######OpenITI# #META# book_id: 1138 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1255.epub&bid=1138 #META# title: الحاشية الأولى على الألفية #META# المؤلف: الشهيد الثاني #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 271 #META#Header#End# ### | [الخطبة] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله (1) # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة على أفضل المرسلين محمد وعترته الطاهرين، ~~والسلام عليهم أجمعين. # قوله: «الحمد لله». الحمد: هو الثناء على الجميل، ولا يحتاج إلى التقييد ~~باللسان (1)؛ لأن الثناء لا يكون إلا به، وثناء الله تعالى على نفسه مجاز. ~~ولا إلى قصد التعظيم والتبجيل (2)، ليخرج الاستهزاء والتهكم؛ لأن الثناء لا ~~يطلق حقيقة إلا على الخير عند PageV01P399 # رب العالمين، (1) # المحققين (1)، وأيضا فإن التبجيل لغة: هو التعظيم (2)، فلا وجه للجمع ~~بينهما في التعريف. # هذا إن جعلنا الحمد والمدح أخوين، وإلا زيد في التعريف تقييد الجميل ~~بالاختياري؛ ليخرج المدح، لأنه أعم. # وإطلاق الثناء على الجميل يشمل كونه في مقابلة نعمة وغيرها، فخرج الشكر؛ ~~لاختصاصه بالأول، وما يدخل فيه من أفراد الشكر هو حمد أيضا، فلا يحتاج إلى ~~إخراجه، وبما ذكر يعلم وجه اختيار الحمد عليهما. # واللام في «لله» للاختصاص، فلا فرق حينئذ بين كون لام «الحمد» للجنس أو ~~الاستغراق. # قوله: «رب العالمين». الرب: هو السيد المالك، ولم يطلق إلا على الله ~~وحده، ويقيد في غيره فيقال: رب الدار ورب الضيعة (3). PageV01P400 # والصلاة (1) على أفضل المرسلين (2) # والعالم: اسم لأولى العلم من الملائكة والثقلين، أو اسم لما يعلم به ~~الصانع من الجواهر والأجسام والأعراض (1). # قوله: «والصلاة». قيل: هي من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن ~~المؤمنين الدعاء. (2) # وقيل: من الله الرحمة، ومن غيره طلبها؛ لأن الاستغفار والدعاء طلب لها. ~~وكلا التعريفين يستلزم الاشتراك. (3) # وقيل: الدعاء من الله وغيره، لكنها منه مجاز في الرحمة (4)، وهو أنسب ~~للمعنى اللغوي (5) وأجود؛ لأن المجاز خير من الاشتراك. # قوله: «المرسلين». هم أخص من الأنبياء؛ لأن النبي إنسان أوحى إليه بشرع ~~وإن لم يؤمر بتبليغه، فإن أمر بذلك فرسول أيضا. وقيل: وأمر بتبليغه وإن لم ~~يكن له كتاب، أو ناسخ لشرع من قبله، فإن كان له ذلك فرسول أيضا. (6) ~~فتفضيله على المرسلين يستلزم تفضيله على سائر الخلق، أما على البشر فظاهر؛ ~~لأن أفضليته على الرسل يقتضي أفضليته على الأنبياء. (7) وأما على ms001 الملائكة؛ ~~فلما تحقق في الكلام أن الأنبياء أفضل منهم على المذهب الحق. (8) PageV01P401 # محمدو عترته الطاهرين (1). # وبعد، فهذه (2) رسالة (3) وجيزة (4) في فرض الصلاة، (5) # قوله: «محمد وعترته الطاهرين». محمد: علم منقول من اسم المفعول المضعف ~~للمبالغة، سمي به نبينا (صلى الله عليه وآله) بإلهام من الله، وتفاؤلا بأنه ~~يكثر حمد الخلق له؛ لكثرة خصاله الحميدة. # والمراد بالعترة: الأئمة الاثنا عشر وفاطمة (عليهم السلام)، قال الجوهري: ~~عترة الرجل: # نسله ورهطه الأدنون. (1) فيدخل في الأول من عدا علي (عليه السلام)، ويدخل ~~هو في الثاني. # قوله: «فهذه». إشارة إلى المدون في الخارج إن كان وضع الخطبة بعد الفراغ ~~من الرسالة، وإلى المرتب الحاضر في الذهن إن كان قبله. والتحقيق أنه إشارة ~~إلى المرتب الحاضر في الذهن مطلقا؛ إذ لا حضور للألفاظ المرتبة ولا ~~لمعانيها في الخارج. # قوله: «رسالة». هي طائفة من الكلام قليلة، تجمع لغرض من الأغراض. # قوله: «وجيزة». أي قليلة اللفظ كثيرة المعنى، ويقابلها المطنبة، وتطلق ~~على متناسب اللفظ والمعنى المتوسط. # قوله: «في فرض الصلاة». أي في واجبها؛ لمرادفة الفرض للواجب عندنا. PageV01P402 # إجابة (1) لالتماس (2) من طاعته حتم (3) # والمراد به الجنس؛ لأن الغرض ذكر جميع الواجبات للصلاة الواجبة. وإضافة ~~الفرض إلى الصلاة يقتضي إرادة الواجبة منها وإن كانت أعم لولا الإضافة، إذ ~~لا فرض للمندوبة. # قوله: «إجابة». مصدر أجاب يجيب، وانتصابه على المفعول لأجله. # قوله: «لالتماس». هو الطلب من المساوي حقيقة أو ادعاء، حسب ما يقتضيه ~~المقام، ففيه ضرب من التعظيم للطالب، وكذا في إبهام اسمه كما قرر في محله. # قوله: «من طاعته حتم». المناسب لباب الخطابة كونه على جهة المبالغة، كما ~~في جعله مساويا له مع القطع بعدمه. # وقيل: إنما كانت حتما؛ لأنه سأل واجبا. (1) ورد بأنه مع تفويته لجزالة ~~الكلام وفوات الغرض من المبالغة، لا يتم إلا أن يقول: طاعته في ذلك حتم، لا ~~مع الإتيان بها مطلقة. # وبأن الواجب التعليم لا التصنيف (2). # ويمكن الجواب عن الأول بدلالة السياق على اختصاص الحتم بهذه الإجابة كما ~~لا يخفى، وعن الثاني بأن الوجوب هنا من ms002 باب الوجوب التخييري، فبأي فرد أتى ~~به كفى في تأديته، إما التصنيف أو التعليم، فإن الواجب إيصال المعاني إلى ~~فهم المكلف كيف اتفق، غير أنه خروج من مقاصد أبواب الخطابة. PageV01P403 # وإسعافهغنم (1)، والله المستعان. # وهي مرتبة (2) على مقدمة، وفصول ثلاثة، وخاتمة (3). # قوله: «وإسعافه غنم». هو مصدر أسعفته بحاجته إذا قضيتها له، والغنم بالضم ~~مصدر غنم، وفي الإخبار بالمصدر مبالغة وتأكيد. # قوله: «وهي مرتبة». الترتيب: جميع الأشياء المختلفة وجعلها بحيث يطلق ~~عليها اسم الواحد، ويكون لبعضها نسبة إلى البعض بالتقدم والتأخر في النسبة ~~العقلية وإن لم تكن مؤتلفة. وهو أعم من التأليف من وجه؛ لأنه ضم الأشياء ~~مؤتلفة، سواء كانت مرتبة في الوضع أم لا. وعما معا أخص من التركيب مطلقا؛ ~~لأنه ضم الأشياء مطلقا، يطلق عليه اسم الواحد أم لا. # قوله: «على مقدمة، وفصول ثلاثة، وخاتمة». المقدمة، بكسر الدال وفتحها، ~~والكسر أفصح. والمراد بها: طائفة من الكلام تكون أمام المقصود؛ لارتباط ~~بينهما. # والفصل لغة: الحاجز (1). وعرفا: الجامع المسائل متحدة جنسا مختلفة نوعا، ~~كذا قيل (2)، والأولى اختصاص كل كتاب باصطلاح للتعبير عن الفصل بغيره في ~~مواضع مختلفة. # والخاتمة: ما به يستدرك فائت المباحث السالفة. # ووجه الحصر أن البحث إما عن المقصود بالذات، أو عما يتوقف عليه توقف ~~اللاحق على السابق. # والأول إما عن الشرط، أو المشروط، أو المانع المنافي، أو عما بقي من ~~مباحثه ولم يلتئم معه في بابه. والأول الفصل الأول، والثاني الثاني، ~~والثالث الثالث، PageV01P404 # .......... # والرابع الخاتمة. # والثاني- وهو غير المقصود بالذات مع توقفه عليه- هو المقدمة. # وإنما جعلنا الخاتمة من المقصود بالذات (1)؛ لأن غرض الرسالة بيان واجبات ~~الصلاة بأنواعها، لا اليومية وحدها، والخاتمة مشتملة على كثير من فروض ~~الصلاة غير اليومية. # وخص بعضهم المقصود بالذات بغير الخاتمة والمقدمة (2)، وبعضهم بما هو أخص ~~من ذلك وهو فصل المقارنات (3)، وما ذكرناه أوفق لمقصود الرسالة، والله أعلم. PageV01P405 ### ||| [المقدمة] PageV01P407 # أما المقدمة فالصلاة الواجبة (1): أفعال معهودة، مشروطة بالقبلة والقيام ~~اختيارا، تقربا إلى الله تعالى. # قوله: «فالصلاة الواجبة. إلى آخره». هذا تعريف للصلاة الواجبة، التي هي ~~موضوع الرسالة، ms003 من حيث إنه يبحث فيها عن واجباتها. # وتندرج في التعريف الأصناف السبعة، فال(أفعال) بمنزلة الجنس يشمل ~~العبادات وغيرها وأفعال القلب واللسان والجوارح، وبقية القيود بمنزلة الفصل. PageV01P409 # واليومية واجبة بالنص والإجماع، (1) # والمراد ب (المعهودة) عند الشارع، فخرج بها ما لم ينقل شرعا على وجه معين ~~كالمباحات. # وخرج بال (مشروطة بالقبلة) الطواف والسعي ونحوهما من العبادات المعهودة ~~شرعا، مع عدم توقفها على الاستقبال بها. وبالمشروطة ب (القيام) الذبح ~~وأحكام الموتى التي يشترط فيها الاستقبال. # وبقيد الاختيار تندرج صلاة المضطر في القبلة والقيام، كالمتحير مع عجزه ~~عن الصلاة إلى أربع، والمريض، فلو لا القيد لخرجت. # وقيد القربة بيان للغاية لا للإدراج ولا للإخراج، وسوغ ذكره الإشارة إلى ~~العلل الأربع التي لا تتم إلا به، أعني المادة والصورة والفاعل والغاية، ~~التي لا ينفك عنها مركب صادر عن فاعل مختار. فالأفعال إشارة إلى المادة، ~~ومع القيود إلى الصورة، والتقرب إلى الغاية، والأفعال تدل على الفاعل ~~التزاما. # وينتقض في عكسه بصلاة الاحتياط، التي يتخير فيها المكلف بين القيام ~~والقعود اختيارا، واحتمال زيادتها لا يخرجها عن أصل الوجوب، ومن ثم أجزأت ~~لو ظهر نقص الصلاة بعدها. وقد نبه المصنف في آخر الرسالة على أنها من ~~الأصناف السبعة في قوله: # «ويدخل في شبه النذر صلاة الاحتياط». (1) وقد ينتقض في طرده بأمور أخرى. # قوله: «واليومية واجبة بالنص والإجماع». إنما خصها؛ لأن غيرها من الصلوات ~~الواجبة مختلف فيه، أما من غيرنا ففي صلاة الآيات (2)، وأما منا ففي ما عدا ~~الكسوف من PageV01P410 # ومستحل تركها كافر (1). # وفيها ثواب جزيل، (2) # الأخاويف السماوية (1) والمراد بالإجماع هنا: إجماع المسلمين قاطبة الذين ~~يعتبر قولهم في انعقاد الإجماع، بدليل ترتب الكفر على مستحلها. # قوله: «ومستحل تركها كافر». الضمير يعود على «اليومية»؛ لقربها، ولعدم ~~صحة الحكم فيما عداها. وفي حكم استحلالها استحلال شرط مجمع عليه كالطهارة، ~~أو جزء كالركوع. # واللازم من كفره كونه مرتدا إن سبق له إسلام، فيقتل إن كان عن فطرة، ~~ويستتاب إن كان عن غيرها، فإن تاب فبها، وإلا قتل، وتقبل دعوى الشبهة ~~المحتملة في ms004 حقه كقرب عهده بالإسلام. # ولو تركها غير مستحل عزر، فإن عاد عزر، فإن عاد قيل: قتل في الثالثة (2)، ~~والأولي قتله في الرابعة. ولا تقتل المرأة مطلقا، بل تحبس وتضرب أوقات ~~الصلوات حتى تتوب أو تموت، وفي الخنثى نظر. # قوله: «وفيها ثواب جزيل». الضمير يعود على «اليومية» كما تقدم، والغرض ~~بذلك الترغيب والترهيب في فعلها ومن تركها، كما هو بعض أغراض المقدمة. PageV01P411 # ففي الخبر (1) بطريق أهل البيت (عليهم السلام): «صلاة فريضةخير من عشرين ~~حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا (2) يتصدق منه حتى يفنى». وعنهم (عليهم ~~السلام): # «ما تقرب العبد إلى الله بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة». # قوله: «ففي الخبر. إلى آخره». في العطف بالفاء- بعد عود الضمير على ~~اليومية- تنبيه على أن المراد بصلاة الفريضة في الخبر (1) اليومية، فلا يرد ~~على الحديث حينئذ النقض بلزوم تفضيل الشيء على نفسه، حيث إن الحجة مشتملة ~~على صلاة فريضة؛ لعدم إرادة الإطلاق (2) من الحديث. # ويؤيد تفضيلها على سائر الأعمال- بعد المعرفة- حتى الصلاة الواجبة غيرها، ~~ما في الأذان والإقامة من (حي على خير العمل) مع اختصاصهما باليومية (3)، ~~وتفضيل بعض العبادات على بعض إنما يعلم من قبله تعالى. # وهذا التوجيه أجود مما ذكره المصنف في القواعد من كون المعارضة بين ~~الصلاة الواجبة والحج المندوب، أو بين المتفضل به في الصلاة والمستحق في ~~الحج مع قطع النظر عن المتفضل به في الحج، أو بين الصلاة في ملتنا والحج في ~~غير هذه الملة. (4) # قوله: «خير من بيت مملوء ذهبا إلى آخره». قيل: المراد به ما يكون مجتمعا من PageV01P412 # وأعلم أنها تجب (1). # الصدقات الواجبة؛ لأن المندوب (1) لا مزية في تفضيل بعض الواجبات عليه، ~~فلا يحسن ذكره في مقام الترغيب. (2) # وفيه حينئذ إشارة إلى أن الحج أفضل من الزكاة والخمس والكفارات ونحوها، ~~وفيه نظر؛ لأن تفضيل بعض المندوبات على الواجب واقع شرعا، كما في إنظار ~~المعسر فإنه واجب، وإبراؤه من الدين مندوب مع أنه أفضل من الإنظار، وقد عقد ~~له المصنف قاعدة برأسها في قواعده. (3) # ومما يستبعد كون الصدقة بدرهم فرضا ms005 أفضل من الصدقة بمائة ألف تطوعا، وما ~~زاد على ذلك أضعافا. قال بعض الأفاضل- ونعم ما قال-: إن المراد بكون الواجب ~~أفضل من المندوب مع التساوي في الكمية، بمعنى أن درهما صدقة واجبة أكثر ~~ثوابا منه صدقة مندوبة، أما مع زيادة المندوب فلا دليل يدل على التفضيل ~~عليه، نعم قد ورد أن «الفرض أفضل من سبعين مثلا من النفل»، فإن ثبت بقي ~~الكلام فيما زاد. (4) # قوله: «وأعلم أنها تجب». إن عاد الضمير إلى اليومية- جريا على ما تقدم- ~~لم تتم فائدة الكلام؛ لأن غيرها من الصلوات (5) الواجبة كذلك، حتى الجنازة، ~~فإن الواجب الكفائي واجب بقول مطلق، بل هو فرد من أفراد الواجب المطلق، كما ~~أن الواجب العيني فرد له. # وإن عاد إلى الصلاة المعرفة- وهي الواجبة مطلقا- اختلف مرجع الضمائر، وهو ~~مستهجن. PageV01P413 # على كل بالغ عاقل (1)، إلا الحائض والنفساء (2). ويشترط في صحتها ~~الإسلام، لا في وجوبها (3). # وعلى كل حال فالثاني أولى؛ لعموم الفائدة، وعقد الرسالة للجميع، وحصول ~~القرينة المعينة. لكن يبقى فيه أن صلاة الجنازة لا يشترط فيها الطهارة، ~~فتجب على الحائض والنفساء، إلا أن في دخولها في أقسام الصلاة الواجبة على ~~وجه الحقيقة نظر، وقوله (صلى الله عليه وآله): «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» ~~(1)، و«لا صلاة إلا بطهور» (2)، وغيرهما (3)، يريد عدم الحقيقة. # قوله: «على كل بالغ عاقل». ولو في بعض الوقت إذا أدرك من أوله أو وسطه ~~قدر الصلاة وشرائطها المفقودة، أو من آخره قدر ركعة معها. # قوله: «إلا الحائض والنفساء». فلا تجب عليهما في حال الحيض والنفاس، بل ~~لا تصح، ولا تحتاج إلى التقييد باستيعاب العذر الوقت. ولو عرض بعد مضي ~~مقدار الصلاة والشرائط من أوله، أو زال وقد بقي من الوقت مقدار ركعة كذلك، ~~وجبت؛ لأن الواجب حينئذ مستند إلى الطهر، فقد صدق أن الحائض والنفساء لا ~~تجب عليهما مطلقا. # قوله: «ويشترط في صحتها الإسلام لا في وجوبها». فتجب على الكافر كما تجب ~~عليه سائر التكليفات السمعية عندنا، وعند الأكثر (4)، لدخوله تحت الأوامر ~~العامة، لكن لا تصح منه ما دام على كفره؛ ms006 لامتناع تقربه على وجهه. والمخالف ~~في ذلك أبو حنيفة، حيث ذهب PageV01P414 # ويجب أمام فعلها معرفة الله تعالى، وما يصح عليه ويمتنع (1)، وعدله ~~وحكمته، ونبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، وإمامة الأئمة (عليهم ~~السلام)، والإقرار بجميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) (2)، كل ذلك ~~بالدليل لا بالتقليد (3). # إلى كونه غير مكلف بفروع الشريعة (1)، ويرده قوله تعالى حكاية عن الكفار ~~@QUR@09 ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين (2) وغيرها من الآيات، ~~وتحقيق المسألة في الأصول. # وكما يشترط الإسلام في صحتها يشترط الإيمان أيضا، وسيأتي التنبيه عليه، ~~وعدم وجوب القضاء على العامي إذا استبصر لا ينافي الاشتراط كما في الكافر ~~إذا أسلم. # قوله: «وما يصح عليه ويمتنع». أراد ب (ما يصح عليه): صفاته الثبوتية ~~الثمان، وبما (يمتنع): صفاته السلبية السبع. وهذا بخلاف ما ذكره الفاضل في ~~الباب الحادي عشر (3)، فإنه أراد بهما باب العدل. ووجه الاختلاف ذكره هنا ~~باب العدل، وهناك الصفات الثبوتية والسلبية، ولكل وجه وإن كان ما هنا أحسن. # قوله: «بجميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله)». أي مما ثبت ~~بالتواتر، لا مطلق ما ورد. # قوله: «بالدليل لا بالتقليد». الدليل: هو ما يلزم من العلم به العلم بشيء آخر. # والتقليد: هو الأخذ بقول الغير من غير حجة، مأخوذ من تقليده بقلادة ~~وجعلها في عنقه، فكأن المقلد يجعل ما يعتقده قلادة في عنق من قلده. PageV01P415 # والعلم المتكفل بذلك علم الكلام (1). # ثم المكلف(1)بها الآن (2) من الرعية صنفان: # ولا ينحصر الدليل فيما ذكره العلماء، بل كل ما أوصل منه إلى العلم ~~بالأمور المذكورة، كدليل العجوز وغيرها. # ولا يشترط في ذلك عبارة؛ لقصور العوام عنها غالبا، بل يكفي المعرفة بذلك ~~بالقلب والتصور له بمخيلة الذهن. # ولا يشترط معرفة شرائط الدليل والإنتاج بإتقان علم الحد والبرهان في ~~الوجوب العيني، وإنما ذلك من الواجبات الكفائية لرد شبهة الخصوم؛ حراسة ~~للمذهب من تسلط الخصم. # قوله: «علم الكلام». هو العلم الباحث عن الذات الإلهية وصفاتها وأفعالها، ~~والنبوة، والإمامة، والمعاد على قانون الإسلام، سمي ms007 به لوجوه مذكورة فيه. # قوله: «ثم المكلف بها الآن». الضمير يعود إلى الصلاة الواجبة مطلقا، كما ~~ذكر فيما قبله (2)؛ لعدم اختصاص اليومية بذلك. وإنما عطف ب (ثم) لينبه على ~~شدة افتراق المعطوف والمعطوف عليه، إذ الأول محله أصول الفقه، والثاني أصول الدين. # و(الآن): اسم للزمان الحاضر، وأراد به زمانه (رحمه الله)، وما ماثله من ~~زمان غيبة الإمام (عليه السلام) عن أهله مجازا. واحترز به عن زمان ظهوره ~~(عليه السلام) فإن الناس فيه PageV01P416 # مجتهد (1) وفرضه الأخذ بالاستدلال على كل فعل من أفعالها، ومقلد ويكفيه ~~الأخذ عن المجتهد (2) # ثلاثة أصناف: من يمكنه الوصول إليه، وفرضه الأخذ عنه، ولا يسمى مجتهدا ~~ولا مقلدا. ومن بعد عنه بحيث لا يمكنه الوصول إليه في وقت الصلاة مثلا، ~~فيجب عليه الاجتهاد إن كان من أهله، وإلا فالتقليد لأهله؛ لأنه (عليه ~~السلام) بالنسبة إليه بمنزلة الغائب. # واللام في (الرعية) عوض عن المضاف إليه، أي من رعية الإمام، واحترز به عن ~~الإمام (عليه السلام)، فإنه أجل من أن يكون مجتهدا أو مقلدا كالنبي (صلى ~~الله عليه وآله) عندنا. # قوله: «مجتهد». اسم فاعل من الاجتهاد، وهو لغة: استفراغ الوسع في أمر شاق (1). # وعرفا: استفراغ الوسع في تحصيل الظن بحكم شرعي فرعي. ويستفاد من قوله: ~~(وفرضه الأخذ بالاستدلال) عدم جواز تقليد مجتهد لآخر وإن كان أعلم منه، وهو ~~الحق كما ذكر في الأصول. (2) # قوله: «ويكفيه الأخذ عن المجتهد». الأوفق للسياق كون اللام فيه للعهد، ~~وهو المذكور قبله، وفيه إشارة إلى اشتراط حياة المجتهد في جواز الأخذ عنه. ~~وأما كون اللام فيه للجنس، ففيه- مع عدم تماميته- عدم النكتة، إذا التنكير ~~يؤدي معناه هنا، وأما الاستغراق فغير مراد. # ويستفاد من توحيد لفظ المجتهد اشتراط تقليد واحد في الواقعة المعينة، فمع ~~تعدد المجتهدين يتعين تقليد الأعلم، فإن تساويا فالأورع، فإن تساويا فيهما ~~تخير وإن كان الفرض بعيدا حتى قيل بعدمه أصلا. # ويعلم الأعلم بالتسامع والقرائن، لا بالبحث عن نفس العلم، إذ ليس على ~~العامي ذلك. وقريب منه العلم بالمجتهد، فلا يجب على العامي- وهو المستفتي- ~~العلم ms008 باجتهاد المفتي، بل يجب عليه تقليد من يغلب على ظنه أنه من أهل ~~الاجتهاد والورع. ويحصل PageV01P417 # ولو بالواسطة أو وسائط (1) مع عدالة الجميع. # فمن لم يعتقد ما ذكرناه (2)، ولم يأخذ كما وصفناه، (3) # هذا الظن برؤيته منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق، واجتماع المسلمين على ~~استفتائه والعمل بمقتضى قوله، وتحقيق ذلك كله في الأصول. (1) # قوله: «ولو بواسطة أو وسائط». فيه إشارة إلى عدم اشتراط مشافهة المجتهد ~~وإن أمكنت، فيجوز الرجوع إلى من أخذ عنه وإن أمكن مشافهته. # وأراد ب (عدالة الجميع) المجتهد والوسائط، وذلك يستلزم العلم بالوسائط ~~وعدالتهم وثبوتها شرعا، فلا يكفي التعويل على حسن الظن بمن أخذ عنه، وأنه ~~لا يأخذ إلا عن عدل مع عدم العلم بعدالة الواسطة قطعا، هذا مع العلم ~~بالاستناد إلى المجتهد. # أما ما يفعله بعض أهل زماننا من التقليد في أحكام لا يعلم استنادها إلى ~~مجتهد، فلا يجوز العمل به بإجماع المسلمين قاطبة، وربما يترتب على اعتقاد ~~بعضها دينا خطر عظيم في أصل الدين، نعوذ بالله من ذلك. # قوله: «فمن لم يعتقد ما ذكرناه». أي من المعارف المتقدمة الأصولية. # قوله: «ولم يأخذ كما وصفناه». أي بالاجتهاد إن كان من أهله، وإلا ~~فبالتقليد لأهله. PageV01P418 # فلا صلاة له (1). # ثم الصلاة إما واجبة أو مندوبة، وبحثنا هنا في الواجبة، وأصنافها سبعة (2). # قوله: «فلا صلاة له». ليس المراد نفي الحقيقة؛ لوقوعها ممن ذكر، بل ~~المراد نفي الصحة؛ لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة، فتعين (1) الحمل عليه ~~حيث يتعذر الحمل على الحقيقة. # وأورد على هذا التقرير النقض بصلاة المخالف إذا استبصر، فإنه لا يجب ~~قضاؤها، ولو كانت فاسدة لم يتم ذلك. # وأجاب المصنف بإمكان حمل النفي على المشترك بين نفي الكمال والصحة، وأقل ~~أحوال استعمال المشترك في كلا معنييه أنه مجاز (2)، وإلا فقد قال جمع ~~بجوازه حقيقة. (3) # قوله: «وأصنافها سبعة». حصر عدد الصلاة الواجبة في سبعة أجود من جعلها ~~تسعة، كما صنعه العلامة (4) وغيره (5) بجعل (6) الكسوف والزلزلة والآيات ~~ثلاثة أقسام، فإن الآيات تشمل الثلاثة، والكيفية أيضا متحدة، فجعلها قسما ~~واحدا أولى. # وكذلك ms009 إدخال صلاة القضاء في باب الملتزم أجود من جعله من جملة اليومية؛ ~~بناء على أن المراد بها الصلوات الخمس سواء صليت (7) في وقتها أم خارجه، ~~فإن المؤدى PageV01P419 # اليومية، والجمعة، والعيدان، والآيات، والطواف، والأموات، والملتزم ~~بالنذر وشبهه (1). # وما يتعلق بها قسمان: فرض، ونفل. والغرض هنا حصر الفرض، وللنفل رسالة ~~منفردة. # منها هو اليومية قطعا، وما استدرك منها بعد وقته ليس عين الأول؛ لاستحالة ~~إعادة المعدوم، وإنما هو فعل مثله كما سيأتي، وموجبه تأخير الصلاة عن وقتها ~~لعذر أو غيره، فهو سبب من المكلف- وإن كان نسيانا- بنوع من التجوز، فتدخل ~~في الملتزم، وسيأتي فيه مزيد بحث إن شاء الله تعالى. # وفي إدخال صلاة الجنازة في العدد (1) إشارة إلى كون إطلاق اسم الصلاة ~~عليها بطريق الحقيقة لا المجاز، وفيه بحث، وكذا في إدخال صلاة الجمعة في ~~العدد تنبيه على عدم كونها ظهرا مقصورة، وفي بعض الروايات دليل على كونها ~~ظهرا مقصورة. (2) # قوله: «والملتزم بنذر (3) وشبهه». يريد هنا ب(شبهه) ما هو أعم من العهد ~~واليمين، وهو كل ما وجب بسبب عارض؛ لتدخل فيه صلاة الاحتياط والتحمل ~~والاستئجار والقضاء، وهو اصطلاح خاص. PageV01P420 ### | [الفصل الأول: في المقدمات] # الفصل الأول: # في المقدمات وهي ست: PageV01P421 ### ||| [المقدمة الأولى: الطهارة] # [المقدمة] الأولى: # الطهارة وهي اسم لما يبيح الصلاة (1) من الوضوء والغسل والتيمم. # قوله: «وهي اسم لما يبيح الصلاة. إلى آخره». هذا هو الذي استقر عليه ~~اصطلاح علماء الخاصة من اختصاصها بالثلاثة إذا كانت مبيحة للصلاة (1)، ~~وأراد بالإباحة هنا: # ما يعم الناقصة والتامة، ليدخل فيه وضوء الحائض وغسلها؛ لأن كل واحد ~~منهما طهارة. # وكذا يريد بها ما يعم الفعل والقوة القريبة منه؛ ليدخل فيه الوضوء ~~المجدد، فإنه طهارة عنده مبيح لها على تقدير ظهور فساد الأول، على ما ~~اختاره المصنف في بعض كتبه. (2) # وخرج بقيد المبيح وضوء الحائض للكون في مصلاها ذاكرة، فإنه لا يسمى طهارة ~~حقيقة، ودخوله في التقاسيم توسع. # وأما الوضوء للنوم وغيره مما لا يبيح أصلا، فمقتضى التعريف عدم تسميته ~~طهارة، كوضوء الحائض، لكن الفرق بينهما واضح، ودخوله في ms010 التعريف يحتاج إلى ~~فضل تكلف. ودخل فيه طهارة دائم الحدث والتيمم، فلذلك كان ذكر المبيح أولى ~~من الرافع. PageV01P423 # وموجبات الوضوء أحد عشر: (1) # وخرج بالثلاثة باقي الشرائط، حتي إزالة النجاسة عن الثوب والبدن، فلا ~~يسمى ذلك طهارة اصطلاحا وإن كان قد يطلق على بعضها طهارة لغة. # وإنما نسب الإباحة إلى الصلاة، دون الصوم والطواف ومس خط المصحف، وغيرها ~~من العبادات المشروطة بالطهارة؛ لأن الصوم لا يشترط فيه الطهارة من الأصغر، ~~والطواف لا يشترط الطهارة في ماهيته مطلقا؛ لصحة مندوبه بدونها على ~~المختار، ومس خط المصحف مختلف في توقفه على الطهارة، وباقي العبادات لا ~~تتوقف على الطهارة من الأصغر والأكبر معا، بخلاف الصلاة؛ لتوقف واجبها ~~ومندوبها مطلقا عليها. # وفي صلاة الجنازة ما تقدم من الكلام، فإن جعلها صلاة حقيقة، رد عليه، إلا ~~أنه غير جيد، ودخولها في التقسيم يحتمل التجوز. ومنه يعلم وجه عدم اختياره ~~العبادة مطلقا، كما صنع في القواعد (1)؛ لأن ماهيتها لا تتوقف على الطهارة ~~وإن توقف عليها بعض أفرادها كالصلاة، لكن ليس في اللفظ ما يدل عليه، فذكر ~~الصلاة أوجه. # قوله: «وموجبات الوضوء أحد عشر». أراد بها موجبات الوضوء في الجملة، أعم ~~من إيجابها الوضوء خاصة. وسماها موجبات باعتبار وجودها عند تكليف المكلف ~~بما هي شرط فيه، أو عند وجوب السبب فيما وجب منها لنفسه، كغسل الأموات عند ~~الجميع، وغسل الجنابة عند بعضهم. # وقد يعبر عنها بالأسباب، باعتبار استلزامها الطهارة إما وجوبا أو ندبا، ~~وهي أعم من الموجبات مطلقا، إذ تصدق على الأحداث السببية عند وجودها حال ~~براءة ذمة المكلف من مشروط بالطهارة، ولا تصدق الموجبية حينئذ. # والتعبير بكل وجه، وغرض الرسالة يناسب لفظ الموجبات، والتعبير بالأسباب أوجه. PageV01P424 # البول والغائط والريح من المعتاد (1)(1)، والنوم الغالبعلى الحاستين (2). # قوله: «من المعتاد». أراد بالمعتاد إما باعتبار اعتياده؛ لخروج الثلاثة ~~منه خلقة، وهو المخرج الطبيعي، وحينئذ لا يشترط في نقض الخارج منه ~~الاعتياد، بل ينقض الخارج منه بأول مرة. # وإما باعتبار تكرر خروجها منه وضعا، كما لو خرجت الثلاثة من غير الطبيعي، ms011 ~~فإنها توجب بشرط الاعتياد إن لم ينسد الطبيعي، وإلا قام مقامه ولحقه حكمه. # ويصير معتادا بالخروج منه مرتين متواليتين، فيوجب في الثالثة، ولا فرق ~~بين ما فوق المعدة أو تحتها. # ويستفاد من الحصر في الثلاثة عدم الوجوب بالخارج غيرها من حب ودود ~~وغيرهما، مع عدم مصاحبته لشيء من الثلاثة، ومعها توجبه لا باعتباره، بل ~~باعتبار ما خرج معه. # وإنما تنقض الثلاثة مع تحقق انفصالها، فلو خرجت المقعدة ملطخة بالغائط، ~~ثم عادت ولما ينفصل، لم يجب الوضوء على الأصح. # قوله: «والنوم الغالب على الحاستين». أي غلبة مستهلكة معطلة للحاستين، لا ~~مطلق الغلبة، ولو عبر بالمزيل- كما صنع في القواعد- كان أجود. PageV01P425 # تحقيقا (1) أو تقديرا (2)، والمزيل للعقل (3)، والحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس، ومس ميت الآدمي نجسا (4)، وتيقن الحدث والشك في الوضوء، # والمراد بالحاستين: السمع، والبصر، وخصهما من بين الحواس مع اشتراط زوال ~~الجميع؛ لأنهما أقوى الحواس، فذهابهما يقتضي ذهابها، من غير عكس. # قوله: «تحقيقا». أي مع فرض سلامتهما من الآفة، وعدم المانع. # قوله: «أو تقديرا». على تقدير وجود المانع منه. (1) # قوله: «والمزيل للعقل». كالجنون، والإغماء، والسكر. # قوله: «ومس ميت الآدمي نجسا». أي حال كونه نجسا، ويدخل فيه من لم يغسل ~~بعد برده بالموت، ومن غسل فاسدا، ومن غسله كافر، والكافر مطلقا، والميمم ~~ولو عن بعض الغسلات، ومن فقد الخليطان أو أحدهما لغسله، ومن تقدم غسله على ~~موته كالمقتول قصاصا إن قتل بغير السبب الذي اغتسل له أو مات قبل قتله. # ويخرج عنه من لم يبرد بعد موته وإن وجب غسل العضو اللامس، ومن كمل غسله ~~الصحيح لا من كمل غسل عضو منه فمس ذلك العضو على الأقوى، ومن قتل بالسبب ~~الذي اغتسل له، والشهيد، والمعصوم. # وفي حكم الميت النجس القطعة ذات العظم، وكذا العظم المجرد قبل غسلهما. # واحترز ب (الآدمي) عن ميتة ما سواه من الحيوانات إذا كان لها نفس؛ فلا ~~يجب بمسها PageV01P426 # وتيقنهما (1) والشك في اللاحق. # وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه (2)، # غسل، بل غسل العضو الماس مطلقا. # قوله: «وتيقنهما». أي تيقن كل من الوضوء والحدث ms012 والشك في اللاحق منهما ~~للآخر، فإنه يجب عليه الوضوء؛ لاحتمال كون اللاحق الحدث. هذا مع عدم علمه ~~بحاله قبلهما، أو علمه بها مع اعتياده التجديد بحيث يحتمل في هذه الطهارة. # ولو علم بحاله ولم يحتمل التجديد، فإن استفاد من التعاقب والاتحاد حكما، ~~بنى عليه ولم يكن من الشك في شيء، وإلا فالأجود أخذه بضد ما علم من حاله؛ ~~للقطع بالطهارة حينئذ على الوجه المعتبر على تقدير كونه محدثا قبلهما، وعدم ~~العلم بتعقب الحدث لها؛ لاحتمال وقوعه بعد الحدث الأول، وبالعكس لو علم أنه ~~كان متطهرا. # قوله: «وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه». لأن غسلها كاف عن الوضوء إجماعا، ~~بخلاف غيرها من موجبات أغسال الأحياء. وأشار بذلك إلى أنها ليست معدودة من ~~الموجبات الأحد عشر وإن أمكن عدها في النواقض عند من عبر بها، فبين النواقض ~~والموجبات حينئذ بالنسبة إلى الوضوء عموم من وجه؛ لصدق الناقض بدون الموجب ~~في الجنابة إذا تعقبت الوضوء فإنها تنقضه ولا توجبه. ويوجد الموجب بدون ~~الناقض في الحدث الموجب للوضوء الحاصل عقيب التكليف بصلاة واجبة مثلا من ~~غير سبق وضوء، ويصدقان معا في الحدث المتعقب لطهارة حال اشتغال ذمة المكلف ~~بمشروط بها، ويعلم من ذلك النسبة بين الموجب والناقض مطلقا بالنسبة إلى ما ~~هو أعم من الوضوء. PageV01P427 # ويجب بها الغسل (1)، وبالدماء الثلاثة إلا قليل الاستحاضة، (2)، وبالمس ~~(3) والموت (4). # ويجب التيمم بموجباتهما عند تعذرهما، وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو ~~يمين (5). # قوله: «ويجب بها الغسل». أي الجنابة- بفتح الجيم- وهي لغة: البعد (1)، وشرعا: # الحدث الحاصل من نزول المني مطلقا، أو غيبوبة الحشفة، أو قدرها من ~~مقطوعها في قبل أو دبر. # قوله: «إلا قليل الاستحاضة». فإنه يوجب الوضوء خاصة. # قوله: «وبالمس». اللام فيه للعهد الذكري، أي المذكور سابقا على ما فصل. # قوله: «والموت». أي المعهود ذهنا، وهو موت الآدمي المسلم ومن هو بحكمه، ~~غير الفرق المشهورة الملحقة بالكفار، فإنه لا يصح تغسيلهم فضلا عن الوجوب. # قوله: «وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو يمين». أراد كل واحد من الثلاثة، ~~بأن ينذر ms013 كل واحد منها بلفظ على حدة، أو بلفظ يشملها كنذر الطهارة ملاحظا ~~إطلاقها على أنواعها الثلاثة. أما لو نذر الطهارة مطلقا، ففي تخيره بين ~~الثلاثة، أو حمله على المائية خاصة، أو عليها مع إمكانها ومع تعذرها ~~فالترابية، أوجه، أجودها الأخير. # ويشترط في انعقاد نذر كل واحد منها أن يكون راجحا لو لا النذر، سواء كان ~~واجبا أم مندوبا. فالوضوء ينعقد نذره دائما؛ لاستحباب فعله كذلك. ثم إن ~~أطلق كان وقته العمر، ويتضيق عند ظن الوفاة. وإن قيده بوقت واتفق فيه محدثا ~~فطاهر، وإلا وجب التجديد، PageV01P428 # أو تحمل عن الغير (1). # والغايةفي الثلاثة (2) الصلاة والطواف (3) ومس خط المصحف، (4) # ولو لم يشرع التجديد لم يجب الوضوء ولا الحدث؛ لعدم وجوب تحصيل شرط ~~الواجب المشروط. # وأما الغسل فإن قيده بأحد أسبابه الراجحة انعقد، وإلا فلا. وأما التيمم ~~فلما كانت مشروعيته مشروطة بعدم الماء أو عدم التمكن من استعماله، اشترط ~~ذلك في انعقاد نذره، فيتوقع مع الإطلاق. # قوله: «أو تحمل عن الغير». كالمتحمل عن الأب، والمستأجر على الصلاة، أو ~~على فعل مشروط بالطهارة، أو عليها نفسها كما لو نذرها ناذر ومات بعد انعقاد ~~نذره وقبل فعلها، فإنه يجب فعلها عنه كالصلاة وغيرها. # قوله: «والغاية في الثلاثة». أي الوضوء والغسل والتيمم، والمراد بالغاية: ~~العلة التي يقع لأجلها الشيء، ويعبر عنها بما يقال في جواب (لم). # قوله: «الصلاة والطواف». قد يوهم إطلاقهما اشتراكهما في الغاية مطلقا، ~~والحق أن الصلاة مشروطة بالطهارة سواء كانت واجبة أم مندوبة، أما الطواف ~~فإنما يشترط واجبة بها، وأما مندوبة فإنما هي شرط في كماله ولكنها تصلح ~~غاية له في الجملة، فمن ثم أطلقه. # قوله: «ومس خط المصحف». سواء وجب المس بنذر وشبهه أم لإصلاح غلط لا يتم ~~إلا به، أم لا، بمعنى توقف المس على الطهارة، فإن أراده تطهر، وإلا فلا، ~~فهو غاية لها وإن PageV01P429 # ويختص الأخيران (1) بغاية دخول المجنب وشبهه المسجدين واللبث فيما عداهما ~~(2) وقراءة العزيمة (3)؛ ويختص الغسل بالصوم للجنبو ذات الدم (4)، # لم يجب. وهذا أسلوب خاص للمصنف (رحمه الله) في ms014 هذه الرسالة، بخلاف ما ~~ذكره غيره في سياق الواجب من الطهارة وتقييد الصلاة والطواف بالواجب والمس ~~بتقدير الوجوب (1). # قوله: «ويختص الأخيران. إلى آخره». أي الغسل والتيمم، وعبر في المسجدين ~~بالدخول؛ لأنه أعم من اللبث، لا لكون اللبث داخلا فيه بطريق أولى، كما ذكره ~~بعضهم. (2) # قوله: «واللبث فيما عداهما». من المساجد، أما مجرد دخولها من غير لبث فلا ~~يتوقف على الطهارة، كما لو كان للمسجد بابان، فدخل من أحدهما وخرج من ~~الآخر. وفي حكم المساجد المشاهد المشرفة، بل الحكم فيها أغلظ؛ لاشتمالها ~~على فائدة المسجدية وزيادة الشرف بالمنسوب إليه. # قوله: «وقراءة العزيمة». أراد بها الجنس، والمراد سور العزائم الأربع ~~وأبعاضها حتى البسملة إذا قصدها لأحدها أو أبعاضها. (3) # قوله: «ويختص الغسل بالصوم للجنب وذات الدم». المراد بالجنب: من صادفت ~~جنابته جزء من الليل يسع الغسل، لا مطلقا. والمراد بذات الدم: الحائض ~~والنفساء إذا انقطع PageV01P430 # والأولى التيمممع تعذر الغسل (1)، ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من ~~المسجدين (2). # دمهما قبل الفجر بمقدار الغسل، والمستحاضة غير القليلة الدم. وإنما أطلق ~~اتكالا على ما فصله قبل. ولا فرق في الصوم بين الواجب والمندوب بالنسبة إلى ~~الغاية، فيشترط في صحة المندوب الغسل وإن كان غير واجب كالصلاة المندوبة. # قوله: «والأولى التيمم مع تعذر الغسل». أي لأجل الصوم، وهو رجوع عما ~~تقدم، أو احتياج. والوجه وجوبه حينئذ والبقاء عليه حتى يطلع الفجر، وفي ~~جواز النوم وتجديده كلما انتبه قبل الفجر نظر. # قوله: «ويختص التيمم بخروج الجنب والحائض من المسجدين». أي لا يشاركه ~~الغسل في ذلك (1) وإن أمكن فعله في المسجد ولم يستلزم تلويث المسجد ~~بالنجاسة، ولا فرق بين مساواة زمان الغسل لزمان التيمم أو قصوره عنه وإن ~~كان الفرض بعيدا؛ لإطلاق النص (2)، ويؤيده وجوبه على الحائض، فإنه دليل على ~~عدم اعتبار الطهر في هذا التيمم. PageV01P431 ### | [ثم واجب الوضوء اثنا عشر] # ثم واجب الوضوء اثنا عشر: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية مقارنة لابتداء غسل الوجه (1)، وصفتها(1)أتوضأ (2) لاستباحة ~~الصلاة لوجوبه قربة إلى الله. # والأولى حمله على الغالب من تعذر الغسل فيه على ms015 ذلك الوجه، وإلا فلو أمكن ~~وساوي زمانه زمان التيمم أو قصر وجب الغسل؛ جمعا بين ما أطلق من النص هنا ~~وبين ما دل على اشتراط عدم إمكان الطهارة المائية في جواز التيمم. (2) # والتعبير بالخروج يشمل ما لو أجنب في المسجد، أو خارجه ثم دخل سهوا أو ~~عمدا وإن أثم. # وكذا لا فرق في الجنب بين المحتلم وغيره وإن كان النص ورد في المحتلم ~~(3)؛ لعدم تعقل خصوصية الاحتلام. # وفي حكم الحائض النفساء؛ لأنها في معناها، وفي المعتبر نفي الوجوب عن ~~الحائض؛ استضعافا للرواية الدالة عليها، ولأنه لا سبيل لها إلى الطهارة ~~بخلاف الجنب. (4) # قوله: «النية مقارنة لابتداء غسل الوجه». هذا آخر محال نيته، ويجوز ~~تقديمها عند غسل اليدين المستحب له، وعند المضمضة والاستنشاق. ومتى قدمها ~~عند غسلهما دخلت نية المندوب تحت الواجب، وإن أخرها إلى أول الفرض أو ما ~~بعد غسل اليدين فلا بد للمتقدم منها عليها من نية على الخصوص، وإلا لم يثبت عليه. # قوله: «وصفتها: أتوضأ». استغنى بذكر مميزات النية عن التعرض لما يجب ~~فيها، وكذا صنع في غيرها من النيات، واعتبار ما اشتملت عليه من المميزات هو ~~أحوط الأقوال PageV01P432 # ويجب استدامتها حكماإلى الفراغ (1)، ولو نوى المختار (2) الرفع، أو ~~نواهماجاز (3)، # فيها وإن كان الدليل قد لا يساعد على بعضها. # قوله: «ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ». بمعنى أن لا يحدث بعد النية ~~الأولى نية تنافيها، أو تنافي شيئا من مميزاتها، كنية القطع أو التبرد أو ~~التنظيف، حتى يفرغ من الوضوء. فهي إذن أمر عدمي، وربما فسرت بأمر وجودي: ~~وهو البقاء على حكم النية الاولى والعزم على مقتضاها، وهو اختيار المصنف في ~~الذكرى (1)، وهو أحوط. # وإنما وجبت الاستدامة الحكمية بالمعنى الأول؛ لأن الواجب إيقاع الفعل ~~بجملته على الوجه المخصوص، وذلك يقتضي عدم إيجاد نية تنافي الاولى؛ لتنافي ~~إرادة الضدين. # وعلى التقديرين فلو أخل بها في خلاله لم يبطل بمجرده، بل يجدد النية ~~ويتمه ما لم يجف البلل. # قوله: «ولو نوى المختار». وهو من ليس بذي حدث دائم، كالمستحاضة والسلس ~~(2) والمبطون. (3) # قوله: ms016 «الرفع أو نواهما جاز». أما الرفع؛ فلاستلزامه الاستباحة في حق ~~المختار، لأن المراد برفع الحدث: رفع أثره المانع من الصلاة، والمراد ~~بالاستباحة: رفع المانع منها، ورفع PageV01P433 # أما المستحاضة ودائم الحدث (1) فالاستباحة أو هما لا غير. ### ||| [الثاني: غسل الوجه] # الثاني: غسل الوجه من قصاص شعر الرأس (2) # المانع يستلزم رفع المنع في حقه، فيكون إيجابا. وأما جواز الجمع بينهما ~~في حقه؛ فلعدم اللزوم البين بينهما، حتى قال جمع من أصحابنا بوجوب الجمع ~~بينهما، (1) فلا أقل من الجواز، ولتحصل نية كل منهما بالمطابقة. # قوله: «أما المستحاضة ودائم الحدث». هذا من باب عطف العام على الخاص؛ لأن ~~المستحاضة من جملة أفراد دائم الحدث. # والمقصود أن دائم الحدث ينوي الاستباحة لا غير؛ لأن حدثه مستمر، والمانع ~~لازم له، فلا يتصور رفعه. نعم يمكن رفع أثر الحدث السابق على الطهارة، ~~فيمكن الجمع بينه وبين الاستباحة. # ويحمل رفع الحدث على رفع ما يمكن منه، وهو الماضي. والاستباحة على رفع ~~المنع من المقارن واللاحق قبل إكمال الصلاة، فلا منافاة بينهما بهذا الوجه ~~وإن كان قد يستغنى عنه بالاستباحة لرفعها المنع مطلقا، ويمكن حينئذ أن ~~يلغوا الرفع. # واختار المصنف في بعض كتبه جواز الاقتصار له على رفع الحدث إذا نوى به ~~السابق؛ لأنه في معنى الاستباحة (2)، وليس بجيد. # قوله: «من قصاص شعر الرأس». القصاص، مثلث القاف. منتهى نبته من مقدمه PageV01P434 # حقيقة (1) أو حكما (2) إلى محادر شعر الذقن طولا، وما حواه الإبهام ~~والوسطى عرضا حقيقة أو حكما (3). # أو مؤخره. (1) والمراد هنا الأول. # والمحادر، بالدال المهملة: أول انحدار الشعر عن الذقن (2)، وهو طرفه، وهو ~~بالذال المعجمة المفتوحة وفتح القاف: مجمع اللحيين (3). # والإبهام، بكسر الهمزة: الإصبع الغليظة المتطرفة، وجمعها أباهيم. (4) # قوله: «حقيقة». كما في مستوي الخلقة بالنسبة إلى نبات شعره في موضعه ~~المعتاد # قوله: أو حكما». كما في الأنزع والأغم؛ فإنهما يرجعان إلى مستوي الخلقة، ~~فيغسلان ما يغسله. ولا يجب على الأنزع غسل النزعتين بالتحريك: وهما ~~البياضان المكتنفان للناصية (5) كما لا يجب غسل الناصية. ويجب على الأغم ~~غسل ظاهر الشعر الكائن على ms017 الجبهة؛ لانتقال اسم الوجه إليه، فيغسل البشرة ~~الظاهرة في خلال الشعر دون المستورة، كما يجب ذلك في اللحية. # قوله: «حقيقة أو حكما». يدخل في الحقيقة مستوي الخلقة، وفي الحكم طويل PageV01P435 # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء (1) إذا خف، أما الكثيف من الشعور فلا، # الأصابع وقصيرها وكبير الوجه وصغيره، فيغسلون ما يغسله مستوي الخلقة. # ويجب غسل ظاهر الأهداب- بالدال المهملة: وهي شعر الأجفان (1)- والحاجبين، ~~والشارب، والعنفقة (2)، وشعر الخدين، والعارضين: وهما الشعر المنحط عن ~~القدر المحاذي للأذن نابتا على اللحية من الجانبين، والذقن تحتهما: وهو ~~مجمع اللحيين؛ لانتقال اسم الوجه إلى ذلك كله، ولا يجب غسل ما تحته. # والأحوط غسل العذار: وهو ما حاذى الاذن، يتصل أعلاه بالصدغ (3) وأسفله ~~بالعارض، وكذا غسل موضع التحذيف، بالذال المعجمة: وهو ما ينبت عليه الشعر ~~الخفيف بين العذار والنزعة، سمي بذلك لحذف النساء والمترفين الشعر منه. # قوله: «ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء». أي الشعر الذي يمنع وصول الماء ~~وإن كان PageV01P436 # وتجب البدأة بالأعلى (1)، # اللفظ أعم منه، ووجه التخصيص دلالة قوله: (إذا خف) عليه؛ لأن ما يمنع غير ~~الشعر يجب تخليله مطلقا، اللهم إلا أن يقال: مفهوم الشرط ليس بحجة، فيصح ~~التعميم. # أو يقال: إن اقتصاره على إخراج الكثيف من الشعور يؤذن بتعميم الحكم في غيره. # وعلى كل حال فالعبارة خالية عن المتانة وحسن التأدية للمطلوب، وما حكم به ~~هنا من وجوب تخليل الشعر الخفيف على الوجه هو أحوط القولين، والمشهور- وهو ~~الذي اختاره المصنف في غير هذه الرسالة- عدم وجوب تخليل الشعر النابت على ~~الوجه، سواء خف كله أم كثف أم تبعض، لرجل كان أم لامرأة؛ لأن الوجه اسم لما ~~يواجه به ظاهرا، فلا يتبع به غيره (1)، ولعموم قول الباقر (عليه السلام): ~~«كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه، لكن ~~يجرى عليه الماء». (2) # نعم يجب غسل ظاهر الشعور التي على الوجه؛ لانتقال اسمه إليها، ويستحب ~~تخليل الجميع استظهارا ولو مع الكثافة، للأخبار (3)، وخروجا من الخلاف في بعضها. # والمراد بالخفيف: ما تتراءى ms018 البشرة من خلاله في المجلس التخاطب، أو ما ~~يصل الماء إلى منبته من غير مبالغة وقد يؤثر الشعر في أحد الأمرين دون ~~الآخر بحسب السبوطة والجعودة، والكثيف يقابله في الأمرين. # قوله: «وتجب البدأة بالأعلى». أي تجب البدأة بالغسل من أعلى الوجه إلى ~~الذقن، فلو نكس بطل، خلافا للمرتضى (4) وابن إدريس (5). ومنه يعلم وجوب ~~مقارنة النية PageV01P437 # ولا يجب غسل فاضل اللحية (1) عن الوجه. ### ||| [الثالث: غسل اليدين] # الثالث: غسل اليدين من المرفقين (2) مبتدئا بهما (3) إلى رءوس الأصابع، # لأعلى الوجه؛ لوجوب مقارنتها حينئذ لأول الأفعال، والبدأة بغير الأعلى ~~ليست من الأفعال عند القائلين بمراعاته، فلا تكون النية عنده مجزئة عندهم، ~~فتوهم خلاف ذلك فاسد. # قوله: «ولا يجب غسل فاضل اللحية». لخروجه من المحدود، ولا فرق في ذلك بين ~~الطول والعرض. وكما لا يجب غسله لا يجب إفاضة الماء على ظاهره؛ لعدم اتصاف ~~فاقد اللحية بنقص الوجه، نعم يستحب. # قوله: «غسل اليدين من المرفقين». هما بكسر الميم وفتح الفاء، وبالعكس. ~~سميا بذلك لأنه يرتفق بهما في الاتكاء ونحوه، وهما العظمان المتداخلان، ~~أعني طرفي العضد والذراع. # ولا خلاف في وجوب غسلهما، وإنما الخلاف في سببه هل هو النص، بجعل إلى في ~~الآية بمعنى (مع) (1) وغيره من الأدلة، أو من باب مقدمة الواجب، لعدم ~~المفصل المحسوس لليدين، كغسل جزء من الرأس مع الوجه، والمختار عند المصنف ~~الأول (2). # وتظهر الفائدة في وجوب غسل جزء من العضد فوق المرفق، وغسل رأس عظم العضد ~~لو قطعت اليد من مفصل المرفق، فعلى الأول يجب فيهما دون الثاني. # قوله: «مبتدئا بهما». الخلاف فيهما كما تقدم في الوجه. PageV01P438 # ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء كالخاتم والشعر (1)، والبدأة باليمنى. ### ||| [الرابع: مسح مقدم شعر الرأس] # الرابع: مسح مقدم شعر الرأس (2) حقيقة. # قوله: «ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء كالخاتم والشعر». لا فرق في وجوب ~~تخليل الشعر هنا بين الخفيف والكثيف؛ لعدم انتقال اسم اليد إليه، بخلاف شعر ~~الوجه. ويجب غسل هذا الشعر أيضا؛ لأنه من توابع اليد، كما يجب غسل الظفر ~~وإن خرج عن ms019 حد اليد، والإصبع الزائدة، واللحم في المرفق أو تحته، واليد ~~الزائدة كذلك وإن تميزت عن الأصلية، وكذا لو كانت فوق المرفق ولم يتميز. # ولو كان تحت الظفر وسخ يمنع وصول الماء إلى ما تحته على وجه الغسل وجب ~~إزالته مع الإمكان، ولو ثقبت يده وجب إدخال الماء الثقب؛ لأنه صار ظاهرا، ~~نص عليه المصنف في الذكرى (1)، وهو يقتضي وجوب إدخال الماء في ثقب الاذن في ~~الغسل بطريق أولى، ولو التحم سقط في الموضعين. # قوله: «مسح مقدم شعر الرأس». بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة، نقيض ~~المؤخر بالتشديد. والمراد به: المختص بمقدم الرأس بحيث لا يخرج بمده عن ~~حده، فلا يجزئ المسح على شعر غير المقدم وإن كان موضوعا عليه، ولا على شعره ~~غير المختص به كالجزء من الطويل الخارج بمده عنه. PageV01P439 # أو حكما (1) أو بشرته (2) ببقية البلل ولو بإصبع (3) أو منكوسا (4). # قوله: «أو حكما». كالأنزع والأغم؛ فإن كلا منهما يمسح ما يجوز لمستوي ~~الخلقة مسحه، فلا يجزي الأغم المسح على ما زاد عليه، كما لا يجب على الأنزع ~~تتبع منابت شعره. # قوله: «أو بشرته». أي بشرة مقدم الشعر، وهي مقدم الرأس، وهو منبت شعر ~~الناصية. ولا يغني حكما عنه؛ لأن المقصود منه إدخال الأنزع والأغم، ~~وبالبشرة إدخال نحو من حلق رأسه وإن كان مستوي الخلقة. # قوله: «ولو بإصبع». المراد إجزاء ما صدق عليه اسم المسح ولو بجزء من ~~الإصبع، والتمثيل بالإصبع بناء على أن أقل ما يمسح به المكلف إذا اقتصر هو ~~الإصبع، فكأنها آلة للمسح لا ملحوظة بالتقدير. ويستحب كونه بثلاث أصابع؛ ~~خروجا من خلاف المرتضى (1) وغيره. (2) # وينوي الوجوب بالجميع؛ ليتم الخروج، ولأنه بعض أفراد الواجب. # قوله: «أو منكوسا». لإطلاق الآية (3) والأخبار (4)، وصحيحة حماد بن عثمان ~~عن الصادق (عليه السلام): «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا» (5). لكن ~~يستحب المسح مقبلا PageV01P440 ### ||| [الخامس: مسح بشرة الرجلين] # الخامس: مسح بشرة الرجلين (1) من رءوس الأصابع إلى أصل الساق (2) # تفصيلا من الخلاف، فيحصل القطع برفع الحدث وليس بواجب، خلافا للأكثر (1). # قوله: «مسح بشرة الرجلين». المراد ms020 بالبشرة: ظاهر جلد الإنسان، كما ذكره ~~أهل اللغة. (2) # ويستفاد من قوله: (بشرة الرجلين) مع قوله في الرأس: مسح مقدم شعره أو ~~بشرته، أنه لا يجزئ المسح على الشعر في الرجلين وإن اختص بالظهر، بل تتحتم ~~البشرة (3)، والأمر فيه كذلك. وإنما لم يصرحوا بالمنع من المسح على الشعر ~~هنا؛ لندور الشعر الحائل القاطع لخط المسح، فاكتفوا باستفادته من لفظ ~~البشرة. # قوله: «إلى أصل الساق». هذا مذهب العلامة جمال الدين (رحمه الله)(4)، وقد ~~ادعى المصنف في الذكرى إجماعنا- وأكثر من خالفنا (5)- على خلافه، وأنهما ~~قبتا القدم عند معقد PageV01P441 # بأقل اسمه (1) بالبلل (2)، فلو استأنف ماء لأحد المسحين بطل (3). # الشراك، وقالوا: إنه مشتق من قولهم: كعب إذا ارتفع، ومنه كعب ثدي الجارية ~~إذا على. (1) # وكأن المصنف أراد بما ذكره هنا الاحتياط والخروج من الخلاف؛ لعموم النفع ~~بهذه الرسالة للمكلفين، وإلا فقد أنكره هذه المقالة غاية الإنكار. (2) # وعلى كل حال فيجب إدخال الكعب في المسح كالمرفق، وإدخال جزء من الحد ~~المشترك من الطرفين؛ لعدم المفصل المحسوس. # قوله: «بأقل اسمه». هذا أجود من التعبير بالإصبع، كما تقدم في مسح الرأس. # والخلاف المتقدم ليس واردا هنا، بل الإجماع منعقد على الاكتفاء بمسماه، ~~كما نقله المحقق في المعتبر (3)، ولعله السر في تخالف العبارتين. # قوله: «بالبلل». أي بالبلل المتخلف على أعضاء الوضوء، ولا ينحصر في بلل ~~اليدين. # كما هو مقتضى إطلاق العبارة ورشاقتها، فيجوز أخذ البلل من غيرهما من محال ~~الوضوء الواجبة والمندوبة؛ لاشتراك الجميع في كونه بلل الوضوء. # قوله: «فلو استأنف ماء (4) لأحد المسحين بطل». أي المسح، ثم إن استمر ~~عليه حتى جف البلل عن أعضائه بطل الوضوء أيضا؛ لعدم الموالاة لا للاستئناف، ~~وإن استدرك المسح بالبلل قبل الجفاف أجزأ. PageV01P442 # ويجوز الأخذ من شعر الوجه (1)، وينبغي البدأة باليمنى احتياطا (2)، ولا ~~يجوز النكسبل يبدأ بالأصابع (3). # والمراد باستئناف الماء لأحد المسحين مع المسح به، وإلا فمجرد الاستئناف ~~لأجل المسح به لا يقتضي البطلان، والعبارة تدل على ذلك؛ لأن ضمير (بطل) إذا ~~عاد إلى المسح دل على حصوله به ظاهرا، فلا يرد ms021 أن فعل الاستئناف قد ينفك عن ~~المسح، ويجب تقييد ذلك بغير التقية والضرورة. # قوله: «ويجوز الأخذ من شعر الوجه». هذا كالتصريح بما دل عليه الإطلاق ~~المتقدم في قوله: (بالبلل). # والمراد ب (شعر الوجه): اللحية، والحاجبان، وأشفار العينين. وهو أخصر ~~وأشمل من تعبير غيره باللحية وأشفار العينين. (1) # قوله: «وينبغي البدأة باليمنى احتياطا». أي يستحب البدأة بها من غير ~~إيجاب؛ للأصل، ولقوله @QUR@02 وأرجلكم (2)، فيصدق مع البدأة بأيهما كان ~~وبالمعية. وأوجبه جماعة (3)؛ للوضوء البياني (4)، إذ لو قدم فيه اليسرى أو ~~مسحهما معا لتعين ذلك؛ لوصفه بكونه «لا تقبل الصلاة إلا به» ولا يعارض ~~بالنكس؛ للنص الخاص (5) عليه بخلافه هنا، فالوجه حينئذ وجوب تقديم اليمنى. # قوله: «ولا يجوز النكس بل يبدأ بالأصابع». بل يجوز كما سلف في مسح الرأس (6) PageV01P443 ### ||| [السادس: الترتيب] # السادس: الترتيب كما ذكر (1). ### ||| [السابع: الموالاة] # السابع: الموالاة: وهي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من الأعضاء (2) # على كراهية، والتقريب ما تقدم. # قوله: «الترتيب كما ذكر». أي كما وقع في الذكر؛ إذ لم يذكر قبل ذلك صريحا. # والمعتبر في الترتيب تقديم المقدم، لا عدم تأخيره، فلا تجزئ المعية، بل ~~يحصل غسل الوجه دخولا واليمنى خروجا، فإن أعادها فاليسرى. ويجوز المسح ~~بمائهما؛ لعدم صدق التجديد عليه، ولو أخرجها مرتبا صح غسل الجميع، ولو كان ~~في جار وتعاقبت عليه ثلاث جريان صح غسل الوجه واليدين أيضا. # قوله: «الموالاة: وهي متابعة الأفعال بحيث لا يجف السابق من الأعضاء». ~~تفسير الموالاة بمراعاة الجفاف هو قول الأكثر (1)، وقيل: هي متابعة الأعضاء ~~بعضها لبعض بحيث إذا فرغ من عضو شرع في آخر اختيارا (2)، فإن أخل بها معه ~~أثم ولا يبطل إلا بالجفاف، ومع الضرورة كنفاد الماء ونحوه لا إثم بالتأخير ~~بحسب الحاجة ولا إبطال ما لم يجف. # والمراد بجفاف السابق جميع الأعضاء المتقدمة، والمعتبر في البلل الحسي، ~~فلا اعتبار بتقدير الهواء حال كونه مفرط الرطوبة بكونه معتدلا، ولا فرق في ~~البطلان على تقدير PageV01P444 # إلا مع التعذر كشدة الحر وقلة الماء (1). ### ||| [الثامن: المباشرة بنفسه اختيارا] # الثامن: المباشرة بنفسه اختيارا، فلو ms022 وضأه غيره لا لعذربطل (2). ### ||| [التاسع: طهارة الماء وطهوريته، وطهارة المحل] # التاسع: طهارة الماء وطهوريته (3)، وطهارة المحل. # الجفاف بين العامد والناسي والجاهل وإن سلم الناسي من الإثم. # قوله: «إلا مع التعذر كشدة الحر وقلة الماء». فيغتفر الجفاف، حتى لو توقف ~~على استئناف ماء جديد للمسح حينئذ جاز، كما اختاره المصنف في البيان (1)، ~~لكن لو أمكن تأخير جزء من اليد اليسرى ثم يصب عليه أو يغمسه في الماء ويعجل ~~المسح به، وجب مقدما على الاستئناف. # قوله: «فلو وضأه غيره لا لعذر بطل». ويتحقق ذلك بصب الغير الماء على نفس ~~العوض المغسول، لا بصبه في اليد ليغسل به المتوضئ، فإن ذلك استعانة مكروهة، ~~هذا مع الاختيار. # أما مع العذر، كالمرض المانع من المباشرة بنفسه ونحوه، فإنه يجوز ~~التولية، ويتولى المعذور النية؛ إذ لا عجز عنها مع بقاء التكليف. ولو أمكن ~~إحضار ماء يغمس المعذور فيه الأعضاء قدم على التولية، ولا يشترط في جوازها ~~العجز عن الكل، فيجوز أن تتبعض. # قوله: «طهارة الماء وطهوريته». المراد بطهارته: كونه غير نجس، سواء طهر ~~غيره أم لا. PageV01P445 # .......... # وبطهوريته: كونه مع طهارته مطهرا لغيره من الحدث أو الخبث. فهي من ~~الأسماء المتعدية، كما ذكره جماعة من أهل اللغة (1)، وصححه الاستعمال (2)؛ ~~فلا يعتد بقدح بعض فيه بكونه فعولا (3)، وإنما تفيد المبالغة في فاعل، كما ~~يقال: ضروب وأكول لزيادة الأكل والضرب. # وإنما جمع بين الطهارة والطهورية- مع أن الطهورية أخص، واشتراط الأخص ~~يقتضي اشتراط الأعم- لوجهين: # أحدهما: بيان افتراقهما بحسب الوضع، فإن الطهارة أعم والطهورية أخص، فإن ~~الطالب ينبعث عزمه عند الوقوف على لفظهما على البحث عن معناهما، فلو اقتصر ~~على الأخص انتفت هذه الفائدة. # والثاني: الاحتراز عن الماء المستعمل في الكبرى، وعن الماء المضاف. # أما الأول فلمنع بعض الأصحاب من طهوريته (4)، ولما لم ينص المصنف على ~~مذهبه فيه هنا أتى بما يجري على المذهبين، كما اشترط في الساتر كونه غير ~~ميتة بعد اشتراط طهارته، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى. # وأما المضاف فإنه وإن لم يطلق عليه اسم الماء حقيقة لكنه ms023 يطلق عليه اسمه ~~مجازا، ويجوز الاحتراز عنه زيادة في البيان. PageV01P446 ### ||| [العاشر: إباحته] # العاشر: إباحته، فلو كان مغصوبا بطل (1). ### ||| [الحادي عشر: إجراؤه على العضو] # الحادي عشر: إجراؤه على العضو (2)، فلو مسه في الغسل من غير جريان لم ~~يجزي، أما في المسح فيجزئ (3). # قوله: «إباحته، فلو كان مغصوبا بطل». مع العلم بالغصب وإن جهل الحكم، فلا ~~يعذر الجاهل هنا، لضمه جهلا إلى تقصير، وكذا مع النسيان. أما الجاهل بأصل ~~الغصب فيعذر، حتى لو علم به بعد غسل الأعضاء وقبل المسح جاز المسح به؛ لأن ~~الرطوبة المتخلفة على الأعضاء لا قيمة لها. # قوله: «إجراؤه على العضو». المراد به ما يحصل به مسماه، وأقله انتقال كل ~~جزء من الماء عن محله إلى غيره، وهو المعبر عنه بأن يجري جزء من الماء على ~~جزأين من البشرة. # وإنما وجب ذلك ليتحقق مسمى الغسل، فإن حقيقته مغايرة لحقيقة المسح. وأما ~~تمثيل من بالغ في وصف الغسل بالدهن (1)، فهو ضرب من التجوز مبالغة في تقليل ~~الجريان، ولا يريد به عدمه أصلا. # قوله: «أما في المسح فيجزئ». بل يتعين فيه عدم الجريان، فلا يجزئ الغسل ~~عنه- وإن كانت العبارة قد توهم خلاف ذلك- لاختلاف مفهومهما لغة وعرفا، ~~ولأنه مع الجريان يصير فردا من أفراد الغسل، وهو غير مجزئ عن المسح إجماعا، ~~ولأن التفصيل قاطع للشركة. PageV01P447 ### ||| [الثاني عشر: اباحة المكان] # الثاني عشر: اباحة المكان، فلو توضأ في مكان مغصوب (1) عالما مختارا بطل، ~~ومتى عرض له شك(1)في أثنائه أعادهو ما بعده. (2) # قوله: «إباحة المكان». المراد بالمكان هنا: ما يشغله المكلف من الحيز، أو ~~ما يستقر عليه ولو بواسطة أو وسائط. فالطهارة والصلاة في الهواء المغصوب ~~باطلة وإن كان مستقرا على موضع مباح، وكذا على البساط المغصوب والخف ~~ونحوهما، وبالعكس. والمراد به: # العالم بالغصب وإن جهل الحكم، ويلحق به الناسي دون جاهل أصل الغصب. وخرج ~~بقيد الاختيار ما لو حبس في مكان مغصوب، فإن طهارته وصلاته فيه صحيحة مع ~~سلامة المطهر من الغصب. # قوله: «ومتى عرض له شك في أثنائه أعاده وما بعده». أي ms024 المشكوك فيه ~~المدلول عليه بالشك، هذا إذا لم يكثر شكه، ولو كثر بنى على فعل المشكوك فيه ~~كالصلاة. وتقييد الإعادة بالشك في الأثناء يخرج منه ما لو عرض الشك بعد ~~الفراغ، فإنه لا يلتفت وإن لم ينتقل عن محله. وتعبير بعضهم بالانصراف (2) ~~مجاز أو مؤول بالانصراف عن الاشتغال بالأفعال. PageV01P448 ### | [وواجب الغسل اثنا عشر] # وواجب الغسل اثنا عشر: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية مقارنة لجزء من الرأس إن كان مرتبا (1)، ولجميع البدن إن ~~كان مرتمسا (2)، مستدامة الحكم إلى آخره. # قوله: «النية مقارنة الجزء من الرأس إن كان مرتبا». الرأس هنا: اسم ~~للرقبة وما فوقها، كما ينبه عليه قوله بعد: (غسل الرأس والرقبة)، حيث ~~جعلهما عضوا واحدا، فيجوز المقارنة بأي جزء شاء من ذلك. # قوله: «ولجميع البدن إن كان مرتمسا». الارتماس: هو الدخول تحت الماء دفعة ~~واحدة عرفية، بحيث يشمل الماء البشرة في زمان قليل، ونحو الوقوف تحت المجرى ~~والمطر الغزيرين. والمعتبر فيه مقارنة النية لجزء من البدن، مع إتباعه ~~الباقي بغير مهلة؛ لتصدق الوحدة العرفية. # وإطلاق المصنف المقارنة لجميع البدن بناء على سرعة الإتباع، وإلا فلا ~~يشترط مقارنتها لجميع البدن، بل ربما تعذر، أو يريد أن جميع أجزاء البدن ~~سواء في جواز إيقاع النية عنده. # وربما تكلف بعضهم إرادة الجزء من العبارة بجعل (جميع) معطوفا على الرأس، ~~ليصير التقدير: لجزء من الرأس إن كان مرتبا، ولجزء من جميع البدن إن كان ~~مرتمسا. PageV01P449 # وصفتها(1)أغتسل لإستباحة الصلاة لوجوبه قربة إلى الله، ويجوز للمختار ضم ~~الرفع (1) والاجتزاء به. ### ||| [الثاني: غسل الرأس والرقبة] # الثاني: غسل الرأس والرقبة (2)، وتعاهد ما ظهر من الأذنين، # وهو فاسد؛ لأنه لو كان كذلك لوجب حذف الجار، لفساد اللفظ به، إذ يصير ~~التقدير: # ولجزء من جميع البدن، ولوجوده في المعطوف عليه. وإنما يتم ذلك أن لو قال: ~~وجميع البدن، لكن إعادة الجار تعين عطفه على قوله: (لجزء)، ويحمل حينئذ على ~~أحد الأمرين السابقين. # قوله: «ويجوز للمختار ضم الرفع». إلى الاستباحة بحيث يجمع بينهما في ~~النية تأكيدا، أو خروجا من الخلاف. ويجوز له ms025 الاجتزاء بالرفع لتأديته معنى ~~الاستباحة وزيادة. # ومفهومه أن غير المختار- وهو دائم الحدث، والمراد به هنا: المستحاضة ~~الكثيرة الدم؛ لأن الكلام في الحدث الموجب للغسل- لا ينوي رفع الحدث ولا ~~ينويهما معا؛ لعدم إمكان رفعه، فلا وجه لنيته. وما اختاره في الوضوء من ~~جواز الجمع (2) له آت هنا، لكن نيتهما هناك إنما توجد في بعض النسخ، وتركها ~~أوفق للعبارة وأمتن في الفتوى. # قوله: «غسل الرأس والرقبة». أشار بذلك إلى كونهما عضوا واحدا، فلا ترتيب ~~بينهما في الغسل؛ لعدم وجوب الترتيب في نفس العضو بالنسبة إلى الغسل وإن ~~وجب بين الأعضاء، نعم يستحب غسل الأعلى فالأعلى تحفظا من النسيان. # والمراد ب (ما ظهر من الأذنين) ظاهر الصماخين دون باطنهما، والتعاهد ~~والتعهد بمعنى، وهو التحفظ بالشيء وتجديد العهد به، قاله في الصحاح وزاد: ~~ان التعهد أفصح PageV01P450 # وتخليل الشعر المانع (1). ### ||| [الثالث: غسل الجانب الأيمن] # الثالث: غسل الجانب الأيمن. (2) ### ||| [الرابع: غسل الجانب الأيسر] # الرابع: غسل الجانب الأيسر، ويتخير في غسل العورتين مع أي جانب شاء، ~~والأولى(1)غسلهما مع الجانبين (3). # من التعاهد، قال: لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين (2). # قوله: «وتخليل الشعر المانع». من وصول الماء إلى البشرة، ولا يجب غسله ~~ولا نقض ضفائر المرأة، إلا أن يتوقف عليه غسل البشرة، والفرق بينه وبين ~~الشعر في الوضوء النص. (3) # قوله: «غسل الجانب الأيسر». ويجب غسل الحد المشترك من كل عضو يتوقف ~~الواجب عليه؛ لعدم المفصل المحسوس. # قوله: «ويتخير في غسل العورتين (4)، والأولى غسلهما مع الجانبين». وليست ~~الأليان من العورة، وإنما يجب غسل كل واحدة مع جانبها، بل المراد الذكر ~~والأنثيان وحلقة الدبر. # ووجوب إدخال الحد المشترك يكاد يرفع التخيير بالنسبة إلى الدبر، وإنما ~~يأتي في بعض القبل. PageV01P451 ### ||| [الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه] # الخامس: تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه (1). ### ||| [السادس: عدم تخلل حدث في أثنائه] # السادس: عدم تخلل حدثفي أثنائه (2). # قوله: «تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه». يمكن عود ضمير (إليه) إلى ~~البدن، أو إلى الشيء المغسول. وأما عوده إلى الموصول المانع من وصول ms026 الماء، ~~ففيه قرب في اللفظ وتسامح في المعنى، فإن المعتبر وصوله إلى البشرة لا ~~إليه، لكنه جائز بضرب من المجاز. # قوله: «عدم تخلل حدث في أثنائه». أي أصغر، وهو موضع الخلاف. وإنما أطلقه ~~لظهوره، فيبطل بتخلل الحدث عند الأكثر إن كان غسل الجنابة (1)؛ لأن غسلها ~~يرفع أثر الحدث الأكبر والأصغر على تقدير وجوده قبل الغسل، فهو مؤثر تام ~~لرفعهما معا، وكل جزء منه مؤثر ناقص في رفعهما. # ولهذا لو أخل بلمعة في بدنه لم يرتفع الحدث أصلا، فإذا فرض حدث أصغر في ~~أثنائه فلا بد لرفعه من مؤثر تام، وهو إما الغسل بجميع أجزائه، أو الوضوء. ~~والثاني منتف في غسل الجنابة؛ للإجماع على عدم مجامعة الوضوء الواجب له، ~~وما بقي من أجزاء الغسل ليس مؤثرا تاما في رفعه، فلا بد من إعادته من رأس. # أما غير غسل الجنابة فيكفي إتمامه وإعادة الوضوء بعده إن كان قدمه، ~~والقول بخلاف ذلك (2) ضعيف. PageV01P452 ### ||| [السابع: المباشرة بنفسه اختيارا] # السابع: المباشرة بنفسه اختيارا. ### ||| [الثامن: الترتيب] # الثامن: الترتيب كما ذكر (1)، ولا تجب المتابعة (2). ### ||| [التاسع: طهارة الماء وطهوريته وطهارة المحل] # التاسع: طهارة الماء وطهوريته وطهارة المحل. ### ||| [العاشر: إباحته] # العاشر: إباحته (3). # قوله: «الترتيب كما ذكر». أي كما وقع في الذكر بين الأعضاء لا فيها، كما ~~صرح به المصنف في الذكرى (1) وغيره (2). # قوله: «ولا تجب المتابعة». هنا، سواء فسرناها بمراعاة الجفاف كما تقدم في ~~الرسالة (3)، أم بالشروع في العضو بعد الفراغ مما قبله بغير فصل، بل يجوز ~~تفريق أعضاء الغسل. وإنما تجب متابعتها لعارض كضيق وقت، أو دوام حدث ~~كالمستحاضة، أو لخوف فجأته كذي الفترة لدائم الحدث، أو بنذر وشبهه، ومتى ~~فرقه لم يجب عليه تجديد النية للمتأخر من الأعضاء مع بقاء الاستدامة ~~الحكمية. # قوله: «إباحته». أي في ظاهر الحال لا في نفس الأمر، ومن ثم صحت طهارة ~~الجاهل بالغصب، وقد تقدم تفصيل حكم الغاصب. (4) PageV01P453 ### ||| [الحادي عشر: إجراؤه كغسل الوضوء] # الحادي عشر: إجراؤه كغسل الوضوء. ### ||| [الثاني عشر: إباحة المكان] # الثاني عشر: إباحة المكان، فلو(1)شكفي أفعاله(2)وهو على حاله فكالوضوء (1). ### || [وواجب ms027 التيمم اثنا عشر] # وواجب التيمم اثنا عشر: ### ||| [الأول: النية] # الأول: النية مقارنة للضرب على الأرض- لا لمسح الجبهة- (2) مستدامة ~~الحكم. وصورتها: أتيمم بدلا (3) من الوضوء أو الغسل لاستباحة الصلاة # قوله: «فلو شك في أفعاله وهو على حاله فكالوضوء». فيأتي بالمشكوك فيه وما ~~بعده ما لم يكثر شكه فيبني على وقوع المشكوك فيه، ولو كان بعد الفراغ لم ~~يلتفت إن كان مرتمسا أو من عادته المتابعة؛ عملا بالظاهر، وإلا فكالشك في ~~الأثناء؛ لعدم تحقق الإكمال وأصالة عدم غسل المشكوك فيه. # قوله: «النية مقارنة للضرب على الأرض لا لمسح الجبهة». لأن قصد الصعيد ~~فعل من أفعال التيمم، ولهذا لو تعرض لمهب الريح أو مسح جبهته بالأرض لم ~~يجز، وهو أولها، فتجب النية عنده بخلاف الطهارة المائية، فإن قصد الماء ليس ~~شرطا، فلو غمس الأعضاء في الماء كفى. # قوله: «أتيمم بدلا. إلى آخره». استفيد من النية ما يعتبر فيها من ~~المميزات، ومنها التعرض للبدلية من الصغرى والكبرى، ويسقط اعتباره في مواضع: # أ: التيمم لصلاة الجنازة؛ لعدم اشتراطه بعدم الماء، فلا يكون بدلا. # ب: التيمم للنوم؛ لشرعيته مع وجود الماء أيضا. PageV01P454 # لوجوبه قربة إلى الله، ولا مدخل للرفع هنا (1). ### ||| [الثاني: الضرب على الأرض] # الثاني: الضرب على الأرض بكلتا يديهببطونهما مع الاختيار (2). # ج: التيمم لخروج الجنب من المسجدين على مذهب المصنف في هذه الرسالة من ~~كونه غاية للتيمم خاصة. # قوله: «ولا مدخل للرفع هنا». للإجماع على كون التيمم غير رافع للحدث، فلا ~~تصح نيته؛ لاستحالة نية الممتنع. وذهب المصنف في بعض كتبه إلى جواز نية رفع ~~الماضي (1)، بل مال في القواعد إلى جوازه مطلقا (2)، وما هنا أجود. # قوله: «الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما مع الاختيار». يستفاد من هذه ~~العبارة فوائد: # أ: وجوب الضرب على الأرض باليدين، فلا يكفي التعرض لمهب الريح، ومسح ~~الجبهة على الأرض. # ب: الاعتماد بهما ولو يسيرا؛ ليتحقق مسمى الضرب، فلا يكفي الوضع المجرد، ~~واختار في الذكرى الاكتفاء به. (3) # ج: كون المضروب عليه مسمى الأرض وإن لم يكن ترابا، فيجزئ على جميع ~~أصنافها ms028 من تراب ومدر وحجر، حتى تراب الجص والنورة قبل الإحراق، دون المعدن ~~وما خرج بالاستحالة عنها كالرماد ولو من الأرض. # د: الضرب باليدين، فلا يجزئ الواحدة اختيارا. PageV01P455 ### ||| [الثالث: مسح الجبهة] # الثالث: مسح الجبهة من القصاص حقيقة أو حكما (1) إلى طرف الأنف الأعلى، ~~وإلى الأسفل أولى. ### ||| [الرابع: مسح ظهر كفه اليمنى] # الرابع: مسح ظهر كفه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع. ### ||| [الخامس: مسح ظهر كفه اليسرى] # الخامس: مسح ظهر كفه اليسرى كذلك. ### ||| [السادس: نزع الحائل] # السادس: نزع الحائل كالخاتم. ### ||| [السابع: الترتيب] # السابع: الترتيب كما ذكر. ### ||| [الثامن: الموالاة] # الثامن: الموالاة، وهي المتابعة هنا (2). # ه: كونه ببطونهما، فلا يجزي الضرب بالظهر اختيارا ولو من إحداهما، ومع ~~تعذره بهما أو بإحداهما يجزي الظهر، فإن تعذر مسح جبهته بالأرض مع النية. # قوله: «مسح الجبهة من القصاص حقيقة أو حكما». يدخل في الحكم الأنزع ~~والأغم، فإنهما يمسحان ما يمسحه مستوي الخلقة، ويجب مسح الجبينين، والأولى ~~مسح الحاجبين (1) والحد المشترك من كل جانب، وكذا القول في اليدين. # قوله: «الموالاة وهي المتابعة هنا». لعدم تعقل غيرها، سواء كان بدلا من الوضوء PageV01P456 ### ||| [التاسع: طهارة التراب المضروب عليه] # التاسع: طهارة التراب المضروب عليه، والمحل (1). ويجزئ الحجر (2)، ولا ~~يشترط علوق شيء من التراب، بل يستحب النفض (3). # أم الغسل، ومتى اعتبرنا في فعله تضيق الوقت اتضح وجوب المتابعة. # قوله: «طهارة التراب المضروب عليه والمحل». لقوله تعالى @QUR@02 صعيدا ~~طيبا* . (1) قيل: هو الطاهر (2)، ولأن النجس لا يفيد غيره طهارة. ويشترط ~~طهارة محل المسح مع الإمكان، ومع التعذر يصح وإن كانت نجسة ما لم تكن حائلة ~~أو متعدية، فيجب إزالة الحائل مع الإمكان ولو بنجاسة أخرى كالبول. # قوله: «ويجزي الحجر». لأنه من أصناف الأرض، وأصله تراب اكتسب لزوجة وعملت ~~فيه الحرارة فجمد لذلك. ورد بذلك على الشيخ (3) وجماعة (4) حيث شرطوا في ~~جواز استعماله فقد التراب. وكذا يجوز التيمم بالخزف؛ لأنه أضعف تجمدا من ~~الحجر، والعلة واحدة، خلافا للمحقق (5) وابن الجنيد (6). # قوله: «ولا يشترط علوق شيء من التراب بل يستحب النفض». قيل: هذا خروج من ~~موضوع ms029 الرسالة، حيث هي مقصورة على الواجبات دون المندوبات (7). PageV01P457 ### ||| [العاشر: إباحته] # العاشر: إباحته (1). ### ||| [الحادي عشر: إباحة المكان] # الحادي عشر: إباحة المكان. ### ||| [الثاني عشر: إمرار الكفين معا على الوجه] # الثاني عشر: إمرار الكفين معا على الوجه (2)، وبطن(1)كل (3) واحدة على ظهر # وأجيب بأن القصد بذلك ليس بيان الاستحباب، بل الاستدلال على عدم اشتراط ~~علوق شيء من التراب على اليدين؛ ليكون حجة على ابن الجنيد حيث شرط العلوق ~~مع موافقته على استحبابه النفض. (2) # وحاصل الدليل: أنه لو كان العلوق شرطا لم يستحب النفض؛ لعدم فائدة العلوق ~~حينئذ، لكن النفض مستحب باعتراف الخصم، فلا يكون العلوق شرطا. وهذا من ~~اللطائف المودعة في الرسالة عمدا، وسيأتي لها نظائر فيها. # قوله: «إباحته». صريحا أو فحوى، ويكفي شاهد الحال، فيجوز التيمم على جدار ~~الغير وأرضه به. # قوله: «إمرار الكفين معا على الوجه». رد بذلك على ابن الجنيد، حيث اكتفى ~~بمسح الجبهة باليد اليمنى. (3) # قوله: «وبطن كل». مجرور عطفا على الكفين، وفي عطف المجرور من دون إعادة ~~الجار كلام في العربية، لكن جوزه بعضهم (4)، وقد ورد به التنزيل (5). PageV01P458 # الأخرى مستوعبا للممسوح خاصة، والشك في أثنائه كالمبدل (1)، وينقضه ~~التمكن من المبدل (2). # وإنما يجب استيعاب الممسوح كما لو كان مغسولا دون الماسح؛ لأنه آلة، وقد ~~تقدم ما يدل على وجوب استيعاب الممسوح في الوجه واليدين (1) وإنما ذكره هنا ~~تأكيدا أو تنبيها على اختصاص الحكم بالممسوح، إذ لم يتقدم ما يدل على حكم ~~الماسح. # قوله: «والشك في أثنائه كالمبدل». فيعيد المشكوك فيه وما بعده مراعيا ~~للترتيب إذا لم يناف الموالاة، وإلا بطل، وهذا أمر زائد على بعض المبدل. # قوله: «وينقضه التمكن من المبدل». أي من الطهارة التي التيمم المذكور بدل ~~منها، فلو تمكن من الوضوء خاصة من عليه غير غسل الجنابة من الأغسال انتقض ~~تيمم الوضوء خاصة، وكذا الغسل. ولو تمكن منهما انتقضا، دون من تمكن من غسل ~~بعض الأعضاء، إذ ليس ذلك مبدلا. # ويشترط في استمرار الحكم بالنقض مع التمكن كونه بمقدار زمان الطهارة أو ~~اشتباه الحال، أما لو وجد الماء ms030 فشرع في الطهارة فحصل مانع من الإكمال أو ~~حصل المانع قبل الابتداء، كشف عن عدم الانتقاض وإن كان ثابتا في ظاهر ~~الحال؛ لاستحالة التكليف بعبادة يقصر وقتها عنها. PageV01P459 # ثم إن كان عن الوضوء فضربة، وإن كان عن الجنابة فضربتان (1)، وإن كان عن ~~غيرها من الأغسال فتيممان (2)، وللميت ثلاثة (3). ولا يجب تعدده بتعدد ~~الصلاة، وينبغي إيقاعه مع ضيق الوقت (4). # قوله: «وإن كان عن الجنابة فضربتان». لا وجه للتخصيص بالجنابة، إذ غيرها ~~من الأغسال كذلك، ولا يغني عنه. # قوله: «وإن كان عن غيرها فتيممان». إذ لا يعلم بذلك كمية الضرب في التيمم ~~بدلا عن الغسل، فالأولى حينئذ أن يقول: وإن كان عن الغسل فضربتان ولغير ~~الجنابة فتيممان إلى آخره. # قوله: «وللميت ثلاثة». لأنها بدل عن ثلاثة أغسال، ويجب إفراد كل واحد ~~بنية، وقيل: # يتخير بين إفرادها بها وجمعها (1). وكذا يجب غسل اليدين بعد كل مسح؛ ~~لنجاستهما، فلا يفيدان غيرهما طهارة، إذ المطهر هنا هو المسح المنسوب إلى ~~التراب وإن كان الواقع المطهر هو التراب. ويحتمل العدم مع عدم التعدي إلى ~~التراب؛ لأنه المطهر حقيقة وإن لم يمسح به. # وعلى القول بعدم تعدي نجاسة الميت مع اليبوسة، فلا إشكال في عدم وجوب ~~تطهيرهما. # قوله: «وينبغي إيقاعه مع ضيق الوقت». سواء كان لعذر لا يرجى زواله أم لا PageV01P460 ### ||| [المقدمة الثانية: في إزالة النجاسات العشر عن الثوب والبدن] # المقدمة الثانية: # في إزالة النجاسات العشر عن الثوب والبدن (1) # إذ المشهور- بل كاد يكون إجماعا- وجوب مراعاة الضيق مطلقا، فلا أقل من أن ~~يكون أولى. ويحتمل كون الأولوية على وجه الوجوب، كما رجحه في الذكرى (1)، ~~كيف وقد ادعى عليه السيد المرتضى (2) والشيخ (3) الإجماع، والمنقول منه ~~بخبر الواحد حجة فضلا عن هذين الإمامين. # قوله: «عن الثوب والبدن». التقييد بهما لكون البحث عن مقدمات الصلاة، وإلا PageV01P461 # - وهي: البول: والغائط من غير المأكول إذا كان له نفس سائلة، والدم من ذي ~~النفس مطلقا (1) والمني منه، والميتة منه ما لم يطهر المسلم خاصة (2)، # فتجب إزالتها أيضا عن المساجد والمشاهد والضرائح المقدسة، وعن الأواني ms031 ~~لاستعمالها، لكن ذلك خارج عن شروط الصلاة. # قوله: «من ذي النفس مطلقا». سواء كان مأكول اللحم أم لا. # قوله: «ما لم يطهر المسلم خاصة». قيد في نجاسة الميتة مطلقا، والأولى ~~قراءة (يطهر) مخففا. # والمراد به: من حكم بطهره شرعا، أو يفعل ما به تحصل الطهارة؛ ليندرج فيه ~~الشهيد والمعصوم، فإنهما طاهران من غير تطهير. # ويندرج على التقديرين من غسل صحيحا، ومن تقدم غسله إذا قتل بالسبب الذي ~~اغتسل له. # ويخرج منهما من لم يكمل غسله مع توقفهما عليه، ومن غسل فاسدا، ومن قتل ~~بغير السبب الذي اغتسل له أو مات، ومن غسل اضطرارا، والكافر والبهيمة. # ويدخل في المسلم من بحكمه كالطفل، والمجنون، ولقيط دار الإسلام، أو دار الكفر PageV01P462 # والكلب وأخواه (1)، والمسكر (2) وحكمه (3)- # وفيها مسلم صالح للاستيلاد ولو أسيرا أو تاجرا أو غيرهما. # قوله: «والكلب وأخواه». هما الخنزير، والكافر: وهو من جحد الإلهية، أو ~~الرسالة، أو ما علم من دين الإسلام ضرورة وإن كان مسلما كالناصب: وهو من ~~نصب العداوة لأهل البيت (عليهم السلام) أو لأحدهم قطعا، أو لزوما ككراهة ~~ذكرهم ونشر فضائلهم من حيث كونها فضائلهم، والعداوة لمحبيهم لأجل محبتهم. ~~ومنهم الخوارج وإن اختصوا باسم خاص لإعلانهم ببغض علي عليه الصلاة والسلام، ~~وكالغلاة، والمجسمة بالحقيقة، وكمنكر وجوب الصلاة وغيرها من الشرائع ~~الإسلامية المعلوم ثبوتها من دين الإسلام ضرورة وإن كان على ظاهر الإيمان. # قوله: «والمسكر». المراد به: المائع بالأصالة، فيدخل فيه الخمر وإن كان ~~جامدا، وتخرج الحشيشة ونحوها من الجامدات المسكرة وإن عرض لها الميعان. # قوله: «وحكمه». وهو ما الحق به شرعا وإن لم يسكر، وهو شيئان: # أحدهما: الفقاع: وهو المتخذ من الشعير أو الزبيب إذا حصل له نشيش (1) ~~وقفزان، وما PageV01P463 # بماء طهور (1)، أو بثلاث مسحاتفصاعدا بطاهر في الاستنجاء غير المتعدي من ~~الغائط (2). # يطلق عليه اسمه مما يوجد في الأسواق مع الجهل بحاله. أما لو علم انتفاؤه ~~قطعا، كما لو شوهد ماء الزبيب الخالي من الخاصيتين يوضع في إناء طاهر ويطلق ~~عليه اسمه، لم يحرم بمجرد هذه التسمية. # والثاني: العصير ms032 العنبي إذا غلى بأن صار أعلاه أسفله واشتد، وشدته عند ~~المصنف مسببة عن مجرد الغليان. (1) # ولا فرق في ذلك بين كونه بنفسه أو بالنار أو غيرهما، وغاية النجاسة ذهاب ~~ثلثيه، أو صيرورته دبسا أو انقلابه خلا، ولا يلحق به عصير التمر وغيره حتى ~~الزبيب. # ومتى حكم بطهره طهرت آلات طبخه، وأيدي من ناولته وثيابهم، كما يحكم بطهر ~~آنية الخمر وما عولج به بانقلابه خلا؛ دفعا للحرج. # قوله: «بماء طهور». الجار يتعلق بقوله: (إزالة النجاسات)، وإنما خص ~~الطهور هنا بعد جمعه مع الطاهر، قيل: لشموله إياه، وفائدة الجمع قد حصلت ~~فيما سبق. # قوله: «أو بثلاث مسحات فصاعدا بطاهر في الاستنجاء غير المتعدي من ~~الغائط». أشار PageV01P464 # .......... # بذلك إلى أحكام الاستنجاء بالاستجمار، حيث إن الإخلال بذكره هنا يوهم ~~انحصار المطهر في الماء مطلقا، فعطفه ب (أو) الدالة على التخيير، وفي هذه ~~العبارة تنبيهات ومحترزات: # أ: اعتبار ثلاث مسحات لا أقل وإن نقي المحل بدونها، وهو أشهر القولين. # ب: الاكتفاء بما يحصل به مسمى المسحات وإن كان خزفا أو خرقا ونحوهما، فلا ~~يختص بالحجر. # ج: الاكتفاء بالماسح الواحد ذي الجهات كالخرقة الواسعة والحجر ذي الشعب، ~~وهو أشهر القولين، ونفى عنه المصنف في الذكرى الريب (1)، ومنعه المحقق في ~~المعتبر (2)، وهو أجود، ولا بعد فيه بعد ورود النص. (3) # د: وجوب الزائد على الثلاث لو لم يحصل النقاء بها، ولا ينحصر حينئذ في عدد. # ه: اشتراط طهارة الماسح؛ لأن النجس لا يطهر غيره. ولا فرق حينئذ بين ~~المستعمل إذا طهر أو كان طاهرا كالمكمل للثلاث إذا حصل النقاء بدونه، وغيره. # و: يدخل فيه ما حرم الاستجمار به لحرمته، كالمطعوم على خلاف فيه ما لم ~~يستلزم استعماله كفرا كورق المصحف وتربة الحسين- (عليه السلام)- المحترمة، ~~إذ لا تتصور حينئذ الطهارة. ويدخل في العبارة الصقيل غير القالع للنجاسة، ~~والرخو، ونحوهما، فلا بد من الاحتراز عنها. والضابط على هذا التقدير في ~~الآلة كونها جسما طاهرا صلبا ناشفا، PageV01P465 # ويجب على المتخلي ستر العورة (1)، وانحرافهعن القبلة بها (2). # غير صقيل ولا لزج ولا محترم، وباقي ms033 مدلولات العبارة واضح. # قوله: «ويجب على المتخلي ستر العورة». عن ناظر بشري محترم، واحترز ~~بالمحترم عن الطفل غير المميز والزوجين، ومن ساواهما كالمملوكة غير المزوجة ~~والمعتدة. # قوله: «وانحرافه عن القبلة بها». أي انحراف المتخلي ببدنه وعورته معا، ~~فلا يكفي أحدهما؛ لقوله (عليه السلام): «إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ~~ولا تستدبرها؛ ولكن شرقوا أو غربوا» (1). # وهذه العبارة على حد قولك: ذهبت بزيد وانطلقت به، فإن المراد ذهابهما ~~وانطلاقهما معا، كما اختاره المبرد وجماعة من أهل العربية (2)، وأنكره ابن ~~هشام في المغني وجعل معنى التعدية بالهمزة والباء واحدا، فكما لا يقتضي ~~قولك: أذهبت زيدا، ذهابك معه، لا يقتضيه قولك: ذهبت بزيد؛ محتجا بقوله ~~تعالى @QUR@03 ذهب الله بنورهم (3)، فإن الذاهب هو النور خاصة. (4) ~~والعبارة وإن كانت محتملة لهما، لكن الدليل الشرعي لا يساعد على الثاني. # وفي العبارة لطيفة، وهي تناولها للنهي عن الاستقبال والاستدبار بأرشق ~~عبارة، فإن PageV01P466 # وقد تطهر الأرض (1)، والشمس، (2) # العورتين متى انحرف بهما عن القبلة لزم منه الانحراف عن الاستدبار، ومتى ~~استدبر القبلة لم يكن منحرفا بعورته عنها، فإن المصنف لم يخص الانحراف ~~بالعورة التي يخرج منها الحدث، فيتناول وجوب الانحراف بها عن القبلة وجوب ~~الانحراف عن استدبارها، لكن هذا لا يتم إلا إذا أريد انحرافه ببدنه وعورته ~~معا، وإلا فلا ملازمة بين الاستقبال بإحدى العورتين والاستدبار بالأخرى، ~~وهو يؤيد إرادة ذلك المعنى. # قوله: «وقد تطهر الأرض»، إنما عبر ب (قد) للتنبيه على قلة مطهر هذه ~~الأشياء في جنب مطهر الماء، فإنها إنما تطهر بعض النجاسات، فالأرض تطهر ~~النجاسة الموجودة على باطن النعل والقدم إذا زالت عنهما عين النجاسة بها ~~وإن لم يكن بالمشي، مع طهارة الأرض وجمودها. # ولا فرق في النجاسة بين ذات الجرم وغيرها، ولا بين الجافة والرطبة ولا ~~بين أنواع النعال كالخف والقبقاب ونحوهما مما يصدق عليه اسم النعل أو القدم ~~عرفا، ولا يلحق بها جوانبها التي لا تسترها الأرض حال المشي، وإطلاق الأرض ~~يشمل الحجر والرمل وغيرهما من أصنافها. # قوله: «والشمس». فإنها تطهر ما تجففه من ms034 البول وشبهه من النجاسات التي لا ~~جرم لها عن الحصر والبواري مما ينقل عادة، وعن سائر مالا ينقل عادة كالبناء ~~والنبات المتصل والأخشاب والأبواب المثبتة والأوتاد المستدخلة، والفواكه ~~الكائنة على الأشجار وإن بلغت PageV01P467 # والنار (1)، والاستحالة، (2) # أوان أخذها. كل ذلك مع إشراق الشمس عليه، فلا تكفي الحرارة ولا غيرها من ~~ريح وغيره، نعم لا تضر مشاركته للشمس. # ويطهر بتجفيفها الظاهر والباطن مع اتحاد الاسم واتصال النجاسة، كالأرض ~~التي دخلت فيها النجاسة دون وجهي الحائط إذا لم تخرقه النجاسة، ودون ~~الباريتين (1) المتلاصقتين إذا جففت الشمس إحداهما بالإشراق والأخرى ~~بالحرارة؛ لعدم الاتحاد. # قوله: «والنار». فإنها تطهر ما أحالته دخانا أو رمادا، لا خزفا وآجرا على ~~أشهر القولين (2)؛ لعدم خروجهما عن مسمى الأرض كما لم يخرج الحجر بتصلبه ~~عنها وإن كان أقوى تصلبا منهما، مع تساويهما في العلة الموجبة لذلك وهي عمل ~~الحرارة في أرض رطبة، ومن ثم جاز السجود عليهما بغير خلاف. # قوله: «والاستحالة». كاستحالة النطفة والعلقة حيوانا، والميتة دودا، ~~والماء النجس وشبهه بولا لحيوان محلل، والخمر خلا، والدم قيحا، والعذرة ~~ترابا. لكن لو لاقت الأرض رطبة نجستها ولم تطهر بطهرها، فلو امتزجت بها حكم ~~بنجاسة الجميع؛ للاشتباه. # وكما قد تكون الاستحالة مطهرة قد تكون منجسة، كما لو استحال الماء الطاهر بولا PageV01P468 # والانتقال (1)، والانقلاب، والنقص (2)، لا الغيبةفي الحيوان، بل يكفي ~~زوال العين في غير الآدمي مطلقا (3). # لذي النفس غير المأكول. # قوله: «والانتقال». كانتقال الكافر إلى الإسلام، وانتقال الدم من ذي ~~النفس إلى باطن مالا نفس له كالبعوض والبرغوث. # قوله: «والنقص». فإنه مطهر للعصير العنبي إذا ذهب ثلثاه أو صار دبسا أو ~~خلا، ونقص البئر بالنزح المعتبر في التطهير. وبطهرهما يطهر ما يزاول به ~~كالدلو والرشاء (1) وثياب النازح وحافات البئر، كما تطهر آلات الطبخ ~~والفاعل كما تقدم (2). # قوله: «لا الغيبة في الحيوان، بل يكفي زوال العين في غير الآدمي مطلقا». ~~معناه أن الغيبة ليست شرطا في طهارة الحيوان غير الآدمي، بل يكفي في طهارته ~~زوال عين PageV01P469 # ويجب العصرفي غير الكثير (1)، # النجاسة عنه، سواء غاب ms035 أم لا. # وأما الآدمي فالمطهر للنجاسة عنه إما إزالتها بما يعتبر في تطهيرها، أو ~~غيبته زمانا يمكن فيه تطهيرها ثم لا توجد بعد. # واعتبر المصنف في الذكرى كونه مكلفا (1)؛ ليكون المقتضي لطهارته ظاهرا ~~تنزه المسلم عن النجاسة، ويعتبر مع ذلك اعتقاده وجوب إزالتها أو استحبابه، ~~ولو أخبر بالإزالة قبل مطلقا. # ويحتمل أن يريد بقوله: (مطلقا) سواء كان الآدمي كبيرا أم صغيرا، بمعنى أن ~~الآدمي لا يطهر بزوال العين وإن كان صغيرا مشاركا للحيوان في كثير من ~~الأحكام، فيكون حالا من الآدمي. ويمكن كونه حالا من زوال العين، بمعنى أن ~~الحيوان يكفي فيه زوال عين النجاسة مطلقا، أي سواء كان الزوال في حال غيبته ~~أم حضوره. # قوله: «ويجب العصر في غير الكثير». يريد به عصر ما يمكن عصره عادة ~~كالثياب، لا ما يعسر كالحشايا والجلود، بل يكفي فيهما الدق والتغميز. ولا ~~ما ينفصل الماء عنه بدونه كالبدن والخشب والحجر الذي لا مسام (2) له بحيث ~~يقف فيها الماء، فإنه يكفي صب الماء عليه مع انفصاله عنه. ولا ما لا يمكن ~~نزعه عنه كالمائعات والقرطاس، فإنه لا يطهر بالقليل، وفي تطهير المائعات ~~بالكثير وجه ضعيف. PageV01P470 # إلا في بول الرضيع (1)(1)، والغسلتانفي غيره (2)، والثلاث في غسل الميت ~~(3) بالسدر والكافورو القراح (4) # قوله: «إلا في بول الرضيع». وهو الذكر الذي لم يغتذ بالطعام في الحولين ~~بحيث يغلب على اللبن أو يساويه، فإنه يطهر بصب الماء عليه من غير عصر ولا ~~جريان، ولا تلحق به الرضيعة. # قوله: «والغسلتان في غيره». عطف على العصر، أي تجب الغسلتان في غير بول ~~الرضيع من النجاسات إذا غسلت في القليل، أما في الكثير فيسقط فيه العدد كما ~~يسقط العصر. # قوله: «والثلاث في غسل الميت». إنما ذكر غسل الميت هنا وإن كان من قبيل ~~الأغسال الحدثية؛ لأن له حظا من إزالة النجاسة، فإن نجاسته حدثية من وجه ~~وخبثية من وجه آخر، فناسب استطراده هنا وطرد أحكامه، كما هي عادته في إدراج ~~الأحكام في هذه الرسالة لمناسبات تخصها. ولا يخفى أن ذلك كله ms036 في إزالة ~~النجاسة الحكمية الذاتية، أما العرضية على الميت فهي كباقي النجاسات، فتدخل ~~في قوله: (والغسلتان في غيره)، وانه يجب تقديم إزالتها على إزالة الحكمية. # قوله: «بالسدر والكافور والقراح». الباء في قوله: (بالسدر) للمصاحبة، ~~وكذا في PageV01P471 # مرتبا كالجنابة (1) وتجزئ نية واحدة لها، (2) # الكافور المقدر فيه الباء، أي بماء مصاحب لشيء من السدر. وأقله مسماه، ~~وأكثره مالا يخرج الماء به عن الإطلاق، ثم بشيء من الكافور كذلك. # وأما القراح فلا يستقيم فيه ذلك؛ لأن المراد به الماء الخالص من مخالطة ~~أحدهما، وهو نفس آلة الغسل، فليس معه شيء يصاحبه. فيمكن كون الباء المقدرة ~~فيه للاستعانة، كما هو الأصل في الباء الداخلة على آلة الفعل، ككتبت ~~بالقلم، ونجوت بالقدوم. ويسوغ ذلك كون الباء فيه في قوة الملفوظ، فتكون في ~~قوة المتعددة، فلا يضر اختلاف معانيها. أو يبني على جواز استعمال المشترك ~~في كلا معنييه، أو يحمل القراح على أنه مبتدأ محذوف الخبر، قصد باستئناف ~~جملته الإعراض عما قبله؛ لعدم المناسبة. # واعلم أن القراح في اللغة بفتح القاف: هو الخالص الذي لا يشوبه شيء (1)، ~~والمراد هنا الخالص من أحد الخليطين، لا من كل شيء، فيصح تغسيله بالماء ~~الكدر ونحوه ما دام إطلاق الاسم عليه باقيا، وإنما أطلق عليه القراح ليميز ~~عن قسيميه، وفي خبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام): «اغسله بماء ~~وسدر، ثم بماء وكافور، ثم بماء» (2)، فجعل بدل القراح الماء المطلق، فتوهم ~~خلاف ذلك فاسد. # قوله: «مرتبا كالجنابة». أي مرتبا بين الأغسال، كما وقع في العبارة بأن ~~يقدم الغسل بماء السدر، ثم بماء الكافور، ثم بالقراح. وقوله: (كالجنابة) ~~إشارة إلى وجوب ترتيب كل غسل في نفسه بالنسبة إلى الأعضاء الثلاثة، كما ~~يترتب غسل الجنابة. # قوله: «وتجزئ نية واحدة لها». أي للأغسال الثلاثة، بأن ينوي عند أول غسل السدر؛ PageV01P472 # والثلاث بالقراحلو تعذر الخليط. (1) # لأنها في قوة غسل واحد وإن تعدد باعتبار كيفيته. والأجود تعدد النيات ~~بتعدد الأغسال؛ لتعددها اسما ومعني وصورة. # ثم إن الغاسل إن اتحد وجبت عليه النية، ولو اشترك ms037 في غسله جماعة، فإن ~~اجتمعوا في الصب وجبت على الجميع، ولو كان بعضهم يصب والباقي يقلب وجبت على ~~الصاب؛ لأنه الغاسل حقيقة، واستقرب المصنف في الذكرى إجزاءها من كل واحد ~~(1)، وإن ترتبوا بأن غسل كل واحد منهم بعضا، اعتبرت النية من كل واحد عند ~~ابتداء فعله مع احتمال الاكتفاء بنية الأول. # قوله: «والثلاث بالقراح لو تعذر الخليط». هذا أصح القولين؛ لقوله (عليه ~~السلام): «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (2)، ولأن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور، وللمصنف قول بالاجتزاء بغسل واحد (3)، وهو ضعيف. # والمائز بين الغسلات حينئذ النية، فيجب أن يقصد تغسيله بالقراح موضع ماء السدر، PageV01P473 # والثلاث بالتعفير أولافي الولوغ، (1) # وكذا في ماء الكافور. # وكما لا تسقط الغسلتان بفوات ما يطرح فيهما، كذا لا تسقط إحداهما لفقد ~~خليطها، ولا تتغير غسلة الخليط عن محلهما. # ولو انعكس الفرض بأن كان المفقود ماء غسلين مع وجود الخليط، قدم السدر؛ ~~لوجوب البدأة به، واختار المصنف في الذكرى القراح. (1) ولو وجد الماء ~~لغسلتين قدم الكافور على القراح، وعلى ما اختاره المصنف يقدم السدر على ~~الكافور، واحتمل تقديم الكافور (2). # قوله: «والثلاث بالتعفير أولا في الولوغ». التعفير من العفر، بفتح العين ~~والفاء: وهو التراب. والمراد هنا تتريب الإناء، أي دلكه بالتراب أولا، أي ~~قبل الغسل بالماء في الولوغ، فهو لغة: شرب الكلب مما في الإناء بلسانه. (3) # وهذا النوع من نجاسة الكلب هو محل التعفير، دون النجاسة بباقي أعضائه. ~~وفي حكمه لطعه الإناء بلسانه؛ لأنه أقوى في وصول الأجزاء اللعابية إليه، ~~والحكم مخصوص بالإناء. واكتفى بالولوغ عن التصريح به؛ لدلالته عليه لغة كما ~~قلناه، فليس في تركه إخلال كما قيل (4). وإطلاق الغسلات الثلاث هنا مجاز؛ ~~لعدم تسمية المسح بالتراب غسلا حقيقة، وهو من باب إطلاق اسم الجزء على الكل. PageV01P474 # والسبع في الخنزير والخمر والفأرة، (1) والغسالة كالمحل قبلها. (2) # ولا يجب في التراب مزجه بالماء، بل يجزى الجاف والممزوجة به مزجا لا يخرج ~~به عن اسم التراب. # ولا يجزئ غسله بالماء ثلاثا وإن كان في الكثير من غير تراب مع ms038 إمكانه، ~~ومع فقده قيل: يجزى مشابهه كالأشنان والدقيق. (1) والأولى العدم؛ لعدم ~~النص، وبطلان القياس، وعدم ثبوت التعليل، فيبقى الإناء على النجاسة حتى ~~يحصل المطهر. # وتشترط طهارة التراب كما تشترط طهارة الماء؛ لأنه أحد المطهرين. ولو تكرر ~~الولوغ تداخل، وفي الأثناء يستأنف، ولو غسله في الكثير كفت المرة بالماء ~~بعد التعفير. # قوله: «والسبع في الخنزير والخمر والفأرة». أي في ولوغ الخنزير دون باقي ~~نجاساته فإنها كباقي النجاسات، كنجاسة الكلب بغير الولوغ. والفأرة مهموزة، ~~والمراد هنا نجاستها بموتها كما ورد به الخبر. (2) # قوله: «والغسالة كالمحل قبلها». أي حكمها في الطهارة والنجاسة كالمحل ~~المغسول قبلها، فإن كان قبل تحققها بالانفصال طاهرا، وهو بعد استيفاء العدد ~~المعتبر، فهي طاهرة. # وإن كان نجسا، فهي نجسة. # ويجب الغسل منها بقدر ما يجب غسل المحل المنفصلة عنه قبلها، فإن كانت ~~الأخيرة PageV01P475 # وعفي عما لا يرقأمن الدم، (1) # كفى غسل الملاقي لها مرة، أو الأولى وجب كمال العدد. # وقيل حكمها كالمحل بعدها (1)، فإن كانت من الأخيرة فهي طاهرة، ومما قبلها ~~فهي نجسة، لكن يجب الغسل منها بعدد ما يغسل المحل بعد الفراغ منها. # وقيل: حكمها كالمحل قبل الغسل (2)، فيجب لها ما يجب للمحل المنفصلة عنه ~~قبل غسله. # وقيل: بعد الغسل (3)، فهي طاهرة مطلقا. # فلو لاقت الغسلة الثانية من الولوغ- وهي أولى المائيتين- إناء، غسل مرتين ~~بالماء من غير تعفير على الأول، ومرة على الثاني، ومرتين بعد التعفير على ~~الثالث، ولا أثر لها على الرابع. ولو كانت الثانية منهما وجب الغسل مرة على ~~الأول، ولا شيء على الثاني والرابع، ووجب الثلاث على الثالثة، كل ذلك مع ~~الغسل في القليل. # قوله: «وعفي عما لا يرقأ من الدم». أي ما لا ينقطع من دم القروح والجروح، قيل: # وهو مبني على الغالب من أنها إذا لم تبرأ يكون دمها سائلا (4)، وليس ~~بجيد، بل هو جار PageV01P476 # وعما نقص عن سعة درهم بغلي، (1) # على ظاهره، ولإيجاب إزالته لو كان له فترة في وقت الصلاة بحيث ينقطع ~~بمقدار أدائها. # وعلى التقديرين ففي العبارة تساهل، والأولى عموم الرخصة حتى ms039 تبرأ؛ ~~للرواية (1) وإن كان ما ذكره أحوط. # قوله: «وعما نقص عن سعة درهم بغلي». هو بإسكان العين المعجمة، وقيل: بفتح ~~الغين ثم تشديد اللام. (2) وقدر بسعة أخمص الراحة، وهو المنخفض من الكف ~~(3)، وبعقد الإبهام الوسطى، وبعقدها العليا، والكل جائز. # ولو كان الدم متفرقا قدر كذلك مجتمعا، ولا فرق بين الثوب والبدن، ويضم في ~~المتفرق بعضها إلى بعض ويقدر الجميع. ولو تفشي الدم في وجهي الثوب فواحد، ~~واشترط المصنف في الوحدة رقة الثوب (4)، وإلا تعدد، هذا في غير المتعدد ~~حكما كالثوب ذي البطانة فإنه في حكم ثوبين. # وإنما يعفى عنه من غير الدماء الثلاثة، ودم نجس العين كالميتة والكلب ~~وأخويه. # ولو أصابه مائع طاهر، فللمصنف في بقاء العفو وعدمه قولان (5)، أجودهما ~~الأول؛ لأن الفرع لا يزيد على أصله، لكن يشترط أن لا يبلغ المجموع الدرهم. PageV01P477 # وعن نجاسة ثوب المربية للصبيحيث لا غيره (1) وإن وجب غسله في اليوم ~~والليل مرة (2)، وعن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه وحده، (3) # قوله: «وعن ثوب (1) المربية للصبي حيث لا غيره». وتلحق به الصبية، والولد ~~المتعدد، والمربي؛ للمشاركة في العلة، وهو ثبوت المشقة، مع احتمال العدم؛ ~~قصرا للرخصة على مورد النص. (2) والرخصة مقصورة على نجاسته ببول الولد- ~~قيل: أو غائطه (3)، دون غيرهما من النجاسات، بل يجب إزالتها بحسب الإمكان- ~~وعلى الثوب دون البدون. # وخرج بقوله: (حيث لا غيره) ما لو كان لها ثوبان فصاعدا، فإن الرخصة تزول ~~أيضا، إلا أن تحتاج إلى لبسهما دفعة فكالثوب الواحد. ولو لم يكن لها إلا ~~ثوب واحد وأمكنها الشراء أو الاستئجار، فليست بفاقدة على الأظهر. # قوله: «وإن وجب غسله في اليوم مرة». اليوم اسم لليل والنهار، وينبغي جعل ~~الغسل آخر النهار بحيث تصلي بعده الظهرين والعشاءين في وقت متقارب، تخفيفا ~~للنجاسة بحسب الإمكان، ولو أخلت بالغسل فجميع صلاتها الواقعة بالنجاسة ~~باطلة؛ لعدم الأولوية وإن كان قد يصح بعضها لو فعلته. # قوله: «وعن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه وحده». وهو الذي لا يستقل بستر ~~العورتين، كالتكة والقلنسوة والخف وإن كانت نجاستها مغلظة، لا ms040 إن كانت ~~نفسها نجاسة كجلد الميتة. PageV01P478 # وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة (1). # ولا فرق بين الملابس وغيرها كالدراهم النجسة، ولا بين كونها في محالها ~~أولا، كما نبه عليه المصنف في الدروس (1)، لعموم النص (2)، وخصها العلامة ~~بكونها ملابس في محالها (3)، ولا ريب أنه أحوط. # قوله: «وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الإزالة». فتجوز الصلاة في الثوب النجس ~~بأي نوع كان من أنواع النجاسات مع تعذر تطهيره، وعدم إمكان طاهر غيره يستر ~~العورتين، أو اضطر إليه لبرد ونحوه. ولا يجب نزعه والصلاة عاريا، خلافا ~~للأكثر (4)، بل يتخير بين الصلاة فيه وعاريا، والصلاة فيه أفضل، إلا مع ~~الخوف من نزعه فتتعين الصلاة فيه. وعلى التقديرين لا تجب إعادة الصلاة؛ ~~لامتثاله المأمور به على ذلك الوجه المقتضي للإجزاء. PageV01P479 ### ||| [المقدمة الثالثة ستر العورتينللرجل، وستر جميع البدن للمرأة] # المقدمة الثالثة ستر العورتينللرجل (1)، وستر جميع البدن(1)للمرأة عدا ~~الوجه والكفين وظاهر القدمينلها وللخنثى، (2) # قوله: «ستر العورتين للرجل». وهما القبل والدبر، والمراد بالقبل: القضيب ~~والأنثيان، وبالدبر: المخرج دون الأليتين. # قوله: «وستر جميع البدن عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين لها وللخنثى». ~~ضمير (لها) يعود على المرأة الحرة وإن لم يسبق لها ذكر صريحا، لكن دل على ~~إرادة المرأة سبق PageV01P480 # والأولى ستر شعرهاو أذنيها؛ للرواية (1)، أما الأمة المحضةفلا يجب عليها ~~ستر رأسها (2). # ذكر الرجل، وعلى الحرة ما سيأتي من حكم الأمة. واستثناء الوجه لما دل ~~عليه الإجماع، والمراد به ما يجب غسله في الوضوء، فيجب ستر الصدغين وغيرهما ~~مما لا يجب غسله. # والمشهور استثناء الكفين والقدمين؛ لبدوهما غالبا، وللأصل، ولا فرق بين ~~ظاهرهما وباطنهما. # وحد اليدين الزند، والقدمين مفصل الساق. نعم يجب ستر شيء من حد الوجه ~~وباقي المستثنيات من باب المقدمة؛ لعدم المفصل المحسوس، فيتوقف الواجب عليه. # والحق الخنثى بالمرأة لتيقن البراءة، وأصالة البراءة من التكليف بالزائد ~~عن المتيقن يقتضي إلحاقها بالرجل. والمراد بالخنثى: المشكل أمره، وكذا في ~~كل موضع يطلق الكلام فيه. # قوله: «والأولى ستر شعرها وأذنيها؛ للرواية». هي رواية الفضيل عن الباقر ~~(عليه السلام)، قال: «صلت فاطمة (عليها السلام) ms041 وخمارها (1) على رأسها، ليس ~~عليها أكثر مما وارت به شعرها وأذنيها» (2)، والتعبير ب (الأولى) يقتضي ~~توقفه في الوجوب، وفي الذكرى قرب الوجوب (3)، وهو الوجه؛ لأن بدنها كله ~~عورة إلا ما أخرجه الدليل الخاص. # قوله: «أما الأمة المحضة فلا يجب عليها ستر رأسها». أراد ب (المحضة) من ~~لم يتحرر منها شيء وإن تشبثت بالحرية، فتدخل فيها القنة، والمدبرة قبل وفاة ~~السيد، والمكاتبة PageV01P481 ### || [ويعتبر في الساتر أمور خمسة] # ويعتبر في الساتر أمور خمسة: ### ||| [الأول: أن يكون طاهرا] # الأول: أن يكون طاهرا إلا ما استثني (1). ### ||| [الثاني: أن لا يكون ميتة] # الثاني: أن لا يكون ميتة (2)(1) # المشروطة، والمطلقة التي لم تؤد شيئا. واحترز بها عمن تحرر منها شيء، ~~فإنها كالحرة تغليبا؛ لحرمة الحرية. ولو أعتقت أو بعضها في الأثناء وجب ~~عليها ستره، ولو افتقر إلى فعل كثير استأنفت مع سعة الوقت وأتمت لا معها. # والمراد بالرأس: العنق وما فوقه وإن وجب ستر جزء من العنق. ويجب على ~~الأمة ستر ما عدا الرأس وما استثني للحرة. # قوله: «أن يكون طاهرا إلا ما استثني». وهو أربعة: ما نقص دمه عن سعة ~~الدرهم، وثوب صاحب القروح ونحوها، والمربية، وما تعذر تطهيره. # قوله: «أن لا يكون ميتة». إنما اشترط كونه غير ميتة بعد دخوله في اشتراط ~~الطهارة؛ للتنبيه على انفكاكهما عند بعض الأصحاب، وهو ابن الجنيد، فإنه طهر ~~جلد الميتة بالدبغ، لكن منع من الصلاة فيه (2)، فأشار بتخصيصه إلى أن عدم ~~جواز الصلاة فيه موضع وفاق وإن طهره بعضهم. PageV01P482 # .......... # وذكر بعض الشراح أنه احترز بها عن ميتة السمك، فإنها طاهرة ولا يجوز ~~التستر بجلدها. (1) # وخطأ الشارح المحقق بنقل المصنف في الذكرى عن المعتبر إجماع الأصحاب على ~~جواز الصلاة في جلد السمك وإن كانت ميتة (2)، والإجماع المنقول بخبر الواحد ~~حجة. وهذا النقل خطأ صدر عن إيهام لفظ الذكرى ذلك، وإنما الذي نقل في ~~المعتبر فيه الإجماع ميتة الخز لا ميتة السمك (3)، وعبارة الذكرى (4) توهم ~~أن الكلام على ميتة السمك، لكن كونه بطريق النقل عن المعتبر يوضح الحال. ~~وأما ms042 ميتة السمك فلم يذكراها في الكتابين أصلا، ولم نقف على حكمها في ~~غيرهما. # ولو قيل: إن العلة التي ذكرها في المعتبر لجواز الصلاة في ميتة الخز- بعد ~~الإجماع، وهي أنه طاهر في حال الحياة ولم ينجس بالموت- مشتركة بينه وبين ~~ميتة السمك، فليس بتام؛ لأنه ذكر ذلك في المعتبر دليلا على الوبر من الميتة ~~لا على الجلد، ثم ذكر الجلد حاكيا للخلاف فيه، فلا يتم حكم الوبر من الخز ~~مع جلد السمك؛ لأن غايته مساواة جلده PageV01P483 ### ||| [الثالث: أن لا يكون جلد غير المأكول أو صوفه أو شعره أو وبره] # الثالث: أن لا يكون جلد غير المأكول أو صوفه أو شعره(1)أو وبره، إلا الخز ~~الخالص(2)والسنجاب (1). # الجلدة، فينساق فيه إن لم يكن قياسا لا دعوى الإجماع. # قوله: «إلا الخز والسنجاب». فإن الصلاة في جلدهما ووبرهما جائزة على أشهر ~~القولين في السنجاب. # والخز: دويبة ذات أربع، تصاد من الماء لا تعيش بدونه كالسمك، وذكاتها ~~إخراجها منه حية، وتجوز الصلاة في وبره وإن كان ميتة إجماعا، كما نقله في ~~المعتبر (3)، وفي جلده على أصح القولين (4). وإنما تجوز الصلاة في وبره إذا ~~كان خالصا، واحترز بالخالص عن المغشوش بوبر الأرانب والثعالب، فإن الصلاة ~~فيه باطلة. أما المغشوش بالحرير بحيث لا يستهلكه الحرير فجائز، إذ الحرام ~~إنما هو الحرير المحض. # وأما السنجاب فيشترط في جواز الصلاة في وبره وجلده تذكيته؛ لأنه ذو نفس قطعا، PageV01P484 ### ||| [الرابع: أن لا يكون مغصوبا] # الرابع: أن لا يكون مغصوبا (1) ### ||| [الخامس: أن لا يكون حريرا محضا للرجل] # الخامس: أن لا يكون حريرا محضا (2) للرجل. # والدباغ غير مطهر عندنا، وعلى تقدير حصولها تكره الصلاة فيه، بل قيل ~~بالمنع (1)، قال المصنف في الذكرى: وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه ~~غير مذكى، ولا عبرة بذلك؛ حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب، نعم لو ~~علم ذلك حرم استعماله. (2) # قوله: «أن لا يكون مغصوبا». لا ريب في اشتراط كون الساتر غير مغصوب، لأن ~~الستر شرط في الصلاة، والنهي عن التصرف في المغصوب يقتضي البطلان؛ لرجوع ~~النهي إلى شرط ms043 الصلاة، وهو يقتضي الفساد. ومثله ما لو قام فوقه أو سجد ~~عليه، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة، فتفسد مع العلم بالغصب إجماعا، سواء علم ~~مع ذلك بحكم المغصوب أم جهله؛ لوجوب التعلم على الجاهل، ولو نسي الحكم فكذلك. # ولو كان المغصوب غير الساتر كالخاتم، ففي صحة الصلاة وجهان، والأكثر على ~~إلحاقه بالساتر. (3) وفي إلحاق ناسي الغصب بالعالم أو الجاهل بالأصل وجهان، ~~وسيأتي تحقيقه في المنافيات. # قوله: «أن لا يكون حريرا محضا». احترز بالمحض عن الممتزج بغيره مما تجوز ~~الصلاة فيه # قوله: «أن لا يكون حريرا محضا للرجل». احترز بالمحض عن الممتزج بغيره مما ~~تجوز الصلاة فيه PageV01P485 # والخنثى في غير الحرب أو الضرورة، ولا ذهبا لهما (1). ولا يجوز في ساتر ~~ظهر القدم إلا أن يكون له ساق وإن قصرت (2). # كالقطن والكتان، فإنه جائز لهما (1)، سواء كان الخليط أقل من الحرير أم ~~أكثر، ما لم يستهلكه الحرير بحيث يطلق عليه اسم الحرير عادة، نعم لا يضر ~~إطلاق اسمه عليه مع تحقق الخليط المعتبر، ولا فرق في بطلان الصلاة فيه بين ~~كونه ساترا أم لا وإن كان سياق العبارة في الساتر، وهذا إنما هو في غير ~~الحرب والضرورة. # أما الحرب فلما يحصل به من قوة القلب وإرهاب العدو، وهما مطلوبان شرعا. (2) # وأما الضرورة فكدفع البرد والحر والقمل. # ويجوز ركوبه، وافتراشه، والنوم عليه، وغير ذلك مما لا يعد لبسا؛ للرواية. ~~(3) وكذا يجوز منه في اللباس ما لا يزيد عن أربع أصابع مضمومة، ككف الثوب ~~به، وجعله في رءوس الأكمام والذيل، وما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة ~~والقلنسوة ونحوهما على كراهية، وكذا يجوز للنساء مطلقا. # قوله: «ولا ذهبا لهما». أي للرجل والخنثى، ولا فرق في ذلك بين الساتر ~~وغيره وإن كان السياق يخصه، ولا فرق بين المحض والمموه به وإن قل، نعم لو ~~تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز، كما ذكره المصنف في الذكرى (4). # قوله: «ولا يجوز في ساتر ظهر القدم، إلا أن يكون له ساق وإن قصرت». هذا هو PageV01P486 # .......... # المشهور، والمراد بالساق: ms044 ما تجاوز مفصل القدم، والمراد بالقاصرة: أقل ما ~~يحصل به التجاوز المذكور، فالمنع مشروط بأمرين: ستر ظهر القدم، وعدم الساق. ~~فالخف والنعل العربية لا إشكال في جواز الصلاة فيهما، بل هي أفضل في النعل، ~~ويحصل الشرطان في الشمشك (1) ونحوه، ومستند المنع (2) ضعيف، والأجود ~~الكراهية. PageV01P487 ### ||| [المقدمة الرابعة: مراعاة الوقت] # المقدمة الرابعة: # مراعاة الوقت، وهو هنا للخمس (1): فللظهر زوال الشمس المعلوم بظهور الظل ~~في جانب المشرق، (2) # قوله: «مراعاة الوقت وهو هنا لخمس». قيد بذلك؛ لأن موضوع الرسالة أعم من ~~بيان وقت الخمس، أعني اليومية، وسيأتي في الخاتمة ما يدل على أوقات ~~المفروضة الباقية إن شاء الله تعالى. # قوله: «المعلوم بظهور الظل في جانب المشرق». في هذه العبارة جزالة حسنة؛ ~~لشمولها سائر البلاد في سائر الفصول، فإن الظل سواء زاد بعد نقصه أم حدث ~~بعد عدمه، فقد ظهر حينئذ في جانب المشرق، لكن ذلك لا يتم إلا مع إخراج خط ~~نصف النهار على سطح الأرض بنحو الدائرة الهندية، أو ربع الدائرة، أو ~~الأصطرلاب؛ ليتحقق خط نصف النهار، وهو الخط الخارج من الجنوب إلى الشمال ~~الذي إذا PageV01P488 # .......... # وصل ظل الشاخص إليه كانت الشمس على دائرة نصف النهار لم تزل بعد، فإذا ~~خرج الظل عنه إلى جهة المشرق فقد تحقق زوالها، وهو ميلها عن تلك الدائرة ~~إلى جهة المغرب. # وأما ما ذكره الأصحاب من علمه بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه، ~~فلا يتوقف إلا على نصب الشاخص كيف اتفق، لكن يتبين الزوال بالأول قبل ~~الثاني بزمان كثير، فإن تحقق الزيادة بعد انتهاء النقصان لا يظهر إلا بعد ~~مضي نحو ساعة من أول الزوال، بخلاف ما لو فرض خط نصف النهار على سطح مستو، ~~وهذا أمر تحققه التجربة إن لم يستقل به الحس. # واعلم أن الظل الباقي للشخص عند الزوال يختلف باختلاف البلاد والفصول، ~~بحسب قرب الشمس من مسامتة رأس الشخص وبعدها عنه، فكلما كانت الشمس في ~~البروج الجنوبية- وهو فصل الشتاء والخريف- كان الظل الموجود أطول مما لو ~~كانت في البروج الشمالية كالربيع والصيف في ms045 البلاد المعمورة. # ويتصور عدمه أصلا إذا كانت الشمس على رأس الشخص، وذلك في خط الاستواء عند ~~الاعتدالين، وفيما خرج عنه إلى جهة الشمال إذا ساوي عرض البلد مقدار ميل ~~الشمس عن دائرة معدل النهار. # وما ذكره بعض الأصحاب من إطلاق كون ذلك بمكة وصنعاء في يوم واحد، وهو ~~أطول أيام السنة (1)، فاسد بغير شك؛ لأن الشمس في ذلك الوقت يكون لها ~~بالبلدين المذكورين ظل جنوبي، خصوصا بصنعاء؛ لنقصان عرضها عن الميل الأعظم. ~~نعم يتفق ذلك في البلدين في غير اليوم المذكور، وهذا الأمر لا يخفى على من ~~له دراية في هذا الفن. PageV01P489 # وللعصر الفراغ من الظهر (1) ولو تقديرا (2)، وللمغرب ذهاب الحمرة ~~المشرقية، (3) # قوله: «وللعصر الفراغ من الظهر». المراد أن وقت العصر يدخل متى فرغ من ~~صلاة الظهر تامة الأفعال والشروط، بحسب الواجب شرعا من قصر أو تمام. ولو ~~فرض سهوه عن بعض الأفعال فإن كان مما يتلافى بعد الصلاة فلا بد من اعتبار ~~وقته، وإلا لم يجب الصبر بها حتى يمضي مقدار وقته. # قوله: «ولو تقديرا». أي على تقدير أن لا يصلي الظهر في أول الوقت، يكون ~~وقتها المختص بها ما لو قدر وقوعها فيه لوسعها، على ما ذكرناه من التفصيل، ~~فإذا مضى هذا المقدار اشترك الوقت بينها وبين العصر، إلا أن هذه قبل هذه. # وإنما تظهر فائدة الاشتراك والاختصاص فيما لو صلى العصر قبل الظهر ناسيا ~~ولم يذكر حتى فرغ منها، فإن وقعت في المشترك أو دخل وهو فيها صحت، وإن وقعت ~~بأسرها في المختص بالظهر بطلت، ولو ذكر في الأثناء عدل إلى الظهر وصحت على ~~التقديرين، وكذا القول في العشاءين. # قوله: «وللمغرب ذهاب الحمرة المشرقية». المراد ذهاب الحمرة الكائنة في ~~جهة المشرق بأسره إلى أن تتجاوز قمة الرأس، فإن ذلك علامة غيبوبة الشمس عن ~~الأفق المغربي، فإنه PageV01P490 # وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا (1) وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربية ~~أفضل، (2)، # كما يحكم بطلوعها قبل مشاهدتها- بسبب اختلاف البلاد في السهولة والجبال، ~~إذ لا اعتبار بطلوعها في الأفق- فكذا الاعتبار بمغيبها فيه، أعني ms046 تجاوزها ~~عن دائرته الموهومة، وهو غير مرئي غالبا. # قوله: «وللعشاء الفراغ منها ولو تقديرا». أي على تقدير أن لا يصلي المغرب ~~في أول الوقت، وحينئذ يأتي فيه جميع ما قلناه في الظهر بتقريب التقدير، ~~ويزيد هنا أنه لو صلى العشاء في وقت المغرب تامة الأفعال ناسيا صحت؛ لدخول ~~المشترك وهو فيها. نعم لو فرض أنه نسي بعض الأفعال من العشاء، بحيث تقع ~~الأربع في مقدار وقت (1) ثلاث ركعات بطلت؛ لوقوعها بأسرها في المختص ~~بالمغرب. # قوله: «وتأخيرها إلى ذهاب الحمرة المغربية أفضل». بل قال جماعة من ~~الأصحاب بوجوبه. (2) # واعلم أن أفضلية التأخير لا تنافي قصر الرسالة على الواجبات؛ لأن تأخيرها ~~لا يخرجها عن أصل الوجوب، ولا عن الوقت الذي هو من أعظم الشروط، بل يؤكده، ~~غايته أن يكون هذا الفرد أفضل مما قبله. ولا يلزم من كون بعض الفروض أفضل ~~من بعض ندبيته، ومثله استحباب تأخير العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ~~زيادة على ما زالت عليه الشمس منه. PageV01P491 # وللصبح الفجر المعترض (1). # ويمتد وقت الظهرين إلى دخول العشاءين (2)، ووقت العشاءين إلى نصف الليل، # قوله: «وللصبح الفجر المعترض». أي الذي يخرج في الأفق معترضا، ويعبر عنه ~~بالفجر الثاني وبالصادق؛ لأنه قد صدقك عن الصبح، واحترز به عما يخرج قبله ~~مستطيلا ويعبر عنه بالفجر الأول والكاذب. # قوله: «ويمتد وقت الظهرين إلى دخول العشاءين». هذا على القول باشتراك ~~الفرضين في الوقت من غير اختصاص لأحدهما بشيء منه، كما ذهب إليه الصدوق ~~ظاهرا (1). وأما على قول أكثر الأصحاب من الاختصاص (2) الذي منه اختصاص ~~العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها، فيشكل إطلاق القول بامتداد وقتهما معا ~~إلى دخول العشاءين. ومثله القول في امتداد العشاءين إلى نصف الليل؛ لأن ~~اشتراك الفرضين يزول إذا بقي من الوقت المحدد قدر أداء الثانية. # وأشكل منه- على ما يظهر من المصنف في قواعده (3)- من اختصاص الظهر من آخر PageV01P492 # والصبح(1)إلى طلوعها (1). # الوقت بمقدار أربع ركعات قبل الأربع المختصة بالعصر بغير فصل، إذ يزول ~~امتداد وقتهما معا على هذا التقدير قبل خروج ms047 الوقت المفروض بثمان ركعات. # وكذا يرد الإشكال من وجه آخر، وهو الحكم بامتداد الظهرين إلى دخول ~~العشاءين، فإن المقصود امتداد وقتهما إلى المغرب، والعشاء لم يدخل وقتها حينئذ. # واعتذر المصنف في حاشيته (2) عن كل ذلك بحمله على المعنى المجازي، ونبه ~~في الإشكال الثاني بأن وقت العشاء لما كان عند الغروب آئلا إلى الدخول، ~~أطلق عليه؛ لكونه يؤول إليه (3). # ويمكن الجواب عنهما معا بأن هذا اللفظ- أعني الظهرين والعشاءين- قد صار ~~علما على الفرضين المعروفين، بحيث صارا بسبب هذا اللفظ الواحد كالشيء ~~الواحد، فإذا دخل وقت الأول منهما مع اتصال وقت الثاني به، فقد دخل الوقت ~~المنسوب إلى مدلول هذا اللفظ وإن كان بعض أفراده لا يقتضي هذا الحكم، ~~فالحكم متعلق بالمجموع من حيث هو مجموع، لا بكل واحد من أفراده، وحينئذ ~~فيكون الإطلاق على وجه الحقيقة لا المجاز. # قوله: «والصبح إلى طلوعها». أي طلوع الشمس وإن لم يكن سبق لها ذكر؛ لظهور ~~الأمر وأمن اللبس، كما في قوله تعالى @QUR@03 حتى توارت بالحجاب (4) على ~~أحد التفسيرين مع عدم سبق ذكر الشمس في السورة. PageV01P493 ### ||| [المقدمة الخامسة: المكان، ويشترط فيه أمران] # المقدمة الخامسة: # المكان، ويشترط فيه أمران: ### ||| [الأول: كونه غير مغصوب] # الأول: كونه غير مغصوب، (1) # قوله: «كونه غير مغصوب». بالنسبة إلى غير المالك وإن كانت الصلاة فيه ~~جائزة لو لا الغصب بشاهد الحال على المشهور بين الأصحاب (1)، هذا مع العلم ~~بالغصب- وإن جهل الحكم- والاختيار. # أما لو جهل الغصب صحت صلاته؛ لاستحالة تكليف الغافل، وكذا لو كان مضطرا PageV01P494 # وطهارته. ويجوز في النجس بحيث لا تتعدى النجاسة إلى المصلي أو محمولة، (1) # كالمحبوس فيه ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه؛ لعموم: «وما استكرهوا ~~عليه» (1)، وفي الناسي خلاف يأتي في المنافيات. # ولا فرق بين غصب العين أو المنفعة، كادعاء الاستئجار كذبا، وإخراج روشن ~~(2) أو ساباط (3) في موضع يمنع منه. # قوله: «بحيث لا تتعدى النجاسة إلى المصلي أو محمولة». المراد بالمحمول: ~~ما يستقل به وينقله، واحترز به عن الثوب الطويل الموضوع بعضه على الأرض ~~بحيث لا يحصل فيه الوصف، وفي ms048 ذلك البعض نجاسة، فإن الصلاة فيه صحيحة وإن ~~كان ذلك البعض يتحرك بحركته؛ لعدم كونه محمولا. ومثله ما لو كان في وسطه ~~حبل، وطرفه مشدود في نجاسة بحيث لا يكون محمولا. # ويستثني من ذلك تعدي النجاسة إلى ما لا تتم الصلاة فيه منفردا، فلا يضر ~~وإن كانت مغلظة. ومثله النجاسة المعفو عنها، كدون الدرهم من الدم، سواء ~~تعدى إليه أم إلى محمولة. # ويمكن كون اللام في (النجاسة) للعهد الذكري، أي النجاسة المعتبر إزالتها ~~في صحة الصلاة، فإن الكلام قد تقدم فيها مفصلا. PageV01P495 # إلا في مسجد الجبهةفيشترط مطلقا. (1) ### ||| [الثاني: كون المسجد أرضا] # الثاني: كون المسجد أرضا، (2) أو نباتها غير مأكول أو ملبوسعادة. # قوله: «إلا في مسجد الجبهة فيشترط مطلقا». سواء كانت النجاسة (1) متعدية ~~أم لا، والمراد ب (مسجد الجبهة) القدر المعتبر في السجود منه، فلا تشترط ~~طهارة موضع جميعها، بل ما يحصل به مسمى السجود أو قدر الدرهم منه على ~~الخلاف، واعتبر بعض الأصحاب طهارة موضع الأعضاء السبعة (2)، والمرتضى طهارة ~~جميع موضع المصلي (3)، والمشهور الأول. # قوله: «كون المسجد أرضا. إلى آخره». اللام فيه للعهد، أي مسجد الجبهة. # والمراد بالمأكول والملبوس: فعلا أو قوة؛ ليدخل فيه ما يحتاج أكله إلى ~~طبخ ونحوه، ولبسه إلى غزل ونسج. فلا يجوز السجود على الحنطة والدقيق، ولا ~~على القطن غير المنسوج، سواء غزل أم لا؛ لأن ذلك كله نوع المأكول والملبوس ~~على المختار عند المصنف (4)، وفيه أقوال أخر (5) هذا أجودها. PageV01P496 # .......... # واعتبار الاعتياد قيد فيهما، فإن كانت عامة فظاهر، ولو اختصت بقوم دون ~~قوم فالأجود عموم المنع، ولا اعتبار بوقوعها نادرا. PageV01P497 ### ||| [المقدمة السادسة: القبلة، ويعتبر فيها أمران] # المقدمة السادسة: # القبلة، ويعتبر فيها أمران: ### ||| [الأول: توجه المصلي إليها إن علمها] # الأول: توجه المصلي إليها إن علمها، (1) # قوله: «توجه المصلي إليها إن علمها». بالمشاهدة أو بمحراب معصوم، فالقادر ~~على أحدهما لا يجوز له الاجتهاد مطلقا، وإن لم يقدر على أحدهما عول على ~~أماراتها الدالة عليها. ويجب النظر فيها عينا ما لم يكن هناك محراب مسجد أو ~~قبور جماعة من ms049 المسلمين، فيتخير بين التعويل على قبلتهما وبين النظر في ~~الأمارات إن لم يعلم وضعهما على الخطأ. # ثم إن نظر في الأمارات فأداه اجتهاده إلى مخالفة قبلة المسجد يمنة أو ~~يسرة عول على اجتهاده؛ لإمكان الخطأ في الشيء اليسير بالنسبة إلى أكثر ~~الخلق، فإن القبلة مع البعد يخفى تحقيقها على أكثر الناس، وإن أداه إلى جهة ~~أخرى لم يجز التعويل عليه؛ لبعد هذا الخطأ الفاحش على الخلق الكثير. # والمراد بالاجتهاد هنا: النظر في الأمارات المذكورة وغيرها. PageV01P498 # وإلا عول على أمارتها (1)، كجعل الجدي خلف الأيمن (2)(1)، # أما لو علم خطأها في الجبهة لم يجز التعويل عليها كما سبق، لكنه ليس من ~~الاجتهاد المصطلح عليه هنا. # قوله: «وإلا عول على أماراتها». أي وإن لم يعلم عينها بأحد الأمرين عول ~~على أماراتها المذكورة أو غيرها، فإن ما ذكر في كتب الفقه قليل من كثير، ~~وفرضه حينئذ استقبال الجهة لا العين. # والحاصل أن من أمكنه مشاهدة الكعبة- كأهل مكة- يتعين عليه استقبالها، ~~بمعنى مسامتة عينها ولو بالصعود إلى سطح ونحوه. وإن لم يقدر على مشاهدتها؛ ~~لبعد أو حبس أو ضيق وقت، ففرضه استقبال جهتها، وهي السمت الذي يجوز كونها ~~فيه؛ لأمارة معتبرة شرعا. والأمارات المذكورة للبعيد تدل على السمت المذكور ~~يقينا، وبعضها على العين ظنا. # قوله: «كجعل الجدي خلف الأيمن». أي خلف المنكب الأيمن، والمراد بالمنكب: # مجمع عظمي العضد والكتف. والجدي يكبر، وربما صغر؛ ليتميز عن البرج، وهو ~~نجم مضيء في داخل دائرة بنات النعش الكبرى، يقرب من قطب العالم الشمالي، ~~يدور مع الفرقدين حوله كل يوم وليلة مرة واحدة. # وإنما يكون علامة إذا كان على دائرة نصف النهار، وذلك عند غاية ارتفاعه ~~أو نهاية انخفاضه. ويعلم ارتفاعه بكون الفرقدين تحته، وانخفاضه بكونهما ~~فوقه. أما لو كان الجدي إلى جهة المشرق والفرقدان إلى المغرب أو بالعكس، لم ~~يكن علامة؛ لخروجه عن PageV01P499 # والمغرب والمشرق على اليمين واليسارللعراقي، (1) # دائرة نصف النهار المتصلة بالقطب الشمالي، وهو نقطة مخصوصة من الفلك بين ~~الجدي والفرقدين، يقابلها مثلها من الجنوب منخفضة عن الأفق ms050 بقدر ارتفاع ~~الشمالية عنه، يدور عليهما الفلك. # والمراد بالقطبين: الجزءان اللذان لا يتحركان إذا دارت الكرة على نفسها، ~~فإن الكرة إذا دارت دورة كاملة رسمت نقطتها المفروضة عليها دوائر متوازية، ~~إلا النقطتين اللتين هما قطباها فإنهما لا يتحركان. # وهذه النقط من علامات القبلة للعراقي والشامي كالجدي حال استقامته، لكن ~~لا يمكن إدراكها بحاسة البصر؛ لكونها جزءا مخصوصا من الفلك، إلا أن أقرب ~~الكواكب إليها نجم خفي في بنات النعش الصغرى متوسط بين الجدي والفرقدين، ~~يدور حول القطب الحقيقي كل يوم وليلة دورة لطيفة لا تكاد تدرك، فمن ثم كان ~~علامة دائما، ويسمى هذا النجم القطب لمجاورته القطب الحقيقي، ويخلفه في ~~العلامة. # قوله: «والمغرب والمشرق على اليمين واليسار للعراقي». في تحقيق الجمع بين ~~هذه الأمارة وبين ما قبلها إشكال؛ لأنه إن أراد بهما مغرب الاعتدال ومشرقه، ~~أعني الخط القاطع للخط المتصل بنقطة الجنوب والشمال على زوايا قوائم كما هو ~~المشهور، فظاهرا اختلاف الأمارتين؛ لأن المصلي إذا وقف بهذه الصفة كانت ~~قبلته نقطة الجنوب كما لا يخفى، وحينئذ فيكون القطب خلف ظهره معتدلا، وكذا ~~الجدي حال استقامته؛ لأن دائرة نصف النهار تمر بقطبي العالم وبنقطتي الجنوب ~~والشمال، فتكون كلها على سمت واحد. # وإن أراد بهما جزءا مخصوصا من المشرق والمغرب غير ما ذكر؛ لتطابق العلامة ~~الأولى، لم تظهر له فائدة إلا مرتبا عليها أو مجملا لا يفيد فائدة. PageV01P500 # وعكسه لمقابله (1). وكطلوع سهيل بين العينين، (2) # والحق أن المغرب والمشرق إذا جعلا على اليمين واليسار كانا من علامات ~~العراقي في الجملة، وأما النظر الدقيق فإنهما في حال الاعتدال علامة لأطراف ~~العراق العربية كالموصل والجزيرة وما قاربهما، فإن قبلة هذه الجهة نقطة ~~الجنوب تقريبا؛ لتقارب طولها وطول مكة، ولكن لا تكون العلامة الأولى مناسبة ~~لها، إنما تساوي هذه إذا جعل الجدي بين الكتفين، وهذا هو الحق الموافق ~~للقواعد، وقد حكى المصنف في الذكرى عن بعض علمائنا ما يوافقه، وهو أن أهل ~~الجزيرة وسمياط يجعلون الجدي إذا طلع بين الكتفين. (1) # وأما العلامة الاولى- أعني جعل الجدي خلف ms051 المنكب الأيمن- فيتم في بغداد ~~والكوفة وما ناسبهما؛ لكون قبلتهم تميل من خط الجنوب إلى المغرب قليلا، ~~لزيادتها على مكة طولا وعرضا، لكن لا يتم لهم التوسط بين مشرق الاعتدال ~~ومغربه، بل يحتاجون إلى انحراف يسير عنهما، وتحقيق الحال يقتضي بسطا ~~للمقال. # قوله: «وعكسه لمقابله». كأهل عدن وما ناسبها من مقاريب بلاد اليمن. # قوله: «وكطلوع سهيل بين العينين». المراد بطلوعه: أول بروزه من الأفق؛ ~~ليكون مائلا إلى المشرق قليلا، ويناسب باقي العلامات الشامية كجعل الجدي ~~خلف الكتف اليسرى، فإن ذلك يقتضي تشريقا عن نقطة الجنوب بينا؛ لأن اعتداله ~~بين الكتفين يوجب استقبال نقطة الجنوب، وكذلك باقي العلامات. # وتوهم خلاف ذلك، وأن المراد غاية ارتفاعه (2)، غلط فاحش بغير شك، فإن جعله PageV01P501 # والجدي على الكتف اليسرى (1)، وغيبوبة بنات نعش (2) خلف الاذن اليمنى ~~للشامي، وعكسه لليمني (3)، # حينئذ بين العينين يوجب كون المشرق والمغرب على اليمين واليسار ونقطة ~~الجنوب بين العينين؛ لأنه حينئذ يكون على دائرة نصف النهار، وهذه علامات ~~قبلة العراق لا قبلة الشام، لو لا قلة البصيرة وسوء التوفيق. # قوله: «والجدي على الكتف اليسرى». حال استقامته، وهو غاية ارتفاعه أو ~~انخفاضه كما تقدم. ويستفاد من هذه العلامات كون قبلة الشامي (1) بين مشرق ~~الاعتدال ونقطة الجنوب، وميلها إلى نقطة الجنوب أكثر (2). وبالتحرير ~~المستفاد من العلامات المدونة في كتب الفقه وغيرها يجب جعل ثلثي ما بين ~~نقطة الجنوب ونقطة المشرق على اليسار، وثلثه على اليمين بالتقريب (3). # قوله: «وغيبوبة بنات نعش. إلى آخره». المراد بها: بنات نعش الكبرى، ~~وبغيبوبتها: # نهاية انحطاطها المرئي وميلها إلى جانب المغرب. # قوله: «وعكسه لليمني». كصنعاء وما ناسبها، لا جميع بلاد اليمن، فإن في ~~بعضها انحرافا يسيرا عن مقابلة الشامي نحو المغرب. ومن ثمة يجعل الشامي ~~الجدي خلف منكبه PageV01P502 # وجعل الثريا والعيوق عن اليمين واليسارللمغربي (1)، وعكسه للمشرقي (2). # الأيسر واليمني يجعله بين العينين، كما ذكره العلامة (1) وغيره (2) وهو ~~يدل على استدبار هم نقطة الجنوب واستقبالهم نقطة الشمال، فيكون المشرق ~~والمغرب منهم على اليمين واليسار، عكس بعض أهل العراق كما تقدم، وهذا القسم ~~لأهل ms052 عدن ومن والاهم فإن قبلتهم نقطة الشمال. # قوله: «وجعل الثريا والعيوق على اليمين واليسار للمغربي». فيه لف ونشر ~~مرتب، أي جعل الثريا على اليمين والعيوق على اليسار وقت طلوعها. # والعيوق: نجم مضى يقابل الثريا إلى جهة الشمال، بعده عنها كبعدها عن أنجم ~~النظم المشهور بالميزان. # والمراد بالمغربي هنا: أهل النوبة (3) وما ناسبها من بلاد الحبشة، لا ~~مطلق المغرب، فإن المغرب المشهور كقرطبة وتونس وقيروان وما والاها قبلتهم ~~نقطة المشرق، وفي بعضها تميل عنها إلى الجنوب يسيرا. # قوله: «وعكسه للمشرقي». العاكس للفريق الأول أكثر أهل خراسان، كطوس ~~ونيشابور وسبزوار، فإن قبلتهم ما بين نقطة المغرب ونقطة الجنوب، بحيث ~~يميلون عن التوسط نحو الجنوب يسيرا، كما يقرب هذا القسم في أهل المغرب من ~~التوسط بين نقطة PageV01P503 # وإن فقد الأمارات(1)قلد (1). # المشرق ونقطة الشمال. # وذكر كثير من علمائنا أن قبلة خراسان قبلة العراق (2)، وهو تقريبي، خصوصا ~~مع اعتبار الجهة. والتحقيق احتياجهم إلى زيادة تغريب يسير عن أهل العراق ~~كما بيناه، فتدبر ما فصلناه لك، فإنه عزيز الوجود بعيد المرام، لا تطلع ~~عليه مجموعا في غير هذا المقام. # قوله: «وإن فقد الأمارات قلد». المراد بفقد الأمارات: فقد العلم بها، ~~فيدخل فيه الأعمى، والعامي الذي لا يتمكن من التعلم، فإنهما يقلدان على ~~أشهر القولين. (3) وكذا العالم بها حيث يتعذر عليه معرفتها لعارض، كغيم ~~ونحوه، فإنه بحكم العاجز عنها لفقدها، وهو خيرة العلامة في المختلف (4) ~~والقواعد (5)، والمصنف في البيان. (6) # واختار المصنف في الذكرى (7)، والعلامة في النهاية (8)، وغيرهما (9) ~~صلاته إلى أربع جهات؛ لأن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة، والعارض سريع ~~الزوال. # وفي صلاحيته للدلالة منع واضح، ولا ريب أنه أحوط. PageV01P504 ### ||| [الثاني: توجهه إلى أربع جهات إن جهلها] # الثاني: توجهه إلى أربع جهات إن جهلها، (1) # وحيث يسوغ التقليد فليقلد العدل العارف بالقبلة أو بأماراتها، رجلا كان ~~أم امرأة، حرا أم عبدا؛ لأنه من قبيل الإخبار، فتعتبر فيه المعرفة ~~والعدالة، لا من قبيل الشهادة. # واكتفى المصنف في الذكرى بالمستور مع تعذر العدل، وتوقف في الفاسق، بل ~~وفي الكافر مع ظن ms053 صدقهما وتعذر المستور. (1) # ولو وجد مجتهدين أو عارفين بأدلة القبلة المذكورة وغيرها، رجع إلى ~~أعلمهما، إلا أن يترجح عنده إصابة المفضول، فإن تساويا تخير. # قوله: «توجهه إلى أربع جهات إن جهلها». أي جهل القبلة بكل وجه، وذلك حيث ~~لا يمكنه العلم بها، ولا الاجتهاد، ولا وجد من يسوغ تقليده. # ويجوز أن يعود ضمير (جهلها) إلى الأمارات، ويراد الجهل بها على وجه ~~يستلزم الجهل بالقبلة، بحيث لا يجد من يقلده فيها كما قلناه. # ويدخل فيه أيضا العارف بالأمارات عند تعذر معرفة الجهة بها؛ لاستتارها ~~عنه بغيم وشبهه، فإنه بجهله بعينها على وجه يستبعد منه العلم بالجهة، يصدق ~~عليه الجهل بها في الجملة وإن كان عالما بها من وجه آخر. # ودخول الآخرين في العبارة ظاهر. # وحينئذ فإنه يصلي الصلاة الواحدة إلى أربع جهات مع سعة الوقت، سواء في ~~ذلك الأعمى وغيره. # ويشترط في الأربع كونها على خطين مستقيمين، وضع أحدهما على الآخر بحيث ~~يحدث عنهما أربع زوايا قائمة؛ لأنه المفهوم من الجهات الأربع. PageV01P505 # ولو ضاق الوقت إلا عن جهة أجزأت (1). # ويحتمل الاجتزاء بما دون ذلك، بحيث لا يحتمل أن يكون بين الجهتين ما يعد ~~قبلة؛ لقلة الانحراف. # ويضعف بالقطع بعدم إمكان زوال هذا الاحتمال وإن فرضت الأربع على الوجه ~~الأول؛ لأن جهة القبلة لا تنحصر في أربع وإن اشتهر في الكتب الفقهية البحث ~~عن أربع جهات، كيف وقد فرض في هذه الرسالة ست جهات للقبلة مع خروج كثير من ~~البلاد الإسلامية كمصر وغيرها منها. # واعلم أن الشارح المحقق أعاد ضمير (جهلها) إلى (الأمارات)، وجعل من أفراد ~~هذا القسم الأعمى والعامي الذي لا يقدر على التعلم، ثم أورد عليه التناقض ~~حيث جوز لفاقد الأمارات التقليد- مع أن الأرجح صلاته إلى الأربع- وأوجب ~~الأربع على الجاهل بالأمارات كالأعمى (1)، مع أن الأشهر جواز تقليده، وكان ~~ينبغي العكس. # وهذا الإيراد مندفع بما قررناه، فإن جميع من ذكر من أصحاب الأعذار دخلوا ~~حينئذ (2) في العبارة الدالة على التقليد كما أشرنا إليه، فيجب حمل قوله ~~هنا: (إن جهلها) على جهل ms054 القبلة، أو الأمارات المفيدة لها بكل وجه بحيث ~~يدخل فيه التقليد؛ ليصير تقدير العبارة: إنه لو تعذر جميع ما تقدم حتى ~~التقليد صلى إلى أربع جهات، فيتم الكلام ويستقيم الحكمان على أبلغ النظام. # قوله: «ولو ضاق الوقت إلا عن جهة أجزأت». الضابط أنه يكرر الصلاة بالنسبة ~~إلى الأربع بحسب الإمكان، فإن أمكن الأربع وجبت أو الثلاث أو الاثنتان، فإن تعذر PageV01P506 # فهذه ستون فرضا (1) مقدمة حضرا وسفرا # إلا واحدة أجزأت إن استمر الاشتباه، أو انكشفت الموافقة، أو الميل اليسير ~~الذي لا يبلغ حد اليمين واليسار، وإلا وجبت الإعادة. # وهذا إذا لم يكن التأخير بسبب تقصيره في الوقت، وإلا وجب القضاء إن لم ~~يتيقن أن التي صلى إليها جهة القبلة بعد ذلك؛ لأن الصلاة هنا أربع مرات ~~بمنزلة أداء الفريضة مرة في حال الاختيار، فلا بد في الحكم بالبراءة من فعل ~~الجميع في الوقت، أو ثلاثة وركعة من المرة الرابعة. # ويتفرع على ذلك ما لو بقي من الوقت مقدار الفريضة الواحدة أربع مرات ~~وعليه الظهر والعصر مثلا، فإن الأربع تختص بالعصر ويقضي الظهر، كما لو أدرك ~~في الاختيار من الوقت مقدار أربع ركعات. # واعلم أن الصلاة إلى أربع مع الاشتباه آت في جميع الصلوات حتى الجنازة، ~~والظاهر أن تغسيل الميت كذلك، أما احتضاره ودفنه فلا، وكذا الذبح والتخلي، ~~نعم يجب الاجتهاد لجميع ذلك كما يجب للصلاة من باب مقدمة الواجب المطلق. # قوله: «فهذه ستون فرضا». أشار بذلك إلى ما سبق ذكره، وهي- كما يقتضيه ~~انظر، والمنقول عن المصنف في حاشيته- واجبات الطهارات الثلاث ستة وثلاثون، ~~وإزالة النجاسات عشرة، وفي ستر العورة خمسة، وفي الوقت خمسة، وفي المكان ~~أمران، وفي القبلة أمران. # وقد تكلف الشارح المحقق في بيانها بما لا يوافق النظر، ولا يساعد عليه ~~النقل، وجعل منها تسعة أشياء في المقدمة (1) ليست بداخلة في فروض الصلاة ~~وإن كان بعضها معدودا في PageV01P507 # وإن كان بعضها بدلا عن بعض (1) كأنواع الطهارات. # ثم شمول السفر (2) للوقت موجب قصر رباعيته # أصل الواجبات، والله أعلم. # قوله: «وإن كان بعضها ms055 بدلا عن بعض». كأنواع الطهارات، فإن كون بعض هذه ~~الواجبات بدلا عن بعض، كالتيمم بالنسبة إلى الوضوء والغسل، لا ينافي كونها ~~فروضا على الأعيان، فتجب معرفتها؛ للعمل بمقتضاها عند عروض أسبابها، فإذن ~~المجموع فروض على المكلف في الجملة. # قوله: «ثم شمول السفر». إنما أتى ب (ثم) المفيدة للتعقيب المتراخي؛ ~~للتنبيه على عدم ارتباط البحث بما قبله، وإنما ذكر هنا استطرادا؛ لمناسبة ~~ما. ومن ثم فصله عن قسيمه في سببية القصر وهو الخوف؛ لما وجد من المناسبة ~~بينه وبين الصلاة على حالة مخصوصة اقتضت تغيير الكيفية. # و(شمول السفر) أشار بذلك إلى تحقق السفر الموجب للقصر وشروطه وأحكامه ~~بأوجز عبارة وأجزلها، فمن جملتها شمول السفر للوقت، أي وجوده، وعمومه في ~~جميع أجزاء وقت الصلاة. # واحترز بذلك عما لو سافر بعد دخول الوقت، أو انتهى سفره قبل خروجه، أو ~~ابتدأه بعد دخوله وانتهى قبل خروجه، فإن ذلك كله لا يوجب القصر، بل يبقى ~~على أصله على أشهر الأقوال. # ويجب تقييد الأول بما لو كان سفره بعد مضي مقدار الصلاة وشرائطها ~~المفقودة من الوقت، فلو كان قبل ذلك قصر قولا واحدا، وتقييد الثاني بإدراك ~~قدر الشرائط كذلك وركعة، وإلا قصر أيضا. ويتحقق السفر بخفاء الأذان ~~والجدران، وزواله بإدراكهما. وكان PageV01P508 # في غير الأربعة (1) أداء وقضاء (2) # عليه أن ينبه على هذه القيود، ولعله تركها لوضوحها وشهرتها. # وأشار بقوله: (موجب) إلى أن القصر عزيمة لا رخصة عنده (1)، فلو عدل إلى ~~التمام عامدا عالما بطلت صلاته، لا إن كان جاهلا- وإن كان للحكم- ولم يخرج ~~الوقت على أشهر الأقوال، ولو أتم ناسيا فأشهر الأقوال الإعادة في الوقت. # وضمير (رباعيته) يعود إلى السفر، والمراد بها ما وجبت فيه، سواء فعلها ~~فيه أم لا. # واحترز بها عن الثنائية والثلاثية فلا قصر فيهما، وعن الرباعية الفائتة ~~في الحضر فإنها لا تقصر وإن قضيت سفرا. # قوله: «في غير الأربعة». اللام للعهد الذهني، وهي مسجد مكة، والمدينة، ~~وجامع الكوفة، والحائر: وهو ما دار عليه سور الحضرة المقدسة الحسينية على ~~المشهور. # وهذه الأربعة مستثناة عند عامة ms056 الأصحاب من مواطن السفر، فلا يتحتم القصر ~~فيها، بل يتخير المسافر فيها بين القصر والإتمام، وليس في العبارة ما يدل ~~على زيادة عدم وجوب التقصير فيها. # ولو فات فيها شيء من الرباعيات، ففي بقاء التخيير مطلقا، أو تحتم القصر ~~مطلقا، أو اختصاص التخيير بقضائها فيها، أوجه، واختار المصنف الأول في ~~البيان (2)، ويمكن استفادة الثالث من العبارة. # قوله: «أداء وقضاء». حالان من (رباعيته)، والمراد أن رباعية السفر تقصر ~~سواء صليت PageV01P509 # بقصد ثمانية فراسخ (1)، وخفاء الجدران والأذان (2) # فيه أداء أم أهملت ثم قضيت فيه أم في الحضر. ويمكن استفادة ذلك من قوله: ~~(رباعيته) كما تقدم بيانه، ولعل إعادته لزيادة البيان، وللتصريح بالنصوصية ~~وإن كان ما هو فيه من غاية الإيجاز يأباه. # قوله: «بقصد ثمانية فراسخ». الجار متعلق ب(موجب) وأشار بذلك إلى شرطين من ~~شرائط القصر: # أحدهما: ربط القصد بمقصد معلوم، فلا يقصر الهائم، وطالب الآبق، ومستقبل ~~المسافر إذا جوز الظفر بالحاجة قبل المسافة وإن تمادى في السفر. # والثاني: كون المقصود مسافة، وهي ثمانية فراسخ، والفراسخ ثلاثة أميال، ~~والميل أربعة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون إصبعا، والإصبع سبع شعيرات ~~متلاصقات البطون، عرض الشعيرة سبع شعرات من شعر البرذون. # وقدر الميل بمد البصر في الأرض المستوية، والمسافة بمسير الأثقال يوما ~~السير المعتدل في الأرض المعتدلة. فلا قصر لمن قصد دونها إلا قاصد أربعة ~~فراسخ إذا أراد الرجوع ليومه أو ليلته مع اتصال السفر. # وكان عليه أن يستثنيه، ولا يغني عنه كونه في قوة قصد المسافة؛ لانتقاضه ~~بقاصد ثلاثة فراسخ في اليوم ثلاث مرات ونحوه. # وفي حكم قصد المسافة قصد المتبوع لها بالنسبة إلى التابع، كالزوجة، ~~والمملوك، والولد، والمأخوذ ظلما إذا عرف مقصد المتبوع وغلب على ظنه بقاء ~~الصحبة، لا إن جوز الطلاق والعتق والهرب ونحو ذلك من غير ترجيح. ومبدأ ~~التقدير من منتهى عمارة البلد المتوسط فما دون، ومنتهى محله فيما زاد. # قوله: «وخفاء الجدران والأذان». هذا هو المشهور، بل كاد يكون إجماعا. PageV01P510 # ولو تقديرا (1)، وعدم المعصية به، (2) # والمراد جدران بلده وأذانه، وأقام اللام ms057 مقام المضاف إليه لوضوحه. # والمعتبر صورة الجدار لا شبحه؛ لتوقف زوال الشبح على قطع أكثر المسافة، ~~وفي الأذان صوته وإن لم يميز فصوله. ويكفي إدراكهما من آخر البلد ما لم ~~يتسع بحيث يخرج عن العادة فتتعين محلته. # ولا عبرة بأعلام البلد كالمنارة والقلاع والقباب، ولا بسماع الأذان ~~المفرط في العلو. # كما لا عبرة بخفاء الأذان المنخفض، بل يعتبر التوسط. # والتمثيل بالأذان؛ لأنه أبلغ الأصوات غالبا، فيقوم الصوت العالي مقامه. ~~والعطف بالواو المقتضي لاجتماعهما في الحكم يدل على اعتبار خفائهما معا، ~~فلا يكفي أحدهما، وهذا هو المشهور بين المتأخرين. ويعتبر ذلك في العود ~~أيضا، فإدراك أحدهما فيه لا يجعله بحكم المقيم. # قوله: «ولو تقديرا». يندرج فيه ما لا جدار له من المساكن كمحل البدوي، ~~ومن لا يسمع الصوت ولا يبصر الجدار؛ إما لصمم أو عمى أو لعارض كليل وحائل. ~~ومن ارتفعت بلده أو انخفضت ارتفاعا وانخفاضا خارجين عن العادة فيقدر ان ~~فيهما لو كانتا معتدلتين، كما يقدر فيما سبق ما فقد من الأمور المعتبرة. # قوله: «وعدم المعصية به». لا فرق بين كون السفر نفسه معصية، كالفار من ~~الزحف، وسفر تارك الجمعة بعد وجوبها. أو غايته معصية، كتابع الجائر ليعينه ~~على جوره اختيارا، والتاجر في المحرمات، والساعي بسفره في ضرر على مسلم، ~~ونحو ذلك. PageV01P511 # وانتفاء الوصول (1) إلى بلده أو إلى مقام عشرة منوية (2) # واحترز ب (المعصية به) عن المعصية فيه، كفاعل المحرمات في سفر جائز، فإنه ~~لا يؤثر في عدم الترخص. وسلوك طريق مخوف على النفس أو المال المجحف بحيث ~~يغلب معه ظن التلف، يلحق السفر بالقسم الأول، فلا ترخص فيه. وكما تمنع ~~المعصية به الترخص ابتداء، كذلك يمنعه لو طرأت نيتها في أثنائه، فينقطع ~~الترخص حينئذ، وبالعكس يعود الترخص مع بلوغ الباقي مسافة. # قوله: «وانتفاء الوصول». عطف على (عدم) لا على (المعصية) لفساد المعنى، ~~والضمير البارز في (بلده) يعود إلى ما دل عليه حكم السفر، وهو المسافر وإن ~~لم يجر له ذكر خاص. # والمراد ب(بلده) ما هو ملك له، أو له ms058 فيه ملك قد استوطنه ستة أشهر في ~~زمان الملك متوالية أو متفرقة، مصليا فيها تماما بنية الإقامة. # ولا يشترط في الملك السكنى، ولا صلاحيته لها، فتكفي الشجرة الواحدة. نعم ~~يشترط ملك الرقبة، ودوام الملك، وعدم خروجه عن حدود البلد، وهو منتهى سماع ~~الأذان ورؤية الجدران، فلو خرج عن ملكه أو عن الحدود زال الحكم. # وفي حكم بلده ما اتخذه للمقام على الدوام ولا ملك له فيه، فيشترط فيه ~~إقامة الستة كما مر، وكذا لو اتخذ بلدانا كذلك على التناوب. # قوله: «أو إلى مقام عشرة منوية». المقام، بالفتح والضم: موضع الإقامة (1). # والمراد أن من جملة الشروط المعتبرة في القصر استمرار القصد، فلو قطعه ~~بنيته إقامة عشرة أيام في غير بلده أتم، وكذا لو علقها على شرط كلقاء رجل ~~فلقيه، أو علق السفر على قضاء حاجة لا تنقضي في أقل من عشرة. # وتصدق العشرة ولو ملفقة بما حصل في البلد من يومي الدخول والخروج. PageV01P512 # أو ثلاثين مطلقا (1) # قوله: «أو ثلاثين مطلقا». أي من غير نية، وفي حواشي المصنف أن الإطلاق ~~بالنسبة إلى النية وعدمها (1)، وزيف بأن العشرة مع النية كافية، فلا فائدة ~~حينئذ للثلاثين. # والحاصل أن من شرائط استمرار القصد عدم إقامة المسافر في غير بلده ثلاثين ~~يوما مرددا فيها بين الإقامة وعدمها، فيتم بعد ذلك- كما يتم لو نوى إقامة ~~العشرة- إلى أن يخرج من البلد، أو يجزم بالسفر قبل أن يصلى فريضته تماما، ~~أو ما هو بحكمها كنافلة الظهر. ومتى حصل أحد الأمرين افتقر بعده إلى مسافة ~~جديدة إن لم يكن بلغها قبل ذلك، وإلا كفى الرجوع في القصر. # وهذا الشرط وما عطف عليه مغاير لغيره من الشروط في أنه شرط لاستمرار ~~القصد لا لابتدائه، ونظيره ما يأتي من اشتراط عدم كثرة السفر، وهي شروط ~~للقصر في الجملة وإن غايرت ما قبلها فقد اشتملت العبارة مع وجازتها على ~~الشروط بنوعيها. # واعلم أن في انتظام قوله: (وانتفاء الوصول إلى بلده أو إلى مقام. إلى ~~آخره) مع ما عطف عليه من قوله: (أو ثلاثين ms059 مطلقا) خفاء، من حيث إن مجرد ~~الوصول إلى بلده أو إلى بلد سبقت نية مقام العشرة على وصوله أو قارنته، كاف ~~في الانتقال من القصر إلى التمام. # والمعطوف وهو مقام الثلاثين من غير نية، لا بد في الحكم بالتمام فيه من ~~مضي الثلاثين. # كما لا يخفى، فلا يتم عطفه على (مقام) ولا (بلده)؛ لاستلزامه الاكتفاء ~~بالوصول إلى مقام الثلاثين. ولا على قوله (وصول) لفساد التركيب حينئذ، إذ ~~لا معنى لانتفاء الثلاثين. # ولا يمكن تركيب (مقام) معه؛ لعدم العطف على (عشرة). ويمكن زواله بالتزام ~~عطفه على (عشرة) واستفادة اشتراط مضي الثلاثين مع الوصول من إطلاق كلامه، ~~إذ لا يتحقق PageV01P513 # ما لم يغلب السفر، (1) # مقام الثلاثين غير المنوية إلا بانقضائها. # والحاصل أن الشرط عدم الوصول إلى مقام تتحقق فيه نية إقامة العشرة، أو ~~تتحقق فيه إقامة الثلاثين من غير نية. لكن يمكن تحقق الفرض الأول في ابتداء ~~الوصول وفي أثنائه، ولا يتحقق الثاني إلا بعد مضي المدة. # وبهذا الوجه يندفع الإشكال عن الأول أيضا؛ فإن نية العشرة لا يشترط سبقها ~~على الوصول أو مقارنتها له، بل لو تأخرت عنه بأيام كثيرة كفت. وحينئذ يتحقق ~~البلد المنوي فيه العشرة، ولا يتحقق التمام بمجرد الوصول إليه. # ووجه الاندفاع أن الشرط مركب من: الوصول، وأحد الأمرين: نية العشرة، أو ~~مضي الثلاثين غير المنوية، والله الموفق (1). # قوله: «ما لم يغلب السفر». المراد الغلبة المعتبرة شرع، لا مطلق الغلبة؛ ~~لصدقها على من سافر عشرين يوما بعد إقامة عشرة. والمرجع في الغلبة إلى ~~العرف، ومن ثمة أطلق، وإنما يحصل غالبا في الثالثة. # والضابط على هذا التقدير أن يسافر ثلاث سفرات إلى مسافة، ولا يقيم عقيب ~~واحدة منها عشرة أيام في بلده مطلقا أو في غيرها مع النية، فيصير كثير ~~السفر في الثالثة، فيخرج فيها متمما، ويبقى كذلك إلى أن يقيم عشرة على ~~التفصيل أو ما في حكمها. وقد تتحقق السفرات الثلاث مع انفصالها شرعا وإن ~~اتصلت حسا، كناوي المقام في أثناء السفر بعد قطع المسافة عشرا وإن لم ms060 يتمها. PageV01P514 # إلا أن يقيم عشرا (1). # قوله: «إلا أن يقيم عشرا». في بلده وإن لم ينو الإقامة فيها، أو في غير ~~بلده مع النية، فإن ذلك يقطع غلبة السفر الموجبة للإتمام إن حصلت الغلبة ~~قبلها، ويمنع صدق اسمها إن حصلت الإقامة قبل الشروع في السفرة الثالثة، إذ ~~لا يشترط في العشرة التوالي، نعم يشترط عدم تخلل المسافة بينها، فيلفق منها ~~ما تخلله سفر إلى غير مسافة. # وحيث عرفت أن قطع السفر تكفي فيه نية إقامة العشرة في غير البلد وإن لم ~~يتمها أو الوصول إلى البلد أو مضي الثلاثين مع التردد، وأن غلبة السفر لا ~~بد لقطعها من إقامة عشرة كاملة إما في البلد أو في غيره مع النية، كانت ~~إقامة العشرة بعد الثلاثين المتردد فيها قاطعة لكثرة السفر أيضا لا مجرد ~~مضي الثلاثين؛ لأنها في حكم نية العشرة لا في حكمها، وهو اختيار المصنف في ~~الدروس. (1) # وما أبدع هذه العبارة الفائقة وأجمعها للمعاني والجلالة، مع جمعها بين ~~الوجازة والجزالة، فلقد أخذت بمجامع أحكام السفر في كلام قليل مختصر. PageV01P515 ### | [الفصل الثاني في المقارنات] # [الفصل الثاني] [في المقارنات] [وهي ثمانية] PageV01P517 # الفصل الثاني: في المقارنات (1) وهي ثمانية: ### ||| [الاولى: النية] # الاولى: النية، ويجب فيها سبعة: (2) القصد إلى التعيين، والوجوب، ~~والأداء، أو القضاء(1)، والقربة، والمقارنة للتحريمة، والاستدامة حكما إلى ~~الفراغ. # قوله: «الفصل الثاني في المقارنات». المراد بها الأفعال والأقوال التي ~~تلتئم منها الحقيقة، وإطلاق المقارنة عليها المقتضي لمغايرتها للصلاة، ~~المقتضية لمغايرة المقارن للمقارن، تكفي فيه المغايرة الحاصلة بين المركب ~~وجزئه، وجعل النية منها؛ لشدة ما بينها وبين باقي الأفعال من اللصوق ~~والاشتراك في الشرائط السابقة، فكأنها جزء من الصلاة، وإلا فهي بالشرط أشبه ~~منها بالجزء؛ لوجود خواص الشرط فيها. # قوله: «النية، ويجب فيها أمور سبعة. إلى آخره». اعلم أن النية حقيقة هي ~~القصد (2)، لكن لما كان القصد لا بد من تعلقه بمقصود معين كما يقتضيه فعل ~~العاقل، بل من له تمييز في الجملة، وكان تعيين المقصود يتوقف على حضور ذاته ~~وصفاته بالبال، كانت المميزات المعتبرة ms061 فيه معتبرة في النية أيضا، لا ~~لذاتها، بل لتوقف القصد على PageV01P519 # .......... # مقصود مشخص. # فإذا أراد المكلف صلاة الظهر مثلا، وجب عليه إحضار ذات الصلاة، وصفاتها ~~من كونها ظهرا مؤداة أو مقضاة واجبة، ثم يقصد فعلها تقربا إلى الله تعالى. ~~فهذه القيود المعتبرة في النية ليست أجزاء لها، بل صفات معروضها، وهو الفعل ~~المنوي، ووجوبها فيها لا يدل على أزيد من ذلك. # إذا تقرر هذا فالسبعة المعتبرة في النية: # أحدها: القصد إلى تعيين الفريضة كالظهر، وليس القصد وحده واجبا فيها؛ ~~لأنه نفسها، بل الواجب فيها تعيين المقصود. # وثانيها: القصد إلى الوجوب، والمراد به الوجوب الواقع في النية تميزا لا ~~غاية، وإنما اعتبر ذلك ليتميز الظهر عن المندوب منها كالمعادة. # وثالثها: الأداء؛ ليتميز عن القضاء، إذ يمكنه قضاء الفريضة في كل وقت، ~~إلا لعارض كضيق وقت المؤداة، فلا بد من القصد إلى أحد الأمرين اللذين يمكن ~~وقوع الفعل عليهما. ولا يقدح هذا العارض نادرا في أصل إمكان الوقوع على ~~الوجهين، فيجب التعرض إلى الأداء وإن ضاق الوقت. # ورابعها: القضاء؛ ليتميز به عن الأداء، وإنما كان هذا واجبا مستقلا مع ~~عدم إمكان مجامعته للأداء في نية واحدة؛ لأن الكلام في نية الصلاة المطلقة ~~الشاملة للأداء والقضاء، ولما كانت أفراد الصلاة متعددة كانت قيود أفرادها كذلك. # وإنما عطفه ب (أو) مخالفا لما قبله وبعده من الأمور المعتبرة فيها؛ ~~للتنبيه على مغايرة بينهما في الجملة، لعدم إمكان الجمع بينه وبين قسيمه في ~~الصلاة المعينة. # وهذا القدر من البيان كاف في تصحيح العبارة؛ ليتحقق تمام العدد وإن كان ~~جعل الأداء والقضاء مميزا واحدا هو المشهور المألوف، باعتبار تواردهما على ~~الصلاة الواحدة لا جمعهما، ولكل وجه بحسب مقامه. # وهذا الوجه ذكره بعض الشراح على طريق الاحتمال، واحتمل وجوها اخرى غيره PageV01P520 # .......... # متعسفة (1)، والشارح المحقق نصره ونفى احتمال غيره بالكلية. (2) # ويمكن تقرير العدد بوجه آخر لم يذكروه، ولعله أقرب إلى الصواب، وهو أن ~~يكون الوجوب إشارة إلى أمرين من السبعة: # أحدهما: المميز، كما تقدم المدلول عليه بقوله: (فرض). # الثاني: ms062 المجعول علة المدلول عليه بقوله: (لوجوبه). # وهذا أنسب لمراد المصنف؛ لأنه يختار في كتبه الجمع بين الوجوب المميز ~~والعلي (3)، ويدل عليه قوله بعد ذكر السبعة: (وصفتها: أصلي. إلى آخرها) ~~وذكر الوجوب العلي، فلو لا أنه معدود منها لزمه المغايرة بين صفة النية وما ~~يجب فيها، ولأن ضمير (صفتها) يعود إلى النية المبحوث عنها التي قد عددت ~~واجباتها، فتكون مدلولات ألفاظها واجبة؛ صونا للكلام عن التهافت. وحينئذ ~~يكون الأداء أو القضاء واجبا واحدا على البدل بالنسبة إلى الصلاة الواحدة. # وخامسها: القربة، وهي غاية الفعل المتعبد به، والمراد بها القرب إلى رضاه ~~أو إلى ثوابه. # وإيثار هذه الصيغة؛ لورودها في الكتاب والسنة كقوله تعالى @QUR@014 ويتخذ ~~ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم (4)، قوله: «ما ~~يزال ابن آدم يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» (5) الحديث. # وسادسها: مقارنة الاستحضار الذهني للتحريمة بحيث لا يتخلل بينهما زمان، ~~وإنما وجب ذلك لأن النية هي القصد إلى الأمور المذكورة عند أول العبادة، ~~وأول الصلاة PageV01P521 # وصفتها: (1) أصلي فرض الظهر (2) أداء لوجوبه قربة إلى الله. # التحريمة. وأوجب المصنف في أكثر كتبه مقارنتها لمجموع التحريمة؛ لتوقف ~~الدخول في الصلاة على تمام التكبير. (1) ومن ثمة لو تمكن المتيمم من ~~استعمال الماء قبل تمامه تعين عليه استعماله، بخلاف ما لو وجده بعده، ولا ~~ريب أنه أحوط. نعم لو تعذر ذلك كفى استحضارها عند أوله، كما أنه لو تعذر ~~استحضار المقصود مع مميزاته دفعة كفى مقارنة التكبير للقصد المقارن لما ~~أمكن جمعه منها، وإلا فللقربة. # وسابعها: استدامتها حكما إلى الفراغ من الصلاة، بمعنى أن لا يحدث نية ~~تنافي النية الأولى على المشهور. وإنما اكتفى بها وإن كان الدليل الدال على ~~أصل النية دالا على الاستمرار عليها؛ لامتناع الاستدامة الفعلية إلى آخر ~~العبادة أو غيرها، فاكتفى بالحكمية دفعا للحرج. # قوله: «وصفتها»،. إنما عبر عنها بالصفة، وعن التحريمة بالصورة- كما ~~سيأتي- لوجهين: # أحدهما: أن المعتبر في النية الحضور القلبي، لا التلفظ بالكلمات، فالمراد ~~بالوصف تحصيل ماهيتها في الذهن. بخلاف التكبيرة، فإن المعتبر فيها مادة ms063 ~~اللفظ وصورته، لا وصفه المفهم معناه. # الثاني: أن مدلولات الألفاظ المذكورة في النية لا يجب بينها ترتيب مخصوص ~~بحسب التصور، وإن وقع بينها ترتيب في عباراتهم فإنما هو بحسب التعبير عنها ~~بالألفاظ، إذ من ضرورتها ذلك؛ لعدم إمكان ذكرها جملة. فكان التعبير عن هذا ~~المعنى بالصفة فيها أولى، إذ المعتبر فيها مادة مدلول الألفاظ، لا الصورة ~~المخصوصة. بخلاف التكبير، فإن رعاية المادة والصورة فيه واجبة إجماعا، فكان ~~ذكر الصورة لها مناسبا للمطلوب، واستلزامها للمادة اقتضى الاكتفاء بها. # قوله: «أصلي فرض الظهر. إلى آخره». أشار بذلك إلى لفظ يجمع تلك الأمور PageV01P522 # ولو نوى القطع في أثناء الصلاة، أو فعل المنافي بطلت في قوله. (1) # المعتبرة في النية، والغرض بها إيصال المعاني إلى فهم المكلفين وإن كان ~~اللفظ غير معتبر. # فقول المكلف: (أصلي) إشارة إلى القصد إلى الفعل المخصوص. # وقوله: (فرض الظهر) إشارة إلى الوجوب والتعيين. و(أداء) إلى الأداء، وهو ~~فعل الشيء في وقته المحدود له شرعا. # و(لوجوبه) إلى الوجوب المجعول علة، بناء على ما نقله المصنف عن المتكلمين ~~من أنه ينبغي فعل الواجب لوجوبه أو وجه وجوبه (1)، كالأمر والشكر وكونه ~~لطفا في التكليف العقلي. # و(قربة إلى الله) إلى غاية الفعل المتعبد به، وانتصابها على المفعول له، ~~أي للقربة كقوله: (لوجوبه). # وكان ينبغي عطفها بالواو؛ لتعدد الغاية مع اتحاد المغيى، ولتوجيه إهمال ~~العطف وجوه لا يليق تحريرها بالمقام. # وتقديم القصد- وهو أصلي، مع أن حقه التأخير؛ لتوقف القصد على كون المقصود ~~معلوما- غير ضار؛ لأن النية لما كان المعتبر حضورها مع ماهيته في القلب ~~دفعة، فلا فرق بين اللفظ المتقدم منها والمتأخر، فهو وإن كان متقدما لفظا ~~فهو متأخر معنى. # ومنه يعلم أن مادة هذه الألفاظ وصورتها غير شرط في النية وإن أدت المراد، ~~فلو أن مكلفا أحضر في نفسه صلاة الظهر الواجبة المؤداة، ثم قصد فعلها تقربا ~~إلى الله تعالى ونحو ذلك، كان ناويا. # والظاهر عدم وجوب الجمع بين الوجوب المميز والغائي؛ لعدم دليل معتبر على ~~وجوب الثاني، وقول المتكلمين غير كاف في الحكم ms064 بالوجوب وإن كان الجمع ~~بينهما أحوط، وذكره في هذه الرسالة مناسب لمقامها، وعموم النفع بها كما ~~سبق، وسيأتي في مواضع. # قوله: «ولو نوى القطع في أثناء الصلاة، أو فعل المنافي بطلت في قول». أما الأول؛ PageV01P523 # والواجب القصد، ولا عبرة باللفظ، (1) بل يكره؛ لأنه كلام لغير حاجة بعد ~~الإقامة. # فلمنافاته الاستدامة الحكمية. ومثله ما لو تردد في القطع، أو شك فيه. هذا ~~إذا لم يكن من خواطر النفس التي يبتلى بها الموسوسون، فإن ذلك لا عبرة به. ~~ولا فرق في البطلان بنية القطع بين نيته في الحال، أو بعده في أثناء ~~الصلاة. # وأما الثاني؛ فلأن إرادة أحد الضدين تنافي إرادة الآخر، وذلك يستلزم قطع ~~الاستدامة الحكمية أيضا. ولا فرق في المنافي بين المنافي بالذات كالحدث ~~والكلام والاستدبار، والمنافي بالعرض كالذكر رياء، فإنه بحسب الذات من ~~أفعال الصلاة أو مكملاتها، وإنما صار منافيا بعروض قصد الرياء وحكايته قولا ~~هنا يشعر بتوقفه فيه، وقد اختاره في باقي كتبه (1). # قوله: «والواجب القصد، ولا عبرة باللفظ». لما تقدم من أن النية عبارة عن ~~القصد المحض (2)، فلا مدخل للفظ فيه، فيكون كالكلام الأجنبي بعد الإقامة، ~~وهو مكروه كما ورد به النقل. (3) # وأشار بذلك إلى الرد على ما يخطر لأهل الوساوس الشيطانية والحماقة ~~النفسانية، من توهم صعوبة استحضار النية بدون تجشم المشاق القوية وتكرار ~~الألفاظ المعدة للنية، حتى صير الشيطان بعضهم هجنة (4) للعقلاء، بل ضحكة ~~للأغبياء الجهلاء. # وكيف يتوهم العاقل المختار- الذي يصدر عنه في آناء الليل وأطراف النهار ~~أفعال كثيرة، مختلفة المقاصد، متباينة الغايات والفوائد، وكلها لا يوقعها ~~إلا بعزيمة حازمة ونية جازمة- أن القصد إلى فعل من الأفعال أو سبب من ~~الأسباب يتوقف على هذا التكلف والاضطراب، وإنما النية أمر مركوز في جبلة ~~العقلاء، بل كثير من المجانين الأغبياء PageV01P524 ### ||| [الثانية: التحريمة] # الثانية: التحريمة (1)، ويجب فيها أحد عشر: ### ||| [الأول: التلفظ بها] # الأول: التلفظ بها، وصورتها «الله أكبر»، فلو أبدل الصيغة بطلت. (2) ### ||| [الثاني: عربيتها] # الثاني: عربيتها، فلو كبر بالعجميةاختيارا بطل. (3) # لا يفعلون فعلا إلا تبعا لقصودهم الخاصة، وليست النية ms065 إلا ذلك مع اعتبار ~~مقارنتها لأول العبادة، وذلك لا يوجب هذه الزيادة، بل لو أراد المكلف أن ~~يفعل فعلا من غير نية لم يكد يقدر عليه إلا بتقدير ذهول ونحوه، ومن هنا قال ~~بعض الأفاضل: لو كلف الله الصلاة وغيرها من العبادات بغير نية كان تكليف ما ~~لا يطاق، وما هذا فرضه فلا حاجة إلى التعب في تحصيله. # قوله: «التحريمة». سميت التكبيرة بذلك لتحريمها ما كان فعله جائزا قبلها، ~~كالكلام وغيره من المنافيات. # قوله: «فلو أبدل الصيغة بطلت». اللام للعهد الذكري، أي الصيغة المذكورة، وهي: # الله أكبر. ويتحقق إبدالها بتغيرها مادة وصورة، فيشمل إبدال أحد اللفظين ~~بغيره وإن دل على معناه، وإبدالهما معا وتغير الترتيب فإنه موجب لإبدال ~~صورتها. # وضمير (بطلت) يعود إلى الصيغة لا إلى الصلاة؛ لعدم انعقادها بعد بعدها، ~~ثم إن أتى بغيرها مع بقاء الاستحضار الفعلي للنية صحت، وإلا فلا. # قوله: «فلو كبر بالعجمية اختيارا بطل». المراد بالعجمية غير العربي، ~~واحترز بالاختيار عن المضطر، لضيق الوقت بحيث لا يمكنه التعلم فإنه يكبر ~~بلغته، فإن تعددت تخير والأفضل PageV01P525 ### ||| [الثالث: الموالاة] # الثالث: الموالاة، فلو فصل بما يعد فصلا بطل. (1) ### ||| [الرابع: مقارنتها للنية] # الرابع: مقارنتها للنية (2)، فلو فصل بطل. ### ||| [الخامس والسادس: عدم المد بين الحروف] # الخامس والسادس: عدم المد بين الحروف (3)، فلو مد همزة «الله» بحيث يصير ~~استفهاما بطل، وكذا لو مد «أكبر» بحيث يصير جمعا. # تقديم السريانية والعبرانية على غيرهما؛ خروجا من خلاف القائل بوجوب ~~تقديمها (1). # قوله: «فلو فصل بما يعد فصلا بطل». الفصل لغة: القطع، والمراد هنا قطع ~~إحدى الكلمتين عن الأخرى، سواء كان بسكوت أم كلام وإن كان له تعلق بهما ~~كقوله: الله تعالى أو الجليل أكبر، ونحوه. وأشار بقوله: (بما يعد) إلى أن ~~المرجع في ذلك إلى المتعارف، والوجه في ذلك كله مخالفة الصيغة المتلقاة من ~~صاحب الشرع (صلى الله عليه وآله). # قوله: «مقارنتها للنية». قد تقدم وجوب مقارنة النية لها (2)، وهو يستلزم ~~وجوب مقارنتها للنية، فكان يستغنى به عنه. لكنه لما كان بصدد تعداد الواجب ms066 ~~إعادة، فإن الوجوب حاصل لهما معا وإن تلازما. # قوله: «عدم المد بين الحروف». هذا كالعام المخصوص بالمدين المذكورين، فإن ~~مد الألف المتخلل بين اللام والهاء لا يجب تركه، بل غاية فعله أن يكون ~~مكروها. # والمراد ب (مد همزة الله بحيث يصير استفهاما) صورة الاستفهام إن لم ~~يقصده، وحقيقته إن قصده. ولا ريب في بطلان الصلاة مع القصد، أما مع عدمه ~~ففيه وجهان: PageV01P526 ### ||| [السابع: ترتيبها] # السابع: ترتيبها، فلو عكس بطل. (1) ### ||| [الثامن: إسماع نفسه تحقيقاأو تقديرا] # الثامن: إسماع نفسه تحقيقاأو تقديرا (2). # البطلان؛ لخروجه عن صيغة الإخبار، واختاره المصنف في الذكرى (1)، وهو ~~الظاهر من إطلاقه هنا. # وعدمه؛ لأن ذلك كإشباع الحركة. # والمراد بصيرورته مع المد بصورة الاستفهام أن همزة الاستفهام إذ اتصلت ~~بهمزة الاسم ثم قلبت الثانية ألفا صارت الأولى همزة ممدودة. # وكذا يبطل لو أشبع فتحة الباء، بحيث يخرج (أكبر) عن وزن (أفعل) ويصير ~~جمعا لكبر- بفتح الكاف والباء، وهو الطبل له وجه واحد (2)- مع قصده، ومع ~~عدمه الوجهان. # وإن كان الإشباع فيهما يسيرا، بحيث لا تتولد منه ألف، لم يضر وإن كان ~~مكروها. # قوله: «ترتيبها، فلو عكس بطل». الضمير المؤنث يعود إلى التحريمة، والمذكر ~~في (بطل) إلى التكبير، ويسوغ ذلك كون الشيء الواحد له لفظان مختلفان في ~~التذكير والتأنيث، فإنه يجوز إعادة ضميره إلى أحدهما بتأويل الآخر، كما ~~نقل: فلان أتاه كتابي فاحتقرها، بتأويل الرسالة أو (3) الصحيفة. وقد تقدم ~~أن مراعاة صورة الصيغة مغن عن ذكر مراعاة الترتيب (4)، فإن تغير الترتيب ~~تبديل للجزء الصوري؛ لكن اشتمال الأول على أفراد متعددة وخفاء هذا الفرد ~~يسوغ إفراده وجعله واجبا برأسه، فإنه يقبل التفكيك إلى واجبات كثيرة. # قوله: «تحقيقا أو تقديرا». عند خلو السمع عن المانع من صمم وصوت حائل ونحوه، PageV01P527 ### ||| [التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار] # التاسع: إخراج حروفها من مخارجها كباقي الأذكار (1). ### ||| [العاشر والحادي عشر: قطع الهمزة من «الله» ومن «أكبر»] # العاشر والحادي عشر: قطع الهمزة من «الله» ومن «أكبر» (2) فلو وصلهما بطل. # والتقدير عند وجود المانع منه. # قوله: «كباقي الأذكار». أي ms067 كما أن باقي الأذكار كذلك يجب إخراج حروفها من ~~مخارجها الخاصة، وفائدة التشبيه بها- مع عدم سبق ذكرها- المبالغة في وجوب ~~ذلك لها وإدراجها في الحكم؛ ليستغني عن ذكرها مرة أخرى، وهو من محاسن (1) ~~العبارات. # قوله: «قطع الهمزة من «الله» ومن «أكبر». أما قطع الهمزة من (أكبر) ~~فظاهر؛ لأنها همزة قطع إجماعا. # وأما همزة (الله) فقيل: هي همزة قطع أيضا (2)؛ لأنها جزء من الاسم الشريف ~~وليست للتعريف، ولا إشكال حينئذ. وأما على القول المشهور من كونها همزة ~~وصل؛ فلأن التكبير الوارد من صاحب الشرع (صلى الله عليه وآله) إنما كان ~~بقطع الهمزة، وقد قال (صلى الله عليه وآله): «صلوا كما رأيتموني أصلي». (3) ~~ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها؛ لأنها إنما تسقط في الدرج بكلام متصل، ~~ولا كلام قبل تكبيرة الإحرام، إذ النية PageV01P528 ### ||| [الثالثة: القراءة] # الثالثة: القراءة، وواجباتها ستة عشر: ### ||| [الأول: تلاوة الحمد والسورة] # الأول: تلاوة الحمد والسورة في الثنائية وفي الأولتين من غيرها. ### ||| [الثاني: مراعاة إعرابها وتشديدها] # الثاني: مراعاة إعرابها وتشديدها على الوجه المنقول بالتواتر، (1) # - كما علم- أمر قلبي، فتكلف التلفظ بها تكلف لهذر الكلام، واشتغال بما لا ~~يحتاج إليه في المقام. # وما هذا شأنه لا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا، ولأن تكلف اللفظ بها ~~أمر حدث بعد ثبوت الحكم بقطعها تأسيا به (صلى الله عليه وآله) وبخاصته، فلا ~~يزيل ما ثبت بالأصل والاستصحاب. # وقوله: (فلو وصلهما) المراد مع التلفظ بالنية أو بغيرها من الأذكار ~~والدعوات، ليكون موضع الشبهة، أما مع عدم اتصال التكبير بكلام فلا يقتضي ~~المقام ذكره وإن كان حكمه مطابقا له. # قوله: «على الوجه المنقول بالتواتر». لا ريب في جواز القراءة بما نقل ~~تواترا، والمحقق منه ما اتفق عليه أو ما اشتهر من قراءة السبعة (1)، واختار ~~المصنف جواز القراءة بتمام PageV01P529 # فلو قرأ بالشواذ بطلت. (1) ### ||| [الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها وآيها على المتواتر] # الثالث: مراعاة ترتيب كلماتها وآيها على المتواتر. ### ||| [الرابع: الموالاة] # الرابع: الموالاة، فلو سكتطويلا أو قرأ خلالها غيرها عمدا بطلت. (2) # العشرة (1) بإضافة أبي جعفر (2) ويعقوب (3) وخلف (4). # وليس المراد ms068 أن كل ما ورد من هذه القراءات متواتر، بل المراد انحصار ~~المتواتر الآن فيما نقل عنهم، فإن بعض ما نقل عن السبعة شاذ فضلا عن غيرهم، ~~كما حققه جماعة من أهل هذا الشأن. (5) # والمعتبر القراءة بما تواتر من هذه القراءات وإن ركب بعضها في بعض، ما لم ~~يكن مترتبا بحيث لا تجيزه العربية، ك @QUR@05 فتلقى آدم من ربه كلمات (6) ~~بالرفع فيهما أو بالنصب، أخذا رفع آدم من غير قراءة ابن كثير، ورفع كلمات ~~من قراءته، ونحوه. # قوله: «فلو قرأ بالشواذ بطلت». المراد بالشواذ ما لم يكن متواترا، وضمير ~~(بطلت) يعود إلى الصلاة، وكذا كل ما سيأتي وإن كان عوده إلى القراءة أقرب ~~من جهة اللفظ؛ لفساد المعنى في أكثر المواضع. وإنما تبطل؛ لكون الشاذ ليس ~~بقرآن ولا دعاء، وذلك يتم مع العمد، أما مع النسيان فلا كباقي الكلام. # قوله: «فلو سكت طويلا أو قرأ خلالها من غيرها عمدا بطلت». أما السكوت الطويل PageV01P530 ### ||| [الخامس: مراعاة الوقف على آخر كلمة محافظا على النظم] # الخامس: مراعاة الوقف على آخر كلمة محافظا على النظم (1)، فلو وقف في # فإنما يبطل الصلاة إذا خرج به عن كونه مصليا، أما لو خرج عن كونه قارئا ~~خاصة بطلت القراءة خاصة، ولا فرق في الصورتين بين العمد والسهو. # ولو كان السكوت غير طويل بحيث لا يخرج عنهما لم يضر ما لم يكن بنية القطع ~~للصلاة أو القراءة، بمعنى عدم العود إليها؛ لأنه كنية المنافي. والمرجع في ~~الطول بقسميه وعدمه إلى العرف. واستثنى المصنف في الذكرى من السكوت المخرج ~~عن كونه قارئا ما لو وقع ممن أرتج عليه قصدا للتذكير، فإنه لا يضر ما لم ~~يخرج عن كونه مصليا. (1) # وأما قراءة غيرها خلالها فتبطل الصلاة مع العمد؛ لتحقق المخالفة المنهي عنها. # ولا فرق في ذلك بين الطويل وغيره، فمن ثمة أطلقه. واحترز بالعمد عما لو ~~وقع نسيانا، فإنه يبطل القراءة خاصة، فقوله: (عمدا) قيد في الأخير خاصة، ~~كما أن ضمير (بطلت) يعود إلى الصلاة دون القراءة. # ويستثني من ذلك رد ms069 السلام، وتسميت العاطس، والحمدلة عند العطاس، وسؤال ~~الرحمة والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما، والدعاء السائغ للدنيا والدين، ~~ونحوه مما لا تبطل الصلاة بفعله كما هو مشهور. # قوله: «الوقوف على آخر كلمة محافظا على النظم». لما كان الركن الأعظم في ~~القرآن نظمه؛ لأن به تحصل المعجزة (2) ويمتاز عن كلام المخلوقين، لا بمفرده ~~ومركبة وعربيته؛ PageV01P531 # أثناء الكلمة بحيث لا يعد قارئا، أو سكت على كل كلمة بحيث يخل بالنظم بطلت. # لمساواته لغيره في ذلك، لم تجز القراءة بما يخل بالنظم، كما لو وقف في ~~أثناء الكلمة أو على كل كلمة بحيث تصير قراءته كأسماء الحروف وأسماء العدد. ~~والضابط مراعاة النظم، أما لو وقف في موضع يعده القراء قبيحا لم يضر، لحصول ~~مسمى القرآن، كما أنه لو ترك الوقف على ما يسمونه واجبا لم يأثم بذلك، فإن ~~ذلك كله محاسن ومصطلح خاص لا وجوب ونهي بالمعنى المتعارف شرعا، وقد صرح به ~~جماعة منهم كابن الجزري في النشر (1) وغيره. # واعلم أن الوقوف على آخر كلمة لا يستلزم المحافظة على النظم، بل هو أعم ~~منه؛ لجواز فواته مع الوقوف على كل كلمة أو على بعضها، فقوله: (محافظا على ~~النظم) ليست حالا مؤكدة مثل قولهم: زيد أبوك عطوفا، كما ذكره الشارح المحقق ~~(2)، بل هي حال مؤسسة. # فإن قيل: إذا كان أعم لم يكن لإيجابه فائدة، فإن المقصود المحافظة على ~~النظم، فإذا لم يحصل لم يتحقق الوجوب. # قلنا: الفائدة المقصودة مدلول عليها بقوله: (محافظا على النظم)، وإنما ~~خرج بأول الكلام الوقوف على وسط الكلمة، إذ من المعلوم أن الوقوف على آخر ~~الكلمة لا ينافي السكوت على كل كلمة، بل الوقوف على كلمة مع المحافظة على ~~النظم، فلم يستغن بالأولى عن الثانية. وإنما يرد ما ذكر لو قدم المحافظة ~~على الوقوف على آخر الكلمة، وقد نبه على انفكاك إحداهما عن الأخرى بقوله: ~~(فلو وقف في أثناء الكلمة. # إلى آخره) فإنه نشر للأولى، ثم قوله: (أو سكت على كل كلمة) فإنه نشر ~~للثانية، فتأمل. PageV01P532 ### ||| [السادس: الجهر للرجلفي الصبح وأولتي ms070 العشاءين] # السادس: الجهر للرجل في الصبح وأولتي العشاءين (1)، والإخفات في البواقي ~~مطلقا (2). وأقل الجهر إسماع الصحيح القريب، (3) # قوله: «الجهر للرجل في الصبح وأولتي العشاءين». احترز بالرجل عن المرأة، ~~إذ لا يتحتم عليها جهر في موضعه وإن جاز لها ذلك مع أمنها سماع الأجنبي، ~~ولو جهرت مع علمها بسماعه بطلت صلاتها، بخلاف ما لو اتفق. وظاهر العبارة أن ~~الخنثى كالمرأة، لتخصيصه الحكم بالرجل، وفي الذكرى جرم بتخييرها (1). ولو ~~قيل بأخذها حكمها كان أجود، فيجب عليها الجهر، ويجزي في موضع لا يسمعها ~~الأجنبي مع الإمكان، فإن تعذر تعين الإخفات. # واعلم أنه يجب قراءة (الأولتين) هنا بالياءين المثناتين من تحت؛ لأنها ~~تثنية (أولى)، لا بالتاء المنقوطة من فوق أولا؛ لأنها تثنية (أولة)، وهي ~~غير مسموعة، وكذا القول في نظائرها. # والمراد بالجهر في القراءة؛ لأنها المبحوث عنها هنا، أما باقي الأذكار ~~فلا يتعين فيها جهر ولا إخفات وإن كان للاستحباب فيها تفصيل في موضع آخر. # قوله: «مطلقا». أي للرجل وغيره، مقابل التقييد بالرجل أولا. ويحتمل في ~~الأوليين والأخيرتين على ضعف. # قوله: «وأقل الجهر إسماع الصحيح القريب». لا بد مع ذلك من صدق اسم الجهر عليه PageV01P533 # والسر إسماع نفسه صحيحا (1)، وإلا تقديرا. ### ||| [السابع: تقديم الحمد على السورة] # السابع: تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطلت(1)(2)، وناسيا يعيد ~~على الترتيب. # عرفا، كما يعتبر ذلك في السر. ولم يذكر لأكثرهما حدا، وذهب بعض الأصحاب ~~إلى تساوي أكثر السر وأقل الجهر (2)، والحق أنهما حقيقتان متباينتان تباينا ~~كليا، فلا يجتمعان في مادة؛ لأن التفصيل يقطع الاشتراك. ولو تم ما ذكره ~~القائل أمكن القراءة في جميع الصلوات بوجه واحد، وهو ما تصادقا عليه، وهو ~~مخالف للنص (3)، والإجماع الذي نقله الشيخ فيه (4)، والمنقول منه بخبر ~~الواحد حجة، فلا يقدح فيه خلاف ابن الجنيد. (5). # قوله: «صحيحا». حال من المضاف إليه، وهو (نفسه)، والعامل فيه المصدر، وهو ~~(إسماع). وسوغ مجيء الحال من المضاف إليه كون المضاف جزأه، وقد ذكر اعتباره ~~في إسماع القريب. وقوله: (وإلا تقديرا) متعلق بالأمرين معا، أي وإن لم ms071 يتفق ~~الصحيح القريب يراعي التقدير، ويصدق عدم المركب بعدم جزءيه أو أحدهما. # قوله: «تقديم الحمد على السورة، فلو عكس عمدا بطلت». أي الصلاة؛ لتحقق ~~النهي المفسد للعبادة، هذا مع العمد، وفي حكمه الجهل. أما الناسي فيعيد ~~القراءة على PageV01P534 ### ||| [الثامن: البسملة في أول الحمد والسورة] # الثامن: البسملة في أول الحمد والسورة فلو تركها عمدا بطلت (1). ### ||| [التاسع: وحدة السورة] # التاسع: وحدة السورة، فلو قرنبطلت في قول (2). # الترتيب، بأن يعيد الحمد ثم السورة، كما صرح به في الذكرى. (1) وفي ~~الاكتفاء بإعادة السورة خاصة وجه؛ لتحقق الترتيب بذلك. # قوله: «البسملة أول الحمد والسورة، فلو تركها عمدا بطلت». أي الصلاة مع ~~العمد؛ لأنها آية من كل سورة إجماعا، ومثله الجهل، ومع النسيان وذكرها في ~~محلها يأتي بها وبما بعدها. # قوله: «وحدة السورة، فلو قرن بطلت في قول». القران يتحقق بقراءة سورتين ~~فصاعدا، بل بقراءة ما زاد على سورة. وهذا في غير الضحى وألم نشرح، فقد ثبت ~~في أخبارنا وجوب قراءتهما معا في الركعة الواحدة، وكذا الفيل والإيلاف. (2) ~~ويجب الترتيب بينهما كما ذكر، والبسملة بينهما. وقد اختلف الأصحاب في تحريم ~~القران (3) وكراهيته (4) بسبب اختلاف الأخبار، (5) ومختار المصنف (6) ~~وجماعة الكراهة جمعا بين الأخبار. وفي حكمه تكرار الحمد، فينساق فيه ~~الخلاف. PageV01P535 ### ||| [العاشر: إكمال كل من الحمد والسورة] # العاشر: إكمال كل من الحمد والسورة، فلو بعض اختيارابطلت. (1) ### ||| [الحادي عشر: كون السورة غير عزيمة] # الحادي عشر: كون السورة غير عزيمة (2)، ولا يفوت(1)بقراءتها الوقت. (3) # قوله: «فلو بعض اختيارا بطلت». أي الصلاة إن لم يتدارك في موضعه، واحترز ~~بالاختيار عن التبعيض اضطرارا، كتقية، ومرض يشق معه إكمالها، وحاجة يضر ~~فوتها، وتخلف عن رفقة، ونحو ذلك. فإن التبعيض في جميع ذلك جائز، بل ~~الاقتصار على الفاتحة إن لم يمكن قراءة بعض السورة فيجب منها ما أمكن، إذ ~~لا يسقط الميسور بالمعسور. وهذا كله في السورة، أما الفاتحة فلا تبعض بوجه ~~وإن كان مفهوم العبارة يشملها. # قوله: «كون السورة غير عزيمة». فلا يصح قراءة إحدى العزائم الأربع في ~~الفريضة؛ لوجوب السجود على الفور عند ms072 وجود سببه، المستلزم لزيادة سجود في ~~الصلاة، وللنهي عنه في الأخبار (2)، أما النافلة فلا بأس. ولو قرأها ناسيا ~~عدل إلى غيرها مع الذكر وإن تجاوز النصف، ولو لم يذكر حتى تجاوز محل السجود ~~أومأ به وجوبا ثم قضاه بعد الصلاة. # قوله: «ولا يفوت بقراءتها الوقت». لا فرق في ذلك بين فواته قبل الفراغ ~~منها، أو بعده في أثناء الصلاة بسببها، فإن الصلاة تبطل بذلك مع العمد؛ ~~للنهي عن قراءتها المقتضي PageV01P536 ### ||| [الثاني عشر: القصد بالبسملة إلى سورة معينة عقيب الحمد] # الثاني عشر: القصد بالبسملة إلى سورة معينة (1) عقيب الحمد، إلا أن تلزمه ~~سورة بعينها. ### ||| [الثالث عشر: عدم الانتقال من سورة إلى غيرها إن تجاوز نصفها] # الثالث عشر: عدم الانتقال من سورة إلى غيرها (2) إن تجاوز نصفها، أو كانت ~~التوحيد والجحد في غير الجمعتين. # للفساد، ولو قرأها ناسيا عدل مع الذكر، وكذا لو ظن السعة فشرع فيها ثم ~~تبين الضيق وإن تجاوز النصف في الموضعين. # قوله: «القصد بالبسملة إلى سورة معينة». لما كانت البسملة آية من كل ~~سورة، وهي صالحة لكل سورة عدا براءة، لم تتعين لسورة معينة إلا بالتعيين، ~~وهو القصد بها لأحدها، ولا كذلك الحمد؛ لتعينها ابتداء، فيحمل الإطلاق على ~~ما أمر به. فلو ابتدأها بغير قصد أعادها بعدها، وهذا إذا لم تلزمه سورة ~~بعينها؛ إما لضيق الوقت إلا عن أقصر سورة كالكوثر، أو لكونه لا يعلم إلا ~~سورة واحدة، أو لنذر وشبهه حيث ينعقد بأن لا ينافي الأفضلية. # والحق به المصنف في الذكرى والدروس ما لو جرى لسانه على بسملة وسورة (1)، ~~وفي غيرهما اعتياد سورة معينة، أو العزم عليها في أثناء الصلاة وإن لم يكن ~~في محلها (2)، والأولى الاقتصار على موضع التعين في الجميع. # قوله: «عدم الانتقال من سورة إلى غيرها. إلى آخره». هذا هو المشهور بين PageV01P537 ### ||| [الرابع عشر: إخراج كل حرف من مخرجه المنقول بالتواتر] # الرابع عشر: إخراج كل حرف من مخرجه المنقول بالتواتر، فلو أخرج ضادي (1) ~~(المغضوب) و(الضالين) من مخرج الظاء، أو اللام المفخمة بطلت. # الأصحاب (1)، وحاصله ms073 أن المصلي متى تجاوز نصف السورة لم يجز له العدول ~~عنها إلى غيرها مطلقا، واكتفى بعض الأصحاب ببلوغ النصف وإن لم يتجاوزه (2)، ~~وهو أولى. # وإن لم يبلغ النصف جاز له العدول إلى غيرها اختيارا إذا لم تكن التي شرع ~~فيها إحدى السورتين الجحد والتوحيد، فإن كانت إحداهما لم يجز العدول عنها ~~إلى غيرها متى شرع فيها ولو بالبسملة، إلا في موضع واحد وهو الانتقال عنهما ~~إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة وظهرها. ولا يحتاج إلى تقييد ذلك بعدم ~~مجاوزة النصف؛ لأنه قد علم مما سلف. # وإطلاق الجمعتين على الجمعة والمنافقين تغليب أحد المتصاحبين على الآخر، ~~بأن يجعل الآخر تابعا له في الاسم ثم يثني ذلك الاسم ويقصد إليهما جميعا، ~~وينبغي أن يغلب الأخف كالحسنين والقمرين والجمعتين، ولو كان أحد اللفظين ~~مذكرا أغلب على المؤنث كالقمرين والأبوين، كما قرر في المعاني. # قوله: «إخراج كل حرف من مخرجه، فلو أخرج ضادي. إلى آخره». يمكن أن يستفاد ~~منه وجوب معرفة المخارج إلا مع اليقين؛ لخروج الحروف منها. PageV01P538 ### ||| [الخامس عشر: عربيتها] # الخامس عشر: عربيتها، فلو ترجمها بطلت. (1) # وإنما خص الضاد بالذكر؛ لصعوبة خروجها من مخرجها، ومن ثم تمدح النبي (صلى ~~الله عليه وآله) بقوله: «أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش» (1)، ~~ولإمكان خلو السورة من الضاد خص ضادي @QUR@01 المغضوب و@QUR@01 الضالين وخص ~~مخرج الظاء واللام المفخمة؛ لأن اللسان يفخم بالضاد عند الخطأ إلى مخرجهما. # واعلم أن مخرج الضاد أقصى حافة اللسان وما يليها من الإضرار اليمنى ~~واليسرى وإن كان الثاني أسهل، ومخرج الظاء ما بين طرف اللسان والثنيتين ~~العليين، ومخرج اللام حافة اللسان وما يحاذيها من الحنك الأعلى فوق الضاحك، ~~وهي السن التي تلي الناب. # قوله: «عربيتها، فلو ترجمها بطلت». لما تقرر من أن الركن الأعظم في ~~القرآن نظمه الذي به حصل الإعجاز، وهو يفوت بالترجمة بغير العربية، بل ~~وبالعربية المرادفة؛ لأنه تفسير لا قرآن. ولا فرق في ذلك بين القادر وغيره، ~~حتى لو ضاق الوقت عن التعلم عوض عن القراءة بذكر الله بقدرها ms074 وإن قدر على ~~الترجمة على أصح القولين. # ولو تعارض ترجمة القرآن والذكر قدم الذكر؛ لصدق اسمه تعالى بالذكر دون ~~ترجمة القرآن. هذا كله إذا لم يحسن شيئا من القرآن، وإلا وجب أن يقرأ مما ~~علمه منه بقدرها مراعيا للحروف والآيات على تفصيل ذكره أليق بالمطولات. PageV01P539 ### ||| [السادس عشر: ترك التأمين لغير تقية] # السادس عشر: ترك التأمين (1) لغير تقية، ويجزئ في غير الأولتين: سبحان ~~(2) الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، مرتبا (3) مواليا ~~بالعربية، إخفاتا. ### ||| [الرابعة: القيام] # الرابعة: القيام، ويشترط في الثلاثة (4) المذكورة، ### ||| [وواجبه أربعة] # وواجبه أربعة: # قوله: «ترك التأمين». هو قول: (آمين)، ولا فرق بين آخر الحمد وغيرها، ومن ~~ثم أطلق. وإنما يبطل مع العمد لغير تقية، أما معها فلا، ولا يبطل لو قال: ~~(اللهم استجب) وإن كان مسماه؛ لأنه دعاء لم يرد عنه نهي. # قوله: «ويجزئ في غير الأوليين سبحان الله». مقتضاه الاجتزاء بها مرة ~~واحدة، وهو المشهور. ولو كررها ثلاثا بنية الوجوب كان أولى؛ خروجا من ~~الخلاف. وكذا لو اختار رواية العشر (1) بحذف التكبير في الأوليين، أما ~~التسبيح بحذف التكبير في الجميع فلا، ولا استبعاد في التخيير بين شيء وتركه ~~على جهة الوجوب، ومثله تخيير المسافر بين القصر والإتمام في المواضع ~~الأربعة. # قوله: «مرتبا. إلى آخره». أشار بذلك إلى واجبات التسبيح، وهي الأربعة ~~المذكورة، وقد خالف في الأول (2) والأخير (3) بعض الأصحاب، والمشهور ما هنا. # قوله: «القيام [ويشترط] في الثلاثة. إلى آخره». إنما أخره عن النية ~~والتكبير مع أنه PageV01P540 ### ||| [الأول: الانتصاب] # الأول: الانتصاب (1)، فلو انحنى اختيارا بطلت. ### ||| [الثاني: الاستقلال] # الثاني: الاستقلال، فلو اعتمد مختارا بطل. (2) # أول أفعال الصلاة، من حيث إنه شرط في النية وأخويها، والشرط مقدم على ~~المشروط؛ ليوافق غرض الرسالة المقصورة على الواجبات، فإن القيام لا يتمحض ~~جزءا للصلاة إلا بعد التكبير، إذ قبله يجوز تركه لا إلى بدل، ولا شيء من ~~الواجب كذلك. # وأما تأخيره عن القراءة فلمناسبة اقتضاها الحال، وهي مشاركتها لهما في ~~اشتراطها به وإن لم يتوقف القطع بالوجوب عليها، ولو ذكره بعد ms075 التكبير- كما ~~فعل في الذكرى (1)- كان أنسب لغرض الرسالة. # قوله: «الانتصاب». ويتحقق بنصب فقار الظهر، ويخل به الميل إلى اليمين ~~واليسار بحيث يزول عن سنن القيام اختيارا، والانحناء كذلك وإن لم يبلغ حد ~~الراكع، ولا يخل به إطراق الرأس. # واحترز بالاختيار عمن يتقوس ظهره لكبر أو زمانة فإنه تجزئه تلك الحالة بل ~~يجب، وعمن عجز عن القيام لمرض أو خف فيه عدوا أو حصل له بسببه مشقة شديدة ~~وإن لم يبلغ حد العجز. # وضمير (بطلت) يعود على الصلاة كما سبق في القراءة، ويجوز عوده إلى ~~الثلاثة المذكورة، وهو يستلزم بطلان الصلاة أيضا. # قوله: «الاستقلال، فلو اعتمد مختارا بطل». الاستقلال: استفعال من الإقلال ~~بالشيء، وهو القدرة عليه والاستبداد به. والمراد به هنا إيجاد الفعل، ~~كاستقر بمعنى قر، PageV01P541 ### ||| [الثالث: الاستقرار] # الثالث: الاستقرار، فلو مشى (1) أو كان على الراحلة ولو معقولة(1)، أو ~~فيما لا تستقر قدماه عليه مختارا بطل. # لا طلبه كما هو الغالب في باب الاستفعال. # والمراد بالاستقلال: كونه غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط، ~~فلا تضر الملاصقة غير المؤدية إلى ذلك. # وخالف في ذلك ابن الجنيد (2)، فعد الاعتماد على ما يجاوز المصلي من ~~الأبنية مكروها؛ استنادا إلى رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) ~~المتضمنة جواز الاستناد على حائط المسجد من غير علة. (3) # ورده في الذكرى بمنع دلالة الخبر على الاعتماد، إذ الاستناد يغايره وليس ~~بمستلزم له. (4) # وفي تحقق المغايرة نظر، بل ظاهر الصحاح أنهما مترادفان. (5) # واحترز بالاختيار عن العاجز عنه لمرض أو نحوه، فيجوز له الاستناد، بل يجب ~~ولو بأجرة مقدورة، وهو مقدم على القعود. # قوله: «الاستقرار، فلو مشى. إلى آخره». قوله: « (مختارا) حال من الثلاثة، PageV01P542 # .......... # واحترز بالمشي في حالته عما لو عجز عن الوقوف بدونه، فإنه يقف كذلك. وشرط ~~المصنف في الذكرى في جواز المشي مضطرا عدم قدرته على السكون ولو بمعاون، أو ~~على القعود لو تعذر المعاون، محتجا بأن الاستقرار ركن في القيام، إذ هو ~~المعهود من صاحب الشرع (صلى الله عليه وآله وسلم)(1)، ms076 ورجح العلامة المشي ~~عليهما. (2) # وترجيحه على الثاني ظاهر؛ لأن فوات الاستقرار الذي هو صفة القيام أولى من ~~فوات القيام بالكلية. أما على الأول فغير ظاهر؛ لأن في كل حال فوات صفة من ~~صفات القيام إحداهما الاستقلال والأخرى الاستقرار، ومختار المصنف فيه أوضح؛ ~~لأن صفة الاستقرار أدخل في الركنية وصاحبها أشبه باسم المصلين، فالتفصيل ~~حينئذ أجود من الإطلاق في الموضعين. # وكذا تجوز الصلاة ماشيا لخائف فوت الرفقة بالاستقرار مع حاجته إليها، ~~ولمن خاف الغرق إذا ثبت مكانه ولا قدرة له على القرار في غيره، وفي مواضع ~~أخرى، وكلها تصلح للاحتراز عنها بقيد الاختيار، ويقرب من ذلك الاضطرار إلى ~~الصلاة على الراحلة. # ثم إن تمكن من استيفاء الأركان من الركوع والسجود وجب، وإلا أومأ بهما. # وهل يجب عليه حينئذ أن يبلغ غاية وسعه في الانحناء؟ الظاهر ذلك؛ لعموم: ~~«فأتوا منه ما استطعتم» (3)، وقرب العلامة عدمه. (4) # وينبغي الاقتصار على الأفعال والحركات التي يحتاج إليها، فلا يركض ~~الدابة، ولا يعدو الماشي لغير حاجة. فلو فعلهما مع عدم الحاجة احتمل ~~البطلان؛ لاشتراط الاستقرار مطلقا، خرج منه موضع الضرورة، فيبقى الباقي. وعدمه PageV01P543 ### ||| [الرابع: أن يتقارب القدمان] # الرابع: أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حد القيام بطل. (1) # ولو عجز عن القيام أصلا (2) قعد، # واختاره العلامة (1)؛ لأنهما نوع من الركوب والمشي، وهما سائغان حينئذ. # وفي حكم الراحلة المعقولة الأرجوحة المعلقة بالحبال ونحوها مما يضطرب ولو ~~في بعض الحركات كالركوع والسجود، دون المثبتة بحيث لا تضطرب مطلقا. # واعلم أنه استفيد من وجوب الاستقرار في القيام وجوب الطمأنينة في الثلاثة ~~المذكورة، أعني النية والتكبير والقراءة، فليس في تركها فيها إخلال، وهو واضح. # قوله: «أن يتقارب القدمان، فلو تباعدا بما يخرجه عن حد القيام بطل». هذا ~~مع الاختيار، أما لو اضطر إلى تفريق الرجلين كذلك لمرض ونحوه، جاز قطعا. ~~ولو دار الأمر بين تفريق الرجلين وبين الانحناء، تعارض قيام النصف الأعلى ~~والأسفل، والأول أولى؛ لبقاء مسمى القيام معه. # واعلم أنه لا يلزم من وجوب تقارب القدمين وجوب الاعتماد عليهما ms077 معا، بل ~~هو أعم منه، فلا يغني ذكره عن ذكره. ومن ثم جمع بينهما المصنف في كتبه، ~~ذاكرا كلا منهما على حدة (2)؛ بناء على ما اختاره من وجوب الاعتماد على ~~الرجلين معا، تأسيا بصاحب الشرع (صلى الله عليه وآله). وقول الشارح المحقق: ~~إن ذكر تقارب القدمين يستفاد منه وجوب الاعتماد عليهما (3)، غير واضح. # قوله: «ولو عجز عن القيام أصلا». أي في جميع القراءة وبعضها بالاستقلال ~~والمعاون ولو بأجرة مقدورة، وغير ذلك من أنواعه. ولا تعتبر في القدرة على ~~القيام القدرة على المشي؛ لانفكاك أحدهما عن الآخر، واشتراط المشي في ~~القيام في PageV01P544 # فإن عجز اضطجع، (1) # بعض الأخبار (1) مبني على الغالب من التلازم بينهما. # ومتى صار فرضه القعود قعد كيف شاء، والأفضل أن يتربع قارئا، ويثني رجليه ~~راكعا، ويتورك متشهدا. # والمراد بالتربيع: أن يجلس على أليتيه كما تفعل المرأة في التشهد. # وبثني الرجلين: أن يفترشهما تحته ويعتمد على صدريهما بغير إقعاء. # وبالتورك: أن يجلس على وركه الأيسر. # ويجب الانحناء للركوع قدر ما يحاذي وجهه بإقدام ركبتيه من الأرض، رافعا فخذيه. # ثم إن قدر بعد ذلك على السجود وجب، ولو لم يقدر إلا على هذا الانحناء ~~فعله مرة للركوع ومرتين للسجود. ولا يجب كونه هنا أخفض؛ لعدم القدرة عليه. ~~وليس له أن ينقص منه ليحقق الفرق؛ لأنه ركن. # واعلم أنه ليس المراد بالعجز عن القيام أصلا العجز الكلي بحيث لا يتيسر ~~معه القيام بوجه، بل ما فيه تضيق على النفس، فيجوز الجلوس مع مشقة القيام ~~وإن أمكن تحمله على عسر شديد، وكذا باقي مراتبه، ذكره المصنف في قواعده (2). # قوله: «فإن عجز اضطجع». على جانبه الأيمن كالملحود مستقبلا بوجهه القبلة، ~~فإن عجز عن الأيمن فعلى الأيسر، كما اختاره المصنف في الذكرى (3) وإن كان ~~إطلاق العبارة هنا PageV01P545 # فإن عجز استلقى (1)، فإن خف أو ثقل انتقل قارئا في الثاني دون الأول. (2) # يقتضي التخيير، ويومىء برأسه للركوع، فإن تعذر بالرأس فبالعينين، كما ~~سيأتي في الرسالة. # وأما السجود فإن تمكن منه وجب، وإلا فإن قدر على رفع ما ms078 يسجد عليه، ووضع ~~الجبهة عليه، ووضع باقي المساجد، وجب أيضا. فإن تعذر وضع ما يصح السجود ~~عليه على جبهته، ووضع بقية مساجده إن أمكن، وإلا سقط. وكذا القول في باقي ~~المراتب، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور (1). # قوله: «فإن عجز استلقى». على ظهره ويستقبل بوجهه وأخمصه القبلة كالمحتضر، ~~ويومىء برأسه للركوع والسجود، ثم بعينيه على ما مر. وفي حكم العجز المسوغ ~~للاستلقاء الاحتياج إليه للعلاج، كوجع العين إذا حكم به الطبيب وإن قدر على ~~القيام. # واعلم أنه إذا انتقل فرضه إلى الإيماء بالرأس أو العينين (2)، أو غيرهما ~~مما يقوم مقام الركوع والسجود، صار حكم البدل حكم المبدل في الركنية، ~~فيلحقه حكمه. # قوله: «فإن خف أو ثقل انتقل قارئا في الثاني دون الأول». هذا شامل لجميع ~~المراتب من القيام والقعود والاضطجاع وغيره، فينتقل كل من القادر إذا تجدد ~~عجزه، والعاجز إذا تجددت قدرته إلى ما يقدر عليه مستمرا، ولا يستأنف؛ ~~لأصالة الصحة والامتثال. وإنما ينتقل قارئا في صورة تجدد العجز، لانتقاله ~~إلى حالة الدنيا، فقراءته في حال الانتقال أقرب PageV01P546 ### ||| [الخامسة: الركوع] # الخامسة: الركوع، وواجبه تسعة: ### ||| [الأول: الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه] # الأول: الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه، (1) # إلى ما كان عليه، بخلاف المنتقل إلى الحالة العليا، فإنه لا يقرأ قطعا، ~~بل يصبر حتى يستقر فيما هو صائر إليه ثم يبني على قراءته، والأفضل ~~استئنافها لتقع متتالية في الحالة العليا. # واستشكل المصنف القراءة في الحالة الأولى، بأن الاستقرار شرط مع القدرة، ~~ولم يحصل. (1) # ويمكن حله بأن الاستقرار شرط مع الاختيار لا مطلقا، وحصوله بعد الانتقال ~~إلى الحالة الدنيا موجب لفوات القراءة في الحالة العليا، كالقيام مثلا ~~بالكلية، وبتقدير القراءة يفوت بعض أوصاف القيام وما دونه خاصة وهو ~~الاستقرار، وفوات الصفة أولى من فوات الموصوف، هذا كله إذا خف في زمان ~~القراءة. # أما لو خف بعدها وقبل الركوع، قام له ثم ركع بعد تحققه المستلزم لسكون ~~ما، ضرورة تحقق الفصل بين الحركتين المتضادتين. أو في أثناء الركوع قبل ~~الذكر، قام منحنيا إلى ms079 حد الركوع، وليس له الانتصاب، وحينئذ تكفي القدرة ~~على ركوع القائم. # وإن لم يتمكن من كمال القيام أو بعد الذكر فيه قام للاعتدال من الركوع، ~~أو بعده قبل الطمأنينة فيه قام لها، أو بعدها قام للسجود، ولا طمأنينة فيه ~~لذاتها وإن وجبت ليحصل الفصل كما تقدم. # قوله: «الانحناء إلى أن تصل كفاه ركبتيه» أي يجب الانحناء قدرا تبلغ كفاه معا PageV01P547 # ولا يجب الوضع. (1) ### ||| [الثاني: الذكر فيه] # الثاني: الذكر فيه(1)، وهو «سبحان ربي العظيم وبحمده» (2) أو «سبحان الله». # ركبتيه، بحيث لو أراد وضعهما عليهما وضع. # ويعتبر كون بلوغ ذلك بالانحناء لا بالانخناس مع إخراج الركبتين، ولا ~~بمشاركته الانخناس بحيث لولاه لم تبلغ الكفان ذلك. نعم لو تعذر ذلك أتى ~~بالمقدور، حتى لو أمكن إيصال إحدى اليدين دون الأخرى لعارض في إحدى الشقين ~~وجب، ولو توقف على معاون ولو بأجرة مقدورة وجب، ولو تعذر ذلك كله وجب ~~الإيماء برأسه ثم بعينيه كما سلف، ولو كان راكعا خلقة أو لعارض استحب أن ~~يزيد الانحناء يسيرا لا يخرج به عن حد الراكع؛ ليفرق به بين قيامه وركوعه ~~إن لم يمكنه أن ينقص من انحنائه حال قيامه شيئا ولو باعتماد وإلا وجب. # قوله: «ولا يجب الوضع». ادعى المصنف في الذكرى وغيرها عليه الإجماع (2)، ~~نعم يستحب وضعهما عليهما بادئا باليمنى، ولو لم يضعهما ثم شك بعد الانتصاب ~~في إكمال الهوي لم يلتفت؛ لأنه شك بعد الانتقال مع احتمال العود، ورجح ~~المصنف في الدروس الأول (3)، وتوقف في الذكرى. (4) # قوله: «الذكر، وهو سبحان ربي العظيم وبحمده». هذا أشهر القولين، واجتزاء ~~الفاضل (5) وجماعة (6) بمطلق الذكر المشتمل على الثناء؛ استنادا إلى أخبار PageV01P548 # ثلاثا للمختار، أو «سبحان الله» للمضطر. ### ||| [الثالث: عربية الذكر] # الثالث: عربية الذكر، فلو ترجمه بطل (1). ### ||| [الرابع: موالاته] # الرابع: موالاته، فلو فصل بما يخرجه عن حده بطل (2). # صحيحة (1)، لا تنافي ما دل على الذكر المعين، فإنه بعض أفراد الواجب الكلي. # بخلاف القول بالتعيين، فإنه يقتضي إصلاح تلك الأخبار، ولا ريب أن العمل ~~بالمشهور أحوط. # قوله: «فلو ترجمه بطل». أي ms080 الذكر، وكذا تبطل الصلاة إن تعمد وكان يحسن ~~العربية فعلا أو يمكنه التعلم، وإلا فلا. وكان ينبغي التقييد بالاختيار، ~~كما صنع في القراءة. # ولو ترجمه ناسيا استدرك إن ذكر في محله، وإلا فكناسي الذكر. # قوله: «فلو فصل بما يخرجه عن حده بطل». الكلام هنا كما تقدم في القراءة، ~~وحاصله أن الفصل إن كان بكلام بطلت الصلاة مع العمد؛ لتحقق النهي وإن كان ~~ذكرا على القول باختصاصه فيه بالمعين، وأعاد الذكر مع النسيان. وإن كان ~~بسكوت، فإن خرج عن كونه مواليا خاصة أعاد الذكر، وإن خرج عن كونه مصليا ~~بطلت الصلاة. # فإطلاق البطلان يحتاج إلى التنقيح، وما استثني في القراءة من الدعاء ~~بالمباح وغيره PageV01P549 ### ||| [الخامس: الطمأنينة بقدره راكعا] # الخامس: الطمأنينة بقدره راكعا، فلو شرع فيه قبل انتهائه أو أكمله بعد ~~رفعه بطل (1). ### ||| [السادس: إسماع الذكر نفسه] # السادس: إسماع الذكر نفسه (2) ولو تقديرا. # آت هنا ما لم يقطع الموالاة. # قوله: «فلو شرع فيه قبل انتهائه- إلى قوله- بطل». أي فعله، فيتداركه في ~~محله مع إمكانه إن لم يتعمد، فإن لم يمكن كان كناسي الذكر. أما لو تعمد، ~~فإن لم يمكن استدراكه بطلت الصلاة قطعا؛ للإخلال بالواجب عمدا، ولو تداركه ~~في محله ففي صحة الصلاة وعدمها وجهان: # أحدهما:- وهو الذي اختاره المصنف في الدروس (1)، والعلامة في القواعد ~~(2)- الصحة؛ لحصول الغرض، وهو الإتيان بالذكر في محله. # والثاني: العدم؛ لتحقق النهي فيما فعل من الذكر في غير محله، وهو يقتضي ~~الفساد؛ ولا ستلزامه زيادة الواجب عمدا، إذ الفرض إيقاعه على وجه الوجوب، ~~وإطلاق البطلان هنا يحتمل الوجهين. # قوله: «إسماع الذكر نفسه». يستفاد من ذلك عدم وجوب الجهر والإخفات فيه ~~عينا كالقراءة، فإن إسماع نفسه يشمل الجهر والإخفات، وكذا القول في باقي ~~الأذكار، والمراد بالتقدير عند حصول المانع من السمع لصمم أو غيره. PageV01P550 ### ||| [السابع: رفع الرأس منه] # السابع: رفع الرأس منه، فلو هوى من غير رفع بطل (1). ### ||| [الثامن: الطمأنينة فيه بمعنى السكون] # الثامن: الطمأنينة فيه بمعنى السكون، ولا حد له، بل مسماه. (2) ### ||| [التاسع: أن لا يطيلها] # التاسع: أن لا ms081 يطيلها (3)، فلو خرج بتطويل الطمأنينة عن كونه مصليا بطلت. # قوله: «فلو هوى من غير رفع بطل». أي فعله، ثم إن كان عامدا بطلت الصلاة ~~أيضا، وإلا استدركه ما لم يبلغ حد الساجد، فإن بلغه استمر؛ لأنه ليس ركنا ~~على أشهر القولين. # قوله: «بل مسماه». لعدم وجوب ذكر فيه ليتقدر بقدره، فيكفي رجوع كل عضو ~~إلى مستقره. # قوله: «أن لا يطيلها. إلى آخره». لما كانت الطمأنينة هنا لا تشتمل على ~~ذكر واجب، كان تطويلها بحيث يخرج عن اسم المصلي مبطلا للصلاة. بخلاف ~~الطمأنينة في الركوع والسجود، إذ لا حرج في زيادة الذكر فيهما، فقد عد على ~~الصادق (عليه السلام) ستون تسبيحة كبرى. (1) PageV01P551 ### ||| [السادسة: السجود] # السادسة: السجود، وواجبه أربعة عشر: ### ||| [الأول: السجود على الأعضاء السبعة] # الأول: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، (1) والركبتين، ~~وإبهامي الرجلين. # فإن قيل (1): لو خيل الناظر حالتهما أنه غير مصلي، فينتفي الحكم بفساد ~~الصلاة؛ لأن صحة الصلاة دائرة مع إطلاق الاسم في غيرهما من المواضع. # قلنا: هذا الخيال لا يعتبر من مطلق الناظرين؛ لاستلزامه صلاة كل من يحتمل ~~أنه غير مصلي، بل المراد تخيل من يعلم حقيقة الصلاة، ومن جملة أفعالها ~~الذكر المخصوص وإن طال على ذلك الوجه. بخلاف الطمأنينة في الرفع، إذ لا وجه ~~لطولها مع عدم الذكر. # قوله: «الجبهة والكفين. إلى آخره». الجبهة: ما بين قصاص الشعر إلى طرف ~~الأنف الأعلى طولا، وما بين الجبينين عرضا. ولا بد من إدخال جزء من حدودها؛ ~~لعدم المفصل المحسوس، كما يجب إدخال جزء من الحدود في التيمم من باب ~~المقدمة فيهما، وهما على طرف النقيض. # والمراد بالكفين: الراحة والأصابع، فلا يجب الجمع بينهما، بل يجزئ مسمى ~~كل منهما عن الآخر وإن كان الجمع بينهما مستحبا. نعم لو جافى وسط كفه وسجد ~~على رءوس أصابعه، بحيث لا يلتقي من بطون الأصابع ما يعتبر في السجود، لم يجزئ. # والمراد بالكفين باطنهما وإن كانت العبارة أعم منه، نعم لو تعذر الباطن ~~أجزأ الظاهر. # وأما إبهاما الرجلين، فإطلاق العبارة والأخبار يقتضي الاجتزاء بأي ms082 جزء كان PageV01P552 ### ||| [الثاني: تمكين الأعضاء (1) من المصلى] # الثاني: تمكين الأعضاء (1) من المصلى، فلو تحامل عنها بطل، وكذا لو سجد ~~على ما لا يتمكن من الاعتماد عليه كالثلج والقطن. ### ||| [الثالث: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه] # الثالث: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه. ### ||| [الرابع: مساواة مسجده لموقفه] # الرابع: مساواة مسجده لموقفه (2)، فلو علا أو سفل بزيادة على لبنةبطل. # منهما وإن لم يكن طرفا وإن كان السجود على رءوسهما أحوط، ولا يجزئ غيرهما ~~من الأصابع على المختار عند المصنف (1) وجماعة (2)، نعم لو تعذر السجود ~~عليهما لقصر أو غيره أجزأ غيرهما من الأصابع. # قوله: «تمكين الأعضاء. إلى آخره». المراد الاعتماد عليها بحيث يلقي ثقله ~~عليها، ولا تجب المبالغة في ذلك، بل يكفي مسماه. # وضمير (بطل) يعود إلى الفعل، وتتبعه الصلاة إن كان متعمدا وفات محله، ~~وإلا تداركه على الوجه المعتبر. ومثله سجوده على ما لا يتمكن من الاعتماد ~~عليه كالثلج اللين أو الذائب، والقطن والصوف، وغيرهما مما لا تثبت عليه ~~الأعضاء ولا يحصل لها مسمى الطمأنينة مع إمكان السجود على غيرها مما يحصل ~~الوصف، أما مع التعذر فيكفي الممكن. # قوله: «مساواة مسجده لموقفه. إلى آخره». المراد المساواة عرفا، فلا يقدح ~~فيه تفاوت PageV01P553 ### ||| [الخامس: وضع ما يصدق عليه الوضع من العضو] # الخامس: وضع ما يصدق عليه الوضع من العضو، (1) فلو وضع منه دون ذلك بطل. # اللبنة؛ لأن الحكم لو تعلق هنا بالعرف لم يتقدر باللبنة، بل بما دل عليه. # واللبنة بفتح اللام وكسر الباء، ويجوز كسر اللام وسكون الباء على قلة. # والمعتبر في قدرها كونها موضوعة على أكبر سطوحها، وقدرت بأربع أصابع ~~مضمومة من مستوي الخلقة تقريبا، والمنع من الزائد عليها يقتضي اغتفار قدرها ~~علوا وانخفاضا. # ويعتبر ذلك في بقية المساجد أيضا، كما اختاره المصنف في غير هذا الكتاب. (1) # ولا فرق في المنع من الاختلاف بين كونه بسبب بناء أو أرض منحدرة، وإنما ~~يفرق بينهما في علو الإمام على المأموم، كما ذكره الأصحاب (2) هناك وأطلقوه ~~هنا، وهذا كله في حال الاختيار. # أما ms083 لو عجز عن ذلك لمرض ونحوه، فعل منه ما يمكن بغير مشقة شديدة، ووجب ~~رفع ما يسجد عليه في ذلك القدر من وسادة ونحوها، ولا يكفي الانحناء إليه ~~بدونه. ولو عجز عن الانحناء أصلا رفع ما يضع جبهته عليه، وأومأ برأسه ثم ~~بعينيه كما سلف. # قوله: «وضع ما يصدق عليه الوضع من العضو». لا فرق في الاكتفاء بمسمى ~~الوضع بين مسجد الجبهة وغيره على أشهر القولين، كما هو مقتضى إطلاق ~~العبارة. واستقرب PageV01P554 ### ||| [السادس: الذكر فيه] # السادس: الذكر فيه، وهو سبحان ربي الأعلى وبحمده، أو ما ذكر في الركوع (1). ### ||| [السابع: الطمأنينة بقدره، ساجدا] # السابع: الطمأنينة بقدره، ساجدا، فلو رفع قبل إكماله (2) أو شرع فيه قبل ~~وصوله بطل. # المصنف في الذكرى في مسجد الجبهة أن لا ينقص الموضوع منه عن درهم (1)، ~~تبعا لابن إدريس. (2) # ولا خلاف في الاجتزاء بالمسمى في باقي المساجد، كما لا خلاف في عدم وجوب ~~استيعاب الجبهة بالسجود، بل هو الأفضل؛ لما فيه من زيادة الخشوع. # قوله: «أو ما ذكر في الركوع». من قوله: (سبحان الله ثلاثا للمختار، أو ~~سبحان الله للمضطر) لا جميع ما ذكر، فإن التسبيحة الكبرى فيه لا تجزئ في ~~السجود عند القائل باعتبار الذكر المخصوص، وعلى ما قلناه من الاجتزاء بمطلق ~~الذكر المشتمل على الثناء يجزئ هنا كما يجزئ غيره من الأذكار. # قوله: «فلو رفع قبل إكماله. إلى آخره». الكلام فيه كما تقدم في الركوع، ~~وهو بطلان الصلاة مع العمد مطلقا، وتداركه في محله إن أمكن لا معه، وإلا ~~فكناسي الذكر، وما تقدم من الخلاف آت هنا، وضمير (بطل) يعود على الفعل ~~وتتبعه الصلاة على التفصيل، وإنما نسب البطلان إليه؛ لعدم بطلان الصلاة في ~~بعض أقسامه. PageV01P555 ### ||| [الثامن: عربية الذكر] # الثامن: عربية الذكر. ### ||| [التاسع: موالاته] # التاسع: موالاته. ### ||| [العاشر: إسماع نفسه] # العاشر: إسماع نفسه كما مر. ### ||| [الحادي عشر: رفع الرأس منه] # الحادي عشر: رفع الرأس منه. ### ||| [الثاني عشر: الطمأنينة فيه] # الثاني عشر: الطمأنينة فيه بحيث يسكن ولو يسيرا، ولا تجب في رفع السجدة ~~الثانية (1). ### ||| [الثالث عشر: أن ms084 لا يطيلها] # الثالث عشر: أن لا يطيلها كما مر. ### ||| [الرابع عشر: تثنية السجود] # الرابع عشر: تثنية السجود، فلا تجزئ الواحدة، ولا يجوز الزائد. ### ||| [السابعة: التشهد] # السابعة: التشهد (2)، وواجبه تسعة: # قوله: «ولا تجب في رفع السجدة الثانية». أي الطمأنينة، بل تستحب، وهي ~~المسماة بجلسة الاستراحة، خلافا للمرتضى حيث أوجبها. (1) # واعلم أن الكلام في عربية الذكر، وموالاته، وإسماع نفسه، وباقي الأحكام ~~كما تقدم في الركوع مفصلا. # قوله: «التشهد». هو تفعل من الشهادة، وهي لغة الحضور (2)، وشرعا إخبار ~~جازم بتوحيد الله تعالى ونبوة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ~~وإطلاقه على ما يشمل PageV01P556 ### ||| [الأول: الجلوس له] # الأول: الجلوس له. ### ||| [الثاني: الطمأنينة بقدره] # الثاني: الطمأنينة بقدره (1). ### ||| [الثالث: الشهادتان] # الثالث: الشهادتان. ### ||| [الرابع: الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)] # الرابع: الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله). ### ||| [الخامس: الصلاة على آله] # الخامس: الصلاة على آله. ### ||| [السادس: عربيته] # السادس: عربيته. (2) ### ||| [السابع: ترتيبه] # السابع: ترتيبه. ### ||| [الثامن: موالاته] # الثامن: موالاته. # الصلاة على النبي وآله تغليب. # قوله: «الطمأنينة بقدره». فلو شرع في التشهد قبل إكمال الجلوس ساكنا، أو ~~نهض قبل إكماله، بطلت صلاته مع التعمد؛ للنهي المقتضي للفساد مع الإخلال ~~بالواجب، ومع تداركه في محله الوجهان، وإن كان ناسيا تداركه إن بقي محله، ~~هذا كله في حال الاختيار. # أما عند الضرورة كالعاجز عن الطمأنينة، والمصلي ماشيا، فلا تجب ~~الطمأنينة، كما لا يجب الجلوس لو عجز عنه. ومثله ما لو اقتضت التقية فعله ~~من قيام، كما لو سبق معهم بركعة، فإنه لا يتخلف في ثالثة الإمام، بل يتشهد ~~قائما؛ لسقوط التشهد هنا عندهم. # قوله: «عربية الذكر». فلا تجزئ الترجمة للقادر على العربية، والجاهل بها ~~يجب عليه التعلم، فإن ضاق الوقت أتى بما علمه منها، فإن لم يحسن شيئا أجزأت ~~الترجمة، فإن لم يحسنها فالأقرب وجوب التحميد بقدره. PageV01P557 ### ||| [التاسع: مراعاة المنقول] # التاسع: مراعاة المنقول، وهو: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآله محمد. # فلو أبدله(1)بمرادفه، أو أسقط ms085 وأو العطف (1) أو لفظ (أشهد) لم يجزئ. ولو ~~ترك (وحده لا شريك له) أو لفظ(2)(عبده) لم يضر (2). # قوله: «مراعاة المنقول- إلى قوله-: فلو أبدله بمرادفه أو أسقط واو العطف. ~~إلى آخره». المرادف ك (أتيقن) أو (أجزم) بدل (أشهد)، وإسقاط واو العطف من ~~الشهادة بالرسالة، وحذف لفظ (أشهد) والاكتفاء بواو العطف بأن قال: وأن ~~محمدا. إلى آخره، وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) جواز ~~الاقتصار على الواو بدون «أشهد» (3)، واختاره العلامة في بعض كتبه (4)، وما ~~هنا أجود. # قوله: «ولو ترك (وحده لا شريك له) أو لفظ (عبده) لم يضر». ظاهر العبارة ~~جواز حذف (عبده) مع بقاء إضافة الرسول، إلى المضمر، وهو خيرة العلامة (5)، ~~لكن المصنف منع منه، قال في البيان: ولو أضاف الرسول إلى المضمر عند حذف ~~«عبده» لم يجزئ (6). ويستفاد من العبارة كون صيغ التشهد المجزئة أربعا، ومع ~~العمل بظاهرها PageV01P558 ### ||| [الثامنة: التسليم] # الثامنة: التسليم، وواجبه تسعة: ### ||| [الأول: الجلوس له] # الأول: الجلوس له. ### ||| [الثاني: الطمأنينة بقدره] # الثاني: الطمأنينة بقدره. ### ||| [الثالث: إحدى العبارتين] # الثالث: إحدى العبارتين (1)، إما: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، # في الاكتفاء بالمضمر مع حذف «عبده» تصير ستا؛ لأن جواز المضمر يقتضي جواز ~~المظهر بطريق أولى. # واعلم أن كل صيغة يجوز إبدالها بغيرها لا ريب في وجوب كل منهما تخييرا، ~~وما يجوز فعلها وتركها كلفظ (وحده لا شريك له) هل يوصف بالاستحباب، أو ~~بالوجوب تخييرا؟ يحتمل الأول؛ لجواز تركه لا إلى بدل، والواجب ليس كذلك، ~~وهو ظاهر العلامة (1)، والذي اختاره المصنف (2) وجماعة (3) الثاني؛ عملا ~~بظاهر الأخبار الدالة على كيفية الواجب. (4) ولا بعد في التخيير بالواجب ~~بين فعله وتركه، كركعتي المسافر الأخيرتين في مواضع التخيير. # قوله: «إحدى العبارتين». هذا قول المحقق نجم الدين بن سعيد (5)، وجزم به المصنف PageV01P559 # أو السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والأولى أولى.(1) ### ||| [الرابع: الترتيب بين كلماته] # الرابع: الترتيب بين كلماته. ### ||| [الخامس: عربيته] # الخامس: عربيته. # في اللمعة (2)، ونفى عنه البأس في الدروس (3)، وجعله في الذكرى قويا ~~متينا بعد أن ذكر أنه قول حادث في ms086 زمان المحقق أو قبله بيسير (4)، ورده في ~~البيان أبلغ رد. (5) # والأولى الاقتصار في الخروج على (السلام عليكم. إلى آخره)؛ للإجماع على ~~الخروج بها، وجعل (السلام علينا. إلى آخره) من جملة التسليم المستحب خاتمة ~~له، كما دل عليه بعض الأخبار (6)، واختاره المصنف في الذكرى (7) والبيان (8). # والأكثر على الاجتزاء ب (السلام عليكم) (9)، وإضافة (ورحمة الله وبركاته) ~~بنية الوجوب أولى وإن قلنا بصحته بدونها، فيكون ذلك من باب الواجب المخير ~~وإن كان بعض أفراده جزء من البعض الآخر، فإن الماهية الكلية المأمور بها ~~تشملهما كما مر في التشهد. PageV01P560 ### ||| [السادس: موالاته] # السادس: موالاته. ### ||| [السابع: مراعاة ما ذكر] # السابع: مراعاة ما ذكر، فلو نكر (السلام) (1) أو جمع (الرحمة)، أو وحد ~~(البركات) أو نحوه بطل. # قوله: «مراعاة ما ذكر، فلو نكر (السلام). إلى آخره). يستفاد من ذلك وجوب ~~إضافة (ورحمة الله وبركاته) كما دل عليه أيضا قوله: (إحدى العبارتين)، إذ ~~لو قلنا بالاستحباب لم يبطل أصل التسليم بتغير كيفية المندوب الخارج عن ~~الصلاة من جمع (الرحمة) وتوحيد (البركات). # والمراد بتنكير السلام: حذف لام التعريف منه، فيقول: سلام عليكم، ~~والمشهور عدم صحته، خلافا للمعتبر حيث اجتزأ به مع نية الخروج به؛ محتجا ~~بوقوع اسم التسليم عليه، وبأنه كلمة نطق القرآن بها (1)، فتكون مجزئة. (2) ~~والأول محل النزاع، والثاني لا يصلح له. # وأما جمع (الرحمة) وتوحيد (البركات) بقوله: ورحمات الله وبركته، فمبطل ~~على القول بوجوب إضافتها قطعا. # والمراد بنحو ذلك: إبدال ألفاظه أو بعضها بمرادفه، أو ما هو أعم منه ~~كالرأفة والتحية ونحوهما. # وضمير (بطل) يعود على التسليم، وتتبعه الصلاة إن تعمد، وإلا استدركه مع ~~بقاء محله. PageV01P561 ### ||| [الثامن: تأخيره عن التشهد] # الثامن: تأخيره عن التشهد، ولا تجب فيه(1)نية الخروج (1) وإن كانت أحوط. ### ||| [التاسع: جعل المخرجة ما يقدمه من إحدى العبارتين] # التاسع: جعل المخرجة(2)ما يقدمه(3)من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية ~~لم يجزئ، (2). # قوله: «ولا تجب فيه نية الخروج». لأن التسليم جزء من الصلاة، فلا يحتاج ~~إلى نية تخصه كباقي الأجزاء، فإن الصلاة فعل واحد والخروج يحصل به لزوما ~~كباقي العبادات، ms087 فإن الانفصال منها كاف في الخروج منها بغير نية إجماعا. # ووجه الوجوب أنه عمل يخرج به من الصلاة، فتجب النية له؛ لعموم: «إنما ~~الأعمال بالنيات». (4) ولا ريب أنه أحوط؛ لتيقن الخروج من العهدة. وعلى ~~القول به فهي بسيطة يكفي قصد الخروج منها به، مع احتمال إضافة الوجوب ~~والقربة، أما تعيين الفريضة والأداء فلا. # ومحلها بعد التشهد مقارنة للتسليم، فلو تقدمت بطلت الصلاة؛ لمنافاتها ~~الاستدامة الحكمية. نعم لو نوى قبله الخروج عنده لم يضر، لكن لا يكفي عن ~~إعادتها عنده. # قوله: «جعل المخرجة ما يقدمه من إحدى العبارتين، فلو جعله الثانية لم ~~يجزئ». هذا القول ليس بجيد؛ لدلالة الأخبار الصحيحة (5)، وكلام كثير من ~~الأصحاب على تقديم (السلام علينا) بنية الاستحباب، وإتباعه ب (السلام ~~عليكم) بنية الوجوب أو الخروج من الصلاة. (6) PageV01P562 # ويجب فيه وفي التشهد إسماع نفسه. (1) # فهذه جميع الواجبات، فإن أريد الحصر ففي الركعة الأولى أحد وستون، (2) # قال المصنف في البيان بعد حكاية هذا القول عن المحقق (1): أنه لم يذكر في ~~خبر ولا مصنف، بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلون (السلام علينا) ~~مقدما على الآخر. (2) # وقال في الذكرى: الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا، بادئا ب ~~(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، لا بالعكس، فإنه لم يأت به خبر ~~منقول ولا مصنف مشهور، سوى ما في بعض كتب المحقق، ويعتقد بند (السلام ~~علينا) ووجوب الصيغة الأخرى، وإن أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين ف (السلام ~~عليكم ورحمة الله وبركاته) مخرجة بالإجماع (3) انتهى. # قوله: «ويجب فيه وفي التشهد إسماع نفسه». هذا أحد الواجبات كما تقدم في ~~القراءة سرا وأذكار الركوع والسجود، فلا وجه لإفراده عن العدد، وعلى كل حال ~~فيزيد عدد واجباتهما اثنين. وفي التعبير بإسماع النفس إشارة إلى عدم وجوب ~~الجهر والإخفات فيهما عينا مطلقا، وهو حق وإن كان الأفضل للإمام الجهر ~~بهما، وللمأموم السر. # قوله: «ففي الركعة الأولى أحد وستون». في النية منها سبعة، وفي التحريمة ~~أحد عشر، وفي القراءة ستة عشر، وفي القيام أربعة، وفي الركوع تسعة، وفي ~~السجود أربعة PageV01P563 # وفي ms088 الثانية أربعة وأربعون (1)، وفي الثالثة تسعة وثلاثون (2)، وكذا في ~~الرابعة. # عشر، وذلك أحد وستون. # قوله: «وفي الثانية أربعة وأربعون». لسقوط واجبات النية، إلا الاستدامة ~~الحكمية فإنها باقية في جميع الركعات، وسقوط واجبات التكبير، وذلك سبعة ~~عشر، يبقى أربعة وأربعون. # قوله: «وفي الثالثة تسعة وثلاثون». إن اختار فيها قراءة الحمد، كما يرشد ~~إليه قوله بعد: (وإن تخير التسبيح)، وحينئذ يسقط منها واجبات السورة، وهي ~~خمسة: إكمال السورة، ووحدتها، وكونها غير عزيمة، والقصد بالبسملة إلى سورة ~~معينة، وعدم الانتقال من سورة إلى غيرها إلى آخره. # وبقي من واجبات القراءة أمران، لهما مدخل في واجبات السورة: # أحدهما: البسملة أول الحمد والسورة. # الثاني: تقديم الحمد على السورة. # والأول منهما يدخل في إكمال السورة؛ لأن البسملة آية من كل سورة عندنا، ~~فلذا تركه. # وأما الأمر الآخر فوجه تركه أن حاصله البدأة بالحمد بعد القيام بحيث لا تسبقها PageV01P564 # وإن تخير التسبيح صار في كل واحدة منهما اثنان وثلاثون، (1) ففي الثنائية ~~مائة وثلاثة وعشرون (2) فرضا، وفي الثلاثية مائة وأحد وسبعون، (3) # السورة، وهو أمر حاصل مع عدم السورة. # وأيضا فكما يصلح كونه من واجبات السورة يصلح أن يكون من واجبات الحمد، ~~فإن معناه بالنسبة إلى السورة تأخيرها، وبالنسبة إلى الحمد تقديمها، فجاز ~~الاستغناء عنه. # والشارح المحقق ذكره من الخمسة وترك ذكر إكمال السورة (1)، وبعد الإحاطة ~~بما قلناه يعلم أن ما هنا أصوب. # قوله: «وإن تخير التسبيح صار في كل واحدة منهما اثنان وثلاثون». وذلك ~~لسقوط واجبات القراءة بأسرها، وهي ستة عشر من أربعة وأربعين، وإضافة واجبات ~~التسبيح- وهي أربعة، كما أشار إليها سابقا بقوله: (مرتبا مواليا إخفاتا ~~بالعربية)- إلى الباقي وهي ثمانية وعشرون. # قوله: «ففي الثنائية مائة وثلاثة وعشرون». لإضافة واجبات التشهد ~~والتسليم، وهي ثمانية عشر، إلى ما وجب في الركعتين، وهو مائة وخمسة. # قوله: «وفي الثلاثية مائة وأحد وسبعون». بإضافة واجبات التشهد وهي تسعة، PageV01P565 # وفي الرباعية مائتان وعشرة (1). ففي الخمس حضرا تسعمائة وأربعة وعشرون ~~فرضا (2) مقارنة، وسفرا ستمائة وثلاثة وستون (3)، وللمسبح ثمانمائة وخمسة ~~وسبعون (4) حضرا، # وواجبات الركعة الثالثة وهي ms089 تسعة وثلاثون، إلى ما يجب في الثنائية وهو ~~مائة وثلاثة وعشرون. # قوله: «وفي الرباعية مائتان وعشرة». بإضافة ما يجب في الركعة الرابعة، ~~وهو تسعة وثلاثون، إلى مائة وأحد وسبعين. # قوله: «ففي الخمس حضرا تسعمائة وأربعة وعشرون فرضا». منها في الرباعيات ~~الثلاث ستمائة وثلاثون، وفي الثلاثية والثنائية مائتان وأربعة وتسعون، ~~والجميع ما ذكر. # قوله: «وسفرا ستمائة وثلاثة وستون». لأنها تصير أربع ثنائيات وواجبات ~~أربعمائة واثنان وتسعون، وثلاثية تضاف واجباتها وهي مائة وأحد وسبعون إلى ~~المجتمع، يبلغ ما ذكر. # قوله: «وللمسبح ثمانمائة وخمسة وسبعون». لأن واجبات كل من الثالثة ~~والرابعة للقارئ وهي تسعة وثلاثون كما تقدم، وللمسبح اثنان وثلاثون، ينقص ~~من كل ركعة من PageV01P566 # وسفرا ستمائة وستة وخمسون (1). # الأخيرتين سبعة، وهي سبع ركعات في الخمس، فالساقط منها تسعة وأربعون، ~~يسقط من تسعمائة وأربعة وعشرين، يبقى ما ذكر. # قوله: «وسفرا ستمائة وستة وخمسون». وهي الستمائة والثلاثة والستون التي ~~تقدمت للقارئ، ينقص منها سبعة من ثالثة المغرب، هي التفاوت بين الواجب على ~~تقدير التسبيح والقراءة كما تقدم مرارا، يبقى ما ذكر. PageV01P567 ### | [الفصل الثالث في المنافيات]] # [الفصل الثالث] [في المنافيات] [وهي خمسة وعشرون] PageV01P569 # الفصل الثالث في المنافيات (1) وهي خمسة وعشرون. ### ||| [الأول: نواقض الطهارة مطلقا ومبطلاتها] # الأول: نواقض الطهارة مطلقا (2) ومبطلاتها، كالطهارة بالماء النجس أو ~~المغصوب، عمدا، عالما في الأخير. # قوله: «الفصل الثالث في المنافيات». المراد بالمنافيات ما يمنع صحة ~~الصلاة في الجملة، أعم من إبطالها مطلقا أو على بعض الوجوه، فيدخل فيه ما ~~هو مناف مطلقا أو في حال العمد خاصة. # قوله: «نواقض الطهارة مطلقا». سواء صدرت اختيارا أم لضرورة، ورد بذلك على ~~ما ذكره الشيخ في أحد قوليه من عدم إعادة الصلاة مما سبق من الحدث، بل يبني ~~عليها بعد إعادة الطهارة. (1) # وليس المراد بالإطلاق شمول العمد وغيره (2) وإن كان الحكم فيه كذلك؛ كما ~~سيأتي من PageV01P571 ### ||| [الثاني: استدبار القبلة مطلقا] # الثاني: استدبار القبلة مطلقا (1)، أو اليمين أو اليسار مع بقاء الوقت. # قوله في الرابع عشر: (وهذه المنافيات وإن وقعت سهوا). وأيضا فلا فائدة في ms090 ~~تخصيص هذه الصورة بالإطلاق عما بعدها، فإن الأمر فيها كذلك. # والمراد ب (مبطلاتها) موانع صحتها كالطهارة بالماء النجس، سواء علم ~~بالنجاسة أم لا، حتى لو استمر الجهل به حتى مات فإن الصلاة باطلة، غايته ~~عدم المؤاخذة عليها؛ لاستحالة تكليف الغافل كناسي الصلاة أصلا كذلك. # وأما الطهارة بالماء المغصوب فإنما تنافي الصلاة مع العمد، أما مع الجهل ~~بالغصب أو النسيان له فلا. والجاهل بالحكم خاصة عامد، وفي حكمه الناسي له. # والفرق بين الجهل بالنجاسة والغصبية: إن مانع النجاسة ذاتي فلا يغيره ~~الجهل به، بخلاف الغصب فإنه عرضي بسبب النهي عن التصرف في مال الغير، ومع ~~الجهل والنسيان لا يتحقق النهي؛ لعدم التكليف حينئذ، فينتفي المانع، وفي ~~حكم المغصوب المشتبه به. # قوله: «استدبار القبلة مطلقا». أي في الوقت وخارجه؛ بدليل ما سيأتي من ~~التقييد في قسمة الآخر. لا عمدا وسهوا؛ كما سيأتي من التنبيه عليه. # والمراد بالاستدبار بكله إما لعدم تحقق ما سواه فإن الوجه لا يكاد يصل ~~إلى حد الاستدبار وإن وصل النظر، وإما لدلالة قول الباقر (عليه السلام) في ~~رواية زرارة: # «الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله (1)»، ولو فرض الاستدبار بالوجه خاصة ففي PageV01P572 ### ||| [الثالث: الفعل الكثير عادة] # الثالث: الفعل الكثير عادة. (1) # إبطاله الصلاة نظر. # أما الالتفات إلى محض اليمين أو اليسار، فإن كان بوجهه خاصة لم يفسد وإن ~~كان مكروها، وإن كان بكله أوجب الإعادة في الوقت لا في خارجه إن لم يكن عن ~~عمد، ومعه تبطل الصلاة كالاستدبار كما سيأتي التصريح به في الحادي والعشرين ~~بقوله: (تعمد الانحراف عن القبلة). # وحينئذ فيكون قوله: (أو اليمين. إلى آخره) مبينا لحكم الظان والناسي ~~والعامد وإن كان داخلا في إطلاقه من حيث استواء العامد وغيره في هذه ~~المنافيات، إلا أن تمام حكمه يأتي فيما بعد. # وإنما فرقه كذلك؛ لمناسبة اقتضاها الاختصار، فإن وجوب إعادة الظان ~~والناسي في الوقت يشاركهما فيه العامد، فلا يضر ترك الاحتراز عنه مراعاة ~~للاختصار، ثم بين عموم إعادته مطلقا في المسألة الآتية. # وبما ذكرناه من التقرير انفعت إيرادات ms091 الشارح المحقق على العبارة بأسرها. (1) # قوله: «الفعل الكثير عادة». وهو ما يخرج به عن كونه مصليا، والمرجع في ~~الكثرة والقلة إلى العادة- كما ذكر- لا إلى اللغة، ومن ثم لو تؤثر حركة ~~الأصابع بالتسبيح وغيره وإن زاد عن ثلاثة. # ومثلوا للقلة بالإشارة بالرأس، وتصفيق اليد، وضرب الحائط، وخلع النعل، ~~ولبس الثوب الخفيف ونزعه، وقتل الحية والعقرب، والخطوة، والضربة، بل ~~والخطوتين PageV01P573 ### ||| [الرابع: السكوت الطويل عادة] # الرابع: السكوت الطويل عادة. (1) ### ||| [الخامس: عدم حفظ عدد الركعات] # الخامس: عدم حفظ عدد الركعات. (2) ### ||| [السادس: الشك في الركعتين الأولتين أو الثنائيةأو في المغرب] # السادس: الشك في الركعتين الأولتين أو الثنائيةأو في المغرب. (3) # والضربتين. أما الثلاث فكثير، وفي حكمه الوثبة الكبيرة، ونحوها مما يخيل ~~للناظر إعراض فاعله عن الصلاة. # ويشترط التوالي، فلو تفرق على الركعات لم يضر على أصح الوجهين. # قوله: «السكوت الطويل عادة». وهو الذي يخرج به عن كونه مصليا، وقد مر ~~تحقيقه في القراءة. # قوله: «عدم حفظ عدد الركعات». وهو الذي لم يدر كم صلى، فتبطل صلاته إذا ~~لم يغلب على ظنه شيء؛ لرواية صفوان عن أبي الحسن (عليه السلام): «إذا لم ~~تدر كم صليت، ولم يقع وهمك على شيء، فأعد الصلاة». (1) # قوله: «الشك في الركعتين الأوليين أو الثنائية أو في المغرب». هذا إذا لم ~~يغلب ظنه على شيء، وإلا بنى عليه. # ومن الثنائية الكسوف، فيبطلها الشك في الركعات، أما في عدد الركوع فيبني ~~على الأقل إن لم يستلزم الشك في الركعات، كما لو شك بين الخامس والسادس؛ ~~لأنه إن كان في الخامس فهو في الأولى، أو في السادس فهو في الثانية، وإلا ~~بطلت أيضا. PageV01P574 ### ||| [السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة] # السابع: نقص ركن من الأركان الخمسة (1): النية، والتكبير، والقيام، ~~والركوع، والسجدتين. أو زيادته. # قوله: «نقص ركن من الأركان الخمسة. إلى آخره». أما التكبير والركوع فلا ~~إشكال في ركنيتهما. # وأما النية فهي أشبه بالشرط، بل قيل: إنها شرط (1)، وعلى القولين تبطل ~~الصلاة بنقصها، وأما زيادتها فإنما تبطل بها على ما اختاره المصنف من أنها ~~ركن. (2) # وأما القيام ms092 فليس جميعه ركنا؛ لعدم بطلان الصلاة بزيادته ونقصانه سهوا ~~مطلقا، بل الركن منه هو القيام الذي يركع عنه، واستلزام زيادته أو نقصه على ~~هذه الوجه زيادة الركوع أو نقصه- وهو كاف في إبطال الصلاة- لا يقتضي عدم ~~ركنية القيام أيضا، غايته استناد البطلان إلى كل واحد منهما، وليس بضائر، ~~فإن علل الأحكام الشرعية معرفات لها لا علل عقلية، فلا يضر تعددها، وليس ~~الركن مجموع القيام المتصل بالركوع، بل الأمر الكلي منه، ومن ثم لو نسي ~~القراءة قائما ثم ركع لم تبطل الصلاة. # وأما السجدتان فالمشهور كونهما معا ركنا، لا الواحدة، فلا تبطل الصلاة ~~بزيادتها ونقصانها نسيانا. # ويرد عليه أن المجموع يفوت بفوات جزء من أجزائه، إذ نقصان الواحدة غير ~~مبطل، وهو ينافي ركنية المجموع من حيث هو مجموع والتزم المصنف لذلك بأن ~~الركن هو مسمى السجود، وهو الأمر الكلي الصادق بالواحدة لا مجموعهما. PageV01P575 ### ||| [الثامن: نقص ركعة فصاعدا] # الثامن: نقص ركعة فصاعدا ثم يذكر بعد المنافي مطلقا. (1) ### ||| [التاسع: زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بقدر التشهد] # التاسع: زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بقدر التشهد. (2) # وأورد عليه لزوم البطلان بزيادة السجدة الواحدة؛ لصدق مسمى السجود عليه ~~المحكوم بركنيته، كما ذهب إليه ابن أبي عقيل (1) والأصحاب (2)، والنص على ~~خلافه. (3). # ويمكن الجواب عنه بأن الحكم بالبطلان بزيادة الركن ليس كليا؛ لتخلفه في ~~مواضع مشهورة، فيكون هذا منها؛ لعدم القائل بالحصر، خصوصا مع ورود النص على ~~عدم الإبطال بزيادة الواحدة سهوا (4) وعدم تمامية الحكم بجعل المجموع هو ~~الركن، والله أعلم. # قوله: «نقص ركعة فصاعدا ثم يذكر بعد المنافي مطلقا». أي عمدا وسهوا ~~كالحدث والفعل الكثير ونحوهما، أما لو ذكر النقص بعد فعل المنافي عمدا خاصة ~~كالكلام لم تبطل الصلاة، بل يكملها ويفعل ما يوجبه على أصح القولين؛ لكونه ~~في حكم الساهي بالنسبة إلى الفعل. # قوله: «زيادة ركعة ولم يقعد آخر الرابعة بقدر التشهد». إنما خص الرابعة ~~بالذكر لأنها PageV01P576 ### ||| [العاشر: عدم حفظ الأولتين] # العاشر: عدم حفظ الأولتين. (1) # مورد النص (1)، والظاهر عدم الفرق بينها وبين الثلاثية والثنائية كما ms093 ~~اختاره المصنف في الذكرى (2)، كما لا فرق بين زيادة ركعة وأكثر إذا جلس آخر ~~الصلاة بقدر التشهد وإن لم يتشهد على أصح القولين. ولا يشترط الجلوس مع ذلك ~~بقدر التسليم؛ إما لعدم وجوبه، أو لخلو النص منه، ويمكن استفادة عدم وجوبه ~~منه مضافا إلى ما دل عليه من الأخبار (3) والاعتبار. # ولو ذكر الزيادة بين الركوع والسجود فكذلك عند المصنف (4) وجماعة (5)، ~~واحتمل العلامة هنا الإبطال (6)؛ لأنا إن أمرناه بالسجود زاد ركنا آخر، وإن ~~لم نأمره زاد ركنا غير متعبد به، بخلاف الركعة. واعتبار الجلوس بقدر التشهد ~~يكفي في تحقق صورة الصلاة، فلا تؤثر الزيادة سهوا، ولو ذكر الزيادة قبل ~~الركوع فلا إشكال في الصحة؛ لعدم كون زيادة هذا القيام مبطلة، فيجلس وعليه ~~سجدتا السهو. # والواو في قوله: (ولم يقعد) للحال، أي والحال أنه لم يقعد. # قوله: «عدم حفظ الأوليين». الفرق بين هذه الصورة وبين ما ذكر في السادسة ~~من الشك في الأوليين فرق ما بين العام والخاص، فإن عدم حفظ الأوليين أعم من ~~حصول الاعتقاد في الركعة والركعتين على التساوي المعبر عنه بالشك، ومن عدم ~~الاعتقاد بالكلية، فتكون الأولى أخص من هذه مطلقا، وهو كاف في عدم التكرار ~~والاحتياج إلى إعادتها، فإن الخاص لا يستلزم العام، بخلاف العكس، نعم، لو ~~قدم الثانية على الاولى أمكن الاكتفاء بها. # وأما الفرق بينها وبين الخامسة فواضح؛ لأن موضوع هذه الركعتان، وتلك ~~الركعات، PageV01P577 ### ||| [الحادي عشر: إيقاعها قبل الوقت] # الحادي عشر: إيقاعها قبل الوقت. (1) ### ||| [الثاني عشر: إيقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين] # الثاني عشر: إيقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين مع تقدم علمه بذلك، # وأحدهما غير الآخر وإن أمكن استفادته منه في بعض الموارد. # قوله: «إيقاعها قبل الوقت». لا فرق في ذلك بين العامد والناسي والظان مع ~~إمكان العلم أو لا معه إذا وقعت جميعها قبل الوقت، كما هو المفروض هنا. أما ~~لو دخل الوقت في أثنائها، فإن كان عامدا لم يؤثر في الصحة؛ لانعقادها ~~باطلة، ومثله الظان إذا كان له طريق ms094 إلى العلم، ومع عدمه يصح قولا واحدا. # وفي الناسي وجهان، أصحهما عند المصنف إلحاقه بالعامد (1)؛ لأن الوقت سبب ~~في الوجوب، فلا يتقدم عليه، والإجزاء تابع له خرج عنه الظان للرواية (2)، ~~فيبقى الباقي على أصله، ولتفريطه بعدم التحفظ مع قدرته عليه. # قوله: «إيقاعها في مكان أو ثوب نجسين أو مغصوبين مع تقدم علمه، وكذا البدن» PageV01P578 # ..... # يجب تقييد نجاسة المكان بمسجد الجبهة، أو تقييد النجس بالنجاسة المتعدية ~~على وجه لا يعفى عنها، إذ لا تضر نجاسة غير مسجد الجبهة إذا لم تتعد، أو ~~تعدت على وجه يعفى عنه كقليل الدم، أو إلى ما لا تتم الصلاة فيه وحده كما ~~تقدم تفصيله (1)، وكذا الثوب يجب تقييد نجاسته بما لا يعفى عنها مع إمكان ~~إزالتها كما سلف. (2) # وقوله: (مع تقدم علمه) قيد في مسألتي النجاسة والغصب، فتبطل الصلاة بأحد ~~الوصفين مع سبق العلم به وإن نسيه حال الصلاة، كما يقتضيه إطلاق العبارة، ~~فيعيد ناسي النجاسة والغصب في الوقت وخارجه على أصح الأقوال. # وخرج به الجاهل بالأصل، فلا ينافي ذلك صلاته على حد ما ينافيها فيهما، ~~وهو أعم من أن يوجب عليه الإعادة في الوقت خاصة أم لا يوجبها مطلقا، ومختار ~~المصنف الثاني فيهما. (3) # واعلم أن الشارح المحقق ادعى الإجماع هنا على عدم وجوب إعادة ناسي الغصب ~~بعد خروج الوقت، وذكر أن الخلاف إنما وقع في إعادته في الوقت خاصة أو عدم ~~الإعادة مطلقا. (4) # وما أدري من أين علم هذا المحقق الإجماع الذي ادعاه مع الخلاف المشهور ~~فيه، حتى PageV01P579 # وكذا البدن. (1) ### ||| [الثالث عشر: منافاتها لحق آدمي مضيق على قول] # الثالث عشر: منافاتها لحق آدمي مضيق على قول. (2) # أن العلامة اختار في أكثر كتبه كالقواعد (1) والنهاية (2) إعادة الناسي مطلقا. # وليس لأحد أن يقول بإمكان دعوى الإجماع مع مخالفة العلامة وغيره من ~~معلومي النسب؛ لأن هذه الدعوى مشتركة الإلزام، فإن الذي صرح بالإعادة في ~~الوقت أو بعدم الإعادة محصور أيضا معلوم النسب، فيمكن دعوى الإجماع على ~~خلافه، وفي هذه المسألة مزيد تحقيق في محل آخر حجة وتقريرا. ms095 # وقوله: (وكذا البدن) # معطوف على ما قبله، والمشبه به في السابق المشار إليه ب (كذا) هو حكم ~~نجاسة الثوب والمكان، فتبطل الصلاة في البدن النجس مع تقدم العلم بالنجاسة ~~وإن نسيها حال الصلاة. # ونقل عن المصنف أن حكم المشبه به حكم النجاسة والغصب، ومثل الغصب في ~~البدن بالعبد الآبق فإنه غاصب لبدنه إذ هو ملك للغير، وليس ببعيد وإن أنكره ~~الشارح المحقق بناء على أن الغصب نسبة تستدعي غاصبا ومغصوبا ومغصوبا منه ~~(3)، فإن المغايرة الاعتبارية كافية في مثل ذلك كالموجب والقابل في العقود. ~~نعم بالغ بعضهم في ذلك وجعل الزوجة الناشزة من هذا القبيل (4)، وهو فاسد ~~قطعا؛ لأن بدن الزوجة ليس ملكا للزوج وإن وجب عليها التمكين للاستمتاع، ~~والله أعلم بحقيقة أحكامه. # قوله: «منافاتها لحق آدمي مضيق على قول». # المراد بالحق المضيق: المأمور بأدائه على PageV01P580 # .......... # الفور، كرد الوديعة المطالب بها، ووفاء الدين كذلك مع القدرة، ورد العين ~~المغصوبة، وأداء الزكاة والخمس وإن لم يطالب، ونحو ذلك. # ومعنى منافاتها له: عدم إمكان الجمع بينهما في حال الصلاة، فلو أمكن فلا ~~إبطال مع سعة الوقت. # والقول المشار إليه خرجه بعض أصحابنا المتأخرين- مع اعترافهم بعدم النص ~~عليه- من أنه مأمور بقضاء الحق على الفور، فيكون منهيا عن أضداده التي من ~~جملتها الصلاة إذا استلزمت المنافاة، والنهي في العبادة مفسد لها. (1) # وهو مأخذ ضعيف، فإن الأمر بالشيء إنما يقتضي النهي عن ضده العام الذي هو ~~النقيض، لا الخاص كالصلاة (2) وإن كان العام لا يتقوم إلا بالأضداد الخاصة؛ ~~لإمكان الكف عن الأمر الكلي من حيث هو هو، فإن الأمر بالكلي ليس أمرا بشيء ~~من جزئياته وإن توقف عليها من باب المقدمة، على ما اختاره المحققون من ~~الأصوليين. (3). # وأما ما روي من أن صلاة مانع الزكاة لا تقبل (4)، فلا دلالة لها على محل ~~النزاع، فإن القبول كثيرا ما يستعمل في الفرد الكامل منه ك @QUR@05 إنما ~~يتقبل الله من المتقين (5)، وإن من الصلاة لما يقبل نصفها إلى العشر (6)، ~~مع أنها صحيحة؛ لعدم إمكان تشطير الصحة شرعا. PageV01P581 ### ||| [الرابع عشر: ms096 البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة] # الرابع عشر: البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة (1) ### ||| [الخامس عشر: تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية] # الخامس عشر: تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية. (2) # وحكاية المصنف له قولا يشعر بتوقفه فيه، ولا ريب أنه أحوط وأبلغ في الزجر ~~عن المعصية والتوثب على الحقوق المالية. # قوله: «البلوغ في أثنائها إذا بقي من الوقت قدر الطهارة وركعة». يمكن فرض ~~ذلك بالبلوغ بالسن بأن يكمل السنة الخامسة عشرة أو التاسعة في أثناء الصلاة ~~فإنها تبطل بناء على أن عبادته قبل البلوغ تمرينية ومندوبة فلا تجزئ عن ~~الواجب وإن سوغنا له نية الوجوب، كما اختاره المصنف في الذكرى (1)؛ لأن ~~المقصود به وقوع التمرين موقعه، لا الوجوب المتعارف. # وللشيخ قول بالإتمام هنا (2)؛ بناء على أن عبادته معتبرة شرعية لأمر ~~الولي بأن يأمره (3)، وهو معنى الشرعي. هذا كله إذا كان يبقى من الوقت بعد ~~القطع مقدار الطهارة وركعة، وإلا بنى على صلاته قولا واحدا. # ويستفاد من قوله: (قدر الطهارة) أنه يجب عليه إعادة الطهارة أيضا؛ لعين ~~ما ذكر، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى، خلافا لظاهر المعتبر. (4) # قوله: «تعمد وضع إحدى اليدين على الأخرى لغير تقية». هذا هو المشهور، بل ادعى PageV01P582 ### ||| [السادس عشر: تعمد الكلام بحرفين غير قرآن ولا دعاء، ومنه التسليم] # السادس عشر: تعمد الكلام بحرفين (1) غير(1)قرآن ولا دعاء، ومنه ~~التسليم.(2) # عليه الشيخ (3) والمرتضى الإجماع (4)، والمنقول منه بخبر الواحد حجة، فلا ~~يضر قدح المحقق في المعتبر فيه وحكمه بالكراهة (5)، وقد ورد النهي عنه في ~~أحاديث (6)، وليست العلة كونه فعلا كثيرا، بل النص (7) والإجماع. # ولا فرق بين وضع اليمين على الشمال الذي هو مورد فعل المخالف (8)، وبين ~~العكس كما يقتضيه إطلاق العبارة، وصرح به في غيرها (9)، ولا بين كونهما مع ~~ذلك فوق السرة أو تحتها، ولا بين أن يكون بينهما حائل أولا؛ لإطلاق النهي ~~في ذلك وإن كان مذهب المخالف مخصوصا ببعض هذه الأحوال. (10) # قوله: «تعمد الكلام ms097 بحرفين». وفي حكمه الحرف الواحد المفهم، كما في الأمر ~~من الأفعال المعتلة الطرفين مثل (ف) (ق) (ع) (د) (ش)، أمر من «وفى» و«وقى» ~~و«وعى» و«ودى» و«وشي»؛ لأنه كلام لغة وعرفا. وذكر الحرفين خرج مخرج الغالب، ~~وفي حكمهما حرف بعده مد؛ لأنها إما ألف أو ياء أو واو. PageV01P583 ### ||| [السابع عشر: تعمد الأكل والشرب] # السابع عشر: تعمد الأكل والشرب (1)، إلا في الوتر لمريد الصيام وهو عطشان. # ولا فرق في البطلان بالحرفين فصاعدا بين كونهما مستعملين لغة لمعنى أو ~~مهملين، ولا بين كون ذلك لمصلحة الصلاة أو غيرها أو لا لمصلحة، فلو تحققا ~~من التنحنح وغيره مما يسوغ فعله في الصلاة بطلت، خلافا للفاضل. (1) # ويستثني من ذلك القرآن وإن قصد به إفهام الغير إذا ضم إليه قصد التلاوة، ~~كقوله للمستأذن عليه @QUR@03 ادخلوها بسلام آمنين (2)، ولو قصد مجرد ~~الإفهام فوجهان. # والدعاء بالمباح وإن استلزم سوء الأدب، لا بالمحرم وإن كانت العبارة ~~مطلقة فتبطل به وإن جهل الحكم، وكذا القول في جميع منافيات الصلاة لا ~~يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة. # ولو جهل كون المطلوب حراما ففي الإبطال وجهان، واختار المصنف في الذكرى ~~الصحة. (3) والظاهر أن المكره على الكلام متعمد، فتبطل الصلاة به وإن انتفى الإثم. # قوله: «تعمد الأكل والشرب». مقتضاه أن المنافي منهما لها مسماهما، فلا ~~تعتبر الكثرة، وهو أحد القولين في المسألة (4). واعتبار الكثرة عرفا- كما ~~اختاره المصنف في PageV01P584 ### ||| [الثامن عشر: تعمد القهقهة] # الثامن عشر: تعمد القهقهة. (1) # غير هذه الرسالة- أجود (1)، فلا يضر ازدراد ما بين الأسنان. أما لو مضغ ~~لقمة وابتلعها، أو تناول قلة (2) وشرب منها، فقد قال العلامة في التذكرة ~~ببطلان الصلاة (3)؛ لأن تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال متعددة، وكذا ~~المشروب. # ويستثني من ذلك الشرب في الوتر الخائف فجأة الصبح قبل الفراغ وهو عطشان ~~يريد صوم ذلك اليوم، رواه سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام). (4) # ويشترط أن لا يستلزم فعلا كثيرا غير الشرب، أو غيره من المنافيات ~~كالاستدبار؛ وقوفا في الرخص على موضع الوفاق. وجوز في الرواية السعي له ~~خطوتين أو ثلاث، وهو يقتضي ms098 استثناء المشي من الفعل الكثير، لا استثناء مطلق الفعل. # ولا فرق بين الصوم الواجب وغيره، ولا بين الفعل في حال القنوت وغيره؛ ~~لعدم الفرق بين أفعال الصلاة في ذلك وإن كان ظاهر الرواية يقتضي تخصيصه ~~بالقنوت. # واعلم أن ذكر الوتر في الرسالة ربما أوهم خروجها عما هي مقصورة عليه من ~~ذكر الواجب، ومن ثم حمله بعضهم على الوتر الواجب بنذر وشبهه؛ ليتم الغرض، ~~ولا يخرجه الوجوب عن جواز ذلك بعد ورود النص؛ حملا للأم في (الوتر) على ~~الاستغراق أو الجنسية المفيدين للعموم، وعملا بالاستصحاب. # قوله: «تعمد القهقهة». وهي الضحك المشتمل على الصوت، ويكفي في الإبطال بها PageV01P585 ### ||| [التاسع عشر: تعمد البكاء لأمور الدنيا] # التاسع عشر: تعمد البكاء لأمور(1)الدنيا. (1) # مسماها، فلا تعتبر فيها الكثرة، ومن ثم أطلق. # واحترز بالعمد عما لو قهقه ناسيا، فإنها لا تبطل إجماعا، ولو صدرت على ~~وجه لا يمكن دفعه أبطلت أيضا- كما اختاره المصنف في الذكرى (2)- وإن انتفى ~~الإثم. ولا يبطل التبسم، وهو مالا صوت فيه إجماعا، لكنه مكروه. # قوله: «تعمد البكاء لأمور الدنيا». وهو ما كان معه انتحاب، وفي الإبطال ~~بمجرد سيلان الدمع نظر، من الشك في كون البكاء المذكور في النصوص (3) ~~مقصورا أو ممدودا، فعلى الأول يبطل، دون الثاني. # والمراد بالبكاء لأمور الدنيا: ما كان لذكر ميت أو فوت مال ونحوه، فإنه ~~مبطل وإن وقع على وجه لا يمكن دفعه، لكن ينتفي الإثم. # واحترز بالعمد عما لو وقع نسيانا، فإنه لا يبطل. # وبأمور الدنيا عن البكاء لأمور الآخرة كخشية الله تعالى وذكر الجنة ~~والنار، فإنه من أفضل الأعمال- كما ورد في الخبر- (4) ولو مثل رأس الذباب، ~~إذا لم يشتمل على كلام ليس PageV01P586 ### ||| [العشرون: تعمد ترك واجب مطلقا] # العشرون: تعمد ترك واجب(1)مطلقا (1)، إلا الجهر والسر فيعذر الجاهل فيهما. ### ||| [الحادي والعشرون: تعمد الانحراف عن القبلة] # الحادي والعشرون: تعمد الانحراف عن القبلة. (2) # بقرآن ولا دعاء، ك (آه) من خوف النار، وإلا أبطل أيضا، والمائز في هذا ~~الفعل بالنسبة إلى كونه منافيا أو مستحبا القصد وعدمه. # قوله: «تعمد ترك واجب مطلقا». سواء ms099 كان ركنا أم غيره، فهو أعم من السابع، ~~ويدخل في العمد الجهل بالحكم؛ لضمه جهلا إلى تقصير، إلا في الجهر والسر فإن ~~الجاهل فيهما بحيث أتى بأحدهما في موضع الآخر معذور؛ لرواية زرارة عن ~~الباقر (عليه السلام)(2)، ومثله ناسي الحكم؛ لظاهر الخبر. # قوله: «تعمد الانحراف عن القبلة». ببدنه بحيث يخرج عن سمت القبلة وإن لم ~~يبلغ حد اليمين واليسار، لا إن كان ذلك بوجهه خاصة، فإنه مكروه إذا ل يبلغ ~~حد الاستدبار. # واحترز بالعمد عما لو انحرف نسيانا، فإنه لا يبطل إن لم يبلغ حد اليمين ~~واليسار، وإلا أعاد في الوقت خاصة، أو يستدبر فيعيد مطلقا، كما سبق تفصيله. # وإنما فصل المسألة في الموضعين؛ لمناسبة شقيها للقسمين، فإن الاستدبار مناف PageV01P587 ### ||| [الثاني والعشرون: تعمد زيادة واجب مطلقا] # الثاني والعشرون: تعمد زيادة واجب مطلقا (1). ### ||| [الثالث والعشرون: تعمد الرجل عقص شعره] # الثالث والعشرون: تعمد الرجل عقص شعره. (2) ### ||| [الرابع والعشرون: تعمد وضع إحدى الراحتين على الأخرى راكعا بين ركبتيه] # الرابع والعشرون: تعمد وضع إحدى الراحتين على الأخرى (3) راكعا بين ~~ركبتيه، ويسمى التطبيق، على خلاف فيهما. # مطلقا، واليمين واليسار مناف مع ذكره في الوقت مطلقا، فناسب ذكرهما في ~~القسم الأول، والانحراف اليسير مناف مع العمد خاصة، فناسب ذكره هنا، فيكون ~~كالتتمة لما سبق. # قوله: «تعمد زيادة واجب مطلقا». ركنا كان أم غيره من الأفعال. # قوله: «تعمد الرجل عقص شعره». هو جمعه في وسط الرأس وشده، ومستند الحكم ~~ورود النهي عنه في أخبار (1) لا تخلو عن ضعف. ولو سلم إرادة التحريم من ~~النهي لم يدل على بطلان الصلاة به، نعم لو منع شيئا من واجبات الصلاة تصور ~~التحريم لذلك. # والحكم مخصوص بالرجل دون المرأة، وفي الخنثى نظر. # قوله: «تعمد وضع إحدى الراحتين على الأخرى. إلى آخره». القول بالكراهة ~~أجود؛ لضعف دليل التحريم، ولعدم تضمنه زيادة على ترك وضعهما على الركبتين ~~الذي هو مستحب. وهذا القدر صالح؛ لأمر النبي (صلى الله عليه وآله) للراوي ~~بتركه (2). وعلى تقدير PageV01P588 ### ||| [الخامس والعشرون: تعمد كشف العورة في قول] # الخامس والعشرون: تعمد ms100 كشف العورة في قول، ومنهم من أبطل به مطلقا. (1) # صار جميع ما يتعلق بالخمس ألفا وتسعة، (2) # التحريم لا تبطل العبادة؛ لأن النهي عن وصف خارج عنها مع احتماله. # قوله: «تعمد كشف العورة في قول، ومنهم من أبطل به مطلقا». القائل بذلك ~~ابن الجنيد (1)، إلا أنه أوجب الإعادة في الوقت خاصة والعمل على الأول ~~للشهرة، ولصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن ~~الرجل صلى وفرجه خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة، أو ما حاله؟ قال: «لا ~~إعادة عليه وقد تمت صلاته». (2) # وهذه الرواية كما تدل على اغتفار انكشاف العورة في أثناء الصلاة من غير ~~علم، كذلك تدل على اغتفار انكشافها في جميع الصلاة، فالقول بالتفصيل (3) ~~ضعيف أيضا، لكن لو علم به في أثناء الصلاة وجب عليه المبادرة إلى الستر، ~~فإن أخل به عمدا بطلت حينئذ. # قوله: «صار جميع ما يتعلق بالخمس ألفا وتسعة». بإضافة الستين المتقدمة ~~إلى التسعمائة والأربعة والعشرون المقارنة، ثم إلى الخمسة والعشرين ~~المنافية، يبلغ ما ذكر. PageV01P589 # ولا يجب التعرض للحصر، بل يكفي المعرفة بها (1)، والله الموفق. # قوله: «ولا يجب التعرض للحصر، بل يكفي المعرفة بها». المراد بالحصر: ~~جمعها على وجه يبلغ العدد المذكور عن ظهر القلب أو عن كتاب، فإن ذلك غير ~~واجب، إنما الواجب المعرفة بها بحيث كلما عرض له شيء منها (1) عرفه. PageV01P590 ### ||| [وأما الخاتمة] # وأما الخاتمة ففيها بحثان: (1) ### ||| [البحث الأول في الخلل الواقع في الصلاة] # البحث(1)الأول في الخلل الواقع في الصلاة، وهو أقسام: ### ||| [الأول: ما يفسدها] # الأول: ما يفسدها، وقد ذكر. (2) # قوله: «وأما الخاتمة ففيها بحثان». الخاتمة والتتمة بمعنى، وهو استدراك ~~ما ترك؛ لعدم انتظام الباب به. # والبحث: هو القول من حيث إنه يقع فيه البحث، وقد يسمى مطلبا من حيث يطلب ~~بالدليل، أو لينتفع به. # قوله: «وقد ذكر». في فصل المنافيات، والمراد بإفساده لها ولو على وجه ~~مخصوص كما تقدم بيانه. (2) PageV01P593 ### ||| [الثاني: ما لا يوجب شيئا] # الثاني: ما لا يوجب شيئا، (1) وهو نسيان غير الركن من الواجبات ولم يذكر ms101 ~~حتى تجاوز محله (2)، كنسيان القراءةأو أبعاضها. # قوله: «ما لا يوجب شيئا». بناء على المشهور من اختصاص سجود السهو بمواضع ~~محصورة، وسيأتي في كلام المصنف الاحتياط لسجود السهو في هذه المواضع. (1) # قوله: «حتى تجاوز محله». المرجع في المحل إلى جعل الشارع، ولا ينحصر ~~التجاوز في الدخول في ركن؛ لانتقاضه بناسي واجبات الانحناء كالذكر مثلا ثم ~~ذكر بعد الرفع منه، ولا في استلزام استدراكه زيادة ركن؛ لانتقاضه بناسي ~~واجبات السجدة الواحدة مع تحقق وضع الجبهة ثم ذكر بعد الرفع منها فإنه لا ~~يعود إليه. # نعم قد يجتمع من ذلك أن المراد بالمحل ما لا يستلزم استدراكه زيادة ركن ~~أو سجدة، فمحل القراءة وأبعاضها باق ما لم يصل إلى حد الراكع، ومحل واجبات ~~الانحناء ما لم يرتفع عن مقدار ما تصل كفاه ركبتيه، ومحل واجبات السجود ما ~~لم يرتفع عن مسماه وإن لم يصر جالسا. # واعلم أن الضمير المستكن في (تجاوز) يعود على المصلي وإن لم يجر له ذكر؛ ~~لظهوره كما في قوله تعالى @QUR@05 إنا أنزلناه في ليلة القدر (2) و@QUR@03 ~~حتى توارت بالحجاب . (3) PageV01P594 # أو صفاتها (1)، أو واجبات الانحناءفي الركوع (2) أو الرفع أو الطمأنينة ~~فيه، أو واجبات الانحناء في السجدتين، # قوله: «أو صفاتها». كالأعراب، والترتيب، والجهر والإخفات، والمخرج. ~~ومقتضى الإطلاق تساوي هذه الأمور في العود إليها عند ذكرها في محلها، وهو ~~في غير الجهر والإخفات كذلك، أما هما ففي وجوب إعادة القراءة حينئذ قولان، ~~ومختار المصنف في البيان عدم الإعادة (1)، وهو جيد؛ لرواية زرارة عن الباقر ~~(عليه السلام): في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى: «إن فعل ذلك ~~ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه». (2) # قوله: «أو واجبات الانحناء في الركوع». إنما عدل عن قوله: واجبات الركوع ~~وواجبات السجود، كما صنع غيره (3)؛ لأن الانحناء الذي به يتحقق مسمى الفعل ~~فيهما يدخل في واجبات الركوع والسجود، فيلزم عدم البطلان بالإخلال به مع ~~الاتفاق على إبطاله، ولا يدخل في التعبير بواجبات الانحناء؛ لاقتضائه ~~المغايرة بين الانحناء وواجباته. # والمراد بواجبات الانحناء فيهما: الذكر، ms102 وعربيته، وموالاته، والطمأنينة ~~فيه، والسجود على بعض الأعضاء وهو غير الجبهة، ونحو ذلك. PageV01P595 # أو الطمأنينة في الرفع من الاولى، (1) وكذا زيادة ما ليس بركن سهوا (2)، ~~والسهو في موجب السهو (3) # قوله: «أو الطمأنينة في الرفع من الأولى». ومثله نسيان الرفع منها وإن لم ~~يرفع جبهته عن محل السجود، والفرق بينه وبين نسيان السجدة مع اتحادهما صورة ~~تحصل بالنية، فإن سبح ثانيا بنية السجدة الثانية ناسيا للرفع فهما سجدتان ~~والمنسي هو الرفع وواجباته، وإن لم يحضر الثانية بباله فالمنسي السجدة ~~الثانية. # ويتفرع عليهما ما لو ذكر ذلك في محل السجود، ففي الثانية يسجد قطعا، ~~والظاهر في الأول عدم الوجوب، بل عدم الجواز، وربما قيل بوجوب العود إلى ~~السجدة هنا ما لم يركع، فلا فرق حينئذ بين الأمرين، وهو حسن، وفي المسألة إشكال. # قوله: «وكذا زيادة ما ليس بركن سهوا». المراد زيادة شيء من أفعال الصلاة ~~ليس بركن، لا مطلق ما ليس بركن؛ لئلا يناقض قوله بعد: (وتجبان أيضا للقيام ~~في موضع قعود. إلى آخره)؛ فإنه زيادة ليست ركنا، إلا أنه ليس من أفعال ~~الصلاة، وقرينة التخصيص هنا بأفعال الصلاة عطفه على نقصان شيء من أفعالها. # قوله: «والسهو في موجب السهو». هو بفتح الجيم، وهو ما أوجبه السهو من ~~سجود أو صلاة. فلو حصل له سهو في سجدتي السهو، كنسيان ذكر وغيره مما يوجب ~~السجود في غيرهما فلا سجود عليه، ومثله صلاة الاحتياط. PageV01P596 # أو في حصوله (1)، والسهو الكثير، (2) # أما لو شك في سجدة في محلها فعادلها فهي فيها لزمه موجبه؛ لأن فعل السجدة ~~هنا ليس مسببا عن السهو، وإنما اقتضاه أصل الوجوب وأصالة عدم الفعل. # ولو شك في عدد سجود السهو أو صلاة الاحتياط بنى على الأكثر، إلا أن ~~يستلزم الزيادة فيبني على المصحح. وكذا لو شك في فعل من أفعالهما، أو أفعال ~~السجدة المنسية، أو التشهد المنسي، فإنه يبني على وقوعه. ولو سها عما ~~يتلافى كسجدة وتشهد وجب تلافيه، ولا يجب سجود السهو له. # قوله: «أو في حصوله». أراد بالسهو هنا الشك؛ ms103 إطلاقا لاسم السبب على ~~المسبب، فإن السهو سبب في الشك، وكثيرا ما يشتركان في العبارة. # والمراد أنه لو شك هل حصل منه سهو أم لا، وهل وقع منه شك، أو تحقق وقوع ~~السهو وشك في أن الواقع هل له حكم أم لا، فإنه لا يلتفت في ذلك كله. ومثله ~~ما لو علم انحصار السهو في أحد الأمرين: أحدهما يوجب حكما مخصوصا، والآخر ~~لا يوجب شيئا، وشك في تعيين المشكوك فيه؛ لأنه شك في الحصول معنى؛ لأصالة ~~البراءة. # أما لو انحصر الحال فيما يتدارك كالسجدة والتشهد، وجب الإتيان بهما معا، ~~لاشتغال الذمة قطعا، وعدم يقين البراءة بدونهما. # ولو انحصر بين مبطل وغيره، فقد استقرب المصنف في البيان الإبطال. (1) # قوله: «والسهو الكثير». المرجع في الكثرة إلى العرف؛ لعدم التنصيص شرعا ~~على الكمية. PageV01P597 # .......... # ويتحقق بالسهو في ثلاث فرائض متوالية، وبالسهو ثلاثا في فريضة واحدة أو ~~فريضتين متواليتين، فيسقط الحكم في الرابع. # ويتحقق التعدد في الواحدة بتخلل التذكر، ولو حصلت الثلاث غير متوالية لم ~~يعتد بها ما لم تتكرر في فرائض معينة أياما بحيث يصدق اسم الكثرة عرفا، ~~وفاقا للمصنف. (1) # ومعنى عدم وجوب شيء مع كثرة السهو: عدم تعلق حكم السهو حينئذ. وكذا الشك، ~~فلا يجب سجود السهو مع حصوله على وجه يوجبه لو لا الكثرة. وكذا يسقط ~~الاحتياط، فلا تجب صلاته، ويبني على الأكثر في عدد الركعات مطلقا. # ولو شك في فعل بنى على وقوعه، حتى لو أتى به بطلت صلاته؛ للنهي، لا عدم ~~قضاء ما تيقن فواته مما يقتضي كالسجدة والتشهد، أو عدم الإبطال بما يوجبه ~~كترك الركن مع فوات محل تداركه. فلو ترك أربع سجدات في رباعية وتخللها ~~الذكر وذكر قبل التسليم، سجد سجدة واحدة وأعاد التشهد وقضى الثلاث وسجد لها ~~ثلاث سجدات. وإن ذكر بعده قضاها أجمع، وسقط السجود للرابعة؛ لصدق الكثرة قبلها. # وهل يشترط في الثلاث تأثير السهو فيها ليتحقق الحرج، أم يكفي مسماه، حتى ~~لو غلب على ظنه أحد الطرفين وبنى عليه حسب من العدد؛ لإطلاق النص؟ وجهان. ms104 # ويتفرع عليهما ما لو غلب على ظنه في ثلاث بعد تحقق الكثرة، فعلى الأول ~~تزول الكثرة، PageV01P598 # والشك من الإمام مع حفظ المأموم، وبالعكس، (1) # لا على الثاني، ومثله ما لو عرض الشك بعد الانتقال عن محله. # وتزول الكثرة بما تثبت به، وقد علم مما قررناه أنه أراد بالسهو هنا أيضا ~~ما يعم الشك كما تقدم. # قوله: «والشك من الإمام مع حفظ المأموم، وبالعكس». فيرجع الشاك منهما إلى ~~يقين الآخر، ولا يشترط عدالة المأموم، ويكفي في الرجوع تنبيه الحافظ بتسبيح ونحوه. # ولا يتعدى الحكم إلى غير المأموم وإن كان عدلا على الأصح، نعم لو أفاد ~~قوله الظن بأحد الطرفين عول عليه، وليس ذلك من باب التقليد، بل رجوع إلى الظن. # ولو اشترك الشك بينهما معا، فإن جمعهما فيه رابطة رجعا إليها، كما لو شك ~~الإمام بين الاثنتين والثلاث، والمأموم بين الثلاث والأربع، فيرجعان إلى ~~الثلاث؛ لتيقن الإمام عدم الزيادة عليها، والمأموم عدم النقيصة، وكذا العكس. # ولو كانت الرابطة شكا، كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع، ~~والآخر بين الثلاث والأربع، سقط حكم الاثنتين عن الشاك فيهما؛ ليتيقن الآخر ~~حكمها، وصارا شاكين بين الثلاث والأربع. # ولو لم تجمعهما رابطة أصلا كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث، ~~والآخر بين الأربع والخمس، تعين الانفراد. # ولو اختلف المأمومون، فإن حفظ الإمام رجعوا إليه وسقط عنهم حكم الشك، ~~وإلا تعين عليهم الانفراد وبطلت صلاته. PageV01P599 # أو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك(1)فيه. (1) # وكما لا حكم الشك المأموم مع حفظ الإمام، كذا لا حكم لسهوه مع سلامة صلاة ~~الإمام عنه، فلا يجب عليه سجود السهو لو فعل ما يوجبه لو كان منفردا؛ وفاقا ~~للمصنف (2)، بل ادعى الشيخ عليه الإجماع. (3) نعم لو ترك ما يتلافى مع ~~السجود (4) كالسجدة، وجب على المأموم تلافيها دون السجود. ولو انعكس، ففي ~~وجوب متابعة المأموم لإمامه في السجود قولان، ولا ريب أنها أحوط. # وعلى الوجوب، فلو رأى المأموم الإمام يسجد وجب عليه متابعته وإن لم يعلم ~~السبب. ولا فرق بين متابعته بعد ms105 عروض السبب وعدمها، بل لو علم المأموم ~~بالسبب وجب عليه السجود وإن لم يسجد الإمام. # قوله: «أو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه». لا فرق في سقوط الحكم مع ~~غلبة الظن بين أن يكون شاكا في الأفعال أو الركعات، ولا بين الأوليين ~~وغيرهما، ولا بين الرباعية وغيرها؛ للعموم، حتى لو كان الشك موجبا للسجود ~~(5) مع تساوي الطرفين، كالشك بين الأربع والخمس، وغلب ظنه على الأربع فلا ~~سجود، ولو غلب على الخمس كان كما لو زاد ركعة آخر الصلاة، فتبطل على ~~التفصيل المتقدم. PageV01P600 # .......... # ومعنى عدم إيجابه شيئا على هذا الوجه عدم لحوق أحكام الشك له، بل يبني ~~على الطرف الذي تعلق به الظن الغالب، سواء استلزم صحة أم فسادا، فتفطن لذلك. # بقي هنا مباحث ينبغي التنبه لها: # الأول: أن المصنف عطف الجملة الفعلية ب (أو) على ما قبلها وهي جملة ~~اسمية، وربما استهجن ذلك؛ لمنع بعض أهل العربية منه. (1) ويدفعه قول جماعة ~~بجوازه (2)، ووقوعه في كلام الله تعالى (3)، وقد استضعف ابن هشام في المغني ~~القول بالمنع. (4) # الثاني: أن الشك والظن لا يجتمعان في وقت واحد؛ لأن الشك سلب الاعتقادين ~~عن النقيضين، والظن ترجيح أحد الطرفين في الذهن ترجيحا غير مانع من النقيض. ~~فمعنى سقوط حكم الشك إذا غلب الظن على أحد الطرفين أن الترجيح المتعقب للشك ~~يرفع حكمه، ولو فرض غلبة الظن بأحد الطرفين ابتداء من دون توسط الشك كان ~~إطلاق الظن على الشك مجازا؛ كتسمية الشك سهوا، لتقارب هذه المعاني، فشركوا ~~بينهما في العبارة. # وعبارة المصنف هنا ألطف من عبارة غيره من الأصحاب القائلين: لا حكم للشك ~~مع غلبة الظن، فإن التعبير بالمعية مجاز آخر؛ لعدم إمكان الاجتماع كما مر. ~~وهذه العبارة لا تدل على الاجتماع، بل هي صريحة في تعقب غلبة الظن للشك، ~~فجاز توسط التروي الموجب للظن بينه وبين الشك، نعم لو حصلت الغلبة ابتداء ~~افتقر هنا إلى التجوز في الشك. # الثالث: أنه عبر بغلبة الظن تبعا للأصحاب، والمراد بغلبته ما فيه ترجيح ~~يحصل به أصل ms106 الظن وزيادة. PageV01P601 ### ||| [الثالث: ما يوجب التلافي بغير سجود] # الثالث: ما يوجب التلافي بغير سجود، وهو ما نسي من الأفعال وذكر قبل فوات محله، # والظاهر أن ذلك غير شرط، بل يكفي مطلق الظن؛ لتعلق الحكم في النصوص على ~~وقوع الوهم. (1) وجه دلالته على ذلك أن المراد من الوهم هنا الظن، كما هو ~~أحد معانيه، وهو يشمل بإطلاقه جميع أفراد الظن. ولو أريد به معناه ~~المتعارف- وهو الظن المرجوح- كانت حقيقته غير مرادة هنا، ومتى تعذر حمل ~~اللفظ على حقيقته حمل على أقرب المجازات إليها، وهو أدنى مراتب الظن، أعني ~~ما يحصل به أدنى ترجيح. # ومتى جاز الاستناد إلى هذا القدر، وسقط به حكم الشك، جاز غيره من الأفراد ~~القوية بطريق أولى. # وأيضا فإن مراتب الظن غير متناهية وإن انحصرت بين حاصري العلم والشك، ~~واستناد الترجيح إلى الأمارة وهي غير منضبطة، فما من فرد من الظن إلا ويمكن ~~فرض دونه، فيكون الأول بالنسبة إليه ظنا غالبا، وفوقه، فيكون الثالث هو ~~الغالب. # ويجوز كون وصف الظن بالغلبة بيانيا لا تقييديا من قبل @QUR@03 طائر يطير ~~بجناحيه (2) و@QUR@02 إلهين اثنين (3)، أو بالإضافة إلى الشك أو الطرف ~~المرجوح. وقد جزم المصنف في الدروس بالاكتفاء بمطلق الظن، حيث عبر بقوله: ~~والظان يتبع ظنه. (4) PageV01P602 # كنسيان قراءة الحمد حتى قرأ السورة (1)، أو نسيان الركوع حتى هوى إلى ~~السجود (2) ولما يسجد، # قوله: «حتى قرأ السورة». بل يمتد محل القراءة ما لم يبلغ الانحناء إلى حد ~~الراكع، فيرجع إلى القراءة وأبعاضها وأوصافها عدا الجهر والإخفات ما لم ~~يبلغ ذلك الحد وإن شرع في الانحناء. وكلام المصنف لا ينافيه، بل ينبه عليه ~~حكمه بعوده إلى الركوع ما لم يصر ساجدا وإن هوى إليه، وكذا القول في نسيان ~~السجود أو التشهد حتى قام ولا يصل إلى حد الراكع. # ويجب في جميع ما ذكر مراعاة الترتيب بين ما عاد إليه وما فعله بعده، ~~فيقرأ السورة بعد الحمد ويتشهد بعد السجود ولو ذكر السجدة بعده، ونحو ذلك. # قوله: «أو نسيان الركوع حتى هوى إلى السجود». ويجب العود إلى ms107 حد القائم ~~ثم الركوع، ولا تجب الطمأنينة في هذا القيام لذاتها وإن كان تحقق الفصل بين ~~الحركتين المختلفتين وتحقق تمام القيام موقوف لذاتها على سكون يسير، وربما ~~قيل بتخصيص وجوب القيام بناسي الركوع ابتداء بحيث نوى بهويه السجود. # وأما لو هوى إلى حد الراكع ثم نسيه بحيث لم تتحقق فيه صورة الركوع، وجب ~~القيام له إلى حد الراكع خاصة؛ لحصول الهوي له من قبل. # ويحتمل عدم وجوب القيام مطلقا؛ لاقتضاء نية الصلاة ابتداء كون الهوي ~~المتعقب للقراءة للركوع، فلا تؤثر معارضته النية اللاحقة بجعله للسجود ~~سهوا، وقد نبه عليه المصنف في الذكرى في مسألة من شك في الركوع وهو قائم ~~فركع ثم تحقق سبق الركوع، PageV01P603 # ونسيان السجود حتى قام (1) ولما يركع، وكذا التشهد. ### ||| [الرابع: ما يوجب التلافي مع سجود السهو] # الرابع: ما يوجب التلافي مع سجود السهو، وهو نسيان السجدة الواحدة، أو ~~التشهد، (2) # وحكم فيه بعدم البطلان، وصرف الهوي الثاني إلى السجود (1)؛ لما ذكر من ~~أنه هنا وجب القيام للركوع مطلقا، والقول بالتفصيل أجود. # قوله: «ونسيان السجود حتى قام». لا فرق في ذلك بين نسيان السجدتين معا أو ~~السجدة الواحدة، خلافا لابن إدريس حيث حكم ببطلان الصلاة بنسيانهما وإن لم ~~يركع، ووافق في العود إلى الواحدة. (2) # ومتى كان المنسي السجدة الواحدة وجب الجلوس قبلها مطمئنا؛ لأنه واجب ~~مغاير للسجود، يمكن تداركه في محله إن لم يكن فعله فيه وإن كان بنية ~~الاستحباب كالاستراحة؛ لاقتضاء نية الصلاة كونه للفصل. # ويحتمل هنا عدم الإجزاء؛ لوقوعه بنية الندب، فلا يجزئ عن الواجب. والعجب ~~في اجتزائهم هنا بالجلوس المندوب ترجيحا للنية المستدامة، وعدم اجتزائهم ~~بالهوي إلى السجود لناسي الركوع، مع وجوبه على التقديرين. # ولو شك في الجلوس فكالعالم بعدمه وإن تجاوز محله؛ لأن عوده إلى السجود ~~يصير الشك فيه في محله، فيجب استدراكه؛ لأصالة عدمه. ومثله لو شك في السجدة ~~الأولى قائما، فإن الرجوع إلى الثانية يوجبها، وكذا الشك في الثانية فجلس ساهيا. # قوله: «أو التشهد». لا فرق في ذلك بين التشهد الأول والأخير؛ ms108 بناء على ~~القول بوجوب التسليم، كما هو مذهب المصنف. ولا بين تخلل الحدث بين فعله ~~والصلاة وعدمه؛ خلافا لابن إدريس حيث حكم ببطلان الصلاة لو تخلل الحدث بين ~~فعل التشهد PageV01P604 # أو الصلاة على النبي وآله (1) ويتجاوز محلها، فإنه يفعل بعد التسليم ~~ويسجد له. (2) # الثاني والصلاة؛ بناء على أن التسليم لا يصح إلا إذا وقع بعد التشهد، ~~فيكون الحدث بدونه واقعا في أثناء الصلاة (1)، وهو ممنوع. # وعلى القول باستحباب التسليم يمكن القول بفساد الصلاة بالحدث قبل التشهد؛ ~~لعدم تحقق الخروج بدونه، والصحة؛ لعدم ركنية التشهد، والوجهان آتيان في ~~ناسي التسليم على القول بوجوبه. # قوله: «أو الصلاة على النبي وآله». إذا نسيهما منفردين عن التشهد، ولا ~~يضر الفصل بينهما وبينه وإن كان كالجزء منه، وهذا هو المشهور، ودليله غير ~~واضح، ومن ثم أنكره ابن إدريس؛ لعدم النص. (2) وأجاب المصنف بأن التشهد ~~يقضى بالنص فكذا أبعاضه؛ تسوية بين الجزء والكل. (3) # وفيه نظر؛ لمنع الملازمة، إذ قد تقضى الجملة ولا يقضى جزؤها كالصلاة ~~التامة، وكذا تقضى السجدة بجميع واجباتها من الأذكار وغيرها ولا تقضى ~~واجباتها منفردة وهي جزء من كل تقضى وإن لم تكن جزء من السجدة نفسها، ولا ~~ستلزامه وجوب قضاء الكلمة الواحدة المنسية في التشهد أو الصلاة، بل الحرف ~~الواحد، ولا يقولون به. # وربما الحق بالصلاة على النبي وآله نسيان الصلاة على أحدهما خاصة، وهو ~~متجه على تعليل المصنف، لكن يلزمه إلحاق نسيان إحدى الشهادتين بنسيانهما إن ~~لم يلحق به نسيان بعض الكلمات، والمصنف لا يقول به، نعم صرح به ابن فهد في ~~الموجز. (4) # قوله: «ويسجد له». العطف بالواو الدال على مطلق الجمع أعم من الترتيب، يدل PageV01P605 # ونيته: أسجد السجدة المنسية، أو أتشهد التشهد المنسي، أو أصلي الصلاة ~~المنسية(1)في فرض كذا، أداء لوجوبها قربة إلى الله. (1) # ونية سجود السهو: أسجد سجدتي السهو (2) في فرض كذا أداء لوجوبهما قربة ~~إلى الله. # على التخيير بين تقديم الجزء المنسي على سجود السهو له وتأخيره عنه، ~~واستغرب في الذكرى وجوب تقديم فعل الجزء على سجوده، وتقديم ms109 فعله على السجود ~~لزيادة أو نقصان وإن تقدم سبب السجود، وتقديم الأجزاء المنسية مترتبة على ~~السجود لها من دون أن يخلله بينها (2)، وهو أحوط. # ولو اجتمع صلاة الاحتياط وأجزاء منسية قدم الأجزاء إن سبقت، كما لو كانت ~~من الركعتين الأوليين، ولو تأخرت تخير. ولو اجتمع صلاة الاحتياط وسجود ~~السهو قدم الصلاة وفاقا للذكرى في جميع ذلك (3)، وقيل: يتخير في جميع هذه ~~الصور، وهو متجه، ولا ترتيب بين السجود المتعدد وإن كان البدأة بالأول ~~فالأول أفضل. # قوله: «أسجد السجدة المنسية- إلى قوله- أداء لوجوبهما قربة إلى الله». ~~هذا إذا كانت الصلاة أداء والوقت باقيا، وإلا نوى القضاء؛ لأنها جزء من ~~الصلاة، فتبعها في ذلك. # ولو كان المصلي نائبا وجب تعيين المنوب كأصل الصلاة، أما سجود السهو فلا، ~~إذ ليس جزء منها ولا مستنابا فيه، وإنما أوجبه سهو النائب. # قوله: «أسجد سجدتي السهو. إلى آخره». وأوجب في الذكرى تعيين السبب PageV01P606 # ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة. (1) # وذكرهما: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد، (2) # الموجب للسجود، وفرع عليه ما لو ظن سهوه كلاما فسجد له، فتبين أنه كان ~~نسيان سجدة، أنه يعيد السجود (1)، وهو متجه مع تعدد السبب المقتضي لتعدد ~~السجود. أما مع اتحاده فلا، وقيل: لا يجب تعيينه مطلقا. # ومحل النية قبل وضع الجبهة مقارنا له، ولو نوى بعده كفى، وكذا القول في ~~السجدة المنسية وسجدة العزيمة وغيرها. # قوله: «ويجب فيهما ما يجب في سجود الصلاة». من وضع المساجد السبعة، وكون ~~مسجد الجبهة طاهرا، من جنس ما يصح السجود عليه، والطمأنينة بقدر الذكرى، ~~ورفع الرأس بينهما، والطمأنينة فيه. وتدخل فيه الطهارة والستر، والتصريح به ~~بعد ذلك لفائدة التعميم. وإنما لم يذكر ذلك في السجدة المنسية؛ لظهوره، ~~فإنها إنما وجبت لكونها جزء فائتا من الصلاة، فشرطها واحد، سواء وقعت داخلة ~~في الصلاة أم خارجة. # قوله: «وذكرهما: بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد». أو بسم ~~الله وبالله والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. رواه الحلبي عن ~~الصادق (عليه ms110 السلام)(2) PageV01P607 # ثم يتشهد فيهما ويسلم. (1) # وتجبان أيضا للتسليم في غير محله نسيانا، وللكلام كذلك (2)، وللشك بين ~~الأربع والخمس، (3) # سماعا منه لكيفية الحكم، لا لكونه سها؛ لتنزهه (عليه السلام) عنه. وفي ~~بعض متنه بدل «وصلى الله على محمد وآل محمد» «اللهم صل على محمد وآل محمد»، ~~وفي الصيغة الأخرى بحذف واو العطف قبل السلام (1)، والكل مجزئ. وينحصر ~~الذكر في الأربعة، ولا يجزي مطلق الذكر. # قوله: «ثم يتشهد فيهما ويسلم». فائدة إعادة الضمير إليهما دفع توهم ~~افتقار فعل الأجزاء إلى ذلك، وفي خبر الحلبي: «يتشهد فيهما تشهدا خفيفا». ~~(2) ومعنى الخفيف: # المقتصر فيه على أقل الواجب، والمراد بالتسليم المعهود، خلافا لأبي ~~الصلاح حيث جعله التسليم على محمد (صلى الله عليه وآله). (3) # قوله: «وللكلام كذلك». أي في غير محله نسيانا، والتشبيه عائد إلى مجموع ~~الأمرين. وفائدة عوده إلى غير محله الاحتراز عما يقع من الكلام في محله ~~المطلق كالقرآن والدعاء، إذ لو لا ذلك لدخل في عموم الكلام، مع وجوب إخراجه ~~منه في هذه الأحكام. # وإنما كانت الصلاة محلا مطلقا له، لجوازه فيها من غير تقييد بمحل معين ~~وإن كان لبعض المواد رجحان على غيره كآية الرحمة والنقمة. # ويمكن عود التشبيه إلى النسيان خاصة، وجعل اللام في (الكلام) للعهد ~~الذكري، وهو المذكور في المنافيات مقيدا بغير القرآن والدعاء، إلا أن فيه ~~استلزام كون ذكر التسليم مستدركا؛ لإدخاله في الكلام المذكور أيضا، والأمر ~~في ذلك كله سهل. # قوله: «وللشك بين الأربع والخمس». بعد السجود على المشهور، وقبله أيضا على PageV01P608 # وللقيام في موضع القعود (1)، وبالعكس. # والأحوط وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين. (2) # خلاف، وتفصيله يأتي إن شاء الله. # قوله: «وللقيام في موضع قعود». يدخل في ذلك ناسي السجود والتشهد حتى قام، ~~وقد تقدم أنه لا يوجبهما. (1) # ويجب تقييد العكس- وهو القعود في موضع قيام- بعدم صلاحيته لجلسة ~~الاستراحة، كالقعود في أثناء الركعة، أو بزيادته عما يصلح لصرفه إلى جلسة ~~الاستراحة؛ لاقتضاء نية الصلاة ذلك وإن كان قد نوى به الوجوب إن أمكن ذلك. ~~ولا يخفى أن المراد به ms111 إذا لم يستلزم ترك ركن في حالة القيام المنسية؛ وإلا ~~أبطل الصلاة. # قوله: «والأحوط وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين». هذا اختيار ~~الفاضل في النهاية (2) والقواعد (3)، وجعله في الذكرى أعدل الأقوال (4)، ~~وله شواهد من الأخبار (5)، وعليه العمل. ويدخل فيه جميع ما ذكر في القسمين ~~الأولين، وزيادة المندوب سهوا في غير محله، وربما قيل بوجوبهما لمجرد الشك ~~في الزيادة والنقصان (6)؛ لرواية الفضل بن يسار عن الصادق (عليه ~~السلام)(7)، ومال إليه المصنف في الذكرى (8)، وهو حسن. PageV01P609 # وهما بعد التسليم مطلقا (1)، قيل: ولا يجب فعلهما في الوقت ولا قبل ~~الكلام، والأولى الوجوب. (2) # ويتعددان بتعدد السبب وإن كان في صلاة واحدة ما لم يدخل في جزء الكثرة. # قوله: «وهما بعد التسليم مطلقا». سواء كانتا لزيادة أم لنقصان على ~~المشهور؛ حذرا من الزيادة في الصلاة، وللخبر. (1) ورد بذلك على ما ورد في ~~بعض الأخبار من فعلهما قبله للنقصان وبعده للزيادة (2)، وقد ينسب القول ~~بذلك إلى ابن الجنيد (3)، ولم يثبت. # قوله: «قيل: ولا يجب فعلهما في الوقت ولا قبل الكلام، والأولى وجوبه». ~~وجه القول إطلاق الأمر، وهو لا يقتضي الفور، ولأنهما ليستا جزء من الصلاة. ~~وإنما كان فعلهما قبل الكلام أولى؛ لورود روايات به (4)، وفيه إشعار ~~بالفورية، إذ لا خصوصية للكلام من بين المنافيات، ولما كانت الروايات ليست ~~سليمة عن الطعن لم تكن موافقة مدلولها متحتمة، بل أولى. # وفي الذكرى أوجب البدار بهما على الفور. (5) PageV01P610 # ولا يجب التعرض في نيتهما للأداء والقضاء وإن كان أجود، (1) ويجب في ~~الأجزاء المنسية ذلك (2)(1)أما الطهارةو الستر والاستقبال فشرط في الجميع. (3) # وعلى القول به فلو أخرهما أو تركهما لم يقدح في صحة الصلاة، ويجب الإتيان ~~بهما فيما بعد وإن طالت المدة، ويرتب غيرها من الصلوات عليهما على القول ~~به، ولو خالف صحت الصلاة. # قوله: «ولا التعرض في نيتهما للأداء والقضاء وإن كان أجود». لأن الأداء ~~والقضاء من توابع الوقت المحدود، ولا وقت لهما محدودا وإن وجب البدار بهما ~~على الفور. # ووجه كون التعرض أجود؛ لكون وقت الصلاة وقتا لهما (2)، فيجب ms112 رعايته، وهو ~~خير. (3) # قوله: «ويجب في الأجزاء المنسية ذلك». الإشارة تعود إلى الأداء والقضاء، ~~ووجوب التعرض فيهما إليهما موضع وفاق، ولأنهما جزء من الصلاة الواجب فيها ذلك. # ويحتمل عوده إلى جميع ما سبق، وهو وجوبها مع ذلك في الوقت وقبل الكلام، ~~فإن للمصنف قولا في غير هذا الكتاب بوجوب ذلك فيها (4)، والمسألة موضع ~~خلاف، ولا ريب أن مراعاة ذلك أحوط. # قوله: «أما الطهارة والاستقبال والستر فشرط في الجميع». المراد: الطهارة ~~من الحدث PageV01P611 ### ||| [الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيات،] # الخامس: ما يوجب الاحتياط في الرباعيات، وهو اثنا عشر: (1) # والخبث وإن كان إطلاقها على الثاني مجازا شرعيا، ولا بعد في مختصر الكلام ~~في استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه. # وبالجميع: سجدتا السهو، والأجزاء المنسية. والمسألة موضع خلاف، والعمل ~~على ما هنا # قوله: «ما يوجب الاحتياط في الرباعيات وهو اثنا عشر». المراد بإيجابها ~~الاحتياط ولو على وجه، فيدخل فيه ما قيل ببطلانه مع أن فيه وجها بالاحتياط، ~~وما أوجب سجود السهو خاصة كالشك بين الأربع والخمس مع أنه قد يوجب الاحتياط ~~على وجه كما لو كان الشك قبل الركوع، وعلى هذا فإدخال باقي الأقسام التي لا ~~توجبه في العدد (1) على جهة التبعية، ومع ذلك فالكلام جار على أحد (2) أمرين: # إما على وجه التغليب؛ لأن في الصور ما لا احتياط فيه قطعا، بل إما ~~البطلان، أو البناء على الأقل كالخامس ونحوه. # وإما على استعمال لفظ الاحتياط في معنى الصلاة المعهودة وفعل ما يتحقق ~~معه صحة الصلاة وهو إعادة الصلاة، كما نبه عليه بقوله في الأربع الآتية: ~~(ووجه بالبطلان في الثلاثة احتياطا). والقدر المشترك بين صلاة الاحتياط ~~والبطلان المستلزم للحكم بالإعادة فعل ما يتحقق معه براءة الذمة. # إذا تقرر ذلك فوجه الحصر في الاثني عشر أن الشك في الثنائية والثلاثية ~~واولي الرباعية مبطل كما مر، فيبقى ما يحتمل تعلق الحكم به ولو على وجه ~~ضعيف أخيرتا الرباعية. # ثم قد يضاف إلى الشك فيهما أو في إحداهما الشك في خامسة، ومنه تتشعب ~~الصور؛ لأن الشك قد يكون ms113 ثنائيا، أي يتعلق بركعتين خاصة، وهو ست صور: الشك ~~بين الاثنتين والثلاث، وبين الاثنتين والأربع، وبين الاثنتين والخمس، وبين الثلاث PageV01P612 ### ||| [الأول: أن يشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين] # الأول: أن يشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين. (1) # والأربع، وبين الثلاث والخمس، وبين الأربع والخمس. # وقد يكون ثلاثيا، أي يتعلق بثلاث ركعات، وهو أربع صور: الشك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع، وبين الاثنتين والثلاث والخمس، وبين الاثنتين والأربع ~~والخمس، وبين الثلاث والأربع والخمس. # وقد يكون رباعيا، وهو صورة واحدة، وهو الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ~~والخمس. # فهذه إحدى عشرة صورة، والثانية عشرة أن يتعلق الشك بالسادسة، وجعله قسما ~~واحدا؛ بناء على بطلان الصلاة به مطلقا، ولو قلنا بالصحة انقسم أقساما تأتي ~~إن شاء الله تعالى. # واعلم أن الشك في كل واحدة من هذه الصور الإحدى عشرة لا يخلو: إما أن يقع ~~وهو آخذ في القيام، أو بعد استيفائه قبل القراءة، أو في أثنائها، أو بعدها ~~قبل الركوع، أو بعد الانحناء وقبل الرفع، أو بعده قبل السجود، أو فيه قبل ~~الفراغ من ذكر الثانية إذ هو آخر السجدة كما سيأتي، أو بعده قبل الرفع ~~منها، أو بعده. # فهذه تسعة أحوال آتية في كل واحدة من الصور الإحدى عشرة، فتصير مسائل ~~الشك بهذا الاعتبار تسعا وتسعين مسألة. # وأما حكمها فسيرد عليك مفصلا، والضابط فيه أن كل شك ذكر فيه الركعة ~~الثانية وحكم بصحة الصلاة معه صح من الأحوال التسعة اثنان، وهما: ما وقع ~~الشك فيه بعد الفراغ من ذكر السجدة الثانية وقبل الرفع منها، وما وقع بعد ~~الرفع منهما. وتبطل منها السبعة الباقية. وما لا يتعلق منه بالثانية يصح في ~~جميع أحواله على خلاف يأتي عدا الشك بين الثلاث والخمس فإنما تصح منه ~~الأربعة الأولى وتبطل خمس، وسيرد عليك تفصيل ما أجمل من هذا الضابط. # قوله: «أن يشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين». لا ريب في تحقق إكمال PageV01P613 ### ||| [الثاني: الشك بين الثلاث والأربع مطلقا] # الثاني: الشك بين الثلاث والأربع مطلقا (1)، والبناء على ms114 الأكثر فيهما، ~~ويتم ما بقي ويسلم ثم يصلي ركعة قائما أو ركعتين جالسا. ### ||| [الثالث: الشك بين الاثنتين والأربع بعد السجدتين] # الثالث: الشك بين الاثنتين والأربع بعد السجدتين(1)، والبناء على الأربع ~~والاحتياط بركعتين قائما. ### ||| [الرابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال] # الرابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الإكمال(2)والبناء على ~~الأربع، والاحتياط بركعتين جالسا وركعتين قائما قبلهما (2). # السجدتين بالرفع من الثانية، وهل يتحقق بكمال ذكرها من غير أن يرفع؟ ~~الظاهر ذلك، وهو اختيار المصنف في الذكرى (3)؛ لأن الرفع لا مدخل له في ~~السجود، وإنما هو مقدمة لواجب آخر كالتشهد والقراءة. وعبارة الرسالة هنا ~~تحتمل الأمرين وإن كانت إلى الثاني أقرب، وينبه عليه أيضا (4) ما يوجد في ~~بعض نسخ الرسالة في الثاني عشر من واجبات السجود وهو قوله: (ولا يجب الرفع ~~من السجدة الثانية) بمعنى أنه لا يجب لذاته، بل إنما يجب مقدمة لواجب آخر، ~~وليس الرفع منها معدودا في واجبات السجود، وعلى النسخة المشهورة (ولا يجب ~~في رفع السجدة الثانية) يكون فاعل (يجب) مستترا فيها، وهو ضمير عائد على ~~الطمأنينة. # قوله: «الشك بين الثلاث والأربع مطلقا». أي سواء وقع بعد إكمال السجدتين ~~أم قبله؛ لإحراز الأوليين على التقديرين، وهذه الصورة تصح على جميع ~~الأحوال. # قوله: «وركعتين قائما قبلهما» أشار بذلك إلى وجوب الترتيب بين ~~الاحتياطين، كما تضمنته الرواية؛ لعطف الركعتين من جلوس فيها ب (ثم) الدالة ~~على التعقيب (5)، وربما شيدت بأن الشك في الاثنتين متقدم، وهو يوجب ~~الركعتين من قيام فيقدم احتياطه PageV01P614 ### ||| [الخامس: الشك بين الاثنتين والخمس] # الخامس: الشك بين الاثنتين والخمس (1). # ونقل المصنف عن المفيد القول بوجوب تقديم الركعتين من جلوس (1)، والأكثر ~~على التخيير. (2) # وهل يجوز أن يصلي بدل الركعتين من جلوس ركعة من قيام؟ ذهب جماعة إلى عدمه ~~(3)؛ لظاهر الرواية (4)، وآخرون إلى التخيير (5)، وقواه المصنف؛ لتساويهما ~~في البدلية. (6) # قوله: «الشك بين الاثنتين والخمس». المراد به بعد السجود (7)؛ ليتجه فيه ~~احتمال الصحة، فإن كل شك يتعلق بالأوليين قبل إكمالهما مبطل بغير احتمال. PageV01P615 ### ||| [السادس: الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع ms115 أو بعد السجود] # السادس: الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد السجود. (1) ### ||| [السابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس] # السابع: الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس (2). ### ||| [الثامن: الشك بين الاثنتين والأربع والخمس] # الثامن: الشك بين الاثنتين والأربع والخمس. # وفي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل؛ (3) لأنه المتيقن، ووجه بالبطلان (4) في # قوله: «الشك بين الثلاث والخمس بعد الركوع أو بعد السجود». احترز بذلك ~~عما لو كان الشك قبل الركوع، فإنه يهدم الركعة ويصير شاكا بين الاثنتين ~~والأربع، فيحتاط بركعتين قائما ويسجد للسهو لمكان الزيادة، وهو يشمل أربع ~~صور كما تقدم. ويفهم من قوله: (بعد الركوع) أنه لو وقع في أثنائه كان كما ~~لو وقع قبله، والأصح إلحاقه بما بعده؛ لتحقق الركوع بتمام الانحناء وإن لم يرفع. # قوله: «الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس». المراد بعد السجود، كما سبق؛ ~~ليكون موضع الاحتمال. # قوله: «وفي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقل». لأصالة الصحة، وقوله ~~(عليه السلام): # «ما أعاد الصلاة فقيه». (1) # قوله: «ووجه بالبطلان». لتعذر البناء على أحد الطرفين؛ لاستلزامه التردد ~~بين محذورين، فإن البناء على الأكثر معرض للنقصان، وعلى الأقل للزيادة. ~~وهذا يتم في غير الثامن؛ لاشتماله على شكين لا يبطلان الصلاة: # أحدهما: الشك بين الاثنتين والأربع، وهو غير مفسد إذا وقع بعد السجود، وموجب PageV01P616 # الثلاثة(1)احتياطا، والبناء في الثامن على الأربع، والاحتياط بركعتين ~~قائما وسجود السهو. ### ||| [التاسع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود] # التاسع: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس بعد السجود، وحكمه حكم ~~الثامن (1)، ويزيد في الاحتياط بركعتين جالسا. ### ||| [العاشر: الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين] # العاشر: الشك بين الأربع والخمس بعد السجود موجب للمرغمتين كما مر، (2) # للركعتين قائما. # والثاني: الشك بين الأربع والخمس، وهو أيضا غير مفسد في تلك الحالة قطعا، ~~فيسجد له سجدتي السهو، وهذا الوجه جيد. # قوله: «وحكمه حكم الثامن». وذلك لرجوعه إلى أصلين من أصول الشك منصوصين: # أحدهما: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، وهو غير مفسد إذا وقع بعد ~~السجود، كما هو الفرض، وموجب للاحتياطين. # والثاني: ms116 الشك بين الأربع والخمس، وهو غير مفسد في تلك الحالة قطعا، ~~ويوجب سجود السهو لا غير. # قوله: «بعد السجود موجب للمرغمتين كما مر». المراد ببعدية السجود: الفراغ من PageV01P617 # وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع، (1) وبعد الركوع فيه قول ~~بالبطلان، والأصح إلحاقه بالأول، فيجب الإتمام والمرغمتان. (2) # الثانية وإن لم يرفع منها، كما سبق التنبيه عليه. (1) # والمراد بالمرغمتين: سجدتا السهو، سميتا بذلك لأنهما ترغمان الشيطان كما ~~ورد في الأخبار. (2) وهو إما من المراغمة: وهي المغاضبة، أى يغضبانه. وإما ~~من الرغام بالفتح: # وهو التراب، يقال: أرغم الله أنفه: أي ألصقه بالتراب، فكأنهما يرغمان أنف ~~الشيطان. # قوله: «وقبل الركوع يكون شكا بين الثلاث والأربع». فيهدم الركعة ويتشهد ~~ويسلم، ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، ويسجد للسهو؛ لمكان ~~الزيادة. فهذه ست صور من مسألة الشك بين الأربع والخمس لا إشكال في صحة ~~الصلاة معها. # قوله: «وبعد الركوع فيه قول بالبطلان، والأصح إلحاقه بالأول، فيجب ~~الإتمام والمرغمتان». المراد ببعدية الركوع هنا: ما كان بعد الانتصاب منه؛ ~~بناء على ما فسره المصنف في محل آخر من عدم تحقق الركوع بمجرد الانحناء في ~~حالة السهو (3)، ولتصير المسألة ذات قولين كما ذكره، إذ لو كان الشك قبل ~~الرفع ففيه احتمالات ثلاثة: الإكمال، والإبطال، والإرسال إلحاقا له بما قبل ~~الركوع؛ بناء على عدم تحققه بذلك. # وعلى هذا فيشمل قوله: (بعد الركوع) صورتين، وهما: ما بينه وبين السجود، ~~أو في أثناء السجود. ويبقى فرض ما لو وقع قبل الرفع منه مسكوتا عنه. والحق ~~إلحاقه بما بعده. PageV01P618 ### ||| [الحادي عشر: الشك بين الثلاث والأربعو الخمس] # الحادي عشر: الشك بين الثلاث والأربعو الخمس، وفيه وجه بالبناء على ~~الأقل، (1) وآخر بالبناء على الأربع والاحتياط بركعة قائما والمرغمتين. # والقائل بالبطلان الفاضل (رحمه الله)(1)، ووجهه التردد بين محذورين، كل ~~منهما مبطل للصلاة؛ لأنه إن أتمها أمكن كونها خامسة، وإن قطعها أمكن كونها ~~رابعة. (2) # وفيه نظر؛ لمنع المحذورية على تقدير الإكمال، فإنه إمكان كونها خامسة غير ~~كاف في الحكم بالإبطال؛ لأصالة العدم، ولأن ذلك لو ms117 أثر لورد فيما لو وقع ~~بعد السجود، إذ التجويز قائم. # والفرق بين الحالتين- بأن الزيادة في المتنازع وقعت عمدا، بخلاف ما بعد ~~السجود؛ لوقوعها سهوا على تقدير أن تكون خامسة- فاسد؛ لأن زيادة الركن لا ~~فرق فيها بين العمد والسهو، فما ذهب إليه المصنف من الصحة هو الصحيح. # والمراد بالأول: ما بعد السجود، فيصح في جميع الصور، وتجب سجدتا السهو. # قوله: «الشك بين الثلاث والأربع والخمس، وفيه وجه بالبناء على الأقل». ~~لأنه المتيقن، ويضعف بمخالفة المنصوص من بناء الشاك بين الثلاث والأربع على ~~الأكثر. # ووجه البناء على الأربع رجوعه إلى الشك بين الثلاث والأربع فيلزمه حكمه، ~~وإلى الشك بين الأربع والخمس فيلزمه سجدتا السهو. # ويجب تقييده بما لو كان الشك في إحدى الصور (3) الخمس الأخيرة؛ بناء على ~~ما اختاره المصنف من الصحة في جميعها. أما لو كان الشك كذلك قبل الركوع وجب ~~الإرسال، PageV01P619 # .......... # ويكون شاكا بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيلزمه حكمه ويزيد سجدتي السهو ~~لمكان الزيادة، وهو واضح. وهذه المسألة تصح أيضا في جميع الصور (1) على ما ~~اختاره المصنف. # واعلم أن الذي تلخص من جميع ما تقدم أن صور الشك التسعة والتسعين تصح ~~الصلاة منها في إحدى وأربعين صورة، وتبطل في الباقي، وهو ثمان وخمسون. # وبيان ذلك: أن الشك المتعلق بالركعة الثانية فما زاد له صور سبع، منها ~~خمس صحيحة في الجملة، وهي: الشك بين الاثنتين والثلاث، وبين الاثنتين ~~والأربع، وبين الاثنتين والثلاث والأربع، وبين الاثنتين والأربع والخمس، ~~وبين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس. # فهذه الخمس تصح كل واحدة منها في صورتين، وهما: ما بعد الذكر من السجدة ~~الثانية، وبعد الرفع منها، فالمجتمع منها عشر صور، ويبطل منها الباقي، وهو ~~خمس وثلاثون مسألة. # ويبقى من الشك المتعلق بالثانية مسألتان باطلتان في جميع صورهما، وهي: ~~الشك بين الاثنتين والخمس، وبين الاثنتين والثلاث والخمس، وصورهما ثمانية ~~عشر، مضافة إلى ما تقدم تصير ثلاثا وخمسين. # والذي لا يتعلق بالثانية تصح منه ثلاث مسائل في جميع صورها، وهي الشك بين ~~الثلاث والأربع، وبين الأربع والخمس، وبين الثلاث ms118 والأربع والخمس. وهي سبع ~~وعشرون صورة، تضاف إلى العشرة المتقدمة. # ويبقى من المسائل الإحدى عشرة مسألة واحدة، وهي الشك بين الثلاث والخمس، ~~وهذه تصح منها الصلاة في الأربعة السابقة منها على الركوع، وتبطل في الخمسة ~~الأخيرة. # فالمجتمع من المسائل أحد وأربعون كما ذكر، والباطل منها ما ذكر. PageV01P620 ### ||| [الثاني عشر: أن يتعلق الشك بالسادسة] # الثاني عشر: أن يتعلق الشك بالسادسة، وفيه وجه بالبطلان، وآخر بالبناء ~~على الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس. (1) # قوله: «أن يتعلق الشك بالسادسة، وفيه وجه بالبطلان، وآخر بالبناء على ~~الأقل، أو يجعل حكمه حكم ما يتعلق بالخمس». # اعلم أن الشك المتعلق بالسادسة فما زاد لا نص عليه على الخصوص، وقد ذكر ~~المصنف فيه احتمالات ثلاثة- والمشهور فيه قولان-: # أحدهما: البطلان مطلقا؛ لأن زيادة الركن مبطلة، ومع احتمالها لا تتيقن ~~البراءة. # وضعفه ظاهر، فإن تجويز زيادة الركن غير قادح في الصحة، وينبه عليه حكم ~~المنصوصات، وحكم من شك في فعل في محله، وهو أمر واضح. # وثانيها: البناء على الأقل؛ لأصالة عدم الزيادة. والبناء على الأكثر أو ~~على الأربع موقوف على النص الخاص، وهو مفقود، والفساد غير معلوم. ويدل عليه ~~أيضا عموم: # @QUR@04 ولا تبطلوا أعمالكم (1) و«الفقيه لا يعيد صلاته». (2) # وثالثها: إلحاقه بالشك في الخامسة مع ما قبلها، فيصح حيث يصح ويبطل حيث ~~يبطل، ويجب سجود السهو في موضع الصحة. وهو مذهب ابن أبي عقيل (3)، ويلوح من ~~المصنف الميل إليه (4)، وكذلك الفاضل في المختلف. (5) # ووجهه التمسك بظواهر النصوص الدالة على عدم بطلان الصلاة بمجرد احتمال ~~الزيادة، وأقوى منها دلالة صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) «إذا لم ~~تدر أربعا صليت أم خمسا، زدت أو نقصت، فتتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو» (6) ~~فإنه متناول PageV01P621 # .......... # بعمومه موضع النزاع، مضافا إلى ما دل على عدم البطلان سابقا. # وأضعف الوجوه الثلاثة الأول؛ لما قد عرفت من دليله، وعدم نقل غيره عن ~~القائل به. # وأقواها الأخير. # واعلم أن هذه المسألة تتشعب إلى أربع عشرة صورة، سبع مع ضميمة ما زاد على ~~الخامسة إليها، وسبع مع ms119 انفرادها عنها. ثلاث من الجميع ثنائية، وست ثلاثية، ~~وأربع رباعية، وواحدة خماسية. # فالأولى: الشك بين الاثنتين والست، وبين الثلاث والست، وبين الأربع والست. # والثانية: بين الاثنتين والثلاث والست، وبين الاثنتين والأربع والست، ~~وبين الاثنتين والخمس والست، وبين الثلاث والأربع والست، وبين الثلاث ~~والخمس والست، وبين الأربع والخمس والست. # والثالثة: بين الاثنتين والثلاث والأربع والست، وبين الاثنتين والثلاث ~~والخمس والست، وبين الاثنتين والأربع والخمس والست، وبين الثلاث والأربع ~~والخمس والست. # والرابعة: بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس والست. # والمراد بالست فما فوقها؛ لاشتراك الجميع في الحكم. # والأحوال التسع المتقدمة آتية في كل واحدة من هذه الصور، فتصير المسائل ~~مضروب أربع عشرة في تسع، وذلك مائة وست وعشرون، إذا أضيفت إلى التسع ~~والتسعين المتقدمة، صارت مسائل الشك مائتين وخمسا وعشرين. # وبقي صورة أخرى ثنائية، وهي الشك بين الخمس والست، ولها تسعة أحوال، ~~لكنها لا تدخل مع هذه المسائل؛ لأن مرجعها إلى تحقق زيادة ركعة، فيعتبر ~~فيها الجلوس بعد الرابعة قدر التشهد كما مر، وغايتها الشك بين زيادة ركعة ~~أو أزيد، ولا فرق. هذا إن كان بعد الركوع، وقبله يهدم الركعة ويكون شكا بين ~~الأربع والخمس، فيلزمه حكمه، ويزيد PageV01P622 # .......... # عليه سجدتي السهو أيضا. # إذا تقرر ذلك، فعلى القول بالبطلان لا كلام في بطلان جميع المسائل، وكذا ~~على البناء على الأقل. # وعلى القول بإلحاقه بالشك في الخامسة تبطل في المسألتين الأوليين من ~~الثنائية؛ لتعذر البناء على أحد الطرفين، وفي اثنتين من الصور الثلاثية ~~وهما: الشك بين الاثنتين والثلاث والست، وبين الاثنتين والخمس والست، وفي ~~واحدة من الرباعية وهي الشك بين الاثنتين والثلاث والخمس والست، فتبطل في ~~هذه الخمس خمس وأربعون مسألة. # ويصح على جميع الأحوال في ثلاث صور، اثنتان من الثلاثية وهي: الشك بين ~~الثلاث والأربع والست، وبين الأربع والخمس والست. وواحدة من الرباعية وهي ~~الشك بين الثلاث والأربع والخمس والست، فهذه سبع وعشرون مسألة صحيحة. # ويبقى من الباقي أربع صور، تصح منها حالتان وهما: ما بعد السجود واحدة من ~~الثلاثية وهي الشك بين الاثنتين ms120 والأربع والست، واثنتان من الرباعية وهما: ~~الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع والست، وبين الاثنتين والأربع والخمس ~~والست، والرابعة من الخماسية. فتصح من هذه الأربع ثمان مسائل، وتبطل ثمان ~~وعشرون. # ويبقى من الأربع عشرة صورتان: # واحدة من الثنائية، وهي الشك بين الأربع والست، وهذه تصح منها الخمس ~~الأخيرة، وتبطل الأربع الأولى؛ لأن هدمها يصير الشك بين الثلاث والخمس بعد ~~الركوع، وقد تقدم أنه مبطل. # والثانية من الثلاثية، وهي الشك بين الخمس والثلاث والست، وهي عكس ما ~~قبلها، تصح منها الأربع الاولى وتبطل الخمس الأخيرة. # فالصحيح من هذه المسائل أربع وأربعون، والباطل اثنتان وثمانون. # وكيفية ما يجب من الاحتياط في ما حكم بصحته وكميته وسجود السهو يعلم PageV01P623 # ولا بد في الاحتياط من النية: أصلي ركعة احتياطا- أو ركعتين- قائما، أو ~~جالسا؛ في الفرض المعين، أداء (1) أو قضاء، لوجوبه قربة إلى اللهو يكبر، ~~ويلزمه قراءة(1)الحمد وحدها إخفاتا ولا يجزئ التسبيح (2)، # مما سبق. وحاصله الإتيان بمثل ما يحتمل فواته، أو بدله، وسجود السهو لما ~~أوجب زيادة أو إضافة ما زاد على الأربع، والله الموفق. # قوله: «أداء». مع بقاء وقت المجبورة، والقضاء مع خروج وقتها أو كانت ~~المجبورة قضاء، ولو كانت نيابة عن الغير وجب تعيين المنوب قطعا. والفرق ~~بينها وبين سجود السهو كالفرق بينه وبين الأجزاء المنسية، وقد تقدم. # قوله: «ويكبر، ويلزمه قراءة (2) الحمد وحدها إخفاتا، ولا يجزي التسبيح». ~~رد بذلك على ابن إدريس حيث خير بين الحمد والتسبيح (3)؛ لأنها بدل من ~~الركعتين الأخيرتين، والتخيير فيهما ثابت فكذلك ما هو بدل عنهما أو عن ~~أحدهما. والأخبار الصحيحة ناطقة بتعين الحمد وكونها صلاة مستقلة بعينها ~~أيضا، إذ لا صلاة إلا بها. (4) # والحق أنها بدل من وجه ومستقلة من آخر. # ويتفرع على البدلية المطابقة للفائت حقيقة أو حكما، والاجتزاء بها لو ~~تبين النقصان. وعلى الاستقلال افتقارها إلى نية جديدة، وتحريم، وتعيين ~~الفاتحة، والتشهد، والتسليم، وغير ذلك. ووقع الخلاف في مواضع بسبب التردد ~~في هدمها، وسيأتي بعضها. PageV01P624 # وجميع(1)ما يعتبر في الصلاة (1)، والتشهد والتسليم. # ولا أثر لتخلل المبطل بينه وبين ms121 الصلاة، (2) # قوله: «وجميع ما يعتبر في الصلاة». عطف على فاعل (يلزمه) أي ويلزمه جميع ~~ما يعتبر في الصلاة من الطهارة والستر والاستقبال وغيرها من الشرائط ~~والأفعال، سواء قلنا إنها جزء من الصلاة، أم صلاة مستقلة، أم مترددة. # قوله: «ولا أثر لتخلل المبطل بينه وبين الصلاة». هذا مبني على كون ~~الاحتياط صلاة مستقلة، أو جزءا من المشكوك فيها. # فعلى الأول لا أثر للمنافي بينهما، وهو مذهب ابن إدريس (2)، ويؤيده ~~الأخبار الواردة في باب الاحتياط، العاطفة للاحتياط على الصلاة ب (ثم) ~~المقتضي للتراخي. (3) # وبالغ المصنف في الذكرى في إنكار هذا القول وضعفه؛ محتجا بأن شرعية ~~الاحتياط ليكون استدراكا للفائت من الصلاة، فيكون على تقدير وجوبه جزءا، ~~فيكون الحدث واقعا في الصلاة. (4). PageV01P625 # ولا خروج الوقت، نعم ينوي القضاء. (1) ولو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان ~~لم يلتفت، وقيل: لو ذكر في أثنائه أعاد الصلاة، (2) # ويجاب بمنع الجزئية المحضة، ومن ثم وجب فيه ما يجب في الصلاة المستقلة. # وأورد على ابن إدريس التناقض بين فتواه سابقا بجواز التسبيح، وهنا بعدم ~~بطلان الصلاة بتخلل الحدث بينهما. فإن الأول يقتضي كون الاحتياط جزءا من ~~الصلاة، والثاني يقتضي كونه صلاة منفردة. (1) # ورده المصنف بأن التسليم جعل لهما حكما مغايرا للجزء باعتبار الانفصال عن ~~الصلاة، ولا ينافي تبعية الجزء في باقي الأحكام. (2) # واعلم أن المصنف ادعى في الذكرى الإجماع على وجوب الفورية في الاحتياط ~~(3)، فعلى هذا يبقى الخلاف هنا في فساد الصلاة بتخلل المبطل وعدمه، لا في ~~جواز التراخي به، بل إن قلنا بالصحة مع التراخي يلزم الإثم. # قوله: «ولا خروج الوقت، نعم ينوي القضاء». أي لا أثر في بطلان الصلاة ~~لخروج وقتها قبل فعله وإن حصل الإثم بالتراخي اختيارا، لكن ينوي القضاء بعد ~~الوقت؛ لتبعيته للصلاة في الوقت وكثير من الأحكام، فهو كالجزء إن لم يكن جزءا. # قوله: «ولو ذكر بعده أو في أثنائه النقصان لم يلتفت، وقيل: لو ذكر في ~~أثنائه أعاد الصلاة». أما عدم الالتفات مع الفراغ منه فظاهر؛ لامتثاله ~~المأمور به، وهو يقتضي الإجزاء. ms122 ولا يضر ما زاده من الأركان؛ للنص، ولأنه ~~لو أثر- على تقدير الحاجة إليه- PageV01P626 # .......... # لم تكن له فائدة، إذ مع الغنى عنه لا يجب، ولأن زيادة الركن مغتفرة في ~~مواضع؛ للنص، وهذا منها. # وربما أشكل ذلك في مسألة وجوب الاحتياطين إذا تذكر بعده عددا لا يطابق ما ~~ابتدأ به، كما لو تذكر أنها ثلاث وقد بدأ بالركعتين من قيام؛ لزيادة الركعة ~~من غير أن يجلس عقيب الرابعة قدر التشهد، وفيما لو صلاه من جلوس؛ لاختلال ~~الهيئة. # وهذا كله مندفع بالامتثال المقتضي للإجزاء، وبأنه لو أثر لم تسلم صلاة ~~بعد احتياط ذكر فاعله الحاجة إليه؛ لزيادة النية وتكبير الافتتاح. # وأما عدم الالتفات لو تذكر في أثنائه؛ فلما مر. # ويشكل أيضا في الفرض المذكور فيما لو بدأ بالركعتين من قيام وذكر بعد ~~ركوع الثانية أنها ثلاث، وقوى المصنف في الذكرى هنا البطلان؛ لأنه إن اعتبر ~~كونه مكملا للصلاة فقد زاد، وإن اعتبر كونه صلاة منفردة فقد صلى زيادة عما ~~في ذمته بغير فاصل. (1) # وفيهما نظر؛ لأن المكمل لا يراعى فيه محض الجزئية كما مر، والصلاة ~~المنفردة لا تعتبر فيها المطابقة المحضة، وإلا لم يتحقق ذلك، بل هي قائمة ~~شرعا مقام الفائت وإن خالفته، إذ المخالفة متحققة على كل تقدير. # والإشكال آت أيضا فيما لو قدم الركعتين من جلوس، ثم ذكر بعدهما أو بعد ~~إحداهما أنهما اثنتان، أو أنها ثلاث وإن كان الأمر فيه أسهل. وما اختاره ~~هنا أوجه؛ للامتثال، وعدم كون مثل ذلك معدودا من المبطلات، فعلى هذا يغتفر ~~ما فعله من الزيادة وغيره من الهيئة. # ثم إن كان ما فعله عند الذكر مساويا لما تحققه ناقصا أو قائما مقامه ~~اقتصر عليه، وإن كان زائدا ترك الباقي وتشهد وسلم، حتى لو كان بعد ركوع ~~الثانية من الركعتين في حالة القيام فتذكر الاحتياج إلى واحدة ترك السجود وتحلل. PageV01P627 # ولو ذكر التمام تخير في القطع والإتمام. (1) # ووجه القول بالبطلان مطلقا زيادة الركن في أثناء الصلاة، فضلا عن تغيير ~~الهيئة إن كان، ولا ريب أن الاحتياط إعادة ms123 الصلاة بعد الفراغ مما اقتربه ~~منه، لا إبطاله وإعادتها فإن ذلك حرام. # قوله: «ولو ذكر التمام تخير بين القطع والإتمام». لأنه يصير حينئذ نافلة، ~~كما ورد به النقل، فيجوز له قطعها. ولو ذكره بعد الفراغ كان له ثواب النفل ~~وإن كان منويا به الفرض؛ للنص. (1) PageV01P628 ### ||| [البحث الثاني في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية] # البحث الثاني في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية: (1) ### ||| [تختص الجمعة بأمور عشرة] # تختص الجمعة بأمور عشرة: ### ||| [الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور] # الأول: خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور. (2) # قوله: «في خصوصيات باقي الصلوات بالنسبة إلى اليومية». المراد بها ما ~~تختص بها زيادة على ما يعتبر في اليومية من الألف المتقدمة، ومن هنا يعلم ~~أن في الخاتمة فروضا كثيرة من المقصودة بالذات، فيحتاج إلى التنبيه له في ~~بيان وجه حصر الرسالة في أبوابها، وقد تقدم. # قوله: «خروج وقتها بصيرورة الظل مثله في المشهور». ضمير (مثله) يعود على PageV01P629 ### ||| [الثاني: صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله] # الثاني: صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله. (1) # الشخص المدلول عليه ب (الظل) التزاما، وتركه لوضوحه وأمن اللبس، أو يجعل ~~(ال) عوضا عن المضاف إليه، فحذف؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض. # والمراد ب (الظل): الحادث بعد الزوال، لا جميع الظل الموجود؛ ليخرج منه ~~الباقي عند الزوال، فإنه غير داخل في التقدير. # ونسبه إلى المشهور؛ لعدم وقوفه له على حجة مقنعة غير الشهرة، كما اعترف ~~به في الذكرى (1)، ومن ثم جزم في الدروس بامتداد وقتها إلى أن يبقى للعصر ~~بقدر أدائها مخففة كوقت الظهر (2)، ورجحه في البيان (3) وإن كان العمل ~~بالمشهور أحوط. # قوله: «صحتها بالتلبس ولو بالتكبير قبله». هذا مذهب الفاضل (رحمه ~~الله)(4)، ومستنده غير واضح، والذي يناسب أصول مذهبنا واختاره المصنف في ~~غير هذه الرسالة اشتراط إدراك ركعة في الوقت (5)، لعموم الحديث. (6) # ولا فرق في ذلك بين من علم قبل التلبس بها بالحال وغيره، وفاقا للمصنف. ~~وفرق الفاضل بين من علم قبل التلبس بقصور الوقت عن مجموع الخطبتين والصلاة، ~~وبين من ms124 تلبس بها غير عالم بذلك فتبين القصور، فأسقطها عن الأول دون ~~الثاني، وعلى ما بيناه فالخصوصيتان ساقطتان. PageV01P630 ### ||| [الثالث: استحباب الجهر فيها] # الثالث: استحباب الجهر فيها. (1) ### ||| [الرابع: تقديم الخطبتين عليها] # الرابع: تقديم الخطبتين عليها. (2) # قوله: «استحباب الجهر فيها». لا خلاف في استحباب الجهر بالجمعة كما نقله ~~المصنف (1) وغيره (2)، وإنما الخلاف في استحبابه في ظهرها، فقيل باستحبابه ~~فيها مطلقا (3)، وقيل: إن صليت جماعة. (4) وعلى هذين القولين فهذه الخصوصية ~~ساقطة أيضا، والذي اختاره المصنف المنع من الجهر بها مطلقا فبقيت الخصوصية ~~للجمعة. # واعلم أن هذا الاستحباب لا ينافي قصر الرسالة على الواجبات، ولا يستلزم ~~تخصيص هذا المندوب على غيره من المندوبات المختصة بهذه الصلاة؛ لأن مرجعه ~~إلى الوجوب، فإن الجهر كيفية للواجب، وهي لا تكون إلا واجبة. # ومعنى استحبابها: كونها أفضل الواجبين على التخيير، وذلك وارد في كل واجب ~~مخير إذا كانت أفراده متقاربة (5) في الأفضلية، فإن الفرد الراجح منها- مع ~~كونه أحد أفراد الواجب- يطلق عليه الاستحباب بسبب رجحانه، فهو واجب تخييرا ~~ومستحب عينا، وهو كثير في تصانيف الفقه. # قوله: «تقديم الخطبتين عليها». قد أسلف المصنف في أول البحث أن هذه PageV01P631 ### ||| [الخامس: الإجزاء عن الظهر] # الخامس: الإجزاء عن الظهر. (1) ### ||| [السادس: وجوب الجماعة فيها] # السادس: وجوب الجماعة فيها. (2) # الخصوصيات بالنسبة إلى اليومية، وحيث كانت اليومية لا خطبة لها، كان حق ~~خصوصية الجمعة إثبات الخطبتين لها، لا الحكم بتقديمهما عليها ابتداء؛ لأن ~~ذلك يدل من حيث الوضع البياني على أن الخصوصية إنما نشأت من التقديم. # وكأن المصنف (رحمه الله) حاول الجميع بين إفادة الخصوصية وبيان محل ~~الخطبتين، فعبر بذلك إيثارا للاختصار، فتخلفت البلاغة. ولو لا إسلاف كون ~~الخصوصية بالنسبة إلى اليومية لا غير، لصلح التقديم خصوصية للجمعة بالنسبة ~~إلى العيد، ووجود أصل الخطبة بالنسبة إلى اليومية، لكن هذا المعنى منفي بما تقدم. # ويشترط في الخطبتين الطهارة، والقيام، والجلوس بينهما، وإيقاعهما في وقت ~~الصلاة. ويجب في كل واحدة منهما حمد الله، والصلاة على النبي وآله (عليهم ~~السلام) بلفظهما، والوعظ بالعربية كيفما اتفق، وقراءة ما تيسر من القرآن. ms125 # قوله: «الإجزاء عن الظهر». لا خلاف في ذلك بين أهل الإسلام، فلا يشرع ~~الجمع بينهما حيث تجتمع شرائطها. ومن هنا يعلم أنها لا تقع مندوبة بحال؛ ~~لأن المندوب لا يجزئ عن الواجب. وما يوهم ذلك من العبارات معناه أنها أفضل ~~الواجبين على التخيير كما تقدم، وذلك في حال الغيبة. # قوله: «وجوب الجماعة فيها». تتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء ~~بالإمام، فلو أخلوا بها أو أحدهم لم تصح صلاة المخل، ويعتبر في الباقين ~~كمال العدد. PageV01P632 ### ||| [السابع: اشتراطها بالإمام، أو من نصبه] # السابع: اشتراطها بالإمام، أو من نصبه. (1) # وهل تجب نية الإمام للإمامة هنا؟ استقربه المصنف (1)؛ لوجوب نية كل واجب ~~واعتبار الجماعة في صلاته، فلا يتحقق من قبله إلا بنيتها. وإنما تشترط ~~الجماعة في ابتدائها لا في استدامتها، فلو انفضوا بعد التحريم أتمها الإمام ~~منفردا، وكذا لو عرض له مبطل وليس فيهم صالح للإمامة أتمها المأمومون ~~منفردين، وعلى كل حال فالخصوصية باقية. # قوله: «اشتراطها بالإمام أو من نصبه». هذا الشرط مع حضوره (عليه السلام) ~~موضع وفاق، وهو شرط في صحتها حينئذ. # وأما مع الغيبة ففي بقاء الشرط فيكون فعلها حراما، أو جوازها مع حضور ~~المنصوب عموما وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى، أو جوازها مطلقا مع إمكان ~~اجتماع العدد مع إمام يجمع شرائط إمامة الصلاة اليومية، أقوال. # وممن صرح بالأول ابن إدريس (2)، والثاني ظاهر الدروس (3) وبعض الأصحاب ~~(4)، والثالث مذهب أبي الصلاح صريحا (5)، واختاره المصنف في الذكرى (6)، ~~وهو ظاهر كثير PageV01P633 # .......... # من الأصحاب (1)، وقد نقل العلامة في المختلف عن أبي الصلاح ذلك. (2) # والقول الأوسط أعدل وإن كان الأخير غير بعيد. # ولا التفات إلى دعوى الإجماع على خلافه، وتصريح جماعة بالإجماع على ~~اشتراطها بالإمام أو من نصبه (3)، فإن ذلك كله في حال الحضور لا في حال ~~الغيبة؛ لتصريحهم بالخلاف فيها بعد ذكر الإجماع في حال الحضور، فإطلاق دعوى ~~الإجماع باطل. # وممن صرح بذلك العلامة في المختلف، فإنه أجاب عن حجة ابن إدريس بالإجماع باطل. # على اشتراطها بالإمام أو من نصبه، بمنع دعوى الإجماع عن موضع النزاع، ~~وبأن ms126 الفقهاء يباشرون ما هو أعظم من ذلك. (4) # وهذا الثاني لنقص دليله على امتناعها في حال الغيبة؛ لعدم القائل بإمكان ~~ذلك مع الفقيه، ومتى أمكن ذلك فقد أبطل القول بتحريمها مطلقا في حال ~~الغيبة، ولتحقيق المسألة موضع آخر. # إذا تقرر ذلك، فعبارة الرسالة تحتمل الأقوال الثلاثة: # أما الأول فظاهر؛ لإطلاقه اشتراطها بالإمام أو من نصبه، ويراد المنصوب ~~الخاص، كما هو المتبادر من معناه. ويراد اشتراط ذلك في الصحة، فإنها أقرب ~~المجازات إلى الحقيقة. ويلزم من ذلك امتناعها في حال الغيبة، واستوجهه في ~~الذكرى بعد أن اعتمد على الجواز مطلقا. (5) # وأما احتمالها للقول الثاني، فبأن يراد بمنصوب الإمام خصوصا أو عموما، ~~فيدخل فيه PageV01P634 # .......... # الفقيه الجامع للشرائط في حال الغيبة، وهو ظاهر، غير أنه يستلزم إجمالا ~~مخلا في معنى الوجوب، فإن الإطلاق يقتضي اتحاد معنى الوجوبين في حالتي ~~الغيبة والحضور، والإجماع على خلافه، فإن الوجوب مع حضور الإمام أو من نصبه ~~على الخصوص عيني إجماعا، ومع حضور المنصوب عموما- وهو الفقيه حال الغيبة- ~~الوجوب تخييري إجماعا. إلا أن ذلك غير مستبعد من الرسالة؛ لأن المقصود منها ~~في مثل هذه المسائل رءوسها لا تحقيقها، وأصل الاشتراط ومطلق الوجوب حاصلان ~~على التقديرين. # وأما احتمالها للقول الثالث فمن وجهين: # الأول: أن يراد بالاشتراط: الاشتراط في الوجوب لا في الجواز، ويراد ~~الوجوب العيني. وحينئذ لا يلزم من انتفاء الوجوب بذلك المعنى انتفاء الجواز ~~مطلقا، أو الوجوب مطلقا، وقد نبه على ذلك جماعة من الأصحاب. (1) # الثاني: أن اشتراطها بإذن الإمام أو مأذونه إنما يعتبر مع إمكانه كحال ~~(2) الحضور، أما مع عدمه فيسقط اعتباره، ويرجع في الجواز إلى عموم القرآن ~~(3) والأخبار الصحيحة. (4) # وهذا هو الذي اعتمد عليه المصنف في الذكرى بعد دعواه الإجماع على اشتراط ~~إذن الإمام (5)، فتكون عبارة الرسالة جارية على ذلك. # واعلم أنه متى حكم بجوازها في حال من الأحوال، فالمراد به معناه الأعم، ~~فلا ينافي إرادة الوجوب، إلا أن وجوبها عيني مع الحضور، وتخييري مع الغيبة. ~~ومن عبر باستحبابها في حال الغيبة أراد أنها أفضل الفردين الواجبين على ms127 ~~التخيير، وهما الجمعة PageV01P635 ### ||| [الثامن: توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام] # الثامن: توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام. (1) ### ||| [التاسع: سقوطها عن المرأة] # التاسع: سقوطها عن المرأة، (2) # والظهر، كما سبق الكلام فيه مرارا (1)، لا الاستحباب بالمعنى المتعارف، ~~إذ لم يقل به أحد؛ لما تقدم من أنها متى جاز فعلها نوى بها الوجوب وأجزأت ~~عن الظهر. # قوله: «توقفها على خمسة فصاعدا أحدهم الإمام». هذا هو المشهور خصوصا بين ~~المتأخرين (2)، وروي توقفها على سبعة (3)، وهي قاصرة عن رواية الخمسة (4) ~~شهرة ودلالة وسندا. وتوقفها على العدد إنما هو في ابتداء الصلاة بحيث يحصل ~~تحرمهم بها، لا في استدامتها، فلو انفضوا بعده أتم الباقون وإن كان ~~الانفضاض قبل إكمال ركعة حتى لو بقي الإمام وحده، كما تقدم في الجماعة. (5) # قوله: «سقوطها عن المرأة». وفي حكمها الخنثى المشكل أمره؛ للشك في سبب ~~الوجوب. أما لو التحق بالرجال لأمارة شرعية، فلا ريب في الوجوب عليه ~~واحتسابه من العدد. PageV01P636 # والعبد، (1) والأعمى (2)، والهم (3)، والأعرج، (4) # قوله: «والعبد». لا فرق هنا بين القن، والمدبر، والمكاتب بنوعية وإن أدى ~~بعض مال الكتابة، ومن انعتق بعضه وإن هاياه السيد واتفقت في نوبة الحرية؛ ~~لبقاء الرق المانع واستصحاب السابق الواقع، خلافا للمبسوط. (1) # قوله: «والأعمى». سواء كان قريبا من المسجد أم بعيدا، وسواء وجد قائدا أم لا. # قوله: «والهم». بكسر الهاء: الشيخ الفاني بحيث يعجز عن الحضور، أو يمكنه ~~ذلك لكن مع مشقة كثيرة لا يتحمل مثلها عادة. # قوله: «والأعرج». البالغ عرجه حد الإقعاد، أو الموجب لمشقة في السعي ~~بالغة لا يتحمل مثلها عادة، وبدون ذلك يجب الحضور وإن كان بمشقة دون ذلك، ~~ومنه يعلم سقوطها عن المقعد أيضا. # وكذا يسقط عن المريض مع المشقة غير المتحملة عادة، أو خوف زيادة المرض. # وفي حكمه المشتغل بتعليل مريض له حرمة وإن كان أجنبيا، إذا لم يوجد غيره ~~ممن لا جمعة عليه، ولو وجد مثله وجب عليهما كفاية. وكذا المشتغل بتجهيز ~~ميت، والممنوع بالمطر والوحل الشديد والحر والبرد إذا خاف الضرر بها، أو ~~خبز يخاف إحراقه أو طعام ms128 يخاف فساده، ونحو ذلك. PageV01P637 # والمسافر (1)، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين (2) إلا أن يحضر غير ~~المرأة. (3) # وكذا المحبوس بباطل أو حق يعجز عنه، وخائف الحبس على حق مالي مع إعساره ~~عنه، وخائف الظالم على نفسه أو ماله أو عرضه ولو بشتم لا يليق به أو ضرب كذلك. # ولو رجا القاتل عمدا الصلح بالاستتار جاز له تركها، لا من وجب عليه حده ~~وخاف استيفاءه. # قوله: «والمسافر». المراد به هنا: من يلزمه التقصير في سفره، فيجب على من ~~نوى إقامة العشرة في أثنائه، ومن مضى عليه ثلاثون يوما مترددا حيث يلزمه ~~الإتمام، وعلى كثير السفر والعاصي به. # قوله: «ومن هو على رأس أزيد من فرسخين». بمعنى أنه لا يجب عليه السعي ~~إليها هذا المقدار، أما لو أمكنه إقامة الجمعة عنده، أو في موضع يقصر عن ~~ذلك، وجب. ومبدأ التقدير من موضع إقامته إلى المحل الذي يقام فيه الجمعة. # قوله: «إلا أن يحضر غير المرأة». فتجب عليهم الجمعة حينئذ، ويتم بهم ~~العدد، وتجزئهم عن الظهر؛ لأنها متى وجبت أجزأت عنها. # والكلام في غير العبد والمسافر موضع وفاق، أما هما فقد اختلف في وجوبها ~~عليهما مع حضورهما (1)، مع الاتفاق- على ما يظهر، وصرح به المصنف في الذكرى ~~(2)- على PageV01P638 ### ||| [العاشر: أن لا تكون جمعتان في أقل من فرسخ] # العاشر: أن لا تكون جمعتان في أقل من فرسخ. (1) # صحتها منهما. والدليل لا يساعد على الوجوب، فإن الرواية به ضعيفة السند ~~مقطوعة (1) وإن كان الأحوط الوجوب وصلاة الظهر. # وأما المرأة فإخراجها من الحكم بالوجوب على تقدير الحضور هو المشهور بين ~~الأصحاب (2)، بل كاد يكون إجماعا. وخالف فيه ابن إدريس، فحكم بالوجوب عليها ~~وإجزائها عن الظهر، غير أنها لا تحسب من العدد (3)، والعمل على المشهور. # لكن لو حضرت هل تصح منها وإن لم تجب عليها؟ الظاهر نعم وإن كان الأفضل ~~لها ترك الحضور؛ للرواية. (4) ولا فرق في ذلك بين المسنة والشابة؛ لعموم ~~الرواية بالستر. (5) # قوله: «أن لا يكون جمعتان في أقل من فرسخ». لا فرق في المنع بين ms129 كونهما ~~في بلد أو بلدين، فلو وقعتا كذلك بطلتا إن اقترنتا، فيعيد الجميع الجمعة ~~متحدة، أو يتفرقوا بحيث يكون بين الجمعتين أزيد من فرسخ إن وسع الوقت. # ولو تلاحقتا بطلت اللاحقة خاصة، ويتحقق بسبق الأخرى بتمام التكبير وإن ~~تأخرت في التسليم، ويعيد اللاحقة الظهر، هذا إذا كان الإمامان منصوبين أو ~~متبرعين. # ولو كان أحدهما منصوبا صحت جمعته وإن تأخرت، ولو لم تتعين السابقة، أو ~~تعينت ثم نسيت، صلوا جميعا الظهر وإن كان في وقت الجمعة؛ لانعقاد جمعة ~~صحيحة في الجملة. # ولو اشتبه السبق والاقتران صلوا الجمعة مع بقاء الوقت، وإلا الظهر. ~~والأحوط الجمع بين الجمعة والظهر مع بقاء الوقت؛ لاحتمال وقوع جمعة صحيحة، ~~فلا يكتفي من PageV01P639 ### ||| [وأما العيد فتختص بثلاثة أشياء] # وأما العيد (1) فتختص بثلاثة أشياء: ### ||| [الأول: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال] # الأول: الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال. (2) ### ||| [الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى] # الثاني: خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى، وأربع في الثانية بعد ~~القراءة أيضا، (3) # تأخر بالجمعة. # وقد تلخص من جميع ما تقدم أن الناس في الجمعة بالنسبة إلى المكان ثلاثة أقسام: # فمن دون الفرسخ يتعين عليهم الاجتماع على جمعة واحدة، أو التباعد أزيد منه. # ومن يزيد عنه ولا يتجاوز الفرسخين، فإن أمكنهم إقامة الجمعة عندهم تخيروا ~~بينه وبين الاجتماع، وإن لم يمكنهم تعين الاجتماع. # ومن زاد على الفرسخين، فإن أمكن الاجتماع عندهم تخيروا بينه وبين الحضور، ~~وإلا سقطت عنهم الجمعة. # قوله: «وأما العيد». الكلام في هذه المواضع كلها جار على حذف المضاف ~~وإقامة المضاف إليه مقامه، إذ المراد صلاة العيد. واشتقاق العيد من العود: ~~وهو التكرار، سمي به اليوم المنسوب إليه الصلاة؛ لتكرره، أو لعود السرور ~~فيه، أو لكثرة عوائد الله فيه وإفضاله على عباده. (1) وياؤه منقلبة عن واو، ~~فجمعه على أعياد غير قياس. # قوله: «الوقت من طلوع الشمس إلى الزوال». هذا هو المشهور، وقيل: أول ~~وقتها انبساط الشمس (2)، والعمل على المشهور. # قوله: «خمس تكبيرات بعد القراءة في الاولى، وأربع في الثانية بعد القراءة ms130 ~~أيضا». هذا هو المشهور، وقيل في الأولى: قبل القراءة (3)؛ استنادا إلى ~~رواية حملت على التقية (4)، لأنه PageV01P640 # والقنوت بينها. (1) # مذهب أبي حنيفة. (1) # وقد اختلف في وجوب هذه التكبيرات أو استحبابها، والأكثر (2)- ومنهم ~~المصنف- على الوجوب (3). وكلامه هنا وإن كان غير صريح في أحدهما، إلا أن ~~حصر الرسالة في الفرض يدل على الوجوب، ولا دلالة على أحدهما من جهة ~~الخصوصية، فإنها حاصلة على القولين. # قوله: «والقنوت بينها». المراد به: الدعاء، ولا ينحصر في لفظ مخصوص وإن ~~كان المنقول أفضل. # والمراد بالقنوت بين التكبيرات: القنوت بعد كل تكبير وإن كانت العبارتان ~~غير متطابقتين، وكأنه وقع تجوزا، فإن العمل بظاهره يوجب نقص قنوت، فإن ~~القنوت بعدد التكبير في الأولى خمسة وفي الثانية أربعة، والكلام في دلالة ~~العبارة على وجوب القنوت كما تقدم في التكبير، والخلاف فيهما واحد. # واعلم أن الجهر بالقراءة هنا مستحب أيضا كالجمعة، فكان ينبغي ذكره أيضا ~~في الخصوصيات، قيل: وكذا ينبغي ذكر الجهر بالقنوت، فإنه مستحب هنا، ولا ~~ينافيه خصوصية الواجب. (4) PageV01P641 ### ||| [الثالث: الخطبتان بعدها] # الثالث: الخطبتان بعدها (1)، وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا ~~بشروطها. (2) # وليس بجيد؛ لأن المصنف (1) وجماعة يختارون استحباب الجهر بالقنوت مطلقا ~~(2)؛ استنادا إلى صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام): «القنوت كله جهار» ~~(3)، فلا خصوصية للعيد حينئذ، فلذلك تركه. # قوله: «الخطبتان بعدها». هذه الخصوصية لا تتم إلا على القول بوجوبهما، ~~والمصنف لا يراه في سائر كتبه (4)، بل ادعى المحقق في المعتبر الإجماع على ~~استحبابهما (5)، نعم هو مذهب العلامة (6)، فلعله اختاره هنا وجعله في ~~الذكرى أحوط. (7) والإجماع على عدم وجوب استماعهما، وعدم كونهما شرطا في ~~صحة الصلاة، بخلاف الجمعة. # ويجب فيهما ما يجب في خطبة الجمعة من الحمد، والصلاة والوعظ، والقراءة. # ويزيد فيهما ذكر شرائط الفطرة، وقدرها، ووقتها، والمكلف بها في عيد ~~الفطر، وما يتعلق بالأضحية- بضم الهمزة وتشديد الياء- في الأضحى. # قوله: «وتجب على من تجب عليه الجمعة، ومن لا فلا بشروطها». يدخل في ~~العموم شرط الوحدة، وقد اختلف فيه هنا، واعتباره أحوط. هذا مع اجتماع ~~الشرائط، PageV01P642 ### ||| [وأما الآيات] ms131 # وأما الآيات (1): فهي الكسوفان، (2) # وإلا لم يشترط. # وتفارقها في استحباب فعلها فرادى لذوي الأعذار المانعة من حضورها جماعة، ~~واستحبابها حال الغيبة جماعة وفرادى. والظاهر أن استحبابها حال الغيبة ثابت ~~وإن جمعها الفقهاء، بخلاف الجمعة. # قوله: «وأما الآيات». جمع آية: وهي العلامة؛ سميت بذلك لأنها علامات على ~~أهوال الساعة وزلازلها وتكوير الشمس والقمر، وهو السر في الدعاء والصلاة ~~والانقطاع إلى الله تعالى؛ لتذكر القيامة عند مشاهدتها بالتوبة والإنابة، ~~والفزع إلى بيوت الله تعالى. # واللام فيها للعهد الذهني، وهي المعهودة شرعا من الأخاويف السماوية، ~~وليست للعهد الذكري؛ لأن ما تقدم في صدر الرسالة محتمل كما هنا، ويمكن ~~حملها عليها بتكلف. # قوله: «فهي الكسوفان». هما كسوف الشمس والقمر، يقال: كسفت الشمس وخسف ~~القمر، وهو الأغلب، وجمعهما على هذا الوجه باسم أحدهما- وهو الكسوف- تغليبي ~~لا حقيقي، كالظهرين. قال في الصحاح: وكذا يقال: كسف القمر (1)، وإطلاق ~~الكسوفين حينئذ عليهما على جهة الحقيقة. وفي الذكرى: ربما قيل خسفت الشمس ~~(2)، وحينئذ يجوز إطلاق الخسوفين عليهما حقيقة، إما تغليبا فجائز؛ ~~لتساويهما في الخفة. # واحترز بالتثنية عن كسف الكواكب بعضها لبعض، فإنه لا يوجب الصلاة؛ لعدم ~~كونه من الأخاويف، لعدم اطلاع أكثر الناس عليه، فيندرج فيهما انكساف أحدهما ببعض PageV01P643 # والزلزلة، (1) وكل ريح مظلمة سوداء أو صفراء (2) مخوفة، ### ||| [وتختص بأمور أربعة] # وتختص بأمور أربعة: # الكواكب؛ لعدم ذكر ما انكسافا به، ومال إليه في الذكرى (1)، وقوى الفاضل ~~عدمه. (2) # ويمكن إرادته من العبارة بجعل اللام للعهد، فإن المعهود والمتعارف البين ~~هو انكساف الشمس بالقمر، والقمر بحيلولة الأرض بينه وبين جرم الشمس، وأما ~~كسف الزهرة وعطارد للشمس فغير بين للأكثر ولا مخيف للعامة. # قوله: «والزلزلة». هي مصدر زلزل الله الأرض زلزلة، أي حركها، وهي الرجفة. # واللام فيها للعهد أيضا، فلا يكفي مطلق الحركة. # قوله: «وكل ريح مظلمة سوداء أو صفراء». ظاهر العبارة انحصار الوجوب في ~~الريح الجامعة للوصفين، فلا تجب للمنفكة عنهما أو عن أحدهما وإن أخافت، ولا ~~المظلمة المنفكة عنها كذلك. # والذي اختاره المصنف في الذكرى (3) والبيان (4) وجوب هذه الصلاة لكل مخوف ~~سماوي، ms132 فيدخل فيه الريح المنفردة عن الوصفين، والظلمة المنفردة عنهما، ~~والرعدة العظيمة، وغيرها إذا حصل الخوف منه لأكثر الناس. وهذا هو الأجود؛ ~~لصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «كل أخاويف السماء من ~~ظلمة أو ريح فصل له صلاة الكسوف» (5)، والأمر للوجوب. # واعلم أن وصف هذه الأخاويف بكونها سماوية على طريق المجاز، إذ ليس منها PageV01P644 ### ||| [الأول: تعدد الركوع] # الأول: تعدد الركوع، ففي كل ركعة خمسة. (1) ### ||| [الثاني: تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة] # الثاني: تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة. (2) ### ||| [الثالث: جواز تبعيض السورة] # الثالث: جواز تبعيض السورة، وفي الخامس والعاشر يتمها (3)(1). # سماوي سوى الكسوفين. ويمكن أن يريد بالسماء العلو مطلقا، فيدخل فيه ~~الظلمة، والصاعقة، والرياح المذكورة، وتتبعها الرجفة على جهة الاستتباع. # قوله: «تعدد الركوع، ففي كل ركعة خمسة». ولا يعد كل ركوع بركعة على ~~المشهور، ومن ثم يبني الشك فيها على الأقل، وينبه عليه اختصاص (سمع الله ~~لمن حمده) بالخامس والعاشر. ولا ينافي ذلك القنوت على كل مزدوج؛ لعدم ~~انحصار القنوت شرعا بالركعة الثانية، فإن ذلك هو الأغلب. # قوله: «تعدد الحمد في الركعة الواحدة إذا أتم السورة». تقييد تعدد الحمد ~~بإكمال السورة بالنسبة إلى الوجوب العيني، وإلا فقد يتعدد الحمد وإن لم ~~يكمل السورة، بل إذا قرأ بعض سورة في القيام الأول تخير في الثاني بين ~~ثلاثة أشياء: القراءة من موضع قطع، ومن أي موضع شاء من السورة ومنه الرجوع ~~إلى أولها، وترك تلك السورة والانتقال إلى غيرها. # وتجب إعادة الحمد في الموضعين الأخيرين، لكن لما كان ذلك غير محتم عليه ~~لم يلتفت إليه. ويمكن أن يكون الحكم على إطلاقه، فلا يجب إعادة الحمد في ~~جميع هذه المواضع، فإن في وجوبها حينئذ إشكالا. # قوله: «جواز تبعيض السورة، وفي الخامس والعاشر يتمها». إنما يجب إتمامها ~~في الحالين، إذا لم يكن قد أتم سورة قبل ذلك في تلك الركعة. أما لو أتم ~~سورة في الركعة، ثم PageV01P645 ### ||| [الرابع: البناء على الأقل لو شك في عدد ركوعاتها] # الرابع: ms133 البناء على الأقل لو شك في عدد ركوعاتها (1)، ووقتها حصولها. (2) # بعض لباقي الركوعات، لم يجب عليه إكمال ما شرع فيه؛ لحصول الغرض، وهو ~~قراءة سورة في الركعة. # قوله: «البناء على الأقل لو شك في عدد ركوعاتها». لأن الركوعات فيها ~~بمنزلة باقي الأفعال، ومن القواعد المتقدمة أنه إذا شك في فعل في محله أتى ~~به؛ لأصالة عدم فعله، هذا إذا لم يتضمن الشك فيها الشك في الركعتين، كما لو ~~شك بين الخامس والسادس، فإنه إن كان في السادس فهو في الركعة الثانية، وإن ~~كان في الخامس فهو في الركعة الاولى، وإلا بطلت الصلاة؛ لأنه شك في عدد ~~الثنائية. وإنما ترك التقييد بذلك؛ لظهوره وسبق ما يدل عليه. # والكلام في استحباب الجهر في القراءة كما تقدم، فإنه من خصوصياتها أيضا ~~بالنسبة إلى اليومية، فكان ينبغي ذكره كما ذكره في الجمعة، ولا فرق في ذلك ~~بين الكسوف والخسوف وغيرهما. # قوله: «ووقتها حصولها». فيه إشارة إلى أن وقت صلاة الكسوف يمتد إلى تمام ~~الانجلاء؛ لأنه متى بقي شيء منه محترقا فالكسوف حاصل، فيكون الوقت باقيا. ~~وهو مختاره في غير هذه (1) الرسالة (2). PageV01P646 ### ||| [وأما الطواف فتختص بأمرين] # وأما الطواف(1)فتختص بأمرين: ### ||| [الأول: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة] # الأول: فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة. (1) # وإلى أن زمان الكسوف لو كان قصيرا بحيث لا يتسع الصلاة وشرائطها المفقودة ~~لم تجب؛ لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها. # ويشكل الحكم في غير الكسوفين مطلقا، لأنه إن أراد بكون زمان حصول تلك ~~الآيات ظرفا للصلاة، بحيث ينحصر وقتها فيه، فيشترط في وجوب الصلاة مكثها ~~بقدر الصلاة والشرائط، وبدون ذلك لا يجب، كما هو مختاره في الذكرى (2)، ~~أشكل بالزلزلة، فإن وقتها العمر وتصلى أداء دائما وإن وجبت الفورية بها، ~~كما عند المصنف (3) وغيره من الأصحاب (4)، فلا بد من لفظ يخرجها. # وإن أراد بكون حصولها وقتا لها أنه أول وقتها، ويكون الحكم في آخر الوقت ~~مسكوتا عنه، ويكون إهماله بناء على ms134 ما اختاره المصنف في الدروس من كون جميع ~~الآيات غير الكسوفين وقتها العمر ولا يشترط امتدادها بقدر الصلاة كالزلزلة ~~(5)، التبس الحال في الجميع. # وبالجملة فالعبارة قاصرة عن تأدية المعنى المراد منها. # قوله: «فعلها في المقام، أو وراءه، أو إلى أحد جانبيه، إلا لضرورة». ~~المقام، بالفتح والضم: موضع قيام إبراهيم (عليه السلام) في وقت بنائه ~~البيت، وهو الصخرة المعهودة التي PageV01P647 # .......... # كان يصعد عليها وقت البناء. وقد يطلق على داخل القبة الموضوعة عليها ~~مجازا للمجاورة، أو على ما هو أعم منها. # والمعنى هنا على الثاني؛ لأن المقام بالمعنى الأول- وهو الحقيقي- لا يمكن ~~الصلاة عليه، فلا تكون الصلاة إلا وراءه أو إلى أحد جانبيه، إذ لا خلاف في ~~عدم جواز التقدم عليه. فإتيانه ب (أو) التخيرية يقتضي كون الصلاة في المقام ~~حالة الاختيار مغايرة للصلاة وراءه أو إلى أحد جانبيه، فكان حمله على ~~المعنى الثاني- وهو داخل القبة- أولى، ويكون المراد ب (وراءه) و(أحد ~~جانبيه): ما خرج عنها بحيث لا يتباعد بما يخرجه عن مجاورته عرفا، إلا ~~لضرورة كزحام ونحوه فيجوز التباعد. (1) # وقد اختلفت عبارات متأخري الأصحاب في التعبير عن هذا المعنى، ونقل المصنف ~~في الدروس أن كلام أكثر الأصحاب (2) ومعظم الأخبار (3) خالية من لفظ الصلاة ~~في المقام، بل وراءه أو إلى أحد جانبيه، وأن تعبير من عبر بالصلاة في ~~المقام مجاز؛ تسمية لما حوله باسمه، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر ~~قدمي إبراهيم (عليه السلام) لا يصلى عليها. (4) # وكلامه مع هذا التحقيق خال عن توضيح الحال في حالتي الاختيار والاضطرار. # وبالجملة فمحل الصلاة خلف الصخرة، أو إلى أحد جانبيها بحيث لا يتباعد ~~عنها بما يخرجه عن حد المجاورة عرفا مع الاختيار. # ولا فرق بين داخل القبة وخارجها، فتخصيصه لا وجه له، ومع الضرورة فيصليها ~~حيث أمكن في المسجد، حتى لو نسيها حتى خرج وتعذر العود إلى المقام صلاهما ~~في الحرم، فإن تعذر فحيث أمكن من البقاع. PageV01P648 ### ||| [الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب] # الثاني: جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب. (1) ### ||| [وأما الجنازة ms135 فتختص بثلاثة] # وأما الجنازة (2) فتختص بثلاثة(1) ### ||| [الأول: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام] # الأول: وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام. (3) # قوله: «جعلها بعد الطواف قبل السعي إن وجب». أي إن وجب السعي، وذلك في ~~طواف الحج والعمرة، فيجب توسط الصلاة فيهما بينه وبين السعي. واحترز به عن ~~طواف النساء، إذ لا سعي بعده، وعما لو نسي الصلاة فيهما حتى فرغ من السعي، ~~فإنه يصليها بعده، إذ لم يبق عليه حينئذ سعي واجب. # قوله: «وأما الجنازة». هي بكسر الجيم وفتحها اسم للميت، وربما خص الفتح ~~بالميت والكسر بالسرير، وقيل: هما لغتان. (2) # وفي الصحاح جعلها مع الكسر اسما للميت على السرير، وجعل الفتح من كلام ~~العامة، فإذا لم يكن الميت عليه فهو سرير ونعش (3). # قوله: «وجوب تكبيرات أربع غير تكبيرة الإحرام». هذا مبني على الغالب، ~~وإلا فالمخالف يقتصر في الصلاة عليه على أربع بتكبيرة الإحرام، كما ذكره PageV01P649 ### ||| [الثاني: الشهادتان عقيب الاولى] # الثاني: الشهادتان عقيب الاولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية ~~(1)، والدعاء للمؤمنين(1)عقيب الثالثة، وللميت عقيب الرابعة. # المصنف (2) وغيره (3)، ورواه إسماعيل بن سعد عن الرضا (عليه السلام)(4)، ~~وإلزاما له بمعتقده. # وهذه التكبيرات أركان الصلاة، وكذا القيام وهو أظهرها، فتبطل بترك بعضها ~~ولو سهوا، فتكون أركانها ستة، ولو لم يجعل النية شرطا صارت سبعة، ولو شك في ~~عدد التكبير بنى على الأقل. # قوله: «الشهادتان عقيب الأولى، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية». ~~هذا هو المشهور، ولا يختص الدعاء بلفظ وإن كان المنقول عن أهل البيت (عليهم ~~السلام) أفضل. # وينبغي الصلاة على الأنبياء (عليهم السلام) عقيب الثانية أيضا؛ لوروده في ~~الأخبار (5) وكلام بعض الأصحاب. (6) # وأما الدعاء للميت عقيب الرابعة فهو مخصوص بالمؤمن البالغ، فلو كان طفلا ~~قال في دعائه: «اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وذخرا». (7) PageV01P650 ### ||| [الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود ولا تشهد ولا تسليم] # الثالث: لا ركوع فيها ولا سجود (1) ولا تشهد ولا تسليم، (2) # والفرط بالتحريك: المتقدم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه (1)، ومنه ~~قوله (عليه السلام): «أنا فرطكم على الحوض» ms136 (2)، والمراد هنا الأجر ~~المتقدم. # ولو كان منافقا، وهو هنا المخالف للحق الجاحد له، دعا عليه وجوبا على ~~الظاهر بقوله: «اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا، وسلط عليه الحيات ~~والعقارب، واجعل الشيطان له قرينا» (3)، ونحو ذلك. # وإن كان مع ذلك ناصبيا قال: «اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير ~~مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك، وأذقه أشد عذابك، ~~فإنه كان يتولى أعداءك، ويعادي أولياءك، ويبغض أهل بيت نبيك». (4) # وإن كان مستضعفا: وهو الذي لا يعرف الحق ولا يعانده ولا يوالي أحدا بعينه قال: # «اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك، وقهم عذاب الجحيم». (5) # وإن كان مجهولا قال: «اللهم أنت خلقت هذه النفوس، وأنت أمتها، وأنت تعلم ~~سرها وعلانيتها، آتيناك شافعين فيها فشفعنا، ولها ما تولت، واحشرها مع من ~~أحبت». (6) # وفي بعض الأخبار «اللهم هذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به، وقد ~~جئناك شافعين له بعد موته، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه». (7) # قوله: «لا ركوع فيها ولا سجود». أي مشروعا، وهو موضع وفاق. # قوله: «ولا تشهد ولا تسليم» أي آخر التكبيرات، والمراد أيضا نفي الشرعية، وذلك PageV01P651 # ولا يشترط(1)فيها الطهارة. (1) ### ||| [وأما الملتزم فبحسب الملزم] # وأما الملتزم فبحسب الملزم، (2) # في غير موضع التقية. # قوله: «ولا يشترط فيها الطهارة». المراد بها الحدثية، وهي التي ينصرف ~~إليه اللفظ عند الإطلاق. وعدم اشتراطها فيها موضع وفاق، والظاهر عدم اشتراط ~~الطهارة من الخبث أيضا؛ وفاقا للدروس (2)، وتوقف في الذكرى (3)؛ لعدم وقوفه ~~على نص. # ويعتبر فيها ما يعتبر في باقي الصلوات من الستر، والاستقبال، والاستقرار، ~~والاستقلال، وغيرها. وكون الميت بين يدي المصلي، ورأسه إلى يمينه ورجله إلى ~~شماله، غير بعيد عنه بما يعتد به، ولا يعتبر ذلك في المأموم مع تعدد الصفوف ~~واستطالتها. # قوله: «وأما الملتزم فبحسب الملزم». بمعنى أن واجباته غير مضبوطة على وجه ~~واحد، بل هي بحسب السبب الملزم. فإن كان هو الفوات الملزم للقضاء فشرائطه ~~شرائط اليومية، أو التحمل فكذلك مع زيادة قصد المنوب عنه في النية، أو ~~النذر فشرائط الصلاة ms137 المنذورة PageV01P652 # فمهما نذره من الهيئات المشروعةانعقد (1) ووجب الوفاء به، # شرائط الواجبة مع الإطلاق وأفعالهما، ومع التعيين تتبع شرطه ما لم يخالف ~~المشروع. # قوله: «فمهما نذره من الهيئات المشروعة انعقد». # احترز ب (المشروعة) عما لو نذر صلاة بأزيد من ركوع أو سجدتين في ركعة ~~واحدة، أو خمسا بتسليمة واحدة، ونحو ذلك، فإن النذر غير منعقد. # ويدخل في المشروعية نذر ركعة وركعتين ولو بغير سورة، أو جالسا، أو مخيرا، ~~أو إلى غير القبلة، ماشيا أو راكبا؛ لكونها في تلك الحال مشروعة، ونذر ~~نافلة مخصوصة كصلاة جعفر، فتجب بخصوصياتها وأذكارها الداخلة فيها دون ~~الخارجة عنها. ولو أطلق نذر الركعة أو الركعتين صارت واجبة، فيعتبر فيها ما ~~يعتبر في الواجبة من القيام مع القدرة، والسورة مع الفاتحة، وغيرهما. # ويدخل في المشروعة أيضا نذر الصلاة الواجبة، فينعقد نذرها. والفائدة ~~تقوية الباعث على الفعل، ولزوم الكفارة مع الإخلال. ولو نذر هيئة مشروعة في ~~وقت مخصوص كالعيد والاستسقاء وأطلق، أو قيدها بها (1)، انعقد ولو قيدها ~~بغيره فمن الهيئة غير المشروعة عند العلامة (2)، وتوقف المصنف (3). PageV01P653 # .......... # وفي تنقيح العبارة شك، فإنه إن أراد بالهيئة المشروعة: ما وقع التعبد بها ~~في الجملة ولو في وقت مخصوص أو على حالة مخصوصة، كما يقتضيه إطلاق العبارة، ~~دخل فيها نذر الهيئة في غير وقتها، ودخل فيها أيضا نذر ركعة أو ما زاد بغير ~~سورة، أو جالسا أو مستلقيا، أو غيرهما من الحالات، أو إلى غير القبلة، ~~وبالتسبيحات الأربع في غير حال شدة الخوف والإيماء، وغير ذلك من مراتب ~~الضرورة والأحوال الخاصة. # وإن كان النذر تعلق بإيقاعه في حال الاختيار، فإن جميع ذلك متعبد به في ~~الجملة، ويشكل إرادة هذا العموم. # وإن أراد بها: المشروعة في الوقت المعين أو مطلقا مع الإطلاق، خرج كثير ~~من هذه الموارد، وزال الإشكال عما هو محله منها. لكن يشكل نذر الثلاث في ~~غير المغرب، والخمس ونحوها من العدد الفرد الذي يمكن فعله فيه وفي غيره. ~~وقد حكم المصنف (1) وغيره (2) بجواز ذلك مطلقا، إلا أن يستثني من ذلك ما ms138 ~~كان على وفق هيئة اليومية باعتبار أغلبيتها وشرفها، وفيه بحث. # ويمكن أن يريد بالمشروعة: ما وقع التعبد بها اختيارا مع الاختيار، أو ~~اضطرارا مع الاضطرار المؤدي إلى تلك الحالة. فيخرج به نذر الصلاة ماشيا، ~~والى غير القبلة اختيارا، وبدون المشي والركوب اضطرارا، والصلاة بالتسبيح، ~~ومضطجعا ومستلقيا على القول بعدم جواز النافلة كذلك اختيارا. ويدخل نذر ~~الثلاث مطلقا، وغيرها من العدد المؤدى بها أو بها وبغيرها. # ولكن يدخل فيه أيضا نذر الهيئة المخصوصة بوقت في غيره، والمصنف لا يقول ~~به، إلا أن الأمر فيه سهل؛ للخلاف فيه. PageV01P654 # ولو عين زمانا وأخل(1)به فيه عمدا قضى وكفر. (1) # ويدخل في شبه النذر العهد واليمين، وصلاة الاحتياط، (2) والمتحمل عن الأب (3)، # والمستأجر عليه، (4) # قوله: «ولو عين زمانا وأخل به فيه عمدا قضى وكفر». ضمير (فيه) يعود على ~~الزمان المعين، و(به) يعود على المنذور، وهو الضمير في (نذره) أو المدلول ~~عليه بتعيين الزمان، فإن التقدير: ولو عين زمانا للمنذور. # ويتحقق الإخلال بترك المنذور في الزمان المعين (2) كهذه الجمعة، لا ~~المطلق كيوم الجمعة، إلا مع ظن الوفاة فيخل به حينئذ ويصدق ظنه فيخرج ~~الكفارة من ماله، فلو عاش بعد ذلك وفعله فيه كشف عن عدم الاستقرار. # قوله: «وصلاة الاحتياط». دخول صلاة الاحتياط في الملتزم باعتبار إسناد ~~وجوبها إلى الشك المستند إلى تقصيره في التحفظ غالبا، فهو شبه النذر في ~~كونه بسبب من المكلف. # قوله: «والمتحمل عن الأب». دخول هذا الفرد في شبه النذر أخفى مما قبله؛ ~~لأن التحمل مستند إلى موت الأب، وكون المتحمل ابنه ولا اختيار له في ذلك. # قوله: «والمستأجر عليه». دخول المستأجر عليه في شبه النذر أوضح الأفراد؛ ~~لصدور الملتزم باختياره ووجوب الصلاة بسببه، فهو كالنذر الموجب للصلاة. PageV01P655 ### ||| [والقضاء] # والقضاء فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله (1). ويجب فيه مراعاة ~~الترتيب كما فات، (2) # قوله: «والقضاء فإنه ليس عين المقضي، وإنما هو فعل مثله». أشار بذلك إلى ~~أن القضاء من أقسام الملتزم، وإلى وجه إلحاقه به. # وقوله (فإنه ليس عين المقضي. إلى آخره، جواب عن ms139 سؤال مقدر هو: أن القضاء ~~من أنواع اليومية؛ لأنه فعل الفائت منها في غير وقته، فأي وجه لإلحاقه ~~بالملتزم؟ # وحاصل الجواب: أن ما فات من اليومية لا يمكن استدراكه، وما وجب بعد الوقت ~~هو فعل مثل الفائت لا عينه، وسببه فوات الأداء المستند غالبا إلى سبب من ~~المكلف أو بواسطته كالترك والنوم وما شاكله. وعلى هذا فتقسيم اليومية إلى ~~الأداء والقضاء بضرب من التجوز. # وكيف كان فإلحاق القضاء بالملتزم لأنه أشبهه إلا في بعض أفراده، فلا بد ~~من ملاحظة المجاز في الإلحاق. # قوله: «ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات». لما ذكر أن القضاء يدخل في شبه ~~النذر، استطرد بعض أحكامه، كما استطرد أحكام الخوف وغيره هنا. ووجوب ~~الترتيب بين الفوائت كما فاتت مع العلم هو المشهور، ونقل المصنف في الذكرى ~~عن بعض الأصحاب عدم الوجوب (1) والعمل على المشهور. PageV01P656 # ومراعاة العدد تماما وقصرا (1)، لا مراعاة الهيئةكهيئة الخوف (2) وإن وجب ~~قصر العدد، إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ، (3) # قوله: «ومراعاة العدد تماما وقصرا». فيجب قضاء ما فات سفرا قصرا، وما فات ~~حضرا أو بحكمه تماما؛ لعموم قوله (عليه السلام): «من فاتته صلاة فليقضها ~~كما فاتته» (1) وهو موضع وفاق. # قوله: «لا مراعاة الهيئة كهيئة الخوف». أراد ب (الهيئة) الكيفية من قيام ~~وقعود وذكر ونحوها، لا مطلق الهيئة، فإن مراعاة العدد من جملة الهيئة. # وحاصل الجملتين وجوب مراعاة الكمية لا الكيفية، وقوله: (وإن وجب قصر ~~العدد) استطراد لذكر شيء من أحكام صلاة الخوف عند ذكره، ومن جملتها وجوب ~~قصر الرباعية كالسفر وإن عرض الخوف حضرا. ولا فرق في الخوف الموجب لقصر ~~الكمية وتغيير الكيفية بين كون سببه العدو أو اللص، أو السبع، أو غيرها. # قوله: «إلا أنه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ». هذا الاستثناء منقطع؛ ~~لعدم تقدم كلام يقتضي إدخال ما بعد (إلا) حتى يخرجه بها ومعناه الاستدراك، ~~والتقدير: لكن لو عجز الخائف عن استيفاء الأفعال أومأ برأسه للركوع ~~والسجود، ويجعل السجود أخفض، فإن تعذر الإيماء بالرأس فبالعينين كما سيأتي. # وضمير ms140 (أنه) يعود على المصلي خائفا، المدلول عليه بالسياق. PageV01P657 # ويسقط عنه لو تعذر، (1) ويجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع. # وتجب فيه(1)النية، والتحريمة، والتشهد، والتسليم. وإنما المعتبر في ~~الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء، (2) # قوله: «ويسقط عنه لو تعذر». الضمير المستكن في (تعذر) يعود على الإيماء، ~~كما يعود عليه ضمير (يسقط). والمعنى أنه لو تعذر على الخائف الإيماء للركوع ~~والسجود مع الإتيان بأذكارهما سقط ذلك كله، واجتزأ عن كل ركعة بالتسبيحات ~~الأربع، كما فعله علي (عليه السلام) ليلة الهرير. # ولا بد من النية والتكبير أولا، ومن التشهد والتسليم في محلهما، ويجب ~~الاستقبال بحسب الإمكان. # قوله: «وإنما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء». أشار بذلك إلى ~~ضابط كلي للصلاة، وهو أن المعتبر في الهيئة للأداء والقضاء الهيئة المقدورة ~~وقت الفعل لا غير، فكما يجوز الأداء بتلك الهيئة يجوز القضاء حينئذ. فلو ~~أراد قضاء فائتة في زمن الصحة في حال الإيماء أو حال شدة الخوف، جاز قضاؤها ~~كذلك، ولم تجب إعادتها بعد زوال العذر، ولا تأخيره إليه. وهذا يتم في جميع ~~الصلوات حتى النيابة عن الأب، PageV01P658 # وكذا باقي الشروط (1)، فيصح القضاء من فاقدها، إلا فاقد الطهارة- والمريض ~~(2) المومي بعينيه (3)، فتغميضهما ركوع وسجود، وفتحهما رفعهما، والسجود أخفض- # أما المستأجر عليها، فيشكل الحكم فيها من الشك في اقتضاء الإطلاق صلاة ~~مجزئة شرعا أو كاملة اختيارا. # قوله: «وكذا باقي الشروط». معطوف على ما قبله، والمعتبر أن الكلام في ~~باقي شروط الصلاة من الستر والاستقبال والطهارة كالكلام في الهيئة، ~~فالمعتبر فيها هو المقدور عليه وقت الفعل، فيصح الأداء والقضاء من فاقدها، ~~إذ ليست شروطا مطلقا، بل مع الإمكان. # ويستثني من الشرائط فاقد الطهارة بأنواعها، فإنه لا يصلي بدونها مطلقا. # قوله: «والمريض». بالجر عطف على (فاقدها)، والتقدير: فيصح القضاء من ~~فاقدها ومن المريض. وإنما خصه بالذكر مع دخوله فيما تقدم؛ لينبه على كيفية ~~ركوعه وسجوده. # قوله: «المومى بعينيه». أي الذي انتقل فرضه إليهما؛ لتعذر إيمائه برأسه، ~~فلو أمكن بالرأس قدم على العين. ولا فرق في وجوب الإيماء- بعد انتقال الفرض ~~إليهما- بين من يبصر ms141 بهما، وغيره ممن يمكنه فتحهما وتغميضهما. ولو تعذر ذلك ~~كله كفاه إحضار الأفعال على قلبه، مع إجراء الأذكار على لسانه. PageV01P659 # وكذا الأداء. (1) # ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله (2) احتياطا، # قوله: «وكذا الأداء». عطف على قوله: (فيصح القضاء من فاقدها. إلى آخره) ~~ويستفاد من التركيب أنه يصح الأداء من فاقد الشروط، إلا فاقد الطهارة فإنه ~~لا يجب عليه الأداء ولا يصح منه، خلافا للمفيد حيث أوجب عليه الأداء ~~والقضاء. (1) # قوله: «ولو جهل الترتيب كرر حتى يحصله». فيصلي من اشتبه عليه ترتيب فوات ~~الظهرين ظهرا بين عصرين، أو بالعكس. # ولو أضاف إليهما المغرب صلى الثلاثة قبلها وبعدها، فيجب عليه سبع فرائض. # ولو أضيفت العشاء فخمسة عشر، بجعل السبع قبل العشاء وبعدها. # ولو أضاف الصبح إلى الجميع فإحدى وثلاثون، بجعل الخمسة عشر قبلها وبعدها، ~~ولو صلى هنا أربعة أيام متوالية ثم صبحا حصل الترتيب بإحدى وعشرين فريضة. # والضابط وجوب التكرار على وجه يحصل الترتيب على جميع الاحتمالات، وهي ~~اثنان في الأول، وستة في الثاني، وأربعة وعشرون في الثالث، ومائة وعشرون في ~~الرابع. # ولو فرض فوات فريضة سادسة كذلك وجب ثلاث وستون فريضة، بجعل السادسة PageV01P660 # والسقوط أقوى (1)، وإنما يجب على التارك مع بلوغه (2) وعقله # محفوفة بالإحدى والثلاثين من الطرفين. وعلى ما ذكرناه يحصل الترتيب بستة ~~وعشرين خمسة أيام متوالية وتلك الفريضة، وقس على ذلك زيادة الفرائض ~~والاحتمالات. # قوله: «والأقوى السقوط». (1) لأصالة عدم وجوب التكرار على ذلك الوجه، ~~وبراءة الذمة منه، ولأن فيه ضررا أو مشقة وحرجا، وهي منفية بالآية (2) ~~والخبر. (3) # ووجه الوجوب مطلقا قوله (عليه السلام): «فليقضها كما فاتته» (4) وقد فاتت ~~مترتبة، وتحصيل العلم يمكن بالتكرار، ووجوبه من باب المقدمة، والحرج غير آت ~~في جميع الفروض. # واختار المصنف في الذكرى اتباع الظن مع فقد العلم ثم السقوط (5)، وفي ~~الدروس العمل على الوهم مع عدم الظن ثم السقوط (6). ومختار المصنف هنا ~~متجه؛ لثبوت الحرج في الجملة وعدم القائل بالفرق. # قوله: «مع بلوغه». أي في وقت الترك على وجه يجب عليه الأداء؛ ليشمل إدراك ~~قدر ركعة ms142 من آخر الوقت فما زاد مع الشرائط المفقودة. # ومثله القول في إسلام الكافر الأصلي، وطهارة المرأة من الحيض والنفاس. ويريد PageV01P661 # وإسلامه، (1) وطهارة المرأة من الحيض والنفاس، أما عادم المطهر فالأولى ~~وجوب القضاء. (2) # أنهما لو عرضا في أول الوقت، اشترط في وجوب القضاء مضي مقدار الصلاة مع ~~الشرائط المفقودة: # قوله: «وإسلامه». احترز به عن الكافر الأصلي، فإنه لا يجب عليه القضاء؛ ~~لأن «الإسلام يجب ما قبله» (1) أما المسلم عن ارتداد فسيأتي حكمه. (2) # قوله: «وأما عادم المطهر فالأولى وجوب القضاء». المراد به عادم جنس ~~المطهر من ماء وتراب وما في حكمهما، فإنه لا يجب عليه الأداء كما تقدم (3)، ~~خلافا للمفيد. (4) # وهل يجب عليه القضاء؟ قال المصنف: الأولى ذلك (5)، وهو يشعر بعدم القطع ~~بالوجوب. # ووجه الوجوب عموم قول النبي (صلى الله عليه وآله): «من فاتته صلاة فريضة ~~فليقضها كما فاتته» (6) والأمر للوجوب. # وأورد عليه القول بالموجب مع عدم ثبوت المدعى، فإن المراد الفوات مع ~~الوجوب؛ بدليل قوله (صلى الله عليه وآله): «فريضة» إذ المراد كونها فريضة عليه، PageV01P662 # ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة (1) قضى حتى يغلب على الظن الوفاء، ~~ويقضي المرتد زمان ردته (2) # إذ يمتنع إرادة فريضة على غيره، أو كونه فريضة في نفسها من غير إضافة إلى ~~مفروض عليه. (1) # ويجاب بأن المتبادر إلى الأفهام والشائع في الاستعمال إطلاق الفريضة ~~والفرائض على الصلوات المخصوصة من غير إضافة إلى مفروض عليه، كقولهم: عدد ~~الصلوات المفروضة كذا وحكمها كذا، وقوله (صلى الله عليه وآله) في الخبر ~~المتقدم في صدر الرسالة: # «صلاة فريضة خير من عشرين حجة». (2) فلم لا تحمل الفريضة في حديث الفوات ~~على ذلك، ويراد بها الصلاة المخصوصة التي من شأنها أن تفرض على المكلف، كما ~~هو المتبادر من معناها، وهو آية الحقيقة، فيجب القضاء حينئذ وإن لم يجب ~~الأداء كما اختاره المصنف في غير هذه الرسالة (3)، وظاهر اختياره هنا. # قوله: «قدر الفائت أو الفائتة». أي الفائت من الصلوات المتعددة، أو لم ~~يحص الصلاة الفائتة المتحدة، فإنه يكرر القضاء كذلك حتى يغلب على ms143 ظنه ~~الوفاء. # قوله: «ويقضي المرتد زمان ردته». سواء صلى أم لا؛ لفسادها على تقدير ~~فعلها، لفقد الشرط. # ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين المرتد عن فطرة وغيره، وهو يقتضي صحة قبول ~~توبة المرتد عن فطرة، إلا أن يريد وجوب الاستئجار عليها من ماله، أو بمعنى ~~العقوبة عليها PageV01P663 # والسكران وشارب المرقد (1) عند زوال العذر. ولو فاتته فريضة مجهولة من ~~الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مطلقة، (2) # في الآخرة. # والحق أن توبته تقبل باطنا بمعنى صحة عبادته بعد ذلك، ويترتب عليه صحة ~~قضائه لما فات زمان الردة؛ حذرا من تكليف مالا يطاق إن أمر بالإسلام، أو ~~سقوط الإسلام عنه إن لم يؤمر به، ولأن باب التوبة لا ينسد ما بقي التكليف. # ويخصص عدم القبول بباقي الأحكام من تحتم قتله، واعتداد زوجته منه عدة ~~الوفاة، وقسمة ماله، وغير ذلك. # قوله: «والسكران وشارب المرقد». مع قصدهما إلى ما يوجب السكر والرقاد، ~~واختيارهما، وعدم الحاجة إليه، وإلا لم يجب القضاء. وهذا كله مع عدم عروض ~~ما يسقط القضاء في أثناء ما يوجبه أو يقارنه، فلو طرأ الحيض على السكرى ~~ونحوه سقط القضاء زمانه. # قوله: «ولو فاتته فريضة مجهولة من الخمس قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا ~~مطلقا». يجوز كونه اسم فاعل وفيه ضمير يعود على المكلف، أي مطلقا للأربع ~~إطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء. ويجوز بناؤه للمفعول، ويعود ضميره ~~المذكر إلى الفعل. # واعلم أنه لا ترتيب بين هذه الفرائض الثلاث، ويتخير في الرباعية بين الجهر PageV01P664 # والمسافر ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا (1) ومغربا، والمشتبه ثنائية مطلقة ~~(2) ورباعية مطلقة (3) ومغربا. # ولو كانت اثنتين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مرتين (4)، # والإخفات، ويردد فيها بين الأداء والقضاء مع بقاء وقت العشاء. # قوله: «والمسافر ثنائية مطلقة إطلاقا رباعيا». بين ما عدا المغرب، ولا ~~ترتيب بينها وبين المغرب أيضا. والكلام في الجهر والإخفات، والأداء والقضاء ما مر. # قوله: «والمشتبه ثنائية مطلقة». بين ثنائيات المسافر الأربع. # قوله: «ورباعية مطلقة». بين رباعيات الحاضر الثلاث. # قوله: «ولو كانت اثنتين قضى الحاضر صبحا ومغربا وأربعا مرتين». إنما ms144 وجبت ~~الأربع هنا مرتين؛ لتعدد الفائت، فجاز كونه رباعيتين، وكونه ثنائية ومغربا، ~~أو أحدهما مع رباعية فوجبت الأربع. # ويجب توسط المغرب بين الرباعيتين، وإطلاق الأولى بين الظهر والعصر، ~~والعشائية بين العصر والعشاء. # واعلم أنه يجب في هذه المسألة وما بعدها ملاحظة الترتيب والإطلاق على وجه ~~يصح على جميع الاحتمالات الممكنة بالنسبة إلى الفائت، فالاحتمالات في هذه ~~المسألة عشرة: # كون الفائت الصبح مع إحدى الأربع الباقية، أو الظهر مع إحدى الثلاث، أو ~~العصر مع إحدى الباقيتين، أو المغرب مع العشاء، ومع تقديم الصبح وتوسط ~~المغرب بين الرباعيتين كما قلناه ينتظم الترتيب على الجميع. PageV01P665 # والمسافر ثنائيتين بينهما المغرب (1)، والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية (2). # ولو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس، (3) # قوله: «والمسافر ثنائيتين بينهما المغرب». يطلق في الأولى منهما بين ~~الصبح والظهر والعصر، ثم يصلي المغرب، ثم يطلق في الثنائية الأخرى بين ~~الظهر والعصر والعشاء. # والضابط في الإطلاق في جميع هذه المسائل أن يطلق الاولى بين ما عدا ~~الأخيرة، والثنائية بين ما عدا الاولى. ولو وجب ثلاثة أطلق في الثالثة بين ~~ما عدا الأوليين، والاولى بين ما عدا الأخيرتين، والثانية بين ما عدا ~~الاولى والأخيرة، فتأمل. # قوله: «والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية». فيطلق في ثنائية الحاضر- وهي ~~الصبح- بينها وبين الظهر والعصر، ثم يصلي رباعية يطلق فيها بين الظهر ~~والعصر، ثم يصلي المغرب، ثم الثنائية المزيدة يطلق فيها بين الظهر والعصر ~~والعشاء، ثم يصلي رباعية الحاضر الثانية ويطلق فيها بين العصر والعشاء. # ولا ترتيب بين هذه الرباعية والثنائية التي قبلها، ويتخير فيها بين الجهر ~~والإخفات، وكذا القول في كل صلاة يطلق فيها بين جهرية وإخفاتية. # قوله: «ولو كانت ثلاثا قضى الحاضر الخمس». لاحتمال كون الفائت الرباعيات ~~الثلاث فلا بد منها، وكونه الصبح والمغرب وإحدى الرباعيات فلا بد منها، وهو ~~موجب للخمس. PageV01P666 # والمسافر ثنائيتين ثم مغربا ثم ثنائية (1)، والمشتبه يزيد على الحاضر ~~ثنائية قبل المغرب وثنائية بعدها. (2) # وإن كانت أربعا قضى الحاضر والمسافر الخمس (3)، والمشتبه يزيد على الحاضر ~~ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعدها، وفرضه التعيين، (4) # قوله: ms145 «والمسافر ثنائيتين ثم مغربا ثم ثنائية». يطلق في الأولى بين الصبح ~~والظهر، وفي الثانية بين الظهر والعصر، ثم يصلي المغرب، ثم ثنائية يطلق ~~فيها بين العصر والعشاء. # فيصح على جميع الاحتمالات وهي تسعة: كون الفائت الصبح والظهرين، أو هي ~~والعشاءين، أو هي والظهر والعصر والمغرب، أو هي والظهر والعشاء، أو هي ~~والعصر والمغرب، أو هي والعصر والعشاء، أو الظهر والعصر والمغرب، أو الظهر ~~والعشاء، أو العصر والمغرب والعشاء. # قوله: «والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائية قبل المغرب وثنائية بعدها». ~~ويطلق في ثنائية الحاضر كما مر في المسافر، وكذا في الثنائيتين الأخيرتين. ~~ويجب تقديم إحدى الثنائيتين المتقدمتين على المغرب على الرباعيتين، ويتخير ~~بين تقديمهما على الثنائية الأخرى وتأخيرهما عنها وتوسطها بينهما. # قوله: «وإن كانت أربعا قضى الحاضر والمسافر الخمس». أما الحاضر فظاهر، ~~وأما المسافر فلجواز كون الفائت الثنائيات الأربع وكونه المغرب مع بعضها. # قوله: «والمشتبه يزيد على الحاضر ثنائيتين قبل المغرب وثنائية بعدها، ~~وفرضه التعيين». # لوجوب الرباعيات الثلاث، والثنائيات الأربع. وإنما يسقط عنه تعدد المغرب ~~والصبح؛ لاتحادهما على تقديري الحضر والسفر، فيصلي الصبح ثم الظهرين تماما ~~وقصرا كما مر. PageV01P667 # وكذا لو فاتته الخمس واشتبه اليومان (1) اجتزأ بالثمان، ولا تقضى الجمعة ~~(2) ولا العيد(1)، ولا الآيات لغير العالم بهاما لم يستوعب الاحتراق. # وما ذكرناه من الترتيب مبني على وجوب تحصيله للناسي مع الإمكان، وعلى ~~القول بالسقوط يصلي العدد الواجب كيف اتفق في جميع الفروض. # قوله: «وكذا لو فاتته الخمس واشتبه اليومان». إطلاق الاشتباه هنا على ~~اليومين باعتبار اشتباه الصلاة الواجبة فيهما بسبب فواتها في أحدهما، فوجه ~~الاكتفاء بالثمان اتحاد الصبح والمغرب كما مر. # قوله: «ولا تقضى الجمعة». بل تصلى الظهر مع فوات وقتها أداء وقضاء، ومن ~~أطلق من الأصحاب كونها تقضى ظهرا (2)، فمراده بالقضاء المعنى اللغوي: وهو الفعل. PageV01P668 # ولا العيد (1) ولا الآيات لغير العالم بها (2) ولو أطلق القضاء على صلاة ~~الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر المطلق. (3) # والضمير المستكن في (تقضى) يعود على وظيفة الوقت، لا على الجمعة. والمعنى ~~أن وظيفة يوم الجمعة الجمعة أو ms146 الظهر، إلا أن الجمعة مقدمة على الظهر مع ~~اجتماع الشرائط، وإذا فاتت فعلت ظهرا. ولو فرض عود الضمير إلى (الجمعة) ~~فإطلاق القضاء على طريق المجاز؛ لقيام الظهر مقامها وإجزائها عنها، كما ~~يقوم القضاء مقام الأداء. # قوله: «ولا العيد». هذا هو أشهر القولين، (1) وقيل: تقضى مع فوات وقتها ~~وجوبا (2)، وقيل: استحبابا. (3) # قوله: «ولا الآيات لغير العالم بها». ولا فرق مع العلم بها بين علمه ~~بوجوب الصلاة وجهله، ولا بين تركها بعد العلم عمدا أو نسيانا. وقوله (ما لم ~~يستوعب الاحتراق) قيد لبعض ما دل عليه الآيات، وهو الكسوفان، فيجب قضاء ~~صلاتهما مع استيعاب الاحتراق؛ لوجوبهما على التارك مطلقا. # قوله: «فلو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز، وكذا النذر ~~المطلق». إنما كان الإطلاق على وجه المجاز لا الحقيقة؛ لأن القضاء حقيقة: ~~فعل مثل الشيء الفائت وقته في غيره. وتعقل هذا المعنى يقتضي اختصاص القضاء ~~بما ضرب له الشارع وقتا محدودا، كالصلاة اليومية ونحوها. وهذه الثلاثة ليست ~~كذلك، إذ لا وقت لها. # ووجه التجوز مشابهتها للمحدود وقته في تقييد فعلها بوجوه مخصوصة، كتقييد ~~صلاة الجنازة بكونها بعد الغسل مع إمكانه وقبل الدفن، وصلاة الطواف بكونها ~~بعده قبل PageV01P669 # والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين. # السعي إن وجب، والنذر المطلق بتضيقه ووجوب المبادرة به حتما عند ظن ~~الوفاة. # فإذا فاتت هذه الهيئات بأن دفن الميت، وسعى المكلف، وكذب ظن من ظهر له ~~أمارة الموت المعجل، كان فعل هذه الثلاثة بعد ذلك يشبه القضاء، فصح إطلاق ~~اسمه عليها بسبب هذه المشاكلة. ولما لم يكن التحديد بهذه الأشياء يوجب ~~التوقيت الحقيقي، كان إطلاق القضاء عليها مجازا، والله الموفق. # وليكن هذا آخر ما أردنا ذكره في هذه الحاشية على وجه الإيجاز، ونسأل الله ~~بمنه وجوده وفضله أن ينفع بها كما نفع بأصلها، وأن يجعلها خالصة لوجهه ~~الكريم، موجبة لثوابه العظيم، والحمد لله رب العالمين. # ورد في آخر نسخة «غ»: تمت الحواشي المزينة الزينية، أبقاه الله لتزيين ~~العلوم الدينية. # وورد في آخر نسخة «ك»: ms147 قد استسعد بإتمام أرقام هذا الشرح الذي علقه الشيخ ~~المحقق المدقق الوحيد الشهيد الثاني زين الملة والدين بن علي العاملي (قدس ~~الله رمسه ولعن قاتله) .. # ![](../Images/1255-logo.jpg) # PageV01P670 # ms148