######OpenITI# #META# book_id: 1170 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1287.epub&bid=1170 #META# title: فوائد القواعد #META# المؤلف: الشهيد الثاني #META# المواضيع: الفقه #META# الناشر: مركز الابحاث والدراسات الاسلامية #META# عدد الصفحات: 646 #META#Header#End# ### | [خطبة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على سوابغ النعماء وترادف الآلاء، المتفضل بإرسال الأنبياء ~~لإرشاد الدهماء، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء (1)، والمنعم على ~~عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء، ورافع درجات العلماء، ومفضل مدادهم ~~على دماء الشهداء، وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء، أحمده على ~~كشف البأساء ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء # بسم الله الرحمن الرحيم # قوله في الخطبة: «المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء، والمتطول بنصب ~~الأوصياء لتكميل الأولياء». # (1) إنما نسب الإرشاد إلى الأنبياء والتكميل إلى الأوصياء لأن الأنبياء ~~يبتدئون بالهداية والدلالة على الدين، وأكثر الخلق قبل بعثهم على الضلال ~~فكانوا أولى بنسبة الإرشاد المنسوب إلى الدهماء وهم أكثر الخلق. وأما ~~الأوصياء فإنما يقامون بعد تحقق الدين وإرشاد الأنبياء إليه فكانوا بمنزلة ~~المكملين لمن حصل له الإرشاد من الأنبياء وهم الأولياء ومن في معناهم من ~~متبعي الحق PageV01P003 # وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ ~~أقطار الأرض والسماء. # أما بعد فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام، لخصت فيه لب # عند المصنف (1) فكانوا أولى بوصف التكميل. # واعلم أن على العبارة سؤالا مشهورا وهو: «أن إرسال الأنبياء والأوصياء ~~واجب على الله تعالى عند المصنف (2) وفريقة (3) فكيف يجعله تفضلا وتطولا إذ ~~هما دالان على جواز خلافه» (4). # وأجاب المصنف عن ذلك لولده، الإمام فخر الدين حين أورد عليه ذلك: «بأن ~~إرسال الأنبياء موقوف على خلق المكلفين وتكميل عقولهم وخلق الشهوات لهم ~~والقدرة وذلك كله تفضل فلما كان الأصل المبني عليه تفضلا كان الفرع أولى ~~بالتفضل» (5). # وفيه نظر، إذ لا يلزم من التفضل بالأصل التفضل بالفرع، بل كثيرا ما يحصل ~~بينهما الاختلاف في ذلك. وهو يظهر من جميع ما ذهبت المعتزلة (6) والإمامية ~~(7) إلى وجوبه على الله تعالى للمكلفين. وفي غيره من الشواهد أن مملوك ~~الغير وحيوانه لا يجب على غيره نفقته ولا شراؤه فإذا اشتراه وجب ذلك عليه، ~~مع أن الأصل المبني عليه وهو الشراء غير واجب والإنفاق الواجب فرعه، وغير ~~ذلك مما حكمه واضح، ms001 بل لا يندفع السؤال إلا إذا PageV01P004 # الفتاوى خاصة وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة لالتماس أحب الناس إلي ~~وأعزهم علي، (1) وهو الولد العزيز «محمد»، الذي أرجو من الله تعالى طول عمره # جعل التفضل أعم مما يجب ولو بضرب من التجوز. # قوله: «إجابة لالتماس أحب الناس إلي، وأعزهم علي.». # (1) جعله أحب الناس إليه وأعزهم عليه المفيد باعتبار صيغة أفعل التفضيل ~~انحصار الأحبية فيه الشامل للأنبياء والأئمة، حصر إضافي بقرينة المقام ~~والمذهب مخصوص بمن عدا من يجب حبه أزيد من ولده، أو بالإضافة إلى أهل زمانه ~~وأقاربه وأصحابه. ولا يدفع ذلك من تخصيص آخر بالقرينة كما لا يخفى، وقد ورد ~~في الحديث: «لا يكمل إيمان المؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه من نفسه ~~وولده» (1). # واعلم أن الظاهر أن ولده (قدس سره) لم يسأله تصنيف الكتاب لأجل انتفاعه ~~به ذلك الوقت، لأنه كان صغير السن عن أهليته، فإن مولده سنة اثنتين وثمانين ~~وستمائة، وقد عد المصنف (رحمه الله) هذا الكتاب من جملة مصنفاته في الخلاصة ~~(2)، وذكر ذلك في سنة اثنتين وتسعين وستمائة، فيكون سن ولده (رحمه الله) ~~حينئذ دون عشر سنين (3)، وقد ذكر ذلك في كثير من كتبه المطولة وغيرها، ~~وتاريخ ابتدائها قبل بلوغه ما ذكرناه من السن. # وأما قول ولده، فخر المحققين، في شرح الخطبة: «إني لما اشتغلت على والدي ~~في المعقول والمنقول، وقرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا التمست منه تصنيف ~~الكتاب.» (4). # فهو عجيب بعد ما نقلناه من التاريخ. PageV01P005 # بعدي، وأن يوسدني في لحدي، (1) وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له ~~الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين وتكميل الرئاستين، فإنه بر بي ~~في جميع الأحوال، مطيع لي في الأقوال والأفعال، والله المستعان وعليه ~~التكلان. # وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب: # قوله: «وأن يوسدني في لحدي» # (1) إسناد التوسيد إليه مجازي باعتبار السببية، وهو كناية عن الدعاء بأن ~~يبقي بعده ويحضر جنازته لا مباشرة توسيده في لحده، لأن دخول ذي الرحم مع ~~غير المرأة مكروه كما سيأتي (1). ويمكن ms002 أن يريد ذلك ويختار كونه مستثنى كما ~~ذهب إليه بعض الأصحاب (2) وقد ورد في بعض الأخبار (3). PageV01P006 ### | [كتاب الطهارة] # [كتاب الطهارة] [وفيه مقاصد عشرة:] [المقصد الأول في المقدمات] [المقصد ~~الثاني في المياه] [المقصد الثالث في النجاسات] [المقصد الرابع في الوضوء] ~~[المقصد الخامس في غسل الجنابة] [المقصد السادس في الحيض] [المقصد السابع ~~في الاستحاضة] [المقصد الثامن في النفاس] [المقصد التاسع في غسل الأموات] ~~[المقصد العاشر في التيمم] PageV01P007 # كتاب الطهارة (1) وفيه مقاصد: ### | [ [المقصد الأول في المقدمات] # [المقصد] الأول في المقدمات وفيه فصول: # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين # (1) الحمد لله على نعمه وإفضاله والصلاة على سيدنا محمد وآله. وبعد فهذه ~~تعليقة خفيفة المئونة، كثيرة المعونة على حل بعض مشكلات القواعد وتقييد ~~مطلقه والإشارة إلى المختار من مواضع إشكاله وخلافه، حيث يفتقر إلى تفصيل ~~وتطويل عن مجرد الفتوى بالقوة والضعف، وإلا جعلناه مفردا في محل آخر نقتصر ~~فيه على المختار من فتاويه. # ولنصدره بالبحث عن تعريف الطهارة على وجه مبسوط، لأنه من المواضع المهمة ~~وقد طال فيه كلام الأئمة، فذكرنا منه ما يناسب المقام مع ما حضرنا فيه من ~~الكلام، وعلى الله قصد السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. # قوله: «كتاب الطهارة» (2). # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشية الكتاب: PageV01P009 ### ||| [الفصل الأول في أنواعها] # [الفصل] الأول في أنواعها الطهارة: غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق ~~بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة. (1) وهي وضوء وغسل وتيمم. ~~وكل واحد منها إما واجب أو ندب. # فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن. # الكتاب اسم لما يجمع المسائل المتحدة بالجنس المختلفة في النوع. # والمقصد اسم لما تطلب فيه المسائل المتحدة في النوع المختلفة في الصنف، ~~ومثله الباب والفصل. # والمطلب هو المائز بين المسائل المتحدة في الصنف المختلفة في الشخص (1). # قلت: هذا الاصطلاح لا يتم، لأن المصنف- (رحمه الله)- نفسه قد جعل بعض ~~الكتب مقاصد وبعض المقاصد كتبا وكذلك الفصول والمطالب فضلا عن غيره. والحق ~~أن جنسية المسائل ونوعيتها وغيرها أمور اعتبارية تختلف باختلاف الاعتبار ~~وهو منشأ اختلاف النظر ms003 في عنوان الأبواب، فلا يتم ما ذكره من الاصطلاح على ~~إطلاقه. # قوله: «الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب، متعلق بالبدن على وجه له ~~صلاحية التأثير في العبادة». # (1) اصطلح أصحابنا (2) رحمهم الله على إطلاق الطهارة على كل واحد من ~~الوضوء والغسل والتيمم على وجه يبيح العبادة ولو بالصلاحية، وقد اختلفوا في ~~تعريفها اختلافا PageV01P010 # .......... # عظيما لا يكاد يوجد معه تعريف سليم عن الطعن، حتى لجأ بعضهم (1) إلى أن ~~المراد من تعريفها اللفظي لا الصناعي فلا يشترط فيه الاطراد والانعكاس. # ولنتكلم على تعريف المصنف هاهنا تحقيقا وتحريرا: # فقوله: «غسل بالماء» بمنزلة الجنس يدخل فيه غسل النظافة والنجاسة ~~وغيرهما، ويدخل فيه الغسل مطلقا وبعض أعضاء الوضوء. # وقوله: «أو مسح بالتراب» يدخل فيه مسح الإناء أو غيره بالتراب، ويدخل فيه ~~التيمم، وأتى ب«أو» للتنبيه على عدم اجتماع الطهارة المائية والترابية ~~غالبا، أو على أن كل واحد من الغسل والمسح متناول لنوع من أنواع الطهارة ~~المعرفة، أو يجعل بمعنى الواو كما هو في بعض اللغات (2) لا للتردد. # والباء في قوله: «بالماء» للإلصاق والآلة، وفي قوله: «بالتراب» للآلة لا ~~غير لأن إلصاقه عندنا غير مستحق. # وقوله: «متعلق بالبدن» صفة للغسل والمسح، وأفرده مع كونه صفة لهما نظرا ~~إلى مدلول «أو» فإنها لأحد الشيئين فأيهما وقع كان متعلقا، أو إلى كل واحد ~~منهما على انفراده. # وقوله: «على وجه» يجوز تعلقه ب«متعلق» وبقوله: «غسل أو مسح» على حد قوله: # «متعلق» والأول أرجح عند جمهور النحاة في تنازع العاملين (3). # والهاء في قوله: «له» يتبع هذا التعلق فيعود إلى التعلق المدلول عليه ~~باسم الفاعل PageV01P011 # .......... # أو إلى نفسه على الأول، وإلى الغسل أو المسح على الثاني، والأولى عوده ~~إلى «وجه» لأنه أقرب وأشد ملاءمة للمعنى، وعلى الأول والأخير الجملة وصفية ~~لأن متعلقها نكرة، وعلى الوسط يجوز كونها حالية ووصفية، لكون المرددين ~~نكرتين موصوفتين. # وأتى ب«صلاحية التأثير» دون نفس التأثير، ليندرج فيه غسل مثل الحائض ~~ووضوؤها والوضوء المجدد ونحوه مما لا يؤثر بالفعل بل بالصلاحية، بمعنى أنه ~~لو اقترن به ما يتم به ms004 اعتبار التأثير أو خلا عن الموانع منه لأثر. وعلق ~~التأثير بالعبادة دون الصلاة كما فعل غيره (1) لأنها أعم، وقد يؤثر بعض ~~الطهارات في غير الصلاة ولا يؤثر فيها: # كالتيمم لخروج الجنب من المسجدين، ووضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة، ~~وغير ذلك مما لا يبيح الصلاة. وفي هذه المحترزات دلالة على أنه حاول فيه ~~الاطراد والانعكاس وأنه يختار كونه أحد الثلاثة مع صلاحيته للإباحة لا ~~مطلقا، ولكن في دلالة الصلاحية على ما يريد منها خفاء، لأنه إن أراد ~~بالصلاحية الفعل- بحيث يكون مؤثرا في الإباحة كغسل الجنابة أو جزء المؤثر ~~كغسل الحائض- انتقض بالأغسال المندوبة أجمع، وما لا يبيح من أفراد الوضوء ~~كالتجديد عنده (2) ووضوء الحائض عند الكل (3) والوضوء للنوم ولجماع المحتلم ~~وغيرها. # وإن أراد بالصلاحية ما يشمل الفعل والقوة ويعم القريبة والبعيدة، بمعنى ~~أنه لو اقترن بالفرد المذكور من الطهارة ما يجب اقتران غيره به، لأثر دخل ~~الجميع حتى وضوء PageV01P012 # .......... # الحائض، والمصنف لا يجعله طهارة (1)، والنص مصرح (2) به. وما قيل- من ~~الفرق بين ما يمنع الإباحة بحال كوضوء الحائض وما أخل فيه بشرط لو أتي به ~~لكان مبيحا فإنه صالح بالقوة ومن ثم قال جمع بإباحة المجدد (3). ومنهم من ~~اقتصر على القربة (4) فأباح ما اشتمل عليها- إنما يفيد اختلافها بالقوة ~~والضعف لا دخول أحدها في الصلاحية دون الآخر. وقول بعضهم بإباحة المجدد ~~وآخرين بالاكتفاء بالقربة لا دخل له في الصلاحية عند من لا يقول به إلا ~~بالقوة المذكورة وهي مشتركة. وعلى تقدير خروج وضوء الحائض بالنص يبقى وضوء ~~المحتلم والنوم ونحو هما مما لا يبيح بالفعل، ومن الإشكال العام أنهم ~~يحترزون في التعريف عن كثير من أنواع الوضوء والغسل، ثم يقسمون الطهارة إلى ~~واجبة ومندوبة ويقسمون المندوبة إلى ما يرفع وما لا يرفع فيدخلون في ~~التقسيم ما لا يدخلون في التعريف، وهو تجوز فاحش. # إذا تقرر ذلك فاعلم أن العلامة نصير الدين القاشي قد أورد على تعريف ~~المصنف عشرين إيرادا، وأكثرها في غاية الجودة (5)، والمحقق السعيد الشهيد ~~ردها إلى سبعة عشر، وأجاب عنها أجمع ms005 بأجوبة متكلفة غالبا (6)، ونحن نشير ~~إليها وإلى ما فيها ونكملها بما يمكن PageV01P013 # .......... # وروده على التعريف طردا وعكسا إن شاء الله تعالى. # أ: يخرج بقوله: «غسل بالماء» غسل الارتماس، لأن الغسل بالماء هو إجراؤه ~~على البدن ولم يحصل هاهنا إلا تباعد أجزاء الماء عن أمكنتها ليخلو للبدن ~~الداخل فيه مكان يشغله، ومرور البدن على الأجزاء المائية وإن حصل لكنه ليس بغسل. # ب: يخرج الوضوء بالمسح فيما إذا كان الوجه واليدان مجروحة وعليها جبائر ~~لا يمكن نزعها ولا إيصال الماء إلى البشرة، فإن الحكم هاهنا المسح بالماء ~~وهو خارج عنه. # ج: يخرج الوضوء مطلقا فإنه مركب من غسل بالماء ومسح به، وكل مركب من ~~شيئين (1) متغايري الوجود لا يصدق كل منهما على ذلك المركب، فلا يصدق على ~~الوضوء أنه غسل بالماء، وظاهر أنه ليس مسحا بالتراب. # وهذه الثلاثة واردة على عكسه. # وجواب شيخنا الشهيد عن الجميع واحد وهو «ان المراد بالغسل الإمساس ~~بالماء، وهو شامل للكل فلا يلزم استعمال المشترك والحقيقة والمجاز» (2) حيث ~~إنه مستعمل في الإمساس مع الجريان وعدمه. # وفيه نظر، لأن الغسل حقيقة شرعية في الإمساس مع الجريان، وبدونه يسمى ~~مسحا لا غسلا، والعرف دال عليه أيضا وكلام أهل اللغة لا ينافيه وإن لم يدل ~~عليه أيضا. وأما الإمساس فهو جنس للغسل والمسح، فلا يجوز تعريفه به وحده من ~~دون فصل يخرج ما شاركه فيه لأنه أعم، ولو سلم ثبوت ما ادعاه لغة لم يضر، ~~لأن الحقائق الشرعية مجازات لغوية لا يصح استعمالها في التعريف، نعم قد ~~يتمحل دخول غسل الارتماس من حيث تحقق الجريان حقيقة أو حكما بتعاقب الجريان ~~على البدن، أو بخروجه من الماء بعد دخوله PageV01P014 # .......... # فيه ونحو ذلك. # د: ينتقض في طرده بأبعاض الطهارة كغسل الرأس في الغسل والوجه في الوضوء، ~~فإن التعريف صادق عليه مع أنه ليس بطهارة، لأنها منحصرة عندهم في الثلاثة. # وجوابه (رحمه الله) أن الأبعاض «ليس لها الصلاحية المذكورة» (1) هذا لفظه. # وفيه أن الصلاحية هنا على ما ذكره هي الصلاحية المطلقة متناولة للقريبة ms006 ~~والبعيدة التامة والناقصة حتى تتناول غسل الجنابة وغسل الحائض ووضوؤها، ولا ~~فرق حينئذ بين وضوء الحائض وبعض وضوء المحدث، ولا بين غسلها وبعض غسل ~~الجنابة من حيث الصلاحية للتأثير في العبادة وإن افترقا من حيثية أخرى. ~~وأبعد منه الحكم بصلاحية الأغسال المسنونة والوضوءات التي لا تبيح العبادة، ~~دون أبعاض الطهارة التي تبيح بجملتها. ما هذا إلا عين العناية أو التكلف ~~والقول بأن وضوء الحائض وغسلها- مثلا- كل منهما نوع تام وعبادة مستقلة ~~بخلاف الأبعاض، لا يدل على انتفاء الصلاحية رأسا كما لا يخفى. # ه: ينتقض في طرده أيضا بغسل النجاسة الخبثية عن البدن، فإن له صلاحية ~~التأثير فيها من حيث إن النجاسة مانعة عن صحتها مع القدرة على إزالتها إن ~~أريد مطلق التأثير. # وإن أريد التأثير التام بحيث لا يتوقف معه على أمر آخر خرج وضوء الحائض ~~وغسلها وهو واضح. # وجوابه (رحمه الله): أن «المراد المؤثر المطلق في الاستباحة وغسل النجاسة ~~توجد الاستباحة بدونه» (2) كما إذا تعذر غسل النجاسة. # وفيه: أن صلاحية التأثير أعم مما ادعاه، وإرادة ما ذكره محوج إلى إضمار ~~في التعريف PageV01P015 # .......... # يجب الاحتراز عنه، وإن إمكان الانفكاك لو استلزم خروجه عن المطلوب لزم ~~خروج الأنواع الثلاثة عن التعريف فلا تجد فردا يتعلق به، إذ كل واحد منها ~~يمكن انفكاكه عن التأثير مع قيام الآخر. # و: ينتقض في طرده أيضا بمسح اليدين بالتراب على وجه يزيل النجاسة كأسفل ~~القدم، أو يجففها حيث تعذر إزالتها رأسا كالموجودة في غيره، فإن العبادة ~~تتوقف على تجفيفها حينئذ مع عدم كون ذلك طهارة. # وجوابه وما فيه كالسابق. # ز: في قوله: «غسل أو مسح» ترديد، وهو ينافي التحديد لأنه للتعريف، وفي ~~الترديد إبهام وتشكيك. # وجوابه (رحمه الله) كغيره في نظائره أن الترديد في أقسام المحدود لا في الحد. # وفيه أنه واقع في أجزاء الحد ضرورة، والأولى أن يقال: إن الترديد في ~~أقسام المحدود لا يفيد التردد ولا الشك، وفرق بين الترديد والتردد والغرض ~~منه بيان أقسامه كما يقال: # الكلمة اسم أو فعل أو حرف، ومثله ms007 كثير. أو نقول: المراد بالترديد التقسيم ~~كما قلناه وليس واقعا في الحد، لأن الترديد إنما هو في أحدهما معينا، أخص ~~من أحدهما مطلقا فيكون غيره، وأحدهما مطلقا هو المعتبر في الحد ولم يقع فيه ~~ترديد فلا ترديد في الحد. # والحاصل أن المراد كلما وقع على أحدهما كان طهارة، وغايته عدم الترديد. # ح: إن التقييد بالبدن يخرج الوضوء بالمسح على الجبائر، فإنه لا يتعلق ~~بشيء من أجزاء البدن بل الجبائر التي عليه، مع أنه طهارة صحيحة. # وجوابه: «أن التعلق بالبدن أعم منه بواسطة وغيرها» (1). PageV01P016 # .......... # وفيه: أن الباء هنا تفيد الإلصاق فإنه معنى لا يفارقها، ومن ثم اقتصر ~~سيبويه (1) عليه، فيختص بالتعلق الذي بغير واسطة، وأما الذي بواسطة فيحتاج ~~إلى قيد يدل عليه لأنه خلاف الحقيقة. ولو سلم صلاحية غير الإلصاق من ~~المعاني التي لا تدل عليه، جاء فيه محذورا لاشتراك المانع من استعماله في ~~التعريف بغير قرينة جلية تعين المراد. # وفيه: أيضا استعمال المشترك في معنييه، وهو مجاز عند المصنف (2) وأكثر ~~المحققين لا يستعمل في التعريف مطلقا. # ط: يخرج بالمتعلق بالبدن منهما ما لا يعمه كالوضوء والتيمم مطلقا، والغسل ~~على بعض الوجوه. # وجوابه واضح، فإن «التعلق به يشمل جميعه وبعضه، وليس استعمالا له في ~~الجميع والبعض على جهة الاشتراك، بل استعمالا للتعلق فيهما على البدن» (3). # وفيه: أنه هرب بذلك من استعمال المشترك في التعريف فوقع فيما هو أخفى ~~منه، إذ لا يدل على إرادة الاستعمال فيهما على البدل دليل. وأيضا فمجرد ~~استعماله فيهما على البدن لا يرفع الاشتراك إنما يرفع استعمال المشترك في ~~معنييه معا. والأجود في الجواب أن يجعل مفهوم التعلق بالبدن قدرا مشتركا ~~بين التعلق بكله وبعضه، وحينئذ فلا اشتراك في اللفظ بل في المعنى وهو غير ضائر. # ى: التعلق يطلق على معان كثيرة، يقال: المعلول متعلق بالعلة أي وجوده ~~منها ويقال: العرض متعلق بمحله أي وجوده فيه، ويقال: الإضافة متعلق ~~بالمضافين أي يتوقف تعلقها على تعلقهما، إلى غير ذلك من المعاني الواقعة في ~~موارد استعمال هذه اللفظة إما ms008 بالاشتراك اللفظي أو بالحقيقة والمجاز، وليس ~~في التعريف ما يعين المراد منها. PageV01P017 # .......... # وجوابه: أن «المراد به تعلق العرض بمحله» (1). وتحقيقه أن الطهارة إنما ~~هي الغسل والمسح على الوجه المذكور، وهو عرض من مقولة الأفعال ومحله ~~الجوهري البدن. # وفيه أن الإيراد يوجه من حيث استعمال اللفظ المشترك وإرادة أحد معانيه من ~~غير قرينة صارفة أو معينة في التعريف، ولا يخفى خفاء هذه القرينة على تعيين ~~المراد منه على ما يحتاج إليه، ومطلق القرينة غير كاف في ذلك بل القرينة ~~الجلية لتتحقق الفائدة من التعريف. # يا: إن أريد أحد الأمرين من الغسل والمسح بعينه كان تعريفا لنوع الطهارة ~~لا لطبيعتها، أو لا بعينه فلا يكون المعين طهارة، والمطلق لا يوجد إلا في ~~ضمن مقيد. # «وجوابه: المراد المطلق، ولا يلزم من عدم وجوده بدون المقيد عدم إرادته» ~~(2). والحاصل أن المعرف الماهية الكلية، والمعين منها طهارة من حيث إنه بعض ~~أفرادها ووجودها في ضمنه، ولا يلزم منه عدم كونه طهارة كما يطلق الحيوان ~~الكلي على الإنسان من حيث إنه من أفراده لا الحيوان الكلي المنقسم إليه ~~وإلى غيره، وفيه بحث. # يب: الطهارة جنس لكل واحد من الثلاثة الداخلة في الغسل والمسح المذكورين، ~~فتعريفها بهما تعريف للجنس بالنوع وهو دور (3). # وجوابه: منع النوعية أولا، لأن الغسل والمسح ليسا نفس الثلاثة وإن ~~أفادها، وإنما يرد لو قيل: هي الوضوء أو الغسل أو التيمم كما صنع غيره. ~~سلمنا النوعية لكن جاز أن تكون معرفة النوع ناقصة بحيث لا تتوقف على معرفة ~~الجنس، ومعرفة الجنس مستفادة من معرفة الناقصة فلا دور. # والأولى في الجواب أن التعريف لا يعتبر فيه أخذ الجنس إلا إذا أريد ~~التحديد، أما PageV01P018 # .......... # مطلق التعريف الشامل للرسم فلا، وحينئذ فيمكن رسم النوع على وجه لا يتوقف ~~على الجنس فينتفي الدور، وهو واضح. # يج: الصلاحية مستدركة للاستباحة بوضوء الحائض عبادة ما كجلوسها في مصلاها ~~ذاكرة فإنه عبادة، وكذا الوضوء المجدد له صلاحية أن تقع به الصلاة ويؤثر في ~~عبادة وهي امتثال الأمر الوارد به ونحو ذلك، ms009 فلا يكون خارجا عن التعريف عن ~~التعريف بدونها فلا يحتاج إليها. # «وجوابه: أن المراد بالعبادة المعهودة» (1) وهذه العبادات وأمثالها ليست ~~بمعهودة. # وفيه: أنه مع إرادة العبادة المعهودة يخرج كثير من أفراد الطهارة عن الحد ~~كالأغسال المسنونة وما لا يبيح من الوضوء، والمصنف لا يرتضي بإخراجها مطلقا. # يد: الصلاحية مشتركة بين القريبة والبعيدة، وليس في اللفظ ما يعين ~~أحدهما، ولو عين خرج بعض الأقسام وهو ما دخل في غير المعينة. # وجوابه: المراد بها الصلاحية المطلقة الشاملة لهما، والتقريب ما تقدم. # يه: المؤثر في العبادة ليس إلا الإنسان بواسطة قواه، والطهارة إنما تؤثر ~~في رفع المنع الشرعي الذي اقتضاه الحدث، وذلك الرافع ليس بعبادة، فالطهارة ~~ليست صالحة للتأثير في العبادة. # وجوابه: أن في الكلام حذف المضاف تقديره «يؤثر في استباحة العبادة وحذف ~~المضاف من المجازات المشهورة» (2). # وفيه: أنه لا يلزم من اشتهار مجازيته جواز استعماله في التعريف، بل لا بد ~~من القرينة على إرادته، فإن ادعى حصولها فهي المسوغ لا اشتهار المجازية. PageV01P019 # .......... # يو: غسل التوبة عن الكفر والفسق بعدهما، لأن التوبة عنهما واجب مضيق لا ~~يجوز الاشتغال قبله بمندوب، والمتأخر عن الشيء لا يكون مؤثرا فيه فلا يكون طهارة. # «وجوابه: التزام أنه ليس بطهارة» (1). # وفيه: أن هذا الالتزام لا يناسب باقي الكلام حيث عده من جملة الأقسام، ~~وإرادة كون الطهارة المقسمة غير المعرفة خلاف المفهوم من السياق ويخل ~~بالفهم على الإطلاق. # يز: إن أراد بالعبادة الكل خرج جميع الطهارات لأنه لا تأثير لها في مثل ~~السواك والمضمضة والاستنشاق لأكل الجنب مثلا مع انه عبادة، وإن أراد البعض ~~معينا أو غير معين فليس في اللفظ ما يدل عليه، وإن أراد بعضا ما- أي بعض ~~كان- لزم الأول أو استدراك اللام (2) لأنه نكرة. # «وجوابه: أن اللام للعهد وهو المعين» (3). # وفيه: عدم ظهور هذا المعهود على وجه يكفي فيه إطلاقه، وقد تقدم الكلام ~~على نظيره. # يح: يصدق التعريف على مضمضة الجنب ووضوئه. # وجوابه: ما ذكر قبله. وفيه ما فيه. # يط: الطهارة منقسمة إلى صحيحة وفاسدة، والفاسدة ليست ms010 داخلة في التعريف. # «وجوابه: المعرف خص الصحيحة» (4). والأولى في الجواب منع دخول الفاسدة في ~~مفهوم الطهارة، والتقسيم لو سلم فتجوز في المجاز. # ك: كل تعريف صحيح إما حد أو رسم، وهذا التعريف ليس بشيء منهما فلا يكون ~~صحيحا. أما انه ليس بحد، فلأن التعلق بالبدن نسبة بين الطهارة والبدن ~~والنسبة متأخرة PageV01P020 # .......... # عن المنتسبين والمتأخر عن الشيء خارج عنه. وأيضا صلاحية التأثير إنما ~~يلحق بعد تحقق حقيقته في نفسه، وكلما يلحق الشيء بعد تحقق حقيقته فهو خارج ~~عن حقيقته فلا يكون حدا. وأما أنه ليس برسم، فلأن التام مشتمل على الجنس ~~القريب والخاصة والناقص على الخاصة وغيرها دون الجنس القريب وهذا التعريف ~~ليس له خاصة. # وجوابه: بأنه رسم «الخاصة مركبة من القيود المذكورة» (1). هذا لفظه ~~وتنقيحه أن المعرف يشتمل على قيود أربعة كل واحد منها أعم من الطهارة: # أولها: الغسل بالماء، وهو شامل لغسل النجاسة وغيرها. # وثانيها: المسح بالتراب، وهو شامل لمسح الرجل به وغيره. # وثالثها: التعلق بالبدن، ومعلوم تعلق أمور كثيرة به. # ورابعها: الذي لا صلاحية التأثير في العبادة ويشرك الطهارة في باقي ~~الشروط كالستر والاستقبال وعمومها وإن منع من كون كل واحد خاصة، لكن جاز أن ~~تكون الخاصة مركبة من المجموع، وظاهر أنها بعد التركيب لا توجد في غير ~~المعرف كما يقال: الخفاش طائر ولود، فإن كونه طائرا عرض عام وكذا الولود ~~وحده ومع فرض اجتماعهما يصيران خاصة مركبة للخفاش فكذا هاهنا. ومع ذلك ~~يحتمل أن يريد كونه رسما ناقصا لأنه تعريف بالخاصة وحدها على مذهب بعض ~~المنطقيين في جوازه بها كذلك (2) بناء على أن القيود ليس فيها شيء ذاتي، ~~كما صرح به الشهيد (رحمه الله) في حاشية الكتاب. ويحتمل أن يكون رسما تاما ~~يجعل الغسل والمسح جنسا لها لأنهما ذاتيان بخلاف المتعلق والمؤثر فإنهما ~~عرضيان كما سلف، وهذا هو الأظهر. # والعجب من الشهيد (رحمه الله) أنه في الشرح (3) عند ذكر هذه الإيرادات ~~وجوابها ذكر PageV01P021 # .......... # في أول المبحث «أن الغسل والمسح بمنزلة الجنس والتعلق بالبدن، إلى آخره ~~كالفصل» (1) وهو ms011 يشعر بكونه حدا. ثم ذكر في آخره عند جواب الإيراد «أن ~~الخاصة مركبة» (2) كما أشرنا إليه، فيكون رسما ناقصا. وفي حاشية الكتاب ~~اختار كونه رسما تاما، لكن استدل عليه بأن الغسل والمسح ليسا ذاتيين ~~للطهارة وليسا جزئين لها وانما هما جزئيان، وإنما كان رسما تاما لاشتماله ~~على الأربع. ولا يخفى عليك عدم استقامة الدليل نفيا وإثباتا، والأوجه ما ~~ذكرناه من أنه رسم تام، لاشتماله على الجنس القريب والخاصة المركبة والله ~~الموفق. # قوله: «الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له ~~صلاحية التأثير في العبادة». # قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # ليس حدا، إذ هو التعريف بالذاتيات والغسل والمسح ليسا ذاتيين للطهارة إذ ~~ليس جزأين لها وإنما هما جزئيان، نعم هو رسم تام لاشتماله على الأربع. ولم ~~يقل اسم، لئلا يكون تعريفا لفظيا، ولأن الاسم والمسمى واحد في الخارج وإن ~~افترقا في التفضل، وعلة الشيء لا يكون نفسه. # قلت: فيه نظر من وجوه: # الأول: قوله: إن الغسل والمسح ليسا ذاتيين للطهارة، وتعليله بكونهما ليسا ~~جز أين في موضوع المنع، لأن كلا من الأنواع الثلاثة مركب من الغسل والمسح ~~وأشياء أخر- وهي الأمور المعتبرة فيها من الترتيب، والموالاة، وتعلقها ~~بالأعضاء المخصوصة، ووقوعها على الوجه المخصوص- فيكون مطلق الغسل والمسح ~~جزءا لها وإنما الجزء هو أحد الثلاثة، ولم يعبر به المصنف كما فعل غيره، ~~وعلى تقديره فعدم ذاتيته ممنوع أيضا. PageV01P022 # ويستحب للصلاة والطواف المندوبين، ولدخول المساجد، وقراءة القرآن، وحمل ~~المصحف، والنوم، وصلاة الجنائز، والسعي في حاجة، وزيارة المقابر، ونوم ~~الجنب، وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على الطهارة، (1) والتجديد. # الثاني: قوله: «نعم هو رسم لاشتماله على الأربع» الظاهر أنه يريد به ~~العلل الأربع كما هو المعتاد ذكره في التعاريف الكاملة، وهي موجودة هاهنا ~~بعضها بالتصريح وبعضها بالالتزام، لكن دلالتها على الرسم التام ظاهر ~~الفساد، إذ قد يجامع الحد ولا يجامع الرسم التام كما لا يخفى. ويمكن أن ~~يريد بالأربع الغسل والمسح وكونه متعلقا بالبدن وكونه له صلاحية التأثير في ~~العبادة، ويريد أن هذه ms012 الأربع تجتمع منها خاصة مركبة تختص بالطهارة وإن كان ~~كل واحد منها غير مختص وهذا مع كونه خلاف ظاهر إطلاق الأربع فيه أن الخاصة ~~المركبة إنما يحصل بها الرسم الناقص لا التام. وأيضا الخاصة المركبة سواء ~~تركبت من الأربع أو دونها فلا وجه للتعليل بالأربع إلا بيان الواقع. # الثالث: قوله أخيرا: «وعلة الشيء لا يكون نفسه» غير مرتبط بالمقام إلا ~~بتكلف يحتاج تحريره إلى بسط في الكلام ومعه لا يتم. # قوله: «والكون على الطهارة». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # «في قراءة الكون وجهان: الجر بالنسق على ما قبله فيكون في قوة يستحب ~~الوضوء للكون على طهارة، وهو مشعر بجعل الكون على طهارة غاية، وهو مستنكر ~~لتثليث غاية الوضوء إذ هي الرفع أو الاستباحة، والكون على طهارة لم يثلث به ~~وليس ذلك مستلزما لهما لوجوده حال الغفلة عنهما وعن كل واحد منهما، وظاهر ~~أنه ليس عين أحدهما، ولأن الكون على طهارة هنا هو الكون على وضوء، فيكون في ~~قوة يستحب الوضوء للكون على وضوء، وظاهر فساده. # ويقرأ بالرفع وفيه وجهان: أحدهما معطوف على الضمير المستكن في يستحب. # وفيه أيضا مناقشة لأنه في قوة «يستحب الوضوء ويستحب الكون على طهارة» وفيه PageV01P023 # .......... # رائحة التكرار، وحاصله: يستحب الوضوء والوضوء. فالأولى أن يرفع على أنه ~~محذوف الخبر أي والكون على طهارة يستحب. # فإن قلت: المدعى قائم أيضا. # قلت: لا لأن تلك الأسباب مشخصة لذلك الوضوء، فكأنها محصلة لما شذ من ~~أسباب الوضوء. # أقول: لا تكلف في الوجهين معا ولا تكرار أصلا. # قوله: «فيكون في قوة يستحب الوضوء للكون على طهارة وهو مشعر بجعل الكون ~~على طهارة غاية إلى آخره». # مندفع بوجهين: أحدهما: أن هذه الغاية تستلزم الإباحة فلا يلزم التثليث. # والثاني: منع انحصار الغاية في الأمرين، فإن غاية الوضوء الذي لا يرفع ~~الحدث ولا يبيح- كوضوء المحتلم للنوم والجماع ونظائره- ليست أحد الأمرين، ~~بل الوضوء لما يباح بدونه غايته إيقاع الفعل على وجه أكمل منه بدونه، وهو ~~في التحقيق أمر آخر غير الإباحة وإن تجوز بعضهم ms013 (1) في رده إليها. # قوله: «ولأن الكون على طهارة هو الكون على وضوء فيكون في قوة يستحب ~~الوضوء للكون على وضوء وظاهر فساده». # وقد تأملناه فلم نجده ظاهرا ولا واقعا، لأن معنى الكون على طهارة البقاء ~~على حكمها، فيكون في قوة يستحب الوضوء ليكون باقيا على حكمه، وهذا أمر غير ~~الوضوء كما ادعاه. # قوله في قراءة الرفع: «أنه في قوة يستحب الوضوء ويستحب الكون على طهارة ~~وفيه رائحة التكرار». PageV01P024 # والغسل يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد، وقراءة العزائم- إن وجبا- ~~ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، (1) # مندفع بأن استحباب الوضوء أولا ليس مطلقا كما ذكر، بل المراد أنه يستحب ~~الوضوء لمندوبي الصلاة والطواف وباقي الغايات، ويستحب الكون على طهارة وهي ~~غاية أخرى مغايرة لتلك، فلا تكرار أصلا. # وبهذا يندفع قوله: «ان حاصله أنه يستحب الوضوء والوضوء». فإن الأمر ليس ~~كذلك، بل يستحب الوضوء لتلك الأمور ويستحب الوضوء لهذا، وهو واضح. # قوله: «فالأولى أن يرفع على أنه محذوف الخبر، أي والكون على طهارة ~~يستحب». # ما تقدم بعينه آت هاهنا، فلا وجه للأولوية. # قوله: «لا لأن تلك الأسباب مشخصة لذلك الوضوء وما خرج عنها مشخص لهذا ~~الوضوء فكأنها محصلة لما شذ من أسبابه». # فهذا الجواب بعينه دافع لما أورده سابقا، ولا وجه لتصحيحه ما اختاره دون ~~ما رده. # وهذا من غريب ما اتفق لهذا الفاضل المحقق من الكلام غير المنقح. # قوله: «والغسل يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد، وقراءة العزائم- ~~إن وجبا- ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # لا يقال: هذا يدل على أن غسل الجنابة واجب لغيره والمصنف لا يقول به، ~~لأنا نقول: # ليس فيه دلالة على ذلك، لأن القائل أن غسل الجنابة واجب لنفسه يقول: إنه ~~واجب موسع وقد يتضيق بتضيق عبادة واجبة مشروطة به، كذلك هاهنا إلى آخره. # قلت: كأن الشهيد (رحمه الله) يجد بين إيجابه لنفسه ولغيره منافاة، وأنها ~~لا تندفع إلا بتكلف عدم إيجابه لغيره بوجه، حتى حمله ذلك على حمل وجوب ms014 ~~الغسل للصوم على تضيق وقت وجوبه بتضيق عبادة مشروطة به. # والحق أنه لا منافاة بين الحكم بوجوبه لنفسه ووجوبه لغيره، فإن مرجع ذلك ~~إلى تعدد PageV01P025 # .......... # الأسباب وهو غير قادح كنظائره من أسباب الغسل وغيره، فإن من يوجبه لنفسه ~~يجعل وجود الحدث سببا لوجوب الغسل من جملة أسبابه ويجوز مع ذلك أن يجعل ~~وجوب عبادة مشروطة من جملة الأسباب كالصلاة والصوم ودخول المسجدين وغيرها، ~~فإن أسباب الشرع معرفات لا يضر تعددها. # وهذا هو الظاهر من جعله واجبا لتلك الأمور المذكورة، فإن اللام ظاهرة في ~~العلية. # ولا وجه لتخصيص الإشكال بالصوم إلا من حيث التصريح فيه بغسل الجنابة ~~وإطلاق الغسل السابق المحتمل لإرادة غيره، والخلاف في وجوب الغسل لنفسه ~~مختص بغسل الجنابة من أغسال الأحياء. ومما يدل على جواز تعدد الأسباب وعدم ~~المنافاة أن تلك الغايات إذا كانت مشروطة بالغسل- ووجوب بعضها كالصلاة ~~والصوم مطلق- كان شرطه واجبا لأجله، كما هو محقق في الأصول، فلا وجه للعدول ~~عن هذا الأصل من غير ضرورة. ومعنى وجوبه حينئذ لنفسه أنه بوجود الحدث يجب ~~وجوبا موسعا إلى أن يتعلق بالذمة عبادة واجبة مشروطة به، فيتعدد السبب ~~بتعدده كما لو وجب الغسل بالجنابة ثم تجدد حيض ومس ميت وغيرها. ولو فرض ~~وقوع الجنابة في وقت العبادة المشروطة به، اجتمعت الأسباب ابتداء ويبقى ~~الوجوب موسعا أيضا إلى أن يتضيق وقت العبادة المشروطة به فيتضيق الوجوب ~~بسبب ذلك. وتظهر الفائدة في نية الوجوب بعد حصول الحدث وقبل وقت العبادة ~~فإنه يتحقق وإن كان موسعا فينوي فيه الوجوب، وفي نية الاستباحة فإنها قبل ~~التكليف بما يستباح بها لا تعتبر نيتها فيه لعدم الموجب لأن وجوب الغسل ~~حينئذ للحدث لا لإباحة شيء فإذا دخل وقت عبادة مشروطة به أو تحقق وجوبها أو ~~ما في معناه- كتضيق الليل إلا لفعله بالنسبة إلى الصوم- تجدد له سبب آخر ~~يقتضي الاستباحة، فتعتبر نيتها حينئذ، لأجل السبب الطاري عند من يعتبر ~~الاستباحة حينئذ، ولا يعد في اختلاف خواص الأسباب فإنه يتحقق في غيره. # وبهذا التحقيق يمكن الجمع بين ms015 الأدلة الدالة على وجوبه لنفسه، لقوله صلى ~~الله عليه PageV01P026 # ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة (1). # وآله: «إنما الماء من الماء» (1) و«إذا التقى الختانان وجب الغسل» (2) ~~ونحوهما والدالة على وجوبه لغيره كقوله تعالى @QUR@05 إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا . @QUR@05 وإن كنتم جنبا فاطهروا (3) وغيره المقتضي لوجوبه لأجل ~~الصلاة فإن غايته تعدد الأسباب وأمرها واقع سهل، وإن كان التحقيق يقتضي ~~وجوبه لغيره وحمل الأدلة المطلقة المؤذنة بوجوبه لنفسه على ما يدفع ~~المنافاة. # قوله: «ولدخول المساجد». يجب تقييده بالمسجدين أو بدخول يستلزم اللبث، ~~وإلا لم يكن الدخول من غايات وجوب الغسل. ويستثني من ذلك غسل المس فلا يمنع ~~دخول المساجد قبله وكذا قراءة العزائم على الأقوى. # ويفهم من قوله: «ولصوم الجنب» ثم قوله: «ولصوم المستحاضة» أن صوم الماس ~~ليس كذلك وهو كذلك فيصح بدون الغسل للأصل، ويلحق بالمستحاضة الحائض ~~المنقطعة والنفساء كذلك فلا يصح صومها بدون الغسل على الأقوى. ويجب تقييد ~~الصوم فيهما بكونه واجبا وإلا كان الغسل شرطا لا واجبا كغيره. # قوله: «ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة». # (1) التقييد بالغمس يدخل حالتها الوسطى ويخرج حالتها الدنيا، وليس الحكم ~~مع الغمس على إطلاقه، بل مقيد بما كان منه قبل صلاة الفجر وإن كان حدوثه ~~بعد الفجر، أو بما كان معه سيلان وإن لم يستمر إلى وقت الظهرين أو العشاءين ~~على الأقوى. # وكذا لو انقطع المتوسط الحادث بعد العشاءين أو قل قبل صلاة الفجر- لا إذا ~~حصل أحدهما بعد الصلاة- فإنه حينئذ بمنزلة القليل. وفي حواشي الشهيد (رحمه ~~الله) أن الحكم PageV01P027 # ويستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال، ويقضى- لو فات- إلى آخر السبت، ~~وكلما قرب من الزوال كان أفضل، وخائف الإعواز يقدمه يوم الخميس، فلو وجد ~~فيه أعاده، وأول ليلة من شهر رمضان، ونصفه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى ~~وعشرين، وثلاث وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلة نصف رجب، ونصف ~~شعبان، ويوم المبعث، والغدير، والمباهلة، وعرفة، ونيروز الفرس، وغسل ~~الإحرام، والطواف، وزيارة النبي والأئمة (عليهم السلام)، وتارك الكسوف عمدا ~~مع استيعاب الاحتراق، والمولود، وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة، ~~والتوبة ms016 عن فسق أو كفر، وصلاة الحاجة والاستخارة، ودخول الحرم، والمسجد ~~الحرام، ومكة، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي (عليه السلام). # ولا تداخل وإن انضم إليها واجب، (1) ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين، ~~ويقدم ما للفعل، (2) وما للزمان فيه. # مقيد بقبلية الفجر أو السيلان، وليس بجيد إلا أن يحمل الفجر على صلاته تجوزا. # قوله: «ولا تداخل وإن انضم إليها واجب». # (1) الأقوى التداخل مطلقا وخصوصا مع انضمام الواجب إليها، للنص (1) وكذا ~~تتداخل أسباب الوضوء مطلقا على الأقوى. # قوله: «ويقدم ما للفعل». # (2) يستثني من ذلك غسل تارك الكسوف بالقيدين، وغسل السعي إلى رؤية ~~المصلوب، وغسل التوبة، وغسل قتل الوزغ، واعتذر الشهيد (رحمه الله) عن ذلك ~~بأن اللام في قوله: «للفعل» لام الغاية أي: يقدم ما غايته الفعل. وهذه ~~المذكورات أسباب لاستحباب الغسل وعلة فاعلية له لا غايات مقدم عليه (2). ~~وفي بعض PageV01P028 # والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين، (1) ولخروج الجنب في المسجدين، (2) ~~والمندوب ما عداه. # وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد. ### ||| [الفصل الثاني في أسبابها] # الفصل الثاني في أسبابها (3) # النسخ المقروءة على المصنف استثناء التوبة، وهو ينافي هذا الاعتذار مع ~~أنه ليس في الكلام ما يدل عليه، فإن الكلام إنما يدل على مجرد التعليل، ~~وتخصيص بعض العلل يحتاج إلى أمر آخر. # واعلم أن ما يستحب للمكان في معنى ما للفعل، لأنه يستحب لدخوله. # قوله: «والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين، ولخروج الجنب من المسجدين. # والمندوب ما عداه». # (1) الأجود أن يقال: يجب لما تجب له الطهارتان عند تعذرهما. ويزيد «خروج ~~الجنب إلى آخره» ليدخل فيه قراءة العزائم ومس خط المصحف والصوم حيث يجب، ~~ولو لا ذلك لدخل في قوله: «والمندوب ما عداه». # قوله: «ولخروج الجنب من المسجدين». # (2) الأقوى تقييده بتعذر الغسل في المسجد بحيث لا يستلزم تنجيسه ولا قطع ~~جزء منه بغير غسل، وحينئذ فلا يختص الجنب بذلك، ولا فرق بين المحتلم فيه ~~وغيره، ولا بين الداخل جنبا عامدا وغيره. وإطلاق النص (1) بالتيمم مع ضعفه ~~محمول على الغالب. # قوله: «الفصل الثاني: في أسبابها». # (3) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: ms017 # «اختلفت عبارات الأصحاب» إلى قوله في آخرها و: «من هذا تبين أن السبب أعم من PageV01P029 # يجب الوضوء بخروج البول، والغائط، والريح من المعتاد وغيره مع اعتياده ~~(1)، والنوم المبطل للحاستين مطلقا، وكل ما أزال العقل، والاستحاضة القليلة (2) # الموجب مطلقا، وبينه وبين الناقص عموم من وجه» (1). # قلت: ظاهره من حيث اللفظ عود ضمير «وبينه» إلى السبب، والمناسب من حيث ~~المعنى عوده إلى الموجب، لأن السبب أعم منهما معا مطلقا، لأن الأحداث ~~المذكورة أسباب حيث وقعت، وإن تخلف المسبب عنها في بعض الأحيان- لفقد شرط ~~كالصغر أو وجود مانع كالحيض- فإن ذلك غير قادح في السببية. وكيف كان ففي ~~عبارته حزازة وإخلال غير جيد، لأنه على الأول يكون مخلا بذكر النسبة بين ~~السبب والناقص. وفي بعض النسخ تمام الحاشية يؤكد الأول، لأنه قال بعد ذلك: ~~«والموجب أخص من السبب مطلقا، وبينه وبين الناقض عموم من وجه» (2). # قوله: «من المعتاد وغيره مع اعتياده». # (1) أراد بالمعتاد المخرج الطبيعي، ووصفه بالاعتياد باعتبار خلق مثله ~~لخروج ذلك عادة، وتحقق السببية بخروج أحدهما منه. وإن لم يتكرر على وجه ~~يصير معتادا، والمراد باعتياد غيره تكرر الخروج منه على وجه يثبت ذلك عادة، ~~وإنما يعتبر ذلك مع عدم انسداد الطبيعي وإلا كان كالطبيعي. # قوله: «والاستحاضة القليلة». # (2) في حاشية الشهيد (رحمه الله) إيراد لغيره على الحصر في الستة: أنه إن ~~أراد الموجب للوضوء ليس إلا فكان ينبغي ذكر القليلة وأحد قسمي المتوسطة، ~~وإن أراد الموجب للوضوء في الجملة فكان ينبغي أن يذكر الموجبات الأحد عشر. # قلت: مراده الأول، ولا يفتقر إلى ذكر أحد قسمي المتوسطة وهو فيما عدا ~~الصبح لأن PageV01P030 # والمستصحب للنواقض- كالدود المتلطخ- ناقض، (1) أما غيره فلا، ولا يجب ~~بغيرها كالمذي والقيء وغيرهما. # ويجب الغسل بالجنابة، والحيض، والاستحاضة مع غمس القطنة، والنفاس، ومس ~~الميت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه وإن أبينت من حي، (2) ~~وغسل الأموات (3)، ولا يجب بغيرها. # المتوسطة موجبة للغسل في الجملة فكانت من أسباب الغسل وقد ذكرها فيها، ~~وإيجابها للوضوء خاصة في بعض الأحوال كإيجاب الكثيرة ms018 له أيضا كذلك في العصر ~~والعشاء، ولم يتعرض لها حينئذ والحكم واحد وهو أنهما يوجبان الغسل بقول ~~مطلق. وللتفصيل محل آخر. # قوله: «والمستصحب للنواقض- كالدود المتلطخ- ناقض». # (1) نسبة النقض إليه مجاز باعتبار المجاور، وإلا فالناقض حقيقة هو الحدث ~~الخارج معه. # قوله: «أو ذات عظم منه وإن أبينت من حي». # (2) المراد بذات العظم ما اشتملت عليه وعلى غيره، ليحصل الفرق بين ~~المصاحب والمصاحب المستفاد من ذات. # ويفهم منه أن العظم المجرد لا يجب بمسه الغسل، وهو كذلك على الأقوى خلافا ~~للشهيد (1)(رحمه الله) حيث أوجبه له بالدوران وهو ضعيف. وفي قوله: «وإن ~~أبينت من حي» بعد حكمه بأنها أبينت من الميت منافرة ظاهرة، ولو حذف استقام. # قوله: «وغسل الأموات». # (3) معطوف على فاعل «يجب» وهو الغسل، أي ويجب غسل الأموات، أو مبتدأ ~~محذوف الخبر. ولا وجه لقطعه عن الأسباب السابقة، فلو قال: # «وبالموت» كما صنع الشهيد (2)(رحمه الله) أجود. والمراد موت المسلم ومن ~~بحكمه غير PageV01P031 # ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها- لو جامعه- دون العكس، فإن انضم الوضوء ~~فإشكال؛ ونية الاستباحة أقوى إشكالا (1). # ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل. # وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة، فإن غسلها كاف عنه، وغسل ~~الأموات كاف عن فرضه. ### ||| [الفصل الثالث: في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء] # الفصل الثالث: في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء يجب في البول غسله بالماء ~~خاصة وأقله مثلاه (2)، وفي الغائط المتعدي كذلك حتى يزول العين والأثر ولا ~~عبرة بالرائحة، وغير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار # الشهيد ومن بحكمه. # قوله: «فإن انضم الوضوء فإشكال، ونية الاستباحة أقوى إشكالا». # (1) الإشكال في عدم الإجزاء فتكون قوة الإشكال فيه أيضا فيضعف الإشكال في ~~جانب الإجزاء، ووجه الضعف أن نية الاستباحة تقتضي نية رفع الجميع إذ لا ~~تحصل بدونه فيحصل ما نواه للخبر (1)، ومثله ما لو نوى رفع الحدث. والأقوى ~~الإجزاء مطلقا. # قوله: «وأقله مثلاه». # (2) الأقوى وجوب غسله مرتين وكذا في غير الاستنجاء، للنصوص الكثيرة ~~الدالة عليه (2)، ولعل المثلين كناية عن الغسلتين. PageV01P032 # وشبهها من خرق وخشب وجلد، مزيلة للعين، والماء أفضل، كما أن ms019 الجمع في ~~المتعدي أفضل. ويجزئ ذو الجهات الثلاث (1) والتوزيع على أجزاء المحل، وإن ~~لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ويستحب الوتر، ولو نقي بدونها وجب الإكمال، ~~ولا يجزئ المستعمل (2) ولا النجس ولا ما يزلق عن النجاسة، ويحرم بالروث ~~والعظم وذي الحرمة كالمطعوم وتربة الحسين (عليه السلام)، ويجزئ. # ويجب على المتخلي ستر العورة. # ويحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقا، وينحرف في المبني عليهما. # ويستحب: ستر البدن، وتغطية الرأس، والتسمية، وتقديم اليسرى دخولا واليمنى ~~خروجا، والدعاء عندهما وعند الاستنجاء والفراغ منه، والاستبراء في البول ~~للرجل: بأن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسه ثلاثا، ~~وينتره ثلاثا، فإن وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، ولو لم يستبرئ أعاد ~~الطهارة، ولو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة وغسل الموضع، ومسح بطنه ~~عند الفراغ. # ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه في الحدثين، واستقبال الريح بالبول، ~~والبول في الصلبة، وقائما، ومطمحا، وفي الماء جاريا وراكدا، والحدث في ~~الشوارع، والمشارع، ومواضع اللعن، وتحت المثمرة وفيء النزال، وجحرة ~~الحيوان، والأفنية، ومواضع التأذي، والسواك عليه، والأكل والشرب، والكلام- ~~إلا بالذكر، أو حكاية الأذان، أو قراءة آية الكرسي، أو طلب الحاجة المضر ~~فوتها-، وطول # قوله: «ويجزئ ذو الجهات الثلاث». # (1) الأقوى اشتراط تعدده منفصلا. # قوله: «ولا يجزئ المستعمل». # (2) بل يجزئ مع طهارته كالمكمل للعدد حيث يحصل النقاء قبله. PageV01P033 # الجلوس، والاستنجاء باليمين، وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو ~~أنبيائه أو الأئمة (عليهم السلام)، أو فصه من حجر زمزم (1)، فإن كان حوله. ### ||| [فروع] # فروع ### ||| [أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه] # أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه، وعندي أن التيمم إن كان لعذر لا يمكن ~~زواله فكذلك (2)، ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة. # قوله: «أو فصه من حجر زمزم». # (1) هذا الحكم ورد في رواية (1) مقطوعة مجهولة السند، ومع ذلك فيه إشكال ~~من حيث أن زمزم من جملة المسجد فلا يجوز أخذ الحصى منه كباقيه، وحمله على ~~الوقوع لا الجواز أبعد، واستثناء أخذ الفص للتبرك أشد بعدا، فإن ذلك لا ~~يكفي ms020 في معارضة ما وقع الاتفاق عليه من المنع من أخذ الحصى منه. ويمكن ~~تقريبه بما يخرج من البئر على وجه الإصلاح، فإنه لا يعد جزءا منه كالقمامة (2). # وفي بعض ألفاظ الرواية بالسند بعينه بدل «زمزم» زمرد، وهو الأنسب، ولعل ~~الأول تصحيف. # قوله: «وعندي أن التيمم إن كان لعذر لا يمكن زواله كذلك». # (2) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # هذا القيد بعد إمكان زوال العذر إنما يحتاج إليه لإطلاق الحكم الأول، ~~أعني جواز الوضوء قبل الاستنجاء، فإنه يشمل صورتي سعة الوقت وضيقه. ولما ~~كان التيمم قبل PageV01P034 # .......... # الاستنجاء جائزا مع ضيق الوقت عند الكل، أما مع سعته فإنه يبني على وقت ~~التيمم وكان التفصيل عنده قويا قيد السعة به إلى آخره. # قلت: هذا الحمل إنما يتوجه لو تم له اتفاق الكل على جواز التيمم قبل ~~الاستنجاء مع ضيق الوقت، لينتفي به ما يتبادر من العبارة وهو كون المراد أن ~~العذر إن كان مرجو الزوال لم يصح التيمم قبل الاستنجاء، ويلزمه حينئذ أن ~~القائل باعتبار الضيق مطلقا لا يجوز تقديمه عليه مطلقا، فإن هذا المعنى هو ~~المتبادر من العبارة لكن عدول الشهيد (رحمه الله) عنه يعارض ما ادعاه من ~~الاتفاق على جواز تقديمه عليه مع ضيق الوقت، فكذا مع ما في معناه وهو رجاء ~~زوال العذر عند القائل بالتفصيل، فإذا ثبت هذا لم يمكن حمله على المعنى ~~المتبادر منه الذي ذكرناه. ولكن هذه الدعوى من الاتفاق غير صحيحة، فقد صرح ~~جماعة بالخلاف في جواز تقديم التيمم على الاستنجاء مع الضيق. # فمنهم من منعه (1) نظرا إلى أنه لا يتحقق الضيق بذلك، حيث إن الوقت يبقى ~~منه ما يزيد على مقدار الصلاة بما يسع إزالة النجاسة. # ومنهم من أجازه (2) حينئذ نظرا إلى أن المراد بضيق الوقت ضيقه عن الصلاة ~~وشرائطها المفتقر إلى تحصيلها. # ومنها إزالة النجاسة، فيستثنى وقتها مع وقت الصلاة، فلا ينافي الضيق على ~~القول به كغيره من الشرائط. وقد صرح المصنف في التذكرة (3) بهذا المراد فقال: # أما التيمم قبل الاستنجاء فعندي إن كان ms021 لعذر لا يمكن زواله صح وإلا فلا، ~~ومن شرط التضيق أبطله ومن لا فلا- ثم قال:- ولو كان على بدنه نجاسة في غير ~~محل الفرض PageV01P035 ### ||| [ب: لو خرج أحد الحدثين] # ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء. ### ||| [ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد] # ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار معتادا. ### ||| [د: لو استجمر بالنجس بغير الغائط] # د: لو استجمر بالنجس بغير الغائط وجب الماء، وبه يكفي الثلاثة غيره. # فتوضأ قبل إزالتها صح، ولو تيمم فكالاستنجاء. انتهى. # وهذا- كما ترى- صريح في القطع ببطلان التيمم قبل الاستنجاء لمن اعتبر ~~الضيق أو قال بالتفصيل حيث يرجى زوال العذر، فكيف يدعى الاتفاق على جواز ~~التيمم قبل الاستنجاء مع الضيق مطلقا!؟ وحينئذ فحمل كلام المصنف ها هنا على ~~ظاهره موافقا للتذكرة أولى. وكأن الحامل للشهيد (رحمه الله) على ما ذكره ~~قطع صاحب الشرائع (1) بجواز تقديم التيمم على إزالة النجاسة مع ضيق الوقت، ~~فبنى عليه العبارة، وليس كذلك بل حكم صاحب الشرائع مبني على القول الثاني ~~من القولين، وهو المختار عندنا إلا أنه خلاف ما ذهب إليه المصنف (رحمه ~~الله) في القواعد (2) ظاهرا وفي غيره (3) صريحا. PageV01P036 ### | [المقصد الثاني في المياه] # المقصد الثاني في المياه وفصوله خمسة: ### ||| [الفصل الأول في المطلق] # [الفصل] الأول في المطلق والمراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من ~~غير قيد ويمتنع سلبه عنه. # وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة ما دام على أصل الخلقة. (1) # قوله: «وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # «المراد [به] (1) أن الماء المطلق مطهر خاصة منهما، و«خاصة» تأكيدا للحصر ~~المستفاد من حصر المبتدإ في الخبر إلى آخره» (2). # قلت: حصر المبتدإ في الخبر على تقدير تسليمه إنما يفيد انحصار الماء ~~المطلق في المطهر لا انحصار المطهر في الذي هو المقصود، فإنه إنما يتم مع ~~حصر الخبر في المبتدإ وهو غير محقق كما لا يخفى، وإنما التحقيق أن «خاصة» ~~مفيدة لحصر الخبر في المبتدأ الذي لم يدل عليه ms022 دليل غيرها. ويحصل من حصر ~~المبتدإ في الخبر الذي هو مقتضي الجملة، ومن PageV01P037 # فإن خرج عنها بممازجة طاهر فهو على حكمه وإن تغير أحد أوصافه، ما لم ~~يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا. # وإن خرج عنها بممازجة النجاسة فأقسامه ثلاثة: (1) ### ||| [الأول: الجاري] # الأول: الجاري وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة- أعني اللون والطعم ~~والرائحة، التي هي مدار الطهورية وزوالها (2)، لا مطلق الصفات كالحرارة- # «خاصة» المفيدة لحصر المطهر فيه، انحصار كل من المبتدإ والخبر في صاحبه، ~~إلا أن «خاصة» تفيد التأكيد. # قوله: «فأقسامه ثلاثة». # (1) جعل الأقسام حينئذ ثلاثة جار على مذهب المشهور من عدم اعتبار كرية ~~الجاري. أما على مذهب المصنف فكان الأولى تثنية القسمة، لأن الجاري عنده ~~كالواقف. ولو أراد جعلها ثلاثة باعتبار الخلاف فيه أمكن جعله أربعة باعتبار ~~الخلاف في الأواني، والأمر سهل. # قوله: «التي هي مدار الطهورية وزوالها». # (2) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: «المدار ترتب الشيء على الشيء ~~الذي له صلوح العلية إلى آخره» (1). # قلت: ما ذكره تعريف للدوران لا للمدار، فإن المدار في عرف أهل المناظرة ~~هو الشيء المرتب عليه شيء آخر على وجه يكون للأول- أعني المرتب عليه- صلوح ~~العلية في الثاني ويختص الثاني باسم الدائر. ثم الدوران ينقسم ثلاثة أقسام، ~~لأن الترتب المذكور إما أن يكون وجودا لا عدما، أو بالعكس، أو معا: # فالأول كترتب الملك على البيع فإن وجوده مرتب على وجود البيع، ولا يلزم ~~من عدم البيع عدمه لجواز الهبة. # والثاني كالطهارة بالنسبة إلى جواز الصلاة، فإن عدمها مستلزم لعدمه ~~ووجودها قد PageV01P038 # بالنجاسة إذا كان كرا فصاعدا، ولو تغير بعضه نجس دون ما قبله وما بعده. (1) # لا يستلزم وجوده، لفقد شرط آخر أو وجود مانع. # والثالث كوجوب الرجم بزنا المحصن، والأوصاف المذكورة من هذا القسم، وهو ~~عمدة الباب. # واعلم أيضا أن في عبارة الكتاب تكلفا، لأن تغير الأوصاف الثلاثة بالنجاسة ~~إنما يكون مدارا للطهورية وزوالها أن لو كان للماء المطلق رائحة ولون مخصوص ~~وطعم كذلك، وظاهر عدم اشتراط ذلك بل عدم وجوده غالبا، ms023 وإنما المراد أن ~~الماء إذا اتصف بإحدى صفات النجاسة الثلاثة حكم بتنجيسه، وإن لم يتصف بها ~~أو بأحدها كان طاهرا على أصله سواء اتصف بصفة أخرى أم لا، فعلى هذا يكون ~~الاتصاف بأوصاف النجاسة وعدمه [دائرا] مدار النجاسة وزوالها لا الطهورية ~~إلا بنوع تكلف. وفي النهاية جعل الأوصاف [دائرة] مدار الطهارة (1) واقتصر ~~وهو أشد تكلفا وحمل رائحة الماء على سلامته من رائحة مكتسبة وإن لم يكن له ~~في أصله رائحة تجوز آخر، لأن الرائحة المحكوم بها عرض لا بد لفرضه بطريق ~~الحقيقة من تحقق في الخارج. # قوله: «ولو تغير بعضه نجس دون ما قبله وما بعده». # (1) قال (رحمه الله) في حاشيته: # «ليس قوله: «وبعده» على إطلاقه إنما يتم لو كان كرا فإذا نقص نجس أيضا ~~وإن كان المجموع كرا إن اعتبرنا الكرية في الماء الجاري إلى آخره» (2). # قلت: هذا التعقيب حق لكنه ليس بمجرد، فإن المعتبر في عدم نجاسة ما بعده ~~أحد الأمرين: كونه كرا، أو عدم قطع المتغير عمود الماء ليبقي الاتصال بين ~~ما قبل المتغير وما بعده، [مع كون المجموع كرا] (3) كما ينبه عليه في آخر ~~الحاشية (4). PageV01P039 # وماء المطر حال تقاطره كالجاري، فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره ~~فكالواقف. # قوله: «ويلزمه اعتبار الكرية في ماء المطر» (1). هذا حق بالنسبة إلى ~~إطلاق العبارة، والذي تقتضيه عبارة المصنف أنه جرى في هذه الأحكام على مذهب ~~الأصحاب لا على مذهبه وأخذ عبارتهم في عدة مسائل، ولكن حيث اعتبر كرية ~~الجاري فمراده أن ماء المطر كالجاري مع كونه كرا وإن نقص ماء المطر عنه. ~~وحينئذ فلا وجه للتخصيص بالجاري، لأن الماء مطلقا كذلك. # قوله: «يتوجه سؤال اعتبار الكر في الجاري دون المطر» (2). # قلت: بين المائين فرق من حيث النصوص (3)، فإن من لم يعتبر كرية الجاري ~~استدل عليه بما ورد من نفي البأس عن البول في الجاري (4)، كما ذكره الشيخ ~~(5) والجماعة (6). وهو في التحقيق لا يدل على مطلوبهم، فلا يخصص قوله (عليه ~~السلام): «إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شيء» (7) الدال بمفهوم شرطه ms024 على ~~انفعاله لو كان دون الكر مطلقا، بخلاف ماء المطر فإن النصوص (8) PageV01P040 # وماء الحمام كالجاري إن كان له مادة هي كر (1) فصاعدا، وإلا فكالواقف. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته ~~إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، وإلا فلا. (2) # ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، (3) ولو تغير بعضه ~~بها اختص المتغير بالتنجيس. # الواردة بحكمه مصرحة بعدم انفعاله بالنجاسة مطلقا، فتكون مخصصة لذلك ~~العام أو مقيدة لمطلقه، فحصل الفرق. # قوله: «وماء الحمام كالجاري إن كان له مادة هي كر». # (1) الأقوى الاكتفاء بكون المجموع من المادة وما في الحوض كرا مع ~~تواصلهما مطلقا. نعم لو تنجس الحوض قبل اتصال المادة به اعتبر كرية المادة ~~وحدها، وحينئذ فيطهر الحوض باتصاله بها مطلقا على الأقوى. # قوله: «لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن ~~كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، وإلا فلا». # (2) الأقوى اعتبار التغير الحسي خاصة لا المقدر، ولا فرق بين الجاري ~~وغيره في ذلك نعم لو اشتمل الماء على صفة عرضية تمنع من ظهور التغير ~~بالواقع من النجاسة باعتبار أوصافه الذاتية له. اتجه تقديره سليما من ~~المعارض لا تقديرها بغير الواقعة مطلقا. # قوله: «لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة». # (3) التمثيل بالجاري جار على المشهور من عدم اعتبار كريته، وعلى مذهب ~~المصنف فالتمثيل بالكثير أولى، ولا فرق حينئذ بين تساوي سطحيهما وعدمه على ~~الأقوى مع صدق الوحدة عليهما عرفا. # هذا باعتبار النجاسة الطارئة على الواقف القليل، أما لو سبقت على الاتصال ~~اعتبر في PageV01P041 # ج: الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر مع ~~التواصل. ### ||| [الثاني: الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا] # الثاني: الواقف غير البئر إن كان كرا فصاعدا مائعا على إشكال- هو ألف ~~ومائتا رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق- لا ينجس ~~بملاقاة النجاسة بل بتغيره بها في أحد أوصافه، وإن نقص عنه نجس بالملاقاة ~~لها- وإن بقيت أوصافه- سواء قلت النجاسة كرؤوس ms025 الإبر من الدم أو كثرت، ~~وسواء كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها. والحوالة في الأشبار على ~~المعتاد، والتقدير تحقيق لا تقريب. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو تغير بعض الزائد على الكر فإن كان الباقي كرا فصاعدا اختص ~~المتغير، بالتنجيس وإلا عم الجميع. # ب: لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان المأخوذ طاهرا ~~والباقي نجسا، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا. # ج: لو وجد نجاسة في الكر وشك في وقوعها قبل بلوغه الكرية أو بعدها فهو ~~طاهر، ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس. ### ||| [الثالث: ماء البئر إن غيرت النجاسة أحد أوصافه] # الثالث: ماء البئر إن غيرت النجاسة أحد أوصافه نجس إجماعا، وإن لاقته من ~~غير تغيير فقولان أقربهما البقاء على الطهارة. ### ||| [الفصل الثاني في المضاف والأسآر] # الفصل الثاني في المضاف والأسآر المضاف هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء ~~عليه ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام والممتزج بها مزجا يخرجه عن ~~الإطلاق، وهو طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث، فإن وقعت فيه نجاسة ~~فهو نجس قليلا كان أو كثيرا، فإن مزج # طهارته تساوي السطوح أو علو الجاري. PageV01P042 # طاهرة بالمطلق فإن بقي الإطلاق فهو مطلق وإلا فمضاف. # وسؤر كل حيوان طاهر طاهر، وسؤر النجس- وهو الكلب والخنزير والكافر- نجس. # ويكره سؤر الجلال، وآكل الجيف مع طهارة الفم، والحائض المتهمة، والدجاج، ~~والبغال، والحمير، والفأرة والحية، وولد الزنى. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق ~~على طهارته، فإن سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا. # ب: لو لم يكفه المطلق للطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم صح الوضوء ~~به، والأقرب وجوب التيمم. (1) # ج: لو تغير المطلق بطول لبثه لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه التغير ~~الإطلاق. # قوله: «والأقرب وجوب التيمم». # (1) قال (رحمه الله) في حاشيته- بعد نقله عن الشيخ: # عدم وجوب التيمم مع جواز الوضوء به (1). # قيل (2)-: «فيه تضاد». # وأجيب بأن [وجوب] (3) الوضوء مشروط بوجود الماء والتمكن منه ومطلق ms026 ~~بالنسبة إلى تحصيل الماء واستعماله فلا يجب إيجاد الماء لعدم وجوب شرط ~~الواجب المشروط ويجب الوضوء مع حصوله (4). # قلت: لا ريب أن الوضوء واجب مطلق فيجب تحصيل شرطه المقدور من غير فرق بين PageV01P043 ### ||| [الفصل الثالث في المستعمل] # الفصل الثالث في المستعمل أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر، وكذا فضلته ~~وفضلة الغسل. # وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا، ومطهر على الأصح. # والمستعمل في غسل النجاسة نجس وإن لم يتغير بالنجاسة، عدا ماء الاستنجاء ~~فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة. # والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا. # ويكره الطهارة بالمشمس في الآنية، وتغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا مع ~~الحاجة. # وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها (1) إلا مع العلم بخلوها من النجاسة. # أفراد شرطه، وإذا كان التيمم محصلا للماء المطلق وهو مقدور كان واجبا ~~سواء سمينا هذا الفعل إيجادا للماء أم لا، وإطلاق كون إيجاد الماء غير واجب ~~نظرا إلى المتبادر من معناه وهو خلقه فإنه غير مقدور، وإلا فالضابطة القدرة ~~عليه وعدمها وإيجاده بهذا المعنى مقدور فالتناقض متحقق. # وأما تعليل الشيخ عدم الوجوب بعدم استلزام الاشتباه في الحس إيجاد ~~الحقيقة وصحة الوضوء لصدق الاسم، ففيه أن المعتبر في جواز الوضوء به إن كان ~~صحة إطلاق اسم الماء عليه وجب تحصيله حيث هو قادر عليه، وإن كان وجود حقيقة ~~المطلق في نفس الأمر ولا عبرة بإطلاق الاسم ظاهرا لم يجز الوضوء به حيث لم ~~يحصل الشرط، فاعتبار أحد الأمرين في جواز الوضوء والآخر في تحصيله غير جيد. # قوله: «وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها». # (1) لم يعبر بكونها نجسة لعدم دليل يدل على نجاستها، وإنما المروي عن ~~الكاظم (عليه السلام) النهي عن الاغتسال بها (1)، لكن الرواية PageV01P044 # والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس (1). ### ||| [الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة] # الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة أما القيل فإنما يطهر بإلقاء كر ~~دفعة عليه، لا بإتمامه كرا- على الأصح- (2) # مرسلة ضعيفة، ومن ثم حكم في المنتهى بطهارتها (1) وفي ms027 كثير من كتبه ~~بنجاستها صريحا، (2) وهو المشهور بين الأصحاب (3)، بل ادعى عليه ابن إدريس ~~الإجماع (4)، والعمل به أحوط. # قوله: «والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر فإن انفصل فهو نجس» # (1) بناء على أن الحكم بطهارته رخصة وعفو، وإلا فهو ماء قليل لاقى نجاسة ~~فيقتصر فيها على موضع الحاجة وهو بقاؤه في الثوب، أو على ما اختاره المصنف ~~في المختلف من أن الغسالة لا تنجس إلا بعد الانفصال، (5) وإلا لما طهر ~~المحل، وهو ضعيف. والأقوى أنه بعد الحكم بالطهارة لوقوع العصر المعتبر يطهر ~~المتخلف مطلقا. وموضع الخلاف في ماء غسالة يحصل بها الطهارة وهي المتممة ~~للعدد المعتبر. أما بعدها فهو طاهر مطلقا وربما قيل يتعدد الحكم مطلقا. # قوله: «فإنما يطهر بإلقاء كر دفعة عليه، لا بإتمامه كرا على الأصح.». # (2) هذا الحصر إضافي بقرينة قوله بعده: «لا بإتمامه كرا» وإلا فإنه يطهر ~~أيضا بتقاطر المطر عليه، واتصاله بالجاري الكثير، وبمطلقه عند المصنف. PageV01P045 # ولا بالنبع من تحته. (1) # وأما الكثير فإنما يطهر بذلك إن زال التغير، وإلا وجب إلقاء كر آخر فإن ~~زال وإلا فآخر (2) وهكذا، ولا يطهر بزوال التغير من نفسه أو بتصفيق الرياح ~~أو بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء، فيكفي الكر وإن لم يزل التغير به لو ~~كان، ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه. # والجاري يطهر بتكاثر الماء وتدافعه حتى يزول التغير. (3) # والمضاف بإلقاء كر دفعة وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن ~~الطهورية (4) أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة. # قوله: «ولا بالنبع من تحته» # (1) بناء على اعتبار كرية النابع، أو مع خروجه ترشحا، وإلا طهر بالنبع. # قوله: «وإلا وجب إلقاء كر آخر، فإن زال وإلا فآخر». # (2) هذا إذا لم يبق مع ذلك كر غير معين وإلا كفى تمويجه وتقويته على وجه ~~يزيل التغير وزواله بالريح وغيره كما لو تغير ما يزيد عن الكر وبقي الباقي كرا. # قوله: «والجاري يطهر بتكاثر الماء وتدافعه حتى يزول التغير». # (3) هذا إنما يتم على قول غيره بعدم اعتبار كريته ms028 (1) وقد جرى عليه فيما ~~تقدم كثيرا (2)، أما على قوله فحكمه حكم الواقف، فما كان منه قليلا فطهره ~~كطهر القليل، وما كان منه كثيرا فطهره كطهر الكثير. # قوله: «ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية». # (4) وعن الطهارة أيضا على الأقوى. PageV01P046 # وماء البئر بالنزح حتى يزول التغير. # وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع بوقوع المسكر، أو الفقاع، ~~أو المني، أو دم الحيض، أو الاستحاضة، أو النفاس، أو موت بعير، فإن تعذر ~~تراوح عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة. # ونزح كر لموت الدابة، أو الحمار، أو البقرة. (1) # وسبعين دلوا لموت الإنسان. # وخمسين للعذرة الرطبة، والدم الكثير كذبح الشاة- غير الدماء الثلاثة. # وأربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، أو السنور، أو الكلب، أو ~~لبول الرجل. # وثلاثين لماء المطر المخالط للبول أو العذرة، وخرء الكلاب. (2) # وعشر للعذرة اليابسة، والدم القليل كذبح الطير، والرعاف القليل. # وسبع لموت الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما، وللفأرة مع التفسخ أو ~~الانتفاخ، # قوله: «ونزح كر لموت الدابة أو الحمار أو البقرة». # (1) مورد النص (1) مع ضعفه الحمار والبغل، وإلحاق غيرهما بغير المنصوص أجود. # قوله: «وثلاثين لماء المطر المخالط للبول، والعذرة، وخرء الكلاب». # (2) الحكم معلق على مخالطة الجميع، سواء كانت أعيانها موجودة فيه أم لا، ~~ولو اشتمل على بعضها فإن كان يوجب ذلك أو أزيد فكالجميع، وإن كان يوجب أقل ~~اقتصر على موجبه كبول الصبي. PageV01P047 # ولبول الصبي، واغتسال الجنب، ولخروج الكلب منها حيا. # وخمس لذرق جلال الدجاج. # وثلاث للفأرة والحية، ويستحب للعقرب والوزغة. # ودلو للعصفور وشبهه، وبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام. ### ||| [فروع] # فروع أ: أوجب بعض هؤلاء نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص، وبعضهم أربعين. (1) # ب: جزء الحيوان وكله سواء، وكذا صغيره وكبيره ذكره وأنثاه، ولا فرق في ~~الإنسان بين المسلم والكافر (2). # قوله: «أوجب بعض هؤلاء (1) نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص وبعضهم (2) ~~أربعين». # (1) مستند الأربعين غير واضح، ومثله قول المصنف في المختلف (3) بثلاثين ~~وحيث يحكم بنجاسة الماء فلا يقين بطهارته من حيث النزح بدون الجميع. # قوله: «ولا فرق في ms029 الإنسان بين المسلم والكافر». # (2) هذا هو المشهور ووجهه شمول لفظ الإنسان لهما، وهو حسن إن وقع الكافر ~~في الماء ميتا، أما لو وقع حيا نجس الماء قبل موته بما لا نص فيه فلا ~~يزيلها ما نص عليه بعد ذلك، نعم لو أوجبنا بما لا نص فيه ثلاثين أو أربعين PageV01P048 # ج: الحوالة في الدلو على المعتاد، (1) فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب ~~الاكتفاء. (2) # د: لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان. (3) # ه: لا يجب النية في النزح، فيجوز أن يتولاه الصبي (4) والكافر مع عدم ~~المباشرة. # وحكمنا بتداخل النجاسات مع الاختلاف كفت السبعون وإلا فلا. # قوله: «الحوالة في الدلو على المعتاد» # (1) على تلك البئر ولو اختلفت فالأصغر مجز والأكبر أفضل، ولو انتفت ~~العادة عليها فالأقوى الاكتفاء بما يعتاد على غيرها، ولا بد من مراعاة ~~مسماه عرفا فلا يكفي نحو آنية الفخار حيث لا يسمى دلوا. # قوله: «فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب الاكتفاء». # (2) عطفه على ما سبق بالفاء غير جيد، إذ لا يلزم من الحوالة على المعتاد ~~الاكتفاء بذلك بل قد ينافيه، لأن العدد المعتبر شرعا لا يدخل فيما جمع ماؤه ~~خاصة لجواز أن يكون للتعدد مدخل في التطهير كما اتفق مثله في تطهير غيره، ~~والأقوى عدم الاكتفاء به. # قوله: «حكم بالنجاسة من حين الوجدان». # (3) هذا- على قول المصنف بتنجيسها بالتغير خاصة- واضح، لإمكان حدوثه حين ~~الوجدان وإن تقدم وقوع الجيفة. (1) # أما على القول بتنجيسها بالملاقاة فقد يشكل على تقدير القطع بتقدمها، ~~والأقوى حينئذ الحكم بالنجاسة في آخر أوقات إمكان وقوعها حتى لو أمكن حين ~~الوجدان فكالتغيير. # قوله: «فيجوز أن يتولاه الصبي». # (4) يستثني منه التراوح فإن المعتبر فيه القوم، والصحيح أن المراد بهم ~~الرجال. PageV01P049 # و: لو تكثرت النجاسة تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه. (1) # ز: إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها. (2) # ح: لو غار الماء سقط النزح، فإن عاد كان طاهرا؛ ولو اتصلت بالنهر الجاري ~~طهرت؛ (3) ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال فالأقرب نزح الجميع، (4) وإن ~~زال ببعضه لو كان على ms030 إشكال. # قوله: «لو تكثرت النجاسة، تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه». # (1) الأقوى عدم التداخل مطلقا إلا أن يتحقق الانتقال من الأول إلى معنى ~~آخر منها، كما لو صار الدم كثيرا بعد ان كان قليلا فيدخل الأول في الثاني. # قوله: «إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها». # (2) المراد بالعدد المعتبر إخراجه في طهارة البئر سواء كان موجب النجاسة ~~الأولى أو غيرها، وحينئذ فلا يرد أن عدد العذرة اليابسة غير مجزئ بعد ~~استحالتها- والمراد بالاستحالة خروج النجاسة عن حقيقتها النوعية- وإن بقي ~~الماء متغيرا بها على وجه لا توجد معه الحقيقة. فلا يرد ما قيل (1) من أن ~~الماء المتغير بالدم يوجب نزح أكثر الأمرين من العدد المعتبر في الدم وما ~~به يزول التغيير، فيتحقق الاجتزاء ببعض النزح قبل الاستحالة ما عرفت من أن ~~مثل ذلك يعد استحالة. ولو فرض بقاء حقيقة الدم منعنا من الاجتزاء به. # قوله: «ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت» # (3) بشرط أن تساويه أو يعلو عليها كغيرها من المياه النجسة إذا اتصلت به. # قوله: «ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال فالأقرب نزح الجميع». # (4) قوي إلا أن يعلم دخول القدر المعتبر في زوال التغيير فيما هو أقل من ~~الجميع فيجزئ ما يتحقق به زوال التغيير على تقديره. PageV01P050 ### ||| [الفصل الخامس في الأحكام] # الفصل الخامس في الأحكام يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة ~~النجاسة مطلقا، وفي الأكل والشرب اختيارا. (1) # فإن تطهر به لم يرتفع حدثه، ولو صلى أعادهما مطلقا، أما لو غسل ثوبه به ~~فإنه يعيد الصلاة إن سبقه العلم مطلقا، وإلا ففي الوقت خاصة. # وحكم المشتبه بالنجس حكمه، ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما بل يتيمم ~~مع فقد غيرهما، ولا تجب الإراقة بل قد تحرم عند خوف العطش. # ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل واحد منهما طهارة، ومع انقلاب أحدهما ~~فالوجه الوضوء والتيمم. (2) # وكذا يصلي في الباقي من الثوبين، وعاريا (3) مع احتمال الثاني خاصة. # ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابهما، فإن تطهر بهما فالوجه البطلان، # قوله: «يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالة ms031 النجاسة مطلقا، وفي ~~الأكل والشرب اختيارا». # (1) فسره المصنف في النهاية (1) بمعنى عدم الاعتداد به في رفع الحدثين لا ~~بمعنى الإثم بذلك، ويمكن تفسيره بما نفاه على تقدير اعتقاده شرعية ذلك أو ~~مع الاعتداد بالعبادة به، لأنه إدخال في الشرع ما ليس منه أو ترك العبادة ~~الواجبة. # قوله: «فالوجه الوضوء والتيمم». # (2) قوي ويجب تقديم الوضوء على التيمم. # قوله: «وكذا يصلي في الباقي من الثوبين، وعاريا». # (3) بل تجب الصلاة في الباقي خاصة وتجزئ. PageV01P051 # ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة، به أو المشتبه به، طهر. # وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك إن استند إلى سبب، ~~وإلا فلا. (1) # ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب، ويجب قبول ~~العدلين، (2) فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه؛ (3) # قوله: «وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقربه ذلك إن استند إلى ~~سبب، وإلا فلا». # (1) أراد بالسبب ما نصبه الشارع سببا لثبوت مثل ذلك كشهادة العدلين لا ~~مطلق السبب. # والمراد بالسبب- في قوله: «ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن ~~استند إلى السبب»- ما به حصلت النجاسة من نحو البول والدم وغيرهما لا السبب ~~الأول، ونبه الثاني على خلاف بعض العامة (1) حيث اكتفى به معه لا بدونه ~~للاختلاف في أسباب النجاسات فلا يقبل المطلق. # وقوله: «ويجب قبول العدلين». # (2) كان تفريعه وما قبله بالفاء على السابق أجود وإلا ففيه شائبة ~~التكرار، والأقوى اشتراط تبيين العدلين السبب إلا أن يكون مذهبهما كمذهب من ~~أجزأه فيكفي الإطلاق، وحينئذ فيمكن أن يريد بالظن الشرعي كشهادة العدلين ~~ويريد باستناده إلى السبب تبيين سبب النجاسة كمعناه الثاني، ولكن إطلاق ~~الظن وإرادة ذلك غير جيد. # قوله: «فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه». # (3) يتحقق التعارض بين البينتين بتنافي شهادتهما على وجه لا يمكن الجمع، ~~كما لو شهدت إحداهما بنجاسة في وقت معين بكلب معين، فتشهد الأخرى بكون ~~الكلب في ذلك الوقت كان في مكان لا يمكنه الوصول PageV01P052 # ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل. (1) # ولو ms032 علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة، ولو علم ~~سبقها وشك في بلوغ الكرية أعاد، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة. # وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة، فيه دون غيره وإن كان من حيوان ~~الماء كالتمساح، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء ~~احتمل العمل بالأصلين، والوجه المنع (2). # فيه إلى الإناء ونحو ذلك. أما لو شهدت إحداهما بنجاسته والأخرى بطهارته ~~حكم بالنجاسة ولا تعارض، لإمكان الجمع باطلاع بينة الإثبات على ما لم تطلع ~~عليه بينة النفي، ومثله القول لو تعارضتا في إنائين والقول حينئذ بإلحاقه ~~بالمشتبه قوي. # قوله: «ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل». # (1) إنما يقبل في نجاسته قبل استعمال الغير له بإذنه أما بعده فلا. # قوله: «ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل ~~العمل بالأصلين، والوجه المنع». # (2) الأصلان هما طهارة الماء وتحريم الصيد لأصالة عدم حصول شرائط تذكيته، ~~إلا أن الجمع بينهما يفضي إلى الجمع بين المتنافيين لاقتضاء طهارة الماء حل ~~الصيد وتحريمه نجاسة الماء. # قيل (1): لا يتحقق التنافي إلا إذا جعل تحريم الصيد مستندا إلى العلم ~~بعدم التذكية التي هي عبارة عن موته حتف أنفه، لا إذا جعل مستندا إلى عدم ~~العلم بالتذكية، لأن الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بوجود النجاسة لا ~~العلم بعدمها في الواقع، بدليل أنه لو شك في نجاسة الواقع ينجس الماء قطعا. # قلت: التنافي هاهنا يتحقق في الثاني أيضا، لأن عدم العلم بموت الصيد برميه PageV01P053 # ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو ~~فوقية البئر، وإلا فسبع، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ~~ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين. # ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت، ~~وما مات فيه الوزغة أو العقرب، أو خرجتا منه. # ولا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا؛ (1) وروي بيعه على ~~مستحل الميتة (2) أو دفنه. # الموجب لذكاته ms033 كاف في الحكم بعدم ذكاته المستلزم لنجاسته فترتفع به أصالة ~~طهارة الماء، وهذا الخلاف ما استدل به من الشك في نجاسة الواقع، لأن الشك ~~في نجاسة شيء إذا لم يرجع إلى أصل نجاسته يحكم بأصالة طهارته، والأمر هاهنا ~~من الأول لا من الثاني فيتحقق التنافي، وحينئذ فالقول بنجاسة الماء أجود. # قوله: «ولا يطهر العجين النجس بخبزه، بل باستحالته رمادا». # (1) وكذا يطهر بوضعه في الكثير بعد خبزه بحيث يتخلله، وقبل خبزه إن أمكن ~~ذلك بترقيقه ونحوه. # قوله: «وروي (1) بيعه على مستحل الميتة». # (2) الأقوى جواز بيعه مع الإعلام بحاله مطلقا، لقبوله التطهير كغيره مما ~~عرض له النجاسة وقبل زوالها. PageV01P054 ### | [المقصد الثالث في النجاسات] # المقصد الثالث في النجاسات وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في أنواعها وهي عشرة] # [الفصل] الأول في أنواعها وهي عشرة: # البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول وإن كان التحريم عارضا ~~كالجلال؛ والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا، والدم من ذي ~~النفس السائلة مطلقا، والميتة منه؛ (1) والكلب والخنزير وأجزاؤهما وإن لم ~~تحلها الحياة كالعظم، والمسكرات ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد؛ (2) ~~والفقاع، والكافر # قوله: «والميتة منه». # (1) أي من ذي النفس فيشمل الآدمي، فيجب أن يستثني منه المسلم ومن بحكمه ~~إذا حكم بطهره شرعا. # قوله: «ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد». # (2) هذا هو المشهور بين المتأخرين (1)، ولا دليل PageV01P055 # سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج والغلاة أو لا. # ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا، ولا ينجس من الميتة ~~مالا تحله الحياة كالعظم والشعر إلا ما كان من نجس العين كالكلب والخنزير ~~والكافر والدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر، (1) وكذا دم ~~مالا نفس له سائلة كالسمك وشبهه، وكذا ميتته. # والأقرب طهارة المسوخ، ومن عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجسمة من ~~المسلمين (2) # لهم على نجاسته كما اعترف به محققوهم (1). والمراد بغليانه صيرورة أعلاه ~~أسفله، وباشتداده تحقق مسمى القوام له وهو منفك عن الغليان حيث لا يكون ~~بالنار قطعا ms034 فبين الحالين يحرم ولا ينجس. والحكم يختص بعصير العنب دون ~~الزبيب على الأقوى، ودون غيرهما اتفاقا. # قوله: «والدم المتخلف (2) في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر». # (1) المراد المتخلف بطبعه في اللحم والعروق والكبد وغيرها، أما ما يبقى ~~في القصرة (3) من الدم الذي يدخل بالنفس أو بعلو المذبح على باقية فإنه نجس حرام. # قوله: «والأقرب طهارة المسوخ، ومن عدا الخوارج، والغلاة، والنواصب، ~~والمجسمة من المسلمين». # (2) من عدا الفرق الأربع (4) معطوف على المسوخ فيدخل في حيز الأقرب، ونبه ~~به على خلاف من اقتصر على غير المجسمة، وعلى خلاف من ضم إلى الجميع ~~المجبرة، أو عمم الحكم في كل من خالف الحق. وما اختاره المصنف أقوى. وفي ~~حكمهم من أنكر شيئا PageV01P056 # والفأرة والوزغة والثعلب والأرنب، وعرق الجنب من الحرام (1) والإبل ~~الجلالة. # والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم، (2) وكلب الماء طاهر. # ويكره ذرق الدجاج وبول البغال والحمير والدواب وأرواثها. ### ||| [فروع] # فروع أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس (3). # مما علم من الدين ضرورة، وإن كان على ظاهر الإيمان فلا بد من استثنائه، ~~لأنه موضع وفاق. # قوله: «وعرق الجنب من الحرام». # (1) الجار يتعلق بالجنب لا بالعرق، والتقدير أن المجنب من حرام في طهارة ~~عرقه قولان: أقربهما الطهارة سواء كان من نفس الجماع المحرم أم بعده، وسواء ~~كان عرقه من فعل محرم أم محلل. أما غير الجنب من الحرام فلا خلاف في طهارة ~~عرقه وإن كان من فعل محرم. # قوله: «والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم». # (2) سواء كان ذلك الاسم لأحدهما أم لغيرهما، فإن لم يبق على صورة معلومة ~~فالأقوى طهارته وتحريمه عملا بالأصل فيهما، ولو اتفق الأبوان في الحكم ~~تبعها فيه وإن باينهما في الاسم مطلقا. # قوله: «الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس». # (3) أي المستحيل من ماء العنب إلى الخمرية، وهو معنى صحيح لا نكلف فيه، ~~خلاف ما قاله بعضهم (1) من أن استحالة الخمر تخرجه عن الخمرية وليس بمراد. PageV01P057 # ب: الدود المتولد من الميتة أو من العذرة طاهر. # ج: الآدمي ينجس بالموت، والعلقة ms035 نجسة وإن كانت في البيضة. # د: اللبن تابع. # ه: الإنفحة- وهي: لبن مستحيل في جوف السخلة- طاهرة وإن كانت ميتة. # و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، ولو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس الماء ~~فيه، وإن احتمله فهو نجس والماء طاهر، فإن توضئ منه جاز إن كان الباقي كرا ~~فصاعدا. ### ||| [الفصل الثاني في الأحكام] # الفصل الثاني في الأحكام يجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة ~~والطواف ودخول المساجد، وعن الأواني لاستعمالها لا مستقرا، سواء قلت ~~النجاسة أو كثرت (1) عدا الدم، فقد عفي عن قليله في الثوب والبدن- وهو ما ~~نقص عن سعة الدرهم البغلي-، إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس ونجس العين. # وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة والجروح الدامية وإن كثر مع مشقة الإزالة (2) # قوله: «تجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة والطواف ودخول المساجد، ~~وعن الأواني لاستعمالها لا مستقرا، سواء إن قلت أو كثرت». # (1) هذا الوجوب بمعنى الشرط وإن لم يكن واجبا فكثيرا ما يطلق عليه كذلك، ~~بقرينة إطلاق الصلاة والطواف وإدخال المساجد مطلقا واستعمال الأواني، ولو ~~أريد معناه الحقيقي وجب تقييد الغاية بكونها واجبة. والأقوى تقييد دخول ~~المساجد بما لو تعدت النجاسة إلى المسجد أو شيء من الآلة وإلا لم تجب ~~الإزالة، وكذا يجب تقييد استعمال الأواني بما يتوقف على طهارتها كأكل ~~المائع فيها والشرب منها وإلا فلا. # قوله: «والجروح الدامية وإن كثر مع مشقة الإزالة». # (2) الأقوى العفو عنها مطلقا إلى أن تبرأ، وإن كان ما ذكره المصنف أحوط. PageV01P058 # وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والجورب والخاتم ~~والنعل وغيرها- من الملابس خاصة- إذا كانت في محالها (1). # ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته، والأقرب في المتفرق ~~الإزالة إن بلغه لو جمع. # ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى يزول العين، أما الحكمية كالبول ~~اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة (2)؛ ويجب العصر إلا في بول الرضيع فإنه ~~يكتفى بصب الماء عليه، ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ~~ملاقاتها له. # وكل نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا ms036 فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن ~~حكمه، إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له مطلقا. # ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين، ولو كان # قوله: «وغيرها- من الملابس خاصة- إذا كانت في محالها». # (1) المروي عموم الرخصة فيما على الإنسان أو معه (1)، ولا دليل على ~~التخصيص، وإنما يعفى عنها إذا كانت متنجسة لا بنجاسة. # قوله: «أما الحكمية، كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة». # (2) الأقوى وجوب غسل البول مرتين للنصوص الكثيرة (2) الدالة عليه، ~~والاكتفاء في غيره بالمرة عملا بالإطلاق، ودخوله في البول لمفهوم الموافقة ~~ممنوع، لأن المعتبر في النجاسة مائعيتها لا جرمها. وغير البول إما أضعف منه ~~في المائعية كالدم، أو مساو له كغيره. PageV01P059 # أحدهما رطبا نجس المحل. # ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة- وهي التي لم يعف عنها- عالما أو ~~ناسيا أعاد مطلقا، ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت خاصة لا خارجه، ولو علم ~~في الأثناء ألقى الثوب واستتر بغيره وأتم (1) ما لم يفتقر إلى فعل كثير أو ~~استدبار فيستأنف. (2) # وتجتزي المربية للصبي ذات الثوب الواحد- أو المربي- بغسله في اليوم مرة ~~(3) ثم تصلي باقيه فيه وإن نجس بالصبي- لا بغيره (4). # قوله: «ولو علم في الأثناء ألقى الثوب واستتر بغيره وأتم». # (1) هذا إذا جوز حصول النجاسة حين العلم بها، أما لو علم تقدمها عليه وجب ~~القطع بناء على ما اختاره المصنف من إعادة الجاهل في الوقت. # قوله: «ما لم يفتقر إلى فعل كثير أو استدبار فيستأنف». # (2) هذا إذا بقي من الوقت ما يدرك معه بعد القطع ركعة والأقوى الاستمرار. # قوله: «وتجتزي المربية للصبي ذات الثوب الواحد- أو المربي- بغسله في ~~اليوم مرة» # (3) وكذا الصبية لأن مورد النص المولود (1) وهو شامل لهما. ويشترط في ~~الرخصة تنجسه ببوله، فلا يعفى عن غيره وإن كان غائطه على الأقوى. وإلحاقه ~~به نظرا إلى إمكان التعبير عنه به بطريق الكناية عدولا عن ذكر ما يستهجن- ~~كما هو عادة العرب- لا يكفي في أحداث حكم شرعي مخالف للأصل. # قوله: «ثم تصلي باقيه فيه إن نجس بالصبي لا بغيره». # (4) قيل (2): الواو زائدة ms037 لحصول المعنى PageV01P060 # ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاة ~~الواحدة، ولو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحدة، ومع الضيق يصلي ~~عاريا؛ (1) ولو لم يجد إلا النجس بيقين نزعه وصلى عاريا (2) ولا إعادة ~~عليه، ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة. # وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية بتجفيف الشمس- خاصة- من ~~نجاسة البول وشبهه كالماء النجس، لا ما يبقى عين النجاسة فيه. # وتطهر النار ما أحالته، والأرض باطن النعل وأسفل القدم. # وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد على الكر عليها (3) لا ~~بالذنوب وشبهه. # بدونه. وأجيب بأنه يدل على مسألتين منطوقة ومفهومه والمفهوم أولى بالحكم ~~كقوله: «أحبك وإن كنت جاهلا». والأمر هاهنا كذلك فإنه يفيد أنه لو لم ينجس ~~به صحت الصلاة بطريق أولى، بخلاف حذف الواو فإنه يقتضي فساد المعنى، لأن ~~النجاسة بالصبي حينئذ تكون شرطا لصحة الصلاة فيلزم أن لا تصح بدونها. وفيه: ~~أن صحتها مع النجاسة تدل على صحتها بدونها، لمفهوم الموافقة. والحق جواز ~~الأمرين وأن الواو أفصح (1) مع مراعاة أن قوله: # «لا بغيره» كلاما مستقلا لاشتراط كون النجاسة لا تكون لغير الصبي لا من ~~جملة مدخول وان ليكون المسكوت عنه هو طهارته لا ما يشمل طهارته ونجاسته ~~بغيره لئلا يفسد المعنى. # قوله: «ومع الضيق يصلي عاريا» # (1) الأقوى تعين الصلاة في المشتبه. # قوله: «ولو لم يجد إلا النجس تعين نزعه وصلى عاريا». # (2) الأقوى جواز الصلاة في النجس، بل هي أفضل من الصلاة عاريا. # قوله: «وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد على الكر عليها». # (3) هذا مبني على PageV01P061 # ويطهر الخمر بالانقلاب خلا وإن طرح فيها أجسام طاهرة، ولو لاقتها نجاسة ~~أخرى لم تطهر بالانقلاب. # وطين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام. # ودخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران. # وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، والعذرة إذا ~~امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا، نظر (1). # ويكفي إزالة العين والأثر، وإن بقيت ms038 الرائحة واللون العسر الإزالة كدم ~~الحيض؛ ويستحب صبغه بالمشق وشبهه، ويستحب الاستظهار بتثنية الغسل وتثليثه ~~بعد إزالة العين. # مذهب الأصحاب (1) من عدم اعتبار كرية الجاري، أما على مذهبه فيعتبر فيه ~~الكثرة (2) كغيره فلا وجه لتخصيصه، واعتبار الزيادة عن الكر لا وجه له، ~~والأصح الاكتفاء بكونه مقدار الكر. # قوله: «وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، ~~والعذرة إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا نظر». # (1) الأقوى طهارة الجميع ثم إن كان الماء مقدار كر فصاعدا بقي على ~~طهارته، وإلا نجس ما أصابه الماء من محله ولم يطهر بطهارة المستحيل. وكذا ~~القول في العذرة إذا صارت ترابا بالنسبة إلى ما لاصقها من التراب، فإنه مع ~~رطوبتها ينجس التراب المخالط ولا يطهر بطهرها، فلو امتزج بترابها حكم ~~بنجاسة الجميع لكنها نجاسة عرضية تقبل التطهير. PageV01P062 # وإنما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه، لا ما لا يمكن ~~كالمائعات النجسة وإن أمكن إيصال الماء إلى أجزائها بالضرب. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو جبر عظمه بعظم نجس، وجب نزعه مع الإمكان. # ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، ولو كان الجسم صقيلا ~~كالسيف لم يطهر بالمسح. # ج: لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، بخلاف القارورة المصمومة ~~المشتملة على النجاسة، (1) ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود ~~في نجاسة صحت صلاته وإن تحركت بحركته. # د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس، فإن عكس نجس الماء ولم يطهر المحل. # ه: اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال (2) ولو كان ~~بعض أجزائه نجاسة كالعذرة. # قوله: «لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، بخلاف القارورة ~~المصمومة (1) المشتملة على النجاسة». # (1) هذا إذا اشترطنا فيما لا تتم الصلاة فيه وحده كونه من الملابس وإلا ~~فلا فرق بينهما، وكذا لا فرق بين المصمومة وغيرها لاشتراكها في المعنى. # قوله: «طهر بالطبخ على إشكال». # (2) عدمه أقوى. PageV01P063 # و: لو صلى في نجاسة معفو عنها- كالدم اليسير، أو فيما لا يتم ms039 الصلاة فيه ~~منفردا- في المساجد، بطلت (1). ### ||| [كلام في الآنية وأقسامها ثلاثة] # كلام في الآنية وأقسامها ثلاثة أ: ما يتخذ من الذهب أو الفضة، ويحرم ~~استعماله في أكل وشرب وغيرهما، وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين ~~المجالس؟ فيه نظر، أقربه التحريم. # ويكره المفضض، وقيل يجب اجتناب موضع الفضة. # ب: المتخذ من الجلود يشترط طهارة أصولها وتذكيتها، سواء أكل لحمها أو لا، ~~نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه. # أما المتخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة. # ج: المتخذ من غير هذين ويجوز استعماله مع طهارته وإن غلا ثمنه. # وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة، ما لم يعلم مباشرتهم لها ~~برطوبة. # ويغسل الآنية من ولوغ الكلب ثلاث مرات أولا هن بالتراب، ومن ولوغ الخنزير ~~سبع مرات بالماء؛ ومن الخمر والجرذ ثلاث مرات (2) ويستحب السبع، ومن باقي # قوله: «لو صلى في نجاسة معفو عنها- كالدم اليسير، أو فيما لا يتم الصلاة ~~فيه منفردا- في المسجد بطلت». # (1) بناء على تحريم إدخال النجاسة إليه وإن لم تكن ملوثة، وعلى المختار ~~من اشتراط تعديها في التحريم تصح الصلاة به ما لم يتعد. # قوله: «ومن الخمر والجرذ (1) ثلاث مرات». # (2) الأقوى الاكتفاء فيهما بالمرة كباقي النجاسات. PageV01P064 # النجاسات ثلاثا استحبابا، والواجب الإنقاء. # وهذا الاعتبار مع صب الماء في الآنية، أما لو وضعت في الجاري أو الكر ~~فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة، أو جعلها مصبا لماء ~~الطهارة صحت طهارته وإن فعل محرما، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة. # ب: لا يمزج التراب بالماء. # ج: لو فقد التراب أجزأ مشابهة (1) من الأشنان والصابون، ولو فقد الجميع ~~اكتفى بالماء ثلاثا، ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد، ولو ~~غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال. # د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل، ولو كان في الأثناء استأنف. # ه: آنية الخمر من القرع والخشب والخزف غير المغضور(1)كغيره. # قوله: «لو فقد التراب أجزأ مشابهه إلخ». # (1) الأقوى عدم قيام غيره مقامه وعدم ms040 طهره بدونه مطلقا. PageV01P065 ### | [المقصد الرابع في الوضوء] # المقصد الرابع في الوضوء وفصوله ثلاثة: ### ||| [الفصل الأول في أفعاله] # [الفصل] الأول في أفعاله وفروضه سبعة: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا (1)؛ # قوله: «النية، وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا». # (1) قال الشهيد في حاشيته: # هاهنا مباحث [سبعة] (1): الأول: إن اللام في النية هل هو لام العهد أو لا ~~الجنس فإن كان الأول فلا معنى لقوله: «الفعل» بل ينبغي [أن يقول]: ~~«الوضوء»، وإن كان الثاني لم تنحصر النية في كونها من فروض الوضوء. # وأجاب باختيار أنها للعهد وذكر الفعل جائز لصدقه على الوضوء. ثم أورد في PageV01P066 # وهي شرط في كل طهارة (1) عن حدث، لا عن خبث لأنها كالترك. # ومحلها القلب، فإن نطق بها مع عقد القلب صح وإلا فلا، ولو نطق بغير ما ~~قصده كان الاعتبار بالقصد. # ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب، ووجوبا عند ابتداء أول جزء من # آخرها: «إنه صادق على إرادة الله تعالى طاعة العباد، وأن النية قد تتناول ~~التكليفات العقلية، وأنه منقوض بنية الإحرام والصيام (1). # وأجاب عنها على وجه يقتضي إرادة العموم من النية. # قلت: لا يخفى ما بين اختياره كون اللام للعهد وهو الوضوء وما أورده أخيرا. # وأجاب عنه من التدافع فإنه متى حمل على نية الوضوء لم يرد شيء مما ذكر، ~~ولا ينفعه جعله مطلق النية مقصودا بالتبع والقصد. # الثاني: مراعاة في البحث الأخير، لأن الاعتبار في البعض هو المقصود ~~بالذات لا بالتبع كما لا يخفى. ثم نقول: يلزم من جعل اللام للعهد أن يكون ~~التعريف لنية الوضوء الواجب خاصة بجعلها من الفروض، فيخرج الوضوء المندوب ~~فتقل فائدة التعريف. # وأيضا فإن الأمر عند المصنف حقيقة في الوجوب (2)، فيدل قوله: «على الوجه ~~المأمور به» على الواجب، مع أن إرادة الجنس باللام وتعريف مطلق النية غير ~~ضار من الجهة التي ذكرها، لأن جعلها من فروض الوضوء لا يدل على أنها ليست ~~من فروض غيره من الواجبات إلا بالمفهوم الضعيف، ويؤيده ms041 إرادة الإطلاق. # قوله: «وهي شرط في كل طهارة». # (1) فإن الضمير يرجع إلى النية المعرفة، وإذا خصصت بالوضوء لا تكون شرطا ~~مطلقا كذلك، ويترتب على ما ذكرناه وجه ثالث، وهو كون التعريف لنية الأفعال ~~الواجبة مطلقا. وكيف كان فنظم العبارة ليس بذلك الجيد. PageV01P067 # غسل الوجه، ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء. # ويجب في النية القصد إلى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، ~~والتقرب إلى الله تعالى وأن يوقعه لوجوبه أو ندبه أو لوجههما على رأي. # وذو الحدث الدائم كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة، فإن ~~اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو ضم التبرد صح- على إشكال-، ولو ضم الرئاء بطل. # ب: لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد، فلو عينه ارتفع الباقي، وكذا لو ~~نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها- وإن نفاها-، سواء كانت المعينة ~~فرضا أو نفلا. # ج: لا يصح الطهارة من الكافر لعدم التقرب في حقه، إلا الحائض الطاهر تحت ~~المسلم لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت، ولا تبطل ~~بالارتداد بعد الكمال، ولو حصل في الأثناء أعاد. # د: لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء وإن اقترنت بغسل الكفين، نعم لو ~~نوى التبرد في باقي الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان. # ه: لو نوى رفع حدث والواقع غيره فإن كان غلطا صح وإلا بطل (1). # قوله: «لو نوى رفع حدث والواقع غيره فإن كان غلطا صح وإلا بطل». # (1) الغلط الواقع هنا في النية لا في اللفظ، ووجه الصحة حينئذ أنه قصد ~~رفع المانع في الجملة ولكن غلط في تعيين سببه، وذلك لا يخل بكونه منويا. ~~وقيل (1): إنما يصح مع كون الغلط في اللفظ PageV01P068 # و: لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة. (1) # ز: لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث ~~فالأقوى الإعادة. # ح: لو أغفل لمعة في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى ~~البطلان، وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء. # ط: لو فرق النية ms042 على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه وعند ~~غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح، أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث وغسل ~~اليمنى عنده لرفع الحدث وهكذا. فالأقرب الصحة. # ي: لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل، ولو نواه في الأثناء لم تبطل ~~فيما مضى إلا أن يخرج عن الموالاة. # لا في القصد، لأن قصد رفع المانع في ضمن فرد مخصوص من أفراده وهو ليس ~~بواقع في قوة عدم نية رفع المانع لأن فيه ما ليس بواقع، وهو متجه وإن كان ~~الأول لا يخلو من قوة أيضا. # قوله: «لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقرب الصحة». # (1) موضع الخلاف ما يستحب له مع عدم كونها شرطا فيه كالصلاة المندوبة فإن ~~نية استباحتها صحيحة بغير إشكال، ولعل تمثيله بقراءة القرآن إشارة إلى ذلك. ~~وإنما تقوى الصحة إذا نوى إيقاع ذلك على الوجه الكامل ليكون متوقفا على ~~الطهارة، أما مجرد استباحته فلا لحصولها بدونه فتكون نيته حينئذ غير ~~الواقع. وقد صرح المصنف في كثير من كتبه (1) بصحة نية استباحته كذلك ولعله تجوز. PageV01P069 # يا: لو وضأه غيره لعذر، تولى هو النية. # يب: كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب، وغيره ينوي الندب، فإن نوى ~~الوجوب وصلى به أعاد، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة، ولو دخل ~~الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف. ### ||| [الثاني: غسل الوجه بما يحصل به مسماه] # الثاني: غسل الوجه بما يحصل به مسماه، وإن كان كالدهن مع الجريان. # وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا، وما اشتملت عليه ~~الإبهام والوسطى عرضا، ويرجع الأنزع والأغم وقصير الأصابع وطويلها، إلى ~~مستوي الخلقة. # ويغسل من أعلى الوجه فإن نكس بطل، ولا يجب غسل مسترسل اللحية ولا ~~تخليلها- وإن خفت وجب، وكذا لو كانت للمرأة- بل يغسل الظاهر على الذقن، ~~وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب. ### ||| [الثالث: غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع] # الثالث: غسل اليدين من المرفق إلى أطراف الأصابع، فإن نكس أو لم ms043 يدخل ~~المرفق بطل، وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية، وإلا غسلت إن ~~كانت تحت المرفق، واللحم والإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق، ولو استوعب ~~القطع محل الفرض سقط الغسل، وإلا غسل ما بقي. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو افتقر الأقطع إلى من يوضئه بأجرة وجبت مع المكنة وإن زادت عن ~~أجرة المثل، وإلا سقطت أداء وقضاء. PageV01P070 # ب: لو طالت أظفاره فخرجت عن حد اليد وجب غسلها، ولو كان تحتها وسخ يمنع ~~وصول الماء وجب إزالته مع المكنة. # ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها، ولو تدلت من غير ~~محله سقط، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها. # د: ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا. ### ||| [الرابع: مسح الرأس] # الرابع: مسح الرأس. والواجب أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بقدر ثلاث ~~أصابع، مقبلا ويكره مدبرا، ومحله المقدم فلا يجزئ غيره، ولا يجزئ الغسل ~~عنه، ولا المسح على حائل وإن كان من شعر الرأس غير المقدم، بل إما على ~~البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم- إذا لم يخرج عن حده-، فلو مسح على ~~المسترسل أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا خرج بالمد عنه، لم يجزئ. ### ||| [الخامس: مسح الرجلين] # الخامس: مسح الرجلين. والواجب أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بثلاث أصابع، ~~ومحله ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين- وهما حد المفصل بين الساق ~~والقدم-، ولو نكس المسح جاز، ولو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح وإلا ~~مسح على الباقي، ويجب المسح على البشرة، ويجوز على الحائل كالخف وشبهه ~~للضرورة أو للتقية خاصة، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال، ولا ~~يجزئ الغسل عنه إلا للتقية. # ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء فإن استأنف بطل، ولو ~~جف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ومسح به، فإن لم يبق ~~نداوة استأنف. PageV01P071 ### ||| [السادس: الترتيب] # السادس: الترتيب يبدأ بغسل وجهه ثم بيده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه ~~ثم يمسح رجليه- ولا ms044 ترتيب بينهما-؛ فإن أخل به أعاد مع الجفاف وإلا على ما ~~يحصل معه الترتيب، والنسيان ليس عذرا، ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه ~~دفعة لم يجزئ. ### ||| [السابع: الموالاة] # السابع: الموالاة. ويجب أن يعقب كل عضو، بالسابق عليه عند كماله، (1) فإن # قوله: «الموالاة. ويجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # للموالاة تفسيران: الأول: المتابعة بحسب المعتاد. # الثاني: مراعاة الجفاف. ومنهم من قيد وجمع (1) فقال: هي المتابعة اختيارا ~~ومراعاة الجفاف اضطرارا إلخ (2). # قال الشارح المحقق الشيخ علي (3)(رحمه الله): # عندي إن هذا هو القول الأولى لأن القائل به لا يحكم بالبطلان بمجرد ~~الإخلال بالمتابعة ما لم يجف البلل، فلم يبق لوجوب المتابعة معنى إلا ترتب ~~الإثم على فواتها إلخ (4). # قلت: الحق أن للموالاة تفسيرات ثلاثة: # أحدها: المتابعة مطلقا فإن أخل بها أثم ولم تبطل إلا بالجفاف، وهو مذهب ~~المصنف (5) PageV01P072 # .......... # وجماعة (1). # الثاني: مراعاة الجفاف، وهو قول الأكثر (2). # الثالث: المتابعة مع الاختيار فإن أخل بها بطل وضوؤه ومع الاضطرار مراعاة ~~الجفاف، وهو قول الشيخ في المبسوط (3). وقد يظهر من الشيخ (رحمه الله) ان ~~الأقوال كلها له، والمفيد (4)(رحمه الله) أطلق القول بأنها المتابعة لكن لم ~~يبين الحكم لو أخل بها، هل تبطل بذلك كقول المبسوط (5) أم بمراعاة الجفاف ~~كالقول بالتفصيل؟ وإن كان ظاهره هو الأول، فتكون الأقوال حينئذ أربعة ولكن ~~التفاسير التي نقلها الشهيد (6)(رحمه الله) مجملة والتفريع عليها أيضا غير ~~جيد، لأنه لم يفرع على قول الشيخ بالبطلان مع عدم المتابعة اختيارا، فلذلك ~~ظهر للشارح المحقق (7) أن التفصيل هو الأولى من حيث التفريع الآتي حيث ~~شركهما في الإثم فقط ولم يذكر الإبطال. ويمكن الاعتذار للشهيد (رحمه الله) ~~بأن الإثم يحصل مع الإبطال أيضا من حيث النهي عن إبطال العمل، فاشترك ~~التفسيران فيه وإن اختص أحدها بأمر آخر وهو الإبطال على بعض الوجوه. وأما ~~قول الشارح (رحمه الله) «إن القائل به لا يحكم بالبطلان بمجرد الإخلال» (8) ~~فليس بجيد فإن الشيخ (رحمه الله) PageV01P073 # أخل وجف السابق استأنف وإلا ms045 فلا، وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب ~~الصحة والكفارة. ### ||| [الفصل الثاني في مندوباته] # الفصل الثاني في مندوباته ويتأكد السواك- وإن كان بالرطب- للصائم، آخر ~~النهار وأوله سواء، ووضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية؛ ~~والدعاء؛ وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم والبول، ومرتين ~~من الغائط، وثلاثا من الجنابة، والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا؛ والدعاء ~~عندهما وعند كل فعل، وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما، ~~والمرأة بالعكس فيهما، والوضوء بمد، وتثنية الغسلات، والأشهر التحريم في ~~الثالثة، ولا تكرار في المسح. # ويكره الاستعانة، والتمندل، ويحرم التولية اختيارا. ### ||| [الفصل الثالث في أحكامه] # الفصل الثالث في أحكامه يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا، ~~ومس كتابة القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى. # وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة، أو يكرر الماء حتى يصل إلى البشرة، (1) ~~فإن تعذرا # صرح به (1)، ونقله عن الشهيد في الذكرى (2) والمحقق في المعتبر (3)، ~~وحينئذ فتحرير الأقوال من الجميع غير جيد، وكذا تفريع الحاشية عليها. # قوله: «وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة أو يكرر الماء حتى يصل إلى البشرة، ~~فإن تعذرا PageV01P074 # مسح عليها (1) وإن كان ما تحتها نجسا-، وفي الاستئناف مع الزوال إشكال. # والخاتم أو السير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا وإلا استحبابا. # وصاحب السلس والمبطون يتوضآن لكل صلاة عند الشروع فيها- وإن تجدد حدثهما- ~~(2)؛ وكذا المستحاضة. # وغسل الأذنين ومسحهما بدعة، وكذا التطوق، إلا للتقية، وليس مبطلا. # ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس، ولو تيقنهما متحدين ~~متعاقبين وشك في المتأخر: فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر، وإلا استصحبه (3). # مسح عليها.». # (1) إنما يتخير كذلك إذا كانت في محل الغسل، أما لو كانت في محل المسح ~~وجب نزعها مع الإمكان مطلقا، وإلا مسح عليها إن كانت طاهرة أو وضع عليها ~~طاهرا ومسح عليه إن لم تكن. وإنما يجزئ في الغسل بعد طهارتها إن كانت ~~البشرة مع جريانه عليها على الوجه المعتبر في الغسل بعد طهارتها إن كانت نجسة. # قوله: «وإن تجدد حدثهما». # (2) الأقوى أن المبطون مع تجدد ms046 حدثه في أثناء الصلاة يتطهر ويبني عليها ~~ما لم يفعل منافيا غير الطهارة، هذا إذا لم يكن له فترة تسع الصلاة وإلا وجب. # والسلس كالمبطون في الأخير خاصة. # قوله: «ولو تيقنهما متحدين متعاقبين وشك في المتأخر، فإن لم يعلم حاله ~~قبل زمانهما تطهر وإلا استصحبه». # (3) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: «المراد بالاستصحاب التلازم بين ~~الاتحاد والتعاقب وبين البناء على الأول إلخ» (1). # قلت: هذا المعنى غير واضح في إطلاق لفظ الاستصحاب، بل الأولى في وجه ~~تجوزه أن حقيقته الحكم بنفس السابق من طهارة وحدث. واللازم من الحكم- على ~~تقدير تحقق PageV01P075 # ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده، فإن جف البلل، استأنف. # ولو شك في شيء من أفعال الطهارة، فكذلك إن كان على حاله، وإلا فلا التفات ~~في الوضوء، والمرتمس والمعتاد على إشكال. # الوصفين- الحكم بمثل السابق منهما، فكان ذلك لازم الاستصحاب فأطلق ~~الملزوم وأراد لازمه. والأصل في استعمال هذه اللفظة في هذه المسألة أن بعض ~~العامة (1) كان يذهب إلى الحكم باستصحاب الحالة السابقة عليهما حقيقة، نظرا ~~إلى تساقط الواقع من الطهارة والحدث بتعارضهما فنزلا منزلة المعدوم ورجع ~~إلى السابق منهما فاستعمل المصنف تلك العبارة مع عدم ذهابه إلى ذلك الحكم، ~~فحصل التجوز وافتقر إلى تكلف المراد. # وأما ما حكاه الشهيد (رحمه الله) في الحاشية (2) عن بعض العامة (3) من ~~الأخذ بضد ما علمه، فهو قول لبعض علمائنا، (4) ومال إليه المحقق في المعتبر ~~(5)، وهو قول جيد إن ثبت كون الأحداث من قبيل المعرفات ولا تأثير للاحق ~~منها بمثله، حيث حصل التعريف بالسابق ليترتب عليه- على تقدير سبق الحدث- أن ~~تأثير الحدث المفروض غير معلوم، لجواز معاقبة الحدث السابق، وتأثر الطهارة ~~في رفع الحدث معلوم فيؤخذ به. والحق ان كل واحد من الأحداث سبب في الطهارة ~~وإن تعاقبت، ولا يضر تعدد الأسباب، وينبه عليه حكمهم بصحة رفع الثاني ~~ويرتفع به الأول. ولو سلم فلا شبهة في أن المكلف بعد هذا الحدث بلا فصل على ~~حاله يمنع من الدخول في الصلاة فأثر الحدث بضده معلوم كأثر الطهارة ms047 بعدها ~~فتكافأ. وحينئذ فالحكم بلزوم الطهارة في غير ما فرضه المصنف مطلقا أقوى، ~~وهو أشكل فروض المسألة لا ما اقتصر عليه المصنف (رحمه الله). PageV01P076 # ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلى أعاد الصلاة خاصة، وإن كان ناسيا أو جاهلا ~~بالحكم (1). # قوله: «ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلى أعاد الصلاة خاصة، وإن كان ناسيا ~~أو جاهلا بالحكم». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: # «التقييد بالحكم من زوائد الكتاب» إلى قوله: «معترضا على القيد» إذا كان ~~مذهبه إعادة جاهل النجاسة في الوقت صدق عليه الإعادة في الجملة فلا يضر ~~إدخاله، غايته أن المعطوف عليه يعيد مطلقا وهذا يعيد في الوقت» (1). # قلت: فيه نظر من وجهين: # الأول: أنه إذا أدخله يكون قد استعمل الإعادة في معنيين: # أحدهما في الوقت وخارجه، والثاني فيه خاصة. ولا يجوز استعمال المشترك في ~~المعنيين معا خصوصا مع عدم القرينة. والتحقيق أن للإعادة في اصطلاح ~~الأصوليين تفسيرين: ما فعل ثانيا في الوقت لوقوع خلل في الأول، وما فعل ~~ثانيا مطلقا، وهو المراد من الإعادة في العبارة حيث أوجبها على العامد ~~والناسي. # فلو أدخل الجاهل بالنجاسة في اللفظ، وأراد الإعادة بالمعنى الأول لم يتم ~~في غيره. # وإن أراد الثاني تناولت الجميع. وكلاهما ينافي مذهبه وإن أراد المعنيين ~~معا حصل الالتباس على تقدير جوازه. # الثاني: أن قوله: «غايته أن المعطوف عليه يعيد مطلقا» (2) يريد به العامد ~~والناسي. # وقوله: «وهذا يعيد في الوقت» (3) يريد به الجاهل من غير قيد. # ويشكل بأنه مع إطلاقه يشمل جاهل الأصل والحكم. # والثاني منهما حكمه حكم العامد، فلا يتوجه أن المعطوف حينئذ يعيد في الوقت PageV01P077 # ويشترط طهارة محل الأفعال عن الخبث لا غيره. # ولو جدد ندبا وذكر إخلال عضو من إحداهما، أعاد الطهارة والصلاة- وإن ~~تعددت- على رأي. # ولو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الإخلال المجهول أعادهما ~~مع الاختلاف عددا بعد الطهارة، ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد وينوي به ما في ذمته. # ولو كان الشك في صلاة يوم أعاد صبحا ومغربا وأربعا، والمسافر يجتزئ # بل ينقسم ms048 إلى قسمين فتختل العبارة. والأولى أن يقال في توجيه القيد: إنه ~~لما كان مذهب المصنف إعادة العامد والناسي وجاهل الحكم مطلقا وجاهل الأصل ~~في الوقت، قيد الجاهل بالحكم ليخرج الجاهل بالأصل حذرا من دخول في الإطلاق ~~المنافي لإطلاق الحكم بالإعادة. وإطلاق المحقق له محمول ما قيده به المصنف: ~~إما بناء على ما علم من مذهبه من عدم إعادة الجاهل بالأصل مطلقا، وقد صرح ~~به في باب النجاسات (1)، أو لما ذكره الشهيد في الحاشية (2) من العذرين، ~~والثاني منهما مناسب لمذهب المحقق (3)، فإنه أطلق الإعادة على العامد ~~والناسي والجاهل الشامل للوقت وخارجه، مع ان مذهبه عدم إعادة الجاهل الأصل ~~مطلقا (4). ولا قائل بإعادته مطلقا فكان إطلاقه الجاهل مخصوصا بجاهل الحكم، ~~كما قيده المصنف وكيف كان فتقييد المصنف له أجود. وقد ظهر بذلك أن ~~الفائدتين اللتين ذكرهما يصلحان لعبارة الشرائع (5) لا للكتاب. PageV01P078 # بالثنائية والمغرب. # ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا: صبحا ومغربا وأربعا (1) # قوله: «ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين، ~~والمسافر يجتزي بالثنائيتين والمغرب بينهما» (1). # (1) إنما أوجب في الحاضر رباعيتين لجواز فساد طهارتي رباعيتين، وأوجب ~~الصبح والمغرب لاحتمال فساد طهارتهما- أو أحدهما- مع طهارة رباعية. ويجب ~~توسط المغرب بين الرباعيتين محافظة على الترتيب، لجواز فساد طهارتي المغرب ~~والعشاء، فلا بد من تأخر رباعية أو إحدى المتقدمتين- الظهر أو العصر- ثم ~~مغربا ثم رباعية مترددة بين العصر والعشاء. وإنما وجب إدخال العصر مع ~~الثانية ولم يكتف بها مع الأولى، لجواز فساد طهارتي الظهر والعصر فتقع ~~الأولى للظهر، وإنما وجب إدخالها مع الأولى أيضا لجواز فساد طهارتي العصر ~~والعشاء فتقع الأولى للعصر والثانية للعشاء. # وإنما اجتزأ المسافر بثلاث- ثنائيتين ومغرب- لتماثل ما عدا المغرب عددا، ~~والعلم بعدم الزيادة عن فريضتين ويجب توسط المغرب بينهما لجواز كون الواجب ~~كل واحد من الثلاث التي قبلها، أو هي والعشاء، فيصلي ثنائية يطلق فيها بين ~~الصبح والظهر والعصر، ثم مغربا، ثم ثنائية يطلق فيها بين الظهر والعصر ~~والعشاء. # وإنما وجب الإطلاق الثلاثي هنا، لجواز فوات الصبح والظهر فتقع الأولى ms049 عن ~~الصبح، فلا بد من التعرض في الثانية إلى الظهر حتى ينصرف إليها على ذلك ~~التقدير، وكذا ما بعدها على وجه يصح على جميع الاحتمالات، وهو متحقق على ~~الوجه الذي ذكرناه. # واعلم أنه إن كان في وقت المغرب والعشاء يجب عليه نية الأداء في المغرب والجمع PageV01P079 # مرتين، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما، والأقرب جواز إطلاق ~~النية فيهما والتعيين، فيأتي بثالثة ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو ~~العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، وله الإطلاق الثنائي فيكتفي ~~بالمرتين (1). # بينه وبين القضاء في الرباعية الثانية ويتحتم القضاء في الأولى. # وأما الجهر والإخفات فما تعينت لحقها حكمها فيهما، وما أطلقت بين متفقي ~~الحكم يبقي حكمها، وبين مختلفين يتخير أيهما شاء. وكذا الحكم في جميع ~~المسائل السابقة والآتية. # قوله: «والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين، فيأتي بثالثة ويتخير ~~بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، ~~وله الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرتين». # (1) أشار بالأقربية إلى الخلاف الواقع فيمن فاتته فريضة مجهولة، فإنه هل ~~يجزيه إطلاق النية بين كل متماثلين عددا، أم لا بد من تعيين الفريضة فيصلي ~~من فاته بعض الخمس الخمس؟ ورجح المصنف جواز الإطلاق لحصول البراءة وأصالة ~~عدم وجوب الزائد، والتعيين لحصول البراءة به كذلك، فكانا طريقين إلى براءة ~~الذمة فيتخير فيهما. # وقد ورد النص (1) بجواز الإطلاق فيمن نسي فريضة مجهولة من الخمس. والطريق ~~واحد، وتخيل عدم جواز الترديد- لعدم جواز التردد في النية مع إمكان الجزم- ~~معارض بمدعاه لعدم الجزم عند نية كل فريضة أنها الواجبة، ونمنع اشتراط ~~الجزم مطلقا حيث يكون للمكلف طريق إليه هاهنا ليس كذلك. وربما قيل بعدم ~~جواز الخمس مع التعيين، لما فيه من زيادة التردد والواجب الاقتصار منه على ~~قدر الحاجة، وبشاهد النص السابق، وكلاهما ضعيف. ويلزم من جواز إطلاق الجميع ~~وتعيينه جواز تعيين بعض وإطلاق بعض. PageV01P080 # .......... # وعبارة المصنف يمكن أخذ الاحتمالات الثلاثة منها، فقوله: «جواز إطلاق ~~النية فيهما» إشارة إلى القسم الأول، والتعيين إشارة إلى الثاني، ويمكن كون ~~الجميع طريقة واحدة. # و«ثالثة» بمعنى ms050 أن يطلق فيهما ويعين معا بجعل الواو بمعنى مع، وسياق ~~العبارة يدل عليه. # إذا تقرر ذلك فنقول: ضمير «فيهما» يمكن عوده إلى الأقرب وهو ثنائية ~~المسافر وإلى القريب وهو رباعية الحاضر، بقرينة «ويتخير بين الظهر إلخ» إذ ~~لو أراد المسافر لقال: # ويتخير بين الصبح والظهر إلخ وإلى الحاضر والمسافر نفسيهما. فإن كان ~~المراد الأول وقلنا: # إن المراد من العبارة الإشارة إلى قسمي الإطلاق خاصة والتعيين خاصة، فحكم ~~الإطلاق ذكرناه في المسألة السابقة والتعيين ظاهر، وكذا إن كان المراد ~~الثاني وهو باعتبار الحاضر، والثالث يعلم منهما. وعلى هذا فيكون قوله: ~~«فيأتي بثالثة» راجعا إلى صورة التعيين. # ويشكل في المسافر، لأن له أربع صلوات متماثلات وأي اثنتين عينهما احتمل ~~أن يكون الفاسد الباقيتين. # واعتذر بعضهم بأن المراد بالثالثة الثالثة المجزئة، وهي في قوة الرابعة ~~لا الثالثة عددا. # وهو في غاية البعد، وينافيه أيضا قوله: «ويتخير بين الظهر أو العصر أو ~~العشاء» فإنه لا معنى للتخيير المذكور. # والحق ان المراد الاحتمال الثالث خاصة وهو الإطلاق والتعيين في صورة ~~واحدة حتى يسلم من ذلك ولكن يشكل إرادة ثنائيتي المسافر من جهة قوله: ~~«ويتخير بين الظهر.» # كما قلناه فإنه كان ينبغي أن يتخير بين تعيين الصبح أيضا. # والاعتذار بأن ذكر البعض غير مخصص ليس بجيد، لأن الكلام في السكوت عنها ~~مع دخولها في الحكم الموجب للإبهام لا في خروجها. وعوده إلى رباعيتي الحاضر ~~يشكل أيضا من جهة أخرى وهي عدم الفائدة في الإطلاق حينئذ إذا أتى بثالثة، ~~لأنه لا يكون PageV01P081 # .......... # إلا مع زيادة ما في الذمة عن عدد ما يفعله. # وهنا الأمران متساويان ويترتب عليه قوله: «فيطلق في الباقيتين» لأنه إذا ~~عين الظهر مثلا بقي في ذمته عصر وعشاء وقد أوجب عليه رباعيتين فلا وجه ~~للإطلاق، وإن أراد الثالث وهو عوده إلى الحاضر والمسافر معا ورد عليه ما ~~ورد عليهما. والظاهر أن عوده إلى رباعيتي الحاضر أسلم عن الطعن وبقرينة ~~«ويتخير بين الظهر أو العصر إلخ». # ويبقي الكلام في الإطلاق، فإنه وإن لم تكن فائدة ms051 من تلك الجهة التي ذكرت، ~~لكن يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى جوازه من حيث عدم تحقق ما في الذمة من ~~الفرائض بعينه. # مع أن السيد عميد الدين عبر في شرحه عن أصل الإطلاق بما لا فائدة فيه، ~~فإنه قال: # يقول في كل واحدة من الرباعيتين- وعنى به حالة إطلاقهما من غير ثالثة-: # أصلي أربع ركعات عما في ذمتي إن ظهرا فظهرا وإن عصرا فعصرا وإن عشاء ~~فعشاء، والمسافر يقول في كل ثنائية: أصلي ركعتين عما في ذمتي إن صبحا فصبحا ~~وإن ظهرا فظهرا وإن عصرا فعصرا وإن عشاء فعشاء (1). # هذه عبارته ولا وجه لذكر الفريضة الأولى في الإطلاق الثاني ولا للأخيرة ~~في الأول ولا للثانية في الثالث وهكذا، على أنا يمكننا توجيهها بوجه أقرب ~~من هذا، وهو أنه إذا عين الظهر مثلا يصلي رباعية أخرى يطلق فيها بين العصر ~~والعشاء ثم يصلي المغرب ثم العشاء معينة. # ووجه ذكر العشاء مع العصر إمكان كون الفاسد الظهر والعشاء، فيكون في ~~ذكرها تعجيل لبراءة الذمة من الصلاة، وهذه الفائدة كافية في جواز ذكرها. # وأما الرباعية الثانية فلما لم يكن في إطلاقها فائدة عينها للعشاء، ولا ~~ينافي ذلك قوله: # «بعد تعيين أحد الثلاث ويطلق بين الباقيتين»، لأنه على ما قررناه يكون ~~المراد بالباقيتين PageV01P082 # .......... # الباقيتين من الخمس لا الرباعيتين اللتين أمر بفعلهما، فإذا أطلق في ~~مثالنا بالرباعية الثانية بين العصر والعشاء فقد أطلق بين الباقيتين فيصنع ~~بالرباعية الأخرى ما يريد لعدم ذكره لها يقينا، لكن العلة التي ذكرناها في ~~الإطلاق من تعجيل براءة الذمة آتية في غير هذه الصورة، فينبغي مثلا عند ~~اختيار إطلاق الرباعيتين معا في المسألة أن يطلق في الأولى بين الظهر ~~والعصر والعشاء، وبعد المغرب يطلق في الثانية بين العصر والعشاء لجواز فساد ~~طهارتي الصبح والعشاء، فيحصل بذكرها الفائدة التي أشرنا إليها، وكذا القول ~~في غيرها من الصور. وهذا وجه حسن لم يتعرضوا له، ومن تعرض للإطلاق ذكر ما ~~لا فائدة فيه، كما تلوناه عليك. # ونرجع إلى تمام الوجه فنقول: إن عين ms052 الظهر أو أطلق في الرباعية الثانية ~~بين العصر والعشاء، ثم عين العشاء في الثالثة كما قلناه وإن عين العصر صلى ~~بعد الصبح رباعية يطلق فيها بين الظهر والعشاء، ثم صلى العصر معينة، ثم بعد ~~المغرب عشاء معينة وهي الرباعية الثالثة. وفائدة العشاء حينئذ تعجيل قضائها ~~لو كانت مع الصبح. وإن اختار تعيين العشاء صلى بعد الصبح رباعية مطلقة بين ~~الظهر والعصر، ثم أخرى بين العصر والعشاء، ثم يصلى العشاء معينة بعد ~~المغرب. # وعلى ما قلناه له أن يطلق في الأولى بين الظهر والعصر والعشاء تعجيلا ~~لبراءة الذمة لجواز فواتها مع الصبح، وفي الثانية بين العصر والعشاء لجواز ~~فسادها مع الظهر، وتعيين العشاء أخيرا لعدم الفائدة ولإمكان فسادها مع ~~المغرب وجب تأخيرها. وعلى كل تقدير يصدق الإطلاق بين الباقيتين كما ذكره ~~المصنف. # وأما حكم المسافر فنقول: إن عين الصبح صلى بعدها الثنائية الثانية ~~وأطلقها بين الظهر والعصر، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي ثنائية يطلق فيها بين ~~العصر والعشاء. وإنما وجب ذكر العصر لجواز فساد الظهر والعصر فوقعت ~~الثنائية الثانية للظهر وهذه للعصر، وإنما أخرت إلى بعد المغرب لمكان ~~العشاء لاحتمال أن يكون الفاسد المغرب والعشاء، وله إضافة PageV01P083 # ولو كان الترك من طهارتين في يومين فإن ذكر التفريق صلى عن كل يوم ثلاث ~~صلوات، وإن ذكر جمعهما في يوم واشتبه صلى أربعا. (1) # العشاء إلى الثنائية الثانية كما مر. # وإن اختار تعيين الظهر صلى ثنائية يطلق فيها بين الصبح والعصر، ثم صلى ~~الظهر معينة، ثم المغرب، ثم الثنائية الثالثة يطلق فيها بين العصر والعشاء، ~~وإنما وجب ذكر العصر في الثنائية الأول لجواز أن يكون العصر الأولى الفائتة ~~فيتعجل القضاء، وإن كان الفاسد الظهر والعصر مثلا كانت العصر المطلوبة في ~~نفس الأمر ما ذكرت مع العشاء لوجوب الترتيب، ولا تأتي الفائدة المتقدمة في ~~إضافة العشاء إلى الثنائية الأولى هنا لعدم إمكان كونها أولى الباقيتين، بل ~~لا بد أن تكون الثانية فترتب عليها. # وإن اختار تعيين العصر صلى ثنائية يطلق فيها بين الصبح والظهر، ثم ms053 يصلى ~~العصر معينة، ثم المغرب، ثم ثنائية يطلق فيها بين الظهر والعشاء. ووجهه ~~يعلم مما سلف. # وإن اختار العشاء صلى ثنائية يطلق فيها بين الصبح والظهر والعصر، ثم أخرى ~~بين الظهر والعصر والعشاء- ولا يضر ما يأتي من العشاء المعينة، لجواز كون ~~الفائت الصبح أو الظهر أو العصر أو العشاء فيحصل التعجيل. ثم يصلي المغرب- ~~ثم العشاء معينة. # والبحث في الجهر والإخفات ما أسلفناه (1). # قوله: «ولو كان الترك من طهارتين في يومين فإن ذكر التفريق صلى عن كل يوم ~~ثلاث صلوات، وإن ذكر جمعهما في ذكر يوم واشتبه صلى أربعا». # (1) مع ذكر التفريق يكون الحكم كما سلف (2) في قوله: «ولو تطهر وصلى ~~وأحدث إلخ» غير أنه هناك يقع الشك في طهارة يوم وهاهنا في يومين، وإنما أتى ~~به ليفرع عليه مسألة الاشتباه. ووجوب الثلاث مخصوص بالتمام. PageV01P084 # .......... # أما العصر فعن كل يوم اثنتين، ووجه صلاته أربعا مع ذكره «جمعهما في يوم» ~~قد عرفته ولا فائدة في إعادته مع اتحاد اليومين حكما لذكره صورتي السفر ~~والحضر، بل ذكر المصنف له فائدتين: أحدهما مع اختلافهما حكما إما يكون ~~أحدهما سفرا والآخر حضرا، أو أحدهما أحدهما والآخر مخيرا في تمامه وتقصيره. ~~فمع الاختلاف الأول يزيد ثنائية مع الأربع لجواز كون العشاء من يوم السفر ~~لرباعيتين أو إحدى الرباعيات مع الصبح، فيصلي أولا ثنائية يطلق فيها بين ~~الصبح والظهر وله إضافة العصر، ثم يصلي رباعية يطلقها بين الظهر والعصر، ثم ~~يصلي المغرب، ثم ثنائية يطلقها بين الظهر والعصر والعشاء، ثم رباعية مطلقة ~~بين العصر والعشاء. ولا ترتيب بين الثنائيتين والرباعيتين وإن كان ~~اختلافهما بكون أحد اليومين تماما والآخر مخيرا، فإن اختار التمام فعن كل ~~يوم ثلاث صلوات، وإن اختار القصر فكما تقدم. وإن كان أحدهما سفرا والآخر ~~مخيرا، فإن اختار التمام فظاهر، أو القصر فعن كل يوم فريضتين. # واعلم أن اختياره في المخير يحتمل أن يراد به وقت الفعل الأول الواقع ~~أداء، فمتى علم وقت القضاء أنه كان وقت الأداء يتخير القصر أو التمام لزمه ~~حكمه. وهو ms054 الذي فهمه بعض الأفاضل (1)، وفرع عليه أنه لو شك فيما تخير وجب ~~عليه الخمس أخذا بالاحتياط. # ويحتمل أن المراد به وقت القضاء بناء على أن ما فات من الصلوات في أماكن ~~التخيير يتخير في قضائه، وهنا ما فسد طهارته من الصلوات فقد فاتت في ~~الأماكن الثانية في تقديم فائتة اليوم على حاضرته، كما هو مذهب المصنف ~~(رحمه الله). # وتوضيحه: أنه مع القول بعدم وجود تقديم فائتة اليوم أو الفائتة مطلقا على ~~الحاضرة، وذكر فساد الطهارتين في وقت المغرب والعشاء، فإنه يصلي المغرب ~~والعشاء معينتين أداء ثم يقضي ما تقدم على وجهه ولا يتغير العدد، وإن ~~أوجبنا تقديم فائتة اليوم على حاضرته PageV01P085 # وتظهر الفائدة في تمام أحد اليومين وتقصير الآخر حتما أو بالتخيير فيزيد ~~ثنائية، ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير، ولو جهل الجمع ~~والتفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات. # فلا بد أن يصلي الصبح أولا ثم الرباعية المذكورة والثنائية، حيث تكونان ~~معرفتين لجواز كون الفاسد ما فات وقته فيقضى أولا. وهذه الفائدة توجد مع ~~التماثل والاختلاف، ووجهها يعلم مما سبق، غير أنه يزيد في الرباعية التي ~~يذكر معها العشاء التردد بين الأداء والقضاء. ففرضها في ثلاث صور: # الأولى: أن يكونا تماما، فيصلي الصبح، ثم رباعية يطلق فيها بين الظهر ~~والعصر قضاء، ثم مغربا يرددها بين الأداء والقضاء، ثم رباعية يطلق فيها بين ~~العصر قضاء والعشاء أداء وقضاء، لاحتمال كونها للماضي والحاضر. # الثانية: أن يكونا قصرا، فيصلي ثنائية يطلق فيها بين الصبح والظهر والعصر ~~قضاء، ثم يصلي المغرب مرددة بين الأداء والقضاء، ثم ثنائية مطلقة بين الظهر ~~والعصر والعشاء مرددة بين الأداء والقضاء. # الثالثة: أن يكونا مختلفين، فيصلي ثنائية مطلقة بين الصبح والظهر والعصر ~~قضاء، ثم رباعية مطلقة بين الظهر والعصر قضاء، ثم مغربا أداء وقضاء، ثم ~~ثنائية مطلقة بين الظهر والعصر والعشاء مرددة بين الأداء والقضاء، ثم ~~رباعية مطلقة بين العصر والعشاء مرددة بين الأداء والقضاء أيضا. هذا على ~~تقدير جهله في وقت العشاء بحكمه فيها من ms055 القصر والتمام، بأن يجهل كونه في ~~أول وقتها كان مسافرا سفرا يوجب القصر أم لا. وهو سهل مع اعتبار وقت الوجوب ~~في القصر والتمام، أما لو اعتبرنا وقت الأداء فأمره معلوم. # واعلم أن جعل اليومين ظرفا للطهارتين لا ينافي كون اليوم ظرفا لهما، فإن ~~الظرف الزماني للفعل لا تشترط فيه المطابقة بمقدار الفعل، فيصح أن يقال لما ~~وقع في هذا اليوم: # وقع في هذا الشهر. وبهذا صح تقسيم المصنف حكم الطهارتين الواقعتين في ~~يومين إلى ذكر تفريقهما وجمعهما في يوم PageV01P086 # وكذا البحث لو توضأ خمسا، لكل صلاة طهارة عن حدث ثم ذكر تخلل حدث بين ~~الطهارة والصلاة واشتبه. # ولو صلى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا: ~~صبحا ومغربا وأربعا مرتين، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب بينهما، (1) # قوله: «ولو صلى الخمس بثلاث طهارات، فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى ~~أربعا صبحا، ومغربا، وأربعا مرتين، والمسافر يجتزي بثنائيتين والمغرب ~~بينهما». # (1) إنما وجب أربع مرتين مع الجمع بين رباعيتين، لإمكان كون الحدث بعد ~~طهارتهما فيفسدان. وأما مع عدم الجمع فلا يمكن بطلان رباعيتين. ثم مع جمعه ~~بين الرباعيتين إما أن يعلم كيفية الجمع أم لا، فإن علم كيفيته فله أربع صور: # الأولى: أن يصلي الصبح بطهارة ثم الظهرين بطهارة ثم العشاءين بطهارة، ~~وهاهنا إن كان الفساد متعلقا بالظهرين لم يتعلق بغيرهما، فلا يجب تقديم ~~الصبح في قضاء الأربع المذكورة، بل يجب أن يصلي بعد المغرب رباعية، لجواز ~~فساد العشاءين. فله أن يصلي أربعا مرددة بين الظهر والعصر، وصبحا، ثم ~~مغربا، أربعا مرددة بين العصر والعشاء، وأن يصلي المغرب أولا والصبح أخيرا ~~ويوسط الرباعيتين بالترديد المقرر. # الثانية: أن يصلي الصبح والظهرين بطهارة، وكل واحدة من المغرب والعشاء ~~بطهارة. # وهاهنا يجب أن يصلي الصبح مثل الرباعيتين، لأن فسادها مستلزم لفسادها ~~فيقدم في القضاء، ويجوز أن يصلي المغرب قبل الجميع. ولا فائدة في إطلاق ~~الرباعيتين هاهنا، بل يعين الأولى للظهر، ويطلق الثانية بين العصر والعشاء. # الثالثة: أن يصلي الصبح بطهارة، ثم الظهرين والمغرب ms056 بطهارة، ثم العشاء ~~بطهارة. # وهنا يجب تأخير المغرب عن الرباعيتين، ويتخير في وضع الصبح حيث شاء. أما ~~المغرب فلعدم إمكان فسادها وفساد العشاء فلا ترتيب بينهما، وأما الصبح فعلى ~~تقدير فسادها يختص به. # الرابعة: أن يصلى الصبح بطهارة، والظهر بطهارة، ثم الباقي بطهارة. فيتخير في PageV01P087 # وإلا اكتفى بالثلاث. (1) # ويجب الطهارة بماء مملوك أو مباح طاهر، ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته، ~~وجاهل الحكم لا يعذر، ولو سبق العلم فكالعالم. # الصبح أيضا، ويجب توسط المغرب بين الرباعيتين، وهو ظاهر. ولو لم يعلم ~~كيفية الجمع بين الرباعيتين فلا بد من الخمس، لجواز وقوع الأولى فيجب بعد ~~المغرب رباعية، ووقوع الثالثة فيجب تقديم رباعيتين عليها، ولا بد من الصبح ~~أيضا. فتعين البراءة موقوف على الخمس. # قوله: «وإلا اكتفى بالثلاث». # (1) يريد إذا علم أنه لم يجمع بين رباعيتين مع صلاة الخمس بثلاث طهارات، ~~وله صورتان: # الأولى: أن يصلي الصبح والظهر بطهارة، ثم العصر والعشاءين بطهارة. # الثانية: أن يصلي الصبح والظهر بطهارة، ثم العصر والمغرب بطهارة، ثم ~~العشاء بطهارة. فمع علمه بالحال إن كان الواقع الصورة الأولى يجب تقديم ~~الصبح والمغرب على الرباعية، أما الصبح فلجواز فساد طهارتها فتفسد الظهر ~~فيحافظ على الترتيب، وأما المغرب فلجواز فساد طهارتها فتفسد العشاء. وإن ~~علم أنه صلى بالصورة الثانية وجب أن يصلي الصبح أولا، ثم الرباعية والمغرب ~~أخيرا، لجواز فساد العصر فتفسد المغرب. ومع اشتباه الحال فلا بد من أربع: ~~رباعية قبل المغرب، وأخرى بعدها، لإمكان وقوع الصورة الأولى فيجب تأخير ~~الرباعية عن المغرب، والثانية فيجب تقديمها عليها. ولا بد من الرباعيتين مع ~~الصبح والمغرب محافظة على الترتيب حيث يمكن. والبحث عن الأداء والقضاء ~~والجهر والإخفات قد تقدم الكلام فيه (1) PageV01P088 ### | [المقصد الخامس في غسل الجنابة] # المقصد الخامس في غسل الجنابة وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في سببه وكيفيته] # [الفصل] الأول في سببه وكيفيته الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين: # إنزال المني مطلقا، وصفاته الخاصة رائحة الطلع والتلذذ بخروجه والتدفق، ~~فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة- وتكفي الشهوة في المريض-، فإن تجرد عنهما ms057 ~~لم يجب الغسل إلا مع العلم بأنه مني. # وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر، ذكر أو أنثى، حي أو ميت أنزل معه ~~أو لا، فاعلا أو مفعولا على رأي. # ولا يجب في فرج البهيمة إلا مع الإنزال. (1) # قوله: «ولا يجب في فرج البهيمة إلا مع الإنزال». # (1) في الوجوب به قوة (1). PageV01P089 # وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب، بخلاف المشترك، ويسقط الغسل ~~عنهما ولكل منهما الائتمام بالآخر- على إشكال- (1)، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها. # ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل، إلا أن تعلم خروج ~~منيها معه. # ويجب الغسل بما يجب به الوضوء. # وواجباته: النية عند أول الاغتسال، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين مستدامة ~~الحكم إلى آخره، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء إلى منابت ~~الشعر- وإن كثف-، وتخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به، وتقديم الرأس ثم ~~الجانب الأيمن ثم الأيسر، فإن عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب، ولا ترتيب ~~مع الارتماس وشبهه، وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف. (2) # قوله: «ولكل منهما الائتمام بالآخر على إشكال». # (1) الأقوى بطلان صلاة المأموم، للقطع بأنه إما محدث أو أمامه محدث. وكذا ~~القول في كل فعل يتوقف صحته من أحدهما على صحته من الآخر، كما لو توقف عدد ~~صلاة الجمعة عليهما فلا تتم بهما بل يعدان بواحد. ولو لم يتوقف صح كدخولهما ~~المسجد وإن كانا مجتمعين ونحوه. # قوله: «وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف». # (2) أي غسل الجنابة، أما غيره من أغسال الأحياء فلا خلاف في وجوبه لغيره، ~~كما لا خلاف في وجوب غسل الميت لنفسه، وإن توقفت الصلاة عليه فإن ذلك من ~~باب الواجب المرتب كترتب الدفن على الصلاة لا الواجب المشروط. # وتظهر الفائدة في اعتبار نية الرفع، أو استباحة مشروطة به، وفي نية ~~الوجوب وعدمه عند التكليف بمشروط به. فعلى المختار ينوي الندب ويرتفع به ~~الحدث، وعلى PageV01P090 # ويستحب المضمضة، والاستنشاق، والغسل بصاع، وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ~~ما يصل إليه ms058 الماء، والاستبراء للرجل المنزل بالبول، فإن تعذر مسح من ~~المعقدة إلى أصل القضيب ثلاثا ومنه إلى رأسه كذلك وينتره ثلاثا. ### ||| [الفصل الثاني في الأحكام] # الفصل الثاني في الأحكام يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد، ~~ووضع شيء فيها، والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي (عليه السلام) ولو ~~أجنب فيهما تيمم واجبا للخروج منهما، ويجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه (1)، ~~ويحرم عليه قراءة العزائم # ما اختاره المصنف ينوي الوجوب مطلقا (1). ولو لم يعتبر نية الوجه اقتصر ~~على القربة في الحالين. # قوله: «ويجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه». # (1) سيأتي في باب التيمم أن التيمم يستباح به ما يستباح بالمائية، ومن ~~جملته الكون في المسجد بلبث وغيره. وجه الجمع بينه وبين وجوب خروجه من أقرب ~~الأبواب الدال على عدم إباحته للبث في المسجد: أما بناء على اختصاص التيمم ~~بذلك هاهنا وإن قدر على الغسل فيهما نظرا إلى إطلاق النص، (2) وحينئذ فيكون ~~التيمم غير مبيح لغير الخروج من العبادات، إذ لا يباح بالتيمم مع القدرة ~~على الغسل أو على إمكان الغسل خارج المسجد وإن أوجبناه فيه مع إمكانه لأنه ~~يصدق عليه حينئذ أنه قادر على الغسل، فلا يبيح التيمم اللبث فيهما وإن أباح ~~الخروج للضرورة. ولعدم إمكان الغسل حينئذ وإنما يمكن بعده، فيجب تعجيل ~~الخروج منه من حيث القدرة على الغسل خارجه، فيقتصر بالإباحة على محل ~~الضرورة. ولو فرض عجزه بعد الخروج عن الغسل PageV01P091 # وأبعاضها حتى البسملة إذا نواها منها، ومس كتابة القرآن وما عليه اسم ~~الله تعالى. (1) # ويكره الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، والنوم إلا بعد الوضوء، ~~والخضاب، وقراءة ما زاد على سبع آيات، وتشتد الكراهية فيما زاد على سبعين. # ويحرم التولية اختيارا، ويكره الاستعانة. # ويجوز أخذ ماله في المسجد، (2) والجواز فيه. ### ||| [فروع] # فروع أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل، وشرط صحته الإسلام، ولا يسقط ~~بإسلامه ولا عن المرتد، ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل. # لمرض ونحوه استباح بالتيمم ما يستبيحه بالغسل، ولم يجب حينئذ تعجيل ~~الخروج بل يجوز له ms059 الصلاة فيه أيضا عملا بالقاعدة الآتية. # وتظهر الفائدة حينئذ في النية عند من يعتبر نية الاستباحة ففي الأول ينوي ~~استباحة الخروج خاصة فلا يجزيه نية استباحة غيره، وفي الثاني له نية ~~استباحة مشروطة به مطلقا. # وتظهر فائدة القول باختصاص الحكم بالتيمم أو اشتراطه بتعذر الغسل في ~~المسجد في نية البدلية من الغسل وعدمه، فعلى الثاني ينوي البدلية منه وعلى ~~الأول لا. # قوله: «وما عليه اسم الله تعالى» # (1) أي نفس المحل الذي عليه الاسم وهو يرجع إلى نفس نقش الاسم، لأن ذلك ~~هو حقيقة الاستعلاء في الممسوس. وإن أمكن إطلاق اللفظ على ما هو أعم من ~~ذلك، بحيث يشمل ما كتب عليه الاسم في غير محل كتابته، لأن ذلك مجاز بدليل ~~صحة سلبه عنه، فيقال: هذا المحل المخصوص منه ليس عليه اسم الله. وصحة السلب ~~دليل على كون الإطلاق مجازا، كما حقق في محله. # قوله: «ويجوز أخذ ماله في المسجد». # (2) غير المسجدين إذا لم يستلزم اللبث وإلا فلا. PageV01P092 # ب: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة، دون المنسوخ تلاوته خاصة. # ج: لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت إن كان قد بال أو استبرأ، وإلا ~~أعاد الغسل (1) دون الصلاة الواقعة قبل الوجدان. # د: لا موالاة هنا، (2) نعم: يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر، فإن تجدد ~~أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى. (3) # ه: لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة، ويجب على مقطوعها لو غيب بقدرها، ~~وفي الملفوف نظر. (4). # و: لو خرج المني من ثقبة في الصلب، فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه. # ز: لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها، وإن لم يمس الماء ~~الشعر بجملته. # ح: لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة، بل تجب إزالة # قوله: «إن كان قد بال أو استبرأ، وإلا أعاد الغسل». # (1) المراد بالاستبراء هنا الاجتهاد في إخراج بقايا المني بالمسحات ~~المشهورة، وهذا خلاف الاستبراء المتقدم بالبول ثم بهذا، وإنما يكتفي ~~بالاستبراء مع عدم إمكان البول وإلا أعاد الغسل أيضا. # قوله: «لا ms060 موالاة هنا» # (2) أي بالذات وقد تجب بالعرض كغسل ذي الحدث الدائم كالمستحاضة، ومع ضيق ~~الوقت إلا عن الصلاة بعده مواليا ونحوه. # قوله: «فإن تجدد أحدهما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى». # (3) موضع الخلاف منها ما لو كان المتخلل أصغر، ولكن نسب الخلاف إليهما ~~باعتبار وقوعه في المجموع من حيث هو مجموع. والأقوى الاكتفاء بإتمامه ~~والوضوء بعده، وإن كانت الإعادة ثم الوضوء بعده أحوط. # قوله: «وفي الملفوف نظر». # (4) الأقوى أنه كغيره مطلقا. PageV01P093 # النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا. # ط: لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، فأقوى الاحتمالات الاجتزاء ~~بغسلها- لسقوط الترتيب-، ثم غسلها وغسل ما بعدها لمساواته الترتيب، ثم ~~الإعادة لعدم صدق الوحدة. (1) # قوله: «ولو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء فأقوى الاحتمالات الاجتزاء ~~بغسلها» إلى قوله «ثم الإعادة لعدم صدق الوحدة». # (1) هذا هو الأقوى مع عدم صدق الوحدة عرفا، وإلا فالأول. PageV01P094 ### | [المقصد السادس في الحيض] # المقصد السادس في الحيض وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في ماهيته] # [الفصل] الأول في ماهيته الحيض دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم ~~تعتادها في أوقات معلومة غالبا لحكمة تربية الولد، فإذا حملت صرف الله ~~تعالى ذلك الدم إلى تغذيته، فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم ~~وكساه صورة اللبن لاغتذاء الطفل، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك ~~الدم لا مصرف له فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو ~~سبعة أو أقل أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها، وهو في الأغلب ~~أسود يخرج بحرقة وحرارة. # فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بالتطوق وللقرح إن خرج من الأيمن (1). # قوله: «وللقرح إن خرج من الأيمن». # (1) الأقوى عدم اعتبار الجانب في الحيض مطلقا. # والرواية الواردة باعتباره مرسلة مضطربة (1) لا يعتد بها في إثبات ~~الأحكام الشرعية، PageV01P095 # وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين، أو بعد سن اليأس- (1) وهو ستون للقرشية ~~والنبطية (2)، وخمسون لغيرهما-، أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو ~~زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس، فليس حيضا. ms061 # ويجامع الحمل على الأقوى (3). # واشتهارها على هذه الحالة غير جابر (1). # قوله: «وكل ما تراه قبل [بلوغ] تسع سنين أو بعد سن اليأس». # (1) هذا إذا علم سنها، أما لو جهل حكم بما جمع شرائط الحيض به مع إمكانه. ~~وبهذا يجمع بين ما ذكر هنا وبين ما يأتي من أن الحيض دليل على البلوغ، فإنه ~~مع العلم بالسن لا تتحقق الدلالة به لذلك، وإنما يظهر مع الجهل به، مع أن ~~أصل الحكم مبني على الغالب من عدم رؤية من نقص سنها عن التسع لدم يمكن أن ~~يكون حيضا. # قوله: «وهو ستون للقرشية والنبطية» (2). # (2) ليس على النبطية نص ظاهر، وإنما ذكرها المفيد (3) وتبعه الجماعة. (4) ~~والأصل يقتضي إلحاقها بغيرها ومثل هذه الشهرة لا تكفي في إثبات الأحكام ~~فاختصاص الستين بالقرشية أجود. # قوله: «ويجامع الحمل على الأقوى». # (3) قوي مطلقا. PageV01P096 # وأقله ثلاثة أيام متوالية، وأكثره عشرة أيام وهي أقل الطهر. # وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره، فلو رأت ثلاثة ~~ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان، ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل ~~العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض، ولو لم ينقطع عليه ~~فالحيض الأول خاصة (1). # ولو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت ذات عادة مستقرة- وهي التي يتساوى دمها ~~أخذا وانقطاعا شهرين متواليين (2)- رجعت إليها. # وإن كانت مضطربة أو مبتدئة، رجعت إلى التمييز (3)- # قوله: «ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة». # (1) هذا إذا لم تكن ذات عادة أو كانت عادتها ثلاثة، أو لم يصادف الدم ~~الذي قبل العاشر جزءا من عادتها، وإلا فجميع العادة حيض. # قوله: «وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين متواليين». # (2) هذا التعريف صادق على المعتادة وقتا وعددا، وهو أنفع أقسامها لجمعها ~~فائدتي العادة- وهي الرجوع إليها عند تجاوز العشرة- والتحيض برؤية الدم. ~~ولو تكرر لها العدد دون الوقت استقرت عادتها به أيضا، وتثبت لها الفائدة ~~الأولى قطعا والثانية على الأقوى. أما لو تكرر الوقت من دون العدد لم تتحقق ~~به العادة مطلقا إلا على القول بتوقف ms062 جلوس غير المعتادة على مضي ثلاثة من ~~أوله فتستفيد الوقتية التحيض برؤيته، لكن سيأتي أن الأقوى عدم توقف غيرها ~~عليه فتنتفي فائدة الوقتية مطلقا. والمراد بالشهر على تعريف المصنف الهلالي ~~لعدم انتظام الوقت بدونه، ولو أريد ما يشمل المعتادة عددا، فالمراد به ما ~~يحصل فيه حيض وطهر صحيحان وهو ثلاثة عشر يوما. # قوله: «وإن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز». # (3) يستثني من ذلك المضطربة العدد مع ذكر الوقت ومعارضة التمييز له، ~~فإنها تقدم الوقت بناء على ترجيح العادة PageV01P097 # وشروطه: اختلاف لون الدم، ومجاوزته العشرة (1)، وكون ما هو بصفة الحيض لا ~~ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة- فجعلت الحيض ما شابهه والباقي ~~استحاضة. # ولو فقدتا التمييز، رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها، فإن فقدن أو اختلفن ~~فإلى عادة أقرانها (2)، فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر ~~بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ولها التخيير في التخصيص. # ولو اجتمع التمييز والعادة، فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا (3). ### ||| [فروع] # فروع أ: لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا ~~فهو حيض، # لو عارضها التمييز، ولو وافق الوقت قدم على ما يعتبر معه من الروايات (1) ~~والاقتصار على ثلاثة وغيرها. # قوله: «وشروطه: اختلاف لون الدم، ومجاوزته العشرة». # (1) المسألة مفروضة في مجاوزة الدم العشرة، فلا وجه لاشتراطه ثانيا. # قوله: «فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها». # (2) الأقوى أنه مع اختلافهن ترجع إلى الأكثر، وكذا في الأقران. # قوله: «ولو اجتمع التمييز والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا». # (3) قوي مطلقا. # وموضع الخلاف ما إذا لم يمكن الجمع بينهما- بأن لم يتخلل بينهما أقل ~~الطهر ولو بدم ضعيف- وإلا جمع بينهما وحكم بالحيض فيهما. PageV01P098 # لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى. # ب: لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما، فإن تجاوز العشرة فالحيض العادة، ~~وإلا فالجميع. # ج: لو ذكرت المضطربة، العدد دون الوقت تخيرت في تخصيصه وإن منع الزوج ~~التعيين، وقيل: تعمل في الجميع عمل المستحاضة، (1) وتغتسل لانقطاع الحيض، ~~في كل وقت يحتمله، وتقضي صوم العدد؛ ms063 ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة واغتسلت ~~في كل وقت يحتمل الانقطاع (2)، وقضت صوم عشرة احتياطا إن لم يقصر الوقت ~~عنه، وتعمل فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة. # د: ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين وذلك بأن تعلم عددها # قوله: «وقيل (1): تعمل في الجميع عمل المستحاضة.». # (1) الأقوى تخييرها- كما سلف- والجمع بين التكليفات احتياط. # قوله: «ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة واغتسلت في كل وقت يحتمل ~~الانقطاع.». # (2) هذا إذا أرادت الاحتياط، وإلا اجتزأت بأخذ إحدى الروايات (2). ~~وألحقها بالثلاثة المتيقنة متقدمة عليها أو متأخرة أو بالتفريق على حسب ما ~~علمته من الوقت، والمراد بالوقت- المحتمل للانقطاع في المسألتين (3)- وقت ~~كل عبادة واجبة مشروطة بالغسل ومندوبة كذلك إذا أرادت فعلها لا مطلق الوقت ~~المحتمل له. PageV01P099 # في وقت يقصر نصفه عنه فيكون الزائد على النصف وضعفه حيضا بيقين- بأن يكون ~~الحيض ستة في العشر الأول فالخامس والسادس حيض بيقين (1)، ولو كان سبعة ~~فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين، ولو كان خمسة من التسعة الأولى ~~فالخامس حيض-، ولو ساوى النصف أو قصر فلا حيض بيقين. # ه: لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها رجعت إلى عادتها، ولو ~~تبينت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها وقضاء ما صامت من الفرض في ~~عادتها، فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة ثم ذكرت ~~قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة وقضت ما صامت من الفرض في ~~الثلاثة. # و: العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين، وقد تحصل من التمييز كما إذا رأت ~~في الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو أحمر، وفي الثاني كذلك، فإذا ~~استمرت الحمرة في الثالث أو السواد جعلت الخمسة الأول حيضا والباقي استحاضة ~~عملا بالعادة المستفادة من التمييز. # ز: الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوء الاحتمالات في ثمانية (2): # قوله: «فالخامس والسادس حيض بيقين». # (1) والأربعة السابقة محتملة للحيض والطهر، فيجمع فيها بين تكليفي الحائض ~~والمستحاضة. والأربعة الأخيرة محتملة لهما وللانقطاع، فيضم إليها تكليف ~~المنقطعة إن أرادت الاحتياط، وإلا أكملت المتيقن ms064 بإحدى الروايات (1) متقدما ~~أو متأخر أو بالتفريق وجعلت الباقي استحاضة. # قوله: «الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوء الاحتمالات في ثمانية». # (2) هذا PageV01P100 # منع الزوج من الوطء (1)، ومنعها من المساجد، وقراءة العزائم، وأمرها ~~بالصلوات والغسل عند كل صلاة (2)، وصوم جميع رمضان، وقضاء أحد عشر- على ~~رأي-، وصوم يومين- أول وحادي عشر- قضاء عن يوم، وعلى ما اخترناه تضيف إليهما # الاحتياط عند المصنف (1) وغيره (2) ليس على وجه الوجوب، بل عندهم أنها ~~ترجع حينئذ إلى الروايات (3) وتجعل الباقي استحاضة. وبالغ الشهيد (رحمه ~~الله) في دفع العمل بالاحتياط المذكور فقال في البيان: «الاحتياط هنا بالرد ~~إلى أسوء الاحتمالات ليس مذهبا لنا» (4). # والشيخ في الخلاف (5) ادعى الإجماع على الرجوع إلى الروايات. وإنما كان ~~الاحتياط مع ذلك حسنا لأن طريق تلك الروايات غير نقي، فلا يمنع الاحتياط ~~بحصول الشك في زمن الحيض المقتضي لعدم يقين البراءة بدون الجمع بين ~~التكليفين أو التكاليف، وإن جاز العمل بها لاشتهارها بين الأصحاب أو ~~للإجماع عليها. # قوله: «منع الزوج من الوطء.». # (1) وكذا السيد، ولكن لا كفارة هاهنا وإن قلنا بها في الحيض المتيقن. # قوله: «وأمرها بالصلوات والغسل عند كل صلاة.». # (2) يظهر منه ومن حكمه بعده بقضاء الصوم. وبيان كيفيته أنها لا تقضي ~~الصلاة، وبه صرح في التذكرة (6) محتجا بالحرج وبأنها إن كانت طاهرا حال ~~الأداء صح وإلا فلا تكليف بها. والمتجه بناء على الاحتياط القضاء لإمكان ~~انقطاع الحيض في خلالها، ولو في آخر الوقت إذا بقي قدر الطهارة وركعة PageV01P101 # الثاني وثاني عشر، ويجزئها عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني ~~وقبل الحادي عشر. # فيجب القضاء. وهو مختاره في النهاية (1). # قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته نقلا عن العلامة قطب الدين الرازي: # ينبغي أن تصلي كل صلاة مرتين في أول الوقت وفي آخره؛ لأنه إن كان أحدهما ~~حيضا صح الآخر. أو نقول: إن صلت دائما أول الوقت أو آخره قضت بعد كل أحد ~~عشر صلاة مشتبهة، وإن كانت تصلي أوله تارة وآخره أخرى قضت بعد كل أحد عشر ~~صلاتين مشتبهتين. (2) # قلت: صلاتها مرتين ms065 أول الوقت وآخره لا توجب القطع بالصحة أيضا، لجواز أن ~~تكون حائضا في وقت الأولى ويستمر إلى أثناء غسل ما وقعت آخر الوقت أو ~~أثنائها نفسها بحيث يبقي من الوقت بقدر الطهارة وركعة فيجب فعلها مرة أخرى ~~وقضاؤها مع الفوات، بل طريق الاحتياط حينئذ على هذا الوجه أن تصلي الصلاة ~~الواحدة مرتين في أول الوقت وخارجه، فتصلي الصبح مثلا في وقتها وبعد طلوع ~~الشمس إلى عشرة أيام من حين الفراغ من الأولى وهو تمام الظهر. فإن كانت ~~حائضا في مجموع الوقت فلا قضاء وإن طهرت بعد الصلاة بحيث يمكن فعلها وقع ~~القضاء في الظهر. ولو جعلت الغسل في آخر الوقت أيضا أو فعلت منها معه أقل ~~من ركعة بحيث لم تدرك من الوقت سواه أيضا صح، لأن الحيض إن صادفها حينئذ ~~وانقطع لم يجب القضاء، وكذا لو صلتها أداء بحيث أدركت بعد الغسل قدر ركعة ~~لا أزيد لما ذكرناه. أما لو أدركت أزيد من ركعة ولو قليلا لأمكن فساد ~~الصلاتين ووجوب القضاء. ولو حمل كلام القطب على ذلك أمكن، لكنه خلاف الظاهر ~~من صلاتها آخر الوقت، فإن مقتضاه فعل جميعها آخره قضية للظرفية. وإنما ~~اعتبرنا فعلها PageV01P102 # .......... # للأولى في أول الوقت، لأنها لو أخرتها عنه بحيث يمضي من أوله مقدار فعلها ~~بعد الطهارة أمكن أن يطرأ الحيض في أثنائها فتفسد الصلاتان ويجب القضاء حينئذ. # وأما حكمه بقضاء فريضة لو صلت أول الوقت أو آخره، فوجهه أنها إذا صلت أول ~~الوقت جاز انقطاع الحيض عقيبها فيلزمها قضاؤها لإمكان استدراكها في الوقت، ~~وغاية إمكان انتهاء الظهر في مثل ذلك الوقت من اليوم الحادي عشر فتصح ~~صلاتها فيه. وهذا الاحتمال قائم في الفرائض الخمس من اليوم الأول فتفسد ~~منها واحدة مجهولة فتقضي ثلاثا أو خمسا. وإذا صلت في آخره أمكن انتهاء ~~الظهر قبل فعلها فتفسد ويجب قضاؤها لسبق الظهر في الوقت السابق عليها، ~~ويستمر الحيض إلى مثل ذلك الوقت من الحادي عشر الواقعة فيه لوقوعها حينئذ ~~في الظهر فتفسد واحدة مجهولة. ومنه يظهر حكم ms066 ما لو صلت أوله تارة وآخره ~~أخرى، فإنه يمكن حينئذ فساد الصلاتين، والمراد بصلاتها كذلك أنها لم تضبط ~~وقتها بل جوزت صلاتها في أول الوقت وآخرها، لأنها كانت تصلي أوله تارة ~~وآخره أخرى واحتملت في كل واحدة ذلك؛ لأنها كانت تصلي الصبح في أول الوقت ~~مثلا والظهر آخره والعصر أوله وهكذا دائما، كما فهمه بعضهم. # ومع ذلك كله فالحكم ليس بصحيح بل يلزمها في الأول قضاء صلاتين، لإمكان ~~انقطاع الحيض في أثناء الصبح فيجب قضاؤها وفي أثناء العصر والعشاء فتفسد ~~الصلاتان ويجب قضاؤهما مع الظهر والمغرب، فيتوقف قضاؤهما على قضاء يوم أو ~~أربع صبح ومغرب ورباعيتين مترددتين. وفي الثاني قضاء ثلاث فرائض، لإمكان ~~طروء الحيض في أول الصبح فيجب قضاؤها كما مر، وطروه في أولى الظهرين أو ~~العشاءين فتفسد الصلاتان ويجب قضاؤهما لخلو أول الوقت من المانع كما مر ~~وانقطاعه في أثناء غسل الأول منهما أو في أثنائها في الحادي عشر فيجب ~~قضاؤها لفساد طهارتها، وحكمها حينئذ في القضاء حكم من فاته صلاتان من يوم ~~وواحدة من يوم، فإن اجتزأت بالترديد اعتبر سبع فرائض: # صبح، ثم رباعية مترددة بين الظهرين، ثم مغرب، ثم رباعية مترددة بين العصر ~~والعشاء، PageV01P103 # ح: إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة ثم استحيضت، رجعت إلى نوبة ذلك الشهر، ~~فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن تنتهي إلى الطرف (1). # هذا عن الأول. # وعن الثاني ثلاث: إحداها رباعية مترددة بين الثلاث وهو ظاهر، وفي الثالث ~~قضاء أربع صلوات مشتبهات من يومين، لإمكان ابتداء الحيض في أثناء الصبح ~~فتفسد ويجب قضاؤها كما مر أو في أولى الظهرين أو العشاءين كذلك، ويمكن ~~التدارك وإمكان انقطاعه في الثانية منهما فتفسدان أيضا كما مر ويمكن ~~التدارك، وكذا لو صلت في وسط الوقت دائما، وحينئذ فتصلي ثماني صلوات كل ~~أربع عن يوم كما مر. # واعلم أن المحقق الشيخ علي (رحمه الله) قال: «إن ما ذكره العلامة قطب ~~الدين يناسب مذهب العامة القائلين باختصاص كل صلاة بوقت لا تشاركها فيه ~~الأخرى» (1). # وفيه نظر؛ لأن ms067 العامة وإن قالوا بالاختصاص لكن أوجبوا على مدرك خمس ركعات ~~من آخر الوقت فعل الظهرين والعشاءين وقضاؤهما لو فاتتا حينئذ، وصرحوا في ~~كتبهم في هذه المسألة بوجوب قضائها في هذه الفروض مثل ما ذكرناه لا مثل ما ~~ذكره العلامة وعللوه بنحو ما قررناه. # قوله: «إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة، ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك ~~الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن تنتهي إلى الطرف». # (1) قد تقدم (2) أن العادة تثبت باستواء وقت الدم في شهرين على الوجه ~~الذي فصل ونبه على أنها قد تحصل مع اختلاف عدده على بعض الوجوه، وذلك بأن ~~يتكرر الاختلاف وينضبط على وجه يتحقق معه العود المرتب عليه العادة بأن ترى ~~في شهر ثلاثة أيام وفي شهر أربعة وفي شهر خمسة ثم في الرابع ثلاثة ثم أربعة ~~ثم خمسة، فتتحقق العادة على هذا الوجه المختلف PageV01P104 # .......... # المتسق، ومنه يظهر معنى اعتيادها المقادير المختلفة. والمراد بالمتسقة ~~وقوع تلك الأعداد على وجه معين لا تختلف سواء كان على النهج الطبيعي للعدد- ~~كما مثلنا- أم غيره كما لو تأخرت الأربعة عن الخمسة. # وتحقق العادة بذلك هو المعروف من المذهب وعليه العمل، وإن أمكن في ~~المسألة وجهان آخران: أحدهما: عدم تحققها مطلقا للاختلاف الموجب لنقص كل ~~عدد ما قبله: # والثاني: تحقق ما اشتركت فيه الأوقات من العدد، وهو الثلاثة في المثال ~~كما ذهب إليه المصنف (1) وبعض الأصحاب (2) في معتادة الوقت دون (3) العدد. # إذا تقرر ذلك فإذا استحيضت المعتادة للمقادير المذكورة فإن تجاوز دمها ~~العشرة فامتزج حيضها بطهرها رجعت إلى نوبة ذلك الشهر الذي حصل فيه التجاوز ~~من الأعداد، وفي الذي بعده إلى عدده أيضا وهكذا. والأمر مع ذكرها العدد ~~ظاهر، فإن نسيت نوبته من الأعداد مطلقا أخذت الأقل دائما ما دامت مستحيضة، ~~لأن كل شهر يأتي عليها يحتمله، فإن نفت الأقل رجعت إلى الأقل غير المنفي، ~~وهكذا تنتقل إلى غيره إلى أن تنتهي إلى الطرف الأعلى من طرفي القلة وهو ~~الأربعة في المثال والخمسة لو اعتادت رابعا فستة وهكذا، ففي مثالنا ms068 إذا نفت ~~الثلاثة أخذت الأربعة حينئذ من الشهر الأول، وأما غيره فلم يتعرض له ~~المصنف. # وتحريره أنها تأخذ ثلاثة لأن الشهر الأول كان محتملا لكونه شهر الأربعة ~~والخمسة، فإن كان شهر الخمسة فالثاني شهر الثلاثة أو الأربعة فهو شهر ~~الخمسة فتأخذ الثلاثة لأنها المتيقن، وفي الشهر الثالث تأخذ ثلاثة كذلك لأن ~~الأول إن كان شهر الأربعة فهذا شهر PageV01P105 ### ||| [الفصل الثاني في الأحكام] # الفصل الثاني في الأحكام يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة ~~كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن، ويكره حمله ولمس هامشه. # ولا يرتفع حدثها لو تطهرت، ولا يصح صومها. # ويحرم عليها الجلوس في المسجد، ويكره الجواز فيه، ولو لم تأمن التلويث حرم # الثلاثة أو الخمسة فهذا شهر الأربعة فتأخذ المتيقن، وفي الرابع تأخذ ~~أربعة لأن الأول إن كان شهر الأربعة فهذا شهر الأربعة أو الخمسة فهو شهر ~~الخمسة فتأخذ الأربعة كما ذكر، وهكذا تأخذ ثلاثة شهرين وأربعة شهرا أبدا. ~~ولو كانت المقادير المعتادة أربعة رابعها ستة ونفت الثلاثة أخذت أربعة ثم ~~ثلاثة في ثلاثة ثم أربعة وهكذا. ولو كانت المقادير على غير النهج فالحكم ~~كذلك باختلاف يسير. # واعلم أن العادة كما تتحقق بالأعداد المختلفة متحدة كما ذكر (1) تتحقق ~~بها متعددة مكررة، كأن ترى شهرين ثلاثة ثلاثة وشهرين أربعة أربعة وشهرين ~~خمسة خمسة وهكذا. # وحكمه يستفاد مما ذكرناه، ففي المثال لو نفت الثلاثة أخذت أربعة في الأول ~~ثم ثلاثة في أربعة لاحتمال الأول الخمسة والأربعة المتكررتين فتجري ~~الاحتمال في أربعة ثم أربعة مرتين ثم ثلاثة أربعا وهكذا. # واعلم أنا متى حكمنا بقدر أقل مما يمكن فرضه للشهر فالأولى الاحتياط لها ~~بالجمع بين التكليفات إلى تمام أكثر الأعداد، فتغتسل للحيض في فرض الثلاثة ~~والأربعة والخمسة مع أخذ الثلاثة على الرابع وعلى الخامس حيث تحتملها، ~~وتعمل في وسط اليوم أعمال المستحاضة إن لم تحتمل الاستحاضة بانقطاع، ومع ~~أحد الأربعة على الخامس كذلك. # ولو دار الاحتمال بين الثلاثة والخمسة اقتصرت على الاغتسال عليهما وهكذا. PageV01P106 # أيضا، وكذا يحرم على المستحاضة وذي السلس والمجروح معه. ms069 # ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها، ويكره ما عداها ولو تلت السجدة أو استمعت سجدت. # ويحرم على زوجها وطؤها قبلا، فيعزر لو تعمده عالما، وفي وجوب الكفارة ~~قولان أقربهما الاستحباب وهي دينار في أوله قيمته عشرة دراهم، ونصفه في ~~وسطه، وربعه في آخره، ويختلف ذلك بحسب العادة فالثاني أول لذات الستة ووسط ~~لذات الثلاثة، فإن كرره تكررت مع الاختلاف زمانا أو سبق التكفير، وإلا فلا، ~~ولو كانت أمة، تصدق بثلاثة أمداد من الطعام، ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل. # ولا يصح طلاقها مع الدخول، وحضور الزوج أو حكمه، وانتفاء الحمل. # ويجب عليها الغسل عند الانقطاع كالجنابة لكن يجب الوضوء سابقا أو لاحقا، ~~ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إلا ركعتي الطواف. # ويستحب لها الوضوء عند كل وقت صلاة والجلوس في مصلاها ذاكرة لله تعالى ~~بقدرها. # ويكره لها الخضاب. # وتترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها، والمبتدئة بعد مضي ثلاثة أيام ~~على الأحوط. # ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر، الاستبراء بالقطنة فإن خرجت نقية ~~طهرت وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة، وذات العادة تغتسل بعد ~~عادتها بيوم أو يومين فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم وإن تجاوز أجزأها فعلها. PageV01P107 # ويجوز لزوجها الوطء قبل الغسل على كراهية، وينبغي له الصبر حتى تغتسل فإن ~~غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها. # وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها، ولا يجب لو ~~كان قبله. # ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء ركعة وجب أداؤها، فإن أهملت ~~وجب القضاء، ولو قصر الوقت عن ذلك سقط الوجوب. PageV01P108 ### | [المقصد السابع في الاستحاضة] # المقصد السابع في الاستحاضة وهي في الأغلب أصفر بارد رقيق ذو فتور. ~~وقيدنا بالأغلب لأنه قد يكون بهذه الصفات حيضا، فإن الصفرة والكدرة في أيام ~~الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر. # وكل ما ليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس. # ثم إن ظهر على القطنة ولم يغمسها، وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة ~~وتغيير القطنة، وإن غمسها من ms070 غير سيل، وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل ~~لصلاة الغداة، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل آخر للمغرب ~~والعشاء مع الاستمرار، وإلا فاثنان أو واحد (1). # قوله: «وغسل آخر للمغرب والعشاء مع الاستمرار، وإلا فاثنان أو واحد». # (1) أي استمرار الدم في مجموع اليوم إلى وقت المغرب والعشاء، كما هو ~~الظاهر منه. ويظهر منه أنه لو لم يستمر كذلك بأن انقطع بعد الظهرين لم يجب ~~للعشائين، وهو يناسب القول بأن المعتبر في كميته بأوقات الصلوات، لكن ~~يخالفه من وجه آخر وهو أنه على ذلك القول يحكم بما يوجد منه وقت الصلاة وإن ~~لم يكن كذلك في غير وقتها، فلو كان قليلا ثم كثر وقت الصلاة خاصة وجب ~~الغسل، فقد تجب الأغسال الثلاثة وإن لم يستمر، وحينئذ فلا PageV01P109 # ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر، ولو أخلت بشيء من الأفعال لم تصح صلاتها، ~~ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها؛ (1) وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء (1). # يناسب إطلاق العبارة واحدا من القولين. # والمراد من قوله: «وإلا فاثنان أو واحد» أي وإن لم يستمر إلى وقت المغرب، ~~فاثنان إن استمر إلى وقت الظهرين، أو واحد إن وجدت وقت الصبح خاصة، وليس ~~على إطلاقه أيضا. والأقوى في حكم المسألة أن الكثرة متى وجدت أوجبت الغسل ~~للصلاة التي يتعقبها سواء بقيت إليها أم لا، فلو طرأت بعد الصبح أو استمرت ~~مع سبقها إلى بعد الغسل للصبح وجب الغسل للظهرين وإن لم يستمر إلى وقتها، ~~وكذا لو طرأت بعد الظهرين أو استمرت بعدهما وإن انقطعت قبل المغرب يجب ~~الغسل لها للعشائين. # قوله: «ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها». # (1) يتحقق الإخلال بالأغسال بالإخلال بواحد منها، وهو يقتضي بإطلاقه توقف ~~الصوم على غسل العشاءين، والأقوى أن صوم اليوم الماضي لا يتوقف عليه لسبق ~~صحته قبل وجوب الغسل؛ نعم يتوقف عليه الصوم المقبل. ولو فرض استمرار الكثرة ~~إلى الصبح أو طروء التوسط ولم تغتسل للعشائين دخل في غسل الصبح، ومع ذلك لا ~~ينافي توقف الصوم على الأغسال في الجملة وإن حكمنا ms071 (1) بتداخلها. # قوله: «وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء». # (2) في كون الانقطاع موجبا للوضوء أو لغيره من الطهارات نظر. # والحق أن الموجب- بمعنى السبب- هو الدم السابق على الانقطاع، وهو قد يكون ~~موجبا للوضوء كما لو كان قليلا أو متوسطا في غير وقت الصبح، وقد يكون موجبا ~~للغسل كالكثير. وحينئذ فإذا طرأ انقطاعه بعد الطهارة منه في وقتها أو من ~~قبل أن تتطهر وجب للدم الخارج الذي لحقه الانقطاع ما كان يجب قبله من وضوء ~~أو غسل. PageV01P110 ### | [المقصد الثامن في النفاس] # المقصد الثامن في النفاس وهو دم الولادة. فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس- ~~وإن كان تاما-، ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها- وإن كان مضغة- فهو نفاس. # ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما ~~مع الولادة نفاس، وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة. # ولا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة؛ وأكثره للمبتدئة ومضطربة الحيض عشرة ~~أيام، ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض إلا أن ينقطع على العشرة فالجميع نفاس. # ولو ولدت التوأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول والعدد من ~~الثاني. # ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس؛ (1) ولو رأته مع يوم الولادة خاصة (2) # قوله: «ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس». # (1) المراد أنها لم تر الدم إلا في العاشر خاصة وانقطع عليه ليصح الحكم ~~بكونه نفاسا مطلقا، وهذا هو الظاهر من الحصر المستفاد من الاستثناء المنفي، ~~ولو فرض أنه تجاوز العشرة فلا نفاس لها إلا أن تكون عادتها عشرة أو مبتدئة ~~أو مضطربة. # قوله: «ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس». # (2) الكلام فيه كما سبق في PageV01P111 # فالعشرة نفاس، ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس ~~والثاني حيض إن حصلت شرائطه. # والنفساء كالحائض في جميع الأحكام (1). # المسألة التي قبله، وهو أن تريد رؤيته فيها خاصة من غير أن يتجاوز ~~العشرة، وإلا فالأول خاصة نفاس. # قوله: «والنفساء كالحائض في جميع الأحكام». # (1) أي الأحكام الواجبة والمحرمة والمكروهة لا مطلق الأحكام، فإنها ~~تفارقها في ms072 بعضها كالأقل مطلقا والأكثر على بعض الوجوه. ودلالة الحيض على ~~البلوغ دون النفاس لتحقق الدلالة بالحمل قبله وانقضاء العدة بالحيض دونه ~~غالبا، ورجوع الحائض إلى عادتها فيه ونسائها والتمييز والروايات دون ~~النفساء، وعدم اشتراط أقل الطهر بين النفاسين دون الحيض، والخلاف في اعتبار ~~أقل الطهر بين الحيض والنفاس دون الحيضتين إلى غير ذلك. (1) PageV01P112 ### | [المقصد التاسع في غسل الأموات] # المقصد التاسع في غسل الأموات وفيه [مقدمة و] خمسة فصول: ### ||| [مقدمة] # مقدمة ينبغي للمريض ترك الشكاية كأن يقول: «ابتليت بما لم يبتل به أحد» وشبهه. # ويستحب عيادته إلا في وجع العين، وأن يأذن لهم في الدخول عليه فإذا طالت ~~علته ترك وعياله، ويستحب تخفيف العيادة إلا مع حب المريض الإطالة. # وتجب الوصية على كل من عليه حق (1). # قوله: «وتجب الوصية على كل من عليه حق». # (1) أي حق يمكن قضاؤه بعده كالدين وإن لم يكن لتركته وفاء به للعموم، ~~ولإمكان إيفائه من بعض الحقوق. والمعتبر من الوصية ما يثبت شرعا ليمكن ~~انفادها لو تشاح الورثة لا مطلق الوصية، وإنما تجب حيث لا يعلم الحق ~~بدونها، فلو كان قد أشهد به شاهدين قام مقامها ومقتضى العبارة أن من ليس ~~عليه حق لا تجب عليه الوصية، سواء كان له حق أم لم يكن له ولا عليه. وقيل ~~تجب في الأول حفظا لحق الورثة (1)، PageV01P113 # ويستحب الاستعداد بذكر الموت في كل وقت؛ وحسن ظنه بربه، وتلقين من حضره ~~الموت الشهادتين، والإقرار بالنبي والأئمة (عليهم السلام) وكلمات الفرج، ~~ونقله إلى مصلاه إن تعسر عليه خروج روحه، والإسراج إن مات ليلا، وقراءة ~~القرآن عنده، وتغميض عينيه بعد الموت؛ وإطباق فيه؛ ومد يديه إلى جنبيه، ~~وتغطيته بثوب، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيرجع إلى الأمارات أو يصبر ~~عليه ثلاثة أيام. # وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان، وكيفيته أن يلقى ~~على ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، بحيث لو جلس لكان مستقبلا. # ويكره طرح حديد على بطنه وحضور جنب أو حائض عنده. ### ||| [الفصل الأول في الغسل] # الفصل ms073 الأول في الغسل وفيه مطلبان: ### ||| [الفصل الأول في الغسل] # [المطلب] الأول: الفاعل والمحل ويجب على كل مسلم- على الكفاية- تغسيل ~~المسلم ومن هو بحكمه وإن كان سقطا له أربعة أشهر أو كان بعضه إذا كان فيه ~~عظم، ولو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا، ~~وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل والتكفين والصلاة ~~عليه والدفن، وفي الحنوط إشكال (1). # وهو حسن. وقيل تجب مطلقا للأمر بها كذلك (1)، وهو أحوط. # قوله: «وفي الحنوط إشكال». # (1) الإشكال على تقدير وجود محاله وعدمه، وإن كان في PageV01P114 # وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه، والزوج أولى من كل أحد، ~~والرجال أولى من النساء. # ولا يغسل الرجل إلا رجل أو زوجته، وكذا المرأة يغسلها زوجها أو امرأة ~~(1)؛ وملك اليمين كالزوجة، ولو كانت مزوجة فكالأجنبية، ويغسل الخنثى المشكل ~~محارمه من وراء الثياب. # ولو فقد المسلم وذات الرحم، أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسله غسل ~~المسلمين (2)، ولو كان امرأة وفقدت المسلمة وذو الرحم، أمر الأجنبي الكافرة # الثاني أضعف. ووجهه في الأول الحكم بمساواته للميت الموجب له واستصحاب ~~الحكم السابق، وأن المساواة لا تقتضيه مطلقا. وفي الثاني ما ذكر في الأول ~~وفقد محله. وبهذا يظهر أن اختصاص الإشكال بالثاني ليس بجيد لضعفه جدا، وكذا ~~رفع الإشكال عن الوجوب مع وجود محله وعن عدمه مع فقده، لأنه موجود فيهما ~~خصوصا في الأول. # والأقوى الوجوب مع وجوده لا مع عدمه. # قوله: «وكذا المرأة يغسلها زوجها، أو امرأة» # (1) وليكن من وراء الثياب فيهما. # قوله: «ولو فقد المسلم وذات الرحم أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم ~~يغسله غسل المسلمين». # (2) هذا الحكم ذكره الشيخ ((رحمه الله)) (1) وتبعه عليه المصنف وجماعة ~~(2)، ومستنده رواية (3) ضعيفة لا تصلح لتأسيس ما خالف الأصل في مواضع، ~~فالقول بسقوطه كما اختاره في المعتبر (4) أقوى. PageV01P115 # بالاغتسال والتغسيل؛ وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال (1). # ولذي الرحم تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة، وبالعكس مع ~~فقد المسلم. # ولكل ms074 من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا. # ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة، وكذا المرأة. # ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا عدا الخوارج والغلاة. # والشهيد المقتول بين يدي الإمام إن مات في المعركة صلي عليه من غير غسل ~~ولا كفن فإن جرد كفن خاصة. # ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا- على إشكال- والتكفين والتحنيط، ويجزئ. # ولو فقد المسلم والكافر وذات الرحم دفن بغير غسل، ولا تقربه الكافرة، ~~وكذا المرأة، وهل يجب أن ييمم الميت مع عدم الغاسل؟ الأقرب الوجوب، وروي: ~~أنهم يغسلون محاسنها: يديها ووجهها. # ويكره أن يغسل مخالفا فإن اضطر غسله أهل الخلاف (2). # قوله: «وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال». # (1) على ما اخترناه لا إشكال في وجوب الإعادة، ووجوبه أيضا على مختاره قوي. # قوله: «ويكره أن يغسل مخالفا فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف». # (2) المراد به المخالف الذي يجوز تغسيله بأن لا يكون من إحدى الفرق ~~المحكوم بكفرها، ولا منافاة بين وجوبه عليه كفاية وكراهته؛ لأن محل الوجوب ~~كلي والكراهة مختصة به، وانما يكره مع وجود من يغسله غيره وإلا انتفت ~~لتعينه حينئذ عليه. وظاهر المصنف وغيره (1) تعين PageV01P116 ### ||| [المطلب الثاني في الكيفية] # المطلب الثاني في الكيفية. # ويجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه، ثم يستر عورته، ثم يغسله- ~~ناويا- بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه، (1) ولو خرج به عن الإطلاق ~~لم يجزئ، مرتبا كالجنابة، ثم بماء الكافور كذلك، ثم كذلك بالقراح، ولو فقد ~~السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح. # ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله، يممه مرة على إشكال (2)؛ ~~وكذا لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء، أو فقد الغاسل. # ويستحب وضع الميت على ساجة، مستقبل القبلة، تحت الظلال، وفتق قميصه ونزعه ~~من تحته (3)، وتليين أصابعه» برفق، وغسل رأسه برغوة السدر أولا ثم فرجه ~~بماء السدر والحرض ويديه، وتوضئته، والبدأة بشق الرأس الأيمن ثم الأيسر، ~~وتثليث كل غسلة في كل عضو، ومسح بطنه في الأوليين إلا الحامل، والوقوف # غسل أهل الخلاف حينئذ، وإنما ms075 يتم مع علمه بكيفيته عندهم، وإلا أجزأ ~~تغسيله بغسل أهل الحق. # قوله: «ثم يستر عورته، ثم يغسله، ناويا، بماء طرح فيه من السدر ما يقع ~~عليه اسمه». # (1) هذا الترتيب ليس بجيد بل الحق، وإنما يجب الستر مع مبصرية الغاسل ~~وعدم وثوقه بكف البصر أو وجود ناظر محترم غيره وإلا استحب. # قوله: «ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يممه مرة على إشكال». # (2) الأقوى وجوب ثلاث مرات بدل الأغسال الثلاثة. # قوله: «وفتق قميصه ونزعه من تحته». # (3) بإذن الوارث والولد المختص به، فلو تعذر لصغر ونحوه لم يجز. PageV01P117 # على الأيمن، وغسل يدي الغاسل مع كل غسلة وتنشيفه بثوب بعد الفراغ صونا ~~للكفن، وصب الماء في الحفيرة، ويكره الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. # ويكره ركوبه، وإقعاده، وقص أظفاره، وترجيل شعره. ### ||| [فروع] # فروع أ: الدلك ليس بواجب، بل أقل واجب الغسل إمرار الماء على جميع الرأس ~~والبدن، والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير. (1) # ب: الغريق يجب إعادة الغسل عليه. # ج: لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد ولا الوضوء بل تغسل، ولو أصابت الكفن ~~غسلت منه ما لم يطرح في القبر فيقرض (2). # قوله: «والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير». # (1) المراد سقوطه بين الأعضاء لا بين الأغسال الثلاثة، والسقوط أقوى ~~كالجنابة. ويكفي وضع الخليط فوق الماء الذي فوقه وإن بقي مع الخليط الآخر، ~~وبهذا يظهر أن المراد بالقراح هو الماء المطلق الذي لا يشترط فيه الخليط لا ~~الخالي من كل شيء، ولا من الخليطين. وينبه عليه قوله (عليه السلام): «أغسله ~~بماء وسدر ثم بماء الكافور، ثم بماء القراح». (1) # قوله: «ولو أصابت الكفن غسلت منه ما لم يطرح في القبر فيقرض». # (2) ويجب حينئذ ستر المقطوع ولو بثوب غيره، هذا إذا لم يتفاحش القطع بحيث ~~يفضي إلى هتك الميت، وإلا غسلت مع الإمكان وبدونه يسقط. PageV01P118 ### ||| [الفصل الثاني في التكفين] # الفصل الثاني في التكفين وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في جنسه وقدره] # [المطلب] الأول في جنسه وقدره وشرطه أن يكون مما تجوز الصلاة فيه، فيحرم ~~في الحرير ms076 المحض (1)، ويكره الكتان والممتزج بالإبريسم، ويستحب القطن المحض ~~الأبيض. # وأقل الواجب للرجل والمرأة ثلاثة أثواب: مئزر، وقميص، وإزار- على رأي، ~~وفي الضرورة واحدة، ويستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب فإن ~~فقدت فلفافة أخرى، وخرقة لفخذيه طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر- وتسمى ~~الخامسة- وعمامة، وتعوض المرأة عنها قناعا، وتزاد لفافة أخرى لثدييها (1) # قوله: «أن يكون مما تجوز الصلاة فيه، فيحرم في الحرير المحض». # (1) أي صلاة الرجل فلا تصح في الحرير مطلقا اتفاقا، وزاد الأكثر كونه غير ~~جلد (1) وإن جازت الصلاة فيه، للأمر بنزعه عن الشهيد فهاهنا أولى. # قوله: «وتزاد لفافة أخرى لثدييها ونمطا» (2). # (2) مستندها رواية (3) ضعيفة مرسلة مقطوعة، وإثبات الحكم بمثل ذلك مشكل ~~وإن كان مستحبا خصوصا إذا لم يتوقف على إذن الوارث، وإن لم يكن إثباتها ~~موضع وفاق. PageV01P119 # ونمطا؛ والعمامة ليست من الكفن (1). # ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب؛ ويخرج ما أوصى به، من الزائد عليه من ~~الثلث (2)، وللغرماء المنع منه دون الواجب. # ولا يجوز الزيادة على الخمسة في الرجل وعلى السبعة في المرأة. # ويستحب جريدتان من النخل قدر عظم الذراع، فإن فقد فمن السدر، فإن فقد فمن ~~الخلاف، فإن فقد فمن شجر رطب. ### ||| [المطلب الثاني في الكيفية] # المطلب الثاني في الكيفية ويجب أن يبدأ بالحنوط فيمسح مساجده السبعة ~~بالكافور بأقل اسمه، ويسقط مع # قوله: «والعمامة ليست من الكفن». # (1) هكذا ورد في بعض الأخبار (1). والمراد أنها ليست من الكفن الواجب، ~~للتصريح بكونها من الكفن في الجملة في رواية معاوية بن وهب عن الصادق (عليه ~~السلام) أنه قال: «يكفن الميت في خمسة أثواب، قميص، وإزار، وخرقة يعصب بها ~~وسطه، وبرد يلف فيه، وعمامة يعتم بها.». (2) # وعلى هذا فلا وجه لذكر المصنف ((رحمه الله)) أنها ليست منه، ولكنه فهم ~~أنها ليست من الكفن مطلقا، حتى فرع عليه أن النباش لو سرقها لم يقطع، لأن ~~القبر حرز للكفن (3) خاصة. ولما كان الحكم المبني عليه ضعيفا كان الفرع ~~أولى بالضعف. # قوله: «ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب، ويخرج ما أوصى به من ms077 الزائد ~~عليه من الثلث». # (2) إن تشاحوا في مقدار الكفن مع اتفاقهم على إخراج [الزائد] من ماله ~~فإنه يقتصر حينئذ على الواجب منه، أما لو أراد بعضهم إخراج الزائد من حصته ~~فلا حرج. PageV01P120 # العجز عنه، والمستحب ثلاثة عشر درهما وثلث، ودونه أربعة دراهم، والأدون درهم. # ويستحب أن يقدم الغاسل غسله أو الوضوء على التكفين؛ والأقرب عدم الاكتفاء ~~به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع الحدث (1)؛ وأن يجعل بين ألييه قطنا، # قوله: «والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع ~~الحدث». # (1) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته: «إن قلت: قد حكم فيما قبل يكون ~~استباحة ما يستحب له كقراءة القرآن سببا للصحة وهذا منه» (1). # قلت: يحتمل تقريرهما، والفرق أن شرعية الوضوء لقراءة القرآن لتحصله على ~~الوجه الأكمل وهو متوقف على رفع الحدث وقد قواه. # أما التكفين فإنه موقوف على إيجاد الوضوء، [و] من المعلوم أنه غير مستقل ~~برفع الحدث، فلم يتوقف التكفين على رفع الحدث بل على مجرد الصورة فافترقا. # قلت: في هذا الفرق نظر بين، لأن كل واحد من التكفين والقراءة لا يتوقف ~~أصل فعله على الوضوء، وفي كل منهما يتوقف عليه، فإنه لا معنى لاستحباب ~~الوضوء للتكفين إلا إيقاع التكفين على وجه أكمل منه بدونه، فإن كان ذلك ~~دالا على نية رفع الحدث فليكن كذلك فيهما وإلا انتفى فيهما. والحق أن نية ~~ذلك في معنى نية الاستباحة لما لا يحصل بدونه، فإن ذلك الوجه الأكمل لا ~~يحصل بدونه، وهو في معنى نية رفع الحدث أيضا حيث يمكن رفعه (2) فيرتفع ~~الحدث بذلك، هذا (3) إذا اعتبرنا نية أحد الأمرين وإلا فلا إشكال في الرفع. # واعلم أنه لا يلزم من عدم ارتفاع الحدث أو حصول الاستباحة حيث لا ينوي، ~~أو حيث لا يقع عدم صحة الوضوء بدونه؛ بل قد يصح وإن لم يبح، كما هو ظاهر في ~~كثير من موارد PageV01P121 # وإن خاف خروج شيء حشا دبره، وأن يشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة ~~لفا شديدا بعد ms078 أن يضع عليها قطنا وذريرة. # ويجب أن يؤزره ثم يلبسه القميص ثم يلفه بالإزار. # ويستحب الحبرة فوق الإزار، وجعل إحدى الجريدتين مع جلده من جانبه الأيمن ~~من ترقوته، والأخرى من الأيسر بين القميص والإزار، والتعميم محنكا-: يلف ~~وسط العمامة على رأسه، ويخرج طرفيها من تحت الحنك، ويلقيان على صدره-، ونثر ~~الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص، وكتابة اسمه، وأنه يشهد الشهادتين، ~~وأسماء الأئمة (عليهم السلام) بتربة الحسين (عليه السلام) إن وجد فإن فقد ~~فبالإصبع، ويكره بالسواد- على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين، وخياطة ~~الكفن بخيوط منه، وسحق الكافور باليد، ووضع الفاضل على الصدر، وطي جانب ~~اللفافة الأيسر على الأيمن وبالعكس (1). # الوضوء الذي لا يبيح. وعبارته هاهنا صريحة في ذلك حيث اعتبر الوضوء ولم ~~يكتف به في الصلاة، ولا ينافيه قوله فيما تقدم أنه يشترط نية أحد الأمرين، ~~لأن ذلك شرط في الوضوء الذي يبيح الصلاة ونحوها حيث كان من مقدماتها لا مطلقا. # قوله: «وطي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن وبالعكس». # (1) يجوز أن يريد بالأيسر والأيمن فيهما أيسر اللفافة وأيمنها، والمراد ~~حينئذ أنه يستحب أن تكون اللفافة عريضة بحيث يرد طرفها من الجانب الأيسر ~~على طرفها من الجانب الأيمن، ويريد بالعكس التخيير في عكسه أو في لفافة ~~أخرى بجعل اللفافة جنسا. وبهذا المعنى صرح المفيد في المقنعة فإنه أنث ~~الضمائر فقال: «يطوي جانبها الأيمن على جانبها الأيسر» (1). والأولى أن ~~يراد جعل جانب اللفافة الأيسر على جانب الميت الأيمن وبالعكس، والمعنى لا يختلف. PageV01P122 # ويكره بل الخيوط بالريق، والأكمام المبتدأة، وقطع الكفن بالحديد، وجعل ~~الكافور في سمعه وبصره. ### ||| [تتمة] # تتمة لا يجوز تطييب الميت بغير الكافور والذريرة، ولا يجوز تقريبهما من ~~المحرم ولا غيرهما من الطيب في غسل وحنوط، ولا يكشف رأسه، ولا يلحق المعتدة ~~ولا المعتكف به. # وكفن المرأة الواجب، على زوجها وإن كانت موسرة. # ويؤخذ الكفن أولا من أصل المال، ثم الديون، ثم الوصايا، ثم الميراث. # ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب، ~~نعم يكفن من بيت ms079 المال إن كان، وكذا الماء والكافور والسدر وغيره. # ويجب طرح ما سقط من الميت- من شعره أو لحمه- معه في الكفن. ### ||| [الفصل الثالث في الصلاة عليه] # الفصل الثالث في الصلاة عليه ومطالبه خمسة: ### ||| [المطلب الأول: الصلاة واجبة- على الكفاية- على كل ميت مظهر للشهادتين] # [المطلب] الأول: # الصلاة واجبة- على الكفاية- على كل ميت مظهر للشهادتين وإن كان ابن ست ~~سنين ممن له حكم الإسلام، سواء الذكر والأنثى والحر والعبد (1). # ويستحب على من نقص سنه عن ذلك إن ولد حيا، ولا صلاة لو سقط ميتا # قوله: «الصلاة واجبة- على الكفاية- على كل ميت مظهر للشهادتين وإن كان ~~ابن ست سنين ممن له حكم الإسلام، سواء الذكر والأنثى والحر والعبد». # (1) تعليق الوجوب على PageV01P123 # وإن ولجته الروح. # والصدر كالميت (1)؛ والشهيد كغيره. # ولا يصلى على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت، ولا على الغائب. # إظهار الشهادتين يقتضي وجوبها على جميع فرق المسلمين وإن حكم بكفرهم، لأن ~~إظهار الشهادتين متحقق فيهم. ويؤيده حكمهم (1) بلعن المنافق فيها الشامل ~~للناصب والخارجي فإن ذلك فرع جواز الصلاة عليه، وفي صلاة الحسين (2)(عليه ~~السلام) على الناصبي دليل على الجواز وإن لم يكن تقية؛ لأن ظاهر سياق الخبر ~~يدل على عدمها. ولكن يدخل فيه المرتد بإنكار بعض ما علم ضرورة من الدين فإن ~~الصلاة عليه غير جائزة قطعا كغيره من المرتدين، ويمكن تكلف إخراجه بل إخراج ~~الفرق الكافرة من المسلمين بقوله: «ممن له حكم الإسلام» فإن المذكورين ليس ~~لهم حكم مطلقا. والظاهر أن مراده بالقيد إدراج الصبي والمجنون المتولدين من ~~المسلم، ولقيط دار الإسلام، ومن في حكمهم، لأن لهم حكم الإسلام وإن لم ~~يكونوا مسلمين حقيقة. ويشكل إدخال الثلاثة من حيث جعله ابن الست وصليا ~~لقوله: «كل مظهر للشهادتين» وقوله: «ممن له حكم الإسلام» قيدا له، فيعتبر ~~فيمن يدخل في ذلك إظهار الشهادتين، مع أن الطفل ومن في معناه لا يشترط في ~~لحوق حكم المسلم له إظهار الشهادتين. وكذا يشكل قوله: «وإن كان ابن ست ~~سنين» فإن القسم المطوي في الوصلية المتناول له الحكم بطريق أولى على قاعدة ms080 ~~أن الوصلية من لم يكن ابن ست سنين، وهو شامل أو مختص بمن نقص عنها، فيفسد ~~المعنى. وكأن المصنف ((رحمه الله)) جعل بلوغ الست هو الغاية الدنيا لمن تجب ~~عليه الصلاة، فالمسكوت عنه الداخل في الحكم هو من زاد، لكن العبارة لا ~~تساعد عليه. # قوله: «والصدر كالميت». # (1) وكذا القلب وجميع عظام الميت على الأقوى. PageV01P124 # ولو امتزج قتلي المسلمين بغيرهم صلي على الجميع وأفرد المسلمون بالنية. ### ||| [المطلب الثاني في المصلي] # المطلب الثاني في المصلي والأولى بها هو الأولى بالميراث فالابن أولى من ~~الجد، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما (1)، والأب أولى من الابن، ~~والزوج أولى من كل أحد، والذكر من الوارث أولى من الأنثى، والحر أولى من العبد. # وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة، وإلا قدم من يختاره. # ولو تعددوا قدم الأفقه، فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح؛ والفقيه العبد أولى من ~~غيره الحر (2)؛ ولو تساووا أقرع، ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي # قوله: «والأولى بها هو الأولى بالميراث، فالابن أولى من الجد، والأخ من ~~الأبوين أولى من الأخ لأحدهما.». # (1) ضابط الأولوية بأولوية الميراث جيد، وتفريع أولوية بعض من ذكر بالغا ~~ليس بجيد، فإن الأب ليس أولى من الابن بالميراث، وكذا الأخ من الأبوين مع ~~الأخ من الأم، والزوج مع باقي الوارث. ولا يصح حمل أولوية الميراث على كثرة ~~النصيب، لتخلفه في الأب أيضا وغيره. والأولى أن يريد بالأولوية إن كان ~~الأولى بالميراث أولى بها ممن ليس بوارث أصلا، فالابن أولى من الجد والأخ ~~من العم وهكذا. ثم إن اتحد الأولى بالميراث اختص، وإن تعدد قدم الأب على ~~الابن وباقي من ذكر تقديمه مع اشتراكهما في الإرث، وحينئذ فالتعليل ~~بالأولوية مطرد في جميع المراتب وإنما يتخلف فساد تفريع المصنف. # قوله: «والفقيه العبد أولى من غيره الحر». # (2) هذا لا يناسب التفريع على أولوية الإرث؛ لأن العبد ليس بوارث والأولى ~~أن يراد به فيما لو تعدد الأئمة غير الأولياء فإن الفقه حينئذ مرجح على ~~الحرية كإمامة اليومية، وينبه عليه قوله بعد: «والهاشمي ms081 أولى إن قدمه الولي ~~إلخ» فإن ذلك خروج عن باب الولاية. PageV01P125 # المكلف- وإن لم يستجمعها-، وإمام الأصل أولى من كل أحد، والهاشمي الجامع ~~للشرائط أولى إن قدمه الولي، وينبغي له تقديمه. (1) # وتقف العراة في صف الإمام، وكذا النساء خلف المرأة، وغيرهم يتأخر عن ~~الإمام في صف وإن اتحد، وتقف النساء خلف الرجال، وتنفرد الحائض بصف خارج. ### ||| [المطلب الثالث في مقدماتها] # المطلب الثالث في مقدماتها يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا ~~على تشييعه، ومشي المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها، وتربيعها، ~~والبدأة بمقدم السرير، الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر، وقول المشاهد ~~للجنازة: «الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم»، وطهارة المصلي ~~ويجوز التيمم مع الماء. # ويجب تقديم الغسل والتكفين على الصلاة، فإن لم يكن له كفن طرح في القر ثم ~~صلي عليه- بعد تغسيله وستر عورته- ودفن، (2) ثم يقف الإمام وراء الجنازة ~~مستقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في ~~الجميع. # ويستحب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة وجعل الرجل مما يلي الإمام- إن ~~اتفقا- يحاذي بصدرها وسطه، # قوله: «والهاشمي الجامع للشرائط أولى إن قدمه الولي، وينبغي له تقديمه». # (1) هذا هو المشهور ومستنده غير واضح، ولا بأس به لما فيه من إكرام رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ورعاية حقه. # قوله: «فإن لم يكن له كفن طرح في القبر ثم صلي عليه بعد تغسيله وستر ~~عورته ودفن» # (2) مع تعذر ستره خارج القبر، وإلا قدم على وضعه فيه. # قوله: «وجعل الرجل مما يلي الإمام إن اتفقا، يحاذي بصدرها وسطه، فإن كان عبدا PageV01P126 # فإن كان عبدا وسط بينهما، (1) فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة، فإن كان ~~معهم صبي له أقل من ست أخر إلى ما يلي القبلة وإلا جعل بعد الرجل، والصلاة ~~في المواضع المعتادة، ويجوز في المساجد. ### ||| [المطلب الرابع في كيفيتها] # المطلب الرابع في كيفيتها ويجب فيها القيام، والنية، والتكبير خمسا، ~~والدعاء بينها بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى، ثم يصلي على النبي وآله ~~(عليهم السلام) في الثانية ويدعو للمؤمنين ms082 عقيب الثالثة، ثم يترحم على ~~الميت في الرابعة إن كان مؤمنا، ولعنه إن كان منافقا، ودعا بدعاء ~~المستضعفين إن كان منهم، وسأل الله أن يحشره مع من يتولاه إن جهله، وأن ~~يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا. # ويستحب الجماعة، ورفع يديه في التكبيرات، ووقوفه حتى ترفع الجنازة (2). # وسط بينهما.». # (1) هذه العبارة ضابطة لكيفية الوضع عند الاجتماع، لأن كل واحد من العبد ~~والخنثى قد يكون ممن تجب عليه الصلاة وقد لا يكون، وكذا الصبي والصبية. ~~وكذا أبهم الحكم بتأخر الخنثى فإن المراد به تأخره عن القبلة نحو الإمام مع ~~أنه فرض في الصبي بالعكس. وحمله الحكم في ذلك أن يجعل الرجل الحر مما يلي ~~الإمام، ثم الصبي الحر لست، ثم العبد البالغ، ثم العبد لست، ثم الخنثى الحر ~~البالغ، ثم الخنثى الحر لست، ثم الخنثى الرقيق كذلك، ثم المرأة الحرة، ثم ~~الأمة، ثم الطفل الحر لدون ست، ثم العبد كذلك، ثم الخنثى الحر، ثم الرقيق ~~كذلك، ثم الأنثى كذلك، ويراعى الصدر والوسط من الذكور والإناث، ويتخير ~~أحدهما في الخناثي. ولو تعدد الصنف الواحد جعل الأفضل مما يلي الإمام، ومع ~~التساوي فالقرعة. # قوله: «ووقوفه حتى ترفع الجنازة». # (2) أي وقوف المصلي مطلقا على الأقوى، لكن لو كان المصلي جميع من حضر ~~استثنى منهم أقل ما يحصل به رفع الجنازة. وخصه في PageV01P127 # ولا قراءة فيها ولا تسليم. # ويكره تكرارها على الواحدة (1). ### ||| [المطلب الخامس في الأحكام] # المطلب الخامس في الأحكام كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت أحد ~~الخمسة، إلا عند تضيق الحاضرة، ولو اتسع وقتها وخيف على الميت لو قدمت، صلي ~~عليه أولا. # وليست الجماعة شرطا ولا العدد بل لو صلى الواحد أجزأ وإن كان امرأة. # ويشترط حضور الميت، لا ظهوره، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلي عليه يوما ~~وليلة- على رأي (2)-، ولو قلع صلي عليه مطلقا، نعم تقديم الصلاة على الدفن ~~واجب إجماعا. # والمسبوق يكبر مع الإمام ثم يتدارك بعد الفراغ، فإن خاف الفوات والى ~~التكبير، فإن رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو ms083 على القبر، ولو سبق الإمام ~~بتكبيرة فصاعدا، استحب إعادتها مع الإمام (3). # الذكرى (1) بالإمام. # قوله: «ويكره تكرارها على الواحدة». # (1) من المصلي الواحد، أو مع منافاة التعجيل. # قوله: «صلي عليه يوما وليلة على رأي». # (2) الأقوى عدم التجديد، وكذا لمن فاته الصلاة. # قوله: «ولو سبق الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام» # (3) إن سبقه ظانا PageV01P128 # وإذا تعددت الجنائز، تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع، وتكرار ~~الصلاة على كل واحدة، أو على كل طائفة. # ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على ~~الثانية، وبين الإبطال والاستئناف عليهما (1)، والأفضل تفريق الصلاة على ~~الجنائز المتعددة وتجزئ الواحدة فينبغي أن يجعل رأس الأبعد عند ورك الأقرب ~~وهكذا صفا مدرجا ثم يقف الإمام وسط الصف (2). # تكبيرة أو ناسيا، ولو كان عامدا استمر إلى أن تلحقه كاليومية. # قوله: «تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية، وبين الإبطال ~~والاستئناف عليهما». # (1) الأقوى تحريم الإبطال اختيارا، نعم يتخير بين إكمالها على الأولى ~~وإدخال الثانية معها بالنية، ويقتصر في المشترك على واحد. وتختص كل واحدة ~~بذكرها المختص بها مع الاختلاف، ويتخير في تقويم أيهما شاء، ويتخير بين ~~الإتيان بضمير المذكر والمؤنث لو اجتمعا بتأويل الميت والجنازة، ومع ~~الاختلاف يختص كل بضميره ويجوز خلافه بالتأويل. # قوله: «وهكذا صفا مدرجا ثم يقف الإمام عند وسط الصف». # (2) ظاهر الصف المدرج أن يجعل رأس كل واحد عند ورك الآخر على التدريج صفا ~~واحدا وإن طال، ويقف الإمام وسطهم وإن خرج عن محاذاة أوله وآخره. ولكن قال ~~في الذكرى: # «أنه يجعلهم صفين كتراص البناء لئلا يلزم الانحراف عن القبلة (1)» مع ~~اعترافه بأن الأول ظاهر الرواية والأظهر الأول، هذا كله إذا كانوا من صنف ~~واحد، فلو كانوا ذكورا وإناثا جعل رأس المرأة الأولى عند ألية الرجل ~~الأخير، ورأس الثانية عند رأس الأولى إلى آخرهن، ثم يقوم الإمام وسط ~~الرجال. ومستند هذا التفصيل رواية PageV01P129 ### ||| [الفصل الرابع في الدفن] # الفصل الرابع في الدفن والواجب فيه- على الكفاية- شيئان: دفنه في حفيرة ~~تحرس الميت عن السباع وتكتم رائحته عن الناس، ms084 واستقبال القبلة به بأن يضجع ~~على جانبه الأيمن. # والمستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر، وأخذ الرجل من عند ~~رجلي القبر، والمرأة مما يلي القبلة، وإنزاله في ثلاث دفعات، وسبق رأسه، ~~والمرأة عرضا، وتحفي النازل، وكشف رأسه، وحل أزراره، وكونه أجنبيا- إلا ~~المرأة-، والدعاء عند إنزاله، وحفر القبر قامة أو إلى الترقوة، واللحد مما ~~يلي القبلة، وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه، وجعل شيء من تربة الحسين ~~(عليه السلام) معه، وتلقينه، والدعاء له، وشرج اللبن، والخروج من قبل رجلي ~~القبر، وإهالة الحاضرين التراب بظهور الأكف مسترجعين، ورفع القبر أربع ~~أصابع، وتربيعه، وصب الماء عليه من قبل رأسه، ثم يدور عليه، وصب الفاضل على ~~وسطه؛ ووضع اليد عليه، والترحم، وتلقين الولي بعد الانصراف مستقبلا للقبر ~~والقبلة بأرفع صوته، والتعزية وأقلها الرؤية له قبل الدفن وبعده. ### ||| [الفصل الخامس في اللواحق] # الفصل الخامس في اللواحق راكب البحر مع تعذر البر يثقل أو يوضع في وعاء- ~~بعد غسله والصلاة عليه- ثم يلقى في البحر. # ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم، إلا الذمية الحامل من مسلم # عمار عن الصادق (عليه السلام)(1). PageV01P130 # ويستدبر بها القبلة. # ويكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة، وإهالة ذي الرحم، وتجصيص القبور ~~وتجديدها، (1) والمقام عندها، والتظليل عليها، (2) ودفن ميتين في قبر، (3) ~~والنقل إلا إلى أحد المشاهد (4)، والاستناد إلى القبر، والمشي عليه. # ويحرم نبش القبر، ونقل الميت بعد دفنه، وشق الرجل الثوب على غير الأب والأخ. # قوله: «وتجديدها». # (1) أي بعد اندراسها عن وجه الأرض جملة، أما رمها مع بقاء أثرها فلا ~~كراهية فيه. هذا إذا لم يكن في الأرض المسبلة وإلا وجب تقييده بما إذا لم ~~تندرس عظامه، أما مع اندراسها فيسقط حقه. ويحرم تصويره بصورة المقابر لما ~~فيه من منع غيره من الدفن بغير حق، واستثنى بعض (1) الأصحاب من كراهية ~~تجديدها وتجصيصها مطلقا قبور الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، لما فيه من ~~تعظيم شعائر الله تعالى وهو حسن. ويلحق به قبور العلماء والصالحين، لذلك، ~~ولأن مستند الكراهية غير نقي السند وإن كان مشهورا، ms085 فيقتصر فيه على ما لا ~~يعارضه مزية بينها دليل آخر. # قوله: «والمقام عندها، والتظليل عليها» # (2) إذا لم يتعلق به غرض صحيح ديني كالإقامة عندها للزيارة وقراءة القرآن ~~والاتعاظ والتظليل لدفع أذى الحر والبرد عن الزائرين ونحو ذلك، وإلا لم يكره. # قوله: «ودفن ميتين في قبر» # (3) ابتداء اختيارا، أما مع الضرورة فلا يكره، أو مع دفن الأول فيحرم ~~نبشه للثاني إن لم يكن الدفن في أزج معد لدفن جماعة وإلا جاز. # قوله: «والنقل إلا إلى أحد المشاهد». # (4) هذا إذا لم يحصل من النقل مثلة بالميت بأن يسيل دمه ونحو ذلك، وإلا حرم. PageV01P131 # ويشق بطن الميتة لإخراج الولد الحي ثم يخاط، ولو انعكس أدخلت القابلة ~~يدها وقطعته وأخرجته. # والشهيد يدفن بثيابه وينزع عنه الخفان- وإن أصابهما الدم- سواء قتل بحديد ~~أو غيره. # ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ثم ببدنه في كل غسلة، ويوضع مع البدن ~~في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب، فإذا دفن تناول المتولي الرأس ~~مع البدن. # والمجروح- بعد غسله- تربط جراحاته بالقطن والتعصيب. # والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل. # وحمل ميتين على جنازة بدعة (1). # ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل ويدفن بعد ~~تغسيله وتكفينه والصلاة عليه. ### ||| [تتمة] # تتمة يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره ~~بالغسل، وكذا القطعة ذات العظم منه، ولو خلت من العظم أو كان الميت من غير # قوله: «وحمل ميتين على جنازة بدعة». # (1) المشهور عند أصحابنا إطلاق البدعة على المحرم (1)، وقد تطلق على ما ~~لم يكن في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) وإن لم يكن فعله محرما بل ربما ~~وجب أو استحب. وقسمها بعضهم (2) إلى الأقسام الخمسة وهو الأنسب هاهنا، لأن ~~الصحيح كراهية ذلك خاصة. PageV01P132 # الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصة، ولا تشترط الرطوبة هنا (1)، ~~والظاهر أن النجاسة هنا حكمية فلو مسه بغير رطوبة ثم مس رطبا لم ينجس (2). # قوله: «ولا تشترط الرطوبة هنا». # (1) أشار ب«هنا» إلى المواضع الثلاثة وهي: القطعة الخالية من عظم، ms086 وكون ~~الميت من غير الناس، ومنهم قبل البرد. # أما الأول والأخير فواضح؛ لأن نجاسة ميت الآدمي تتعدى عنده مطلقا. # وأما الثاني فمستنده إطلاق قول الصادق (عليه السلام)(1) ويمكن بغسل يده، ~~والأقوى اشتراطه بالرطوبة كغيره من النجاسات، لضعف المستند المخرج له عن ~~غيره. ولا يجوز عود الإشارة إلى غسل المس، كما فهمه الشارح المحقق (2) نظرا ~~إلى منافاة قوله: «والظاهر إلخ» له، لمنع المنافاة حينئذ، لأن غسل المس لا ~~تعلق له بالرطوبة وعدمها إجماعا، بل إما ثابت مطلقا أو منفي مطلقا، فلا ~~فائدة في التنبيه على عدم اشتراطها فيه بخلاف الثلاثة للخلاف فيها جميعا. # قوله: «والظاهر أن النجاسة هنا حكمية فلو مسه بغير رطوبة ثم مس رطبا لم ينجس». # (2) يمكن أن يشير بقوله: «هنا» إلى نجاسة بدن الميت، وإلى نجاسة بدن ~~الماس له، وعلى التقديرين يمكن أن يريد بالحكمية ما لا جرم له ولا عين يشار ~~إليها كالبول اليابس، وقد تقدم في باب النجاسات إطلاقه الحكمية على هذا ~~المعنى، وأن يريد بها الحدثية كما هو أحد معانيها، وأن يريد بها ما يقبل ~~التطهير بخلاف العينية وهي نفس جسم إحدى النجاسات العشر- كبدن الميتة غير ~~الآدمي والكلب والخنزير- فإنه لا يقبله. ويشكل الحكم على كل تقدير من الستة. # أما الأول فلأن النجاسة العينية المقابلة لها حكمها كذلك، فلا وجه ~~لتخصيصها. PageV01P133 # .......... # وأيضا هو خلاف المعروف من مذهبه، فإنه قد تقدم منه الجزم بأنه ينجس ~~الملاقي له مطلقا. # وأيضا فإن نجاسة الميت حدثية من وجه خبثية من آخر، فلا يتم الإطلاق. # وأما الثاني: فلا يتم التفريع عليها؛ لأنها حينئذ لا تنجس الملاقي لها ~~مطلقا، فلا وجه للتقييد بكون مسه بغير رطوبة. # وأما الثالث: فلأن مقابل الظاهر كون بدنه لا يقبل التطهير، ولا قائل به. ~~وأيضا لا وجه للتفريع حينئذ. ولو أريد المعنى الثاني من الأولين لم يتم على ~~الأول حكمه بعدم تنجس الملاقي له برطوبة، لأن النجاسة الحكمية بذلك المعنى ~~تتعدى مع الرطوبة. وفساد الآخرين واضح مما ذكرناه. # والأولى إرادة المعنى الأول وإن لم يكن المعنى معه ms087 جزلا، لأنه أبعد عن ~~الفساد. # ويعتذر عن الإشكال الأول بأن وجه تخصيص الحكمة مشابهتها لها في الصورة ~~والمعنى، بل هي على ذلك التقدير بعض أفرادها. # وعن الثاني بأنه رجوع عما ذهب إليه سابقا وهو سهل عند المصنف، مع أن ~~دليله وجيه لو لا أنه خلاف المعروف من المذهب. والأخبار (1) التي دلت على ~~تعدي نجاسته مطلقا يمكن تقييدها بقوله (عليه السلام): «كل يابس ذكي» (2) ~~وبالإجماع على عدم تعدي نجاسة الكلب والخنزير وأشباههما مع أن نجاستهما ~~أقوى من نجاسة الميت. # وعن الثالث بأن كونها حدثية قد علم من موضع آخر ومن أول المبحث فبقي ~~المعنى الآخر فبينه. ويمكن أن تختار للحكمية معنى رابعا، وهو أن يراد بها ~~ما حكم الشارع بتطهيرها من غير أن يلحقها حكم غيرها من النجاسات العينية ~~فإن ذلك أوفق للتفريع، PageV01P134 # ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله أو الشهيد لم يجب الغسل، بخلاف من ~~يمم، ومن سبق موته قتله ومن غسله كافر. # ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل. # ولا فرق بين كون الميت مسلما أو كافرا. # ويكون المراد بكونها حكمية حينئذ مع مسه بغير رطوبة، كما يظهر من التفريع ~~وإن كانت العبارة مطلقة، وبقرينة عدم اعتبار الرطوبة قبله. والتقدير حينئذ ~~أن نجاسة ماس الميت بغير رطوبة محكوم بتطهيرها شرعا من غير أن يتعدى إلى ~~غيرها مطلقا، وهذا المعنى بعينه أراده ابن إدريس حيث حكم بأن الميت لو أصاب ~~بعض أعضائه مائع نجس ذلك المائع ولو وقع ذلك المائع في مائع آخر لم ينجس ~~(1)، محتجا بأن نجاسته حكمية لا عينية. وإن كان ما بناه عليه غير صحيح إلا ~~أن ما ادعاه من الحكمية لا يطابق شيئا من المعاني الثلاثة المشهورة. PageV01P135 ### | [المقصد العاشر في التيمم] # المقصد العاشر في التيمم وفصوله أربعة: ### ||| [الفصل الأول في مسوغاته] # [الفصل] الأول في مسوغاته ويجمعها شيء واحد وهو العجز عن استعمال الماء، ~~وللعجز أسباب ثلاثة: # الأول: عدم الماء، ويجب معه الطلب غلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلة ~~من الجهات ms088 الأربع، إلا أن يعلم عدمه، ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم ~~وصلى ولا إعادة- وإن كان مخطئا- إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد. # ولو حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق. # ولو علم قرب الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت الوقت. # وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت. # ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد، ولو صبه قبل الوقت لم يعد. # الثاني: الخوف على النفس أو المال، من لص أو سبع أو عطش في الحال، أو PageV01P136 # توقعه في المال- أو عطش رفيقه أو حيوان، له حرمة، أو مرض أو شين، سواء ~~استند في معرفة ذلك إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا. # ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ. # الثالث: عدم الوصلة، بأن يكون في بئر ولا آلة معه. # ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة، ما لم يضر ~~به في الحال فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل؛ ولو لم يجد الثمن فهو فاقد. # وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها، ولو وهب منه الماء ~~أو أعير الدلو وجب القبول بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة. # ولو وجد بعض الماء وجب شراء الباقي، فإن تعذر تيمم ولا يغسل بعض الأعضاء. # وغسل النجاسة العينية عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما، ~~فإن خالف ففي الإجزاء نظر. ### ||| [الفصل الثاني فيما يتيمم به] # الفصل الثاني فيما يتيمم به ويشترط كونه أرضا- إما ترابا أو حجرا أو ~~مدرا-، طاهرا، خالصا، مملوكا أو في حكمه. # فلا يجوز التيمم بالمعادن، ولا الرماد، ولا النبات المنسحق- كالأشنان ~~والدقيق-، ولا بالوحل، ولا النجس، ولا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه ~~إطلاق الاسم، ولا المغصوب. # ويجوز بأرض النورة، والجص، وتراب القبر، والمستعمل، والأعفر، والأسود، ~~والأبيض، والأحمر، والبطحاء، وسحاقة الخزف، والمشوي، والآجر، والحجر. PageV01P137 # ويكره السبخ، والرمل. # ويستحب ms089 من العوالي. # ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه، أو عرف دابته، أو لبد السرج. # ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به. # ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل من ~~الماء ما يسمى به غاسلا، وجب وقدمه على التراب، وإلا تيمم به بعد فقد ~~التراب. # ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة أداء وقضاء. ### ||| [الفصل الثالث في كيفيته] # الفصل الثالث في كيفيته ويجب فيه النية المشتملة على الاستباحة دون رفع ~~الحدث- فيبطل معه-، والتقرب، وإيقاعه لوجوبه أو ندبه، مستدامة الحكم حتى ~~يفرغ، ووضع اليدين على الأرض ثم مسح الجبهة بهما من القصاص إلى طرف الأنف ~~مستوعبا لها، ثم ظاهر الكف الأيمن من الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا، ثم ~~الأيسر كذلك، ولو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب. # ولو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده. # ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح. # ويجزئه في الوضوء ضربة واحدة، وفي الغسل ضربتان، ويتكرر التيمم لو ~~اجتمعا. # ويسقط مسح المقطوع دون الباقي. # ولا بد من نقل التراب، فلو تعرض لمهب الريح لم يكف. # ولو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ، ويجوز مع العجز. PageV01P138 # ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجزئ، ولو نقله من سائر أعضائه ~~جاز، ولو معك وجهه في التراب لم يجزئ إلا مع العذر. # وينزع خاتمه، ولا يخلل أصابعه. ### ||| [الفصل الرابع في الأحكام] # الفصل الرابع في الأحكام لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت- إجماعا-، ويجوز ~~مع التضيق، وفي السعة خلاف، أقربه الجواز مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه. # ويتيمم للخسوف بالخسوف، وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء، وللفائتة ~~بذكرها، ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت على إشكال. # ولا يشترط طهارة البدن عن النجاسة، فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة، جاز. # ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر، تعمد الجنابة أو لا، منعه زحام ~~الجمعة أو لا، تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا. # ويستباح ms090 به كل ما يستباح بالمائية؛ وينقضه نواقضها، والتمكن من استعمال ~~الماء، فلو وجده قبل الشروع بطل فإن عدم استأنف، ولو وجده بعد التلبس ~~بتكبيرة الإحرام استمر وهل له العدول إلى النفل؟ الأقرب ذلك، ولو كان في ~~نافلة استمر ندبا فإن فقد بعده ففي النقض نظر. # وفي تنزيل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر، فإن أوجبنا الغسل ففي ~~إعادة الصلاة إشكال. # ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد، ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة. # ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول، وييمم الميت ويتيمم ~~المحدث؛ ولو انتهوا إلى ماء مباح واستووا في إثبات اليد فالملك لهم، وكل واحد PageV01P139 # أولى بملك نفسه. # ويعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر. # ويتيمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه، ومن يصلي على الجنازة مع ~~وجود الماء ندبا، ولا يدخل به في غيرها. PageV01P140 ### | [كتاب الصلاة] # [كتاب الصلاة] [ومقاصده أربعة:] [المقصد الأول في المقدمات] [المقصد ~~الثاني في أفعال الصلاة وتروكها] [المقصد الثالث في باقي الصلوات] [المقصد ~~الرابع في التوابع] PageV01P141 # كتاب الصلاة ومقاصده أربعة: ### | [المقصد الأول في المقدمات] # [المقصد] الأول في المقدمات وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول في أعدادها] # [الفصل] الأول في أعدادها الصلاة إما واجبة أو مندوبة. # فالواجبات تسع: الفرائض اليومية، والجمعة، والعيدان، والكسوف، والزلزلة، ~~والآيات، والطواف، والأموات، والمنذور وشبهه. # والمندوب ما عداه. # والفرائض اليومية خمس: الظهر أربع ركعات، ثم العصر كذلك، ثم المغرب ثلاث ~~ركعات، ثم العشاء كالظهر، ثم الصبح ركعتان، وتنتصف الرباعيات خاصة في السفر. # والنوافل الراتبة أربع وثلاثون ركعة: ثمان للظهر بعد الزوال قبلها، وثمان ~~للعصر قبلها، وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ركعتان من جلوس (1) تعدان بركعة واحدة # قوله: «وللعشاء ركعتان من جلوس.» # (1) بمعنى أن الجلوس ثابت لهما بالأصالة بخلاف غيرهما من النوافل. والوجه ~~في ذلك أن النافلة الراتبة أربع وثلاثون، ضعف PageV01P143 # بعدها وبعد كل صلاة يريد فعلها، وثمان ركعات صلاة الليل، وركعتا الشفع، ~~وركعة واحدة للوتر، وركعتا الفجر، ويسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء. # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، ms091 عدا الوتر وصلاة الأعرابي. ### ||| [الفصل الثاني في أوقاتها] # الفصل الثاني في أوقاتها وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في تعيينها] # [المطلب] الأول في تعيينها لكل صلاة وقتان: أول هو وقت الرفاهية، وآخر هو ~~وقت الإجزاء. # فأول وقت الظهر زوال الشمس وهو ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق ~~إلى أن يصير ظل كل شيء مثله، والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول على ~~رأي (1)؛ # الفريضة، وهي بدون هاتين الركعتين ثلاث وثلاثون، فلما افتقرت إلى واحدة ~~ونهي عن البتيراء جمع بينهما مع إرادة الاقتصار على ما يتم به العدد ~~بركعتين من جلوس ولو صلاهما من قيام كان أفضل وزاد خيرا، وكانت الركعة ~~الزائدة بمنزلة صلاة زائدة عن الراتبة. وفي الأخبار ما يدل على أفضلية ~~القيام (1)، وما ورد منها بالجلوس (2) غير مناف له، بل هو محمول على ما ~~ذكرناه. # قوله: «والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول على رأي». # (1) أي الظل الباقي عند الزوال. وهذه المماثلة إنما تتم مع تحقق ظل باق، ~~وهو متخلف في كثير من البلاد ومختلف PageV01P144 # وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات (1). # وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر إلى أن يصير ظل كل شيء ~~مثليه؛ وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع. # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس- المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية- إلى أن ~~يذهب الشفق، وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث. # وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل، وللإجزاء إلى أن ~~يبقى لانتصافه مقدار أربع. # وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني، المستطير في الأفق إلى أن تظهر الحمرة ~~المشرقية؛ وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين. # في سائرها وأطوله في وقت قصر النهار وأقصره في طوله، ويلزم على هذا أن ~~يكون وقت الظهر في اليوم الطويل أقصر منه في القصير وهو خلاف الواقع، وربما ~~اتفق الظل الأول على تقدير وجوده أقل من مقدار الصلاة، وهو خلاف القاعدة ~~المتفق عليها من استحالة أن يكلف الله بعبادة في وقت يقصر عنها. وبالجملة ~~فهذا قول ms092 شنيع، ومستنده رواية ضعيفة مرسلة (1) قاصرة عن إفادته، فلا وجه ~~للمصير إليه أصلا. # قوله: «وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات». # (1) أي يمتد متسعا إلى هذا المقدار ثم يتضيق حينئذ؛ لأنه يبقي منه بقدر ~~الصلاة. وكان الأولى أن يقول: إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات، لأن ~~وقت الإجزاء للظهر يمتد إلى ذلك الوقت وإن تضيق آخره، إذ مطلق الوقت أعم من ~~المضيق. وكذا الكلام في قوله: «وقت العصر إلى أن يبقى منه مقدار أربع» فإنه ~~حينئذ يتضيق ولا ينتهي إلا بالغروب. وكذا القول في باقي الفرائض الخمس فإنه ~~يجوز في استثناء قدرها من آخره، لما ذكرناه. PageV01P145 # ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفيء قدمين، ونافلة العصر ~~إلى أربعة؛ ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق، والوتيرة بعد العشاء ويمتد ~~كوقتها، وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر، وكلما قرب من الفجر كان ~~أفضل، وركعتي الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية؛ ويجوز ~~تقديمها بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا. # وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة؛ والنوافل ما لم يدخل (1). ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام يختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها، ثم ~~تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص بالعصر، ويختص المغرب ~~من أول الغروب بقدر ثلاث، ثم تشترك مع العشاء إلى أن يبقى للانتصاف قدر ~~أدائها فيختص بها. # وأول الوقت أفضل، إلا المغرب والعشاء للمفيض من عرفات فإن تأخيرهما إلى ~~المزدلفة أفضل ولو تربع الليل؛ والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق (2)؛ ~~والمتنفل يؤخر بقدر نافلة الظهرين (3)؛ والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع. # قوله: «والنوافل ما لم يدخل». # (1) بناء على المنع من النافلة لمن عليه فريضة، والأقوى جوازها ما لم يضر ~~بها مطلقا. # قوله: «والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق». # (2) لم يذكر استحباب تأخير العصر إلى المثل؛ لعدم نص صريح عليه، وللإجماع ~~على جواز فعلها في وقت الظهر، بخلاف العشاء فقد قيل بمنع تقديمها في وقت ~~المغرب ms093 اختيارا كما يمنع من تأخير المغرب إلى وقت العشاء، والأقوى استحباب ~~تأخير العصر إلى المثل كغيرها. # قوله: «والمتنفل يؤخر بقدر نافلة الظهرين». # (3) وكذا يؤخر الفجر بقدر نافلتها، وإنما PageV01P146 # ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها وتقديمها عليه فتبطل عالما أو جاهلا أو ~~ناسيا، فإن ظن الدخول- ولا طريق إلى العلم- صلى، فإن ظهر الكذب استأنف، ولو ~~دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ، ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم. # ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة، صلى واجبا مؤديا للجميع، على رأي، ~~ولو أهمل حينئذ قضى. # ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع، وجب العصر خاصة، ولو كان مقدار خمس ~~ركعات والطهارة، وجب الفرضان، وهل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال، ~~وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء (1). # لم يذكرها لاستحباب تقديمها بعد صلاة الليل فقد لا تبقى بعد الفجر، لكن ~~قد حكم باستحباب إعادتها بعده، فكان ينبغي استثناء وقتها أيضا. # قوله: «وهل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال. وتظهر الفائدة في المغرب ~~والعشاء». # (1) إذا أدرك من وقت الظهرين مقدار أربع فهي مختصة بالعصر قطعا، وإن أدرك ~~مقدار خمس فللظهر منها ركعة أيضا بغير إشكال. ولكن الثلاثة التي تتبعها ~~للظهر هل تصير لها تبعا بواسطة وجوبها أم تبقي للعصر ولكن تزاحمها الظهر ~~فيها كما تزاحم العصر المغرب بثلاث لو أدرك من وقتها مقدار ركعة؟ احتمال- ~~أي في كل واحد من الأمرين- وهو في قوة احتمالين في المسألة. وبهذا يظهر أن ~~إطلاق الاحتمال على الأربع يحتاج إلى تجوز؛ لأن الاحتمال في الثلاث خاصة، ~~ولكنه في الظهر سهل لأن الركعة الأخرى لها مجاز إطلاق الإشكال على المجموع ~~وإن اختص ببعضه، وفي العصر متجوز حتما. # إذا تقرر ذلك ففائدة الاحتمالين منتفية في الظهرين، لأنهما يجبان على ~~التقديرين، وانما تظهر فائدتهما في العشاءين فإنا إذا قلنا: إن الأربع ~~للظهر، وجب العشاء ان بإدراك الأربع، لأنها حينئذ بمنزلة الخمس في الظهرين. ~~وإن قلنا: إنها للعصر مطلقا وإنما PageV01P147 # وتترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء، فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة عدل مع ~~الإمكان وإلا ms094 استأنف. # ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وغروبها، وقيامها إلى أن تزول- إلا ~~يوم الجمعة-، وبعد صلاتي الصبح والعصر، إلا ما له سبب (1). # ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة، فيقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس. # زاحمتها الظهر فيما اختصت الأربع بالعشاء لأنها بقدرها، والحق أن هذه ~~الفائدة منتفية لأن الاحتمال إنما يجري على تقدير إدراك ركعة من وقت الأولى ~~كالخمس بالنسبة إلى الظهرين، أما لو أدرك مقدار أربع اختصت الثانية قطعا ~~لأنه بقدرها، وحينئذ فلا فائدة في الخلاف. # قوله: «ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها إلى أن تزول ~~إلا يوم الجمعة، وبعد صلاتي الصبح والعصر إلا ما له سبب». # (1) يريد بابتداء النوافل فعلها في هذه الأوقات بحيث لا يشرع فيها إلا ~~فيها، ويحترز به عن استدامتها كما لو شرع فيها قبلها فدخلت وهو فيها، فإنه ~~لا يقطعها حينئذ للنهي عن القطع فيكون مخصصا لذلك المكروه ترجيحا لسبقه ~~وحملا للتكليف على المبتدأ لأنه المعروف منه لا لكون الواقع فيه بعض الصلاة ~~فلا يتناوله النهي لمنعه، إذ يكره ابتداؤها فيه وإن أكملها خارجه مع أن ~~الواقع فيه حينئذ بعضها، وحينئذ فلا ينافي قوله بعد ذلك: «إلا ما له سبب»، ~~ولو جعلنا الابتداء هنا كناية عن فعل الصلاة التي لا سبب لها بل ما يبتدؤها ~~الإنسان ويحدثها من الصلوات المطلقة لكان استثناء ذات السبب مستدركا. وعلى ~~التقديرين فاستثناء يوم الجمعة منقطع ويمكن الغناء عنه، لأن نافلته من ذوات ~~الأسباب. # والمراد ب«ما له سبب» ما كان سبب شرعيته متقدما على الوقت أو مقارنا له، ~~أو ما خصه الشارع بوضع وشرعية خلاف ما يحدثه الإنسان من مطلق النافلة لا ~~مطلق السبب إذ ما من صلاة إلا ولها سبب. PageV01P148 ### ||| [فروع] # فروع أ: الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا، فلو أخر حتى مضى إمكان ~~الأداء ومات، لم يكن عاصيا ويقضي الولي، ولو ظن التضيق عصى لو أخر؛ ولو ظن ~~الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنه فالأداء باق (1). # ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال، بدأ بالفرض، ولو ms095 تلبس بركعة، ~~زاحم بها، وكذا نافلة العصر، ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب، بدأ ~~بالفرض، ولو طلع الفجر وقد صلى أربعا، زاحم بصلاة الليل وإلا بدأ بركعتي ~~الفجر إلى أن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض، ولو ظن ضيق الوقت خفف القراءة ~~واقتصر على الحمد، ولا يجوز تقديم نافلة الزوال إلا يوم الجمعة، ولا صلاة ~~الليل إلا للشاب والمسافر وقضاؤها لهما أفضل. # ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما وظنا، صلى بالاجتهاد، فإن طابق فعله الوقت ~~أو تأخر عنه صح وإلا فلا، إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه. # د: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر، عدل مع الذكر، فإن ذكر بعد فراغه ~~صحت العصر وأتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك، وإلا صلاهما معا. # ه: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت، سقط الفرض أداء # قوله: «ولو ظن الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنه فالأداء باق». # (1) المراد بالظن هنا ما يجوز اعتماده منه شرعا لا مطلقه، وإنما يبقى ~~الأداء إذا لم يكن فعلها قضاء حينئذ وإلا ففي وجوب إعادتها مع تبين بقاء ~~الوقت أداء قولان مأخذهما: امتثال الأمر السابق المقتضي للإجزاء، وظهور ~~فساد ظنه، والأقوى الأول. وهذا بخلاف ما لو أداها قبل الوقت ظانا دخوله ~~فإنه يجب عليه إعادتها أداء، لأن دخول الوقت سبب للتكليف متجدد، ولأن ~~الشارع لم يتعبد بالعبادة قبل وقتها إلا ما استثنى بخلاف ما بعده. PageV01P149 # وقضاء، وإن خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة والفريضة كملا ثم تجدد وجب ~~القضاء مع الإهمال ويستحب لو قصر، ولو زال وقد بقي مقدار الطهارة وركعة، ~~وجب الأداء. # و: لو بلغ الصبي في الأثناء بغير المبطل، استأنف إن بقي من الوقت مقدار ~~ركعة، وإلا أتم ندبا. ### ||| [الفصل الثالث في القبلة] # الفصل الثالث في القبلة ومطالبه ثلاثة: ### ||| [المطلب الأول: الماهية] # [المطلب] الأول: الماهية وهي الكعبة للمشاهد أو حكمه، وجهتها لمن بعد ~~(1)؛ والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ولو إلى ~~الباب المفتوح من غير عتبة، ولو ms096 انهدمت الجدران (والعياذ بالله) استقبل ~~الجهة (2)؛ والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ولا يفتقر إلى نصب شيء، ~~وكذا المصلي على جبل أبي قبيس، ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة، بطلت صلاته ~~(3)، والصف المستطيل إذا خرج # قوله: «وجهتها لمن بعد». # (1) المراد بالجهة هنا السمت الذي يجوز كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها ~~عنه لأمارة شرعية، ولا يعتبر العلم بكونها فيه ولا الظن به. # قوله: «ولو انهدمت الجدران استقبل الجهة». # (2) أي الجهة المشتملة على العين خاصة لا الجهة السابقة، إلا أن يكون ~~بعيدا فرضه الجهة على تقدير وجودها. # قوله: «ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته». # (3) أي خرج عن عين الكعبة، لما تقرر وسيأتي من أن الجهة إنما تعتبر ~~للبعيد ولا يتصور فيها خروج بعض البدن عنها دون بعض، وقد تجوز في استعمالها كثيرا. PageV01P150 # بعضه عن سمت الكعبة، تبطل صلاة ذلك البعض لأن الجهة معتبرة مع البعد ومع ~~المشاهدة العين. # والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزلة ~~الكعبة. # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركنهم فالعراقي- وهو الذي فيه الحجر- لأهل ~~العراق ومن والاهم، وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على ~~الأيمن، والجدي بحذاء المنكب الأيمن (1)، وعين الشمس عند الزوال على طرف ~~الحاجب الأيمن مما يلي الأنف؛ ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي (2). # قوله: «وعلامتهم جعل الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن، ~~والجدي بحذاء المنكب الأيمن.». # (1) هذه العلامات الثلاث ليست على وتيرة واحدة، والاكتفاء بكل واحدة منها ~~مطلقا بعيد، والأجود تنزيلها على جهات بلاد العراق: فأهل أوساطه كبغداد ~~يعتمدون العلامة الوسطى وهي الجدي، وأطرافه الغربية يعتمدون الأخيرة، ~~وأطرافه الشرقية كالبصرة يزيدون انحرافا نحو المغرب عن أوساطه بالاجتهاد. ~~والعلامة الأولى ليست منضبطة كما لا يخفى. # قوله: «ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي». # (2) هذا الحكم مبني على أن فرض البعيد استقبال الحرم، وأنه عن يمين ~~الكعبة أقل مما منه عن يسارها، كما رواه المفضل بن عمر عن الصادق (عليه ~~السلام)(1) لكن المستند ضعيف كالأصل فالمبني ms097 عليه أضعف. # والعجب أن المصنف صرح في التذكرة (2) والنهاية (3) بأن الحكم مبني على ما ~~ذكرناه مع عدم PageV01P151 # والشامي لأهل الشام؛ وعلامتهم: جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الأذن ~~اليمنى (1)، والجدي خلف الكتف اليسرى- إذا طلع، ومغيب سهيل على العين ~~اليمنى (2) وطلوعه بين العينين، والصبا على الخد الأيسر، والشمال على الكتف ~~الأيمن. # والغربي لأهل المغرب، وعلامتهم: جعل الثريا على اليمين، والعيوق على ~~اليسار، والجدي على صفحة الخد الأيسر. # واليماني لأهل اليمن؛ وعلامتهم: جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، وسهيل ~~وقت غيبوبته بين الكتفين (3)، والجنوب على مرجع الكتف اليمنى. # حكمه بالمبني عليه، ثم جزم هنا بالاستحباب مطلقا (1)، ولعله عول على ما ~~ادعاه الشيخ من الإجماع عليه فجزم بالمصير إليه مطلقا والأصح عدم جوازه ~~مطلقا فضلا عن استحبابه. # قوله: «جعل بنات النعش حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى.». # (1) المراد بغيبوبتها ميلها عن دائرة نصف النهار، لا الغيبوبة المتعارفة ~~وهو نهاية انحطاطها وخفائها في الأفق على تقديره، لأنها حينئذ تميل عن قبلة ~~الشامي وعن مسامتة الأذن، كمالا يخفى. # قوله: «ومغيب سهيل على العين اليمنى.» # (2) مغيب سهيل إن اعتبرنا المعنى المعتبر في غيبوبة بنات نعش خالف غيره ~~من العلامات، لأن جعله حينئذ على العين اليمنى يوجب استقبال نقطة الجنوب ~~تقريبا، وهو لا يطابق قبلة الشامي أيضا لأنها مائلة عنها نحو المشرق بنحو ~~ثلث ما بينها وبين نقطة المشرق. وإن اعتبر غيبوبته المقابلة لطلوعه وهو ~~نهاية انحطاطه عن المغرب وخفائه أو قربه عن مسامتة العين خصوصا مع مراعاة ~~طلوعه بين العينين، فإن المراد به أول بروزه عن الأفق في الأرض المعتدلة من ~~بلاد الشام ليطابق سمت قبلتها. # قوله: «وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، وسهيل وقت غيبوبته بين ~~الكتفين.». # (3) هاتان العلامتان متضادتان- كما لا يخفى- لأن جعل الجدي طالعا بين PageV01P152 ### ||| [المطلب الثاني: المستقبل له] # المطلب الثاني: المستقبل له يجب الاستقبال في فرائض الصلوات مع القدرة، ~~وفي الندب قولان (1)؛ وعند الذبح، وبالميت في أحواله السابقة. # ويستحب للجلوس للقضاء، وللدعاء (2). # ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا وإن تمكن من استيفاء الأفعال- على ms098 # العينين يوجب استقبال نقطة الشمال فتكون نقطة الجنوب بين الكتفين، وسهيل ~~إنما يكون حينئذ بين الكتفين إذا كان في غاية ارتفاعه ليكون على دائرة نصف ~~النهار والمارة بنقطتي الجنوب والشمال، فإذا غاب سهيل بل مال عن غاية ~~ارتفاعه خرج عن مسامتة الجدي طالعا ولم يكن حينئذ بين الكتفين. والتحقيق أن ~~بلاد اليمن بعضها يناسب العلامة الأولى كعدن وما والاها، لمقاربتها لمكة في ~~الطول ونقصانها عنها في العرض وهي مقابلة لبعض جهات العراق كما مر، وبعضها ~~يناسب العلامة الثانية إذا أخذ المغيب بمعناه المتعارف وهو ما قابل الطلوع ~~وهو صنعاء وما والاها، لأنه مقابل الشامي. أما إطلاق العلامتين أو إطلاق ~~مقابلة اليماني للشامي أو للعراقي كما صنع بعضهم (1) فليس بجيد. # قوله: «وفي الندب قولان.». # (1) أي في وجوب الاستقبال به- بمعنى الشرط وعدمه- قولان بل أقوال. ~~والمروي عدم اشتراطه فيه للماشي والراكب مطلقا وعليه العمل. # قوله: «ويستحب للجلوس للقضاء، وللدعاء». # (2) الأشهر استحباب الاستدبار للقاضي ليكون وجه الخصوم إلى القبلة، وهو ~~مختار المصنف في كتاب القضاء من هذا الكتاب (2) وجعل استحباب استقباله قولا. PageV01P153 # إشكال ولا صلاة جنازة لأن الركن الأظهر فيها القيام (1)، وفي صحة الفريضة ~~على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر (2). # وتجوز في السفينة السائرة والواقفة، ويجوز النوافل سفرا وحضرا على ~~الراحلة وإن انحرفت الدابة، ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره. # ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة، بطلت ~~صلاته، وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من ~~الاستقبال، ويستقبل بتكبيرة الافتتاح (3) وجوبا مع المكنة، وكذا لا تبطل لو ~~كان مطلبه يقتضي الاستدبار، ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض، ~~والماشي كالراكب. # ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد، والدابة الصائلة، والمتردية. # قوله: «ولا صلاة جنازة لأن الركن الأظهر فيها القيام». # (1) كون القيام هو الركن الأظهر فيها لا يقتضي المنع من فعلها على ~~الراحلة، لأنه أعم من إيقاعها حينئذ قائما وعدمه والأولى التعليل لعموم قول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن «لا يصلي على الدابة الفريضة، ms099 ~~إلا مريض.» (1) لأن صلاة الجنازة إذا كانت واجبة فهي فريضة، ويبقى الحكم ~~فيها على تقدير الندب يحتاج إلى دليل آخر. # قوله: «وفي صحة الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر». # (2) الأقوى المنع من الفريضة على البعير مطلقا، لعموم الخبر (2). وأما ~~الأرجوحة وما في معناها فالأصل يقتضي الصحة مع تحقق الاستقرار في جميع ~~الأحوال التي يعتبر فيها. # قوله: «ويستقبل بتكبيرة الافتتاح»، # (3) بل يجب الاستقبال بما أمكن من الصلاة، ويسقط المتعذر سواء في ذلك ~~التكبير وغيره. PageV01P154 ### ||| [المطلب الثالث: المستقبل] # المطلب الثالث: المستقبل ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول ~~على ما وضعه الشرع أمارة (1)؛ والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد ~~للظن، والقادر على الاجتهاد لا يكفيه التقليد. # ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف، رجع إلى الاجتهاد، والأعمى يقلد ~~المسلم العارف بأدلة القبلة، ولو فقد البصير العلم والظن قلد كالأعمى- مع احتمال # قوله: «ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع ~~أمارة.». # (1) يمكن أن يريد بالجهة هاهنا العين- كما استعمله مرارا فيما تقدم- ~~ليناسب ما بعده، فإن ما وضعه الشارع علامة للجهة بالمعنى المتعارف أكثره ~~مفيد للعلم بها، فلا يجوز تعليق التعويل عليه على عدم العلم بها. وحينئذ ~~فيشمل قوله: «فإن جهلها» من هو قريب من العين ولا يمكنه معرفتها كالمحبوس ~~بمكة والمريض والبعيد عنها بحيث يكون فرضه الجهة المتعارفة. # ويجوز أن يريد بها الجهة بالمعنى المتعارف، ويريد بالعلم بها للبعيد ~~استفادتها من نحو محراب المعصوم، ومع تعذره يرجع إلى ما نصبه الشارع وإن ~~كان بعضه مفيدا للعلم بها إلا أنه لا يرجع إليه حينئذ مطلقا، لما تحقق من ~~عدم جواز الاجتهاد بتلك العلامات بما يخالف محراب المعصوم. # ويمكن أن يريد بالعلم بها معنى ثالثا وهو ما يشمل العلامات الشرعية ~~المفيدة للعلم بالجهة، ويريد بالأمارة التي ترجع إليها عند عدم العلم ~~العلامة المنصوبة من الشرع المفيدة للظن كالأهوية والقمر، فإن جواز الرجوع ~~إليها مشروط بتعذر الرجوع إلى العلامات النجومية وما في معناه من المفيد ~~للعلم بالجهة، كما لا يخفى ms100 على من مارس تلك العلامات. ويؤيد إرادة هذا ~~المعنى تسميته لذلك أمارة، فإنها تطلق على الدليل المفيد للظن غالبا. PageV01P155 # تعدد الصلاة-، ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط. # ولو فقد المقلد فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات (1)؛ ~~فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ويتخير في الساقطة والمأتي بها. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه- مع وجود المبصر- لأمارة حصلت له صحت ~~صلاته (2)، وإلا أعاد وإن أصاب. # قوله: «أربع مرات إلى أربع جهات.» # (1) أي كل مرة إلى جهة. وإنما لم يكتف بالصلاة إلى الأربع عن ذكر المرات، ~~لئلا يوهم الاكتفاء بصلاة واحدة تقع إلى الأربع جهات بحيث توزع أفعالها ~~عليها فلا تكرار في العبارة كما قيل، ولا يوهم فعل الصلاة أربع مرات كل مرة ~~إلى أربع جهات، لأن فعل الأربع مرات إلى الأربع جهات يقتضي بإطلاقه كل مرة ~~إلى جهة، والزائد عليه لا دليل في اللفظ عليه كما لا يخفى. # قوله: «لو رجع الأعمى إلى رأيه- مع وجود المبصر- لأمارة حصلت له صحت ~~صلاته.». # (2) مطلق الأمارة غير كاف في جواز الرجوع إليها وترك التقليد، بل منها ما ~~يجب تقديمه على التقليد كمحراب المسجد، فإنه بمنزلة العلامة النجومية ~~للمبصر إذ يجوز له التعويل عليه وترك الاجتهاد، فالأعمى أولى فيقدم على ~~التقليد. ومنها ما لا يصح اعتماده مطلقا كالأمارة المفيدة للظن حيث لا يأذن ~~الشارع فيها، فيجب عليه حينئذ الإعادة وإن طابق فعله القبلة. ومنها ما ~~يتخير بينه وبين التقليد كما لو نصب له المبصر الذي يجوز له تقليده علامة ~~فإنه يجوز له التعويل عليها مع وثوقه بعدم تغيرها ويجوز له التقليد بل هذا ~~في الحقيقة نوع منه إلا أنه يدخل في التعويل على الأمارة، ولا يكاد يرجع ~~إلى تعويله على رأيه إلا بتكلف. وعلى تقدير تعويله على الأمارة المجوزة ~~لفعله إنما تصح صلاته إذا لم يتبين الانحراف عن القبلة على وجه يوجب ~~الإعادة مطلقا أو في الوقت، فإنه حينئذ كتبين الخطإ في القبلة وسيأتي. PageV01P156 # ب: لو صلى بالظن أو ms101 بضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا ~~(1)، وإلا أعاد في الوقت، ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا. # ج: لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك. # د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال. # ه: لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر (2)، بل تحل له ذبيحته، ~~ويجتزئ بصلاته على الميت، ولا يكمل عدده به في الجمعة، ويصليان جمعتين ~~بخطبة واحدة اتفقتا أو سبق أحدهما؛ ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما (3). # قوله: «إن كان الانحراف يسيرا.». # (1) المراد باليسير ما لا يبلغ حد اليمين واليسار وإن كان فاحشا، وكان ~~الأولى التعيين بما يدل على ذلك. والمراد بقوله: «وإلا أعاد في الوقت» ما ~~لو كان الانحراف يبلغ اليمين واليسار، أو يزيد عليه بما لا يبلغ حد ~~الاستدبار، وهو القدر الذي يقابل ما يجوز استقباله اختيارا، وما خرج عن ذلك ~~كله فهو الاستدبار الذي حكم بإيجابه الإعادة مطلقا. والأقوى أن حكمه حكم ما ~~قبله فيعيد في الوقت خاصة؛ لضعف مستند المخرج له عنه. هذا كله إذا تبين ~~الخطأ بعد الصلاة، ولو كان في أثنائها استقام في الأول مطلقا وفي الباقي إن ~~لم يبق من الوقت ما يسع ركعة بعد الإبطال وإلا أعاد من رأس. # قوله: «لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر.». # (2) هذا إذا بلغ الاختلاف حدا يوجب إعادة الصلاة لو تبين الخطأ على بعض ~~الوجوه كالبالغ حد اليمين واليسار، أما دونه فلا يمنع الائتمام لصحة ~~صلاتهما مطلقا. # قوله: «ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما» # (3) أي من المجتهدين المختلفين، والمراد بالأعلم منهما الأعلم بأدلة ~~القبلة، ولو اتفقا في العلم أو اشتبه الحال قلد أورعهما، وكذا القول في ~~نظائره. PageV01P157 ### ||| [الفصل الرابع في اللباس] # الفصل الرابع في اللباس وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في جنسه] # [المطلب] الأول في جنسه إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، ~~أو جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية (1)، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه، ~~أو الخز الخالص، أو الممتزج بالإبريسم، لا وبر الأرانب والثعالب، وفي ms102 ~~السنجاب قولان. # وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه وشعره ووبره وريشه- وإن كان ميتة- مع ~~الجز أو غسل موضع الاتصال. # ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ أو لا، ولا في ~~جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ولا في شعره ولا في صوفه وريشه، وهل ~~يفتقر استعمال جلده- في غير الصلاة- مع التذكية إلى الدبغ؟ فيه قولان. # والحرير المحض محرم على الرجال خاصة، ويجوز: الممتزج- كالسداء أو # قوله: «إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، أو جلد ما يؤكل ~~لحمه مع التذكية.». # (1) مقتضى الحصر اشتراط اسم الثوب في الساتر، فلو تستر بالورق والحشيش لم ~~يصح مع عدم صدقه، وسيأتي في كلامه ما يصرح به (1) وقيل (2) يصح مطلقا؛ ~~لرواية علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام)(3) والأقوى مع الاختيار اعتبار ~~إطلاق اسم الثوب عرفا. PageV01P158 # اللحمة- وإن كان أكثر، وللنساء مطلقا، وللمحارب، والمضطر، والركوب عليه، ~~والافتراش له، والكف به. # ويشترط في الثوب أمران: # الملك أو حكمه، فلو صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم، ~~والأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره به، ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره ~~صحت، ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر. # والطهارة- وقد سبق. ### ||| [المطلب الثاني في ستر العورة] # المطلب الثاني في ستر العورة وهو واجب في الصلاة وغيرها، ولا يجب في ~~الخلوة إلا في الصلاة، وهو شرط فيها فلو تركه مع القدرة بطلت (1) سواء كان ~~منفردا أو لا. # وعورة الرجل: قبله ودبره خاصة، ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة، ~~وأفضل منه ستر جميع البدن، ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ~~(2)، ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل. # قوله: «وهو شرط فيها فلو تركه مع القدرة بطلت.». # (1) المراد أنه شرط في الجملة وهو كذلك، لكن إنما يشترط مع إمكانه لا ~~بدونه بخلاف الطهارة فإنها شرط مطلقا. وقد تقدم أن شرطية الاستقبال مقيدة ~~بالعلم بها وإلا افتقر إلى التفصيل، فالشروط ليست على وتيرة واحدة وإنما ~~اشتركت في أصل الاشتراط في الجملة. # قوله: «ويكفيه ms103 ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة.». # (2) مقتضاه عدم اشتراط ستر حجمها، وبذلك صرح في غيره (1) والأقوى اعتبار ~~ستره أيضا. PageV01P159 # وبدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره في الصلاة إلا الوجه والكفين وظهر ~~القدمين، ويجب على الحرة ستر رأسها، إلا الصبية والأمة فإن أعتقت في ~~الأثناء وجب الستر (1) فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت (2)، والصبية تستأنف (3). # ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما (4)، ولو فقد ~~الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع وإلا جالسا مومئا، ولو ستر العورتين ~~وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو خيطا. # وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة (5). # ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله، ~~وتظهر الفائدة في المأموم. # قوله: «إلا الصبية والأمة فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر». # (1) هذا الاستثناء منقطع، وليستا داخلتين في الحرة التي يجب عليها ستر ~~رأسها إلا أن يجعل الوجه بمعنى الشرط فتدخل الصبية الحرة ويصير استثناؤها ~~متصلا، ولو حذف الألف ارتفع التكليف. # قوله: «فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت». # (2) إن أدركت بعد الاستئناف ركعة في الوقت وإلا استمرت، لأن الستر شرط مع ~~القدرة عليه في الوقت لا مطلقا. # قوله: «والصبية تستأنف». # (3) إذا أدركت من الوقت قدر الطهارة وإلا فلا. # قوله: «ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما». # (4) الأقوى تقديم الورق على الطين ومثله الحشيش إلا أن يمكن جعلهما ثوبا ~~يصدق عليه اسمه فيلحق بالنبات ويقدم على المنثور منهما. # قوله: «وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة». # (5) بناء على أنها صلاة مجازية فلا تدخل في إطلاق اشتراط الستر في ~~الصلاة، ولو قلنا: إنها حقيقية اشترط. والأجود اشتراطه مطلقا للتأسي وليحصل ~~معه يقين البراءة. PageV01P160 ### ||| [خاتمة] # خاتمة لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك، وتجوز فيما له ساق ~~كالخف، ويستحب في العربية. # ويكره الصلاة في الثياب السود- عدا العمامة والخف-، وفي الرقيق- فإن حكى ~~لم يجز، واشتمال الصماء، واللثام، والنقاب للمرأة فإن منعا القراءة حرما، ~~والقباء المشدود- في غير الحرب-، وترك التحنك، وترك الرداء ms104 للإمام، ~~واستصحاب الحديد ظاهرا، وفي ثوب المتهم، والخلخال المصوت للمرأة، والصلاة ~~في ثوب فيه تمثال، أو خاتم فيه صورة. ### ||| [الفصل الخامس في المكان] # الفصل الخامس في المكان وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: كل مكان مملوك أو في حكمه، خال من نجاسة متعدية يصح الصلاة فيه] # [المطلب] الأول: # كل مكان مملوك أو في حكمه، خال من نجاسة متعدية يصح الصلاة فيه، ولو صلى ~~في المغصوب عالما بالغصب اختيارا بطلت وإن جهل الحكم، ولو جهل الغصب صحت ~~صلاته، وفي الناسي إشكال. # ولو أمره المالك الآذن بالخروج تشاغل به، فإن ضاق الوقت خرج مصليا، ولو ~~صلى من غير خروج لم تصح، وكذا الغاصب، ولو أمره بعد التلبس مع الاتساع ~~احتمل الإتمام، والقطع، والخروج مصليا، ولو كان الإذن بالصلاة فالإتمام. # وفي جواز صلاته وإلى جانبه أو أمامه امرأة تصلي قولان- سواء صلت بصلاته ~~أو منفردة، وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية- والأقرب ~~الكراهية، PageV01P161 # وينتفي التحريم أو الكراهية مع الحائل، أو بعد عشرة أذرع، ولو كانت وراءه ~~صحت صلاته؛ ولو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا (1)، والأقرب اشتراط صحة ~~صلاة المرأة- لو لاه (2)- في بطلان الصلاتين، فلو صلت الحائض أو غير ~~المتطهرة- وإن كان نسيانا- لم تبطل صلاته، وفي الرجوع إليها حينئذ نظر. # ولو لم يتعد نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه صحت صلاته إذا كان موضع ~~الجبهة طاهرا على رأي. # ويكره الصلاة في الحمام- لا المسلخ-، وبيوت الغائط والنيران والخمور- مع ~~عدم التعدي-، وبيوت المجوس- ولا بأس بالبيع والكنائس-، وتكره في معاطن ~~الإبل، ومرابط الخيل والبغال والحمير، وقرى النمل، ومجرى المياه، وأرض ~~السبخة، والثلج، وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة، أو بعد عشرة أذرع، ~~وجواد الطرق دون الظواهر، وجوف الكعبة- في الفريضة- وسطحها، وفي بيت فيه ~~مجوسي، وبين يديه نار مضرمة، أو تصاوير، أو مصحف أو باب مفتوحان، أو إنسان ~~مواجه، أو حائط ينز من بالوعة البول. ### ||| [المطلب الثاني في المساجد] # المطلب الثاني في المساجد يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قال ~~الصادق (عليه السلام): «من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله ms105 له بيتا في ~~الجنة». [ «الفقيه» ج 1، ص 152]. # قوله: «ولو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا». # (1) هذا التقدم على طريق الاستحقاق إن لم يكن المكان ملكا لها وإلا ~~الاستحباب، وإنما يتقدم كذلك مع سعة الوقت وإلا جاز لهما الصلاة معا على ~~القولين. # قوله: «والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة لو لاه.». # (2) المعتبر في التحريم أو الكراهية صحة صلاتهما معا، فلا وجه لتخصيصها. PageV01P162 # وقصدها مستحب، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من اختلف إلى المسجد ~~أصاب إحدى الثمان،: أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، ~~أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ~~ذنبا خشية، أو حياء». # ويستحب الإسراج فيها ليلا، وتعاهد النعل، وتقديم اليمنى، وقول: «باسم ~~الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على ~~محمد وآل محمد، وافتح لنا باب رحمتك، واجعلنا من عمار مساجدك، جل ثناء وجهك ~~وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك» وإذا خرج قدم اليسرى وقال: «اللهم صل على محمد ~~وآل محمد وافتح لنا باب فضلك». # والصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل والنافلة بالعكس خصوصا نافلة ~~الليل، والصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وفي المسجد الأعظم مائة، وفي ~~مسجد القبيلة خمسا وعشرين، وفي مسجد السوق اثنتي عشرة، وفي البيت صلاة واحدة. # ويكره تعلية المساجد- بل تبنى وسطا-، وتظليلها (1)- بل تكون مكشوفة-، ~~والشرف- بل تبنى جما-، وجعل المنارة في وسطها- بل مع الحائط-، وتعليتها، ~~وجعلها طريقا، والمحاريب الداخلة في الحائط، وجعل الميضاة في وسطها- بل ~~خارجها، والنوم فيها خصوصا في المسجدين، وإخراج الحصى (2) منها فتعاد إليها ~~أو إلى غيرها، والبصاق فيها والتنخم- فيغطيه بالتراب-، وقصع القمل- ~~فيدفنه-، # قوله: «وتضليلها» # (1) إن لم يفتقر المصلون إلى التضليل لدفع الحر والبرد وإلا استحب ولو ~~لبعضها. # قوله: «وإخراج الحصى.». # (2) مستند كراهة إخراجها رواية وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~«إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها مكانها، أو في PageV01P163 # وسل السيف وبري النبل وسائر الصناعات فيها، وكشف العورة، ورمي الحصى ~~خذفا، والبيع والشراء، ms106 وتمكين المجانين والصبيان، وإنفاذ الأحكام، وتعريف ~~الضالة وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر، ورفع الصوت، والدخول مع رائحة الثوم ~~والبصل وشبهه، والتنعل قائما بل قاعدا (1). # وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب أو بشيء من الصور، وبيع آلتها، واتخاذها أو ~~بعضها في ملك أو طريق، واتخاذ البيع والكنائس فيهما، وإدخال النجاسة إليها ~~وإزالتها فيها، والدفن فيها (2). # ويجوز نقض المستهدم منها ويستحب إعادته، ويجوز استعمال آلته في غيره من ~~المساجد (3)، ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في # مسجد آخر فإنها تسبح» (1) وهي قاصرة عن الدلالة متنا وسندا، فإن الأمر ~~بالرد ظاهر في الوجوب فيحرم الإخراج ووهب الراوي ضعيف جدا. # والحق أن الحصاة إن كانت جزء من المسجد أو فرشه حرم إخراجها ووجب ردها ~~إليه أو إلى غيره من المساجد كغيرها من أجزائه وآلاته، وإن كانت قمامة ~~استحب إخراجها بغير عود. # قوله: «والتنعل قائما بل قاعدا». # (1) هذا الحكم غير مختص بالمسجد بل يكره التنعل قائما مطلقا، والظاهر أن ~~محل الكراهية ما يحتاج فيه إلى معونة اليد ونحوها. # قوله: «وإدخال النجاسة إليها وإزالتها فيها، والدفن فيها». # (2) بناء على تحريم إدخالها إليها مطلقا، وعلى المختار من اشتراط تعديها ~~إليها أو إلى آلاتها يجب تقييده فيها بذلك. # قوله: «ويجوز استعمال آلته في غيره من المساجد». # (3) لاتحاد المالك وهو الله تعالى PageV01P164 # دار الحرب وتبنى مساجد حينئذ. # ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله، جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا ~~تثبت له الحرمة، ولم يخرج عن ملكه، ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ. # ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته (1). ### ||| [المطلب الثالث فيما يسجد عليه] # المطلب الثالث فيما يسجد عليه وإنما يصح على الأرض، أو النابت منها غير ~~المأكول عادة ولا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها. # فلا يجوز على الجلود، والصوف، والشعر، والمعادن كالعقيق والذهب والملح ~~والقير اختيارا، ومعتاد الأكل كالفاكهة والنبات، ولا على الوحل لعدم تمكن ~~الجبهة فإن اضطر أومأ، ولا على يديه إلا مع الحر ولا ثوب معه، ولا على ms107 ~~النجس وإن لم يتعد إليه. # بخلاف المشاهد، لأن خصوصية المدفون بها مقصودة للواقف. والأقوى في ~~الأولين اشتراط غناء المنقول منه أو حاجة المنقول إليه أو أولويته بكثرة ~~المصلين ونحوها، وفي حكم غناء الأول استيلاء الخراب عليه مع عدم إمكان ~~إعادته بماله أو باذل. # قوله: «ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته». # (1) مستند الحكم صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)(1) وظاهرها تحقق استحالة عذرته ترابا، وحينئذ فيسلم من الإشكال بأن ~~صيرورة البقعة مسجدا مع بقاء عين النجاسة يستلزم تنجسه. والأولى حمل الحكمة ~~على ذلك، أو على ما إذا كان الموقوف ظهره الطاهر خاصة أو ما يمكن تطهيره. PageV01P165 # ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي [على رأي] ويشترط ~~الملك أو حكمه. # ويجوز على القرطاس إن اتخذ من النبات، فإن كان مكتوبا كره. # ويجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت، وإلا فلا. ### ||| [الفصل السادس في الأذان والإقامة] # الفصل السادس في الأذان والإقامة وفيه أربعة مطالب: ### ||| [المطلب الأول: المحل] # [المطلب] الأول: المحل يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية خاصة ~~أداء وقضاء للمنفرد والجامع للرجل والمرأة بشرط أن تسر، ويتأكدان في ~~الجهرية خصوصا الغداة والمغرب. # ولا أذان في غيرها كالكسوف والعيد والنافلة، بل يقول المؤذن في المفروض ~~غير اليومية: «الصلاة» ثلاثا. # ويصلي عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة، والقاضي إن أذن لأول ورده وأقام ~~للبواقي، كان أدون فضلا. # ويكره للجماعة الثانية الأذان والإقامة إن لم تتفرق الأولى وإلا استحبا، ~~ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة. # ولا يصح إلا بعد دخول الوقت، وقد رخص في الصبح تقديمه لكن يستحب إعادته عنده. ### ||| [المطلب الثاني في المؤذن] # المطلب الثاني في المؤذن وشرطه الإسلام والعقل مطلقا والذكورة، إلا أن ~~تؤذن المرأة لمثلها أو للمحارم، PageV01P166 # ويكتفي بأذان المميز. # ويستحب كون المؤذن عدلا، مبصرا بصيرا بالأوقات، صيتا، متطهرا، قائما على علو. # وتحرم الأجرة عليه ويجوز الرزق من بيت المال مع عدم المتطوع. # ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران. # ولو تعددوا ms108 أذنوا جميعا، ولو اتسع الوقت ترتبوا، ويكره التراسل؛ ولو ~~تشاحوا قدم الأعلم، ومع التساوي القرعة (1). # ويعتد بأذان من ارتد بعده، وفي الأثناء يستأنف، ولو نام أو أغمي عليه ~~استحب له الاستئناف، ويجوز البناء. ### ||| [المطلب الثالث في كيفيته] # المطلب الثالث في كيفيته الأذان ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع مرات، وكل ~~واحد من الشهادة بالتوحيد، والرسالة، ثم الدعاء إلى الصلاة، ثم إلى الفلاح، ~~ثم إلى خير العمل ثم التكبير، ثم التهليل، مرتان مرتان. # والإقامة كذلك، إلا التكبير في أولها فيسقط مرتان منه، والتهليل فيسقط ~~مرة في آخرها، ويزيد «قد قامت الصلاة» مرتين بعد «حي على خير العمل». # والترتيب شرط فيهما. # قوله: «ولو تشاحوا قدم الأعلم، ومع التساوي القرعة». # (1) يتحقق التشاح لأخذ الرزق من بيت المال حيث لا يحتاج إلى أزيد من واحد ~~ونحوه. والمراد بالأعلم من فقه الأذان ومنه معرفة الأوقات لا مطلقة، وإنما ~~ينتقل بعده إلى القرعة مع انتفاء غيره من مرجحات الأذان كالمبصرية ونداوة ~~الصوت والمحافظة على الأوقات ونحوها وإلا قدم. ومع التساوي فيها أو فقدها ~~يقدم الأورع من العالمين، ثم من يرتضيه الجيران، ثم القرعة. PageV01P167 # ويستحب الاستقبال، وترك الإعراب في الأواخر، والتأني في الأذان، والحدر ~~في الإقامة، والفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو سجدة أو خطوة أو صلاة ركعتين ~~إلا المغرب فيفصل بينهما بسكتة أو خطوة، ورفع الصوت به إن كان ذكرا، وهذه ~~في الإقامة آكد. # ويكره الترجيع لغير الإشعار، والكلام في خلالهما. # ويحرم التثويب (1). ### ||| [المطلب الرابع في الأحكام] # المطلب الرابع في الأحكام يستحب الحكاية، وقول ما يتركه المؤذن. # ويجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه. # والمحدث في أثناء الأذان أو الإقامة يبني، والأفضل إعادة الإقامة، ولو ~~أحدث في الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم. # والمصلي خلف من لا يقتدى به يؤذن لنفسه ويقيم، فإن خشي فوات الصلاة # قوله: «ويحرم التثويب». # (1) التثويب قول: «الصلاة خير من النوم» في أذان الصبح بعد «الحيعلتين»، ~~من «ثاب»: إذا رجع، فإنه يرجع إلى الدعاء إلى الصلاة بعد الدعاء إليها ~~ب«حيعلتين». # ويطلق أيضا على ms109 إعادة «الحيعلتين» بين الأذان والإقامة مرتين (1)، وفيه ~~معنى الرجوع أيضا. وفي بعض الأخبار (2) تصريح بإرادة هذا المعنى. والأقوى ~~تحريمه بالمعنيين إلا للتقية. PageV01P168 # اجتزأ بالتكبيرتين و«قد قامت الصلاة» (1). # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والكلام بعد «قد قامت الصلاة» بغير ما ~~يتعلق بمصلحة الصلاة. # والساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا، وإلا فلا. # والإقامة أفضل من التأذين؛ والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته، ~~والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع، وقيل بالعكس. # قوله: «اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة». # (1) مقدما لقوله: «قد قامت الصلاة» ثم يكمل بعده الإقامة، وهو المراد ~~بالتكبيرتين حملا لتثنيته على التكبير والتهليل باسم أحدهما، ليطابق ~~الرواية الواردة بذلك (1). PageV01P169 ### | [المقصد الثاني في أفعال الصلاة وتروكها] # المقصد الثاني في أفعال الصلاة وتروكها وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول: القيام] # [الفصل] الأول: القيام وهو ركن في الصلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو ~~سهوا مع القدرة بطلت صلاته. # وحده الانتصاب مع الإقلال، فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على شيء، فإن ~~عجز عن الانتصاب قام منحنيا ولو إلى حد الراكع، ولا يجوز الاعتماد مع ~~القدرة- إلا على رواية. # ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته، ولو عجز عن الركوع ~~والسجود دون القيام، قام وأومأ بهما. # ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا (1)، فإن تمكن حينئذ من القيام للركوع ~~وجب وإلا ركع جالسا، ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع قارئا، وثني الرجلين ~~راكعا، والتورك متشهدا. # قوله: «ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا.». # (1) أراد بقوله: «أصلا» العجز عن القيام بجميع مراتبه- من الاستقلال ~~والاعتماد والانحناء وغيرها- لا العجز عنه بكل وجه PageV01P170 # ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبلا بمقاديم بدنه ~~القبلة كالموضوع في اللحد (1)، فإن عجز صلى مستلقيا بجعل وجهه وباطن رجليه ~~إلى القبلة، ويكبر ناويا ويقرأ ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما ~~وسجوده الأول تغميضهما ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما، ~~ويجري الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه فإن عجز أخطرها بالبال، والأعمى ~~أو وجع العين يكتفي بالأذكار. ms110 # ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، والنظر إلى موضع سجوده. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع، اضطجع وإن قدر على القيام ~~للضرورة. # ب: ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته، والقادر إذا تجدد عجزه إلى ~~الطرفين، وكذا المراتب بينهما. # ج: لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم القراءة، ~~وبالعكس يقرأ في هوية، ولو خف بعد القراءة وجب القيام دون الطمأنينة للهوي ~~إلى الركوع، # حتى لو أمكنه فعل بعض مراتبه بمشقة بالغة لا تتحمل عادة وجب، لأن تحمل ~~مثل ذلك غير مقصود شرعا مع احتماله. وكيف كان فالأقوى اعتبار العجز العادي ~~وهو الذي لا يتحمل مثله عادة. # قوله: «ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبلا بمقاديم ~~بدنه القبلة كالموضوع في اللحد.». # (1) المراد أنه عجز عن القعود بجميع مراتبه كما سلف في القيام، فلو قدر ~~عليه ولو بالاعتماد على شيء وجب. وإنما لم يذكر الاضطجاع على الأيسر؛ لخلو ~~الأخبار المعتبرة عنه. والأقوى وجوبه مع تعذر الأيمن مقدما على الاستلقاء. PageV01P171 # ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة كفاه إن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع. # د: لا يجب القيام في النافلة فيجوز أن يصليها قاعدا- لكن الأفضل القيام- ~~ثم احتساب ركعتين بركعة، وفي جواز الاضطجاع نظر، ومعه الأقرب جواز الإيماء ~~للركوع والسجود. ### ||| [الفصل الثاني: النية] # الفصل الثاني: النية وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا في الفرض ~~والنفل. # وهي: القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة- كالظهر مثلا أو غيرها- لوجوبها أو ~~ندبها أداء أو قضاء قربة إلى الله، وتبطل لو أخل بإحدى هذه، والواجب القصد ~~لا اللفظ. # ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان وإن قل، ~~وإحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوه ~~المذكورة بشرط العلم بوجه كل فعل إما بالدليل أو التقليد لأهله. # وأن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها (1)، ~~فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت، ولو نوى في الأولى ms111 ~~الخروج (2) # قوله: «وأن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال ~~غيرها إلخ». # (1) هذا تفريع على أصل الاستدامة، لأن نية الخروج تنافيها، وهو مستلزم ~~لما تضمنته الحيثية. وضمير «غيرها» يعود إلى الأفعال، واحترز به عما لو قصد ~~بالهوي قتل حية وأخذ حاجة فإنه ينافي الاستدامة الحكمية من تلك الحيثية وإن ~~لم ينافها مطلقا ولو نوى الرياء ببعض أفعالها خرجت به أيضا عن الأفعال، لأن ~~إطلاق الصلاة محمول على المشروع منها، فما ليس بمشروع لا يعد من أفعالها، ~~فلا يرد ما قيل: إنه وارد على العبارة (1). # قوله: «ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية، فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد PageV01P172 # في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى الثانية، ~~وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص فإن دخل فالأقرب البطلان. # ولو نوى أن يفعل المنافي لم يبطل إلا معه- على إشكال- ويبطل لو نوى ~~الرئاء أو ببعضها أو به غير الصلاة وإن كان ذكرا مندوبا، أما الزيادة على ~~الواجب في الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة. # ويجوز نقل النية في مواضع: كالنقل إلى الفائتة، وإلى النافلة لناسي ~~الجمعة والأذان، ولطالب الجماعة. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت، وفي الحال يستأنف، ~~ولو شك فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها (1)، ولو لم يعلم شيئا ~~بطلت صلاته. # ب: النوافل المسببة لا بد في النية من التعرض بسببها كالعيد المندوبة ~~والاستسقاء. # قبل البلوغ إلى الثانية.». # (1) الأقوى أن جميع ذلك وما بعده مبطل وإن لم يكن منافيا بالفعل، ~~لمنافاته الواجب من الاستدامة الحكمية الموجب للبطلان. # قوله: «ولو شك فيما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها.». # (2) معرفة ما هو فيه ينافي الشك في النية، لأنه يوجب الشك فيما هو فيه. ~~وتفسيره بأنه ما في اعتقاده أنه الآن يفعله إن أريد بالاعتقاد معناه الأخص ~~فكالأول، وإن أريد الأعم رجع إلى أنه يبني على ما ظن أنه نواه، وهو بعيد عن ~~معناه. ويمكن ms112 أن يريد به ما قام إليه كما عبر به الشهيد (1) وغيره (2) عملا ~~بالظاهر، وهو أجود. PageV01P173 # ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال، ولا عدد الركعات، ولا التمام ولا ~~القصر، وإن تخير. # د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظن ببقاء الوقت- الأداء فبان الخروج أجزأ ~~ولو بان عدم الدخول أعاد، ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب ~~الإجزاء مع خروج الوقت. # ه: لو عزبت النية في الأثناء صحت صلاته. # و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة، وكذا لو عكس إن ~~كان ذكرا أو فعلا كثيرا (1). # قوله: «لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة وكذا لو عكس إن ~~كان ذكرا، أو فعلا كثيرا». # (1) هذا مبني على اعتبار نية الوجه. فإذا خالف المأمور نيته: فإن كان ~~عدوله عن الواجب إلى الندب بطل مطلقا، لأن فعله على غير الوجه المأمور به ~~فلا يجزئ، ويمنع إعادته لاستلزامه زيادة الواجب عمدا، لأن المعتبر صورته لا ~~كونه واجبا حقيقة، لأن ذلك ممتنع. وإن عكس بأن نوى الندب الواجب: فإن كان ~~ذكرا اعتبر في إبطاله الحرفان كالكلام الأجنبي، لأنه حينئذ ليس من الصلاة. ~~وإن كان فعلا التحق بالفعل الخارج عنها فتعتبر فيه الكثرة. # وقيل (1): لا تبطل فيها؛ لأن الوجوب فيه يؤكده لاشتراك الواجب والندب في ~~أصل الإذن في الفعل، ويزيد الواجب بالمنع من تركه وهو غير مؤثر إذا كان ~~الفعل مشروعا، ولأن النية إنما تؤثر في الشيء القابل لمتعلقها والمندوب ~~يستحيل وقوعه واجبا فنيته كنية المحال فلا تؤثر. وفيه نظر لأن الوجه ~~المعتبر في العبادة لا يتم إلا بفصله لا بالجنس المشترك، ونمنع كون فصل ~~الواجب مؤكدا بل منافيا له كليا كما أن متعلقهما كذلك. والنية المنافية وإن ~~لم تقلب الفعل إلى مقتضاها لكن تخرجه عن موضوعه، لأن الأفعال لا تتمايز إلا ~~بالنيات، PageV01P174 ### ||| [الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام] # الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا، ~~وصورتها «الله أكبر»، فلو عرف «أكبر»، أو عكس الترتيب، أو أخل بحرف، أو ~~قال: «الله ms113 الجليل أكبر»، أو كبر بغير العربية اختيارا، أو أضافه إلى أي ~~شيء كان، أو قرنه بمن كذلك، وإن عمم كقوله: # «أكبر من كل شيء»- وإن كان هو المقصود- بطلت. # ويجب على الأعجمي التعلم مع سعة الوقت فإن ضاق أحرم بلغته، والأخرس يعقد ~~قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان. # ويتخير في تعيينها من السبع، ولو كبر للافتتاح ثم كبر له بطلت صلاته إن ~~لم ينو الخروج قبله، ولو كبر له ثالثا صحت (1). # فيصير الفعل بذلك غير مندوب لعدم نيته ولا واجب لعدم صحته فيكون خارجا عن ~~الصلاة. وكذا لو لم نعتبر نية الوجه، لأنا حينئذ إنما نجتزئ بالفعل مع عدم ~~نية معارضة لأصل الفعل المعتبر شرعا أما معها فلا، لأن الفعل يتبع النية ~~فإذا لم تكن صحيحة كان الفعل كذلك، وغايته أن يكون خارجا عن الصلاة، كما مر. # إذا عرفت ذلك فالمعتبر من الفعل في القسم الثاني مجموع ما وقع منه نية ~~الوجوب لا القدر الزائد عن المستحب، كما لو نوى بجلسة الاستراحة الوجوب فإن ~~المعتبر حينئذ جميع ما وقع بعد النية، لأنه صار باعتبارها غير مشروع. # وربما قيل باعتبار الزائد خاصة نظرا إلى انصراف مقدار المندوب إليه كما ~~مر، وقد عرفت ضعفه. # قوله: «ولو كبر له ثالثا صحت». # (1) مع استدامة النية أول الثالث فعلا أو إحداثها عنده وإلا فلا. # والضابط حينئذ بطلانها بالشفع، وصحتها بالوتر ما لم ينو الخروج قبله فتصح ~~بما بعدها PageV01P175 # ويجب التكبير قائما، فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت، ~~وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا. # ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة و«أكبر» (1)، وإسماع الإمام المأمومين، ~~ورفع اليدين بها إلى شحمتي الإذنية؟؟؟، والتوجه بست تكبيرات- غير تكبيرة ~~الإحرام- بينها ثلاثة أدعية. ### ||| [الفصل الرابع: القراءة] # الفصل الرابع: القراءة وليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا، ~~ويجب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية والأوليين من غيرها، والبسملة ~~آية منها ومن كل سورة. # ولو أخل بحرف منها عمدا أو من السورة، أو ترك إعرابا أو تشديدا أو موالاة ~~(2)، أو أبدل حرفا ms114 بغيره وإن كان في الضاد والظاء؛ أو أتى بالترجمة مع ~~إمكان التعلم # مطلقا، ولا يشترط في المبطل مقارنته للنية بل يكفي فيه نية كونه للافتتاح ~~بخلاف المصحح. # قوله: «ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة وأكبر.». # (1) إنما يستحب ترك ما لا يبلغ منه صيرورة الأول بصورة الاستفهام والثاني ~~بصورة الجمع، وإلا كان تركه واجبا، لأنه حينئذ مبطل وإن لم يقصد الاستفهام ~~والجمع على الأصح. # ولو أريد مد الألف بعد اللام في «الله» زيادة على الطبيعي منه لم يتقيد ~~بقيد لكن في كراهته مطلقا نظر، ولعل المكروه منه حينئذ ما زاد عن المعتاد ~~منه وهو القدر المسمى بمد التعظيم. # قوله: «أو موالاة.». # (2) ليس مطلق الإخلال بالموالاة، بل إذا كان بقراءة من غيرها عمدا، أو مع ~~خروجه عن كونه مصليا، وسيأتي تفصيله. (1) PageV01P176 # وسعة الوقت، أو غير الترتيب، أو قرأ في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت ~~به، أو قرن (1)، أو خافت في الصبح أو أولتي المغرب والعشاء عمدا عالما، أو ~~جهر في البواقي كذلك؛ أو قال: «آمين» آخر الحمد- لغير التقية- بطلت صلاته (2). # ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع فإن ذكر بعده لم ~~يلتفت (3). # وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر، فإن جهل الجميع قرأ من ~~غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلم، ويجوز أن يقرأ من المصحف، وهل يكفي مع ~~إمكان التعلم؟ فيه نظر (4)، فإن لم يعلم شيئا كبر الله تعالى وهلله وسبحه ~~بقدرها ثم يتعلم، # قوله: «أو قرن». # (1) يتحقق القران بقراءة أزيد من سورة وإن لم تكن الثانية، وبتكرار ~~الواحدة أو بعضها، والأقوى كراهته إن لم يعتقد مشروعيته وإلا حرم. # قوله: «أو قال: «آمين» آخر الحمد- لغير التقية- بطلت صلاته». # (2) خصه لكونه مورد النهي (1) وموضع خلاف المخالف وإلا فإنه مبطل في جميع ~~أحوال الصلاة وإن كان عقيب دعاء كالقنوت. # قوله: «ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف القراءة إن لم يركع، فإن ذكر ~~بعده لم يلتفت». # (3) استأنف القراءة إن لم يمكنه البناء على السابق بحيث لا يخل ~~بالموالاة- كما لو قرأ النصف ms115 الثاني من الحمد ثم الأول- وإلا اكتفى حينئذ ~~بالبناء عليه فيقرأ النصف الثاني خاصة مع النسيان، أما مع العمد فيبطل مطلقا. # قوله: «وهل يكفي مع إمكان التعلم نظر.». # (4) الأجود عدم جوازه في الفريضة مع PageV01P177 # ولو جهل بعض السورة قرأ ما يحسنه منها، فإن جهل لم يعوض بالتسبيح. # والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه. # ولو قدم السورة على الحمد عمدا أعاد، وناسيا يستأنف القراءة (1). # ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة، ويتخير فيهما بينها ~~وبين «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» مرة، ويستحب ~~ثلاثا، وللإمام القراءة؛ ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين الحمد. # وأقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا، وحد الإخفات إسماع نفسه كذلك ~~(2)؛ ولا جهر على المرأة، ويعذر فيه الناسي والجاهل. # و«الضحى» و«ألم نشرح» سورة واحدة (3) وكذا «الفيل» و«لإيلاف»، وتجب ~~البسملة بينهما- على رأي-، والمعوذتان من القرآن. # الاختيار، ومع التعذر يقدم الائتمام عليه مع إمكانه فإن تعذر جاز إن لم ~~يفتقر إلى فعل كثير، ويجوز في النافلة مطلقا ما لم يستلزم منافيا. # قوله: «ولو قدم السورة على الحمد أعاد، وناسيا يستأنف القراءة». # (1) الأقوى الاكتفاء بإعادة السورة خاصة، ليتحقق الترتيب بذلك. # قوله: «وأقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا، وحد الإخفات إسماع ~~نفسه كذلك». # (2) الأقوى أن الجهر والإخفات كيفيتان متضادتان لا تجتمعان مطلقا. فأقل ~~الجهر إسماع القريب ولو تقديرا مع صدق اسم الجهر عليه عرفا، وأكثره أن لا ~~يبلغ العلو المفرط بحيث يخرج عن مسمى القراءة عرفا. وأقل الإخفات إسماع ~~نفسه جميع الحروف الممكن سماعها ولو تقديرا، وأكثره أن لا يبلغ الجهر وأن ~~يسمع القريب. # قوله: «والضحى وألم نشرح سورة واحدة.». # (3) الأقوى أنهما سورتان ولكن يجب الجمع بينهما في الفريضة لمختار قراءة ~~أحدهما، وهذا القدر لا يدل على الوحدة، وفي PageV01P178 # ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة، والأقرب وجوب العدول ~~إن لم يتجاوز السجدة، وفي النافلة يجب السجود وإن تعمد وكذا إن استمع، ثم ~~ينهض ويتم القراءة، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عن ms116 قراءة. # ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة وسكت ~~استأنف القراءة، وعمدا تبطل، (1) ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يفعل صحت. # ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية، وبالقراءة ~~مطلقا في الجمعة وظهرها- على رأي-؛ والترتيل، يراجع في محله والتوجه أمام ~~القراءة، والتعوذ بعده في أول ركعة، وقراءة سورة مع الحمد في النوافل، ~~وقصار المفصل في الظهرين والمغرب (2) ونوافل النهار، ومتوسطاته في العشاء، ~~ومطولاته في الصبح # النصوص (1) تصريح بما ذكرناه. وعلى هذا يضعف الخلاف في وجوب البسملة ~~بينهما وعدمه، ويتضح القول بالوجوب. # قوله: «ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة ~~وسكت استأنف القراءة، وعمدا تبطل.». # (1) الأقوى أن قطع القراءة بالسكوت- سواء كان بنية قطعها أم لا- لا يبطل، ~~وإن تعمد إلا أن يخرج عن كونه قارئا فتبطل القراءة، أو كونه مصليا فتبطل ~~الصلاة، نعم لو كان بنية قطع القراءة أبدا فهو في معنى نية قطع الصلاة ~~فتبطل الصلاة به مطلقا. ولو كان الإخلال بالموالاة بقراءة غيرها عمدا أبطل ~~الصلاة، وسهوا يستأنف القراءة كما ذكر. # قوله: «وقصار المفصل في الظهرين والمغرب.». # (2) المروي أن الظهر كالعشاء في استحباب قراءة المتوسطات، (2) وهو أولى. PageV01P179 # ونوافل الليل، وفي صبح الاثنين والخميس «هل أتى»، وفي عشاءي الجمعة ~~ب«الجمعة» و«الأعلى»، وفي صبحها بها وب«التوحيد»، وفيها وفي ظهريها بها ~~وب«المنافقين»، والجهر في نوافل الليل، والإخفات في النهار، وقراءة «الجحد» ~~في أول ركعتي الزوال وأول نوافل المغرب والليل والغداة إذا أصبح والفجر ~~والإحرام والطواف، وفي ثوانيها بالتوحيد- وروي بالعكس-، و«التوحيد» ثلاثين ~~مرة في أولييي صلاة الليل وفي البواقي السور الطوال، وسؤال الرحمة عند ~~آيتها، والتعوذ من النقمة عند آيتها، والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة ~~وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع. # ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلا في ~~«الجحد» و«الإخلاص» إلا إلى «الجمعة» و«المنافقين»، ولو تعسر الإتيان ~~بالباقي للنسيان، انتقل مطلقا، ومع الانتقال يعيد البسملة، وكذا لو سمى بعد ~~الحمد من غير قصد سورة معينة. ms117 # ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي. ### ||| [الفصل الخامس في الركوع] # الفصل الخامس في الركوع هو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا، ويجب في ~~كل ركعة مرة إلا الكسوف وشبهه. # ويجب فيه الانحناء بقدر وضع يديه على ركبتيه (1)، والطمأنينة فيه بقدر ~~الذكر الواجب، والذكر من تسبيح وشبهه- على رأي-، والرفع منه، والطمأنينة فيه. # قوله: «الانحناء بقدر وضع يديه على ركبتيه.». # (1) أي بقدر لو أراد وضع يديه عليهما وضعهما، والمعتبر من يديه باطنهما ~~فلا يكفي بلوغ رؤوس الأصابع ذلك. PageV01P180 # وطويل اليدين ينحني كالمستوي، والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فإن عجز ~~أصلا أومأ برأسه، والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا ~~للفرق، (1) ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض ~~قبل إكماله بطلت صلاته (2)، ولو عجز عن الطمأنينة سقطت، وكذا لو عجز عن ~~الرفع فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب. # ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كل تكبيرة، و«سمع ~~الله لمن حمده» ناهضا، والتسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته: «سبحان ربي ~~العظيم وبحمده»، والدعاء المنقول قبل التسبيح، ورد ركبتيه إلى خلفه وتسوية ~~ظهره، ومد عنقه موازيا لظهره، ورفع الإمام صوته بالذكر، والتجافي، ووضع ~~اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع، ويختص ذات العذر بتركه، ويكره جعلهما ~~تحت ثيابه. # قوله: «والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق». # (1) الأقوى أن الفرق بذلك مستحب، نعم لو أمكن بعض الانحناء حال القراءة ~~ولو بالاعتماد على شيء وجب وتحقق الفرق حينئذ وإن لم يكن الوجوب لأجله، كما ~~أنه لو استلزمت زيادة الانحناء الخروج على حد الراكع لم يصح وإن أوجبنا ~~الفرق ثم، لأن تحصيل حالة الركوع الاختيارية أولى منه. # قوله: «ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع، أو شرع في النهوض قبل ~~إكماله بطلت صلاته.». # (2) مفهوم الحال أنه لو أعاد صحت. ويشكل في الأول باستلزامه زيادة الواجب ~~وفعل المنهي عنه وإن كان ذكرا. # والثاني بأن العدد يستلزم زيادة الركوع عمدا وهو ms118 مبطل، والأقوى البطلان ~~فيهما إلا أن يكون العود في الثاني قبل تجاوز حد الراكع بأن يكون قد زاد عن ~~أقله في الانحناء وشرع فيه زمن الزائد، فيمكن حينئذ التدارك. PageV01P181 ### ||| [الفصل السادس: السجود] # الفصل السادس: السجود وهو واجب، في كل ركعة سجدتان، هما معا ركن لو أخل ~~بهما معا عمدا أو سهوا بطلت صلاته لا بالواحدة سهوا. # ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه (1) أو يزيد بقدر لبنة لا ~~غير، ووضعها على ما يصح السجود عليه، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين ~~وإبهامي الرجلين، والذكر كالركوع وقيل: يجب «سبحان ربي الأعلى وبحمده» ~~والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس من الأولى، والطمأنينة قاعدا. # ويكفي في وضع الجبهة الاسم، فإن عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فإن ~~تعذر أومأ، وذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، ~~فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى ذقنه، فإن تعذر أومأ (2)، # قوله: «بحيث يساوي موضع جبهته موقفه». # (1) خص الزيادة لورودها في رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام)(1). وألحق به بعض الأصحاب النقيصة بذلك القدر، (2) وهو حسن. ومقتضى ~~اعتبار المسجد والموقف عدم اعتبار غيره من المساجد فلا يقدح اختلافها، وهو ~~موافق للأصل مع تحقق السجود بدونه واختصاص الأول بالنص. # وقيل (3): يعتبر ذلك في بقية المساجد، ولا بأس به. # قوله: «فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى ذقنه، فإن تعذر أومأ». # (2) القدر المجوز للانتقال PageV01P182 # ولو عجز عن الطمأنينة سقطت. # ويستحب التكبير قائما، وعند انتصابه منه لرفعه مرة، وللثانية أخرى، وعند ~~انتصابه من الثانية؛ وتلقي الأرض بيديه، والإرغام بالأنف، والدعاء بالمنقول ~~قبل التسبيح؛ والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد (1)؛ والتخوية للرجل، ~~والدعاء بين السجدتين، والتورك، وجلسة الاستراحة- على رأي-، وقول: «بحول ~~الله وقوته أقوم وأقعد» عند القيام منه، وأن يعتمد على يديه سابقا برفع ~~ركبتيه، ومساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه، ووضع اليدين ساجدا بحذاء ~~أذنيه، وجالسا على فخذيه، ونظره ساجدا إلى طرف أنفه، وجالسا إلى حجره. # ويكره ms119 الإقعاء. ### ||| [تتمة] # تتمة يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع في أحد عشر: في ~~«الأعراف»، و«الرعد»، و«النحل»، و«بني إسرائيل»، و«مريم»، و«الحج» في ~~موضعين، و«الفرقان»، و«النمل»، و«ص»، و«الانشقاق»؛ ويجب على الأولين في # إلى أحد الجبينين تعذر السجود على الجبهة مطلقا ولو على ما يمنع السجود ~~عليه، وحيث ينتقل إلى الجبينين يتخير بينهما وإن كان تقديم الأيمن أولى، ~~وحيث ينتقل إلى الذقن يجب كشف الشعر عنه لتقع البشرة على ما يصح السجود ~~عليه مع الإمكان وإلا سقط كغيره. # قوله: «والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد.». # (1) عكس الترتيب الذي ذكره في الركوع مع اشتراكهما في أفضلية الأكثر ~~وإجزاء الأقل بتقدير الجهة المختلفة، فذكر في الأول الأفضل وأراد أن الأقل ~~منه دونه في الفضل، وهاهنا ترقى إلى الأفضل وهو أولى خصوصا مع ضميمة ما ~~زادها هنا دون السابق. PageV01P183 # العزائم، ولا يجب فيها تكبير ولا تشهد ولا تسليم ولا طهارة ولا استقبال، ~~ويقضيها الناسي (1). # وسجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم، ودفع النقم، وعقيب الصلاة، ويعفر ~~بينهما. ### ||| [الفصل السابع في التشهد] # الفصل السابع في التشهد ويجب آخر الصلاة مطلقا، وعقيب الثانية في ~~الثلاثية والرباعية، والواجب: # «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد»، ولو أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به أو أضاف الآل أو الرسول ~~إلى المضمر، فالوجه الإجزاء. # ويجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره، فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض قبل إكماله، ~~بطل، والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه مع التضيق ثم يجب التعلم مع السعة. # ويستحب التورك، وزيادة التحميد، والدعاء، والتحيات. # ولا يجزئ الترجمة فإن جهل العربية فكالجاهل، ويجوز الدعاء بغير العربية ~~مع القدرة، أما الأذكار الواجبة فلا. ### ||| [خاتمة] # خاتمة الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهد، وصورته: «السلام عليكم ~~ورحمة الله وبركاته» أو «السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين» ويجوز ~~الجمع، ويسلم المنفرد إلى القبلة مرة ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه، والإمام ~~بصفحة وجهه، # قوله: «ويقضيها الناسي». # (1) المراد بالقضاء هنا الإتيان بها ms120 حيث ذكر، لأنها واجبة على الفور، ~~فإذا أخرها عمدا أو نسيها فعلها حينئذ. والأقوى أنه لا يجب فيها التعرض ~~للأداء والقضاء مطلقا. PageV01P184 # وكذا المأموم، ولو كان على يساره أحد سلم ثانية يومئ بصفحة وجهه عن يساره ~~ويومئ بالسلام على من على ذلك الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجن، ~~والمأموم ينوي بإحداهما الإمام؛ ثم يكبر ثلاثا رافعا يديه بها. # ويستحب القنوت في كل ثانية قبل الركوع بعد القراءة، والناسي يقضيه بعد ~~الركوع، وآكده في الغداة والمغرب وأدون منه الجهرية ثم الفريضة مطلقا؛ ~~والدعاء فيه بالمنقول، ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح ~~للدين والدنيا ما لم يخرج به عن اسم المصلي؛ وفي الجمعة قنوتان: في الأولى ~~قبل الركوع وفي الثانية بعده؛ ورفع اليدين تلقاء وجهه مكبرا، والنظر إلى ~~باطن كفيه فيه، وهو تابع في الجهر والإخفات (1)، والتعقيب بعد الفراغ من ~~الصلاة بالمنقول، وأفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام). ### ||| [الفصل الثامن في التروك] # الفصل الثامن في التروك يبطل الصلاة- عمدا وسهوا- فعل كل ما ينقض ~~الطهارة، وعمدا الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء، وفي الحرف ~~الواحد المفهم والحرف بعده مدة والكلام المكره عليه نظر (2)، ولو قال: ~~«أدخلوها بسلام آمنين» على قصد القراءة، جاز # قوله: «وهو تابع في الجهر والإخفات». # (1) الأقوى استحباب الجهرية مطلقا لغير المأموم، وله استحباب الإخفات به مطلقا. # قوله: «وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدة والكلام المكره عليه نظر». # (2) الحق ان النظر في عدم البطلان بالأول ضعيف جدا، لأن الحرف المفهم ~~كالأمر من الأفعال المعتلة الطرفين كلام لغة وعرفا، والنصوص الواردة بإبطال ~~الكلام تتناوله (1) إذ ليس فيها ما يدل على PageV01P185 # - وإن قصد التفهيم-، ولو لم يقصد سواه بطلت على إشكال. # والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا فلا؛ والتكفير وهو وضع ~~اليمين على الشمال وبالعكس (1)؛ والالتفات إلى ما ورائه، والقهقهة، والدعاء # اعتبار الحرفين بل إطلاق اسم الكلام وهو متحقق. # ومثله الكلام في الثاني بعكس الحكم، لأن الحرف الممدود ليس بحرفين وصاعدا ~~وإن طال، فإن المدة ليست ms121 بحرف وإنما هي صلة للحرف فلا وجه للشك في عدم ~~الإبطال. # وأما الثالث فالحكم فيه موضع نظر من حيث إطلاق رفع ما استنكر منها عليه ~~الدال بظاهره على رفع حكمه مطلقا، ومن جملته بطلان الصلاة به، ومن إمكان ~~إرادة رفع المؤاخذة عليه خاصة فيقع الشك في غيره- وهذا هو الأقوى- فيبطل به ~~كما يبطل بالإكراه على غيره من المنافيات وإن لم يأثم فاعلها حينئذ. # قوله: «والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس». # (1) تحريم التكفير في الصلاة لا شبهة فيه والنصوص (1) واردة بالنهي عنه ~~المقتضي له، فلا بعد فيه بعد ورود النص وإن جاز وضع اليدين كيف شاء، لأن ~~إدخال بعض المسلمين ذلك في أصل العبادة مع عدم صحته جاز أن يكون موجبا ~~لتحريمه تصويرها به وإن لم يعتقد شرعية ذلك. # والكلام في إبطاله الصلاة فإنه لا دليل عليه حيث إنه فعل خارج عن حقيقة ~~الصلاة فلا يقتضي تحريمه الإبطال كنظائره، ولكن الشيخ في الخلاف (2) ادعى ~~الإجماع على تحريمه والإبطال به، فإن تم كان ذلك هو الحجة وإلا فلا. ~~والظاهر أنها فيهما ممنوعة. PageV01P186 # بالمحرم، والفعل الكثير عادة مما ليس من الصلاة، والبكاء لأمور الدنيا؛ ~~والأكل والشرب (1) إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار (2). # ولا يجوز التطبيق وهو: وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين ~~رجليه، ولا العقص للرجل على قول. ويستحب التحميد إن عطس، وتسميت العاطس، ~~ونزع الخف الضيق، ويجب رد السلام بغير «عليكم السلام». # ويحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا، ويجوز لحفظ المال والغريم والطفل ~~وشبهه، وتعداد الركعات بالحصى، والتبسم، وقتل الحية والعقرب، والإشارة ~~باليد والتصفيق والقرآن. # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، والتنخم، ~~والبصاق، والفرقعة، والتأوه بحرف، والأنين به، ومدافعة الأخبثين أو الريح، ~~ونفخ موضع السجود. ### ||| [فائدة] # فائدة المرأة كالرجل في الصلاة، إلا أنها في حال القيام تجمع بين قدميها ~~وتضم يديها # وربما قيل: إن القائل بالتحريم قائل بالإبطال ولا يجوز الفصل، وهو متجه ~~إن تمت المقدمة وإلا فلا. # قوله: «والأكل والشرب». # (1) الأقوى أنهما لا يبطلان إلا مع الكثرة ms122 كغيرهما من الأفعال؛ لعدم دليل ~~يخصهما بالحكم فيلحقان الأفعال بدليلها العام. # قوله: «إلا في الوتر لمريد الصوم من غير استدبار». # (2) هذا الاستثناء من الشرب خاصة، ولا بد من تقييده بخوف العطش بدونه ولو ~~في النهار، وبخوف فجأة الصبح قبل الفراغ من مطلوبه منه. وفي حكم الاستدبار ~~غيره من المنافيات غير الشرب فلا وجه لتخصيصه. PageV01P187 # إلى صدرها، وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ ~~كثيرا (1)، فإذا جلست فعلى ألييها لا كالرجل، فإذا سقطت للسجود بدأت ~~بالقعود ثم تسجد لاطئة بالأرض، فإذا جلست في تشهدها ضمت فخذيها ورفعت ~~ركبتيها من الأرض، وإذا نهضت إنسلت انسلالا. # قوله: «وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ ~~كثيرا.». # (1) هذه العلة لا تتم إلا مع تصور انحنائها إلى ذلك المقدار لا بالجمع ~~بين بلوغها حد ركوع الرجل مع الاقتصار حينئذ على وضع يديها فوق ركبتيها كما ~~لا يخفى. # ويمكن القول باختصاصها بذلك لذلك ولا بعد فيه مع النص (1) عليه، أو القول ~~بجوازهما معا لهما مع استحباب الفرق بينهما ببلوغ الرجل بيديه عين ركبتيه ~~دونها. وفي حسنة زرارة (2) ما يرشد إليه، ولما كان مستند الفرق المذكور ~~موقوفا على زرارة بعد الحكم الأول وإن كان مضمونه مشهورا بين الأصحاب، ~~والأجود تساويهما في الحكم المشهور. PageV01P188 ### | [المقصد الثالث في باقي الصلوات] # المقصد الثالث في باقي الصلوات وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول: في الجمعة] # [الفصل] الأول: في الجمعة وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: الشرائط] # [المطلب] الأول: الشرائط وهي ستة زائدة على شرائط اليومية: ### ||| [الأول: الوقت] # الأول: الوقت وأوله زوال الشمس وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله، فحينئذ يجب ~~الظهر، ولو خرج الوقت متلبسا بها- ولو بالتكبير-، أتمها جمعة إماما كان أو ~~مأموما (1)، ولا تقضى مع الفوات، ولا تسقط عمن صلى الظهر فإن أدركها وجبت # قوله: «ولو خرج (1) متلبسا بها- ولو بالتكبير- أتمها جمعة إماما كان أو ~~مأموما.». # (1) الأصح اعتبار إدراك ركعة منها في الوقت كاليومية، لعموم الخبر (2)، ~~وإخراج الجمعة منه لا وجه له أصلا. PageV01P189 # وإلا أعاد ظهره، ولو علم اتساع ms123 الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت وإلا سقطت ~~ووجبت الظهر (1). ### ||| [الثاني: السلطان العادل أو من يأمره] # الثاني: السلطان العادل أو من يأمره، ويشترط في النائب: البلوغ والعقل ~~والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة، ولا تشترط الحرية- على رأي-، ~~وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان (2)؛ وهل تجوز في حال الغيبة والتمكن من ~~الاجتماع بالشرائط، الجمعة (3)؟ فيه قولان. ولو مات الإمام بعد الدخول، لم تبطل # قوله: «ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت، وإلا سقطت ووجبت ~~الظهر». # (1) «مخففة» حال من ضمير الجمعة والخطبتين معا. والمراد بالتخفيف الإتيان ~~بأقل الواجب، والمراد بالعلم هاهنا ما يشمل الظن الغالب. واشتراط اتساع ~~الوقت لذلك وبدونه تسقط لا دليل عليه. وخبر «من أدرك من الوقت ركعة فقد ~~أدرك الوقت» (1) شامل لها حيث الجميع أداء كما يدل عليه الخبر، وكون ما خرج ~~من الوقت تابعا لما وقع فيه. وأن الجمعة لا تقضى لا يقدح هاهنا بوجه، إذا ~~الغرض وقوعها مؤداة وإن كان بعضها خارج الوقت للعموم، والأقوى الاكتفاء ~~بإدراك ركعة كاليومية مطلقا. # قوله: «ولا تشترط الحرية على رأي، وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان». # (2) على رأي الشيخ (2) الأقوى عدم اشتراط الحرية، نعم يشترط إذن المولى، ~~وكراهة إمامة الثلاثة خاصة جمعا بين الأدلة. # قوله: «وهل تجوز في حال الغيبة والتمكن من الاجتماع بشرائط الجمعة؟.». # (3) المراد بالشرائط هاهنا ما عدا إذن الإمام على الخصوص، لأن الغرض عدم ~~هذا الشرط. ويمكن أن يريد بها الجميع، ويريد مع إذن الإمام عموما بحضور ~~الفقيه- كما هو أحد الأقوال في PageV01P190 # صلاة المتلبس ويقدم من يتم الجمعة، وكذا لو أحدث أو أغمي عليه، أما غيره ~~فيصلي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة (1). ### ||| [الثالث: العدد] # الثالث: العدد، وهو خمسة نفر- على رأي- أحدهم الإمام، فلا ينعقد بأقل، # المسألة (1)- وهو ظاهر اختياره في المنتهى (2). وبالجواز هنا معناه الأعم ~~الشامل للوجوب، وهو المراد هنا وإن كان تخييرا كما هو ظاهر اتفاق القائلين ~~بصحتها حينئذ. وإنما عبر به، لأنه موضع النزاع: إذ من الأصحاب من منع منها ~~حينئذ أصلا. ومنهم من جوزها بالمعنى المذكور. وقد ms124 يعبرون عنها حينئذ ~~بالاستحباب (3) ومرادهم أيضا ذلك بناء على أنها أفضل الواجب على التخيير ~~فتكون مستحبة عينا وإن وجبت تخييرا. والأقوى وجوبها حينئذ وعدم اشتراطها ~~بالإمام ومن نصبه مطلقا؛ لإطلاق الأدلة القطعية من الكتاب (4) والسنة، (5) ~~وهو ظاهر الأكثر. والإجماع على اشتراطها بأحدهما لو سلم مختص بحالة الحضور. # وانتفاء الواجب العيني بالإجماع إن تم يوجب القول بالوجوب التخييري إذ لا ~~أقل منه، وحينئذ فينوي بها الوجوب وتجزئ عن الظهر. # قوله: «أما غيره فيصلي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة». # (1) الحكم هاهنا مبني على جوازها مع غير المأذون من الإمام، فإن اشترطناه ~~مطلقا أو على بعض الوجوه وحصل مقتضي الصحة في الإمام المستناب جاز الدخول ~~معه فيها، لتحقق الشرط كالمبتدإ. وإن كان المستناب غير جامع للشرائط- بأن ~~كان مستنيبه غير الإمام أو غير مجتهد مع غيبته حيث يعتبره- لم يجز لغير من ~~يحرم ابتداء الدخول معه حينئذ، وإن جاز للأول PageV01P191 # وهو شرط الابتداء لا الدوام، ولا تنعقد بالمرأة، ولا بالمجنون، ولا ~~بالطفل، ولا بالكافر وإن وجبت عليه، وتنعقد بالمسافر، والأعمى، والمريض، ~~والأعرج، والهم، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين، وإن لم يجب عليهم السعي، ~~وفي انعقادها بالعبد إشكال، ولو انفض العدد قبل التلبس- ولو بعد الخطبتين-، ~~سقطت، لا بعده- ولو بالتكبير- وإن بقي واحد، ولو انفضوا في خلال الخطبة، ~~أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها. ### ||| [الرابع: الخطبتان] # الرابع: الخطبتان، ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي. # ويجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت، واشتمال كل واحدة على الحمد لله ~~تعالى- وتتعين هذه اللفظة-، وعلى الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه، ~~وآله)(عليهم السلام)- ويتعين لفظ الصلاة-، وعلى الوعظ- ولا يتعين لفظه-، ~~وقراءة سورة خفيفة، وقيل: يجزئ الآية التامة الفائدة. # ويجب قيام الخطيب فيهما، والفصل بينهما بجلسة خفيفة، ورفع الصوت بحيث ~~يسمعه العدد فصاعدا؛ والأقرب عدم اشتراط الطهارة، وعدم وجوب الإصغاء إليه، ~~وانتفاء تحريم الكلام (1) وليس مبطلا لو فعله. # للنهي عن إبطاله العمل، ولأنه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في ~~الابتداء. # قوله: «والأقرب عدم اشتراط ms125 الطهارة، وعدم وجوب الإصغاء إليه، وانتفاء ~~تحريم الكلام.». # (1) الأقوى اشتراط طهارة الخطيب من الحدث والخبث على حد ما يعتبر في ~~الصلاة، ووجوب إصغاء جميع من يمكن في حقه السماع من المأمومين، وتحريم ~~الكلام عليهم وعلى الإمام، وقد ذكر بعض (1) أهل اللغة أن الإصغاء هو ~~الاستماع مع ترك الكلام (2) PageV01P192 # ويستحب بلاغة الخطيب، ومواظبته على الفرائض، حافظا لمواقيتها، والتعمم ~~شتاء وصيفا، والارتداء ببرد يمنية، والاعتماد، والتسليم أولا، والجلوس قبل ~~الخطبة. # ويكره الكلام في أثنائها بغيرها (1). ### ||| [الخامس: الجماعة] # الخامس: الجماعة، فلا تقع فرادى، وهي شرط الابتداء لا الانتهاء، ويجب ~~تقديم الإمام العادل فإن عجز استناب، وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة ~~إن كان الإمام راكعا، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثم يتم بعد ~~فراغ الإمام؛ ولو شك هل كان الإمام رافعا أو راكعا؟ رجحنا الاحتياط على ~~الاستصحاب (2)؛ ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة. # وعليه فيكون الجمع بينهما مؤكدا. وفي كلام آخرين أنه أعم (1) وهو الذي ~~يقتضيه العرف. # قوله: «ويكره الكلام في أثنائها بغيرها». # (1) ظاهر السياق أن الحكم متعلق بالإمام، والسابق أعم. وعلى التقديرين لا ~~تكرار في اللفظ، لأن الأول اقتضاء انتفاء التحريم، والثاني إثبات الكراهية، ~~وهما غيران. # قوله: «ولو شك هل كان رافعا أو راكعا رجحنا الاحتياط على الاستصحاب.». # (2) # الاحتياط لا يصلح مرجحا على الاستصحاب بنفسه خصوصا مع اشتمال الاستصحاب ~~على حكم واجب أو بتركه على محرم، وهو هاهنا كذلك فإن استصحاب عدم الرفع ~~يقتضي صحة الصلاة ووجوب المضي فيها وتحريم قطعها فلا يجوز رفع ذلك بمجرد ~~الاحتياط. والأولى تعليل الحكم بأن الأصل عدم رفع الإمام، كما أن الأصل عدم ~~إدراكه قبله، لأنهما حادثان تعارضا فتساقطا، وبقي مع أصالة عدم الإدراك ~~بقاء المكلف في عهدة الواجب فيرجح ذلك الأصل. PageV01P193 ### ||| [السادس: الوحدة] # السادس: الوحدة، فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا ~~أو اشتبه؛ وتصح السابقة خاصة- ولو بتكبيرة الإحرام- فتصلي الثانية الظهر، ~~ولا اعتبار بتقديم السلام ولا الخطبة ولا كونها جمعة السلطان بل بتقديم ~~التحريم، ومع الاقتران يعيدون جمعة، ms126 ومع اشتباه السابق بعد تعيينه أولا- ~~بعده- أو اشتباه السبق، الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأولين (1). ### ||| [المطلب الثاني في المكلف] # المطلب الثاني في المكلف ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والحرية ~~والحضر، وانتفاء العمى والمرض # قوله: «الأجود إعادة جمعة وظهر في الأخير وظهر في الأولين». # (1) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته: # «قيل: هذا الأجود ينافي قوله- أولا-: «بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه» لأن ~~المراد بالاشتباه إن كان في السبق والاقتران فموجبه الجمعة لا غير. ثم أجاب ~~باختيار الأول إلخ» (1). # قلت: الأولى أن يراد بالاشتباه في الأولى اشتباه الحال الشامل للصور ~~الثلاثة الأخيرة، وأن يراد ببطلانهما عدم صحتهما معا؛ لإمكان بطلانهما ~~وبطلان كل واحدة على حدتها فلا يحصل القطع بصحتهما معا، فالبطلان يرجع إلى ~~مجموعهما من حيث هو مجموع وهو حكم إجمالي ثم فصله أخيرا بأحكام الصور ~~الثلاث: ففي الثالثة الحكم ظاهر حيث أوجب الجمعة المانع لبطلانها. وفي ~~الأوليين وجه المناسبة بين الحكم ببطلانهما ووجوب الظهر أنه لو حكم بصحتهما ~~لم يجب عليهما شيء، فلما أوجب عليهما الظهر دل على صحتهما معا إذا لا يجامع ~~صحة الجمعة وجوب الظهر، فأطلق البطلان عليهما لهذا الوجه. وهذا المعنى وإن ~~كان خلاف الظاهر إلا أنه خير من تفريق حكم المسألة، أو اضطراب الحكم في ~~كلام متقارب. PageV01P194 # والعرج والشيخوخة البالغة حد العجز، والزيادة على فرسخين بينها وبين موطنه. # وبعض هذه شروط في الصحة وبعضها في الوجوب، والكافر تجب عليه ولا تصح منه، ~~وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم إلا غير المكلف والمرأة والعبد على رأي. # وتجب على أهل السواد وسكان الخيم مع الاستيطان. ومن بعد بفرسخين فما دون، ~~يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ، ولو نقص عن فرسخ وجب ~~الحضور ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر ولو فقد ~~أحدها سقطت. # والمسافر إن وجب عليه التمام، وجبت عليه وإلا فلا، ويحرم السفر بعد ~~الزوال قبلها، ويكره بعد الفجر. # وتسقط عن المكاتب، والمدبر، والمعتق بعضه وإن اتفقت في ms127 يومه. # ويصلي من سقطت عنه الظهر في وقت الجمعة، فإن حضرها بعد صلاته لم تجب عليه ~~وإن زال المانع- كعتق العبد ونية الإقامة-، أما الصبي فتجب عليه. ### ||| [المطلب الثالث في ماهيتها وآدابها] # المطلب الثالث في ماهيتها وآدابها وهي ركعتان عوض الظهر، ويستحب فيها ~~الجهر إجماعا، والأذان الثاني بدعة. # ويحرم البيع بعد الأذان وينعقد- على رأي- وكذا ما يشبه البيع- على ~~إشكال-، ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة (1). # ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن، وإلا وقف # قوله: «ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة». # (1) الأقوى تحريمه عليهما، لأن الآخر مع علمه بالحال معين على الإثم ~~والعدوان المنهي عنه. PageV01P195 # حتى يسجد في الثانية فيتابعه من غير ركوع، وينوي بهما للأولى، فإن نوى ~~بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته (1)؛ ولو سجد ولحق الإمام راكعا في ~~الثانية تابعه، ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ~~ينهض إلى الثانية، وله أن يعدل إلى الانفراد، وعلى التقديرين يلحق الجمعة، ~~ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته، ولو لم يتمكن من ~~السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة، ~~وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني. # ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية، لحقه ~~وتمت جمعته ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام. # ويستحب الغسل؛ والتنفل بعشرين ركعة قبل الزوال ويجوز بعده، والتفريق (2): # ست عند انبساط الشمس، وست عند الارتفاع، وست قبل الزوال، وركعتان عنده، ~~ويجوز ست بين الفرضين، ونافلة الظهرين منها، والمباكرة إلى المسجد بعد حلق ~~الرأس، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والسكينة والوقار، والتطيب؛ ولبس الفاخر، ~~والدعاء عند التوجه؛ وإيقاع الظهر في الجامع لمن لا يجب عليه الجمعة. # ويقدم المأموم الظهر مع غير المرضي، ويجوز أن يصلي مع الركعتين ثم يتم ظهره. # قوله: «فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته». # (1) الأقوى الصحة مع إهمال النية وانصرافهما إلى الأولى كما لو نواها. # قوله: «قبل الزوال- ويجوز بعده- والتفريق.». ms128 # (2) الضابط أن يوم الجمعة وقت لهذه النافلة مطلقا إلا أن تفريقها سداس ~~كما ذكر أفضل، ودونه جعل ست بين الفرضين، ودونه فعلها متى شاء من النهار. PageV01P196 ### ||| [الفصل الثاني في صلاة العيدين] # الفصل الثاني في صلاة العيدين وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول: الماهية] # [المطلب] الأول: الماهية وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد وسورة، ~~ثم يكبر خمسا، ويقنت عقيب كل تكبيرة، ثم يركع، ويسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ ~~الحمد وسورة، ثم يكبر أربعا ويقنت عقيب كل تكبير، ثم يركع، ويسجد سجدتين، ~~ثم يتشهد ويسلم. # وتجب الخطبتان بعدها، وليستا شرطا. # ويستحب الإصحار- إلا بمكة، ومع المطر وشبهه-، وخروج الإمام حافيا، ماشيا ~~بسكينة ووقار، ذاكرا، وقراءة «الأعلى» في الأولى و«الشمس» في الثانية، ~~والسجود على الأرض، وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما ~~يضحي به، والتكبير في الفطر عقيب أربع أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها ~~العيد، يقول: «الله أكبر» ثلاثا «لا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله ~~على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا»، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أولها ~~ظهر العيد إن كان بمنى، وعقيب عشر إن كان بغيرها، ويزيد «ورزقنا من بهيمة ~~الأنعام». # ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، فإن فاتت سقطت. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام شرائط العيدين هي شرائط الجمعة إلا الخطبتين، ~~ومع اختلال بعضها يستحب PageV01P197 # جماعة وفرادى، وتجب على كل من تجب عليه. # والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة، والقنوت بينها. # ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها، ويكره بعد الفجر، ~~والخروج بالسلاح لغير حاجة، والتنفل قبلها وبعدها إلا في مسجد النبي (صلى ~~الله عليه وآله) فإنه يصلي قبلها فيه ركعتين. # ولا ينقل المنبر، بل يعمل منبر من طين. # وتقديم الخطبتين بدعة، واستماعهما مستحب. # ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا، وعلى الإمام الحضور ~~والإعلام. # ولو أدرك الإمام راكعا تابعه ويسقط التكبير (1)، وكذا يسقط الفائت لو ~~أدرك البعض، ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن. # ويبني الشاك في العدد على ms129 الأقل. # وأقل ما يكون بين فرضي العيدين ثلاثة أميال كالجمعة على إشكال. ### ||| [الفصل الثالث في الكسوف] # الفصل الثالث في الكسوف وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول: الماهية] # [المطلب] الأول: الماهية وهي ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، يكبر ~~للافتتاح، ثم يقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، ويقوم فيقرأ الحمد وسورة، وهكذا ~~خمسا، ثم يسجد # قوله: «ويسقط التكبير.». # (1) هذا هو الأقوى وإن كان التكبير أولى، وأجود منه تأخير الاقتداء إلى ~~الركعة الثانية إن اتفق. PageV01P198 # سجدتين، ثم يصنع في الثانية كذلك، ويتشهد ويسلم. # ولو قرأ بعد الحمد بعض السورة وركع، قام فأتم السورة أو بعضها من غير فاتحة. # ويستحب الجماعة، والإطالة بقدره، وإعادة الصلاة مع بقائه، ومساواة الركوع ~~القراءة زمانا، والسور الطوال مع السعة، والتكبير عند الانتصاب من الركوع ~~إلا في الخامس والعاشر فيقول: «سمع الله لمن حمده»، والقنوت بعد القراءة من ~~كل مزدوج. # ولو أدرك الإمام في ركعات الأولى، فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية (1)، ~~ويحتمل المتابعة، فلا يسجد مع الإمام، فإذا انتهى إلى الخامس بالنسبة إليه، ~~سجد ثم لحق الإمام، ويتم الركعات قبل سجود الثانية. ### ||| [المطلب الثاني: الموجب] # [المطلب] الثاني: الموجب وهو كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة، والريح ~~المظلمة، وأخاويف السماء (2). # قوله: «ولو أدرك الإمام في ركعات الأولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ ~~بالثانية.». # (1) المراد الصبر بغير نية الصلاة إلى أن يقوم الإمام إلى الثانية وهذا ~~هو الأولى، ولو دخل معه ثم نوى الانفراد بعد فراغ الإمام من ركوعاتها ~~ونزوله إلى السجود جاز أيضا. # قوله: «الموجب: وهو كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة، والريح المظلمة ~~وأخاويف السماء». # (2) لا يخفى ما فيه من التجوز حيث عقد الفصل لصلاة الكسوف ثم جعل السبب ~~لمطلق الآيات، وهو أقوى من تجوزه في أول الكتاب بجعل الكسوفين مغايرة ~~الآيات، والأمر سهل حيث أن المراد واضح. PageV01P199 # ووقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء (1)، وفي الرياح ~~الصفر والظلمة الشديدة مدتها (2)، وفي الزلزلة طول العمر، فإنها أداء وإن سكنت. # ولو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلفين في ms130 ~~الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر ~~فلا يجب عليه القضاء على التقديرين (3). # قوله: «ووقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء.». # (1) الأقوى امتداده إلى تمام الانجلاء. # قوله: «وفي الرياح الصفر والظلمة الشديدة مدتها.». # (2) الأقوى أنها كالزلزلة فتكون سببا للوجوب خاصة وإن قصر وقتها عنها. # قوله: «فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة ~~فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين». # (3) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته: # وجه الأقربية أنه قد تقرر في الأصول- إلى قوله: والمراد بالآخر من لم ~~يدرك ركعة سواء أدرك بعضها أو لم يدرك منها شيئا أصلا، وفي عدم وجوب القضاء ~~على التقديرين يعد في أحدهما وهو الوجه الضعيف هنالك؛ لأنه إما أن يكون ~~إدراك الركعة موجبا أو لا، فإن أوجب فلا فرق بين من صلى ومن لم يصل (1). # قلت: إذا أريد بالآخر من لم يدرك ركعة، لا يمكن أن يراد بالتقديرين معه ~~تقدير وجوب الإتمام على من أدرك ركعة وعدم وجوبه، ولا يتوجه الإشكال الذي ~~ذكره لأنه لا يلزم من وجوب الإتمام على مدرك الركعة وجوبه على من لم ~~يدركها، وما تقدم من الوجه بشمول الخبر (2) له لا يأتي فيه. وأيضا فقوله: ~~«إما أن يكون إدراك الركعة موجبا أو لا PageV01P200 # وجاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه، سقط عنه إلا مع استيعاب الاحتراق، ولا ~~يجب على جاهل غيره، والناسي والمفرط عمدا يقضيان. # ويقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان، ووجوبا إن ضاقا، وإلا قدم ~~المضيق، والكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ثم تقضى ندبا، ولا تصلي ~~على الراحلة ومشيا اختيارا. ### ||| [الفصل الرابع في صلاة النذر] # الفصل الرابع في صلاة النذر من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض ~~اليومية، وتزيد الصفات التي # إلخ» لا يطابق السابق ولا يستقيم، لأن إدراك الركعة إذا كان موجبا لا ~~يلزم منه كون عدم إدراكها موجبا سواء دخل أم لا. والحق أن المراد بالآخر من ~~لم ms131 يشتغل بالصلاة مع كون الوقت يسع ركعة دون الجميع، لأن هذا قسيم قوله: ~~«أحد المكلفين» في قوله: «ولو اشتغل أحد المكلفين» والتقدير أن أحدهم اشتغل ~~والآخر لم يشتغل. والمراد ب «التقديرين» وجوب الصلاة على من دخل وأدرك ركعة ~~وعدمه، والفرق أن الذي دخل إنما وجب عليه الإتمام من جهة النهي عن قطع ~~العمل (1) وأن «الصلاة على ما افتتحت عليه» (2) وقد افتتحها على الوجه ~~الخاص، وهو مفقود في من لم يدخل، فالقاعدة الأصولية باستحالة التكليف ~~بعبادة يقصر وقتها عنها لا معارض له هنا بخلاف من تلبس بالصلاة. ويجوز أن ~~يريد بالآخر من لم يدرك ركعة. وبالتقديرين اشتغاله بالصلاة وعدمه، وأن يريد ~~بهما أي من الإمام على من أدرك ركعة وعدمه، وهذا المعنى الأخير الذي فهمه ~~الشارح السيد (3)، وإن كان ما ذكرناه أقعد. PageV01P201 # عينها في نذره إن قيده إما بالزمان كيوم الجمعة، أو المكان بشرط المزية ~~كالمسجد أو غيرهما، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه ووجب عليه كفارة ~~النذر، والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ولو أوقعها في غير ذلك المكان ~~فكذلك، إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الإجزاء، ولو فعل فيما هو أزيد ~~مزية، ففي الإجزاء نظر، ولو قيده بعدد وجب. # والأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين، ولو شرط أربعا بتسليمة، وجب، ولو ~~شرط خمسا بتسليمة، ففي انعقاده نظر، ولو أطلق ففي إجزاء الواحدة إشكال ~~أقربه ذلك. # ولو قيده بقراءة سورة معينة، أو آيات مخصوصة، أو تسبيح معلوم، تعين، ~~فيعيد مع المخالفة. # ولو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما، لزم، وإلا فلا. # ولو نذر إحدى المرغبات، وجب. # ولو نذر الفريضة اليومية، فالوجه الانعقاد. # ولو نذر صلاة الليل، وجبت الثمان، ولا يجب الدعاء (1). # ولو نذر النافلة على الراحلة، انعقد المطلق لا القيد، ولو فعله معه صح، وكذا # قوله: «ولو نذر صلاة الليل وجبت الثماني، ولا يجب الدعاء». # (1) صلاة الليل عند الإطلاق محمولة على الثماني دون الشفع والوتر، وقد ~~يطلق على الجميع الوتر دون العكس. # أما ما أطلقوه في ms132 بعض الأماكن- مما يشعر بإطلاقها على ما يشمل الوتر ~~كقولهم: «إن من طلع عليه الفجر ولم يتم صلاة الليل فليزاحم بها الفريضة» ~~(1) وصرحوا بالمزاحمة أيضا بالشفع والوتر (2)- فبدليل خارج لا من حيث إطلاق ~~صلاة الليل على الجميع. PageV01P202 # لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم نوجب الضد. # واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله. ### ||| [الفصل الخامس في النوافل] # الفصل الخامس في النوافل أما اليومية فقد سلفت، وغيرها أقسام: ### ||| [الأول: صلاة الاستسقاء] # الأول: صلاة الاستسقاء وكيفيتها كالعيد إلا القنوت فإنه هنا باستعطاف ~~الله وسؤاله الماء. # ويستحب الدعاء بالمنقول، والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة أو ~~الاثنين، والخروج إلى الصحراء في أحدهما حفاة بسكينة ووقار، وإخراج الشيوخ ~~والأطفال والعجائز، والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم، وتحويل الرداء للإمام ~~بعدها، والتكبير عن يساره مائة، والتحميد مائة مستقبل الناس، ومتابعتهم له ~~في الأذكار كلها، ثم يخطب مبالغا في التضرع، وتكرير الخروج لو لم يجابوا. # ووقتها وقت العيد. # وسببها قلة الماء بغور الأنهار والآبار وقلة الأمطار. # ويكره إخراج أهل الذمة. ### ||| [الثاني: نافلة شهر رمضان] # الثاني: نافلة شهر رمضان وهي ألف ركعة: يصلي كل ليلة عشرين ركعة، منها ~~ثمان بعد المغرب، [واثنتا عشرة بعد العشاء] وفي العشر الأواخر زيادة عشر، ~~وفي ليالي الأفراد زيادة مائة لكل ليلة، ولو اقتصر على المائة في الأفراد ~~صلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر (عليهم السلام)، وفي آخر ~~جمعة عشرين بصلاة علي PageV01P203 # (عليه السلام)، وفي عشية تلك الجمعة عشرين بصلاة فاطمة (عليها السلام). ### ||| [الثالث في ما يختص ببعض الأيام والليالي] # الثالث [في ما يختص ببعض الأيام والليالي] صلاة ليلة الفطر ركعتان، في ~~الأولى «الحمد» مرة وألف مرة «التوحيد»، وفي الثانية «الحمد» مرة ~~و«التوحيد» مرة. # وصلاة الغدير ركعتان، قبل الزوال بنصف ساعة، يقرأ في كل منهما «الحمد» ~~مرة وكلا من «القدر» و«التوحيد» و«آية الكرسي» إلى قوله «هم فيها ~~خالدون»عشرا، جماعة في الصحراء، بعد أن يخطب الإمام بهم ويعرفهم فضل اليوم، ~~فإذا انقضت الخطبة، تصافحوا وتهانئوا. # وصلاة ليلة نصف شعبان أربع ركعات بتسليمتين، يقرأ ms133 في كل ركعة «الحمد» مرة ~~و«الإخلاص» مائة مرة، ثم يعقب ويعفر. # وصلاة ليلة نصف رجب والمبعث ويومه وهي اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة ~~«الحمد» و«يس». # وصلاة فاطمة (عليها السلام) في أول ذي الحجة. # وصلاة يوم الغدير في الرابع والعشرين منه وهو يوم صدقة أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) بالخاتم فيه. ### ||| [الرابع في ما لا يختص بشهر أو يوم أو ليلة] # الرابع [في ما لا يختص بشهر أو يوم أو ليلة] تستحب صلاة أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) وهي أربع ركعات بتسليمتين، في كل ركعة «الحمد» مرة ~~و«التوحيد» خمسين مرة. # وصلاة فاطمة (عليها السلام): ركعتان، في الأولى بعد «الحمد» «القدر» مائة PageV01P204 # مرة، وفي الثانية بعد «الحمد» «الإخلاص» مائة مرة. # وصلاة الحبوة: وهي صلاة جعفر (عليه السلام)، أربع ركعات بتسليمتين، في ~~الأولى «الحمد» و«إذا زلزلت» ثم يقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله ~~إلا الله، والله أكبر» خمس عشرة مرة، ثم يركع ويقولها عشرا، ثم يقوم ~~ويقولها عشرا، ثم يسجد الأولى ويقولها عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يسجد ~~الثانية ويقولها عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ ~~بعد «الحمد» «والعاديات» ثم يصنع كما صنع في الأولى، ويتشهد ويسلم، ثم يقوم ~~بنية واستفتاح إلى الثالثة يقرأ بعد «الحمد» النصر ويصنع كما فعل أولا، ثم ~~يقوم إلى الرابعة فيقرأ بعد «الحمد» «الإخلاص» ويصنع كفعله الأول، ويدعو في ~~آخر سجدة بالمأثور. # ولا اختصاص لهذه الصلوات بوقت، وأفضل أوقاتها الجمع. # ويستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين تقرأ في الأولى «الحمد» وقوله ~~تعالى «وذا النون»إلى آخر الآية، وفي الثانية «الحمد» وقوله تعالى «وعنده ~~مفاتح الغيب»إلى آخر الآية، ثم يرفع يديه فيقول: «اللهم إني أسألك بمفاتح ~~الغيب التي لا يعلمها إلا أنت، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي ~~كذا، اللهم أنت ولي نعمتي، والقادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحق محمد ~~وآل محمد عليه و(عليهم السلام) لما قضيتها لي» ويسأل حاجته. # وصلاة ركعتين: في الأولى «الحمد» مرة و«الزلزلة» ثلاث عشرة مرة، ms134 وفي ~~الثانية «الحمد» مرة و«التوحيد» خمس عشرة مرة. ### ||| [الخامس في ما يستحب يوم الجمعة] # الخامس [في ما يستحب يوم الجمعة] يستحب يوم الجمعة الصلاة الكاملة، وهي ~~أربع قبل الصلاة، يقرأ في كل ركعة PageV01P205 # «الحمد» عشرا و«المعوذتين» و«الإخلاص» و«الجحد» و«آية الكرسي» عشرا عشرا. # وصلاة الأعرابي عند ارتفاع النهار، وهي عشر ركعات يصلي ركعتين بتسليمة، ~~يقرأ في الأولى «الحمد» مرة و«الفلق» سبع مرات، وفي الثانية «الحمد» مرة ~~و«الناس» سبع مرات، ثم يسلم ويقرأ «آية الكرسي» سبعا، ثم يصلي ثمان ركعات ~~بتسليمتين يقرأ في كل ركعة «الحمد» مرة و«النصر» مرة و«التوحيد» خمسا ~~وعشرين مرة، ثم يقول بعدها: «سبحان الله رب العرش الكريم، لا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم» سبعين مرة. # وصلاة الحاجة: ركعتان بعد صوم ثلاثة أيام آخرها الجمعة. ### ||| [السادس: تستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم] # السادس: # تستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم، وهي ركعتان يقرأ في الأولى «الحمد» ~~و«الإخلاص»، وفي الثانية «الحمد» و«الجحد». # وصلاة الاستخارة، يكتب في ثلاث رقاع: «بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من ~~الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة، افعل»، وفي ثلاث «بسم الله الرحمن ~~الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة، لا تفعل»، ثم يضعها تحت ~~مصلاه، ثم يصلي ركعتين، ثم يسجد بعد التسليم ويقول فيها: «أستخير الله ~~برحمته خيرة في عافية» مائة مرة، ثم يجلس ويقول: «اللهم خر لي في جميع ~~أموري في يسر منك وعافية» ثم يشوش الرقاع ويخرج واحدة واحدة، فإن خرج ثلاث ~~متواليات «افعل» فليفعل، وإن خرج ثلاث متواليات «لا تفعل» فليترك، وإن خرجت ~~واحدة «افعل» والأخرى «لا تفعل» فليخرج من الرقاع إلى خمس ويعمل على ~~الأكثر. # ويستحب صلاة الزيارة، والتحية، والإحرام، عند أسبابها. PageV01P206 ### | [المقصد الرابع في التوابع] # المقصد الرابع في التوابع وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول في السهو] # [الفصل] الأول في السهو وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول فيما يوجب الإعادة] # [المطلب] الأول فيما يوجب الإعادة كل من أخل بشيء من واجبات الصلاة عمدا ~~بطلت صلاته، سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو ms135 شرطا أو تركا، ولو كان ركنا ~~بطلت بتركه عمدا وسهوا، وكذا بزيادته، إلا زيادة القيام سهوا (1). # قوله: «وكذا بزيادته إلا زيادة القيام سهوا». # (1) هذا الاستثناء يقتضي إطلاق كون مطلق القيام ركنا، فمتى حكم بصحة ~~الصلاة مع زيادته كما لو ذكر الزيادة قبل الركوع فهو مستثنى من القاعدة، ~~وهذا أولى من الحكم بكون الركن منه أمر كلي وهو ما اتصل بالركوع سواء صاحب ~~القراءة أم لا، حذرا من كونه غير مبطل لو لا ذلك، لأن هذا التفسير يقتضي ~~الاستغناء عن الحكم بركنيته، لأن الركوع حينئذ كاف في الإبطال وإن تكلف ~~باجتماع معرفين عليه وهو غير ضائر في الأحكام. وإنما كان إطلاق القول ~~بركنيته أولى لنقل المصنف PageV01P207 # والجاهل عامد، إلا في الجهر والإخفات (1) وغصبية الماء والثوب والمكان ~~ونجاستهما ونجاسة البدن وتذكية الجلد المأخوذ من مسلم. # ويعيد لو لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه، أو من جنسه إذا وجده مطروحا ~~(2)، أو في يد كافر أو مستحل الميتة، أو سها عن ركن ولم يذكر إلا بعد ~~انتقاله ولو ذكر في محله أتى به؛ أو زاد في الصلاة ركعة (3) أو ركوعا، أو ~~نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا كالحدث لا بعد المبطل عمدا كالكلام، ~~أو ترك سجدتين من # المنتهى (1) الإجماع على ركنيته من غير تفصيل، فلا وجه حينئذ لتكلف أمر ~~آخر، لأن غاية ما فيه عدم إبطاله الصلاة في بعض الموارد. وذلك لا ينافي ~~الركنية؛ لأن إبطال الركن بزيادته ونقصانه ليس كليا بل يستثني منه مواضع ~~بدليل خارج، وهو متحقق هنا. ولو لا الإجماع المذكور لأمكن القول بعدم ~~ركنيته مطلقا، لأنه بدون الركوع غير مبطل وبه يستغنى عنه. # قوله: «إلا في الجهر والإخفات». # (1) استثناء من إلحاق الجاهل بالعامد من حيث كونه فيهما معذورا ولكنه لا ~~يخرج بذلك عن العمد، ففي الاستثناء ضرب من التجوز، ولا فرق بين علمه بالحكم ~~في محل القراءة وبعده على الأقوى. # قوله: «ويعيد لو لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه، أو من جنسه إذا وجده ~~مطروحا.». ms136 # (2) المراد أنه إذا وجد الجلد في يد مسلم جازت الصلاة فيه إذا علم أنه من ~~جنس ما يصلي فيه، ولو لم يعلم أنه من جنسه لم يصح، وكذا لو وجده مطروحا وإن ~~علم أنه من جنس ما يصلى فيه؛ لأصالة عدم التذكية، وقوله: «أو من جنسه» لا ~~مرجع لعطفه، لأن السابق أنه لو لم يعلم أنه من جنسه، والثاني علم أنه من ~~جنسه، فلا يلتئم العطف ولكن التقدير ما ذكرناه. # قوله: «أو زاد في الصلاة ركعة». # (3) هذا إذا زادها عمدا، أما سهوا فالأشهر عدم البطلان PageV01P208 # ركعة، أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين (1)؟ أو شك في عدد الثنائية ~~كالصبح والعيدين والكسوف، أو الثلاثية، أو الأوليين من الرباعية، أو لم ~~يحصل شيئا، أو شك في ركوعه وهو قائم فركع فذكر قبل انتصابه أنه كان قد ركع- ~~على رأي-، ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل (2). # بها إن كان قعد آخر الصلاة بقدر واجب التشهد، وسيأتي ذلك في كلام المصنف. (1) # قوله: «أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين؟». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب (2)، ولا يخلو من إشكال، لأن الشك في ~~كونهما من ركعة أو ركعتين يوجب الشك في كون ذلك مبطلا للصلاة، والأصل ~~الصحة. وعلله المصنف في التحرير بأن المسقط لما في الذمة حينئذ غير معلوم ~~(3). وفيه نظر لأن العلم بالمسقط غير شرط لوروده في أكثر أبواب الشك ~~المحتملة للبطلان مع حكمهم بالصحة، بل المعتبر من المسقط لما في الذمة ~~إيقاع الصلاة على وجه يوافق القواعد الشرعية ظاهرا وإن لم يكن في نفس الأمر ~~مقطوعا به. ويمكن أن يقال في تعليله: إنه كما يحتمل كونهما من ركعتين يحتمل ~~كونهما من ركعة، لكن يرجح الثاني أن السهو فيهما حادث والأصل عدم تقدم ~~أحدهما على الآخر بأزيد من ركعة، لأن ذلك شأن الحادث إذا شك في وقت حدوثه ~~فيستصحب السابق من الفعل إلى أن يعلم الخلل، وذلك يوجب الحكم بكونهما من ~~ركعة واحدة فيبطل. # قوله «ولو شك في عدد ركوع الكسوف ms137 بنى على الأقل». # (2) إن لم يستلزم الشك في PageV01P209 ### ||| [المطلب الثاني فيما يوجب التلافي] # المطلب الثاني فيما يوجب التلافي كل من سها عن شيء أو شك فيه فإن كان ~~ركنا وهو في محله، فعله وهو قسمان: # الأول: ما يجب معه سجدتا السهو، وهو ترك سجدة ساهيا، وترك التشهد ساهيا ~~ولم يذكرهما حتى يركع، فإنه يقضيهما بعد الصلاة (1) ويسجد سجدتي السهو. # الثاني: ما لا يجب معه شيء، وهو نسيان قراءة الحمد حتى يقرأ السورة، فإنه ~~يستأنف الحمد ويعيدها أو غيرها، ونسيان الركوع ثم يذكر قبل السجود، فإنه ~~يقوم ويركع ثم يسجد، ونسيان السجدتين أو إحداهما أو التشهد ثم يذكر قبل ~~الركوع، فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ، ويقضي بعد التسليم الصلاة ~~على النبي وآله (عليهم السلام) لو نسيها ثم ذكر بعد التسليم؛ وقيل: بوجوب ~~سجدتي السهو في هذه المواضع أيضا، وهو الأقوى عندي. ### ||| [المطلب الثالث فيما لا حكم له] # المطلب الثالث فيما لا حكم له من نسي القراءة حتى يركع، أو الجهر ~~والإخفات، أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع، أو الذكر في الركوع حتى ~~ينتصب، أو الطمأنينة فيه كذلك، أو الرفع، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد؛ أو ~~ذكر السجود، أو بعض الأعضاء، أو طمأنينته حتى يرفع، أو إكمال الرفع، أو ~~طمأنينته حتى يسجد ثانيا، أو ذكر الثاني، أو أحد الأعضاء، أو طمأنينته حتى ~~رفع، أو شك في شيء بعد الانتقال عنه، أو سها في # الركعتين وإلا بطلت. # قوله: «فإنه يقضيهما بعد الصلاة.». # (1) المراد به فعلهما بعدها أداء في وقتها وقضاء بعده. PageV01P210 # سهو، أو كثر سهوه عادة؛ أو سها الإمام مع حفظ المأموم، وبالعكس، فإنه لا ~~يلتفت في ذلك كله. # والشاك في عدد النافلة يتخير، ويستحب البناء على الأقل. ### ||| [المطلب الرابع فيما يوجب الاحتياط] # المطلب الرابع فيما يوجب الاحتياط من شك بين الاثنتين والثلاث، أو بين ~~الثلاث والأربع، بنى على الأكثر وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، ولو ~~شك بين الاثنتين والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام، ولو ms138 شك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، أو ثلاثا ~~بتسليمتين. # ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان، لم يلتفت مطلقا؛ ولو ذكره قبله، أكمل ~~الصلاة وسجد السهو ما لم يحدث، ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة؛ ولو ذكر ~~الأخير- بعد الركعتين من جلوس- أنها ثلاث، صحت وسقط الباقي من الاحتياط، ~~ولو ذكر أنها اثنتان بطلت، ولو بدأ بالركعتين من قيام انعكس الحكم. # ولو قال: لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة؟ بطلت صلاته، ولو قال: لثالثة أو ~~رابعة؟ فهو شك بين الاثنتين والثلاث، ولو قال: لرابعة أو خامسة؟ قعد وسلم ~~وصلى ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام وسجد للسهو، ولو قال: لثالثة أو ~~خامسة؟ قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو، ولو قال: لا أدري قيامي ~~من الركوع لثانية أو ثالثة قبل السجود؟ أو لرابعة أو خامسة؟ أو لثالثة أو خامسة؟ # أو شك بينهما، بطلت صلاته، ولو قال: لثالثة أو رابعة؟ فالحكم ما تقدم بعد ~~إكمال الركعة (1). # قوله: «أو شك بينهما بطلت صلاته، ولو قال: لثالثة أو رابعة؟ فالحكم ما ~~تقدم بعد إكمال الركعة». # (1) قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: PageV01P211 # ولو شك بين الأربع والخمس، سلم وسجد للسهو، ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا ~~بنى عليه. ### ||| [فروع] # فروع أ: لا بد في الاحتياط من النية، وتكبيرة الإحرام، والفاتحة خاصة، ~~ووحدة الجهة المشتبهة، ويشترط فيه عدم تخلل الحدث- على رأي-، وفي السجدة ~~المنسية # أي بين الثلاث والخمس قبل السجود أو الأربع والخمس أو بين الاثنتين ~~والثلاث قبل السجود، وهو في الحقيقة نفس الشك في قيامه من الركوع الثاني أو ~~ثالثة إلخ. (1) # قلت: لا وجه للتقييد بقبلية السجود، لاستلزامه عدم الفرق بينها وبين ما ~~سبق- كما ذكر- بل الوجه أن يحمل قوله: «أو شك بينها» على إرادة الشك بين ~~الاثنين والثلاث أو بين الأربع والخمس أو بين الثلاث والخمس بقول مطلق من ~~غير تقييد بقبلية السجود وغيره، وبتقييد الصورة الأولى بما قبل الفراغ من ~~السجدة الثانية وكذا الثانية، وتبقى الثالثة على الإطلاق، ms139 لأن الشك بين ~~الثلاث والخمس بعد الركوع مبطل في أي وقت وقع إلى آخر الصلاة. وإنما أطلق ~~الحكم المذكور لأنه فرض الشك أولا في القيام من الركوع، ولما كان مذهبه في ~~الشك بين الأربع والخمس البطلان مطلقا نبه على الباقي بقوله: وكذا بينها أي ~~بين الاثنتين والثلاث مطلقا وبين الأربع والخمس وبين الثالث والخمس كذلك، ~~لكن الأول مقيد بحكمه أولا في الصحة والاحتياط حيث يقع بعد إكمال الثانية، ~~ولما ذكر هنا تعلق الشك بها بعد القيام من الركوع أشار إلى الباقي غير ~~المحكوم بصحته فيما تقدم بالبطلان هنا. والثاني مطلق أيضا لكن ما قبل ~~الركوع تقدم حكمه وما بعد السجود يأتي فأشار إلى بقية أحكامه بإطلاق ~~البطلان على مذهبه، والحكم بالبطلان في الثالث بعد الركوع مطلق وهو واضح. PageV01P212 # أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله (عليهم السلام) إشكال. # ب: لو زاد ركعة في آخر الصلاة ناسيا، فإن كان قد جلس في آخر الصلاة بقدر ~~التشهد، صحت صلاته وسجد للسهو، وإلا فلا؛ ولو ذكر قبل الركوع، قعد وسلم ~~وسجد للسهو مطلقا؛ ولو كان قبل السجود فكذلك، إن كان قد قعد بقدر التشهد، ~~وإلا بطلت. # ج: لو شك في عدد الثنائية ثم ذكر، أعاد إن كان قد فعل المبطل، وإلا فلا. # د: لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم، اشتركا في الموجب، ولو انفرد ~~أحدهما، اختص به، ولو اشتركوا في نسيان التشهد، رجعوا ما لم يركعوا، فإن ~~رجع الإمام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم، ولو ركع المأموم أولا، رجع الإمام ~~ويتبعه المأموم إن نسي سبق الركوع واستمر إن تعمد. # ه: يجب سجدتا السهو على من ذكرنا، وعلى من تكلم ناسيا، أو سلم في غير ~~موضعه ناسيا، وقيل: في كل زيادة ونقيصة غير مبطلتين، وهو الوجه عندي. # و: يجب في سجدتي السهو النية، والسجدتان على الأعضاء السبعة، والجلوس ~~مطمئنا بينهما، والتشهد، ولا تكبير فيهما، وفي اشتراط الطهارة والاستقبال ~~والذكر وهو «بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد وآل محمد» أو «السلام عليك ~~أيها النبي ms140 ورحمة الله وبركاته»، نظر. # ز: محله بعد التسليم، للزيادة كان أو للنقصان- على رأي-، ولو نسي ~~السجدتين، سجدهما مع الذكر وإن تكلم أو طال الزمان. # ح: لا تداخل في السهو وإن اتفق السبب على رأي. # ط: السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في الوقت، فإن فاتت ~~سهوا نوى القضاء، وتتأخر حينئذ عن الفائتة السابقة. PageV01P213 ### ||| [الفصل الثاني في القضاء] # الفصل الثاني في القضاء وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في سببه] # [المطلب] الأول في سببه وهو فوات الصلاة الواجبة أو النافلة على المكلف، ~~فلا قضاء على الصغير والمجنون والمغمى عليه والحائض والنفساء وغير المتمكن ~~من المطهر وضوء وتيمما. # ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه- لا عن المرتد- إذا استوعب العذر ~~الوقت أو قصر عنه بمقدار لا يتمكن فيه من الطهارة وأداء ركعة في آخره. # ويجب القضاء على كل من أخل بالفريضة غير من ذكرناه، عمدا كان تركه أو ~~سهوا، أو بنوم وإن استوعب، أو بارتداد عن فطرة وغيرها، أو شرب مسكر أو ~~مرقد، لا بأكل الغذاء المؤدي إلى الإغماء. # ولو ترك الصلاة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا، قتل إن كان قد ولد مسلما، ~~وإلا استتيب فإن امتنع قتل، ويقبل دعوى الشبهة الممكنة، وغير المستحل يعزر ~~ثلاثا ويقتل في الرابعة. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام القضاء تابع للأصل في وجوبه وندبه، ولا يتأكد ~~استحباب فائتة النافلة بمرض، ويستحب الصدقة فيه عن كل ركعتين بمد، فإن عجز ~~فعن كل يوم. # ووقت قضاء الفائتة الذكر ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة، وهل تتعين الفائتة ~~مع السعة؟ قولان. PageV01P214 # ويجب المساواة فيقضي القصر قصرا ولو في الحضر، والحضر تماما ولو في ~~السفر، والجهرية جهرا والإخفاتية إخفاتا، ليلا ونهارا؛ إلا في كيفية الخوف، ~~أما الكمية فإن استوعب الخوف الوقت فقصر وإلا فتمام. # والترتيب فيقدم سابق الفائتة على اللاحقة وجوبا، كما يقدم سابق الحاضرة ~~على لاحقها وجوبا، فلو فاته مغرب يوم ثم صبح آخر قدم المغرب، وكذا اليوم ~~الواحد يقدم صبحه على ظهره. # ولو صلى الحاضرة في أول الوقت ms141 فذكر الفائتة عدل بنيته إن أمكن استحبابا ~~عندنا ووجوبا عند آخرين، ويجب لو كان في فائتة فذكر أسبق، ولو لم يذكر حتى ~~فرغ صحت وصلى السابقة، ولو ذكر في أثناء النافلة استأنف إجماعا. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو نسي الترتيب ففي سقوطه نظر، والأحوط فعله، فيصلي من فاته ~~الظهران الظهر مرتين بينهما العصر أو بالعكس؛ ولو كان معهما مغرب صلى الظهر ~~ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر. # ب: لا ترتيب بين الفرائض اليومية وغيرها من الواجبات، ولا بين الواجبات ~~أنفسها؛ ويترتب الاحتياط- لو تعددت المجبورات- بترتبها، وكذا الأجزاء ~~المنسية والتشهد بالنسبة إلى صلاة واحدة أو صلوات. # ج: لا تنعقد النافلة لمن عليه فريضة فائتة. # د: لو نسي تعيين الفائتة صلى ثلاثا واثنتين وأربعا ينوي بها ما في ذمته ~~ويسقط الجهر والإخفات، والمسافر يصلي ثلاثا واثنتين، ولو فاتته صلوات سفر ~~وحضر وجهل التعيين صلى مع كل رباعية صلاة قصر وإن اتحدت إحداهما. PageV01P215 # ولو ذكر العين ونسي العدد كرر تلك الصلاة حتى يغلب الوفاء، ولو نسيهما ~~معا صلى أياما يغلب معه الوفاء، ولو علم تعدد الفائتة واتحادها دون عددها ~~صلى ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يظن الوفاء. # ه: لو سكر ثم جن، لم يقض أيام جنونه، وكذا لو ارتد ثم جن، ولو ارتدت أو ~~سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض. # و: يستحب تمرين الصبي بالصلاة إذا بلغ ست سنين، ويطالب بها إذا بلغ تسعا، ~~ويقهر عليها إذا كمل مكلفا. ### ||| [الفصل الثالث في الجماعة] # الفصل الثالث في الجماعة وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول: الشرائط] # [المطلب] الأول: الشرائط وهي ثمانية: ### ||| [الأول: العدد] # الأول: العدد، وأقله اثنان أحدهما الإمام، في كل ما يجمع فيه- إلا الجمعة ~~والعيدين فيشترط خمسة-، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا ~~وخناثى أو إناثا وخناثى، ولا يجوز أن يكونوا خناثى أجمع. ### ||| [الثاني: اتصاف الإمام بالبلوغ، والعقل، وطهارة المولد] # الثاني: اتصاف الإمام بالبلوغ، والعقل، وطهارة المولد، والإيمان، ~~والعدالة، والذكورة إن كان المأموم ذكرا أو خنثى، وانتفاء الإقعاد ms142 إن كان ~~المأموم سليما، والأمية إن كان المأموم قارئا، وفي اشتراط الحرية قولان، ~~وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة. # ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميزا- على رأي- إلا في النفل، ولا إمامة PageV01P216 # المجنون، ويكره بمن يعتوره، حال الإفاقة، ولا إمامة ولد الزنى، وتجوز ولد ~~الشبهة، ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله، سواء استند في مذهبه إلى ~~شبهة أو تقليد؛ ولا إمامة الفاسق، ولا إمامة من يلحن في قراءته بالمتقن، ~~ولا من يبدل حرفا بمتقن، ولا من يعجز عن حرف، ويجوز أن يؤما مثلهما، ولا ~~إمامة الأخرس للصحيح. ### ||| [الثالث: عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام] # الثالث: عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام، فلو تقدمه المأموم بطلت صلاته. # ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا، وخلفه إن كانوا جماعة أو ~~امرأة، وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما، أو عاريا لمثله ويصلون ~~إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه، ويقف الخنثى خلف الرجل والمرأة ~~خلف الخنثى استحبابا على رأي. # ويكره لغير المرأة وخائف الزحام الانفراد بصف. # ولو تقدمت سفينة المأموم فإن استصحب نية الائتمام بطلت. # ولو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة. ### ||| [الرابع: الاجتماع في الموقف] # الرابع: الاجتماع في الموقف، فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم يصح إلا ~~مع اتصال الصفوف وإن كانا في جامع، ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز، ~~ويجوز في السفن المتعددة مع التباعد اليسير. ### ||| [الخامس: عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة] # الخامس: عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة- إلا المرأة- ولو تعددت الصفوف ~~صحت، ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة ~~وصلاة الصفوف الباقية أجمع لأنهم يشاهدون من يشاهده، ولو كان الحائل مخرما ~~صح وكذا القصير المانع حالة الجلوس والحيلولة بالنهر وشبهه. ### ||| [السادس: عدم علو الإمام على موضع المأموم] # السادس: عدم علو الإمام على موضع المأموم بما يعتد به، فيبطل صلاة ~~المأموم PageV01P217 # لو كان أخفض، ويجوز أن يقف الإمام في أعلى المنحدرة ووقوف المأموم ms143 أعلى ~~بالمعتد. ### ||| [السابع: نية الاقتداء] # السابع: نية الاقتداء، فلو تابع بغير نية بطلت صلاته، ولا يشترط نية ~~الإمام للإمامة وإن أم النساء، ويشترط تعيين الإمام، فلو نوى الائتمام ~~باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن ظهر أنه غير الإمام، لم ~~يصح؛ ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه، صحت صلاتهما، ولو نويا ~~الائتمام أو شكا فيما أضمراه، بطلتا، ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام، لم ~~يجز، ولو نوى المأموم الانفراد، جاز، ولو أحرم مأموما ثم صار إماما، أو نقل ~~إلى الائتمام بآخر، صح في موضع واحد وهو الاستخلاف، ولو تعدد المسبوق، أو ~~ائتم المقيمون بالمسافر، جاز لهم الائتمام بأحدهم بعد تسليم الإمام. ### ||| [الثامن: توافق نظم الصلاتين] # الثامن: توافق نظم الصلاتين، فلا يقتدى في اليومية بالجنازة والكسوف ~~والعيد، ولا يشترط توافقهما في النوع ولا العدد، فللمفترض الاقتداء ~~بالمتنفل وبالعكس، والمتنفل بمثله في مواضع، ولمن يصلي العصر أو المغرب أو ~~الصبح الاقتداء بمن يصلي الظهر وبالعكس، ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين ~~التسليم والانتظار، ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا، لم يكن للمسبوق ~~الائتمام فيها، ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام الجماعة مستحبة في الفرائض خصوصا اليومية؛ ولا ~~تجب في غير الجمعة والعيدين، ولا تجوز في النوافل إلا الاستسقاء والعيدين ~~المندوبين. # وتحصل بإدراك الإمام راكعا، ويدرك تلك الراكعة، فإن كانت آخر الصلاة بنى PageV01P218 # عليها بعد تسليم الإمام وأتمها، ويجعل ما يدركه معه أول صلاته، ولو أدركه ~~بعد رفعه فاتته تلك الركعة، وانتظره حتى يقوم إلى ما بعدها فيدخل معه، ولو ~~أدركه رافعا من الأخيرة، تابعه في السجود فإذا سلم استأنف بتكبيرة ~~الافتتاح- على رأي-، ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة، كبر ناويا وجلس ~~معه ثم يقوم بعد سلام الإمام فيتم من غير استئناف تكبير، وفي إدراك فضيلة ~~الجماعة في هذين نظر؛ ولو وجده راكعا وخاف الفوات، كبر وركع ومشى في ركوعه ~~إلى الصف، أو سجد موضعه فإذا قام ms144 إلى الثانية التحق. # ولو أحس بداخل طول استحبابا، ولا يفرق بين داخل وداخل. # ولا يقرأ خلف المرضي إلا في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة، والحمد في ~~الإخفاتية، ويقرأ وجوبا مع غيره ولو سرا في الجهرية. # وتجب المتابعة، فلو رفع أو ركع أو سجد قبله عامدا، استمر إلى أن يلحقه ~~الإمام، والناسي يعود. # ويستحب أن يسبح لو أكمل القراءة قبل الإمام إلى أن يركع، وإبقاء آية ~~يقرأها حينئذ؛ ويقدم الفضلاء في الصف الأول، والقيام إلى الصلاة عند «قد ~~قامت الصلاة»، وإسماع الإمام من خلفه الشهادتين، وقطع النافلة لو أحرم ~~الإمام في الأثناء إن خاف الفوات، وإلا أتم ركعتين ونقل نية الفريضة إليها ~~وإكمالها ركعتين والدخول في الجماعة؛ والقطع للفريضة مع إمام الأصل، ~~واستنابة من شهد الإقامة لو فعل، وملازمة الإمام موضعه حتى يتم المسبوق. # ويكره تمكين الصبيان من الصف الأول، والتنفل بعد الإقامة؛ وأن يأتم حاضر ~~بمسافر في رباعية؛ وصحيح بأبرص مطلقا، أو أجذم، أو محدود تائب، أو مفلوج، ~~أو أغلف؛ ومن يكرهه المأموم، والمهاجر بالأعرابي، والمتطهر بالمتيمم، PageV01P219 # وأن يستناب المسبوق فيومئ بالتسليم ويتم لو حصل. # وصاحب المسجد والمنزل والإمارة والهاشمي مع الشرائط، ومن يقدمه المأمون ~~مع التشاح، والأقرأ لو اختلفوا، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح، ~~أولى من غيرهم. # ويستنيب الإمام مع الضرورة وغيرها، فلو مات أو أغمي عليه استناب ~~المأمومون؛ ولو علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة فلا إعادة، وفي ~~الأثناء ينفردون. # ولا يجوز المفارقة بغير عذر أو مع نية الانفراد، وله أن يسلم قبل الإمام ~~وينصرف اختيارا. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو اقتدى بخنثى أعاد، وإن ظهر بعد ذلك أنه رجل. # ب: الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام للمنفرد، ومنع إمامة الأخس في حالات ~~القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد، ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر. # ج: لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر، جاز ائتمام الجاهل ~~بالعارف دون العكس، والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف وعدم الاكتفاء ~~بالائتمام مع إمكان التعلم. # د: لو جهلت الأمة عتقها فصلت ms145 بغير خمار، جاز للعالمة به الائتمام بها، ~~وفي انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر أقربه ذلك إن لم نوجب ~~الإعادة مع تجدد العلم في الوقت. # ه: الصلاة لا توجب الحكم بالإسلام. PageV01P220 ### ||| [الفصل الرابع في صلاة الخوف] # الفصل الرابع في صلاة الخوف وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول: الكيفية] # [المطلب] الأول: الكيفية وهي أنواع: ### ||| [الأول: «صلاة ذات الرقاع»] # الأول: «صلاة ذات الرقاع» وشروطها أربعة: # أ: كون الخصم في غير جهة القبلة، أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين بمانع ~~من رؤيتهم لو هجموا. # ب: قوته بحيث يخاف هجومه على المسلمين. # ج: كثرة المسلمين، بحيث يفترقون فرقتين تقاوم كل فرقة العدو. # د: عدم الاحتياج إلى زيادة التفريق. # فينحاز الإمام بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو، فيصلي بهم ركعة، ~~فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا وأتموا، والأخرى تحرسهم، ثم تأخذ ~~الأولى مكان الثانية، وتنحاز الثانية إلى الإمام وهو ينتظرهم، فيقتدون به ~~في الثانية، فإذا جلس في الثانية قاموا فأتموا ولحقوا به ويسلم بهم، ويطول ~~الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية، والتشهد في انتظار فراغها. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة أو بالعكس والأول أجود ~~لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس، وللإمام الانتظار في التشهد أو في القيام ~~الثالث. # وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم، وانتظار الإمام إتمام ~~المأموم، PageV01P221 # وائتمام القائم بالقاعد. ### ||| [الثاني: صلاة بطن النخل] # الثاني: صلاة بطن النخل، وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة. # فيفرقهم فرقتين، يصلي بإحداهما ركعتين ويسلم بهم والثانية تحرسهم، ثم ~~يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة، ولا يشترط في هذه، الخوف. ### ||| [الثالث: صلاة عسفان] # الثالث: صلاة عسفان، بأن يكون العدو في جهة القبلة. # فيرتبهم الإمام صفين، ويحرم بهم جميعا ويركع بهم، ويسجد بالأول خاصة، ~~ويقوم الثاني للحراسة، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني، ثم ينتقل كل من ~~الصفين إلى مكان صاحبه، فيركع الإمام بهما ثم يسجد بالذي يليه، ويقوم ~~الثاني- الذي كان أولا لحراستهم-، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا. ### ||| [الرابع: صلاة شدة الخوف] # الرابع: ms146 صلاة شدة الخوف، وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن من تركه. # فيصلي على حسب الإمكان وإن كان راكبا مستدبرا، ولو تمكن من الاستقبال وجب ~~وإلا فبالتكبير وإلا سقط، ويسجد على قربوس سرجه إن لم يمكن النزول، ولو عجز ~~عنه أومأ؛ ولو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح عوض كل ركعة: # «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»، وسقط الركوع ~~والسجود، ولا بد من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا إن صليت جماعة، ~~وفرادى على أقوى القولين. # ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا، وبالثانية ركعتين، ~~وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني؛ ولو فرقهم أربعا جاز، ويجوز ~~التثليث في PageV01P222 # المغرب سفرا، ويجوز أن يكون الفرقة واحدا. # وإذا عرض الخوف الموجب للإيماء في الأثناء أتم مومئا، وبالعكس، استدبر أولا. # ولو ظن سوادا عدوا، أو لم يعلم بالحائل، أو خاف لصا أو سبعا، أو هرب من ~~حرق أو غرق أو مطالب بدين عاجز عنه، أو كان محرما خاف فوت الوقوف، فقصر أو ~~أومأ، لم يعد. # ويجوز أن تصلى الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل، بشرط الحضر- ~~والخطبة للأولى- وكونها كمال العدد وإن قصرت الثانية، ويغتفر التعدد لوحدة ~~صلاة الإمام، وكذا صلاة العيد والآيات والاستسقاء. # والموتحل والغريق يومئان مع الضرورة، ولا يقصران لغير خوف أو سفر. # ولا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد، ومبدؤه رفع ~~الإمام من سجود الأولى مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية، والأقرب إيقاع ~~نية الانفراد، ولو سها الإمام في الأولى لم تتابعه الثانية في سجوده. # ويجب أخذ السلاح في الصلاة، ويجوز مع النجاسة، ولو منع واجبا لم يجز ~~اختيارا. ### ||| [الفصل الخامس في صلاة السفر] # الفصل الخامس في صلاة السفر وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: محل القصر] # [المطلب] الأول: محل القصر وهو من الفرائض، الرباعية اليومية خاصة ونوافل ~~النهار والوتيرة، مع الأداء في PageV01P223 # السفر، فلا قصر في فوائت الحضر ويثبت في فوائت السفر؛ ولو ms147 سافر في أثناء ~~الوقت أتم- على رأي-، وكذا لو حضر من السفر في الأثناء، والقضاء تابع، ولا ~~قصر في غير العدد. # وهو واجب إلا في مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر، فإن الإتمام ~~فيها أفضل، فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا، وفي غيرها، والتخيير ~~مطلقا، ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما، وفي الظهر، ~~ويضعف قضاؤه. # ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط، بخلاف ما لو شك بين ~~الاثنتين والثلاث. # ويستحب جبر كل مقصورة بقول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر» ثلاثين مرة عقيبها. # ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه. # ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه ولو سفرا. ### ||| [المطلب الثاني: الشرائط] # المطلب الثاني: الشرائط وهي خمسة: ### ||| [الأول: قصد المسافة] # الأول: قصد المسافة وهي ثمانية فراسخ، كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع، كل ~~ذراع أربع وعشرون إصبعا. # فلو قصد الأقل لم يجز القصر، ولو قصد مضي أربعة والرجوع ليومه، وجب ~~القصر، ولو قصد التردد ثلاثا في ثلاثة فراسخ، لم يجز القصر. # ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر، وإن كان ميلا إلى PageV01P224 # الترخص، ويقصر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب. ولو سلك الأقصر أتم- ~~وإن قصد الرجوع بالأبعد- إلا في الرجوع. # ولو انتفى القصد فلا قصر فالهائم لا يترخص، وكذا طالب الآبق وشبهه، وقاصد ~~الأقل إذا قصد مساويه وهكذا- ولو زاد المجموع على المسافة- إلا في الرجوع، ~~ولو قصد ثانيا مسافة ترخص حينئذ لا قبله. # ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصر إلى شهر إن جزم بالسفر ~~دونها وإلا اشترطت المسافة. ### ||| [الثاني: الضرب في الأرض] # الثاني: الضرب في الأرض فلا يكفي القصد من دونه، ولا يشترط الانتهاء إلى ~~المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان، فلو أدرك أحدهما لم ~~يجز القصر وهو نهاية السفر، ولو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما واستمرار ~~النية، ولو ردته الريح فأدرك أحدهما، أتم. ### ||| [الثالث: استمرار القصد] # الثالث: استمرار القصد فلو نوى الإقامة في الأثناء ms148 عشرة أيام، أتم وإن ~~بقي العزم، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية أو ~~متفرقة، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الذي هو فيه، ولا كون الملك ~~صالحا للسكنى، بل لو كان له مزرعة أتم، ولو خرج الملك عنه ساوى غيره. # ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة، قصر في الطريق ~~خاصة، ثم يعتبر ما بين الملك والمنتهى فإن قصر عن المسافة أتم، ولو تعددت ~~المواطن قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة. # ولو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك. ### ||| [الثالث: استمرار القصد] # الرابع: عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والتاجر والبدوي. # والضابط: أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام، فلو أقام عشرة في بلده مطلقا PageV01P225 # أو في غيره مع النية قصر إذا سافر وإلا فلا، والمعتبر صدق اسم المكاري ~~ومشاركيه في الحكم. ### ||| [الخامس: إباحة السفر] # الخامس: إباحة السفر فلا يقصر العاصي به كتابع الجائر والمتصيد لهوا، دون ~~المتصيد للقوت أو التجارة- على رأي-، ولا يشترط انتفاء المعصية، فلو قصد ~~المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص، ويعود لو عادت النية إن كان الباقي ~~مسافة؛ وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص. ### ||| [المطلب الثالث في الأحكام] # المطلب الثالث في الأحكام الشرائط واحدة في الصلاة والصوم وكذا الحكم ~~مطلقا على رأي. # وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام، أتم، فإن رجع عن نيته قصر ما ~~لم يصل تماما ولو فريضة، ولو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصير ~~فكالناوي وإلا فكالراجع، ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط، صح رجوعه ~~وإلا فلا، وفي الناسي إشكال؛ والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام. # ولو أحرم بنية القصر ثم عن له المقام، أتم، ولو لم ينو المقام عشرة قصر ~~إلى ثلاثين يوما ثم يتم ولو صلاة واحدة. # ولو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود ~~والإقامة، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد وإلا قصر. # ولو قصر ms149 في ابتداء السفر ثم رجع عنه، لم يعد. # ولا اعتبار بأعلام البلدان ولا المزارع والبساتين وإن كان ساكن قرية. ولو ~~جمع سور قرى، لم يشترط مجاوزة ذلك السور؛ ولو كانت القرية في وهدة اعتبرت ~~بنسبة الظاهرة، وفي المرتفعة إشكال. PageV01P226 # ولو رجع لأخذ شيء نسيه، قصر في طريقه إن كان مسافة وإلا فلا. # ولو أتم المقصر عامدا أعاد مطلقا، والجاهل بوجوب التقصير معذور لا يعيد ~~مطلقا، والناسي يعيد في الوقت خاصة، ولو قصر المسافر اتفاقا أعاد قصرا. PageV01P227 ### | [كتاب الزكاة] # [كتاب الزكاة] [وفيه أبواب] [الباب الأول في زكاة المال] [الباب الثاني ~~في زكاة الفطرة] [الباب الثالث في الخمس] PageV01P229 # كتاب الزكاة وفيه أبواب: ### | [الباب الأول في زكاة المال] # [الباب] الأول في زكاة المال وفيه مقاصد: ### | [المقصد الأول في الشرائط] # [المقصد] الأول في الشرائط وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في الشرائط العامة] # [الفصل] الأول في الشرائط العامة وهي أربعة: ### ||| [الأول: البلوغ] # الأول: البلوغ، فلا تجب على الطفل، نعم لو اتجر له الولي استحبت، ولو ضمن ~~واتجر لنفسه وكان مليئا ملك الربح واستحب له الزكاة (1)، ولو انتفى أحدهما ~~ضمن والربح لليتيم ولا زكاة (2). # قوله: «ولو ضمن واتجر لنفسه وكان مليئا ملك الربح واستحب له الزكاة». # (1) الأقوى أن الأب والجد له لا يشترط في جواز اقتراضهم مال الطفل ~~الملاءة، وحينئذ فيستثنى من ذلك ومن قوله: «ولو انتفى أحدهما ضمن» إلخ. # قوله: «ولو انتفى أحدهما ضمن والربح لليتيم ولا زكاة». # (2) إنما يكون الربح لليتيم مع الشراء بالعين وحصول الغبطة بالشراء ~~وإجازة الولي حيث لا يكون هو المشتري، وإلا فهو PageV01P231 # ويستحب في غلات الطفل وأنعامه- على رأي-، ويتناول التكليف الولي (1). ### ||| [الثاني: العقل] # الثاني: العقل، فلا زكاة على المجنون، وحكمه حكم الطفل فيما تقدم، ولو ~~كان يعتوره اشترط الكمال طول الحول. ### ||| [الثالث: الحرية] # الثالث: الحرية، فلا زكاة على المملوك، سواء ملكه مولاه النصاب وقلنا ~~بالصحة أو منعناه، نعم تجب الزكاة على المولى. # ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم ~~يؤد شيئا، ولو أدى وتحرر منه شيء ms150 بلغ نصيبه النصاب وجبت فيه الزكاة خاصة، ~~وإلا فلا. ### ||| [الرابع: كمالية الملك] # الرابع: كمالية الملك. ### ||| [وأسباب النقص ثلاثة] # وأسباب النقص ثلاثة: ### ||| [الأول: منع التصرف] # الأول: منع التصرف، فلا تجب في المغصوب ولا الضال ولا المجحود بغير بينة (2) # للمشتري في الأول وبطل في الآخرين. # قوله: «ويستحب في غلات الطفل وأنعامه- على رأي- ويتناول التكليف الولي». # (1) هذا جواب عن سؤال يرد على القول بالاستحباب (1)، وهو أنه من باب خطاب ~~الشرع المشروط بالتكليف، فكيف يحكم بالاستحباب في حق الطفل فأجاب بأن ~~الاستحباب وإن نسب إلى ماله لكن متعلقه الولي، وهو مكلف بمعنى مخاطبته ~~بإخراجها من مال الطفل، وحينئذ فيستحق الثواب على فعله ويرجع إلى الطفل من ~~الله تعالى في الآخرة أعواض في مقابلة ما ذهب من ماله. ولا بعد في ذلك بعد ~~ورود النص (2). # قوله: «ولا المجحود بغير بينة». # (2) الضابط إمكان تحصيله ووضع يده عليه سواء كان له بينة أم لا، ذا قد ~~يمكنه تحصيله بدونها على بعض الوجوه فيجب، ولا يمكنه معها فلا يجب. PageV01P232 # ولا الدين على المعسر والموسر- على رأي (1)- ولا المبيع قبل القبض إذا ~~كان المنع من قبل البائع. # قوله: «ولا الدين على المعسر والموسر على رأي». # (1) الخلاف فيما إذا كان على باذل والمانع من قبضه من جهة المدين، سواء ~~في ذلك الموسر والمعسر، وليس الخلاف في الموسر- كما يظهر من العبارة ومن ~~كثير (1)- إذ المعسر قد يبذل الدين من بعض الجهات التي لا يجب عليه بذله ~~فيها، والموسر قد يمنع. ويستفاد ذلك من عبارة الشيخ في المخالف في المسألة، ~~ومن مستنده عليه من النصوص فإنه قول الصادق (عليه السلام): # «ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فإذا كان لا ~~يقدر على أخذه فليس عليه زكاة [حتى يقبضه]» (2). # ومن أطلق الحكم في الموسر والمعسر (3) فقد بنى على الغالب. ثم إن كان ~~الدين نقدا فالأمر واضح، وإن كان حيوانا قيل: لا زكاة فيه قطعا؛ لاشتراط ~~السوم، وهو غير معقول فيما في الذمة (4). # ويشكل بأن المعتبر من الدين ما لو تعين ms151 في الخارج كان متعلق الزكاة ~~كالنقد، فإن نفس ما في الذمة أمر كلي لا وجود له خارجا مطلقا، وإنما ~~الموجود كذلك أفراده التي يوجد في ضمنها. وعلى هذا يمكن كون الحيوان الثابت ~~في الذمة مشروطا كونه غير معلوف، كما يصح اشتراط ذلك في السلم، فيمكن إجراء ~~الخلاف فيه وإن ضعف. هذا كله إذا جعلنا مفهوم السوم عدميا، وهو عدم العلف ~~كما هو الظاهر من كلامهم (5)، ولو جعلناه أكلها من مال ابنه المباح ونحوه ~~لم يعقل كون ما في الذمة سائما كما ذكره، لكن الأظهر في تعريفه الأول. PageV01P233 # ولو اشترى نصابا جرى في الحول حين العقد- على رأي- (1)، وكذا لو شرط ~~خيارا زائدا (2)، ولا تجب في الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ولم يتمكن منه، ~~ولو مضى على المفقود سنون ثم عاد، زكاه لسنة استحبابا. ### ||| [الثاني: تسلط الغير عليه] # الثاني: تسلط الغير عليه، فلا تجب في المرهون وإن كان في يده (3)، # قوله: «ولو اشترى نصابا، جرى في الحول حين العقد على رأي». # (1) قوي مع قبضه أو تمكنه منه شرعا أو حسا. # قوله: «وكذا لو شرط خيارا زائدا». # (2) أي زائدا على الخيار الثابت بأصل العقد- كخيار المجلس والحيوان- فإن ~~الخلاف يجري في مدته كما يجري في الأصل، فإن الشيخ يعتبر في تملك المشتري ~~للمبيع انتفاء الخيار مطلقا على ما صرح به في الخلاف فإنه وإن حكم بأن ~~الخيار إذا كان للمشتري ينتقل المبيع عن ملك البائع، لكنه قال: إنه لا ~~ينتقل إلى ملك المشتري إلا بانقضاء الخيار. (1) وحينئذ فلا يجري في الحول عنده. # وتقييد الشهيد ((رحمه الله)) بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما (2) غير ~~جيد، لأن خيار الحيوان عنده مختص بالمشتري (3) مع أن الخلاف جار فيه كما ~~ذكرناه. نعم ما ذكره من التفصيل اختاره في المبسوط (4) فهو قول آخر لا يدفع ~~الخلاف المذكور، بل ينبغي تقييد اشتراط الخيار الزائد بكونه للمشتري، ليكون ~~مسلطا على التصرف زمنه، فلو كان للبائع أو لهما فسيأتي أن المشتري ممنوع من ~~التصرف فيه، فيتجه حينئذ ما قاله الشيخ لذلك ms152 لا لعدم الملك. ومثله يأتي (5) ~~في خيار المجلس. # قوله: «فلا تجب في المرهون وإن كان في يده». # (3) هذا إذا لم يتمكن الراهن من افتكاكه، PageV01P234 # ولا الوقف لعدم الاختصاص (1)، ولا منذور الصدقة به، وأقوى في السقوط ما ~~لو جعل هذه الأغنام ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه، أما لو نذر الصدقة ~~بأربعين شاة ولم يعين لم يمنع الزكاة، إذ الدين لا يمنع الزكاة، وفي النذر ~~المشروط نظر (2). # ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب (3)، فالأقرب # وهو بيعه أجمع، لأنه حينئذ ممنوع من التصرف فيه. ويتفرع ما لو رهن مائتي ~~درهم على مائتي درهم اقترضها وبقيت في يده حولا، فإن الزكاة تجب عليه فيهما. # قوله: «ولا الوقف لعدم الاختصاص». # (1) الأولى تفريع الوقف على ما يمنع من التصرف فيه، لأن الموقوف عليه ~~ممنوع من التصرف في عينه بما يوجب نقل الملك مطلقا إلا على وجه نادر خاص. ~~وأما تفريعه على تعلق حق الغير فلا يتم مطلقا، لأن الوقف إن كان عليه وعلى ~~بطون متعاقبة على الترتيب فتسلط غيره عليه في طبيعته ليس بواقع، وإن كان ~~الوقف عليه خاصة فالواقف غير متسلط عليه الآن، وهو المعتبر في المنع إلا ~~بتكلف بأن يقال: إن منعه من التصرف في العين إنما هو لحق البطون أو لحق ~~الواقف في المنقطع، إلا أن هذا أمر آخر غير تسلط الغير عليه بطريق الحقيقة. # قوله: «وفي النذر المشروط نظر». # (2) وجه النظر وقوع النذر صحيحا المانع من التصرف فيه حيث يستلزم بطلان ~~النذر، فيلزم من فرض جريانه في الحول مع صحة النذر المحال، ومن عدم تحقق ~~الشرط الموجب لصرفه في النذر وصحته إنما يستلزم ترتب الأثر المترتب عليه ~~شرعا، وهو وجوب صرفه في الوجه المنذور على تقدير حصول الشرط لا مطلقا، ~~وحينئذ فاستلزامه المحال ممنوع. فلو فرض تمام الحول قبل حصول الشرط كان قدر ~~الواجب من الزكاة كالتالف من المال قبله، وهو غير قادح كنظائره فيبطل النذر ~~فيه كما يسقط الحج لو تلف ماله أو ما يسقط ms153 الاستطاعة قبل التلبس، لكن هنا ~~يصح في الباقي. # قوله: «ولو استطاع بالنصاب وجب الحج، ثم مضى الحول على النصاب، فالأقرب PageV01P235 # عدم منع الحج من الزكاة. (1) # عدم منع الحج من الزكاة». # (1) تمام حول الزكاة الموجب لها: إما إن يكون قبل تحقق الاستطاعة، أو ~~معها، أو بعدها قبل استقرار الحج بمضي زمان يمكن فعل زكاته فيه، أو بعده. ~~فالأقسام أربعة: # الأول: أن يكون حوله قبلها. وهنا لا شبهة في وجوب الزكاة مقدما على الحج، ~~ثم إن بقيت الاستطاعة فالأمر واضح وإلا سقط في هذا العام قطعا- وفي غيره ~~على الأصح- إلى أن تحصل بعد ذلك، لأن وجوب الزكاة في جزء من المال كتلف ~~بعضه قبلها. # واستشكل الشهيد ((رحمه الله)) الحكم في البيان، واحتمل «استقراره إذا كان ~~قادرا على صرف النصاب في جهازه؛ لأنه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد ~~الاستطاعة» (1). # ويشكل بأن المعتبر من الاستطاعة ما أمكن معها السفر إليه، وذلك عند قرب ~~خروج القافلة المتوقف السفر عليها بحيث يقطع علائقه قبله، وقبل ذلك لا وجوب ~~فلا تفريط. # ولو فرض حؤول الحول حينئذ كان هو القسم الثاني، وهو ما إذا اقترن الحول ~~والاستطاعة. ويظهر من المصنف القطع في هذا القسم بتقديم الزكاة، لأنه فرض ~~الإشكال فيما لو تقدم وجوب الحج على الحول، ووجهه تحقق الملك للنصاب طول ~~الحول بغير مانع، ومع الزكاة مرجح عند هذا التعارض وهو تعلقها بالعين وتعلق ~~الاستطاعة بالذمة، وحينئذ فيسقط وجوب الحج لو توقفت الاستطاعة على ما وجب ~~زكاة. ويشكل بأن استطاعة الحج وإن تعلقت بالذمة- من حيث جواز التصرف في ~~المال بغير أسباب الحج ونحوه- إلا أن لها تعلقا بالمال أيضا، لأن حصولها ~~دائر معه وجودا وعدما، فإذا عارضها غيرها من الحقوق المالية طلب الترجيح. # ويمكن ترجيح الزكاة بأمر آخر، وهو أن سببها متقدم على سبب الحج وهو ملك ~~النصاب في ابتداء الحول، وانما ساوقها شرط وجوبها وهو حؤول الحول، فتقدم ويجعل PageV01P236 # ولو اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة (1). # القدر المخرج في الزكاة بمنزلة التالف من غير جهة المكلف، وهو ms154 أيضا مسقط ~~للحج على تقدير حصوله، فكيف مع التساوي! وحينئذ فتقديمها أقوى. # الثالث: أن يتأخر حؤول الحول عن الاستطاعة بحيث يجب الحج ظاهرا قبل وجوب ~~الزكاة. وهذا موضع الإشكال الذي نبه عليه المصنف: فيحتمل تقديم الحج لسبق ~~شروطه، فيتعين صرف النصاب في الحج فلا تكون بعد ذلك ملكه تاما كمنذور ~~الصدقة به. وتقديم الزكاة- وهو الذي اختاره المصنف- لتعلقها بالعين والحج ~~بالذمة، فلا تعارض بل يجري وجوب صرفه في الحج مجرى وجوب صرفه في الدين إذا ~~لم يملك غيره ولم يحجر عليه، فكما لا يمنع هذا من تعلق الزكاة به لا يمنع ~~ذلك. وحينئذ فلو فقدت الاستطاعة سقط الحج كما لو تلف المال أو بعضه بغير ~~اختيار المكلف قبل استقرار الحج، ولا يقدح حينئذ سبق وجوب الحج ليصرف هذا ~~المال فيه حيث يتوقف عليه، لأن ذلك كله لم يوجب تعلق الاستطاعة بالعين- كما ~~قررناه سابقا (1)- بخلاف الزكاة، وهذا قوي. # الرابع: أن يكون تمام الحول بعد مضي أفعال الحج ولو تقديرا مع بقاء ~~النصاب، وفيه الوجهان السابقان، لأن تعلق الحج به إن منع ثم ثلم الحول هنا ~~وإن كان المانع قد زال حين تمام الحول، وإن لم يمنع لتعلقه بالذمة لم يمنع ~~هنا بطريق أولى، والأقوى وجوب الزكاة أيضا. # ويظهر من الشارح- ولد المصنف- أن موضع الإشكال هو الثالث فقط (2)، وليس بجيد. # قوله: «ولو اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة». # (1) بناء على تعلقها بالعين، والدين متعلق بالذمة وإنما انتقل إلى المال ~~بعد الوفاة، فكانت الزكاة سابقة عليه وقدمت. # وهذا يتم مع بقاء متعلق الزكاة ولو في بعض النصاب حتى لا تنتقل الزكاة ~~إلى الذمة، فلو تلف النصاب أجمع قبل وفاته بتفريط انتقلت إلى ذمته ساوت ~~الدين في التوزيع PageV01P237 # ولو حجر الحاكم على المفلس ثم حال الحول فلا زكاة. # ولو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت الزكاة عليه، ولو شرطها على ~~المالك لم يصح- على رأي-، والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنها في ~~معرض الإتلاف، وتجب مع حضوره (1). ### ||| [الثالث: عدم قرار الملك] # الثالث: عدم قرار ms155 الملك ولو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبول (2) # على باقي المال. # قوله: «والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها، لأنها في معرض الإتلاف، ~~وتجب مع حضوره». # (1) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب (1)، ومستنده روايتان (2) في الموثق، ~~ومقتضاهما كون المال بيد عياله المنفقين، فلو كانت بيد وكيله لينفق عليهم ~~منها احتمل كونه كذلك، لأن العيال حينئذ في معنى الوكيل وعدمه اقتصارا ~~بالرخصة على موضع النص. وأما تعليله بكونها في معرض الإتلاف فغير صالح، ~~لأنه غير مانع كما في أجرة المسكن المعرض للخراب والمهر قبل الدخول المعرض ~~للتشطير (3). ومنع ابن إدريس (4) أصل الحكم بناء على ضعف المستند، وله وجه وجيه. # قوله: «عدم قرار الملك ولو وهب له نصاب لم يجر في الحول إلا بعد القبول ~~والقبض». # (2) أراد بقراره تمامه مستقرا، واحترز به عما لو حصل بعض شروطه وأسبابه ~~دون بعض وإن لم يحصل معه أصل الملك إقامة لجزء السبب مقامه، لاشتراكهما في ~~أصل التأثير PageV01P238 # والقبض؛ ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول (1). # ولو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض. # ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة (2)، ولا يكفي عزل الإمام بغير ~~قبض الغانم (3). # ولو قبض أربعمائة أجرة المسكن حولين وجب عند كل حول زكاة الجميع وإن كانت ~~في معرض التشطير. # في الملك. ومن ثم فرع الهبة مع أن الملك لا يتحقق عنده فيها مستقرا إلا ~~بالقبض، ويظهر من حكمه بجريان الهبة بعد القبض في الحول مطلقا إن المراد ~~بالقرار كمال الملك وإن تزلزل بنحو الخيار، لأن الهبة بعد القبض تلحقها ~~أحكام كثيرة توجب فسخها من قبل الواهب- كالخيار في البيع- ولم يجعله قادحا ~~في جريان الحول. # قوله: «ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول». # (1) بناء على أن القبض غير شرط في ملك الموصى له- كما هو الأشهر (1)- ~~بخلاف الهبة، ولكن يشترط التمكن من قبضه، وإنما تركه لدخوله في السبب الأول. # قوله: «ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة». # (2) بناء على أن الغانم لا يملك نصيبه إلا بها، ms156 سواء قلنا بعدم ملكه ~~بالحيازة أصلا، أم قلنا بأنه يملك أن يملك. ولو قيل أنه يملك بالحيازة- كما ~~هو المتصور- احتمل حرمانه في الحول حينئذ، لتحقق الملك. والأقوى توقفه على ~~القسمة مطلقا؛ لأنه بدونها ممنوع من التصرف، لكن هذا من السبب الأول لا من ~~حيث الملك، فلا ينبغي تنزيل كلامه عليه. # قوله: «ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم». # (3) إن لم يتحقق مع عزله قبض له عنه وإلا كفى، لأنه بمنزلة الوكيل عنه. PageV01P239 # وكذا تجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول، فإن طلقها أخذ الزوج النصف ~~كملا، وكان حق الفقراء عليها أجمع، ولو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي ~~بالعين وضمنت للزوج. ### ||| [تنبيه] # تنبيه إمكان الأداء شرط في الضمان، فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد ~~الحول حتى تلفت لم يضمن، ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره، ولو ~~تمكن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن. # والكافر وإن وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه، ولا يصح منه أداؤها ~~قبله، ويستأنف الحول حين الإسلام، ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان. ### ||| [الفصل الثاني في الشرائط الخاصة] # الفصل الثاني في الشرائط الخاصة ### ||| [أما الأنعام فشروطها أربعة] # أما الأنعام فشروطها أربعة: ### ||| [الأول: النصاب] # الأول: النصاب (1). ### ||| [الثاني: الحول] # الثاني: الحول، وهو مضي أحد عشر شهرا كاملة، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إن ~~استمرت شرائط الوجوب طول الحول (2)، فلو اختل بعضها قبل كماله ثم # قوله: «النصاب». # (1) جعل النصاب من الشروط الخاصة باعتبار اختلاف أفراده الشخصية، وإلا ~~فإن مفهومه الكلي معتبر في جميع ما تجب فيه الزكاة، فيكون من الشرائط ~~العامة بهذا الاعتبار. ويمكن اعتباره في الخاصة من جهة متعلق الزكاة مطلقا ~~أعم من الواجبة والمندوبة، فإن ما تستحب فيه الزكاة لا يعتبر فيه النصاب- ~~كما سيأتي- وهذا أولى. # قوله: «الحول وهو مضي أحد عشر شهرا كاملة، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إن ~~استمرت شرائط الوجوب طول الحول.». # (2) أطلق اسم الحول على الأحد عشر شهرا ثم PageV01P240 # عاد استؤنف الحول من حين العود، وفي احتساب الثاني عشر ms157 من الحول الأول أو ~~الثاني إشكال. # والسخال ينعقد حولها من حين سومها (1) ولا يبنى على حول الأمهات، فلو كان ~~عنده أربع ثم نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا، ولو تلف بعض النصاب ~~قبل الحول فلا زكاة، وبعده يجب الجميع إن فرط، وإلا فبالنسبة. # أطلقه على الاثني عشر (1)، ولعل الاختلاف بحسب اختلاف المعاني: فإن الأول ~~حول شرعي حسب ما تضمنته الرواية الحسنة (2)، والثاني لغوي (3). والمراد ~~بالوجوب المعلق على قوله استمرار الشرائط إلى آخر الثاني عشر الوجوب ~~المستقر، وهو غير مناف لإثبات الوجوب المشروط قبله. وتظهر الفائدة في جواز ~~تأخيره الإخراج إلى أن يستقر، وفيما لو اختلف الشرائط فتسقط الزكاة ويرجع ~~بها إن كان أخرجها وأعلم القابض بالحال أو كانت العين باقية. والأجود كون ~~الشهر الثاني عشر من الحول الأول. # قوله: «والسخال ينعقد حولها من حين سومها». # (1) الأشهر ابتداء حولها من حين النتاج، والرواية الصحيحة مصرحة به. (4) PageV01P241 # ولو ملك خمسا من الإبل نصف حول ثم ملك أخرى، ففي كل واحدة عند كمال حولها ~~شاة؛ ولو تغير الفرض بالثاني بأن ملك إحدى وعشرين فالشاة عند تمام حول ~~نصابها (1) واحد وعشرون جزءا من ستة وعشرين جزءا من بنت مخاض عند حول ~~الزيادة. # ولو ملك أربعين شاة ثم أربعين فلا شيء في الزيادة. # ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر، فعند تمام حول الثلاثين تبيع ~~وعند تمام حول العشر ربع مسنة، فإذا تم حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة ~~أرباع مسنة، وإذا حال آخر على العشر فعليه ربع مسنة، وهكذا، ويحتمل التبيع ~~وربع المسنة دائما. # وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين. # ولو ارتد في الأثناء عن فطرة، استأنف ورثته الحول، ويتم لو كان عن غيرها (2). ### ||| [الثالث: السوم] # الثالث: السوم، فلا زكاة في المعلوفة ولو يوما في أثناء الحول، بل يستأنف ~~الحول من حين العود إلى السوم، ولا اعتبار بالساعة، وسواء علفها مالكها أو غيره # قوله: «ولو تغير الفرض بالثاني بأن ملك إحدى وعشرين فالشاة عند تمام حول ~~نصابها.». # (1) هذا الحكم في البقر ms158 غير متوجه أصلا، لأنه بتمام حول الثلاثين يجب ~~التبيع في العين فينقص نصاب الأربعين، والأولى فرض الملك الثاني أحد عشر ~~فصاعدا، ليمكن فرض النصاب الثاني. وأما نصاب الإبل فقد يتمشى فيه ذلك من ~~حيث إن الشاة الواجبة في الخمس خارجة عن حقيقة الإبل فلا يتغير العدد، ~~ويحتمل إلحاقه بالأول بناء على أن الواجب جزء من الإبل مقدار شاة؛ لأن ذلك ~~هو معنى الوجوب في العين وكيف كان فالأقوى الاحتمال الأخير خاصة. # قوله: «ولو ارتد في الأثناء عن فطرة، استأنف ورثته الحول، ويتم لو كان عن ~~غيرها». # (2) إن كان ذكرا كما تشعر به الضمائر، فلو كان أنثى أتم كالمرتد عن ~~غيرها، ولا ينافيهما الحجر لقدرتهما على رفعه كحجر السفه. PageV01P242 # بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك، وسواء كان العلف لعذر كالثلج أو لا. # ولا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات وتسوم حولا (1). ### ||| [الرابع: أن لا تكون عوامل] # الرابع: أن لا تكون عوامل، فلا زكاة في العوامل السائمة. # وفي اشتراط الأنوثة قولان (2). ### ||| [وأما الغلات فشروطها ثلاثة] # وأما الغلات فشروطها ثلاثة: ### ||| [الأول: النصاب] # الأول: النصاب. ### ||| [الثاني: بدو الصلاح] # الثاني: بدو الصلاح، وهو اشتداد الحب واحمرار الثمرة أو اصفرارها. # وانعقاد الحصرم على رأي (3). ### ||| [الثالث: تملك الغلة بالزراعة] # الثالث: تملك الغلة بالزراعة، لا بغيرها كالابتياع والاتهاب، نعم لو ~~اشترى الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح ثم بدا صلاحها في ملكه وجبت عليه (4)، # قوله: «ولا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات وتسوم حولا». # (1) قد تقدم (1) أن الأقوى اعتبار حولها من حين النتاج. # قوله: «وفي اشتراط الأنوثة قولان». # (2) الأشهر (2) عدم اعتبارها. # قوله: «وانعقاد الحصرم على رأي». # (3) هذا هو الأشهر (3). # قوله: «تملك الغلة بالزراعة، لا بغيرها كالابتياع والاتهاب، نعم لو اشترى ~~الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح ثم بدا صلاحها في ملكه وجبت عليه.». # (4) إن أراد بالزراعة PageV01P243 # ولو انتقلت إليه بعد بدو الصلاح فالزكاة على الناقل، ولو مات وعليه دين ~~مستوعب، وجبت الزكاة إن مات بعد بدو صلاحها، وإلا فلا، ولو لم يستوعب وجبت. ms159 # وعامل المساقاة والمزارعة تجب عليه في نصيبه إن بلغ النصاب. ### ||| [وأما النقدان فشروطها ثلاثة] # وأما النقدان فشروطها ثلاثة: # الأول: النصاب. # الثاني: حول الأنعام. # الثالث: كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بها. ### ||| [تتمة] # تتمة يشترط في الأنعام والنقدين بقاء عين النصاب طول الحول، فلو عاوض في ~~أثنائه بغيره سقطت، سواء كان بالجنس أو بغيره، وسواء قصد الفرار أو لا، ~~وكذا لو صاغ النقد حليا محرما أو محللا؛ أما لو عاوض أو صاغ بعد الحول فإن ~~الزكاة تجب، ولو باع في الأثناء بطل الحول، فإن عاد بفسخ أو بعيب استؤنف ~~حين العود، ولو مات استأنف وارثه الحول إن كان قبله وإلا وجبت. ### | [المقصد الثاني في المحل] # المقصد الثاني في المحل إنما تجب الزكاة في تسعة أجناس: الإبل والبقر ~~والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة، والمتولد بين الزكوي ~~وغيره يتبع الاسم، فهنا فصول: # حقيقتها فاشتراطها غير جيد، كما يدل عليه الاستدراك بقوله: «نعم لو اشترى إلخ». # (1) وإن أراد بها نمو الزرع ونحوه في ملكه- كما هو الظاهر والمنقول عنه- ~~فالاستدراك المذكور في غير محله، لأنه حينئذ من أفراد التملك بالزراعة. ~~فنظم العبارة غير حسن، وإن كان المعنى المتبادر من الزراعة هنا أوفق. PageV01P244 ### ||| [الفصل الأول في النعم] # [الفصل] الأول في النعم وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: مقادير النصب والفرائض] # [المطلب] الأول: مقادير النصب والفرائض ### ||| [أما الإبل فنصبها اثنا عشر] # أما الإبل فنصبها اثنا عشر: فخمسة في كل واحد- هو خمس- شاة: ثم ست وعشرون ~~وفيه بنت مخاض- وهي ما دخل في الثانية فأمها ماخض أي حامل (1)-، ويجزئ عنها ~~ابن اللبون، ويتخير في الإخراج لو كانا عنده، وفي الشراء لو فقدهما؛ ثم ست ~~وثلاثون وفيه بنت لبون- وهي ما دخل في الثالثة فصار لامها لبن-، ولا يجزئ ~~الحق إلا بالقيمة، ثم ست وأربعون وفيه حقة- وهي ما دخل في الرابعة فاستحقت ~~الحمل أو الفحل-، ثم إحدى وستون وفيه جذعة- وهي ما دخل في الخامسة-، ثم ست ~~وسبعون وفيه بنتا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيه حقتان. # ثم مائة وإحدى وعشرون ويجب ms160 في كل خمسين، حقة، وفي كل أربعين، بنت لبون، ~~وهكذا دائما، ويتخير المالك لو اجتمعا (2)، ولا يجزئ في مائتين حقتان # قوله: «فأمها ما خض أي: حامل». # (1) المخاض- بفتح الميم-: اسم جنس للحوامل لا واحد له من لفظه، ومنه سميت ~~بنت المخاض أي بنت ما من شأنها أن تكون من هذا الجنس بحسب الزمان وإن لم ~~تكن حاملا بالفعل (1). # قوله: «فيجب في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، وهكذا دائما، ~~ويتخير المالك لو اجتمعا.». # (2) يظهر من تخيير المالك مع اجتماعهما إمكان أن لا يجتمعا بعد بلوغ مائة ~~وإحدى وعشرين، وهو يشعر بأن التخيير حينئذ بين الحقاق وبنات اللبون ليس ~~مطلقا، بل يجب التقدير بما يناسب إحداهما من العدد بحيث لا يحصل شنق أو ~~يكون أقل، PageV01P245 # وبنتا لبون ونصف، ويجزئ في أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون، وفي إجزاء ~~بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها، بل وعن شاة في الخمس مع قصور ~~القيمة نظر (1). ### ||| [وأما البقر فنصبها اثنان] # وأما البقر فنصبها اثنان: ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعة- وهو ما كمل له ~~حول-؛ وأربعون وفيه مسنة- وهي ما كمل لها حولان-، ولا يجزئ المسن، ويجزئ عن ~~التبيعة. ### ||| [وأما الغنم فنصبها خمسة] # وأما الغنم فنصبها خمسة: أربعون وفيه شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيه ~~شاتان، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث؛ ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع- على رأي ~~(2)-؛ ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة، وهكذا دائما، وقيل: بل يؤخذ من كل مائة # ففي مائة وإحدى وعشرين تعتبر بنات اللبون وفي مائة وخمسين بالحقق وفي ~~مائتين يتخير، وظاهر الأخبار (1) وكلام الأصحاب (2) التخيير مطلقا، وهو حسن ~~وإن كان الأول أولى. # قوله: «وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها، بل وعن ~~شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر». # (1) الأجود الاقتصار على موضع النص، والرجوع فيما عداه إلى القيمة حيث لا ~~يخرج المنصوص. # قوله: «ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع على رأي.». # (2) منشأ القولين اختلاف الروايتين، ففي حسنة الفضلاء- زرارة ومحمد بن ~~مسلم وبريد والفضيل وأبي ms161 بصير- عنهما (عليهما السلام)(3) ما اختاره المصنف ~~من عدم انقطاع النصب بالرابع، ووجوب أربع في PageV01P246 # شاة في الرابع، وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان. ### ||| [المطلب الثاني في الأشناق] # المطلب الثاني في الأشناق كل ما نقص عن النصاب يسمى في الإبل شنقا، وفي ~~البقر وقصا، وفي الغنم وباقي الأجناس عفوا. # فالتسع من الإبل نصاب وشنق وهو أربعة ولا شيء فيه، فلو تلف بعد الحول # ثلاثمائة وواحدة، ووجوب شاة لكل مائة. وعمل بكل رواية جماعة من الأصحاب (1). # والظاهر أن العمل بالأول أولى، لكثرة الراوي وفضله وكونها عن الباقر ~~والصادق ((عليهما السلام)). # وأما الثانية (2) فقد ظن كثير من علمائنا كونها مردودة بسبب اشتراك محمد ~~بن قيس بين الثقة والضعيف (3)، وإن كان طريقها إليه صحيحا. والحق محمد بن ~~قيس الذي يروي عن الصادق (عليه السلام) غير محتمل للضعيف، وانما المشترك ~~بينهما من يروي عن الباقر (عليه السلام)؛ نعم يحتمل كونه ممدوحا خاصة ~~وموثقا فيحتمل حينئذ كونها من الحسن ومن الصحيح. أما الضعف فلا، وكيف كان ~~فتلك أرجح. PageV01P247 # قبل إمكان الأداء لم يسقط من الفريضة شيء، وكذا باقي النصب مع الأشناق، ~~ولا يضم مالا شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة، كما لا يفرق بين مالي شخص واحد ~~وإن تباعدا. ### ||| [المطلب الثالث في صفة الفريضة] # المطلب الثالث في صفة الفريضة الشاة المأخوذة في الإبل أو الغنم أقلها ~~الجذع من الضأن- وهو ما كمل له سبعة أشهر-، ومن المعز الثني- وهو ما كمل له ~~سنة-، والخيار إلى المالك في إخراج أيهما شاء. # ولا تؤخذ مريضة، ولا هرمة، ولا ذات عوار، ولا الربى- وهي الوالدة إلى ~~خمسة عشر يوما-، ولا الأكولة- وهي المعدة للأكل-، ولا فحل الضراب، ولو كان ~~النصاب مريضا أو معيبا، لم يكلف الصحيح. # ويجزئ الذكر والأنثى في الغنم، ومن غير غنم البلد، وإن قصرت قيمتها، ولا ~~خيار للساعي في التعيين بل للمالك. # والعراب والبخاتي من الإبل جنس، وعراب البقر والجاموس جنس، والضأن والمعز ~~جنس، والخيار إلى المالك في الإخراج من أي الصنفين في هذه المراتب، ويجوز ~~إخراج القيمة في الأصناف التسعة، والعين ms162 أفضل ولو فقد بنت المخاض دفع بنت ~~اللبون واسترد شاتين أو عشرين درهما، ولا اعتبار هنا بالقيمة السوقية قلت ~~عنه أو زادت عليه، ولو انعكس الفرض دفع بنت المخاض وشاتين أو عشرين درهما، ~~وكذا الجبران بين بنت اللبون والحقة، وبين الحقة والجذعة، ولو وجد الأعلى ~~والأدون فالخيار إليه، ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة السوقية- على رأي-، وكذا ~~ما زاد على الجذع وأسنان غير الإبل. PageV01P248 ### ||| [الفصل الثاني في النقدين] # الفصل الثاني في النقدين: # للذهب نصابان: عشرون مثقالا ففيه نصف دينار، ثم أربعة ففيها قيراطان، ~~وهكذا دائما، ولا زكاة فيما نقص عنهما وإن خرج بالتام. # وللفضة نصابان: مائتا درهم ففيه خمسة دراهم، ثم أربعون ففيها درهم، ولا ~~زكاة فيما نقص عنهما ولو حبة. # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من أوسط حب الشعير، والمثاقيل لم ~~تختلف في جاهلية ولا إسلام، أما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان؛ واستقر ~~الأمر في الإسلام على أن وزن الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة منها سبعة مثاقيل ~~من ذهب. # ولو نقص في أثناء الحول، أو بادل بجنسه أو بغيره، أو اجتمع النصاب من ~~النقدين، أو كان حليا محرما أو محللا، أو آنية، أو آلة، أو سبائك، أو ~~نقارا، أو تبرا،- وإن فعل ذلك قبل الحول- فلا زكاة، وبعده تجب. ### ||| [فروع] # فروع أ: يكمل جيد النقرة برديئها كالناعم والخشن، ثم يخرج من كل جنس بقدره. # ب: لا زكاة في المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص نصابا وإن كان الغش أقل، ~~ولو جهل مقدار الغش ألزم التصفية إن ماكس مع علم النصاب لا بدونه، ولو علم ~~النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة منها. # ج: لا يجزئ المغشوشة عن الجياد وإن قل. # د: لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما، فإن أشكل الأكثر منهما ~~ولم يمكن التميز، أخرج ما يجب في الأكثر مرتين، فلو كان قدر أحد النقدين ستمائة PageV01P249 # والآخر أربعمائة، أخرج زكاة ستمائة ذهبا وستمائة فضة، ويجزئ ستمائة من ~~الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل. # ه: لو تساوى العيار واختلفت القيمة ms163 كالرضوية والراضية، استحب التقسيط ~~وأجزأ التخيير. ### ||| [الفصل الثالث في الغلات] # الفصل الثالث في الغلات ولها نصاب واحد وهو بلوغ خمسة أوسق، كل وسق ستون ~~صاعا، كل صاع أربعة أمداد، كل مد رطلان وربع بالعراقي، ورطل ونصف بالمدني. # ولا زكاة في الناقص، فإذا بلغت النصاب وجب العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو ~~عذيا، ونصف العشر إن سقيت بالغرب والدوالي والنواضح، فإن اجتمعا حكم ~~للأكثر، ويقسط مع التساوي، ثم كلما زادت وجبت بالحساب. # ويتعلق الزكاة عند بدو صلاحها، والإخراج واعتبار النصاب عند الجفاف حال ~~كونها تمرا أو زبيبا، وفي الغلة بعد التصفية من التبن والقشر. # وإنما تجب الزكاة بعد المؤن أجمع (1)، كالبذر وثمن الثمرة وغيره لا ثمن ~~أصل النخل، وبعد حصة السلطان. # قوله: «وإنما تجب الزكاة بعد المؤن (1) أجمع.». # (1) هذا هو المشهور بين الأصحاب (2) حتى كاد أن يكون إجماعا، ومن ثم لم ~~ينقل المصنف فيه خلافا، ولكن لم نقف له على نص يدل عليه. نعم: ورد استثناء ~~حصة السلطان (3)، وهو أمر خارج عن المطلوب وإن ألحقه PageV01P250 # ولا يتكرر الزكاة فيها بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا. # ولا يجزئ أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب، ولو أخذه الساعي رجع ~~بما نقص عند الجفاف (1). # الأصحاب بالمئونة، ومن ثم لم يستثنها الشيخ في الخلاف (1) والمبسوط (2) ~~وجعلها جمع على المالك، بل ادعى في الخلاف إجماع المسلمين عليه إلا عطاء ~~(3). ولا يخفى ان إثبات الحكم الشرعي بمجرد الشهرة مجازفة، ومقتضى الأخبار ~~الدالة على وجوب العشر أو نصفه (4) عدم استثناء شيء. وفي المختلف أجاب عن ~~مثل قوله صلى الله عليه وآله: «فيما سقت السماء العشر» (5) بالقول بموجبه، ~~فإن العشر إنما يجب في النماء لا في المئونة، (6) وهو جواب ظاهر الفساد، ~~فإن متعلق العشر ما خرج والمئونة خارجة منه. # قوله: «ولا يجزئ أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب، ولو أخذه ~~الساعي رجع بما نقص عند الجفاف». # (1) أي لا يجزئ أخذه أصلا، لمغايرته للواجب ونقصانه PageV01P251 ### ||| [فروع] # فروع أ: تضم الزروع المتباعدة والثمار المتفرقة في الحكم، سواء ms164 اتفقت في ~~الإيناع أو اختلفت، وما يطلع مرتين في الحول يضم السابق إلى اللاحق. # ب: الحنطة والشعير جنسان هنا، لا يضم أحدهما إلى الآخر. # ج: العلس حنطة حبتان منه في كمام واحد- على رأي-، والسلت يضم إلى الشعير ~~لصورته، ويحتمل إلى الحنطة لاتفاقهما طبعا، وعدم الانضمام. # د: لا يسقط العشر بالخراج في الخراجية. # ه: لو أشكل الأغلب في السقي فكالاستواء، وهل الاعتبار في الأغلبية (1) ~~بالأكثر عددا أو نفعا ونموا؟ الأقرب الثاني. # بالجفاف، وأما أخذه بالقيمة فلا إشكال في إجزائه. # قوله: «وهل الاعتبار في الأغلبية إلخ». # (1) المتبادر من اعتبار العدد كونه عدد السقيات، بمعنى أنه لو شرب بماء ~~السماء خمس مرات مثلا وبالدلو أربع مرات فالواجب العشر، ولا اعتبار بالزمان ~~ولا بالنمو. ويحتمل ثالث وهو اعتبار الزمان دونهما، وهو أيضا نوع من العدد ~~إلا أن إرادته بعيدة ودلالة النص عليه أوضح ففي رواية معاوية بن شريح عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام):. # والأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا؟ قال: # وكم تسقى السقية والسقيتين سيحا؟ قلت: في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد ~~مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر سبعة أشهر. قال: نصف العشر. (1) PageV01P252 # و: مع اتحاد الجنس تؤخذ منه، ومع الاختلاف إن ماكس قسط. # ز: يجوز للساعي الخرص، فيضمن المالك حصة الفقراء، أو الساعي حصة المالك، ~~أو يجعل حصة الفقراء أمانة في يد المالك، فليس له الأكل حينئذ، ومع التضمين ~~لو تلف من الثمرة شيء بغير تفريط أو أخذه ظالم، سقط الضمان عن المتعهد، ~~ويجوز تخفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة ويسقط بحسابه، ويجوز القسمة على ~~رؤوس النخل والبيع، ولو ادعى المالك النقص المحتمل قبل دون غيره، ويقبل ~~قوله لو ادعى الجائحة أو غلط الخارص أو التلف من غير سبب، لا كذب الخارص عمدا. # ح: الرطب الذي لا يصير تمرا يجب الزكاة فيه، ويعتبر بالخرص على تقدير ~~الجفاف إن بلغ النصاب وجبت، وتخرج منه عند بلوغه رطبا، وكذا العنب. # ط: يكفي الخارص الواحد. # ى: لو باع الثمرة بعد ms165 الخرص والضمان صح البيع، ولو كان قبله بطل في حصة ~~الفقراء ما لم يضمن القيمة. ### ||| [مسائل] # مسائل الزكاة تجب في العين لا الذمة، فإن فرط ضمن، والتأخير مع إمكان ~~التفريق أو الدفع إلى الساعي أو الإمام تفريط. # ولو أهمل المالك الإخراج من النصاب الواحد حتى تكرر الحول فزكاة واحدة، ~~ولو كان أكثر من نصاب جبر ناقص الأول بالزيادة، فلو حال على تسع حولان ~~فشاتان، وهكذا إلى أن ينقص عن النصاب فلا يجب شيء. # فحكم بأغلبية الزمان من غير استفصال يدل على اعتبار الزمان، والأشهر ~~اعتبار النمو. PageV01P253 # ويصدق المالك في عدم الحول وفي الإخراج، من غير بينة ولا يمين، ويحكم ~~عليه لو شهد عليه عدلان. ### | [المقصد الثالث فيما تستحب فيه الزكاة] # المقصد الثالث فيما تستحب فيه الزكاة وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في مال التجارة على رأي] # [المطلب] الأول [في] مال التجارة على رأي وهو المملوك بعقد معاوضة ~~للاكتساب عند التملك (1)، فلا يستحب في الميراث ولا الهبة ولا ما يقصد به ~~القنية ابتداء أو انتهاء ولا ما يرجع بالعيب ولا عوض الخلع ولا النكاح ولا ~~ما قصد به الاكتساب بعد التملك. # ولو اشترى عرضا للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه لعيب، أو رد عليه ما باعه ~~به فأخذه على قصد التجارة لم ينعقد لها. # ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية فرد عليه بالعيب انقطع حول التجارة، ~~ولو كان عنده عرض للتجارة فباعه بآخر للقنية ثم رد عليه، لم يكن مال تجارة ~~لانقطاع التجارة بقصد القنية. # ولا بد من استمرار نصاب أحد النقدين طول الحول، فلو نقص في الأثناء ولو ~~حبة فلا زكاة، ومن عدم الخسران، فلو طلب بنقص من رأس المال ولو حبة سقطت، ~~إلا أن تمضي أحوال كذلك فتستحب زكاة سنة. # ولو طلب في أثناء الحول بزيادة فحول الأصل من حين الانتقال، والزيادة من ~~حين ظهورها. # قوله: «وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك». # (1) الأقوى عدم اعتبار هذا القيد، بل لو طرأ قصد الاكتساب كفى لإطلاق النص. PageV01P254 # ولو اشترى بنصاب زكاة ms166 في أثناء الحول متاع التجارة، استأنف حولها من حين ~~الشراء- على رأي-، ولو كان أقل من نصاب استأنف إذا بلغه. # والزكاة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ويقوم بالنقدين (1)، وتستحب لو بلغه ~~بأحدهما دون الآخر (2)، والمخرج ربع عشر القيمة، وإن شاء أخرج من العين. # قوله: «والزكاة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ويقوم بالنقدين». # (1) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته: # وتظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز حنطة تساوي مائتي درهم، ثم تزيد ~~بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم- إلى قوله-: أو قيمتها سبعة ونصفا. (1) # قلت: هذا إنما يتم لو لم يعتبر في زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد ~~النقدين وإلا لوجب سبعة لا غير، لأن العشرين بعد الثمانين عفو. وقد ذكر ~~المصنف في البيان (2) ما يقرب من هذا المثال، والذي صرح به العلامة في ~~التذكرة اعتبار نصاب النقدين مطلقا، وأن الزائد عن المائتين يعتبر ~~بالأربعين (3)، وهو الموافق لإطلاق اعتبار الأصحاب (4) فيها نصاب أحد ~~النقدين إلا إنا لم نقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني منها. ~~والعامة (5) صرحوا باعتبار الأول خاصة. # قوله: «وتستحب لو بلغه بأحدهما دون الآخر.». # (2) إن كان أصله عروضا، أما لو كان من أحد النقدين فالأقوى اعتباره بأصله خاصة. PageV01P255 ### ||| [فروع] # فروع أ: لو ملك أربعين شاة للتجارة فحال الحول وجبت المالية وسقطت ~~الأخرى، ولو عاوض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على رأي. (1) # ب: لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه إلى الأصل، ونخرج منه ~~الزكاة، ومن حصة العامل إن بلغت نصابا، وإن لم ينض المال- على رأي (2)-، ~~لأن الاستحقاق أخرجه عن الوقاية، والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاق ~~والوقاية، فيضمن العامل الزكاة لو تم بها المال. # ج: الدين لا يمنع الزكاتين وإن فقد غيره (3). # قوله: «ولو عارض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على رأي» # (1) قوي. # قوله: «وإن لم ينض المال على رأي.». # (2) الأقوى توقف استحبابها للعامل على الانضاض (1). # قوله: «الدين لا يمنع الزكاتين وإن فقد غيره». # (3) المراد بالزكاتين هنا المالية والتجارة، والضمير في «غيره» يرجع إلى ~~مال ms167 التجارة المدلول عليه بأحد الزكاتين فإنها تستلزمه مع دلالة المقام ~~عليه، والمراد أن الدين لا يمنع من تعلق الزكاة وإن لم يكن المديون مالكا ~~سوى النصاب. ولا يتوهم حينئذ تعلق الثاني بالنصاب حيث لا يكون له مال غيره ~~يتعلق به، لأن متعلق الدين الذمة ومتعلق الزكاة العين فلا تعارض. ويمكن أن ~~يريد بغيره أعم من نصاب التجارة وهو نصاب PageV01P256 # د: عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة؛ ولو اشترى معلوفة للتجارة ~~ثم أسامها، فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى (1). # الزكاة المفروضة مالية كانت أم تجارة، والمعنى حينئذ أن الدين لا يمنع ~~تعلق الزكاة وإن لم يملك سوى ذلك النصاب الزكوي من أي صنف كان. ولعل هذا ~~أولى، لأنه أوفق بذكر الزكاتين مثله. # قوله: «فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى». # (1) قال الشهيد ((رحمه الله)) في حاشيته عليه: # وجه الأقربية- إلى قوله-: لامتناع الثني في الصدقة بالخبر (1). وربما ~~قيل: الثني الممتنع هو تعلق زكاتين بمال واحد في زمان واحد، وهو غير حاصل ~~هنا، لاختلاف الزمانين إلخ (2). # قلت: حاصل الحكم يرجع إلى تحقق معنى الثني، وقد قال في الصحاح: إنه بكسر ~~الثاء ثبوت الزكاة في المال مرتين في عام واحد (3) وعلى هذا فالحكم بجريان ~~حول المالية حين السوم قبل تمام حول التجارة يوجب الثني؛ لتحقق الصدقة ~~مرتين في عام واحد. # وأما قوله في جوابه: «إن الزمان الذي اختلفا فيه ليس علة تامة في وجوب ~~الزكاة إذ العلة التامة هي الحول التام ولم يحصل» (4) فغير مفيد، لأن العلة ~~التامة لو جعلت الحول التام الملتئم، اتفقا فيه واختلفا، تحقق اختلاف زمان ~~الوجوب والعلة، إلا أنه يندفع بتحقق وجوبهما في عام واحد كما ذكرناه، نعم ~~لو ادعى أن الثني الممتنع ما حصل في زمان واحد ولم يعتبر الحول، ونوقش في ~~ما ذكره الجوهري فإنها ليست من وظائف اللغة، أمكن. PageV01P257 # ه: في كون نتاج مال التجارة منها نظر (1)، فعلى تقديره لو اشترى نخلا ~~للتجارة فأثمر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة ولا ms168 ~~على الأصل، ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية وجبت المالية في ~~الزرع، ولم يسقط استحباب زكاة التجارة عن الأرض. ### ||| [المطلب الثاني في باقي الأنواع] # المطلب الثاني في باقي الأنواع الأول: كل ما عدا ما ذكرنا من الغلات ~~يستحب فيه الزكاة، كالعدس والماش والأرز وغيرها مما تنبته الأرض من مكيل أو ~~موزون، وحكمه في قدر النصاب واعتبار السقي وقدر المخرج وإسقاط المؤن حكم ~~الواجب. # ولا زكاة في الخضراوات، وفي ضم ما يزرع مرتين في السنة كالذرة بعضه مع ~~بعض نظر. (2) # الثاني: الخيل، يستحب فيها الزكاة بشرط الأنوثة والسوم والحول، فعن كل ~~فرس عتيق ديناران في كل حول، وعن البرذون دينار. # الثالث: العقار المتخذ للنماء، يستحب الزكاة في حاصله (3)، فإن بلغ نصابا ~~وحال عليه الحول وجبت. # قوله: «في كون نتاج مال التجارة منها نظر». # (1) في كونه منها قوة. # قوله: «وفي ضم ما يزرع مرتين في السنة- كالذرة- بعضه مع بعض نظر». # (2) المتجه الضم مطلقا. # قوله: «العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة في حاصله.». # (3) والمخرج ربع العشر كزكاة التجارة، ولا يشترط في نمائه الحول ولا ~~النصاب، والأقوى عدم اعتبار هما في أصله أيضا، للعموم. PageV01P258 # ولا تستحب في شيء غير ذلك. ### | [المقصد الرابع في المستحق] # المقصد الرابع في المستحق وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في الأصناف] # [الفصل] الأول في الأصناف وهم ثمانية: ### ||| [الأول والثاني: الفقراء والمساكين] # الأول والثاني: الفقراء والمساكين، ويشملهما من قصر ماله عن مؤنة السنة ~~له ولعياله. # واختلف في أيهما أسوأ حالا (1)؟، فقيل: «الفقير» للابتداء بذكره الدال ~~على الاهتمام، ولقوله «أما السفينة فكانت لمساكين»، ولتعوذ النبي (صلى الله ~~عليه وآله) منه، وسؤال المسكنة، وقيل: «المسكين» للتأكيد به، ولقوله تعالى ~~«أو مسكينا ذا متربة». # ويمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة وغيرها (2)، وصاحب الخمسين إذا قدر ~~على الاكتفاء بالمعاش بها. # قوله: «واختلف في أيهما أسوأ حالا إلخ». # (1) هذا هو الأقوى، لصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)(1) ~~وإلا فما ذكره من الأدلة على الجانبين لا يخلو من نظر. # قوله: «ويمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة ms169 وغيرها». # (2) الذي لا يشغله عن واجب PageV01P259 # ويعطى صاحب ثلاثمائة مع عجزه، وصاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس ~~الركوب، وثياب التجمل (1)؛ ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على ~~رأي (2). # ويصدق مدعي الفقر فيه من غير يمين وإن كان قويا أو ذا مال قديم، إلا مع ~~علم كذبه، فإن ظهر استعيدت منه، ومع التعذر فلا ضمان على الدافع (3)، مالكا ~~كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، وكذا لو بان كافرا، أو واجب النفقة، أو ~~هاشميا؛ ولا يجب إعلامه بأنها زكاة. ### ||| [الثالث: العاملون] # الثالث: العاملون، وهم السعاة في جباية الصدقة، ويتخير الإمام بين ~~الجعالة والأجرة عن مدة معينة (4). # مضيق كطلب العلم الواجب ولو كفاية. # قوله: «وصاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وثياب التجمل». # (1) يعتبر في ذلك كله ما يليق بحاله كمية وكيفية، فالزائد في أحدهما يجب ~~صرفه في المئونة مقدما على الزكاة. # قوله: «ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي». # (2) قوي إذا أعطي دفعة واحدة، وهو موضع الخلاف، فلو أعطي تدريجا امتنع ~~الزائد على قدر مؤنة السنة المتأخر عن نيته. # قوله: «ومع التعذر فلا ضمان على الدافع.». # (3) مع اجتهاده في البحث عن حاله، أما لو اقتصر على قبول قوله ضمن وإن ~~جاز له الدفع بذلك. ولا فرق بين ظهور كونه مملوك الدافع وغيره. # قوله: «ويتخير الإمام بين الجعالة والأجرة عن مدة معينة»، # (4) وكذا يجوز إطلاق الأمر ويعطيه ما يراه مصلحة، وهذا هو الظاهر من فعل ~~النبي (صلى الله عليه وآله) مع عماله، PageV01P260 ### ||| [الرابع: المؤلفة] # الرابع: المؤلفة، وهم قسمان: كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، ~~ومسلمون (1) إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء ~~في الإسلام، وإما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة أيمانهم ومساعدة قومهم في ~~الجهاد، وإما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، وإما ~~مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها. # وقيل: المؤلفة: الكفار خاصة. ### ||| [الخامس: في الرقاب] # الخامس: في الرقاب، وهم ثلاثة: المكاتبون، والعبيد تحت الشدة، والعبد ms170 # ولأن له نصيبا بفرض الله تعالى كغيره، ولقول الصادق (عليه السلام) وقد ~~سأله الحلبي ما يعطي المصدق؟ قال: «ما يرى الإمام ولا يقدر له شيء» (1). # قوله: «المؤلفة، وهم قسمان: كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، ~~ومسلمون.». # (1) لا ريب أن أصل التأليف متحقق في الجميع، إلا أن @QUR@02 المؤلفة ~~قلوبهم من النبي (صلى الله عليه وآله) الذين كان يعطيهم من الزكاة وغيرها ~~على غيرهم ما كانوا كفارا ظاهرا بل مسلمين ضعيفي العقائد أشرافا من قومهم- ~~كأبي سفيان والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ونظرائهم- وهم معلومون مضبوطون ~~بالعدد بين علماء الشأن. وقد أحسن ابن الجنيد حيث عرفهم بأنهم «من أظهر ~~الدين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم إلا قلبه» (2). وعلى ~~كل حال فجميع من ذكر من الأقسام يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن مرجعهم إلى ~~سبيل الله وإلى العمالة، وإنما الكلام في استحقاقهم من خصوص سهم المؤلفة. PageV01P261 # يشترى للعتق مع عدم المستحق. # ويعطى مدعي الكتابة من غير بينة ولا يمين مع انتفاء التكذيب، ويجوز الدفع ~~قبل النجم، ولو صرفه في غيره ارتجع إلا أن يدفع إليه من سهم الفقراء. # ويدفع السيد الزكاة إلى المكاتب ثم يدفعها إليه، ويجوز إعطاء سيد ~~المكاتب. # والأقرب جواز الإعتاق من الزكاة وشراء الأب منها (1). ### ||| [السادس: الغارمون] # السادس: الغارمون، وهم المدينون في غير معصية، والأقوى في المجهول حاله ~~الاستحقاق، وله أن يدفع إلى من أنفق في معصية، من سهم الفقراء ثم يقضي هو، ~~ويجوز المقاصة. # ولو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه، والمقاصة، وإن كان واجب النفقة جاز ~~القضاء عنه حيا وميتا، والمقاصة. # ولو صرف ما أخذه في غير القضاء ارتجع، يقبل في الغرم من غير إذا تجرد عن ~~تكذيب الغريم. ### ||| [السابع: في سبيل الله] # السابع: في سبيل الله، وهو كل مصلحة القناطر، وعمارة، و2) إعانة الزائرين ~~و، ومساعدة المجاهدين، وقيل: يخص به الأخير، ولو أعطي الغازي منه فصرفه في ~~غيره استعيد. # ويسقط سهم المؤلفة والساعي والغازي حال الغيبة (3) # قوله: «والأقرب جواز الإعتاق من الزكاة وشراء الأب منها». # (1) قوي، ms171 ومحل النية عند الشراء أو الإعتاق. # قوله: «وهو كل مصلحة كبناء القناطر، وعمارة المساجد، و.». # (2) العموم أقوى. # قوله: «ويسقط سهم المؤلفة والساعي والغازي حال الغيبة PageV01P262 # إلا مع الحاجة إلى الجهاد؛ (1) ولا يشترط في الغازي والعامل الفقر. ### ||| [الثامن: ابن السبيل] # الثامن: ابن السبيل، وهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده، وكذا الضيف، ~~ولا يزاد على قدر الكفاية، فإن فضل أعاده. ### ||| [الفصل الثاني في الأوصاف] # الفصل الثاني في الأوصاف يشترط في الأصناف السبعة- غير المؤلفة- الإيمان، ~~فلا يعطى كافر ولا مخالف للحق، والأولاد تتبع الآباء في الإيمان وعدمه، ~~ويعيد المخالف ما أعطى مثله. # وفي اعتبار العدالة قولان (2). # إلا مع الحاجة إلى الجهاد.». # (1) من جهة كونه سهمهم، وإلا فلو احتاج الحاكم إلى من يؤلفه أو يحصل له ~~الزكاة جاز إعطاؤه منها من سهم سبيل الله ونحوه، والفائدة إنما تظهر حيث ~~يوجب البسط. وحيث جعلنا الآية (1) لبيان المصرف وعممنا سهم سبيل الله سهل الخطب. # قوله: «وفي اعتبار العدالة قولان». # (2) الأصح عدم اعتبارها بل لا دليل عليه. نعم روي مرسلا (2) بسند ضعيف ~~منع إعطاء شارب الخمر، وهو لا يدل على المطلوب. # وربما قيل (3): باعتبار اجتناب الكبائر خاصة نظرا إلى الرواية، وعدم ~~القائل بالفرق بين هذه الكبيرة غيرها. وضعفه ظاهر. # وقد عرف الشهيد ((رحمه الله)) العدالة في شرح الإرشاد بأنها الملكة ~~الباعثة على التقوى (4)، ولم يعتبر فيها المروءة، وحينئذ فمرجعها إلى ~~اجتناب الكبائر، لأن الإصرار على الصغيرة يلحقها بالكبيرة وعدم الإصرار لا ~~يؤثر فيها، فيتحد القولان. وكيف كان فالقولان ضعيفان، لضعف المستند. PageV01P263 # ويشترط أن لا يكون هاشميا، إلا أن يكون المعطي منهم أو يقصر ما يصل إليه ~~من الخمس عن كفايته مع حاجته، أو تكون مندوبة، وهم الآن أولاد أبي طالب ~~والعباس والحارث وأبي لهب، ويجوز إعطاء مواليهم. # ويشترط في الفقراء والمساكين أن لا يجب نفقتهم على المعطي بالنسب والملك ~~والزوجية، ويجوز الدفع إلى غيرهم وإن قرب كالأخ، ولو كان عاملا أو غازيا أو ~~غارما أو مكاتبا أو ابن سبيل، جاز إعطاؤه مطلقا، إلا ابن السبيل فيعطى ms172 ~~الزائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة. # ويشترط في العامل- بعد الإيمان- العدالة، والفقه في الزكاة (1)، والحرية- ~~على إشكال (2)-؛ وفي المكاتب عدم ما يصرفه في الكتابة سوى ما يعطى، وفي ابن ~~السبيل والضيف إباحة سفرهما. ### | [المقصد الخامس في كيفية الإخراج] # المقصد الخامس في كيفية الإخراج وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في الوقت] # [المطلب] الأول في الوقت ويتعين على الفور مع المكنة (3) ووجود المستحق، ~~ولا يكفي العزل- على رأي # قوله: «والفقه في الزكاة». # (1) المراد بالفقه- حيث يطلق- العلم بالأحكام الشرعية بطريق الاستدلال. ~~والوجه أن ذلك غير شرط هنا بل يكفي تقليد من له أهلية ذلك، ولعله أراد ~~بالفقه ما يعمه. # قوله: «والحرية على إشكال». # (2) الأقوى عدم اعتبارها حيث يأذن له المولى؛ للأصل. # قوله: «ويتعين على الفور مع المكنة إلخ». # (3) الأقوى جواز تأخيرها شهرا وشهرين خاصة PageV01P264 # فيضمن لو تلفت ويأثم، وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره (1)، ~~والمستودع مع مطالبة المالك. # ولو لم يوجد مستحق أو حصل مانع من التعجيل، جاز التربص ولا ضمان حينئذ، ~~ولا يجوز تقديمها فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة- على رأي-، فإن تم بها ~~النصاب سقطت وإلا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الآخذ على الاستحقاق ~~والمال على الوجوب، وله استعادتها والصرف إلى غيره أو صرف غيرها إليه أو ~~إلى الغير، وللقابض دفع العوض مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت القبض وإن ~~كره المالك. # ولو خرج عن الاستحقاق وتعذرت الاستعادة غرم المالك. # ولو قال المالك: «هذه الزكاة معجلة» فله الرجوع وإن لم يصرح بالرجوع، # خصوصا للبسط ومراعاة الأولى، وصحيحة معاوية بن عمار (1) وغيرها (2) دال عليه. # قوله: «وكذا الوصي بالتفريق أو بالدفع إلى غيره.». # (1) الظاهر كون الدفع معطوفا على التفريق فتدخل في حيز الوصية، ويراد ~~حينئذ بالتفريق على أزيد من واحد، وبالدفع ما هو أعم منه أو بدفع عين إلى ~~غيره من غير تفريق. # ولو جعل هذا القسم مقابلا للأول ليشمل من أمر بدفع عين إلى مالكها وإن لم ~~يكن وصيا، كان أولى، فقد حكم المصنف وغيره بوجوب دفع الأمانة التي هذا ~~شأنها ms173 على الفور، كنظائرها من الأمانات الشرعية. PageV01P265 # والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل (1)، أو ذكره مع اليمين على إشكال ~~ينشأ من أن المرجع إلى نيته وهو أعرف ومن أصالة عدم الاشتراط وأغلبية ~~الأداء في الوقت ولو لم يذكر التعجيل وعلم الفقير ذلك، وجب الرد مع الطلب، ~~ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع (2)؛ ولو تلفت في يد القابض ضمن المثل ~~إن كان مثليا وإلا القيمة. ### ||| [المطلب الثاني في المخرج] # المطلب الثاني في المخرج يتخير المالك بين الصرف إلى الإمام وإلى ~~المساكين وإلى العامل وإلى الوكيل، والأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن ~~طلبها تعين فإن فرقها المالك حينئذ أثم وفي الإجزاء قولان (3)؛ وولي الطفل ~~والمجنون كالمالك. # ويجب أن ينصب الإمام عاملا، فيجب الدفع إليه لو طلبه وليس له التفريق ~~بغير إذن الإمام، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه. # ويصدق المالك في الإخراج من غير بينة ويمين. # ويستحب دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام، وبسطها على الأصناف، # قوله: «والقول قول المالك في دعوى قصد التعجيل.». # (1) تقديم قول المالك في ذلك لا يتوجه على مذهب المصنف من عدم جواز ~~التعجيل، لأنه حينئذ يدعي فساد الدفع فيقدم قول مدعي الصحة وهو المدفوع ~~إليه، وكذا القول في التصريح نذكره مضافا إلى أصالة عدمه. والأقوى تقديم ~~قول المدفوع إليه في الموضعين. # قوله: «ولو انتفى العلم فالأقرب عدم الرجوع». # (2) قوي مع تلف العين، أما مع بقائها فجواز الرجوع أقوى. # قوله: «فإن فرقها المالك حينئذ أثم، وفي الإجزاء قولان». # (3) الأقوى عدم الإجزاء للنهي في العبادة المقتضي للفساد. PageV01P266 # وإعطاء جماعة من كل صنف، وصرفها في بلد المال وفي الفطرة في بلده، والعزل ~~مع عدم المستحق، ودعاء الإمام عند القبض- على رأي-، ووسم النعم في القوي ~~المنكشف، وكتبة ما يفيد التخصيص. # ويجوز تخصيص صنف بل واحد بالجميع. # ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع وجود المستحق، ولا النقل (1) من بلد ~~المال معه وإن كان إلى بلد المالك، فيضمن ويأثم، ولو فقد المستحق جاز النقل ~~ولا ضمان به، ولو عين الفطرة من ms174 غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه. ### ||| [المطلب الثالث في النية] # المطلب الثالث في النية وهي: القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة أو ~~النافلة، لوجوبها أو ندبها، قربة إلى الله. # ويشترط تعيين كونها زكاة مال أو فطرة، ولا يشترط اللفظ، ولا تعيين الجنس ~~المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين، جاز. # ولو قال: «إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته، وإن كان تالفا فهي نفل» ~~أجزأ (2). # قوله: «ولا النقل إلخ». # (1) إنما يتحقق نقل الواجب مع عزله بالبينة، وإلا كان المنقول ماله ~~وضمانه عليه على إشكال، فلا يتحقق النهي من هذه الجهة، وإن تحقق من حيث ~~منافاة الفورية إن اعتبرناها مطلقا. والأقوى جواز النقل وإن تعين بالنية مع ~~الضمان خصوصا مع قصد الأكمل والتعميم. # قوله: «ولو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته، وإن كان تالفا فهي ~~نفل أجزأ». # (2) الأقوى جواز النقل مع بقاء العين، أو علم القابض بالحال. PageV01P267 # ولو قال: «إن كان باقيا فهذه زكاته، أو نفل»، أو قال: «هذه زكاة أو نفل»، ~~أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل، لم يجزئ. # ولو قال: «إن كان الغائب سالما فهذه زكاته» فبان تالفا، ففي النقل إلى ~~غيره إشكال. # ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء أو للساعي أو للإمام، سواء نوى ~~الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا. # ولو لم ينو المالك (1) ونوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فإن كان أخذها ~~كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب وسقط اعتبار نية المالك بمنعه، وإن أخذها طوعا ~~لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة، ولو دفع إلى وكيله ونوى ~~حينئذ، ونوى الوكيل حال الدفع، أجزأ؛ ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ- على ~~إشكال- أقربه الاكتفاء بنية الوكيل. # وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام. ### ||| [المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب] # المطلب الرابع في بقايا مباحث هذا الباب إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي ~~أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك ويبرأ ذمته # قوله: «ولو لم ينو المالك إلخ». ms175 # (1) اعلم أن النية معتبرة في دفع الزكاة إجماعا لكن دفعها قد يكون إلى ~~المستحق، وقد يكون إلى وكيله خصوصا أو عموما كالإمام والساعي أو الفقيه عند ~~تعذرهما، والأقوى إجزاء النية من المالك عند الدفع إلى الجميع. وكذا يجزئ ~~لو لم ينو المالك حينئذ ونوى القابض عند الدفع إلى المستحق، أو الساعي عند ~~الدفع إلى الإمام مطلقا. وبقي ما لو دفعها المالك إلى وكيله الخاص، ودفعها ~~الوكيل إلى المستحق أو إلى أحد الثلاثة. والأقوى الاجتزاء بنية الوكيل عند ~~دفعه إلى أحدهم دون نية المالك عند دفعه إليه. PageV01P268 # حين القبض، ومع عدم هؤلاء والمستحق وإدراك الوفاة تجب الوصية بها. # وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- استحبابا (1)، ~~ولا حد للأكثر مع اتحاد الدفع، ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء. # ولو دفع قرضا قبل الحول، جاز الاحتساب بعده وإن استغنى به لا بغيره. # ولو تعدد سبب الاستحقاق، جاز تعدد الدفع. # قوله: «وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط أو خمسة دراهم- على رأي- ~~استحبابا.». # (1) الخلاف في موضعين: أحدهما: تقدير أقل المدفوع، فقيل (1): ما يجب في ~~النصاب الأول من النقدين، وهو الذي اختاره المصنف (2)، وقيل (3): ما يجب في ~~الثاني. والثاني: أن ذلك على وجه الوجوب أو الاستحباب. وتقديم المصنف الرأي ~~على الحكم بالاستحباب يشعر بكونه غير مختلف فيه كما هي عادته، بل نقل عن ~~ولده إرادة هذا المعنى (4). وليس كذلك، فلو أخر الرأي عن قوله استحبابا، ~~ليقيد الخلاف في الموضعين كان أولى. # والأقوى ما اختاره المصنف فيها، وإنما يتحقق ذلك حيث يمكن امتثاله بأن ~~يكون عنده نصاب أحد النقدين من غير زيادة تبلغ نصابا آخر مثله، فلو لم يكن ~~عنده إلا النصاب الأول والثاني، لم يكره دفع الثاني إلى بعض المستحقين مع ~~احتماله، لإمكان التخلص بدفع الجميع إلى واحد. ولو لم يكن عنده أحد ~~النقدين، اعتبر المدفوع بالقيمة لا القيمة (5)، فإن دفع العين أفضل. ولو ~~قصر جميع الحق عن ذلك زال المحذور ودفع الموجود كيف شاء. PageV01P269 # ولو فقد وارث المشترى من الزكاة، ورثه الإمام على رأي ms176 (1). # وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي (2). # ويكره تملك ما تصدق به اختيارا لا بميراث وشبهه. # وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة لأخذ الإمام منها قهرا لو امتنع (3)، # قوله: «ولو فقد وارث المشترى من الزكاة، ورثه الإمام على رأي». # (1) المراد بالوارث المفقود الخاص، وهو من عدا الإمام وأرباب الزكاة، ~~بقرينة المقام. # ووجه ما اختاره المصنف واضح، لأن الإمام وارث من لا وارث له. # والمشهور بين الأصحاب (1)- بل قال الشهيد في البيان (2) إنه لا نعلم ~~بخلافه قائلا- أنه يرثه أرباب الزكاة، تدل عليه مع ذلك موثقة عبيد بن زرارة ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام)(3). وهذا هو الأجود فإن الشهرة جبرت الرواية ~~(4)، وإلا فأرباب الزكاة حال الغيبة يستحقون ما يرثه الإمام ممن لا وارث له ~~غيره، فيكون العمل بمضمونها أحوط. # قوله: «وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي» # (2) قوي. # قوله: «وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة لأخذ الإمام منها قهرا لو ~~امتنع.». # (3) الأظهر أن الزكاة بالعين تعلق برأسه، وإن أشبه كل واحد من الأمور من ~~وجه فإنه يخالفه في آخر، مع أن مجرد المناسبة لا توجب الإلحاق عندنا وإن لم ~~يحصل المنافي، فكيف مع حصوله! PageV01P270 # وعدمها لجواز إخراج القيمة، فيحتمل حينئذ تعلق الدين بالرهن، إذ مع ~~امتناع المالك من أداء الواجب يبيع الإمام من عين النصاب إذا لم يشتمل على ~~الواجب كما يباع الرهن وتعلق أرش الجناية برقبة العبد لسقوطها بتلف النصاب، ~~كسقوط الأرش بتلف العبد، فلو باع قبل الأداء صح. # ويتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك، فينفسخ البيع فيه ويتخير المشتري ~~في الباقي، ولو لم يؤد المالك من غيره ولم يأخذ الساعي من العين، فللمشتري ~~الخيار لتزلزل ملكه، ولو أدى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب، ويحتمل ~~ثبوته لاحتمال استحقاق المدفوع فيتبع الساعي المال. PageV01P271 ### | [الباب الثاني في زكاة الفطرة] # الباب الثاني في زكاة الفطرة وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: المكلف] # [المطلب] الأول: المكلف وهو كل كامل حر غني، فلا تجب على الطفل، ولا ~~المجنون، ولا من أهل شوال وهو مغمى ms177 عليه، ولا العبد، قنا كان أو مدبرا، أو ~~أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يؤد شيئا (1)، فإن تحرر بعضه قسطت ~~الفطرة عليه وعلى المولى بالحصص، إلا أن يختص المولى بالعيلولة فيختص بها، ~~ولا على الفقير- وهو من لا يملك قوت سنة له ولعياله-، نعم يستحب له ~~إخراجها- وإن أخذها- فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها (2) # قوله: «ولا العبد قنا كان أو مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا أو ~~مطلقا لم يؤد شيئا.». # (1) تقسيم العبد إلى المذكورات التي من جملتها أم ولد غير جيد، ولعله ~~ذكرها على سبيل الاستتباع وعطفها على ما سبق بطريق التوهم بكون المقسم هو ~~المملوك، وهو فن شائع في العربية. ولو أبدل العبد بالمملوك كان أولى. # قوله: «نعم يستحب له إخراجها- وإن أخذها- فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها # (2) مقتضى التفريع بالفاء على استحباب إخراجه PageV01P272 # # ولو بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا، أو ~~ولد له، وجبت، وإلا استحبت إن لم يصل العيد (1). # والكافر تجب عليه وتسقط بإسلامه، ولا يصح منه أداؤها قبله، ولا تسقط عن ~~المرتد بالإسلام، ويجب أن يخرجها عنه وعن كل من يعوله فرضا أو نفلا صغيرا ~~كان المعال أو كبيرا حرا أو عبدا مسلما أو كافرا. # أن الاستحباب منحصر في إدارة الصاع، وليس كذلك وإنما الاستحباب الكامل ~~إخراجها عن نفسه وعن عياله كالغني، ودونه في الفضل إدارة الصاع، وهذا هو ~~الذي صرح به المصنف في غير الكتاب (1) وغيره (2). وفي التذكرة (3) قيد ~~الإدارة بضيق المال عن الإخراج عن الجميع، وهذا هو الذي تقتضيه الرواية ~~الدالة على الإدارة، لأن إسحاق بن عمار قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلا ~~ما يؤدي عن نفسه [من الفطرة وحدها، يعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله؟] قال: ~~يعطى بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يرددونها، فتكون عنهم جميعا فطرة ~~واحدة (4). # قوله: «إن لم يصل العيد». # (1) المراد بصلاة العيد هاهنا وقتها ومنتهاه الزوال، فأقام الصلاة مقام ~~الوقت ms178 مجازا. # وضابط الاستحباب حصول الشرط بعد الغروب وقبل الزوال. PageV01P273 ### ||| [فروع] # فروع أ: الزوجة والمملوك يجب عليه فطرتهما وإن لم يعلهما إذا لم يعلهما ~~غيره (1)، سواء كانا حاضرين أو غائبين، ولو عالهما غيره وجبت على العائل. # ب: زكاة المشترك على أربابه بالحصص، فإن اختص أحدهم بالعيلولة تبرعا اختص بها. # ج: لو اجتمع الدين وفطرة العبد على الميت بعد الهلال، قسمت التركة عليهما ~~بالحصص مع القصور، ولو مات قبل الهلال فلا زكاة على الوارث ولا على غيره، ~~إلا أن يعوله أحدهما، والأقرب الوجوب على الوارث (2). # د: لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه، ولو قبل بعده ~~سقطت، وفي الوجوب على الوارث إشكال (3). # قوله: «الزوجة والمملوك يجب عليه فطرتهما وإن لم يعلهما إذا لم يعلهما ~~غيره.». # (1) الحكم في المملوك مطلق حتى لو أبق بقيت فطرته واجبة، كما سيأتي (1). # وأما الزوجة فيعتبر وجوب نفقتها في وجوب فطرتها، فلا فطرة للناشز ~~والصغيرة ونحوهما. # قوله: «والأقرب الوجوب على الوارث». # (2) بناء على انتقال التركة، وإن منع من التصرف فيها قبل وفاء الدين فإن ~~ذلك لا يمنع من زكاة الفطرة- كما سلف- بخلاف زكاة المال، وهذا هو الأقوى. # قوله: «وفي الوجوب على الوارث إشكال». # (3) مبنى الإشكال على أن قبول الوصية إذا وقع بعد الموت هل هو: كاشف عن ~~سبق الملك من حين الموت، أو ناقل للملك من حينه؟ فعلى الأول يحتمل وجوبها ~~على الوارث PageV01P274 # ه: لا تجب الزكاة على الموهوب له إلا بعد القبض، فلو مات الواهب قبله ~~بطلت الهبة ووجبت على الوارث، ولو مات المتهب قبل القبض بطلت. # و: كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه كالزوجة والضيف الموسرين، ولو كان ~~الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها، والأقرب وجوبها عليها (1). # ز: الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج. # ح: لو أخرجت زوجة الموسر عن نفسها بإذن الزوج أجزأ، وبدونه إشكال ينشأ من ~~التحمل أو الأصالة (2). # ط: المطلقة البائن الحامل فطرتها عليه إن جعلنا النفقة لها، وإلا فلا (3). # حيث نقول بانتقال التركة إليه، ms179 لأنه المالك الآن. ومن الممكن حين تعلق ~~الوجوب رد الموصى له الوصية على الموصي لتبين ملكه حين الوجوب. ولا يقدح ~~فيه عدم علمه، ولا يستلزم تكليف الغافل، لأنه إنما يخاطب حالة العلم، كما ~~لو ولد له ولد ولم يعلم به حتى دخل شوال. وعلى الثاني يحتمل أيضا وجوبها ~~على الوارث بناء على أنه المالك حينئذ، وإن أمكن تجدد الانتقال، ولا تجب ~~على الموصى له قطعا. والمشهور (1) أن القبول كاشف، ويقوى حينئذ وجوبها على ~~الموصى له. # قوله: «والأقرب وجوبها عليها». # (1) قوي. # قوله: «وبدونه إشكال ينشأ من التحمل أو الأصالة». # (2) الأقوى عدم الإجزاء بدون إذنه مطلقا، لأن التحمل في مثل ذلك بطريق ~~المجاز، وإلا فالتكليف بها متعلق بالزوج وإن كان بسببها. # قوله: «المطلقة البائن الحامل فطرتها عليه إن جعلنا النفقة لها». PageV01P275 # وإلا فلا (1) ى: لو وقعت مهاياة بين المتحرر بعضه وبين مولاه فوقع الهلال ~~في نوبة أحدهما، ففي اختصاصه بالفطرة إشكال (2). # يا: لا يسقط وجوب النفقة بالإباق، فيجب الفطرة، وكذا المرهون والمغصوب ~~والضال وإن انقطع خبره ما لم يغلب على الظن الموت (3). # يب: نفقة زوجة العبد على مولاه وفطرتها. ### ||| [المطلب الثاني في وقتها] # المطلب الثاني في وقتها وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، ولا يجوز تقديمها ~~على الهلال إلا قرضا (4)، ويجوز تأخيرها بل يستحب إلى قبل صلاة العيد، ~~ويحرم بعده. # ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء # (1) وإلا فلا الأقوى وجوبها عليه على القولين، لتحقق العيلولة الموجبة، ~~ولا عبرة بالسبب الباعث عليها، كما تجب فطرة الضيف وإن كان إنما يضيفه تبعا لغيره. # قوله: «فوقع الهلال في نوبة أحدهما، ففي اختصاصه بالفطرة إشكال». # (2) الأقوى أن الفطرة لا تدخل في المهاياة، فتجب الفطرة عليها. # قوله: «وإن انقطع خبره ما لم يغلب على الظن الموت». # (3) بل يجب ما لم يحكم بموته شرعا بأن تمضي مدة لا تعيش إليها عادة، وإن ~~غلب على الظن موته قبلها ولعله أراد بغلبة ظن الموت ذلك. # قوله: «ولا يجوز تقديمها على الهلال إلا قرضا». # (4) الأقوى جواز تقديمها أداء من ms180 أول شهر رمضان، لصحيحة الفضلاء عن ~~الصادقين (عليهم السلام). والمراد بالهلال دخول شوال، أطلق عليه ذلك بناء ~~على الغالب من كون الهلال لا يرى إلا بعد الغروب. # قوله: «ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء PageV01P276 # وإلا قضاها على رأي (1) ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن، ومع انتفاء ~~الإمكان ينتفي الضمان والتحريم. # والحمل كالتأخير (2). # ولو أخر العزل مع عدم المستحق فلا إثم ويقضي. # ومستحقها هو مستحق زكاة المال، ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران. # وأقل ما يعطى الفقير صاع إلا مع الاجتماع والقصور، ولا حد للكثرة (3). # ويتولى التفريق المالك، ويستحب الإمام أو نائبه ومع الغيبة الفقيه. # وتجب النية، فإن أخل بها لم يجزئه، ويشترط قصد التعيين والوجوب أو الندب ~~والتقرب إلى الله تعالى (4). ### ||| [المطلب الثالث في الواجب] # المطلب الثالث في الواجب وهو صاع مما يقتات به غالبا كالحنطة والشعير ~~والتمر والزبيب والأرز واللبن # وإلا قضاها على رأي». # (1) الأقوى قضاؤها مع تأخرها عن الوقت مطلقا. # قوله: «والحمل كالتأخير». # (2) مقتضى تشبيهه بالتأخير جوازه حيث لا يخرج الوقت قبل أدائها مع ~~الضمان، وهو خلاف مذهبه في المالية فإنه منع الحمل مع وجود المستحق مطلقا. ~~والأقوى تساويهما في الجواز مطلقا مع الضمان. # قوله: «وأقل ما يعطى الفقير صاع إلا مع الاجتماع والقصور، ولا حد ~~للكثرة». # (3) الأقوى أن ذلك على وجه الاستحباب، خلافا للأكثر (1). ولا فرق بين ~~الصاع المخرج عن نفسه وغيره. # قوله: «ويشترط قصد التعيين والوجوب أو الندب والتقرب إلى الله تعالى». # (4) وكذا تجب نية الأداء والقضاء، لوقوعها على الوجهين. PageV01P277 # والأقط؛ والدقيق والخبز أصلان، ويخرج من غيرها بالقيمة السوقية من غير ~~تقدير- على رأي (1)- إن شاء. # والأفضل التمر ثم الزبيب ثم غالب القوت. # ويجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على رأي (2). # والأقرب في الجبن والمخيض والسمن القيمة (3). ولا يجزئ العنب والرطب ~~والمعيب والمسوس (4). # ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع- على رأي- (5)، والأقرب إجزاء ~~المختلف مطلقا (6). # قوله: «ويخرج من غيرها (1) بالقيمة السوقية من غير تقدير على رأي» # (1) قوي. # قوله: «ويجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على ms181 رأي». # (2) الأقوى اعتبار صاع فيه كغيره، ومستند الأربعة ضعيف مرسل (2). # قوله: «والأقرب في الجبن والمخيض والسمن القيمة». # (3) قوي. # قوله: «والمعيب والمسوس». # (4) فيه عطف الخاص على العام، فإن المسوس معيب ولا نكتة فيه هنا إلا مجرد ~~التأكيد. # فلو اقتصر على المعيب كان أولى. # قوله: «ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع على رأي» # (5) قوي. # قوله: «والأقرب إجزاء المختلف مطلقا». # (6) عدمه قوي. PageV01P278 ### | [الباب الثالث في الخمس] # الباب الثالث في الخمس ومطالبه أربعة: ### ||| [المطلب الأول: المحل] # [المطلب] الأول: المحل إنما يجب الخمس في سبعة أشياء: # أ: غنائم دار الحرب وإن قلت، سواء حواها العسكر أو لا، مما ينقل ويحول ~~كالأمتعة أو لا، كالأرض. # ب: المعادن، جامدة منطبعة كانت كالذهب والفضة والرصاص، أو لا كالياقوت ~~والزبرجد والكحل، أو سائلة كالقير والنفط والكبريت. # ج: الكنز- وهو المال المذخور تحت الأرض في دار الحرب مطلقا أو دار ~~الإسلام ولا أثر له- للواجد (1)؛ وعليه الخمس سواء كان الواجد حرا أو عبدا ~~صغيرا أو كبيرا، # قوله: «الكنز- إلى قوله- للواجد». # (1) الأولى جعل قوله: «للواجد» خبر متبدأ محذوف تقديره «وهو» ونحوه لا ~~خبرا لقوله: # «الكنز» لأن الكنز خبر المبتدأ وهو الثالث كنظائره، ولأن ذلك هو مقتضي ~~نظم العبارة حيث قال: «إنما يجب الخمس في سبعة أشياء: الأول كذا، والثاني ~~كذا إلخ». PageV01P279 # وكذا المعادن والغوص. # ويلحق به ما يوجد في ملك مبتاع، أو جوف الدابة، مع انتفاء معرفة البائع ~~(1)، فإن عرف فهو أحق من غير يمين؛ وما يوجد في جوف السمكة من غير احتياج ~~إلى تعريف (2). # والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام (3)، ولو وجده في دار الإسلام وأثره عليه ~~فلقطة (4) وإن كانت مواتا على رأي. # ولو اختلف مستأجر الدار ومالكها في ملكية الكنز، # والموجب لتغييره أسلوب العبارة أن هذه الأنواع التي يجب فيها الخمس لا ~~اشتباه في كونها ملكا لمن هي في يده في الجملة، بخلاف الكنز فإن منه ما ~~يملك ومنه ما لا يملك، فلذا قال: للواجد بشرطه. # قوله: «ويلحق به ما يوجد في ملك مبتاع، أو جوف الدابة، مع انتفاء معرفة ~~البائع.». ms182 # (1) المراد بالبائع الجنس فيجب تتبع البائعين مبتدئا بالأقرب، وفي معناه ~~من كانت بيده قبل ذلك فنقلها بهبة وغيرها. والمراد بالدابة المملوكة بغير ~~الحيازة كالفرس، وهي مختصة بها، ليحصل الفرق بينها وبين السمكة. وإنما يحكم ~~بالوجود للمشتري مع انتفاء معرفة البائع إذا لم يكن عليه أثر الإسلام، وإلا ~~فهو لقطة. # قوله: «وما يوجد في جوف السمكة من غير احتياج إلى تعريف». # (2) هذا إذا لم تكن السمكة مملوكة بالأصل، كما لو كانت في ماء محصور ~~مملوك للبائع، وإلا فكالدابة. كما أن الدابة إذا لم تكن مملوكة بالأصل فهي ~~كالسمكة. # قوله: «والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام». # (3) قوي وإلا كان لقطة. # قوله: «فلقطة، وإن كانت مواتا على رأي» # (4) قوي. # قوله: «ولو اختلف مستأجر الدار ومالكها في ملكية الكنز،». PageV01P280 # قدم قول المالك (1) مع اليمين- على إشكال-، ولو اختلفا في القدر، قدم قول ~~المستأجر مع اليمين، ولو اختلف البائع والمشتري، أو المعير والمستعير، قدم ~~قول صاحب اليد. # د: ما يخرج من البحر كالجواهر واللآلئ والدرر. # ه: أرباح التجارات والصناعات والزراعات. # و: أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، (2) سواء كانت مما فيه الخمس ~~كالمفتوحة عنوة، أو لا، كمن أسلم أهلها طوعا. # ز: الحلال الممتزج بالحرام. ### ||| [المطلب الثاني في الشرائط] # المطلب الثاني [في] الشرائط يشترط في الغنائم انتفاء الغصبية من مسلم أو معاهد. # (1) الأقوى تقديم قول ذي اليد، وهو هنا المستأجر. # قوله: «أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم.». # (2) الحكم بذلك مشهور بين الأصحاب (1) خصوصا المتأخرين (2)، ومستنده ضعيف ~~(3). وكثير من المتقدمين (4) لم يذكر هذا القسم. والأصل يقتضي عدم الوجوب ~~إلى أن يحصل الناقل عنه. PageV01P281 # وفي المعادن إخراج المئونة من حفر وسبك وغيره، والنصاب- على رأي- وهو ~~عشرون دينارا (1). # وفي الكنز هذان الشرطان. # وفي المأخوذ من البحر الغوص وبلوغ القيمة دينارا، فلو أخذ منه بغير غوص ~~أو قلت قيمته عن الدينار سقط الخمس، ولا يشترط اتحاد الغوص في الدينار بل ~~لو أخرج ما قيمته دينار في عدة أيام- وإن تباعدت- وجب الخمس. # والعنبر إن أخرج بالغوص اعتبر الدينار، وإن أخذ من وجه الماء فمعدن. # وفي ms183 الأرباح كونها فاضلة عن مؤنة السنة له ولعياله، من غير إسراف ولا تقتير. # وفي الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر والمالك، فلو عرفهما سقط، ولو عرف ~~المالك خاصة صالحه، والمقدار خاصة أخرجه. # ولا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس، لكن يؤخر ما يجب في الأرباح احتياطا ~~للمكلف. ### ||| [المطلب الثالث في مستحقيه] # المطلب الثالث في مستحقيه وهم ستة: الله تعالى، ورسوله (عليه السلام)، ~~وذو القربى وهو الإمام،- فهذه الثلاثة كانت للنبي (صلى الله عليه وآله)، ~~وهي بعده للإمام،- واليتامى، والمساكين، وأبناء السبيل. # ويشترط انتساب الثلاثة إلى عبد المطلب، وهم الآن: أولاد أبي طالب، ~~والعباس، والحارث، وأبي لهب، سواء الذكر والأنثى، ويعطى من انتسب بأبيه ~~خاصة دون أمه خاصة- على رأي- (2)؛ وأيمانهم أو حكمه، وحاجة ابن السبيل في # قوله: «والنصاب على رأي وهو عشرون دينارا». # (1)) قوي. # قوله: «دون أمه خاصة على رأي». # (2) هذا هو المشهور (1)، ودليله غير صالح. PageV01P282 # بلد التسليم لا في بلده، وفقر اليتيم- على رأي- (1)، ولا يعتبر العدالة ~~ولا التعميم وإن استحبا. # وينتقل ما قبضه النبي أو الإمام بعده إلى وارثه. # وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، وعليه المعوز على ~~رأي (2). # ولا يجوز النقل مع وجود المستحق فيضمن، ولا ضمان مع عدمه (3). # قوله: «وفقر اليتيم على رأي». # (1) هذا هو المشهور (1)، ودليله غير صالح. # قوله: «وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، وعليه ~~المعوز على رأي». # (2) هذا هو المشهور بين المتأخرين (2)، ومنه استنبطوا إخراج ما يخصه حال ~~الغيبة للأصناف، ومستنده ضعيف مرسل (3)، وأمره ملتبس جدا، والله تعالى أعلم. # قوله: «ولا يجوز النقل مع وجود المستحق فيضمن، ولا ضمان مع عدمه». # (3) الأقوى الجواز مع الضمان كالزكاة. PageV01P283 ### ||| [المطلب الرابع في الأنفال] # المطلب الرابع في الأنفال وهي المختصة بالإمام (عليه السلام)، وهي عشرة: ~~الأرض المملوكة من غير قتال، انجلى أربابها عنها أو سلموها طوعا، والموات ~~تقدم الملك أو لا، ورؤوس الجبال؛ وبطون الأودية، وما بهما، والآجام، وصوافي ~~الملوك وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو معاهد، وغنيمة من يقاتل بغير ~~إذنه، وميراث من لا وارث له، وله أن يصطفي ms184 من الغنيمة ما شاء كثوب وفرس ~~وجارية وغيرها من غير إجحاف. # ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه (1)، والفائدة حينئذ له، وعليه الوفاء ~~بما قاطع، ويحل الفاضل. # وأبيح لنا خاصة حال الغيبة، المناكح، والمساكن، والمتاجر وهي أن يشتري ~~الإنسان ما فيه حقهم (عليهم السلام) ويتجر فيه، لا إسقاط الخمس من ربح ذلك ~~المتجر. # ومع حضوره (عليه السلام) يجب دفع الخمس إليه، ومع الغيبة يتخير المكلف ~~بين الحفظ بالوصية به إلى أن يسلم إليه، وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ ~~الباقي، وبين قسمة حقه على الأصناف. # وإنما يتولى قسمة حقه (عليه السلام) الحاكم. # قوله: «ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه». # (1) المراد حال ظهوره، أما حال غيبته فإن ذلك كله مباح لشيعته عدا ميراث ~~من لا وارث له ففي مستحقه خلاف يأتي (1). PageV01P284 ### | [كتاب الصوم] # [كتاب الصوم] [وفيه مقاصد ثلاثة:] [المقصد الأول في ماهية الصوم] [المقصد ~~الثاني في أقسامه] [المقصد الثالث في الاعتكاف] PageV01P285 # كتاب الصوم وفيه مقاصد: ### | [المقصد الأول في ماهية الصوم] # [المقصد] الأول في ماهية الصوم الصوم لغة: الإمساك، وشرعا: توطين النفس ~~على الامتناع عن المفطرات مع النية (1). # فهنا فصول: ### ||| [الفصل الأول: النية] # [الفصل] الأول: النية وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه ~~متقربا إلى الله (2) # قوله: «وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية». # (1) لا يخفى فساد هذا التعريف وكونه غير مانع، لشموله من وطن نفسه على ~~ذلك ساعة واحدة وأقل ناويا. وإرادة النية المعهودة شرعا- وهي لا تصاحب إلا ~~التوطين على صوم اليوم- تكلف غير نافع. وأما ما قيل (1): من أنه دوري من ~~حيث أخذ المفطرات فيه- والمراد بها مفسدات الصوم- فقد يندفع بكون المراد ~~منها الأشياء المخصوصة لا من حيث هي موصوفة بذلك. # قوله: «وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه متقربا إلى الله PageV01P287 # تعالى به؛ (1) ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان والنذر المعين على ~~رأي (2). # ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان، ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر (3)، وإلا ~~زيد التعيين، وهو القصد إلى إيقاع ms185 الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو ~~غيرهما. # ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا، وكذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في ~~المطلق. # ويشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب والندب، أو نوى الوجوب يوم الشك، ~~أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان، لم يجزئ، والجزم ممن لا يعتقد ~~كون اليوم من رمضان لغو، وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده. # ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أن ~~يصبح إلا ناويا، ومع النسيان إلى الزوال، وفي النفل # تعالى به.». # (1) لا شبهة في كون النية هي القصد المخصوص، فجعله شرطا لها غير جيد. ~~وكأنه غلب على القصد الشرطية باعتبار ما يصاحبه من الأمور المعتبرة الخارجة ~~عنه من الوجوب والقربة وغيرها، فإن إطلاق الشرطية عليها سهل. # قوله: «والنذر المعين على رأي» # (2) قوي. # قوله: «ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر.». # (3) الأقوى وجوب تعيين القضاء دون النذر. والفرق أن النذر متعين باليوم ~~لا يجب في غيره ولا يصح تأخيره- كرمضان- بخلاف القضاء فإنه واجب قبل النذر ~~وبعده، وجميع الأيام صالحة له. والنذر إنما أوجبته فوريته في ذلك اليوم ولم ~~تخرجه عن الوجوب في غيره، وإن حرم تأخيره باعتبار الفورية فيه كغيره من ~~الواجبات الفورية. PageV01P288 # قول إلى الغروب (1)؛ ولو اقترنت النيةبأول النهار أجزأ، ولو تقدمت على ~~الغروب لم يجزئ، ولا يجب تجديدها بعدالأكل ولا بعد الانتباه، ولا يتعرض ~~لرمضان هذه السنة. # والمحبوس الجاهل بالأهلة، يتوخى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه ~~استأنف- على إشكال (2)- ولا كفارة، وإن غلط بالتأخير لم يقض، وبالتقديم ~~يقضي الذي لم يدركه. # ولو نذر صوم الدهر مطلقا وسافر مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر رمضان # قوله: «وفي النفل قول إلى الغروب». # (1) هذا القول (1) قوي، وعليه شواهد من الأخبار: # منها: صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)(2)، لكن إن نوى ~~قبل الزوال أثبت على مجموع النهار، وإن نوى بعده حسب له ما بعد النية خاصة، ms186 ~~وبهذا التفصيل صرحت الرواية المذكورة وهي جامعة بذلك بين الأخبار المختلفة، ~~نعم يعتبر أن يبقى من النهار بعد النية جزء تتوجه النية إلى الإمساك فيه ~~وإن قل، وفي الرواية تنبيه عليه حيث قال فيها: «وإن نواه بعد الزوال حسب له ~~من الوقت الذي نوى» فإنه إذا لم يبق من النهار بعد النية شيء لا يحسب له ~~شيء، وإن كان إطلاق ما بعد الزوال شاملا لباقي النهار أجمع. # واعلم أن الشارح الشهيد قال: إن هذا القول لا نعرف به نصا (3)، وهو غريب. # قوله: «فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال-». # (2) الأصح عدم الاستئناف، لأنه إما نفس رمضان أو غيره على وجه مانعة ~~الخلو، وعلى التقديرين لا يتوجه الاستئناف. PageV01P289 # ولا العيدين، ويقضي رمضان؛ ولو كان شهر رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص ~~هلالي (1). # ولو قدم النية على الشهر ونسي عنده، لم يجزئه- على رأي- (2)؛ ولا بد في ~~كل ليلة من نية على رأي (3). # ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر (4)، ولا ~~يجزئ عما نواه. # ولو نوى الندب ليلة الشك على أنه من شعبان، أجزأ وإن كان من رمضان، ولو ~~نوى الوجوب إن كان من رمضان والندب إن كان من شعبان، لم يجزئه (5). # ولو نوى الإفطار ثم ظهر أنه من رمضان قبل الزوال ولم يتناول، وجب ~~الإمساك، وجدد النية وأجزأه؛ ولو كان قد تناول، أو علم بعد الزوال وإن لم ~~يتناول، وجب الإمساك والقضاء. # قوله: «ولو كان شهر رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي». # (1) أي لو انكشف له شهر رمضان وكان تاما لم يكفه عنه شهر هلالي ناقص، ~~سواء كان قد صامه أم لا بل يجب عليه إكمال الثلاثين ولو بيوم إن كان قد صام ~~شهرا قبل ذلك. # قوله: «ولو قدم النية على الشهر ونسي عنده، لم يجزئه- على رأي-». # (2) الأقوى أن النية المقدمة على الشهر لا تجزئ مطلقا. # قوله: «ولا بد في كل ليلة من نية على رأي» # (3) هذا هو الأجود. # قوله: «ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو ms187 نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر». # (4) لا يجزئ مع العلم بكونه فيه، ويجزئ مع الجهل والنسيان. # قوله: «ولو نوى الوجوب إن كان من رمضان والندب إن كان من شعبان لم ~~يجزئه». # (5) في الإجزاء قوة خصوصا على القول بعدم اعتبار نية الوجوب والندب. PageV01P290 # ولو نواه عن قضاء رمضان وأفطر بعد الزوال عمدا ثم ظهر أنه من رمضان، ففي ~~الكفارة إشكال (1)، ومعه في تعيينها إشكال (2). # ولو نوى الإفطار في يوم من رمضان، ثم جدد نية الصوم قبل الزوال، لم ~~ينعقد- على رأي (3)-؛ ولو تقدمت نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم عاد ~~إلى نية الصوم، صح على إشكال (4). ### ||| [الفصل الثاني في الإمساك] # الفصل الثاني في الإمساك وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول فيما يمسك عنه] # [المطلب] الأول فيما يمسك عنه ويجب عن كل مأكول وإن لم يكن معتادا، وعن ~~كل مشروب كذلك، وعن الجماع قبلا ودبرا، ويفسد الصوم وإن كان في فرج الدابة، ~~وصوم المفعول به وإن # قوله: «ولو نواه عن قضاء رمضان وأفطر بعد الزوال عمدا ثم ظهر أنه من ~~رمضان ففي الكفارة إشكال». # (1) الأقوى عدم الوجوب عن رمضان، لعدم تيقنه، ولا عن القضاء، لظهور فساده. # قوله: «ومعه ففي تعيينها إشكال». # (2) لو قلنا بوجوبها لكان ينبغي أن يكون عن القضاء، لأنه هو الذي هتكه ~~وقد كلف به ظاهرا حال الإفطار. # قوله: «ولو نوى الإفطار في يوم من رمضان ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ~~ينعقد على رأي» # (3) قوي. # قوله: «ثم عاد إلى نية الصوم، صح على إشكال». # (4) الأقوى عدم الصحة في الموضعين. PageV01P291 # كان غلاما، وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق (1)؛ وعن البقاء على ~~الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر اختيارا؛ وعن الحقنة بالمائع، وفي الإفساد ~~نظر (2)، وبالجامد قول بالجواز (3)؛ وعن الارتماس في الماء (4)؛ وعن الكذب ~~على الله وعلى رسوله وأئمته (عليهم السلام)، وفي الإفساد بهما نظر (5). # قوله: «وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق». # (1) لم أقف على دليل يدل على اعتبار غلظ الغبار، وحينئذ فالأقوى وجوب ~~الإمساك عنه مطلقا حيث يتحقق. # قوله: «وعن الحقنة ms188 بالمائع وفي الإفساد نظر». # (2) الأقوى عدم الإفساد. # قوله: «وبالجامد قول بالجواز». # (3) قوي؛ والمراد به نحو الفتائل، وفي إطلاق الحقنة عليه تجوز. والموجود ~~في النصوص (1) استدخال الدواء ونحوه، وهو جيد. # قوله: «وعن الارتماس في الماء». # (4) أصل الارتماس غمس الرأس في المائع- ماء كان أم غيره- وإن بقي البدن، ~~وفي معناه إصابته له دفعة عرفية كذلك. ومن ثم اختلفت العبارة في تفسيره فمن ~~فسره بأنه غمس الرأس (2) اعتبر أصل معناه، ومن فسره بأنه ملاقاة الرأس ~~لمائع غامر (3) نظر إليه وإلى ما في حكمه، وكلاهما حسن وإن كان الثاني أشمل. # قوله: «وفي الإفساد بهما نظر». # (5) الأقوى عدم الإفساد بهما، لأصالة الصحة. والنهي عنهما مع خروجهما عن حقيقة PageV01P292 # ولو أجنب فنام ناويا للغسل صح صومه وإن لم ينتبه حتى يطلع الفجر، ولو لم ~~ينو حتى طلع فسد؛ ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه (1)؛ ولو ~~احتلم نهارا، أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد (2). # الصوم لا يدل على أزيد من التحريم. وقد أغرب من أوجب بهما الكفارة (1) ~~خصوصا المرتضى (2) رضي الله عنه على أصله في خبر الواحد، فإنه في الارتماس ~~إنما دل على عدم ضرورة مجتنبة، وظاهر أنه لا يدل على الإفساد فضلا عن غيره، ~~وفي الثاني ضعيف السند دال على بعض الوضوء والصوم، وظاهره غير مراد ولا دال ~~على المطلوب. # قوله: «ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسد صومه». # (1) يجب قراءة «لمس» بالجر عطفا على الاستمناء؛ ليستلزم الإمناء بذلك. ~~ومستند الحكم في اللمس صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى ~~يمني. قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع (3). # ولو لمس أجنبية فأمنى فكذلك بطريق أولى. وبهذا يفرق بين اللمس والنظر ~~والاستمتاع حيث لا نص فيهما بخصوصهما فيرجع إلى القواعد. # قوله: «أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لم يفسد». # (2) إن لم يقصد الإمناء أو لم يكن معتادا لذلك عقيبهما، وإلا فسد. ولا ~~فرق ms189 بين المحللة والمحرمة في ذلك. PageV01P293 # والناسي والمكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم والناسي له (1). # ويستحب السواك للصلاة ولو بعد العصر بالرطب وغيره. # ويجوز مص الخاتم وشبهه، ومضغ الطعام وذوقه، وزق الطائر، والمضمضة للتبرد، ~~واستنقاع الرجل في الماء، ويكره للمرأة والخنثى. ### ||| [المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار] # المطلب الثاني فيما يوجب الإفطار وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمدا ~~اختيارا عدا الكذب على الله تعالى # قوله: «بخلاف الجاهل للحكم والناسي له». # (1) إنما لم يفسد الجاهل للحكم هنا، لتقصيره في التعلم إن كان جهله ~~بالحكم الشرعي وإقدامه على المحرم، وإن كان جهله للحكم الوضعي فيكون في ~~معنى العامد. وذهب جماعة من الأصحاب (1) إلى إعذاره هنا، لرواية زرارة وأبي ~~بصير قالا: «سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، ~~وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له. قال: # ليس عليه شيء» (2). وفي طريقها ابن فضال، لكنها متأيدة بمثل قوله (صلى ~~الله عليه وآله): # «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان.» (3). وهذا ضرب من الخطأ، وقوله (صلى الله ~~عليه وآله): # «الناس في سعة مما لا يعلمون» (4). فلا بأس بهذا القول. PageV01P294 # ورسوله وأئمته (عليهم السلام)؛ والارتماس- على رأي فيهما-، والغلط بعدم ~~طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة؛ وبالغروب للتقليد، أو للظلمة الموهمة، ~~ولو ظن لم يفطر (1)؛ والتقليد في عدم الطلوع مع قدرة المراعاة ويكون طالعا ~~وقت تناوله؛ وترك تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه حالة التناول، وتعمد القيء ~~(2)، فلو ذرعه # قوله: «وبالغروب للتقليد، أو للظلمة الموهمة، ولو ظن لم يفطر.». # (1) كذا أطلق المصنف (رحمه الله) ولا نص عليه بخصوصه يوجب ذلك، وحينئذ ~~فالأصح أن يقال في صورة الخطأ مع التقليد أنه إن وقع ممن له ذلك كالمعذور ~~وجب عليه القضاء، وإن وقع ممن ليس له التقليد كما هو الظاهر هنا وجب القضاء ~~والكفارة مع الخطأ المفروض، ومع استمرار الاشتباه أيضا، لأصالة عدم الدخول ~~مع الإفطار عمدا في وقت يحكم ظاهرا بكونه نهار رمضان، إلا أن يجهل الحكم في ~~ذلك فيبني على حكم الجاهل- والمصنف لا يعذره- وإن تبين الإصابة ms190 أثم خاصة. ~~وفي صورة الإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل، أي لا يحصل معها ظن غالب ~~بدخوله بل مرجوع على ما يقتضيه إطلاق معناها وجعلها قسيمة للظن، يجب القضاء ~~مطلقا. ثم إن علم أن مثل ذلك لا يجوز الإفطار وجبت الكفارة أيضا وإلا بنى ~~على حكم الجاهل، وكذا القول مع الشك بل ظن الدخول حيث يكون له طريق إلى ~~العلم، ولو لم يكن له طريق إليه جاز الإفطار به، ثم إن تبينت المطابقة أو ~~استمر الاشتباه فلا قضاء، وإن ظهرت المخالفة فقولان، (1) أجودهما أنه كذلك. # قوله: «وترك تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه حالة التناول، وتعمد القيء، ~~فلو ذرعه PageV01P295 # لم يفطر (1)؛ والحقنة بالمائع (2)؛ ودخول ماء المضمضة للتبرد الحلق دون ~~الصلاة وإن كانت نفلا (3)؛ ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر مع ~~نية الغسل وعدمها، وفي الإفطار بالإمناء عقيب النظر إلى المحرمة إشكال (4)؛ ~~وابتلاع بقايا الغذاء من بين الأسنان عمدا. # وفي إلحاق العابث بالمضمضة، أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع ابتلاعه من ~~غير قصد بالمتبرد إشكال (5)؛ وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل ~~بالحقنة بالمائع نظر (6)، أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا. # لم يفطر». # (1) إلا أن يكون حاكما أو عدلين فيكون مطلقا. # قوله: «والحقنة بالمائع». # (2) الأقوى أنها لا تفسد وإن حرمت. # قوله: «دون الصلاة وإن كانت نفلا». # (3) الأجود في مضمضة صلاة النافلة القضاء؛ لحسنة حماد عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام)(1). # قوله: «وفي الإفطار بالإمناء عقيب النظر إلى المحرمة إشكال». # (4) الأقوى الإفطار مع قصده أو اعتياده كالمحللة وإلا فلا. # قوله: «وفي إلحاق العابث بالمضمضة، أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع ~~ابتلاعه من غير قصد بالتبرد إشكال». # (5) الأجود القضاء، هذا إذا لم يقصر في التحفظ وإلا وجبت الكفارة أيضا. # قوله: «وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر.». # (6) الأقوى عدم الإلحاق. PageV01P296 # والسعوط بما يتعدى الحلق كالابتلاع (1)، ولا يفطر بالوصول إلى الدماغ خاصة. # ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق؛ ولا بالتقطير في الأذن ما ~~لم ms191 يصل الجوف، ولا بالفصد والحجامة، نعم يكرهان للضعف بهما؛ ولا بتشرب ~~الدماغ الدهن بالمسام حتى يصل إلى الجوف، ولا بدخول ذبابة من غير قصد، ولا ~~بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه، وكذا ~~المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، ولو تفتت العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر. # والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، وكذا لو ~~انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم ولم يقدر على مجها حتى ~~نزلت إلى الجوف، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه، ~~ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم الإفطار (2). # ولو استنشق فدخل الماء دماغه لم يفطر. # ولو جرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان، فإن قصر في التخليل فالأقرب ~~القضاء خاصة (3)، وإلا فلا شيء، ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة. # قوله: «والسعوط (1) بما يتعدى الحلق كالابتلاع.». # (1) المراد أنه إذا وصل إلى الحلق وإن لم يتعده- كغيره من المتناولات- ~~ففي العبارة تجوز بسبب ترك الصلة. # قوله: «ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت فالأقرب عدم ~~الإفطار». # (2) قوي. # قوله: «فإن قصر في التخليل فالأقرب القضاء خاصة». # (3) قوي. PageV01P297 # ويكره تقبيل النساء، واللمس، والملاعبة، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك، ~~وإخراج الدم، ودخول الحمام المضعفان؛ والسعوط بما لا يتعدى إلى الحلق، وشم ~~الرياحين، ويتأكد النرجس، والحقنة بالجامد، وبل الثوب على الجسد. ### ||| [المطلب الثالث فيما يجب بالإفطار] # المطلب الثالث فيما يجب بالإفطار يجب القضاء والكفارة بالأكل والشرب ~~للمعتاد وغيره، والجماع الموجب للغسل، وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع ~~الفجر، والنوم عقيبها حتى يطلع الفجر من غير نية الغسل، والاستمناء؛ وإيصال ~~الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا (1)؛ ومعاودة الجنب النوم ثالثا عقيب ~~انتباهتين مع تمكنه من الغسل فيهما (2) مع نية الغسل حتى يطلع الفجر، وما ~~عداه يجب به القضاء خاصة. # قوله: «وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا»، # (1) بل مطلق الغبار. # قوله: «ومعاودة الجنب النوم ثالثا عقيب انتباهتين مع تمكنه من الغسل ms192 ~~فيهما.». # (2) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب (1)، بل كثير منهم لم يذكر فيه خلافا، ~~ومستنده غير واضح، والحكم به بمجرد الشهرة مشكل، والشيخ في التهذيب استدل ~~عليه بروايات (2) ليس فيها شيء يدل عليه بوجه مع ضعف سند أكثرها (3). PageV01P298 # وإنما تجب الكفارة في الصوم المتعين كرمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذر ~~المعين، والاعتكاف الواجب، دون ما عداه كالنذر المطلق والكفارة وإن فسد الصوم. # وتتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع التغاير أو مع ~~تخلل التكفير (1)، ويعزر مع العلم والتعمد، فإن تخلل التعزير مرتين قتل في ~~الثالثة. # قوله: «وتتكرر الكفارة إلى قوله: التكفير». # (1) اختلف الأصحاب في تكرر الكفارة بتكرر الموجب في يوم واحد على أقوال: # أحدها: التكرر مطلقا (1)؛ لأن كل واحد سبب في وجوب الكفارة لو انفرد، ~~والأصل عدم تداخل الأسباب. # وثانيها: عدمه مطلقا (2)؛ لتحقق الإفطار بالأول فلم يصادف المتأخر عنه ~~صوما صحيحا، ووجوب الإمساك بعده لا يستلزمها. # وثالثها: ما فصل به المصنف (3). ووجهه مع التغاير ما تقدم، ومع الاتحاد ~~وتخلل التكفير أن الكفارة وقعت عن السابق، فلا يجوز إخلاء المتأخر عنها عن ~~الحكم مع إيجابه لو انفرد. وفيه أن ذلك يوجب الحكم مع الاتفاق وهو لا يقول به. # وزاد بعضهم في التفصيل تكرر الجماع؛ لرواية وردت عن الرضا (عليه السلام) ~~به (4). # والتحقيق: أن الحكم في ذلك يتبع النصوص الدالة على وجوب الكفارة بتلك ~~الأسباب، فإن كانت دالة على من فعل ذلك في نهار رمضان ونحوه فالقول الأول ~~متعين فيه، وإن كانت دالة على من أفطر بها فيه، ونحوه فالثاني، والتفصيل ~~غير متوجه. ونحن PageV01P299 # ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان ولا يفسد صومها، ويفسد لو ~~طاوعته ولا يتحمل الكفارة حينئذ ويعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا؛ والأقرب ~~التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين (1). # ولو تبرع بالتكفير عن الميت أجزأ عنه لا الحي. # ولو ظن الآكل ناسيا الفساد فتعمده وجبت الكفارة (2). # ولا يفسد صوم الناسي، ومن وجر في حلقه، ومن أكره حتى ارتفع قصده، # قد تتبعناها فلم نجدها دالة إلا على المعنى ms193 الثاني فكان القول به أقوى، ~~ورواية التكرر بالجماع ضعيفة. # قوله: «والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين». # (1) عدمه فيهما أقوى. # قوله: «ولو ظن الآكل ناسيا الفساد فتعمده وجبت الكفارة». # (2) هذا من جملة أفراد جاهل الحكم، لأن المراد به من لا يعلم حكم ما فعله ~~من المفطرات، سواء جهل حكم نوعه كما لو جهل هنا تحريم الأكل مطلقا، أو شخصه ~~بأن علم ذلك ولكن جهل تحريم هذا القدر الخاص كالمسألة المفروضة. فإن جهل ~~تحريم تناول من أفطر ناسيا وإن علم تحريم الأكل وهذا هو جاهل الحكم الشرعي، ~~وقد يعلم تحريم التناول مطلقا ويجهل الإفساد به وهو جاهل الحكم الوضعي، وهو ~~من أفراد جاهل الحكم أيضا. وحكم وجوب الكفارة هنا يبنى على عدم إعذار جاهل ~~الحكم مطلقا، وقد تقدم. وأما جهل الأصل فلا يتصور هنا، وما وقع في حاشية ~~شيخنا الشهيد (1) من الكلام على جاهل الأصل وأن فيه وجهين فإنما يريد به ~~القسم الأول من قسمي جاهل الحكم، من حيث إنه جاهل بأصل الحكم، والثاني عالم ~~بأصله وهو تحريم التناول لكنه جاهل لحكم هذا التناول الحاصل فيجوز حينئذ ~~إطلاق جاهل الأصل عليه. PageV01P300 # أو خوف على إشكال (1). ### ||| [فروع] # فروع أ: لو طلع الفجر، لفظ ما في فيه من الطعام، فإن ابتلعه كفر. # ب: يجوز الجماع إلى أن يبقى للطلوع مقدار فعله والغسل، فإن علم التضيق ~~فواقع وجبت الكفارة، ولو ظن السعة فإن راعى فلا شيء، وإلا فالقضاء خاصة. # ج: لو أفطر المنفرد برؤية هلال رمضان، وجب القضاء والكفارة عليه. # د: لو سقط فرض الصوم بعد إفساده، فالأقرب سقوط الكفارة (2)، فلو أعتقت ثم ~~حاضت فالأقرب بطلانه (3). # ه: لو وجب شهران متتابعان فعجز، صام ثمانية عشر يوما فإن عجز استغفر الله ~~تعالى؛ ولو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدم الوجوب (4)؛ # قوله: «أو خوف على إشكال». # (1) الأقوى وجوب القضاء على الأخيرة. # قوله: «لو سقط فرض الصوم بعد إفساده فالأقرب سقوط الكفارة». # (2) الأقوى عدم السقوط مطلقا. # قوله: «فلو أعتقت ثم حاضت فالأقرب بطلانه». ms194 # (3) الأقوى عدم البطلان مطلقا. # قوله: «ولو قدر على أكثر من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدم الوجوب». # (4) الوجه حسن في الأول، لإطلاق النصوص (1) بأن من عجز عن صوم الشهرين ~~ينتقل إلى الثمانية عشر، فلا يجب عليه الزائد، وإن قدر عليه. أما في الثاني ~~فالأقوى أنه يجب عليه صوم الممكن، لعموم قوله (صلى الله عليه وآله): «إذا ~~أمرتكم بأمر فأتوا منه PageV01P301 # أما لو قدر على العدد دون الوصف، فالوجه وجوب المقدور (1)؛ ولو صام شهرا، ~~فعجز احتمل وجوب تسعة، وثمانية عشر، والسقوط (2). # و: لو أجنب ليلا وتعذر الماء بعد تمكنه من الغسل حتى أصبح، فالقضاء على ~~إشكال (3). ### ||| [المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار] # المطلب الرابع في بقايا مباحث موجبات الإفطار ### ||| [يجب بالإفطار أربعة] # يجب بالإفطار أربعة: (4) # ما استطعتم» (1). وغيره (2). # قوله: «أما لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور» # (1) قوي. # قوله: «ولو صام شهرا فعجز احتمل وجوب تسعة، وثمانية عشر، والسقوط». # (2) الأقوى وجوب الثمانية عشر، لدخوله في عموم من عجز عن الشهرين. # قوله: «ولو أجنب ليلا وتعذر الماء بعد تمكنه من الغسل حتى أصبح، فالقضاء ~~على إشكال». # (3) قوي مع ظن عدم التمكن منه بعد ذلك، ولو علم عدمه اتجهت الكفارة أيضا، ~~ومع انتفائهما فعدمها أقوى. # قوله: «يجب بالإفطار أربعة». # (4) وجوب الأربعة مترتب على ما صدق عليه الإفطار، لا PageV01P302 ### ||| [الأول: القضاء] # الأول: القضاء، وهو واجب على كل تارك عمدا بردة أو سفر أو مرض أو نوم (1) ~~أو حيض أو نفاس أو بغير عذر مع وجوبه عليه، والمرتد عن فطرة وغيرها سواء ~~(2)؛ ولا يجب لو فات بجنون أو صغر أو كفر أصلي أو إغماء وإن لم ينو قبله أو ~~عولج بالمفطر، ويستحب التتابع. ### ||| [الثاني: الإمساك تشبها بالصائمين] # الثاني: الإمساك تشبها بالصائمين وهو واجب على كل متعمد بالإفطار في ~~رمضان وإن كان إفطاره للشك، ولا يجب على من أبيح له الفطر كالمسافر والمريض ~~بعد القدوم والصحة إذا أفطرا، بل يستحب لهما، وللحائض والنفساء- إذا طهرتا ~~بعد طلوع الفجر- والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ، ms195 والمجنون إذا أفاق، وفي معناه # على ماهيته من حيث هي وإلا لما تخلفت الأربعة عنها، مع أنها لا تجتمع في ~~كل فرد من أفراده كما لا يخفى. # قوله: «وهو واجب على كل تارك عمدا بردة أو سفر أو مرض أو نوم.». # (1) في إدخال المرض والنوم مطلقا في أقسام العامد تجوز ظاهر، وتغليب ~~للأقسام على ما يوافقها في الحكم وإن لم يكن منها. فإن النائم مطلقا غير ~~متعمد لترك الصوم إلا أن ننظر إلى تعمده السبب ونجعل فاعل السبب فاعل ~~المسبب، والمريض قد يكون متعمدا كمن تركه لتضرره به مع قدرته عليه في ~~الجملة وقد تركه مع عجزه عنه أصلا، ومثله لا يسمى متعمدا أيضا. # قوله: «والمرتد عن فطرة وغيرها سواء». # (2) أي سواء في وجوب القضاء. وهو إما بناء على قبول توبة الفطري فيما ~~بينه وبين الله تعالى وإن تعين قتله، وتظهر الفائدة فيما لو قضى قبل القتل ~~أو لم يتفق قتله؛ أو بمعنى أنه يعذب على تركه كما يعذب على غيره من ~~التكليفات الشرعية. وبهذا يظهر فساد ما قيل من دلالة العبارة على قبول ~~توبته وجعله من دقائقها مع أنه خلاف مذهبه (1). PageV01P303 # المغمى عليه. ### ||| [الثالث: الكفارة] # الثالث: الكفارة، وهي مخيرة في رمضان: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، ~~أو إطعام ستين مسكينا، ويجب الثلاث في الإفطار بالمحرم- على رأي- (1)؛ ~~وكفارة قضائه بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام؛ وكفارة الاعتكاف كرمضان؛ وفي كفارة النذر المعين قولان (2). ### ||| [فروع] # فروع أ: المجنون إذا أكره الزوجة لا يتحمل عنها الكفارة ولا شيء عليها. # ب: المسافر إذا أكره زوجته وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه، ويحتمل السقوط ~~لكونه مباحا له غير مفطر لها (3). # ج: المعسرة المطاوعة يجب عليها الصوم، والمكرهة يتحمل عنها الإطعام (4)، ~~وهل يقبل الصوم التحمل؟ الظاهر من فتاوى علمائنا ذلك. # قوله: «ويجب الثلاث بالإفطار بالمحرم على رأي». # (1) هذا هو الأقوى وبه روايتان: موثقة (1) وصحيحة (2)، على ما شهد به ~~المصنف في التحرير (3)، وإلا ففي صحتها بحث. # قوله: «وفي كفارة ms196 النذر المعين قولان». # (2) الأقوى أنها كبيرة مخيرة مطلقا. # قوله: «ويحتمل السقوط لكونه مباحا له غير مفطر لها» # (3) فيه قوة. # قوله: «المعسرة المطاوعة يجب عليها الصوم، والمكرهة يتحمل عنها ~~الإطعام.». # (4) لا وجه لتخصيص الإطعام، فإن العتق يقبل التحمل كذلك بغير إشكال، PageV01P304 # د: لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكفارة، ولو كان اضطرارا سقطت ~~على رأي (1). ### ||| [الرابع: الفدية] # الرابع: الفدية،- وهي مد من الطعام عن كل يوم، ومصرفها مصرف الصدقات- ~~بإفطار نهار رمضان، بأمور ثلاثة (2): # أ: جبر فضيلة الأداء- مع تدارك أصل الصوم بالقضاء-، في الحامل المقرب ~~والمرضع القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان ويجب # وإنما الكلام في الصوم والأقوى أنه يتحمل الجميع مخيرا فيها. وإطلاق ~~التحمل هنا مجاز، وإلا فهي واجبة عليه ابتداء بسبب الإكراه وإن كانت عليها ~~قولان (1) لو لاه والرواية الواردة بذلك مصرحة بذلك، وهي قول أبي عبد الله ~~(عليه السلام): «إن كان استكرهها فعليه كفارتان، وإن كانت مطاوعة فعليه ~~كفارة وعليها كفارة» (2). # قوله: «ولو كان اضطرارا سقطت على رأي». # (1) الأقوى عدم السقوط مطلقا. # قوله: «بإفطار نهار رمضان بأمور ثلاثة: أ: جبر فضيلة الأداء. ب: تأخير ~~القضاء. # ج: العجز عن الأداء.». # (2) الباء في قوله: «بإفطار» سببية، وفي قوله: «بأمور» تعليلية، لأن ~~الأمر الأول علة غائية، والثاني علة فاعلية، والثالث مترددة باعتبار القدرة ~~على القضاء وعدمه، وقد كانت اللام في الأمور الثلاثة أدخل من الباء لذلك. ~~والكلام في إيجاب الفدية بالإفطار بالأمور الثلاثة، كما سبق في أول الباب ~~من أن المراد ما صدق عليه الإفطار، لأن الكلام في قوة PageV01P305 # عليهما القضاء والفدية، ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على ~~الولد أو بالمريض إشكال (1)؛ وتجب الفدية في غير رمضان إن تعين- على إشكال ~~(2)-، وهل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب ~~العدم (3). # ب: تأخير القضاء، فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن ~~كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه، فلا فدية عليه بل ~~القضاء خاصة، (4) # يجب ms197 بالإفطار الفدية، وهي واجبة بالإفطار بالأمور الثلاثة لا مطلقا، تأمل. # قوله: «ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض ~~إشكال». # (1) منشؤه من أنهما حينئذ في معنى المريض المتضرر به فلا فدية عليهما، ~~وهو المشهور (1)، ومن إطلاق النصوص (2) بأنهما يفطران ويفديان من غير ~~تفصيل، ولعل العمل لإطلاقها أقوى. # قوله: «وتجب الفدية في غير رمضان إن تعين على إشكال». # (2) الأقوى عدم الوجوب. # قوله: «وهل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ ~~الأقرب العدم». # (3) قوي. # قوله: «فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن كان مريضا ~~أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه فلا فدية عليه بل القضاء خاصة». # (4) المراد بالمريض هنا من لا يستوعب مرضه ما بين الرمضانين، بل عرض له ~~المرض بعد فوات الصوم وإمكان فعله واستمر إلى الثاني، سواء كان فواته بسبب ~~المرض أم غيره، إذ لا مدخل للسبب هنا في اختلاف الحكم. وإنما قيدناه بذلك، ~~ليمكن جعله قسيما لغير المتهاون، PageV01P306 # ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية (1)؛ ولو استمر المرض من ~~الرمضان الأول إلى الثاني سقط قضاء الأول ووجبت الفدية عن كل يوم مد، ولو ~~استمر- إلى أن بقي نصف الفائت مثلا- تعين القضاء فيه وسقط المتخلف # ولئلا ينافي قوله بعد ذلك «ولو استمر المرض إلخ». ولو ترك ذكر المرض ~~هاهنا وجعل القسم من فاته الصوم غير متهاون في قضائه- كما فعله في غير ~~الكتاب (1) وغيره (2)- كان أنسب. # والفرق بين المريض وغير المتهاون- على ما ذكرناه- أن المريض استمر مرضه ~~بعد إمكان القضاء إلى رمضان الثاني، وغير المتهاون كان صحيحا عازما على ~~الفعل إلى أن ضاق الوقت وبقي مقدار القضاء فعرض له مانع من مرض وغيره. ومن ~~هنا يظهر الغناء عن قيد المرض. # وأما المسافر المعطوف عليه فالأولى أخذه مطلقا بحيث يشمل من استمر سفره ~~إلى رمضان الثاني، فإن أصح القولين فيه حينئذ وجوب القضاء، بخلاف المريض ~~المستمر مرضه. # قوله: «ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية.». # (1) هذا ms198 التفصيل مشهور بين الأصحاب (3)، ومستنده غير واضح. والذي دلت ~~عليه النصوص الصحيحة (4) وجوب القضاء مع الفدية على من قدر عليه فلم يقض ~~حتى دخل PageV01P307 # مع الفدية، ولو فات رمضان أو بعضه لمرض واستمر حتى مات لم يجب القضاء ~~عنه- بل يستحب- ولا الفدية. # وكل صوم واجب- رمضان أو غيره- فات وتمكن من قضائه ولم يقض حتى مات وجب ~~على وليه- وهو أكبر أولاده الذكور- القضاء عنه سواء فات بمرض أو سفر أو ~~غيرهما؛ ولو فات بالسفر ومات قبل التمكن من قضائه، ففي رواية يجب على الولي ~~قضاؤه (1). # ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء وحينئذ يسقط القضاء (2)، وقيل: ~~يتصدق عنه من تركته عن كل يوم بمد؛ وكذا لو لم يكن له ولي (3). # ولو كان وليان فأزيد، تساووا في القضاء بالتقسيط وإن اتحد الزمان، وإن ~~كان في كفارة وجب التتابع، فإن تبرع بعضهم سقط عن الباقين، ولو انكسر يوم # قوله: «ولو فات بالسفر ومات قبل التمكن من قضائه، ففي رواية (1) يجب على ~~الولي قضاؤه». # (1) الأقوى اعتبار التمكن من قضائه قبل الموت- ولو بالإقامة في أثناء ~~السفر- في وجوب قضائه عنه كغيره، والرواية ضعيفة السند، ويمكن مع ذلك حملها ~~على الاستحباب. # قوله: «ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء وحينئذ يسقط القضاء». # (2) هذا إذا لم يكن له ذكر أصلا، أو لم يكن بالغا على قول (2)، أما مع ~~وجوده كاملا فإن القضاء يجب عليه وإن كانت الأنثى أكبر منه، لأن المراد ~~بالولي الولد الذكر الذي ليس هناك ولد ذكر أكبر منه لا مطلقا، وإن كان ظاهر ~~العبارة خلاف ذلك. # قوله: «قيل (3) يتصدق عنه من تركته عن كل يوم بمد؛ وكذا لو لم يكن له ولي». # (3) ضعيف. PageV01P308 # فكالواجب على الكفاية، فإن صاماه وأفطرا بعد الزوال دفعة أو على التعاقب ~~أو أحدهما، ففي الكفارة وجوبا ومحلا إشكال (1). # وفي القضاء عن المرأة والعبد إشكال (2). # ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق عنه من مال الميت عن ~~شهر (3). # قوله: «فإن صاماه إلى قوله: إشكال». # (1) أي في أصل وجوبها حينئذ إشكال، إذ ms199 يحتمل الوجوب لصدق الإفطار في قضاء ~~رمضان بعد الزوال وعدمه، لأن ظاهر النص الدال عليها (1) كون الصائم عن ~~نفسه، ولأن اليومين وقعا في يوم واحد ووجوبها معا عنه كفائي، ولا يلزم من ~~وجوبها في القضاء العيني ثبوتها كذلك في الكفائي. وعلى تقدير الوجوب في ~~محلها منهما أو من أحدهما إشكال، إذ يحتمل كونها واحدة عليهما بالسوية أو ~~على كل واحد منهما كفارة، أو كونها عليهما فرض كفاية كأصل الصوم، لكونهما ~~يومين صورة وعن كل يوم واحد. والأقوى عدم وجوب الكفارة حينئذ مطلقا. # قوله: «وفي القضاء عن المرأة والعبد إشكال». # (2) الأقوى عدم وجوب القضاء عن المرأة، وأن العبد كالحر. # قوله: «ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق عنه من مال ~~الميت عن شهر». # (3) هذا مستثنى من صور القضاء وفيه تخفيف عن الولي، ومستنده رواية الوشاء ~~عن الرضا (عليه السلام) وفيها: «انه يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الثاني» ~~(2) والمستند PageV01P309 # ج: العجز عن الأداء، في الشيخ والشيخة وذي العطاش، فإنهم يفطرون رمضان ~~ويفدون عن كل يوم، فإن أمكن بعد ذلك القضاء وجب وإلا فلا (1). ### ||| [فروع] # فروع أ: المريض أو المسافر إذا برئ وقدم قبل الزوال ولم يتناولا شيئا وجب ~~عليهما الصوم وأجزأهما، ولو كان بعد الزوال استحب الإمساك ووجب القضاء. # ب: لو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه، قضى الصلاة والصوم ~~على رواية (2)، وقيل: الصلاة خاصة. # ضعيف، فوجوب قضائها على الولي أقوى. # قوله: «فإنهم يفطرون رمضان ويفدون عن كل يوم، فإن أمكن بعد ذلك القضاء ~~وجب وإلا فلا». # (1) الأقوى أنهم مع العجز الكلي لا فدية عليهم، ومع المشقة التي لا تحتمل ~~عادة يفطرون ويفدون كما ذكر. # قوله: «ولو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه، قضى الصلاة ~~والصوم على رواية (1).». # (2) إنما نسب الحكم إلى الرواية؛ لمعارضتها لرواية «رفع الخطاء والنسيان» ~~(2) ومنافاة ما تضمنه من الحكم- لما سبق من أن من أصبح جنبا يصح صومه إذا ~~لم يتعمد- الشامل للناسي حتى لو تعمد بعد ذلك البقاء على الجنابة مجموع ms200 ~~النهار لم يبطل صومه. PageV01P310 # ج: يجوز الإفطار في قضاء رمضان قبل الزوال ويحرم بعده، والأقرب الاختصاص ~~بقضاء رمضان (1). # د: النائم إن سبقت منه النية صح صومه، وإلا وجب القضاء إن لم يدرك النية ~~قبل الزوال. ### ||| [الفصل الثالث في وقت الإمساك وشرائطه] # الفصل الثالث في وقت الإمساك وشرائطه وهو من أول طلوع الفجر الثاني إلى ~~غروب الشمس، فلا يصح صوم الليل، ولو نذره لم ينعقد وإن ضمه إلى النهار. # ولو فرض نسيانه الغسل بعد ذلك إلى اليوم الثاني، أو لم ينس لكن نام ~~النومة الأولى في ليلة الثاني حتى أصبح، صح صومه أيضا بمقتضى تلك القاعدة. ~~فالحكم بقضاء جميع الشهر لناسي الغسل ينافي ذلك، لكن الرواية صحيحة والعمل ~~بها هو المشهور بين الأصحاب (1). والجمع بين الحكمين بتخصيص ذلك بالعامد ~~وهذا بالناسي بعيد، بل عكسه أنسب، ويمكن تخصيص الرواية بما عدا اليوم الأول ~~للجمع، لكن لا يعلم به قائل. وكيف كان فلا وجه للرواية الصحيحة مطلقا كذلك. # قوله: «والأقرب الاختصاص بقضاء رمضان». # (1) هذا هو الأشهر (2)، وفي صحيحة عبد الله بن سنان (3) ما يدل على ~~التعدي إلى مطلق PageV01P311 # ولا يصح في الأيام التي حرم صومها كالعيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ~~ناسكا (1)، ولو نذر هذه الأيام لم ينعقد، ولو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر ~~ولا قضاء- على رأي (2)-، ولو نذر أيام التشريق بغير منى صح. # وإنما يصح من العاقل، المسلم، الطاهر من الحيض والنفاس، والمقيم حقيقة أو ~~حكما، الطاهر من الجنابة في أوله، السليم من المرض. # فلا ينعقد صوم المجنون ولا المغمى عليه وإن سبقت منه النية. ولا الكافر ~~وإن كان واجبا عليه، لكن يسقط بإسلامه. # وصوم الصبي المميز صحيح على إشكال (3). # قضاء الفريضة، ويمكن جعل اللام فيها للعهد الذهني، وهو فريضة رمضان ~~المعهودة. # قوله: «لمن كان بمنى ناسكا». # (1) الأظهر التحريم لمن كان بها وإن لم يكن ناسكا، لإطلاق النص (1). # قوله: «ولو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر ولا قضاء على رأي» # (2) قوي. # قوله: «وصوم الصبي المميز صحيح على إشكال». # (3) الأقوى أنه تمريني لا شرعي، ms201 ويمكن الحكم بصحته إذا عرف الصحيح بأنه ~~ما أسقط القضاء، بمعنى أنه لا يثبت بعده قضاء ذلك الفعل الواقع صحيحا. ولو ~~قيل (2) بأنه ما وافق الأمر، بنى على أن الأمر بالأثر هل هو أمر أم لا؟ ~~والأقوى عدمه. PageV01P312 # بعد الفجر، ويصح من المستحاضة، فإن أخلت بالغسل أو غسلي النهار مع ~~وجوبهما لم يصح ووجب القضاء. # ولا يصح من المسافر- الذي يجب عليه قصر الصلاة- كل صوم واجب، إلا الثلاثة ~~بدل الهدي، والثمانية عشر بدل البدنة في المفيض من عرفة قبل الغروب، والنذر ~~المقيد به، والأقرب في المندوب الكراهية (1). # ولا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل قبل الفجر، فإن لم يعلم ~~بالجنابة في رمضان والمعين خاصة، أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم، ~~وكذا يصح لو احتلم في أثناء النهار مطلقا؛ ولو استيقظ جنبا في أول النهار ~~في غير رمضان والمعين كالنذر المطلق وقضاء رمضان والنفل- بطل الصوم، وكذا ~~في الكفارة- على إشكال-، ولا يبطل به التتابع (2). # ولا يصح من المريض المتضرر به إما بالزيادة في المرض أو بعدم البرء أو ~~ببطئه، ويحال في ذلك على علمه بالوجدان أو ظنه بقول عارف وشبهه، فإن صام ~~حينئذ وجب القضاء. ### ||| [تتمة] # تتمة يستحب تمرين الصبي والصبية بالصوم، ويشدد عليهما لسبع مع القدرة، # قوله: «والأقرب في المندوب الكراهية» # (1) جيد. # قوله: «كالنذر المطلق وقضاء رمضان والنفل- بطل الصوم، وكذا في الكفارة- ~~على إشكال- ولا يبطل به التتابع». # (2) الأقوى، أنه لا يصح في الجميع عدا المندوب، والأحوط في الكفارة صومه ~~عنها وعدم احتسابه منها. PageV01P313 # ويلزمان به قهرا عند البلوغ وهو يحصل بالاحتلام، أو الإنبات، أو بلوغ ~~الصبي خمس عشرة سنة، والأنثى تسعا. # ولو صام المسافر مع وجوب القصر عالما وجب القضاء، وإلا فلا. # وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة؛ ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال- على ~~رأي (1)-، وقيل: يشترط التبييت (2). # ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفر (3). # ويكره لمن يسوغ له الإفطار الجماع، والتملي من الطعام والشراب نهارا. # قوله: «ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على رأي» # (1) قوي. # قوله: «يشترط التبييت». # (2) أي تبييت نية ms202 السفر ليلا وإلا لم يجز القصر وإن خرج قبل الزوال، ولا ~~منافاة على هذا القول بين نية السفر ونية الصوم ليلا، من حيث إن السفر ~~نهارا الموجب للتقصير لا يجامع الصوم؛ لأن نية السفر غير كافية في القصر بل ~~مع إنشاء السفر، ولم يحصل، فتجب نية الصوم إلى أن يتحقق موجب القصر وهو ~~إنشاء السفر قبل الزوال ومجاوزة حدود البلد، ومن الجائز الرجوع نية السفر ~~قبله وحصول مانع عنه فيستمر على الصوم. # قوله: «ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفر». # (3) لا إشكال في ذلك على مذهب المصنف مع كون السفر اختياريا، أما مع كونه ~~اضطراريا فقد تقدم (1) أن الكفارة تسقط بإنشائه، وهو ينافي ثبوتها ظاهرا. ~~ويمكن الجمع بالحكم بثبوتها بالإفطار قبل مجاوزة الحدود، ثم سقوطها بعده. ~~وتظهر الفائدة فيما لو رجع عن السفر قبل المجاوزة فإن الكفارة تستقر. PageV01P314 ### | [المقصد الثاني في أقسامه] # المقصد الثاني في أقسامه وفيه مطلبان: ### ||| [الأول أقسام الصوم أربعة] # الأول أقسام الصوم أربعة: ### ||| [واجب، وهو ستة] # واجب، وهو ستة: رمضان، والكفارات، وبدل الهدي، والنذر وشبهه، والاعتكاف ~~الواجب، وقضاء الواجب. ### ||| [ومندوب، وهو جميع أيام السنة إلا ما يستثني] # ومندوب، وهو جميع أيام السنة إلا ما يستثني، والمؤكد أول خميس من كل شهر، ~~وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الثاني، ويقضى مع الفوات، ويجوز ~~التأخير إلى الشتاء (1)، ويستحب الصدقة عن كل يوم بمد أو درهم مع العجز، ~~وأيام البيض من كل شهر وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وستة # قوله: «ويجوز التأخير إلى الشتاء». # (1) المراد أنه لا يتأكد استحبابه في الصيف تأكده في الشتاء، فلو أخره في ~~الصيف إلى الشتاء ثم قضاء تأدت الوظيفة المؤكدة؛ بخلاف ما لو أخره في غيره ~~وقضاه، فإنه وإن كان جائزا وتأدت به سنة قضاء الأيام إلا أن فضيلته دون ~~السابق. ويمكن أن يكون تأخيره في الصيف غير مكروه بناء على أن ترك المستحب ~~مكروه، وتأخيره في غيره مكروه، وإنما PageV01P315 # أيام بعد عيد الفطر، ويوم الغدير، ومولد النبي (صلى الله عليه وآله) ms203 (1)، ~~ومبعثه، ودحو الأرض (2)؛ وعرفة، إلا مع الضعف عن الدعاء أو شك الهلال، ~~وعاشوراء # عبر المصنف بالجواز تبعا للنصوص (1)، فإنها تضمنت نفي البأس عن تأخيرها ~~كذلك المقتضي للجواز. # قوله: «ومولد النبي (صلى الله عليه وآله)». # (1) المشهور بين الأصحاب (2) أن مولد النبي (صلى الله عليه وآله) يوم ~~السابع عشر من ربيع الأول، ولكن الرواية (3) به ضعيفة السند جدا، والذي ~~ذكره الكليني (رحمه الله) في الكافي (4) أنه يوم الثاني عشر منه، وهذا هو ~~الذي صححه الجمهور (5)، ولعله أثبت. # قوله: «ودحو الأرض». # (2) دحو الأرض بسطها، والمراد هنا بسط الأرض تحت الكعبة، وهو يقتضي خلق ~~الكعبة قبل بسط الأرض، والمأخوذ في الرواية (6) أنه في يوم الخامس والعشرين ~~من ذي القعدة. # وفي بعض الروايات (7) دحو الكعبة لا الأرض، وكلها ضعيفة جدا، والحكم بها ~~أيضا مشكل؛ لما علم من أن الله سبحانه وتعالى @QUR@010 خلق السماوات والأرض ~~وما بينهما في ستة أيام* (8). وأن المراد باليوم دوران الشمس في فلكها دورة ~~واحدة، وهو يقتضي خلق PageV01P316 # حزنا، والمباهلة، وكل خميس، وكل جمعة، وأول ذي الحجة، ورجب كله وشعبان كله. # ولا يجب بالشروع لكن يكره الإفطار بعد الزوال، ولا يشترط خلو الذمة من ~~صوم واجب على إشكال (1). ### ||| [ومكروه، وهو خمسة] # ومكروه، وهو خمسة: صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء أو مع شك الهلال، ~~والنافلة سفرا إلا ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة، والضيف ندبا بدون إذن ~~المضيف، والولد بدون إذن والده، والمدعو إلى طعام. # ومحرم، وهو تسعة: صوم العيدين مطلقا، وأيام التشريق لمن كان بمنى حاجا أو ~~معتمرا (2)، ويوم الشك بنية رمضان، وصوم نذر المعصية، والصمت، والوصال، ~~والمرأة ندبا مع نهي الزوج أو عدم إذنه، والمملوك بدون إذن مولاه، والواجب ~~سفرا عدا ما استثني. # السماوات قبل ذلك، فلا يتم عد الأشهر في تلك المدة، مع أن ابن بابويه روى ~~أن الكعبة أنزلت يوم التاسع والعشرين من ذلك الشهر (1). وإثبات مثل هذه ~~الأحكام المتناقضة بالأخبار الضعيفة بعيد؛ وإن اشتهرت فرب مشهور لا أصل له. # قوله: «ولا يشترط خلو الذمة من صوم واجب على إشكال». ms204 # (1) المروي (2) صحيحا: # الاشتراط، فالعمل به معتبر. # قوله: «وأيام التشريق لمن كان بمنى حاجا أو معتمرا.». # (2) قد تقدم (3) أن الأقوى عدم اشتراط النسك. PageV01P317 ### ||| [فرع] # فرع لو قيد ناذر الدهر بالسفر، ففي جواز سفره في رمضان اختيارا إشكال (1) ~~أقربه ذلك، وإلا دار، فإن سوغناه فاتفق في رمضان وجب الإفطار ويقضي لأنه ~~مستثنى كالأصل، وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال (2). ### ||| [والواجب إما مضيق] # والواجب إما مضيق كرمضان، وقضائه، والنذر، والاعتكاف. # وإما مخير كصوم أذى الحلق، وكفارة رمضان، وقضائه بعد الزوال- على رأي-، ~~وخلف النذر والعهد، والاعتكاف الواجب (3)، وجزاء الصيد على رأي (4). # وإما مرتب وهو صوم كفار اليمين، وقتل الخطاء، والظهار، وبدل الهدي، ~~والإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا. # وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه. # وأيضا، الواجب إما أن يشترط فيه التتابع، أو لا. # فالأول: صوم كفارة اليمين، والاعتكاف، وكفارة قضاء رمضان، وهذه الثلاثة ~~متى أخل فيها بالتتابع مطلقا أعاد. # قوله: «لو قيد ناذر الدهر بالسفر، ففي جواز سفره في رمضان اختيارا ~~إشكال.» # (1) قوي. # قوله: «وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال». # (2) الأقوى عدم الوجوب. # قوله: «وكفارة رمضان وقضائه بعد الزوال- على رأي- وخلف النذر والعهد، ~~والاعتكاف الواجب». # (3) التخيير في الأولى أقوى، وفي الثانية أشهر. # قوله: «وجزاء الصيد على رأي» # (4) قوي. PageV01P318 # وصوم كفارة قتل الخطإ، والظهار، وإفطار رمضان أو النذر المعين أو نذر ~~شهرين متتابعين غير معينين، وهذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول أو بعده ~~قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى، وهل تجب المبادرة بعد زواله؟ فيه نظر ~~(1)، وإذا أكمل مع الأول شهرا ويوما جاز التفريق، وإن كان لغير عذر استأنف، ~~فلو تمكن في المرتبة من العتق وجب إن كان قبل التلبس في الاستئناف وإلا ~~فلا، وإن كان بعد صوم يوم فصاعدا من الثاني بنى، وفي إباحته قولان (2). # وكذا لو نذر شهرا فصام خمسة عشر يوما، أو كان عبدا فقتل خطأ، أو ظاهر؛ ~~ولو صام أقل من خمسة عشر استأنف إلا مع العذر. # والثلاثة في بدل هدي ms205 التمتع إن صام يوم التروية وعرفة صام الثالث بعد ~~أيام التشريق، ولو صام غير هذين وأفطر الثالث استأنف. # والثاني: السبعة في بدل المتعة، والنذر المطلق، وجزاء الصيد، وقضاء رمضان. # ولا يجوز لمن عليه شهران متتابعان صوم ما لا يسلم فيه التتابع كشعبان ~~خاصة، ولو أضاف إليه يوما من رجب صح، وكذا من وجب عليه شهر إذا ابتدأ بسابع ~~عشر شعبان، ولو كان بسادس عشر وكان تاما صح وإلا استأنف. # قوله: «وهل تجب المبادرة بعد زواله؟ فيه نظر.». # (1) الوجوب قوي. # قوله: «وفي إباحته قولان» (1). # (2) الأجود الإباحة. PageV01P319 ### ||| [المطلب الثاني في شهر رمضان] # المطلب الثاني في شهر رمضان ويعلم دخوله برؤية هلاله وإن انفرد وردت ~~شهادته، وبعد ثلاثين يوما من شعبان، وبشياع الرؤية، وبشهادة عدلين مطلقا ~~على رأي (1). # ولا يشترط اتحاد زمان الرؤية مع اتحاد الليلة، ومع التعدد وتعدد الشهر- ~~إن شهد بالأولية- فالأقرب وجوب الاستفصال والقبول إن أسنداها إليها أو ~~موافق رأي الحاكم (2). # ولو غم شعبان عد رجب ثلاثين، ولو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد (3). # ولا يثبت بشهادة الواحد- على رأي-، ولا بشهادة النساء، ولا عبرة بالجدول، ~~والعدد، وغيبوبة الهلال بعد الشفق، ورؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال، ~~وتطوقه، وعد خمسة من الماضية. # وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة، فلو سافر إلى موضع بعيد لم ير الهلال # قوله: «وبشهادة عدلين مطلقا على رأي» # (1) قوي. # قوله: «ومع التعدد وتعدد الشهر- إن شهد بالأولية- فالأقرب وجوب الاستفصال ~~والقبول إن أسنداها إليها أو موافق رأي الحاكم». # (2) الأقوى أنه مع الشهادة بالأولية ليستفصل إن لم يعلم موافقة رأيه لرأي ~~الحاكم سواء تعدد الشهر أم لا. # قوله: «ولو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد». # (3) الأجود مع غمة الشهور الرجوع إلى العدد بمعنى عد خمسة من هلال ~~الماضية في غير السنة الكبيسة، وفيها تعد ستة. ومع غمة شهرين وثلاثة يعد كل ~~شهر ثلاثين، وهو معنى آخر من معاني العدد هنا. PageV01P320 # فيه ليلة الثلاثين تابعهم؛ ولو أصبح معيدا وسار به المركب إلى موضع لم ير ~~فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر (1)؛ ولو رأى هلال رمضان ms206 ثم ~~سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم واحد وثلاثين وبالعكس يفطر ~~التاسع والعشرين (2)؛ ولو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر وصلى العيد، وبعده ~~يفطر ولا صلاة. # ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب إلا مع شدة الشوق أو حضور المنتظر، ~~والسحور، وإكثار الصدقة فيه، وكثرة الذكر، وكف اللسان عن الهذر، والاعتكاف ~~في العشر الأواخر، وطلب ليلة القدر. # قوله: «ففي وجوب الإمساك نظر». # (1) المتجه عدم الوجوب. # قوله: «ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم واحد وثلاثين ~~وبالعكس يفطر التاسع والعشرين.» # (2) جيد. PageV01P321 ### | [المقصد الثالث في الاعتكاف] # المقصد الثالث في الاعتكاف وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: الاعتكاف هو اللبث الطويل للعبادة] # [المطلب] الأول: # الاعتكاف هو اللبث الطويل للعبادة؛ وهو مستحب خصوصا في العشر الأخير من ~~رمضان لطلب ليلة القدر. # وإنما يجب بالنذر وشبهه أو بمضي يومين فيجب الثالث- على قول (1)-، ويتعين ~~الواجب، بالشروع فيه، ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء، كان له ذلك (2) # قوله: «فيجب الثالث على قول». # (1) هذا هو المشهور (1). # قوله: «ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ولا قضاء». # (2) الأقوى تقييد الرجوع (2) مع الشرط بالعارض، وإنما يسقط القضاء حينئذ ~~مع تعيين PageV01P322 # ولا قضاء، وبدون الشرط لو رجع استأنف (1)؛ ولا يجب المندوب، بالشروع إلا ~~أن يمضي يومان- على قول- بل له الرجوع. # ولا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ولا حد لأكثره. # ولو عين زمانه بالنذر (2) فخرج قبل الإكمال، فإن شرط التتابع استأنف ~~متتابعا وكفر، ولو لم يشرط أو لم يعين الزمان كفر وقضى متفرقا ثلاثة ثلاثة ~~أو متتاليا. ### ||| [المطلب الثاني في شرائطه] # المطلب الثاني في شرائطه وهي سبعة: ### ||| [أ: النية] # أ: النية ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه متقربا ~~(3) إلى # الزمان لا بدونه. # قوله: «وبدون الشرط لو رجع استأنف.». # (1) مشروط التتابع، أو لم يمض منه ثلاثة أيام، وإلا فالأقوى عدم ~~الاستئناف. # قوله: «ولو عين زمانه بالنذر.». # (2) الأقوى أنه يأتي بما بقي من الأيام، ويقضي ما أهمل وما مضى إن قصر عن ms207 ~~ثلاثة، وإلا فلا. وسيأتي (1) من المصنف اختيار ذلك والرجوع عما هنا. # قوله: «ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه متقربا إلى ~~الله تعالى». # (3) المعروف بينهم أن المراد بالوجه في النية الوصف الذي يقع عليه الفعل ~~من وجوب أو ندب، وقد يطلق نادرا على الحكمة الباعثة عليهما من الأمر أو ~~الشكر أو اللطف في التكليف. وعلى التقديرين لا يعتبر الجمع في النية بين ~~الوجه وبين الوجوب أو الندب؛ لأنه PageV01P323 # الله تعالى، وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا ~~بوجوبه (1). ### ||| [ب: الصوم] # ب: الصوم، فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان والمكلف له، فلا يصح في # على المعنى الأول عينهما، وعلى الثاني يكفي كل منهما من الآخر، كما نبه ~~عليه المصنف في نية الوضوء بقوله: «لوجوبه أو ندبه» أو لوجههما. # ولو قال: على وجهه من وجوب أو ندب، كما فعل في التذكرة (1) كان أنسب. # ولعله أراد بقوله: «لوجوبه أو ندبه» بيان معنى الوجه: أي معنى وجهه هكذا. # قوله: «وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا ~~بوجوبه». # (1) ظاهره أنه على هذا القول يقتصر في الابتداء على نية الاعتكاف في ~~اليومين الأولين مندوبا، ويؤخر نية الثالث إلى حين دخوله. # ويشكل بأن الثلاثة أقل ما تتحقق به هذه العبادة على مذهب الأصحاب (2)، ~~وهي متصلة شرعا، فتفريق النية عليها في موضع النظر إلا أن يدعى انفصالها ~~كأيام رمضان وأفعال الوضوء، فيلزم حينئذ جواز النية لكل يوم على انفراده، ~~ويكون إكمال الثلاثة شرطا في صحة الجميع، وهذا حسن. # وينبه عليه جواز فعل اليوم الواحد المنذور منفردا عن أمثاله مصاحبا ~~ليومين مندوبين أو واجبين، وكذلك الإتيان بيوم من النذر ويوم من العهد ~~وثالث من غيرهما، فإن ذلك كله يقتضي إفراد كل واحد من الأيام المختلفة بنية ~~تناسب سببه. وعلى هذا لا يتوجه في المندوب نية أزيد من يومين على القول ~~بوجوب الثالث. ولو لم يعتبر نية الوجه كما هو الوجه استرحنا من هذا ~~الإشكال، واكتفى بنية ما شاء ms208 من الأيام. وكان معنى وجوب الثوالث على القول ~~به ترتب الثواب على فعله والعقاب على تركه، بخلاف غيره. PageV01P324 # العيدين ولا من الحائض ولا النفساء. # ولا يشترط أصالة الصوم بل يكفي التبعية، فلو اعتكف في رمضان أو النذر ~~المعين، أجزأ، ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين واعتكاف كذلك ~~فنوى بالصوم القضاء أو النذر، فالأقرب الإجزاء عنه وعن صوم الاعتكاف (1). ### ||| [ج: الزمان] # ج: الزمان، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، فلو نذر اعتكافا وجبت الثلاثة، ~~ولو وجب قضاء يوم افتقر إلى آخرين وينوي فيهما الوجوب أيضا ويتخير في تعيين ~~القضاء (2)، ولو اعتكف خمسة قيل: يجب السادس ولا يجب الخامس (3)، ولو اعتكف ~~قبل العيد بيوم أو يومين، لم يصح. # ويشترط التوالي، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة، ولو نذر ~~النهار خاصة بطل النذر، ولو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح. # د: تكليف المعتكف وإسلامه، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح، ويصح من ~~المميز تمرينا. # قوله: «فنوى بالصوم القضاء أو النذر فالأقرب الإجزاء عنه وعن صوم ~~الاعتكاف». # (1) قوي. # قوله: «وينوي فيهما الوجوب أيضا ويتخير في تعيين القضاء». # (2) سواء قدمهما أم أخرهما أم حفهما به، لتوقف الواجب عليهما فيجبان من ~~باب المقدمة وإن لم يتعينا كالمنذور المطلق. # قوله: «ولو اعتكف خمسة قيل (1): وجب السادس ولا يجب الخامس». # (3) حسن، وكذا القول في باقي الثوالث. PageV01P325 ### ||| [ه: المكان] # ه: المكان، وإنما يصح في أربعة مساجد: مكة، والمدينة، وجامع الكوفة، ~~والبصرة على رأي. (1) # والضابط ما جمع فيه النبي [(صلى الله عليه وآله)] أو وصي له (2) جماعة أو ~~جمعة على رأي-، سواء الرجل والمرأة. # و: استدامة اللبث، فلو خرج لا لضرورة بطل ولو كرها (3). # ولو خرج لضرورة كقضاء الحاجة، والغسل، وصلاة جنازة، وتشييعها، وعود مريض، ~~وتشييع مؤمن، وإقامة شهادة، أو لسهو، لم يبطل. # قوله: «وإنما يصح في أربعة مساجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والبصرة على ~~رأي» (1). # (1) الأصح جوازه في كل مسجد جامع. # قوله: «والضابط ما جمع فيه النبي [(صلى الله عليه وآله)] أو ms209 وصي له». # (2) ينبغي على هذا الضابط أن لا يتقيد بالأربعة، لما ثبت من أن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) صلى جماعة في مسجد قبا وفي مسجد بني سالم (2)، وصلى ~~الحسن (عليه السلام) في مسجد المدائن (3). # وأما صلاته (صلى الله عليه وآله) في المسجد الأقصى ليلة الإسراء فلم تقع جماعة. # قوله: «فلو خرج لا لضرورة بطل ولو كرها». # (3) الأقوى أنه مع الخروج كرها لا يبطل إلا مع طول الزمان بحيث يخرج عن ~~كونه معتكفا. PageV01P326 # ويحرم عليه حينئذ الجلوس، والمشي تحت الظلال اختيارا (1)، والصلاة خارج ~~المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء (2). ### ||| [ز: انتفاء الولاية أو إذن الوالي] # ز: انتفاء الولاية أو إذن الوالي، فلو اعتكف العبد أو الزوجة لم يصح إلا ~~مع إذن المولى والزوج، ومع الإذن يجوز الرجوع مع الندبية لا الوجوب، فلو ~~أعتقه بعد الإذن لم يجب الإتمام مع الندبية، ولو هاياه جاز أن يعتكف في ~~أيامه وإن لم يأذن مولاه (3). ### ||| [المطلب الثالث في أحكامه] # المطلب الثالث في أحكامه يحرم عليه النساء لمسا وتقبيلا وجماعا، وشم ~~الطيب، والاستمناء (4)، وعقد البيع إيجابا وقبولا، والمماراة نهارا وليلا، ~~والإفطار نهارا. # قوله: «والمشي تحت الظلال اختيارا». # (1) الأقوى اختصاص المنع بالجلوس تحت الظلال، لأنه مورد النص. (1) # قوله: «والصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء». # (2) أو ضيق الوقت بحيث يخرج قبل الوصول إليه وفعلها فيه، وكذا يجوز ~~الخروج لصلاة الجمعة لو أقيمت بغيره دونه حيث يجب عليه ولو تخييرا. # قوله: «ولو هاياه جاز أن يعتكف في أيامه وإن لم يأذن مولاه». # (3) إن كانت المهاياة تفي بأقل الاعتكاف، ولم تضعفه عن العمل في نوبة ~~المولى، ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب لم يأذن فيه، وإلا لم يجز. # قوله: «وشم الطيب والاستمناء»، # (4) وكذا الرياحين. # قوله: «وعقد البيع إيجابا وقبولا». # (5) مع الاختيار فلو اضطر إليه جاز، ولا يجب الاقتصار على المعاطاة على ~~الأقوى. وفي PageV01P327 # ولا يحرم المخيط، ولا التزويج، ولا النظر في المعاش، والخوض في المباح. # ويفسده كل ما يفسد الصوم، فإن أفسده مع ms210 وجوبه كفر وقضى إن كان بالجماع ~~ولو كان ليلا، في رمضان وغيره أو كان معينا، وإلا فالقضاء خاصة (1). # ولو جامع في نهار رمضان فكفارتان (2)، فإن أكره المعتكفة فأربع على رأي. (3) # ولو ارتد بطل اعتكافه وأخرج، فإن عاد استأنف مع الوجوب (4). # وتخرج المطلقة رجعيا إلى منزلها مع عدم التعيين، وتقضيه بعد العدة # إلحاق غير البيع به من العقود والإيقاعات قول حسن (1). # قوله: «فإن أفسده مع وجوبه كفر وقضى إن كان بالجماع ولو كان ليلا في ~~رمضان وغيره أو كان معينا وإلا فالقضاء خاصة». # (1) الأقوى أنه مع تعيينه بنذر وشبهه تجب مع إفساده بغير الجماع كفارة ~~سببه لا كفارة الاعتكاف. # قوله: «ولو جامع في نهار رمضان فكفارتان». # (2) إن كان الاعتكاف فيه واجبا، وإلا فواحدة للصوم، وحيث يتعدد فالثانية ~~كفارة سببه. # قوله: «فإن أكره المعتكفة فأربع على رأي». # (3) المشهور (2) تحمل الزوج المكره زوجته كفارة الاعتكاف كالصوم، فتجب مع ~~إكراهها معتكفة في شهر رمضان مع وجوبه أربع، ولكن لم نقف على ما يدل عليه، ~~وحينئذ فالقول بوجوب ثلاث اثنتان عن رمضان وواحدة عن نفسه للاعتكاف أقوى. # قوله: «ولو ارتد بطل اعتكافه وأخرج فإن عاد استأنف مع الوجوب». # (4) إن كان متتابعا PageV01P328 # مع الوجوب. # ولو باع واشترى أثم، والأقرب الانعقاد (1). # ولو مات قبل انقضاء الواجب، وجب على الولي قضاؤه عنه (2). ### ||| [المطلب الرابع في النذر] # المطلب الرابع في النذر لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو ~~معنى، فلو نذر اعتكاف ستة جاز أن يعتكف ثلاثة ثم يترك ثم يأتي بالباقي؛ ~~والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر وآخرين من غيره (3) هكذا ست مرات، نعم لا ~~يجوز تفريق الساعات على الأيام. # ولو نذر المكان تعين، وكذا الزمان والهيئة، فلو نذر أن يعتكف مصليا أو ~~يصوم معتكفا، وجب الجمع. # و(1) لم يمض منه ثلاثة وإلا بنى. # قوله: «ولو باع واشترى أثم، والأقرب الانعقاد». # (1) قوي. # قوله: «ولو مات قبل انقضاء الواجب وجب على الولي قضاؤه عنه». # (2) إن كان قد استقر في ذمته قبل ذلك وتمكن من فعله- كما مر ms211 (2) في ~~الصوم- إذ ليس عليه هنا نص بخصوصه، وحينئذ فيشكل وجوب قضائه على الولي ~~مطلقا؛ لما تقدم من أن نذر الاعتكاف لا يستلزم إيجاب الصوم وإن اقتضى فعله ~~فيه، فيجوز فعله في صوم مستحق كرمضان. فينبغي أن لا يجب قضاؤه على الولي ~~إلا أن ينذر بالصوم معتكفا، ليجب عليه قضاء الصوم المقدور، وهو متوقف على ~~الاعتكاف فيتبعه الاعتكاف من باب المقدمة. # قوله: «والأقرب صحة إتيانه من النذر وآخرين من غيره». # (3) قوي. PageV01P329 # ولو لم يشترط التتابع في المعين، فخرج في أثنائه، صح ما فعل إن كان ثلاثة ~~فما زاد وأتم ما بقي وقضى ما أهمل، وكذا لو شرطه، وقيل: يستأنف ويكفر فيهما. # ولو عين شهرا وأخل به كفر وقضى، ولا يجب التتابع في قضائه إلا أن يشترط ~~التتابع لفظا على إشكال. (1) # ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين وأفطر في أثنائه، استأنف ولا كفارة ~~إلا بالوقاع. # ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عده بين هلالين، وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص، ~~اكتفى بالتسعة. # وإذا خرج لقضاء حاجة لم يجب قضاؤه ولا إعادة النية بعد العود. # والحائض والمريض يخرجان ثم يقضيانه مع الوجوب لا بدونه وإلا ندبا. # ولو عين زمانا ولم يعلم به حتى خرج كالناسي والمحبوس قضاه، وحكمه في ~~التوخي كرمضان. # ولو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة، قضى الرابع وضم إليه آخرين وجوبا، ~~فإن أفطر الأول كفر وكذا في أحد الآخرين إن أخر هما وإلا فلا. # ولو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل. # ولو نذر اعتكاف يوم صح واعتكف ثلاثة، فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب ~~البطلان (2). # قوله: «ولا يجب التتابع في قضائه، إلا أن يشترط التتابع لفظا على إشكال». # (1) الأولى (1) قضاء المنذور متتابعا. # قوله: «فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان». # (2) قوي. PageV01P330 ### | [كتاب الحج] # [كتاب الحج] [وفيه مقاصد:] [المقصد الأول في المقدمات] [المقصد الثاني في ~~أفعال التمتع] [المقصد الثالث في التوابع] PageV01P331 # كتاب الحج وفيه مقاصد: ### | [المقصد الأول في المقدمات] # [المقصد] الأول في المقدمات وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في حقيقته] # [المطلب] الأول في ms212 حقيقته الحج لغة: القصد، وشرعا: القصد إلى بيت الله ~~تعالى بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده، وهو من أعظم أركان الإسلام. # وهو واجب، وندب. # فالواجب إما بأصل الشرع وهو حجة الإسلام مرة واحدة في العمر على الفور، ~~وإما بسبب كالنذر وشبهه، أو بالإفساد، أو بالاستئجار، ويتكرر بتكرر السبب. # والمندوب ما عداه كفاقد الشروط، والمتبرع به (1). # قوله: «كفاقد الشروط، والمتبرع به». # (1) ضمير «فاقد» يرجع إلى الحج، بمعنى أن الحج إذا لم يجمع شروط الوجوب ~~فهو مندوب. # وأراد ب«المتبرع به» ما يفعل بعد أداء الواجب، ولهذا جمع بينه وبين فاقد الشروط PageV01P333 # وإنما يجب بشروط، وهي خمسة في حجة الإسلام: التكليف، والحرية، ~~والاستطاعة، ومؤنة عياله (1)، وإمكان المسير. وشرائط النذر وشبهه أربعة: # التكليف، والحرية، والإسلام، وإذن الزوج (2). وشرائط النيابة ثلاثة: ~~الإسلام، والتكليف، وأن لا يكون عليه حج واجب (3) بالأصالة أو بالنذر ~~المضيق أو الإفساد أو الاستئجار المضيق حج واجب # وإن كان المتبرع به يشملهما. # قوله: «والاستطاعة، ومؤنة عياله». # (1) العيال من جملة الاستطاعة، أو مشروط فيها؛ لما سيأتي (1) من أن ~~المراد بها ملك الزاد والراحلة فاضلا عن مؤنة عياله والمستثنيات. # قوله: «وشرائط النذر وشبهه أربعة: التكليف، والحرية، والإسلام، وإذن ~~الزوج». # (2) كما صح نذر الزوجة مع إذن الزوج كذلك المملوك مع إذن مولاه، فلا وجه ~~لجعل الحرية شرطا دون الخلو من الزوج. # وأما اشتراط الإسلام في شبه النذر فمشكل أيضا، لما سيأتي من اختياره صحة ~~اليمين من الكافر (2)، وأن العهد حكمه حكم اليمين (3)، وإنما يتم ذلك في ~~النذر خاصة. أو يكون ما يأتي (4) رجوعا عما هنا، فإن في المسألة خلافا. ~~وأما احتمال إرادة إيقاع الحج المنذور مع سبق صحة النذر فغير صحيح قطعا، ~~لأن البحث في النذر لا في المنذور؛ ولعدم صحته من غير المكلف إذ لا يشترط ~~إذن الزوج والمولى في إيقاع المنذور صحيحا. # قوله: «وشرائط النيابة ثلاثة: الإسلام والتكليف وأن لا يكون عليه حج ~~واجب.». # (3) تشترط أيضا عدالته PageV01P334 # ولو عجز من استقر عليه وجوب الحج عنه- ولو مشيا- صحت نيابته. # وشرط المندوب أن لا يكون عليه ms213 حج واجب، وإذن الولي على من له عليه ولاية ~~كالزوج والمولى والأب. ### ||| [المطلب الثاني في أنواع الحج] # المطلب الثاني في أنواع الحج وهي ثلاثة: تمتع، وقران، وإفراد. ### ||| [أما التمتع] # أما التمتع فهو فرض من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب (1). # وصورته: أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها في وقته، ثم يطوف لها، ~~ثم يصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يقصر، ثم يحرم من مكة للحج، ثم يمضي إلى عرفة ~~فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة، ثم يفيض إلى المشعر فيقف به بعد الفجر، ثم ~~يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة يوم النحر، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يمضي ~~فيه أو في غده إلى مكة فيطوف للحج، ويصلي ركعتيه، ويسعى للحج، ويطوف ~~للنساء، ويصلي ركعتيه، ثم يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق وهي ليلة ~~الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث، ~~ولمن اتقى النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط رمي الثالث. # إن استنيب عمن وجب عليه، وموت المنوب عنه أو عجزه، وإيمانه، على تفصيل ~~يأتي (1). # قوله: «فهو فرض من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب». # (1) الأقوى اعتبار ثمانية وأربعين ميلا. PageV01P335 ### ||| [وأما القران والإفراد] # وأما القران والإفراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها، وهو من كان بينه وبين ~~مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب، وصورتهما واحدة، وإنما يفترقان بسياق ~~الهدي وعدمه. # وصورة الإفراد: أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له، ثم يمضي إلى عرفة، ~~ثم المشعر، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلي ~~ركعتيه، ثم يسعى، ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه ثم يأتي بعمرة مفردة- بعد ~~الإحلال- من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر الحج، ولو أحرم بها من دون ذلك ~~ثم خرج إلى أدنى الحل، لم يجزئه الإحرام الأول، واستأنفه. # ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجزئ، ويجوز اضطرارا، وكذا من فرضه ~~التمتع يعدل إلى الإفراد اضطرارا كضيق ms214 الوقت، وحصول الحيض والنفاس. # ولو طافت أربعا فحاضت سعت وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأتمت بعد ~~الطهر، ولو كان أقل فحكمها حكم من لم يطف تنتظر الطهر فإن حضر وقت الوقوف ~~ولم تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة، وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة ~~وأفعالها صحت متعتها، وإلا صارت مفردة. ### ||| [المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج] # المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج ### ||| [وشروط التمتع أربعة] # وشروط التمتع أربعة: النية، ووقوعه في أشهر الحج وهي: شوال وذو القعدة ~~وذو الحجة على رأي (1)-، وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة، والإحرام بالحج ~~من بطن مكة وأفضلها المسجد وأفضله المقام. # ولا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج، ولا لحجة من غير مكة، فلو ~~أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها في الأشهر، # قوله: «وهي: شوال وذو القعدة وذو الحجة على رأي» # (1) قوي. PageV01P336 # ولو أحرم لحجة من غير مكة لم يجزئه وإن دخل به مكة، ويجب عليه استئنافه ~~منها، فإن تعذر استأنف حيث أمكن- ولو بعرفة- إن لم يتعمد ولا يسقط الدم (1). # قوله: «فإن تعذر استأنف حيث أمكن،- ولو بعرفة- إن لم يتعمد، ولا يسقط الدم». # (1) المراد بالدم هنا هدي التمتع، ونبه بعدم سقوطه على خلاف الشيخ (رحمه ~~الله) حيث حكم بسقوطه (1) عمن أحرم بحج التمتع من غير مكة وتعذر تمكنه ~~العود إليها، وهو ضعيف جدا، بل لا وجه له، لأن هدي التمتع عندنا نسك كغيره ~~من أفعال الحج لا تعلق له بالإحرام. وعلى القول بأنه جبران لما فات في ~~إحرام حج التمتع من الإحرام من الميقات هو مذهب بعض العامة (2)، وظاهر ~~الشيخ في المبسوط (3). ويمكن سقوط الدم في المسألة المفروضة على بعض الوجوه ~~لا مطلقا. # وتنقيحه: أن القائل بكونه جبرانا حكم بأنه لو لم يحرم به بمكة بل خرج إلى ~~أحد المواقيت لم يلزمه دم، لفوات معنى الجبران. وكذا لو أحرم من مكة ثم خرج ~~إلى أحد المواقيت ومنها إلى عرفة، بل لو خرج إلى مسافة تساوي مسافة الميقات ms215 ~~أو تزيد عليها كفى في سقوطه، لقطعة مقدار المسافة محرما. # وإذا تقرر ذلك ففي مسألتنا يمكن فرض سقوط الدم على ذلك القول بأن لا يحرم ~~من مكة بل من أحد المواقيت، أو يمر عليها محرما، أو بمسافة مثلها. وأما ~~إطلاق سقوطه بمجرد كونه لم يحرم من مكة فلا وجه له على القولين، ولا هو ~~موضع الاشتباه. # نعم لما كان الإحرام من غير مكة شاملا بإطلاقه لموضع النزاع، يمكن فرض ~~المسألة في بعض أفراده، إلا أن الإطلاق بعيد عن تحقق المطلوب. وقد أحسن ~~الشهيد (رحمه الله) حيث قال في الدروس في هذه المسألة: ولا يسقط عنه دم ~~التمتع، ولو أحرم من ميقات المتعة (4). PageV01P337 # وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج، فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث ~~يفتقر إلى تجديد عمرة قبله، ولو جدد تمتع بالأخيرة. # وعمرة التمتع تكفي عن المفردة. # ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج، وإن كان بعد زوال ~~الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها. ### ||| [وشروط الإفراد ثلاثة] # وشروط الإفراد ثلاثة: النية، ووقوع الحج في أشهره، وعقد الإحرام من ~~ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب. ### ||| [وكذا القارن] # وكذا القارن؛ ويستحب له- بعد التلبية- الإشعار بشق الأيمن من سنام البدنة ~~وتلطيخ صفحته بالدم، ولو تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا؛ أو التقليد ~~بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه (1)، وهو مشترك. # وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة، لكنهما يجددان التلبية- استحبابا- ~~عقيب صلاة الطواف، ولا يحلان لو تركاها- على رأي (2)-، وقيل: المفرد خاصة، ~~والحق بشرط النية. # فزاد على المسألة المفروضة ذكر موضع النزاع. # قوله: «بأن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه». # (1) الفعل وهو «صلى» مبني للمعلوم وضميره يعود إلى السابق- كما تشهد به ~~الرواية (1)- فلا تكفي صلاة غيره فيه، ويعتبر مسماها فتكفي الواحدة ولو نافلة. # قوله: «ولو يحلان لو تركاها على رأي». # (2) الأقوى وجوب تجديدها بعد كل طواف عقيب ركعتيه، وبدونها يحلان. PageV01P338 # وللمفرد- بعد دخول مكة- العدول إلى التمتع، لا القارن. # ولا يخرج المجاور عن فرضه، بل يخرج إلى الميقات ويحرم لتمتع حجة ms216 الإسلام، ~~فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه، إلا إذا أقام ثلاث ~~سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج، ويحتمل العموم (1)، فلا يشترط ~~الاستطاعة. # وذو المنزلين- بمكة وناء- يلحق بأغلبهما إقامة، فإن تساويا تخير. # والمكي المسافر إذا جاء على ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا. # ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا، وتستحب الأضحية. # ويحرم قران نسكين بنية واحدة، وإدخال أحدهما على الآخر، ونية حجتين أو ~~عمرتين. ### ||| [المطلب الرابع في تفصيل شرائط الحج] # المطلب الرابع في تفصيل شرائط الحج وفيه مباحث: ### ||| [المبحث الأول: البلوغ والعقل] # [المبحث] الأول: البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبي والمجنون الحج، فلو حج ~~عنهما أو بهما الولي، صح ولم يجزئ عن حجة الإسلام بل يجب عليهما مع الكمال ~~الاستئناف، ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما. # ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه. # وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز ويحضره المواقف، وكل ما يتمكن الصبي من ~~فعله فعله، وغيره على وليه أن ينوبه فيه، ويستحب له ترك الحصى في كف غير ~~المميز ثم يرمي الولي، ولوازم المحظورات، والهدي على الولي إلا القضاء لو جامع # قوله: «إلا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج، ~~ويحتمل العموم.». # (1) الاحتمال قوي. PageV01P339 # في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي. ولا يصح في الصبا بل بعد ~~بلوغه وأداء حجة الإسلام مع وجوبها. # ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير؛ ويجوز أمر الكبير بالصيام، فإن لم ~~يوجد هدي ولا قدر الصبي على الصوم، وجب على الولي الصوم عنه. # والولي هو ولي المال، وقيل: للأم ولاية الإحرام بالطفل، والنفقة الزائدة ~~على الولي (1). ### ||| [المبحث الثاني: الحرية] # المبحث الثاني: الحرية، فالعبد لا يجب عليه الحج- وإن أذن مولاه-، ولو ~~تكلفه بإذنه لم يجزئه عن حجة الإسلام إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا. # ولو أفسد وأعتق بعد الموقفين، وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة ~~الإسلام، ويقدمها، فلو قدم القضاء لم يجزئ عن أحدهما، ولو أعتق قبل المشعر ~~فكذلك إلا أن القضاء ms217 يجزئ عن حجة الإسلام. # وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده، فلو لم يعلم العبد صح حجه، ~~وللمولى أن يحلله- على إشكال (2)-، والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر ~~وإباحة التحليل للمولى (3). # قوله: «وقيل (1) للأم ولاية الإحرام بالطفل، والنفقة الزائدة على الولي». # (1) قوي. # قوله: «فلو لم يعلم العبد صح حجه، وللمولى أن يحلله- على إشكال-». # (2) الأقوى عدم الجواز. # قوله: «والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحليل (2) للمولى». # (3) الأولى جعل الفائدة مترتبة على صحة الرجوع لا على أن له أن يحلله PageV01P340 # وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد حكم القن. # وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة، عن الحج. # ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة (1) وللمولى التحليل مع قصورها ~~عن أفعال الحج- والإجزاء عن حجة الإسلام إن أعتق قبل أحد الموقفين (2). # ولو أحرم القن بدون إذن وأعتق قبل المشعر، وجب تجديد الإحرام من الميقات، ~~فإن تعذر فمن موضعه. # ولو أفسد غير المأذون، لم يتعلق به حكم، ولو أفسد المأذون وجب القضاء # لأنا إذا قلنا: # إن له تحليله، كان التحليل مباحا بغير إشكال، فلا يجوز ترتب فائدة ~~الإباحة عليه، والصحة إن لم تكن منطوقة، وإلا فهي مستفادة من الحكم لجواز ~~تحليله فإنه يقتضيها. # وبقي تقرير السؤال حينئذ أنه أي فائدة في صحة رجوعه إذا لم يعلم العبد به ~~وحكم بصحة حجه؟ # والجواب: أن الفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وقبل أن يحلله، فإنه يجزؤه ~~حينئذ عن حجة الإسلام لوقوعه صحيحا حيث لم يعلم بالرجوع، ومجرد جواز الرجوع ~~لم يوجب بطلانه فيصير كما لو أعتق حينئذ ولم يرجع المولى، وفي جواز تحليله- ~~لأنا نقول: # لو لم يحكم بصحة رجوعه- لم يكن له التحليل كما لو لم يرجع. # قوله: «ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة». # (1) قوي بشرط أن تسع مدته جميع أفعال الحج، ولا يتجه على المولى ضرر، ~~وإلا فلا. # قوله: «وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج والإجزاء عن حجة الإسلام ~~إن أعتق قبل أحد الموقفين». # (2) الأقوى أنه مع القصور يقع الإحرام به باطلا ولا يفتقر ms218 إلى التحليل. PageV01P341 # وعلى السيد التمكين على إشكال. (1) # ولو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم، وللمولى منعه لأنه لم يأذن فيه، ~~أما بدل الهدي فليس له منعه. ### ||| [المبحث الثالث: الاستطاعة] # المبحث الثالث: الاستطاعة، والمراد بها الزاد والراحلة. # أما الزاد فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب بقدر حاله إلى الحج ~~وإلى الإياب إلى وطنه وإن لم يكن له أهل، فاضلا عن حاجته من المسكن وعبد ~~الخدمة وثياب البذلة والتجمل ونفقة عياله إلى الإياب. # وأما الراحلة فتعتبر في حق من يفتقر إلى قطع المسافة وإن قصرت عن مسافة ~~القصر، ويشترط راحلة مثله وإن قدر على المشي، والمحمل إن افتقر إليه أو شق ~~محمل مع شريك، ولو تعذر الشريك سقط إن تعذر الركوب بدونه. # ولو لم يجد الزاد والراحلة وأمكنه الشراء، وجب، وإن زاد عن ثمن المثل على ~~رأي. (2) # ولو منع من دينه وليس غيره فعاجز وإلا فقادر. # والمديون يجب عليه الحج إن فضل ما له عما عليه- وإن كان مؤجلا- بقدر ~~الاستطاعة وإلا فلا. # ويصرف المال إلى الحج لا إلى النكاح وإن احتاج إليه وشق تركه. # ويصرف رأس ماله- الذي لا يقدر على التجارة إلا به- إلى الحج. # قوله: «وعلى السيد التمكين على إشكال». # (1) الأقوى أن على السيد تمكينه من القضاء، خصوصا على القول بأنه فرضه، ~~لأنه حينئذ يكون مأذونا فيه بالإذن الأولي. وبهذا يحصل الفرق بينه وبين ~~كفارة التطيب واللبس، فإن الإذن في الحج ليس إذنا فيما يترتب على محرمات ~~إحرامه بل ينافيه. # قوله: «وجب، وإن زاد عن ثمن المثل على رأي» # (2) قوي. PageV01P342 # ولا يجب الاقتراض للحج إلا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن القرض. # وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب، أو وهب قدرها أو بعضها وبيده الباقي، ~~لم يجب إلا مع القبول؛ ولو بذلت له، أو استؤجر للمعونة بها، أو شرطت له في ~~الإجارة أو بعضها وبيده الباقي، وجب. # ولو حج الفاقد نائبا لم يجزئ عنه لو استطاع. # وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي (1). # وأوعية الزاد والماء ms219 داخلة في الاستطاعة فإن تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب، ~~ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر، وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد ~~والراحلة، وليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك منافعها. # ولو وجد الزاد والراحلة (2) وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة ~~والمحتاج إليهم ذهابا وعودا، سقط الحج. # قوله: «وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي» # (1) قوي. # قوله: «وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزاد والراحلة.». # (2) # والمراد بالبهائم ما يستصحبه منها في الطريق ليركبه، أو يحمل عليه ما ~~يحتاج إليه، فإن نفقته من جملة الاستطاعة كزاده وراحلته. ويحتمل أن يريد ~~بها الأعم من ذلك ليشمل ما يتركه في بلده منها مما يستثني له منها، لكن جعل ~~مؤنتها كالزاد والراحلة قرينة جلية على الأول، لأن ما في البلد لا يشبه ~~مؤنة الزاد والراحلة. وفي التشبيه بهما تنبيه على خلاف ما ذكره في التذكرة ~~(1) من الفرق بينهما من جهة أنه أوجب حمل الزاد حيث لا يوجد في المنازل، ~~ولم يوجب حمل علف البهائم حيث لا يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب ~~العادة، لما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة به، وجعل مثله حمل الماء ~~أيضا. والحق PageV01P343 # ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة، أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة ~~وبدونها، لم يجزئه. # ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب. ### ||| [المبحث الرابع: إمكان المسير، ويشتمل على أربعة مباحث] # المبحث الرابع: إمكان المسير، ويشتمل على أربعة مباحث: ### ||| [أ: الصحة] # أ: الصحة، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر، ولو لم يتضرر وجب، ~~وهل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم (1). # والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد. # ويجب على الأعمى، فإن افتقر إلى قائد وتعذر لفقده أو فقد مؤنته سقط، وإلا فلا. # ويجب على المحجور المبذر، وعلى الولي أن يبعث معه حافظا، والنفقة الزائدة ~~في مال المبذر وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا. ### ||| [ب: التثبت على الراحلة] # ب: التثبت على الراحلة، فالمغصوب غير المستمسك عليها والمحتاج ms220 إلى الزميل ~~مع فقده لا حج عليهما، ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة- على رأي (2)-؛ ~~ولو احتاج إلى حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فإن مات قبل التمكن سقط. # عدم الفرق مع الإمكان، لصدق الاستطاعة معه. # قوله: «وهل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم». # (1) موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب عليه مباشرة، أما ~~لو استقر ثم عرض المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا. والأقوى وجوب الاستنابة ~~في الأول أيضا، وإنما تجب مع اليأس من البرء وإلا استحبت. # قوله: «ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة- على رأي-»، # (2) بل يجب كما مر (1). PageV01P344 ### ||| [ج: أمن الطريق في النفس والبضع والمال] # ج: أمن الطريق في النفس والبضع والمال، فيسقط الحج مع الخوف على النفس من ~~عدو أو سبع، ولا يجب الاستنابة- على رأي-، ولو كان هناك طريق غيره سلكه ~~واجبا وإن كان أبعد مع سعة النفقة. # والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب وإلا فلا. # والمرأة كالرجل في الاستطاعة. # ولو خافت المكابرة أو احتاجت إلى محرم وتعذر سقط، وليس المحرم مع الغنى ~~شرطا، ولو تعذر إلا بمال مع الحاجة وجب مع المكنة، ولو خاف على ماله سقط. # ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال وتمكن من التحمل به، ففي سقوط الحج نظر ~~(1)، ولو بذل له باذل وجب، ولا يجب لو قال: «اقبل المال وادفع أنت». # ولو وجد بذرقة بأجرة وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب (2). # ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة. # ولو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن وإلا تعين المختص به وإن بعد، ~~ولو تساوت في الخوف سقط، ولو افتقر إلى الرفقة وتعذرت سقط. ### ||| [د: اتساع الوقت لقطع المسافة] # د: اتساع الوقت لقطع المسافة، فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع ~~لإدراك المناسك سقط في عامه ولو مات حينئذ لم يقض عنه، وكذا لو علم الإدراك ~~لكن بعد طي المنازل وعجزه عن ذلك، ولو قدر وجب. # قوله: «ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال وتمكن من ms221 التحمل به ففي سقوط ~~الحج نظر». # (1) الأولى الوجوب مع التمكن. # قوله: «ولو وجد بذرقة بأجرة وتمكن منها فالأقرب عدم الوجوب». # (2) القول بالوجوب هنا أولى من السابق، لأن المال هنا عوض عمل محلل وإن ~~كان لدفع العدو الظالم، بخلاف دفع المال إلى الظالم. فلا وجه للحكم بعدم ~~الوجوب هنا والتردد ثم، والأجود الوجوب هنا أيضا. PageV01P345 ### ||| [مسائل] # مسائل ### ||| [أ: إذا اجتمعت الشرائط وأهمل] # أ: إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم واستقر الحج في ذمته، ويجب عليه قضاؤه ~~متى تمكن منه على الفور ولو مشيا، فإن مات حينئذ وجب أن يحج عنه من صلب ~~تركته من أقرب الأماكن إلى الميقات- على رأي (1)-، ولو لم يكن له مال أصلا ~~استحب لوليه، ولو ضاقت التركة عن الدين وأجرة المثل من أقرب الأماكن قسطت ~~عليهما بالنسبة، فإن قصر نصيب الحج صرف في الدين. ### ||| [ب: لو مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم] # ب: لو مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم، أجزأ عنه ولو كان نائبا، وتبرأ ~~ذمة المنوب، ولو مات قبل ذلك قضيت عنه إن كان قد استقرت وإلا فلا، ~~والاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط ومضي زمان جميع أفعال الحج أو دخول ~~الحرم على إشكال (2). ### ||| [ج: الكافر يجب عليه ولا يصح منه] # ج: الكافر يجب عليه ولا يصح منه، فإن أسلم وجب الإتيان به إن استمرت ~~الاستطاعة وإلا فلا، ولو فقد الاستطاعة بعد الإسلام ومات قبل عودها لم يقض ~~عنه، ولو أحرم حال كفره لم يعتد به وأعاده بعد الإسلام، فإن تعذر الميقات ~~أحرم من موضعه ولو بالمشعر. # قوله: «من أقرب الأماكن إلى الميقات- على رأي» (1). # (1) قوي مع عدم وصيته بالزائد صريحا أو بالقرينة الحالية أو المقالية، ~~وإلا اتبعت وصيته ويكون الزائد من الثلث. # قوله: «والاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط ومضي زمان جميع أفعال ~~الحج أو دخول الحرم على إشكال». # (2) الأقوى أنه لا يكفي دخول الحرم. PageV01P346 ### ||| [د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد] # د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد، وكذا الحج، ولو استطاع في حال ms222 ~~الردة وجب عليه وصح منه إن تاب، ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على ~~إشكال (1). ### ||| [ه: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا] # ه: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا إلا أن يخل بركن، بل يستحب (2). # قوله: «ولو مات أخرج من صلب تركته وإن لم يتب على إشكال». # (1) المراد المرتد عن ملة ليمكن فرض استطاعته حال ردته، لأن الفطري ينتقل ~~ماله عن ملكه بها ولا يقبل الملك حالتها. ومنشأ الإشكال من عموم وجوب ~~الاستنابة عمن مات مستطيعا، ومن أن النيابة تابعة لفعل المندوب ومنزلة ~~منزلته وهو ممتنع فيه، ولأن فعله على وجهه يوجب الإجزاء واستحقاق الثواب ~~وهما منفيان عنه. وكونه من قبيل الأسباب- والغرض منه استحقاق المسلمين قدر ~~الأجرة، والثواب للوارث بالإخراج، والنائب بالفعل خاصة- بعيد. ووجوب ~~الاستنابة عن كل مستطيع ممنوع يرشد إليه الكافر- وهذا منه- وإن جرى عليه ~~أحكام المسلمين. # قوله: «المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا إلا أن يخل بركن، بل ~~يستحب». # (2) تقييد الحكم بعدم الإخلال بالركن ليس منصوصا، واعتباره حسن، إلا أنه ~~ينبغي أن يراد به ما هو ركن عندهم لا عندنا نظرا إلى معتقدهم. وينبه عليه ~~حكمهم بعدم إعادة ما صلاه أيضا إذا كانت صحيحة عندهم، وإن لم تكن صحيحة ~~عندنا، ولكنه مع ذلك يستغني عن القيد، لأنه إذا أخل بركن لا يكون حاجا. وقد ~~أغرب شيخنا الشهيد (رحمه الله) هنا حيث اعتبر في الصلاة صحتها عندهم (1)، ~~وفي الحج صحته عندنا (2)؛ فإن ذلك مع اختلافه لا دليل عليه. والأقوى تنزيل ~~النوع منزلة الصحيح من الأفعال، فيجزئ ما فعله من القران والإفراد عن ~~التمتع لو كان فرضه عندنا، وبالعكس بطريق أولى. وكذا لو حج قرانا PageV01P347 ### ||| [و: ليس للمرأة ولا للعبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى] # و: ليس للمرأة ولا للعبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى، ولا يشترط ~~إذن الزوج في الواجب، وفي حكم الزوجة، المطلقة رجعية لا بائنة. ### ||| [ز: المشي للمستطيع أفضل من الركوب] # ز: المشي للمستطيع أفضل من الركوب مع عدم الضعف، ms223 ومعه الركوب أفضل. ### ||| [المطلب الخامس في شرائط النذر وشبهه] # المطلب الخامس في شرائط النذر وشبهه قد بينا اشتراط التكليف والحرية ~~والإسلام وإذن الزوج خاصة؛ فلا ينعقد نذر الصبي، ولا المجنون ولا السكران، ~~ولا المغمى عليه، ولا الساهي والغافل، والنائم، ولا العبد إلا بإذن المولى ~~ومعه ليس له منعه، وكذا الزوجة، وللأب حل يمين الولد (1). # وحكم النذر واليمين والعهد في الوجوب والشرط واحد. # ولو نذر الكافر لم ينعقد. # ومع صحة النذر يجب الوفاء به عند وقته إن قيده بوقت وإلا لم يجب الفور، # بالمعنى المعتبر عندهم، وهو أن يقرن بين النسكين بنية واحدة، لإطلاق النص ~~(1) وقيام الشبهة وصحته عندهم (2) بل عند كثير منا (3). # قوله: «وللأب حل يمين الولد». # (1) الأقوى أن يمين الولد غير منعقدة بدون إذن الأب، وحينئذ فلا يتوقف ~~على حله لو وقع قبل إذنه. PageV01P348 # نعم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم ويقضى من صلب التركة (1)، ولو كان ~~عليه حجة الإسلام قسمت التركة بينهما، ولو اتسعت لإحداهما خاصة قدمت حجة ~~الإسلام، ولو لم يتمكن ومات سقط؛ ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدرة قضي ~~عنه ولا معها لمرض وعدو وشبههما يسقط. # ولو نذر أو أفسد وهو معضوب، قيل: وجبت الاستنابة (2). # ولو قيد النذر بالمشي وجب ويقف موضع العبور (3)، فإن ركب طريقه قضاه (4)، # قوله: «نعم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم ويقضى من صلب التركة.». # (1) مع عدم ظنه الوفاة، وإلا وجب الفور حينئذ وأثم بالتأخير. # قوله: «ولو نذر أو أفسد وهو معضوب، قيل (1): وجبت الاستنابة». # (2) قوله: «وهو معضوب» جملة حالية من ضمير «نذر» و«أفسد» فمقتضى وقوعها ~~حالة العضب، وحينئذ فوجوب الاستنابة مع الإفساد قوي، خصوصا على القول بأن ~~الثانية فرضه ووجوب الاستنابة في حجة الإسلام، والمقدمتان ثابتتان على ~~الأقوى. وأما النذر الواقع حالته فالأقوى أنه مع الإطلاق محمول على ~~المباشرة بنفسه فيتوقع الإمكان كما لو نذره صحيحا، ومع اليأس يبطل. # قوله: «ويقف موضع العبور». # (3) مستحبا على الأقوى، لضعف مستند الوجوب. (2) # قوله: «فإن ركب طريقه قضاه». # (4) المراد بالقضاء معناه المتعارف ms224 إن كان النذر مقيدا بتلك السنة، ~~ومعناه العام- وهو مطلق PageV01P349 # ولو ركب البعض فكذلك- على رأي- (1)، ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة ~~وإلا سقط على رأي (2). # ولو نذر حجة الإسلام لم يجب غيرها، ولو نذر غيرها لم يتداخلا، ولو أطلق ~~فكذلك على رأي (3). ### ||| [المطلب السادس في شرائط النيابة] # المطلب السادس في شرائط النيابة وهي ثلاثة: كمال النائب، وإسلامه، وإسلام ~~المنوب عنه وعدم شغل ذمته بحج واجب. # فلا يصح نيابة المجنون ولا الصبي غير المميز ولا المميز- على رأي (4)- ~~ولا الكافر، ولا نيابة المسلم عنه، ولا عن المخالف إلا أن يكون أب النائب، (5) # الإتيان به- إن كان مطلقا، كما هو الظاهر وبقرينة تقسيمه مع العجز إلى ~~المطلق والمعين، ويختلف الأمران بالكفارة مع القضاء فإنها تجب مع تعيينه ~~مضافا إلى القضاء. # قوله: «ولو ركب البعض فكذلك- على رأي-» # (1) قوي لكن مع تقييده بتلك السنة يكفر أيضا. # قوله: «ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على رأي». # (2) # الأقوى سقوط ما عجز عنه من المشي خاصة، ووجوب الحج ولو راكبا، هذا إذا لم ~~يقيد الحج بالمشي بحيث لا يريد غيره، وإلا سقط الحج أيضا، كما اختاره ~~المصنف. # قوله: «ولو أطلق فكذلك على رأي» # (3) قوي. # قوله: «ولا المميز على رأي» # (4) قوي. # قوله: «ولا عن المخالف إلا أن يكون أب النائب». # (5) جواز الحج عن المخالف غير الناصب مطلقا، PageV01P350 # والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق (1)، ولا ~~نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان، مع تمكنه، فإن حج عن غيره لم ~~يجزئ عن أحدهما؛ ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج ~~نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر. (2) # ولو استأجره اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا، ولو اختلف زمان العقد ~~خاصة بطل المتأخر، ولو انعكس صحا (3). # ويشترط نية النيابة وتعيين الأصيل قصدا، ويستحب لفظا عند كل فعل. # ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام وإن كان صرورة، أو امرأة عن # وعنه إذا كان أبا النائب لا يخلو من قوة. ms225 # قوله: «والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق». # (1) أي عدم الإجزاء في نفس الأمر بل يقع مجزئا عن المنوب، لكن لا يقبل ~~أخباره بذلك، للأمر بالتثبيت عند خبره، فلا يجوز لمن عليه حج تجوز ~~الاستنابة فيه استنابته ولا للوصي عن الميت استئجاره له، وبما أشبهه من ~~العبادات المتوقفة على النية. وعلى هذا فالعدالة شرط في جواز الاستنابة لا ~~في صحة النيابة، فلو حج الفاسق عن غيره متبرعا صح، وكذا لو كان فاسقا في ~~نفس الأمر وعنده ظاهرا فاستأجره من لا يعلم حاله، وفعل فإنه يقع صحيحا ~~ويستحق الأجرة. وكذا لو كان الوارث فاسقا حيث يجب عليه إخراج الحج لمورثه، ~~أو الوصي حيث لا يشترط عدالته، فحج عنه أجزأ. # قوله: «ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة ~~إذا لم يجب عليه النسك الآخر». # (2) إن لم تحصل بينهما منافاة وإلا لم يصح. # قوله: «ولو انعكس صحا». # (3) إن لم يكن وجوب الثاني فوريا، أو لم يجد مستأجره من يحج عنه قبل ~~السنة التي استأجر لها، وإلا بطل الثاني أيضا. PageV01P351 # رجل، وبالعكس. # ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد مقابل الباقي والعود ~~(1)؛ وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما، ولا يجب إجابته لو ضمنه في ~~المستقبل، ولا إكمال الأجرة لو قصرت، ولا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت ~~عن النفقة. # وتبرع الحي يبرئ الميت، ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض وعليه ~~رد التفاوت لا معه (2). # قوله: «ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد مقابل الباقي ~~والعود». # (1) الأقوى أن الطريق لا يوزع عليها شيء من الأجرة مطلقا إلا مع شرطها في ~~العقد، فيوزع مع موته قبل الحكم باجزاء الحج لما شرط منها. # وما ذكره المصنف من رد ما قابل العود ضعيف جدا، إذ لا مدخل له في الحج ~~ولا في مقدماته أصلا، بخلاف الذهاب فإنه قد يتخيل كونه من مقدمات الحج، ~~خصوصا على القول بوجوب الاستئجار من البلد. # ولما ms226 حكم فيما سبق بعدمه ضعف القول بالتوزيع له أيضا بدون شرطه، وكذا ~~القول فيما لو صد محرما. # قوله: «وإن كان طريقا مع الغرض وعليه رد التفاوت لا معه». # (2) يمكن أن يعود ضمير معه إلى «الغرض» فيكون بيانا لحكم ما لو خالف لا ~~مع الغرض برد التفاوت بين الطريقين إن كان، ويبقي حكم ما لو خالف مع الغرض ~~مسكوتا عنه. وهو يشعر بكون حكمه ليس لذلك، فيحتمل حينئذ أن يكون مذهبه فيه ~~كما اختاره في التذكرة (1) من فساد المسمى والرجوع إلى أجرة المثل أو غير ذلك. PageV01P352 # ولو عدل إلى التمتع عن قسيميه وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ وإلا فلا (1) ولا ~~يستحق أجرا. # ويمكن أن يعود الضمير إلى الامتثال أي برد التفاوت بينهما لا مع امتثاله ~~لما شرط المستأجر فيشمل مسمى الغرض وعدمه، وهذا هو الأنسب لما فيه من ~~موافقة غيره وبيان حكم القسمين، ومع ذلك فيشمل الحكم في كلا القولين، لأن ~~الطريق التي استؤجر لسلوكها لم يقطعها، والتي عدل إليها غير مستأجر عليها، ~~فإدخاله في التقسيط غير جيد. # وأما ثبوت أجرة المثل، فلأن الحج نفسه مشترك بين الطريقين وقد فعله ~~فيستحق بنسبة من المسمى على التقديرين لا أجرة مثل عمله، وحينئذ فالقول ~~باستحقاقه من المسمى بنسبة ما عمل من المشروط خاصة أوجه، والرواية (1) لا ~~تنافيه. # قوله: «ولو عدل إلى التمتع عن قسيميه وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ وإلا فلا». # (1) مقتضاه أن غرض المستأجر إذا لم يتعلق بالأفضل لا يصح العدول، وليس ~~كذلك وإنما المراد أنه إذا كان المستأجر مخيرا في الأنواع فالعدول إلى ~~التمتع أفضل من حيث إنه أفضل الأنواع، فيجوز للمستأجر العدول حينئذ لأنه ~~زاد خيرا. وإن لم يكن مخيرا- كما إذا كان أحد القسمين فرضه دون التمتع- لم ~~يجز العدول منهما إلى التمتع؛ لأنه حينئذ ليس بأفضل ولا مساو. والتخيير ~~يتحقق في المندوب والناذر للحج مطلقا، أو ملاحظة التخيير بين الأنواع وذي ~~المنزلين مع تساوي الإقامة فيهما، ومستند الحكم صحيحة أبي بصير عن أحدهما ~~(عليهما السلام) في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها ms227 عنه حجة مفردة، أيجوز له PageV01P353 # وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور كالمغمى عليه والمبطون لا ~~عمن انتفى عنه الوصفان. # والحامل والمحمول وإن تعدد يحتسبان، وإن كان الحمل بأجرة على إشكال (1). # وكفارة الجناية والهدي في التمتع والقران على النائب. # ولو أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال (2). # فإن كان الحج ندبا عن المستأجر تخير وإلا وجب الاستئجار وعلى الأجير رد ~~الباقي من الطريق. # ولمن عليه حجة الإسلام ومنذورة أو غيرهما، أن يستأجر اثنين لهما في عام ~~واحد مع العذر. # أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: «نعم إنما خالفه إلى الفضل» (1) وهذه ~~الرواية كما ترى دالة على ما قررناه وسالمة عما وقع في العبارة، وعلى تقدير ~~أن تريد في العبارة ظاهرها فالعمل على ما قررناه. # قوله: «والحامل والمحمول وان تعدد يحتسبان، وان كان الحمل بأجرة على ~~إشكال». # (1) الأقوى إن استأجره للحمل في طوافه احتسب لهما وإلا فلا، ولا إشكال في ~~الاحتساب مع التبرع والجعالة. # قوله: «ولا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال». # (2) الأقوى أنه مع حصول المانع من الحج في السنة الأولى يتخير كل من ~~الأجير والمستأجر في الفسخ، وحينئذ فإن فسخ أحدهما هنا فلا قضاء وإلا وجب ~~الحج في السنة الأخرى. PageV01P354 # ولو نقل النائب- بعد التلبس- عن المنوب عنه النية إلى نفسه لم يجزئ عن ~~أحدهما ولا أجرة له. ### ||| [مسائل] # مسائل ### ||| [أ: لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل] # أ: لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل، فإن لم يعين القدر أخرج أقل ما ~~يستأجر به من أقرب الأماكن، وإن كان ندبا فكذلك من الثلث، ولو عينه فإن زاد ~~أخرج الزائد، من الثلث في الواجب، والجميع منه في الندب. ولو اتسع المعين ~~للحج من بلده وجب وإلا فمن أقرب الأماكن (1)، ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا ~~على رأي (2). ### ||| [ب: يستحق الأجير الأجرة بالعقد] # ب: يستحق الأجير الأجرة بالعقد، فإن خالف ما شرط فلا أجرة. ### ||| [ج: لو أوصى بحج وغيره قدم الواجب] # ج: لو أوصى بحج ms228 وغيره قدم الواجب (3)، ولو وجب الكل قسمت التركة بالحصص ~~مع القصور. # قوله: «ولو اتسع المعين للحج من بلده وجب وإلا فمن أقرب الأماكن». # (1) «إلا» هنا هي المركبة من «إن» الشرطية و«لا» النافية، والتقدير وإلا ~~يسع المال من بلده أخرج من أقرب الأماكن. ويشكل بإمكان أن يسع مما بينهما ~~فلا يجوز الاقتصار على الأقرب، لوجوب الإتيان من المأمور بما أمكن. والأولى ~~أن يقول: وإلا فمن حيث أمكن ولو من أقرب الأماكن. # قوله: «ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأي». # (2) قوي إن كان قصوره ابتداء بحيث لم يمكن إخراجه مطلقا، أما لو طرأ عليه ~~القصور بعد ان كان ممكنا فصرفه في وجوه البر أقوى. ولو وسع لأحد النسكين ~~فالأقوى وجوبه. # قوله: «لو أوصى بحج وغيره قدم الواجب.». # (3) هذا إذا كانت الواجبات مالية كالدين والكفارات والزكاة والحج، أما لو ~~كان بعضها PageV01P355 ### ||| [د: لو لم يعين الموصي العدد اكتفي بالمرة] # د: لو لم يعين الموصي العدد اكتفي بالمرة، ولو علم قصد التكرار كرر حتى ~~يستوفى الثلث (1)، ولو نص على التكرار والقدر فقصر، جعل ما لسنتين وأزيد ~~لسنة (2). ### ||| [ه: للمستودع- بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة- اقتطاع الأجرة] # ه: للمستودع- بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة- اقتطاع الأجرة، ويستأجر ~~مع علمه بمنع الوارث. ### ||| [و: يجوز الاستنابة في جميع أنواع الحج الواجب] # و: يجوز الاستنابة في جميع أنواع الحج الواجب مع العجز بموت أو زمن، وفي ~~التطوع مع القدرة، ولا يجوز الحج عن المعضوب بغير إذنه، ويجوز عن الميت من ~~غير وصية. ### ||| [ز: يشترط قدرة الأجير] # ز: يشترط قدرة الأجير، وعلمه بأفعال الحج (3)، واتساع الوقت، ولا تلزمه ~~المبادرة وحده بل مع أول رفقة (4). # بدنيا كالصلاة والصوم قدم المال. # قوله: «ولو علم قصد التكرار كرر حتى يستوفى الثلث». # (1) إن علم منه قصد التكرار مطلقا أو قدرا يسع الثلث؛ أما لو علم منه قصد ~~مجرد التكرار اقتصر عليه وإن لم يبلغ الثلث. # قوله: «جعل ما لسنتين وأزيد لسنة». # (2) الضابط إخراجه أقل ما يكون أجرة عن حجة سواء بلغ السنتين أم لا، ms229 ~~فيلفق منه ما أمكن. # قوله: «وعلمه بأفعال الحج». # (3) أي علمه بها مفصلة من الإحرام والطواف والسعي وباقي الأفعال، وإن لم ~~يعرف محالها ومقادير حركاتها. ويعتبر استناد العلم إلى اجتهاد أو تقليد ~~لأهله. ولو حج مع مرشد يقول في ذلك فالأقوى الإجزاء. # قوله: «بل مع أول رفقة»، # (4) أو مع من يغلب على ظنه وصوله معهم، PageV01P356 ### ||| [ح: لو عقد بصيغة الجعالة] # ح: لو عقد بصيغة الجعالة ك«من حج عني فله كذا» صح وليس للأجير زيادة، ولو ~~قال: «حج عني بما شئت» فله أجرة المثل، ولو قال: «حج أو اعتمر بمائة» صح جعالة. ### ||| [ط: لو لم يحج في المعينة] # ط: لو لم يحج في المعينة انفسخت الإجارة، ولو كانت في الذمة لم تنفسخ. ### ||| [ي: لو استأجره للحج خاصة فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه] # ي: لو استأجره للحج خاصة فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها ثم أحرم ~~بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ، ولو لم يعد إلى الميقات لم يجزئ مع ~~المكنة، ولو لم يتمكن أحرم من مكة، وفي احتساب المسافة نظر ينشأ من صرفه ~~إلى نفسه فيحط من أجرته قدر التفاوت بين حجة من بلده وحجة من مكة، ومن أنه ~~قصد بالمسافة الحج الملتزم إلا أنه أراد أن يربح في سفره عمرة، فتوزع ~~الأجرة على حجة من بلده إحرامها من الميقات، وعلى حجة من بلده إحرامها من ~~مكة، فيسقط من المسمى بنسبة التفاوت، وهو الوجه (1) إن قصد بقطع المسافة ~~الحج وإن قصد الاعتماد فالأول. ### ||| [يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه] # يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ولا أجرة، ولو ~~كان بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوات- قاله الشيخ، والأقرب أن له ~~من المسمى بنسبة ما فعل (2). ### ||| [يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه] # يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه (3)، فإن كانت معينة # ولو اتفق من صحبها وتعذر عليه الوصول فلا إثم وينزل منزلة تعذر الحج تلك السنة. ms230 # قوله: «وفي احتساب المسافة إلى [قوله:]- هو الوجه.». # (1) الوجه جيد. # قوله: «والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل». # (2) قوي. # قوله: «ولو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه، فإن كانت معينة PageV01P357 # انفسخت، (1) وعلى المستأجر استئجاره أو غيره، وإن كانت مطلقة في الذمة لم ~~تنفسخ وعليه بعد القضاء حجة النيابة وليس للمستأجر الفسخ. ### ||| [يج: إن عين المستأجر الزمان في العقد تعين] # يج: إن عين المستأجر الزمان في العقد تعين فإن فات انفسخت، ولو أطلق # انفسخت إلخ». # (1) ظاهر قوله في المعينة: «انفسخت» مع إيجاب الاستئجار بها ثانيا، أنه ~~لا يستحق على الحجتين أجرة، ووجهه: أن الاستئجار وقع على حج صحيح في السنة ~~الأولى ولم يحصل، والقضاء وجب بسبب الإفساد عن نفسه، لأنه أحدث سببه. وذهب ~~جماعة (1) إلى استحقاقه الأجرة وصحة الحج عنهما وإجزاء الحج عنهما، بناء ~~على أن الأولى فرضه، والثانية عقوبة، وقد فعل المستأجر عليه، وتسميتها ~~فاسدة مجاز كما ذكره الشهيد (رحمه الله) في الدروس (2). ولو قلنا: إن ~~الثانية فرضه أشكل استحقاقه الأجرة حيث إنه قد حج في غير المعينة مضافا إلى ~~ما سبق، والأقوى حينئذ عدم الاستحقاق. وفي الدروس قوى إجزاء الحج عنهما في ~~المعينة والمطلقة (3)؛ لإطلاق الرواية (4) بذلك، وهي من الموثق وليس فيها ~~الفرض لاستحقاق الأجرة. # ولو كانت الإجارة مطلقة فقد قطع المصنف (5) بوجوب القضاء ثم حج النيابة بعده. PageV01P358 # اقتضى التعجيل فإن أهمل لم تنفسخ، ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز (1). ### ||| [يد: لو عين الموصي النائب والقدر تعينا] # يد: لو عين الموصي النائب والقدر تعينا، فإن زاد عن أجرة المثل أو كان ~~الحج ندبا ولم يخرج من الثلث أخرج ما يحتمله الثلث، فإن رضي النائب به وإلا ~~استؤجر به غيره، ويحتمل بأجرة المثل؛ (2) ولو أطلق القدر استؤجر بأقل ما ~~يوجد من يحج عنه مثله إن لم يزد على الثلث، فإن لم يرض المعين استؤجر غيره. ### ||| [يه: لو نص المستأجر على المباشرة أو أطلق لم يجز للنائب الاستنابة] # يه: لو نص المستأجر على المباشرة أو أطلق لم يجز للنائب ms231 الاستنابة، ولو ~~فوض إليه جازت. # ووجهه: أن الفساد أوجب القضاء، وحج النيابة مطلق، فيقدم القضاء. ولا ~~يجزيان عن النيابة أما الأول فلفساده، وأما الثاني فلوجوبه بسبب الإفساد، ~~فيجب الثالث وهو متجه. # ولو قيل بالاجتزاء بالقضاء كان قويا، خصوصا على القول بأن الأولى فرضه ~~ويستحق الأجرة بهما. # قوله: «ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز». # (1) إن جاز للمستأجر تأخير الحج كذلك، بأن يكون متبرعا، أو ناذرا مطلقا، ~~أو لا يجد من الحج قبل ذلك، وإلا فلا. # قوله: «فإن رضي النائب به وإلا استؤجر به غيره، ويحتمل بأجرة المثل». # (2) # الأقوى التفصيل وهو أنه إن علم من الموصي إرادة تخصيص المعين بذلك القدر ~~من غير أن يكون الحج مقصورا عليه استؤجر غيره بأجرة المثل، وإن لم يعلم منه ~~إرادة تخصيصه به- على تقدير الامتناع- استؤجر غيره به، وإن علم منه قصرهما ~~عليه سقط الإخراج أصلا إن لم يكن واجبا بحيث يخرج عنه وإن لم يوص به، وإلا ~~استؤجر غيره مع الامتناع بأجرة المثل. PageV01P359 ### | [المقصد الثاني في أفعال التمتع] # المقصد الثاني في أفعال التمتع وفيه [مقدمة و] فصول: ### ||| [مقدمة] # مقدمة الواجب منها ستة عشر: الإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، ~~والتقصير، والإحرام للحج، والوقوف بعرفات والمشعر، ونزول منى (1)، والرمي، ~~والذبح، والحلق بها أو التقصير، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، ~~وركعتاه. # ثم القارن والمفرد يعتمران عمرة مفردة متأخرة، والمتمتع يقدم عمرة ~~التمتع. # ويستحب أمام التوجه الصدقة، وصلاة ركعتين، والوقوف على باب داره قارئا ~~فاتحة الكتاب أمامه وعن جانبيه، وآية الكرسي كذلك، وكلمات الفرج وغيرها من ~~المأثور، والبسملة عند وضع رجله في الركاب، والدعاء بالمأثور عند الاستواء # قوله: «الواجب منها ستة عشر إلى قوله: «ونزول منى». # (1) نزول منى ليس من أفعال الحج بل منى مكان للأفعال، كما أن مكة مكان ~~فيها من الطواف والسعي ونحوهما، ومن ثم لم يحتج إلى النية، بخلاف نزول عرفة ~~والمشعر فإن نفسه نسك إذ ليس فيهما أمر آخر يفعل غير الكون بهما، ومن ثم ~~افتقر إلى النية. وعلى هذا كان ترك نزول منى منها أولى، ms232 بل يقتصر على ذكر ~~أفعالها الثلاثة. PageV01P360 # على الراحلة. ### ||| [الفصل الأول في الإحرام] # الفصل الأول في الإحرام وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في تعيين المواقيت] # [المطلب] الأول في تعيين المواقيت إنما يجوز الإحرام من المواقيت، وهي ستة: # لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ ثم غمرة ثم ذات عرق (1)، فلا يجوز ~~الخروج منها بغير إحرام، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، واضطرارا ~~الجحفة وهي المهيعة، وهي ميقات أهل الشام اختيارا، ولليمن جبل يقال له: ~~«يلملم»، وللطائف قرن المنازل، ومن منزله أقرب من الميقات منزله؛ والحج ~~التمتع مكة. # قوله: «ثم غمرة، ثم ذات عرق.». # (1) الضابط أن وادي العقيق بأجمعه ميقات وهو واد طويل أوله المسلخ (1)، ~~وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق. وفي بعض الأخبار أن طوله بريدان (2)- أربعة ~~وعشرون ميلا (3)- وأفضله أوله (4). ويليه في الفضل ما قرب منه الأقرب ~~فالأقرب، وآخر الفضل في آخره وهو ذات عرق. وفي جعل المصنف وغيره غمرة بعد ~~المسلخ في الفضل لا يخلو من تجوز، ولعلها لطول الوادي بعد المسلخ فلم يعتد ~~بغيرها لنذور الإحرام منه لذلك. والرواية خالية من هذا التكلف؛ لأنه قال ~~فيها: «أوله المسلخ، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق» (5). PageV01P361 # وهذه المواقيت للحج والعمرة المتمتع بها والمفردة. # وتجرد الصبيان من فخ إن حجوا على طريق المدينة، وإلا فمن مواضع الإحرام (1). # والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما ~~منه، ويستحب من الجعرانة أو الحديبية- وهي اسم بئر خارج الحرم، تخفف وتثقل- ~~أو التنعيم، فإن أحرما من مكة لم يجزئهما. # ومن حج على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله، ولو لم يؤد الطريق ~~إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، وكذا من حج في البحر، # قوله: «وتجرد (1) الصبيان من فخ (2) إن حجوا على طريق المدينة، وإلا فمن ~~مواضع الإحرام». # (1) الأقوى جواز تأخير إحرامهم أيضا إليه، لا لأن التجريد كناية عنه بل ~~لدلالة قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار: «قدموا من كان ~~معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ms233 (3)، ثم يصنع بهم ما يصنع ~~بالمحرم إلخ» (4)؛ مضافا إلى ما دل على تجريدهم (5). وكما يجوز تأخير ~~إحرامهم إلى فخ يجوز إلى ما دونه مما بينه وبين الميقات، وفي الرواية (6) ~~إشارة إليه. PageV01P362 # ولو لم يؤد إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحل، ويحتمل ~~مساواة أقرب المواقيت (1). # ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت، إلا لناذر يوقع الحج في أشهره أو ~~معتمر مفردة في رجب مع خوف تقضيه، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مر ~~بالميقات ما لم يجدده فيه. # ولا يجوز تأخيره عنها إلا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث ~~زال المانع، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، فإن تعذر فإلى خارج الحرم، فإن ~~تعذر فمنها، وكذا الناسي ومن لا يريد النسك، (2) والمجاور بمكة مع وجوب ~~التمتع عليه، ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه إلا من الميقات وإن تعذر؛ ~~وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي (3). # ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره، أحرم عنه وليه (4) وجنبه ما يجتنبه ~~المحرم. # قوله: «ويحتمل مساواة أقرب المواقيت». # (1) وهو مرحلتان قاصدتان علما أو ظنا، وهذا الاحتمال قوي. # قوله: «ومن لا يريد النسك». # (2) المراد بمن لا يريد النسك من لا يجب الإحرام عليه من الميقات بمروره ~~عليه- وهو مع ذلك لا يريده، وذلك كالمتكرر ومن دخلها لقتال ومن لم يكن ~~قاصدا مكة عند مروره عليه ثم تجدد له قصدها- وإلا فالواجب على من مر على ~~الميقات مريدا مكة الإحرام لأحد النسكين وإن لم يكن مريدا له، ولا يجوز ~~دخولها إلا محرما بأحدهما عدا ما استثنى، فإن أخره حينئذ كان كالعامد. وفي ~~حكم من لا يريد النسك غير المكلف به كالصبي، والعبد، والكافر؛ إذا بلغ بعد ~~مجاوزة الميقات، أو أعتق، أو أسلم. # قوله: «وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي» # (3) قوي. # قوله: «ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليه». # (4) يتحقق عدم التمكن منه بعروض ما يوجب ارتفاع قصده رأسا كالجنون ~~والإغماء، PageV01P363 # والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله. ### ||| [المطلب الثاني ms234 في مقدمات الإحرام] # المطلب الثاني في مقدمات الإحرام يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة ~~للمتمتع، ويتأكد عند هلال ذي الحجة، وتنظيف الجسد عند الإحرام، وقص ~~الأظفار، وأخذ الشارب، والاطلاء، ولو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ، ~~والغسل فإن تعذر فالتيمم، ولو أكل بعده أو لبس ما يمنع منه أعاد الغسل ~~استحبابا، ويقدم لو خاف فقد الماء فإن وجده استحب إعادته، ويجزئ غسل أول ~~النهار لباقيه، وكذا غسل أول الليلة لآخرها ما لم ينم، ولو أحدث فإشكال (1) ~~ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى، ومن عدم النص عليه. # ولو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تدارك وأعاد الإحرام، وأيهما المعتبر ~~إشكال (2). # وإلا فلو قدر على نية الإحرام وإجراء التلبية على قلبه وجب عليه مباشرته، ~~وإن لم يمكن لبس ثوبي الإحرام ونزع المخيط، إذ لا دخل لذلك في حقيقته على ~~الأقوى. وتظهر فائدة تولي الولي عنه الإحرام حينئذ مع عدم وجوبه عليه فيما ~~لو أدرك أحد الموقفين كاملا فإن الحج يجزئه، كما سلف (1)، وإن اتفق فوات ~~الموقفين سقط عنه فرضه. # قوله: «ولو أحدث فإشكال.». # (1) الأجود استحباب الإعادة. # قوله: «وأيهما المعتبر؟ إشكال. وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما». # (2) مقتضى جزمه بوجوب الكفارة للمتحلل بينهما أن المعتبر هو الأول، وهو ~~لا يناسب إطلاق الإشكال في أيهما المعتبر. وما قيل (2) من الفائدة المرتبة ~~على الأمرين فيما لو ظهر PageV01P364 # وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما. # والإحرام عقيب فريضة الظهر، وإلا ففريضة، وإلا فست ركعات، وإلا فركعتان ~~عقيب الغسل، وتقدم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة. ### ||| [المطلب الثالث في كيفيته] # المطلب الثالث في كيفيته ويجب فيه ثلاثة: ### ||| [ا: النية] # ا: النية، وهي القصد إلى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره، متمتعا أو ~~غيره، لوجوبه أو ندبه، قربة إلى الله تعالى، ويبطل الإحرام بتركها عمدا ~~وسهوا، ولا اعتبار بالنطق، فلو نوى نوعا ونطق بغيره صح المنوي، ولو نطق من ~~غير نية لم يصح إحرامه، ولو نوى الإحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة، أو ~~نواهما معا، فالأقرب ms235 البطلان وإن كان في أشهر الحج (1)؛ ولو نسي ما عينه ~~تخير إذا لم يلزمه # فساد أحدهما، وفي عد الشهر إذا اعتبر من حين الإهلال، وفي جعلها عمرة ~~التمتع إذا كان قد وقع الثاني في أشهر الحج دون الأول، مع القطع بوجوب ~~الكفارة للمتحلل غير مستقيم. والأقوى أن المعتبر الأول مطلقا من حيث ~~الأحكام، والثاني في الكمال خاصة بمعنى أن تجديده مستحب. # قوله: «ولم يعين لا حجا ولا عمرة، أو نواهما معا فالأقرب البطلان، وإن ~~كان في أشهر الحج». # (1) نبه بذلك على خلاف جماعة من أصحابنا منهم ابن أبي عقيل (1) وابن ~~الجنيد (2) والجعفي (3) حيث جوزوا نيتهما معا وجعلوه هو القران المقابل ~~للإفراد مع سياق الهدي، PageV01P365 # أحدهما، وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما؟ ولو قال: «كإحرام فلان» صح # واحتجوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «أيما رجل ~~قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي.» (1)، وبما رواه العامة ~~والخاصة: أن النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع حج قارنا (2)، وعلل ~~عدم نقله إلى التمتع كغيره بأنه ساق الهدي، مع أنه لم يعتمر بعد حجه عمرة ~~الإفراد المعتبرة في القران بالمعنى المشهور (3). وأن عليا (عليه السلام) ~~قال: «لبيك بحجة وعمرة معا» (4) وما يقال من أن المراد بالقران بينهما في ~~الرواية الأولى أن يذكرهما في التلبية بأن يقول إن لم يكن حجة فعمرة (5)، ~~فأظهر من أن يحتاج إلى الجواب، وكذا ما قيل (6): إن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) في ذلك الحج كان متمتعا، فإنه كإنكار المتواتر. # وحجة المشهور قول أبي عبد الله (عليه السلام) في صحيحة منصور بن حازم: ~~«لا يكون القرآن إلا بسياق الهدي» (7) حيث نفى سببية غيره. وقوله (عليه ~~السلام): «إنما نسك الذي PageV01P366 # إن علم حال النية صفته وإلا فلا. ### ||| [ب: التلبيات الأربع] # ب: التلبيات الأربع، وصورتها: «لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة ~~والملك لك لا شريك لك لبيك»، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، ~~والأخرس يشير مع عقد قلبه بها، ويتخير ms236 القارن في عقد إحرامه بها، أو ~~بالإشعار المختص بالبدن، أو التقليد المشترك بينها، ولو جمع بين التلبية ~~وأحدهما كان الثاني مستحبا؛ ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه ~~كفارة بفعل المحرم (1)، وكذا القارن إذا لم يلب ولم يشعر ولم يقلد. # يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد، وليس بأفضل منه إلا بسياق ~~الهدي.» (1) والمماثلة تقتضي اتحاد الأفعال. وفيه منع الدلالة على مطلوبهم؛ ~~لما عرفت من أن مفسر القران بما سلف (2) يعتبر أيضا سياق الهدي، والأفعال ~~مماثلة على التقديرين. ويبقى مع الأول أن القران بالمعنى المشهور غير متحقق ~~لزوما، لأنهم لا يعينون فيه الهدي بل يخيرون بين عقد إحرامه به وبالتلبية، ~~ويجعلون الآخر مستحبا بخلاف القران بالمعنى الذي اعتبره الأولون فإنه متحقق ~~على التقديرين. ولعله أوجه، وهو مذهب الجمهور أجمع. (3) # قوله: «ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم إلخ». # (1) يظهر من حكمه بعدم الكفارة دون أن يقول: بطل إحرامه، أن مقارنة ~~التلبية لنية الإحرام غير لازمة، وإنما يتوقف عقد الإحرام عليها حيث وقعت. ~~وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتظافرة (4)، بل في بعضها النهي عن التلبية ~~بعد الإحرام بلا فصل، وأن السنة PageV01P367 ### ||| [ج: لبس ثوبي الإحرام] # ج: لبس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به، ويجوز ~~الزيادة والإبدال، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه، وشرطهما جواز الصلاة ~~في جنسهما، والأقرب جواز الحرير للنساء (1)؛ ويلبس القباء منكوسا لو ~~فقدهما. ### ||| [المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات] # المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات ### ||| [ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل] # ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل، وتجديدها عند كل صعود وهبوط، وحدوث ~~حادث كنوم واستيقاظ، وملاقاة غيره، وغير ذلك، إلى الزوال يوم عرفة للحاج، ~~ومشاهدة بيوت مكة للمتمتع ومشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا إن كان قد خرج من ~~مكة وإلا فعند دخول الحرم؛ والجهر بالتلبية للحاج على طريق المدينة حيث ~~يحرم للراجل، وعند علو راحلته البيداء للراكب، وللحاج من مكة إذا أشرف على ~~الأبطح، والتلفظ بالمنوي، والاشتراط بأن يحله حيث حبسه، ms237 وإن لم يكن حجة ~~فعمرة، والإحرام في القطن خصوصا البيض. ### ||| [ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهه] # ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهه، والنوم عليها، # تأخير التلبية للراكب إلى أن يصل إلى البيداء وللماشي إلى أن يخطو خطوات ~~(1). والذي صرح به جماعة من المتأخرين (2) اعتبار المقارنة بينهما كتكبيرة ~~الإحرام بالنسبة إلى نية الصلاة، وحملوا ما دل على التأخير عن نية الإحرام ~~على ما يجهر به منها مع اعتبار مقارنتها للنية بغير جهر، ولا ريب انه أحوط ~~إلا أنه لا دليل على تعيينه من النصوص. # قوله: «والأقرب جواز الحرير للنساء». # (1) قوي على كراهية. PageV01P368 # والوسخة، والمعلمة، والنقاب للمرأة (1)، والحناء قبله بما يبقى معه، ~~والحمام، ودلك الجسد فيه، وتلبية المنادي بل يقول: «يا سعد»، وشم الرياحين. ### ||| [المطلب الخامس في أحكامه] # المطلب الخامس في أحكامه يجب على كل داخل مكة الإحرام، إلا المتكرر ~~كالحطاب، ومن سبق له إحرام قبل مضي شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال (2)، ~~والداخل بقتال مباح، ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز، رجعت إلى الميقات ~~وأحرمت، فإن تعذر فمن موضعها، فإن دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل، فإن تعذر ~~فمن مكة. # ولا يجوز لمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول، ويجب إكمال ما أحرم له من حج ~~أو عمرة، ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال (3). # ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكة الطواف والسعي والتقصير وجعلها عمرة ~~التمتع ما لم يلب، فإن لبى انعقد إحرامه، وقيل: إنما الاعتبار بالقصد لا ~~التلبية (4). # وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي، وفائدة الشرط جواز التحلل- على رأي ~~(5)-، وإنما يصح الشرط مع الفائدة مثل «إن مرضت، أو منعني عدو، أو قلت نفقتي، # قوله: «والنقاب للمرأة». # (1) التحريم أقوى. # قوله: «قبل مضي شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال». # (2) الأقوى اعتبار الإحلال. # قوله: «ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال». # (3) الأقوى وجوبه. # قوله: «وقيل (1): إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية». # (4) ضعيف. # قوله: «وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي». # (5) سيأتي (2) إن شاء الله في أحكام ms238 الصد والحصر أن المصدود يتحلل حين ~~الصد بذبح هديه PageV01P369 # أو ضاق الوقت»، ولو قال: «أن تحلني حيث شئت» فليس بشرط، ولا مع العذر. # ولا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه، ويسقط مع ندبه. ### ||| [المطلب السادس في تروكه] # المطلب السادس في تروكه ### ||| [والمحرم عشرون] # والمحرم عشرون: ### ||| [أ: الصيد] # أ: الصيد،- وهو الحيوان الممتنع بالأصالة- اصطيادا، وأكلا- وإن ذبحه وصاده # وتوابعه، وان المحصر (1) يتحلل ببلوغ هديه محله كذلك، فجواز التحلل لهما ~~في الجملة ثابت من غير اشتراط. فقوله: «وفائدة الشرط جواز التحلل» يفهم منه ~~أنه لا يجوز بدونه ولا قائل بذلك، وقد حمله ولده على أن المراد حينئذ جوازه ~~أصالة إذ بدون الاشتراط يكون رخصة (2). # قال: «وتظهر الفائدة فيما لو نظر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا» (3). ~~ويمكن أن يريد ب«جواز التحلل» جواز تعجيله للمحصر كما صرح به المحقق (4)؛ ~~لأن هذه الفائدة أظهر من تلك، والاحتياج إلى الإضمار متحقق على التقديرين، ~~وليس إضمار جوازه أصالة أولى من إضمار جوازه معجلا. وحمله على المحصر لازم، ~~لأنه هو الذي يحتاج إلى التعجيل. # وعلى كل حال فلا دليل على هذه الفائدة بالاشتراط، كما لا دليل على سقوط ~~الهدي به، ولا عدم وجوب القضاء على المتمتع لو فاته الوقوفان، وإن قال بكل ~~واحدة قائل. ولا يبعد أن تكون شرعية الاشتراط تعبدية، ودعاء خاصا يترتب على ~~فعله الثواب. PageV01P370 # المحل-، وإشارة، ودلالة، وإغلاقا، وذبحا، فيكون ميتة يحرم على المحل ~~والمحرم، والصلاة في جلده. # والفرخ والبيض كالأصل، والجراد صيد، وما يبيض ويفرخ في البر. # ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرح فيه، ولا الدجاج الحبشي. # ولا فرق بين المستأنس والوحشي- ولا يحرم الإنسي بتوحشه-، ولا بين المملوك ~~والمباح، ولا بين الجميع وأبعاضه؛ ولا يختص تحريمه بالإحرام بل يحرم في ~~الحرم أيضا. # والاعتبار في المتولد بالاسم، ولو انتفى الاسمان فإن امتنع جنسه حرم وإلا ~~فلا (1). # قوله: «ولو انتفى الاسمان فإن امتنع جنسه حرم، وإلا فلا». # (1) المراد أنه لحق بجنس ممتنع فيلزمه حكمه حيث يطلق اسمه عليه فيصير من ~~جملة أفراده، وهذا يتم ms239 على تقدير كون الصيد هو الممتنع بالأصالة مطلقا، كما ~~عرفه به المصنف (1). والظاهر من حاله وحال غيره (2) أنهم لا يريدون ذلك ~~مطلقا، وأن التعريف غير سديد، فإنهم في أحكام الصيد وتفصيلها يخصون المحرم ~~منه بالحيوان الممتنع بالأصالة المحلل، ويضيفون إليه من المحرم الثعلب ~~والأرنب والضب واليربوع والقنفذ. (3) وهذا هو الحق، لأنه مورد النص (4)، ~~وما عداه من المحرمات يجوز قتلها عدا الأسد ففيه خلاف مشهور (5). وإذا تقرر ~~ذلك فلا يلزم من امتناع جنسه أن يحرم صيده لما ذكرناه، بل لا بد من PageV01P371 ### ||| [ب: النساء] # ب: النساء وطئا؛ ولمسا بشهوة- لا بدونها-؛ وعقدا له ولغيره، والأقرب جواز ~~توكيل الجد المحرم محلا؛ وشهادة عليه (1)؛ وإقامة- على إشكال (2)- وإن تحمل ~~محلا، ويجوز بعد الإحلال وإن تحمل محرما، وتقبيلا، ونظرا بشهوة، وفي معناه ~~الاستمناء. # ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الإحرام على ادعائه، فإن كان المنكر المرأة ~~فالأقرب وجوب المهر كملا ويلزمها توابع الزوجية (3)، وبالعكس ليس لها ~~المطالبة مع عدم القبض ولا له المطالبة معه (4). # كونه على صورة المحلل أو تلك المحرمات، إلا أن يريد بالممتنع هنا ما يريد ~~به في التعريف من نوع خاص وهو المحلل وتلك الأصناف من المحرم. ويمكن على ~~بعد أن يريد أن الممتنع مطلقا محرم، وإن لم يجب في غيرها ذكر كفارة نظرا ~~إلى صورة التعريف، إلا أن القائل به صريحا غير معلوم. # قوله: «والأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا وشهادة عليه». # (1) الأقوى عدم الجواز، ولا نكتة في تخصيص الجد إذ لا فرق بينه وبين غيره ~~من الأولياء في ذلك. ونقل عن المصنف حين سئل عن وجه التخصيص أنه لا يعلم ~~الوجه فيه. # قوله: «وإقامة على إشكال.». # (2) قوي، ولا فرق بين إقامتها على محلين أو محرمين أو التفريق. # قوله: «فإن كان المنكر المرأة فالأقرب وجوب المهر كملا ويلزمها توابع ~~الزوجية». # (3) قوي، ولا يخفى أن ذلك مع اليمين وعدم البينة. # قوله: «وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض ولا له المطالبة معه». # (4) إن كان قبل الدخول، أما بعده فلها المطالبة بأقل الأمرين من المسمى ms240 ~~ومهر المثل مع جعلها إن لم تكن قبضته، ومع علمها بالحال لا شيء لها ظاهرا ~~إلا مع الإكراه فمهر المثل. PageV01P372 # ولو وكل فأوقع العقد فيه بطل، وبعده يصح. # ويجوز الرجعة للرجعية، وشراء الإماء،- وإن قصد التسري- ومفارقة النساء. # ويكره للمحرم الخطبة، ولو كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم. ### ||| [ج: الطيب] # ج: الطيب مطلقا- على رأي (1)-: أكلا- ولو مع الممازجة مع بقاء كيفيته-، ~~ولمسا، وتطييبا- وإن كان المحرم ميتا- إلا خلوق الكعبة واضطرارا ويقبض على ~~أنفه، ويتأكد المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود، ويجوز السعوط مع ~~الضرورة، والاجتياز في موضع يباع فيه، ويقبض على أنفه، ولا يقبض من ~~الكريهة، ويزيل ما أصاب الثوب منه. ### ||| [د: الاكتحال بالسواد] # د: الاكتحال بالسواد- على رأي- وبما فيه طيب (2). ### ||| [ه: النظر في المرآة] # ه: النظر في المرآة على رأي (3). ### ||| [و: الادهان بالدهن مطلقا] # و: الادهان بالدهن مطلقا اختيارا، وبما فيه طيب وإن كان قبل الإحرام إذا ~~كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام، ولو لم تبق جاز، ويجوز أكل ما ليس بطيب ~~منه كالسمن والشيرج. ### ||| [ز: إخراج الدم اختيارا] # ز: إخراج الدم اختيارا- على رأي- وإن كان بحك الجلد أو السواك (4). ### ||| [ح: قص الأظفار] # ح: قص الأظفار. ### ||| [ط: إزالة الشعر وإن قل] # ط: إزالة الشعر وإن قل، وتجوز مع الضرورة كما لو احتاج إلى الحجامة # قوله: «الطيب مطلقا على رأي» # (1) قوي. # قوله: «الاكتحال بالسواد- على رأى- وبما فيه طيب». # (2) قوي. # قوله: «النظر في المرآة على رأي» # (3) قوي. # قوله: «إخراج الدم اختيارا- على رأي- وإن كان بحك الجلد أو السواك». # (4) قوي. PageV01P373 # المفتقرة إليها. ### ||| [ى: قطع الشجر والحشيش] # ى: قطع الشجر والحشيش، إلا أن ينبت في ملكه، وإلا شجر الفواكه والإذخر ~~والنخل وعودي المحالة. ### ||| [يا: الفسوق] # يا: الفسوق، وهو الكذب. ### ||| [يب: الجدال] # يب: الجدال، وهو قول: «لا والله» و«بلى والله»، والأقرب اختصاص المنع ~~بهذه الصيغة (1)، وفي دفع الدعوى الكاذبة إشكال (2). ### ||| [يج: قتل هوام الجسد] # يج: قتل هوام الجسد كالقمل وغيره، ويجوز النقل لا الإلقاء إلا القراد ~~والحلم (3). ### ||| [يد: لبس المخيط للرجال] # يد: لبس المخيط للرجال، إلا السراويل لفاقد الإزار، وإلا الطيلسان ms241 ~~المزرر، ولا يزره. ### ||| [يه: لبس الخفين] # يه: لبس الخفين وما يستر ظهر القدم اختيارا، ولا يشقهما لو اضطر على رأي (4). ### ||| [يو: لبس الخاتم للزينة لا للسنة] # يو: لبس الخاتم للزينة لا للسنة، ولبس الحلي للمرأة غير المعتاد أو ~~للزينة، ويجوز المعتاد ويحرم إظهاره للزوج. # قوله: «والأقرب اختصاص المنع بهذه الصيغة». # (1) قوي. # قوله: «وفي دفع دعوى الكاذبة إشكال». # (2) الأقوى جوازه. # قوله: «ويجوز النقل لا الإلقاء إلا القراد والحلم». # (3) ظاهره كغيره أنه لا فرق في جواز النقل بين كونه إلى موضع مساو للأول ~~أو أدنى، ويجب تقييده بما لا يكون معرضا معه للسقوط. # قوله: «ولا يشقهما لو اضطر على رأي». # (4) الأقوى وجوب شقهما حينئذ، وبدونه يكون كلبسهما اختيارا. PageV01P374 ### ||| [يز: الحناء] # يز: الحناء للزينة على رأي (1). ### ||| [يح: تغطية الرأس للرجل] # يح: تغطية الرأس للرجل- ولو بالارتماس-، فإن غطاه وجب الإلقاء واستحب ~~تجديد التلبية، وتجوز للمرأة، وعليها أن تسفر عن وجهها، ويجوز لها سدل ~~القناع من رأسها إلى طرف أنفها إذا لم يصب وجهها. ### ||| [يط: التظليل للرجل سائرا اختيارا] # يط: التظليل للرجل سائرا اختيارا، ويختص المرأة والمريض به لو زاملهما، ~~ويجوز المشي تحت الظلال، والتظليل جالسا. ### ||| [ك: لبس السلاح اختيارا] # ك: لبس السلاح اختيارا- على رأي-، ويجوز لبس المنطقة، وشد الهميان على الوسط. ### ||| [الفصل الثاني في الطواف] # الفصل الثاني في الطواف قد بينا أن المتمتع يقدم عمرته، فإذا أحرم من ~~الميقات دخل مكة لطواف العمرة واجبا، أما القارن والمفرد فيقدمان الوقوف عليه. # وفي الطواف مطالب: ### ||| [الأول في واجباته] # الأول في واجباته وهي أحد عشر: ### ||| [أ: طهارة الحدث والخبث عن الثوب والبدن وستر العورة] # أ: طهارة الحدث والخبث عن الثوب والبدن (2) وستر العورة؛ وإنما يشترط # قوله: «الحناء للزينة على رأي». # (1) في الكراهة قوة. # قوله: «في الطواف. طهارة الحدث والخبث عن الثوب والبدن». # (2) أطلق اشتراط الطهارة من الخبث الشامل لما يقع عنه في الصلاة وغيره، ~~بناء على مذهبه من تحريم إدخال النجاسة إلى المسجد وإن لم تكن ملوثة فلا ~~يصح الطواف بها لذلك، كما لا تصح الصلاة بها ms242 في المسجد عنده وإن جاز في ~~غيره. والأقوى جواز إدخال PageV01P375 # طهارة الحدث في الواجب ويستحب في الندب، ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة ~~استأنف معها، ويعيد الصلاة واجبا مع وجوبه وندبا مع ندبه؛ ولو طاف الواجب ~~مع العلم بنجاسة الثوب أعاد، ولو علم في الأثناء أزاله وتمم (1)، ولو لم ~~يعلم إلا بعده أجزأ. ### ||| [ب: الختان] # ب: الختان، وهو شرط في الرجل المتمكن خاصة. ### ||| [ج: النية] # ج: النية، وهي أن يقصد إلى إيقاع طواف عمرة التمتع أو غيرها لوجوبه أو ~~ندبه قربة إلى الله تعالى عند الشروع، فلو أخل بها أو بشيء منها بطل. ### ||| [د: البدأة بالحجر الأسود] # د: البدأة بالحجر الأسود، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهي ~~إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للإتمام مع احتمال ~~البطلان (2)؛ ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح. ### ||| [ه: الختم بالحجر] # ه: الختم بالحجر، فلو أبقى من الشوط شيئا وإن قل لم يصح، بل يجب أن # غير الملوثة فيستثنى منها هنا ما يعفى عنه في الصلاة منها. # قوله: «ولو علم في الأثناء أزاله وتمم». # (1) ضمير «أزاله» إن عاد إلى النجاسة- كما هو المناسب- كان على خلاف ~~القياس الفصيح، وإن عاد إلى «الثوب» بمعني نزعه وجب تقييده بما إذا كان ~~عليه ساتر غيره، ولم يحتج إلى فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة ~~أشواط. ولو قال: أزالها، كان أولى. # قوله: «إلى أن ينتهي إلى أول الحجر، فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية ~~عنده للإتمام مع احتمال البطلان». # (2) الأولى أن يراد بالنية للإتمام النية لتمام الطواف، وهو سبعة أشواط ~~من حين النية. # ووجه الصحة حينئذ ظاهر، لتحقق الطواف الكامل المنوي، ووجه البطلان ~~اشتماله على الزيادة السابقة، وضعفه ظاهر. PageV01P376 # ينتهي من حيث ابتدأ. ### ||| [و: جعل البيت على يساره] # و: جعل البيت على يساره، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه لم يصح. ### ||| [ز: خروجه بجميع بدنه على البيت] # ز: خروجه بجميع بدنه على البيت، فلو مشى على ms243 شاذروان الكعبة لم يصح، ولو ~~كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح (1). ### ||| [ح: إدخال الحجر في الطواف] # ح: إدخال الحجر في الطواف، فلو مشى على حائطه، أو طاف بينه وبين البيت لم يصح. ### ||| [ط: الطواف بين البيت والمقام] # ط: الطواف بين البيت والمقام، فلو أدخل المقام فيه لم يصح. ### ||| [ى: رعاية العدد] # ى: رعاية العدد، فلو نقص عن سبعة ولو شوطا أو بعضه ولو خطوة لم يصح، # وأما جعل اللام تعليلية أي لأنه أتم الواجب- وهو النية المعتبرة- فيعيد ~~وإن كان محتملا. # قوله: «ولو كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح». # (1) علله المصنف في التذكرة (1) بأنه يصدق حينئذ أنه طائف بالبيت. ~~والأقوى عدم الصحة، وهو الذي اختاره في التذكرة؛ لأن بعض بدنه في البيت كما ~~لو وضع رجله، ويظهر منهم الاتفاق عليه (2). PageV01P377 # ولو زاد على طواف الفريضة عمدا بطل، ولو كان سهوا قطع إن ذكر قبل بلوغه ~~الركن، ولو كان بعده استحب إكمال أسبوعين، وصلى الفريضة أولا وللنافلة بعد السعي. # ويكره الزيادة عمدا في النافلة فإن فعل استحب الانصراف على الوتر. # ولو نقص من طوافه ناسيا أتمه إن كان في الحال، وإن انصرف فإن كان قد ~~تجاوز النصف رجع فأتم، ولو عاد إلى أهله استناب، ولو كان دون النصف استأنف، ~~وكذا لو قطع طوافه لدخول البيت أو للسعي في حاجة أو مرض في أثنائه فإن ~~استمر مرضه وتعذر الطواف به طيف عنه، وكذا لو أحدث في طواف الفريضة يتم مع ~~تجاوز النصف بعد الطهارة وإلا يستأنف. # ولو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمه مع تجاوز النصف ثم ~~أتم السعي، ولو لم يتجاوز استأنف الطواف ثم استأنف السعي. # ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت، وكذا في الأثناء إن كان في ~~الزيادة ويقطع، وإن كان في النقصان أعاد كمن شك بين الستة والسبعة، وفي ~~النافلة يبني على الأقل. # ويجوز الإخلاد إلى الغير في العدد، فإن شكا معا فالحكم ما سبق. ### ||| [يا: الركعتان] # يا: الركعتان، وتجبان في الواجب ms244 بعده في مقام إبراهيم (عليه السلام) حيث ~~هو الآن، ولا يجوز في غيره، فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه (1)، ولو ~~نسيهما وجب الرجوع، فإن شق قضاهما موضع الذكر، ولو مات قضاهما الولي. # قوله: «في مقام إبراهيم. فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه». # (1) في هذه العبارة كغيرها تجوز فاحش، فإن الواجب اختيار الصلاة خلفه أو ~~إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفا، ومع الضرورة يجوز التباعد مع ~~مراعاة الوراء وأحد الجانبين مع الإمكان، وبدونه يسقط. PageV01P378 ### ||| [المطلب الثاني في سننه] # المطلب الثاني في سننه يستحب الغسل لدخول مكة، ولو تعذر فبعده، والأفضل ~~من بئر ميمون بن الحضرمي بأبطح مكة، أو فخ وهي على رأس فرسخ من مكة للقادم ~~من المدينة، وإلا فمن منزله؛ ومضغ الإذخر؛ ودخول مكة من أعلاها حافيا ~~بسكينة ووقار، والغسل لدخول المسجد الحرام، ودخوله من باب بني شيبة بعد ~~الوقوف عندها (1)؛ والدعاء بالمأثور، والوقوف عند الحجر، والدعاء رافعا ~~يديه، واستلامه ببدنه أجمع، وتقبيله- فإن تعذر فببعضه، فإن تعذر فبيده، ~~ويستلم المقطوع بموضع القطع، وفاقد اليد يشير، والدعاء في أثنائه، والذكر، ~~والمشي، والاقتصاد فيه بالسكينة- على رأي (2)-، ويرمل ثلاثا ويمشي أربعا في ~~طواف القدوم- على رأي-، والتزام المستجار في السابع، وبسط اليد على حائطه، ~~وإلصاق البطن به والخد، والدعاء فإن تجاوزه رجع، والتزام الأركان خصوصا ~~العراقي واليماني؛ وطواف ثلاثمائة وستين طوافا، فإن عجز جعل العدة أشواطا ~~فالأخير عشرة؛ والتداني من البيت. # ويكره الكلام بغير الدعاء والقرآن. ### ||| [المطلب الثالث في الأحكام] # المطلب الثالث في الأحكام من ترك الطواف عمدا بطل حجه، وناسيا يقضيه ولو ~~بعد المناسك (3)، ويستنيب لو تعذر العود، ولو نسي طواف الزيارة وواقع بعد ~~رجوعه إلى أهله، فعليه بدنة # قوله: «من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها». # (1) كان الأولى تذكير الضمير، لأن تأنيث الباب غير مسموع. # قوله: «والاقتصاد فيه بالسكينة على رأي» # (2) قوي مطلقا. # قوله: «من ترك الطواف عمدا بطل حجه، وناسيا يقضيه ولو بعد المناسك». # (3) يتحقق تركه بخروج ذي الحجة قبل فعله، فلو لم يخرج أتى ms245 به وإن أخره عمدا PageV01P379 # والرجوع لأجله، وقيل: لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر (1)؛ ولو نسي ~~طواف النساء استناب، فإن مات قضاه وليه واجبا. # ويجب على المتمتع ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتع، وطواف الحج، وطواف ~~النساء، وعلى القارن والمفرد أربعة: طواف الحج، وطواف النساء، وطواف العمرة ~~المفردة، وطواف النساء فيها. # وطواف النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة دون عمرة التمتع على الرجال ~~والنساء والصبيان والخناثى والخصيان، وهو متأخر عن السعي للمتمتع وغيره، ~~فإن قدمه ساهيا أجزأ وإلا فلا، إلا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض، وغير ~~طواف النساء متقدم على السعي فإن عكس أعاد سعيه. # ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم # بل نوى عدم فعله رأسا. وإن كان قوله: «وناسيا يقضيه ولو بعد المناسك» قد ~~يدل على تحققه بتأخره إلى بعد المناسك. # والمراد بقضاء الناسي الإتيان به إذ لا يعتبر فيه الأداء ولا القضاء. # قوله: «وقيل (1) لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر». # (1) قوي وعليه تحمل الرواية (2)، جمعا بينها وبين ما دل على عدم الكفارة ~~على الناسي في غير الصيد. PageV01P380 # النحر، ولا يجوز له تقديمه إلا لعذر كالمرض وخوف الحيض والزحام للشيخ ~~العاجز. # ويكره للقارن والمفرد، ولمن طاف تأخير السعي ساعة، ولا يجوز إلى الغد مع ~~القدرة. # ولا يجوز لبس البرطلة في طواف العمرة ولا في طواف الحج مع تقديمه. # ولو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر (1). ### ||| [الفصل الثالث في السعي] # الفصل الثالث في السعي وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في أفعاله] # [المطلب] الأول في أفعاله ويجب فيه النية المشتملة على الفعل ووجهه، ~~وكونه سعي حج الإسلام أو غيره، والتقرب إلى الله تعالى، والبدأة بالصفا ~~بحيث يجعل كعبه ملاصقا له (2)؛ والختم بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها، ~~والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان. # ويستحب الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، وصب مائها عليه من الدلو ~~المقابل للحجر، والخروج من الباب المقابل له، والصعود على الصفا، واستقبال ~~ركن الحجر، وحمد الله والثناء عليه، ms246 وإطالة الوقوف، والتكبير سبعا، ~~والتهليل كذلك، والدعاء بالمأثور، والمشي فيه، والرمل للرجل خاصة بين ~~المنارة وزقاق العطارين، والهينة في الطرفين، والراكب يحرك دابته، ولو نسي ~~الرمل رجع # قوله: «ولو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر» # (1) قوي مطلقا. # قوله: «بحيث يجعل كعبه ملاصقا له». # (2) إنما يجب ذلك حيث لا يصعد على الصفا ولو بدرجة، ولا يدخل المروة بحيث ~~يتجاوز حدها، وإلا لم يعتبر الإلصاق فيهما. PageV01P381 # القهقرى ورمل في موضعه، والدعاء فيه. ### ||| [المطلب الثاني في أحكامه] # المطلب الثاني في أحكامه السعي ركن إن تركه عمدا بطل حجه، وسهوا يأتي به، ~~ولو خرج رجع فإن تعذر استناب. # ويحرم الزيادة على السبع عمدا فيعيد، لا سهوا فيتخير بين إهدار الثامن ~~وبين تكميل أسبوعين. # ولو لم يحصل العدد، أو حصله وشك في المبدإ وهو في المزدوج على المروة، أو ~~قدمه على الطواف أعاد، ولو تيقن النقص أكمله. # ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم ذكر النقص، أتمه وكفر ~~ببقرة- على رواية- وكذا لو قلم أو قص شعره (1). # ويجوز الجلوس خلاله للراحة، وقطعه لحاجة له ولغيره ثم يتمه، ولو دخل وقت ~~الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة. # قوله: «ثم ذكر النقص أتمه، وكفر ببقرة- على رواية- وكذا لو قلم، أو قص شعره». # (1) الرواية هي موثقة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام)(1)، ومستند القلم والقص رواية سعيد بن يسار عنه (عليه السلام)(2). # وإنما نسب الحكم إلى الرواية المخالفة للأصول الشرعية- من وجوب الكفارة ~~على الناسي في غير الصيد، ووجوب البقرة بالجماع، مع أن الواجب به مع العمد ~~به بدنة ولا شيء مع النسيان- وكان ينبغي نسبة حكم الآخرين إلى الرواية ~~أيضا، لأنهما أشد PageV01P382 ### ||| [الفصل الرابع في التقصير] # الفصل الرابع في التقصير فإذا فرغ من السعي قصر واجبا، وبه يحل من إحرام ~~العمرة المتمتع بها. # وأقله قص بعض الأظفار أو قليلا من الشعر، ولا يجوز أن يحلق فيجب عليه شاة ~~مع العمد، ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا، والأصلع استحبابا، ويأخذ ~~من لحيته أو أظفاره، ولو ms247 حلق بعض رأسه جاز. # ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ولا شيء عليه، وروي: # شاة، وعمدا تصير حجته مفردة- على رأي- ويبطل الثاني على رأي (1). # ولو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة ~~للمعسر. # ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط. # مخالفة لها من السابق، لأن الواجب في تقليم الأظفار شاة مع التعمد وكذا ~~في حلق الشعر. وإثبات الحكم بهذه الروايات مشكل، لكنه هو المشهور (1). # قوله: «وعمدا تصير حجته مفردة على رأي، ويبطل الثاني على رأي». # (1) انقلابها حجة مفردة هو المروي صحيحا (2) وعليه العمل. والأقوى أنه لا ~~يجزؤه عن فرضه، لأنه عدول اختياري، وأن الجاهل بمنزلة العامد. PageV01P383 ### ||| [الفصل الخامس في إحرام الحج والوقوف] # الفصل الخامس في إحرام الحج والوقوف وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في إحرام الحج] # [المطلب] الأول في إحرام الحج والنظر في أمور ثلاثة: ### ||| [الأول في وقته ومحله] # الأول في وقته ومحله أما وقته فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم بالحج، ~~وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلي الظهر أو ست ركعات إن وقع ~~في غيره وأقله ركعتان، ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ. # وأما المحل فمكة، فلا يجوز إيقاعه في غيرها، وأفضل المواطن المسجد تحت ~~الميزاب أو في المقام، ولو نسيه حتى يخرج إلى منى رجع إلى مكة وجوبا مع ~~المكنة، فإن تعذر أحرم من موضعه ولو من عرفات. ### ||| [الثاني في الكيفية] # الثاني [في] الكيفية ويجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة- من ~~غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت، ولو نسي وأحرم بها بنى على قصده من إحرام ~~الحج-، وعلى الوجوب أو الندب لوجههما (1)، والتقرب إلى الله تعالى، ولبس ~~الثوبين، والتلبيات # قوله: «وعلى الوجوب أو الندب لوجههما». # (1) يمكن أن يريد بالواجب والندب هنا الوصف المميز، كما هو المستعمل في ~~نية الصلاة من تمييزها بكونها فرضا أو نفلا؛ وبالوجه إيقاع الفعل لوجوبه أو ~~ندبه فيكون علة لا مميزا، وذلك PageV01P384 # الأربع كما تقدم في ms248 إحرام العمرة من الواجب والمستحب. # ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى فيه، والراكب إذا نهض به بعيره، ويرفع ~~صوته إذا أشرف على الأبطح، ثم يخرج إلى منى ملبيا، ويستحب استمراره عليها ~~إلى زوال الشمس يوم عرفة. ### ||| [الثالث في أحكامه] # الثالث في أحكامه ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة، ويكره ما ~~يكره فيه، وتاركه عمدا يبطل حجه لا ناسيا- على رأي (1)-، فيجب ما يجب على ~~المحرم من الكفارة- على إشكال (2)-، ولا يجوز له الطواف بعد الإحرام حتى ~~يرجع من منى، فإن طاف # إشارة إلى ما يقوله المتكلمون من أنه ينبغي فعل الواجب لوجوبه والمندوب ~~لندبه، وأن يريد بوجههما هو المعروف منه من اللطف والشكر والأمر، أو يريد ~~بهما السبب الموجب له من الإسلام والنذر والتبرع وغيرها. والاعتبار الأول ~~والأخير بعيدان من حيث الاستعمال، والوسط بعيد من حيث الحكم إذ لا يجب ~~الجمع بين الأقرب، والأقوى أن الجمع بينهما بالمعنى الأول غير واجب أيضا، ~~فإن أراد الأخير فاعتباره حسن وإن كانت العبارة لا تدل عليه. # قوله: «لا ناسيا على رأي» # (1) قوي. # قوله: «فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة على إشكال». # (2) الأقوى عدم وجوب الكفارة، لعدم تحقق الإحرام الموجب لتحريم تلك ~~الأشياء. وقد صرح المصنف (1) وغيره (2) بأنه لو أحرم ولم يلب ثم فعل ما ~~يوجب الكفارة على المحرم PageV01P385 # ساهيا لم ينتقض إحرامه، قيل: ويجدد التلبية ليعقد بها الإحرام. (1) ### ||| [المطلب الثاني في نزول منى] # المطلب الثاني في نزول منى يستحب للحاج بعد الإحرام يوم التروية الخروج ~~إلى منى من مكة بعد صلاة الظهر، والإقامة بها إلى فجر عرفة، وقطع وادي محسر ~~بعد طلوع الشمس، وللعليل والكبير وخائف الزحام الخروج قبل الظهر، وكذا ~~الإمام يستحب له أن يصلي الظهرين بمنى والإقامة بها إلى طلوع الشمس. # ويكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر. # ويستحب الدعاء عند دخولها والخروج منها وإليها بالمنقول. # وحدها من العقبة إلى وادي محسر. # والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض. # فلا شيء عليه (1)، فهنا أولى. # وأما الاستدلال على الوجوب بمثل ms249 قوله تعالى @QUR@010 فلا رفث ولا فسوق ~~ولا جدال في الحج (2) من غير تقييد بالإحرام، إن سلم دلالته على النهي لم ~~يدل على وجوب الكفارة بها، وما دل على وجوبها بهذه الأشياء من النصوص صريحة ~~في المحرم (3). # قوله: «قيل (4) ويجدد التلبية ليعقد بها الإحرام». # (1) قوي. PageV01P386 ### ||| [المطلب الثالث في الوقوف بعرفة] # المطلب الثالث في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة: ### ||| [الأول في الوقت والمحل] # الأول [في] الوقت والمحل ولعرفة وقتان: اختياري من زوال الشمس يوم التاسع ~~إلى غروبها أي وقت منه حضر أدرك الحج، واضطراري إلى فجر النحر. # والمحل عرفة، وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز ~~الوقوف بغيرها كالأراك ولا بهذه الحدود، (1) ويجوز عند الضرورة الوقوف على ~~الجبل (2). # والمستحب أن يقف في السفح في ميسرة الجبل، وسد الخلل بنفسه وبرحله، # قوله: «وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف ~~بغيرها كالأراك ولا بهذه الحدود». # (1) هذه المذكورات حدود لعرفة- كالأراك (1)- لا يجوز الوقوف بها، فلا وجه ~~لفصلها عن الأراك. وأيضا فإن نمرة هي بطن عرنة، كما صرح به المصنف بعد ذلك ~~بقليل (2)، ورواه في التذكرة (3) عن الصادق (عليه السلام) قال: «واتق ~~الأراك ونمرة- وهي بطن عرنة- وثوية وذي المجاز فإنه ليس من عرفة، فلا تقف ~~فيه» (4). وحينئذ فلا وجه للجمع بينهما. # قوله: «ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل». # (2) أي يجوز من غير كراهية، وإلا فسيأتي (5) جوازه فيه على كراهية. PageV01P387 # وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة (1). ### ||| [الثاني في الكيفية] # الثاني [في] الكيفية وتجب فيه النية، والكون بها إلى الغروب، فلو وقف ~~بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه ~~بدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، ولا شيء لو فقد أحد الوصفين أو عاد ~~قبل الغروب. # ويستحب الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، والشروع في الدعاء ~~بالمنقول لنفسه ولوالديه وللمؤمنين، والوقوف في السهل (2)، والدعاء قائما. # ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا، وقاعدا. ### ||| [الثالث في الأحكام] # الثالث [في] الأحكام الوقوف الاختياري بعرفة ركن ms250 من تركه عمدا بطل حجه، ~~والناسي يتدارك ولو قبل الفجر فإن فاته نهارا وليلا اجتزأ بالمشعر؛ والواجب ~~ما يطلق عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية. # قوله: «وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة». # (1) عند الوصول إليها قبل الزوال، فإذا قرب انتقل إلى عرفة وجوبا. # قوله: «والوقوف في السهل». # (2) المراد به ما يقابل الجبل، وهو السفح الذي تقدم استحباب الوقوف فيه؛ ~~لأن «سفح الجبل: أسفله حيث يسفح فيه الماء» ذكره الجوهري. (1) ويمكن ~~المغايرة بينهما حذرا من التكرار، بأن يراد بالسهل ما يقابل الحزن فإن ~~السفح قد يشتمل على الأمرين، فليكن الوقوف في السهل منه ليسهل الاجتماع ~~والتضام (2) في ذلك المكان، لأنه أمر مندوب إليه. PageV01P388 # وناسي الوقوف يرجع ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع ~~الشمس، فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصح حجه، وكذا لو ~~لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس. # ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم، أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع ~~فيه في وقته صح. # ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام: يوم السابع، وعرفة، والنحر بمنى، ~~والنفر الأول، لإعلام الناس مناسكهم. ### ||| [المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر] # المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر ومباحثه ثلاثة: ### ||| [الأول في الوقت والمحل] # الأول [في] الوقت والمحل ولمزدلفة وقتان: اختياري من طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس يوم النحر، واضطراري إلى الزوال. # والمحل المشعر، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر، فلو وقف ~~بغير المشعر لم يجزئ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل (1). # قوله: «ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل». # (1) ظاهره عدم جواز الارتفاع اختيارا، والأقوى جوازه وأن ما أقبل من ~~الجبال من جملة المشعر، كما صرح به غيره (1). ولعله يريد الجواز من غير ~~كراهية، كما مر (2). PageV01P389 ### ||| [الثاني في الكيفية] # الثاني [في] الكيفية ويجب فيه النية والكون بالمشعر، ولو جن أو نام أو ~~أغمي عليه بعد النية في الوقت صح حجه، ولو كان قبل النية لم يصح، والوقوف ~~بعد ms251 طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو قليلا صح حجه ~~إن كان قد وقف بعرفة، وجبره بشاة، وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من ~~غير جبر وكذا الناسي. # ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، (1) والدعاء، ووطء الصرورة المشعر ~~برجله، والصعود على قزح، وذكر الله تعالى عليه. ### ||| [الثالث في أحكامه] # الثالث في أحكامه يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، والدعاء ~~إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ~~يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ولو تربع الليل، فإن منع صلى في الطريق، ~~وتأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء. # والوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا إن كان قد وقف ~~بعرفة، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا، ولو أدرك عرفة اختيارا ~~والمزدلفة اضطرارا أو بالعكس أو أحدهما اختيارا صح حجه، ولو أدرك ~~الاضطراريين فالأقرب الصحة (2)؛ ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل (3). # قوله: «ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر.». # (1) المراد به هنا الوقوف للدعاء. أما الوقوف بمعنى الكون فيجب من طلوع ~~الفجر ولا يصح تأخيره إلى بعد الصلاة. ومحل النية عند تحقق الفجر. # قوله: «ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة». # (2) قوي. # قوله: «ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل». # (3) الأقوى الصحة مع إدراك اضطراري المشعر وحده. PageV01P390 # ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما فاته، وإلا ~~ندبا (1)، ويسقط باقي الأفعال عنه، لكن يستحب له الإقامة بمنى أيام التشريق ~~ثم يعتمر للتحلل. # ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، ويجوز من غيره لكن من الحرم عدا ~~المساجد. # ويستحب لغير الإمام الإضافة قبل طلوع الشمس بقليل، لكن لا يجوز وادي محسر ~~إلا بعد الطلوع وللإمام بعده، والهرولة في وادي محسر داعيا، ولو تركها ~~استحب الرجوع لها. # قوله: «ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما ~~فاته وإلا ندبا.». # (1) إما بأن ينقلب إحرامه إليها بنفسه كما صرح به المصنف سابقا (1)، أو ~~بقلبه إليها بالنية كما هو الأولى. ms252 وعلى التقديرين لا يتحلل بدونها وإن طال ~~الزمان، فلو فعل قبل إكمالها فعلا يوجب الكفارة على المحرم وجبت. # وتظهر فائدة القولين في فعل محظورات العمرة المفردة قبل السعي والحج قبل ~~الوقوف، وعلى هذا فلو رجع إلى بلاده ثم عاد لم يحتج إلى إحرام جديد من ~~الميقات وإن بعد العهد، ووجب عليه إكمال العمرة أولا ثم ينتقل إلى غيرها من ~~النسك الذي يريده، حتى لو كان فرضه التمتع وجب عليه الخروج إلى أحد ~~المواقيت فإن تعذر فمن أدنى الحل، كما في حكم من لم يتعمد مجاوزة الميقات. ~~وإنما نبهنا على ذلك لكثرة البلوى به وخفاء حكمه غالبا. PageV01P391 ### ||| [الفصل السادس في مناسك منى] # الفصل السادس في مناسك منى وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في الرمي] # [المطلب] الأول في الرمي إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى ~~لقضاء المناسك بها يوم النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم ~~الحلق مرتبا، فإن أخل به أثم وأجزأ. # ويجب في الرمي النية، ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا، وإصابة الجمرة بها ~~بفعله بما يسمى حجرا (1)، ومن الحرم، وأبكارا. # ويستحب البرش الرخوة المنقطة الكحلية الملتقطة بقدر الأنملة، والطهارة، ~~والدعاء، وتباعد عشرة أذرع إلى خمس عشرة ذراعا، والرمي خذفا، راجلا، ~~والدعاء مع كل حصاة، واستقبال الجمرة واستدبار القبلة، وفي غيرها ~~يستقبلهما. # ويكره الصلبة، والمكسرة. # ويجوز الرمي راكبا. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة صح، ولو تممتها حركة # قوله: «بما يسمى حجرا». # (1) احترز بالحجر عن مثل المدر والخزف والجواهر ولكن يدخل فيه الحجر ~~الكبير الذي لا يسمى حصاة، والأقوى عدم إجزائه وهو فتواه في التذكرة (1) ~~محتجا بقول الصادق (عليه السلام): «لا ترم الجمار إلا بالحصى» (2). PageV01P392 # غيره لم يجزئ. # ب: لو شك هل أصابت الجمرة أم لا؟ لم يجزئ. # ج: لو طرحها من غير رمي لم يجزئ. # د: لو كانت الأحجار نجسة أجزأت، والأفضل تطهيرها. # ه: لو وقعت في غير المرمى على حصاة، فارتفعت الثانية إلى المرمى لم يجزئه. # و: يجب التفريق في ms253 الرمي لا الوقوع، فلو رمى حجرين دفعة وإن كان بيديه ~~فرمية واحدة وإن تلاحقا في الوقوع، ولو أتبع أحدهما الآخر فرميتان وإن ~~اتفقا في الإصابة. ### ||| [المطلب الثاني في الذبح] # المطلب الثاني في الذبح ومباحثه أربعة: ### ||| [المبحث الأول في أصناف الدماء] # المبحث الأول في أصناف الدماء إراقة الدم إما واجب أو ندب، فالأول: هدي ~~التمتع، والكفارات، والمنذور وشبهه، ودم التحلل، والثاني: هدي القران، ~~والأضحية، وما يتقرب به تبرعا. # فهدي التمتع يجب على كل متمتع مكيا كان أو غيره متطوعا بالحج أو مفترضا ~~ولا يجب على غيره. # ويتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء عنه وبين أمره بالصوم، فإن أعتق قبل ~~الصوم تعين عليه الهدي. # ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ومع الضرورة الصوم- على رأي (1)-، ~~وفي الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد. # قوله: «ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ومع الضرورة الصوم على رأي» # (1) قوي. PageV01P393 # ولو فقد الهدي ووجد ثمنه، خلفه عند ثقة ليشتري عنه ويذبح طول ذي الحجة، ~~فإن لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة. # ولو عجز عن الثمن تعين البدل، وهو صوم عشرة أيام: «ثلاثة» في الحج ~~متوالية آخرها عرفة، فإن أخر صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد النفر، ~~ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر، ويجوز تقديمها من أول ذي ~~الحجة لا قبله بعد التلبس بالمتعة، فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه (1)؛ ~~ويجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي، ولو وجده ~~بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا، والسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن ~~أقام بمكة انتظر الأسبق- من مضي شهر ووصول أصحابه بلده- ثم صامها. # ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة- على رأي ~~(2)-، وإن لم يصل بلده؛ ولو مات من وجب عليه الهدي أخرج من صلب المال. # ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي. # ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد فعليه سبع شياه. ### ||| [المبحث الثاني في ms254 صفات الهدي وكيفية الذبح] # المبحث الثاني في صفات الهدي وكيفية الذبح يجب أن يكون من النعم- الإبل ~~أو البقر أو الغنم- ثنيا، فمن الإبل ما كمل خمس سنين، ومن البقر والغنم ما ~~دخل في الثانية، ويجزئ الجذع من الضأن لسنته، تاما فلا يجزئ العوراء، ولا ~~العرجاء البين عرجها، ولا مكسورة القرن الداخل، ولا مقطوعة الأذن، ولا ~~الخصي، ولا المهزولة- وهي التي ليس على # قوله: «فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه.». # (1) بل السقوط أقوى. # قوله: «صام الولي عنه وجوبا العشرة على رأي». # (2) قوي مع تمكنه من فعلها قبل الموت، وإلا وجب قضاء ما تمكن خاصة. PageV01P394 # كليتيها شحم- إلا أن يكون قد اشتراها على أنها سمينة، ولو اشتراها على ~~أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزئ. # ويستحب أن تكون سمينة، تنظر في سواد وتمشي فيه وتبرك فيه، قد عرف بها، ~~إناثا من الإبل والبقر وذكرانا من الضأن والمعز، وقسمته أثلاثا بين الأكل ~~والهدي والصدقة، والأقوى وجوب الأكل (1). # ويكره التضحية بالجاموس والثور والموجوء. # ويجب في الذبح النية، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح. # ويستحب نحر الإبل قائمة، قد ربطت بين الخف والركبة، وطعنها من الجانب ~~الأيمن، والدعاء عند الذبح، والمباشرة فإن لم يحسن فجعل اليد مع يد الذابح. # ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه (2). # وباقي الدماء الواجبة يأتي في أماكنها. ### ||| [المبحث الثالث في هدي القران والأضحية] # المبحث الثالث في هدي القران والأضحية وهما مستحبان؛ ولا يخرج هدي القران ~~عن ملك سائقه، وله إبداله والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده، لكن متى ساقه فلا ~~بد من نحره (3)، # قوله: «وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة، والأقوى وجوب الأكل». # (1) الأقوى وجوب الثلاثة، وأنه يكفي في الأكل مسماه، ولا ينقص كل واحد من ~~الآخرين عن الثلث. # قوله: «ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه». # (2) الأقوى الإجزاء، ويسقط اعتبار الأكل هنا إذا لم يمكن استدراكه. # قوله: «ولا يخرج هدي القران عن ملك سائقه، وله إبداله والتصرف فيه وإن ~~أشعره أو قلده، لكن متى ساقه فلا بد من نحره.». # (3) الذي ms255 دل عليه صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) PageV01P395 # ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر، (1) # يعتبر نحره مع إشعاره، (1) والعمل به متعين، وهو يدل على عدم جواز إبداله ~~والتصرف فيه بما يخرجه عن الملك، ولكن ذلك لا يقتضي خروجه عن ملكه؛ لعدم ~~التنافي بين ملكه وتعيين ذبحه. وتظهر الفائدة في جواز التصرف فيه بما لا ~~ينافيه كركوبه وشرب لبنه. # وإذا عرفت ذلك فالعبارة قد تدل على خلاف ذلك إن جعل قوله: «وإن أشعره» ~~غاية لقوله: «وله إبداله إلخ» ومع ذلك ينافيه قوله: «ولكن متى ساقه فلا بد ~~من نحره». # (1) ويمكن تنزيلها على ما يوافق الحكم المطلوب، ودفع التناقض عن ظاهرها ~~بأن يراد بالهدي الذي لا يخرج عن ملك سائقه المترتب عليه جواز إبداله ~~والتصرف فيه، هو الهدي المعد للسياق من غير أن يتعين له بالإشعار أو ~~التقليد مجازا باعتبار ما يؤول إليه. ويجعل قوله: «وإن أشعره أو قلده» ~~وصليا لقوله: «لا يخرج عن ملكه» وما بينهما معترض. # والمراد بالإشعار والتقليد ما هو المعروف منهما المعقود بهما الإحرام أو ~~المكمل بهما. # والمراد بسياقه في قوله: «لكن متى ساقه فلا بد من نحره» تعيينه للسياق ~~بالإشعار أو التقليد المتقدم، وهو في قوة قوله: «لكن متى أشعره أو قلده فلا ~~بد من نحره» وإن بقي على ملكه، لما ذكرناه. وكيف كان فالعبارة معقدة، ~~والمعتبر في حكمها ما أسلفناه. # قوله: «ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر». # (1) مقتضى العبارة لكثير (2) أن الواجب في هدي السياق هو الذبح أو النحر ~~خاصة، فإذا فعل ذلك صنع به ما شاء إن لم يكن منذور الصدقة. والأقوى أنه يجب ~~فيه ما يجب في هدي التمتع من الأكل والإهداء والصدقة حيث لا يكون مضمونا. PageV01P396 # ولو هلك لم يجب بدله (1)، والمضمون- كالكفارات، يجب البدل فيه. # ولو عجز هدي السياق، ذبح أو نحر مكانه وعلم بما يدل على أنه صدقة، ويجوز ~~بيعه لو انكسر فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله (2). # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن وإن كان معينا بالنذر. # ولو ms256 ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه، ولو أقام بدله ثم وجده، ذبحه، ~~ولا يجب ذبح الأخير (3)، ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ويجب مع النذر. # ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده. # ولا يجوز إعطاء الجزار من الواجب شيئا، ولا من جلودها، ولا الأكل، فإن ~~أكل ضمن ثمن المأكول؛ ويستحب أن يأكل من هدي السياق ويهدي ثلثه ويتصدق ~~بثلثه (4) كالمتمتع وكذا الأضحية. # قوله: «ولو هلك لم يجب بدله» # (1) بغير تفريط، وإلا ضمنه ووجب إقامة بدله. # قوله: «فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله». # (2) إن لم يكن مضمونا كالكفارات، وإلا وجب إقامة بدله. # قوله: «ولو أقام بدله ثم وجده ذبحه، ولا يجب ذبح الأخير.». # (3) مقتضى ذلك وجوب إقامة البدل. ويفهم من قوله: «ذبحه ولا يجب ذبح ~~الأخير» أنه لو لم يجده وجب، وهو ينافي بإطلاقه لما تقدم (1) من عدم وجوب ~~إقامة بدله لو هلك، إلا أن يفرق بين الهلاك والضياع في الحكم، أو يخص ~~الضياع بما وقع بتفريط. # قوله: «ويستحب أن يأكل من هدي السياق ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه.». # (4) الأقوى وجوب الأكل وأخويه (2) منه حيث يكون متبرعا به. PageV01P397 # ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية، والجمع أفضل، فإن تعذرت تصدق بثمنها، فإن ~~اختلفت أثمانها تصدق بثلث الأعلى والأوسط والأدون. (1) # ويكره التضحية بما يربيه، وأخذ شيء من جلودها، وإعطاؤها الجزار، بل يستحب ~~الصدقة بها. ### ||| [المبحث الرابع في مكان إراقة الدماء وزمانها] # المبحث الرابع في مكان إراقة الدماء وزمانها أما دم التحلل فإن كان عن صد ~~فمكانه موضعه، وزمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت فيتعين التحلل بالعمرة، ~~فإن منع عنها تحلل بالهدي فإن عجز صام، وإن كان عن حصر فمكانه منى إن كان ~~حاجا ومكة إن كان معتمرا، وزمانه يوم النحر وأيام التشريق (2). # ومكان الكفارات جمع منى إن كان حاجا وإلا فمكة، وزمانها وقت حصول سببها (3). # ومكان هدي التمتع منى، ويجب إخراج ما يذبح بمنى إلى مصرفه بها، وزمانه ~~يوم النحر قبل الحلق، ولو أخره أثم وأجزأ، وكذا يجزئ لو ذبحه في ms257 بقية ذي الحجة. # ومكان هدي السياق منى إن كان الإحرام للحج، وإن كان للعمرة # قوله: «فإن اختلفت أثمانها تصدق بثلث الأعلى والأوسط والأدون». # (1) إن كانت القيم المختلفة ثلاثة، ولو كانت اثنتين تصدق بنصفهما، أو ~~أربعا فبربعها، وهكذا. # قوله: «وزمانه يوم النحر وأيام التشريق». # (2) إن كان الحصر عن الحج، ولو كان عن العمرة فزمانه ما وافق زمان وصوله ~~كيف اتفق. # قوله: «وزمانها وقت حصول سببها». # (3) أي أول زمانها ذلك، ولا توقيت له في جانب الآخر وإن وجبت المبادرة بها. PageV01P398 # ففناء الكعبة بالحزورة، وزمانه كهدي التمتع (1). # ومن نذر نحر بدنة وعين مكانا تعين، وإلا نحرها بمكة (2). # ولا يتعين للأضحية مكان؛ وزمانها بمنى أربعة أيام- يوم النحر، وثلاثة ~~بعده-، وفي الأمصار ثلاثة، ويجوز ادخار لحمها، ويكره أن يخرج به من منى، ~~ويجوز إخراج ما ضحاه غيره. ### ||| [المطلب الثالث في الحلق والتقصير] # المطلب الثالث في الحلق والتقصير ويجب بعد الذبح إما الحلق أو التقصير ~~بمنى، والحلق أفضل خصوصا للملبد والصرورة، ولا يتعين عليهما على رأي (3). # قوله: «ففناء الكعبة بالحزورة، وزمانه كهدي التمتع»، # (1) بل مكانه مكة أين اتفق، وأما الحزورة فعلى تقدير تعينها في نفسها لا ~~يمكن الذبح فيها الآن غالبا. # قوله: «ومن نذر نحر بدنة وعين مكانا تعين وإلا نحرها بمكة». # (2) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب (1)، ومستنده رواية إسحاق الصائغ عن أبي ~~الحسن (عليه السلام)(2). # وحال الراوي غير معلوم، ولا إشكال لو جعلها هديا. وفي التذكرة (3) احتج ~~بالرواية على تعين نذر الهدي المطلق بمكة. # قوله: «خصوصا للملبد (4) والصرورة، ولا يتعين عليهما على رأي» # (3) قوي. PageV01P399 # ويجب على المرأة التقصير، ويحرم الحلق، وفي إجزائه نظر (1). ويجزئ في ~~التقصير قدر الأنملة. # ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها، فإن تعذر حلق أو قصر مكانه ~~وجوبا، وبعث بشعره ليدفن بها ندبا، ولو تعذر لم يكن عليه شيء. # ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه (2). # ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه، فإن أخره عامدا جبره ~~بشاة، ولا شيء على الناسي ويعيد الطواف. # ويستحب أن ms258 يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ويلحق إلى العظمين، ~~ويدعو، فإذا حلق أو قصر أحل من كل شيء إلا الطيب والنساء والصيد- على ~~إشكال- (3)، وهو التحلل الأول للمتمتع أما غيره فيحل له الطيب أيضا؛ فإذا ~~طاف للحج حل له الطيب (4) وهو التحلل الثاني، فإذا طاف للنساء حللن له وهو التحلل # قوله: «ويحرم الحلق وفي إجزائه نظر». # (1) الأقوى عدم الإجزاء؛ للنهي (1). # قوله: «ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه». # (2) الأقوى الاستحباب مع إمكان التقصير من غيره وإلا وجب، وعلى التقديرين ~~يجزئ مسماه كالأصل. # قوله: «إلا الطيب والنساء والصيد على إشكال». # (3) الإشكال في الصيد، والأقوى بقاء تحريمه ما دام محرما عن شيء. # قوله: «فإذا طاف للحج حل له الطيب». # (4) والأقوى توقفه على السعي أيضا. PageV01P400 # الثالث، ولا تحل النساء إلا به، ويحرم على المرأة الرجل لو تركته- على ~~إشكال- (1) ويجب عليها قضاؤه، ولو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع إلى ~~مكة والإتيان به لتحل له النساء، فإن تعذر استناب، فإذا طاف النائب حل له ~~النساء، وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟ ~~إشكال؛ (2) ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه- على إشكال (3)-؛ ~~ويحرم على العبد المأذون، وإنما يحرم- بتركه- الوطء دون العقد، ويكره لبس ~~المخيط قبل طواف الزيارة، والطيب قبل طواف النساء. # فإذا قضى مناسك منى، مضى إلى مكة- للطوافين والسعي- ليومه وإلا فمن غده ~~خصوصا المتمتع، فإن أخره أثم وأجزأ (4)، ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك ~~طول ذي الحجة على كراهية. ### ||| [الفصل السابع في باقي المناسك] # الفصل السابع في باقي المناسك وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في زيارة البيت] # [المطلب] الأول في زيارة البيت فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى مكة ~~لطواف الزيارة. # قوله: «ويحرم على المرأة الرجل لو تركته على إشكال». # (1) الأقوى التحريم. # قوله: «وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟ ~~إشكال». # (2) الأقوى اشتراط المغايرة. # قوله: «ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال». # (3) في التحريم قوة. # قوله: «فإن أخره أثم وأجزأ». # (4) الأقوى جواز تأخيره ms259 طول ذي الحجة كقسيميه. PageV01P401 # ويستحب الغسل قبل دخول المسجد، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، ولو اغتسل ~~بمنى جاز، ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس، فإن نام أو أحدث قبل ~~الطواف استحب إعادة الغسل. # ويقف على باب المسجد ويدعو، ثم يطوف للزيارة سبعة أشواط كما تقدم على ~~هيأته، إلا أنه ينوي هنا طواف الحج، ثم يصلي ركعتيه عند مقام إبراهيم (عليه ~~السلام). # ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط- كما تقدم- وينوي به سعي الحج. # ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء سبعة أشواط كالأول، إلا أنه ينوي طواف ~~النساء، ثم يصلي ركعتيه في المقام. ### ||| [المطلب الثاني في العود إلى منى] # المطلب الثاني في العود إلى منى فإذا طاف طواف النساء فليرجع إلى منى، ~~ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث ~~عشر، ويجوز لمن اتقى النساء والصيد النفر يوم الثاني عشر، ولو بات الليلتين ~~بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة وكذا غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها، ~~إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة أو يخرجا من منى بعد نصف الليل، ولو ~~غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقي المبيت فإن أخل به فشاة. # ويجب أن يرمي الجمار الثلاث في كل يوم من الحادي عشر والثاني عشر، فإن ~~أقام ليلة الثالث عشر وجب الرمي فيه أيضا، كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات ~~على الترتيب يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن نكس أعاد على ~~الوسطى، ثم جمرة العقبة، ولو رمى اللاحقة بعد أربع حصيات ناسيا حصل الترتيب ~~ولا يحصل بدونها، ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا، PageV01P402 # ثم أكمل اللاحقة مطلقا. (1) # ووقت الإجزاء من طلوع الشمس والفضيلة من الزوال ويمتدان إلى الغروب، فإذا ~~غربت قبل رميه أخره وقضاه من الغد، ويجوز للمعذور كالراعي والخائف والعبد ~~والمريض، الرمي ليلا لا لغيره. # وشرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر. # ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت، ويستحب أن يوقعه بكرة ثم ms260 ~~الحاضر، ويستحب عند الزوال، ولو نسي الرمي حتى وصل مكة رجع فرمى، فإن فات ~~زمانه فلا شيء، ويعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحج. # ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي ~~عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز (2). # قوله: «ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا، ثم أكمل ~~اللاحقة مطلقا». # (1) إن كان رمى على السابقة أربعا وإلا استأنفهما مرتبا على الأقوى، وكذا ~~لو رمى الأخيرة دون الأربع ثم قطعه. # قوله: «فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز». # (2) هذا جواب عن سؤال يرد على الحكم بعدم انعزاله، من حيث أن الاستنابة ~~في معنى الوكالة وهي تبطل بالإغماء كنظائرها من العقود الجائزة، فلم تبطل ~~هنا كذلك. وأجاب (1) بأن العلة المسوغة للاستنابة هنا إنما هي العجز عن ~~الرمي، والإغماء يقوي هذه العلة، لأنه زيادة في العجز فلا ينبغي أن يبطل به. # ونمنع أن الاستنابة به هنا وكالة وإن كانت بمعناها، ومن ثم يقع من غير ~~إذنه كما لو أغمي عليه قبلها وخيف فوات وقته فإن الولي يتولاه عنه، فإن ~~تعذر فبعض المؤمنين، وقد رواه رفاعة عن الصادق (عليه السلام). (2) PageV01P403 # ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق (1)، ورمي الأولى عن يساره من بطن ~~المسيل، والدعاء، والتكبير مع كل حصاة، والوقوف عندها، ثم القيام عن يسار # قوله: «ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق». # (1) في حاشية الشهيد (رحمه الله): # له تفسيران: # أ- استيعاب الثلاثة حتى ينفر في الأخير وإن كان مقام اليومين واجبا، ~~[والثالث مع غروب الشمس تسمية للشيء ببعض أجزائه، فعلى هذا يكون المقام في ~~بياض النهار واجبا]. # ب- أن المراد بالأيام نفس النهار، لأن المعلوم وهو وجوب الليل إلخ (1). # قلت: التفسيران فاسدان. # أما الأول فلأن حمله على استيعاب الثلاثة وأن مقام اليومين واجبا غير ~~واقع فإن المقام في اليومين لم يقل أحد بوجوبه، وفي تفسير الثاني دلالة ~~عليه، وإنما الواجب من المقام مقدار زمان الرمي وما يتوقف عليه. # وأما الثاني فلأن الإقامة بمنى مستحبة فيما ms261 لا يجب من الليل أيضا وهو ما ~~بعد الانتصاف، ولا يصح إطلاق الوجوب على مقام الليل. والأولى أن يجعل ~~الاستحباب راجعا إلى المجموع من حيث هو مجموع، وهو لا ينافي وجوب بعضه ~~ويراد به ما يعم الليل والنهار، وإطلاق الاستحباب بهذا المعنى حقيقة لا ~~مجاز، ولو أريد بها النهار كان المراد ما ذكرناه أيضا، لأن مجموع الأيام من ~~حيث هو مجموع مستحب وإن كان زمن الرمي منه واجبا. ويمكن بناؤه على حذف ~~المضاف أي الإقامة بقية أيام التشريق، والمراد بها القدر الزائد على ~~الواجب، وهو مجاز شائع. PageV01P404 # الطريق واستقبال القبلة، والدعاء، والتقدم قليلا والدعاء، ثم رمي الثانية ~~كالأولى، والوقوف عندها، والدعاء، ثم الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا ~~يقف عندها. # ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، أما الأولتان فكذلك إن رمى أربعا ~~ناسيا، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال (1)؛ ولو ضاعت واحدة أعاد على ~~جمرتها بحصاة ولو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث. # ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله، ويجوز في ~~الثاني قبله، ويستحب للإمام الخطبة وإعلام الناس ذلك. ### ||| [المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة] # المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة وإذا فرغ من الرمي والمبيت بمنى، فإن ~~كان قد بقي عليه شيء من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا ~~لفعله، وإلا استحب له العود لطواف الوداع وليس واجبا. # ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه، وفوقها ~~إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن يمينها وشمالها كذلك، فإنه مسجد ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والتحصيب للنافر في الأخير، # قوله: «وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال». # (1) «إلا» هنا هي المركبة، أي وإن لا يكن كذلك: إما بأن كان عامدا في ~~النقص، أو كان الرمي على الأوليين دون الأربع، أعاد على ما بعدها. والظاهر ~~عود الضمير إلى الأولى المدلول عليها بالأوليين تضمنا، أي أعاد على ما بعد ~~الأولى بعد إكمالها، بناء على أن ms262 رميها لا يبطل وإن نقص عن أربع كالأخيرة ~~لو رماها ناقصة مطلقا. والأقوى وجوب استئناف الأولى لو كان رميها دون ~~الأربع مطلقا، ويبطل ما بعدها مطلقا، ومع التعمد يستأنف مطلقا. PageV01P405 # والاستلقاء فيه. # ودخول الكعبة حافيا- خصوصا الصرورة- بعد الغسل والدعاء، وصلاة ركعتين ~~يقرأ في الأولى بعد الحمد حم السجدة وفي الثانية بقدرها، بين الأسطوانتين ~~على الرخامة الحمراء، والصلاة في زواياها والدعاء، واستلام الأركان خصوصا ~~اليماني قبل الخروج، والدعاء عند الحطيم بعده، وهو من أشرف البقاع بين ~~الباب والحجر، وطواف سبعة أشواط، واستلام الأركان والمستجار، والدعاء، ~~وإتيان زمزم والشرب من مائها والدعاء خارجا من باب الحناطين بإزاء الركن ~~الشامي، والسجود، واستقبال القبلة، والدعاء، والصدقة بتمر يشتريه بدرهم، ~~والعزم على العود. ### ||| [المطلب الرابع في المضي إلى المدينة] # المطلب الرابع في المضي إلى المدينة يستحب زيارة النبي (عليه السلام) ~~استحبابا مؤكدا، ويجبر الإمام الناس عليها لو تركوها، ويستحب تقديمها على ~~مكة خوفا من ترك العود، والنزول بالمعرس على طريق المدينة، وصلاة ركعتين ~~به، والغسل عند دخولها، وزيارة فاطمة (عليها السلام) في الروضة، وبيتها، ~~والبقيع (1)، والأئمة (عليهم السلام) به، والصلاة # قوله: «وزيارة فاطمة (عليها السلام) في الروضة، وبيتها، والبقيع». # (1) الصحيح والمروي أنها مدفونة في بيتها (1)، والقول بدفنها في الروضة ~~(2) باطل، وفي البقيع (3) بعيد جدا. PageV01P406 # في الروضة، وصوم أيام الحاجة، والصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي ~~لبابة، وليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، وإتيان المساجد بها كمسجد الأحزاب والفتح (1) والفضيخ وقبا، ومشربة ~~أم إبراهيم، وقبور الشهداء خصوصا قبر حمزة (عليه السلام). # ويكره الحج والعمرة على الإبل الجلالة، ورفع بناء فوق الكعبة- على رأي ~~(2)- ومنع الحاج دور مكة- على رأي (3)- والنوم في المساجد خصوصا مسجد النبي صلى # قوله: «كمسجد الأحزاب، والفتح». # (1) في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام): «إن مسجد الأحزاب ~~هو مسجد الفتح» (1). وأن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا فيه يوم الأحزاب ~~واستجيب له، وفتح الله بقتل عمرو وانهزم الأحزاب. وبهذا صرح المصنف (رحمه ~~الله) في المنتهى (2) والتحرير (3)، وفي ms263 التذكرة (4) ما يقتضي كونهما ~~متغايرين فقال: «ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح.» # ويمكن تنزيل عبارة المصنف هنا على الصحيح بجعل الفتح معطوفا على الأحزاب، ~~وكلاهما مضافان إلى المسجد الواحد، لأن العطف تفسيري، كما قال بعضهم إذ ~~الأحزاب ليس هو الفتح. # قوله: «ورفع بناء فوق الكعبة على رأي» # (2) قوي. # قوله: «ومنع الحاج دور مكة على رأي» # (3) قوي. PageV01P407 # الله عليه وآله، وصيد ما بين الحرتين (1)، وعضد شجر حرم المدينة، وحده من ~~عائر إلى وعير، والمجاورة بمكة، ويستحب بالمدينة. ### ||| [تتمة] # تتمة من التجأ إلى الحرم وعليه حد أو تعزير أو قصاص، ضيق عليه في المطعم ~~والمشرب حتى يخرج، ولو فعل ما يوجب ذلك في الحرم فعل به فيه مثل فعله. # والأيام المعلومات عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق (2) وهي الحادي ~~عشر والثاني عشر والثالث عشر، وليلة العاشر ليلة النحر، والحادي عشر يوم القر # قوله: «وصيد ما بين الحرتين.» (1). # (1) التحريم أقوى، ولا كفارة له سوى الاستغفار. # قوله: «والأيام المعلومات عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق». # (2) هذا هو المروي في صحيحة منصور بن حازم (2) ومحمد بن مسلم (3) عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام)، ورواه العامة في صحاحهم عن ابن عباس رضي الله عنه ~~(4). ولأنه المناسب للأمر بالذكر الذي هو التكبير المعلوم فإنه مختص بتلك ~~الأيام، حتى قال جماعة من العلماء (5) بوجوبه فيها عملا بمقتضي الأمر. PageV01P408 # لاستقرارهم بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر [يوم] النفر ~~الثاني. # وفي الدروس (1) أنه المروي في الصحيح عن علي (عليه السلام)(2)، وعكس ~~المصنف في التذكرة فقال: «الأيام المعدودات عشر ذي الحجة، والمعلومات أيام ~~التشريق» (3) واحتج له بما روي (4) في الصحيح عن علي (عليه السلام) الدال ~~على ذلك، والأظهر الأول. PageV01P409 ### | [المقصد الثالث في التوابع] # المقصد الثالث في التوابع وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول في العمرة] # الفصل الأول في العمرة وهي واجبة على الفور كالحج بشرائطه، ولو استطاع ~~لحج الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة (1). # وهي قسمان: # متمتع بها وهي فرض من نأى عن مكة، وقد سبق وصفها. ومفردة وهي فرض أهل مكة ms264 ~~وحاضريها، بعد انقضاء الحج، إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم ~~(2). ويجوز نقلها إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج وإلا فلا، # قوله: «ولو استطاع لحج الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة». # (1) قوي وكذا العكس. # قوله: «بعد انقضاء الحج، إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبال المحرم». # (2) قد تقدم (1) أن العمرة مطلقا واجبة على الفور كالحج، وهو يتم في عمرة ~~التمتع، لأنها PageV01P410 # دون العكس إلا لضرورة، ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال (1). # ولا يختص فعلها زمانا وأفضلها رجب، فإنها تلي الحج في الفضل. # وصفتها الإحرام من الميقات، والطواف، وصلاة ركعتيه، والسعي، والتقصير، ~~وطواف النساء وركعتاه. # وتجب بأصل الشرع في العمر مرة، وقد تجب بالنذر وشبهه، وبالاستئجار ~~والإفساد، والفوات، والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر، والتكرار، فتتعدد ~~بحسب تعدد السبب. # وليس في المتمتع بها طواف النساء، ويجب في المفردة على كل معتمر وإن كان ~~صبيا أو خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه والعقد على إشكال. # ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج، ولو اعتمر مفردا في # متقدمة على الحج ولا يصح تأخيرها عن عام الاستطاعة، فتتحقق الفورية. # أما عمرة الإفراد فتأخيرها إلى استقبال المحرم- مع الحكم بتمام الحج أيام ~~التشريق- قد ينافي الفورية بالمعنى المتبادر منها، وهو فعل الشيء في أول ~~أوقات إمكانه. ويمكن الجواب بأن الحج وإن كان يتم في أيام التشريق غالبا ~~إلا أن شهر ذي الحجة بتمامه من أشهر الحج الثلاثة على الصحيح. # ويمكن وقوع كثير من أفعال الحج وأركانه فيه بعد أيام التشريق كالطوافين ~~والسعي، لما تقدم (1) من جواز تأخيرها للقارن والمفرد طول ذي الحجة مطلقا ~~على ما اخترناه، فكان تأخير العمرة إلى أن يتم أشهر الحج غير مناف للفورية ~~بها. أو يقال: إن هذا القدر من التأخير غير مناف لها عرفا، ويجري ذلك مجرى ~~تأخير السفر إلى الحج الفوري لو تعددت القوافل مع علم الإدراك عادة. # قوله: «ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال». # (1) الأقوى عدم ms265 الجواز. PageV01P411 # أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز ~~أن يتمتع بها أيضا، وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول، ولا يجوز أن يتمتع ~~بالأولى، بل بالأخيرة. # ويتحلل من المفردة بالتقصير والحلق أفضل، ولو حلق في المتمتع بها لزمه ~~دم، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شيء إلا النساء، ويحللن ~~بطوافهن. # ويستحب تكرار العمرة، واختلف في الزمان بين العمرتين (1) فقيل: سنة، ~~وقيل: شهر، وقيل: عشرة أيام، وقيل: بالتوالي. # ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس، دون الباقيين، ولو أفسد حج الإفراد ~~وجب إتمامه والقضاء دون العمرة، ولو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة. ### ||| [الفصل الثاني في الحصر والصد] # الفصل الثاني في الحصر والصد وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول: المصدود وهو الممنوع بالعدو] # [المطلب] الأول: المصدود [وهو] الممنوع بالعدو فإذا تلبس بالإحرام لحج أو ~~عمرة، ثم صد عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا أو الموقفين إن كان حاجا، فإن ~~لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت نفقته، تحلل بذبح هديه الذي ~~ساقه والتقصير ونية التحلل (2) عند الذبح موضع الصد- سواء كان في الحرم أو ~~خارجه-، من النساء وغيرها وإن كان الحج فرضا، ولا يجب بعث الهدي، وهل يكفي ~~هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه، # قوله: «واختلف في الزمان بين العمرتين.». # (1) الأقوى عدم التجديد بينهما مطلقا. # قوله: «وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه.». # (2) المراد بالمندوب هنا ما لم يتعين ذبحه، لكونه لم يشعره ولم يقلده ولا ~~وجد منه PageV01P412 # ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلل، فلا يحل بدونه ولا بدل له- على إشكال ~~(1)-، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه (2)، ولو تحلل لم يحل، ولا ~~يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله. # ما اقتضى وجوب ذبحه بل ساقه بنية أنه هدي. وحينئذ فالاكتفاء به واضح، ~~لأنه كباقي أمواله، بخلاف ما يجب عليه ذبحه أو نحره بأحد الأسباب. # ويمكن أن يريد بالمندوب ما لم يكن ms266 متعينا للذبح بغير السوق، احتراز عن ~~المنذور والكفارة إذا ساقه، فإنه يتحقق به المعنى كما سلف ولكنه واجب ~~بغيره، بخلاف ما تبرع بسياقه فإنه وإن وجب ذبحه بالسياق إلا أنه في أصله ~~مندوب، كما مر (1). وإنما كان هذا محتملا نظرا إلى أصله، وبناء على أن ما ~~لا يشعر ولا يقلد لا يطلق عليه هدي السياق إلا مجازا. وكيف كان فالفتوى على ~~الأول خاصة. # قوله: «ولا بدل له على إشكال». # (1) هذا هو الأصح. وقيل (2): إن له بدلا وهو صوم ثمانية عشر وقيل (3) ~~عشرة كهدي التمتع، ولم يثبت. # قوله: «فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه». # (2) الأول أن يراد بالعجز عنه العجز عن عينه بأن لا يكون مملوكا له، ~~وبالعجز عن ثمنه أن لا يكون قادرا على شرائه مع وجوده عند غيره، وحينئذ فلو ~~اقتصر على قوله: «مع عجزه عنه» كفى لشموله للأمرين. # أما القدرة على ثمنه مع العجز عن تحصيله مطلقا فلا أثر لها، ولا مدخل ~~للثمن هنا بصدقة ولا غيرها. PageV01P413 # ولو كان له طريق غير موضع الصد، وجب سلوكه إن كان مساويا؛ وكذا لو كان ~~أطول والنفقة وافية به وإن خاف الفوات، ولا يتحلل، لأن التحلل إنما يجوز ~~بالصد أو بعلم الفوات- على إشكال (1)- لا بخوف الفوت، فحينئذ يمضي في ~~إحرامه في ذلك الطريق، فإن أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة، ثم يقضي في القابل ~~واجبا مع وجوبه وإلا ندبا (2). # ولا يتحقق الصد بالمنع من رمي الجمار ومبيت منى، بل يصح الحج ويستنيب في ~~الرمي والذبح. # ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي (3). ### ||| [فروع] # فروع أ: لو حبس على مال مستحق وهو متمكن منه فليس بمصدود، ولو كان غير ~~مستحق أو عجز عن المستحق تحلل (4). # قوله: «أو بعلم الفوات على إشكال». # (1) الأقوى اعتبار العلم العادي دون الظن مطلقا. # قوله: «ثم يقضي في القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا». # (2) أي مع وجوبه مستقرا قبل عامه، فلو وجب في عامه سقط أيضا، لتبين عدم ~~الاستطاعة التي هي شرط الوجوب. والمراد بالمندوب ms267 المتبرع به ابتداء وإن وجب ~~بالشروع فلا يجب قضاؤه بطريق أولى. # قوله: «ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي». # (3) بل يجب الهدي مطلقا. # قوله: «ولو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل». # (4) الأقوى وجوب دفع غير المستحق مع الإمكان مطلقا. PageV01P414 # ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين، فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة ~~صح حجه، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، (1) ولو لم يدرك ~~سوى الموقفين فإشكال (2). ولو صد عن الموقفين- أو عن أحدهما مع # قوله: «لو صد عن مكة بعد الموقفين فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي ~~الحجة صح حجه وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، ولو لم يدرك ~~سوى الموقفين فإشكال.». # (1) المراد أنه أدرك بعد الموقفين شيئا من الأفعال، بقرينة قوله بعد ذلك: ~~«ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال». وينبغي أن يراد بالشيء من الأفعال بعد ~~الموقفين أفعال منى بأسرها، ليتحقق التحلل الأول معها ليتحقق لها أثر في ~~الجملة. وبقرينة قوله: «فإن لحق الطواف إلخ» فإنه يشعر بكونه لم يبق عليه ~~غير الطواف وما بعده، وإن كان قوله: # «ولو لم يدرك سوى الموقفين» يدل على إدراك ما هو أعم من المحلل في الأول. # قوله: «ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال». # (2) فإن قلنا الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة، انما لا تكفي الواحدة ~~لو قلنا: إن الأولى حجة الإسلام بتقدير كونها مستقرة، ليجب فعلها بعد ~~التحلل بالصيد وإن لم يفسدها. فإذا أفسدها وجب الإتيان بحجة الإسلام وحجة ~~الإفساد. # أما لو كانت غير مستقرة بأن وجبت ذلك العام كفاه الواحدة وهي حجة ~~الإفساد. # ووجه الإشكال في الاكتفاء بواحدة- لو قلنا: إن الأولى عقوبة الشك في كون ~~حجة العقوبة إذا تحلل منها يجب قضاؤها أم لا- من حيث إنها واجبة قد صد ~~عنها، وكل حجة واجبة صد عنها يجب قضاؤها، كما مر (1). ومن أن الصد والتحلل ~~مسقطان لها، والقضاء انما يجب بأمر جديد ولم يثبت فيها هاهنا، ووجوب ~~العقوبة قد زال. وكلية ms268 الكبرى في الأول ممنوعة، والأقوى الاكتفاء بالواحدة ~~على هذا التقدير وهي حجة الإسلام. PageV01P415 # فوات الآخر- جاز له التحلل، فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته ~~الوقوف، فقد فاته الحج، وعليه أن يتحلل بعمرة ولادم عليه لفوات الحج، ويقضي ~~مع الوجوب. # ج: لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل، والأفضل الصبر فإن انكشف ~~أتم، وإن فات أحل بعمرة، ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع وجب الإتيان ~~بحج الإسلام مع بقاء الشرائط، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ. # د: لو أفسد فصد فتحلل، وجبت بدنة الإفساد ودم التحلل والحج من قابل، فإن ~~قلنا: الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة وإلا فإشكال. فإن انكشف العدو ~~والوقت باق وجب القضاء- وهو حج يقضى لسنته- على إشكال (1). ولو لم يكن تحلل # قوله: «فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء- وهو حج يقضى لسنته- على ~~إشكال.». # (1) الإشكال هنا مبني على الخلاف السابق، فإن جعلنا حجة الإسلام وكانت ~~مستقرة لم يكن حجا يقضى لسنته، لأن الواقع بعد التحلل في السنة الأولى حجة ~~الإسلام وتبقي حجة العقوبة في ذمته. وإن جعلناها عقوبة وقلنا: إن العقوبة ~~تقضى، فكذلك، لوجوب قضائها بعد حجة الإسلام. وإن قلنا: يسقط بالتحلل كان ~~المأتي به حجة الإسلام وكان حجا يقضى لسنته، بمعنى أنه لا يجب عليه حج آخر غيره. # هذا هو الظاهر من العبارة، وهو الذي فهمه الشهيد (رحمه الله) منها أيضا ~~(1). ولولد المصنف (رحمه الله) تفسير آخر (2)، وهو أن المراد بما «يقضى ~~لسنته» فعله ثانيا في تلك السنة وإن وجب عليه بعده آخر. فإذا قلنا: إن ~~الأولى حجة الإسلام. وتمكن من فعلها ثانيا- فهو حج يقضى لسنته، لأن هذا ~~الحج المأتي به قضاء عن تلك الفاسدة. وإن قلنا: إن PageV01P416 # مضى في الفاسد وقضاه في القابل واجبا، وإن كان الفاسد ندبا فإن فاته تحلل ~~بعمرة وقضى واجبا من قابل وعليه بدنة الإفساد لا دم الفوات؛ ولو كان العدو ~~باقيا فله التحلل وعليه دم التحلل وبدنة الإفساد وعليه قضاء واحد، ولو صد ~~فأفسد جاز التحلل أيضا وعليه البدنة والدم ms269 والقضاء. # ه: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال، لم يجب وإن ظن السلامة؛ ولو طلب مالا ~~لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال (1). # و: لو صد المعتمر عن مكة، تحلل بالهدي، وحكمه حكم الحاج المصدود. ### ||| [المطلب الثاني: المحصر] # المطلب الثاني: المحصر وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو ~~الموقفين. # فإذا تلبس بالإحرام وأحصر بعث ما ساقه- ولو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه- ~~وبقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله وهو منى يوم النحر إن كان حاجا، ~~ومكة بفناء الكعبة إن كان معتمرا؛ فإذا بلغ قصر وأحل من كل شيء إلا النساء. # ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل وإلا استحب، لكن يحرم عليه ~~النساء إلا أن يطوف في القابل مع وجوب الحج أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه، ~~ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه، وعليه الذبح في القابل. # ولو زال المرض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه وإلا تحلل # الأولى عقوبة فهذه حجة الإسلام، لوجوب تقديمها على قضاء العقوبة، فلا ~~تكون قضاء للفاسدة ولا تكون حجا يقضى لسنته. وإن قلنا إن العقوبة تقضى، لأن ~~قضاءها يكون بعد فعل حجة الإسلام، وهذا التوجيه محتمل أيضا وإن كان الأول أجود. # قوله: «ولو طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال». # (1) الأقوى الوجوب مع التمكن مطلقا. PageV01P417 # بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا، وقضى في القابل مع الوجوب. ولو علم الفوات بعد ~~البعث وزوال العذر قبل التقصير، ففي وجوب لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال (1). # ولو زال عذر المعتمر بعد تحلله، قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب وإلا ~~ندبا، وقيل: في الشهر الداخل. # ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب (2)، وقيل: بالقران، ولو كان ندبا ~~تخير، والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. # وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود؟ قولان، ولو كان قد ~~أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا. وروي: أن من بعث هديا من أفق من الآفاق ~~تطوعا، يواعد أصحابه وقت ms270 ذبحه أو نحره، ثم يجتنب ما يجتنب المحرم ولا يلبي، ~~فإذا حضر وقت الوعد أحل ولو فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا. ### ||| [الفصل الثالث في كفارات الإحرام] # الفصل الثالث في كفارات الإحرام وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول: الصيد] # [المطلب] الأول: الصيد وفيه مباحث: ### ||| [المبحث الأول: يحرم الحرم والإحرام الصيد البري] # المبحث الأول: # يحرم الحرم والإحرام الصيد البري. # قوله: «ولو علم الفوات بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير، ففي وجوب لقاء ~~مكة للتحلل بالعمرة إشكال». # (1) في الوجوب قوة. # قوله: «ولو تحلل القارن أتى في القابل بالواجب». # (2) الأقوى أن القضاء يساوي الأداء، فإن كان معينا بنوع فعله، وإن كان ~~مخيرا تخير. PageV01P418 # ولا كفارة في قتل السباع ماشية وطائرة، وروي في الأسد إذا لم يرده: كبش ~~(1)؛ ويجوز قتل الأفعى والعقرب والبرغوث والفأرة، ورمي الحدأة والغراب ~~مطلقا، وشراء القماري والدباسي، وإخراجها من مكة للمحل وفي المحرم إشكال ~~(2)، ويحرم قتلها وأكلها؛ ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه (3) ~~ولا شيء في الخطإ فيه. # وأقسام ما عدا ذلك عشرة. # أ: في قتل النعامة بدنة، فإن عجز قوم البدنة وفض ثمنها على البر (4) ~~وأطعم لكل مسكين نصف صاع (5)، ولا يجب الزيادة على الستين، ولا الإتمام لو ~~نقص، فإن # قوله: «وروي (1) في الأسد إذا لم يرده كبش». # (1) الاستحباب أقوى. # قوله: «وفي المحرم إشكال». # (2) الأقوى الجواز كالمحلل. # قوله: «ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه.». # (3) المروي في صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) أن فيه مع ~~التعمد شيئا من الطعام (2). وعليه العمل، وحينئذ فلا يختص بالكف ولا يتعدى ~~إلى شبهه، لعدم الدليل عليه. # قوله: «وفض ثمنها على البر». # (4) الأقوى الاجتزاء بمطلق الطعام. # قوله: «وأطعم لكل مسكين نصف صاع». # (5) هذا هو الأفضل، والأقوى الاكتفاء بمد لكل مسكين، وحكمه في عدم ~~الزيادة على PageV01P419 # عجز صام عن كل نصف صاع يوما، فإن انكسر أكمل، ولا يصام عن الزائد لو كان، ~~والأقرب الصوم عن الستين وإن نقص البدل (1)؛ فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، ~~وفي وجوب الأكثر ms271 لو أمكن إشكال (2)؛ ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات ~~وجوب تسعة ثم ما قدر ثم السقوط (3). # وفي فرخ النعامة صغير من الإبل- على رأي (4)-، ومع العجز يساوي بدل ~~الكبير. # ب: في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية؛ فإن عجز قوم البقرة وفض ثمنها ~~على البر وأطعم كل مسكين نصف صاع، والزائد- على ثلاثين مسكينا- له، ولا يجب ~~الإكمال لو نقص، فإن عجز صام عن كل نصف صاع يوما، وإن عجز فتسعة أيام. # ج: في الظبي شاة، فإن عجز قومها وفض ثمنها على البر وأطعم كل مسكين # الستين وعدم وجوب الإكمال كالمدين. # قوله: «والأقرب الصوم عن الستين وإن نقص البدل.». # (1) الأقوى الاجتزاء بما قابل القيمة وإن نقص عن الستين، نعم لو فضل من ~~التقويم مالا يبلغ المد أو المدين فالأقوى وجوب يوم في مقابله وإن قل. # قوله: «وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال». # (2) الأقوى عدم الوجوب. # قوله: «ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثم ما قدر ثم ~~السقوط». # (3) لو قيل بوجوب ثمانية عشر هنا- كما تقدم (1) في الصوم- كان حسنا، وإلا ~~فالوجه السقوط. أما غيرهما فضعيف. # قوله: «وفي فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي». # (4) الأقوى أن فيه كما في الكبير (2). PageV01P420 # مدين، ولا يجب الزائد عن عشرة، فإن عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام. # وفي الثعلب والأرنب: شاة (1) وقيل: كالظبي. # والأبدال على الترتيب على رأي (2). # د: في كسر كل بيضة من النعام بكرة من الإبل إذا تحرك فيها الفرخ، وان لم ~~يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض فالناتج هدي؛ فإن عجز فعن ~~كل بيضة شاة، فإن عجز أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين؛ فإن عجز صام ثلاثة أيام. # قوله: «وفي الثعلب والأرنب شاة.». # (1) المروي أن فيهما شاة (1) من غير تعرض لباقي أبدال الضبي، وهذا هو ~~الأقوى. # ولكن الرواية العامة (2): «إن من عجز من الشاة يطعم عشرة مساكين فإن لم ~~يجد صام ثلاثة أيام» ثم يصير الحكم إلى أبدال الظبي، ولعله مأخذ القول الآخر. ms272 # وإنما يظهر الفرق بين القولين فيما لو نقصت قيمة الشاة عن إطعام عشرة ~~مساكين، فعلى الإلحاق يقتصر على القيمة، وعلى الرواية يجب إطعام العشرة. ~~وأما وجوب إطعام كل مسكين مدا مدين؟؟؟ فمشترك بين القولين. # قوله: «والأبدال على الترتيب على رأي». # (2) في كونها على التخيير قوة، وموضع الخلاف الثلاثة الأول من الثلاثة. # أما صوم الثمانية عشر والتسعة والثلاثة فلا خلاف في أنها مرتبة على العجز ~~عما قبلها. PageV01P421 # ه: في كسر كل بيضة من القطا والقبج والدراج من صغار الغنم (1)، وقيل: # قوله: «في كسر كل بيضة من القطاة والقبج والدراج من صغار الغنم، وقيل (1): # مخاض من الغنم.». # (1) المروي صحيحا أن «في بيض القطاة بكارة من الغنم» (2). وعليه العمل. ~~والقول بالمخاض مستند إلى رواية مقطوعة (3). # وأما وجوب الصغير من الغنم فلا مستند له بخصوصه، والبكارة مغايرة له؛ ~~لأنها جمع لبكر أو بكرة، وهو الفتي (4). # وظاهر أن الصغير قد يكون فتيا وقد لا يكون، كما أن الفتي قد يكون صغيرا ~~وقد لا يكون، فبينهما عموم من وجه، فلا يصح استناده إليه. وفيما اخترناه ~~أيضا من البكارة فائدة أخرى، وهو أنه سيأتي (5) أن في قتل القطاة نفسها ~~حملا فطيما، وهو يناسب كفارة البيض المخصوص، ولا يعد في التسوية بينهما، ~~ومثله إيجاب صغير الغنم- كما اختاره المصنف (6)- بخلاف ما إذا أوجبنا فيه ~~مخاضا، فإنه يلزم زيادة كفارة البيض عن كفارة بائضه، وهو بعيد جدا. # وأما إلحاق بيض القبج والدراج، فهو المشهور بين الأصحاب (7) والأخبار ~~خالية عنه. # ولو قيل (8) بإلحاقه بالحمام؛ لأنه صنف منه كان أجود. PageV01P422 # مخاض من الغنم- وهو ما من شأنه أن يكون حاملا- إن كان قد تحرك الفرخ، ~~وإلا أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي؛ فإن عجز فكبيض ~~النعام، قيل: معناه يجب عن كل بيضة شاة (1). # وهذه الخمسة تشترك في أن لها بدلا على الخصوص وأمثالا من النعم (2). # قوله: «فإن عجز فكبيض النعام. قيل (1): معناه يجب عن كل بيضة شاة». # (1) القول بإلحاقه ببيض النعام للشيخ (2)(رحمه الله)، وتبعه عليه المصنف ~~وجماعة (3)، ولا شاهد له، ms273 وقد اختلف في تنزيله (4). والقول الذي ذكره فيه ~~لابن إدريس (5)، وزاد أنه إن عجز عن الشاة أطعم عشرة مساكين فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام كما في نظائره. وإنما نسبه المصنف إلى القيل مع أن مقتضى إلحاقه ~~ببيض النعام ذلك استبعاد أن ينتقل من العجز عن الإرسال إلى الشاة، مع أنه ~~أضعف حالا منها حيث إنه أخف مؤنة وأقل قيمة منه، وغايته أن ينتج صغيرا، ~~فإذا لم تجب الشاة مع القدرة على الإرسال كيف تجب مع العجز عنه؟! ومن ثم ~~قيل (6): إن المراد به أنه يجب مع العجز عنه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام، وهذا حسن على تقدير ثبوت أصل الحكم. # قوله: «وهذه الخمسة تشترك في أن لها بدلا على الخصوص وأمثالا من النعم». # (2) المراد بالمثل عندنا ما نص (7) الشارع على كونه مثلا سواء وافق الصيد ~~في الصورة- كالبدنة في النعامة والبقرة في الوحشية والشاة في الظبي- أم لا ~~ككفارة البيض المذكور PageV01P423 # و: الحمام: كل مطوق، أو ما يهدر أي يرجع صوته، ويعب أي يشرب كرعا. # وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل، ودرهم على المحل في الحرم، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم. وفي فرخها حمل على المحرم في الحل، ونصف ~~درهم على المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم. وفي كسر كل بيضة ~~بعد التحرك حمل، وقبله درهم على المحرم في الحل، وربع على المحل في الحرم، # والشاة في الحمام. ولو اقتصر في المماثلة على الثلاثة الأول، وأريد بها ~~المماثلة الصورية التفاتا إلى إطلاق قوله تعالى @QUR@06 فجزاء مثل ما قتل ~~من النعم (1) كان أولى، إذ لا دليل يدل على تسمية غير الثلاثة أمثالا حتى ~~يتكلف لها ما هو خلاف الظاهر. قال الشهيد (رحمه الله) في حاشيته: فيه: لا ~~يتعين المثل جزاء من النعم، لأن المثل مشترك بين المثل صورة وبين المثل ~~معنى وهو القيمة، وقد أريد المعنوي في العصفور والحمامة، ولا يراد المثل ~~صورة في غيره، وإلا لزم استعمال المشترك في كلا معنييه. # وجوابه- مع قطع النظر عن ms274 نص (2) المعصوم- منع الاشتراك، بل هو حقيقة في ~~المثل صورة في المجاز. وإنما حمل على المعنوي، لتعذر الحقيقة إلخ. # قلت: الأولى في الجواب- مع قطع النظر عن النص- منع كل واحد من الاشتراك ~~والمجاز، فإن استفادة المثل إنما هي من الآية الدالة على وجوب الجزاء بمثل ~~ما قتل من النعم، إذ لا نص على نفس المثل في غيرها عندهم، والآية ليست دالة ~~على حكم قتل ما لا مثل له من النعم حقيقة عملا بظاهر الآية، فإن العصفور ~~ونحوه ليس داخلا في مدلول الآية إذ لا مثل له من النعم، وإنما هو مدلول ~~دليل آخر، وحينئذ فلا اشتراك بين الصوري والمعنوي ولا بين الحقيقة والمجاز ~~في لفظ واحد. وأما مثل بيض النعام ونحوه PageV01P424 # ويجتمعان على المحرم في الحرم. # ز: في قتل كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر. # ح: في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي. # ط: في كل واحد من العصفور، والقبرة، والصعوة مد من طعام (1). # ى: في الجرادة، والقملة يرميها عنه كف من طعام وفي كثير الجراد شاة. # وهذه الخمسة لا بدل لها على الخصوص. ### ||| [فروع] # فروع أ: يجزئ عن الصغير مثله، والأفضل مثل الكبير. وعن المعيب مثله بعيبه ~~لا بغيره، فلا يجزئ الأعور عن الأعرج، ويجزئ أعور اليمين عن أعور اليسار، ~~والأفضل الصحيح؛ والمريض عن مثله؛ والذكر عن الأنثى وبالعكس، والمماثل # فخارج من رأس ولا دلالة للآية عليه بوجه، إذ لا يتحقق معنى القبل فيه، ~~وإنما حكمه مستند إلى الأثر. # قوله: «في كل واحد من العصفور، والقبرة، والصعوة مد من طعام». # (1) يريد بالعصفور هنا نوعا خاصا من العصفور بالمعنى الأعم، ويكون من باب ~~عطف الخاص على العام كقوله تعالى @QUR@06 فيهما فاكهة ونخل ورمان (1). وفي ~~رواية (2) ذكر الثلاثة إلا أنه أخر العصفور فكأنه عطف العام على الخاص، وهو ~~شائع أيضا. وعلى كل حال فجميع أفراد العصفور بالمعنى الأعم حكمه ذلك. PageV01P425 # أفضل. ولا شيء في البيض المارق، ولا في الحيوان الميت. # ب: يستوي الأهلي من الحمام والحرمي، ms275 في القيمة إذا قتل في الحرم، لكن ~~يشترى بقيمة الحرمي علف لحمامة. # ج: يخرج عن الحامل مما له مثل، حامل، فإن تعذر قوم الجزاء حاملا. # د: لو ضرب الحامل فألقته ميتا ضمن تفاوت ما بين قيمتها حاملا ومجهضا، ولو ~~ألقته حيا ثم ما تا فدى كلا منهما بمثله، ولو عاشا من غير عيب فلا شيء، ~~ومعه الأرش، ولو مات أحدهما فداه خاصة. # ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة لوجوبها في الجميع، ~~وهو يقتضي التقسيط وعشر ثمنها، والأقرب إن وجد المشارك في الذبح فالعين ~~وإلا القيمة (1). # ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء- لأنه كالهالك- والأرش ~~(2)، ولو قتله آخر فقيمة المعيب، ولو أبطل أحد امتناعي النعامة والدراج ضمن الأرش. # قوله: «فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة لوجوبها في الجميع، وهو ~~يقتضي التقسيط وعشر ثمنها، والأقرب إن وجد المشارك في الذبح فالعين وإلا ~~القيمة». # (1) الأقوى أن الأرش جزء من الفداء حيث يعتبر ومن القيمة حيث تعتبر، فيجب ~~مما اعتبر منه مطلقا حيث يمكن. وقوله: «إن وجد المشارك» يشمل ما لو كان ~~مشاركا في باقي المجموع وفي بعضه. والظاهر أن مراده الأول وإن كانت العبارة شاملة. # قوله: «ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء- لأنه كالهالك- ~~والأرش.». # (2) الأقوى الأرش حيث تكون له قيمة وإن قلت، أو أمكن حياته، وإلا فالجزاء PageV01P426 # ه: لو قتل ما لا تقدير لفديته فعليه القيمة، وكذا البيوض، وقيل: في البطة ~~والإوزة والكركي شاة (1). # و: العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج، وفيما لا تقدير لفديته وقت ~~الإتلاف، والعبرة في قيمة الصيد بمحل الإتلاف، وفي قيمة النعم بمنى إن كانت ~~الجناية في إحرام الحج، وبمكة في إحرام العمرة، لأنها محل الذبح. # ز: لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن. # ح: يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان، ولو كان أحدهما القاتل أو ~~كلاهما فإن كان عمدا لم يجز وإلا جاز. # ط: لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته، فأقوى الاحتمالات التعديل ~~عند ثقة ثم شراء غيره (2)، ففي ms276 الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال، فإن تعدد ~~احتمل التخيير والأقرب إليه ثم الانتقال إلى الصوم، والأولى إلحاق المعدل ~~بالزكاة. # قوله: «وقيل (1) في البطة والإوزة والكركي شاة». # (1) نسبه إلى قيل؛ لعدم دليل عليه بخصوصه. نعم في صحيحة ابن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام) وجوب الشاة بذبح الطير مطلقا (2)، فيشمل المتنازع إلا ~~أنه لا قائل بمدلولها مطلقا. وتخصيص المذكورات تحكم. # قوله: «لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته، فأقوى الاحتمالات ~~التعديل عند ثقة ثم شراء غيره». # (2) الأقوى الانتقال إلى الصوم حيث يفقد الطعام مطلقا ولا يتقيد بالبر. PageV01P427 ### ||| [المبحث الثاني: فيما به يتحقق الضمان] # المبحث الثاني: فيما به يتحقق الضمان، وهو ثلاثة: المباشرة، والتسبيب، واليد. # أما المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه، فإن أكله تضاعف الفداء، والأقرب أنه ~~يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول (1)؛ وسواء في التحريم ذبح المحرم- وإن كان ~~في الحل- وذبح المحل في الحرم، ويكون ميتة بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل في ~~الحل، وجلده ميتة ولو صاده المحرم وذبحه المحل في الحل حل عليه خاصة ولو ~~ذبح المحل في الحل وأدخله الحرم حل على المحل فيه دون المحرم. # ولو باشر القتل جماعة ضمن كل منهم فداء كاملا. # ولو ضرب بطير على الأرض فمات، فعليه دم وقيمتان: إحداهما للحرم، والأخرى ~~لاستصغاره (2). # قوله: فإن أكله تضاعف الفداء والأقرب أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة ~~المأكول». # (1) التضاعف أقوى، ويتحقق الأكل بمسماه. # قوله: «ولو ضرب بطير على الأرض فمات، فعليه دم وقيمتان: إحداهما للحرم ~~والأخرى لاستصغاره». # (2) هذا الحكم ذكره الشيخ (رحمه الله)(1) وتبعه عليه المصنف وجماعة (2)، ~~ومستنده على هذا الوجه غير معلوم، والذي رواه معاوية بن عمار عن الصادق ~~(عليه السلام): «إن عليه ثلاث قيمات: قيمة لإحرامه، وقيمة للحرم، وقيمة ~~لاستصغاره إياه» (3). وأفتى بمضمونها المحقق في النافع (4). والحكم على ~~القولين على إطلاقه مشكل، لأن من الطير ما يوجب الفدية PageV01P428 # ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن، وينسحب في غيرها (1). # ولو رمى محلا فقتل محرما، أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما ms277 ~~لم يضمن (2). # كالنعامة بدون الضرب فكيف ينتقل إلى القيمة أو إلى الدم؟ ومنه ما يوجب ~~كفا من طعام على تقدير أخذه عاما بحسب اللغة كالعصفور، فالانتقال منه إلى ~~الدم كذلك مشكل. # ويمكن السلامة من مثل ذلك بحمل الطير على المعروف منه عرفا وهو الحمامة ~~وما فوقها، ويبقى الأول. والحكم مختص بما لو كان في الحرم- كما يظهر من ~~التفصيل- فلو كان في الحل لم يتعدد وإن قصد الاستصغار، ويشترط موت الطير ~~بالضرب فلو ضربه ثم قتله بغيره لم يثبت المذكور وإن أعانه الضرب بل يرجع ~~إلى القواعد المستمرة. والأقوى عدم تعدي الحكم إلى غيره من الحيوانات وقوفا ~~فيما خالف الأصل على مورده، وأنه لا فرق بين قصد الاستصغار بالصيد والحرم ~~وعدم القصد أصلا. # قوله: «ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن، وينسحب في ~~غيرها». # (1) مورد النص حلب الظبية، ثم شرب لبنها (1)، وقد فرضه المصنف وغيره (2) ~~في شرب اللبن فقط. وفيه مع خروجه عن القواعد الشرعية نظر، وكذا في تعديه ~~إلى غيرها فإنه قياس في الحكم المخالف للأصل. ولو قيل بقصره على مورده كان ~~حسنا (3). # قوله: «أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن». # (2) إن لم يتمكن من إزالته حالة الإحرام، وإلا فالأقوى الضمان. PageV01P429 # وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد الربع، وفي عينيه القيمة، ~~وفي كسر كل يد أو كل رجل نصف القيمة (1). ### ||| [فروع] # فروع أ: لو صال عليه صيد فدفعه وأدى دفعه إلى القتل أو الجرح فلا ضمان، ~~ولو تجاوز إلى الأثقل مع الاندفاع بالأخف ضمن. # ب: لو أكله في مخمصة ضمن؛ ولو كان عنده ميتة وصيد فإن تمكن من الفداء أكل ~~الصيد وفداه، وإلا الميتة (2). # ج: لو عم الجراد المسالك لم يلزم المحرم بقتله في التخطي، شيء. # د: لو رمى صيدا فأصابه ولم تؤثر فيه فلا ضمان، ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن ~~أرشه، وقيل: ربع القيمة (3)؛ ولو جهل حاله أو لم يعلم أثر فيه أم لا ضمن ~~الفداء. # وأما التسبيب ms278 ففعل ما يحصل معه التلف- ولو نادرا- وإن قصد الحفظ. # فلو وقع الصيد في شبكة فخلصه فعاب أو تلف، أو خلص صيدا من فم هرة (4) # قوله: «وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد الربع، وفي عينيه ~~القيمة؛ وفي كسر كل يد أو كل رجل نصف القيمة». # (1) الأقوى الأرش في الجميع. # قوله: «ولو كان عنده ميتة فإن تمكن من الفداء أكل الصيد وفداه، وإلا ~~الميتة». # (2) الأقوى أنه يأكل من الصيد مطلقا، ثم إن تمكن من الفداء وجب، وإلا ~~انتقل إلى الأبدال. # قوله: «ضمن أرشه، وقيل (1) ربع القيمة». # (3) ضعيف. # قوله: «فلو وقع الصيد في شبكة فخلصه فعاب أو تلف، أو خلص صيدا من فم هرة PageV01P430 # أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال. (1) # والدال، ومغري الكلب في الحل أو الحرم، وسائق الدابة، والواقف فها راكبا، ~~والمغلق على الحمام، وموقد النار ضمناء. # ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة، ولو عاد ~~البعض فعنه شاة، وعن غيره لكل حمامة شاة (2). # أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال». # (1) في الضمان نظر، لأنه محسن و@QUR@05 ما على المحسنين من سبيل (1). # قوله: «ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة، ولو ~~عاد البعض فعنه شاة، وعن غيره لكل حمامة شاة». # (2) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب (2)، ولا سند له في الأخبار. قال الشيخ ~~في التهذيب: «ذكره علي بن بابويه في رسالته، ولم أجد به حديثا مسندا» (3) ~~وفي إثبات مثل هذه الأحكام بمجرد الشهرة إشكال بين، ومع ذلك فينا في ~~بإطلاقه القواعد المستقرة من وجوب الفداء على المحرم في الحل، والقيمة على ~~المحل في الحرم، والأمرين على المحرم في الحرم. والمقارب لذلك أن يحمل ~~الحكم على ما لو نفرها المحرم في الحل تنزيلا للتنفير منزلة الإتلاف حيث لا ~~يعود، ويتفرع عليه الحكمان الآخران بالقيمة والجمع، ولكن يشكل ذلك مع ~~العود. فينبغي أن يقال بوجوب الشاة على الجميع، عملا بالإطلاق مع عدم حصول ~~التلف. والأقوى عدم التعدي ms279 إلى تنفير غير الحمام- لو قلنا به فيه- وقوفا فيما PageV01P431 # والأقرب أنه لا شيء في الواحدة مع الرجوع (1). # ولو أصاب أحد الراميين خاصة، ضمن كل منهما فداء كاملا. # ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائر ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا الصيد، ~~وإلا فكل واحد فداء كاملا. # ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع. # ولو سار على الدابة أو قادها ضمن ما تجنيه بيديها. # ولو أمسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه بإمساكه ضمنه، وكذا المحل لو أمسك ~~الأم في الحل فمات الطفل في الحرم، ولا يضمن الأم؛ ولو أمسك المحل الأم في ~~الحرم فمات الولد في الحل ففي ضمانه نظر (2) ينشأ من كون الإتلاف بسبب في ~~الحرم فصار كما لو رمى من الحرم. # ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شيء أو أخذه آخر ضمن إلى أن يعود الصيد إلى ~~السكون، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان، ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب ~~الضمان. # خالف الأصل على مورده (1). # قوله: «والأقرب أنه لا شيء في الواحدة مع الرجوع». # (1) قوي- لو قلنا بالسابق (2)- لئلا يتساوي حالة العود وعدمه، ولأن مورد ~~الحكم الحمام وهو جمع إن لم نجعله اسم جنس بحيث يشمل الواحدة. # قوله: «ولو أمسك المحل الأم في الحرم فمات الولد في الحل ففي ضمانه نظر.». # (2) في الضمان قوة. PageV01P432 # ولو أغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان، ~~وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، والمحل الحمامة ~~بدرهم، والفرخ بنصفه، والبيضة بربعه؛ وقيل: يضمن بنفس الإغلاق، ويحمل على ~~جهل الحال كالرمي (1). # ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم، أو نصبها المحل في الحرم فتعقل ~~بها صيد فهلك ضمن. # ولو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن، وكذا الصيد على إشكال (2)، ولو انحل ~~الرباط لتقصيره في الربط فكذلك، وإلا فلا. # ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن؛ ولو كان في ملكه أو موات ~~لم يضمن (3)؛ ولو حفر في ملكه في الحرم، فالأقرب الضمان لأن ms280 حرمة الحرم ~~شاملة، وصار كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم. # قوله: «وقيل (1): يضمن بنفس الإغلاق، ويحمل على جهل الحال كالرمي». # (1) هذا القول على إطلاقه ضعيف، وحمله على جهل الحال بعيد، لأن الأقوال ~~لا تحمل وإنما تحمل النصوص (2) للجمع أو غيره. # قوله: «وكذا الصيد على إشكال». # (2) المراد أنه حله للتخليص الواجب فقتل بعد تخليصه صيدا ففي ضمانه حينئذ ~~نظر من السببية والإحسان وقد تقدم (3) مثله. # قوله: «ولو كان في ملكه أو موات لم يضمن». # (3) ولو حفر في ملكه في الحرم فالأقرب الضمان. PageV01P433 # ولو أرسل الكلب أو حل رباطه ولا صيد، فعرض صيد ضمن. # وأما اليد فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم، وهي سبب الضمان، ولا ~~يستفيد به الملك. # وإذا أخذ صيدا ضمنه، ولو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به ووجب ~~إرساله، فإن أهمل ضمن، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه. # ولو أرسل الصيد غير المالك، أو قتله، فليس للمالك عليه شيء لزوال ملكه عنه. # ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا، أو المحل في الحرم ملكه، ولو ~~لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال. # ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع ولا اتهاب ولا غير ذلك ~~من ميراث وشبهه (1) إن كان معه، وإلا ملك، وقيل: يملك وعليه إرساله، وليس له # وفي الفرق بين الحرم وغيره- حيث لا يكون متعديا ولا قاصدا للصيد بالفعل- ~~نظر، لأن السببية متحققة في الجميع وعدم القصد مشترك، فإن اعتبرت السببية ~~وحدها- كما يظهر من نظائره- حتى مع الإحسان كما لو هلك بعد التخليص بسببه ~~أو به، لزم الضمان في الجميع، وإلا انتفى في الجميع. # وحرمة الحرم لا شبهة فيها لكن لا تصلح لتأسيس الحكم والفرق بين السببين ~~بمجردها. # قوله: «ولا يدخل الصيد في ملك المحرم إلى قوله: وشبهه». # (1) الإحرام بالنسبة إلى الصيد غير الثاني من موانع الإرث، وحينئذ فينتقل ~~ملكه إلى غيره من الورثة وإن كان أبعد منه في الدرجة، وينتقل ما عداه إلى ~~المحرم وإن لم يشاركه الآخر. ms281 # ولو فرض الوارث متعددا فأحل قبل قسمة التركة بينه وبينهم، ففي مشاركته ~~لهم فيه نظر، من أن ذلك قاعدة مانع الإرث إذا زال قبلها، ومن أنه حكم مخالف ~~للأصل فيقتصر فيه على مورده من الإسلام والعتق، وقطع في التذكرة (1) ~~بالأول. PageV01P434 # القبض، فإن قبض وتلف فعليه الجزاء لله تعالى والقيمة للمالك؛ وإذا أحل ~~دخل الموروث في ملكه (1)؛ ولو أحرم بعد بيع الصيد وأفلس المشتري، لم يكن له ~~حالة الإحرام أخذ العين. # ولو استودع صيدا محلا ثم أحرم، سلمه إلى الحاكم إن تعذر المالك، فإن تعذر ~~فإلى ثقة محل، فإن تعذر فإشكال، أقربه الإرسال والضمان (2). # ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم فعلى كل منهما فداء كامل، ولو كانا في ~~الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة، ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف، ~~ولو كان أحدهما محرما في الحرم والآخر محلا تضاعف في حق المحرم خاصة، ولو ~~أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل فلا شيء على المحل، ويضمن المحرم الفداء. # قوله: «وإذا أحل دخل الموروث في ملكه». # (1) هذا إنما يتم مع تعدد الوارث وكان إحلاله قبل القسمة أو مع عدمه. # والحكم بكونه للإمام قبل نقله إلى بيت المال على أحد القولين، وإلا أشكل ~~الحكم بدخوله مطلقا وحملها على دخول ما يتجدد بعد ذلك بعيد. وعلى تقدير ~~دخوله في ملكه، هل يحكم به من حين الإحلال أو يكون كاشفا عنه من حين الموت؟ ~~وجهان كما لو زال مانع الإرث بالإسلام والعتق قبل القسمة. # وتظهر الفائدة في تبعية النماء للأصل وعدمه. # قوله: «فإن تعذر فإشكال أقربه الإرسال والضمان». # (2) وجه القرب أن فيه جمعا بين حق الله تعالى بالإرسال، وحق الآدمي ~~بالضمان. # ويشكل بأن التضمين حق عليه فيستلزم تقديم حق الله تعالى، خصوصا إذا لم ~~يحصل فيه تفريط في دفعه إلى من يسوغ دفعه إليه قبل الإحرام، ولا إشكال في ~~الضمان لو فرط في دفعه. وعلى تقدير رده إلى المالك بعد الإحرام لا يسقط عنه ~~الجزاء إلا أن يرسله المالك وإنما يفيد سقوط القيمة. PageV01P435 # ولو ms282 نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن، ولو أحضنه وخرج الفرخ سليما فلا ضمان، ~~ولو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان. ### ||| [المبحث الثالث في اللواحق] # المبحث الثالث في اللواحق يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم ~~على المحرم في الحل، ويكره له ما يؤم الحرم، فإن أصابه ودخل الحرم ومات فيه ~~ضمنه على إشكال (1). # ويكره صيد ما بين البريد والحرم، ويستحب أن يتصدق عنه بشيء لو فقأ عينه ~~أو كسر قرنه. # ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه، ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء. # ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله، أو رمى من الحرم صيدا في ~~الحل فقتله، أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم، أو كان على شجرة في الحل إذا ~~كان أصلها في الحرم، وبالعكس فعليه الفداء. # ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم، لم يجز إخراجه. # ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله، فإن أخرجه ضمنه وإن تلف بغير سببه، ~~ولو كان مقصوصا وجب حفظه إلى أن يكمل ريشه ثم يرسله، وعليه الأرش بين كونه ~~منتوفا وصحيحا لو نتفه. # ولو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته، فإن تلف قبلها ضمنه. # ولو نتف ريشة من حمام الحرم، تصدق بشيء وجوبا باليد الجانية، وبغيرها ~~إشكال (2). # قوله: «فإن أصابه ودخل الحرم ومات فيه ضمنه على إشكال». # (1) الأقوى عدم الضمان. # قوله: «باليد الجانية وبغيرها إشكال». # (2) الأقوى عدم الإجزاء بغيرها. PageV01P436 # ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج فقتل في الحل فلا ضمان. # وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل نظر (1). ### ||| [مسائل] # مسائل يجب على المحرم في الحل الفداء، وعلى المحل في الحرم القيمة، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم حتى يبلغ بدنة فلا يتضاعف حينئذ (2). # ولو قتله اثنان في الحرم وأحدهما محرم فعليه الفداء والقيمة، وعلى المحل ~~القيمة، وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على إشكال (3) وعليه ~~النقص، وغيره يتصدق به. # قوله: «وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل نظر». # (1) الأقوى ms283 التحريم. # قوله: «حتى يبلغ بدنة فلا يتضاعف حينئذ». # (2) المراد بلوغ نفس البدنة أو قيمتها. والقول بعدم التضاعف حينئذ هو ~~المشهور بين الأصحاب (1) والرواية (2) به مرسلة، ومن ثم منع ابن إدريس ~~وأوجب التضاعف مطلقا (3). # والنصوص (4) الدالة على التضاعف مطلقة حتى يوجد مقيد صالح. # قوله: «وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على إشكال». # (3) المراد بالفداء ما يلزم المحرم بسبب الجناية على الصيد من مال أو صوم ~~أو إرسال، وهو PageV01P437 # وتتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا وعمدا على الأقوى، ويضمن الصيد بقتله ~~عمدا وسهوا وخطأ فلو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه، ولو رمى صيدا فمرق السهم ~~فقتل آخر ضمنهما. # ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة شاة، وعلى ~~المحل عن كل بيضة درهم؛ وروي: إن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز، ~~فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج # شامل أيضا لما زاد عن قيمة المملوك ونقص، ولما إذا كانت الجناية غير ~~موجبة لضمان الأموال كالدلالة على الصيد مع المباشر، ولما كان للمالك فيه ~~نفع وغيره كالإرسال إذا لم يبح، والصوم، ولما يجتمع فيه الجزء، أو القيمة ~~كما لو وقع من المحرم في الحرم، ومقتضاه أنه لا يجب الفداء لله تعالى سوى ~~ما يجب للمالك، وهو بإطلاقه مناف للقواعد المستقرة المقتضية لضمان الأموال ~~بالمثل أو القيمة كيف كان. وكما تقتضي الحال في هذه المسألة ضمان ما هو ~~أزيد من المطلوب، قد تقتضي ضمان ما هو أقل، لكن المصنف قد قطع بضمان النقص ~~واستشكل ضمان الزائد، وارتكاب هذه الأمور المخالفة للأصل المتفق عليه ليس ~~عليه دليل صالح، والأقوى ما اختاره المصنف في التذكرة (1) والتحرير (2) ~~وفيما سبق من أن فداء المملوك لله تعالى، وعليه القيمة للمالك، لأنه قد ~~اجتمع في الصيد المذكور حقان لله تعالى باعتبار الإحرام أو الحرم، وللآدمي ~~باعتبار الملك، والأصل عدم التداخل، فحينئذ ينزل الجاني منزلة الغاصب في كل ~~موضع يلزمه الضمان كمية وكيفية، ويجب عليه ما نص الشارع عليه (3) هنا ms284 لله ~~تعالى. ولو كان دالا ونحوه ضمن الفداء لله تعالى خاصة. PageV01P438 # وتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة (1). # وما يلزم المعتمر في غير كفارة الصيد يجوز نحره بمنى. # والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الإخراج، ولا يتعين الصوم بمكان. # ولو كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل. # ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى وإن كان المملوك ~~محلا، إلا أن يكون محلا في الحل على إشكال. ### ||| [المطلب الثاني في الاستمتاع بالنساء] # المطلب الثاني [في] الاستمتاع بالنساء من جامع زوجته عامدا عالما ~~بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر- وإن وقف بعرفة- فسد حجه، ووجب إتمامه والحج ~~من قابل وبدنة، سواء القبل والدبر، وسواء كان الحج فرضا أو نفلا، وسواء ~~أنزل أو لا إذا غيب الحشفة. # ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة (2)، وقيل: كالجماع. # والوجه شمول الزوجة للمستمتع بها، وأمته كزوجته، والأقرب شمول الحكم # قوله: «ويتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف القيمة»، # (1) لأن العصفور لا يجب فيه القيمة فلا يتضاعف؛ لأن له مقدارا فتجب مع ~~فديته القيمة. والأولى تمثيله بما لا نص فيه، لأن موجبه القيمة فيتضاعف. # قوله: «ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة.». # (2) المراد بالاستمناء استدعاء المني بالعبث أو بيده أو بملاعبة زوجته أو ~~غيرها، وقيده المصنف بكونه بيده والخبر (1) مطلق. والفرق بينه وبين ~~الاستمتاع بغير الجماع تجرد الاستمتاع عن قصد الاستمناء بخلافه. واقتصر ~~المصنف على إيجاب البدنة به من دون إفساد الأصل، PageV01P439 # للأجنبية زنى أو شبهة، وللغلام. # ولا شيء على الناسي ولا الجاهل بالتحريم، وعليه بدنة لو جامع زوجته مع ~~الوصفين بعد المشعر، وإن كان قبل التحلل، أو كان قد طاف من طواف النساء ~~ثلاثة أشواط، أو جامع زوجته في غير الفرجين، وإن كان قبل المشعر وعرفة. # ولو كانت الزوجة محرمة مطاوعة، فعليها بدنة وإتمام حجها الفاسد والقضاء، ~~وعليهما أن يفترقا- إذا وصلا في القضاء- موضع الخطيئة إلى أن يقضيا ~~المناسك، بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم. # ولو أكرهها لم يفسد حجها، وعليه بدنة ms285 أخرى عنها (1). # ولو أفسد قضاء الفاسد، في القابل، لزمه ما لزم في العام الأول. # ولو جامع المحل أمته المحرمة بإذنه، فعليه بدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز ~~فشاة أو صيام ثلاثة أيام، وعليها مع المطاوعة الإتمام والحج من قابل والصوم ~~عوض البدنة. # ولو جامع زوجته المحرمة تعلقت بها الأحكام مع المطاوعة ولا شيء عليه، ولو ~~أكرهها فعليه بدنة على إشكال. # وضعف متمسك القائل بالإفساد فإنه رواية إسحاق بن عمار عن الكاظم (عليه ~~السلام)(1) وهي من الموثق، والمصنف لا ينكر العمل به غالبا، ولعل ما قربه أجود. # قوله: «ولو أكرهها لم يفسد حجها، وعليه بدنة أخرى عنها». # (1) عدم الوجوب أقوى اقتصارا بالتحمل على موضع النص، وهو ما لو كان ~~محرما، ولأنه مباح حينئذ بالنسبة إليه فلا تتعقبه الكفارة. نعم لو طاوعته ~~حرم عليها معا، لإعانته حينئذ على المحرم بخلاف الإكراه. وعلى التقديرين لا تحمل. PageV01P440 # ولو كان الغلام محرما وطاوع، ففي إلحاق الأحكام به إشكال (1). # ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة، فبدنة فإن عجز فبقرة أو شاة، ولو جامع ~~قبل طواف النساء أو بعد طواف ثلاثة أشواط، فبدنة، ولو كان بعد خمسة، فلا ~~شيء وأتم طوافه. # ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها- على إشكال- قبل السعي ~~عامدا عالما بالتحريم، بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة (2)؛ ويستحب ~~أن يكون القضاء في الشهر الداخل. # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى، فبدنة إن كان موسرا (3)، وبقرة إن كان ~~متوسطا، # قوله: «ولو كان الغلام محرما وطاوع، ففي إلحاق الأحكام به إشكال». # (1) من عدم النص وأصالة العدم، ومن كونه أفحش من النصوص فيتناوله مفهوم ~~الموافقة. # والحق أن الكفارة لا تدخل بذلك؛ لأنها تتخلف في الذنب العظيم كثيرا ~~كتكرار الصيد متعمدا وغيره. والأصل فيه أنها مسقطة للذنب أو مخففة غالبا، ~~فلا يلزم من ثبوت ذلك في الأضعف ثبوته في الأقوى. # وأما الإفساد فيثبت بمفهوم الموافقة، لأنه عقوبة محضة. ويمكن حينئذ أن ~~تلزمه الكفارة لأنه لا يتخلف عنها أصلا بخلاف العكس. # قوله: «أو المتمتع بها على إشكال ms286 قبل السعي عامدا عالما بالتحريم، بطلت ~~عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة». # (2) الإشكال في فساد الحج بعدها من حيث انفكاكه عنها، ومن دخوله فيها ~~وكونهما كالنسك الواحد. والأقوى سريان الفساد إليه. # قوله: «ولو نظر إلى غير أهله فأمنى، فبدنة إن كان موسرا.». # (3) ينبغي تقييد هذه المسائل كلها بعدم قصد الإمناء وعدم اعتياده عند ذلك الفعل، PageV01P441 # وشاة إن كان معسرا، ولو كان إلى أهله فلا شيء وإن أمنى، إلا أن يكون ~~بشهوة فيمني فبدنة؛ ولو مسها بغير شهوة فلا شيء وإن أمنى، وبشهوة شاة وإن ~~لم يمن، ولو قبلها بغير شهوة فشاة، وبشهوة جزور؛ ولو استمع على من يجامع، ~~أو تسمع لكلام امرأة وأمنى من غير نظر فلا شيء؛ ولو أمنى عن ملاعبة فجزور. # ولو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل، فعلى كل منهما كفارة؛ وكذا لو كان ~~العاقد محلا على رأي (1). # ولو أفسد المتطوع ثم أحصر فيه، فبدنة للإفساد ودم للإحصار ويكفيه قضاء ~~واحد؛ ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى خاصة. # ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء، من حجة الإسلام أو غيره، والقضاء على ~~الفور إن كان الفاسد كذلك. # وإلا كان بمنزلة المستمني في الجميع. # قوله: «وكذا لو كان العاقد محلا على رأي». # (1) هذا هو المشهور (1)، ومستنده رواية (2) سماعة في الموثق عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، وحكم المصنف (3) بمضمونها اختيار للعمل به، وقد تقدم ~~(4) في مسألة الاستمناء عدمه. # وكثيرا ما يتفق للمصنف اختلاف الرأي فيه، ولعل الموجب له النظر إلى قوة ~~الشهرة الجابرة وضعفها. والأقوى عدم الوجوب على المحل وإن أثم. ويمكن حمل ~~الرواية على الاستحباب. PageV01P442 ### ||| [المطلب الثالث في باقي المحظورات] # المطلب الثالث في باقي المحظورات في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا لكن ~~ينتفي التحريم في حقه خاصة، وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك مضطرا. # وفي استعمال الطيب مطلقا أكلا وصبغا وبخورا وإطلاء، ابتداء واستدامة، ~~شاة؛ ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران، وبالفواكه كالأترج والتفاح، ~~وبالرياحين كالورد (1). # وفي قلم كل ظفر مد من طعام، وفي أظفار يديه ms287 أو رجليه أو هما في مجلس واحد ~~دم، وفي اليد الزائدة أو الناقصة إصبعا (2) أو اليدين الزائدتين إشكال، ولو ~~قلم يديه في مجلس ورجليه في آخر فدمان، وعلى المفتي لو قلم المستفتي ظفره ~~فأدمى إصبعه شاة، ويتعدد لو تعدد المفتي. # وفي حلق الشعر شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو صيام ثلاثة ~~أيام، ولو وقع شيء من شعر رأسه أو لحيته بمسه في غير الوضوء كف طعام، وفيه ~~لا شيء، وفي نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين. # وفي تغطية الرأس بثوب أو طين ساتر وبارتماس في ماء أو حمل ساتر شاة، وكذا ~~في التظليل سائرا، ولا شيء لو غطاه بيده أو شعره. # قوله: «وبالفواكه كالأترج والتفاح، وبالرياحين كالورد». # (1) الأقوى تحريمهما على المحرم وإلحاقهما بالطيب، ويستثني من الرياحين ~~الخزامى والإذخر والشيح والقيصوم. # قوله: «وفي اليد الزائدة أو الناقصة إصبعا.». # (2) الأقوى أن الناقصة كغيرها، والمشهور (1) أن الزائدة كالأصلية. PageV01P443 # وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة، ولا شيء فيما دونها؛ وفي الثلاث كاذبا ~~بدنة، وفي الاثنين بقرة، وفي الواحدة شاة. # وفي قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا، وفي الصغيرة شاة، ~~وفي أبعاضها قيمة (1)؛ ويضمن قيمة الحشيش لو قلعه ويأثم؛ ولو قلع شجرة منه ~~وغرسها في غيره أعادها، ولو جفت قيل: ضمنها ولا كفارة. # وفي استعمال دهن الطيب شاة، وإن كان مضطرا ظاهرا كان أو باطنا كالحقنة ~~والسعوط به. # وفي قلع الضرس شاة (2). # قوله: «وفي قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا، وفي الصغيرة ~~شاة، وفي أبعاضها قيمة.». # (1) هذا هو المشهور (1)، والمستند (2) ضعيف. وعلى تقديره فيستثنى منه شجر ~~الفواكه، وما أخذ من الحل وأنبت في الحرم، واليابس، ومن الأبعاض عود ~~المحالة، والغصن اليابس، وما بحكمه من المنكسر. # قوله: «وفي قلع الضرس شاة». # (2) هذا هو المشهور (3)، ومستنده (4) ضعيف، ولا بد من تقييده بعدم ~~الضرورة، وإلا فلا شيء PageV01P444 # ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأذهان كالسمن والشيرج، ولا يجوز الادهان به. ### ||| [مسائل] # مسائل لا كفارة على الجاهل والناسي ms288 والمجنون في جميع ما تقدم إلا الصيد، ~~فإن الكفارة تجب على الساهي والمجنون، ولو تعددت الأسباب تعددت الكفارة، ~~اتحد الوقت أو اختلف، كفر عن السابق أو لا. # ولو تكرر الوطء تعددت الكفارة، ولو تكرر الحلق تعددت الكفارة إن تغاير ~~الوقت، وإلا فلا. # وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله، فعليه شاة. # ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب، وعند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك ~~ولم يشمه، ولا فدية؛ ويجوز شراء الطيب لا مسه. # والشاة تجب في الحلق بمسماه، ولو كان أقل تصدق بشيء، وليس للمحرم ولا ~~للمحل حلق رأس المحرم، ولا فدية عليهما لو خالفا، ولو أذن المحلوق لزمه ~~الفداء، وللمحرم حلق المحل. # ويجوز أن يخلي إبله لترعى الحشيش في الحرم. # والتحريم في المخيط متعلق باللبس، فلو توشح به فلا كفارة على إشكال (1). # ولا يلحق السن به على الأقوى. # قوله: «والتحريم في المخيط متعلق باللبس، فلو توشح به فلا كفارة على ~~إشكال». # (1) الأجود تحريمه والكفارة كاللبس. PageV01P445 ### | [كتاب الجهاد] # [كتاب الجهاد] [وفيه مقاصد] [المقصد الأول فيمن يجب عليه] [المقصد الثاني ~~فيمن يجب قتاله] [المقصد الثالث في كيفية القتال] [المقصد الرابع في ترك ~~القتال] [المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر] PageV01P447 # كتاب الجهاد وفيه مقاصد: ### | [المقصد الأول في من يجب عليه] # [المقصد] الأول في من يجب عليه وهو واجب في كل سنة مرة- إلا لضرورة (1)- ~~على الكفاية، ويراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. # وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع، وهو: «كل مهم ديني يتعلق # قوله: «وهو واجب في كل سنة مرة، إلا لضرورة.». # (1) استثناء الضرورة متناول للزيادة على المرة، كما إذا اقتضت المصلحة ~~ذلك، أو خيف من العدو. ولو اقتصر على المرة القوة، أو الهجوم على المسلمين ~~والنقصان كما إذا كان بالمسلمين ضعف عن القيام به مطلقا. وعلى تقدير انتفاء ~~الأمرين فالأولى تقييد الوجوب بما يراه الإمام صلاحا سواء زاد في العام عن ~~المرة أم لا، لضعف الدليل الدال على الاقتصار عليها، فإن الأمر في قوله ~~تعالى @QUR@06 فإذا ms289 انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين (1) الموجب ~~لقتالهم كلما انسلخت. وأقله مرة كما احتج به في التذكرة (2) لا يقتضيها ~~خاصة سواء جعلنا الأمر للمرة أم التكرار. PageV01P449 # غرض الشرع بحصوله، ولا يقصد عين من يتولاه»، ومن جملته إقامة الحجج ~~العلمية؛ ودفع الشبهات؛ وحل المشكلات؛ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ~~والصناعات المهمة التي بها قوام المعاش- حتى الكنس والحجامة- فلو امتنع ~~الكل عنها لحقهم الإثم، ودفع الضرر عن المسلمين وإزالة فاقتهم، كإطعام ~~الجائعين، وستر العراة، وإعانة المستعينين في النائبات على ذوي اليسار مع ~~قصور الصدقات الواجبة، وكالقضاء، وتحمل الشهادة. # وإنما يجب الجهاد على كل مكلف حر، ذكر، غير هم، ولا أعمى، ولا مقعد، ولا ~~مريض يعجز عن الركوب والعدو، ولا فقير يعجز عن نفقة عياله وطريقه وثمن سلاحه. # فلا يجب على الصبي؛ ولا المجنون؛ ولا العبد وإن انعتق بعضه أو أمره سيده، ~~إذ لا حق له في روحه، ولا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف، ولا المرأة؛ ~~ولا الخنثى المشكل؛ ولا الشيخ الهم؛ ولا على الأعمى وإن وجد قائدا؛ ولا ~~الزمن- كالمقعد- وإن وجد مطية؛ ولا المريض؛ ولا الفقير، ويختلف بحسب ~~الأحوال والأشخاص. # والمدين المعسر فقير، وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان حالا؛ وكذا ~~الموسر قبل الأجل (1)، وله منعه بعده حتى يقبض، وكذا ليس له منعه عن سائر ~~الأسفار قبل الأجل. # وللأبوين المنع مع عدم التعيين، وفي الجدين نظر (2). # قوله: «وكذا الموسر قبل الأجل». # (1) سواء حل الأجل قبل عوده عادة أم لا، وسواء كان له ببلده ما يوفي به ~~الدين أم لا، على الأقوى. # قوله: «وفي الجدين نظر». # (2) الأقوى أنهما كالأبوين. PageV01P450 # وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه وإنما يتعين بتعيين الإمام، أو النائب ~~لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه، أو بالنذر وشبهه، أو بالخوف على ~~نفسه مطلقا (1)، وإن كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدو يخشى منه على نفسه، ~~ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب، ولا يكون جهادا. # وإذا وطئ الكفار دار الإسلام، وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى ms290 العبد ~~والمرأة، ويحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه. # قوله: «وإنما يتعين بتعيين الإمام، أو النائب لمصلحة، أو لعجز القائمين ~~عن الدفع بدونه؛ أو بالنذر وشبهه؛ أو بالخوف على نفسه مطلقا.». # (1) لما كان فرض الكفاية لا يجب عينا على جميع المكلفين به، بل هو كلي ~~بالنسبة إلى الأشخاص، ويسقط بقيام من فيه الكفاية، وقد يصير بمنزلة العيني ~~على بعض الأشخاص بسبب خارجي، نبه على ذلك بقوله: «وإنما يتعين إلخ» وذلك في مواضع: # أ: أن يعين الإمام بعضهم بخصوصه فيتعين، سواء ظهر لتعيينه مصلحة أم لا ~~وإن كان حال الإمام يقتضي أن لا يعين إلا لمصلحة، وفي حكمه نائبه. # ب: عجز القائمين عن القيام به، فيجب على كل من علم ذلك مساعدتهم وإن لم ~~يأمره الإمام، لأن ذلك مقتضى فرض الكفاية. # ج: أن يلزمه بالنذر وشبهه حيث ينعقد النذر وإن لم يأمره الإمام كذلك. # إذا تقرر ذلك فالعبارة قاصرة عن بيان هذه الأقسام ظاهرا ونظمها غير جيد، ~~لأن الظاهر كون عجز القائمين معطوفا على قوله: «لمصلحة» فيدخل في حيز تعيين ~~الإمام ويصير بيانا لوجه تعيين الإمام بأحد الأمرين: أما المصلحة، أو عجز ~~القائمين، مع ان تعيينه حينئذ غير شرط. وأيضا فعجز القائمين من جملة ~~المصلحة، فعطفه عليها عطف للخاص على العام. ولو قال: أو بعجز القائمين، ~~بالباء بدل اللام ليصير معطوفا على «تعيين الإمام» ومغايرا له كان حسنا. ~~وأما قوله: «أو بالنذر» فإنه معطوف على قوله: «بتعيين الإمام» وهو جيد. PageV01P451 # ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له- على رأي-، ويجوز للقادر ويسقط عنه ما ~~لم يتعين. # ولو تجدد العذر- الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر- بعد الشروع في ~~القتال لم يسقط- على إشكال-، فإن عجز سقط (1). # ولو بذل للفقير حاجته وجب، ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية. # ويحرم القتال في أشهر الحرم- وهي: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب-، ~~إلا أن يبدأ العدو بالقتال، أو لا يرى لها حرمة، ويجوز في الحرم (2). # قوله: «ولو تجدد العذر- الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر- بعد الشروع ~~في القتال لم يسقط- على إشكال- فإن عجز ms291 سقط». # (1) احترز بوصف العذر بما ذكر عن العذر الخارجي، كرجوع الأبوين في الإذن، ~~والمدين حيث يتوقف على إذنه ونحو ذلك، فإنه لا يسقط الوجوب بغير إشكال. ~~والمراد بالعذر في الأول ما تحصل معه مشقة لا تحتمل عادة بحيث لو كانت ~~ابتداء لم يجب الشروع فيه، وإن بقيت القدرة عليه في الجملة، ليصح استدراك ~~قوله: «فإن عجز سقط». # قوله: «ويجوز في الحرم». # (2) لقوله تعالى @QUR@04 فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (1) وقال بعض ~~العلماء (2): إنه كان محرما بقوله تعالى @QUR@06 ولا تقاتلوهم عند المسجد ~~الحرام (3) إلخ. فنسخ بهذه الآية ونحوها. وفيه نظر، لأن النسخ على خلاف ~~الأصل، ومثبتة يحتاج إلى دليل، وما ذكره لا يدل عليه، بل هو من باب تعارض ~~العام والخاص، وحكمه أن يخصص العام بذلك الفرد ويجري حكمه في غيره، كما إذا ~~قال: أكرم العلماء ولا تكرم زيدا، فإنه يكون كالمستثنى، لأنه يكون ناسخا PageV01P452 # .......... # للعام. يؤيده ورود الحكمين في آية واحدة (1)، فإن صدرها يضمن قتل ~~المشركين حيث وجدوا، وعجزها (2) يضمن النهي عن قتلهم عند المسجد الحرام حيث ~~لا يقاتلون فيه. ومن العجب قول بعضهم (3): إن صدر الآية ناسخ لعجزها، فإن ~~الناسخ شرطه أن يكون متأخرا عن المنسوخ والأمر هنا بخلاف ذلك، إلا أن يدعي ~~نزول الآية الواحدة في وقتين، وأن أولها نزل بعد آخرها. والمصنف (رحمه ~~الله) في التذكرة (4) حكم بتحريم القتال في الحرم، وأنكر النسخ ونسبه إلى ~~بعض (5) العامة، ونسب إلى أصحابنا بقاء الحكم وثبوته فيمن يرى له حرمة وكذا ~~القول في الأشهر الحرم بتقريب الدليل من الجانبين، وهذا أجود، ويؤيده أيضا ~~قول النبي (صلى الله عليه وآله): «إن الله حرم مكة فلم تحل لأحد قبل ولا ~~تحل لأحد بعدي وإنما أحلت لي ساعة من نهار.» (6). وفي حديث آخر «. فلا يحل ~~لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسفك بها دما فإن أحد ترخص لقتال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم. ~~وإنما أذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ ms292 ~~الشاهد الغائب» (7). PageV01P453 # ويحرم المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام مع ~~القدرة على المهاجرة. # وفي الرباط فصل كثير- وهو: الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على ~~الكفار-، ولا يشترط فيه الإمام، لأنه لا يشمل قتالا بل حفظا وإعلاما، وله ~~طرفا قلة وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو أربعون يوما فإن زاد فله ثواب ~~المجاهدين. # ولو عجز عن المباشرة للرباط، فربط فرسه لإعانة المرابطين أو غلامه أو ~~أعانهم بشيء، فله فيه فضل كثير. # ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا، ~~وكذا لو استؤجر. # وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا، ويكره نقل الأهل والذرية إليه. PageV01P454 ### | [المقصد الثاني في من يجب قتاله] # المقصد الثاني في من يجب قتاله وهم ثلاثة: ### ||| [الأول الحربي] # [الأول] الحربي وهو غير اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف الكفار ~~(1)، سواء اعتقد معبودا غير الله- تعالى- كالشمس والوثن والنجوم، أو لم ~~يعتقد كالدهري، وهؤلاء لا يقبل منهم إلا الإسلام، فإن امتنعوا قوتلوا إلى ~~أن يسلموا أو يقتلوا، ولا يقبل منهم بذل الجزية. ### ||| [الثاني: الذمي] # الثاني: الذمي وهو من كان من اليهود والنصارى والمجوس، إذا خرجوا عن ~~شرائط الذمة، # قوله: «وهم ثلاثة: الحربي وهو غير اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف ~~الكفار.». # (1) مقتضى التقسيم أن أهل الكتاب لا يطلق عليهم اسم الحربي، وإن لم ~~يلتزموا بشرائط الذمة، بل وإن قاتلوا المسلمين، وإن كانوا حينئذ أهل الحرب. ~~وبعضهم أطلق اسم الحربي على من يجوز قتاله من الكفار وإن كانوا أهل كتاب، ~~وهو أوفق باسم أهل الحرب أي إنهم أهل أن يحاربوا. PageV01P455 # الآتية، فإن التزموا بها لم يجز قتالهم. ### ||| [الثالث: البغاة] # الثالث: البغاة والواجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى ~~النفور، إما لكفهم أو لنقلهم إلى الإسلام، ولو اقتضت المصلحة المهادنة جازت ~~لكن لا يتولاها غير الإمام أو نائبه، ولا فرق بين أن يكون الوثني ومن في ~~معناه عربيا أو عجميا. ### ||| [وشرائط الذمة «يا»] # وشرائط الذمة «يا»(1): # أ: بذل الجزية. # ب: التزام أحكام المسلمين. # وهذان لا ms293 يتم عقد الذمة إلا بهما، فإن أخل بأحدهما بطل العقد، وفي معناه ~~ترك قتال المسلمين. # ج: ترك الزنى بالمسلمة. # د: ترك إصابتها باسم نكاح، وكذا الصبيان من المسلمين (1). # ه: ترك فتن مسلم عن دينه. # و: قطع الطريق عليه. # ز: إيواء جاسوس المشركين. # قوله: «ترك إصابتها باسم نكاح، وكذا الصبيان من المسلمين». # (1) بأن يدعي نكاحهم بمعنى العقد أو الوطء وإن لم يكن صحيحا، وبهذا يفرق ~~بينه وبين الزنى المتقدم. PageV01P456 # ح: المعاونة على المسلمين، بدلالة المشركين على عوراتهم أو مكاتبتهم(1). # وهذه الستة إن شرطت في عقد الذمة انتقض العهد بمخالفة أحدها وإلا فلا، ~~نعم يحد أو يعزر بحسب الجناية، ولو أراد أحدهم فعل ذلك منع منه فإن مانع ~~بالقتال نقض عهده. # ط: ما فيه غضاضة على المسلمين، وهو ذكر ربهم أو نبيهم (عليه السلام) بسب، ~~ويجب به القتل على فاعله وينتقض العهد، ولو ذكر هما بما دون السب، أو ذكر ~~دينه أو كتابه بما لا ينبغي، نقض العهد، إن شرط عليه الكف عنه، وإلا فلا، ويعزر. # ى: إظهار منكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين، كإدخال الخنازير ~~وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ونكاح المحرمات، وروى أصحابنا: أنه ينقض ~~العهد.(2) # يا: إحداث البيع والكنائس وإطالة البنيان وضرب الناقوس يجب الكف عنه، ~~سواء شرط في العقد أو لا، فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط ولكن يعزر ~~فاعله، وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم، ثم ~~يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء. # وينبغي للإمام أن يشرط في العقد التميز عن المسلمين بأمور أربعة: في ~~اللباس، والشعر، والركوب، والكنى. # أما الثوب فيلبسون ما يخالف لونه لون غيره (1)، فيشد الزنار فوق ثوبه إن ~~كان نصرانيا، ويجعل لغيره خرقة في عمامته، أو يختم في رقبته خاتم رصاص أو حديد # قوله: «ما يخالف لونه لون غيره»، # (1) أي من ثياب المسلمين ومنه العمامة. والغرض منه PageV01P457 # أو جلجل، ولا يمنعون من فاخر الثياب ولا العمائم. # وأما الشعور فإنهم يحذفون مقاديم شعورهم، ms294 ولا يفرقون شعرهم. # وأما الركوب فيمنعون من الخيل خاصة، ولا يركبون السروج، ويركبون عرضا ~~رجلاهم إلى جانب واحد، ويمنعون تقليد السيوف ولبس السلاح واتخاذه. # وأما الكنى فلا يكنوا بكنى المسلمين. # التمييز عن المسلم، ليجتنب، أو لئلا يكرم، أو ليهان. PageV01P458 ### | [المقصد الثالث في كيفية القتال] # المقصد الثالث في كيفية القتال والنظر في تصرف الإمام فيهم بالقتل ~~والاسترقاق والاغتنام. # وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول في القتال] # [الفصل] الأول في القتال وينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب ثم القريب ثم ~~البعيد ثم الأبعد، فإن كان الأبعد أشد خطرا قدم، وكذا لو كان الأقرب ~~مهادنا. # ومع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر، فإذا حصلت الكثرة والمقاومة وجب ~~النفور. # وإنما يجوز القتال بعد دعاء الإمام- أو من يأمره- إلى محاسن الإسلام، إلا ~~فيمن عرف الدعوة. # وإذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون ضعف المسلمين أو أقل، ~~إلا لمتحرف لقتال كطالب السعة واستدبار الشمس وموارد المياه وتسوية لامة الحرب PageV01P459 # ونزع شيء أو لبسه، أو متحيز إلى فئة يستنجد بها في القتال بشرط صلاحيتها ~~للاستنجاد- على إشكال-، قليلة كانت أو كثيرة قريبة أو بعيدة- على إشكال-، ~~فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين، ولا ~~يشارك فيما غنم بعد مفارقته، ويشارك في السابق، وكذا يشارك مع القريبة لعدم ~~فوات الاستنجاد به. # ولو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب، وفي جواز انحزام مائة بطل عن ~~مائتي ضعيف وواحد نظر ينشأ من صورة العدد والمعنى، والأقرب المنع، إذ العدد ~~معتبر مع تقارب الأوصاف، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ~~ظن العجز- على رأي-؛ ولو زاد الكفار على الضعف وظن السلامة استحب الثبات، ~~ولو ظن العطب وجب الانصراف، ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب ~~الثبات على رأي. # ويجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر. # ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كنصب المناجيق وإن كان فيهم نسوة ~~وصبيان، وهدم الحصون والبيوت والحصار، ومنع السابلة من الدخول والخروج. # ويكره بإرسال ms295 الماء، وإضرام النار، وقطع الأشجار إلا مع الضرورة، وإلقاء ~~السم على رأي. ### ||| [مسائل] # مسائل لا يجوز قتل المجانين، ولا الصبيان، ولا النساء منهم وإن أعن إلا ~~مع الحاجة، ولا الشيخ الفاني، ولا الخنثى المشكل، ويقتل الراهب والكبير إن ~~كان ذا رأي أو قتال. PageV01P460 # ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان أو آحاد المسلمين، جاز رمي الترس في حال ~~القتال، ولو كانوا يدفعون عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم، فالأقرب جواز رمي ~~الترس غير المسلم، ولو أمكن التحرز عن الترس المسلم فقصده الغازي وجب القود ~~والكفارة، ولو لم يمكن التحرز فلا قود ولا دية وتجب الكفارة. # ويكره التبييت، والقتال قبل الزوال لغير حاجة، وتعرقب الدابة وإن وقفت ~~به، ونقل رؤوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به، والمبارزة من دون إذن ~~الإمام- على رأي-، وتحرم لو منع، وتجب لو ألزم. # ولو طلبها مشرك استحب الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه بالنهوض، ويحرم ~~على الضعيف- على إشكال-، فإن شرط الانفراد لم تجز المعاونة إلا إذا فر ~~المسلم وطلبه الحربي فيجوز دفعه، ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته، ~~فإن استنجد أصحابه نقض أمانه، فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة ~~الشرط، وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم، ولو لم يشرط الانفراد جاز إعانة ~~المسلم. # ويجوز الخدعة في الحرب للمبارز وغيره، ويحرم الغدر بالكفار والغلول منهم ~~والتمثيل بهم. # ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل كمن يزهد في الخروج ويعتذر بالحر ~~وشبهه، ولا المرجف وهو من يقول: «هلكت سرية المسلمين»، ولا من يعين على ~~المسلمين بالتجسيس، واطلاع الكفار على عورات المسلمين، ولا من يوقع العداوة ~~بين المسلمين، ولا يسهم له لو خرج. # ويجوز له الاستعانة بأهل الذمة، والمشرك الذي يؤمن غائلته، والعبد ~~المأذون له فيه، والمراهق. # ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره (1)، وأن يبذل الإمام من # قوله: «ويجوز استئجار المسلم للجهاد من الإمام وغيره.». # (1) بشرط أن لا يكون الجهاد PageV01P461 # بيت المال ما يستعين به المحارب. # ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة- وإن لم يتعين عليه، لتعيينه ~~بإلزامه- وإن كان ms296 عبدا أو ذميا. # ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له وإن كان للميت تركة أو في بيت ~~المال اتساع (1). # ولو استأجر للجهاد فخلى سبيله قبل الموافقة استحق أجرة الذهاب؛ ولو ~~واقفوا من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف ~~للجهاد ولهذا يسهم له. # ويكره للغازي أن يتولى قتل أبيه الكافر. # ولا يجوز له قتل صبيان الكفار ولا نسائهم مع عدم الحاجة. ### ||| [الفصل الثاني في الاسترقاق] # الفصل الثاني في الاسترقاق الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا ~~بالسبي وإن كانت الحرب قائمة. # والذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا، ~~ويتخير الإمام بين ضرب رقابهم وقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا ~~ويموتوا؛ وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم، ويتخير الإمام بين المن ~~والفداء، # واجبا على الأجير بأن لا يعينه الإمام ولا يحتاج إليه في فرض الكفاية ~~وإلا لم يصح كغيره من الواجبات، وكذا يشترط في المستأجر غير الإمام أن لا ~~يتعين عليه الجهاد وإلا لم يجز له استئجار غيره بحيث ينوب عنه، أما بدونها ~~فيصح مطلقا. # قوله: «ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله فلا أجرة له وإن كان للميت تركة أو ~~في بيت المال اتساع»، # (1) وكذا لو لم يعين مع وجوبه عليه. ولعله أراد هنا بالأجرة الارتزاق من ~~بيت المال، لكن ذكر تركة الميت ينافيه. PageV01P462 # والاسترقاق، ومال الفداء ورقابهم مع الاسترقاق كالغنيمة، ولا يسقط هذا ~~التخيير بإسلامهم بعد الأسر. # ويجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به، ولا يمنع من ذلك كونها ~~حاملا بولد مسلم، سواء وطئها المسلم أو أسلم زوجها، لكن لا يرق الولد. # وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا وإن كانت كبيرة، وبأسر الزوج الصغير ~~مطلقا، وبأسر الزوجين وإن كانا كبيرين، وباسترقاق الزوج الكبير لا بأسره ~~خاصة، ولو كانا مملوكين تخير الغانم. # ولو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في أيديهم فأطلقوه لم ~~يجب إعادة المرأة، ولو أطلقت بعوض جاز ما لم يكن قد استولدها مسلم. # ويجوز ms297 سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح، ومعتقه، ومعتق المسلم. # ولا ينقطع إجارة المسلم في العبد المسبي ولا الدار المغنومة. # ولا يسقط الدين للمسلم والذمي عن الحربي بالسبي والاسترقاق،- إلا أن يكون ~~الدين للسابي فيسقط كما لو اشترى عبدا له عليه دين-، ويقضى الدين من ماله ~~المغنوم إن سبق الاغتنام الرق- على إشكال- وقدم حق الدين على الغنيمة وإن ~~زال ملكه بالرق- كما يقضى دين المرتد-، ولو استرق بعد الاغتنام تبع بالدين ~~بعد العتق وقدم حق الغنيمة في ماله (1)، ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم ~~حق الغنيمة المتعلق بالعين. # قوله: «ويقضى الدين من ماله المغنوم إن سبق الاغتنام الرق- على إشكال- ~~وقدم حق الدين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرق- كما يقضى دين المرتد-، ولو ~~استرق بعد الاغتنام تبع بالدين بعد العتق وقدم حق الغنيمة في ماله.». # (1) قد اختلفت عبارة الكتاب في المسألة PageV01P463 # ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه، ولو أسلما أو أسلم ~~المالك فهو باق، إلا أن يكون خمرا، هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا أو ~~شبهه، أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون. # لفظا وحكما، وبسببه حصل اختلاف الشارحين (1) في تقريرها وتصويبها. والذي ~~استقر عليه أمره وهو الموجود في النسخ المعتبرة «إن سبق الاغتنام الرق» على ~~أن يكون «الاغتنام» مفعولا مقدما و«الرق» فاعلا. وبهذا يظهر وجه الحكم، ~~لأنه مع سبق الرق على اغتنام المال تنزل الاسترقاق منزلة الموت، فينتقل حق ~~الدين إلى التركة، وهي باقية على ملكه حين الاغتنام كبقاء التركة على ملك ~~الميت حينه، فسبق تعلق حق الديان على حق الغانمين المتعقب للاسترقاق، ~~ويؤيده قوله: «ويقدم حق الدين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرق» وقوله بعد ~~ذلك: «ولو استرق بعد الاغتنام» فإنه قسيم لقوله: «إن سبق الاغتنام الرق» ~~تصريح بكون «الرق» فاعلا وأنه المتقدم. # والذي شرح (2) عليه السيد عميد الدين من النسخ في الأول كون الاغتنام هو ~~الفاعل وهو السابق، وأن قسيمه بعد ذلك، ولو استرق قبل الاغتنام بيع بالدين. ~~وقوله: قبل الاغتنام يوجب جعل الفاعل في السابق هو الاغتنام؛ ليكون ms298 السابق ~~في قسيمه الاسترقاق. ولكن الحكم على هذه النسخ غير جيد، لأن اغتنام المال ~~إذا سبق الاسترقاق زال ملك الحربي عنه قبل أن يسترق يسقط حق الدين عنه، كما ~~لو نقله المديون عن ملكه حينئذ باختياره، فلا يتوجه تقديم حق الدين في هذه ~~الصورة دون السابقة. نعم يمكن القول بتساويهما في الحكم. # وعلى كل حال فالمختار ما تضمنته النسخ المشهورة من الحكم والفرق. PageV01P464 # ولو سبيت امرأة وولدها الصغير، كره التفريق بينهما (1). # ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله للجهل بحكم الإمام فيه، فإن قتله ~~مسلم فهدر (2)؛ ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة، ويكره قتله صبرا. # قوله: «ولو سبيت امرأة وولدها الصغير، كره التفريق بينهما». # (1) الأقوى تحريم التفرقة قبل الحولين مطلقا، وقبل سبع سنين إن كان الولد ~~أنثى، كالبيع وغيره. # قوله: «ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله، للجهل بحكم الإمام فيه، فإن ~~قتله مسلم فهدر.». # (2) المراد بالأسير هاهنا المأخوذ والحرب قائمة لا بعد انقضائها؛ لأن ~~القتل عن الثاني مرتفع. والتعليل يشعر بذلك، للعلم بأن الإمام لا يحكم بقتل ~~هذا النوع. وأما الأول فإنه لا يعلم ما حكم الإمام فيه بالنسبة إلى نوع ~~القتل الذي يقتله به، وأيضا فقتله إلى الإمام فلا يجوز لغيره. وكان حق ~~العبارة نفي الجواز لا نفي الوجوب، لما عرفته. ويمكن أن يكون نفي الوجوب ~~على أصله، لاحتمال أن يقال: يجب قتله لأنه متعين عليه فلا يجوز للمسلم أن ~~يتركه وينصرف، لما فيه من الإخلال بالواجب وتقوية الكفار، ولأنه يؤدي إلى ~~جعل ذلك وسيلة إلى التخلص بالحيلة. # والأقوى عدم جواز قتله لما بيناه، ولقول زين العابدين (عليه السلام): # إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي، ولم يكن معك محمل، فأرسله ولا تقتله، فإنك ~~لا تدري ما حكم الإمام فيه. (1) PageV01P465 # وحكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه، فإن أسلم أحدهما تبعه، ولو سبي ~~منفردا ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال أقربه ذلك في الطهارة لأصالتها ~~السالمة عن معارضة يقين النجاسة (1). # وكل حربي أسلم في دار الحرب ms299 قبل الظفر به، فإنه يحقن دمه ويعصم ماله ~~المنقول، دون الأرضين والعقارات فإنها للمسلمين، ويتبعه أولاده الأصاغر وان ~~كان فيهم حمل، دون زوجاته وأولاده الكبار. # والنهي للتحريم والأمر يستلزم النهي عن ضده. # قوله: «لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة». # (1) في هذا الدليل نظر بين؛ للاتفاق على نجاسته قبل السبي بمقتضي التبعية ~~فيستصحب النجاسة ويحكم حينئذ بأصالتها بهذا المعنى لسلامتها عن تعيين ~~الطهارة إلى أن يثبت الناقل، ولأنه متولد عن النجسين ومتفرع عنهما وانفراده ~~عنهما ليس من المطهرات المعدودة، ويؤيده حديث «كل مولود يولد على الفطرة ~~وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» (1) فإنه يقتضي الحكم عليه ~~بذلك بعد الولادة فيستصحب. وبهذا يندفع الاستدلال به على الطهارة بل على ~~الإسلام من حيث الحكم بالكفر ما داما معه، فإذا انقطع عنهما زال. بل يقال: ~~إذا حكم به وهما معه استصحب إلى أن يثبت المزيل. مع أن الخبر متروك الظاهر، ~~لاستلزامه أن لا يكون أحد مرتدا عن ملة. ومن ثم حمله المرتضى رضي الله عنه ~~على أن المراد أن كل مولود يولد ليكون على الفطرة (2) إلا أن يكون أبواه ~~كافرين. # وكيف كان فالدلالة منتفية (3). PageV01P466 # ولو وقع الشك في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادعى ~~استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال (1)، ويعول على إنبات الشعر الخشن تحت ~~الإبط لا باخضرار الشارب، والخنثى إن بال من فرج الذكور أو سبق أو انقطع ~~أخيرا منه فذكر وبالعكس امرأة، ولو اشتبه لم يجز قتله. # ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج ~~إلينا قبله تحرر وإلا فلا. ### ||| [الفصل الثالث في الاغتنام] # الفصل الثالث في الاغتنام ومطالبه ثلاثة: ### ||| [المطلب الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة] # [المطلب] الأول: # المراد بالغنيمة هنا كل مال أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، دون ~~المختلس والمسروق فإنه لآخذه، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه ~~للإمام، ودون اللقطة فإنها لآخذها، ولو أخذ من الحربي على جهة السوم ثم هرب ms300 ملكه. ### ||| [وأقسام الغنيمة ثلاثة] # وأقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل ويحول من الأمتعة وغيرها، وما لا ينقل ولا ~~يحول كالأراضي، وما هو سبي كالنساء والأطفال. ### ||| [والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة] # والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه فليس غنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير، أو ~~يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر، وإن صح- كالذهب والفضة والأقمشة وغيرها- أخرج ~~منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه، والباقي للغانمين خاصة، سواء ~~حواه العسكر أو لا، وليس لغيرهم فيه شيء، ولا لبعضهم الاختصاص بشيء، نعم ~~لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول وعلف الدواب قدر # قوله: «فإن ادعى استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال». # (1) في القبول قوة، لقيام الشبهة الدارئة للقتل، وأصالة بقاء الصغر مع ~~الاحتمال. PageV01P467 # الكفاية، سواء كان غنيا أو فقيرا، وسواء كان هناك سوق أو لا، وسواء كان ~~المأكول من الطعام أو مثل السكر والفاكهة الرطبة أو اليابسة. # ولو احتاج الغانم إلى ذبح البهيمة المأكولة، أكل اللحم ورد الجلد إلى ~~المغنم، ولو عمل منه شنا أو شبهه رده وعليه أجرته. # وليس له لبس الثياب ولا استعمال الدواء والدهن، إلا مع الضمان. # ويباح الأخذ لمن معه طعام ومن ليس معه، لكن قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب. # وليس له أن يضيف من ليس من الغانمين. # ولو فضل من الطعام شيء بعد الدخول إلى دار الإسلام رده. # ولو أقرض غانم مثله شيئا من الغنيمة أو علفا لدوابه جاز، ولا يكون قرضا ~~لانتفاء ملك الأول ويكون الثاني أحق باليد وليس للأول مطالبته، فإن رده ~~عليه صار أولى باليد المتجددة، ولو خرجا من دار الحرب لم يجز له رده على ~~المقرض بل على الغنيمة. # ولو باعه من الغنيمة بشيء منها، فكل منهما أحق باليد فيما صار إليه، وليس ~~بيعا فلا يجري فيه الربا؛ ولو كان الثمن من غير الغنيمة لم يملكه البائع ~~ورده على المشتري، ولو كان المشترى من غير الغانمين لم يصح إقرار يده عليه ~~بل يرده إلى الغنيمة. ### ||| [الثاني: ما لا ينقل] # الثاني: ما لا ينقل، يخرج ms301 منه الخمس إما بإفراز بعضه أو بإخراج خمس ~~حاصله، والباقي للمسلمين قاطبة لا يختص به الغانمون، مثل الأرض. فإن فتحت ~~عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين قاطبة لا يختص بها الغانمون، والنظر فيها ~~إلى الإمام، ولا يصح بيعها ولا وقفها ولا هبتها ولا يملكها المتصرف فيها ~~على الخصوص، ويقبلها الإمام لمن يراه بما يراه حظا للمسلمين، ويصرف حاصلها ~~في مصالحهم كسد PageV01P468 # الثغور، وبناء القناطر، ومعونة الغزاة، وأرزاق الولاة والقضاة، وما ~~أشبهه، ولو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف وهو المسلمون كافة. # وما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، ~~فإن تصرف فيها أحد بغير إذنه فعليه طسقها له، وفي حال الغيبة يملكها المحيي ~~من غير إذن. # وأما أرض الصلح فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، ولو صولحوا على ~~أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة والموات ~~للإمام خاصة؛ وعليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهم ويملكونها على ~~الخصوص ويتصرفون بالبيع وغيره، فإن باع أحدهم أرضه على مسلم صح وانتقل مال ~~الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي، ولو أسلم الذمي ملك أرضه وسقط مال الصلح عنه. # وأما أرض من أسلم أهلها عليها فهي لهم خاصة وليس عليهم سوى الزكاة مع ~~الشرائط. # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبلها ممن يعمرها ويأخذ منه طسقها ~~لأربابها. # وكل من أحيا أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى (1)، فإن كان لها ~~مالك معروف فعليه طسقها له، وله انتزاعها من يده. ### ||| [الثالث: السبايا والذراري] # الثالث: السبايا والذراري، وهي من الغنائم، يخرج منها الخمس والباقي # قوله: «وكل من أحيا أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى.». # (1) الأقوى أن الأرض الميتة المسبوق موتها بملك محترم- وإن كانت قد ~~انتقلت إلى ذلك المالك بشراء ونحوه- لا تخرج عن ملكه بالموت، ولا يجوز لأحد ~~إحياؤها بغير إذنه مطلقا. # وإن كان ملكه لها بالإحياء زال ملكه عنها بموتها، وصار المحيي لها بعد ~~ذلك أحق بها منه مطلقا. PageV01P469 # للغانمين خاصة. ms302 ### ||| [فروع] # فروع أ: المباحات بالأصل كالصيد والشجر لا يخص أحدا، فإن كان عليه أثر ~~ملك كالطير المقصوص والشجر المقطوع فغنيمة. # ب: لو وجد شيء في دار الحرب يصلح للمسلمين والكفار، فلقطة. # ج: تملك الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام، أو يملك إن ~~تملك؟ فيه احتمال، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة، إذ ~~الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة والغنيمة تابعة فيسقط. بالإعراض، والأقرب ~~عدم صحة الإعراض بعد قوله: «اخترت الغنيمة»، ويفرض المعرض كالمعدوم؛ ولو ~~أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر أقربه أنها للإمام. # والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي- إلا أن يبلغ قبل القسمة-، ~~ولا إعراض للعبد عن الرضخ بل لسيده، ويصح إعراض السالب عن سلبه، ولو مات ~~قبل الإعراض فللوارث أن يعرض. # د: هل تملك الغنيمة بالاستيلاء أو القسمة (1) أو يظهر الملك بالاستيلاء ~~مع القسمة، وانتفاؤه مع الإعراض والتلف؟ فيه نظر، أقربه الأول. # ه: لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم، انعتق على الأول نصيبه وقوم ~~عليه إن قلنا بالتقويم في مثله، ولا ينعتق على الثاني إلا أن يخصه الإمام ~~به فينعتق، # قوله: «الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام. هل تملك الغنيمة ~~بالاستيلاء أو القسمة.». # (1) الخلاف في الموضعين واحد. وقد كان الأولى الاقتصار على أحدهما وتحرير ~~الخلاف. والأظهر أنها تملك بالاغتنام، وأنه لا يصح الإعراض مطلقا. PageV01P470 # وإن خص به جماعة هو أحدهم ورضي، عتق عليه ولزمه نصيب الشركاء. # و: لو وطئ الغانم جارية المغنم عالما، سقط من الحد بقدر حقه وأقيم عليه ~~بقدر الباقين، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه، والأقرب وجوب العشر مع البكارة ~~ونصفه مع عدمها، ويسقط منه بقدر نصيبه، ويلحق الولد به، وتصير أم ولد، ~~وتقوم الجارية عليه وولدها يوم سقوطه حيا، إلا أن كانت قومت قبل الوضع فلا ~~يقوم الولد. # ز: يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفار للظفر بهم، كقطع ~~الأشجار وقتل الحيوان، لا مع عدم الحاجة، والكتب إن كانت مباحة كالطب ms303 ~~والأدب لم يجز تلفها وهي غنيمة، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها، ~~وكذا التوراة والإنجيل. وكلب الصيد والماشية والزرع والحائط غنيمة بخلاف غيره. ### ||| [المطلب الثاني في قسمة الغنيمة] # المطلب الثاني في قسمة الغنيمة تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب ~~والرضخ، ثم بما يحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها حتى تقسم كأجرة ~~الراعي والحافظ، ثم الخمس (1)؛ وتقسم الأربعة # قوله: «تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب (1) والرضخ» (2) إلى قوله: ~~«ثم الخمس». # (1) الأقوى تقديم الخمس على الرضخ دون السلب والجعائل، لأن الرضخ نوع من ~~قسمة الغنيمة، غايته أنه ناقص عن السهام (3)، وهو غير مانع كما لا يمنع ~~نقصان سهم الراجل عن سهم الفارس، ولإطلاق اسم الغنيمة على الجميع بخلاف ~~الآخرين فإنهما يستحقان بجعل PageV01P471 # الأخماس، الباقية بين المقاتلة، ومن حضر القتال وإن لم يقاتل، حتى ~~المولود بعد الحيازة قبل القسمة، والمدد المتصل بهم بعد الغنيمة قبل ~~القسمة، والمريض، بالسوية لا يفضل أحد لشدة بلائه. # للراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة، سواء قاتلوا في البر أو ~~البحر، استغنوا عن الخيل أو لا. # ولا يسهم للعبيد، ولا للنساء، ولا للكفار، ولا للأعراب- وهم من أظهر ~~الإسلام ولم يصفه- وإن قاتلوا مع المهاجرين- على رأي-، بل يرضخ الإمام ~~للجميع بحسب المصلحة، وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة قتاله وضعفه. # ولا يسهم للمخذل ولا المرجف ولا يرضخ لهم، ولا لغير الخيل من الإبل ~~والبغال والحمير. # وفي الإسهام للحطم وهو الذي ينكس، والقحم وهو الكبير الهرم، والضرع وهو ~~الصغير، والأعجف وهو المهزول، والرازح وهو الذي لا حراك به، نظر (1) ينشأ ~~من عموم الاسم ومن عدم الانتفاع. # والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة (2)، فلو دخل المعركة راجلا فملك بعد ~~انقضاء الحرب فرسا قبل القسمة أسهم لها، ولو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه أو باعها # الإمام لهما مع الفعل، فيقدمان على الخمس. # قوله: «وفي الإسهام للحطم إلى قوله: نظر». # (1) الأجود الإسهام للجميع. # قوله: «والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة.». # (2) قد اختلفت نسخ الكتاب هنا، وبسببها حصل الاختلاف في الحكم. ففي ~~بعضها: عند الحيازة إلى القسمة، وفي ms304 بعضها: لا القسمة، وفي ثالثة: أو ~~القسمة، وفي رابعة عدم ذلك كله. والتفريع ينافي ذلك كله، ويدل على أن ~~الاعتبار بكونه فارسا عند القسمة خاصة، PageV01P472 # أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له. # ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك، وله الأجرة على الغاصب، ومع حضوره ~~السهم له وللمقاتل سهم الراجل، والأقرب احتساب الأجرة منه (1) فإن قصر وجب ~~الإكمال؛ ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط فيأخذ المالك حصته مع حضوره (2)، ~~ولو تعددت أفراس المالك خاصة أو أفراسهما معا فإشكال (3). وسهم المستأجر # وهذا هو الأقوى. وفي حواشي الشهيد (1)(رحمه الله) أن النسخة التي فيها ~~«إلى القسمة» أدخل في تطبيق الكلام، ومعناه أي وقت وجدت واستمرت إلى ~~القسمة، وفيه نظر بل الظاهر من معناها حينئذ أن المعتبر كونه فارسا عند ~~الحيازة مستمرا إلى القسمة، فلو اختل بينهما ولو لحظة لم يعتبر فرسه. وإنما ~~كان ظاهرها ذلك؛ لأنه اعتبرها عند الحيازة وجعل غايتها القسمة بواسطة «إلى» ~~فيقضي أن لا يكون غيرها غاية. ومع ذلك لا يتم التفريع الذي ذكره بعده في ~~المسألتين، لتخلف أول الشرط في الأول وغايته في الثاني. # قوله: «والأقرب احتساب الأجرة منه». # (1) الأقوى أنها تحتسب ويجمع له بين الأمرين. # قوله: «ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط فيأخذ المالك حصته مع حضوره». # (2) ضمير كان يرجع إلى «الغاصب» بقرينة قوله: «فيأخذ المالك حصته». ~~واعتبار التقسيط مبني على احتساب الأجرة من السهم، وهو ضعيف فالتقسيط كذلك، ~~بل إن كان المالك حاضرا فالسهم له مطلقا وإلا فلا شيء للغاصب باعتباره، كما ~~مر. (2) # قوله: «ولو تعددت أفراس المالك خاصة أو أفراسهما معا فإشكال». # (3) حيث قلنا بعدم احتساب الأجرة فلا إشكال، بل يستحق المالك سهمه بسبب ~~الأفراس التي من جملتها المغصوب، وينزل بالنسبة إلى الغاصب منزلة العدم. PageV01P473 # والمستعار للمقاتل، وأرباب الصنائع- كالبقال والبيطار والخياط والبزاز- ~~إن قاتلوا أسهم لهم، وإلا فإن حضروا للجهاد فكذلك، وإلا لم يسهم لهم. # ولو غنمت السرية شاركها الجيش الصادرة هي عنه لا من جيش البلد، ولا ~~يتشارك الجيشان الخارجان إلى جهتين. # ويكره ms305 تأخير القسمة في دار الحرب لغير عذر، وإقامة الحدود فيها. # ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها، فلو ارتجعت فلا سبيل على ~~الأحرار، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة، ولو عرفت بعدها ~~استعيدت، ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين (1). # والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال، فلو مات قبله لم ~~يطالب الوارث وإن كان قد حل. # ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط. ### ||| [المطلب الثالث في اللواحق] # المطلب الثالث في اللواحق أ: السلب المستحق للقاتل كل ما يد المقتول ~~عليه- وهو جنة للقتال، أو سلاح- كالسيف والرمح والدرقة، والثياب التي عليه، ~~والفرس والبيضة والجوشن؛ وما لا يد له عليه كالجنائب التي تساق خلفه والرحل ~~فغنيمة؛ أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي ~~كونها سلبا أو غنيمة نظر (2). # قوله: «ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين»، # (1) إن عسر جمعهم لكثرتهم وإلا نقضت القسمة أيضا. والمراد بالرجوع على ~~الإمام أخذها من بيت المال لا من خاصته، لكن لما كان أمره بيده أطلق الحكم. # قوله: «أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي ~~كونها سلبا أو غنيمة نظر». # (2) في كونها سلبا قوة. PageV01P474 # ب: إنما يستحق السلب بشروط: أن يشرطه الإمام له، وأن يقتله حالة الحرب، ~~فلو قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة، وأن يغرر بنفسه، فلو رمى ~~سهما من صف المسلمين إلى صف المشركين فقتل فلا سلب؛ وأن لا يكون المقتول ~~مثخنا، بل يكون قادرا على القتال؛ وأن لا يكون القاتل كافرا (1) ولا مخذلا؛ ~~وأن لا يكون القتل محرما، فلو قتل امرأة غير معاونة فلا سلب. # ج: لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب، بل يجتمعان له، ويأخذ ~~السلب الصبي والمرأة والمجنون مع الشرائط. # د: لو تعدد القاتل فالسلب بينهما، ولو جرحه الأول فصيره مثخنا فالسلب له، ~~وإلا فللثاني. # ه: النفل هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن ~~يقول: «من دلني على القلعة»، ms306 أو «من قتل فلانا»، أو «من يتولى السرية»، أو ~~«من يحمل الراية»، فله كذا. # وإنما يكون مع الحاجة بأن يقل المسلمون ويكثر العدو فيحتاج إلى سرية أو ~~كمين من المسلمين، ولا تقدير لها إلا بحسب نظره، وجعل النبي (عليه السلام) ~~في البدأة # قوله: «وأن لا يكون القاتل كافرا». # (1) الأجود الاكتفاء بكونه مستحقا نصيبا من الغنيمة من سهم أو رضخ (1)، ~~وهو اختياره في التذكرة (2)، وفي التحرير (3) جزم باستحقاق الكافر السلب ~~ولم يفصل، والتفصيل حسن. PageV01P475 # - وهي السرية التي تنفذ أولا- الربع، وفي الرجعة- وهي المنفذة الثانية ~~بعد رجوع الأولى-، الثلث ليس عاما. # و: يجوز جعل النفل من سهمه، ومن أصل الغنيمة، ومن أربعة الأخماس، ولو قال ~~قبل لقاء العدو: «من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له» صح. # ز: يجوز أن يجعل من ماله دينا، بشرط أن يكون معلوما قدرا ووصفا وعينا، ~~بشرط العلم بالوصف أو المشاهدة، ولو كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون ~~مجهولة كعبد. # ح: لو عينها منها ففتح البلد صلحا فان اتفق المجعول له وأربابها على ~~الأخذ أو دفع القيمة جاز، وإلا فسخ الصلح وردوا إلى مأمنهم (1)، لأنه صلح ~~منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على إشكال. # ولو كانت جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا، أو بعده إن كان المجعول له ~~كافرا، فالقيمة. # ولو ماتت قبل الفتح أو بعده، أو لم يكن فيها جارية، فلا شيء. # ولو جعل الجارية للدال فعجزنا عن الفتح أو تجاوزنا عنها مع القدرة، فلا ~~شيء وإن أتم الدلالة، إلا إذا رجعنا إلى الفتح بدلالته. # ولو فتحها طائفة أخرى لما سمعوا الدلالة فلا شيء عليهم، إذ لم يجر الشرط معهم. # قوله: «وإلا فسخ الصلح وردوا إلى مأمنهم.». # (1) الأولى مراعاة مصلحة المسلمين، فإن اقتضت إبقاء الصلح أعطى المجعول ~~له قيمة ما جعل له، وإلا فسخ الصلح، وهو اختياره في المختلف (1). PageV01P476 # ولو ماتت قبل التسليم مع المكنة، احتمل أجرة المثل والقيمة. # ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية، ففي وجوب تسليمها إشكال. # ط: لو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين لم ms307 يجب الوفاء، لأنه لا عوض للحر. PageV01P477 ### | [المقصد الرابع في ترك القتال] # المقصد الرابع في ترك القتال وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول في الأمان] # [الفصل] الأول في الأمان وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في أركانه] # [المطلب] الأول في أركانه وهي أربعة: ### ||| [الأول: العاقد] # الأول: العاقد، ولا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ولا لقرية وحصن إلا ~~من الإمام أو من نصبه عاما، ولو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها، ويصح ~~من آحاد المسلمين لآحاد الكفار. # ويشترط في العاقد- عاما أو خاصا-: البلوغ والعقل والاختيار، فلا يصح من ~~الصبي وإن راهق ولا من المجنون ولا المكره، ويصح من العبد والمرأة والسفيه ~~والشيخ الهرم. PageV01P478 ### ||| [الثاني: المعقود له] # الثاني: المعقود له، وهو كل من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة، ~~وسيأتي(1)البحث فيه. # وإنما يصح مع المصلحة إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفيه ~~الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقلتهم، أو ليدخلوا دارنا وندخل دارهم فنطلع ~~على عوراتهم. ### ||| [الثالث: العقد] # الثالث: العقد وشرطه انتفاء المفسدة، فلو آمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم ينعقد. # ويحصل باللفظ والكتابة والإشارة المفهمة، فاللفظ كل ما يدل بالصريح مثل ~~«آمنتك» أو «أجرتك» أو «أنت في ذمة الإسلام» وما أشبهه، وكذا الكتابة ~~والإشارة الدالتان عليه، أما لو قال: «لا تخف» أو «لا بأس عليك» فإن انضم ~~إليه ما يدل على الأمان كان أمانا وإلا فلا- على إشكال- إذ مفهومه ذلك. # ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا، أما لو رد لم ينعقد، ~~ولو قال الوالي: «آمنت من قصد التجارة» صح، ولو قال غيره لم ينعقد، فإن ~~توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ولا يغتال. ### ||| [الرابع: الوقت] # الرابع: الوقت، وإنما يصح قبل الأسر، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر ~~الحربي لم يصح، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة. # ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصح منه حينئذ ~~إنشاؤه. # ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم، قدم قول المسلم من ms308 غير يمين، ولو مات ~~المسلم أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة، وفي الموضعين ~~يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا. # ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة. PageV01P479 ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما ~~شرطه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع، ويكون معصوما من القتل والسبي في ~~نفسه وماله، ويلزم من طرف المسلم فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانة، ولا يلزم ~~من طرف الكافر بل له نبذه متى شاء فيصير حربا، ومع حفظ العهد لو قتله مسلم ~~كان آثما ولا ضمان، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه. # ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا، فإن ~~التحق بدار الحرب للاستيطان وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه ~~لنفسه دون ماله، فإن مات انتقل إلى وارثه، فإن كان مسلما ملكه مستمرا، وإن ~~كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه، ~~وكذا لو مات في دار الإسلام؛ ولو استرق بعد رجوعه إلى داره ملك ماله تبعا ~~له، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته بل للإمام وإن عتق، ولو أذن له ~~الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على أمانه. # وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد أو جنونه أو لغير ذلك، ~~فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا؛ وكذا لو دخل بشبهة ~~الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا، أو يصحب رفقة، أو يدخل في تجارة، ~~أو يستذم فيقال له: # «لا نذمك» فيتوهم أنا أذممناه، ولو دخل ليسمع كلام الله أو لسفارة فهو ~~آمن لقصده. # ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه، سواء كان ~~المالك في دار الإسلام أو دار الحرب. # ولو استأسروا مسلما، فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثاني PageV01P480 # خاصة، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه، ولو تبعه ms309 قوم عند الخروج فله ~~دفعهم وقتلهم دون غيرهم، ولو شرطوا العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز ~~له العود، ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه، ولو أكره على ~~الشراء فعليه رد العين. # ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه، وكذا لو تزوج ~~امرأة وأمهرها وأسلما، ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة. # ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ولا ~~لوارثها (1)، ولو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها ~~المسلم لا الحربي # قوله: «ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ~~ذمته ولا لوارثها.». # (1) إنما لم تكن لها المطالبة بالمهر- مع إسلامه قبلها- ولا لوارثها، ~~لأنها من أهل الحرب ولا أمان لها على المهر، فيجوز للزوج منعها منه، كما ~~يجوز له أخذ مالها الذي في يدها؛ ولهذا كان لوارثها المسلم مطالبته به على ~~تقدير موتها قبل إسلامه، لانتقاله إليه قبل الحكم له بجواز تملكه. ومثله ما ~~لو أسلمت قبله، لاستقرار المهر في ذمته قبل إسلامه ومصادفته عنده مالكا ~~محترما. وشمل قوله: «ولا لوارثها» المسلم والكافر، واشتراكهما في الحكم ~~واضح بما قررناه، لأن إسلام الزوج قبلها أوجب جواز استيلائه على ما أمكنه ~~من مالها، الذي من جملته المهر وكونه في ذمته بمنزلة المقبوض في ملكه كغيره ~~من أموال أهل الحرب، وحينئذ فلا يزيله ما يتجدد من إسلامها ولا موتها مع ~~كون وارثها مسلما. وبهذا يظهر ضعف ما حكم به المصنف في التذكرة (1) ~~والتحرير (2) من أن وارثها إذا كان مسلما يجوز له PageV01P481 # ولو آمن الأسير من استأسره فهو فاسد؛ لأنه كالمكره، ولو آمن غيره صح. # ولو تجسس مسلم لأهل الحرب وأطلعهم على عورات المسلمين، لم يحل قتله بل ~~يعزر إن شاء الإمام. # ولو دخل الحربي بأمان، فقال له الإمام: «إن أقمت حكمت عليك حكم أهل ~~الذمة»، قام سنة، جاز أخذ الجزية منه. ### ||| [خاتمة] # خاتمة إذا حاصر بلدا أو قلعة فنزلوا على حكمه صح، ms310 وكذا إن نزلوا على حكم ~~غيره، بشرط أن يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال، والأقرب ~~اشتراط الحرية والذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم ~~خاصة، ويجوز # مطالبته به. نعم قد يقال في أصل الحكم: إنه قد تقدم أن إسلام الحربي لا ~~يسقط عن ذمته الأمانات الثابتة لحربي آخر، وانما يسقط ما في ذمته من غير ~~الأمانة- كالغصب والإتلاف- نظرا إلى وجوب رد الأمانة إلى أهلها مطلقا، ~~فيمكن أن يجعل المهر من هذا القبيل، لأنه كثمن المبيع الثابت في الذمة. # ولعل المصنف (رحمه الله) التفت إلى ذلك في الإرشاد (1) حيث أطلق في باب ~~النكاح أن إسلام الحربي يوجب لزوجته الحربية عليه نصف المهر إن كان قبل ~~الدخول، وجميعه إن كان بعده؛ لأن ظاهر الحكم باستحقاقها جواز مطالبتها به ~~على بعض الوجوه، اللهم إلا أن ينازع تناول الأمانة لما في الذمة أو لغير ~~المعاوضة المحضة كالمهر، أو يمنع أصل الحكم فيدعي استباحة مال الحربي مطلقا ~~ما لم يسبقه الأمان الخاص. وللبحث في ذلك مجال. PageV01P482 # تعدده فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين (1)، وكذا لو مات الواحد قبل الحكم ~~ويردون إلى مأمنهم، ويشترط في كل من المتعددين شرط في الواحد. # ويلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع، فإن حكم بقتل الرجال ~~وسبي الذراري والنساء وغنيمة الأموال نفذ، وكذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو ~~بالمن عليهم؛ ويجب أن يكون ما يحكم به ما فيه الحظ للمسلمين. # ولو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم وقتل الباقي على الكفر، جاز، فلا ~~يجوز حينئذ استرقاق من أقام على الكفر، ويجوز المن عليه، ولو من الإمام على ~~بعض من حكم بقتلهم، جاز، فإن أسلموا قبل أن يحكم الحاكم عصموا أنفسهم ~~وأموالهم وأهليهم، ولو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال وسبي الذرية والنساء ~~وأخذ المال سقط القتل خاصة، ولو أراد الإمام استرقاق الرجال لم يجز، بل ~~يسترق الذرية ويغنم المال ويخرج منه الخمس، والباقي غنيمة، لأنه أخذ قهرا. # ولو جعل للزعيم أمان مائة صح، ويعين من ms311 شاء، فإن عد مائة وأغفل نفسه، جاز قتله. ### ||| [الفصل الثاني في عقد الجزية] # الفصل الثاني في عقد الجزية وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول المعقود له] # [المطلب] الأول المعقود له وهو كل ذمي بالغ، عاقل، حر، ذكر، متأهب ~~للقتال، ملتزم بشرائط # قوله: «فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين.». # (1) على تقدير إطلاق الإذن أو شرط الاجتماع، أما لو جعله لمتعدد مجتمعين ~~ومتفرقين لم يبطل حكم الباقين بموت أحدهم، ولا عروض ما يمنع الحكم ~~كالأوصياء المتعددين. PageV01P483 # الذمة السابقة. # فالذمي يشمل من له كتاب كاليهود والنصارى، ومن له شبهة كتاب كالمجوس؛ ~~والصبي والمجنون والعبد والمرأة أتباع لا جزية عليهم، وتسقط عن الهم- على ~~رأي (1)-؛ وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا رهبانا أو مقعدين، ولا تسقط عن الفقير ~~بل ينظر بها حتى يوسر كالدين. # وللرجال أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب- وإن لم يكن محارم- مع الشرط، ~~فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته. # فإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أعتق العبد، فعليهم الجزية ويستأنف ~~العقد معهم أو يسلموا، فإن امتنعوا صاروا حربا، ولو أفاق المجنون حولا وجبت ~~عليه وإن جن بعد ذلك، ولو كان يجن ويفيق قيل: يحكم للأغلب (2)، وقيل: يلفق ~~أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية. # ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمة لتصير إلى دار ~~الإسلام، # قوله: «وتسقط عن الهم على رأي». # (1) الأقوى ثبوتها عليه مطلقا، والرواية بالسقوط ضعيفة (1). # قوله: «ولو كان يجن ويفيق قيل (2) يحكم للأغلب.». # (2) الأقوى سقوطها عن المجنون مطلقا إلا أن تتفق له الإفاقة سنة متوالية ~~فيجب عنها (3). PageV01P484 # عقد لها بشرط أن تجري عليها أحكامنا، سواء جاءت منفردة أو معها غيرها، ~~ولا يشترط عليها الجزية، فإن بذلتها عرفها الإمام سقوطها، فإن بذلتها حينئذ ~~كانت هبة لا جزية (1). # ولو حاصرنا بلدا، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لم ~~يصح، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شيء، فإن طلبت النساء أن يبذلن الجزية ليكون ~~الرجال في أمان لم يصح؛ ولو قتلنا الرجال وسألت النساء أن يعقد لهن الأمان ms312 ~~ليقمن في دار الإسلام، عقد لهن بشرط أن تجري عليهن أحكامنا، ولو بذلن ~~الجزية لم يصح أخذها جزية، ولا فرق بين قتل الرجال قبل عقد الجزية وبعدها ~~في عدم إقرارها على النساء. # ولو حاصرنا بلدا ولم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن من ~~الرق لم يجب (2). # قوله: «فإن بذلتها (1) حينئذ كانت هبة لا جزية». # (1) سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الهبة أنها لا تختص بلفظ، بل كل ما ~~دل على تمليك الغير بغير عوض من الألفاظ كاف فيها، فإذا عرفها الإمام أنها ~~غير لازمة لها وبذلتها حينئذ كانت هبة، إذ البذل على هذا الوجه لا بد أن ~~يقترن بلفظ يدل عليه عادة، فيكون ذلك اللفظ الدال على بذلها على وجه التبرع ~~بمنزلة الهبة من جانبها، فإن انضم إليه من قبل الإمام ومن قام مقامه ما يدل ~~على القبول تمت الهبة. وليس في العبارة ما يدل على أزيد من ذلك، وحينئذ ~~يراعى فيه شرائط الهبة جوازا ولزوما. وأما دلالة العبارة على الاكتفاء في ~~الهبة بالفعل من دون القول فممنوعة، لما ذكرناه. وقد صرح بعدم الاكتفاء ~~بذلك في بابها (2). # قوله: «فسألن بذل الجزية ليسلمن من الرق لم يجب»، # (2) بل ولا يجوز، لأنهن لسن من PageV01P485 # ولو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية، فإن اتفق مع وليه على جزية ~~عقداها، صح، وإن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه. # وتؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما؛ ولو ادعى أهل حرب أنهم ~~منهم قبل بذلهم للجزية ولم يكلفوا البينة، فإن ظهر كذبهم انتقض العهد (1) ~~وجاز اغتيالهم لتلبيسهم. # ولو ظهر قوم زعموا أنهم أهل الزبور، ففي تقريرهم إشكال (2). # وإنما يقر اليهود والنصارى والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل ~~مبعث النبي (عليه السلام)، فلو دخل جماعة من عباد الأوثان فيها بعد البعثة ~~لم يقروا، ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا (3) ~~لانحطاط درجة المجوس # أهل الجزية، وحينئذ فيتوصل إلى فتح البلد ويسبين. ونبه بنفي الوجوب على ~~خلاف الشيخ ms313 (رحمه الله) حيث أوجب عقد الذمة لهن على أن تجري عليهن أحكام ~~الإسلام ولا يأخذ منهن شيئا (1). # قوله: «فإن ظهر كذبهم انتقض العهد». # (1) يتحقق كذبهم باعترافهم بأجمعهم أنهم ليسوا أهل ذمة، أو بشهادة عدلين ~~منهم بعد إسلامهما بذلك، لا باعتراف بعضهم مع إنكار الباقين، بل يحكم به ~~على المقر خاصة، ولا تقبل شهادتهم على الآخرين. # قوله: «ولو ظهر قوم زعموا أنهم أهل الزبور، ففي تقريرهم إشكال». # (2) المتجه العدم. # قوله: «ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا.». # (3) قوي. PageV01P486 # - المقرين على دينهم- عنهم، والتقرير إن تمسكوا بغير المحرف. # والصابئون من النصارى والسامرة من اليهود إن كفروهم لم يقروا وإن جعلوهم ~~مبدعة أقروا. # والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية بعد بلوغه إن كان ~~أبوه نصرانيا، وإلا فلا (1). # ولو توثن نصراني وله ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر (2)، فإن ~~قلنا بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام، وإن قلنا بالبقاء جاز ~~إقراره بالجزية. # ولو تنصر الوثني وله ابن صغير وكبير فأقاما على التوثن، ثم بلغ الصغير ~~بعد البعثة، جاز إقراره على التنصر- لو طلبه- بالجزية دون الكبير. # ولا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه. ### ||| [المطلب الثاني: العاقد] # [المطلب] الثاني: العاقد وهو الإمام أو من نصبه (3) ويجب عليه القبول إذا ~~بذلوه (4)، إلا إذا خاف غائلتهم، # قوله: «والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية بعد بلوغه إن ~~كان أبوه نصرانيا، وإلا فلا». # (1) قوي. # قوله: «ولو توثن نصراني وله ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر.». # (2) المتجه عدم الزوال. # قوله: «العاقد وهو الإمام أو من نصبه». # (3) هذا مع ظهور الإمام وبسط يده، أما مع فقد أحدهما فالمعتبر تقرير ذي ~~الشوكة من المسلمين لهم مطلقا. # قوله: «ويجب عليه القبول إذا بذلوه.». # (4) ضمير «بذلوه» يعود إلى العوض أعني PageV01P487 # ولا يقبل من الجاسوس؛ ولو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد، لكن لا يغتال ~~بل يرد إلى مأمنه، فإن أقام سنة لم يطالب عنها. # وصورة العقد أن يقول العاقد: «أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام ms314 ~~الإسلام» أو ما يودي هذا المعنى، فيقول الذمي: «قبلت» فهذان شرطان لا بد ~~منهما والبواقي إن شرطت وجبت. # ويصح العقد موقتا- على إشكال (1) ينشأ من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيه ~~التوقيت كالمبدل-؛ ويصح مؤبدا، ولو قال: «ما شئت» صح، ولا يصح تعليقه ~~بمشيئة الإمام- على إشكال (2) من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض، ومن ~~حيث الشرط-؛ ولو قال: «ما شاء الله» أو «ما أقركم الله تعالى» فكالتعليق ~~بمشيئة الكافر، لأنه تعالى أمر بالتقرير ما دام باذلا للجزية. ولا تقدير ~~للجزية بل بحسب ما يراه الإمام. # ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم وله الجمع على رأي (3). # وتؤخذ عند انتهاء كل حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول- ~~على رأي-، نعم لو باعها الإمام أخذت منه، ولو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت # الجزية المدلول عليها بالمقام، أو إلى «القبول» أعني قبول الجزية، فيكون ~~إعادة الضمير إلى «القبول» السابق ضربا من الاستخدام. # قوله: «ويصح العقد موقتا على إشكال». # (1) في الجواز قوة. # قوله: «ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام على إشكال». # (2) في الجواز قوة. # قوله: «وله الجمع على رأي». # (3) المتجه عدم الجواز، ومحل الخلاف وضعها عليهما ابتداء، أما لو وضعها ~~على أرض واحد ورقبة آخر فاشترى من وضعت على رقبته أرض الآخر اجتمعت عليه ~~فيهما بلا إشكال. PageV01P488 # من صلب تركته. # وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم بأهلهم، فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا ~~الجزية. # ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا لأنه لم يقبله لكن ~~نغتاله، ولو قال: «دخلت لسماع كلام الله» أو «لسفارة» صدقناه ولا نغتاله ~~وإن لم يكن معه كتاب. # ويجوز أن يشرط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، ويشترط أن يكون زائدا ~~على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة (1)، وأن يكون معلوم ~~المقدار بأن يعين عدد الأيام وعدد من يضاف وقدر القوت والأدم وعلف # قوله: «ويشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر ~~على الضيافة.». # (1) يفهم ms315 من قوله: «لو اقتصر على الضيافة» جواز اشتراطها عليهم من دون أن ~~يجعل عليهم جزية، فتكون الضيافة المشروطة حينئذ جزية مشروطة بكونها ضيافة. ~~ويشكل بأن مصرف الجزية خاص، والضيافة لا تختص بمصرف الجزية، بل يجوز شرطها ~~لمن مر بهم من المسلمين مطلقا، إلا أن يفرق بين الضيافة المشروطة مع الجزية ~~ومنفردة، فتختص الثانية بأهل الجزية. وهو يخالف الاقتصار عليها ظاهرا، إلا ~~أن يحمل احتسابها منها عند الإطلاق لا عند التصريح بالاقتصار عليها وعلى كل ~~تقدير فالأقوى أنه لا يجوز الاقتصار على شرط الضيافة من دون الجزية، وأنها ~~لا تحتسب منها مطلقا، للتأسي بالنبي (صلى الله عليه وآله) فإنه شرطها معها ~~(1)، ولئلا يخلوا الحول من الجزية على تقدير أن لا يمر بهم أحد من المسلمين ~~طول الحول. وهذا هو الذي اختاره المصنف في التذكرة (2)، وإن أوهمت عبارته ~~هنا غيره. PageV01P489 # الدواب وجنسه، وينبغي أن يكون النزول في فاضل بيعهم وكنائسهم ومنازلهم، ~~وليس لنا إخراج أرباب المنازل وإن ضاقت عنا، وحينئذ من سبق إلى منزل فهو أولى. ### ||| [فروع] # فروع أ: وضع علي (عليه السلام) على الفقير في كل حول اثني عشر درهما، ~~وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الغني ثمانية وأربعين، وليس ذلك لازما بل ~~بحسب ما يراه الإمام في كل وقت، فلو قرر على الغني قدرا ثم علم أنه غير ~~واجب لم يكن له الرجوع، إلا أن ينبذ العهد ثم يرجع إلى بذل الأقل فيجوز مع ~~المصلحة، ولو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقل (1). # ب: لو اجتمع عليه جزية سنتين لم تتداخل، ولو مات في أثناء السنة فالأقرب ~~السقوط بالكلية، وتقدم الجزية على الوصايا وتقسط التركة بينها وبين الدين. # قوله: «فلو قرر على الغني قدرا ثم علم أنه غير واجب لم يكن له الرجوع. # ولو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها وجب القبول بالأقل». # (1) هذا تفريع على كون الجزية مقدرة بقدر، كما أشار إليه في صدر التفريع ~~من تقدير علي (عليه السلام) لها بما ذكر (1)، وحينئذ فيمكن الإمام أن يفرض ms316 ~~عليه أكثر كبيع المغابنة، ويجوز للذمي الامتناع من بذله لو علم ابتداء ~~بالحال. ولو اتفق فرضه عليه أزيد من المقدر ثم علم به بعد العقد لم يكن له ~~الرجوع، لوجود العقد اللازم الذي يجب الوفاء به في شرعنا، واللازم لهم في ~~عقد الذمة التزام شرعنا. وعليه يتفرع قوله: «ولو ماكس الإمام بالزيادة» أي ~~على المقدر شرعا على القول به، بأن طلب منه أزيد منه فامتنع الذمي من بذل ~~الزيادة وجب على الإمام القبول منه لما بذل الأقل وهو المقدر. PageV01P490 # ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر، ولا يفرق بينه وبين الفقير ~~بجنس الطعام. ولا يحتسب الضيافة من الدينار، ويختص الدينار بأهل الفيء، ~~والضيافة مشتركة بين الطارقين من المسلمين وإن لم يجاهدوا. # د: الصغار إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة وإلا فالأقرب ~~الوجوب، فلو وكل مسلما لأدائها لم يجز، وتؤخذ منه قائما والمسلم قاعدا ~~ويأمره بإخراج يده من جيبه ويطأطئ رأسه. # ه: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة ويزيدون في القدر جازت الإجابة مع # وهذا كله لا يتوجه على مذهب المصنف (1) وأكثر الأصحاب (2) من أن الجزية ~~لا تتقدر إلا بنظر الإمام، فإنه حينئذ لا يتصور علم الذمي أن ذلك القدر غير ~~واجب عليه، ولا امتناعه من الزيادة عما قدره عليه الإمام على وجه يجاب ~~إليه. والأصل في هذا التفريع أن العامة يرون تقديرها بالدينار على كل رجل ~~تأسيا بالنبي (صلى الله عليه وآله)(3)، وهو مذهب ابن الجنيد (4) منا، ~~وفرعوا عليه ما ذكره المصنف هنا، فصدر المصنف (رحمه الله) تفريعه بما وضعه ~~(عليه السلام) الموهم للتقدير، وفرع عليه ما ذكر مع أن الظاهر أن ما قدره ~~علي (عليه السلام) لا يعينه أحد، لأن المخالف منا على ما ذكره المصنف في ~~المختلف (5) إنما هو ابن الجنيد ولم يقدرها بذلك بل بالدينار، ومن ثم أطلق ~~على الجزية اسم الدينار، وقد استعمله المصنف في مواضع على غير أصله. PageV01P491 # المصلحة، والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين (1) في القيمة ~~السوقية أو التقدير الشرعي. ms317 # و: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم، وهل له قتلهم ~~واسترقاقهم ومفاداتهم؟ فيه نظر، ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع إلا القود ~~والحد والمال، ولو أسلموا بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم به عليهم. # ز: يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول إذا لم تخرج مدة تقريره، فلو شرط ~~الدوام في الجزية لم يغيره الثاني، ولو أطلق الأول جاز له التغيير بحسب ~~المصلحة. # ح: يكره أن يبدأ الذمي بالسلام؛ ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق ويمنع من ~~جادة الطريق. ### ||| [المطلب الثالث: حكم العقد] # [المطلب] الثالث: حكم العقد ويجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم، وأن ~~يعصمهم بالضمان نفسا ومالا، ولا يتعرض لكنائسهم ولا خمورهم ولا خنازيرهم ~~بشرط عدم التظاهر، فمن أراق خمرهم أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمته ~~عندهم، ولا شيء مع التظاهر، ولو غصبهم وجب رده. # ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم، تخير الحاكم بين الحكم بشرع الإسلام وردهم # قوله: «والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين.». # (1) المراد بالجبران الواقع زكاة حيث لا يكون عنده السن الواجب وعنده ما ~~هو أعلى منها بسن أو أخفض، فإن مقتضى حكم الزكاة المشروطة عليهم أن يتحيروا ~~في الدفع كالمسلم مطلقا. # ووجه مراعاة مصلحة المسلمين أنها ليست زكاة حقيقية بالنسبة إليهم، وإنما ~~وقع الجبران المدفوع إلى الإمام مساويا لما يجب عليهم من السن، بأن كانت ~~الشاتان تساويان ما يدفعه من السن الأعلى أو تقاربانه فيلزم الضرر على ~~المسلمين، فكانت مراعاة مصلحتهم أولى. PageV01P492 # إلى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم. # ويجب دفع الكفار عنهم، ولو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الإسلام ففي وجوب ~~دفع من يقصدهم من الكفار إشكال، ولو شرطنا وجب، ولو شرطنا عدم الذب لم يجب. # ويحكم العقد عليهم بأشياء (1): # أ: الكنائس، فلا يمكنون من بناء كنيسة في بلدة مصرها المسلمون ولا في ~~بلدة ملكناها منهم قهرا أو صلحا، فإن أحدثوا شيئا نقض، ولهم الاستمرار على ~~ما كان في الجميع ورم المستهدم منها، ويكره للمسلم إجارة الرم. # ولو وجد في بلدة ms318 المسلمين كنيسة ولم يعلم سبقها ولا تأخرها لم تنقض، ~~لاحتمال أن تكون في برية واتصلت بعمارة المسلمين. # ولو صالحونا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وإبقاء الكنائس جاز، ولو ~~شرطنا النقض جاز، ولو أطلقوا احتمل النقض لأنا ملكنا الأرض بالصلح وهو ~~يقتضي صيرورة الجميع لنا، وعدمه عملا بقرينة حالهم لافتقارهم إلى مجتمع ~~لعبادتهم. # ولو صالحناهم على أن الأرض لهم ويؤدون الخراج، فلهم تجديد الكنائس فيها. # قوله: «ويحكم العقد عليهم بأشياء.». # (1) هذا لا يتم على أصولنا (1) لأنا نمنع دخول الكافر مطلقا المساجد فلا ~~يكون المنع من أحكام العقد، وإنما يتم على أصول العامة (2) القائلين بأن ~~المسلم له الإذن للذمي في دخولها فيكون ذلك من أحكام العقد. PageV01P493 # وكل موضع منعنا من الإحداث لم نمنع من إصلاح القديم، نعم لو انهدمت ففي ~~الإعادة نظر، ولا يجوز لهم توسيع خطتها. # ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم وإن كانت دار جاره في غاية ~~الانخفاض، وفي المساواة إشكال، ولا يجب أن يقصر عن بناء جميع المسلمين في ~~البلد بل بناء محلته، ولو كانوا في موضع منفرد فلا حجر. # ولا يمنع من شراء دار مرتفعة، ولا تهدم لو ملكها، نعم لو اشتراها من ذمي ~~ظلم بالارتفاع، هدم المرتفع، ولو شراها المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو ~~باعها المسلم فالأقرب إقرارها على العلو، ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز ~~له أن يعلو بها في الإعادة، ولا يلزمهم إخفاء العمارة (1). # ج: عدم دخول المساجد، لا للاستيطان ولا للاجتياز، سواء أذن لهم مسلم أو لا. # د: عدم استيطان الحجاز، والمراد به مكة والمدينة (2)- وهي داخلة في جزيرة ~~العرب لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف # قوله: «ولا يلزمهم إخفاء العمارة». # (1) نبه بذلك على خلاف بعض العامة (1) حيث أوجب عليهم إخفاء العمارة إذا ~~أرادوا بناء ما يجوز لهم بناؤه كرم الكنيسة، بأن يبنوا الجدار أو يطينوه من ~~داخل الجدار الفاسد بحيث لا يطلع عليهم المسلمون، وإن احتاجوا إلى ثان ~~وثالث بحيث ms319 لا يبقى من الكنيسة شيء، أو يجعلون البناء ليلا بحيث لا يطلع ~~عليهم المسلمون. والأصح عندهم ما اختاره المصنف من عدم الوجوب. (2) # قوله: «والمراد به: مكة والمدينة.». # (2) الأقوى شمول الحكم لجميع ما يتناوله الحجاز عرفا، كالطائف واليمامة ~~وحنين وينبع PageV01P494 # الشام عرضا. # ويجوز لهم الاجتياز بالحجاز والامتيار منه، ولا يمكنوا من الإقامة أزيد ~~من ثلاثة أيام على موضع سوى يوم الدخول والخروج. # ويمنع من الاجتياز بالحرم، فلو جاء لرسالة خرج إليه من يسمعها، ولو دفن ~~به نبش قبره وأخرج، ولو مرض وخيف موته بنقله نقل. # ه: التزام جميع ما تقدم من الشرائط. ### ||| [نكتة] # نكتة حكم انتقاض العهد بالقتال، الاغتيال، وما عداه يرد إلى مأمنه، ولو ~~نبذ إلينا العهد ألحق بالمأمن أيضا. # ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عزر، فإن كذبه ~~فهو مرتد، وإن نسبه إلى الزنى فهو مرتد، فإن أسلم لم يلزمه شيء، واحتمل ~~القتل لأن حد قذف النبي (عليه السلام) القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة، ~~ووجوب ثمانين لأن قذف النبي (عليه السلام) ارتداد وقد سقط حكمه بالتوبة ~~وبقي حد القذف. ### ||| [المطلب الرابع في المهادنة] # المطلب الرابع في المهادنة وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض، ~~وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين، وواجبة مع حاجتهم إليها إما لقلتهم، أو ~~لرجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار، فإن لم تكن حاجة ولا ~~مضرة لم تجب الإجابة بل ينظر إلى الأصلح، فإن كان في طرف الترك لم تجز ~~المهادنة. # وإنما يتولاها الإمام أو من نصبه لذلك. # وما قاربها من القرى. PageV01P495 # ويشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم، وشرط دفع مال ~~إليهم- إلا مع الخوف-، والتظاهر بالمناكير، وإعادة المهاجرات. # ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين وقوة شوكة العدو، لم يتقدر ~~المدة، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين، ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على ~~سنة لقوله تعالى فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين(1)، ويجوز إلى ~~أربعة أشهر لقوله ms320 تعالى فسيحوا في الأرض أربعة أشهر(2)، وفيما بينهما خلاف ~~أقربه اعتبار الأصلح؛ ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنين بطل الزائد، ~~ولا بد من تعيين المدة، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح، ولو أطلقها بطلت ~~الهدنة، إلا أن يشرط الخيار لنفسه في النقض متى شاء. # وحكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به إلى آخر المدة، أو إلى أن يصدر منه ~~خيانة وعلموها، فإن لم يعلموا أنها خيانة فينذر ولا يغتال، ولو استشعر ~~الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم، ولا يجوز نبذ الجزية ~~بمجرد التهمة (1). # ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف، وجب الوفاء بالشرط. # قوله: «ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة». # (1) المراد عقد الجزية بحذف المضاف، والمقصود أنه لا يجوز نبذ عقد الذمة ~~المشتمل على الجزية بمجرد التهمة بالجناية، بل يتوقف على العلم. والفرق ~~بينه وبين عقد الهدنة أن الأصل في عقد الهدنة مراعاة مصلحة المسلمين ~~لحاجتهم إليها ومن ثم لم يجز بدونها، بخلاف عقد الذمة فإنه مترتب على ~~الاختيار وقوة المسلمين وضعف المشركين فلا يخاف غائلتهم ومتى علم بها أمكن ~~تدارك حكمها، بخلاف الهدنة فإنها على الضد فقد لا يتدارك الضرر المترتب على ~~الجناية لو توقف على العلم به. PageV01P496 # وحكم الفاسد أن لا يغتال إلا بعد الإنذار. # ويجب الوفاء بالشرط الصحيح، والعادة أن يشترط رد من جاءنا منهم عليهم، ~~وهو سائغ إلا في المرأة إذا جاءت مسلمة، ومن لا يؤمن أن يفتن عن دينه إذا ~~جاء مسلما لقلة عشيرته، ولو أمنا أن يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز رده. # فإذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردها وإن كانت ذات عشيرة، إذ رهطها ~~لا يمنعوها عن التزويج بالكافر، بخلاف الرجل، فإذا هاجرت وأسلمت لم ترد على ~~زوجها، فإن طلبها زوجها دفع إليه ما سلمه إليها من مهر خاصة، دون غيره من ~~نفقة وهبة، ولو كان المهر الذي دفعه إليها محرما كخمر وشبهه، أو لم يكن قد ~~دفع إليها شيئا، لم يدفع إليه شيء ولا ms321 قيمة المحرم وإن كانت قبضته كافرة، ~~ولو جاء أب الزوج أو أخوه وشبهه لم يدفع إليه شيء أيضا. # والدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال، لأنه من المصالح. # هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها. # ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته لم يدفع إليه شيء ~~سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام. ### ||| [فروع] # فروع أ: لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت، لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها، ~~ثم إن علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها، ولو اشتبه لم يجب، فإن أفاقت ~~واعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه، وإن قالت: «لم أزل كافرة» ردت عليه. # ب: لو قدمت صغيرة، فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتتان ولا المهر إلى أن ~~تبلغ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر وإلا ردت هي. PageV01P497 # ج: لو قدمت مسلمة، فجاء زوجها يطلبها فارتدت، لم ترد لأنها بحكم المسلمة، ~~فيجب أن تتوب أو تحبس ويرد عليه المهر للحيلولة. # د: لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله أو ماتت كذلك فلا شيء له، وإن مات ~~أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه. # ه: لو قدمت مسلمة، فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة، لم يكن له ~~المطالبة لزوال الزوجية فتزول الحيلولة، ولو كان رجعيا فراجعها عادت ~~المطالبة. # و: لو قدمت مسلمة، فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه، فإن كان ~~قد أخذ منا المهر استعدناه لأن المهر للحيلولة ولم يحل بينهما، وإن أسلم ~~بعدها لم ترد عليه، فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء العدة فمنعناه، كان ~~له المطالبة لحصول الحيلولة، ولو طالب بعد الانقضاء لم تكن له، لأنه التزم ~~حكم الإسلام وليس من حكمه المطالبة بعد البينونة. # ز: لو قدمت أمة مسلمة ذات زوج لم ترد عليه، لأن إسلامها يمنع من ردها ~~ويحكم بحريتها، فإن كان الزوج حرا فله المطالبة بمهرها وإلا فلسيده، وأما ~~سيدها فلا ترد عليه ولا قيمتها. # ح: لو قدمت مسلمة، فادعى زوجيتها مشرك، لم يحكم ms322 إلا باعترافها أو بشاهدين ~~عدلين، ولو ادعى دفع المهر قبل فيه شاهد وامرأتان وشاهد ويمين. # ط: لا اعتبار بالمهر الذي وقع عليه العقد، بل بالمقبوض منه، فلو اختلفا ~~قدم قولها مع اليمين، فإن أقام بينة بالزائد أعطي. # ي: لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح (1)، لتناوله من يؤمن افتتانه- ~~لكثرة عشيرته أو لقوته- ومن لا يؤمن. # قوله: «لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح.». # (1) يمكن أن يريد بالإطلاق التصريح به لفظا، بأن يصرح في العقد بإعادة كل ~~رجل جاء PageV01P498 # وكل من وجب رده لا يجب حمله، بل يخلى بينه وبينهم. # وإذا رد من له عشيرة، لم نكرهه عليه ولا نمنعه إن اختاره، ولا نمنع عنه ~~من جاء ليرده، ونوصيه أن يهرب، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضة الإمام لم ~~يتعرض له. ### ||| [خاتمة] # خاتمة ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس، ~~وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام؛ وما يتركه الكفار فزعا ~~ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، ومع ~~عدمهم لفقراء # إلينا مسلما منهم سواء كان ممن يؤمن افتتانه على الدين أم لا. ووجه بطلان ~~الصلح اشتماله على شرط فاسد، وهو رد من لا يؤمن افتتانه فإنه غير جائز، ~~وإذا اشتمل العقد الجائز على شرط فاسد أفسده على أصح القولين. # ويمكن أن يريد بالإطلاق ذكر لفظ الرجال مطلقا من التقييد بمن لا يؤمن ~~افتتانه، فإنه حينئذ يتناول من يجوز شرط رده وغيره من حيث إنه جمع محلى ~~فيفيد العموم، وهو في شرط إعادة الرجال على العموم باعتبار صيغته. وتجوز ~~حينئذ في الإطلاق على العموم مع المغايرة بينهما، فإن المطلق هو الدال على ~~الماهية من حيث هي لا باعتبار وحدة ولا تعدد، ولفظ الرجال ليس كذلك إلا أنه ~~بتجريده عن قيد من يؤمن افتتانه كأنه أطلقه. ووجه الفساد على هذا التقدير ~~أيضا يستفاد من السابق، مع احتمال الصحة هنا حملا للمطلق على الصحيح، ~~فيتناول ما يصح شرط عوده خاصة. # وقيل ms323 (1): يصح فيهما ويفسد الشرط خاصة، بناء على عدم فساد العقد المشتمل ~~على شرط فاسد وسيأتي (2) ضعفه. PageV01P499 # المسلمين، وما يؤخذ بسرقة من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم، وفي ~~غير زمانها لآخذه وفيه الخمس. # ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا ولا وارث له فهو للإمام، وإذا نقض الذمي ~~العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فإن مات ولا وارث له مسلم ورثه ~~الذمي والحربي، فإذا انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه، وصغار أولاده باقون ~~على الذمة، فإن بلغوا خيروا بين عقد الذمة بأداء الجزية وبين الانصراف إلى ~~مأمنهم. ### ||| [تتمة] # تتمة إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه، ألزم بالإسلام أو قتل، ~~ولو انتقل إلى ما يقر أهله عليه ففي القبول خلاف ينشأ من كون «الكفر ملة ~~واحدة»، ومن قوله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا(1)، فإن عاد ففي قبوله ~~قولان، فإن أصر فقتل قيل(2): # لا يملك أطفاله للاستصحاب. # ولو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض، إلا أن يتجاهر فيعمل معه ~~بمقتضى شرع الإسلام؛ ولو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه كالمسلم، ~~وللحاكم دفعه إلى أهل ملته ليقيموا الحد بمقتضى شرعهم. # ولا يصح للكافر شراء المصحف وإن كان ذميا، والأقرب كراهية كتب الأحاديث؛ ~~ولا تصح وصيته ببناء بيعة أو كنيسة أو بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل؛ ~~ولو أوصى للراهب جاز. # ومانع الزكاة مستحلا مرتد، وغيره يقاتل حتى يدفعها. PageV01P500 ### ||| [المطلب الخامس في أحكام البغاة] # المطلب الخامس في أحكام البغاة كل من خرج على إمام عادل فهو باغ، ويجب ~~قتاله على كل من يستنفره الإمام أو من نصبه عموما أو خصوصا على الكفاية، ~~فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام، أو لم يقم به من فيه كفاية، والفرار ~~هنا كالفرار من حرب المشركين، بل يجب الثبات لهم إلى أن يفيئوا أو يقتلوا. # وهم قسمان: من له فئة يرجع إليها فيجوز أن يجهز على جريحهم، ويتبع ~~مدبرهم، ويقتل أسيرهم، ومن لا فئة له فلا يتبع لهم مدبر، ms324 ولا يقتل لهم ~~أسير، ولا يجهز على جريحهم؛ ولا يسبى ذراري الفريقين ولا نساؤهم، ولا تملك ~~أموالهم الغائبة وإن كانت مما تنقل وتحول، وفي قسمة ما حواه العسكر بين ~~الغانمين قولان أقربهما المنع؛ وعلى الجواز يقسم للراجل سهم، وللفارس ~~سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة. # وساب الإمام العادل يقتل؛ وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة. # وللإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل البغاة. # ولو أتلف الباغي مال عادل أو نفسه حال الحرب ضمن، ولو فعل ما يوجب حدا ~~واعتصم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر. PageV01P501 ### | [المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] # المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا خلاف في وجوبهما ~~مع وجوب المعروف، وإنما الخلاف في مقامين: # أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟ # والثاني: أنهما واجبان عقلا أو سمعا؟ # والأول في المقامين أقوى. # ثم الأمر بالمعروف ينقسم- بانقسام متعلقه- إلى واجب وإلى ندب باعتبار ~~وجوب متعلقه وندبيته، ولما لم يقم المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه ~~كله واجبا (1). # قوله: «ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح كان النهي عنه كله واجبا». # (1) يرد على هذا التقسيم خروج المكروه من القسمين فلا يتحقق الأمر به؛ ~~لعدم تناول المعروف له، ولا النهي عنه؛ لعدم اتصافه بالقبح؛ لأن القبيح ما ~~ليس للعالم بحاله القادر عليه أن يفعله، أو الذي على صفة تؤثر في استحقاق ~~الذم، وكلاهما لا يتناولان المكروه. وكان ينبغي إدراجه في أحدهما، لأن ~~النهي عنه مستحب كالأمر بالمندوب، ولعل إهماله لعدم دخوله في اللفظين؛ أعني ~~المعروف والمنكر، واشتهار استعمال العنوان بهذين اللفظين. PageV01P502 ### ||| [وإنما يجبان بشروط أربعة] # وإنما يجبان بشروط أربعة: # أ: علم الآمر والناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. # ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط. # ج: إصرار المأمور والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط. # د: انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي، فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو بعض ~~المؤمنين سقط الوجوب. ### ||| [ويجبان بالقلب مطلقا] # ويجبان بالقلب مطلقا، ms325 وأقله اعتقاد وجوب ما يتركه، وتحريم ما يفعله، وعدم ~~الرضا به؛ وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهية أو الهجران، ~~فيجب (1). وباللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا وينهاه كذلك # ويمكن أن يكون التجوز بإدخاله في المندوب باعتبار استحباب تركه فيتعلق ~~الأمر به. # قوله: «ويجبان بالقلب مطلقا، وأقله اعتقاد وجوب ما يتركه، وتحريم ما ~~يفعله، وعدم الرضا به، وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهية ~~أو الهجران، فيجب». # (1) يستفاد من عبارته كغيره (1) إن للأمر والنهي القلبيين أفرادا متعددة، ~~أقلها اعتقاد تحريم المنكر ووجوب المعروف وما في معناه وإن لم يظهر ذلك ~~لمرتكب المعصية، وبعده إظهار الكراهة والإعراض رجاء أن ينزجر بذلك، وهو ~~مقدم على اللسان واليد، وهذا المعنى أنسب بمقام الأمر والنهي، لإفادته ~~الغاية المطلوبة منهما، إلا أنه لا يلائم الحكم بإيجابه مطلقا؛ لأن الظاهر ~~من الإطلاق ان وجوبه كذلك لا يشترط فيه اجتماع الشرائط PageV01P503 # بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه (1). ~~وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ~~ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (2). # الأربعة، مع أنها مشترطة فيه كغيره من المراتب، لظهوره للمأمور والمنهي ~~فيمكن ترتب الضرر وعدمه وبقية الشرائط. والمعنى الأول أنسب بالإطلاق لعدم ~~ظهوره، فلا يترتب عليه خوف ضرر ولا تأثير ولا غيرهما، لكن لا يلائم مراتب ~~الأمر والنهي لأنه لا يقتضيهما، وإنما هو من جملة اعتقاد أن الحق الذي هو ~~من مقتضى الإيمان. ولذلك ارتكب بعضهم هنا عدم الاكتفاء بمجرد الاعتقاد، ~~وأوجب معه الابتهال إلى الله تعالى في إهداء ذلك الشخص حتى يكون له مدخل في ~~الأمر والنهي، وهو أمر آخر غير ما ذكروه. # وربما فسر الإطلاق بمعنى وجوب مصاحبة القلبي لباقي المراتب- من اللسان ~~واليد- فيعتقد ما ذكر مضافا إلى الإعراض وما بعده، ويعرض مع الكلام أو ~~الضرب. وهذا لا يدفع الإشكال مطلقا، لأنه لا يتم في معناه الثاني إذ لا تجب ~~مصاحبته لباقي المراتب، كما لا يجب مصاحبة بعضها لبعض، كاللسان ms326 لليد. # قوله: «بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه». # (1) فالأيسر أفعل التفضيل في الأول مطلقا، وفي الثاني إضافي بالنسبة إلى ~~ما بعده، أي ينهاه بأيسر القول وألطفه أولا، فإن لم ينجع انتقل إلى الأيسر ~~بالنسبة إلى غيره وإن كان أصعب بالإضافة إلى الأول، وهكذا القول في مراتب الضرب. # قوله: «فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام ~~قولان». # (2) القول بالوجوب مطلقا للمرتضى (1)، وتبعه عليه المصنف في المختلف (2) ~~والتحرير (3)، PageV01P504 # وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة أو من يأذن له، ولفقهاء الشيعة ~~في حال الغيبة ذلك، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، وفي ~~إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز (1)؛ ولو ولي من قبل الجائر عالما ~~بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن ~~سلطان الحق نظر (2)، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا ~~تقية وإن بلغ حد تلف نفسه. # لعموم الأدلة (1). وأمره في القتل بعيد، وتناول الأدلة ممنوع، لأن القتل ~~يفوت معه الغرض من الأمر والنهي، ويتخلف عنه شرطه وهو تجويز التأثير، ~~فالقول مطلقا بالمنع فيه قوي. # أما الجرح فيمكن ذلك معه، ويتوجه القول بجوازه من حيث إطلاق الأدلة أو ~~عمومها المتناول لغير الإمام. # قوله: «وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز (2)». # (1) نسبه إلى القول؛ لعدم ظهور دليل عليه، ولأن إقامة الحد من وظيفة ~~الإمام ونائبه. # وحينئذ فالقول بالمنع (3) إن لم يكن الأب والزوج فقيها أظهر. ويظهر من ~~المصنف في المختلف (4) أن موضع النزاع هنا ما لو كانا فقيهين وإلا فلا ~~إشكال في المنع. وهو في موضع الإشكال، بل لا وجه لتخصيص الأب والزوج، لأن ~~الحكم في إقامة الفقيه الحد مسلم كله. # قوله: «ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر.». # (2) موضع النظر هنا ما لو كان المتولي فقيها، ووجه النظر على تقدير القول ~~بجواز إقامته PageV01P505 # وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين؛ وقسمة الزكوات والأخماس؛ ~~والإفتاء ms327 بشرط استجماعهم لصفات المفتي، وهي: الإيمان، والعدالة ومعرفة ~~الأحكام بالدليل، والقدرة على استنباط المتجددات من الفروع من أصولها. # ويفتقر في معرفة الأحكام إلى معرفة الآيات المتعلقة بالشرع وهي نحو من ~~خمسمائة آية، وإلى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث، ومعرفة الرواة، وأقاويل ~~الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع، ومعرفة أصول الفقه، والكلام، وشرائط ~~البرهان، وما يتعلق بالأخبار من النحو واللغة والتصريف. # ولا يشترط حفظ الآيات والأحاديث، بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها، ~~والإخلاد إلى أصل مصحح، وروايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك إلى إمام. # ويجب على الناس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام، فمن امتنع على خصمه ~~وآثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما. # ولا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها الحكم ولا الإفتاء ولا ينفذ حكمه، ولا ~~يكفيه فتوى العلماء، ولا تقليد المتقدمين فإن الميت لا قول له وإن كان ~~مجتهدا. # ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه (1)، ويعتمد ~~الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم يبلغ قتلا ~~ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف. # في غير هذه المادة كونه هنا بصورة النائب غير الظالم. وهو ضعيف، لأن مجرد ~~هذه الصورة لا يبلغ حد المنع [من] كون المتولي أهلا ولو لم يكن فقيها لم ~~يصح قطعا، بل لا معنى لنية كونه نائبا عن إمام الحق لأنه لم يستثنه منه. # قوله: «ولا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه». # (1) فقيها وغيره. فغير الفقيه يتوقف جوازه على الإكراه مطلقا، والفقيه ~~يتوقف عليه حيث لا يمكنه إجراء الأحكام على وجه الحق بل بمذاهب أهل الخلاف ~~ولو في بعضها. أما PageV01P506 # .......... # لو تمكن من إجرائها على وجهها جاز من غير إكراه، بل ربما وجب. ويتحقق ~~الإكراه بالخوف على نفسه أو ماله أو عرضه على تقدير امتناعه، وحينئذ فيجوز ~~له الحكم بمذهب أهل الخلاف حيث لا يتمكن من غيره، ثم إن أظهر انتسابه إلى ~~مذهب من مذاهبهم اقتصر عليه، وإلا وجب مراعاة الأقرب إلى الحق منها فالأقرب ms328 ~~إن أمكن معرفته ذلك والعمل بمقتضاه. PageV01P507 ### | [كتاب المتاجر] # [كتاب المتاجر] [وفيه مقاصد:] [المقصد الأول: في المقدمات] [المقصد ~~الثاني: في البيع] [المقصد الثالث: في أنواع المبيع] [المقصد الرابع: في ~~أنواع البيع] [المقصد الخامس: في لزوم البيع] [المقصد السادس: في أحكام العقد] PageV01P509 # كتاب المتاجر وفيه مقاصد ### | [المقصد الأول في المقدمات] # [المقصد] الأول في المقدمات وفيه فصلان: ### ||| [الفصل الأول: في أقسامها] # [الفصل] الأول: في أقسامها وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة: ### ||| [فمنه واجب] # فمنه واجب وهو: ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله، ولا وجه له سوى ~~المتجر (1). # قوله: «وهو ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله، ولا وجه له سوى ~~المتجر». # (1) ذكر القوت المذكور وقع على سبيل المثال لا الحصر، بناء على ضعف مفهوم ~~الحصر المستفاد من حصر المسند إليه في المسند كما هو التحقيق، ولو لا ذلك ~~لانتقض الحصر بباقي مؤنة المذكورين. والمراد بالحاجة المأخوذة في الصلة ما ~~استندت إلى حكم الشارع أعم من كونها كذلك في الحس كحاجته أم لا كحاجة ~~عياله؛ فإن الواجب للزوجة أمر زائد على المحتاج إليه حسا. ثم إن أريد ~~بالواجب الغني لم يفتقر إلى إدخال دفع حاجة المضطرين حيث إنها واجبة على ~~الكفاية، وإن أريد الأعم سلم PageV01P511 ### ||| [ومندوب] # ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج، مع حصول ~~قدر الحاجة بغيره (1). ### ||| [ومباح] # ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير، مع الغنى عنه (2). # من تركه بالمثال الذي لا يفيد الحصر. وقرينة إرادة الغني هنا- مع كونه ~~الفرد الشائع- قوله بعد ذلك: «ولا وجه له سوى المتجر» فإنه لو كان له وجه ~~غيره كان وجوب المتجر حينئذ تخييريا لا ساقطا إن لم يرد بالمتجر أنواع ~~الاكتساب، كما هو ظاهر هذه الأفراد المذكورة في الأقسام. # قوله: «ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال أو نفع المحاويج مع ~~حصول قدر الحاجة بغيره». # (1) الأولى جعل القيد راجعا إلى الأمرين السابقين، ليتحقق الاستحباب في ~~قصد التوسعة على العيال، إذ لو لاه للزم استحباب التجارة مع قصد التوسعة ms329 ~~عليهم وإن لم يكن عنده ما تندفع به حاجتهم مع أن التوسعة تقتضي سبق ~~الكفاية. وانما جعل مناط الاستحباب قصد التوسعة دون ما تحصل به التوسعة ~~مطلقا؛ لأن الحكم بكون الفعل مستحبا ترتب عليه الثواب لا يتم بدون القصد، ~~ولو أسقط القصد يفسد المعنى. والكلام في الحصر هنا كالسابق فإن قصد نفع ~~المؤمنين مطلقا مستحب ولو لم يكونوا محتاجين، مع إمكان تكلف وصفهم مطلقا ~~بالحاجة في الجملة، وكون النفع المستحب لهم لا يتحقق إلا مع مسمى الحاجة ~~وقيد حصول قدر الحاجة يشمل نفع الغني منهم. وبهذا يظهر أنهم لا يخرجون عن ~~كونهم محاويج لحصول قدر الحاجة. # قوله: «ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه». # (2) إنما قيد بالقصد ليمكن وصفه بالإباحة، لما تحقق في الأصول من أن ~~الأحكام الخمسة متعلقة بفعل المكلف القاصد، وأن الذاهل عن الفعل لسهو وغيره ~~لا يوصف فعله بأحدها. PageV01P512 ### ||| [ومكروه] # ومكروه، وهو: ما اشتمل على وجه، نهى الشرع عنه نهي تنزيه كالصرف، وبيع ~~الأكفان والطعام والرقيق (1)، واتخاذ الذبح والنحر صنعة، والحياكة، ~~والنساجة (2)، والحجامة مع الشرط، والقابلة معه، وأجرة الضراب، وكسب ~~الصبيان # وحينئذ فلا يرد ما قيل (1) من أنه لو قال: «ما كان فيه زيادة في المال» ~~كان أولى، وبهذا تظهر فائدة قصد التوسعة في السابق مضافا إلى ما قررناه. # قوله: «ومكروه، وهو: ما اشتمل على وجه نهى الشارع عنه نهي تنزيه، كالصرف ~~وبيع الأكفان والطعام والرقيق.». # (1) المعنى الظاهر في التنزيه أن يكون المعنى المطلوب عرضه لما الأولى ~~تركه، وهو في أكثر هذه الموارد كذلك، كالتصرف المعرض للربا وبيع الأكفان ~~المعرض لتمني الوباء، إلى غير ذلك مما علل في الأخبار (2). ويخرج من هذا ~~القسم بيع الرقيق والحياكة (3) وشبههما مما لم يرد فيه ذلك، بل ورد في بيع ~~الرقيق: «إن شر الناس من باع الناس» (4) وفي الحياكة مرجوحيتها من قبل ~~الشرع. فيحمل كلامه في التنزيه على أن ما كرهه الشارع مرجوح وفي تركه ~~رجحان، فتنزه المكلف عن المرجوحية إلى الرجحان. # قوله: «والحياكة والنساجة». ms330 # (2) النساجة أعم من الحياكة مطلقا، لشمولها المعزول وغيره من الدقيق ~~كالحرير والغليظ، بخلاف الحياكة فإنها مختصة ببعض ذلك، فذكرها من عطف PageV01P513 # وغير المجتنب للحرام، وأجرة تعليم القرآن، وتعشير المصحف بالذهب، ~~والصياغة، والقصابة، وركوب البحر للتجارة، وخصاء الحيوان، ومعاملة الظالمين ~~والسفلة والأذنين والمحارفين وذوي العاهات والأكراد- ومجالستهم ومناكحتهم- ~~وأهل الذمة. ### ||| [ومحظور] # ومحظور، وهو: ما اشتمل على وجه قبح وهو أقسام: ### ||| [الأول: كل نجس لا يقبل التطهير] # الأول: كل نجس لا يقبل التطهير (1) سواء كانت نجاسته ذاتية كالخمر، ~~والنبيذ، والفقاع، والميتة، والدم، وأبوال ما لا يؤكل لحمه وأرواثها، ~~والكلب والخنزير وأجزائهما- أو عرضية كالمائعات النجسة التي لا تقبل ~~التطهير، إلا الدهن النجس، لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة (2). # ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية، لم يجز ~~الاستصباح به ولا تحت السماء. # العام على الخاص وهو شائع، وإن كان الاقتصار على العام أخصر. وأما جعلهما ~~مترادفين أو متقابلين بتخصيص الحياكة بالغليظ والنساجة بضده، فغير الواقع. # قوله: «كل نجس لا يقبل التطهير.». # (1) أراد بالنجس ما كان عين نجاسة أو منجسا بها، ولهذا قسمه إلى ما ~~نجاسته ذاتية وعرضية. وإطلاقه على الأمرين بطريق الحقيقة لغة وعرفا، لا أنه ~~حقيقة في الأول مجاز في الثاني فيكون مستعملا للفظ في حقيقته ومجازه. # قوله: «إلا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة». # (2) الأقوى جواز الاستصباح به مطلقا، لدلالة النصوص الكثيرة عليه (1). ~~ولم نقف على ما يوجب التخصيص. PageV01P514 # ويجوز بيع الماء النجس، لقبوله الطهارة (1). # والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم، للاستخباث، إلا بول الإبل ~~للاستشفاء (2). # والأقرب جواز بيع كلب الصيد والماشية والزرع والحائط، وإجارتها، ~~واقتنائها- وإن هلكت الماشية-، والتربية. # ويحرم اقتناء الأعيان النجسة، إلا لفائدة كالكلب والسرجين لتربية الزرع، ~~والخمر للتخليل، وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والسباع. ### ||| [الثاني: كل ما يكون المقصود منه حراما] # الثاني: كل ما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو كالعود، وآلات القمار ~~كالشطرنج، وهياكل العبادة كالصنم، وبيع السلاح (3) لأعداء الدين- وإن كانوا ~~مسلمين- وإجارة السفن والمساكن للمحرمات، وبيع العنب ليعمل خمرا والخشب # قوله: «ويجوز ms331 بيع الماء النجس لقبوله الطهارة». # (1) خصه بالذكر مع جواز بيع ما يقبل الطهارة مطلقا، لينبه على خروجه من ~~عموم المنع من بيع المائعات النجسة فيما سبق، فإنها لا تقبل التطهير عنده ~~هنا إلا الماء. وهو أصح الأقوال في المسألة، فأخرجه معللا بقبوله الطهارة ~~من المائعات. # قوله: «والأقرب في الأبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث، إلا بول ~~الإبل للاستشفاء». # (2) الأقوى جواز بيع أبوال وأرواث ما يؤكل لحمه مطلقا إن فرض لها منفعة ~~مقصودة محللة، وإن كان بول الإبل أظهر منها منفعة. # قوله: «كل ما يكون المقصود منه حراما كآلات اللهو. وبيع السلاح.». # (3) غاير أسلوب العبارة في جعل المحرم في الأول نفس المكتسب به وهو ~~الآلات المذكورة، وفي الثاني وما بعده الاكتساب، للتنبيه على المغايرة ~~بينها من حيث إن آلات اللهو والقمار بشكلها المخصوص لا يكون المقصود منها ~~إلا محرما فجعل متعلق النهي فيها الذات، PageV01P515 # ليعمل صنما- ويكره بيعهما على من يعمله، من غير شرط- والتوكيل في بيع ~~الخمر وإن كان الوكيل ذميا. # وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا، ولو آجره ~~لذلك، حرم. # ولو استأجر دابة لحمل الخمر، جاز إن كان للتخليل أو الإراقة، وإلا حرم، ~~ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح. ### ||| [الثالث: بيع ما لا ينتفع به] # الثالث: بيع ما لا ينتفع به كالحشرات كالفأر والحيات والخنافس والعقارب، ~~والسباع مما لا يصلح للصيد كالأسد والذئب والرخم والحدأة، والغراب وبيضها، ~~والمسوخ برية كالقرد- وإن قصد به حفظ المتاع- والدب، أو بحرية كالجري ~~والسلاحف والتمساح. # ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع، لفائدة الانتفاع بذكاتها- إن كانت مما ~~تقع عليها الذكاة- كان حسنا (1). # والسلاح وما بعده في نفسه صالح للمحلل والمحرم فلا يتمحض للتحريم إلا ~~بالبيع على الوجه المحرم فلذلك علق الحكم فيها على التكسب. ولا يضر هذا ~~الاختلاف، لأن متعلق الأحكام الخمسة يجوز كونه كل واحد من التكسب والمتكسب ~~به، لأنها أقسام المتاجر وهي محتملة للمصدرية والمحل. # قوله: «ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت ~~مما تقع عليها ms332 الذكاة كان حسنا». # (1) نقل العلامة قطب الدين الرازي (1) عنه أنه احتاط بقوله: «إن كانت ~~إلخ» بإمكان أن يكون في السباع البحرية ما لا تقع الذكاة عليه وإن كان غير معلوم. # وفيه نظر، لأن مثل هذا الإمكان لا يؤثر في الحكم على الموجود من أفرادها، ولأن PageV01P516 # ويجوز بيع الفيل والهرة وما يصلح للصيد كالفهد، وبيع دود القز، وبيع ~~النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم (1)، وبيع الماء والتراب والحجارة وإن ~~كثر وجودها. # ويحرم بيع الترياق؛ لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي، ولا يجوز شربه ~~للتداوي، إلا مع خوف التلف. # أما السم من الحشائش والنبات، فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به، وإلا فلا. # وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر، أقربه الجواز. # ولو باعه دارا، لا طريق إليها ولا مجاز، جاز مع علم المشتري، وإلا تخير. ### ||| [الرابع: ما نص الشرع على تحريمه عينا] # الرابع: ما نص الشرع على تحريمه عينا كعمل الصور المجسمة، والغناء ~~وتعليمه واستماعه، وأجرة المغنية، وقد وردت رخصة في إباحة أجرها في العرس، ~~إذا لم تتكلم بالباطل، ولم تلعب بالملاهي، ولم تدخل الرجال عليها. # ويحرم أجر النائحة بالباطل، ويجوز بالحق. # والقمار حرام، وما يؤخذ به حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم، والغش # المختار عنده (1) وعند المحققين (2) وقوع الذكاة عليها مطلقا من غير ~~تقييد، ولأنه لا فائدة في التقييد بالبحرية لأن الإمكان يتحقق في البرية ~~أيضا. والأولى أن يجعل قوله: «إن كانت مما تقع الذكاة عليها» إشارة إلى أصل ~~الخلاف في وقوع الذكاة عليها وعدمه، بمعنى جواز بيعها أجمع إن كانت مما ~~يقال لوقوع الذكاة عليها وعدمه إن قيل بعدمه. # قوله: «وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم». # (1) المعتبر مشاهدته على وجه ترتفع الجهالة عنه من حيث القلة والكثرة وإن ~~لم يشاهد جميعه، ويختلف ذلك باختلاف الناس من حيث العلم بحاله وعدمه. PageV01P517 # بما يخفى كمزج اللبن بالماء، وتدليس الماشطة، وتزيين الرجل بالحرام، ~~ومعونة الظالمين في الظلم، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض والحجة، ونسخ ~~التوراة والإنجيل، وتعليمهما، وأخذ أجرة عليهما، وهجاء المؤمنين، والغيبة، ~~والكذب عليهم، ms333 والنميمة، وسب المؤمنين، ومدح من يستحق الذم وبالعكس، ~~والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة، وتعلم السحر وتعليمه. # وهو: كلام يتكلم به أو يكتبه، أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور ~~أو قلبه أو عقله (1) من غير مباشرة، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو ~~تخييل (2)، وعلى كل تقدير لو استحله، قتل. # ويجوز حل السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام، لا بشيء منه. # وتعلم الكهانة حرام، والكاهن هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار، ~~ويقتل ما لم يتب. # قوله: «أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله». # (1) المراد بالتأثير هنا ما يشمل الفعل والقوة، أو يفعل شيئا من شأنه أن ~~يؤثر، إذ لا يشترط في تحريمه حصول التأثير بالفعل. وعلى تقدير إرادة ~~التأثير فعلا يمكن على تكلف إخراجه بقوله: «أو قلبه» بعد قوله: بدنه فإن ~~التأثير في القلب يتحقق بوجود أثره فيه وإن لم يضره، كما إذا تخيل الحيات ~~الساعية ونحوها، فإنه يفيد في القلب تأثيرا في الجملة، وهو خلاف تأثيره في ~~البدن، فإن ظاهره كونه محض الضرر. # قوله: «والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل». # (2) الحق أن تأثيره في بدن المسحور أمر محقق وجداني لا شبهة فيه، نعم ~~كونه موهما لحيات تسعى ونحوه تخييل، وبهذا يجمع بين الأدلة الدالة على ~~الطرفين مع ضعف دلالة كثير منها. (1) PageV01P518 # والتنجيم حرام، وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها ~~مدخل فيه. # والشعبذة حرام، وهي: الحركات السريعة جدا، بحيث يخفى على الحس، الفرق بين ~~الشيء وشبهه، لسرعة انتقاله من الشيء إلى شبهه. # والقيافة حرام. # ويحرم بيع المصحف، بل يباع الجلد والورق، ولو اشتراه الكافر، فالأقرب ~~البطلان، ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن. # وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما، ولو وجد عنده سرقة، ضمنها، إلا أن يقيم ~~البينة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله (1). # ولو اشترى به جارية أو ضيعة، فإن كان بالعين بطل البيع، وإلا حل له وطء ~~الجارية، وعليه وزر المال. # قوله: «ولو وجد عنده سرقة ضمنها، ms334 إلا أن يقيم البينة بشرائها، فيرجع على ~~بائعها مع جهله». # (1) هكذا وردت الرواية عن الصادق (عليه السلام) بطريق ضعيف (1). والموافق ~~للأصول الشرعية أنه يضمنها على كل حال، بمعنى مطالبته بأدائها إن كانت ~~عينها قائمة وإلزامه بمثلها أو قيمتها إن كانت تالفة، ولكن إن قام بشرائها ~~من غيره جاهلا بحالها تخير المالك بين الرجوع عليه بما ذكر، وبين الرجوع ~~على البائع، كترتب الأيدي على المغصوب. ويمكن أن يراد بقوله: «ضمنها» ~~استقرار الضمان عليه على تقدير أن لا يثبت شراؤه لها من غيره، فإن ثبت ذلك ~~لم يستقر، بل يجوز له الرجوع على البائع مع جهله مع وجود العين بالثمن ~~وزائد القيمة على الأقوى، وما غرمه على العين. وكذا مع تلفها على ما يأتي ~~(2) تفصيله، وحينئذ فأصل الضمان والرجوع متحققان في الجملة. PageV01P519 # ولو حج به مع وجوب الحج بدونه، برئت ذمته، إلا في الهدي إذا ابتاعه ~~بالعين المغصوبة، أما لو اشتراه في الذمة، جاز. # ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب أو على الدابة المغصوبة، بطلا. # والتطفيف حرام في الكيل والوزن، ويحرم الرشا في الحكم وإن حكم على باذله ~~بحق أو باطل. ### ||| [الخامس: ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه] # الخامس: ما يجب على الإنسان فعله يحرم الأجر عليه كتغسيل الموتى وتكفينهم ~~ودفنهم، نعم، لو أخذ الأجرة على المستحب منه، فالأقرب جوازه. # وتحرم الأجرة على الأذان وعلى القضاء، ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال. # ويجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح والخطبة في الإملاك، ويحرم الأجر على ~~الإمامة والشهادة وأدائها. ### ||| [خاتمة تشتمل على أحكام] # خاتمة تشتمل على أحكام: # أ: تلقي الركبان مكروه على رأي، وهو: الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد، ~~للشراء منهم من غير شعور منهم بسعر البلد، وينعقد. # ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي، ولا فرق بين الشراء ~~منهم والبيع عليهم. # ولا يكره لو وقع اتفاقا، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة، وحده أربعة ~~فراسخ، فإن زاد لم يكن تلقيا. # والنجش حرام، وهو: الزيادة لزيادة من ms335 وواطاه البائع (1)، ومع الغبن ~~الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي. # قوله: «والنجش حرام وهو الزيادة لزيادة من واطأه البائع». # (1) لا شبهة في أن النجش PageV01P520 # ب: يحرم الاحتكار على رأي، وهو: حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~والسمن والملح، بشرطين: الاستبقاء للزيادة وتعذر غيره، فلو استبقاها لحاجته ~~أو وجد غيره، لم يمنع. # وقيل: أن يستبقيها ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص. # ويجبر على البيع لا التسعير على رأي. # ج: لو دفع إليه مالا ليفرقه في قبيل وكان منهم، فإن عين اقتصر عليه، فإن ~~خالف ضمن، وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه (1)، ويجوز أن يدفع إلى عياله ~~إن كانوا منهم. # المحرم ليس هو هذه الزيادة المذكورة، فإنها واقعة من المخدوع، والتحريم ~~منسوب إلى الخادع، والمحرم هو زيادة الخادع التي أوجبت انخداع المشتري. ~~والتعريف السديد له أنه الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها، ليحض ~~غيره عليه وإن لم يكن بمواطاة البائع، وكلام أهل اللغة موافق لما ذكرناه. ~~قال الهروي: أصل النجش مدح الشيء وإطراؤه. # قال: ومعناه لا يمدح أحدكم السلعة ويزيد في ثمنها وهو لا يريد شراؤها، ~~ليسمعه غيره فيزيد (1). # قوله: «وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه». # (1) مستند التحريم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الدالة على النهي عن أخذه ~~منه (2)، لكن الرواية مقطوعة، ولم يذكر الأصحاب في هذا الباب غيرها. ولكن ~~روى الشيخ في الزيادات التهذيب حديثين (3)- أحدهما حسن، PageV01P521 # د: يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة، إما لفظا أو بشاهد ~~الحال، ويكره انتهابه، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم (1). # ه: الولاية من قبل العادل مستحبة، وقد تجب إن ألزم، أو افتقر في الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر إليها، وتحرم من الجائر، إلا مع التمكن من الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو ~~الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ اعتماد ما يأمره، إلا القتل الظلم. # ولو خاف على نفسه ضررا يسيرا بترك الولاية، كره له الولاية حينئذ. # و: جوائز الجائر إن ms336 علمت غصبا حرمت، وتعاد على المالك إن قبضها، فإن جهله ~~تصدق بها عنه (2)، ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا. # والذي يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة، ومن الأموال باسم الخراج عن ~~حق الأرض، ومن الأنعام باسم الزكاة- يجوز شراؤه واتهابه، ولا تجب إعادته ~~على أصحابه وإن عرفوا. # ز: إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميز، يصالح أربابه، فإن جهلهم أخرج خمسه # والآخر يبلغ مرتبة الصحيح- بجواز أخذه منه لغيره، وهو معتمد. # قوله: «يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة إما لفظا أو بشاهد ~~الحال، ويكره انتهابه، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم». # (1) المراد بالعلم هنا ما يشمل الظن الغالب المستفاد من قرائن الأحوال ~~والعادات، وهو الحكم في جواز الانتهاب، فإن وجد فيهما جاز وإن انتفى فيهما ~~أو في أحدهما امتنع، وكذا غير العرس مما أشبهه من الولائم. # قوله: «فإن جهله تصدق بها عنه». # (2) مع اليأس من معرفته، وإلا بقيت أمانة إلى أن يحصل أحد الأمرين. PageV01P522 # إن جهل المقدار وحل الباقي. # ح: لا يحل للأجير الخاص، العمل لغير من استأجره، إلا بإذنه، ويجوز ~~للمطلق. # ط: لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا، قيل: جاز الأكل دون الأخذ، ~~والمنع أحوط. # ولا يجوز مع الإفساد إجماعا، ولا أخذ شيء منها، ولو أذن المالك مطلقا، جاز. # ى: يحل ثمن الكفن وماء تغسيل الميت، وأجرة البدرقة. # يا: يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا، إلا بإذنه إلا مع ~~الضرورة المخوف معها التلف (1)- مع غنائه أو إنفاق ولده عليه. # ولو كان صغيرا أو مجنونا، فالولاية له، فله الاقتراض مع العسر واليسر. # قوله: «إلا مع الضرورة المخوف معها التلف.». # (1) نبه بقيد الضرورة المخوف معها التلف على عدم الفرق بين الابن في ذلك ~~والأجنبي، إذا الحكم في الأجنبي عند خوف التلف ذلك، وإنما يجوز فيهما عنده ~~بالعوض لا بدونه. # وإنما خص الولد بالحكم للرد على ما ورد في بعض الأخبار من أن الولد وماله ~~لأبيه (1)، الموهم جواز أخذ الأب منه مطلقا، وهو محمول على تأكد استحباب ms337 ~~بذله للأب، أو على وقت الحاجة، أو غير ذلك مما تندفع به المنافاة بينه وبين ~~غيره من الأدلة المستفادة من الكتاب (2) والسنة (3) والإجماع (4). PageV01P523 # ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل- فيكون موجبا ~~قابلا- وأن يقوم جاريته عليه ويطأها حينئذ. # وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته (1). # ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا، إلا بإذنه. # ويحرم على الأم أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس، إلا مع الإذن، وليس ~~لها أن تقترض من مال ولدها الصغير. # ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن قل، ويجوز لها ~~أن تأخذ المأدوم وتتصدق به ما لم تجحف، إلا أن يمنعها فيحرم. # وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم، إلا مع الإذن. # ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا، إلا بإذنها. # ولو دفعت إليه مالا لينتفع به، كره له أن يشتري به جارية، يطأها، إلا مع الإذن. ### ||| [الفصل الثاني في الآداب] # الفصل الثاني في الآداب يستحب لطالب التجارة: أن يتفقه فيها أولا، ~~والإقالة للمستقيل، وإعطاء الراجح، وأخذ الناقص، والتسوية، وترك الربح ~~للموعود بالإحسان وللمؤمن- إلا اليسير مع الحاجة- والتسامح في البيع ~~والشراء والقضاء والاقتضاء، والدعاء عند دخول السوق، وسؤال الله تعالى أن ~~يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه، والتكبير، والشهادتان عند ~~الشراء. # قوله: «وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته». # (1) لا فرق في ذلك بين الولد الصغير والكبير، غير أن الصغير يتولى أبوه ~~الأخذ بطريق الولاية، والكبير يتوقف على إذنه، فإن امتنع رفع أمره إلى ~~الحاكم، ليأخذه منه قهرا، فإن تعذر استقل بالأخذ. وكذا القول في كل من تجب ~~نفقته على غيره. PageV01P524 # ويكره الدخول أولا إلى السوق، ومدح البائع، وذم المشتري، وكتمان العيب ~~(1)، واليمين على البيع، والسوم بين طلوع الفجر والشمس، وتزيين المتاع، ~~والبيع في الظلمة، والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة، والاستحطاط بعد ~~العقد، والزيادة وقت النداء، والدخول في سوم المؤمن، وأن يتوكل حاضر لباد. ms338 # ونهى النبي (عليه السلام) عن بيع حبل الحبلة(1)- وهو: البيع بثمن مؤجل ~~إلى نتاج نتاج الناقة- وعن المجر- وهو: بيع ما في الأرحام- وعن بيع عسيب ~~الفحل- وهو: # نطفته- وعن بيع الملاقيح- وهي: ما في بطون الأمهات- والمضامين- وهي: ما ~~في أصلاب الفحول- وعن الملامسة- وهو: أن يبيعه غير مشاهد على أنه متى لمسه ~~صح البيع- وعن المنابذة- وهو: أن يقول: «إن نبذته إلى، فقد اشتريته بكذا»- ~~وعن بيع الحصاة وهو: أن يقول: «ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت، فهو لك بكذا». # وقال (عليه السلام): «لا يبع بعضكم على بعض»(2)ومعناه: أن لا يقول الرجل ~~للمشتري في مدة الخيار: «أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن، أو خيرا ~~منها بالثمن، أو أقل». # وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره: «أنا أزيدك في الثمن». # وبيع التلجئة باطل، وهو: المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع، خوفا ~~من ظالم. # قوله: «وكتمان العيب». # (1) لا فرق في ذلك بين الظاهر والخفي، هذا إذا لم يشتمل العيب على الغش ~~كمزج اللبن بالماء، وإلا حرم كتمانه. PageV01P525 ### | [المقصد الثاني في البيع] # المقصد الثاني في البيع وفصوله ثلاثة: الصيغة، والمتعاقدان، والعوضان. ### ||| [الفصل الأول: الصيغة] # الفصل الأول: الصيغة البيع: انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر ~~على وجه التراضي (1). # قوله: «البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه ~~التراضي». # (1) فيه تنبيه على أن البيع ليس هو نفس العقد المشتمل على الإيجاب ~~والقبول بل أثره، وهذا هو الظاهر المتبادر منه عرفا. وفي المختلف إختار أنه ~~العقد (1)، واحتج له بأنه المتبادر إلى الفهم، واختاره ولده، وشيخنا الشهيد ~~(رحمه الله) ورد هذا التعريف إليه بجعله تعريفا للسبب بالمسبب أو تعريفا ~~بالغاية (2)، وتبادر هذا المعنى غير واضح. والرد المذكور مردود PageV01P526 # فلا ينعقد على المنافع، ولا على ما لا يصح تملكه، ولا مع خلوه من العوض، ~~ولا مع جهالته، ولا مع الإكراه. # ولا بد من الصيغة الدالة على الرضى الباطن، وهي: الإيجاب كقوله: # «بعت» و«شريت» (1) و«ملكت»، والقبول وهو: «اشتريت» أو «تملكت» أو «قبلت». # ولا تكفي المعاطاة- وإن كان في المحقرات- ولا ms339 الاستيجاب والإيجاب، وهو: # بأن الأول مجاز لا يصار إليه في التعريفات. وشرط التعريف بالثاني أن لا ~~تحمل الغاية على صاحبها حمل المواطاة- أعني هو هو- كغيرها من العلل، ~~لخروجها عنه، بل أخذ لفظ يمكن حمله عليه يشير إليها، وهو معنى اشتمال ~~التعريف الكامل على العلل الأربع. إذا تقرر ذلك فتعريف المصنف منتقض في ~~عكسه بالبيع الإجباري، وفي طرده بالهبة المشروط فيها عوض مقدر وبالصلح ~~المشتمل على القيود، وبالإجارة إذ انتقال العين من شخص إلى آخر أعم من كونه ~~على وجه استحقاق عينها ومنفعتها. والاعتذار للأول بأن البيع الإجباري واقع ~~على وجه التراضي من الحاكم ونحوه، وكون الهبة على ذلك الوجه والصلح تبعا، ~~وأن المراد بانتقال العين على وجه ملكها متكلف. وعرفه الشهيد (رحمه الله) ~~في حاشيته بعد اعتذاره واعتراضه. # وجوابه بما أشرنا إليه بأنه اللفظ الدال على انتقال الأعيان بصيغتي «بعت» ~~و«اشتريت» وما يقوم مقامهما. وهو مع سلامته مما ذكر منقوض في طرده بلفظ ~~الإخبار فإنه ليس ببيع، وفي عكسه بإشارة الأخرس ونحوه المفيد للبيع، فإنها ~~ليست لفظا مع صحة البيع إجماعا. ولا يدفعه قوله: «وما يقوم مقامهما» لأن ~~المراد به ما يقوم مقام «بعت» و«اشتريت» من الألفاظ الدالة عليه ك«ملكت» ~~و«شريت» وغيرهما من الألفاظ لا شبه اللفظ كما لا يخفى. # قوله: «بعت وشريت». # (1) هو بالتخفيف لفظ مشترك بين البيع والشراء، ففي الشراء PageV01P527 # أن يقول المشتري: «بعني»، فيقول البائع: «بعتك» من غير أن يرد المشتري. # ولا بد من صيغة الماضي، فلو قال: «اشتر» أو «ابتع» أو «أبيعك»، لم ينعقد ~~وإن قبل. # ولا تكفي الإشارة إلا مع العجز، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر. # ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول، فلو قال: «بعتك هذين بألف» فقال: # «قبلت أحدهما بخمسمائة» أو «قبلت نصفهما بنصف الثمن» أو قال: «بعتكما هذا ~~بألف» فقال أحدهما: «قبلت نصفه بنصف الثمن»، لم يقع. # ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد، لم يملك وضمن. ### ||| [الفصل الثاني: المتعاقدان] # الفصل الثاني: المتعاقدان ويشترط فيهما: البلوغ، والعقل، والاختيار، ~~والقصد. # فلا عبرة بعقد الصبي- وإن بلغ عشرا- ولا ms340 المجنون- سواء أذن لهما الولي أو ~~لا- ولا المغمى عليه، ولا المكره، ولا السكران والغافل والنائم والهازل، ~~سواء رضي كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلا المكره؛ فإن عقده ينفذ ~~لو رضي بعد الاختيار. # ولا يشترط إسلامهما، نعم، يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما، إلا أباه ~~ومن ينعتق عليه، أو إذا اشترى مصحفا. # واضح، وجاء منه في البيع قوله تعالى @QUR@03 وشروه بثمن (1) أي باعوه، ~~وحينئذ فيصح وقوع العقد به إيجابا وقبولا. وقد نبه المصنف منه على الفرد ~~الخفي وهو الإيجاب. PageV01P528 # وهل يصح له استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع (1)، والأقرب جواز ~~الإيداع له والإعارة عنده (2). # ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه، ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل ~~بيعه أو عتقه، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن عيبا، جاز له رد الثمن. # قوله: «وهل يصح له استئجار المسلم أو ارتهانه؟ الأقرب المنع». # (1) قوي إن تعلقت الإجارة بعينه، لاستلزامه السبيل (1) والعلو (2)، أما ~~لو تعلقت بذمته صح، لأنه حينئذ سبيل له وأما الرهن فإن كانت تحت يده فكذلك. ~~وكذا إن كان تحت يد مسلم مع كون الكافر وكيلا في البيع والاستيفاء، ولو ~~انتفى الأمران فالأقوى الجواز لانتفاء السبيل بذلك. # قوله: «والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده». # (2) قد اختلف (3) كلام الأئمة في مرجع ضمير «عنده» وفائدة التعبير ~~بالظرف. والأولى كون الضمير عائدا إلى الكافر المستعير للمسلم. ووجه اختيار ~~«عنده» على «له» التنبيه على أنه لا يشترط في صحة إعادته له وضعه على يد ~~مسلم، كما اعتبر في الرهن على بعض الأقوال (4). وهذا المعنى لا يتأدى ~~بقوله: «له»، لأنه أعم منه. وحاصل الأمر اختياره هنا جواز إعادته مطلقا. ~~وفي العارية من الكتاب (5) اختار المنع مطلقا، وهو أجود. PageV01P529 # وهل يسترد العبد أو القيمة؟ فيه نظر (1)، ينشأ: من كون الاسترداد تملكا ~~للمسلم اختيارا، ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث، فعلى الأول ~~يسترد القيمة كالهالك، وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا أو عتقه- ~~وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا- وبأي وجه أزال ms341 الملك من البيع والعتق ~~والهبة، حصل الغرض. # ولا يكفي الرهن والإجارة والتزويج، ولا الكتابة المشروطة، أما المطلقة ~~فالأقرب إلحاقها بالبيع؛ لقطع السلطنة عنه، ولا تكفي الحيلولة. # ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق، لأنه تخسير، وفي البيع نظر (2)، ~~فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة، في يد الغير. # ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر، باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجد ~~راغبا صبر حتى يوجد، فتثبت الحيلولة. # ولو مات قبل بيعه، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث، وإلا استقر ملكه. # وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه؟ إشكال (3)، وإسلام ~~الجد أقوى إشكالا. # قوله: «وهل يسترد العبد أو القيمة؟ فيه نظر.». # (1) الأقوى أنه يسترد العبد، ويؤمر ببيعه ثانيا. # قوله: «وفي البيع نظر». # (2) الأقوى جواز بيعها حينئذ إن لم يمكن إعتاقها من بيت المال أو الزكاة ~~ونحوهما. # قوله: «وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه؟ إشكال». # (3) الأقوى التبعية في الموضعين فيباع على الكافر. وقوله: «لغير مالكه» ~~متعلق بمحذوف صفة للعبد أو حالا منه. وضمير «مالكه» يرجع إلى «الطفل» ~~وفائدة التقييد بكونه «لغير مالكه» قليلة. PageV01P530 # وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري، إلا بإذن مولاه، فإن وكله غيره في شراء ~~نفسه من مولاه، صح على رأي (1). # ويشترط كون البائع مالكا أو وليا عنه- كالأب والجد له والحاكم وأمينه ~~والوصي- أو وكيلا. # فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي (2)، وكذا الغاصب وإن كثرت ~~تصرفاته في الثمن، بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى. # وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته، ومع علم المشتري إشكال (3). # قوله: «فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي». # (1) فائدة تفريعه على توقف تصرفه على إذن مولاه إيجاب مولاه البيع معه ~~يستلزم الإذن له والقبول، فيصح البيع بحصول الشرائط. وبهذا تظهر أيضا فائدة ~~التقييد بشرائه من مولاه، فإنه لو اشترى من وكيل مولاه في البيع لم يصح؛ ~~لفقد الشرط وهو إذن المولى. # قوله: «فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي». # (2) مقتضي التفريع أن يقال: فبيع ms342 الفضولي غير صحيح لفقد الشرط، وهو كون ~~البائع مالكا أو ما في معناه، لكن لما كان المراد بالصحة هنا اللزوم كان ~~قوله: انه موقوف، في قوة قوله: غير لازم، المناسب للتفريع. وفيه مع إفادته ~~الفائدة التصريح بالحكم المطلوب من بيع الفضولي، وعليه يترتب الرأي المذكور ~~بعده، لأنه أيضا غير لازم من التفريع، لكن اقتضاه الحكم بالوقوف بالقصد ~~الثاني مراعاة للإيجاز. # قوله: «ومع علم المشتري إشكال». # (3) المتبادر كون الإشكال في البيع، ويلزم منه الإشكال في صحة البيع على ~~تقدير لحوق الإجازة. وإنما يتوجه الإشكال على مذهب المصنف مع تلف الثمن، ~~ليحكم بملك البائع له حينئذ، فلا يتوجه رجوع المالك به على تقدير الإجازة، ~~ولا صحة البيع بغير ثمن، أما مع بقائه فلا. وعلى مذهب PageV01P531 # والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ ~~وأجاز لم ينعقد على إشكال (1)، وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز (2)، ~~وفي وقت الانتقال إشكال، ويترتب النماء. # الأكثر (1) من عدم الرجوع به مطلقا يتوجه الإشكال. والأقوى الصحة وجواز ~~البيع مطلقا بناء على أن الإجازة كاشفة، فتبين سبق ملكه على التصرف بالملك ~~لو فرض. # قوله: «والأقرب اشتراط كون العقد له مجيز في الحال، فلو باع مال الطفل ~~فبلغ وأجاز لم ينعقد على إشكال». # (1) المناسب للتفريع على الأقرب أن يحكم بعدم النفوذ بغير إشكال، لكن نقل ~~ولد المصنف (رحمه الله) عنه (2) أنه إذا قال في المسألة: «على إشكال» يكون ~~حكما بما ذكر قبل الإشكال، وفائدته التنبيه على الخلاف، بخلاف ما لو قال: ~~«فيه إشكال» ونحوه. وهذا هو الظاهر من العبارتين، فعلى هذا لا تنافي بين ~~الحكم السابق والتفريع، لكنه يستغني عن إعادة ما ينبه على الخلاف، والأمر ~~فيه أسهل. # قوله: «وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز». # (2) الأجود كون المشبه به المشار إليه ب«ذا» هو عدم النفوذ، والعطف عليه ~~أي: وكذا لا ينفذ لو باع ملك غيره ثم ملكه، لا من حيث إنه لا مميز له في ~~الحال، لأنه متحقق هنا، بل لأن ms343 ملكه له إن كان فتلق من المالك بالبيع ونحوه ~~اقتضى بطلان عقد الفضولي، لأنه عقد جائز بالنسبة إليه، فإذا أوقع عقدا ~~لازما ناقلا للملك بطل الجائز، كنظائره من العقود الجائزة يلحقها تصرف ~~العاقد بعقد لازم. ولا فرق حينئذ بين نقله عن ملكه بعد علمه بوقوع عقد ~~الفضولي وعدمه مع احتمال الفرق، وإن PageV01P532 # ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي، فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ~~ملكه، فالوجه الصحة. # ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم، ولا مع حضور العقد. # ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين، ويرجع المشتري على البائع بما ~~دفعه ثمنا، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء، مع جهله أو ادعاء ~~البائع إذن المالك، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم ~~الغصب، إلا أن يكون الثمن باقيا، فالأقوى الرجوع به. # ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع، لأنه بنى على ~~الظاهر. # ولو تلفت العين في يد المشتري، كان للمالك الرجوع على من شاء منهما ~~بالقيمة إن لم يجز البيع، فإن رجع على المشتري الجاهل، ففي رجوعه على ~~البائع بالزيادة على الثمن إشكال. # ولو باع ملكه وملك غيره صفقة، صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك، ~~فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوما جميعا، ثم ~~يقوم أحدهما، هذا إذا كان من ذوات القيم، وإن كان من ذوات الأمثال، قسط (1) ~~على الأجزاء، سواء اتحدت العين أو تكثرت. # كان انتقال الملك إلى بائعه الفضولي بسبب الإرث من المالك فالظاهر أيضا ~~انه مبطل لعقد الفضولي قضية لحكم العقد الجائز فإن الموت يبطله، إلا أن ~~يدعى الفرق بين الجائز مطلقا وما يمكن انتقاله إلى اللزوم، ويحكم حينئذ ~~ببقاء أصل الصحة وتوقفه على إجازة الوارث، وهو الآن بائع الفضولي فيأتي فيه ~~ما تقدم. وهذا هو الذي صرح به السيد الشارح (1)، ولا يخلو من إشكال بما ~~ذكرناه. # قوله: «وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء سواء اتحدت العين أو ms344 ~~تكثرت». # (1) ليس على إطلاقه، PageV01P533 # ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء، فيرجع من الثمن بقسط غيره (1). # ولو باع مالك النصف النصف، انصرف إلى نصيبه، ويحتمل الإشاعة، فيقف في نصف ~~نصيب الآخر، على الإجازة. # أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا، فلو قال: «نصف الدار لك» أو قال مع ~~ذلك: «والنصف الآخر لي ولشريكي» وكذبه الشريك، فللمقر له ثلثا ما في يده، ~~ولو قال: «والنصف الآخر لي» أو «الدار بيني وبينك نصفان»، أخذ نصف ما في ~~يده (2). # فإن تكثير العين من ذوات الأمثال يتناول مختلف الأجناس ومنفعتها مع ~~اختلاف الأوصاف- كالحنطة والشعير ورديء الحنطة وجيدها- وفي هذين لا يصح ~~التقسيط على الأجزاء، بل على القيمة كالقيمي. # قوله: «ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء فيرجع من الثمن ~~بقسط غيره». # (1) والاقتضاء به مع جهله بالحال، وإلا لم يكن له الفسخ. # قوله: «أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا فلو قال: نصف الدار لك. ~~فللمقر له ثلثا ما في يده». # (2) وجهه أن إقراره له بالنصف يقتضي أن للمقر الربع خاصة، ومجموع الحصتين ~~ثلاثة أجزاء من الدار من أربعة، للمقر له منها جزءان وللمقر جزء، ويزعم أن ~~الرابع خاصة للشريك، فإذا أنكر الشريك ذلك فقد ظلمهما في ربع بزعم المقر، ~~فيكون ذهابه عليهما بالسوية. فيبقى النصف بينهما أثلاثا بنسبة الحقين على ~~الإشاعة، وينزل الذاهب منزلة التالف فيوزع على استحقاقهما. وهذا بخلاف ما ~~لو قال: لك نصف ما في يدي ونصف PageV01P534 # ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا، صح في المملوك وبطل في ~~الباقي، ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا، وعلى قيمة الخمر ~~عند مستحليه. # ولو باع جملة الثمرة- وفيها عشر الصدقة- صح فيما يخصه دون حصة الفقراء، ~~إلا مع الضمان. # ولو باع أربعين شاة- وفيها الزكاة- مع عدم الضمان، لم يصح في نصيبه، إذ ~~ثمن حصته مجهول، على إشكال. # ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة، بسط الثمن على القيمتين، اتفقتا ~~أو اختلفتا. # وللأب والجد له، ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد، فإن بلغ ms345 ورشد زالت ~~ولايتهما عنه، ولهما أن يتوليا طرفي العقد. # والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه- لصغر أو جنون أو فلس أو سفه- أو ~~الغائب (1). # والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه (2)، وله ~~أن يقترض مع الملاءة، وأن يقوم على نفسه. # ما في يد شريكي، فإنه لا يستحق مع إنكار الشريك إلا الربع. # قوله: «والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو ~~سفه أو الغائب». # (1) مع تجددهما بعد البلوغ، أو عدم الأب والجد له، وإلا فالولاية عليهما لهما. # قوله: «والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه.». # (2) أن يكون جنونه متصلا بالصغر، وإلا فالولاية عليه للحاكم لا الوصي، ~~وكذا مع السفه. PageV01P535 # والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف، فلو مات أو جن أو ~~أغمي عليه، زالت الولاية، وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي، ~~وكذا الوصي يتولاهما، وإنما يصح بيع من له الولاية، مع المصلحة للمولى عليه. # ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق، في الزمان، بطلا، ولو سبق ~~أحدهما صح خاصة، ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران. # ولو باعاه على شخص ووكيله، أو على وكيليه دفعة، فإن اتفق الثمن جنسا ~~وقدرا، صح، وإلا فالأقرب البطلان. # ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن، إلا أن يجعلاه مشتركا ~~بينهما (1). ### ||| [الفصل الثالث: العوضان] # الفصل الثالث: العوضان ### ||| [وشرط المعقود عليه] # وشرط المعقود عليه: الطهارة فعلا أو قوة (2)، وصلاحية التملك، فلا يقع العقد # قوله: «إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما». # (1) الأجود البطلان مطلقا. # قوله: «وشرط المعقود عليه: الطهارة فعلا أو قوة». # (2) يدخل فيه العصير العنبي بعد غليانه، فإنه يقبل التطهير بالقوة فيصح ~~بيعه حينئذ، وهو الأقوى بخلاف الخمر المتخذ للتخليل. والفرق- مع تسليم ~~النجاسة- أن طهارة العصير مقدورة للإنسان بخلاف تخليل الخمر؛ مضافا إلى ما ~~دل على تحريم بيع الخمر بخصوصها من النصوص المتظافرة. (1) PageV01P536 # # على حبة حنطة، لقلته، والمغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب ~~البطلان وإن كان الثمن مؤجلا، بخلاف الكتابة، والانتفاع به، فلا ms346 يصح على ما ~~أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان ~~وشعره وظفره، عدا اللبن، والقدرة على التسليم، فلا يصح بيع الطير في الهواء ~~إذا لم تقض عادته بعوده، ولا السمك في الماء، إلا أن يكون محصورا (1)، ولا ~~الآبق منفردا، إلا على من هو في يده، والعلم، فلا يصح بيع المجهول ولا ~~الشراء به. # ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، ~~بل لا بد من الاعتبار بأحدها. # ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده، اعتبر ~~وعاء وأخذ الباقي بحسابه. # وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا. # ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر، صح، فإن نقص أو زاد، تخير ~~المغبون. # ولو كان المراد الطعم أو الريح، افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم، ويجوز ~~شراؤه من دونهما بالوصف، فإن طابق صح، وإلا تخير. # والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف (2)، بناء على الأصل من # قوله: «ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا». # (1) فيصح بيعه من هذه الحيثية، وإن امتنع من جهة كونه غير مشاهد ونحوه. ~~وحينئذ فلا ينافي إطلاق جواز بيعه كذلك كونه مشروطا بشرط آخر ومثله في ~~الباب كثير. # قوله: «والأقرب صحة بيعه من غير اختبار ولا وصف». # (2) المراد صحته من هذه الجهة، وهو ينافي اعتبار أمر آخر كالمشاهدة أو ~~الوصف، فإنه PageV01P537 # السلامة، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرف، وإلا الأرش أو الرد، والأعمى ~~والمبصر سواء. # ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض، جاز بيعه بشرط ~~الصحة، فإن كسره المشتري فخرج معيبا، فله الأرش خاصة- إن كان لمكسوره قيمة- ~~والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد. # ويجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق، وفتقه أحوط. # ولا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة- كالكلاء والماء والسمك ~~والوحش- ولا بيع الأرض الخراجية، إلا تبعا لآثار التصرف، والأقرب جواز بيع ~~بيوت مكة. # ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة، ملك ماءها بالوصول إليه، ms347 وكذا ~~لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه، فإنه للحافر خاصة، وكذا لو حفر فظهر ~~معدن في أرض مباحة أو مملوكة. ### ||| [ويشترط في الملك التمامية] # ويشترط في الملك التمامية، فلا يصح بيع الوقف- إلا أن يؤدي بقاؤه إلى ~~خرابه لخلف أربابه، ويكون البيع أعود (1)- ولا بيع أم الولد ما دام ولدها ~~حيا- إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، عنه، وفي اشتراط موت المولى نظر- ~~ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن. # معتبر فيه قطعا، كما مر (1). # قوله: «فلا يصح بيع الوقف إلا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه، ~~ويكون البيع أعود». # (1) الأقوى الاكتفاء في جواز بيعه بوقوع الخلف الشديد بين أربابه وإن لم ~~يخف خرابه، PageV01P538 # ويجوز بيع الجاني- وإن كان عمدا- وعتقه، ولا يسقط حق المجني عليه عن ~~رقبته في العمد، ويكون في الخطأ التزاما للفداء، فيضمن المولى حينئذ أقل ~~الأمرين من قيمته وأرش الجناية على رأي، ثم للمجني عليه خيار الفسخ إن عجز ~~عن أخذ الفداء، ما لم يجز البيع أولا. ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به] # أ: لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به، لم يكن له رجوع على البائع ~~بشيء، وكان الثمن في مقابلة المنضم. # أما الضال فيمكن حمله على الآبق، لثبوت المقتضي- وهو: تعذر التسليم- ~~والعدم، لوجود المقتضي لصحة البيع- وهو: العقد- فعلى الأول يفتقر إلى ~~الضميمة- ولو تعذر تسليمه كان الثمن في مقابلة الضميمة- وعلى الثاني لا ~~يفتقر، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه، إلا مع الإسقاط. ### ||| [ب: لو باع المغصوب وتعذر تسليمه] # ب: لو باع المغصوب وتعذر تسليمه، لم يصح، ولو قدر المشتري على انتزاعه ~~دون البائع، فالأقرب الجواز، فإن عجز تخير. # لدلالة صحيحة علي بن مهزيار (1) عليه، معللا بأن ذلك مظنة لتلف الأموال ~~والنفوس، لا أن وقوعهما شرط. # ولو استفيد فيها اعتبار خوف خراب الوقف لم يكن بمجرده شرطا، بل مع أمر ~~آخر كما لا يخفى، وهم لا يقولون به. PageV01P539 # وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة، ولم يعلم المشتري، كان له ms348 ~~الخيار. # ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم يصح، إلا مع إجازة المرتهن. ### ||| [ج: لو باع شاة من قطيع أو عبدا من عبيد ولم يعين] # ج: لو باع شاة من قطيع أو عبدا من عبيد ولم يعين، بطل. # ولو قال: «بعت صاعا من هذه الصيعان» مما تتماثل أجزاؤه، صح، ولو قسم أو ~~فرق الصيعان وقال: «بعتك أحدها»، لم يصح. # وكذا يبطل لو قال: «بعتك هذه العبيد إلا واحدا» ولم يعين أو «بعتك عبدا ~~على أن تختار من شئت منهم». # ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما، صح إن قصدا الإشاعة، وإن ~~قصدا معينا بطل. # ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم- تساوت أجزاؤه أو اختلفت- ~~كنصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمها قدرا. # ويصح بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا عرف وجود المبيع ~~فيها، وهل ينزل على الإشاعة؟ فيه نظر، فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير ~~مشاع، بقي المبيع ما بقي صاع، وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة. ### ||| [د: إبهام السلوك كإبهام المبيع] # د: إبهام السلوك كإبهام المبيع، فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط الممر من ~~جهة معينة، صح البيع، وإن أبهم بطل، وإن قال: «بعتكها بحقوقها»، صح، فيثبت ~~للمشتري السلوك من جميع الجوانب وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال. ### ||| [ه: لو باع بحكم أحدهما] # ه: لو باع بحكم أحدهما، أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه، بطل، ~~فيضمن المشتري العين- لو قبضها- بالمثل، أو القيمة يوم القبض، أو أعلى ~~القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف، # قوله: «يوم القبض، أو أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف PageV01P540 # وعليه أرش النقص (1) والأجرة- إن كان ذا أجرة- لا تفاوت السعر، وله ~~الزيادة- إن كانت من فعله- عينا أو صفة، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة. ### ||| [و: تكفي المشاهدة عن الوصف] # و: تكفي المشاهدة عن الوصف وإن تقدمت بمدة، لا تتغير عادة، ولو احتمال ~~التغير صح؛ للاستصحاب، فإن ثبت التغير ms349 تخير المشتري، والقول قوله- لو ~~ادعاه- على إشكال. # ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب، وكذا اللبن في الضرع مع ~~المحلوب منه، وكذا الجلد والصوف على ظهر الغنم وإن ضم إليهما غيره، وكذا ما ~~في بطونها، وكذا لو ضمها. # ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا على رأي. # وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم، ويجوز مع ~~الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا. ### ||| [ز: رؤية بعض المبيع كافية] # ز: رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي، لكونه من جنسه كظاهر صبرة ~~الحنطة، ثم إن وجد الباطن بخلافه، تخير في الفسخ، ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة ~~البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة. # ولو أراه أنموذجا وقال: «بعتك من هذا النوع كذا»، بطل؛ لأنه لم يعين ~~مالا، ولا وصف (2). # وعليه أرش النقص.». # (1) الأقوى اعتبار قيمته يوم التلف مطلقا. ومحل الخلاف ما لو اختلفت ~~القيمة السوقية، أما لو اختلفت لنقص في العين وجب الأعلى بغير إشكال، كما ~~ينبه عليه قوله: «وأرش النقص». # قوله: «ولو أراه أنموذجا، وقال: بعتك من هذا النوع كذا بطل، لأنه لم يعين ~~مالا ولا وصف». # (2) الفرق بين الأولى والأخيرة- وهي مسألة الأنموذج مع عدم إدخاله التي ~~استشكل فيها PageV01P541 # ولو قال: «بعتك الحنطة التي في البيت، وهذا الأنموذج منها»، صح- إن أدخل ~~الأنموذج-، لرؤية بعض المبيع، وإن لم يدخل على إشكال، ينشأ: من كون المبيع ~~غير مرئي ولا موصوف؛ إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد. ### ||| [ح: لو باع عينا غير مشاهدة] # ح: لو باع عينا غير مشاهدة، افتقر إلى ذكر الجنس والوصف، فلو قال: # «بعتك ما في كمي»، لم يصح، ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، اتحد ~~الوصف أو تعدد، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين، فلو وصف للبائع ~~أو للمشتري أو لهما، صح البيع، فإن خرج على الوصف، لزم، وإلا تخير من لم ~~يشاهده، ففي طرف الزيادة يتخير البائع، وفي طرف النقصان المشتري. # ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه، ms350 ولو زاد ونقص ~~باعتبارين، تخيرا معا، سواء بيع بثمن المثل أو لا. # ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي، تخير فيها كلها أجمع لو خرجت على ~~الخلاف، وخيار الرؤية على الفور. # مع اشتراكهما في عدم دخول الأنموذج- أن المبيع في الأولى أمر كلي موصوف ~~بالأنموذج المشاهد، وفي الأخيرة شخصي وهو ما في البيت، وهو سبب الجزم بعدم ~~الصحة في الأولى والاستشكال في الثانية، لأن المبيع غير موصوف ولا مشاهد. ~~وزاد في الأولى عدم التشخيص، فلو تلف الأنموذج لم يعلم المبيع، بخلاف ~~المشخص فإنه يرجع إليه وإن تلف، فكان أقرب إلى الصحة. # واعلم أن في الفرق بين إدخال الأنموذج في البيع وعدمه نظر؛ لأن رؤيته إن ~~قامت مقام وصف الباقي كفت في الموضعين وإلا لم تكف فيهما. والتعليل برؤية ~~بعض المبيع على تقدير دخوله فيه أنه بمجرده غير كاف في الصحة إن لم يستفد ~~منه وصف الباقي، والحق انه مستفاد من الأنموذج مطلقا. والأقوى صحة البيع في ~~الجميع. PageV01P542 ### ||| [ط: يجوز الإندار للظروف] # ط: يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة لا ما يزيد، إلا ~~بالتراضي، ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار. ### ||| [ى: لو باعه بدينار غير درهم نسيئة] # ى: لو باعه بدينار غير درهم نسيئة- مما يتعامل به وقت الأجل- أو نقدا من ~~جهله بالنسبة، أو بما يتجدد من النقد، بطل، ولو قدر الدرهم من الدينار، صح. # ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار، بطل مع تعدد الصرف ~~بالسعر المذكور، أو جهله. # ولو باعه بنصف دينار، لزمه شق دينار، ولا يلزمه صحيح إلا مع إرادته عرفا. ### ||| [يا: لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها] # يا: لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها، صح، وإلا بطل الجميع. ### ||| [يب: يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين] # يب: يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين، فيكون الآخر في مقابلة ~~الباقي. # فلو قال: «بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم»، قال ~~الشيخ: يبطل مطلقا؛ للجهالة، والوجه ذلك، إلا أن يعلما ms351 سعر اليوم. # ولو قال: «إلا ما يخص واحدا»، قال: يصح في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن (1). # قوله: «ولو قال: إلا ما يخص واحدا، قال: يصح في ثلاثة أرباعها بجميع ~~الثمن». # (1) الفرق بين ما يساوي واحدا وما يخصه، أن المراد بالأول ما يساويه بحسب ~~سعر السلعة الواقع بين الناس ومعرفته ممكنة قبل البيع غالبا. والمراد بما ~~يخصه باعتبار توزيع الثمن عليها بحسب ذلك الثمن من غير التفات إلى السعر ~~العام، ومن ثم كانت معرفته دورية، لتوقف معرفة المستثنى على معرفة مقدار ~~المبيع المتوقف على صحة البيع المتوقف على معرفة المستثنى. وهو دور بعينه، ~~فإن مقدار المبيع ومقدار المستثنى يعرفان معا، وإنما يصح مع معرفتهما ~~بمقدار المبيع وقدر المستثنى حين العقد لترتفع الجهالة، ولا يكفي تمكنها من ~~استخراجه بعده. PageV01P543 # والأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة، فإن علماه بالجبر ~~والمقابلة أو غيرهما، صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن (1). # قوله: «فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها ~~بجميع الثمن». # (1) طريقه بالجبر: أن يفرض المستثنى المجهول شيئا، فالمبيع السلعة ~~الأشياء تعدل أربعة أشياء؛ لأن الشيء جعل بإزاء الدرهم فإذا جبرت المستثنى ~~بشيء وأزالت الاستثناء وقابلت الزيادة بمثلها في الثمن صارت السلعة تعدل ~~خمسة أشياء، فالشيء خمسة فيكون المستثنى خمسها. والذي صح فيه البيع أربعة ~~أخماسها بأربعة دراهم. # وبطريق الخطأين يفرض المستثنى ربع السلعة- لقول الشيخ (1)- وثلثها، فيقع ~~الخطأ في الأول بثلث وفي الثاني بواحد، لأنا إذا فرضنا صحة البيع في ثلاثة ~~أرباعها بالأربعة بطل في ربعها وهو مقابل الواحد وثلث، لأن الربع ثلث ما صح ~~فيه البيع بأربعة، والتقدير أنه يقابل واحدا. وإذا فرضنا صحته في ثلثيها ~~بالأربعة بطل في ثلثها وهو مقابل لاثنين، لأنه نصف ما صح فيه البيع بأربعة، ~~والتقدير أنه واحد كذلك، فوقع الخطأ بواحد. وكلاهما زائد، فيسقط أحد ~~الخطأين من الآخر يبقى ثلثان، ويضرب الخطأ الأول- وهو ثلث- في العدد ~~الثاني- وهو ستة- لأن المجتمع من الأربعة المفروضة والاثنين المقابلة ~~للثلث، فبلغ الضرب اثنين. ويضرب العدد الأول- وهو خمسة وثلث- في الخطأ ms352 ~~الثاني- وهو واحد- يخرج العدد. فإذا أسقطت الأول من الثاني بقي ثلثه وثلث ~~يقسمها على فضل الخطأين وهو ثلثان بمعنى نسبتها إليها يكون خمسا، لأن ~~الثلثين خمس الثلاثة وثلث، فالمستثنى من المبيع خمس، والصحيح أربعة أخماسه. # وإن شئت أن تفرضها خالية من الكسر فاجعل المبيع عددا يخرج منه الكسران ~~وهو اثنا عشر ربعها ثلاثة يقابل واحدا فتكون الأربعة مقابلة لاثني عشر، فهي ~~مع المستثنى خمسة PageV01P544 # ولو باعه بعشرة وثلث الثمن، فهو خمسة عشر؛ لأن الثمن شيء، يعدل عشرة وثلث ~~شيء، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن (1). # عشر، فأخطأت بثلاثة زائدة عن المجموع، لأنه مفروض اثني عشر، وثلثها أربعة ~~يقابل واحدا فتكون الأربعة مقابلة لستة عشر، فإذا ضممناها إلى المستثنى ~~بلغت عشرين، فأخطأت بثمانية زائدة أيضا. فاضرب العدد الأول- وهو ثلاثة- في ~~الخطأ الثاني يبلغ أربعة وعشرين، والعدد الثاني- وهو أربعة- في الخطأ الأول ~~يبلغ اثني عشر، يسقط أقلها من الأكثر يبقى اثنا عشر، تقسمها على فصل ما بين ~~الخطأين وهو خمسة تخرج اثنان، وخمسان هي المستثنى من مجموع السلعة، وقد ~~فرضناها اثني عشر، وهي خمسها. # وقس على ذلك ما لو كان الخطأين معا ناقصين. ولو كان أحدهما زائدا والآخر ~~ناقصا عملت كذلك، إلا أنك تقسم مجموع العددين على مجموع الخطأين فما خرج ~~بالقسمة تعتبر نسبته إلى ما فرضته من عدد السلعة. # قوله: «ولو باعه بعشرة وثلث الثمن فهو خمسة عشر، لأن الثمن شيء يعدل عشرة ~~وثلث شيء فالعشرة تعدل ثلثي الثمن». # (1) طريقه بالجبر أن يفرض الثمن شيئا فالمبيع بعشرة وثلث شيء، يعدل شيئا ~~كاملا، يسقط ثلث شيء بمثله تبقى العشرة معادلة لثلثي شيء، فالشيء خمسة عشر، ~~وهو الثمن المطلوب، أو تفرض ثلث الثمن شيئا لأنه أيضا مجهول فالمبيع بعشرة، ~~وشيء يعدل ثلاثة أشياء، فإذا أسقطت شيئا بشيء بقيت العشرة تعدل شيئين، ~~فالشيء خمسة، وهو الثلث المطلوب. # وبطريق الخطأين تفرض الثلث ستة يكون الثمن ثمانية عشر، وقد كان بضميمته ~~إلى العشرة ستة عشر، فالخطأ باثنين زائدين، ثم تفرضه أربعة فالثمن اثنا عشر ~~وقد كان بضميمته إلى العشرة أربعة عشر، ms353 فالخطأ باثنين ناقصين، فتضرب العدد ~~الأول- وهو ستة- في اثنتين يبلغ اثني عشر، والعدد الثاني- وهو أربعة- في ~~الخطأ الأول- وهو اثنان أيضا- PageV01P545 # ولو قال: «وربع الثمن» فهو ثلاثة عشر وثلث (1)، ولو قال: «إلا ثلث ~~الثمن»، فهو سبعة ونصف (2). # يبلغ ثمانية، وجملة المضروبين عشرون تقسمها على مجموع الخطأين وهو أربعة، ~~يخص كل واحد خمسة وهي الثلث المجهول، وقس عليه الزائدين والناقصين مراعيا ~~ما سبق. # قوله: «ولو قال: وربع الثمن، فهو ثلاثة عشر وثلث.». # (1) لأنا نفرض الثمن شيئا فالمبيع بعشرة وربع الشيء يعدل شيئا كاملا، ~~فإذا أسقطت وربع شيء بربع شيء بقيت العشرة معادلة لثلاثة أرباع شيء، فالربع ~~ثلاثة وثلث، يضاف إلى العشرة تبلغ ما ذكر. وبالخطأين نفرض الربع ثلاثة ~~فيكون الثمن اثني عشر، وقد كان مع العشرة ثلاثة عشر فالخطأ بواحد ناقص، ثم ~~نفرض اثنين فيكون الثمن ثمانية، وقد كان مع العشرة اثنا عشر فالخطأ بأربعة ~~ناقصة أيضا. فنضرب العدد الأول- وهو ثلاثة- في الخطأ الثاني- وهو أربعة- ~~يبلغ اثني عشر، والخطأ الأول في العدد الثاني يبلغ اثنين. وبعد إسقاط أول ~~العددين من الأكثر يبقى عشرة، وبعد إسقاط أقل الخطأين من الأكثر يبقى ~~ثلاثة، إذا قسمت عليها العشرة خص كل واحد ثلاثة وثلث، وهو الربع المجهول. ~~وقس على ذلك الزائدين والمختلفين. # قوله: «ولو قال: إلا ثلث الثمن، فهو سبعة ونصف». # (2) لأنا نفرض الثمن شيئا فالمبيع بعشرة إلا ثلث شيء يعدل شيئا كاملا، ~~فاجبر الثلث المستثنى وقابله بمثله في الثمن تصير العشرة تعدل شيئا وثلثا، ~~فالشيء سبعة ونصف. # وبالخطأين نفرض الثلاثة اثنين فيبقي الثمن ثمانية، وقد كان باعتبار أن ~~ثلثه اثنان ستة فالخطأ باثنين ناقصين. ثم نفرضه واحدا يبقى الثمن تسعة ~~ومقتضى الثلث أن يكون ثلاثة فالخطأ ستة ناقصة أيضا. فنضرب العدد الأول- وهو ~~اثنان- في الخطإ الثاني يبلغ اثني عشر، والعدد الثاني في الخطإ الأول يبلغ ~~اثنين، ثم نقسم الفاضل من المبلغين بعد إسقاط الأقل من الأكثر وهو عشرة، ~~على تفاوت ما بين الخطأين وهو أربعة، يخص كل واحد اثنان و PageV01P546 # .......... # نصف وهو الثلث المستثنى. وبالمختلفين نفرضه ثلاثة يبقى الثمن سبعة ~~ومقتضاه ms354 أن يكون تسعة، فالخطأ باثنين زائدين، ثم نفرضه اثنين يبقى ثمانية ~~ومقتضاه أن يكون ستة، فالخطأ باثنين ناقصين. نضرب اثنين في اثنين واثنين في ~~ثلاثة ونجمعها عشرة، ثم نقسمها على مجموع الخطأين وهو أربعة، يخرج اثنان ~~ونصف، وهو الثلث المطلوب. PageV01P547 ### | [المقصد الثالث في أنواع المبيع] # المقصد الثالث في أنواع المبيع وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول: الحيوان] # [الفصل] الأول: الحيوان وفيه مطلبان: ### ||| [ [المطلب] الأول: الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سبوا] # [المطلب] الأول: الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر الأصلي ~~إذا سبوا، ثم يسري الرق ذرية المملوك وأعقابه- وإن أسلموا- ما لم ينعتقوا. # ولو التقط الطفل من دار الحرب، ملك، ولا يملك من دار الإسلام ولا من دار ~~الحرب إذا كان فيها مسلم (1)، فإن أقر بعد بلوغه بالرقية، حكم بها عليه، ما ~~لم يكن معروف النسب، وكذا كل من أقر بها بالغا رشيدا مجهولا (2) وإن كان ~~المقر له كافرا، ولا يقبل رجوعه. # قوله: «ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم». # (1) ذكرا كان أم أنثى، بشرط إمكان تولده منه عادة. # قوله: «فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم عليه بها ما لم يكن معروف النسب، ~~وكذا كل من أقر بها بالغا رشيدا مجهولا.». # (2) بشرط أن يكون مع ذلك رشيدا على الأقوى، PageV01P548 # ولو اشترى عبدا، يباع في الأسواق فادعى الحرية، لم يقبل إلا بالبينة. # ويملك الرجل كل قريب وبعيد، سوى أحد عشر: الأب، والأم (1)، والجد، والجدة ~~لهما- وإن علوا- والولد ذكرا وأنثى، وولد الولد كذلك- وإن نزل- والأخت، ~~والعمة، والخالة- وإن علتا- وبنت الأخ، وبنت الأخت- وإن نزلتا- فمن ملك ~~أحدهم عتق عليه. # وتملك المرأة كل أحد، سوى الآباء- وإن علوا- والأولاد- وإن نزلوا- ~~والرضاع كالنسب على رأي. # ويكره ملك القريب غير من ذكرنا، ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه، فيبطل ~~النكاح وإن ملك البعض. # وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام، فهو للإمام خاصة (2)، لكن رخصوا ~~لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطء وإن كانت للإمام أو بعضها. # كما ينبه عليه قوله بعد ذلك: «وكذا كل من أقر بها بالغا ms355 رشيدا». ولم ~~يعتبر في التذكرة (1) الرشيد بناء على أن متعلق الإقرار ليس بمال ولا ~~مستلزم له، وهو ممنوع. # قوله: «ويملك الرجل كل قريب وبعيد سوى أحد عشر: الأب، والأم.». # (1) ملكا مستقرا، وإلا فإنه يملك الجميع في الجملة، ومن ثم أعتق عليه ~~منهم من أعتق لكن ملكهم غير مستقر، فأطلق عليه عدم الملك واستثناه. # قوله: «وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة». # (2) بشرط أن يؤخذ بطريق الجهاد ليصدق عليه اسم الغنيمة، وإلا فهو لآخذه ~~اقتصارا فيما خالف الأصل على مورده. وينبه عليه قوله بعد ذلك: «وكل حربي ~~قهر حربيا.» فإنه يدخل في الكلية غير من أبيح له ما ذكر هنا. PageV01P549 # ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها. ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم أو ~~الكافر. # وكل حربي قهر حربيا فباعه، صح وإن كان أخاه أو زوجته، أو من ينعتق عليه- ~~كابنه وبنته وأبويه- على إشكال، ينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، ~~ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر (1). # والتحقيق: صرف الشراء إلى الاستنقاذ، وثبوت الملك للمشتري بالتسلط، ففي ~~لحوق أحكام البيع به نظر. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين: الإشاعة، وعلم ~~النسبة، فلو باعه يده # قوله: «أو من ينعتق عليه كابنه وبنته وأبويه، على إشكال ينشأ من دوام ~~القهر المبطل للعتق لو فرض، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر». # (1) الإشكال في صحة بيع من ينعتق على قاهرة، ومنشؤه مما ذكر. ويفهم من ~~قوله: «دوام القهر المبطل للعتق» عدم وقوع العتق بهذا السبب أصلا. وفيه أن ~~القهر لا ينافي أصل الملك قطعا، ولهذا صح شراء من ينعتق عليه وحكم بملكه، ~~ومن ثم ترتب عليه القطع وحينئذ فيحكم بالملك في أول آيات القهر، ويتعقبه ~~العتق في آن ثان. ويمكن حينئذ القول بحصول الملك في الآن الثالث، والعتق ~~بعده، وهلم جرا. وبهذا يظهر أن دوام القهر إنما يبطل استمرار حكم العتق لا ~~أصله، وأن دوام القرابة لا يرفع أصل الملك بالقهر وإنما يبطل استمرار ~~الملك، لأنها ms356 لا تنافيه بل تجامعه. وكيف كان فلا يصح البيع لعدم تحقق شرطه، ~~ويتعين كونه استنقاذا ولا تلحقه أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري مطلقا. ~~أما بالنسبة إلى البائع فإن كان على وجه يحترم ما لحقه أحكام البيع، وإلا ~~فلا وبهذا يظهر أيضا أن تنظر المصنف في لحوق أحكام البيع مطلقا غير جيد، ~~لأنه إذا كان استنقاذا لا بيعا حقيقيا لم يتوجه النظر في لحوق أحكامه مطلقا. PageV01P550 # أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر، بطل، ولو باعه شيئا منه أو جزءا ~~أو قسطا، بطل. # ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه، ويحمل مطلقه على الصحيح (1). # ولو استثنى البائع الرأس والجلد، فالأقرب بطلان البيع، والصحة في المذبوح (2). # ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد، لم يصح، وكان له بقدر ~~ماله (3). # قوله: «ويحمل مطلقه على الصحيح». # (1) الظاهر كون المراد بالمطلق هنا ما تقدم (1) من بيع نصفه وثلثه، فإنه ~~وقع مطلقا أي غير متبين كونه على الإشاعة أو التعيين، فيحمل على الصحيح وهو ~~الإشاعة. ويبقى حكم ما لو صرح بالإشاعة مسكوتا عنه لكنه مستفاد من الحكم ~~بصحة المطلق بطريق أولى، فليس في تركه إخلال. ويمكن على بعد حمل قوله: ~~«ويصح لو باعه نصفه وثلثه» على التصريح بالإشاعة، وقوله: «ويحمل مطلقه» على ~~استئناف مسألة أخرى وهي حكم ما لو أطلق، وإنما حمل الإطلاق على الصحيح مع ~~اشتراكه، لقيام القرينة على إرادته من حيث ظهور حمل النصف المطلق على ~~الشائع، وإرادته نقل الملك، وصيانة كلامه عن الهذر. # قوله: «ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحة في ~~المذبوح». # (2) قوي، وكذا لو كان حيا وقصدا ذبحه. # قوله: «ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح وكان له ~~بقدر ماله». # (3) الأقوى البطلان، إلا أن يكون مذبوحا، أو يشترط ذبحه، كما مر. (2) PageV01P551 # ولو قال له: «الربح بيننا ولا خسران عليك»، فالأقرب بطلان الشرط (1). # ولو وطئها أحدهما لشبهة، فلا حد، وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة، فإن حملت ~~قومت عليه حصة الشريك، وانعقد الولد حرا، وعلى أبيه ms357 قيمة حصة الشريك منه ~~يوم الولادة، ولا تقوم بنفس الوطء على رأي. # ويتخير المشتري- إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض- في ~~الفسخ، والإمساك مجانا، وبالأرش على رأي. # ولو تلف بعد قبضه، في الثلاثة، فمن البائع إن لم يحدث المشتري فيه حدثا. # ولو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري، فإن كان في الثلاثة، تخير كالأول، ~~وفي الأرش نظر، ولا يمنع من الرد بالعيب السابق، فلو كان بعدها، أو أحدث ~~المشتري فيه حدثا، منع من الرد بالعيب السابق. # والحمل حال البيع للبائع على رأي، إلا أن يشترطه المشتري، فيثبت له معه، ~~فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله، قومت في الحالين (2)، وأخذ من ~~الثمن بنسبة التفاوت. # قوله: «ولو قال له: الربح بيننا ولا خسران عليك، فالأقرب بطلان الشرط». # (1) قوي، ويتبعه بطلان العقد أيضا. # قوله: «والحمل حال البيع للبائع على رأي، إلا أن يشترطه المشتري، فيثبت ~~له معه، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في الحالين.». # (2) الفاء في قوله: «فإن سقط» للتفريع على قوله: «فيثبت له معه» والمراد ~~أنه إذا اشترط الحمل فسقط قبل القبض أو في الثلاثة كان مضمونا على البائع ~~كجملة البيع وأجزائه، بل الحمل على هذا التقدير من جملة أجزاء المبيع. ~~واللام في الحالين للعهد الخارجي، وهما حالة الحمل والإسقاط، والمراد أنها ~~تقوم حاملا ومجهضا (1) لا حاملا وحائلا، ويؤخذ بنسبة PageV01P552 # ولو قال: «اشتر حيوانا بشركتي» أو «بيننا»، صح البيع لهما، وعلى كل منهما ~~نصف الثمن، فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الإنقاد عنه، لزمه الغرم ~~له، وإلا فلا، ولو تلف فهو منهما، ويرجع على الآمر بما نقد عنه بإذنه. # والعبد لا يملك مطلقا على رأي، فلو كان بيده مال، فهو للبائع، وإن علم به ~~فإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا، أو كان واختلفا، أو تساويا وزاد الثمن. # ولو قال له العبد: «اشترني ولك علي كذا»، لم يلزم على رأي. # ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ms358 ويحج عنه بالباقي، فاشترى ~~أباه ودفع إليه الباقي للحج، ثم ادعى كل من مولى الأب والمأذون، وورثة ~~الدافع كون الثمن من ماله، فالقول قول مولى المأذون مع اليمين وعدم البينة. # وتحمل الرواية- بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان- على إنكار البيع (1)، ~~فإن أقام أحدهما بينة، حكم له. # التفاوت بين الحالين. ولو فرض كون الحمل غير مشترط، فالتقدير كذلك إلا أن ~~اللازم تفاوت ما بين كونها حاملا الحمل لغيره ومجهضا كذلك. وفي الحكم بثبوت ~~الأرش هنا جزم- بعد الإشكال السابق- في قوله فيه: «وفي الأرش نظر». وقوله: ~~«وبالأرش على رأي» لاشتراكهما في العيب الحادث في الثلاثة، وقبل القبض. # قوله: «وتحمل الرواية (1) بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان، على إنكار ~~البيع.». # (1) هذا الحمل ليس بجيد، لأنه صرح في الرواية مولى الأب يدعي شراؤه ~~بماله، فكيف PageV01P553 # ولو أقام كل من الثلاثة بينة، فإن رجحنا بينة ذي اليد، فالحكم كالأول، ~~وإلا فالأقرب ترجيح بينة الدافع، عملا بمقتضى صحة البيع، مع احتمال تقديم ~~بينة مولى الأب، لادعائه ما ينافي الأصل، وهو الفساد. # ولو اشترى كل من المأذونين صاحبه، فالعقد للسابق، فإن اتفقا بطلا، إلا مع ~~الإجازة، ولو كانا وكيلين صحا معا. # ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح، قيل: يردها على البائع ويستعيد الثمن، ~~فإن مات فمن وارثه، فإن فقد استسعيت، والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير ~~سعي (1). # ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمة، عبدين ليتخير المشتري، فأبق أحدهما، ~~ضمنه بقيمته، ويطالب بما اشتراه (2). # يحمل على إنكاره البيع! بل لا وجه لتكلف تسديد الرواية، لأنها ضعيفة ~~السند جدا، ولم تبلغ في الشهرة إلى حد يوجب تلقيها بالقبول على هذه الحالة. # قوله: «والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي». # (1) قوي، والمراد به مع تعذر الوصول إلى المالك أو وكيله، وإلا قدم على ~~الحاكم. # قوله: «ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري فأبق ~~أحدهما ضمنه بقيمته ويطالب بما اشتراه». # (2) إنما فرض المسألة في العبدين، لأنهما مورد النص (1)، وعدل عما تضمنته ~~الرواية من الحكم بكون الموجود بينهما ms359 ويرتجع نصف الثمن، بمخالفته للأصول ~~الشرعية من انحصار الحق الكلي قبل تعيينه في فردين، وثبوت المبيع في نصف ~~الموجود المقتضي للشركة، مع عدم الموجب لها، ثم الرجوع إلى التخيير لو وجد ~~الآبق. وحكم المصنف بضمان الآبق PageV01P554 # ولو اشترى عبدا من عبدين، لم يصح. # ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة، أو خمسة وأربعين يوما قبل بيعها ~~إن كانت من ذوات الحيض (1)، وكذا يجب على المشترى قبل وطئها لو جهل حالها ~~(2)، ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، أو كانت لامرأة، أو صغيرة، أو آيسة، ~~أو حاملا، أو حائضا. # ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، ويكره بعده إن كان ~~عن زنى (3)، وفي غيره إشكال، فإن وطئها عزل استحبابا، فإن لم يعزل كره له ~~بيع ولدها، ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا. # بقيمته الشامل لحالتي التفريط فيه وعدمه، بناء على ضمان المقبوض بالسوم ~~مطلقا، وفيه نظر. وأما مطالبته بما اشتراه مع كون الموجود بغير الصفة ~~واضحة، وأما مع كونه بالصفة فيتعين حقه فيه. وعلى هذا لا فرق بين العبدين ~~والعبيد وغيرهما من الأمتعة، وإنما يحصل الإشكال في التعدي لو عملنا ~~بالرواية. # قوله: «ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة، أو خمسة وأربعين يوما ~~قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض». # (1) الحيضة على تقدير كونها ممن تحيض، والمدة على تقدير عدم حيضها أصلا ~~أو استرابتها. # قوله: «وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها». # (2) أو علم كونها موطوءة بطريق أولى، ولعله ترك حكمه لذلك. # قوله: «ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، ويكره بعده ~~إن كان عن زنى.». # (3) الأقوى اشتراك الجميع في الحكم بالتحريم قبل المدة المذكورة، ~~والكراهة بعدها. PageV01P555 # ويكره وطء من ولد من الزنى بالملك والعقد فإن فعل فلا يطلب الولد منها، ~~ورؤية المملوك ثمنه في الميزان (1)، والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ~~ببلوغ سبع سنين، أو مدة الرضاع على خلاف، وقيل: يحرم (2). # ولو ظهر استحقاق الموطوءة، غرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها، والولد ~~حر، وعلى ms360 الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا، ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا # قوله: «ورؤية المملوك ثمنه في الميزان». # (1) علق الكراهة على الرواية الشاملة لوقوعها بإرادة المولى له وعدمها، ~~تبعا للنصوص الدالة على ذلك، ففي رواية زرارة عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): «إذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في كفة الميزان، فما من رأس رأى ~~ثمنه في كفة الميزان فأفلح» (1). وروى ميسر عنه (عليه السلام): «من نظر إلى ~~ثمنه وهو يوزن لم يفلح» (2). وفي الدروس: «يكره أن يريه ثمنه في الميزان» ~~(3). واستدل عليه برواية زرارة، وقد عرفت أنها لا تدل على ذلك بخصوصه، وإن ~~كان تعلق الحكم بالمولى أوضح. # قوله: «والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين، أو مدة ~~الرضاع على خلاف، وقيل (4): يحرم». # (2) الأقوى التحريم. وغايته سبع سنين في الأنثى، ومدة الرضاع في الذكر. PageV01P556 # وغرم عن الولد، وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر، ينشأ: من إباحة ~~البائع له بغير عوض، ومن استيفاء عوضه (1). # ويستحب لمن اشترى مملوكا: تغيير اسمه، وإطعامه حلوة، والصدقة عنه بشيء. # ويصح بيع الحامل بحر، والمرتد وإن كان عن فطرة على إشكال، والمريض ~~المأيوس من برئه. # ولو باع أمة واستثنى وطأها مدة معلومة، لم يصح. ### ||| [الفصل الثاني في بيع الثمار] # الفصل الثاني في بيع الثمار وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في أنواعها] # [المطلب] الأول في أنواعها يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا ~~وأزيد، ولا يجوز قبله مطلقا على رأي (2). # ولا يشترط فيما بد إصلاحه- وهو الحمرة أو الصفرة- الضميمة، ولا زيادة على # قوله: «وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر، ينشأ: من إباحة البائع له ~~بغير عوض، ومن استيفاء عوضه». # (1) المراد إباحة البائع للوطء والخدمة بغير عوض يخصهما، فإنه إنما جعل ~~العوض وهو الثمن في مقابلة الرقية، ولهذا كان تقسيطه حيث يحتاج إليه على ~~أجزائها دون منافعها. # والمراد بإباحته لذلك إيقاعه المعاوضة المقتضية لها. والأقوى الرجوع بهما ~~كما يرجع بنماء المبيع لو رجع به عليه. # قوله: «ولا يجوز قبله مطلقا على رأي». # (2) الأقوى جواز بيعها حينئذ ms361 أزيد من عام، ومع الضميمة، وإن كان الوقوف ~~مع المشهور أولى. PageV01P557 # العام، ولا شرط القطع إجماعا، وهل يشترط أحدها فيما لم يبد صلاحه؟ قولان، ~~أقربهما إلحاقه بالأول. # ولو بيعت على مالك الأصل، أو باع الأصل واستثنى الثمرة، فلا شرط إجماعا. # وأما ثمرة الشجرة فيجوز بيعها مع الظهور، وحده انعقاد الحب. # ولا تشترط الزيادة على رأي ولا تجوز قبل الظهور، عاما ولا اثنين على رأي ~~(1)، ولا فرق بين البارز كالمشمش، والخفي كاللوز. # وأما الخضر، فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها لا قبله، لقطة ولقطات. # والزرع يجوز بيعه، سواء انعقد السنبل فيه أو لا، قائما وحصيدا، منفردا ~~ومع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمان ~~والباقلى. # ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما، جاز بيعه جزة وجزات، ~~وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات، منفردة ومع الأصول، بشرط الظهور ~~في ذلك كله. # ولو باع الزرع بشرط القصل، وجب قطعه على المشتري، فإن لم يفعل فللبائع ~~قطعه وتركه بالأجرة، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو ~~صلاحها، إلا أن يشترطه، بل يجب عليه تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا بالنسبة ~~إلى جنس الثمرة، فما قضت العادة بأخذه بسرا، اقتصر على بلوغه ذلك، وما قضت ~~بأخذه رطبا أو قسبا، أخر إلى # قوله: «ولا تجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي». # (1) الأقوى الجواز أزيد من عام كالنخل. PageV01P558 # وقته، وكذا لو باع الأصل واستثنى الثمرة وأطلق، وجب على المشتري إبقاؤها. # ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر، ولو تضررا ~~منعا، ولو تقابل ضرر أحدهما ونفع الآخر، رجحنا مصلحة المشتري، ولا يزيد عن ~~قدر الحاجة، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة. # ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة. # ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح كقطع الحصرم، فالأقرب حمل ~~الإطلاق عليه. # ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة، ms362 صح، سواء اتحدت ~~الشجرة أو تكثرت، وسواء اختلف الجنس أو اتحد. # ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معينتين- ولو أبهم أو شرط الأجود، بطل ~~البيع- وأن يستثني حصة مشاعة أو أرطالا معلومة. # فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة، ولو اجتيحت الثمرة بعد ~~الإقباض- وهو التخلية هنا- أو سرقت، فهي من مال المشتري، ولو كان قبل القبض ~~فمن البائع. # ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ، ولو أتلفه أجنبي ~~تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف، والأقرب إلحاق البائع به، وإتلاف ~~المشتري كالقبض. # ولا يجب على البائع السقي، بل التمكين منه مع الحاجة، فلو تلفت بترك ~~السقي، فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه، وإن منع ضمن، وكذا لو تعيبت (1). # قوله: «وإن منع ضمن وكذا لو تعيبت». # (1) وجه الضمان كونه سببا في التلف مع عدم وجود مباشر يترجح عليه. ويشكل ~~الفرق بينه وبين منع المالك من حفظ دابته والجلوس على بساطه حتى هلك، مع ~~تحقق السببية PageV01P559 # ويجوز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض، إلا بيع الثمرة بالتمر- وهي ~~المزابنة- وإلا الزرع بالحب وهي المحاقلة. ولو اختلف الجنس جاز، كما لو باع ~~زرع حنطة بدخن. # وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا، على إشكال (1). # فيهما. وما قيل (1) من الفرق بكون البائع ذا يد على الأصول، فيمنعه ~~المشتري من السقي فيصير ذا يد على الثمن أيضا باعتبار التبعية، فيضمن كما ~~لو منع صاحب البيت من له صندوق فيه عن حفظه حتى تلف فيه. ان البائع قد لا ~~يمنع المشتري هنا من التصرف في الثمرة أصلا ولا يرفع يده عنها بل هو ~~المفروض، وإنما منعه من السقي خاصة فلا يتحقق إثبات يد على الثمن بمجرده. # نعم قد يقال: إنه أعم منه فيمكن حمله على تلك الحالة. وفي الدروس (2) حكم ~~بضمان كل من البائع والمشتري لو منع الآخر من السقي فتلف ماله أو عاب، وهو ~~أقوى إشكالا مما هنا. والفرق المذكور لا يتم في منع المشتري البائع مطلقا. # قوله: «وهل يسري المنع إلى ثمر ms363 الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا على ~~إشكال». # (1) التعليل بتطرق الربا غير جيد، لأن الثمرة على الشجرة ليست مكيلة ولا ~~موزونة، فلا يدخلها الربا عندنا، وإنما يتم على مذهب العامة الذين يجعلون ~~الربا ثابتا في مطلق المطعوم (3). ولعل الإشكال الذي ذكره راجع إلى العلة ~~لذلك لا إلى أصل الحكم. وكيف كان فالأقوى تعدي التحريم إلى الجميع عملا ~~بالعلة المنصوصة في بيع الرطب بالتمر (4). PageV01P560 # والأصح عدم اشتراط كون الثمن من المثمن. # واستثني من الأول العرايا، فإنه يجوز بيع العرية- وهي: النخلة التي تكون ~~في دار الإنسان أو بستانه- بخرصها تمرا لا منها، ولا يجوز ما زاد على ~~الواحدة مع اتحاد المكان، ويجوز مع تعدده. # ولا يشترط التقابض في بيع العرية قبل التفرق، بل الحلول، فلا يجوز إسلاف ~~أحدهما في الآخر. ### ||| [فروع] # فروع: # أ: لا يجب التماثل في الخرص، بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها (1)، ولا يجوز ~~التفاضل عند العقد. # ب: لا تثبت العرية في غير النخل، إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل. # قوله: «لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها.». # (1) المشهور (1) أن المعتبر في ثمن العرية كونه بقدر ما عليها من التمر، ~~على تقدير صيرورته تمرا، بمعنى أنه لو كان عليها مائة رطل رطبا مثلا وقدرت ~~بخمسين تمرا، اعتبر بيعها بخمسين تمرا. وقيل (2): إن المماثلة المعتبرة بين ~~ثمرتها رطبا وثمنها تمرا فيعتبر بيعها في المثال المذكور بمائة تمرا. وبهذا ~~المعنى صرح المصنف في التذكرة (3) وجعله مستثنى من بيع الرطب بالتمر ~~متساويا. والأصح الأول، ويمكن تنزيل العبارة على الأمرين، وإن كان الأول أولى. PageV01P561 # ج: يجوز بيع العرية وإن زادت على خمسة أوسق. # د: إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجرهما، أو مشتري ~~ثمرة البستان، على إشكال. # ه: لو قال: «بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء ~~بسواء»، فإن عرفا المقدار صح، وإلا بطل وإن تساويا عند الاعتبار، سواء اتحد ~~الجنسان أو اختلفا. # و: يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها لا ~~على ms364 سبيل البيع، وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده. # ولو اشترى لقطة من الخضروات، فامتزجت بالمتجددة من غير تمييز، فالأقرب مع ~~مماكحة البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ والشركة، ولا خيار لو وهبه ~~البائع، على إشكال. # ز: يشترط في الثمن الذي يشتري العرية به العلم بالكيل أو الوزن، ولا تكفي ~~المشاهدة. # ح: لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم، إلا بعد قلعه ~~ومشاهدته. # ولو اشترى الزرع قصيلا مع أصوله فقطعه فنبت، فهو له، أما لو لم يشترط ~~الأصل فهو للبائع. # ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل، فهو لصاحب البذر لا الأرض. ### ||| [الفصل الثالث في الصرف] # الفصل الثالث في الصرف وهو بيع الأثمان بمثلها، وشرطه التقابض في المجلس ~~(1)- وإن كانا موصوفين غير # قوله: «وشرطه التقابض في المجلس.». # (1) المجلس هنا كناية عن عدم التفرق، مثل PageV01P562 # معينين- والتساوي قدرا مع اتفاق الجنس. # فلو افترقا قبله، بطل، ولا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس مصطحبين، ولو ~~قبض الوكيل قبل تفرقهما، صح لا بعده، ولو قبض البعض صح فيه خاصة. # ولو اشترى منه دراهم، ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم، بطل الثاني، ~~فإن افترقا بطل. # ولو كان له دنانير، فأمره بأن يحولها إلى دراهم أو بالعكس، بعد المساعرة ~~على جهة التوكيل، صح- وإن تفرقا قبل القبض-، لأن النقدين من واحد، على ~~إشكال، ولو تفرقا قبل الوزن والنقد، صح، مع اشتمال المقبوض على الحق. # والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا توجب الاثنينية، ويجوز التفاضل مع ~~اختلاف الجنس. # والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، وإلا جاز بجنسه، بشرط زيادة السليم ~~في مقابلة الغش (1). # ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس، فإن جهل وجب إبانته. # وتراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر احتياطا، ولو جمعا بيعا بهما. # إطلاقهم خيار المجلس مع اتفاقهم على ثبوته ما لم يفترقا وإن فارقا مجلس ~~العقد، وهو مجاز مشهور أو حقيقة عرفية. # قوله: «والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، وإلا جاز بجنسه، بشرط زيادة ~~السليم في ms365 مقابلة الغش». # (1) الضابط أنه متى علم زيادة الثمن على ما فيه من مجانسة لتقابل الزيادة ~~الغش، جاز بيعه بجنسه سواء علم مقداره أم لا. ولعل اشتراطه جهالة قدره مبني ~~على الغالب من عدم بذل المجانس مع الجهل بقدره على ذلك الوجه. PageV01P563 # ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر، ولا بالفضة في جوهر الرصاص. # والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد، بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقل ~~إن تفاوتا (1)، وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه، ولو بيع ~~بهما أو بغيرهما، جاز مطلقا. # وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا أو بغيرهما لا بأحدهما، ثم يتصدق به مع ~~جهل أربابه. # والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر أو بغيرهما أو بالجنس مع ~~الضميمة، ومع علمه يباع بالآخر أو بغيرهما مطلقا، وبجنسه مع زيادة الثمن أو ~~اتهاب المحلى من غير شرط، ولو تشخص الثمن تعين، فليس له دفع المساوي. ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا] # أ: لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا، فوجد أحدهما بما أخذه عيبا، فإن كان ~~من غير الجنس، بطل الصرف، كأن يجد الذهب نحاسا أو الفضة رصاصا، وكذا في غير ~~الصرف لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا، بطل، وإن كان البعض من غير الجنس، بطل ~~فيه خاصة. ويتخير من انتقل إليه، في الفسخ وأخذه بحصته من الثمن. # وإن كان من الجنس كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة، تخير بين # قوله: «والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو ~~بالأقل إن تفاوتا». # (1) وكذا يجوز بيعه بأحدهما مع العلم بزيادته عن مقدار جنسه، سواء علم به ~~أم لا، وسواء كان هو الأقل أم الأكثر. والتقييد بالأول لا وجه له، وكذا ~~القول في المحلى بأحد النقدين. PageV01P564 # الرد والإمساك، وليس له مطالبة البدل في الموضعين. # ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس، فإن فارقاه فإن أخذ ~~الأرش من جنس السليم، بطل فيه، وإن كان مخالفا صح (1). # ولو كانا غير ms366 معينين وظهر العيب من غير الجنس، فإن تفرقا بطل، وإلا كان ~~له المطالبة بالبدل. # ولو اختص العيب بالبعض، اختص بالحكم، ولو كان من الجنس، فله الرد ~~والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس، ومجانا مع اتفاقه والمطالبة بالبدل وإن ~~تفرقا، على إشكال، وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال. ### ||| [ب: نقص السعر وزيادته لا يمنع الرد] # ب: نقص السعر وزيادته لا يمنع الرد، فلو صارفه، وهي تساوي عشرة بدينار، ~~فردها وقد صارت تسعة بدينار، صح قطعا، وكذا لو صارت أحد عشر. ### ||| [ج: لو تلف أحدهما بعد التقابض] # ج: لو تلف أحدهما بعد التقابض، ثم ظهر في التالف عيب من غير الجنس، بطل ~~الصرف، فيرد الباقي ويضمن التالف بالمثل أو القيمة. # ولو كان من الجنس، كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس، وإلا فلا. # قوله: «ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس، فإن فارقاه، فإن ~~أخذ الأرش من جنس السليم بطل فيه وإن كان مخالفا صح». # (1) الفرق بين أخذ الأرش من جنس المعيب والسليم غير واضح من حيث الصرف، ~~لاشتراكهما في وقوع القبض بعد التفرق فيبطل. والحق أنه إن أخذ الأرش من أحد ~~النقدين بطل مطلقا، وإن أخذه من غيرهما صح، لأنه حينئذ يكون بمنزلة بيع ~~وصرف فلا يضر التقابض في البيع بعد التفرق. وقد نقل عنه تلامذته تكلفات في ~~تصحيح العبارة ولا تتم بشيء منها (1). PageV01P565 ### ||| [د: لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد] # د: لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد، بطل الصرف مع اتحاد الجنس ~~(1)، ويتخير مع الاختلاف، بين الرد والأخذ بالحصة (2). # ولو وجد زيادة فإن كان قال: «بعتك هذا الدينار بهذا الدينار»، بطل، وإن قال: # «بعتك دينارا بدينار»، صح، وكانت الزيادة في يده أمانة، ويحتمل أن تكون ~~مضمونة؛ لأنه قبضه على أنه عوض ماله. # أما لو دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد، أو ليزن له حقه ~~منه في وقت آخر، فإن الزيادة هنا أمانة قطعا. # ولو كانت الزيادة لاختلاف الموازين، فهي ms367 للقابض، ولآخذ الزيادة الفسخ # قوله: «لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد ~~الجنس». # (1) إنما يبطل الصرف بتمامه مع تعيين العوضين، كبعتك هذا الدينار بهذا ~~الدينار بظهور الربا بالنقصان، أما لو باعه دينارا بدينار ثم تقابضا فظهر ~~النقصان في أحدهما جاز إبداله قبل التفرق وبطل في قدر الزيادة خاصة مع عدم ~~التفرق قبل التقابض فيما قابلها وبهذا يظهر الفرق بين مسألة الزيادة ~~والنقصان فإنه هنا يصح لتحقق التقابض وزيادة بخلاف النقصان وينبه على إرادة ~~المعنى الأول في العبارة. # قوله: «ويتخير مع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة». # (2) فإنه لا يتم إلا مع التعيين إذ لو كان العوض الناقص مطلقا تعين ~~إبداله قبل التفرق وصح الصرف. أما مع التعيين فليس له سواه فلا ربا، ~~لاختلاف الجنس، فيجبر النقصان بالخيار. # لكن يشكل حكمه بأخذه بالحصة، لعدم وقوع العقد على ذلك، وإنما وقع على ~~المجموع في مقابلة المجموع الموجود، فإما أن يرد للنقص أو يقبل الموجود ~~بالثمن. وسيأتي (1) في نظير المسألة خلاف واختيار من المصنف لما ذكرناه. PageV01P566 # للتعيب بالشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق، وكذا لدافعها؛ إذ لا يجب ~~عليه أخذ العوض، نعم، لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل. ### ||| [ه: لو كان لأحدهما على الآخر ذهب، وللآخر على الأول دراهم] # ه: لو كان لأحدهما على الآخر ذهب، وللآخر على الأول دراهم، فتصارفا بما ~~في ذممهما، جاز من غير تقابض على إشكال، منشؤه: اشتماله على بيع دين بدين، ~~أما لو تباريا أو اصطلحا، جاز. # ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر، ويكون صرفا بعين وذمة. # ولو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة، كان له الإندار بسعر وقت ~~القبض وإن كان مثليا. ### ||| [و: لو اشترى دينارا بعشرة- ومعه خمسة] # و: لو اشترى دينارا بعشرة- ومعه خمسة-، جاز أن يدفعها عن النصف، ثم ~~يقترضها ويدفعها عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة. ### ||| [ز: لو اشترى من المودع الوديعة عنده، صح] # ز: لو اشترى من المودع الوديعة عنده، صح، إذا دفع إليه الثمن في المجلس، ms368 ~~سواء علما وجوده أو ظناه أو شكا فيه، فإن ظهر عدمه بطل الصرف (1). ### ||| [ح: روي جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم] # ح: روي جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم، ولا يجوز التعدية (2). # قوله: «سواء علما وجوده أو ظناه أو شكا فيه، فإن ظهر عدمه بطل الصرف». # (1) ضمير «وجوده» و«عدمه» يرجع إلى «الوديعة» بتأويل مذكر كالمال ~~والدينار. وفي التذكرة (1) فرضها دينارا وفرع عليه كذلك. ولا فرق في ~~البطلان مع تبين عدمه بين كونه مضمونا وعدمه، لأن البيع إنما وقع على غير ~~المودع فلا يتناول بدله. # قوله: «روي (2) جواز ابتياع درهم بدرهم وشرط صياغة خاتم، ولا يجوز ~~التعدية». # (2) الرواية لم ترد مطلقة كما ذكر PageV01P567 # .......... # وإنما وردت بإبدال درهم طازج بدرهم غلة مع جعل الغلة من الصائغ. والطازج ~~الخالص (1) والغلة غيره، وحينئذ فالصياغة منضمة إلى المغشوش مقابلة للزائد ~~من الخالص، وهذا لا محذور فيه بوجه، ولا إشكال في تعديته إلى ما أشبهه. PageV01P568 ### | [المقصد الرابع في أنواع البيع] # المقصد الرابع في أنواع البيع وهي بالنسبة إلى الأجل أربعة، وإلى الإخبار ~~برأس المال أربعة، وإلى مساواة الثمن للعوض قسمان. # فهنا فصول ثلاثة: ### ||| [الفصل الأول: العوضان إن كانا حالين فهو النقد] # [الفصل] الأول: # العوضان إن كانا حالين فهو النقد، وإن كانا مؤجلين فهو بيع الكالي ~~بالكالي- وهو منهي عنه-، وإن كان المعوض حالا خاصة، فهو النسيئة، وبالعكس السلف. # وهنا مطالب: ### ||| [المطلب الأول: في النقد والنسيئة] # المطلب الأول: في النقد والنسيئة إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان ~~تعجيل الثمن، واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط، فلو شرطا ~~أجلا من غير تعيين، أو عينا مجهولا كقدوم الحاج، بطل. PageV01P569 # ولو باعه بثمنين: الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل، والزائد في ~~مقابلة الأجل أو كثرته، بطل على رأي. # ولو باعه نسيئة، ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة، حالا أو مؤجلا، ~~جاز إن لم يكن شرطه في العقد (1). # ولو حل فابتاعه بغير الجنس، جاز مطلقا، والأقرب أن الجنس كذلك، وقيل: # تجب المساواة. # ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن ms369 قيمته أو نقصان مع علم المشتري (2)، وكذا النقد. # ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة، صح، ولو شرط أن لا بيع إن # قوله: «جاز إن لم يكن شرطه في العقد». # (1) فيبطل مع اشتراطه على المشهور (1)، للزوم الدور، حيث إن بيعه له ~~يتوقف على ملكيته له المتوقفة على بيعه. وفيه منع توقف ملكيته على بيعه، ~~وإنما يتوقف على البيع الأول الناقل للملك إليه ليتحقق البيع منه شرعا، ~~غايته أنه يملكه مع شرط آخر، وهو غير قادح كغيره من الشروط، خصوصا بيعه من ~~غيره فإنه جائز إجماعا مع جريان ما ذكر من الدور فيه. وعلل أيضا بعدم قصد ~~البائع خروجه عنه. ويضعف بأن المعروض قصده إليه، وإنما شرط عوده بعد ~~انتقاله عن ملكه المتوقف على قصده، ولو كان ذلك مانعا لمنع لو قصداه وإن لم ~~يشترطاه في متن العقد، مع اتفاقهم على عدم تأثير قصد ذلك من غير شرط. # قوله: «ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته ونقصان مع علم المشتري». # (2) أي علمه بالقيمة. وينبغي أن يراد بالجواز حينئذ اللزوم، لئلا يقتضي ~~عدم صحة بيع الجاهل بالقيمة، مع الاتفاق على جوازه، وإن لم يثبت له الخيار. ~~وأما حمل العلم على الرشد ليبقي الجواز على ظاهره فبعيد جدا. PageV01P570 # لم يأت به فيها، ففي صحة البيع نظر، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال (1). ### ||| [المطلب الثاني في السلف] # المطلب الثاني في السلف وفيه بحثان: ### ||| [البحث الأول في شرائطه] # [البحث] الأول في شرائطه وهي سبعة: ### ||| [الشرط الأول: العقد] # [الشرط] الأول: العقد ولا بد فيه من إيجاب كقوله: «بعتك كذا، صفته كذا، ~~إلى كذا، بهذه الدراهم» وينعقد سلما لا بيعا مجردا، فيثبت له وجوب قبض رأس ~~المال قبل التفرق، نظرا إلى المعنى لا اللفظ، أو «أسلمت» أو «أسلفت» أو ما ~~أدى المعنى. # والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول: «أسلمت إليك هذا الثوب في هذا ~~الدينار». # وكذا لو قال: «بعتك بلا ثمن» أو «على أن لا ثمن عليك» فقال: «قبلت»، ففي ~~انعقاده هبة نظر (2)، ينشأ: ms370 من الالتفات إلى المعنى، واختلاف اللفظ. # قوله: «ففي صحة البيع نظر، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال». # (1) الأقوى عدم الصحة. والقول بصحة البيع دون الشرط ضعيف، لمخالفته لقصد ~~المتبايعين الذي هو شرط صحة العقد. # قوله: «وكذا لو قال: بعتك بلا ثمن، أو على أن لا ثمن عليك، فقال: قبلت، ~~ففي انعقاده هبة نظر». # (2) في أكثر النسخ المعتبرة: «وكذا لو قال إلخ» وهو ينافي قوله: «ففي ~~انعقاده هبة نظر»، لأن المعطوف عليه الحكم بانعقاد البيع وهو لا يوافق ~~التوقف بعده، وكأنه عطفه على معنى الأقرب المقتضي للخلاف والمعنى، وكذا ~~الخلاف لو قال: «بعتك إلخ» ثم أكمله باحتمال PageV01P571 # وهل يكون مضمونا على القابض؟ فيه إشكال (1)، ينشأ: من كون البيع الفاسد ~~مضمونا، ودلالة لفظه على إسقاطه. # أما لو قال: «بعت» ولم يتعرض للثمن، فإنه لا يكون تمليكا ويجب الضمان. ### ||| [الشرط الثاني: معرفة وصفه] # [الشرط] الثاني: معرفة وصفه ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة ~~كالحنطة مثلا، ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن ~~الناس بمثله في السلم، بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة، بحيث يرجعان إليه ~~عند الاختلاف. # انعقاده هبة. وكيف كان فهو مستهجن، والأولى حذف قوله: «كذا» كما هو ~~الموجود في بعض النسخ. ومنشأ النظر مما ذكر، فإن ذكر البيع بغير ثمن دال ~~بحسب المعنى على الهبة وإن كان استعمال لفظ البيع فيها بطريق المجاز، حيث ~~إن المتبادر منه غيرها إلا أن الإضافة المذكورة قرينة جلية على إرادة ~~الهبة، وهي لا تنحصر في لفظ- كما سيأتي- بل تتأدى بكل لفظ يدل عليها، وهذا ~~دال. ومن اقتضاء البيع الثمن، فإخلافه عنه يوجب فساده، وهو الأقوى إلا أن ~~يصرح بإرادة الهبة فيقوي صحتها. # قوله: «وهل يكون مضمونا على القابض؟ فيه إشكال». # (1) مقتضى التفريع أن الإشكال في الضمان متفرع على الإشكال في وقوعه هبة ~~أو بيعا فاسدا وليس بمراد، لأنه على تقدير كونه هبة لا يتفرع الضمان، وإنما ~~يتفرع على القول بعدمه. فإنه حينئذ يحتمل كونه بيعا فاسدا نظرا إلى اللفظ ~~فيكون ms371 مضمونا، وكونه هبة فاسدة نظرا إلى المعنى فلا يكون مضمونا. ويظهر من ~~المنشأ الذي ذكره وجه ثالث، وهو أن الإشكال على تقدير كونه بيعا فاسدا ~~خاصة. ووجهه ما ذكره من اقتضاء البيع الفاسد الضمان، ومن احتمال خروج هذا ~~الفرد منه، حيث صرح بعدم الثمن فإنه يقتضي عدم الضمان؛ لأنه لم يوقعه على ~~وجه المعاوضة، بل على وجه الإباحة والتمليك فلا يضمن. # والأقوى تفريعا على عدم وقوعه هبة الضمان عملا بظاهر اللفظ الدال على ~~كونه بيعا فاسدا. PageV01P572 # ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية، لعسر الوجود، بل يقتصر ~~على ما يتناوله الاسم (1). # فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود كاللآلي الكبار- التي تفتقر إلى التعرض ~~فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء- واليواقيت، والجارية الحسناء مع ولدها ~~إلى ما أشبهه، لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه، لأدائه إلى عسر التسليم، ~~والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها، لكثرتها. ويجوز ~~اشتراط الجيد # قوله: «ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود، بل ~~يقتصر على ما يتناوله الاسم». # (1) أراد ب«عسر الوجود» ما دون عزته كما هو الظاهر منه، وحينئذ ~~فالاستقصاء المفضي إلى عسر الوجود- مع إمكانه في الجملة إمكانا غير نادر- ~~جائز، لكنه غير واجب. والمفضي إلى عزة الوجود غير جائز. ولو ترك التعليل ~~بالعسر (1) كان أيسر؛ لينتفي عدم الوجوب على ظاهره، إذ العسر قد يؤدي إلى ~~عدم الجواز كما إذا كان كثيرا يندر معه الوجود. وفي التذكرة (2) عبر في ~~الموضعين بعزة الوجود، مع تصديره بعدم الوجود كما هنا. والمناسب حينئذ معه ~~عدم الجواز لا الوجوب. # واعلم أن الإطناب في الوصف المفضي إلى عزة الوجود، قد يمكن وجود الموصوف ~~فينضبطا بدونه، فيصح السلم فيه مع عدم الاستقصاء، ويبطل معه. وقد لا يوجد ~~إلا بالاستقصاء المفضي إلى العزة كاللآلي الكبار، فلا يصح السلم فيها ~~مطلقا. وعبارة المصنف تقتضي ذلك وليس فيها اختلال. والأقوى أن الجارية ~~الحسناء مع ولدها من القسم الأول، فوصفها الرافع للجهالة من غير استقصاء ~~ليست معه عزيزة الوجود. وبالاستقصاء ms372 في اللون والشكل ووصف الأعضاء الخاصة ~~بعز وجودها كما ذكر. PageV01P573 # والرديء والأردأ- على إشكال ينشأ من عدم ضبطه (1)؛ ووجوب قبض الجيد لا ~~يقتضي تعيينه عند العقد- لا الأجود. # وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة؛ يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار ~~(2)، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها- لا المعمول- والخضر، والفواكه، وما ~~تنبته الأرض، والبيض، والجوز، واللوز، وكل أنواع الحيوان، والأناسي، ~~واللبن، والسمن، والشحم، والطيب، والملبوس، والأشربة والأدوية- وإن كانت ~~مركبة إذا # قوله: «والأردأ على إشكال، ينشأ من عدم ضبطه». # (1) ما ذكره منشأ البطلان مع وصف الأردأ، ويظهر منه منشأ الصحة مع جوابه. ~~ووجه عدم الضبط أنه ما من فرد رديء إلا ويمكن فرض أردأ منه بل وجوده، فلا ~~يكون هو الواجب. وقوله: «ووجوب قبض الجيد إلخ» إشارة إلى منشأ الصحة مع ما ~~فيه. وحاصله منع عدم الضبط المفضي إلى المنع، لأن الفرد الذي يؤدي به ~~الأردأ إن كان هو المسلم فيه فواضح، وإلا فهو أجود منه. وسيأتي (1) أن قبض ~~الأجود عن الرديء واجب حيث يبذله المديون فيمكن تأدي الحق به، بل فيه زيادة ~~الخير. وفيه ما أشار إليه المصنف من أن وجوب قبضه على تقدير بذله لا يقتضي ~~كونه مضبوطا وقت العقد ومتعينا في نفسه، وهو شرط في صحة العقد، فإنه يجب ~~تعيين المسلم فيه بحيث يمكن الرجوع إليه عند الحاجة، ويمكن تسليمه ولو ~~بالقهر، وهذا لا يندفع ببذل المسلم إليه الجيد باختياره فيتعذر التخلص عند ~~المماكسة، وحينئذ فالأقوى البطلان. # قوله: «وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه ~~النار.». # (2) نبه بذلك على خلاف بعض العامة حيث جعل مس النار من موانع السلم (2)، ~~ولعدم انضباط تأثيرها، ونحن نتكلم على تقدير الانضباط. PageV01P574 # عرفت بسائطها- وفي جنسين مختلفين- ينضبط كل منهما بأوصافه- وفي شاة لبون- ~~ولا تجب ذات لبن، بل ما من شأنها- وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك على رأي ~~(1)، أو حامل- على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل (2)- والمختلطة المقصودة ~~الأركان إذا أمكن ضبطها- كالعتابي، والخز الممتزج من الإبريسم والوبر (3)، ~~والشهد؛ إذ الشمع كالنوى- وكذا كل ms373 ما لا يقصد خليطه- كالجبن وفيه الأنفحة، ~~ودهن البنفسج # قوله: «أو جارية كذلك على رأي». # (1) مقتضى الحكم بالصحة هنا- مع منعه فيما تقدم (1) من بطلانه في الجارية ~~الحسناء ذات الولد- أن المراد بمطلقها هنا غير الحسناء مما لا يعز وجودها، ~~وعلى ما اخترناه فهي على إطلاقها مقيدة بالقيد. # قوله: «أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل». # (2) هذا لا يصلح منشأ للمنع، خصوصا على ما أسلفه (2) من أن المجهول إذا ~~كان تابعا للمعلوم لا يقدح في الصحة، وهو هنا كذلك، ولهذا صح بيعه مع الأم، ~~وهذا هو الأصح. # قوله: «والخز الممتزج من الإبريسم والوبر». # (3) المراد بالوبر هنا وبر الخز، والمراد أن الخز الممتزج بالإبريسم يصح ~~السلم فيه مع ضبط أجزائه، ولذلك عدى الامتزاج ب«من»؛ لأنه في قوة الخز ~~المركب منه ومن الحرير. وفي التذكرة (3) إبدال المزج بالتركيب. وأما تعدية ~~الامتزاج بالباء فمشروط بذكر الممتزج بغيره، فيقال: امتزج كذا بكذا. والأمر ~~هنا ليس كذلك، وإنما يتم لو اقتصر على امتزاجه بالحرير، أو بجعل الوبر أمرا ~~خارجا عن الخز بأن يمزج الخز بوبر آخر. وهو تكلف غير محتاج إليه. وفي عبارة ~~التذكرة ما يدل على ما ذكرناه. PageV01P575 # والبان، والخل وفيه الماء- والصفر، والحديد، والرصاص والنحاس، والزئبق، ~~والكحل، والكبريت. # وكل ما لا يمكن ضبطه بالوصف لا يصح السلم فيه كاللحم مطبوخه ونيه، ~~والخبز، والجلود، والجواهر التي يعسر ضبطها. ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: يجب أن يذكر في الحيوان] # أ: يجب أن يذكر في الحيوان: النوع، واللون، والذكورة أو الأنوثة، والسن. # وفي الأناسي زيادة: القد كرباعي، أي: أربعة أشبار، أو خماسي، فيقول: # عبد تركي، أسمر، ابن سبع، طويل أو قصير أو ربع. # وينزل كل شيء أقل الدرجات. # ولا يجوز وصف كل عضو؛ للعزة، والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده وإن ~~كان استقصاء كالسمن والجعودة (1). # قوله: «والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده وإن كان استقصاء، كالسمن ~~والجعودة». # (1) قد تقدم (1) ان الاستقصاء إن أفضى إلى عزة الوجود لم يصح وإلا صح، ~~وهو شامل لما فيه عسر وعدمه، فنبه هنا على ms374 الخلاف فيه في الحمل حيث يمكن ~~الغناء عنه كالسمن. فإن وصف الحيوان بما ذكره من القيود يرفع الجهالة عنه، ~~ويتأدى الواجب حينئذ بالسمين وغيره ويجعد الشعر وغيره، فلا ينبغي التعرض له ~~لما فيه من العز. ومقابل الأقرب عدم الجواز إلحاقا للعسر بالعزة الممكن ~~خلافها ولو نادرا، وربما احتمل كون مقابل الجواز اشتراط ذلك بناء على أن ~~هذه الصفات مقصودة تتفاوت باعتبارها القيمة. ويمنع كون ذلك موجبا لوجوب ~~شرطه، لما علم من أن الإطلاق محمول على أقل مراتب الواجب، وإن بقي هناك ~~أفراد كثيرة متفاوتة في القيمة. PageV01P576 # ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه، ومع صغره إلى السيد، فإن جهل فإلى ظن ~~أهل الخبرة. # ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف، ولو اتحد لونه كفى نوعه ~~عنه (1). ### ||| [ب: يذكر في الإبل: الذكورة أو الأنوثة، والسن] # ب: يذكر في الإبل: الذكورة أو الأنوثة، والسن كبنت مخاض، واللون كالحمرة، ~~والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم: بختي أو عربي (2)، إن كثروا وعرف لهم ~~نتاج، وإلا بطل، كنسبة الثمرة إلى بستان. # وفي الخيل: السن، واللون، والنوع كعربي أو هجين، ولا يجب التعرض للشياه ~~كالأغر والمحجل (3). # قوله: «ولو اتحد لونه كفى نوعه عنه». # (1) ضمير لونه يعود إلى النوع، والمراد أن النوع المعتبر ذكره والصنف منه ~~إذا اختلفت أفراد النوع إنما يكتفي به عن ذكر اللون إذا اتحد لون النوع، ~~أما لو اختلف لونه وجب مع ذلك التعرض للون في النوع، ثم إن اتحد لون الصنف ~~اكتفى بذكره عنه، وإلا وجب ذكره فيه واستغني عن ذكره في النوع. # قوله: «والنوع كنعم بني فلان أو نتاجهم بختي أو عربي.». # (2) قوله: «بختي أو عربي» بدل من نعم بني فلان أو من نتاجهم؛ لأن في ذكر ~~البختي والعربي تعيينا للنوع كما يتعين بنعم بني فلان، بل أزيد حيث يكون ~~لبني فلان نعم من النوعين. والمراد حينئذ أن يذكر النوع بأحد الأمرين: إما ~~نعم بني فلان ونتاجهم، أو بختي أو عربي إلى آخر ما يعتبر. وفي بعض النسخ ~~كبختي ms375 أو عربي بزيادة الكاف، والمراد على هذا التقدير أنه يعين النوع بنعم ~~بني فلان ونتاجهم، كما يعينه ببختي أو عربي، ولا يخلو من تكلف. # قوله: «ولا يجب التعرض للشياه، كالأغر والمحجل». # (3) هي جمع شية، وهي لون في PageV01P577 # وفي الطيور: النوع، والكبر والصغر من حيث الجثة، ولا نتاج للبغال ~~والحمير، بل يذكر عوضه النسبة إلى البلد (1). ### ||| [ج: يذكر في التمر أربعة أوصاف] # ج: يذكر في التمر أربعة أوصاف: النوع كالبرني، والبلد إن اختلف الوصف ~~كالبصري، والقد كالكبار، والحداثة أو العتق. # وفي البر وغيره من الحبوب: البلد، والحداثة أو العتق، والصرابة (2) أو ضدها. # والعسل: البلد كالمكي، والزمان كالربيعي، واللون، وليس له إلا مصفى # الشيء يخالف سائر لونه، ومثله الوشي، وهما في الأصل مصدر وشاه وشيا وشية ~~(1)، ومنه قوله تعالى في وصف البقرة @QUR@03 لا شية فيها (2) أي لا لون لها ~~غير الصفرة يخالف شيئا من لونها. # والأغر: ذو البياض في وجهه (3). والمحجل: ذو البياض في قوائمه، أو في ~~رجليه، أو في أحدهما مع اليدين أو أحدهما لا في يديه خاصة (4). # وإنما لم يعتبر التعرض لذلك، لعدم الالتفات إلى ذلك عرفا على وجه يختلف ~~الثمن باختلافه ويفيد تركه جهالة. # قوله: «ولا نتاج للبغال والحمير، بل يذكر عوضه النسبة إلى البلد». # (1) أي ليس لها نتاج تنسب إليه كنتاج بني فلان بحيث يعتد به عرفا، بخلاف ~~الإبل والخيل، فلا يجب التعرض له ومثله الغنم. وأما البقر فربما اتفق له ~~ذلك في بعض البلاد فإن استقر واتفق السلم ثم اعتبر ذكره، وإلا فلا. # قوله: «والصرابة». # (2) هي كونها خالية من الخليط كالشعير مع البر، وإنما يعتبر ذكرها في بلد ~~يوجد فيه كذلك، وإلا لم يعتبر. PageV01P578 # من الشمع. # وفي السمن: النوع كالبقري، واللون كالأصفر، والمرعى والحداثة أو ضدها. # وفي الزبد: ذلك، وأنه زبد يومه أو أمسه. # وفي اللبن: النوع، والمرعى، ويلزمه مع الإطلاق حليب يومه. ### ||| [د: يذكر في الثياب ثمانية] # د: يذكر في الثياب ثمانية: النوع كالكتان، والبلد، واللون، والطول، ~~والعرض، والصفاقة، والرقة، والنعومة أو أضدادها. # ولو ذكر الوزن ms376 بطل، لعزته، وله الخام إلا أن يشترط المقصور. # ويذكر في الغزل: النوع كالقطن، والبلد، واللون والغلظ، والنعومة أو ~~أضدادها. # وفي القطن: ذلك إلا الغلظ وضده، فإن شرط منزوع الحب فله، وإلا كان له ~~بحبه مع الإطلاق كالتمر بنواه على إشكال (1). # ويذكر في الصوف: البلد، والنوع، واللون، والطول أو القصر، والزمان، وفي ~~اشتراط الأنوثة أو الذكورة نظر (2)، وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر. ### ||| [ه: يذكر في الرصاص: النوع] # ه: يذكر في الرصاص: النوع كالقلعي والأسرب، والنعومة أو الخشونة، واللون. # ويزيد في الحديد: ذكرا أو أنثى. # قوله: «وإلا كان له بحبه مع الإطلاق، كالتمر بنواه على إشكال». # (1) الأقوى أنه إن كان هناك عرف يدل على أحد الأمرين عند الإطلاق حمل ~~عليه، وإلا وجب التعيين وبطل العقد بدونه، بخلاف التمر لاستقرار اللغة ~~والعرف على كونه بنواه عند إطلاقه. # قوله: «وفي اشتراط الأنوثة أو الذكورة نظر». # (2) الأقوى الاشتراط إن ظهر بينهما تفاوت تختلف القيمة باختلافه، وإلا فلا. PageV01P579 # ولو انضبطت الأواني جاز السلف فيها، فيضبط الطست: جنسه، وقدره، وسمكه، ~~ودوره، وطوله. # وفي الخشب: النوع، واليبس أو الرطوبة، والطول، والعرض والسمك، ودوره، ~~ويلزمه أن يدفع من طرفه إلى طرفه بذلك السمك والدور. ولو كان أحد طرفيه ~~أغلظ من الشرط، فقد زاده خيرا (1)، ولا يلزمه القبول لو كان أدق، وله سمح ~~خال من العقد. ### ||| [و: الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس] # و: الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها كالأدوية والعقاقير، ~~أو لغرابة لفظها، فلا بد وأن يعرفها المتعاقدان وغيرهما. # وهل تعتبر الاستفاضة، أم تكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني (2). ### ||| [الشرط الثالث: الكيل أو الوزن في المكيل والموزون] # الشرط الثالث: الكيل أو الوزن في المكيل والموزون (3). # قوله: «لو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا.». # (1) فيه نظر، لأن الأغراض تختلف في ذلك، بل الغالب خلافه. والأقوى أنه لا ~~يجب قبوله إلا أن لا يفوت به شيء من الأغراض ولا يوجب نقص القيمة. # قوله: «وهل تعتبر الاستفاضة أم تكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني». # (2) الأقوى ms377 الاكتفاء بمعرفة العدلين إن وثق بالرجوع إليهما عند الحاجة ~~إليه، وإلا اعتبر الاستفاضة. # قوله: «الكيل أو الوزن في المكيل والموزون». # (3) التقييد بهما لقصر الأمرين، بالإضافة إلى الاعتبار بغيرهما كالعدد، ~~لا لعدم اعتبار التقدير في غيرهما مطلقا، وإن صح بيعه جزافا مع المشاهدة ~~لانتفاء الغرر معها، بخلاف السلم فإنه يفتقر إلى التعدي مطلقا، كما يبنى ~~عليه منعه من بيع الحطب والقصب حزما وأطنانا. PageV01P580 # ولا يكفي العد في المعدودات (1)، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان ~~والبيض والرمان. # وإنما اكتفي في البيع بعدها؛ للمعاينة، أما السلم فلا، للتفاوت، ولا يجوز ~~الكيل في هذه، لتجافيها في المكيال. # أما الجوز واللوز، فيجوز كيلا ووزنا وعددا، لقلة التفاوت، وفي جواز تقدير ~~المكيل بالوزن وبالعكس نظر (2). # ويشترط في المكيل العمومية، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز، بطل، ولو ~~اعتيد فسد الشرط وصح البيع، وكذا صنجة الوزن، فلو عينا صخرة مجهولة، بطل ~~ولو كانت مشاهدة. # ويجوز في المذروع أذرعا، ولا يجوز في القصب أطنانا، ولا الحطب حزما، ولا ~~الماء قربا، ولا المجزوز جززا وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو ~~الوزن العامين. # ولا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما، ولو كان من الأعواض الغير المقدرة ~~بأحدهما، جاز كثوب معلوم ودابة مشاهدة وجارية موصوفة؛ فإنه يجوز إسلاف ~~الأعواض في الأعواض وفي الأثمان، والأثمان في الأعواض، # قوله: «ولا يكفي العد في المعدودات». # (1) مع تفاوت أفرادها لا مطلقا؛ لما سيأتي (1) من جواز بيع الجوز واللوز عددا. # قوله: «وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس نظر». # (2) الأقوى جواز الأول مطلقا، والثاني حيث ينضبط به دون ما يتجافى في ~~الميزان كقطع الملح الكبار. PageV01P581 # ولا يجوز في الأثمان بالأثمان. (1) ### ||| [الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس] # الشرط الرابع: قبض الثمن في المجلس. # فلو تفرقا قبله، بطل، ولو تفرقا بعد قبض البعض، صح فيه خاصة، وللبائع ~~الامتناع من قبض البعض للتعيب، بخلاف الدين (2). # ولو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة، صح، وتسليمهما بتسليم ~~العين (3). # قوله ولا يجوز في الأثمان بالأثمان. # (1) هذا ms378 هو المشهور بين الأصحاب، (1) وعللوه بأن السلم يقتضي تأجيل ~~المسلم فيه، وهو ينافي قبضه في المجلس. وفيه مع تماثل العوضين مانع آخر، ~~وهو الزيادة الحكمية في الثمن المؤجل باعتبار الأجل فإن له حظا من الثمن ~~فيوجب الربا. # ويشكل على القول بجوازه حالا، وبإمكان الجمع بين الأجل والقبض في المجلس، ~~بأن الأجل يجوز كونه لحظة إلا أن يقال: إنه مع الحلول يكون بيعا بلفظ السلم ~~لا سلما. # وما يقال- من أن الجمع بين الأجل والتقابض في المجلس وإن كان ممكنا إلا ~~أن الأجل مانع منه مدته، فيكون العقد معرضا للبطلان في كل وقت من أوقات ~~الأجل- يندفع بأن الشرط إذا كان هو التقابض في المجلس فإذا حصل تم العقد، ~~والعرضة المذكورة لم يثبت شرعا كونها قادحة في الصحة بوجه. # قوله: «وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب بخلاف الدين». # (2) المراد بالدين ما كان عوض قرض أو بدل متلف ونحوهما، فلو كان تلفا ~~مطلقا فلصاحبه الامتناع إلى أن يسلم الجميع، للعلة. # قوله: «وتسليمهما بتسليم العين». # (3) جواب عن سؤال يرد على تجويز جعل المنفعة ثمنا في السلم، حيث إن ~~المنفعة مما يتجدد PageV01P582 # ولا يشترط التعيين فلو قال: «أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا» ثم عين ~~وسلم في المجلس، جاز. # ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير، ثم دفع مائتين قبل التفرق، ووجد ~~بعضها زيوفا من غير الجنس، وزع بالنسبة، وبطل من كل جنس بنسبة حصته من ~~الزيوف. # ولو أحاله بالثمن، فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس، فالأقوى عندي الصحة. # ولو جعل الثمن، في العقد ما يستحقه في ذمة البائع، بطل، لأنه بيع دين ~~بدين على إشكال (1). # وقتا بعد وقت فلا يمكن تسليمها قبل التفرق. وحاصل الجواب أن تسليم ~~المنفعة يتحقق بتسليم العين التي تستوفي منها المنفعة، فإنه وإن لم يكن ~~تسليما لها حقيقة لكنه في معنى التسليم. # وهذا الجواب لا يحسم مادة الإشكال، لأن حقيقة تسليم الثمن الذي هو ~~المنفعة لم يقع، وإنما حصل بقبض العين المتمكن من استيفائها، وهو أمر آخر ~~غير قبضها. ms379 ويمكن أن يقال: إن تسليم كل شيء بحسبه، فكما أن قبض المنقول لا ~~يتحقق إلا بنقله، وقبض العقار يتحقق بالتخلية بينه وبينه وإن لم يدخل إليه، ~~كذلك قبض المنفعة يكون بقبض العين المستوفي منها. وهذا لا بأس به. # قوله: «ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه في ذمة البائع بطل، لأنه بيع ~~دين بدين على إشكال». # (1) منشأ الإشكال مما ذكر، ومن أن ما في الذمة بمنزلة المقبوض فيتحقق قبض ~~الثمن قبل التفرق. وربما نشأ الإشكال من الشك في تحقق بيع الدين بالدين في ~~الفرض، لأن ظاهره كون كل من العوضين دينا قبل العقد، وذلك لا يتحقق إلا ~~ببيع دين له في ذمة زيد بدين له في ذمته أو في ذمة عمرو، ونحو ذلك. وفي ~~الدليل بحث من وجه آخر، وهو أن المنع من PageV01P583 # ولو لم يعينه، ثم حاسبه بعد العقد من دينه عليه، فالوجه الجواز. # ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي، لم يصح أما في غير المقبوض ~~فلانتفاء القبض، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل، فيستدعي أن يكون في ~~مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل، والزيادة مجهولة. ### ||| [الشرط الخامس: كون المسلم فيه دينا] # [الشرط] الخامس: كون المسلم فيه دينا. # فلا ينعقد في عين، نعم، ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة. ### ||| [الشرط السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت] # [الشرط] السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت. # فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات، أو دخول القوافل، بطل وكذا لو ~~قال: «متى أردت» أو «متى أيسرت». # ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم، وبالنيروز والمهرجان، لأنهما يطلقان ~~على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان. # ويجوز بفصح النصارى، وفطير اليهود إن عرفه المسلمون. # بيع الدين بالدين مطلقا يحتاج إلى دليل، وإن اشتهر النهي عنه على ألسنة ~~الفقهاء (1)؛ لأن ذلك لم يرد في النص بخصوصه (2)، وإنما ورد النهي عن بيع ~~الكالي بالكالي (3)، وقد فسروه بأنه بيع النسيئة بالنسيئة (4)، وهو غير ~~متحقق هنا. PageV01P584 # ولو أجل إلى نفر الحجيج، احتمل البطلان، ms380 والحمل على الأول، وكذا إلى ربيع ~~أو جمادى (1). # وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة (2)، فإن عقدا ~~في أوله، اعتبر الجميع بالأهلة، وإن عقدا في خلاله، اعتبرت الشهور بعده ~~بالأهلة، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأول، ~~فيعتبر الكل بالعدد. # ولو قال: «إلى الجمعة» أو «رمضان»، حمل على الأقرب، ويحل بأول جزء منهما. # ولو قال: «محله في الجمعة أو في رمضان»، فالأقرب البطلان. # قوله: «ولو أجل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان، والحمل على الأول، وكذا ~~إلى ربيع أو جمادى». # (1) الأجود الصحة في الجميع، وحمله على الأول؛ لأنه المتبادر منه عرفا. ~~ولو فرض تعين العرف إلى الاشتراك بينهما على السواء وجب القول بالبطلان حينئذ. # قوله: «وتحمل السنون والشهور على الهلالية وتعتبر الأشهر بالأهلة.». # (2) المراد بالهلالية في الأول ما يقابل الشهور الشمسية أعم من كونها مع ~~ذلك عددية أم معتبرة بالأهلة، وإن كانت النسبة ظاهرة في الثاني، لإطلاقها ~~عرفا على العددية أيضا، ومن ثم احتيج إلى الثاني لبيان اعتبارها بالأهلة لا ~~العدد، إلا على الوجه المذكور. وبهذا يندفع التكرار عن العبارة، وإن كان ~~التحقيق يقتضي الاكتفاء بأحدهما. وأما دفعه بإعادة الثاني ليتفرع عليه ما ~~بعده فليس بجيد؛ لأن ذلك لا يتم إلا مع تخلل كلام آخر بينه وبين السابق، ~~وهو هنا منتف. وكذا ما قيل من أنه لو اقتصر على الأول أو هم قصر الأجل على ~~الشهور التوأم المبتدأة في أوائلها العقود، فزاد الثاني للتنبيه على جواز ~~وقوعه في الأثناء لازالة الوهم، لأن ذلك يندفع بالتفريع من غير إعادة ما ~~يوهم التكرار. PageV01P585 # ولو قال: «إلى أول الشهر أو آخره»، احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن جميع ~~النصف الأول والنصف الأخير، والصحة، فيحمل على الجزء الأول (1). # والأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصح السلم في الحال، لكن يصرح بالحلول، فإن ~~أطلق حمل على الأجل، واشتراط ضبطه (2)، ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل ~~التفرق، بطل. # ولو قال: «إلى شهر» وأبهم، اقتضى اتصاله بالعقد، فالأجل إلى آخره، وكذا ~~«إلى شهرين» أو ms381 «ثلاثة» أما المعين فيحل بأوله كما تقدم(1)(3). # قوله: «ولو قال: إلى أول الشهر أو آخره احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن ~~جميع النصف الأول والنصف الأخير والصحة، فيحمل على الجزء الأول». # (1) قوي. وكذا يحمل الآخر على الجزء الأخير، فكأنه تركه اتكالا على ما ~~علم من حكم الأول. # قوله: «فإن أطلق حمل على الأجل واشتراط ضبطه». # (2) أي أطلق لفظ السلم من غير أن يدل دليل حال أو مقال قبل العقد أو فيه ~~على إرادة أحد الأمرين، فإنه يحمل على معناه الظاهر وهو السلم المؤجل، ~~فيشترط إكمال الصيغة بذكر الأجل المضبوط. وحينئذ فلا ينافي بين الإطلاق في ~~الابتداء والتقييد بالأجل بعد ذلك. # قوله: «أما المعين فيحل بأوله كما تقدم». # (3) الفرق بين المعين والمبهم كالشهر والشهرين مع اشتراكهما في الغاية ~~والعرف، لأنه المحكم في ذلك حيث لا تكون للفظ حقيقة شرعية، ويزيد المبهم ~~أنه لو لا الحمل على آخره لخلا السلم من الأجل، وقد صرحا به. والشهيد (رحمه ~~الله) فرق في حاشيته بينهما بأن المغيا في المبهم مسمى المدة، وهو لا يصدق ~~إلا بالمجموع والمغيا في المعين مسمى المعين، PageV01P586 # ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: «إلى نصف يوم»، صح. ### ||| [الشرط السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول] # [الشرط] السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصح التسليم، وإن كان ~~معدوما وقت العقد أو بعد الحلول. # ولا يكفي الوجود في قطر آخر، لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة. # ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر ~~كثير، فالأقرب الصحة. # ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم، كما لو أسلم فيما يعم وجوده وانقطع ~~لجائحة، أو وجد وقت الحلول عاما، ثم أخر التسليم لعارض، ثم طالب بعد # وهو يصدق بأول جزء منه، ضرورة صدق الشهر- كصفر مثلا- بأول جزء منه (1). # وفيه نظر، لأن المبهم لما حمل على الشهر المتصل- وهو الهلالي إن اتفق ~~وإلا فثلاثون يوما- كان مسمى المدة المبهمة هو المجموع المركب من الأيام ~~المخصوصة المتصل ms382 بالعقد، فإن صدقت الغاية بأولها ثبت الحكم فيهما، وإلا ~~انتفى فيهما، وإنما المرجع إلى العرف، وهو دال على العرف كما دل على دخول ~~بعض الغايات وخروج بعض، واتفقت دلالته في الثالث مع اشتراكهما في الغاية. ~~وفي العرف يظهر حكم ما لو كان الشهر المعين متصلا بالعقد كما لو قال: إلى ~~رجب عند أول هلاله، فإن العرف يدل على أنهما يريدان آخره كالمبهم نظرا إلى ~~صورة الأجل، وأنهما لو أرادا الحلول لم يتعرضا للشهر. وربما احتمل هنا حمله ~~على الحلول بناء على صحته حالا، وإلغاء القيد نظرا إلى المعنى المستفاد من ~~حال الشهر المعين لما سبق (2)، وهو حسن إن لم يدل العرف على آخره كما هو ~~الظاهر. ولو اعتبرنا الأجل في السلم ولم يدل على إرادة آخره دليل بطل العقد. PageV01P587 # انقطاعه، تخير المشتري بين الفسخ والصبر، ولو قبض البعض تخير في الفسخ في ~~الجميع والمتخلف والصبر. # ولو تبين العجز قبل المحل، احتمل تنجيز الخيار وتأخيره. ### ||| [البحث الثاني في أحكامه] # البحث الثاني في أحكامه لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال وإن كان في ~~حمله مؤنة، فلو شرطاه تعين. # ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز، ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى ~~موضع العقد. # ولو كانا في برية أو بلد غربة، وقصدهما مفارقته قبل الحلول، فالأقرب عندي ~~وجوب تعيين المكان. # ويجب أن يدفع الموصوف، فلو دفع غير الجنس، لم يجب القبول، وكذا الأردأ، ~~ولو كان من الجنس مساويا أو أجود، وجب. # ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد، فإن كان ربويا، لم يجز على ~~إشكال، وإلا جاز. # وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف، وله أخذ الحنطة خالية من التبن، ~~والزائد على العادة من التراب، وأخذ التمر جافا، ولا يجب تناهي جفافه. # ولا يقبض المكيل والموزون جزافا، وله ملء المكيال وما يحتمله، ولا يكون ~~ممسوحا، من غير دق ولا هز. # ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره ~~على كراهية، ويجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه. ms383 PageV01P588 # ويجوز أن يسلف في شيء ويشترط السائغ كالقرض والبيع والاستسلاف والرهن ~~والضمين. # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة، صح (1)، ولو شرط كون الثوب من ~~غزل امرأة معينة أو الثمرة من نخلة بعينها، لم يلزم البيع، أما لو أسند ~~الثمرة إلى ما لا يحيل عادة كالبصرة، جاز. ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته] # أ: لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته، فدفعه عند الأجل، وجب القبول، فلو ~~كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة، فجاء الأجل وهي على صفة المثمن، وجب ~~القبول وإن كان البائع قد وطئها، ولا عقر عليه وإن كان حيلة. ### ||| [ب: لو اختلفا في المسلم فيه] # ب: لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما «في حنطة» والآخر «في شعير»، ~~تحالفا وانفسخ العقد. # قوله: «ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح». # (1) مع كون النعجات موجودة مشاهدة؛ ليرتفع الغرر. ثم إن شرط جزها في ~~الحال أو أطلق فلا إشكال واستحقها حالة، ولا يقدح ذلك في السلم وإن اعتبر ~~تأجيله، لأنه شرط فيه مصاحب له لا جزء منه. وإن شرط تأجيله إلى مدة السلم ~~أو غيرها، وشرط كون المتجدد للمشتري أيضا صح- وإن كان بائعا- وإلا فلا. وإن ~~لم يشترطه كان شريكا ورجع إلى الصلح، ولم يقدح تأجيل المبيع المعين كالثمن. ~~وقد ادعى عليه في التذكرة (1) الإجماع. واشترط بعضهم (2) جزه في الحال، ~~وادعى الاتفاق على منع تأجيله، وهو ممنوع. PageV01P589 # ولو اختلفا في اشتراط الأجل، فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد ~~بلفظ السلم على إشكال، وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى (1). # أما لو اختلفا في الزيادة، فالقول قول نافيها. # ولو اختلفا في الحلول، فالقول قول المسلم إليه، لأنه منكر. # ولو اختلفا في أداء المسلم فيه، فالقول قول المنكر. # ولو اختلفا في قبض الثمن، فالقول قول البائع- وإن تفرقا-، لأنه منكر. # أما لو اختلفا- بعد اتفاقهما على القبض- في وقوعه قبل التفرق أو بعده، ~~قدم قول مدعي الصحة، وكذا لو أقاما بينة، لأنها تضم إلى الصحة الإثبات (2). # ولو قال ms384 البائع: «قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق»، قدم قوله، رعاية ~~للصحة (3). # قوله: «وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى». # (1) الأقوى قبول مدعي التأجيل مطلقا، لما عرفت من صحته حالا مشروطة ~~بالتصريح بالحلول، وهو هنا منتف. # قوله: «وكذا لو أقاما بينة، لأنها تضم إلى الصحة الإثبات». # (2) هذا إنما يتم على تقدير تضمن شهادة مدعي القبض بعد التفرق النفي غير ~~المحصور، بأن شهدت أنه ما أقبضه قبل التفرق، فإن ترجيح الإثبات حينئذ واضح، ~~لأن شهادة النفي غير المحصور غير مسموعة. أما لو جعل متعلق شهادتها مثبتا ~~أو نفيا محصورا، بأن شهدت أن التقابض وقع بعد التفرق تعينا بأن صحباهما من ~~حين العقد إلى حين التفرق وتيقنا عدم التقابض، ثم شاهداه بعده أو ما في ~~معناه، أشكل ترجيح بينة مدعي الصحة؛ لكونهما مثبتين ومع الأخرى ترجيح بأن ~~من كان القول قوله فالبينة بينة الآخر، وحينئذ فتقديم بينته بناء على تقديم ~~الخارج أقوى. # قوله: «ولو قال البائع: قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق، قدم قوله رعاية ~~للصحة». # (3) المراد أنهما اتفقا الآن على كون الثمن عند المشتري، ولكن اختلفا في ~~كون ذلك على PageV01P590 ### ||| [ج: يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء] # ج: يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم إن سأله ~~البائع. # ولو دفع أكثر لم يجب القبول بخلاف الأجود، ولو دفع من غير الجنس جاز مع ~~التراضي، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبل الأجل وإن شرط التعجيل. # ولو دفعه قبل الأجل، لم يجب القبول، سواء تعلق بالبائع غرض، كتخليص الرهن ~~أو الضامن، أو خوف الانقطاع في المحل، أو لم يكن غرض سوى البراءة، وسواء ~~كان للممتنع غرض- بأن يكون في زمن نهب أو كانت دابة يحذر من علفها- أو لم يكن. # ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض، بطل، ~~وللمشتري أخذ دراهمه، ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحليه. ### ||| [د: إذا قبضه تعين وبرئ المسلم إليه] # د: إذا قبضه تعين وبرئ المسلم إليه، فإن وجده معيبا فرده، زال ملكه ms385 عنه ~~وعاد حقه إلى الذمة سليما (1). # وجه مفسد للعقد بأن لا يكونا تقابضا أصلا، أو على وجه مصحح بأن يكون ~~البائع قبضه ثم رده إليه. وقد تعارض هنا أصلان: صحة العقد، وعدم القبض، ~~فيرجح الأول للشك في طرو المفسد بتعارضهما. وهل يقدح حينئذ قول البائع في ~~رده فيستحق المطالبة به؟ # وجهان: من اعترافه بالقبض، واتفاقهما على بقاء الثمن عند المشتري. ~~والأقوى عدم القبول. # قوله: «فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه وعاد حقه إلى الذمة سليما». # (1) إذا قبض المشتري السلم فيه فوجد به عيبا فلا أرش له، لأنه لم يتعين ~~للحق، بل يقع عوضا عن الحق الكلي مملوكا ملكا متزلزلا يتخير معه بين الرضى ~~به مجانا فيستقر ملكه عليه، وبين أن يرده فيرجع إلى ذمة المسلم إليه سليما ~~بعد ان كان خرج عنها خروجا PageV01P591 # .......... # متزلزلا. ونبه بقوله: «عاد» على ذلك، حيث إن العود يقتضي الخروج بعد أن ~~لم يكن، فإنه مصير الشيء إلى ما كان عليه بعد خروجه. وتظهر الفائدة في ~~النماء المنفصل المتجدد بين القبض والرد فإنه يكون للقابض، لأنه نماء ملكه ~~كنظائره من النماء المتجدد زمن الخيار. أما المتصل فيتبع العين. # ويتفرع عليه أيضا ما لو تجدد عنده عيب قبل الرد، فإنه يمنع من الرد، ~~لكونه مضمونا عليه ولم يمكنه بعده رد العين كما قبضها. وبه قطع المصنف في ~~التذكرة (1). وزاد أن له حينئذ أخذ أرش العيب السابق، وإن لم يكن ثابتا لو ~~لا الطارئ، فإن المنع منه إنما كان لعدم انحصار الحق فيه، حيث إنه أمر كلي، ~~والمعيب غير تام في جملة أفراد الحق، فلما طرأ العيب المانع من الرد تعين ~~قبوله، كالمبيع المعين إذا كان معيبا، فإنه يجوز أخذ أرشه، ويتعين عند من ~~منع من رده. # وقد ظهر مما قررناه جواب ما قيل على العبارة من أن زوال الملك عند رده ~~إنما يكون بعد ثبوته، والمعيب ليس المسلم فيه، فلا ينتقل عن المسلم إليه، ~~وأن عود الحق إنما يكون بعد زواله، وهو مستلزم لأحد محذورين: إما ms386 الحكم ~~بالشيء مع وجود نقيضه، أو إثبات الحقيقة من دون لوازمها، وذلك لأن الحكم ~~بالبراءة إن كان صادقا لزم الأول وإلا لزم الثاني. # فإنا نلتزم بأن المقبوض معيبا يصلح أداء عن الحق إذا رضي به المستحق، ~~لأنه من جنس الحق وعيبه ينجبر بالخيار، فيتم الزوال والعود، ومن ثم كان ~~النماء له، كما بيناه. ولا بعد في تحقق الملك متزلزلا لمكان العيب، فإذا ~~علم به كان له الفسخ وطلب السليم. # وما حققناه أجود مما أجاب الشهيد (رحمه الله) في حاشيته (2) عن الإيراد ~~بأن الحكم PageV01P592 # ولو وجد بالثمن عيبا، فإن كان من غير الجنس، بطل إن تفرقا قبل التعويض أو ~~كان معينا، وإن كان من الجنس، رجع بالأرش، وله البدل مع عدم التعيين- وإن ~~تفرقا- على إشكال، وإن تعين تخير بين الأرش والرد فيبطل السلم. # ولو كان الثمن مستحقا، فإن كان معينا بطل، وإلا بطل إن تفرقا قبل قبض عوضه. ### ||| [ه: لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد، صح] # ه: لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد، صح، تخالفا أو تماثلا. # ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة، صح إن عين ما يؤديه في كل وقت، وإلا ~~فلا، ولو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أو رد الثمن لعيب، بطل الرهن وبرئ ~~الضمين. # ولو صالحه بعد الحلول، على مال آخر عن مال السلم، سقط الرهن، لتعلقه بعوض ~~مال الصلح لا به. ### ||| [الفصل الثاني: في المرابحة وتوابعها] # الفصل الثاني: في المرابحة وتوابعها ### ||| [المرابحة: هي البيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه] # المرابحة: هي البيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه، وإيجابها ~~كالبيع ويزيد «بربح كذا». # ويجب العلم برأس المال والربح، فلو قال: «بعتك بما اشتريت وربح كذا» ولم ~~يعلم قدر الثمن، لم يصح، وكذا لو علما قدر رأس المال وجهلا الربح. # بالزوال والعود مبني على الظاهر، حيث كان المدفوع من جنس الحق وصالحا لأن ~~يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب، فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي ~~حصل ظاهرا وإن لم يثبت في ms387 نفس الأمر، فصح إطلاق الزوال والعود بهذا ~~الاعتبار. وأنت خبير بأنه لا ضرورة إلى التزام ذلك، بل الملك حصل ظاهرا ~~وباطنا، غاية أمره التزلزل، وهو غير مانع منه كنظائره. PageV01P593 # ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف. # وتكره نسبة الربح إلى المال، فيقول: «رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة ~~واحدا فإن قال: فالسمن مائة وعشرة، بل ينبغي أن يقول: «رأس مالي مائة وبعتك ~~بما اشتريت وربح عشرة». # ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا، صح أن يقول: «اشتريته بكذا»، أو «هو ~~علي» أو «ابتعته» أو «تقوم علي» أو «رأس مالي»، ولو عمل فيه ما له زيادة ~~عوض، قال: «اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا». # ولو استأجر في ذلك العمل، صح أن يقول: «تقوم علي» أو «هو علي» ويضم ~~الأجرة. # ولو قال: «بعتك بما قام علي»، استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد ~~بالتزامها الاسترباح، مثل: ما بذله من دلالة وأجرة البيت والكيال والحارس ~~والحمال والقصار والصباغ، مع علم قدر ذلك كله (1)، ولا يستحق المطالبة ~~بالمؤن التي فيها بقاء الملك، كنفقة العبد وكسوته وعلف الدابة. # وليس له الرجوع بما عمل بنفسه كما لو قصر الثوب أو تطوع به متطوع، ~~والأجرة البيت إذا كان ملكه. # قوله: «ولو قال: بعتك بما قام علي استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد ~~بالتزامها الاسترباح، مثل ما بذله من دلالة وأجرة البيت والكيال والحارس ~~والحمال والقصار والصباغ، مع علم قدر ذلك كله». # (1) ظاهره أنه إذا باع بهذا اللفظ يستحق ما ذكر وإن لم يكن فصلها قبل ~~البيع بحيث يعلم بها المشتري، وليس كذلك بل لا بد من تفصيلها قبل، لتصير ~~معلومة لهما وينصرف الثمن إلى أمر مضبوط على تقدير إثباته بإحدى الصيغ ~~المذكورة، ليترتب عليها لازمها. وكذا القول في جميع مسائل الباب. PageV01P594 # ويخبر- بعد أخذ الأرش من العيب السابق- بالباقي (1). # ولو جني على العبد فأخذ أرشه، لم يضعه، ولو جنى العبد في يده ففداه، لم ~~يضم الفداء، ولا يضع قيمة النماء المتجدد. # ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في ms388 قدر الثمن، وفي الإخبار عما طرأ ~~في يده من عيب منقص أو جناية، ولا يجب الإخبار بالغبن ولا بالبائع وإن كان ~~ولده أو غلامه (2). # ويجب ذكر تأجيل الثمن، ولو أسقط عنه البعض، جاز أن يخبر بالأصل، سواء كان ~~الإسقاط في مدة الخيار أو بعده. # وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها، إلا أن يخبر # قوله: «ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي». # (1) أي السابق على العقد. ومقتضاه أن اللاحق له لا يفتقر إلى إسقاطه من ~~الثمن وإن كان مضمونا على البائع كالواقع قبل القبض أو بعده في زمن الخيار، ~~بل يكون حكمه حكم الجناية. والفرق أن السابق كان أرشه ثابتا حالة العقد وهو ~~جزء من الثمن فكان في قوة المستثنى منه، بخلاف اللاحق فإن الثمن يثبت قبله ~~كاملا فالأخبار بوقوع العقد به مطابق للواقع. وبهذا يفرق بين العيب ~~والجناية عليه. والأقوى أن العيب متى أخذ أرشه لزم إسقاطه من الثمن؛ ~~لاشتراك الجميع في كونها مستحقة بأصل العقد ومقتضاه، فكان المتأخر منها ~~كالموجود حالته، بخلاف الجناية. # قوله: «ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه». # (2) المراد به غلامه الحر ليمكن الحكم بصحة البيع. ويشترط في الجواز أن ~~لا يقصد بذلك زيادة الثمن ليربح فيه وإلا حرم، ولأنه غش منهي عنه. ولا فرق ~~في ذلك بين الغلام والولد والأجنبي. ولو باعه والحال هذه تخير المشتري مع ~~تجدد علمه بين رده وأخذه بالثمن. PageV01P595 # بصورة الحال، اتفقت أو اختلفت، ساوى بينها أو لا، باع خيارها بالأقل أو ~~لا، وكذا الحامل إذا ولدت (1) وأراد بيعها منفردة. # ولا يخبر الدلال بالشراء، عن تقويم التاجر مجردا عن البيع، سواء ابتدأه أو لا. # وأما التولية فهي: إعطاء المتاع برأس المال، فيقول: «وليتك» أو «بعتك» ~~وشبهه، فيقول: «قبلت التولية» أو «البيع» (2). # وهو بيع، يلحق به أحكام البيع من الشفعة والتقابض في المجلس إن كان صرفا، ~~ويشترط العلم برأس المال لا ذكره، ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا. # وأما المواضعة فهي مأخوذة من الوضع، وهي: أن ms389 يخبر برأس المال، ثم يقول: # «بعتك به ووضيعة كذا». # ويكره لو قال: «بوضيعة درهم من كل عشرة» فلو كان الثمن مائة، لزمه تسعون. # ولو قال: «من كل أحد عشر» كان الحط تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من ~~درهم، فيكون الثمن إحدى وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم، وكذا لو ~~قال: «بوضيعة درهم لكل عشرة». ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة] # أ: يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة، حالا ومؤجلا بعد القبض، ويكره # قوله: «وكذا الحامل إذا ولدت.». # (1) أي الحامل حال الشراء، ليكون الحمل بعض المبيع فلا يقسط الثمن ~~عليهما، أما لو تجدد في يد المشتري جاز الإخبار فيها بجميع الثمن كالثمرة ~~المتجددة. # قوله: «فيقول: وليتك أو بعتك وشبهه، فيقول: قبلت التولية أو البيع»، # (2) لكن يختلف متعلق الصيغة فيهما، فإن متعلق التولية العقد، ومتعلق ~~البيع ونحوه السلعة كغيره من أفراد البيع. ولو قال في الأولى: وليتك ~~السلعة، ففي الصحة وجهان. PageV01P596 # قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي، ولو شرط الابتياع، حال البيع، لم يجز. # ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشرطاه، فلو باع غلامه سلعة ثم اشتراها ~~بزيادة قصدا للإخبار بالزائد، جاز إن لم يكن شرط الابتياع (1). ### ||| [ب: لو ظهر كذب البائع في إخباره] # ب: لو ظهر كذب البائع في إخباره، تخير المشتري في الإمضاء بالمسمى ~~والفسخ، وليس له قدر التفاوت، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه ~~أو حلوله. # وهل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر (2)، ولا خيار لو علم بكذبه، ولا تقبل ~~بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن (3)، وله الإحلاف إن ادعى العلم (4)، ولو ~~صدقه المشتري، تخير البائع في الفسخ والإمضاء. # قوله: «فلو باع غلامه سلعة، ثم اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز ~~إن لم يكن شرط الابتياع». # (1) الأقوى الجواز مطلقا. # قوله: «وهل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر». # (2) الأقوى عدم السقوط. # قوله: «ولا تقبل بينة البائع لو ادعي كثرة الثمن». # (3) إلا أن يظهر لكلامه الأول تأويلا محتملا يخرج ms390 عن تعمد الكذب، كقوله: ~~أخبرني وكيلي بذلك فظهر كذبه، أو انتقل نظري في الجريدة من متاع إلى غيره ~~ونحو ذلك، فيقوى حينئذ القبول. # قوله: «وله الإحلاف إن ادعى العلم». # (4) ضمير «له» يعود على البائع، أي ما أخذه من المشتري على عدم علمه ~~بكثرة الثمن عما أخبر به أولا وإن لم يقبل منه، لأن المشتري لو أقر بذلك ~~نفعه فيلزم الثمن لو أنكر. وهل له حينئذ رد اليمين على البائع؟ يبنى على أن ~~اليمين المردودة كإقرار المنكر، أو كبينة الحالف. فعلى الأول له الرد، لأنه ~~لو أقر نفعه. وعلى الثاني لا، بناء على عدم سماع بينته. وعلى ما اخترناه له ~~الرد حيث يظهر لكلامه الأول PageV01P597 ### ||| [ج: لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر] # ج: لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر، ثم اشتراه بعشرة، جاز أن يخبر ~~بعشرة، ولا يجب حط الربح. # ولو اشتريا ثوبا بعشرين، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر، أخبر بأحد ~~وعشرين (1). # ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين، ثم باعاه صفقة مرابحة، ~~فالثمن بينهما نصفان (2). # تأويلا. وفي حواشي الشهيد- (رحمه الله)- بنى إحلاف المشتري على القولين. ~~وكأنه نظر إلى أن توجه اليمين على المشتري يلزمها الحكم بجواز ردها، فإذا ~~امتنع اللازم وهو ردها على تقدير كونها كالبينة امتنع الملزوم. وفيه منع ~~الملازمة، فإن من اليمين ما يقبل الرد ومنها ما لا يقبله، بل الحق في وجهه ~~ما ذكرناه. # قوله: «ولو اشتريا ثوبا بعشرين، ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر ~~أخبر بأحد وعشرين». # (1) إنما كان له الإخبار بذلك مع أنه لم يشتر النصيب الأول بعشرة، وإنما ~~وقع العقد على المجموع، لأن المشتري لما كان متعددا كان العقد الواحد في ~~قوة المتعدد، وحينئذ فيصدق في العقدين شراء الجميع بأحد وعشرين. وعلى هذا ~~فلو اشترى جماعة صفقة في عقد واحد، جاز لكل منهم أن يخبر عن حصته أنه ~~اشتراها بما يخصها من الثمن. # قوله: «ولو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين، ثم باعاه صفقة ~~مرابحة، فالثمن بينهما نصفان». # (2) بيعه لهما ms391 مرابحة مع الحكم بكون الثمن بينهما نصفين يقتضي بيعهما له ~~بأزيد من أربعين ليتحقق مع كل من النصفين ربح، فلو فرض بيعهما له بثلاثين ~~مثلا كان بالنسبة إلى الأول مرابحة، وإلى الثاني مواضعة، لكنه خارج عن الفرض. PageV01P598 ### ||| [د: لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض] # د: لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض، فله الجميع، ولو كان الحط ~~قبل التولية، فله الباقي إن كان بما أدى، ولو حط الجميع قبل التولية، لم ~~تصح التولية إن كان بما أدى أو بما قام. ### ||| [الفصل الثالث في الربا] # الفصل الثالث في الربا وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في محله] # [المطلب] الأول في محله وله شرطان: ### ||| [الشرط الأول: التماثل في الجنس] # [الشرط] الأول: التماثل في الجنس. # الثمن والمثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا ونسيئة إلا الصرف، ~~فإنه لا يصح فيه النسيئة، وإن اتفقا وجب اتفاقهما قدرا نقدا إن دخلهما ~~الكيل أو الوزن إجماعا، وإلا فلا. # ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق. # ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد ~~التقديرين على رأي. # ولا يثبت الربا في غير البيع (1). # قوله: «ولا يثبت الربا في غير البيع». # (1) الأقوى ثبوته في كل معاوضة لعموم وحرم الربا (1) وقد تقدم من المصنف ~~في باب السلم الحكم به في قوله: «ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد، ~~فإن كان ربويا لم يجز على PageV01P599 # وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة والأرز، لا ~~كالمطعوم المختلفة أفراده (1). # والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي. وثمرة النخل كلها جنس وإن اختلفت ~~أصنافه كرديء الدقل (2) وجيد النوع. وثمرة الكروم جنس، وأصل كل شيء وفرعه ~~جنس كالحنطة والدقيق والخبز، والدبس والتمر والخل. والعنب ودبسه جنس. ~~واللبن والزبد والأقط جنس. والكشك والسمن جنس. والسمسم والشيرج جنس. # إشكال» (1). ويأتي في الصلح (2) توقفه فيه، وهاهنا جزم بعدمه. # قوله: «شمول اللفظ الخاص (3) لهما كالحنطة والأرز، لا كالمطعوم المختلفة ~~أفراده». # (1) يستثني من ذلك ما وقع النص (4) على اتفاقهما مع ms392 عدم شمول اللفظ ~~الواحد لهما كالحنطة والشعير، ولا يقدح ذلك في الضابط لخروجه بدليل خارجي. # قوله: «كرديء الدقل». # (2) في الصحاح: الدقل: هو التمر الرديء (5). فعلى هذا تكون PageV01P600 # والمصنوع من جنسين يباع بهما، أو بأحدهما مع زيادة على مماثله. # واللحوم تابعة لأصولها، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس، ولحم الإبل عرابها ~~وبخاتيها جنس، ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنس، والوحشي والإنسي جنسان. # والحمام جنس على إشكال، والسموك جنس، واللبن والدهن تابعان، وكذا الخل ~~والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن البنفسج، والجيد والرديء جنس، ~~والصحيح والمكسور جنس، والتبر والمضروب جنس (1). ### ||| [الشرط الثاني: الكيل والوزن] # الشرط الثاني: الكيل والوزن فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن من التفاوت، ~~ولو تساويا قدرا، صح البيع نقدا، ولو انتفى الكيل والوزن معا، جاز التفاضل ~~نقدا ونسيئة، كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين، ولا فرق بين اختلاف القيمة ~~واتفاقها. # والحوالة في التقدير على عادة الشرع، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه ~~(عليه السلام) حكم بدخولهما فيه، فإن لم تعلم العادة الشرعية، فعادة البلد، فإن # إضافة الرديء إليه في العبارة من باب إضافة الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفة ~~بالتأويل. # ويمكن تكلفه على ظاهره بجعل الرديء من الثمر مطلقا دقلا، ثم الرديء على ~~مراتب فتجري فيه الإضافة. # قوله: «والتبر والمضروب جنس». # (1) المراد بالتبر هنا غير المضروب من الذهب، وإن كان مصفى، وقد يقال ~~للفضة أيضا. # نص عليه الجوهري (1). ووجه الجنسية حينئذ للمضروب ظاهر، فلا يجوز بيع ~~أحدهما بالآخر إلا مساويا. PageV01P601 # اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه على رأي. # فلا يثبت الربا في الماء ولا الطين إلا الأرمني. # والمراد هنا: جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه، لقلته كالحبة والحبتين، ~~أو لكثرته كالزبرة (1). ### ||| [فروع] # فروع: # أ: إذا خرج بالصنعة عن الوزن، جاز التفاضل فيه، كالثوب بالثوبين، والآنية ~~الحديد أو الصفر- إذا لم تجر العادة- بوزنها. # ب: لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا، ولا المكيل جزافا ولا ~~موزونا (2). # قوله: «والمراد هنا: جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه، لقلته كالحبة ~~والحبتين، أو لكثرته كالزبرة». ms393 # (1) نبه بقوله: «هنا» على خلاف ما يعتبر منهما في أصل البيع، فإن الضابط ~~فيه كونه مكيلا أو موزونا حيث يدخلاه عادة، بخلافه في باب الربا فإن ~~المعتبر فيه جنسهما. وعلى هذا لو باع نحو الحبة والحبتين بغير جنسهما جاز ~~من غير كيل ولا وزن، ولا يجوز بالجنس للربا. ويشكل أصل المثال بما تقدم (1) ~~من عدم جواز بيع الحبة ونحوها مما لا يعتد بالانتفاع به لقلته، فينتفي فيه ~~الحكمان معا. # قوله: «لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا، ولا المكيل جزافا ولا ~~موزونا». # (2) يمكن أن يريد بالمكيل والموزون ما كان كذلك في عهده (صلى الله عليه ~~وآله)، فلا يجوز اعتبار أحدهما بالآخر. وقد ثبت أن أربعة كانت مكيلة في ~~عهده (صلى الله عليه وآله)، PageV01P602 # ج: لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير كالحنطة المقدرة ~~بالكيل، والدقيق المقدر بالوزن، احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن ~~للاختلاف قدرا، وتسويغه بالوزن (1). # د: يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية، وكذا ~~الخل بمثله. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام كل ما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض ~~مع تساوي الحالتين، فيباع الرطب بمثله، والعنب بمثله، والفواكه الرطبة ~~بمثلها، واللحم الطري بمثله، والحنطة المبلولة بمثلها، والتمر والزبيب ~~والفاكهة الجافة والمقدد والحنطة اليابسة كل واحد بمثله. # وهي الحنطة والشعير والتمر والملح (1)، فلا يباع بعضها ببعض إلا كيلا، ~~وإن اختلفت في الوزن. واستثنى المصنف في التذكرة (2) من الملح ما يتجافى في ~~المكيال- كالقطع الكبار- فيباع وزنا كذلك. ويمكن أن يريد بهما ما ثبت له ~~ذلك ولو لعادة البلد فإنها المحكمة فيهما حيث تنتفي العادة الشرعية. وربما ~~قيل بجواز اعتبار الجميع بالوزن، لأنه أصل للكيل، ولأنه أضبط، وبيع ~~المذكورات بالكيل ذلك الوقت لا ينفي ما عداه حيث ينضبط به، وهو متجه (3). # قوله: «احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن للاختلاف قدرا، وتسويغه ~~بالوزن». # (1) جوازه بالوزن قوي. PageV01P603 # ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين، فلا يباع الرطب بالتمر، ولا العنب ~~بالزبيب، وكذا كل رطب ms394 مع يابسه، سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا. # ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين، صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة، ~~كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين، فإن تلف الدرهم المعين ~~أو استحق، احتمل البطلان في الجميع، وفي المخالف، والتقسيط (1). # قوله: «ولو اشتمل أحد العوضين إلى قوله: والتقسيط». # (1) هذا التفريع على المثال الأخير خاصة، لتقدم صحته مطردا في غيره. ~~وبقرينة احتمال الصحة في المخالف، لأنه في المثال الأول جميع العوض مخالف ~~للدراهم، وفي الثاني جميعه موافق، فلا يتوجه الاحتمال. وأيضا المفروض ~~للمصنف- وغيره في غير الكتاب- صريحا هو التفريع على الثالث خاصة، وإن أمكن ~~فرضه في المثال الأول على تقدير أن يكون قيمة المد أزيد من درهم، فإن ~~احتمال البطلان متوجه حيث إن الباقي يقابل أزيد من مد، وحينئذ فيحتمل ~~التقسيط أيضا، ولا يأتي احتمال الصحة في المخالف. # وأما الثاني فبتلف الدرهم يبقى الباقي من الدرهمين في مقابلة المد كيف ~~كان، ولا يتوجه البطلان. فظهر أن الاحتمالات الثلاثة ليست إلا في المثال ~~الأخير. # ووجه البطلان في الجميع حينئذ أن البطلان في الدرهم لكونه تالفا قبل ~~القبض يستلزم البطلان في مقابله من الثمن، فلو فرض كون نصف المبيع قابل مدا ~~ودرهما، فبقي المد في مقابلة المد الباقي والدرهم وهو ربا. # ووجه الثاني أن صحة البيع المذكور منزلة على صرف كل إلى مخالفه وإلا للزم ~~الربا ابتداء، فيكون الحكم كذلك حيث يحتاج إلى التقسيط. # ووجه الثالث أن التقسيط هو مقتضى المعاوضة؛ لأن أجزاء المبيع مقابلة ~~بأجزاء الثمن، وحينئذ فيصح في الباقي وما قابله، فلو فرض كون المد يساوي ~~درهما فالتالف نصف المبيع، فيقابله درهم ومد. وهو لا يقدح في الزيادة، ~~لأنها حدثت بعد البيع بسبب التقسيط، وليس بيعا ولا معاوضة، وإنما المعاوضة ~~بالبيع السابق ولم تكن حينئذ زيادة. PageV01P604 # ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود، صح مطلقا، كبيع دار ~~مموهة بالذهب بالذهب. # ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال (1)، ويجوز مع # وتكلف بعضهم التقسيط على وجه ms395 لا يلزم فيه ربا حذرا من صورة الزيادة، بأن ~~يجعل جزءا من الدرهم بإزاء جزء من مثله في الثمن، وجزءا من المد بإزاء مثله ~~أيضا، والباقي من الدرهمين في مقابلة الباقي من المد، والباقي من المدين في ~~مقابلة الباقي من الدرهم. # فلو فرض جعل نصف الدرهم في مقابلة نصف درهم، ونصف المد في مقابلة نصف، قد ~~بقي درهم ونصف في مقابلة نصف مد، ومد ونصف في مقابلة نصف درهم، فيكون كل من ~~نصفي المبيع مقابلا لنصف الثمن من الجنسين، ولا يلزم الزيادة في الجنس ~~الواحد. # وعلى هذا فيمكن فرض الجزء المذكور نصفا كما مثلنا وثلثا وربعا وغير ذلك، ~~ويختلف بسببه حكم التقسيط وإن حصل الفرض، وهو تحكم محض. # والقول الوسط أوفق بأصول الأصحاب؛ لأن فرض مقابلة المخالف هو المصحح ~~عندهم (1). # قوله: «ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال». # (1) وجه التحريم رواية ضعيفة السند وردت بكراهيته (2) وحملت على التحريم ~~(3). وهو في غاية البعد، خصوصا مع كون الحيوان غير مكيل ولا موزون. نعم لو ~~فرض كونه مذبوحا توجه التحريم (4) لا من جهة كونه حيوانا. PageV01P605 # الاختلاف، وكذا يجوز بيع دجاجة، فيها بيضة، ببيضة أو دجاجة (1)، وشاة، في ~~ضرعها لبن، بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها، ومكوك حنطة ~~بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زؤان أو تراب تجري العادة بمثله. # ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا، باع أحدهما سلعته بجنس ~~غيرهما ثم اشترى به الأخرى، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد، أو أقرضه ~~إياه وتبارءا. # ولا ربا بين الوالد وولده، فلكل منهما أخذ الفضل، ولا بين السيد ومملوكه ~~المختص، ولا بين الزوج وزوجته، ولا بين المسلم وأهل الحرب، فللمسلم أخذ ~~الفضل في دار الحرب أو الإسلام دون العكس، ويثبت بين المسلم والذمي على رأي. # والقسمة تمييز وليست بيعا، فتجوز فيما يثبت فيه الربا وإن تفاضلا وزنا ~~وخرصا، ولو أخذ أحدهما الرطب والآخر التمر، جاز. # ويجب على من أخذ الربا رده إلى مالكه إن عرفه، ms396 أو إلى ورثته إن فقد، ~~ويتصدق به عنه إن جهله، سواء استعمله مع علم التحريم أو جهله على رأي. # قوله: «وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة.». # (1) هذه الفروع قليلة الفائدة على أصولنا، لأن العوضين فيها ليست مكيلة ~~ولا موزونة، وإنما تتفرع على مذهب من يجعل الضابط المطعوم ونحوه خصوصا حيث ~~لا يثبت الربا في المعدود، فإن البيضة إنما تكون معدودة بعد انفصالها، فلا ~~وجه للتوهم حينئذ. وكذلك اللبن إنما يعتبر وزنه بعد انفصاله من الضرع. ~~وكأنه نبه بالحكم على خلاف من أثبته فيها من العامة (1) تفريعا على أصله. PageV01P606 ### | [المقصد الخامس في لزوم البيع] # المقصد الخامس في لزوم البيع الأصل في البيع اللزوم (1)، وإنما يخرج عن ~~أصله بأمرين: # قوله: «الأصل في البيع اللزوم». # (1) اعلم أن الأصل في اصطلاح الفقهاء يطلق على معان: # أحدها: ما بني عليه الشيء ووضع عليه، أعني الحالة التي جعل عليها، ~~كقولنا: # الأصل في الماء الطهارة، والأصل في فعل المسلم الصحة؛ أي الحالة التي وضع ~~عليها الماء أن يكون طاهرا وإن عرض له منجس، وكذا القول في فعل المسلم مع ~~عروض المبطل له. # ويعبر عنه بالقاعدة الكلية لذلك الحكم كما يقال: معنا أصل، وهو أن الأصل ~~مقدم على الظاهر، وإن تخلف ذلك في مواضع. # وثانيها: المستصحب. يقال: تعارض الأصل والظاهر، أي الحكم الثابت للشيء ~~قبل تحقق الظاهر فاستصحب. # وثالثها: الأمر الراجح والغالب. يقال: الأصل في الإطلاق الحقيقة، أي ~~الأمر الراجح فيه وإن خولف في بعض المواضع لعارض. ويطلق على غير ذلك مما لا ~~تعلق لمسألتنا به. PageV01P607 # .......... # وإذا تقرر ذلك فالمراد من الأصل هنا هو المعنى الأول، بمعنى أن البيع من ~~العقود التي يقتضي وضعها اللزوم، ليتمكن كل واحد من المتعاقدين من التصرف ~~فيما أخذه آمنا من نقض صاحبه عليه. والمراد أنه إذا نظر إليه من حيث هو هو ~~وقطع النظر عن العوارض العارضة له كان حكمه اللزوم. وإنما أثبت له الجواز ~~بعوارض خارجية ارتفاقا بالمكلف ليتروى أو يتخلص من ضرر ونحوه، فإن علم ثبوت ~~شيء ms397 من الأسباب الموجبة للجواز حكم به، وإلا بقي على حكمه الأصل وهو ~~اللزوم. وكذا القول في أصالة طهارة الماء وفعل المسلم وغيرهما. # ويظهر من المصنف في التذكرة (1) أن المراد من الأصل هنا المعنى الثاني، ~~لأنه علله بكون الشارع وضعه مفيدا لنقل الملك، والأصل الاستصحاب إلى أن ~~يثبت المزيل. وفيه أن خيار المجلس يثبت به ابتداء، فليس للزوم حكم سابق ~~ليستصحب حتى يجيء المزيل، بخلاف القاعدة الوضعية التي يقتضيها المعنى ~~الأول، فإنها لا تنافي ثبوت المعارض ابتداء. # وبعض العلماء جعله من المعنى الثالث، بمعنى أن الغالب من حالات البيع ~~اللزوم، والجواز لا يثبت إلا في الأقل. وهو محتمل، وإن كان التحقيق هو الأول. # وبهذا يظهر فساد ما قيل على الأصل من أن البيع لا ينفك عن خيار المجلس، ~~فيكون الأصل في البيع الجواز لا اللزوم، لأنا لا نريد به عروض الجواز على ~~اللزوم بعد ثبوت اللزوم حتى يرد ما ذكره، بل إن وضعه على اللزوم وإن ابتدأ ~~بالجواز- كما حققناه- كما ان المسلم لو فعل فعلا باطلا ابتداء لا ينافي كون ~~الأصل في فعله الصحة. ويمكن دفعه أيضا بالمعنى الثالث، نعم يرد على ما ذكره ~~المصنف من الاستصحاب والتحقيق خلافه. وأما تكلف جواز انفكاك البيع عن خيار ~~المجلس أو مع قطع النظر عنه، فعلى غاية عظيمة من البعد عن التحقيق، كما لا يخفى. PageV01P608 # ثبوت خيار، وظهور عيب (1)، فهنا فصلان: ### ||| [الفصل الأول في الخيار] # [الفصل] الأول في الخيار وفيه مطلبان: ### ||| [المطلب الأول في أقسامه] # [المطلب] الأول في أقسامه وهي سبعة: ### ||| [الأول: خيار المجلس] # الأول: خيار المجلس، ويختص بالبيع ويثبت بعد العقد في كل مبيع، لم يشترط ~~فيه سقوطه، فإن شرط سقط، ولو شرط أحدهما سقوطه عنه، سقط بالنسبة إليه خاصة. # وهو ثابت للبائع والمشتري ما داما في المجلس، وإن ضرب بينهما حائل، أو ~~فرقا كرها إما بالضرب أو الحمل ولم يتمكنا من الاختيار، أو فارقاه مصطحبين (2). # قوله: «ثبوت خيار وظهور عيب». # (1) فيه عطف الخاص على العام لمزيد اهتمام بالخاص، فإن ظهور العيب من ~~أسباب ms398 الخيار. وما قيل من أنه ذكره ليرتب عليه أحكامه الخاصة به (1)، لا ~~معنى له، لأن ذلك يحصل بذكره مندرجا في أقسام الخيار. # قوله: «ما داما في المجلس، وإن ضرب بينهما حائل، أو فرقا كرها إما بالضرب ~~أو الحمل ولم يتمكنا من الاختيار، أو فارقاه مصطحبين». # (2) المجلس هنا كناية عن عدم التفرق اختيارا، وإن فارقا مكان العقد. ~~وإطلاقه عليه شائع في هذا الباب، وقد تقدم (2) مثله كثيرا. وحينئذ فلا ~~ينافي قوله: «وإن فرقا كرها، أو فارقاه PageV01P609 # ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين، أو بالتفريق، ~~أو هرب أحدهما كذلك، أو التزما به، أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر، سقط. # ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة، ولو قال له: «اختر» فسكت، فخيارهما ~~باق على رأي. # وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما، ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم ~~به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول (1). # ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما، ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط. # ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه، فلا خيار، وكذا في شراء العبد نفسه إن ~~جوزناه. # مصطحبين» دوامهما في المجلس. وفي قوله: «فارقاه» ضرب من الاستخدام، حيث ~~أعاد الضمير إلى مجلس العقد، وأراد بلفظه عدم المفارقة على ذلك الوجه. # قوله: «وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما، ما لم يشترط سقوطه، أو ~~يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول». # (1) عقد الواحد عن اثنين ليشمل ما لو كانا خارجين عنه كالوكيل عن ~~المتبايعين، وما لو كان أحدهما كالأب يعقد للصبي على ماله، أو كان أحدهما ~~وكيلا عن الآخر، فإنه يصدق أيضا أن الواحد عاقد عن اثنين وقائم مقامهما وإن ~~كان هو أحدهما. والخيار المحكوم ببقائه أعم من كونه لذلك العاقد، أو ~~بالولاية لغيره كالوكيل في العقد خاصة، فإن الخيار للمتبايعين لا له إن ~~قلنا به. وقوله: «ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما» إنما يتم فيمن له ~~الاشتراط والالتزام كالمالك والولي، فلو كان وكيلا في الصيغة خاصة لم يكن ms399 ~~له ذلك وأيضا فالالتزام عنهما لا يدخل فيه ما لو كان هو أحدهما إلا بتكلف، ~~ففي العبارة قصور عن تأدية الحكم المطلوب منها. إذا تقرر ذلك فأجود ~~الاحتمالات الأخير، وأضعفها الأول. PageV01P610 # ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار (1)؛ لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقة ~~المجلس في الإسقاط، وثبوته، فينتقل إلى الوارث، فإن كان حاضرا، امتد الخيار ~~بينه وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس، وإن كان غائبا، امتد إلى ~~أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت. # وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر (2)، هذا كله إذا # قوله: «ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار.». # (1) الأقوى ثبوته ما دام الميت والعاقد في المجلس، وحينئذ فينتقل إلى ~~الوارث حاضرا كان أم غائبا، فإن بلغ الغائب الخبر وأمكنه الفسخ قبل التفرق ~~المذكور يثبت له ذلك من غير تقييد بمجلسه، وإلا فلا. وما يقال من أن ~~المفارقة المسقطة للخيار ما يتمكن المفارق معها من الاختيار، وهي منتفية في ~~حق الميت، وأن المفارقة الموجبة للسقوط ما كانت من صاحب الخيار أو وكيله، ~~وهنا ليست واقعة من أحدهما، مندفع بأن الخبر دل على تفرق المتعاقدين مطلقا، ~~وهو هنا متحقق وما خرج من ذلك بدليل يقصر عليه. ويمكن الفرق بين ما خرج وما ~~هنا بأن شرط المتمكن من الاختيار وقوعه من محل قابل له، بناء على كون عدمه ~~من باب إعدام الملكة لا العدم المطلق، وحينئذ لو حمل الميت وفارق المجلس، ~~فإن كان الحي متمكنا من مصاحبته ولم يصاحبه سقط خياره، وإلا فالخيار باق. ~~وقول المصنف: «وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار ~~الميت» قيد في ثبوت الخيار للغائب مطلقا إلى أن يصل إليه الخبر. وأما إذا ~~لم يسقط اعتباره لم يمتد إلى أن يصل إليه مطلقا، بل مع بقاء الميت والعاقد ~~في المجلس. وهذا معنى واضح، وبه يضعف ما قيل (1): إن مقابله أنا إن اعتبرنا ~~الميت لم يكن للورثة خيار، أو لم يكن للغائب خيار، فإن العبارة لا تدل ms400 ~~عليه، بل لا وجه له أيضا، لأن اعتبار الميت لا ينافي إثبات الخيار لغيره، ~~كما حررناه. # قوله: «وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر». # (2) احتمال امتداده كذلك ضعيف جدا، PageV01P611 # لم يفارق الآخر. # ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار، لم يسقط خياره على إشكال (1)، أما ~~الثابت، فإن منع من التخاير أو المصاحبة، لم يسقط، وإلا فالأقرب سقوطه، ~~فيسقط خيار الأول. # ولو جن أحدهما أو أغمي عليه، لم يسقط الخيار، وقام الولي بما فيه الحظ. # ولو جاءا مصطحبين، فقال أحدهما: تفرقنا ولزم البيع، وأنكر الآخر، فعلى ~~المدعي البينة إن لم يطل الوقت، أما لو طال، فيحتمل ذلك، ترجيحا للأصل على ~~الظاهر مع التعارض، وتقديم قوله، ترجيحا للظاهر (2). # أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ، فالقول قول منكره مع احتمال # لعدم الدليل عليه. والأقوى تقييده ببقاء المتعاقدين في المجلس، كما مر (1). # قوله: «ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال». # (1) الأقوى ثبوت الخيار في الموضعين، لعدم صدق التفرق المستند إليهما. ~~والفرق بين هذه وما تقدم (2) في قوله: «أو فرقا قهرا» أن هذه مختصة بتفريق ~~أحدهما كرها، وتلك بتفريقهما فلا تكرار، نعم الإشكال هنا زائد على السابقة ~~لينبه على أنها محله، وإن كان قد حكم فيها بعدم السقوط كالسابقة. # قوله: «وتقديم قوله ترجيحا للظاهر». # (2) في ترجيح الظاهر هنا على الأصل- حيث تطول المفارقة ويبعد معها بقاء ~~الاصطحاب عادة- قوة. PageV01P612 # الآخر، لأنه أعرف بنيته. ### ||| [الثاني: خيار الحيوان] # الثاني: خيار الحيوان، ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي، ويثبت ~~للمشتري خاصة على رأي وإن كان الثمن حيوانا. # ويسقط باشتراط سقوطه، في العقد، وبالتزامه بعده، وبتصرفه فيه وإن لم يكن ~~لازما، كالهبة قبل القبض والوصية. ### ||| [الثالث: خيار الشرط] # الثالث: خيار الشرط، ولا يتقدر بحد، بل بحسب ما يشترطانه، بشرط الضبط ~~وذكره في صلب العقد، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج، بطل العقد، ولو شرطا مدة ~~قبل العقد أو بعده، لم يلزم. # ويجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما ولثالث ولهما أو لأحدهما مع ms401 الثالث، ~~واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها، واشتراط المؤامرة إن عين المدة، ~~ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن. # وأول وقته عند الإطلاق، من حين العقد، لا التفرق ولا خروج الثالثة في ~~الحيوان، ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم ولا قضاء القاضي. # ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين، بطل العقد فيهما. ~~ولا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق، وفي ثبوته في الصرف إشكال (1). ### ||| [الرابع: المغبون يثبت له الخيار بشرطين] # الرابع: المغبون يثبت له الخيار بشرطين: عدم العلم بالقيمة وقت العقد، ~~والزيادة أو النقيصة الفاحشة، التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، فيتخير ~~المغبون خاصة في # قوله: «وفي ثبوته في الصرف إشكال». # (1) في الثبوت قوة، لعموم الأدلة (1)، وعدم تحقق الناقل عنها فيه. PageV01P613 # الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد، ولو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على ~~إشكال (1). # ولا يسقط بالتصرف، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه (2)، أو يمنع مانع ~~من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها، ولا يثبت به أرش. ### ||| [الخامس: من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن] # الخامس: من باع ولم يسلم ولا قبض الثمن ولا اشترط تأخير الثمن، يلزمه ~~البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن، فهو أحق، وإلا تخير البائع في ~~الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن، ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا. # ولا يسقط بطلب الثمن بعدها، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي، وكذا ~~بعدها إجماعا. # ولو اشترى ما يفسد ليومه، فالخيار فيه إلى الليل (3) فإن تلف فيه، احتمل ~~الخلاف، ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع. # قوله: «ولو دفع الغابن التفاوت فلا خيار على إشكال». # (1) الأقوم عدم السقوط. # قوله: «ولا يسقط بالتصرف، إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه.». # (2) المراد بالتصرف المسقط للخيار ما كان من المغبون في الثمن إن كان هو ~~البائع، أو في الغبن إن [كان هو] المشتري. وأما تصرف الغابن فلا يسقط خيار ~~المغبون مطلقا، لكن إن وجد العين على ملكه بغير مانع ms402 من الرد أخذها وإلا ~~انتقل إلى القيمة. # قوله: «ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل». # (3) المراد أن الخيار يثبت في المذكور بعد دخول الليل، ويلزم في النهار ~~الذي وقع البيع فيه. والعبارة لا تؤدي ذلك بل تدل على خلافه. وفيها مع ذلك ~~إشكال آخر، لأن ما يفسد ليومه- والمراد منه النهار، كما هو الظاهر من ~~إطلاقه لغة وعرفا، وهو الذي تدل عليه PageV01P614 # ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي، ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد ~~إشكال، أقربه عدم الثبوت. # ولو شرط تأخير الثمن فأخره عن الأجل، لم يكن للبائع خيار. ### ||| [السادس: خيار الرؤية] # السادس: خيار الرؤية، فمن اشترى عينا موصوفة شخصية، تخير مع عدم ~~المطابقة، بين الفسخ والإمضاء. # ويجب في هذا البيع ذكر اللفظ الدال على الجنس، والأوصاف التي تثبت ~~الجهالة برفع أحدها. # ولا تشترط رؤية البائع، فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود، تخير البائع، ~~ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي، ثبت له الخيار في الجميع مع عدم ~~المطابقة. # ولو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول، بطل (1). # الرواية (1) التي هي مستند الحكم- لا وجه لإثبات الخيار فيه بعد انقضاء ~~النهار الموجب للفساد، وإنما تتم الفائدة مع ثبوت الخيار في وقت يمكن فيه ~~استدراك الضرر، وهو قبل دخول الليل. ومع ذلك كله فالمستند ضعيف مرسل لا ~~يصلح لإثبات هذا الحكم المشكل. # والأقوى أنه متى خيف فساده- ولو بنقض الوصف وفوت الرغبة بحيث يمكن تلافيه ~~قبله- ثبت الخيار، سواء في ذلك الليل والنهار واليوم والأيام عملا بخبر ~~الضرار. # قوله: «ولو نسج بعض الثوب، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل». # (1) وجه البطلان أنه بيع عين شخصية مجهولة؛ لأنها غير موصوفة ولا مرئية ~~رؤية تامة، PageV01P615 ### ||| [السابع: خيار العيب] # السابع: خيار العيب، وسيأتي(1). ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام يثبت خيار الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح، ~~ولا يثبت في الطلاق ولا العتق ولا الإبراء. # ويسقط بالتصرف، فإن كان مشتركا، اختص السقوط بمن يختص بالتصرف، ولو أذن ~~أحدهما ms403 للآخر في التصرف، فإن تصرف، سقط الخياران، وإلا خيار الآذن. # ولأنه بيع معدوم غير معين. وفيه منع الجهالة، فإن القدر المرئي كاف في ~~رفعها، إذ الغرض رفعها على وجه يرتفع الغرر لا من كل وجه. وهو هنا متحقق، ~~بل أبلغ من رؤية الأنموذج إذا أدخله في البيع؛ لأن مادة الباقي مشاهدة ~~وصفته من الصيغة معلومة من الموجود منها، ونمنع من كونه معدوما معينا بل هو ~~موجود معين وإنما الفائت وصف النسج، فكان كشرط النساجة المعينة أو الخياطة ~~ونحوهما من الصنائع في عقد البيع. وبتقدير كون اللحمة غير مرئية فهي مضبوطة ~~بالأنموذج الموعود، إذ لا يشترط في صحة بيع الثوب رؤية جميع أجزائه، بل ما ~~يدل عليه، غايته انجباره بالخيار لو ظهر على خلاف المرئي. وحينئذ فالصحة أقوى. # وأما احتجاج الشيخ (2) في البطلان بأن بعضه بيع غير حاضر وبعضه في الذمة ~~مجهول، وأن المشاهد في الثوب يلزمه فيه البيع بغير خيار، وغير المشاهد يقف ~~على خيار الرؤية، فيجتمع النقيضان على شيء واحد. فضعفه ظاهر، لعدم اتحاد ~~الموضوع، فإن موضوع اللزوم المنسوج، وموضوع الجواز غيره. PageV01P616 # والخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان، إلا الزوجة غير ذات الولد ~~في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بالخيار لترث من الثمن (1). # قوله: «إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى ~~بالخيار لترث من الثمن». # (1) استثناء الزوجة من الوارث المدلول عليه بالإرث التزاما. والتقدير أن ~~الخيار موروث لجميع الوراث إلا الزوجة المذكورة، وذلك في قوله: «أقربه ذلك» ~~إشارة إلى الاستثناء المذكور مقيدا بقوله: «إن اشترى إلخ» فيكون جملته ~~داخلا في حيز الاستثناء. والتقدير أقربه عدم إرثها من الخيار لو كان الزوج ~~قد اشترى أرضا بخيار، فأرادت بفسخ البيع بالخيار أن ترث من الثمن لأنه مما ~~ترث منه، وإن لم ترث من الأرض. ووجه عدم إرثها منه هنا أنه غير متروك ~~للميت، وإنما ترك الخيار وهي لا ترث منه، والثمن مترتب على الخيار المترتب ~~على الأرض وهي لا ترث منها ms404 فلا ترث من الخيار المتعلق بها وإن كانت ترث من ~~الثمن لو رجع إلى الورثة. # ومثله لو باع الأرض بخيار، فإنها وإن ورثت من الثمن إلا أنها لا تملك ~~الفسخ في الأرض بالخيار، وإن كان ذلك عليها لا لها، لما ذكرناه من أن ~~الخيار يترتب على الأرض التي ليس لها فيها حق. والشارحان (1) حملا العبارة ~~على أن الأقرب إرثها من الخيار إذا اشترى الأرض بخيار، لأنها حينئذ تفسخ ~~فترث من الثمن. وهذا الحمل من حيث ظاهر اللفظ موجه، فإن تعليل الفسخ بالإرث ~~من الثمن يناسبه، لكن المعنى لا يساعده، ولا مرجع للإشارة بذلك يدل عليه ~~إلا بتكلف عوده إلى الإشكال المؤذن بعدم الاستثناء، إلا أن الإشكال أعم من ~~صحة الاستثناء وعدمه، لأنه تردد فيه، فعود الإشارة إلى أحد الأمرين ليس ~~بالوجه. # وأما التقييد بالشراء على هذا التقدير فحسن؛ لأنه احترز به عن بيع الأرض ~~بالخيار، فإنه لا يعقل حينئذ كونها تفسخ البيع، للمنع من الأرض والثمن وإن ~~كان جائزا لها، PageV01P617 # وهل للورثة التفريق؟ نظر، أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري. # ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد، لم ينقض تصرف الولي بالخيار إذا ~~لم يخالف المصلحة. # ولو كان الميت مملوكا مأذونا، فالخيار لمولاه. # ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما، ملك المولى الخيار، ولو كان ~~لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى، فلو مات ~~لم ينتقل إلى مولاه، وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار. # والمبيع يملك بالعقد على رأي، فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري- وإن ~~كان في مدة الخيار- فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون ~~النماء. # وإذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا ~~غير، (1) وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار، فهو من مال المشتري. # وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط، فمن المشتري إن كان الخيار للبائع ~~أو لهما أو لأجنبي، وإن كان للمشتري خاصة، فمن البائع (2). # بخلاف الشراء فإنها تستفيد من الفسخ فائدة الإرث ms405 من الثمن، بل يحتمل أن ~~يكون حكمه بعدم الاستحقاق أيضا، لأن الخيار حينئذ حق يتعلق بالأرض لتسترد ~~وهي لا تستحقها. # قوله: «إذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن ~~لا غير». # (1) بمعنى أنه ينفسخ البيع فيه من حينه، ويرجع إلى ملكه والثمن إلى ملك ~~المشتري، فالنماء المتخلل بين العقد والتلف للمبيع للمشتري والثمن للبائع. ~~هذا إذا تلف من عند الله تعالى. أما لو أتلفه متلف وإن كان هو البائع تخير ~~المشتري بين الفسخ وأخذ الثمن، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة. # قوله: «وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع». # (2) ينبغي أن تكون الخاصة بالإضافة إلى البائع PageV01P618 # ويحصل الفسخ بوطء البائع، وبيعه، وعتقه، وهبته وإن كان من ولده. # والأقرب صحة العقود، ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطء المشتري. # والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه، والإجارة والتزويج ~~في معنى البيع، والعرض على البيع والإذن فيه كالبيع على إشكال. # ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما، لم ينفذ ~~إلا بإذن البائع، وكذا العتق على إشكال (1). # نعم، له الاستخدام والمنافع والوطء، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلى ~~القيمة مع فسخ البائع. # ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فإن كان الخيار له بطل العتقان، ~~لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به، فعتق كل منهما يمنع ~~عتق الآخر، فيتدافعان (2). # ليدخل فيه ما لو كان الخيار له ولأجنبي، فإن التلف من البائع أيضا. # قوله: «وكذا العتق على إشكال». # (1) الأقوى نفوذه والانتقال إلى القيمة إذا فسخ البائع جمعا بين الحقين. # قوله: «ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فإن كان الخيار له بطل ~~العتقان، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع وبعتق العبد ملتزم به، فعتق كل ~~منهما يمنع عتق الآخر، فيتدافعان». # (2) هذا هو الأقوى لما ذكر، إذ يمتنع الجمع بين النقيضين أو الترجيح من ~~غير مرجح. # والفرق بين هذه وبين فسخ أحد المتعاقدين وإجازة الآخر حيث قدم الفاسخ إن ~~أجازه المجيز أوجب لزوم العقد من ms406 طرفه فبقي جائزا من طرف الآخر فبعد فسخه، ~~كما لو كان العقد لازما من أحد الطرفين وجائزا من الآخر، بخلاف ما هنا، فإن ~~كلا منهما صدر من واحد PageV01P619 # ويحتمل عتق الجارية؛ لأن العتق فيها فسخ وفي العبد إجازة، وإذا اجتمع ~~الفسخ والإجازة قدم الفسخ، كما لو فسخ أحد المتعاقدين وأجاز الآخر، فإن ~~الفسخ يقدم، وعتق العبد؛ لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار (1). # وإن كان الخيار لبائع العبد، لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا مع ~~الإجازة على إشكال (2). # ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخ ~~يكون نافذا على رأي (3)، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه؛ لما ~~فيه من إبطال حق الآخر. # بحق فامتنع الحكم بصحة أحدهما دون الآخر. وبهذا يظهر أن ترجيح الفسخ على ~~الإجازة ليس بخصوصية كونه فسخا ليثبت الحكم كليا، بل لما ذكرناه، وبه يحصل الفرق. # قوله: «وعتق العبد؛ لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه الاستمرار». # (1) فيه أن هذا الأصل قد انقطع بفعل ما يوجب الفسخ مع ثبوت الخيار، ولا ~~يرد أن تعارض الأمرين أوجب ترجيح جانب العبد بالأصل المذكور، لأن جانب ~~الجارية أيضا معه أصالة بقاء الخيار. # قوله: «وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا ~~مع الإجازة على إشكال». # (2) الإشكال في صحة عتق العبد خاصة، وقد تقدم مثله في عتق المشتري مطلقا ~~إذا لم يكن له خيار، وأن المتجه الصحة. # قوله: «ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه ~~للفسخ يكون نافذا على رأي». # (3) بناء على ترجيح الفسخ على الإجازة، أو على أن تصرف المشتري في المبيع ~~بالعتق مع PageV01P620 ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: لا يبطل الخيار بتلف العين] # أ: لا يبطل الخيار بتلف العين، فإن كان مثليا طالب صاحبه بمثله، وإلا ~~القيمة. ### ||| [ب: لو قبلت الجارية المشتري] # ب: لو قبلت الجارية المشتري، فالأقرب أنه ليس بتصرف- وإن كان مع شهوة- ~~إذا لم يأمرها، ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن ms407 شهوة. ### ||| [ج: ليس للمشتري الوطء في مدة الخيار] # ج: ليس للمشتري الوطء في مدة الخيار المشترك أو المختص بالبائع على إشكال ~~(1)، فإن فعل لم يحد والولد حر ولا قيمة عليه، فإن فسخ البائع رجع بقيمة ~~الأم خاصة وتصير أم ولد، ولو وطئ البائع كان فسخا ولا يكون حراما. ### ||| [د: لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع] # د: لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار. ### ||| [ه: البيع بالوصف قسمان] # ه: البيع بالوصف قسمان: بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم، وهو ينفسخ ~~برده على البائع وتلفه قبل قبضه، ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه. # وبيع عين موصوفة بصفات السلم غير معينة، فإذا سلم إليه غير ما وصف فرده، ~~طالب بالبدل ولا يبطل، وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله، صح أيضا. # وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه؟ نظر (2). # ثبوت الخيار للبائع باطل. ولو قلنا بعدم الترجيح وصحة عتق المشتري- كما ~~سلف أنهما أصح القولين- اتجه هنا عدم صحتهما معا. # قوله: «ليس للمشتري الوطء في مدة الخيار المشترك أو المختص بالبائع على ~~إشكال». # (1) قد سبق- من قريب- الجزم بجواز الوطء في مدة الخيار، وهنا منع وهو قوي ~~إن كانت مظنة الحمل، وإلا فالجواز أقوى، كغيره من وجوه الانتفاعات التي لا ~~توجب نقل الملك. # قوله: «وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه؟ نظر». # (2) الأصح عدم وجوب أحدهما، لأنه لا يدخل في مفهوم بيع الدين بالدين، ولا بيع PageV01P621 ### ||| [و: لو شرط الخيار لأجنبي] # و: لو شرط الخيار لأجنبي، كان الفسخ إليه لا إلى المشترط، إلا أن نقول: ~~إن شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي. ### ||| [ز: لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة] # ز: لو شرط الخيار شهرا مثلا بعد مضي مدة معينة، احتمل بطلان الشرط، لأن ~~الواجب لا ينقلب جائزا (1)، والصحة، عملا بالشرط، فلا يتخير قبل انقضاء المدة. ### ||| [ح: لو فسخ المشتري بخياره] # ح: لو فسخ المشتري بخياره، فالعين في يده مضمونة، ولو فسخ البائع، فهي في ~~يد المشتري أمانة على إشكال ms408 (2). ### ||| [الفصل الثاني في العيب] # الفصل الثاني في العيب وفيه مطالب: ### ||| [المطلب الأول في حقيقته] # [المطلب] الأول في حقيقته وهو: الخروج عن المجرى الطبيعي لزيادة أو نقصان ~~موجب لنقص المالية # الكالي بالكالي المنهي عنه (1). # قوله: «لو شرط الخيار شهرا مثلا بعدم مضي مدة معينة، احتمل بطلان الشرط، ~~لأن الواجب لا ينقلب جائزا». # (1) هذا هو الأقوى، ولا يقدح فرض الجواز بعد اللزوم، لوقوعه فيما لو تعيب ~~المبيع قبل القبض مع فرض لزوم البيع، وكذا في المبيع يلزم مع عدم التقابض ~~ثلاثة أيام، ثم ينقلب جائزا ولم يثبت ما يعيبه مثل ذلك. ويتعدى الجواز إلى ~~جعله كذلك في آجال متعددة. # قوله: «ولو فسخ البائع فهي في يد المشتري أمانة على إشكال». # (2) المتجه استصحاب الضمان هنا كالسابق. PageV01P622 # كالجنون، والجذام، والبرص، والعمى، والعور، والعرج، والقرن، والفتق، ~~والرتق، والقرع، والصمم، والخرس، وأنواع المرض- سواء استمر كما في الممراض، ~~أو لا كالعارض ولو حمى يوم- والإصبع الزائدة، والحول، والخوص، والسبل- وهو ~~زيادة في الأجفان- والتخنيث، وكونه خنثى، والجب والخصاء- وإن زادت بهما ~~قيمته- وبول الكبير في الفراش، والإباق (1)، وانقطاع الحيض ستة أشهر- وهي ~~في سن من تحيض- والثفل الخارج عن العادة في الزيت أو البزر، واعتياد الزنى ~~والسرقة، والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج، وكون الضيعة منزل الجنود، ~~وتقيل الخراج، واستحقاق القتل بالردة أو القصاص، والقطع بالسرقة أو ~~الجناية، والاستسعاء في الدين، وعدم الختان في الكبير دون الصغير والأمة ~~والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه (2). # قوله: «والإباق» # (1) ظاهره تحقق العيب بمسماه، وبه صرح في التذكرة، (1)، فاكتفى بوقوعه ~~مرة عند البائع. وقيل (2) يشترط اعتياده وهو أقوى. ويثبت ذلك بوقوعه قبل ~~البيع مرتين، أو عند المشتري في الثلاثة، أو بالتلفيق. # قوله: «والمجلوب من بلاد الشرك مع علم المشتري بجلبه». # (2) هو بالجر عطف على الصغير أو الأمة، أي: ودون المجلوب من بلاد الشرك ~~وإن كان كبيرا، فإن عدم الختان فيه ليس عيبا مع علم المشتري بكونه مجلوبا ~~عن قرب، وإن لم يعلم بعدم ختانه. وفي بعض نسخ الكتاب: «مع عدم علم المشتري ~~بجلبه» وعليه يكون معطوفا ms409 على أفراد العيوب السابقة أو على الكبير. ~~والتقدير حينئذ أن من العيوب عدم الختان في الكبير مطلقا، وإن كان مجلوبا ~~من بلاد الشرك إذا لم يعلم المشتري بجلبه، أما لو علم PageV01P623 # والثيوبة ليست عيبا، ولا الصيام، ولا الإحرام، ولا الاعتداد، ولا ~~التزويج، ولا معرفة الغناء والنوح، ولا العسر على إشكال، ولا الكفر، ولا ~~كونه ولد زنى- وإن كان جارية- ولا عدم المعرفة بالطبخ والخبز وغيرهما. ### ||| [المطلب الثاني في الأحكام] # المطلب الثاني في الأحكام كل ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة مما ~~لا يعد فقده عيبا، يثبت الخيار عند عدمه، كاشتراط الإسلام، أو البكارة (1)، ~~أو الجعودة في الشعر، أو الزجج في الحواجب، أو معرفة الطبخ، أو غيره من ~~الصنائع، أو كونها ذات لبن، أو كون الفهد صيودا. # ولو شرط غير المقصود فظهر الخلاف، فلا خيار، كما لو شرط السبط أو الجهل. # ولو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد، تخير لكثرة طالب الكافرة من ~~المسلمين وغيرهم، وعدم تكلفها العبادات، وربما عجز عن البكر. # ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوما، أو طحن الدابة قدرا معينا، لم يصح. # فلا خيار له، وإنما خصه بعد دخوله في الكبير لاحتمال أن يقال بعدم كونه ~~عيبا في المجلوب مطلقا. وهذه النسخة رديئة المعنى فلذا غيرها بحذف «عدم» ~~لأن إطلاق كونه عيبا في الكبير كاف عن ذكر المجلوب بعده، لأن المفروض كونه ~~كبيرا فعطفه عليه يوهم المغايرة. # قوله: «كل ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة مما لا يعد فقده عيبا، ~~يثبت الخيار عند عدمه، كاشتراط الإسلام، أو الكبارة.». # (1) الخيار في ذلك بين الرد والإمساك بغير أرش بخلاف المعيب، ويستثني من ~~ذلك اشتراط البكارة فإنه يثبت بفواتها الأرش أيضا دون العكس. PageV01P624 # ولو شرطها حاملا، صح، ولو شرطها حائلا فبانت حاملا، فإن كانت أمة، تخير، ~~وإن كانت دابة، احتمل ذلك، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ، وعدمه، ~~للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ. (1) # وإطلاق العقد واشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتري ~~عيبا سابقا على العقد ولم يكن ms410 عالما به، تخير بين الفسخ والأرش. # ولو تبرأ البائع من العيوب، في العقد- وإن كانت مجملة- أو علم المشتري به ~~قبله، أو أسقطه بعده، سقط الرد والأرش. # ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده، أو حدث عنده عيب آخر بعد ~~قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته- إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار- فله ~~الأرش خاصة، ولو كان العيب الحادث قبل القبض، لم يمنع الرد مطلقا. # وينبغي إعلام المشتري، بالعيب أو التبرؤ مفصلا، فإن أجمل برئ (2). # قوله: «فإن كانت أمة تخير، وإن كانت دابة احتمل ذلك، لإمكان إرادة حمل ما ~~تعجز عنه حينئذ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ». (1) # (1) الفرق بين الأمة والدابة اشتمال حمل الأمة على الخطر- وإن قيل ~~بدخوله- بخلاف حمل الدابة فإنه لا خطر فيه. وإن اقتضى الحمل والركوب فعلى ~~تقدير القول بدخوله يكون نقصا من وجه، وزيادة من آخر، فيحتمل عدم الخيار ~~لذلك، والأقوى ثبوته من جملة النقصان فإنه كاف فيه الزيادة لا لجبره. # قوله: «وينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا فإن أجمل برئ». # (2) هذا في غير العيب المشتمل على الغش كمزج اللبن بالماء ونحوه، وإلا ~~وجب ذكره ولم يجبره التبرؤ منه مجملا. PageV01P625 # ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا، تخير في رد الجميع أو أخذ ~~الأرش، وليس له تخصيص الرد بالمعيب، فإن كان قد تصرف في أيهما كان، سقط ~~الرد خاصة. # وليس للمشتريين صفقة الاختلاف- فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد، بل ~~يتفقان- على إشكال. # أما لو ورثا خيار عيب، فلا إشكال في وجوب التوافق. # ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين. # ولو اشترى من اثنين، جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر، سواء اتحد ~~العقد أو تعدد. # والأرش جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح. # وطريقه: أن يقوم في الحالين فيحتمل قيمته حين العقد والقبض، والأقل ~~منهما-، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما (1)، ويؤخذ بالأوسط إن اختلف ~~المقومون. # ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد، كان له الرد- وإن تصرف بالوطء ms411 خاصة (2)- ~~ويرد معها نصف عشر قيمتها، فإن تصرف بغيره فلا رد، وكذا لا رد لو وطئ وكان ~~العيب غير الحمل. # قوله: «فيحتمل قيمته حين العقد والقبض والأقل منهما ويؤخذ من الثمن بنسبة ~~التفاوت بينهما». # (1) قوي. # قوله: «ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطء خاصة». # (2) المراد بالحمل هنا من غير المولى، ليتحقق التخيير بين الرد وعدمه، إذ ~~لو كان المولى تبين بطلان البيع من رأس. والحكم بنصف العشر مبني على الغالب ~~من كون الحامل غير PageV01P626 ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: لو قتل بردة سابقة] # أ: لو قتل بردة سابقة، فللمشتري الأرش، وهو نسبة ما بين قيمته مستحقا ~~للقتل وغير مستحق، من الثمن، وكذا لو قطع في قصاص أو سرقة، فله أرش ما بين ~~كونه مستحقا وغير مستحق للقطع. ### ||| [ب: لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا] # ب: لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا، فالأقرب أن عليه عشر قيمتها، ~~ويحتمل نصف العشر وعدم الرد، وكذا الإشكال في وطء الدبر، ونصف العشر فيه أقرب. ### ||| [ج: لو كان المبيع غير الأمة] # ج: لو كان المبيع غير الأمة، فحمل عند المشتري من غير تصرف (1)، فالأقرب ~~أن للمشتري الرد بالعيب السابق؛ لأن الحمل زيادة، ولو كانت حاملا فولدت ~~عنده ثم # بكر، فلو اتفق كونها بكرا فالأقرب العشر كما سيأتي (1). ويلحق بالوطء ~~مقدماته من القبلة واللمس وغيرهما على الأقوى. # وهذا الفرد من التصرف مستثنى بالنصوص الكثيرة (2)، وإن كان مخالفا للأصول ~~الشرعية في كثير من الموارد. (3) # قوله: «لو كان المبيع غير الأمة، فحمل عند المشتري من غير تصرف، فالأقرب PageV01P627 # ردها، رد الولد. ### ||| [د: لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري] # د: لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري، لم يكن له الرد بالسابق. ### ||| [ه: لو باع المعيب سقط رده] # ه: لو باع المعيب سقط رده وإن عاد إليه بالعيب، ولا يسقط الأرش وإن خرج ~~عن ملكه، وكذا لو مات أو أعتقه أو وقفه والأرش بعد العتق له. ### ||| [و: لو باع الجاني خطأ] ms412 # و: لو باع الجاني خطأ، ضمن أقل الأمرين على رأي، والأرش على رأي، وصح ~~البيع إن كان موسرا، وإلا تخير المجني عليه. # ولو كان عمدا، وقف على إجازة المجني عليه، ويضمن الأقل من الأرش والقيمة # أن للمشتري الرد بالعيب السابق، لأن الحمل زيادة، ولو كانت حاملا فولدت ~~عنده ثم ردها رد الولد». # (1) قيد بقوله: «غير الأمة» لما عرفت من الفرق بينها وبين غيرها من ~~الحيوان في الحمل، من حيث الخطر الموجب للعيب، ويكون الحمل عند المشتري على ~~ما لو كان قبل القبض، فإنه يكون مضمونا على البائع. # ونبه بقوله: «من غير تصرف» على أنه مع التصرف لا رد قطعا. ومع ذلك فلا ~~يتم الحكم إلا على قول الشيخ من كون المبيع في زمن الخيار ملك البائع (1) ~~وأن الحمل كالنماء المتصل لا المنفصل، ليتحقق كون الحمل زيادة. وكلاهما ~~مردود. ولو بنيناه على مذهبه لكان الحمل للمشتري- كما سيأتي (2)- فلا وجه ~~للتعليل بالزيادة. ولو سلم فقد عرفت أنه زيادة من وجه ونقصان من آخر، فلا ~~يتم. والأقوى أنه لا يرده على القولين. واعلم أنه على تقدير رده إنما يكون ~~بالعيب السابق كما ذكره، وحينئذ فلا فرق بين رده في الثلاثة وبعدها، لأن ~~خيار العيب ليس على الفور، والحمل المذكور ليس بعيب على ذلك التقدير فلا ~~يمنع من الرد بالسابق مطلقا. PageV01P628 # لا الثمن معها، وللمشتري الفسخ مع الجهل،- فيرجع بالثمن- أو الأرش، فإن ~~استوعبت الجناية القيمة، فالأرش ثمنه أيضا (1)، وإلا فقدر الأرش (2)، ولا ~~يرجع لو كان عالما، وله أن يفديه كالمالك ولا يرجع به. # ولو اقتص منه، فلا رد وله الأرش، وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا # قوله: «وللمشتري الفسخ مع الجهل، فيرجع بالثمن أو الأرش، فإن استوعبت ~~الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا». # (1) يمكن أن يريد بقوله: «فالأرش ثمنه» الثمن المتعارف، وهو ما بذله ~~المشتري عوضا عنه من غير التفات إلى القيمة، نظرا إلى أن هذا العيب ~~المستوعب للقيمة لما كان مقدما على العيب ومتعلقا بحق الغير، كان بمنزلة ما ~~لو ظهر مستحقا يرجع بثمنه، ms413 ولأن الأرش جزء من الثمن كما أنه لو كان غير ~~مستوعب للقيمة، فيرجع من الثمن بنسبة النقصان، كذلك يرجع به أجمع مع ~~الاستيعاب. وبهذا المعنى صرح الشافعية في كتبهم في هذه المسألة (1). # ويمكن أن يريد بالثمن هنا القيمة مجازا، وهو واقع في كلامهم أيضا نظرا ~~إلى شأنه أنه إذا بيع يشترى بقيمته وإن اقتضت العوارض زيادة أو نقصانا. ~~ووجه حمله عليها أن الثمن لا يضمن إذا أجاز المجني عليه البيع، بل المضمون ~~أقل الأمرين، وبهذا المعنى صرح الشارح المحقق (2)، ولعله الأنسب؛ وإن كانت ~~العبارة بعيدة الدلالة عليه، إذ كان الوجه حينئذ أن يقول: فإن استوعبت ~~الجناية القيمة فهي الأرش. # قوله: «وإلا فقدر الأرش». # (2) أي وإلا تستوعب الجناية القيمة فالواجب قدر الأرش. وفيه أيضا تكلف، ~~فإن المتبادر من العبارة كون الأرش حينئذ قدر الأرش، ولا يخفى ما فيه. PageV01P629 # وغير جان، من الثمن. ### ||| [ز: لو باعه من ينعتق عليه- ولما يعلم] # ز: لو باعه من ينعتق عليه- ولما يعلم-، عتق عليه ولا شيء له، ولو اشترى ~~زوجته، بطل النكاح، ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه، فلا فسخ ولا أرش- ~~وإن نقص انتفاعه-؛ لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره (1). ### ||| [المطلب الثالث في التدليس] # المطلب الثالث في التدليس التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار ~~بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف، ومعه لا شيء ولا أرش إذا لم يكن عيبا، ~~وذلك كتحمير الوجه ووصل الشعر وأشباه ذلك. # والتصرية في الشاة تدليس لا عيب، ويرد معها مثل اللبن الموجود حال البيع ~~دون المتجدد- على إشكال- مع فقده، ولو زال وصفه حتى الطراوة، فالأرش، وإن ~~تعذر، فالقيمة السوقية، ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا وفي الجارية ~~الحامل مع الوطء، والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة، أما الأتان ~~والأمة مع الإطلاق فلا، ولو تحفلت الشاة بنفسها، فالأقرب سقوط الخيار. # قوله: «ولو ظهر تحريم الجارية مؤبدا عليه فلا فسخ ولا أرش وإن نقص ~~انتفاعه، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره». # (1) قيل عليه: إن بقاء القيمة ليس منافيا للعيب، فإن الخصي قيمته ms414 محفوظة ~~بل زائدة مع تحقق عيبه. # ويمكن الجواب: بأن بقاء المالية تعليل لعدم الفسخ والأرش لا لعدم العيب، ~~والحكم بالفسخ أعم من كونه معللا به. # والحق: ان التحريم ليس بعيب، لعدم دخوله في تعريفه، وقد تقدم حكمه بعدمه. PageV01P630 # وتختبر التصرية بثلاثة أيام، فإن زالت التصرية قبل انقضائها، فلا خيار، ~~ويثبت لو زالت بعدها (1). # ولو كان المشتري عالما بالتصرية، فلا خيار له، ولو علم بالتصرية قبل ~~الثلاثة، تخير على الفور، ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخر، فإن كان حلبها ~~فلا رد، وإلا فله ذلك. # ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان فظهر الخلاف، فله الفسخ. # أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلى، أو سود أنامل العبد # قوله: «وتختبر التصرية (1) بثلاثة أيام، فإن زالت التصرية قبل انقضائها ~~فلا خيار، ويثبت لو زالت بعدها». # (1) يظهر من قوله: إنها تختبر بثلاثة أيام، ومن قوله: «ويثبت لو زالت ~~بعدها» أن الخيار على تقدير ثبوتها لا يختص بالثلاثة، بل يمكن أن لا يقع ~~فيها أيضا، لأنه لا يثبت إلا بعد الاختبار في الثلاثة، وهو يوجب تأخر وقته عنها. # ويظهر من عبارة الدروس (2)، وعبارة المصنف في التحرير (3) أن الخيار هنا ~~إنما هو في الثلاثة لا بعدها، بل جعله في الدروس (4) خيار الحيوان نفسه، ~~ونقله عن الشيخ (5). والأظهر الأول إن كان طريق معرفتها الاختبار، لأن محله ~~مجموع الثلاثة. ويمكن ترجيح الثاني إن علمت بالبينة أو الإقرار. وعلى الأول ~~يثبت على الفور بعد انقضاء الثلاثة بغير فصل، إلا أن يجهل الفورية أو ~~الخيار، وعليه ينزل قوله: «ويثبت لو زالت بعدها». PageV01P631 # أو ثوبه فظنه كاتبا، أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن، ~~فلا خيار، لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها. # ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شيء له، وكذا لو تعيب عنده ~~قبل علمه بالتدليس. ### ||| [المطلب الرابع في اللواحق] # المطلب الرابع في اللواحق لو ادعى البائع التبرؤ من العيوب قدم قول ~~المشتري مع اليمين وعدم البينة، ويقدم قول البائع مع اليمين ms415 وعدم البينة ~~وشهادة الحال لو ادعى المشتري سبق العيب. # والخيار ليس على الفور، فلا يسقط إلا بالإسقاط- ولو علم بالعيب وتطاول ~~زمان السكوت-، ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم. # ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد العقد على ~~رأي، ولو قبض البعض وحدث في الباقي عيب، فله الأرش أو رد الجميع دون ~~المعيب، على إشكال. # وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار، فإنه لا يمنع ~~الرد في الثلاثة، وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجددت ~~ما بين العقد والسنة وإن كان بعد القبض، ما لم يتصرف المشتري، فإن تصرف ~~وتجدد أحد هذه على رأس السنة، فله الأرش. # ولو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق، فله الرد، والزيادة المنفصلة له ~~والمتصلة للبائع (1). # قوله: «والزيادة المنفصلة له والمتصلة للبائع». # (1) في حواشي الشهيد (رحمه الله) نقلا عن بعض الفضلاء ما صورته: # جزم هنا بأن الزوائد للمشتري وإن فسخ، واستشكل في زوائد المصراة. وفي ~~الفرق نظر PageV01P632 # ولو باع الوكيل فالمشتري يرد بالعيب على الموكل، ولا يقبل إقراره على ~~موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه، فإن رده المشتري ~~على الوكيل لجهله بالوكالة، لم يملك الوكيل رده على الموكل لبراءته ~~باليمين، ولو أنكر الوكيل حلف، فإن نكل فرد عليه، احتمل عدم رده على ~~الموكل، لإجرائه مجرى الإقرار، وثبوته، لرجوعه قهرا كالبينة (1). # إلا أن نقول: الفسخ في التصرية نحصله من أصله والعيب من حينه، وفيه سؤال ~~اللمية. (1) # قلت: الحكم في الموضعين واحد من جهة كون الفسخ يبطله من حينه لا من أصله، ~~وهو المقتضي لكون الزوائد المنفصلة للمشتري، وإنما ترد في اللبن المتجدد ~~للمصراة، من حيث إطلاق النص (2) بردها مع اللبن الشامل بإطلاقه للموجود حال ~~العقد والمتجدد بعده، ولكن الإطلاق محمول على الأول لأنه جزء من المبيع، ~~فالفسخ فيه يقتضي رده بخلاف المتجدد فإنه يخص النماء فيرجع إلى القاعدة. ~~ومن ثم حكم فيما سبق (3) بعدم دخوله، وإن عقبه بالإشكال لما ذكرناه، وحينئذ ms416 ~~فلا منافاة بين الكلامين. # قوله: «فإن نكل فرد عليه احتمل عدم رده على الموكل لإجرائه مجرى الإقرار، ~~وثبوته لرجوعه قهرا كالبينة». # (1) مبنى الوجهين على أن اليمين المردودة على المدعي بعد نكول المنكر، هل ~~هي كإقامة البينة من المدعي، أو كإقرار المنكر بالحق؟ وجهان: منشأهما كونه ~~صادرا من المدعي فهو كالبينة من جهته، ومن أن سببه النكول وهو من المنكر ~~فيكون كإقراره، والمشهور (4) ترجيح PageV01P633 # ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة، حكم بشهادة أربع من النساء ~~الثقات. # ولو رد المشتري السلعة لعيب، فأنكر البائع أنها سلعته، قدم قوله مع ~~اليمين، ولو ردها بخيار، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم ~~قول المشتري مع اليمين، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب (1). # الأول. وقد نبه المصنف على وجهه بقوله: «لرجوعه قهرا كالبينة» أي رجوع ~~المبيع إلى المنكر قهرا- مع كونه غير مقر- فكان ذلك كالبينة، مع أنها من ~~وظيفة المدعي. فإن قلنا بالأول ملك الوكيل رده على الموكل؛ لأن البينة لو ~~قامت بتقدم العيب ملك رده عليه، فكذا مع ما قام مقامها وهو حلف المدعي. وإن ~~قلنا بالثاني لم يملك رده عليه، لأنه لو أقر به لم ينفعه الإقرار، فكذا مع ~~ما في معناه. # وبما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل على البناء المذكور من عدم توجهه، من حيث إن ~~البينة في هذه الحالة على سبق العيب غير مسموعة من الوكيل ولا موجبة للرد ~~على الموكل، لأن الوكيل ينكر سبق العيب، فهو معترف بكون المشتري ظالما و«من ~~ظلم لا يظلم» (1)، لأن هذا الإشكال مبني على أن اليمين- كإقامة البينة- من ~~المنكر، وليس لذلك كما بيناه (2) وصرحوا به في بابه (3). # قوله: «ولو ردها بخيار، فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم ~~قول المشتري مع اليمين، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ، بخلاف العيب». # (1) المساواة قوية لاشتراكهما في إنكار البائع كونها سلعته، والأصل يشهد ~~له فيقدم قوله PageV01P634 # ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا، فوجد المشتري ~~عيبا قديما وتجدد عنده آخر، لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع ms417 الأرش، ~~ولا يجب الصبر على المعيب مجانا (1). # فيهما، والخيار المفروض في الثانية لا دخل له في هذا النزاع؛ لأن استحقاق ~~الفسخ بالعيب ليس بالخيار، كما أن الفسخ بالخيار المتفق عليه لا يتوقف على ~~ثبوت العيب. وعلى هذا فلو أقر البائع بعيب سلعته في الأول وأنكر تعيين ~~المشتري، فالقول قول البائع فيه أيضا، وإن اتفقا على ثبوت الخيار بالعيب، ~~لما عرفت من أن ذلك لا مدخل له في موضع النزاع هنا. # فإن اتفق الفسخ بالخيار الثابت بالعيب أو غيره طالب البائع بسلعته، ~~لأصالة عدم كون ذلك عين ماله، ولأنه منكر، وقبض المشتري إنما كان لمصلحته ~~فلا يترجح قوله فيه. # قوله: «ولو كان المبيع حليا من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا، فوجد ~~المشتري عيبا قديما وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش ولا الرد مجانا ولا مع ~~الأرش، ولا يجب الصبر على المعيب مجانا». # (1) في هذا التعليل إشارة إلى الجواب عما يرد على الحكم بالأرش، حيث إنه ~~يستلزمه الربا، لأن الأرش كالجزء من الثمن فيكون الحلي مع الأرش في مقابلة ~~الثمن، وذلك يستلزم الزيادة الموجبة للربا. # فأجاب بأن مقتضى أصل المعاوضة كون الحلي في مقابلة الثمن وهو مساو له ~~قدرا، والأرش في مقابلة العيب المضمون، فهو كأرش عيب العين المقبوضة بالسوم ~~إذا تجدد بيد المستام، وإن كانت ربوية، فكما لا يعد فيه الربا لا يعد في ~~صورة النزاع. وعلى هذا فلا فرق بين دفع الأرش من جنس الحلي وغيره؛ لأن ~~الجنس لو امتنع لا مبيع غيره؛ لتحقق الزيادة في الموضعين. # فإن قيل: جهة المقابلة بمجردها لا تمنع الربا وإلا لزم جواز شراء الحلي ~~المذكور مع أرش العيب ابتداء، وهو معلوم البطلان. PageV01P635 # فالطريق الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس معيبا بالقديم سليما ~~عن الجديد. # ويحتمل الفسخ مع رضى البائع، ويرد المشتري العين وأرشها ولا ربا، فإن ~~الحلي في مقابلة الثمن، والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم. # قلنا: القدر المجوز مع الجهة أمر آخر، وهو لحوق الزيادة لأصل المعاوضة، ~~كما هو الواقع في محل ms418 النزاع دون ما عورض به. وقد نبه عليه بمسألة المقبوض ~~بالسوم، فإن الزيادة فيه لا حقة بسبب الضمان لا بسبب المعاوضة، ومرجعه إلى ~~أن الربا إنما يثبت في المعاوضات لا الضمانات. وهذا حسن إن لم نقل بكون ~~الأرش ثابتا في ذمة من يلتزم به في ابتداء العقد وإن لم يطالبه به المستحق، ~~وإلا كانت المعاوضة في معنى المشتمل عليه ابتداء، وهو في موضع النظر. # وفي المسألة وجه ثالث، وهو جواز رجوع المشتري بأرش العيب القديم ولا تقدح ~~الزيادة، لأن المماثلة في الربوي إنما تشترط في ابتداء المعاوضة وقد حصلت، ~~والأرش حق يثبت بعد ذلك فلا يقدح في العقد السابق. ووجهه واضح بما تقدم. ~~وفيه ما مر من البناء على كون الأرش ثابتا ابتداء، أو بعد المطالبة به، ~~فعلى الثاني يتجه ذلك وإلا فلا. PageV01P636 ### | [المقصد السادس في أحكام العقد] # المقصد السادس في أحكام العقد وفيه فصول: ### ||| [الفصل الأول: ما يندرج في المبيع] # [الفصل] الأول: ما يندرج في المبيع، وضابطه الاقتصار على ما يتناوله ~~اللفظ لغة وعرفا، ### ||| [والألفاظ ستة] # والألفاظ ستة: ### ||| [الأول: الأرض] # الأول: الأرض، وفي معناها البقعة والعرصة والساحة. # ولا تندرج فيها الأشجار ولا البناء، ولا الزرع، ولا أصل البقل، ولا البذر ~~وإن كان كامنا (1)- ولا يمنع صحة بيع الأرض، لكن للمشتري مع الجهل الخيار ~~بين الفسخ والإمضاء مجانا ولو قال: «بحقوقها» (2). # قوله: «ولا البذر وإن كان كامنا». # (1) لا بد في تحقق معنى البذر لغة وعرفا من كمونه تحت الأرض على تقدير ~~كونه فيها، فلو كان قد ظهر بما يسمى زرعا لا بذرا، فالمبالغة بالكمون ~~بملاحظة المجاز بما كان عليه، أو بتكلف شموله لما وضع في الأرض قبل طمه ~~بالحرث ونحوه، وإن بعد الفرض. # قوله: «لو قال: بحقوقها». # (2) هذا وصلى لقوله: «ولا تندرج فيها الأشجار إلخ»، بمعنى PageV01P637 # أما لو قال: «وما أغلق عليه بابه» أو «ما هو فيه» أو «وما اشتملت عليه ~~حدوده»، دخل الجميع (1)، ويدخل- لو لم يقل- في ضمان المشتري ويده بالتسليم ~~إليه وإن تعذر انتفاعه. # والأحجار إن كانت مخلوقة أو ms419 مدرجة في البناء، دخلت، وإن كانت مدفونة لم ~~تدخل، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له- وله إجبار البائع على القلع، ولا ~~أجرة له عن مدة القلع وإن طالت، وعلى البائع تسوية الحفر- وإن كان جاهلا ~~تخير في الفسخ والإمضاء. # والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع؛ لأنها مستثناة ~~كمدة نقل المتاع، وله أرش التعيب مع التحويل. # ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا، سقط خيار المشتري، # أنها لا تدخل وإن قال: بعتكها بحقوقها، لأن الأشجار ونحوها ليست من حقوق ~~الأرض، فلا يتناولها لفظه. # ونبه به على خلاف الشيخ- (رحمه الله)- حيث أدخلها بذلك (1) وهو ضعيف. # قوله: «أما لو قال: وما أغلق عليه بابه، أو ما هو فيه، أو وما اشتملت ~~عليه حدوده، دخل الجميع». # (1) دخول ذلك في كل واحدة من هذه الألفاظ غير مشروط بقوله: «بحقوقها» بل ~~هي مقتضية لدخولها بنفسها، لصراحتها في ذلك، ويشكل الحكم في دخول البذر ~~الكامن مطلقا؛ للجهالة. والأجود تقييده بضبطه بالوصف أو المشاهدة، أو كونه ~~تابعا للأرض لا مقصودا بالذات، كما سلف في أول الكتاب. (2) PageV01P638 # ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض، بل لا بد من عقد. ### ||| [الثاني: البستان والباغ] # الثاني: البستان والباغ، ويدخل فيه الشجر والأرض والحيطان، وفي دخول ~~البناء إشكال، أقربه عدم الدخول (1). # ويدخل فيه العريش الذي توضع عليه القضبان، على إشكال، ويدخل المجاز ~~والشرب، على إشكال. ### ||| [الثالث: الدار] # الثالث: الدار وتدخل فيها الأرض والبناء على اختلافه حتى الحمام المعدود ~~من مرافقها، والأعلى والأسفل إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى، والمثبت ~~سواء عد من أجزاء الدار- كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق- أو ~~لا، بل أثبت للارتفاق، كالسلم المثبت والرفوف المثبتة والأوتاد المغروزة، ~~دون الرحى المثبت، والدنان، والإجانات المثبتة (2)، وخشبة القصارين، ~~والخوابي المدفونة، والكنوز المذخورة، والأحجار المدفونة ولا ما ليس بمتصل، ~~كالفرش، والستور والرفوف الموضوعة على الأوتاد من غير سمر، والحبل، والدلو، ~~والبكرة، والقفل إلا المفاتيح؛ فإنها تدخل. # قوله: «وفي دخول البناء إشكال، أقربه عدم الدخول». # (1) موضع الإشكال في غير الحائط ونحوه من الأبنية المعدودة ms420 جزءا من ~~البستان عرفا. # والأقوى دخول ما دلت القرينة والعرف على دخوله دون غيره، ويختلف ذلك ~~باختلاف البقاع وأوضاع البناء. # قوله: «والإجانات المثبتة». # (2) جمع إجانة- بكسر الهمزة وتشديد الجيم- هي ما ينتفع به في غسل الثياب ~~ونحوه (1). PageV01P639 # وفي ألواح الدكاكين إشكال: من حيث إنها تنقل وتحول فصارت كالفرش، ومن حيث ~~إنها أبواب، ويدخل فيه المجاز. # ولو قال: «بحقوقها» وتعدد، دخل الجميع، ولو لم يقل فإشكال (1)، فإن قلنا ~~بدخول الجميع، فلا بحث، وإلا وجب التعيين. ### ||| [الرابع: القرية والدسكرة] # الرابع: القرية والدسكرة: وتدخل فيها الأبنية، والساحات التي تحيط بها ~~البيوت، والطرق المسلوكة فيها. # وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال، أقربه عدم الدخول (2). # قوله: «ويدخل فيه المجاز. ولو قال: بحقوقها وتعدد دخل الجميع، ولو لم يقل ~~فإشكال». # (1) في حواشي الشهيد (رحمه الله): «توقف فيما مر إذا كان إلى الشارع أو ~~ملك المشتري. # ويمكن اختصاص الإشكال هنا بغير الشارع وملك المشتري» (1). # قلت: موضوع المتقدم ما لو قال: بحقوقها، وحكمه ثمة بدخول الجميع على ~~إشكال غير مناف للحكم، ولم يذكر حكم ما لو أطلق. وهنا جزم بدخول الجميع لو قال: # بحقوقها، فهو غير مناف لما تقدم، غير أن في السابق تنبيها على محل ~~الإشكال في بعض أفرادها. وإنما استشكل هنا مع الإطلاق وهو حكم آخر، فلا وجه ~~لتخصيصه جمعا بينه وبين ما تقدم. والأقوى عدم دخول الجميع، فيجب تعيين واحد. # قوله: «وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال، أقربه عدم الدخول». # (2) قوي إلا مع اقتضاء العرف دخولها، أو دلالة القرينة عليه كالمساومة ~~على المجموع مع بذل ثمن لا يقابل عادة إلا المجموع، ونحو ذلك. PageV01P640 # ولا تدخل المزارع حول القرية- وإن قال: «بحقوقها»- إلا مع القرينة، ~~كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا ~~للجميع. ### ||| [الخامس: الشجر] # الخامس: الشجر: ويندرج تحته الأغصان الرطبة، والأوراق، والعروق دون ~~الفراخ. # ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ، ويستحق الإبقاء مغروسا ~~لا المغرس، فلو انقلعت سقط حقه. # ولو اشترى الشجرة بحقوقها، لم يستحق الأرض أيضا، بل الإبقاء. # وليس له ms421 الإبقاء في المغرس ميتة، إلا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة (1). # ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها، إلا أن يشترطه المشتري، سواء أبرها ~~البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح. # وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجانا، ويرجع في الصلاح إلى ~~العادة، فما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته، وما يؤخذ رطبا إذا تناهي ترطيبه، ~~وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشفا تاما، وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها. # ولو لم يكن مؤبرا، دخل بشرطين: # الأول: أن يكون من النخل، فلو اشترى شجرة من غير النخل وقد ظهرت ثمرتها، ~~لم يدخل، سواء كانت في كمام وقد تفتح عنها أو لم يكن قد تفتح، أو كانت بارزة. # قوله: «وليس له الإبقاء في المغرس ميتة، إلا أن تستخلف عوضا من فراخها ~~المشترطة». # (1) هذا الاستثناء منقطع، لأن استخلاف فراخها المشترطة ليس من أفراد ~~إبقائها ميتة، إلا أن يريد جواز إبقائها مع الفراخ المشترطة، ولا يتم ~~بتقدير حاجة الفرخ إلى بقاء الأصل. PageV01P641 # الثاني: الانتقال بالبيع، فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره، ~~أو هبة بعوض وغيره، أو إجارة، أو صداق، أو غير ذلك، لم تدخل (1). # قوله: «فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره، أو هبة بعوض وغيره، ~~أو إجارة، أو صداق، أو غير ذلك لم تدخل». # (1) في حواشي الشهيد (رحمه الله) على قوله: «بعوض وغيره» نقلا عن فخر ~~الدين (1)، أي غير عوض، والصلح جائز بغير عوض، نقله عن والده. # قلت: الأولى عود الضمير إلى الصلح، أي وغير الصلح» (2). انتهى كلام ~~الشهيد (رحمه الله). # أقول: لا يظهر وجه الأولوية، بل وجه صحة العبارة على تقديرها فإنه يلزم ~~استدراك سائر ما بعدهما لدخوله في الغيرية. ويؤيد ردها إلى العوض وجوه: # الأول: أنه أقرب. # الثاني: أن المراد بغيره بعد عوض الهبة غير العوض، فيكون الأول كذلك ~~بمقتضى السياق. # الثالث: استدراك المذكورات بمغايرتها للصلح. والمتجه صحة الصلح بغير عوض ~~بناء على إفادته فائدة الهبة التي لا تقتضي العوض، فيكون قوله: صالحتك على ~~كذا، بمنزلة: # وهبتك إياه. ms422 وصلح الحطيطة يرشد إليه. وحينئذ فلا يرد ما يقال: إنه من ~~عقود المعاوضات وهي تقتضي عوضا؛ لأن كونه من عقود المعاوضات ليس مما يجب ~~اعتماده مطلقا، بل لا دليل عليه كذلك، وإنما هو موضع النزاع. PageV01P642 ### ||| [فروع] # فروع: ### ||| [أ: إذا ظهرت الثمرة بعد البيع] # أ: إذا ظهرت الثمرة بعد البيع، فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال العقد، ~~إلا أن يشترطها البائع (1). ### ||| [ب: لو كان المقصود من الشجر الورد] # ب: لو كان المقصود من الشجر الورد، فإن كان موجودا حال العقد، فهو للبائع ~~وإن لم يكن تفتح. ### ||| [ج: إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل] # ج: إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل، لأن التأبير هو شق أكمة النخل ~~الإناث وذر طلع الفحل فيها، فحينئذ لا شيء للمشتري في طلع الفحول إن كان ~~موجودا حال البيع. ### ||| [د: لو أبر البعض] # د: لو أبر البعض، فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبر للمشتري، سواء اتحد ~~النوع أو اختلف، وسواء اتحد البستان أو تعدد. # قوله: «إذا ظهرت الثمرة بعد البيع، فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال ~~العقد، إلا أن يشترطها البائع». # (1) المفهوم من ظهور الثمرة بروزها إلى الوجود، سواء ظهرت للحس أم لا، ~~وقد تقدم في كلامه عن قريب ما يدل على ذلك، وحينئذ فلا وجه لاشتراط كونها ~~غير موجودة حال البيع بعد الحكم بتجدد ظهورها بعده، إلا أن يحمل الظهور على ~~الوجود الحسي، والوجود على الأعم منه، كما حملها الشهيد (رحمه الله) في ~~حاشيته، (1) وهو جيد وإن كان خلاف الظاهر لتستقيم معه العبارة. وأما حمل ~~الظهور على بدو الصلاح ففساده أظهر من أن يخفى. PageV01P643 # أما لو كان بعض طلع النخلة مؤبرا وبعضه غير مؤبر، احتمل دخول غير المؤبر ~~خاصة، وعدم الدخول مطلقا، لعسر التمييز (1). ### ||| [ه: لا يدخل الغصن اليابس] # ه: لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال (2)، وفي ورق التوت ~~نظر (3). ### ||| [و: لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير] # و: لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير، ms423 لم يجب القطع، ولو خيف ~~الضرر الكثير، فالأقرب جواز القطع، وفي دفع الأرش نظر (4). # قوله: «أما لو كان بعض طلع النخلة مؤبرا (1) وبعضه غير مؤبر، احتمل دخول ~~غير المؤبر خاصة، وعدم الدخول مطلقا لعسر التمييز». # (1) الأقوى دخول غير المؤبر خاصة مطلقا. # قوله: «لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف (2) اليابس على إشكال». # (2) الأقوى دخولهما معا. # قوله: «وفي ورق التوت نظر». # (3) المراد به الخارج من الربيع، لأنه هو القائم مقام الثمرة، والأقوى ~~إلحاقه بها. أما غيره فيدخل بغير إشكال. # قوله: «ولو خيف الضرر الكثير فالأقرب جواز القطع، وفي دفع الأرش نظر». # (4) في جواز القطع حينئذ قوة من دون الأرش، ولا ينافيه ما تقدم في الثمار ~~من ترجيح مصلحة المشتري، لأنه مقيد بما إذا لم يكن الضرر كثيرا بحيث يتناول ~~حكمه خبر الضرار (3)، PageV01P644 ### ||| [ز: لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع] # ز: لو كانت الثمرة مؤبرة فهي للبائع، فلو تجددت أخرى فهي للمشتري، فإن لم ~~يتميزا فهما شريكان، فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما، اصطلحا ولا فسخ، ~~لإمكان التسليم، وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل القبض، وله الفسخ. ### ||| [ح: لو باع أرضا، وفيها زرع] # ح: لو باع أرضا، وفيها زرع، فهو للبائع، سواء ظهر أو لا، إلا أن يشترطه ~~المشتري فيصح ظهر أو لا، ولا تضر الجهالة، لأنه تابع. # وللبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا، فلو قلعه قبله ليزرع غيره، لم يكن ~~له ذلك، وإن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول. # وعلى البائع قلع العرق إذا كان مضرا- كعرق القطن والذرة- وتسوية الحفر، ~~ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى، فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة ~~الأولى على إشكال، أقربه الصبر حتى يستقلع. # والأقرب عدم دخول المعادن في البيع، ولو لم يعلم بها البائع، تخير إن ~~قلنا به. ### ||| [ط: يدخل في الأرض البئر] # ط: يدخل في الأرض البئر والعين وماؤهما. ### ||| [ى: لو استثنى نخلة كان له الممر إليها] # ى: لو استثنى نخلة كان له الممر إليها والمخرج ومدى جرائدها من الأرض، ms424 ~~فلو انقلعت لم يكن له غرس أخرى، إلا أن يستثني الأرض، وكذا لو باع أرضا ~~وفيها نخل أو شجر. ### ||| [السادس: العبد] # السادس: العبد، ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه، إلا أن يستثنيه ~~المشتري- إن قلنا: إن العبد يملك (1)-، وينتقل إلى المشتري مع العبد، وكأن ~~جعله للمشتري # وإلا لم يقدم ثم أيضا. ولو فرض إرادته فيما سبق تقديمه مطلقا كان ما قلنا ~~من التفصيل أجود. # قوله: «العبد: ولا يتناول ماله الذي ملكه مولاه، إلا أن يستثنيه المشتري ~~إن قلنا إن العبد يملك.». # (1) المراد باستثناء المشتري له اشتراط دخوله في المبيع لا الاستثناء ~~المتعارف، لأنه مناف PageV01P645 # إبقاء له على العبد، فيجوز أن يكون مجهولا وغائبا، أما إذا أحلنا تملكه ~~وباعه وما معه، صار جزءا من المبيع، فيعتبر فيه شرائط البيع. # وهل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه. # للمقصود هنا. ويفهم من العبارة أنه على القول بملك العبد لا يدخل ما له ~~إلا مع الشرط وبدونه يكون للبائع، وهو خلاف المعروف من حكم الملك، أن ملك ~~العبد- على القول به- على تسلطه على الانتفاع به لا ملك رقبته، كما نقله في ~~الدروس (1). # ![](../Images/1287-logo.jpg) # PageV01P646 # ms425