم الولد آكد ~~من الأمة، ولذلك إذا صلتا بغير قناع تعيد أم الولد خاصة في الوقت، والحرة البالغة ~~عورتها ما عدا الوجه والكفين، وإذا صلت بادية الرأس أو الصدر أو الأطراف تعيد في ms18 ~~الوقت، وتؤمر الحرة الصغيرة بسترة الكبيرة ندبا، والمنتقبة لا تعيد. ~~الخامس: الاستقبال، وهو شرط في الفرض إلا في القتال، وفي النوافل إلا في ~~السفر الطويل للراكب، فيجوز حيث ما توجهت به دابته ابتداء ودواما، وترا أو غيره، ~~بخلاف السفينة فإنه يدور بها، ويجوز صلاة النافلة في الكعبة / إلى أي جهة شاء إلا 25/1] ~~الوتر وركعتي الفجر، ولا يجوز أن يصلي فيها الفرض. ~~والقدرة على اليقين في الاستقبال يمنع من الاجتهاد، وعلى الاجتهاد يمنع من ~~التقليد، والمطلوب في الاجتهاد الجهة لا السمت، ومن اجتهد في القبلة وصلى ثم تبين ~~الخطأ بعد الصلاة أعاد في الوقت، فإن تبين الخطأ في الصلاة قطع إلا في اليسير فينحرف ~~ويغتفر، وكذلك الأعمى ينحرف إليها. PageV01P097 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0098.png) # *السادس: ترك الكلام. # * السابع: ترك الأفعال الكثيرة. ~~وأما الفرائض فهي أربع عشرة: # * الأولى: تكبيرة الإحرام، ويشترط فيها أن تكون بلفظ «الله أكبر» فلا يجزيء ~~غيرها، وإن عجز سقط وكفته النية. # «الثانية: النية، وهي قصد الصلاة المعينة بقلبه، ولا يشترط قصد عدد الركعات، ~~ولا قصد الأداء أو القضاء، ويشترط فيها الاقتران بالتكبيرة. والتلفظ بالنية معفو عنه، ~~ومن نوى الجمعة فتبين له أنها ظهر أجزأته ولا يجزيء عكسه، وعزوب النية مغتفر، ~~ورفضها مبطل. # * الثالثة: القيام للتكبيرة إلا في حق المسبوق ففيه تأويلان على المدونة(1). ~~181/ ب] الرابعة: قراءة الفاتحة/ بحركة لسانه وإن لم يسمع نفسه؛ فيجب على المكلف ~~تعلمها، فإن لم يجد ائتم بغيره، فإن لم يجد سقطت، ولا يجب بدل عنها. # * الخامسة : القيام لها، ولذلك تجب حيث وجبت، وتسقط حيث سقطت، ولا تجب ~~الفاتحة على المأموم، وتجب على غيره في كل ركعة، وليست البسملة منها، وإن أسقط ~~منها آية سهوا سجد قبل السلام وأعاد الصلاة، وإن تركها من ركعة من الرباعية ألغيت ~~الركعة المتروكة هي منها، ومن قام في الصلاة معتمدا، فإن كان بحيث إذا زال العماد ~~سقط المصلي بطلت صلاته، فإن كان بحيث إذا زال العماد ثبت المصلي أجزأته الصلاة ~~وكره له ذلك؛ وهذا إذا كان قادرا، فإن عجز المصلي ms19 قبل الدخول في الصلاة أو فيها ~~توكأ قائما، [فإن لم يقدر جلس غير مستند](2)، فإن لم يقدر استند إلى غير جنب PageV01P098 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0099.png) ~~وحائض، ويومىء بالسجود إن لم يقدر، فإن عجز عن الجلوس مستندا اضطجع على ~~الأيمن، ثم على الأيسر، ثم مستلقيا ورجلاه إلى القبلة، فإن عجز عن كل أمر سوى نيته ~~فمقتضى المذهب وجوبها. # * السادسة: الركوع/ وأقله أن ينحني بحيث تقرب راحتاه من ركبتيه، وأكمله أن /1] ~~ينصب ركبته ويضع كفيه عليهما، ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ولا ينگس رأسه إلى ~~الأرض. # « السابعة: الرفع منه، فإن أخل به وجبت الإعادة. # 5 الثامنة: الطمأنينة. # * التاسعة : الاعتدال، فلو لم يعتدل فقال ابن القاسم(1) أجزأه، ويستغفر الله. # * العاشرة : السجود، وهو تمكين الجبهة من الأرض مع الأنف، فإن اقتصر على ~~الجبهة أجزأه ويعيد في الوقت، وإن اقتصر على الأنف لم يجزه ويعيد أبدا، ولو سجد على ~~كور عمامته، كالطاقة والطاقتين(2)، أو على طرف كمه صح. # « الحادية عشرة: الرفع منه والاعتدال، والطمأنينة فيه كالركوع. PageV01P099 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0100.png) ~~* الثانية عشرة: الجلوس للتسليم؛ أي الجلوس الذي يقع فيه التسليم، ويستحب ~~فيه وفي جميع الجلوس جعل الورك الأيسر على الأرض، ورجلاه من الأيمن، ناصبا ~~قدمه اليمنى، وباطن إبهامها إلى الأرض، وكفاه مفرجتان على فخذيه. ~~[18/ب] الثالثة عشرة: التسليم، ويتعين السلام عليكم،) فلو نكره فقال: سلام عليكم ~~فهو كغير السلام، فلا يجزيء في تسليمة التحليل ويجزيء في غيره. ~~ويشترط فيه أن ينوي به الخروج من الصلاة عند بعضهم. ~~الرابعة عشرة : ترتيب أداء الفرائض. والله أعلم. ~~وأما السنن فهي أربع عشرة: ~~* الأولى: السورة مع الفاتحة في الأولى والثانية. ~~الثانية: القيام لها. ~~3 الثالثة: الجهر فيما يجهر فيه من الفرائض، والسر فيما يسر فيه من الفرائض، وأقل ~~الجهر أن يسمع نفسه ومن يليه، وأقل السر حركة اللسان، وإن لم يسمع نفسه. ~~الرابعة: كل تكبيرة من تكبيرات الصلاة خلا تكبيرة الإحرام. ~~* الخامسة: سمع الله لمن حمده لإمام وفذ. ~~« السادسة: كل من التشهد الأول والثاني. ~~السابعة: الجلوس الأول. ~~« الثامنة: الزائد على جلوس السلام من الجلوس ms20 الثاني. ~~« التاسعة: الزائد على أقل الطمأنينة. ~~» العاشرة: تسليمة الرد على الإمام. ~~» الحادية عشرة: تسليمة الرد على اليسار إذا كان به أحد. PageV01P100 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0101.png) # [1/20] ~~5 الثالثة عشرة: السترة لإمام وفذ إن خشيا مرورا، والسترة تكون بطاهر ثابت غير ~~مشغل؛ في غلظ رمح، وطول ذراع، لا دابة، وحجر واحد، وخط، وأجنبية، ويأثم المار ~~بين يدي المصلي إذا كانت للمار مندوحة، ويأثم المصلي إن تعرض للمرور. ~~* الرابعة عشرة: إنصات المقتدي ولو سكت إمامه عن القراءة. ~~وأما الفضائل فهي: قراءة المأموم فيما يسر فيه الإمام، ورفع المصلي ~~يديه مع تكبيرة الإحرام حين شروعه، وتطويل قراءة الصبح، ~~والظهر تليها(2)، وتقصيرها بمغرب وعصر(3)، وتوسط PageV01P101 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0102.png) ~~عشاء(1)، وتقصير الركعة الثانية عن الأولى(2)، وتقصير الجلوس الأول، وقول ~~المقتدي والفذ: «ربنا ولك الحمد»، والتسبيح بالركوع والسجود، وتأمين الفذ في كل ~~صلاة سرية أو جهرية، وتأمين الإمام في السرية، وتأمين المأموم في السرية والجهرية إن ~~سمع الإمام، وإسرار الثلاثة بالتأمين، والقنوت سرا في الصبح وفعله قبل الركوع ~~(2) عن جابر تتا ئه منه قال: صلى معاذ بن جبل الأنصاري لأصحابه العشاء فطول عليهم، فانصرف رجل ~~منا فصلى، فأخبر معاذ عنه فقال: إنه منافق. فلما بلغ ذلك الرجل، دخل على رسول اله ، فأخبره ما ~~قال معاذ، فقال له النبيل الل له :و «أتريد أن تكون فتانا يا معاذ؟ إذا أمت الناس فاقرأ ب«الشمس ~~وضحاها» و«سبح اسم ربك الأعلى» و«اقرأ باسم ربك» و«الليل إذا يغشى» . أخرجه مسلم في ~~صحيحه (7/ 340)، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، حديث رقم (465). ~~(2) عن جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: لقد شكوك في كل شيء حتى الصلاة ! قال: أما أنا، فأمد في ~~الأوليين، وأحذف في الأخريين، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول له ل .، قال: صدقت، ذاك ~~الظن بك، أو ظني بك. متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه (2/ 251 مع الفتح)، كتاب الأذان، ~~باب يطول في الأوليين، ويحذف في الأخريين، حديث رقم (770)، ومسلم في صحيحه (7/ 335)، ~~كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، حديث رقم ms21 (453). ~~وعن أبي هريرة قال ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الل له من فلان، فصلينا وراء ذلك ~~الإنسان، فكان يطول الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين، ويخفف في العصر، ويقرأ في المغرب ~~بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وبأشباهها، ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين. ~~سنن النسائي الكبرى (7/ 338) . وفي الباب أحاديث أخرى تنظر في أماكنها. ~~(3) في المدونة الكبرى: 7/ 102: «وقال مالك في القنوت في الصبح كل ذلك واسع قبل الركوع وبعد ~~الركوع»، ولكل منهما أصل في الصحيح، فعن محمد (هو ابن سرين) قال: سئل أنس أقنت النبي ال في ~~الصبح? قال: نعم. فقيل له: أو قنت قبل الركوع؟ قال: بعد الركوع يسيرا. ~~وعن عاصم (هو ابن سليمان الأحول) قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت. ~~قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله. قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع ! فقال كذب ~~(أي أخطا وهو لغة أهل الحجاز) إنما قنت رسول الله بعد الركوع شهرا، أراه كان بعث قوما يقال ~~لهم القراء، زهاء سبعين رجلا، إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الل ل ~~عهد، فقنت رسوله لل ال له شهرا يدعو عليهم. أخرجهما البخاري في صحيحه (2/ 485 - 456 مع ~~الفتح)، كتاب الوتر باب القنوت قبل الركوع وبعده، رقمهما (656) و(1802). PageV01P102 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0103.png) ~~وذكره باللفظ المخصوص، وهو: اللهم إنا نستعينك(1)/ ... إلى آخره، والتكبير حين 25/ ب] ~~الشروع إلا في القيام من اثنتين فلا يكبر إلا عند استقلال المصلي قائما، ووضع يديه في ~~سجوده حذو أذنيه أو قريبهما، ومجافاة الرجل في السجود بين بطنه وفخذيه، وبين ~~مرفقيه وركبتيه، والرداء، وسدل يديه في الصلاة، ويجوز القبض باليمنى على اليسرى في ~~النافلة إن طول(2)، وتقديم يديه في السجود على ركبتيه، وتأخيرهما عند القيام، وعقد PageV01P103 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0104.png) ~~أصابع يده اليمنى في تشهده الثلاث، ومد السبابة والإبهام، وتحريك السبابة دائما، ~~وتيامن بالسلام، والدعاء في التشهد الثاني، وفي الصلاة على النبي في التشهد الثاني ~~خلاف، قيل: سنة، وقيل: ms22 فضيلة. ~~اللفظ الوارد في القنوت هو: اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكل ~~عليك، ونخنع ونخلع، ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، ~~[ وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك/ بالكافرين ~~ملحق»). ~~ومعنى نستعينك: أي نطلب منك الإعانة2)، ونستغفرك من التقصير في خدمتك، ~~ونؤمن بك: نصدق بما ظهر من آياتك، ونخنع: نذل لعظمتك، ونخلع الأديان كلها ~~لوحدانيتك، ونترك من يكفرك: أي يجحد نعمتك، إياك نعبد: أي لا نعبد إلا إياك(3)، ~~ولا نسجد إلا لك؛ ونبه على السجود لأنه أشرف أحوال الصلاة، إذ أقرب ما يكون PageV01P104 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0105.png) ~~العبد من ربه وهو ساجد، ونحفد: أي نخدم، نرجو رحمتك: يعني جنتك، والجد: ~~الحق، وملحق: بكسر الحاء أي لاحق، وبالفتح اسم مفعول والفاعل هو الله تعالى، ~~ويدعو بما شاء من أمر دينه ودنياه في القنوت، قاله كله في التوضيح(. # فائدتان: # « الأولى: قال في التوضيح: قال في التقييد والتقسيم(2): «أقوال الصلاة كلها ليست ~~فرضا إلا ثلاثة: تكبيرة الإحرام، والفاتحة، والسلام، وأفعال الصلاة كلها فرائض إلا ~~ثلاثة: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، والجلسة الوسطى، والتيامن عند السلام، زاد في ~~المقدمات: والاعتدال»(3). # الثانية:/ قال في التوضيح أيضا عن صاحب المقدمات بعد ذكر السنن: وإنما 22/ ب] ~~يسجد للمؤكدة منها وهى ثمان: قراءة ما سوى أم القرآن، والجهر، والإسرار، والتكبير ~~سوى تكبير الإحرام، والتحميد، والتشهد الأول، والجلوس له، والتشهد الأخير، وأما ~~ما سواها فلا حكم لتركها، ولا فرق بينها وبين الاستحبابات إلا في تأكد فضلها»(). ~~انتهي PageV01P105 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0107.png) # يجب قضاء الفريضة الفائتة أو الفوائت، ومع الذكر ترتيبها في أنفسها ولو كثرت، ~~وترتيب الحاضرتين شرطا، وترتيب اليسير من الفوائت مع الحاضرة، فتقدم على الوقتية ~~وإن خرج وقتها الضروري، فإن خرج فلا إعادة ولو تعمد المخالفة(1)، ومن ذكر صلاة ~~فائتة فإنه يجب ترتيبها مع الوقتية وهو في الوقتية، جمعة أو غيرها، قبل ركوعه قطع الفذ، ~~وشفع إن ركع، وإن كان إماما قطع هو ومأموموه، وإن كان مؤتما تمادى، ويعيد في ~~الوقت، ولو كانت التي هو ms23 فيها جمعة فإنه يعيدها ظهرا، وإن تذكر الفذ المنسية بعد ~~ركعتين من المغرب أو ثلاث من الرباعية/ كمل ولم يجز له القطع، ومن نسي صلاة ولم 11/2 ~~يدر عينها صلى خمس صلوات، وإن علم عينها دون يومها صلاها ناويا ذلك اليوم، ~~ومن نسي ظهرا وعصرا من يومين معينين لا يدري السابقة منهما صلاهما وأعاد المبتدأة، ~~والضابط في هذا الترتيب أن يضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحد، ثم يزيد صلاة ~~واحدة، ففي ثلاث معينات من ثلاثة أيام لا يدري السابقة منها يصلي سبعا، ويبدأ ~~بالظهر اختيارا، ولو نسي صلاة وثانيتها ولم يدر ما هما صلى ستا مرتبة، ولو نسي صلاة ~~وثالثتها صلى ستا، يثني بثالثتها، وفي رابعتها برابعتها، وفي خامسها بخامستها، فلو نسي ~~صلاة وسادستها فهما متمائلتان من يومين، فيصلي الخمس مرتين، وكذلك الحادية ~~عشرتها أو سادسة عشرتها. والله أعلم. PageV01P107 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0109.png) # يسن للسهو سجدتان بعد السلام إن سها بزيادة فقط، وقبل السلام إن سها بنقص ~~فقط، أو مع زيادة، فإن قدم البعدي وأخر القبلي عمدا أو سهوا صح وأجزأت الصلاة، ~~فإن سها/ عن البعدي سجد متى ذكر ولو بعد شهر، وإن سها عن القبلي سجد ما لم 22/ ب] ~~يطل أو يحخدث؛ فإن طال أو أحدث فإن كان السهو عن ثلاث سنن فأكثر بطلت ~~الصلاة، وإن كان عن اثنتين أو واحدة صحت الصلاة ولا سجود، ويفتقر السجود ~~البعدي إلى إحرام، وتشهد، وسلام يجهر به كالجهر بسلام الصلاة. ~~وسبب سجود السهو زيادة أو نقصان في فرض أو نفل؛ فالزيادة إما فعل أو كلام، ~~والفعل إما من غير جنس الصلاة أو من جنسها، فالفعل من غير جنسها إن كان كثيرا ~~فهو مبطل للصلاة مطلقا وإن وجب، كقتل ما يحاذر وإنقاذ نفس أو مال، والقليل جدا ~~مغتفر، ولو كان إشارة لسلام أو رده أو لحاجة، أما ما فوق القليل جدا من مشي يسير ~~وشبهه إن كان لضرورة، كانفلات دابته، أو لمصلحة الصلاة، من مشي لسترة أو فرجة ~~أو دفع مار دفعا خفيفا، فهو ms24 مشروع؛ وإن كان لغير ما ذكر فإن ظهر منه/ الإعراض 1/23] ~~فمبطل عمده ومنجبر سهوه، كالأكل والشرب وإلا فمكروه. # والفعل من جنسها إن كان كثيرا سهوا فهو غير منجبر، كزيادة ركعتين في الثنائية، ~~وأربع في غيرها، وإن كان قليلا جدا فمغتفر، ونحو سجدة عمدا مبطل. ~~وأما الكلام فعمده لغير إصلاحها مبطل، قل أو كثر، وإن وجب لإنقاذ أعمى ~~وشبهه، وسهوه إن كثر فمبطل، وإن قل فمنجبر، ولإصلاحها لا تبطل الصلاة إن وقع ~~بعد سلام سهوا يظن معه التمام، كما لو سلم الإمام من اثنتين معتقدا للتمام، ثم شك ~~فسأل المأمومين فقال: هل أكملت؟ فقالوا: لا. PageV01P109 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0110.png) # وأما النقصان فينقسم إلى ركن وسنة وفضيلة؛ فالركن لا ينجبر إلا بتداركه إلا النية، ~~ويفوت تداركه بعقد الركعة التي تلي ركعته أو بالسلام، والشك في النقصان كتحققه. # والسنة إن نقصها عمدا ففي بطلان صلاة تاركها وصحتها ولا سجود قولان ~~مشهوران، وإن نقصها سهوا كالجلوس الأوسط سجد قبل السلام. ~~[23/وأما الفضائل فلا سجود لتاركها، كالقنوت/ والتسبيح، ورفع اليدين مع تكبيرة ~~الإحرام، وأن سجد أبطل الصلاة، وكذلك لو سجد لسنة خفيفة كالتكبيرة. والله ~~سبحانه أعلم بالصواب. PageV01P110 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0111.png) # صلاة الجماعة في غير الجمعة من الفرائض سنة مؤكدة(1)، والجماعات سواء في ~~الفضيلة، لا تتفاضل بالكثرة والقلة، وإذا أقيمت الصلاة حرم التنفل، ويستحب لمن ~~يصلي منفردا أن يعيد مع واحد فأكثر، وكذا لمن صلى مع صبي لا مع امرأة، ومن أعاد ~~في جماعة نوى التفويض، ولا يصلي إلا مأموما، فإن أم غيره فقد أفسد عليهم ويعيدون ~~أفذاذا، ومن صلى المغرب وحده والعشاء وأوتر فلا يعيد في جماعة، فإن أعاد قطع إن لم ~~يعقد ركوعا، وإن عقده شفع، وإن أتم الصلاة ولو سلم أتى برابعة بالقرب، فإن طال ~~لم يعدها، ومن أعاد في جماعة ثم تبين فساد الأولى أو أنه لم يصلها أجزأت الثانية، ولا ~~يطيل الإمام الركوع لإدراك من دخل المسجد، والإمام الراتب يقوم مقام الجماعة في ~~الفضيلة، وإن أقيمت الصلاة وهو في صلاة /هي تلك الصلاة ms25 أو غيرها، فإن خشي 11/24 ~~فوات ركعة قطع التي هو فيها وإلا أتم النافلة أو فريضة غيرها، وإن كان في تلك ~~الفريضة المقامة انصرف في الثالثة عن شفع كالأولى إن عقدها، والقطع بسلام أو ~~مناف، وإلا أعاد، وإن أقيمت على من صلى في جماعة وهو به خرج ولم يصلها ولا ~~غيرها، وإن لم يكن حصل فضل الجماعة بأن لم يصل أو صلى وحده أو مع صبي لزمه أن ~~يدخل مع الإمام، وإن أقيمت عليه وهو يصليها في بيته فإنه يتمها. # وشرط الإمام أن يكون بالغا، عاقلا، ذكرا، مسلما، عدلا، عالما بما لا تصح ~~الصلاة إلا به، قراءة وفقها، قادرا عليها. PageV01P111 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0112.png) # وإن كبر المسبوق للركوع ونوى به العقد، أو نوى العقد والركوع أو لم ينو واحدا ~~منهما أجزأه. # وتبطل الصلاة بمن بان كافرا، أو امرأة، أو خنشى، أو مجنونا، أو فاسقا بجارحة، ~~وبعاجز عن ركن، أو علم، إلا كالقاعد بمثله، أو الأمي بمثله، وبعبد في جمعة، وصبي ~~1241ب] في فرض، ولاحن مطلقا، ومن لم يميز بين ضاد وظاء، وأما الفاسق بالتأويل/ فيعيد ~~المؤتم به في الوقت، كالحروري(1) والقدري، وتكره إمامة الأقطع(2)، والأشل، ~~والأعرابي لغيره، وصاحب السلس(3) والقروح للصحيح، وإمامة من يكره، وترتب ~~الخصي، والمأبون(4)، والأغلف(5)، وولد الزنا، ومجهول الحال(6)، والعبد بالفرض، ~~والصلاة بين الأساطين، والصلاة أمام الإمام بلا ضرورة، وصلاة الرجل بين النساء، ~~وصلاة المرأة بين الرجال، وإمامة الإمام من غير رداء، وتنفل الإمام بالمحراب، وإعادة ~~صلاة الجماعة بعد صلاة الإمام الراتب ولو أذن لهم الإمام، فلو صلوا جماعة قبل الإمام PageV01P112 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0113.png) ~~ثم حضر الإمام ولم يكن تأخر عن عادته أو تأخر عنها قليلا، فله أن يصلي بعدهم في ~~المسجد بجماعة؛ لأنهم قد تعدوا باستعجالهم، فلو تأخر عن عادته كثيرا، فليس للإمام ~~الجمع بعدهم، ومن دخل المسجد بغير صلاة بعد الإمام الراتب وكانوا جماعة فإنهم ~~يخرجون ويصلون جماعة بغير هذا المسجد إلا المساجد الثلاثة فلا يخرجون منها ~~ويصلون بها أفذاذا، ويكره قتل البرغوث/ بالمسجد، وكذا كل ما شبه ms26 البرغوث من 35/1) ~~القراد ونحوه. # ويجوز الاقتداء بالمخالف في الفروع، والألكن(1)، والمحدود(2)، والعنين(3)، ~~والمجذوم إلا أن يشتد به الجذام [فلينح](4) عن الناس، وأن يصلي المأمومون طائفة ~~خلف الإمام وطائفة عن يمينه أو يساره(5)، ولا يلتصق بمن خلفه، واقتداء صبي ~~بمثله، وصلاة المنفرد خلف الصف الذي لا فرجة فيه، ولا يجذب إليه أحدا من ~~الصف، فإن جذب إليه أحدا وأطاعه فقد أخطأ كل واحد منهما، ويجوز الإسراع إلى ~~الصلاة من غير خبب(6)، وقتل عقرب أو فأر بمسجد، وإحضار الصبي المسجد، إذا ~~كان الصبي لا يعبث أو يكف عن العبث إذا نهي عنه، والبصق بالمسجد إن كان محصبا، PageV01P113 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0114.png) ~~أو بصق تحت حصير، ثم قدمه، ثم يمينه، ثم أمامه، وخروج المتجالة(1) للمسجد ~~والعيد والاستسقاء، والشابة لمسجد ولا يقضي على زوجها به إن امتنع منه، واقتداء ~~أصحاب السفن بإمام واحد، وفصل المأموم عن الإمام بنهر صغير أو طريق، وعلو ~~[25 ب] المأموم على/ الإمام ولو بسطح، وأما علو الإمام على المأموم فغير جائز، ومتى قصد ~~الإمام والمأموم بالعلو الكبر بطلت الصلاة إلا الارتفاع اليسير قدر الشبر وعظم ~~الذراع. ~~وتجوز صلاة المبلغ والمقتدي بتبليغه، والمقتدي برؤية أفعال الإمام أو بعض ~~المأمومين، ولصحة الاقتداء شروط: ~~منها: نية الاقتداء أول صلاة المقتدي، ولا يشترط في الإمام نية الإمامة إلا في الجمعة ~~والجمع بين الصلاتين والمستخلف. ~~ومنها: إتحاد الصلاتين في عينهما، كظهر وظهر، وفي صفتهما، كأن يكون أداء أو ~~قضاء إلا نفلا خلف فرض فيجوز. ~~(1) المرأة المتجالة هي التي لارغبة للرجال فيها، وانقطعت حاجتهم منها. ~~فائدة: قال ابن رشد: تحقيق القول في هذه المسألة عندي: أن النساء أربع: عجوز انقطعت حاجة ~~الرجال منها؛ فهذه كالرجل، فتخرج للمسجد، وللفرض، ولمجالس العلم والذكر، وتخرج للصحراء ~~في العيد، والاستسقاء، ولجنازة أهلها وأقاربها، ولقضاء حوائجها. ومتجالة لم تنقطع حاجة الرجال منها ~~بالجملة؛ فهذه تخرج للمسجد للفرائض، ومجالس العلم والذكر، ولا تكثر التردد في قضاء حوائجها، ~~أي يكره لها ذلك كما قاله في الرواية. وشابة غير فارهة في الشباب والنجابة، تخرج للمسجد ms27 لصلاة ~~الفرض جماعة، وفي جنائز أهلها وأقاربها، ولا تخرج لعيد، ولا استسقاء، ولا لمجالس الذكر أو علم. ~~وشابة فارهة في الشباب والنجابة، فهذه الاختيار لها أن لا تخرج أصلا. حاشية الدسوقي : 7/ 335، ~~بلغة السالك: 7/ 150. PageV01P114 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0115.png) # ومنها: أن يتابع المأموم الإمام في الإحرام والسلام، فإن تساويا في أحدهما أو فيهما ~~بطلت الصلاة، وإن ساواه أو سابقه في غيرهما لم تبطل الصلاة، لكن السبق ممنوع ~~والمساواة مكروهة، ومن رفع قبل الإمام من ركوع أو سجود أمر بالعود إن علم أنه ~~يدركه قبل الرفع وإلا لم يؤمر، وأما إن خفض قبله لركوع أو سجود فلا يؤمر بالعود ~~مطلقا/ والله سبحانه أعلم. 1/261 PageV01P115 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0117.png) ~~سجود التلاوة فضيلة(1)، ويسجد القارئ والمستمع إذا جلس ليتعلم بشروط ~~الصلاة، وليس عليه إحرام ولا سلام، وشرطه ألا يكون القارئ جلس ليسمع الناس ~~حسن قراءته، وذلك في إحدى عشرة سجدة(2) لا ثانية الحج، والنجم، والانشقاق، ~~والقلم، وكبر الساجد لخفض ورفع ولو في غير الصلاة، وكره سجود الشكر، وسجود ~~الزلزلة، والجهر بقراءتها بمسجد، والقراءة بالتلحين أو جماعة، والجلوس لها لا للتعلم، ~~ومجاوزتها لمتطهر وقت جواز النافلة، وإن لم يكن متطهرا أو لم يكن وقت جواز فهل ~~يجاوز محل السجدة فقط أو الآية كلها؟ تأويلان، ويكره أيضا الاقتصار على قراءتها ~~وأول بالكلمة وبالآية، وتعمدها بفريضة أو خطبة لا نفل مطلقا، وإن قرأها في فرض ~~سجد لا خطبة، وجهر إمام السرية وإلا اتبع، والله أعلم. PageV01P117 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0119.png) # وشرطه أن يطرأ للإمام في الصلاة عذر يمنع الإمامة دون الصلاة، كالعجز عن ~~القيام أو عن الركوع أو السجود، أو يمنع / الصلاة، كتذكر الحدث أو غلبة الحدث، أما 2/ ب] ~~من تذكر النية أو تكبيرة الإحرام، فصلاته باطلة، وأما من عجز عن القراءة جملة في بقية ~~الصلاة فإنه يستخلف ويصلي مأموما، ومن عجز عن قراءة بعض السورة التي مع أم ~~القرآن لم يستخلف لصحتها مع العجز عن قراءة الباقي، ومن تعمد الحدث أو شيئا من ~~منافيات الصلاة فقد أفسد على نفسه الصلاة وعلى من خلفه. # وكيفية ms28 الاستخلاف أن يشير إلى من يتقدم من المأمومين إن كان العذر مانعا من ~~الإمامة دون الصلاة، أو يتكلم إن كان العذر مانعا من صحة الصلاة كالحدث، ~~والأفضل عدم الكلام، ويضع يده على أنفه في خروجه يري أن ما أصابه رعاف، وإن ~~قال: يا فلان تقدم لم يضرهم، وقد أفسد على نفسه خاصة في الرعاف، قاله ابن ~~القاسم(2) ~~فإن لم يستخلف الإمام أحدا قدموا رجلا وصحت، وكذلك إن لم يقدموا ولكن ~~تقدم أحدهم وائتموا به، فإن قدمت طائفة رجلا وقدمت أخرى آخر في غير الجمعة PageV01P119 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0120.png) ~~146 أجزأتهم صلاتهم، قال أشهب(1) : وقد/ أسأت الطائفة الثانية، بمنزلة جماعة وجدوا ~~جماعة في المسجد يصلون بإمام فقدموا رجلا منهم وصلوا، ولو قدموا رجلا منهم إلا ~~واحدا منهم صلى فذا فقد أساء وتجزيه صلاته، بمنزلة رجل وجد جماعة تصلي بإمام ~~فصلى فذا وحده، وإن صلوا كلهم وحدانا فإن كانت جمعة لم تصح، وإن كانت غير ~~جمعة فصلاتهم تجزئهم، وإن كان الإمام حين خرج أشار إليهم أن امكثوا فظاهر ~~المذهب أنهم يقدمون رجلا. # وشرط الذي يستخلف أن يدرك مع الإمام الأول جزءا يعتد به قبل حصول العذر ~~بأن يكون أدركه في الركوع فما قبله، وأما إن لم يدركه إلا بعد الرفع من الركوع فلا ~~يصح استخلافه، وأما إن لم يحرم إلا بعد حصول العذر فلا يصح استخلافه اتفاقا، وإذا ~~تقدم المستخلف فإن كانت القراءة جهرية قرأ من حيث قطع الإمام الأول، وإن ~~1271ب] كانت سرية فإن علم موضع القطع فكذلك، وإلا ابتدأ القراءة)/ فإن كان المستخلف ~~مسبوقا ولم يدر ما صلى الإمام قبله أشار إلى المأمومين فأفهموه بالإشارة، فإن لم يفهم أو ~~كانوا في ليل مظلم أفهموه بالتسبيح، والله أعلم. PageV01P120 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0121.png) # القصر سنة(1)، فلو تركه المسافر ونوى الإتمام فأتم فإنه يعيد الصلاة في السفر ~~ركعتين مادام في الوقت، وكذلك إن حضر إلى البلد في الوقت يعيدها أربعا، والوقت في ~~ذلك النهار كله، فإن نوى القصر وهو إمام فائتم به مسافرون ومقيمون سلم الإمام ~~والمأمومون ms29 المسافرون من ركعتين، وأما المقيمون فإنهم يتمون صلاتهم أفذاذا ولا إعادة ~~عليهم باتفاق، فإن دخل المسافر ولم ينو قصرا ولا إتماما بل على أنه بالخيار بين أن يتمادى ~~للأربع أو يقتصر على ركعتين يصح له ذلك، قاله اللخمي(2) . ولا ينبغي للمسافر أن ~~يقتدي بمقيم بل يكره له ذلك؛ لأنه إذا اقتدى به لزمه اتباعه/ فيذهب في حقه السنة ولا 2/1] ~~يعيد إن فعل. # وسبب القصر سفر طويل مقدر بأربعة برد(3) فصاعدا بشرط العزم من أوله على ~~قدره من غير تردد، والشروع فيه، وإباحته، ويراعي في البحر أيضا أربعة برد، ولا يلفق ~~الرجوع مع الذهاب. PageV01P121 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0122.png) # ويشترط في الشروع إذا كان السفر من بلد مجاوزة بناء خارج البلد وبساتينه التي في ~~حكمه التي لا تنقطع عمارتها، ولا اعتبار بالمزارع، وإن كان السفر من البادية فالشروع ~~مجاوزة بيوت الحلة، وإن كان المسافر ساكنا بالجبل مثلا فالشروع الانفصال عن ~~مسكنه، فإن أدركه الوقت في الحضر فإن شاء خرج وقصر، وإن شاء صلاها حضرية ثم ~~سافر. # ويقطع القصر نية إقامة أربعة أيام لا إقامة أربعة أيام مجردة عن النية، ومحله الرباعية ~~التي أدرك وقتها في السفر بشرط أن لا يحضر قبل فعلها وقبل خروج الوقت؛ فإن ~~حضر قبل أن يفعلها وقبل أن يخرج الوقت أتمها. والله سبحانه أعلم. PageV01P122 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0123.png) ~~يقع الجمع/ في الشريعة في ستة مواضع: عرفة، والمزدلفة، والسفر، والمطر، والوحل [28/ ب] ~~مع الظلمة، والمرض، وفي الخوف أيضا على أحد قولي ابن القاسم(1). ~~فأما السفر فيجمع فيه بين الظهر والعصر من غير كراهة، وكذا بين المغرب والعشاء ~~على أحد التأويلين، ولا يختص الجمع بالسفر الطويل(2)؛ لكن يختص بالبر، فلا يجوز ~~للمسافر في البحر، فإن زالت الشمس وهو بالمنهل(3) ونوى أنه ينزل بعد الاصفرار ~~جمعهما مكانه، فتقع الظهر في وقتها المختار، والعصر في وقتها الضروري، وإن نوى ~~النزول قبل الاصفرار آخر العصر لتمكنه من إيقاع كل صلاة في وقتها، وإن رحل قبل ~~الزوال ونيته النزول بعد الاصفرار جمعهما آخر وقت الأولى، فإن نوى ms30 النزول قبل ~~الاصفرار أخرهما إلى نزوله، والمغرب والعشاء على تأويل جمعهما كالظهر والعصر فيما ~~ذكر؛ فالغروب كالزوال، وثلث الليل كالاصفرار. # وأما المطر فيعم كل مسجد في كل بلد، ويختص بالمغرب والعشاء، ويؤخر المغرب ~~قليلا بعد أن يؤذن لها على المنار أول وقتها، ثم يصلها وسط الوقت/ ثم يؤذن للعشاء 1/291] ~~في صحن المسجد أذانا ليس بالعالي، ثم يصلون العشاء ثم ينصرفون قبل مغيب الشفق، ~~ولو انقطع المطر بعد الشروع جاز التمادي. PageV01P123 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0124.png) ~~وأما المريض فيجمع إذا خشي الإغماء، أو كان به بطن منخرق(1)، أو ناقض، أو ~~ميد(2)؛ فأما خائف الإغماء والناقض والميد فكل منهم يجمع بين الظهر والعصر إذا ~~زالت الشمس، وبين المغرب والعشاء عند الغروب، وأما صاحب البطن المنخرق ~~ونحوه ممن يشق عليه تكرار الحركة فيجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ~~جمعا صوريا (3)؛ أي في آخر وقت الأولى، ولا يوتر إلا بعد الشفق. والله سبحانه أعلم. PageV01P124 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0125.png) # وهي فرض عين(1، ولها شروط وجوب، وشروط صحة، وتسمى شروط أداء. ~~فشروط وجوبها أربعة: # الأول : الذكورية، فلا تجب على أنثى. # * الثاني: الحرية، فلا تجب على عبد، ولو أسقط السيد حقه، نعم، يستحب له إذا ~~أذن له سيده، وللمكاتب والصبي حضورها، وكل من حضرها ممن لا تجب عليه نابت ~~له عن ظهره. # 5 الثالث: الإقامة، فلا تجب على مسافر إلا أن/ ينوي إقامة أربعة أيام فتجب عليه. 2/. # الرابع: القرب، بأن لا يكون منها في وقتها على أكثر من ثلاثة أميال، فلا تجب ~~على من كان منها على أكثر من ثلاثة أميال، والثلاثة الأميال هو المقدار الذي يبلغه ~~الصوت الرفيع إذا كانت [الرياح](2) ساكنة، والأصوات هادئة والمؤذن صيتا(3)، وتعتبر ~~الأميال الثلاثة مبتدأة من المنار بالنسبة إلى الخارج عن البلد، وأما في حق من هو فيها ~~فتجب عليه ولو كان من المسجد على ستة أميال، والتحديد للقرب بالأميال الثلاثة ~~تقريب لا تحديد، فتجب على من زاد عليها الشيء اليسير، فإن كان منزله أبعد من ثلاثة PageV01P125 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0126.png) ~~أميال، فكان في وقت السعي في ms31 ثلاثة، فإن كان مجتازا لم يجب عليه السعي، وإن كان ~~مقيما فله حكم المنزل. ~~وأما شروط أدائها فأربعة: # « الأول: الإمام، ويشترط كونه مقيما إلا الإمام الأعظم إذا مر وهو مسافر بقرية ~~جمعة فليجمع بهم، والمستحب أن يصلي هو بهم دون الوالي، فإن صلى الوالي جازت ~~301/] الصلاة، وتجميع الإمام مستحب لا واجب، فلو تركه الإمام لم يأثم./ # * الثاني: الجماعة، وشرطها أن تتقرى(1) بهم قرية، مستغنين عن غيرهم آمنين، ~~وهذا في ابتداء إقامة الجمعة، وأما في غيره فتجزيء باثني عشر رجلا، وإن يكونوا ~~بموضع يمكن الإقامة فيه صيفا وشتاء، من بناء متصل، أو أخصاص(2) من الذكور ~~الأحرار المستوطنين، فلو مرت جماعة بقرية خالية فنووا الإقامة بها شهرا لم تجب عليهم، ~~ويشترط في الجماعة بقاؤهم إلى تمامها، فلا تصح إذا تفرقوا قبله ولو تفرقوا في التشهذ، ~~فلو جاء الإمام دون الجماعة، أو الجماعة دون الإمام، أو نفرت عنه الناس، أن ~~الإمام والناس ينتظرون إلى أن لا يبقى من النهار إلا قدر ما يصلي فيه الجمعة، قاله ~~سحنون أبو محمد(3)، يريد: ويخطب ويبقي ركعة للعصر4) PageV01P126 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0127.png) # « الثالث: الجامع، ويشترط فيه أن يكون مبنيا، فالبراح(1) أو ذو بنيان خفيف لا ~~تصح فيه، وفي اشتراط سقفه وقصد تأبيدها به وإقامة الخمس تردد، ولا يصح تعددها ~~في المصر، فإن تعددت فالجمعة للعتيق ولو كان مسبوقا أو كان الإمام في الجديد. ~~وتصح في رحابه، والطرق المتصلة به إذا ضاق، وإن لم / تتصل الصفوف، وإذا اتصلت [35/ ب] ~~الصفوف وإن لم يضق. # الرابع: الخطبتان، ويشترط فيهما وقوعهما قبل الصلاة، وكون كل منها ما تسميه ~~العرب خطبة، وأن تحضرهما الجماعة، وفي وجوب قيام الإمام فيهما تردد، ويشترط أن ~~يكون الإمام هو الخاطب إلا لعذر، فإن قرب زوال العذر وجب انتظاره. # ولا يشترط إذن السلطان في إقامة الجمعة، ولا الطهارة في الخطبتين، بل يكره تركها ~~فيهما، ولا الجلوس أولا وبينهما، بل يستحب كما في المختصر(3)، أو يسن كما في ~~التوضيح(3)، ويجب الإنصات للخطبة وإن لم يسمع . والله أعلم PageV01P127 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0129.png) # هي ms32 سنة في حق من تلزمه الجمعة، وهي ركعتان، ووقتها من حل النافلة إلى الزوال ~~ولا تقضى بعده، ولا ينادى الصلاة جامعة، ولا يؤذن لها ولا يقام، ويفتتح المصلي بسبع ~~تكبيرات يعد فيها تكبيرة الإحرام، ثم يكبر في الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ~~يوالي بين التكبيرات إلا قدر ما يكبر المأموم فيسكت فيه الإمام ولا يتكلم بشيء، وإذا لم ~~يسمع المأموم تكبير الإمام / فإنه يتحرى ويكبر، ومن نسي التكبير حتى فرغ من القراءة 31/1] ~~فذكره كبر ما نسيه وأعاد القراءة وسجد بعد السلام، وإن لم يذكر حتى ركع تمادى على ~~صلاته فأتمها، ويسجد قبل السلام إن كان فذا أو إماما، ومن سبق بالتكبير ثم أدرك ~~الإمام في القراءة فإنه يكبر، ثم إن كانت الثانية فإنه يكبر خمسا في الركعة التي أدركها، ~~ثم يقضي ركعة بسبع تكبيرات بتكبيرة القيام، وإن لم يدرك الإمام حتى ركع الثانية قضى ~~الأولى بست تكبيرات. # ويستحب إحياء ليلة العيد، والغسل له وفعله بعد الصبح، والتطيب والتزين، وإن ~~كان غير مصل للعيد، والمشي في ذهابه، والفطر قبل الذهاب في عيد الفطر، والفطر ~~بعده في عيد الأضحى، والخروج بعد الشمس، والتكبير في الخروج حينئذ، والجهر ~~بالتكبير، ويتمادى في التكبير إلى مجيء الإمام إلى المصلى، أو إلى قيامه للصلاة، وهما ~~تأويلان، ونحر الإمام ضحيته بالمصلى، وإيقاع صلاة العيد بالمصلى إلا بمكة، ورفع ~~المصلي يديه في الأولى فقط، والقراءة / فيها بسبح والشمس ونحوهما. [32/ ب] PageV01P129 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0130.png) ~~والخطبتان كالجمعة، وسماعهما، واستقباله، ووقوعهما بعد الصلاة، وإن قدمتا ~~أعيدتا، واستفتاح الخطبة بالتكبير ويخللها به من غير تحديد بعدد، وأن يصليها من لم ~~يؤمر بها ومن فاتته. # ويستحب في الأضحى أن يكبر إثر خمس عشرة فريضة، أولها ظهر يوم النحر ~~وآخرها صبح الرابع، فإن كان على المصلي سجود بعدي آخر التكبير حتى يسجده، ~~ولفظ التكبير: الله أكبر ثلاثا، وإن قال: الله أكبر لله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله ~~أكبر، فحسن(1)، وكره تنفل بمصلى قبلها وبعدها لا بمسجد فيها. PageV01P130 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0131.png) ~~وهي ms33 نوعان: الأول: عند المناجزة والالتحام، فيؤخرون الصلاة إلى آخر الوقت ~~الاختياري، ثم يصلون على خيولهم إيماء إلى القبلة وغيرها من غير تكلف لقول أو ~~فعل، وإن احتاجوا إلى الكلام تكلموا ولم تقطع صلاتهم، ولا يتكلفون قولا ولا فعلا، ~~وهذا إذا كانوا في القتال أو كانوا مطلوبين، وأما إن كانوا طالبين فقال/ ابن 1/32] ~~عبدالحكم(1): لا يصلون إلا بالأرض صلاة أمن(2). # النوع الثاني: أن يحضر وقت الصلاة والناس متصدون لحرب عدوهم، ولو صلوا ~~بأجمعهم لخافوا معرة العدو حضرا كان أو سفرا، فيقسمهم الإمام طائفتين، ويصلي ~~بأذان وإقامة، ويعلم أصحابه ما يفعلون، فيصلي بالطائفة الأولى ركعة إن كانت ثنائية، ~~وركعتين إن كانت ثلاثية أو رباعية، ثم تتم صلاتها، وينتظر الإمام الطائفة الثانية حتى ~~تفرغ الأولى وهو قائم، ساكتا أو داعيا أو مسبحا، ويجوز له مع ذلك في الثنائية أن يقرأ ~~بسورة تدركه فيها الطائفة الثانية، فإذا فرغ الإمام من صلاته سلم، ثم تقوم الطائفة ~~الثانية فيكملون. # واعلم أن إيقاع الصلاة على هذه الصفة رخصة، ولو صلوا أفذ اذا أو بعضهم أفذاذا ~~وبعضهم بإمام أجزأت. PageV01P131 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0133.png) # تسن صلاة الاستسقاء عند الحاجة إلى الماء(1)، لزرع، أو شرب حيوان، وكذلك ~~يستسقي من بصحراء، أو بسفينة، وقلة النهر كقلة المطر، ويخرجون / إلى المصلى في 32/ب] ~~ثياب بذلة(2) أذلة وجلين مشاة بسكينة ووقار، فإذا ارتفعت الشمس خرج الإمام ~~متذللا ماشيا، فيصليها ضحوة، ويمتد وقتها إلى الزوال، وتصلى ركعتين كالنوافل ~~جهرا، وهكذا كل صلاة لها خطبة، ثم يخطب خطبتين كالعيدين، ويجعل بدل التكبير ~~الاستغفار، ولا يخرج لها بمنبر، وليس في الغدو إليها تكبير ولا استغفار إلا في الخطبة، ~~وينبغي للناس إذا استغفر الإمام في الخطبة أن يستغفروا، ويبالغ الإمام في الدعاء في ~~آخر الثانية، ويستقبل القبلة حينئذ ويحول رداءه(3) تفاؤلا ما يلي ظهره إلى السماء، وما ~~على اليمين على اليسار ولا ينكسه، فلا يجعل طرفه الأعلى أسفله وأسفله أعلاه، وإذا PageV01P133 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0134.png) ~~حول الإمام رداءه حول الرجال أرديتهم دون النساء، وإن تأخرت السقيا كررت ~~الصلاة، وتخرج المتجالة، ms34 والمشايخ، والصبيان المميزون، والبهائم، دون الحائض، ولا ~~[1/33] يمنع أهل الذمة من الخروج، وينفردون بمكان لا بيوم، ويستحب/ الصيام والصدقة ~~قبل الخروج، ولا يأمر الإمام الناس بهما، بل بالتوبة ورد التبعات، ويجوز التنفل قبلها ~~وبعدها، والله أعلم. PageV01P134 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0135.png) # صلاة الكسوف قبل انجلاء الشمس سنة(1) في المسجد لا في المصلى، والجماعة فيها ~~مستحبة، ويؤمر بها كل مصل، حاضرا أو مسافرا، أو غيرهما، كأهل العمود(2)، ووقتها ~~كالعيدين، وصفتها ركعتان، في كل ركعة ركوعان وقيامان بغير أذان ولا إقامة، وإن ~~انجلت في أثنائها ففي إتمامها كالنوافل قولان، وقراءتها سرا في الأولى بالفاتحة ونحو ~~البقرة، ثم يرتب بقية الأربع: آل عمران والنساء والمائدة، ويعيد الفاتحة في القيام الثاني ~~والرابع، ويطيل الركوع قريبا من القيام، والسجود مثل الركوع، ولا خطبة فيها ولكن ~~يستقبلهم ويذكرهم، ومن أدرك الركوع الثاني فقد أدرك ركعته. # وصلاة خسوف القمر سنة أيضا على المشهور(3)، قاله ابن عطاء الله(4). وتصلى ~~ركعتين ركعتين كالنوافل بلا تكرير / ركوع ولا جمع لها، والله أعلم. [3ب PageV01P135 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0137.png) # منها رواتب، وهي أتباع الفرائض، كركعتي الفجر، والوتر، والتنفل قبل الظهر ~~وبعدها، وقبل العصر، وبعد المغرب، وبعد العشاء، من غير تحديد بعدد، ومنها غير ~~رواتب كالعيدين، والكسوف، والاستسقاء. # والتطوعات أقسام: # الأول: سنة، وهي الوتر، والعيدان، والكسوف، والاستسقاء. # 5 الثاني: رغيبة، وهي ركعتا الفجر. # 5 الثالث: فضيلة، وهي ما عدا ذلك، كقيام رمضان، والضحى، والتحية. # والتطوعات لا تنحصر، فأما الوتر: فأول وقته المختار بعد العشاء الصحيحة وبعد ~~الشفق، وآخره طلوع الفجر، ووقته الضروري من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح، فإن ~~نسيه حتى أحرم بالصبح فذكره استحب له قطعها لأجله إن كان فذا لا مؤتما، وفي ~~الإمام روايتان، وإن ضاق الوقت حتى لم يسع إلا ركعتين وعليه الوتر قدم الصبح، ~~وإن اتسع لأربع ركعات ترك الشفع وصلى الوتر/ وإن اتسع لخمس، فإن كان لم يتنفل 21/4 ~~بعد العشاء صلى الشفع دون ركعتين الفجر، وكذا أن كان قد تنفل بعدها، ويستحب ~~أن يكون الوتر آخر صلاة الليل، فإن أوتر أول ms35 الليل ثم أراد التنفل جاز ولم يعده وأمر ~~بتأخير النفل يسيرا، ويستحب أن يقرأ في الوتر بالإخلاص والمعوذتين، ولمن له ورد أن ~~يقرأ فيه من حزبه، والشفع قبله للفضيلة، وكره الاقتصار على ركعة الوتر، ولا يشترط ~~في الشفع كونه لأجل الوتر بل أي ركعتين كانتا كفتا، ويستحب وصل الشفع بالوتر ~~وانفصاله منه بسلام إلا في حق من اقتدى بواصل، ويستحب أن يقرأ في الشفع ~~ب (سبح) و(قل يتأيها الكنفرون) فإن اتصل الشفع بنفل قبله فليقرأ فيه من PageV01P137 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0138.png) ~~قراءة النفل، ولا يصلى شفع بنية وتر ولا عكسه، وإن قرأ في الوتر بأم القرآن فقط فليس ~~عليه سجود سهو، ولا شيء عليه في العمد، ومن أدرك مع الإمام ركعة من الشفع لم ~~يسلم معه وليصل معه الوتر، فإذا سلم منه سلم معه ثم أوتر، إلا أن يكون الإمام لا ~~[34/ ب] يسلم من شفعه فلا يسلم / إذا سلم الإمام من وتره وليصل وتره بشفعه كإمامه. # أبو محمد(1): قوله صلى الوتر معه معناه: أن يحاذي بركوعه وسجوده ركوع الإمام ~~وسجوده لا أنه يأتم به. ~~وأما ركعتا الفجر: فيقرأ فيهما بأم القرآن فقط، وشرطهما أن يفعلهما بنية معينة، وأن ~~يصليهما بعد الفجر، فإن صلى ركعة قبله وركعة بعده لم يجزه وإن كان متحريا، وإن ~~دخل المسجد فوجد الإمام في الصبح ولم يكن الداخل صلاهما دخل مع الإمام ~~وتركهما، فإن أقيمت عليه وهو خارج المسجد فإن لم يخف فوات ركعة فليركعهما ~~خارجه، فإن خاف ذلك دخل مع الإمام، ابن القاسم عن مالك(2)، إذا أخذ المؤذنون في ~~الإقامة ولم يكن الإمام ركع الفجر فلا يخرج إليه ولا يسكته، وليصليهما قبل أن يخرج ~~إليه، وصلاتهما في المسجد أحب منها في البيت، وإن فرغ من طوافه بعد الفجر فليبدأ ~~بركعتي الطواف قبل ركعتي الفجر، وتنوب ركعتا الفجر عن التحية، والضجعة بعدها ~~غير مشروعة. ~~35/ولا يقضى غير فرض إلا ركعتا الفجر فيقضيان حقيقة / لا مجازا بعد الشمس، من ~~حل النافلة إلى الزوال فقط، وإن قضى الصبح قبل الزوال ms36 قضاهما بعده، ولو ركعهما في ~~بيته ثم أتى المسجد فلا يركعهما فيه، وإن أقيمت الصبح وهو بالمسجد تركهما. PageV01P138 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0139.png) ~~وأما قيام رمضان: فالجماعة فيه مستحبة بالمسجد، والإنفراد لطلب السلامة أفضل ~~إن لم يخف تعطيل المساجد، ويستحب الختم في القيام، وسورة تجزيء، ويقرأ الثاني من ~~حيث انتهى الأول، وأجازها في المصحف، وكرهه في الفريضة(1)، فإن ابتدأها بغير ~~مصحف فلا ينبغي أن ينظر فيه إلا بعد سلامه، وهي ثلاثة وعشرون ركعة بالوتر، ثم ~~جعلت ستا وثلاثين غير الشفع والوتر، ومن سبق بركعة خفف ثانيته ولحق الإمام. # وأما الضحى: فأقله ركعتان، وأكثره ثمان. # وأما تحية مسجد غير مكة: فركعتان قبل أن يجلس وإن كان مارا جاز الترك، وإن ~~كثر دخوله المسجد فيجزئه ركوعه الأول، قال بعضهم: وإنما يجوز المرور فيه إذا لم ~~يتخذ طريقا، فإن اتخذ طريقا لم / يجز؛ لأنه تغيير للحبس، إلا إذا كان الطريق سابقا 35/ب] ~~فيجوز. ~~وأما تحية مسجد مكة: فالطواف لمن يريد الطواف. # وأما مسجده عليه الصلاة والسلام: فيبدأ فيه بالتحية قبل السلام عليه، صلى الله ~~عليه وسلم، وإذا صلى بمسجده عليه الصلاة والسلام صلى النافلة في مصلاه عليه ~~الصلاة والسلام، ويتقدم في الفرائض إلى الصف الأول. # قال مالك: والعمود المخلق ليس هو قبلة النبي؛ ولكنه أقرب شيء إلى مصلاه ~~عليه الصلاة والسلام. ~~وقال ابن القاسم: هو مصلاه عليه الصلاة والسلام(2). PageV01P139 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0140.png) ~~والسلام المشروع هو أن يسلم على النبي، وأبي بكر، وعمر. ~~مالك() : ويقف المسلم عند الزاوية التي تلي القبلة مما يلي المنبر يستدبر القبلة، ولا ~~أحب أن يمس القبر بيده. ~~مالك: لا أرى أن يقف عند النبي يى اله عه ويلدعو، ولكن يسلم ويمضي، مالك: وإنما ~~يقف بالقبر الغرباء(2). ~~ويستحب في قراءة التطوعات المطلقة السر نهارا والجهر ليلا، والله أعلم. PageV01P140 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0141.png) ~~وتوجيه المحتضر/ إلى القبلة مستحب، وذلك عند إحداد نظره، وشخوص بصره، 1/5] ~~وكذا تلقينه الشهادة، وتغميضه بعد موته، وإذا قالها مرة ثم تكلم أعيد تلقينه وإلا ترك، ~~ولا بأس أن تغمضه الحائض والجنب، وإذا ms37 ماتت المرأة الحامل ورجي الولد فلا يجوز ~~بقر بطنها(1)، فإن أمكن إخراجه من مخرجه بعلاج فحسن، ولو كان في بطنه مال له بال ~~ببينة جاز بقر بطنه لإخراجه. ~~وغسل الميت واجب على الأصح، أو سنة على المشهور، ولا يغسل من لا يصلى ~~عليه؛ لنقص أو كمال، ومن تعذر غسله يمم، كعدم الماء، وكتقطع الجسد، وكرجل ~~مع نساء غير محارم، وأما ذوات المحارم فيغسلنه ويسترن عورته، وأما صغير لا يمكنه ~~وطء فيغسلنه، كابن سبع سنين، والمرأة مع رجال غير محارم تيمم إلى الكوعين، والمرأة ~~مع رجال محارم يغسلونها من فوق ثوب من غير إفضاء باليد إلى جسدها، والصغيرة إن ~~كانت رضيعة جاز أن يغسلوها اتفاقا وإلا فلا. ~~ويغسل كالجنابة، ويوضا، ولو غسل ثم خرج منه شيء لم يعد غسله ولا وضوؤه/ 3/ب ~~بل يغسل المحل فقط، وغسله تعبد؛ فلا يغسله ذمي، ولابد من الماء المطلق مرة دون ~~سدر وكافور وغيرهما، والواحدة تجزيء، ويستحب التكرار وترا إلى سبع، وإن لم ~~يحصل الإنقاء زيد على السبع من غير مراعاة الوتر، وتجريد الميت من الثياب مستحب، ~~وستر عورته، ويفضي بيده إلى فرجه إن احتاج إلى ذلك وإلا فبخرقة وهي مستورة، ولا ~~يؤخذ له ظفر ولا شعر. PageV01P141 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0142.png) ~~والزوج والزوجة مقدمان على من عداهما وإن لم يبن الزوج بها، وفي حكم الزوجين ~~السيد وأمته ومدبرته وأم ولده، بخلاف المكاتبة والمعتق بعضها والمعتقة إلى أجل، ~~وضابطه أن إباحة الوطء إلى حين الموت تبيح الغسل من الجانبين، ولا يقضى للأمة ~~والمدبرة على الأولياء، ويستر كل منهما عورة صاحبه، ويقضى لكل من الزوجين ~~بتغسيل الآخر، وإذا امتنعا أن يغسلا أو غابا فللأولياء التغسيل على ترتيب الولاية، ~~والبنت وبنت الابن للمرأة كالابن وابنه للرجل. # ويجب تكفين الميت بساتر لجميعه، ويوارى شهيد قتال العدو في المعترك في ثيابه ~~371 التي مات فيها/ فإن قصرت عن الستر زيد، وأما المحرم فكغيره، ويطيب، وكذلك ~~المعتدة، وأقله ثوب ساتر لجميعه، وأكثره سبعة، ولا يقضى بالزائد على الواحد مع ~~مشاحة الورثة إلا أن ms38 يوصى به، ولا دين مستغرق فيكون في ثلثه، وخشونته ورقته على ~~قدر حاله، والاثنان أولى من الواحد، والثلاثة أولى من الأربعة، وكفن الزوجة من مالها ~~إن كانت غنية وإلا فمن بيت المال، ويجب تكفين الأب والابن الفقيرين على من تجب ~~عليه نفقتهما، ويكفن الفقير من بيت المال، فإن لم يكن أو كان وتعذر فعلى المسلمين، ~~ويكره التكفين بالحرير للرجال والنساء، وأفضله البياض من القطن والكتان، ويجوز ~~بالملبوس الساتر، ويكره السواد والأخضر والأزرق والمعصفر، ويجوز بالورس( ~~والزعفران، ولا يستحب حمل أربعة(2) ولا مزية لعدد على عدد، ويستحب في المشيعين PageV01P142 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0143.png) ~~تقدم الرجال المشاة، وتأخر النساء والراكبين، والصلاة على الميت المسلم غير الشهيد ~~واجبة على الكفاية على الأصح أو سنة على الأظهر من المذهب/. 371/ ب] ~~وصلاة النافلة والجلوس في المساجد أفضل من صلاة الجنازة، إلا أن يكون الميت ~~ممن له حق من جوار، أو أحدا ترجى بركته، ولا يصلى على شهيد قتال العدو، وإن كان ~~في بلاد الإسلام، أو كان نائما، ومن أنفذت مقاتله ولم يحي حياة بينة فكذلك لا يصلى ~~عليه، وإن لم تنفذ فغير شهيد، فيصلى عليه، ولا يصلى على من قد صلي عليه، ولا على ~~من يحكم بكفره، صغيرا كان أو كبيرا، ومن ارتد قبل البلوغ لم يصل عليه، ولا يصلى ~~على قبر إلا أن يدفن بغير صلاة. ~~ويكبر أربع تكبيرات، فإن زاد الإمام سلم المأموم ولم ينتظر، فإن سلم الإمام أو غيره ~~بعد ثلاث تكبيرات ثم تذكر كبر الرابعة ما لم يطل فتعاد ما لم يدفن فيصلى على قبره، ولا ~~يرفع المصلي يده في شيء منها إلا الأولى، وإذا جاء المسبوق فوجد الإمام قد كبر وتباعد ~~ذلك فلا يكبر المسبوق ويدخل، بل ينتظر الإمام، فإذا كبر، كبر معه، ولكن يدعو في ~~انتظاره. ~~ويستحب الابتداء بالحمد والصلاة على النبي صلى الله ليه وسلم ~~المازري(1): أشار بعض المتأخرين إلى أنه لا يقتصر فيه على التكبيرة/ الأولى. ~~وقال بعضهم: واسع أن يقتصر عليه بعد الأولى، وأن يعاد بعد كل تكبيرة. ms39 PageV01P143 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0144.png) ~~ونقل ابن زرقون(1) عن أبي بكر الوقار(2) أنه قال: يحمد الله في الأولى ويصلي على ~~النبيصلى اله عليه وسلم ي الثانية، ويشفع للميت في الثالثة. وإذا كبر الرابعة فقال سحنون: يدعو ثم ~~يسلم(3). ولا يستحب دعاء معين، ولا قراءة الفاتحة(4)، نعم، الدعاء المعروف ~~مستحسن، والمستحسن غير المستحب، الأول ما أخذ من القواعد الكلية، والثاني ما ~~ثبت بنص، قاله في التوضيح(5) # والحاصل أن أركان هذه الصلاة أربعة: النية، والتكبيرات، والدعاء للميت، ~~والسلام، فلو والى التكبير ولم يدع فقال مالك: تعاد الصلاة كالذي يترك القراءة في ~~الصلاة(6). ابن حبيب(): إلا أن يكون دعا وإن قل. PageV01P144 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0145.png) # ولو صلى على الجنازة يظنها امرأة فإذا هي رجل، أو العكس، فدعا على ما ظنه ~~فصلاته تامة، ولو صلى على الميت ونعشه منكوس: رأسه مكان رجليه لم تعد الصلاة ~~عليه، ولو ذكر الإمام أنه جنب أو رعف استخلف، فإذا ذكر صلاة في صلاة الجنازة ~~فقال ابن القاسم: / لا يقطع. [38/ ب] ~~ويسلم إمام الجنازة واحدة عن يمينه، يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم المأموم واحدة، ~~يسمع نفسه فقط، وإن أسمع من يليه فلا بأس به، والمشهور لا يرد المأموم على الإمام، ~~وهو مذهب المدونة(2). # وإذا اجتمعت جنائز والأجناس مختلفة جاز أن تجمع في صلاة واحدة، وجاز أن ~~يفرد كل واحدة بصلاة، وإذا جمعت فتجعل الذكور الأحرار البالغون مما يلي الإمام، ~~الأفضل فالأفضل، ثم الصغار، ثم الأرقاء، ثم الخناثا، ثم أحرار النساء، ثم صغارهن، ~~ثم أرقاؤهن كذلك، وإن كانت الجنائز صنفا واحدا جاز فيها ذلك، وجاز فيها أيضا أن ~~تجعل صفا واحدا أو يقف(3) الإمام عند أفضلهم، وعن يمين المصلي الذي يليه في ~~الفضل، رجلا المفضول عند رأس الأفضل، ومن دونهما في الفضل عن شماله، رأسه ~~عند رجلي الأفضل، فإن كان رابع دون هذه الثلاثة جعل عن يساره، رأسه عند رجلي ~~الثالث في الذكور، ويقدم الأفضل من أوليائها، فإن تساووا فالقرعة، وإذا اجتمعت PageV01P145 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0146.png) ~~(11/35) جنازة رجل وجنازة أنشى/ فإن كان ولي الذكر أفضل فلا ms40 خلاف في تقديمه، وإن كان ~~مفضولا فالمنقول عن مالك تقديم ولي المرأة الأفضل(1). # ولو سها الإمام فنوى إحدى الجنازتين ونواهما من خلفه فتعاد الصلاة على من لم ~~ينوها الإمام، دفنت أو لم تدفن(2) ~~وتقام عند وسط الجنازة الذكر، وعند منكبي المرأة، ويجعل رأسه على يمين المصلى، ~~ووصي الميت أولى بالصلاة إن قصد الخير، بأن كان ممن ترجى بركة دعائه، وهو مقدم ~~على الولي، وإن قصد مراغمة الولي لعداوة بينهما أو نحوها فالولي أولى. # مالك وسحنون وابن حبيب وغيرهم: ويقدم الوصي على الولي، و إذا اجتمع الولي ~~والوالي فإن كان الوالي هو الأصل؛ أي الخليفة فهو أولى من الولي، وإن كان الفرع فلا ~~يكون أولى من الولي إلا أن يكون الفرع صاحب الخطبة، فمذهب ابن القاسم وروايته ~~عن مالك، وهو قول سحنون: تقدمته حينئذ، ولا يتقدم أيضا عندهما إذا كانت له ~~[35ب] الخطبة والصلاة دون أن يكون أميرا أو قاضيا أو صاحب شرطة أو أميرا/ على الجند، ~~وإذا لم يكن إلا نساء صلين عليه أفذاذا، واحدة بعد واحدة(3). # واللحد أفضل من الشق(8) إن أمكن، والبناء على القبور إما أن يكون بقصد المباهاة، ~~أو التمييز، أو لا يقصد به شيء؛ والأول حرام، والثالث وهو ما لا يقصد به شيء ~~مكروه، والثاني وهو ما يقصد به التمييز جائز. PageV01P146 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0147.png) # قالوا: وإنما كره في المدونة البناء الذي لا يقصد به العلامة(1)، وإلا فكيف يكره ما ~~قصد به معرفة قبر وليه! وأجازوا ركز حجر أو خشب عند رأس الميت ما لم يكن ~~منقوشا، وكره ابن القاسم أن يجعل على القبر بلاطة ويكتب فيها2) # قال في التنبيهات(3) : اختلف في بناء البيوت عليها إذا كان في أرض غير محبسة وفي ~~المواضع المباحة وفي ملك الإنسان، فأباح ذلك ابن القصار(9)، وقال غيره: ظاهر ~~المذهب خلافه(5). انتهى PageV01P147 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0148.png) # وأما الموقوف كالقرافة(1) التي بمصر فلا يجوز(2) البناء مطلقا، ويجب على ولي الأمر ~~أن يأمر بهدمها حتى يصير طولها عرضا، وسماؤها أرضا، قاله في التوضيح(3). وإذا دفن ~~الميت فموضعه ms41 حبس، فلا يباع ولا يتصرف فيه، ويكره دفن السقط في البيوت، وإذا ~~1/40) بيعت الدار التي/ دفن فيها السقط ثم علم المشتري فليس بعيب، بخلاف دفن الكبير ~~بدار فإنه عيب ترد به الدار، والله أعلم. PageV01P148 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0149.png) # شرط زكاة العين أن يكون نصابا مملوكا حولا كاملا ملكا تاما غير معجوز عن ~~إنمائه، وهذا الشرط في غير المعدن والركاز، ونصاب الذهب عشرون دينارا(2)، ~~ونصاب الورق مائتا درهم بالوزن الأول(3)، وقدرها بدراهم مصر مائة درهم وخمسة ~~وثمانون درهما ونصف درهم وثمن درهم، كذا حرره الشيخ خليل، نص عليه في ~~توضيحه، فلو نقصت عن النصاب وزنا لا يحطها فالزكاة واجبة، وإن حطها فلا زكاة، ~~ويكمل أحد النقديين بالآخر بالجزء لا بالقيمة، وفي معنى النصاب أصل النصاب، ~~كدينار واحد بيع آخر الحول بمائتي درهم. # واحترزنا بالمملوك من المال المغصوب بالنسبة إلى الغاصب، ومن المال المودع ~~والملتقط بالنسبة إلى الحافظ، وبالحول الكامل من بعض الحول، وبالملك التام من ملك ~~العبد، والمدين بالنسبة / إلى العين، وبقولنا: غير معجوز عن إنمائه عن العين المغصوبة [45/ب] ~~بالنسبة إلى المغصوب منه، ومن المدفون والموروث إذا لم يعلم به. PageV01P149 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0150.png) ~~فأما المعدن فتجب فيه الزكاة إذا بلغ المخرج نصابا وبمجرد حصوله(1)، وكذلك ~~الركاز(2) إذا خرج منه شيء بنفقة أو كثير عمل فتجب فيه الزكاة من غير اشتراط ~~الحول. # والمخرج من النقدين ربع العشر، وما زاد على النصاب يخرج منه بحسابه وإن قل، ~~ويجوز إخراج أحدهما عن الآخر بحساب صرف وقت الإخراج ولو نقص عن ~~الصرف الأول. # ولا يجوز إخراج العرض والطعام طوعا؛ لأنه إخراج قيمة، فإن أخرج العرض أو ~~الطعام رجع على الفقير به، ودفع له ما وجب عليه، فإن فات في يد الفقير لم يكن عليه ~~شي؛ لأنه سلطه على ذلك، وذلك إذا أعلمه أنه من زكاته، فإن لم يعلمه لم يرجع مطلقا؛ ~~لأنه متطوع، قاله مالك(3). ~~ولا زكاة على المديان بعين أو غيره، حال أو مؤجل في العين الحولي، بخلاف المعدن ~~والماشية والحرث، فتجب فيها الزكاة على ms42 المديان ولو كان الدين مثل صفتها، ولا ~~[1/96 تجب/ الزكاة في مال المفقود والأسير؛ لإمكان دين أو موت، ومن كان بيده عرض ~~ملكه بمعاوضة بنية التجارة، وكان أصله بيده عينا أو عرضا للتجارة، ورصد به ~~السوق، وبيع بالعين بعد أحوال، فيزكي زكاة واحدة لجميع الأحوال، ويسمى PageV01P150 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0151.png) ~~محتكرا، وإن لم يرصد به السوق، وكان مدارا، فالزكاة فيه واجبة كل عام بالتقويم إن ~~نض شيء، ولو نض درهم في أوله، وإذا خرج على مقتضى التقويم، ثم بيع العرض، ~~فزاد ثمنه على القيمة، لم يعتبر الثمن، بل المعتبر هو القيمة، ولو كان يريد بالعروض ~~حالا بعد حال، ولا ينض من ثمنها شيء، فلا تجب الزكاة، فإذا نض شيء بعد الحول ~~قوم الجميع حينئذ، وكان ذلك الوقت أول حوله، وألغي الزائد، وهذا المزكى يسمى ~~مديرآ، والله أعلم. PageV01P151 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0153.png) ~~تجب الزكاة في المقتات المدخر للمعيش غالبا، من العنب، والتمر، والزبيب، ~~والزيتون، والحب، كالقمح، والشعير، والسلت1)، والعلس(2)، والأرز، والذرة، ~~والدخن(3)، والجلجلان، وحب الفجل، ولا تجب في القصب، والبقول، ~~والفواكه) كالرمان، وكذا التين. [47/ب] ~~وإنما تجب الزكاة في ذلك إذا بلغ خسة أوسق(4) فأكثر، منقى مقدر الجفاف، ~~وإن لم يجف زرع بأرض خراجية أو غيرها، وقدرها بالكيل المصري ستة PageV01P153 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0154.png) ~~أرادب(1) وثلث إردب وربع إردب، قاله في التوضيح(2). وما زاد عن النصاب يخرج ~~منه بحسابه. # ولا زكاة على شريك حتى تبلغ حصته نصابا في عين أو حرث أو ماشية، فلو ~~نقصت حصة أحد الورثة عن النصاب لم تجب عليه زكاة ما لم تجب على الميت، ~~والمعتبر في النصاب معيار الشرع من كيل كالقمح، أو وزن كالعنب، وإن لم يكن ~~للشرع معيار فبعادة محله، وتضم الأنواع ولا تضم الأجناس؛ فالقمح والشعير ~~والسلت أنواع لا أجناس، والأرز والدخن والذرة أجناس لا أنواع(3)، والقطاني ~~تضم في الزكاة، فهي أنواع لا أجناس بخلافها في باب الربا، وإنما تجب الزكاة في ~~الحرث بالطيب، كإزهار التمر وإفراك الحب. PageV01P154 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0155.png) # والمخرج من الحرث العشر فيما سقي بغير مشقة(1)، كالسيح(2) ms43 ولو اشتري، وماء ~~السماء، وكالذي يشرب بعروقه، ونصف العشر فيما سقي بمشقة ~~كالدواليب/ والدلاء وغيرهما، ولو سقي بالوجهين وتساويا فعلى حكمهما، فيؤخذ منه 1/42] ~~نصف العشر وربعه، وإن كان أحدهما أكثر فالحكم للأكثر، ويؤخذ من الجميع على ~~حكمه، ويؤخذ من الحب كيف كان. ~~وأما الثمار فإن كانت نوعا واحدا أخذ منه، جيدا كان أو رديا، وإن كان مختلفا فمن ~~الوسط. ~~وأما ما لا يكمل، كعنب مصر أو بسرها، فيؤخذ من ثمنه، قل الثمن أو كثر، وأما ~~الزيتون، والجلجلان، ونحوهما، فيؤخذ من زيتها، ويعتبر الوسق بالزيتون لا بالزيت، ~~فلو باع زيتونا لا زيت له أخذ من ثمنه، وما له زيت يؤخذ عنه زيت مثل ما لزمه، كما ~~لو باع حبا أو تمرا بيبس، فلو أعدم البائع أخذ من المبتاع إن وجده عنده بعينه، ثم ~~يرجع المبتاع على البائع بقدر ذلك من الثمن، والله أعلم. ~~(6) عن ابن عمر تتا فمنه، عن النبي ، قال: «فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا العشر، وما سقي ~~بالنضح نصف العشر». أخرجه البخاري في صحيحه (3/ 347 مع الفتح)، كتاب الزكاة، باب العشر # فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري، حديث رقم (1483) . ~~(2) هو الماء الظاهر على وجه الأرض، وجمعه سيوح وقد ساح يسيح سيحا سيحانا إذا جرى على وجه # الأرض. لسان العرب: مادة (سيح) 492/2. PageV01P155 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0157.png) # وهي الإبل والبقر والغنم، والزكاة فيها واجبة بشرط بلوغها نصابا مملوكا حولا ~~كاملا ملكا تاما ومجيء الساعي، والمعلوفة والعوامل والنتاج كغيرها، ولا زكاة فيما ~~تولد منها، ومن الوحش. ~~الإبل: في كل/ خس شاة(1) من الضأن إلا أن يكون جل غنم البلد المعز فيقبل، وإن 42/ب2 ~~كان غنمه مخالفا لها، فإذا بلغت خمسا وعشرين فبنت مخاض(2)، فإن لم تكن فابن ~~لبون(3)، فإذا بلغت ستا وثلاثين فبنت لبون، فإذا بلغت ستا وأربعين فحقة(9)، فإذا ~~بلغت إحدى وستين فجذعة(5)، فإذا بلغت ستا وسبعين فبنتا لبون، فإذا بلغت إحدى PageV01P157 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0158.png) ~~وتسعين فحقتان، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل ms44 ~~خمسين حقة، إلا أن في مائة وإحدى وعشرين وتسعة وعشرين وما بينهما يخير ~~الساعي في أن يأخذ حقتين أو ثلاث بنات لبون إن وجدا أو فقدا، ثم بعد المائة ~~والثلاثين لا يعتبر في تغيير الواجب إلا العشرات. # وبنت المخاض هي التي كملت سنتها فحملت أمها؛ لأن الإبل سنة تحمل وسنة ~~تربي، فأمه حامل وقد مخض بطنها بالجنين، أو في حكم الحامل إن لم تحمل، فإذا كمل ~~لها سنتان وضعت أمه وارتضعت فهي لبون وابنها المتقدم ابن لبون، فإذا دخل في ~~الرابعة فهو حق والأنثى حقة؛ لأنهما استحقا أن يحمل عليهما، واستحق أن يطرق منهما ~~431/ الذكر] الأنثى واستحقت الأنثى أن تطرق وتحمل. # وأما البقر: ففي ثلاثين تبيع ذكر(1)، فإذا بلغت أربعين فمسنة(2) أنثى(3)، فإذا بلغت ~~ستين فتبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة، والتبيع الجذع الموفي سنتين، ~~والمسنة الموفية ثلاث سنين. PageV01P158 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0159.png) ~~وأما الغنم: ففي كل أربعين شاة شاة، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين شاة ~~فشاتان، فإذا بلغت مائتين وشاة فثلاث شياه، فإذا بلغت أربع مائة ففي كل مئة شاة، ~~والشاة المجزئة هي الجذع من الضأن والمعز، ذكرا كان أو أنثى، والجذع منهما ابن سنة. # ولا يؤخذ كرائم الأموال(2): كالأكولة3)، والفحل، والربى5)، وذات اللبن، ولا ~~شرارها: كالسخلة(6)، والتيس(7)، والعجفاء، وذات العوار، فإن كانت كرائم كلها أو ~~شرارا كلها كلف أن يأتي بما يجزئه، نعم، إذا رأى الساعي أن يأخذ ذات العوار أو التيس ~~أو الهرمة أخذها، إن كان ذلك خيرا له، ولا يأخذ من الصغار شيئا. # ويضم العراب والبخت(8) في الإبل، والبقر والجواميس في البقر، والضأن والمعز في ~~الغنم. PageV01P159 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0160.png) ~~[و4/ب ويشترط مجيء الساعي/ إن كان ووصل، وإلا وجبت بالحول، فلو مات ربها بعد ~~الحول وقبل مجيئه، أو أوصى بها، أو أخرج زكاتها، لم تجب على الوارث، ولم تبدأ على ~~الوصايا في الثلث، ولم تجزه. # وإخراج الزكاة يفتقر إلى نية، وتؤخذ من الممتنع كرها، وتجزئه إن قدر عليه، وإلا ~~قوتل، ومن قدم بتجارة فقال: قراض أو ms45 بضاعة أو علي دين أو لم يحل الحول، صدق ولم ~~يحلف. # ومصرف الزكاة الأصناف الثمانية المشهورة(1)، ومن ادعى الفقر صدق ما لم يشهد ~~ظاهره بخلافه، ومن ادعى أن له عيالا أخذ لهم، وإن كان من أهل الموضع كشف ~~حاله، وإن كان معروفا بمال كلف بيان ذهاب ماله، وإن كانت له صناعة فيها كفايته ~~فادعى كسادها، صدق، وإن لم يعلم هل فيها كفايته أم لا، صدق، وإن ادعى أنه من ~~الغارمين كان عليه أن يبين إثبات الدين والعجز عنه، وإن ادعى أنه ابن سبيل أعطي إذا ~~كان على هيئة السفر، ويجوز إعطاء النصاب، ولو ظهر أن آخذها غير مستحق بعد ~~1/99 الاجتهاد وتعذر استرجاعها) لم يجزه، وتؤدى بموضع الوجوب ناجزا، فإن لم يجد أو ~~فضل نقل إلى الأقرب، فإن أديت بغيره لمثلهم في الحاجة أجزأت، فإن كانوا أشد نقل ~~إليهم جلها وأدى الباقي بموضع الوجوب، والله أعلم. PageV01P160 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0161.png) # تجب بسنة رسول الله صلى لل علييه وسلم اخراج صدقة الفطر(1) على من فضل عنده صاع عن ~~قوته يومها، أو قوته وقوت عياله إن كان له عيال، فإن قدر على بعض صاع وجب ~~إخراجه، وإن وجد من يسلفه وهو محتاج تسلف وأخرج، وجب(2) عليه عمن تلزمه ~~نفقته من المسلمين خاصة بالقرابة أو الرق، كالأولاد والآباء والعبيد، أو بغيرهما، ~~كالزوجة وخادمها وإن كانت ملية، وزوجة الأب الفقير، وخادمه. # ويتعلق وجوبها بالمكلف بغروب الشمس من آخر أيام رمضان، ويستحب ~~إخراجها بعد الفجر قبل الغدو إلى المصلى، وواسع بعده، وإن قدمها بيوم أو يومين ~~أجزأته، والمبيع يوم الفطر على البائع كالمبيع بخيار/ والمتواضعة والمشتري شراء فاسدا 9/ب) ~~على المشتري، ومن أخدم عبده رجلا سنين ثم هو حر فإن زكاة فطره على المخدم - بفتح ~~الدال - وإن قال: ثم هو رق لفلان، فهي على مالك الرقبة، كمن أخدم عبده رجلا مدة ~~فصدقة الفطر عنه على سيده الذي أخدمه، وزكاة العبد المشترك على الشركاء بقدر PageV01P161 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0162.png) ~~أنصبائهم، والمعتق بعضه على السيد قدر حصته، وزكاة الآبق المرجو والمكاتب ms46 وعبيد ~~القراض على المالك ورب المال. # وقدرها صاع من المقتات، من القمح، والشعير، والسلت، والزبيب، والتمر، ~~والأقط، والذرة، والأرز، والدخن، وإن أقتيت غيرها كالقطاني، والتين، ~~والسويق(2)، واللحم، واللبن، فالمشهور يجزيء، ويخرج من غالب قوت البلد، ~~وندب من قوته الأحسن، وغربلة القمح، إلا الغلث(3) فتجب. # ودفعها في حق من زال فقره أو رقه في يومها، ودفعها للإمام العدل، وأن لا يزيد ~~1/951] الفقير على صاع، وإخراج المسافر عن نفسه بمحله، وجاز لأهله) الإخراج عنه، ودفع ~~صيعان لفقير واحد، وصاع لمساكين، وأن يخرج من قوته إلا دون الأشح فلا يجزيء، ~~ولا تسقط بمضي الزمان، وإنما تدفع لحر مسلم فقير، والله سبحانه أعلم. PageV01P162 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0163.png) ~~ينقسم الصيام إلى واجب، كرمضان والكفارات والنذر، وإلى النفل، كصيام ثلاثة ~~أيام من كل شهر. ~~ورمضان واجب بإجماع الأمة(1)، وجاحد وجوبه كافر، ومن امتنع من صومه ~~تكاسلا لا يترك بل يوقف؛ فإما صام وإلا قتل حدا لا كفرا. ~~وله شروط وجوب وشروط صحة، وواجبات ومستحبات. # فشروط وجوبه: البلوغ، والعقل، والنقاء من الحيض والنفاس جميع النهار، ولا ~~يؤمر به الصبي المطيق بخلاف الصلاة، ومن بلغ عاقلا ثم جن أو بلغ مجنونا ثم أفاق ~~فعليه قضاء ما مضى من الصيام بعد بلوغه بخلاف الصلاة، ومتى انقطع الحيض قبل ~~الفجر فلا حكم له سواء أمكن الغسل قبله أم لا، فإن شكت في كون الانقطاع قبل ~~الفجر صامت وقضت. ~~وشروط صحته: الإسلام، ويستحب قضاء/ يوم إسلامه وإمساك بقيته. [95/ ب] PageV01P163 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0164.png) # « الأول: الرؤية، إما بالخبر المنتشر، أو بالشهادة على شرطها برجلين حرين عدلين، ~~والمنتشر المستفيض المحصل للعلم أو الظن القريب منه، فإن شهد اثنان واحتاج ~~القاضى إلى الكشف عنهما والتزكية - وذلك يتأخر- فليس على الناس صيام ذلك اليوم، ~~فإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالقضاء، فإن لم يكن ثم من يعتني بأمر الشريعة، إما بأن ~~لا إمام لهم، أو لهم إمام يضيع أمر الهلال، كفى الخبر ممن يثق به، فيصوم بذلك، ~~ويخمل عليه من يقتدي به، وإذا نقل أمر رؤية الهلال إلى بلد ms47 آخر فالصور أربع: ~~استفاضة عن استفاضة، فيلزم من بلغهم الصوم والقضاء، وشهادة عن استفاضة ~~فكذلك، واستفاضة عن شهادة، وشهادة عن شهادة، والحكم فيهما واحد إن كانت ~~الشهادة المنقول عنها ثبتت عند حاكم عام، وهو الخليفة، فكذلك، وإن ثبتت عند ~~[21/86 حاكم خاص فالمشهور كذلك، وإما إذا خبره(1) الإمام /بثبوت الرؤية عنده لزمه ~~الصوم، فإذا أخبره الواحد العدل عن الإمام أو عن الخبر المنتشر لزم الصوم، وكذلك ~~إذا نقل الرجل ذلك إلى أهله ونحوهم لزمهم الصوم. # « الثاني من الأمرين اللذين يعرف بهما رمضان: إتمام شعبان ثلاثين يوما، ولو ~~غم الهلال شهورا متعددة، وإذا كان غيم ولم تثبت الرؤية فصبيحة تلك الليلة هو يوم ~~الشك، فينبغي الإمساك حتى يستبرأ بمن يأتي من السفار(2) وغيرهم، فإن ثبتت الرؤية ~~وجب الإمساك والقضاء، ولو كان قد أفطر أو عزم، ولو ثبت ثم أفطر متأولا فلا ~~كفارة، بخلاف غير المتأول، وينهي عن صيام يوم الشك احتياطا، ولو صامه احتياطا ~~ثم ثبت لم يجزه. PageV01P164 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0165.png) # الأول: النية من الليل، ولا يشترط مقارنتها للفجر للمشقة، وإن نوى عند ~~طلوع الفجر صح الصوم وأجزأه، ويكتفي بها في الليلة الأولى لجميع الشهر، وكذلك ~~كل ما يجب تتابعه، فإن انقطع التتابع بحيض أو غيره، فلابد من تجديدها، وإذا رفض ~~النية / بعد انعقادها بطل الصوم. [96/ب] # « الثاني: الإمساك في جميع زمانه عن إيصال متخلل أو غيره إلى الحلق أو المعدة من ~~منفذ واسع، كالفم، والأنف، والأذن، يمكن الاحتراز منه، وإيلاج الحشفة أو قدرها ~~من مقطوعها في قبل أو دبر، وكذا الواصل من العين والحقنة بمائع من الدبر لا القبل، ~~ولا يفطر دهن الرأس إلا أن يستطعمه. # « الثالث: الإمساك عن إخراج مني، أو قيء، أو مذي، ولو خرج المني باحتلام فلا ~~قضاء فيه، فإن فكر أو نظر فأمنى مع أول الفكر، أو أول النظر، قضى إلا أن يكثر منه ~~ذلك فيسقط القضاء، فإن استدام الفكر أو النظر حتى أمنى فعليه القضاء والكفارة. # والقيء الضروري كالعدم، وإذا خرج القيء أو البلغم من الحلق ms48 وأمكن طرحه ~~فابتلعه فعليه القضاء، وإن لم يمكن طرحه فلا قضاء، وأما المستدعى ففيه القضاء. PageV01P165 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0166.png) # وزمان الصوم من الفجر المستطير، أي المنتشر لا المستطيل، حتى تغرب الشمس، ~~ومن شك في طلوع الفجر حرم عليه الأكل على الصحيح، ومن شك في غروب ~~(1/9] الشمس حرم / عليه الأكل اتفاقا، فإن أكل فعلم بطلوعه أو بقي على شكه فالقضاء ~~واجب، ولو أكل معتقدا طلوع الفجر، ثم طرأ الشك، فعليه القضاء، ولو طلع الفجر ~~وهو آكل أو شارب ألقاه من فيه ولا قضاء عليه، وإن طلع الفجر وهو يجامع نزع، ولا ~~كفارة عليه ولا قضاء. # ويجب قضاء رمضان بالفطر عمدا واجبا، ومباحا، وحراما، ونسيانا(1)، أو غلطا في ~~التقدير؛ فيجب القضاء على الحائض، والمسافر، ونحوهما، ولو أفطر يوما ثم شرع في ~~قضائه، ثم تذكر في أثنائه أنه قضاه، وجب إتمامه، ولا يجب قضاء رمضان على الفور بل ~~يستحب، فإن أراد أن يتطوع بالصوم قبل القضاء كره له ذلك. # واختلف في يوم عاشوراء ونحوه من متأكد الصيام، هل المستحب أن يقضي فيه ~~رمضان ويكره أن يصومه تطوعا؟ وهو قول مالك في العتبية، أو المستحب أن يصومه ~~تطوعا؟ وهو قوله في سماع ابن وهب(2) قولان(3)، فإن أخر القضاء حتى دخل ~~رمضان الثاني من غير عذر لزمته الفدية، والمعتبر في لزوم الفدية أن يمكنه القضاء في PageV01P166 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0167.png) ~~شعبان قبل دخول رمضان الثاني فلم يفعل، [فمتى](1) سافر فيه/ أو مرض فيه، فلا [92/ب] ~~تلزمه فدية فيما سافر فيه، أو مرض، ولو كان فيما قبل ذلك من الشهور صحيحا مقيما، ~~والفدية مد بمده، عليه الصلاة والسلام، عن كل يوم لمسكين، فإن أعطى المسكين أكثر ~~من مد لم يعتد بالزائد، وله أن يخرج الفدية مع القضاء أو بعده. # ولا تجب الكفارة في غير رمضان، وتجب بإيلاج الحشفة، وبالمني، وبالأكل ~~والشرب بالفم فقط، وبالإصباح بنية الفطر، وبرفع النية نهارا إن تعمد ذلك بلا جهل ~~ولا تأويل قريب، وهي إطعام ستين مسكينا لكل مد، وهو الأفضل، أو صيام شهرين، ~~أو عتق ms49 رقبة كالظهار، ولا يجب التتابع في قضاء رمضان كله أو بعضه؛ لكنه يستحب، ~~ويجب قضاء عدد ما أفطر، سواء صام في أول الشهر أو في أثنائه. # وأما مستحباته فهي: كف اللسان زمنه، وتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ~~والصوم بالسفر وإن علم دخوله بعد الفجر، وتعجيل القضاء، ومتابعته كما تقدم، ~~والفدية لمن أفطر لهرم وعطش، والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV01P167 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0169.png) # الاعتكاف لزوم المسلم المميز للعبادة، صائما،/ كافا عن الجماع ومقدماته، يوما فما ه1/9] ~~فوقه، فيصح من المرأة، والصبي، والرقيق، وإذا أذن لامرأته أو لعبده فدخلا فيه فليس ~~له قطعه، ولا تخرج المعتكفة للعدة إلا بعده، فتتم ما بقي من عدتها، وإن نذر العبد ~~اعتكافا فمنعه سيده فعليه قضاؤه إن عتق، وليس للسيد أن يسقطه عن ذمته، ولا يمنع ~~المكاتب الاعتكاف اليسير. # وصحته بمطلق الصوم، ولو كان صوما منذورا وبمسجد، إلالمن فرضه الجمعة ~~وتأخذه الجمعة في زمنه، فيتعين الجامع، وإن لم يبتدئه بالجامع وأخذته خرج إلى الجامع ~~وبطل اعتكافه كما يخرج، ويبطل اعتكافه لمرض أحد أبويه، ولا يخرج لجنازتهما، بل ~~جنازة أحدهما، ولا لشهادة وإن وجب أداؤها، وليؤدها بالمسجد، أو تنقل عنه، ويبطل ~~بالردة، والسكر المكتسب، قارنا أو طرأ، فيجب استئنافه، وأما في الجنون، والإغماء، ~~والسكر غير المكتسب فيبني، ويبطل بالسكر ليلا، وهل تلحق به كل كبيرة لا تبطل ~~الصوم، كالقذف ليلا؟ تأويلان، وبوطء، أو قبلة شهوة، ولمس، ومباشرة، ولو ~~لحائض/ ناسية. # ولزم المكلف يوم إن نذر ليلة، [إلا إن](1) نذر بعض يوم، ويتابع الاعتكاف، إن نذر ~~أياما نذرا مطلقا ومنوية حين دخوله فيه إذا لم يكن نذر. PageV01P169 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0170.png) # وإما الجوار فهو قسمان: مطلق، وحكمه كالاعتكاف في لزومه بالنية والدخول ~~ولزوم الصوم وغيره، ومقيد بمجاروة النهار والانقلاب إلى أهله ليلا، فهذا لا يلزم ~~بدخوله ونيته حتى ينذره بلفظه، ولا صوم فيه، فإذا نوى يوما أو أياما لم يلزمه ما بعد ~~الأول، وهل يلزمه الأول أو اليوم المنفرد بالدخول فيهما؟ تأول ابن يونس(1) المدونة ~~على اللزوم، قال: وكذلك إن دخل في اليوم ms50 الثاني لزمه، وقال أبو عمران(2) : لا يلزمه ~~هذا الجوار وإن دخل فيه. ومن نذر أن يعتكف بمسجد الفسطاط فليعتكف بموضعه ~~بخلاف مسجد مكة والمدينة وإيلياء(3)، ومن نذر أن يصوم بساحل من السواحل، أو ~~بموضع يتقرب بإتيانه، مثل مكة والمدينة، لزمه الصوم بذلك الموضع، وإن كان من ~~أهل مكة والمدينة لزمه وإيلياء، ولو نذر ذلك بمثل العراق وشبهها صام مكانه، ولو ~~(1/49] نذر اعتكافا بساحل من السواحل اعتكف بموضعه/ بخلاف الصوم كما تقدم(9) PageV01P170 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0171.png) ~~وكره للمعتكف أكله خارج المسجد، واعتكافه غير مكفي(1)، ودخوله منزله الذي ~~فيه أهله، واشتغاله بالعلم وكتابته، وفعل غير الذكر والصلاة والتلاوة، كما تكره له ~~عيادة المريض، وصلاة الجنازة ولو لاصقته، وصعوده المنار للتأذين أو السطح، وترتبه ~~للإمامة، وإخراجه لحكومة إن لم يلد(2) بالحق. # وجاز له إقراء القرآن، وسلامه على من يقربه، وانتظاره غسل ثوبه أو تجفيفه، ~~وندب له إعداد ثوب آخر، ومبيت ليلة العيد، ودخوله قبل الغروب، وصح إن دخل ~~قبل الفجر، واعتكاف عشرة أيام، وجلوسه بآخر المسجد، واعتكافه برمضان، وبالعشر ~~الآخر منه، والله سبحانه أعلم. PageV01P171 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0173.png) ~~الحج لغة: القصد، وفي الشرع: قصد بيت الله تعالى على وجه مخصوص. ~~والعمرة في اللغة: الزيارة مطلقا، وفي الشرع: زيارة بيت الله تعالى على وجه ~~مخصوص. ~~فأما الحج فهو فريضة بإجماع الأمة مرة في العمر(3)، وأما العمرة فسنة(3) على ~~المشهور. ~~وفي كون الحج فريضة على الفور أو على التراخي) إلى خوف الفوات قولان 9/ب2 ~~مشهوران. ~~وللحج شروط وجوب وشروط صحة، وواجبات أركان غير منجبرة، وواجبات ~~غير أركان منجبرة، ومسنونات، ومحظورات مفسدة، ومحظورات منجبرة. PageV01P173 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0174.png) ~~فأما شروط وجوبه فأربعة: الحرية، والبلوغ، والعقل، والاستطاعة، والمعتبر في ~~الاستطاعة الأمن على النفس والمال، وإن كان المسير بغير مشقة فادحة تلحقه في باطنه ~~أو ظاهره، بأن يحتاج إلى السؤال ولا عادة له به، أو إلى المشي، أو ركوب المقتب(1) ولا ~~يقدر على ذلك إلا بمشقة عظيمة، ولا يعتبر مطلق المشقة، وإلا سقط الحج عن أكثر ~~المستطيعين، والمعتبر ما يوصل فقط. # اللخمي: إلا ms51 أن يعلم أنه إن بقي هناك ضاع، وخشي على نفسه، فيعتبر ما يبلغه ~~ويرجع به إلى أقرب المواضع، مما يمكنه التمعش فيه(2). فيلزم القادر على المشي من غير ~~راحلة، والأعمى إذا كان قادرا على المشي ووجود من يقوده مثل البصير في الوجوب، ~~والركوب لمن قدر عليه أفضل من المشي، وأما السائل فإن لم يكن عادته السؤال، وهو ~~[1/50 لا يقدر على الوصول إلا بالسؤال، فلا خلاف/ أنه لا يجب عليه ويكره له الحج، رواه ~~ابن القاسم(3)، وإن كانت عادته السؤال ولم تكن العادة إعطاءه بل عدم إعطائه فلا ~~يلزمه بالاتفاق، وإن كانت العادة إعطاءه فلا يجب أيضا بل يكره، وهو ظاهر المذهب، ~~قاله في التوضيح()، ولا يعتبر بقاؤه فقيرا، بل يجب عليه ولو بقي فقيرا ويترك ولده ~~للصدقة إلا أن يخشي عليهم الهلاك. # وسئل مالك عن الرجل العزب لا يكون عنده إلا ما يتزوج به أو يحج، قال مالك: ~~يحج ولاشك في هذا على الفور، ابن رشد: وعلى التراخي فالحج أولى، فإن تزوج لم PageV01P174 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0175.png) ~~يفسخ وكان آثما على الفور، وهذا كله ما لم يخش العنت، فإن خشيه تزوج(1)، قاله ~~مالك في السليمانية (2). # ولا يجوز له تزويج الأمة ليوفر المال للحج لوجود الطول، فإن خشي على المال من ~~لصوص فلا يجب؛ لأن ذلك مؤد إلى ضياع النفس من غير فائدة، وإن كان من صاحب ~~مكس، فإن كان ما يأخذه غير معين أو معينا مجحفا سقط الوجوب، وإن كان غير ~~مجحف فالأظهر عدم السقوط، إلا أن يكون الظالم ممن ينكث، وإذا / تعين البحر 55/ ب] ~~وجب، إلا أن يغلب العطب، أو يعلم تعطيل الصلاة بميد، أو ضيق، أو غيرهما. # والمرأة كالرجل فيما تقدم، وتزيد عليه باشتراط رفقة زوج أو محرم منها، فإن أبى ~~الزوج أو المحرم أو لم يكن، فإن وجدت رفقة مأمونة من نساء ورجال قامت مقامهما في ~~الفريضة، وهذا الشرط عام في الشابة والعجوز، ولا يلزم المرأة المشي البعيد ولو كانت ~~تقدر عليه، ولا ركوب البحر، إلا إذا عظمت ms52 السفينة وخصت بمكان منها. # وشرط صحة الحج: الإسلام لا غيره، فيصح الحج من الصبي والمجنون، فيحرم ~~وليهما عنهما بتجريدهما إذا نوى الولي بذلك الإحرام، ولا بأس أن يؤخر الولي إحرام ~~الصغير عن الميقات إلى قرب الحرم، ولا فرق في جواز حج الصبي بين من يتكلم ومن ~~لا يتكلم؛ لكن الذي يتكلم، أي يأتمر إذا أمر، يلبي بنفسه، وكل ما يمكن الصبي فعله ~~فعله، وما لا يمكنه فعله فإن قبل النيابة كالطواف والسعي فعل عنه، وإلا سقط أصلا، ~~فلذلك يطوف الولي به، ويسعى به محمولا إن لم يقو/ على المشي، ويحضره المواقيت، ولا 5/21 ~~يركع عنه، ولا يلبي عنه، والمراد بالمواقيت المشاعر كعرفة، والمزدلفة، ومنى. وأما المميز ~~والعبد فيحرمان عن أنفسهما. PageV01P175 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0176.png) # واعلم أن زيادة النفقة تكون على الولي إلا إن خيف على الصبي ضيعة إن ترك في ~~بلده، فالنفقة حينئذ في مال الصبي، وأما الفدية وجزاء الصيد فعلى الولي، ولو أحرم ~~الصبي ثم بلغ، أو العبد ثم أعتق في أثنائه، فليتما، وكل منهما على الإحرام ولا يجزئهما ~~عن حجة الفريضة، ولا يرتفض إحرامهما، ولو رفضاه لم يرتفض، نعم، لو كان كل ~~منهما غير محرم، ثم بلغ، أو عتق، أو كان الصبي محرما بغير إذن وليه، فحلله، ثم بلغ، ~~فإن كلا منهم يحرم بحجة الإسلام، ولو في ليلة النحر. # ومن نوى بحجه النفل لم يجزه عن الفرض، ويحرم استنابة الصحيح القادر في ~~حجة الفريضة، ويكره أن يستنيب في التطوع، فإن استناب صحت الاستنابة، وأما ~~[5/ب] العاجز فاستنابته مكروهة مطلقا، ولا يسقط الفرض عنه، ومن مات وهو صرورة1/ ~~ولم يوص أن يحج عنه فإن أراد أن يتطوع بذلك عنه ولد أو والد أو أجنبي فليتطوع عنه ~~بغير هذا، يهدي عنه، أو يتصدق، أو يعتق، وتنفذ الوصية به إن أوصى بذلك، فإن لم ~~يوص لم يلزم الورثة أن يحجوا عنه وإن كان صرورة. # والعمرة كالحج في اشتراط الاستطاعة وحكم الإيجاز. ~~وأما الواجبات الأركان فهي أربعة: # الأول: الإحرام، وينعقد بالنية مقرونة بقول أو ms53 فعل متعلق به، كالتلبية، والتوجه ~~على الطريق، والتقليد والإشعار المصاحبين للنية، نقله ابن يونس، والدخول بالنية ~~أحب من التسمية معها، ولو أحرم وهو يجامع انعقد الإحرام ولزمه التمادي والقضاء، ~~ولو رفض إحرامه لم يفسد ولا شيء عليه. PageV01P176 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0177.png) # فالزماني: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة بكماله، هذا زماني الحج، وأما العمرة ~~فميقاتها الزماني جميع السنة، إلا لمن حج فلا تنعقد العمرة في حقه إلا بعد تمام ~~حجه/ بالرمي، وطواف الإفاضة، فإن أحرم بها بعد تمام ذلك في آخر أيام التشريق قبل 1/5] ~~أن تغيب الشمس كره له ذلك، ولا يفعل شيئا من أفعال العمرة قبل غروب الشمس، ~~قال عبد الحق(1) عن بعض شيوخه: ويكون خارج الحرم حتى تغيب الشمس؛ لأن ~~دخوله الحرم بسبب العمرة عمل لها وهو ممنوع من أن يعمل لها عملا حتى تغيب ~~الشمس(2). # ويكره تكرار العمرة في السنة الواحدة وأول السنة المحرم، فيجوز لمن اعتمر في ~~أواخر ذي الحجة أن يعتمر في المحرم، قاله مالك، قال ابن القاسم: ثم استثقله، وقال: ~~أحب إلي لمن أقام بمكة أن لا يعتمر بعد الحج حتى يدخل الحرم لقرب الزمن . مالك: ~~ولا بأس أن يعتمر الصرورة قبل أن يحج(3)، ولو أحرم بالحج قبل الميقات الزماني ~~انعقد. PageV01P177 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0178.png) # والميقات المكاني للمقيم بمكة من الحاضر والوافد مكة في الحج لا في العمرة، ~~ويستحب له الإحرام من المسجد الحرام، قال مالك: لا يحرم من باب المسجد بل من ~~[52/ ب1 جوفه/. ~~قاعدة: كل إحرام لابد فيه من الجمع بين الحل والحرم(2)، لفعله عليه السلام، ~~فلذلك لا يجوز للمكي أن يحرم بالعمرة من مكة؛ لأنه لو أحرم بها منها وهي تنقضي في ~~الحرم لزم أن لا يجتمع في إحرامه حل وحرم، بخلاف الحج فإنه يخرج إلى عرفة وهي ~~حل، ولو خرج المكي الحاضر أو المقيم إلى الحل فأحرم بالحج جاز ولا دم عليه، ~~ويستحب لهما إذا أهل هلال ذي الحجة أن يحرما حينئذ بالحج ولا يؤخرا، ويجب إن ~~قرنا، وأن يحرما من الحل. # والميقات المكاني ms54 في الحج والعمرة للآفاقي من المدينة ذو الحليفة(3)، ومن الشام ~~ومصر الجخفة)، ومن اليمن يلملم(5)، ومن نجد قرن(6)، ووقت عمر للعراقي ذات PageV01P178 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0179.png) ~~عرق(، ولمن بين المواقيت ومكة منزله الذي يسكن فيه، ومن مر من جميعهم بميقات ~~أحرم منه، خلاف الشامي والمصري ومن وراءهم يمر بذي الحليفة فله أن يجاوزه إلى ~~الجحخفة، والأفضل إحرامه من ذي الحليفة، وأول الميقات أفضل، ويكره تقديمه ويلزم. ~~فائدة: قال الشيخ خليل: /قال شيخنا2) عن بعض شيوخه: إن الإحرام من رابغ /1 ~~من الإحرام أول الميقات، وأنه من أعمال الجحفة ومتصل بها. # وقال سيدي عبد الله بن الحاج(3) أن مكروه ورآه قبل الجحفة(4)، ومن لم يمر في ~~طريقه بميقات فإنه يحرم إذا حاذى الميقات، ومن منزله بين ميقاتين فميقاته منزله. # قال الشيخ خليل: وانظر هل معناه أنه محاذ لميقاتين، أو أنه بعد ميقات وقبل آخر ~~كأهل بدر؟ ومن حج في البحر من أهل مصر وشبههم فليحرم إذا حاذى الجهة، ومن PageV01P179 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0180.png) ~~كان منزله حذاء ميقات أحرم منه وليس عليه أن يأتي الميقات، وميقات العمرة لمن بمكة ~~مطلقا طرف الحل ولو بخطوة، والأفضل الجعرانة أو التنعيم(1). # وتنقضي العمرة بالطواف والسعي والحلق أو التقصير، وأركانها: الإحرام والطواف ~~والسعي. والحلق أو التقصير واجب ينجبر بالدم. # وأداء الحج والعمرة على ثلاثة أوجه: الأول الإفراد بالحج وهو أفضل، ثم القران، ~~ثم التمتع. ~~والقران أن يحرم بهما معا ويقدم العمرة في نيته، أو يحرم أولا بالعمرة ثم يردف ~~531/ ب] الحج، ثم لا يبقى) للعمرة فعل ظاهر، فإن طاف بالبيت للعمرة ولم يركع كره له أن ~~يردف، وإن فعل صار قارنا، وإن أردفه بطوافها جاز، ولا يدخل العمرة على الحج، ولو ~~أدخل على الحج عمرة وحجا(2) كان لغوا. # والتمتع أن يفرد العمرة ثم الحج مفردا أو قارنا، وهذا الثاني متمتع قارن، وإنما يكون ~~متمتعا إذا حصلت العمرة والحج معا في عام واحد، وإذا أحرم ولم يعين حجا ولا عمرة ~~في نيته، جاز وخير في التعيين، والأفضل أن يفرد، والقياس أن ms55 يقرن، ولو اختلف عقده ~~ونطقه فالعقد هو المعتبر. PageV01P180 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0181.png) # الثاني من الأركان: طواف الإفاضة، وواجباته خمسة: # 5 الأول: شرط الصلاة، من طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، إلا الكلام، فلو ~~طاف غير متطهر أعاد، وكره مالك للطائف أن يحسر عن منكبيه(1)، وأن يطوف مغطي ~~الفم والمرأة منتقبة، ويجوز الكلام للحاجة، ويكره إذا كان بغير ذكر ولا حاجة، وتكره ~~القراءة في الطواف، والشعر أشد كراهة(2)، ويستخف البيتان والثلاثة في الطواف إذا ~~تضمن ذلك وعظا أو تحريضا على طاعة، ولا/ يأكل ولا يشرب، اللخمي: إلا أن [1/54] ~~يضطره ظمأ(3)، وتكره التلبية فيه، ومن طاف للإفاضة على غير وضوء، رجع لذلك من ~~بلده فيطوف للإ فاضة إلا أن يكون قد طاف بعده تطوعا فيجزئه من طواف الإفاضة ~~ولا دم عليه، ولا يجزيء طواف القدوم عن طواف الإفاضة، وإذا رجع إليه من بلده ~~رجع حلالا إلا من النساء والصيد، ولو انتقض وضوؤه في أثنائه تطهر واستأنف، ولو ~~بنى على ما تقدم من طوافه كان كمن لم يطف، فإن رعف وهو في الطواف بنى كما في ~~الصلاة، ولو طاف بنجاسة طرحها متى ما ذكر وبنى، وإذا لم يذكر إلا بعد الفراغ منه ~~فلا يعيد، بمنزلة من صلى بنجاسة ثم رآها بعد خروج الوقت ويقلع الثوب ويصلي ~~الركعتين بثوب طاهر، فإن ذكر بعد ركعتي الطواف استحبت إعادة الركعتين فقط دون ~~الطواف إن كان قريبا ولم ينتقض وضوؤه، فإن طال أو انتقض وضوؤه فلا شيء عليه ~~لزوال الوقت. # الواجب الثاني: أن يجعل البيت عن يساره(4)، فإن نكس/ في طواف الإفاضة رجع 64/ ب2 ~~له من بلده، ويبتدئ من الحجر الأسود، ولو بدأ في طوافه بالركن اليماني تمادى إلى ~~الحجر الأسود. PageV01P181 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0182.png) # « الواجب الثالث: أن يطوف خارجه لا في محوط الحجر ولا شاذروانه(1)، وإذا قبل ~~الحجر فليثبت رجليه ثم يرجع قائما كما كان، ولا يجوز أن يقبله ثم يمشي وهو مطأطئ ~~الرأس لئلا يحصل بعض الطواف وليس جميع بدنه خارج البيت، وأن يطوف داخل ~~المسجد لا من ورائه، ms56 ومن طاف وراء زمزم وفي سقائف(2) المسجد من زحام الناس فلا ~~بأس به، وإن طاف في سقائفه لغير زحام من حر يجده أو غيره أعاد الطواف، ولا يرجع ~~له من بلده، ويستحب الدنو من البيت كالصف الأول، وسنة النساء أن يكن وراء ~~الرجال كالصلاة. # الواجب الرابع: أن يطوف سبعا ويوالي، فإن ذكر في سعيه أن قد نسي بعضه ~~قطعه وكمل طوافه، وأعاد الركعتين وما سعى، فإن كمل سعيه ابتدأ الطواف إن ~~طال أو انتقض وضوؤه، وإن شك في إكمال الطواف بنى على الأقل كالصلاة. ~~1/5] الواجب الخامس: ركعتان عقيبه،/ ولا خلاف في مشروعيتهما وعدم ~~ركنتيهما، وإنما اختلف هل تجبان، وهو اختيار الباجي(3)، أو هما ~~سنتان، وهو قول عبد الوهاب()(5)، والأفضل أن يركعهما في المقام، وإن لم PageV01P182 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0183.png) ~~يمكنه فحيث تيسر من المسجد ما خلا الحجر والبيت وظهره، ويقرأ فيهما ب: «قل ~~يآيها الكافرون» و«قل هو الله أحد»1) وإن قرأ بغيرهما فلا حرج. # الثالث من الأركان: السعي، إذا أراد السعي رقي على الصفا حتى يبدو له البيت إن ~~قدر، والمرأة إن خلا، فيدعوان، ويستحب أن يصعد منه ومن المروة أعلاهما، ولم ~~يعجب مالكا أن يدعو قاعدا عليهما إلا من علة، ويقف النساء أيضا إلا من بها ضعف ~~أو علة، ويقفن أسفلها ولا يصعدن إلا أن يخلو الموضع فيصعدن، فذلك أفضل لهن، ~~ولم يحد مالك في الدعاء على الصفا والمروة حدا، ولا لطول القيام وقتا، واستحب مالك ~~المكث عليهما في الدعاء، وإن رفع يديه عليهما أو في وقوف عرفة فرفعا خفيفا، وترك ~~الرفع في كل شيء أحب إلى مالك إلا في ابتدأ الصلاة،/ ويسرع الرجال لا النساء فوق 5/ ب2 ~~الرمل في بطن المسيل، وهو ما بين الميلين الأخضرين، ثم يرجع كذلك إلى الصفا سبعا ~~يكمل برابعة المروة، ومن رمل في جميع سعيه أجزأه، وقد أساء، وإن لم يرمل في بطن ~~المسيل فلا شيء عليه، ولو ابتدأ من المروة ألغاه، ويشترط في صحته تقدم طواف، ~~وينوي فرضيته، وإلا فإن لم يتباعد رجع ms57 فطاف وسعى، وإن فرغ من حجه ثم رجع إلى ~~بلده وتباعد وجامع النساء أجزأه ذلك وعليه الدم، وإن جلس بين ظهراني سعيه شيئا ~~خفيفا فلا شىء عليه، وإن طال فصار كتارك ما كان فيه فليبتدئ ولا يبني، وإن صلى ~~على جنازة قبل أن يفرغ من السعي أو باع أو اشترى أو جلس مع أحد أو وقف معه ~~يحدثه لم ينبغ له ذلك، فإن فعل منه شيئا بنى فيما خف ولم يتطاول وأجزأه(2). PageV01P183 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0184.png) ~~وقوله: فليبتدئ يريد الطواف والسعي، قال أشهب: وإن طال جلوسه فلم يستأنف ~~وأتم سعيه فلا شيء عليه1)، وأما اتصال السعي بالطواف فهو سنة، مالك: وإن ~~551/ طاف/ ليلا وأخره حتى أصبح أجزأه إن كان بوضوئه، وإن انتقض أعاد الطواف ~~والسعي والحلاق، فإن خرج من مكة أهدى وأجزأه(2)، فإن أقيمت عليه الصلاة وهو ~~في السعي فلا يقطع بخلاف الطائف؛ لأن الطائف لما كان في المسجد فلو لم يقطع خالف ~~الإمام، قاله مالك، وإن سعى راكبا من غير عذر أعاد سعيه إن كان قريبا، وإن تباعد ~~ذلك أو طال أجزأه وأهدى(3)، وإن تركه من أحرم بالحج من الحل غير مراهق ولا ~~حائض ولا ناس إلى طواف الإفاضة، فالدم على الأشهر، وإن تركه أو شوطا منه في ~~حجة أو عمرة صحيحتين أو فاسدتين رجع إليه من بلده(. # ويستحب في السعي طهارة الحدث والخبث، وستر العورة، واستحب لمن انتقض ~~وضوؤه أن يتوضأ ويبني. # الرابع من الأركان: الوقوف بعرفة، والواجب من الوقوف الركني أدنى حضور في ~~جزء من الليل وجزء من عرفة حيث شاء سوى بطن عرنة(5)، وعرنة هي المسجد الذي ~~[56/ ب] يصلي فيه) الإمام، والوقوف ببطن عرنة لا يجزيء، وبعرنة - وهو المسجد - مكروه، PageV01P184 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0185.png) ~~ووقوفه طاهرا متوضئا أفضل، ويدعو إلى الغروب، والركوب أفضل، ثم القيام، ولا ~~يجلس إلا لكلال. # والمراد بالوقوف بعرفة الطمأنينة بعرفة ولو جالسا، والوقوف نهارا ليس ركنا، ويجبر ~~بالدم، وكذلك أوجب مالك الدم على من دفع قبل الغروب إلا أنه لم يخرج منها إلا ~~بعده، وأسقطه عمن ms58 دفع بعده وقبل الإمام، قال: ومع الإمام أحب إلي ما لم يتأخر، ~~قال: وإن دفع قبل الغروب فإن رجع ووقف قبل الفجر أجزأه ولا هدي عليه. # قال ابن حبيب: ويستند إلى الهضاب من سفح الجبل وحيث يقف الإمام أفضل(2)، ~~ولو مر بعرفة ونوى الوقوف بها أجزأه وإن لم يقف، ولو وقف بها جاهلا بكونها عرفة ~~لم يجزه، ولو وقف الناس بها ثم تبين أنهم وقفوا بها في اليوم العاشر من ذي الحجة ~~أجزأهم، ولو تبين أنهم وقفوا الثامن لم يجزهم، ومن ذكر فائتة أو أخر وقتية إن تشاغل ~~المحرم بفعل تلك/ الصلاة فاته الوقوف قدمت الصلاة على الوقوف. [/57) # وأما الواجبات غير الأركان المنجبرة بالدم ويسميها بعضهم سننا منجبرة بالدم فهي: ~~الإحرام من الميقات المكاني، وجملة التلبية، وطواف القدوم، والسعي بعده لغير المراهق ~~أي الذي ضاق عليه الوقت، وركعتا طواف القدوم، وركعتا طواف الإفاضة، ~~والوقوف بعرفة مع الإمام قبل الدفع للمتمكن من ذلك، ونزول مزدلفة ليلة النحر، ~~ورمي كل حصاة من الجمار، والحلق قبل رجوعه إلى بلده، والسعي بعد الإفاضة ~~وقبل السفر من مكة في حق من أنشأ الحج من مكة، والمبيت بمنى كل ليلة من لياليها أو ~~جل ليلة. PageV01P185 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0186.png) ~~وأما المسنونات التي لادم فيها فهي ماعدا ما ذكرناه من الأركان والواجبات ~~المنجبرة. ~~وأما المحظورات المفسدة فهي الجماع وخروج المني إذا وقعا على وجه يوجب ~~[57/ب] الكفارة في رمضان، وكذا لو وطء ناسيا أفسد حجه، وإن كان لا يوجب الكفارة/ في ~~رمضان يوجب الفساد في الحج، وما يوجب القضاء فقط في رمضان يوجب الهدي في ~~الحج، ولا فرق عندنا في الإفساد بخروج المني بين أن يكون المني عن وطء فيما دون ~~الفرج أو قبلة أو مباشرة، وإذا استدام المحرم التذكر للذة حتى أنزل أو عبث بذكره ~~فأنزل أو كان راكبا فهزته الدابة واستدام ذلك حتى أنزل أو لمس أو قبل أو باشر فأنزل ~~أو أدام النظر للذة حتى أنزل، فسد حجه، وعليه الحج من قابل والهدي، وكذلك ~~المخرمة إذا ms59 فعلت ما يفعله شرار النساء من العبث بنفسها حتى أنزلت، ولو أمنى ابتداء ~~من غير مداومة النظر أو التذكر كان عليه الهدي فقط، ولا يفسد حجه، قاله مالك، ~~وقال فيمن قبل امرأته فلم ينزل شيئا: فليهد بدنة، وإن غمزها بيده فأحب إلي أن يذبح ~~في ذلك وفي كل ما تلذذ به(2)، ومن أفسد حجه بوطء أو إنزال وجب عليه القضاء، ~~وإذا قضى فارق من أفسد عليه الحج من زوجة وأمة من حين الإحرام إلى ~~1/54 التحلل(3)،/ وإذا وقع الجماع أو المني قبل الوقوف فسد الحج ووجب القضاء والهدي ~~إجماعا، والنسيان عندنا كالعمد، فإن وقع بعد الوقوف وقبل طواف الإفاضة ورمي ~~الجمرة في يوم النحر أو ليلته فسد، وإلا فلا، وإذا لم يفسد فإن كان قبل الإفاضة أو ~~بعضها) أو ركعتي الطواف أتى بالطواف وركعتيه معا، ثم عليه عمرة وهدي بعد أيام PageV01P186 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0187.png) ~~منى، وإن كان بعد الطواف وقبل الرمي فعليه هدي لا عمرة، وينحر الهدي في حجة ~~القضاء، فإن عجله قبل القضاء فقال ابن الماجشون(1) فيمن عجل هدي الفساد قبل ~~القضاء إنه يجزئه(2). # وتحرم مقدمات الجماع كالقبلة والمباشرة للذة أو الغمزة وشبهها مما فيه التذاذ ~~بالنساء، ثم ما كان منه لا يفعل إلا للذة كالقبلة ففيه الهدي على كل حال، وماكان ~~يفعله للذة وغيرها مثل لمس كفيها وشيء من جسدها فما أتى من ذلك على وجه ~~اللذة/ فممنوع، وما كان لغير لذة فمباح. [58/ ب] # وأما المحظورات المنجبرة فهو ما تحصل به الرفاهية، من لباس مخيط وشبهه، ~~وتطيب، وتزين، وإزالة شعث، ويحرم على الرجال لباس المخيط باعتبار الخياطة ~~والنسج والتلبيد(3) كالدرع، واللباد مثله، والزر، والتخلل، والعقد مثله، وجميع الألوان ~~واسع إلا المعصفر القوي الصبغ فإنه ممنوع للرجال والنساء، وإن غسل المقدم وهو ~~القوي الصبغ جاز لأنه كالمورد، والمصبوغ بالورس والزعفران ممنوع للرجال ~~والنساء(4)، فإن غسل حتى ذهب لونه بالكلية وريحه جاز، ولو غسل وبقي من لونه PageV01P187 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0188.png) ~~شيء كره ذلك، وأما المورد والمعصفر(1) والمصبوغ بالغرى والممشق(2) والأصفر بغير ~~زعفران ms60 ولا ورس فليس ممنوع لبسه للمحرم؛ لأنه ليس فيه طيب ولا يفعل غالبا إلا ~~إبقاء للثوب، فيكره للإمام ومن يقتدي به أن يفعله لئلا يلبس على من لا يعرف فيقتدي ~~(21/59 به في لبس المصبوغ الممنوع لبسه، ويحرم على الرجل أن يغطي رأسه/ أو وجهه بما يعد ~~ساتراكطين، ولو غطى ما دون عينيه وتطاول، فلا فدية عليه، ويحرم على المرأة لبس ~~القفاز وستر الوجه إلا لقصد التستر، بلا غرز إبرة، ولا ربط، [وإلا افتدت، ولا فدية ~~على الرجل في سيف](3)، ولو بلا عذر واحترام أو استثفار(4) لعمل فقط، ويحرم الطيب ~~المؤنث، وتجب الفدية باستعماله، وكذا الحناء من المذكر، والمؤنث ما يظهر ريحه وأثره، ~~والمذكر ما يظهر ريحه ويخفى أثره، ويحرم أن يتطيب قبل الإحرام بما تبقى بعده ~~رائحته، فإن تطيب فلا فدية عليه؛ لأن الفدية إنما تجب بإتلاف الطيب في وقت هو ~~ممنوع من إتلافه، وهذا قد أتلفه قبل ذلك، وإنما يبقى منه بعد الإحرام الرائحة، ويكره PageV01P188 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0189.png) ~~شم الريحان وشبهه من غير المؤنث، ولا فدية، ومن خضب بحناء أو وسمة افتدى إذا ~~كان الخضاب في رأسه، أو لحيته، أو في يدي المحرمة، أو رجليها، أو رأسها، أو طرفت ~~أصابعها بحناء، وإن خضب الرجل/ أصبعه بحناء لجرح أصابه فإن كانت رقعة كبيرة 3/ ب] ~~افتدى، وإن كانت صغيرة فلا شيء عليه، وإذا داوى بما فيه طيب رقعة صغيرة أو ~~كبيرة فليفتد، ويكره له أن يشرب شرابا فيه كافور، أو يأكل دقة مزعفرة، فإن فعل ~~افتدى، قاله في المدونة(1). # وكره فيها(2) لغير المحرم أن يشرب الذي فيه الكافور للسرف، ويحرم ترجيل ~~الرأس واللحية بالدهن بعد الإحرام لا قبله، بخلاف أكله فإنه جائز مطلقا، وفي إزالة ~~الوسخ الفدية، وللمحرمة لباس الحلي والخز والحرير، ويحرم الحلق، والقلم، وإبانة ~~الشعر مطلقا، بخلاف الحجامة فإنها مكروهة إلا لضرورة، ويكره له غمس رأسه في ~~الماء خيفة قتل الدواب، فإن فعل أطعم شيئا من الطعام، قال في المدونة: وأكره للصائم ~~الحلال غمس رأسه في الماء(3)، فإن فعل ms61 لم يقض إلا أن يدخل الماء حلقه، وحيث ~~وجبت الفدية بلبس أو خف فيعتبر انتفاعه به من حر أو/ [برد فإن نزعه مكانه فلا 6) ~~فدية، ولا إثم على ذي عذر، من مرض، أو حر، أو برد، وعليه الفدية، ويحرم بالإحرام ~~وحده بحج أو عمرة، وبالحرم وحده، وإن كان حلالا صيد البر كله مأكولا أو غير ~~مأكول، متأنسا أو غيره، مملوكا أو مباحا، فرخا أو بيضا، واستثنى الفأرة والعقرب ~~والحية والغراب والحدأة والكلب العقور وهو الأسد، والنمر ونحوهما مما يعدو، ~~ويلحق بالفأرة ابن عرس، وما يقرض الأثواب من الدواب والوزغ، للحل بالحرم، PageV01P189 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0190.png) ~~ويلزم الجزاء بقتله؛ بمباشرة أو تسبب أو بقاء يد، وتعريضه للتلف كقتله، فإن تيقن ~~الحاقه بجنسه بغير نقص فلا جزاء، فإن تيقن لحاقه بنقص فلا شيء عليه [...](1) وشك ~~في قتله فعليه جزاؤه، والخطأ والنسيان كالعمد في وجوب الجزاء. ~~فائدة: دماء الحج هدي ونسك؛ فالهدي جزاء الصيد، وما وجب لنقص في حج أو ~~عمرة، كدم القران، والمتعة، والفساد، والفوات وما نوى به الهدي من النسك، والنسك ~~ما وجب لا لقضاء التفث وطلب الرفاهية، من المحظور المنجبر. # وجزاء الصيد على التخيير إما مثل الصيد وإما عدل الصيد من الطعام لكل مسكين ~~مد بمده صلى الله عليه وسلم، وإما صيام عدل الطعام لكل مديوم، كل ذلك محكي ~~والمدونة على التخيير: إما نسك شاة فأعلى، وإما طعام ستة مساكين مدين مدين لكل ~~مسكين، وإما صيام ثلاثة أيام(2)، وماعدا الجزاء والفدية فعلى الترتيب: هدي والأولى ~~الإبل، ثم البقر، ثم الغنم، فمن لم يجد صام عشرة أيام، فإن كان عن نقص متقدم على ~~الوقوف كالتمتع والقران والفساد والفوات، وتعدي الميقات صام ثلاثة أيام في الحج ~~من حين يحرم بالحج إلى يوم النحر، وصام سبعة أيام إذا رجع من منى إلى مكة، وإن ~~كان عن نقص بعد الوقوف كترك مزدلفة أو رمي أو حلق أو مبيت بمنى أو وطء قبل ~~الإفاضة والحلق صام متى شاء. PageV01P190 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0191.png) ~~قال القاضي](1)/ عياض وغيره: لا يصح النحر ms62 عندنا بمنى إلا بثلاثة شروط، متى 65/ ب] ~~انخرم منها شرط لم يصح النحر بها: ~~أولها: أن يكون الهدي قد وقف به عرفة. ~~10 الثاني: أن يكون النحر في أيام منى. ~~* الثالث: أن يكون النحر في حجة لا في عمرة. ~~قال: ولا يجوز النحر إذا اجتمعت هذه الشروط بمكة ولا بغيرها. ولكن قال في ~~المدونة: إذا نحر بمكة في أيام منى يجزئه ذلك وإن فعله متعمدا(2). ~~واعلم أن منى كلها منحر، وأفضل ذلك عند الجمرة الأولى، ولا يجوز النحر بعد(3) ~~جمرة العقبة مما يلى مكة؛ لأنه ليس من منى، فإذا فات وقف بالهدي بعرفة أو فاتت ~~أيام منى تعينت مكة أو ما يليها من البيوت، والأفضل المروة، هذا كله في الهدي. ~~و[أما](4) النسك فلا يختص بزمان ولا مكان إلا أن يجعله هديا فيكون مثله. ~~والأيام المعلومات: يوم النحر ويومان بعده. ~~والمعدودات: هي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر، وهي أيام التشريق. PageV01P191 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0192.png) ~~والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآل، وصلى الله على سيدنا ~~محمد خاتم النبيئين، وآله، وأصحابه، وسلم تسليما إلى يوم الدين، والحمد لله رب ~~[1/52 العالمين/(1). ~~(6) انتهى متن كتاب الفصول للعلامة المحقق المدقق ناصر الدين اللقاني رحمه الله، يأتي عقبه إجازة في قراءة ~~الكتاب، أجاز بها الشيخ عبد الدائم بن أحمد البقري المالكي الشيخ محمد بن الشيخ نور الدين بن ~~عبدالرحيم المرزوقي. ~~وفي النسخة (م) : «تمت [هذه النسخة] المباركة بعون الله تعالى وحسن توفيقه على حسب الاستطاعة ~~والاجتهاد على يد [أفقر عباد] الله تعالى وأحوجهم إلى رحمته... المعترف بالعجز والتقصير، الراجي عفو ~~ربه القدير : سلامة بن عثمان المنياوي بلدا، المالكي مذهبا، غفر الله له ولوالديه ولأقاربه ولأخوانه... ~~ولمشايخه ولأحبته ولكل المسلمين، ولمن دعا لهم بالمغفرة آمين آمين آمين. وذلك بمنسلخ شهر صفر ~~الخير من شهور سنة خمس وثمانين وتسعمائة، والله أعلم». ~~ويقول محقق الكتاب مصطفى بن مبارك عكلي التمكروتي، غفر الله له ولمشايخه ولوالديه وإخوته ~~ولجميع المسلمين: انتهيت من تحقيق الكتاب بعون الله وفضله: نسخا، وضبطا، وتوثيقا، وتصحيحا، ms63 ~~يومه الأربعاء رابع شبعان سنة تسع وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية، الموافق لسادس غشت ~~من السنة الثامنة بعد الألفين من ميلاد المسيح عليه السلام. ~~وقد تفضل قبيل ذلك بقراءته ومراجعته وتقويمه أستاذي الفاضل الدكتور عبداللطيف بن محمد ~~الجيلاني حفظه الله. ~~وقابله معي على النسخة الأصل أولا، ثم على النسخة الثانية الزميل الباحث جمال القديم جزاه الله ~~خيرا. ~~وعملا بوصية العلماء بتكرار مقابلة الكتب ومراجعتها؛ لأنها لا تسلم مع ذلك من وجود تصحيف، ~~أوتحريف، أوسقط، بسبب انتقال النظر، أو شرود الذهن، أو غير هذا، وهي الوصية التي دأب أستاذنا ~~عبد اللطيف على تذكيرنا بها، ويأخذنا للعمل بها، قمت غير مرة بمراجعة الكتاب وأعدت مقابلته، ~~وبالفعل أصلحت خلال هذه المقابلة بعض ما لم أنتبه له فيما سبق، ثم إني لا أدعي بعد هذا أن الكتاب ~~سالم من الأخطاء، وإنما اجتهدت أن يكون كذلك، وأرجو أن أكون مأجورا على ذلك إن شاء الله. ~~والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من ~~تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، واجعلنا منهم يا رب العالمين، آمين آمين آمين. PageV01P192 ![image file](./0958NasirDinLaqani.Fusul_0193.png) # [إجازة برواية هذا الكتاب من الشيخ عبد الدائم بن أحمد البقري المالكي الى ~~الشيخ . حمد بن نور الدين بن عبد الرحيم المرزوقي](1 # الحمد لله الذي بعث محمددل اله لعه رحمة وهاديا للأنام، وخصه بشريعة سمحاء ناسخة ~~لما عداها، جامعة للحكم والأحكام، وسهل تحصيلها على من أراد به الخير ورفع المقام. # [...](2) منصب الإفادة وكساه منه خلع الكمال والعز والإعظام، أحمده سبحانه ~~وأشكره وأتوب إليه وأستغفره من جميع الآثام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له المالك العلام، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا صفوة الأنام، صلى الله ~~وسلم عليه وعلى آله وأصحابه نجوم الاهتداء ومصابيح الظلام، صلاة وسلاما دائمين ~~متلازمين من غير انقطاع مدى الليالي والأيام. # وبعد، فقد قرأ علي الشيخ الفاضل المشتغل المحصل محمد بن الشيخ نور الدين ابن ~~الشيخ عبد الرحيم الشهير بالمرزوقي، متعهم الله تعالى، ms64 جميع المقدمة المسماة «الفصول»، ~~تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق المدقق ناصر الدين اللقاني تغمده الله برحمته، ~~قراءة بحث مع تقريري عليها، وقد أذنت له أن يرويه عني وجميع ما يجوز لي وعني ~~روايته بشرطه، بتاريخ أحد وعشرين شهر جمادى الأول سنة أربع وستين وتسعمائة، ~~وكتبه عبد الدائم بن أحمد البقري المالكي غفر الله تعالى له ومشايخه وجميع المسلمين، ~~والحمد لله رب العالمين/. [56/ ب] PageV01P193 ms65