######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-25 #META#Header#End# # 18 ~~3 ~~81 ~~146 ~~االاي ~~[ل" ~~0) ~~17 ~~لتال ~~1ا ~~. # 8 ~~6/ ~~1 ~~28 ~~1 ~~لاثتما ~~فقه ه نين تف ~~الا ~~9 ~~14 ~~13 ~~1 ~~11 ~~11 ~~59 ~~4 ~~2 ~~خ ~~1 ~~11 ~~128 ~~4 ~~1118] ~~طاه ودلارل ~~4 ~~7ر11 ~~رنا ~~PageV00P001 ~~============================================================ ~~يع الحقوق محقوغاة ~~جبع حدوق اللكية الاربية والفذية مسنوظة احلو ااتقه ~~الد بروت لهناد ويسظر طبع آو تصور او ررحمة ~~أو إعادة تنضهد الكتاب كاملا لو صبرا لو تسبيله على اشرطة ~~كنسيت أو إدخاله على الكمييوتر او برمجته على اسطواتلت ~~16 ~~6566 105 اله ~~40 ~~ه4 ~~0 ~~81516016 106 ~~196 ق5 و 50 ~~11 66 ~~5 ~~الطبعة الأؤلمل ~~1419ه 1999 ~~حاد الحنب الحلمبة ~~ببرو تان ~~ايعقال وبعلي التظريف شا التي ببه ببار ~~تافون وفاكس: r7126 - 2r2248 - 101123 11 911 ا.. # ندوق بريد: 9462- 11 بيروت - لبنان ~~8070 ~~5201 -6608 ~~).63 ~~6.0102326/3262 ~~4012.4 ~~الللا ~~اا الاالل ~~~~اللو ~~44//1..18 ~~55: نا PageV00P002 ~~============================================================ ~~تعريف بالمؤلف ~~هو العلامة الشيخ زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن بكر، الشهير باين نجيم، ~~ام بعض آجداده. # اشتغل بالعلم من أول حياته، ودأب عليه حتى فتح الله عليه فأفتى وتفرد. # ولد بالقاهرة سنة 926 هجرية، وأخذ عن علمائها، وتفقه بالشيخ أمين الدين بن ~~عبد العال الحنفي، والشيخ قاسم بن قطلوبغا، والبرهان الكركي، والشيخ أبي الفيض ~~السلمي، والشيخ شرف الدين البلقيي، وشيخ الإسلام أحمد بن يونس، الشهير باين ~~الشلبي: ~~وأما علوم العربية، والعلوم العقلية، فأخذها عن جماعة كثيرين، منهم: الشيخ ~~نور الدين الديلمي المالكي، والشيخ شقير المغربي: ~~وتفقه عليه وانتفع به خلق كثير منهم: آخوه عمر، صاحب النهر، والعلامة ~~محمد الغزي، صاحب المنح، والشيخ محمد العلمي، والشيخ عبد الغفار مفتي ~~القدس ~~وأما مؤلفاته؛ فقد ألف كتبا، ورسائل، وحوادث، ووقائع في فقه الحنفية، من ~~ابتداء آمره، يحتاج اليها في زماننا. منها: ~~1 - الرسائل الزينية. # 2 - الفوائد الزينية في فقه الحنفية. # 3 - البحر الرائق شرح كنز الدقاق. # ) - شرح المنار في الأصول: PageV00P003 ~~============================================================ ~~5 - شرح لب الأصول، مختصر تحرير الأصول لابن الهمام. # 6 - الأشياه والنظائر، وهو الكتاب الذي ms001 تقدم له. # وأما تعليقاته على هوامش الكتب وحواشيها، وكتابته على آسئلة المستفتين، ~~والبحوث التي كتبها فشيء كثير. # توفي سنة 970 هجرية صبيحة يوم الأربعاء من رجب، فرحم الله ابن تجيم، ~~ورحم كل من أسهم في نشر العلم. PageV00P004 # ============================================================ ~~بالله الرقمن الرحيو ~~بيان ما اشتمل عليه الكتاب ~~الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. وبعد، فلما يشر الله تعالى ~~بإتمام كتاب (الأشباه والنظائر) الفقهية على مذهب الحنفية، المشتمل على سبعة فنون ~~أردت أن أفهرسه في أوله ليسهل النظر فيه: ~~الفن الأول: في القواعد ~~النوع الأول من القواعد ~~القاعدة الأولى: لا ثواب إلا بالنية، وفيها بيان ما تكون النية فيه شرطا وما لا ~~تكون، وبيان دخولها في العبادات والمعاملات والخصومات والشباحات والمناهي ~~والتروك. # القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها، وفيها بيان آن الشيء الواحد يتآصف بالحل ~~والخرمة باعتبار ما قصد له، وفيها أن الكلام في النئة يقع في عشرة مواضع؛ ~~الأول: في بيان حقيقتها. الثاني: فيما شرعت لأجله. الثالث: في تعيين المنوي ~~وعدمه. الرابع: في بيان التعرض لصفة المنوي من الفريضة والنافلة والأداء ~~والقضاء الخامس: في بيان الإخلاص السادس: في بيان الجمع بين عبادتين بنية ~~واحدة. السابع: في وقتها. الثامن: في بيان عدم اشتراط استمرارها، وفيه حكمها ~~في كل ركن. التاسع: في محلها. العاشر: في شروطها، وفيه بيان ما ينافيها، ~~وقاعدة في اليمين؛ وهي تخصيص العام بالنية، وبيان أن المشيئة تدخل النية أولا ~~وبيان أن اليمين على نئة الحالف أو المستحلف، وبيان أن الأيمان مبنئة على ~~الألفاظ دون الأغراض؛ وفيها فروع في الطلاق، وبيان دخول النيابة في النية، PageV00P005 ~~============================================================ ~~وبيان أن هذه القاعدة تجري في علم العربية أيضا، وبيان ما يتعلق بالكلام نحوا ~~وفقها وبيان سماع آية السجدة فمن لم يقصد تلاوتها، وبيان أن هذه تجري في ~~العروض أيضا. # القاعدة الثالثة: اليقين لا يزول بالشك؛ وفيها قواعد: الأولى: الأصل بقاء ما ~~كان على ما كان، وبيان ما تفرع عليها من الطهارات والعبادات والطلاق وإنكار المرأة ~~وصول النفقة إليها، واختلاف الزوجين في التمكين من الوطء والسكوت ms002 والرد ~~والرجعة في العدة وبعدها، واختلاف المتبايعين في الطوع ودعوى المطلقة الحبل. # الثانية: الأصل براءة الذمة؛ وفيها بيان الاختلاف في القيمة والجواب عثا ورد عليها. # الثالثة: من شك هل فعل أو لا؟ فالأصل عدمه؛ ويدخل فيها من تيقن الفعل وشك ~~في القليل والكثير، وبيان أن ما ثبت باليقين لا يزول إلا باليقين، وبيان الشك في ~~الوضوء والصلاة هل صلأها أو لا؟ والشك في تعيين الفرض المتروك، وييان ما إذا ~~أخبره عدل بترك شيء منها، والاختلاف بين الإمام والقوم، وبيان الشك في أركان ~~الحج وفي الطلاق وعدده وفي الخارج من ذكره وفي قدر الدين وما يدعى عليه، وفي ~~الزكاة والصوم والمنذور، وفي اليمين من كونها بالله تعالى أو بطلاق أو عتاق:. # الرابعة: الأصل العدم، وفيها بيان الاختلاف في وصول العنين وفي ربح المشارك ~~والمضارب، وفي أن المال قرض أو مضاربة وفي قدم العيب، وفي اشتراط الخيار ~~والرؤية، وفي بيان الشك في وصول اللبن إلى جوف الرضيع بعدما أدخلت ثديها في ~~فمه، وفي آخرها التنبيه على تقييد القاعدة وبيان ما خرج منها. الخامسة: الأصل ~~إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، وبيان وجود النجاسة في الثوب والفارة في البثر، ~~وبيان ما إذا أقر بفقء عين العبد في ملك البائع وكذبه المشتري، وفي اختلاف الورثة ~~مع المرأة في إبانتها في المرض أو الصحة، وفي اختلافهم في كون الإقرار لبعضهم ~~في الصحة أو المرض. وفيها لو اختلفوا في إسلامها بعد موت الزوج أو قبله، وفي ~~الاختلاف بين القاضي المعزول وغيره، وبيان ما خرج عن هذه القاعدة. السادسة: ~~هل الأصل في الأشياء الإباحة أو الحظر أو التوقف؟ وبيان ثمرة الاختلاف في ذلك: ~~السابعة: الأصل في الابضاع التحريم؛ وفيها مسائل التحري في الفروج وبيان الطلاق ~~المبهم والعتق المبهم والمتسي، وبيان ما خرج عنها. وفي بيان وطء السراري اللاتي ~~يخلبن الآن من الروم والهند، وأن اصحابنا احتاطوا في الفروج إلا في مسألة، وفيها ~~قاعدة وهي: الأصل في الكلام الحقيقة، وبيان ما فرع عليها وبيان ما يشمل الصحيح ~~والفاسد وما ms003 يختص بالصحيح، وبيان ما أورد عليها مع جوابه، وفيها خاتمة فيها PageV00P006 ~~============================================================ ~~قواعد: الأولى: يستثنى من قولهم اليقين لا يزول بالشك مسائل . الثانية : بيان الشك ~~والوهم والظن وغالب الظن واكبر الرآي. الثالثة: في بيان حد الاستصحاب وحجيته ~~وما فرع عليه. # القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير، وبيان أن أسباب التخفيف سبعة: السفر ~~والمرض والإكراه والنسيان والجهل والغشر وعموم البلوى، والنقص، وفيه بيان ما ~~وسع فيه أبو حنيفة من العبادات وغيرها على هذه الأمة، وما وسع فيه الأئمة الأربعة، ~~وختمنا هذه بفوائد مهمة: الأولى: المشاق على قسمين وفيها تنبيه في الفرق بين ~~مرض الزوج ومرضها. الثانية: أن تخفيفات الشرع أنواع. الثالثة: أن المشقة والحرج ~~إنما يعتبران عند عدم النص. الرابعة: بيان قولهم إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ~~ضاق، وبيان ما جمع بينهما. # القاعدة الخامسة: الضرر يزال، وبيان ما ابتني عليها من أبواب الفقه. ويتعلق ~~بها قواعد؛ الأولى: الضرورات تبيح المحظورات. الثانية: ما أبيح للضرورة يتقدر ~~بقدرها. ويقرب منها ما جاز لعذر بطل بزواله. الثالثة: الضرر لا يزال بالضرر، وبيان ~~أنها مقيدة لما قبلها، وفيها بيان ما يتحمل فيه الضرر الخاص لدفع ضرر عام، وبيان ~~ما فرع عليها. وفيها بيان ما إذا تعارض ضرران أو مفسدتان، وبيان أحكام من ابثلي ~~ببليتين قولهم: درء المفاسد أولى من جلب المصالح، وما يتفرع عليها. # القاعدة السادسة: العادة محكمة، وبيان ما فرع عليها من حد الماء الجاري ~~والماء الكثير والحيض والنفاس والعمل المفسد للصلاة، وكون الشيء مكيلا أو ~~موزونا، وصوم يوم الشك ويومين قبل رمضان، وقبول الهدية وجواز الأكل من الطعام ~~المقدم إليه بغير إذن صريح، وبناء الأيمان والنذور والوصايا والأوقاف عليها، وبيان ما ~~ثبتت العادة به، وبيان أنها إنما تعتبر إذا اطردت أو غلبت لا إن ندرت. وفيها بيان ~~حكم البطالة في المدارس، وفيه بيان مسامحة الإمام في كل شهر أسبوغا للاستراحة ~~أو لزيارة أهله، وفيها بيان تعارض العزف والشرع وتعارض الغرف مع اللغة، وبيان ما ~~خرج عن قولهم: الأيمان مبنية على الغرف، وبيان أن العادة ms004 المطردة تنزل منزلة ~~الشرط، وما تفرع عليه من استحقاق الأجرة بلا شرط إذا جرت العادة بأنه يعمل ~~بالأجرة، وفيه بيان أن العارية إذا شرط ضمانها هل يصح أو لا؟ وبيان جهاز البنات ~~وأنه لا يجب السؤال عند الشراء من الأسواق، وبيان أن الغزف الذي تحمل عليه ~~الالفاظ إنما هو المقارن لا المتأخر وأنه لا يعتبر في التعاليق والدعاوى والأقارير، وفيه ~~بيان أن الواقف إذا شرط النظر لحاكم المسلمين وكان في زمنه شافعيا ثم صار الآن PageV00P007 ~~============================================================ ~~حنفئا، هل يكون له أو لا؟ وبيان ما إذا شرط النظر للقاضي، هل يكون لقاضي بلده ~~أو الموقوف عليه؟ وفيه بيان أن المعتبر الغزف العام لا الخاص. وهذا آخر القواعد ~~الكلية. # النوع الثاني من القواعد ~~في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية ~~القاعدة الأولى: الاجتهاد لا ينقض بمثله، وفيها بيان أن القاضي إذا رد شهادة ~~فليس لغيره قبولها إلا في أربعة، وأنه لو حكم بشيء ثم تغير اجتهاده، وبيان ما خرج ~~منها وبيان ما استثناه أصحابنا من قولهم، وإذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه، وبيان ~~قولهم وحكم بموجبه، وبيان قول الموثقين مستوفيا شرائطه الشرعية وحكاية شمس ~~الأئمة الحلواني مع قاضي عنبسة، وبيان عدم الفرق بين الحكم بالصحة والحكم ~~بالموجب، وبيان ما إذا حكم بقول ضعيف في مذهبه آآو برواية مرجوع عنها أو خالف ~~مذهبه عامذا أو ناسيا، وبيان أن القضاء على خلاف شرط الواقف كالقضاء بخلاف ~~النص، وبيان أن فعل القاضي وأمره إنما ينفذ إذا وافق الشرع وإلا رد. # القاعدة الثانية: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام على الحلال، وبيان ما ~~تفرع عليها مئن اشتبه محرمه بأجنبيات، وما إذ كان أحد أبويه مأكولا والآخر غير ~~مأكول، وما إذا شارك الكلب المعلم غيره أو كلب المسلم كلب المجوسي، وما إذا ~~وضع المجوسي يده على يد المسلم الذابح، وما إذا عجز المسلم عن مد قوسه فأعانه ~~مجوسي، ووطء الجارية المشركة، وما إذا كان بعض الشجرة أو الصيد في الحل ~~وبعضها في الحرم، وما ms005 إذا اختلطت المذكاة بالميتة، وما إذا اختلط ودك الميتة ~~بالزيت، وما إذا اختلطت زوجته بغيرها، وفيه بيان ما إذا أسلم وتحته خمس، وما إذا ~~رمى صيذا فوقع في ماء أو سطح ثم على الأرض، وبيان ما خرج عنها من المسائل ~~العشر، وفي آخرها تتمة فيما إذا جمع بين حلال وحرام في عقد أو نية، وبيان دخوله ~~في أبواب النكاح والمهر والبيع والإجارة والكفالة والإبراء والهبة والهدية والوصية ~~والاقرار والشهادة والقضاء والعبادات والطلاق والعتاق وعارية الرهن والوقف. وفي ~~آخرها تنبيه على ما إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر والسفر، ثم فصل في قاعدة ~~إذا تعارض المانع والمقتضي فإنه يقدم المانع على المقتضي إلا في مسائل. # القاعدة الثالثة: هل يكره الإيثار بالقرب. PageV00P008 # ============================================================ ~~القاعدة الرابعة: التابع تابع، ويدخل فيها قواعد؛ الأولى: أنه لا يفرد بحكم، ~~وفيها بيان حمل الجارية والشرب والطريق، وخرج عنها مسائل. الثانية: التابع يسقط ~~بسقوط المتبوع، ويقرب منها قولهم: يسقط الفرع بسقوط أصله. الثالثة: التابع لا ~~يتقدم على المتبوع. الرابعة: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره، وفيها بيان ما يغتفر ~~ضمنا لا قصذا: ~~القاعدة الخامسة: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، وفيها بيان أن ~~أمره إنما ينفذ إذا وافق الشرع، وفي آخرها تنبيه على تصرف القاضي في أموال اليتامى ~~والأوقاف، وفيه بيان إحداث الوظائف بغير شرط الواقف وتقريره في المرتبات في ~~الأوقاف: ~~القاعدة السادسة: الحدود تدرأ بالشبهات، وفيها بيان أن القصاص كالحدود إلا ~~في خمس مسائل، وبيان مخالفة التعزير لهما. # القاعدة السابعة: الحر لا يدخل تحت اليد، وفيها بيان ما خرج عنها. # القاعدة الثامنة: إذا اجتمع آمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل ~~أحدهما في الآخر غالبا، وبيان ما يتفرع عليها من اجتماع الحدين وما يوجب الجزاء ~~على المحرم، وبيان ما يجزي عن تحية المسجد وركعتي الطواف وتلاوة آية السجدة، ~~وبيان تعدد السهو في الصلاة والفرق بين جابر الصلاة وجابر الحج وما إذا زنى مرارا ~~أو شرب مرارا أو قذف مرارا أو جماعة، وما إذا وطىء في ms006 رمضان مرارا، وتعدد ~~جناية المحرم والوطء بالشبهة، وما إذا زنى بأمة فقتلها أو حرة كذلك، وما إذا تعددت ~~الجناية على واحد، وما إذا وطئت المعتدة بشبهة. # القاعدة التاسعة: إعمال الكلام أولى من إهماله متى أمكن وإلا أهمل، وفيها ~~بيان الحقيقة إذا تعذرت أو هجرت شرعا أو غرفا، وما إذا تعذرت الحقيقة والمجاز، ~~وفيها بيان ما إذا جمع بين امرأته وغيرها في الطلاق، وفيها بعض مسائل الوقف ~~والقول بنقض القسمة وما ذكره السبكي والخصاف، وفيها تنبيه: التأسيس خير من ~~التاكيد، وبيان ما تفرع عليه من أنه لو كرر الطلاق أو اليمين بالله تعالى منجزا أو ~~معلقا. # القاعدة العاشرة: الخراج بالضمان، وبيان معناه وما دخل فيها وما خرج عنها. # القاعدة الحادية عشرة: السؤال معاد في الجواب، وبيان كلمة نعم وبلى: PageV00P009 ~~============================================================ ~~القاعدة الثانية عشرة: لا ينسب إلى ساكت قول، وبيان ما تفرع عليها وما خرج ~~عنها. # القاعدة الثالثة عشرة: الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل. # القاعدة الرابعة عشرة: ما حرم اأخذه حرم أعطاؤه إلا في مسائل، وفيها تنبيه: ما ~~حل فعله حرم طلبه إلا في مسألتين. # القاعدة الخامسة عشرة: من استعجل بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، وبيان ما ~~تفرع عليها وما خرج عنها، وفي آخرها لطيفة في العربية. # القاعدة السادسة عشرة: الولاية الخاعة أقوى من الولاية العامآة، وفيها بيان ~~مراتب الولايات. # القاعدة السابعة عشرة: لا عبرة بالظن البين خطؤه. # القاعدة الثامنة عشرة: ذكر بعض ما لا يتجزى كذكر كله، وبيان ما خرج عنها. # القاعدة التاسعة عشرة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر ~~ويان ما خرج عنها. وإلى هنا صارت القواعد خمسا وعشرين ~~الفن الثاني: في الفوائد ~~من الطهارات إلى الفرائض على ترتيب الكنز ~~الفن الثالث: في الجمع والفرق من الأشباء والنظائر (1) ~~وفي أوله بيان أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها، وهي: أحكام الناسي ~~والجاهل والمكره وأحكام الصبيان والعبيد والسكارى والأعمى والحمل، وييان ~~الأحكام الأربعة: الاقتصار والاستناد والتبيين والانقلاب، وحكم النقود وما يتعين وما ~~لا يتعين وما يجري فيه أحدهما مكان ms007 الآخر وما لا يجري، وبيان أن الساقط هل ~~يعود؟ وأن النائب يملك ما لا يملكه الأصيل، وما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا ~~يقبل، وبيان أن الدراهم الزيوف كالجياد في بعض المسائل دون بعض، وأحكام النائم ~~(1) الأشباه: جمع شبه، والشبه والشبيه المثل. والنظاتر: جمع نظير: المناظر والممائل. والمراد هنا: ~~المسائل التي يشبه بعضها بعضا مع اختلافها في الحكم، لأمور خفية لا يدركها إلا الفقهاء. PageV00P010 # ============================================================ ~~والمجنون والمعتوه وما يعتبر فيه المعنى دون اللفظ وعكسه، وأحكام الأنثى والخشى ~~والإنس والجان والذمي والمحارم وغيبوبة الحشفة وما فارق فيه الدبر القبل، وأحكام ~~العقود والملك والفسوخ والدين وثمن المثل وأجرة المثل ومهر المثل والشرط ~~والتعليق والسفر والمسجد والحرم ويوم الجمعة، ثم بيان الاجتماع والافتراق في بعض ~~المسائل، وفي آخره خاتمة تشتمل على بعض قواعد وفوائد شتى: ~~قاعدة: إذا أتى بالواجب وزاد عليه هل يقع الكل واجبا أم لا؟ # فائدة: في أقسام العلوم وما يكون فرض عين وفرض كفاية ومندوبا وحراما ~~ومكروها. # فائدة: عن الإمام البخاري فيما ينبغي لطالب العلم وما لا ينبغي: ~~فائدة: في اعتقاد الانسان في مذهبه ومذهب غيره. # فائدة: المفرد المضاف يعم في مسائل ولا يعم في أخرى: ~~فائدة: العلوم ثلاثة. # فائدة: ثلاثة من الدناءة. # فانآدة: ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة ~~فائدة: المؤمن يقطعه خمسة. # فائدة: في الدعاء لرفع الطاعون. # فائدة: في الكناتس إذا هدمت واحدة منها هل تعاد أم لا؟ # فائدة: الفسق هل يمنع أهلية الشهادة والقضاء والإمارة وغير ذلك أم لا؟ # فائدة: في الصلاة على ميت موضوع على دكان هل تكره أم لا؟ # فايدة: في الفرق بين علم القضاء وفقه القضياء. # فائدة: في شروط الإمامة المتفق عليها والمختلف فيها. # فائدة: كل إنسان غير الأنبياء لا يعلم ما أراد الله له وبه إلا الفقهاء. # فائدة: إذا ولي السلطان مدرسا ليس أهل هل تصح توليته أم لا؟ # فائدة: ثلائة لا يستجاب دعاؤهم. # فائدة: كل شيء يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم. # فايدة: هل يجوز وضع خزانة في المسجد لأجل ms008 حفظ المحاضر والسجلات آم PageV00P011 ~~============================================================ ~~فائدة: ما معنى قول العلماء الأشبه؟ # فائدة: إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه إلا في مسائل. # فائدة: المبني على الفاسد فاسد إلا في مسألة. # فائدة: إذا اجتمع الحقان ما يقدم منهما؟ # الفن الرابع: في الألغاز ~~الفن الخامس: في الأشباه والنظائر ~~الفن السادس: فن الحيل ~~الفن السابع: فن الحكايات ~~وفيه وصية الإمام الأعظم للامام الثاني رحمهما الله تعالى آمين يا معين PageV00P012 ~~============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~ودمهآ ~~الحمد لله على ما آنعم، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم. # وبعد؛ فإن الفقه أشرف العلوم قدرا، وأعظمها أجرا، وأتمها عائدة، وأعمها ~~فائدة، وأعلاها مرتبة وأسناها متقبة، يملأ العيون نورا، والقلوب سروزا، والصدور ~~انشراحا ويفيد الأمور اتساعا وانفتاحا، هذا لأن ما بالخاص والعام من الاستقرار على ~~سنن النظام والاستمرار على وتيرة الاجتماع والالتثام، إنما هو بمعرفة الحلال من ~~الحرام، والتمييز بين الجائز والفاسد في وجوه الأحكام، بحوره زاخرة ورياضه ~~ناضرة، ونجومه زاهرة وأصوله ثابتة وفروعه نابتة، لا يفنى بكثرة الإنفاق كنزه، ولا ~~يبلى على طول الزمان عزه. # واني لا استطيع كنه صفاته ولو أن أعضائي جميعا تكلم ~~أهله قوام الدين، وقؤامه (1) وبهم اثتلافه وانتظامه، وإليهم المفزع (2) في الدنيا ~~والآخرة والمرجع في التدريس والفتوى، خصوصا أن أصحابنا رحمهم الله تعالى لهم ~~خصوصية السبق في هذا الشأن والناس لهم اتباع؛ الناس في الفقه عيال على أبي ~~حنيفة رضي الله عنه، ولقد أنصف الشافعي رضي الله عنه حيث قال: من أراد أن ~~يتبغر في الفقه فلينظر إلى كتب آبي حنيفة، كما نقله ابن وهبان عن حرملة(2)، وهو ~~(1) القوام: بكسر القاف نظام الأمر وعماده وملاكه. والقوام: بضم القاف وتشديد الواو جمع قيم، وهر ~~من ينتصب للشيء ويقوم بخدمته. # (2) المفزع: مصدر ميمي من فزع بمعنى التجا. ولعل المراد: أنهم يرجع إليهم في أمور الدين المتعلقة ~~بالدنيا والآخرة. # (3) مو حرملة بن عيد الله بن حرملة صاحب الشافعي رضي الله عنه، وقد نقل الحموي آن أبا حنيفة* PageV00P013 ~~============================================================ ~~كالصديق (1) رضي الله عنه، له آجره وأخر من دؤن الفقه ms009 وألفه وفرع أحكامه على ~~اصوله إلى يوم القيامة. # وأن المشايخ الكرام قد ألفوا لنا ما بين مختصر ومطؤل من متون وشروح ~~وفتاوى، واجتهدوا في المذهب والفتوى وحرروا ونقحوا، شكر الله سعيهم، إلا أني ~~لم أر لهم كتابا يحكي كتاب الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي مشتملا على فنون في ~~الفقه، وقد كنت لما وصلت في شرح الكنز إلى تبييض باب البيع الفاسد، ألفت كتابا ~~مختصرا في الضوابط والاستثناءات منها، سميته الفوائد الزينية، في فقه الحنفية، وصل ~~إلى خمسمائة ضابط، فألهمت أن أصنع كتابا على النمط السابق مشتملا على سبعة ~~فنون يكون هذا المؤلف النوع الثاني منها: ~~الأول: في معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول ~~الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى، وأكثر فروعها ~~ظفرت به في كتب غريبة أو عثرت(2) به في غير مظنة (3) إلا أني بحول الله وقؤته لا ~~أنقل إلا الصحيح المعتمد في المذهب، وإن كان مفرغا على قول ضعيف أو رواية ~~ضعيفة بهت على ذلك غالبا. # وحكي أن الإمام أبا طاهر الدباس جمع قواعد مذهب أبي حنيفة سبع عشرة ~~قاعدة ورده إليها. وله حكاية مع أبي سعيد الهروي الشافعي، فإنه لما بلغه ذلك سافر ~~إليه وكان أبو طاهر ضريرا، يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد أن يخرج الناس ~~منه، فالت الهروي بحصير وخرج الناس وأغلق أبو طاهر المسجد وسرد منها سبغا ~~فحصلت للهروي سعلة فأحس به آبو طاهر فضربه وأخرجه من المسجد، ثم لم ~~وحمه الله لم يصيف شيتا سوى (الفقه الاكبر) في علم الكلام. ثم قال: (ولعل المراد الكتب التي ~~الفت في فقه الأحناف من اصحاب ابي حنيفة، رضي الله عنه) . هذا وقد نقل الإمام الأذربيجاني ~~في شرح البزدوي أن الإمام أبا حنيفة رحمه الله صنف: كتاب العالم والمتعلم، وكتاب الرسالة، ~~وكتاب الفقه الاكبر، وكتاب المقصود في الصرف. # (1) يقصد أبا بكر الصديق رضي الله عنه. ويقال إن وجه الشبه بينهما، أن كلا منهما ابتدا أمرا لم يسبق ms010 ~~إليه؛ فأبو بكر رضي الله عنه ابتدأ جمع القرآن الكريم، بعد وفاة النبي ، وأبو حنيفة رحمه الله ~~ابتدا تدوين الفقه. # (2) عثر: كنصر من العثور، وهو الاطلاع على الشيء . يتعذى بعلى لا بالباء إلا ان يضمر معنى الظفر، ~~وحينثذ يشكل عطفه على الظفر. # (3) المظةة: بكسر الظاء مكان الشيء الذي يظن فيه وجوده، وهي من الظن بمعنى العلم. PageV00P014 # ============================================================ ~~يكررها فيه بعد ذلك، فرجع الهروي إلى أصحابه وتلاها عليهم(1). # الثاني: الضوابط وما دخل فيها وما خرج عنها وهو أنفع الأقسام للمدرس ~~والمفتي والقاضي، فإن بعض المؤلفين يذكر ضابطا ويستثني منه أشياء، فإني أذكر فيها ~~أني زدت أشياء اخرى، فمن لم يطلع على المزيد ظن الدخول وهي خارجة كما ~~ستراه، ولهذا وقع موقعا حسنا عند أهل الإنصاف، وابتهج به من هو من أولي ~~الألباب. # الثالث: معرفة الجمع والفرق:. # الرابع: معرفة الألغاز. # الخامس: الحيل: ~~السادس: الأشباه والنظائر. # السابع: ما خكي عن الإمام الأعظم وصاحبيه والمشايخ المتقدمين والمتأخرين ~~من المكاتبات والمطارحات والمراسلات والغريبات. # وأرجو من كرم الله الفتاح أن هذا الكتاب إذا تم بحول الله وقؤته، يصير نزهة ~~للناظرين، ومرجعا للمدرسين ومطلبا للمحققين ومعتمذا للقضاة والمفتين، وغنيمة ~~للمحصلين، وكشافا لكرب الملهوفين. وهذا لأن الفقه أول فنوني، طال ما أسهرت ~~فيه عيوني، وأعملت بدني إعمال الجد ما بين بصري ويدي وظنوني، ولم آزل منذ ~~زمن الطلب أعتني بكتبه قديما وحديثا، وأسعى في تحصيل ما هجر منها سعيا حثييا، ~~إلى أن وقفت منها على الجم الغفير، وأحطت بغالب الموجود في بلدنا (القاهرة) ~~مطالعة وتأملا بحيث لم يفتني منها إلا التزر اليسير، كما ستراه عند سردها، مع ضم ~~الاشتغال والمطالعة بكتب الأصول من ابتداء أمري، ككتاب البزدوي والإمام ~~السرخسي، والتقويم لأبي زيد الدبوسي، والتنقيح وشرحه وشرح شرحه وحواشيه، ~~(1) قال الملامة الحموي الحنفي في غمز عيون البصائر ص 14 : (الغرض من هذه الحكاية التنويه ~~بشرف القواعد؛ حيث سافر مثل هذا الإمام لأجل تحصيل تلك القواعد). ثم قال: (وليس آبو سعيد ~~الهروي الشافعي هو صاحب هذه الواقعة مع أبي طاهر الدباس، ms011 وإنما هو ناقل الحكاية عنه مع ~~بعض علماء الحنفية بهراة، كما في الأشباء والنظائر للجلال السيوطي، ومثله في فتح القدير). وعلق ~~على قوله: فضريه وأخرجه من المسجد، ثم،،. بقوله: (فيه آنه كيف يصدر من مثل هذا العالم، ~~مع أنه لا يجوز له ضربه ولا إخراجه من المسجد لاجل ما ذكره؟آ أقول: إن في عدم تكريرها بعد ~~ذلك خشية من يسمعها ويستفيدها كتما للعلم، وهو مذموم، وقد ورد في الحديث "من كتم علما ~~الجمه الله بلجام من ناره): PageV00P015 ~~============================================================ ~~وشروح البزدوي من الكشف الكبير والتقرير، حتى اختصرت تحرير المحقق ابن الهمام ~~وسعيته لب الأصول. ثم شرحت المنار شرخا جاء، بحول الله وقوته، فائقا على ~~نوعه. فنشرع إن شاء الله تعالى بحوله وقوته، فيما قصدناه من هذا التأليف بعد تسميته ~~(بالأشباه والنظائر) تسمية له باسم بعض فنونه، سائلا الله تعالى القبول وأن ينفع به ~~مؤلفه ومن نظر فيه إنه خير مأمول، وأن يدفع عنه كيد الحاسدين وافتراء المتعصبين. # ولعمري إن هذا الفن لا يدرك بالتمني، ولا ينال، بسوف، ولعل، ولو آني، ~~ولا يناله إلا من كشف عن ساعد الجد، وشمآر واعتزل أهله، وشد المثزر، وخاض ~~البحار، وخالط العجاج، يدأب في التكرار والمطالعة بكرة وأصيلا، وينصب نفسه ~~للتأليف والتحرير بياتا ومقيلا، ليس له همآة إلا معضلة يحلها، أو مستعصبة عزت على ~~القاصرين إلا ويرتقي إليها ويحلها، على أن ذلك ليس من كسب العبد وإنما هو من ~~فضل الله يؤتيه من يشاء. # وهأنذا أذكر الكتب التي نقلت منها مؤلفاتي الفقهية التي اجتمعت عندي في ~~أواخر سنة ثمان وستين وتسعمائة. فمن شروح الهداية: النهاية وغاية البيان، والعناية، ~~ومعراج الدراية والبناية، والغاية، وفتح القدير. ومن شروح الكنز: الزيلعي والعيني ~~ومسكين. ومن شروح القدوري: السراج الوهاج، والجوهرة، والمجتبى والأقطع. # ومن شروح المجمع: شرح المصتف وابن الملك، ورأيت شرخا للعيني وقفا، وشرح ~~منية المصلي لابن أميرحاج، وشرح الوافي للكافي، وشرح الوقاية والنقاية، وإيضاح ~~الإصلاح، وشرح تلخيص الجامع الكبير للعلامة الفارسي، وتلخيص الجامع للصدر ~~الشهيد، وشرح الدرر والغرر لمنلاخسرو، والبدائع ms012 للكاشاني، وشرح التحفة ~~والمبسوط شرح الكافي، وكافي الحاكم الشهيد، والهداية، وشرح الجامع الصغير ~~لقاضيخان، وشرح مختصر الطحاوي والاختيار. ومن الفتاوى: الخانية، والخلاصة، ~~والبزازية، والظهيرية، والولوالجية، والعمدة، والعدة، والصغرى، والواقعات للحسام ~~الشهيد، والقنية، والمنية والغنية، ومآل الفتاوى، والتلقيح للمحبوبي، والتهذيب ~~للقلانسي، وفتاوى قاري الهداية، والقاسمية والعمادية، وجامع الفصولين والخراج ~~لأبي يوسف، وأوقاف الخصاف، والإسعاف، والحاوي القدسي، والتتمة، والمحيط ~~الرضوي، والذخيرة، وشرح منظومة النسفي، وشرحا منظومة ابن وهبان له ولابن ~~الشحنة، والصيرفية، وخزانة الفتاوى، وبعض خزانة الأكمل، وبعض السراجية ~~والتاتارخانية، والتجنيس، وخزانة الفقه، وحيرة الفقهاء، ومناقب الكردري، وطبقات ~~عيد القادر. PageV00P016 # ============================================================ ~~الفن الأول: القواعد الكلية ~~النوع الأول من هذه القواعد ~~القاعدة الأولى: لا ثواب إلا بالنية ~~صروح به المشايخ في مواضع في الفقه. أولها في الوضوء، سواء قلنا إنها ~~شرط الصحة، كما في الصلاة والزكاة والصوم والحج، أو لا، كما في الوضوء ~~والغسل، وعلى هذا قرروا حديث "إنما الأعمال بالنيات"(1) أنه من باب المقتضى، إذ ~~لا يصح بدون تقدير لكثرة وجود الأعمال بدونها فقذروا مضافا أي حكم الأعمال. # وهو نوعان: آخروي؛ هو الثواب واستحقاق العقاب. ودنيوي؛ وهو الصحة ~~والفساد. وقد أريد الأخروي بالإجماع، للإجماع على أنه لا ثواب ولا عقاب إلا ~~بالنية، فانتفى الآخر أن يكون مرادا، إما لأنه مشترك ولا عموم له، وإما لاندفاع ~~الضرورة به من صحة الكلام به، فلا حاجة إلى الآخر. والثاني أوجه، لأن الأول لا ~~يسلمه الخصم لأنه قائل بعموم المشترك، فحينئذ لا يدل على اشتراطها في الوسائل ~~للصحة، ولا على المقاصد أيضا. وفي بعض الكتب أن الوضوء الذي ليس بمنوي، ~~ليس بمأمور به ولكنه مفتاح للصلاة. # إنما شرظت في العبادات بالإجماع، أو بآية {وما أمزوا إلا ليغبدوا الله مخلصين ~~له الدين حنفاء) [البينة: 5] والأول أوجه، لأن العبادة فيها بمعنى التوحيد بقرينة ~~(1) رواه البخاري في كتاب بده الوحي باب 1، ومسلم في كتاب الامارة حديث 155، وأبو داود في ~~كتاب الطلاق باب 11، وابن ماجه في كتاب الزهد باب 26. # الأشباء والنظائر/ م 2 PageV00P017 ~~============================================================ ~~عطف الصلاة والزكاة، فلا تشترط في الوضوء والغسل ms013 ومسح الخفين وإزالة النجاسة ~~الخفيفة عن الثوب والبدن والمكان والأواني للصحة، وأما اشتراطها في التيمم فلدلالة ~~آيته عليها لأنه القصد، وأما غسل الميت؛ فقالوا لا تشترط لصحة الصلاة عليه ~~وتحصيل طهارته، وإنما هي شرط لإسقاط الفرض عن ذمة المكلفين. وتفرع عليه أن ~~الغريق يغسل ثلائا في قول آآبي يوسف، وفي رواية عن محمد آنه إن نوى عند ~~الاخراج من الماء يفسل مرتين، وإن لم ينو فثلائا، وعنه يغسل مرة واحدة، كما في ~~فتح القدير. # وأما في العبادات كلها فهي شرط صحتها إلا الإسلام، فإنه يصخ بدونها بدليل ~~قولهم: إن إسلام المكره صحيح. ولا يكون مسلما بمجرد نية الإسلام بخلاف الكفر، ~~كما سنبينه في بحث التروك، وأما الكفر فيشترط له النية لقولهم: إن كفر المكره غير ~~صحيح وأما قولهم: إنه إذا تكلم بكلمة الكفر هازلا يكفر. إنما هو باعتبار آن عينه ~~كفر، كما علم في الأصول من بحث الهزل. فلا تصح صلاة مطلقا، ولو صلاة ~~جنازة، إلا بها؛ فرضا او واجبا أو سنة أو نفلا. وإذا نوى قطعها لا يخرج عنها إلا ~~بمناف، ولو نوى الانتقال عنها إلى غيرها، فإن كانت الشانية غير الأولى وشرع ~~بالتكبير، صار منتقلا وإلا فلا. ولا يصح اقتداء بإمام إلا بنية. وتصخ الإمامة بدون ~~نيتها خلافا للكرخي وأبي حفص الكبير، كما في البناية إلا إذا صلى خلفه نساء، فإن ~~اقتداءهن به بلا نئة الامام للإمامة غير صحيح. واستثنى بعضهم الجمعة والعيدين، ~~وهو الصحيح كما في الخلاصة، ولو حلف ألا يؤم احذا فاقتدى به إنسان صخ ~~الاقتداء. وهل يحنث؟ قال في الخانية: يحنث قضاء لا ديانة إلا إن أشهد قبل الشروع ~~فلا يحنث قضاء، وكذا لو أم الناس هذا الحالف في صلاة الجمعة صحت وحنث ~~قضاء، ولا يحنث أصلا إذا أمهم في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة. ولو حلف ألأ ~~يؤم فلانا فأم الناس ناويا الأ يؤمآه ويؤم غيره فاقتدى به فلان حنث وإن لم يعلم به ~~(انتهى). ولكن لا ثواب له على الإمامة، وسجود التلاوة كالصلاة. وكذا ms014 سجدة ~~الشكر على قول من يراها مشروعة. والمعتمد أن الخلاف في نيتها لا في الجواز وكذا ~~سجود السهو، ولا تضره نية عدمه وقت السلام. # وأما النية في الخطبة للجمعة فشرط لصحتها، حتى لو عطس بعد صعود المنير ~~فقال الحمد لله للعطاس غير قاصد لها لم تصح، كما في فتح القدير وغيره. وخطبة ~~العيدين كذلك لقولهم: يشترط لها ما يشترط لخطبة الجمعة، سوى تقديم الخطبة. # واما الأذان فلا تشترط لصحته، وإنما هي شرط للثواب عليه. وأما استقبال القبلة، PageV00P018 ~~============================================================ ~~فشرط الجرجاني لصحته النية، والصحيح خلافه كما في المبسوط، وحمل بعضهم ~~الأول على ما إذا كان يصلي في الصحراء، والثاني على ما إذا كان يصلي إلى ~~محراب، كذا في البناية. وأما ستر العورة فلا تشترط لصحته، ولم أر فيه خلافا. ولا ~~تشترط للثواب صحة العبادة، بل يثاب على نيته، وإن كانت فاسدة بغير تعمده كما لو ~~صلى محدثا على ظن طهارته، وسيأتي تحقيقه. # وأما الزكاة؛ فلا يصح اداؤها إلا بالنية، وعلى هذا فما ذكره القاضي ~~الأسبيجابي: أن من امتنع عن أدائها أخذها الإمام كرها ووضعها في أهلها، وتجزيه ~~لأن للامام ولاية أخذها، فقام أخذه مقام دفع المالك باختياره، فهو ضعيف. # والمعتمد في المذهب عدم الاجزاء كرها. قال في المحيط: ومن امتنع عن أداء الزكاة ~~فالساعي لا يأخذ منه كرها، ولو أخذ لا يقع عن الزكاة لكونها بلا اختيار، ولكن ~~يجبره بالحبس ليؤدي بنفسه. (انتهى). # وخرج عن اشتراطها لها ما إذا تصدق بجميع النصاب بلا نية فإن الفرض ~~يسقط عنه. واختلفوا في سقوط زكاة البعض إذا تصدق به قالوا: وتشترط نية التجارة ~~في العروض ولا بذ أن تكون مقارنة للتجارة، فلو اشترى شيئا للقنية ناويا أنه إن وجد ~~ربحا باعه، ولا زكاة عليه. ولو نوى التجارة فيما خرج من أرضه العشرية أو الخراجية ~~أو المستأجرة أو المستعارة لا زكاة عليه. ولو قارنت ما ليس بدل مال بمال، كالهبة ~~والصدقة والخلع والمهر والوصية، لا تصخ على الصحيح. وفي السائمة لا بذ من ~~قصد إسامتها للدر ms015 والنسل أكثر الحول، فإن قصد به التجارة ففيها زكاة التجارة إن ~~قارنت الشراء، وإن قصد به الحمل او الركوب أو الأكل فلا زكاة اصلا. # وأما النية في الصوم، فشرط صحته لكل يوم، ولو علقها بالمشيئة صحت لأنها ~~إنما تبطل الأقوال، والنئة ليست منها، والفرض والسنة والنفل في أصلها سواء. # وأما الحج؛ فهي شرط صحته أيضا، فرضا كان أو نفلا. والعمرة كذلك، ولا ~~تكون إلا سنة، والمنذور كالفرض، ولو نذر حجة الإسلام لا يلزمه إلا حجة الإسلام ~~كما لو نذر إلا ضحية. والقضاء في الكل كالأداء من جهة أصل النية. # وأما الاعتكاف؛ فهي شرط صحته، واجبا كان أو سنة أو نفلا. # وأما الكفارات؛ فالنية شرط صحتها، عتقا أو صياما أو إطعاما. وأما الضحايا ~~فلا بد فيها من النية، لكن عند الشراء لا عند الذبح. وتفرع عليه أنه لو اشتراها بنية ~~الأفحية فذبحها غيره بلا إذن، فإن أخذها مذبوحة ولم يضمنه آجزأته، وإن ضينه لا PageV00P019 ~~============================================================ ~~يجزىء كما في أضحية الذخيرة، وهذا إذا ذبحها عن نفسه، أما إذا ذبحها عن مالكها ~~فلا ضمان عليه. وهل تتعين الأضحية بالنية؟ قالوا: إن كان فقيرا وقد اشتراها بنيتها ~~تعينت فليس له بيعها، وإن كان غنيا لم تتعين. والصحيح أنها تتعين مطلقا فيتصدق ~~بها الغني بعد آيامها حية، ولكن له أن يقيم غيرها مقامها، كما في البدائع من ~~الأضحية. قالوا: والهدايا كالضحايا، وأما العتق فعندنا ليس بعبادة وضعا بدليل صحته ~~من الكافر ولا عبادة له، فإن نوى وجه الله كان عبادة مثابا عليها، وإن أعتق بلا نية ~~صح، ولا ثواب له إن كان صريحا. # وأما الكناية، فلا بد لها من النية، وإن أعتق للصنم أو للشيطان صح وأثم، وإن ~~أعتق لأجل مخلوق صح وكان مباحا لا ثواب ولا إثم، وينبغي أن يخصص بالإعتاق ~~للصنم بما إذا كان المغيق كافرا، أما المسلم إذا أعتق له قاصذا تعظيمه كفر، كما ~~ينبغي أن يكون الإعتاق لمخلوق مكروها. والتدبير والكتابة كالعتق. # وأما الجهاد، فمن أعظم العبادات، فلا بد من خلوص النية. ms016 وأم الوصية ~~فكالعتق إن قصد التقرب فله الثواب، وإلا فهي صحيحة فقط. وأما الوقف فليس ~~عبادة وضعا بدليل صحته من الكافر، فإن نوى القربة فله الثواب، وإلا فلا. وأما ~~النكاح فقالوا إنه أقرب إلى العبادات حتى أن الاشتغال به أفضل من التخلي لمحض ~~العبادة. وهو عند الاعتدال سنآة مؤكدة على الصحيح، فيحتاج إلى النية لتحصيل ~~الثواب؛ وهو آن يقصد إعفاف نفسه وتحصينها وحصول ولد. وفشرنا الاعتدال في ~~الشرح الكبير شرح الكنز، ولم تكن فيه شرط صحة، قالوا: يصخ النكاح مع الهزل، ~~لكن قالوا حتى لو عقد بلفظ لا يعرف معناه ففيه خلاف. والفتوى على صحته، علم ~~الشهود أو لا، كما في البزازية. وعلى هذا سائر القرب لا بذ فيها من النية، بمعنى ~~توقف حصول الثواب على قصد التقرب بها إلى الله تعالى من نشر العلم تعليما وافتاءآ ~~وتصنيفا. # وأما القضاء، فقالوا إنه من أشرف العبادات، والثواب عليه، أي على القضاء، ~~متوقف عليها، آآي على النية، وكذا إقامة الحدود والتعازير، وكل ما يتعاطاه الحكام ~~والولاة، وكذا الشهادات وأداؤها. وأما النباحات فإنها تختلف صفتها باعتبار ما ~~قصدت لأجله. فإذا قصد بها التقوي على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة، ~~كالأكل والنوم واكتساب المال والوطء: ~~وأما المعاملات فأنواع: فالبيع لا يتوقف عليها، وكذا الإقالة والإجارة، لكن ~~قالوا: إن عقد بمضارع لم يصدر بسوف أو السين توقف على النية، فإن نوى به PageV00P020 ~~============================================================ ~~الايجاب للحال كان بيعا، وإلا لا. بخلاف صيغة الماضي فإن البيع بها لا يتوقف ~~على النية، وأما المضارع المتمحض للاستقبال فهو كالأمر لا يصح البيع به ولا ~~بالنية. وقد أوضحناه في شرح الكنز. وقالوا لا يصخ مع الهزل لعدم الرضى بحكمه ~~وأما الهية، فلا تتوقف على النية. قالوا: لو وهب مازخا صحت، كما في ~~البزازية، ولكن لو لقن الهبة ولم يعرفها لم تصح، لا لأجل أن النية شرطها، وإنما هو ~~لفقد شرطها وهو الرضى، ولذا لو أكره عليها لم تصح، بخلاف الطلاق والعتاق؛ ~~فانهما يقعان بالتلقين ممن لا يعرفهما، لأن الرضى ليس ms017 بشرطهما. ولذا لو أكره ~~عليهما يقعان ~~وأما الطلاق، فصريح وكناية . فالأول لا يحتاج في وقوعه إليها؛ فلو طلق غافلا ~~أو ساهيا أو مخطتا وقع، حتى قالوا: إن الطلاق يقع بالألفاظ المصحفة قضاء، ولكن ~~لا بد أن يقصدها باللفظ. قالوا: لو كؤر مسائل الطلاق بحضرتها ويقول في كل مرة: ~~أنت طالق، لم يقع الطلاق بحضرتها، ولو كتبت: امرأتي طالق أو أنت طالق، وقالت ~~له اقرأ علي فقرأ عليها لم يقع لعدم قصده باللفظ. ولا ينافيه قولهم إن الصريح لا ~~يحتاج إلى النية. وقالوا: لو قال أنت طالق، ناويا الطلاق من وثاق لم يقع ديانة ووقع ~~قضاء، وفي عبارة بعض الكتب أن طلاق المخطىء واقع قضاء لا ديانة، فظهر بهذا آن ~~الصريح لا يحتاج إليها قضاء ويحتاج إليها ديانة، ولا يرد عليه قولهم إنه لو طلقها ~~هازلا يقع عليه قضاء وديانة، لأن الشارع، ق جعل هزله به جذا. وقالوا لا تصخ ~~بنئة الثلاث في أنت طالق، ولا نية البائن، ولا تصح نية الثنتين في المصدر؛ أنت ~~الطلاق إلا أن تكون المرأة أمة، وتصخ نية الثلاث. وأما كناياته فلا يقع بها إلا بالنية ~~ديانة، سواء كان معها مذاكرة الطلاق أو لا. والمذاكرة إنما تقوم مقام النية في القضاء ~~إلا في لفظ الحرام، فإنه كناية ولا يحتاج إليها فينصرف إلى الطلاق إذا كان الزوج من ~~قوم يريدون بالحرام الطلاق. وأما تفويض الطلاق والخلع والايلاء والظهار، فما كان ~~منه صريحا لا يشترط له النية، وما كان كناية اشترطت له. وأما الرجعة فكالنكاح لأنها ~~استدامته، لكن ما كان منها صريحا لا يحتاج إليها، وكنايتها تحتاج إليها. # وأما اليمين بالله؛ فلا يتوقف عليها، فينعقد إذا حلف عامدا أو ساهيا أو مخطيا ~~أو مكرها. وكذا إذا فعل المحلوف عليه كذلك. وأما نية تخصيص العام في اليمين ~~فمقبولة دياتة اتفاقا، وقضاء عند الخصاف، والفتوى على قوله إن كان الحالف ~~مظلوما. وكذلك اختلفوا هل الاعتبار لنية الحالف أو لنية المستحلف؟ والفتوى على PageV00P021 ~~============================================================ ~~اعتبار نية الحالف إن كان مظلوما خصوضا، لا ms018 إن كان ظالما، كما في الولوالجية ~~والخلاصة. وأما الإقرار والوكالة فيصخان بدونها، وكذا الإيداع والإعارة والإجارة ~~وكذا القذف والسرقة. وأما القصاص فمتوقف على قصد القاتل للقتل، لكن قالوا: لما ~~كان القصد أمرا باطنا اقيمت الآلة مقامه، فإن قتله بما يفرق الأجزاء عادة كان عمدا ~~ووجب القصاص، وإلا فإن قتله بما لا يفرق الأجزاء عادة، لكن يقتل غالبا، فهو شبه ~~عمد لا قصاص فيه عند الإمام الأعظم. وأما الخطأ بأن يقصد مباحا فيصيب آدميا كما ~~علم في باب الجنايات. # وأما قراءة القرآن؛ قالوا: إن القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالقصد، فجؤزوا ~~للجنب والحائض قراءة ما فيه من الأذكار بقصد الذكر، والأدعية بقصد الدعاء، لكن ~~أشكل عليه قولهم: لو قرأ بقصد الذكر لا تبطل صلاته. وأجبنا عنه في شرح الكنز ~~بأنه في محله فلا يتغير بعزيمته. وقالوا: إن المأموم إذا قرأ الفاتحة في صلاة الجنازة ~~بنية الذكر لا تحرم عليه، مع أنه تحرم عليه قراءتها في الصلاة. # وأما الضمان؛ فهل يترتب في شيء بمجرد النية من غير فعل؟ فقالوا في المحرم ~~إذا لبس ثوبا ثم نزعه ومن قصده آن يعود إليه لا يتعدد الجزاء، وإن قصد ألأ يعود ~~إليه تعدد الجزاء بلبسه. وقالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ثم نزعه ومن نيته أن ~~يعود إلى لبسه لم يبرأ من الضمان. # وأما التروك؛ كترك المنهي عنه فذكروه في الأصول في بحث، ما تترك به ~~الحقيقة، عند الكلام على الحديث (إنما الأعمال بالنيات) فذكروه في نية الوضوء، ~~وحاصله أن ترك المنهي عنه لا يحتاج إلى نية للخروج عن عهدة النهي، وأما لحصول ~~الثواب بأن كان كفا، وهو آن تدعوه النفس إليه قادرا على فعله فيكف نفسه عنه خوفا ~~من ربه فهو مثاب، وإلا فلا ثواب على تركه، فلا يثاب على ترك الزنا وهو يصلي، ~~ولا يثاب العنين على ترك الزنا، ولا الأعمى على ترك النظر المحرم. وعلى هذا قالوا ~~في الزكاة؛ لو نوى ما للتجارة أن يكون للخدمة كان للخدمة وإن لم يعمل ms019 بخلاف ~~عكسه، وهو ما إذا نوى فيما كان للخدمة أن يكون للتجارة لا يكون للتجارة حتى ~~يعمل للتجارة لأن التجارة عمل، فلا يتم بمجرد النية، والخدمة ترك للتجارة فتتم بها. # قالوا ونظيره المقيم والصائم والكافر والمعلوفة والسائمة، حيث لا يكون مسافرا ولا ~~مضطرا ولا مسلما ولا سائمة بمجرد النية، ويكون مقيما وصائما وكافرا بمجرد النية ~~لأنه ترك العمل، كما ذكره الزيلعي، ومن هنا ومما قذمناه في المباحات، ومما ~~سسنذكره عن المشايخ، صخ لنا وضع قاعدة للفقه هي الثانية. PageV00P022 # ============================================================ ~~القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها ~~كما علمت في التروك، وذكر قاضي خان في فتاواه أن بيع العصير مئن ~~يتخذه خمرا؛ إن قصد به التجارة فلا يحرم، وإن قصد به لأجل التخمير حرم، ~~وكذا غرس الكرم على هذا (انتهى). وعلى هذا عصير العنب بقصد الخلية أو ~~الخمرية. والهجر فوق ثلاث دائر مع القصد؛ فإن قصد هجر المسلم حرم وإلا فلا. # والاحداد للمرأة على ميت غير زوجها فوق ثلاث دائر مع القصد، فإن قصدت ترك ~~الزينة والطيب لأجل الميت حرم عليها، وإلا فلا. وكذا قولهم إن المصلي إذا قرا ~~آية من القرآن جوابا لكلام بطلت صلاته. وكذا إذ أخبر المصلي بما يسره فقال: ~~الحمد لله، قاصذا الشكر بطلت، أو بما يسوءه فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، أو ~~بموت إنسان فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، قاصذا له بطلت صلاته. وكذا قولهم ~~بكفره إذا قرأ القرآن في معرض كلام الناس، كما إذا اجتمعوا فقرأ { فجمغناهم ~~جمعا [الكهف: 99]، وكذا إذا قرأ وكأسا دهاقا} [النبأ: 34]، عند رؤية ~~كأس. وله نظائر كثيرة في الفاظ التكفير، كلها ترجع إلى قصد الاستخفاف به. # وقال قاضي خان: الفقاعي (1) إذا قال عند. فتح الفقاع للمشتري: صلى الله على ~~سيدنا محمد. قالوا يكون آثما، وكذا الحارس إذا قال في الحراسة: لا إلله إلا الله، ~~يعني لأجل الإعلام بأنه مستيقظ، بخلاف العالم إذا قال في المجلس: صلوا على ~~النبي، فإنه يثاب على ذلك. وكذا الغازي إذا قال كبروا. لأن الحارس والفقاعي ~~يأخذان بذلك ms020 أجرا. رجل جاء إلى بزاز ليشتري منه ثوبا، فلما فتح المتاع قال : ~~سبحان الله، أو قال: اللهم صل على محمد. إن أراد بذلك إعلام المشتري جودة ~~ثيابه ومتاعه كره، (انتهى). # وفيها أيضا إذا قال المسلم للذمي: أطال الله بقاك. قالوا إن نوى بقلبه أن يطيل ~~الله بقاه لعله أن يسلم أو يؤدي الجزية عن ذل وصغار، لا بأس به، لأن هذا دعاء له ~~إلى الإسلام أو لمنفعة المسلمين (انتهى). ثم قال: رجل أمسك المصحف في بيته ~~ولا يقرأ، إن نوى الخير والبركة لا يأثم ويرجى له الثواب. ثم قال: رجل يذكر الله ~~في مجلس الفسق، قالوا إن نوى أن الفسقة يشتغلون بالفسق، وأنا أشتغل بالذكر فهو ~~أفضل وأحسن، وإن سبح في السوق ناويا أن الناس يشتغلون بأمور الدنيا، وأنا أسبح ~~(1) الفقاعي: بائع الفقاع وهو شراب من الحبوب والأثمار ونحوها، ولعله المعروف عندنا في مصر ~~(بالبوظة). PageV00P023 # ============================================================ ~~الله في هذا الموضع فهو أفضل من أن يسبح وحده في غير السوق، وإن سبح على ~~وجه الاعتبار يؤجر على ذلك، وإن سيح على أن الفاسق يعمل الفسق، كان آثما. ثم ~~قال: إن سجد للسلطان فإن كان قصده التعظيم والتحية دون الصلاة لا يكفر. أصله ~~أمر الملائكة بالسجود لأدم صلوات الله وسلامه عليه، وسجود إخوة يوسف عليهم ~~السلام. ولو أكره على السجود للملك بالقتل، فإن أمر به على وجه العبادة فالصبر ~~أفضل، كمن اكره على الكفر، وإن كان للتحية فالأفضل السجود. (انتهى). وقالوا ~~الأكل فوق الشبع حرام بقصد الشهوة، وإن قصد به التقوي على الصوم أو مؤاكلة ~~الضيف فمستحب. وقالوا الكافر إذا تترس بالمسلم(1) فإن رماه مسلم فإن قصد قتل ~~المسلم حرم، وإن قصد قتل الكافر فلا. # ولولا خوف الإطالة لأوردنا فروغا كثيرة شاهدة لما استنبطناه من القاعدة، وهي ~~الأمور بمقاصدها. وقالوا في باب اللقطة؛ إن أخذها بنية ردها حل له رفعها، وإن ~~أخذها بنية نفسه كان غاصبا آثما. وفي التاتارخانية في الحظر والإباحة: إذا توسد ~~الكتاب فإن قصد الحفظ لا يكره وإلا كره، وإن ms021 غرس في المسجد، فإن قصد الظل لا ~~يكره، وإن قصد منفعة أخرى يكره، وكتابة اسم الله تعالى على الدراهم، إن كان ~~بقصد العلامة لا يكره، والجلوس على جولق فيه مصحف، إن قصد الحفظ لا يكره، ~~وإلا يكره. # ثم اعلم أن هاتين القاعدتين يشملهما الكلام على النية، وفيها مباحث عشرة: ~~الأول: في بيان حقيقتها. الثاني: في بيان ما شرعت لأجله. الثالث: في بيان ~~تعيين المنوي وعدم تعيينه. الرابع: في بيان التعرض لصيفة المنوي من الفرضية ~~والنفلية. والأداء والقضاء. الخامس: في بيان الإخلاص فيها. السادس: في بيان ~~الجمع بين عبادتين بنية واحدة. السابع: في بيان وقتها. الثامن: في بيان عدم اشتراط ~~استمرارها، وحكمها في كل ركن من الأركان. التاسع: في بيان محلها. العاشر: في ~~بيان شروطها. # الأول: بيان حقيقتها: ~~النية في اللغة القصد كما في القاموس: نوى الشيء ينويه نية، وتشدد وتخقف: ~~قصده. (انتهى). وفي الشرع كما في التلويح: قصد الطاعة والتقرب إلى الله تعالى في ~~ايجاد الفعل. (انتهى). # (1) تترس بالمسلم: جعله كالترس وتسثر به. PageV00P024 # ============================================================ ~~ولا يرد عليه النية في التروك لأنه، كما قدمنا، لا يتقرب بها إلا إذا صار الترك ~~كفا، وهو فعل، وهو المكلف به في النهي، لا الترك بمعنى العدم لأنه ليس داخلا ~~تحت القدرة للعبد كما في التحرير. وعرفها القاضي البيضاوي بأنها شرغا: الإرادة ~~المتوجهة نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه. ولغة: انبعاث القلب نحو ~~ما تراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر، حالا أو مآلا. (انتهى). # الثاني: بيان ما شرعت لأجله: ~~قالوا إن المقصود منها تمييز العبادات من العادات، وتمييز بعض العبادات عن ~~بعض، كما في البناية وفتح القدير، كالامساك عن المفطرات، قد يكون حمية أو ~~تداويا أو لعدم الحاجة إليه، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة، ودفع المال ~~قد يكون هبة أو لغرض دنيوي، وقد يكون قربة، كزكاة او صدقة. والذبح قد يكون ~~للأكل فيكون مباحا أو مندوبا، أو للأضحية فيكون عبادة، أو لقدوم أمير فيكون حراما ~~أو كفرا على قول، ثم ms022 التقرب إلى الله تعالى يكون بالفرض والنفل والواجب، فشرعت ~~لتمييزها عن بعضها. # فيفرع على ذلك؛ أن ما لا يكون إلا عبادة ولا يلتبس بغيره لا تشترط فيه، ~~كالايمان بالله تعالى، كما قذمناه، والمعرفة والخوف والرجاء والنية وقراءة القرآن ~~والأذكار، لأنها متميزة لا تلتبس بغيرها. وما عدا الإيمان لم أره صريحا ولكنه ~~مخرج على الإيمان المصرح به. ثم رأيت ابن وهبان في شرح المنظومة قال: إن ما ~~لا يكون إلا عبادة لا يحتاج إلى النية وذكر أيضا أن النية لا تحتاج إلى نية. ونقل ~~العيني في شرح البخاري الإجماع على أن التلاوة والأذكار والأذان لا يحتاج إلى ~~الثالث: بيان تعيين المنوي وعدم تعيينه: ~~الأصل عندنا أن المنوي؛ إما أن يكون من العبادات أو لا. فإن كان عبادة، فإن ~~كان وقتها ظرقا للمؤدي بمعنى أنه يسعه وغيره، فلا بذ من التعيين. كالصلاة كأن ~~ينوي الظهر، فإن قرنه باليوم كظهر اليوم صخ، وإن خرج الوقت، أو بالوقت ولم ~~يكن خرج الوقت، فإن خرج ونسيه لا يجزثآه في الصحيح، وفرض الوقت كظهر ~~الوقت، إلا في الجمعة فإنها بدل لا أصل، إلا أن يكون اعتقاده أنها فرض الوقت. # فإن نوى الظهر لا غير، اختلفوا فيه، والأصح الجواز. قالوا: وعلامة التعيين للصلاة ~~بحيث يكون لو سثل أي صلاة يصلي يمكنه أن يجيب بلا تأمل. وإن كان وقتها معيارا PageV00P025 ~~============================================================ ~~لها، بمعنى آنه لا يسع غيرها كالصوم في رمضان، كان معيارا، فإن التعيين ليس ~~بشرط، إن كان الصائم صحيحا مقيما فيصح بمطلق النية وبنية النفل وواجب آخر لأن ~~التميين في المتعين لغو، وإن كان مريضا ففيه روايتان. والصحيح وقوعه عن رمضان، ~~سواء نوى واجبا آخر أو نفلا. وأما المسافر، فإن نوى عن واجب آخر وقع عما نواه ~~لا عن رمضان. وفي النفل روايتان، والصحيح وقوعه عن رمضان، وإن كان وقتها ~~مشكلا كوقت الحج يشبه المعيار باعتبار أنه لا يصح في السنة إلا حجة واحدة، ~~والظرف باعتبار أن أفعاله لا تستغرق وقته، فيصاب بمطلق النية نظرا إلى المعيارية، ~~وإن ms023 نوى نفلا وقع عما نوى نظرا إلى الظرفية. ولا يسقط التعيين في الصلاة بضيق ~~الوقت لأن السعة باقية؛ بمعنى آنه لو شرع متنفلا وإن كان حراما. ولا يتعين جزء من ~~أجزاء الوقت بتعيين العبد قولا، وإنما يتعين بفعله، كالحانث في اليمين لا يتعين واحد ~~من خصال الكفارة إلا في ضمن فعله هذا في الأداء. وأما في القضاء فلا بد من ~~التعيين صلاة أو صوما أو حججا. # وأما إذا كثرت الفوائت؛ اختلفوا في اشتراط التعيين لتمييز الفروض المتحدة ~~من جنس واحد. والأصح أنه إن كان عليه قضاء من رمضان واحد، فصام يوما ناويا ~~عنه، ولكن لم يعين أنه صام عن يوم كذا فإنه يجوز، ولا يجوز في رمضانين ما لم ~~يمين آنه صائم عن رمضان سنة كذا. وأما قضاء الصلاة فلا يجوز ما لم يعين ~~الصلاة ويومها بأن يعين ظهر يوم كذا. أو لو نوى أول ظهر عليه أو آخر ظهر عليه ~~جاز، وهذا هو المخلص لمن لم يعرف الأوقات الفائتة أو اشتبهت عليه أو آراد ~~التسهيل على نفسه. # وذكر في المحيط أن نية التعيين في الصلاة لم تشترط باعتبار أن الواجب ~~مختلف متعدد، بل باعتبار أن مراعاة الترتيب واجب عليه، ولا يمكنه مراعاة ~~الترتيب إلا بنية التعيين، حتى لو سقط الترتيب بكثرة الفوائت يكفيه نية الظهر لا ~~غير. وهذا مشكل. وما ذكره أصحابنا كقاضي خان وغيره خلافه، وهو المعتمد ~~كذا في التبيين. # وقالوا في التيتم لا يجب التمييز بين الحدث والجنابة حتى لو تيمم الجنب يريد ~~به الوضوء جاز خلافا للخصاف، لكونه يقع لهما على صفة واحدة، فيميز بالنية ~~كالصلوات المفروضة. قالوا: وليس بصحيح لأن الحاجة إليها ليقع طهارة، رإذا وقع ~~طهارة جاز أن يؤدي به ما شاء، لأن الشروط يراعى وجودها لا غير. ألا ترى أنه لو ~~تييم للعصر جاز له أن يصلي به غيره. PageV00P026 # ============================================================ ~~ضابط في هذا المبحث: ~~التعيين لتمييز الأجناس: فنية التعيين في الجنس الواحد لغو لعدم الفائدة . # والتصرف إذا لم يصادف محله كان لغوا، ويعرف اختلاف ms024 الجنس باختلاف السبب. # والصلاة كلها من قبيل المختلف؛ حتى الظهرين من يومين أو العصرين من يومين، ~~بخلاف أيام رمضان فإنه يجمعها شهود الشهرة. # ويفرع على ذلك أنه لو كان عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر، أو كان ~~عليه قضاء صوم يومين آو آكثر فصام يوما عن قضاء يومين جاز، بخلاف ما إذا نوى ~~عن رمضانين، حيث لا يجوز لاختلاف السبب، كما إذا نوى ظهرين أو ظهرا عن ~~عصر، أو نوى ظهر يوم السبت وعليه ظهر يوم الخميس. وعلى هذا أداء الكفارات لا ~~يحتاج إلى التعيين في جنس واحد، ولو عين لغى. وفي الأجناس لا بذ منه، كما ~~حققناه في الظهار من شرح الكنز، وأما في الزكاة فقالوا لو عجل خمسة سودا عن ~~ماثآتي درهم سود، فهلكت السود قبل الحول وعنده نصاب آخر كان المعجل عن ~~الباقي وفي فتح القدير من الصوم: ولو وجب عليه قضاء يومين من رمضان واحد؛ ~~فالأولى أن ينوي أول يوم وجب عليه قضاؤه من هذا الرمضان، وإن لم يعين جاز. # وكذا لو كانا من رمضانين على المختار، حتى لو نوى القضاء لا غير جاز، ولو ~~وجبت عليه كفارة فطر فصام إحدى وستين يوما عن القضاء والكفارة ولم يعين يوم ~~القضاء جاز. # وفي الخانية: لو عجل الزكاة عن أحد المالين فاستحق ما عجل عنه قبل ~~الحول، لم يكن المعجل عن الباقي، وكذا لو استحق بعد الحول لأن في الاستحقاق ~~عجل عما لم يكن في ملكه فيبطل التعجيل. (انتهى). # وفيها أيضا: لو كان له خمس من الإبل الحوامل، يعني الحبالى، فعثجل شاتين ~~عنها وعما في بطونها: ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه عما عيجل، وإن عجل عما ~~تحمل في السنة الثانية لا يجوز. هذا كله في الفرائض والواجبات، كالمنذور والوتر ~~على قول الامام والعيد على الصحيح، وركمتي الطواف على المختار. وينوي الوتر، ~~لا الوتر الواجب للاختلاف فيه. وفي صلاة الجنازة ينوي الصلاة لله تعالى والدعاء ~~للميت. ولا يلزمه التعيين في سجود التلاوة لأيي تلاوة سجد لها، ms025 كما في القنية. وأما ~~النوافل فاتفق أصحابنا أنها تصخ بمطلق النية. واما السنن الرواتب فاختلفوا في اشتراط ~~تعيينها. والصحيح المعتمد عدم الاشتراط وأنها تصح بنية النفل وبمطلق النية. PageV00P027 # ============================================================ ~~وتفرع عليه: لو صلى ركعتين على ظن أنها تهجد لظن بقاء الليل، فتبين أنها ~~بعد طلوع الفجر كانت عن السنة على الصحيح، فلا يصليها بعده للكراهة. وأما من ~~قال إذا صلى ركعة قبل الطلوع وأخرى بعده كانتا عن السنة، فيعيد لأن السنة لا بد ~~من الشروع فيها في الوقت ولم يوجد. وقالوا: لو قام إلى الخامسة في الظهر ساهيا ~~بعدما قعد الأخيرة فإنه يتم سادسة، وتكون الركعتان نفلا، ولا يكونان عن سنة الظهر ~~على الصحيح. وهذا لا يدل على اشتراط التعيين لأن عدم الإجزاء لكون السنة لم ~~تشرع إلا بتحريمة مبتدأة ولم توجد. واختلف التصحيح في التراويح. هل تقع تراويح ~~بمطلق النية أو لا بذ من التعيين؟ فصتح قاضي خان الاشتراط . والمعتمد خلافه ~~كالسنن الرواتب. # وتفرع أيضا على اشتراط التعيين للسنن الرواتب وعدمه مسألة أخرى هي: لو ~~صلى بعد الجمعة أربعا في موضع يشك في صحة الجمعة ناويا آخر ظهر عليه أو ~~أوله، أدرك وقته ولم يؤده ثم تبين صحة الجمعة. فعلى الصحيح المعتمد تتوب عن ~~سنة الجمعة، حيث لم يكن عليه ظهر فائت. وعلى قول الآخر لا، كما في فتح ~~القدير. وهو أيضا يتفرع على أن الصلاة إذا بطل وصفها لا يبطل أصلها على قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد. وينبغي آن يقال فيها إنها تكون عن السنة إلا على ~~قول محمد. وينبغي أن تلحق الصيامات المسنونة بالصلاة المسنونة ولا يشترط لها ~~التعيين، ولم آر من نبه عليه. # تكميل: ~~الستن الرواتب في اليوم والليلة اثنتا عشرة ركعة . ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل ~~الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء. وفي صلاة ~~الجمعة أربع قبلها وأربع بعدها، والتراويح عشرون ركعة بعشر تسليمات بعد العشاء ~~في ليالي رمضان. وصلاة الوتر على قولهما، وصلاة العيدين في إحدى الروايتين، ~~وصلاة الكسوف على ms026 الصحيح. وقيل: واجبة. وجسلاة الخسوف والاستسقاء على ~~قول: ~~واما المستحب: فأربع قبل العصر، وأربع قبل العشاء، وركعتان بعد ركعتي ~~الظهر، وركعتان بعد ركعتي العشاء، وست بعد ركعتي المغرب، وسئة الوضوء، ~~وتحية المسجد، وينوب عنها كل صلاة أذاها عند الدخول، وقيل وبعد القعود، ~~وركعتا الإحرام كذلك ينوب عنها كل صلاة فرضا كانت أو نفلا، وصلاة الضحى، ~~وأقلها أربع، واكثرها اثنتا عشرة ركعة، وصلاة الحاجة، وصلاة الاستخارة كما في PageV00P028 ~~============================================================ ~~شرح منية المصلي، وتمامها مع الكلام على صلاة الرغائب، وليلة البراءة مذكورة فيه ~~لابن أمير حاج الحلبي: ~~ضابط فيما إذا عين وأخطا: ~~الخطا فيما لا يشترط التعيين له لا يضر، كتعيين مكان الصلاة وزمانها وعدد ~~الركعات. فلو عين عدد ركعات الظهر ثلاثا أو خمسا صح، لأن التعيين ليس بشرط ~~فالخطأ فيه لا يضر. قال في البناية: ونية عدد الركعات والسجدات ليس بشرط، ولو ~~نوى الظهر ثلاثا أو خمسا صحت. وتلغو نية التعيين، وكما إذا عين الإمام من يصلي ~~به فبان غيره. ومنه ما إذا عين الأداء فبان أن الوقت خرج، أو القضاء فبان أنه باق. # وعلى هذا الشاهد إذا ذكر ما لا يحتاج إليه فأخطأ فيه لا يضر. قال في البزازية: لو ~~سألهم القاضي عن لون الدائة، فذكروا لونا ثم شهدوا عند الدعوى وذكروا لونا آخر ~~تقبل، لأن التناقض فيما لا يحتاج إليه لا يضر. (انتهى). # وأما فيما يشترط فيه التعيين كالخطأ من الصوم إلى الصلاة وعكسه، ومن صلاة ~~الظهر إلى العصر فإنه يضر، ومن ذلك ما إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو عمرو ~~والأفضل ألا يعين الإمام عند كثرة الجماعة كيلا يظهر كونه غير المعين فلا يجوز. # فينبغي آن ينوي القائم في المحراب كاتآنا من كان، ولو لم يخطر بباله أنه زيد أو ~~عمرو؛ جاز اقتداؤه. ولو نوى الاقتداء بالامام القائم وهو يرى أنه زيد وهو عمرو، ~~صح اقتداؤه لأن العبرة لما نوى لا لما رأى، وهو نوى الاقتداء بالإمام. وفي ~~التاتارخانية: لو صلى الظهر ونوى أن هذا ظهر يوم الثلاثاء، فتبين ms027 أنه من يوم الأربعاء ~~جاز ظهره، والغلط في تعيين الوقت لا يضر. (انتهى). ومثله في الصوم لو نوى ~~قضاء يوم الخميس فإذا عليه غيره لا يجوز، ولو نوى قضاء ما عليه من الصوم وهو ~~يظنه يوم الخميس وهو غيره جاز، ولو كان يرى شخصه فنوى الاقتداء بهذا الإمام ~~الذي هو زيد فإذا هو خلافه جاز، لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية، وكذا لو كان ~~آخر الصفوف لا يرى شخصه فنوى الاقتداء بالامام القائم في المحراب، الذي هو ~~زيد، فإذا هو غيره جاز أيضا، ومثله ما ذكرنا في الخطأ في تعيين الميت، فعند الكثرة ~~ينوي الميت الذي يصلي عليه الإمام؛ كذا في فتح القدير. وفي عمدة الفتاوى: لو ~~قال: اقتديت بهذا الشاب فإذا هو شيخ لم يصح، فإذا قال: اقتديت بهذا الشيخ فإذا ~~هو شاب صح، لأن الشاب يدعى شيخا لعلمه بخلاف عكسه. (انتهى) والإشارة هنا ~~لا تكفي لأنها لم تكن إشارة إلى الإمام إنما هي إلى شاب أو شيخ، فتأمل. وعلى ~~هذا لو نوى الصلاة على الميت الذكر فتبين أنه أنثى أو عكسه لم يصح. ولم آر حكم PageV00P029 ~~============================================================ ~~ما إذا عين عدد الموتى عشرة، فبان أنهم اكثر أو أقل وينبغي أن لا يضز إلا إذا بان ~~أنهم اكثر، فإن منهم من لا ينوي الصلاة عليه وهو الزائد. # مسالة: ~~ليس لنا من ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد في الجمعة، فإنه إذا ~~أدرك الإمام في التشقد أو في سجود السهو ونواها جمعة ويصليها ظهرا عنده، ~~والمذهب آنه يصليها جمعة فلا استثناء. وأما إذا لم يكن المنوي من العبادات ~~المقصودة وإنما هو من الوسائل كالوضوء والغسل والتيمم، قالوا في الوضوء لا ينريه ~~لأنه ليس بعبادة. واعترض الشارح الزيلعي، على الكنز في قوله: ونيته بناه على عود ~~الضمير إلى الوضوء. وكذا اعترضوا على القدوري في قوله: ينوي الطهارة. والمذهب ~~أنه ينوي ما لا يصح إلا بالطهارة من العبادة أو رفع الحدث، وعند البعض نية الطهارة ~~تكفي. وأما في التيمم، فقالوا: إنه ينوي ms028 عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة مثل ~~سجدة التلاوة وصلاة الظهر. قالوا: ولو تيئم لدخول المسجد أو الأذان أو الإقامة، ~~لا يؤدي به الصلاة لأنها ليست بعبادة مقصودة، وإنما هي اتباع لغيرها. وفي التيمم ~~لقراءة القرآن روايتان، فعند العامة لا يجوز، كما في الخانية، وهو محمول على ما إذا ~~كان محدثا، أما إذا كان جنبا فتيئم لها جاز له أن يصلي به كما في البدائع، وقد ~~أوضحناه في شرح الكنز. # الرابع: في صلة المنوي من الفريضة والنافلة والأداء والقضاء: ~~واما الصلاة فقال في البزارية: إنه ينوي الفريضة في الفرض، فقال معزيا إلى ~~المجتبى: لا بذ من نية الصلاة ونية الفرض ونية التعيين، حتى لو نوى الفرض ~~يجزته. (انتهى). # والواجبات كالفرائض، كما في التاتارخانية . وأما النوافل والسنة الراتبة، فقدمنا ~~أنها تصح بمطلق النية وبنية مباينة. ويفرع على اشتراط نية الفرضية أنه لو لم يعرف ~~الفرائض الخمس إلا أنه يصليها في أوقاتها لا يجوز، وكذا لو اعتقد أن منها فرضا ~~ونفلا ولا يميز ولم ينو الفرض فيها، فإن نوى الفرض في الكل جاز، ولو ظن الكل ~~فرضا جاز، وإن لم يظن ذلك فكل صلاة صلاها مع الإمام جاز إن نوى صسلاة ~~الإمام، كذا في فتح القدير. # وفي القنية المصلون ستة : PageV00P030 ~~============================================================ ~~الأول: من علم الفروض منها والسنن وعلم معنى الفرض؛ آنه ما يستحق ~~الثواب بفعله ويعاقب على تركه، والسنة ما يستحق الثواب على فعلها، ولا يعاقب ~~على تركها، فنوى الظهر أو الفجر أجزأته وأغنت فيه نية الظهر عن نية الفرض. # الثاني: من يعلم ذلك وينوي الفرض فرضا، ولكن لا يعلم بما فيه من الفرائض ~~والسنن، تجزثه. # الثالث: ينوي الفرض ولا يعلم معناه، لا تجزئه. # الرابع: علم أن فيما يصليه الناس فرائض ونوافل فيصلي كما يصلي الناس، ولا ~~يميز الفرائض من النوافل، لا تجزثه لأن تعيين النية في الفرض شرط، وقيل يجزثه ما ~~صلى في الجماعة ونوى صلاة الإمام. # الخامس: اعتقد أن الكل فرض، جازت صلاته. # السادس: لا يعلم أن لله على عباده صلوات ms029 مفروضة، ولكنه كان يصليها ~~لأوقاتها لم تجزئه. (انتهى). # وأما في الصوم: فقد علمت أنه يصح بنئة مباينة وبمطلق النية، فلا يشترط ~~لصوم رمضان أداء نية الفرضية، حتى قالوا: لو نوى ليلة الشك صوم آخر شعبان ثم ~~ظهر بعد الصوم أنه أول رمضان، أجزأه. # وأما الزكاة: فيشترط لها نية الفرضية، لأن الصدقة متنوعة. ولم أر حكم نية ~~الزكاة المعجلة. وظاهر كلامهم أنه لا بذ من نية الفرضن لأنه تعجيل بعد أصل ~~الوجوب، لأن سببه هو النصاب النامي وقد وجد، بخلاف الحول لأنه شرط لوجوب ~~الأداء، بخلاف تعجيل الصلاة على وقتها فانه غير جائز لكون وقتها سببا للوجوب ~~وشرطا لصحة الأداء. # وأما الحج: فقدمنا أنه يصخ بمطلق النية، ولكن عللوه بما يقتضي أنه نوى في ~~نفس الأمر الفرضية، قالوا: لأنه لا يتحمل المشاق الكثيرة إلا لأجل الفرض، فاستنبط ~~منه المحقق ابن الهمام أنه لو كان الواقع منه أنه لم ينو الفرض لم يجز لأن صرفه إلى ~~الفرض حملا له عليه، عملا بالظاهر، وهو حسن جذا، فلا بد فيه من نية الفرض، ~~لأنه لو نوى النفل فيه، وعليه حجة الإسلام، كان نفلا. ولا بذ من نية الفرض في ~~الكفارات، ولذا قالوا إن صوم الكفارة وقضاء رمضان يحتاج إلى تبيين النية من الليل ~~لأن الوقت صالح لصوم النفل. # وأما الوضوء والغسل: فلا دخل لهما في هذا البحث لعدم اشتراط النية فيهما. PageV00P031 # ============================================================ ~~وأما التيمم: فلا تشترط له نية الفرضية لأنه من الوسائل، وقدمنا أن نية رفع ~~الحدث كافية. وعلى هذا، الشروط كلها لا يشترط لها نية الفرضية لقولهم إنما يراعى ~~حصولها لا تحصيلها، وكذا الخطبة لا يشترط لها نية الفرضية وإن شرطنا لها النية ~~لأنها لا يتنفل بها، ولذا ينبغي أن تكون صلاة الجنازة كذلك لأنها لا تكون إلا فرضا، ~~كما صرحوا به، ولذا لا ثعاد تفلا. # ولم أر حكم صلاة الصبي في نية الفرضية، وينبغي ألأ يشترط لكونها غير فرض ~~في حقه، لكن ينبغي أن ينوي صلاة كذا، التي فرضها الله على المكلف في ms030 هذا ~~الوقت، ولم أر أيضا حكم نية فرض العين في فرض العين، وفرض الكفاية فيه ~~والظاهر عدم الاشتراط: ~~وأما الصلاة المعادة لارتكاب مكروه أو ترك واجب؛ فلا شك أنها جابرة لا ~~فرض، لقولهم بسقوط الفرض بالأولى، فعلى هذا ينوي كونها جابرة لنقص الفرض ~~على أنها نفل تحقيقا، وأما على القول بأن الفرض يسقط بها فلا خفاء في اشتراط نية ~~الفرضية. # وأما نية الأداء والقضاء: ففي التاتارخانية؛ إذا عين الصلاة التي يؤديها صخ، ~~نوى الأداء أو القضاء، وقال فخر الإسلام وغيره في الأصول في بحث الأداء والقضاء ~~إن أحدهما يستعمل مكان الآخر، حتى يجوز الأداء بنية القضاء وبالعكس. وبيانه أن ~~ما لا يوصف بهما لا يشترط له كالعبادة المطلقة عن الوقت؛ كالزكاة وصدقة الفطر ~~والعشر والخراج والكفارات. وكذا ما لا يوصف بالقضاء كصلاة الجمعة، ولا التباس ~~لأنها إذا فاتت مع الإمام تصلى ظهرا. وأما ما يوصف بهما كالصلوات الخمس؛ قالوا ~~لا تشترط أيضا. قال في فتح القدير: لو نوى الأداء على ظن بقاء الوقت فتبين ~~خروجه أجزأ، وكذا عكسه. وفي النهاية: لو نوى فرض الوقت بعدما خرج الوقت، ~~لا يجوز، وإن شك في خروجه فنوى فرض الوقت جاز، وفي الجمعة ينويها ولا ~~ينوي فرض الوقت للاختلاف فيه. وفي التاتارخانية: كل وقت شك في خروجه فتورى ~~ظهر الوقت مثلا فإذا هو قد خرج، المختار الجواز. واختلفوا إن كانت الوقتية تجوز ~~بنية القضاء. والمختار الجواز إذا كان في قلبه فرض الوقت. وكذا القضاء بنية الأداء ~~هو المختار. وذكر في كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام؛ أن الأداء يصح بتية ~~القضاء حقيقة، كنية من نوى آداء ظهر اليوم بعد خروج الوقت على ظن أن الوقت ~~باق، وكنية الأسير الذي اشتبه عليه شهر رمضان فتحرى شهرا وصامه بنية الأداء فوقع ~~صومه بعد رمضان، وعكسه كنية من نوى قضاء الظهر على ظن أن الوقت خرج ولم PageV00P032 ~~============================================================ ~~يخرج بعد، وكنية الأسير الذي صام رمضان بنية القضاء على ظن آنه قد مضى: ~~والصحة فيه باعتبار أنه أتى بأصل ms031 النية ولكنه أخطأ في الظن، والخطأ في مثله معفو ~~عنه. (انتهى). # وأما الحج: فينبغي أن لا تشترط فيه نية التمييز بين الأداء والقضاء. # الخامس: في بيان الإخلاص: ~~صرح الزيلعي بأن المصلي يحتاج إلى نية الإخلاص فيها. ولم أر من أوضحه، ~~لكن صرح في الخلاصة بأنه لا رياء في الفرائض. وفي البزازية: شرع في الصلاة ~~بالإخلاص ثم خالطه الرياء فالعبرة للسابق، ولا رياء في الفرائض في حق سقوط ~~الواجب. ثم قال: الصلاة لارضاء الخصوم لا تفيد، بل يصلي لوجه الله تعالى، فإن ~~كان خصمه لم يعف، يؤخذ من حسناته يوم القيامة. # جاء في بعض الكتب أنه يؤخذ لدانق، ففي الدانق سدس درهم ثواب سبعمائة ~~صلاة بالجماعة، فلا فائدة في النئة. وإن كان عفا فلا يؤخذ به فما الفائدة ~~حينثذ؟ (اها. وقد أفاد البزازي بقوله في حق سقوط الواجب أن الفرائض مع الرياء ~~صحيحة مسقطة للواجب. ولكن ذكروا في كتاب الأضحية أن البدنة تجزىء عن سبعة ~~إن كان الكل مريدين القربة، وإن اختلفت جهاتها؛ من أضحية وقران ومتعة. قالوا: ~~فلو كان أحدهم مريذا لحما لأهله أو كان نصرانيا لم يجز عن واحد منهم، وعتلوا بأن ~~البعض إذ لم يقع قربة خرج الكل عن أن يكون قربة، لأن الإراقة لا تتجزأ. فعلى هذا ~~لو ذبحها أضحية لله تعالى ولغيره لا تجزثه بالأولى، وينبغي أن تحرم. وصرح في ~~البزازية من ألفاظ التكفير أن الذبح للقادم من حج أو غزو أو أمير أو غيره، يجعل ~~المذبوح ميتة. واختلفوا في كفر الذابح، فالشيخ السفكروري وعبد الواحد الدرقي ~~الحديدي، والنسفي، والحاكم على آنه يكفر. والفضلي، وإسماعيل الزاهد على أنه لا ~~يكفر. (انتهى). # وفي التاتارخانية: لو افتتج خالصا لله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء، فهو على ما ~~افتتح والرياء أنه لو خلى عن الناس لا يصلي، ولو كان مع الناس يصلي، فأما لو ~~صلى مع الناس يحسنها، ولو حلى وحله لا يحسن، فله ثواب أصل الصلاة دون ~~الإحسان، ولا يدخل الرياء في الصوم. # وفي الينابيع: قال إبراهيم ms032 بن يوسف: لو صلى رياء فلا أجر له وعليه الوزر ~~وقال بعضهم: يكفر. وقال بعضهم: لا أجر له ولا وزر عليه، وهو كأنه لم يصل. # الأشباء والنظائر/ م 3 PageV00P033 ~~============================================================ ~~وفي الولوالجية : إذا أراد أن يصلي أو يقرأ القرآن فيخاف أن يدخل عليه الرياء، ~~فلا يتبغي أن يترك لأنه أمر موهوم. (انتهى). وصرحوا في كتاب السير بأن السوقي لا ~~سهم له لأنه عند المجاوزة لم يقصد إلا التجارة لا إعزاز الدين وإرهاب العدو، فإن ~~قاتل استحق لأنه ظهر بالمقاتلة أنه قصد القتال، والتجارة تبع فلا تضره، كالحاج إذا ~~اتجر في طريق الحاج لا ينقص أجره. ذكره الزيلعي. وظاهره أن الحاج إذا خرج ~~تاجرا فلا أجر له. وصرحوا بأنه لو طاف طالبا غريمه لا يجزثه، ولو وقف بعرفة طالبا ~~غريمه أجزاه؛ والفرق ظاهر. وقالوا لو فتح المصلي على غير إمامه بطلت صلاته ~~لقصد التعليم. ورأيت فرغا في بعض كتب الشافعية رضي الله عنهم، حكاه النووي ~~فيمن قال له إنسان: صل الظهر ولك دينار، فصلى بهذه النية، أنها تجزثه صلاته ولا ~~يستحق الدينار. (انتهى). ولم أر مثله لأصحابنا. وينبغى على فواعدنا أن يكون ~~كذلك. أما الإجزاء فلما قدمنا ان الرياء لا يدخل الفرائض في حق سقوط الواجب، ~~وأما عدم استحقاق الدينار فلأن أداء الفرائض لا يدخل تحت عقد الإجارة؛ الا ترى ~~إلى قولهم: لو استأجر الأب ابنه للخدمة لا أجر له؟ ذكره البزازي لأن الخدمة عليه ~~واجبة. بل أفتى المتقدمون بأن العبادات لا تصح الإجارة عليها كالإمامة والأذان وتعليم ~~القرآن والفقه. لكن المعتمد ما أفتى به المتأخرون من الجواز. وقدمنا أنه إذا توى ~~الإعتاق لرجل كان مباحا. # ولم أر حكم ما إذا نوى الصوم والحمية، ويشملها ما إذا أشرك بين عبادة ~~وغيرها، فهل تصح العبادة؟ وإذا صحت هل يثاب بقدره أو لا ثواب له أصلا؟ وأما ~~الخشوع فيها بظاهره وباطنه فمستحب. # وفي القنية؛ شرع في الفرض وشغله الفكر في التجارة أو المسألة حتى أتم ~~صلاته لا يستحب إعادته، وفي بعض الكتب لا يعيد، ms033 وفي بعضها لا ينقص آخره إذا ~~لم يكن من تقصير منه. # السادس: في بيان الجمع بين عبادتين: ~~وحاصله: إما أن يكون في الوسائل، أو في المقاصد. فإن كان في الوسائل فإن ~~الكل صحيح: قالوا لو اغتسل الجنب يوم الجمعة للجمعة ولرفع الجنابة ارتفعت ~~جنابته وحصل له ثواب غسل الجمعة. وإن كان في المقاصد؛ فاما أن ينوي فرضين ~~أو نفلين، أو فرضا ونفلا أما الأول فلا يخلو إما أن يكون في الصلاة أو في غيرها، ~~فإن كان في الصلاة لم تصح واحدة منهما. قال في السراج الوهاج: لو نوى صلاتي PageV00P034 ~~============================================================ ~~فرض كالظهر والعصر، لم يصح اتفاقا، ولو نوى في الصوم القضاء والكفارة، كان ~~عن القضاء. وقال محمد: يكون تطوغا. وإن نوى كفارة الظهار وكفارة اليمين يجعله ~~لأيهما شاء. وقال محمد: يكون تطوغا. ولو نوى الزكاة وكفارة الظهار جعله عن ~~أيهما شاء. ولو نوى الزكاة وكفارة اليمين فهو عن الزكاة. ولو نوى مكتوبة وصلاة ~~جنازة فهي عن المكتوبة. وقد ظهر بهذا أنه إذا نوى فرضين فإن كان أحدهما أقوى ~~انصرف إليه. فصوم القضاء أقوى من صوم الكفارة، وإن استويا في القوة، فإن كان في ~~الصوم فله الخيار ككفارة الظهار وكفارة اليمين، وكذا الزكاة وكفارة الظهار. وأما ~~الزكاة مع كفارة اليمين فالزكاة أقوى، وأما في الصلاة فيقدم الأقوى أيضا، ولذا قدمنا ~~المكتوبة على صلاة الجنازة، ولذا قال في السراج الوفاج: لو نوى مكتوبتين فهي ~~للتي دخل وقتها، ولو نوى فاتآتتين فهي للأولى منهما، ولو نوى فائتة ووقتية نهي ~~للفائتة؛ إلا أن يكون في آخر الوقت، ولو نوى الظهر والفجر وعليه الفجر من يومه ~~فإن كان في أول وقت الظهر فهي عن الفجر، وإن كان في آخره فهي عن الظهر. # (انتهى). # بقي ما إذا كبر ناويا للتحريمة وللركوع، وما إذا طاف للفرض والوداع، وإن ~~نوى فرضا ونفلا، فإن نوى الظهر والتطوع؛ قال أبو يوسف: تجزئه عن المكتوبة ~~ويبطل التطوع. وقال محمد: لا تجزثه المكتوبة ولا التطوع. وإن نوى الزكاة والتطوع ~~يكون عن الزكاة. وعند ms034 محمد عن التطوع، ولو نافلة وجنازة فهي نافلة، كذا في ~~السراج. وأما إذا نوى نافلتين كما إذا نوى بركعتي الفجر التحية والسنة أجزأت عنهما. # ولم آر حكم ما إذا نوى سنتين، كما إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه، وعن ~~يوم عرفة إذا واققه؛ فان مسألة التحية إنما كانت ضمنا للشنة لحصول المقصود. # وأما التعذد في الحج؛ قال في فتح القدير من باب الإحرام: لو أحرم نذرا ونفلا ~~كان نفلا، أو فرضا وتطؤغا كان تطوغا عندهما في الأصح. ومن باب إضافة الإحرام ~~الى الإحرام لو أحرم بحجتين معا أو على التعاقب؛ لزماه عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف، وعند محمد في المعية يلزمه إحداهما، وفي التعاقب الأولى فقط. وإذا لزماه ~~عندهما ارتفضت إحداهما باتفاقهما لكن اختلفا في وقت الرفض؛ فعند آبي يوسف ~~عند صيرورته محرما بلا مهلة. وعند آبي حنيفة إذ شرع في الأعمال، وقيل إذا توجه ~~سائرا. ونص في المبسوط على أنه ظاهر الرواية. # وثمرة الخلاف فيما إذا جنى قبل الشروع فعليه دمان للجناية على إحرامين، ودم ~~واحد عند أبي يوسف، ولو جامع قبل الشروع فعليه دمان للجماع ودم ثالث للرفض، PageV00P035 ~~============================================================ ~~فإنه يرفض أحدهما ويمضي في الاأخر، ويقضي التي مضى فيها وحجة وعمرة مكان ~~التي رفضها، ولو قتل صيذا فعليه قيمتان أو أحصر فدمان. وعلى هذا الخلاف إذا ~~أهل بعمرتين معا الآو على التعاقب بلا فصل. (انتهى). # وأما إذا نوى عبادة ثم نوى في اثنائها الانتقال عنها إلى غيرها؛ فإن كبر ناويا ~~الانتقال إلى غيرها صار خارجا عن الأولى، وإن نوى ولم يكبر لا يكون خارجا، كما ~~إذا نوى تجديد الأولى وكبر. وتمامه في مفسدات الصلاة في شرحنا على الكنز: ~~يتفرع على الجمع بين شيثآين في النية، وإن لم تكن من العبادات، ما لو قال ~~لزوجته: أنت علي حرام، ناويا الطلاق والظهار، أو قال لزوجتيه أنتما علي حرام، ~~ناويا في إحذاهما الطلاق وفي الأخرى الظهار. وقد كتبناه في باب الإيلاء من شرح ~~الكنز نقلا عن المحيط. # السابع: في وقتها: ~~الأصل ms035 أن وقتها أول العبادات، ولكن الأول حقيقي وحكمي، فقالوا في الصلاة ~~لو نوى قبل الشروع؛ فعند محمد لو نوى عند الوضوء أنه يصلي الظهر أو العصر مع ~~الإمام ولم يشتغل بعد النية بما ليس من جنس الصلاة إلا أنه لما انتهى إلى مكان ~~الصلاة لم تحضر النية، جازت صلاته بتلك النية، وهكذا روي عن أبي حنيفة وأبي ~~يوسف، كذا في الخلاصة. وفي التجنيس؛ إذا توضا في منزله ليصلي الظهر ثم حضر ~~المسجد فافتتح بتلك النية فإن لم يشتغل بعمل آخر يكفيه ذلك، هكذا قال محمد في ~~الرقيات، لأن النية المتقدمة يبقيها إلى وقت الشروع حكما كما في الصوم إذا لم يبدلها ~~بغيرها. (انتهى). وعن محمد بن سلمة أنه إن كان عند الشروع؛ بحيث إنه لو سئل ~~أية صلاة يصلي؟ يجيب على البديهة من غير تفكر، فهو نية تائة. ولو احتاج إلى ~~التأمل لا تجوز. وفي فتح القدير: فقد شرطوا عدم منا ليس من جنس الصلاة لصحة ~~تلك النية مع تصريحهم بأنها صحيحة، مع العلم بأنه يتخلل بينها وبين الشروع المشي ~~الى مقام الصلاة وهو ليس من جنسها، فلا بذ من كون المراد بما ليس من جنسها ما ~~يدل على الأعراض، بخلاف ما لو اشتغل بكلام أو أكل أو نقول، عذ المشي إليها ~~من أفعالها غير قاطع للنية . وفي الخلاصة : أجمع أصحابنا أن الأفضل أن تكون مقارنة ~~للشروع، ولا يكون شارعا بمتأخرة لأن ما مضى لم يقع عبادة لعدم النية، فكذا الباقي ~~لعدم التجزيء. ونقل ابن وهبان اختلاقا بين المشايخ خارجا عن المذهب موافقا لما PageV00P036 ~~============================================================ ~~نقل عن الكرخي من جواز التأخير عن التحريمة؛ فقيل إلى الثناء، وقيل إلى التعوذ، ~~وقيل إلى الركوع، وقيل إلى الرفع. والكل ضعيف. والمعتمد أنه لا بذ من القران ~~حقيقة أو حكما. وفي الجوهرة: ولا يعتبر بقول الكرخي: ~~وأما النية في الوضوء: فقال في الجوهرة إن محلها عند غسل الوجه، وينبغي أن ~~تكون في أول السنن عند غسل اليدين إلى الرسغين لينال ثواب السنن المتقدمة على ~~غسل ms036 الوجه. وقالوا الغسل كالوضوء في السنن. وفي التيمم ينوي عند الوضع على ~~الصعيد. ولم أر وقت نية الإمامة للثواب، وينبغي أن يكون وقت اقتداء أحد به لا ~~قبله، كما أنه ينبغي أن يكون وقت نية الجماعة أول صلاة المأموم، وإن كان في آثناء ~~صلاة الإمام هذا للثواب، وأما لصحة الاقتداء بالإمام فقال في فتح القدير : والأفضل ~~أن ينوي الاقتداء عند افتتاح الإمام، فإن نوى حين وقف، عالما بأنه لم يشرع، جاز. # وإن نوى ذلك على ظن أنه شرع ولم يشرع اختلف فيه، قيل لا يجوز. (انتهى): ~~وأما نية التقرب بصيرورة الماء المستعمل؛ فوقتها عند الاغتراف. وأما وقتها في ~~الزكاة فقال في الهداية: ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء أو مقارنة لعزل ~~مقدار ما وجب لأن الزكاة عبادة فكان من شرطها النية والأصل فيها الاقتران، إلا أن ~~الدفع يتفرق فاكتفى بوجودها حالة العزل تيسيرا، كتقديم النية في الصوم. (انتهى). # فقد جؤزوا التقديم على الأداء، لكن عند العزل. وهل تجوز بنئة متأخرة على الأداء؟ # قال في شرح المجمع: لو دفعها بلا نية ثم نوى بعده؛ فإن كان المال قائما في يد ~~الفقير جاز وإلا فلا. (انتهى). # وأما صدقة الفطر: فكالزكاة نية ومصرفا، إلا الذمي فإنه مصرف للفطر دون ~~الزكاة. # وأما الصوم: فلا يخلو أن يكون فرضا أو نفلا؛ فإن كان فرضا فلا يخلو أن ~~يكون آداء رمضان أو غيره، فإن كان أداء رمضان جاز بنية متقدمة من غروب الشمس، ~~وبمقارنة وهو الأصل، وبمتأخرة عن الشروع إلى ما قبل نصف النهار الشرعي تيسيرا ~~على الصائمين، وإن كان غير آداء رمضان من قضاء أو نذر أو كفارة، فيجوز بنية ~~متقدمة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، ويجوز بنية مقارنة لطلوع الفجر؛ لأن ~~الأصل القران كما في فتاوى قاضي خان. وإن كان نفلا فكرمضان أداء . # أما الحج: فالنئة فيه سابقة على الأداء عند الإحرام؛ وهو النية مع التلبية أو ما ~~يقوم مقامها من سوق الهدي. ولا يمكن فيه القران والتأخر لأنه لا تصخ ms037 أفعاله إلا إذا ~~تقذم الإحرام، وهو ركن فيه أو شرط على قولين. PageV00P037 # ============================================================ ~~هل تصح نية عبادة وهو في عبادة أخرى؟ قال في القنية: نوى في صلاة مكتوبة ~~أو نافلة الصوم، تصح نيته ولا تفسد صلاته. # الثامن: في بيان عدم اشتراطها في البقاء: ~~وفيه حكمها في كل ركن من الأركان قالوا في الصلاة؛ لا تشترط النية في البقاء ~~للحرج كذا في البناية، فكذا بقية العبادات. # وفي القنية: لا يلزم نية العبادة في كل جزء، إنما تلزم في جملة ما يفعله في ~~كل حال. (انتهى). # وفي البناية: افتتح المكتوبة ثم ظن أنها تطوع فأتمها على نية التطوع، أجزأته ~~عن المكتوبة. # ومن الغريب ما في المجتبى؛ ولا بذ من نية العبادة، وهو التذلل والخضوع ~~على أبلغ الوجوه، ونية الطاعة وهي فعل ما أراده الله منه، ونئة القربة وهي طلب ~~الثواب بالمشقة في فعلها، وينوي آنه يفعلها مصلحة له في دينه بأن يكون أقرب إلى ~~ما وجب عقلا عنده من الفعل وأداء الأمانة، وأبعد عثا حرم عليه من الظلم وكفران ~~النعمة، ثم هذه النيات من أول الصلاة إلى آخرها خصوضا عند الانتقال من ركن إلى ~~ركن. فلا بذ من نية العبادة في كل ركن. والنفل كالفرض فيها إلا في وجه، وهو أن ~~ينوي في النوافل أنها لطف في الفرائض وتسهيل لها. (انتهى). # والحاصل؛ أن المذهب المعتمد أن العبادة ذات الأفعال يكتفي بالنية في أولها ~~ولا يحتاج إليها في كل فعل اكتفاء بانسحابها عليها إلا إذا نوى ببعض الأفعال غير ما ~~وضع له. قالوا: لو طاف طالبا الغريم لا يجزثآه، ولو وقف كذلك بعرفات أجزأه، ~~وقذمناه. والفرق أن الطواف قربة مستقلة بخلاف الوقوف. وفرق الزيلعي بينهما بفرق ~~آخر وهو أن النية عند الإحرام تضمنت جميع ما يفعل في الإحرام فلا يحتاج تجديد ~~النية، والطواف يقع بد التحلل وفي الإحرام من وجه، فاشترط فيه أصل النية لا ~~تعيين الجهة. (انتهى). وقالوا: لو طاف بنية التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض، ~~ولو طاف بعد ما حل ms038 النفر ونوى التطوع أجزأه عن الصدر، كما في فتح القدير. وهو ~~مبني على ان نئة العبادة تتسحب على أركانها. واستفيد منه أن نية التطوع في بعض ~~الأركان لا تبطله. PageV00P038 # ============================================================ ~~رفي القنية: وإن تعمد أن لا ينوي العبادة ببعض ما يفعله من الصلاة لا يستحق ~~الثواب، ثم إن كان ذلك فعلا لا تتم العبادة بدونه فسدت، وإلا فلا وقد أساء: ~~التاسع: بيان محلها: ~~محلها القلب في كل موضع. وقدمنا حقيقتها وهنا أصلان: ~~الأصل الأول: ~~لا يكفي التلفظ باللسان دونه. # وفي القنية والمجتبى: من لا يقدر أن يحضر قلبه لينوي بقلبه أو يشك في النية ~~يكفيه التكلم بلسانه لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة: 286]. (انتهى). ثم ~~قال فيها: ولا يؤاخذ بالنية حال سهوه لأن ما يفعله من الصلاة فيما يسهو فمعفو عنه، ~~وصلاته مجزئة وإن لم يستحق بها ثوابا. (اها. # ومن فروع هذا الأصل؛ أته لو اختلف اللسان والقلب، فالمعتبر ما في القلب. # وخرج عن هذا الأصل اليمين؛ فلو سبق لسانه إلى لفظ اليمين بلا قصد انعقدت ~~الكفارة، أو قصد الحلف على شيء فسبق لسانه إلى غيره؛ هذا في اليمين بالله تعالى. # وأما في الطلاق والعتاق فيقع قضاء لا ديانة. ومن فروعه إن قصد بلفظ غير معناه ~~الشرعي، وأما إن قصد معنى آخر كلفظ الطلاق أراد به الطلاق من وثاق لم يقبل ~~ويدين: ~~وفي الخانية: أنت حر، وقال قصدت به من عمل كذا. لم يصدق قضاء. وقد ~~حكي في شرح البسيط أن بعض الوغاظ طلب من الحاضرين شيئا لم يعطوه، فقال ~~متضجرا منهم طلقتكم ثلائا، وكانت زوجته فيهم وهو لا يعلم. فأفتى إمام الحرمين ~~بوقوع الطلاق ثلاثا. قال الغزالي: وفي القلب منه شيء. قلت: يتخروج على ما في ~~فتاوى قاضي خان من العتق قال: رجل، قال: عبيد أهل بلخ أحرار، أو قال: عبيد ~~أهل بغداد أحرار، ولم ينو عبده وهو من أهل بغداد، أو قال: كل عبيد أهل بلخ، أو ~~قال: كل عبيد أهل بغداد احرار، أو قال: كل عبد في ms039 الدنيا. قال أبو يوسف: لا ~~يعتق عبده. وقال محمد: يعتق. وعلى هذا الخلاف الطلاق. وبقول آبي يوسف أخذ ~~عصام بن يوسف. وبقول محمد آخذ شداد. والفتوى على قول آبي يوسف. ولو قال ~~كل عبد في هذه السكة، أو قال كل عبد في الجامع حر، فهو على هذا الخلاف. ولو ~~قال كل عبد في هذه الدار حر، وعبده فيها، يعتق عبيده في قولهم. ولو قال ولد آدم ~~كلهم أحرار لا تعتق عبيده في قولهم جميعا. (اها. PageV00P039 # ============================================================ ~~فمقتضاه أن الواعظ إن كان في دار طلقت، وإن كان في الجامع أو السكة فعلى ~~الخلاف، والأولى تخريجها على مسألة اليمين؛ لو حلف أن لا يكلم زيذا فسلم على ~~جماعة هو فيهم، قالوا يحنث، وإن نواهم دونه دين ديانة لا قضاء (اها. فعند عدم ~~نية الواعظ يقع الطلاق عليه، فإن في مسألة اليمين لا فرق بين كونه يعلم أن زيذا ~~فيهم أو لا. ويتفرع على هذا فروع. لو قال لها يا طالق، وهو اسمها ولم يقصد ~~الطلاق لا يقع كيا حر وهو اسمه كما في الخانية. وفرق المحبوبي في التنقيح بين ~~الطلاق فلا يقع بين العتق، فيقع خلاف المشهور، ولو نجز الطلاق وقال أردت به ~~التعليق على كذا لم يقبل قضاء ويدين، ولو قال كل امرأة لي طالق، وقال أردت غير ~~فلانة، لم يقبل كذلك. # وفي الكنز: قالت تزؤجت علي. فقال كل امرأة لي طالق. طلقت المحلفة. # وفي شرح الجامع لقاضي خان: وعن أبي يوسف أنها لا تطلق وبه، أخذ ~~مشايخنا. # وفي المبسوط : وقول أبي يوسف أصخ عندي، ولو قيل له ألك امرأة غير هذه؟ # فقال كل امرأة لي طالق لا تطلق هذه . والفرق بينها وبين مسألة الكنز مذكور في ~~الولوالجية(1). # وفي الكنز: كل مملوك حر، عتق عبيده القن وأمهات أولاده ومدبروه. وفي ~~شرحه للزيلعي: ولو قال أردت به الرجال دون النساء دين. وكذا لو نوى غير المدير. # ولو قال نويت السود دون البيض أو عكسه لا يدين: لأن الأول تخصيص العام، ~~والثاني تخصيص الوصف، ms040 ولا عموم لغير اللفظ فلا تعمل فيه نية التخصيص، ولو ~~نوى النساء دون الرجال لم يدين. # وفي الكنز: إن لبست او اكلت أو شربت، ونوى معينا لم يصدق أصلا، ولو ~~زاد ثوبا أو طعاما أو شرابا دين ~~وفي المحيط: لو نوى جميع الأطعمة في لا يأكل طعاما، وجميع مياه العالم ~~في لا يشرب شرابا يصدق قضاء. وفي الكشف الكبير: يصدق ديانة لا قضاء وقيل ~~قضاء أيضا. # (1) عبارة الولوالجية: والفرق هو أن قول الزوج بناء على القول الأول، وإنما يدخل تحت قولها ما ~~يحتمل الدخول تحت القول الأول، فقولها إنك قد تزؤجت على امرأة، اسم المرأة يتناولها كما ~~يتثاول غيرها فتدخل، وأما هنا قوله: غير هذه المراة، لا يحتمل هذه المرأة، فلا تدخل تحت قول ~~الزوج. تقييدات الشيخ محمد الرافعي ص 23. PageV00P040 # ============================================================ ~~وفي الكنز: ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا للشنة، وقع عند كل طفر ~~طلقة وإن نوى آن تقع الثلاث الساعة أو عند كل شهر واحدة صحت. (اها. وفي ~~شرحه: أنت طالق للشنة ونوى ثلاثا جملة أو متفرقا على الأطهار صح، خلافا ~~لصاحب الهداية في تية الجملة. # وفي الخانية: ولو جمع بين متكوحته ورجل فقال إحداكما طالق، لا يقع ~~الطلاق على امرأته في قول آبي حنيفة. وعن أبي يوسف آنه يقع. ولو جمع بين امرآته ~~وأجنبية وقال طلقت إحداكما طلقت امرأته، ولو قال إحداكما طالق، ولم ينو شيئا لا ~~تطلق امرآته، وعنهما آنها تطلق. ولو جمع بين امرأته وما ليس بمحل للطلاق كالبهيمة ~~والحجر، وقال إحداكما طالق طلقت امرأته في قول آبي حنيفة وأبي يوسف. وقال ~~محمد لا تطلق، ولو جمع بين امرأته الحية والميتة، وقال إحداكما طالق لا تطلق ~~الحية (اه. # ولا يخفى أنه إذا نوى عدمه فيما قلنا بالوقوع فيه آنه يدين. وفيها: لو قال لها ~~يا مطلقة إن لم يكن لها زوج طلقها قبله، أو كان لها زوج لكن مات وقع الطلاق ~~عليها، وإن كان لها زوج طلقها قبله إن لم ينو الإخبار طلقت، وإن نوى الإخبار ~~صدق ms041 ديانة وقضاء على الصحيح، ولو نوى به الشتم دين فقط. # الأصل الثاني: ~~هو أنه لا يشترط مع نية القلب التلفظ في جميع العبادات، ولذا قال في ~~المجمع: ولا يعتبر باللسان. وهل يستحب التلفظ أو يسن أو يكره؟ . # أقوال: اختار في الهداية الأول لمن لم تجتمع عزيمته. وفي فتح القدير: لم ~~ينقل عن النبي وأصحابه التلفظ بالنية لا في حديث صحيح ولا ضعيف. وزاد ابن ~~أميرحاج أنه لم ينقل عن الأئمة الأربعة. وفي المفيد كره بعض مشايخنا النطق ~~باللسان، ورآه الآخرون سنآة. وفي المحيط الذكر باللسان سثة فينبغي أن يقول اللهم ~~اني أريد صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني. ونقلوا في كتاب الحج، إن طلب التيسير ~~لم ينقل إلا في الحج بخلاف بقية العبادات. وقد حققناه في شرح الكنز. وفي القنية ~~والمجتبى المختار آنه مستحب. # وخرج عن هذا الأصل مسائل: ~~منها التذر، لا تكفي في إيجابه النية بل لا بد من التلاه به، صوحوا به في باب ~~الاعتكاف: PageV00P041 ~~============================================================ ~~ومنها الوقف، ولو مسجدا لا بذ من التلفظ الذال عليه. وأما توقف شروعه في ~~الصلاة والإحرام على الذكر ولا تكفي النية فلأنه من الشرائط للشروع. # وأما الطلاق والعتاق، فلا يقعان بالنية، بل لا بد من اللفظ، إلا في مسألة في ~~فتاوى قاضي خان: رجل له امرأتان؛ عمرة، وزينب، فقال: يا زينب، فأجابته عمرة، ~~فقال: أنت طالق ثلاثآ، وقع الطلاق على التي أجابت إن كانت امرأته، وإن لم تكن ~~امرأته بطل لأنه أخرج الجواب جوابا لكلام التي أجابته. وإن قال نويت زينب طلقت ~~زينب (اها. فقد وقع الطلاق على زينب بمجرد النية. # ومنها حديث النفس لا يؤاخذ به ما لم يتكلم أو يعمل به كما في حديث ~~مسلم. وحاصل ما قالوه؛ إن الذي يقع في النفس من قصد المعصية أو الطاعة على ~~خمس مراتب: الهاجس وهو ما يلقى فيها، ثم جريانه فيها وهو الخاطر، ثم حديث ~~النفس، وهو ما يقع فيها من التردد؛ هل يفعل أو لا، ثم الهم وهو ترجيح قصد ~~الفعل، ثم ms042 العزم وهو قؤة ذلك القصد والجزم به. # فالهاجس لا يؤاخذ به إجماعا لأنه ليس من فعله وإنما هو شيء ورد عليه لا ~~قدرة له ولا صنع. # والخاطر الذي بعده كان قادرا على دفغه بصرف الهاجس أول وروده، ولكنه هو ~~وما بعده من حديث النفس مرفوعان بالحديث الصحيح. وإذا ارتفع حديث النفس ~~ارتفع ما قبله بالأولى. وهذه الثلاثة لو كانت في الحسنات لم يكتب له بها أخر لعدم ~~القصد. # وأما الهم فقد بين في الحديث الصحيح أن الهم بالحسنة يكتب حسنة والهم ~~بالسيئة لا يكتب سيئة، وينتظر فإن تركها لله تعالى كتبت حسنة، وإن فعلها كتبت سيثة ~~واحدة. والأصح في معناه أن يكتب عليه الفعل وحده وهو معنى قوله واحدة، وإن ~~الهم مرفوع. # وأما العزم فالمحققون على آنه يؤاخذ به، ومنهم من جعله من الهم المرفوع. # وفي البزازية من كتاب الكراهية: هم بمعصية لا يأثم إن لم يصيم عزمه عليها، وإن ~~عزم آثآم إثم العزم لا إثم العمل بالجوارح، إلا أن يكون أمرا يتم بمجرد العزم ~~كالكفر (اها. # العاشر: شروط النية: ~~الأول: الإسلام، ولذا لم تصح العبادات من كافر، وصرحوا به في باب التيقم ~~عند قول الكنز وغيره؛ فلغى تيمم كافر لا وضوءه لأن النية شرط التيمم دون الوضوء PageV00P042 ~~============================================================ ~~فيصح وضوءه وغسله، فإذا أسلم بعدهما صلى بهما، لكن قالوا إذا انقطع دم الكتابية ~~لأقل من عشرة حل وطؤها بمجرد الانقطاع ولا يتوقف على الغسل لأنها ليست من ~~أهله، وإن صح ما بها لصحة طهارة الكافر قبل إسلامه. # قال في الملتقط: قال أبو حنيفة: اعلم النصراني الفقه والقرآن لعله يهتدي ولا ~~يمس المصحف، وإن اغتسل ثم مس فلا بأس به (اها. ولم تصح الكفارة من كافر ~~فلا تنعقد يمينه إنهم لا أيمان لهم [التوبة: 12] وقوله تعالى: وإن نكثوا ~~أيمانهم [التوبة: 12] أي عهودهم الصورية. وقد كتبنا في الفوائد أن نية الكافر لا ~~تعتبر إلا في مسألة(1) في البزازية. والخلاصة هي صبي ونصراني خرجا إلى مسيرة ~~ثلاث فبلغ الصبي في بعض الطريق وأسلم الكافر، ms043 قصر الكافر لاعتبار قصده لا ~~الصبي في المختار. (اه). # الثاني: التمييز، فلا تصخ عبادة صبي غير مميز ولا مجنون، ومن فروعه عمد ~~الصبي والمجنون خطأ، ولكنه أعم من كون الصبي مميزا أو لا. وينتقض وضوء ~~السكران لعدم تمييزه وتبطل صلاته بالسكر كما في شرح منظومة ابن وهبان. # الثالث: العلم بالمنوي، فمن جهل فرضية الصلاة لم تصيح كما قدمناه عن ~~القنية، إلا في الحج فإنهم صححوا الإحرام المبهم لأن عليا أحرم بما أحرم به ~~النبي وصححه فإن عين حجا أو عمرة صح إن كان قبل الشروع في الأفعال، وإن ~~شرع تعينت عمرة. # الرابع: ألأ يأتي بمناف بين النية والمنوي؛ قالوا: إن النئة المتقدمة على ~~التحريمة جائزة بشرط ألا يأتي بعدها بمناف ليس منها، وعلى هذا تبطل العبادة ~~بالارتداد، والعياذ بالله تعالى، في أثنائها، وتبطل صحبة النبي بالردة إذا مات ~~عليها، فإن أسلم بعدها؛ فإن كان في حياته عليه الصلاة والسلام فلا مانع من عودها، ~~وإلا ففي عودها نظر كما ذكره العراقي. ومن المنافي نية القطع؛ فإذا نوى قطع ~~الايمان صار مرتذا للحال، ولو نوى قطع الصلاة لم تبطل، وكذا سائر العبادات، إلا ~~إذا كبر في الصلاة ونوى الدخول في أخرى فالتكبير هو القاطع للأولى لا مجرد النية. # (1) قال الشيخ محمد علي الرافعي الطرابلسي في تقييداته ص 25: (لا وجه لهذا الاستثناء، إلا معنى ~~قوله لا تعتبر نية الكافر. أي فيما كان عبادة وضعا، والسفر ليس بعبادة وضعا. PageV00P043 # ============================================================ ~~وأما الصوم الفرض إذا شرع فيه بعد الفجر ثم نوى قطعه والانتقال إلى صوم نفل فإنه ~~لا يبطل. والفرق أن الفرض والنفل في الصلاة جنسان مختلفان لا رجحان لأحدهما ~~على الآخر في التحريمة، وهما في الصوم والزكاة جنس واحد، كذا في المحيط: ~~وفي خزانة الاكمل: لو افتتح الصلاة بنية الفرض ثم غير تئته في الصلاة وجعلها ~~تطوغا صارت تطوعا(1). ولو نوى الأكل أو الجماع في الصوم لم يضره، وكذا لو ~~نوى فعلا منافيا في الصلاة لم تبطل، ولو نوى الصوم من الليل ثم قطع النية ms044 قبل ~~القجر سقط حكمها، بخلاف ما إذا رجع بعدما أمسك بعد الفجر فإنه لا يبطل؛ ~~كالاكل بعد النية من الليل لا يبطلها. ولو نوى قطع السفر بالإقامة صار مقيما وبطل ~~سفره بخمس شرائط: ترك السير حتى لو نوى الإقامة سائرا لم يصح، وصلاحية ~~الموضع للإقامة؛ فلو نواها في بحر أو جزيرة لم تصح، واتحاد الموضع، والمدة، ~~والاستقلال بالرأي؛ فلا تصح نية التابع كذا في معراج الدراية. وإذا نوى المسافر ~~الإقامة في أثناء صلاته في الوقت تحول فرضه إلى الأربع، سواء نواها في أولها أو في ~~آخرها أو في وسطها، وسواء كان منفردا أو مقتديا أو مدركا أو مسبوقا. أما اللاحق لا ~~يتم ينيتها بعد فراغ إمامه لاستحكام فرضه بفراغ إمامه، كذا في الخلاصة. ولو نوى ~~بمال التجارة الخدمة كان للخدمة بالنية؛ ولو كان على عكسه لم تؤثر كما ذكره ~~الزيلعي. وأما نية الخيانة في الوديعة فلم أرها صريحة، لكن في الفتاوى الظهيرية من ~~جنايات الإحرام، أن المودع إذا تعذى ثم أزال التعذي ومن نيته أن يعود إليه لا يزول ~~التعدي (اها. # فرع: ~~وتقرب من نية القطع نية القلب؛ وهي نية نقل الصلاة إلى أخرى قدمنا أنه لا ~~يكون إلا بالشروع بالتحريمة لا بمجرد النية، ولا بذ أن تكون الثانية غير الأولى كأن ~~يشرع في العصر بعد افتتاح الظهر فيفسد الظهر لا الظهر بعد ركعة الظهر، وشرطه ألا ~~يتلفظ بالنية، فإن تلفظ بها بطلت الأولى مطلقا. وقد ذكرنا تفاريعها في مفسدات ~~الصلاة من شرح الكنز: ~~فصل: ~~ومن المنافي التردد وعدم الجزم في أصلها. وفي الملتقط وعن محمد فيمن ~~اشترى خادما للخدمة، وهو ينوي إن أصاب ربحا باعه. لا زكاة عليه وقالوا لو نوى ~~(1) المرجع السابق الصفحة نفسها: (هذا مخالف لما تقدم قريبا من أن القاطع التكبير لا مجرد النية) . PageV00P044 # ============================================================ ~~يوم الشك إن كان من شعبان ليس بصائم، وإن كان من رمضان كان صائما لم تصح ~~نيته، ولو ردد في الوصف بأن نوى إن كان من شعبان فنفل وإلا فعن رمضان صحت ms045 ~~نيته كما بيناه في الصوم. وينبغي على هذا أنه لو كان عليه فائتة فشك أنه قضاها أو ~~لا، فقضاها ثم تبين أنها كانت عليه أن لا تجزيه للشك وعدم الجزم بتعيينها، ولو ~~شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فيان أنه فعلها في الوقت لم تجزه أخذا من ~~قولهم كما في فتح القدير: لو صلى الفرض وعنده أن الوقت لم يدخل فظهر أنه دخل ~~لا تجزيه (اها. وفي خزانة الأكمل أدرك القوم في الصلاة ولا يدري أنها المكتوبة ~~أو الترويحة يكبر وينوي المكتوبة على أنها إن لم تكن مكتوبة يقضيها؛ يعني العشاء ~~فإذا هو في العشاء صح، وإن كان في الترويحة يقع نفلا (اها. # فرع: ~~عقب النية بالمشيئة؛ قدمنا أنه إن كان مما يتعلق بالنيات كالصوم والصلاة لم ~~تبطل وإن كان مما يتعلق بالأقوال كالطلاق والعتاق بطل. # تكميل: ~~النئة شرط عندتا في كل العبادات باتفاق الأصحاب لا ركن، وإنما وقع ~~الاختلاف بينهم في تكبيرة الإحرام، والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل بركنيتها. # قاعدة في الأيمان: ~~تخصيص العام بالنية مقبولة ديانة لا قضاء، وعند الخصاف يصح قضاء أيضا؛ ~~فلو قال: كل امرأة أتزؤجها فهي طالق، ثم قال: نويت من بلدة كذا. لم يصح في ~~ظاهر المذهب خلافا للخصاف. وكذا من غصب دراهم إنسان. فلسا حلفه الخصم ~~عاما نوى خاضا؛ وما قاله الخصاف مخلص لمن حلفه ظالم. والفتوى على ظاهر ~~المذهب، فتى وقع في يد الظلمة، وأخذ بقول الخصاف فلا بأس به. كذا في ~~الولوالجية. ولو قال: كل مملوك أملكه فهو حر. وقال عنيت به الرجال دون النساء، ~~دين بخلاف ما لو قال: نويت السود دون البيض، أو بالعكس لم يصدق ديانة أيضا ~~كقوله نويت النساء دون الرجال، والفرق بيناء في الشرح من باب اليمين بالطلاق ~~والعتاق. وأما تعميم الخاص بالنية فلم أره الآن. # قاعدة فيها أيضا: ~~اليمين على نية الحالف إن كان مظلوما، وعلى نية المستحلف إن كان ظالما ~~كما في الخلاصة. PageV00P045 # ============================================================ ~~قاعدة فيها أيضا: ~~الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض؛ ms046 فلو اغتاظ من إنسان فحلف أنه لا ~~يشتري له شيئا بفلس، فاشترى له شيئا بمائة درهم لم يحنث، ولو حلف لا يبيعه ~~بعشرة فباعه بأحد عشر أو بتسعة، لم يحنث مع آن غرضه الزيادة، لكن لا حنث بلا ~~لفظ، ولو حلف لا يشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث. وتمامه في تلخيص ~~الجامع وشرحه للفارسي: ~~روع: ~~لو كان اسمها طالقا أو حرة، فناداها؛ إن قصد الطلاق أو العتق، وقعا أو النداء ~~فلا، أو أطلق فالمعتمد عدمه، ولو كرر لفظ الطلاق، فإن قصد الاستثناف وقع الكل، ~~أو التاكيد فواحدة ديانة والكل قضاء؛ وكذا إذا أطلق. ولو قال: أنت طالق واحدة في ~~ثنتين؛ فإن نوى مع ثنتين فثلاث دخل بها أو لا، وإلا فإن نوى وثنتين فثلاث إن كان ~~دخل بها وإلا فواحدة، كما إذا نوى الظرف أو أطلق، ولو نوى الضرب والحساب ~~فكذلك. وكذا في الإقرار. ولو قال: أنت علي مثل أمي أو كأمي رجع إلى قصده ~~لينكشف حكمه؛ فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال لأن التكريم بالتشبيه فاش في ~~الكلام، وان قال أردت الظهار فهو ظهار، لأنه تشبيه بجميعها، وإن قال أردت الطلاق ~~فهو طلاق بائن؛ وإن لم تكن له نية فليس بشيء عندهما. وقال محمد رحمه الله: هو ~~ظهار وان عنى به التحريم لا غير. فعند أبي يوسف رحمه: الله إيلاء، وعند محمد ~~رحمه الله ظهار. ولو قال: أنت علي حرام كأمي ونوى ظهارا أو طلاقا فهو على ما ~~نوى، وإن لم ينو فعلى قول أبي يوسف رحمه الله إيلاء وعلى قول محمد رحمه الله ~~ظهار. ومنها؛ لو قرا الجنب قرآنا؛ فإن قصد التلاوة حرم، وإن قصد الذكر فلا. ولو ~~قرا الفاتحة في صلاته على الجنازة؛ إن قصد الدعاء والثناء لم يكره، وإن قصد التلاوة ~~كره. عطس الخطيب فقال الحمد لله؛ إن قصد الخطبة صحت، وان قصد الحمد ~~للعطس لم تصخ. ذبح فعطس وقال الحمد لله، فكذلك. ذكر المصلي آية أو ذكرا ~~وقصد به جواب المتكلم فسدت وإلا فلا. ms047 # تكميل: ~~في النيابة في النية؛ قال في تيمم القنية: مريض يممه غيره فالنية على المريض ~~دون الميمم. (انتهى). وفي الزكاة قالوا: المعتبر نية الموكل؛ فلو نواها ودفع الوكيل ~~بلا نية أجزأته، كما ذكرناه في الشرح. وفي الحج عن الغير الاعتبار لنية المأمور، ~~وليس هو من باب النيابة فيها لأن الأفعال إنما صدرت من المأمور فالمعتبر نيته. PageV00P046 # ============================================================ ~~اشتملت قاعدة الأمور بمقاصدها على عدة قواعد، كما تبين لك، وقد أتينا على ~~عيون مسائلها، وإلا فمسائلها لا تحصى توفروعها لا تستقصى ~~تجري قاعدة؛ الأمور بمقاصدها، في علم العربية أيضا فأول ما اعتبروا ذلك في ~~الكلام فقال سيبويه والجمهور باشتراط القصد فيه؛ فلا يسمى كلاما ما نطق به النائم ~~والساهي وما تحكيه الحيوانات المعلمة. وخالف بعضهم فلم يشترطه وسيى كل ذلك ~~كلاما، واختاره أبو حيان، وفرع على ذلك من الفقه ماذا حلف لا يكلمه فكلمه نائما ~~بحيث يسمع فإنه يحنث. وفي بعض روايات المبسوط: شرط آن يوقظه. وعليه ~~مشايخنا لأنه إذا لم ينتبه كان كما إذا ناداه من بعيد وهو بحيث لا يسمع صوته، كذا ~~في الهداية. # والحاصل؛ أنه قد اختلف التصحيح فيها كما بيناه في الشرح، ولم أر إلى ~~الآن حكم ما إذا كلمه مغمى عليه أو مجنون أو سكران، ولو سمع آية السجدة من ~~حيوان. صرحوا بعدم وجوبها على المختار لعدم أهلية القارىء بخلاف ما إذا سمعها ~~من جنب أو حائض، والسماع من المجنون لا يوجبها، ومن النائم يوجبها على ~~المختار، وكذا تجب بسماعها من سكران ومن ذلك المنادى النكرة. إن ~~عرف ووجب بناؤه على الضم، والا لم يتعرف وأعرب ~~بالنصب. ومن ذلك العلم المنقول من صفة؛ إن قصد به لمح الصفة المنقول منها ~~أدخل فيه الألف واللام وإلا فلا. وفروع ذلك كثيرة، وتجري هذه القاعدة في ~~العروض أيضا، فإن الشعر عند أهله كلام موزون مقصود به ذلك أما ما يقع موزونا ~~اتفاقا، لا عن قصد من المتكلم، فإنه لا يسمى شعرا؛ وعلى ذلك خرج ما وقع في ~~كلام الله كقوله تعالى: ms048 ولن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] ~~أو في كلام رسول الله كقوله: ~~لاهل آنت إلا أصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت" ~~القاعدة الثالثة: اليقين لا يزول بالشك ~~ودليلها ما رواه مسلم عن آبي هريرة رضي الله عنه مرفوغا: "إذا وجد آحدكم ~~في بطنه شيئا فأشكل عليه، اخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى PageV00P047 ~~============================================================ ~~يسمع صوتا أو يجد ريحاه(1) في فتح القدير، من باب الأنجاس ما يوضحها فنسوق ~~عبارته بتمامها: قوله تطهير النجاسة واجب مقيد بالامكان، وأما إذا لم يتمكن من ~~الازالة لخفاء خصوص المحل المصاب مع العلم بتنجيس الثوب؛ قيل الواجب غسل ~~طرف منه، فإن غسله بتحر أو بلا تحر طهر وذكر الوجه يبين لا أثر للتحري وهو اأن ~~يغسل بعضه. مع أن الأصل طهارة الثوب. وقع الشك في قيام النجاسة لاحتمال كون ~~المغسول محلها فلا يقضي بالنجاسة بالشك. كذا أورده الأسبيجابي في شرح الجامع ~~الكبير قال: وسمعت الإمام تاج الدين أحمد بن عبد العزيز يقوله ويقيسه على مسألة ~~في السير الكبير هي: إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف، لا يجوز قتلهم لقيام ~~المانع بيقين، فلو قتل البعض أو أخرج حل قتل الباقي للشك في قيام المحرم، كذا ~~وفي الخلاصة بعد ما ذكره مجردا عن التعليل: فلو صلى معه صلاة ثم ظهرت ~~النجاسة في طرف آثر تجب إعادة ما صلى. (انتهى). # وفي الظهيرية؛ ثوب فيه نجاسة لا يدرى مكانها؛ يغسل الثوب كله. (انتهى). # وهو الاحتياط. وذلك التعليل مشكل عندي. فإن غسل طرف يوجب الشك في طهر ~~الثوب بعد اليقين بنجاسته قبل؛ وحاصله أنه شك في الإزالة بعد تيقن قيام النجاسة. # والشك لا يرفع المتيقن قبله. والحق أن ثبوت الشك في كون الطرف المغسول ~~والرجل المخرج هو مكان النجاسة، والمعصوم الدم يوجب البتة الشك في طهر ~~الباقي وإباحة دم الباقين ومن ضرورة صيرورته مشكوكا فيه ارتفاع اليقين عن تنجسه ~~ومعصوميته. وإذا صار مشكوكا في نجاسته جازت الصلاة معه، إلا أن هذا إن صخ ms049 ~~لم يبق لكلمتهم المجمع عليها، أعني قولهم: اليقين لا يرتفع بالشك، معنى. فإنه ~~حييذ لا يتصؤر أن يثبت شك في محل ثبوت اليقين ليتصؤر ثبوت شك فيه لا ~~يرتفع به ذلك اليقين. فمن هذا حقق بعض المحققين أن المراد لا يرتفع به حكم ~~اليقين. وعلى هذا التقدير يخلص الإشكال في الحكم لا الدليل. فنقول: وإن ثبت ~~الشك في طهارة الباقي ونجاسته، (كن لا يرتفع حكم ذلك اليقين السابق بنجاسته ~~وهو عدم جواز الصلاة، فلا تصح بعد غسل الطرف لأن الشك الطارىء لا يرفع ~~حكم اليقين السابق، على ما حقق من أنه هو المراد من قولهم: اليقين لا يرتفع ~~(1) رواه البخاري في كتاب الوضوء باب )، )3. ومسلم في كتاب الحيض حديث 98، 99. وأبو داود ~~ني كتاب الطهارة باب 67. والترمذي في كتاب الطهارة باب 56. وأحمد في مسنده (2/،33، PageV00P048 ~~============================================================ ~~بالشك. فغسل الباقي والحكم بطهارة الباقي مشكل والله أعلم. انتهى كلام فتح ~~القدير. # ونظيره قولهم القسمة في المثلي من المطهرات. يعني أنه لا تنجس بعض البر ~~ثم قسم طهر، لوقوع الشك في كل جزء؛ هل هو المتنجس أو لا؟ قلت يندرج في ~~هذه القاعدة قواعد: ~~منها قولهم: الأصل بقاء ما كان على ما كان. وتتفرع عليها مسائل منها: من ~~تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر. ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو ~~محدث كما في السراجية وغيرها. ولكن ذكر عن محمد رحمه الله أنه إذا دخل بيت ~~الخلاء وجلس للاستراحة وشك؛ هل خرج منه شيء أو لا؟ كان محدثا. وإن جلس ~~للوضوء ومعه ماء ثم شك؛ هل توضا أم لا؟ كان متوضيا عملا بالغالب فيهما. وفي ~~خزانة الأكمل: استيقن بالتيمم وشك في الحدث، فهو عنى تيممه. وكذا لو استيقن ~~بالحدث وشك في التيمم أخذ باليقين كما في الوضوء. ولو تيقن الطهارة والحدث ~~وشك في السابق فهو متطهر. وفي البزازية؛ يعلم أنه لم يغسل عضوا لكنه لا يعلم ~~بعينه غسل رجله اليسرى لأنه آخر العمل. رأى البلة بعد الوضوء سائلة من ذكره ~~يعيد؛ وإن كان يعرضه ms050 كثيرا ولا يعلم آنه بول أو ماء لا يلتفت إليه وينضح فرجه ~~وازاره بالماء قطعا للوسوسة، وإذا بعد عهده عن الوضوء أو علم أنه بول لا تنفعه ~~الحيلة. (انتهى). # ومن فروع ذلك ما لو كان لزيد على عمرو ألف مثلا، فبرهن عمرو على الأداء ~~أو الإبراء، فبرهن على أن له عليه ألقا، لم تقبل حتى يبرهن أنها حادثة بعد الأداء أو ~~الابراء. شك في وجود النجس؛ فالأصل بقاء الطهارة. ولذا قال محمد رحمه الله: ~~حوض تملأ منه الصغار والعبيد بالأيدي الدنسة والجرار الوسخة؛ يجوز الوضوء منه؛ ~~ما لم يعلم به نجاسة. ولذا أفتوا بطهارة طين الطرقات. وفي الملتقط: فأرة في الكوز ~~لا يدرى أنها كانت في الجرة؛ لا يقضى بفساد الجرة بالشك. وفي خزانة الأكمل: ~~رآى في ثوبه قذرا وقد صلى فيه، ولا يدري متى أصابه، يعيدها من آخر حدث ~~أحدثه. وفي المني آخر رقدة. (انتهى)، يعني احتياطا وعملا بالظاهر. أكمل آخر ~~الليل وشك في طلوع الفجر صخ صومه، لأن الأصل بقاء الليل، وكذا في الوقوف. # والأفضل ألا يأكل مع الشك. وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه مسيء بالأكل مع الشك، ~~إذا كان ببصره علة أو كانت الليلة مقمرة أو متغيمة، أو كان في مكان لا يستبين فيه ~~المر رل عل عل له الوت ا باون، بل الل ل بخى اى شر ا اسا. PageV00P049 # ============================================================ ~~عليه في ظاهر الرواية. ولو ظهر أنه اكل بعده قضى ولا كفارة. ولو شك في ~~الغروب لم ياكل لأن الأصل بقاء النهار، فإن اكل ولم يستبن له شيء قضى، وفي ~~الكفارة روايتان(1) وتمامه في الشرح من الصوم. ادعت المرأة عدم وصول النفقة ~~والكسوة المقررتين في مدة مديدة؛ فالقول لها، لأن الأصل بقاؤهما في ذمته ~~كالمديون إذا اثعى دفع الدين وأنكر الدائن. ولو اختلف الزوجان في التمكين من ~~الوطء؛ فالقول لمنكره لأن الأصل عدمه، ولو اختلفا في السكوت والرد فالقول لها ~~لأن الأصل غدم الرضا، ولو اختلفا بعد العدة في الرجعة فيها، فالقول لها لأن ~~الأصل عدمها، ms051 ولو كانت قائمة، فالقول له لأنه يملك الإنشاء فيملك الإخبار. ولو ~~اختلف المتبايعان في الطوع فالقول لمن يذعيه لأنه الأصل، وإن برهنا؛ فبينة من ~~يدعي الإكراه أولى، وعليه الفتوى، كما في البزازية. ولو ادآعى المشتري أن اللحم ~~لحم ميتة أو ذبيحة مجوسي وأنكر البائع لم أره الآن. ومقتضى قولهم القول لمدعي ~~البطلان لكونه منكرا. أصل البيع أن يقبل قول المشتري وباعتبار أن الشاة في حال ~~حياتها محرمة فالمشتري متمسك بأصل التحريم إلى أن يتحقق زواله. ادعت المطلقة ~~امتداد الطهر وعدم انقضاء العدة، صدقت ولها النفقة، لأن الأصل بقاؤها إلا إذا ~~ادآعت الحبل، فإن لها النفقة إلى سنتين فإن مضتا ثم تبين أن لا حبل فلا رجوع ~~عليها كما في فتح القدير. # قاعدة: ~~الأصل براءة الذمة، ولذا لم يقبل في شغلها شاهد واحد، ولذا كان القول قول ~~المذعى عليه لموافقته الأصل، والبينة على المدعي لدعواه ما خالف الأصل، فإذا ~~اختلفا في قيمة المتلف والمغصوب فالقول قول الغارم، لأن الأصل البراءة عما زاد. # ولو أقر بشيء أو حق قبل تفسيره بما له قيمة؛ فالقول للمقر مع يمينه. ولا يرد عليه ~~ما لو أقر بدراهم؛ فإنهم قالوا تلزمه ثلاثة دراهم لأنها أقل الجمع، مع أن فيه ~~اختلافا، فقيل أقله اثنان . فينبغي أن يحمل عليه لأن الأصل البراءة، لأنا نقول المشهور إنه ~~ثلاثة وعليه مبنى الإقرار. # قاعة: ~~من شك هل فعل شيئا أم لا؛ فالأصل أنه لم يفعل. وتدخل فيها قاعدة أخرى: ~~من تيقن الفعل وشك في القليل والكثير، حمل على القليل، لأنه المتيقن، إلا أن ~~(1) في البدائع: الصحيح عدم الوجوب لأن احتمال الغروب قائم فكانت الشبهة ثابتة PageV00P050 ~~============================================================ ~~تشتغل الذمة بالأصل فلا يبرأ إلا باليقين. وهذا الاستثناء راجع إلى قاعدة ثالثة، هي : ~~ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين. والمراد به غالب الظن، ولذا قال في الملتقط : ولو ~~لم يفته من الصلاة شيء، وأحب أن يقضي صلاة عمره منذ أدرك؛ لا يستحب لذلك ~~إلا إذا كان اكبر ظنه فسادها بسلب الطهارة أو ترك شرط، ms052 فحينثذ يقضي ما غلب على ~~ظنه، وما زاد عليه يكره لورود النهي عنه. (انتهى). # شك في صلاة هل صلأها أم لا؛ أعاد في الوقت. شك في ركوع أو سجود ~~وهو فيها؛ أعاد. وإن كان بعدها فلا، وإن شك أنه كم صلى؛ فإن كان أول مرة ~~استأنف، وإن كثر تحرى، وإلا أخذ بالأقل. وهذا إذا شك فيها قبل الفراغ، وإن كان ~~بعده فلا شيء عليه إلا إذا تذكر بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في تعيينه؛ قالوا ~~يسجد سجدة واحدة ثم يقمد ثم يقوم فيصلي ركمة بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد ~~للسهو. كذا في فتح القدير. ولو أخبره عدل بعد السلام أنك صليت الظهر أربعا ~~وشك في صدقه وكذبه فإنه يعيد احتياطا، لأن الشك في صدقه شك في الصلاة، ولو ~~وقع الخلاف بين الإمام والقوم فإن كان الإمام على يقين لا يعيد، وإلا أعاد بقولهم، ~~كذا في الخلاصة. ولو صلى ركعة بنية الظهر، ثم شك في الثانية أنه في العصر، ثم ~~شك في الثالثة أنه في التطوع، ثم شك في الرابعة أنه في الظهر؛ قالوا يكون في ~~الظهر والشك ليس بشيء. ولو تذكر مصلي العصر أنه ترك سجدة ول يدر هل تركها ~~من الظهر أو العصر الذي هو فيها تحرى، فإن لم يقع تحريه على شيء يتم العصر ~~ويسجد سجدة واحدة ثم يعيد الظهر احتياطا ثم يعيد العصر، فإن لم يعد فلا شيء ~~عليه. وفي المجتبى: إذا شك أنه كبر للافتتاح، أو لا، أو هل أحدث أو لا، أو هل ~~أصابت النجاسة ثوبه أو لا، أو مسح رأسه أو لا، استقبل إن كان أول مرة وإلا فلا. # (انتهى). ولو شك أنها تكبيرة الافتتاح أو القنوت لم يصر شارغا، وتمامه في الشرح ~~من آخر سجود السهر. # ولو شك في أركان الحج، ذكر الخصاف أنه يتحرى كما في الصلاة. وقال ~~عامة مشايخنا يؤدي ثانيا لأن تكرار الركن والزيادة عليه لا يفسد الحج وزيادة الركعة ~~تفسد الصلاة فكان التحري في باب الصلاة أحوط؛ كذا ms053 في المحيط. وفي البدائع ~~أنه في الحج يبني على الأقل في ظاهر الرواية، وفي البزازية: شك في القيام في ~~الفجر آنها الأولى أو الثانية؛ رفضه وقعد قدر التشهد، ثم صلى ركعتين بفاتحة ~~وسورة ثم آتم وسجد للسهو، فإن شك في سجدته أنها عن الأولى أم عن الثانية ~~يمضي فيها، وإن شك في السجدة الثانية لأن إتمامها لازم على كل حال، وإذا رفع PageV00P051 ~~============================================================ ~~رأسه من السجدة الثانية قعد ثم قام وصلى ركعة وأتم بسجدة السهر، وإن شك في ~~سجدته أنه صلى الفجر ركعتين أو ثلاثا؛ إن كان في السجدة الثانية فسدت صلاته، ~~وإن كان في السجدة الأولى يمكن إصلاحها عند محمد رحمه الله لأن تمام الماهية ~~بالرفع عنده، فترفع السجدة بالرفض ارتفاعها بالحدث فيقوم ويقعد ويسجد للسهو ~~إلى أن قال: نوع منه تذكر أنه ترك ركنا قوليا فسدت صلاته، وإن ترك فعليا يحمل ~~على ترك الركوع فيسجد ثم يقعد ثم يقوم ويصلي ركعة بسجدتين. صلى صلاة يوم ~~وليلة ثم تذكر أنه ترك القراءة في ركعة ولم يعلم نية صلاة، أعاد الفجر والوتر. وإن ~~تذكر أنه ترك في ركعتين فكذلك، وإن تذكر الترك في الأربع فذوات الأربع كلها. # (انتهى). # ومنها: شك هل طلق أم لا، لم يقع. شك أنه طلق واحدة أو أكثر، بنى ~~على الأقل كما ذكر الأسبيجابي، إلا أن يستيقن بالاكثر أو يكون اكبر ظنه على ~~خلافه، وإن قال الزوج عزمت على أنه ثلاث يتركها، وإن أخبره عدول حضروا ~~ذلك المجلس بأنها واحدة وصدقهم، أخذ بقولهم إن كانوا عدولا. وعن الإمام ~~الثاني حلف بطلاقها ولا يدري أثلاث أم أقل، يتحرى، وإن استويا عمل بأشد ~~ذلك عليه، كذا في البزازية. # ومنها: شك في الخارج؛ أمني أو مذي، وكان في النوم؛ فإن تذكر احتلاما ~~وجب الغسل اتفاقا، وإلا لم يجب عند أبي يوسف رحمه الله عملا بالأقل وهو ~~المذي، ووجب عندهما احتياطا كقولهما بالنقض بالمباشرة الفاحشة، وكقول الإمام في ~~الفأرة الميتة إذا وجدت في بثر ولم يدر متى وقعت. وهنا فروع لم ms054 أرها الآن: ~~الأول: لو كان عليه دين وشك في قدره ينبغي لزوم إخراج القدر المتيقن، وفي ~~البزازية من القضاء: إذا شك فيما يدعي عليه ينبغي آن يرضى خصمه ولا يحلف ~~ينيغي أن تلزمه زكاة الكل. # الثالي: شك فيما علية من الصيام. # الرابع: شكت فيما عليها من العدة؛ هل هي عدة طلاق أو وفاة . ينبغي أن يلزم ~~الاكثر عليها وعلى الصائم أخذا من قولهم: لو ترك صلاة وشك أنها أية صلاة تلزمه ~~صلاة يوم وليلة عملا بالاحتياط: PageV00P052 ~~============================================================ ~~الخامس: شك في المنذور؛ هل هو صلاة أو صيام أو عتق أو صدقة؟ ينبفي ~~أن تلزمه كفارة يمين أخذا من قولهم: لو قال علي نذر؛ فعليه كفارة يمين، لأن الشك ~~في المنذور كعدم تسميته. # السادس: شك؛ هل حلف بالله أو بالطلاق أو بالعتاق؛ فينبغي أن يكون حلفه ~~باطلا. ثم رأيت المسألة في البزازية في شك الأيمان. حلف ونسي؛ أنه بالله تعالى أو ~~بالطلاق أو بالعتاق فحلفه باطل. (انتهى). # وفي اليتيمة إلا إذا كان يعرف أنه حلف معلقا بالشرط ويعرف الشرط وهو ~~دخول الدار ونحوه إلا أنه لا يدري اكان بالله أم كان بالطلاق. فلو وجد الشرط ماذا ~~يجب عليه؟ قال يحمل على اليمين بالله تعالى إن كان الحالف مسلما، قيل له كم ~~يمين عليك؟ قال أعلم أن علي أيمانا كثيرة غير أني لا أعرف عددها ماذا يصنع؟ قال ~~يحمل على الأقل حكما، وأما الاحتياط فلا نهاية له. (انتهى). # قاعدة: ~~الأصل العدم. وفيها فروع منها، أخذا من القاعدة: القول على قولنا في الوطء لأن ~~الأصل العدم، لكن قالوا في العنين: لو ادعى الوطء وأنكرت وقلن بكر، خيرت. # وان قلن ثيب فالقول له لكونه منكرا استحقاق الفرقة عليه. والأصل السلامة من العنة. # وفي القنية: افترقا وقالت افترقنا بعد الدخول، وقال الزوج قبله. فالقول قولها لأنها ~~تنكر سقوط نصف المهر. (انتهى). # ومنها القول: قول الشريك والمضارب إنه لم يربح لأن الأصل عدمه، وكذا ~~لو قال لم أربح إلا كذا لأن الأصل عدم الزائد. وفي المجمع من الإقرار: ms055 وجعلنا ~~القول للمضارب إذا أتى باليقين، وقال هما أصل وربح لا لرب المال. (انتهى). # لأن الأصل، وإن كان عدم الريح، لكن عارضه أصل آخر، وهو أن القول قول ~~القابض في مقدار ما قبضه. ولو ادعت المرأة النفقة على الزوج بعد فرضها فادآعى ~~الوصول إليها وأنكرت، فالقول لها، كالدائن إذا أنكر وصول الدين. ولو ادآعت ~~المرأة نفقة اولادها الصغار بعد فرضها وادعى الأب الإنفاق، فالقول له مع اليمين ~~كما في الخانية. والثانية خرجت عن القاعدة فليتأمل. وكذا في قدر رأس المال لأن ~~الأصل عدم الزيادة. وكذا في أنه ما نهاه عن شراء كذا لأن الأصل عدم النهي. ولو ~~اذعى المالك أنها قرض، والآخذ أنها مضاربة، فالقول فيها قول الآخذ لأنهما اتفقا ~~على جواز التصرف له والأصل عدم الضمان، ولذا قال في الكنز: وإن قال أخذت PageV00P053 ~~============================================================ ~~منك ألفا وديعة وهلكت وقال أخذتها غصبا فهو ضامن، ولو قال أعطيتنيها وديعة ~~وقال غصبتها لا (انتهى). # وفي البزازية : دفع لآخر عينا ثم اختلفا؛ فقال الدافع قرض، وقال الآخر هدية، ~~فالقول للدافع. (انتهى). لأن مدعي الهبة يذعي الإبراء عن القيمة مع كون العين ~~متقؤمة بنفسها. # ومنها: لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم الرضيع ولا يدري أدخل اللبن في ~~حلقه أم لا. لا يحرم النكاح لأن في المانع شكا؛ كذا في الولوالجية، وسيأتي تمامه ~~في قاعدة أن الأصل في الأبضاع الحرمة . # ومنها: لو اختلفا في قبض المبيع والعين المؤجرة، فالقول لمنكره كما في إجازة ~~التهذيب. # ومنها: لو ثبت عليه دين باقرار أو بينة فادعى الأداء أو الإبراء؛ فالقول للدائن ~~لأن الأصل العدم. # ومنها: لو اختلفا في قدم العيب، فأنكره البائع؛ فالقول له. واختلف في ~~تعليله؛ فقيل لأن الأصل عدمه، وقيل لأن الأصل لزوم العقد. # ومنها: لو اختلفا في اشتراط الخيار؛ فقيل القول لمن نفاه عملا بأن الأصل ~~عدمه، وقيل لمن ادعاه لأنه ينكر لزوم العقد. وقد حكينا القولين في الشرح. # والمعتمد الأول: ~~ومنها: لو قال غصبت منك ألفا وربحت فيها عشرة آلاف . فقال المغصوب منه ~~بل ms056 كنت أمرتك بالتجارة بها. فالقول للمالك؛ كما في إقرار البزازية؛ يعني لتمسكه ~~بالأصل وهو عدم الغصب. # ومنها: لو اختلفا في رؤية المبيع؛ فالقول للمشتري لأن الأصل عدمها، ولو ~~اختلفا في تغيير المبيع بعد رؤيته، فالقول للبائع لأن الأصل عدم التغيير. # ليس الأصل العدم مطلقا وإنما هو في الصفات العارضة. وأما في الصفات ~~الأصلية فالأصل الوجود، وتفرع على ذلك أنه لو اشتراه على أنه خباز أو كاتب وأنكر ~~وجود ذلك الوصف فالقول له، لأن الأصل عدمهما لكونهما من الصفات العارضة، ~~ولو اشتراها على أنها بكر وأنكر قيام البكارة وادعاه البائع، فالقول للبائع لأن الأصل PageV00P054 ~~============================================================ ~~وجودها لكونها صفة أصلية. كذا في فتح القدير من خيار الشرط. وعلى هذا تفرع؛ ~~لو قال كل مملوك لي خباز فهو حر فادعاه عبد وأنكر المولى فالقول للمولى، ولو ~~قال كل جارية بكر لي فهي حرة فادآعت جارية أنها بكر وأنكر المولى فالقول لها. # وتمام تفريعه في شرحنا على الكنز في تعليق الطلاق عند شرح قوله: وإن اختلفا في ~~وجود الشرط. # قاعدة: ~~الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته منها ما قدمناه؛ فيما لو رأى في ثوبه ~~نجاسة وقد صلى فيه ولا يدري متى أصابته يعيدها من آخر حدث أحدثه، والمني من ~~آخر رقدة يلزمه الغسل في الثانية عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وإن لم يتذكر ~~احتلاما. وفي البدائع يعيد من آخر ما احتلم. وقيل في البول يعتبر من آخر ما بال، ~~وفي الدم من آخر ما رعف ولو فتق جبة فوجد فيها فأرة ميتة ولم يعلم متى دخلت ~~فيها؛ فإن لم يكن لها ثقب يعيد الصلاة مذ يوم وضع القطن فيها، وإن كان فيها تقب ~~يعيدها من ثلاثة أيام. وقد عمل الشيخان بهذه القاعدة، فحكما بنجاسة البثر إذا وجدت ~~فيها فأرة ميتة من وقت العلم بها من غير إعادة شيء، لأن وقوعها حادث فيضاف إلى ~~أقرب أوقاته. وخالف الإمام الأعظم رحمه الله؛ فاستحسن إعادة صلاة ثلاثة أيام إن ~~كانت منتفخة أو متفسخة، والا فمنذ يوم وليلة ms057 عملا بالسبب الظاهر دون الموهوم ~~احتياطا، كالمجروح إذا لم يزل صاحب فراش حتى مات يحال به على الجرح. # ومنها: لو كان في يد رجل عبد؛ فقال رجل: فقأت عينه، وهو في ملك ~~البائع، وقال المشتري: فقاته وهو في ملكي. فالقول للمشتري فيأخذ أرشه. # ومنها: ادعت أن زوجها أبانها في المرض وصار فاؤا، فترث. وقالت الورثة ~~أبانها في صحته، فلا ترث. كان القول قولها فترث. # وخرج عن هذا الأصل مسألة الكنز من مسائل شتى من القضاء. وإن مات ذمي ~~فقالت زوجته أسلمت بعد موته، وقالت الورثة أسلمت قبل موته. فالقول لهم مع آن ~~الأصل المذكور يقتضي أن يكون القول قولها وبه قال زفر رحمه الله تعالى. وإنما ~~خرجوا عن هذه القاعدة فيها لأجل تحكيم المال وهو أن سبب الحرمان ثابت في ~~الحال فيثبت فيما مضى ~~ومما فرعته على الأصل ما في اليتيمة وغيرها: ولو أقر لوارث ثم مات فقال ~~المقر له أقر في الصحة. وقالت الورثة في مرضه؛ فالقول قول الورثة والبينة بينة المقر ~~له. وإن لم يقم ببينته وأراد استحلافهم فله ذلك. (انتهى). ومما فرعته على هذا PageV00P055 ~~============================================================ ~~الأصل قولهم؛ لو مات مسلم وتحته نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته، وقالت آسلمت ~~قبل موته، وقالت الورثة أسلمت بعد موته؛ فالقول لهم كما ذكره الزيلعي في مسائل ~~شتى. ومما خرج عن هذا الأصل؛ لو قال القاضي بعد عزله لرجل أخذت منك ألفا ~~ودفعتها إلى زيد قضيت بها عليك. فقال الرجل أخذتها ظلما بعد العزل؛ فالصحيح أن ~~القول للقاضي مع أن الفعل حادث، فكان ينبغي أن يضاف إلى أقرب أوقاته وهو وقت ~~العزل، وبه قال البعض واختاره السرخسي. لكن المعتمد الأول لأن القاضي أسنده ~~الى حالة منافية للضمان. وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه فعله قبل تقليد القضاء: ~~وخرج أيضا عنه ما لو قال العبد لغيره بعد العتق قطعت يدك وأنا عبد. وقال المقر له ~~بل قطعتها وأنت حر، كان القول للعبد. وكذا لو قال المولى لعبده، وقد أعتقه، ~~أخذت منك غلة كل شهر ms058 خمسة دراهم وآنت عبد، فقال المعتق آخذتها بعد العتق، ~~كان القول قول المولى. وكذا الوكيل بالبيع؛ إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال ~~الموكل بعد العزل كان القول للوكيل، إن كان المبيع مستهلكا، وإن كان قائما فالقول ~~قول الموكل. وكذا في مسألة الغلة، لا يصدق في الغلة القائمة. ومما وافق الأصل ما ~~في النهاية: لو أعتق أمة ثم قال لها قطعت يدك وأنت أمتي، فقالت هي قطعتها وأنا ~~حرة فالقول قولها. وكذا في كل شيء أخذه منها عند آبي حنيفة وأبي يوسف رحمه ~~الله، ذكره قبيل الشهادات. # وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق للفرق بينها. وفي المجمع من الإقرار: ولو ~~أقر حربي أسلم بأخذ المال قبل الإسلام أو بإتلاف خمر بعده، أو مسلم بمال حربي ~~في دار الحرب أو بقطع يد معتقه قبل العتق؛ فكذبوه في الإسناد. أفتى بعدم الضمان ~~في الكل. (انتهى). يعني محمد، وقالا يضمن. ومما فرع عليه؛ لو اشترى عبذا ثم ~~ظهر آنه كان مريضا ومات عند المشتري؛ فإنه لا يرجع بالثمن لأن المرض يتزايد ~~فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى السابق، لكن يرجع بنقصان العيب كما ذكره ~~الزيلعي وليس من فروعها ما إذا تزوج أمة ثم اشتراها ثم ولدت ولذا، يحتمل أن ~~يكون جادثا بعد الشراء أو قبله؛ فإنه لا شك عندنا في كونها أم ولد لا من جهة أنه ~~حادث اضيف إلى أقرب أوقاته؛ لأنها لو ولدت قبل الشراء ثم ملكها تصير أم ولده ~~قاعدة: ~~هل الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على عدم الإباحة- وهو ~~مذهب الشافعي رحمه الله - أو التحريم حتى يدل الدليل على الإباحة؟ ونسبه PageV00P056 ~~============================================================ ~~الشافعية إلى أبي حنيفة رحمه الله. وفي البدائع المختار أن لا حكم للأفعال قبل ~~الشرع، والحكم عندنا وإن كان أزليا، فالمراد به هنا عدم تعلقه بالفعل قبل الشرع، ~~فانتفى التعلق لعدم فائدته. (انتهى). وفي شرح المنار للمصنف: الأصل في الأشياء ~~الاباحة عند بعض الحنفية ومنهم الكرخي، وقال بعض أصحاب الحديث: الأصل ~~فيها الحظر. وقال أصحابنا: الأصل فيها ms059 التوقف بمعنى أنه لا بذ لها من حكم، ~~لكنا لم نقف عليه بالفعل. (انتهى). وفي الهداية من فصل الحداد؛ أن الإباحة أصل. # (انتهى). # ويظهر آثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه، ويتخوج عليها ما أشكل حاله. # فمنها: الحيوان المشكل أمره والنبات المجهول سميته. # ومنها: إذا لم يعرف حال النهر شل هو مباح أو مملوك. # ومنها: لو دخل برجه حمام وشك هل هو مباح أو مملوك. # ومنها: مسألة الزرافة؛ فمذهب الشافعي رحمه الله القائل بالاباحة، الحل في ~~الكل: ~~وأما مسألة الزرافة فالمختار عندهم حل أكلها. وقال السيوطي ولم يذكرها أحد ~~من المالكية والحنفية؛ وقواعدهم تقتضي حلها والله تعالى أعلم ~~قاعدة: ~~الأصل في الأبضاع التحريم، ولذا قال في كشف الأسرار شرح فخر الإسلام: ~~الأصل في النكاح الحظر، وأبيح للضرورة. (انتهى). فإذا تقابل في المرأة حل ~~وحرمة غلبت الحرمة، ولهذا لا يجوز التحري في الفروج وفي كافي الحاكم ~~الشهيد من باب التحري: ولو أن رجلا له أربع جواري، أعتق واحدة منهن بعينها، ~~ثم نسيها فلم يدر أيتهن أعتق، لم يسعه أن يتحرى للوطء ولا للبيع، ولا يسع ~~الحاكم أن يخلي بينه وبينهمن حتى يبين المعتقة من غيرها، وكذلك إذا طلق إحدى ~~نسائه بعينها ثلاثا ثم نسيها، وكذلك إن ميز كلهن إلا واحدة؛ لم يسعه أن يقربها ~~حتى يعلم أنها غير المطلقة؛ وكذلك يمنعه القاضي عنها حتى يخبر آنها غير ~~المطلقة، فإذا أخبر بذلك استحلفه ألبتة أنه ما طلق هذه بعينها ثلاثا ثم خلى بينهما؛ ~~فإن كان حلف وهو جاهل بها فلا ينبغي له أن يقربها. فإن باع في المسألة الأولى ~~ثلائا من الجواري فحكم الحاكم؛ فإن أجاز بيعهن وكان ذلك من رأيه وجعل الباقية ~~هي المعتقة، ثم رجع إليه بعض ما باع بشراء أو هبة أو ميراث لم ينبغ له أن يطأها PageV00P057 ~~============================================================ ~~لأن القاضي قضى فيه بغير علم، فلا ينبغي له أن يطأ شيئا منهن بالملك إلا أن ~~يتزوجها فحينئذ لا بأس لأنها زوجته أو أمته. ولا يجوز التحري في الفروج لأنه ~~يجوز في ms060 كل ما جار للضرورة، والفروج لا تحل بالضرورة. (انتهى). ثم قال؛ ولو ~~أعتق جارية من رقيقه ثم نسيها ومات لم يجز للقاضي التحري، ولا يقول للورثة ~~أعتقوا أيتهن شئتم، أو أعتقوا التي أكبر ظنكم أنها حرة، ولكنه يسألهم فإن زعموا ~~أن الميت آعتق هذه بعينها أعتقها، واستحلفهم على علمهم في الباقيات؛ فإن لم ~~يعرفوا من ذلك شيئا أعتقهن كلهن وأسقط عنهن قيمة إحداهن وسعين فيما بقي. # (انتهى). # وخرج عن هذا الأصل مسألة في فتاوى قاضي خان؛ صبية أرضعها قوم كثير ~~من أهل القرية؛ أقلهم أو أكثرهم لا يدرى من أرضعها، وأراد واحد من أهل القرية ~~أن يتزوجها. قال أبو القاسم الصفار: إذا لم تظهر له علامة ولا يشهد أحد له بذلك ~~يجوز نكاحها. وهذا من باب الرخصة كيلا ينسد باب النكاح. فلو اختلطت الرضيعة ~~بنساء يحصون لم أره الآن ثم رأيت في الكافي للحاكم الشهيد ما يفيد الحل، ~~ولفظه: ولو أن قوما كان لكل منهم جارية فأعتق أحدهم جاريته ولم يعرفوا ~~المعتقة(1) فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته حتى يعلم أنها المعتقة بعينها، وإن كان ~~اكبر رأي أحدهم أنه هو الذي أعتق فأحب إلي أنه لا يقرب حتى يستيقن ذلك، ولو ~~قرب لم يكن ذلك حراما، ولو اشتراهن رجل واحد قد علم ذلك لم يحل له أن ~~يقرب واحدة منهن حتى يعرف المعتقة، ولو اشتراهن إلا واحدة حل له وطؤهن، ~~فإن فعل ثم اشترى الباقية لم يحل له وطء شيء منهن ولا بيعه حتى يعلم المعتقة ~~منهن. (انتهى). # ثم اعلم آن هذه القاعدة إنما هي فيما إذا كان في المرأة سبب محقق للحرمة، ~~فلو كان في الحرمة شك لم يعتبر؛ ولذا قالوا لو أدخلت المرأة حلمة ثديها في فم ~~رضيعة ووقع الشك في وصول اللبن إلى جوفها لم تحرم لأن في المانع شكا، كما ~~في الولوالجية. وفي القنية: امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك فيما بينهم، ثم ~~تقول لم يكن في ثديي لبن حين القمتها ثديي ولم يعلم ذلك ms061 إلا من جهتها؛ جاز ~~لابنها أن يتزوج بهذه الصبية. (انتهى). وفي الخانية: صغير وصغيرة بينهما شبهة ~~الرضاع ولا يعلم ذلك حقيقة؛ قالوا لا بأس بالنكاح بينهما. هذا إذا لم يخبر بذلك ~~(1) قال الشيخ محمد علي الرافعي في تقييداته ص 34: (في هذا نظر إذا فرض المسألة ان لكل منهم ~~جارية، ومن المعلوم معرفة كل جارية) . PageV00P058 # ============================================================ ~~أحد، فإن أخبر به عدل ثقة يأخذ بقوله ولا يجوز النكاح بينهما، وإن كان الخبر بعد ~~النكاح وهما كبيران فالأحوط أن يفارقها. # ثم اعلم أن البضع، وإن كان الأصل فيه الحظر، يقبل في حله خبر الواحد. # قالوا لو اشترى آمة زيد؛ قال بكر وكلني زيد ببيعها يحل وطؤها، وكذا لو جاءت أمة ~~قالت لرجل إن مولاي بعثني إليك هدية وظن صدقها حل وطؤها. # ولم أر حكم ما إذ وكل شخصا في شراء جارية ووصفها، فاشترى الوكيل جارية ~~بالصفة ومات قبل آن يسلمها للموكل؛ فمقتضى القاعدة حرمتها على الموكل لاحتمال ~~أنه اشتراها لنفسه، لأن الوكيل بشراء غير المعين له أن يشتريه لنفسه، وإن كان شراء ~~الوكيل الجارية بالصفات المعينة ظاهرا في الحل ولكن الأصل التحريم، ينبغي الرجوع ~~إلى قول الوارث لأنه خليفته، وله نظائر في الفقه. ولما كان الأولى الاحتياط في ~~الفروج قال في المضمرات: إذا عقد على آمته متنزها عن وطنها حراما على سبيل ~~الاحتمال فهو حسن لاحتمال أن تكون حرة أو معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها وقد ~~حنث الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي. (انتهى). فما وقع لبعض ~~الشافعية من أن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم والهند والترك حرام، إلا ~~ان ينتصب في المغانم من جهة الإمام من يحسن قسمتها فيقسمها من غير حيف ولا ~~ظلم، أو تحصل قسمة من محكم، أو يتزوج بعد العتق باذن القاضي أو المعتق، ~~والاحتياط اجتنابهن مملوكات وحرائر. (انتهى). ورع لا حكم لازم، فإن الجارية ~~المجهولة الحال، المرجع فيها إلى صاحب اليد إن كانت صغيرة، والى إقرارها إن ~~كانت كبيرة، وإن علم حالها فلا ms062 إشكال. # في معراج الدراية من كتاب الحظر والاياحة؛ أن أصحابنا رحمهم الله احتاطوا ~~في أمر الفروج إلا في مسألة؛ لو كانت جارية بين شريكين، وادعى كل منهما أنه ~~يخاف عليها من شريكه وطلب أن توضع على يد عدل، لا يجاب إلى ذلك، وإنما ~~تكون عند كل واحد يوما حشمة للملك. (انتهى). # قاعدة: ~~الأصل في الكلام. الحقيقة وعلى ذلك فروع كثيرة. # منها: النكاح للوطه، وعليه حمل قوله تعالى: {ولا تنكخوا ما نكح آباؤكم من ~~النساء) (النساء: 22. فحرمت مزنية الأب كحليلته، ولذا لو قضى شافعي بحلها لم PageV00P059 ~~============================================================ ~~ينفذ لمخالفته الكتاب، بخلاف القضاء بحل ممسوسته. والفرق مذكور في ظهار ~~شرحنا، وحرمة المعقود عليها بلا وطء بالاجماع. ولو قال لأمته أو منكوحته ~~نكحتك؛ فعلى الوطء، فلو عقد على الأمة بعد إعتاقها أو على الزوجة بعد إبانتها لم ~~يحنث كما في كشف الأسرار. # ومنها: لو وقف على ولده أو أوصى لولد زيد، لا يدخل ولد ولده، إن كان له ~~ولد لصلبه فإن لم يكن له ولد لصلبه استحقه ولد الابن. واختلف في ولد البنت؛ ~~فظاهر الرواية عدم الدخول وصحح؛ فإذا ولد للواقف ولد رجع من ولد الابن إليه ~~لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب وهذا في المفرد، وأما إذا وقف على أولاده ~~دخل النسل كله كذكر الطبقات الثلاث بلفظ الولد، كما في فتح القدير، وكأنه للعزف ~~فيه وإلا فالولد مفردا أو جمعا حقيقة في الصلب. # ومنها: لو حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يؤجر أو لا يستأجر أو لا يصالح ~~عن مال أو لا يقاسم أو لا يخاصم أو لا يضرب ولده لم يحنث إلا بالمباشرة، ولا ~~يحنث بالتوكيل لأنها الحقيقة وهو مجاز، إلا أن يكون مثله لا يباشر ذلك الفعل، ~~كالقاضي والأمير، فحيتذ يحنث بهما، وإن كان يباشره مرة ويوكل فيه أخرى فإنه ~~يعتبر الأغلب. قال في الكنز بعده: وما يحنث بهما النكاح والطلاق والخلع والعتق ~~والكتابة والصلح عن دم عمد والهبة والصدقة والفرض والاستقراض وضرب العبد ~~والذبح والبناء والخياطة والإيداع ms063 والاستيداع والإعارة والاستعارة وقضاء الذين وقبضه ~~والكسوة والحمل. (انتهى). # والأفعال والعقود في الأيمان؛ هل تختص بالصحيح أو تتناول الفاسد؟ فقالوا: ~~الإذن في النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد، والتوكيل بالنكاح لا يتناوله، ~~واليمين على النكاح إن كانت على الماضي تتناوله وإن كانت على المستقبل لا، ~~واليمين، على الصلاة كاليمين على النكاح، وكذا على الحج والصوم كما في الظهيرية، ~~وكذا على البيع كما في المحيط. # ومنها: لو حلف لا يصلي اليوم؛ لا يتقيد بالصحيح قياسا، ويتقيد به استحساتا ~~ومثله لا يتزوج اليوم كما في المحيط. # ومنها: لو قال هذه الدار لزيد، كان إقرارا بالملك له حتى لو ادعى أنها ~~مسكنه لم يقبل وفي البزازية: قوله فلان ساكن هذه الدار إقرار منه بكونها له، بخلاف ~~زرع فلان أو غرس أو بناء وادعى أنه فعل ذلك بالأخر فهي للمقر. PageV00P060 # ============================================================ ~~ومنها: لو حلف لا يأكل من هذه الشاة حنث بلحمها، لأنه الحقيقة دون لبنها ~~ونتاجها، بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حنث بثمرها وطلعها، لا بما ~~اتصل به صنعة حادثة كالدبس، فإن لم يكن لها ثمر حنث بما اكله مما اشتراه ~~ومنها: لا يأكل من هذه الحنطة، فإنه يحنث بأكل عينها للإمكان، فلا يحنث ~~بثمنها. # باكل خبزها. # ومنها: إن حلف لا يشرب من دجلة؛ حنث بالكرع لأنه الحقيقة، ولا يحنث ~~الشرب بيده آو ياناء بخلاف من ماء دجلة. # ومنها: أوصى لمواليه وله عتقاء ولهم عتقاء؛ اختضت بالأؤلين لأنهم مواليه ~~حقيقة والآخرون مجازا بالتسبب. # ومنها: أوصى لأبناء زيد وله صلبيون وحفدة؛ فالوصية للصلبيين، ونقض ~~علينا الأصل المذكور بالمستأمن على أبنائه، لدخول الحفدة، وبمن حلف لا يضع ~~قدمه في دار زيد يحنث بالدخول مطلقا، وبمن أضاف العتق إلى يوم قدوم زيد ~~فقدم ليلا عتق، وبمن حلف لا يسكن دار زيد عيت النسبة للملك وغيره، وبأن ~~أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله قالا فيمن قال: الله علي صوم رجب، ناويا ~~لليمين، إنه نذر ويمين، وأجيب بأن الأمان لحقن الدم المحتاط فيه فانتهض ~~الاطلاق شبهة تقوم ms064 مقام الحقيقة فيه، ووضع القدم مجاز عن الدخول فعم، واليوم ~~إذا قرن بفعل لا يمتد كان لمطلق الوقت لقوله تعالى: ومن يولهم يومئذ دبره ~~(الأنفال: 16] وللنهار إذا امتد لكونه معيارا، والقدوم غير ممتد فاعتبر مطلق ~~الوقت، واضافة الدار نسبة للسكنى وهي عامآة، والتذر مستفاد من الصيغة، واليمين ~~من الموجب فان إيجاب المباح يمين كتحريمه بالنص، ومع الاختلاف لا جمع، كذا ~~في البدائع. # ومن هذا الأصل لو حلف لا يصلي صلاة فإنه لا يحنث إلا بركعتين لأنها ~~الحقيقة، بخلاف لا يصلي؛ فإنه لا يحنث حتى يقيدها بسجدة لأنه يكون آتيا بجميع ~~الأركان. وهل يحنث بوضع الجبهة او بالرفع؟ قولان هتا من غير ترجيح، وينبغي ~~ترجيح الثاني، كما رخحوه في الصلاة. ولو حلف لا يصلي الظهر لم يحنث إلا ~~بالأريع، ولو حلف لا يصليه جماعة لم يحنث بادراك ركعة، واختلف فيما إذا اتى ~~بالاكثر: PageV00P061 ~~============================================================ ~~خاتمة تشمل على فوائد ~~في قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) ~~الفائدة الأولى: ~~تشتمل على مسائل: ~~1- المستجاضة المتحيرة يلزمها الاغتسال لكل صلاة وهو الصحيح ~~2 - إذا وجد بللا ولا يدري أنه مني أو مذي؛ قدمنا إيجاب الغسل مع وجود ~~الشك: ~~3 - وجد فأرة ميتة ولم يدر متى وقعت وكان قد توضأ منها؛ قدمنا وجوب ~~الاعادة عليه مفضلا مع الشك:. # 4 - قدمنا أنه لو شك هل كبر للافتتاح أو لا، أو أحدث أو لا، أو مسح رأسه ~~أو لا وكان أول ما عرض له استقبل. # 5- أصابت ثوبه نجاسة، ولا يدري آيي موضع أصابته؛ غسل الكل على ما ~~قدمنا عن الظهيرية مع ما فيه من الاختلاف : ~~رمى صيدا فجرحه ثم تغيب عن بصره ثم وجده ميتا ولا يدري سبب موته؛ ~~يحرم مع وجود الشك، لكن شرط في الكنز لحرمته أن يقعد عن طلبه. وشرط ~~قاضي خان أن يتوارى عن بصره، واليه يشير ما في الهداية والمعتمد الأول. # 7 - لو اكلت الهرة فأرة؛ قالوا: إن شربت على فورها الماء يتنجس كشارب ~~الخمر إذا شرب الماء على فوره. ولو مكثت ساعة ثم شربت ms065 لا يتنجس عند أبي ~~فة رحمه الله لاحتمال غسلها فمها بلعابها. وعند محمد رحمه الله يتنجس بناء ~~على أصله من أنها لا تزول إلا بالمطلق كالحكمية. وهنا مسائل تحتاج إلى المراجعة ~~ولم أرها الآن. # منها: شك مسافر أوصل بلده أو لا؟ # ومنها: شك مسافر هل نوى الإقامة أو لا؟ وينبغي أن لا يجوز له الترخص ~~بالشك. ثم رأيت في التاتارخانية : ولو شك في الصلاة أمقيم أو مسافر؛ صلى أريغا ~~ويقعد على الثانية احتياطا. فكذلك إذا شك في نية الإقامة. # ومنها: صاحب العذر إذا شك في انقطاعه فصلى بطهارته، ينبغي آن لا ~~تصح PageV00P062 ~~============================================================ ~~ومنها: جاء من قدام الإمام وشك أمتقدم عليه أم لا. # ومنها: شك هل سبق الإمام بالتكبير أو لا. ثم رأيت في التاتارخانية؛ وإذا لم ~~يعلم المأموم هل سبق إمامه بالتكبير أو لا؛ فإن كان اكبر رأيه أنه كبر بعده أجزأه، ~~وإن كان أكبر رأيه أنه كبر قبله لم يجزه، وإن اشترك الظثان أجزأ لأن أمره محمول ~~على السداد حتى يظهر الخطأ. (انتهى). وينبغي أن يكون كذلك حكم المسألة التي ~~قبلها وهي الشك في التقدم والتأخر. # ومنها: من عليه فائتة وشك في قضائها فهي سئة، وفي التاتارخانية: رجل لا ~~يدري هل في ذمته قضاء الفوائت أم لا يكره؛ له أن ينوي الفوائت. ثم قال: وإذا لم ~~يدر الرجل أنه بقي عليه شيء من الفوائت أو لا، الأفضل أن يقرأ في سنة الظهر ~~والعصر والعشاء في الأربع الفاتحة والسورة. (انتهى). # الفائدة الثاثية: ~~الشك تساوي الطرفين، والظن الطرف الراجح، وهو ترجيح جهة الصواب، ~~والوهم رجحان جهة الخطأ. وأما أكبر الرأي وغالب الظن فهو الطرف الراجح إذا أخذ ~~به القلب وهو المعتبر عند الفقهاء كما ذكره اللامشي في أصوله، وحاصله أن الظن ~~عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء ~~استويا أو ترجح أحدهما، وكذا قالوا في كتاب الإقرار لو قال له: علي ألف درهم في ~~ظني. لا يلزمه شيء لأنه للشك. (انتهى). وغالب الظن عندهم ms066 ملحق باليقين وهو ~~الذي يبتني عليه الأحكام، يعرف ذلك من تصفح كلامهم في الأبواب؛ صرحوا في ~~نواقض الوضوء بأن الغالب كالمتحقق، وصرحوا في الطلاق بأنه إذا ظن الوقوع لم ~~يقع وإذا غلب على ظنه وقع. # الفائدة الثالثة: ~~في الاستصحاب؛ وهو كما في التحرير: الحكم ببقاء أمر محقق لم يظن عدمه. # واختلف في حجيته؛ فقيل حجة مطلقا ونفاه كثير مطلقا. واختار الفحول الثلاثة، أبو ~~زيد وشمس الأئمة وفخر بالإسلام أنه حجة للدفع لا للاستحقاق. وهو المشهور عند ~~الفقهاء. والوجه آنه ليس بحجة اصلا لأن الدفع استمرار عدمه الأصلي، لأن موجب ~~الوجود ليس موجب بقائه، فالحكم ببقائه بلا دليل، كذا في التحرير. ومما فرع عليه ~~الشقص؛ إذا بيع من الدار وطلب الشريك الشفعة فأنكر المشتري ملك الطالب فيما في ~~يده؛ فالقول له ولا شفعة له إلا ببينة. PageV00P063 # ============================================================ ~~ومنها: المفقود لا يرث عندنا ولا يورث، وقذمنا فروعا مبنئة عليه في قاعدة أن ~~الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته. وفي إقرار البزازية: صب دهنا لإنسان عند الشهود ~~فادعى مالكه الضمان؛ فقال كانت نجسة لوقوع فأرة فيها فالقول للصاب لإنكاره ~~الضمان، والشهود يشهدون على الصب لا عدم النجاسة. وكذا لو أتلف لحم الطواف ~~فطولب بالضمان؛ فقال كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق، وللشهود آن يشهدوا أنه لحم ~~ذكي بحكم الحال. قال القاضي لا يضمن، فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان، ~~وهي أن رجلا لو قتل رجلا فلما طلب منه القصاص، قال كان ارتذ أو قتل أبي فقتلته ~~قصاصا أو للردة، لا يسمع فأجاب وقال: لأنه لو قبل لأدى إلى فتح باب العدوان، ~~فإنه يقتل ويقول كان القتل كذلك. وأمر الدم عظيم فلا يهمل بخلاف المال فإنه ~~بالنسبة إلى الدم أهون حتى حكم في المال بالنكول وفي الدم يحبس حتى يقر أو ~~يحلف، واكتفي بيمين واحدة في المال وبخمسين يمينا في الدم. (انتهى). # القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير ~~والأصل فيها قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريذ بكم العسر ~~[البقرة: 185] وقوله تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من ms067 حرج} [الحج: 78] ~~وفي حديث "أحب الدين إلى الله تعالى الحنيفية السمحة"(1). # قال العلماء: يتخرج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. واعلم أن ~~أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: ~~الأول: السفر وهو نوعان: الأول ما يختص بالطويل؛ وهو ثلاثة أيام ولياليها، ~~وهو القصر، والفطر، والمسح أكثر من يوم وليلة وسقوط الأضحية على ما في غاية ~~البيان. والثاني ما لا يختص به والمراد به، مطلق الخروج عن المصر؛ وهو ترك ~~الجمعة والعيدين والجماعة، والنفل على الداية، وجواز التيمم، واستحباب القرعة بين ~~نسائه. والقصر للمسافر عندنا رخصة إسقاط بمعنى العزيمة، بمعنى أن الاتمام لم يبق ~~مشروغا حتى أثم به وفسدت لو أتم ولم يقعد على رأس الركعتين إن لم ينو إقامته ~~قبيل سجود الثالثة. # الثاني: المرض؛ ورخصه كثيرة: التيمم عند الخوف على نفسه أو على عضوه ~~أو من زيادة المرض أو بطئه، والقعود في صلاة الفرض والاضطجاع فيها والإيماء، ~~(1) رواه البخاري في كتاب الايمان باب 39. واحمد في منده (236/1) . PageV00P064 # ============================================================ ~~والتخلف عن الجماعة مع حصول الفضيلة، والفطر في رمضان للشيخ الفاني مع ~~وجوب الفدية عليه، والانتقال من الصوم إلى الإطعام في كفارة الظهار، والفطر في ~~رمضان والخروج من المعتكف، والاستنابة في الحج وفي رمي الجمار وإباحة ~~محظورات الإحرام مع الفدية، والتداوي بالنجاسات وبالخمر على أحد القولين: ~~واختار قاضيخان عدمه. وإساغة اللقمة إذا غص بها اتفاقا، وإباحة النظر للطبيب حتى ~~العورة والسوأتين. # الثالث: الإكراه. # الرابع: النسيان. # الخامس: الجهل وسيأتي لها مباحث: ~~السادس: العسر وعموم البلوى؛ كالصلاة مع النجاسة المعفو عنها كما دون ربع ~~الثوب من المخففة وقدر الدرهم من المغلظة، ونجاسة المعذور التي تصيب ثيابه، وكان ~~كلما غسلها خرجت، ودم البراغيث والبق في الثوب إن كثر، وبول ترشش على ~~الثوب قدر رؤوس الإبر، وطين الشوارع، وأثر نجاسة عسر زواله، وبول سنور في ~~غير أواني الماء وعليه الفتوى. ومنهم من أطلق في الهرة والقأرة وخرء حمام وعصفور ~~وإن كثر، وخرء الطيور المحرمة في رواية، وما لا نفس له سائلة، وريق النائم مطلقا ~~على المفتى به، ms068 وأفواه الصبيان وغبار السرقين، وقليل الدخان النجس، ومنفذ ~~الحيوان، والعفو عن الريح والفساء، إذا أصاب السراويل المبتلة، والمقعدة على ~~المفتى به. وكان الحلواني لا يصلي في سراويله، ولا تأويل لفعله إلا التحرز من ~~الخلاف. ومن ذلك قولنا بأن النار مطهرة للروث والعذرة، فقلنا بطهارة رمادهما ~~تيسيرا، وإلا لزمت نجاسة الخبز في غالب الأمصار، ومن ذلك طهارة بول الخفاش ~~وخرثه والبعر إذا وقع في المحلب ورمي قبل التفتت، وتخفيف نجاسة الأرواث ~~عندهما، وما يصيب الثوب من بخارات النجاسة على الصحيح، وما يصيبه مما سال ~~من الكنيف، ما لم يكن آكبر رأيه النجاسة، وماء الطابق استحسانا. وصورته؛ أحرقت ~~العذرة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان، وكذا الإصطبل إذا كان حارا وعلى ~~كوته طابق آو بيت بالوعة إذا كان عليه طابق وتقاطر منه، وكذا الحمام إذا أهريق فيه ~~النجاسة فعرق حيطانها وكوتها وتقاطر منه، وكذا لو كان في الإصطبل كوز معلق فيه ~~ماء فترشح في أسفل الكوز. والقول بطهارة المسك، وإن كان أصله دما، والزباد (1) ~~(1) زباد اللبن ما لا خير فيه . ومنه قولهم: اختلط الخاثر بالزباد. يضرب لاختلاط الحق بالباطل : ~~الأشباء والنظائر) م 5 PageV00P065 ~~============================================================ ~~وإن كان عرق حيوان محرم الأكل، والتراب الطاهر إذا جعل طينا بالماء النجس أو ~~عكسه. والفتوى على أن العبرة للطاهر أيهما كان. وما ترشش على الغاسل من غسالة ~~الميت مما لا يمكن الاحتراز عنه، وما رش به السوق إذا ابتل به قدماه، وموطيء ~~الكلاب والطين المسرقن(1)، وردغة الطريق، ومشروعية الاستنجاء بالحجر مع آنه ~~ليس بمزيل، حتى لو نزل المستنجى به في ماء نجسة، والقول بأن كل مائع قالع يزيل ~~النجاسة الحقيقية، وم المصحف للصبيان للتعلم، ومسح الخف في الحضر لمشقة ~~نزعه في كل وضوء، ومن ثم وجب نزعه للغسل لعدم تكرره، وأنه لا يحكم على ~~الماء بالاستعمال ما دام مترددا على العضو ولا بنجاسة الماء إذا لاقى المتنجس ما لم ~~يتفصل عنه، وأنه لا يضره التغير بالمكث والطين والطحلب وكل ما يعسر صونه عنه ~~واباحة المشي والاستدبار عند ms069 سبق الحدث وإباحتهما في صلاة الخوف، وإباحة النافلة ~~على الدائة خارج المصر بالإيماء. # وفيه في رواية عن أبي يوسف رحمه الله وإباحة القعود فيها بلا عذر. ووسع أبر ~~حنيفة رحمه الله في العبادات كلها؛ فلم يقل إن مس المرأة والذكر ناقض، ولم يشترط ~~النية في الطهارة ولا الدلك، ووسع في المياء ففؤضه إلى رآي المبتلى به، ولم يشترط ~~مقارنة النية للتكبير، ولم يعين من القرآن شيئا حتى الفاتحة عملا بقوله تعالى: ~~{فافرؤوا ما تيسر من الفزآن} [المزمل: 20] والتعيين بحيث لا يجوز غيره عسر، ~~وأسقط القراءة عن المأموم، بل منعه منها شفقة على الإمام دفعا للتخليط عنه، كما ~~يشاهد بالجامع الأزهر، ولم يخص تكبيرة الافتتاح بلفظ وإنما جؤزها بكل ما يفيد ~~التعظيم، وأسقط نظم القرآن عن المصلي؛ فجوزه بالفارسي(1) تيسيرا على الخاشعين. # (1) السرقين: الروث للحمار والفرس، والخثى للبقر، والبعر للإبل والغنم، والكلمة من الفارسية. # (2) إليك ما يوضح هذه المسألة. قال الإمام المرخسي في المبسوط ج 1 ص 37: "وإذا قرأ في ~~الصلاة بالفارسية جاز عند آبي حنيفة رحمه الله، ونكره. وعندهما- يعني آبا يوسف ومحمذا -: ~~لا يجوز إذا كان يحين العربية، وإذا كان لا يحينها يجوز وعند الشافعي رضي الله عنه: لا ~~تجوز الفارسية بحال، ولكنه إذا كان لا يحين العربية وهو آمي، يصلي بغير قراءةه. ثم ذكر ~~تعليل كل منهم فقال: "الشافعي رحمه الله يقول: إن الفارسية غير القرآن، قال الله تعالى: إنا ~~جعلناه قرآنا عربيا) وقال تعالى: (ولو جملناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فضلت آياته). وأبر ~~يوسف ومحمد رحمهما الله قالا: القرآن ممجز؛ والاعجاز في النظم والمعنى، قإذا قدر عليها ~~فلا يتأدى الواجب إلا بهما. وإذا عجز عن النظم أتى بما قدر عليه، كمن عجز عن الركوع ~~والسجود، يصلي بالإيماء. وأبو حنيفة رحمه الله، استدل بما روي أن الفرس كتبوا إلى سلمان ~~رضي الله عنه أن يكتب لهم الفاتحة بالفارسية، فكانوا يقرؤون ذلك في الصلاة، حتى لانت ~~السنتهم للعربية... ثم عند أبي حتيفة رحمه الله، إنما يجوز بالفارسية إذا كان يتيقن ms070 بأنه معنى * PageV00P066 ~~============================================================ ~~وزوي رجوعه عنه، وأسقط فرض الطمأنينة في الركوع والسجود تيسيرا، وأسقط لزوم ~~التفريق على الأصناف الثمانية في الزكاة وصدقة الفطر، وجوز تأخير النية في الصوم ~~وعدم التعيين لصوم رمضان، ولم يجعل للحج إلا ركنين؛ الوقوف وطواف الزيارة، ~~ولم يشترط الطهارة له ولا الستر، ولم يجعل السبعة كلها أركانا، بل الاكثر، ولم ~~يوجب العمرة في العمر، كل ذلك للتيسير على المؤمنين، ومن ذلك الإبراد بالظهر(1) ~~في شدة الحر، ومن ثم لا يستحب الإبراد في الجمعة لاستحباب التبكير إليها على ما ~~قيل، ولكن ذكر الأسبيجابي أنها كالظهر في الزمانين، وترك الجماعة للمطر والجمعة ~~بالأعذار المعروفة، وكذا أسقط أبو حنيفة رحمه الله عن الأعمى الجمعة والحج(2) وإن ~~وجد قائذا دفعا للمشقة عنه، وعدم وجوب قضاء الصلوات على الحائض لتكررها، ~~بخلاف الصوم، وبخلاف المستحاضة لنذور ذلك، وسقوط القضاء عن المغمى عليه ~~اذا زاد على يوم وليلة وعن المريض العاجز عن الإيماء بالرأس، وكذلك عاى ~~الصحيح، وجواز صلاة الفرض في السفينة قاعذا مع القدرة على القيام لخوف دوران ~~الرأس. # وكان الصوم في السنة شهرا، والحج في العمر مرة، والزكاة ربع العشر، ~~تيسيرا؛ ولذا قلنا إنها وجبت بقدرة ميسرة حتى سقطت بهلاك المال وأكل الميتة وأكل ~~مال الغير مع ضمان البدل، إذا اضطر، وأكل الولي والوصي من مال اليتيم بقدر أجرة ~~عمله، وجواز تقدم النية على الشروع في الصلاة إذا لم يفصل اجنبي، وتقدم النية ~~على الصوم من الليل، وتأخرها عن طلوع الفجر إلى ما قبل نصف النهار الشرعي دفعا ~~للمشقة عن جنس الصائمين لأن الحائض تطهر بعده، والكافر يسلم والصغير يبلغ ~~العربيةه. أما حادثة مسلمان رضي الله عنه، فإنها لو صحت لكانت تدل على أنه تجوز الصلاة ~~بالفارسية لمن لم يعرف العربية إلى آن يلين لسانه للعربية فيتركها؛ فهي ضرورة تقذر بقدرها، ~~ومثلها مثل العاجز عن الركوع والسجود، كما هو مروي عن الصاحبين. على أن الإمام البزدوي ~~أتكر ما نسب إلى الإمام أبي حنيفة في هذه المسألة. وقال إن الصحيح هو موافقته لراي ms071 عامة ~~العلماء، في أن القرآن هو اللفظ والمعنى جميغا، وبهما يتحقق الإعجاز. راجع (أصول البزدوي) ~~1 ص 23-25ط الآستانة. وجاء في الهداية ج 1 ص 201 ط الأميرية، التي مع فتح القدير ~~اوئروى رجوعه في أصل المسألة إلى قولهما، وعليه الاعتماد؛ فلا تصح القراءة بالفارسية للقادر ~~على العربيةا. وجاء في كشف الأمرار ج ا ص 25 ط الآستانة "وقد صغ رجوعه إلى قول ~~العامة، رواء نوح ابن مريم عنه، ذكره المصنف في شرح المبسوط، وهو اختيار القاضي أبي ~~زيده وعامة المحققين" . # (1) الابراد بالظهر: تأخيره حتى تسكن شدة الحر. # (2) راجع التعليق على هذا في باب (أحكام الأعمى) من هذا الكتاب. PageV00P067 # ============================================================ ~~كذلك وإباحة التحليل من الحج بالإحصار والفوات، واباحة أبي يوسف رحمه الله ~~رعي حشيش الحرم للحاج في الموسم تيسيرا، ولبس الحرير للحكة والقتال وبيع ~~الموصوف في الذمة كالسلم، جؤز على خلاف القياس دفعا لحاجة المفاليس ~~والاكتفاء برؤية طاهر الصبرة والأنموذج ومشروعية خيار الشرط للمشتري دفعا للنذم4 ~~وخيار نقد الثمن دفعا للمماطلة. ومن هذا القبيل بيع الأمانة المسمى ببيع الوفاء؛ ~~جؤزه مشايخ بلخ وبخاوى توسعة، وبيانه في شرح الكنز من باب خيار الشرط. ومن ~~ذلك أفتى المتأخرون بالرد: لخيار الغبن الفاحش؛ إما مطلقا أو إذا كان فيه غرور ~~رحمة على المشتري: ~~ومنه الرد بالعيب والتحالف والإقالة والحوالة والرهن والضمان والإبراء والقرض ~~والشركة والصلح والحجر والوكالة والإجارة والمزارعة والمساقاة، على قولهما المفتى ~~به للحاجة، والمضاربة والعارية والوديعة، للمشقة العظيمة في أن كل واحد لا ينتفع ~~إلا بما هو ملكه ولا يستوفي إلا ممن عليه حقه، ولا يأخذه إلا بكماله، ولا يتعاطى ~~أموره إلا بنفسه، فسهل الأمر بإباحة الانتفاع بملك الغير بطريق الإجارة والإعارة ~~والقرض، وبالاستعانة بالغير وكالة وإبداعا وشركة ومضاربة ومساقاة، وبالاستيفاء من ~~غير المديون حوالة، وبالتوئيق على الدين برمن وكفيل، ولو بالتفس وباسقاط بعض ~~الدين صلحا أو كله إبراء، ولحاجة افتداء يمينه، جؤزنا الصلح عن إنكار ولفقد ما ~~شرعت الإجارة له لو جعلت المنافع آجرة عند اتحاد الجنس، قلنا لا يجوز، وقلتا ms072 ~~الاجارة على منفعة غير مقصودة من العين لا تجوز للاستغناء عنها بالعارية كما علم ~~في إجارة البزازية. # ومن التخفيف جواز العقود الجائزة، لأن لزومها شاق فتكون سببا لعدم تعاطيها، ~~ولزوم اللازمة، وإلا لم يستقر بيع ولا غيره، ووقفنا عزل الوكيل على علمه دفعا ~~للحرج عنه، وكذا عزل القاضي وصاحب وظيفته. # ومنه إباحة الفطر للطبيب والشاهد، وعند الخطبة وللسيد. ومنه جواز النكاح من ~~غير نظر لما في اشتراطه من المشقة التي لا يتحملها كثير من الناس في بناتهم ~~وأخواتهم؛ من نظر كل خاطب، فناسب التيسير فلم يكن فيه خيار رؤية بخلاف البيع ~~فإنه يصح قبل الرؤية وله الخيار لعدم المشقة، ومن ثم قلنا إن الأمر إيجاب في النكاح ~~بخلاف البيع، ومن هنا وسع فيه أبو حنيفة رحمه الله فجوزه بلا ولي ومن غير ~~اشتراط عدالة الشهود، ولم يفسده بالشروط المفسدة، ولم يخضه بلفظ النكاح ~~والتزويج، بل قال ينعقد بما يفيد ملك العين للحال، وصححه بحضور ابني العاقدين PageV00P068 ~~============================================================ ~~وناعسين وسكارى يذكرونه بعد الصحو، وبعبارة النساء، وجوز شهادتهن فيه، فاتعقد ~~بحضرة رجل وامرأتين، كل ذلك دفعا لمشقة الزنا وما يترتب عليه. ومن هنا قيل ~~عجبت لحفي يزني: ~~ومته إباحة أربع نسوة؛ فلم يقتصر على واحدة تيسيرا على الرجل وعلى النساء ~~أيضا لكثرتهن، ولم يزد على آربعة لما فيه من المشقة على الرجل في القسم وغيره. # ومنه مشروعية الطلاق لما في البقاء على الزوجية من المشقة عند التنافر، وكذا ~~مشروعية الخلع والافتداء والرجعة في العذة قبل الثلاث، ولم يشرع دائما لما فيه من ~~المشقة على الزوجة. # ومنه وقوع الطلاق على المولى بمضي أربعة أشهر دفعا للضرر عنها. # ومنه مشروعية الكفارة في الظهار واليمين تيسيرا على المكلفين، وكذا التخيير ~~في كفارة اليمين لتكررها بخلاف بقية الكفارات لندرة وقوعها، ومشروعية التخيير في ~~نذر معلق بشرط لا يراد كونه بين كفارة اليمين والوفاء بالمنذور على ما عليه الفتوى. # واليه رجع الإمام قبل موته بسبعة أيام. # ومنهآ مشروعية الكتابة ليتخلص العبد من دوام الرق لما فيه من العسر، ms073 ولم ~~يبطلها بالشروط الفاسدة توسعة. # ومنه مشروعية الوصية عند الموت ليتدارك الإنسان ما فرط منه في حال حياته ~~وصخ له في الثلث دون ما زاد عليه دفعا لضرر الورثة حتى آجزناها بالجميع عند عدم ~~الوارث، وأوقفناها على إجازة بقية الورثة إذا كانت لوارث. وأبقينا الثركة على ملك ~~الميت حكما حتى تقضى حوائجه منها رحمة عليه، ووسعنا الأمر في الوصية فجؤزناها ~~بالمعدوم ولم تبطلها بالشروط الفاسدة. # ومنه إسقاط الاثم عن المجتهدين في الخطا والتيسير عليهم بالاكتفاء بالظن ولو ~~كلفوا الأخذ باليقين لشق وعسر الوصول إليه، ووسع أبو حنيفة رحمه الله في باب ~~القضاء والشهادات تيسيرا؛ فصكح تولية الفاسق، وقال إن فسقه لا يعزله وإنما ~~يستحقه، ولم يوجب تزكية الشهود حلا لحال المسلمين على الصلاح، ولم يقبل ~~الجرح المجرد في الشاهد. ووسع أبو يوسف رحمه الله في القضاء والوقف. والفتوى ~~على قوله فيما يتعلق بهما، وجؤز للقاضي تلقين الشاهد، وجؤز كتاب القاضي إلى ~~القاضي من غير سفر، ولم يشترط فيه شيئا مما شرطه الإمام، وصخح الوقف على ~~النفس وعلى جهة تنقطع، ووقف المشاع ولم يشترط التسليم إلى المتولي ولا حكم PageV00P069 ~~============================================================ ~~القاضي، وجؤز استبداله عند الحاجة إليه بلا شرط، وجؤزه مع الشرط ترغيبا في ~~الوقف وتيسيرا على المسلمين. فقد بان بهذا أن هذه القاعدة يرجع إليها غالب آآبواب ~~السبب السابع: النقص؛ فإنه نوع من المشقة فناسب التخفيف؛ فمن ذلك عدم ~~تكليف الصبي والمجنون ففؤض أمر أموالها إلى الولي، وتربيته وحضانته إلى النساء ~~رحمة عليه ولم يجبرهن على الحضانة تيسيرا عليهن، وعدم تكليف النساء بكثير مما ~~وجب على الرجال؛ كالجماعة والجمعة والجهاد والجزية وتحمل العقل على قول. # والصحيح خلافه، وإباحة لبس الحرير وحلي الذهب، وعدم تكليف الأرقاء بكثير مما ~~وجب على الأحرار لكونه على النصف من الحر في الحدود والعذة مما سيأتي في ~~أحكام العبيد. # وهذه فوائد مهمة نختم بها الكلام على هذه القاعدة. # الفائدة الأولى: ~~المشاق على قسمين: مشقة لا تنفك عنها العبادة غالبا؛ كمشقة البرد في الوضوء ~~والغسل ومشقة الصوم في شدآة ms074 الحر وطول النهار، ومشقة السفر التي لا انفكاك للحج ~~والجهاد عنها ومشقة ألم الحذ ورجم الزناة وقتل الجناة وقتال البغاة، فلا أثر لها في ~~إسقاط العبادات في كل الأوقات. وأما جواز التيمم للخوف من شدة البرد للجنابة؛ ~~فالمراد من الخوف: الخوف من الاغتسال على نفسه أو على عضو من أعضائه أو من ~~حصول مرض. ولذا اشترط في البدائع لجوازه من الجنابة؛ أن لا يجد مكانا يأويه ولا ~~ثوبا يتدفأ به ولا ماء مسختا ولا حماما. والصحيح آنه لا يجوز للحدث الأصغر، كما ~~في الخانية لعدم اعتبار ذلك الخوف في أعضاء الوضوء. وأما المشقة التي تنفك عنها ~~العبادات غالبا فعلى مراتب: ~~الأولى: مشقة عظيمة فادحة كمشقة الخوف على النفوس والأطراف ومنافع ~~الأعضاء فهي موجبة للمتخفيف، وكذا إذا لم يكن للحج طريق إلا من البحر وكان ~~الغالب عدم السلامة ل يجب. # الثانية: مشقة خفيفة؛ كادنى وجع في أصبع أو أدنى صداع في الرأس أو سوء ~~مزاج خفيف فهذا لا أثر له ولا التفات إليه لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع ~~مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها. ومن هنا ر3 على من قال من مشايخنا: إن المريض ~~إذا نوى الصوم في رمضان عن واجب آخر؛ فإنه يقع عما نوى إن كان مرضا لا يضر PageV00P070 ~~============================================================ ~~معه الصوم، وإلا فيقع عن رمضان - بأن ما لا يضر ليس بمرخص للفطر في رمضان، ~~وكلامنا في مريض رخص له الفطر. # ه ~~مطلق المرض وإن لم يضر؛ إن كان بالزوج مانع من صحة خلوته بها بخلاف ~~مرضها. # الثانية: متوسطة بين هاتين؛ كمريض في رمضان يخاف من الصوم زيادة المرض ~~أو بطء البرء فيجوز له الفطر، وهكذا في المرض المبيح للتيتم، واعتبروا في الحج ~~الزاد والراحلة المناسبين للشخص، حتى قال في فتح القدير: يعتبر في حق كل إنسان ~~ما يصح معه بدنه. وقالوا: لا يكتفي بالعقبة في الراحلة، بل لا بد في الحج من شق ~~محمل أو رأس زاملة. ومن المشكل التيفم؛ فإنهم اشترطوا في المرض المبيح له ms075 أن ~~يخاف من الماء على نفسه أو عضوه ذهابا أو منفعة أو حدوث مرض آو بطه برء، ~~ولم يبيحوه بمطلق المرض مع أن مشقة السفر دون ذلك بكثير. ولم يوجبوا شراء ~~الماء بزيادة فاحشة على قيمته لا اليسيرة. # الفائدة الثانية: ~~تخفيفات الشرع أنواع: ~~الأول: تخفيف إسقاط كاسقاط العبادات عند وجود أعذارها. # الثاني: تخفيف تنقيص: كالقصر في السفر على القول بأن الإتمام أصل. وأما ~~على قول من قال القصر أصل والإتمام فرض بعده، فلا إلا صورة: ~~الثالث: تخفيف إبدال كابدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصبلاة ~~بالقعود، والاضطجاع والركوع والسجود بالإيماء والصيام بالإطعام. # الرابع تخفيف تقديم: كالجمع بعرفات وتقديم الزكاة على الحول وزكاة الفطر ~~في رمضان، وقبله على الصحيح بعد تملك النصاب في الأول ووجود الراس بصفة ~~المؤنة والولاية في الثاني:. # الخامس: تخفيف تأخير كالجمع بمزدلفة، وتأخير رمضان للمريض والمسافر، ~~وتأخير الصلاة عن وقتها في حق مشتغل بانقاذ غريق ونحوه. # السادس: تخفيف ترخيص، كصلاة المستجمر مع بقية النجو، وشرب الخمر ~~للغضة. PageV00P071 # ============================================================ ~~السابع: تخفيف تغيير؛ كتغيير نظم الصلاة للخوف. # الفائدة الثالثة: ~~المشقة والحرج؛ إنما يعتبران في موضع لا نص فيه، وأما مع النص بخلافه ~~فلا، ولذا قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه، إلا ~~الإذخر. وجؤز أبو يوسف رحمه الله رعيه للحرج، ورذ عليه بما ذكرناه، وذكره ~~الزيلعي في جنايات الإحرام. وقال في الأنجاس إن الإمام يقول بتغليظ نجاسة ~~الارواث، لقوله عليه السلام إنها ركس أي نجس، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع ~~النص، كما في يول الأدمي فإن البلوى فيه أعم. (انتهى). وفي شرح منية المصلي: ~~من المتأخرين من زاد في تفسير الغليظة على قول أبي حنيفة رحمه الله . ولا حرج في ~~اجتنابه كما في الاختيار، وفي الغليظة على قولهما، ولا بلوى في إصابته كما في ~~الاختيار أيضا. وفي المحيط وهي زيادة حسنة يشهد لها بعض فروع الباب. والمراد ~~بقوله ولا حرج في اجتنابه ولا بلوى في إصابته على اختلاف العبارتين، إنما هو ~~بالنسبة إلى جنس المكلفين ms076 فيقع الاتفاق على صدق القضية المشهورة وهي: إن ما ~~ع ت بليته خفت قضيته. (انتهى). # الفائدة الرابعة: ~~ذكر بعضهم؛ أن الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق، وجمع بينهما بعضهم ~~بقوله كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده. ونظير هاتين القاعدتين في التعاكس ~~قولهم: يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. وقولهم: يغتفر في الابتداء ما لا ~~يغتفر في البقاء، وسيأتي إن شاء الله تعالى ذكر فروعهما. # القاعدة الخامسة: الضرر يزال ~~أصلها قوله عليه الصلاة والسلام : "لا ضرر ولا ضراره(1) أخرجه مالك في ~~الموطأ عن عمرو بن يحيى عن آبيه مرسلا . وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهفي ~~والدارقطني من حديث ابي سعيد الخدري، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عياس ~~وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم ~~(1) رواه ابن ماجه في كتاب الأحكام باب 17 . والموطأ في كتاب الأقضية حديث 31. واحمد في PageV00P072 ~~============================================================ ~~وفشره في المغرب بأنه لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء. (انتهى). وذكره ~~أصحابنا رحمهم الله في كتاب الغصب والشفعة وغيرهما. # ويبتنى على هذه القاعدة كثير من أبواب الفقه. فمن ذلك؛ الرد بالعيب وجميع ~~أنواع الخيارات، والحجر بسائر أنواعه على المفتى به، والشفعة فإنها للشريك لدفع ~~ضرر القسمة وللجار لدفع ضرر الجار السوء (بجيرانها تغلو الديار وترخص). # والقصاص والحدود والكفارات وضمان المتلفات والجبر على القسمة بشرطه. وتصب ~~الأئمة والقضاة ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة. وفي البزازية من كتاب ~~الكراهية: باع أغصان فرصاد، والمشتري إذا ارتقى لقطعها يطلع على عورات ~~الجيران؛ يؤمر بأن يخبرهم وقت الارتقاء ليستتروا، مرة أو مرتين، فإن فعل وإلا رفع ~~إلى الحاكم ليمنعه من الارتقاء. (انتهى). # وهذه القاعدة مع التي قبلها متحدة أو متداخلة، وتتعلق بها قواعد: ~~الأولى: ~~الضرورات تبيح المحظورات، ومن ثم جاز أكل الميتة عند المخمصة، وإساغة ~~اللقمة بالخمر، والتلفظ بكلمة الكفر للاكراه، وكذا إتلاف المال وأخذ مال الممتنع من ~~أداء الدين بغير إذنه ودفع الصائل، ولو أدى إلى قتله. # وزاد الشافعية على هذه القاعدة بشرط عدم نقصانها؛ قالوا ليخرج ما لو كان ms077 ~~الميت نبيا، فإنه لا يحل اكله للمضطر، لأن حرمته أعظم في نظر الشرع من مهجة ~~المضطر. (انتهى). # ولكن ذكر أصحابتا رحمهم الله ما يفيده؛ فإنهم قالوا: لو اكره على قتل غيره ~~بقتل لا يرخص له، فإن قتله أثم لأن مفسدة قتل نفسه أخف من مفسدة قتل غيره. # وقالوا: لو دفن بلا تكفين لا ينبش منه؛ لأن مفسدة هتك حرمته آشد من عدم تكفينه ~~الذي قام الستر بالتراب مقامه. وكذا قالوا: لو دفن بلا غسل وأهيل عليه التراب؛ ~~ضلي على قبره ولا يخرج ~~الثانية: ~~ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها، ولذا قال في أيمان الظهيرية؛ إن اليمين الكاذبة ~~لا تباح للضرورة وإنما تباح التعريص. (انتهى). يعني لاندفاعها بالتعريض. ومن ~~فروعه: المضطر لا يأكل من الميتة إلا قدر سد الرمق، والطعام في دار الحرب يؤخذ PageV00P073 ~~============================================================ ~~على سبيل الحاجة لأنه إنما أبيح للضرورة. قال في الكنز: وينتفع فيها بعلف وطعام ~~وحطب وسلاح ودهن بلا قسمة، وبعد الخروج منها لا، وما فضل رة إلى الغنيمة. # وأفتوا بالعفو عن بول السنور في الشياب دون الأواني، لأنه لا ضرورة في الأواني ~~لجريان العادة بتخميرها. وفرق كثير من المشايخ في البعر بين آبار الفلوات؛ فيعفى ~~عن قليله للضرورة لأنه ليس لها رؤوس حاجزة والإبل تبعر حولها، وبين آبار الأمصار ~~لعدم الضرورة، بخلاف الكثير. ولكن المعتمد عدم الفرق بين آبار الفلوات والأمصار، ~~وبين الصحيح والمنكسر، وبين الرطب واليابس. ويعفى عن ثياب المتوضىء إذا ~~أصابها من الماء المستعمل، وعلى رواية النجاسة للضرورة ولا يعفى عما يصيب ثوب ~~غيره لعدمها، ودم الشهيد طاهر في حق نفسه، نجس في حق غيره لعدم الضرورة، ~~والجبيرة يجب ألا تستر من الصحيح إلا بقدر ما لا بد منه، والطبيب إنما ينظر من ~~العورة بقدر الحاجة. وفرع الشافعية عليها؛ أن المجنون لا يجوز تزويجه اكثر من ~~واحدة لاندفاع الحاجة بها. (انتهى). ولم أره لمشايخنا رحمهم الله. # تب: ~~يقرب من هذه القاعدة: ما جاز لعذر بطل بزواله، فبطل التيمم إذا قدر على ~~استعمال الماء. فإن كان لفقد ms078 الماء بطل بالقدرة عليه وإن كان لمرض بطل ببرتآه، وإن ~~كان لبرد بطل بزواله. وينبغي أن تخرج على هذه القاعدة؛ الشهادة على الشهادة؛ إذا ~~كان الأصل مريضا فصح بعد الإشهاد، أو مسافرا فقدم أن يبطل الإشهاد على القول ~~بأنها لا تجوز إلا لموت الأصل أو مرضه أو سفره. # الثالثة: ~~الضرر لا يزال بالضرر، وهي مقيدة لقولهم: الضرر يزال، أي لا بضرر. ومن ~~فروعها عدم وجوب العمارة على الشريك، وإنما يقال لمريدها أنفق واحبس العين إلى ~~استيفاء قيمة البناء أو ما أنفقته، فالأول إن كان بغير إذن القاضي، والثاني إن كان بإذنه ~~وهو المعتمد. # وكتبنا في شرح الكنز في مسائل شتى من كتاب القضاء أن الشريك يجبر عليها ~~في ثلاث مسائل، ولا يجبر السيد على تزويج عبده أو أمته وإن تضرر، أو لا ياكل ~~المضطر طعام مضطر آخر ولا شيئا من بدنه. # يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام. وهذا مقيد لقولهم: الضرر يزال ~~بمثله. وعليه فروع كثيرة. PageV00P074 # ============================================================ ~~منها: جواز الرمي إلى كفار تترسوا بصبيان المسلمين. # ومتها: وجوب تقضن حائط مملوك مال إلى طريق العاية على مالكها، دفعا ~~للضرر العام. # ومنها: جواز الحجز على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة رحمه الله في ~~ثلاث: المفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس، دفعا للضرر العام. # ومنها: جوازه على السفيه عندهما وعليه الفتوى، دفعا للضرر العام. # ومنها: بيع مال المديون المحيوس عندهما لقضاء دينه، دفعا للضرر عن الغرماء ~~وهو المعتمد. # ومنها: التسعير عند تعذي أرباب الطعام في بيعه بغبن فاحش: ~~ومنها: بيع طعام المحتكر جبرا عليه عند الحاجة وامتناعه من البيع، دفعا للضرر ~~العام. # ومنها: متع اتخاذ حانوت للطبخ بين البزازين، وكذا كل ضرر عام، كذا في ~~الكافي وغيره. وتمامه في شرح منظومة ابن وهبان من الدعوى: ~~تشبيه آخر: ~~تقييد القاعدة أيضا بما لو كان أحدهما أعظم ضررا من الآخر؛ فإن الأشد يزال ~~بالأخف، فمن ذلك الإجبار على قضاء الذين، والنفقات الواجبات. # ومنها: حبس الأب لو امتنع عن الإنفاق على ولده بخلاف الدين: ~~ومنها: ms079 لو غضب ساجة، أي خشبة، وأدخلها في بنائه؛ فإن كانت قيمة البناء ~~اكثر يملكها صاحبه بالقيمة، وإن كانت قيمتها اكثر من قيمته لم ينقطع حق المالك ~~عنها ~~ومنها: لو غصب أرضا فبتى فيها أو غرس؛ فإن كانت قيمة الأرض أكثر قلغا ~~وردت وإلا ضمن له قيمتها. # ومنها: لو ابتلعت دجاجة لؤلؤة؛ ينظر إلى اكثرهما قيمة فيضمن صاحب الأكثر ~~قيمة الأقل. وعلى هذا لو أدخل فصيل غيره في داره فكبآر فيها ولم يمكن إخراجه إلا ~~بهدم الجدار، وكذا لو أدخل البقر رأسه في قدر من النحاس فتعذر إخراجه، هكذا ~~ذكر أصحابنا رحمهم الله، كما ذكره الزيلعي في كتاب الغصب. PageV00P075 # ============================================================ ~~وفصل الشافعية؛ فقالوا: إن كان صاحب البهيمة معها فهو مفرط بترك الحفظ: ~~فان كانت غير مأكولة كسرت القدر وعليه أرش النقص، أو مأكولة ففي ذبحها ~~وجهان. وإن لم يكن ممها فإن فرط صاحب القدر كسرت ولا أرش، وإلا فله ~~الأرش. # ويتبغي أن يلحق بمسألة البقرة ما لو سقط ديناره في محبرة غيره ولم يخرج إلا ~~بكسرها. # ومنها: جواز دخول بيت غيره إذا سقط متاعه فيه وخاف صاحبه آنه لو طلبه منه ~~لأخفاه. # ومنها: مسألة الظفر بجنس دينه. # ومنها: جواز شق بطن الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته. وقد أمر به ~~أبو حنيفة رحمه الله فعاش الولد كما في الملتقط. قالوا بخلاف ما إذا ابتلع لؤلؤة ~~فمات فإنه لا يشق بطنه لأن حرمة الآدمي أعظم من حرمة المال. وسؤى الشافعية ~~بينهما في جواز الشق. وفي تهذيب القلانسي من الحظر والاباحة: وقيمة الدرة في ~~تركته، وإن لم يترك شيئا لا يجب شيء. (انتهى). # ومنها: طلب صاحب الأكثر القسمة، وشريكه يتضرر؛ فإن صاحب الكثير ~~يجاب على أحد الأقوال، لأن ضرره في عدم القسمة أعظم من ضرر شريكه بها. # الرابعة: ~~نشأت من هذه القاعدة قاعدة رابعة، وهي ما إذا تعارض مسفدتان زوعي ~~أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما. قال الزيلعي في باب شروط الصلاة: ثم الأصل ~~في جنس هذه المسائل أن من ابتلي ببليتين وهما متساويتان يأخذ ms080 بأيتهما شاء، وإن ~~اختلفا يختار أهونهما لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق ~~الزيادة. # مثاله: رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه وإن لم يسجد لم يسل، فإنه يصلي ~~قاعذا يومىء بالركوع والسجود، لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث. ألا ~~ترى أن ترك السجود جائز حالة الاختيار في التطوع على الدابة. ومع الحدث لا يجوز ~~بحال. وكذا شيخ لا يقدر على القراءة قائما ويقدر عليها قاعذا، يصلي قاعذا لأنه ~~يجوز حالة الاختيار في النفل ولا يجوز ترك القراءة بحال، ولو صلى في الفصلين ~~قائما مع الحدث وترك القراءة لم يجز. ولو كان معه ثوبان، نجاسة كل واحد منهما PageV00P076 ~~============================================================ ~~أكثر من قدر الدرهم، يتخير ما لم يبلغ أحدهما قدر ربع الثوب لاستوائهما في المنع، ~~ولو كان دم أحدهما قدر الربع ودم الآخر أقل يصلي في أقلهما دما، ولا يجوز عكسه ~~لأن للربع حكم الكل، ولو كان في كل واحد منهما قدر الربع وكان في أحدهما أكثر ~~لكن لا يبلغ ثلاثة أرباعه وفي الآخر قدر الربع، صلى في أيهما شاء لاستوائهما في ~~الحكم، والأفضل أن يصلي في أقلهما نجاسة. ولو كان ربع أحدهما طاهرا والآخر ~~أقل من الربع يصلي في الذي ربعه طاهر، ولا يجوز في العكس. ولو أن امرأة لو ~~صلت قائمة ينكشف من عورتها ما يمنع جواز الصلاة، ولو صلت قاعدة لا ينكشف ~~منها شيء؛ فإنها تصلي قاعدة لما ذكرنا أن ترك القيام أهون. ولو كان الثوب يغطي ~~جسدها وربع رأسها وتركت تغطية الرأس لا يجوز. ولو كان يغطي أقل من الربع لا ~~يضرها تركه لأن للربع حكم الكل، وما دونه لا يعطى له حكم الكل، والستر أفضل ~~تقليلا للانكشاف. (انتهى). # ومن هذا القبيل ما ذكره في الخلاصة أنه لو كان إذا خرج للجماعة لا يقدر على ~~القيام ولو صلى في بيته صلى قائما، يخرج إليها ويصلي قاعذا وهو الصحيح. ونقل ~~عن شرح منية المصلي تصحيحا آخر؛ أنه يصلي في بيته قائما وهو الأظهر. ms081 ومن هذا ~~النوع؛ لو اضطر وعنده ميتة ومال الغير فإنه يأكل الميتة. وعن بعض أصحابنا رحمهم ~~الله: من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة، وعن ابن سماعة الغصب أولى من الميتة. # وبه أخذ الطحاوي وغيره وخيره الكرخي، كذا في البزازية. ولو اضطر المحرم وعنده ~~ميتة وصيد أكلها دونه على المعتمد. وفي البزازية: لو كان الصيد مذبوحا فالصيد ~~أولى وفاقا. ولو اضطر وعنده صيد ومال الغير فالصيد أولى. وكذا الصيد أولى من ~~لحم الإنسان، وعن محمد؛ الصيد أولى من لحم ختزير. (انتهى). # وذكر الزيلعي في آخر كتاب الإكراه: لو قال له لتلقين نفسك في النار أو من ~~الجيل أو لأقتلئك؛ وكان الإلقاء بحيث لا ينجو منه ولكن فيه نوع خفة فله الخيار، إن ~~شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يفعل وصبر حتى يقتل؛ عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه ~~ابتلي ببليتين فيختار ما هو الأهون في زعمه. وعندهما يصبر ولا يفعل ذلك، لأن ~~مباشرة الفعل سعى في إهلاك نفسه فيصبر تحاميا عنه. وأصله أن الحريق إذا وقع في ~~سفينة وعلم آنه لو صبر فيها يحترق، ولو وقع في الماء يغرق؛ فعنده يختار آيهما ~~شاء. وعندهما يصبر. ثم إذا القى نفسه في النار فاحترق فعلى المكره القصاص، ~~بخلاف ما إذا قال له لتلقين نفسك من رأس الجبل أو لأقتلئك بالسيف فألقى نفسه ~~فمات. فعند أبي حنيفة رحمه الله تجب الدية وهي مسألة القتل بالمثقل. (انتهى). PageV00P077 # ============================================================ ~~الخامسة: ~~ونظير القاعدة الرابعة قاعدة خامسة؛ وهي درء المفاسد أولى من جلب ~~المصالح. فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قذم دفع المفسدة غالبا لأن اعتناء الشرع ~~بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، ولذا قال عليه السلام: "إذا أمرتكم بشيء فأتوا ~~منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه"(1) وروي في الكشف حديثا "لترك ~~ذرة مما نهى الله عنه أفضل من عبادة الثقلين" ومن ثم جاز ترك الواجب دفعا للمشقة، ~~ولم يسامح في الإقدام على المنهيات خصوضا الكبائر. ومن ذلك ما ذكره البزازي في ~~فتاواه: ومن لم يجد سترة ترك ms082 الاستنجاء ولو على شط نهر لأن النهي راجح على الأمر ~~حتى استوعب النهي الأزمان ولم يقتض الأمر التكرار. (انتهى). والمرآة إذا وجب ~~عليها الغسل ولم تجد سترة من الرجال تؤخره، بخلاف الرجل إذا لم يجد سترة من ~~الرجال لا يؤخره ويغتسل. وفي الاستنجاء إذا لم يجد سترة يتركه. والفرق أن النجاسة ~~الحكمية أقوى، والمرأة بين النساء كالرجل بين الرجال، كذا في شرح النقاية . # ومن فروع ذلك المبالغة في المضمضة والاستنشاق مسنونة وتكره للصائم. # وتخليل الشعر سنآة في الطهارة ويكره للمحرم. وقد تراعى المصلحة لغلبتها على ~~المفسدة؛ فمن ذلك الصلاة مع اختلال شرط من شروطها من الطهارة أو الستر أو ~~الاستقبال فإن في كل ذلك مفسدة لما فيه من الإخلال بجلال الله تعالى في أن لا ~~يناجي إلا على اكمل الأحوال ومتى تعذر عليه شيء من ذلك جازت الصلاة بدونه ~~تقديما لمصلحة الصلاة على هذه المفسدة. ومنه الكذب مفسدة محرمة وهو متى ~~تضمن جلب مصلحة تربو عليه جاز كالكذب للإصلاح (4) بين الناس وعلى الزوجة ~~لإصلاحها. وهذا النوع راجع إلى ارتكاب اخف المفسدتين في الحقيقة. # السادسة: ~~الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أو خاضة، ولهذا جوزت الإجارة على ~~خلاف القياس للحاجة ولذا قلنا لا تجوز إجارة بيت بمنافع بيت لاتحاد جنس المنفعة ~~فلا حاجة بخلاف ما إذا اختلف. ومنها ضمان الدرك جؤز على خلاف القياس. ومن ~~ذلك جواز السلم على خلاف القياس لكونه بيع المعدوم دفعا لحاجة المفاليس. ومنها ~~(1) رواه البخاري في كتاب الاعتصام باب 2. ومسلم في كتاب الحج حديث 412. والنسائي في كتاب ~~المناسك باب ا. واين ماجه في المقدمة باب ا. وأحمد في مسنده (247/2، 258) . # (2) في البزازية: يجوز الكذب في ثلاثة مواضع : في الإصلاح بين الناس، وفي الحرب ومع امرأته . PageV00P078 # ============================================================ ~~جواز الاستصناع للحاجة ودخول الحمام مع جهالة مكثه فيها وما يستعمله من مائها ~~وشربة السقاء ومنها الإفتاء بصحة بيع الوفاء حين كثر الذين على أهل بخارى وهكذا ~~بمصر، وقد سموه بيع الأمانة، والشافعية يسمونه الرهن المعاد، وهكذا سماه به في ~~الملتقط ms083 . وقد ذكرناه في شرح الكنز من باب خيار الشرط. وفي القنية والبغية يجوز ~~للمحتاج الاستقراض بالربح. (انتهى). # القاعدة السادسة: العادة محكمة ~~وأصلها قوله عليه الصلاة والسلام: اما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله ~~حسن"(1) قال العلائي: لم أجده مرفوغا في شيء من كتب الحديث أصلا ولا بسند ~~ضعيف بعد طول البحث وكشرة الكشف والسؤال، وإنما هو من قول عبد الله بن ~~مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا عليه، آخرجه أحمد في مسنده. # واعلم أن اعتبار العادة والعزف يرجع إليه في الفقه في مسائل كثيرة حتى جعلوا ~~ذلك أصلا، فقالوا في الأصول في باب ما تترك به الحقيقة: تترك الحقيقة بدلالة ~~الاستعمال والعادة، كذا ذكر فخر الإسلام فاختلف في عطف العادة على الاستعمال ~~فقيل هما مترادفان، وقيل المراد من الاستعمال نقل اللفظ عن موضوعه الأصلي إلى ~~معناه المجازي شرغا وغلبة استعماله فيه ومن العادة نقله إلى معناه المجازي غرفا، ~~وتمامه في الكشف الكبير. # وذكر الهندي في شرح المغني: العادة عبارة عما يستقر في النفوس من الأمور ~~المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة وهي أنواع ثلاثة: الغرفية العامة، كوضع القدم، ~~والغرفية الخاصة، كاصطلاح كل طائفة مخصوصة كالرفع للنحاة، والفرق والجمع ~~والنقض للنظار. والغرفية الشوعية، كالصلاة والزكاة والحج، تركت معانيها اللغوية ~~بمعانيها الشرعية. (انتهى). # فمما فرع على هذه القاعدة حذ الماء الجاري، الأصح أنه ما يعذه الناس جاريا، ~~ومنها وقوع البعر الكثير في البثر؛ الأصح أن الكثير لا يستكثره الناظر. ومنها حذ ~~الماء الكثير الملحق بالجاري، الأصح تفويضه إلى رأي المبتلى به لا التقدير بشيء من ~~العشر في العشر ونحوه. ومنها الحيض والنفاس، قالوا: لو زاد الدم على اكثر ~~الحيض والنفاس يرد إلى آيام عادتها. ومن ذلك العمل المفسد للصلاة مفؤض إلى ~~(1) رواء احمد في مسنده (379/1) . PageV00P079 # ============================================================ ~~العرف لو كان بحيث لو رآه راء يظن أنه خارج الصلاة. ومنها تناول الثمار الساقطة ~~وفي إجارة الظثر(1) وفيما لا نص فيه من الأموال الربوية يعتبر فيه العزف في كونه ~~كيليا أو وزنيا. وأما المنصوص على كيله ms084 أو وزنه فلا اعتبار بالعرف فيه عند أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله. وقواه في فتح القدير من باب الربا ~~ولا خصوصية للربا، وإنما العرف غير معتبر في المنصوص عليه، قال في الظهيرية من ~~الصلاة: وكان محمد بن الفضل يقول السرة إلى موضع نبات الشعر من العانة ليست ~~بعورة لتعامل العمال في الإبداء عن ذلك الموضع عند الاتزار، وفي النزع عند العادة ~~الظاهرة نوع حرج، وهذا ضعيف وبعيد لأن التعامل بخلاف النص لا يعتبر. (انتهى ~~بلفظه). # وفي صوم يوم الشك فلا يكره لمن له عادة وكذا صوم يومين قبله. والمذهب ~~عدم كراهية صومه بنية النقل مطلقا. # ومنها قبول الهدية للقاضي ممآن له عادة بالإهداء له قبل توليته بشرط ألأ يزيد ~~على العادة، فإن زاد عليها رد الزائد، والأكل من الطعام المقدم له ضيافة بلا صريح ~~الإذن. # ومنها الفاظ الواقفين تبتنى على غرفهم كما في وقف فتح القدير، وكذا لفظ ~~الناذر والموصي والحالف، وكذا الأقارير تبتنى عليه إلا فيما نذكره وسيأتي في مسائل ~~الأيمان. # وتتعلق بهذه القاعدة مباحث: ~~المبحث الأول: ~~بماذا تثبت العادة؟ وفي ذلك فروع: ~~1 - العادة في باب الحيض؛ اختلف فيها فعند آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله لا ~~تثبت إلا بمرتين، وعند أبي يوسف رحمه الله تثبت بمرة واحدة، قالوا وعليه الفتوى، ~~وهل الخلاف في الأصلية أو في الععلية أو فيهما؟ مستوفى في الخلاصة وغيرها. # 2. تعليم الكلب الصائد بترك اكله للصيد بأفر يصير الترك عادة وذلك بترك ~~الأكل ثلاث مرات:. # (1) الظثر الناقة تعطف على ولد غيرها. ومنه قيل للمرأة الاجنبية التي تحضن ولد غيرها ظثر. وللرجل ~~الحاضن أيضا، ويجمع على أظار. PageV00P080 # ============================================================ ~~3 - لم أر بماذا تثبت العادة بالإهداء للقاضي المقتضية للقبول. # المبحث الثاني: ~~إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت؛ ولذا قالوا في البيع لو باع بدراهم أو ~~دنانير وكانا في بلد اختلف فيه النقود مع الاختلاف في المالية والرواج انصرف البيع ~~إلى الأغلب. قال في الهداية: لأنه هو المتعارف فينصرف المطلق إليه. # ومنها لو ms085 باع التاجر في السوق شيئا بثمن ولم يصرحا بحلول ولا تأجيل وكان ~~المتعارف فيما بينهم أن البائع يأخذ كل جمعة قدرا معلوما انصرف إليه بلا بيان. قالوا ~~لأن المعروف كالمشروط ولكن إذا باعه المشتري تولية ولم يبين التقسيط للمشتري هل ~~يكون للمشتري الخيار؟ فمنهم من أثبته الجمهور على آته يبيعه مرابحة بلا بيان لكونه ~~حالا بالعقد، ذكره الزيلعي في التولية. # ومنها في استئجار الكاتب، قالوا الحبر عليه والأقلام. والخياط قالوا الخيط ~~والابرة عليه عملا بالعزف. وينبغي أن يكون الكحل على الكحال للعرف، ومن هذا ~~القبيل طعام العبد فإنه على المستأجر بخلاف علف الدائة فإنه على المؤجر حتى لو ~~شرط على المستأجر فسدت كما في البزازية بخلاف استنجار الظثر بطعامها وكسوتها ~~فإنه جائز وإن كان مجهولا للغزف. وتفرع على أن علف الدائة على مالكها دون ~~المستأجر أن المستاجر لو تركها بلا علف حتى مأتت جوغا لم يضمن كما في ~~البزازية. # ومنها ما في وقف القنية: بعث شمعا في شهر رمضان إلى مسجد فاحترق وبقي ~~منه ثلثه أو دونه ليس للإمام ولا للمؤذن أن يأخذه بغير إذن الدافع، ولو كان العزف ~~في ذلك الموضع أن الإمام أو المؤذن يأخذه من غير صريح الإذن في ذلك كان له ~~ذلك. (انتهى). # ومنها البطالة في المدارس، كأيام الأعياد ويوم عاشوراء وشهر رمضان في درس ~~الفقه لم أرها صريحة في كلامهم. والمسألة على وجهين فان كانت مشروطة لم يسقط ~~من المعلوم شيء وإلا فينبغي أن يلحق ببطالة القاضي. # وقد أخذوا في أخذ القاضي ما رتب من بيت المال في يوم بطالته، فقال في ~~المحيط إنه يأخذ في يوم البطالة لأنه يستريح لليوم الثاني وقيل لا يأخذ. (انتهى). # وفي المنية: القاضي يستحق الكفاية من بيت المال في يوم البطالة في الأصح واختاره ~~بر ساوته اى رملاد، رنل اه الفلهر انمدى ال يكون كال فى العلرى ال * PageV00P081 ~~============================================================ ~~البطالة للاستراحة وفي الحقيقة يكون للمطالعة والتحرير عند ذي الهئة ولكن تعارف ~~الفقهاء في زماننا بطالة طويلة أدت إلى أن صار ms086 الغالب البطالة وأيام التدريس قليلة، ~~وبعض المدرسين يتقذم في أخذ المعلوم على غيره محتخا بأن المدرس من الشعائر ~~مستدلا بما في الحاوي القدسي، مع أن ما في الحاوي القدسي إنما هو في المدرس ~~للمدرسة لا في كل مدرس، فخرج مدرس المسجد كما هو في مصر، والفرق بينهما ~~أن المدرسة تتعطل إذا غاب المدرس بحيث تتعطل أصلا بخلاف المسجد فإنه لا ~~يتعطل لغيبة المدرس. # نقل في القنية أن الإمام للمسجد يسامح في كل شهر أسبوغا للاستراحة أو ~~لزيارة أهله. وعبارته في باب الإمامة: إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في الرساتيق (1) ~~أسبوغا أو نحوه أو لمصيبته أو لاستراحته لا بأس به ومثله عفو في العادة والشرع. # (انتهى). # ومنها المدارس الموقوفة على درس الحديث ولا يعلم مراد الواقف فيها هل ~~يدرس علم الحديث الذي هو معرفة المصطلح كمختصر ابن الصلاح، أو يقرأ متن ~~الحديث كالبخاري ومسلم ونحوهما ويتكلم على ما في الحديث من فقه آو عربية أو ~~لغة أو مشكل أو اختلاف كما هو غزف الناس الآن؟ قال الجلال الأسيوطي: وهو ~~شرط المدرسة الشيخونية كما رأيته في شرط واقفها. قال: وقد سأل شيخ الإسلام أبر ~~الفضل ابن حجر شيخه الحافظ ابا الفضل العراقي عن ذلك، فأجاب بأن الظاهر اتباع ~~شروط الواقفين فانهم يختلفون في الشروط، وكذلك اصطلاح كل بلد؛ فإن أهل الشام ~~يلقون دروس الحديث بالسماع ويتكلم المدرس في بعض الأوقات، بخلاف المصريين ~~فإن العادة جرت بينهم في هذه الأعصار بالجمع بين الأمرين بحسب ما يقرا فيها من ~~الحديث ~~فصل في تعارض العزف مع الشرع: ~~فإذا تعارضا قدم غزف الاستعمال خصوصا في الأيمان، فإذا حلف لا يجلس ~~على الفراش أو على البساط أو لا يستضيء بالسراج لم يحنث بجلوسه على الأرض ~~ولا بالاستضاءة بالشمس وإن سئاها الله تعالى فراشا وبساطا وسئى الشمس سراجا. # (1) الرساتيق: جمع رستاق، وهو السواد والقرى، والكلمة من الفارسي PageV00P082 ~~============================================================ ~~ولو حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل لحم السمك وإن سماه الله تعالى لحما في ~~القرآن. ولو حلف لا يركب ms087 دائة، فركب كافرا لم يحنث وإن سماه الله تعالى دابآة. # ولو حلف لا يجلس تحت سقف فجلس تحت السماء، لم يحنث وإن سماها الله ~~تعالى سقفا. ذلك إلا في مسائل فيقدم الشرع على العزف: ~~الأولى: لو حلف لا يصلي لم يحنث بصلاة الجنازة كما في عامة الكتب. # الثانية: لو حلف لا يصوم لم يحنث بمطلق الامساك وإنما يحنث بصوم ساعة ~~بعد طلوع الفجر بنيته من أهله. # الثالثة: لو حلف لا ينكح فلانة حنث بالعقد لأنه النكاح الشائع شرعا لا بالوطء ~~كما في كشف الأسرار، بخلاف لا ينكح زوجته فإنه للوطء. # الرابعة: لو قال لها: إن رأيت الهلال فأنت طالق، فعلمت به من غير رؤية ~~ينبغي أن يقع لكون الشارع استعمل الرؤية فيه بمعنى العلم في قوله عليه الصلاة ~~والسلام: فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"(1) فلو كان الشرع يقتضي الخصوص واللفظ ~~يقتضي العموم اعتبرنا خصوص الشرع. قالوا: لو أوصى لأقاربه لا يدخل الوارث ~~اعتبارا لخصوص الشرع، ولا يدخل الوالدان والولد للعرف. وهنا فرعان مخرجان لم ~~أرهما الآن صريخا؛ أحدهما: حلف لا يأكل لحما لم يحنث بأكل لميتة. الثاني: ~~حلف لا يطألم يحنث بالوطء في الدبر، وأما لو حلف لا يشرب ماء فشرب ماء تغير ~~بغيره فالعبرة للغالب كما صرحوا به في الرضاع. # فصل في تعارض العزف مع اللغة: ~~صرح الزيلعي وغيره بأن الأيمان مبنية على العزف لا على الحقائق اللغوية ~~وعليها فروع: ~~منها: لو حلف لا يأكل الخبز حنث بما يعتاده أهل بلده، ففي القاهرة لا يحنث ~~إلا بخبز البر، وفي طبرستان ينصرف إلى خبز الأرز، وفي زبيد إلى خبز الذرة ~~والدخن، ولو اكل الحالف خلاف ما عندهم من الخبز لم يحنث ولا يحنث بأكل ~~القطائف إلا بالنية. # (1) رواء البخاري في كتاب الصوم باب 11. ومسلم في كتاب الصوم حديث4 18، 19. والترمذي ~~ي كتاب الصوم باب 5،2. PageV00P083 # ============================================================ ~~ومنها: الشواء والطبيخ على اللحم، فلا يحنث بالباذنجان والجزر المشوي، ولا ~~يحنث بالمزورة في الطبيخ ولا بالأرز المطبوخ بالسمن بخلاف المطبوخ بالدهن ولا ~~بقلية يابسة. # ومنها: الرأس ms088 ما يباع في مصره فلا يحنث إلا برأس الفتم. # ومنها: حلف لا يدخل بيتا فدخل بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو الكعبة لم ~~ه ~~خرجت عن بناء الأيمان على الغرف مسائل: ~~الأولى: حلف لا يأكل لحما حنث بأكل لحم الخنزير والآدمي على ما في الكنز ~~ولكن الفتوى على خلافه. وجواب الزيلعي بأنه غرف عملي فلا يصلح مقيذا بخلاف ~~العزف اللفظي فقد رده في فتح القدير بقولهم في الأصول: الحقيقية تترك بدلالة العادة ~~إذ ليست العادة إلا غرفا عمليا. (انتهى). # الثانية: حلف لا يركب حيوانا يحنث بالركوب على الإنسان لتناول اللفظ، ~~والعرف العملي وهو أنه لا يركب عادة لا يصلح مقيدا، ذكره الزيلعي. بخلاف لا ~~يركب دائة كما قذمناه، وقد استمر على ما مهده وقد علمت رده لكن لم يجب ابن ~~الهمام عن هذا الفرع. # الثالثة: لو حلف لا يهدم بيتا حنث بهدم بيت العنكبوت، بخلاف لا يدخل بيتا ~~وفرق الزيلعي بينهما بإمكان العمل بحقيقته في الهدم، بخلاف الدخول ولو صح هذا ~~الملك لم يصح بناء الأيمان على العزف إلا عند تعذر العمل بحقيقته اللغوية. # الرابعة: حلف لا يأكل لحما حنث بأكل الكبد والكرش على ما في الكنز مع أنه ~~لا يسمى لحما غزفا، ولذا قال في المحيط إنه إنما يحنث على عادة أهل الكوفة وأما ~~في غزفنا فلا يحنث لأنه لا يعذ لحما. (انتهى). وهو حسن جذا، ومن هذا وأمثاله ~~علم أن العجمي يعتبر غرفه قطعا، ومن هنا قال الزيلعي في قول صاحب الكنز: ~~والواقف على السطح داخل. إن المختار ألا يحنث في العجم لأنه لا يسمى داخلا ~~عندهم. (انتهى). # المبحث الثالث: ~~العادة المطردة هل تنزل منزلة الشرط؟ قال في إجارة الظهيرية: والمعروف غزفا ~~كالمشروط شرعا. (انتهى). وقالوا في الإجارات لو دفع ثوبا إلى خياط ليخيطه له أر PageV00P084 ~~============================================================ ~~إلى صباغ ليصبغه له ولم يعين له أجرة، ثم اختلفا في الأجر وعدمه وقد جرت العادة ~~بالعمل بالأجرة؛ فهل ينزل منزلة شرط الأجرة؟ فيه اختلاف قال الإمام الأعظم: لا ~~أجرة له، ms089 وقال أبو يوسف رحمه الله: إن كان الصابغ حريفا له أي معاملا له فله ~~الأجر وإلا لا. وقال محمد رحمه الله: إن كان الصابغ معروفا بهذه الصنعة بالأجر ~~وقيام حاله بها كان القول قوله، وإلا فلا اعتبارا للظاهر المعتاد. وقال الزيلعي: ~~والفتوى على قول محمد رحمه الله. (انتهى). # ولا خصوصية لصابغ بل كل صانع نصب نفسه للعمل بأجرة فإن السكوت ~~كالاشتراط. ومن هذا القبيل نزول الخان ودخول الحمام والدلال كما في البزازية. # ومن هذا القبيل المعذ للاستغلال كما في الملتقط. ولذا قالوا المعروف كالمشروط، ~~ف على المفتى به صارت عادته كالمشروط صريحا. # وهنا مسألتان لم أرهما الآن يمكن تخريجهما على آآن المعروف كالمشروط، ~~وفي البزازية المشروط غزفا كالمشروط شرغا. منها لو جرت عادة المقترض برد أزيد ~~مما اقترض هل يحرم إقراضه تنزيلا لعادته بمنزلة الشرط؟ ومنها لو بارز كافر مسلما ~~واطردت العادة بالأمان للكافر، هل يكون بمنزلة اشتراط الأمان له فيحرم على ~~المسلمين إعانة المسلم عليه؟ # وحين تأليف هذا المحل ورد علي سؤال فيمن أجر مطبخا لطبخ السكر وفيه ~~فخار، أذن للمستأجر في استعمالها فتلف ذلك وقد جرى الغرف في المطابخ بضمانها ~~على المستأجر، فأجبت بأن المعروف كالمشروط فصار كأنه صرح بضمانها عليه. # والعارية إذا اشترط فيها الضمان على المستعير تصير مضمونة عندنا في رواية، ~~ذكره الزيلعي في العارية وجزم به في الجوهرة ولم يقل في رواية لكن تقل بعده فرع ~~البزازية عن الينابيع ثم قال : وأما الوديعة والعين المؤجرة فلا يضمنان بحال (اه)ا. # ولكن في البزازية قال: أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن له فأعاره فضاع لم ~~يضن (اها: ~~ومما تفرع على آن المعروف كالمشروط لو جهز الأب بنته جهازا ودفعه لها ثم ~~ادعى أنه عارية ولا بينة. ففيه اختلاف؛ والفتوى أنه إن كان العزف مستمرا أن الأب ~~يدفع ذلك الجهاز ملكا لا عارية لم يقبل قوله، وإن كان العزف مشتركا فالقول للأب؛ ~~كذا في شرح منظومة ابن وهبان. وقال قاضي خان: وعندي أن الأب إن كان ms090 من ~~كرام الناس وأشرافنهم لم يقبل قوله، وإن كان من أوساط الناس كان القول PageV00P085 ~~============================================================ ~~قوله . (اها. وفي الكبرى للخاصي أن القول للزوج بعد موتها وعلى الأب البينة لأن ~~الظاهر شاهد للزوج كمن دفع ثوبا إلى قضار ليقصره ولم يذكر الأجر فإنه يحمل على ~~الإجارة بشهادة الظاهر (اها. # وعلى كل قول فالمنظور إليه العزف؛ فالقول المفتى به نظر إلى غزف بلدهما، ~~وقاضيخان نظر إلى حال الأب في العزف، وما في الكبرى نظر إلى مطلق العزف من ~~أن الأب إنما يجهز ملكا، وفي الملتقط من البيوع وعن أب القاسم الصفار: الأشياء ~~على ظاهر ما جرت به العادة؛ فإن كان الغالب الحلال في الأسواق لا يجب السؤال، ~~وإن كان الغالب الحرام في وقت أو كان الرجل يأخذ المال من حيث وجده ولا يتأمل ~~في الحلال والحرام فالسؤال عنه حسن .(اه). وفيه: أيضا أن دخول البرذعة ~~والإكاف (1) في بيع الحمار مبني على العزف، وفيه أيضا أن حمل الأجير الأحمال إلى ~~داخل الباب مبني على التعارف، ذكره في الإجارات. وفي إجارات منية المفتي: رجل ~~دفع غلامه إلى حائك مدة معلومة ليتعلم النسج ولم يشترط الأخر على أحد فلما علم ~~العمل طلب الأستاذ الأجر من المولى، والمولى من الأستاذ؛ ينظر إلى غزف أهل ~~تلك البلدة في ذلك العمل فإن كان العزف يشهد للأستاذ؛ يحكم بأخر مثل تعليم ذلك ~~العمل على المولى وإن كان يشهد للمولى فأخجر مثل ذلك الغلام على الأستاذ وكذلك ~~لو دفع ابنه (اها. # ومما بنوه على العزف أن اكثر أهل السوق إذا استأجروا حراسا وكره الباقون ~~فإن الأجرة تؤخذ من الكل، وكذا في منافع القرية وتمامه في منية المفتي، وفيها لو ~~دفع غزلا إلى حائك لينسجه بالنصف جؤزه مشايخ بخارى وأبو الليث وغيره ~~للعرف (اها: ~~المبحث الرابع: ~~الغزف الذي تحمل عليه الألفاظ إنما هو المقارن السابق دون المتأخر؛ ولذا ~~قالوا لا عبرة بالعزف الطارىء فلذا اعتبر العرف في المعاملات ولم يعتبر في التعليق ~~فيبقى على عمومه ولا يخضصه العرف. وفي آخر المبسوط: إذا ms091 أراد الرجل آن يغيب ~~فحلفته امرأته فقال كل جارية اشتريتها فهي حوة، وهو يعني كل سفينة جارية، عمل ~~بنيته ولا يقع عليه العتق قال الله تعالى: { وله الجواري المنشآت في البحر كالأغلام) ~~[الرحمان: 24] والمراد السفن، فإذا نوى ذلك عملت نيته لأنها ظالمة في هذا ~~(1) الاكاف: اليرذعة للحمار، يقال أكف الحمار إيكافا شد الإكاف عليه . PageV00P086 # ============================================================ ~~الاستحلاف ونية المظلوم فيما يحلف عليه معتبرة، وإن حلفته بطلاق كل امرأة ~~أتزوجها عليك، فليقل كل امرأة أتزوجها عليك فهي طالق وهو ينوي بذلك كل امرآة ~~اتزوجها على رقبتك فيعمل بنيته لأنه نوى حقيقة كلامه (اها. # وأما الإقرار فهو إخبار عن وجوب سابق، وربما يقدم الوجوب على العزف ~~الغالب وكذا لو أقر بدراهم ثم فسرها أنها زيوف (1) أو تبهرجة(2) يصدق إن وصل. # وإن أقر بألف من ثمن متاع أو قرض لم يصدق. عند الإمام إذا قال هي زيوف وصل ~~أو فصل وصدقاه إن وصل، وإن أقر بألف غصبا أو وديعة ثم قال هي زيوف صدق ~~مطلقا. وكذا الدعوى لا تنزل على العادة لأن الدعوى والإقرار إخبار بما تقدم فلا ~~يقيده العزف المتأخر بخلاف العقد فإنه باشره للحال فقيده العرف. قال في البزازية من ~~الدعوى معزيا إلى اللامشي إذا كانت النقود في البلد مختلفة أحدها أروج لا تصخ ~~الدعوى ما لم يبين، وكذا لو أقر بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا ~~تصح بلا بيان، بخلاف البيع فإنه ينصرف إلى الأروج. (انتهى). # وقد أوسعنا الكلام على ذلك في شرح الكنز من أول البيع. ويمكن أن تخرج ~~عليها مسألتان؛ إحداهما: مسألة البطالة في المدارس فإذا استمر عرف بها في آشهر ~~مخصوصة حمل عليها ما وقف بعدها لا ما وقف قبلها. الثانية: إذا شرط الواقف ~~النظر للحاكم وكان الحاكم إذ ذاك شافعيا ثم صار الآن حنفيا لا قاضي غيره إلا نيابة. # هل يكون النظر له لأنه الحاكم أولا لأنه متأخر فلا يحمل المتقدم عليه؟ فمقتضى ~~القاعدة الثاني. ولكن قالوا في الأيمان: لو حلفه والي بلدة ليعلمه بكل ms092 داعر دخل ~~البلدة بطلت اليمين بعزل الوالي فلا يحنث إذا لم يعلم الوالي الثاني: ~~ولم ار الآن حكم ما إذا حلف متى رأى منكرا رفعه إلى القاضي؛ هل تعين ~~القاضي حالة اليمين؟ ومن هذا النوع لو وقف بلذا على الحرم الشريف وشرط النظر ~~للقاضي هل ينصرف إلى قاضي الحرم أو قاضي البلدة الموقوفة أو قاضي بلد الواقف؟ # ينبغي أن يستخرج من مسألة ما لو كان اليتيم في بلد وماله في بلد آخر فهل النظر عليه ~~لقاضي بلد اليتيم أو لقاضي بلد ماله؟ صرحوا بالأول فينبغي أن يكون النظر لقاضي ~~(1) زيوف: أصله زافت الدراهم تزيف زيفا: ردات. ثم وصف بالمصدر فقيل درهم زيف، وجمع على ~~معنى الاسمية فقيل زيرف. # (2) تبهرجة: أصل البهرج الباطل والرديء والدرهم الذي فضته رديثة. وهو معرب عن الفارسية لكلمة ~~(بهره). # 8 PageV00P087 ~~============================================================ ~~الحرم. ويمكن أن يقال إن الأرجح كون النظر لقاضي البلد الموقوفة لأنه أعرف ~~بمصالحها فالظاهر أن الواقف قصده وبه تحصل المصلحة. وقد اختلفوا فيما إذا كان ~~العقار لا في ولاية القاضي وتنازعا فيه عند قاض آخر، فمنهم من لم يصخح قضاءه، ~~ومنهم من نظر إلى التداعي والترافع. واختلف التصحيح في هذه المسألة. # هل يعتبر في بناء الأحكام الغزف العام أو مطلق العرف ولو كان خاضا؟ # المذهب الأول. قال في البزازية معزيا إلى الإمام البخاري الذي ختم به الفقه: الحكم ~~العام لا يثبت بالعزف الخاص وقيل يثبت. (انتهى). # ويتفرع على ذلك لو استقرض ألفا واستأجر المقرض لحفظ مرآة أو ملعقة كل ~~شهر بعشرة وقيمتها لا تزيد على الأجر ففيها ثلاثة أقوال: صحة الإجارة بلا كراهة ~~اعتبارا لعزف خواص بخارى. والصحة مع الكراهة للاختلاف، والفساد لأن صحة ~~الإجارة بالتعارف العام ولم يوجد وقد أفتى الأكابر بفسادها. وفي القنية من باب ~~استنجار المستقرض المقرض: التعارف الذي تثبت به الأحكام لا يثبت بتعارف أهل ~~بلدة واحدة عند البعض. وعند البعض إن كان يثبت ولكن أحدثه بعض آهل بخارى ~~فلم يكن متعارفا مطلقا، كيف وأن هذا الشيء لم يعرفه عائتهم بل ms093 تعارفه خواضهم ~~فلا يثبت التعارف بهذا القدر، قال رضي الله عنه: وهو الصواب. (انتهى). # وذكر فيها من كتاب الكراهية قبيل التحري؛ لو تواضع أهل بلدة على زيادة في ~~سنجاتهم التي توزن بها الدراهم والإبريسم(11 على مخالفة سائر البلدان ليس لهم ~~ذلك. (انتهى). # وفي إجارة البزازية في إجارة الأصل؛ استأجره ليحمل طعامه بقفيز منه فالإجارة ~~فاسدة ويجب أجر المثل لا يتجاور به المسمى، وكذا إذا دفع إلى حائك غزلا على أن ~~يسجه بالثلث. ومشايخ بلخ وخوارزم أفتوا بجواز إجارة الحائك للعزف وبه أفتى أبو ~~علي النسفي أيضا؛ الفتوى على جواب الكتاب لا الطحان لأنه منصوص عليه فيلزم ~~إبطال النص. (انتهى). # وفيها من البيع الفاسد في الكلام على بيع الوفاء في القول السادس من أنه ~~بالفارسية: PageV00P088 ~~============================================================ ~~لا تصح في الكرم. وأهل بخارى اعتادوا الإجارة الطويلة ولا يمكن في الأشجار ~~فاضطروا إلى بيعها وفاء. وما ضاق على الناس أمر إلا اتسع حكمه. (انتهى). # والحاصل أن المذهب عدم اعتبار العزف الخاص، ولكن أفتى كثير من المشايخ ~~باعتباره؛ فأقول على اعتباره ينبغي أن يفتى بأن ما يقع في بعض أسواق القاهرة من ~~خلو الحوانيت لازم ويصير الخلو في الحانوت حقا له؛ فلا يملك صاحب الحانوت ~~اخراجه منها ولا إجارتها لغيره، ولر كانت وقفا. وقد وقع في حوانيت الجملون ~~بالغورية أن السلطان الغوري لما بناها أسكنها للتخجار بالخلو وجعل لكل حانوت قدرا ~~أخذه منهم وكتب ذلك بمكتوب الوقف، وكذا أقول على اعتبار العزف الخاص، قد ~~تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي ~~الجواز، وإنه لو نزل له وقبض منه المبلغ ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك. ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # وقد اعتبروا غزف القاهرة في مسائل؛ منها ما في فتح القدير من دخول السلم ~~في البيت المبيع في القاهرة دون غيرها لأن بيوتهم طبقات لا ينتفع بها إلا به. # وقد تمت القواعد الكلية وهي ست: الأولى: لا ثواب إلا بالنية. الثانية: الأمور ~~بمقاصدها. الثالثة: اليقين لا ms094 يزول بالشك . الرابعة: المشقة تجلب التيسير. الخامسة: ~~الضرر يزال. السادسة: العادة محكمة. # والآن نشرع في النوع الثاني من القواعد في قواعد كلية يتخرج عليها ما لا ~~ينحصر من الصور الجزئية:. # النوع الثاني من القواعد ~~القاعدة الأولى: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ~~ودليلها الإجماع وقد حكم أبو بكر رضي الله عنه في مسائل وخالفه عمر رضي ~~الله عنه فيها، ولم ينقض حكمه وعلته بأنه ليس الاجتهاد الثاني بأقوى من الأول وأنه ~~يؤدي إلى أن لا يستقر حكم وفيه مشقة شديدة. وهذا أولى من قوله في الهداية: لأن ~~الاجتهاد الثاني كالاجتهاد الأول وقد ترجح الأول باتصال القضاء به فلا ينقض لما هو ~~دونه. (انتهى). لأنه يكفي بأن الثاني كالأول ولا حاجة إلى ترجيح الأول بغير السبق ~~مع ما أورده في العناية على قوله إن الأول ترجح باتصال القضاء بأنه ترجيح للأصل ~~بفرعه، لأن الأصل في القضاء رأي المجتهد فكيف يترجح بالقضاء. وإن أجاب عنه PageV00P089 ~~============================================================ ~~بأن الفرع يرجح أصله من حيث بقاؤه لا من حيث إنه منه، فالشيئان إذا تساويا في ~~القوة وكان لأحدهما فرع فإنه يترجح على ما لا فرع له إلى آخره. ومن فروع ذلك لو ~~تغير اجتهاده في القبلة عمل بالثاني حتى لو صلى آربع ركمات إلى آربع جهات ~~بالاجتهاد فلا قضاء. وإنما اختلفوا فيما لو صلى ركعة بالتحري إلى جهة ثم تغير إلى ~~أخرى ثم عاد إلى الأولى. وقد بيثاه في الشرح، وذكر فيه اختلافا في الخلاصة، منهم ~~من قال لا يستقبل ومنهم من قال يستقبل. (انتهى). # ومنها لو حكم القاضي برد شهادة الفاسق ثم تاب فأعادها لم تقبل. وعلله ~~بعضهم بأن قبول شهادته بعد التوبة يتضمن نقض الاجتهاد بالاجتهاد. وأصله كما في ~~الخلاصة: من ردت شهادته لعلة ثم زالت ثم أعادها في تلك الحادثة لم تقبل إلا في ~~أربعة: الصبي، والعبد، والكافر، والأعمى. (انتهى). # ومنها لو كان لرجل ثوبان أحدهما نجس، فتحرى بأحدهما وصلى ثم وقع ~~تحريه على طهارة الآخر لم يعتبر الثاني، وعلى هذا مسألة في الشهادات: شهدت ms095 ~~طائفة بقتله يوم النحر بمكة، وطائفة بموته يومه بالكوفة، لغتا(1). فإن قضى بأحديهما ~~قبل حضور الأخرى لم تعتبر الثانية لاتصال القضاء بها. ومقتضى الأول أنه لو تحرى ~~وظن طهارة أحد الإنائين فاستعمله وترك الآخر ثم تغير ظنه لا يعمل بالثاني بل يتيمم، ~~ولكن هذا مبني على جواز التحري في الإنائين. وفي شرح المجمع قبيل التيمم: لو ~~كانا إنائين. يريقهما ويتيمم اتفاقا. (انتهى). # ومنها لو حكم الحاكم بشيء، ثم تغير اجتهاده لا ينقض الأول ويحكم ~~بالمستقبل بما رآه ثانيا. # ومنها حكم القاضي في المسائل الاجتهادية لا ينقض وهو معنى قول أصحابنا ~~في كتاب القضاء: إذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه إن لم يخالف الكتاب والسيية ~~والإجماع. وقد بينا شروط القضاء ومعنى الإمضاء في شرح الكنز وكتبنا المسائل ~~المسثناة في النوع الثاني: ~~ثم اعلم آن بعضهم استثنى من هذه القاعدة، أعني الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ~~مسألتين: إحداهما نقض القسمة إذا ظهر فيها غبن فاحش، فإنها وقعت بالاجتهاد فكيف ~~ينقض بمثله؟ والجواب أن تقضها لفوات شرطها في الابتداء، وهو المعادلة فظهر آنها ~~(1) المراد الغيتا، وفي المصباح لغا الشيء يلغو: بطل. PageV00P090 # ============================================================ ~~لم تكن صحيحة من الابتداء، فهو كما لو ظهر خطأ القاضي بفوات شرط فإنه ينقض ~~قضاؤه، والثانية: إذا رأى الإمام شيئا ثم مات أو عزل فللثاني تغييره حيث كان من ~~الأمور العامآة. والجواب أن هذا حكم يدور مع المصلحة، فإذا رآها الثاني وجب ~~اتباعها. # تتبيه ات: ~~الأول: كثر في زماننا وقبله أن الموثقين يكتبون عقب الواقعة عند القاضي من ~~بيع ونكاح واجارة ووقف وإقرار وحكم بموجبه. فهل يمنع النقض لو رفع الى آخر؟ # فأجبت مرارا بأنه إن كان في حادثة خاصة به ودعوى صحيحة من خصم على خصم ~~يمنعه وإلا فلا يكون حكما صحيحا تمسكا بما ذكره العمادي في فصوله وتبعه في ~~جامع الفصولين والكردري في فتاوى البزازية والعلامة قاسم في فتاواه من أن شرط ~~نفاذ القضاء في المجتهدات أن يكون في حادثة ودعوى صحيحة. فإن فات هذا الشرط ~~كان فتوى لا حكما. ms096 وزاد العلامة قاسم أن الإجماع عليه. وقال لو قضى شافعي ~~بموجب بيع العقار لا يكون قضاء بأنه لا شفعة للجار، ولو كان القاضي حنفئا لا ~~يكون قضاء بأن الشفعة للجار إلى آخر ما ذكره من الفروع ومشى عليه ابن الغرس ~~وأوضحه بأمثلة. # الثاني: لو قال الموئق وحكم بموجبه حكما صحيحا مستوفيا شرائطه الشرعية. # فهل يكتفى به؟ فأجبت مرارا بأنه لا يكتفى به، ولا بد من بيان تلك الحادثة والدعوى ~~وكيفية الحكم كما في الملتقط من كتاب الشهادات. ولو كتب في السجل: ثبت ~~عندي بما تثبت به الحوادث الحكمية أنه كذا. لا يصح ما لم يبين الأمر على ~~التفصيل، ثم قال: وخكي أنه لما استقضى قاضي عنبسة ببخارى كان يكتب الإمام ~~الحلواني في محاضرهم لا، فأوردوا عليه أجوبته في سجلات كتبت بتلك النسخة ~~بعينها بنعم؛ فقال: إنكم لا تفسرون الشهادة. وقبلك القاضي علي السغدي وقبله ~~شيخنا أبو علي النسفي وكان لا يخفى عليهما؛ فأما أنت وأمثالك لا تثق بالوقوف على ~~حقيقة ذلك فلا بذ من التفسير. وعن السيد الإمام أبي شجاع قال: كثا نتساهل في ~~ذلك كمشايخنا حتى طالبتهم بتفسير الشهادة فلم يأتوا بها صحيحة فتحقق عندي آن ~~الصواب هو الاستفسار. (انتهى). وفي الخلاصة من كتاب المحاضر والسجلات ~~الأصل في المحاضر والسجلات أن يبالغ في الذكر والبيان بالصريح، ولا يكتفى ~~بالاجمال حتى قيل لا يكتفى في المحاضر بأن يكتب حضر فلان وأحضر معه فلانا ~~فادعى هذا الذي حضر عليه، ولكن يكتب هذا الذي حضر ادآعى على هذا الذي PageV00P091 ~~============================================================ ~~أحضره، إلى آن قال وكذا لا يكتفى بذكر قوله فشهد كل واحد منهم بعد الاستشهاد ما ~~لم يذكر عقيب دعوى المذعي هذا، إلى أن قال: ويكتب في السجل حكم القاضي ~~ولفظ الشهادة بتمامها. ولا يكتفى بما يكتب ثبت عندي على الوجه الذي تثبت به ~~الحوادث الحكمية إلى آخره، وحكى فيها واقعة الحلواني مع قاضي عنبسة إلى آن ~~قال: والمختار في هذا الباب أن يكتفي به في السجلات دون المحاضر لأن السجل لا ~~يرد ms097 من مصر إلى آخر فلا يكون في التدارك حرج (انتهى). # الثالث: أنه لا فرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب باعتبار الاستواء في ~~الشرط السابق فإن وقع التنازع بين خصمين في الصحة كان الحكم بها صحيخا، وإن ~~لم يقع بينهما تنازع فيها فلا، وكذا الحكم بالموجب إن وقع التنازع في موجب خاص ~~من موجب ذلك الشيء الثابت عند القاضي ووقعت الدعوى بشروطها، كان حكما ~~بذلك الموجب فقط دون غيره وإلا فلا، فإذا أقر بوقف عقاره عند القاضي وشرط فيه ~~شروطا وثبت ملكه لما وقفه وسلمه إلى ناظر ثم تنازعا عند قاض حنفي وحكم بصحة ~~الوقف ولزومه وموجبه لا يكون حكما بالشروط؛ فلو وقع التنازع في شيء من ~~الشروط عند مخالف كان له أن يحكم بمقتضى مذهبه، ولا يمنعه حكم الحاكم ~~الحنفي السابق إذ لم يحكم بمعاني الشروط إنما حكم بأصل الوقف وما تضمنه من ~~صحة الشروط، فليس للشافعي الحكم بابطاله باعتبار اشتراط العلة له أو النظر أو ~~الاستدلال. # الرابع: بيثا في الشرح حكم ما إذا حكم بقول ضعيف في مذهبه أو برواية ~~مرجوع عنها وما إذا خالف مذهبه عامدا أو ناسيا. # الخامس: مما لا ينفذ القضاء به ما إذا قضى بشيء مخالف للاجماع وهو ظاهر ~~وما خالف الأئمة الأربعة مخالف للإجماع، وإن كان فيه خلاف لغيرهم، فقد صرح ~~في التحرير أن الإجماع انعقد على عدم العمل بمذهب مخالف للأربعة لانضباط ~~مذاهبهم وانتشارها وكثرة آتباعهم. # السادس: القضاء بخلاف شرط الواقف كالقضاء بخلاف النص لا ينفذ لقول ~~العلماء؛ شروط الواقف كنص الشارع. صرح به في شرحي المجمع للمصيف وابن ~~الملك . وصرح السبكي في فتاواه بأن ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو ~~حكم لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف نصا أو ظاهرا. (انتهى). ويدل عليه قول ~~أصحابنا، كما في الهداية أن الحكم إذا كان لا دليل عليه لم ينفذ وعبارته؛ أو يكون ~~قولا لا دليل عليه، وفي بعض نسخ القدوري بأن إلى آخره، ويدل عليه أيضا ما في PageV00P092 ~~============================================================ ~~الذخيرة والولوالجية ms098 وغيرهما من أن القاضي إذا قرر فراشا للمسجد بغير شرط الواقف ~~لم يحل له، ولا يحل للفراش تناول المعلوم. (انتهى). وبهذا علم حرمة إحداث ~~الوظائف وإحداث المرتبات الأولى وأن فعل القاضي إن وافق الشرع نفذ وإلا رد ~~عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. # القاعدة الثانية: إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام ~~وبمعناها ما اجتمع محرم ومبيح إلا غلب المحرم، والعبارة الأولى لفظ حديث ~~أورده جماعة لاما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال". قال العراقي: لا ~~أصل له وضعفه البيهقي وأخرجه عبد الرزاق موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه، ~~وذكره الزيلعي شارح الكنز في كتاب الصيد مرفوعا. فمن فروعها ما إذا تعارض ~~دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر الإباحة قدم التحريم، وعلله الأصوليون بتقليل ~~النسخ لأنه لو قدم المبيح للزم تكرار النسخ لأن الأصل في الأشياء الإباحة، فإذا جعل ~~المبيح متأخرا كان المحرم ناسخا للاباحة الأصلية ثم يصير منسوخا بالمبيح. ولو جعل ~~المحرم متأخرا لكان ناسخا للمبيح وهو لم ينسخ شيئا لكونه على وفق الأصل. وفي ~~التحرير يقدم المحرم تقليلا للنسخ واحتياطا. وقد أوضحناه في شرح المنار في باب ~~التعارض، ومن ثمة قال عثمان رضي الله تعالى عنه، لما سئل عن الحمع بين أختين ~~بملك اليمين: أحلتهما آية وحرمتهما آية التحريم أحب إلينا. وذكر بعضهم أن من هذا ~~النوع حديث الك من الحائض ما فوق الإزار"(1) وحديث "اصنعوا كل شيء إلا ~~النكاح"(2) فإن الأول يقتضي تحريم ما بين السرة والركبة. والثاني يقتضي إباحة ما عدا ~~الوطء فرجح التحريم احتياطا، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومالك والشافعي ~~رحمهم الله. وخص محمد رحمه الله شعار الدم وبه قال أحمد عملا بالثاني: ~~ومنها لو اشتبه محرمه بأجتبيات محصورات لم يحل، كما قدمناه في قاعدة ~~الأصل في الأبضاع التحريم. # ومنها من أحد أبويه مأكول والآخر غير مأكول لا يحل اكله على الأصح. فإذا ~~(2) رواء مسلم في كتاب الحيض حديث ا1. وأحمد في مسنده (133/3، 241) . PageV00P093 # ============================================================ ~~لم يؤكل، والأهلي إذا نزا على الوحشي فنتج لا تجوز ms099 الأضحية به، كذا في الفوائد ~~التاجية. # ومنها لو شارك الكلب المعلم غير المعلم، أو كلب مجوسي أو كلب لم يذكر ~~اسم الله تعالى عليه عمدا حرم كما في الهداية. # ومنها ما في صيد الخانية: مجوسي آخذ بيد مسلم فذبح والسكين في يد ~~المسلم لا يحل اكله لاجتماع المحرم والمبيح فيحرم، كما لو عجز مسلم عن مد ~~قوسه بنفسه فأعانه على مده مجوسي لا يحل اكله. (انتهى). # ومنها عدم جواز وطء الجارية المشتركة. # ومنها لو كان بعض الشجرة في الحل وبعضها في الحرم. # ومنها لو كان بعض الصيد في الحل والبعض في الحرم. والمنقول في الثانية ~~كما ذكره الأسبيجابي أن الاعتبار لقوائمه لا لرأسه حتى لو كان قائما في الحل ورأسه ~~في الحرم فلا شيء بقتله. ولا يشترط أن يكون جميع قوائمه في الحرم حتى لو كان ~~بعضها في الحرم وبعضها في الحل وجب الجزاء بقتله لتغليب الحظر على الإباحة. # (انتهى). # وأما المنقول في الأولى ففي الأجناس: الأغصان تابعة لأصلها وذلك على ثلاثة ~~أقسام: ~~أحدها أن يكون أصلها في الحرم والأغصان في الحل فعلى قاطع أغصانها ~~والثاني أن يكون أصلها في الحل وأغصانها في الحرم فلا ضمان على القاطع ~~في أصلها وأغصانها. # والثالث أن يكون بعض أصلها في الحل وبعضه في الحرم فعلى القاطع الضمان ~~سواء كان الغصن من جانب الحل أو من جانب الحرم. (انتهى). # ومنها لو اختلطت مساليخ المذكاة بمساليخ الميتة، ولا علامة تميز، وكانت ~~الغلبة للميتة أو استويا لم يجز تناول شيء منها ولا بالتحري إلا عند المخمصة. وأما ~~إذا كانت الغلبة للمذكاة فإنه يجوز التحري: ~~ومنها لو اختلط ودك الميتة بالزيت ونحوه لم يؤكل إلا عند الضرورة: ~~والمسألتان في صلاة الخلاصة من فصل اشتباه القبلة. ومقتضى الثانية أنه لو اختلط ~~لبن بقر بلبن أتان، أو ماء وبول، عدم جواز التناول ولا بالتحري: PageV00P094 ~~============================================================ ~~ومنها لو اختلطت زوجته بغيرها فليس له الوطء ولا بالتحري سواء كن ~~محصورات أو لا، كما ذكره أصحابنا رحمهم الله تعالى في الطلاق المبهم وقالوا: ms100 لو ~~طلق إحدى زوجتيه مبهما حرم الوطء قبل التعيين ولهذا كان وطء أحديهما تعيينا ~~لطلاق الأخرى. ومن صورها ما لو أسلم على أكثر من أربع فانه يحرم عليه الوطء قبل ~~الاختيار، على قول من خيره وهو محمد والشافعي رحمهما الله تعالى. وأما الشيخان ~~فقالا يبطلان النكاح. قال في المجمع من فصل نكاح الكافر: لو أسلم وتحته خمس، ~~أو أختان أو أم وبنت بطل النكاح وإن رتب فالأخير، وخيره في اختيار أربع مطلقا أو ~~إحدى الأختين والبنت أو الأم. (انتهى). # ومنها لو رمى صيدا فوقع في ماء أو على سطح أو جبل ثم تردى منه إلى ~~الأرض حرم للاحتمال، والاحتياط الحرمة بخلاف ما إذا وقع على الأرض ابتداء فإنه ~~يحل لأنه لا يمكن التحرز عنه فسقط اعتباره. وخرجت عن هذه القاعدة مسائل: ~~الأولى: من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي، فإنه يحل نكاحه وذبيحته ويجعل ~~كتابئا وهو يقتضي آن يجعل مجوسئا وبه قال الشافعي رحمه الله تعالى، ولو كان ~~الكتابي الأب في الأظهر عنده تغليبا لجانب التحريم. لكن أصحابنا تركوا ذلك نظرا ~~للصغير، فإن المجوسي شر من الكتابي فلا يجعل الولد تابعا له: ~~الثانية: الاجتهاد في الأواني إذا كان بعضها طاهرا وبعضها نجسا والأقل نجس ~~فالتحري جائز ويريق ما غلب على ظنه أنه نجس، مع أن الاحتياط أنه يريق الكل ~~ويتيثم كما إذا كان الأقل طاهرا عملا بالأغلب فيهما. # الثالثة: الاجتهاد في ثياب مختلطة بعضها نجس وبعضها طاهر جائز سواء كان ~~الأكثر نجسا أو لا. والفرق بين الثياب والأواني أنه لا خلف لها في ستر العورة ~~وللوضوء خلف في التطهير وهو التيمم. وهذا كله في حالة الاختيار، وأما في حالة ~~الضرورة فيتحرى للشرب اتفاقا كذا في شرح المجمع قبيل التيمم. # وينبغي أن يلحق بمسألة الأواني الثوب المنسوج لحمته من حرير وغيره، فيحل ~~إن كان الحرير أقل وزنا أو استويا بخلاف ما إذا زاد وزنا ولم أره الآن. وفي ~~الخلاصة من التحري في كتاب الصلاة: لو اختلطت أوانيه بأواني أصحابه في السفر ~~وهم ms101 غيب أو اختلط رغيفه بأرغفة غيره. قال بعضهم يتحرى، وقال بعضهم لا يتحرى ~~ويتريص حتى يجيء أصحابه. وهذا في حالة الاختيار. وأما في حالة الاضطرار جاز ~~التحري مطلقا. (انتهى). PageV00P095 # ============================================================ ~~وقد جؤز أصحابنا رحمهم الله مسن كتب التفسير للمحدث ولم يفصلوا بين كون ~~الأكثر تفسيرا أو قرآنا، ولو قيل به اعتبارا للغالب لكان حسنا: ~~الرابعة: لو سقى شاة خمرا ثم ذبحها من ساعته فإنها تحل بلا كراهة كذا في ~~البزازية. ومقتضى القاعدة التحريم، ومقتضى الفرع أنه لو علفها علفا حراما، لم يحرم ~~لبنها ولحمها وإن كان الورع الترك، ثم قال في البزازية بعده ولو بعد ساعة إلى يوم ~~تحل مع الكراهة. (انتهى). # الخامسة: أن يكون الحرام مستهلكا فلو اكل المحرم شيئا قد استهلك فيه الطيب ~~فلا فدية. وقد أوضحناه في شرح الكنز في جنابات الإحرام. # السادسة: إذا اختلط مائع طاهر بماء مطلق فالعبرة للغالب، فإن غلب الماء ~~جازت الطهارة به وإلا فلا. وبيثا في الطهارات من شرح الكنز بماذا تعتبر الغلبة. # السابعة: لو اختلط لبن المرأة بماء أو بدواء أو بلبن شاة فالمعتبر الغالب وتثبت ~~الحرمة إذا استويا احتياطا كما في الغاية. واختلف فيما إذا اختلط لبن امرآة بلبن اأخرى ~~والصحيح ثبوت الحرمة فيهما من غير اعتبار الغلبة كما بيتاه في الرضاع. # الثامنة: إذا كان غالب مال المهدي حلالا، فلا بأس بقبول هديته واكل ماله ما ~~لم يتبين أنه من حرام وإن كان غالب ماله الحرام لا يقبلها ولا يأكل إلا إذا قال إنه ~~حلال ورثه أو استقرضه. قال الحلواني: وكان الإمام أبو القاسم الحاكم يأخذ جوائز ~~السلطان، والحيلة فيه أن يشتري شيئا بمال مطلق ثم ينقده من أي مال شاء كذا رواه ~~الثاني عن الإمام، وعن الإمام أن المبتلى بطعام السلطان والظلمة يتحرى فإن رقع في ~~قلبه حله قبل واكل وإلا لا، لقوله عليه الصلاة والسلام: "استفت قلبك.0" ~~الحديث(1)، وجواب الإمام فيمن فيه ورع وصفاء قلب ينظر بنور الله تعالى ويدرك ~~بالفراسة كذا في البزازية من الكراهة. # التاسعة: إذا اختلطت ms102 حمامة المملوك بغير المملوك فظاهر كلامهم أنه لا ~~تحرم وإنما تكره. قال في البزازية من اللقطة: اتخذ برج حمام في قرية فينيغي أن ~~يحفظها ويعلفها ولا يتركها بلا علف كيلا يتضرر الناس، فإن اختلط حمام غير ~~صاحبها لا ينبغي له أن يأخذها ولو أخذها طلب صاحبها كالضالة إلى آخر ما ~~فيها. # (1) رواء الدارمي في كتاب اليوع باب ا. واحمد في مسنده (4/ 228) . PageV00P096 # ============================================================ ~~العاشرة: قال في القنية من الكراهة: غلب على ظنه أن اكثر بياعات أهل السوق ~~لا تخلو عن الفساد فإن كان الغالب هو الحرام تنزه عن شرائه ولكن مع هذا لو اشتراه ~~يطيب له. (انتهى). # وقدمناه عن الملتقط في المبحث الثالث من قاعدة اعتبار الغرف، ثم قال: ~~ولا بأس بشراء جوز الدلال الذي يعد الجوز فيأخذ عن كل ألف عشرة، وشراء لحم ~~السلاخين إذا كان المالك راضيا بذلك عادة، ولا يجوز شراء بيض المقامرين المكسرة ~~وجوزاتهم إذا عرف أنه أخذها قمارا. (انتهى). # أما مسألة الخلط فمذكورة بأقسامها في البزازية من الوديعة. وأما مسألة ما إذا ~~اختلط الحلال بالحرام في البلد، فإنه يجوز الشراء والأخذ إلا أن تقوم دلالة على أنه ~~من الحرام، كذا في الأصل: ~~يدخل في هذه القاعدة ما إذا جمع بين حلال وحرام في عقد أو نية، ويدخل ~~ذلك في آبواب: منها النكاح؛ قالوا لو جمع بين من تحل ومن لا تحل كمحرمة ~~ومجوسية، ووثنية وحليلة ومنكوحة ومعتدة ومحرمة، صخ نكاح الحلال اتفاقا. وإنما ~~الخلاف بين الإمام وصاحبيه في انقسام المسمى من المهر وعدمه وهي في الهداية. # وليس مته ما إذا جمع بين خمس أو أختين في عقد واحد فإنه يبطل في الكل لأن ~~المحرم الجمع لا إحداهن أو أحديهما فقط. وكذا لو تزوج أمة وحرة معا في عقد ~~بطل فيهما. # ومنها لالمهر؛ فإذا سئى ما يحل وما يحرم كأن تزوجها على عشرة دراهم ودن ~~من خمر فلها العشرة وبطل الخمر. # ومنها الخلع؛ كالمهر ففيهما غلب الحلال الحرام لما أن اشتراطه بمنزلة الشرط ~~الفاسد وهما لا يبطلان به، ms103 وأما إذا زوج الولي الصغير بأكثر من مهر المثل فإن كان ~~أبا أو جذا صح عليه وإلا فسد النكاح. وقيل يصح بمهر المثل. # ومنها البيع؛ فإفا جمع بين حلال وحرام صفقة واحدة؛ فإن كان الحرام ليس ~~بمال كالجمع بين الذكية والميتة واللحر والعبد، فإنه يسري البطلان إلى الحلال لقوة ~~بطلان الحراى وكذا إذا جمع بين خل وخمر. وإن كان الحرام ضعيفا كأن يكون مالا ~~في الجملة كما إذا جمع بين المدبر والقن أو بين القن والمكاتب أو أم الولد أو عبد ~~غيره؛ فإنه لا پسري الفساد إلى القن لضعفه. واختلف فيما إذا جع بين وقف ~~الأشباء والنظائرام 7 PageV00P097 ~~============================================================ ~~وملك، والأصح أنه لا يسري الفساد إلى الملك لأن الوقف مال نعم إذا كان مسجدا ~~عامرا فهو كالحر بخلاف الغامر بالمعجمة أي الخراب فكالمدبر. ومن هذا القبيل ما ~~إذا شرط الخيار فيه اكثر من ثلاثة فإنه لا يصح في الثلاثة ويبطل فيما زاد، بل يبطل ~~في الكل، لكن إذا أسقط الزائد قبل دخوله انقلب البيع صحيخا. # ومنها ما إذا جمع بين مجهول ومعلوم في البيع فإن كان المجهول لا تفضي ~~جهالته إلى المنازعة لا يضر وإلا فسد في الكل كما علم في البيوع. # ومنها الإجارة؛ فهي كالبيع لاشتراكهما في أنهما يبطلان بالشرط الفاسد وصرحوا ~~بأنه لو استأجر دارا قي كل شهر بكذا فإنه يصح في الشهر الأول فقط : ~~ولم أر الآن حكم ما إذا استأجر نساجا لينسج له ثوبا، طوله كذا، وعرضه كذا ~~فخالف بزيادة او نقصان. هل يستحق بقدره أو لا يستحق أصلا؟ # ومنها الكفالة والإبراء. وينبغي أن لا يتعدى إلى الجائز. وقالوا لو قال لها ~~ضمنت لك نفقتك كل شهر، فإنه يصخ في شهر واحد. # ومنها الهبة؛ وهي لا قبطل بالشرط الفاسد فلا يتعدى إلى الجائز. # ومنها الإهداء؛ قالوا لو أهدي إلى القاضي من له عادة بالإهداء له قبل القضاء ~~وزاد، يرد القاضي الزائد لا الكل، كما في فتح القدير، فلم يتعد إلى الجائز. وظاهر ~~كلامه أنه إن زاد في ms104 القدر. وأما إذا زاد في المعنى كما إذا كانت عادته إهداء ثوب ~~كثان فأهدى ثوتا حريرا لم أره الآن لأصحابنا رحمهم الله. وينبغي وجوب رد الكل لا ~~بقدر ما زاد في قيمته، لعدم تمييزها من الجائز. # ومنها الوصية؛ قلو أوصى لأجنبي ووارثه فللأجتبي نصفها وبطلت للوارث؛ كما ~~في الكنز، وكذا لو أوصى للقاتل وللأجنبي: ~~ومنها الإقرار؛ قال الزيلعي فيما لو أقر بعين أو دين لوارثه ولأجنبي لم يصخ قي ~~حق الأجنبي أيضا. (انتهى). وفي المجمع من الإقرار: لو أقر لوارث مع أجنبي ~~فتكاذبا الشركة صححه في الأجنبي. (انتهى). # ومنها باب الشهادة فإذا جمع فيها بين من تجوز شهادته ومن لا تجوز؛ ففي ~~الظهيرية منها: رجل مات وأوصى لفقراء جيرانه بشيء وأنكرت الورثة وصيته فشهد ~~على الوصية رجلان من جيرانه لهما أولاد محاويج. قال محمد رحمه الله: لا تقبل ~~شهادتهما لأنهما شهدا لأولادهما فيما يخص أولادهما فبطلت شهادتهما في ذلك، فإذا PageV00P098 ~~============================================================ ~~بطلت شهادتهما في حق الأولاد بطلت أصلا لأن الشهادة واحدة، كما لو شهدا على ~~رجل آنه قذف آمتهما وفلانة لا تقبل شهادتهما. وذكر محمد رحمه الله في وقف ~~الأصل؛ إذا وقف على فقراء جيرانه فشهد بذلك فقيران من جيرانه جازت شهادتهما؛ ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ما ذكر في الوقف قول أبي يوسف رحمه الله، أما على ~~قياس قول محمد رحمه الله فينبغي ألا تقبل في الوقف أيضا لأن عند أبي يوسف ~~رحمه الله يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض وعلى قول محمد ~~رحمه الله لا تقبل أصلا. ويحتمل أن ما ذكره في الوقف محمول على ما إذا كانوا ~~قليلين يحصون. (انتهى). وفي القنية: أخ وأخت اذعيا أرضا وشهد زوجها ورجل ~~آخر ترد شهادتهما في حق الأخت والأخ؛ فإن الشهادة متى رذ بعضها ترد كلها. وني ~~روضة الفقهاء إذا شهد لمن لا تجوز له الشهادة ولغيره لا تجوز لمن لا تجوز له ~~الشهادة بالاتفاق. واختلف في حق الآخر فقيل تبطل وقيل لا تبطل. (انتهى). # وكتبنا في ms105 شرح الكنز أن شهادة العدو لا تقبل إذا كانت لأجل الدنيا؛ سواء ~~كانت على عدوه آو غيره بناء على آنها فسق وهو لا يتجزى. ومن هذا القبيل اختلاف ~~الشاهدين مانع من قبولها لأن أحدهما طابق الدعوى والآخر خالفها. وكتبنا في الفوائد ~~المستثنى من ذلك. # ومنها القضاء؛ فإذا امتنع القضاء للبعض امتنع للباقين، كما في شهادات ~~البزازية. # ومنها باب العبادات فلو نوى صوم جميع الشهر بطل فيما عدا اليوم الأول. # وليس منه ما إذا عجل زكاة سنتين فانه إن كان بعد ملك النصاب فهو صحيح فيهما ~~وإلا فلا فيهما. وليس منه أيضا ما إذا نوى حجتين وأحرم بهما معا؛ فإنا نقول بدخوله ~~فيهما لكن اختلفوا في وقت رفضه لإحديهما كما علم في باب إضافة الإحرام إلى ~~الإحرام وليس منه ما إذا نوى التيمم لفرضين، لأثا نقول يجوز له أن يصلي بالتيمم ~~الواحد ما شاء من الفرانض والنوافل. # ومنها: ما إذا صلى على حي وميت، وينبغي آن تصح على الميت. # ومنها: ما إذا استنجى للبول بحجر ثم نام فاحتلم فأمنى فأصاب ثوبه لم يطهر ~~بالفرك لأن البول لا يطهر به فلا يطهر المني كما صرآحوا به، ولهذا قال شمس الأثمة ~~السرخسي رحمه الله: مسالة المني مشكلة لأن كل فحل يمذي أولا والمذي لا يطهر ~~بالفرك إلا أن يجعل تبعا له. (انتهى). # 9 PageV00P099 ~~============================================================ ~~وقد يقال يمكن جعل البول الباقي بعد الاستجمار تبعا له أيضا. وجوابه أن ~~التبعية فيما هو لازم له وهو المذي، بخلاف البول ولم آر من نبه عليه. # ومنها باب الطلاق والعتاق؛ فلو طلق زوجته وغيرها أو أعتق عبده وعبد غيره ~~أو طلقها أربعا نفذ فيما يملكه. # ومنها: لو استعار شيئا ليرهنه على قدر معين فرهنه بأزيد قال في الكنز: ولو ~~عين قدرا او جنسا أو بلدا فخالف، ضمن المعير المستعير والمرتهن. (انتهى). # واستثنى الشارح ما إذا عين له اكثر من قيمته فرهنه بأقل من ذلك بمثل قيمته أو ~~اكثر؛ فإنه لا يضمن لكونه خلافا إلى خير. (انتهى). # ومنها: لو شرط ms106 الواقف الا يؤجر وقفه اكثر من سنة، فزاد الناظر عليها؛ فظاهر ~~كلامهم الفساد في جميع المدة لا فيما زاد على المشروط لأنها كالبيع لا يقبل تفريق ~~الصفقة وصرح به في فتاوى قارىء الهداية ثم قال: والعقد إذا فسد في بعضه فسد في ~~وليس من القاعدة؛ ما إذا اجتمع في العبادات جانب الحضر وجانب السفر فإنا ~~لا نغلب جانب الحضر. ومقتضاها تغليبه لأنه اجتمع المبيح والمحرم لأن أصحابنا ~~رحمهم الله قالوا في المسح على الخفين: ولو ابتدأ وهو مقيم فسافر قبل إتمام يوم ~~وليلة انتقلت مدته إلى مدة المسافر فيمسح ثلاثا، ولو كان على عكسه انتقلت إلى مدة ~~المقيم. ومقتضاها اعتبار مدة الإقامة فيهما تغليبا لجانب الحضر، وبه قال الشافعي ~~رحمه الله، وعنده لو مسبح أحد الخفين حضرا والآخر سفرا فكذلك على الأصح طردا ~~للقاعدة، وأما عندنا فلا خفاء في آن مدته مدة المسافر، وأما لو أحرم قاصرا فبلغت ~~سفينته دار إقامته فإنه يتم، ولو شرع في الصلاة في دار الاقامة فسارت سفينته فليس ~~له القصر، ولم أرهما الآن. وعندنا فائتة السفر إذا قضاها في الحضر يقضيها ركعتين ~~وعكسه يقضيها أربعا لأن القضاء يحكي الأداء. وأما باب الصوم فإذا صام مقيما فسافر ~~في أثناء النهار أو عكسه حرم الفطر. # صل: ~~تدخل في هذه القاعدة قاعدة إذا تعارض المانع والمقتضي فإنه يقذم المانع؛ فلو ~~ضاق الوقت او الماء عن سنن الطهارة حرم فعلها، ولو جرحه جرحين عمذا وخطأ أو ~~مضموتا وهدرا ومات بهما، فلا قصاص، وخرجت عنها مسائل: PageV00P100 ~~============================================================ ~~الأولى: لو استشهد الجنب فإنه يغسل عند الإمام ومقتضاها ألا يغسل كقولهما. # الثانية: لو اختلط موتى المسلمين بموتى الكفار فمقتضاها عدم التغسيل للكل. # والشافعية قالوا بتغسيل الكل ولم يفصلوا، فأصحابتا رحمهم الله فصلوا فقال الحاكم ~~في الكافي من كتاب التحري: وإذا اختلط موتى المسلمين وموتى الكفار فمن كانت ~~عليه علامة المسلمين صلي عليه، ومن كانت عليه علامة الكفار ترك، فإن لم تكن ~~عليهم علامة والمسلمون اكثر غسلوا وكفنوا وضلي عليهم وينوون بالصلاة والدعاء ~~للمسلمين ms107 دون الكفار ويدفنون في مقابر المسلمين، وإن كان الفريقان سواء لو كانت ~~الكفار اكثر لم يصل عليهم ويغسلون ويكفنون ويدفنون في مقابر المشركين . (اها: ~~وقد رججحوا المانع على المقتضى في مسألة: سفل لرجل وعلو لآخر. فإن ~~كلا منهما ممنوع عن التصرف في ملكه لحق الآخر فملكه مطلق له وتعلق حق ~~الآخر به مانع، وكذا تصرف الراهن والمؤجر في المرهون والعين المؤجرة منع لحق ~~المرتهن والمستأجر، وإنما قدم الحق هنا على الملك لأنه لا يفوت به إلا منفعة ~~بالتأخير، وفي تقديم الملك تفويت عين على الآخر. وتمامه في العمادية من مسائل ~~الحيطان ~~القاعدة الثالثة: هل يكره الإيثار بالقرب؟ # لم أرها الآن لأصحابنا رحمهم الله، وأرجو من كرم الفتاح أن يفتح بها أو بشيء ~~من مسائلها؛ وهي الإيثار في القرزب. وقال الشافعية الإيثار في القرب مكروه وفي ~~غيرها محبوب قال الله تعالى: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~(الحشر: 9]. وقال الشيخ عز الدين: لا إيثار في القربات فلا إيثار بماء الطهارة ولا ~~بستر العورة ولا بالوصف الأول لأن الغرض بالعبادات التعظيم والإجلال؛ فمن آثر به ~~فقد ترك إجلال الالكه وتعظيمه. وقال الإمام: لو دخل الوقت ومعه ماء يتوضا به ~~فوهبه لغيره ليتوضا له لم يجز، لا أعرف فيه خلافا، لأن الايثار إنما يكون فيما يتعلق ~~بالنفوس لا فيما يتعلق بالقرب والعبادات . وقال في شرح المهذب في باب الجمعة: ~~لا يقام أحد من مجلسه ليجلس في موضعه، فإن قام باختياره لم يكره فإن انتقل إلى ~~أبعد من الإمام كره. قال أصحابنا رحمهم الله لأنه آثر بالقربة. وقال الشيخ أبو محمد ~~في الفروق: من دخل عليه وقت الصلاة ومعه ماء يكفيه لطهارته وهناك من يحتاجه ~~للطهارة لم يجز له الايثار، ولو أراد المضطر إيثار غيره بالطعام لا استبقاء مهجته كان ~~له ذلك وإن خاف فوات مهجته. والفرق أن الحق في الطهارة لله تعالى فلا يسوغ فيه PageV00P101 ~~============================================================ ~~الايثار والحق في حال المخمصة لنفسه، وكره إيثار الطالب غيره بنوبته في القراءة لأن ~~قراءة العلم والمسارعة ms108 إليه قربة والإيثار بالقرب مكروه. قال الأسيوطي: من المشكل ~~على هذه القاعدة؛ من جاء ولم يجد في الصف الأول فرجة فإنه يجر شخصا بعد ~~الإحرام ويندب للمجرور أن يساعده؛ فهذا يفوت على نفسه قربة وهي آجر الصف ~~الأول. (انتهى). ثم رأيت في الهبة من منية المفتي : فقير محتاج معه دراهم فأراد أن ~~يؤثر على نفسه، إن علم أنه يصبر على الشدة فالايثار أفضل، وإلا فالانفاق على نفسه ~~أفضل. (انتهى). # القاعدة الرابعة: التابع تابع ~~تدخل فيها قواعد: ~~الأولى: أنه لا يفرد بالحكم؛ ومن فروعها الحمل يدخل في بيع الأم تبعا ولا ~~يفرد بالبيع والهبة كالبيع. # ومنها الشرب والطريق يدخلان في بيع الأرض تبعا ولا يفردان بالبيع على ~~الأظهر. # ومنها لا كفارة في قتل الحمل، ومنها لا لعان بنفيه وخرجت عنها مسائل: ~~منها يصح إعتاق الحمل دون أمه بشرط أن تلده لأقل من ستة أشهر. ومنها ~~يصح إفراده بالوصية بالشرط المذكور. # ومنها يصح الايصاء له ولو حمل دابة. ومنها يصح الإقرار له إن بين المقر سببا ~~صالحا وولد لأقل من ستة اشهر: ~~ومنها أنه يرث بشرط ولادته حيا. ومنها آنه يورث فتقسم الغرة بين ورثة الجنين ~~إذا ضربت بطنها فالقته. ومنها يصح الإقرار به وإن لم يبين له سببا إذا جاءت به لأقل ~~المدة في الأدمي وفي مدة يتصؤر عند أهل الخبرة في البهائم. ومنها صحة تدييره. # ومنها ثبوت نسب،. فقول صاحب الهداية في باب اللعان إن الأحكام لا تترتب ~~على الحمل قبل وضعه ليس على إطلاقه لما علمت من ثبوت الأحكام له قبله، ~~فالمراد بعضها كما أشار إليه في العناية. وخرج عنها أيضا ما لو قال المديون تركت ~~الأجل او أبطلته أو جعلت المال حالا فإنه يبطل الأجل كما في الخانية وغيرها؛ مع ~~أنه صفة للدين والصفة تابعة لموصوفها فلا تفرد بحكم. ومما خرج عنها لو أسقط PageV00P102 ~~============================================================ ~~الجودة فإنه يصح لأنها حقه كما في الأصل، ومما خرج عنها لو أسقط حقه في حبس ~~الرهن، قالوا صخ، ذكره العمادي في الفصول. # ومنها ms109 الكفيل لو أبرأه الطالب صح، مع أن الرهن والكفيل تابعان للدين وهو ~~باق ووافقنا الشافعية في الرهن والكفيل على الأصح، وخالفونا في الأجل والجودة ~~فارقين بأن شرط القاعدة ألآ يكون الوصف مما يفرد بالعقد، فإن أفرد كالرهن والكفيل ~~أفرد بالحكم. # الثانية: التابع يسقط بسقوط المتبوع. منها من فاتته صلوات في أيام الجنون ~~وقلنا بعدم القضاء لا يقضي سننها الرواتب، ومنها من فاته الحج وتحلل بأفعال العمرة ~~لا يأتي بالرمي والمبيت لأنهما تابعان للوقوف وقد سقط، ومنها لو مات الفارس سقط ~~سهم الفرس لا عكسه، وخرج عنها من له حق في ديوان الخراج كالمقاتلة والعلماء ~~وطلبتهم والمفتين والفقهاء، يفرض لأولادهم تبعا ولا يسقط بموت الأصل ترغيبا، ~~وقد أوضحناه في شرح الكنز، ومما خرج عنها: الأخرس يلزمه تحريك اللسان في ~~تكبيرة الافتتاح والتلبية على القول به. أما بالقراءة فلا على المختار مع أن المتبوع قد ~~سقط وهو التلفظ. ومنها إجراء الموسى على رأس الأقرع فإنه واجب على المختار. # يقرب من ذلك ما قيل؛ يسقط الفرع إذا سقط الأصل. ومن فروعه قولهم: إذا ~~برأ الأصيل برأ الكفيل بخلاف العكس وقد يثبت الفرع وإن لم يثبت الأصل. ومن ~~فروعه لو قال لزيد على عمرو ألف وأنا ضامن به فأنكر عمرو لزم الكفيل إذا ادعاها ~~زيد دون الأصيل كما في الخانية. ومنها لو ادعى الزوج الخلع فأنكرت المرأة بانت ~~ولم يثبت المال الذي هو الأصل في الخلع، ومنها لو قال بعت عبدي من زيد فأعتقه ~~فأنكر زيد عتق العبد ولم يثبت المال، ومنها لو قال بعته من نفسه فأنكر العبد عتق ~~العبد بلا عوض ~~الثالثة: التابع لا يتقدم على المتبوع؛ فلا يصح تقدم المأموم على إمامه في ~~تكبيرة الافتتاح ولا في الأركان إن انتقل قبل مشاركة الإمام . وفرع عليه قاضي خان ~~في فتاواه ما إذا سبق إمامه في الركوع والسجود في الرباعية. # الرابعة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها. وقريب منها؛ يغتفر في الشيء ~~ضمنا ما لا يغتفر قصذا، وفي الفصل التاسع والثلاثين ms110 من جامع الفصولين فيما يثبت ~~ضمنا وحكما ولا يثبت قصذا منه: قن لهما أعتقه أحدهما وهو موسر فلو شرى PageV00P103 ~~============================================================ ~~المعتق نصيب الساكت لم يجز ولا يمكن الساكت من نقل ملكه إلى أحد، لكن لو ~~أذى المعتق الضمان إلى الساكت ملك نصيبه، ومنه غصب قنا فأبق من يده وضمته ~~المالك يملكه الغاصب ولو شراه قاصذا لم يجز. ومنه فضولي زوجة امرأة يرضاها ثم ~~الزوج وكله بعده بأن يزؤجه امرأة فقال نقضت ذلك النكاح لم ينتقض ولو لم ينقضه ~~قولا، ولكن زؤجه إياها بعد ذلك انتقض النكاح الأول. ومنه لو شرى كرير عينا وأمر ~~المشتري البائع يقبضه للمشتري لم يصح، ولو دفع إليه غرارة وأمره أن يكيله فيها صخ ~~إذ البائع لا يصلح وكيلا عن المشتري في القبض قصدا ويصلح ضمنا وحكما لأجل ~~الغرارة. ومنه شرى ما لم يره فوكل وكيلا بقبضه فقال الوكيل قد أسقطت الخيار، ~~أعني خيار الرؤية، لم يسقط خيار الموكل، ولو قبضه الوكيل وهو يراه سقط خيار ~~رؤية موكله عند أبي حنيفة رحمه الله خلافا لهما. وقريب من هذا الجس من لا تجوز ~~اجازته ابتداء وتجوز انتهاء. ومنه القاضي إذا استخلف مع أن الإمام لم يفوض له ~~الاستخلاف لم يجز، ومع هذا لو حكم خليفته وهو يصلح أن يكون قاضيا وأجاز ~~القاضي أحكامه يجوز ومنه أن الوكيل بالبيع لا يملك التوكيل به ويملك إجازة بيع ~~بائعه فضولي؛ والمعنى فيه أنه إذا أجاز يحيط علمه بما أتى به خليفته ووكيل الوكيل ~~كذلك، فتكون إجازته في الانتهاء عن بصيرة بخلاف الإجازة في الابتداء. ومنه ~~القاضي لو قضى في كل أسبوع يومين بأن كان له ولاية القضاء في يومين من كل ~~أسبوع لا غير؛ فقضى في الأيام التي لم تكن له ولاية القضاء فإذا جاءت نوبته آجاز ~~ما قضى جازت إجازته. (انتهى). # ظفرت بمسألتين؛ يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في البقاء، عكس القاعدة ~~المشهورة: ~~الأولى: يصح تقليد الفاسق القضاء ابتداء ولو كان عدلا ابتداء ففسق انعزل عند ~~بعض المشايخ. وذكر ms111 ابن الكمال أن الفتوى عليه. # الثانية: لو أبق المأذون انحجر، ولو أذن للآبق صخ، كما في قضاء المعراج: ~~وقيده قاضيخان بما في يده. # القاعدة الخامسة: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة ~~وقد صرحوا به في مواضع. منها في كتاب الصلح في مسألة صلح الإمام عن ~~الظلة المبنية في طريق العامآة، وصرح به الإمام أبو يوسف رحمه الله في كتاب الخراج PageV00P104 ~~============================================================ ~~في مواضع، وصرحوا في كتاب الجنايات أن السلطان لا يصح عفوه عن قاتل من لا ~~ولي له، وإنما له القصاص والصلح. وعلله في الإيضاح بأنه تصب ناظرا وليس من ~~النظر للمستحق العفو وأصلها ما أخرجه سعيد بن منصور عن البراء قال: قال عمر ~~رضي الله تعالى عنه: (إني أنزلت نفسي من مال الله تعالى بمنزلة ولي اليتيم إن ~~احتجت أخذت منه فإذا آيسرت رددته فان استغنيت استعففت). وذكر الإمام أبو ~~يوسف رحمه الله في كتاب الخراج قال: بعث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~نه عشار بن ياسر على الصلاة والحرب، وبعث عبد لله بن مسعود على القضاء ~~وبيت المال، وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الأرضين وجعل بينهم شاة كل ~~يوم في بيت المال شطرها وبطنها لعمار وربعها لعبد الله بن مسعود وربعها الاأخر ~~لعثمان بن حنيف: وقال إني آنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة ولي البتيم ~~فإن الله تبارك وتعالى قال: ومن كان غنيا فليستغفف ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمغروف} [النساء: 6] والله ما أرى أرضا يؤخذ منها شاة في كل يوم إلا استسرع ~~خرابها (اه). # فعلى هذا لا يجوز له التفضيل ولكن قال في المحيط من كتاب الزكاة: ~~والرآي إلى الإمام من تفضيل وتسوية من غير أن يميل في ذلك إلى هوى، ولا ~~يحل لهم إلا ما يكفيهم ويكفي أعوانهم بالمعروف، وإن فضل من المال شيء بعد ~~ايصال الحقوق إلى آآربابها قسمه بين المسلمين وإن قصر في ذلك كان الله عليه ~~يبا (اها: ~~وذكر الزيلعي من الخراج بعد أن ذكر أن أموال بيت المال أربعة أنواع قال ms112 : ~~وعلى الإمام أن يجعل لكل نوع من هذه الأنواع بيتا يخصه ولا يخلط بعضه ببعض ~~لأن لكل نوع حكما يختص به. إلى أن قال: ويجب على الإمام أن يثقي الله تعالى ~~ويصرف إلى كل مستحق قدر حاجته من غير زيادة فإن قصر في ذلك كان الله عليه ~~سيا(اه). # وفي كتاب الخراج لأبي يوسف رحمه الله؛ أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه ~~قسم المال بين الناس بالسوئة فجاء ناس، فقالوا له: يا خليفة رسول الله (عليه ~~الصلاة والسلام) إنك قسمت هذا المال فسؤيت به بين الناس، ومن الناس أناس ~~لهم فضل وسوابق وقدم، فلو فضلت أهل السوابق والقدم والفضل لفضلهم. # فقال: أما ما ذكرتم من السوابق والقدم والفضل فما أعرفني بذلك، وإنما ذلك ~~شيء ثوابه على الله تعالى وهذا معاش فالأسوة فيه خير من الأثرة. فلما كان PageV00P105 ~~============================================================ ~~عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وجاء الفتوح فضل وقال: لا أجعل من قاتل ~~مع غير رسول الله كمن قاتل معه؛ ففرض لأهل السوابق والقدم من ~~المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا أو لم يشهد بدرا أربعة آلاف درهم، وفرض ~~لمن كان إسلامه كاسلام أهل بدر دون ذلك؛ آنزلهم على قدر منازلهم من ~~السوابق (اه). # وفي القنية من باب ما يحل للمدرس والمتعلم: كان أبو بكر رضي الله عنه ~~يسوي بين الناس في العطاء من بيت المال، وكان عمر رضي الله عنه يعطيهم على ~~قدر الحاجة والفقه والفضل؛ والأخذ بما فعله عمر رضي الله عنه في زماننا أحسن ~~فتعتبر الأمور الثلاثة (اه). # وفي البزازية: السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا، لكن ~~إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر ~~للفقراء من بيث مال الخراج لبيت مال الصدقة (اه). # ه ~~إذا كان فعل الإمام مبنئا على المصلحة فيما يتعلق بالأمور العامة لم ينفذ أمره ~~شرغا إلا إذا وافقه، فإن خالفه لم ينفذ، ولهذا قال الامام أبو يوسف رحمه الله في ~~كتاب ms113 الخراج من باب إحياء الموات : وليس للإمام آن يخرج شيئا من يد أحد إلا ~~حق ثابت معروف (اها: ~~وقال قاضيخان في فتاواه من كتاب الوقف: ولو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا ~~أرضا من أراضي البلدة حوانيت موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في ~~مسجدهم، قالوا: إن كانت البلدة فتحت عنوة، وذلك لا يضر بالمار والناس يتفذ أمر ~~السلطان فيها. وإن كانت البلدة فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها، فلا ينفذ أمر ~~السلطان فيها (اها: ~~وفي صلح البزازية: رجل له عطاء في الديوان مات عن ابنين فاصطلحا على أن ~~يكتب في الديوان اسم أحدهما ويأخذ العطاء والآخر لا شيء له من العطاء ويبذل له ~~من كان العطاء له مالا معلوما، فالصلح باطل ويرد بدل الصلح والعطاء للذي جعل ~~الامام العطاء له، لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات الإمام لا دخل له لرضاء الغير وجعله ~~غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم مرتين في قضية حرمان المستحق وإثبات ~~غير المستحق مقامه (اها: PageV00P106 ~~============================================================ ~~تبيه آخر: ~~تصرف القاضي في ماله فعله في أموال اليتامى والتركات والأوقاف مقيد ~~بالمصلحة فإن لم يكن مبنيا عليها لم يصح، ولهذا قال في شرح تلخيص الجامع من ~~كتاب الوصايا: أوصى اأن يشترى بالثلث قن ويعتق؛ فبان بعد الاثآتمار والإيصاء دين ~~يحيط بالثلثين فشراء القاضي عن الموصى كيلا يصير خصما بالعهدة وإعتاقه لغر ~~لتعذي الوصية وهي الثلث بعد الذين. قال الفارسي شارحه: وأما إعتاقه فهو لغو ~~لتعذر تنفيذه باعتبار الولاية العامة لأن ولاية القاضي مقيدة بالنظر ولم يوجد النظر ~~فيلغو (اها: ~~وفي قضاء الولوالجية: رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يتصدق من ماله على ~~فقراء بلدة كذا بمائة دينار وكان الوصي بعيذا من تلك البلدة، وله بتلك البلدة غريم له ~~عليه الدراهم ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا، فأمر القاضي الغريم بصرف ما ~~عليه من الدراهم إلى الفقراء، فالدين باقي عليه وهو متطوع في ذلك ووصية الميت ~~قائمة (اها: ~~وبهذا اعلم أن أمر القاضي لا ينفذ إلا إذا ms114 وافق الشرع وصرح في الذخيرة ~~والولوالجية وغيرهما بأن القاضي إذا قرر فراشا للمسجد بغير شرط الواقف لم يحل ~~للقاضي ذلك ولم يحل للفراش تناول المعلوم . (اها. # وبه علم حرمة إحداث الوظائف بالأوقاف بالطريق الأولى؛ لأن المسجد مع ~~احتياجه للفراش لم يجز تقريره لإمكان استنجار فراش بلا تقرير، فتقرير غيره من ~~الوظائف لا يحل بالأولى. وبه علم أيضا حرمة إحداث المرتبات بالأوقاف بالأولى، ~~وقد سئلت عن تقرير القاضي المرتبات بالأوقاف. فأجبت بأنه إن كان من وقف ~~مشروط للفقراء فالتقرير صحيح لكنه ليس بلازم، وللناظر الصرف إلى غيره وقطع ~~الأول إلا إذا حكم القاضي بعدم تقرير غيره؛ فحينيذ يلزم. وهي في أوقاف الخصاف ~~وغيره، وإن لم يكن من وقف الفقراء لم يصح ولم يحل، وكذا إن كان من وقف ~~الفقراء وقرره لمن يملك نصابا. ثم سئلت: لو قرر من فائض وقف سكت الواقف ~~عن مصرف فائضه فهل يصح؟ فأجبت بأنه لا يصح أيضا لما في التاتارخانية: إن ~~فائض الوقف لا يصرف للفقراء، وإنما يشترى به المتولي مستغلا. وصروح في البزازية ~~وتبعه في الدرر والغرر بأنه لا يصرف فائض وقف لوقف آخر اتحد واقفهما أو ~~اختلف. (اها: PageV00P107 ~~============================================================ ~~وكتبنا في شرح الكنز من كتاب القضاء أن من القضاء الباطل القضاء بخلاف ~~شرط الواقف لأن مخالفته كمخالفة النص. وفي الملتقط: القاضي إذا زؤج الصغيرة ~~من غير كفء لم يجز . (اها. فعلم أن فعله مقيد بالمصلحة ولهذا صرحوا بأن ~~الحائط إذا مال إلى الطريق فأشهدوا واحذا على مالكها ثم أبرأه القاضي لم يصح، كما ~~في التهذيب، وكذا لا يصح تاجيل القاضي لأن الحق ليس له كذا في جامع ~~الفصولين. # القاعدة السادسة: الحدود تدرا بالشبهات ~~وهو حديث رواه الأسيوطي، معزيا إلى ابن عدي من حديث ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما، وأخرج ابن ماجه(1) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~"ادفعوا الحدود ما استطعتم" وأخرج الترمذي(4) والحاكم من حديث عائشة رضي الله ~~تعالى عنها "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فان وجدتم للمسلمين مخرجا ~~فخلوا ms115 سبيلهم، فإن الإمام لأن يخطىء في العفو خير من أن يخطىء في العقوبة". # وأخرج الطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه موقوفا "ادرموا الحدود والقتل ~~عن عباد الله ما استطعتم". # وفي فتح القدير: أجمع فقهاء الأمصار على أن الحدود تدرا بالشبهات، ~~والحديث المروي في ذلك متفق عليه وتلقته الأمة بالقبول. والشبهة ما يشبه الثابت ~~وليس بثابت. # وأصحابنا رحمهم الله قسموها إلى شبهة في الفعل، وتسمى شبهة الاشتباه. # وإلى شبهة في المحل؛ فالأولى تتحقق في حق من اشتبه عليه الحل والحرمة فظن ~~غير الدليل دليلا فلا بد من الظن، وإلا فلا شبهة أصلا كظنه حل وطء جارية زوجته ~~أو أبيه أو أمه او جذه أو جدته وإن علا، ووطء المطلقة ثلاثا في العدة أو بائنا على ~~مال والمختلعة أو أم الولد إذا أعتقها وهي في العذة، ووطء العبد جارية مولاه، ~~والمرتهن في حق المرهونة في رواية، ومستعير الرهن كالمرتهن. ففي هذه المواضع ~~لا حد إذا قال ظننت أنها تحل لي، ولو قال علمت أنها حرام علي وجب الحد، ~~ولو ادعى احدهما الظن والآخر لم يدع، لا حد عليهما حتى يقرا جميعا بعلمهما ~~بالحرمة. والشبهة في المحل في ستة مواضع: جارية ابنه، والمطلقة طلاقا بائنا ~~(2) في كتاب الحدود باب 2. # (1) في كتاب الحدود باب 5. PageV00P108 # ============================================================ ~~بالكنايات، والجارية المبيعة إذا وطنها البائع قبل تسليمها إلى المشتري، والمجعولة ~~مهرا إذا وطئها الزوج قبل تسليمها إلى الزوجة، والمشتركة بين الواطىء وغيره، ~~والمرهونة إذا وطئها المرتهن في رواية كتاب الرهن، وعلمت آنها ليست بالمختارة. # ففي هذه المواضع لا يجب الحد، وإن قال علمت أنها علي حرام لأن المانع هو ~~الشبهة في نفس الحكم. # ويدخل في النوع الثاني: وطء جارية عبده المأذون المديون ومكاتبه، ووطء ~~البائع الجارية المبيعة بعد القبض في البيع الفاسد والتي فيها الخيار للمشتري، وجاريته ~~التي هي أخته من الرضاع، وجاريته قبل الاستبراء، والزوجة المحرمة بالردة أو ~~بالمطاوعة لابنه أو بجماعة لأمها. (انتهى ما في فتح القدير). # وهنا شبهة ثالثة عند آبي حنيفة، وهي شبهة ms116 العقد؛ فلا حد إذا وطىء محرمة ~~بعد العقد عليها وإن كان عالما بالحرمة، فلا حد على من وطىء امرأة تزوجها بلا ~~شهود أو بغير إذن مولاها أو مولاه. وقالا يحد في وطء محرمة المعقود عليها، إذا ~~قال علمت آنها حرام، والفتوى على قولهما كما في الخلاصة. # ومن الشبهة وطء امرآة اختلف في صحة نكاحها. ومنها شرب الخمر للتداوي ~~وإن كان المعتمد تحريمه، ومنها أنه لا يجوز التوكيل باستيفاء الحدود. واختلف في ~~التوكيل باثباتها. ومما بني على أنها تدرأ بها أنها لا تثبت بشهادة النساء، ولا بكتاب ~~القاضي إلى القاضي، ولا بالشهادة على الشهادة، ولا تقبل الشهادة بحد متقادم ~~سوى حد القذف إلا إذا كان لبعدهم عن الإمام. ولا يصح اقرار السكران بالحدود ~~الخالصة إلا أنه يضمن المال، ولا يستحلف فيها لأنه لرجاء النكول، وفيه شبهة ~~حتى إذا أنكر القاذف ترك من غير يمين، ولا تصيخ الكفالة بالحدود والقصاص، ولو ~~برهن القاذف برجلين أو رجل وامرأتين على إقرار المقذوف بالزنا فلا حذ عليه، فلو ~~برهن بثلاثة على الزنا حذ وخدوا، ولا قطع بسرقة مال أصله وإن علا، وفرعه وإن ~~سفل، وأحد الزوجين وسيده وعبده، ومن بيت مأذون بدخوله، ولا فيما كان أصله ~~مباحا، كما علمت تفاريعه في كتاب السرقة، ويسقط القطع بدعواه كون المسروق ~~ملكه وإن لم يثبت، وهو اللص الظريف، وكذا إذا ادعى أن الموطوءة زوجته ولم ~~يعلم ذلك: ~~يقبل قول المترجم في الحدود كغيرها؛ فإن قيل وجب أن لا يقبل لأن عبارة ~~المترجم بدل عن عبارة العجمي والحدود لا تثبت بالابدال؛ ألا ترى أنه لا تثبت PageV00P109 ~~============================================================ ~~بالشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي؟ أجيب بأن كلام المترجم ليس ببدل ~~عن كلام الأعجمي، لكن القاضي لا يعرف لسانه ولا يقف عليه وهذا الرجل المترجم ~~يعرفه ويقف عليه، فكانت عبارته كمبارة ذلك الرجل، لا بطريق اليدل بل بطريق ~~الاصالة، لأنه يصار إلى الترجمة عند العجز عن معرفة كلامه كالشهادة يصار إليها عند ~~عدم الإقرار؛ وكذا في شرح الأدب للصدر الشهيد من ms117 الثامن والثلاثين: ~~القصاص كالحدود في الدفع بالشبهة فلا يثبت إلا بما تثبت به الحدود. ومما ~~فرع عليه أنه لو ذبح نائما فقال ذبحته وهو ميت فلا قصاص ووجبت الدية. كما في ~~ومنها لو جن القاتل بعد الحكم عليه بالقصاص فإنه ينقلب دية. ولا قصاص ~~بقتل من قال اقتلني فقتله، واختلف في وجوب الدية، والأصخ عدمه. ولا قصاص ~~إذا قال اقتل عبدي أو أخي أو أبي أو ابني. لكن لا شيء في العبد. وتجب الدية في ~~غيره. واستثنى في خزانة المفتين ما إذا قال اقتل ابني وهو صغير فإنه يجب القصاص:. # وتمامه في البزازية. وينبغي أن لا قصاص بقتل من لا يعلم أنه محقون الدم على ~~التأبيد أو لا، وفي الخانية: ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي عفا ~~عنا، قال الحسن لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد، ~~ففي هذا الوجه قال أبو يوسف رحمه الله: تقبل في حق الواحد، وقال الحسن: أقبل ~~في حق الكل. (انتهى): ~~وكتبنا مسألة العفر في شرح الكنز من الدعوى عند قوله : وقيل لخصمه أعطه ~~كفيلا. فليراجع. وكتبت في الفوائد أن القصاص كالحدود إلا في سبع مسائل: ~~الأولى: يجوز القضاء بعلمه في القصاص دون الحدود كما في الخلاصة: ~~الثانية: الحدود لا تورث والقصاص يورث. # الثالثة: لا يصح العفو في الحدود ولو كان حذ القذف بخلاف القصاص: ~~الرابعة: التقادم لا يمنع من الشهادة بالقتل بخلاف الحدود سوى حد القذف. # الخامسة: يثبت بالإشارة والكتابة من الأخرس بخلاف الحدود كما في الهداية ~~من مسائل شتى: ~~السادسة: لا تجوز الشفاعة في الحدود وتجوز في القصاص: ~~السابعة: الحدود، سوى حذ القذف، لا تتوقف على الدعوى بخلاف القصاص ~~لا بذ فيه من الدعوى. والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV00P110 # ============================================================ ~~ه ~~التعزير يثبت مع الشبهة، ولذا قالوا يثبت بما يثبت به المال ويجري فيه الحلف ~~ويقضى فيه بالنكول، والكفارات تثبت معها أيضا إلا كفارة الفطر في رمضان فإنها ~~تسقطها، ولذا لا تجب مع النسيان والخطا ms118 وبافساد صوم مختلف في صحته كما علم ~~في محله. وأما الفدية فهل تسقطها؟ لم أرها الآن. ومن العجب أن الشافعية شرطوا ~~في الشبهة أن تكون قوية، قالوا: فلو قتل مسلم ذميا فقتله ولي الذمي فإنه يقتل به. # وان كان موافقا لرأي أبي حنيفة رحمه الله. ومن شرب النبيذ يحد، ولا يراعى خلاف ~~أبي حنيفة رحمه الله (اها:. # القاعدة السابعة: ~~الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن بالغصب ولو صبيا ~~فلو غصب صبئا فمات في يده فجاة أو بحيى لم يضمن، ولا يرد ما لو مات ~~بصاعقة أو بهشة حية او بنقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق أو إلى مكان ~~يغلب فيه الحيى والأمراض؛ فإن ديته على عاقلة الغاصب لأنه ضمان إتلاف لا ~~ضمان غصب، والحر يضمن بالاتلاف والعبد يضمن بهما، والمكاتب كالحر لا يضمن ~~بالغصب ولو صغيرا وتمامه في شرح الزيلعي قبيل باب القسامة. وأم الولد كالحر. # ولم أر الآن حكم ما إذا وطىء حرة بشبهة فأحبلها وماتت بالولادة؛ وينبغي عدم ~~وجوب ديتها بخلاف ما إذا كانت آمة. # ومن فروع القاعدة لو طاوعته حرة على الزنا فلا مهر لها كما في الخانية، ولو ~~كان الواطىء صبئا فلا حد ولا مهر. وهذا مما يقال لنا؛ وطء خلا عن الحد والعقر، ~~بخلاف ما إذا طاوعته أمة لكون المهر حق السيد. وخرج عن هذه القاعدة قول ~~أصحابنا رحمهم الله: إذا تنازع رجلان في امرأة وكانت في بيت أحدهما أو دخل بها ~~أحدهما فهو الأولى لكونه دليلا على سبق عقده. والأولى أن يقال إن الزوجة في يد ~~الزوج لما قدمناه ولقولهم في باب التخالف إن القول قوله فيما يصلح لهما معللين ~~بأنها في يد الزوج فهي وما في يدها في يده فيقال في أصل القاعدة الحر لا يدخل ~~تحت يد أحد إلا الزوجة فإنها في يد زوجها والله سبحانه وتعالى أعلم ~~ثم رأيت في جامع الفصولين من التاسع عشر ما نضه: امرأة في دار رجل يدعي ~~أنها امرأته وخارج يذعيها وهي تصدقه؛ ms119 فالقول لرب الدار، فقد صرح بأن اليد تثبت ~~على الحرة بحفظ الدار كما في المتاع . (اه). PageV00P111 # ============================================================ ~~القاعدة الثامنة: إذا اجتمع آآمران من جنس واحد ~~ال ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبا ~~فمن فروعها إذا اجتمع حدث وجنابة، أو جنابة وحيض كفى الغسل الواحد، ~~ولو باشر المحرم فيما دون الفرج ولزمته شاة، ثم جامع فمقتضاها الاكتفاء بموجب ~~الجماع، ولم أره الآن صريخا. # ومنها لو قص المحرم أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فإنه يجب عليه دم ~~واحد اتفاقا، وإن كان في مجالس فكذلك عند محمد رحمه الله، وعلى قولهما يجب ~~لكل يد دم ولكل رجل دم إذا وجد ذلك في كل مجلس حتى يجب عليه أربعة دماء ~~إذا وجد في كل مجلس قلم يد أو رجل فجعلناها جنابة واحدة معنى لاتحاد المقصود ~~وهو الارتفاق، فإذا اتحد المجلس يعتبر المعنى، وإذا اختلف تعتبر جنايات لكونها ~~أعضاء متباينة. # وعلى هذا الاختلاف لو جامع مرة بعد أخرى مع امرأة واحدة أو نسوة. إلا أن ~~مشايخنا رحمهم الله قالوا: في الجماع بعد الوقوف في المرة الأولى عليه بدنة وفي ~~المرة الثانية عليه شاة. كذا في المبسوط . وفي الخانية: فإن جامعها مرة أخرى في ~~غير ذلك المجلس قبل الوقوف بعرفة ولم يقصد به رفض الحجة الفاسدة يلزمه دم آخر ~~بالجماع الثاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، ولو نوى بالجماع الثاني ~~رفض الحجة الفاسدة لا يلزمه بالجماع الثاني شيء . (اه). # ومنها لو دخل المسجد وصلى الفرض أو الراتبة دخلت فيه التحية، ولو ~~طاف القادم عن فرض ونذر دخل فيه طواف القدوم بخلاف ما لو طاف للافاضة ~~لا يدخل فيه طواف الوداع لأن كلا منهما مقصود ومقصودهما مختلف، ولو دخل ~~المسجد الحرام فصلى فيه مع الجماعة لا تنوب عن تحية البيت لاختلاف الجس، ~~ولو صلى فريضته عقيب طواف ينبغي ألا يكفيه عن ركمتي الطواف، بخلاف تحية ~~المسجد لأن ركعتي الطواف واجة، فلا تسقط بفعل غيرها بخلاف تحية المسجد. # ولو تلا آية سجدة فسجد ms120 سجدة صلاتية قبل أن يقرأ ثلاث آيات كفت عن التلاوة ~~لحصول المقصود وهو التعظيم، وكذا لو ركع لها فورا أجزأت قياسا. وهذه من ~~المواضع التي يعمل فيها بالقياس كما بيناه في شرح المنار. وكذا لو تلا آية ~~وكررها في مجلس واحد اكتفى بسجدة واحدة، ولو تعذد السهو في الصلاة لم ~~يتعدد الجابر، بخلاف الجابر في الإحرام فإنه يتعدد بتعدد الجتاية إذا اختلف PageV00P112 ~~============================================================ ~~جسها لأن المقصود بسجود السهو رغم آنف الشيطان، وقد حصل بالسجدتين آخر ~~الصلاة والمقصود في الثاني جبر هتك الحرمة فلكل جبر، فاختلف المقصود. # ولو زنى أو شرب أو سرق مرارا كفى حد واحد سواء كان الأول موجبا لما ~~أوجبه الثاني أو لا، فلو زنى بكرا ثم ثيبا كفى الرجم، ولو قذف مرارا، واحدا أو ~~جماعة، في مجلس آو مجالس كفى حد واحد، بخلاف ما إذا زنى فحد ثم زنى ~~فإنه يحذ ثانيا، ولو زنى وشرب وسرق أقيم الكل لاختلاف الجنس، ولو وطىء ~~في نهار رمضان مرارا لم يلزم بالثاني وما بعده شيء. ولو في يومين فإن كانا من ~~رمضانين تعددت، وإلا فإن كفر للأول تعددت وإلا اتحدت، ولو قتل المحرم ~~صيذا في الحرم فعليه جزاء واحد للإحرام لكونه أقوى، ولو لبس المحرم ثوبا ~~مطيبا فعليه فديتان لاختلاف الجنس، ولذا قال الزيلعي في قول الكنز؛ أو خضب ~~رأسه بحناء: هذا إذا كان مائغا، وأما إذا كان ملبدا فعليه دمان؛ دم للطيب ودم ~~لتغطية الرأس. (انتهى). # ويتعدد الجزاء على القارن فيما على المفرد به دم لكونه محرما بإحرامين عندنا. # وقولهم: إلا أن يتجاوز الميقات غير محرم. استثناء منقطع لأنه حالة المجاوزة لم ~~يكن قارنا، ولو تكرر الوطء بشبهة واحدة، فإن كانت شبهة ملك لم يجب إلا مهر ~~واحد لأن الثاني صادف ملكه، وإن كانت شبهة اشتباه وجب لكل وطء مهر لأن كل ~~وطء صادف ملك الغير، فالأول كوطء جارية ابنه أو مكاتبه والمنكوحة فاسدا. ومن ~~الثاني وطء أحد الشريكين الجارية المشتركة . ولو وطىء مكاتبه مشتركة مرارا اتحد في ~~نصيبه لها ms121 وتعذد في نصيب شريكه والكل لها ولا يتعدد في الجارية المستحقة، كذا ~~في الظهيرية. ومن زنى بأمة فقتلها لزمه الحذ والقيمة لاختلافهما، ولو زنى بحرة ~~فقتلها وجب الحذ مع الدية، ولو زنى بكبيرة فأفضاها، فإن كانت مطاوعة من غير ~~دعوى شبهة فعليهما الحد، ولا شيء في الإفضاء ولا مهر لها لوجوب الحد، وإن ~~كان مع دعوى شبهة فلا حد عليهما ولا شيء في الإفضاء ووجب العقر، وإن كانت ~~مكرهة من غير دعوى شبهة فعليه الحذ دونها ولا مهر لها، فإن لم يستمسك بولها ~~فعليه الدية كاملة، وإلا حد وضمن ثلث الدية، وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد ~~عليهما، فإن كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية ويجب المهر في ظاهر الرواية. وإن ~~لم يستمسك البول فعليه دية كاملة ولا يجب المهر عندهما خلافا لمحمد. وإن كانت ~~صغيرة يجامع مثلها فهي كالكبيرة إلا في حق سقوط الأرش، وإن كانت لا يجامع ~~مثلها فإن كان يستمسك بولها فعليه ثلث الدية وكمال المهر ولا حد عليه، وإلا فالدية ~~فقط. كذا في شرح الزيلعي من الحدود. # الأشباء والنظائر/ م 8 PageV00P113 ~~============================================================ ~~وأما الجناية إذا تعددت بقطع عضوه ثم قتله فإنها لا تتداخل فيها إلا إذا كانا ~~خطاين على واحد ولم يتخللها برق، وصورها ستة عشر، لأنه إذا قطع ثم قتل فإما أن ~~يكونا عمدين أو خطاين، أو أحدهما عمذا والآخر خطأ، وكل من الأربعة إما على ~~واحد او اثنين، وكل من الثمانية: إما أن يكون الثاني قبل البرء أو بعده، وقد ~~أوضحناه في شرح المنار في بحث الأداء والقضاء. والمعتذة إذا وطثت بشبهة وجبت ~~أخرى وتداخلتا والمرئي منهما، سواء كان الواطىء صاحب العدة الأولى أو غيره ~~لحصول المقصود، وقد علمت ما احترزنا عنه بقولنا من جنس واحد وبقولتا ولم ~~يختلف مقصودهما، وبقولنا غالبا والله الموفق. # القاعدة التاسعة: إعمال الكلام أولى من إهماله ~~متى أمكن، فإن لم يمكن أهمل، ولذا اتفق أصحابنا في الأصول على أن ~~الحقيقة إذا كانت متعذرة فإنه يصار إلى المجاز؛ فلو حلف ms122 لا يأكل من هذه التخلة أو ~~هذا الدقيق حنث في الأول بأكل ما يخرج منها ويثمنها إن باعها واشترى به مأكولا، ~~وفي الثاني بما يتخذ منه كالخبز، ولو أكل عين الشجرة والدقيق لم يحنث على ~~الصحيح. والمهجور شرغا أو غزفا كالمتعذر، وإن تعذرت الحقيقة والمجاز أو كان ~~اللفظ مشترتا بلا مرجح أهمل لعدم الإمكان؛ فالأول قوله لامرأته المعروفة لأبيها: ~~هذه بنتي: لم تحرم بذلك أبذا، والثاني لو أوصى لمواليه وله معيق (بالكسر) ومعتق ~~(بالفتح) بطلت، ولو لم يكن له معيق (بالكسر) وله موال أعتقهم، ولهم موال ~~أعتقوهم انصرفت إلى مواليه لأنهم الحقيقة ولا شيء لموالي مواليه لأنهم المجاز ولا ~~بمع بينهما. # ومما فرعته على هذه القاعدة ما في الخانية: رجل له امرأتان فقال لإحداهما: ~~أنت طالق أربعا، فقالت: الثلاثة تكفيني. فقال الزوج: أوقعت الزيادة على فلانة، لا ~~يقع على الأخرى شيء. وكذا لو قال الزوج: الثلاث لك والباقي لصاحبتك، لا تطلق ~~الأخرى. (انتهى). لعدم إمكان العمل فأهمل لأن الشارع حكم ببطلان ما زاد فلا ~~يمكن ايقاعه على آحد. # ومنها حكاية الأستاذ الطحاوي حكاها في يتيمة الدهر من الطلاق. ولو جمع ~~بين من يقع الطلاق عليها ومن لا يقع وقال إحداكما طالق. ففي الخانية: ولو جمع ~~بين منكوحته ورجل وقال إحداكما طالق لا يقع الطلاق على امرأته في قول أبي ~~حنيفة. وعن أبي يوسف آنه يقع. ولو جمع بين امراته وأجتبية وقال طلقت إحديكما PageV00P114 ~~============================================================ ~~طلقت امرأته. ولو قال إحداكما طالق، ولم ينو شيئا، لا تطلق امرأته. وعن أبي ~~يوسف ومحمد أنها تطلق. ولو جمع بين امرأته وبين ما ليس محلا للطلاق كالبهيمة ~~والحجر، وقال إحداكما طالق طلقت امرأته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال ~~محمد لا تطلق، ولو جمع بين امرأته الحية والميتة وقال إحداكما طالق ~~لا تطلق الحية (اها. ثم قال فيها ولو جمع بين امرآتين إحداهما صحيحة النكاح ~~والأخرى فاسدة النكاح، وقال إحداكما طالق لا تطلق صحيحة النكاح، كما لو جمع ~~بين منكوحته وأجنبية وقال إحداكما طالق. (انتهى). ms123 # وحاصله أنه لو جمع بين امرأته وغيرها وقال إحداكما طالق لم يقع على امرأته ~~في جميع الصور، إلا إذا جمع بينهما وبين جدار أو بهيمة لأن الجدار لما لم يكن ~~أهلا للطلاق أعمل اللفظ في امرأته بخلاف ما إذا كان المفهوم آدميا فإنه صالح في ~~الجملة، إلا أنه يشكل بالرجل فإنه لا يوصف بالطلاق عليه، ولذا لو قال لها أنا منك ~~طالق لفى. وقد يقال إن الطلاق لازالة الوصلة وهي مشتركة بينهما. # ومما فرعته على القاعدة قول الإمام الأعظم إذا قال لعبده الأكبر سنا منه: هذا ~~ابني فانه أعمله عتقا مجازا عن هذا حر، وهما أهملاه. وقال في المنار من بحث ~~الحروف من أو: وقالا إذا قال لعبده ودابته: هذا حر أو هذا. إنه باطل لأنه اسم ~~لأحدهما غير معين وذلك غير محل للعتق، وعنده هو كذلك لكن على احتمال التعيين ~~حتى لزمه التعيين، كما في مسألة العبدين، والعمل بالمحتمل أولى من الإهدار، ~~فجعل ما وضع لحقيقته مجازا عيا يحتمله وإن استحالت حقيقته، وهما ينكران ~~الاستعارة عند استحالة الحكم. (انتهى). قيد بأو لأنه لو قال لعبده ودابته أحدكما حر ~~عتق بالإجماع كما في المحيط. وبينا الفرق في شرح المنار. # ومنها لو وقف على أولاده، وليس له إلا أولاد أولاد حمل عليهم صونا للفظ ~~بن الإهمال عملا بالمجاز، وكذا لو وقف على مواليه وليس له موال وإنما له موالي ~~موال استحقوا، كما في التحرير. # وليس منها ما لو آتى بالشرط والجواب بلا فاء، فإنا لا نقول بالتعليق لعدم ~~امكانه فيتنجز ولا ينوي، خلافا لما زوي عن آبي يوسف، وكذا أنت طالق في ~~مكة فيتنجز إلا إذا أراد في دخولك مكة فيدين وإذا دخلت مكة تعليق. وقد جعل ~~الإمام الأسيوطي من فروعها ما وقع في فتاوى السبكي فنذكر كلامهما بالتمام، ثم ~~نذكر ما يسره الله تعالى مما يناسب أصولنا. قال السبكي: لو أن رجلا وقف عليه ~~ثم على أولاده ثم على أولادهم ونسله وعقبه ذكرا وأنثى، للذكر مثل حظ PageV00P115 ~~============================================================ ~~الأنشيين. على أن ms124 من توفي منهم عن ولد أو نسل عاد ما كان جاريا عليه من ~~ذلك على ولده ثم ولد ولده ثم على نسله على الفريضة، وعلى أن من توفي عن ~~غير نسل عازما كان جاريا عليه على من كان في درجته من أهل الوقف المذكور؛ ~~يقدم الأقرب إليه فالاقرب ويستوي الأخ الشقيق والأخ من الأب. ومن مات من ~~أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء من منافع الوقف وترك ولدا أو أسفل منه استحق ~~ما كان استحقه المتوفى لو بقي حيا إلى آن يصير إليه شيء من منافع الوقف ~~المذكور، وقام ولده في الاستحقاق مقام المتوفى فإذا انقرضوا فعلى الفقراء، ولو ~~توفي الموقوف عليه وانتقل الوقف إلى ولديه؛ أحمد وعبد القادر ثم توفي ~~عبد القادر، وترك ثلاثة أولاد وهم: علي وعمرو ولطيفة وولدي ابنه محمد المتوفى ~~حال حياة والده؛ وهما عبد الرحمن وملكة ثم توفي عمرو عن غير نسل ثم توفيت ~~لطيفة وتركت بنتا تسمى فاطمة ثم توفي علي وترك بنتا تسمى زينب ثم توفيت ~~فاطمة بنت لطيفة عن غير نسل. فإلى من ينتقل نصيب فاطمة المذكورة؟ فأجاب: ~~الذي ظهر لي الآن أن نصيب عبد القادر جميعه يقسم من هذا الوقف على ستين ~~زةا لعبد الرحمن منها اثنان وعشرون، ولملكة أحد عشر، ولزيتب سبعة ~~وعشرون. ولا يستمر هذا الحكم في أعقابهم، بل كل وقت بحسبه. قال: وبيان ~~ذلك أن عبد القادر لما توفي انتقل نصيبه إلى أولاده الثلاثة وهم علي وعمرو ~~ولطيفة، للذكر مثل حظ الأنشيين، فلعلي خمساه، ولعمرو خمساه، وللطيفة خمسه. # وهذا هو الظاهر عندنا، ويحتمل أنه يقال يشاركهم عبد الرحمنن وملكة ولدا محمد ~~المتوفى في حياة أبيه، ونزلا منزلة أبيهما فيكون لهما السبعان، ولعلي السبعان، ~~ولعمرو السبعان، وللطيفة السبع. وهذا وإن كان محتملا، فهو مرجوح عندنا لأن ~~التمكن في مأخذه ثلاثة أمور. # أحدها: أن مقصود الواقف ألأ يحرم آآحد من ذريته. وهذا ضعيف لأن المقاصد ~~إذا لم يدل عليها اللفظ لا يعتبر. # الثاني: إدخالهم في الحكم وجعل الترتيب بين كل أصل ms125 وفرعه لا بين الطبقتين ~~جميعا، وهذا محتمل لكنه خلاف الظاهر. وقد كنت ملث إليه مرة في وقف للفظ ~~اقتضاه فيه لست آعمه في كل ترتيب. # الثالث: الاستناد إلى قول الواقف؛ إن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه ~~لشيء قام ولده مقامه. وهذا قوي لكن إنما يتم لو صدق على المتوفى في حياة والده ~~أنه من أهل الوقف. PageV00P116 # ============================================================ ~~وهذه مسألة كان وقع مثلها في الشام قبل التسعين وستماية، وطلبوا فيها نقلا ~~فلم يجدوه فأرسلوا إلى الديار المصرية يسألون عنها. ولا أدري ما أجابوهم، لكني ~~رأيت بعد ذلك في كلام الأصحاب فيما إذا وقف على أولاده على آن من مات منهم ~~انتقل نصيبه إلى أولاده، ومن مات ولا ولد له انتقل نصيبه إلى الباقين من أهل ~~الوقف، فمات واحد من ولده انتقل نصيبه إليه، فإذا مات آخر عن غير ولد انتقل ~~نصيبه إلى أخيه وابن أخيه لأنه صار من أهل الوقف. فهذا التعليل يقتضي أنه إنما ~~صار من أهل الوقف بعد موت والده، فيقتضي أن ابن عبد القادر المتوفى في حياة ~~والده ليس من أهل الوقف وأنه إنما يصدق عليه اسم أهل الوقف إذا آل إليه ~~الاستحقاق. # قال: ومما يتنبه له أن بين أهل الوقف والموقوف عليه عموما وخصوضا من ~~وجه فإذا وقف مثلا على زيد ثم على عمرو ثم على أولاده فعمرو موقوف عليه في ~~حياة زيد لأنه معين قصده الواقف بخصوصه وسماه وعئنه، وليس من أهل الوقف ~~حتى يوجد شرط استحقاقه، وهو موت زيد وأولاده إدا آل إليهم الاستحقاق، كل ~~واحد منهم من آآهل الوقف. ولا يقال في كل واحد إنه موقوف عليه مخصوصه لأنه ~~لم يعينه الواقف، وإنما الموقوف عليه جملة الأولاد كالفقراء. # قال: فتبين بذلك أن ابن عبد القادر والد عبد الرحمنن لم يكن من أهل الوقف ~~أصلا ولا موقوفا عليه، لأن الواقف لم ينص على اسمه. قال: وقد يقال إن المتوفى ~~في حياة أبيه يستحق آنه لو مات آبوه جرى عليه الوقف فينتقل هذا الاستحقاق إلى ms126 ~~أولاده. قال: وهذا قد كنت في وقت أبحته ثم رجعت عنه. فإن قلت قد قال الواقف ~~إن من مات من أهل الوقف قبل استحقاقه لشيء فقد سماه من أهل الوقف مع عذم ~~استحقاق فيدل عليه أنه أطلق أهل الوقف على من لم يصل إليه الوقف، فيدخل محمد ~~والد عبد الرحمان وملكة في ذلك فيستحقان. ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما ~~دل عليه لفظ واقفيها سواء وافق ذلك غزف الفقهاء أم لا. قلت لا نسلم مخالفة ذلك ~~لما قلناه، أما أولا، فلأنه لم يقل قبل استحقاقه وإنما قال قبل استحقاقه لشيء، فيجوز ~~أن يكون قد استحق شيئا صار به من آهل الوقف ويترقب استحقاقا آخر فيموت قبله، ~~فنص الواقف على آن ولده يقوم مقامه في ذلك الشيء الذي لم يصل إليه، ولو سلمنا ~~أنه قال قبل استحقاقه، فيحتمل آن يقال إن الموقوف عليه أو البطن الذي بعده، وإن ~~وصل إليه الاستحقاق، أعني أنه صار من أهل الوقف، قد يتأخر استحقاقه إما لأنه ~~مشروط بمدة كقوله في سنة كذا فيموت في اثنائها أو ما أشبه ذلك. فيصح أن يقال إن PageV00P117 ~~============================================================ ~~هذا من أهل الوقف، وإلى الآن ما استحق من الغلة شيئا إما لعدمها وإما لعدم شرط ~~الاستحقاق بمضي الزمان آآو غيره. # هذا حكم الوقف بعد موت عبد القادر، فلما توفي عمرو من غير نسل انتقل ~~نصيبه إلى إخوته عملا بشرط الواقف لمن في درجته فيصير نصيب عبد القادر كله ~~بينهما أثلاثا، لعلي الثلثان وللطيفة الثلث، ويستمر حرمان عبد الرحمان وملكة، فلما ~~ماتت لطيفة انتقل نصيبها، وهو الثلث إلى ابنتها فاطمة ولم ينتقل إلى عبد الرحمن ~~وملكة شيء لوجود أولاد عبد القادر وهم يحجبونهما لأنهم أولاده، وقد قذمهم ~~على أولاد الأولاد الذين هما منهم. ولئا توفي علي بن عبد القادر وخلف بنته ~~زيب، احتمل آن يقال نصيبه كله، وهو ثلثا نصيب عبد القادر لها عملا بقول ~~الواقف: من مات منهم عن ولد انتقل نصيبه لولده. وتبقى هي وينت عمتها ~~مستوعبتين نصيب جذهما؛ ms127 لزينب ثلثاه، ولفاطمة ثلئه. واحتمل أن يقال إن نصيب ~~عبد القادر كله يقسم على أولاده الآن عملا بقول الواقف، ثم على أولاده ثم على ~~أولاد أولاده، فقد أثبت لجميع أولاد الأولاد استحقاقا بعد الأولاد، وإنما حجبنا ~~عبد الرحمن وملكة، وهما من أولاد الأولاد بالأولاد، فإن انقرض الأولاد زال ~~الجب فيستحقان ويقسم نصيب عبد القادر بين جميع أولاد أولاده فلا يحصل ~~لزينب جميع نصيب آييها، وينقص ما كان بيد فاطمة بنت لطيفة. هذا آآمر اقتضاه ~~النزول الحادث بانقراض طبقة الأولاد المستفاد من شرط الواقف؛ أن أولاد الأولاد ~~بعدهم فلا شك آن فيه مخالفة لظاهر قوله إن من مات فنصيبه لولده فإن ظاهره ~~يقتضي آن نصيب علي لبنته زينب، واستمرار نصيب لطيفة لبنتها فاطمة فخالقناه بهذا ~~العمل فيهما جميعا، ولو لم نخالف ذلك لزمنا مخالفة قول الواقف؛ إن بعد الأولاد ~~يكون لأولاد الأولاد فظاهره يشمل الجميع. فهذان الظاهران تعارضا، وهو تعارض ~~قوي صعب ليس في هذا الوقف محل أصعب منه، وليس الترجيح فيه بالهئن بل هو ~~محل نظر الفقيه. وخطر لي فيه طرق: ~~منها أن الشرط المقتضي لاستحقاق أولاد الأولاد جميعهم متقدم في كلام ~~الواقف والشرط المقتضي لاخراجهم بقوله؛ من مات انتقل نصيبه لولده متأخر، ~~فالعمل بالمتقدم أولى لأن هذا ليس من باب النسخ حتى يقال العمل بالمتاخر ~~أولى. # ومنها آن ترتيب الطبقات أصل، وذكر انتقال نصيب الوالد إلى ولده فرع ~~وتفصيل لذلك الأصل، فكان التمسك بالأصل أولى. PageV00P118 # ============================================================ ~~ومنها آن من صيغته عامآة بقوله: من مات له ولد. صالح لكل فرد منهم ~~ولمجموعهم، وإذا آآريد مجموعهم كان انتقال نصيب مجموعهم إلى مجموع الأولاد ~~من مقتضيات هذا الشرط، فكان إعمالا له مع وجه مع إعمال الأول، وإن لم يعمل ~~بذلك كان إلغاء للأول من كل وجه، وهو مرجوح: ~~ومنها إذا تعارض الأمر بين إعطاء بعض الذرئة وحرمانهم تعارضا لا ترجيح فيه ~~فالاعطاء أولى، لأنه لا شك أنه أقرب إلى غرض الواقفين. # ومنها أن استحقاق زينب لأقل الأمرين، وهو الذي يخضها، إذا شرك بينها ms128 وبين ~~بقية أولاد الأولاد محقق، وكذا فاطمة، والزائد على المحقق في حقها مشكوك فيه ~~ومشكوك في استحقاق عبد الرحمان وملكة له، فإذا لم يحصل ترجيح في التعارض ~~بين اللفظين يقسم بينهم، فيقسم بين عبد الرحمن وملكة وزينب وفاطمة. وهل يقسم ~~للرجل؛ للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لعبد الرحمان خمساه ولكل واحدة من ~~الإناث خمسه، نظرا إليهم دون أصولهم، أو ينظر إلى أصولهم فينزلون منزلتهم لو ~~كانوا موجودين فيكون لفاطمة خمسه، ولزينب خمساه، ولعبد الرحمنن وملكة ~~خمساه؟ فيه احتمال، وأنا إلى الثاني أميل، حتى لا يفضل فخذ على فخذ في المقدار ~~بعد ثبوت الاستحقاق، فلما توفيت فاطمة عن غير نسل والباقون من أهل الوقف؛ ~~زينب بنت خالها وعبد الرحمن وملكة ولدا عمها، وكلهم في درجتها، وجب قسم ~~ييها بينهم لعبد الرحمن نصفه، ولملكة ربعه، ولزينب ربعه. # ولا نقول هنا ينظر إلى أصولهم لأن الانتقال من مساويهم ومن هو في درجتهم ~~فكان اعتبارهم بأنفسهم أولى، فاجتمع لعبد الرحمن وملكة الخمسان حصلا لهما ~~بموت علي ونصف وربع الخمس الذي لفاطمة بينهما بالفريضة، فلعبد الرحمن ~~ونصف خمس، وثلث خمس ولملكة ثلثا خمس، وربع خمس واجتمع ~~لزينب الخمسان بموت والدها، وربع خمس فاطمة، فاحتجنا إلى عدد يكون له خمس ~~ولخمسه ثلث وربع وهو ستون، فقسمنا نصيب عبد القادر عليه لزينب خمساه، وربع ~~وهو سبعة وعشرون، ولعيد الرحمن اثنان وعشرون وهر خمس، ونصف ~~خمس، وثلث خمس، ولملكة أحد عشر وهي ثلثا خمس، وربع خمس. فهذا ما ~~ظهر لي ولا أشتهي أحذا من الفقهاء يقلدني بل ينظر لنفسه. (انتهى كلام السبكي ~~رحمه الله بحمد الله تعالى قائله الأسيوطي). # قلت: الذي يظهر اختياره أولا؛ دخول عبد الرحمان وملكة بعد موت ~~عبد القادر عملا بقوله ومن مات من أهل الوقف إلى آخره. وما ذكره السبكي من أنه PageV00P119 ~~============================================================ ~~لا يطلق عليه أنه من أهل الوقف ممنوع . وما ذكره في تأويل قوله قبل استحقاقه ~~خلاف الظاهر من اللفظ، وخلاف المتبادر إلى الأفهام، بل صريح كلام الواقف أنه ~~أراد بأهل الوقف الذي ms129 مات قبل استحقاقه، الذي لم يدخل في الاستحقاق بالكلية ~~ولكنه بصدد أن يصير إليه. وقوله لشيء من منافع الوقف دليل قوي لذلك، فإنه نكرة ~~في سياق الشرط وفي سياق كلام معناه النفي فيعم، لأن المعنى: ولم يستحق شيئا من ~~منافع الوقف. وهذا صريح في رد التأويل الذي قاله، ويؤيده أيضا قوله: استحق ما ~~كان يستحقه المتوفى لو بقي حيا إلى أن يصير له شيء من منافع الوقف. فهذه الألفاظ ~~كلها صريحة في آنه مات قبل الاستحقاق، وأيضا لو كان المراد ما قاله السبكي، ~~لاستغنى عنه بقوله أولا على آن مات عن ولد عاد ما كان جاريا عليه على ولده فإنه ~~يغني عنه. ولا ينافي هذا اشتراطه الترتيب في الطبقات بثم، لأن ذلك عام خضصه ~~هذا كما خضصه أيضا قوله على أن من مات عن ولد إلى آخره؛ وأيضا فإئا إذا عملنا ~~بعموم اشتراط الترتيب لزم منه إلغاء هذا الكلام بالكلية وألا يعمل في صورة لأنه على ~~هذا التقدير إنما يستحق عبد الرحمان وملكة لما استويا في الدرجة أخذا من قوله عاد ~~على من في درجته، فبقي قوله: ومن مات قبل استحقاقه إلى آخره مهملا لا يظهر له ~~أثر في صورة، بخلاف ما إذا أعملناه وخصصنا به عموم الترتيب، فإن فيه إعمالا ~~للكلامين وجمغا بينهما، وهذا آمر ينبغي آن يقطع به حينئذ. # فنقول: لما مات عبد القادر قسم تصيبه بين أولاده الثلاثة وولدي ولده أسباعا؛ ~~لعبد الرحمن وملكة السبعان أثلائا، فلما مات عمرو عن غير نسل انتقل نصيبه إلى ~~أخويه وولدي أخيه ليصير نصيب عبد القادر كله بينهم؛ لعلي خمسان، وللطيفة ~~خمس، ولعبد الرحمن وملكة خمسان، أثلائا. ولما توفيت لطيفة انتقل نصيبها بكماله ~~لبنتها فاطمة. ولما مات علي انتقل نصيبه بكماله لبنته زينب. ولما توفي فاطمة بنت ~~لطيفة والباقون في درجتها: زينب وعبد الرحمن وملكة، قسم نصيبها بينهم للذكر مثل ~~حظ الانشيين اعتبارا بهم لا بأصولهم كما ذكره السبكي؛ لعبد الرحمان نصفه، ولكل ~~ت ربع، فاجتمع لعبد الرحمن بموت عمرو خمس ms130 وثلث، وبموت فاطمة تصف ~~ولملكة بموت عمرو ثلثا خمس، وبموت فاطمة ربع خمس، فيقسم نصيب ~~عبد القادر ستين جزةا لزينب سبعة وعشرون وهي خمسان وربع خمس، ~~ولعبد الرحمن اثنان وعشرون وهي خمس ونصف خمس وثلث خمس، ولملكة أحد ~~عشر وهي ثلثا خمس وربع، فصح ما قاله السبكي. لكن الفرق بعدم استحقاق ~~عيد الرحمن وملكة والجزم حينيذ بصحة هذه القسمة. والسبكي تردد فيها وجعلها من ~~باب قسمة المشكوك في استحقاقه ونحن لا نتردد في ذلك: PageV00P120 ~~============================================================ ~~وسئل السبكي أيضا عن رجل وقف وقفا على حمزة ثم أولاده ثم أولادهم، ~~وشرط إن من مات أولاده انتقل نصيبه إلى الباقين من إخوته، ومن مات قبل استحقاقه ~~لشيء من منافع الوقف وله ولد، استحق ولده ما كان يستحقه المتوفى لو كان حيا، ~~فمات حمزة وخلف ولدين، وهما: عماد الدين وخديجة. وولد ولد مات آبوه في ~~حياة والده وهو نجم الدين بن مؤيد الدين بن حمزة فأخذ الولدان نصيبهما، وولد ~~الولد نصيب الذي لو كان أبوه حيا لأخذه، ثم ماتت خديجة. فهل يختص أخوها ~~بالباقي أو يشاركه ولد أخيه نجم الدين؟ فأجاب بأنه تعارض فيه اللفظان فيحتمل ~~المشاركة، ولكن الأرجح اختصاص الآآخ ويرجحه أن التنصيص على الإخوة وعلى ~~الباقين منهم كالخاص، وقوله ومن مات قبل الاستحقاق كالعام فيقدم الخاص على ~~العام. (انتهى). # هذا آخر ما أورده الأسيوطي رحمه الله في هذه المسألة، وأنا أذكر حاصل ~~السؤال وحاصل جواب السبكي، وحاصل ما خالف فيه الأسيوطي، ثم أذكر بعده ما ~~عندي في ذلك، وإنما أطلت فيها لكثرة وقوعها، وقد أفتيت فيها مرارا. # أما حاصل السؤال: إن الواقف وقف على ذريته مرتبا بين البطون بثم، للذكر ~~مثل حظ الأنشين، وشرط انتقال نصيب المتوفى عن ولد إليه وعن غير ولد إلى من هو ~~في درجته، وإن من مات قبل استحقاقه وله ولد، قام ولده مقامه لو بقي حيا، فمات ~~الواقف عن ولدين، ثم مات أحدهما عن ثلاثة وولدي ابن لم يستحق، ثم مات اثنان ~~من الثلاثآة عن ولدين، ثم مات ms131 واحد عن غير نسل، ثم مات أحد الولدين عن غير ~~نسل ~~وحاصل جواب السبكي: أن ما خص المتوفى وهو النصف مقسوم بين أولاده ~~الثلاثة ولا شيء لولدي ابنه المتوفى في حياته. ومن مات من الثلاثة عن غير نسل ر3 ~~نصيبه إلى إخوته فيكون النصف بينهما. ومن مات عن ولد فنصيبه له ما دام أهل طبقة ~~أبيه. ثم من مات بعدهم يقسم نصيبه بين جميع أولاد الأولاد بالسوية، فيدخل ولد ~~المتوفى في حياة أبيه، فتنتقض القسمة بموت الطبقة الثانية ويزول الحجب عن ولدي ~~المتوفى في حياة أبيه عملا بقوله، ثم على أولاد أولاده، وإنه إنما يعمل بقوله من ~~مات عن ولد انتقل تصييه إلى ولده ما دام البطن الأول، فمن مات من أهل البطن ~~الأول انتقل نصيبه إلى ولده ويقسم الربع على هذا، فإذا لم يبق أحد من البطن الأول ~~تنتقض القسمة وتكون بينهم بالسوئة، فمن مات من أهل الثاني عن ولد انتقل نصيبه ~~اليه إلى آن ينقرض أهل تلك الطبقة فتنتقض القسمة، ويقسم بينهم بالسوئة. وهكذا ~~يفعل في كل بطن. PageV00P121 # ============================================================ ~~وحاصل مخالفة الأسيوطي له في شيء واحد؛ وهو أن أولاد المتوفى في حياة أبيه ~~لا يحرمون مع بقاء الطبقة الأولى وأنهم يستحقون معهم: ووافقه على انتقاض القسمة: ~~قلت: أما مخالفته في أولاد المتوفى في حياة أبيه فواجبة، لما ذكره الأسيوطي، وأما ~~قوله تنقض القسمة بعد انقراض كل بطن؛ فقد أفتى به بعض علماء العصر وعزوا ذلك ~~إلى الخصاف، ولم يتنيهوا لما صؤره الخصاف وما صؤره السبكي. فأنا أذكر حاصل ما ~~ذكره الخصاف بالاختصار، وأبين ما بينهما من الفرق. فذكر الخصاف صورا: ~~الأولى: وقف على ذريته بلا ترتيب بين البطون استحق الجميع بالسوئة؛ الأعلى ~~والأسفل، فتنتقض القسمة في كل سنة بحسب قلتهم وكثرتهم. # الثانية: وقف عليهم شارطا تقديم البطن الأعلى ثم وثم ولم يزد، فلا شيء لأهل ~~البطن الثاني ما دام واحد من الأعلى. ومن مات عن ولد فلا شيء لولده، ويستحق ~~من مات أبوه قبل الاستحقاق مع أهل البطن الثاني ms132 لا مع الأول لكونه منهم . # الثالثة: وقف على ولده وأولادهم ونسلهم، لا يدخل ولد من كان أبوه مات ~~قبل الوقف، لكونه خصص أولاد الولد الموقوف عليه فخرج المتوفى قبله. # الرابعة: وقف على أولاده وأولاد أولاده وذريته، على أن يبدأ بالبطن الأعلى ثم ~~وثم. قلنا لا شيء للبطن الثاني ما دام واحد من الأعلى، فلو مات واحد من البطن ~~الثاني وترك ولدا مع وجود الأعلى ثم انقرض الأعلى فلا مشاركة له مع البطن الثاني ~~لأنه من الثالث، فإذا انقرض الثاني شارك الثالث: ~~الخامسة: وقف على أولاده وأولاد أولاده وذريته ونسله ولم يرتب، وشرط أن ~~من مات عن ولد فنصيبه له، وحكمه قسمة الغلة بين الولد وولد الوالد بالشوية، فما ~~أصاب المتوفى كان لولده فيكون لهذا الولد سهمان؛ سهمه المجعول له معهم بالسوئة ~~وما انتقل إليه من والده. # السادسة: وقف على ولده لصلبه ذكرا وأنثى وعلى أولاد الذكور من ولده ~~وأولاد أولادهم ونسلهم. وحكمه قسمة الغلة بين ولده ذكرا وأنثى وأولاد الذكور ذكرا ~~وآنثى بالسوئة، فيدخل أولاد بنات البنين، فلو قال بعده يقدم الأعلى ثم وثم؛ اختص ~~ولده لصلبه ذكرا وأنشى، فإذا انقرضوا صار لولد البنين دون أولاد البنات ثم لأولاد ~~هؤلاء أبدا. # السابعة: وقف على بناته وأولادهن وأولاد أولادهن. وحكمه أن الغلة لبناته ~~ونسلهن. فلو قال يقدم البطن الأعلى اتبع، فإن شرط بعد انقراضهن ونسلهن لولده PageV00P122 ~~============================================================ ~~الذكور ونسلهن اتبع، فإن مات بعض ولده الذكور عن أولاد وبقي البعض ولهم ~~أولاد، وحكمه عند عدم الترتيب أن الغلة لهم سواء، فإن رتب فالغلة للباقين من ولده ~~فإذا انقرضوا كانت لولد المتوفى. # الثامنة: وقف على ولده وولد ولده ونسلهم مرتبا شارطا أن من مات عن ولد ~~فنصيبه له وعن غير ولد فراجع إلى الوقف. وحكمه أن الغلة للأعلى ثم وثم. فإن ~~قست سنين ثم مات بعضهم عن نسل. قال تقسم على عدد أولاد الراقف ~~الموجودين يوم الوقف، وعلى أولاده الحادثين له بعده؛ فما أصاب الأحياء أخذوه ~~وما أصاب الميت كان لولده، وإنما جعل لولد ms133 من مات حصة أبيه مع وجود البطن ~~الأعلى مع كون الواقف شرط تقديم الأعلى لكونه قال بعده إن من مات عن ولد ~~فنصيبه له، وكذا لو مات الأعلى إلا واحذا فيجعل سهم الميت لابنه وإن كان من ~~البطن الثالث مع وجود الأعلى. ولو كان عدد البطن الأعلى عشرة فمات اثنان بلا ~~ولد ونسل، ثم مات آخران عن ولد لكل، ثم مات آخران عن غير ولد. وحكمه ~~أن تقسم الغلة على ستة؛ على هؤلاء الأربعة وعلى الميتين اللذين تركا أولادا فما ~~أصاب الأربعة فهو لهم وما أصاب الميتين كان لأولادهما، ولو مات واحد من ~~العشرة عن ولد ثم مات ثمانية عن غير نسل، تقسم على سهمين؛ سهم للحي ~~وسهم للميت يكون لأولاده، فلو قسمناها سنين بين الأعلى وهم عشرة ثم مات ~~اثنان عن غير ولد ثم مات واحد عن أربعة أولاد وواحد عن أولاد، ثم مات من ~~الأربعة واحد وترك ولذا ومات آخر عن غير ولد، تقسم الغلة على ثمانية. فما ~~أصاب الأحياء أخذوه وما أصاب الموتى كان لأولادهم لكل سهم أبيه، ثم ينظر إلى ~~ما أصاب الأربعة يقسم أرباعا فيرد سهم من مات عن غير ولد إلى أصل الوقف ~~فتعاد القسمة على ثمانية؛ فما أصاب والدهم قسم بين الاثنين الباقيين وبين أخيهم ~~الميت الذي مات عن ولد اثلائا، فما أصاب الميت كان لولده، فلو لم يمت أحد ~~من البطن الأعلى ومات واحد من الثاني عن ولد أو مات بعض الأعلى ثم من ~~الثاني رجل أو رجلان عن ولد، وحكمه أنه لا شيء لولد من مات قبل آبيه ولا ~~لأولاد من مات من الثاني لعدم استحقاق الأب. # ثم أعاد الامام الخصاف رحمه الله الصورة الثامنة من غير زيادة ولا نقص ~~وفرع أن البطن الأعلى لو كانوا عشرة وكان لهم ابنان ماتا قبل الوقف وترك كل ~~ولدا، لا حق لهما ما دام واحد من الأعلى لأنهما من البطن الثاني فلا حق لهما ~~حتى ينقرض الأول، فلو مات العشرة وترك كل ولدا أخذ ms134 كل نصيب أبيه ولا شيء PageV00P123 ~~============================================================ ~~لولد من مات قبل الواقف، وإن استووا في الطبقة، فان بقي منهم واحد قسمت ~~على عشرة فما أصاب الحي آخذه وما أصاب الموتى كان لأولادهم، فإن مات ~~العاشر عن ولد انتقلت القسمة لانقراض البطن الأعلى ورجعت إلى البطن الثاني، ~~فينظر إلى أولاد العشرة وأولاد الميت قبل الوقف فيقسم بالسوئة بينهم، ولا يرذ ~~نصيب من مات إلى ولده إلا قبل انقراض البطن الأعلى فيقسم على عدد البطن ~~الأعلى فما أصاب الميت كان لولده، فإذا انقرض البطن الأعلى نقضنا القسمة ~~وجعلناها على عدد البطن الثاني، ولم نعمل باشتراط انتقال نصيب الميت إلى ولده ~~هنا لكون الواقف قال على ولده وولد ولده، فلزم دخول أولاد من مات قبل الوقف ~~فلزم نقض القسمة، فلو لم يكن له ولد إلا العشرة فماتوا واحدا بعد واحد وكلما ~~مات واحد ترك أولادا حتى مات العشرة؛ فمنهم من ترك خمسة أولاد، ومنهم من ~~ترك ثلاثة أولاد، ومنهم من ترك ستة أولاد، ومنهم من ترك واحذا. أليس قلت ~~فمن مات كان نصيبه لولده؟ فلما مات العاشر كيف تقسم الغلة؟ قال أنقض القسمة ~~الأولى وأرد ذلك إلى عدد البطن الثاني فأنظر جماعتهم فأقسمها على عددهم. # ويبطل قوله من مات عن ولد انتقل نصيبه لولده، لأن الأمر يؤول إلى قوله ولد ~~ولدي. وكذلك لو مات جميع ولد ولد الصلب ولم يبق منهم أحد؛ فنظرنا إلى ~~البطن الثالث فوجدناهم ثمانية أنفس وكذلك كل بطن يصير لهم فإنما تقسم على ~~عددهم ويبطل ما كان قبل ذلك. (انتهى). فأخذ بعض العصريين من الصورة ~~الثامنة، وبيان حكمها أن الخصاف قائل بنقض القسمة في مثل مسألة السبكي ولم ~~يتأمل الفرق بين الصورتين، فإن في مسألة السبكي؛ وقف على أولاده ثم أولادهم ~~بكلمة ثم بين الطبقتين. وفي مسالة الخصاف؛ وقف على ولده وولد ولده بالواو لا ~~بثم، فصدر مسالة الخصاف اقتضى اشتراك البطن الأعلى على السفلى، وصدر مسألة ~~السبكي اقتضى عدم الاشتراك. فالقول بنقض القسمة وعدمه مبني على هذا. والدليل ~~عليه أن ms135 الخصاف بعدما قرر نقض القسمة، كما ذكرناه، قال: فإن قلت: فلم كان ~~هذا القول عندك المعمول به وتركت قوله كلما خدث على أحد منهم الموت كان ~~نصيبه مردوذا إلى ولده وولد ولده ونسله أبذا ما تناسلوا؟ قلت: من قبل أنا وجدنا ~~بعضهم يدخل في الغلة ويجب حقه فيها بنفسه لا بأبيه فعملتا بذلك وقسمنا الغلة ~~على عددهم. (انتهى). # فقد أفاد أن سبب نقضها دخول ولد الولد مع الولد بصدر الكلام، فإذا كان ~~صدره لا يتناول ولد الولد مع الولد بل مخرج له كيف يقال بنقض القسمة؟ فإن قلت : ~~قد صدقت آن الخصاف صورها بالواو ولكن ذكر بعده ما يفيد معنى ثم، وهو تقديم PageV00P124 ~~============================================================ ~~البطن الأعلى فاستويا. قلت: نعم، لكن هو إخراج بعد الدخول في الأول بخلاف ~~التعبير بثم من أول الكلام، فإن البطن الثاني لم يدخل مع البطن الأول، فكيف يصخ ~~أن يستدل بكلام الخصاف على مسألة السبكي مع أن السبكي بنى القول بنقض القسمة ~~على أن الواقف إذا ذكر شرطين متعارضين يعمل بأولهما؟ قال: وليس هذا من باب ~~النسخ حتى يعمل بالمتأخر فإن كان هذا رأي السبكي في الشرطين، فلا كلام في عدم ~~التعويل عليه، وإن كان مذهب الشافعي رحمه الله فهو مشكل على قولهم: إن شرط ~~الواقف كنص الشارع. فإنه يقتضي العمل بالمتأخر، وحيث كان مبتى كلام السبكي ~~على ذلك لم يصح القول به على مذهبنا؛ فإن مذهبنا العمل بالمتأخر منهما. # قال الإمام الخصاف إنه لو كتب في أول المكتوب بعد الوقف: لا يباع ولا ~~يوهب وكتب في آخره: على أن لفلان بيع ذلك والاستبدال بثمنه، كان له الاستبدال: ~~قال من قبل إن الآخر ناسخ للأول ولو كان على عكسه امتنع بيعه. (انتهى). # فالحاصل أن الواقف إذا وقف على أولاده، وأولاد أولاده، وعلى أولاد أولاد ~~اولاده، وعلى ذريته ونسله طبقة بعد طبقة، وبطنا بعد بطن، يحجب الطبقة العليا ~~السفلى. على آن من مات عن ولد انتقل إلى ولده، ومن مات عن غير ولد انتقل ~~نصيبه إلى من هو ms136 في درجته وذوي طبقته، وعلى آن من مات قبل دخوله في هذا ~~الوقف واستحقاقه لشيء من منافعه وترك ولذا أو ولد ولد أو أسفل من ذلك استحق ~~ما كان يستحقه آبوه لو كان حيا. # هذه الصورة كثيرة الوقوع بالقاهرة، ولكن بعضهم يعبر عنها بثم بين الطبقات، ~~وبعضهم بالواو، فإن كان بالواو يقسم الوقف بين الطبقة العليا وبين أولاد المتوفى في ~~حياة الواقف قبل دخوله؛ فلهم ما خص آباءهم لو كان حيا مع إخوته. فمن مات من ~~أولاد الواقف وله ولد كان نصيبه لولده، ومن مات عن غير ولد كان نصيبه لإخوته، ~~فيستمر الحال كذلك إلى انقراض البطن الأعلى. وهي مسألة الخصاف التي قال فيها ~~بنقض القسمة حيث ذكر بالواو، وقد علمته. وإن ذكر بثم، فمن مات عن ولد من ~~أهل البطن الأول انتقل نصيبه إلى ولده، ويستمر له ولا ينقض أصلا بعده ولو انقرض ~~أهل البطن الأول، فإذا مات أحد ولدي الواقف عن ولد الآخر عن عشرة كان النصف ~~لولد من مات وله ولد والنصف الآخر للعشرة، فإذا مات ابتا الواقف استمر النصف ~~للواحد والنصف للعشرة، وإن استووا في الطبقة؛ فقوله على أن من مات وله ولد ~~مخصوص من ترتيب البطون فلا يراعى الترتيب فيه. ثم من كان له شيء ينتقل إلى ~~ولده، وهكذا إلى آخر البطون، حتى لو قدر أن الواقف مات عن ولدين ثم إن PageV00P125 ~~============================================================ ~~أحدهما مات عن عشرة أولاد، والثاني عن ولد واحد، والولد خلف ولذا واحذا، ~~وهكذا إلى البطن العاشر. ومن مات عن عشرة وخلف كل أولادا حتى وصلوا إلى ~~المائة في البطن العاشر يعطى للواحد نصف الوقف والنصف الآخر بين المائة، وإن ~~استووا في الدرجة. # ثم اعلم أن المراد من قولهم: تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى؛ أنه إن لم ~~يشترط انتقال نصيب من مات لولده أن كل أصل يحجب فرعه وفرع غيره؛ فلا حق ~~لأهل البطن الثاني ما دام واحد من البطن الأول موجودا، وإن اشترط الانتقال إلى ~~الولد فالمراد أن الأصل يحجب فرع نفسه ms137 لا فرغ غيره، لكن يقع في بعض كتب ~~الأوقاف أنهم يقولون بطنا بعد بطن، ثم يقولون تحجب الطبقة العليا السفلى. ولا ~~شك أنه من باب التاكيد وإن حجب العليا للسفلى مستفاد من قوله: طبقة بعد طبقة ~~ويطنا بعد بطن ونسلا بعد نسل. ولا شك أنه إذا جمع بين ثم وبين ما ذكرناه، كان ما ~~بعد ثم تاكيذا لأن ترتيب الطبقات مستفاد من ثم، كما أفاده الطرسوسي في أنفع ~~الوسائل. # ثم اعلم أن العلأمة عبد البر بن الشحنة نقل في شرح المنظومة عن فتاوى ~~السبكي واقعتين غير ما نقله الأسيوطي، وذكر أن بعضهم نسب السبكي إلى التناقض، ~~وخكي عنه أنه كتب خطه تحت جواب ابن القماح بشيء ثم تبئن له خطؤه فرجع ~~عنه، واطال في تقريره، ونظم للواقعة ابياتا فمن رام زيادة الاطلاع فليرجع إليه. ولم ~~تزل العلماء في سائر الأعصار مختلفتين في فهم شروط الواقفين إلا من رحمه الله، ~~والله الموفق والميسر لكل عسير:. # يدخل في هذه القاعدة قولهم: التأسيس خير من التاكيد. فإذا دار اللفظ بينهما ~~تعين الحمل على التأسيس، ولذا قال أصحابنا: لو قال لزوجته؛ أنت طالق طالق ~~طالق. طلقت ثلاثا، فإن قال أردت به التاكيد صدق ديانة لا قضاء. ذكره الزيلعي في ~~الكنايات. وفي الخلاصة: إذا حلف على أمر ألا يفعله، ثم حلف في ذلك المجلس ~~او في مجلس آخر الا يفعله ابدا، ثم فعله؛ إن نوى يمينا مبتدا أو التشديد أو لم ينو ~~شيئا فعليه كفارة يمينين، وإن نوى بالثاني الأول فعليه كفارة واحدة. وفي التجريد عن ~~أبي حنيفة: إذا حلف بأيمان فعليه لكل يمين كفارة، والمجلس والمجالس فيه سواء، ~~ولو قال عنيت بالثاني الأول لم يستقم ذلك في اليمين بالله تعالى. ولو حلف بحجة أو ~~عمرة يستقيم. وفي الأصل أيضا: لو قال هو يهودي وهو نصراني إن فعل كذا، يمين ~~117 PageV00P126 ~~============================================================ ~~واحدة، ولو قال هو يهودي إن فعل كذا هو نصراني إن فعل كذا، فهما يمينان وفي ~~النوازل: رجل قال لآخر: والله لا أكلمه يوما، ms138 والله لا أكلمه شهرا، والله لا اكلمه ~~سنة. إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد الغد فعليه يمينان، وإن كلمه ~~بعد شهر فعليه يمين واحدة، وإن كلمه بعد سنة فلا شيء عليه. (انتهى ما في ~~الخلاصة). # القاعدة العاشرة: الخراج بالضمان ~~هو حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن ~~حبان من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي بعض طرقه ذكر السبب؛ وهو أن رجلا ~~ابتاع عبذا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي يلة فرده ~~عليه فقال الرجل: يا رسول الله قد استعمل غلامي. فقال: "الخراج بالضمان"(1). # قال أبو عبيد: الخراج في هذا الحديث غلة العبد؛ يشتريه الرجل فيستعمله زمانا ~~ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع فيرده ويأخذ جميع الثمن ويفوز بغلته كلها لأنه كان ~~في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله. (انتهى). # وفي الفائق: كل ما خرج من شيء فهو خراجه؛ فخراج الشجر ثمره، وخراج ~~الحيوان دره ونسله. (انتهى). # وذكر فخر الإسلام في أصوله أن هذا الحديث من جوامع الكلم، لا يجوز نقله ~~بالمعنى. وقال أصحابنا في باب خيار تعيب إن الزيادة غير المتولدة من الأصل لا ~~تمنع الرد بالعيب، كالكسب والغلة، وتسلم المشتري ولا يضر حصولها له مجانا لأنها ~~لم تكن جزةا من المبيع فلم يملكها بالثمن، وإنما ملكها بالضمان وبمثله يطيب الربح ~~للحديث. وهنا سؤالان لم أرهما لأصحابنا: ~~أحدهما: لو كان الخراج في مقابلة الضمان لكانت الزوائد قبل القبض للبائع، ~~تم العقد أو انفسخ، لكونه من ضمانه ولا قائل به. وأجيب بأن الخراج يعلل قبل ~~القبض بالملك وبعده به وبالضمان معا. واقتصر في الحديث على التعليل بالضمان ~~لأنه أظهر عند البائع وأقطع لطلبه واستبعاده أن الخراج للمشتري: ~~(1) رواء ابو داود في كتاب البيوع باب 71. والترمذي في كتاب البيوع باب 53. والنساثي في كتاب ~~البيوع باب 15. وابن ماجه في كتاب التجارات باب 43 . واحمد في مسنده (49/6) . PageV00P127 # ============================================================ ~~الثاني: لو كانت الغلة بالضمان لزم أن تكون ms139 الزوائد للغاصب؛ لأن ضمانه أشد ~~من ضمان غيره. وبهذا احتخ لأبي حنيفة في قوله إن الغاصب لا يضمن منافع ~~الغصب. وأجيب بأنه لة قضى بدلك في ضمان الملك وجعل الخراج لمن هو مالكه ~~إذا تلف تلف على ملكه، وهو المشتري، والغاصب لا يملك المغصوب، وباأن ~~الخراج هو المنافع جعلها لمن عليه الضمان، ولا خلاف أن الغاصب لا يملك ~~المغصوب، بل إذا أتلفها فالخلاف في ضمانها عليه فلا يتناول موضع الخلاف، ذكره ~~الأسيوطي. وقال أبو يوسف ومحمد فيما إذا دفع الأصيل الدين إلى الكفيل قبل الأداء ~~عنه، فربح الكفيل فيه وكان مما يتعين أن الربح يطيب له، واستدل لهما في فتح ~~القدير بالحديث؛ فقال الإمام يرده على الأصيل في رواية، ويتصذق به في رواية. # وقالوا في البيع الفاسد إذا فسخ فإنه يطيب للبائع ما ربح لا للمشتري: ~~والحاصل أن الخبث إن كان لعدم الملك فإن الربح لا يطيب كما إذا ربح في ~~المغصوب والأمانة، ولا فرق بين المتعين وغيره، وإن كان لفساد الملك طاب فيما لا ~~يتعين لا فيما يتعين، ذكره الزيلعي في باب البيع الفاسد. قال الأسيوطي: خرجت عن ~~هذا الأصل مسألة وهي ما لو أعتقت المرأة عبذا فإن ولاءه يكون لابنها، ولو جنى ~~جناية خطأ فالعقل على عصبتها دونه. وقد يجيء مثله في بعض العصابات يعقل ولا ~~يرث. (انتهى). # وأما منقول مشايخنا فيها فلم آره. # القاعدة الحادية عشرة: السؤال معاد في الجواب ~~قال البزازي في فتاواه من أواخر الوكالة وعن الثاني لو قال : امرأة زيد ظالق ~~وعبده حر وعليه المشي إلى بيت الله تعالى الحرام إن دخل هذه الدار؟ فقال زهد: ~~نعم. كان زيد حالفا بكله لأن الجواب يتضمن إعادة ما في السؤال، ولو قال ~~أجزت ذلك ولم يقل نعم فهو لم يحلف على شيء، ولو قال أجزت ذلك على ~~ان دخلت الدار وألزمته نفسي إن دخلت لزم، وإن دخل قبل الإجازة لا يقع شيء ~~إلى آخره. # وفيها من كتاب الطلاق: قالت له أنا طالق؟ فقال: نعم، تطلق. ولو ms140 قالت ~~طلقني فقال: نعم لا، وإن نوى، قيل له الست طلقت امرأتك؟ قال: بلى. طلقت ~~لأنه جواب الاستفهام بالإثبات، ولو قال نعم لا، لأنه جواب الاستفهام بالنفي. كأنه ~~قال نعم ما طلقت. (انتهى). PageV00P128 # ============================================================ ~~ومن كتاب الأيمان: قال فعلت كذا أمس؟ فقال: نعم. فقال السائل: والله فقد ~~فعلتها؟ فقال: نعم. فهو حالف. (انتهى). # وفي إقرار القنية قال لآخر لي عليك كذا فادفعها إلي فقال استهزاء: نعم أحسنت ~~فهو اقرار عليه ويؤاخذه به. (انتهى). # وقد ذكرنا الفرق بين نعم، وبلى، وما فرع على ذلك من شرح المنار من فضل ~~الأدلة الفاسدة في شرح قوله: والعام إذا خرج مخرج الجزاء إلى آخره. فمن رام ~~الاطلاع فليرجع إليه. # وفي يتيمة الدهر في فتاوى اهل العصر: قالت لزوجها احلف علي، فقل أنت ~~طالق ثلاثا إن أخذت هذا الشيء . فقال الزوج أنت طالق ثلاثا ولم يزد. هل يتضمن ~~الجواب إعادة ما في السؤال فيكون تعليقا أو يكون تنجيزا؟ فقال: بل يكون تنجيزا. # (انتهى). # القاعدة الثانية عشرة: لا ينسب إلى ساكت قول ~~فلو رأى اجنبيا يبيع ماله فسكت ولم ينهه لم يكن وكيلا بسكوته، ولو رأى ~~القاضي الصبي أو المعتوه أو عبدهما يبيع ويشتري فسكت لا يكون إذنا في التجارة، ~~ولو رأى المرتهن الراهن يبيع الرهن فسكت لا يبطل الرهن ولا يكون رضا في رواية، ~~ولو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذتا بإتلافه، ولو رأى عبده يبيع عينا من ~~أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا، كذا ذكره الزيلعي في المأذون، ولو سكت عن ~~وطء أمته لم يسقط المهر، وكذا عن قطع عضوه أخذا من سكوته عند إتلاف ماله، ~~ولو رأى المالك رجلا يبيع متاعه وهو حاضر ساكت لا يكون رضا عندنا خلافا لابن ~~أبي ليلى، ولو رأى قنه يتزوج فسكت ولم ينهه لا يصير إذنا له في النكاح، ولو ~~تروجت غير كفه، فسكوت الولي عن مطالبة التفريق ليس برضا، وإن طال ذلك، ~~وكذا سكوت امرأة لعنين ليس برضا، ولو آآقامت معه سنين، وهي في جامع ms141 ~~الفصولين، وفي عارية الخانية: الإعارة لا تثبت بالسكوت. # وخرجت عن هذه القاعدة مسائل كثيرة يكون السكوت فيها كالنطق: ~~الأولى: سكوت البكر عند اسشمار وليجها قبل التزويج وبعده. # الثانية: سكوتها عند قبض مهرها. # الثالثة: سكوتها إذا بلغت بكرا. # الرابعة: حلفت الا تتزؤج فزؤجها أبوها فسكتت حنشت . # الأشباء والنظائر/ م 9 PageV00P129 ~~============================================================ ~~الخامسة: سكوت المتصدق عليه قبول، لا الموهوب له. # السادسة: سكوت المالك عند قبض الموهوب له أو المتصذق عليه إذن. # السابعة: سكوت الوكيل قبول ويرتد برده. # الثامنة: سكوت المقر له قبول ويرتد برده. # التاسعة: سكوت المفؤض إليه قبول للتفويض وله رده. # العاشرة: سكوت الموقوف عليه قبول ويرتد برده، وقيل لا. # الحادية عشرة: سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة، حين قال صاحبه قد بدا ~~لي آن آجعله بيعا صحيحا. # الثانية عشرة: سكوت المالك القديم حين قسمة ماله بين الغانمين رضا. # الثالثة عشرة: سكوت المشتري بالخيار حين رأى العبد يبيع ويشتري مسقط ~~لخياره. # الرابعة عشرة: سكوت البائع الذمي الذي له حق حبس المبيع حين رأى ~~المشتري قبض المبيع إذن بقبضه، صحيحا كان البيع آم فاسدا. # الخامسة عشرة: سكوت الشفيع حين علم بالبيع مسقط للشفعة. # السادسة عشرة: سكوت المولى حين رأى عبده يبيع ويشتري إذن في التجارة. # السابعة عشرة: لو حلف المولى؛ لا يأذن له فسكت حنث، في ظاهر الرواية. # الثامنة عشرة: سكوت القن وانقياده عند بيعه أو رهنه أو دفعه بجناية إقرار برقه ~~إن كان يعقل، بخلاف سكوته عند إجارته أو عرضه للبيع أو تزويجه. # التاسعة عشرة: لو حلف لا ينزل فلانا في داره وهو نازل في داره فسكت ~~حث، لا لو قال له اخرج منها فأبى آن يخرج فسكت. # العشرون: سكوت الزوج عند ولادة المرأة وتهثته إقرار به فلا يملك نفيه. # الحادية والعشرون: سكوت المولى عند ولادة أم لولده إقرار به. # الثانية والعشرون: السكوت قبل البيع عند الإخبار بالعيب رضا بالعيب، إن كان ~~المخبر عدلا، لا لو كان فاسقا عنده، وعندهما هو رضا ولو كان فاسقا. # الثالثة والعشرون: سكوت البكر عند إخبارها بتزويج ms142 الولي على هذا الخلاف. # الرابعة والعشرون: سكوته عند بيع زوجته أو قريبه عقارا إقرار بأنه ليس له، ~~على ما أفتى به مشايخ سمرقند خلافا لمشايخ بخارى، فينظر المفتى فيه. PageV00P130 # ============================================================ ~~الخامسة والعشرون: رآه يبيع أرضا أو دارا فتصرف فيه المشتري زمائا وهو ~~ساكت تسقط دعواه. # السادسة والعشرون: أحد شريكي العنان قال للآخر إني أشتري هذه الأمة لنفسي ~~خاصة فسكت الشريك، لا تكون لهما. # السابعة والعشرون: سكوت الموكل حين قال له الوكيل بشراء معين: إني آريد ~~شراءه لنفسي، فشراه، كان له ~~الثامنة والعشرون: سكوت ولي الصبي العاقل، إذا رآه يبيع ويشتري، إذن. # التاسعة والعشرون: سكوته عند رؤية غيره يشق زقه حتى سال ما فيه، رضا. # الثلاثون: سكوت الحالف لا يستخدم مملوكه إذا خدمه بلا أمره ولم ينهه ~~هذه الثلاثون في جامع الفصولين وغيره، وزدت ثلائا اثنتين من القنية: ~~الأولى: دفعت في تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب وهو ساكت، فليس له ~~الاسترداد: ~~الثانية: أنفقت الأم في جهازها ما هو معتاد فسكت الأب، لم تضمن الأم. # الثالثة: باع جارية وعليها حلي وقرطان، ولم يشترط ذلك للمشتري لكن تسلم ~~المشتري الجارية وذهب بها والبائع ساكت، كان سكوته بمنزلة التسليم، فكان الحلي ~~لها كذا في الظهيرية. # ثم زدت أخرى: القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل منزلة نطقه في الأصح. # وأخرى، على خلاف فيها: سكوت المدعى عليه ولا عذر به إنكار. وقيل لا ~~ويحبس وهي في قضاء الخلاصة. فهي خمس وثلاثون. # ثم رايت أخرى كتبتها في الشرح من الشهادات : سكوت المزكى عند سؤاله عن ~~الشاهد تعديل ~~السابعة والثلاثون: سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة إذن، كما ~~في القنية. (انتهى). # القاعدة الثالثة عشرة: الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل ~~الأولى إبراء المعسر مندوب، أفضل من إنظاره الواجب. # الثانية: الابتداء بالسلام، سنة أفضل من رده الواجب. PageV00P131 # ============================================================ ~~الثالثة: الوضوء قبل الوقت مندوب، أفضل من الوضوء بعد الوقت وهر ~~الفرض ~~القاعدة الرابعة عشرة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه ~~كالربا ومهر البغي وحلوان الكاهن والرشوة وأجرة النائحة والزامر، إلا ms143 في ~~مسائل: الرشوة لخوف على نفسه أو ماله ليسؤي أمره عند سلطان أو آمير، إلا ~~للقاضي فإنه يحرم الأخذ والإعطاء، كما بيثاه في شرح الكنز من القضاء وفك الأسير ~~واعطاء شيء لمن يخاف هجوه. ولو خاف الوصي آن يستولي غاصب على المال فله ~~أداء شيء ليخلصه كما في الخلاصة. # وهل يحل دفع الصدقة لمن سال ومعه قوت يومه؟ تردد الأكمل في شرح ~~المشارق فيه؛ فمقتضى أصل القاعدة الحرمة إلا أن يقال إن الصدقة هنا هبة كالتصدق ~~على الغني ~~ويقرب من هذا قاعدة: ما حرم فعله حرم طلبه إلا في مسالتين: ~~الأولى: ادعى دعوى صادقة فأنكر الغريم فله تحليفه. # الثانية: الجزية يجوز طلبها من الذمي مع آنه يحرم عليه إعطاؤها، لأنه متمكن ~~من إزالة الكفر بالإسلام فإعطاؤه إياها إنما هو لاستمراره على الكفر وهو حرام: ~~والأولى منقولة عندها، ولم أر الثانية. # القاعدة الخامسة عشر: ~~من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه ~~ومن فروعها؛ حرمان القاتل مورثه عن الإرث. # ومنها ما ذكره الطحاوي في مشكل الآثار أن المكاتب إذا كان له قدرة على ~~الأداء فأخره ليدوم له النظر إلى سيدته لم يجز له ذلك، لأنه منع واجبا عليه ليبقى ما ~~يحرم عليه إذا أذاه، نقله عن السبكي في شرح المنهاج، وقال إنه تخريج حسن لا ~~ببعد من جهة الفقه (اها: ~~ولم يظهر لي كونها من فروعها وإنما هي من فروع ضدها، وهو أنه من أخر ~~لشيء بعد أوانه، فليتامل في الحكم فإنه لم يذكر إلا عدم الجواز، فلم يعاقب بحرمان ~~شيء: PageV00P132 ~~============================================================ ~~ومن فروعها لو طلقها ثلاثا بلا رضاها قاصذا حرمانها من الإرث في مرض موته ~~فانها ترثه. وخرجت عنها مسائل: ~~الأولى: لو قتلت أم الولد سيدها عتقت ولا تحرم. # الثانية: لو قتل المدبر سيده عتق، ولكن يسعى في جميع قيمته، لأنه لا وصية ~~لقاتل. # الثالثة: لو قتل صاحب الذين المديون حل دينه. # الرابعة: أمسك زوجته مسيئا عشرتها لأجل إرثها ورثها. # الخامسة: أمسكها كذلك لأجل الخلع نفذ. # السادسة: شربت دواء فحاضت لم تقض ms144 الصلوات. # السابعة: باع مال الزكاة قبل الحول فرارا عنها، صح ولم تجب. # الثامتة: شرب شيئا ليمرض قبل الفجر فأصبح مريضا جاز له الفطر. # لطيفة: ~~قال السيوطي رحمه الله: رأيت لهذه القاعدة نظيرا في العربية، وهو آن اسم ~~الفاعل يجوز آن ينعت بعد استيفاء معموله فان نعت قبيله امتنع عمله من ~~أصله. (اها. # القاعدة السادسة عشرة: ~~الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة ~~ولهذا قالوا إن القاضي لا يزؤج اليتيم واليتيمة إلا عند عدم ولي لهما في النكاح ~~ولو ذا رحم محرم أو اما أو معتقا. وللولي الخاص استيفاء القصاص والصلح والعفو ~~مجانا والإمام لا يملك العفو. ولا يعارضه ما قال في الكنز: ولأب المعتوه القود ~~والصلح لا العفو بقتل وليه لأنه فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه. قال في الكنز: ~~والقاضي كالاب والوصي يصالح فقط أي فلا يقتل ولا يعفو. # ضابط: ~~الولي قد يكون وليا في المال والنكاح وهو الأب والجد، وقد يكون وليا في ~~النكاح فقط وهو سائر العصبات والأم وذوو الأرحام، وقد يكون في المال فقط وهو ~~الوصي الأجنبي. وظاهر كلام المشايخ أنها مراتب: PageV00P133 ~~============================================================ ~~الأولى: ولاية الأب والجد؛ وهي وصف ذاتي لهما. ونقل ابن السبكي ~~الإجماع على أنهما لو عزلا أنفسهما لم ينعزلا. # الثانية: السفلى؛ وهي ولاية الوكيل؛ وهي غير لازمة فللموكل عزله إن علم، ~~وللوكيل عزل نفسه بعلم موكله. # الثالثة: الوصية وهي بينهما فلم يجز له آن يعزل نفسه. # الرابعة: ناظر الوقف. واختلف الشيخان فجؤز الثاني للواقف عزلا بلا اشتراط، ~~ومنعه الثالث، واختلف التصحيح. والمعتمد في الأوقاف والقضاء قول الثاني. وأما ~~إذا عزل نفسه فإن أخرجه القاضي خرج كما في القنية، وفي القنية: لا يملك القاضي ~~التصرف في مال اليتيم مع وجود وصية ولو كان منصوبه :(اها:. # وفي فتاوى رشيد الدين أن القاضي لا يملك عزل القيم على الوقف إلا عند ~~ظهور الخيانة منه. وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود ناظر ~~ولو من قبله (اها. # القاعدة السابعة عشرة: لا عبرة بالظن البين خطؤه ~~صروح ms145 به أصحابتا في مواضع: منها في باب قضاء الفوائت قالوا: لو ظن أن ~~وقت الفجر ضاق فصلى الفجر ثم تبين أنه كان في الوقت سعة بطل الفجر؛ فإذا بطل ~~ينظر، فان كان في الوقت سعة يصلي العشاء ثم يعيد الفجر، فإن لم يكن فيه سعة ~~يعيد الفجر فقط. وتمامه في شرح الزيلعي ~~ومنها لو ظن الماء نجسا فتوضأ به ثم تبين آنه طاهر جاز وضوءه، كذا في ~~الخلاصة ~~ومنها لو ظن المدفوع إليه غير مصرف للزكاة فدفع له ثم تبين أنه مصرف اجزأه ~~اتفاقا. دخرجت عن هذه القاعدة مسائل: ~~الأولى: لو ظنه مصرفا للزكاة فدفع له ثم تبين أنه غني أو ابنه أجزأه عندهما ~~خلافا لأبي يوسف، ور تبين أنه عبده او مكاتبه أو حربي لم يجزه اتفاقا. # الثانية: لو صلى في ثوب وعنده آنه نجس فظهر أنه طاهر اعاد. # الثالثة: لو صلى وعنده أنه محدث ثم ظهر آنه متوضيء. # الرابعة: صلى الفرض وعنده أن الوقت لم يدخل فظهر أنه كان قد دخل لم ~~يجزه فيهما، وهي في فتح القدير من الصلاة. والثالثة تقتضي آن تحمل مسألة PageV00P134 ~~============================================================ ~~الخلاصة سابقا على ما إذا لم يصل، أما إذا صلى فإنه يعيد. ففي هذه المسائل ~~الاعتبار لما ظنه المكلف لا لما في نفس الأمر، وعلى عكسه الاعتبار لما في نفس ~~الأمر؛ فلو صلى وعنده أن الثوب طاهر أو أن الوقت قد دخل أو أنه متوضىء فبان ~~خلافه أعاد. وينبغي آنه لو تزوج امرأة وعنده أنها غير محل فتبين أنها محل أو ~~عكسه. أن يكون الاعتبار لما في نفس الأمر. وقالوا في الحدود: لو وطىء امرأة ~~وجدها على فراشه ظائا أنها امرأته قإنه يحذ ولو كان أعمى. إلا إذا ناداها فأجابته. # ولو أقر بطلاق زوجته ظائا الوقوع بإفتاء المفتي فتبين عدمه لم يقع كما في القنية. # ولو اكل ظنه ليلا فبان أنه بعد الطلوع قضى بلا تكفير، ولو ظن الغروب فاكل ثم ~~تبئن بقاء النهار قضى. وقالوا: لو رأوا سوادا فظنوه عدؤا فصلوا صلاة ms146 الخوف فبان ~~خلافه لم تصح لأن الشرط حضور العدو. وقالوا: لو استناب المريض في حج ~~الفرض ظائا أنه لا يعيش ثم صح أداه بنفسه، ولو ظن أن عليه دينا فبان خلافه رجع ~~بما أؤى، ولو خاطب امرأته بالطلاق ظائا أنها أجنبية فبان أنها زوجته طلقت وكذا ~~العتاق: ~~القاعدة الثامنة عشرة: ذكر بعض ما لا يتجزا كذكر كله ~~فإذا طلق تطليقة وقعت واحدة أو طلق نصف المرأة طلقت . # ومنها العفو عن القصاص إذا عفى عن بعض القاتل كان عفوا عن كله، وكذا إذا ~~عفا بعض الأولياء سقط كله وانقلب نصيب الباقين مالا: ~~ومنها النسك؛ إذ قال أحرمت بنصف نسك كان محرما، ولم أره الآن صريحا. # وخرج عن القاعدة العتق عند أبي حنيفة فإنه إذا أعتق بعض عبده لم يعتق كله، ولكن ~~لم يدخل لأنه مما يتجزأ عنده، والكلام فيما لا يتجزأ. # فابط: ~~لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة واحدة؛ وهي إذا قال: أنت علي كظهر ~~أمي فإنه صريح، ولو قال: كأمي، كان كناية. # القاعدة التاسعة عشرة ~~إذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر، فلا ضمان على حافر ~~البير تعديا بما أتلف بالقاء غيره، ولا يضمن من دل سارقا على مال إنسان فسرقه، PageV00P135 ~~============================================================ ~~ولا سهم لمن دل على حصن دار الحرب، ولا ضمان على من قال تزؤجها فإنها ~~حرة، فظهر بعد الولادة أنها أمة، ولا ضمان على من دفع إلى صبي سكينا أو سلاخا ~~ليمسكه فقتل به نفسه. وخرجت عنها مسائل: ~~منها: لو دل المودع السارق على الوديعة فإنه يضمن لترك الحفظ. # الثانية: لو قال ولي المرأة تزوجها فإنها حرة. # الثالثة: قال وكيلها ذلك فولدت ثم ظهر أنها أمة الغير، رجع المغرور بقيمة ~~الولد. # الرابعة: دل محرم حلالا على صيد فقتله وجب الجزاء على الدال بشرطه في ~~محله لازالة الأمن بخلاف الدلالة على صيد الحرم، فإنها لا توجب شيئا لبقاء أمنه ~~بالمكان بعدها. # الخامسة: الإفتاء بتضمين الساعي، وهو قول المتأخرين لغلبة السعاية. # السادسة: لو دفع إلى صبي سكينا ليمسكه ms147 له فوقعت عليه فجرحته كان على ~~الدافع. # في حفر البثر؛ قال الولي: سقط. وقال الحافر: أسقط نفسه. فالقول للحافر، ~~كذا في التوضيح. # تكميل: ~~يضاف الحكم إلى حفر البثر وشق الزق وقطع حبل القنديل وفتح باب القفص ~~على قول محمد، وعندهما؛ لا ضمان كحل قيد العبد. وتمامه في شرحنا على ~~المنار، والله سبحانه وتعالى أعلم. # وهذا آخر ما كتبناه وحررناه من التوع الأول من الأشباه والنظائر من القواعد ~~الكلية، وهو الفن المهم منها، والى هنا صارت خمسا وعشرين قاعدة كلية، ويتلوه ~~الفن الثاني، فن الفوائد، إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده. PageV00P136 # ============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~الفن الثاني: الفوائد ~~نفعنا الله بها أجمعين، آمين ~~الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فقد كنت الفت النوع ~~الثاني من الأشباه والنظائر وهو الفوائد على سبيل التعداد حتى وصلت خمسمائة قائدة ~~ولم اجعل لها أبوابا، ثم رأيت أن أرتبها أبوابا على طريق كتب الفقه المشهورة؛ ~~كالهداية والكنز، ليسهل الرجوع إليها، وضممت إليها بعض ضوابط لم تكن في الأول ~~تكثيرا للفوائد. وفي الحقيقة هي الضوابط والاستثناءات . والفرق بين الضبابط والقاعدة ~~أن القاعدة تجمع فروغا من أيواب شتى، والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو ~~الأصل. # كتاب الطهارة ~~شرائطها نوعان، شروط وجوب وهي تسعة: الاسلام، والعقل، والبلوغ، ~~ووجود الحدث، ووجود الماء المطلق المطهر الكافي، والقدرة على استعماله، وعدم ~~الحيض، وعدم النفاس، وتنجز خطاب المكلف بضيق الوقت. وشروط صحة وهي ~~أربعة: مباشرة الماء المطلق الطهور لجميع الأعضاء، وانقطاع الحيض، وانقطاع ~~النفاس، وعدم التلبس في حالة التطهير بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك. # والمطهرات للنجاسة خمسة عشر: المائع الطاهر القالع(1)، وذلك النعل بالأرض، ~~وجفاف الأرض بالشمس، ومسح الصقيل(12، ونحت الخشب، وفرك المني من ~~(1) المراد بالقالع: المزيل الذي ينعصر بالعصر. فما لا ينعصر كالدهن والزيت واللبن وغيرها فإنه لا ~~تزول به النجاسة بالإجماع. # (2) الصقيل: مثل السيف والمرآة والظفر. PageV00P137 # ============================================================ ~~الثوب، ومسح المحاجم بالخرق المبتلة بالماء، والنار، وانقلاب العين، والدباغة، ~~والتقور في الفأرة إذا ماتت في السمن الجامد، ms148 والذكاة إذا كانت من الأهل في ~~المحل، ونزح البثر، ودخول الماء من جانب وخروجه من جانب آخر، وحفر الأرض ~~بقلب الأعلى أسفل. # وذكر بعضهم آن قسمة المثلي من المطهرات؛ فلو تنجس بر فقسم طهر. وفي ~~التحقيق لا يطهر وإنما جاز لكل الانتفاع للشك فيها حتى لو جمع عادت. # الثوب يطهر بالفرك من المني إلا في مسألتين: قيل أن يكون الثوب جديذا، أو ~~أمنى عقب بول لم يزله بالماء. وقد ذكرناه في شرح الكنز. # والأبوال كلها نجسة إلا بول الخفاش فإنه طاهر. واختلف التصحيح في بول ~~الهرة والفأرة(1). ومرارة كل شيء كبوله وجرة البعير كسرقينه(2). # الدماء كلها نجسة؛ إلا دم الشهيد، والدم الباقي في اللحم المهزول إذا قطع، ~~والباقي في العروق، والباقي في الكبد والطحال، ودم قلب الشاة، وما لم يسل من ~~بدن الإنسان على المختار، ودم البق ودم البراغيث ودم القمل ودم السمك. فالمستثنى ~~عشرة: ~~الخرء نجس إلا خرء طير ماكول، وغير مأكول على أحد القولين. وخرء الفارة ~~على إحدى الروايتين. # الجزء المنفصل من الحي كميتته كالأذن المقطوعة، ولاسن الساقطة إلا في ~~حق صاحبه فطاهر. وإن كثر ما لا ينعصر إذا تنجس فلا بذ من التجفيف إلا في ~~البدن فتوالي الغسلات تقوم مقامه. تشترط في الاستنحاء إزالة الرائحة عن موضع ~~الاستنجاء والأصبع التي استنجى بها إلا إذا عجز، والناس عنه غافلون. توضأ من ~~ماء نجس وهناك من يعلمه يفترض عليه الاعلام. رأى في ثوب غيره نجاسة مانعة ~~إن غلب على ظنه أنه لو أخبره أزالها وجب وإلا فلا. المرقة إذا أنتنت لا ~~تتنجس، والطعام إذا تغير واشتذد تغيره تنجس وحرم، واللبن والزيت والسمن إذا ~~أنتن لا يحرم أكله. الدجاجة إذا ذبحت ونتف ريشها وأغليت في الماء قيل شق ~~(1) ذكر الحموي في غمز عيون البصائر ص 202 (في النهر عن الخانية: بول الفأرة والهرة وخرؤهما ~~نجس، في اظهر الروايتين) ثم قال: (وهذا يفيد أن الرواية الصحيحة: النجاسة) . # (2) السرقين: هو الزبل أو الروث للحمار والفرس، والخثي للبقر، والبعر للإبل والغنم. وأصل الكلمة ms149 ~~أعجي (سرجين) وجوة البعير، بكسر الجيم، ما يخرجه من كرشه فيجتره. PageV00P138 # ============================================================ ~~بطنها صار الماء نجسا وصارت نجسة بحيث لا طريق لأكلها إلا أن تحمل الهرة ~~إليها فتاكلها. # كتاب الصلاة ~~إذا شرع في صلاة وقطعها قبل إكمالها فإنه يقضيها، إلا الفرض والسنن فلا ~~قضاء فيهما، إنما يؤديهما، وكذا إذا شرع ظائا أن عليه فرضا ولم يكن عليه. # اقتداء الإنسان بأدنى حالا منه فاسد مطلقا وبالأعلى صحيح مطلقا وبالمماثل ~~صحيح إلا ثلاثة: المستحاضة والضالة والخشى. # القراءة في الفرض الرباعي فرض في ركعتين، إلا فيما إذا أحدث الإمام بعد ~~الأوليين ولم يكن قرا فيهما فاستخلف مسبوقا بهما فإنها فرض عليه في الأربع. # المسبوق منفرد فيما يقضي إلا في أربع لا يقتدي ولا يقتدى به، ولو كبر ناويا ~~الاستئناف صح ويتابع إمامه في سجود السهو، فإن لم يعد إليه سجد آخرها ويأتي ~~بتكبيرات التشريق اجماغا. المسبوق لا يكون إماما إلا إذا استخلفه الإمام المحدث ~~كما ذكره ملاخسرو، والمسبوق يقضي أول صلاته في حق القراءة وآخرها في حق ~~التشهد، وتمامه في البزازية. لا اعتبار بنية الكافر إلا إذا قصد السفر ثلاثا ثم أسلم في ~~أثناء المدة فإنه يقصر بناء على قصده السابق بخلاف الصبي إذا بلغ، كما في الخلاصة ~~إذا كرر آية السجدة في مكان متحد كفته واحدة إلا في مسألة؛ إذا قرأها خارج الصلاة ~~وسجد لها ثم أعادها في مكانه في الصلاة فإنه تلزمه أخرى. # لا يكبر جهرا في مسائل: في عيد الأضحى، وفي يوم عرفة للتشريق، ويازاء ~~عدو، وبازاء قطاع الطريق، وعند وقوع حريق، وعند المخاوف. كذا في غاية ~~البيان. النية بالقلب ولا يقوم اللسان مقامه إلا عند التعذر كما في الشرح. الدعوة ~~الستجابة يوم الجمعة في وقت العصر عندنا على قول عائة مشايخنا، كذا في ~~اليتيمة. إذا صحت صلاة الإمام صحت صلاة المأموم، إلا إذا أحدث الإمام عامدا ~~بعد القعود الأخير وخلفه مسبوق فان صلاة الإمام صحيحة دون صلاة هذا المأموم. # إذا فسدت صلاة المأموم لا تفسد صلاة الإمام إلا في مسألة. ms150 اقتدى قارىء بأمي ~~فصلاتهما فاسدة، والمسألتان في الإيضاح. إذا أدرك الإمام راكقا فشروعه لتحصيل ~~الركعة في الصف الأخير أفضل من وصل الصيف الأول مع فواتها. شرع متنفلا ~~بثلاث وسلم لزمه قضاء ركعتين شرع في الفجر ناسيا سئته مضى ولا يقضيها. # الاشتغال بالشئة عقب الفرض أفضل من الدعاء. قراءة الفاتحة أفضل من الدعاء PageV00P139 ~~============================================================ ~~المأثور. كل ذكر فات محله لم يأت به، فلا يكمل التسبيحات بعد رفع رأسه، ولا ~~يأتي بالتسميع بعد رفع رأسه من الركوع. صلى مكشوف الرأس لم يكره. الرباعية ~~المسنونة كالفرض فلا يصلي في القعدة الأولى ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة إلا في ~~حق القراءة فإنها واجبة في جميع ركعاتها، يقرأ في كل ركعة الفاتحة والسورة: ~~الأولى ألا يصلي على منديل الوضوء الذي يمسح به. كل صلاة أديت مع ترك ~~واجب أو فعل مكروه تحريما، قإنها تعاد وجويا في الوقت، فإن خرج لا تعاد. إذا ~~رفع رأسه قبل إمامه فإنه يعود إلى السجود. من جمع بأهله لا ينال ثواب الجماعة ~~إلا إذا كان لعذر. دخل المسجد في الفجر فوجد الإمام يصليه فإنه يأتي بالسنة بعيدا ~~عن الصفوف إلا إذا خاف سلام الإمام. مسجد المحلة أفضل من الجامع إلا إذا كان ~~امامه عالما. ومسجد المحلة في حق السوقي نهارا ما كان عند حانوته، وليلأ ما ~~كان عتد منزله. # يكره ألأ يرتب بين السور إلا في النافلة، تقليل القراءة في سئة الفجر أفضل من ~~تطويلها. نذره النافلة أفضل وقيل لا. التكلم بين السئة والفرض لا يسقطها، ولكن ~~ينقص الثواب. يكره أن يخضص لصلاته مكانا في المسجد، وإن فعله فسبقه غيره لا ~~يزعجه. يكون شارعا بالتكبير إلا إذا أراد به التعجب دون التعظيم. إذا تفكر المصلي ~~في غير صلاته كتجارته ودرسه لم تبطل. وإن شغله همومه عن خشوعه لم ينقص ~~أجره إن لم يكن عن تقصير، ولا تستحب إعادتها لترك الخشوع. لا ينبغي للمؤذن ~~والامام انتظار أحد إلا أن يكون شريرا. يصح اقتداء الرجل بالمصلي وإن لم ينو ~~إمامته، ولا يصح ms151 اقتداء المرأة إلا إذا نوى إمامتها إلا في الجمعة والعيدين وتصح نية ~~امامتهن في غيبتهن خرج الخطيب بعد شروعه متنفلا، قطع على رأس الركعتين إلا ~~إذا كان في سئة الجمعة فانه يتئها على الصحيح. لم يجد إلا ثوب حرير يصلي فيه ~~بلا خيار، بخلاف الثوب النجس حيث يتخير فإن لم يجد إلا هما صلى في الحرير. # فناء المسجد كالمسجد فيصح الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف. المانع من الاقتداء ~~طريق تمر فيه العجلة، أو نهر تجري فيه السفن أو خلاء في الصحراء يسع صفين: ~~والخلاء في المسجد لا يمنع، وإن وسع صفوفا، لأن له حكم بقعة واحدة. واختلفوا ~~في الحائل بينهما، والأصح الصحة إذا كان لا يشتبه عليه حال إمامه. المسافر إذا لم ~~يقعد على رأس الركعتين فإنها تبطل إذا نوى الإقامة قبل أن يقيد الثالثة بسجدة. الأسير ~~إذا خلص يقضي صلاة المقيمين إلا إذ رحل العدو به إلى مكان أراد الاقامة في خمسة ~~عشر يوما فيقضيها صلاة المسافرين. ولمن به شقيقة برأسه الإيماء. لو كان المريض ~~بحال لو خرج إلى الجماعة لا يقدر على القيام ولو صلى في بيته قدر عليه، الأصح PageV00P140 ~~============================================================ ~~أنه يخرج ويصلي قاعذا لأن الفرض مقدر بحاله على الاقتداء وعلى اعتباره سقط ~~القيام. واختلفوا في مريض إن قام لا يقدر على مراعاة سنآة القراءة، وإن قعد قدر ~~الأصح أنه يقعد ويراعيها. قدر المريض على بعض القيام قام بقدره. إذا كرر آية ~~سجدة واحدة في مجلس واحد فالأفضل الاكتفاء بسجدة واحدة، وإذا كرر اسم ~~النبي فالأفضل تكرار الصلاة عليه، وإن كفاه واحدة فيهما، ولا يرفع يديه في ~~سجود التلاوة ولا فدية لسجود التلاوة ولا تجب نية التعيين لها، والسنة القيام لها. إذا ~~قرأ الإمام آية سجدة فالأفضل الركوع لها إن كان في صلاة المخافتة وإلا سجد لها. # يكره ترك السورة في الأخريين من التطوع عمدا، وإن سها فعليه السهو، ولو ضئها ~~في أخرى الفرض ساهيا لا يسجد، وعليه الفتوى. لا يجوز الاقتداء بالشافعي في ~~الوتر(1) وإن كان لا ms152 يقطعه. القرآن يخرج عن القرآنية بقصد الثناء؛ فلو قرأ الجنب ~~الفاتحة بقصد الثناء لم يحرم. ولو قصد بها الثناء في الجنازة لم يكره إلا إذا قرأ ~~المصلي قاصذا الثناء فإنها تجزيه. لا رياء في الفرائض في حق سقوطها. إذا أراد فعل ~~طاعة وخاف الرياء لا يتركها. قراءة الفاتحة لأجل الممات عقب المكتوبة بدعة. # القراءة في الحمام جهرا مكروه وسرا لا، وهو المختار. ولا يكره للمحدث مس كتب ~~الفقه والحديث على الأصح. وضع المقلمة على الكتاب مكروه إلا لأجل الكتابة، ~~وضع المصحف تحت رأسه مكروه إلا للحفظ، لا ينبغي تأقيت الدعاء إلا في ~~الصلاة. يكره الاقتداء في صلاة الرغائب وصلاة البراءة وليلة القدر، إلا إذا قال نذرت ~~كذا ركعة بهذا الإمام بالجماعة. كذا في البزازية. تعذد السهو لا ليوجب تعدد السجود ~~إلا في المسبوق. يكره الأذان قاعدا إلا لنفسه. الإسفار بالفجر أفضل إلا بمزدلفة ~~للحاج. تأخير المغرب مكروه إلا في السفر أو على مائدة. والله سبحانه وتعالى أعلم. # كتاب الزكاة ~~الفقيه لا يكون غنيا بكتبه المحتاج إليها، إلا في دين العباد، فتباع لقضاء الدين؛ ~~كذا في منظومة ابن وهبان، الاعتبار لوزن مكة. من له دين على مفلس مقر فقير على ~~(1) قال الشيخ محمد علي الطرابلسي في تعليقاته ص 85: (هذا ضعيف، والصحيح الاقتداء به في الوتر ~~ان لم يسلم على راس الركعتين، وعدم الصحة إن سلم. وقيل يضح الاقتداء، وإن سلم، ولا يضر ~~كون الوتر سنآة عند الشافعي، وعند الحنفي واجبا لأن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على الحنفي، ~~ومنه يعلم خطأ من اعتقد فساد افتداء الحتفي بالشافعي في صلاة العيدين محتجا بأنه اقتداء المفترض ~~بالمتنفل لما ذكر). PageV00P141 # ============================================================ ~~المختار. المريض مرض الموت إذا دفع زكاته إلى أخته ثم مات وهي وارثته أجزأته ~~ووقعت موتعها؛ فإن كان له وارث آخر ردت لأنه لا وصية لوارث. تصذق بطعام ~~الغير عن صدقة فطره توقف على إجازته؛ فإن آجاز بشرائطها وضمنه جازت. # المامور بدفع الزكاة إذا تصدق بدراهم نفسه أجزأه إن كان على نية الرجوع ~~وكانت دراهم ms153 المامور قائمة. # نوى الزكاة إلا أنه سماء قرضا اختلفوا، والصحيح الجواز. # عبد الخدمة إذا أذن له في التجارة لا يكون للتجارة فتجب صدقة فطره . # عين الناذر مسكينا فله إعطاء غيره إلا إذا لم يعين المنذور؛ كما لو قال لله علي ~~أن أطعم هذا المسكين شيئا فإنه يتعين، ولو عين مسكينين له الاقتصار على واحد ~~يحبس الممتنع عن آماء الزكاة، واختلفوا في آخذها منه جبرا والمعتمد لا. حول ~~الزكاة قمري لا شمسي، كل الصدقات حرام على بني هاشم، زكاة أو عمالة فيها أو ~~عشرا أو كفارة أو منذورة إلا التطوع والوقف. شك أنه أدى الزكاة أم لا؛ فإنه يؤديها ~~لأن وقتها العمر. # أودع مالا ونسيه ثم تذكره لم تجب الزكاة إلا إذا كان المودع من المعارف. دين ~~العباد مانع من وجوبها، إلا المهر المؤجل إذا كان الزوج لا يريد أداءه. يكره إعطاء ~~نصاب لفقير منها إلا إذا كان مديونا أو صاحب عيال؛ لو فرقه عليهم لم يخص كلا ~~هم نصاب ~~يكره نقلها إلا إلى قرابة، أو احوج، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو ~~إلى طالب علم، أو إلى الزقاد، أو كانت زكاة معجلة. # المختار أنه لا يجوز دفع الزكاة لأهل البدع. دفعها لأخته المتزوجة إن كان ~~زوجها معسرا جاز، وإن كان موسرا وكان مهرها أقل من النصاب فكذلك، وإن كان ~~المعجل قدره لم يجز وبه يفتى، وكذا في لزوم الأضحية. # الولد من الزنا لا يثبت نسبه من الزاني في شسيء إلا في الشهادة، لا تقبل ~~للزاني، وفي الزكاة، لا يجوز دفع زكاة الزاني إلى الولد من الزنا إلا إذا كان من امرأة ~~لها زوج معروف كما في جامع الفصولين: ~~الزكاة واجبة بقدرة ميسرة فتسقط بهلاك المال بعد الحول. وصدقة الفطر واجبة ~~بقدرة ممكنة، فلو افتقر بعد يوم العيد لم تسقط. # 142 PageV00P142 ~~============================================================ ~~أنفق على أقاربه بنية الزكاة جاز إلا إذا حكم عليه بنفقتهم، وتحل الصدقة لمن ~~له غلة عقار لا تكفيه وعياله سنة، ومن معه ألف وعليه مثلها كره له ms154 الأخذ وأجزأ ~~الدافع، ولو له قوت سنة يساوي نصابا أو تكسوة شتوية لا يحتاج إليها في الصيف، ~~فالصحيح حل الأخذ. # عجلها عن نصاب عنده فتم الحول وعنده أقل من النصاب؛ إن دفعها إلى الفقير ~~لا يستردها مطلقا، والى الساعي يستردها إن كانت قائمة، وإن قسمها الساعي بين ~~الفقراء ضمنها من مال الزكاة خلاقا لمحمد، ولو عججل زكاة حمل السوائم بعد وجوده ~~جاز لا قبله. وفي الملتقط من الإجارة: المعلم إذا أعطى خليفته شيئا ناويا الزكاة؛ ~~فإن كان بحيث يعمل له لو لم يعطه يصح عنها وإلا فلا: ~~كتاب الصوم ~~نذر صوم الأبد فأكل لعذر يفدي لما اكل. نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ~~فقدم بعد ما نواه تطوغا ينويه عن النذر. للزوج آن يمنع زوجته عن كل صوم وجب ~~بايجابها إلا عن صوم وجب بايجاب الله تعالى، وتوقف المشايخ في منعها عن قضاء ~~رمضان إذا أفطرت بغير عذر. قال بعض أصحابنا لا بأس بالاعتماد على قول ~~المجمين وعن محمد بن مقاتل آنه كان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد آن يتفق على ~~ذلك جماعة منهم ورده الإمام السرخسي بالحديث "من صدق كاهنا أو منجما فقد كفر ~~بما آنزل الله على محمده(1) . # نية الصوم في الصلاة صحيحة ولا تفسدها. إذا اكل أو شرب ما يتغذى به أو ~~يتداوى به فعليه الكفارة وإلا فلا؛ إلا الدم إذا شربه فإن عليه الكفارة فإنه طعام لبعض ~~الناس. الصوم في السفر أفضل إلا إذا خاف على نفسه أو كان له رفقة اشتركوا معه ~~في الزاد واختاروا الفطر. # صوم يوم الشك مكروه إلا إذا نوى تطوغا أو واجبا آخر على الصحيح، ~~والأفضل فطره إلا إذا وافق صوما كان يصومه أو كان مفتيا. # لا يصوم العبد والأمة والمدبر وأم الولد تطوعا إلا بإذن المولى. # (1) دبما قيل المراد تصديقهما فيما يخبران به عن الحوادث. وأما ما يتعلق بالحساب والفلك مثل ظهور ~~الهلال في يوم ما، فلا بدخل تحت النهي، والله أعلم PageV00P143 ~~============================================================ ~~لا تصوم المرأة تطوقا (1) إلا بإذن الزوج ms155 أو كان مسافرا. # لا يصوم الأجير تطوغا إلا بإذن المستأجر إذا تضرر بالصوم. # لا يلزم التذر إلا إذا كان طاعة وليس بواجب وكان من جنسه واجب على ~~التعيين فلا يصح النذر بالمعاصي ولا بالواجبات؛ فلو نذر حجة الإسلام لا تلزمه إلا ~~واحدة، ولو تذر صلاة سنة وعنى الفرائض لا شيء عليه وإن عنى مثلها لزمته ويكمل ~~المغرب. ولو نذر عيادة المريض لم تلزمه في المشهور، ولو نذر التسبيحات دير ~~الصلاة لم تلزمه ~~الزوج إذا أذن لزوجته بالاعتكاف ليس له الرجوع، ومولى الأمة يصح رجوعه، ~~ويكره. إذا دعاه واحد من إخوانه وهو صائم لا يكره له الفطر إلا إذا كان صائما عن ~~قضاء رمضان. # سافر في رمضان ثم رجع إلى أهله لحاجة نسيها فأكل عندهم فعليه القضياء ~~والكفارة. # راى صائما يأكل تاسيا يخبره إلا إذا كان يضعف عنه. # المسافر يعطي صدقة نطره عن تفسه حيث هو، ويكتب إلى آآهله يعطون عن ~~انفسهم حيث هم، وإن أعطى عنهم في موضعه جاز. # قال الإمام الأعظم: إذا شهد واحد بالهلال فصاموا ثلاثين يوما لم يفطروا حتى ~~يصوموا يوما آخر. رمضان يقطع التابع في حق المقيم. # لا فرق بين المجنونة والعاقلة في وجوب الكفارة بجماعهما. الجماع في الدبر ~~يوجب الكفارة اتفاقا على الأصح. # الخباز في تهار رمضان لا يجوز له أن يعمل عملا يصل به إلى الضعف؛ فيخبز ~~نصف النهار ويستريح الباقي، وقوله لا يكفيني كذب وهو باطل بأقصر يوم من آيام ~~ظن طلوع الفجر فأكل فإذا هو طالع، الأصح وجوب الكفارة. # الشتاء. # (1) قيد بعض العلماء الكراهة في حقها بما إذا كان الصوم يضر بالروج، وأما إذا كان لا يضره، بأن كان ~~صائما أو مريضا، فليس له المنع. PageV00P144 # ============================================================ ~~كتاب الحج ~~ضمان الفعل يتعدد بتعدد الفاعل، وضمان الحل لا. فلو اشترك محرمان في ~~قتل صيد تعدد الجزاء، ولو حلا لأن في قتل صيد الحرم لا كضمان حقوق العباد. # جامع مرارا لكل مرة دم، إلا أن يكون في مجلس واحد فيكفيه دم واحد. # لا يؤكل من الهدايا ms156 إلا ثلاثة: هدي المتعة والقرآن والتطوع. # الحج تطوغا أفضل من الصدقة النافلة . # يكره الحج على الحمار. بناء الرباط بحيث ينتفع به المسلمون أفضل من الحجة ~~الثانية. # إذا كان الغالب السلامة على الطريق فالحج فرض وإلا لا. الحج الفرض أولى ~~من طاعة الوالدين بخلاف النفل إذا لم يكن الأب مستغتيا لم يحل الخروج. وعن ابن ~~المسيب: كان إذا دخل العشر لا يقلم أظافيره ولا يأخذ من شعر رأسه. وقال ابن ~~المبارك السئة لا تؤخر. وبه أخذ الفقيه. معه ألف درهم وهو يخاف العزوبة فعليه ~~الحج ولا يتزوج، إذا كان وقت خروج أهل بلده فإن كان قبله جاز له التزوج ~~الحاج عن الميت إذا خلط ما دفع إليه بماله جاز، فإن أخذ المأمور المال ~~واتجر به وربح وحخ عن الميت؛ قال أبو حنيفة وأبر يوسف لا يجزيه الحج خلافا ~~مد: ~~المحرم من لا يجوز له نكاحها تأبيدا إلا الصبي والفاسق والمجوسي. المأمور ~~بالحج له أن يؤخره عن السئة الأولى ثم يحج ولا يضمن كما في التاتارخانية، ولو ~~عين له هذه السنة لأن ذكرها للاستعجال لا للتقييد كما في الخانية، والصحيح وقوعه ~~عن الآمر والفاضل من النفقة للآمر ولوارثه إن كان ميتا إلا أن يقول وكلتك أن تهب ~~الفضل من نفسك وتقبله لنفسك: ~~وللوصي عند الإطلاق الحج بنفسه إلا إذا قال أدفع المال لمن يحج عني، أو ~~كان الوصي وارث للميت، فيتوقف على إجازتهم، وللمأمور الإنفاق من مال الآمر إلا ~~إذا أقام ببلدة خمسة عشر يوما إلا إذا كان لا يقدر على الخروج قبل القافلة. وإقامته ~~بمكة بعد الحج إقامة معتادة كسفره، وعزمه على الإقامة زيادة على المعتاد مبطل ~~لنفقته إلا إذا عزم بعده على الخروج فإنها تعود إلا إذا اتخذ مكة دار، ونفقة خادم ~~المأمور عليه إلا إذا كان ممن لا يخدم نفسه. وللمأمور خلط الدراهم مع الرفقة ~~الأشباء والنظائر/ م 10 PageV00P145 ~~============================================================ ~~والايداع، وإن ضاع المال بمكة أو بقرب منها فأنفق من مال نفسه رجع به، وإن كان ~~بغير قضاء، للإذن دلالة ms157 المأمور إذا أمسك مؤنة الكراء وحج ماشيا ضمن المال. ادعى ~~المأمور أنه منع عن الحج وقد أنفق في الرجوع لم يقبل إلا إذا كان أمرا ظاهرا يشهد ~~على صدقه، وإذا ادعى أنه حج وكذب فالقول له، إلا إذا كان مديون الميت وقد أمر ~~بالإنفاق منه، ولا تقبل بينة الوارث أنه كان يوم النحر بالكوفة إلا إذا برهنوا على ~~اقراره أنه لم يحج ~~ليس للمأمور بالحج الاعتمار قبله وبعده، وكل دم وجب على المأمور فهو من ~~ماله إلا دم الإحصار في قول الإمام. أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي لم ~~يجز، ولو حج الوصي بماله ليرجع جاز، وله الرجوع. وكذا الزكاة والكفارة بخلاف ~~الأجتبي. ليس للمأمور الآمر بالحج ولو لمرض إلا إذا قال له الآمر اصنع ما شئت فله ~~ذلك مطلقا. # يصح استيجار الحاج عن الغير وله أجر مثله، والمأمور إذا أمسك البعض وحج ~~بالبقية جاز ويضمن ما خلف، وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه يضمن إلا إذا كان ~~اكثرها من مال الميت، وكان مال الميت يكفي للكراء وعاية النفقة، كذا في الخانية. # إذا أنفق المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن المال: ~~يبدأ بالحج الفرض قبل زيارة النبي ويخير إن كان تطوعا . # حج الغني أفضل من حج الفقير لأن الفقير يؤدي الفرض من مكة وهو متطوع ~~في ذهابه وفضيلة الفرض أفضل من فضيلة التطوع. # إذا جمع بين الصلاتين بعرقة لا يتنفل بعدهما كما في اليتيمة. # كتاب النكاح ~~المقبوض على سوم النكاح مضمون. كذا في جامع الفصولين. احتاط أصحابنا ~~في الفروج إلا في مسألة ما إذا كانت الجارية بين شريكين فادآعى كل الخوف عليها من ~~شريكه، وطلب الوضع عند عدل لا يجاب إلى ذلك وإنما تكون عند كل يوما حشمة ~~للملك، كذا في كراهية المعراج ~~ما ثبت لجماعة فهو بينهم على سبيل الاشتراك إلا في مسائل: ~~الأولى: ولاية الإنكاح للصغير والصغيرة ثابتة للأولياء على سبيل الكمال ~~لكل: PageV00P146 ~~============================================================ ~~الثانية: القصاص الموروث يثبت لكل من الورثة على الكمال، حتى ms158 قال الإمام ~~للوارث الكبير استيفاؤه قبل بلوغ الصغير، بخلاف ما إذا كان لبالغين، فإن الحاضر لا ~~يملكه في غيبة الآخر اتفاقا، لاحتمال العفو. # الثالثة: ولاية المطالبة بإزالة الضرر العام عن طريق المسلمين تثبت لكل من له ~~حق المرور على الكمال. والضابط أن التحق إذا كان مما لا يتجزىء فإنه يثبت لكل ~~على الكمال، فالاستخدام في المملوك مما يتجزى: ~~ليس لنا عبادة شرعت من عند آدم إلى الآن ثم تستمر في الجنة إلا الإيمان، ~~والنكاح. # المولى لا يستوجب على عبده دينا؛ فلا مهر إن زوج عبده من أمته، ولا ضمان ~~عليه باتلافه مال سيده، ولو قتل العبد مولاه وله ابنان؛ فعفا أحدهما سقط القصاص ~~ولم يجب شيء لغير العافي عند الإمام. # الفرق ثلاثة عشرة فرقة(1) سبع منها تحتاج إلى القضاء وست لا. # فالأولى: الفرقة بالجب، والعنة، وبخيار البلوغ، وبعدم الكفاءة، وبنقصان ~~المهر؛ وباباء الزوج عن الإسلام، وباللعان . # والثانية: الفرقة بخيار العتق، وبالايلاء، وبالردة، وتباين الدارين، وبملك أحد ~~الزوجين صاحبه، وفي النكاح الفاسد. # النكاح يقبل الفسخ قبل التمام لا بعده؛ فلا تصح إقالته ولا ينفسخ بالجحود إلا ~~في مسالتين؛ فيقبله بعد ردة أحدهما وملك أحدهما الآخر: ~~يكمل المهر بأربعة: بالدخول، وبالخلوة الصحيحة، وبوجوب العذة عليها منه ~~سابقا، وبموت آحدهما. # للزوج آن يضرب امرأته على آربع وما بمعناها: على ترك الزينة بعد طلبها، ~~وعلى عدم اجابتها الى فراشه وهي طاهرة من الحيض والتفاس، وعلى خروجها من ~~منزله بغير إذنه بغير حق، وعلى ترك الصلاة في رواية. وقد بينا في شرح الكنز قولهم ~~(1) قال الشيخ محمد علي، ص ا9 من تقييداته: (لم يبين منها ما هو طلاق وما هو فسخ. والضابط ~~أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب من الزواج فهي فسخ كخيار العتق والبلوغ . وكل فرقة ~~جاءت من قبل الزوج فهي طلاق كالايلاء والجب والعنة. وإنما كانت ردته فسخا مع آنها من قبله ~~لأن بها يتفي الملك فيتفي الحل، والفرقة إنما جاءت بالتنافي لا لوجود المباشرة من الزرج). PageV00P147 # ============================================================ ~~وما كان بمعناها. ms159 لها آن تخرج بغير إذنه قبل إيفاء المعجل مطلقا، وبعده إذا كان لها ~~حق أو عليها أو كانت قابلة أو غسالة أو لزيارة أبويها، كل جمعة مرة، أو لزيارة ~~المحارم كل سنة. وفيما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا تخرج ولا ~~باذنه؛ ولو خرجت باذنه كانا عاصيين، واختلفوا في خروجها للحمام، والمعتمد ~~الجواز بشرظ عدم التزين والتطيب. # ينعقد النكاح بما أفاد ملك العين للحال إلا في لفظ المتعة فإنه يفيد ملك ~~العين لما في هبة الخانية. لو قال متعتك بهذا الثوب كان هبة مع أن النكاح لا ~~قد به: ~~الوطء في دار الإسلام لا يخلو عن حذ أو مهر إلا في مسألتين: تزؤج صبي ~~امرأة مكلفة بغير إذذ وليه ثم دخل بها طوغا فلا حذ ولا مهر كما في الخانية، ولو ~~وطىء البائع المبيعة قبل القبض فلا حذ ولا مهر، ويسقط من الثمن ما قابل البكارة ~~وإلا فلا كما في بيوع الولوالجية. # لا يجوز للمرأة قطع شعرها ولو بإذن الزوج، ولا يحل لها وصل شعر غيرها ~~بشرها. # تزوجها على آنها بكر فإذا هي ثيب فعليه كمال المهر. والعذرة تذهب بأشياء ~~فليحسن الظن بها كذا في الملتقط. ولو غلط وكيلها بالنكاح في اسم أبيها ولم تكن ~~حاضرة لا ينعقد النكاح ~~تزؤج امرأة أخرى وخاف ألأ يعدل لا يسعه ذلك، وإن علم أنه يعدل بينهما في ~~القسم والنفقة وجعل لكل واحدة مسكنا على حدة جاز له أن يفعل؛ فإن لم يفعل فهو ~~مأجور لترك الغم عليها وفي زماننا ومكاننا ينظر إلى معجل مهر مثلها من مثله. وأما ~~نصف المسمى فلا يعتذ به لأنه قد يمهر خمسين ألف دينار ولا يعجل إلا أقل من ~~ألف، ثم إن شرط لها شيئا معلوما من المهر معجلا فأوفاها ذلك ليس لها أن تمتنع ~~وكذا المشروط عادة نحو الخسنف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما هو ~~عرزف سمرقند، فإن شرطوا الا يدفع شيئا من ذلك لا يجب، وإن سكتوا لا يجب إلا ~~ما صدق ms160 العرزف من غير تردد في الإعطاء بمثلها من مثله، والعزف الضعيف لا يلحق ~~المسكوت عنه بالمشروط، كذا في الملتقط: ~~الفقير لا يكون كفؤا للغنية، كبيرة كانت أو صغيرة، إلا أن يكون عالما أو شريفا ~~كذا في الملتقط. PageV00P148 # ============================================================ ~~اذعت بعد الزفاف آنها زوجت بغير رضاها فالقول لها إلا إذا طاوعت في ~~الزفاف. ولو زؤج بنته وسلمها الأب إلى الزوج فهربت ولا يدري أين ذهبت لا يلزم ~~الزوج طلبها. كذا في الملتقط. # لا ينبغي للقاضي أن يزوج صغيرة إلا إذا كانت مراهقة تطلب ذلك منه ~~أيضا: ~~يحبس من خدع بنت رجل أو امرأته وأخرجها من منزله إلى آن يأتي بها أو ~~يعلم بموتها كذا في الملتقط. # اختلفا في الصحة والفساد فالقول لمذعي الصحة، كذا في الخانية. # الاقرار بالولد من حوة إقرار بنكاحها، لا الإقرار بمهرها، وقوله خذي هذا من ~~نفقة عذتك لا يكون إقرارا بطلاقها. وقوله أعطني مهري إقرار بالنكاح كذا في إقرار ~~اليتيمة. يجوز خلو النكاح عن الصداق والنكاح بأقل من مهر المثل إلا في صغيرة ~~يزؤجها غير الأب والجد ومحجورة وموكلة عينته. # النكاح لا يقبل الفسخ بعد التمام. هكذا ذكروا، وبنوا عليه أن جحوده لا يكون ~~فسخا قلت يقبله بعده في ردة أحدهما كما بيناه في الشرح، وأما طروء الرضاع عليه ~~والمصاهرة فعندنا يفسده ولا يفسخه كما في الشرح. # كتاب الطلاق ~~السكران كالصاحي إلا في الإقرار بالحدود الخالصة والردة والإشهاد على شهادة ~~نفسه. كذا في خلع الخانية. # النداء للاعلام فلا يثبت به حكم إلا في الطلاق بيا طالق، وفي العتق يا حر، ~~وفي الحدود يا زانية، وفي التعزير يا سارق. فتفرع على الأول لو قال لجاريته يا ~~سارقة يا زانية يا مجنونة، وباعها فطعن المشتري بقول البائع لا يرذها لأنه للاعلام لا ~~للتحقيق. ولو قال لزوجته يا كافرة لم يفرق بينهما. كذا في الجامع. # ولد الملاعنة لا ينتفي نسبه في جميع الأحكام من الشهادة والزكاة والمناكحة ~~والعتق بملك القريب إلا في حكمين؛ الإرث والنفقة. كذا في البدائع. # المجنون لا يقع ms161 طلاقه إلا في مسائل:. إذا علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط، ~~وفيما إذا كان مجبوبا فإنه يفرق بينهما بطلبها وهو الطلاق، وفيما إذا كان عنينتا يؤجل ~~149 PageV00P149 ~~============================================================ ~~بطلبها فان لم يصل فرق بينهما بحضور وليه، وفيما إذا أسلمت وهو كافر وأبى آبواه ~~الإسلام فإنه يفرق بينهما وهو طلاق. # الصبي لا يقع طلاقه إلا إذا أسلمت، فعرض عليه مميزا فأبى، وقع الطلاق على ~~الصحيح وفيما إذا كان مجبوبا وفرق بينهما فهو طلاق على الصحيح، ويؤجل له لكونه ~~مستحقا عليه كعتق قريبه؛ كذا في عنين المعراج ~~المعلق بالشرط لا ينعقد سببا للحال، والمضاف، منعقد في الطلاق والعتاق ~~والنذر؛ فإذا قال أنت حر غذا لم يملك بيعه اليوم، وملكه إذا قال إذا جاء غد. ولو ~~قال لله علي التصدق بدرهم غذا ملك التعجيل، بخلافه إذا جاء غد. إلا في مسألتين ~~فقد سؤوا بينهما: ~~الأولى: في إيطال خيار الشرط. قالوا لا يصح تعليق إبطاله بالشرط وقالوا لو ~~قال إذا جاء غد فقد أبطلت خياري. أو قال أبطلته غذا فجاء غد بطل خياره، وكذا في ~~خيار الشرط من الخانية. # الثانية: قال الفقيه أبو الليث والإسكافي: لو قال آجرتك غذا أو إذا جاء غد فقد ~~آجرتك صحت، مع أن الإجارة لا يصخ تعليقها وتصح إضافتها. ومن فروع أصل ~~المسألة ما في أيمان الجامع؛ لو حلف لا يحلف ثم قال لها إذا جاء غد فأنت طالق ~~حنث، بخلاف إن دخلت الدار. وفي الخانية تصح إضافة فسخ الإجارة المضافة ولا ~~يصح تعليقها(1). # طلب المرأة الخلع حرام إلا إذا علق طلاقها البائن بشرط فشهدوا بوجوده فلم ~~يقض بها فعليها آن تحتاط في طلب الفداء للمفارقة. # القول له إن اختلفا في وجود الشرط فيما لا يعلم من جهتها إلا في مسائل: ~~لو علقها بعدم وصول نفقتها شهرا ادعاه وأنكرت، فالقول لها في المال والطلاق ~~على الصحيح كما في الخلاصة، وفيما إذا طلقها للسنة وادعى جماعها في الحيض ~~وأنكرت، وفيما إذا ادعى المولى قربانها بعد المدة فيها وأنكرت، وفيما إذا علق ms162 عتقه ~~بطلاقها ثم خيرها وائعى آنها اختارت بعد المجلس وهي فيه كما في الكافي. # (1) قال الشيخ محمد الرافعي في تقييداته ص 43: (الصواب تعليقه بتذكير الضمير لأن الكلام في تعليق ~~الفسخ لا تعليق الاجارة). PageV00P150 # ============================================================ ~~إذا علق بفعلها القلبي تطلق بإخبارها ولو كاذية، إلا إذا قال إن سررتك فأنت ~~طالق فضربها فقالت سررت لم يقع كما في الخانية من الطلاق. إذا علقه بما لا يعلم ~~إلا من جهتها كحيضها فالقول لها في حقها، واذا علق عتقه بما لا يعلم إلا من جهته ~~فالقول له على الأصح كقوله للعبد إن احتلمت فأنت حر فقال احتلمت وقع بإخباره ~~كما في المحيط. وفرق بينهما في الخانية بإمكان النظر إلى خروج المني بخلاف الدم ~~الخارج من الرحم. # كرر الشرط ثلاثا والجزاء واحدا فوجد الشرط مرة طلقت واحدة، ولو تعذد ~~الجزاء تعدد الوقوع كما في الخانية. لو طلقها ثم عطفها مع أخرى بالواو أو ثم أو ~~الفاء طلقت الأولى ثنتين والأخرى واحدة، ولو طلقها ثم أضربه وأثبته لها لا يتعدد إلا ~~بالنية، ولو جمع الأولى مع الأخرى في الإضراب تعدد على الأولى، وإذا أدخل كلمة ~~أو في الإيقاع على امرأتين وأعقبه بشرط؛ فإن التعيين له بعد وجود الشرط، إذا طلق ~~ثم أتى بأو، فإن كان ما بعد أو كذبا وقع بالأول وإلا فلا. # كرر الشرط ثم أعقيه جزاء واحذا تعدد الشرط لا الجزاء، ولو ذكر الجزاء بين ~~شرطين تعدد الشرط. # كل امرأة أتزوجها حنث بالمبانة عندهما خلافا للثاني وبه أخذ الفقيه أبو الليث. # يتكرر الجزاء بتكرر الشرط: كلما دخلت فكذا، كلما قعدت عندك فكذا فقعد ~~ساعة طلقت ثلاثا، كلما ضربتك فضربها بيديه طلقت ثنتين، وإن بكف واحدة ~~فواحدة، كلما طلقتك فطلقتها وقع ثتان. كلما وقع عليك طلاقي فطلقها طلقت ثلاثا. # وسط الشرط بين طلاقين(1) تنجز الثاني وتعلق الأول. ذكر منادي بين شرط ~~وجزاء ثم نادى أخرى(4) تعلق طلاق الأولى وينوي في الأخرى ولو بدأ بنداء الواحدة ~~ثم ذكر الشبرط والجزاء ثم تادى أخرى (2) فإذا وجد الشرط طلقتا. ms163 # (كل) في التعليق عند عدم إمكان الإحاطة بالإفراد، منصرفة إلى ثلاثة. كقولهم ~~لو قال لها إن لم أقل عنك لأخيك بكل قبيح في الدنيا فأنت كذا، يبر بثلاثة أنواع من ~~القبيح. # (1) مثاله: أنتطالق إن دخلت الدار أنت طالق: ~~(2) مثاله: إن قدم محمد يا هند فأنت طالق يا فاطمة. # (2) مثاله: يا مند آنت طالق ان دخلت الدار ويا زينب، فدخلت هند طلقت هند وزينب. PageV00P151 # ============================================================ ~~إذا علقه بوصف قائم بها كان على وجوده في المستقبل كقوله للحائض إن ~~حضت، وللمريضة إن مرضت إلا إذا قال لصحيحة إن صححت. والضابط أن ما يمتد ~~فلدوامه حكم الابتداء وإلا لا. # (إن) على التراخي إلا بقرينة الفور ومته طلب جماعها فأبت، فقال إن لم ~~تدخلي معي البيت، فدخلت بعد سكون شهوته. ومنه طلقني فقال إن لم أطلقك. # علقه على زناه فشهدا على إقراره به وقع، وإن على المعاينة لا، كما لو شهد أربعة به ~~فعدل منهم اثنان. # قال للأربعة المدخولات كل امرأة لم أجامعها منكن الليلة فالأخريات طوالق ~~فجامع واحدة ثم طلع الفجر طلقت التي جامعها ثلاثا وغيرها ثنتين ~~أضافه وعلقه فإن قدم الجزاء وأخر الشرط ووسط الوقت(1) تعلق ولغت ~~الإضاقة، ولو قدم الشرط تعلق المضاف به. ولو ذكر شرطا أولا ثم جزاء ثم عطف ~~عليه بالواو ثم ذكر جزاء آخر تعلق الأوليان بالأول والثالث بالثاني، ولو كان الجزاء ~~واحذا كان المعلق الثاني جزاء للأول فلا يقع لو وجد الثاني قبل الأول ثم الأول. # وهذه المسائل في الصفحتين مع إيضاحها من الخانية. # كل من علق على صفة لم يقع دون وجودها إلا إذا قال أنت طالق أمس فإنها ~~تطلق للحال. ولم أر الآن ما إذا علقه برؤيتها الهلال فرآه غيرها، وينبغي الوقوع لأن ~~المراد دخول الشهر. # استثناء الكل من الكل باطل. وفرع عليه في النهاية من مسائل شثآى من القضاء ~~أنه لو أقر بقبض عشرة دراهم جياد وقال متصلا إلا أنها زيوف لم يصخ الاستثناء، ~~لأنه استثناء الكل من الكل، كما لو قال له على مائة ms164 درهم ودينار إلا مائة درهم ~~ودينار لم يصح. (انتهى). وفي الإيضاح قبيل الأيمان: إذا قال غلاماي حران؛ ~~سالم وبزيغ إلا بزيغا صح الاستثناء لأنه فصل على سبيل التفسير فانصرف الاستثناء ~~إلى المفسر وقد ذكرهما جملة فصح الاستثناء، بخلاف ما لو قال: سالم حر وبزيغ ~~حر إلا بزيغا لأنه أفرد كلا منهما بالذكر فكان هذا الاستثناء بجملة ما تكلم به فلا ~~يصح. (انتهى): ~~(1) مثاله: أنت طالق غدا إذا دخلت الدار. PageV00P152 # ============================================================ ~~كتاب العتاق ~~وتوابعه في إيضاح الكرماني، رجل له خمس من الرقيق فقال عشرة من مماليكي ~~أحرار إلا واحذا أعتق الخمس لأن تقريره تسعة من مماليكي أحرار وله خمسة فعتقوا، ~~ولو قال مماليكي العشرة أحرار إلا واحدا عتق أربعة منهم لأنه ذكر العشرة على سبيل ~~التفسير وذلك غلط منه فلغا فانصرف ذكر العشرة إلى مماليكه. # اذا وجبت قيمة على إنسان واختلف المقؤمون فإنه يقضي بالوسط إلا إذا كاتبه ~~على قيمة نفسه فإنه لا يعتق حتى يؤدي الأعلى كما في كتاب الظهيرية. # أحد الشريكين في العبد إذا أعتق نصيبه بلا إذن شريكه وكان موسرا، فإن ~~لشريكه أن يضمن حصته، إلا إذا أعتق في مرضه فلا ضمان عليه عند الإمام خلافا ~~لهما؛ كذا في عتق الظهيرية. # دعوة الاستيلاد تستند، والتحرير يقتصر على الحال، والأولى أولى، وبيانه في ~~الجامع ~~معتق البعض كالمكاتب إلا في ثلاث: ~~الأولى: إذا عجز لا يرد في الرق. # الثانية: إذا جمع بينه وبين قن في البيع يتعدى البطلان إلى القن، بخلاف ~~المكاتب: ~~الثالثة: إذا قتل ولم يترك وفاء لم يجب القصاص، بخلاف المكاتب إذا قتل عن ~~غير وفاء فإن القصاص واجب، ذكره الزيلعي في الجنايات، والثانية في السراج ~~الوهاج، والأولى في المتون. # التوأمان كالولد الواحد فالثاني يتبع الأولى في أحكامه، فإذا أعتق ما في بطنها ~~فولدت توأمين، الأول لأقل من ستة أشهر والثاني لتمامها فأكثر عتق الثاني تبعا ~~للأول، بخلاف ما إذا ولدت الأول لتمامها فإنه لا يعتق واحد منهما إلا في مسالتين. # الأولى: من جنايات المبسوط؛ لو ضرب بطن امرأة ms165 فالقت جنينين فخرج ~~أحدهما قبل موتها والآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الأول غرة فقط: ~~الثانية: نفاس التوأمين من الأول وما رأته عقب الثاني لا. # من ملك ولده من الزنا فإنه يعتق عليه، ومن ملك أخته لأبيه من الزنا لم تعتق، ~~ولو كانت أخته لأمه من الزنا عتقت، والفرق في غاية البيان من باب الاستيلاد . PageV00P153 # ============================================================ ~~والتدبير وصية فيعتق المدبر من الثلث إلا في ثلاث: لا يصح الرجوع عنه ~~ويصح عنها، وتدبير المكره صحيح لا وصيته، ولا يبطله الجنون ويبطل الوصية. # والثلاث في الظهيرية. # التاقيت إلى مدة لا يعيش الإنسان إليها غالبا تأبيد معنى في التدبير على المختار ~~فيكون مطلقا وفي الإجارة فتفسد إلى نحو ماثتي سنة، إلا في النكاح فتأقيت فيفسد. # المتكلم بما لا يعلم معناه يلزمه حكمه في الطلاق والعتاق والنكاح والتدبير، إلا ~~في مسائل البيع والخلع على الصحيح، فلا يلزمها المال والإجارة والهبة والإبراء عن ~~الدين كما في نكاح الخانية . # المعتق لا يصح إقراره بالرق. قلت إلا في مسألة لو كان المعتق مجهول النسب ~~فأقر بالرق لرجل وصدقه المعتق فإنه يبطل إعتاقه كما في إقرار التلخيص. # الولاء لا يحتمل الإبطال. قلت إلا في مسألتين؛ وهي المذكورة فإنه بطل الولاء ~~باقراره. والثانية لو ارتذت العتيقة وسبيت فأعتقها السابي كان الولاء له، وبطل الولاء ~~عن الأول كما في إقرار التلخيص. # لو اختلف المولى مع عبده في وجود الشرط فالقول للمولى إلا في مسائل؛ كل ~~أمة لي حرة إلا أمة خبازة، إلا أمة اشتريتها من زيد، إلا أمة نكحتها البارحة، إلا أمة ~~ثيبا؛ ففي هذه المسائل الأربعة إذا أنكرت ذلك الوصف وادعاه فالقول لها، بخلاف ما ~~إذا قال إلا أمة بكرا، أو لم اشترها من فلان، أو لم أطأها البارحة أو إلا خراسانية. # فالقول له وتمامه في أيمان الكافي: ~~المدبر إذا خرج من الثلث فإنه لا سعاية عليه إلا إذا كان السيد سفيها وقت ~~التديير فإنه يسعى في قيمته مدبرا كما في الخانية من الحجر، وفيما إذا قتل سيده كما ~~في ms166 شرحنا. # المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عنده؛ فلا تقبل شهادته كما في البزازية في ~~العتق في المرض. وجنايته جناية المكاتب كما في الكافي. وفرعت عليه لا يجوز ~~نكاحه ما دام يسعى وعندهما حر مديون في الكل. # كتاب الأيمان ~~المعرفة لا تدخل تحت النكرة إلا المعرفة في الجزاء كذا في أيمان الظهيرية. PageV00P154 # ============================================================ ~~يمين اللغو لا مؤاخذة فيها إلا في ثلاث: الطلاق، والعتاق، والنذر كما في ~~الخلاصة ~~لا يجوز تعميم المشترك إلا في اليمين. حلف لا يكلم مولاه وله أعلون ~~وأسفلون فأيهم كلم حنث، كما في المبسوط فبطلت الوصية للموالي والحال هذه، ~~ولو وقف عليهم كذلك فهي للفقراء. # لا يكون الجمع للواحد إلى في مسائل: وقف على أولاده(1) وليس له إلا ولد ~~واحد بخلاف بنيه. وقف على أقاربه المقيمين في بلد كذا فلم يبق منهم فيها إلا ~~واحد، كما في العمدة. حلف لا يكلم إخوة فلان وليس له إلا واحد. حلف لا يأكل ~~ثلاثة أرغفة من هذا الجب، وليس فيه إلا واحد، كما في الواقعات. حلف لا يكلم ~~الفقراء والمساكين والرجال حنث بواحد، بخلاف رجالا. حلف لا يركب دواب فلان ~~ولا يلبس ثيابه، لا يكلم عبيده ففعل بثلاثآة حنث. حلف لا يكلم زوجات فلان ~~واصدقاءه وإخوته لا يحنث إلا بالكل، والأطعمة والنساء والثياب مما يحنث فيه بفعل ~~البعض، كما في الواقعات. # لا يحنث الحالف بفعل بعض المحلوف عليه إلا في مسائل: ~~حلف لا يأكل هذا الطعام ولا يمكن اكله في مجلس واحد. # حلف لا يكلم فلانا وفلاتا ناويا أحدهما. # كلام هؤلاء القوم او كلام أهل بغداد علي حرام فكلم واحذا. الكل من ~~الواقعات. # الصغيرة امرأة فيحنث بها في قوله إن تزوجت امرأة، إلا في مسألة لا يشتري ~~امرأة لم يحنث بالصغيرة. # الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض، فلو حلف ليغديثه اليوم بألف ~~فاشترى رغيفا بألف وغداه به بر. ولو حلف ليعتقن اليوم مملوكا بألف فاشترى مملوتا ~~بالف لا يساويها فأعتقه بر إلا في مسائل: حلف لا يشتريه بعشرة، حنث بأحد عشر، ms167 ~~ولو حلف البائع لم يحنث به لأن مراد المشتري المطلقة، ومراد البائع المفردة. ولو ~~(1) قال الشيخ محمد علي ص 92 من تقييداته: (يخالف هذا ما في الخانية حيث جاه بها : ولو قال ~~وقفت على أولادي، وله ولد واحد وقت وجود الغلة، كان نصف الغلة له والنصف للفقراء: ~~ويدخل الذكر والأنثى من أولاده، ويدخل ولد الابن) . PageV00P155 # ============================================================ ~~اشترى أو باع بتسعة لم يحنث، لأن المشتري مستنقص، والبائع، وإن كان مستزيدا، ~~لكن لا حنث بالغرضن بلا مسمى، وتمامه في جامع من باب المساومة. # حلف لا يحلف حنث بالتعليق إلا في مسائل : أن يعلق بأفعال القلوب (1)، أو ~~يعلق بمجيء الشهر في ذوات الأشهر أو بالتطليق أو يقول إن أديت إلي كذا فأنت ~~حر، وإن عجزت فإنك رقيق، أو إن حضت حيضة أو عشرين حيضة أو بطلوع ~~الشمس، كما في الجامع. # الحالف على عقد لا يحنث إلا بالايجاب والقبول إلا في تسع مسائل؛ فإنه ~~يحنث بالايجاب وحده: الهبة، والوصية، والإقرار، والإبراء، والاباحة، والصدقة، ~~والإعارة، والقرض والاستقراض، والكفالة. # ان تزوجت النساء، واشتريت العبيد، أو كلمت الناس، أو بني آدم أو أكلت ~~الطعام أو طعاما أو شربت الشراب أو شربا فيحنث بواحد للجنس. ولو قال نساء أو ~~عبيد فبثلاثة للجمع . ولو نوى الجنس في الكل صدق للحقيقة. # المعلق يتأخر والمضاف يقارن. قال لأجنبية أنت طالق قبل أن أتزوجك بشهر أو ~~أطلق لا ينعقد، ولو قال إذا تزوجتك فانت طالق قبل ذلك بشهر، فتزوجها قبل الشهر ~~لا تطلق وبعده تطلق. # النية إنما تعمل في الملفوظ وهي مسألة؛ إن أكلت ونوى طعاما دون طعام، إلا ~~إذا قال إن خرجت ونوى السفر المتنوع، وفيما إذا حلف لا يتزوج، ونوى حبشية أو ~~عربية. # المعرف لا يدخل تحت المنكر. قال إن دخل داري هذه أحد أو كلم غلامي ~~هذا أو ابني هذا أو أضاف إلى غيره لا يدخل المالك لتعريفه، بخلاف النسبة، ولو لم ~~يضف يدخل لتنكيره إلا في الأجزاء كاليد والرأس، وإن لم يضف للاتصال. # الفعل يتم بفاعله مرة وبمحله أخرى. ms168 قال إن شتمته في المسجد آو رميت إليه. # فشرط حنثه كون الفاعل فيه . وإن ضربته أو جرحته أو قتلته أو رميته؛ كون المحل ~~الشرط متى اعترض على الشرط يقدم المؤخر. # (1) أفعال القلوب، سميت بهذا لأن معانيها قائمة بالقلب. وهي ثلاثة أقسام: ا - لازم نحو: فكر، ~~وتفكر. ب- يتعذى لواحد نحو: عرف، وفهم. ب- يتعذى لاثنين نحو: وجد، وألفى ودرى. # 155 PageV00P156 ~~============================================================ ~~المعلق بشرطين ينزل عند آخرهما وبأحدهما عند الأول، والمضاف بالعكس: ~~مقابلة الجمع بالجمع تنقسم وبالمفرد لا: ~~وصف الشرط كالشرط: ~~الخبر للصدق وغيره إلا أن يصله بالباء وكذا الكتابة والعلم والبشارة على ~~الصدق: ~~(في) للظرفية وتجعل شرطا للتعذر. # صفة السالكية تزول بزوال ملكه وكونه مشتركا. الأول اسم لفرد سابق، ~~والأوسط فرد بين عددين متساويين، والآخر فرد لاحق (أو) قي النفي تعم(1) وفي ~~الاثبات تخص. # الوصف المعتاد معتبر في الغائب لا في العين. # اضافة ما يمتد إلى زمن لاستغراقه. بخلاف غيره، الوقت الموصوف معروف لا ~~شرط: ~~كتاب الحدود والتعزير ~~اذا صار الشافعي حنفيا: ثم عاد إلى مذهبه يعزر عند البعض لانتقاله إلى المذهب ~~الأدون، كذا في شفعة البزازية. # من آذى غيره بقول أو فعل يعزر، كما في التاتارخانية، ولو بغمز العين. ولو ~~قال لنمي يا كافر يأثم إن شق عليه كذا في القنية. # وضابط التعزير: كل معصية ليس فيها حد مقدر ففيه التعزير. وظاهر اقتصارهم ~~أنه يعزر على ما فيه الكفارة. ولم أره. # مسلم دخل دار الحرب وارتكب ما يوجب الحد والعقوبة ثم رجع إلينا لم ~~يؤاخد به، إلا في القتل فتجب الدية في ماله عمدا أو خطا يعزر على الورع البارد ~~كتعريف نحو تمرة؛ كذا في التاتارخانية. # قال له يا فاسق ثم اراد إثبات فسقه بالبينة لم تقبل، لأنه لا يدخل تحت الحكم ~~كما في القنية. # (1) مثل قوله تعالى في سورة الإنسان آية 4: ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا) وعمومها على الأفراد، لا ~~على الاستغراق، فلو حلف لا يكلم فلانا أو فلائا يحنث بأحدهما وبهما. PageV00P157 # ============================================================ ~~التعزير لا يسقط بالتوبة كالحد كذا في اليتيمة. ms169 # من له دعوى على رجل فلم يجده فأمسك أهله بالظلمة بغير كفالة فقيدوهم ~~وحبسوهم وضريوهم وغرموهم بدراهم عزر، كذا في اليتيمة. # رجل خدع امرأة إنسان وأخرجها وزوجها من غيره، أو صغيرة، يحبس إلى أن ~~يحدث توبة أو يموت، لأنه ساع في الأرض بالفساد؛ كذا في قضاء الولوالجية. # رجل علق عتق عبده على زناه فائعى العبد وجود الشرط، حلف المولى، فإن ~~نكل عتق. واختلفوا في كون العبد قاذفا كما في قضاء الولوالجية، وفي مناقب ~~الكردري: ~~حرمة اللواطة عقلية فلا وجود لها في الجنة، وقيل سمعية فلها وجود فيها. # وقيل يخلق الله تعالى طائفة يكون نصفها الأعلى على صفة الذكور والنصف الأسفل ~~على صفة الإناث. والصحيح هو الأول. (انتهى). # وفي اليتيمة: أن الأب يعزر إذا شتم ولده مع كونه لا يحذ له، واستثنى الشافعي ~~من لزوم التعزير ذوي الهيثات فلا تعزير عليهم. واختلفوا في تفسيره، فقيل صاحب ف ~~الصغيرة فقط، وقيل من إذا أذنب ندم ولم أره لأصحابنا:. # كتاب السير ~~باب الردة؛ تبجيل الكافر كفر، فلو سلم على الذمي تبجيلا كفر، ولو قال ~~لمجوسي يا أستاذي تبجيلا كفر. كذا في صلاة الظهيرية. # وفي الصغرى: الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية أنه ~~لا يكفر. # لا تصح ردة السكران إلا الردة بسب النبي فإنه يتل ولا يعفي عنه. كذا في ~~البزازية: ~~كل كافر تاب فتوبته مقبولة في الدنيا والآخرة إلا جماعة الكافر بسب نبي ~~ويسب الشيخين أو أحدهما وبالسحر، ولو امرأة، وبالزندقة إذا أخذ قبل توبته. # كل مسلم ارتذ فإنه يقتل إن لم يتب إلا المرأة، ومن كان إسلامه تبعا، والصبي ~~إذا اسلم، والمكره على الإسلام، ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين، ومن ثبت ~~اسلامه رجلين ثم رجعا كما في شهادات اليتيمة . PageV00P158 # ============================================================ ~~حكم الردة وجوب القتل إن لم يرجع وحبط الاعمال مطلقا، لكن إذا أسلم لا ~~يقضيها إلا الحج، كالكافر الأصلي إذا أسلم، ويبطل ما رواه لغيره من الحديث فلا ~~يجوز للسامع منه أن يرويه عنده بعد ردته، كما في ms170 شهادات الولوالجية. وبينونة امرأته ~~مطلقا، وبطلان وقفه مطلقا، وإذا مات أو قتل على ردته لم يدفن في مقابر ~~المسلمين، ولا أهل ملته وإنما يلقى في حفيرة كالكلب، والمرتد أقبح كفرا من الكافر ~~الأصلي. # الايمان تصديق محمد ل في جميع ما جاء به من الدين ضرورة. والكفر ~~تكذيب محمد في شيء مما جاء به من الدين ضرورة، ولا يكفر أحد من آهل ~~القبلة إلا بجحود ما آدخله فيه. # وحاصل ما ذكره أصحابنا في الفتاوى من الفاظ التكفير يرجع إلى ذلك وفيه ~~بعض اختلاف، لكن لا يفتى بما فيه خلاف. # سب الشيخين ولعنهما كفر، وإن فضل عليا عليهما فمبتدع كذا في الخلاصة. # وفي مناقب الكردري يكفر إذا أنكر خلافتهما أو بغضهما لمحبة النبي لهما، وإذا أحب ~~عليا اكثر منهما لا يؤاخذ به. (انتهى). # وفي التهذيب: ثم إنما يصير مرتذا بإنكار ما وجب الإقرار به، أو ذكر الله تعالى ~~أو كلامه أو واحدا من الأنبياء بالاستهزاء. (انتهى). # يقتل المرتد: ولو كان إسلامه بالفعل كالصلاة بجماعة، وشهود مناسك الحج ~~مع التلبية. # إنكار الردة توبة؛ فإذا شهدوا على مسلم بالردة وهو منكر لا يتعرض له لا ~~لتكذيب الشهود والعدول، بل لأن إنكاره توبة ورجوع، كذا في فتح القدير، فإن قلت ~~قد قال قبله وتقبل الشهادة بالردة من عدلين. فما فائدته؟ قلت : ثبوت ردته بالشهادة ~~وإنكارها توبة فتثبت الأحكام التي للمرتد، ولو تاب من حبط الأعمال وبطلان ~~الوقف. وبينونة الزوجة وقوله لا يتعرض له إنما هو في مرتد تقبل توبته في الدنيا، أما ~~من لا تقبل توبته فإنه يقتل كالودة بسب النبي والشيخين كما قدمناه. # واختلفوا في تكفير معتقد قطع المسافة البعيدة في زمن يسير للولي. ولا يكفر ~~بقوله لا أصلي إلا جحودا. # لا يشترط في صحة الايمان بمحمد عليه الصلاة والسلام معرفة اسم آآبيه، بل ~~تكفي معرفة اسمه PageV00P159 ~~============================================================ ~~وصف الله تعالى بحضرة زوجته؛ فقالت: كنت ظننت أن الله تعالى في السماء ~~كفرت. # ولا يكفر بقوله أنا فرعون أنا إبليس، إلا إذا قال اعتقادي كاعتقاد فرعون. ms171 # واختلفوا في كفر من قال عند الاعتذار كنت كافرا فأسلمت: ~~قيل لها أنت كافرة. فقالت أنا كافرة كفرت. استلال اللواطة بزوجته كفر عند ~~الجمهور ~~ويكفر بوضع رجله على المصحف مستخفا وإلا لا. الاستهزاء بالعلم والعلماء ~~كفر. # ويكفر بإنكار اصل الوتر والأضحية وبترك العبادة تهاونا أي مستخفا، وأما إذا ~~تركها متكاسلا أو مؤولا فلا وهي في المجتبي. ويكفر بادعاء علم الغيب وتكفر ~~بقولها لا أعرف الله تعالى. # الاستهزاء بالأذان كفر لا بالمؤذن. # قال التاجر إن الكفار ودار الحرب خير من دار الإسلام والمسلمين لا يكفر. إلا ~~إذا أراد أن دينهم خير. ولا يكفر بقول المسلم عليه إن رددت السلام ارتكبت كبيرة ~~عظيمة: ولا يكفر بقوله: لا تعجب فتهلك، فان موسى عليه السلام أعجب بنفسه ~~فهلك ويستفسر فإن فسره بما يكون كفرا كفر. # قيل له قل لا إكه إلا الله فقال: لا أقول، لا يكفر، ولا يكفر إن قال امراتي ~~احب إلي من الله إن أراد محبة الشهوة . وإن أراد محبة الطاعة كفر: ~~عبادة الصنم كفر، ولا اعتبار بما في قلبه، وكذا لو سخر بقوله عليه السلام أو ~~كشف عند عورته، وكذا لو صؤر عيسى ليسجد له، وكذا اتخاذ الصم لذلك، وكذا ~~الاستخفاف بالقرآن أو المسجد وتحوه مما يعظم. # ولو استعمل نجاسة بقصد الاستخفاف فكذلك، وكذا لو تزئر(1) بزنار اليهود ~~والنصارى دخل كنيستهم أو لم يدخل. ولو قال كنت استهزيء بهم ولا أعتقد دينهم ~~صدق ديانة. # (1) تونر: لبس الزنار، وهو ما يشد على وسط رهابنة النصارى والمجوس: PageV00P160 ~~============================================================ ~~ويكفر إذا شك في صدق النبي أو سبه أو تقصه أو صغره، وفي قوله: ~~مسيجد خلاف. والأصح لا، كتمنيه أن لا يكون الله بعثه إن لم يكن عداوة. # ولو ظن الفاجر نبيا فهو كافر لا كنبي. ويكفر بنسبة الأنبياء إلى الفواحش كعزم ~~على الزنا ونحوه في يوسف، لأنه استخفاف بهم. وقيل لا. ولو قال لم يعصوا حال ~~النبؤة وقبلها، كفر، لأنه رد النصوص. # إذا لم يعرف أن محمذا آخر الأنبياء فليس بمسلم لأنه من الضروريات. ms172 # كتاب اللقيط واللقطة والآبق والمفقود ~~يجعل الجعل لراد الآبق إلا إذا رده من في عيال السيد أو رده أحد الأبوين ~~مطلقا أو الابن إلى أحدهما أو أحد الزوجين للآخر، أو وصي اليتيم أو من يعوله أو ~~من استعان به مالكه في رده إليه او رده السلطان أو الشحنة أو الخفير. فالمستثنى ~~عشرة من إطلاق المتون. # لو أراد الملتقط الانتفاع بها بعد التعريف وكان غنئا لم يحل له وإن كان فقيرا ~~فكذلك إلا بإذن القاضي كما في الخانية. # الصبي في الالتقاط كالبالغ، والعبد كالحر وإن رد العبد الآبق فالجعل لمولاه: ~~إن أشهد راد الآبق أنه اخذه ليرده على مالكه، انتفى الضمان عنه واستحق الجعل وإلا ~~فلا فيهما. # كتاب الشركة ~~الفتوى على جوازها بالفلوس. التبر لا يصلح إلا في موضع يجري فيه مجرى ~~النقود. للمفاوض العقد مع من لا تقبل شهادته له. لا تجوز شركة القراء والوعاظ ~~والدلالين والشخاذين وألحقت بهم الشهود في المحاكم، وإن شرطا الربح للعامل اكثر ~~من رأس ماله يصح الشرط ويكون مال الدافع عند العامل مضاربة، ولو شرطا الربح ~~للدافع اكثر من رأس ماله لم يصح الشرط، ويكون مال الدافع عند العامل بضاعة ~~ولكل واحد منهما رأس ماله، كما في السراجية. # إذا عمل أحد الشريكين دون الآخر بعذر أو بغيره فالربح بينهما، بخلاف ما إذا ~~تقبل ثلاثة عملا من غير عقد شركة فعمل أحدهم، كان له ثلث الأجر ولا شيء ~~للآخرين: ~~الأشباء والنظاثآر/ م 11 PageV00P161 ~~============================================================ ~~ما اشتريت اليوم من آنواع التجارة فهو بيني وبينك؟ فقال: نعم. جاز، ولو ~~اشترى شيئا فقال أشركني فيه. فقال أشركتك فيه. جاز إلا أن يكون قبل قبضه. # نهى أحدهما شريكه عن الخروج وعن بيع النسيئة جاز. ليس لأحدهما السفر ~~بغير إذن الآخر فإن سافر فهلك لم يضمن فيما لا حمل له ولا مؤنة، والربح بينهما. # تكره الشركة مع الذمي. اختلف رب المال مع المضارب في التقييد والإطلاق، ~~فالقول للمضارب، وفي الوكالة القول للموكل، ولو اختلف المولى مع غرماء العبد ~~فالقول لهم. # كتاب الوقف ms173 ~~لو وقف على المصالح فهي للإمام والخطيب والقيم وشراء الدهن والحصر ~~والمراوح. كذا في منظومة ابن وهبان ~~كل من بنى في أرض غيره بأمره قالبناء لمالكها، ولو بنى لنفسه بلا أمره فهو ~~له، وله رفعه إلا أن يضر الأرض، وأما البناء في أرض الوقف؛ فإن كان الباني ~~المتولي عليه، فإن كان بمال الوقف فهو وقف، وإن كان من ماله للوقف أو أطلق فهو ~~وقف، وإن كان لنفسه فهو له، وإن لم يكن متوليا فإن كان أذن المتولي ليرجع به فهو ~~وقف وإلا فإن بنى للوقف فوقف، وإن لنفسه أو أطلق له رفعه لو لم يضر، وإن أضر ~~فهو المضيع لماله فليتربص إلى خلاصه. وفي بعض الكتب؛ للناظر تملكه بأقل ~~القيمتين للوقف منزوغا وغير منزوع بمال الوقف. # الناظر إذا أجر ثم مات فإن الإجارة لا تنفسخ إلا إذا كان هو الموقوف عليه ~~وكان جميع الريع له فإنها تنفسخ بموته، كما حرره ابن وهبان معزيا إلى عدة كتب، ~~ولكن إطلاق المتون يخالفه. # الاستدانة على الوقف لا تجوز إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف كتعمير وشراء ~~بذر فتجوز بشرطين: الأول إذن القاضي . الثاني: أن لا يتيسر إجارة العين والصرف ~~من أجرتها، كما حرره ابن وهبان. وليس من الضرورة الصرف على المستحقين. كما ~~في القنية. # والاستدانة القرض والشراء بالنسيئة . وهل يجوز للمتولي أن يشتري متاعا بأكثر ~~من قيمته، ويبيعه ويصرفه على العمارة ويكون الربح على الوقف؟ الجواب: نعم ~~كما حوره ابن وهبان. PageV00P162 # ============================================================ ~~لا يشترط لصحة الوقف على شيء وجود ذلك الشيء وقته، فلو وقف على ~~أولاد زيد ولا ولد له صخ، وتصرف الغلة إلى الفقراء إلى أن يوجد له ولد. واختلفوا ~~فيما إذا وقف على مدرسة أو مسجد وهيا مكاتا لبنائه قبل أن يبنيه. والصحيح الجواز ~~أخذا من السابقة. كما في فتح القدير. # اقالة الناظر عقد الإجارة جائزة إلا في مسألتين: الأولى: إذا كان العاقد ناظرا ~~قبله، كما فهم من تعليلهم. الثانية: إذا كان الناظر يعجل الأجرة، كما في القنية، ~~وش عليه ابن وهبان. ms174 # استبدال الوقف العامر لا يجوز إلا في مسائل: ~~الأولى: لو شرطه الواقف. # الثانية: إذا غصبه غاصب، وأجرى الماء عليه حتى صار بحرا لا يصلح للزراعة ~~فيضمنه القيم القيمة ويشتري بها أرضا بدلا . # الثالثة: أن يجحده الغاصب ولا بينة، وهي في الخانية. # الرابعة: أن يرغب إنسان فيه ببدل اكثر غلة وأحسن وصفا، فيجوز على قول ~~ابي يوسف كما في فتاوى قاري الهداية. # إجارة الوقف بأقل من أجرة المثل لا تجوز؛ إلا إذا كان لا يرغب أحد في ~~اجارته إلا بالأقل، وفيما إذا كان النقصان يسيرا . # شرط الواقف يجب اتباعه لقولهم: شرط الواقف كنص الشارع. أي في وجوب ~~العمل به، وفي المفهوم والدلالة، كما بيناه في شرح الكنز إلا في مسائل: ~~الأولى: شرط أن القاضي لا يعزل الناظر فله عزل غير الأهل. # الثانية: شرط أن لا يؤجر وقفه اكثر من سنة والناس لا يرغبون في استتجار سنة ~~او كان في الزيادة تقع للفقراء، فللقاضي المخالفة دون الناظر. # الثالثة: لو شرط ان يقرأ على قبره فالتعيين باطل. # الرابعة: شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لم ~~يراع شرطه، فللقيم التصدق على سائل غير ذلك المسجد او خارج المسجد، أو على ~~من لا يسأل. # الخامسة: لو شرط للمستحقين خبزا أو لحما معينا كل يوم فللقيم أن يدفع ~~القيمة من النقد، وفي موضع آخر لهم طلب العين وأخذ القيمة. PageV00P163 # ============================================================ ~~السادس: تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان ~~عالما تقيا. # السابعة: شرط الواقف عدم الاستبدال، فللقاضي الاستبدال إذا كان أصلح. # لا يجوز للقاضي عزل الناظر المشروط له بلا خيانة، ولو عزله لا يصير ~~معزولا، ولا الثاني متوليا، كذا في فصول الهادي. ويصح عزل الناظر بلا خيانة إن ~~كان منصوب القاضي. إذا عزل القاضي الناظر ثم عزل القاضي، فتقدم المخرج إلى ~~الثاني وأخبره أن الأول عزله بلا سبب لا يعيده، ولكن يأمره بأن يثبت عنده أنه أهل ~~للولاية فإذا أثبت اعاده. # ليس للقاضي عزل الناظر بمجرد ms175 شكاية المستحقين حتى يثبتوا عليه خيانة، وكذا ~~الوصي الواقف إذا عزل الناظر؛ فإن شرط له العزل حال الوقف صبح اتفاقا، وإلا لا ~~عند محمد، ويصج عند أبي يوسف. ومشايخ بلخ اختاروا قول الثاني، والصدر اختار ~~قول محمد. # وعلى هذا الاختلاف لو مات الواقف فلا ولاية للناظر لكونه وكيلا عنه فيملك ~~عزله بلا شرط وتبطل ولايته بموته. وعند محمد ليس بوكيل، فلا يملك عزله ولا ~~تبلل بموته. والخلاف فيما إذا لم يشترط له الولاية في حياته وبعد مماته. وأما لو ~~شرط ذلك لم تبطل بموته اتفاقا. هذا حاصل ما في الخلاصة والبزازية. والفتوى على ~~قول آبي يوسف كما في الولوالجية، وفي العتابية: لو لم يجعل الواقف له قيما فنصب ~~القاضي له قيما وقضى بقوامته لم يملك الواقف إخراجه. (انتهى). # ولم أر حكم عزل الواقف للمدرس والإمام الذي ولأهما، ولا يمكن إلحاقه ~~بالناظر لتعليلهم لصحة عزله عند الثاني بكونه وكيلا عنه، وليس صاحب الوظيفة وكيلا ~~عن الواقف، ولا يمكن منعه عن العزل مطلقا لعدم الاشتراط في أصل الإيقاف ~~لكونهم جعلوا له نصب الإمام والمؤذن بلا شرط لما في البزازية. # الباني أولى بنصيب الإمام والمؤذن، وولد الباني وعشيرته أولى من غيرهم. # بنى مسجدا في محلة فنازعه بعض آهل المحلة في العمارة، فالباني أولى ~~مطلقا، وإن تنازعوا في نصب الإمام والمؤذن مع أهل المحلة؛ إن كان ما اختاره أهل ~~المحلة أولى من الذي اختاره الباني فما اختاره أهل المحلة أولى، وإن كانا سواء ~~فمنصوب الباني أولى. (اها. PageV00P164 # ============================================================ ~~كثر في زماننا إجارة أرض الوقف مقيلا ومراحا قاصدين بذلك لزوم الأجر ~~وإن لم ترو بماء النيل. ولا شك في صحة الإجارة لأنها لم تستأجر للزراعة، وهما ~~منفعتان مقصودتان لما في إجارة الهداية: الأرض تستأجر للزراعة وغيرها. قال في ~~النهاية أي لغير الزراعة نحو البناء وغرس الأشجار ونصب الفسطاط ونحوها. وفي ~~المعراج وفتح القدير من البيع الفاسد: ولا تجوز إجارة المراعي أي الكلأ، ~~والحيلة في ذلك أن يستاجر الأرض ليضرب فيها فسطاطا أو ليجعلها جظيرة لغنمه ~~ثم ms176 يستبيح المرعى. وذكر الزيلعي الحيلة أن يستأجرها لايقاف الدواب أو منفعة ~~اخرى. (اها. # والحاصل أن المقيل مكان القيلولة، وهي النوم نصف النهار؛ قال الرازي في ~~تفسير الفرقان: المقيل زمان القيلولة ومكانها، وهو الفردوس في الآية وهي ل{أضحاب ~~الجنة يؤميذ خير مستقرا وأخسن مقيلا) [الفرقان : 24] وفي القاموس : القائلة نصف ~~النهار، قال قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا (اها . وأما المراح فقال في القاموس: ~~اروح الابل رثها إلى المراح بالضم؛ الماوى في المساء. وفي الصحاح: أراح إبله ~~ردها إلى المراح. وفي المصباح الرواح رواح العشي، وهو من الزوال إلى الليل، ~~والمراح بضم الميم حيث تأوي الماشية بالليل، والمناخ والمأوى مثله. وفتح الميم ~~بهذا المعنى خطأ لأنه اسم مكان. واسم المكان والزمان والمصدر من أفعل بالألف. # مفعل بضم الميم. على صيغة اسم المفعول. وأما المراح بالفتح فاسم الموضع، من ~~راحت بغير آلف، واسم المكان والزمان من الثلاثي بالفتح، والمراح أيضا الموضع ~~الذي يروح القوم منه أو يروحون إليه. (اهسا: ~~فرجع معنى المقيل في الإجارة إلى مكان القيلولة ويدل على صحتها له قولهم: ~~لو استأجرها لنصب الفسطاط جاز لأنه للقيلولة، ورجع معنى المراح إلى مكان مأوى ~~الابل، ويدل على صحتها قولهم: لو استاجرها لايقاف الدواب، أو ليجعلها حظيرة ~~لنه جان: ~~تخلية البعيد باطلة، فلو استاجر قرية وهو بالمضر لم تصح تخليتها على الأصح ~~كما في الخانية والظهيرية في البيع والإجارة، وهي كثيرة الوقوع في إجارة الأوقاف، ~~فينبغي للمتولي أن يذهب إلى القرية مع المستاجر فيخلي بينه وبينها أو يرسل وكيله أو ~~رسوله إحياء لمال الوقف. # أقر الموقوف عليه بأن فلاتآ يستحق معه كذا أو أنه يستحق الريع دونه، وصدقه ~~فلان. صخ في حق المقر دون غيره من أولاده وذريته، ولو كان مكتوب الوقف PageV00P165 ~~============================================================ ~~مخالفا له، حملا على أن الواقف رجع على ما شرطه وشرط ما أقر به المقر، ذكره ~~الخصاف في باب مستقل وأطال في تقريره: ~~ما شرطه الواقف لاثنين ليس لأحدهما الانفراد إلا إذا شرط الواقف الاستبدال ~~لنفسه وللآخر، فإن للواقف الانفراد لا لفلان، ms177 كما في فتاوى قاضي خان. ومقتضاه ~~لو شرط لهما الادخال والإخراج ليس لأحدهما ذلك، ولو بعد موت الآخر، فيبطل ~~ذلك الشرط بموت أحدهما. وعلى هذا لو شرط النظر لهما فمات أحدهما أقام ~~القاضي غيره مقامه. وليس للجابي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الإسعاف. # الناظر وكيل الواقف عند آبي يوسف، ووكيل الفقراء عند محمد؛ فينعزل ~~بموت الواقف عند أبي يوسف، وله عزله ويبطل ما شرطه له بموته خلافا لمحمد ~~في الكل. # الذور والحوانيت المسبلة في يد المستأجر يمسكها بغبن فاحش بنصف أجرة ~~المثل أو نحوه، لا يعذر أهل المحلة بالسكوت عنه إذا أمكنهم رفعه، ويجب على ~~الحاكم أن يأمره بالاستئجار بأجر المثل، ووجب عليه تسليم زائد السنين الماضية، ~~ولو كان القيم ساكتا مع قدرته على الرفع إلى القاضي لا غرامة عليه وإنما هي على ~~المستأجر، وإذا ظفر الناظر بمال الساكن فله أخذ النقصان منه فيصرفه في مصرفه قضاء ~~وديانة، كذا في القنية. # عزل القاضي فادآعى القيم أنه قد أجرى له كذا مشاهرة أو مسانهة، وصدقه ~~المعزول فيه، لا يقبل إلا ببينة، ثم إن كان ما عينه أخر مثل عمله أو دونه يعطيه الثاني ~~وإلا يحط الزيادة ويعطيه الباقي. (اها. # بصح تعليق التقرير في الوظائف أخذا من جواز تعليق القضاء والإمارة بجامع ~~الولاية؛ فلو مات المعلق بطل التقرير، فإذا قال القاضي إن مات فلان أو شغرت ~~وظيفة كذا فقد قررتك فيها، صخ. وقد ذكره في آنفع الوسائل تفقها وهو فقه حسن، ~~وفي فوائد صاحب المحيط: للامام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا؛ سقط لأنه ~~في معنى الصلة، وكذا القاضي. وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة (اه). ذكره في الدرر ~~والغرر. وجزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث، ثم قال بخلاف رزق القاضي: ~~وفي الينبوع للأسيوطي فرع يذكر فيه ما ذكره أصحابنا الفقهاء في الوظائف المتعلقة ~~بالأوقاف؛ أوقاف الأمراء والسلاطين كلها إن كان لها أصل من بيت المال أو ترجع ~~إليه، فيجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم للعلوم الشرعية أو طالب ms178 العلم PageV00P166 ~~============================================================ ~~كذلك، وصوفي على طريقة الصوفية من أهل الشنة، أن يأكل مما وقفوه غير متقيد بما ~~شرطوه، ويجوز في هذه الحالة الاستنابة بعذر وغيره، ويتناول المعلوم وإن لم يباشر ~~ولا استناب. واشتراك الاثنين فأكثر في الوفليفة الواحدة، والواحد عشرة وظائف. # ومن لم يكن بصفة الاستحقاق من بيت المال لم يحل له الأكل من هذا الوقف، ولر ~~قرره الناظر وباشر الوظيفة لأن هذا من بيت المال لا يتحول عن حكمه الشرعي بجعل ~~أحد، وما يتوهمه كثير من الناس من يقول في ملك الذي وقف فهو توهم فاسد، ولا ~~يقبل في باطن الأمر. # أما أوقاف أرض ملكوها وأوقفوها فلها حكم آخر، وهي قابلة بالنسبة إلى تلك، ~~وإذا عجز الواقف عن الصرف إلى جميع المستحقين، فإن كان أصله من بيت المال ~~روعي فيه صفة الأحقية من بيت المال، فإن كان في أهل الوظائف من هو بصفة ~~الاستحقاق من بيت المال، ومن ليس كذلك، فقدم الأؤلون عن غيرهم من العلماء ~~وطلبة العلم وآل الرسول يقي وإن كانوا كلهم بصفة الاستحقاق منه قذم الأحوج ~~فالأحوج، فإن استووا في الحاجة قدم الأكبر فالأكبر. فيقدم المدرس ثم المؤذن ثم ~~الإمام ثم القيم، وإن كان الوقف ليس مأخوذا من بيت المال، اتبع فيه شرط الواقف، ~~فإن لم يشترط تقديم أحد لم يقدم فيه أحد، بل يقسم على كل منهم بجميع أهل ~~الوقف بالسوية، أهل الشعائر وغيرهم. (انتهى بلفظه) . # وقد اغتر بذلك كثير من الفقهاء في زماننا فاستباحوا تناول معاليم الوظائف بغير ~~مباشرة أو مع مخالفة الشروط. والحال أن ما نقله الأسيوطي عن فقهائهم إنما هو فيما ~~بقي لبيت المال ولم يثبت له ناقل، وأما الأراضي التي باعها السلطان وحكم بصحة ~~بيعها ثم وقفها المشتري فإنه لا بذ من مراعاة شرائطه. فإن قلت هل في مذهبنا لذلك ~~أصل؟ قلت: نعم، كما بينته في التحفة المرضية في الأراضي المصرية. وقد سئل عن ~~ذلك المحقق ابن الهمام فأجاب بأن للإمام البيع إذا كان بالمسلمين حاجة، والعياذ بالله ~~تعالى، وبئنت في الرسالة ms179 أنه إذا كان فيه مصلحة صح، وإن لم يكن لحاجة، كبيع ~~عقار اليتيم على قول المتاخرين المفتى به، فإن قلت هذا في أوقاف الأمراء أما في ~~أوقاف السلاطين فلا. قلت: فلا فرق بينهما فان للسلطان الشراء من وكيل بيت ~~المال، وهي جواب الواقعة التي أجاب عنها المحقق ابن الهمام في فتح القدير، فإنه ~~سئل عن الأشرف (برسبائي) إذا اشترى من وكيل بيت المال أرضا ثم وقفها. فأجاب ~~بما ذكرناه. أما إذا وقف السلطان من بيت المال أرضا للمصلحة العامة. فذكر ~~قاضيخان في فتاواه جوازه، ولا يراعى ما شرطه دائما. PageV00P167 # ============================================================ ~~وأما استواء المستحقين عند الضيق فمخالف لما في مذهبنا لما في الحاوي ~~القدسي الذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته، شرط الواقف أم لا. ثم ما هو أقرب ~~إلى العمارة وأعم للمصلحة كالامام للمسجد والمدرس والمدرسة يصرف إليهم قدر ~~كفايتهم، ثم السراج والبساط كذلك. (انتهى). # وظاهره أن المقدم في الصرف الإمام والمدرس والوقاد والفراش وما كان ~~بمعناهم لتعبيره بالكاف، فما كان بمعناهم الناظر، وينبغي الحاق الشاد(1) زمن العمارة ~~والكاتب بهم لا في كل زمان، وينبغي إلحاق الجابي المباشر للجباية بهم، والسواق ~~ملحق بهم آيضا، والخطيب ملحق بالإمام بل هو إمام الجمعة. ولكن قيد المدرس ~~بمدرس المدرسة وظاهره إخراج مدرس الجامع. ولا يخفى ما بينهما من الفرق؛ فإن ~~مدرس المدرسة إذا غاب تعطلت المدرسة فهو أقرب إلى العمارة كمدرسي الروم، أما ~~مدرس الجامع كاكثر المدرسين بمصر، فلا. ولا يكون مدرس المدرسة من الشعائر ~~إلا إذا لازم التدريس على حكم شرط الواقف. آما مدرسو زماننا فلا، كما لا يخفى: ~~وظاهر ما في الحاوي تقديم الإمام والمدرس على بقية الشعائر لتعبيره بثم. فإذا علمت ~~ذلك ظهر لك أن الشاهد والمباشر والشاد في غير زمن العمارة والمزملاتي (2)، ~~والشحنة(2) وكاتب الغيبة، وخازن الكتب، وبقية أرباب الوظائف ليسوا منهم. وينبغي ~~الحاق المؤذنين بالإمام وكذا الميقاتي (4) لكثرة الاحتياج إليه للمسجد. وظاهر ما في ~~الحاوي تقديم من ذكرناه. # ولو شرط الواقف الاستواء عند الضيق لأنه جعلهم كالعمارة. ولو شرط ms180 استواء ~~العمارة بالمستحقين لم يعتبر شرطه؛ وإنما تقذم عليهم فكذا هم، الجامكية(5) في ~~الأوقاف لها شبه الأجرة وشبه الصلة وشبه الصدقة، فيعطى كل شبه ما يناسبه. فاعتبرنا ~~شبه الأجرة باعتبار زمن المباشرة وما يقابله من المعلوم، والحل للأغنياء وشبه الصلة، ~~باعتبار آآنه إذا قبض المستحق المعلوم ثم مات أو عزل فإنه لا يسترذ منه حصة ما بقي ~~(1) الشاد: هو الملازم للمسجد لتفقد حاله من تنظيف ونحوه (الفراش). # (2) في القاموس: زمل الشيء زملا: حمله، والمزملة: جوة او خابية لتبريد الماء. ومعنى المزملاتي ~~هنا: من ينقل الماء من الصهريج إلى الجرار. # (2) شحنة البلد: من أقامهم الحاكم لضبطها، وهم المعروفون (بالبوليس). # (4) الميقات: الوقت، والموعد الذي جعل له وقت، والميقاتي: هو من يقوم بضبط ذلك ~~(5) الجامكية: ما يرتب في الأوقاف لأصحاب الوظائف، كما يفيده كلام البحر، وفي المنجد: الجامكية ~~ج جامكيات، والجومك ج جوامك : مرتب خدام الدولة من العسكرية والملكية. والكلمة تركية. PageV00P168 # ============================================================ ~~من السنة، وشبه الصدقة لتصحيح أصل الوقف فإنه لا يصخ على الأغنياء ابتداء، فإذا ~~مات المدرس في أثناء السنة مثلا قبل مجيء الغلة وقبل ظهورها، وقد باشر مدة ثم ~~مات أو عزل، ينبغي أن ينظر وقت قسمة الغلة إلى مدة مباشرته وإلى مباشرة من جاء ~~بعده، ويبسط المعلوم على المدرسين، وينظر كم يكون منه للمدرسن المنفصل ~~والمتصل، فيعطى بحساب مدته، ولا يعتبر في حقه اعتبار زمان مجيء الغلة وادراكها ~~كما اعتبر في حق الأولاد في الوقف، بل يفترق الحكم بينهم وبين المدرس والفقيه ~~وصاحب وظيفة ما. وهذا هو الأشبه بالفقه والأعدل، كذا حرره الطرسوسي في أنفع ~~الوسائل. # ثم اعلم أن اعتبار زمن مجيء الغلة في حق الأولاد في غير الأوقاف المؤجرة ~~على الأقساط الثلاثة، كل أربعة أشهر قسط، فيجب اعتبار إدراك القسط. فكل من ~~كان مخلوقا قبل تمام الشهر الرابع حتى تم وهو مخلوق استحق القسط، ومن لا فلا، ~~كما في فتح القدير. # لا تنفسخ الإجارة بموت المؤجر للوقف إلا في مسألتين: ما إذا آجرها الواقف ~~ثم ارتذ ثم مات لبطلان الوقف ms181 بردته فانتقلت إلى ورثته، وفيما إذا آجر أرضه ثم ~~وقفها على معين ثم مات تنفسخ. ذكره ابن وهبان في آخر شرحه. # الناظر إذا آجر إنسانا فهرب ومال الوقف عليه لا يضمن. كذا في التاتارخانية ~~بخلاف ما إذا فرط في خشب الوقف حتى ضاع فإنه يضمنه. # أقر بأرض في يد غيره بأنها وقف وكذبه. ثم اشتراها آو ورثها صارت وقفا ~~مؤاخذة له بزعمه، وقد كتبنا نظائرها في الإقرار. # وقعت حادثة؛ وقف الأمير على فلان، ثم على أولاده، ثم من بعدهم على ~~أولادهم، ثم على أولاد أولادهم، ثم من بعدهم على ذريتهم ونسلهم وعقبهم من ~~الذكور خاصة دون الإناث. فإذا انقرض أولاد الذكور صرف إلى كذا. فهل قوله من ~~الذكور خاصة قيد للآباء والأبناء حتى لا تستحق أنثى ولا ولد أنثى؟ أم هو قيد في ~~الأبناء دون الآباء حتى يستحق ولد الذكر، ولو من أولاد الإناث؟ أم هو قيد للآباء ~~دون الأبناء حتى يستحق ولد الذكر ولو كان أنثى؟ فأجبت هو قيد في الآباء دون ~~الأبناء لأن الأصل كون الوصف بعد متعاطفين للأخير كما صرحوا به في باب ~~المحرمات في قوله تعالى: { من نسائكم اللأتي دخلتم بهن [النساء: 23] بعد قوله ~~تعالى: وأمهات نسائكم وربائبكم) [النساء: 23] ولأن الظاهر أن مقصوده حرمان PageV00P169 ~~============================================================ ~~أولاد البنات لكونهم ينسبون إلى آبائهم، ذكورا كانوا أو إنائا، وتخصيص أولاد الأبناء ~~ولو كانوا إناثا لكونهم يسبون إليهم، وبقرينة قوله بعده: فإذا انقرض أولاد الذكور. # ولم يقل أبناء الذكور ولا أبناء الأولاد والله سبحانه وتعالى أعلم. # ثم بلغني أن بعض الشافعية جعله قيذا في الآباء والأبناء ووافقه بعض الحنفية. # فرأيت الإمام الأسنوي في التمهيد نقل أن الوصف بعد الجمل يرجع إلى الجميع عند ~~الشافعية. وإلى الأخير عند الحنفية. وإن محل كلام الشافعية فيما إذا كان العطف ~~بالواو. وأما بثم فيعود إلى الأخير اتفاقا. # الاستدانة على الوقف لمصالح الوقف عند الضرورة لا تجوز إلا بإذن القاضي، ~~وإن كان المتولي يبعد عنه يستدين بنفسه؛ كذا في خزانة المفتين: ~~الناظر إذا فرض النظر لغيره، ms182 فإن كان له التفويض بالشرط صخ مطلقا، وإلا ~~فان فؤض في صحته لم يصح، وإن فؤض في مرض موته صخ. كذا في القنية ~~واليتيمة وخزانة المفتين وغيرها، وإذا صح التفويض بالشرط لا يملك عزله إلا إذا ~~كان الواقف جعل له التفويض والعزل، كما حرره الطرسوسي في أنفع الوسائل. ولم ~~يذكر ما إذا فؤض في مرض موته بلا شرط. وقلنا بالصحة. وينبغي أن يكون له ~~العزل والتفويض إلى غيره كالايصاء. وسيلت عن ناظر معين بالشرط، ثم بعد وفاته ~~لحاكم المسلمين. فهل إذا فؤض النظر لغيره ثم مات ينتقل للحاكم أو لا؟ فأجبت ~~بأنه إن فؤض في صحته ينتقل للحاكم بموته لعدم صحة التفويض، وإن في مرض ~~موته لا ينتقل له ما دام المفوض إليه باقيا لقيامه مقامه، وعن واقف شرط مرتبا ~~لرجل معين ثم من بعده للفقراء ففرغ عنه لغيره، ثم مات. فهل ينتقل إلى الفقراء؟ # فأجبت بالانتقال. # ليس للقاضي أن يقرر له وظيفة في الوقف بغير شرط الواقف، ولا يحل للمقرر ~~له الأخذ إلا النظر على الوقف . ذكر الحسامي في واقعاته أن للقاضي نصب القيم بغير ~~شرط، وليس له نصب خادم للمسجد بغير شرط، فاستفدت منها ما ذكرته. # يكره إعطاء فقير من وقف الفقراء مائتي درهم لأنه صدقة فأشبهت الزكاة إلا إذا ~~أوقف على فقراء قرابته فلا يكره كالوصية. كذا في الاختيار. ومن هذا يعلم حكم ~~المرتب الكثير من وقف الفقراء لبعض العلماء الفقراء، فليحفظ. # إذا وقف على فقراء قرابته لم يستحق مدعيهما إلا ببينة على القرابة والفقر، ~~لا بذ من بيان جهة القرابة ولا بذ من بيان أنه فقير معدم، ومن له نفقة على غيره ولا PageV00P170 ~~============================================================ ~~مال له فقير، إن كانت لا تجب إلا بالقضاء كذوي الرحم المحرم وإن كانت تجب ~~بغير قضاء فليس بفقير، كالولد الصغير. كذا في الاختيار. # إذا جعل تعمير الوقف في سنة وقطع معلوم المستحقين كلهم أو بعضهم. فما ~~قطع لا يبقى لهم دينا على الوقف، إذ لا حق لهم في الغلة زمن التعمير، بل ms183 زمن ~~الاحتياج إليه، عمره أو لا. وفي الذخيرة ما يفيد أن الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة ~~إلى التعمير، فإنه يضمن. (انتهى). # وفائدة ما ذكرناه لو جاءت الغلة في السنة الثانية وفضل شيء بعد صرف ~~معلومهم هذه السنة، لا يعطيهم الفاضل عوضا عما قطع. وقد استفتيت عما إذا شرط ~~الواقف الفاضل عن المستحقين للعتقاء، وقد قطع للمستحقين في سنة شيء بسبب ~~التعمير، هل يعطى الفاضل في الثانية لهم أم للعتقاء؟ فاجبت للعتقاء لما ذكرناه، والله ~~سبحانه وتعالى آعلم. # وإذا قلنا بتضمين الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير هل يرجع عليهم ~~بما دفعه لكونهم قبضوا ما لا يستحقونه أو لا؟ لم أره صريحا، لكن نقلوا في باب ~~النفقات أن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة على أبوي المودع بغير إذنه وإذن القاضي، ~~فإنه يضمن، وإذا ضمن لا يرجع عليهما لأنه لما ضمن تبين أن المدفوع ملكه لاستناد ~~ملكه إلى وقت التعذي. كما في الهداية وغيرها. # وقالوا في كتاب الغصب: إن المضمونات يملكها الضامن مستنذا إلى وقت ~~التعدي، حتى لو غيب الغاصب العين المغصوبة وضينه المالك ملكها مستنذا إلى وقت ~~الغصب فنفذ بيعه السابق، ولو أعتق العبد المغصوب بعد التضمين نفذ، ولو كان محرمه ~~عتق عليه كما بيناه في النوع الثالث من بحث الملك. ولا يخالفه ما في القنية من باب ~~الشروط في الوقف. لو شرط الواقف قضاء دينه ثم يصرف الفاضل إلى الفقراء فلم يظهر ~~دين في تلك السنة، فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على الواقف، ~~يسترذ ذلك من المدفوع إليهم. (انتهى). لأن الناظر ليس بمتعذ في هذه الصورة لعدم ~~ظهور الدين وقت الدفع فلم يملكه القابض، فكان للناظر استرداده، بخلاف مسألتنا لأنه ~~متعذ لكونه صرف عليهم مع علمه بالحاجة إلى التعمير، وكذا لا يرذ ما إذا أذنه القاضي ~~بالدفع إلى زوجة الغائب فلما حضر جحد التكاح وحلف، فإنه قال في العتابية: إن ~~شاء ضمن المرأة، وإن شاء ضمن الدافع ويرجع هو على المرأة. (انتهى). لأنه غير ms184 ~~متعذ وقت الدفع، وإنما ظهر الخطا في الإذن، فإنما دفع بناء على صحة إذن القاضي ~~فكان له الرجوع عليها لأنه، وإن ملك المدفوع بالضمان، فليس بمتبرع. PageV00P171 # ============================================================ ~~وفي النوازل: سئل أبو بكر عن رجل وقف دارا على مسجد على أن ما فضل ~~من عمارته فهو للفقراء. فاجتمعت الغلة، والمسجد لا يحتاج إلى العمارة. هل ~~تصرف إلى الفقراء؟ قال لا تصرف إلى الفقراء، وإن اجتمعت غلة كثيرة، لأنه يجوز ~~أن يحدث للمسجد حدث والدار بحال لا تغل. قال الفقيه سئل أبو جعفر عن هذه ~~المسألة فأجاب هكذا. ولكن الاختيار عندي أنه إذا علم أنه قد اجتمع من الغلة مقدار ~~ما لو احتاج المسجد والدار إلى العمارة أمكن العمارة منها صرف الزيادة على الفقراء، ~~على ما شرط الواقف. (انتهى وبلفظه). # فقد استفدنا منه أن الواقف إذا شرط تقديم العمارة ثم الفاضل عنها ~~للمستحقين، كما هو الواقع في أوقاف القاهرة، فإنه يجب على الناظر إمساك قدر ما ~~يحتاج إليه للعمارة في المستقبل، وإن كان الآن لا يحتاج الموقوف إلى العمارة على ~~القول المختار للفقيه. وعلى هذا فيفرق بين اشتراط تقديم العمارة في كل سنة ~~والسكوت عنه، فإنه مع السكوت تقدم العمارة عند الحاجة إليها ولا يدخر لها عند ~~عدم الحاجة إليها، ومع الاشتراط تقدم عند الحاجة ويدخر لها عند عدمها ثم يفرق ~~الباقي، لأن الواقف إنما جعل الفاضل عنها للفقراء. نعم إذا اشترط الواقف تقديمها ~~عند الحاجة إليها لا يذخر لها عند الاستغناء، وعلى هذا فيدخر الناظر في كل سنة ~~قدرا للعمارة. ولا يقال إنه لا حاجة إليه، لأثا نقول قد علله في النوازل بجواز أن ~~يحدث للسجد حدث والدار بحال لا تغل. وحاصله جاز خراب المسجد أو بعض ~~الموقوف، والموقوف لا غلة له فيؤدي الصرف إلى الفقراء من غير اذخار شيء ~~للتعمير إلى خراب العين المشروط تعميرها أو لا. وصي الواقف ناظر على أوقافه ~~كما هو متصرف في آمواله، ولو جعل رجلا وصيا بعد جعل الأول كان الثاني وصيا ~~لا ناظرا، كما في ms185 العتلبية من الوقف. ولم يظهر لي وجهه، فإن مقتضى ما قالوا في ~~الوصايا أن يكونا وصيين حيث لم يعزل الأول فيكونان ناظرين. فليتأمل وليراجع ~~غره ~~كتاب البيوع ~~أحكام الحمل ذكزناها هنا لمناسبة: أنه لا يجوز بيعه وهو تابع لأمه في أحكام ~~العتق،. والتدبير المطلق لا المقيد كما في الظهيرية، والاستيلاء، والكتابة، والحرية ~~الأصلية، والرق، والملك بسائر أسبابه، وحق المالك القديم يسري إليه، وحق ~~الاسترداد في البيع الفاسد وفي الدين، فيباع مع أمه للدين، وحق الأضحية، والرهن ~~فهي اثنتا عشرة مسألة. وما زاد على ما في المتون من جامع الفصولين. ويتبعها في PageV00P172 ~~============================================================ ~~الرهن، فإذا ولدت المرهونة كان رهنا معها بخلاف المستأجرة، والكفيلة، ~~والمغصوبة، والموصى بخدمتها. فإنه لا يتبعها. كما في الرهن من الزيلمي: ~~ولم أر حكم ما إذا باع جارية وحملها، أو مع حملها أو بحملها أو دابة كذلك، ~~فإن عللنا قولهم بفساد البيع فيما لو باع جارية إلا حملها بكونه مجهولا استثناء من ~~معلوم، فصار الكل مجهولا. نقول هنا بفساد البيع لكونه جمعا بين معلوم ومجهول، ~~لكن لم أره صريخا. وفي فتح القدير: بعدما اعتق الحمل لا يجوز بيع الأم، وتجوز ~~هبتها. ولا تجوز هبتها بعد تدبير الحمل على الأصح، كذا في المبسوط. # ولم أر حكم ما إذا حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم هل يؤمر مالكها ~~ببيعها لصيرورة الحمل مسلما بإسلام آبيه، والحال أن سيده كافر؟ # ولم أر الآن حكم الإجارة له وينبغي فيه الصحة لأنها تجوز للمعدوم. فالحمل ~~أولى، وينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية بل أولى ولا فرق بين كون الجنين تبعا ~~لآمه بين بني آدم والحيوانات، فالولد منها لصاحب الأنثى لا لصاحب الذكر كذا في ~~كراهية البزازية. ولا يتبع أمه في الجناية فلا يدفع معها إلى وليها، وكذا لا يتبعها في ~~حق الرجوع في الهبة، ولا في حق الفقراء في الزكاة في السائمة، ولا في وجوب ~~القصاص على الأم، ولا في وجوب الحد عليها؛ فلا تقتل ولا تحد إلا بعد وضعها، ~~ولا يتذكى الجنين بذكاة ms186 أمه، فلا يتبعها في ستة مسائل. ولا يفرد بحكم ما دام متصلا ~~بها؛ فلا يباع ولا يوهب إلا في إحدى عشرة مسألة يفرد بها في الإعتاق، والتدبير) ~~والوصية به وله، والإقرار به وله، بالشرط المذكور في المتون في الوصية، والإقرار، ~~ويثبت نسبه وتجب نفقته لأمه، ويرث ويورث فان ما يجب فيه من الغرة يكون موروثا ~~بين ورثته، ويصح الخلع على ما في بطن جاريتها، ويكون الولد له إذا ولدت لأقل ~~من ستة أشهر، ولا يتبع أنه في شيء من الأحكام بعد الوضع إلا في مسألة: وهي ما ~~إذا استحقت الأم ببينة فإنه يتبعها ولدها، وبإقراره. لا كما في الكنز: ~~ويمكن أن يقال ثانية ولد البهيمة يتبع أمه في البيع إن كان معها وقته على القول ~~الفت يه: ~~رذ المبيع بعيب بقضاء فسخ في حق الكل إلا في مسألتين: ~~إحداهما: لو أحال البائع بالثمن ثم رد المبيع بعيب بقضاء لم تبطل الحوالة. # الثانية: لو باعه بعد الرذ بعيب بقضاء من غير المشتري، وكان منقولا لم ~~يجز، ولو كان فسخا لجاز. قال الفقيه أبو جعفر: كنا نظن أن بيعه جائز قبل PageV00P173 ~~============================================================ ~~قبضه من المشتري ومن غيره لكونه فسخا في حق الكل قياسا على المبيع بعد ~~الاقالة حتى رأينا نص محمد رحمه الله على عدم جوازه قبل القبض مطلقا، كذا ~~في بيوع الذخيرة. # الاعتبار للمعنى لا للألفاظ، صرحوا به في مواضع منها الكفالة، فهي بشرط ~~براءة الأصيل حوالة، وهي بشرط عدم براءته كفالة. ولو قال بعتك إن شئت أو شاء ~~أبي أو زيد. إن ذكر ثلاثة أيام او أقل كان بيعا بخيار للمعنى وإلا بطل للتعليق، وهو ~~لا يحتمله. ولو وهب الدين لمن عليه كان إبراء للمعنى فلا يتوقف على القبول على ~~الصحيح. ولو قال أعتق عبدك عني بألف، كان بيغا للمعنى لكنه ضمن اقتضاء فلا ~~تراعى شروطه، وإنما ثراعى شروط المقتضي، فلا بد أن يكون الآمر أهلا للإعتاق: ~~ولا يفد بألف ورطل من خمر. ولو راجعتها بلفظ النكاح صحت للمعنى. ولو ~~نكحها ms187 بلفظ الرجعة صح أيضا. # ولو قال لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر كان إذنا له بالتجارة، وتعلق عتقه ~~بالأداء نظرا للمعنى لا كتابة فاسدة، ولو وقف على ما لا يحصى كبني تميم صح نظرا ~~للمعنى، وهو بيان الجهة كالفقراء، لا للفظ ليكون تملكا لمجهول، وينعقد البيع بقوله ~~خذ هذا بكذا فقال أخذت، وينعقد بلفظ الهبة مع ذكر البدل وبلفظ الاعطاء ~~والاشتراك، والإدخال والرد والاقالة على قول، وقد بيناه مفضلا معزؤا في شرح ~~الكنز:. # وتنعقد الإجارة بلفظ الهبة والتمليك، كما في الخانية، وبلفظ الصلح عن المنافع ~~وبلفظ العارية. وينعقد النكاح بما يدل على ملك العين للحال كالبيع والشراء والهبة ~~والتمليك. وينعقد السلم بلفظ البيع كعكسه. ولو قال لعبده بعت نفسك منك بألف ~~كان إعتاقا على مال نظرا للمعنى. ولو شرط رب المال للمضارب كل الربح كان ~~المال قرضا، ولو شرط لرب المال كان بضاعة. # ويقع الطلاق بألفاظ العتق، ولو صالحه عن ألف على نصفه قالوا إنه إسقاط ~~للباقي فمقتضاه عدم اشتراط للقبول كالابراء وكونه عقد صلح يقتضي القبول، لأن ~~الصلح ركنه الإيجاب والقبول. ولو وهب المشتري المبيع من البائع قبل قبضه فقبل ~~كانت إقالة. وخرجت عن هذا الأصل مسائل: ~~منها: لا تنعقد الهبة بالبيع بلا ثمن، ولا العارية بالإجارة بلا أجرة، ولا البيع ~~بلفظ النكاح والتزويج. PageV00P174 # ============================================================ ~~ولا يقع العتق بألفاظ الطلاق وإن نوى. والطلاق والعتاق تراعى فيهما الألفاظ ~~لا المعنى فقط. فلو قال لعبده: إن اديت إلي كذا في كيس أبيض فأنت حر، فأذاها ~~في كيس آحمر لم يعتق. ولو وكله بطلاق زوجته منجزا فعلقه على كائن، لم تطلق. # وفي الهبة بشرط العوض نظروا إلى جانب اللفظ ابتداء فكانت هبة ابتداء، وإلى جانب ~~المعنى فكانت بيعا انتهاء، فتشبت أحكامه من الخيارات ووجوب الشفعة. # بيع الآبق لا يجوز إلا لمن يزعم أنه عنده ولولده الصغير، كما في الخانية. # الشراء إذا وجد نفاذا على المباشر نفذ، فلا يتوقف شراء الفضولي، ولا شراء الوكيل ~~المخالف، ولا إجارة المتولي أجيرا للوقف بدرهم ودانق بل ms188 ينفذ عليهم، والموصي ~~كالمتولي، وقيل تقع الإجارة لليتيم. وتبطل الزيادة - كما في القنية - إلا في مسألة ~~الأمير والقاضي إذا استأجرا أجيرا بأكثر من أجرة المثل فإن الزيادة باطلة ولا تقع ~~الإجارة كما في سير الخانية. # الذرع وصف في المذروع إلا في الدعوى والشهادة. كذا في دعوى البزازية. # المقبوض على سوم الشراء مضمون لا المقبوض على سوم النظر كما في ~~الذخيرة: ~~تكرار الإيجاب مبطل للأول إلا في العتق على مال، كذا في بيع الذخيرة. # العقود تعتمد في صحتها الفائدة فما لم يفد لم يصح، فلا يصح بيع درهم بدرهم ~~استويا وزنا وصفة، كما في الذخيرة، ولا تصح إجارة ما لا يحتاج إليه كسكنى دار ~~بسكنى دار. # إذا قبض المشتري المبيع بيعا فاسدا ملكه إلا في مسائل: ~~الأولى: لا يملكه في بيع الهازل كما في الأصول. # الثانية: لو اشتراه الأب من ماله لابنه الصغير أو باعه له كذلك فاسدا لا يملكه ~~به بالقبض حتى يستعمله، كذا في المحيط: ~~الثالثة: لو كان مقبوضا في يد المشتري أمانة لا يملكه به. # الرابعة: المشتري إذا قبض المبيع في الفاسد بإذن بائعه ملكه. وتثبت أحكام ~~الملك كلها إلا في مسائل؛ لا يحل له اكله ولا لبسه، ولا وطؤها لو كانت جارية ولو ~~وطئها ضمن عقرها، ولا شفعة لجاره لو كانت عقارا. # الخامسة: لا يجوز أن يتزوجها البائع من المشتري كما ذكرناه في الشرح: PageV00P175 ~~============================================================ ~~إذا اختلف المتبايعان في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان، كما في ~~البزازية، وفي الصحة والفساد فالقول لمذدعي الصحة. كذا في الخانية والظهيرية، إلا ~~في مسألة في إقالة فتح القدير. # لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى البائع ~~الاقالة فالقول للمشتري، مع أنه يذعي فساد العقد، ولو كان على القلب تحالفا، وإذا ~~سمآى شيئا وأشار إلى خلاف جنسه، كما إذا سمآى ياقوتا وأشار إلى زجاج فالبيع باطل ~~لكونه بيع المعدوم. واختلفوا فيما إذا سئى هرويا وأشار إلى مروي، قيل باطل، فلا ~~يملك بالقبض، وقيل فاسد كذا في ms189 الخانية. # كل عقد أعيد وجدد فإن الثاني باطل، فالصلح بعد الصلح باطل، كما في ~~جامع الفصولين. والنكاح بعد النكاح كذلك. كما في القنية. والحوالة بعد الحوالة ~~باطلة، كما في التلقيح إلا في مسائل: ~~الأولى: الشراء بعد الشراء صحيح، أطلقه في جامع الفصولين، وقئده في القنية ~~بأن يكون الثاني أكثر ثمنا من الأول أو أقل أو بجنس آخر وإلا فلا : ~~الثانية: الكفالة بعد الكفالة صحيحة لزيادة التوثيق، بخلاف الحوالة فإنها نقل فلا ~~يجتمعان كما في التلقيح، وأما الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول؛ فالثانية فسخ ~~للأولى، كما في البزازية. # التخلية تسليم إلا في مسائل : ~~الأولى: قبض المشتري المبيع قبل النقد بلا إذن البائع ثم خلى بينه وبين البائع ~~لا يكون رذا له. # الثانية: في البيع الفاسد على ما صححه العمادي وصحح قاضيخان أنها تسليم. # الثالثة: في الهبة الفاسدة اتفاقا. # الرابعة: في الهبة الجائزة في رواية خيار الشرط يثبت في ثمان: البيع، ~~والاجارة، والقسمة، والصلح عن مال. والكتابة والرهن المراهن، والخلع لها، ~~والاعتاق على مال للقن لا للسيد والزوج. هكذا في فصول العمادي معزيا إلى ~~الأستروشني نقلا عن بعضهم، وتبعهما في جامع الفضولين. وزدت عليها في الشرح ~~سبعا أخرى فصارت خمس عشرة: الكفالة، والحوالة، كما في البزازية، والإبراء عن ~~الدين، كما في أصول فخر الإسلام من بحث الهزل، والتسليم للشفعة بعد الطلبين، PageV00P176 ~~============================================================ ~~كما ذكره أيضا منه، والوقف على قول أبي يوسف رحمه الله، والمزارعة والمعاملة ~~إلحاقا لهما بالإجارة. ولا يدخل الخيار في سبعة: النكاح، والطلاق إلا الخلع لها، ~~واليمين، والنذر، والإقرار إلا الإقرار بعقد يقبله، والصرف، والسلم. # يشترط التقابض قبل الافتراق في الصرف فإن تفرقا قبله بطل العقد إلا فيما إذا ~~استهلك رجل بدل الصرف قبل القبض واختار المشتري اتباع الجابي، وتفرق العاقدان ~~قبل قبض القيمة من المتلف فإن الصرف لا يفسد عندهما، خلافا لمحمد رحمه الله ~~كما في الجامع. # البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين موضغا، شرط رهن وكفيل، وإحالة ~~معلومين، واشهاد، وخيار، ونقد ثمن إلى ثلاثة، وتأجيل الثمن إلى ms190 معلوم، وبراءة ~~من العيوب، وقطع الثمار المبيعة، وتركها على النخيل بعد إدراكها على المفتى به، ~~ووصف مرغوب فيه، وعدم تسليم المبيع حتى يتسلم الثمن، ورده بعيب وجد، وكون ~~الطريق لغير المشتري، وعدم خروج المبيع من ملكه في غير الأدمي، إطعام المشتري ~~المبيع إلا إذا عين ما يطعم الأدمي، وحمل الجارية، وكونها مغنية، وكونها حلوبا، ~~وكون الفرس هملاجا(1)، وكون الجارية ما ولدت، وإيفاء الثمن في بلد آخر، ~~والحمل إلى منزل المشتري فيما له حمل بالفارسية، وحذو النعل، وخرز الخف، ~~وجعل رقعة على الثوب وهي خياطتها، وكون الثوب سداسئا، وكون السويق ملتوتا ~~بسمن، وكون الصابون متخذا من كذا جرة من الزيت، وبيع العبد إلا إذا قال من ~~فلان، وجعلها بيعة، والمشتري ذمي، بخلاف اشتراط أن يجعلها المسلم مسجدا، ~~ويرضي الجيران إذا عينهم في بيع الدار؛ الكل من الخانية. # الجودة في الأموال الربوية هدر إلا في أربع مسائل: في مال المريض تعتبر من ~~الثلث، وفي مال اليتيم، والوقف، وفي القلب. # الرهن إذا انكسر ونقصت قيمته، فللراهن تضمين المرتهن قيمته ذهبا وتكون ~~رهنا كما ذكره الزيلعي في الرمن: ~~ما جاز إيراد العقد عليه بانفراده صح استثناؤه إلا الوصية بالخدمة يصح إفرادها ~~دون استثنائها. # من اشترى ما لم يره وقت العقد وقبله ووقت القبض فله الخيار إذا رآه، إلا إذا ~~حمله البائع إلى بيت المشتري، فلا يرده إذا رآه إلا إذا أعاده إلى البائع. # (1) مملاج: حمن السير، مأخوذ من الهملجة وهي خسن سير الداة ~~الاشباء والنظائر/ م 12 PageV00P177 ~~============================================================ ~~بيع الفضولي موقوف إلا في ثلاث فباطل: إذا شرط الخيار فيه للمالك، وهي ~~في التلقيح. وفيما إذا باع لنفسه. وهي في البدائع. وفيما إذا باع عرضا من غاصب ~~عرض آخر للمالك به، وهي في فتح القدير. # بيع البراءات التي يكتبها الديوان للعمال لا يصح، فأورد أن أئمة بخارى جؤزوا ~~بيع خطوط الأئمة ففرق بينهما بأن مال الواقف قائم ثمة. ولا كذلك هنا، كذا في ~~القنية: ~~بيع المعدوم باطل إلا فيما يستجره الإنسان من البقال، إذا حاسبه على ms191 آلبانها ~~بعد استهلاكها فإنها جائزة استحسانا، كذا في القنية. من باع أو اشترى أو آجر ملك ~~الاقالة إلا في مسائل، اشترى الوصي من مديون الميت دارا بعشرين وقيمتها خمسون ~~لم تصح الإقالة. اشترى المأذون غلاما بألف وقيمته ثلاثة لم يصح ولا يملكان الرد ~~بالعيب ويملكانه بخيار شرط أو رؤية. والمتولي على الوقف لو آجر الواقف ثم قال ~~ولا مصلحة لم تجز على الوقف، والوكيل بالشراء لا تصح إقالته بخلافه بالبيع تصح ~~ويضمن، والوكيل بالسلم على خلاف، تصح إقالة الوارث والوصي دون الموصى له، ~~وللوارث الرد بالعيب دون الموصى له. لا تصح الإجازة بعد هلاك العين إلا في ~~اللقطة وفي إجازة الغرماء. بيع المأذون المديون بعد هلاك الثمن الموقوف يبطل ~~بموت الموقوف على إجازته، ولا يقوم الوارث مقامه إلا في القسمة كما في قسمة ~~الولوالجية. لا يجوز تفريق الصفقة على البائع إلا في الشفعة، ولها صورتان، في ~~شفعة الولوالجية. الموقوف عليه العقد إذا أجازه نفذ ولا رجوع له إلا في مسألة ~~واحدة في قسمة الولوالجية، إذا أجاز الغريم قسمة الوارث فإن له الرجوع. # الحقوق المجردة لا يجوز الاعتياض عنها كحق الشفعة؛ فلو صالح عنه بمال ~~بطلت ورجع به ولو صالح المخيرة بمال لتختاره بطل ولا شيء لها، ولو صالح ~~إحدى زوجتيه بمال لتترك نوبتها لم يلزم ولا شيء لها، هكذا ذكروه في الشفعة. # وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف في الأوقاف. وخرج عنها حق القصاص ~~وملك النكاح، وحق الرق فإنه يجوز الاعتياض عنها كما ذكره الزيلعي في الشفعة. # والكفيل بالنفس إذا صالح المكفول له بمال لم يصح ولم يجب، وفي بطلانها ~~روايتان، وفي بيع حق المرور في الطريق روايتان، وكذا بيع الشرب، والمعتمد لا إلا ~~العقد الفاسد إذا تعلق به حق العبد لزم وارتفع الفساد إلا في مسائل: آجر فاسدا ~~فآجر المستاجر صحيحا فللأول نقضها المشتري من المكره لو باع صحيخا فللمكره، PageV00P178 ~~============================================================ ~~نقضه المشتري فاسدا إذا آجر صحيخا فللبائع نقضه وكذا إذا زوج الغش حرام إلا في ~~مسألتين: ~~إحداهما: في ms192 الولوالجية اشترى المسلم الأسير من دار الحرب ودفع الثمن ~~دراهم زيوفا وعروضا مغشوشة، جاز إن كان حرا، وإن كان الأسير عبذا لم يجز: ~~الثانية: يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات. # للبائع حق حبس المبيع للثمن الحال إلا في مسائل في البزازية؛ لو اشترى العبد ~~نفسه من مولاه، ولو أمر عبذا ليشتري نفسه من مولاه فاشترى للآمر، ولو باعه دارا ~~هو ساكنها، إذا قبض المشتري المبيع بلا إذن البائع قبل نقد الثمن ثم تصرف فللبائع ~~نقض تصرفه إلا في التدبير والإعتاق والاستيلاء، وله إبطال الكتابة كما في البزازية. # شراء الأم لابنها الصغير ما لا يحتاج إليه غير نافذ عليه، إلا إذا اشترت من أبيه ~~أو منه ومن أجنبي كما في الولوالجية. # اقالة الاقالة صحيحة إلا في السلم لكون المسلم فيه دينا سقط والساقط لا يعود ~~كما ذكره الزيلعي في باب التخالف: ~~للمستأمن بيع مدبره ومكاتبه دون أم ولده. ومن باع مال الغائب بطل بيعه، إلا ~~الأب المحتاج كذا في نفقات البزازية. # المقبوض على سوم الشراء مضمون عند بيان الثمن، وعلى وجه النظر ليس ~~بمضمون مطلقا كما بيناه في شرح الكنز: ~~الحيلة في عدم رجوع المشتري على بائعه بالثمن عند استحقاق المبيع أن يقرأ ~~المشتري أنه باعه من البائع بل ذلك فلو رجع عليه لرجع علمه؛ كذا في البزازية. # خيار الشرط في البيع داخل على الحكم لا على البيع فلا يبطله إلا في بيع ~~الفضولي. إذا اشترط للمالك فإنه يبطله كما في فروق الكرابيسي، في دعوى البزازية. # المرافق عند الإمام الثاني المنافع والحقوق الطريق والمسيل، وفي ظاهر الرواية ~~المرافق هي الحقوق. (انتهى). # البيع لا يبطل بموت البائع إلا في الاستصناع فيبطل بموت الصانع. # إذا اختلفا في أصل التأجيل فالقول لنا فيه إلا في السلم، وإن اختلفا في مقداره ~~فلا يخالف إلا في السلم. PageV00P179 # ============================================================ ~~راس المال بعد الإقالة كهو قبلها؛ فلا يجوز التصرف فيه بعدها كقبلها إلا في ~~مسألتين: لا تحالف إذا اختلفا فيه بعدها بخلاف ما قبلها، ولا يشترط قبضه بعدها قبل ms193 ~~الافتراق بخلافه قبلها. # بدل الصرف كرأس المال فلا بذ من القبض قبل الافتراق فيهما، ولا يجوز ~~التصرف فيهما قبل القبض إلا في مسألة لا بد من قبضه قبل الافتراق بعد الإقالة ~~كقبلها بخلاف رأس المال. والكل في الشرح ~~يشترط قيام المبيع عند الاختلاف للتحالف إلا إذا استهلكه في يد البنائع غير ~~المشتري كما في الهداية. # الربا حرام إلا في مسائل؛ بين مسلم وحربي ثمة، وبين مسلمين أسلما ثمة ولم ~~يخرجا إلينا، وبين المولى وعبده، وبين المتفاوضين وشريكي العنان كما في إيضاح ~~الكرماني، والله أعلم. # كتاب الكفالة ~~براءة الأصيل موجبة لبراءة الكفيل إلا إذا ضمن له الألف التي له على فلان ~~فبرهن فلان على أنه قضاها قبل ضمان الكفيل فإن الأصيل يبرأ دون الكفيل، كذا في ~~الخانية. # التأخير عن الأصيل تأخير عن الكفيل إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد ~~بمال ثم كفله إنسان ثم عجز المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق الأصيل وله ~~مطالبة الكفيل الآن، كذا في الخانية، ولو كان الدين مؤجلا فكفل به فمات الكفيل ~~حل بموته عليه فقط، فللطالب أخذه من وارث الكفيل، ولا رجوع للوارث إن كانت ~~الكفالة بالأمر حتى يحل الأجل عندنا، كذا في المجمع. # أداء الكفيل يوجب براءتهما للطالب إلا إذا احاله الكفيل على مديونه، وشرط ~~براءة نفسه خاصة كما في الهداية. # الغرور لا يوجب الرجوع، فلو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن، فسلكه فأخذه ~~اللصوص، أو كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فاكله فمات، فلا ضمان. وكذا لو ~~أخبره رجل أنها حرة فتزوجها فظهرت آنها مملوكة؛ فلا رجوع بقيمة الولد على ~~المخبر إلا في ثلاث: PageV00P180 ~~============================================================ ~~الأولى: إذا كان الغرور بالشرط كما لو زؤجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت ~~فانه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد. # الثانية: أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع بقيمة الولد ~~إذا استحقت بعد الاستيلاد، ويرجع بقيمة البناء لو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد ~~أن يسلم البناء له، وإذا قال الأب ms194 لأهل السوق بايعوا بني فقد أذنت له في التجارة؛ ~~فظهر آنه ابن غيره رجعوا عليه للغرور، وكذا إذا قال بايعوا عبدي فقد أذبت له، ~~فبايعوه ولحقه دين ثم ظهر آنه عبد الغير رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا فبعد ~~العتق، وكذا إذا ظهر حوا أو مدبرا أو مكاتبا، ولا بذ في الرجوع من إضافته إليه ~~والأمر بمبايعته؛ كذا في مأذون السراج الوهاج. # الثالثة: أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كالوديعة والإجارة حتى لو ~~هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما ~~يرجعان على الدافع بما ضمناه، وكذا من كان بمعناهما. وفي العارية والهبة لا رجوع ~~لأن القبض كان لنفسه. وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع، وقد ذكر في ~~القنية مسائل مهمة من هذا النوع: ~~منها: لو جعل المالك نفسه دلالا فاشتراه بناء على قوله ثم ظهر آآنه أزيد من ~~قيمته وقد أتلف المشتري بعضه فإنه يرد مثل ما أتلفه ويرجع بالثمن. # ومنها: إذا غر البائع المشتري وقال له قيمة متاعي كذا فاشتره، فاشتراه بناء على ~~قوله ثم ظهر فيه غبن فاحش فإنه يرده وبه يفتي. وكذا إذا غر المشتري البائع، ويرده ~~المشتري بغرور الدلال. وبما قررنا ظهر أن قول الزيلعي في باب ثبوت النسب إن ~~الغرور بأحد أمرين بالشرط أو بالمعاوضة قاصر. وتفرع على الشرط الثاني مسألتان في ~~باب متفرقات بيوع الكنز، اشترني فأنا عبد، ارتهني فأنا عبد. # لا يلزم أحد إحضار أحد؛ فلا يلزم الزوج إحضار زوجته إلى مجلس القاضي ~~لسماع دعوى عليها، ولا يمنعها منه إلا في مسائل: الكفيل بالنفس عند القدرة، وفي ~~الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فطلبه الضامن منه فعلى الأب إحضاره لكونه في تدبيره ~~كما في جامع الفصولين. # الثالثة: سبان القاضي خلى رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين عليه ~~فلرب الدين أن يطلب السجان بإحضاره كما في القنية. # الرابعة: ادعى الأب مهر بنته من الزوج فادآعى الزوج أنه دخل بها وطلب من ~~الأب إحضارها؛ فإن كانت ms195 تخرج في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها وكذا لو PageV00P181 ~~============================================================ ~~ادعى الزوج عليه شيئا آخر، وإلا أرسل إليها أمينا من أمنائه، ذكره الولوالجي في ~~من قام عن غيره بواجب بأمره فإنه يرجع عليه بما دفع وإن لم يشترطه؛ كالأمر ~~بالإنفاق عليه وبقضاء دينه إلا في مسائل: آمره بتعويض عن هبته أو بالإطعام عن ~~كفارته أو بأداء زكاة ماله أو بأن يهب فلانا عني. وأصله في وكالة البزازية. في كل ~~موضع يملك المدفوع إليه المال المدفوع إليه مقابلا بملك مال فإن المأمور يرجع بلا ~~شرطه وإلا فلا. وذكر له أصلا في السراج الوهاج فليراجع ~~الكفيل بالنفس مطالب بتسليم الأصيل إلى الطالب مع قدرته، إلا إذا كفل بنفس ~~فلان إلى شهر على أن يبرأ بعده لم يصر كفيلا أصلا في ظاهر الرواية، وهي الحيلة ~~في كفالة لا تلزم كما في جامع الفصولين ~~إبراء الأصيل يوجب إبراء الكفيل، إلا كفيل النفس، كما في جامع الفصولين؛ ~~كفل بنفسه فأقر طالبه أنه لا حق له على المطلوب فله أخذ كفيله بنفسه. (انتهى). # وهكذا في البزازية إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ليتيم أنا وصيه ولا ~~لوقف آنا متوليه، فحينئذ يبرأ الكفيل، وهو ظاهر في آخر وكالة البدائع ضمان الغرور ~~في الحقيقة هو ضمان الكفالة. (انتهى). # للكفيل منع الأصيل من السفر، إن كانت كفالته حالة ليخلصه منها إما بالأداء أو ~~الإبراء، وفي الكفيل بالنفس يرده إليه كما في الصغرى. وينبغي أن يقيد بما إذا كانت ~~بأمره. لا تصخ الكفالة إلا بدين صحيح، وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا ~~تصح بغيره كبدل الكتابة فإنه يسقط بالتعجيز. قلت: إلا في مسألة لم آز من ~~أوضحها؛ قالوا لو كفل بالنفقة المقررة الماضية صحت مع أنها تسقط بدونهما بموت ~~أحدهما، وكذا لو كفل بنفقة شهر مستقبل وقد قرر لها في كل شهر كذا أو بيوم يأتي ~~وقد قرر لها في كل يوم، كما صرحوا به فإنها صحيحة. # القاضي يأخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه ms196 إذا برهن المدعي ولم يترك شهوده ~~أو أقام واحذا أو اذعى وقال شهودي حضور، ويأخذ كفيلا بإحضار المدعي، ولا ~~يجبر على إعطاء كفيل بالمال، ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا كان المذعي عليه ~~وصيا أو وكيلا ولم يثت المدعي الوصاية والوكالة. وهما في أدب القاضي للخصاف، ~~وما إذا ادعى بدل الكتابة على مكاتبه أو دينا غيرها، وما إذا ادآعى العبد المأذون الغير ~~المديون على مولاه دينا، بخلاف ما إذا ادعى المكاتب على مولاه أو المأذون المديون ~~فإنه يكفل، كذا في كافي الحاكم. PageV00P182 # ============================================================ ~~كتاب القضاء والشهادات والدعاوي ~~لا بعتمد على الخط ولا يعمل به، فلا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط ~~القضاة الماضين، لأن القاضي لا يقضي إلا بالحجة وهي البينة أو الإقرار أو النكول، ~~كما في وقف الخانية. ولو أحضر المدعي خط إقرار المدعى عليه لا يحلف أنه ما ~~كتب وإنما يحلف على أصل المال، كما في قضاء الخانية. وفي بيوع القنية: اشترى ~~حانوتا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبا وقف على مسجد كذا، لا يرده لأنه علامة ~~لا ثبنى الأحكام عليها. (انتهى). وعلى هذا، لا اعتبار بكتابة وقف على كتاب أو ~~مصحف. قلت إلا في مسألتين: ~~الأولى: كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام فإنه يعمل به ويثبت ~~الأمان لحامله، كما في سير الخانية. ويمكن إلحاق البراءة السلطانية بالوظائف في ~~زماننا إن كانت العلة أنه لا يزؤر، وإن كانت العلة الاحتياط في الأمان لحقن الدم ~~الثانية: يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية. وتعقبه ~~الطرسوسي بأن مشايخنا رحمهم الله رذوا على مالك في عمله بالخط لكون الخط يشبه ~~الخط، فكيف عملوا به هنا؟ ورده ابن وهبان عليه بأنه لا يكتب في دفتره إلا ما له ~~وعليه. وتمامه فيه من الشهادات. # وفي إقرار البزازية: اؤعى مالا فقال المدعى عليه كل ما يوجد في تذكرة ~~المدعي بخطه فقد التزمته، لا يكون إقرارا. وكذا لو قال ما كان في جريدتك فعلي، ~~إلا إذا كان في الجريدة شيء معلوم، أو ذكر ms197 المذعي شيئا معلوما، فقال المدعى عليه ~~ما ذكرنا كان تصديقا لأن التصديق لا يلحق بالمجهول، وكذا إذا أشار إلى الجريدة ~~وقال: ما فيها فهو علي، كذلك يصح. ولو لم يكن مشارا إليه لا يصح للجهالة. # (انتهى). # من عليه حق إذا امتنع عن قضائه فإنه لا يضرب، ولذا قالوا إن المديون لا ~~يضرب في الحبس ولا يقيد ولا يغل. قلت إلا في ثلاث مسائل: إذا امتنع عن ~~الانقاق على قريبه كما ذكروه في النفقات وإدا لم يقسم بين نسائه ووعظ فلم يرجع، ~~كما في السراج الوفاج من القسم، وإذا امتنع من كفارة الظهار مع قدرته، كما ~~صرحوا به في بابه. والعلة الجامعة أن الحق يفوت بالتأخير فيها لأن القسم لا ~~يقضي، وكذا نفقة القريب تسقط بمضي الزمان وحقها في الجماع يفوت بالتأخير لا ~~الى خلف. PageV00P183 # ============================================================ ~~لا يحلف القاضي على حق مجهول، فلو ادعى على شريكه خيانة مبهمة لم ~~يحلف إلا في مسائل، كما في دعوى الخانية: ~~الأولى: إذا اتهم القاضي وصي اليتيم. # الثانية: إذ اتهم متولي الوقف فإنه يحلفهما نظرا لليتيم والوقف. # الثالثة: إذا ادعى المودع على المودع خيانة مطلقة فإنه يحلفه كما في القنية. # الرابعة: الرهن المجهول. # الخامسة: في دعوى الغصب. # السادسة: في دعوى السرقة، وهي إحدى الثلاث التي تسمع فيها الدعوى ~~بمجهول فصارت سيا(1). # القضاء يقتصر على المقضي عليه ولا يتعدى إلى غيره إلا في خمس، ففي أربع ~~يتعدى إلى كافة الناس فلا تسمع دعوى أحد فيه بعده: في الحرية الأصلية، والنسب، ~~وولاء العتاقة، والنكاح كذا في الفتاوى الصغرى(2). والقضاء بالوقف يقتصر ولا ~~يتعدى إلى الكافة فتسمع الدعوى في الوقف المحكوم به كذا في الخانية وجامع ~~الفصولين وني واحدة يتعذى إلى من تلقى المقضي عليه الملك منه، فلو استحق ~~المبيع من المشتري بالبينة والقضاء كان قضاء عليه وعلى من تلقى الملك منه، فلو ~~برهن البائع يعده على الملك لم تقبل، ولو استحقت عين من يد وارث بقضاء ببينة ~~ذكرت أنه ورثها كان قضاء على سائر الورثة والميت، فلا تسمع ms198 ببينة وارث آخر، كما ~~في البزازية وفي شرح الدرر والغرر لملاخسرو من باب الاستحقاق. # والحكم بالحرية الأصلية حكم على الكافة حتى لا تسمع دعوى الملك من ~~واحد وكذا العتق وفروعه. وأما الحكم في الملك المؤرخ فعلى الكافة من التاريخ لا ~~قبله، يعني إذا قال زيد لبكر إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام، فقال بكر إني كنت ~~عبد بشر ملكني منذ ستة أعوام فأعتقني وبرهن عليه، اندفع دعوى زيد. ثم اذا قال ~~عمرو لبكر إنك عبدي ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن ويرهن عليه تقبل، ~~(1) يعني المسائل التي يحلف فيها على حق مجهول. # (2) زاد الشيخ محمد الرافعي، في تقييداته ص 117 على هذه الأربع واحدة هي: (ما لو أحضر رجلا ~~وادعى عليه حقا لموكله وأقام بينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك، قبلت ~~ويقضي بالوكالة، ويكون قضاء على الكافة. فلو ادعى على آخر لا يكلف إقامة البينة على ~~الوكالة). PageV00P184 # ============================================================ ~~ويفسخ الحكم بحريته، ويجعل ملكا لعمرو. يدل عليه أن قاضيخان قاله في أول ~~البيوع في شرح الزيادات. فصارت مسائل الباب على قسمين: ~~أحدهما: عتق في ملك مطلق وهو بمنزلة حرية الأصل، والقضاء به قضاء على ~~كافة الناس. # والثاني: القضاء بالعتق في الملك المؤرخ، وهو قضاء على كائة الناس من ~~وقت التاريخ. ولا يكون قضاء قبله. فليكن هذا على ذكر منك فإن الكتب المشهورة ~~خالية عن هذه الفائدة (اه). # وهنا فائدة أخرى هي أنه لا فرق في كونه على الكافة بين أن يكون ببينة أو ~~بقوله أنا حر إذا لم يسبق منه إقرار بالرق، كما صرح به في المحيط البرهاني: ~~اختلاف الشاهدين مانع من قبولها، ولا بذ من التطابق لفظا ومعنى إلا في ~~مسائل: ~~الأولى: في الوقف يقضي بأقلهما. كما في شهادات فتح القدير معزيا إلى ~~الخصاف: ~~الثانية: في المهر إذا اختلفا في مقداره يقضي بالأقل، كما في البزازية. # الثالثة: شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية تقبل. # الرابعة: شهد أحدهما بالنكاح والآخر بالتزويج، وهما في شرح الزيلعي: ~~الخامسة: شهد أن ms199 له عليه ألفا، والآخر أنه أقر له بألف تقبل، كما في ~~العمدة: ~~السادسة: شهد أحدهما أنه أعتقه بالعربية، والآخر بالفارسية تقبل، بخلاف ~~الطلاق والأصح القبول فيهما وهي السابعة، وأجمعوا على أنها لا تقبل في القذف، ~~كذا في الصيرفية وذكرت في الشرح ست عشرة أخرى. فالمسثنى ثلاث وعشرون. ثم ~~رأيت في الخصاف في باب الشهادة بالوكالة مسائل ثزاد عليها فلتراجع. وقد ذكرت ~~في الشرح أن: المستثنى اثنتان وأربعون مسألة وبينتها مفصلة . # يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ويوم القتل يدخل (1). كذا في البزازية ~~(1) ذكر الشيخ محمد الرافعي في تقييداته ص 118 أن (السر في ذلك أن القضاء بالبينة عبارة عن رفع ~~النزاع، والموت من حيث إنه موت ليس محلا للنزاع، بخلاف القتل. فلو برهن آن من شهدوا على ~~اقراره في وقت كذا كان ميتا في ذلك الوقت لا يقبل، لأن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء) ثم = PageV00P185 ~~============================================================ ~~والولوالجية والفصول، وعليها فروع إلا في مسألة في الولوالجية فإن يوم القتل لا ~~يدخل فيه، وهي مسألة الزوجة التي معها ولد فإنه تقبل بينتها بتاريخ مناقض لما قضى ~~القاضي به من يوم القتل. وفي القنية من باب الدفع في الدعوى ذكر مسألة: الصواب ~~فيها آن يوم الموت يدخل تحت القضاء، فارجع إليها إن شئت. وذكرت مسائل في ~~خزانة الاكمل في الدعوى في ترجمة الموت فلتراجع. وقد أشبعنا الكلام عليها في ~~الشرح في باب دعوى الرجلين. # شاهد الحسبة إذا أخر شهادته لغير عذر لا يقبل لفسقه كما في القنية. أبى أحد ~~الشريكين العمارة مع شريكه فلا جبر عليه إلا في جدار يتيمين، لهما وصيان ويخاف ~~سقوطه، وعلم أن في تركه ضررا فإن الأبي من الوصيين يجبر كما في الخانية، ~~وينبغي أن يكون في الوقف كذلك . # كذلك الشهادة بالمجهول غير صحيحة إلا في ثلاث: إذا شهدوا أنه كفل بنفس ~~فلان ولا يعرفونه، وإذا شهدوا برهن لا يعرفونه، أو بغصب شيء مجهول كما في ~~قضاء الخانية. # الشهادة برهن مجهول صحيحة إلا إذا لم يعرفوا قدر ما رهن ms200 عليه من الدين، ~~كما في القنية. # للقاضي أن يسأل عن سبب الدين احتياطا فإن أبى الخصم لا يجبر، كما إذا ~~طلب منه الخصم إخراج دفتر الحساب يأمره بإخراجه ولا يجبره؛ كذا في الخانية. # قضاء القاضي في موضع الاختلاف جائز لا في موضع الخلاف، ومحل الأولى ~~فيما إذا كان فيه اختلاف السلف والثاني ليس فيه وإنما هو حادث، كذا في ~~التاتارخانية . ومنهم من فرق بينهما بأن للأول دليلا دون الثاني: ~~كل من قبل قوله فعليه اليمين إلا في مسائل عشر مذكورة في القنية: أوصى في ~~دعوى الإنفاق على اليتيم أو رقيقه، وفي بيع القاضي مال اليتيم وداعي اشتراط البراءة ~~من كل عيب، وإذا ادعى على القاضي إجارة مال وقف أو يتيم، وفيما إذا ادعى ~~الموهوب له هلاك العين آو اختلفا في اشتراط العوض، وفي قول العبد البائع أنا ~~ساق مثالا لذلك فقال: (إذا برهن ان فلانا مات يوم كذا، وادعت امراة نكاخا بعد ذلك اليوم ~~وبرهنت تقبل، بخلاف زمان القتل، ولو برهن الوارث على آنه قتل يوم كذا فبرهنت المرأة أن هذا ~~المقتول نكحها بعد ذلك اليوم لا يقبل). ثم قال: وعلى هذا جميع العقود والمداينات . PageV00P186 # ============================================================ ~~مأذون، وللأب في مقدار الثمن إذا اشترى لابنه الصغير، واختلف مع الشفيع، وفيما ~~إذا أنكر الأب شراءه لنفسه وادعاه لابنه الصغير، وفيما يدعيه المتولي من الصرف ~~المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه ولا بينته إلا إذا ادعى تلقي الملك من المدعي ~~أو النتاج أو برهن على إبطال القضاء كما ذكره العمادي. والدفع بعد القضاء بواحد ~~مما ذكر صحيح، وينقض القضاء فكما يسمع الدافع قبله يسمع بعده لكن بهذه ~~الثلاث. وتسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في الخانية. # التناقض غير مقبول إلا فيما كان محل الخفاء، ومنه تناقض الوصي، والناظر، ~~والوارث. كما في الخانية. # الشهادة إذا بطلت في البعض بطلت في الكل، كما في شهادة الظهيرية، إلا إذا ~~كان عبدين مسلم ونصراني فشهد نصرانيان عليهما بالعتق فإنها تقبل في حق النصراني ~~فقط كما في العتاق ms201 منها. # بيتة النفي غير مقبولة إلا في عشر: فيما إذا علق طلاقها على عدم شيء فشهدا ~~بالعدم، وفيما إذا شهدا أنه أسلم ولم يستثن، وفيما إذا شهدا أنه قال المسيح ابن الله ~~ولم يقل قول النصارى، وفيما إذا شهدا بنتاج الدابة عنده ولم يزل على ملكه، وفيما ~~إذا شهدا بخلع أو طلاق ولم يستثن، وفيما إذا أمن الإمام أهل مدينة فشهدا أن هؤلاء ~~لم يكونوا فيها وقت الأمان، وفيما إذا شهدا أن الأجل لم يذكر في عقد السلم وفي ~~الإرث إذا قالوا لا وارث له غيره، وفيما إذا شهدا أنها أرضعت الظثر بلبن الشاة لا ~~بلبن نفسها، كما في جامع الفصولين، وتقبل بينة النفي المتواتر كما في الظهيرية ~~والبزازية، وفي آيمان الهداية: لا فرق بين أن يحيط له علم الشاهد أو لا في عدم ~~القبول يسيرا، ذكره في قوله عبده حر إن لم يحج العام فشهدا بنحره بالكوفة لم ~~يعتق، بناء على آنه نفي معنى بمعنى آنه لم يحج. # القضاء محمول على الصحة ما أمكن ولا ينقض بالشك كذا في شهادة ~~الظهيرية. # الفتوى على عدم العمل بعلم القاضي في زماننا كما في جامع الفصولين. # الفتوى على قول أبي يوسف رحمه الله فيما يتعلق بالقضاء كما في القنية ~~والبزازية. # لا يجوز الاحتجاج بالمفهوم في كلام الناس في ظاهر المذهب كالأدلة، وما ~~ذكره محمد رحمه الله في السير الكبير من جواز الاحتجاج به فهو خلاف ظاهر PageV00P187 ~~============================================================ ~~المذهب كما في الدعوى من الظهيرية، وأما مفهوم الرواية فحجة كما في غاية البيان ~~من الحج. # الحق لا يسقط بتقادم الزمان، قذفا أو قصاصا أو لعانا أو حقا للعبد، كذا في ~~لعان الجوهرة: ~~إذا سئل المفتي عن شيء فإنه يفتي بالصحة حملا على الكمال وهو وجود ~~الشرائط كذا في صلح البزازية. # المفتي إنما يفتي بما يقع عنده من المصلحة كما في مهر البزازية. ويتعين الافتاء ~~في الوقف بالانفع له كما في شرح المجمع والحاوي. # يقبل قول الواحد العدل في آحد عشر موضعا، كما في منظومة ابن ms202 وهبان: في ~~تقويم المتلف، وفي الجرح، والتعديل، والمترجم، وفي جودة المسلم فيه ورداءته، ~~وفي الإخبار بالتفليس بعد مضي المدة، وفي رسول القاضي إلى المزكي، وفي إثبات ~~العيب وبرؤية رمضان عند الاعتلال، وفي إخبار الشاهد بالموت، وفي تقدير أرش ~~المتلف. وزدت أخرى: يقبل قول أمين القاضي إذا آآخبره بشهادة شهود على عين ~~تعذر حضورها، كما في دعوى القنية، بخلاف ما إذا بعثه لتحليف المخدرة فقال ~~حلفتها، لم تقبل إلا بشاهد معه كما في الصغرى: ~~الناس أحرار بلا بيان إلا في الشهادة والقصاص، والحدود، والدية. # اذا أخطأ القاضي كان خطؤه على المقضي له وإن تعمد كان عليه، وكذا في ~~سير الخانية. وتمامه في قضاء الخلاصة. # لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام نحو لا حق لي قبله، إلا ضمان الدرك فإنه ~~لا يدخل، بخلاف الشفعة فإنها تسقط به ~~وأما إذا أبرأ الوارث الوصي إبراء عائا بأن أقر أنه قبض تركة والده فلم يبق له ~~حق منها إلا استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا من تركة أبيه وبرهن، يقبل. # وكذا إذا أقر الوارث أنه قبض جميع ما على الناس من تركة أبيه ثم ادآعى على ~~رجل دينا، تسمع. كذا في الخانية. وبحث فيه الطرسوسي بحا رده ابن وهبان. # صالح أحد الورثة وأبرأ عاما ثم ظهر شيء من الثركة لم يكن وقت الصلح ~~الأصح جواز دعواه في حصته، كذا في صلح البزازية. PageV00P188 # ============================================================ ~~الابراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى، كما في دعوى البزازية. وقد ~~ذكرنا بعد هذا أن الإبراء عن الربا لا يصح فتسمع الدعوى به وتقبل البينة. وفي اليتيمة ~~لو قال: لا حق لي في هذه الضيعة ثم ادآعى أن البذر له تسمع. ثم قال: لو قال لا ~~حق لي في هذه الضيعة ثم ادعى آنها وقف عليه وعلى أولاده ففيه اختلاف ~~المتأخرين. وفي اليتيمة أيضا: مات عن ورثة فاقتسموا التركة بينهم وأبرأ كل واحد ~~منهم صاحبه من جميع الدعاوى، ثم إن أحد الورثة ادآعى دينا على الميت وعلى تركة ~~الميت ms203 تسمع (اه). # وفي قسمة القنية: قسما أرضا مشتركة وأقر كل واحد منهما أنه لا دعوى له ~~على صاحبه وزرع نصيبه ثم أراد أحدهما الفسخ بالغبن، فله ذلك إذا كان الغبن فاحشا ~~عند بعض المشايخ (اها: ~~وفي إجارة البزازية أن الإبراء العام إنما يمنع إذا لم يقر بأن العين للمدعي، فإن ~~أقر بعده أن العين للمدعي سلمها له ولا يمنعه الإبراء. وفي دعوى القنية أن الإبراء ~~العام لا يمنع من دعوى الوكالة. وفي الرابع عشر من دعوى البزازية: أبرأه عن ~~الدعاوى ثم اثعى عليه بوكالة او وصاية صخ ~~إذا أقر أنه له ثم ادعى شراءه بلا تاريخ يقبل، بخلاف ما لو قال لا حق لي قبله ~~ثم اذعى، لا تسمع حتى يبرهن آه حادث بعد الإبراء. والفرق في جامع ~~الفصولين (11. # ثم اعلم أن قولهم لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام إلا بحق حادث بعده يفيد ~~جواب حادثة. أقر أن في ذمته لفلان كذا وأبراه عاما ثم اذعى بعدهما أنه أقر بعدهما ~~ان لا شيء له في ذمته، فإنه تسمع دعواه وتقبل بينته، ولا يمنعها الإبراء العام لأنه ~~إنما ادعى بما يبطل بعده لا قبله. وقول قاضيخان في الصلح آنه لو برهن بعده على ~~اقراره قبله بأنه لا حق له لم يقبل. ولو برهن بعده على إقراره بعده أن لا حق له وأنه ~~مبطل فيما ادعى، يقبل (اها. # يدل على ما ذكرناه من أن إقراره بعد الإبراء العام مبطل، ولكن في جامع ~~الفصولين من التناقض . كفل عنه بألف لرجل يذعيه فبرهن الكفيل على إقرار المكفول ~~له وهو يجحد آنها قمار أو ثمن خمر لا يقبل، ولو أقر به الطالب عند القاضي بربا. # (1) مو أن قوله لا حق لي لعموم الإبراء، فلا يكون له حق بسبب الشراء ولا بغيره إلا إذا بين آنه ملكه ~~بعد اقراره. (تقييدات، ص 120). # 189 PageV00P189 ~~============================================================ ~~وانما لا تقبل البينة على الإقرار لأنها تسمع عند صحة الدعوى، وقد بطلت هذه هنا ~~للتناقض لأن كفالته إقرار بصحتها (اهكم ~~وانظر ما كتبناه ms204 في المداينات من مسألة دعوى الربا بعد الإبراء، وآخر ما في ~~الجامع يدل على أن التناقض من الأصيل معفو عنه، حيث قال: ويقال له اطلب ~~صمك فخاصمه (اها: ~~تسمع الشهادة بدون الدعوى في الحذ الخالص، والوقف، وعتق الأمة، ~~وحريتها الأصلية وفيما تمحض لله تعالى كرمضان، وفي الطلاق والإيلاء والظهار. # وتمامه في شرح ابن وهبان. # دفع الدعوى صحيح، وكذا دفع الدفع وما زاد عليه يصح وهو المختار، وكما ~~يصح الدفع قبل إقامة البينة يصخ بعدها وكما يصح قبل الحكم يصخ بعده إلا في ~~المسالة المخمسة، كما كتبناه في الشرح، وكما يصخ عند الحاكم الأول يصخ عتد ~~غيره، وكما يصخ قبل الإشهاد يصح بعده، وهو المختار إلا في ثلاث مسائل: ~~الأولى: إذا قال لي دفع، ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه. # الثانية: لو بينه لكن قال بينتي به غائبة عن البلد لم يقبل. # الثالثة: لو بين دفعا فاسدا ولو كان الدفع صحيحا وقال بينتي حاضرة في المصر ~~يمهله إلى المجلس الثاني، كذا في جامع الفصولين والإمهال هو المفتى به، كما في ~~البزازية. # وعلى هذا لو أقر بالدين وادعى إيفاءه أو الإبراء، فإن قال بيتتي في المصر، لا ~~يقضي عليه بالدفع، وإلا قضى عليه. الدفع بعد الحكم صحيح إلا في المسألة ~~المخمسة، كما ذكرته في الشرح. # أقر بالدين بعد الدعوى ثم ادعى إيفاءه لم يقبل للتناقض، إلا إذا ادعى إيفاءه ~~بعد الإقرار به والتفرق عن المجلس، كذا في جامع الفصولين. # الدفع من غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة. # لا ينتصب أحد خصتا عن أحد قصدا بغير وكالة ونيابة وولاية، إلا في ~~مسألتين: ~~الأولى: أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقي: PageV00P190 ~~============================================================ ~~الثانية: أحد الموقوف عليهم ينتصب خصما عن الباقي. كذا حرره ابن وهبان ~~عن القنية. # لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد وجود شرائطه إلا في ثلاث: ~~الأولى: لرجاء الصلح بين الأقارب. # الثانية: إذا استمهل المدعي: ~~الثالثة: إذا كان عنده ريبة. # البقاء أسهل من الابتداء إلا في مسألتين: ~~الأولى: إذا فسق القاضي ms205 فإنه ينعزل، وإذا ولي فاسقا يصح وهو قول البعض، ~~وجوابه في النهاية والمعراج. # الثانية: الإذن للآبق صحيح، وإذا أبق المأذون صار محجورا عليه. ذكره ~~الزيلعي في القضاء. # من عمل إقراره قبلت بينته(1) ومن لا فلا، إلا إذا ادعى إرثا أو نفقة أو حضانة، ~~فلو ادعى أنه أخوه، أو جذه، أو ابنه، أو ابن ابنه، لا تقبل. بخلاف الأبؤة والبنوة ~~والزوجية والولاء بنوعيه. وكذا معتق أبيه وهو من مواليه. وتمامه في باب الدعوى ~~السب من الجامع. # لا تقبل شهادة كافر على مسلم إلا تبعا أو ضرورة. فالأولى إثبات توكيل كافر ~~كافرا بكافرين بكل حق له بالكوفة على خصم كافر فيتعدى إلى خصم مسلم آخر، ~~و كذا شهادتهما على عبد كفر بدين ومولاه مسلم، وكذا شهادتهما على وكيل كافر ~~موكله مسلم، وهذا بخلاف العكس في المسألتين لكونها شهادة على المسلم قصذا ~~وفيما سبق ضمنا. والثاني في مسألتين: في الايصاء شهد كافران على كافر أنه أوصى ~~الى كافر، وأحضر مسلما عليه حق للميت، وفي النسب شهد أن النصراني ابن الميت ~~فادآعى على مسلم بحق. وتمامه في شهادات الجامع ~~(1) علق صاحب التقييدات على ذلك بقوله: (الأصل أن البينة لا تثبت إلا من خصم على خصم، وأن ~~كون المذعي خصتا آن يكون المدعى به مما يجوز اقراره به، ويلزمه بتصادقهما، فتقبل بينته فيه. # كاقرار الرجل بالوالدين والولد والزوجة والوالي. وان كان مما لا يجوز إقراره به لا تقبل بينته، ~~كالاقرار بالعم والاخ والجد وابن الابن، لأنه ليس بخصم. وكذا التفصيل في المدعى عليه) ~~ص 121. PageV00P191 # ============================================================ ~~لا يقضي القاضي لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له إلا في الوصية. لو كان ~~القاضي غريم ميت فأثبت أن فلانا وصيه صح وبرىء بالدفع إليه، بخلاف ما إذا دفع ~~إليه قبل القضاء امتنع القضاء، وبخلاف الوكالة عن غائب فإنه لا يجوز القضاء بها ~~إذا كان القاضي مديون الغائب، سواء كان قبل الدفع آو بعده. وتمامه في قضاء ~~الجامع ~~أمين القاضي كالقاضي لا عهدة عليه، بخلاف الوصي فإنه تلحقه العهدة ولو ms206 ~~كان وصي القاضي فبين وصي القاضي وأمينه فرق من هذه، ومن جهة آخرى وهي ~~ان القاضي محجور عن التصرف في مال اليتيم مع وجود وصي له ولو منصوب ~~القاضي، بخلافه مع آمينه وهو من يقول له القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد. # واختلفوا فيما إذا قال بع هذا العبد ولم يزد. والأصح آنه أمينه فلا تلحقه عهدة. # وقد أوضحناه في شرح الكنز، وصحح البزازي من الوكالة أنه تلحقه العهدة ~~فليراجع. # ينصب القاضي وصئا في مواضع؛ إذا كان على الميت دين أو له أو لتنفيذ ~~وصيته، وفيما إذا كان للميت ولد صغير، وفيما إذا اشترى من مورثه شيئا وأراد رده ~~بعيب بعد موته، وفيما إذا كان أب الصغير مسرفا مبذرا فينصبه للحفظ. وذكر في قسمة ~~الولوالجية موضعا آخر ينصبه فيه فليراجع (1). وطريق نصبه أن يشهدوا عند القاضي أن ~~فلانا مات ولم ينصب وصيا، فلو نصبه ثم ظهر للميت وصي: فالوصي وصي ~~الميت، ولا يلي النصب إلا قاضي القضاة والمأمور بذلك . # لا يقبل القاضي الهدية إلا من قريب محرم، أو مين جرت عادته به قبل ~~القضاء، بشرط أن لا يزيد، ولا خصومة لهما. وزدت موضعين من تهذيب القلانسي؛ ~~من السلطان ووالي البلد، ووجهه ظاهر فإن منعها إنما هو للخوف من مراعاته لأجلها ~~وهو إن راعى الملك ونائبه لم يراع لأجلها. # إذا ثبت إفلاس المحبوس بعد المدة والسؤال فإنه يطلق بلا كفيل إلا في مال ~~اليتيم، كما في البزازية، والحقت به مال الوقف، وفيما إذا كان رب الدين غائبا. # (1) مو (ضيعة بين خمسة، واحد منهم صغير، واثنان غائيان، واثنان حاضران، فاشترى رجل نصيب ~~أحد الحاضرين، فطلب شريكه الحاضر القسمة عند القاضي وأخبراه بالقضية، فيأمر شريكه بالقسمة ~~ويجعل وكيلا عن الغاتب والصغير، لان المشتري قام مقام البائع، وكان للبائع أن يطالب شريكه) . # (تقييدات ص 122) : PageV00P192 ~~============================================================ ~~لا يجوز قضاء القاضي لمن لا تقبل شهادته له، إلا إذا ورد عليه كتاب قاض ~~لمن لا تقبل شهادته له فإنه يجوز له القضاء به، ذكره في السراج الوهاج ms207 ~~للقاضي أن يفرق بين الشهود إلا في شهادة النساء. قال في الملتقط : خكي ~~أن أم بشر شهدت عند الحاكم. فقال فرقوا بينهما. فقالت: ليس لك ذلك قال الله ~~تعالى: أن تضل إخداهما فتذكر إخداهما الأخرى* [البقرة: 282] فسكت ~~الحاكم. # شاهد الزور إذا تاب تقبل توبته إلا إذا كان عدلا عند الناس لم تقبل، كذا في ~~قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد إلا أن يكون القاضي مولى من الخليفة ~~كذا في الملتقط: ~~الحاكم كالقاضي إلا في أربع عشرة مسألة ذكرناها في شرح الكنز. وفيه أن ~~حكمه لا يتعدى إلا في مسألة(1). وذكر الخصاف في باب الشهادة بالوكالة مسألة في ~~اختلاف الشاهدين خالف الحكم فيها القاضي ~~كل موضع تجري فيه الوكالة فإن الولي ينتصب خصما عن الصغير فيه، وما لا ~~فلا، فانتصب عنه في التفريق بسبب الجب وخيار البلوغ وعدم الكفاءة، ولا ينتصب ~~عنه في الفرقة بالاباء عن الإسلام واللعان؛ كذا في المحيط. # لا تسمع البينة على مقر إلا في وارث مقر بدين على الميت، فتقام البينة للتعدي ~~وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي، وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها ~~الوكيل دفعا للضرر. وقال في جامع الفصولين: فهذا يدل على جواز إقامتها مع ~~الإقرار بها في كل موضع يتوقع الضرر من غير المقر لولاها فيكون هذا أصلا. # (انتهى). # ثم رأيت رابغا كتبته في الشرح من الدعوى، وهو الاستحقاق تقبل البينة به مع ~~اقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه، ولا تسمع على ساكت إلا في ~~مسألة ذكرناها في دعوى الشرح. # (1) مذه المسألة هي الو حكم احد الشريكين وغريم له رجلا، فحكم بينهما وألزم الشريك شيئا من ~~المال المشترك بعد حكمه على الشريك، تعذى إلى الغاتآب، لأن حكمه بمنزلة الصلح. وهو من ~~صنيع التجار). تقيدات ص 123. # الأشباء والنظائر/ م 13 PageV00P193 ~~============================================================ ~~ثم رأيت خامسا في القنية معزيا إلى جامع البرغزي؛ لو خوصم الأب بحق عن ~~الصبي فأقر، لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام البينة عليه مع إقراره، بخلاف الوصي ~~وأمين القاضي إذا ms208 أقر خرج عن الخصومة. (انتهى). # ثم رأيت سادسا في القنية لو أقر الوارث للموصي له فإنها تسمع البينة عليه مع ~~اقراره. # ثم رأيت سابعا في إجارة منية المفتي آجر دابآة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام ~~الأول البينة؛ فإن كان الآخر حاضرا تقبل عليه البينة، وإن كان يقر بما يدعي هذا ~~المدعي وإن كان غائبا لا تقبل. (انتهى). # كتمان الشهادة كبيرة ويحرم التأخير بعد الطلب إلا في مسائل: أن يكون عاجزا ~~عن الذهاب. وفيما إذا قام الحق بغيره إلا أن يكون أسرع قبولا وأن يكون الحاكم ~~جائرا، وأن يخبره عدلان بما يسقط، وأن يكون معتقد القاضي خلاف معتقد الشاهد ~~وأن يعلم أن القاضي لا يقبله. # الفاسق إذا تاب تقبل شهادته إلا المحدود في القذف، والمعروف بالكذب، ~~وشاهد الزور إذا كان عدلا، على ما في المنظومة وفي الخانية القبول. # لا تقبل شهادة الفرع لأصله إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه. شهادة الفرع ~~على أصله جائزة إلا إذا شهد على أبيه لأمه، أو شهد على أبيه بطلاق ضرة أمه، والأم ~~في نكاحه إذا تعارضت بينة التطوع مع بينة الإكراه فبينة الإكراه أولى، في البيع ~~والاجارة والصلح والإقرار، وعند عدم البيان فالقول لمذعي التطوع، كما إذا اختلفا ~~في صحة بيع وفساده، فالقول لمذعي الصحة. # إذا اختلف المتبايعان تحالفا إلا في مسألة ما إذا كان المبيع عبذا فحلف كل ~~بعتقه على صدق دعواه، فلا تحالف، ولا فسخ، ويلزم البيع ولا يعتق العبد، واليمين ~~على المشتري، كما في الواقعات. # القضاء يجوز تخصيصه وتقييده بالزمان والمكان واستثناء بعض الخصومات كما ~~في الخلاصة. وعلى هذا لو آمر السلطان بعدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة لا ~~ع ويبب عليه عدم سماعها. # الرأي إلى القاضي في مسائل: في السؤال عن سبب الدين المدآعى به، ولكن لا ~~جبر على بيانه، وفي طلب المحاسبة بين المدعي والمدعى عليه، فإن امتنع لا جبر، PageV00P194 ~~============================================================ ~~وهما في الخانية، وفي التفريق بين الشهود، وفي السؤال عن المكان والزمان، وفي ~~تحليف الشاهد ms209 إن رآه جانزا، كما في الصيرفية، وفيما إذا باع الأب أو الوصي عقار ~~الصغير، فالرأي إلى القاضي في نقضه، كما في بيوع الخانية، وفي مدة حبس ~~المديون، وفي تقييد المحبوس إذا خيف فراره، وفي حبس المديون في حبس القاضي ~~أو اللصوص إذا خيف فراره كما في جامع الفصولين، وفي سؤال الشاهد عن الأيمان ~~إذا اتهمه، وفيما إذ تصرف الناظر فيما لا يجوز كبيع الواقف أو رهنه، فالرأي إلى ~~القاضي، إن شاء عزله، وإن شاء ضم إليه ثقة، بخلاف العاجز فإنه يضم إليه كما في ~~القنية. # من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في موضعين؛ اشترى ~~عبذا وقبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان الغائب بكذا ويرهن، فإنه تقبل ~~وهب جارية واستولدها الموهوب له، ثم اثعى الواهب أنه كان دبرها أو استولدها، ~~وبرمن تقبل، ويستردها والعقر، كذا في بيوع الخلاصة والبزازية، وزدت فيها مسائل: ~~الأولى: باعه ثم ادعى أنه كان أعتقه. وفي فتح القدير نقلا عن المشايخ: ~~التناقض لا يضر في الحرية وفروعها. (انتهى) . وظاهره أن البائع إذا ائعى التدبير أو ~~الاستيلاد تسمع، فالهبة في كلام الفتاوى مثال في دعوى البزازية، سوى بين دعوى ~~البائع التدبير والإعتاق، وذكر خلافا فيهما. # الثانية: اشترى أرضا ثم ادعى أن بانآعها كان جعلها مقبرة أو مسجدا . # الثالثة: اشترى عبذا ثم ادعى أن البائع كان أعتقه. # الرابعة: باع ارضا ثم ادعى أنها وقف، وهي في بيوع الخانية وقضائها. وفصل ~~في فتح القدير فيه في آخر باب الاستحقاق فلينظر (1) ثمة . وفصل في الظهيرية فيه ~~تفصيلا آخر ورجحه. وظاهر ما في العمادية أن المعتمد القبول مطلقا. # الخامسة: باع الأب مال ولده، ثم ادعى أنه وقع بغبن فاحش. # السادسة: الوصي إذا باع ثم ادعى كذلك: ~~السابعة: المتولي على الوقف كذلك، ذكر الثالث في دعوى القنية، ثم قال: ~~وكذا كل من باع ثم اذعى الفساد. وشرط العمادي التوفيق بأنه لم يكن عالما به، ~~(1) هو أنه يرهن أن ما باعه وقف لا تقبل، لأن ms210 مجرد الوقف لا يزيل الملك عند الإمام، بخلاف ~~الاعتاق ولو برهن آنه وقف محكوم بلزومه قبل. (تقييدات ص 124) . PageV00P195 # ============================================================ ~~وذكر فيها اختلافا. ومن فروع أصل المسألة لو ادعى البائع أنه فضولي لم تقبل. ومنها ~~لو ضمن الدرك ثم اذعى المبيع لم تقبل. # لا يشترط في صحة الدعوى بيان السبب إلا في دعوى العين كما في البزازية. # لا تثبت اليد في العقار إلا بالبينة أو علم القاضي، ولا يكفي التصادق لصحة ~~الدعوى إلا في دعوى الغصب كما في القنية، أو الشراء منه كما في البزازية. # الشهادة إن وافقت الدعوى قبلت وإلا لا، إلا في مسائل: اذعى دينا بسبب ~~فشهدا بالمطلق أو كان المشهود به أقل. ادعى أنه تزؤجها فشهدا بأنها منكوحة. ادعى ~~ملكا مطلقا بلا تاريخ فشهدا به بتاريخ على المختار. ادعى إنشاء فعل كغصب وقتل ~~فشهدا بالإقرار به. اثعى الكفالة عن فلان فشهدا بها كفالة عن آخر. ادعى ملك عين ~~بالشراء من رجل لم يعينه فشهدا بالمطلق. ادعى ملكا مطلقا فشهدا بسبب، وقال ~~المدعي هو لي بذلك السبب. ادآعى الإيفاء فشهدا بالإبراء أو التحليل. ادآعى الهية ~~فشهدا بالصدقة كما في التلخيص وما قبلها من الخلاصة وفتح القدير. وقد ذكرنا في ~~الشرح ثلاثا وعشرين مسألة فليراجع ~~الامام يقضي بعلمه في حذ القذف والقصاص والتعزير كذا في السراجية. وفي ~~التهذيب يقضي القاضي بعلمه إلا في الحدود والقصاص: ~~القاضي إذا قضى في مجتهد فيه تفذ قضاؤه إلا في مسائل نص أصحابنا فيها ~~على علم النفاذ: لو قضى ببطلان الحق بمضي المدة ويالتفريق للعجز عن الإنفاق ~~غائبا على الصحيح لا حاضرا، أو بصحة تكاح مزنية أبيه أو ابته لم ينفذ عند أبي ~~يوسف رحمه الله، أو بصحة نكاح آآم مزنيته أو بنتها، أو بنكاح المتعة، أو بسقوط ~~المهر بالتقادم، أو بعدم تأجيل العنين، أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها، أو بعدم ~~وقوع الثلاث على الحبلى، أو بعدم وقوعها قبل الدخول، أو بعدم الوقوع على ~~الحائض، أو بعدم وقوع ما زاد على الواحدة، أو بعدم وقوع ms211 الثلاث بكلمة، أو ~~بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه (1). أو بنصف الجهاز لمن طلقها قبل الوطء بعد ~~المهر والتجهيز، أو بشهادة المرضعة، أو قضى لولده، أو رفع إليه حكم صبي أو ~~عبد آو كافر، آآو لحكم بحجر سفيه آو بصحة بيع نصيب الساكت من فن حوره ~~احدهما، أو ببيع متروك التسمية عمدا، أو ببيع أم الولد على الأظهر. وقيل ينفذ ~~(1) المراد عقب الوطء في طهر. (تقييدات ص 125). PageV00P196 # ============================================================ ~~على الأصح، أو ببطلان عفو المرأة عن القود، أو بصحة ضمان الخلاص، أو بزيادة ~~أهل المحلة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد، أو بحل المطلقة ثلائا بمجرد عقد ~~الثاني، أو بعدم ملك الكافر مال المسلم بإحرازه بدراهم، أو ببيع درهم بدرهمين يدا ~~بيد، أو بصحة صلاة المحدث، أو بقسامة على أهل المحلة بتلف مال، أو بحد ~~القذف بالتعريض، أو بالقرعة في معتق البعض، أو بعدم تصرف المرأة في مالها بغير ~~اذن زوجها، لم ينفذ في الكل. هذا ما حررته من البزازية والعمادية والصيرفية ~~والتاتارخانية. # الشاهد إذا أردت شهادته لعلة ثم زالت العلة فشهد في تلك الحادثة لم تقبل إلا ~~أربعة: العبد، والكافر على المسلم، والأعمى، والصبي، إذا شهدوا فردت ثم زال ~~المانع فشهدوا تقبل؛ كذا في الخلاصة. وسواء شهد عند من رده أو غيره، وسواء ~~كان بعد سنين أو لا، كما في القنية. للخصم أن يطعن في الشاهدين بثلاثة: أنهما ~~عبدان أو محدودان أو شريكان في المشهود به، كذا في الخلاصة: ~~القضاء الضمني لا تشترط له الدعوى والخصومة، فاذا شهدا على خصم بحق ~~وذكرا اسمه واسم آبيه وجذه وقضى بذلك الحق، كان قضاء بنسبة ضمتا وإن لم يكن ~~في حادثة النسب. وقد ذكر العمادي في فصوله فرعين مختلفين حكما، وذكر أن ~~أحدهما يقاس على الآخر، وفرق بينهما في جامع الفصولين فلينظر. وهو من مهمات ~~مسائل القضاء. وعلى هذا؛ لو شهدا بأن فلاثة زوجة فلان وكلت زوجها فلانا في كذا ~~على خصم منكر وقضى بتوكيلها كان قضاء بالزوجية بينهما. وهي حادثة الفتوى، ~~ونظيره ما في ms212 الخلاصة في طريق الحكم بثبوت الرمضانية؛ أن يعلق رجل وكالة فلان ~~بدخول رمضان ويذعي بحق على آخر ويتنازعان في دخوله فتقام البينة على رؤياه، ~~فيثبت رمضان في ضمن ثبوت التوكيل. وأصل القضاء الضمني ما ذكره أصحاب ~~المتون من أنه لو ادعى كفالة على رجل بمال بإذنه فأقر بها وأنكر الدين فبرهن على ~~الكفيل بالدين وقضى عليه بها كان قضاء عليه قصذا، وعلى الأصيل الغائب ضمنا. # وله فروع وتفاصيل ذكرناها في الشرح. # قال في خزانة الفتاوى: إذا مات القاضي انعزل خلفاؤه، ولو مات واحد من ~~الولاة انعزل خلفاؤه، ولو مات الخليفة لا تنعزل ولاته وقضاته (اها. # وفي الخلاصسة وفي هداية الناطفي: لو مات القاضي انعزل خلفاؤه؛ وكذا موت ~~أمراء الناحية، بخلاف موت الخليفة. PageV00P197 # ============================================================ ~~السلطان إذا عزل القاضي انعزل النائب، بخلاف موت القاضي، وفي المحيط ~~إذا عزل السلطان القاضي انعزل نائبه، بخلاف ما إذا مات القاضي، حيث لا ينعزل ~~نائبه، هكذا قيل. وينبغي الا ينعزل النائب بعزل القاضي، لأنه نائب السلطان أو ناتآب ~~العائة. الا ترى أنه لا ينعزل بموت القاضي؟ وعليه كثير من المشايخ رحمهم ~~الله (اها. # وفي البزازية: مات الخليفة وله أمراء وعمال فالكل على ولايته. وفي المحيط: ~~مات القاضي انعزل خلفاؤه وكذا أمراء الناحية، بخلاف موت الخليفة، وإذا عزل ~~القاضي ينعزل نائبه وإذا مات لا. والفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي لأنه نائب ~~السلطان أو العامة، وبعزل نائب القاضي لا ينعزل القاضي . (اها: ~~وفي العمادية وجامع الفصولين، كما في الخلاصة، وفي فتاوى قاضيخان: وإذا ~~مات الخليفة لا ينعزل قضاته وعماله، وكذا لو كان القاضي مأذونا بالاستخلاف ~~فاستخلف غيره ومات القاضي أو عزل لا ينعزل خليفته. (اها:. # فتحرر من ذلك اختلاف المشايخ في انعزال النائب بعزل القاضي وموته، وقول ~~البزازي: الفتوى على أنه لا ينعزل بعزل القاضي، يدل على أن الفتوى على أنه لا ~~ينعزل بموته بالأولى. لكن علله بأنه نائب السلطان فيدل على أن النواب الآن ينعزلون ~~بعزل القاضي وموته لأنهم نؤاب القاضي من كل وجه، فهو كالوكيل ms213 مع الموكل، ولا ~~يفهم أحد الآن أنه نائب السلطان . ولهذا قال العلامة ابن الغرس: ونائب القاضي في ~~زماننا بنعزل بعزله وبموته فإنه نائبه من كل وجه (اها: ~~فهو كالوكيل مع الموكل، لكن جعل في المعراج كونه كوكيل قاضي القضاة ~~مذهب الشافعي وأحمد رحمهما الله وعندنا إنما هو نائب السلطان. وفي التاتارخانية: ~~أن القاضي إنما هو رسول عن السلطان في نصب النواب (اها: ~~وفي وقف القنية: لو مات القاضي أو عزل يبقى ما نصبه على حاله، ثم رقم ~~يبقى قيما (اها: ~~وني التهذيب: في زماننا ليا تعذرت التزكية بغلبة الفسق اختار القضاة ~~استحلاف الشهود، كما اختاره ابن أبي ليلى لحصول غلبة الظن (اها: ~~وفي مناقب الكردري في باب أبي يوسف رحمه الله: اعلم أن تحليف المذعي ~~والشاهد أمر منسوخ، والعمل بالمنسوخ حرام، وقد ذكر في فتاوى القاعدي وخزانة ~~المفتين أن السلطان إذا أمر قضاته بتحليف الشهود، يجب على العلماء أن ينصحوا PageV00P198 ~~============================================================ ~~السلطان ويقولوا له لا تكلف قضاتك امرا، إن أطاعوك يلزم منه سخط الخالق، وإن ~~عصوك يلزم منه سخطك إلى آخر ما فيها. # لا يصح رجوع القاضي عن قضائه، فلو قال رجعت عن قضائي أو وقعت في ~~تلبيس الشهود أو أبطلت حكمي لم يصح والقضاء ماض، كما في الخانية وقيده. في ~~الخلاصة بما إذا كان مع شرائط الصحة. وفي الكنز بما إذا كان بعد دعوى صحيحة ~~وشهادة مستقيمة (اه). إلا في مسائل: ~~الأولى: إذا كان القضاء بعلمه فله الرجوع عنه، كما ذكره ابن وهبان استتباطا ~~من تقييد الخلاصة بالبينة. # الثانية: إذا ظهر له خطؤه وجب عليه تقضه، بخلاف ما إذا تبدل رأي ~~المجتهد. # الثالثة: إذا قضى في مجتهد فيه مخالف لمذهبه فله نقضه دون غيره، كما في ~~شرح المنظومة. # أمر القاضي حكم كقوله: سلم المحدود إلى المدعي، والأمر بدفع الدين، ~~والأمر بحبسه، إلا في مسألة في العمادية والبزازية، وقف على الفقراء فاحتاج بعض ~~قرابة الواقف فأمر القاضي بأن يصرف شيء من الوقف إليه كان بمنزلة الفتوى، حتى ~~لو أراد أن يصرفه ms214 إلى فقير آخر صخ. # فعل القاضي حكم منه؛ فليس له أن يزوج اليتيمة التي لا ولي لها من نفسه ولا ~~من ابنه ولا ممن لا تقبل شهادته له. وأما إذا اشترى القاضي مال اليتيم لنفسه من ~~نفسه أو من وصي آقامه فمذكورة في جامع الفصولين من فصل (تصرف الوصي ~~والقاضي في مال اليتيم) فقال: لم يجز بيع القاضي ماله من يتيم وكذا عكسه، وأما ما ~~شراه من وصيه آو باعه من يتيم وقبله وصيه فإنه يجوز، ولو وصيا من جهة ~~القاضي (اها: ~~ولو باع القاضي ما وقفه المريض في مرض موته بعد موته لغرمائه ثم ظهر ~~مال آخر للميت لم يبطل البيع ويشترى بالثمن أرضا توقف، بخلاف الوارث إذا باع ~~الثلثين عند عدم الإجارة فإنه يشتري بقيمة الثلثين أرضا توقف، لأن فعل القاضي ~~حكم، بخلاف غيره كما في الظهيرية من الوقف، إلا في مسالة ما إذا أعطى فقيرا ~~من وقف الفقراء فإنه ليس بحكم، حتى كان له أن يعطي غيره، كما في جامع ~~الفصولين. وفيما إذا أذن الولي للقاضي في تزويج الصغيرة فرؤجها القاضي كان PageV00P199 ~~============================================================ ~~وكيلا فلا يكون فعله حكما، حتى لو رفع عقده إلى مخالف كان له نقضه؛ كذا في ~~القاسمية ~~فالمستثنى مسالتان. وقولهم إن فعله حكم يدل على أن الدعوى إنما هي شرط ~~للحكم القولي دون الفعلي فليتنبه له. وقد ذكرناه في الشرح. # اذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد علي وسعه آن يشهد عليه كما في ~~الخلاصة. إذا قال له المقر لا تشهد عليه بما أقر فحينئذ لا يسعه، كما في حيل ~~التاتارخانية من حيل المداينات، ثم قال واختلفوا فيما إذا رجع المقر له وقال إنما ~~نهيتك لعذر وطلب منه الشهادة. قيل يشهد، وقيل لا. يحلف القاضي غريم الميت ~~بان الدين واجب لك على الميت وما أبرأ منه ولو كان ثابتا بإقرار المريض في مرض ~~موته، كذا في التاتارخانية من كتاب الحيل، إنما تجوز إقامة البينة على المسخر إذا لم ~~يعلم القاضي أنه مسخر وإن علم به ms215 فلا: ~~إثبات التوكيل عند القاضي بلا خصم جائز إن كان القاضي عرف الموكل باسمه ~~ه ~~لا ينعزل القاضي بالردة والفسق، ولا ينعزل والي الجمعة بالعلم بالعزل حتى ~~يقدم الثاني، واختلف المشايخ رحمهم الله في القاضي، إلا أن يكون في المنشور إذا ~~أتاك كتابي فقد عزلتك فلا ينعزل إلا به. # طلب من القاضي كتابة حجة الإبراء في غيبة خصمه لم يكتب له عند أبي ~~يوسف رخمه الله خلافا لمحمد رحمه الله، وأجمعوا على آنه يكتب له حجة الاستيفاء ~~ولها حجة الطلاق، وقال القاضي قضيت بكذا عليك ببينة أو إقرار. يقبل إرسال ~~القاضي إلى المخدرة للدعوى واليمين. لا يمين على الصبي في الدعاوي، ولو كان ~~محجورا لا يحضره القاضي لسماعها، ويحلف العبد ولو محجوزا ويقضي بنكوله ~~ويؤخذ به بعد العتق. الأصح أنه لا يحلف على الدين المؤجل قبل حلول الأجل. لا ~~يقبل قول أمين القاضي أنه حلف المخدرة إلا بشاهدين القضاء يتخصص بالزمان ~~والمكان، فلو ولاه قاضيا بمكان كذا لا يكون قاضيا في غيره . وفي الملتقط : وقضاء ~~القاضي في غير مكان ولايته لا يصح. واختلفوا فيما إذا كان العقار لا في ولايته؛ ~~فاختار في الكنز عدم صحة قضاتآه، وصحح في الخلاصة الصحة، واقتصر قاضيخان ~~عليه. والخلاف إنما هو في العقار لا في العين والدين كما في البزارية. وفي القنية: ~~قضى في ولايته ثم أشهد على قضائه في غير ولايته لا يصح الإشهاد (اها. PageV00P200 # ============================================================ ~~ولا تقبل (1) شهادة من قال لا أدري أمؤمن أنا أو لا، للشك في الإيمان، وكذا ~~امامته كذا في شهادات الولوالجية. تقبل الشهادة حسبة بلا دعوى في طلاق المرأة ~~وعتق الأمة والوقف، وهلال رمضان، وغيره إلا هلال الفطر والأضحى، والحدود إلا ~~حد القذف والسرقة. واختلفوا في قبولها بلا دعوى في النسب، كما في الظهيرية من ~~النسب، وجزم بالقبول ابن وهبان؛ وفي تدبير الأمة وحرمة المصاهرة، والخلع، ~~والايلاء، والظهار. ولا تقبل في عتق العبد بدون دعواه عنده خلافا لهما. واختلفوا ~~على قوله في الحرية الأصلية، والمعتمد لا . والنكاح يثبت بدون الدعوى ms216 كالطلاق ~~لأن حل الفرج والحرمة فيه حق الله تعالى، فجاز ثبوته من غير دعوى؛ كذا فين فروق ~~الكرابيسي: ~~من النكاح المشهود عليه بشيء؛ إن كان حاضرا كفت الإشاة إليه، وإن كان ~~غائبا فلا بد من تعريفه باسم آبيه وجده. ولا تكفي النسبة إلى الفخذ ولا إلى الحرفة، ~~ولا يكفي الاقتصار على الاسم إلا أن يكون مشهورا. وتكفي النسبة إلى الزوج لأن ~~المقصود الإعلام ولا بد من بيان حليتها، ويكفي في العبد اسمه ومولاة وأب مولاه، ~~ولا بذ من النظر إلى وجهها في التعريف، والفتوى على قولهما إنه لا يشترط في ~~المخير للشاهد باسمه ونسبه اكثر من عدلين لأنه أيسر. والقاضي هو الذي ينظر إلى ~~وجه المرأة ويكتب حلاها لا الشاهد؛ الكل من البزازية. # لا اعتبار بالشاهد الواحد إلا إذا أقامه وأراد أن يكتب القاضي إلى آخر فإنه ~~يكتب كما في البزازية. وذكر في القنية من باب ما يبطل دعوى المدعي قال: سمعت ~~شيخ الإسلام القاضي علاء الدين المروزي يقول : يقع عندنا كثيرا أن الرجل يقر على ~~نفسه بمال في صك ويشهد عليه، ثم يذعي آن بعض هذا المال قرض وبعضه ربا ~~عليه. ونحن نفتي أنه إن أقام على ذلك بينة تقبل، وإن كان مناقضا، لأنا نعلم أنه ~~مضطر إلى هذا الإقرار (اها. # وقال في كتاب المداينات قال أستاذنا: وقعت واقعة في زماننا أن رجلا كان ~~يشتري الذهب الرديء زمانا الدينار بخمسة دوانق، ثم تنبه فاستحل منهم. فأبرؤوه عما ~~بقي لهم عليه حال كون ذلك مستهلكا. فكتبت أتا وغيري آنه يبرا. وكتب ركن الدين ~~الزنجابي: الإبراء لا يعمل في الربا لأن رده لحق الشرع. وقال به أجاب نجم الدين ~~العلمي معللا بهذا التعليل، وقال هكذا سمعت عن ظهير الدين المرغيناني، قال ~~(1) المراد: لا تصح الشهادة ولا تصح الصلاة . PageV00P201 # ============================================================ ~~رضي الله تعالى عنه: فقرب من ظني أن الجواب كذلك مع تردد، فكنت أطلب ~~الفتوى لأمحو جوابي عنه فعرضت هذه المسألة على علاء الأئمة الحناطي، فأجاب ~~أنه يبرأ إن كان الإبراء بعد الهلاك ms217 وغضب من جواب غيره أنه لا يبرأ فازداد ظني ~~بحجة جوابي، ولم أمحه. ويدل على صحته ما ذكره البزدوي في غناء الفقهاء، من ~~جملة صور البيع الفاسد: جملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض، فإنا ~~استهلكه على ملكه ضمن مثله، فلو لم يصح الإبراء لرد مثله فيكون ذلك رد ضمان ~~ما استهلك لا رة عين ما استهلك، وبرة ضمان ما استهلك لا يرتفع العقد السابق ~~بل يتقرر مفيذا للملك في فصل الربا، فلو لم يكن في رده فائدة نقض عقد الربا، ~~ليجب ذلك حقا للشرع، وإنما الذي يجب حقا للشرع رة عين الربا إن كان قائما لا ~~رذ ضمانه (اها. # وقد أفتيت آخذا من الأولى بأن الشهود إذا شهدوا أن البعض لا حقيقة له، وإنما ~~فعل مواطأة وحيلة تقبل. # لا يجوز إطلاق المحبوس إلا برضاء خصمه إلا إذا ثبت إعساره أو أحضر الدين ~~اللقاضي في غيبة خصمه. # تصرف القاضي في الأوقاف مبني على المصلحة، فما خرج عنها منه باطل. # وقد ذكرنا من ذلك أشياء في القواعد. ومما يدل عليه أنه لو عزل ابن الواقف من ~~النظر المشروط له وولي غيره بلا خيانة لم يصح، كما في فصول العمادي من ~~الوقف، وجامع الفصولين من القضاء. ولو عين للناظر معلوما وعزل؛ نظر الثاني إن ~~كان ما عينه له بقدر أجر مثله أو دونه أجراه الثاني عليه، وإلا جعل له أجر المثل ~~وحط الزيادة، كما في القتية وغيرها. ومنها حرمة إحداث تقرير فراش المسجد بغير ~~شرط الواقف، كما في الذخيرة وغيرها. وقد ذكرنا في القاعدة الخامسة أن من اعتمد ~~على أمر القاضي الذي ليس بشرعي لم يخرج عن العهدة، ونقلنا هناك فرعا من فتاوى ~~الولوالجية، ولا يعارضه ما في القنية؛ طالب القيم أهل المحلة أن يقرض من مال ~~المسجد للامام فأبى، فأمره القاضي به فأقرضه ثم مات الإمام مفلسا لا يضمن ~~القيم . (اه). لأنه لا يضمن بالإقراض بإذن القاضي لأن للقاضي الإقراض من مال ~~المسجد. وفي الكافي من الشهادات الأصح أن القاضي إذا ms218 علم أن المحضر مسخر لا ~~يجوز إقامة البينة. ولا يجوز إثبات الوكالة والوصاية بلا خصم حاضر. # لا تقبل شهادة المغفل ويقبل إقراره كما في الولوالجية. شهدا على آنه مات ~~وهي امرأته، وآخران آنه طلقها فالأولى آولى. تنازعا في ولاء رجل بعد موته PageV00P202 ~~============================================================ ~~فبرهن كل أنه أعتقه وهو يملكه فالميراث بينهما. كما لو برهنا على نسب ولد ~~كان بينهما. وأي بينة سيقت وقضى بها لم تقبل الأخرى. سيل الشهود بالبيع عن ~~الثمن فقالوا لا نعلم لم تقبل. وبالنكاح عن المهر فقالوا لا نعلم تقبل، كما في ~~الصيرفية. # الأصح أنه لا يفتي بجواز تحمل الشهادة على المتنقبة، وأجمعوا على أنه لا ~~يتحملها من وراء جدار كذا في المجتبى، وفي البزازية: شهد بطلاق أو عتاق، وقالا ~~لا ندري اكان في صحة أو مرض فهو على المرض، ولو قال الوارث كان يهذي ~~يصدق حتى يشهدوا أنه كان صحيح العقل. وفي الخزانة: قالا هو زوج الكبرى، لكن ~~لا ندري الكبرى، نكلفه إقامة البينة أن الكبرى هذه. شهد أنها زؤجت نفسها ولا نعلم ~~هل هي في الحال امرأته أم لا. أو شهد أنه باع منه هذا العين، ولا ندري أنه هل هو ~~في ملكه في الحال أم لا، يقضي بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب. والشاهد ~~في العقد شاهد في الحال. (انتهى). وفي البزازية معزيا إلى الجامع: الشاهد عاين ~~دابة تتبع دابة وترتضع، له أن يشهد بالملك والنتاج (اه). # لا يحلف المدعي إذا حلف المدعى عليه إلا في مسالة(1) ذكرناها في الدعوى ~~من الشرح عن المحيط، وقال فيه إنها من خواض هذا الكتاب وغرائبه فيجب ~~فظها. # اللعب بالشطرنج لا يسقط العدالة إلا بواحد من خمسة: القمار عليه، وكثرة ~~الحلف عليه، وإخراج الصلاة عن وقتها بسببه، واللعب به على الطريق، وذكر شيء ~~من الفسق عليه كما بيناه في شرح الكنز. # الدعوى على غير ذي اليد لا تسمع إلا في دعوى الغصب في المنقول، وأما ~~في الذور والعقار فلا فرق كما في اليتيمة. # شهادة الزوج على زوجته مقبولة، إلا ms219 بزناها وقد قذفها كما في حد القذف، ~~وفيما إذا شهد على إقرارها بأنها أمة لرجل يذعيها فلا تقبل إلا إذا كان الزوج أعطاها ~~المهر، واله عي يقول أذنت لها في النكاح كما في شهادات الخانية. # (1) هي: لو قال المنصوب مته: قيمة ثوبي ماثة. وقال الغاصب: لا ادري ما قيمته، ولكن علمت أن ~~قيمته لم تكن ماثة. فالقول للغاصب مع يمينه ويجبر على البيان، لأنه أمر بقيمة مجهولة، فإذا لم ~~بين يحلف على ما يذعي المغصوب منه فان حلف يأخذ مائة (تقييدات الشيخ محمد علي ~~الرافعي، ص 129): PageV00P203 ~~============================================================ ~~تقبل شهادة الذمي على مثله إلا في مسائل: فيما إذا شهد نصرانيان على نصراني ~~أنه قد أسلم، حيا كان أو ميتا فلا يصلى عليه، بخلاف ما إذا كانت نصرانية. كما في ~~الخلاصة إلا إذا كان ميتا وكان له ولي مسلم يذعيه. ثانيها تقبل للإرث ويصلى عليه ~~بقول وليه كما في الخانية. وفيما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون ~~مسلم. وفيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم. وفيما إذا شهد آربعة نصارى ~~على نصراني أنه زنى بمسلمة، إلا إذا قالوا استكرهها فيحذ الرجل وحده كما في ~~الخانية. وفيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران آنه عبده قضى به القاضي ~~المسلم له كما في البدائع. # لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو ولي المقتول، ~~وصورته في شهادات الخانية؛ ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد التوبة أن الولي قد ~~عفا عثا؛ قال الحسن لا ثقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا ~~الواحد؛ ففي هذا الوجه قال أبو يوسف رحمه الله تقبل في حق الواحد. وقال الحسن ~~تقبل في حق الكل. (انتهى). # كتبنا في قاعدة اليقين لا يزول بالشك أن من أتلف لحم إنسان وادعى أنه ميتة ~~فللشهود أن يشهدوا أنه ذكية بحكم الحال كما في البزازية. وعلى هذا فرعت لو رأوا ~~شخصا ليس عليه آثار مرض آقر بشيء، لهم آن يشهدوا ms220 أنه أقر وهو صحيح. وكذا ~~عكسه لو رأوه في فراش أو به مرض ظاهر، فلهم أن يشهدوا أنه كان مريضا عملا ~~بالحال، لكن لو قال لهم أنا صحيح. هل يشهدون بصحته أو يحكمون قوله؟ فإن ~~ظهر لهم ما يدل على صحته شهدوا بها وإلا حكوا قوله، وينبغي أن يسألهم القاضي ~~هل ظهر عليه ما يدل على مرضه؟ فإن أخبروا به لم يعمل بإخباره أنه صحيح، وإلا ~~عمل به، وهي حادثة الفتوى. وفي جنايات البزازية: شهدوا على رجل آنه چرحه ولم ~~يزل صاحب فراش حتى مات، يحكم به، وإن لم يشهدوا أنه مات من جراحته لأنهم ~~لا علم لهم به. وكذا لا يشترط في الحائط المائل أن يقولوا مات من سقوطه، لأن ~~إضافته الأحكام إلى السبب الظاهر لا إلى سبب يتوهم. ألا ترى أنه لا تجب القسامة ~~في ميت بمحله على رقبته حية ملتوية. (انتهى). # ثقبل شهادة العتيق لمعتقه إلا في مسألة ما إذا شهد بالثمن عند اختلافهما كما ~~في الخلاصة . وتقبل عليه إلا في مسألة ذكرناها (1) في الشرح. قال في بسيط الأنوار ~~(1) هي: رجل مات عن عم وأمتين وعبدين، فأعتق العم العبدين فشهد أن إحداهما بنته والأخرى لا PageV00P204 ~~============================================================ ~~للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه: وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة ~~رحمهما الله؛ إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من ~~أموال اليتامى والأوقاف، ثم بالغ في الإنكار، (انتهى). ولم أر هذا لأصحابنا رحمهم ~~الله" لكن في الخانية ذكر العشر للمتولي في مسألة الطاحونة. # لا تحليف مع البرهان إلا في ثلاث ذكرناها في الشرح: دعوى دين على ميت، ~~وفي استحقاق المبيع، ودعوى الآبق. لا تحليف بلا طلب المدعي إلا في أربع (1، ~~على قول أبي يوسف رحمه الله مذكورة في الخلاصة. # تقبل الشهادة حسبة بلا دعوى في ثمانية مواضع مذكورة في منظومة ابن وهبان: ~~في الوقف، وطلاق الزوجة وتعليق طلاقها. وحرية الأمة، وتدبيرها، والخلع، وهلال ~~رمضان، والنسب، وزدت خمسة من كلامهم آيضا: حذ الزنا، وحذ ms221 الشرب، ~~والايلاء، والظهار، وحرمة المصاهرة. # والمراد بالوقف الشهادة بأصله، وأما بريعه فلا. وعلى هذا لا تسمع الدعوى ~~من غير من له الحق، فلا جواب لها فالدعوى حسبة لا تجوز ~~الشهادة حسبة بلا دعوى جاثآزة في هذه المواضع فلتحفظ. ثم زدت سادسة من ~~القنية فصارت أربعة عشر موضعا؛ وهي الشهادة على دعوى مولاه نسبه ولم آره ~~صريخا، جرح الشاهد حسبة من غير سؤال القاضي، واعلم أن شاهد الحسية إذا أخر ~~شهادته بلا عذر يفسق ولا تقبل شهادته، نضوا عليه في الحدود، وطلاق الزوجة، ~~وعتق الأمة وظاهر ما في القنية أنه في الكل، وهي في الظهيرية واليتيمة، وقد ألفت ~~فيها رسالة، قلنا شاهد حسبة وليس لنا مدع حسبة إلا في دعوى الموقوف عليه أصل ~~الوقف فإنها تسمع عند البعض، والفتوى على آنها لا تسمع الدعوى إلا من المتولي؛ ~~تقييدات ص130). # (1) الأريع مي: ~~الرد بالعيب، يحلف المشتري بالله ما رضيت. # ب - يحلف الشفيع بالله ما أبطلت شفعتك ~~امرأة إذا طلبت النفقة، حلفت بالله ما طلقك زوجك وما خلف عندك مالا. # في الاستحقاق، يحلف المستحق بالله ما وهبت ولا بعت. PageV00P205 # ============================================================ ~~وظاهر كلامهم أنها لا تسمع من غير الموقوف عليه اتفاقا. وهل يقبل تجريح الشاهد ~~حسبة؟ الظاهر نعم، لكونه حقا لله تعالى. # لا يحال بين المولى وعبده قبل ثبوت عتقه إلا في ثلاث مسائل(1) مذكورة في ~~منية المفتي. ولا يحال بين المنقول والمذعى عليه به إلا في موضعين(2) منها أيضا: ~~لا يلزم المدعي بيان السبب، وتصح بدونه إلا في المثليات، ودعوى المرأة الدين ~~على تركة زوجها والثانية في جامع الفصولين، والأولى في الشرع من الدعوى. # الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل عند الإمام إلا في مسألتين: الأولى: ~~إذا شهدوا بحريته الأصلية وأمه حية تقبل، لا بعد موتها. الثانية: شهدوا بأنه أوصى له ~~باعتاقه تقبل. وإن لم يدع العبد. وهما في آخر العمادية. والأولى مفرعة على ~~الضعيف، فإن الصحيح عنده اشتراط دعواه في العارضة والأصلية كما قذمتا. ولا ~~تسمع دعوى الإعتاق من غير العبد إلا ms222 في مسألة من باب التحالف من المحيط، باع ~~عبذا ثم اثعى على المشتري الشراء والإعتاق وكان في يد البائع تسمع فيهما، وإن كان ~~في يد المشتري تسمع في الشراء فقط. ولا يشترط لصحة دعوى الحرية الأصلية ذكر ~~اسم أمه ولا أب أمه لجواز أن يكون حر الأصل وأمه رقيقة. صرح به في آخر ~~العمادية وجامع الفصولين. وكذا في الشهادة بحرية الأصل، كما في دعوى القنية. # القضاء بعد صدوره صحيخا لا يبطل بإبطال أحد إلا إذا أقر المقضي له ببطلانه، ~~فإنه يبطل، إلا في المقضي بحريته، وفيما إذا ظهر الشهود عبيذا أو محدودين في ~~قذف بالبينة، فإنه يبطل القضاء لكونه غير صحيح. # يحلف المنكر إلا في إحدى وثلاثين مسألة بيناها في شرح الكنز. إذا ادآعى ~~رجلان كل منهما على ذي اليد استحقاق ما في يده فأقر لأحدهما وأنكر للآخر لم ~~يستحلف المنكر منهما إلا في ثلاث: دعوى الغضب، والإيداع، والإعارة فإنه ~~(1) هذه المسائل هي: ~~ا- أن يأبى المذعى عليه إعطاء الكفيل، فيوضع عند عدل: ~~ب - أن يكون فاجرا بالغلمان. # - إذا كان يخاف الغيب او الإباق. # (2) الموضمان هما: ~~-اذا أبى المدعي إعطاء الكفيل بنفس المدعى عليه، وكان غير عدل. # ب - إذا أبى المذعى عليه إعطاء الكفيل، أو لم يجد وعجز المدعي عن ملازمته. (تقييدات ~~ص 131). PageV00P206 # ============================================================ ~~يستحلف المنكر بعد إقراره لأحدهما كما في الخانية مفضلا، وفي الخلاصة في كل ~~موضع لو أقر به يلزمه فإذا أنكره يستحلف إلا في ثلاث ذكرها. والصواب إلا في ~~أربع وثلاثين وقد ذكرتها في الشرح. # يجوز قضاء الأمير الذي يولى القضاء وكذلك الكتابة إلى القاضي، إلا أن يكون ~~القاضي من جهة الخليفة فقضاء الأمير لا يجوز كذا في الملتقط، وقد أفتيت بأن تولية ~~باشا مصر قاضيا ليحكم في قضيته بمصر مع وجود قاضيها المولى من السلطان باطلة ~~لأنه لم يفوض إليه ذلك . ذكر الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء أن المولى لا ~~يكون قاضيا قبل وصوله إلى محل ولايته. فمقتضاء جواز قبول الهدية قبل الوصول ~~مطلقا وعدم جواز استنابته ms223 بإرسال نائب له في محل قضائه، وعمل القضاة الآن على ~~إرسال نائب حين التولية في بلد السلطان، والظاهر أنه بإذن السلطان وحينثذ لا كلام ~~ادثة: ~~ادعى أنه غرس أثلا في أرض محدودة بكذا من مدة ثماني عشرة سنة، على ~~أن الأرض إن ظهر لها مالك دفع أجرتها، وأن المدعى عليه بتعرضه بغير حق وطلبه ~~بذلك، فأجابه المذعى عليه بأن الأثل المذكور غرسه مستأجر الوقف له، فأحضر ~~المذعي شاهدين شهدا بأته غرمه من المدة المذكورة، وزاد آحدهما بأنه واضع اليد ~~عليه، فحكم القاضي بالملك للمدعي ولم يطلب البينة من المدعى عليه. فسئلت ~~عن الحكم، فأجبت بأنه غير صحيح لأن المدعي لم يبين فيها أنه خارج أو ذو يد، ~~وعلى كل لا موافقة بين الدعوى والشهادة. والحاصل أن القاضي يستأنف الدعوى؟ # فإن ذكر المدعي أن المدعى عليه واضع اليد وأنه خارج وصدقه المدعى عليه على ~~وضع اليد أو برهن عليه ثم برهن على الغرس وشهدا على طبق الدعوى طلب من ~~الناظر البرهان، فإن برهن على ما ادعى قذم برهان الخارج لأن الغرس مما يتكرر ~~فليس كالنتاج، وإن ذكر المدعي أنه واضع اليد وأن الناظر المدعى عليه يعارضه ~~وبرهن، فيرهن الناظر على غراس المستاجر، قدم برهان الناظر لكونه خارجا، وهل ~~الترجيح لبينة الناظر لكونها تثبت الغرس بحق، والأولى تثبته غصبا؟ قلت لا ترجيح ~~بذلك. ثم سيلث لو اوخا في الغرس؟ فأجبت بتقديم بينة الخارج، إلا إذا سبق ~~تاريخ ذي اليد فيقدم، لأن الغرس مما يتكرر. وقال الزيلعي إنه بمنزلة الملك ~~المطلق وهذا حكمه، ثم رأيت في غصب القنية لو غرس المسلم في أرض مسبلة ~~كانت سبيلا. (انتهى). PageV00P207 # ============================================================ ~~فمقتضاه أن يكون الأثل وقفا إذا كانت الأرض وقفا على أبناء السبيل، وظاهر ~~ما في الإسعاف أته لو غرس في الوقف ولم يغرس له كانت ملكا له لا وقفا. وذكر ~~في خزانة المفتين من الوقف حكم ما إذا غصب أرضا وبنى فيها أو غرس، لا تحالف ~~إذا اختلفا في الأجل إلا في أجل السلم. # دعوى دفع ms224 التعرض مسموعة على المفتى به كما في دعوى البزازية. ودعوى ~~قطع النزاع لا، كما في فتاوى قارىء الهداية. # اختلاف الشاهدين مانع، إلا في إحدى وثلاثين مسألة ذكرناها في الشرح. # إذا أخبر القاضي بشيء حال قضائه قبل منه، إلا إذا أخبر بإقرار رجل بحد. # وتمامه في شرح آدب القضاء للصدر. # لا تسمع الدعوى بدين على الميت، إلا على وارث أو وصي أو موصى له؛ فلا ~~تسمع على غريم له، كما في جامع الفصولين إلا إذا وهب جميع ماله لأجنبي وسلمه ~~له فإنها تسمع عليه لكونه ذا يد كما في خزانة المفتين. # المذعى عليه إذا دفع دعوى المدعي الملك من فلان بأن فلانا أودعه إياه ~~اندفعت الدعوى بلا بينة إلا في مسألتين: ~~الأولى: إذا ادعى الإرث عنه فإنها لا تندفع بخلاف دعوى الشراء منه . # الثانية: إذا ادعى الشراء وقال أمرني بالقبض منك لم تندفع. والفرق في فروق ~~الكرابيسي: ~~دعوى القضاء والشهادة عليه من غير تسمية القاضي لا تصح إلا في مسألتين: ~~الأولى: الشهادة بالوقف؛ أي بأن قاضيا من قضاة المسلمين قضى بصحته، ~~صت: ~~الثانية: الشهادة بالإرث، أي بأن قاضيا من القضاة قضى بأن الإرث له، ~~صحت، وهما في الخزانة. # ودعوى الفعل من غير بيان الفاعل لا تسمع إلا في أربع: مسألتي القاضي: ~~والثالثة: الشهادة بأنه اشتراه من وصيه في صغره صحيحة وإن لم يسموه. # الرابعة: الشهادة بأن وكيله باعه من غير بيانه . والكل في خزانة المفتين ~~الخامسة: نسبة فعل إلى متولي وقف من غير بيان من نسبة على التعين. # السادسة: نسبة فعل إلى وصي يتيم كذلك، ويمكن رجوع الأخيرتين إلى ~~الأولى. PageV00P208 # ============================================================ ~~القضاء بالحرية قضاء على الكافة، إلا إذا قضى بعتق عن ملك مؤرخ فإنه يكون ~~قضاء على الكافة من ذلك التاريخ، فلا تسمع فيه دعوى ملك بعده، وتسمع قبله كما ~~ذكره ملاخسرو في شرح الدرر والغرر. # القول لمنكر الأجل في السلم فلمدعيه. الشراء يمنع دعوى الملك وكذا ~~الاستيداع لا لضرورة كما إذا خاف من الغاصب تلف العين فاشتراها أو أخذها وديعة، ~~ذكره ms225 العمادي في الفصول، وفي جامع الفصولين، لكن بصيغة "ينبغي": ~~الجهالة في المنكوحة تمنع الصحة، وفي المهر إن كانت فاحشة فمهر المثل ~~وإلا فالوسط، كمبد، وفي البيع وفي المبيع والثمن تمنع الصحة، إلا إذا ادعى حقا ~~في دار فادآعى الآخر عليه حقا في دار آخرى فتبايعا الحقين المجهولين، فإنه جائز، ~~وفي الإجارة تمنع الصحة في العين أو في الأجرة كهذا أو هذا، وفي الدعوى تمنع ~~الصحة إلا في الغصب والسرقة، وفي الشهادة كذلك إلا فيهما، وفي الرهن وفي ~~الاستحلاف تمنعه إلا في ست: هذه الثلاثة، ودعوى خيانة مبهمة على المودع، ~~وتحليف الوصي عن اتهام القاضي له وكذا المتولي، وفي الإقرار لا تمنعه إلا في ~~مسالة ذكرناها في بابه، وفي الوصية لا تمنعها والبيان إلى الموصي أو وارثه، وفي ~~المنتقى؛ لو قال أعطوا فلانا شيئا أو جزء من مالي أعطوه ما شاءوا، وفي الوكالة فإن ~~في الموكل فيه وتفاحشت منعت وإلا فلا، وفي الوكيل تمنع كهذا أو هذا وقيل لا، ~~وفي الطلاق والعتاق لا، وعليه البيان، وفي الحدود تمنع كهذا زان أو هذا. لا يجوز ~~للمذعى عليه الإنكار وإذا كان عالما بالحق إلا في دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ~~ليقيم المشتري البينة عليه ليتمكن من الرد على بائعه، وفي الوصي إذا علم بالدين ~~ذكرهما في بيوع النوازل. # إذا أقام الخارج بينة على النتاج في ملكه وذو اليد كذلك قدمت بينة ذي اليد. # هكذا أطلقه اصحاب المتون. قلت إلا في مسألتين ذكرهما في خزانة الأكمل من ~~دعوى النسب: لو كان النزاع في عبد فقال الخارج إنه ولد في ملكي وأعتقه وبرهن، ~~وقال ذو اليد ولد في ملكي فقط، بخلاف ما إذا قال الخارج دبرته أو كاتبته قإنه لا ~~يقدم. الثانية: لو قال الخارج ولد في ملكي من آمتي هذه وهو ابني قدم على ذي ~~إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو اليد إلا في مسألتين في ~~الخزانة: ~~الأشباء والنظائر/ م 14 PageV00P209 ~~============================================================ ~~الأولى: لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته ms226 هذه وهما حران، وأقام ذو اليد ~~أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج ~~الثانية: لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما، فبرهن الذمي بشهود من الكفار، ~~وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكافرين ولو برهن الكافر بمسلمين ~~قدم على المسلم مطلقا. # لا يقدم المسلم على الكافر ولا الكتابي على المجوسي في الدعاوى إلا في ~~دعوى النسب، كما في دعوى خزانة الأكمل. إذا شهدوا له بأنه وارث فلان من غير ~~بيان سببه لا تقبل إلا إذا شهدوا بأن فلانا القاضي قضى بأنه وارثه فإنها تقبل كما في ~~خزانة الأكمل في آخر الدعاوى. إذا شهدوا له بقرابة بأنه أخوه أو عمه أو ابن عمه، ~~لا بد أن يبينوا أنه لأبيه وأمه أو لأبيه إلا في الابن والبنت وابن الابن والأب والأم كما ~~في الخزانة. # الحجة بينة عادلة أو إقرار أو تكول عن يمين أو يمين أو قسامة أو علم القاضي ~~بعد توليته أو قرينة قاطعة. وقد أوضحناه في الشرح من الدعوى، إلا أن الفتوى على ~~قول محمد رحمه الله. # المرجوع إليه أنه لا اعتبار بعلم القاضي، وفي جامع الفصولين وعليه الفتوى، ~~وعليه مشايختا رحمهم الله كما في البزازية من المسائل المخمسة من الدعوى. # القول قول الأب أنه أنفق على ولده الصغير مع اليمين، ولو كانت النفقة ~~مفروضة بالقضاء أو بفرض الأب ولو كذبته الأم كما في نفقات الخانية، بخلاف ما لو ~~اذعى الإنفاق على الزوجة وأنكرت. وعلى هذا يمكن أن يقال: المديون إذا ادعى ~~الايفاء لا يقبل قوله إلا في مسألة إذا تنازع رجلان في عين، ذكر العمادي أنها على ~~ستة وثلاثين وجها. وقلت في الشرح إنها على خمس مائة واثني عشر. # التصديق إقرار إلا في الحدود كما في الشرح من دعوى الرجلين ~~لا يقضي بالقرينة إلا في مسائل، ذكرتها في الشرح من باب التحالف. # القاضي إذا حكم في شيء وكتب في السجل يجعل كل ذي حجة على حجته ~~إذا كانت طه. وخمس من السجلات لا يجعل القاضي كل ms227 ذي حجة على حجته: ~~النسب، والحكم بشهادة القابلة، وفسخ النكاح بالعنة، وفسخ البيع بالإباق، وتفسيق ~~الشاهد؛ كذا في الخلاصة من كتاب المحاضر والسجلات. PageV00P210 # ============================================================ ~~كتاب الوكالة ~~الأصل أن الموكل إذا قيد على وكيله؛ فإن كان مفيذا اعتبر مطلقا وإلا لا، وإن ~~كان نافعا من وجه ضارا من وجه؛ فإن أكده بالنفي اعتبر وإلا لا، وعليه فروع منها: ~~بعه بخيار فباعه بغيره لم ينفذ لأته مفيد. بعه من فلان فباعه من غيره كذلك، وهما ~~في المحيط. ومن هذا النوع: بعه بكفيل، بعه برهن، وبعه نسيئة فباعه نقدا، بخلاف ~~بعه نسيئة له بيعه نقدا، ولا تبع إلا نسيئة له بيعه نقدا، بعه في سوق كذا فباعه في ~~غيره نفذ. لا تبعه إلا في سوق كذا لا. ونظيره بعه بشهود لا تبعه إلا بشهود. فلا ~~مخالفة مع النهي إلا في قوله؛ لا تبع إلا بالنسيئة وفي قوله لا تسلم حتى تقبض الثمن ~~كما في الصغرى فله المخالفة، بخلاف لا تبع حتى تقبض لأن التسليم من الحقوق، ~~وهي راجعة إلى الوكيل فلا يملك النهي: ~~الوكيل بملك الموقوف كالنافذ فلا ينهيها. وتمامه في نكاح الجامع. الوكيل ~~مصدق في براءته دون رجوعه، فلو دفع إليه الفا وأمره أن يشتري بها عبذا ويزيد من ~~عنده إلى خمس مائة، فاشترى وادعى الزيادة وكذبه الآمر، تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا ~~للتعذر، بخلاف شراء المعينة حال قيامها، وتمامه في الجامع. # لا يصخ عزل الوكيل نفسه إلا بعلم الموكل، إلا الوكيل بشراء شيء بغير عينه ~~أو ببيع ما له، ذكره في وصايا الهداية. قلت وكذا الوكيل بالنكاح والطلاق والعتاق ~~فانحصر في الوكيل بشراء معين والخصومة. # لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لكونه متبرعا، إلا في مسائل: إذا ~~وكله في دفع عين وغاب، لكن لا يجب عليه الحمل إليه، والمغصوب والأمانة ~~سواء، وفيما إذا وكله ببيع الرهن سواء كانت مشروطة فيه أو بعده، وفيما إذا كان ~~وكيلا بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه. ومن فروع الأصل: لا جبر على ~~الوكيل ms228 بالإعتاق والتدبير والكتابة والهبة من فلان والبيع منه وطلاق فلانة وقضاء دين ~~فلان إذا غاب الموكل. ولا يجبر الوكيل بغير آخر على تقاضي الثمن وإنما يحيل ~~الموكل، ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت وكالته عائة إلا إن ضمن. لا يوكل ~~الوكيل إلا بإذن أو تعميم تفويض، إلا الوكيل بقبض الدين له أن يوكل من في عياله ~~بدونهما فيبرأ المديون بالدفع إليه، والوكيل بدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم، فدفع ~~الآخر جاز، ولا يتوقف كما في أضحية الخانية. # الوكيل بالشراء إذا دفع الثمن من ماله فإنه يرجع على موكله به إلا فيما إذا ادعى ~~الدفع وصذقه الموكل وكذبه البائع فلا رجوع كما في كفالة الخانية. وكيل الأب في PageV00P211 ~~============================================================ ~~مال ابنه كالأب إلا في مسألتين من بيوع الولوالجية : إذا باع وكيل الأب من ابنه لم ~~يجز بخلاف الأب إذا باع من ابنه، وفيما إذا باع مال أحد الابنين من الآخر يجوز ~~بخلاف وكيله. المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ عليه في مسألة من بيوع ~~الولوالجية. # الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر إنسانا بأن يشتري بألف درهم فخالف في ~~الجنس فإنه يرجع عليه بالألف. # الوكيل إذا سئى له الموكل الثمن فاشترى بأكثر نفذ على الوكيل إلا الوكيل ~~بشراء الأسير فإنه إذا اشتراه بأكثر لزم الآمر المسمى كما في الواقعات. # الوكالة لا تقتصر على المجلس، بخلاف التمليك؛ فإذا قال لرجل طلقها لا ~~يقتصر، وطلق نفسك يقتصر، إلا إذا قال إن شئت فيقتصر، وكذا طلقها إن شاءت، ~~كما في الخانية. # الوكيل عامل لغيره فمتى كان عاملا لنفسه بطلت، ولذا قال في الكنز: وبطل ~~توكيله الكفيل بمال إلا في مسألة ما إذا وكل المديون بإبراء نفسه فإنه صحيح، ولذا لا ~~يتقيد بالمجلس. ويصح عزله وإن كان عاملا لنفسه، بخلاف ما إذا وكله بقبض الدين ~~من نفسه أو من عبده لم يصح كما في البزازية. # الوكيل إذا أمسك مال الموكل وفعل بمال نفسه فإنه يكون متعديا فلو أمسك ~~دينار الموكل وباع ديناره لم ms229 يصح كما في الخلاصة إلا في مسائل: ~~الأولى: الوكيل بالإنفاق على أهله، وهي مسألة الكنز: ~~الثانية: الوكيل بالإنفاق على بناء داره، كما في الخلاصة(1) . # الثالثة: الوكيل بالشراء إذا أمسك المدفوع ونقد من مال نفسه. # الرابعة: الوكيل بقضاء الدين كذلك، وهما في الخلاصة أيضا، وقيد الثالثة فيها ~~بما إذا كان المال قائما ولم يضف الشراء إلى نفسه. # الخامسة: الوكيل بإعطاء الزكاة إذا أمسكه وتصدق بماله ناويا الرجوع أجزأه كما ~~في القنية. # (1) عبارتها (لو اشترى بدنانير غيرها، ثم نقد دنانير الموكل، فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره). # (تقييدات ص 135). PageV00P212 # ============================================================ ~~السادسة: إيراء الوكيل بالبيع المشترى عن الثمن قبل قبضه وهبته صحيح عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وآما حط الكل عنه فغير صحيح عندهما خلافا لمحمد ~~رحمه الله تعالى، كما في حيل التاتارخانية. ومما خرج عن قولهم يجوز التوكيل بكل ~~ما يعقده الوكيل لنفسه الوصي فإن له أن يشتري مال اليتيم لنفسه والنفع ظاهر، ولا ~~يجوز أن يكون وكيلا في شرائه للغير، كما في بيوع البزازية. # الآمر إذا قيد الفعل بزمان؛ كبع هذا غدا أو أعتقه غذا، ففعله المأمور بعد غد ~~جاز كذا في جج الخانية. من ملك التصرف في شيء ملكه في بعضه، فلو وكله في ~~بيع عبده فياع نصفه صح عند الإمام، وتوقف عندهما، أو في شراء عبدين معينين ولم ~~يسم ثمنا فاشترى أحدهما صخ، أو في قبض دينه ملك قبض بعضه إلا إذا نص على ~~أن لا يقبض إلا الكل معا كما في البزازية، وإذا وكله بشراء عبد فاشترى نصفه توقف ~~ما لم يشتر الباقي كما في الكنز. الوكيل إذا وكل بغير إذن وتعميم وأجاز ما فعله ~~وكيله نفذ إلا الطلاق والعتاق: ~~التوكيل بالتوكيل صحيح؛ فإذا وكله أن يوكل فلانا في شراء كذا ففعل واشترى ~~الوكيل يرجع بالثمن على المأمور وهو على آمره ولا يرجع الوكيل على الآمر كما في ~~فروق الكرابيسي: ~~الوكيل إذا كانت وكالته عامة مطلقة ملك كل شيء إلا طلاق الزوجة وعتق العبد ~~ووقف البيت. وقد كتبت فيها ms230 رسالة. # المأمور بالدفع إلى فلان إذا ادعاه وكذبه فلان، فالقول له في براءة نفسه إلا إذا ~~كان غاصبا أو مديونا كما في منظومة ابن وهيان. بعث المديون المال على يد رسول ~~فهلك، فإن كان رسول الدائن هلك عليه، وإن كان رسول المديون هلك عليه، وقول ~~الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة له منه؛ فإذا هلك هلك على المديون بخلاف ~~قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال، فإذا هلك هلك على الدائن. وبيانه في شرح ~~المنظومة. # لا يصح توكيل مجهول إلا لإسقاط عدم الرضا بالتوكيل كما بيناه في مسائل ~~شتى من كتاب القضاء من شرح الكنز. ومن التوكيل المجهول قول الدائن لمديونه : ~~من جاءك بعلامة كذا ومن أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع ما لي عليك إليه، لم ~~يصح، لأنه توكيل مجهول فلا ييرأ بالدفع إليه كما في القنية. # الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه، إلا الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد ~~موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ودفعه له فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة كما في PageV00P213 ~~============================================================ ~~الولوالجية من الوكالة، وقد ذكرناه في الأمانات، وفيما إذا ادعى بعد موت الموكل ~~أنه اشترى لنفسه وكان الشمن منقوذا، وفيما إذا قال بعد عزله بعته آمس وكذبه ~~الموكل، وفيما إذا قال بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درهم وقبضتها ~~وهلكت وكذبته الورثة في البيع، فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما بعينه، بخلاف ~~ما إذا كان مستهلكا؛ الكل من الولوالجية من الفصل الرابع في اختلاف الوكيل مع ~~الموكل، وفي جامع الفصولين كما ذكرناه في الأولى؛ قال فلو قال كنت قبضت ~~في حياة الموكل ودفعته إليه لم يصدق، إذ آخبر عثا لا يملك إنشاءه وكان ~~متهما، وقد بحث بأنه ينبغي أن يكون الوكيل بقبض الوديعة كذلك، ولم يتنبه بما ~~فرق به الولوالجي بينهما بان الوكيل بقبض الدين يريد إيجاب الضمان على الميت ~~إذ الديون تقضى بأمثالها، بخلاف الوكيل بقبض العين فإنه يريد نفي الضمان عن ~~وكتبنا في شرح الكنز في باب ms231 التوكيل بالخصومة والقبض مسألة لا يقبل فيها ~~قول الوكيل بالقبض أنه قبض. وفي الواقعات الحسامية: الوكيل بقبض القرض إذا قال ~~قبضته وصدقه المقرض وكذبه الموكل، فالقول للموكل. # إذا مات الموكل بطلت الوكالة، إلا في التوكيل بالبيع وفاء، كما في بيوع ~~البزازية. # إذا قبض الموكل الثمن من المشتري صخ استحسانا، إلا في الصرف كما في ~~منية المفتي ~~الوكيل إذا أجاز فعل الفضولي أو وكل بلا إذن وتعميم وحضره فإنه ينفذ على ~~الموكل لأن المقصود حضور رأيه، إلا في الوكيل بالطلاق والعتاق لأن المقصود ~~عبارته، والخلع والكتابة كالبيع كما في منية المفتي: ~~الشيء المفؤض إلى اثنين لا يملكه أحدهما؛ كالوكيلين والوصئين والناظرين ~~والقاضيين والحكمين والمودعين والمشروط لهما الاستبدال والإدخال والإخراج، إلا ~~في مسألة ما إذا شرط الواقف النظر له أو الاستبدال مع فلان، فإن للواقف الاتفراد ~~دون فلان كما في الخانية من الوقف. # الوكيل لا يكون وكيلا قبل العلم بالوكالة إلا في مسألة علم المشتري بالوكالة، ~~ولم يعلم الوكيل البائع بكونه وكيلا وكما في البزازية، وفي مسألة ما إذا أمر المودع ~~المودع بدفعها إلى فلان فدفعها له ولم يعلم بكونه وكيلا، وهي في الخانية، بخلاف ما PageV00P214 ~~============================================================ ~~إذا وكل رجلا بقبضها ولم يعلم المودع والوكيل بالوكالة فدفعها له، فإن المالك مخير ~~في تضمين أيهما شاء إذا هلكت، وهي في الخانية أيضا. # كتاب الإقرار ~~المقر له إذا كذب المقر بطل إقراره، إلا في الإقرار بالحرية والنسب وولاء العتاقة ~~كما في شرح المجمع معللا بأنها لا تحتمل النقض، ويزاد الوقف فإن المقر له إذا رده ~~ثم صدقه صح، كما في الإسعاف، والطلاق والنسب والرق كما في البزازية. # الإقرار لا يجامع البينة لأنها لا تقام إلا على منكر إلا في أربع، في الوكالة، ~~والوصاية وفي إثبات دين على الميت، وفي استحقاق العين من المشتري كما في ~~وكالة الخانية. # الاقرار للمجهول باطل إلا في مسألة ما إذا رذ المشتري المبيع بعيب فبرهن ~~البائع على إقراره أنه باعه من رجل ولم يعينه قبل وسقط حق الرد، كذا في ms232 بيوع ~~الذخيرة: ~~الاستيجار إقرار بعدم الملك له على أحد القولين، إلا إذا استأجر المولى عبده ~~من نفسه لم يكن إقرارا بحريته كما في القنية، إذا أقر بشيء ثم ادعى الخطا لم تقبل، ~~كما في الخانية إلا إذا أقر بالطلاق، بناء على ما أفتى به المفتي، ثم تبين عدم الوقوع ~~فإنه لا يقع كما في جامع الفصولين والقنية. # اقرار المكره باطل إلا إذا أقر السارق مكرها، فقد أفتى بعض المتأخرين بصحته ~~كما في سرقة الظهيرية. # الإقرار إخبار لا إنشاء؛ فلا يطيب له لو كان كاذبا إلا في مسائل، فإنشاء يرتد ~~بالرد ولا يظهر في حق الزوائد المستهلكة، ولو أقر ثم أنكر يحلف على أنه ما أقر بناء ~~على أنه إنشاء ملك، لكن الصحيح تحليفه على أصل المال: ~~من ملك الإنشاء ملك الإخبار؛ كالوصي والمولى والمراجع والوكيل بالبيع، ~~ومن له الخيار. وتفاريعه في أيمان الجامع. قلت في الشرح إلا في مسألة استدانة ~~الوصي على اليتيم، فإنه يملك إنشاءها دون الإخبار بها. # المقر له إذ رد الإقرار ثم عاد إلى التصديق فلا شيء له إلا في الوقف كما في ~~الإسعاف من باب الاقرار بالوقف. PageV00P215 # ============================================================ ~~الاختلاف في المقر به يمنع الصحة وفي سببه؛ لا أقر له بعين وديعة أو مضاربة ~~أو أمانة، فقال ليس لي وديعة لكن لي عليك ألف من ثمن مبيع أو قرض، فلا شيء ~~له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو نصر عليه، ولو قال أقرضتك فله أخذها لاتفاقهما ~~على ملكه إلا إذا صذقه خلافا لأبي يوسف رحمه الله، ولو أقر أنها غصب فله مثلها ~~للرة في حق العين، كذا في الجامع الكبير. # المقر إذا صار مكذبا شرغا بطل إقراره، فلو ادعى المشتري الشراء بألف والبائع ~~بألفين وأقام البينة فإن الشفيع يأخذها بألفين لأن القاضي كذب المشتري في إقراره، ~~وكذا إذا أقر المشتري بأن المبيع للبائع ثم استحق من يد المشتري بالبينة بالقضاء، له ~~الرجوع بالثمن على بائعه، وإن أقر أنه للبائع كذا في قضاء الخلاصة. ومنه ما في ~~الجامع: ادعى ms233 عليه كفالة فأنكر فبرهن المدعي وقضى على الكفيل، كان له الرجوع ~~على المديون إذا كان بأمره. وخرجت من هذا الأصل مسألتان في قضاء الخلاصة ~~يجمعهما أن القاضي إذا قضى باستصحاب الحال لا يكون تكذيبا له. # الأولى: لو أقر المشتري أن البائع اعتق العبد قبل البيع وكذبه البائع فقضى ~~بالثمن على المشتري لم يبطل إقراره بالعتق حتى يعتق عليه. # الثانية: إذا اذعى المديون الإيفاء أو الإبراء على رب الذين فجحد وحلف ~~وقضى له بالذين لم يصر الغريم مكذبا حتى لو وجدت بينة تقبل. وزدت مسائل: ~~الأولى: أقر المشتري بالملك للبائع صريخا ثم استحق ببينة ورجع بالثمن، لم ~~يبطل إقراره، فلو عاد إليه يوما من الدهر فإنه يؤمر بالتسليم إليه. # الثانية: ولدت وزوجها غائب وفطم بعد المدة وفرض القاضي له النفقة ولها بينة ~~ثم حضر الأب ونفاه، لاعن وقطع النسب. ولها أختان في تلخيص الجامع من ~~الشهادة. وعلى هذا لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه عتق عليه ولا يرجع بالشمن، أو ~~بوقفية دار ثم اشتراها كما لا يخفى. ومسألة الوقف مذكورة في الإسعاف. قال: لو ~~اقر بأرض في يد غيره آنها وقف ثم اشتراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه. # (انتهى). # وقد ذكر في البزازية من الوكالة طرفا من مسائل المقر إذا صار مكذبا شرغا ~~وذكر في خزانة الاكمل مسألة في الوصية في كتاب الدعوى وهي: رجل مات عن ~~ثلاثة أعبد وله ابن فقط، فادآعى رجل أن الميت أوصى له بعبد يقال له سالم، فأنكد ~~الابن وأقر أنه أوصى له بعبد يقال له بزيغ، فبرهن المدعي قضيى بسالم، ولا يبطل PageV00P216 ~~============================================================ ~~اقرار الوارث ببزيغ، فلو اشتراه الوارث ببزيغ صح، وغرم قيمته للموصى له. ثم ذكر ~~بعدها مسألة تخالفها فلتراجع قبل قوله ولد. # الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى إلى غيره، فلو أقر المؤجر أن الدار ~~لغيره لا تنفسخ الإجارة إلا في مسائل: لو أقرت الزوجية بدين فللدائن حبسها وإن ~~تضرر الزوج، ولو أقر المؤجر بدين لا وفاء له إلا من ثمن ms234 العين فله بيعها لقضائه وإن ~~تضرر المستأجر، ولو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت آب زوجها وصدقها الأب ~~انفسخ النكاح بينهما، بخلاف ما إذا أقرت بالرق، ولو طلقها اثنتين بعد الإقرار بالرق ~~لم يملك الرجعة، وإذا ادعى ولد أمته المبيعة وله آخ ثبت نسبه وتعذى إلى حرمان ~~الأخ من الميراث لكونه للابن، وكذا المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه ~~صحت، وميرائه لولده دون أخيه كما في الجامع، باع المبيع ثم أقر أن البيع كان على ~~التلجئة(1) وصدقه المشتري فله الرد على بائعه بالعيب كما في الجامع. # الإقرار بشيء محال باطل كما لو أقر له بأرض يده التي قطعها خمس مائة درهم ~~ويداه صحيحتان لم يلزمه شيء كما في التاتارخانية من كتاب الحيل، وعلى هذا أفتيت ~~ببطلان إقرار إنسان بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من الفريضة الشرعية لكونه محالا ~~شرغا، مثلا: لو مات عن ابن وبنت فأقر الابن أن الثركة بينهما نصفان بالسوئة ~~فالإقرار باطل لما ذكرنا، ولكن لا بذ من كونه محالا من كل وجه، وإلا فقد ذكر في ~~التاتارخانية من كتاب الحيل أنه لو أقر أن لهذا الصغير علي ألف درهم؛ قرض ~~أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعتيه، صخ الإقرار مع أن الصبي ليس من أهل المييع ~~والقرض ولا يتصؤران منه، لكن إنما يصح باعتبار أن هذا المقر محل لثبوت الدين ~~للصغير عليه في الجملة. (انتهى). وانظر إلى قولهم إن الإقرار للحمل صحيح إن بئن ~~سبيا صالحا كالميراث والوصية، وإن بين ما لا يصلح كالبيع والقرض بطل، لكونه ~~محالا: ~~يملك الإقرار ما لا يملك الإنشاء، فلو أراد أحد الدائنين تأجيل حصته في الدين ~~المشترك وأبى الآخر لم يجز، ولو أقر أنه حين وجب وجب مؤجلا صح إقراره، ولا ~~يملك المقذوف العفو عن القاذف، ولو قال المقذوف كنت مبطلأ في دعواى سقط ~~الحد، كذا في حيل التاتارخاتية من حيل المداينات. وفرعت على هذا لو أقر ~~المشروط له الربع آنه يستحقه فلان دونه صخ، ولو جعله لغيره لم ms235 يصخ، وكذا ~~(1) التلجية: الاكراء. وهي عند الفقهاء: أن يلجتك إنسان أن تأتي أمرا ظاهره خلاف باطنه. PageV00P217 # ============================================================ ~~المشروط له النظر. وعلى هذا لو قال المريض في مرض الموت: لا حق لي على ~~فلان لوارث لم تسمع الدعوى عليه من وارث آخر، وهي الحيلة في إبراء المريض ~~وارثه في مرض موته، بخلاف ما إذا قال أبرأته فإنه يتوقف، كما في حيل الحاوي ~~القدسي(11. وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشيء من ~~الوارث. فكذا إذا أقر لبعض ورئته كما في البزازية. وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في ~~مرض موتها تقر بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها، وقد أجبت فيها مرآرا ~~بالصحة، ولا تسمع دعوى زوجها فيها مستنذا لما في التاتارخانية من باب إقرار ~~المريض معزيا إلى العيون؛ ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن كان ~~عليه دين، وكذا لو آبرا الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا، ولو أنه قال لم ~~يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء. (انتهى). وفي ~~البزازية معزيا إلى حيل الخصاف: قالت فيه ليس لي على زوجي مهر، أو قال فيه لم ~~يكن لي على فلان شيء يبرا عندنا خلافا للشافعي رحمه الله. (انتهى) . وفيها قبله: ~~وإبراء الوارث لا يجوز فيه، قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه ~~شيئا في القضاء. وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار. وفي الجامع إقرار الابن فيه أنه ~~ليس له على والده شيء من تركة أمه صح، بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه، وكذا لو أقر ~~بقبض ماله منه. (انتهى). # فهذا صريح فيما قلنا، ولا ينافيه ما في البزازية معزيا إلى الذخيرة: قولها فيه لا ~~مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر. قيل لا يصح، وقيل ~~يصح. والصحيح أنه لا يصح. (انتهى). لأن هذا في خصوص المهر لظهور آنه عليه ~~غالبا. وكلامنا في ms236 غير المهر. ولا ينافيه ما ذكره في البزازية أيضا بعده: ادعى عليه ~~مالا وديونا ووديعة فصالح مع الطالب على شيء يسير سرآ وأقر الطالب في العلانية أنه ~~لم يكن له على المذعى عليه شيء، وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات، ليس ~~لورثته أن يدعوا على المدعى عليه، وإن برهنوا أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه بهذا ~~الاقرار قصد حرماتنا لا تسمع، وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ~~ذكرناه؛ فبرهن بقية الورثآة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه أموال ~~تسمع. (انتهى). لكونه مثهما في هذا الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على ~~ولو قال: أبرأته من الدين لا يصخ). PageV00P218 # ============================================================ ~~بعبد لامرأته ثم أعتقه، فإن صدقه الوارث فيه فالعتق باطل، وإن كذبه فالعتق من ~~الثلث. (انتهى). لأن كلامنا فيما إذا نفاه من أصله وبقوله لم يكن لي أو لا حق لي؛ ~~وأما مجرد الإقرار للوارث فموقوف على الإجازة؛ سواء كان بعين أو دين أو قبض ~~دين منه أو إبراء. إلا في ثلاث: لو أقر بإتلاف وديعة معروفة، أو أقر بقبض ما كان ~~عنده وديعة، أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه؛ كذا في تلخيص الجامع. # وينبغي بأن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة أو العارية. # والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثار البعض. فاغتنم هذا التحرير فإنه من مفردات ~~هذا الكتاب، وقد ظن كثير، ممن لا خبرة له بنقل كلامهم وفهمه، أن التفي من قبيل ~~الإقرار للوارث وهو خطأ كما سمعته، وقد ظهر لي أن الإقرار هلهنا بأن الشيء ~~الفلاني ملك ابي أو أمي وأنه عندي عارية بمنزلة قولها لا حق لي فيه فيصح، وليس ~~من قبيل الإقرار بالعين للوارث لأنه فيما إذا قال هذا لفلان، فليتأمل وليراجع المنقول ~~في جنايات البزازية. # ذكر بكر أشهد المجروح أن فلائا لم يجرحه ومات المجروح منه، إن كان ~~جرحه معروفا عند الحاكم والناس لا يصح إشهاده، وإن لم يكن معروفا عند الحاكم ~~والناس يصح إشهاده لاحتمال ms237 الصدق، فإن يبرهن الوارث في هذه الصورة أن فلاتا ~~كان جرحه ومات منه لا يقبل لأن القصاص حق الميت إلى آخره. ثم قال ونظيره ما ~~اذا قال المقذوف: لم يقذفني فلان. إن لم يكن قذف فلان معروفا يسمع إقراره وإلا ~~لا(اها: ~~الفعل في المرض أحط رتبة من الفعل في الصحة إلا في مسألة إسناد الناظر ~~النظر لغيره بلا شرط فانه في مرض الموت صحيح، لا الصحة كما في اليتيمة ~~وغيرها، وفي كافي الحاكم من باب الإقرار في المضارية، لو أقر المضارب بربح ألف ~~درهم في المال ثم قال غلطت، إنها خمس مائة، لم يصدق وهو ضامن لما أقر به. # (انتهى). # اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة أو في المرض، فالقول لمن ادعى أنه ~~في المرض، أو في كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمدعي الصغر. كذا في إقرار ~~البزازية. وكذا لو طلق أو عتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له، وإن آسند إلى حال ~~الجنون، فإن كان معهودا قبل وإلا فلا. # مات المقرر له فبرهن وارثه على الإقرار ولم يشهدوا أن المقر له صدق المقر أو ~~كلبه تقبل، كما في القنية. PageV00P219 # ============================================================ ~~أقر في مرض موته بشيء وقال كنت فعلته في الصحة كان بمنزلة الإقرار في ~~المرض من غير إسناد إلى زمن الصحة. قال في الخلاصة: لو أقر في المرض الذي ~~مات فيه آنه باع هذا العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه ~~يصدق في البيع ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث. وفي العمادية لا يصدق ~~على استياء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل مرضه. (انتهى). وتمامه في شرح ~~ابن وهبان. # مجهول النسب إذا أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له صخ وصار عبده إن كان ~~قبل تأكد حريته بالقضاء، أما بعد قضاء القاضي عليه بحذ كامل أو بالقصاص في ~~الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك، وإذا صيح إقراره بالرق فأحكامه بعده في ~~الجنايات والحدود أحكام العبيد، وتمامه في شرح المنظومة، وفي ms238 المنتقى؛ يصدق إلا ~~في خمسة: زوجته، ومكاتبه، ومدبره، وأم ولده، ومولاه. # أقر بالرق ثم ادعى الحرية لا تقبل إلا ببرهان كذا في البزازية. وظاهر كلامهم ~~أن القاضي لو قضى بكونه مملوكا ثم برهن على أنه حر فإنه يقبل، لأن القضاء ~~بالملك يقبل النص لعدم تعديه، وكما في البزازية، بخلاف ما لو حكم بالنسب فإنه لا ~~تسمع دعوى أحد فيه لغير المحكوم له، ولا برهانه كما في البزازية لما قدمنا أن ~~القضاء بالنسب مما يتعذى. فعلى هذا لو أقر عبد لمجهول، أنه ابنه وصدقه ومثله ~~يولد لمثله وحكم به بطريقة لم تصخ دعواه بعد ذلك أنه ابن لغير العبد المقر، وهي ~~تصلح حيلة لدفع دعوى النسب، وشرط في التهذيب تصديق المولى. وفي اليتيمة من ~~الدعوى: سئل علي بن أحمد عن رجل مات وترك مالا فاقتسمه الوارثون، ثم جاء ~~رجل وادعى أن هذا الميت كان أبي، وأثبت النسب عند القاضي بالشهود وأن أباه أقر ~~انه ابنه، وقضى القاضي له بثبوت النسب. فيقول له الوارثون: بين أن هذا الرجل ~~الذي مات نكح أمك. هل يكون هذا دفعا؟ فقال: إن قضى القاضي بثبوت نسبه ثبت ~~نسبه وبنؤته ولا حاجة إلى الزيادة. (انتهى). # جهالة المقر تمنع صحة الإقرار إلا في مسألة ما إذا قال لك على أحدنا ألف ~~درهم وجمع بين نفسه وعبده، إلا في مسالتين فلا يصخ أن يكون العبد مديونا أو ~~مكاتبا؛ كذا في الملتقط. # الاقرار بالمجهول صحيح إلا إذا قال على عبد أو دار فإنه غير صحيح، كما في ~~البزازية ثم قال: علي من شارة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو لا. # (انتهى). PageV00P220 # ============================================================ ~~إذا أقر بمجهول لزمه بيانه إلا إذا قال لا ادري علي له سدس أم ربع؛ فإنه يلزمه ~~الأقل كما في البزازية. # إذا تعدد الإقرار بموضعين لزمه الشيئان، إلا في الإقرار بالقتل؛ لو قال قتلت ~~ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان وكان له ابنان، وكذا في العبد، وكذا في التزويج؛ ~~وكذا الإقرار بالجراحة فهي ثلاث، كما ms239 في إقرار منية المفتي (1) . # اذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه كما في التاتارخانية إلا إذا أقر لزوجته ~~بمهر بعد هبتها له المهر، على ما هو المختار عند الفقيه، ويجمل زيادة إن قبلت ~~الأشبه خلافه لعدم قصدها كما في مهر البزازية، وإذا أقر بأن في ذمته لها كسوة ~~ماضية، ففي فتاوى قارىء الهداية أنها تلزمه، ولكن ينبغي للقاضي أن يستفسرها إذا ~~ادعت، فإن ادآعتها بلا قضاء ولا رضاء لم يسمعها للسقوط وإلا سمعها ولا يستفسر ~~المقر. (انتهى). يعني فيما إذا اقر بأنها في ذمته حمل على آنها بقضاء أو رضاء فتلزمه ~~اللهم إلا إذا صدقت المرأة أنها بغير قضاء ورضاء بعد إقراره المطلق فينبغي ألا تلزمه. # كتاب الصلح ~~الصلح عن إقرار بيع، إلا في مسألتين كما في المستصفى. # الأولى: ما إذا صالح من الدين على عبد وقبضه، ليس له أن يبيعه مرابحة بلا ~~بيان. # الثانية: لو تصادقا على أن لا دين بطل الصلح، وفي الشراء بالدين لا ~~(انتهى). # ويزاد كما في الجمع: لو صالحه عن شاة على صوفها يجزه يجيزه آبو يوسف ~~رحمه الله، ومنعه محمد رحمه الله. والمنع رواية. وعلى صوف غيرها لا يجون ~~اتفاقا. كما في الشرح، مع أن بيع الصوف على ظهر الغنم لا يجوز. # الحق إذا أجله صاحبه فإنه لا يلزم، وله الرجوع في ثلاث مسائل: في شفعة ~~الولوالجية . أجل الشفيع المشتري بعد الطلبين للأخذ صح وله الرجوع. أجلت امرأة ~~(1) عبارتها (قال: قتلت ابن فلان. ثم قال بعد ذلك: قتلت ابن فلان؛ أو كان مكان الابنين عبد فقال ~~المقر له: قتلت ابتين أو غبدين فالقول للمقر، وهو إقرار باثآن واحد إلا ان يكون المقر سئى اسمين ~~مفتلفين). (تقيدات ص 141). PageV00P221 # ============================================================ ~~العنين زوجها بعد الحلول صخ ولها الرجوع. استمهل المذعى عليه فأمهله المدعي ~~صخ، وله الرجوع. # الصلح عقد يرفع النزاع فلا يصخ مع المودع بعد دعوى الهلاك، إذ لا نزاع، ~~ويصح بعد حلف المذدعى عليه رفعا للنزاع بإقامة البينة، ولو برهن المدعي بعده على ~~أصل الدعوى لم ms240 يقبل. إلا في صلح الوصي عن مال اليتيم على إنكار إذا صالح على ~~بعضه ثم وجد البينة فإنها تقبل، ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل، ولو طلب يمينه لا ~~يحلف كما في القنية. # الثانية: إذا ادعى دينا فأقر به وادعى الإيفاء أو الابراء فأنكر فصالحه ثم برهن ~~عليه تقبل لأن الصلح هنا ليس لاقتداء اليمين، كذا في العمادية من العاشر، ولو ~~برهن المدعى عليه على إقرار المدعي أنه مبطل في الدعوى، فإن برهن على إقراره ~~قبل الصلح لم تقبل، وإن بعده تقبل، ولو برهن على صلح قبله بطل الثاني إذ ~~الصلح بعد الصلح باطل كما في العمادية. الصلح على إنكار بعد دعوى فاسدة ~~فاسد، كما في القنية، ولكن في الهداية في مسائل شتى من القضاء أن الصلح على ~~انكار جائز بعد دعوى مجهولة فليحفظ، ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي ~~لا لترك شرط الدعوى كما ذكره في القنية، وهو توفيق واجب. فيقال إلا في كذا ~~والله سبحانه أعلم. # صلح الوارث مع الموصى له بالمنفعة صحيح لا بيعه. وصلح الوارث مع ~~الموصى له بجنين الأمة صحيح وإن كان لا يجوز بيعه، وبيانه في حيل التاتارخانية: ~~طلب الصلح والابراء عن الدعوى لا يكون إقرارا، وطلب الصلح والإبراء عن ~~المال يكون إقرارا. # الصلح على إنكار على شيء إنما يرفع النزاع في الدنيا لا في العقبى، إلا إذا ~~قال صالحتك على كذا وأبرأتك عن الباقي: ~~الصلح إذا كان عن مال بمنفعة كان إجارة، ولو كان على خدمة العبد المدعى به ~~إلا إذا صالحه على غلته أو غلة الدار فإنه غير جائز كثمرة النخل كما في الخلاصة، ~~إذا استحق المصالح عليه رجع إلى الدعوى إلا إذا كان مما لا يقبل النقض فإنه يرجع ~~بقيمته كالقصاص والعتق والنكاح والخلع كما في الجامع الكبير. # الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى الإجارة كما في المستصفى. لا يصخ ~~الصلح عن الحد ولا يسقط به إلا حد القذف إذا كان قبل المرافعة، كما في الخانية. PageV00P222 # ============================================================ ~~صالح المحبوس ثم ادعى أنه ms241 كان مكرها لم تقبل إلا إذا كان في حبس الوالي، لأن ~~الغالب حبسه ظلما كما في البزازية. # الصلح يقبل الإقالة والنقض إلا إذا صالح عن العشرة على خمسة كما في ~~القنية. ادعى فانكر فصالحه ثم ظهر بعده أن لا شيء عليه بطل الصلح كما في ~~العمادية من العاشر:. # كتاب المضاربة ~~إذا فسدت كان للمضارب أخر مثله إن عمل، إلا في الوصي يأخذ مال اليتيم ~~مضاربة قاسدة فلا شيء له إذا عمل كذا في أحكام الصغار. # اذا ادعى المضارب فسادها فالقول لرب المال أو عكسه فللمضارب، فالقول ~~لمذعي الصحة إلا إذا قال رب المال شرطت لك الثلث وزيادة عشرة وقال المضارب ~~الشلث فالقول للمضارب كما في الذخيرة من البيوع، للمضارب الشراء إلا الأخذ ~~بالشفعة فلا يملكه إلا بالنص كما في البزازية، وللمضارب البيع بالنسيثة إلا إلى أجل ~~لا يبيع إليه التجار ويملك البيع الفاسد لا الباطل. # لا يتجاوز المضارب ما عينه له رب المال إلا إذا قيد عليه بسوق بخلاف التقييد ~~بالبلد وإلا إذا قئد بأهل بلد كأهل الكوفة فلا تتقيد بهم بخلاف المعين منهم . # المضاربة تقبل التقييد بالوقت فتبطل بمضيه، تصرف أولا كما في الهداية. # يصح نهي رب المال مضاربه إلا إذا صار المال عروضا. إذا قال له اعمل برأيك ~~ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه إلا إذا كان بعد العمل. أطلقها ثم نهاه عن السفر ~~عمل نهيه إلا إذا كان بعد الشراء. # كتاب الهبة ~~هبة المشغول لا تجوز إلا في مسألة ما إذا وهب الأب لولده الصغير كما في ~~الذخيرة. قبول الصبي العاقل الهبة صحيح إلا إذا وهب له ما لا نفع له وتلحقه مؤنته، ~~فإن قبوله باطل ويرد إلى الواهب كما في الذخيرة. # تمليك الدين من غير من عليه الذين باطل إلا أذا سلطه على قبضه، ومنه لو ~~وهب من اينها ما على أبيه لها. فالمعتمد الصحة للتسليط. ويتفرع على هذا الأصل ~~لو قضى دين غيره على أن يكون الذين له لم يجز ولو كان وكيلا ms242 بالبيع كما في جامع PageV00P223 ~~============================================================ ~~الفصولين، وليس منه ما إذا أقر الذائن أن الدين لفلان وأن اسمه عارية فيه فهو ~~صحيح، لكونه إخبارا لا تمليكا، ويكون للمقر له ولاية قبضه كما في البزازية. # الهبة تكون مجازا عن الإقالة في البيع والإجارة كما في إجارة الولوالجية(1) . # لا جبر على الصلاة إلا في مسائل منها: نفقة الزوجة. # والثانية: العين الموصى بها يجب على الوارث دفعها إلى الموصى له بعد موت ~~الموصي مع أنها صلة. # الثالثة: الشفعة؛ يجب على المشتري تسليم العقار إلى الشفيع مع أنها صلة ~~شرعية، ولذا لو مات الشفيع بطلت الشفعة، كذا في شرح أدب القاضي للصدر ~~الشهيد من النفقات. # قلت الرابعة: مال الوقف يجب على الناظر تسليمه للموقوف عليه مع آنه صلة ~~محضة إن لم يكن في مقابلة عمل وإلا ففيه شائبتها. # كتاب المداينات ~~وفيه مسائل؛ الإبراء عن الذين. إذا قال الطالب لمطلوبه لا تعلق لي عليك كان ~~ايراء عاما كقوله لا حق لي قبله، إلا إذا طالب الدائن الكفيل فقال له طالب الأصيل، ~~فقال لا تعلق لي عليه لم يبرا الأصيل، وهو المختار كما في القنية. # الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل: ~~الأولى: إذا أبرأ المحتال المحال عليه فرده لم يرتذ كما ذكرناه في شرح ~~الكثز: ~~الثانية: اذا قال المديون ابرثني فأبرأه فرده لا يرتد، كما في البزازية. # الثالثة: إذا أبرأ الطالب الكفيل فرده لم يرتد كما ذكره في الكفالة، وقيل مرتد. # الرابعة: إذا قبله ثم رده كما ذكره الزيلمي في مسائل شتى من القضاء. # الإبراء لا يتوقف على القبول إلا في الإبراء في بدل الصرف والسلم كما في ~~البدائع. # (1) عبارتها (ولو استأجر دارا على عبد بعين ثم وهب العبد من المستاجر قبل القبض. فإذا قال ~~المستأجر قبلت كان اقالة). (تقيدات ص 143). PageV00P224 # ============================================================ ~~الإبراء بعد قضاء الذين صحيح لأن الساقط بالقضاء المطالبة لا أصل الدين، ~~فيرجع المديون بما أداه إذا أبرأه براءة إسقاط، وإذا أبرأه براءة استيفاء فلا رجوع، ~~واختلفوا فيما إذا أطلقها كذا في الذخيرة من البيوع، وصرح به ms243 ابن وهبان في شرح ~~المنظومة من الهبة. وعلى هذا لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل ~~التعليق. فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع ورجع عليها. وحكي في المجمع خلافا في ~~صحة ابراء المحتال المحيل بعد الحوالة فأبطله أبو يوسف رحمه الله بناء على أنها نقل ~~الدين، وصححه محمد رحمه الله بناء على آنها نقل للمطالبة فقط. وفي مداينات ~~القنية: تبرع بقضاء دين عن إنسان ثم أبرأ الطالب المطلوب على وجه الإسقاط ~~فللمتبرع أن يرجع عليه بما تبرع به. (انتهى). # وتفرع على أن الديون تقضى بأمثالها مسائل: منها لو هلك الرهن بعد الإبراء ~~من الدين فإنه يكون مضمونا بخلاف هلاكه بعد الايفاء ذكره الزيلعي، ومنها الوكيل ~~بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ودفعه له فإنه لا يقبل ~~قوله إلا ببينة لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت بخلاف الوكيل بقبض العين، كذا ~~في وكالة الولوالجية. # هبة الدين كالابراء منه إلا في مسائل: منها لو وهب المحتال الدين من المحتال ~~عليه رجع به على المحيل ولو أبرأه لم يرجع. ومنها من الكفالة كذلك. ومنها توقفها ~~على القبول على قول بخلاف الابراء. ومنها لو شهد أحدهما بالإبراء والآخر بالهة ~~ففيه قولان. قيل لا تقبل وبيانه في العشرين من جامع الفصولين. # الابراء عن الدين فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط فلا يصح تعليقه بصريح ~~الشرط للأول نحو إن أديت إلي غذا كذا فأنت بريء من الباقي، وإذا، ومتى كان، ~~ويصح تعليقه بمعنى الشرط للثاني نحو قوله أنت بريء من كذا على أن تؤدي الي ~~غذا كذا. وتمام تفريعه في كتاب الصلح من باب الصلح عن الدين، وللأول يرتد ~~بالرذ وللثاني لا يتوقف على القبول. ويصح الإبراء عن المجهول للثاني، ولو قال ~~الدائن لمديونيه أبرأت أحدكما لم يصخ للثاني. ذكره في فتح القدير من خيار ~~العيب، ولو آبرا الوارث مديون مورثه غير عالم بموته ثم بان ميتا، فبالنظر إلى أنه ~~إسقاط يصح وكذا بالنظر إلى كونه تمليكا لأن ms244 الوارث لو باع عينا قبل العلم بموت ~~المورث ثم ظهر موته صح كما صرحوا به، فهنا بالطريق الأولى، ولو وكل المديون ~~بإبراء نفسه قالوا صح التوكيل نظرا إلى جانب الإسقاط، ولو نظر إلى جانب التمليك ~~ن ه ى رك م23 PageV00P225 ~~============================================================ ~~نفسه والوكيل من يعمل لغيره. وأجبنا عنه في شرح الكنز من باب تفويض ~~الطلاق. # كل قرض جر نفعا حرام؛ فكره للمرتهن سكنى المرهونة بإذن الراهن كما في ~~الظهيرية وما زوي عن الإمام أنه كان لا يقف في ظل جدار مديونه، فذلك لم يثبت ~~كذا في كراهتها القول للملك في جهة التمليك، فلو كان عليه دينان من جنس واحد ~~فدفع شيئا فالتعيين للدافع إلا إذا كان من جنسين لم يصح تعيينه من خلاف جنسه، ~~ولو كان واحدا فأدى شيئا وقال هذا من نصفه، فإن كان التعيين مفيدا افإن كان أحدهما ~~حالا أو به رهن أو كفيل والآخر لا، صخ، وإلا فلا، ولو ادعى المشتري أن المدفوع ~~من الثمن وقال الدلال من الأجرة فالقول للمشتري، ولو ادعى الزوج أن المدفوع من ~~المهر، وقالت هدية فالقول له إلا في المهيا للأكل كذا في جامع الفصولين. # كل دين أجله صاحبه فإنه يلزمه تاجيله إلا في سبع؛ الأولى: القرض. الثانية: ~~الثمن عند الإقالة. الثالثة: الثمن بعد الإقالة وهما في القنية . الرابعة: إذا مات المديون ~~المستقرض فأجل الدائن الوارث. الخامسة: الشفيع إذا أخذ الدار بالشفعة وكان الثمن ~~حالا فأجله المشتري. السادسة: بدل الصرف. السابعة: رأس مال السلم. آخر ~~الدينين قضاء للأول عليه بألف قرض فياع من مقرضه شيئا بألف مؤجلة ثم حلت في ~~مرضه وعليه دين تقع المقاصة والمقرض أسوة للغرماء كذا في الجامع. # القرض لا يلزم تاجيله إلا في وصية كما ذكروه قبيل الربا، وفيما إذا كان ~~مجحودا فإنه يلزم تأجيله كما في صرف الظهيرية، وفيما إذا حكم مالكي بلزومه بعد ~~ثبوت أصل الذين عنده، وفيما إذا حال المقرض به على إنسان فأجله المستقرض كذا ~~في مداينات القنية. # الوكيل بالإبراء إذا أبرأ ولم يضف إلى ms245 موكله لم يصح؛ كذا في خزانة ~~الفتاوى: ~~الابراء العام يمنع الدعوى بحق قضاء لا ديانة إن كان بحيث لو علم بما له ~~من الحق لم يبرثه كما في شفعة الولوالجية. لكن في خزانة الفتاوى؛ الفتوى على ~~أنه يبرأ قضاء وديانة وإن لم يعلم به. وفي مداينات القنية: أحالت إنسانا على الزوج ~~على أن يؤدي من المهر ثم وهبت المهر من الزوج قبل الدفع لا تصخ. قال ~~أستاذنا: وله ثلاث حيل إحداها شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة. # والثانية صلح إنسان معها عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة. والثالثة هبة المرأة PageV00P226 ~~============================================================ ~~المهر لابن صغير لها قبل الهبة. (انتهى). وفي الأخيرة نظر نذكره في أحكام الدين ~~من الجمع والفرق. # الدين المؤجل إذا قضاه قبل حلول الأجل يجبر الطالب على تسليمه لأن الأجل ~~حق المديون فله أن يسقطه؛ هكذا ذكر الزيلعي في الكفالة، وهي أيضا في الخانية ~~والنهاية، وقد وقعت حادثة عليه بر مشروط تسليمه في بولاق فلقيه الدائن بالصعيد ~~وطلب تسليمه فيه مسقطا عنه مؤنة الحمل إلى بولاق، فمقتضى مسألة الدين آن يجبر ~~على تسليمه بالصعيد، ولكن نقل في القنية قولين في السلم، وظاهرهما ترجيح أنه لا ~~جبر إلا للضرورة بأن يقيم المديون بتلك البلدة، وقد أفتيت به في الحادثة المذكورة ~~لأنه وإن أسقط عنه مؤنة الحمل إلى بولاق فقد لا يتيسر له بر بالصعيد. # إذا أقر بأن دينه لفلان صيخ وحمل على أنه كان وكيلا عنه ولهذا كان حق ~~القبض للمقر ويبرا المديون بالدفع إلى أيهما كما في الخلاصة والبزازية إلا في مسألة ~~هي ما إذا قالت المرأة المهر الذي لي على زوجي لفلان أو لوالدي فإنه لا يصح كما ~~في شرح المنظومة والقنية، وهو ظاهر لعدم إمكان حمله على آنها وكيلة في سيب ~~المهر كما لا يخفى، والحيلة في أن المقر لا يصخ قبضه ولا إبراؤه منه بعد إقراره ~~مذكورة في فن الحيل منه وفي وكالة البزازية . # للزوج عليها دين وطلبت النفقة تقع المقاضة بدين النفقة بلا رضاء ms246 الزوج، ~~بخلاف سائر الديون لأن دين النفقة أضعف فصار كاختلاف الجنس فشابه ما إذا كان ~~أحد الحقين جيدا والآخر رديثا. # لا يقع التقاص بلا تراض. عند رجل وديعة وللمودع عليه دين من جنس ~~الوديعة لم تصر قصاصا بالدين حتى يجتمعا وبعد الاجتماع لا تصير قصاصا ما لم ~~يحدث فيه قبضا، وإن في يده يكفي الاجتماع بلا تجديد قبض وتقع المقاضة، وحكم ~~المغصوب عند قيامه في يد رب الذين كالوديعة. (انتهى). # إذا تعارضت بينة الدين وبينة البراءة ولم يعلم التاريخ قدمت بينة البراءة، وإذا ~~تعارضت بينة البيع وبينة البراءة قدمت بينة البيع كذا في المحيط (1) من باب دعوى ~~الرجلين: ~~(1) عبارة المحيط (إذا اجتمعت بينة الصلح وبينة البراءة من الدعوى أو بينة البيع وبينة البراءة من ~~الدعرى، فبينة الصلح ويينة البيع أولى، لأن البراءة قد تكون بعد الصلح والبيع). (تقييدات ~~(145 PageV00P227 ~~============================================================ ~~كتاب الإجارات ~~في إيضاح الكرماني من باب الاستصناع: والإجارة عندنا تتوقف على الإجارة ~~فإن آجازها المالك قبل استيفاء المعقود عليه فالأجرة له وإن كان بعده فلا، وإن كان ~~بعد قبض البعض فالكل للمالك عند آبي يوسف رحمه الله وقال محمد رحمه الله: ~~الماضي للغاصب والمستقبل للمالك. (انتهى). # الغصب يسقط الأجرة عن المستأجر إلا إذا أمكن إخراج الغاصب بشفاعة أو ~~بحماية كما في التاتارخانية والقنية. # التمكن من الانتفاع يوجب الأخر إلا في مسائل: ~~الأولى: إذا كانت الإجارة فاسدة فلا تجب إلا بحقيقة الامتناع كما في فصول ~~العمادية. وظاهر ما في الإسعاف إخراج الوقف فتجب أجرته في الفاسدة بالتمكن . # الثانية: إذا استأجر دابآة للركوب خارج المصر فحبسها عنده ولم يركبها فلا ~~أجر له كما في الخانية، بخلاف ما إذا استأجرها للركوب في المضر فحبسها ولم ~~پركبها. # الثالثة: إذا استاجر ثوبا كل يوم بدائق فأمسكه سنين من غير لبس، لم يجب ~~أجر ما بعد المدة التي لو لبسه لتخرق كما في الخلاصة. وتفرع على الثانية أنها لو ~~هلكت في زمان إمساكها عنده يضمنها، لأنه لما لم يجب الأجر لم يكن مأذونا في ~~إمساكها، بخلاف ms247 ما إذا استاجرها للركوب في المصر فهلكت بعد إمساكها كما في ~~فروق الكرابيسي ~~الزيادة في الأجرة من المستأجر من غير آن يزيد عليه أحد، فإن بعد مضي المدة ~~لم تصخ، والحط والزيادة في المدة جائز، وإن زيد على المستأجر فإن كان في الملك ~~لم تقبل مطلقا كما لو رخصت وهو شامل لمال اليتيم بعمومه، وإن كانت العين وقفا ~~فإن كانت الإجارة فاسدة اجرها الناظر بلا عوض على الأول إذ لا حق له، لكن ~~الأصل وقوعها صحيحة بأجرة المثل، فإن ادعى رجل آنها بغبن فاحش رجع القاضي ~~إلى أهل البصر والأمانة، فإن أخبروا أنها كذلك فسخها، والواحد يكفي عندهما خلاقا ~~لمحمد رحمه الله، كما في وصايا الخانية وأنفع الوسائل. وتقبل الزيادة، ولو شهدوا ~~وقت العقد أنها بأجرة المثل كما في أنفع الوسائل، وإلا فإن كان إضرارا وتعتتا لم ~~تقبل، وإن كانت لزيادة أجرة المثل فالمختار قبولها فيفسخها المتولي ويمضيه القاضي، PageV00P228 ~~============================================================ ~~وان امتتع المتولي فسخها القاضي، كما حرره في آنفع الوسائل، ثم يؤجرها مين ~~زاد، قإن كانت دارا أو حانوتا عرضهاا عليل المستأجر، فإن قبلها فهو الأحق وكان عليه ~~الزيادة من وقت قبولها لا من أول المدة، وإن أنكرها زيادة أخر المثل وادعى أنها ~~اضرار فلا بذ من البرهان عليه، وإن لم يقبلها آجرها المتولي، وإن كانت أرضا؛ فإن ~~كانت فارغة عن الزرع فكالدار، وإن كاضتت مشغولة لم تصح إجارتها لغير صاحب ~~الزرع، لكن تضم الزيادة من وقتها على المستأجر، وأما الزيادة على المستأجر بعد ما ~~بنى أو غرس، فان كان استأجرها مشاهرة قإنها تؤجر لغيره إذا فرغ الشهر إن لم ~~يقبلها، والبناء يتملكه الناظر بقيمتة مستحق القلع للوقف أو: يصبر حتى يتخلص بناؤه، ~~فإن كانت المدة باقية لم تؤجر لغيره وإنما تضم عليه الزيادة كالزيادة وبها زرع، وأما ~~إذا ازاذد أخز المثل في نفسه من غير أن يزيد أحد فللمتولي فسخها وعليه الفتوى. وما ~~لم يفسخ كان على المستأجر المسئى كما في الصغرى. # هذا ما حررته في هذه المسألة من كلام ms248 مشايخنا رحمهم الله. # إذا فسخ العقد بعد تعجيل البدل، صحيحا كان العقد أو: فاتسدا، فللمعجل حبس ~~الميدل حتى يستوفي البدل. ذكره الزيلعي في البيع الفاسد مصرحا بأن للمستأجر حبس ~~العين حتى يستوفي ما عجله، ولا يخالفه ما في آخر إجارات الولوالجية لأنه فيما إذا ~~كانت العين في يد المؤجر، وما ذكره الزيلعي إنما هو فيما إذا كانت في يد ~~المستاجر. وقد صرح به في الإجارة الفاسدة من جامع الفصولين. # الاجارة عقد لازم لا تنفسخ بغير عذر إلا إذا وقعت على استهلاك عين ~~كالاستكتاب فلصاحب الورق فسخها بلا عذر. وأصله في المزارعة. لرب البذر الفسخ ~~دون العامل، ومن أعذارها المجؤزة لفسخها الدين على المؤجر، ولا وفاء له إلا من: ~~يمنها، فله فسخها ضمن بيعها إلا إذا كانت الأجرة المعجلة تستغرق قيمتها. # لا يصح الاستنجار لمن تعين عليه الفعل كفسل الميت وحمله ودفنه، وإلا جاز ~~وصح استثجار قلم ببيان الأجر والمدة. آجر الغاصب ثم ملك نفذت. استأجر أرضا ~~لوضع شبكة الصيد جاز، وكذا استثجار طريق للمرور إن بين المدة. استأجر مشغولا ~~وفارغا صخ في الفارغ فقط . أجرها المستأجر من المؤجر لم يصح. استأجر نصراني ~~مسلا للخدمة لم يجز، ولغيرها جاز كالاستثجار لكتابة أو لغناء أو لبناء بيعة أو ~~كنيسة. استأجره ليصيد له أو ليحتطب جاز إن وقت، استاجرت زوجها لغمز رجلها ~~ثم لم يجز، استأجر شاة لإرضاع ولده أو جديه لم يجز. استأجر إلى مائتي سنة لم ~~12 PageV00P229 ~~============================================================ ~~إضافة الإجارة إلى منافع الدار جائزة. دفع داره إلى آخر ليرمها ولا أجر عليه ~~فهي عارية المستأجر فاسذا، إذا آجر صحيحا جازت، وقيل لا استأجر دراهم ليعمل ~~فيها كل شهر بكذا فهي فاسدة ولا آخر ويضمنها، ولو ليزين بها جازت إن وقت. # ولا تجوز إجارة الشجر والكرم بأخر على أن يكون الثمر له، وكذا ألبان الغنم ~~وصوفها، ولو استاجر الشجر مطلقا قال خواهرزاده: لقائل أن يقول بالجواز وينصرف ~~الى شد الثياب عليها أو الذابة، وبعدمه لأن المنفعة المقصودة منها الثمرة. # دفع غزلا إلى حائك ms249 لينسجه له بالنصف فسدت كاستتجار الكتاب للقراءة مطلقا: ~~يفسدها الشرط كاشتراط طعام العبد وعلف الذابة وتطيين الدار ومرمتها وتغليق الباب ~~وادخال جذع في سقفها على المستاجر، لا يجوز الاستيجار لاستيفاء الحدود ~~والقصاص: ~~استعان برجل في السوق ليبيع متاعه فطلب منه أجرا فالعبرة لعادتهم، وكذا لو ~~أدخل رجلا في حانوته ليعمل له. # استاجر شيئا لينتفع به خارج المصر فانتفع به في المصر، فإن كان ثويا وجب ~~الأجر وإن كان دائة لا. # استأجر دابة فساقها ولم يركبها فعليه الأجر إلا لعذر بها. # الأجير الكاتب إذا أخطأ في البعض، فإن كان الخطأ في كل ورقة خير إن شاء ~~أخذه وأعطاه أخر مثله وإن شاء تركه عليه وأخذ منه القيمة، وإن كان في البعض فقط ~~أعطاه بحسابه من المسمى. استخدمه بعد جحدها وجب الأجر وقيمته، لو هلك حمل ~~أحد الأجيرين فقط إن كانا شريكين وجب لهما كله، وإلا فللحامل النصف، قصر ~~الثوب المجحود فإن قبله فله الأجر وإلا فلا وكذا الصباغ والنساج. لا يستحق الخياط ~~أجر التفصيل بلا خياطة. # الصيرفي بأجر إذا ظهرت الزيادة في الكل استرد الأجرة وفي البعض بحسابه. # دفع المؤجر له المفتاح فلم يقدر على الفتح لصناعة؛ إن أمكنه الفتح بل كلفة وجب ~~الأجر وإلا فلا. آجرت دارها من زوجها ثم سكنا فيها فلا أجر(1). من دلني على كذا ~~فله كذا فهو باطل ولا اجر لمن دله. إن دللتني على كذا فلك كذا فدله، فله أخر ~~(1) قال الشيخ محمد الرافعي في تعليقاته ص 147 : (المفتى به وجوب الأجرة على الزوج لأن سكناها ~~معه لا يمنع التخلية والتسليم لأنها تابعة للزوج). PageV00P230 # ============================================================ ~~المثل للمشي لأجله. وفي السير الكبير قال أمير السرئة: من دلنا على موضع كذا فله ~~كذا يصح. ويتعين الأخر بالدلالة فيجب الأخجر كذا في البزازية. وظاهره وجوب ~~المسمى، والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا. وهذا مخضص لمسألة ~~الدلالة على العموم لكونه بين الموضع. # إجارة المنادي والسمسار والحمام ونحوها جائزة للحاجة. السكوت في الإجارة ~~رضاء وقبول. قال الراعي لا ms250 أرضى بالمسمى وإنما أرضى بكذا، فسكت المالك فرعى ~~لزمته. وكذا لو قال للساكن اسكن بكذا وإلا فانتقل فسكن لزمه ما سمآى. الأجرة ~~للأرض كالخراج على المعتمد فإذا استاجرها للزراعة فاصطلم (1) الزرع آفة وجب منه ~~لما قبل الاصطلام وسقط ما بعده. # لا يلزم المكاري الذهاب معها ولا إرسال غلام معها وإنما يلزم الآجر ~~بتخليتها. # استأجره لحفر حوض، عشرة في عشرة، وبين العمق فحفر خمسة في خمسة ~~كان له ربع الأجر لأن العشرة في العشرة مائة، والخمسة في الخمسة خمسة وعشرون ~~فكان له ربع العمل. # استأجره لحفر قبر فحفره فدفن فيه غير ميت المستأجر فلا آجر له. بعه لي بكذا ~~ولك كذا نباع له فله أجر المثل. متى وجب أخر المثل وجب الوسط منه. اكتراها ~~بمثل ما يتكارى الناس إن متفاوتا لم تصخ، وإلا صحت. # داري لك هبة إجارة أو إجارة هبة فهي إجارة. آجرتك بغير شيء فاسدة لا ~~عارية. # أجير القضار أمين لا يضمن إلا بالتعدي والقصار على الاختلاف في المشترك ~~ومحله عند عدم اشتراط الضمان عليه، أما معه فيضمن اتفاقا. # المستاجر إذا بنى فيها بلا إذذ فإن بلين فله رفعه، وإن بترابها فلا . # لا ضمان على الحمامي (2) والثيابي (3) إلا بما يضمن به المودع. # (1) اصطلم: استأصل. # (2) الحمامي: صاحب الحمام أو من يقوم على حفظه. # (3) الثيابي: القائم على حفظ الثياب. PageV00P231 # ============================================================ ~~تفسد إجارة الحمام لطعام المعين ببيان المدة، وكذا بشرط الورق على الكاتب. # شرط الحمامي إن أجر زمن التعطيل محطوط عنه صحيح، لا أن يحط كذا، وتفسد ~~بشرط كون مؤنة الرد على المستأجر وباشتراط خراجها أو عشرها على المستأجر ~~وبردها مكروبة. # أجرة حمال حنطة القرض على من استأجره إلا إذا استأجره المقرض بإذن ~~المستقرض: ~~امتنع الأجير عن العمل في اليوم الثاني أجبر. # أجر نزح بيت الخلاء لا يجب على المؤجر ولكن يخير الساكن للعيب. وكذا ~~اصلاح الميزاب وتطيين السطح ونحوهما لأن المالك لا يجبر على إصلاح ملكه. # واخراج تراب المستأجر عليه وكناسته ورماده، لا تفريغ البالوعة. # رة المستأجر على المؤجر واجب في مكان ms251 الإجارة الصحيح. إن الإجارة ~~الأولى إذا انفسخت انفسخت الثانية. # الإجارة من المستاجر أو مستأجره للمؤجر لا تصح ولا تنقض الأولى. # النقصان عن أخر المثل في الوقف إذا كان يسيرا جائزا. آجرها ثم آجرها من ~~غيره، فالثانية موقوفة على إجازة الأول فإن رثها بطلت وإن إجازها فالأجرة له: ~~استأجره لعمل سنة فمضى نصفها بلا عمل فله الفسخ ~~تنفسخ الاجارة بموت المؤجر العاقد لنفسه إلا لضرورة كموته في طريق مكة ولا ~~قاضي في الطريق ولا سلطان فتبقى إلى مكة فيرفع الأمر إلى القاضي ليفعل الأصلح ~~للميت والورثة فيؤجرها له إن كان أمينا أو يبيعها بالقيمة، فإن برهن المستأجر على ~~قبض الأجرة للإياب رذ عليه حصته من الثمن، وتقبل البينة هنا بلا خصم لأنه يريد ~~الأخذ من ثمن ما في يده. وإذا أعتق الأجير في أثناء المدة يخير، فإن فسخها ~~فللمولى أخر ما مضى وإن أجازها فالأجر كله للمولى، ولو بلغ اليتيم في أثنائها لم ~~يكن له فسخ إجارة الوصي إلا إذا أجر اليتيم فله فسخها. # آجر العبد نفسه بلا إذن ثم أعتق نفذت وما عمل في رقه فلمولاه وفي عتقه له، ~~ولو مات في خدمته قبل عتقه ضمته. مرض العبد واباقه وسرقته عذر للمستأجر في ~~فسخها، وكذا إذا كان عمله فاسدا، لا عدم حذقه. # اذعى نازل الخان وداخل الحمام وساكن المعد للاستغلال الغصب لم يصدق إلا ~~ان أوجب. PageV00P232 # ============================================================ ~~والأجر لمتلف صاحب الطعام والملاح في مقداره، فالقول لصاحبه ويأخذ ~~الأجر بحسابه إذن يكون الأجر مسلما له. # اختلفا في كونها مشغولة أو فارغة حكم الحال، إذا اختلفا في صحتها وفسادها ~~فالقول لمدعي الصحة. قال الفضلي رجمه الله: إلا إذا ااعى المؤجر بأنها كانت ~~مشغولة بالزرع وادعى المستأجر أنها كانت فارغة فالقول للمؤجر. كما في آخر إجارة ~~البزازية. # أجرها المستأجر بأكثر مما استأجر لا تطيب الزيادة له ويتصدق بها إلا في ~~مسألتين: آن يؤجرها بخلاف جنس ما استأجر، وأن يعمل بها عملا كبناء، كما في ~~البزازية. # اختلفا في الخشب والآجر (1) والغلق(2) والميزاب(3) فالقول لصاحب الدار ms252 إلا ~~في اللبن الموضوع والباب والآجر والجص والجذع الموضوع فإنه للمستأجر والله أعلم ~~بالصواب. # كتاب الأمانات من الوديعة والعارية وغيرهما ~~الأمانات تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل إلا في ثلاث: الناظر إذا مات ~~جهلا غلات الوقف، والقاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى عند من أودعها، ~~والسلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين عند من أودعها. هكذا ~~في فتاوى قاضيخان من الوقف، وفي الخلاصة من الوديعة وذكرها الولوالجي، وذكر ~~من الثلاثآة. أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين حال المال الذي في يده ولم يذكر ~~للقاضي، فصار المستثنى بالتلفيق آريعا وزدت عليها مسائل: ~~الأولى: الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين. # الثانية: الأب إذا مات مجهلا مال ابنه، ذكره فيها أيضا. # الثالثة: إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثة:. # (1) الآجر: ما يبنى به من الطين المشوي (الطوب الأحمر). # (2) الغلق: من معانيه أته حجر عند البنائين، يجغل في وسط العقد أو القبة، ومن معانيه أيضا؛ ما يغلق ~~به الباب. والباب العظيم، ويجمع على أغلاق وجمع. الجمع أغاليق ~~(3) الميزاب: وزب الماء يزب سال، ومنه الميزاب، أو قيل هو فارسي فعويوه بالهمز، ولهذا جمعوه ~~على مازيب. وهر والمزراب بمعنى واحد ~~1 PageV00P233 ~~============================================================ ~~الرابعة: إذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته. # الخامسة: إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه. # السادسة: إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا. وهذه الثلاث في ~~تلخيص الجامع الكبير للخلاطي فصار المستثنى عشرا. # وقيد بتجهيل الغلة لأن الناظر إذا مات مجهلا لمال البدل فإنه يضمنه كما في ~~الخانية ومعنى موته مجهلا الا يبين حال الأمانة وكان يعلم أن وارثه لا يعلمها فإن ~~بينها وقال في حياته رددتها فلا تجهيل إن برهن الوارث على مقالته وإلا لم يقبل ~~قوله، وإن كان يعلم أن وارثه يعلمها فلا تجهيل، ولذا قال في البزازية: والمودع إنما ~~يضمن بالتجهيل إذا لم يعرف الوارث الوديعة، أما إذا علم الوارث الوديعة والمودع ~~يعلم أنه يعلم ومات ولم ms253 يبين لم يضمن، ولو قال الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب؛ ~~إن فشرها وقال هي كذا وكذا وهلكت صدق. (انتهى). # ومعنى ضمانها صيرورتها دينا في تركته. وكذا لو ادعى الطالب التجهيل، ~~وادعى الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت فالقول للطالب في ~~الصحيح؛ كذا في البزازية. # تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه ووضعها ثم باع المعير ~~الجدار فإن المشتري لا يتمكن من رفعها، وقيل لا بد من شرط ذلك وقت البيع؛ كذا ~~في القنية. # إذا تعدى الأمين ثم أزاله لا يزول الضمان؛ كالمستعير والمستأجر إلا في ~~الوكيل بالبيع أو بالحفظ أو بالإجارة أو بالاستنجار والمضارب والمستبضع والشريك ~~عنانا أو مفاوضة والمودع ومستعير الرهن. وهي في الفصول إلا الأخيرة فهي في ~~المسوط ~~الوديعة لا تودع ولا ثعار ولا تؤجر ولا ثرهن. والمستأجر يؤجر ويعار ولا ~~يرهن والعارية تعار ولا تؤجر، قيل يودع المستأجر والعارية إذ تصح إعارتهما وهي ~~أقوى من الإيداع، وقيل لا؛ لأن الأمين لا يسلمها إلى غير عياله وإنما جازت الإعارة ~~لإذن المعير والمؤجر للإطلاق في الانتفاع وهو معدوم في الإيداع، فإن قيل إذا أعار ~~فقد أودع، قلنا ضمني لا قصدي: ~~والرهن كالوديعة لا يودع ولا يعار ولا يؤجر، وأما الوصي فيملك الإيداع ~~والاجارة دون الإعارة كما في وصايا الخلاصة وكذا المتولي على الوقف. الوكيل ~~134 PageV00P234 ~~============================================================ ~~بقبض الدين بعده مودع فلا يملك الثلاثة كما في جامع الفصولين. العامل لغيره أمانة ~~لا أجر له إلا الوصي والناظر فيستحقان بقدر أجرة المثل إذا عملا، إلا إذا شرط ~~الواقف للناظر شيئا، ولا يستحقان إلا بالعمل، فلو كان الوقف طاحونة والموقوف ~~عليه يستغلها فلا أجر للناظر كما في الخانية. ومن هنا يعلم أنه لا أخر للناظر في ~~المسقف إذا أحيل عليه المستحقون ولا أخر للوكيل إلا بالشرط . وفي جامع الفصولين ~~الوكيل بقبض الوديعة إذا سمآى له أجرا ليأتي بها جاز، بخلاف الوكيل يقبض الدين لا ~~يصح استنجاره إلا إذا وقت له وقتا. # وفي البزازية لو جعل للكفيل أخرا ms254 لم يصخ. وذكر الزيلعي أن الوديعة بأجر ~~مضمونة. وفي الصيرفية من أحكام الوديعة: إذا استاجر المووع المودع صخ بخلاف ~~الراهن إذا استأجر المرتهن. # كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله؛ كالمودع إذا ادآعى الرد ~~والوكيل والناظر إذا اذعى الصرف إلى الموقوف عليهم، وسواء كان في حياة ~~مستحقها أو بعد موته، إلا في الوكيل بقبض الدين إذا دعي بعد موت الموكل أنه ~~قبضه ودفعه في حياته لم تقبل إلا ببينة، بخلاف الوكيل بقبض العين. والفرق في ~~الولوالجية: ~~القول للأمين مع اليمين إلا إذا كذبه الظاهر؛ فلا يقبل قول الوصي في نفقة ~~زائدة خالفت الظاهر، وكذا المتولي الأمين إذا خلط بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة ~~بماله فإنه ضامن، فالمودع إذا خلطها بماله بحيث لا يتميز ضمتها، ولو أنفق بعضها ~~فرده وخلط بها ضمنها، والعامل إذا سأل للفقراء شيئا وخلط الأموال ثم دفعها ضمنها ~~لأربابها، ولا يجزيهم عن الزكاة إلا أن يأمره الفقراء أولا بالأخذ، والمتولي إذا خلط ~~أموال أوقاف مختلفة يضمن إلا إذا كان بإذن القاضي، والسمسار إذا خلط أموال الناس ~~وأثمان ما باعه ضمن إلا في موضع جرت العادة بالإذن بالخلط، والوصي إذا خلط ~~مال اليتيم ضمنه إلا في مسائل : لا يضمن الأمين بالخلط، القاضي إذا خلط ماله بمال ~~غيره أو مال رجل بمال آخر، والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال نفسه، وقيل ~~يضمن. ولو أتلف المتولي مال الوقف ثم وضع مثله لم يبرأ. وحيلة براءته إنفاقه في ~~التعمير أو أن يرفع الأمر إلى القاضي فينصب القاضي من يأخذه منه فيبرأ ثم يرده ~~عليه: ~~الأمين إذا هلكت الأمانة عنده لم يضمن إلا إذا سقط من يده شيء عليها ~~فهلكت كذا في الولوالجية. وفي البزازية الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه PageV00P235 ~~============================================================ ~~أودعه وهلك عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولي، مع أن للعبد يدا معتبرة حتى ~~لو أودع شيئا وغاب فليس للموولى أخذه. المأذون له في شيء كاذنه آمانة وضماتا ~~ورجوغا وعدم رجوع وخرجت عنه مسألتان: ~~الأولى: المودع ms255 إذا اذن إنسانا في دفع الوديعة إلى المودع فدفعها له ثم استحقت ~~ببينة بعد الهلاك فلا ضمان على المودع وللمستحق تضمين الدافع كما في جامع ~~الفصولين ~~الثانية: حمام مشترك بين اثنين؛ أجر كل واحد منهما حصته لرجل ثم أذد ~~أحدهما مستأجره بالعمارة فعمر، لا رجوع للمستأجر على الشريك الساكت، ولو عمر ~~أحد الشريكين الحمام بلا إذن شريكه فإنه يرجع على شريكه بحصته، كذا في إجارة ~~الولوالجية. # لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل: لو كانت سيفا فطلبه ليضرب ~~به ظلما. أو كانت كتابا فيه إقرار بمال لغيره أو قبض كما في الخانية . المودع إذا أزال ~~التعذي زال الضمان إلا إذا كان الإيداع موقتايفتغدى بعده ثم أزاله لم يزل الضمان، ~~كما في جامع الفصولين. المودع إذا جحدها ضمنها إلا إذا هلكت قبل النقل كما في ~~الأجناس. # الوديعة أمانة إلا إذا كانت بأجر فمضمونة ذكره الزيلعي، وتقدمت. # للمعير أن يسترد العارية متى شاء إلا في مسائل: لو استعار أمة لإرضاع ولده ~~وصار لا يأخذ إلا ثديها، له الرجوع لا الزده فله أخر المثل إلى الفطام، ولو رجع في ~~فرس الغازي قبل المدة في مكان لا يقدر على الشراء والكزاء فله أخر المثل. وهما ~~في الخانية، وفيما إذا استعار أفضا للزراعة وزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصده ولو لم ~~يوقت وتترك بأجر المثل. # مؤنة رد العارية على المستعير إلا يفي: عارية الرهن كما في المبسوط. # تحليف الأمين عند دعوى الرد أو الهلاك؛ قيل لنفي التهمة وقيل لإنكاره ~~بالضمان، ولا يثبت الرد بيميته حتى لو ادعى االرد على الوصي وحلف لم يضمن ~~الوصي، كذا في وديعة المبسوط. لو رذ الوديعة إلى عبد ربها لم يبرأ سواء كان يقوم ~~عليها أو لا، هو الحيح. واختلف الافتاء فيما إذا ردها إلى بيت مالكها لأو إلى من ~~في عياله . لو دفعها المودع إلى الوارث بلا أمر القاضي ضمن إن كانت مستغرقة بالدين ~~ولم يكن مؤتمنا، وإلا فلا إلا إذا دفع لبعضهم، ولو قضى المودع بها ms256 دين المودع PageV00P236 ~~============================================================ ~~ضمن على الصحيح. ولا يبرأ مديون الميت بدفع الذين إلى الوارث وعلى الميت ~~دين. اأعى المودع دفعها إلى مأذون مالكها وكذباه فالقول له في براءته لا في وجوب ~~الضمان عليه. المأذون له بالدفع إذا ادعاه وكذباه، فإن كانت أمانة فالقول له وإن كان ~~مضمونا كالغصب والدين لا. كما في فتاوى قارىء الهداية. # ومن الثاني ما إذا أذن المؤجر للمستأجر بالتعمير من الأجرة فلا بذ من البيان ~~وهي في آحكام العمارة من العمادي. استأجر بعيرا إلى مكة فهو على الذهاب دون ~~المجيء، ولو استعار بعيرا فهو عليهما كذا في إجارة الولوالجية وفي وكالة البزازية ~~المستبضع لا يملك الإبضاع والإيداع، والأبضاع المطلقة كالوكالة المقرونة بالمشيئة، ~~حتى إذ دفع إليه ثوبا وقال اشتر لي به ثويا صخ، كما إذا قال اشتر لي به آي ثوب ~~شئت، وكذلك لو دفع إليه بضاعة وأمره أن يشتري له ثوبا صح. والبضاعة كالمضاربة ~~إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع لا، إلا إذا كان في قصده ما يعلم أنه قصد ~~الاسترباح أو نص على ذلك. (انتهى). # الاعارة كالاجارة تنفسخ بموت أحدهما كما في المنية. القول للمودع في دعوى ~~الرد والهلاك إلا إذا قال أمرتني بدفعها إلى فلان فدفعتها إليه وكذبه ربها في الأمر، ~~فالقول لربها. والمودع ضامن عند أصحابتا رحمهم الله خلاقا لابن أبي ليلى، كذا في ~~آخر الوديعة من الأصل لمحمد رحمه الله ~~المودع إذا قال لا أدري أيكما استودعني، وادعاها رجلان وأبى أن يحلف ~~أحدهما ولا بينة، يعطيها لهما نصفين ويضمن مثلها بينهما لأنه أتلف ما استودع ~~بجهله. مات رجل وعليه دين وعنده وديعة بغير عيتها فجميع ما تركه بين الغرماء، ~~وصاحب الوديعة بالحصص كذا في الأصل أيضا. # كتاب الحجر والمأنون ~~المحجور عليه بالسفه، على قولهما المفتى به، كالصغير في جميع أحكامه إلا ~~في النكاح والطلاق والعتاق والاستيلاد والتدبير ووجوب الزكاة والحج والعبادات ~~وزوال ولاية أبيه وجده وفي صحة إقراره بالعقوبات وقي الإنفاق وفي صحة وصاياه ~~بالقرب من الثلث. فهو كالبالغ في هذه، وحكمه ms257 كالعبد في الكفارة، فلا يكفر إلا ~~بالصوم حتى لو أعتق عن كفارة ظهاره صخ، ولا يجزيه عنها ولا يصوم لها. وتمامه ~~في شرح ابن وهبان. وأما إقراره ففي التتارخانية أنه صحيح عند أبي حنيفة رحمه الل ~~لا عندهما. (انتهى). يعني بناء على الحجر بالسفه. PageV00P237 # ============================================================ ~~الصبي المحجور عليه مؤاخذ بأفعاله فيضمن ما أتلفه من المال، وإذا قتل فالدية ~~على عاقلته إلا في مسائل؛ لو أتلف ما اقترضه وما أودع عنده بلا إذن وليه وما أعير ~~له وما بيع منه بلا إذن. ويستثنى من إيداعه ما إذا أودع صبي محجور مثله، وهي ~~ملك غيرهما، فللمالك تضمين الدافع أو الآخذ. قال في جامع الفصولين: وهي من ~~مشكلات إيداع الصبي. قلت لا إشكال لأنه إنما يضمنها الصبي للتسليط من مالكها، ~~وهنا لم يوجد كما لا يخفى ~~الإذن في الإجارة إذن في التجارة وعكسه . كذا في السراجية. # لا يصح الإذن للآبق والمغصوب المحجور ولا بينة ولا يصير محجورا بهما ~~على الصحيح. أذن لعبده ولم يعلم لا يكون إذنا إلا إذا قال بايعوا عبدي فإني قد ~~أذنت له في التجارة فبايعوه وهو لا يعلم، بخلاف ما إذا قال بايعوا ابني: ~~إذا قال له آجر نفسك ولم يقل من فلان، أو بع ثوبي ولم يقل من فلان كان ~~إذنا بالتجارة، كما في الخانية. والأمر بالشراء كذلك كما في الولوالجية، فلو قال اشتر ~~لي ثوبا ولم يقل من فلان ولا للبس كان إذنا، وهي حادثة الفتوى فليحفظه . # الإذن بالتجارة لا يقبل التخصيص إلا إذا كان الآذن مضاريا في نوع واحد فأذن ~~لعبد المضاربة فإنه يكون مأذونا في ذلك النوع خاصة. وقال السرخسي رحمه الله: ~~الأصح عندي التعميم كما في الظهيرية ~~إذا رأى المولى عبده يبيع ويشتري فسكت كان مأذونا إلا إذا كان المولى قاضيا ~~كما في الظهيرية. # السفيهة إذا زؤجت نفسها من كفء صخ، فإن قضرت عن مهر مثلها كان للولي ~~الاعتراض، ولو اختلعت من زوجها على مال وقع ولا يلزمها، ولا يصح إقرار السفيه ~~ولا الإشهاد عليه، ms258 ولو دفع الوصي المال إلى اليتيم بعد بلوغه سفيها ضمنه ولو لم ~~يحجر عليه، ولو حجر القاضي على سفيه فأطلقه آخر جاز اطلاقه لأن الحجر ليس ~~بقضاء، ولا يجوز للثالث تنفيذ الحجر الأول خلافا للخصاف. ووقف المحجور عليه ~~بالسفه باطل. واختلفوا فيما إذا وقف بإذن القاضي فصححه البلخي، وأبطله أبو ~~القاسم. ولا يصير السفيه محجورا عليه بالسفه عند الثاني. ولا بذ من حجر القاضي، ~~ولا يرتفع عنه الحجر بالرشد. ولا بذ من اطلاق القاضي خلاقا لمحمد رحمه الله ~~فيهما. ولا تشترط حضرته لصحة الحجر عليه كما في خزانة المفتين. ووقعت حادثة: ~~حجر القاضي على سفيه ثم اذعى الرشد واذعى خصمه بقاءه على السفه وبرهنا، فلم PageV00P238 ~~============================================================ ~~ار فيهما نقلا صريتا. ويبغي تقديم بينة البقاء على السفه لما في المحيط. من الحجر ~~الظاهر زوال السفه، لأن عقله يمنعه عند ذكره في دليل أبي يوسف رحمه الله على آن ~~السفيه لا ينحجر إلا بحجر القاضي، وقال الزيلعي وغيره في باب التحالف: إذا ~~اختلف الزوجان في المهر قضي لمن برهن؛ فإن برهنا فمن شهد له مهر المثل لم ~~تقبل بينته لأنها للاثبات فكل بينة شهد لها الظاهر لم تقبل. وهنا بينة زوال السفه شهد ~~لها الظاهر فلم تقبل. # المأذون إذا لحقه دين يتعلق بكسبه ورقبته إلا إذا كان أجيرا في البيع والشراء ~~كما في إجارة منية المفتي. العبد المأذون المديون إذا أوصى به سيده لرجل ثم مات ~~ولم يجز الغريم كان ملكا للموصى له إذا كان يخرج من الثلث ويملكه كما يملكه ~~الوارث والدين في رقبته، ولو وهبه في حياته فللغريم إبطالها، ويبيعه القاضي فما ~~فضل من ثمنه فللواهب كذا في خزانة المفتين من الوصايا. المأذون لا يكون مأذونا ~~قبل العلم به إلا في مسألة ما إذا قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي ولم يعلم ~~العيد. # كتاب الشفعة ~~مي بيع في جميع الأحكام إلا في ضمان الغرر للجبر. فإذا استحق المبيع بعد ~~البناء فلا رجوع للمشتري على الشفيع، كالموهوب له والمالك القديم واستيلاد الأب ms259 ~~بخلاف البائع. فرؤية المشتري ورضاه بالعيب لا يظهر في حق الشفيع كالأجل ويرذها ~~على البائع لا تسلم للمشتري. ودلت المسألة على الفسخ دون التحول. قال ~~الأسبيجابي: والتحول أصح وإلا بطلت به. # المعلوم لا يؤخر للموهوم، فلو قلع عيني رجلين، فحضر أحدهما اقتص له ~~وللآخر نصف الدية، ولو حضر أحد الشفيعين قضى له بكلها كذا في جنايات شرح ~~الجمع ~~باع ما في إجارة الغير وهو شفيعها، فإن أجاز البيع أخذها بالشفعة وإلا بطلت ~~الاجارة إن ردها كذا في الولوالجية . الأب إذ اشترى دارا لابنه الصغير وكان شفيعها ~~كان له الأخذ بها. والوصي كالأب. إذا كانت دار الشفيع ملازقة لبعض المبيع كان له ~~الشفعة فيما لازقه فقط، وإن كان فيه تفريق الصفقة. # الفتوى على جواز بيع ذور مكة ووجوب الشفعة فيها. PageV00P239 # ============================================================ ~~يصح الطلب من الوكيل بالشواء إن لم يسلم إلى موكله، فإن سلم له لم يصخ ~~وبطلت وهو المختار. والتسليم من الشفيع له صحيح مطلقا. سمع بالبيع في طريق ~~مكة يطلب طلب الموائبة ثم يشهد إن قدر وإلا وكل أو كتب كتابا وأرسله وإلا ~~بطلت. تسليم الجار مع الشريك صحيح حتى لو سلم الشريك لم يأخذ الجار. سلام ~~الشفيع على المشتري لا يبطلها وهو المختار. الإبراء العام من الشفيع يبطلها قضاء ~~مطلقا ولا يبطلها ديانة إن لم يعلم بها. # إذا صبغ المشتري البناء فجاء الشفيع فهو مخير، إن شاء أعطاه ما زاد الصبغ ~~وإن شاء ترك كذا في الولوالجية، وفيه نظر. أخر الشفيع الجار الطلب لكون القاضي ~~لا يراها فهو معذور، وكذا لو طلب من القاضي إحضاره فامتنع فأخر اليهودي إذا ~~سمع باليوم يوم السبت فلم يطلب لم يكن عذرا. تعليق إبطالها بالشرط جائز. أنكر ~~المشتري طلب الشفيع حين علم فالقول له مع يمينه على نفي العلم. ادعى الشفيع ~~على المشتري أنه احتال لإبطالها يحلف فإن نكل فله الشفعة . في منظومة ابن وهبان ~~خلافه؛ اشترى الأب لابنه الصغير ثم اختلف مع الشفيع في مقدار الثمن، فالقول قول ~~الأب بلا يمين: ~~هبة بعض ms260 الثمن تظهر في حق الشفيع إلا إذا كانت بعض القبض. حط الوكيل ~~بالبيع لا يلتحق فلا يظهر في حق الشفيع له دعوى في رقية الدار وشفعة فيها؛ يقول ~~هذه الدار داري وأنا أذعيها فإن وصلت الي وإلا فأنا على شفعتي فيها استولى الشفيع ~~عليها بلا قضاء، فإن اعتمد قول عالم لا يكون ظالما وإلا كان ظالما. وفي جنايات ~~الملتقط وعن آبي حنيفة رحمه الله؛ أشياء على عدد الرؤوس العقل والشفعة وأجرة ~~القسام والطريق إذا اختلفوا فيه. (انتهى). # كتاب القسمة ~~الغرامات إذا كانت لحفظ الأملاك فالقسمة على قدر الملك وإن كانت لحفظ ~~الأنفس فهي على عدد الرؤوس. # وفرع عليها الولوالجي في القسمة ما إذا غرم السلطان أهل قرية فإنها تقسم ~~على هذا وهي في كفالة التاتارخانية وفي فتاوى قارىء الهداية إذا خيف الغرق ~~فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة متها فألقوا، فالغرم بعدد الرؤوس لأنها لحفظ ~~الأنفس. (انتهى). # القسمة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض وهي تبطل بالشروط الفاسدة. PageV00P240 # ============================================================ ~~يجوز بناء المسجد في الطريق العام إن كان واسعا لا يضر، وكذا لأهل المحلة ~~أن يدخلوا شيئا من الطريق في ذورهم إن لم يضر. وله بناء ظلة في هواء طريق إن لم ~~يضر، لكن إن خوصم قبل البناء منع منه، وبعده هدم. # المشرك إذا انهدم فأبى أحدهما العمارة فإن احتمل القسمة لا جبر وقسم وإلا ~~بنى ثم أجره ليرجع. بنى أحدهما بغير إذن الآخر فطلب رفع بنائه قسم، فإن وقع في ~~نصيب الباني فيها وإلا هدم. له التصرف في ملكه وإن تأذى جاره في ظاهر الرواية فله ~~ان يجعل تنورا وحماما ولا يضمن ما تلف به. # تنتقض القسمة بظهور دين أو وصية إلا إذا قضى الورثة الدين ونفذوا الوصية ~~ولا بدمن رضاء الموصى له بالثلث وهذا إذا كانت بالتراضي، أما بقضاء القاضي لا ~~تتتقض بظهور وارث. واختلفوا في ظهور الموصى له. # (1) ~~كتاب الإكراه(1 ~~بيع المكره يخالف البيع الفاسد في أربع: يجوز بالاجازة بخلاف الفاسد، ~~وينتقص تصرف المشتري منه، وتعتبر القيمة وقت الاعتاق دون القبض ms261 والثمن والمثمن ~~أمانة في يد المكره مضمون في يد غيره؛ كذا في المجتبى ~~أمر السلطان إكراه وإن لم يتوغده، وأمر غيره لا إلا أن يعلم بدلالة الحال أنه لو ~~لم يمتثل أمره بقتله آو بقطع يده آو يضربه ضربا يخاف على نفسه أو تلف عضوه. # كما في منية المفتي. # أجوى الكفر على لسانه بوعيد حبس أو قيد، كفر وبانت امرأته. # اكره بالقتل على القطع لم يسعه. أكره المحرم على قتل صيد فأبى حتى قتل ~~كان مأجورا. # اكره على العفو عن دم العمد لم يضمن المكره. أكره على الإعتاق فله تضمين ~~المكره إلا إذا اكره على شراء من يعتق عليه باليمين أو بالقرابة. # (1) قال الشيخ محمد الرافعي في تقييداته (ص 156): الإكراء نوعان: النوع الأول: إكراء بوعيد قيد أو ~~حبس، فيظهر في الاقوال - لا في الافعال - كالبيع والإجارة والإقرار، فلا تصسخ منه، فلو اكره ~~بذلك على ان يطرح ماله في النار أو ني الماء، أو على أن يدفع ماله إلى فلان، لا يكون مكرفا. # النوع الثاني: إكراء بوعيد قتل أو قطع عضو، وهو يظهر ني الأقوال والأقعالى جميقا. # الاشباء والنظائر/م 16 PageV00P241 ~~============================================================ ~~إذا تصرف المشتري من المكره فإنه يفسخ تصرفه من كتابة أو إجارة إلا التدبير ~~والاستيلاد والإعتاق. # أكره على الطلاق وقع إلا إذا أكره على التوكيل به فوكل. أكره على النكاح ~~بأكثر من مهر المثل وجب قدره وبطلت الزيادة ولا رجوع على المكره بشيء: ~~(انتهى). # كتاب الغصب ~~المغصوب منه متير بين تضمين الغاصب وغاصب الغاصب إلا في الوقف. # المغصوب إذا غصب وقيمته اكثر وكان الثاني أملأ من الأول فإن المتولي إنما ~~يضمن الثاني، كذا في وقف الخانية. # إذا تصرف في ملك غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك، إلا إذا ~~تصرف في مال امرأته فماتت وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول للزوج كذا ~~في القنية. # من هدم حائط غيره فانه يضمن نقصانها ولا يؤمر بعمارتها إلا في حائط ~~المسجد كما في كراهية الخانية. # الإجازة لا تلحق الإتلاف، فلو أتلف مال ms262 غيره تعديا فقال المالك أجزت أو ~~رضيت أو أمضيت لم يبرا من الضمان كذا في دعوى البزازية. # الآمر لا يضمن بالأمر إلا في خمس: ~~الأولى: إذا كان الآمر سلطانا . # الثانية: إذا كان مولى للمأمور. # الثالثة: إذا كان المأمور عند الغير كأمره عبد الغير بالإباق أو بقتل نفسه، فإن ~~الآمر يضمن إلا إذا أمره بإتلاف مال سيده فلا ضمان على الآمر، بخلاف مال غير ~~سيده فإن الضمان الذي يغرمه المولى يرجع به على سيده. # الرابعة: إذا كان المأمور صبيا كما إذا أمر صبيا بإتلاف مال الغير فأتلفه ضمن ~~الصبي ويرجع به على الآمر. # الخامسة: إذا أمره بحفر باب في حائط الغير فحفر فالضمان على الحافر، ~~ويرجع به على الآمر. وتمامه في جامع الفصولين: PageV00P242 ~~============================================================ ~~لا يجوز التصرف في مال غيره بغير إذنه ولا ولاية إلا في مسألة السراجية. # يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه بغير إذنه. # الثانية: إذا أنفق المودع على أبوي المودع بغير إذنه وكان في مكان لا يمكن ~~استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا. # الثالثة: إذا مات بعض الرفقة في السفر فباعوا قماشه وعذته وجهزوه بثمنه ~~وردوا البقية إلى الورثة، أو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا، ~~وهي واقعة أصحاب محمد رحمه الله ذكره الزيلعي في آخر النفقات. ومن هذا ~~النوع المسائل الاستحسانية: ذبح شاة قضاب شدها لم يضمن، ذبح أضحية غيره بلا ~~إذنه في أيامها لم يضمن. أطلقه في الأصل وقيده بعضهم بما إذا أضجعها للذبح، ~~وكذا لو وضع قدرا على كانون فيه لحم ووضع الحطب فأوقد غيره وطبخه، وكذا ~~لو طحن برا جعله في دورق وربط الحمار فساقه، وكذا لو حمل حمله الساقط في ~~طريق فتلف، وكذا لو أعانه في رفع الجوة فانكسرت، وكذا لو فتح فوهة الطريق ~~فسقاها حين سدها صاحبها، ومنها إحرام رفيقه لاغمائه، وسقى آرضه بعد بذر ~~المزارع، وليس منها سلخ الشاة بعد تعليقها للتفاوت. والكل من كتاب المرضى من ~~جامع الفصولين. # المياشر ضامن وإن لم يتعمد، والمتسبب ms263 لا إلا إذا كان متعمدا؛ فلو رمى سهما ~~من ملكه فأصاب إنسانا ضمنه، ولو حفر بثرا في ملكه فوقع فيها إنسان لم يضمنه وفي ~~غير ملكه يضمنه، ولو أرضعت الكبيرة الصغيرة لم تضمن نصف مهر الصغيرة إلا ~~بتعمد الإفساد بأن تعلم بالنكاح وأن يكون الإرضاع مفسذا له وأن يكون لغير حاجة. # والجهل عندنا معتبر لدفع الفساد كما في إرضاع الهداية. # العقار لا يضمن إلا في مسائل: إذا جحده المودع، وإذا باعه الغاصب وسلمه، ~~وإذا رجع الشاهد به بعد القضاء كما في جامع الفصولين. # منافع الغصب لا تضمن إلا في ثلاث: مال اليتيم، ومال الوقف، والمعد ~~للاستغلال. # منافع المعذ للاستغلال مضمونة إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد كبيت سكنه ~~أحد الشريكين في الملك، أما الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بدون إذن الآخر، سواء ~~كان موقوفا للسكنى أو للاستغلال فإنه يجب الأجر، ويستثنى من مال اليتيم مسألة: ~~سكنت أمة مع زوجها في داره بلا آجر ليس لهما ذلك ولا أجر عليهما. كذا في PageV00P243 ~~============================================================ ~~وصايا القنية. لا تصير الدار معدة له بإجارتها إنما تصير معدة إذا بناها لذلك أو ~~اشتراها له، وبإعداد البائع لا تصير معدة في حق المشتري الغاصب، إذا آجر ما منافعه ~~مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معذ للاستغلال، فعلى المستأجر المسمى لا نأخر ~~المثل ولا يلزم الغلصب أجر المثل، إنما يرد ما قبضه من المستأجر. # السكنى بتأويل عقد كسكنى المرتهن لو استأجرها سنة بأخر معلوم فسكنها سنتين ~~ودفع أجرتها ليس له الاسترداد، والتخريج على الأصول يقتضي أن له ذلك إن لمم تكن ~~معدة، لكونه دفع ما ليس بواجب فيسترذه إلا إذ دفع على وجه الهبة فاستهلكه ~~المؤير: ~~آجر الفضولي دارا موقوفة وقبض الأجر خرج المستأجر عن العهدة إذا كان ذلك ~~أجر المثل ويرده إلى الوقف. # أجرها الغاصب بورة أجرتها إلى المالك تطيب له لأن أخذ الأجرة إجازة اللحم ~~قيمي: ~~قال الغاصب ضخ بها فإن هلكت قبل التضحية ضمنها وإن بعده لا الآجر قيمي ~~وكذا الفحم. أمره أن ms264 ينظر إلى خابيته، فنظر إليها فسال الدم فيها من آنفه ضمن ~~نقصان الخل. # الخشب إذا كسره الغاصب فاحشا لا يملكه، ولو كسره الموهوب له لم يتقطع ~~الرجوع. عثر في زق إنسان وضعه في الطريق ضمنه إلا إذا وضعه بغير ضرورة. # الآمر لا ضمان عليه ببالأمر إلا في ثلاث: ما إذا كان الآمر سططانا، أو مولى ~~المأمور، أو كان المأمور عبذا لغيره بإتلاف مال غيره فأتلفه، كان الضمان على العبد ~~ويرجع به على آمره كما في جامع الفصولين. وردت رابعة ما إذا أمر الأب ابنه كما ~~في القنية. # لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه إلا في الغزو، وكما في منية المفتي، وفيما ~~اذا سقط ثوبه في بيت غيره وخاف لو أعلمه أخذه كما في الوديعة. # حفر قبرا فدفن فيه آخر ميتا فهو على ثلاثة أوجه؛ فإن كان في أرض ممللوكة ~~للحافر فللمالك النبش عليه وإخراجه وله التسوية والزرع فوقها، وإن كان في أرض ~~مباحة ضمن الحافر قيمة حفره ممآن دفن فيه، وإن كان في أرض موقوفة لا يكره إن ~~كان في الأرض سعة لأن الحافر لا يدري باي أرض يموت، هذا ذكر اللفروع الثلاثة PageV00P244 ~~============================================================ ~~في الواقعات الحسامية من الوقف، وينبغي آن يكون الوقف من قبيل المباح فيضمن ~~قيمة الحفر ويحمل سكوته عن الضمان في حيورة الوقف عليه فهي صورتان؛ في ~~أرض مملوكة فللمالك الخيار وفي مباحة فله تضمين قيمة الحفر. # كتاب الصيد، والذبائح والأضحية ~~الصيد مبناح إلا للتلهي أو حرفة كذا في البزازية. وعلى هذا فاتخاذه حرفة ~~كصيادي السمك حرام(1). # وأسباب الملك ثلاثة: مثبت للمك من أصله وهو الاستيلاء على المباح. وناقل ~~بالبيع والهبة ونحوهما، وخلافه كملك الوارت، فالأول شرطه خلو المحل عن ~~الملك، فلو استولى على حطب جمعه غيره من المفازة لم يملكه، ولا يحل ~~للمقلش(2) ما يجده بلا تعريف، ولو أرسل إنسان ملكه وقال من أخذه فهو له لا ~~يملك بالاستيلاء: فلصاحبه أخذه بعده حتى قشور الرمان الملقاة في الطريق. لكن ~~المختار آنه يملك قشور الرمان، ولو آلقى. ms265 بهيمة ميتة فجاء رجل وسلخها ولطذ جلدها ~~فلمالكها أخذه، فلو دبغه رد له ما زاد الدياغ إن كان ببما: له قيمة. # والاستيلاء قسمان؟ حقيقي وحكمي" فالأول بوضع اليد والثاني بالهيثة، فإذا ~~نصب الشبكة للصيد ملك ما تققل، بخلاف ما إذا نصبها للجفاف، وإذا نصب ~~الفسطاط فتعقل الصيد به ملكه، ولو نصبها له فتعقل بها فلخذه غيره؛ فإن كان ~~الأول بحيث لو مذ يده أخذه ملكه ،فيأخذه من الثاني وإلا فلا، ولو حفر بثرا ~~لصيد الذئاب وغاب فقدم آخر ميتة لصيدها فوقع الذتب في البثر فهو لحافره وما ~~تعسل في آرضه فهو له، وإن لمم يهيئها لأنه من لإنزالها. بخلاف النحل روالظبي إذا ~~(1) قال الشيخ محمد الرافعي الحفي في تقييداته (ص 158) ما نصه: (هذا مبني على خلاف الصحيح ~~بل جميع أنواع الاكتساب على السواء في الإباحة فما فرعه المصنف عليه من حرمة اتخاذه، لعله ~~سهو، لأن عبارة البزاذي محمولة على كراهية التنزيه- على خلاف الصحيح). أما العلامة الحموي ~~الحنفي فذكر في كتابه: (غمز عيون البصاثآر على ححامين الأشباء والنظائر ص ) 10) ما نعيه: (قال ~~بعض الفضلاء: يجب حمل كلام البزازية على أنه يكره تنزيها اتخاذ الصيد حرقة . وأقول: فيه نظر، ~~لأنه نوع من اكتساب ما هو مخلوق لذلك، والاكتساب مباح فصار كالاحتطاب. على آنه ذكر في ~~البزازية، في موضع آخر: أن المذهب عند جمهور العلماء أن جميع أنواع الكسب في الإباسحة على ~~السواء هو الصحيح. ومثله في النخلاصة. وعلى هذا فما ذكر سهنن حمل عبارة البزازية، . أن اتخاذه ~~حرفة مكروه تثزيها، مبني على خلاف الصحيح). # المقلش: كلمة أصلها اعجمي، واستعملها العوام بمعنى: من يفتش المزابل، أو المحتال. PageV00P245 # ============================================================ ~~تكنس(1) أو باض الصيد فإنه لا يكون لصاحبها إلا بالتهيئة ما لم يكن قريبا منه ~~بحيث لو مذ يده لأخذه. ولو وقع في جحره من النثار شيء فأخذه فهو للآخذ ~~إلا أن يهيىء حجره له. وأما الثاني فشرطه وجود الملك في المحل فلا يجوز بيع ~~ضربة القانص والغاتآص لعدم الملك: ~~لا تحل ذبيحة الجبري(2) إن كان ms266 أبوه سنيا، وإن كان جبريا حلت. # سمكة في سمكة فإن كانت صحيحة حلتا وإلا لا لأنها مستقذرة، وإن وجد فيها ~~درة ملكها حلالا، وإن وجد خاتما أو دينارا مضروبا لا، وهو لقطة، له أن يصرفها ~~على نفسه بعد التعريف إن كان محتاجا، وكذا إذا كان غنيا عندنا. أرسلت السمكة في ~~الماء النجس فكبرت فيه لا بأس باكلها للحال، ويحل اكلها إذا كانت مجروحة طافية. # اشترى سمكة مشدودة بالشبكة في الماء وقبضها كذلك فجاءت سمكة فابتلعتها، ~~فالمبتلعة للبائع والمشدودة للمشتري، فان كانت المبتلعة هي المشدودة فهما للمشتري ~~قبضها أو لا. # ذبح لقدوم(3) الأمير أو لواحد من العظماء، يحرم ولو ذكر الله تعالى، وللضيف ~~النثر على الأمير لا يجوز وكذا التقاطه وفي العرس جائز. العضو المنفصل ~~من الحي كميتته إلا من مذبوح قبل موته فيحل أكله من الماكول كما في منية ~~المفتي ~~كتاب الحظر والإباحة ~~ليس زماننا زمان اجتناب الشبهات كما فيه من الخانية والتجنيس ~~(1) تكنس الظبي: تغيب واستر، واصل الكناس بيت الظبي: ~~(2) قال الشيخ محمد علي الرافعي في تقييداته ص 159: (هذه من القنية، بناها على مذهب الاعتزال، ~~ولم يتنبه له المصئف. ومراد صاحب القنية بالمجبرة أهل السنة . وعبارته "وعن أبي علي، تحل ~~ذبيحة المجبرة إن كان آباؤهم مجبرة، فإنهم كأهل الذمة. وإن كان آباؤهم من أهل العدل، لم تحل ~~لأنهم بمنزلة المرتدين). # (3) قال الشيخ محمد علي الرافعي في تعليقاته ص 159: (أي إن كان الذبح للتعظيم فحرام والمذبرح ~~ميتة، وان ذكر اسم الله تعالى. وإن كان للضيافة لا يحرم ويؤكل. والضابط آنه إن طيخ وقدم ~~للضيف فحلال. وإن أمر الذابح آن يوزعه على الناس، كما هو ممهود فهو لجرد التعظيم ~~فيجرم). # 141 PageV00P246 ~~============================================================ ~~الغش حرام فلا يجوز إعطاء الزيوف لدائن ولا بيع العروض المغشوشة بلا بيان ~~إلا في شراء الأسير من دار الحرب. والثانية في إعطاء الجعل. يجوز له إعطاء ~~الزيوف والستوقة(1) وهما في واقعات الحسامي من شراء الأسير. # الفتوى في حق الجاهل بمنزلة الاجتهاد في حق المجتهد؛ كذا في قضاء ~~الخانية. # الحرمة ms267 تتعدى في الأموال مع العلم إلا في حق الوارث فان مال مورثه ~~حلال له وإن علم بحرمته منه، من الخانية، وقيده في الظهيرية بألا يعلم آرباب ~~الأموال. # من قبل يد غيره فسق إلا إذا كان ذا علم وشرف، كذا في مكفرات الظهيرية. # ويدخل السلطان العادل والأمير تحت ذي الشرف. # يكزه معاشرة من لا يصلي ولو كانت زوجته، إلا إذا كان الزوج لا يصلي لم ~~يكره للمرأة معاشرته . كذا في نفقات الظهيرية. # الخلف في الوعد حرام كذا في أضحية الذخيرة وفي القتية. وعده أن يأتيه فلم ~~يأته لا يأثم ولا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا كما في كفالة البزازية وفي بيع الوفاء كما ~~ذكره الزيلعي. # استخدام اليتيم بلا أجرة حرام، ولو لأخيه ومعلمه إلا لأمه وفيما إذا أرسله ~~المعلم لإحضار شريكه كما في القنية. # لبس الحرير الخالص حرام على الرجل، إلا لدفع قمل أو حكة كما في ~~الحدادي من غاية البيان، ولا يجوز الخالص في الحرب عنده. # ما حرم على البالغ فعله حرم عليه فعله لولده الصغير، فلا يجوز أن يسقيه ~~خمرا، ولا آن يلبسه حريرا، ولا أن يخضب يده بحناء أو رجله ولا إجلاس الصغير ~~لغائط أو بول مستقبلا أو مستدبرا. # الخلوة بالأجنبية حرام إلا لملازمة مديونة هربت ودخلت خربة، وفيما إذا كانت ~~عجوزا شوهاء، وفيما إذا كان بينهما حاثل في بيت. الخلوة بالمحرم مباحة إلا لأخت ~~من الرضاعة والصهرة الشابة. # (1) الستوقة: زيف بهرج مليس بالفضة او هو أردا من البهرج PageV00P247 ~~============================================================ ~~من مات على الكفر أبيح لعنه. إلا والدي رسول الله لثبوت أن الله تعالى ~~أحياهما له حتى آمنا به (1). كذا في مناقب الكردري. استماع القرآن أثوب من قراءته، ~~كذا في منظومة ابن وهبان. # كتاب الرهن ~~ما قيل البيع قبل الرهن إلا في أربعة: بيع المشاع جائز لا رهنه، بيع المشغول ~~جائز لا رهنه، بيع المتصل بغيره جائز لا رهنه، بيع المعلق عتقه بشرط قبل وجوده ~~في غير المدبر جائز لا رهنه كذا في شرح الأقطع. # لا يجوز رهن ms268 البناء بدون الأرض فإذا آجره المرتهن لا يطيب له الأجر. # أذن الراهن للمرتهن في الإجارة فآجره خرج عن الرهن ولا يعود الآجر، إذا ~~رمن العين عند المستأجر على دين له صح وانفسخت. أباح الراهن للمرتهن أكل ~~الثمار فأكلها لم يضمن، باع الراهن من زيد ثم باعه من المرتهن انفسخ الأول، يكره ~~للمرتهن الانتفاع بالرهن بإذن الراهن وإذا أذن له في السكنى فلا رجوع له بالأجرة. # رهنه على دين موعود فدفع له البعض وامتنع لا جبر. لا يبيع القاضي الرهن بغيبة ~~الراهن المقوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ليس بمضمون في الأصح. # الأجل في الرمن يفسده الوارث إذا عرف الرهن لا الراهن لا يكون لقطة بل يحفظه ~~إلى ظهور الفالك. القول لمنكره مع. اليمين وفي تعيين الرهن وفي مقدر ما رهن به: ~~الختلف الراهن والمرتهن فيما باع به العدل الرهن فالقول للمرتهن، وإن صدق ~~العدل الراهن كما لو اختلف في قيمة الرهن بعد هلاكه، ولو مات في يد العدل ~~فالقول للراهن ولو كان رهنا بمثل الدين فبلعه العدل وادعى المرتهن آنه باعه بأقل من ~~قيمته وكذبه، الزاهن فالقول للراهن بالنسبة إلى المرتهن لا العدل. ما جازت الكفالة به ~~جاز الرهن به إلا في درك المبيع، وتجوز الكفالة به دون الرهن وتجوز الكفالة بما هو ~~على الكفيل والرمن، وفيي الكفالة المعلقة يجوز أخذ الكفيل قبل وجود الشرط دون ~~الرهن ذكرهما في إيضاح الكوماني ~~كتاب الجنايات ~~العاقلة لا تعقل العمد إلا في مسألة ما إذا عفا بعض الأولياء أو صالح فإن ~~نصيب الباقين ينقلب مالا ويتحمله الغاقلة كما في شرح المجمع. صلح الأولياء ~~(1) للعلماء في ثبوت ذلك أقوال، وليس هذا مجال الوض فيها. PageV00P248 # ============================================================ ~~وعفوهم عن القاتل يسقط حقهم في القصاص والدية لا حق المقتول كذا في ~~المنية: ~~الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والشباح يتقيد به فلا ضمان. لو سرى قطع ~~القاضي إلى النفس وكذا إذا مات المعزر وكذا إذا سرى القصد إلى النفس ولم يجاوز ~~المعتاد لوجوبه بالعقد ولو قطع المقطوع ms269 يده يد قاطعه: فسرت ضم الدية لأنه مباح ~~فيتقيد، وضمن لو عزر زوجته فماتت. ومنه المرور في الطريق مقيد بها، ومنه ضرب ~~الأب ابنه أو الإمام أو الوصي تأديبا، ومن الأول ضرب الأب ابنه أو الإمام أو الوصي ~~أو المعلم بإذن الأب تعليما فمات لا ضمان، فضرب التأديب مقيد لكونه مباحا ~~وضرب التعليم لا لكونه واجبا ومحله في الضرب المعتاد؛ أما غيره فموجب للضمان ~~في الكل. وخرج عن الأصل الثاني ما إذا وطىء زوجته فأفضاها وماتت فلا ضمان ~~عليه مع كونه مباحا لكون الوطء أخذ موجبه وهو المهر فلم يجب به آخر. وتمامه في ~~التعزير من الزيلمي: ~~الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا تتداخلان إلا إذا كانا خطأ ~~ولم يتخللهما برؤ فتجب دية واحدة ذكره الزيلمي: ~~القصاص يجب للميت ابتداء ثم ينتقل إلى الوارث، فلو قتل العبد مولاه وله ~~ابنان فعفا أحدهم سقط القصاص ولا شيء لغير العافي عند الإمام. وصخ عفو ~~المجروح وتقضى ديونه منه. لو انقلب مالأ وهو موروث على فرائض الله تعالى فيرثه ~~الزوجان كالأموال: ~~الاعتبار في ضمان النفس بعدد الجناة لا لعدد الجنايات، وعليه فرع الولوالجي ~~في الإجارة. # لو آمره آن يضرب عبده عشرة أسواط فضربه أحد عشر فمات، رفع عنه ما ~~نقصته العشرة وضمن ما نقصه الأخير، فيضمنه مضروبا بعشرة أسواط ونصف قيمته. # دية القتل خطأ أو شبه عمد على العاقلة إلا إذا أثبت بإقراره أو كان القتل في ~~دار الحرب. الإسلام في دار الحرب لا يوجب عصمة الدم فلا قصاص ولا دية على ~~هبة القصاص لغير القاتل لا تجوز لأنه لا يجري فيه التمليك كما في إجارة ~~الولوالجية. PageV00P249 # ============================================================ ~~لا تجب على المكره دية المكره على القتل، إذا قتله الآخر دفعا عن نفسه لكل ~~واحد التعرض على من شرع جناخا في الطريق ولا يأثمون بالسكوت عنه. # يضمن المباشر وإن لم يكن متعديا فيضمن الحداد إذا طرق الحديدة ففقأ عينا ~~والقصار إذا دق في حانوته فانهدم حانوت جاره. # لا اعتبار برضاء أهل المحلة ms270 بالسكة النافذة. # حفر بثرا في برية في غير ممر الناس لم يضمن ما وقع فيها. # قطع الحجام لحما من عينه وكان غير حاذق فعميت فعليه نصف الدية. # ومذهب الأصوليين أن الإمام شرط لاستيفاء القصاص كالحدود. ومذهب الفقهاء ~~الفرق، القصاص كالحدود إلا في خمس(1) ذكرناها في قاعدة أن الحدود تدرأ ~~بالشبهات. # عفو الولي عن القاتل أفضل من القصاص، وكذا عفو المجروح. وعفو الولي ~~يوجب براءة القاتل في الدنيا ولا يبرأ عن قتله كالوارث إذا أبرأ المديون برأ ولا يبرأ ~~عن ظلم المورث ومطله. إذا قال المجروح قتلني فلان ثم مات لم يقبل قوله في حق ~~فلان ولا ببينة الوارث أن فلأا آخر قتله، بخلاف ما إذا قال جرحني فلان ثم مات ~~فبرهن ابنه أن فلانا آخر جرحه تقبل، كما في شرح المنظومة(2) . # يصح عفو المجروح والوارث قبل موته لانعقاد السبب لهما كما في البزازية. # الحدود تدرأ بالشبهات ولا تثبت معها إلا في الترجمة فإنها تدخل في الحدود ~~مع أن فيها شبهة كما في شرح أدب القضاء. # (1) ذكر في معين المفتي سبغا هي : ~~1-الحدود لا تورث بخلاف القصاص ~~2 - لا يصيح العفر في الحدود، ولو حذ القذف بخلاف القصاص: ~~3 - التقادم لا يمنع الشهادة بالقتل بخلاف الحدود، سوى حذ القذف. # 4 - القصاص يثت بالإشارة والكتابة من الأخرس بخلاف الحدود. # 5 - لا تجوز الشفاعة في الحدود وتجوز في القصاص:. # - الحدود، سوى حذ القذف، لا تتوقف على الدعوى بخلاف القصاص ~~7- يشترط الامام لاستيفاء الحدود بخلاف القصاص: ~~(2) الذي في شرح المنظومة هو (فأقام ابته البينة على ابن آخر أنه جرحه خطأ، ثقبل بينته لأنها قامت ~~على حرمان الإرت). PageV00P250 # ============================================================ ~~كتاب الوصايا ~~لا يجوز للوصي بيع عقار اليتيم عند المتقدمين، ومنعه المتأخرون أيضا إلا في ~~ثلاثة كما ذكره الزيلعي: إذا بيع بضعف قيمته، وفيما إذا احتاج اليتيم إلى النفقة ولا ~~مال له سواه، وفيما إذا كان على الميت دين لا وفاء له إلا منه. وزدت أربعا فصار ~~المسثنى سبعا؛ ثلاث من الظهيرية : فيما إذا كان في الثركة ms271 وصية مرسلة لا نفاذ لها إلا ~~منه، وفيما إذا كانت غلأته لا تزيد على مؤنته، وفيما إذا كان حانوتا أو دارا يخشى ~~عليه النقصان. (انتهى). # والرابعة من بيوع الخانية: فيما إذا كان العقار في يد متغلب وخاف الوصي عليه ~~فله بيعه. (انتهى). # وفي المجمع: ويضم القاضي إلى العاجز من يعينه، فإن شكى إليه ذلك لا ~~يجيبه حتى يتحققه، فان ظهر عجزه استبدل به وإن شكى منه الورثة لا يعزله حتى ~~تظهر له خيانة (انتهى). وفيه: وبيع الوصي من اليتيم أو شراؤه لنفسه وفيه نفع ~~للصبي جائز (انتهى). # واختلفوا في تفسير النفع فقيل نقصان النصف في البيع وفي الشراء بزيادة تصف ~~القيمة وقيل درهمان في العشرة نقصانا وزيادة. وتمامه في وصايا الخانية، وقسمة ~~الوصي، مالا مشتركا بينه ويين الصغير، تجوز إن كان فيها نفع ظاهر عند الإمام خلافا ~~لمحمد رحمه الله تعالى؛ كذا في قسمة القنية. وفي جامع الفصولين: قضى وصئه دينا ~~بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد ~~بينة. إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى الأجنبي فلو ظهر غريم آخر يغرم له حصته ~~لدفعه باختياره بعض حقه إلى غيره فلو لم تكن للغريم الأول بينة على الدين يضمن ~~الوصي كل ما دفعه إليه لوقوعه بغير حجة. وصي أدى دينا فأنكرت الورثة تقبل بينته ~~ولولا بينة فله تحليف الورثة. (انتهى). # فقد علم أن الوصي لا يقبل قوله في قضاء دين على الميت سواء كان المنازع له ~~اليتيم بعد بلوغ أو لا، إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إذا دفعه بلا بينة كما في ~~خزانة المفتين. وقيده في جامع الفصولين على قول بالمؤجل غرقا. وفي بيع القنية: ~~ولر باع القاضي من وصي الميت شيئا من الثركة بثمن لا ينفذ لأنه محجور به: ~~والوصي لا يملك الشراء لنفسه ولو اشتراء القاضي لنفسه من الوصي الذي نصبه عن ~~الميت جاز. (انتهى). PageV00P251 # ============================================================ ~~وفي الملتقط : أنفق الوصي على الموصى فني حياته وهو معتقل ms272 اللسان يضمن، ~~ولو أنفق الوكيل لا يضمن ولو ادعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه كان باع عبده وأنفق ~~ثمنه صدق إن كان هالكا وإلا لا كذا في دعوى خزانة الاكمل. ويقبل قول الوصي ~~فيما يذعيه من الإنفاق بلا بينة إلا في ثلاث؛ في واحدة اتفاقا وهي فيما إذا فرض ~~القاضي نفقة ذي الرحم المحرم على اليتيم فادآعى الوصيى الدفع كذا في شرح المجمع ~~معللا بأن هذا ليس من حوائج اليتيم وإنما يقبل قوله فيما إذا كان من حوائجه. # (انتهى). # فينبغي آن تكون نفقة زوجته كذلك لأنها من حوائجه. ولا يشكل عليه قبول ~~قول الناظر فيما يدعيه من الصرف على المستحقين بلا بينة لأن هذا من جملة عمله ~~في الوقف وفي ثنتين اختلاف. لو قال أذيت خراج أرضه أورجعل عبده الآبق. قال ~~ابو يوسف رحمه الله: لا بيان عليه. وقال محمد رحمه الله: عليه البيان، كما في ~~الجع ~~والحاضلا أن الوصي يقبل قوله فيما يدعيه إلا في مسائل: ~~الأولى: ادغى قضاء دين الميت. # الثانية: اذعى أن اليتيم استهلك مان آخر فدفع ضمانه. # الثالثة: ادعى أنه أدى جعل عبده الآبق من غير إجارة. # الرابعة: ادعى أنه أذى خراج أرضه في وقت لا تصلح للزراعة . # الخامسة: ادعى الإنفاق على محرم اليتيم. # السادسة: ادعى أنه أذن لليتيم في الإجارة وأنه ركبته ديون فقضاها عنه. # السابعة: ادعى الإنفاق عليه من مال نفسه حال غيبة ماله وأراد الرجوع. # الثامنة : اذعى الإنفاق على رقيقه الذين ماتوا. # التاسعة: اتجز وربح ثم اذعى أنه كان مضاريا. # العاشرة: اذعى فداء عبده الجاني: ~~الحادية عشرة: ادعى قضاء دين الميت من ماله بعد بيع الثركة قبل قبض ثمنها. # الثانية عشرة: ادعى أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله وهي ميتة . الكل ~~في فتاوى العتابي من الوصايا وذكر ضابطا وهو أن كل شيء كان مسلطا عليه فإنه ~~صدق فيه وما لا فلا. PageV00P252 # ============================================================ ~~وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل: ~~الأولى: أوصى الميت أن يبيع من نفسه ويشتري لنفسه إذا كان فيه نفع ms273 ظاهر عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى خلافا لهما، وأما وصي القاضي فليس له ذلك اتفاقا لأنه ~~كالوكيل وهو لا يعقد لنفسه كذا في شرح المجمع من الوصايا. # الثانية: إذا خضه القاضي تخصص بخلاف وصي الميت. # الثالثة: إذا باع ممن لا تقبل شهادته له لم يصح، بخلاف وصي الميت، وهما ~~قي الخلاصة وذكر في تلخيص الجامع استواءهما في رواية في الأولى. # الرابعة: أوصى الميت أن يؤاجر الصغير بخياطة الذهب وسائر الأعمال، بخلاف ~~وصي القاضي كذا في القنية. # الخامسة: ليس للقاضي آن يعزل وصي الميت العدل الكافي، وله عزل وصي ~~القاضي كما في القنية. خلافا لما في اليتيمة. # السادسة: لا يملك وصي القاضي القبض إلا باذن مبتدأ من القاضي بعد الإيصاء ~~بخلاف وصي الميت، كذا في الخلاصة من المحاضر والسجلات:. # السابعة: يعمل نهي القاضي عن بعض التصرفات ولا يعمل نهي الميت كما في ~~البزازية وهي راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه. # الثامنة: وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا بخلاف ~~وصي الميت كذا في اليتيمة. وفي الخزانة: وصي وصي القاضي كوصيه إذا كانت ~~الوصية عامة. (انتهى). وبه يحصل التوفيق. # تبرع المريض في مرض موته إنما ينفذ من الثلث عند عدم الإجازة إلا في تبرعه ~~بالمنافع فإنه نافذ من جميع المال كذا في وصايا الفتاوى الصغرى، وظاهر ما في ~~تلخيص الجمع الكبير من الوصايا يخالفه. وصؤرها الزيلعي في كتاب الغصب بأن ~~المريض أعار من أجبي. والمنصوص عليه أنه إذا آجر بأقل من آخر المثل فإنه ينفذ ~~من الجميع. وقال الطرسوسي إنها خالفت القواعد. وليس كما قال، فإن الاعارة ~~والاجارة تبطلان بموته فلا إضرار على الورثة بعد موته للانفساخ. وفي حياته لا ملك ~~هم فافهم ~~اذا أبرأ الوصي من مال اليتيم ولم يجب بعقده لم يصح. والا صح وضمن إلا ~~في مسألة؛ لو كاتب الوصي عبد اليتيم ثم أبرأه من البدل لم يصح. كما في الخانية. PageV00P253 # ============================================================ ~~المتولي على الوقف كالوصي كما في جامع الفصولين. # الإشارة من الناطق باطلة في وصية ms274 وغيرها إلا في الإفتاء والإقرار بالتسب ~~والإسلام والكفر كذا في التلقيح. واختلفوا في وصية معتقل اللسان كما في المجمع، ~~والفتوى على صحتها إن دامت العقلة إلى الموت وإلا بطلت. ليس للقاضي عزل ~~الوصي العدل الكافي فإن عزله كان جائرا آثما، كما في المحيط. واختلفوا في صحة ~~عزله، والأكثر على الصحة كما ذكره ابن الشحنة، لكن يجب الافتاء بعدم صحته، ~~كما في جامع الفصولين. وأما عزل الخائن فواجب. وأما العاجز فيضم إليه آخر كما ~~قذمناه. والعدل الكافي لا يملك عزل نفسه والحيلة فيه شيئان: أحدهما آن يجعله ~~الميت وصئا على أن يعزل نفسه متى شاء. الثاني آن يذعي دينا على الميت فيتهمه ~~القاضي فيخرجه كذا في الولوالجية. وفي الخانية: القاضي إذا اتهم الوصي لا يخرجه ~~على قول أبي حنيفة رحمه الله وإنما يضم إليه آخر. وقال أبو يوسف رحمه الله يخرجه ~~وعليه الفتوى: ~~المعتق في مرض الموت كالمكاتب في زمن سعايته، فلو أعتق عبده فيه فقتل ~~مولاه خطأ فعليه قيمتان يسعى فيهما، واحدة للاعتاق فيه لكونه وصية ولا وصية ~~للقاتل، وأخرى وهي الأقل من قيمته ومن دية المقتول لجنايته كالمكاتب إذا جنى ~~خطا، ولو شهد في زمن السعاية لم تقيل كما في شهادات الصغرى. والمدبر بعد ~~موت مولاه كالمعتق في زمن المرض، فلو قتل في زمن سعايته خطا كان عليه الأقل، ~~وعندهما الدية على عاقلته. وهي من جنايات المجمع. وصرح ايضا في الكافي قبيل ~~القسامة بأن المدبر في زمن سعايته كالمكاتب عنده، وحر مديون عندهما، وكذا لو ~~مات وترك مدبر الآمال له غيره، فقتل هذا المدبر رجلا خطأ فعليه أن يسعى في قيمته ~~لولي القتيل، عنده كالمكاتب، وعندهما عليه الدية. (انتهى). # وعلى هذا ليس للمدبرة أن تزوج تفسها زمن سعايتها لأن المكاتبة لا تزؤج ~~نفسها. وعندهما لها ذلك لأنها حرة وقد أفتيت به. # القاضي لا يعزل وصي الميت إلا في ثلاث: فيما إذا ظهرت خيانته، أو تصرف ~~في ما لا يجوز عالما مختارا، او ادعى دينا على الميت وعجز عن إثباته، ms275 ولكن في ~~هذه يقول له: إما آن تبرىء الميت او عزلتك. ولا ينصب وصيا غيره مع وجوده إلا ~~إذا غاب غيبة منقطعة أو أقر لمذعي الدين كما في الخزانة. # لا يملك الوصي بيع شيء بأقل من ثمن المثل إلا في مسألة ما إذا أوصى ببيع ~~عبده من فلان فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط: PageV00P254 ~~============================================================ ~~الوارث إذا تصذق بالثلث الموصى به للفقراء وهناك وصي لم يجز، ويأخذ ~~الوصي الثلث مرة أخرى ويتصذق به. كما في القنية. # الوصي يملك الإيصاء سواء كان وصي القاضي أو الميت فيها كما في ~~الخانية. # الوصي إذا خلط مال الصغير بماله لم يضمن منها أيضا. للوصي إطلاق غريم ~~اليتيم من الحبس إن كان معسرا لا إن كان موسرا. # لا يملك القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصيه، ولو كان منصوبه كما ~~في بيوع القنية. # لا يضمن الوصي ما أنفقه على وليمة ختان اليتيم إذا كان متعارقا لا سرف فيه. # ومنهم من شرط إذن القاضي وقيل يضمن مطلقا؛ كذا في غصب اليتيمة. # القاضي إذا أقام قيما لعجز الوصي لا ينعزل الوصي، وإن أقامه مقام الأول ~~انعزل. كذا في قسمة الولوالجية إذا مات أحد الوصيين أقام القاضي الحي وصيا أو ~~ضم إليه آخر، ولا تبطل إلا إذا أوصى لهما بالتصدق بالثلث فيضعانه حيث شاءا كذا ~~في الخزانة وفي الثاني خلاف . # الوصي إذا أبرأ عما وجب بعقده صح، ويضمن إلا إذا أبرأ من كاتبه عن بدل ~~الكتابة وكذا الوكيل والأب كما في الخانية: ~~الغلام إذا لم يكن أبوه حائكا فليس لمن هو في حجره تعليمه الحياكة لأنه يعبر ~~بها وللأم ولاية إجارة ابنها ولو كان في حجر عمته. # قال القاضي جعلتك وكيلا في تركة فلان كان وكيلا بالحفظ لا غير، ولو زاد ~~تشتري وتبيع كان وكيلا فيهما، ولو قال جعلتك وصيا في تركة فلان كان وصئا في ~~الكل. # إذا مات الموصى خرج الموصى به عن ملكه ولم يدخل في ملك أحد حتى ~~يقبل الموصى له فيدخل في ms276 ملكه أو يرد فيدخل في ملك الورثة؛ كذا في ~~التهذيب. # أوصى إلى رجل ثم إلى آخر فهما شريكان في كله؛ كذا في التهذيب. قضى ~~الوصي الدين ثم ظهر آخر ضمن له حصته إلا إذا قضى بأمر القاضي. أنفق الوصي ~~على اليتيم من مال نفسه ثم أراد الرجوع لم يقبل إلا ببينة. # 259 PageV00P255 ~~============================================================ ~~كتاب الفرائض ~~الميت لا يملك بعد الموت إلا إذا نصب شبكة للصيد ثم مات فتعقل الصيد ~~فيها بعد الموت فإنه يملكه ويورث عنه. كذا ذكره الزيلعي من المكاتب. العطاء لا ~~يورث كذا في صلح البزازية. ذكر الزيلعي من آخر كتاب الولاء أن بنت المعتق ترث ~~المعتق في زماننا، وكذا ما فضل بعد فرض أحد الزوجين يرد عليه، وكذا المال يكون ~~للبنت رضاعا. وعزاه إلى النهاية، بناء على أنه ليس في زماننا بيت مال لأنهم لا ~~رنه موضعه ~~كل إنسان يرث ويورث إلا ثلاثآة: الأنبياء عليهم السلام لا يرثون ولا يورثون. # وما قيل إنه عليه السلام ورث خديجة لم يصح وإنما وهبت مالها له عليه السلام في ~~صحتها. والمرتد لا يرث، وترثه ورثته المسلمون. الجنين يرث ولا يورث كذا في ~~آخر اليتيمة. وفي الثالث نظر يعلم مما قدمناه في البيوع. واختلفوا في وقت الإرث ~~فقال مشايخ العراق رحمهم الله تعالى: في آخر جزء من آجزاء حياة المورث. وقال ~~مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى: عند الموت. # وفائدة الاختلاف فيما لو قال الوارث لجارية مورثه: إذا مات مولاك فإنت حرة: ~~فعلى الاول تعتق لا على الثاني؛ كذا في اليتيمة. # الإرث يجري في الأعيان، وأما الحقوق فمنها ما لا يجري فيه كحق الشفعة ~~وخيار الشرط وحذ القذف والنكاح لا يورث، وحبس المبيع والرهن يورث، ~~والوكالات والعواري والودائع لا تورث: واختلفوا في خيار العيب فمنهم من قال ~~يورث، ومنهم من آثبته للوارث ابتداء. والدية تورث اتفاقا، واختلفوا في القصاص ~~فذكر في الأصل أنه يورث، ومنهم من جعله للورثة ابتداء، ويجوز أن يقال لا يورث ~~عنده خلافا لهما أخذا من مسألة ما لو برهن ms277 أحد الورثة على القصاص والباقي غيب ~~فلا بذد من إعادته إذا حضروا عنده خلافا لهما. كذا في آخر اليتيمة. # وأما خيار التعيين فاتفقوا أنه يثبت للوارث ابتداء. # الجد كالأب إلا في إحدى عشرة مسالة؛ خمس في الفرائض وست في غيره. # أما الخمس: ~~فالأولى: الجدة أم الأب لا إرث لها مع الأب ولا تحجب بالجد. # الثانية: الإخوة لأبوين أو لأب يسقطون بالأب ولا يسقطون بالجد على قولهما، ~~ويسقطون به كالأب على قول الإمام وعليه الفتوى، فالمخالة على قولهما خاصة. PageV00P256 # ============================================================ ~~الثالثة: للأم ثلث ما بقي مع أحد الزوجين والأب، ولو كان مكان الأب جد ~~فللأم ثلث جميع المال عند آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله خلافا لأبي يوسف رحمه ~~الرابعة: لو مات المعتق عن أب معتقه وابن معتقه فللأب السدس والباقي للابن ~~في رواية، ولو كان مكان الأب جد فالكل للابن في الروايات كلها على قول الإمام. # الخامة: لو ترك جد معتقه وأخاه؛ قال أبو حنيفة رحمه الله يختص الجد ~~بالولاء، وقالا الولاء بينهما، ولو كان مكان الجذ أب فالميراث كله له اتفاقا. # وأما المسائل الست؛ فاربع في الكتب المشهورة: ~~1 - لو أوصى لأقرباء فلان لا يدخل الأب ويدخل الجد في ظاهر الرواية. # 2 - وفي صدقة الفطر تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني دون جده. # 3 - ولو أعتق الأب جر ولاء ولده إلى مواليه دون الجد. # 4 - ويصير الصغير مسلما بإسلام أبيه دون جده. # 5 - لو مات وترك أولادا صغارا ومالا فالولاية للأب فهو كوصي الميت بخلاف ~~الجد: ~~6 - في ولاية الإنكاح لو كان للصغير أخ وجد؛ فعلى قول أبي يوسف رحمه ~~الله يشتركان وعلى قول الإمام رحمه الله يختص الجد. ولو كان مكانه أب اختص ~~اتفاقا. ثم زدت أخرى وهي أنه إذا مات أبوه صار يتيما ولا يقوم الجد مقام الأب ~~لازالة اليتيم عنه. فهي اثنتا عشرة مسالة. ثم رأيت آخرى في نفقات الخانية؛ لو مات ~~وترك أولادا صغارا ولا مال له ولهم أم وجد أب الأب فالنفقة عليهما أثلاثا؛ الثلث ms278 ~~على الأم والثلثان على الجد. (انتهى). ولو كان الأب كانت كلها عليه ولا تشاركه ~~الأم في نفقتهم. فهي ثلاث عشرة. # الجد الفاسد من ذوي الأرحام وليس كأب الأب، فلا يلي النكاح مع العصبات ~~ولا يملك التصرف في مال الغير، ولو ادآعى نسب ولد جارية ابن بنته لم يثبت بلا ~~تصديق، وفي الميراث من ذوي الأرحام إلا مسألة ما إذا قتل ولد بنته فإنه لا يقتل به ~~كأب الأب كما ذكره الزيلعي والحدادي من الجنايات. # وصي الميت كالأب إلا في مسائل: ~~الأولى: يجوز إقراضه اتفاقا ويجوز إقراض الأب في رواية. # الاشباء والنظائر/ م 17 PageV00P257 ~~============================================================ ~~الثانية: يبيع ويشتري لنفسه بشرط الخيرية لليتيم وللأب ذلك بشرط ألا ضرر: ~~الثالثة: للأب أن يقضي دينه من مال ولده بخلاف الوصي. # الرابعة: للأب الأكل من مال ولده عند الحاجة، وللوصي بقدر عمله. # الخامسة: للأب أن يرهن مال ولده على دينه بخلاف الوصي. # السادسة: لا تقوم عبارته مقام عبارتين، فإذا باع أو اشترى لنفسه بالشرط فلا بد ~~من قوله قبلت بعد الايجاب بخلاف الأب. # السابعة : لا يلي الإنكاح بخلاف الأب. # الثامنة: لا يمونه بخلاف الأب: ~~التاسعة: لا يؤدي من ماله صدقة فطره بخلاف الأب. # العاشرة: لا يستخدمه بخلاف الأب. # الحادية عشرة: لا حضانة له بخلاف الأب: ~~الميت لا يرث إلا في مسألة ما إذا ضرب بطن امرأة فألقته ميتا فإن الغرة يرثها ~~الجنين لتورث عنه كما في جنايات المبسوط، ولا يملك الميت إلا في مسالة ذكرناها ~~في الصيد، ولا يضمن إلا في مسالة ما إذا حفر بثرا تعديا ثم مات فوقع فيها إنسان ~~بعد موته كانت الدية على عاقلته، ولو حفر عبد بنرا تعديا فأعتقه مولاه ثم مات العبد ~~فوقع إنسان فيها فالدية على عاقلته كما في الجامع. # لو مات المستأمن في دارنا عن مال ورثته في دار الحرب وقف ماله حتى يقدموا ~~فإذا قدموا فلا بذ من بينة، ولو أهل ذمة، ولا بد أن يقولوا لا نعلم له وارثا غيرهم، ~~ويؤخذ منهم كفيل، ولا يقبل كتاب ms279 ملكهم ولو ثبت آنه كتابه؛ كذا في مستأمن فتح ~~القدير؛ قال الشيخ عبد القادر في الطبقات في باب الهمز في أحمد: قال الجرجاني ~~في الخزانة: قال العباس الناطفي: رأيت بخط بعض مشايخنا رحمه الله في رجل جعل ~~لأحد بنيه دارا بنصيبه على أن لا يكون له بعد موت الأب ميراث، جاز وأفتى به ~~الفقيه أبو جعفر محمد بن اليماني أحد أصحاب محمد بن شجاع البلخي، وحكى ذلك ~~أصحاب أحمد بن آبي الحارث وأبو عمر والطبري. (انتهى). والله سبحانه وتعالى ~~أعلم. # (تم الفن الثاني من الأشباء والنظائر، ويليه الفن الثالث من الأشباه والنظائر، ~~وهو فن الجمع والفرق). PageV00P258 # ============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~الفن الثالث: الجمع والفرق ~~الحمد لله على ما أنعم والهم، وفتح من دقائق الحدائق وفهم، وصلى الله على ~~رسوله محمد وآله وصحبه وسلم، (وبعد) فهذا هو الفن الثالث من الأشباه والنظائر، ~~وهو فن الجمع والفرق، ونيهت فيه على أحكام يكثر دورها ويقبح بالفقيه جهلها، هي ~~احكام الناسي والجاهل والمكره، وأحكام الصبيان والعبيد والسكارى والأعمى، ~~واحكام الحمل وقد كتبناها في الفوائد من كتاب البيوع، والأحكام الأربعة؛ الاقتصار ~~والاستناد والتبيين والانقلاب. وحكم النقود مما يتعين وما لا يتعين، وبيان جريان ~~احدهما مكان الآخر، وبيان حكم الساقط هل يعود أم لا؟ وما فرع على ذلك، وييان ~~أن النائب يملك ما لا يملكه الأصيل، وبيان ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا ~~يقبله، وبيان أن الزيوف كالجياد في بعض دون بعض، وأحكام النائم وأحكام المجنون ~~والمعتوه، وييان ما يعتبر فيه المعنى دون اللفظ وعكسه، وأحكام الأنثى وأحكام الجن ~~وأحكام الذمي، واحكام المحارم وأحكام غيبوبة الحشفة، وأحكام العقود، واحكام ~~الفسوخ، والقول في الملك، والقول في الدين وأحكامه والقول في ثمن المثل وأجرة ~~المثل ومهر المثل، والقول في الشرط والتعليق، والقول في السفر وفي أحكام ~~الجد وفي الحرم ويوم الجمعة. # أحكام الناسي ~~وحد النسيان في التحرير بأنه عدم تذكر الشيء وقت حاجته إليه. واختلفوا في ~~الفرق بين السهو والنسيان والمعتمد أنهما مترادفان، واتفق العلماء على آنه ms280 مسقط PageV00P259 ~~============================================================ ~~للائم مطلقا للحديث الحسن "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطا والنسيان وما ~~استكرهوا عليه هلن. # قال الأصوليون: إنه من باب ترك الحقيقة بدلالة محل الكلام لأن عين ~~الخطأ وأخويه غير مرفوع، فالمراد حكمها وهو نوعان أخروي وهو المأئم، ~~ودنيري وهو الفساد. والحكمان مختلفان، فصار الحكم بعد كونه مجازا مشتركا ~~فلا يعم ~~اما عندنا فلأن المشترك لا عموم له، وأما عند الشافعي رحمه الله فلأن المجاز ~~لا عموم له فإذا ثبت الأخروي إجماغا لم يثبت الآخر كذا في التنقيح، وتمامه في ~~شرحنا على المنار. # وأما الحكم الدنيوي فإن وقع في ترك مأمور لم يسقط بل يجب تداركه ولا ~~يحصل الثواب المترتب عليه أو فعل منهي عنه، فان أوجب عقوبة كان شبهة في ~~اسقاطها، فمن نسي صلاة أو صوما أو حجا او زكاة او كفارة أو نذرا وجب عليه ~~قضاؤه بلا خوف، وكذا الوقوف بغير عرفة غلطا يجب القضاء اتفاقا، ومنها من صلى ~~بنجاسة مانعة ناسيا أو نسي ركنا من أركان الصلاة أو تيقن الخطأ في الاجتهاد في الماء ~~والثوب وقت الصلاة والصوم، أو نسي نية الصوم أو تكلم في الصلاة ناسيا، ومما ~~يسقط حكمه في النسيان لو اكل او شرب ناسيا في الصوم أو جامع لم يبطل أو أكل ~~ناسيا في الصلاة تبطل، ولو سلم ناسيا في الصلاة الرباعية على رأس الركمتين ~~والناسي والعامد في اليمين سواء، وكذا في الطلاق لو قال زوجتي طالق ناسيا أن له ~~زوجة، وكذا في العتاق، وكذا في محظورات الإحرام، وقد جعل له أصلا في التحرير ~~فقال إن كان معه مذكر ولا داعية له كأكل المصلي لم يسقط لتقصيره، بخلاف سلامه ~~في القعدة، أو لا معه مع داع كأكل الصائم سقط أو لا ولا فأولى كترك الذابح ~~التسمية. (انتهى). # ومن مسائل النسيان لو نسي المديون الذين حتى مات، فإن كان ثمن مبيع أو ~~قرض لم يؤاخذ به، وإن كان غصبا يؤاخذ به، كذا في الخانية. # ومنها لو علم الوصي بأن الموصي أوصى بوصايا لكنه ms281 نسي مقدارها. وحكمه ~~في وصايا خزانة المفتين: ~~(1) رواء ابن ماجه في كتاب الطلاق باب 16. PageV00P260 # ============================================================ ~~وأما الجهل فحقيقته عدم العلم عما من شأنه العلم؛ فإن قارن اعتقاد التقيض ~~فهو مركب، وهو المراد بالشعور بالشيء على خلاف ما هو به وإلا فبسيط، وهو ~~المراد بعدم الشعور. وأقسامه على ما ذكره الأصليون كما في المنار أربعة. # الأول: جهل باطل لا يصلح عذرا في الآخرة، كجهل الكافر بصفات الله تعالى ~~وأحكام الآخرة، وجهل صاحب الهوى، وجهل الباغي حتى يضمن مال العدل إذا ~~أتلفه، وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب أو السنة المشهورة والإجماع كالفتوى ببيع ~~أمهات الأولاد. # والثاني: الجهل في موضع الاجتهاد الصحيح أو في موضع الشبهة وأنه يصلح ~~عذرا وشبهة، كالمحتجم إذا أفطر على ظن أنها فطرته، وكمن زنى بجارية والده أو ~~زوجته على ظن أنها تحل له. # والثالث: الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر وأنه يكون عنرا. ويلحق ~~الرابع: وهو جهل الشفيع، وجهل الأمة بالإعتاق، وجهل البكر بنكاح الولي، ~~وجهل الوكيل والماذون بالإطلاق وضده. (انتهى). # ومما فرقوا فيه بين العلم والجهل؛ لو قال إن لم أقتل فلانا فكذا وهو ميت إن ~~علم به حنث وإلا لا؛ كذا في الكنز، وقالوا لو لم تعلم الأمة بأن لها خيار العتق لا ~~يبطل بسكوتها، ولو لم تعلم الصغيرة خيار البلوغ بطل، وقالوا لو استام(1) جارية متنقبة ~~أو ثوبا ملفوفا فظهر آنه ملكه بعد الكشف؛ قيل يعذر إذا دعاه للجهل في موضع ~~الخفاء وقيل لا، والمعتمد الأول، وقالوا يعذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض ~~للجهل، وقالوا إذا قبلت الخلع ثم ائعت الثلاث قبله تسمع، فإذا برهنت استردت ~~البدل للجهل في محله ولو قبل الكتابة وادعى البدل ثم اذعى الإعتاق قبله تسمع ~~ويسترد البدل إذا برهن وقالوا إذا باع الوصي أو الأب ثم ادعى أنه وقع بغبن فاحش ~~وقال لم أعلم يقبل. وقالوا في باب الرضاع؛ ولا يضر التناقض في الحرية والنسب ~~والطلاق كما أوضحناه في البحر من باب المتفرقات أن الجهل معتبر عندنا لدفع ~~الفساد، ms282 فلا ضمان على الكبيرة لو جهلت أن الإرضاع مفسد كما في الهدايا. وفي ~~الخلاصة إذا تكلم بكلمة الكفر جاهلا. قال بعضهم لا كفر. وعائتهم غلى آنه يكفر ~~ولا يعذر. (انتهى). # (1) استام: طلب بيعها. PageV00P261 # ============================================================ ~~وفي آخر اليتيمة ظن لجهله أن ما فعله من المحظورات حلال له، فإن كان مما ~~يعلم من دين النبي ضرورة، كفر وإلا فلا. وقالوا في باب خيار الرؤية: لو ~~اشترى ما كان رآه ولم يتغير فلا خيار له إلا إذا كان لا يعلم أنه مرئيه لعدم الرضاء ~~كذا في الهداية. وقالوا في كتاب الغصب إن الجهل بكونه مال الغير يدفع الإثم لا ~~الضمان. وفي إقرار اليتيمة: سئل علي بن أحمد عن رجل أقر أن عليه لفلان حنطة ~~من سلم عقداه بينهما. ثم إنه بعد ذلك قال سألت الفقهاء عن العقد فقالوا هو فاسد؛ ~~فلا يجب على شيء، والمقر معروف بالجهل هل يؤاخذ بإقراره؟ فقال لا يسقط عنه ~~الحق بدعوى الجهل. (انتهى). وقال قبله: إذا أقر بالطلاق الثلاث على ظن صدق ~~المفتي بالوقوع ثم تبين خطؤه فإفتاء الأهل لم يقع ديانة ولا يصدق في الحكم، ولو ~~باع الوكيل قبل العلم بالوكالة لم يجز البيع. ولو باع الوصي قبل العلم بالإيصاء جاز، ~~ولو باع ملك أبيه ولم يعلم بموته ثم علم جاز، وكذا لو باع الجد مال ابنه ولم يعلم ~~بموته نفذ على الصغير، ومقتضى بيع الوارث أنه لو زوج أمة ابنه ثم بان ميتا نفذ. # ولو باعه على آنه آبق فبان راجعا ينبغي آن ينفذ. # ومما فرقوا فيه بين العلم والجهل ما في وكالة الخانية؛ الوكيل بقضاء الدين إذا ~~دفعه إلى الطالب بعد ما وهب الدين من المديون، قالوا إن علم الوكيل بالهبة ضمن ~~وإلا فلا، ولو دفع إلى الطالب بعد ردته، قالوا إن علم الوكيل بطريق الفقه أن الدفع ~~إلى الطالب بعد ردته لا يجوز ضمن ما دفعه وإلا فلا، ولو دفع بعد ما دفع الموكل؛ ~~فعن أبي يوسف رحمه الله الفرق بين العلم والجهل، والمذهب الضمان ms283 مطلقا، ~~كالمتفاوضين إذا أذن كل منهما لصاحبه بأداء الزكاة فأدى أحدهما عن نفسه وعن ~~صاحبه ثم أذى الثاني عن نفسه وعن صاحبه فإنه يضمن مطلقا. والمأمور بقضاء الدين ~~إذا أذى الآمر بنفسه ثم قضى المأمور فإنه لا يضمن إذا لم يعلم بقضاء الموكل، قالوا ~~هذا على قولهما، أما على قوله فيضمن على كل حال. (انتهى). ولو أجاز الورثة ~~الوصية، ولم يعلموا ما أوصى به لم تصح اجازتهم كذا في وصايا الخانية . وفي وكالة ~~المنية: أمر رجلا ببيع غلامه بمائة دينار فباعه بألف درهم ولم يعلم الموكل بما باعه، ~~فقال المأمور بعت الغلام، فقال أجزت. جاز البيع، وكذا في النكاح . وإن قال قد ~~أجزت ما أمرتك به لم يجز. (انتهى). # وفي وكالة الولوالجية: إذا عفا بعض الورثة عن القاتل عمدا ثم قتله الباقي؛ إن ~~علم أن عفو البعض يسقط القصاص اقتص منه وإلا فلا، لأن هذا مما يشكل على ~~الناس. (انتهى). PageV00P262 # ============================================================ ~~وفي جامع الفصولين: وكله بقبض دينه فقبضه بعد ابراء الطالب ولم يعلم فهلك ~~في يده ولم يضمن وللدافع تضمين الموكل، ولو وكله ببيع عبده فباعه بعد موته غير ~~عالم وقبض الثمن وهلك في يده لم يضمن، والضمان على الموكل. (انتهى). # وأما احكام الإكراه فمذكورة في آخر المنار، وهي شهيرة في الفروع تركناها ~~قصدا. # أحكام الصبيان ~~هو جنين ما دام في بطن أمه، فإذا انفصل ذكرا؛ فصبي ويسمى رجلا كما في ~~آية المواريث (1) إلى البلوغ، فغلام إلى تسع عشرة، فشاب إلى أربع وثلاثين، فكهل ~~إلى إحدى وخمسين، فشيخ إلى آخر عمره. هكذا في اللغة. # وفي الشرع يسمى غلاما إلى البلوغ وبعده شائا، وفتى إلى ثلاثين، فكهل إلى ~~خمسين فشيخ. وتمامه في أيمان البزازية، فلا تكليف عليه بشيء من العبادات حتى ~~الزكاة عندنا ولا بشيء من المنهئات، فلا حد عليه وفعل شيئا منها ولا قصاص عليه، ~~وعمده خطا: ~~وأما الإيمان بالله تعالى؛ ففي التحرير: واستثنى فخر الإسلام من العبادات ~~الإيمان فاثبت أصل وجوبه في الصبي العاقل بسببية حدوث العالم لا الأداء، فإذا ms284 أسلم ~~عاقلا وقع فرضا فلا يجب تجديده بالغا كتعجيل الزكاة بعد السبب. ونفاه شمس ~~الأئمة لعدم حكمه ولو آثاه وقع فرضا لأن عدم الوجوب كان لعدم حكمه فإذا وجد ~~وجد، والأول أوجه. (انتهى). # واختلفوا في وجوب صدقة الفطر في ماله والأضحية. والمعتمد الوجوب ~~فيؤذيها الولي ويذبحها ولا يتصدق بشيء من لحمها فيطعمه منه ويبتاع له بالباقي ما ~~تبقى عينه. واتفقوا على وجوب العشر والخراج في آآرضه وعلى وجوب نفقة زوجته ~~وعياله وقرابته كالبالغ، وعلى بطلان عبادته بفعل ما يفسدها من نحو كلام في الصلاة، ~~وأكل وشرب في الصوم، وجماع في الحج قبل الوقوف بعرفة، لكن لا دم عليه في ~~(1) يعني أنه يسمى رجلا على سبيل المجاز، كما نقله العلامة الحموي في كتابه (غمر عيون البصائر ~~ص 104) حيث قال: (الصبي يطلق على الذكر والأنثى - كما في شرح الإسنوي على المنهاج - ~~وأما قوله كما في آية المواريث، يعني مجازا، كما يفيده كلام العلأمة ابن حجر في شرح ~~البخاري،. من كتاب الاستذان). PageV00P263 # ============================================================ ~~فعل محظور إحرامه، ولا تنتقص طهارته بالقهقهة في صلاته، وإن أبطلت الصلاة. # وتصح عباداته وإن لم تجب عليه. واختلفوا في ثوابها، والمعتمد أنه له وللمعلم ثواب ~~التعليم، وكذا جميع حسناته. ولا تصح إمامته، واختلفوا في صحتها في التراويح ~~والمعتمد عدمها. # وتجب سجدة التلاوة على سامعها من صبي، وقيل لا بذ من عقله، وتحصل ~~فضيلة الجماعة بصلاته مع واحد إلا في الجمعة فلا تصح بثلاثة هو منهم . # وليس هو من أهل الولايات؛ فلا يلي الإنكاح ولا القضاء ولا الشهادة مطلقا، ~~لكن لو خطب بإذن السلطان وصلى بالغ جاز. وتصح سلطنته ظاهرا قال في البزازية: ~~مات السلطان واتفقت الرعية على سلطنة ابن صغير له، ينبغي آن يفوض أمور التقليد ~~على والي ويعد هذا الوالي نفسه تبعا لابن السلطان لشرفه، والسلطان في الرسم هو ~~الابن، وفي الحقيقة هو الوالي لعدم صحة الإذن بالقضاء والجمعة ممن لا ولاية له. # (انتهى). # ويصلح وصئا وناظرا ويقيم القاضي مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن ~~وهبان من ms285 الوصايا، وفي الإسعاف والملتقط: ولا تصح خصومة الصبي إلا أن يكون ~~مأذونا في الخصومة. # وهو كالبالغ في نواقض الوضوء إلا القهقهة، ويصح أذانه مع الكراهة. كما في ~~المجمع. لكن في السراج الوهاج أنه لا كراهة في أذان الصبي العاقل في ظاهر ~~الرواية. وإن كان البالغ أفضل، وعلى هذا يصح تقريره في وظيفة الأذان. وأما قيامه ~~في صلاة الفريضة؛ فظاهر كلامهم أنه لا بذ منه للحكم بصحتها وإن كانت أركانها ~~وشرائطها لا توصف بالوجوب في حقه. وأما فرض الكفاية فهل يسقط بفعله؟ # فقالوا(1). وتقبل روايته وتصخ الإجازة له ويقبل قوله في الهدية والإذن، ويمنع من ~~م المصحف، وتمنع الصبية المطلقة أو المتوفى عنها زوجها من التزوج إلى انقضاء ~~العذة، ولا نقول بوجوبها عليها على المعتمد، ويصح أمانه ولا يداوى إلا بإذن وليه. # وثقب إذن البنت الطفل مكروه قياسا، ولا بأس له استحسانا كما في الملتقط، ~~وإذا أهدي للصبي شيء وعلم أنه له فليس للوالدين الأكل منه بغير حاجة كما في ~~(1) لم يذكر المصنف الجواب عن السوال، ولعله سقط، وقد نقل صاحب التقييدات ص 169 (الصبي ~~اذا أم في صلاة الجنازة؛ فينبغي الآ يجوز. وهو الظاهر) . PageV00P264 # ============================================================ ~~الملتقط ويصح توكيله إذا كان يعقد العقد ويقصده ولو محجورا، ولا ترجع الحقوق ~~إليه في نحو بيع بل لموكله وكذا في دفع الزكاة والاعتبار لنية الموكل، ويعمل بقول ~~المميز في المعاملات كهدية ونحوها. وفي الملتقط: ولا تصح الخصومة من الصبي ~~إلا أن يكون مأذونا (اه). # ويحصل بوطثه التحليل للمطلقة ثلاثا إذا كان مراهقا تتحرك آلته ويشتهي النساء. # ويملك المال بالاستيلاء على المباح كالبالغ، والتقاطه كالتقاط البالغ، ويجب رد ~~سلامه، ويصح إسلامه ورذته ولا يقتل لو ارتذ بعد إسلامه صغيرا أو تبعا. وتحل ~~ذبيحته بشرط أن يعقل التسمية ويضبطها بأن يعلم أن الحل لا يحصل إلا بها؛ كذا في ~~الكافي. ويؤكل الصيد برميه إذا سئى، وليس كالبالغ في النظر إلى الأجنبية والخلوة ~~بها فيجوز له الدخول على النساء إلى خمس عشرة سنة، كما في الملتقط. ولا يقع ms286 ~~طلاقه ولا عتقه إلا حكما في مسائل ذكرناها في النوع الثاني من الفوائد في الطلاق، ~~والحجر عليه في الأقوال كلها لا في الأفعال، فيضمن ما أتلفه إلا في مسائل ذكرناه ~~في النوع الثاني من الفوائد في الحجر، وتثبت حرمة المصاهرة بوطثآه إن كان ممن ~~يشتهي النساء وإلا فلا. وتثبت أيضا بوطء الصبية المشتهاة وهي بنت تسع على ~~المختار، ولا يدخل الصبي في القسامة والعاقلة، وإن وجد قتيل في داره فالدية على ~~عاقلته كما في الصغرى، ولا جزية عليه ولا يدخل في الغرامات السلطانية كما في ~~قسمة الولوالجية، ولا يؤخذ صبيان أهل الذمة بالتمييز عن صبيان المسلمين كما في ~~الخانية، ولا شيء على صبيان بني تغلب. # ولا يقتل ولد الحربي إذا لم يقاتل، ولو قتله مجاهد بعد قول الإمام من قتل ~~قتيلا فله سلبه لم يستحق السلب إلا إذا قاتل، ويدخل الصبي تحت قوله من قتل قتيلا ~~فله سلبه فإذا قتل الصبي استحق سلب مقتوله لقول الزيلعي: ويدخل فيه كل من ~~يستحق الغنيمة سهما أو رضخا. (انتهى). # وفي الكنز أن الصبي ممن يرضخ له إذا قاتل، ولو قال السلطان لصبي إذا ~~أدركت فصل بالناس الجمعة جاز، وفي البزازية: السلطان أو الوالي إذا كان غير بالغ ~~فبلغ يحتاج إلى تقليد جديد. (انتهى). # ولا تنعقد يمينه، ولو كان مأذونا فباع فوجد المشتري به عيبا لا يحلفه حتى ~~يدرك كما في العمدة، ولو اثعى على صبي محجور ولا بينة له لا يحضره إلى باب ~~القاضي لأنه لو حلف فنكل لا يقضي عليه كذا في العمدة. ويقام التعزير عليه تأديبا، ~~وتتوقف عقوده المترددة بين النفع والضرر على إجازة وليه، ويصح قيضه للهية، ولا PageV00P265 ~~============================================================ ~~يتوقف من أقواله ما تمحض ضررا ومنه إقراضه واستقراضه لو كان محجورا، لا لو ~~كان مأذونا، وكفالته باطلة ولو عن أبيه، وصحت له وعنه مطلقا. # وقد جمع العمادي في فصوله أحكام الصبيان، فمن أراد الاطلاع على كثرة ~~فروعنا وخسشن تقريرنا واستيعابنا وعلى نعم الله تعالى علينا فيما نقصده من جمع ~~المتفرق فلينظر ms287 ما ذكره العمادي، وقد ذكر العمادي ما يكون به بالغا، وما يتعلق به ~~تركناه قصذا لتصريحهم به في كتاب الحجر، وكتابنا هذا إن شاء الله تعالى كتاب ~~المفردات الملتقطات. # الصبية التي لا تشتهى يجوز السفر بها بغير محرم، ولا يضمن الصبي بالغصب ~~فلو غصب صبيا فمات عنده لم يضمنه إلا إذا نقله إلى أرض مسبعة(1) أو مكان الوباء ~~أو الحمى، وقد سئلث عمن أخذ ابن إنسان صغيرا وأخرجه من البلد هل يلزمه ~~إحضاره إلى آبيه؟ فأجبت بما في الخانية: ~~رجل غصب صبيا حرا فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحيس حتى يجيء ~~بالصبي أو يعلم أنه مات. (انتهى). ولو خدعه حتى آآخذه برضاه لم يضمن كما في ~~الخانية، لأنه ما غصبه، لأنه الأخذ قهرا وفي الملتقط من النكاح: وعن محمد ~~رحمه الله تعالى فيمن خدع بنت رجل أو امرأته وأخرجها من منزله. قال أحبسه أبدا ~~حتى يأتي بها أو يعلم موتها. (انتهى). ولو قطع طرف صبي لم تعلم صحته ففيه ~~حكومة عدل لا دية. ولو دفع السكين إلى صبي فقتل نفسه لم يضمن الدافع، وإن ~~قتل غيره فالدية على عاقلة الصبي، ويرجعون بها على الدافع. وكذا لو أمر صبيا ~~بقتل إنسان فقتله، ولو أمر صبيا بالوقوع من شجرة فوقع ضمن ديته، ولو أرسله في ~~حاجة فعطب ضمنه، وكذا لو آمره بصعود شجرة لنقض ثمارها فوقع، وكذا لو آمره ~~بكسر الحطب كذا في الخانية، وفيها أيضا: صبي ابن تسع سنين سقط من سطح أو ~~غرق في ماء؛ قال بعضهم لا شيء على الوالدين لأنه ممن يحفظ نفسه، وإن كان ~~لا يعقل أو كان أصغر سنا؛ قالوا يكون على الوالدين أو على من كان الصبي في ~~حجره الكفارة لترك الحفظ، وقال بعضهم ليس على الوالدين شيء إلا الاستغفار ~~وهو الصحيح، إلا أن يسقط من يده فعليه الكفارة، ولو حمل صبيا على دائة وقال ~~أمسكها لي وهي واقفة فسقط ومات كان على عاقلة الذي حمله الدية مطلقا، وإن ~~سير الصبي الدابة فوطأت إنسانا ms288 فقتلته فالدية على عاقلة الصبي، إلا أن يكون الصبي ~~(1) مسبعة: كثيرة السباع. PageV00P266 # ============================================================ ~~لا يستمسك عليها فهدر، ولو كان الرجل راكبا فجعل صبيا معه فقتلت الدابة إنسانآ؛ ~~فإن كان الصبي لا يستمسك فالدية على عاقلة الرجل فقط، وإلا فعلى عاقلتهما. # (انتهى). # ولو ملأ صبي كوزا من حوض ثم صيه فيه لم يحل لأحد أن يشرب منه، ولا ~~يجوز للولي إلباسه الحرير والذهب، ولا أن يسقيه الخمر، ولا أن يجلسه للبول ~~والغائط مستقبلا أو مستدبرا، ولا أن يخضب يده أو رجله بالحناء، وفي الملتقط: ~~زؤج ابنته من رجل وذهبت ولا تدري لا يجبر زوجها على الطلب (انتهى). # أحكام السكران ~~هو مكلف لقوله تعالى: لا تفربوا الضلاة وأنتم سكارى [النساء: 43] ~~خاطبهم تعالى ونهاههم حال سكرهم. فإن كان السكر من محرم فالسكران منه هو ~~المكلف، وإن كان من مباح فلا، فهو كالمغمى عليه لا يقع طلاقه. واختلف ~~التصحيح فيما إذا سكر مكرها أو مضطرا فطلق. وقذمنا في الفوائد أنه من محرم ~~كالضاحي إلا في ثلاث: الردة، والإقرار بالحدود الخالصة، والإشهاد على شهادة ~~نفسه. وزدت على الثلاث مسائل: ~~الأولى: تزويج الصغير والصغيرة بأقل من مهر المثل أو بأكثر فإنه لا ينفذ. # الثانية: الوكيل بالطلاق، صاحيا، إذا سكر فطلق لم يقع. # الثالثة: الوكيل بالبيع لو سكر فباع لم ينفذ على موكله. # الرابعة: غصب من صاح ورده عليه وهو سكران، وهي في فصول العمادي، ~~فهو كالصاحي إلا في سبع فيؤاخذ بأقواله وأفعاله. # واختلف التصحيح فيما إذا سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب أو العسل: ~~والفتوى على أنه إن سكر من محرم فيقع طلاقه وعتاقه، ولو زال عقله بالبنج لم يقع، ~~وعن الإمام أنه إن كان يعلم أنه بنج حين شربه يقع وإلا فلا. وصرحوا بكراهة أذان ~~السكران واستحباب إعادته، وينبغي آلأ يصح آذانه كالمجنون. وأما صومه في رمضان ~~فلا إشكال أنه إن صحا قبل خروج وقت النية أنه يصح منه إذا نوى لأنا لا نشترط ~~التبييت فيها، وإذا خرج وقتها قبل صحوه آتم وقضى. ولا يبطل الاعتكاف ms289 بسكره. # ويصح وقوفه بعرفات كالمغمى عليه لعدم اشتراط النية فيه. PageV00P267 # ============================================================ ~~واختلف في حد السكران، فقيل: من لا يعرف الأرض من السماء والرجل من ~~المرأة. وبه قال الإمام الأعظم رحمه الله. وقيل: من في كلامه اختلاط وهذيان، وهو ~~قولهما وبه أخذ كثير من المشايخ. والمعتبر في القدح المسكر في حق الحرمة ما قالاه ~~احتياطا في المحرمات. والخلاف في الحذ والفتوى على قولهما في انتقاض الطهارة به ~~وفي يمينه ألأ يسكر كما بيياه في شرح الكنز. # قولهم إن السكر من فباح كالاغماء، يستثنى منه سقوط القضاء فإنه لا يسقط عنه ~~وان كان اكثر من يوم وليلة لأنه بصنعه؛ كذا في المحيط. # أحكام العبيد ~~لا جمعة عليه ولا عيد ولا تشريق ولا أذان ولا إقامة ولا حج ولا عمرة، ~~وصورتها كالرجل، ويزاد البطن والظهر، ويحرم نظر غير المحرم إلى عورتها فقط وما ~~عداها إن اشتهى. ولا يجوز كونه شاهذا ولا مزكيا علانية، ولا عاشرا ولا قاسما ولا ~~مقؤما ولا كاتب حكم ولا أمينا لحاكم ولا إماما أعظم ولا قاضيا ولا وليا في نكاح أو ~~قود ولا يلي أمرا عامآ إلا نيابة عن الإمام الأعظم، فله نصب القاضي نيابة عن ~~السلطان، ولو حكم بنقسه لم يصح، ولو أذن لعبده بالقضاء فقضى بعد عتقه جاز بلا ~~تجديد إذن، ولا وصئا إلا إذا كان عبد الموصي، والورثة صغار، عند الإمام الأعظم، ~~ولا يملك إن ملكه سيده، ولا زكاة عليه ولا فطرة، وإنما هي على مولاه إن كان ~~للخدمة، ولا أضحية ولا هدي عليه ولا يكفر إلا بالصوم، ولا يصوم غير فرض إلا ~~باذن السيد ولا فرضا وجب إيجابه، وكذا الاعتكاف والحج والعمرة، ولا ينفذ إقراره ~~بمال مأذونا كان أو مكاتبا إلا بإذن مولاه إلا إذا أقر المأذون بما في يده ولو بعد ~~حجره، وكذا إقراره بجناية موجبة للدفع أو الفداء غير صحيح بخلافه بحد أو قود، ~~ولا ينفرد بتزويج نفسه ويجبر عليه، ويجعل صداقا ويكون نذرا ورهنا، ولا يرث ولا ~~يورث، ولا تصح كفالته حالة إلا ms290 باذن سيده، ولا دية في قتله، وقيمته قائمة مقامها ~~كلا وبعضا ولا تبلها، ولا عاقلة له ولا هو منهم، وحده النصف، ولا إحصان له، ~~وجنايته متعلقة برقبته كديته، ولا سهم له من الغنيمة بل يرضخ له إن قاتل، ويباع في ~~ديته ويدفع في جنايته إن لم يفده سيده، وينكح اثنتين، ولا تسري له مطلقا، وطلاقها ~~ثتان وعذتها حيضتان ونصف المقذر، ولا لعان بقذفها ولا تنكح على حرة، ويصح ~~عتقه عن الكفارات، ولا يحد قاذفه وانما يعزر، وقسمها على التصف من قسم الحرة، PageV00P268 ~~============================================================ ~~ومهرها كغيرها، ولا يلحق ولدها مولاها إلا بدعوته منه ولو أقر بوطئها، وإيلاء الأمة ~~المنكوحة شهران، ولا خادم لها ولو جميلة ولا تجب نفقتها إلا بالتبوئة(1) ولا توطأ ~~إلا بعد الاستبراء بخلاف الحرة، ولا حصر لعدد السراري، ويجوز جمعهن في مسكن ~~واحد بدون الرضاء، ولا ظهار ولا إيلاء من أمته، ولا مطالبة لها إذا كان مولاها ~~عنينا، ولا حضانة لأقاربه بل لسيده، ولا قصاص بينه وبين الحر في الأطراف، ~~بخلاف النفس، وتجب الحكومة بحلق لحيته، ودواؤه مريضا على مولاه، بخلاف ~~الحر ولو زوجة، وإذا لم يقدر على الوضوء إلا بمعين، فعلى السيد آن يرضيه بخلاف ~~الحر، ولا يتزوج إلا بإذن مولاه، ومهره متعلق برقبته كالدين، ويباع في نفقة زوجته، ~~ولا تجب عليه نفقة ولده، ولا نفقة لها إلا بالتبوئة، ولا تسمع الدعوى والشهادة عليه ~~إلا بحضور سيده ولا يحبس في دين، ويملكه الكفار بالاستيلاء، ولا يصح تصادق ~~العبد والأمة على النكاح إلا المسبيين قبل القسمة، بخلاف الحرين كما في ~~التاتارخانية، وإعتاقه باطل ولو معلقا بما يملكه بعد عتقه، وكذا وصيته وهبته وصدقته ~~وتبرعه إلا إهداء اليسير من المأذون والمحابات اليسيرة منه، والإذن في العزل إلى ~~مولاها وهو المطالب لزوجها العنين والمجبوب بالتفريق، وليس مصرفا للصدقات ~~الواجبة إلا إذا كان مولاه فقيرا أو كان مكاتبا، ولا يتحمل عنه مولاه مؤنة إلا دم ~~إحصاره عن إحرام مأذون فيه، ولا ترجع الحقوق إليه لو وكيلا محجورا، ولا جزية ~~عليه، ولا يدخل ms291 في القسامة، ووطء إحدى الأمتين ليس بيانا للعتق المبهم، بخلاف ~~وطء إحدى المراتين لا يكون بيانا في الطلاق المبهم. وأمره عبده بإتلاف شيء ~~موجب لضمانه، وأمر عبد الغير بإتلاف مال غير مولاه موجب للضمان على الأمر ~~مطلقا بخلاف الحر إلا إذا كان سلطانا ويضمن بالغصب بخلاف الحر ولو صغيرا، ولا ~~يصح وقفه، وعقده موقوف على إجازة مولاه: ~~وتخرج الأمة في العدة ويحل سفرها بغير محرم، ولا حق له في بيت المال ولا ~~يؤخذ بالتمييز عندنا لو كان عبد ذمي ~~ولا يصح الوقف على عبد نفسه أو أمته عند محمد رحمه الله إلا المدبر وأم ~~الولد. ولم أر حكم التقاطه أو استيلاثه على المباح. وينبغي في الثاني أن يملكه مولاه ~~أخذا من قولهم: لو رد آبقا فالجعل لمولاه. ويعزره مولاه على الصحيح ولا يحده ~~(1) التبوثة: التمكن منها. PageV00P269 # ============================================================ ~~ومن نقم الله على عبده تيسير جمعها من محالها، ولم آرها مجموعة ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم افتح لنا من رحمتك وألهمنا رشدنا. # أحكام الأعمى ~~هو كالبصير إلا في مسائل: ~~منها لا جهاد عليه ولا جمعة(1) ولا جماعة ولا حج وإن وجد قائدا، ولا ~~يصلح للشهادة مطلقا على المعتمد والقضاء والإمامة العظمى، ولا دية في عينه. # وإنما الواجب الحكومة، وتكره إمامته إلا أن يكون أعلم القوم، ولا يصح عتقه عن ~~كفارة، ولم أز حكم ذبحه وصيده وحضانته، ورؤيته لما اشتراه بالوصف، وينبغي ~~أن يكره ذبحه، وأما حضانته فإن أمكنه حفظ المحضون كان أهلا وإلا فلا، ويصلح ~~ناظرا أو وصيا، والثانية في منظومة ابن وهبان، والأولى في أوقاف هلال كما في ~~الاسعاف. # الأحكام الأربعة ~~قال في المستصفى الأحكام تثبت بطرق أربعة: الاقتصار؛ كما إذا أنشأ الطلاق ~~أو العتاق وله نظائر جمة. والانقلاب وهو انقلاب ما ليس بعلة، كما إذا علق الطلاق ~~أو العتاق بالشرط؛ فعند وجود الشرط ينقلب ما ليس بعلة علة. والاستناد وهو آن ~~يثبت في الحال ثم يستند وهو داثآر بين التبيين والاقتصار، وذلك كالمضمونات تملك ~~عند آآداء الضمان ms292 مستنذا إلى وقت وجود السبب وكالنصاب، فإنه تجب الزكاة عند ~~تمام الحول مستنذا إلى وقت وجوده، وكطهارة المستحاضة والمتييم، تنتقض عند ~~خروج الوقت ورؤية الماء مستنذا إلى وقت الحدث، ولهذا قلنا لا يجوز المسح لهما. # (1) جاء في الفقه على المذاهب الأربعة (أما الاعمى فالإمام يقول إنها تسقط عنه - يعني الجمعة - ولو ~~وجد قائدا متبرغا، أو باجر يقدر عليه والصاحبان يقولان: إن قدر على الذهاب، ولو بقائد تبرع أو ~~باجر يقدر عليه لزمته). وجاء في فتح القدير ط الاميرية ببولاق ص 125، ج 2: (والاعمى اذا ~~وجد من يكفيه مؤنة سفره، ووجد زادا وراحلة، لا يجب عليه الحج عند أبي حنيفة، خلافا لهما) ~~ي حذا وأما يوسف رحم الله الجيع. وفي الشرح على الصحيفة نفسها (وعن صاحبيه فيه ~~روايتان... فرقا على إحدى الروايتين بين الحج والجمعة وقالا: وجود القائد إلى الجمعة ليس ~~بنادر، بل هو غالب فتلزمه الجمعة ولا كذلك الحج). وذكر الحاكم الشهيد في المتقى آنه يلزمه. # وذكر شيخ الإسلام أنه يلزمه عند أبي يوسف ومحمد على قياس الجمعة. PageV00P270 # ============================================================ ~~والتبيين وهو أن يظهر في الحال أن الحكم كان ثابتا من قبل، مثل أن يقول في اليوم ~~إن كان زيد في الدار فأنت طالق وتبين في الغد وجوده فيها؛ يقع الطلاق في اليوم ~~ويمتبر ابتداء العدة منه، وكما إذا قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فرأت الدم، لا ~~يقضي بوقوع الطلاق ما لم يمتد ثلاثة أيام، فإذا تم ثلاثة أيام حكمنا بوقوع الطلاق من ~~ين حاضت. # والفرق بين التبيين والاستناد؛ أن في التبيين يمكن أن يطلع عليه العباد، وفي ~~الاستناد لا يمكن، وفي الحيض يمكن الاطلاع عليه بشق البطن فيعلم أنه من الرحم. # وكذا تشترط المحلية في الاستناد دون التبيين، وكذا الاستناد يظهر أثره في القائم دون ~~المتلاشي. وأثر التبيين يظهر فيهما، فلو قال أنت طالق قبل موت فلان بشهر لم تطلق ~~حى يموت فلان بعد اليمين بشهر، فان مات لتمام الشهر طلقت مستنذا إلى آول ~~الشهر فتعتبر العدة أوله، ولو وطئها في ms293 الشهر صار مراجعا لو كان الطلاق رجعيا، ~~وغرم العقر لو كان بائنا، ويرد الزوج بدل الخلع إليها لو خالعها في خلاله ثم مات ~~فلان، ولو مات فلان بعد العدة بأن كانت بالوضع أو لم تجب العدة لكونه قيل ~~الدخول لا يقع الطلاق لعدم المحل. وبهذا تبين أنه فيها بطريق الاستناد لا بطريق ~~التبيين وهو الصحيح. ولو قال أنت طالق قبل قدوم فلان بشهر يقع مقتصرا على ~~القدوم لا مستنذا. (انتهى). # والفرق بينهما في المستصفى. وقد فرع الكرابيي في الفروق على الاستناد تسع ~~مسائل فلتراجع فيها. # أحكام النقد ~~ما يتعين فيه وما لا يتعين ~~لا يتعين في المعاوضات، وفي تعيينه في العقد الفاسد روايتان، ورجح ~~بعضهم تفصيلا بأن ما فسد من آصله يتعين فيه لا فيما انتقض بعد صحة، والصحيح ~~تعيينه في الصرف بعد فساده وبعد هلاك المبيع وفي الدين المشترك فيؤمر برد نصف ~~ما قبض على شريكه وفيما إذا تبين بطلان القضاء؛ فلو ادعى على آخر مالا وأخذه ~~ثم أقر أنه لم يكن له على خصمه حق فعلى المذعي رد عين ما قبض ما دام ~~قائما، ولا يتعين في المهر ولو بعد الطلاق قبل الدخول فترد مثل نصفه ولذا لزمها ~~زكاته لو نصابا حوليا عندهما. ولا يتعئن في النذر والوكالة قبل التسليم، وأما بعده ~~فالعامة كذلك، ويتعين في الأمانات والهبة والصدقة والشركة والمضاربة والغصب، PageV00P271 ~~============================================================ ~~وتمامه في فصول العمادي، وكتبنا في بيوع الشرح جريان الدراهم مجرى الدنانير في ~~ثمانية. وفي وكالة النهاية: اعلم أن عدم تعين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق ~~لا غير فإنهما يتعينان جنسا وقدرا ووصفا بالانفاق، وبه صرح الإمام العتابي في ~~شرح الجامع الصغير. # ما يقبل الإسقاط من الحقوق وما لا يقبله وبيان أن الساقط لا يعود: ~~لو قال الوارث تركت حقي لم يبطل حقه؛ إذ الملك لا يبطل بالترك والحق ~~يبطل به حتى لو أن أحدا من الغانمين قال قبل القسمة تركت حقي بطل حقه، وكذا ~~لو قال المرتهن تركت حقي في حبس الرمن بطل، كذا في ms294 جامع الفصولين وفصول ~~العمادي، وظاهره أن كل حق يسقط بالإسقاط، وهو أيضا ظاهر ما في الخانية من ~~الشرب ولفظها: رجل له مسيل ماء في دار غيره فباع صاحب الدار داره مع المسيل ~~ورضي به صاحب المسيل، كان لصاحب المسيل آن يضرب بذلك في الثمن، وإن ~~كان له حق إجراء الماء دون الرقبة لا شيء له من الثمن ولا سبيل له على المسيل ~~بعد ذلك، كرجل أوصى لرجل بسكنى داره فمات الوصي وباع الوارث الدار ورضي ~~به الموصى له جاز البيع وبطل سكناه، ولو لم يبغ صاحب الدار داره، ولكن قال ~~صاحب المسيل أبطلت حقي في المسيل، فإن كان له حق إجراء الماء دون الرقبة ~~بطل حقه قياسا على حق السكنى، وإن كان له رقبة المسيل لا يبطل ذلك الإبطال. # وذكر في الكتاب: إذا أوصى لرجل بثلث ماله ومات الموصي فصالح الوارث ~~الموصى له من الثلث على السدس جاز الصلح. وذكر الشيخ الإمام المعروف ~~بخواهر زاده آن حق الموصى له وحق الوارث قيل القسمة غير متاكد يحتمل السقوط ~~بالإسقاط. (انتهى). # فقد علم أن حق الغنائم قبل القسمة وحق حبس الرهن وحق المسيل المجرد ~~وحق الموصى له بالسكنى وحق الموصى له بالثلث قبل القسمة وحق الوارث قبل ~~القسمة، على قول خواهر زاده، يسقط بالإسقاط، وصرحوا أن حق الشفعة يسقط ~~بالإسقاط، وقالوا حق الرجوع في الهبة لا يسقط، كما في هبة البزازية. # وأما الحق في الوقف؛ فقال قاضيخان في فتاواه من الشهادات في الشهادة بوقف ~~المدرسة: إن من كان فقيرا من أصحاب المدرسة يكون مستحقا للنوقف استحقاقا لا ~~يبطل بالإبطال، فإنه لو قال أبطلت حقي كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك (انتهى). # وقد كتبنا في شرح الكنز من الشادات ما فهمه الطرسوسي من عارة قاضيخان وما رذه PageV00P272 ~~============================================================ ~~عليه ابن وهبان وما حررناه فيها. وقد بقي حقوق: منها خيار الشرط؛ قالوا يسقط به، ~~ومنها خيار الرؤية؛ قالوا لو أبطله قبل الرؤية بالقول لم يبطل وبالفعل يبطل وبعدها ~~ييبطل بهما، ومنها خيار العيب يبطل ms295 به، ومنه الدين يسقط بالابراء، ومنها حق ~~القصاص يسقط بالعفو، ومنها حق القسم للزوجة يسقط بإسقاطها وإن كان لها الرجوع ~~في المستقبل. # وأما حقوق الله تعالى فلا تقبل الإسقاط من العبد. قالوا لو عفا المقذوف ثم ~~عاد وطلب حد لكن لا يقام بعد عفوه لفقد الطلب، وأما ما ليس بلازم من العقود ~~فلا يتآصف بالإسقاط كالوكالة والعارية وقبول الوديعة. وأما حق الإجارة فينبغي ألأ ~~يسقط إلا بالإقالة. # وقد وقع الاشتباه في مسائل وكثر السؤال عنها ولم أر فيها صريحا بعد التفتيش؛ ~~منها آن بعض الذرية المشروط لهم الربع إذا أسقط حقه لغيره من استحقاقه. ومنها ~~المشروط له النظر إذا أسقط لغيره بأن فرغ له عنه، إلا أن في اليتيمة وغيرها أن ~~المشروط له النظر إذا فؤضه لغيره، فإن كان التفويض له على وجه العموم صح ~~تفويضه، وإلا فإن كان في صحته لم يجز، وان كان عند موته جاز بناء على آن ~~للوصي آن يوصي إلى غيره. (انتهى). # وفي القنية: إذا عزل الناظر المشروط له النظر عن نفسه لا ينعزل إلا أن يخرجه ~~الواقف او القاضي. (انتهى). # ومنها أن الواقف إذا شرط لنفسه شرطا في أصل الوقف كشرط الإدخال ~~والاخراج والزيادة والنقصان والاستبدال فأسقط حقه من هذا الشرط. وينبغي أن يقال ~~بالسقوط في الكل لأنه الأصل في من أسقط حقه من شيء. كما علم سابقا من كلام ~~جامع الفصولين إلا إذا أسقط المشروط له الريع حقه لا لأحد فلا يسقط كما فهمه ~~الطرسوسي، بخلاف ما إذا أسقط حقه لغيره وفيما إذا أسقط الواقف حقه مما شرطه ~~لنفسه أو لغيره. فإن قلت إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه أنه لا حق له فيه وأنه ~~يستحق فلان فهل يسقط حقه؟ قلت نعم ولو كان مكتوب الوقف بخلافه لما ذكره ~~الحصاف في باب مستقل: ~~وأما حق المطالبة برفع جذوع الغير الموضوعة على حائطه تعديا فلا يسقط ~~بالإبراء ولا بالصلح ولا بالعفو ولا بالبيع ولا بالإجارة. كما ذكره البزازي من فصل ~~الاستحقاق. فاغتنم هذا ms296 التحرير فإن من مفردات هذا التأليف إن شاء الله تعالى ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # الأشباء والنظائر/ م 18 PageV00P273 ~~============================================================ ~~وفي إيضاح الكرماني من السلم: لو قال رب السلم أسقطت حقي في التسليم ~~في ذلك المكان أو البلد لم يسقط. (انتهى). وقد وقعت حادثة سئلث عنها: شرط ~~الواقف له شروطا من إدخال وإخراج وغيرهما وحكم بالوقف متضمنا للشروط حاكم ~~حنقي ثم رجع الواقف عما شرطه لنفسه من الشروط. فأجبت بعدم صحة رجوعه لأن ~~الوقف بعد الحكم لازم، كما صرحوا به، بسبب الحكم وهو شامل للشروط فلزمت ~~كلزومه كما صرح به الطرسوسي فيمن أسقط حقه فيما شرط له من الريع لا لأحد، ~~فإنه قال بعدم السقوط. وعلته أن الاشتراط له صار لازما كلزوم الوقف كما أن ~~المشروط لا يملك إسقاط ما شرطه له فكذا الشارط، ويدل عليه أيضا ما نقلناه عن ~~ايضاح الكرماني من إسقاط رب السلم حقه مما شرط له من تسليم المسلم فيه في ~~مكان معين، فإنه يدل على أن الشرط إذا كان في ضمن لازم فإنه يلزم ولا يقبل ~~الإسقاط: ~~بيان أن الساقط لا يعود: ~~فلا يعود الترتيب بعد سقوطه بقلة الفوائت بخلاف ما إذا سقط بالنسيان فإنه ~~يعود بالتذكر لأن النسيان كان مانعا لا مسقطا فهو من باب زوال المانع. ولا تعود ~~النجاسة بعد الحكم بزوالها؛ فلو دبغ الجلد بالتشميس ونحوه، وفرك الثوب من المني ~~وجفت الأرض بالشمس ثم أصابها ماء لا تعود النجاسة في الأصح، وكذا البثر إذا غار ~~ماؤها ثم عاد، ومنه عدم صحة الإقالة للاقالة في السلم لأنه دين سقط فلا يعود، وأما ~~عود النفقة بعد سقوطها بالنشوز بالرجوع فهو من باب زوال المانع لا من باب عود ~~الساقط ~~وعلى هذا اختلف المشايخ في بعض مسائل في الخيارات من البيوع، فمنهم ~~من قال يعود الخيار نظرا إلى آنه مانع زال فعمل المقتضي، ومنهم من قال لا يعود ~~نظرا إلى انه ساقط لا يعود، وقد ذكرناه في الشرح والأصل أن المقتضي للحكم ~~إن ms297 كان موجوذا والحكم معدوم فهو من باب المانع، وإن عدم المقتضي فهو من ~~باب الساقط، وقد وقعت حادثة الفتوى: أبرأه عاما ثم أقر بعده بالمال المبرأ منه ~~عاما فهل يعود بعد سقوط كله؟ فأجبت بأنه لا يعود لما في جامع الفصولين: برهن ~~أنه أبرأني من هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي؛ فلو ~~قال المدعى عليه أبرأني وقبلت الإبراء أو قال صدقت لا يصح هذا الدفع، يعني ~~دعوى الإقرار. ولو لم يقبله يصح الدفع لاحتمال الرد فالإبراء يرتد بالرد فبقي المال ~~عليه (انتهى). PageV00P274 # ============================================================ ~~وفي التاتارخانية من كتاب الإقرار: لو قال لا حق لي عليك فاشهد لي عليك ~~بألف درهم، فقال نعم لا حق لك علي ثم أشهد أن له عليه ألف درهم والشهود ~~يسمعون ذلك كله. فهذا باطل ولا يلزمه شيء ولا يسع الشهود آن يشهدوا عليه. # (انتهى). # وفرعت على قولهم الساقط لا يعود، قولهم إذا حكم القاضي برد شهادة الشاهد ~~مع وجود الأهلية لفسق أو لتهمة فإنه لا يقبل بعد ذلك في تلك الحادثة. # بيان أن الدراهم الزيوف كالجياد: ~~في مسائل ذكرتها في شرح الكنز من البيوع. # بيان أن النائم كالمستيقظ في بعض المسائل: ~~قال الولوالجي في آخر فتاواه: النائم كالمستيقظ في خمس وعشرين مسألة: ~~الأولى: إذا نام الصائم على قفاه وفوه مفتوح فقطر قطرة من ماء المطر في فيه ~~فسد صومه، وكذا وقطر أحد قطرة من الماء في فيه وبلغ ذلك جوفه. # الثانية: إذا جامعها زوجها وهي نائمة يفسد صومها. # الثالثة: لو كانت محرمة فجامعها زوجها وهي نائمة فعليها الكفارة. # الرابعة: المحرم إذا نام فجاء رجل فحلق رأسه وجب الجزاء عليه. # الخامسة: المحرم إذا نام فانقلب على صيد فقتله وجب عليه الجزاء. # السادسة: إذا نام المحرم على بعير ودخل في عرفات فقد أدرك الحج: ~~السابعة: الصيد المرمى إليه بالسهم إذا وقع عند نائم فمات من تلك الرمية ~~يكون حراما كما إذا وقع عند يقظان وهو قادر على ذكاته. # الثامنة: إذا انقلب النائم على ms298 متاع وكسره وجب الضمان: ~~التاسعة: الأب إذا نام تحت جدار فوقع الابن عليه من سطبح وهو نائم فمات ~~الابن يحرم عن الميراث على قول البعض، وهو الصحيح:. # العاشرة: من رفع النائم ورضعه تحت جدار فسقط عليه الجدار ومات لا يلزمه ~~الحادية عشرة: رجل خلا بامرأته وثمة أجنبي نائم لا تصخ الخلوة. PageV00P275 # ============================================================ ~~الثانية عشرة: رجل نام في بيت فجاءت امرآته ومكثت عنده ساعة صحت ~~الخلوة: ~~الثالثة عشرة: لو كانت المرأة نائمة في بيت ودخل عليها زوجها ومكث عندها ~~ساعة صحت الخلوة. # الرابعة عشرة: امرأة نامت فجاء رضيع فارتضع من ثديها تثبت حرمة الرضاع. # الخامسة عشرة: المتييم إذا مرآت دابته على ماء يمكن استعماله وهو عليها تائم ~~انتقض تيممه. # السادسة عشرة: المصلي إذا نام وتكلم في حالة النوم تفسد صلاته. # السابعة عشرة: المصلي إذا نام وقرا في حالة قيامه تعتبر تلك القراءة، في ~~رواية. # الثامنة عشرة: إذا تلا آية السجدة في تومه فسمعها رجل تلزمه السجدة، كما لو ~~سمع من اليقظان. # التاسعة عشرة: إذا استيقظ هذا النائم فأخبره رجل بذلك، كان شمس الأئمة ~~يفتي بأنه لا تجب عليه سجدة التلاوة، وتجب في بعض الأقوال. وعلى هذا لو قرا ~~رجل عند نائم فانتبه فأخبر فهو على هذا. # العشرون: رجل حلف الأ يكلم فلانا فجاء الحالف إلى المحلوف عليه وهو ~~نائم وقال له قم فلم يستيقظ النائم. قال بعضهم لا يحنث والأصح أنه يحنث. # الحادية والعشرون: رجل طلق امرأته طلاقا رجعيا فجاء الرجل ومشها بشهوة ~~وهي نائمة، صار مراجغا. # الثانية والعشرون: لو كان الزوج نائما فجاءت المرأة وقبلته بشهوة يصير مراجعا ~~عند ابي يوسف رحمه الله خلافا لمحمد رحمه الله. # الثالثة والعشرون: الرجل إذا نام وجاءت امرآة وأدخلت فرجها في فرجه وعلم ~~بفعلها تثبت حرمة المصاهرة. # الرابعة والعشرون: إذا جاءت امرأة إلى ناثآم وقبلته بشهوة واتفقا على أن ذلك ~~كان بشهوة تثبت حرمة المصاهرة: ~~الخامسة والعشرون: المصلي إذا نام في صلاته واحتلم يجب الغسل ولا يمكنه ~~البناء. وكذلك إذا بقي نائما يوما وليلة أو ms299 يومين وليلتين صارت الصلاة دينا في ذمته. # (انتهى). PageV00P276 # ============================================================ ~~أحكام المعتوه ~~أحكامه أحكام الصبي العاقل فتصح العبادات منه ولا تجب. وقيل هو ~~كالمجنون، وقيل هو كالبالغ العاقل، وقد ذكرناه في النواقص من شرح الكنز. # أحكام المجنون ~~ذكرها الأصوليون في بحث العوارض فلينظرها من رامها. # بيان أن الاعتبار للمعنى أو اللفظ : ~~ذكرناه في كتاب البيوع من النوع الثاني. # أحكام الخنثى المشكل ~~ذكر النسفي في الكنز حقيقته، وذكر من أحكامه وقوفه في الصف وحكم ميراثه ~~وختانه . وذكر مولانا محمد رحمه الله أحكامه في الأصل من كتاب المفقود، وأنا أذكر ~~ما ذكره هناك باختصار. # ييمم إذا مات ويسيى قبره ولا يدفنه إلا محرم ويكفن كفن المرأة ولا يلبس ~~حريرا ولا حليا في حياته، وإذا قبله رجل بشهوة حرم عليه أصوله وفروعه. فإن ~~زؤجه أبوه رجلا فوصل إليه جاز، وإلا فلا علم لي بذلك، أو امرأة فبلغ فوصل ~~إليها جاز وإلا أجل كالعثين، ويلبس لباس المرأة في الإحرام ولا يصلي إلا بقناع ~~ويقوم آمام النساء خلف الرجال، وإن وقف في صف النساء أعادها وإن وقف في ~~صف الرجال لا يعيدها ويعيدها من عن يمينيه ويساره وخلفه محاذيا له، ويوضع في ~~الجنازة خلف الرجال والمرأة خلفه، ويجعل خلف الرجل في القبر لو دفنا لضرورة ~~مع خاجز بينهما من الصعيد، ولا حد على قاذفه ولا عليه بقذفه بمنزلة المجبوب؛ ~~وتقطع يده للسرقة ويقطع سارق ماله ويقعد في صلاته كالمرأة ولا قصاص على ~~قاطع يده ولو عمذا ولو كان القاطع امرأة، ولا تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا، ~~أو على عاقلته أرشها، ولا يخلو به رجل ولا امرأة ولا يخلو برجل ولا امرأة، ولا ~~يسافر ثلاثة آيام إلا بمحرم. # وإذا أوصى رجل لما في بطن امرأة بألف إن كان غلاما وبخمسمائة إن كان ~~أتثى، قولدت خشى مشكلا فالوصية موقوفة في الخمسماثة الزائدة إلى أن يستبين آمره، PageV00P277 ~~============================================================ ~~ولو قال لامرأته إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق، أو قال كذلك لأمته فأنت ~~حرة، فولدت خشى مشكلا لم ms300 تطلق ولم تعتق. # ولا سهم له مع المقاتلة وإنما يرضخ له، ولا يقتل لو أسيرا أو مرتذا بعد ~~الإسلام، ولا خراج على رأسه لو كان ذميا، ولا يدخل تحت قول المولى كل عبد لي ~~حر او كل أمة لي حرة إلا إذا قالهما فيعتق، ولو قال الزوج إن ملكت عبذا فأنت ~~طالق فاشترى خشى لم تطلق، وكذلك لو قال إن ملكت أمة، ولو قالهما معا طلقت، ~~ولو قال المشكل أنا ذكر أو أنثى لم يقبل قوله، وإذا قتل خطأ وجبت دية المرأة ~~ويوقف الباقي إلى التبيين، وكذا فيما دون النفس، ويصح إعتاقه عن الكفارة، ولو ~~تزوج مشكل مثله لم يجز حتى يتبين فلا يتوارثان بالموت، ولو شهد شهود أنه ذكر ~~وشهود آنه أنشى فإن كان يطلب ميرائا قضيت بشهادة من شهد أنه غلام وأبطلت ~~الاخرى، وإن كان رجل يذعي آنه امرأته قضيت بشهادة من شهد أنه أنثى وأبطلت ~~الأخرى؛ فإن كانت امرأة تذعي أنه زوجها أوقفت الأمر إلى أن يستبين فإن لم يطلب ~~الخنثى شيئا ولا يطلب منه شيء لا تقبل واحدة منهما حتى يستبين. # وأما ميراثآه والميراث منه؛ فقال فإن مات آبوه فله ميراث آنثى منه، وتمامه ~~وحاصله أنه كالأنثى في جميع الأحكام إلا في مسائل؛ لا يلبس حريرا ولا ~~ذهبا ولا فضة، ولا يتزوج من رجل، ولا يقف في صف النساء، ولا حد بقذفه، ~~ولا يخلو بامرأة ولا يقع عتق وطلاق علقا على ولادتها آنثى به، ولا يدخل تحت ~~قوله كل أمة . # أحكام الأنثى ~~تخالف الرجل في أن السنة في عانتها النتف ولا يسن ختانها وإنما هو مكرمة، ~~ويسن حلق لحيتها لو نبتت، وتمنع من حلق رأسها، ومنيها لا يطهر بالفرك على قول ~~وتزيد في آسباب البلوغ بالحيض والحمل، ويكره أذانها وإقامتها، وبدنها كله عورة إلا ~~وجهها وكفيها وقدميها على المعتمد، وذراعيها على المرجوح، وصوتها عورة في ~~قول، ويكره لها دخول الحمام في قول، وقيل يكره إلا أن تكون مريضة او نفساء، ~~والمعتمد لا كراهة مطلقا، ولا ترفع ms301 يديها حذاء أذنيها ولا تجهر بقراءتها وتضم في ~~ركوعها وسجودها ولا تفرج أصابعها في الركوع، وإذا نابها شيء في صلاتها صفقت ~~ولا تسبح، وتكره جماعتهن، ويقف الإمام وسطهن، ولا تصلح إماما للرجال، ويكره PageV00P278 ~~============================================================ ~~حضورها الجماعة، وصلاتها في بيتها آفضل، وتضع يمينها على شمالها تحت ثديها ~~وتضع يدها في التشهد على ركبتيها وتتورك، ولا جمعة عليها ولكن تنعقد بها، ولا ~~عيد ولا تكبير تشريق، ولا تسافر إلا بزوج أو محرم، ولا يجب عليها الحج إلا ~~بأحدهما، ولا تلبي جهرا ولا تنزع المخيط ولا تكشف رأسها ولا تسعى بين الميلين ~~الأخضرين، ولا تحلق وإنما تقصر ولا ترمل، والتباعد في طوافها عن البيت أفضل، ~~ولا تخطب مطلقا، وتقف في حاشية الموقف لا عند الصحرات، وتكون قاعدة وهو ~~راكب، وتلبس في إحرامها الخفين، وتترك طواف الصدر لعذر الحيض، وتؤخر ~~طواف الزيارة لعذر الحيض، وتكفن في خمسة أثواب، ولا تؤم في الجنازة ولو فعلت ~~سقط الفرض بصلاتها، ولا تحمل الجنازة وإن كان الميت أنثى، ويندب لها نحو القبة ~~في التابوت، ولا سهم لها وإنما يرضخ لها إن قاتلت ولا تقتل المرتدة والمشركة. ولا ~~تقبل شهادتها في الحدود والقصاص، وتعتكف في بيتها، ويباح لها خضب يديها ~~ورجليها بخلاف الرجل إلا لضرورة. # والتضحية بالذكر أفضل منها. وهي على النصف من الرجل: في الإرث ~~والشهادة والدية نفسا أو بعضا، ونفقة القريب، ولا ينبغي أن تولى القضاء، وإن صح ~~منها في غير الحدود والقصاص، ويضعها مقابل بالمهر دون الرجل، وتجبر الأمة على ~~النكاح دون العبد في رواية والمعتمد عدم الفرق بينهما في الجبر، وتخير الأمة إذا ~~عتقت بخلاف العبد ولو كان زوجها حرا، ولبنها محرم في الرضاع دونه. # وتقدم على الرجال: في الحضانة والنفقة على الولد الصغير وفي النفر من ~~مزدلفة إلى منآى وفي الانصراف من الصلاة، وتؤخر: في جماعة الرجال والموقف ~~وفي اجتماع الجنازة عند الإمام؛ فتعجل عند القبلة والرجل عند الإمام وكذا في ~~وتجب الدية بقطع ثديها أو حلمته بخلافه من الرجل فإن فيه الحكومة، ولا ~~قصاص ms302 بقطع طرفها بخلافه، ولا مساومة عليها، ولا تدخل مع العاقلة؛ فلا شيء ~~عليها من الدية لو قتلت خطأ بخلاف الرجل فإن القاتل كأحدهم. ويحفر لها في ~~الرجم إن ثبت زناها بالبينة وتجلد جالسة والرجل قائما، ولا تنفى سياسة، وينفى هو ~~عاما بعد الجلد سياسة، ولا حذا، ولا تكلف الحضور للدعوى إذا كانت مخذرة ولا ~~لليمين بل يحضر إليها القاضي أو يبعث إليها ناتآبه يحلفها بحضرة شاهدين، ويقبل ~~توكيلها بلا رضاء الخصم إذا كانت مخدرة اتفاقا، ولا تبتدأ الشابة بسلام وتعزية ولا ~~تجاب، ولا تشمت، وتحرم الخلوة بالأجنبية ويكره الكلام معها. PageV00P279 # ============================================================ ~~واختلفوا في جواز كونها نبية، واختار في المسايرة جواز كونها نبية لا رسولة، ~~لأن الرسالة مبنية على الاشتهار، ومبنى حالهن على الستر بخلاف النبؤة والتمام فيها، ~~ولا تدخل النساء في الغرامات السلطانية كما في الولوالجية من القسمة . # أحكام الذمي ~~حكمه حكم المسلمين؛ إلا أنه لا يؤمر بالعبادات ولا تصح منه ولا يصح ~~تيممه، ويصح وضوؤه وغسله، فلو آسلم جازت صلاته به. ولا يأثم على ترك ~~العبادات على قول، ويأئم على ترك اعتقادها إجماغا، ولا يمنع من دخول المسجد ~~جنبا بخلاف المسلم. ولا يتوقف جواز دخوله على إذن مسلم عندنا، ولو كان ~~المسجد الحرام. ولا يصح نذره ولا سهم له من الغنيمة. ويرضخ له إن قاتل أو دل ~~على الطريق، ولا يحذ بشرب الخمر ولا تراق عليه، بل ترد عليه إذا غصبت منه. # ويضمن متلفها له إلا أن يظهر بيعها بين المسلمين فلا ضمان في إراقتها أو يكون ~~المتلف إماما يرى ذلك بخلاف إتلاف خمر المسلم فإنه لا يوجب الضمان ولو كان ~~المتلف ذميا، وينبغي أن يكون إظهاره شربها كإظهاره بيعها. ولم أره الآن، ولا يمنع ~~من لبس الحرير والذهب، ولا يعترض لهم لو تناكحوا فاسذا أو تبايعوا كذلك ثم ~~أسلموا. وفي الكنز: ويقبل قول الكافر في الحل والحرمة. وتعقبه الزيلعي بأنه سهو ~~ولا يقبل قوله فيهما. وجوابه آنه يقبل فيهما ضمن المعاملات لا مقصوذا وهو مراده ~~كما أفصح به في ms303 الكافي. # وياخذ الذمي بالتميز عثا في المركب والملبس، فيركبون بالأكف ولا يلبسون ~~الطيالسة والأردية ولا ثياب أهل العلم والشرف، وتجعل على ذورهم علامة، ولا ~~يحدثون بيعة ولا كنيسة في مصر. واختلفت الرواية في سكتاهم بين المسلمين في ~~المصر، والمعتمد الجواز في محلة خاصة. واختلف المشايخ رحمهم الله هل يلزم ~~تمييزهم بجميع العلامات أو تكفي واحدة؟ والمعتمد أنهم لا يركبون مطلقا ولا ~~يلبسون العمائم. وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع ويضيق عليه في المرور، ~~ولا يرجم إنما يجلد. # والحاصل أنه ثقام الحدود كلها عليه إلا حد شرب الخمر، ولا يبدأ الذمي ~~بسلام إلا لحاجة، ولا يزاد في الجواب على وعليك، وتكره مصافحته، ويحرم ~~تعظيمه، ويكره للمسلم أن يؤجر نفسه من كافر لعصر العنب. وفي الملتقط: كل ~~شيء امتنع منه المسلم امتنع منه الذمي إلا الخمر والخنزير. ولا ثكزه عبادة جاره PageV00P280 ~~============================================================ ~~الذمي، ولا تكره ضيافته، ولا تعتبر الكفاءة بين أهل الذمة إلا إذا كانت بنت ملك ~~خذعها حائك أو كثاس فيفرق لتسكين الفتنة كذا في البزازية. # الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى دون حقوق الأدميين؛ كالقصاص ~~وضمان الأموال إلا في مسائل: لو أجنب الكافر ثم أسلم لم تسقط. ومنها لو زنى ثم ~~أسلم وكان زناه ثابتا ببينة مسلمين لم يسقط الحد باسلامه وإلا سقط: ~~تنبيه آخر: ~~اشتراك اليهود والنصارى في وضع الجزية وحل المنكاحة والذبائح وفي الدية. # وفي البزازية: شاركهم المجوسي في الجزية والدية دون الآخرين واستوى أهل الذمة ~~فيما ذكر. وقتل المسلم بالذمي ودية الكافر والمسلم سواء، ولا يقتل المسلم والذمي ~~بمستأمن: ~~تتبيه آخر: ~~لا توارث بين المسلم والكافر، ويجري الإرث بين اليهود والنصارى ~~والمجوس، والكفر كله عندنا ملة واحدة بشرط اتحاد الدار، والكفار يتعاقدون فيما ~~بينهم، وإن اختلفت مللهم وخرج المرتد؛ فإنه يرث كسب إسلامه ورثته المسلمون مع ~~عدم الاتحاد. # أحكام الجان ~~قل من تعرض لها، وقد ألف فيها من أصحابنا القاضي بدر الدين الشبلي في ~~كتابه "اكام المرجان في أحكام الجان" لكني لم أطلع عليه الآن، ms304 وما نقلته عنه فإنما ~~هو بواسطة تقل الأسيوطي رحمه الله. ولا خلاف في آنهم مكلفون: مؤمنهم في ~~الجنة وكافرهم في النار، وإنما اختلفوا في ثواب الطائعين. ففي البزازية معزيا إلى ~~الأجناس عن الإمام: ليس للجن ثواب، وفي التفاسير: توقف الإمام في ثواب الجن ~~لأنه جاء في القرآن فيهم يغفز لكم من ذنوبكم} [الأحقاف: 31] والمغفرة لا ~~تستلزم الاثابة لأنه ستر، ومنه المغفر للبيضة، والإثابة بالوعد فضل. قالت المعتزلة: ~~أوعد ظالمهم فيستحق العقاب، ويستحق الثواب صالحهم؛ قال الله تعالى: وأما ~~القاسطون فكانوا لجهنم حطبا [الجن: 15] قلنا: الثواب فضل من الله تعالى لا ~~بالاستحقاق، فإن قيل قوله تعالى: فبأي آلاء ربكما تكذبان} [الرحمطن: 13] بعد PageV00P281 ~~============================================================ ~~عذ نعيم الجنة خطابا للثقلين يرد ما ذكرت. قلتا: ذكروا أن المراد بالتوقف: التوقف ~~في الماكل والمشرب والملاذ، لا الدخول فيه كدخول الملائكة للسلام والزيارة ~~والخدمة والملائكة يذخلون عليهم من كل باب سلام [الرعد: 23] الآية. # (انتهى). # فمنها النكاح؛ قال في السراجية: لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن وإنسان ~~الماء لاختلاف الجنس. (انتهى). وتبعه في منية المفتي والفيض، وفي القنية: سئل ~~الحسن البصري رضي الله عنه عن التزويج بجنية فقال: يجوز بلا شهود، ثم رقم آخر ~~فقال: لا يجوز، ثم رقم آخر: يصفع السائل لحماقته. (انتهى). # وفي يتيمة الدهر في فتاوى أهل العصر: سئل علي بن أحمد عن التزويج بامرأة ~~مسلمة من الجن؛ هل يجوز إذا تصؤر ذلك أم يختص الجواز بالأدميين؟ فقال: يصفع ~~هذا السائل لحماقته وجهله. قلت: وهذا لا يدل على حماقة السائل ولو كان لا يتصور؛ ~~ألا ترى أن أبا الليث رحمه الله ذكر في فتاواه أن الكفار لو تترسوا بنبي من الأنبياء، ~~هل يرمى؟ فقال: يسأل ذلك النبي، ولا يتصور ذلك بعد رسولنا ، ولكن أجاب ~~على تقدير التصور كذا هذا. وسئل عنها أبو حامد رحمه الله فقال: لا يجوز ~~(انتهى). # وقد استدل بعضهم على تحريم نكاح الجنيات بقوله تعالى في سورة النحل: ~~والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا [النحل: 72] أي من جنسكم ونوعكم وعلى ~~خلقكم، ms305 كما قال الله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم [التوبة: 128] أي من ~~الأدميين. (انتهى)، وبعضهم استدل بما رواه حرب الكرماني في مسائله عن أحمد ~~واسحق قال: حدثنا محمد بن يحيى القطيعي حدثنا بشر بن عمر بن لهيعة عن ~~يونس بن يزيد عن الزهري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نكاح ~~الجن. وهو وإن كان مرسلا فقد اعتضد بأقوال العلماء، فروي المنع عن الحسن ~~البصري وقتادة والحاكم بن قتيبة وإسحق بن راهويه وعقبة بن الأصم رضي الله ~~فإذا تقرر المنع من تكاح الإنسي الجنية؛ فالمنع من نكاح الجني الإنسية من ~~باب أولى، ويدل عليه قوله في السراجية: لا تجوز المناكحة، وهو شامل لهما، لكن ~~روى آبو عثمان بن سعيد بن العباس الرازي في كتاب الإلهام والوسوسة فقال: حدثنا ~~مقاتل عن سعيد بن داود الزبيدي قال: كتب قوم من أهل اليمن إلى مالك يسألونه عن ~~نكاح الجن وقالوا: إن هنا رجلا من الجن يخطب إلينا جارية يزعم آنه يريد الحلال. PageV00P282 # ============================================================ ~~فقال: ما أرى بذلك بأسا في الدين، ولكن اكره إذا وجد امرأة حاملا قيل لها من ~~زوجك قالت من الجن فيكثر الفساد في الإسلام بذلك. (انتهى). # ومنها لو وطىء الجني إنسية فهل يجب عليها الغسل؟ قال قاضيخان في فتاواه: ~~امرأة قالت: معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد في نفسي ما أجد لو جامعني ~~زوجي لا غسل عليها. (انتهى). وقيده الكمال بما إذا لم تنزل؛ أما إذا أنزلت وجب ~~كأنه احتلام. # ومنها انعقاد الجماعة بالجن، ذكره الأسيوطي عن صاحب آكام المرجان من ~~أصحابنا مستدلا بحديث أحمد بن مسعود رضي الله عنه في قصة الجن وفيه: فلما قام ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي أدركه شخصان منهم فقالا: يا رسول الله ~~انا نحب أن تؤمنا في صلاتنا قال: فصفهما خلفه ثم صلى بهما ثم انصرف. ونظير ~~ذلك ما ذكره السبكي أن الجماعة تحصل بالملائكة، وفرع على ذلك؛ لو صلى في ~~فضاء بأذان وإقامة منفردا ثم حلف آنه ms306 صلى بالجماعة لم يحنث. # ومنها صحة الصلاة خلف الجني؛ ذكره في آكام المرجان. ومنها إذا مر الجني بين ~~يدي المصلي يقاتل كما يقاتل الإنسي: ~~ومنها لا يجوز قتل الجني بغير حق كالإنسي، قال الزيلعي. قالوا ينبغي ألأ تقتل ~~الحية البيضاء التي تمشي مستوية؛ لأنها من الجان لقوله عليه السلام: لاقتلوا ذا ~~الطفيتين(1) والأبتر، وإياكم والحية البيضاء فإنها من الجن"(2). وقال الطحاوي: ~~لا بأس بقتل الكل؛ لأنه عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا ~~أنفسهم، فإذا خالفوا ققد نقضوا عهدهم فلا حرمة لهم. والأولى هو الإنذار والإعذار ~~فيقال لها ارجعي بإذن الله تعالى أو خلي طريق المسلمين فإن أبت قتلها، والإنذار إنما ~~بكون خارج الصلاة. (انتهى). وقد روي عن ابن أبي الدنيا أن عائشة رضي الله تعالى ~~عنها رأت في بيتها حية فأمرت بقتلها فقتلت فأتيت في تلك الليلة فقيل لها إنها من ~~النفر الذين يستمعون الوحي من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فأرسلت إلى اليمين ~~فابتيع لها أربعون رأسا فاعتقتهم ورواه ابن آبي شيبة في مصنفه، وفيه: فلما أصبحت ~~أمرت باثني عشر ألف درهم ففرقت على المساكين. # (1) ذو الطفيتين: نوع من الحيات يكون على ظهره خطان أسودان كالخوصتين ~~(2) رواه البخاري في كتاب بده الخلق باب 14. ومسلم في كتاب السلام حديث 128، 129. وأبر ~~داود في كتاب الأدب باب 162. والترمذي في كتاب الصيد باب 15. PageV00P283 # ============================================================ ~~ومنها قبول رواية الجني ذكره صاحب آكام المرجان، وذكر الأسيوطي أنه لا ~~شك في جواز روايتهم عن الإنس ما سمعوه؛ سواء علم الإنسي بهم أو لا، وإذا أجاز ~~الشيخ من حضر دخل الجن كما في نظيره من الإنس. وأما رواية الإنس عنهم فظاهر ~~منعها لعدم حصول الثقة بعد التهم ~~ومنها لا يجوز الاستنجاء بزاد الجن وهو العظم كما ثبت في الحديث. # ومنها أن ذبيحته لا تحل. قال في الملتقط: وعن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم أنه نهى عن ذبائح الجن. (انتهى). # وقد ذكر الإمام الكردري في مناقبه في فضل قراءة الإمام - شيئا من أحكام ms307 ~~الجان وأولاد الشيطان وبيان الغول والكلام على جماعتهم وأكلهم. # فوايد: ~~الأولى: الجمهور على أنه لم يكن من الجن نبي، وأما قوله تعالى: {يا مغشر ~~الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم) [الأنعام: 130] فتأؤلوه على أنهم رسل عن ~~الرسل سمعوا كلامهم فأنذروا قومهم، لا عن الله تعالى. وذهب الضحاك وابن حزم ~~على آنه كان منهم نبي تمسكا بحديث "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة"(1) قال: ~~وليس الجن من قومه ولا شك آنهم أنذروا فصح آنهم جاءهم آنبياء منهم ~~الثانية: قال البغوي في تفسير الأحقاف: وفيه دليل على أنه عليه السلام كان ~~مبعوثا إلى الإنس والجن جميعا، قال مقاتل رحمه الله: لم يبعث قبله نبي إلا الإنس ~~والجن: ~~واختلف العلماء في حكم مؤمني الجن؛ فقال قوم: لا ثواب لهم إلا النجاة من ~~النار، وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله. وعن الليث: ثوابهم ان يجاروا من النار ثم ~~يقال لهم كونوا ترابا كالبهائم. وعن آبي الزناد كذلك. وقال آخرون: يثابون كما ~~يعاقبون ~~وبه قال مالك وابن أبي ليلى رحمهما الله. وعن الضحاك أنهم يلهمون التسبيح ~~والذكر فيصيبون من لذته ما يصيبه بنو آدم من نعيم الجنة. وقال عمر بن عبد العزيز: ~~إن مؤمني الجن حول الجنة في ربضهلوليسوا فيها. (انتهى). # (1) رواء البخارى في كتاب التيم باب ا. وكتاب الصلاة باب 56. ومسلم في كتاب المساجد PageV00P284 ~~============================================================ ~~الثالثة: ذهب الحارث المحاسبي أن الجن الذين يدخلون الجنة يكونون يوم ~~القيامة؛ نراهم ولا يرونا عكس ما كانوا عليه في الدنيا. # الرابعة: صرح ابن عبد السلام بأن الملائكة في الجنة لا يرون الله تعالى قال: ~~لأن الله تعالى قال: لا تدركه الأبضار [الأنعام : 103] وقد استثنى منه مؤمني ~~البشر فبقي على عمومه في الملائكة . قال في آكام المرجان: ومقتضى هذا أن الجن ~~لا يرونه لأن الآية باقية على العموم فيهم أيضا. (انتهى). ولم يتعقبه الأسيوطي رحمه ~~الله، وفي الاستدلال على عدم رؤية الملائكة والجن بالآية نظر؛ لأنها لا تدل على ~~عدم رؤية المؤمنين اصلا فلا استثناء قال القاضي البيضاوي : لا تدركه ms308 أي لا تحيط ~~به. واستدلت المعتزلة على امتناع الرؤية وهو ضعيف؛ إذ ليس الإدراك مطلق الرؤية، ~~ولا النفي في الآية عائا في الأوقات، فلعله مخصوص ببعض الحالات، ولا في ~~الأشخاص فإنه في قوة قولنا: كل بصر لا يدركه مع أن النفي لا يوجب الامتناع. # (انتهى). # أحكام المحارم ~~المحرم عندنا: من حرم نكاحه على التأبيد بنسب أو مصاهرة أو رضاع ولو ~~بوطء حرام؛ فخرج بالأول ولد العمومة والخؤولة وبالثاني أخت الزوجة وعمتها أو ~~خالتها، وشمل آم المزني بها وبنتها وآباء الزاني وابنه. # وأحكامه: تحريم النكاح وجواز النظر والخلوة والمسافرة إلا المحرم من ~~الرضاع، فإن الخلوة بها مكروهة وكذا بالصهرة الشابة، وحرمة النكاح على التأبيد لا ~~مشاركة للمحرم فيها؛ فإن الملاعنة تحل إذا اكذب نفسه أو خرج عن أهلية الشهادة، ~~والمجوسية تحل بالإسلام أو بتهؤدها أو تنضرها، والمطلقة ثلائا بدخول الثاني ~~وانقضاء عدتها، ومنكوحة الغير بطلاقها وانقضاء عدتها، ومعتدة الغير بانقضاء عذتها. # وكذا لا مشاركة للمحرم في جواز النظر والخلوة والسفر، وأما عبدها فكالأجنبي على ~~المعتمد لكن الزوج يشارك المحرم في هذه الثلاثة، والنساء الثقات لا يقمن مقام ~~الزوج والمحرم في السفر. # واختص المحرم التسبي بأحكام: منها عتقه على قريبه لو ملكه، ولا يختص ~~بالأصل والفرع. ومنها وجوب نفقة الفقير العاجز على قريبه الغني فلا بذ من كونه ~~رحما محرما من جهة القرابة؛ فابن العم والآخ من الرضاع لا يعتق ولا تجب نفقته، ~~وينسل المحرم قريبته. ومنها أنه لا يجوز التفريق بين صغير ومحرم ببيع أو هبة إلا PageV00P285 ~~============================================================ ~~في عشر مسائل ذكرناها في شرح الكنز؛ فإن فرق صح البيع. ومنها أن المحرمية ~~مانعة من الرجوع في الهبة. # وتختص الأصول والفروع من بين سائر المحارم بأحكام: منها أنها لا يقطع ~~أحدهما بسرقة مال الآخر. ومنها لا يقضي ولا يشهد أحدهما للآخر. ومنها تحريم ~~موطوءة كل منهما على الآخر ولو بزنا. ومنها تحريم منكوحة كل منهما على الآخر ~~بمجرد العقد. ومنها لا يدخلون في الوصية للأقارب. # وتختص الأصول بأحكام: منها لا يجوز له قتل ms309 أصله الحربي إلا دفعا عن ~~نفسه وان خاف رجوعه ضئق عليه وألجأه ليقتله غيره، وله قتل فرعه الحربي ~~كمحرمه. ومنها لا يقتل الأصل بفرعه ويقتل الفرع بأصله، ومنها لا يحد الأصل ~~بقذف فرعه ويحد الفرع بقذف أصله. ومنها لا تجوز مسافرة الفرع إلا بإذن أصله دون ~~عكسه. ومنها لو ايعى الأصل ولد جارية ابنه ثبت نسبه. والجد أب الأب كالأب عند ~~عدمه ولو حكما لعدم الأهلية بخلاف الفرع إذا ادعى ولد جارية أصله لم يصخ إلا ~~بتصديق الأصل. ومنها لا يجوز الجهاد إلا بإذنهم بخلاف الأصول لا يتوقف جهادهم ~~على إذن الفروع. ومنها لا تجوز المسافرة إلا بإذنهم، إن كان الطريق مخوفا، وإلا ~~فإن لم يكن ملتحيا فكذلك وإلا فلا. ومنها إذا دعاه أحد أبويه في الصلاة وجبت ~~اجابته إلا أن يكون عالما بكونه فيها. # ولم أر حكم الأجداد والجدات. وينبغي الإلحاق. ومنها كراهة حجه بدون إذن ~~من كرهه من أبويه إن احتاج إلى خدمته. ومنها جواز تأديب الأصل فرعه. والظاهر ~~عدم الاختصاص بالأب؛ فالأم والأجداد والجدات كذلك. ولم أره الآن. ومنها تبعية ~~الفرع للأصل في الإسلام. وكتبنا مسائل الجذ وما يقوم مقام الأب فيه في فن الفوائد. # ومنها لا يحبسون بدين الفرع والأجداد والجذات كذلك. # واختص الأصول الذكور بوجوب الإعفاف: ~~واختص الأب والجد بأحكام: منها ولاية المال؛ فلا ولاية للأم في مال الصغير ~~إلا الحفظ وشراء ما لا بذ منه للصغير. ومنها تولي طرفي العقد؛ فلو باع الأب ماله ~~من ابنه أو اشترى وليس فيه غبن فاحش انعقد بكلام واحد. ومنها عدم خيار البلوغ ~~في تزويج الأب والجد فقط وأما ولاية الإنكاح فلا تختص بهما فيثبت لكل ولي سواء ~~كان عصبة أو من ذوي الأرحام وكذا الصلاة في الجنازة لا تختص بهما. وفي الملتقط ~~من النكاح: لو ضرب المعلم الولد بإذن الأب فهلك لم يغرم إلا أن يضرب ضربا لا PageV00P286 ~~============================================================ ~~يضرب مثله، ولو ضرب بإذن الأم غرم الدية إذا هلك. والجد كالأب عند فقده إلا ~~في اثنتي عشرة مسألة ms310 ذكرناها في الفوائد من كتاب الفرائض وذكرنا ما خالف فيه الجد ~~الصحيح الفاسد. # فائدة: ~~يترتب على النسب اثنا عشر حكما: توريث المال، والولاء، وعدم صحة ~~الوصية عند المزاحمة، ويلحق بها الإقرار بالدين في مرض موته، وتحمل الدية، ~~وولاية التزويج، وولاية غسل الميت، والصلاة عليه، وولاية المال، وولاية الحضانة، ~~وطلب الحد، وسقوط القصاص. # أحكام غيبوبة الحشفة ~~يترتب عليها أحكام: وجوب الغسل وتحريم الصلاة والسجود والخطبة والطواف ~~وقراءة القرآن وحمل المصحف ومسه وكتابته ودخول المسجد وكراهة الأكل والشرب ~~قبل الغسل ووجوب نزع الخف. والكفارة وجوبا أو ندبا في أول الحيض بدينار وفي ~~آخره بنصف دينار. وفساد الصوم ووجوب قضائة والتعزير والكفارة وعدم انعقاده إذا ~~طلع الفجر مخالطا وقطع التتابع المشروط فيه، وفي الاعتكاف وفساد الاعتكاف، ~~والحج قبل الوقوف والعمرة قبل طواف الاكثر، ووجوب المضي في فاسدهما ~~وقضائهما، ووجوب الدم وبطلان خيار الشرط لمن له، وسقوط الرد بعيب إذا فعله ~~المشتري بعد الاطلاع عليه مطلقا وقبله إن كانت بكرا أو نقصها الوطء. ووجوب مهر ~~المثل بالوطء بشبهة أو بنكاح فاسد، وثبوت الرجعة به، وبيع العبد في مهرها إذا نكح ~~باذن سيده، وتحريم الربيبة، وتحريم أصل الموطوءة وفرعها عليه، وتحريم أصله ~~وفرعه عليها وحلها للزوج الأول ولسيدها الذي طلقها ثلاثا قبل ملكها، وتحريم وطء ~~أختها إذا كانت أمة، وزوال العنة وإبطال خيار العتيقة، وإبطال خيار البلوغ إذا كانت ~~بكرا، وكمال المسمى، ووجوب مهر المثل للمفوضة وإسقاط حبسها نفسها لاستيفاء ~~مهر معجل من مهرها على قولهما، ووقوع الطلاق المعتق به، وثبوت السشثة والبدعة ~~في طلاقها وكونه تعيينا في الطلاق المبهم، وثبوت الفيء في الإيلاء، ووجوب كفارة ~~اليمين لو كان بالله تعالى، ووجوب العدة ومنع تزويجها قبل الاستبراء على قول محمد ~~رحمه الله المفتى به، ووجوب النفقة والسكنى للمطلقة بعده، ووجوب الحد لو كان ~~زنا أو لواطة على قولهما، وذبح البهيمة المفعول بها ثم حرقها، ووجوب التعزير إن ~~كان في ميتة آآو مشتركة أو موصى بمنفعتها أو محرم مملوكة له او لواطة بزوجته، PageV00P287 ~~============================================================ ~~وثبوت الإحصان وثبوت ms311 النسب، ووقوع العتق المعلق به، واستحقاق العزل عن ~~القضاء والولاية والوصاية ورد الشهادة لو كان زنا والله أعلم. # فوائد: ~~الأولى: لا فرق في الإيلاج بين أن يكون بحائل أو لا؛ لكن بشرط أن تصل ~~الحرارة معه. هكذا ذكروه في التحليل؛ فتجرى في سائر الأبواب. # الثانية: ما ثبت للحشفة من الأحكام ثبت لمقطوعها إن بقي منه قدرها، وإن ~~لم يبق منه قدرها لم يتعلق به شيء من الأحكام ويحتاج إلى نقل لكونها كلية ولم ~~الثالثة: الوطء في الدبر كالوطء في القبل فيجب به الغسل ويحرم به ما يحرم ~~بالوطء في القبل ويفسد الصوم به اتفاقا. واختلفوا في وجوب الكفارة؛ والأصح ~~وجوبها، ويفسد الحج به قبل الوقوف على قولهما، واختلفت الرواية على قوله؛ ~~والأصح فساده به كما في فتح القدير. ويفسد به الاعتكاف وتثبت به الرجعة على ~~المفتى به كما في التبيين إلا في مسائل: لا تثبت به حرمة المصاهرة، ولا يجب الحد ~~به عند الإمام إلا إذا تكرر فيقتل على المفتى به، ولا يثبت به الإحصان ولا التحليل ~~للزوج الأول ولا فيء للمولى، ولا يخرج به عن العنة، ولا تخرج به عن كونها بكرا ~~فيكتفي بسكوتها، ولا يحل بحال. والوطء في القبل حلال في الزوجة والأمة عند ~~عدم مانع، وينبغي أن يسقط به خيار الشرط والعيب لقولهم بسقوطه بالتقبيل والمس ~~بشهوة؛ فهذا أولا للدلالة على الرضا، وفي جامع الفصولين: جامعها في دبرها بنكاح ~~فاسد لا يجب المهر والعدة. (انتهى). فعلى هذا الوطء في الدبر لا يوجب كمال ~~المهر في النكاح الصحيح ولا تجب به العدة لو طلقها بعده من غير خلوة: ~~الرابعة: الوطء بنكاح فاسد كالوطء بنكاح صحيح إلا في مسائل: ~~1- وجوب مهل المثل ولا يزاد على المسمى وفي الصحيح يجب المسئى: ~~2 الحرمة. # 3 - عدم الحل للأول. # عدم الاحصان به. # الخامسة: للوطء بملك اليمين أحكام كأحكام الوطء بنكاح؛ فيوجب تحريمها ~~على أصوله وفروعه، وتحريم أصولها وفروعها عليه، ووجوب الاستبراء، وحرمة ضم ~~أختها إليها. ويخالف الوطء بالنكاح في مسائل: لا يثبت ms312 به التحليل ولا الإحصان. PageV00P288 # ============================================================ ~~السادسة: كل حكم تعلق بالوطء لا يعتبر فيه الانزال لكونه تبعا. # السابعة: لا يخلو الوطء بغير ملك اليمين عن مهر أو حد إلا في مسائل: ~~1 - الذمية إذا نكحت بغير مهر مثلا ثم أسلما وكانوا يدينون أن لا مهر فلا ~~2- نكج صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ووطئها طائعة؛ فلا حد ولا مهر. # 3 - زؤج أمته من عبده فالأصح أن لا مهر. # )- وطء العبد سيدته بشبهة فلا مهر أخذا من فولهم في الثالثة أن المولى لا ~~يستوجب على عبده دينا. # 5 - لو وطء حربية فلا مهر لها، ولم أره الآن. # 6 - الموقوف عليه إذا وطء الموقوفة ينبغي أن لا مهر، ولم أره الآن. # 7 - البائع لو وطء الجارية قبل التسليم إلى المشتري وهي في حفظي منقولة ~~كذلك: ~~الثامنة: أذن الراهن للمرتهن في الوطء فوطىء ظائا الحل ينبغي ألأ مهر. ولم ~~اره الآن. # التاسعة: الذي يحرم على الرجل وطء زوجته من بقاء النكاح: الحيض والنفاس ~~والصوم الواجب وضيق وقت الصلاة والاعتكاف والإحرام والإيلاء والظهار قبل ~~التكفير وعدة وطء الشبهة، وإذا صارت مفضاة اختلة قبلها ودبرها فإنه لا يحل له ~~اتيانها حتى يتحقق وقوعه في قبلها، وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض أو ~~سمنه، وعند امتناعها لقبض معجل مهرها لم يحل كرها، وفي بعض كتب الشافعية أنه ~~يحرم وطء من وجب عليها قصاص وليس بها حبل ظاهر لئلا يحدث حمل يمنع من ~~استيفاء ما وجب عليها. # العاشرة: إذا حرم الوطء حرمت دواعيه؛ إلا في الحيض والنفاس والصوم لمن ~~أمن فتحرم في الاعتكاف والإحرام مطلقا والظهار والاستبراء: ~~الحادية عشرة: إذا اختلف الزوجان في الوطء فالقول لنا فيه إلا في مسائل: ~~1 - ادعى العنين الإصابة وأنكرت وقلن ثيب، فالقول له مع يمينه إلا إن كانت ~~بكرا ولا فرق في ذلك بين أن يكون قبل التأجيل أو بعده. # 2 - المولى إذا ادعى الوصول إليها قبل مضي المدة قبل قوله بيمينه لا بعد ~~ها ~~الأشباء والنظائر/ م 19 PageV00P289 ~~============================================================ ~~3 - لو ms313 قالت طلقتني بعد الدخول ولي كمال المهر. وقال قبله ولك نصفه؛ ~~فالقول لها لوجوب العدة عليها وله في المهر والنفقة والسكنى في العدة وفي حل بنتها ~~وأربع سواها وأختها للحال؛ فلو جاءت بولد لزمن تحتمله ثبت نسبه. ويرجع إلى ~~قولها في تكميل المهر فإن لاعن بنفيه عدنا إلى تصديقه. هكذا فهمته من كلامهم ولم ~~أره الآن صريحا. # ) - ادعت المطلقة ثلاثا أن الثاني دخل بها؛ فالقول لها لحلها للمطلق لا لكمال ~~الهر ~~5- لو علقه بعدم وطثه اليوم؛ فادعت عدمه وادعاه؛ فالقول له لانكاره وجود ~~الشرط . قال في الكنز: وإن اختلفا في وجود الشرط فالقول له. # أحكام العقود ~~هي أقسام: لازم من الجانبين: البيع والصرف والسلم والتولية والمرابحة ~~والوضيعة والتشريك والصلح والحوالة، إلا في مسألتين ذكرناهما في الفوائد منها، ~~والإجارة، إلا في مسألة ذكرناها في الفوائد منها، والهبة بعد القبض ووجود مانع ~~من الموانع السبعة والصداق والخلع بعوض والنكاح الخالي من الخيارين؛ أي خيار ~~البلوغ والعتق، والأولى أن يقال: ونكاح البالغ العاقل الحر امرأة كذلك . # وجائز من الجانبين: الشركة والوكالة والمضاربة والوصية والعارية والإيداع ~~والقرض والقضاء وسائر الولايات إلا الإمامة العظمى. # وجائز من أحد الجانبين فقط: الرهن جائز من جانب المرتهن ولازم من جانب ~~الراهن بعد القبض، والكتابة جائزة من جانب العبد لازمة من جانب السيد، والكفالة ~~جائزة من المطالب لازمة من جانب الكفيل، وعقد الأمان جائز من قبل الحربي لازم ~~من جانب المسلم: ~~من الجائز من الجانبين: تولية القضاء؛ فللسلطان عزله ولو بلا جنحة، كما ~~في الخلاصة، وله عزل نفسه. وأما الولاية على مال اليتيم بالوصاية؛ فإن كان ~~وصي الميت فهي لازمة بعد موت الموصى؛ فلا يملك القاضي عزله إلا بخيانة أو ~~عجز ظاهر. ومن جانب الوصي؛ فلا يملك الوصي عزل نفسه إلا في مسالتين ~~ذكرناهما في وصايا الفوائد، وإن كان وصي القاضي فلا؛ لأن للقاضي عزله كما في PageV00P290 ~~============================================================ ~~القنية، وله عزل نقسه بحضرة القاضي، وقد ذكر له التولية على الأوقاف في وقف ~~الفوائد. # ها ~~في العقود: البيع نافذ، وموقوف، ولازم، ms314 وغير لازم، وفاسد، وباطل. وضبط ~~الموقوف في الخلاصة في خمسة عشر، وزدت عليها ثمانية. # تكميل: ~~الباطل والفاسد عندنا في العبادات مترادفان وفي التكاح كذلك، لكن قالوا نكاح ~~المحارم فاسد عند آبي حنيفة رحمه الله؛ فلا حد، وباطل عندهما رحمهما الله فيحد، ~~وفي جامع الفصولين: نكاح المحارم؛ قيل باطل وسقط الحد لشبهة الاشتباه، وقيل ~~فاسد وسقط الحد لشبهة العقد. (انتهى). # وأما في البيع؛ فمتباينان فباطله ما لا يكون مشروعا بأصله ووصفه، وفاسده ما ~~كان مشروغا بأصله دون وصفه، وحكم الأول أنه لا يملك بالقبض، وحكم الثاني أنه ~~يملك به. # وأما في الاجارة فمتباينان؛ قالوا لا يجب الأجر في الباطلة، كما إذا استأجر ~~أحد الشريكين شريكه لحمل طعام مشترك، ويجب أخر المثل في الفاسدة، وأما في ~~الرهن فقال في جامع الفصولين: فاسده يتعلق به الضمان، وباطله لا يتعلق به الضمان ~~بالإجماع، وبملك الحبس للدين في فاسده دون باطله، ومن الباطل: لو رهن شيتا ~~بأجر نائحة أو مغنية، وأما في الصلح فقالوا: من الفاسد الصلح على إنكار بعد دعوى ~~فاسدة. والصلح الباطل: الصلح عن الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار ~~الشرط وخيار البلوغ؛ ففيها يبظل الصلح ويرجع الدافع بما دفع كذا في جامع ~~الفصولين ~~واما في الكفالة فقال في جامع الفصولين: إذا ادآعى بحكم كفالة فاسدة رجع بما ~~أدى؛ فالكفالة بالأمانات باطلة. (انتهى) . ولم يتضح الفرق بين الفاسد والباطل في ~~الرهن والكفالة بما ذكرنا فليرجع إلى الكتب المطؤلة. # وأما الكتابة؛ ففرقوا فيها بين الفاسد والباطل؛ فيعتق بأداء العين في فاسدها ~~كالكتابة على خمر آو خنزير، ولا يمتق في باطلها كالكتابة على ميتة أو دم كما ذككره ~~الزيلعي: PageV00P291 ~~============================================================ ~~وأما الشركة؛ فظاهر كلامهم الفرق بينهما فالشركة في المباح باطلة، وفي غيره ~~اذا فقد شرط فاسدة. # الباطل والفاسد عند الشافعية مترادفان إلا في الكتابة والخلع والعارية والوكالة ~~والشركة والقرض وفي العبادات في الحج، ذكره الأسيوطي رحمه الله . # أحكام الفسوخ ~~وحقيقته: حل ارتباط العقده إذا انعقد البيع لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد ~~أشياء: خيار الشرط ms315 وخيار عدم النقد إلى ثلاثآة ايام وخيار الرؤية وخيار العيب وخيار ~~الاستحقاق وخيار الغين وخيار الكمية وخيار كشف الحال وخيار فوات الوصف ~~المرغوب به وخيار هلاك بعض المبيع قبل القبض، وبالاقالة والتحالف وهلاك المبيع ~~قبل القبض وخيار التغرير الفعلي؛ كالتصرية على إحدى الروايتين، وخيار الخيانة في ~~المرابحة والتولية وظهور المبيع مستأجرا أو مرهونا؛ فهذه ثماتية عشر سببا وكلها ~~يباشرها العاقد إلا التحالف فإنه لا ينفسخ به وإنما يفسخه القاضي، وكلها يحتاج إلى ~~الفسخ ولا ينفسخ فيها بنفسه، وقدمنا فرق النكاح في قسم الفوائد. # خاتمه: ~~ود ما عدا النكاح فسخ له إذا ساعده صاحبه عليه، واختلفوا في جحود ~~الموصي للوصية اللفسخ؛ هل يرفع العقد من أصله أو فيما يستقبل؟ قال شيخ ~~الإسلام: إته يجعل العقد كأن لم يكن في المستقبل لا فيما مضى، وفائدته مذكورة ~~في أحكام شروح الهداية، وذكرها الزيلعي أيضا في خيار العيب. # أحكام الكتابة ~~يصح البيع بها، قال في الهداية: والكتاب كالخطاب، وكذا الإرسال حتى ~~اعتبروا مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة. (انتهى). وفي فتح القدير: وصورة الكتاب ~~آن يكتب؛ آما بعد فقد بعت عبدي منك بكذا؛ فلما بلغه وفهم ما فيه قال قبلت ني ~~المجلس. وما في المبسوط من تصويره يقوله يعني بكذا فقال بعته يتم، فليس مراده ~~إلا الفرق بين البيع والنكاح في شرط الشهود، وقيل بل يفرق بين الحاضر والغائب؛ ~~فبعني من الحاضر استيام ومن الغائب ايجاب. (انتهى). ويصح النكاح بها قال في PageV00P292 ~~============================================================ ~~فتح القدير: وصورته أن يكتب إليها يخطبها؛ فإذا بلغها الكتاب أحضرت الشهود ~~وقرأته عليهم وقالت: زؤجت نفسي منه، أو تقول: إن فلانا كتب إلي يخطبني ~~فاشهدوا آني قد زؤجت نفسي منه. آما لو لم تقل بحضرتهم سوى زؤجت نفسي من ~~فلان لا ينعقده لأن سماع الشطرين شرط وباسماعهم الكتاب أو التعبير عنه منها قد ~~سمعوا الشطرين بخلاف ما إذا انتفيا. # ومعنى الكتاب بالخطبة: أن يكتب زوجيني نفسك فإني رغبت فيك ونحوه ولو ~~جاء الزوج بالكتاب إلى الشهود مختوما فقال: هذا كتابي إلى فلانة ms316 فاشهدوا علي ~~بذلك لم يجز، في قول آبي حنيفة رحمه الله حتى يعلم الشهود ما فيه، وجؤزه أبو ~~ي وسف رحمه الله من غير شرط إعلام الشهود بما فيه، وأصله كتاب القاضي إلى ~~القاضي قال في المستصفى: هذا إذا كان بلفظ التزويج، أما إذا كان بلفظ الأمر ~~كقوله: زوجي تفسك مني. لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب لأنها تتولى ~~طرفي العقد بحكم الوكالة. ونقله من الكامل قال: وفائدة الخلاف فيما إذا جحد ~~الزوج الكتاب بعدما آشهدهم عليه من غير قراءته عليهم واعلامهم بما فيه، وقد قرا ~~المكتوب إليه الكتاب عليهم وقبل العقد بحضرتهم فشهدوا أن هذا كتابه ولم يشهدوا ~~بما فيه لا تقبل هذه الشهادة عندهما ولا يقضى بالنكاح، وعنده تقبل ويقضى به، أما ~~الكتاب فصحيح بلا إشهاد وهذا الإشهاد لهذا، وهو آن تتمكن المرأة من إثبات ~~الكتاب عند جحود الزوج الكتاب. (انتهى). # وأما وقوع الطلاق والعتاق بها؛ فقال في البزازية: الكتابة من الصحيح ~~والأخرس على ثلاثة أوجه: إن كتب على وجه الرسالة مصدرا معنونا وثبت ذلك ~~باقرار أو بالبينة فكالخطاب. وإن قال لم أنو به الخطاب لم يصدق قضاء وديانة. # وفي المتتقى آنه يدين. ولو كتب على شيء يستبين عليه امرأته أو عبده كذا إن ~~نوى صح وإلا فلا، ولو كتب على الهواء أو الماء لم يقع شيء وإن نوى، وإن ~~كتب: امرأته طالق؛ فهي طالق بعث إليها او لا، وإن قال المكتوب إذا وصل ~~إليك فأنت كذاء فلم يصل لا تطلق، وإن ندم ومحا من الكتاب ذكر الطلاق وترك ~~ما سواه وبعث إليها فهي طالق إذا وصل. ومحوه الطلاق كرجوعه عن التعليق ~~وانما يقع إذا بقي ما يسئى كتابة أو رسالة، فإن لم يبق هذا القدر لا يقع. وان ~~محا الخطوط كلها وبعث إليها البياض لا تطلق لأن ما وصل إليها ليس بكتاب، ~~ولو جحد الزوج الكتاب وأقامت البينة عليه انه كتبه بيده فرق بينهما في القضاء. # (انتهى). # 293 PageV00P293 ~~============================================================ ~~وذكر الزيلعي من مسائل شتى في الكتابة لا ms317 على الرسم أن الإشهاد عليه أو ~~الإملاء على الغير يقوم مقام النية. وفي القنية: كتبث أنت طالق ثم قالت لزوجها اقرأ ~~علي فقرا لا تطلق ما لم يقصد خطابها. (انتهى). # وقد سئلث عن رجل كتب أيمانا ثم قال لآخر اقرأها فقرأها لا تلزمه؟ فأجبت ~~بأنها لا تلزمه إن كانت بطلاق حيث لم يقصد، وإن كانت بالله تعالى. فقالوا: الناسي ~~والمخطىء والذاهل كالعامد. # وأما الإقرار بها؛ ففي إقرار البزازية: كتب كتابا فيه إقرار بين يدي الشهود فهذا ~~على أقسام: ~~الأول: أن يكتب ولا يقول شيئا وأنه لا يكون إقرارا؛ فلا تحل الشهادة بأنه ~~أقر؛ قال القاضي التسفي: إن كتب مصدرا مرسوما وعلم الشاهد حل له الشهادة على ~~اقراره كما لو أقر كذلك، وإن لم يقل شهد علي به، فعلى هذا إذا كتب للغائب على ~~وجه الرسالة أما بعد فلك علي كذا يكون إقرار لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من ~~الحاضر فيكون متكلما. والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة. وفي حق ~~الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن إلى الغائب. # الثاني: كتب وقرأ عند الشهود؛ لهم آن يشهدوا به وإن لم يقل اشهدوا علي ~~الثالث: أن يقرا هذا عندهم غيره فيقول الكاتب اشهدوا علي به: ~~الرابع: أن يكتب عندهم ويقول اشهدوا علي بما فيه؛ إن علموا ما فيه كان ~~إقرارا وإلا فلا . وذكر القاضي: ادعى عليه مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعي ~~عليه بهذا المال فأنكر أن يكون خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة ~~على أنهما خط كاتب واحد؛ لا يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن ~~يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس على هذا المال، وثمة لا يجب كذا هنا إلا في ~~(بادكار) العامة والصراف والسمسار. (انتهى). # وكتبنا في القضاء من الفوائد أنه يعمل بدفتر البياع والسمسار والصراف، والخط ~~فيه حجة، وفي كتاب ملك الكفار بالاستنمان حتى لو وجد حربي في دارنا وقال أنا ~~رسول الملك لم يصدق إلا إذا ms318 كان معه كتابه، كما في سير الخانية، فيعمل بها. وأما ~~اعتماد الراوي على ما في كتابه والشاهد على خطه والقاضي على علامته عند عدم ~~التذكر فغير جائز عند الإمام، وجؤزه أبو يوسف رحمه الله تعالى للراوي والقاضي ~~دون الشاهد، وجؤزه محمد رحمه الله تعالى للكل إن تيقن به وإن لم يتذكر توسعة ~~194 PageV00P294 ~~============================================================ ~~على الناس. وفي الخلاصة: قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله : ينبغي آآن يفتى ~~بقول محمد رحمه الله تعالى، وهكذا في الأجناس. (انتهى). # وفي إجارت البزازية: أمر الصكاك بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجر العقد. لا ~~ينعقد بخلاف صك الاقرار والمهر. (انتهى). # واختلفوا فيما لو أمر الزوج بكتابة الصك بطلاقها؛ فقيل يقع وهو إقرار به، ~~وقيل هو توكيل فلا يقع حتى يكتب، وبه يفتى. وهو الصحيح في زماننا؛ كذا في ~~القنية. وفيها بعده: وقيل لا يقع وإن كتب إلا إذا نوى الطلاق. وفي المبتغى ~~بالمعجمة: من رأى خطه وعرفه وسعه آن يشهد إذا كان في حرزه وبه نأخذ. # (انتهى). # ويجوز الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة. قال في فتح القدير من القضاء: ~~وطريق نقل المفتي في زماننا عن المجتهد أحد أمرين؛ إما أن يكون له سند فيه إليه، ~~أو يأخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي؛ نحو كتب محمد بن الحسن رحمه الله ~~ونحوها من التصانيف المشهورة. (انتهى). # وتقل الأسيوطي عن أبي إسحلق الإسفرايني: الإجماع على جواز النقل من ~~الكتب المعتمدة، ولا يشترط اتصال السند إلى مصنفيها. (انتهى). # ويجوز الاعتماد على خط المفتي أخذا من قولهم: يجوز الاعتماد على اشارته ~~فالكتابة أولى. وأما الدعوى من الكتاب والشهادة من نسخة في يده؛ فقال في الخانية: ~~ولو ادعى من الكتاب تسمع دعواه لأنه عسى لا يقدر على الدعوى، لكن لا بذ من ~~الإشارة في موضعها. وفي اليتيمة: سيل وكيل عن جماعة بالدعوى لأشياء عن نسخة ~~يقرأها بعض الموكلين هل يسمعها القاضي؟ قال: إذا تلقنها الوكيل من لسان الموكل ~~صح دعواه وإلا لا. (انتهى). # وفي شهادات البزازية: شهد أحدهما عن النسخة وقرأه بلسانه وقرا ms319 غير ~~الشاهد الثاني منهما وقرأ الشاهد أيضا معه مقارتا لقراءته، لا يصح لأنه لا يتبين ~~القارىء من الشاهد. وذكر القاضي: ايعى المذعي من الكتاب، تسمع إذا آشار. # إلى مواضعها. (انتهى). وفي الصيرفية: شهدا بالكتابة فطلب القاضي آن يشهدا ~~باللسان لا تجب. وهذا اصطلاح القضاة. وفي اليتيمة: سئل علي بن آحمد عن ~~الشاهد إذا كان يصف حدود المدعى به حين ينظر في الصك، واذا لم ينظر فيه ~~لا يقدر هل تقبل شهادته؟ فقال: إذا كان بنظره ينقله ويحفظه عن النظر فلا تقبل، ~~295 PageV00P295 ~~============================================================ ~~فاما إذا كان يستعين به نوع استعانة كقارىء القرآن من المصحف فلا بأس به. # (انتهى). # وأما الحوالة بالكتاب فذكرها في كفالة الواقعات الحسامية في فصل السفتجة (1) ~~وفصل فيها تفصيلا حسنا فليراجعها من رامه. # وأما الوصية بالكتابة؛ فقال في شهادات المجتبى: كتب صكا بخط يده إقرارا ~~بمال أو وصية ثم قال لآخر أشهد علي من غير أن يقرأ له، وسعه أن يشهد. (انتهى). # وفي الخانية من الشهادات: رجل كتب صك وصية وقال للشهود اشهدوا بما فيه ولم ~~يقرا وصيته عليهم. قال علماؤنا: لا يجوز للشهود آن يشهدوا بما فيه. وقال بعضهم: ~~يسعهم آن يشهدوا. والصحيح أنه لا يسعهم، وإنما يحل لهم آن يشهدوا بأحد معان ~~ثلاثة: إما أن يقرا الكتاب عليهم، أو كتب الكتاب غيره وقرأ عليه بين يدي الشهود ~~ويقول لهم اشهدوا علي بما فيه، أو يكتب هو بين يدي الشاهد والشاهد يعلم بما فيه ~~ويقول هو اشهدوا علي بما فيه، وتمامه فيها. # أحكام الإشارة ~~الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام العبارة في كل شيء: من بيع وإجارة ~~وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص، إلا في الحدود ولو حد ~~قذف، وهذا مما خالف فيه القصاص الحدود. وفي رواية أن القصاص كالحدود هنا ~~فلا يثبت بالإشارة وتمامه في الهداية. وقد اقتصر في الهداية وغيرها على استثناء ~~الحدود ويزاد عليها الشهادة؛ فلا تقبل شهادته كما في التهذيب. وآما يمينه في ~~الدعاوى؛ ففي آيمان خزانة الفتاوى وتحليف الأخرس: آن ms320 يقال له عليك عهد الله ~~تعالى وميشاقه إن كان كذا؟ فيشير به نعم، ولو حلف بالله كانت اشارته إفرارا بالله ~~تعالى. وظاهر اقتصار المشايخ على استثناء الحدود فقط صحة إسلامه بالإشارة ولم أر ~~الآن فيها نقلا صريحا. # كتابة الأخرس كاشارته. واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل ~~بالإشارة أو لا. والمعتمد لا، ولذا ذكره في الكنز بأو، ولا بذ في إشارة الأخرس من ~~(1) السفتجة: كلمة فارسية معربة، فشرها بعضهم بأنها كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالأ قرضا ~~يأمن به خطر الطريق. وقيل هي أن تعطي مالا لرجل فيعطيك خطا يمكنك من استرداد ذلك المال ~~من عميل له في مكان آخر: ~~196 PageV00P296 ~~============================================================ ~~أن تكون معهودة وإلا لا تعتبر. وفي فتح القدير من الطلاق: ولا يخفى أن المراد ~~بالإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه، لأن العادة منه ذلك فكانت ~~بيانا لما أجمله الأخرس. (انتهى). # وأما إشارة غير الأخرس؛ فإن كان معقل اللسان ففيه اختلاف، والفتوى على أنه ~~ان دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة والإشهاد عليه. ومنهم من قدر ~~الامتداد بسنة. وهو ضعيف. وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته مطلقا إلا في ~~أربع: الكفر والإسلام والنسب والإفتاء. كذا في تلقيح المحبوبي، ويزاد أخذا من ~~مسألة الإفتاء بالرأس إشارة الشيخ في رواية الحديث، وأمان الكافر أخذا من النسب ~~لأنه يحتاط فيه لحقن الدم، ولذا ثبت بكتاب الإمام كما قدمناه، أو أخذا من الكتاب ~~والطلاق إذا كان تقسيرا لمبهم؛ كما لو قال أنت طالق هكذا وأشار بثلاث وقعت، ~~بخلاف ما إذا قال أنت طالق وأشار بثلاث لم تقع إلا واحدة كما علم في الطلاق، ~~ولم أر الآن حكم أنت هكذا مشيرا بأصابعه ولم يقل طالق، وتزاد أيضا الإشارة من ~~المحرم إلى صيد فقتله يجب الجزاء على المشير. وهنا فروع لم أرها الآن. # الأول: إشارة الأخرس بالقراءة وهو جنب، ينبغي آن تحرم عليه أخذا من قولهم ~~ان الأخرس يجب عليه تحريك لسانه، فجعلوا التحريك قراءة. ms321 # الثاني: علق الطلاق بمشيئة أخرس فأشار بالمشيئة، وينبغي الوقوع لوجود ~~الشرط:. # الثالث: لو علق بمشيئة رجل ناطق فخرس فأشار بالمشيئة، ينبغي الوقوع والله ~~أعلم ~~گاعدةآ: ~~فيما إذا اجتمعت الإشارة والعبارة؛ وأصحابنا يقولون إذا اجتمعت الإشارة ~~والتسمية فقال في الهداية من باب المهر: الأصل أن المسمى إذا كان من جنس المشار ~~اليه يتعلق العقد بالمشار إليه لأن المسمى موجود في المشار إليه ذاتا والوصف يتبعه، ~~وان كان من خلاف جنسه يتعلق بالمسمى؛ لأن بالمسمى مثل المشار إليه وليس بتابع ~~له، والتسمية أبلغ في التعريف من حيث إنها تعرف الماهية، والإشارة تعرف الذات، ~~الا ترى أن من اشترى فضا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد العقد لاختلاف ~~الجنس، ولو اشترى على آته ياقوت أحمر فإذا هو أخضر انعقد العقد لاتحاد الجنس ~~(انتهى). PageV00P297 # ============================================================ ~~قال الشارحون: إن هذا الأصل متفق عليه في النكاح والبيع والإجارة وسائر ~~العقود، ولكن أبو حنيفة رحمه الله جعل الخمر والخل جنسا، والحر والعيد جنسا ~~واحذا فتعلق بالمشار إليه؛ فوجب مهر المثل فيما لو تزوجها على هذا الدن من الخل ~~وأشار إلى خمر أو على هذا العبد وأشار إلى حر، ولو سمآى حراما وأشار إلى حلال ~~فلها الحلال في الأصح، ولو سئى في البيع شيئا وأشار إلى خلافه؛ فإن كان من ~~خلاف جنسه بطل البيع كما إذا سمآى ياقوتا وأشار إلى زجاج لكونه بيع المعدوم، ولو ~~سمى ثوبا هروئا وأشار إلى مروي؛ واختلفوا في بطلانه أو فساده، هكذا في الخانية ~~في البيع الباطل ذكر الاختلاف في الثوب دون الفص، ونظير الفص: الذكر والأنثى ~~من بني ادم جنسان، بخلافهما من الحيوان جنس واحد فله الخيار إذا كان الجنس ~~متحذا والفائت الوصف، وفي باب الاقتداء قالوا: لو نوى الاقتداء بهذا الإمام زيد ~~فيان عمرا لم يصخ الاقتداء، ولو نوى الاقتداء بالإمام القائم في المحراب على ظن أنه ~~زيد فبان أنه عمرو يصح، ولو نوى الاقتداء بهذا الشاب فإذا هو شيخ لم يصخ الاقتداء ~~به، ولو بهذا الشيخ فإذا هو شاب ms322 يصح لأن الشاب يدعى شيخا لعلمه، وقياس الأول ~~أنه لو صلى على جنازة على أنه رجل فبان أنه امرأة لم تصح. واستنبط من مسألة ~~الاقتداء شيخ الإسلام العيني في شرح البخاري عند الكلام على الحديث : "اصلاة في ~~مسجدي هذا أفضل من آلف صلاة فيما سواهه(1). أن الاعتبار بالتسمية عند أصحابتا ~~رحمهم الله فلا يختص الثواب بما كان في زمنه إلى آخر ما قاله. وأما في ~~النكاح، فقال في الخانية: رجل له بنت واحدة اسمها عائشة؛ فقال الأب وقت العقد ~~زؤجت منك بنتي فاطمة لا ينعقد النكاح، ولو كانت المرأة حاضرة فقال الأب ~~زؤجتك بنتي فاطمة هذه، وأشار إلى عائشة وغلط في اسمها؛ فقال الزوج قبلت جاز. # (انتهى). ومقتضاه أنه لو قال زؤجت هذا الغلام وأشار إلى بنته الصحة تعويلا على ~~الإشارة، وكذا لو قال زؤجتك هذه العربية فكانت أعجمية، أو هذه العجوز فكانت ~~شابآة، أو هذه البيضاء فكانت سوداء أو عكسه، وكذا المخالفة في جميع وجوه النسب ~~والصفات والعلو والنزول. # وأما في باب الأيمان؛ فقالوا لو حلف لا يكلم هذا الصبي أو هذا الشاب فكلمه ~~بعد ما شاخ حنث، ولو حلف لا ياكل لحم هذا الحمل فأكل بعد ما صار كبشا حنث ~~لأن في الأول وصف الصبا، وإن كان داعيا إلى اليمين لكنه منهي عنه شرغا، وفي ~~(1) دواه البخاري في كتاب مسجد مكة باب ا. ومسلم في كتاب الحج حديث 505- 510. ابن ماجه ~~في كتاب المناسك باب 134. PageV00P298 # ============================================================ ~~الثاني وصف الصغر ليس بداع إليها؛ فإن الممتنع عنه اكثر امتناعا عن لحم الكبش، ~~ولو حلف لا يكلم عبد فلان هذا أو امرأته هذه أو صديقه هذا فزالت الإضافة فكلمه ~~لم يحنث في العبد، وحنث في المرأة والصديق، وإن حلف لا يكلم صاحب هذا ~~الطيلسان فباعه ثم كلمه حنث: ~~القول في الملك ~~قال في فتح القدير: الملك قدرة يثبتها الشارع ابتداء على التصرف، فخرج نحو ~~الوكيل. (انتهى). وينبغي أن يقال إلا لمانع كالمحجور عليه فإنه مالك ولا قدرة له ~~على التصرف، والمبيع المنقول مملوك ms323 للمشتري ولا قدرة له على بيعه قبل قبضه. # وعرفه في الحاوي القدسي بأنه الاختصاص الحاجز وأنه حكم الاستيلاء لأنه به يثبت ~~لا غير إذ المملوك لايملك كالمكسور لا ينكسر لأن اجتماع الملكين في محل واحد ~~محال فلا بد وأن يكون المحل الذي ثبت الملك فيه خاليا عن الملك، والخالي عن ~~الملك هو المباح والمثبت للملك في المال المباح الاستيلاء لا غير، إلى آخره وفيه ~~مسائل: ~~الأولى: أسباب التملك: المعاوضات المالية والأمهار والخلع والميراث والهبات ~~والصدقات والوصايا والوقف والغنيمة والاستيلاء على المباح والإحياء، وتملك اللقطة ~~بشرطه، ودية القتيل يملكها أولا ثم تنقل إلى الورثة، ومنها الغرة يملكها الجنين ~~فتورث عنه، والغاصب إذا فعل بالمغصوب شيئا أزال به اسمه وعظم منافعه ملكه وإذا ~~خلط المثلي بمثلي بحيث لا يتميز ملكه. # الثانية: لا يدخل في ملك الإنسان شيء بغير اختياره إلا الإرث اتفاقا، وكذا ~~الوصية في مسألة؛ وهي آن يموت الموصى له بعد موت الموصي قبل قبوله. قال ~~الزيلعي: وكذا إذا أوصى للجنين يدخل في ملكه من غير قبول استحسانا لعدم من ~~يلي عليه حتى يقبل عنه. (اتتهى). وزدت: ما وهب للعبد وقبله بغير إذن السيد ~~يملكه السيد بلا اختياره، وغلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل، ونصف ~~الصداق بالطلاق قبل الدخول لكن يستحقه الزوج إن كان قبل القبض مطلقا، وبعده ~~لا يملكه إلا بقضاء أو رضاء كما في فتح القدير، والمعيب إذ رذ على البائع به، ~~لكن إن كان قبل القبض انفسخ البيع مطلقا وإن كان بعده فلا بذ من القضاء أو ~~الرضاء كالموهوب إذ رجع الواهب فيه، وأرش الجنايات والشفيع إذا تملك ~~بالشفعة دخل الثمن في ملك المأخوذ منه جبرا كالمبيع إذا هلك في يد البائع فإن PageV00P299 ~~============================================================ ~~الثمن يدخل في ملك المشتري، وكذا إنماء ملكه من الولد والثمار والماء النابع ~~في ملكه وما كان من إنزال الأرض، إلا الكلا والحشيش والصيد الذي باض في ~~ارضه: ~~الثالثة: المبيع يملكه المشتري بالايجاب والقبول إلا إذا كان فيه خيار الشرط؛ ~~فإن كان للبائع ms324 لم يملكه المشتري اتفاقا، وإن كان للمشتري فكذلك عند الإمام خلاقا ~~لهما، وفي التحقيق الأمر موقوف، فإن تم كان للمشتري؛ فتكون الزوائد له من حينه ~~وان فسخ فهو للبائع، فالزوائد له، ويقرب منه ملك المرتد فإنه يزول عنه زوالأ مراعى؛ ~~فإن أسلم تبين أنه لم يزل، وإن مات أو قتل بان أنه زال من وقتها. # الرابعة: الموصى له يملك الموصى به بالقبول إلا في مسألة قدمناها فلا ~~يحتاج إليها، فلها شبهان: شبه بالهبة فلا بذ من القبول، وشبه بالميراث فلا يتوقف ~~الملك على القبض وإذا وقع اليأس من القبول اعتبرت ميراثا؛ فلا تتوقف على ~~القبول، وإذا قبلها ثم ردها على الورثة، إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم يجبروا كما ~~في الولوالجية، والملك بقبوله يستند إلى وقت موت الموصي يدليل ما في ~~الولوالجية: رجل أوصى بعبد لإنسان والموصى له غاتب فتفقته في مال الموصي؛ ~~فإن حضر الغائب إن قبل رجع عليه بالنفقة إن فعل ذلك بأمر القاضي، وإن لم يقبل ~~فهو ملك الورثة. (انتهى). # الخامسة: لا يملك المؤجر الأجرة بنفس العقد، وإنما يملكها بالاستيفاء أو ~~بالتمكن منه أو بالتعجيل أو بشرطه؛ فلو كانت عبذا فأعتقه المؤجر قبل وجود واحد ~~مما ذكرناه لم ينفذ عتقه لعدم الملك؛ وعلى هذا لا يملك المستأجر المنافع بالعقد ~~لأنها تحدث شيئا فشيئا وبهذا فارقت البيع؛: فإن المبيع عين موجودة فما لم تحدث ~~فهو على ملك المؤجر، ولذا قلنا إن المستأجر لا تصح إجارته من المؤجر. # السادسة: اختلفوا في القرض: هل يملكه المستقرض بالقبض أو بالتصرف؟ # وفائدته ما في البزازية: باع المقرض من المستقرض الكر المستقرض، الذي هو في ~~ييد المستقرض قبل الاستهلاك، يجوز لأنه صار ملكا للمستقرض، وعند الثاني لا ~~يجوز لأنه لا يملك المستقرض قبل الاستهلاك، وبيع المستقرض يجوز إجماغا، فيه ~~دليل على آنه يملك بنفس القرض، وإن كان مما لا يتعين كالنقدين يجوز بيع ما في ~~الذمة وإن كان قائتا في يد المستقرض، ويجوز للمقترض التصرف في الكز ~~المستقرض بعد القبض قيل الكيل بخلاف ms325 البيع. (انتهى) . وليتأمل في مناسبة التعليل ~~للحكم. PageV00P300 # ============================================================ ~~السابعة: دية القتل تثبت للمقتول ابتداء ثم تنتقل إلى ورثته؛ فهي كسائر أمواله ~~فتقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه؛ ولو أوصى بثلث ماله دخلت. وعندنا القصاص بدل ~~عنها فيورث كسائر أمواله، ولهذا لو انقلب مالا تقضى به ديونه وتنفذ وصاياه، ذكره ~~الزيلعي في باب القصاص فيما دون النفس. وفرعت على ذلك، ولم آر من فرعه: ~~لو قال اقتلني فقتله؛ قلنا لا قصاص باتفاق الروايات عن الإمام؛ فلا دية أيضا لأنها ~~تثبت للمقتول وقد أدن في قتله، وهي إحدى الروايتين، وينبغي ترجيحها لما ذكرنا، ~~ثم رآيت في البزازية أن الأصح عدم وجوبها؛ فظهر ما رجحته بحثا مرجخا نقلا ولله ~~الحمد والمنة، ولو جنى المرهون على وارث السيد قتلا لم أره الآن، ومقتضى ثبوتها ~~للمجني عليه ابتداء أن يكون الحكم مخالقا لما إذا جنى على الراهن: ~~الثامنة : في رقبة الوقف؛ الصحيح عندنا أن الملك يزول عن المالك لا إلى ~~مالك، وأنه لا يدخل في ملك الموقوف عليه ولو كان معينا. # التاسعة: اختلفوا في وقت ملك الوارث: قيل في آخر جزء من أجزاء حياة ~~المورث، وقيل بموته، وقد ذكرناه مع فائدة الاختلاف في الفرائض من الفوائد والدين ~~المستغرق لليركة يمنع ملك الوارث؛ قال في جامع الفصولين من الفصل الثامن ~~والعشرين: لو استغرقها دين لا يملكها بارث إلا إذا أبرأ الميت غريمه أو أذاه وارثه ~~بشرط التبرع وقت الأداء، أما لو اداه من مال نفسه مطلقا، بشرط التبرع أو الرجوع، ~~يجب له دين على الميت فتصير مشغولة بدين فلا يملكها؛ فلو ترك ابتا وقثا ودينه ~~مستغرق فأداه وارثه ثم أذن للقن في التجارة أو كاتبه لم يصخ إذ لم يملكه، ولا ينفذ ~~بيع الوارث التركة المستغرقة بالدين وإنما يبيعه القاضي، والدين المستغرق يمنع جواز ~~الصلح والقسمة فإن لم يستغرق لا ينبغي آآن يصالحوا ما لم يقضوا دينه، ولو فعلوا ~~جاز، ولو اقتسموها ثم ظهر دين محيط أولا ردت القسمة وللوارث استخلاص الثركة ~~بقضلء الدين ولو مستغرقا. وهنا مسألة: ms326 لو كان الدين للوارث والمال منحصر فيه، ~~فهل يسقط الدين وما يآخذه ميراث أو لا وما يأخذه دينه؟ قال في آخر البزازية: ~~استغراق التركة بدين الوارث إذا كان هو الوارث لا غير لا يمنع الإرث. (انتهى). ثم ~~اعلم أن ملك اللوارث بطريق الخلافة عن الميت، فهو قائم مقامه كأنه حي فيرذ المبيع ~~بميب ويرذ عليه، ويصير مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت، ويصح إثبات دين ~~الميت عليه ويتصرف وصي الميت بالبيع في التركة مع وجوده. # وأما ملك الموصى له فليس خلافة عنه بل بعقد تملكه ابتداء، فانعكست ~~الأحكام المذكورة في حقه كذا ذكره الصدر الشهيد رحمه الله في شرح أدب القضاة PageV00P301 ~~============================================================ ~~للخصاف. وذكر في التلخيص ما ذكرناه، وزاد عليه أنه يصح شراؤه ما باع الميت ~~بأقل مما باع قيل نقد الثمن بخلاف الوارث. # العاشرة: يملك الصداق بالعقد؛ فالزوائد لها قبل القبض وإنما الكلام في ~~تنصيف الزيادة مع الأصل بالطلاق قبل الدخول، وقد ذكرنا تفاصيلها في شرح الكنز ~~وقذمنا أن النصف يعود إلى ملك الزوج بالطلاق قبل الدخول قبل القبض مطلقا، ~~وبعده بقضاء أو رضاء، وفائدته في الزوائد. # الحادية عشرة: في استقرار الملك؛ فيستقر في البيع الخالي عن الخيار بالقبض، ~~ويستقر الصداق بالدخول أو الخلوة أو الموت أو وجوب العذة عليها منه قبل النكاح ~~كما أوضحناه في الشرح، والأخير من زياداتي أخذا من كلامهم، والمراد من ~~الاستقرار في البيع الأمن من انفساخه بالهلاك، وفي الصداق الأمن من تشطيره ~~بالطلاق وسقوطه بالردة وتقبيل ابن الزوج قبل الدخول، ولا يتوقف استقراره على ~~القبض لأنه لو هلك لم ينفسخ النكاح: ولا فرق بين الدين والعين. وجميع الديون ~~بعد لزومها مستقرة إلا دين السلم لقبوله الفسخ بالانقطاع، بخلاف ثمن المبيع فإنه لا ~~يقبله بالانقطاع لجواز الاعتياض عنه. # وأما الملك في المنصوب والمستهلك فمستند عندنا إلى وقت الغصب ~~والاستهلاك؛ فإذا غيب المغصوب وضمن قيمته ملكه عندنا مستنذا إلى وقت الغصب، ~~وفائدته تملك الاكتساب ووجوب الكفن ونفوذ البيع ولا يكون الولد له. والتحقيق ~~عندنا أن الملك يثبت للغاصب ms327 بشرط القضاء بالقيمة، لا حكما ثابتا بالغصب مقصوذا ~~ولذا لا يملك الولد، بخلاف الزيادة المتصلة كذا في الكشف في باب النهي. وفي ~~الهداية من النفقة: لو أنفق المودع على أبوي المودع بلا إذنه وإذن القاضي ضمنها، ~~ثم إذا ضمن لم يرجع عليهما لأنه لما ضمن ملكه بالضمان فظهر أنه كان متبرغا. # وذكر الزيلعي: أنه بالضمان استند ملكه إلى وقت التعذي فتبين آنه تبزع بملكه فصار ~~كما إذا قضى دين المودع بها. (انتهى) . # وفي شرح الزيادات لقاضيخان من أول كتاب الغصب الأصل الأول: إن زوال ~~المغصوب عن ملك المالك عند أداء الضمان عندنا يستند إلى وقت الغصب في حق ~~المالك والغاصب وفي حق غيرهما يقتصر على التضمين، إلا إذا تعلق بالاستناد حكم ~~شرعي يمنعنا من أن نجعل الزوال مقصورا على الحال فحينثذ يستند في حق الكل لأن ~~الزوال في حق المالك والغاصب استند لا لكون الغصب سببا للملك وضعا حتى ~~يستند في حق الكل بل ضرورة وجوب الضمان من وقت الغصب، فلا يظهر ذلك في PageV00P302 ~~============================================================ ~~حق غيرهما إلا إذا اتصل بالاستناد حكم شرعي لأن الحكم الشرعي يظهر في حق ~~الكل فيظهر الاستناد في حق الكل، ثم ذكر فروغا كثيرة على هذا الأصل: منها ~~الغاصب إذا أودع العين ثم هلكت عند المودع ثم ضمن المالك الغاصب فلا رجوع له ~~على المودع لأنه ملكها بالضمان فصار مودغا مال نفسه، وفيه إذا غصب جارية ~~فأودعها فأبقت فضمنه المالك قيمتها ملكها الغاصب، فلو أعتقها الغاصب صخ، ولو ~~ضمنها المودع فأعتقها لم يجز، ولو كانت محرما من الغاصب عتقت عليه لا على ~~المودع إذا ضمنا، لأن قرار الضمان على الغاصب، لأن المودع وإن جاز تضمينه فله ~~الرجوع بما ضمن على الغاصب وهو المودع لكونه عاملا له فهو كوكيل الشراء، ولو ~~اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك، ~~وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة وله الرجوع على الغاصب بما ~~ضمن، وكذا إذا ذهبت عينها، وللمودع ms328 حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنه ~~المالك فان هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة، وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم ~~يضمنها كالوكيل بالشراء، لأن الفائت وصف وهو لا يقابله شيء، ولكن يتحير ~~الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة، وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء، ~~ولو كان الغاصب آجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء، وإن أعارها أو وهبها، فإن ~~ضمن الغاصب كان الملك له، وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما، ~~لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان الملك ~~لهما، ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له، وكذا غاصب الغاصب إذا ~~ضمن ملكها، لأته لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت محومة منه، ولو كانت ~~أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك ~~الأول، وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني، ~~وإذا ضمن المال الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهرت الجارية كانت ملكا ~~للأول، فإن قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر على رد ~~العين فلا يجوز تضمينه، وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني، وتمام ~~التفريعات فيه. # الثانية عشرة: الملك إما للعين والمنفعة معغا وهو الغالب، أو للعين فقط، أو ~~للمنفعة فقط كالعبد الموصى بمنفعته، آآبدا رقبته للوارث، وليس له شيء ~~من مشافعه ومنفعته للموصى له، فإذا مات الموصى النه عادت المنفعة ~~إلى المالك، والولد والغلة والكسب للمالك، وليس للموصى له الإجارة ولا ~~اخراجه من بلد الموصى إلا أن يكون أهله، في غيرها، ويخرج العبد من الثلث، ولا PageV00P303 ~~============================================================ ~~يملك استخدامه إلا في وطنه وعند أهله، ويصح الصلح مع الموصى له على شيء ~~وتبطل الوصية، وجاز بيع الوارث الرقبة من الموصى له، ولو جنى العبد فالفداء على ~~المخدوم فإن مات رجع ورثته بالفداء على صاحب الرقبة. فإن أبى بيع العبد أو أبى ~~المخدوم الفداء فداه المالك أو يدفعه وبطلبت الوصية، ms329 وأرش الجناية عليه للمالك ~~كالموهوب له وكسبه إن لم تنقص الخدمة فإن نقصتها اشترى بالأرض خادم إن بلغ، ~~وإلا بيع الأول وضم إلى الأرش واشترى به خادم، ولا قصاص على قاتله عمذا ما لم ~~يجتمعا على قتله، فإن اختلفا ضمن القاتل قيمته يشترى بها آخر؛ فلو أعتقه المالك ~~نفذ وضمن قيمته، يشترى بها خادم هكذا في وصايا المحيط. # وأما نفقته فإن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة؛ فنفقته على المالك وإن بلغها فعلى ~~الموصى له، إلا أن يمرض مرضا يمنعه من الخدمة فهي على المالك؛ فإن تطاول ~~المرض باعه القاضي إن رأى ذلك واشترى بثمنه عبذا يقوم مقامه كذا في نفقات ~~المحيط. وأما صدقة فطره فعلى المالك كما في الظهيرية. وأما ما في الزيلعي من آآنه ~~لا تجب صدقة فطره فسبق قلم، كما في فتح القدير، ويمكن حمله على أن المراد لا ~~تجب على الموصى له بخلاف نفقته. وأما بيعه من غير الموصى له؛ فلا يجوز إلا ~~برضاه، فإن بيع برضاه لم ينتقل حقه إلى الثمن إلا بالتراضي، ذكره في السراج الوفاج ~~من الجنايات، بخلاف ما إذا قتل خطأ وأخذت قيمته يشترى بها عبد وينتقل حقه فيه ~~من غير تجديد، كالوقف إذا استبدل انتقل الوقف إلى بدله. ذكره قاضيخان من ~~الوقف، وكالمدبر إذا قتل خطأ يشترى بقيمته عبد ويكون به مدبرا من غير تدبير ~~ذكره الزيلعي من الجنايات. ولم أر حكم كتابته من المالك؛ وينبغي أن تكون كإعتاقه ~~لا تصح إلا بالتراضي، وحكم إعتاقه عن الكفارة، وينبغي ألآ يجوز لأنه عادم المنفعة ~~للمالك. ولم أر حكم وطء المالك، وينبغي أن يحل له لأنه تابع لملك الرقبة وقيده ~~الشافعية بأن تكون ممن لا تحل وإلا فلا. # الثالثة عشرة: تملك الهبة والصدقة بالقبض، ويستقر الملك في الهبة بوجود مانع ~~من الرجوع من سبعة معلومة في النفقة وفي الصدقة بما ذكرناه في أصل الملك. # الرابعة عشرة: تملك العقار للشفيع بالأخذ بالتراضي أو قضاء القاضي؛ فقبلهما ~~لا ملك له فلا تورث عنه لو مات، وتبطل ms330 إذا باع ما يشفع به. # قد علمت ان الموصى له وإن ملك المنفعة لا يؤجر، ويتبغي آن له الإعارة، ~~وأما المستأجر فيؤجر ويعير ما لا يختلف باختلاف المستعمل، والموقوف عليه PageV00P304 ~~============================================================ ~~السكنى لا يؤجر ويعير، والشافعية جعلوا لذلك أصلا وهو: أن من ملك المنفعة ملك ~~الاجارة والإعارة، ومن ملك الانتفاع ملك الإعارة لا الإجارة، ويجعلون المستعير ~~والموصى له بالمنفعة مالكا للانتفاع فقط، وهذا يتخرج على قول الكرخي من آآن ~~الاعارة إباحة المنافع لا تمليكها والمذهب عندنا أنها تمليك المنافع بغير عوض، فهي ~~كالاجارة تمليك المنافع، وإنما لا يملك المستعير الإجارة لأنه ملك المنفعة بغير ~~عوض فلا يملك أن يملكها بعوض، ولأنه لو ملك الإجارة لملك اكثر مما ملك، فإنه ~~ملك المنفعة بلا عوض فيملكها نظير ملك، ولأنه لو ملكها للزم أحد الأمرين غير ~~الجائزين: لزوم العارية أو عدم لزوم الإجارة. وهذان التعليلان يشتملان الموقوف عليه ~~والمستعير وهما سواء على الراجح، فيملك الموقوف عليه السكنى المنفعة كالمستعير، ~~وقيل إن ما أبيح له الاتتفاع - وهو ضعيف - كان له الإعارة. وتمامه في فتح القدير ~~من الوقف. # وأما إجارة المقطع ما أقطعه الإمام؛ فأفتى العلأمة قاسم بن قطلوبغا بصحتها، ~~قال: ولا أثر لجواز إخراج الإمام له في أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر ~~في أثنائها، ولا لكونه ملك منفعة لا في مقابلة مال؛ فهو نظير المستأجر لأنه ملك ~~منفعة الإقطاع بمقابلة استعداده لما أعذ له لا نظير المستعير لما قلنا، وإذا مات ~~المؤجر أو أخرج الإمام الأرض عين المقطع تنفسخ الإجارة لانتقال الملك إلى غير ~~المؤاجر؛ كما لو انتقل الملك في النظائر التي خرج عليها إجارة الإقطاع؛ وهي ~~اجارة المستأجر وإجارة العبد الذي ضولح على خدمته مدة معلومة وإجارة الموقوف ~~عليه الغلة وإجارة العبد المأذون ما يجوز عليه عقد الإجارة من مال التجارة وإجارة ~~أم الولد. (انتهى). # وقد ألفت رسالة في الإقطاعات، وأخرى سمآيتها (التحفة المرضية في الأراضي ~~المصرية) وفيما افتى به العلامة قاسم التصريح بأن للإمام أن يخرج الإقطاع عن ~~المقطع متى ms331 شاء، وهو محمول على ما إذا أقطعه أرضا عامرة من بيت المال، أما إذا ~~أقطعه مواتا من بيت المال فأحياها، ليس له إخراجه عنه لأنه صار مالكا للرقبة، كما ~~ذكره أبو يوسف رحمه الله في كتاب الخراج ~~القول في الدين ~~وعرفه في الحاوي القدسي بأنه: عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو ~~استهلاك أو غيرهما. وايفاؤه واستيفاؤه لا يكون إلا بطريق المقاصة عند أبي حنيفة ~~الأشباه والنظائر/ م 20 PageV00P305 ~~============================================================ ~~رحمه الله مثاله: إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم صار الثوب ملكا له، وحدث بالشراء ~~في ذمته عشرة دراهم ملكا للبائع، فإذا دفع المشتري عشرة إلى البائع وجب مثلها في ~~ذمة البائع ديتا، وقد وجب للبائع على المشتري عشرة بدلا عن الثوب، ووجب ~~للمشتري على البائع مثلها بدلا عن المدفوعة إليه فالتقيا قصاصا. (انتهى). # وتفرع على أن طريق إيفائه إنما هو المقاضة أنه لو أبرأه عنه بعد قضائه صح ~~ورجع المديون على الدائن بما دفعه، وقد ذكرناه في المداينات من قسم الفوائد. # واختص الدين بأحكام: منها جواز الكفالة به إذا كان دينا صحيحا وهو ما لا يسقط إلا ~~بالأداء أو الابراء؛ فلا يجوز ببدل الكتابة لأنه يسقط بدونهما بالتعجيز. ومنها جواز ~~الرهن به؛ فلا تجوز الكفالة والرهن بالأعيان الأمانة والمضمونة بغيرها كالمبيع، وأما ~~المضمونة بنفسها كالمغصوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد والمبيع ~~فاسدا والمقبوض على سوم الشراء، فتصح الكفالة والرهن بها لأنها ملحقة بالديون. # قال الأسيوطي رحمه الله معزيا إلى السبكي في تكملة شرح المهذب: ~~رع: ~~حدث في الأعصار القريبة؛ وقف كتب اشترط الواقف ألأ تعار إلا برهن أو لا ~~تخرج من مكان تحبيسها إلا برهن أو لا تخرج أصلا، والذي أقول في هذا: إن ~~الرهن لا يصح بها لأنها غير مضمونة في يد الموقوف عليه، ولا يقال لها عارية ~~أيضا، بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف استحق الانتفاع ويده عليها يد أمانة. # فشرط أخذ الرهن عليها فاسد، وإن أعطاه كان رهنا فاسدا، ويكون في ms332 يد خازن ~~الكتب أمانة، لأن فاسد العقود في الضمان كصحيحها، والرهن أمانة، هذا إذا أريد ~~الرهن الشرعي، وإن أريد مدلوله لغة وأن يكون تذكرة، فيصح الشرط لأنه غرض ~~صحيح، وإذا لم يعرف مراد الواقف فيحتمل أن يقال بالبطلان في الشرط المذكور ~~حملا على المعنى الشرعي، ويحتمل أن يقال بالصحة حملا على المعنى اللغوي، ~~وهوالأقرب تصحيخا للكلام ما أمكن، وحينيذ لا يجوز إخراجها بدونه، وإن قلنا ~~ببطلانه لم يجز إخراجها به لعذره ولا بدونه، إما لأنه خلاف لشرط الواقف وإما لفساد ~~الاسشناء، فكأنه قال لا تخرج مطلقا، ولو قال ذلك صح لأنه شرط فيه غرض صحيح ~~لأن إخراجها مظنة ضياعها، بل يجب على ناظر الوقف آن يمكن كل من يقصد ~~الانتفاع بتلك الكتب في مكانها، وفي بعض الأوقاف يقول لا تخرج إلا بتذكرة وهذا ~~لا بأس به ولا وجه لبطلانه، وهو كما حملنا عليه قوله إلا برهن في المدلول ~~اللغوي، فيصح ويكون المقصود أن تجويز الواقف الاتتفاع لمن يخرج به مشروط بأن PageV00P306 ~~============================================================ ~~يضع في خزانة الوقف ما يتذكر هو به إعادة الموقوف، ويتذكر الخازن مطالبته فينبغي ~~أن يصح هذا، ومتى أخذه على غير هذا الوجه الذي شرطه الواقف يمتنع، ولا نقول ~~بأن تلك التذكرة تبقى رهنا بل له أن يأخذها؛ فإذا أخذها طالبه الخازن برد الكتاب ~~ويجب عليه أن يرده أيضا بغير طلب، ولا يبعد أن يحمل قول الواقف الرهن على هذا ~~المعنى حتى يصخ إذا ذكره بلفظ الرهن تنزيلا للفظ على الصحة ما أمكن، وحينئذ ~~يجوز إخراجه بالشرط المذكور ويمتنع لغيره، لكن لا تثبت له أحكام الرهن ولا ~~يستحق بيعه ولا بدل الكتاب الموقوف، إذا تلف بغير تفريط، ولو تلف بتفريط ~~ضمنه، ولكن لا يتعين ذلك المرهون لوفائه ولا يمتنع على صاحبه التصرف فيه. # (انتهى). # وقول أصحابنا - لا يصح الرهن بالأمانات - شامل للكتب الموقوفة، والرهن ~~بالأمانات باطل. فإذا هلك لا يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون ~~كالصحيح، وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد. # ومنها صحة ms333 الإبراء عنه؛ فلا يصخ الإبراء عن الأعيان، والإبراء عن دعواها ~~صحيح فلو قال أبرأتك عن دعوى هذه العين صح الابراء، فلا تسمع دعواه بها بعده، ~~ولو قال بريت من هذه الدار أو من دعوى هذه لم تسمع دعواه وبينته، ولو قال ~~أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فهو باطل، وله آن يخاصم وإنما آبرأه عن ضمانه، ~~وكذا في النهاية من الصلح. وفي كافي الحاكم من الإقرار: لا حق لي قبله يبرأ من ~~العين والدين والكفالة والإجارة والحد والقصاص. (انتهى). # وبه علم أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام لكن في مداينات القنية: افترق ~~الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى، وكان للزوج بذر في ~~أرضها وأعيان قائمة؛ فالحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع ~~الدعاوى (انتهى). # وتدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها، ~~كما في الولوالجية، وفي الخزانة: الإبراء عن العين، المغصوبة إبراء عن ضماتها، ~~وتصير أمانة في يد الغاصب، وقال زفر رحمه الله: لا يصح الابراء وتبقى مضمونة ~~ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء وبرىء من قيمتها. (انتهى). # فقولهم الإبراء عن الأعيان باطل؛ معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء وإلا ~~فالابراء عنها لسقوط الضمان صحيح أو يحمل على الأمانة. PageV00P307 # ============================================================ ~~الثالث(1) قبول الأجل فلا يصخ تأجيل الأعيان لأن الاجل شرع رفقا للتحصيل ~~والعين حاصلة. # فوائد: ~~الأولى: ليس في الشرع دين لا يكون إلا حالا إلا رأس مال السلم وبدل ~~الصرف والقرض والثمن بعد الإقالة ودين الميت وما أخذ به الشفيع العقار، كما كتبناه ~~في شرح الكنز عند قوله: وصح تأجيل كل دين إلا القرض. وليس فيه دين لا يكون ~~إلا مؤجلا إلا الدية والمسلم فيه. وأما بدل الكتابة فيصح عندنا حالا ومؤجلا. # الثانية: ما في الذمة لا يتعين إلا بقبض؛ ولهذا لو كان لهما دين بسبب واحد ~~فقبض آحدهما نصيبه فإن لشريكه أن يشاركه، ويصح تفريعه على أن ما في الذمة لا ~~تصح قسمته. # الثالثة: الأجل لا يحل ms334 قبل وقته إلا بموت المديون ولو حكما باللحاق مرتذا ~~بدار الحرب ولا يحل بموت الدائن. وأما الحربي إذا استرق وله دين مؤجل؛ فنقول ~~بسقوط الدين مطلقا لا بسقوط الأجل فقط، كما قال الشافعي رحمه الله . وأما الجنون ~~فظاهر كلامهم أنه لا يوجب الحلول لإمكان التحصيل بوليه. # الرابعة: الحال يقبل التلجيل إلا ما قدمناه، والحيلة في لزوم تأجيل القرض ~~شيئان: حكم المالكي بلزومه بعد ما ثبت عنه أصل الدين، أو أن يحيل المستقرض ~~صاحب المال على رجل إلى سنة أو سنتين فيصح ويكون المال على المحتال عليه ~~إلى ذلك الوقت. وعند الشافعية: الحال لا يقبله بعد اللزوم إلا إذا نذر الأ يطالبه به ~~إلا بعد شهر أو أوصى بذلك. وشرط التأجيل القبول وإلا فلا يصخ. والمال حال، ~~وشرطه أيضا ألآ يكون مجهولا جهالة متفاحشة، فلا يصخ التأجيل إلى مهب الريح ~~ومجيء المطر، ويصح إلى الحصاد والدياس، وإن كان البيع لا يجوز بثمن مؤجل ~~إليهما؛ كذا في القنية. # قال الدائن للمديون: اذهب واعطني كل شهر كذا. فليس بتأجيل لأنه أمر ~~بالاعطاء. # (1) لم يذكر المصنف الترزقيم بالأول والثاني. لذلك قال الحموي في شرحه (ص 213): لو قال ومنها ~~قبول الاجل، لكان اصوب. PageV00P308 # ============================================================ ~~الخامسة : لا يصح تمليكه من غير من هو عليه إلا إذا سلطه على قبضه فيكون ~~وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه، ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض.، وفي ~~وكالة الواقعات الحسامية: لو قال وهبت منك الدراهم التي لي على فلان فاقبضها ~~منه؛ فقبض مكانها دنانير جاز لأنه صار الحق للموهوب له فيملك الاستبدال. # (انتهى). وهو مقتض لعدم صحة الرجوع عن التسلط. وفي منية المفتي من الزكاة: لو ~~تصدق بالدين الذي على فلان على زيد بنية الزكاة وأمره بقبضه فقبضه أجزأه ذلك . # ومن هبة البزازية: وهب له دينا على الرجل وأمره بقبضه جاز استحسانا، وإن لم يأمره ~~لا. وبيع الدين لا يجوز، ولو باعه من المديون أو وهبه جاز. والبنت لو وهبت ~~مهرها من أبيها أو ابنها الصغير من هذا الزوج؛ إن أمرت ms335 بالقبض صحت وإلا لا؛ ~~لأنه هبة الدين من غير من عليه الدين. (انتهى). وفي مداينات القنية: قضى دين غيره ~~ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز. ثم رقم لآخر بخلافه: ولو أعطى الوكيل ~~بالييع للآمر الثمن من ماله قضاء عن المشتري على أن يكون الثمن له كان القضاء على ~~هذا فاسذا ويرجع البائع على الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله. # (انتهى). ثم قال فيها: لو قالت المهر الذي لي على زوجي لوالدي لا يجوز إقرارها ~~به. (انتهى). # وخرج عن تمليك الدين لغير من هو عليه الحوالة؛ فإنها كذلك مع صحتها كما ~~أشار إليه الزيلعي منها. وخرج أيضا الوصية به لغير من هو عليه فإنها جائزة كما في ~~وصايا البزازية؛ فالمستثنى ثلاث. وفرع الإمام الأعظم رحمه الله على عدم صحة ~~تمليكه من غير من عليه أنه لو وكله بشراء عبد بما عليه ولم يعين المبيع والبائع لم ~~يصح التوكيل. وصح إن عين أحدهما. وأجمعوا على أنه لو وكل مديونه بأن يتصدق ~~بما عليه؛ فإنه يصح مطلقا ولو وكل المستاجر بأن يعمر العين من الأجرة صخ. وقد ~~أوضحناه في وكالة البحر. # السادسة: لا تجب الزكاة فيه إذا كان المديون جاحدا ولو له بينة عليه، فلو كان ~~على مقر وجبت، إلا إذا كان مفلسا؛ فإذا قبض آربعين مما أصله بدل تجارة وجب ~~عليه برهم. وقد بيناه في كتاب الزكاة من شرح الكنز. # أنواع الديون: ما يمنع الدين وجويه وما لا يمنع: ~~الأول: الماء في الطهارة؛ يمنع الدين وجوب شرائه لقول الزيلعي في آخر باب ~~التيمم، والمراد بالثمن الفاضل عن حاجته. PageV00P309 # ============================================================ ~~الثاني: السترة كذلك فيما ينبغي ولم أره. # الثالث: الزكاة؟ والمراد به فيهما ما له مطالب من العباد؛ فلا يمنع دين التذر ~~والكفارات ودين الزكاة مانع. # الرابع: الكفارة. واختلف في منعه وجوبها، والصحيح أنه يمنعه بالمال كما في ~~شرحنا على المنار من بحث الأمر: ~~الخام: صدقة الفطر، واتفقوا على منعه وجوبها. # ه: ~~دين العبد لا يمنع وجوب صدقة فطره، ويمنع وجوب ms336 زكاته لو كان للتجارة كما ~~بيناه فيه من ذلك المحل. # السادس: الحج يمنعه اتفاقا. # السابع: نفقة القريب، وينبغي أن يمنعها لأن الفتوى على عدم وجوبها ألأ يملك ~~نصاب حرمان الصدقة: ~~الثامن: ضمان سراية الإعتاق، ولا يمنعه لأن الدين لا يمنع دينا آخر. # التاسع: الدية، لا يمنع وجوبها. # العاشر: الأضحية، يمنعها كصدقة الفطر. # قدمتا أنه لا يمنع ملك الوارث للثركة إن لم يكن مستغرقا، ويمنعه إن كان ~~مستغرقا ويمنع نفاذ الوصية والتبرع من المريض، ويبيح أخذ الزكاة، والدفع إلى ~~المديون أفضل. # ما يثبت في ذمة المعسر وما لا يثبت: ~~إذا هلك المال في الزكاة بعد وجوبها لا تبقى في ذمته ولو بعد التمكن من ~~دفعها وطلب الساعي، بخلاف ما إذا استهلكه، وصدقة الفطر لا تسقط بعد وجوبها ~~بهلاك المال وكذا الحج، بخلاف ما إذا كان معسرا وقت الوجوب ثم آآيسر بعده ~~فإنهما لا يجبان، وما يخير فيه بين الصوم وغيره فلا فرق بين الغني والفقير كجزاء ~~الصيد وفدية الحلق واللباس والطيب لعذر وكفارة اليمين، وما يكون الصوم مشروطا ~~باعساره ككفارة الفطر في رمضان وكفارة الظهار وكفارة القتل ودم التمتع والقران PageV00P310 ~~============================================================ ~~فيفرق فيه بينهما، فالاعتبار لاعساره وقت تكفيره بالصوم، وكذا يفرق في فدية الشيخ ~~الفاني؛ فلا وجوب على الفقير، فإذا أيسر لا يلزمه الإخراج: ~~ما يقدم على الدين وما يؤخر عنه: ~~أما حقوق الله تعالى كالزكاة وصدقة الفطر فتسقط بالموت، وإنما الكلام في ~~حقوق العباد، فإن وقت التركة بالكل فلا كلام؛ وإلا قدم المعلق بالعين كالرهن على ~~ما تعلق بالذمة، واذا أوصى بحقوق الله تعالى قذمت الفرائض، وإن أخرها كالحج ~~والزكاة والكفارات، وإن تساوت في القوة بدأ بما بدأ به، وإذا اجتمعت الوصايا لا ~~يقدم البعض على البعض إلا العتق والمحاباة، ولا معتبر بالتقديم والتاخير ما لم ينص ~~عليه. وتمامه في وصايا الزيلعي ~~تلب: ~~فيما يقدم عند الاجتماع من غير الديون ثلاثة في السفر: جنب وحائض ~~وميت، ويمة ماء يكفي لأحدهم؛ فإن كان الماء ملكا لأحدهم فهو أولى به، وإن ~~كان لهم ms337 جميعا لا يصرف لأحدهم ويجوز التيمم للكل، وإن كان الماء مباحا كان ~~الجنب أولى به لأن غسله فريضة وغسل الميت سثآة. والرجل يصلح إماما للمرأة ~~فيغتسل الجنب وتتيمم المرأة وئيمم الميت، ولو كان الماء بين الأب والابن فالأب ~~أولى به لأن له حق تملك مال الابن، ولو وهب لهم قدر ما يكفي لأحدهم؛ قالوا ~~الرجل أولى به لأن الميت ليس من أهل قبول الهبة، والمرأة لا تصلح لإمامة ~~الرجل. قال مولانا: وهذا الجواب إنما يستقيم على قول من يقول إن هبة المشاع ~~فيما يحتمل القسمة لا تقيد الملك وإن اتصل به القبض، كذا في فتاوى قاضيخان. # ومراده من قوله إن غسل الميت سية؛ أن وجوبه بها، بخلاف غسل الجنب فإنه من ~~القرآن. وينبغي أن يلحق بما إذا كان مباحا: إذا أوصى به لأحوج الناس ولا يكفي ~~إلا لأحدهم. # وأما من به نجاسة وهو محدث ووجد ماء يكفي لأحدهما، فإنه يجب صرفه ~~إلى النجاسة كما في فتح القدير من الأنجاس. وعلى هذا لو كان مع الثلاثة ذو نجاسة ~~يقدم عليهم ولم آره. # اجتمعت جنازة وسئة وقتية، قذمت الجنازة. وأما إذا اجتمع كسوف وجمعة ~~وفرض وقت لم أره. وينبغي تقديم الفرض إن ضاق الوقت إلا الكسوف لأنه يخشى ~~فواته بالانجلاء، ولو اجتمع عيد وكسوف وجنازة، ينبغي تقديم الجنازة، وكذا لو PageV00P311 ~~============================================================ ~~اجتمعت مع جمعة وفرض ولم يخف خروج وقته، وينبغي أيضا تقديم الخسوف على ~~الوتر والتراويح. # وأما الحدود إذا اجتمعت ففي المحيط: واذا اجتمع حذان وقدر عى درء ~~أحدهما درىء، وإن كان من أجناس مختلفة، بأن اجتمع حد الزنا والسرقة والشرب ~~والقذف والفقأ؛ بدأ بالفقأ فإذا برىء حد للقذف فإذا برىء إن شاء بدأ بالقطع وإن شاء ~~بدأ بحد الزنا، وحد الشرب آخرها لثبوته بالاجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم، وإن ~~كان محصنا يبدأ بالفقا ثم بحذ القذف ثم بالرجم ويلغي غيرها. (انتهى). # ولو اجتمع التعزير والحدود؛ قدم التعزير على الحدود في الاستيفاء لتمخضه ~~حقا للعبد كذا في الظهيرية، ولم أر الآن ما ms338 إذا اجتمع قتل القصاص والردة والزنا، ~~وينبغي تقديم القصاص قطغا لحق العبد، وما إذا اجتمع قتل الزنا والردة، وينبغي ~~تقديم الرجم لأن به يحصل مقصودهما، بخلاف ما إذا قدم قتل الردة فإنه يفوت ~~الرجم، وإذا قذم قتل القصاص وهو القتل بالسيف حصل مقصود القصاص والردة وإن ~~فات الرجم: ~~رع: ~~تقرب من هذه المسائل مسائل اجتماع الفضيلة والنقيصة؛ فمنها الصلاة أول ~~الوقت بالشيمم وآخره بالوضوء؛ فعندنا يستحب التأخير إن كان طمعا في وجود الماء ~~أخره، وإلا فالتقديم أفضل. ولم أر لأصحابنا رحمهم الله أنه يتيئم في أوله ويصلي؛ ~~فإذا وجده آخره توضأ وصلى ثانيا، ولا يبعد القول بأفضليته، وقال الشافعية إنه النهاية ~~في تحصيل الفضيلة. ومنها لو صلى منفردا صلى في الوقت المستحب، وان أخر عنه ~~صلى مع الجماعة فالأفضل التأخير. ومنها لو كان بحيث لو أسبغ الوضوء تفوته ~~الجماعة ولو اقتصر على مرة أدركها؛ فينبغي تفضيل الاقتصار لإدراكها. ومنها غسل ~~الرجلين أفضل من المسح على الخفين لمن يرى جوازه وإلا فهو أفضل، وكذا بحضرة ~~من لا يراه. ومنها التوضؤ من الحوض أفضل من النهر بحضرة من لا يراه، وإلا لا. # ومنها لو خاف فوت الركعة لو مشى إلى الصف؛ ففي اليتيمة: الأفضل إدراكه في ~~الركوع، وقول النووي في شرح المهذب لم أر فيه لأصحابنا ولا لغيرهم شيئا ~~فقصور، ومنها لو كان بحيث لو صلى في بيته صلى قائما ولو صلى في المسجد لم ~~يقدر عليه؛ ففي الخلاصة: يخرج إلى المسجد ويصلي قاعذا. ومنها لو كان بحيث لو ~~صلى قاعذا قدر على سثة القراءة وإن صلى قائما لا، قعد وقرأها. ومنها لو ضاق ~~الوقت عن شنن الطهارة أو الصلاة تركها وجويا ولو ضاق الوقت المستحب عن PageV00P312 ~~============================================================ ~~استيعاب السنن، ويتبغي تقديم المؤكدة ثم الصلاة في المستحب، ومنها تقديم الدين ~~المقر به في الصحة وما كان معلوم السبب على الدين المقر به في المرض. ومنها ~~باب الإمامة؛ يقدم الأعلم ثم الأقرأ ثم الأورع ثم الاسن ثم الأصبح وجها ثم الاحسن ~~خلقا ثم الأحسن ms339 زوجة ثم من له جاه ثم الأنظف ثوبا ثم المقيم على المسافر ثم الحر ~~الأصلي على المعتق ثم المتيئم على الحدث على المتيئم عن الجتابة، وتمامه في ~~الشرح. # ويقرب من هذه المسائل بعض خصال الكفاءة يقابل البعض فالعالم العجمي كفؤ ~~للعربية ولو شريفة وعلمه يقابل نسبها وكذا شرفه. # لا يقدم أحد في التزاحم على الحقوق إلا بمرجح؛ ومنه السبق كالازحام في ~~الدعوى والافتاء والدرس، فإن استووا في المجيء أقرع بينهم ~~القول في ثمن المثل وأجرة المثل ومهر المثل وتوابعها ~~أما ثمن المثل: ~~فذكروه في مواضع. منها: باب التيفم. قال في الكنز: ولو لم يعطه إلا بثمن ~~المثل وله ثمنه لا يتيمم وإلا يتييم، وفسره في العناية بمثل القيمة في أقرب موضع ~~يعز فيه الماء أو بغبن يسير، وفسره الزيلعي بالقيمة في ذلك المكان، لكن لم يبين أنه ~~في وقت عزته أو في أغلب الأوقات، والظاهر الأول، فإن الاعتبار للقيمة حالة ~~التقويم، ويتعين الا يعتبر ثمن المثل عند الحاجة لسد الرمق وخوف الهلاك، وربما ~~تصل الشربة إلى دنانير فيجب شراؤها على القادر بأضعاف قيمتها إحياء لنفسه. # ومنها: باب الحج؛ فثمن المثل للزاد والماء القدر اللائق به، وكذا الراحلة كما ~~في فتح القدير. # ومنها، على قول محمد رحمه الله: إذا اختلف المتبايمان تحالفا وتفاسخا وكان ~~المبيع هالكا فإن البيع يفسخ على قيمة الهالك. وهل تعتبر قيمته يوم التلف أو القبض ~~أو أقلها؟ # قال: ومنها إذا وجب الرجوع بنقصان العيب عند تعذر رده كيف يرجع به؟ قال ~~قاضيخان: وطريق معرفة النقصان آن يقوم صحيحا لا عيب به ويقوم به العيب، فإن PageV00P313 ~~============================================================ ~~كان ذلك العيب ينقص عشر القيمة كان حصة النقصان عشر الثمن. (انتهى). ولم يذكر ~~اعتبارها يوم البيع أو يوم القبض، وكذا لم يذكره الزيلمي وابن الهمام. وينبغي ~~اعتبارها يوم البيع ~~ومنها: المقبوض على سوم الشراء المضمون بتسمية الثمن إذا كان قيميا؛ ~~فالاعتبار لقيمته يوم القبض أو يوم التلف قال: ~~ومنها: المغصوب القيمي إذا هلك؛ فالمعتبر قيمته يوم غصبه اتفاقا. # ومنها: المغصوب المثلي ms340 إذا انقطع قال أبو حنيفة رحمه الله: تعتبر قيمته يوم ~~الخصومة، وقال أبو يوسف رحمه الله: يوم الغصب، وقال محمد رحمه الله يوم ~~الانقطاع. # ومنها: المتلف بلا غصب تعتبر قيمته يوم التلف ولا خلاف فيه. # ومنها: المقبوض بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القيض لأنه به دخل في ضمانه، ~~وعتد محمد رحمه الله تعتبر قيمته يوم التلف لأنه به يتقرر عليه. ذكره الزيلمي في البيع ~~الفاسد. # ومنها: العبد المجنى عليه تعتبر قيمته يوم الجناية، ~~ومنها: العبد إذا جنى فأعتقه السيد غير عالم بها وقلنا يضمن الأقل من قيمته ~~ومن أرشه، هل المعتبر يوم الجناية أو قيمته يوم إعتاقه؟ # ومنها: الرهن إذا هلك بالأقل من قيمته ومن الدين فالمعتبر قيمته يوم الهلاك: ~~لقولهم إن يده يد أمانة فيه حتى كانت نفقته على الراهن في حياته، وكفنه عليه إذا ~~مات، كما ذكره الزيلعي: ~~ومنها: لو أخذ من الأرز والعدس وما أشبه ذلك، وقد كان دفع إليه دينارا مثلا ~~لينفق عليه ثم اختصما بعد ذلك في قيمة الماخوذ؛ هل تعتبر قيمته يوم الأخذ أو يوم ~~الخصومة؟ قال في اليتيمة: تعتبر قيمته يوم الأخذ. قيل له لو لم يكن دفع اليه شيئا ~~بل كان يأخذ منه على أن يدفع إليه ثمن ما يجتمع عنده. قال يعتبر وقت الأخذ لأنه ~~سوم حين ذكر الثمن. (انتهى). # ومنها: ضمان عتق العبد المشترك إذا أعتقه أحدهما وكان موسرا واختار الساكت ~~تضمينه؛ فالمعتبر القيمة يوم الإعتاق كما اعتبر حاله من اليسار والإعسار فيه كما ذكره ~~الزيلعي: ~~4 PageV00P314 ~~============================================================ ~~ومنها: قيمة ولد المغرور الحر، ففي الخلاصة: تعتبر قيمته يوم الخصومة ~~واقتصر عليه وحكاه في التهاية، ثم حكى عن الأسبيجابي أنه يعتبر يوم القضاء. # والظاهر أن لا خلاف في اعتبار يوم الخصومة. ومن اعتبر يوم القضاء فإنما اعتبره بناء ~~على أن القضاء لا يتراخى عنها. ولهذا ذكر الزيلعي أولا اعتبار يوم الخصومة، وثانيا ~~اعتبار يوم القضاء. ولم آر من اعتبر يوم وضعه. # ومنها: ضمان جنين الأمة. قالوا: لو كان ذكرا وجب على الضارب ms341 نصف عشر ~~قيمته لو كان حيا، وعشر قيمته لو كان أنثى، كذا في الكنز، وفي الخانية. وهما في ~~القدر سواء. وظاهر كلامهم اعتبار يوم الوضع. # ومنها: قيمة الصيد المتلف في الحرم أو الإحرام؛ ففي الكنز في الثاني بتقويم ~~عدلين في مقتله أو أقرب موضع منه . ولم يذكر الزمان والظاهر فيهما يوم قتله كما في ~~ومنها: قيمة اللقطة إذا تصدق بها أو انتفع بها بعد التعريف ولم يجز مالكها. # فالمعتبر فيهما يوم التصدق لقولهم إن سبب الضمان تصرفه في مال غيره بغير إذنه. # ولم آره صريخا. # ومنها: قيمة جارية الابن إذا أحبلها الأب وادعاه. والظاهر من كلامهم أن ~~الاعتبار بقيمتها قبيل العلوق لقولهم إن الملك يثبت شرطا للاستيلاد عندنا لا حكما. # ومنها: قيمة الصداق إذا انتصف بالطلاق قبل المسيس وكان هالكا، ولم أره ~~صريحا وينبغي أن يعتبر يوم القضاء به أو التراضي لما قذمناه أنه لا يعود إلى ملك ~~الزوج النصف إلا بأحدهما إذا كان بعد القبض فهذه تسعة عشر موضعا فاغتنمها ~~الكلام في أجرة المثل: ~~تجب في مواضع؛ أحدها الاجارة في صور منها الفاسدة، ومنها: لو قال له ~~المؤاجر بعد انقضاء المدة إن فرغتها اليوم وإلا فعليك كل شهر كذا، وقيل يجب ~~ال: ~~ومنها: لو قال مشتري العين للأجير اعمل كما كنت ولم يعلم بالأجر، بخلاف ~~ما إذا علم فإنه يجب. # ومنها: لو عمل له شيئا ولم يستأجره وكان الصانع معروفا بتلك الصنيعة وجب ~~أجر المثل على قول محمد رحمه الله وبه يفتي PageV00P315 ~~============================================================ ~~ومنها: في غصب المنافع إذا كان المغصوب مال يتيم أو وقفا أو معذا ~~للاستغلال على المفتى به. وليس منها ما إذا خالف المستأجر المؤجر إلى شرط بأن ~~حمل اكثر من المشروط فإنه لا يجب أجر ما زاد لأن الضمان والأجر لا يجتمعان. # ومنها: إذا فسدت المساقاة والمزارعة كان للعامل أخر مثله. # ومنها: إذا انقضت مدة الإجارة وفي الأرض زرع؛ فإنه يترك بأخر المثل إلى أن ~~ومنها: إذا فسدت المضاربة فللعامل أخر مثله إلا في مسالة ذكرناها في ms342 الفوائد. # ومنها: عامل الزكاة يستحق أخر مثل عمله بقدر ما يكفيه ويكفي أعوانه. وفائدته ~~أن المأخوذ أجرة أنه لو لم يعمل؛ بأن حمل أرباب الأموال أموالهم إلا الإمام، فلا ~~اجر له. # ومنها: الناظر على الوقف، إذا لم يشترط له الواقف، فله أخجر مثل عمله حتى ~~لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقف عليهم؛ فلا آجر له فيها كما في الخانية. وهذا ~~إذا عين القاضي له أخرا. فإن لم يعين له وسعى فيه سنة فلا شيء له، كذا في القنية ~~ثم ذكر بعده أته يستحق وإن لم يشترط له القاضي، ولا يجتمع له أجر النظر والعمالة ~~لو عمل مع العملة. (انتهى). # ومنها: الوصي إذا نصبه القاضي وعين له أجرا بقدر أجرة مثله جاز. واما وصي ~~الميت فلا أجر له على الصحيح كما في القنية. # ومنها: القسام لو لم يستاجر بمعين فإنه يستحق آخر المثل. # ومنها: يستحق القاضي على كتابة المحاضر والسجلات آجرة مثله. # تنيات: ~~الأول: قولهم في الزرع بعد انقضاء مدة الإجارة يترك بأجر المثل معناه بالقضاء ~~أو الرضا وإلا فلا اخر له كما في القنية . # الثاني: إذا وجب أجر المثل وكان هناك مسمى في عقد فاسد فإن كان معلوما ~~لا يزاد عليه وينقض منه، وإن كان مجهولا وجب بالغا ما بلغ ~~الثالث: يجب آجرة المثل من جنس الدراهم والدنانير. # الرابع: إذا وجب أجرة المثل وكان متفاوتا. منهم من يستقصي ومنهم من ~~يتساهل في الأخر يجب الوسط، حتى لو كان أخر المثل اثني عشر عند بعضهم، PageV00P316 ~~============================================================ ~~و عند البعض عشرة، وعند البعض آحد عشر، وجب أحد عشر بخلاف التقويم؛ لو ~~اختلف المقومون في مستهلك فشهد اثنان أن قيمته عشرة وشهد اثنان أن قيمته أقل ~~وجب الأخذ بالأكثر، ذكره الأقطع في باب السرقة . # الخامس: أخر المثل في الإجارة الفاسدة يطيب وإن كان السبب حراما. والكل ~~من القنية . وقذمنا حكم زيادة أجر المثل في الفوائد. # الكلام في مهر المثل: ~~الأصل في اعتباره حديث بروع بنت واشق، وبيثا في شرح الكنز ما هو وبمن ~~يعتبر، ms343 وإنما الكلام هنا في المواضع التي يجب فيها؛ فيجب في النكاح الصحيح عند ~~عدم التسمية أو تسمية ما لا يصلح مهرا كالخمر والخنزير والحر والقرآن وخدمة زوج ~~حر ونكاح آخر. وهو نكاح الشغار ومجهول الجنس والتسمية التي على خطر وفوات ~~ما شرطه لها من المنافع بشرط الدخول في الكل أو الموت. وأما إذا طلقها قبله؛ ~~فالمتعة ولا يتنصف، وفي النكاح الفاسد بعد الدخول، وفي الوطء بشبهة إن لم يقدر ~~الملك سابقا على الوطء؛ كما في أمة ابنه إذا احبلها فلا مهر عليه. # بيان ما يتعدد فيه المهر بتعدد الوطه وما لا يتعدد: ~~أما في النكاح الصحيح؛ فجعله أبو حنيفة رحمه الله تعالى منقسما على عدد ~~الوطئات تقديرا فلا يتعدد فيه، كما لا يتعدد بوطء الأب جارية ابنه إذا لم تحبل وكذا ~~بوطء السيد مكاتبته، وفي النكاح الفاسد، ويتعدد بوطء الابن جارية أبيه أو الزوج ~~جارية امرأته، وأفتى والد الصدر الشهيد بالتعدد في الجارية المشتركة. وتمامه في ~~شرحنا على الكنز. # يجب مهران فيما إذا زنى بامرأة ثم تزؤجها وهو مخالط لها؛ مهر المثل بالأول، ~~والمسئى بالعقد. ومهران ونصف فيما لو قال: كلما تزؤجتك فأنت طالق فتزوجها في ~~يوم واحد ثلاث مرات، ولو زاد بائن ودخل بها في كل مرة؛ فعليه خمسة مهور ~~ونصف. وبيانه في فتاوى قاضيخان. # القول في الشرط والتعليق ~~التعليق ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون آخرى. وفشر الشرط في ~~التلويح بأنه تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة. (انتهى). PageV00P317 # ============================================================ ~~وشرط صحة التعليق؛ كون الشرط معدوما على خطر الوجود كالتعليق بكائن ~~تنجيز وبالمستحيل باطل، ووجود رابط حيث كان الجزاء مؤخرا وإلا يتنجز، وعدم ~~فاصل أجنبي بين الشرط والجزاء. # وركنه: أداة شرط وفعله وجزاء صالح، فلو اقتصر على الأداة لا يتعلق، ~~واختلفوا في تتجيزه لو قدم الجزاء. والفتوى على بطلانه كما بيناه في شرح الكنز. # ما يقبل التعليق وما لا يقبله: ~~تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل؛ كالبيع والشراء والإجارة والاستيجار ~~والهبة والصدقة والنكاح والإقرار والإبراء وعزل الوكيل وحجر المأذون والرجعة ms344 ~~والتحكيم والكتابة والكفالة بغير الملائم والوقف في رواية والهبة بغير المتعارف، وما ~~جاز تعليقه بالشرط لم يبطل بالشرط الفاسد؛ كطلاق وعتاق وحوالة وكفالة. ويبطل ~~الشرط، ولا يبطل الرهن والإقالة بالشرط الفاسد، وتعليق البيع بكلمة (إن) باطل إلا ~~اذا قال بعت إن رضي أبي: ~~ووقته كخيار الشرط وبكلمة (على) صحيح إن كان مما يقتضيه العقد أو ملائما ~~له أو جرى الغرف به أو ورد الشرع به أو كان لا منفعة فيه لأحدهما. وقد ذكرنا في ~~مدانيات الفوائد ما خرج عن قولهم: لا يصلح تعليق الإبراء بالشرط، وفي البيوع ~~ثلاثين مسألة يجوز تعليقه فيها، وجملة ما لا يصخ تعليقه. # ويبطل بفاسده ثلاثة عشر: البيع والقسمة والإجارة والرجعة والصلح عن مال ~~والابراء والحجر وعزل الوكيل في رواية وايجاب الاعتكاف والمزارعة والمعاملة ~~والإقرار والوقف، في رواية. # وما لا يبطل بالشرط الفاسد: الطلاق والخلع والرهن والقرض والهبة والصدقة ~~والوصاية والوصية والشركة والمضاربة والقضاء والإمارة والكفالة والحوالة والإقالة ~~والغصب والكتابة وأمان القن ودعوة الولد والصلح عن القصاص وجناية غصب وعهد ~~ذمة ووديعة وعارية، إذا ضمنها رجل وشرط فيها كفالة أو حوالة، وتعليق الرد بعيب ~~او بخيار شرط وعزل قاض والتحكيم عند محمد رحمه الله تعالى، وتمامه في جامع ~~الفصولين والبزازية. # فائدة: ~~من ملك التنجيز ملك التعليق، إلا الوكيل بالطلاق، يملك التنجيز ولا يملك ~~التعليق. ومن لا يملك التنجيز لا يملك التعليق، إلا إذا علقه بالملك أو سببه. # 318 PageV00P318 ~~============================================================ ~~الثانية: العبد والمكاتب. لو قال كل مملوك أملكه فهو حر بعد عتقي صح، ~~بخلاف الصبي، وتمامه في الجامع للصدر سليمان من باب اليمين في ملك العبد ~~والمكاتب. # القول في أحكام السفر ~~رخصة القصر والفطر والمسح ثلاثة أيام بلياليها، وأما التنقل على الدائة فحكم ~~خارج المصر لا السفر. # ومنها سقوط الجمعة والعيدين والأضحية وتكبير التشريق. وأما صحة الجمعة ~~فمن أحكام المصر. # ومن أحكام السفر حرمته على المرأة بغير زوج أو محرم ولو كان واجبا، ومن ~~ثم كان وجود أحدهما شرطا لوجوب الحج عليها. واختلفوا في وجوب نفقته عليها ~~اذا ms345 امتنع المحرم إلا بها. والمعتمد الوجوب عليها بناء على آنه شرط وجوب ~~الأداء. ويستثى من حرمة خروجها إلا بأحدهما هجرتها من دار الحرب إلى دار ~~الإسلام. # ومن أحكامه منع الولد منه إلا برضاء أبويه إلا في الحج إذا استغنيا عنه، ~~وتحريمه على المديون إلا بإذن الدائن، إلا إذا كان مؤجلا . # ويختص ركوب البحر بأحكام: منها سقوط الحج إذا غلبه الهلاك وتحريم السفر ~~فيه وضمان المودع لو سافر بها في البحر، وكذا الوصي، ويستويان في بقية الأحكام. # منها فيما إذا غزا في البحر ومعه فرس فانه يستحق سهم الفارس كما في ~~الخانية. # القول في أحكام الحرم ~~لا يدخله أحد إلا محرما وتكره المجاورة به، ولا يقتل ولا يقطع من فعل ~~خارجه والتجأ به، ويحرم التعرض لصيده ويجب الجزاء بقتله، ويحرم قطع شجره ~~ورعي حشيشه إلا الاذخر(1) ويسن الغسل لدخوله، وتضاعف فيه الصلاة، وحسناته ~~كسيئاته، ويؤاخذ فيه بالهم، ولا يسكن فيه كافر، وله الدخول فية، ولا تمتع ولا قران ~~(1) الإذخر: بكسر الهمزة نبات طيب الرائحة، إذا جف ابيض. PageV00P319 # ============================================================ ~~لمكي، وتختصل الهدايا به، ويكره إخراج حجارته وترابه، وهو مساو لغيره عندنا في ~~اللقطة، والدية على القاتل فيه خطأ، ولا حرم للمدينة عندنا فلا تثبت هذه الأحكام إلا ~~استنان الغسل لدخولها، وكراهة المجاورة بها، والله سبحانه وتعالى أعلم. # القول في أحكام المسجد ~~هي كثيرة جدا وقد ذكرها أصحاب الفتاوى في كتاب الصلاة في باب على ~~دة: ~~فمنها: تحريم دخوله على الجنب والحائض والنفساء ولو على وجه العبور، ~~وإدخال نجاسة فيه يخاف منها التلويث، ومنع إدخال الميت فيه؛ والصحيح آن المنع ~~لصلاة الجنازة وإن لم يكن الميت فيه إلا لعذر مطر ونحوه. واختلفوا في علته، ~~فمنهم من علل بخوف التلويث، ومنهم من علله بأنه لم يبن لها. وعلى الأول هي ~~تحريمية، وعلى الثاني هي تنزيهية، ورخح الأول العلامة قاسم رحمه الله تعالى. ولم ~~يعلله أحد منا بنجاسة الميت لاجماعهم على طهارته بالغسل إن كان مسلما. # ومنها: صحة الاعتكاف فيه. # ومنها: حرمة إدخال الصبيان والمجانين حيث ms346 غلب تنجيسهم والا فيكره. # ومنها: منع إلقاء القملة بعد قتلها فيه. # ومنها: تحريم البول فيه ولو في إناء، وأما الفصد فيه في إناء فلم أره؛ وينبغي ~~أن لا فرق. # ومنها: منع أخذ شيء من آجزائه. قالوا في ترابه؛ إن كان مجتمعا جاز الأخذ ~~منه ومسح الرجل عليه وإلا لا. # ومنها: خرمة البصاق فيه، والقاء النخامة فوق الحصير أخف من وضعها تحته، ~~فإن اضطر إليه دفنه. وتكره المضمضة والوضوء فيه إلا أن يكون ثمة موضع أعد ~~لذلك لا يصلى فيه، أو في إناء. ويكره مسح الرجل من الطين على عموده والبزاق ~~على حيطانه. ولا يحقر فيه بثر ماء وتترك القديمة، ويكره غسل الأشجار فيه إلا ~~لمنفعة ليقل النز، ولا يجوز اتخاذ طريق فيه للمرور إلا لعذر، وتكره الصناعة فيه من ~~خياطة وكتابة بأخجر وتعليم صبيان بأجر لا بغيره، إلا لحفظ المسجد في رواية، ويكره ~~الجلوس فيه للمصيبة، وتستحت التحية لداخله. فان كان مين يتكرر دخوله كفته ~~ركعتان كل يوم، ويستحب عقد النكاح فيه وجلوس القاضي فيه، ويحرم الوطء فيه PageV00P320 ~~============================================================ ~~وفوقه كالتخلي، ويكره دخوله لمن اكل ذا ريح كريهة ويمنع منه، وكذا كل مؤذ فيه ~~ولو بلسانه، ومن البيع والشراء وكل عقد لغير المعتكف، ويجوز له بقدر حاجته إن ~~لم يحضر السلعة، وإنشاد الضالة والأشعار والأكل والنوم لغير غريب ومعتكف ~~والكلام المباح، وفي فتح القدير: أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. ورفع ~~الصوت بالذكر إلا للمتفقهة، وإخراج الريح فيه من الدبر والخصومة، ويسن كنسه ~~وتنظيفه وفرشه وايقاده، وتقديم اليمنى على اليسرى عند دخوله وعكسه عند خروجه، ~~ومن اعتاد المرور فيه يأثم ويفسق، ويكره تخصيص مكان فيه لصلاته، ولا يتعين ~~بالملازمة فلا يزعج غيره لو سبقه إليه، ولأهل المحلة جعل المسجد الواحد مسجدين ~~والأولى أن يكون لكل طائفة مؤذن، ولهم جعل المسجدين واحدا، ولا تجوز إعارة ~~أدواته لمسجد آخر، ولا يشغل المسجد بالمتاع إلا للخوف في الفتنة العامة. # أعظم المساجد حرمة المسجد الحرام ثم مسجد المدينة ثم مسجد بيت المقدس ~~ثم الجوامع ms347 ثم مساجد المحال ثم مساجد الشوارع ثم مساجد البيوت. # القول في أحكام يوم الجمعة ~~اختص بأحكام: لزوم صلاة الجمعة واشتراط الجماعة لها، وكونها ثلاثة سوى ~~الامام والخطبة لها، وكونها قبلها شرط، وقراءة السورة المخصوصة، وتحريم السفر ~~قبلها بشرطه واستنان الغسل لها والطيب، ولبس الأحسن، وتقليم الأظفار وحلق ~~الشعر، ولكن بعدها أفضل، والبخور في المسجد والتبكير لها، والاشتغال بالعبادة إلى ~~خروج الخطيب. ولا يسن الابراد(1) بها، ويكره إفراده بالصوم، وإفراد ليلته بالقيام، ~~وقراءة سورة الكهف فيه، ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء، على قول آبي يوسف ~~رحمه الله المصح المعتمد. وهو خير آيام الأسبوع، ويوم عيد، وفيه ساعة إجابة، ~~وتجتمع فيه الأرواح، وتزار فيه القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر، ومن مات ~~فيه أو في ليلته أمن من فتنة القبر وعذابه ولا تسجر فيه جهنم، وفيه خلق آدم وفيه ~~أخرج من الجنة، وفيه تقوم الساعة وفيه يزور أهل الجتة ربهم سبحانه وتعالى: ~~وهذا آخر ما أوردناه من فن الجمع والفرق مما يكثر دوره ويقبح بالفقيه جهله، ~~ولله الحمد والمثة وله الحول والقوة. ثم الآن نشرع بحول الله تعالى وقوته في الفرق. # (1) الابراد: التأخير حتى تسكن شدة الحر. # الأشباء والنظاتر/ م 21 PageV00P321 ~~============================================================ ~~ما افترق فيه الوضوء والغسل: ~~يسن تجديد الوضوء عند اختلاف المجلس، ويكره تجديد الغسل مطلقا، يمسح ~~فيه الخف وينزع للمسل. يسن فيه الترتيب بخلاف المسل، تسن المضمضة ~~والاستنشاق فيه بخلاف الغسل ففريضة، تمسح الرأس فيه بخلاف الغسل على قول. # ما افترق فيه مسح الخف وغسل الرجل: ~~يتأقت المسح دونه، ورأيت في بعض كتب الشافعية يجوز غسل الرجل ~~المغصوبة بلا خلاف، ولا يجوز مسح الخف المغصوب؛ وصورة الرجل المغصوبة أن ~~يستحق قطع رجله فلا يمكن منها. يسن تثليث الغسل دون المسح. يجب تعميم ~~الرجل دون الخف، لا تنقضه الجنابة بخلاف المسح، هو أفضل من المسح لمن رآه: ~~ما افترق فيه مسح الرأس والخف: ~~يسن استيعاب الرأس دون الخف، لو ثلث مسح الرأس لم يكره وإن لم يندب ~~ويكره التثليث مسح الخف: ms348 ~~ما افترق فيه الوضوء والتيتم: ~~كونه في الوجه واليدين فقط، ولا يجوز إلا لعذر، ولا يمسح فيه الخف، ~~ويفتقر إلى النية، ولا يسن تجديده ولا تثليثه، ويسن فيه النقض، ويستوي فيه الحدث ~~الأصغر والأكبر. # ما افترق فيه مسح الجبيرة ومسح الخف: ~~لا يشترط شدها على وضوء ويشترط لبسه على كمال الطهارة، وتجمع مع ~~الغسل بخلاف مسح الخف، ويجب تعميمها أو اكثرها بخلاف الخف، وتصح الصلاة ~~بدونه في رواية وهو المعتمد بخلاف المسح على الخف إن لم يغسلهما، ولا يقدر ~~بمدة بخلافه، ولا ينتتض إذا سقطت من غير برء؛ فلا تجب إعادته بخلاف الخف إذا ~~سقط لا تنزع للجنابة بخلاف الخف، واذا كان على عضو جبيرتان فسقطت إحداهما ~~أعادها بلا إعادة مسحها بخلاف نزع أحد الخفين. # ما افترق فيه الحيض والنفاس: ~~أقل الحيض محدود ولا حد لأقل النفاس، واكثره عشرة وأكثر النفاس أربعون ~~ويكون به البلوغ والاستبراء دون النفاس، والحيض لا يقطع التتابع في صوم الكفارة PageV00P322 ~~============================================================ ~~بخلاف النفاس، وتنقضي العدة به دون النفاس، ويحصل به الفصل بين طلاقي السنة ~~والبدعة بخلاف النفاس، فهي سبعة؛ فما في النهاية من الافتراق بأربعة قصور. # ما افترق فيه الأذان والإقامة: ~~يجوز تراخي الصلاة عن الأذان دون الإقامة، يسن التمهيل فيه والإسراع فيها، ~~تكره إقامة المحدث لا أذانه، ويكره التكرار فيها لا فيه . # ما افترق فيه سجود السهو والتلاوة: ~~هو سجدتان وهي واحدة، هو في آخر صلاته بعد السلام وهي فيها، هو لا ~~يتكرر بخلافها، لا يقوم له ويقوم لها، يتشهد له ويسلم بخلافها، الذكر المشروع في ~~سجود التلاوة لا يشرع فيه. # ما افترق فيه سجود التلاوة والشكر: ~~سجود الشكر لا يدخل الصلاة بخلافها، واتفقوا على وجوب سجدة التلاوة ~~بخلاف سجدة الشكر. فانها جائزة عند آبي حنيفة رحمه الله لا واجبة، وهو معنى ما ~~روي عنه آنها ليست مشروعة؛ اي وجويا. # ما افترق فيه الإمام والمأموم: ~~نية الاثتمام واجبة على المأموم دون الإمام إلا لصحة صلاة النساء خلفه أو ~~لحصول الفضيلة، ولا تبطل صلاة الإمام إذا ms349 بطلت صلاة الماموم بخلاف عكسه، إذا ~~عين الإمام وأخطا لم يصخ اقتداؤه بخلاف الإمام إذا عين الماموم وأخطا. # ما افترق فيه الجمعة والعيد: ~~الجمعة فرض والعيد واجب، وقتها وقت الظهر ووقته بعد طلوع الشمس إلى ~~زوالها، وشرطها الخطبة وكونها قبلها بخلافه فيهما، وأن لا تعذد في مصر على ~~مرجوح بخلافه، ويستحب في عيد الفطر أن يطعم قبل خروجه إلى المصلى بخلافها. # ما افترق فيه فسل الميت والحيي: ~~تستحب البداية بفسل وجه الميت بخلاف الحي؛ فإنه يبدأ بغسل يديه ولا ~~يمضمض ولا يستنشق بخلاف الحي، ولا يؤخر غسل رجليه بخلاف الحي إن كان في ~~مستنقع الماء، ولا يمسح رأسه في وضوء الغسل بخلاف الحي في رواية:. PageV00P323 # ============================================================ ~~ما افترق فيه الزكاة وصدقة الفطر: ~~يشترط في نصاب الزكاة النمو ولو تقديرا بخلاف نصابها، ولا يجوز دفعها ~~لذمي بخلافها، ولا وقت لها ولصدقة الفطر وقت محدود يأثم بالتأخير عن اليوم ~~الأول، ولا يجوز تعجيلها قبل ملك النصاب بخلافها بعد وجود الرأس: ~~ما افترق فيه التمتع والقران: ~~يتحلل من العمرة بعد الفراغ منها إن لم يسق الهدي يخلاقه، يحرم بالعمرة ~~وحدها من الميقات ويأتي بأفعالها ثم يحرم بالحج من الحرم بخلاف القارن فإنه يحرم ~~بهما معا من الميقات. # ما افترق فيه الهبة والإبراء: ~~يشترط لها القبول بخلافه، وله الرجوع فيها عند عدم المانع بخلافه مطلقا. # ما افترق فيه الإجارة والبيع: ~~التأقيت يفسده ويصخحها، ويملك العوض فيه بالعقد وفيها لا. إلا بواحد من ~~أربعة وتفسخ بالأعذار بخلافه، وتنفسخ بعيب حادث بخلافه، وتنفسخ بموت آآحدهما ~~إذا عقدها لنفسه بخلافه، وإذا هلك الثمن قبل قبضه لا يبطل البيع واذا هلكت الأجرة ~~العين قبله انفسخت. # ما افترق فيه الزوجة والأمة: ~~لا قسم للامة بخلافها، ولا حصر لعدد الإماء بخلاف الزوجات، ولا تقدر ~~نفقتها بخلاف الزوجة فانها بحسب حالهما، ولا يسقطها النشوز بخلاف الزوجة، ولا ~~صداق لها بخلاف الزوجة. # ما افترق فيه نفقة الزوجة والقريب: ~~نفقتها مقدرة بحالهما ونفقته بالكفاية، ونفقتها لا تسقط بمضي الزمان بعد التقدير ~~أو الاصطلاح بخلاف ms350 نفقته، وشرط نفقته إعساره وزمانته ويسار المنفق بخلاف ~~نفقتها ~~ما افترق فيه المرتد والكافر الأصلي: ~~لا يقز المرتد ولو بجزية، ولا يصخ نكاحه ولا تحل ذبيحته، ويهدر دمه، ~~ويوقف مكله وتصرفاته، ولا يسبى ولا يفادى ولا يمن عليه، ولا يرث ولا يورث، ~~ولا يدفن في مقابر أهل ملة، ولا يتبعه ولده فيها. # 24 PageV00P324 ~~============================================================ ~~ما افترق فيه العتق والطلاق: ~~يقع الطلاق بألفاظ العتق دون عكسه، وهو أبغض المباحات إلى الله تعالى دون ~~العتق، ويكون مدعيا في بعض الأحوال دون العتق. # ما افترق فيه العتق والوقف: ~~العتق يقبل التعليق بخلاف الوقف، ولا يرتد بالرد بخلاف الوقف على معين: ~~ما افترق فيه المدبر وأم الولد: ~~ثلائة عشر؛ كما في فروق الكرابيسي: لا تضمن بالغصب وبالاعتاق والبيع ~~الفاسد ولا يجوز القضاء ببيعها بخلافه، وتعتق من جميع المال وهو من الثلث، ~~وقيمتها ثلث قيمتها لو كانت قنة وهو النصف في رواية والثلثان في أخرى والجميع في ~~أخرى، وعليها العذة إذا أعتقت أو مات السيد لا على المدبرة، ولو استولد أم ولد ~~مشتركة لا يملك تصيب صاحبه بالضمان بخلاف المدبرة، ويثبت نسب ولدها ~~بالسكوت دون ولد المدبرة، ولا تضحى لدين المولى بعد موته بخلافه، ولا يصخ ~~تدبيرها ويصح استيلاد المدبرة، ولا يملك الحربي بيعها وله بيعه، ولو استولد جارية ~~ولده صح ولو صغيرا، ولو دبر عبده لا: ~~ما افترق فيه البيع الفاسد والصحيح: ~~يصح إعتاق البائع بعد المشتري بتكرير لفظ العتق بخلافه في الصحيح، ولو ~~أمره المشتري بإعتاقه عنه ففعل عتق على البائع بخلافه في الصحيح، ولو آمره ~~المشتري بطحن الحنطة ففعل كان للبائع بخلافه في الصحيح، ولو آمره بذبح الشاة ~~ففعل كانت للبائع بخلافه في الصحيح، ولو أبرأه عن القيمة بعد فسخ الفاسد ثم هلك ~~المبيع فعليه القيمة. وفي الصحيح لا شيء عليه، ولا شفعة فيه بخلاف الصحيح. # ما افترق فيه الإمامة العظمى والقضاء: ~~يشترط في الإمام أن يكون قرشيا بخلاف القاضي، ولا يجوز تعدده في عصر ~~واحد وجاز تعذد القاضي، ولو في مصر واحد ms351 ولا ينعزل الإمام بالفسق بخلاف ~~القاضي على قول. # ما افترق فيه القضاء والحسية: ~~للقاضي سماع الدعوى عموما وللمحتسب فيما يتعلق بنجس أو تنظيف او غش، ~~ولا يسمع البينة ولا يحلف. # 29 PageV00P325 ~~============================================================ ~~ما افترق فيه الشهادة والرواية: ~~يشترط العدد فيها دون الرواية، لا تشترط الذكورة في الرواية مطلقا وتشترط في ~~الشهادة بالحدود والقصاص، تشترط الحرية فيها دون الرواية، لا تقبل الشهادة لأصله ~~وفرعه ورقيقه بخلاف الرواية، للعالم الحكم بعلمه في الجرح والتعديل في الرواية ~~اتفاقا بخلاف القضاء بعلمه ففيه اختلاف، الأصح قبول الجرح المبهم من العالم به ~~بخلافه في الشهادة، لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا عند تعذر الأصل بخلاف ~~الرواية، إذا روى شيئا ثم رجع عنه لا يعمل به بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل ~~الحكم، لا تقبل شهادة المحدود في قذف بعد التوبة وتقبل روايته. # ما افترق فيه حبس الرهن والمبيع: ~~لو كان المبيع غائبا لا يلزم المشتري تسليم الثمن مطلقا والرهن إذا كان غائبا ~~عن المصر وتلحق المرتهن مؤنة في إحضاره لم يلزمه إحضاره قبل أخذ الدين، ~~والمرتهن إذا أعار الرهن من الراهن لم يبطل حقه في الحبس؛ فله رده بخلاف البائع ~~إذ أعار المبيع أو أودعه من المشتري سقط حقه. فلا يملك رده، وهما في بيوع ~~السراج الوهاج، والبائع إذا قبض الثمن وسلم المبيع للمشتري ثم وجد فيه زيوفا أو ~~بهرجة وريها ليس له استرداد المبيع وفي الرمن يسترده، ولو قبضه المشتري بإذن ~~البائع بعد نقد الثمن وتصرف فيه ببيع أو هبة ثم وجد البائع بعد نقد الثمن زيوفا ليس ~~له إبطال تصرف المشتري بخلاف الرهن. ذكره الأسبيجابي في البيوع وقاضيخان في ~~الرهن. # ما افترق فيه الوكيل بالبيع والوكيل بقبض الدين: ~~صح إبراء الأول من الثمن وحطه وضمن ولا يصخ من الثاني، صح من الأول ~~قبول الحوالة لا من الثاني، وصخ من الأول أخذ الرهن لا من الثاني، وصخ منهما ~~أخذ الكفيل وصح ضمان الوكيل بالقبض المديون فيه، ولا يصح ضمان الوكيل في ~~المبيع المشترى في الثمن وتقبل ms352 شهادة الوكيل بالقبض بالدين لا الوكيل بالبيع به، ~~وللمشتري مطالبة الوكيل بما دفعه له إذا سلمه للموكل بعد فسخ البيع بخيار بخلاف ~~الوكيل بالقبض للثمن، ولا يصح نهي الموكل المشتري عن الدفع إلى الوكيل بالبيع ~~بخلاف الوكيل بالقبض للثمن: ~~ما افترق فيه النكاح والرجعة: ~~لا يضح إلا بشهود بخلافها، لا بذ فيه من رضاها بخلافها، لا مهر فيها ~~بخلافه، لا تصخ إلا للمعتذة بخلافه. PageV00P326 # ============================================================ ~~ما افترق فيه الوكيل والوصي: ~~يملك الوكيل عزل نفسه لا الوصي بعد القبول لا يشترط القبول في الوكالة ~~ويشترط في الوصاية، ويتقيد الوكيل بما قيده الموكل ولا يتقيد الوصي، ولا يستحق ~~الوكيل آجرة على عمله بخلاف الوصي، ولا تصح الوكالة بعد الموت والوصاية ~~تصح، وتصح الوصاية وإن لم يعلم بها الوصي بخلاف الوكالة، ويشترط في الوصي ~~الإسلام والحرية والبلوغ والعقل ولا يشترط في الوكيل إلا العقل، وإذا مات الوصي ~~قبل تمام المقصود نصب القاضي غيره بخلاف موت الوكيل لا ينصب غيره إلا عن ~~مفقود للحفظ، وفي أن القاضي يعزل وصي الميت لخيانة أو تهمة بخلاف الوكيل، ~~وفي أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادآعى المشتري أنه معيب ولا بينة فإنه يحلف ~~على البتات بخلاف الوكيل قإنه يحلف على نفي العلم وهي في القنية، ولو أوصى ~~لفقراء أهل بلخ فالأفضل للوصي الأ يجاوز بلخ. فيإن أعطى في كورة أخرى جاز على ~~الأصح، ولو أوصى بالتصذق على فقراء الحاج يجوز أن يتصذق على غيرهم من ~~الفقراء، ولو خص فقال لفقراء هذه السكة لم يجز، كذا في وصايا خزانة المفتين: ~~وفي الخانية: لو قال لله تعالى على أن أتصدق على جنس فتصذق على غيره أو فعل ~~ذلك بنفسه جاز، ولو آمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن المأمور. (انتهى). # فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل، ولو استأجر الموصي الوصي لتنفيذ الوصية كانت ~~وصية له بشرط العمل، وهي في الخانية، ولو استأجر الموكل الوكيل؛ فإن كان على ~~عمل معلوم صحت وإلا لا. ويجتمعان في أن كلا منهما أمين مقبول ms353 القول مع ~~اليمين، ويصح ابراؤهما عما وجب يعقدهما ويضمنان، وكذا يصح حطهما وتأجيلهما ~~ولا يصح ذلك منهما فيما لم يجب بعقدهما. # ما افترق فيه الوصي والوارث: ~~اعلم أن الوصي والوارث يشتركان في الخلافة عن الميت في التصرف، ~~والوارث أقوى لملكه العين. فلو أوصى بعتق عبد معين فلكل منهما إعتاقه لكن يملك ~~الوارث إعتاقه تنجيزا وتعليقا وتدبيرا وكتابة، ولا يملك الوصي إلا التنجيز، وهي في ~~التلخيص، ولا يملك الوارث بيع الثركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية ولو في غيبة ~~الوصي إلا بأمر القاضي، وهي في الخانية، وصي القاضي كوصي الميت، ويفترقان ~~في أحكام ذكرناها في وصايا الفوائد، أمين القاضي كوصيه، ويفترقان في أن الأمين لا ~~تلحقه عهدة كالقاضي ووصيه تلحقه كوصي الميت. PageV00P327 # ============================================================ ~~الحمد لله رب العالمين. ولنختم هذا الفن بقواعد شتى من أبواب متفرقة وفوائد ~~لم تذكر فيما سبق: ~~إذا أتى بالواجب وزاد عليه. هل يقع الكل واجبا أم لا؟ قال أصحابنا رحمهم ~~الله تعالى: لو قرأ القرآن كله في الصلاة وقع فرضا ولو أطال الركوع والسجود فيها ~~وقع فرضا. واختلفوا فيما إذا مسح جميع رأسه. فقيل يقع الكل فرضا، والمعتمد ~~وقوع الربع فرضا والباقي سنة. واختلفوا في تكرار الغسل. فقيل يقع الكل فرضا، ~~المعتمد أن الأولى فرض والثانية مع الثالثة سنة مؤكدة. ولم أر الآن ما إذا أخرج ~~بعيرا عن خمسة من الابل. هل يقع فرضا أو خمسة. وأما إذا نذر ذبح شاة فذبح ~~بدنة، ولعل فائدته في النية: هل ينوي في الكل الوجوب أو لا؟ وفي الثواب هل ~~يثاب على الكل ثواب الواجب أو ثواب النفل فيما زاد؟ وفي مسألة الزكاة: لو ~~استحق الاسترداد من العامل. هل يرجع بقدر الواجب أو الكل؟ ثم رأيتهم قالوا ~~في الأضحية كما ذكره ابن وهبان معزيا إلى الخلاصة: الغني إذا ضخى بشاتين ~~وقعت واحدة منهما فرضا والأخرى تطوغا، وقيل الأخرى لحما. (انتهى). ولم أر ~~حكم ما إذا وقف بعرفات آزيد من القدر الواجب، أو زاد على حالهما في نفقة ~~الزوجة أو كشف عورته في ms354 الخلاء زائدا على القدر المحتاج إليه، هل يأثم على ~~الجميع أو لا؟ # تعلم العلم يكون فرض عين، وهو بقدر ما يحتاج إليه لدينه. وفرض كفاية، ~~وهو ما زاد عليه لنفع غيره. ومندوبا، وهو التبخر في الفقه وعلم القلب. وحراما، ~~وهو علم الفلسفة والشعبذة(1) والتنجيم والرمل وعلم الطبيعيين والسحر، ودخل في ~~الفلسفة المنطق. ومن هذا القسم علم الحرف والموسيقى. ومكروها، وهو آشعار ~~المولدين من الغزل والبطالة. ومباحا، كأشعارهم التي لا سخف فيها. وكذا النكاح ~~تدخله الأحكام الخمسة كما بيناه في شرح الكنز منه. وكذا الطلاق تدخله، وكذا ~~القتل. # (1) الشعبذة مثل الشعوذة وزنا ومعنى، وهي خفة في اليد، وأعمال كالسحر تري الشيء للعين بغير ما ~~عليه PageV00P328 ~~============================================================ ~~ذكر البزازي في المناقب عن الإمام البخاري: الرجل لا يصير محدثا كاملا إلا ~~آن يحتسب آربعا مع آربع، كأربع مع آربع، في آربع عند آربع بأربع على آربع، ~~عن أربع لأربع، وهذه الرباعيات لا تتم إلا بأريع مع أربع، فإذا تمت له كلها هانت ~~عليه أربع وابتلي بأربع، فإذا صبر أكرمه الله تعالى في الدنيا بأربع وأثابه في الآخرة ~~باربع ~~أما الأولى: فأخبار الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وشرائعه، وأخبار ~~الصحابة ومقاديرهم، والتابعين وأحوالهم، وسائر العلماء وتواريخهم ~~مع آربع: أسماء رجالهم وكناهم وأمكتهم وآزمنتهم. # كاربع: التحميد مع الخطب، والدعاء مع الترسل، والتسمية مع السورة، ~~والتكبير مع الصلوات. # مع أربع: المستندات والمرسلات والموقوفات والمقطوعات. # في آربع: في صغره، في إدراكه، في شبابه، في كهولته. # عند آآربع: عند شغله، عند فراغه، عند فقره، عند غناه. # بأربع: بالجبال، بالبحار، بالبراري، بالبلدان. # على أربع: على الحجارة، على الأخزافه على الجلود، على الأكتاف إلى ~~الوقت الذي يمكن نقلها إلى الأوراق: ~~عن آربع: عمن هو فوقه، ودونه، ومثله، وعن كتاب آبيه إذا علم أنه خطه. # لأريع: لوجه الله تعالى، ورضاه وللعمل به إن وافق كتاب الله تعالى، ولتشرها ~~بين طالبيها، ولاحياء ذكره بعد موته. # ثم لا تتم له هذه الأشياء إلا بأربع من كسب العبد وهي: معرفة الكتابة واللغة ~~والصرف والنحو. ms355 # مع أربع من عطاء الله تعالى: الصحة والقدرة والحرص والحفظ: ~~فإذا تمت له هذه الأشياء هانت عليه أربع: الأهل والولد والمال والوطن. # وابتلي بأربع: بشماتة الأعداء وملامة الأصدقاء وطعن الجهال وحسد العلماء: ~~فإذا صبر اكرمه الله تعالى في الدنيا بأربع: بعز القناعة وهيبة النفس ولذة العلم ~~وحياة الأبد. PageV00P329 # ============================================================ ~~وأثابه في الآخرة بأربع: بالشفاعة لمن أراد من إخوانه وبظل العرش حيث لا ~~ظل إلا ظله والشرب من الكوثر وجوار النبيين في أعلى عليين. # فإن لم يطق احتمال هذه المشاق فعليه بالفقه الذي يمكنه تعلمه وهو في بيته قار ~~ساكن لا يحتاج الى بعد آسفار وطي ديار وركوب بحار، وهو مع ذلك ثمرة ~~الحديث، وليس ثواب الفقيه وعزه أقل من ثواب المحدث وعزه. (انتهى). # قال في آخر المصفى: إذا سئلنا عن مذهبنا ومذهب مخالفينا في الفروع، يجب ~~علينا أن نجيب بأن مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب مخالفينا خطأ يحتمل ~~الصواب، لأنك لو قطعت القول لما صح قولتا إن المجتهد يخطىء ويصيب. وإذا ~~سألنا عن معتقدنا ومعتقد خصومنا في العقائد يجب علينا أن نقول: الحق ما نحن عليه ~~والباطل ما عليه خصومنا. هكذا نقل عن المشايخ رحمهم الله تعالى. (انتهى). # المفرد المضاف إلى معرفة للعموم صرحوا به في الاستدلال على أن الأمر ~~للوجوب في قوله تعالى: {فليخذر الذين يخالفون عن أمره [النور: 23] أي كل ~~أمر لله تعالى ومن فروعه الفقهية: لو أوصى لولد زيد أو وقف على ولده وكان له ~~أولاد ذكور وإناث كان للكل، ذكره في فتح القدير من الوقف، وقد فرعته على ~~القاعدة. ومن فروعها: لو قال لامرأته: إن كان حملك ذكرا فأنت طالق واحدة، وإن ~~كان أنثى فثنتين. فولدت ذكرا وأنثى. قالوا لا تطلق لأن الحمل اسم للكل. فما لم ~~يكن الكل غلاما أو جارية لم يوجد الشرط. ذكره الزيلعي من باب التعليق وهو موافق ~~للقاعدة ففرعته عليها، ولو قلنا بعدم العموم للزم وقوع الثلاث. # وخرج عن القاعدة: لو قال: زوجتي طالق أو عبدي حر. طلقت واحدة وعتق ~~واحد، والتعيين ms356 إليه، ومقتضاها طلاق الكل وعتق الجميع . وفي البزازية من الأيمان: ~~إن فعلت كذا فامرأته طالق وله امرأتان فأكثر، طلقت واحدة والبيان إليه. (انتهى). # وكأنه إنما خرج هذا الفرع عن الأصل لكونه من باب الأيمان المبنية على العزف كما ~~لا يخفى ~~قال بعض المشايخ: العلوم ثلاثة: علم نضج وما احترق؛ وهو علم النحو، ~~وعلم الأصول. وعلم لا نضج ولا احترق؛ وهو علم البيان والتفسير. وعلم نضج ~~واحترق؛ وهو علم الفقه والحديث. PageV00P330 # ============================================================ ~~من الجوهرة؛ قال محمد رحمه الله تعالى: ثلاث من الدناءة: استقراض الخبز، ~~والجلوس على باب الحمام، والنظر في مرآة الحجام. # من المستطرف: ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة: كلب أصحاب ~~الكهف، وكبش إسماعيل، وناقة صالح، وحمار عزير، وبراق النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ~~منه (1): المؤمن يقطعه خمسة: ظلمة الغفلة، وغيم الشك، وريح الفتنة، ودخان ~~الحرام، ونار الهوى: ~~في الدعاء برفع الطاعون: سئلث عنه في طاعون سنة تسع وستين وتسعمائة ~~بالقاهرة فأجبت بأني لم أره صريحا، ولكن صرح في الغاية وعزاه الشمني إليها بأنه إذا ~~نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الفجر، وهو قول الثوري وأحمد، وقال ~~جمهور أهل الحديث: القنوت عند النوازل مشروع في الصلاة كلها. (انتهى). وفي ~~فتح القدير أن مشروعية القنوت للنازلة مستمر لم ينسخ، وبه قال جماعة من أهل ~~الحديث وحملوا عليه حديث آبي جعفر عن آنس رضي الله عنهما لاما زال رسول ~~اللهة يقنت حتى فارق الدنياه أي عند النوازل، وما ذكرنا من أخبار الخلفاء يفيد ~~تقرره لفعلهم ذلك بعده صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قنت الصديق رضي الله عنه ~~في محاربة الصحابة رضي الله عنهم مسيلمة الكذاب وعند محاربة أهل الكتاب، ~~وكذلك قنت عمر رضي الله عنه، وكذلك قنت علي رضي الله عنه في محاربة معاوية، ~~وقنت معاوية في محاربته (انتهى). # فالقنوت عندنا في النازلة ثابت. وهو الدعاء برفعها ولا شك أن الطاعون من ~~أشد النوازل، قال في المصباح: النازلة المصيبة الشديدة تنزل بالناس. (انتهى). وفي ~~القاموس النازلة الشديدة (انتهى). ms357 وفي الصحاح: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ~~تنزل بالناس . (انتهى). وذكر في السراج الوماج قال الطحاوي: ولا يقنت في الفجر ~~(1) أي من المستطرف. PageV00P331 # ============================================================ ~~عندنا من غير بلئة. فإن وقعت بلية فلا ببأس به كما فعل رسول الله فإنه قنت ~~شهرا فيها يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان ثم تركه، وكذا في ~~الملتقط (انتهى). # فإن قلت: هل له صلاة؟ قلت: هو كالخسوف لما في منية المفتي قبيل ~~الزكاة: في الخسوف والظلمة في النهار واشتداد الريح والمطر والشلج بوالإفزاع ~~وعموم للمرض يصلي وحداثا (انتهى). ولا شك أن الطاعون من قبيل عموم ~~المرض فتن له ركعتان فرادى، وذكر الزيلعي في خسوف القمر أنه يتضرع كل ~~واحد لنفسه، وكذا في الظلمة الهائلة بالنهار والريح الشديدة والزلازل والصواعق ~~وانتشار الكواكب والضوء الهائل بالليل والشلج والأمطار الدائمة وعموم الأمراض ~~والخوف الغالب من العدو ونحو ذلك من الأفزاع والأهوال لأن كل ذلك من الآيات ~~المخوفة (انتهى). # فإن قلت: هل يشرع الاجتماع للدعاء برفعه كما يفعله الناس بالقاهرة بالجبل؟ # قلت: هو كخسوف القمر، وقد قال في جزانة المفتين: والصلاة في خسوف القمر ~~تؤدآى فرادى وكذلك في الظلمة والريح والفزع، لا بأس بأن يصلى فرادى ويدعون ~~ويتضوعون إلى أن يزول ذلك (انتهى) . فظاهره أنهم يجتمعون للدعاء والتضرع لأنه ~~أقرب إلى الإجابة، وان تكانت الصلاة فرادى، وفي المجتبى في خسوف القمر: وقيل ~~الجماعة جائزة عندنا لكنها ليست سنآة (انتهى). وفي السراج الوفاج: يصلي كل ~~واحد لنفسه في خسوف القمر وكذا في غير الخسيوف من الأفزاع؛ كالريح الشديدة ~~والظلمة الهائلة من تالعدو والأمطار الدائمة والأفزاع الغالبة، وحكمها حكم خسوف ~~القمر، كذا في الوجيز، وحاطله أن العبد ينبغي له أن يفزع إلى الصلاة عند كل ~~حادثة. فقد كان النبي إذا أحزنه أمر صلى . (انتهى). وذكر شيخ الإسلام العيني ~~رحمه الله في شرح الهداية : الريح الشديدة والظلمة الهائلة بالنهار. والشلج والأمطار ~~الدائمة والصواعق والزلازل وانتشار الكواكب والضوء الهائل بالليل وعموم الأمراض ~~وغير ذلك من النوازل والأهوال والأفزاع إذا وقعن صلوا وحدانا وسألوا وتضرؤعوا، ms358 ~~وكذا في الخوف الغالب من العدو (انتهى). فقد صرحوا بالاجتماع والدعاء بعموم ~~الأمراض، وقد صرح شارحو البخاري ومسلم والمتكلمون على الطاعون. كابن حجر ~~بان الوباء اسم لكل مرض عام وأن كل طاعون وباء، وليس كل وباء ~~طاعونا (انتهى). فتصريح أصحابتا بالمرض العام بمنزلة تصريحهم بالوباء وقد علمت ~~أنه يشمل الطاعون. وبه علم جواز الاجتماع للدعاء برفعه، لكن يصلون فرادى ركعتين PageV00P332 ~~============================================================ ~~ينوي ركعتي رفع الطاعون، وصرح ابن حجر بأن الاجتماع للدعاء برفعه بدعة وأطال ~~الكلام فيه. # وقد ذكر شيخ الإسلام العيني رحمه الله تعالى في شرح البخاري: سببه وحكم ~~من مات به ومن آقام في بلده صابرا محتسبا ومن خرج من بلد هو فيها ومن دخلها، ~~وبذلك علم أن أصحابتا رحمهم الله لم يهملوا الكلام في الطاعون. وقد أوسع الكلام ~~فيه الإمام الشبلي رحمه الله تعالى قاضي القضاة من الحنفية، كما ذكره شيخ الإسلام ~~ابن حجر في كتابه المسمى (ببذل الماعون في فوائد فصل الطاعون) وقد طالعته في ~~تلك السنة من أوله إلى آخره، وقد ذكر فيه أن المرجح عند متأخري الشافعية أن ~~الطاعون إذا ظهر في بلد آنه مخوف إلى أن يزول عنها؛ فتعتبر تصرفاته من الثلث ~~كالمريض. وعند المالكية روايتان والمرجح منهما عندهم أن حكمه حكم الصحيح. # وأما الحنفية فلم ينضوا على خصوص المسألة ولكن قواعدهم تقتضي أن يكون الحكم ~~كما هو المصحح عند المالكية، وهكذا قال لي جماعة من علماثآهم. (انتهى). # قلت: إنما كانت قواعدنا آنه في حكم الصحيح. لأنهم قالوا في باب طلاق ~~المريض: لو طلق الزوج وهو محصور أو في صف القتال لا يكون في حكم ~~المريض. فلا ميراث لزوجته لأن الغالب السلامة، بخلاف من بارز رجلا أو قدم ~~ليقتل بقود أو رجم فإنه في حكم المريض لأن الغالب الهلاك. (انتهى). # وغاية الأمر في الطاعون أن يكون من نزل ببلدهم كالواقفين في صف القتال؛ ~~فلذا قال جماعة من علمائنا لابن حجر: إن قواعدنا تقتضي أن يكون كالصحيح، يعني ~~قبل نزوله بواحد، أما إذا طعن واحد فهو ms359 مريض حقيقة وليس الكلام فيه إنما هو فيمن ~~لم يطعن من أهل البلد الذي نزل بهم الطاعون. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن حجر ~~رحمه الله تعالى في ذلك الكتاب المسألة الثالثة تستنبط من أحد الأوجه في النهي عن ~~الدخول إلى بلد الطاعون، وهو منع التعرض إلى البلاء، ومن الأدلة الذالة على ~~مشروعية الدواء: التحزز في أيام الوباء من أمور أوصى بها حذاق الأطباء؛ مثل إخراج ~~الرطوبات الفضلية وتقليل الغذاء وترك الرياضة والمكث في الحمام وملازمة السكون ~~والدعة وأن لا يكثر من استنشاق الهواء الذي هو عفن. وصرح الرئيس أيو علي ابن ~~سينا بأن أول شيء يبدأ به في علاج الطاعون الشرطة إن أمكن، فيسيل ما فيه لا يترك ~~حتى يجمد فتزداد سميته؛ فإن احتيج إلى مصه بالمحجمة قليفعل بلطف، وقال أيضا: ~~يعالج الطاعون بما يقبض ويبرد وباسفنجة مغموسة في خل آو ماء أو دهن ورد آو ~~دمن تفاح أو دهن آس، ويعالج بالاستفراغ بالقصد بما يحتمله الوقت، أو يؤجر ما PageV00P333 ~~============================================================ ~~يخرج الخلط ثم يقبل على القلب بالحفظ والتقوية بالمبردات والمعطرات، ويجعل ~~على القلب من أدوية اصحاب الخفقان الجائر. قلت: وقد أغفل الأطباء في عصرنا ~~وما قبله هذا التدبير، فوقع التفريط الشديد من تواطئهم على عدم التعرض لصاحب ~~الطاعون باخراج الدم حتى شاع ذلك فيهم وذاع بحيث صار عائتهم تعتقد تحريم ذلك ~~وهذا التقل عن رتيسهم يخالف ما اعتمدوه والعقل يوافقه كما تقدم أن الطعن يثير الدم ~~الكائن فيهيج في البدن فيصل إلى مكانه ثم يصل أثر ضرره إلى القلب فيقتل، ولذلك ~~قال ابن سينا لما ذكر العلاج بالشرطة والفصد إنه واجب؛ انتهى كلام شيخ الإسلام ~~رمه الله ~~وفي البزازية: إذا تزلزلت الأرض وهو في بيته؛ يستحب له الفرار إلى الصحراء ~~لقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة [البقرة: 195] . وفيه قيل: الفرار مما ~~لا يطاق من سنن المرسلين. (انتهى). وهو يفيد جواز الفرار من الطاعون إذا نزل ~~ببلدة. والحديث في الصحيحين (1) بخلافه. وروى العلائي في فتاواه أنه مر بهدف ~~مائل فاسرع ms360 المشي فقيل له: أتفر من قضاء الله تعالى؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ~~"افراري إلى قضاء الله تعالى أيضاه (انتهى). # نقل الإمام السبكي رحمه الله الاجماع على أن الكنيسة إذا هدمت ولو بغير وجه ~~لا يجوز إعادتها، كما ذكره الأسيوطي في خسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة، ~~عند ذكر الأمراء. # قلت: يستنبط من ذلك أنها إذا قفلت ولو بغير وجه لا تفتح، كما وقع ذلك في ~~عصرنا بالقاهرة في كنيسة بحارة زويلة، قفلها الشيخ محمد بن إلياس قاضي القضاة ~~رحمه الله فلم تفتح إلى الآن، حتى ورد عليه الأمر السلطاني بفتحها فلم يتجاسر ~~حاكم على فتحها. ولا ينافي ما نقله السبكي من الإجماع قول أصحابنا رحمهم الله : ~~ويعاد المنهدم، لأن الكلام فيما هدمه الإمام لا فيما انهدم فليتأمل: ~~الفسق لا يمنع أهلية الشهادة والقضاء والإمرة والسلطنة والإمامة والولاية في ~~مال الولد والتولية على الأوقاف، ولا تحل توليته كما كتبناه في الشرح، واذا فسق ~~(1) يشير إلى قول الرسول : "إذا سمعتم بالطاعون بارض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها ~~فلا تخرجوا منهاه. PageV00P334 # ============================================================ ~~لا ينعزل وإنما يستحقه بمعنى آنه يجب عزله أو يحسن عزله، إلا الأب السفيه؛ ~~فإنه لا ولاية له في مال واده، كما في وصايا الخانية. وقست عليه النظر، فلا ~~نظر له في الوقف وإن كان ابن الواقف المشروط له لأن تصرفه لنفسه لا يتفذ، ~~فكيف يتصرف في غير ملكه؟ ولا يؤتمن على ماله ولذا يدفع الزكاة بنفسه، ولا ~~ينفق على نفسه كما ذكروه في محله، فكيف يؤتمن على مال الوقف؟ وفي فتح ~~القدير: الصالح للنظر من لم يسال الولاية للوقف، وليس فيه فسق يعرف، ثم ~~قال: وصرح بأنه مما يخرج به الناظر ما إذا ظهر به فسق كشرب الخمر ~~ونحوه (انتهى). # والظاهر أن (يخرج) مبني لما لم يسم فاعله، فيخرجه القاضي على أنه ينعزل به ~~لما عرف في القاضي. ثم اعلم أن السفه لا يستلزم الفسق، لما في الذخيرة من حجر ~~السفيه المبذر المضيع لماله، سواء كان في الشر؛ بأن ms361 جمع أهل الشراب والفسقة في ~~داره ويطعمهم ويسقيهم ويسرف في النفقة ويفتح باب الجائزة والعطاء عليهم، آآو في ~~الخير؛ بأن يصرف ماله في بناء المساجد وأشباه ذلك فيحجر عليه القاضي صيانة ~~لماله (انتهى). وذكر الزيلعي أن السفيه من عادته التبذير والإسراف في النفقة وأن ~~يتصرف تصرقا لا لغرض أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا مثل : دفع ~~المال إلى المغني واللعاب وشراء الحمام الطيارة بثمن غال والغبن في التجارات من ~~غير محمدة. وأصل المسامحات في التصرفات والبر والإحسان مشروع، والإسراف ~~حرام كالإسراف في الطعام والشراب. (انتهى). # والغفلة من أسباب الحجر عندهما أيضا. والغافل ليس بمفسد ولا يقصده لكنه ~~لا يهتدي إلى التصرفات الرابحة، فيغبن في البياعات لسلامة قلبه ذكره الزيلعي ~~ايضا. # ولم أر حكم شهادة السفيه ولا شك أنه إن كان مضيغا لماله في الشر؛ فهو ~~فاسق لا تقبل شهادته، وإن كان في الخير فتقبل، وإن كان مغفلا لا تقبل شهادته. # لكن هل المراد بالمغفل في الشهادة المغفل في الحجر؟ قال في الخانية: ومن اشتدت ~~غفلته لا ثقبل شهادته (انتهى). وفي المغرب: رجل مغفل على اسم المفعول من ~~التغفيل وهو الذي لا فطنة له (انتهى). وفي المصباح: الغفلة غيبة الشيء عن بال ~~الإنسان وعدم تذكره له (انتهى) . والظاهر أن المغفل في الحجر غيره في الشهادة4 ~~وهو آنه في الحجر من لا يهتدي إلى التصرف الرابح، وفي الشهادة من لا يتذكر ما ~~رآه أو سمعه فلا قدرة له على ضبط المشهود به. PageV00P335 # ============================================================ ~~لا تكزه الصلاة على ميت موضوع على دكان، ولا ينافيه قولهم إن له حكم ~~الإمام وهو يكره انفراده على الدكان لأنه معلل بالتشبيه بأهل الكتاب؛ وهو مفقود هنا ~~والأصل عدم الكراهة، وبه أفتيت. # ذكر الأبي من القضاء في شرح مسلم: الفرق بين علم القضاء وفقه القضاء، ~~فرق ما بين الأخص والأعم. ففقه القضاء أعم لأنه العلم بالأحكام الكلية، وعلم ~~القضاء الفقه بالأحكام الكلية مع العلم بكيفية تنزيلها على النوازل الواقعة، ومن هذا ~~المعنى ما ذكره ابن الرفيق: ms362 أن أمير إفريقية استفتى أسد بن الفرات في دخوله ~~الحمام مع جواريه دون ساتر له ولهئ. فأفتاه بالجواز لأنهن ملكه. وأجاب أبو ~~محرز بمنع ذلك وقال له: إن جاز للملك النظر إليهن وجاز لهن النظر إليه، لم يجز ~~لهن نظر بعضهن إلى بعض. فأهمل أسد إعمال النظر في هذه الصورة الجزئية فلم ~~يعتبرها لهن فيما بينهن واعتبرها أبو محرز رحمه الله، والفرق المذكور هو أيضا ~~الفرق بين علم الفتيا وفقه الفتيا؛ ففقه الفتيا هو العلم بالأحكام الكلية، وعلمها هو ~~العلم بتلك الأحكام مع ترتيبها على النوازل. ولمآ ولي الشيخ الفقيه الصالح أو ~~عبد الله بن شعيب رحمه الله قضاء القيروان - ومحل تحصيله في الفقه وأصوله ~~شهيرة- فلما جلس الخصوم إليه وفصل بينهم دخل منزله مقبوضا. فقالت له ~~زوجته: ما شأنك؟ فقال لها: عسر علي علم القضاء. فقالت له: رأيت الفتيا ~~عليك سهلة، اجمل الخصمين كمستفتيين سألاك. قال فاعتبرت ذلك فسهل ~~علي. (انتهى). # ذكر الآمدي أن شروط الإمامة المتفق عليها ثمانية. الاجتهاد في الأحكام ~~الشرعية، وأن يكون بصيرا بأمر الحروب وتدبير الجيوش، وأن تكون له قوة بحيث ~~لا تهوله اقامة الحدود وضرب الرقاب وانصاف المظلوم من الظالم، وأن يكون ~~عدلا ورغا، بالغا ذكرا، حرا، نافذ الحكم، مطاغا، قادرا على من خرج عن ~~وأما المختلف فيها فكونه: قرشئا وهاشميا ومعصوما وأفضل آهل زمانه، ذكره ~~الأبي من كتاب الإمامة . PageV00P336 # ============================================================ ~~كل إنسان غير الأنبياء لم يعلم ما أراد الله تعالى له وبه؛ لأن إرادته غيب عنا، ~~إلا الفقهاء فإنهم علموا إرادته تعالى بهم بخبر الصادق المصدوق؛ لقوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم: "فمن يرد الله تعالى به خيرا يفقهه في الدين"(1) كذا في أول شرح ~~البهجة للعراقي: ~~فائدة: ~~إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته؛ لما قدمناه من أن فعله مقيد ~~بالمصلحة ولا مصلحة في تولية غير الأهل خصوصا أنا نعلم من سلطان زماننا أنه إنما ~~يولآي المدرس على اعتقاد الأهلية فكأنها كالمشروطة . وقد قالوا في كتاب القضاء: لو ~~ولى السلطان قاضيا عدلا ms363 ففسق انعزل؛ لأنه لما اعتمد عدالته صارت كأنها مشروطة ~~وقت التولية. قال ابن الكمال: وعليه الفتوى فكذلك يقال إن السلطان اعتمد أهليته ~~فإذا لم تكن موجودة لم يصخ تقريره خصوضا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن ~~الأهل لم ينعزل. وصروح البزازي في الصلح أن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ~~ظلم مرتين؛ بمنع المستحق واعطاء غير المستحق. وقد قذمنا عن رسالة أبي يوسف ~~رحمه الله إلى هارون الرشيد: أن الإمام ليس له أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ~~ثابت معروف. وعن فتاوى قاضيخان أن أمر السلطان إنما ينفذ إذا وافق الشرع، وإلا ~~فلا ينفذ. وفي مفيد النعم ومبيد النقم: المدرس إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل ~~له تناول المعلوم، ولا يستحق الفقهاء المنزلون معلوما لأن مدرستهم شاغرة من ~~مدرس (انتهى). # وهذا كله مع قطع النظر عن شرط الواقف في المدرس، أما إذا علم شرطه ولم ~~يكن المقرر متصفا به، لم يصح تقريره وإن كان أهلا للتدريس لوجوب اتباع شرطه. # والأهلية للتدريس لا تخفى على من له بصيرة. والذي يظهر أنها بمعرفة منطوق الكلام ~~ومفهومه وبمعرفة المفاهيم، وأن يكون له سابقة اشتغال على المشايخ رحمهم الله ~~بحيث صار يعرف الاصطلاحات ويقدر على أخذ المسائل من الكتب، وأن يكون له ~~قدرة على أن يسأل ويجيب إذا سئل، ويتوقف ذلك على سابقة اشتغال في النحو ~~والصرف بحيث صار يعرف القاعل من المفعول إلى غير ذلك. وإذا قرأ لا يلحن وإذا ~~لحن قاريء بحضرته رد عليه. # (1) رواء البخاري فني كتاب العلم باب 10. ومسلم في كتاب الإمارة حديث 175. والترمذي في كتاب ~~العلم باب4. وابن ماجه في المقدعة باب 17. والموطأ في كتاب القدر حديث 8. # الأشباء والنظائر/م 22 PageV00P337 ~~============================================================ ~~ثلاثة لا يستجاب دعاؤهم: رجل له امرأة سيئة الخلق فلا يطلقها، ورجل أعطى ~~مالا سفيها، ورجل داين رجلأ ولم يشهد. كذا في حجر المحيط. # كل شيء يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم. فإن الله تعالى لا يسأل عنه ~~لأنه طلب من نبيه أن يطلب ms364 الزيادة منه قال الله تعالى: { وقل رب زذني علما ~~(طه: 114] فكيف يسأله عنه؟ ذكره في الفصوص. # سيلث عن مدرسة بها صفة(1) لا يصلي فيها أحد ولا يدرس والقاضي جالس ~~فيها للحكم. فهل له وضع الخزانة فيها لحفظ المحاضر والسجلات لنفع العالم أم لا؟ # فأجبت بالجواز أخذا من قولهم؛ لو ضاق الطريق على المارآة والمسجد واسع فلهم أن ~~يوشعوا الطريق من المسجد، ومن قولهم: لو وضع أثاث بيته ومتاعه في المسجد ~~للخوف في الفتنة العامة جاز، ولو كان الحبوب، ومن قولهم بأن القضاء في الجامع ~~أولى، وقالوا: للناظر أن يؤجر فناءه للتخار ليتجروا فيه لمصلحة المسجد، وله وضع ~~السرير بالاجارة في فنائه، ولا شك أن هذه الصفة من الفناء وحفظ السجلات من ~~النفع العام. فهم جؤزوا جعل بعض المسجد طريقا دفعا للضرر العام، وجؤزوا ~~اشتغاله بالحبوب والأثاث والمتاع دفعا للضرر الخاص وجوزوا وضع النعل على رفه، ~~وصرحوا بأن القضاء بالجامع أولى من القضاء في بيته، وصرحوا بأن القاضي يضع ~~قمطره عن يمينه إذا جلس فيه للقضاء. وهو ما فيه السجلات والمحاضر والوثائق؛ ~~فجؤزوا اشتغال بعضه بها فإذا كثرت وتعذر حملها كل يوم من بيت القاضي إلى ~~الجامع دعت الضرورة إلى حفظها به ~~معنى قولهم الأشبه أنه أشبه بالمنصوص رواية والراجح دراية؛ فيكون الفتوى ~~عليه كذا في قضاء البزازية. # إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه، وهو معنى قولهم: إذا بطل المتضمن ~~(بالكسر) بطل المتضمن (بالفتح). قالوا لو أبرأه أو أقر له ضمن عقد فاسد فسد ~~(1) الصفة: مكان مظلل يكون قريبا من المسجد أو فيه. PageV00P338 # ============================================================ ~~الابراء، كما في البزازية، وقالوا: التعاطي ضمن عقد فاسد أو باطل لا ينعقد به ~~البيع، كما في الخلاصة، وقالوا: لو قال بعتك دمي بالف فقتله وجب القصاص، ~~كما في خزانة المفتين، ولا يعتبر ما في ضمنه من الإذن بقتله فإنه لو قال اقتلني ~~فقتله لا قصاص عليه لبطلانه فبطل ما فيه ضمنه. وقالوا، كما في الخزانة: لو آجر ~~الموقوف عليه ولم يكن ناظرا لم تصح، وإن أذن ms365 للمستأجر في العمارة فأنفق لم ~~يرجع على أحد وكان متطوغا. فقلت: لأن الإجارة لما لم تصح لم يصح ما في ~~ضمنها، وقالوا: لو جدد النكاح لمنكوحته لمهر لم يلزمه. فقلت لأن النكاح الثاني ~~لم يصح فلم يلزم ما في ضمنه من المهر، وقد استثنى في القنية مسألتين يلزم فيهما ~~لو جدده للزيادة لا للاحتياط، ولو قال لها أبرثيني فإني أمهرك مهرا جديدا؛ فأبرأته ~~فجدد لها، في هذه الصورة وقعت حادثة: اشترى جامعا مع أوقافه ووقفه وضئه إلى ~~وقف آخر وشرط له شروطا. فأفتيت ببطلان شروطه لبطلان المتضمن، وهو شراء ~~الجامع ووقفه فيطل ما في ضمنه. وقالوا: لو اشترى يمينه بمال لم يجز وكان له أن ~~يستحلفه (انتهى). قلت: لأن الشراء لما بطل بطل ما في ضمنه من إسقاط اليمين، ~~ثم قلت: يمكن أن يفرع عليه: لو باع وظيفته في الوقف لم يصح ولا يسقط حقه ~~منها تخريجا على هذه، وخرج عنها ما ذكره في البيوع: لو باعه الشمار وآجره ~~الأشجار طاب له تركها مع بطلان الإجارة؛ فمقتضى القاعدة: الا يطيب لثبوت ~~الإذن في ضمن الإجارة وما ذكروه في المكاتب: لو أبرأه المولى عن بدل الكتابة ~~فلم يقبل عتق وبقي البدل، مع أن الإبراء متضمن للعتق، وقد بطل المتضمن بالرد ~~ل ولم يبطل ما في ضمنه من العتق، وما ذكروه في الشفعة: لو صولح الشفيع بمال ~~لم يصح لكن كان إسقاطا للشفعة، مع أن المتضمن للاسقاط صلحه وقد بطل ولم ~~يبطل ما في ضمنه. وقالوا: لو باع شفعته بمال لم يصح وسقطت فقد بطل ~~المتضمن ولم يبطل المتضمن، وقالوا: لو قال العنين لامرأته أو المخير للمخيرة: ~~اختاري ترك الفسخ بألف، فاختارت لم يلزم المال وسقط خيارها. فقد بطل التزام ~~المال لا ما في ضمنه. وقالوا: الكفالة بالنفس بمنزلة الشفعة على الصحيح فلا ~~يبب المال وتسقط ~~يقرب من هذه القاعدة قولهم: المبني على الفاسد فاسد، ويستثنى منها مسألة: ~~الدفع الصحيح للدعوى الفاسدة صحيح على المختار، وقيل لا. لأن البناء على ~~الفاسد فاسد. ms366 ذكره البزازي في الدعوى، وقد بئنت في الشرح فائدة صحته بعد ~~فسادها في المسالة المخمسة. PageV00P339 # ============================================================ ~~إذا اجتمع الحقان قذم حق العبد لاحتياجه على حق الله تعالى لغناه بإذته، إلا ~~فيما إذا أحرم وفي ملكه صيد وجب إرساله حقا لله تعالى، ومنهم من يقول إنه من ~~باب الجمع بينهما لا الترجيح ولذا يرسله على وجه لا يضيع. والله سبحانه وتعالى ~~اعلم. # (تم الفن الثالث من الأشباه والنظائر، ويليه الفن الرابع وهذا آخر ما رأيناه) . PageV00P340 # ============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~(1)0 ~~الفن الرابع: الألغاز(1 ~~الحمد لله أولا وآخرا، والصلاة والسلام على من كملت محاسنه باطنا وظاهرا. # (وبعد) فهذا هو الفن الرابع من الأشباء والنظائر؛ وهو فن الألغاز جمع لغز. قال في ~~الصحاح: الغز في كلامه إذا عمى مراده، والاسم اللغز والجمع الألغاز مثل رطب ~~وأرطاب، وأصل اللغز جحر اليربوع بين القاصعاء والنافقاء يحفر مستقيما إلى أسفل ثم ~~يعدل عن يمينه وشماله عروضا يعترضهما فيخفى مكانه بتلك الألغاز (انتهى). وقد ~~طالعت قديما حيرة الفقهاء والعمدة فرأيتهما اشتملا على كثير من ذلك، ثم رآيت قريبا ~~الذخائر الأشرفية في الألغاز للسادة الحنفية لشيخ الإسلام عبد البر بن الشحنة؛ ~~فانتخبت منها أحسنها باختصار تاركا لما فرع على قول ضعيف أو كان ظاهرا. # كتاب الطهارة ~~ما أفضل المياء؟ فقل: ما تبع. من اأصابعه صلى الله عليه وآله وسلم. أي ~~حوض صغير لا يتنجس بوقوع النجاسة فية؟ فقل: حوض الحمام إذا كان الغرف ~~منهمتداركا. أي الحيوان إذا خرج من البثر حيا نزح الجميع وإن مات لا؟ فقل: ~~الفارة؛ إن كانت هارية من الهرة فينزح كله وإلا لا. أي بثر يجب نزح دلو واحد ~~منها؟ فقل: بثر صب فيها الذلو الأنخير من بثر تنجست يموت نحو فأرة. آي ماء ~~كثير: لا يجوز الوضوء به وإن تقص؟ فقل: هو ماء حوض أعلاه ضيق وأسفله عشر ~~في بعشر. أي ماء طهور يجوز الوضوء به ولا يجوز شربه؟ فقل: ماء مات فيه ~~ضفدع بحري وتفتت. # (1) الالغاز: جع لغزيفضم اللام وسكون العين أو ضتها ms367 من الغز كلامه وفي كلامه: عمى مراده: ~~والالغوزة ما يعمى ببه. والمراد هنا: المسائل التي قصد إخفاء وجه الحكم فيها لأجل الامتحان. PageV00P341 # ============================================================ ~~كتاب الصلاة ~~أي تكبير لا يكون به شارعا فيها؟ فقل: تكبير التعجب دون التعظيم. أي ~~مكلف لا يجب عليه العشاء والوتر؟ فقل: من كان في بلد إذا غربت الشمس فيه ~~طلعت. أي مصل تفسد صلاته بقراءة القرآن؟ فقل: من سبقه الحدث فقرأ في ذهابه. # أي صلاة؛ قراءة بعض السورة فيها أفضل من سورة؟ فقل: التراويح لاستحباب الختم ~~في رمضان؛ فإذا قرا بعض سورة كان أفضل من قراءة سورة الإخلاص، ويمكن أن ~~يقال في غيرها أيضا لأن البعض إذا كان اكثر آيات كان أفضل. أي صلاة أفسدت ~~خمسا وآتي صلاة صححت خمسا؟ فقل: رجل ترك صلاة وصلى بعدها خمسا ذاكرا ~~للفائتة؛ فإن قضى الفائتة فسدت الخمس، وإن صلى السادسة قبل قضائها صحت ~~الخمس، ولي فيه كلام في شرح الكنز. أي صلاة فسدت أصلحها الحدث؟ فقل: ~~مصلي الأربع إذا قام إلى الخامسة قبل القعود قدر التشهد فوضع جبهته فأحدث قبل ~~الرفع تمت، ولو رفع قبل الحدث فسد وصف الفريضة، وفيه قال آبو يوسف رحمه ~~الله تعالى: ذه صلاة فسدت أصلحها الحدث تعجبا من قول محمد رحمه الله تعالي ~~به. أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته؟ فقل: من اعتادها في كلامه. أي مصل ~~متوضىء إذا رأى الماء فسدت صلاته؟ فقل: المقتدي بامام متيمآم إذا راه دون إمامه. # أي امرأة تصلح لإمامة الرجال؟ فقل: إذا قرأت آية سجدة سجدت وتبعها السامعون. # أي فريضة يجب أداؤها ويحرم قضاؤها؟ فقل: الجمعة وإنما يقضي الظهر. أي رجل ~~كرر آية سجدة في مجلس واحد وتكرر الوجوب عليه؟ فقل: إذا تلاها خارج الصلاة ~~وسجد لها ثم أعادها في الصلاة: ~~كتاب الزكاة ~~أي مال وجبت فيه زكاة ثم سقطت بعد الحول ولم يهلك؟ فقل: الموهوب إذا ~~رجع للواهب فيه بعد الحول ولا زكاة على الواهب أيضا. أي نصاب حولي فارغ من ~~الدين ولا زكاة فيه؟ فقل: المهر ms368 قبل القبض أو مال الضمار. أي رجل يزكي ويحل له ~~أخذها؟ فقل: من يملك نصاب سائمة لا تساوي مائتي درهم. أي رجل ملك نصابا ~~من النقد وحلت له؟ فقل: من له ديون لم يقبضها. أي رجل ينبغي له إخفاء إخراجها ~~عن بعض دون بعض؟ فقل: المريض إذا خاف من ورثآته يخرجها سزا عنهم. آي ~~رجل يستحب له إخفاؤها؟ فقل: الخائف من الظلمة لثآلا يعلموا كثرة ماله. أيي رجل ~~غني عند الإمام فلا تحل له، فقير عند محمد رحمه الله فتحل له؟ فقل: من له ذور ~~يستغلها ولا يملك نصابا. PageV00P342 # ============================================================ ~~كتاب الصوم ~~أي رجل أفطر بلا عذر ولا كفارة وعليه؟ فقل: من رآه وحده ورد القاضي ~~شهادته، ولك أن تقول: من كان في صحة صومه اختلاف. آي رجل نوى رمضان في ~~وقت النية ووقع نفلا؟ فقل: من بلغ بعد الطلوع. أي صائم ابتلع ريق غيره وعليه ~~الكفارة؟ فقل: من ابتلع ريق حبيبه. أي صائم أفطر ولا قضاء عليه؟ فقل: من شرع ~~فيه مظنونا كمن شرع بنية القضاء فتبين أن لا قضاء عليه. أي رجل نوى التطوع في ~~وقته ولم يصخ؟ فقل: الكافر إذا أسلم قبل الزوال ونواه. # كتاب الحج ~~أي قارن لا دم عليه؟ فقل: من أحرم بهما قبل وقته ثم أتى بأفعالهما في وقته. # أي فقيز يلزمه الاستقراض للحج؟ فقل: من كان غنيا ووجب عليه ثم استهلكه. أي ~~آفاقي جاوز الميقات بلا إحرام ولا دم عليه؟ فقل: من لم يقصد دخوله مكة أو من ~~جاوز أول المواقيت. # كتاب النكاح ~~أي أب زؤج ابنته من كفه ولم ينفذ عند الإمام رحمه الله؟ فقل: الأب ~~السكران إذا زؤجها بأقل من مهر مثلها. أي امرأة أخذت ثلاثة مهور من ثلاثة أزواج ~~في يوم واحدە فقل: امرأة حامل طلقت ثم وضعت فلها كمال المهر ثم تزؤجت ~~وطلقت قبل الدخول، ثم تزؤجت فمات. أي رجل مات عن أربع نسوة واحدة منهن ~~تطلب المهر والميراث، والثانية لا مهر لها ولا ميراث، والثالثة لها المهر دون ~~الميراث، ms369 والرابعة لها الميراث دون المهر؟ لقل: هو عبد زؤجه مولاه أمته ثم أعتقه ~~ثم تزؤج حرة ونصرانية. أيي صغير توقف النكاح على اجازته؟ فقل: المكاتب الصغير ~~إذا زؤجه مولاه. أي أب زؤج بنته فلم يرض الولي فبطل؟ فقل: العبد. أي جماع لا ~~يوجب خرمة المصاهرة؟ فقل: جماع الصغيرة والميتة. أي مطلقة ثلاثا دخل بها الثاني ~~ولم تحل؟ فقل: إذا كان العقد فاسدا. أي معتدة امتنعت رجعتها ولم تحل لغيره؟ # فقل: إذا اغتسلت وبقيت لمعة بلا غسل ~~كتاب الطلاق ~~أي رجل طلق ولم يقع؟ فقل: إذا قال عنيت الإخبار كاذبا. أي رجل قال: كل ~~امرأة أتزؤجها حتى تقوم الساعة فهي طالق فتزوج ولم يقع؟ فقل: إذا كان قصد تلك PageV00P343 ~~============================================================ ~~الساعة التي هو فيها وهذا إذا سكن. أيي رجل له امرأتان أرضعت إجداهما صبئا ~~حرمت الأخرى عليه وحدها؟ فقل: رجل زؤج اينه الصغير أمة فاعتقت فاختارت ~~نفسها فتزؤجت بآخر وله زوجة فأرضعت الصبي الذي كان زوج ضرتها بلبن هذا ~~الرجل حرمت ضرتها على زوجها لأنه صار ابنه من الرضاع فصار متزوجا حليلة ابنه ~~فلا يجوز ~~كتاب العتاق ~~أتي عبد عتق بلا إعتاق وصار مولاه ملكا له؟ فقل: حربي دخل دارنا مع عبده ~~بلا أمان، والعبد مسلم عتق واستولى على سيده ملكه؛ ويسأل بوجه آخر: أي رجل ~~صار مملوكا لعبده وصار العبد حرا؟ أي زوجين مملوكين تولد منهما ولد حر؟ # فقل: الزوج عبد تزؤج بالإذن أمة أبيه بإذنه فالولد ملك للأب وهو حز لأنه ابن ~~ابنه. آي رجل أعتق عبده وباعه وجاز؟ فقل: إذا ارتذ العبد بعد عتقه فسباه سيده ~~وباعه. أي عبد علق عتقه على شرط ووجد ولم يعتق؟ فقل: إذا قال له إن صليت ~~ركعة فأنت حر فصلأها ثم تكلم، ولو صلى ركعتين عتق فالركعة لا بد من ضم ~~أخرى إليها لتكون جائزة. أي رجل أقر بعتق عبده ولم يعتق؟ فقل: إذا أسنده إلى ~~حال صباه: ~~كتاب الأيمان ~~قال لامرأته إن خرجت من هذا الماء فإنت طالق فما الحيلة؟ فقل: تخرج ms370 ولا ~~يحنث لأن الماء الذي كانت فيه زال بالجريان . رجل أتى إلى امرأته بكيس فقال إن ~~حللته فأنت طالق، وإن قصصته فأنت طالق، وإن لم تخرجي ما فيه فأنت طالق؟ # فأخرجت ما في الكيس ولم يقع؟ فقل: إن الكيس كان فيه سكر أو ملح فوضعته في ~~الماء فذاب ما فيه امرأة تزئنت بالحرير فقال لها زوجها: إل لم أجامعك في هذه ~~الثياب فأنت طالق، فنزعتها وأبت لبسها فما الخلاص؟ فقل: آن يلبسها هو ويجامعها ~~فلا يحنث. إن لم أطأك مع هذه. المقنعة فأنت طالق، وإن وطئتك معها فأنت طالق؛ ~~فما الخلاص؟ فقل له: أن يطأها بغيرها ولا يحنث ما دامت المقنعة باقية وهما حيان: ~~حلف لا يطأ سواها وأراده فما الخلاص؟ فقل: أن ينوي الوطء برجله فيصدق ديانة. # له ثلاث نسوة، وله ثوبان فقال إن لم تلبس كل واحدة منكن ثوبا منهما في هذا الشهر ~~عشرين يوما وإلا فأنتن طوالق كيف الخلاص؟ فقل: تلبس اثنتان منهن كل ثوبا ثم ~~تلبس إحداهن ثوبا عشرة وتنزعه فتلبسه الأخرى بقية الشهر. حلف آنه يشبعها من PageV00P344 ~~============================================================ ~~الجماع اليوم؛ إن لم يفارقها حتى أنزلت فقد اشبعها. إن وطئتك عاريا فكذا ولابسا ~~فكذا فها الخلاص؟ فقل: يطأها ونصفه مكشوف والنصف مستور. # كتاب الحدود ~~أي رجل سرق مائة من حرز ولا قطع؟ فقل: إذا سرقها على دفعات؛ كل مرة ~~أقل من عشرة. أي رجل سرق من مال أبيه وقطع؟ فقل: إذا كان من الرضاعة. أي ~~رجل قال إن شربت الخمر طائعا فعبدي حر؛ فشربها طائعا بالبينة وعتق العبد ولم ~~يحدە فقل: إذا كانت رجلا وامرأتين. # كتاب السير ~~أي رجل أمن ألفا؛ فقتل هو ولم يقتلوا؟ فقل: حربي طلب الأمان لألف فعدها ~~ولم يعد نفسه. أي مرتد لا يقتل؟ فقل: من كان إسلامه تبعا أو فيه شبهة. أي حصن ~~لا يجوز قتل أهله ولا أمان لهم؟ فقل: إذا كان فيهم ذمي لا يعرف فلو خرج البعض ~~حل قتل الباقي. أي رضيع يحكم باسلامه فلا تبعية؟ فقل: لقيط في ms371 دار الإسلام. # كتاب المفقود ~~أي رجل يعد ميتا وهو حي ينعم؟ فقل: المفقود. # كتاب الوقف ~~أي شيء إذا فعله بنفسه لا يجوز، وإذا وكل به جاز؟ فقل: الوقف إذا قبضه ~~الواقف لا يجوز وإذا قبضه وكيله جاز. أي وقف آجره إنسان ثم مات فانفسخت؟ # فقل: الواقف إذا آجره ثم ارتذ، والعياذ بالله، فمات فإنه يصير ملكا لورثته وتنفسخ ~~بموته: ~~كتاب البيع ~~أي بيع إذا عقده المالك لا يجوز وإذا عقده من قام مقامه جاز؟ فقل: بيع ~~المريض بمحاباة يسيرة لا يجوز ومن وصيه جاز. آي رجل باع أباه وصخ حلالا ~~ل؟ فقل: أذن لعبده أن يتزوج حرة ففعل فولدت ابنا وماتت فورثها ابنها فطالب ~~الابن مالك أبيه بمهر أمه فوكلها المولى في بيع أبيه واستيفاء المهر من ثمنه ففعل ~~جاز. أي رجل اشترى أمة ولا تحل له؟ فقل: إذا كانت موطوءة أبيه أو ابنه أو ~~45 PageV00P345 ~~============================================================ ~~مجوسية أو أخته من الرضاع أو مطلقته بثنتين. أي خبز لا يجوز بيعه إلا من ~~الشافعية؟ فقل: ما عجن بماء نجس قليل، لم يجز بيعه من اليهود والنصارى لأنه ~~إذا أعلمهم لا يشترونه ولم يجز بغير إعلامهم بخلاف الشافعية فإنه عندهم طاهر ~~ف وز بيعه منهم بلا إعلامهم ~~كتاب الكفالة ~~أي كفيل بالامر لم يرجع؟ فقل: عبد كفل سيده بأمره فأدى بعد عتقه. # كتاب القضاء ~~أي بيع يجبر القاضي عليه؟ فقل: بيع العبد المسلم لكافر، والمصحف المملوك ~~لكافر. آي قوم وجبت عليهم يمين فلما حلف واحد سقطت اليمين على الباقي؟ فقل: ~~رجل اشترى دارا بابها في سكة نافذة، وقد كان قديما في سكة غير نافذة فجحد ~~الجيران ولا بينة له فحلفوا؛ فإن نكلوا قضى له بفتح الباب، وإن حلف واحد فلا ~~يمين على الباقين لأن فائدته النكول وقد امتنع الحكم به بحلف البعض. ذكره العمادي ~~عن فتاوى آبي الليث رحمه الله. # كتاب الشهادات ~~آي شهود شهدوا على شريكين فقبلت على آحدهما دون الآخر؟ فقل: شهود ~~نصارى شهدوا على نصراني ومسلم بعتق عبد مشترك. آي ms372 شهود تقبل شهادتهم ولا ~~يعرفون المشهود عليه؟ فقل: في الشهادة على الشهادة. أي شاهد جاز له الكتمان؟ # فقل: إذا كان الحق يقوم بغيره أو كان القاضي فاسقا أو كان يعلم أنه لا يقبل. أي ~~مسلمين لم تقبل بشيء شهادتهما وشهد نصرانيان بضده فقبلت؟ فقل: نصراني مات له ~~ابنان مسلمان شهد ابناه آته مات نصرانيا، ونصرانيان شهدا آنه مات مسلما قبل ~~النصرانيان. # كتاب الإقرار ~~أي إقرار لا بد من تكراره؟ فقل: الإقرار بالزنا والإقرار بالدين، على غير ظاهر ~~الرواية، ذكره ابن الشحنة والثاني من أغرب ما يكون، والظاهر أنه لا وجود لتلك ~~الرواية. PageV00P346 # ============================================================ ~~كتاب الصلح ~~أي صلح لو وقع فإنه يبطل حق المصالح ويرة الخصم البدل إليه؟ فقل: الصلح ~~عن الشفعة. # كتاب المضاربة ~~أي مضارب يغرم ما أنفقه من عنده؟ فقل: إذا لم يبق في يده من مالها ~~شيء: ~~كتاب الهبة ~~أي أب وهب لابنه وله الرجوع؟ فقل: إذا كان الابن مملوكا لأجنبي. أي ~~موهوب وجب دفع ثمنه إلى الراهب؟ فقل: المسلم فيه؛ إذا وهبه رب السلم إلى ~~المسلم إليه وجب عليه رذ رأس المال: ~~كتاب الإجارة ~~خلف المستأجر من فسخ الإجارة بإقرار المؤجر بدين، ما الحيلة؟ فقل: أن ~~يجعل للسنة الأولى قليلا من الأجرة ويجعل للأخيرة اكثر. # كتاب الوديعة ~~أي رجل ادعى وديعة فصدقه المدعى عليه ولم يأمره القاضي بالتسليم إليه؟ # فقل: إذا أقر الوارث بأن المتروك وديعة وعلى الميت دين لم يصح إقراره، ولو صدقه ~~الغرماء فيقضي القاضي دين الميت ويرجع المدعي على الغرماء لتصديقهم، وكذا في ~~الإجارة والمضاربة والعارية والرهن: ~~كتاب العارية ~~أي مستعير ملك المنع بعد الطلب؟ فقل: إذا طلب السفينة في لحجة البحر، أو ~~السيف ليقتل به ظلما، أو الظير بعد ما صار الصبي لا يأخذ إلا ثديها، أو فرس ~~الغازي في دار الحرب أو عارية الرهن قبل قضاء الدين. أي موضع ضمن بالهلاك؟ # فقل: إذا ظهرت مستحقة. أي مودع لم يخالف وضمن4 فقل: إذا آمره بدفعها إلى ~~بعض ورنته قدفعها اليه بعد موته. PageV00P347 # ============================================================ ~~كتاب المكاتب ms373 ~~أيي كتابة ينقضها غير المتعاقدين؟ فقل: إذا كان المكاتب مديونا للغرماء نقضها، ~~آي مكاتب ومدبر جز بيعه؟ فقل: إذا كاتبه حربي في دار الحرب آو دبره ثم أخرجه ~~الى دار الإسلام، أو لحقا بدار الحرب مرتدين فيأسرهما المولى. # كتاب المأذون ~~أي عبد لا يثبت إذنه بالسكوت إذا رآه مولاه يبيع ويشتري؟ فقل: عبد ~~القاضي: ~~كتاب الفصب ~~أتي رجل استهلك شيئا فلزمه شيئان؟ فقل: إذا استهلك أحد مصرعي الباب أو ~~زوجي خف. أي غاصب لا يبرا بالرد على المالك؟ فقل: إذا كان المالك لا يعقل. # أتي مودع يضمن بلا تعدە فقل: هو مودع الغاصب. # كتاب الشفعة ~~اي مشتر سلم له الشفيع ولم تبطل؟ فقل : هو الوكيل بالشراء. # كتاب القسمة ~~أي شركاء فيما يمكن قسمته إذا طلبوها لم يقسم؟ فقل: السكة الغير النافذة؛ ~~ليس لهم ان يقتسموها وإن اجمعوا على ذلك. # كتاب الأضحية ~~أي مسلم عاقل ذبح وسمى ولم تحل؟ فقل: إذا سمآى ولم يرد بها التسمية على ~~الذبيحة. أي رجل ذبح شاة غير متعديا. ولم يضمن؟ فقل: شاة الأضحية في أيامها، ~~او قضاب شدها للذيح: ~~كتاب الكراهية ~~أي إناء من غير النقدين يحرم استعماله؟ فقل: المتخذ من أجزاء الآدمي. أي ~~إناء مباح الاستعمال يكره الوضوء منه؟ فقل: ما خضه لنفسه. اي مكان في المسجد PageV00P348 ~~============================================================ ~~تكره الصلاة فيه؟ فقلة ما عينه لصلاته دون غيره. أي ماء مسيل لا يجوز الشرب ~~منه؟ فقل: ماء وضع الصبي فيه كوزا من مله. أيي رجل هدم دار غيره بغير إذنه ولم ~~يضمنها؟ فقل: إذا وقع الحريق في محلة فهدمها لإطفائه بإذن السلطان . # كتاب الجنايات ~~اي جان إذا مانت المجني عليه فعليه نصف الدية، وإذا عاش فالدية؟ فقل: ~~الختان إذا قطع حشفة الصبي خطأ بإذن أبيه. أي رجل قطع أذن إنسان وجب عليه ~~خمسمائة دينار وإن قطع رأسه فعليه خمسون دينار؟ فقل: إذا خرج رأس المولود ~~فقطع إنسان أذنه ولم يمت فعليه ديتها، وان قطع رأسه فعليه الغرة. أي شيء في ~~الإنسان تجب بإتلافه دية وثلاثة أنخماسها؟ ms374 فقل: الأسنان . # كتاب الفرائض ~~ما أول ميراث قسم في الإسلام؟ فقل: ميراث سعد بن الربيع، كذا في ~~المحيط. أي رجل قيل له أوض فقال: بم أوصي إنما ترثني عمتاك وخالتاك وجدتاك ~~وزوجتاك؟ فقل: صحيح تزوج بجدتي رجل مريض أم أمه وأم أبيه، والمريض متزوج ~~بجدتي الصحيح كذلك؛ فولدت كل من جدتي الصحيح من المريض بنتين؛ فالبنتان ~~من جدتي الصحيح أم أمه خالتاه، واللتان من أم أبيه عمتاه، وقد كان أبو المريض ~~متزوجا آم الصحيح فولدت ابنتين فهما أختا الصحيح لأمه والمريض لأبيه؛ فإذا مات ~~المريض فلامرأتيه الثمن وهما جدتا الصحيح، ولبناته الثلثان وهن عيتا الصحيح ~~وخالتاه، ولجدتيه السدس وهما امرأتا الصحيح ولأختيه لأبيه ما بقي وهما أختا ~~الصحيح لأمه، والمسألة تصح من ثمانية وأربعين (انتهى). والله سبحانه وتعالى أعلم ~~بالصواب. # (تم الفن الرابع من الأشباه والنظائر، ويتلوه الفن الخامس منه وهو فن الحيل) . # 349 PageV00P349 ~~============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~(1) ~~الفن الخامس: الحيل( ~~الحمد لله الذي يعلم دقائق الأمور من غير التباس، ويحكم بمقتضى عمله، وان ~~جهل الناس، والصلاة والسلام على أفضل من اعتمد عليه وفؤض الأمور كلها إليه، ~~وبعد فهذا هو النوع الخامس من الأشباء والنظائر، وهو فن الحيل جمع حيلة، وهي ~~الحذق في تدبير الأمور، وهي تقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود، وأصلها الواو، ~~واحتال طلب الحيلة؛ كذا في المصباح. # واختلف مشايخنا رحمهم الله تعالى في التعبير عن ذلك؛ فاختار كثير التعبير ~~بكتاب الحيل. واختار كثير كتاب المخارج، واختاره في الملتقط، وقال أبو ~~سليمان: كذبوا على محمد رحمه الله تعالى ليس له كتاب الحيل، وإنما هو الهرب ~~من الحرام، والتخلص منه حسن قال الله تعالى: وخذ بيدك ضغتا فاضرب به ولأ ~~تخنث (ص: 44] وذكر في الخبر أن رجلا اشترى صاغا من تمر بصاعين ~~فقال: "أربيت هلأ بغت تمرك بالسلعة ثم ابتعت بسلعتك تمراه وهذا كله إذا لم ~~يؤد إلى الضرر باحد . (انتهى). وفيه فصول: ~~الأول: في الصلاة؛ إذا صلى الظهر أربعا فأقيمت في المسجد فالحيلة الأ ~~يجلس على رأس الرابعة ms375 حتى تتقلب هذه الصلاة نفلا ويصلي مع الإمام. # الثاني: في الصوم؛ التزم صوم شهرين متابعين وصام رجبا وشعبان، فإذا شعبان ~~نقص يوما؛ فالحيلة أن يسافر مدة السفر فينوي اليوم الأول من شهر رمضان عيا ~~التزم، ولو حلف لا يصوم رمضان هذا يسافر ويفطر. # (1) الحيل: جمع حيلة، وهي الحذق وجودة النظر. والمراد بها هنا: ما يكون مخلضا شرعيا لمن ابتلي PageV00P350 ~~============================================================ ~~الثالث: في الزكاة؛ من له نصاب أراد منع الوجوب عنه؛ فالحيلة أن يتصدق ~~بدرهم منه قبل التمام، أو يهب النصاب لابنه الصغير قبل التمام بيوم. واختلفوا في ~~الكراهة ومشايخنا رحمهم الله تعالى أخذوا بقول محمد رحمه الله تعالى دفعا للضرر ~~عن الفقراء. ومن له على فقير دين وأراد جعله عن زكاة العين؛ فالحيلة أن يتصذق ~~عليه ثم يأخذه منه عن دينه، وهو أفضل من غيره، ولو امتنع المديون من دفعه له مذ ~~يده ويأخذه منه لكونه ظفر بجنس حقه؛ فإن مانعه رفعه إلى القاضي فيكلفه قضاء ~~الدين أو يوكل المديون خادم الدائن بقبض الزكاة ثم بقضاء دينه؛ فبقبض الوكيل صار ~~ملكا للموكل ونظر فيه بامكان عزله فيدافعه ويأتي ما تقدم ودفعه بأن يوكله ويغيب فلا ~~يسلم المال إلى الوكيل إلا في غيبته. ومنهم من اختار أن يقول كلما عزلتك فأنت ~~وكيلي. ودفع بأن في صحة هذا التوكيل اختلافا؛ فإن كان للطالب شريك في الدين ~~يخاف آن يشاركه في المقبوض؛ فالحيلة أن يتصدق الدائن ويهب المديون ما قبضه ~~للدائن فلا مشاركة، والحيلة في التكفين بها التصدق بها على فقير ثم هو يكفن فيكون ~~الثواب لهما، وكذا في تعمير المساجد. # الرابع: في الفدية؛ أراد الفدية عن صوم آبيه أو صلاته وهو فقير يعطي منوين ~~من الحنطة فقيرا ثم يتوهبه ثم يعطيه وهكذا إلى أن يتم. # الخامس: في الحج؛ إذا اراد الآفاقي دخول مكة بغير إحرام من الميقات، قصد ~~مكانا آخر داخل المواقيت كبستان بني عامر، إذا أراد أن يكون لبنته محرم في السفر ~~يزوجها من عبده بعلمها فقط. # السادس: في النكاح؛ ادآعت امرأة ms376 نكاحه فأنكر ولا بينة ولا يمين عند الإمام ~~عليه؛ فلا يمكنها التزوج ولا يؤمر بتطليقها لأنه يصير مقرا بالنكاح؛ فالحيلة أن يأمره ~~القاضي أن يقول: إن كنت امرأتي فأنت طالق ثلائا، ولو ادعى نكاحها فأنكرت ~~فالحيلة في دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج بآخر، واختلف في صحة إقرارها ~~بنكاح غاتآب والحيلة في صحة هبة الأب شيئا من مهر بنته للزوج؛ أنها إن كانت كبيرة ~~فإنه يهبها له كذا بإذنها على أنها إن أنكرت الإذن فأنا ضامن فيصح، وإن كانت صغيرة ~~يحيل الزوج البنت بذلك القدر على الأب إن كان ملئا فيصخ ويبرأ الزوج، وإذا أراد ~~ان يزوج عبده على أن يكون الأمر له يزؤجه على أن أمرها بيد المولى؛ يطلقها ~~المولى كلما أراد، وإذا خافت المرأة الإخراج من بلدها تتزوجه على مهر كذا، على ~~الا يخرجها فإذا أخرجها كان لها تمام مهر مثلها، أو تقر لأبيها أو لولدها بدين؛ فإذا ~~أراد إخراجها منعها المقر له، فإن خاف المقر له أن يحلفه الزوج آن له عليها كذا PageV00P351 ~~============================================================ ~~باعها بذلك المال ثيابا فإذا حلف لا يأثآم. والأولى أن تشتري شيئا ممآن تثق به أو ~~تكفل له ليكون على قول؛ الكل فإن محمذا رحمه الله خالف في الإقرار. # أراد آن يتزؤجها وخيف من آآوليائها؛ توكله آن يزوجها من نفسه ثم يقول ~~بحضرة الشهود تزوجت المرأة التي جعلت أمرها إلي بصداق، كذا جؤزه الخصاف إن ~~كان كفؤا، وذكر الحلواني رحمه الله أن الخصاف رجل كبير في العلم يصح الاقتداء ~~ولو ادعت عليه مهرها وكان قد دفعه إلى آبيها وخاف إنكارهما؛ ينكر أصل ~~النكاح وجاز له الحلف أنه ما تزؤجها على كذا قاصذا اليوم، والاعتبار لنيته حيث كان ~~مظلوما: ~~حلف لا يتزوج؛ فالحيلة أن يزوجه فضولي ويجيزه بالفعل، وكذا لا تتزوج ~~ولو حلف لا يزؤج ابنته فزؤجها فضولي واجازه الأب لم يحنث. # السابع: في الطلاق؛ كتب إلى امرأته كل امرأة إلنى غيرك وغير فلانة طالق، ثم ~~محا ذكر فلانة وبعث بالكتاب لها لم تطلق ms377 فلانة، وهذه حيلة جيدة، والحيلة للمطلقة ~~ثلائا أن يقول المحلل قبل العقد: إن تزؤجتك وجامعتك فأنت طالق ثلاثا أو بائنة فيقع ~~بالجماع مرة؛ فإن خافت من إمساكه بلا جماع يقول إن تزؤجتك وأمسكتك فوق ثلاثة ~~أيام ولم أجامعك فيما بين ذلك فأنت طالق ثلاثا أو بائنا، والأحسن أن تتزوجه على ~~أن أمرها بيدها في الطلاق بشرط بدايتها بذلك ثم قبوله أما إذا بدأ المحلل فقال ~~تزوجتك على أن أمرك بيدك فقبلت لم يصر أمرها بيدها إلا إذا قال على أن أمرك ~~بيدك بعدما اتزوجك فقبلت، واذا خافت ظهور آمرها في التخليل تهب لمن تثق به ما ~~لا يشترى به مملوكا مراهقا يجامع مثله ثم يزؤجها منها، فإذا دخل بها وهبه منها ~~وتقبضه فينفسخ النكاح ثم تبعث به إلى بلد يباع، ونظر فيها بأن العبد ليس بكفء، ~~ويمكن حمله على رضا الولي أو أنها لا ولي لها. # حلف ليطلقها اليوم؛ فالحيلة أن يقول لها أنت طالق إن شاء الله تعالى أو على. # ألف لم تقبل. # حلف لا يطلقها فخلعها أجنبي ودفع له بدله لم يحنث، ولو قال كل امرأة ~~اتزوجها فهي طالق، فتزوج فإذا حكما شافعئا؛ فحكم ببطلان اليمين صخ. ولو قال ~~إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق ثلاثا؛ فالحيلة أن يقول لها أنت طالق على ألف درهم ~~ولم تقبل لم يقع وعليه الفتوى. # 352 PageV00P352 ~~============================================================ ~~أنكر طلاقها؛ فالحيلة أن تدخل بيتا، ثم يقال له ألك امرأة في هذا البيت؟ # فيقول لا لعدم علمه، فيقال: كل امرأة لك فيه فهي بائن؟ فيجيب بذلك فتظهر عليه ~~فيشهدون عليه ~~إن لم تطبخ قدرا، نصفها حلال ونصفها حرام، فهي طالق؛ فالحيلة أن تجعل ~~الخمر في القدر ثم تطبخ البيض فيه. # حلف لا يدخل دار فلان؛ فالحيلة حمله لها. في فيه لقمة فقال إن أكلتها فهي ~~طالق وإن طرحتها فهي طالق؛ فالحيلة أن يأكل النصف ويطرح النصف أو يأخذها من ~~فيه إنسان بغير آمره. # الثامن: في الخلع؛ سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن رجل قال ms378 لامرأته : أنت ~~طالق ثلاثا إن سألتني الخلع ولم أخلع، وحلفت هي بالعتق إن لم تسأله الخلع قبل ~~الليل. فقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى للمرأة: سليه الخلع، فسألته، فقال له قل: ~~خلعتك على ألف، فقال لها: قولي لا أقبل فقالت؛ فقال: قومي واذهبي مع زوجك ~~فقد بر كل منكما. وحيلة أخرى آن تبيع المرأة جميع مماليكها ممن تثق به قبل مضي ~~اليوم ثم تسترده بعده. # التاسع: في الأيمان؛ لا يتزوج بالكوفة يعقد خارجها ولو في سوادها إما بنفسه ~~أو بوكيله. لا يزوج عبده من أمته ثم أراده؛ فالحيلة أن يبيعهما من ثقة فيزوجهما ثم ~~يستردهما. لا يطلقها ببخارى؛ يخرج منها ثم يطلقها أو يوكل فيطلقها خارجها. حلف ~~لا يتزوجها؛ يعقد مرتين. قال إن تزوجتها فهي طالق فتزؤجها؛ الأولى أن يطلقها ~~لتحل لغيره بيقين. حلفته امرأة بأن كل جارية يشتريها فهي حرة؛ فقال نعم ناويا جارية ~~بعينها صحت نيته، ولو نوى بالجارية السفينة صحت نيته. ولو قال كل امرأة أتزوجها ~~عليك ناويا على رقبتك صحت. عرض على غيره يمينا فقال نعم؛ لا يكفي ولا يصير ~~حالفا وهو الصحيح، كذا في التاتارخانية، وعلى هذا فما يقع من التعاليق في المحاكم ~~أن الشاهد يقول للزوج تعليقا فيقول نعم، لا يصح على الصحيح. إن فعلت كذا ~~فعبدي حر، يبيعه ثم يفعل ثم يسترده. الحيلة ني ببيع مدبر يعتق بموت سيده آن ~~يقول إذا مت وأنت في ملكي فأنت حر. انتقض البيع بإقالة أو خيار ثم اذعى به؛ ~~فالحيلة أن يحلف المدعى عليه ناويا مكانا غير مكانه أو زماتا غير زمانه. حلف لا ~~يشتريه باثآني عشر درهما؛ يشتريه بأحد عشر وشيء آخر غير الدراهم. لا يبيع الثوب ~~من فلان بثمن أبدا؛ فالحيلة يبيع الثوب منه ومن آخر آو يبيعه منه بعرض آو يبيعه ~~البعض ويهبه البعض أو يوكله ببيعه منه أو يبيعه فضولي منه ويجيز البيع. لا يشتريه، ~~الأشباه والنظائر/ م 23 PageV00P353 ~~============================================================ ~~يشتريه بالخيار وفيه نظر، أو يشتريه مع آخر أو يشتريه إلا سهما ثم ms379 يشتري السهم لابنه ~~الصغير. # عبده حر إن أخذ دينه متفرقا؛ يأخذه إلا درهما. حلف ليأخذن من فلان حقه أو ~~ليقبضئه، ثم اراد ألأ ياخذ منه؛ فالحيلة أن يأخذ من وكيل المحلوف عليه أو من ~~كفيله أو من حويله، وقيل يحنث. إن اكلت من هذا الخبز؛ يدقه ويلقيه في عصيده ~~ويطبخه حتى يصير هالكا فيأكله. لا يأكل طعاما لفلان؛ يبيعه له أو يهديه فياكله. إن ~~صعدت فكذا وإن نزلت فكذا يحملها وينزل بها. لا ينفق عليها؛ يهبها مالا فتنفقه، أو ~~يبينها فتبطل اليمين إذا اتقضت عذتها، أو تستأجر زوجها كل سنة بكذا على أن يتجر ~~لها فحييذ الكسب لها، وإن كان صانعا تستأجره لنفس العمل. طلبت أن يطلق ضرتها؛ ~~فالحيلة أن يتزوج أخرى اسمها على اسم الضرة، ثم يقول طلقت امرأتي فلانة ناويا ~~الجديدة أو يكتب اسم الضرة في كفه اليسرى، ثم يقول طلقت فلانة مشيرا باليمنى ~~إلى ما في كفه اليسرى. حلفه السراق ألا يخبر بأسماثآهم، تعد عليه الأسماء؛ فمن ~~ليس بسارق يقول لا وبالسارق يسكت عن اسمه؛ فيعلم الوالي السراق ولا يحنث ~~الحالف. لا يسكنها وشق عليه نقل الأمتعة؛ يبيعه ممن يثق به ويخرج، إن لم آخذ ~~منك حقي وقال الآخر إن أعطيتك، فالحيلة لهما الأخذ جبرا. # العاشر: في الإعتاق وتوابعه؛ الحيلة للشريكين في تدبير العبد وكتابته لهما أن ~~يوكلا من يعقل ذلك بكلمة واحدة. الحيلة في عتق العبد في المرض بلا سعاية أن ~~يبيعه من نفسه ويقبض البدل منه؛ فإن لم يكن للعبد مال دفع المولى له ليقبضه منه ~~بحضرة الشهود. واختلفوا في صحة إقرار المولى له بالقيض. أعتقه ولم يشهد حتى ~~مرض، فإن أقر اعتبر من الثلث، فالحيلة أن يقر بالعبد لرجل ثم الرجل بعتقه. إذا ~~أراد أن يطأ جارية ولا يمتنع بيجها لو ولدت؛ يهبها لابنه الصغير ثم يتزوجها فإذا ~~ولدت فالأولاد أحرار ولا تكون أم ولد. # الحادي عشر: في الوقف والصدقة؛ أراد الوقف في مرض موته وخاف عدم ~~اجازة الورثة، يقر آنها وقف رجل وإن ms380 لم يسئه وأنه متوليها وهي في يده. آراد وقف ~~داره وقفا صحيكا اتفاقا، يجعلها صدقة موقوفة على المساكين ويسلمها إلى المتولي ~~ثم يتنازعان فيحكم القاضي باللزوم، أو يقول إن قاضيا حكم بصحته، فيلزم، أو يقول ~~إن أبطله قاض كان صدقة . # الثاني عشر: في الشركة؛ الحيلة في جوازها في، العروض أن يبيع كل نصف ~~متاعه بنصف متاع الآخر ثم يعقدانها وهي معروفة. PageV00P354 # ============================================================ ~~الثالث عشر: في الهبة؛ أرادت هبة المهر من الزوج على آنها إن خلصت من ~~الولادة يعود المهر عليه؛ فالحيلة أن يبيعها شيئا مستورا بمقدار المهر فإذا ولدت تنظر ~~اليه فترده بخيار الرؤية، وإن ماتت فقد برىء الزوج، وهكذا فيمن له دين وأراد السفر ~~على أنه إن مات يبرأ المديون وإلا فهو على حاله يفعل ذلك. قال لها: إن لم تهبيني ~~صداقك اليوم فأنت طالق، فالحيلة فيه أن تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ترده بعد ~~اليوم فيبقى المهر ولا حنث: ~~الرابع عشر: في البيع والشراء؛ أراد بيع داره على أنه إن أمكنه سلمها وإلا رد ~~الثمن، فالحيلة أن يقر المشتري أن البائع باعها وهي في يد ظالم يقر بالغصب ولم ~~تكن في يد البائع ولولا ذلك لكان للمشتري حبس البائع على تسليمها. # هكذا ذكر الخصاف رحمه الله، وعابوا عليه تعليم الكذب، وكذلك عيب على ~~الإمام الأعظم رحمه الله في قوله إذا باع حبلى وخاف المشتري من البائع أن يدعي ~~حبلها وينقض البيع، قال: فالحيلة أن يأمر البائع بأن يقر بأن الحبل من عبده أو من ~~فلان حتى لو ادعاه لم تسمع. وأجيب عنهما بأنه ليس أمرا بالكذب وإنما المعنى أنه ~~لو فعل كذا لكان حكمه كذا. # أراد شراء شيء وخاف أن يكون البائع قد باعه؛ فأراد المشتري أنه إن استحق ~~يرجع على البائع بضعف الثمن ويكون حلالا له؛ فالحيلة اأن يبيع له بضعف الثمن ~~ثوبا، كمائة دينار مثلا، ثم يشتري الدار بمائة دينار ويدفع الثوب له بالمائة؛ فإذا ~~استحقت رجع بالمائتين، ولو أراد البيع بشرط البراءة من كل عيب ms381 وخاف من شافعي ~~باع من رجل غريب ثم الغريب يبيع من المشتري. الحيلة في بيع جارية يعتقها ~~المشتري، أن يقول إن اشتريتها فهي حرة؛ فإذا اشتراها عتقت، وإذا أراد المشتري أن ~~تخدمه زاد: بعد موتي فتكون مدبرة. آراد شراء إناء ذهب بألف وليس معه إلا ~~النصف، ينقده ما معه ثم يستقرضه منه ثم ينقده فلا يفسد بالتفرق بعد ذلك. لم ~~يرغب في القرض إلا بربح؛ فالحيلة أن يشتري منه شيئا قليلا بقدر مراده من الربح ثم ~~يستقرض. إذا أراد البائع ألأ يخاصمه المشتري بعيب يأمره البائع أن يقول: إن ~~خاصمتك في عيب فهو صدقة، وإن اراد البائع الأ يرجع عليه المشتري إذا استحق؛ ~~فالحيلة أن يقر المشتري بأنه باعه من البائع. # الخامس عشر: في الاستبراء؛ الحيلة في عدم لزومه ان يزوجها البائع أولا ممن ~~ليس تحته حوة ثم يبيمها ويقبضها ثم يطلقها قبل الدخول بها، ولو طلقها قبل القبض ~~وجب على الأصح، أو يزوجها المشتري قبل القبض كذلك ثم يقبضها فيطلقها، ولو PageV00P355 ~~============================================================ ~~خاف ألأ يطلقها يجعل امرها بيده كلما شاء، وإنما قلنا كلما شاء لثآلا يقتصر على ~~المجلس، آآو يتزوجها المشتري قبله ثم يشتريها ويقبضها، واختلفوا في كراهية الحيلة ~~لإسقاط الاستبراء. # السادس عشر: في المداينات؛ الحيلة في إيراء المديون إبراء باطلا أو تأجيله ~~كذلك أو صلحه كذلك؛ أن يقر الدائن بالدين لرجل يثق به ويشهد أن اسمه كان ~~عارية ويوكله بقبضه ثم يذهبا إلى القاضي، ويقول المقر له: إنه كان لي باسم هذا ~~الرجل على فلان كذا وكذا. فيقر له بذلك، فيقول المقر له للقاضي: امنع هذا ~~المقر من قبض المال وأن يحدث فيه حدثا أو احجر عليه في ذلك. فيحجر القاضي ~~عليه ويمنعه من قبضه. فإذا فعل ذلك ثم أبرأ أو أجل أو صالح كان باطلا. وإنما ~~احتيج إلى حجر القاضي لأن المقر هو الذي يملك القبض فلا تفيد الحيلة فتنبه فإنه ~~يغفل عنه، ثم قال الخصاف رحمه الله تعالى بعده: وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى: يجوز قبض ms382 الذي كان باسمه المال بعد إقراره وتأجيله وإبراثآه وهبته لأنه لا ~~يرى الحجر جاثآزا. الحيلة في تحول الدين لغير الطالب، إما الاقرار كما سبق وإما ~~الحوالة أو أن يبيع رجل من الطالب شيئا بماله على فلان، أو يصالح عما على ~~المطلوب بعيده فيكون الدين لصاحب العبد. إذا أراد المديون التاجيل وخاف أن ~~الدائن إن أجله يكون وكيلا في البيع فلم يصح تأجيله بعد العقد. فالحيلة أن يقر أن ~~المال حين وجب كان مؤجلا إلى وقت كذا. إذا أراد أحد الشريكين في دين أن ~~يؤجل نصيبه وأبى الآخر لم يجز إلا برضاه، فالحلية أن يقر أن حصته من الدين ~~حين وجب كان مؤجلا إلى كذا، وإذا أراد المديون التأجيل وخاف أن يكون ~~الطالب أقر بالدين لغيره وأخرج نفسه من قيضه؛ فالحيلة أن يضمن الطالب ~~للمطلوب ما يدركه من درك ما قبله من إقرار تلجئة وهبة وتوكيل وتمليك وحدث ~~أحدثه يبطل به التأجيل الذي استحقه، فهو ضامن حتى يخلصه من ذلك أو يرد ~~عليه ما يلزمه، فإذا احتال بهذا ثم ظهر أنه أقر بالمال قبل التاجيل وأخذ المال منه ~~كان له حق الرجوع على الطالب فيكون عليه إلى أجله، وحيلة أخرى أن يقر ~~الطالب بقبض الدين بتاريخ معين ثم يقر المطلوب بعده بيوم بمثل الدين للطالب ~~مؤجلا. فإذا خاف كل من صاحبه أحضر الشهود وقال: لا تشهدوا علينا إلا بعد ~~قراءة الكتابين، فإذا أقر أحدنا وامتنع الآخر لا تشهدوا على المقر ونظر فيه فإن ~~للشاهد أن يشهد، وإن قال له المقر لا تشهد. وجوابه آن محله فيما إذا لم يقل له ~~المقر له لا تشهد على المقر، أما إذا قال له لا تسعه الشهادة . الحيلة في تأجيل ~~الدين بعد موت من عليه الدين، فإنه لا يصح اتفاقا على الأصح؛ أن يقر الوارث PageV00P356 ~~============================================================ ~~بأنه ضمن ما على الميت في حياته مؤجلا إلى كذا، ويصدقه الطالب أنه كان مؤجلا ~~عليهما ويقر الطالب بأن الميت لم يترك شيئا، وإلا فقد حل الدين بموته، فيؤمر ~~الوارث ms383 بالبيع لقضاء الدين، وهذا على ظاهر الرواية من أن الذين إذا حل بموت ~~المديون لا يحل على كفيله. # السابع عشر: في الإجارات؛ اشتراط المرمة على المستاجر يفسدها، والحيلة أن ~~ينظر إلى قدر ما يحتاج إليه فيضم إلى الأجرة ثم يأمره المؤجر بصرفه إليها، فيكون ~~المستأجر وكيلا بالاتفاق، فإن ادعى المستأجر الإنفاق لم يقبل منه إلا بحجة، ولو ~~أشهد له المؤجر أن قوله مقبول بلا حجة لم تقبل إلا بها، والحيلة أن يعجل المستأجر ~~له قدر المرمة ويدفعه إلى المؤجر ثم المؤجر يدفعه إلى المستأجر ويأمره بالإنفاق في ~~المرمة فيقبل بلا بيان أو يجعل قدرها في يد عدل. ولو استأجر عرصة بأجرة معينة ~~وأذن له رت العين بالبناء فيها من الأجر جاز، وإذا انفق في البناء استوجب عليه قدر ~~ما أنفق فيلتقيان قصاصا ويترادآن الفضل إن كان والبناء للمؤجر، ولو أمره بالبناء فقط ~~فبنى، اختلفوا قيل للآجر وقيل للمستأجر. الحيلة في جواز إجارة الأرض المشغولة ~~بالزرع. أن يبيع الزرع من المستأجر أولا ثم يؤاجره، وقيده بعضهم بما إذا كان بيع ~~هزل وتلجثة، فلا لبقائه على ملك البائع، وعلامة الرغبة أن يكون بقيمته أو بأكثر أو ~~قان بسير ~~اشتراط خراج الأرض على المستأجر غير جائز كاشتراط المرمة، والحيلة أن ~~يزيد في الأجرة بقدره ثم يأذنه بصرفه، وفيه ما تقدم في المرمة. اشتراط العلف أو ~~طعام الغلام على المستأجر غير جائز، والحيلة ما تقدم في المرمة. الإجارة تنفسخ ~~بموت آحدهما وإذا أراد المستأجر ألأ تنفسخ بموت المؤجر، يقر المؤجر بأنها ~~للمستأجر عشر سنين؛ يزرع فيها ما شاء وما خرج فهو له، أو يقر بأنه آجرها لرجل ~~من المسلمين، أو يقر المستأجر بأنه استأجرها لرجل من المسلمين؛ فلا تبطل بموت ~~أحدهما، وإذا كان في الأرض عين نفط أو قير فأراد أن يكون للمستأجر، يقرر بها ~~أنها للمستاجر عشر سنين وله حق الانتفاع عشر سنين فيجوز إذا آجر أرضه وفيها نخل ~~فأراد أن يسلم التمر للمستأجر، يدفع النخيل إلى المستاجر معاملة على أن يكون لرب ms384 ~~المال جزء من آلف من التمر والباقي للمستأجر. # الثامن عشر: في منع الدعوى؛ إذا ادعى عليه شيئا باطلا؛ فالحيلة لمنع اليمين ~~أن يقر به لابنه الصغير أو لأجنبي، وفي الثاني اختلاف، أو يعيره لغيره خفية فيعرضه ~~المستعير للبيع فيساومه المدعي فتبطل دعواه، ولو ادعى عدم العلم به، ولو صبغ PageV00P357 ~~============================================================ ~~الثوب فساومه بطلت، ولو قال لم أعلم، أو يبيع المدعى عليه ممن يثق به ثم يهبه ~~للمذعي ثم يستحقه المشتري بالبينة. # التاسع عشر: في الوكالة؛ الحيلة في جواز شراء الوكيل بالمعين لنفسه أن يشتريه ~~بخلاف جنس ما أمر به أو بأكثر مما أمر به أو يصرح بالشراء لنفسه بحضرة موكله أو ~~يوكل في شرائه. الحيلة في صحة إبراء الوكيل عن الثمن اتفاقا؛ أن يدفع له الوكيل ~~قدر الثمن ثم يدفع المشتري الثمن له. أراد الوكيل أنه إذا أرسل المتاع للموكل لا ~~يضمن؛ فالحيلة أن يأذن له في بعثه، وكذا لو أراد الإيداع يستأذنه أو يرسله الوكيل مع ~~أجير له؛ لأن الأجير الواحد من عياله، أو يرفع الوكيل الأمر إلى القاضي فيأذنه في ~~ارسالها. # العشرون: في الشفعة؛ الحيلة أن يهب الدار من المشتري ثم هو يوهبه قدر ~~الثمن، وكذا الصدقة، أو يقر لمن أراد شراءها بها ثم يقر الآخر له بقدر ثمنها، أو ~~يتصدق عليه بجزء مما يلي دار الجار بطريقه ثم يبيعه الباقي: ~~الحادي والعشرون: في الصلح؛ مات وترك ابنا وزوجة ودارا، فادآعى رجل ~~الدار فصالحاه على مال؛ فإن صالحاه على غير اقرار فالمال عليهما اثمانا والدار بيتهما ~~إمانا، وإلا فالمال عليهما نصفان كالدار؛ فالحيلة في جعل الإقرار لغيره؛ أن يصالح ~~أجتبي عنهما على إقرار على أن يسلم لها الثمن وله سبعة أو يقر المذعي بأن لها ~~الثمن والباقي للابن ~~الثاني والعشرون: في الكفالة. # والثالث والعشرون في الحوالة: الحيلة في عدم الرجوع إذا أفلس المحال عليه ~~أو مات مفلسا؛ أن يكتب أن الحوالة على فلان مجهول. والحيلة في عدم براءة ~~اسحيل، أن يضمن المحال عليه. # الرابع والعشرون: في الرمن؛ الحيلة في ms385 جواز رهن المشاع أن يبيع منه النصف ~~بالخيار ثم يرهنه النصف. ثم يفسخ البيع. الحيلة في جواز انتفاع المرتهن بالرهن؛ أن ~~يستعيره بعد الرهن فلا يبطل بالعارية ويبطل بالإجارة، لكن يخرج عن الضمان ما دام ~~مستعملا له، فإذا فرغ عاد الضمان. الحيلة في إثبات الرهن عند القاضي في غيبة ~~الراهن؛ أن يذعيه إنسان فيدفعه بأنه رهن عنده ويثبت فيقضي القاضي بالرهنية ودفع ~~الخصوة ~~الخامس والعشرون: في الوصايا؛ الوصية لا تقبل التخصيص بنوع ومكان وزمان ~~فاذا خضص زيدا بمصر وعمرا بالشام وأراد آن ينفرد كل، فالحيلة أن يشترط PageV00P358 ~~============================================================ ~~الكل أن يوكل ويعمل برأيه أو يشترط له الانفراد. الحيلة في أن يملك الوصي عزل ~~نفسه متى شاء؛ أن يشترطه الموصي وقت الإيصاء. الحيلة في أن القاضي يعزل وصي ~~الميت؛ أن يذعي دينا على الميت فيخرجه القاضي إن لم يبرأ منه، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم بالصواب. # (تم الفن الخامس من الأشباء والنظائر، ويتلوه الفن السادس منه، وهو فن ~~الفروق). PageV00P359 # ============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~الفن السادس: الفروق ~~الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فهذا هو الفن السادس من ~~كتاب الأشباه والنظائر، وهو فن الفروق، ذكرت فيها من كل باب شيثا، جمعتها من ~~فروق الإمام الكرابيسي المسئى بتلقيح المحبوبي: ~~كتاب الصلاة، وفيها بعض مسائل الطهارة ~~البعرة إن سقطت في البثر لا تنجس الماء ونصفها ينجسه؛ والفرق أن البعرة ~~إذا سقطت في البثر وعليها جلدة تمتع من الشيوع، ولا كذلك النصف، وفي المحلب ~~على هذا القياس: لا يجب عليه أن يوصي امرآته المريضة بخلاف عبده وأمته؛ ~~والفرق أن العبد ملكه فيجب عليه إصلاحه لا المرأة. لا ينزح ماء البثر كله بالفأرة ~~وينزح من ذنبها؛ والفرق أن الدم يخرج من ذنبها فينزح الكل له. ولو نظر المصلي ~~إلى المصحف وقرأ منه فسدت صلاته (1) لا إلى فرج المرأة بشهوة لأن الأول تعليم ~~(1) مسالة قراءة القرآن من المصحف في الصلاة مسالة خلاف عند العلماء، أنقل موجزها من فتح القدير ~~لابن الهمام الحنفي، الطبعة الأميرية ببولاق جا ص ms386 286. وبها: ~~أ - رأي أبي حنيفة رحمه الله [قرأ الإمام من المصحف فسدت صلاته عند أبي حنيفة. لأن حمل ~~المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير، ولأنه تلقن من المصحف، فصار كما إذا تلقن ~~من غيرها. # ب - راي الصاحبين: محمد وأبى يوسف رحمهما الله [قالا: هي تائة، لأنه عبادة انضافت إلى ~~عبادة، إلا أنه يكره لأنه يشبه بصنيع أهل الكتاب) وقد ورد عن رسول الله "أعطوا أعينكم من ~~العبادة حظهاه. قيل: وما حظهاء قال: "النظر في المصحفه. والعبادة الواحدة غير مفسدة فكيف ~~اذا انضمت إلى أخرى؟ # ج- والإمام الشافعي رضي الله عنه : يرى الجواز بلا كراهة، لان النبي صلى حاملا أمامة بنت = PageV00P360 ~~============================================================ ~~وتعلم فيها لا الثاني قال الإمام بعد شهر كنت د4ا فلا إعادة عليهم، ولو قال ~~صليت بلا وضوء أو في ثوب نجس أعادوا إن كا قنا؛ والفرق أن إخباره الأول ~~لا يقطعها، ومفترضا يقطعها ~~مستكر بعيد والثاني محتمل. آقيمت بعد شروعه: ~~ولا يأئم؛ والفرق أن الثاني لإصلاحها لا الأول ~~ؤر الفأرة نجس(1) لا بولها ~~للضرورة. وجد ميتا في دار الحرب معه زنار وفي ~~ره مصحف يصلى عليه، وفي ~~دار الإسلام لا؛ لأنه في دار الحرب قد لا يج ~~مانا إلا به بخلافه في دار ~~الإسلام. # كتاب الزكاة ~~وز تييلها عن تصب بعد ملك نصاب ~~بل الحول، ولا يجوز تعجيل ~~العشر بعد الزرع قبل النبات؛ والفرق أنه فيها تعج: ~~مد وجوب السبب وفيه قبله: ~~الوكيل يدفعها له، دفعها لقرابته ونفسه وبالبيع لا يجر؛ والفرق أن مبنى الصدقة على ~~المسامحة والمعاوضة على المضايقة. شك في أد بها بعد الحول أذاها، وفي أداء ~~الصلاة بعد الوقت لا، والفرق أن جميع العمر وقتها فهي كالصلاة إذا شك في أدائها ~~في الوقت. اشترى زعفرانا لجعله على كعك التجار: لا زكاة فيه، ولو كان سمسما ~~وجبت؛ والفرق أن الأول مستهلك دون الثاني. واز بح والحطب للطباخ، والحرض ~~والصابون للقصار، والشب والقرظ للدباغ كالزعفران والعصفر، والزعفران للصباغ ~~كالسمسم؛ والفرق ظاهر. # كتاب الصوم ~~نذر صوم يومين في يوم، ms387 لا يلزمه إلا واحد، ولو نذر حجتين في سنة لزمتاه؛ ~~والفرق إمكان حجتين فيها بنفسه وبالنائب بخلافه، ذاق في رمضان من الملح قليلا ~~أبي العاص على عاتقه، فإذا سجد وضعها، وإذا تام حملها. وقد روي عن ذكوان مولى عائشة ~~رضي الله عنها آنه كان يؤم بها في شهر رمضان، وكان يقرأ من المصحف. وخرجه من لم ير ~~القراءة في الصلاة على انه كان مراجعة قبيل الصلاة ليكون بذكره اقرب. # د - وقيل إن كان يحفظ إلا أنه نظر فقرا لا تفسد. # ويجب أن تعلم أن هذا على القراءة باللسان، أما لو نظر وفهم دون قراءة؛ فقد جاء في فتح القدير ~~أيضا (ولو نظر إلى مكتوب وفهمه، فالصحيح أنه لا تفسد صلاته بالإجماع). قال الشارح: يعني ~~مكتوبا غير القرآن، فإنه إذا كان قرآنا فلا خلاف لأحد في جوازه . # (1) قال الحمري في غمز عيون البصائر ص 317: (الذي في المتون والشروح والفتاوي أن سؤر الفارة ~~مكروه). PageV00P361 # ============================================================ ~~كفر ولو كشيرا لا؛ لأن قليله نافع وكثيره نضر، وقضى وكفر بابتلاع سمسمة من ~~خارج، لا إن مضغها؛ لأنها تتلاشى بالمضغ دون الابتلاع. # كتاب الحج ~~لو رمى الجمرة بالبعر جاز، وبالجواهر لا، لأن في الأول استخفافا بالشيطان ~~وفي الثاني إعزازه. لو دل المحرم على قتل صيد لزمه الجزاء، ولو دل على قتل ~~مسلم لا؛ والفرق أن الأول محظور إحرامه والثاني محظور بكل حال. ولو غلطوا في ~~وقت الوقوف لا إعادة، وفي الصوم والأضحية أعادوا؛ والفرق أن تداركه في الحج ~~متعذر وفي غيره متيسر. أعتق العبد بعد حجه حج للإسلام، ولو استغنى الفقير كفاه؛ ~~والفرق انعقاد السبب في حق الفقير دون العبد، والصبي كالعبد والأعمى والزمن، ~~والمرأة بلا محرم كالفقير. # كتاب النكاح ~~النكاح يثبت بدون الدعوى كالطلاق، والملك بالبيع ونحوه لا؛ والفرق أن ~~النكاح فيه حق الله تعالى لأن الحل والحرمة حقه سبحانه وتعالى، بخلاف الملك لأنه ~~حق العبد. للأب قبض صداقها قبل الدخول، وهي بكر بالغة لا. قبض ما وهبه ~~الزوج لا، ولو قبض لها كان له الاسترداد؛ ms388 والفرق آنها تستحيي من قبض صداقها ~~فكان إذنا دلالة، بخلافها في الموهوب. لو مس امرأة بشهوة حرم أصولها وفروعها إن ~~لم ينزل وإن أنزل لا؛ لأن الأول داع للجماع فأقيم مقامه بخلافه في الثاني. مس ~~الدبر يوجب حرمة المصاهرة لا جماعه؛ لأن الأول داع إلى الولد لا الثاني. تزوج أمة ~~على أن كل ولد تلده حر صح النكاح والشرط، ولو آشتراها كذلك فسد؛ لأن الثاني ~~يفسد الشرط لا الأول. # كتاب الطلاق ~~قال لست امرأتي وقع إن نوى، ولو زاد والله لا، وإن نوى؛ لاحتمال الأول ~~الإنشاء وفي الثاني تمحض للإخبار. يحل وطء المطلقة رجعئا لا السفر بها؛ والفرق ~~أن الوطء رجعة بخلاف المسافرة. تقبيل ابن الزوج المعتذة عن بائن لا يحرمها ولها ~~النفقة، وحال قيام النكاح بخلافه لعدم مصادفته النكاح في الأول بخلافه في الثاني: ~~أنت طالق إن دخلت الدار عشرا، فدخلت لا يقع شيء حتى تدخل عشرا، ولو قال ~~أنت طالق إن دخلت الدار ثلاثا، فدخلت مرة وقع الثلاث؛ لأن العدد في الأول لا PageV00P362 ~~============================================================ ~~يصلح للطلاق ويصلح للدخول بخلافه في الثاني. للموكل عزل وكيله بالطلاق، ولو ~~وكلها بطلاقها؛ لأنه تمليك لها. يقع الطلاق والعتاق والإبراء والتدبير والنكاح وإن لم ~~يعلم المعنى بالتلقين، بخلاف البيع والهية والإجارة والإقالة؛ والفرق أن تلك متعلقة ~~بالألفاظ بلا رضى بخلاف الثانية. # كتاب العتاق ~~لو أضافه إلى فرجه عتق، لا إلى ذكره؛ لأن الأول يعبر به عن الكل بخلاف ~~الثاني. ولو قال عتقك على واجب لا يعتق، بخلاف طلاقك على واجب؛ لأن ~~الأول يوصف به دون الثاني. ولو قال كل عبد اشتريه فهو حر، فاشتراه فاسدا ثم ~~صحيعا لا يعتق، وفي النكاح تطلق؛ لانحلال اليمين في الأول بالفاسد بخلاف ~~الثاني. أعتق أحد عبديه ثم قال: لم أعن هذا. يعتق الآخر، وكذا في الطلاق، ~~بخلافه في الإقرار فإنه لا يتعين الآخر لأن البيان واجب فيهما فكان متعينا إقامة له. # والله أعلم بالصواب. # (تم الفن السادس من الأشباه والنظائر، ويتلوه الفن السابع، وهو فن الحكايات ~~والمراسلات). PageV00P363 # ============================================================ ~~بسم ms389 الله الرحمن الرحيم ~~الفن السابع: الحكايات والمراسلات ~~الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. (وبعد) فهذا هو الفن السابع من ~~الأشباه والنظائر وبه تمامه، وهو فن الحكايات والمراسلات، وهو فن واسع قد كنت ~~طالعت فيه أواخر كتب الفتاوى، وطالعت مناقب الكردري مرارا وطبقات عبد القادر، ~~لكني اختصرت في هذا الكراس منها الزبدة، مقتصرا غالبا على ما اشتمل على ~~أحكام. # لما جلس أبو يوسف رحمه الله تعالى للتدريس من غير إعلام آبي حثيفة رحمه ~~الله فأرسل إليه أبو حنيفة رحمه الله رجلا فسأله عن خمس مسائل: ~~الأولى: قصار جحد الثوب وجاء به مقصورا؛ هل يستحق الأجر أم لا؟ فأجاب ~~أبو يوسف رحمه الله: يستحق الأجر. فقال له الرجل: أخطات. فقال: لا يستحق. # فقال: أخطأت، ثم قال له: إن كانت القصارة قبل الجحود استحق، وإلا لا. # الثانية: هل الدخول في الصلاة بالفرض أم بالشنآة؟ فقال: بالفرض. فقال ~~أخطأت. فقال: بالسنة. فقال: أخطات. فتحير أبو يوسف رحمه الله. فقال الرجل: ~~بهما لأن التكبير فرض، ورفع اليدين سنة. # الثالثة: طير سقط في قدر على النار، فيه لحم ومرق؛ هل يؤكلان أم لا؟ فقال: ~~يؤكل فخطأه. فقال: لا يؤكل فخطأه، ثم قال: إن كان اللحم مطبوخا قبل سقوط ~~الطير يغسل ثلاثا ويؤكل وترمى المرقة وإلا يرمى الكل. # الرابعة: مسلم له زوجة ذمية ماتت وهي حامل منه؛ تدفن في آي المقابر؟ # فقال أبر يوسف رحمه الله في مقابر المسلمين. فخطأه، فقال في مقابر أهل الذمة ~~فخطاه، فتحير أبو يوسف، فقال الرجل: تدفن في مقابر اليهود، ولكن يخؤل PageV00P364 ~~============================================================ ~~وجهها عن القبلة حتى يكون وجه الولد إلى القبلة، لأن الولد في البطن يكون وجهه ~~الى ظهر أمه. # الخامسة: أم ولد لرجل، تزؤجت بغير إذن مولاها فمات المولى، هل تجب ~~العدة من المولى؟ فقال: تجب، فخطأه ثم قال: لا تجب، فخطأه. ثم قال الرجل: ~~إن كان الزوج دخل بها لا تجب، وإلا وجبت. فعلم أبو يوسف تقصيره فعاد إلى أبي ~~حيفة رحمه الله فقال تزببت قبل آن تحصرم(1). كذا ms390 في إجارات الفيض: ~~وفي مناقب الكردري: أن سبب انفراده آنه مرض مرضا شديذا فعاده الإمام ~~وقال: لقد كنت آملك بعدي للمسلمين ولثن أصيت ليموت علم كثير، فلما برأ ~~أعجب بنفسه وعقد له مجلس الأمالي، وقال له حين جاء: ما جاء بك إلا مسألة ~~القصار سبحان الله من رجل يتكلم في دين الله ويعقد مجلسا لا يحسن مسألة في ~~الإجارة. ثم قال: من ظن آنه يستغني عن التعلم فليبك على نفسه . (انتهى) . # وقال في آخر الحاوي الحصيري مسألة جليلة في أن المبيع يملك مع المبيع أو ~~بعده، قال أبو القاسم الصفار رحمه الله: جرى الكلام بين سفيان وبشر في العقود، ~~متى يملك المالك بها، معها، أو بعدها؟ قال: آل الأمر إلى أن قال سفيان: أرأيت لو ~~أن زجاجة سقطت فانكسرت اكان الكسر مع ملاقاتها الأرض أو قبلها أو بعدها؟ أو آن ~~الله تعالى خلق نارا في قطنة فاحترقت؛ امع الخلق احترقت أو قبله أو بعده؟ وقد قال ~~غير سفيان وهو الصحيح عند اكثر أصحابنا: إن الملك في البيع يقع معه لا بعده، ~~فيقع البيع والملك جميغا من غير تقدم ولا تأخر؛ لأن البيع عقد مبادلة ومعاوضة ~~فيجب أن يقع الملك في الطرفين معا. وكذا الكلام في سائر العقود من النكاح ~~والخلع وغيرهما من عقود المبادلات إلى آخر ما ذكره. # وفي مناقب الكردري قال الإمام الأعظم رحمه الله: خدعتني امراة وفقهتني امرأة ~~وزهدتني امرأة. أما الأولى قال: كنت مجتازا فأشارت إلي امرأة، إلى شيء مطروح ~~في الطريق فتوهمت أنها خرساء، وأن الشيء لها فلما رفعته إليها قلت: احفظه حتى ~~تسلمه لصاحبه: الثانية: سألتني امرأة عن مسألة في الحيض، قلم أعرفها، فقالت قولا ~~تعلمت الفقه من أجله. الثالثة: مررت ببعض الطرقات، فقالت امرأة: هذا الذي ~~يصلي الفجر بوضوء العشاء؛ فتعمدت ذلك حتى صار دأبي: ~~(1) زببت العتب جعلته زبيا فتزئب هو. الحصرم أول العنب ما دام حامضا، وحصرم كل شيء حشفه. # والمراد هنا تعجلت في الامر: PageV00P365 ~~============================================================ ~~وسئل الإمام رحمه الله تعالي عمن قال: لا ms391 أرجو الجنة، ولا أخاف النار، ولا ~~أخاف الله تعالى، واكل الميتة، وأصلي بلا قراءة وبلا ركوع وسجود، وأشهد بما لم ~~أره، وأبغض الحق، وأحب الفتنة. فقال أصحابه: أمر هذا الرجل مشكل. فقال ~~الإمام: هذا الرجل يرجو الله لا الجنة، ويخاف الله لا النار، ولا يخاف الظلم من الله ~~تعالى في عذابه، ويأكل السمك والجراد، ويصلي على الجنازة، ويشهد بالتوحيد، ~~ويبغض الموت وهو حق، ويحب المال والولد وهما فتنة. فقام السائل وقبل رأسه ~~وقال: اشهد أنك للعلم وعاء . (انتهى). # وفي آخر فتاوى الظهيرية سئل الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل عين ~~يقول: أنا لا أخاف النار ولا أرجو الجنة، وإنما أخاف الله تعالى وأرجوه. فقال قوله: ~~اني لا أخاف النار ولا أرجو الجنة غلط؛ فإن الله تعالى خوف عباده بالنار بقوله ~~تعالى: فائقوا الثار التي أعدث للكافرين} [آل عمران: 30] ومن قيل له : خف مما ~~خوفك الله تعالى، فقال: لا أخاف رذا لذلك كفر . (انتهى). # وفي مناقب الكردري قدم قتادة الكوفة؛ فاجتمع عليه الناس، فقال: سلوني عن ~~الفقه فقال الإمام: ما تقول في امرأة المفقودە فقال قول عمر رضي الله تعالى عنه؛ ~~تتربص آربع سنين ثم تعتد عذة الوفاة وتتزؤج بما شاءت. قال: فإن جاء زوجها الأول ~~وقال تزؤجت وأنا حي، وقال الثاني تزؤجتني ولك زوج. أيهما يلاعن؟ فغضب قتادة ~~وقال: لا أجيبكم بشيء: ~~قال الإمام خرجنا مع حماد نشيع الأعمش وأعوز الماء لصلاة المغرب؛ فأفتى ~~حماد بالتيمم لأول الوقت، فقلت يؤخر إلى آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا يتيئم، ~~ففعلت فوجد في آخر الوقت، وهذه أول مسألة خالف فيها استاذه . وكان للإمام جارة ~~لها غلام أصاب منها دون الفرج فحبلت؛ فقال أهلها له كيف تلد وهي بكر؟ فقال: ~~هل لها أحد تثق به؟ قالوا عمتها، فقال: تهب الغلام منها ثم تزوجها منه، فإذا أزال ~~عذرتها ردت الغلام إليها فيبطل النكاح. # وخرج الإمام إلى بستان فلما رجع مع أصحابه إذ هو بابن أبي ليلى راكبا على ~~بغلته، فتسايرا فمرا على نسوة ms392 يغنين فسكتن، فقال الإمام أحسنتن، فنظر ابن أبي ليلى ~~في قمطره فوجد قضية فيها شهادته؛ فدعاه ليشهد في تلك القضية فلما شهد أسقط ~~شهادته وقال قلت للمغنيات أحسنتن، فقال: متى قلت ذلك؛ حين سكتن آم حين كن ~~يغنين؟ قال: حين سكتن. قال: أردت بذلك أحسنتن بالسكوت، فأمضى شهادته. PageV00P366 # ============================================================ ~~وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى في وليمة في الكوفة وفيها العلماء والأشراف، ~~وقد زوج صاحبها ابنيه من أختين، فغلطت النساء فزفت كل بنت إلى غير زوجها ~~ودخل بها. فأفتى سفيان بقضاء علي رضي الله عنه: على كل منهما المهر وترجع كل ~~إلى زوجها. فسئل الإمام فقال : علي بالغلامين فأتي بهما، فقال: أيحب كل منكما أن ~~يكون المصاب عنده؟ قالا: نعم. فقال لكل منهما: طلق التي عند أخيك ففعل، ثم ~~أمر بتجديد النكاح فقام سفيان فقبله بين عينيه. # وحكى الخطيب الخوارزمي أن كلب الروم أرسل إلى الخليفة مالا جزيلا على ~~يد رسوله وأمره أن يسأل العلماء عن ثلاث مسائل؛ فإن هم أجابوك فقدم لهم المال ~~وان لم يجيبوك فاطلب من المسلمين الخراج. فسأل العلماء فلم يأت أحد بما فيه ~~مقنع، وكان الإمام إذ ذاك صبيا حاضرا مع أبيه؛ فاستأذنه في جواب الرومي فلم يأذن ~~له، فقام واستاذن من الخليفة فأذن له، وكان الرومي على المنبر فقال له: أسائل أنت؟ # قال: نعم. قال: انزل؛ مكانك الأرض ومكاني المنبر. فنزل الرومي وصعد أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى. فقال: سل. فقال: أي شيء كان قبل الله تعالى؟ قال: هل تعرف ~~العدد؟ قال: نعم. قال: ما قبل الواحد؟ قال: هو الأول ليس قبله شيء. قال: إذا لم ~~يكن قبل الواحد المجازي اللفظي شيء، فكيف يكون قبل الواحد الحقيقي؟ فقال ~~الرومي: في أيي جهة وجه الله تعالى؟ قال: إذا أوقدت السراج؛ فإلى أي وجه نوره؟ # قال: ذاك نور يستوي فيه الجهات الأربع. فقال: إذا كان النور المجازي المستفاد ~~الزائل لا وجه له إلى جهة، فنور خالق السمنوات والأرض الباقي الدائم المفيض؛ ~~كيف يكون له جهة؟ قال الرومي: ms393 بماذا يشتغل وجه الله تعالى؟ قال: إذا كان على ~~المنبر مشبه مثلك نزله، واذا كان على الأرض موخد مثلي رفعه، كل يوم هو في ~~شان. فترك المال وعاد إلى الروم. # احتاج الإمام إلى الماء في طريق الحاج؛ فساوم اعرابيا قربة ماء؛ فلم يبعه إلا ~~بخمسة دراهم فاشتراه بها. ثم قال له: كيف آنت بالسويق؟ فقال آريده، فوضعه بين ~~يديه فأكل ما أراد وعطش فطلب الماء فلم يعطه حتى اشترى منه شربة بخمسة ~~دراهم. # وصية الإمام الأعظم ~~لأبي يوسف رحمه الله بعد أن ظهر له منه الرشد وخسن السيرة والإقبال على ~~الناس. فقال له: يا يعقوب وقر السلطان وعظم منزلته، واياك والكذب بين يديه PageV00P367 ~~============================================================ ~~والدخول عليه ني كل وقت ما لم يدعك لحاجة عليه، فإنك إذا اكثرت إليه الاختلاف ~~تهاون بك وصغرت منزلتك عنده، فكن منه كما أنت من النار، تتتفع وتتباعد ولا تدن ~~منها، فإن السلطان لا يرى لأحد ما يرى لنفسه، وإياك وكثرة الكلام بين يديه؛ فإنه ~~يأخذ عليك ما قلته ليري من نفسه بين يدي حاشيته أنه أعلم منك وأنه يخطئك فتصغر ~~في أعين قومه، ولتكن إذا دخلت عليه تعرف قدرك وقدر غيرك، ولا تدخل عليه ~~وعنده من أهل العلم من لا تعرفه؛ فإنك إن كنت أدون حالا منه لعلك تترفع عليه ~~فيضرك، وإن كنت أعلم منه لعلك تحط عنه فتسقط بذلك من عين السلطان. وإذا ~~عرض عليك شيئا من أعماله فلا تقبل منه إلا بعد أن تعلم أنه يرضاك ويرضى مذهبك ~~في العلم والقضايا؛ كيلا تحتاج إلى ارتكاب مذهب غيرك في الحكومات. ولا تواصل ~~أولياء السلطان وحاشيته بل تقرب إليه فقط وتباعد عن حاشيته ليكون مجدك وجاهك ~~باقيا. ولا تتكلم بين يدي العامآة إلا بما تسأل عنه، وإياك والكلام في العامة والتخجار ~~إلا بما يرجع إلى العلم؛ كيلا يوقف على حبك ورغبتك في المال؛ فإنهم يسيئون ~~الظن بك ويعتقدون ميلك إلى أخذ الرشوة منهم. ولا تضحك ولا تتبسم بين يدي ~~العامة، ولا تكثر الخروج إلى الأسواق ولا ms394 تكلم المراهقين، فإنهم فتنة، ولا بأس أن ~~تكلم الأطفال وتمسح رووسهم، ولا تمش في قارعة الطريق مع المشايخ والعامآة؛ ~~فإنك إن قدمتهم ازدرى ذلك بعلمك وإن أخرتهم ازدري(1) بك من حيث إنه أسن ~~منك، فإن النبي قال: لامن لم يرحم صغيرنا ولم يوقر كبيرنا فليس مناه(2) . # ولا تقعد على قوارع الطريق؛ فإذا دعاك ذلك فاقعد في المسجد، ولا تأكل في ~~الأسواق والمساجد، ولا تشرب من السقايات ولا من أيدي السقائين. ولا تقعد على ~~الحوانيت ولا تلبس الديباج، والحلي وأنواع الإبريسم، فإن ذلك يفضي إلى الرعونة. # ولا تكثر الكلام في بيتك مع امرأتك في الفراش إلا وقت حاجتك إليها بقدر ~~ذلك، ولا تكثر لمسها ومسها ولا تقربها إلا بذكر الله تعالى، ولا تتكلم بأمر نساء الغير ~~بين يديها ولا بأمر الجواري؛ فإنها تنبسط إليك في كلامك ولعلك إذا تكلمت عن ~~غيرها تكلمت عن الرجال الأجانب: ~~(1) الذي في القاموس: زرى عليه زريا وزرية وزراية بالكسرة عابه واستهزأ به، وازرى به ازراء تهاون ~~به. وعلى هذا يكون الصواب (ازدرى ذلك بعلمك) لأن ازدرى يتعذى بنفسه. تقول ازدريت ~~الأمر. # (2) رواء الترمذي في كتاب البر باب 15. وأبو داود في كتاب الأدب باب 58. وأحمد في مسنده ~~.(45211 PageV00P368 ~~============================================================ ~~ولا تتزوج امرأة كان لها بعل أو أب أو أم أو بنت إن قدرت، إلا بشرط ألأ ~~يدخل عليها أحد من أقاربها(1) فإن المرأة إذا كانت ذات مال يذعي أبوها أن جميع ~~مالها له وأنه عارية في يدها، ولا تدخل بيت أبيها ما قدرت، وإياك أن ترضى آن ~~ترف في بيت أبويها؛ فإنهم يأخذون أموالك ويطمعون فيها غاية الطمع، وإياك وأن ~~تتزوج بذات البنين والبنات؛ فإنها تذخر جميع المال لهم وتسرق من مالك وتنفق ~~عليهم، فإن الولد أعز عليها منك. ولا تجمع بين امرأتين في دار واحدة. ولا تتزوج ~~إلا بعد أن تعلم أنك قادر على القيام بجميع حوائجها. # واطلب العلم أولا ثم اجمع المال من الحلال. ثم تزؤج؛ فإنك إن طلبت ~~المال في وقت التعلم عجزت عن طلب ms395 العلم ودعاك المال إلى شراء الجواري ~~والغلمان وتشتغل بالدنيا والنساء قبل تحصيل العلم؛ فيضيع وقتك ويجتمع عليك ~~الولد ويكثر عيالك فتحتاج إلى القيام بمصالحهم وتترك العلم. واشتغل بالعلم في ~~عنفوان شبابك وقت فراغ قلبك وخاطرك ثم اشتغل بالمال ليجتمع عندك؛ فإن كثرة ~~الولد والعيال يشوش البال؛ فإذا جمعت المال فتزؤج، وعليك بتقوى الله تعالى ~~وأداء الأمانة والنصيحة لجمع الخاضة والعائة، ولا تستخف بالناس، ووقر نفسك ~~ووقرهم، ولا تكثر معاشرتهم إلا بعد أن يعاشروك، وقابل معاشرتهم بذكر ~~المسائل؛ فإنه إن كان من أهله اشتغل بالعلم، وإن لم يكن من أهله أحبك: ~~وإياك وأن تكلم العامة بأمر الدين في الكلام؛ فإنهم قوم يقلدونك فيشتغلون ~~بذلك. ومن جاءك يستفتيك في المسائل؛ فلا تجب إلا عن سؤاله ولا تضم إليه ~~غيره؛ فإنه يشؤش عليك جواب سؤاله. وإن بقيت عشر سنين بلا كسب ولا قوت ~~فلا تعرض عن العلم؛ فإنك إذا أعرضت عنه كانت معيشتك ضنكا. وأقبل على ~~متفقهيك كأنك اتخذت كل واحد منهم ابنا وولذا لتزيدهم رغية في العلم، ومن ~~ناقشك من العامآة والسوقة فلا تناقشه؛ فإنه يذهب ماء وجهك، ولا تحتشم من ~~أحد عند ذكر الحق وإن كان سلطانا. ولا ترض لنفسك من العبادات إلا بأكثر مما ~~يفعله غيرك ويتعاطاها(2) فالعائة إذا لم يروا منك الإقبال عليها بأكثر مما يفعلون ~~اعتقدوا فيك قلة الرغبة واعتقدوا أن علمك لا ينفعك إلا ما نفعهم الجهل الذي ~~هم فيه ~~(1) قال الحمري ص 226 في غمز عيون البصائر: (والتقدير بشرط الا يدخل عليها أحد من أقاربها، ~~وبشرط الا تدخل هي في بيت أبيها. هذا تقرير كلامه. وفيه نظر فتدير) . # (2) الصواب فيه (يتعاطاء) بالتذكير. وإلا عاد الضير على العبادات: ~~الأشباء والنظائرل م 24 PageV00P369 ~~============================================================ ~~وإذا دخلت بلدة فيها أهل العلم؛ فلا تتخذها لنفسك، بل كن كواحد من أهلهم ~~ليعلموا أنك لا تقصد جاههم، وإلا يخرجون عليك بأجمعهم ويطعنون في مذهبك، ~~والعامة يخرجون عليك وينظرون إليك بأعينهم فتصير مطعونا عندهم بلا فائدة، وإن ~~استفتوك في المسائل فلا تناقشهم في المناظرة ms396 والمطارحات، ولا تذكر لهم شيئا إلا ~~عن دليل واضح، ولا تطعن في أساتذتهم، فإنهم يطعنون فيك، وكن من الناس على ~~حذر، وكن لله تعالى في سرك كما أنت له في علانيتك، ولا تصلح أمر العلم إلا بعد ~~أن تجعل سره كعلانيته، واذا أولاك(1) السلطان عملا لا يصلح لك فلا تقبل ذلك منه ~~إلا بعد أن تعلم أنه إنما لا يوليك ذلك إلا لعلمك. وإياك وأن تتكلم في مجلس النظر ~~على خوف؛ فإن ذلك يورث الخلل في الإحاطة والكل في اللسان. وإياك أن ثكثر ~~الضحك؛ فإنه يميت القلب، ولا تمش إلا على طمانينة، ولا تكن عجولا في الأمور، ~~ومن دعاك من خلفك فلا تجبه؛ فإن البهائم تتادي من خلفها. # وإذا تكلمت فلا تكثر صياحك ولا ترفع صوتك واتخذ لنفسك السكون وقلة ~~الحركة عادة؛ كي يتحقق عند الناس ثباتك. واكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس ~~ليتعلموا ذلك منك، واتخذ لنفسك وردا خلف الصلاة؛ تقرأ فيها القرآن وتذكر الله ~~تعالى وتشكره على ما أودعك من الصبر وأولاك من النعم. واتخذ لنفسك أياما ~~معدودة من كل شهر تصوم فيها ليقتدي غيرك بك. # وراقب نفسك وحافظ على الغير لتتتفع من دنياك وآخرتك بعلمك. ولا تشتر ~~بنفسك ولا تبع، بل اتخذ لك غلاما مصلحا(2) يقوم بأشغالك وتعتمد عليه في ~~أمورك. # ولا تطمئن إلى دنياك وإلى ما أنت فيه؛ فإن الله تعالى سائلك عن جميع ذلك. # ولا تشتر الغلمان المردان، ولا تظهر من نفسك التقرب إلى السلطان وإن قربك؛ فإنه ~~ترفع إليك الحوائج فإن قمت أهانك، وإن لم تقم أعابك . # ولا تتبع الناس في خطئهم بل اتبعهم في صوابهم، وإذا عرفت إنسانا بالشر فلا ~~تذكره به، بل اطلب منه خيرا فاذكره به، إلا في باب الدين؛ فإنك إن عرفت في دينه ~~ولاك من التولية) فيه نظر. # (2) المراد غلام يصلح ما يقوم به ولا يفسده، ويكون أمينا. PageV00P370 # ============================================================ ~~حتى يحذره الناس، وإن كان ذا جاه ومنزلة". والذي ترى منه الخلل في الدين فاذكر ~~ذلك ولا تبال من جاهه، ms397 فإن الله تعالى معينك وناصرك وناصر الدين؛ فإذا فعلت ~~ذلك مرة هابوك ولم يتجاسر أحد على إظهار البدعة في الدين. # وإذا رأيت من سلطانك ما لا يوافق العلم؛ فاذكر ذلك مع طاعتك إياه فإن يده ~~أقوى من يدك؛ تقول له أنا مطيع لك في الذي أنت فيه سلطان ومسلط علي، غير أني ~~أذكر من سيرتك ما لا يوافق العلم، فإذا فعلت مع السلطان مرة كفاك لأنك إذا واظبت ~~عليه ودمت لعلهم يقهرونك فيكون في ذلك قمع للدين، فإذا فعل ذلك مرة أو مرتين ~~ليعرف منك الجهد في الدين والحرص في الأمر بالمعروف؛ فإذ فعل ذلك مرة ~~أخرى، فادخل عليه وحدك في داره وانصحه في الدين وناظره إن كان مبتدغا، وإن ~~كان سلطانا فاذكر له ما يحضرك من كتاب الله تعالى وسثة رسول الله فإن قبل ~~منك وإلا فاسال الله تعالى أن يحفظك منه. # واذكر الموت واستغفر للأستاذ ومن أخذت عنهم العلم وداوم على التلاوة وأكثر ~~من زيارة القبور والمشايخ(1) والمواضع المباركة، واقبل من العامة ما يعرضون عليك ~~من رؤياهم في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي رؤيا الصالحين في المساجد ~~والمنازل والمقابر، ولا تجالس أحدا من أهل الأهواء إلا على سبيل الدعوة إلى ~~الدين، ولا تكثر اللعب والشتم(2). وإذا أذن المؤذن فتأهب لدخول المسجد كيلا ~~تتقدم عليك العامة، ولا تتخذ دارك في جوار السلطان، وما رأيت على جارك فاستره ~~عليه فإنه آمانة. # ولا تظهر أسرار الناس، ومن استشارك في شيء فأشر عليه بما تعلم أنه يقربك ~~الى الله تعالى: ~~واقبل وصيتي هذه؛ فإنك تنتفع بها في أولاك وأخراك، إن شاء الله تعالى. # وإياك والبخل فإنه يبغض به المرء، ولا تك طماعا ولا كذابا ولا صاحب تخليط، بل ~~احفظ مروءتك في الأمور كلها. # والبس من الثياب البيض في الأحوال كلها، وأظهر غنا القلب مظهرا من نفسك ~~قلة الحرص والرغبة في الدنيا، وأظهر من نفسك الغناء، ولا تظهر الفقر وإن كنت ~~فقيرا، وكن ذا هئة، فإن من ضعفت هئته ضعفت منزلته. ms398 # (1) لعله يقصيد العلماء الذين تتتفع بعلمهم وتجاربهم في الحياة. # (2) قال الحموي ص 328 في غمز عيون البصائر: (لا يلزم من النهي عن كثرة اللعب والشتم النهي عن ~~اصل اللعب والشتم، مع أنهما منهئ عنهما شرغا. فلو قال: لا تلعب ولا تشتم لكان صوابا). PageV00P371 # ============================================================ ~~وإذا مشيت في الطريق، فلا تلتفت يمينا ولا شمالا، بل داوم النظر إلى ~~الأرض، وإذا دخلت الحمام؛ فلا تساو التاس في أجرة الحمام والمجلس، بل أرجح ~~على ما تعطي العاية لتظهر مروءتك بينهم فيعظمونك، ولا تسلم الأمتعة إلى الحائك ~~وسائر الصناع بل اتخذ لنفسك ثقة يفعل ذلك؛ ولا تماكس بالحبات والدوانيق، ولا ~~تزن الدراهم بل اعتمد على غيرك: ~~وحقر الدنيا المحقرة عند أهل العلم؛ فإن ما عند الله خير منها، وول أمورك ~~غيرك ليمكنك الإقبال على العلم فإن ذلك أحفظ لحاجتك: ~~وإياك أن تكلم المجانين ومن لا يعرف المناظرة والحجة من أهل العلم والذين ~~يطلبون الجاه ويستغرقون بذكر المسائل فيما بين الناس، فإنهم يطلبون تخجيلك ولا ~~يبالون منك، وإن عرفوك على الحق. # واذا دخلت على قوم كبار فلا ترفع عليهم ما لم يرفعوك؛ كيلا يلحق بك ~~منهم أذية، وإذا كنت في قوم فلا تتقدم عليهم في الصلاة مالم يقذموك على وجه ~~التعظيم. # ولا تدخل الحمام وقت الظهيرة والغداة، ولا تخرج إلى النظارات ولا تحضر ~~مظالم السلاطين؛ إلا إذا عرفت أنك إذا قلت شيئا ينزلون على قولك بالحق، فإنهم ~~ان فعلوا ما لا يحل وأنت عندهم ربما لا تملك منعهم ويظن الناس أن ذلك حق ~~لسكوتك فيما بينهم وقت الاقدام عليه. # واياك والغضب في مجلس العلم، ولا تقص على العامة؛ فإن القاص لا بد له ~~أن يكذب وإذا أردت اتخاذ مجلس لأحد من أهل العلم، فإن كان مجلس فقه فاحضر ~~بنفسك واذكر فيه ما تعلمه وإلا فلا، كيلا يغتر الناس بحضورك فيظنون آنه على صفة ~~من العلم وليس هو على تلك الصفة، وإن كان يصلح للفتوى فاذكر منه ذلك وإلا ~~فلا، ولا تقعد ليدرس الآخر بين يديك، بل ms399 اترك عنده من أصحابك ليخبرك بكيفية ~~كلامه وكمية علمه. ولا تحضر مجالس الذكر أو من يتخذ مجلس وعظ بجاهك ~~وتزكيتك له، بل وجه أهل محلتك وعائتك الذين تعتمد عليهم مع واحد من ~~اصحابك: ~~وفوض أمر المناكح إلى خطيب ناحيتك، وكذا صلاة الجنازة والعيدين. ولا ~~تسي من صالح دعائك، واقبل هذه الموعظة مني، وانما أوصيك لمصلحتك ومصلحة ~~المسلمين. (انتهى). PageV00P372 # ============================================================ ~~وفي آخر تلقيح المحبوبي قال الحاكم الجليل: نظرت في ثلاثمائة جزء مثل ~~الأمالي ونوادر ابن سماعة حتى انتقيت كتاب المنتقى، وقال حين ابتلي بمحنة القتل ~~بمرو من جهة الأتراك: هذا جزاء من آثر الدنيا على الآخرة. والعالم متى أخفى علمه ~~وترك حقه خيف عليه آن بمتحن بما يسوهه. # وقيل كان سبب ذلك أنه لما رأى في كتب محمد مكررات وتطويلات خلسها ~~وحذف مكررها، فرأى محمذا رحمه الله تعالى في منامه. فقال: لم فعلت هذا ~~بكتبي؟ فقال: لأن في الفقهاء كسالى فحذفت المكرر وذكرت المقرر تسهيلا فغضب ~~وقال: قطعك الله كما قطعت كتبي فابتلي بالأتراك حتى جعلوه على رأس شجرتين ~~فتقطع نصفين رحمه الله تعالى. # (تم الكتاب. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وله الفضل والمئة في ~~الأولى والآخرة). PageV00P373 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P374 ~~============================================================ ~~فهرس المحتويات ~~تعريف بالمؤلف..... # بيان إجمالي لما اشتمل عليه الكتاب... # 1 ~~مقدمة الكتاب ~~الفن الأول: القواعد الكلية ~~التوع الأول من هذه القواعد ~~القاعدة الأولى: لا ثواب إلا بالنية ~~ما تكون النية فيه شرطا، وما لا تكون.... # دخول النية في العبادات، والمعاملات، والمخاصمات، والمناهي، والتروك. # القاعدة الثانية: الأمور بمقاصدها ~~الشيء الواحد يتصف بالحل والحرمة.... # الكلام على التية في عشرة مواضع......... # حقيقتها... # ما شرعت لأجله... # تميين المتوي وعدمه... # السنن الرواتب في اليوم والليلة........ # التعرض لصفة المنوي من الفريضة، والأداء، والقضاء..... # الإخلاص في الثية...... # الجمع بين عيادتين بنية واحدة.... # وقت النية.... PageV00P375 # ============================================================ ~~عدم اشتراط استمرارها، و= ! في كل ركن....... # شروطها، وما ينافيها. # قاعدة في اليمين: تخصيصم باليية... # هل تدخل المشيية النيةء. # اليمين على نئة الحالف أو ا حلف ~~الأيمان مبنية على الألفاظ د زأغراض ~~فروع في ms400 هذه القاعدة، وأمث ~~تكميل في النيابة في الثية ~~خاتمة فيها؛ تبين آنها تجري علم العربية أيضا..... # ما يتعلق بالكلام: نحوا وفقل.. # كم سماع آية السجدة مين بقصد تلاوتها. # القا نثالثة: اليقين لا يزول بالشك ~~الأصل بقاء ما كان على ما ~~ما تفوع على هذا الأصل: لهارات، والعبادات، والطلاق...... # الأصل براءة الذمة ~~من شك، هل فعل شيئا أم ~~ما ثبت باليقين لا يزول إلا: بن.. # الشك في : الوضوء والصلاة الخ ~~اذا أخبره عدل بترك شيء.:لح........ # الشك في أركان الحج. # شك في الخارج، أمني أم ما، وما تفرع عليه ~~الأصل العدم، وما تفرع على لك.......... # الاختلاف في المنين، وفي ر المشارك والمضارب. # الشك في وصول اللبن إلى - ف الرضيع....... # تنبيه على تقييد هذه القاعدة، ربيان ما خرج عنها.. # الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته. # وجود النجاسة في الثوب، وفي البثر الفأرة........ # حكم ما لو اختلف الورثة مع المراة في إبانتها..... PageV00P376 # ============================================================ ~~ما خرج عن هذا الأصل ~~حكم ما لو اختلفوا في إسلامها بعد موت الزوج أو قبله..... # الاختلاف بين القاضي المعزول وغيره. # هل الأصل في الأشياء الإباحة، أو الحظر، أو التوقيف؟ ....... # ثمرة هذا الاختلاف وأثره.... # الأصل في الأبضاع التحريم... # التحري في الفروج، وبيان الطلاق المبهم، والعتق المبهم والمسي ~~ما خرج عن هذه القاعدة.... # حكم وطء السراري اللاتي يجلبن... الخ.... # الأصل في الكلام الحقيقة، وبيان ما فرع عليها.... # ما يشمل الصحيح والفاسد، وما يختص بالصحيح ~~خاتمة؛ تشتمل على فوائد في هذه القاعدة: ~~1 - ما يستثنى من قولهم: اليقين لا يزول بالشك..... # 2 - بيان الشك، والوهم، والظن... الخ....... # 3- حد الاستصحاب، وحجيته، وما فرع عليه.... # القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير ~~أسباب التخفيف السبعة ~~ما وسع فيه آبو حنيفة، وما وسع فيه الأئمة. # فوائد في هذه القاعدة..... # المشاق على قسمين ~~تنبيه في الفرق بين مرض الزوج ومرضها... # تخفيفات الشرع آنواع....... # المشقة والحرج) إنما يعتبران عند عدم النص.... # إذا ضاق الأمر اتسع.... # القاعدة الخامسة: الضرر يزال ~~ما ابتنى على هذه القاعدة من أيواب الفقه...... # الضرورات تبيح المحظورات... # ما ms401 أبيح للضرورة يتقدر بقدرها ......... # الضرر لا يزال بالضرر.. PageV00P377 # ============================================================ ~~ما يتحمل فيه الضرر الخاص لدفع ضرر عام.... # ما فرع على هذا....... # حكم ما إذا تعارض ضرران أو مفسدتان0..... # درء المفاسد أولى من جلب المصالح... # ما فرع على هذا........ # الحاجة تنزل منزلة الضرورة.. # القاعدة السادسة: العادة محكمة ~~حذ الماء الجاري والماء الكثير، والحيض والنفاس، والعمل المفسد للصلاة.. # حكم صوم يوم الشك، ويومين قبل رمضان.... # قبول الهدية، وجواز الأكل من الطعام المقدم إليه بغير إذن صريح....... # بناء الأيمان، والنذور، والوصايا، والأوقاف ~~ما تثبت العادة به. # حكم البطالة في المدارس، ومسامحة الإمام ~~تعارض العرف والشرع....... # تعارض العرف واللغة... # ما خرج عن قولهم: الأيمان مبنية على العرف....... # العادة المطردة؛ هل تنزل منزلة الشرط؟........ # حكم العارية إذا شرط ضماتها ~~هاز البنات... # حقيقة العزف الذي تحمل عليه الألفاظ ~~الواقف إذا شرط لحاكم المسلمين. # إذا شرط النظر للقاضي.. # المعتبر العزف العام لا الخاص... # النوع الثاني من القواعد: ~~القاعدة الأولى: الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ~~إذا رد القاضي شهادة؛ فليس لغيره قبولها..... # ما اسثني من قولهم: إذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه...... # حكم ما لو قال الموثآق وحكم بموجبه حكما صحيخا مستوفيا شرائطه الشرعية ~~عدم الفرق بين الحكم بالصحة، والحكم بالموجب. PageV00P378 # ============================================================ ~~2 ~~القضاء على خلاف شرط الواقف كالقضاء بخلاف النص.. # فعل القاضي وأمره، إنما ينفذ إذا وافق الشرع...... # القاعدة الثانية: إذا اجتمع الحلال والحرام ~~حكم من اشتبه محرمه بأجنبيات.. # حكم ما كان أحد أبويه مأكولا والآخر غير مأكول......... # حكم ما لو شارك الكلب المعلم غيره.. # حكم ما إذا وضع المجوسي يده على يد المسلم الذابح...... # لو عجز المسلم عن مذ قوسه فأعانه المجوسي.... # حكم وطء الجارية المشتركة...... # إذا كان بعض الشجرة أو الصيد في الحل وبعضها في الحرم...... # اذا اختلطت المذكاة بالميتة، وإذا اختلط ودك الميتة بالزيت...... # اذا اختلطت زوجته بغيرها.. # اذا آسلم وتحته خمس... # إذا رمى صيدا؛ فوقع في ماه أو سطح ثم على الأرض.......... # ما خرج عن هذه القاعدة ~~تتمة: فيما إذا جمع بين حلال وحرام في عقد ms402 أو نية....... # دخوله في أبواب النكاح، والمهر، والبيع، والإجارة... الخ....... # تنبيه: ما إذا اجتمع في العبادة جانب الحضر والسفر.. # فصل: إذا تعارض المانع والمقتضي. # القاعدة الثالثة: هل يكره الإيثار بالقرب ~~قول الشافعية في الإيثار...... # قول الأحناف في ذلك وأمثلة ...... # القاعدة الرابعة: التابع تابع ~~ما يدخل في هذه القاعدة من قواعد... # قاعدة: لا يفرد بحكم، وفروعها..... # حمل الجارية، والشرب، والطريق..... # 9 ~~ما خرج عنها من المسائل ننن.4لي........... # قاعدة: (الساقط يسقط بسقوط المتبوع........ # قاعدة: التابع لا يتقدم على المتبوع...... PageV00P379 # ============================================================ ~~قاعدة: يغتفر في التايع ما لا يغتفر في غيره..... # ما لا يففر ضمنا لا قصدا.... # القاعدة الخامسة: تصرف الإمام على الرعية ~~أمر الإمام إنما ينفذ إذا وافق الشرع.... # تبيه على تصرف القاضي في آموال اليتامى والأوقاف... # إحداث الوظائف بغير شرط الواقف.. # القاعدة السادسة: الحدود تدرا بالشبهات ~~القصاص كالحدود، وما يستثنى من ذلك....... # مخالفة التعزير للقصاص والحدود.... # القاعدة السابعة: الحر لا يدخل تحت اليد ~~فرع على هذه القاعدة، وما خرج عنها..... # القاعدة الثامتة: إذا اجتمع آمران من جنس واحد ~~ما تفرع على هذه القاعدة: من اجتماع الحدين، وما يوجب الجزاء على ~~الحرم ~~ما يجزي عن تحية المسجد، وركعتي الطواف، وتلاوة آية السجدة0.... # حكم تعذد السهو في الصلاة، والفرق بين جابر الصلاة وجابر الحج......... # حكم ما إذا زنى مرارا، او شرب مرارا، أو قذف مرارا، أو وطىء في رمضان ~~مرارا..... # حكم تعدد جناية المحرم، والوطء بالشبهة..... # حكم ما إذا زنى بامة فقتلها، أو حرة كذلك............ # حكم تعدد الجناية على واحد....... # إذا وطئت المعتدة بشبهة ~~القاعدة التاسعة: إعمال الكلام أولى من إهماله ~~الحقيقة إذا تعذرت، أو هجرت شرغا أو عرقا............ # لو جمع بين من يقع الطلاق عليها ومن لا يقع... # اذا جمع بين امرأته وغيرها من الطلاق.......... # بعض مسائل الوقف..... # القول بنقض القسمة، وما ذكره السبكي والخصاف من آآمثلة وصور.... PageV00P380 # ============================================================ ~~تنبيه: التأسيس خير من التأكيد، وما تفرع عليه.. # القاعدة العاشرة: الخراج بالضمان ~~معناها، وما دخل فيها، وما خرج عنها... # القاعدة الحادية عشرة: السؤال معاد في الجواب ms403 ~~بيان كلمة (نعم) وكلمة (بلى)..... # القاعدة الثانية عشرة: لا ينسب إلى ساكت قول ~~ما تفرع على هذه القاعدة، وما خرج عنها...... # القاعدة الثالثة عشرة: الفرض أفضل من النفل ~~131 ~~ما يستثنى من هذه القاعدة.. # القاعدة الرابعة عشرة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه ~~132 ~~ما يسثى من هذه القاعدة00.. # تشبيه: ما حرم فعله حرم طلبه، وما يستثنى من قلك..... # القاعدة الخامسة عشرة: ~~من استعجل بالشيء قبل أواته، عوقب بحرمانه ~~ما تفرع على هذه القاعدة، وما خرج عنها.. # لطيفة في العريية ~~القاعدة السادسة عشرة: الولاية الخاصة أقوى من الولاية العاية ~~مراتب الولايات ~~القاعدة السابعة عشرة: لا عبرة بالظن البين خطؤه ~~أمثلة لهذه القاعدة، وما خرج عنها من مسائل..... # القاعدة الثامنة عشرة: ذكر بعض ما لا يتجزا كذكر كله ~~أمثلة لهذه القاعدة، وبيان ما خرج عنها... # القاعدة التاسعة عشرة: إذا اجتمع المباشر والمتسبب ~~39 ~~أمثلة لهذه القاعدة، وبيان ما خرج عنها.. PageV00P381 # ============================================================ ~~الفن الثاني : الفوائد ~~كتاب الطهارة ~~1 ~~كتاب الصلاة.. # 139 ~~كتاب الزكاة... # 141. # كتاب الصوم ~~143 . # كتاب الحح.. # 145 ~~كتاب النكاح. # 1470 ~~كتاب الطلاق.... # 14.0 ~~كتاب العتاق.. # 153 . # كتاب الأيمان ......... # 154 ~~كتاب الحدود والتعزير... # 197 ~~كتاب السير.... # 15 ~~كتاب اللقيط، واللقطة، والآبق، والمفقود.. # 111. # كتاب الشركة......... # 111 .. # كتاب الوقف.... # 112 . # كتاب البيوع..... # 182 ~~كتاب الكفالة. # 1 ~~كتاب القضاء، والشهادات، والدعاوي ~~183 ~~كتاب الوكالة....... # 211 ~~كتاب الإقرار.. # 219 ~~كتاب الصلح.. # 121 ~~كتاب المضارية..... # 2 ~~كتاب الهية... # 11 ~~كتاب المداينات.. # 122 ~~كتاب الإجارات... # 128 ~~كتاب الأمانات؛ من الوديعة والعارية وغيرهما..... # 1 ~~كتاب الحجر والمأذون.. # كتاب الشفعة.... # 1340 ~~كتاب القسمة... # 2 ~~382 PageV00P382 ~~============================================================ ~~41 ~~كتاب الإكراه... # 142 ~~كتاب الغصب.. # 249 ~~كتاب الصيد، والذبائح، والأضحية ~~246 ~~كتاب الحظر والإباحة ~~248 ~~كتاب الرهن.. # 248 ~~كتاب الجنايات... # 191 ~~كتاب الوصايا ~~191 ~~كتاب الفرائض ~~الفن الثالث: الجمع والفرق. # 159 ~~أحكام الناسي.. # 12 ~~أحكام الصييان.. # 12 ~~أحكام السكران. # 154 ...... # أحكام العبيد.. # 29 ~~أحكام الأعمى ~~الأحكام الأربعة... # 1 ~~احكام النقد: ما فيه يتعين وما لا يتعين. # 172 .... # ما يقبل الإسقاط من الحقوق، وما لا يقبله.. ms404 # 17 ~~بيان أن الساقط لا يعود.. # 75 ~~الدراهم الزيوف كالجياد... # 15 ~~التائم كالمستيقظ في بعض المسائل. # أحكام المعتوه، والمجنون...... # 1 ~~هل الاعتبار للمعنى أم للفظ؟....... # 1 ~~أحكام الخنثى المشكل.......... # 178 ~~احكام الأنثى..... # 14 ~~أحكام الذمي....... # تتبيه: الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى دون حقوق الآدميين...28 ~~241 ~~اشتراك اليهود والنصارى في وضع الجزية... الخ....... # 281 ~~لا توارث بين المسلم والكافر.... # 181 ~~أحكام الجان....... # 8 PageV00P383 ~~============================================================ ~~فوائد في أحكام الجان:.... # 284 ~~1 - هل يكون من الجن نبي؟........ # 284. # 2 - اختلاف العلماء في حكم مؤمني التجن، من حيث الثواب. # 284 ~~3 - هل يرى المؤمنون الجن الذين يدخلون الجنة؟ # 4 - هل يرى الملائكة والجن الله تعالى في الجنة؟ ........ # أحكام المحارم....... # فائدة؛ فيما يترتب على النسب من أحكام.... # أحكام غيبوبة الحشفة... # فوائد: ~~1 - لا فرق في الإيلاج بين ان يكون بحائل أو لا...... # 2 - ما ثبت للحشقة من أحكام يثبت لمقطوعها ~~3 - الوطء في الدبر كالوطء في القيل......... # 4- الوطء بنكاح فاسد كالوطء بنكاح صحيح؟ وما يستثنى من ذلك.......... 288 ~~5 - للوطء بملك اليمين احكام كأحكام الوطء بنكاح...... # 6 - كل حكم تعلق بالوطء لا يعتبر فيه الإنزال.......... # 289. # 7 - لا يخلو الوطء بغير ملك اليمين عن مهر آو حد، وبيان ما يستثنى من ~~ذلك. # 289 ~~8 - حكم ما إذا أذن الراهن للمرتهن في الوطء........ # 149 ~~9 - ذكر ما يحرم على الرجل وطء زوجته مع بقاء النكاح...... # 189 ~~10 - إذا حرم الوطء حرمت دواعيه، وما يسثنى من ذلك.... # 249 ~~11 - حكم ما إذا اختلف الزوجان في الوطء...... # 289 ~~احكام العقود، وبيان أقسامها...... # 19 ~~تقسيم في العقود. # 291 ~~تكميل في الباطل والفاسد، وآراء العلماء في ذلك....... # 291 ~~أحكام الفسوخ.. # 192 ~~خاتمة: جحود ما عدا النكاح..... # 292 ~~احكام الكتابة........ # 292 ~~احكام الإشارة.. # 19 ~~قاعدة؛ فيما إذ اجتمعت الإشارة والعبارة..... # 29 ~~القول في الملك..... # 199 ~~384 PageV00P384 ~~============================================================ ~~19 ~~أسباب التملك.. # 299 ~~لا يدخل في ملك إنسان شيء بغير اختياره، إلا الإرث.. # المبيع يملكه المشتري بالإيجاب والقبول، وما يستثنى من ذلك... # الموصى له ms405 يملك الموصى به بالقيول، وما يستثنى من ذلك00.... # بماذا يملك المؤجر الأجرة؟ ..... # ذكر اختلاف في القرض.... # 91 ~~دية القتل؛ كي تثبت للمقتول... الخ.... # 391 ~~رقبة الوقف. # وقت ملك الوارث. # 9 ~~بماذا يملك الصداق ~~39 ~~استقرار الملك ~~الملك إما للعين والمنفعة معا... الخ.. # 39 ~~تملك الهبة والصدقة بالقبض. # 95 ~~القول في الدين؛ تعريفه، وما تفرع عليه...... # 39 ~~ما اختص به الذين من أحكام...... # 39 ~~فرع: حادثة حدثت في الأعصار القرية. # 4 ~~فوائد: ~~9 ~~ما لا يكون إلا حالا من الديون... # 39 ~~ما في الذمة لا يتعين إلا بالقبض.. # 4 ~~الأجل لا يحل قبل وقته، وما يستثنى من ذلك........ # الحيلة في لزوم تأجيل القرض... # 399 ~~لا يصح تمليكه من غير من هو عليه، وما يسثنى من ذلك......... # 09 ~~لا تجب الزكاة في الدين إذا كان المديون جاحدا ......... # 39 ~~اتواع الديون: ما يمنع المدين وجوبه وما لا يمنع..... # ما يثب في ذمة المعسر وما لا يثبت..... # 1ح ~~ما يقدم على الدين وما يؤخر عنه....... # 11 ~~تذنيب: فيما يقدم عند الاجتماع من فير الديون.. # 312.. # اجتماع القضيلة والنقيصة... # خاتمة: لا يقدم أحد في التزاحم على الحقوق إلا بمرجح.... # 21 ~~القول في ثمن المثل....... # الأشباه والنظاتر/م 25 ~~8 PageV00P385 ~~============================================================ ~~الكلام في أجرة المثل...... # 315 ~~الكلام في مهر المثل....... # 29 ~~39 ~~بيان ما يتعدد فيه المهر بتعدد الوطء، وما لا يتعدد.. # القول في الشرط والتعليق.... # 398 ~~ما يقبل التعليق وما لا يقبله.... # 398 ~~فائدة: من ملك التنجيز ملك التعليق. # القول في أحكام السفر... # 19 ~~القول في أحكام الحرم.... # 319 ~~القول في احكام المسجد......... # 221 ~~خاتمة: أعظم المساجد خرمة ~~القول في أحكام يوم الجمعة... # 221 ~~322 ~~ما افترق فيه الوضوء والغسل... # 2 ~~ما افترق فيه مسح الخف وغسل الرجل ~~422 ~~ما افترق فيه مسح الرأس والخف.... # 32 ~~ما افترق فيه الوضوء والتيمم.... # 2 ~~ما افترق فيه مسح الجبيرة ومسح الخف.. # 42 ~~ما افترق فيه الحيض والنفاس...... # 22 ~~ما افترق الأذان والإقامة ~~32 ~~ما افترق فيه سجود السهو والتلاوة .... # 32 ms406 ~~ما افترق فيه سجود التلاوة والشكر... # 23 ~~ما افترق فيه الإمام والماموم.... # ما افترق فيه الجمعة والعيد... # 22 ~~ما افترق فيه غسل الميت والحي. # 24 ~~ما افترق فيه الزكاة وصدقة الفطر.... # 32 ~~ما افترق فيه التمتع والقران.... # 224 ~~ما افترق فيه الهبة والإبراء.... # 224 ~~ما افترق فيه الإجارة والبيع... # 322 ~~ما افترق فيه الزوجة والأمة.... # 22 ~~ما افترق فيه نفقة الزوجة والقريب.. # ما افترق فيه المرتد والكافر الأصلي.... # 224 ~~376 PageV00P386 ~~============================================================ ~~229 ~~ما افترق فيه العتق والطلاق. # 25 ~~ما افترق فيه العتق والوقف ~~225 ~~ما افترق فيه المدبر وأم الولد...... # 425 ~~ما افترق فيه البيع الفاسد والصحيح ~~22 ~~ما افترق فيه الامامة العظمى والقضاء. # 29 ~~ما افترق فيه القضاء والحسبة ~~2 ~~ما افترق فيه الشهادة والرواية ~~2 ~~ما افترق فيه حبس الرهن والمبيع... # 42 ~~ما افترق فيه الوكيل بالبيع والوكيل بقبض الدين.... # 22 ~~ما افترق فيه النكاح والرجعة.......... # 2 ~~ما افترق فيه الوكيل والوصي....... # 2 ~~ما افترق فيه الوصي والوارث........ # 428 ~~قاعدة: إذا آتى بالواجب وزاد عليه......... # 428 ~~فائدة: في آقسام العلوم، وحكم كل قسم... # 29 ~~قائدة: عن الإمام البخاري، فيما ينبغي لطالب العلم.. # 3 ~~فائدة: في اعتقاد الانسان في مذهبه، ومذهب غيره.... # فائدة: المفرد المضاف يعم في مسائل، ولا يعم في آخرى. # فائدة: العلوم ثلاثة.. # فائدة: ثلاث من الدناءة.... # و ~~فائدة: ليس من الحيوان من يدخل الجنة إلا خمسة. # فائدة: المؤمن يقعلعه خمسة ~~فائدة: في الدعاء لرفع الطاعون. # فائدة: في الكنائس إذا هدمت..... # 4 ~~فائدة: هل يمنع الفسق أهلية الشهادة، والقضاء، والإمارة وغير ذلك....... # فائدة: في الصلاة على ميت موضوع على دكان.... # فائدة: في الفرق بين علم القضاء وفقه القضاء.. # فائدة: في شروط الإمامة: المتفق عليها، والمختلف فيها. # ال ~~فائدة: كل إنسان غير الأنبياء لا يعلم ما أراد الله به ....... # ل ~~فائدة: إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل.... # 3 ~~فائدة: ثلاثة لا يستجاب دعاؤهم.. # 387 PageV00P387 ~~============================================================ ~~8 ~~فائدة: كل شيء يسأل عنه العبد يوم القيامة إلا العلم ~~فائدة: هل يجوز وضع ms407 خزانة في المسجد.9.... # 38 ~~فائدة: ما معنى قول العلماء: الأشبه به؟..... # ل ~~8 ~~فائدة: إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه، إلا في مسائل... # فائدة: المبني على الفاسد فاسد، إلا في مسائل ~~فائدة: إذا اجتمع الحقان؛ ما يقدم منهما؟.. # الفن الرابع: الألغاز ~~كتاب الطهارة ~~341. # كتاب الصلاة ~~242 ~~كتاب الزكاة. # 342 ~~كتاب الصوم. # 343 ~~كتاب الحج... # 343 ~~كتاب النكاح... # 343 ~~كتاب الطلاق... # 4 ~~كتاب العتاق.... # 344 ~~كتاب الأيمان.. # 34 ~~كتاب الحدود... # 345. # كتاب السير... # 245 ~~كتاب المفقود ~~245 ~~كتاب الوقف. # 45 ~~كتاب البيع.. # 345 ~~كتاب الكفالة.... # 4 ~~كتاب القضاء0. # 341 ~~كتاب الشهادات ~~45 . # كتاب الإقرار... # 42 .. # كتاب الصلح.. # 4 ~~كتاب المضاربة ~~347 ~~كتاب الهبة.. # 34 ~~كتاب الاجارة..... # 348 ~~48 PageV00P388 ~~============================================================ ~~كتاب الوديعة.. # كتاب العارية.... # كتاب المكاتب.... # 348.0 ~~كتاب المأذون. # كاب الغصب .. # كتاب الشفعة.. # كتاب القسمة... # كتاب الأضحية...... # كتاب الكراهية...... # كتاب الجنايات0.. # كتاب الفرائض..... # الفن الخامس: الحيل ~~في الصلاة، وفي الصوم.. # في الزكاة........ # في الفدية، وفي الحج، وفي النكاح..... # في الطلاق. # في الخلع، وفي الأيمان.... # في الإعتاق وتوابعه، وفي الوقف والصدقة. # في الشركة........ # في الهبة، وفي البيع والشراء.... # في الاستبراء...... # وفي المداينات. # في الإجارات.... # في منع الدعوى.......... # وفي الوكالة، وفي الشفعة ....... # في الصلح، وفي الكفالة والحوالة، وفي الرهن.. # في الوصايا..... # الفن السادس: الفروق ~~كتاب الصلاة، ونيها بعض مسائل الطهارة. PageV00P389 # ============================================================ ~~كتاب الزكاة... # كتاب الصوم.. # كتاب الحج. # كتاب النكاح.. # كتاب الطلاق.... # كتاب العتاق... # الفن السابع: الحكايات والمراسلات ~~اختيار الإمام لأبي يوسف، عندما جلس للتدريس والمسائل الخمس التي ~~1 ~~امتن فيها.. # 9 ~~حكاية ما جرى بين سفيان وبشر في العقود........ # قول الإمام الأعظم: خدعتني امرأة، وفقهتني امرأة، وزهدتني امرأة... الخ 365 ~~الط ~~حكاية من قال: لا أرجو الجنة، ولا أخاف النار... الخ...... # حكاية الإمام مع قتادة: في امرأة المفقود..... # 1 ~~حكاية الإمام، وحماد، والأعمش: التيتم في أول الوقت وآخره... # 11 . # حكاية السيدة والغلام........ # حكاية النسوة يغنين...... # حكاية الأختين والأخوين وإفتاء الإمام، وإعجاب سفيان بذلك...... # 6 ~~حكاية كلب الروم، والمسائل الثلاث....... # حكاية قربة الماء، وتصرف الإمام الأعظم... # 6 ms408 ~~وصية الإمام الأعظم لأبي يوسف رحمه الله... # 39 PageV00P390 ~~============================================================ ms409